الإصابة في تمييز الصحابة الجزء الثاني
المؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ذكر بقية حرف الحاء
الحاء بعدها الألف
١٥٣٩ ـ حازم بن حرملة : بن مسعود الغفاريّ(١) . له حديث في الإكثار من الحوقلة. روى عنه أبو زينب مولاه.
أخرجه ابن ماجة ، وابن أبي عاصم في الوحدان ، والطّبراني وغيرهم : كلّهم في الحاء المهملة ، وإسناده حسن.
وذكره ابن قانع في الخاء المعجمة ، فصحّف.
١٥٤٠ ـ حازم بن حرام الجذامي (٢) : من أهل البادية بالشام. روى الباوردي والدّولابي والعقيلي من طريق سليمان بن عقبة بن شبيب بن حازم ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه حازم ، قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوسلم بصيد اصطدته من الأردن(٣) وأهديتها إليه فقبلها وكساني عمامة عدنيّة ، وقال لي : «ما اسمك؟» قلت : حازم. قال «بل أنت مطعم».
واختصره بعضهم.
واختلف في أبيه ، فقيل بمهملتين ، وقيل بكسر أوله ثم زاي ، واتفقوا على أنه جذامي ـ بضم الجيم ثم ذال معجمة.
وقال أبو عمر : خزاعيّ ـ بضم المعجمة ثم زاي. والأول هو الصواب.
__________________
(١) ينظر حلية الأولياء ١ / ٣٥٦ ، الكاشف ١ / ١٩٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٠٩ الطبقات ١ / ٣٣ ، أسد الغابة ت (١٠٠٨).
(٢) أسد الغابة ت (١٠٠٩) ، الاستيعاب ت (٤٦٧).
(٣) الأردن : بالضم ثم السكون وضم الدال المهملة وتشديد النون والأردن اسم البلد ، أهل السير يقولون :
إن الأردن وفلسطين ابنا سام بن إرم بن سام بن نوح عليهالسلام وهي أحد أجناد الشام الخمسة وهي كورة واسعة منها الغور وطبرية وصور وعكا وما بين ذلك. انظر معجم البلدان ١ / ١٧٦.
١٥٤١ ـ حازم : غير منسوب(١) . روى عبدان ، ومن طريقه أبو موسى من رواية محمد السعدي ـ وهو أخو عطية ، عن عاصم البصريّ ، عن حازم ، قال : فرض رسول اللهصلىاللهعليهوسلم زكاة الفطر طهورا ، للصّائم من اللّغو والرّفث»(٢) الحديث.
١٥٤٢ ز ـ حاصر الجني : بمهملات : الجنّي ، أحد وفد نصيبين. تقدم ذكره في ترجمة الأرقم الجنّي.
١٥٤٣ ـ حاطب بن أبي بلتعة (٣) : بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها مثناة ثم مهملة مفتوحات ، ابن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل اللّخمي ، حليف بني أسد بن عبد العزّى.
يقال : إنه حالف الزّبير. وقيل : كان مولى عبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد فكاتبه فأدّى مكاتبته.
اتفقوا على شهوده بدرا ، وثبت ذلك في الصحيحين من حديث علي في قصة كتابة حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بتجهيز رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إليهم ، فنزلت فيه :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ ) [الممتحنة : ١] الآية. فقال عمر : دعني أضرب عنقه.
فقال : إنّه شهد بدرا. واعتذر حاطب بأنّه لم يكن له في مكة عشيرة تدفع عن أهله فقبل عذره.
وروى قصته ابن مردويه من حديث ابن عباس ، فذكر معنى حديث عليّ ، وفيه ، فقال : يا حاطب ، ما دعاك إلى ما صنعت؟ فقال : يا رسول الله كان أهلي فيهم ، فكتبت كتابا لا يضرّ الله ولا رسوله.
وروى ابن شاهين(٤) والباورديّ والطّبرانيّ ، وسمّويه ، من طريق الزهريّ ، عن عروة ، عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة ، قال : حاطب رجل من أهل اليمن ، وكان حليفا للزّبير ، وكان من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وقد شهد بدرا ، وكان بنوه وإخوته بمكة ، فكتب حاطب من المدينة إلى كبار قريش ينصح لهم فيه فذكر الحديث نحو حديث علي. وفي
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠١٠).
(٢) أخرجه الدارقطنيّ في السنن ٢ / ١٣٨ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (٢٤١٢٥) وعزاه للدارقطنيّ والبيهقي عن ابن عباس.
(٣) أسد الغابة ت (١٠١١) ، الاستيعاب ، ت (٤٧٢).
(٤) أورده السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٢٠٣ والحسين في إتحاف السادة المتقين ٧ / ١٣٧.
آخره : فقال حاطب : والله ما ارتبت في الله منذ أسلمت ، ولكنّني كنت امرأ غريبا ، ولي بمكة بنون وإخوة الحديث. وزاد في آخره : فأنزل الله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ ) [الممتحنة : ١] الآيات.
ورواه ابن مردويه من حديث أنس ، وفيه نزول الآية.
ورواه ابن شاهين من حديث ابن عمر بإسناد قوي.
وروى مسلم وغيره من طريق أبي الزبير عن جابر أنّ عبدا لحاطب بن أبي بلتعة جاء يشكو حاطبا ، فقال : يا رسول الله ، ليدخلنّ حاطب النّار. فقال : «لا ، فإنّه شهد بدرا والحديبيّة».
وروى ابن السّكن من طريق محمد بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه ، عن حاطب : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «يزوّج المؤمن في الجنّة ثنتين وسبعين زوجة : سبعين من نساء الجنّة ، وثنتين من نساء الدّنيا»(١) .
وأغرب أبو عمر ، قال : لا أعلم له غير حديث واحد : «من رآني بعد موتي ...»
الحديث.
قلت : وقد ظفرت بغيره كما ترى ، ثم وجدت له ثلاثة أحاديث غيرها : أحدها أخرجه ابن شاهين من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه جده ، قال : بعثني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى المقوقس ملك الإسكندرية ، فجئته بكتاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم الحديث.
ثانيها أخرجه ابن مندة من هذا الوجه مرفوعا. «من اغتسل يوم الجمعة» الحديث.
ثالثها أخرجه الحاكم من طريق صفوان بن سليم ، عن أنس ، عن حاطب بن أبي بلتعة ـ أنه طلع على النبيّصلىاللهعليهوسلم ـ وهو يشتدّ وفي يد عليّ بن أبي طالب ترس فيه ماء الحديث.
وروى مالك في «الموطأ» قصة مع رفيقه في عهد عمر.
وقال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : كان أحد فرسان قريش في الجاهلية وشعرائها.
وقال ابن أبي خيثمة : قال المدائني : مات حاطب في سنة ثلاثين في خلافة عثمان وله خمس وستون سنة ، وكذا رواه الطبراني عن يحيى بن بكير.
__________________
(١) أورده السيوطي في الدر المنثور ١ / ٣٩ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (٣٩٣٧٥) وعزاه لابن السكن وابن عساكر عن محمد بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة عن أبيه عن جده.
١٥٤٤ ـ حاطب بن الحارث بن معمر (١) بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي ثم الجمحيّ.
ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة ، وسمى يونس بن بكير وحده في روايته جدّه المغيرة ، وغلّطوه.
وذكر الواقديّ وغيره قالوا : إنه هاجر الهجرة الثانية ، ومات بأرض الحبشة. وذكره الطبرانيّ فيمن مات بالحبشة هو وأخوه حطّاب.
١٥٤٥ ـ حاطب بن عبد العزّى : بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر(٢) بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري ابن عم الّذي بعده.
ذكر أبو موسى في الذّيل أنّ عبد الله بن الأجلح عدّه ـ عن أبيه عن بشر بن تميم وغيره ـ من المؤلّفة.
١٥٤٦ ـ حاطب بن عمرو :: بن عبد شمس(٣) بن عبد ودّ القرشي ثم العامري ، أخو سهيل.
كان حاطب من السابقين ، ويقال : إنه أول مهاجر إلى الحبشة ، وبه جزم الزهريّ.
واتفقوا على أنه ممن شهد بدرا. وقيل : إنه آخر من خرج إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب.
قال البلاذريّ : هو غلط ، وقد قالوا : إنه هو الّذي زوّج النبيّصلىاللهعليهوسلم سودة بنت زمعة ، وهذا يدلّ على أنه رجع من الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة.
١٥٤٧ ـ حاطب بن عمرو : بن عتيك بن أمية بن زيد بن مالك(٤) بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك الأنصاري ثم الأوسي.
قال أبو عمر : شهد بدرا ، ولم يذكره ابن إسحاق فيهم.
قلت : ولا رأيته عند غيره ، وإنما عندهم جميعاً أنه الحارث بن حاطب ، وقد تقدم ،
__________________
(١) التاريخ الصغير ١ / ٤١٢ ، العبر ١ / ٨٤ ، وأسد الغابة ت (١٠١٢) ، الاستيعاب ت (٤٧١).
(٢) أسد الغابة ت (١٠٦٣).
(٣) الثقات ٣ / ٨٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٣٥١ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣٩٩ ، أصحاب بدر ١٢٨ ، المصباح المضيء ١ / ١٠١ ، العقد الثمين ٤ / ٤٥ ، أسد الغابة ت (١٠١٤) ، الاستيعاب ت (٤٧٠).
(٤) أسد الغابة ت (١٠١٥) ، الاستيعاب ت (٤٦٩).
لكن اسم جدّ حاطب عبيد لا عتيك ، فكأنه تصحّف هنا ، فالله أعلم هل لحاطب صحبة أم لا؟
١٥٤٨ ـ حامد الصائدي (١) : ذكره الأزدي في الصحابة ، وقال : لم يرو عنه غير أبي إسحاق ، واستدركه أبو موسى.
قلت : لم يذكر البخاريّ أنّ له صحبة. وأما ابن أبي حاتم فقال : حامد الصائديّ ، ويقال الشاكريّ ، حيّ من همدان.
روى عن سعد بن أبي وقاص. وعنه أبو إسحاق السبيعي. وقال ابن المديني : سمع من سعد ، ولا نعرف حاله. انتهى.
قال في التجريد : إنما سمع من سعد. ولا يعرف. وذكره في الميزان بناء على أنه تابعيّ.
١٥٤٩ ز ـ حامية بن سبيع الأسدي : ذكر الواقدي بإسناده في الردة أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم استعمله سنة إحدى عشرة على صدقات قومه.
الحاء بعدها
الباء ١٥٥٠ ـ الحباب : بضم المهملة وموحدتين الأولى خفيفة ـ ابن جبير(٢) ، حليف بني أميّة ، وابنه عرفطة استشهد يوم الطائف. ذكره أبو عمر وحده ، وسمّى الطّبري والده حبيبا ، ونسبه ، فقال : ابن عبد مناف بن سعد بن الحارث بن كنانة بن خزيمة ، وساق نسبه إلى الأزد ، ذكر ذلك في ترجمة ولده عرفطة فيمن استشهد بالطائف.
وذكره ابن فتحون في أوهام الاستيعاب أنّ أبا عمر قال : استشهد بالقادسية ، وأنه قال في ترجمة عرفطة إنه ابن الحباب بن حبيب ، ونسبه لموسى بن عقبة.
وحكى ابن فتحون أيضا خلافا في اسمه : هل هو بالمهملة المضمومة أو بالمعجمة المفتوحة مع تشديد الموحدة؟ وقد بينت ذلك في الخاء المعجمة.
١٥٥١ ـ الحباب بن جزء (٣) : بن عمرو بن عامر بن رزاح بن ظفر الأنصاريّ ثم الظفري.
قال ابن ماكولا : له صحبة. وذكره الطبريّ وابن شاهين فيمن شهد أحدا ، واستشهد باليمامة. وسمّى ابن القداح أباه جزيّا بالتصغير.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠١٦).
(٢) أسد الغابة ت (١٠١٧) ، الاستيعاب ت (٤٧٧).
(٣) أسد الغابة ت (١٠١٨) ، الاستيعاب ت (٤٧٩).
١٥٥٢ ـ الحباب بن زيد : بن تيم(١) بن أمية بن خفاف بن بياضة بن خفاف بن سعد بن مرة بن الأوس الأنصاريّ.
ذكر ابن شاهين أنه شهد أحدا وقتل يوم اليمامة ، ولم يرو ابن الكلبي أنه قتل باليمامة.
١٥٥٣ ـ الحباب بن عبد الله : بن أبيّ [ابن سلول](٢) . يأتي فيمن اسمه عبد الله.
١٥٥٤ ز ـ الحباب بن عبد الفزاري : ذكره البغوي في الصحابة.
وروى هو وإبراهيم الحربي من طريق عبد الله بن حاجب ، وكان قد أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم ـ أنّ الحباب بن عبد أتى النبيصلىاللهعليهوسلم فقال : ما تأمرني؟ قال : «تسلم ثمّ تهاجر». ففعل ورجع إلى أهله وماله ، فغدا بهم مهاجرا.
١٥٥٥ ز ـ الحباب بن عمرو (٣) : الأنصاري ، أخو أبي اليسر ، ووالد عبد الرحمن مات في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم .
روى أحمد وأبو داود والدّارقطنيّ والطبراني من طريق ابن إسحاق عن الخطاب بن صالح عن أمّه ، عن سلامة بنت معقل امرأة من خارجة قيس عيلان ، قالت : قدم بي عمّي في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمرو ، فاستسرّني فولدت له عبد الرحمن ، فتوفّي فترك دينا ، فقالت لي امرأته : الآن تباعين في دينه ، فجئت النبيّصلىاللهعليهوسلم فأخبرته ، فقال لأبي اليسر : «أعتقوها ، فإذا سمعتم برقيق قدم عليّ فائتوني أعوّضكم».
ففعلوا ، فأعطاه غلاماً فقال : «خذ هذا لابن أخيك».
تنبيه : ذكر الدّارقطنيّ أنه رأى الحباب بن عمرو هذا في كتاب علي بن المديني بضم أوله ومثناتين ، والمشهور أنه بموحدتين.
١٥٥٦ ـ الحباب بن قيظي : بن عمرو(٤) بن سهل الأنصاري ، ثم الأشهلي. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا ، وذكره ابن إسحاق أيضا. وقال ابن ماكولا : قاله بعضهم عن ابن إسحاق بالجيم يعني المفتوحة ثم النون. قال : والمحفوظ بالمهملة.
قلت : وذكره أبو عمر في الخاء المعجمة بعد أن ذكره في المهملة ، واستدركه أبو موسى في المعجمة ، فوهم ، لأن ابن مندة قد ذكره في المهملة. والله أعلم.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠١٩) ، الاستيعاب ت (٤٧٥).
(٢) أسد الغابة ت (١٠٢٠).
(٣) أسد الغابة ت (١٠٢١).
(٤) أسد الغابة ت (١٠٢٢) ، الاستيعاب ت (٤٧٤).
١٥٥٧ ـ الحباب بن المنذر (١) بن الجموح : بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السلمي ـ قال ابن سعد وغيره : شهد بدرا ، قال :
وكان يكنى أبا عمر ، وهو الّذي قال يوم السقيفة : أنا جذيلها المحكّك(٢) ، وعذيقها المرجّب(٣) ، رواه عبد الرزاق عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة.
وقال ابن إسحاق في السيرة : حدثني يزيد بن رومان ، عن عروة ، وغير واحد في قصة بدر. فذكر قول الحباب : يا رسول الله ، هذا منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعدّاه أم هو الرأي والحرب؟ فقال : «بل هو الرّأي والحرب»(٤) . فقال الحباب : كلا ليس هذا بمنزل. فقبل منه النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وروى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق أبي الطفيل ، قال : أخبرني الحباب بن المنذر ، قال : أشرت على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم برأيين ، فقبل مني : خرجت معه في غزاة بدر فذكر نحو ما تقدم. قال : وخيّر عند موته فاستشار أصحابه فقالوا : تعيش معنا ، فاستشارني فقلت : اختر يا رسول الله حيث اختارك ربك ، فقبل ذلك مني.
قال ابن سعد : مات في خلافة عمر ، وقد زاد على الخمسين ، ومن شعر الحباب بن المنذر :
ألم تعلما لله درّ أبيكما |
وما النّاس إلّا أكمه وبصير |
|
بأنّا وأعداء النّبيّ محمّد |
أسود لها في العالمين زئير |
|
نصرنا وآوينا النّبيّ ، وما له |
سوانا من أهل الملّتين نصير |
[الطويل]
١٥٥٨ ز ـ الحباب : غير منسوب. يأتي في آخر من اسمه عبد الله وقيل هو ابن عبد الله.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٢٣) ، الاستيعاب ت (٤٧٣) ، الأنساب ٣ / ٢٧٨ ، طبقات ابن سعد ٣ / ٤٢٧ ، المغازي للواقدي ٥٣ ، ٥٤ ، سيرة ابن هشام ١ / ٦٢٠ ، ٦٩٦.
(٢) هو تصغير جذل ، وهو العود الّذي ينصب للإبل الجربي لتحتكّ به ، وهو تصغير تعظيم : أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفي الإبل الجربي بالاحتكاك بهذا العود انظر النهاية في غريب الحديث ١ / ٢٥١.
(٣) تصغير العذق : النخلة ، وهو تصغير تعظيم ، والرجبة : هو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع ، ورجبتها فهي مرجبة ، وقد يكون ترجب النخلة بأن يجعل حولها شوك لئلا يرقى إليها ، ومن الترجيب أن تعمد بخشبة ذات شعبتين وقيل : أراد بالترجيب التعظيم ، يقال : رجّب فلان مولاه : أي عظّمه. ومنه سمي شهر رجب ، لأنه كان يعظّم. انظر النهاية في غريب النهاية ٢ / ١٩٧.
(٤) انظر تفسير القرطبي ٧ / ٣٧٥.
١٥٥٩ ز ـ حبّان : بفتح أوله وتشديد الموحدة ـ ابن منقذ(١) بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاريّ الخزرجي.
روى الشّافعيّ وأحمد وابن خزيمة وابن الجارود والحاكم والدارقطنيّ ، من طريق ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر : كان حبّان بن منقذ رجلا ضعيفا ، وكان قد سقع في رأسه مأمومة ، فجعل النبيصلىاللهعليهوسلم له الخيار فيما اشترى ثلاثا ، وكان قد ثقل لسانه ، فقال له النبيصلىاللهعليهوسلم : «بع وقل لا خلابة»(٢) . قال : فكنت أسمعه يقول لا حيابة لا خيابة.
وأخرج هذا الحارث في الصحيح من وجه آخر عن ابن عمر بغير تسمية لحبّان.
وزاد الدارقطنيّ في طريق ابن إسحاق قال : فحدثني محمّد بن حبّان ، قال : هو جدي ، وكانت في رأسه آمّة ـ فذكر الحديث.
ورواه البخاريّ في تاريخه من طريق ابن إسحاق فقال : هو جدي منقذ بن عمرو.
ورواه الحسن بن سفيان في مسندة من وجه آخر عن ابن إسحاق ، فقال : عن محمد بن يحيى بن يحيى بن حبّان ، عن عمه واسع بن حبّان ـ أنّ جده منقذ بن عمرو كان قد أتى عليه مائة وثلاثون ، وكان إذا بايع غبن ، فذكر ذلك للنبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : «إذا بايعت فقل لا خلابة وأنت بالخيار ثلاثا(٣) ».
وروى ابن شاهين من طريق عبد الله بن يوسف ، عن ابن لهيعة ، عن حبّان بن واسع بن حبّان ، عن جده ـ أنه كان ضرير البصر ، فجعل له النبيصلىاللهعليهوسلم الخيار ثلاثة أيام ، فقال عمر بن الخطاب : أيها الناس ، إني لا أجد في بيوعكم أمثل من الّذي جعل النبيّصلىاللهعليهوسلم لحبّان بن منقذ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٢٥) ، الاستيعاب ت (٤٨٢).
(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ٧٨٨ كتاب الأحكام باب ٢٤ الحجر على من يفسد ماله حديث رقم (٢٣٥٤) ، (٢٣٥٥) وأخرجه الترمذي في السنن ٣ / ٥٥٢ كتاب البيوع باب ٢٨ ما جاء فيمن يخدع في البيع حديث رقم (١٢٥٠) قال : أبو عيسى الترمذي حديث أنس حسن صحيح غريب والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم أ. ه وأبو داود في السنن ٢ / ٣٠٥ كتاب البيوع باب في الرجل يقول عند البيع لا خلابة حديث رقم (٣٥٠٠) ، (٣٥٠١). والدارقطنيّ في السنن ٣ / ٥٥ والحاكم في المستدرك ٢ / ٢٢ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٥ / ٢٧٣ وأورده الزيلعي في نصب الراية ٤ / ٦ وعزاه لابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك والبيهقي في المعرفة والسنن.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه ٣ / ٨٦ ، ١٥٧ ، ٥٩ وأبو داود في السنن ٢ / ٣٠٤ في كتاب البيوع باب في الرجل يقول عند البيع لا خلابة حديث رقم (٣٥٠٠) والبيهقي في السنن الكبرى ٥ / ٢٦٢ ، ومالك في الموطأ ٦٨٥ والبخاري في التاريخ الكبير ٨ / ١٧ والزيلعي في نصب الراية ٤ / ٦ ، ٧ ، ٨.
ورواه الطّبرانيّ في الأوسط والدارقطنيّ من طريق يحيى بن بكير عن ابن لهيعة ، فقال : حدثني حبّان بن واسع ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة أنه كلّم عمر بن الخطاب في البيوع فذكره ، وقال : لا يروى عن محمد إلا بهذا الإسناد.
وروى أصحاب السّنن من رواية سعيد عن قتادة عن أنس أنّ رجلا كان على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يبتاع وفي عقله ضعف الحديث. ولم يسمّه.
والحاصل أنه اختلف في القصّة هل وقعت لحبّان بن منقذ أو لأبيه منقذ بن عمرو؟
ووجدت لحبّان رواية في حديث آخر أخرجه الطّبراني من طريق رشدين ، عن قرّة ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن يحيى بن حبّان ، عن أبيه ، عن حبّان بن منقذ ـ أنّ رجلا قال : يا رسول الله ، أجعل ثلث صلاتي عليك؟ قال : «نعم ، إن شئت» الحديث.
قالوا : مات حبّان في خلافة عثمان.
١٥٦٠ ـ حبّان (١) : بكسر أوله على المشهور ، وقيل بفتحها وهو بالموحدة ، وقيل بالتحتانية ـ ابن بحّ ـ بضم الموحدة بعدها مهملة ثقيلة.
روى حديثه البغويّ ، وابن أبي شيبة ، والباورديّ ، والطّبرانيّ ، من طريق ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن زياد بن نعيم ، عن حبان بن بحّ صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، قال : أسلم قومي ، فأخبرت أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم جهز إليهم جيشا فأتيته ، فقلت له : إن قومي على الإسلام. فذكر الحديث في أنه أذّن ، وفي نبع الماء من بيع أصابع النبيصلىاللهعليهوسلم ، وفيه : «لا خير في الإمارة لرجل مسلم»(٢) .
وفيه : «إنّ الصّدقة صداع في الرّأس وحريق في البطن».
وأخرج له الطبراني من هذا الوجه حديثا آخر. وذكر ابن الأثير أنه شهد فتح مصر ، ولم أر ذلك في أصوله ، وإنما قال ابن عبد البرّ : يعدّ فيمن نزل مصر.
١٥٦١ ـ حبّان بن الحكم السلمي (٣) : روى إبراهيم بن المنذر من طريق محمود بن لبيد أن النبيّصلىاللهعليهوسلم قال يوم الفتح : «يا بني سليم ، من يأخذ رايتكم؟ قالوا : أعطها حبان بن
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٢٦) ، الاستيعاب ت (٤٨٠) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٦ ، بقي بن مخلد ٨٢٦ ، ذيل الكاشف ٢٢٧.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٤ / ٤٢ ، ٥ / ٣٠٣ والبيهقي في الدلائل ٥ / ٣٥٦ وفي السنن ١٠ / ٨٦ وانظر المجمع ٥ / ٢٠٤.
(٣) أسد الغابة ت (١٠٢٧).
الحكم الفرار ، فكره قولهم الفرّار ، ثم أعطاه الراية ثم أعطاه الراية ثم نزعها منه وأعطاها يزيد بن الأخنس. وشهد حنينا أيضا ، وهو أخو معاوية وعليّ وغيرهما بني الحكم ، استدركه أبو علي الغسّاني.
١٥٦٢ ز ـ الحبحاب (١) : قيل فيه بموحدتين ، والأشهر بمثلثتين(٢) . وسيأتي.
١٥٦٣ ز ـ حبشيّ (٣) : بضم أوله وسكون الموحدة بعدها معجمة ثم تحتانية ، وهو اسم بلفظ النسب ـ ابن جنادة بن نصر بن أمامة بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل بن مرة بن صعصعة السّلولي ـ بفتح المهملة وتخفيف اللام المضمومة ـ نسبة إلى سلول ، وهي أم بني مرّة بن صعصعة.
صحابي شهد حجة الوداع ، ثم نزل الكوفة ـ يكنى أبا الجنوب بفتح الجيم وضم النون الخفيفة وآخره موحدة.
أخرج حديثه النّسائي والترمذي وصحّحه.
روى عنه أبو إسحاق السّبيعي وعامر الشعبي ، وصرّح بسماعه من النبيّصلىاللهعليهوسلم . وقال العسكريّ : شهد مع عليّ مشاهده.
١٥٦٤ ـ حبلة بن مالك الداريّ : مضى في الجيم.
١٥٦٥ ـ حبّة : بالموحدة ابن بعكك. قيل هو اسم أبي السّنابل.
١٥٦٦ ـ حبّة بن جوين (٤) : يأتي في الرابع(٥) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٢٨).
(٢) في ت بمهملتين.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٦ ، تقريب التهذيب ١ / ١٤٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٣٩٥ ، الطبقات ١ / ٥٥ ، ١٣١ ، خلاصة تذهيب الكمال ١ / ٢٦٧ تهذيب الكمال ١ / ٢٢٥ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٤٢١ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٧٦ ، الكاشف ١ / ٢٠١ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٢٧ ، الأنساب ٤ / ٥٠ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٩٦ ، العلل لابن حنبل ١ / ١٧٣ ، المسند له ٤ / ١٦٤ ، تاريخ الرسل والملوك للطبري ٦ / ٨٩ ، المعرفة والتاريخ للفسوي ٢ / ٢٢٥ ، الكامل في الضعفاء لابن عدي ٢ / ٨٤٨ ، المعجم الكبير للطبراني ٤ / ١٧ : ٢٠ ، الإكمال لابن ماكولا ٢ / ٣٨٣ ، تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي ١٨٣ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٢٦٣ ، تحفة الأشراف للمزي ٣ / ١٣ ، المشتبه للذهبي ١ / ٢٠٩ ، المغني في الضعفاء له ١ / ١٤٤ ، طبقات خليفة ٥٥ ، ١٣١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٩١ ، وأسد الغابة ت (١٠٢٩).
(٤) التقريب ١ / ١٤٨ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ٢١٦ ، أسد الغابة ت (١٠٣١).
(٥) هذه التراجم سقطت في أ.
١٥٦٧ ـ حبّة بن خالد الخزاعي (١) : وقيل العامري ، أخو سواء بن خالد. صحابي نزل الكوفة.
روى حديثه ابن ماجة بإسناد حسن من طريق الأعمش ، عن أبي شرحبيل ، عن حبة ، وسواء ابني خالد ، قالا : دخلنا على النبيصلىاللهعليهوسلم وهو يعالج شيئا الحديث.
ذكر من اسمه حبيب بالمهملة والموحدتين بوزن عظيم
١٥٦٨ ـ حبيب بن أسلم الأنصاري : ذكره ابن أبي حاتم ، وقال : إنه بدريّ. وحكى عن أبيه أنه قال : لا أعرفه ، وقال أبو عمر في ترجمة حبيب : مولى الأنصار ـ وقال آخرون : هو حبيب بن أسلم بني جشم بن الخزرج.
١٥٦٩ ـ حبيب بن الأسود (٢) : يأتي في الخاء المعجمة.
١٥٧٠ ـ حبيب بن أسيد (٣) : بالفتح ـ بن جارية ـ بالجيم ـ الثقفي ، حليف بني زهرة. أخو بني بصير.
استشهد باليمامة ، ذكره أبو عمر.
١٥٧١ ز ـ حبيب بن أوس : أو ابن أبي أوس الثقفي. ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر فدلّ على أن له إدراكا ، ولم يبق من ثقيف في حجة الوداع أحد إلا وقد أسلم وشهدها ، فيكون هذا صحابيّا.
وقد ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين.
١٥٧٢ ـ حبيب بن بديل : بن ورقاء الخزاعي(٤) . له ولأبيه ولأخيه عبد الله صحبة.
ذكره ابن شاهين في الصّحابة.
وروى حديثه ابن عقدة في كتاب الموالاة بإسناد ضعيف من رواية أبي مريم عن زرّ بن
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٣٣) ، الاستيعاب ت (٤٨٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٦ ، الطبقات ١ / ٥٧ ، ١٣٢ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٧٧ ، خلاصة تذهيب الكمال ١ / ١٩١ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٥٦ ، تقريب التهذيب ١ / ١٤٨ ، الكاشف ١ / ٢٠١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٩٢ ، الإكمال ٢ / ٣١٩ ، بقي بن مخلد ٨٠٦.
(٢) أسد الغابة ت (١٠٣٦) ، المغازي ١٦٩ ، ابن هشام ١ / ٦٩٧ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ / ٤٢٩.
٢ / ١٤.
(٣) أسد الغابة ت (١٠٣٧) ، الاستيعاب ت (٤٨٩).
(٤) أسد الغابة ت (١٠٣٨).
حبيش ، قال : قال علي : من ها هنا من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ؟ فقام اثنا عشر رجلا ، منهم قيس بن ثابت ، وحبيب بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول : «من كنت مولاه فعليّ مولاه»(١) .
١٥٧٣ ز ـ حبيب بن بغيض : يأتي ذكره في حبيب بن حبيب.
١٥٧٤ ز ـ حبيب بن تيم الأنصاري : ذكر ابن أبي حاتم أنه استشهد بأحد. وسيأتي حبيب بن زيد بن تيم ، فعله هذا.
١٥٧٥ ز ـ حبيب بن جندب : روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم : «يكون بعض الأهلّة أكبر من بعض».
ذكره سعيد بن السكن ، كذا رأيت في المسودة ، وراجعت الصحابة لابن السكن فلم أره فيه.
١٥٧٦ ـ حبيب بن الحارث (٢) : لم يذكر نسبه.
روى ابن مندة من طريق محمد بن عبد الرحمن الطّفاوي ، عن العاصي بن عمرو الطّفاوي ، عن حبيب بن الحارث وأبي الغادية قالا : خرجنا مهاجرين ومعنا أم أبي الغادية فأسلموا. فقلت : يا رسول الله ، أوصني ، قال : «إيّاك وما يسوء الأذن»(٣) .
وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن الطفاوي ، عن العاصي بن عمرو ، قال : خرج فذكره مرسلا.
والعاصي مجهول.
ووجدت لحبيب بن الحارث ذكرا في خبر آخر : روى الإسماعيلي في جمعه حديث
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٨٤ والترمذي (٣٧١٣) وابن ماجة (١٢١) وابن حبان (٢٢٠٢) والطبري في الكبير ٣ / ١٩٩ وابن سعد في الطبقات ٥ / ٢٣٥ والحاكم في المستدرك ٣ / ١١٠ وابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٥٩ والطحاوي في المشكل ٢ / ٣٠٧ وأبو نعيم في الحلية ٤ / ٢٣ وذكره الهيثمي في المجمع ٧ / ١٧.
(٢) الإكمال ٢ / ٣٠ ، أسد الغابة ت (١٠٣٩) ، الاستيعاب ت (٤٩٤).
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٧٦ وأورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٩٨ وقال رواه عبد الله والطبراني وفيه العاصي بن عمرو الطفاوي وهو مستور روى عنه محمد بن عبد الرحمن الطفاوي وتمام بن بريع وبقية رجال المسند رجال الصحيح ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٨ / ٢٣٩ وأورده العجلوني في كشف الخفاء ١ / ٣٢٤ ، ٣٣٦.
يحيى بن سعيد الأنصاري ، من طريق الحسن الجفري ، عن يحيى ، عن سعيد بن المسيب ، قال : بعث عمر عمير بن سعد أميرا على حمص فذكر قصة طويلة ، وفيها : ثم إن عمر بعث إليه رسولا لا يقال له حبيب بن الحارث.
وقد رواها أبو نعيم من وجه آخر في «الحلية» ، فقال فيها فبعث : إليه رجلا يقال : له الحارث. فالله أعلم.
١٥٧٧ ـ حبيب بن حباشة (١) : بن حويرثة بن عبيد بن عنان بن عامر بن خطمة الأنصاري الأوسي ثم الخطميّ.
نسبه ابن الكلبيّ وقال : صلّى عليه النبيصلىاللهعليهوسلم .
وقال عبدان : توفي من جراحة أصابته ودفن ليلا فصلّى النبيّصلىاللهعليهوسلم على قبره.
وذكر العسكريّ في التصحيف أنه خبيب ـ بالمعجمة والتصغير ، ولن يتابع على ذلك.
١٥٧٨ ـ حبيب بن حبيب : بن مروان بن عامر بن ضباري بن حجيّة بن حرقوص بن مالك بن مازن بن عمرو بن تميم التميمي ثم المازني.
قال ابن الكلبيّ : كان يقال له حبيب بن بغيض فوفد على النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال له : أنت حبيب بن حبيب.
قال الرّشاطيّ : لم يذكره أبو عمر ، ولا ابن فتحون.
قلت : وذكر غيره عن هشام بن الكلبي أنه ذكره ، وذكر أباه أيضا وأنهما جميعا وفدا.
١٥٧٩ ز ـ حبيب بن حبيب : لعله الّذي قبله.
روى الحاكم من طريق عمرو بن زياد ، عن غالب بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، قال : شهدت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال لحسان بن ثابت : «قل في أبي بكر شيئا ...» الحديث.
قال الحاكم : اسم جدّ غالب حبيب بن حبيب.
قلت : والراويّ عن غالب متروك. وقال العقيلي : غالب هذا إسناده مجهول.
١٥٨٠ ـ حبيب بن حماز الأسدي (٢) : قال أبو موسى ، عن عبدان : هو من أصحاب
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٤٠) ، تجريد أسماء الصحابة ، الاستبصار ١ / ٢٧٠ ، عنوان النجابة ١ / ٦٠.
(٢) الثقات ٣ / ٨١ الجرح والتعديل ٣ / ٤٦١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٧ ، الطبقات الكبرى ٦ / ٢٣٢ ، ٩ / ٤٥ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣١٥ ، أسد الغابة ت (١٠٤١).
النبيصلىاللهعليهوسلم ، وشهد معه الأسفار ، ثم ساق له من طريق الأعمش عن عمرو بن مرّة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن حبيب بن حماز ، قال : كنّا مع النبيصلىاللهعليهوسلم في سفر فنزل منزلا فتعجّل ناس إلى المدينة الحديث.
ورواه غيره من هذا الوجه : فقال : عن حبيب ، عن أبي ذرّ.
وذكر حبيبا هذا في التابعين البخاريّ وأبو حاتم والدارقطنيّ وابن حبان وغيرهم ، وله ذكر في ترجمة خالد بن عرفطة يأتي.
١٥٨١ ـ حبيب بن حمامة (١) : ويقال ابن أبي حمامة ، ويقال ابن حماطة السلمي الشاعر.
ورد ذكره في حديث فيه أن ابن حمامة السلمي قال : يا رسول الله ، إني قد أثنيت على ربي. الحديث.
قال أبو موسى ، عن عبدان : اسمه حبيب. فالله أعلم.
١٥٨٢ ـ حبيب بن خراش (٢) العصري : بفتح المهملتين.
قال ابن مندة : عداده في أهل البصرة.
وروي بإسناد متروك من طريق محمد بن حبيب بن خراش عن أبيه أنه سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم يقول : «المسلمون إخوة ...» الحديث.
١٥٨٣ ـ حبيب بن خراش : بن حريث(٣) بن الصامت بن كباس ـ بضم الكاف وتخفيف الموحدة ـ ابن جعفر بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظليّ.
نسبه ابن الكلبيّ ، وقال : شهد بدرا ومعه مولاه الصامت ، وكان حليف بني سلمة من الأنصار.
وذكره ابن سعد والطّبريّ وابن شاهين في الصحابة.
١٥٨٤ ـ حبيب بن خماشة (٤) : بضم المعجمة وتخفيف الميم ـ الخطميّ.
روى
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٤٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٧ ، أسد الغابة ت (١٠٤٥).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٧ ، أسد الغابة ت (١٠٤٤).
(٤) أسد الغابة ت (١٠٤٦) ، الاستيعاب ت (٤٩٦).
الحارث بن أبي أسامة في مسندة بإسناد فيه الواقدي أنه قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول بعرفة : «عرفة كلّها موقف»(١) .
وسيأتي حبيب بن عمير بن خماشة جدّ أبي جعفر ، فلعله هذا نسب لجده ، وبذلك جزم أبو عمر.
وتقدم قريبا حبيب بن حباشة وهو غير هذا ، لأنه مات في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم .
١٥٨٥ ـ حبيب بن ربيّعة (٢) : بالتشديد ـ السلمي ، والد أبي عبد الرحمن ، قال ابن حبّان : له صحبة.
روى ابن مندة والخطيب من طريق وهب ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، قال : قال عبد الله بن حبيب أبو عبد الرحمن : كان أبي من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم وشهد معه.
روى الخطيب وأبو نعيم من طريق عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن : سمعت حذيفة يقول : إن المضمار اليوم والسباق غدا. فقلت لأبي : يا أبت ، أتستبق الناس غدا؟
قال : إنما هو في الأعمال.
١٥٨٦ ـ حبيب بن ربيعة : بن عمرو الثقفي(٣) . استدركه أبو علي الجياني ، وقال : إنه استشهد يوم جسر أبي عبيد.
١٥٨٧ ـ حبيب بن رياب : براء وتحتانية ـ السهمي. يأتي ذكره في ترجمة أخيه وائل.
١٥٨٨ ـ حبيب بن زيد : بن تميم(٤) بن أسيد بن خفاف الأنصاريّ البياضي.
روى ابن شاهين عن رجاله أنه قتل يوم أحد شهيدا ، واستدركه أبو موسى.
__________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢ / ٨٩٣ كتاب الحج باب ما جاء أن عرفة كلها موقف (. ٢) حديث رقم (١٤٩ / ١٢١٨) وأبو داود في السنن ١ / ٥٩٠ كتاب المناسك باب صفة حج النبيصلىاللهعليهوسلم حديث رقم ١٩٠٧ ، وباب الصلاة بجمع حديث رقم ١٩٣٥ والترمذي في السنن ٣ / ٢٣٢ كتاب الحج باب ما جاء أن عرفة كلها موقف حديث رقم ٨٨٥. وابن ماجة في السنن ١ / ١٠٠١ كتاب المناسك باب (٥٥) الموقف بعرفات حديث رقم ٣٠١٠ ، والنسائي في السنن ٥ / ٢٦٥ كتاب مناسك الحج باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة حديث رقم ٣٠٤٥ والطبراني في الكبير ١١ / ٤٩ ، ١١٩ ، وأحمد في المسند ٣ / ٣٢٦ ، والبيهقي ٥ / ١١٥ والهيثمي في الزوائد ٣ / ٢٥١.
(٢) الثقات ٣ / ٨٢.
(٣) أسد الغابة ت (١٠٤٧).
(٤) أسد الغابة ت (١٠٤٨) ، الاستيعاب ت (٤٨٦).
الإصابة/ج٢/م٢
١٥٨٩ ـ حبيب بن زيد : بن عاصم بن عمرو الأنصاريّ المازنيّ(١) ، أخو عبد الله بن زيد.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة من الأنصار ، وقال : هو الّذي أخذه مسيلمة فقتله ، ثم أسند القصة عن محمد بن يحيى بن حبّان ، وغيره.
وقال ابن سعد : شهد حبيب أحدا والخندق والمشاهد ، وروى ابن أبي شيبة ، عن عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن عمارة ، عن أبي بكر بن محمد ـ يعني ابن حزم ـ أنّ حبيب بن زيد قتله مسيلمة ، فلما كان يوم اليمامة خرج أخوه عبد الله بن زيد وأمه وكانت نذرت ألّا يصيبها غسل حتى يقتل مسيلمة.
١٥٩٠ ـ حبيب بن زيد الكندي (٢) : قال أبو موسى : ذكره علي بن سعيد العسكري وغيره في الصحابة ، ثم روي من طريق علي بن قرين أحد المتروكين ، عن الحسين بن زيد الكندي : سمعت عبد الله بن حبيب الكندي يقول ـ عن أبيه : سألت النبيصلىاللهعليهوسلم : ما للمرأة من زوجها إذا مات؟ قال : «لها الرّبع إذا لم يكن لها ولد».
وأخرجه الإسماعيليّ ، وروي من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة أحد المتروكين ، عن الحسين بن زيد بهذا الإسناد ، أنه سأل النبيصلىاللهعليهوسلم عن الوضوء الحديث.
١٥٩١ ـ حبيب بن سعد ، مولى الأنصار (٣) : ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. قال أبو عمر : قال غيره حبيب بن أسود بن سعد وقيل حبيب بن أسلم مولى جشم بن الخزرج ، فلا أدري أواحد أم اثنان.
١٥٩٢ ـ حبيب بن الضّحاك الجهنيّ (٤) : ويقال الجمحيّ.
روى أبو نعيم من طريق عبد العزيز العمّي عن مسلمة بن خالد ، عنه ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . قال : «أتاني جبرائيل فقال : رأيت رحما معلّقة بالعرش تدعو على من قطعها؟ قلت : كم بينهما؟ قال : خمسة عشر أبا».
إسناده مجهول ، وأظنه مرسلا.
١٥٩٣ ز ـ حبيب بن عبد الله الأنصاري : ذكر وثيمة في الردة أنه كان رسول أبي بكر
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٤٩) ، الاستيعاب ت (٤٨٧).
(٢) أسد الغابة ت (١٠٥٠) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٤٥ ، عنوان النجابة ١ / ٦٨.
(٣) أسد الغابة ت (١٠٥٢) ، الاستيعاب ت (٤٨٥).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٨ ، العقد الثمين ٤ / ٤٨ ، أسد الغابة ت (١٠٥٥).
الصديق إلى مسيلمة وبني حنيفة يدعوهم إلى الرجوع إلى الإسلام ، فقرأ عليهم الكتاب ، ثم وعظهم موعظة بليغة فقتله مسيلمة.
قلت : وهذه القصة يذكر نحوها لحبيب بن زيد أخي عبد الله المقدم ذكره ، فلعله آخر.
١٥٩٤ ز ـ حبيب بن عبد شمس : بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أخو الوليد.
ذكر وثيمة أنه استشهد باليمامة.
١٥٩٥ ـ حبيب بن عمرو : بن عمير بن عوف بن غيرة(١) بكسر المعجمة وفتح التحتانية ـ ابن عوف بن ثقيف الثقفي.
روى ابن جرير من طريق عكرمة في قوله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ) [البقرة : ٢٧٨] الآية ، قال : نزلت في ثقيف ، منهم مسعود وحبيب وربيعة وعبد ياليل بنو عمرو بن عمير وكذا ذكره مقاتل في تفسيره ، وأخرجه ابن مندة من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس.
١٥٩٦ ـ حبيب بن عمرو : بن محصن(٢) بن عمرو بن عتيك بن مبذول الأنصاريّ.
ذكره ابن شاهين في الصحابة ، وتبعه أبو عمر ، قال : واستشهد وهو ذاهب إلى اليمامة.
١٥٩٧ ـ حبيب بن عمرو السّلاماني (٣) : بمهملة ولام خفيفة. ذكره ابن سعد. وقال ابن السكن ، كان يسكن الجناب ، وهو من بني سلامان بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن قضاعة.
قال الواقديّ : حدثني محمد بن يحيى بن سهل ، قال : وجدت في كتاب آبائي أنّ حبيب بن عمرو السّلاماني كان يحدّث ، قال : قدمنا ـ وفد سلامان ـ على النبيصلىاللهعليهوسلم ونحن سبعة نفر ، فانتهينا إلى باب المسجد ، فصادفنا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم خارجا من المسجد إلى جنازة دعي إليها ، فلما رأيناه قلنا : السلام عليك يا رسول الله فذكر القصة : وفيها أنه أمر ثوبان بإنزالهم ، في دار رملة بنت الحارث ، وأنهم لما سمعوا الظّهر أتوا المسجد فصلّوا مع رسول
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٥٨).
(٢) أسد الغابة ت (١٠٥٩) ، الاستيعاب ت (٤٩٠).
(٣) الاستيعاب ت (٤٩٨) ، أسد الغابة ت (١٠٥٧) ، الثقات ٣ / ٨٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٨ ، المغني ١٣٠١ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٤٥٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٧٨ ، ٧ / ٢٠٦.
اللهصلىاللهعليهوسلم ، وأنه سأل النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال : يا رسول الله ، ما أفضل الأعمال؟ قال : «الصّلاة في وقتها». وأنه سأل عن رقية العين وذكرها ، فأذن له فيها فذكر الحديث بطوله.
وقال ابن مندة : روى عبد الجبار بن سعيد ، عن محمد بن صدقة ، عن محمد بن يحيى بن سهل ، عن أبيه ، عن حبيب بن عمرو السّلاماني ـ أنه قدم على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
قلت : وساقه ابن السّكن من هذا الوجه مطوّلا ، وروى من طريق الواقدي أنّ قدومه كان في شوال سنة عشر من الهجرة.
١٥٩٨ ز ـ حبيب بن عمرو : الطائي ثم الأجئي ـ بهمزة مفتوحة غير ممدودة وجيم مفتوحة بعدها همزة مكسورة مقصورة. ذكره الرشاطيّ عن علي بن حرب العراقي في التيجان عن أبي المنذر ـ هو هشام بن الكلبي ـ عن جميل بن مرثد ، قال : وفد رجل من الأجئيّين يقال له حبيب بن عمرو على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وكتب له كتابا : «من محمّد رسول الله لحبيب بن عمرو أحد بني أجأ ولمن أسلم من قومه وأقام الصّلاة وآتى الزّكاة أنّ له ماءه وماله ...» الحديث.
١٥٩٩ ز ـ حبيب بن عمرو (١) : لم يذكر نسبه.
روى عبدان من طريق العلاء بن عبد الجبار ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطميّ ، عن حبيب بن عمرو ـ وكان قد بايع النبيّصلىاللهعليهوسلم أنه كان إذا مرّ على قوم قال : «السّلام عليكم».
رجاله ثقات.
قال أبو موسى : يحتمل أن يكون هو حبيب بن عمير جدّ أبي جعفر ـ يعني الّذي بعده.
١٦٠٠ ـ حبيب بن عمير : بن حماشة الخطميّ الأنصاري(٢) ، روى عبدان من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطميّ ، عن جده حبيب بن عمير. أنه جمع بنيه ، فقال : اتقوا الله ولا تجالسوا السفهاء الحديث.
١٦٠١ ـ حبيب بن فويك (٣) : بفاء وواو مصغّرا ـ ويقال بدل الواو دال ويقال راء.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٦٠).
(٢) أسد الغابة ت (١٠٦١).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٩٣ ، بقي بن مخلد ٧٩٧ ، الاستيعاب ت (٤٩٣) ، أسد الغابة ت (١٠٦٣).
ذكره البغويّ وابن السّكن وغيرهما ، وروى ابن أبي شيبة وعتبة ، من طريق عبد العزيز بن عمر ، عن رجل من بني سلامان ، عن أمه ـ أنّ خالها حبيب بن فويك حدّثها أنّ أباه خرج به إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئا ، فسأله فقال : كنت أروّض جملا لي فوقعت رجلي على بيض حية فأصيب بصري ، فنفث في عينيه فأبصر ، قال : فرأيته يدخل الخيط في الإبرة ، وإنه لابن ثمانين ، وإن عينيه لمبيضتان.
قال ابن السّكن : لم يروه غير محمد بن بشر ، ولا أعلم لحبيب غيره.
قلت : روى ابن مندة من طريق عبد العزيز بن عمر أيضا عن الحليس السلاماني عن أبيه عن جده حبيب بن فويك بن عمرو ـ أنه عرض على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم رقية من العين ، فأذن له فيها ، فدعا له بالبركة.
فهذا حديث آخر ، لكنه أشعر أنه حبيب بن عمرو السلاماني المتقدم ذكره ، فكأنه نسب هناك لجده. والله أعلم.
١٦٠٢ ـ حبيب بن مخنف الغامدي (١) :
قال ابن مندة : روى حديثه ابن جريج عن عبد الكريم عن حبيب بن مخنف ، قال :
انتهيت إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم يوم عرفة الحديث.
والصّحيح ما رواه عبد الرزاق وغيره عن ابن جريج عن عبد الكريم عن حبيب بن مخنف عن أبيه ، وهو مخنف بن سلم. وسيأتي في الميم إن شاء الله تعالى.
١٦٠٣ ـ حبيب بن أبي مرضية (٢) : ذكره عبدان في الصحابة ، وقال : جاء عنه أن النبيصلىاللهعليهوسلم نزل منزلا بخيبر ، فقيل له : انتقل فإنه وبيء الحديث.
قال عبدان : لا يعرف له صحبة.
قلت : ولم يسق أبو موسى سنده ، وقال في التجريد : إنه منكر.
[١٦٠٤ ـ حبيب بن مروان التميمي (٣) : ثم المازني.
كان اسمه بغيضا فغيّره النبيّصلىاللهعليهوسلم . تقدم ذكره في ترجمة ولده حبيب](٤) .
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٩٨ ، ذيل الكاشف ٢٣٩ ، أسد الغابة ت (١٠٦٥) ، الاستيعاب ت (٤٩٧).
(٢) أسد الغابة ت (١٠٦٦).
(٣) أسد الغابة ت (١٠٦٧).
(٤) سقط من أ.
١٦٠٥ ـ حبيب بن مسلمة (١) : بن مالك بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن وائلة بن عمرو بن شيبان ابن محارب بن فهر ، أبو عبد الرحمن الفهري الحجازيّ ، نزل الشام.
قال البخاريّ : له صحبة.
وقال مصعب الزّبيريّ : كان يقال له حبيب الروم لكثرة جهاده فيهم. وقال ابن سعد ـ عن الواقدي : كان له يوم توفي النبيصلىاللهعليهوسلم اثنتا عشرة سنة وقال ابن معين : أهل الشّام يثبتون صحبته ، وأهل المدينة ينكرونها.
وقال الزّبير : كان تامّ البدن فدخل على عمر ، فقال : إنك لجيد القناة. وروى الطبراني من طريق ابن هبيرة عن حبيب بن مسلمة ـ وكان مستجابا.
وقال سعيد بن عبد العزيز : كان مجاب الدعوة. وذكره حسان في قصيدته التي رثى فيها عثمان يقول فيها :
إن تمس دار بني عفّان خالية |
باب صريع وباب مخرق خرب |
|
فقد يصادف باغي الخير حاجته |
فيها ويأوي إليه الذّكر والحسب |
|
يا أيّها النّاس أبدوا ذات أنفسكم |
لا يستوي الصّدق عند الله والكذب |
|
إلّا تنيبوا لأمر الله تعترفوا |
كتائبا عصبا من خلفها عصب |
|
فيهم حبيب شهاب الحرب يقدمهم |
مستلئما قد بدا في وجهه الغضب |
[البسيط]
قال ابن حبيب : هو حبيب بن مسلمة ، وهو الذي فتح أرمينية.
وقال ابن سعد : لم يزل مع معاوية في حروبه ، ووجّهه إلى أرمينية واليا فمات بها سنة اثنتين وأربعين ولم يبلغ خمسين.
روى له أبو داود وابن ماجة وابن حبّان في صحيحه حديثا واحدا في النفل ، وله ذكر في صحيح البخاريّ في قصة الحكمين لما تكلم معاوية. قال ابن عمر : فأردت أن أقول :
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٤٠٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣١٠ ، التاريخ الكبير ١ / ١٢٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٠٨ ، المستدرك ٣ / ٣٤٦ ، ٤٣٢ جمهرة أنساب العرب ١٧٨ ـ ١٧٩ ، تاريخ ابن عساكر ٤ / ٩٠ تهذيب الكمال ٢٣٢ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢١٥ ، تذهيب التهذيب ١ / ١٢٠ ، العقد الثمين ٤ / ٩٤ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٩٠ خلاصة تذهيب الكمال ٦١ ، تهذيب ابن عساكر ٤ / ٣٨ ، أسد الغابة ت (١٠٦٨) ، الاستيعاب ت (٤٨٨).
(٢) انظر ديوان حسان ص ٢٢ ، وتاريخ الطبري ٤ / ٤٢٥.
أحق بهذا الأمر من قاتلك وأباك على الإسلام ، فخشيت أن أقول كلمة تفرّق الجمع ، فقال له حبيب بن مسلمة : حفظت وعصمت.
١٦٠٦ ـ حبيب بن ملة الكناني (١) : تقدم ذكره في ترجمة أسيد بن أبي إياس.
١٦٠٧ ز ـ حبيب بن يزيد الأنصاريّ : من بني عمرو بن مبذول. ذكر وثيمة أنه استشهد باليمامة.
١٦٠٨ ز ـ حبيب بن أبي اليسر : بن عمرو الأنصاري(٢) . قال أبو علي الجياني : له صحبة ، واستشهد بالحرّة. وكذا استدركه ابن الأمين وابن فتحون وعزياه للعدوي.
١٦٠٩ ز ـ حبيب السلمي (٣) والد عبد الرحمن : تقدم في حبيب بن ربيعة.
١٦١٠ ز ـ حبيب العنزي (٤) : بفتح المهملة والنون بعدها زاي. أورده عبدان في الصحابة ، وأخرج له من طريق يونس بن خبّاب ، عن طلق بن حبيب ، عن أبيه ـ أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم وبه الأسر ، فأمره أن يقول : «ربّنا الله الّذي في السّماء ...»(٥) الحديث.
قال : ورواه شعبة عن يونس ، عن طلق ، عن رجل من أهل الشام عن أبيه. وهو أصحّ.
١٦١١ ز ـ حبيب الكلاعي (٦) ، أبو ضمرة : روى ابن السكن من طريق عبد العزيز بن ضمرة بن حبيب ، عن أبيه ، عن جدّه ـ وكانت له صحبة ـ عن النبيّصلىاللهعليهوسلم : «فضل صلاة الجماعة على صلاة الرّجل وحده خمس وعشرون درجة ...»(٧) الحديث.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٦٩).
(٢) أسد الغابة ت (١٠٧٢).
(٣) أسد الغابة ت (١٠٥٣) ، الاستيعاب ت (٤٩٥).
(٤) أسد الغابة ت (١٠٦٢).
(٥) أخرجه الحاكم في المستدرك ١ / ٣٤٤ عن أبي الدرداء وقال قد احتج الشيخان بجميع رواة هذا الحديث غير زيادة بن محمد وهو شيخ من أهل مصر قليل الحديث وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨٤١٢ وعزاه للطبراني والحاكم عن أبي الدرداء وابن عدي في الكامل ٣ / ١٠٥٤ ، والمنذري في الترغيب ٤ / ٣٠٥.
(٦) أسد الغابة ت (١٠٥٦).
(٧) أخرجه البخاري في الصحيح ٦ / ١٠٨ ، وأحمد في المسند ٢ / ٢٦٤ ، ٣٩٦ ، ٥٠١ ، وعبد الرزاق في المصنف ٢٠٠١ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ٤١ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث ٢٠٢١٨ ، ٢٠٢٦٢ ، ٢٠٢٦١ ، ٢٠٢٦٣.
قال ابن السّكن : لم أجد لحبيب ذكرا إلا في هذه الرواية. واستدركه أبو علي الجيّاني وابن فتحون.
١٦١٢ ـ حبيش الأشعر (١) : ويقال ابن الأشعر ، والأشعر لقب ، وهو حبيش بن خالد بن سعد بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن خنيس بمعجمة ثم موحدة ثم مثناة ثم مهملة مصغّرا ـ ابن حرام بن حبشيّة بن كعب بن عمرو الخزاعي.
يكنى أبا صخر ، وهو أخو أم معبد.
قال موسى بن عقبة وغيره : استشهد يوم الفتح.
روى البخاريّ من طريق هشام بن عروة عن أبيه أنّ حبيش بن الأشعر قتل مع خالد بن الوليد يوم فتح مكة ، وسيأتي ذلك أيضا في ترجمة كرز بن جابر.
وروى البغويّ وابن شاهين وابن السّكن والطّبرانيّ وابن مندة وغيرهم من طريق حرام بن هشام بن حبيش عن أبيه ، عن حبيش بن خالد ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم حين خرج من مكة مهاجرا خرج معه أبو بكر فذكر قصة أم معبد بطولها.
وقال أحمد : حدثنا موسى بن داود ، حدثنا حرام بن هشام بن حبيش ، قال : شهد جدّي حبيش الفتح مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . أخرجه ابن مندة.
١٦١٣ ز ـ حبيش بن يعلى بن أمية : ذكره ابن الكلبيّ والهيثم بن عدي في المثالب فقال ابن الكلبيّ في باب السّرقة : كانت أم عمرو بنت سفيان عند عبد الأسد المخزومي خرجت تحت الليل فوقعت بركب بجانب المدينة ، فذكر القصة في قطعها ، فقال ابن يعلى بن أمية حليف بني نوفل وهو من بني حنظلة ثم من بني تميم في ذلك :
باتت تجرّعنا تميم في كفّها |
حتّى أقرّت غير ذات بنان |
|
فدنوا(٢) عبيدا واقتدوا بأبيكم |
ودعوا التّبختر يا بني سفيان |
وذكر هذه القصة والشعر ابن سعد في الطبقات في ترجمة فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد ، وهي بنت عم أبي عمر بن سفيان المذكورة. وقال فيها : فقال حبيش بن يعلى ابن أمية. فذكر شيئا من الأبيات ، وذكر أن ذلك كان في حجّة الوداع.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٠ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٣٣٢ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٤٢٤ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٢٩٣ ، العقد الثمين ٤ / ٥٢ ، تبصير المنتبه ٢ / ٥٣٨ المؤتلف والمختلف ٤٩.
(٢) في أ : كونوا.
وفي رواية ابن الكلبيّ أنها لما قطعت دخلت دار أسيد بن حضير فدلّ على أن ذلك وقع بالمدينة ، ويعلى بن أمية صحابي شهير. وهذه القصة تشعر أن لولده صحبة ، ولم أر من ذكره في الصحابة وهو على شرطهم فقد ذكروا أمثاله. والله أعلم.
١٦١٤ ـ حبيش بن شريح الحبشي (١) : أبو حفصة. يأتي في القسم الأخير.
١٦١٥ ـ حبيلة بن عامر : يأتي بعد قليل.
١٦١٦ ز ـ حبّى (٢) : بضم أوله وتشديد الموحدة الممالة ، وقيل بتحتانيتين مصغّرا ، وقيل حي بفتح المهملة وتشديد التحتانية ـ ابن جارية ـ بالجيم والتحتانية ، وقيل بالمهملة والمثقلة. والأول هو الراجح.
وذكره ابن إسحاق والواقديّ وغيرهما فيمن استشهد يوم اليمامة. وذكره الطبراني فيمن أسلم يوم الفتح ، وضبطه ابن ماكولا كما ضبطته أولا. وحكى الخلاف فيه.
الحاء بعدها التاء
١٦١٧ ـ الحتات (٣) : بضم أوله وتخفيف المثناة ـ ابن زيد بن علقمة بن حوي بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي المجاشعي.
ذكره ابن إسحاق وابن الكلبي فيمن وفد من بني تميم على النبيصلىاللهعليهوسلم فأسلموا ، وقال ابن هشام : هو القائل :
لعمر أبيك فلا تكذبن |
لقد ذهب الخير إلّا قليلا |
|
لقد فتن النّاس في دينهم |
وأبقى ابن عفّان شرّا طويلا |
[المتقارب]
وأخرج الدّارقطنيّ في «المؤتلف» ومن طريقه أبو عمر ، من رواية نصر بن علي الأصمعيّ ، عن الحارث بن عمير ، عن أيوب ، قال : غزا الحتات المجاشعي ، وحارثة بن قدامة ، والأحنف ، فرجع الحتات ، فقال لمعاوية فضّلت عليّ محرقا ومخذلا. قال اشتريت منهما ذمتهما قال : فاشتر مني ذمّتي.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٧٦) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢١ ، الكاشف ١ / ٢٠٥ خلاصة تذهيب التهذيب ١ / ١٩٥ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٣١ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٩٤ ، تقريب التهذيب ١ / ١٥٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٢٣.
(٢) أسد الغابة ت (١٠٧٣).
(٣) أسد الغابة ت (١٠٧٨).
(٤) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٦٠٥). وسيرة ابن هشام ٤ / ٢٢٣.
قال نصر : يعني بالمحرق حارثة بن قدامة ، لأنه كان حرق دار الإمارة بالبصرة.
وبالمخذّل الأحنف ، لأنه كان خذل عن عائشة والزّبير يوم الجمل.
وقال ابن عبد البرّ : ذكر ابن إسحاق وابن الكلبي وابن هشام أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم آخى بين الحتات ومعاوية ، فمات الحتات عند معاوية في خلافته فورّثه بالأخوة ، فقال الفرزدق في ذلك ـ فذكر البيتين الآتيين.
قال ابن هشام وهما في قصيدة له.
وقال المدائنيّ : كان الحتات مع معاوية في حروبه ، فوفد عليه في خلافته ، فخرجت جوائزهم ، فأقام الحتات حتى مات فقبض معاوية ماله. فخرج إليه الفرزدق وهو غلام فأنشده :
أبوك وعمّي يا معاوي أورثا |
تراثا فتحتاز التّراث أقاربه |
|
فما بال ميراث الحتات أكلته |
وميراث حرب جامد لك ذائبه |
[الطويل]
.... الأبيات.
فدفع إليه ميراثه.
وقال أبو عمر : كان للحتات بنون : عبد الله ، وعبد الملك ، وغيرهما ، وقد ولي بنو الحتات لبني أمية. انتهى.
وينظر كيف يجتمع هذا مع قصّة معاوية في حيازته ميراثه؟
١٦١٨ ـ الحتات بن عمرو الأنصاري (٢) : أخو أبي اليسر. تقدم في الحباب بموحدتين.
باب الحاء بعدها الثاء
١٦١٩ ـ حثيلة بن عامر : يأتي في جميلة.
__________________
(١) البيتان في ديوان الفرزدق مع اختلاف يسير وبعدهما :
فلو كان هذا الأمر في جاهليّة |
علمت من المرء القليل حلائبه |
وانظر النقائض ٦٠٨ ، ٦٠٩. وفي أسد الغابة ترجمة رقم ١٠٧٨ البيتان الأولان من الأبيات.
(٢) أسد الغابة ت (١٠٧٧).
الحاء بعدها الجيم
١٦٢٠ ز ـ الحجاج بن الحارث (١) : بن قيس بن عدي بن سهم القرشي السهمي ، أخو السائب وعبد الله وأبي قيس وابن عم عبد الله بن حذافة.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهم فيمن هاجر إلى الحبشة وقالوا كلهم : استشهد بأجنادين إلا ابن سعد وسيف فقالا : قتل باليرموك سنة خمس عشرة.
وأنكر ابن الكلبيّ هجرته إلى الحبشة ، وقال : لم يسلم إلا بعد ذلك. وكذا قال :
الزبير بن بكار إنه أسر يوم بدر فأسلم بعد ذلك.
١٦٢١ ـ الحجاج بن خلي السّلفي : بضم المهملة وفتح اللام بعدها فاء.
قال ابن يونس : له صحبة فيما قيل ، ولا أعلم له رواية ، واستدركه في التجريد.
١٦٢٢ ـ الحجاج بن ذي العنق الأحمسي :
روى ابن السّكن من طريق طارق بن شهاب ، عن قيس بن أبي حازم ، عنه أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم في رهط من قومه.
وذكر سيف في الفتوح أنه كان أحد الشهود في عهد كتبه خالد بن الوليد بالعراق سنة اثنتي عشرة ، وأنه كان في إمارة بعض نواحي الحيرة.
١٦٢٣ ـ الحجّاج : بن سفيان بن نبيرة القريعي. يأتي ذكره في ترجمة زيد بن معاوية النميري ، إن شاء الله تعالى.
١٦٢٤ ـ الحجّاج بن عامر الثّمالي (٢) : عداده في أهل حمص. قال البخاري : ويقال : ابن عبد الله. نزل الشام ، له صحبة.
وقال أحمد بن محمّد بن عيسى الحمصيّ في «تاريخ الحمصيين» : الحجاج بن عامر صحابي أخبرني بعض من رأى ولده بحمص.
وروى الطّبرانيّ من طريق خالد بن معدان عن الحجاج بن عامر الثمالي ، وكان من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم ، وعن عبد الله بن عامر الثمالي ، وكان من الصحابة أيضا ـ أنهما صلّيا مع
__________________
(١) المغازي ١٤٢ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٤ / ١٤٨ ، أسد الغابة ت (١٠٨٠) ، الاستيعاب ت (٤٩٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٦٩٧ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣٧١ ، أسد الغابة ت (١٠٨١) ، الاستيعاب ت (٥٠٢).
عمر بن الخطاب فقرأ :( إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ) [الانشقاق ١] ، فسجد فيها.
وروى البغويّ وابن السّكن والباورديّ والطبراني من طريق إسماعيل بن عيّاش ، عن شرحبيل بن مسلم ، أنه سمع الحجّاج بن عامر الثمالي ـ وكان من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم فذكر حديثا.
وروى ابن أبي عاصم ، والبيهقيّ ، وأبو نعيم ـ من طريق إسماعيل أيضا عن شرحبيل ، قال : رأيت خمسة من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم يقصّون شواربهم ـ الحديث ـ فذكره فيهم.
١٦٢٥ ـ الحجّاج بن عبد الله النصري (١) : بالنون ـ قال ابن عيسى في تاريخ حمص :
رأى النبيصلىاللهعليهوسلم ، وحدّث عنه أبو سلام الأسود.
روى البغويّ والباورديّ ، والحسن بن سفيان ، وابن أبي شيبة ، من طريق مكحول :
حدثنا الحجاج بن عبد الله ، قال : النفل حق ، نفل رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
وقال ابن أبي حاتم : سئل أبو زرعة عن الحجاج بن عبد الله النصري هل له صحبة؟
فقال : لا أعرفه.
وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : هو تابعي.
وقال ابن أبي حاتم في ترجمة سفيان بن مجيب : الحجاج بن عبد الله له صحبة.
وذكره ابن حبّان في التّابعين ، وكان ذكره في الصّحابة ، وقال : يقال له صحبة.
وذكره مطين ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وغير واحد في الصحابة.
١٦٢٦ ـ الحجّاج : بن عبد الله ، ويقال ابن عبد ، ويقال ابن عتيك الثقفي. ذكره خليفة فيمن نزل البصرة ثم الكوفة من الصحابة.
وذكر أبو حذيفة إسحاق بن بشر في المبتدإ أنه كان زوج أم جميل الهلالية ، فهلك عنها ، فكان المغيرة بن شعبة يدخل عليها ، فأنكر ذلك عليه أبو بكرة ، فكان من قصة الشهادة عليه ما كان ، وذلك سنة سبع عشرة من الهجرة.
وقال عمر بن شبّة في أخبار البصرة بإسناد له : إن المرأة التي رمي بها المغيرة هي أم جميل بنت عمرو بن الأفقم الهلالية. ويقال : إن أصل أبيها من ثقيف ، قال : واسم زوجها
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٨٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٦٩٣ ، بقي بن مخلد ٣ / ٦٩.
الحجاج بن عتيك بن الحارث بن عوف بن وهب بن عمرو الجشمي ، وكان ممن قدم البصرة أيام عتبة بن غزوان ، وولي حائط المسجد مما يلي بني سليم أيام زياد ، وكان قد رحل بامرأته إلى الكوفة لمّا جرى للمغيرة ما جرى ، ثم رجع إليها في إمارة أبي موسى فاستعمله على بعض أعماله.
١٦٢٧ ـ الحجاج بن علاط (١) : ـ بكسر المهملة وتخفيف اللام ـ ابن خالد بن ثويرة ـ بالمثلثة مصغرا ـ ابن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد السلمي ثم الفهري. يكنى أبا كلاب ، ويقال : كنيته أبو محمد وأبو عبد الله.
قال ابن سعد : قدم على النبيّصلىاللهعليهوسلم وهو بخيبر فأسلم. وسكن المدينة واختطّ بها دارا ومسجدا.
وقال عبد الرّزاق : أخبرنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس. لما افتتح رسول اللهصلىاللهعليهوسلم خيبر قال الحجاج بن علاط : يا رسول الله ، إنّ لي بمكة أهلا ومالا ، وإني أريد أن آتيهم ، فأنا في حلّ إن قلت فيك شيئا؟ فأذن له الحديث بطوله رواه أحمد وأبو إسحاق عن عبد الرزاق ، ورواه النّسائي عن إسحاق وأبي يعلى والطّبراني ، وابن مندة من طريق عبد الرزاق.
وقال ابن إسحاق في السيرة : حدثني بعض أهل المدينة قال : لما أسلم الحجاج بن علاط شهد مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم خيبر ، فذكر القصّة نحو حديث أنس بطولها.
وروى ابن أبي الدّنيا في هواتف الجان ، من طريق واثلة بن الأسقع ، قال : كان سبب إسلام الحجاج بن علاط أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة ، فلما جنّ عليه الليل استوحش فقام يحرس أصحابه ويقول :
أعيذ نفسي وأعيذ صحبي |
حتّى أعود سالما وركبي |
[الرجز]
فسمع قائلا يقول :( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا ) [الرحمن ٢٣] الآية.
فلما قدم مكة أخبر بذلك قريشا ، فقالوا له : يا أبا كلاب ، إن هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه قال : فسأل عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقيل له : هو بالمدينة ، قال : فأسلم الحجاج وحسن إسلامه.
__________________
(١) الاستيعاب ت (٥٠٠) ، ذيل الكاشف ٢٤٧ ، أسد الغابة ت (١٠٨٣).
(٢) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (١٠٨٣) ، والاستيعاب ترجمة رقم (٥٠٠).
وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب أنه أول من بعث إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بصدقة من معدن(١) بني سليم.
وقال ابن السّكن : نزل الحجاج حمص ، واستعمل معاوية ابنه عبد الله بن الحجاج على حمص.
وروى من طريق مجاهد عن الشعبي ، قال : كتب عمر إلى أهل الشام أن ابعثوا إليّ برجل من أشرافكم ، فبعثوا إليه الحجاج بن علاط.
ويأتي له ذكر في ترجمة أبي الأعور السّلمي.
وقال ابن حبّان : إنه مات أول خلافة عمر. وروى يعقوب بن شيبة ، من طريق جرير بن حازم قال : قتل المعرض بن علاط يوم الجمل ، فقال أخوه الحجاج يرثيه
فذكر الشعر.
قلت : فهذا يدل على أنه بقي إلى خلافة علي ، لكن سيأتي في ترجمة ولده نصر بن الحجاج ما يدلّ على أن أباه مات في خلافة عمر.
وذكر الدّارقطنيّ أن الّذي قتل بالجمل ولده معرّض بن الحجاج بن علاط ، وأن الّذي رثاه أخوه نصر ، فكأن هذا أصوب.
وللحجاج بن علاط أخ اسمه صالح أظنّه مات في الجاهلية. ذكره حسان بن ثابت في قصيدته الطائية التي يقول فيها :
لكميت كأنّها دم جوف |
عتّقت من سلافة الأنباط |
|
فاحتواها فتى يهين لها المال |
ونادمت صالح بن علاط |
[الخفيف]
[وأنشد له المرزبانيّ في «معجم الشعراء» أبياتا يمدح فيها عليّا يوم أحد يقول فيها :
وعللت سيفك بالدّماء ولم تكن |
لتردّه حرّان حتّى ينهلا |
[الكامل]
١٦٢٨ ـ الحجاج : بن عمرو(٣) بن غزيّة بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي.
__________________
(١) معدن بني سليم : هو معدن فران ذكر في فران وهو من أعمال المدينة انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٨٨.
(٢) سقط من أ.
(٣) الاستيعاب ت (٥٠١) ، أسد الغابة ت (١٠٨٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٣ ، تقريب التهذيب ١ / ١٥٣ ، الجرح والتعديل ٣ / ٦٩٢ ، الطبقات ١ / ١٠٥ ، خلاصة ١ / ٦٩٨ تهذيب الكمال ١ / ٢٣٣ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٥٨ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٤٥٠ ، الكاشف ١ / ٢٠٧ ، حلية الأولياء ١ / ٣٥٧ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٠٤ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٢٦٧ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣٧٠ ، بقي بن مخلد ٣٣٨.
روى له أصحاب السنن حديثا صرح بسماعه فيه من النبيّصلىاللهعليهوسلم في الحج.
قال ابن المدينيّ. هو الّذي ضرب مروان يوم الدار حتى سقط.
وقال أبو نعيم : شهد صفّين مع عليّ.
وروى عنه ضمرة بن سعيد وعبد الله بن رافع وغيرهما. وأما العجليّ وابن البرقي وابن سعد ، فذكروه في التابعين.
١٦٢٩ ـ الحجّاج : بن عمرو(١) ويقال الحجاج بن مالك بن عمير ، ويقال : عويمر بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة ، يكنى أبا حدرد ـ ذكره ابن سعد في الصحابة ، فقال : ابن عمرو ، وذكره غيره فقال : ابن مالك.
روى عنه ابنه حجاج وعروة. وروى له الثلاثة حديثا في الرّضاع ، سأل عنه النبيّصلىاللهعليهوسلم .
١٦٣٠ ـ الحجّاج بن مالك الأسلمي (٢) : ذكر في الّذي قبله.
١٦٣١ ـ الحجّاج بن منبّه (٣) : بن الحجاج بن حذيفة بن عامر بن سعد بن سهم القرشي السهمي.
ذكره الدّارقطنيّ في الصّحابة ، وأبوه قتل كافرا بأحد. روى ابن قانع من طريق أحمد بن إبراهيم [الكريزي] عن إبراهيم بن منبه بن الحجاج السلمي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «من رأيتموه يذكر أبا بكر وعمر بسوء فإنّما يرتدّ عن الإسلام»(٤) .
وفي إسناده غير واحد من المجهولين استدركه ابن الأمين وابن الأثير عن الغساني.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٢ ، تقريب التهذيب ١ / ١٥٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ٧٠٥ ، خلاصة التذهيب ١ / ١٩٨ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٣٤ الوافي بالوفيات ١١ / ٤٥٥ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٠٥ ، حلية الأولياء ١ / ٣٥٧ الكاشف ١ / ٢٠٧ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣٧١ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٣١٨ ، بقي بن مخلد ٢٦١.
(٢) أسد الغابة ت (١٠٨٧).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٢ ، أسد الغابة ت (١٠٨٩).
(٤) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٧١١ ولفظه من رأيتموه يذكر أبا بكر بسوء فاقتلوه الحديث وعزاه لأبي نعيم في الحلية وابن قانع عن إبراهيم بن منبه بن الحجاج السهمي عن أبيه عن جده وفي سنده مجاهيل.
١٦٣٢ ـ الحجاج الباهلي (١) : روى عن ابن مسعود حديثا ، ووقع في السند ما يدل على أن له صحبة.
وروى أحمد من طريق شعبة : سمعت الحجاج بن الحجاج الباهلي يحدّث عن أبيه.
وكان قد حجّ مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : عن ابن مسعود ، فذكر حديثا.
ووقع في رواية البغويّ والباوردي وغيرهما من هذا الوجه عن أبيه ، وكانت له صحبة.
وقال ابن السّكن : لم أجد له رواية عن النبيّصلىاللهعليهوسلم .
١٦٣٣ ـ حجر بن حنظلة : ، قيل هو اسم دغفل(٢) ـ يأتي في الدال.
١٦٣٤ ـ حجر : ـ بضم أوله وسكون الجيم ـ ابن عدي بن معاوية(٣) بن جبلة بن عدي ابن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي ، المعروف بحجر بن الأدبر ، حجر الخير.
وذكر ابن سعد ومصعب الزبيري فيما رواه الحاكم عنه أنه وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم هو وأخوه هانئ بن عدي ، وأن حجر بن عدي شهد القادسية ، وأنه شهد بعد ذلك الجمل وصفّين وصحب عليا ، فكان من شيعته ، وقتل بمرج عذراء(٤) . بأمر معاوية وكان حجر هو الّذي افتتحها ، فقدّر أن قتل بها.
وقد ذكر ابن الكلبيّ جميع ذلك ، وذكره يعقوب بن سفيان في أمراء عليّ يوم صفّين.
وروى ابن السّكن وغيره ، من طريق إبراهيم بن الأشتر ، عن أبيه ـ أنه شهد هو حجر بن الأدبر موت أبي ذرّ بالرّبذة(٥) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٧٩).
(٢) ثبت في ط «دعبل» وهو تصحيف.
(٣) الاستيعاب ت (٥٠٥) ، أسد الغابة ت (١٠٩٣) ، طبقات ابن سعد ٦ / ٢١٧ ، طبقات خليفة ت ١٠٤٢ ، المحبر ٢٩٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٧٢ ، التاريخ الصغير ١ / ٩٥ ، المعارف ٣٣٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٦٦ ، تاريخ الطبري ٥ / ٢٥٣ ، مروج الذهب ٣ / ١٨٨ ، مشاهير علماء الأمصار ٦٤٨ ، الأغاني ١٧ ، ١٣٣ ، معجم الطبراني ٤ / ٣٩ ، المستدرك ٣ / ٤٦٨ ، جمهرة أنساب العرب ٤٢٦ ، تاريخ ابن عساكر ٤ / ١٣١ ، الكامل ٣ / ٤٧٢ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٧٥ ، مرآة الجنان ١ ـ ١٢٥ ، البداية والنهاية ٨ / ٤٩ ، شذرات الذهب ١ / ٥٧ ، تهذيب ابن عساكر ٤ / ٨٧.
(٤) مرج عذراء : بغوطة دمشق انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ٢٢٥٥.
(٥) الرّبذة : بفتح أوله وثانيه وذال معجمة مفتوحة : من قرية المدينة على ثلاثة أميال منها قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز وإذا رحلت من فيد تريد مكة ، بها قبر أبي ذر خربت في سنة تسع عشرة وثلاثمائة بالقرامطة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٦٠١.
أما البخاريّ وابن أبي حاتم عن أبيه وخليفة بن خياط وابن حبان فذكروه في التابعين.
وكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة ، فإما أن يكون ظنه آخر ، وإما أن يكون ذهل.
وروى ابن قانع في ترجمته من طريق شعيب بن حرب عن شعبة ، عن أبي بكر بن حفص ، عن حجر بن عدي ـ رجل من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم ، عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، قال : «إنّ قوما يشربون الخمر يسمّونها بغير اسمها»(١) .
وروى أحمد في الزّهد والحاكم في المستدرك من طريق ابن سيرين قال : أطال زياد الخطبة ـ فقال حجر : الصلاة فمضى في خطبته فحصبه حجر والناس ، فنزل زياد ، فكتب إلى معاوية ، فكتب إليه أن سرّح به إليّ. فلما قدم قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال : أو أمير المؤمنين أنا؟ قال : نعم. فأمر بقتله. فقال : لا تطلقوا عني حديدا. ولا تغسلوا عنّي دما : فإنّي لاق معاوية بالجادّة ، وإني مخاصم
وروى الرّويانيّ والطّبرانيّ والحاكم من طريق أبي إسحاق قال : رأيت حجر بن عديّ ، وهو يقول : ألا إني على بيعتي لا أقيلها ولا أستقيلها.
وروى ابن أبي الدّنيا والحاكم وعمر بن شبّة من طريق ابن عون. عن نافع. قال : لما انطلق بحجر بن عدي كان ابن عمر يتخبّر عنه فأخبر بقتله وهو بالسوق فأطلق حبوته وولى وهو يبكي.
وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه ، عن أبي الأسود ، قال : دخل معاوية على عائشة فعاتبته في قتل حجر وأصحبه ، وقالت : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «يقتل بعدي أناس يغضب الله لهم وأهل السّماء». في سنده انقطاع.
وروى إبراهيم بن الجنيد في «كتاب الأولياء» بسند منقطع : أنّ حجر بن عدي أصابته جنابة ، فقال للموكل به : أعطني شرابي أتطهر به. ولا تعطني غدا شيئا. فقال : خاف أن تموت عطشا فيقتلني معاوية قال : فدعا الله فانسكبت له سحابة بالماء. فأخذ منها الّذي احتاج إليه. فقال له أصحابه : ادع الله أن يخلّصنا. فقال : اللهمّ خر لنا. قال : فقتل هو وطائفة منهم.
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٣٢٦٣ وعزاه للطبراني وابن قانع عن ابن عباس وأورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ٥٧ وقال رواه الطبراني ورجاله ثقات.
الإصابة/ج٢/م٣
قال خليفة وأبو عبيد وغير واحد. قتل سنة إحدى وخمسين وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد : كان قتله سنة ثلاث وخمسين.
[وقال ابن الكلبيّ : وكان لحجر بن عديّ ولدان. عبد الله ، وعبد الرحمن ، قتلا مع المختار لما غلب عليه مصعب ، وهرب ابن عمهما معاذ بن هانئ بن عدي إلى الشام ، وابن عمهم هانئ بن الجعد بن عدي كان من أشراف الكوفة](١) .
١٦٣٥ ـ حجر بن النعمان : بن عمرو بن عرفجة بن عاتك بن امرئ القيس(٢) بن ذهل بن معاوية بن الحارث الأكبر الكنديّ.
ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أخرجه ابن شاهين ، واستدركه أبو موسى وابن الأمين.
١٦٣٦ ـ حجر بن يزيد : بن سلمة(٣) بن مرّة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي.
قال ابن سعد في الطبقة الرابعة : وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم فأسلم ، وكان شريفا ، وكان يلقب حجر الشر ، وإنما قيل له ذلك لأن حجر بن الأدبر ـ أي المتقدم ذكره في حجر بن عديّ ـ كان يقال له حجر الخير ، فأرادوا تمييزهما.
وكان حجر بن يزيد هذا مع علي بصفّين ، وكان أحد شهود الحكمين ، ثم اتصل بمعاوية ، واستعمله على أرمينية.
وذكره يعقوب بن سفيان في أمراء علي يوم الجمل ، واستدركه أبو موسى عن ابن شاهين.
وذكر ابن الأثير وابن الأمين عن ابن الكلبي [وهو في الجمهرة يغالب ما وصف هنا ، لكن قال : وكان حجر بن يزيد شريرا ففصلوا بينهما. وذكروا له قصّة مع عمارة بن عقبة بن أبي معيط بالكوفة](٤)
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٠٩٦).
(٣) أسد الغابة ت (١٠٩٧) ، جمهرة أنساب العرب ٤٢٦ ، تاريخ ابن عساكر ٤ / ١١٣٩ ، تاريخ الإسلام ٢١٦٢ ، تهذيب ابن عساكر ٤ / ٩٠.
(٤) سقط من أ.
١٦٣٧ ـ حجر : بن يزيد بن معديكرب بن سلمة بن مالك بن الحارث الكندي.
صاحب مرباع بني هند.
ذكره الطّبريّ ، وقال : وفد هو وأخوه أبو الأسود على النبيصلىاللهعليهوسلم . واستدركه ابن فتحون.
١٦٣٨ ـ حجر ـ غير منسوب : والد عبد الله. تقدم في جهر ـ في حرف الجيم.
١٦٣٩ ـ حجر. والد مخشي (١) : يأتي في حجير.
١٦٤٠ ـ حجن (٢) : بفتح أوله وآخره نون ـ ابن المرقع بن سعد بن عبد الحارث الأزديّ الغامديّ.
ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم . وضبطه ابن ماكولا. واستدركه ابن الأمين.
١٦٤١ ـ حجير : مصغر ـ ابن أبي إهاب بن عزيز ـ بزايين منقوطتين ، وزن عظيم ـ التميمي(٣) . حليف بني نوفل بن عبد مناف.
وقال ابن أبي حاتم وابن حبّان : له صحبة.
وروى الفاكهيّ في كتاب مكّة ، من طريق عبد الله بن خثيم ، عن أبيه. عن حجير بن أبي إهاب ، قال : رأيت زيد بن عمرو بن نفيل وأنا عند صنم يقال له بوانة ، وهو يراقب الشمس ، فلما زالت استقبل الكعبة فصلّى ركعة وسجد سجدتين ، ثم قال : أشهد أن هذه قبلة إبراهيم ، لا أدع هذا حتى أموت.
وقال أبو عمر : روت عنه مولاته مارية.
قلت : وهو أخو أم يحيى التي تزوّجها عقبة بن الحارث بن نوفل المخرج حديثه في الصحيح في قصّتها.
١٦٤٢ ـ حجير بن بيان (٤) : ذكره الباوردي وأبو عمر في الصحابة وأخرج حديثه ـ
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٩٥).
(٢) أسد الغابة ت (١٠٩٨).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٣ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٢٩٢ ، الطبقات ١ / ٢٧٩ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٤٧٥ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٥٦ ، ٥ / ٤٥٦ ، العقد الثمين ٤ / ٦١ ، الاستيعاب ت (٥٠٧) ، أسد الغابة ت (١٠٩٩).
(٤) أسد الغابة ت (١١٠٠) ، الاستيعاب ت (٥٠٩).
بقيّ بن مخلد في مسندة من طريق داود بن أبي هند ، عن أبي قزعة ، عن حجير بن بيان ، قال : قرأ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ) [آل عمران ١٨٠] بالياء.
وقال أبو عمر : يعدّ في أهل العراق روى عنه أبو قزعة حديثا مرفوعا في التشديد في منع الصدقة عن ذي الرّحم.
وقال ابن مندة : ذكره بعضهم ، ولا يصح.
وقال ابن أبي حاتم : حجير بن بيان وروى عن ربيض. روى عنه ابنه أبو قزعة سويد بن حجير.
قلت : فأفاد أنه ذهلي لأن أبا قزعة تابعي ذهلي ثقة.
١٦٤٣ ـ حجير بن أبي حجير الهلالي (١) : أو الحنفي ، ويقال حجر ـ بغير تصغير.
روى الطّبرانيّ من طريق عكرمة بن عمار ، أخبرني مخشي بن حجير. عن أبيه ـ أنه سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم يقول في حجة الوداع : «إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام» ـ الحديث.
ورواه ابن مندة من هذا الوجه ، وإسناده صالح.
وذكره عبدان فقال : حجر والد مخشي ، فذكره بغير تصغير.
واستدركه أبو موسى على ابن مندة ، ولا وجه لاستدراكه ، فإنه ذكره وساق حديثه وقال : إنه غريب.
الحاء بعدها الدال.
١٦٤٤ ـ الحدرجان بن مالك الأزدي (٢) : ـ تقدم في ترجمة أخيه الأسود.
١٦٤٥ ـ حدرد : بن أبي حدرد بن عمير الأسلمي(٣) يكنى أبا خراش ، مدني.
روى أبو داود من طريق عمران بن أبي أنس عنه حديثا في الهجرة : وأخرجه البخاري
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٠٧ ، أسد الغابة ت (١١٠١).
(٢) أسد الغابة ت (١١٠٣).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٤ ، تقريب التهذيب ١ / ١٥٦ الجرح والتعديل ٣ / ١٣٩٤ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٣٨ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٤٧٩ ، خلاصة التذهيب ١ / ٢٦٨ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢١٧ الكاشف ١ / ٢٠٩ ، أسد الغابة ت (١١٠٤).
في الأدب المفرد ، والحارث بن أبي أسامة ، وابن مندة وغيرهم ، ولم يقع عند بعضهم مسمّى.
١٦٤٦ ـ حدير (١) : ـ مصغر ، أبو فوزة ـ بفتح الفاء وسكون الواو بعدها زاي ـ الأسلمي. ويقال السلمي ، وهو أصوب. وقال بعضهم : أبو فروة ، وهو وهم.
مختلف في صحبته. ذكره جماعة في الصحابة ، وذكره ابن حبّان في التابعين.
روى ابن وهب عن معاوية بن صالح ، عن أبي عمرو الأزدي ، عن بشير مولى معاوية :سمعت عشرة من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم أحدهم أبو فوزة حدير كانوا إذا رأوا الهلال قالوا : اللهمّ بارك لنا الحديث.
ورواه ابن مندة من طريق عثمان بن أبي العاتكة ، حدثني أخ لي يقال له زياد أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم كان إذا رأى الهلال(٢) فذكره.
قال : توالى على هذا الدعاء ستة من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، والسابع حدير أبو فوزة السلمي.
وروى البخاريّ في تاريخه وابن عائذ في المغازي ، من طريق يونس بن ميسرة ، عن أبي فوزة حدير السلمي ، قال : حضرت آخر خلافة عثمان ، فذكر قصة.
١٦٤٧ ـ حدير ، آخر (٣) : غير منسوب روى ابن مندة من طريق المغيرة بن صقلاب ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم جيشا فيهم رجل يقال له حدير ، وذكر الحديث.
الحاء بعدها الذال
١٦٤٨ ـ حذافة بن نصر : بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشيّ العدويّ ، من رهط عمر بن الخطاب.
قال الزّبير بن بكّار في نسب قريش : ولد نصر بن عاصم ـ فساق نسبه ـ صخرا وصخيرا وحذافة هلكوا كلّهم في طاعون عمواس. انتهى.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١١٠٦) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٣١٤ ، تبصير المنتبه ٣ / ١٠٧٧.
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١ / ١٦٥ وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ١٤٢ عن رافع بن خديج وقال رواه الطبراني وإسناده حسن.
(٣) أسد الغابة ت (١١٠٥).
فعلى هذا فلهم صحبة ، إذ لم يبق بعد الفتح قرشي إلا أسلم ، وشهد حجّة الوداع ، ولا سيما آل عديّ بن كعب.
١٦٤٩ ـ حذيفة بن أسيد (١) : ـ بالفتح ـ ويقال : أمية بن أسيد بن خالد بن الأغوز بن واقعة بن حرام بن غفار الغفاريّ ، أبو سريحة ـ بمهملتين وزن عجيبة ، مشهور بكنيته. شهد الحديبيّة ، وذكر فيمن بايع تحت الشّجرة ، ثم نزل الكوفة ، وروى أحاديث.
أخرج له مسلم وأصحاب السّنن ، وله عن أبي بكر وأبي ذرّ وعلي.
روى عنه أبو الطّفيل ، ومن التابعين الشعبي وغيره.
قال أبو سلمان المؤذن : توفي فصلّى عليه زيد بن أرقم. وقال ابن حبان : مات سنة اثنتين وأربعين.
١٦٥٠ ـ حذيفة بن أوس (٢) : ذكره ابن شاهين في الصحابة. وروى من طريق عبد الله بن أبان بن عثمان ، حدثنا أبي ، عن أبيه عن جده حذيفة بن أوس عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، قال : «من فتح له باب من الخير فلينتهزه ، فإنّه لا يدري متى يغلق عنه»(٣) .
قال : وبهذا الإسناد عدة أحاديث واستدركه أبو موسى.
١٦٥١ ـ حذيفة بن محصن القلعاني (٤) : ـ قال خليفة استعمله أبو بكر على عمان بعد عزل عكرمة ، وكذا قال أبو عمر ، وزاد : فلم يزل عليها إلى أن مات أبو بكر.
وذكر أبو عبيدة أنه دعا أهل عمان إلى الإسلام فأسلموا كلهم إلا أهل دبا(٥) .
__________________
(١) الثقات ٣ / ٨١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٤ ، بقي بن مخلد ١٦٢ ، تقريب التهذيب ١ / ١٥٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ١١٤١ ، الطبقات ١ / ٣٢ ، ١٥٧ ، الكاشف ١ / ٢١٠ خلاصة تذهيب ١ / ٢٠٠ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٣٨ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٦٤ ، المشتبه ٢٤ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٤٨١ ، حلية الأولياء ١ / ٣٥٥ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢١٩ ، الرياض النضرة ٥٦ ، الطبقات الكبرى ٦ / ٢٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ٩٦ ، تاريخ الثقات ٣ / ١١١ ، معجم الثقات ٢٥٧ ، دائرة معارف الأعلمي ١٥ / ٣١٩ الإكمال ١ / ٥٨ ، ١٠٢ ، ط ٢ / ٤١٥ ، تصحيفات المحدثين ٩٢٦ ـ الجمع بين رجال الصحيحين ٤١٥ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٨٨ المعرفة والتاريخ ٢ / ١٧٨ ، ٣ / ١٩٨ ، أسد الغابة ت (١١٠٨) ، الاستيعاب ت (٥١١).
(٢) أسد الغابة ت (١١٠٩) ، تجريد أسماء الصحابة ت ١ / ١٢٤.
(٣) أخرجه ابن حبان في صحيحة حديث رقم ٢٨ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣١٣٤ وعزاه لابن المبارك عن حكيم بن عمير مرسلا وابن شاهين عن عبد الله بن أبان عثمان بن خليفة بن أوس عن أبيه عن جده عن حذيفة.
(٤) أسد الغابة ت (١١١٢) ، الاستيعاب ت (٥١٢) ،
(٥) دبا بفتح أوّله والقصر. دبا : سوق من أسواق العرب بعمان ، غير دما بالميم وهي سوق أيضا. ودبا :
وذكر سيف في الفتوح عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد أنّ أبا بكر أسره في الردة.
وقال عمر بن شبّة : ولاه عمر على اليمامة. وروى ابن دريد في المنثور أنّ عمر أوصى عتبة بن غزوان في كلام قال فيه : وقد أمرت العلاء بن الحضرميّ أن يمدّك بعرفجة بن هرثمة فإنه ذو مجاهدة ومكايدة في العدو. وكذا ذكره ابن الكلبيّ والقلعاني.
قال ابن الأثير : ضبطه أبو عمر بالقاف واللام والعين ، وضبطه الطبري [الغلفاني]. بالغين المعجمة واللام والفاء. فالله أعلم.
١٦٥٢ ـ حذيفة بن اليمان العبسيّ (١) : من كبار الصّحابة. يأتي نسبه في ترجمة أبيه حسل قريبا.
كان أبوه قد أصاب دما فهرب إلى المدينة ، فحالف بني عبد الأشهل ، فسماه قومه اليمان ، لكونه حالف اليمانية. وتزوّج والدة حذيفة ، فولد له بالمدينة ، وأسلم حذيفة وأبوه ، وأراد شهود بدر فصدّها المشركون ، وشهدا أحدا ، فاستشهد اليمان بها ، وروى حديث شهوده أحدا واستشهاده بها البخاري ، وشهد حذيفة الخندق وله بها ذكر حسن وما بعدها.
وروى حذيفة عن النبيّصلىاللهعليهوسلم الكثير وعن عمر. روى عنه جابر وجندب وعبد الله بن يزيد ، وأبو الطفيل في آخرين ، ومن التابعين ابنه بلال ، وربعي بن خراش ، وزيد بن وهب ، وزرّ بن حبيش ، وأبو وائل وغيرهم.
قال العجليّ : استعمله عمر على المدائن ، فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة علي ، بأربعين يوما.
قلت : وذلك في سنة ست وثلاثين.
وروى علي بن يزيد ، عن سعيد بن المسيّب ، عن حذيفة : خيرني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بين الهجرة والنصرة. فاخترت النصرة.
__________________
مدينة عظيمة مشهورة بعمان كانت قصبتها. ودبّا ، بالضم وتشديد ثانيه : من نواحي البصرة فيها أنهار وقرى ، ونهرها الأعظم الّذي يأخذ من دجلة «حفرة الرشيد». انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٥١١.
(١) الاستيعاب ت (٥١٠) ، أسد الغابة ت (١١١٣) ، انظر طبقات ابن سعد ٦ / ١٥ ـ ٧ / ٣١٧ ، التاريخ لابن معين ١٠٤ ، طبقات خليفة ٤٨ ، ١٣٠ ، تاريخ خليفة ١٨٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٩٥ ، تاريخ الفسوي ٣ / ٣١١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٥٦ ، معجم الطبراني الكبير ٣ / ١٧٨ ، الاستبصار ٢٣٣ ـ ٢٣٥ ، حلية الأولياء ١ / ٢٧٠ ، ابن عساكر ٤ ـ ١٤٥ ـ ١ ، تهذيب الكمال ٢٤١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١٥٢ ، العبر ١ / ٢٦ ـ ٣٧ ، طبقات القراء ١ / ٢٠٣ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢١٩ ـ ٢٢٠ ، خلاصة تذهيب الكمال ٧٤ ، شذرات الذهب ١ / ٣٢ / ٤٤ ، تهذيب ابن عساكر ٤ / ٩٦ ، ١٠٦.
وروى مسلم عن عبد الله بن يزيد الخطميّ ، عن حذيفة ، عن حذيفة ، قال : لقد حدّثني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ما كان وما يكون حتى تقوم الساعة.
وفي الصّحيحين أنّ أبا الدرداء قال لعلقمة : أليس فيكم صاحب السرّ الّذي لا يعلمه غيره؟ يعني حذيفة ، وفيهما عن عمر أنه سأل حذيفة عن الفتنة. وشهد حذيفة فتوح العراق ، وله بها آثار. [كثيرة](١) .
١٦٥٣ ـ حذيفة بن اليمان الأزدي (٢) : ذكر ابن سعد أن النبيصلىاللهعليهوسلم بعثه مصدّقا على الأزد في قصة طويلة.
وذكر الواقديّ في كتاب الرّدة وفد الأزد من دبا ، مقرّين بالإسلام ـ أي بموحدة خفيفة ، فبعث النبيصلىاللهعليهوسلم حذيفة بن اليمان الأزدي مصدّقا. فلما توفي النبيصلىاللهعليهوسلم ارتدّوا ، فأرسل أبو بكر عكرمة بن أبي جهل وكان رأسهم لقيط بن مالك ، فانهزموا ، وقوي حذيفة وأصحابه ، فأسر عكرمة منهم جماعة ، فأرسلهم مع حذيفة إلى أبي بكر بعد أن قتل طائفة ، وأقام عكرمة ثم عزله أبو بكر.
١٦٥٤ ـ حذيفة الأزدي (٣) البارقي : ذكرته في القسم الثالث.
١٦٥٥ ـ حذيم بن الحارث بن أرقم : أحد بني عامر بن مناف بن كنانة.
له ذكر في غزوة الفتح لما أرسل النبيصلىاللهعليهوسلم خالد بن الوليد إلى بني حذيفة ، فقال لهم : أسلموا ، فقالوا : نحن مسلمون ، قال : فألقوا السلاح ، فقال لهم حذيم بن الحارث : لا تفعلوا فما بعد وضع السّلاح إلا القتل ، فأطاعته طائفة ، وعصته طائفة فقتلهم خالد بن الوليد ، فأنكر عليه عبد الله بن عمر ، وسالم مولى أبي حذيفة.
١٦٥٦ ـ حذيم بن حنيفة الحنفي (٤) : ويقال : المالكي ، والد حنظلة يأتي ذكره في ترجمة ولده حنظلة.
__________________
(١) في ط شهيرة.
(٢) أسد الغابة ت (١١٠٧).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ١١٤٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٩٧ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٠٠ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٣٨ تهذيب التهذيب ٢ / ٢١٩ ، تقريب التهذيب ١ / ١٥٦ ، أسد الغابة ت (١١١٠).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٥ ، تقريب التهذيب ١ / ١٥٦ الجرح والتعديل ٣ / ١٣٧٦ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٤٠ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٤٨٥ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٦٨ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٢١ ، الكاشف ١ / ٢١٠ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٢٧ الإكمال ٢ / ٤٠٤ ، أسد الغابة ت (١١١٤) ، الاستيعاب ت (٥١٤).
١٦٥٧ ـ حذيم بن عمرو الساعدي (١) : والد زياد.
روى حديثه النسائي وابن حبان في صحيحه من طريق موسى بن زياد بن حذيم ، عن أبيه ، عن جده : سمعت النبيصلىاللهعليهوسلم يقول في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع : «إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام ...»(٢) الحديث.
وأفاد أبو عمر أنه تميمي ، وأنه سكن البصرة.
الحاء بعدها الراء
١٦٥٨ ـ حرام (٣) : ـ بفتح المهملتين ، الأنصاريّ وقع ذكره في حديث صحيح.
روى النّسائيّ وأبو يعلى وابن السّكن من طريق عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس قال : كان معاذ يؤمّ قومه ، فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله فصلّى مع القوم : فلما رأى معاذا يطوّل تجوّز ولحق بنخله الحديث. وفيه قولهصلىاللهعليهوسلم : «أفتّان أنت؟ لا تطوّل بهم»(٤)
وقد جزم الخطيب ومن تبعه بأن حراما هذا هو ابن ملحان المذكور بعده ، ولكن لم أقف في شيء من طرقه عليه إلا مذكورا باسمه دون ذكر أبيه ، فاحتمل عندي أن يكون غيره.
وذكر أبو عمر في ترجمة حزم بن أبي كعب بعد أن ساق قصته من تاريخ البخاري. وفي غير هذه الرواية ـ أنّ صاحب معاذ اسمه حرام بن أبي كعب ، كذا قال. وقال في ترجمة حرام : وقال عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس : حرام بن أبي كعب. انتهى.
وليس في رواية عبد العزيز تسمية أبيه كما تقدم.
__________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ / ٥٠ ، أسد الغابة ت (١١١٦) ، الاستيعاب ت (٥١٣).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ١ / ٢٦ ، ٢ / ٢١٥ ، ٥ / ٢٢٤ ومسلم ٣ / ١٣٠٥ كتاب القسامة باب ٩ تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال حديث رقم ٢٩ ـ ١٦٧٩ ، ٣٠ ، ٣١ وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ٢٨٠٩ ، وأحمد في المسند ٣ / ٣١٣ ، ٥ / ٤٠ والطبراني في الكبير ٥ / ٣١٦ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٥ / ١٦٦ ، ٣ / ٢١٥ وأبو نعيم في الحلية ٤ / ٣٤٣ ، والبغوي في شرح السنة ٣ / ٩١ والهيثمي في الزوائد ٣ / ٢٧٤ ، ٢٧٥.
(٣) الاستيعاب ت (٥١٦).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه ١ / ١٨٠ ، ٨ / ٣٣ ومسلم ١ / ٣٣٩ كتاب الصلاة باب ٣٦ القراءة في العشاء حديث رقم ١٧٨ ـ ٤٦٥ وأحمد في المسند ٣ / ٢٩٩ ، والنسائي ٢ / ١٦٨ في كتاب الافتتاح باب ٦٣ القراءة في المغرب بسبح اسم ربك الأعلى حديث رقم ٩٨٤ وابن خزيمة في صحيح حديث رقم ١٦١١ ، ١٦٣٤ ، البيهقي في السنن الكبرى ٣ / ٨٥ ، ١١٢ ، ١١٦ ، والهيثمي في الزوائد ٢ / ٧١ وكنز العمال حديث رقم ٢٠٤٤٥.
وقد روى أبو داود من حديث جابر ، عن حزم بن أبي كعب أنه مرّ بمعاذ ، فذكر قريبا من هذه القصة ، فيحتمل أن تكون القصة واحدة ، ووقع في أحد الرجلين تصحيف وهو واحد.
١٦٥٩ ـ حرام بن ملحان الأنصاريّ (١) : خال أنس بن مالك يأتي نسبه في ترجمة أم سليم.
روى البخاريّ من طريق ثمامة عن أنس ، قال : لما طعن حرام بن ملحان ، وكان خاله يوم بئر معونة قال : فزت وربّ الكعبة الحديث.
وأورده الطّبرانيّ مطوّلا من هذا الوجه. ورواه مسلم من طريق ثابت عن أنس مطوّلا أيضا. واتفق أهل المغازي على أنه استشهد يوم بئر معونة.
[وحكى أبو عمر عن بعض أهل الأخبار أنه ارتثّ(٢) يوم بئر معونة ، فقال الضحاك بن سفيان الكلابي ـ وكان مسلما يكتم إسلامه لامرأة من قومه : هل لك في رجل إن صحّ كان نعم الراعي ، فضمّته إليها ، فعالجته فسمعته يقول :
أبا عامر ترجو المودّة بيننا |
وهل عامر إلّا عدوّ مداهن |
|
إذا ما رجعنا ثمّ لم تك وقعة |
بأسيافنا في عامر أو يطاعن |
[الطويل]
فوثبوا عليه فقتلوه.](٤)
١٦٦٠ ـ حرام الجهنيّ (٥) : أو المزني. يأتي في حلال.
١٦٦١ ـ حرب بن الحارث المحاربي (٦) : روى الطّبراني وأبو نعيم وغيرهما ، من
__________________
(١) المغازي ١٦٤ ، ابن هشام ١ / ٧٠٥ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ / ٣٩٠ ، أسد الغابة ت (١١٢٤) ، الاستيعاب ت (٥١٥).
(٢) ارتث أي حمل من المعركة جريحا ، والمرتث هو الصّريع الّذي يثخن في الحرب ويحمل حيّا ثم يموت ، وقال ثعلب : هو الّذي يحمل من المعركة وبه رمق ، والارتثاث : أن يحمل الجريح من المعركة وهو ضعيف قد أثخنته الجراح ، وأصل اللفظة من الرث : الثوب الخلق والمرتث مفتعل منه. انظر اللسان ٣ / ١٥٨٠.
(٣) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (١١٢٤) [الأولان فقط] منه والاستيعاب ترجمة رقم (٥١٥).
(٤) سقط من أ.
(٥) هذه الترجمة سقط في أ.
(٦) أسد الغابة ت (١١٢٦) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٦ ، التاريخ الكبير ٣ / ٦٠ ، الجرح والتعديل ٣ / ١١٠٦ ، بقي بن مخلد ٥٧٧ ، ٦٠٥.
طريق يعلى بن الحارث المحاربي ، عن الربيع بن زياد المحاربي ، عن حرب بن الحارث ـ سمعت النبيّصلىاللهعليهوسلم يقول يوم الجمعة على المنبر : «قد أمرنا للنّساء بورس وأبوا الحديث.
وذكر البخاريّ في التاريخ حرب بن الحارث سمع عليا ، روى قوله عنه ربيع بن زياد ، فيتأمل ما وقع في هذا ، فلعل هذا الموقوف غير ذلك المرفوع.
١٦٦٢ ـ حرب ، غير منسوب : قيل ، هو اسم أبي الورد. وقيل اسمه عبيد بن قيس.
١٦٦٣ ـ حرب ، غير منسوب : روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال في لقحة(١) : «من يحلب هذه؟» فقام رجل ، فقال : «ما اسمك؟» قال : مرّة ، قال : «اجلس» ، ثم قال : «من يحلب هذه؟ فقام رجل فقال : «ما اسمك؟» قال : «حرب قال : «اجلس» ، ثم قال : «من يحلب هذه؟ فقام رجل فقال : «ما اسمك؟» قال : يعيش ، قال : احلب».
وله طريق في ترجمة خلدة في المعجمة. وقد تقدم في الجيم. من وجه آخر أنه قال جمرة ـ بالجيم ـ بدل حرب. فالله أعلم.
١٦٦٤ ـ حرب : بن ريطة بن عمرو بن مازن بن وهب بن الربيع بن الحارث بن كعب من بني سامة بن لؤيّ.
قدم على النبيّصلىاللهعليهوسلم مع جماعة من أهله فلقوه بين الجحفة والمدينة ، فمات بعضهم ، واشتكى بعضهم ، فتطيّروا من ذلك ، فرجعوا إلى بلادهم ، فقال فيهم حسان بن ثابت شعرا.
فقال حرب بن ريطة :
ألا بلّغا عنّي الرّسول محمّدا |
رسالة من أمسى بصحبته صبّا |
|
حلفت بربّ الرّاقصات عشيّة |
خوارج من بطحاء تحسبها سربا |
|
لقد بعث الله النّبيّ محمّدا |
بحقّ وبرهان الهدى يكشف الكربا |
[الطويل]
[في أبيات نقلتها من منح المدح لابن سيد الناس](٢)
١٦٦٥ ـ حرثان : بن عامر بن عميلة القضاعي.
ذكر ابن فتحون في الذيل عن مغازي الأموي أنه ذكره عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
__________________
(١) اللقاح : ذوات الألبان من النّوق ، واحدها لقوح ولقحة اللسان ٥ / ٤٠٥٨.
(٢) سقط من أ.
١٦٦٦ ـ حرقوص (١) : بضم أوله وسكون الراء والقاف بعدها واو ساكنة ثم صاد مهملة ـ ابن زهير السّعديّ. له ذكر في فتوح العراق.
وزعم أبو عمر أنه ذو الخويصرة التميمي رأس الخوارج المقتول بالنهروان(٢) . وسيأتي في ترجمته ذكر من قال ذلك أيضا.
وذكر الطّبريّ أن عتبة بن غزوان كتب إلى عمر يستمدّه فأمده بحرقوص بن زهير ، وكانت له صحبة ، وأمره على القتال على ما غلب عليه ، ففتح سوق الأهواز.
وذكر الهيثم بن عدي أن الخوارج تزعم أن حرقوص بن زهير كان من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وأنه قتل معهم يوم النّهروان قال : فسألت عن ذلك ، فلم أجد أحدا يعرفه.
وذكر بعض من جمع المعجزات أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم قال : «لا يدخل النّار أحد شهد الحديبيّة إلّا واحد»(٣) فكان هو حرقوص [١٢٤] بن زهير. فالله أعلم.
١٦٦٧ ـ حرملة بن إياس (٤) : وقيل : ابن أوس. يأتي في ابن عبد الله.
١٦٦٨ ـ حرملة : بن خالد بن هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامريّ ، أخو العدّاء بن خالد.
قال أبو عمر : قال الأصمعيّ : أسلم العدّاء وأخوه حرملة وأبوهما وكانا سيّدي قومهما. وذكرهما ابن الكلبي في المؤلّفة.
١٦٦٩ ـ حرملة بن زيد الأنصاري (٥) : أحد بني حارثة.
روى ابن الطّبرانيّ من حديث ابن عمر ، قال : كنت جالسا عن النبيصلىاللهعليهوسلم فأتاه حرملة بن زيد الأنصاري ، فقال : يا نبي الله ، الإيمان هاهنا ـ وأشار إلى لسانه ـ والنفاق هاهنا ـ ووضع يديه على صدره ، فقال : «اللهمّ اجعل لحرملة لسانا صادقا ....»(٦) الحديث.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١١٢٧).
(٢) نهروان : وأكثر ما يجري على الألسنة بكسر النون وهي ثلاث نهروانات أعلى وأوسط وأسفل وهو كورة واسعة أسفل من بغداد من شرقيّ سامرّا منحدرا إلى واسط فيها عدّه بلاد متوسطة. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٤٠٧.
(٣) أورده ابن حجر في فتح الباري ٧ / ٤٤٣.
(٤) أسد الغابة ت (١١٢٨).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٦ ، أسد الغابة ت (١١٢٩).
(٦) أخرجه الطبرانيّ في الكبير ٤ / ٦ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (١٠٤٤٥) وعزاه لأبي نعيم في الحلية قال الهيثمي في الزوائد ٩ / ٤٠٥ رواه الطبراني وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات.
وإسناده لا بأس به. وأخرجه ابن مندة أيضا ، وروينا في فوائد هشام بن عمار رواية أحمد بن سليمان بن زبان ـ بالزاي والموحدة ـ من حديث أبي الدرداء نحوه.
١٦٧٠ ـ حرملة بن سلمى : قال سيف والطّبري : أمّره خالد بن الوليد سنة ثنتي عشرة حين دخل العراق ، وكان معه ومع المثنى بن حارثة ، ومذعور بن عدي ، وسلمى بن القين ـ ثمانية آلاف ، وكان مع خالد بن الوليد عشرة آلاف ، [وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة](١) .
١٦٧١ ـ حرملة : بن عبد الله بن إياس(٢) . وقيل ابن أوس العنبريّ. نزل البصرة.
وقال أبو حاتم : له صحبة. وروى عنه ابنه عليبة ، وقال ابن حبان : حرملة بن إياس له صحبة ، عداده في أهل البصرة ، وحديثه في الأدب المفرد للبخاريّ ، ومسند أبي داود الطيالسي ، وغيرهما ، بإسناد حسن.
وقد ينسب لجدّه فيقال حرملة بن إياس. وفرّق بينهما بعضهم كالبغوي. وردّ ذلك الذهبي [وقال البغوي في الكنى : أبو عليبة العنبر سكن البصرة ونقل بسند له أن حرملة كان أحد المصلّين وكان له مقام قد غاصت فيه قدماه من طول القيام](٣)
١٦٧٢ ـ حرملة : بن عمرو بن سنة الأسلمي.(٤)
قال ابن السّكن : له صحبة ، وكان ينزل بينبع.
وروى الطّبرانيّ من طريق عبد الرحمن بن حرملة ، حدثني يحيى بن هند ، عن والدي حرملة بن عمرو : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعرفة وعمّي مردفي. فنظرت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهو واضع إصبعيه إحداهما على الأخرى.
قلت : واسم عمه سنان بن سنّة جاء مصرحا به في رواية الدراوَرْديّ وغيره.
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) الاستيعاب ت (٥١٨) ، أسد الغابة ت (١٨) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٦ ، تقريب التهذيب ١ / ١٥٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٢١٥ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٠٣ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٥٠٠ ، حلية الأولياء ١ / ٣٥٨ تهذيب التهذيب ٢ / ٢٢٧ ، الطبقات الكبرى ٩ / ٤٧ ، التاريخ الكبير ٣ / ٦٦ ، بقي بن مخلد ٥٩٩ ، ذيل الكاشف ٢٦٠.
(٣) سقط في أ.
(٤) الاستيعاب ت (٥٢٠) ، أسد الغابة ت (١١٣١) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٧ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٥٠٢ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٣١٧.
ورواه خليفة من هذا الوجه فقال : حججت حجة الوداع ومردفي أبي.
١٦٧٣ ـ حرملة بن مريطة التيمي (١) :
ذكر الطّبريّ أنه كان مع عتبة بن غزوان بالبصرة ، فسيّره إلى قتال الفرس بميسان سنة سبع عشرة ، وكانت له صحبة وهجرة إلى النبيصلىاللهعليهوسلم : وسير عتبة معه سلمى بن القين ، وكان من المهاجرين أيضا ، فكانا في أربعة آلاف من تميم والرباب ، فذكر القصّة.
قلت : وقد تقدم قريبا في حرملة بن سلمى شيء يشبه هذا ، فيحتمل أن يكونا واحدا.
١٦٧٤ ـ حرملة بن معن الهذلي : يأتي في معن بن حرملة.
١٦٧٥ ـ حرملة بن النعمان : ذكره ابن قانع ، وأخرج من طريق محمد بن سوقة ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن حرملة بن النعمان ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «امرأة ولود ودود أحبّ إلى الله من حسناء لا تلد ، إنّي مكاثر بكم الأمم»(٢) . وذكره الدارقطنيّ واستدركه ابن فتحون.
١٦٧٦ ـ حرملة بن هوذة (٣) : بن خالد العامري ، عمّ العدّاء بن خالد.
ذكره ابن شاهين عن محمد بن يزيد عن رجاله ، وأن له وفادة ، وتقدم له ذكر في حرملة بن خالد.
وقال ابن الكلبيّ : خالد وحرملة ابنا هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو ، وفدا على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فكتب إلى خزاعة كتابا يبشّرهم بإسلامهما.](٤)
١٦٧٧ ـ حرملة بن الوليد : بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم المخزومي ، أخو سيف الله خالد بن الوليد.
قال ابن عساكر : ذكر أبو الحسين الرازيّ ، حدثني إبراهيم بن محمد بن صالح ، قال
__________________
(١) أسد الغابة ت (١١٣٣).
(٢) أخرجه النسائي في السنن ٦ / ٦٦ كتاب النكاح باب ١١ كراهية تزويج العقيم حديث رقم ٣٢٢٧ وابن ماجة في السنن ٢ / ١٣٠٠ كتاب الفتن باب (٥) لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض حديث رقم ٣٩٤٤ قال البوصيري في مصباح الزجاجة على زوائد ابن ماجة ٢ / ١٣٠١ إسناده صحيح ورجاله ثقات أ. ه وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٨٥٨ وأحمد في المسند ٤ / ٣٥١ ، والهيثمي في الزوائد ٧ / ٢٩٨ والطبراني في الكبير ١٠ / ٢٢٩ ، ١٩ / ٤١٦ ، وابن عساكر تاريخ ٤ / ٢٩٣.
(٣) أسد الغابة ت (١١٣٤) ، الاستيعاب ت (٥١٧).
(٤) سقط من أ.
كان عند دير البقر بدمشق ديران : أحدهما لخالد بن الوليد أقطعه أبو عبيدة ، والآخر لأخيه حرملة بن الوليد مع قرية بالغوطة(١) تعرف بدير حرملة بعد أن كاتب أبو عبيدة فيها عمر ، فأذن له.
١٦٧٨ ـ حرملة المدلجي (٢) أبو عبد الله : قال ابن سعد : كان ينزل بينبع ، سمع النبيصلىاللهعليهوسلم ، روى عنه ، ويقولون : إنه سافر معه أسفارا.
وسيأتي له ذكر في ترجمة ابنه عبد الله بن حرملة.
وسيأتي لحفيده خالد بن عبد الله بن حرملة ترجمة أيضا.
١٦٧٩ ـ حرميّ بن عمر الواقفي : يأتي في هرمي في الهاء إن شاء الله تعالى.
١٦٨٠ ـ حريث بن أبي حريث (٣) : وهو ابن عمرو ، يأتي.
١٦٨١ ـ حريث بن حسان البكري (٤) : وهو الحارث ـ تقدم.
١٦٨٢ ـ حريث : بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث الخزرجيّ ، ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب ، وأبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا.
وقال ابن شاهين. هو أخو عبد الله بن زيد بن ثعلبة الّذي أري النداء. شهد بدرا وأحدا : قاله محمد بن يزيد عن رجاله.
وقال أبو عمر : شهد أحدا في قول جميعهم ، وقدم أبو عمر عبد ربه على ثعلبة مع أنه أخو عبد الله الّذي أري النداء. والأول هو الصّواب.
١٦٨٣ ـ حريث (٥) : بن زيد الخيل بن مهلهل الطائي.
__________________
(١) الغوطة : بالضم ثم السكون وطاء مهملة هي الكورة التي منها دمشق استدارتها ثمانية عشر ميلا يحيط بها جبال عالية من جميع جهاتها ولا سيما من شماليها فإن جبالها عالية جدا وتمتد فيها أنهار تسقى بساتينها وتصبّ فضلاتها في بحيرة هناك ، والغوطة أيضا في بلاد طيِّئ لبني لام منهم قريب من جبال صبح لبني فزارة يوصف ماؤها بالرداءة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ١٠٠٥ ، ١٠٠٦.
(٢) الاستيعاب ت (٥١٩) ، أسد الغابة ت (١١٣٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٧ ، الطبقات ١ / ٣٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٢١٨ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٥٠١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٦٧ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٥٠٧.
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ / ٤١ ، أسد الغابة ت (١١٣٥).
(٤) المغازي ١٦٦ ، ابن هشام ١ / ٦٩٢ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ / ٤٠٦ ، أسد الغابة ت (١١٣٦) ، الاستيعاب ت (٥٢١).
(٥) أسد الغابة ت (١١٣٧).
قال الدّارقطنيّ : له صحبة. وقال هشام بن الكلبي ، عن أبيه ، قال : كان لزيد الخيل ابنان : مكنف وحريث ، أسلما وصحبا النبيصلىاللهعليهوسلم ، وشهدا قتال الردّة مع خالد بن الوليد.
وروى الواقدي بإسناد له أن حريث بن زيد الخيل هذا كان رسول النبيّصلىاللهعليهوسلم إلى نجبة من زربة وأهل أيلة(١) .
وقال المرزبانيّ : هو مخضرم ، وصحب النبيّصلىاللهعليهوسلم وشهد قتال أهل الردة ، وهو القائل :
أنا حريث وابن زيد الخيل |
ولست بالنّكس ولا الزّمّيل |
[الرجز]
وأنشد له الواقديّ في الردة أشعارا منها :
ألا أبلغ بني أسد جميعا |
وهذا الحيّ من غطفان قيلي |
|
بأنّ طليحة الكذّاب أضحى |
عدوّ الله حاد عن السّبيل |
[الوافر]
وله قصة في عهد عمر تقدمت(٢) في ترجمة أوس بن خالد الطائيّ.
وقيل : إن عبيد الله بن الحر الجعفي قتله مبارزة في حرب كانت بينهما من قبل مصعب بن الزبير.
١٦٨٤ ـ حريث : بن سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن(٣) زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي(٤) .
روى عنه محمود بن لبيد ، ذكره أبو عمر.
١٦٨٥ ـ حريث : بن عمرو بن عثمان(٥) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، والد سعيد وعمرو.
روى حديثه أبو عوانة في صحيحه من طريق جعفر بن عمرو بن حريث ، عن أبيه عن
__________________
(١) أيلة : بالفتح مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام وقيل : هي آخر الحجاز وأول الشام وهي مدينة لليهود الذين حرّم الله عليهم صيد السمك يوم السبت فخالفوا فمسخوا قردة وخنازير وفي يد اليهود عهد لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم . انظر معجم البلدان ١ / ٣٤٦ ، ٣٤٧.
(٢) من أ : زغبة بن فرعون بن زعوراء.
(٣) من أ : زغبة بن فرعون بن زعوراء.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٧ ، تقريب التهذيب ١ / ١٥٩ ، أسد الغابة ت (١١٣٨) ، الاستيعاب ت (٥٢٤).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٨ ، التاريخ الكبير ٣ / ٦٩ ، أسد الغابة ت (١١٤١).
جدّه ، قال : خرجنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم نستسقي الحديث.
وروى ابن أبي خيثمة من طريق فطر بن خليفة ، عن أبيه. عن عمرو بن حريث ، قال : ذهب بي أبي إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فمسح رأسي ودعا لي بالبركة الحديث.
وقد أخرجه أبو داود مختصرا. وروى مسدّد في مسندة من طريق عطاء بن السّائب ، عن عمرو بن حريث ، عن أبيه ، عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، قال : «الكمأة من المنّ».
قال ابن السّكن : لعل عبد الوارث أخطأ فيه. وقال الدّارقطنيّ في الأفراد : تفرد به عبد الوارث ، ولا يعلم لحريث صحبة ولا رواية ، وإنما رواه عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد.
وقال ابن مندة : حديث سعيد هو الصّواب.
قلت : الاعتماد في صحبته على الخبر الأول والثاني.
١٦٨٦ ـ حريث بن عوف (١) : تقدم في ترجمة أخيه جمرة في حرف الجيم.
١٦٨٧ ـ حريث بن غانم الشيبانيّ : ذكره الطبري. وروى له حديثا يشبه حديث حريث بن حسان المتقدم ، فيحتمل أن يكونا واحدا.
١٦٨٨ ـ حريث بن ياسر العبسيّ : أخو عمّار بن ياسر. ذكره الطبري وأبو بكر بن دريد.
[وقال ابن الكلبيّ في الجمهرة : قتله بنو الدّيل من مكة](٢) .
١٦٨٩ ـ حريث الأسدي : ذكر ابن فتحون عن الواقدي أنه وفد سنة تسع.
١٦٩٠ ـ حريث العذري : قال ابن عساكر : له صحبة. وروى من طريق الواقدي قال : لما نزل أسامة بن زيد بوادي القرى ـ يعني في خلافة أبي بكر ـ بعث عينا له من بني عذرة يسمى حريثا. فذكر قصة.
وروى ابن قانع من طريق ابن بسطاس عن أبيه عن عمرو بن حريث العذري ، عن أبيه قال : وفدنا على النبيصلىاللهعليهوسلم فسمعته يقول : «في سائمة الغنم الزّكاة» ـ الحديث(٣) .
وقال البخاريّ في التاريخ : قال مسلم بن إبراهيم ، عن وهب ، عن إسماعيل ـ هو ابن أمية ، عن أبي عمرو بن حريث ، عن جدّه حريث عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : وخالفه ابن عيينة وغيره
__________________
(١) أسد الغابة ت (١١٤٢).
(٢) سقط من أ.
(٣) ذكره ابن عساكر كما في التهذيب ٤ / ١١٥.
الإصابة/ج٢/م٤
فقالوا : عن إسماعيل ، عن أبي عمر ، عن جده ، عن أبي هريرة وهو الصحيح.
قلت : الراويّ عن أبي هريرة غير صاحب الترجمة ، وإنما ذكرته لئلا يظن أنهما واحد.
١٦٩١ ـ حريث ، أبو سلمى الراعي (١) : يأتي في الكنى.
١٦٩٢ ـ حريز (٢) : بفتح أوله وكسر الراء وآخره زاي ـ ابن شرحبيل الكندي. مختلف فيه : قال ابن مندة : روى الوليد بن مسلم عن عمرو بن قيس السكونيّ ، عن حريز بن شرحبيل ، عن رجل ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وهو أصح ، قاله أبو زرعة الدمشقيّ.
وقال ابن ماكولا : قتل في وقعة الخازر(٣) سنة ست وستين.
١٦٩٣ ـ حريز : ، أو أبو حريز ، غير منسوب(٤) .
ذكره عبد الغنيّ بن سعيد بالحاء المهملة.
وذكره ابن مندة في جرير بالجيم ، وعزاه لأبي سعيد الرازيّ. وحكى الطّبراني فيه الوجهين.
وروى البغويّ والطّبرانيّ من طريق قيس بن الربيع عن عثمان بن المغيرة عن أبي ليلى الكندي ، قال : حدثني صاحب هذه الدار ـ حريز أو أبو حريز قال : انتهيت إلى النبيصلىاللهعليهوسلم وهو يخطب فوضعت يدي على رجله فإذا ميثرته جلد ضائنة. [قال البغوي في روايته بمنى : أورده في الكنى ، وذكره ابن مندة في الجيم من الكنى ، وقال : لا يثبت](٥) .
١٦٩٤ ـ حريش (٦) : بوزن الّذي قبله ، لكن آخره شين معجمة.
روى عبدان والخطيب في المؤتلف من طريق أبي بكر بن عيّاش عن حبيب بن خدرة عن حريش ، قال : كنت مع أبي حين رجم النبيصلىاللهعليهوسلم ما عزا ، فلما أخذته الحجارة أرعدت ، فضمّني النبيصلىاللهعليهوسلم إليه ، فسال عليّ من عرقه مثل ريح المسك.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١١٣٩).
(٢) أسد الغابة ت (١١٤٣).
(٣) خازر : بعد الألف زاي مكسورة ، كذا رواه الأزهري وغيره ثم راء وهو نهر بين إربل والموصل. انظر :
معجم البلدان ٢ / ٣٨٦.
(٤) أسد الغابة ت (١١٤٤).
(٥) سقط من أ.
(٦) أسد الغابة ت (١١٤٥) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٨.
[وقال ابن ماكولا : خدرة ، رجل من ولد حريش كان مع أبيه فيمن رجم ما عزا ، وروى عنه ابن عيينة أنه أتاه.](١)
١٦٩٥ ـ الحريش التميمي : العنبريّ. روى حديثه أبو الشيخ في كتاب النّكاح وعمر بن شبّة ، كلاهما من طريق ملقام بن التّلب أن التلب حدّثه ، قال : لما جاء سبايا بلعنبر كانت فيهم امرأة جميلة ، فعرض عليها النبيصلىاللهعليهوسلم أن يتزوّجها فأبت ، فلم يلبث أن جاء زوجها الحريش ـ رجل أسود قصير ، فذكر الحديث ، وفيه : فهمّ المسلمون بلعنها ، فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «لا تفعلوا ، إنّه ابن عمّها وأبو عذرها».
واسم هذه المرأة نعامة سماها محمد بن علي بن حمدان الوراق في روايته لهذا الحديث من هذا الوجه.
١٦٩٦ ـ الحرّ (٢) : بضم أوله وتشديد الراء ـ ابن خضرامة الضبيّ أو الهلالي ، روى ابن شاهين من طريق سيف بن عمر ، عن الصعب بن هلال الضبيّ ، عن أبيه ، قال : قدم على النبيصلىاللهعليهوسلم الحر بن خضرامة ، وكان حليفا لبني عبس ، فقدم المدينة بغنم وأعبد ، فأعطاه النبيصلىاللهعليهوسلم كفنا وحنوطا ، فلم يلبث أن مات ، فقدم ورثته ، فأعطاهم الغنم ، وأمر ببيع الرقيق بالمدينة ، وأعطاهم أثمانها.
قال أبو موسى المدائنيّ : روى عن الدارقطنيّ عن شيخ ابن شاهين فيه ، فقال الحارث بن خضرامة. فالله أعلم.
١٦٩٧ ـ الحرّ : بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري(٣) ، ابن أخي عيينة بن حصن.
ذكره ابن السّكن في الصّحابة ، وروى ابن شاهين من طريق ابن أبي ذئب ، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن حاطب ، عن أبي وجزة السلمي ، قال : لما قفل رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من غزوة تبوك أتاه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلا فيهم خارجة بن حصن ، والحارث بن قيس ابن أخي عيينة بن حصن ، وهو أصغرهم فذكر الحديث.
وروى البخاريّ من طريق الزّهري عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عبّاس ، قال : قدم عيينة بن حصن فنزل على ابن أخيه الحرّ بن قيس ، وكان من النفر الذين بعثهم عمر الحديث.
__________________
(١) سقط في ط.
(٢) أسد الغابة ت (١١١٧].
(٣) أسد الغابة ت (١١١٨).
وروى الشّيخان بهذا الإسناد قالا : تمارى ابن عباس والحرّ بن قيس في صاحب موسى ، فمرّ بهما أبيّ بن كعب فذكر الحديث.
وقال مالك في «العتبية» : قدم عيينة بن حصن المدينة فنزل على ابن أخ له أعمى ، فبات يصلي ، فلما أصبح غدا إلى المسجد ، فقال : ما رأيت قوما أوجه لما وجّهوهم له من قريش ، كان ابن أخي عندي أربعين سنة لا يطيعني.
الحاء بعدها الزاي
١٦٩٨ ـ حزابة (١) : بضم أوله وتخفيف الزاي وآخره موحدة ـ ابن نعيم بن عمرو بن مالك بن الضّبيب الضبابي.
قال أبو عمر : أسلم عام تبوك. روى إسحاق الرمليّ في كتاب الأفراد من أحاديث بادية الشّام ، من طريق معروف بن طريف ، عن أبيه ، عن جده حزابة ـ مرفوعا : «لا حطّة لأحد على أحد في دار العرب إلّا على نخل ثابت أو عين جارية أو بئر معمورة». وبهذا الإسناد عدة أحاديث.
وروى ابن مندة من طريق نعيم بن طريف بن معروف بن عمرو بن حزابة عن أبيه ، عن معروف ، عن أبيه ، عن جده حزابة ، قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوسلم بتبوك [في جماعة وهو نازل فقال : «عرّفوا عليكم عرفاء ، وأدّوا زكاتكم فلا دين إلّا بزكاة»(٢) فقال أبو زيد اللّقيطي : وما الزكاة يا رسول الله؟ قال : «زكاة الرّقاب وزكاة الأموال» في إسناده من لا يعرف](٣) .
١٦٩٩ ز ـ حزابة السلمي : أبو قطن. ذكره يحيى بن سعيد الأموي في المغازي في وفد بني سليم ، وأنشد للعباس بن مرداس يذكره في جماعة مما قاله يوم حنين :
لا وفد كالوفد الألى عقدوا لنا |
سببا بحبل محمّد لا يقطع |
|
وفد أبو قطن حزابة منهم |
وأبو الغيوث وواسع ومقنّع |
[الكامل]
__________________
(١) أسد الغابة ت (١١٤٧) ، الاستيعاب ت [٥٨١] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٣٧٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٢٧ ، الإكمال ٢ / ٤٥٧.
(٢) ذكره المتقي الهندي في الكنز (١٥٧٨٧) وعزاه لابن مندة عن نعيم بن ظريف بن معروف عن عمرو بن حزابة عن أبيه عن جده حزابة بن نعيم الضبابي وقال : وفي سنده من لا يعرف.
(٣) سقط في أ.
(٤) ينظر البيتان في سيرة ابن هشام ٤ / ٩٧.
١٧٠٠ ز ـ حزام : بكسر أوله ـ ابن عوف ، من بني جعل.
ذكره محمد بن عبد الله بن الربيع الجيزي فيمن نزل مصر من الصحابة.
وحكى عن سعيد بن عفير أنه كان ممن بايع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم تحت الشجرة في رهط من قومه ، فقال لهم : لا صخر ولا جعل ، أنتم بنو عبد الله ، واستدركه ابن فتحون.
١٧٠١ ـ حزام : غير منسوب. روى عبدان من طريق هارون بن سليمان مولى عمرو بن حريث ، عن حكيم بن حزام ، عن أبيه ، قال : سألت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عن صوم الدهر الحديث.
قال أبو موسى : هكذا رواه علي بن يزيد الصّدائي ، وهو خطأ. ورواه أبو نعيم وغيره عن هارون ، عن مسلم بن عبيد الله عن أبيه ، قال : سألت ، وهو الصّواب.
قلت : هو محتمل. وظنّه ابن الأثير والد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد ، فترجم له مستدركا. وتعقّبه الذّهبيّ فقال : غلط من عدّه ـ يعني في الصّحابة.
١٧٠٢ ز ـ حزام : غير منسوب. له ذكر في ترجمة قيلة بنت مخرمة. وهي أمّه ، وذكرت أنه قتل مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
١٧٠٣ ز ـ حزم : بفتح أوله ثم سكون الزاي ، ابن عبد عمرو الخثعميّ(١) وقال البغوي : حزم عبد أحسبه مدنيا ، ولا أدري هل له صحبة أم لا؟
وروى البغويّ والطّبرانيّ وابن شاهين من طريق موسى بن عبيدة عن أبي سهل بن مالك ، عن حزم بن عبد عمرو أن النبيّصلىاللهعليهوسلم قال : «للخليفة على النّاس السّمع والطاعة» الحديث.
وقد ذكره ابن حاتم وابن حبّان في التابعين.
١٧٠٤ ـ حزم بن عمرو الواقفي (٢) : عدّه أبو معشر في البكاءين الذين نزلت فيهم ،( تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ) [التوبة ، ٩٢] الآية.
حكاه أبو موسى عن عبدان ولم أره في التجريد ولا أصله.
١٧٠٥ ـ حزم بن أبي كعب الأنصاريّ (٣) : روى أبو داود الطيالسي عن موسى بن
__________________
(١) أسد الغابة ت (١١٤٩).
(٢) أسد الغابة ت (١١٥٠).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٩ ، تقريب التهذيب ١ / ١٦٠ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٣٠٧ ، تهذيب الكمال
إسماعيل ، عن طالب بن حبيب : سمعت عبد الرحمن بن جابر يحدّث عن حزم بن أبي كعب أنه مرّ على معاذ بن جبل وهو يصلّي بقومه فذكر الحديث في تطويله بهم وأمر النبيّصلىاللهعليهوسلم له بالتخفيف.
وهذا أخرجه البزّار من طريق الطيالسي ، عن طالب ، عن ابن جابر ، عن أبيه ، وهو أشبه.
ولم أر من ترجم لحزم بن أبي كعب من القدماء إلا ابن حبان ، فذكره في الصّحابة ، ثم ذكره في ثقات التابعين ، ولعل التابعي آخر وافق اسمه واسم أبيه ، وإلا فالقصّة صريحة في كونه صحابيا.
وقد ذكره ابن مندة وتبعه أبو نعيم وسبق كلام ابن عبد البر فيه في حازم.
١٧٠٦ ـ حزن (١) : آخره نون ـ ابن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، جدّ سعيد بن المسيّب.
روى البخاريّ وأبو داود من طريق الزهري عن سعيد بن المسيّب ، عن أبيه ، عن جده ـ أنه أتى النبيصلىاللهعليهوسلم فقال له : «ما اسمك»؟ قال : حزن قال : «أنت سهل»(٢)
الحديث.
أسلم حزن يوم الفتح ، وشهد اليمامة ، ولا نعرف عنه رواية إلا من ولده عنه.
وذكر الزّبير بن بكّار في الموفقيات ، من طريق محمد بن إسحاق ، قال : لما مات رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فذكر قصة السقيفة وبيعة أبي بكر مطولة ، وفيها : فقام حزن بن أبي وهب وهو الّذي سمّاه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم سهلا ، فقال لما سمع خطبة خالد بن الوليد في ذلك :
وقام رجال من قريش كثيرة |
فلم يك في القوم القيام كخالد |
|
أخالد لا تعدم لؤيّ بن غالب |
يقاتل فيها عند قذف الجلامد |
|
كساك الوليد بن المغيرة مجده |
[وعلّمك الشّيخان ضرب القماحد |
|
وكنت لمخزوم بن يقظة جنّة] |
كذا اسمك فيها ماجد وابن ماجد |
[الطويل]
__________________
٢ / ٢٤٧ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٦٨ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٤٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ١١٠ ، الاستيعاب ت (٥٨٣) ، أسد الغابة ت (١١٥١).
(١) الإكمال ٦ / ١٠ ، الجرح والتعديل ٣٠٨ ، أسد الغابة ت (١١٥٢) ، الاستيعاب ت (٥٧٨).
(٢) أخرجه البخاري ٨ / ٤٥ وأحمد ٥ / ٤٣٣ وابن سعد ٥ / ٨٨ والبيهقي ٩ / ٣٠٧.
١٧٠٧ ـ حزن : قال ابن حبّان : كان اسمه سهل بن سعد الساعدي ، حزنا فسماه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم سهلا.
الحاء بعدها السين
١٧٠٨ ـ حسّان بن أسعد الحجري : ذكر ابن يونس أنّ له صحبة ، وأنه شهد فتح مصر.
١٧٠٩ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر (١) : بن حرام بن عمرو بن زيد بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ ثم النجاريّ ، شاعر رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
وأمه الفريعة ـ بالفاء والعين المهملة مصغّرا ـ بنت خالد بن حبيش بن لوذان ، خزرجية أيضا.
أدركت الإسلام فأسلمت وبايعت. وقيل : هي أخت خالد لا ابنته.
يكنى : أبا الوليد ، وهي الأشهر ، وأبا المضرّب ، وأبا الحسام ، وأبا عبد الرحمن.
روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم أحاديث ، روى عنه سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعروة بن الزبير ، وآخرون.
قال أبو عبيدة : فضل حسان بن ثابت على الشعراء بثلاث : كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر النبيصلىاللهعليهوسلم في أيام النبوة ، وشاعر اليمن كلها في الإسلام. وكان مع ذلك جبانا.
وفي الصّحيحين من طريق سعيد بن المسيّب ، قال : مرّ عمر بحسان في المسجد وهو ينشد فلحظ إليه فقال : كنت أنشد وفيه من هو خير منك ، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال : أنشدك الله ، أسمعت النبيّصلىاللهعليهوسلم يقول : «أجب عنّي ، اللهمّ أيّده بروح القدس»(٢) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (١١٥٣) ، الاستيعاب ت (٥٢٥) ، التاريخ لابن معين ١٠٧ ، طبقات خليفة ٨٨ ، تاريخ خليفة ٢٠٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٩ ، المعارف ٢ / ١٢٨ ، ١٩٧ ـ ١٣٢ ، تاريخ الفسوي ١ / ٢٣٥ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٢٣ ، الأغاني ٤ / ١٣٤ ، ـ ١٦٩ ، معجم الطبراني ٤ / ٤٤ ، تهذيب الكمال ٢٥١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٧٧ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٤٧ ـ ٢٤٨ ، خلاصة تهذيب الكمال ٧٥ ، شذرات الذهب ١ / ٤١ ، ٦٠.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٣٣٥ عن عبد الله بن عمر بلفظه وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي والنسائي ٢ / ٤٨ كتاب المساجد باب ٢٤ الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد حديث رقم ٧١٦. وأحمد في المسند ٢ / ٢٦٩ ، البيهقي في السنن الكبرى ٢ / ٤٤٨ ، ١٠ / ١٢٦ ، ٢٣٧ ـ وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٢٠٥٠٩.
وأخرج أحمد من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، قال : مرّ عمر على حسان وهو ينشد الشعر في المسجد ، فقال : أفي مسجد رسول الله تنشد الشعر؟ فقال : قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك.
وفي الصّحيحين عن البراء أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم قال لحسان : «اهجهم ـ أو هاجهم ـ وجبريل معك»(١)
وقال أبو داود : حدثنا لؤيّ ، عن ابن أبي الزّناد ، عن أبيه ، عن هشام بن عروة ، عن عائشة ـ أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم كان يضع لحسان المنبر في المسجد يقوم عليه قائما يهجو الذين كانوا هجون النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم «إنّ روح القدس مع حسّان ما دام ينافح عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم »(٢) .
روى ابن إسحاق في المغازي ، قال : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه ، قال : كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع(٣) حصن حسان بن ثابت ، قالت : وكان حسان معنا فيه مع النساء والصبيان ، فمرّ بنا رجل يهودي ، فجعل يطيف بالحصن ، فقالت له صفية : إن هذا اليهودي لا آمنة أن يدلّ على عوراتنا ، فانزل إليه فأقتله. فقال : يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب ، لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا. قالت صفية : فلما قال ذلك أخذت عمودا ، ونزلت من الحصن حتى قتلت اليهوديّ. فقالت : يا حسّان ، انزل فاسلبه. فقال : ما لي بسلبه من حاجة.
مات حسان قبل الأربعين في قول خليفة. وقيل سنة أربعين. وقيل خمسين : وقيل أربع وخمسين ، وهو قول ابن هشام ، حكاه عنه ابن البرقي ، وزاد وهو ابن عشرين ومائة سنة أو نحوها.
وذكر ابن إسحاق أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم قدم المدينة ولحسان ستون سنة.
قلت : فلعل هذا يكون على قول من قال : إنه مات سنة أربعين بلغ مائة أو دونها ، أو في سنة خمسين ومائة وعشرة ، أو سنة أربع وخمسين مائة وأربع عشرة.
والجمهور أنه عاش مائة وعشرين سنة ، وقيل عاش مائة وأربع سنين ، جزم به ابن أبي
__________________
(١) أخرجه البخاري ٤ / ١٣٦ ومسلم في فضائل الصحابة (١٥٣).
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٢٢ كتاب الأدب باب ما جاء في الشعر حديث رقم ٥٠١٥.
(٣) فارع : اسم أطم من آطام المدينة ، وفارع : قرية في أعلى الشراة بالشين المعجمة بها نخل كثير ، وبها مياه من عيون تجري تحت الأرض. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٠١٣.
خيثمة عن المدائني [وقال ابن سعد : عاش في الجاهلية ستين ، وفي الإسلام ستين ، ومات وهو ابن عشرين ومائة](١) .
١٧١٠ ـ حسّان بن جابر (٢) : ويقال ابن أبي جابر السلمي ـ قال ابن السكن : في إسناده نظر ، وهو غير معروف.
وروى هو والحسن بن سفيان في مسندة وابن أبي عاصم في الآحاد من طريق سعيد بن إبراهيم بن أبي العطوف ، قال : حدثنا أبو يوسف ـ وكان قد أدرك أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم ، قال : كنا بإصطخر فجاءنا رجل من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم يقال له حسان بن أبي جابر السلمي ، فسمعته يقول : كنا نطوف مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم [بالبيت](٣) ، فالتفت فرأى قوما قد صفّروا لحاهم وآخرين قد حمّروا فسمعته يقول : «مرحبا بالمصفّرين والمحمّرين».
١٧١١ ـ حسان بن خوط (٤) : بن مسعر بن عتود بن مالك بن الأعور بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر الشيبانيّ.
نسبه ابن الكلبيّ ، وقال : كان شريفا في قومه ، وكان وافد بكر بن وائل إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وعاش حتى شهد الجمل مع عليّ ومعه ابناه : الحارث ، وبشر ، وأخوه بشر بن خوط وأقاربه ، وكان لواء عليّ مع حسين بن محدوج بن بشر بن خوط ، فقتل فأخذه أخوه حذيفة فقتل ، فأخذه عمهما الأسود بن بشر بن خوط فقتل ، فأخذه عنبس بن الحارث بن حسّان بن خوط فقتل ، فأخذه وهيب بن عمرو بن خوط فقتل ، قال : وبشر بن حسان هو القائل :
أنا ابن حسّان بن خوط وأبي |
رسول بكر كلّها إلى النّبي |
[الراجز]
وأخرج عمرو بن شبة في وقعة الجمل من طريق قتادة ، قال : كانت راية بكر بن وائل في بني ذهل مع الحارث بن حسان فقتل ، وقتل معه ابنه وخمسة من إخوته ، وكان الحارث يقول :
أنا الرّئيس الحارث بن حسّان |
لآل ذهل ولآل شيبان |
[الراجز]
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) الثقات ٣ / ٧٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٩ ، بقي بن مخلد ٧٧٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٧ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٥١٧ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٩ ، الاستيعاب ت (٥٢٦) ، أسد الغابة ت (١١٥٤).
(٣) أسد الغابة ت (١١٥٦) ، الاستيعاب ت (٥٢٧).
(٤) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (٥٢٧) وأسد الغابة ترجمة رقم (١١٥٦).
وذكر نحوا مما تقدم.
١٧١٢ ز ـ حسّان بن الدّحداح (١) : أو الدّحداحة : أظنه ابن الدحداح الآتي في المبهمات. مات في حياة النبيصلىاللهعليهوسلم فصلّى عليه.
١٧١٣ ـ حسّان بن شداد (٢) : بن شهاب بن زهير. وقيل بالعكس. ابن ربيعة بن أبي سود التميمي ثم الطّهوي ـ بضم أوله وفتح ثانيه.
روى الطّبرانيّ ، وابن قانع وغيرهما من طريق يعقوب بن عضيدة ـ بالضاد المعجمة مصغرا ـ ابن عفاس ـ بكسر المهملة وتخفيف الفاء ، ابن حسان بن شداد : حدثني أبي عن أبيه عن جدّه حسان أنّ أمه وفدت به إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فقالت : يا رسول الله ، إني وفدت إليك يا بني هذا لتدعو له أن يجعل الله فيه البركة ، قال : فتوضأ وفضل من وضوئه فمسح وجهه وقال : «اللهمّ بارك لها فيه»
(٣) .
وأخرجه ابن مندة من طريق يعقوب ، فزاد في الإسناد آخر ، وهو نهشل بين عفاس وحسّان ، ووقع عنده عفاص بالصّاد بدل السين ، قال العلائي في الوشي المعلم في إسناده أعرابي لا ذكر لروايته في شيء من التواريخ.
١٧١٤ ـ حسّان بن قيس (٤) : بن أبي سود ـ بضم المهملة ـ التميمي ، كنيته أبو سود يأتي في الكنى.
١٧١٥ ـ حسّان بن يزيد العبديّ : ثم المحاربي. فذكره أبو عبيدة فيمن وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم من عبد القيس ، فسمى منهم عباد بن نوفل بن خراش ، وابنه عبد الرحمن ، وعبد الرحمن وعبد الحكم ابني حبان ، وعبد الرحمن بن أرقم ، وفضالة بن سعد ، وحسان بن يزيد ، وعبد الله وعبد الرحمن ابني همام ، وحكيم بن عامر ، قال : وكانوا من سادات عبد القيس وأشرافها وفرسانها. قال الرشاطيّ : لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
١٧١٦ ـ حسّان الأسلمي : ذكره الطبريّ وقال : كان يسوق بالنبيّصلىاللهعليهوسلم هو وخالد بن يسار الغفاريّ. واستدركه ابن فتحون.
١٧١٧ ـ حسّان الجنّي : أحد جنّ نصيبين ، تقدم ذكره في ترجمة الأرقم.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٩ ، تبصير المنتبه ٣ / ٨٨٥ ، أسد الغابة ت (١١٥٨).
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١ / ١ / ١٥١.
(٤) أسد الغابة ت (١١٦٠).
١٧١٨ ـ حسحاس (١) : بمهملات ـ ابن بكر بن عوف بن عمرو بن عدي بن عمرو بن مازن الأزدي. نسبه ابن ماكولا وقال له صحبة. ومن ولده أبو الفيض بن حسحاس بن بكر بن حسحاس بن بكر ، قال : وذكر له ابن حاتم عن أبيه حديثا في قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر.
وقال أبو عمر : ذكره ابن أبي حاتم في الحاء المهملة ، وذكره غيره في الخاء المعجمة ، فإن كان كذلك فهو العنبري ، وأشار إلى أنّ ذكره في الخاء المعجمة وهم ، لأن حديثه غير حديثه.
قلت : وذكره عبدان بمعجمات في الخاء المعجمة وهو وهم ، وقد حققه ابن ماكولا.
وأغرب أبو موسى فغاير بين حسحاس هذا الأزدي وبين حسحاس آخر غير منسوب ، وأورد في ترجمة الثاني من طريق بقية عن يونس بن زهران(٢) الحسحاس ـ وكانت له صحبة ، عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، قال : «من لقي الله بخمس عوفي من النّار وأدخل الجنّة : سبحان الله ، والحمد لله ...»(٣) الحديث.
والصّواب أنهما واحد ، فصاحب هذا الحديث هو الّذي ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.
والعجب أن أبا موسى أورده من طريق ابن أبي حاتم بإسناده إلى بقية ، فظهر أنهما واحد. والله أعلم.
وأخرجه الباورديّ في آخر الحاء المهملة ، وساق الحديث من طريق يونس بن زهران.
١٧١٩ ز ـ حسحاس بن الفضيل : بن عائذ الحنظليّ.
ذكره أبو إسحاق بن ثابت في تاريخ هراة ، وأورد له من طريق حسان بن قتيبة بن الحسحاس بن عيسى بن الحسحاس ، قال : حدثنا أبي عن أبيه عن جده عيسى عن أبيه الحسحاس بن فضيل الحنظليّ قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «ليس منكم أحد إلّا وله منزلان : أحدهما في الجنّة ، والآخر في النّار ...»(٤) الحديث.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٠ ، بقي بن مخلد ٨١٥ ، أسد الغابة ت (١١٦١).
(٢) في أ : يونس بن أبي.
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٦٦٧ وعزاه للباوردي عن الحسحاس.
(٤) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٩٤٠٤ وعزاه لأبي إسحاق بن يونس في تاريخ هراة عن حسان بن قتيبة بن الحسحاس بن عيسى بن الحسحاس بن فضيل عن أبيه عن جده عن أبيه عن جده
ورجال إسناده مجاهيل ، وهو من رواية خالد بن هياج وهو متروك.
١٧٢٠ ز ـ حسكة الحنظليّ : قال سيف : كان من عمال خالد بن الوليد على بعض نواحي الحيرة في خلافة أبي بكر.
قلت : تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون إذ ذاك إلا الصحابة.
١٧٢١ ز ـ حسل : بكسر أوله وسكون ثانيه ـ ابن جابر العبسيّ ، والد حذيفة. يأتي في حسيل بالتصغير.
١٧٢٢ ـ حسل بن خارجة الأشجعيّ (١) : يأتي في حسيل ـ بالتصغير ـ أيضا.
١٧٢٣ ـ حسل : هو اسم أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة العبشمي سماه ابن حبان. وهو مشهور بكنيته. يأتي في الكنى.
١٧٢٤ ـ الحسن بن علي بن أبي طالب (٢) : بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي. سبط رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وريحانته ، أمير المؤمنين أبو محمد.
ولد في نصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، قاله ابن سعد وابن البرقي وغير واحد. وقيل في شعبان منها. وقيل ولد سنة أربع وقيل سنة خمس. والأول أثبت.
روى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم أحاديث حفظها عنه ، منها في السنن الأربعة ، قال : علّمني رسول
__________________
الحسحاس بن فضيل الحنظليّ ورجال إسناده مجاهيل وفيه خالد بن هياج متروك.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٠ ، أسد الغابة ت (١١٦٣) ، الاستيعاب ت (٥٩٣).
(٢) انظر الثقات ٣ / ٦٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٠ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٦٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٧٣ ، الطبقات ١ / ٥ ، ١٢٦ ، ١٨٩ ، ٢٣٠ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢١٦ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٦٨ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٨١ ، شذرات الذهب ١ / ١٠ ـ ١٦ ، ٤ ، الوافي بالوفيات ١٢ / ٩٢ ، عنوان النجابة ١ / ٦٤ ، حلية الأولياء ٢ / ٣٥ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٩٥ ، طبقات الحفاظ ١ / ٤٩ ، الكاشف ١ / ٢٢٤ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٥٨٢ ، الطبقات الكبرى ٩ / ٤٩ ، طبقات فقهاء اليمن ٤٢ ، ٤٧ ، العقد الثمين ٤ ـ ١٥٧ ، تاريخ جرجان ٦٩٤ ، روضات الجنان ١ ـ ٣٩٣ ـ ثمار القلوب للثعالبي ٩٠ ، ١٧٧ ، أمالي المرتضى ١ / ١١٨ ، التذكرة الحمدونية ١ / ٦٩ و ٨٦ و ١٠١ ، أنساب الأشراف ١ / ٣٨٧ ، ترتيب الثقات ١١٩ ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٨ ، أسد الغابة ت [١١٦٥] ، الاستيعاب ت [٥٧٣] العقد الفريد ٧ / ١٠٧ ، جمهرة أنساب العرب ٥٢ ، طبقات خليفة ٥ و ١٨٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣٨١ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٧٦ : ١٨٠ ، المعجم الكبير ٣ / ٩٨ : ١٤٨ ، المنتخب في ذيل المذيل ٥٤٨ ، صفة الصفوة ١ / ٧٦٢ : ٧٦٤ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٦٨ ، ذكر أخبار أصبهان ٤٤ ، التاريخ الكبير ٢ ـ ٢٨٦ ، علماء إفريقيا وتونس ٢٧ ، ٢٧٣ ، البداية والنهاية ٨ / ١١ ، بقي بن مخلد ١٦١ ، تاريخ بغداد ٧ / ٣٦٨ ، شرف أصحاب الحديث ٦٩ ، التبصرة والتذكرة ٢ / ١٥ ، ٣ / ٩٨ ، التعديل والجرح ٢١٥ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٩٤.
اللهصلىاللهعليهوسلم كلمات أقولهن في الوتر الحديث. ومنها عن أبي الحوراء ـ بالمهملة والراء : قلت للحسن : ما تذكر من رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : أخذت تمرة من تمر الصدقة فتركتها في فمي فنزعها بلعابها الحديث.
وهذه القصّة أخرجها أصحاب الصحيح من حديث أبي هريرة.
وروى الحسن أيضا عن أبيه وأخيه الحسين وخاله هند بن أبي هالة ، روى عنه ابنه الحسن وعائشة أم المؤمنين ، وابن أخيه علي بن الحسين ، وابناه عبد الله ، والباقر ، وعكرمة ، وابن سيرين ، وجبير بن نفير.
وأبو الحوراء ـ بمهملتين ـ واسمه ربيعة بن شيبان ، وأبو مجلز ، وهبيرة بن يريم ـ بفتح المثناة التحتانية أوله ـ بوزن عظيم ، وسفيان بن الليل وغيرهم.
وروى التّرمذيّ من حديث أسامة بن زيد ، قال : طرقت النبيصلىاللهعليهوسلم في بعض الحاجة ، فقال : «هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما وأحبّ من يحبّهما.
ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد : سمعت أبا جحيفة يقول : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وكان الحسن بن علي يشبهه(١) .
وفي الترمذي من حديث بريدة ، قال : كان النبيصلىاللهعليهوسلم يخطب إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل من المنبر ، فحملهما ووضعهما بين يديه الحديث.
ومن طريق الزهري عن أنس قال : لم يكن أشبه برسول اللهصلىاللهعليهوسلم من الحسن وفي رواية معمر عنه أشبه وجها.
وفي البخاي ، عن أسامة : كان النبيصلىاللهعليهوسلم يجلسني والحسن بن علي فيقول : «اللهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما»(٢) .
__________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ١٨٢٢ عن ابن جحيفة كتاب الفضائل (٤٣) باب شبيه النبيصلىاللهعليهوسلم (٢٩) حديث رقم (١٠٧ / ٢٣٤٣) وأخرجه الترمذي ٥ / ١٢٨ ـ ١٢٩ كتاب الأدب (٦٠) باب ما جاء في العدة حديث رقم ٢٨٢٦ ، ٢٨٢٧ ، ما رواه الترمذي أيضا ٥ / ٦٥٩ وكتاب المناقب (٥٠) باب مناقب الحسن والحسين (٣١) رقم ٣٧٧٧ وقال حسن صحيح وأحمد في المسند ٤ / ٣٠٧ وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١ / ٢٠٥.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٤٤٦. قال الهيثمي في الزوائد ٩ / ١٨٢ رواه أحمد ورجال الصحيح والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢٣٣ والطبراني في الكبير ٣ / ٣٩ ، ٢١ ، ٤٢ ، وكنز العمال حديث رقم ٣٤٢٥٥ ، ٣٤٢٧٩ ، ٣٤٢٨٠ ، وابن عدي في الكامل ٣ / ١٠٤٥.
وفي البخاريّ عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث ، قال : صلى بنا أبو بكر العصر ، ثم خرج ، فرأى الحسن بن علي يلعب ، فأخذه فحمله على عنقه وهو يقول : بأبي شبيه بالنبيّ : ليس شبيها بعلي ، وعليّ يضحك.
وفي المسند من طريق زمعة بن صالح ، عن ابن أبي مليكة : كانت فاطمة تنقر الحسن وتقول مثل ذلك.
وذكر الزبير عن عمه ، قال : ذكر عن البهيّ ، قال : تذاكرنا من أشبه النبيصلىاللهعليهوسلم من أهله؟ فدخل علينا عبد الله بن الزبير ، فقال : أنا أحدّثكم بأشبه أهله به وأحبهم إليه : الحسن بن علي ، رأيته يجيء وهو ساجد ، فيركب رقبته ، أو قال ظهره ـ فما ينزله حتى يكون هو الّذي ينزل. ولقد رأيته يجيء وهو راكع فيفرّج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر.
وساقه ابن سعد موصولا من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الله البهيّ مولى الزبير.
وقال الطّبرانيّ : حدّثنا عبدان ، حدثنا قتيبة ، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مزرّد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : سمعت أذناي هاتان ، وأبصرت عيناي هاتان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهو آخذ بكفيه جميعا ـ يعني حسنا أو حسينا وقدماه على قدم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهو يقول : «حزقه حزقّه. ترق عين بقّة». فيرقي الغلام حتى يضع قديمه على صدر رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . ثم قال له : افتح. ثم قبله ثم قال : «اللهمّ أحبّه فإنّي أحبّه».
وأخرجه خيثمة عن إبراهيم بن أبي العنبس ، عن جعفر بن عون ، عن معاوية نحوه.
وعند أحمد من طريق زهير بن الأقمر : بينما الحسن بن علي يخطب بعد ما قتل علي إذ قام رجل من الأزد آدم طوال ، فقال : لقد رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم واضعه في حبوته ، يقول : «من أحبّني فليحبّه ، فليبلغ الشّاهد الغائب».
ومن طرق عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة ، قال : خرج علينا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ومعه الحسن وحسين ، هذا على عاتقه ، وهذا على عاتقه ، وهو يليم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا ، فقال : «من أحبّهما فقد أحبّني(١) ، ومن أبغضهما فقد أبغضني»(٢) .
__________________
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣ / ٩٥٠.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٢٨٨ ، ٤٤٠ ، ٥٣١ وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٦٣٦٩ والطبراني في الكبير ٣ / ٤٠ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٤ / ٢٩ والحاكم في المستدرك ٣ / ١٦٦ عن أبي هريرة الحديث قال الحاكم حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي وابن عساكر في التاريخ ٤ / ٣١٨ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ١٨٢.
وعند أبي يعلى من طريق عاصم ، عن زرّ ، عن عبد الله : كان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يصلّي ، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما ، فإذا قضى الصّلاة وضعهما في حجره(١) ، فقال : «من أحبّني فليحبّ هذين»(٢) .
وله شاهد في السنن وصحيح ابن خزيمة عن بريدة ، وفي معجم البغوي نحوه بسند صحيح عن شدّاد بن الهاد.
وفي المسند من حديث أم سلمة ، قالت : دخل عليّ وفاطمة ومعهما الحسن والحسين فوضعهما في حجره فقبلهما ، واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة بالأخرى ، فجعل عليهم خميصة سوداء ، فقال : «اللهمّ إليك لا إلى النّار»(٣) .
وله طرق في بعضها كساء ، وأصله في مسلم.
ومن حديث حذيفة رفعه : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة(٤) . وله طرق أيضا ، وفي الباب عن علي وجابر وبريدة وأبي سعيد.
وفي البخاري عن أبي بكر : رأيت النبيصلىاللهعليهوسلم على المنبر والحسن بن علي معه وهو يقبل على الناس مرة وعليه مرة ، ويقول : «إنّ ابني هذا سيّد ، ولعلّ الله أن يصلح بن بين فئتين من المسلمين»(٥) .
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٥١. وأورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ١٧٨ عن أبي بكرة وقال رواه أحمد والبزار والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثق.
(٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٣٣ وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ٨٨٧ والبيهقي في السنن الكبرى ٢ / ٢٦٣ ، وابن عساكر في التاريخ ٤ / ٢٠٧ وأورده الهيثمي الزوائد ٩ / ١٨٢ عن عبد الله ابن مسعود قال الهيثمي رواه أبو يعلى والبزار والطبراني باختصار ورجال أبي يعلى ثقات وفي بعضهم خلاف و
عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال للحسن والحسين اللهمّ إني أحبهما فأحبهما ومن أحبهما فقد أحبني.
رواه البزار وإسناده جيد وأورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٣٩٩٢.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٢٩٥ ، ٢٩٦. والطبراني في الكبير ٣ / ٤٨ ، وابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٧٣ ، قال الهيثمي في الزوائد ٩ / ١٦٩ رواه أحمد وكنز العمال ٣٤١٨٧ ، ٣٧٦٢٨ ، ٣٧٦٣٠.
(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥ / ٦١٤ كتاب المناقب باب ٣١ مناقب الحسن والحسينعليهاالسلام حديث رقم ٣٧٦٨ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجة في السنن ١ / ٤٤ المقدمة باب فضل علي بن أبي طالب وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٢٨ ، وأحمد في المسند ٣ / ٣ ، ٦٢ ، ٨٢ ، والطبراني في الكبير ٣ / ٢٥ ، ٢٨ والحاكم في المستدرك ٣ / ١٦٦ ، والهيثمي في الزوائد ٩ / ١٨١. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٧٧٩٥ ، ٣٤٢٤٦ وأبو نعيم في الحلية ٤ / ١٣٩ ، والعجلوني في كشف الخفاء ١ / ٤٢٩.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه ٣ / ٢٤٤ وأبو داود في السنن ٢ / ٦٢٨ كتاب السنة باب ما يدل على ترك
وقال أحمد : حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا المبارك بن فضالة ، حدثنا الحسن بن أبي الحسن ، حدثنا أبو بكرة : كان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يصلّي بالناس ، وكان الحسن بن علي يثب على ظهره ، إذا سجد ، ففعل ذلك غير مرة ، قالوا له : إنك لتفعل بهذا شيئا ما رأيناك تفعله بأحد. قال : «إنّ ابني هذا سيّد ، وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين» قال : فلما ولي لم يهرق في خلافته محجمة من دم.
وأخرجه إسماعيل الخطبيّ من طريق حماد بن زيد ، عن علي بن زيد وهشام ، عن الحسن نحوه.
قال : فنظر إليهم أمثال الجبال في الحديد ، فقال : أضرب هؤلاء بعضهم ببعض في ملك من ملك الدنيا ، لا حاجة لي به.
وقال العبّاس الدّوريّ : حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة. قال : قدم الحسن بن عليّ على معاوية ، فقال : لأجيزنّك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك ، ولا أجيز بها أحدا بعدك ، فأعطاه أربعمائة ألف.
وقال ابن أبي خيثمة : حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ضمرة عن ابن شوذب ، قال : لما قتل عليّ سار الحسن في أهل العراق ومعاوية في أهل الشام ، فالتقوا ، فكره الحسن القتال ، وبايع معاوية على أن يجعل العهد له من بعده ، فكان أصحاب الحسن يقولون له : يا عار أمير المؤمنين ، فيقول : العار خير من النّار.
وأخرج ابن سعد من طريق مجالد عن الشعبي وغيره ، قال : بايع أهل العراق بعد عليّ الحسن بن علي ، فسار إلى أهل الشام وفي مقدمته قيس بن سعد في اثني عشر ألفا يسمون شرطة الجيش ، فنزل قيس بمسكن من الأنبار ، ونزل الحسن المدائن ، فنادى مناد في عسكر الحسن. ألا إنّ قيس بن سعد قتل ، فوقع الانتهاب في العسكر حتى انتهبوا فسطاط الحسن ، وطعنه رجل من بني أسد بخنجر ، فدعا عمرو بن سلمة الأرحبي ، وأرسله إلى معاوية يشترط عليه : وبعث معاوية عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر فأعطيا الحسن ما أراد ، فجاء له
__________________
الكلام في الفتنة حديث رقم ٤٦٦٢ ، والترمذي ٥ / ٦١٦ كتاب المناقب باب ٣١ مناقب الحسن والحسينعليهماالسلام حديث رقم ٣٧٧٣ والنسائي ٣ / ١٠٧ كتاب الجمعة باب ٢٧ مخاطبة الإمام رعية وهو على المنبر حديث رقم ١٤٠٩ ، وأحمد في المسند ٥ / ٤٤ ، ٥١ وابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٩٦ ، ١٥ / ٩٦ ، والطبراني في الكبير ٣ / ٢١ ، ٢٢ ٢٣ ، وكنز العمال حديث رقم ٣٧٦٩١ وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١١ / ٣٦٤ ، ١٣ / ١٨.
معاوية من منبج(١) إلى مسكن ، فدخلا الكوفة جميعا ، فنزل الحسن القصر ، ونزل معاوية النّخيلة(٢) ، وأجرى عليه معاوية في كل سنة ألف ألف درهم ، وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين.
قال ابن سعد : وأخبرنا عبد الله بن بكر السهمي ، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة ، عن عمرو بن دينار ، قال : وكان معاوية يعلم أن الحسن أكره الناس للفتنة ، فراسله وأصلح الّذي بينهما ، وأعطاه عهدا إن حدث به حدث والحسن حيّ ليجعلنّ هذا الأمر إليه. قال : فقال عبد الله بن جعفر قال الحسن : إني رأيت رأيا أحبّ أن تتابعني عليه. قلت : ما هو؟ قال : رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها ، وأخلي الأمر لمعاوية ، فقد طالت الفتنة ، وسفكت الدماء ، وقطعت السبل. قال : فقلت له : جزاك الله خيرا عن أمة محمد. فبعث إلى حسين فذكر له ذلك ، فقال : أعيذك بالله فلم يزل به حتى رضي.
وقال يعقوب بن سفيان : حدّثنا سعيد بن منصور ، حدثنا عون بن موسى ، سمعت هلال بن خباب : جمع الحسن رءوس أهل العراق في هذا القصر(٣) ـ قصر المدائن ـ فقال : إنكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت ، وإني قد بايعت معاوية ، فاسمعوا له وأطيعوا.
قال الواقديّ : حدثنا داود بن سنان ، حدثنا ثعلبة بن أبي مالك ، شهدت الحسن يوم مات ودفن في البقيع فرأيت البقيع ولو طرحت فيه إبرة ما وقعت إلا على رأس إنسان.
قال الواقديّ : مات سنة تسع وأربعين. وقال المدائنيّ : مات سنة خمسين. وقيل سنة إحدى وخمسين. وقال الهيثم بن عدي : سنة أربع وأربعين. وقال ابن مندة : مات سنة تسع وأربعين ـ وقيل خمسين. وقيل سنة ثمان وخمسين. ويقال : إنه مات مسموما.
قال ابن سعد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، أخبرنا ابن عون ، عن عمير بن إسحاق :
__________________
(١) منبج : بالفتح ثم السكون وباء موحدة وجيم بلد قديم كبير واسع بينه وبين الفرات ثلاثة فراسخ وإلى حلب عشرة فراسخ. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٣١٦.
(٢) النخيلة : تصغير نخلة : موضع قرب الكوفة على سمت الشام والنّخيلة أيضا ماء عن يمين الطريق قرب المغيثة والعقبة على سبعة أميال من جوى غربيّ واقصة بينها وبين الحفر ثلاثة أميال. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٣٦٦.
(٣) القصر : والمراد به البناء المشيد العالي وأصله الحبس لقوله تعالى : حور مقصورات في الخيام. أي محبوسات فيها ، والقصر في مواضع كثيرة إلا أنه في الأعمّ الأغلب ينسب إليه ، قصريّ ، يترك الإضافة للطول. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٠٩٦.
الإصابة/ج٢/م٥
دخلت أنا وصاحب لي على الحسن بن علي فقال : لقد لفظت طائفة من كبدي ، وإني قد سقيت السم مرارا ، فلم أسق مثل هذا. فأتاه الحسين بن علي فسأله : من سقاك؟ فأبى أن يخبرهرحمهالله تعالى.
١٧٢٥ ـ حسيل (١) ـ بالتصغير ، ويقال بالتكبير ـ ابن جابر بن ربيعة بن فروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس المعروف باليمان العبسيّ ـ بسكون الموحدة ، والد حذيفة بن اليمان.
استشهد في حياة النبيّصلىاللهعليهوسلم . وقد وقع ذكره في صحيح مسلم من طريق أبي الطفيل عن حذيفة بن اليمان : قال : ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل ، فأخذنا كفّار قريش فقالوا : إنكم تريدون محمدا ، فقلنا : ما نريده. فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفنّ إلى المدينة ولا نقاتل معه ، فأتينا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فأخبرناه ، فقال : انصرفا الحديث.
وقال ابن إسحاق في المغازي ، عن عاصم بن عمرو ، عن محمود بن لبيد : لما خرج النبيّصلىاللهعليهوسلم إلى أحد رفع حسيل بن جابر. وهو والد حذيفة بن اليمان ، وثابت بن وقش إلى الآطام مع النساء الحديث. وقد تقدم في ترجمة ثابت بن وقش.
وروى البخاريّ بعض هذه القصة من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في حديث أوله : لما كان يوم أحد هزم المشركون ، فصاح إبليس : أي عباد الله أخراكم فرجعت أولاهم ، فاجتلدت هي وأخراهم ، فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان ، فقال : أي عباد الله ، أبي! أبي! فو الله ما احتجزوا عنه حتى قتلوه ، فقال حذيفة : غفر الله لكم. قال عروة : فما زالت في حذيفة منه بقية خير حتى لحق بالله.
وروى السّراج في تاريخه من طريق عكرمة أنّ والد حذيفة بن اليمان قتل يوم أحد ، قتله رجل من المسلمين وهو يظنّ أنه من المشركين ، فوداه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . ورجاله ثقات مع إرساله وله شاهد أخرجه أبو إسحاق الفزاري في كتاب السير عن الأوزاعي عن الزهريّ ، قال : أخطأ المسلمون بأبي حذيفة يوم أحد حتى قتلوه ، فقال حذيفة : يغفر الله لكم. وهو أرحم الرّاحمين ، فبلغت النبيّصلىاللهعليهوسلم فزاده عنده خيرا ووداه من عنده.
١٧٢٦ ـ حسيل (٢) : ـ بالتصغير أيضا ، ويقال بالتكبير : ابن خارجة وقيل ابن نويرة
__________________
(١) أسد الغابة ت (١١٦٦) ، الاستيعاب ت (٥٢٨).
(٢) أسد الغابة ت (١١٦٧) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٠.
الأشجعي. وحكى ابن مندة أنه يقال فيه حسين بالنون أيضا. والّذي يظهر أنه آخر ، كما سيأتي في القسم الثالث.
وروى الطّبرانيّ وغيره من طريق إبراهيم بن حويّصة الحارثي ، عن خاله معن بن حويّة ـ بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد التحتانية ـ عن حسيل بن خارجة الأشجعيّ ، قال : قدمت المدينة في جلب أبيعه ، فأتى بي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فقال : يا حسيل ، هل لك أن أعطيك عشرين صاع تمر على أن تدلّ أصحابي على طريق خيبر؟» ففعلت ، قال : فأعطاني ، قال : فذكر القصّة. قال : فأسلمت(١) .
وروى ابن مندة من هذه الطريق عنه ، قال : شهدت مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم خيبر ، فضرب للفرس سهمين ولصاحبه سهما.
وروى عمر بن شبّة من هذه الطريق عنه ، قال : بعت يهود فدك إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حين افتتح خيبر : أعطنا الأمان وهي لك : فبعث إليهم حويصة فقبضها ، فكانت له خاصّة.
١٧٢٧ ز ـ حسيل : بن عرفطة بن نضلة بن الأشتر(٢) بن حجوان بن فقعس الأسدي ثم الفقعسيّ.
روى ابن شاهين ، عن ابن عقدة ، عن داود بن محمد بن عبد الملك بن حبيب بن تمام بن حسيل بن عرفطة ، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن حسين بن عرفطة أنه كان اسمه حسيلا فسمّاه النبيّصلىاللهعليهوسلم حسينا.
وروى الدّارقطنيّ عن ابن عقدة بهذا الإسناد أن النبيّصلىاللهعليهوسلم قال له : «إذا قمت في الصّلاة فقل : بسم الله الرّحمن الرّحيم. الحمد لله ربّ العالمين ، حتّى تختمها ...»(٣) الحديث.
ورجال هذا الإسناد لا يعرفون.
١٧٢٨ ـ حسين بن عرفطة (٤) : في الّذي قبله.
١٧٢٩ ـ الحسين : بن علي(٥) بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشميّ ، أبو عبد الله سبط رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وريحانته.
__________________
(١) ذكره المتقي في الكنز (٣٠١٢٣).
(٢) في أ : الأسير.
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٩٦٨٧ وعزاه إلى الدارقطنيّ.
(٤) أسد الغابة ت ١١٧٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣١.
(٥) نسب قريش ٥٧ ، ٣٩٦ ، ٤٤٨ ، ٤٨٠ ، ٤٩٠ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣٨١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٥ ، تاريخ
قال الزّبير وغيره : ولد في شعبان سنة أربع. وقيل سنة ست وقيل سنة سبع ، وليس بشيء.
قال جعفر بن محمّد : لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد.
قلت : فإذا كان الحسن ولد في رمضان وولد الحسين في شعبان احتمل أن تكون ولدته لتسعة أشهر. ولم تطهر من النفاس إلا بعد شهرين.
وقد حفظ الحسين أيضا عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وروى عنه.
أخرج له أصحاب السنن أحاديث يسيرة. وروى ابن ماجة وأبو يعلى عنه ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «ما من مسلم تصيبه مصيبة وإن قدم عهدها فيحدث لها استرجاعا إلّا أعطاه الله ثواب ذلك». لكن في إسناده ضعف.
وروى عن أبيه وأمه وخاله هند بن أبي هالة ، وعن عمر. وروى عنه أخوه الحسن وبنوه : علي زين العابدين وفاطمة وسكينة ، وحفيده الباقر والشعبيّ وعكرمة وسنان الدؤلي وكرز التيمي ، وآخرون.
وروى أبو يعلى من طريق محمد بن زياد بن أبي هريرة ، قال : كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فجعل يقول : «هي حسين». فقالت فاطمة : لم تقول هي حسين؟ فقال : «إنّ جبريل يقول هي حسين».
وفي الصّحيح عن ابن عمر حين سأله رجل عن دم البعوض : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «هما ريحانتاي من الدّنيا»(١) ـ يعني الحسن والحسين.
ومن حديث ابن سيرين ، عن أنس ، قال : كان الحسن(٢) والحسين أشبههم برسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
__________________
الطبري ٥ / ٣٤٧ ، ٣٨١ ، ٤٠٠ ، مروج الذهب ٣ / ٢٤٨ ، الأغاني ١٤ / ١٦٣ ، المستدرك ٣ / ١٧٦ ، الحلية ٢ / ٣٩ ، جمهرة أنساب العرب ٥٢ ، تاريخ بغداد ١ / ١٤١ ، تاريخ ابن عساكر ٥ / ٦٦ ، الكامل ٤ / ٤٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١ / ١٦٢ ، تهذيب الكمال ٢٩٠ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٤٠ ، ٣ ، ٥ ، ١٣ ، العبر ١ ـ ٦٥ ، تذهيب التهذيب ١ / ١١٤٩ ، الوافي بالوفيات ١٢ / ٤٢٣ ، مرآة الجنان ١ / ١٣١ ، البداية والنهاية ٨ / ١٤٩ وما بعدها ، العقد الثمين ٤ / ٢٠٢ ، غاية النهاية ت ١٦٦٤ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٤٥ ، خلاصة تذهيب الكمال ٧١ ، شذرات الذهب ١ / ٦٦ ، تهذيب ابن عساكر ٤ / ٣١٤ ، أسد الغابة ت (١١٧٣). الاستيعاب ت (٥٧٤).
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٥ / ٣٣ ، ٨ / ٨ وأحمد في المسند ٢ / ٨٥ ، ٩٣ ، والطبراني في الكبير ٣ / ١٣٧ ، وابن أبي شيبة ١٢ / ١٠٠ ، وأبو نعيم في الحلية ٥ / ٧١ ، ٧ / ٣٦٥ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٢٥٦ ، ٣٧٧١٩.
(٢) في د حسن.
وقال يحيى بن سعيد الأنصاريّ ، عن عبيد بن حنين : حدثني الحسين بن عليّ ، قال : أتيت عمر وهو يخطب على المنبر فصعدت إليه فقلت : انزل عن منبر أبي ، واذهب إلى منبر أبيك. فقال عمر : لم يكن لأبي منبر. وأخذني فأجلسني معه أقلّب حصى بيدي ، فلما نزل انطلق بي إلى منزله ، فقال لي : من علّمك؟ قلت : والله ما علّمني أحد. قال : بأبي ، لو جعلت تغشانا. قال : فأتيته يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب ، فرجع ابن عمر فرجعت معه فلقيني بعد قلت فقال لي : لم أراك. قلت : يا أمير المؤمنين ، إني جئت وأنت خال بمعاوية ، فرجعت مع ابن عمر. فقال : أنت أحقّ بالإذن من ابن عمر : فإنما أنبت ما ترى في رءوسنا الله ثم أنتم. سنده صحيح وهو عند الخطيب.
وقال يونس بن أبي إسحاق ، عن العيزار بن حريث : بينما عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظلّ الكعبة إذ رأى الحسين مقبلا ، فقال : هذا أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء اليوم.
وكانت إقامة الحسين بالمدينة إلى أن خرج مع أبيه إلى الكوفة فشهد معه الجمل ثم صفّين ثم قتال الخوارج ، وبقي معه إلى أن قتل ، ثم مع أخيه إلى أن سلّم الأمر إلى معاوية ، فتحوّل مع أخيه إلى المدينة واستمر بها إلى أن مات معاوية ، فخرج إلى مكة ، ثم أتته كتب أهل العراق بأنهم بايعوه بعد موت معاوية فأرسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب فأخذ بيعتهم ، وأرسل إليهم فتوجّه ، وكان من قصّة قتله ما كان.
وقال عمار بن معاوية الدّهني : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسن : حدثني عن مقتل الحسين حتى كأني حضرته ، قال : مات معاوية والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة فأرسل إلى الحسين بن علي ليأخذ بيعته ليلته ، فقال : أخّرني ، ورفق به ، فأخّره ، فخرج إلى مكّة ، فأتاه رسل أهل الكوفة : إنّا قد حبسنا أنفسنا عليك. ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي ، فأقدم علينا. وقال : وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة ، فبعث الحسين بن علي إليهم مسلم بن عقيل ، فقال : سر إلى الكوفة فانظر ما كتبوا به إليّ ، فإن كان حقا قدمت إليه.
فخرج مسلم حتى أتى المدينة ، فأخذ منها دليلين ، فمرّا به في البريّة ، فأصابهم عطش فمات أحد الدليلين ، فقدم مسلم الكوفة ، فنزل على رجل يقال له عوسجة ، فلما علم أهل الكوفة بقدومه دبّوا إليه ، فبايعه منهم اثنا عشر ألفا ، فقام رجل ممن يهوى يزيد بن معاوية إلى النّعمان بن بشير ، فقال : إنك ضعيف أو مستضعف ، قد فسد البلد ، قال له النّعمان : لأن أكون ضعيفا في طاعة الله أحبّ إليّ من أن أكون قويّا في معصيته ، ما كنت لأهتك سترا.
فكتب الرجل بذلك إلى يزيد ، فدعا يزيد مولى له يقال له سرحون فاستشاره ، فقال له : ليس للكوفة إلا عبيد الله بن زياد ، وكان يزيد ساخطا على عبيد الله ، وكان همّ بعزله عن البصرة ، فكتب إليه برضاه عنه ، وأنه أضاف إليه الكوفة ، وأمره أن يطلب مسلم بن عقيل ، فإن ظفر به قتله.
فأقبل عبيد الله بن زياد وفي وجوه أهل البصرة حتى قدم الكوفة متلثّما ، فلا يمر على أحد فيسلم إلا قال له أهل المجلس : عليك السّلام يا ابن رسول الله ، يظنونه الحسين بن علي قدم عليهم فلما نزل عبيد الله القصر دعا مولى له فدفع إليه ثلاثة آلاف درهم ، فقال : اذهب حتّى تسأل عن الرجل الّذي يبايعه أهل الكوفة فادخل عليه ، وأعلمه أنك من حمص ، وادفع إليه المال وبايعه ، فلم يزل المولى يتلطّف حتى دلّوه على شيخ يلي البيعة ، فذكر له أمره ، فقال : لقد سرني إذ هداك الله ، وساءني أنّ أمرنا لم يستحكم. ثم أدخله على مسلم بن عقيل فبايعه ودفع له المال ، وخرج حتى أتى عبيد الله فأخبره ، وتحول مسلم حين قدم عبيد الله من تلك الدار إلى دار أخرى ، فأقام عند هانئ بن عروة المرادي.
وكان عبيد الله قال لأهل الكوفة : ما بال هانئ بن عروة لم يأتني؟ فخرج إليه محمد بن الأشعث في أناس من وجوه أهل الكوفة وهو على باب داره ، فقالوا له : إن الأمير قد ذكرك واستبطأك ، فانطلق إليه ، فركب معهم حتى دخل على عبيد الله بن زياد ، وعنده شريح القاضي ، فقال عبيد الله لما نظر إليه لشريح : أتتك بحائن رجلاه.
فلما سلم عليه قال له : يا هانئ ، أين مسلم بن عقيل؟ فقال له : لا أدري. فأخرج إليه المولى الّذي دفع الدراهم إلى مسلم ، فلما رآه سقط في يده وقال : أيّها الأمير ، والله ما دعوته إلى منزلي ، ولكنه جاء فطرح نفسه عليّ ، فقال ائتني به ، فتلكأ فاستدناه ، فأدنوه منه ، فضربه بالقضيب وأمر بحبسه. فبلغ الخبر قومه ، فاجتمعوا على باب القصر ، فسمع عبيد الله الجلبة ، فقال لشريح القاضي : اخرج إليهم فأعلمهم أنني ما حبسته إلا لأستخبره عن خبر مسلم ، ولا بأس عليه منّي.
فبلغهم ذلك فتفرقوا ، ونادى مسلم بن عقيل لما بلغه الخبر بشعاره ، فاجتمع عليه أربعون ألفا من أهل الكوفة ، فركب وبعث عبيد الله إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في القصر ، فأمر كلّ واحد منهم أن يشرف على عشيرته فيردّهم ، فكلّموهم فجعلوا يتسللون ، فأمسى مسلم وليس معه إلا عدد قليل منهم.
فلما اختلط الظلام ذهب أولئك أيضا ، فلما بقي وحده تردّد في الطرق بالليل ، فأتي باب امرأة فقال : اسقيني ماء ، فسقته فاستمر قائما ، قالت : يا عبد الله ، إنك مرتاب ، فما
شأنك؟ قال : أنا مسلم بن عقيل ، فهل عندك مأوى؟ قالت : نعم ، ادخل ، فدخل ، وكان لها ولد من موالي محمد بن الأشعث ، فانطلق إلى محمّد بن الأشعث ، فأخبره ، فلم يفجأ مسلما إلا والدار قد أحيط بها ، فلما رأى ذلك خرج بسيفه يدفعهم عن نفسه ، فأعطاه محمد بن الأشعث الأمان ، فأمكن من يده ، فأتى به عبيد الله فأمر به فأصعد إلى القصر ثم قتله وقتل هانئ بن عروة وصلبهما ، فقال شاعرهم في ذلك أبياتا منها :
فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري |
إلى هانئ في السّوق وابن عقيل |
[الطويل]
ولم يبلغ الحسين ذلك حتى كان بينه وبين القادسيّة ثلاثة أميال ، فلقيه الحرّ بن يزيد التميمي ، فقال له : ارجع ، فإنّي لم أدع لك خلفي خيرا ، وأخبره الخبر ، فهمّ أن يرجع ، وكان معه إخوة مسلم ، فقالوا : والله لا نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل. فساروا ، وكان عبيد الله قد جهّز الجيش لملاقاته ، فوافوه بكربلاء ، فنزلها ومعه خمسة وأربعون نفسا من الفرسان ونحو مائة راجل ، فلقيه الحسين وأميرهم عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، وكان عبيد الله ولّاه الري ، وكتب له بعهده عليها إذا رجع من حرب الحسين ، فلما التقيا قال له الحسين : اختر مني إحدى ثلاث : إما أن ألحق بثغر من الثّغور ، وإما أن أرجع إلى المدينة ، وإما أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية.
فقبل ذلك عمر منه ، وكتب به إلى عبيد الله ، فكتب إليه لا أقبل منه حتى يضع يده في يدي ، فامتنع الحسين ، فقاتلوه فقتل معه أصحابه وفيهم سبعة عشر شابّا من أهل بيته ، ثم كان آخر ذلك أن قتل وأتي برأسه إلى عبيد الله فأرسله ومن بقي من أهل بيته إلى يزيد ، ومنهم علي بن الحسين ، وكان مريضا ، ومنهم عمته زينب ، فلما قدموا على يزيد أدخلهم على عياله ثم جهزهم إلى المدينة.
قلت : وقد صنّف جماعة من القدماء في مقتل الحسين تصانيف فيها الغثّ والسّمين ، والصّحيح والسّقيم ، وفي هذه القصّة التي سقتها غنى.
وقد صحّ عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول : لو كنت فيمن قاتل الحسين ثم أدخلت الجنّة لاستحييت أن انظر إلى وجه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
وقال حمّاد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمّار ، عن ابن عباس : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فيما يرى النائم نصف النهار أشعث أغبر ، بيده قارورة فيها دم ، فقلت : بأبي وأمي يا رسول الله! ما هذا قال : «هذا دم الحسين وأصحابه ، لم أزل ألتقطه منذ اليوم ، فكان ذلك اليوم الّذي قتل فيه».
وعن عمار ، عن أم سلمة : سمعت الجن تنوح(١) على الحسين بن علي.
قال الزّبير بن بكّار : قتل الحسين يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، وكذا قال الجمهور ، وشذّ من قال غير ذلك.
الحاء بعدها الشين
١٧٣٠ ـ حشرج (٢) ، غير منسوب : بوزن جعفر ، آخره جيم.
ذكره البغويّ وغيره في الصّحابة ، قال ابن أبي خيثمة : حدثنا التّرجماني ، حدثنا أبو الحارث مولى بني هبار ، قال : رأيت حشرج رجلا من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم ، أن النبيّصلىاللهعليهوسلم أخذه فوضعه في حجره ودعا له.
الحاء بعدها الصاد
١٧٣١ ـ حصن : بكسر أوله ـ ابن قطن(٣) . في ترجمة أخيه حارثة بن قطن.
١٧٣٢ ـ حصن : بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاري. ذكره الثعلبيّ في تفسيره أنه حلف على امرأة أبيه بعد موته ، فنزلت :( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) [النساء ٢٢] الآية. استدركه ابن فتحون.
[قلت : ذكر الثعلبيّ القصة مطولة ، وعزاها للمفسرين بغير سند ، وذكرها الواقديّ أيضا بغير سند ، وعندهما أنّ المرأة كبيشة بنت معن](٤) وسيأتي في حرف القاف أنّ اسمه قيس. فالله أعلم.
١٧٣٣ ـ حصين : ـ بالتصغير ـ ابن أوس(٥) . ويقال ابن أويس ، ويقال ابن قيس بن حجير بن بكر بن صخر بن نهشل(٦) بن دارم.
وقال خليفة والعسكري : هو ابن أوس بن صخير(٧) بن طلق بن بكر ، والباقي مثله. يكنى أبا زياد.
روى حديثه النّسائيّ من طريق غسان بن الأغرّ(٨) بن حصين النهشلي ، حدثني عمي زياد بن حصين ، عن أبيه ـ أنه قدم على النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال له : «ادن منّي». فدنا منه فوضع يده على ذؤابته ، ودعا له.
__________________
(١) في أ : سمعت الحسن ينوح على الحسين.
(٢) أسد الغابة ت (١١٧٤) ، الاستيعاب ت (٦٠١).
(٣) أسد الغابة ت (١١٧٦).
(٤) سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت (١١٧٧) ، الاستيعاب ت (٥٣٤).
(٦) في أ : صخر بن سهل بن دارم.
رواه الطّبرانيّ من وجه آخر ، عن غسان بن الأغرّ ، قال : حدثنا عمي زياد بن حصين ، عن حصين بن قيس ، فذكره.
ومن طريق [عبد الله بن معاوية الجمحيّ ، عن](١) نعيم بن حصين السدوسي ، عن عمه زياد ، عن جده نحو هذه القصة [ولفظه : أتيت المدينة والنبيّصلىاللهعليهوسلم بها ومعي إبل لي ، فقلت : يا رسول الله ، مر أهل العائط أن يحسنوا مخالطتي ، وأن يعينوني. قال : فقاموا معي ، فلما بعت إبلي أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقال : ادنه ، فمسح على ناصيتي ودعا لي ثلاث مرات.
قال الطّبراني في الأوسط : لم يروه عن نعيم بن حصين إلا عبد الله بن معاوية وهو نعيم ابن فلان بن حصين ، وجدّه هو حصين السدوسي. انتهى.
ويحتمل أن يكون هذا آخر ، لاختلاف النسبتين والمخرجين والاختلاف في تسمية أبيه](٢) فالله أعلم.
١٧٣٤ ـ حصين بن بدر التميمي (٣) : هو الزّبرقان. يأتي في الزاي.
١٧٣٥ ـ حصين بن جندب (٤) ، أبو جندب : روى ابن مندة من طريق عبد الله بن حارث الليث ، عن عبد الله بن عبد الرحمن قال : لقيته بالكوفة ، عن جندب بن حصين ، عن أبيه حصين بن جندب ، قال : كنّا مع النبيّصلىاللهعليهوسلم فشكى إليه قوم فقالوا : إنا نمنا حتى طلعت الشمس. فأمرهم أن يؤذّنوا ويقيموا. في إسناده من لا يعرف.
١٧٣٦ ـ حصين بن الحارث (٥) : بن المطلب بن عبد مناف القرشيّ المطلبي أخو عبيدة(٦) .
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، وروى عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره ، عن
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) أسد الغابة ت (١١٧٨) ، الاستيعاب ت (٥٣١).
(٣) أسد الغابة ت (١١٧٩) ، طبقات ابن سعد ٦ / ٢٢٤ ـ ٢٤١ ، طبقات خليفة ت ١١٥٢ ، تاريخ البخاري ٣ / ٣ ، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الأول ١٩٠ ، تاريخ ابن عساكر ٥ / ٧٣ ، تهذيب الكمال ٥٠ ، ١٦٢٤ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٣١٩ ، ٤ / ٧٩ ، العبر ١ / ١٠٥ ، تذهيب التهذيب ١ / ١٦٠ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٧٩ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٨٥ ، شذرات الذهب ١ / ٩٩ ، تهذيب ابن عساكر ٤ / ٣٧٣.
(٤) أسد الغابة ت (١١٨٠) ، الاستيعاب ت (٥٣٠).
(٥) في أ : عبيد.
ابن عباس ـ أنه نزل فيه( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ ) [فاطر ٢٩] الآية. ويقال نزلت فيه :( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ ) [الكهف ١١٠] الآية.
قال أبو عمر : يقال : مات سنة ثلاث وثلاثين. وقيل : قبل ذلك. وروى الطّبراني من طريق عبيد الله بن أبي رافع أنه شهد صفين مع علي. والإسناد إلى عبيد الله ضعيف.
وقد تكرر ذكره في كتابي هذا ، [وللحصين هذا ولد ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء.](١)
١٧٣٧ ـ حصين بن (٢) أبي الحر (٣) : كان من عمّال خالد بن الوليد في بعض نواحي الحيرة زمن الفتوح في خلافة أبي بكر.
ذكره سيف والطّبريّ ، وقال ابن سعد : كان الحصين بن أبي الحر عاملا لعمر بن الخطاب على ميسان ، وعاش إلى زمن الحجاج.
قلت : وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة.
١٧٣٨ ـ حصين بن الحمام (٤) : بضم المهملة وتخفيف الميم ـ ابن ربيعة بن مسّاب ـ بضم أوله وتشديد المهملة وآخره موحدة ـ ابن حرام بن وائلة بن سهم بن مرة بن عوف المري الشّاعر المشهور. يكنى أبا معيّة ـ بفتح الميم وكسر المهملة بعدها تحتانية مثقلة ، وقيل مصغّر. قال ابن ماكولا : له صحبة. وقال أبو عمر : إنه أنصاري. وأنكره ابن الأثير وقال : هو مرّي.
قلت : لعله خالف الأنصار ، وكان له أخ اسمه معيّة وولدان معيّة ويزيد ابنا حصين ، وليزيد ولد اسمه معية أيضا ، ولكلهم ذكر في شعراء بني مرة.
قال البلاذريّ : كان رئيسا وفيا.
وقال أبو عبيدة : اتفقوا على أن أشعر المقلّين في الجاهلية ثلاثة ، المسيّب بن علس ، والحصين بن الحمام ، والمتلمس. قال أبو عبيدة في شرح الأمثال : هو جاهليّ ، زعم أبو عبيدة أنه أدرك الإسلام ، واحتج على ذلك بقوله :
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) التاريخ الكبير ١١ ، أخبار القضاة ١ / ٥٥ ، تاريخ ابن عساكر ٤ / ٣٧٤ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٤٥ ، الكاشف ١ / ٢٣٧ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٨٨ ، تهذيب الكمال (١٣٦٨) ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ / ٩٠.
(٣) في ت : ابن الحرية.
(٤) أسد الغابة ت (١١٨٢) ، الاستيعاب ت (٥٣٨).
أعوذ بربّي من المخزيات(١) |
يوم ترى النّفس أعمالها |
|
وخفّ الموازين بالكافرين |
وزلزلت الأرض زلزالها |
[المتقارب]
وأنشد له المرزبانيّ في معجم الشعراء الأبيات المشهورة التي منها :
نفلّق هاما من رجال أعزّة |
علينا وإن كانوا أعقّ وأظلما |
[الطويل]
وبهذا البيت يتمثّل يزيد بن معاوية لما جاءه قتل الحسين بن عليرضياللهعنهما .
وذكر أبو الفرج الأصبهاني أنه مات في سفر له فسمع قومه قائلا يقول في الليل :
ألا هلك الحلو الحلال الحلاحل |
ومن عقده حزم وعزم ونائل |
[الطويل]
فسمعه أخوه معيّة ، فقال : هلك والله الحصين ، وكان كذلك ، ورثاه بأبيات منها :
فلا تبعد حصين فكلّ حيّ |
سيلقى في صروف الدهر حينا |
|
لعمر الباكيات على حصين |
لقد عزّت رزيّته علينا |
[الوافر]
وله مرثية أخرى مذكورة في معيّة.
١٧٣٩ ـ حصين بن ربيعة بن عامر (٦) : بن الأزور الأحمسي. أبو أرطاة. مشهور بكنيته. وخرّج مسلم من حديث جرير بن عبد الله ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «ألا تريحني من ذي الخلصة!» فسرت في خمسين ومائة راكب من أحمس وكانوا أصحاب خيل فأحرقناها ، فجاء بشيرا جرير وأبو أرطاة حصين بن ربيعة إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال : والّذي بعثك بالحق ، ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب.
__________________
(١) في ت : المجرمات.
(٢) ينظر البيتان في الأغاني ١٤ / ١.
(٣) ينظر البيت في الأسدي : ١٢٦ ومختار الأغاني ٢ / ٥١٢.
(٤) ينظر البيت في مختار الأغاني ٢ / ٥١٨.
(٥) ينظر البيتان في مختار الأغاني ٢ / ٥١٨.
(٦) أسد الغابة ت (١١٨٣) ، الاستيعاب ت (٥٣٥).
وأخرجه البخاريّ ، لكن لم يسمّه ، وإنما قال : يقال له أبو أرطاة ، وفي بعض نسخ مسلم : حسين بالسين المهملة وهو تحريف.
وذكر ابن السّكن أنه قيل فيه ربيعة بن حصين كأنه انقلب. وتقدم أنه قيل فيه أرطاة.
١٧٤٠ ـ حصين : بن عبيد بن خلف الخزاعي(١) والد عمران.
اختلف في إسلامه ، فروى أحمد والنسائي بإسناد صحيح عن ربعي ، عن عمران بن حصين ـ أنّ حصينا أتى النبيصلىاللهعليهوسلم قبل أن يسلم الحديث.
وفيه : ثم إن حصينا أسلم.
ورواه النّسائيّ من وجه آخر عن ربعيّ ، عن عمران بن حصين ، عن أبيه أنه أتى النّبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : يا محمد ، كان عبد المطلب خيرا لقومك منك الحديث ، وفيه : فلما أراد أن ينصرف قال : ما أقول؟ قل : «اللهمّ قني شرّ نفسي ، واعزم لي على أرشد أمري».(٢)
فانطلق ولم يكن أسلم ، ثم أسلم فقال يا رسول الله ، فما أقول الآن حين أسلمت؟
قال : قل : «اللهمّ قني شرّ نفسي ، واعزم لي أرشد أمري ، اللهمّ اغفر لي ما أسررت وما أعلنت ، وما أخطأت ، وما عمدت ، وما علمت ، وما جهلت».
وفي رواية للنّسائيّ : فما أقول الآن وأنا مسلم؟ وسنده صحيح من الطريقين.
وروى ابن السكن والطّبراني من طريق داود بن أبي هند عن العباس بن ذريح ، عن عمران بن حصين ، قال : أتى أبي حصين بن عبيد إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقال : يا محمد ، أرأيت رجلا كان يصل الرّحم ، ويقري الضيف ، ويصنع كذا وكذا لم يدركك ، هل ينفعه ذلك؟ فقال : «لا ...» الحديث. وفيه : قال فما مضت عشرون ليلة حتى مات مشركا.
قال الطّبرانيّ : الصحيح أنّ حصينا أسلم.
وقال ابن خزيمة : حدثنا رجاء العذري. حدثنا عمران بن خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين ، حدثني أبي عن أبيه عن جدّه ـ أن قريشا جاءت إلى الحصين وكانت
__________________
(١) أسد الغابة ت (١١٨٥) ، الاستيعاب ت (٥٣٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٢ ، الخلاصة ١ / ٢٣٤ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٩٨ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٨٤ ، العقد الثمين ٤ / ٢١٢.
(٢) أخرجه ابن حبان حديث رقم ٢٤٣١ ، وأحمد في المسند ٤ / ٤٤٤ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٩٩٥ ، والحاكم في المستدرك ١ / ٥١٠ ، قال الهيثمي في الزوائد ١٠ / ١٨٤ رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
تعظّمه ، فقالوا له : كلّم لنا هذا الرجل ، فإنه يذكر آلهتنا ويسبّهم ، فجاءوا معه حتى جلسوا قريبا من باب النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقال : «أوسعوا للشّيخ» وعمران وأصحابه متوافرون ، فقال حصين : ما هذا الّذي بلغنا عنك؟ إنك تشتم آلهتنا وتذكرهم وقد كان أبوك حصين خيرا فقال : يا حصين ، «إنّ أبي وأباك في النّار ، يا حصين ، كم تعبد من إله»؟ قال : سبعا في الأرض وواحدا في السماء. قال : «فإذا أصابك الضّر من تدعو»؟ قال : الّذي في السماء. قال : «فإذا هلك المال من تدعو؟ قال : الّذي في السماء. قال : «فيستجيب لك وحده وتشركهم معه؟ أرضيته في الشّكر أم تخاف أن يغلب عليك؟»
قال : ولا واحدة من هاتين. قال : وعلمت أني لم أكلم مثله. قال : «يا حصين أسلم تسلم». قال : إن لي قوما وعشيرة ، فما ذا أقول؟ قال : قل : «اللهمّ إنّي أستهديك لأرشد أمري ، وزدني علما ينفعني». فقالها حصين. فلم يقم حتى أسلم ، فقام إليه عمران فقبّل رأسه ويديه ورجليه ، فلما رأى ذلك النبيصلىاللهعليهوسلم بكى ، وقال : «بكيت من صنيع عمران ، دخل حصين وهو كافر فلم يقم إليه عمران ولم يلتفت ناحيته ، فلمّا أسلم قضى حقّه ، فدخلني من ذلك الرّقة» ، فلما أراد حصين أن يخرج قال لأصحابه : «قوموا فشيّعوه إلى منزله» فلما خرج من سدة الباب رأته قريش فقالوا : صبأ ، وتفرّقوا عنه.
١٧٤١ ـ حصين بن عوف الخثعميّ (١) : قال البخاريّ وأبو حاتم : له صحبة. وروى ابن ماجة من طريق محمد بن كريب عن أبيه. عن ابن عباس عنه ، قال : قلت : يا رسول الله إن أبي قد أدركه الحج ولا يستطيع أن يحجّ الحديث.
وأخرج أحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة ، والحسن بن سفيان ، والطّبراني ، من طريق موسى بن عبيدة ، عن أخيه عبد الله ، عن حصين بن عوف ، نحوه.
١٧٤٢ ـ حصين بن عوف البجلي (٢) : يقال هو اسم أبي حازم والد القيس. سيأتي في الكنى.
١٧٤٣ ز ـ حصين (٣) بن مالك : بن أبي عوف البجلي. وكان رأس بجيلة في القادسية. يأتي في القسم الثالث.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١١٨٨) ، الاستيعاب ت (٥٣٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٢ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٣٤ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٩٨ ، تقريب التهذيب ١ / ١٨٣ ، الجرح والتعديل ٣ / ٨٣٥ ، والتحفة اللطيفة ١ / ٥١٧ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٨٦ ، الطبقات ١ / ١١٦ ، ذيل الكاشف ٢٨٩.
(٢) أسد الغابة ت (١١٨٦).
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
١٧٤٤ ـ حصين بن محصن بن النعمان (١) : بن عبد كعب بن عبد الأشهل الأنصاريّ ثم الأشهلي.
ذكره ابن شاهين وساق نسبه ، لكنه أورد في ترجمته حديثا لغيره.
وقال عبدان : سمعت ابن سيّار يقول : إنه من الصّحابة ، وذكره في الصّحابة أبو أحمد العسكريّ.
١٧٤٥ ـ حصين بن محصن : بن عامر بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاريّ الأشهلي.
ذكره خليفة بن خيّاط في الصحابة. واستدركه ابن فتحون ، وقد تقدّم ذكر عم أبيه حصين.
١٧٤٦ ـ حصين بن محصن : الأنصاريّ(٢) الخطميّ. اختلف في صحبته. ذكره عبدان وابن شاهين العسكري والطبراني في الصحابة.
وقال ابن السّكن : يقال إن له صحبة ، غير أن روايته عن عمته ، وليس له رواية عن النبيصلىاللهعليهوسلم .
قلت : أخرجه المذكورون أولا ، فقالوا : عن حصين بن محصن أن عمة له أتت النبيصلىاللهعليهوسلم .
ورواه النّسائيّ كما قال ابن السّكن ، وهو الصحيح ، وذكره في التابعين البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبان. فالله أعلم.
١٧٤٧ ـ حصين بن مروان بن الأعجس (٣) : وهو الأسود بن معديكرب بن خليفة بن هشام بن معاوية بن سوار بن عامر بن ذهل بن جشم الجشمي.
ذكر هشام بن الكلبيّ أنه وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم وأقام بالمدينة. أخرجه ابن شاهين ، واستدركه ابن فتحون.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٢ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٣٥ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٩٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ٨٥١ ، التحفة اللطيفة ١ / ٥١٧ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٨٩ ، تقريب التهذيب ١ / ١٨٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ٥ ، الطبقات ١ / ٨١.
(٢) أسد الغابة ت (١١٩٠) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٢ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٣٥ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٩٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ٨٥١ ، التحفة اللطيفة ١ / ٥١٧ ، تقريب التهذيب ١ / ١٨٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ٥ ، الطبقات ١ / ٨١ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٨٩.
(٣) أسد الغابة ت (١١٩١).
١٧٤٨ ـ حصين بن مشمت (١) : بضم أوله وسكن المعجمة وكسر الميم وكسر الميم بعدها مثناة ـ ابن شداد بن زهير.
قال ابن حبّان وغيره : له صحبة. وروى البخاريّ في تاريخه وابن أبي عاصم والحسن بن سفيان وابن شاهين والطّبرانيّ من طريق محرز بن ورد بن عمران بن شعيث ـ بالمثلثة ـ بن عاصم بن حصين بن مشمت : حدثني أبي أن أباه شعيثا حدث أن أباه عاصما حدثه أن أباه حصينا حدثه أنه وفد إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فبايعه بيعة الإسلام ، وصدق إليه صدقة ماله وأقطعه النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وشرط عليه ألا يمنع ماءه ولا يمنع فضله ، وفي ذلك يقول زهير بن حصين :
إنّ بلادي لم تكن أملاسا |
بهنّ خطّ القلم الأنقاسا |
|
من النّبيّ حيث أعطى النّاسا(٢) |
[الرجز]
وأكثر رواته غير معروفين ، لكن قد صحّحه ابن خزيمة وأخرجه الضياء في المختارة.
١٧٤٩ ـ حصين بن المعلى (٣) : بن ربيعة بن عقيلي ـ بضم أوله.
روى ابن شاهين من طريق المدائني عن رجاله ، وعن أبي معشر عن يزيد بن رومان ، قالوا : قدم على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حصين بن المعلى وافدا فأسلم.
١٧٥٠ ـ حصين بن نضلة الأسدي (٤) : روى ابن مندة من طريق عتيق بن عبد الرّحمن ، عن عبد الملك بن أبي بكر بن حزم ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن حزم ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم كتب لحصين بن نضلة الأسدي. إن له مربدا(٥) وكنفا(٦) لا يحاقّه فيهما أحد. وكتب المغيرة.
قال ابن مندة : لا يعرف ألا من هذا الوجه.
[قلت : وذكر ابن الكلبي في الجمهرة في نسب خزاعة حصين بن نضلة بن زيد ، وقال : إنه كان سيد أهل زمانه ، ومات قبل الإسلام](٧) .
١٧٥١ ز ـ حصين بن نمير الأنصاريّ (٨) : ذكره ابن إسحاق في المغازي في غزوة
__________________
(١) أسد الغابة ت (١١٩٢) ، الاستيعاب ت (٥٣٧).
(٢) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (١١٩٢).
(٣) أسد الغابة ت (١١٩٣).
(٤) أسد الغابة ت (١١٩٤).
(٥) من أ : ثرمدا.
(٦) في ت : كنيفا.
(٧) سقط في أ.
(٨) تاريخ الطبري ، فهرس الأعلام ١٠ / ٢٢٦ ، تهذيب تاريخ دمشق ٤ / ٣٧٤ ، ٣٧٦ ، مروج الذهب ٣ / ٧١
تبوك ، قال : ولما كان من هم المنافقين أن يزاحموا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في الثنية وإطلاع الله تعالى نبيه على أمرهم(١) فذكر الحديث في دعائهصلىاللهعليهوسلم إياهم ، وإخبارهم بسرائرهم ، واعتراف بعضهم ، قال : وأمرهم أن يدعوا حصين بن نمير : وكان هو الّذي أغار على تمر الصدقة فسرقه ، فقال له : «ويحك! ما حملك على هذا؟» قال : حملني عليه أني ظننت أن الله لا يطلعك عليه ، فأما إذ أطلعك الله عليه وعلمته فإنّي أشهد اليوم أنك رسول الله ، وأني لم أؤمن بك قطّ قيل هذه الساعة يقينا. فأقالهصلىاللهعليهوسلم عثرته ، وعفا عنه ، لقوله الّذي قاله.
أخرجه البيهقيّ في «الدّلائل» ، وفي السّنن الكبرى له ، وله ذكر في ترجمة الّذي بعده.
١٧٥٢ ز ـ حصين بن نمير : آخر. ما أدري هو الّذي قبله أو غيره.
ذكر ابن عساكر في تاريخه. [قال : كان عامل عمر علي الأردن ، وقد قدمنا أنهم ما كانوا لا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة. وروى البخاري في تاريخه] من طريق يزيد بن حصين عن أبيه ، قال : شهدت بلالا خطب على أخيه فزوجوه عربيّة. وقال : لم يصحّ سنده.
وخلط ابن عساكر ترجمة هذا بترجمة حصين بن نمير السّكوني الّذي كان أمير يزيد بن معاوية على قتال أهل مكة ، والّذي يظهر أنه غيره. والله أعلم.
وذكر أبو علي بن مسكويه في كتابه تجارب الأمم الحصين بن نمير في جملة من كان يكتب للنبيّصلىاللهعليهوسلم [كذا ذكره العبّاس بن محمد الأندلسي في التاريخ الّذي جمعه للمعتصم بن صمادح ، فقال : وكان المغيرة بن شعبة والحصين يكتبان في حوائجه.
وكذا ذكره جماعة من المتأخرين ، منهم القرطبي المفسّر في المولد النبوي له ، والقطب الحلبي في شرح السيرة ، وأشار إلى أن أصل ذلك مأخوذ من كتاب القضاعي الّذي صنفه في كتاب النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وفيه : «إنّهما كانا يكتبان المداينات والمعاملات](٢) فلا أدري أراد هذا أو أراد الّذي قبله؟ [وكأنه أراد الّذي قبله ، والّذي كان أميرا ليزيد بن معاوية].
نسبه ابن الكلبيّ ، فقال : حصين بن نمير بن فاتك بن لبيد بن جعفر بن الحارث بن سلمة بن شكامة ، وقال : إنه كان شريفا بحمص ، وكذا ولده يزيد وحفيده معاوية بن يزيد وليا إمرة حمص](٣) .
__________________
و ٨٢ و ٩٤ ، ٩٧ ، فتوح البلدان للبلاذري ص ٥٤ ، المحاسن والمساوئ للبيهقي ١ / ١٠٣ ، المعارف ٣٤٣ و ٣٥١ ، العقد الفريد ٤ / ٣٩٠ ، تاريخ خليفة ٢٤٩ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٩٢ ، البداية والنهاية ٨ / ٢٢٤ : ٢٢٦ ، اللباب ١ / ٥٥٠ ، الأنساب ٧ / ١٠٠ ، جمهرة أنساب العرب ٤٢٩ ، الوافي بالوفيات ١٣ / ٨٨ ، أنساب الأشراف ٣ / ٧٩ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١٠٩.
(١) في أ : سرائرهم.
(٢) سقط من أ.
(٣) سقط من أ.
١٧٥٣ ـ حصين بن نيار : كان أحد عمال النبيصلىاللهعليهوسلم . ذكره سيف والطبرانيّ ، واستدركه ابن فتحون.
١٧٥٤ ـ حصين بن وحوح (١) : بمهملتين ، وزن جعفر ـ الأنصاريّ.
قال البخاريّ وابن أبي حاتم : له صحبة. وقال ابن حبان : يقال له صحبة. وقال ابن السكن : يقال إنه قتل بالعذيب(٢) .
قلت : هو قول ابن الكلبي في الجمهرة ، وقال : إنها واقعة القادسيّة. وقتل معه أخوه محصن فيها. وقد ذكرت نسبهما في ترجمة محصن.
وروى أبو داود ، وابن أبي عاصم ، وابن أبي خيثمة ، من طريق عروة بن سعيد الأنصاريّ ، عن أبيه ، عن الحصين بن وحوح ـ أنّ طلحة بن البراء مرض فأتاه النبيّصلىاللهعليهوسلم يعوده الحديث.
وقد سقته بطوله في ترجمة طلحة بن البراء ، وعلى ما ذكر ابن الكلبي يكون هذا الحديث مرسلا ، لأن سعدا والد عروة لم يدرك زمن القادسية ، فإما أن يكون حصين بن وحوح آخر ممن أدركهم سعيد ، وإما أن يكون لم يقتل بالقادسية كما قال ابن الكلبي.
١٧٥٥ ـ حصين بن يزيد (٣) : بن جزيّ بن قطن الكلبي. يكنى أبا رجاء. ذكره الطّبري ولم يخرج حديثه. وروى ابن قانع من طريق جبير الأسود الحبشي مولى حصين بن يزيد ، وكانت أتت عليه مائة وأربع وثلاثون سنة ، عن أبي رجاء حصين بن يزيد الكلبي ، قال : ما رأيت رسولصلىاللهعليهوسلم ضاحكا ما كان إلا متبسّما.
١٧٥٦ ـ حصين بن يزيد : بن شدّاد بن قنان بن سلمة بن وهب(٤) بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي : ذو الغصّة بفتح المعجمة وتشديد المهملة.
قال الدّارقطنيّ في «المؤتلف» : وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم . وكذا ذكره ابن الكلبي ، وقال : إنه
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٣ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٣٦ ، الاستبصار ١ / ٢٧٥ ، الجرح والتعديل ٣ / ٨٦٠ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٠٠ ، تاريخ من دفن بالعراق ١ / ١٥٢ ، تقري التهذيب ١ / ١٨٤ ، التحفة اللطيفة ١ / ٥١٨ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٩٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٠٠ ، أسد الغابة ت (١١٩٥).
(٢) العذيب : تصغير العذب : ماء عن يمين القادسية لبني تميم بينه وبين القادسية أربعة أميال منه إلى مفازة القرون في طريق مكة ، والعذيب : ماء قرب الفرما من أرض مصر ، في وسط الرمل. والعذيب : موضع بالبصرة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٢٥.
(٣) أسد الغابة ت (١١٩٦) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٣ ، الجرح والتعديل ٣ / ٨٦١.
(٤) أسد الغابة ت (١١٩٧).
الإصابة/ج٢/م٦
لقب بذلك لأنه كان في حلقه شبه الحوصلة ، ويقال : إنه رأس بني الحارث بن كعب مائة سنة. وسيأتي ذكر ولده قيس بن الحصين.
١٧٥٧ ز ـ حصين بن يعمر العبسيّ (١) : أحد الوفود التسعة الذين وفدوا على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من بني عبس.
ذكره أبو عبيدة ، والباورديّ ، والطّبريّ ، والدّارقطنيّ وغيرهم. واستدركه ابن الأثير عن الأشيري.
١٧٥٨ ـ حصين : جدّ مليح بن عبد الله الخطميّ : سماه هارون الجمال ، وسيأتي حديثه في المبهمات إن شاء الله تعالى.
١٧٥٩ ـ حصين الأنصاريّ السالميّ : ويقال : أبو الحصين. يأتي في الكنى إن شاء الله تعالى.
١٧٦٠ ـ حصين السدوسيّ : [تقدم في حصين بن أوس](٢) .
١٧٦١ ـ حصين العرجي (٣) : قال أبو عمر في ترجمة أبي الغوث : مات أبوه الحصين وعليه حجّة ، فأمره رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أن يحجّ عن أبيه(٤) ، ولم يذكره واستدركه ابن الأمين عليه.
١٧٦٢ ز ـ حصين (٥) : غير منسوب. ذكره ابن مندة بسند منقطع عن الحارث بن محمّد ، عن حصين ـ أنه سمع النبيصلىاللهعليهوسلم يقول : «ما من والي عشيرة إلا جاء يوم القيامة مغلولا معذبا أو مغفورا»(٦) .
١٧٦٣ ـ حصين الأنصاريّ (٧) : غير منسوب ـ ذكر أبو داود في الناسخ والمنسوخ من طريق أسباط بن نصر ، عن السدي ، وأسند إلى من فوقه في قوله تعالى :( لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ ) [البقرة : ٢٥٦] نزلت في رجل من الأنصار يقال له الحصين ، كان له ابنان ، فقدم تجار من الشام فدعوهما إلى النصرانية ـ فذكر الحديث الآتي فيمن كنيته أبو الحصين في الكنى.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١١٩٨).
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (١١٨٧).
(٤) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ١ / ٣٨٥.
(٥) أسد الغابة ت (١٩٩).
(٦) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٦ / ١١٨.
(٧) هذه الترجمة سقط في أ.
وأورده الطّبريّ وإسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب «أحكام القرآن» جميعا من طريق السّدّيّ ، فقالا : إن أبا الحصين الأنصاريّ كان له ابنان الحديث.
وذكر الواحدي في أسباب النزول من طريق مسروق ، قال : كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان فتنصّرا قبل أن يبعث النبيصلىاللهعليهوسلم ، ثم قدما المدينة في نفر من الأنصار بالطّعام ، فأتاهما أبوهما ولزمهما ، وقال : والله أدعكما حتى تسلما ، فأبيا أن يسلما ، فاختصموا إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فقال أبوهما : يا رسول الله ، أيدخل بعضي النار وأنا انظر؟ فأنزل الله تعالى :( لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ ) [البقرة : ٢٥٦] الآية.
وقد أخرجه عبد بن حميد ، عن روح بن عبادة ، عن موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن عبيدة ـ أنّ رجلا من الأنصار من بني سالم بن عوف كان له ابنان فتنصّرا قبل البعثة فذكر نحوه نحوه وموسى ضعيف.
وأخرجه الطّبريّ في التفسير من طريق محمد بن إسحاق صاحب المغازي ، عن محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس ، قال في قوله تعالى :( لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ ) [البقرة : ٢٥٦] قال : نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف يقال له الحصين كان له ابنان نصرانيان وكان هو رجلا مسلما فقال للنّبيّصلىاللهعليهوسلم : «إنّهما قد ابتدلا النّصرانيّة ، ألا أستكرهما»؟ فأنزل الله تعالى فيه ذلك ـ يعني هذه الآية ـ وسيأتي في الكنى شيء من هذا تكمل به هذه الترجمة إن شاء الله تعالى.
الحاء بعدها الضّاد المعجمة
١٧٦٤ ـ حضرمي (١) بن عامر : بن مجمّع بن مولة ـ بفتحات ـ ابن حمام بن ضبّة بن كعب بن القين بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسديّ ، يكنى أبا كدم.
ذكره ابن شاهين وغيره في الصحابة. وروى أبو يعلى وابن قانع من طريق محفوظ بن علقمة عن حضرمي بن عامر الأسدي ، وكانت له صحبة ـ أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «إذا بال أحدكم فلا يستقبل الرّيح ولا يستنجي بيمينه»(٢) .
وروى ابن شاهين من طريق المدائني ، عن أبي معشر ، عن يزيد بن رومان ومحمد بن كعب بن سعيد المقبريّ ، عن أبي هريرة ، عن سلمة بن محارب ، عن داود ، عن الشعبي
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٣ ، أسد الغابة ت (١٢٠٠).
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٦٣٧٤ وعزاه لأبي يعلى وابن قانع عن حضرمي بن عامر وهو مما بيض له الديلميّ.
وأسانيد آخر ـ قالوا : وفد بنو أسد بن خزيمة : حضرمي بن عامر ، وضرار بن الأزور ، وسلمة بن حبيش ، وقتادة بن القائف ، وأبو مكعت فذكر الحديث في قصة إسلامهم ، وكتب لهم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كتابا : قال : فتعلم حضرمي بن عامر سورة عبس وتولى ، فقرأها فزاد فيها : والّذي أنعم على الحبلى فأخرج منها نسمة تسعى ، فقال له النبيصلىاللهعليهوسلم : «لا نزد فيها».
وأخرجه من طريق منجاب بن الحارث من طريق ذكر فيها أن السورة :( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ) [الأعلى : ١].
ومن طريق هشام بن الكلبيّ وشرقي بن قطامي نحو هذه القصة.
وروى عمر بن شبة بإسناد صحيح إلى أبي وائل ، قال : وفد بنو أسد فقال لهم النبيصلىاللهعليهوسلم : «من أنتم»؟ قالوا : نحن بنو الزّنية أحلاس الخيل. قال : «بل أنتم ، بنو الرّشدة». فقالوا : لا ندع اسم أبينا فذكر قصة طويلة.
وروى سيف في «الفتوح» من طريق أبي ماجد الأسدي عن الحضرميّ بن عامر قال : اتصل بنا وجع النبيصلىاللهعليهوسلم ، وأنّ مسيلمة غلب على اليمامة. فذكر طرفا من أمر الردة.
قال «المرزبانيّ» في معجمه : كان يكنى أبا كدام ، ولما سأله عمر بن الخطاب عن شعره في حرب الأعاجم أنشده أبياتا حسنة في ذلك.
وروى أبو عليّ القاليّ من طريق ابن الكلبيّ قال : كان حضرميّ بن عامر عاشر عشرة من إخوته فماتوا فورثهم ، فقال فيه ابن عم له يقال له جزء بن مالك : يا حضرميّ ، من مثلك ، ورثت تسعة إخوة فأصبحت ناعما ، فقال حضرميّ من أبيات :
إن كنت قاولتني بها كذبا |
جزء فلاقيت مثلها عجلا |
[المنسرح]
فجلس جزء على شفير بئر هو وإخوته وهم أيضا تسعة فانخسفت بهم فلم ينج غير جزء ، فبلغ ذلك حضرمي بن عامر فقال : كلمة وافقت قدرا ، وأبقت حقدا.
الحاء بعدها الطاء
١٧٦٥ ـ حطاب بن الحارث (٢) : بن معمر(٣) بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشيّ الجمحيّ.
__________________
(١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (١٢٠٠) البيت الأول فقط.
(٢) أسد الغابة ت (١٢٠١) ، الاستيعاب ت (٥٧٦).
(٣) في أ : يعمر.
ذكره موسى بن عقبة في مهاجرة الحبشة ، وكذا ذكره ابن إسحاق والطّبريّ في الذّيل.
١٧٦٦ ز ـ حطان التميمي اليربوعي : ذكره ابن فتحون في الذيل ، قال سعيد بن يحيى الأمويّ : حدّثنا أبي ، حدثني من سمع حصين بن عبد الرحمن ، حدّثنا عمرو بن ميمون الأوديّ. قال : إني لقائم خلف عمر ما بيني وبينه إلا ابن عباس فوصف قصة قتله ، فلما رأى ذلك رجل من المهاجرين يقال له حطّان التميمي اليربوعي طرح عليه برنسا فلما ظنّ أبو لؤلؤة أنه مقتول أمرّ الخنجر على أوداجه فذبح نفسه.
قلت : والقصة في صحيح البخاريّ ، وليس فيها تسمية حطان.
وفي قصة أخرى أن الّذي طرح عليه البرنس هاشم بن عتبة ، وفي أخرى عبد الله بن عوف. فالله أعلم.
الحاء بعدها الفاء
١٧٦٧ ـ حفشيش (١) : تقدم في الجيم.
١٧٦٨ ـ حفص بن حليمة السعدية : التي أرضعت النبيّصلىاللهعليهوسلم ، أخو النبيّصلىاللهعليهوسلم من الرّضاعة. وقفت له على رواية من أمّه من طريق محمد بن عثمان اللخمي ، عن محمد بن إسحاق ، عن جهم بن أبي جهم ، عن عبد الله بن جعفر ، عن حفص بن حليمة ، عن أمه ، عن آمنة بنت وهب أم النبيّصلىاللهعليهوسلم في قصة ميلادهصلىاللهعليهوسلم .
١٧٦٩ ـ حفص بن السائب (٢) : روى ابن شاهين من طريق محمد بن جعفر البلخيّ عن هارون بن حفص بن السائب ، عن أبيه. قال : سمّاني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حفصا.
١٧٧٠ ـ حفص بن أبي العاص (٣) : بن بشر بن عبد بن دهمان بن عبد الله بن أبان الثقفي ، أخو عثمان بن أبي العاص الصّحابي المشهور.
ذكره ابن سعد في الطبقات الصغرى فيمن نزل البصرة من الصحابة. وقال في الكبرى : كتبناه مع إخوته عثمان والحكم ولم يبلغنا أنّ له صحبة. وذكره خليفة في التابعين.
قلت : قد تقدم غير مرة أنه لم يبق قبل حجة الوداع أحد من قريش ومن ثقيف إلّا أسلم ، وكلهم شهد حجة الوداع. [وهذا القدر كاف في ثبوت صحبة هذا.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٢٠٤) ، الاستيعاب ت (٦٠٢).
(٢) أسد الغابة ت (١٢٠٦).
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ / ٢٩.
وروى البلاذريّ بإسناد لا بأس به أنّ حفص بن أبي العاص كان يحضر طعام عمر
الحديث](١) .
١٧٧١ ـ حفص بن المغيرة (٢) : أبو عمر المخزومي يقال هو زوج فاطمة بنت قيس.
وقيل هو عمرو بن حفص بن المغيرة أبو حفص. وستأتي ترجمته في العين من الكنى.
إن شاء الله تعالى.
الحاء بعدها الكاف
١٧٧٢ ز ـ الحكم بن الأقرع ، هو ابن عمرو. يأتي.
١٧٧٣ ز ـ الحكم بن أيوب (٣) : في الّذي بعده.
١٧٧٤ ـ الحكم بن الحارث السلمي (٤) : ويقال الحكم بن أيوب.
قال البخاريّ وابن أبي حاتم : الحكم بن الحارث له صحبة ، روى عنه عطية الدعاء.
وقال ابن حبّان ، في الصّحابة : الحكم بن الحارث السلمي له صحبة ، ثم قال :
الحكم بن أيوب السلمي. وروى من طريق عطية الدعاء ، سمعت الحكم بن أيوب السلمي قال : كنت مع النبيصلىاللهعليهوسلم في مقدمة الناس إذ خلأت ناقتي ، فزجرها النبيّصلىاللهعليهوسلم فتقدمت الرّكاب ، وهكذا الحديث أخرجه الحسن بن سفيان ، وابن أبي عاصم ، والبغويّ ، من طريق عطية الدعاء ، عن الحكم بن الحارث السلمي.
وروى الطّبرانيّ من طريق عطية أيضا عن الحكم أنه غزا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ثلاث غزوات ، وأنه أوصاهم حين مات أن يرشّوا على قبره ماء ، ويقوموا على قبره مستقبلي القبلة يدعون له.
وأخرجه ابن السّكن من طريق عطية أيضا عنه حديثا آخر.
١٧٧٥ ـ الحكم بن حزن (٥) الكلفي : من بني كلفة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٢٠٧).
(٣) الثقات ٣ / ٨٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٢٧.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٤ ، الثقات ٣ / ٨٥ ، الطبقات ١ / ٥٢ ، ١٨٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٣٢ ، التحفة اللطيفة ١ / ٥٢٥ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣٣١ ، أسد الغابة ت (١٢٠٨) ، الاستيعاب ت (٥٥١).
(٥) أسد الغابة ت (١٢٠٩) ، الاستيعاب ت (٥٥٠) ، الثقات ٣ / ٨٥ ، الإكمال ٢ / ٤٥٤ ، خلاصة التذهيب ١ / ٢٤٣ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٢٥ ، تهذيب الكمال ١ / ٣١٠ ، بقي بن مخلد ٦٩٦ ، تقريب التهذيب
تميم. وهو قول البخاريّ. ويقال من بني كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن ، وهو قول خليفة في آخرين.
وروى حديثه أبو داود وأبو يعلى وغيرهما من طريق شعيب بن زريق الطائفي ، قال : كنت جالسا إلى رجل يقال له الحكم بن حزن الكلفي ، وكانت له صحبة ، قال : قدمت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة ، فقلنا : يا رسول الله ، أتيناك لتدعو لنا بخير الحديث.
لفظ أبي يعلى قال مسلم : لم يرو عنه إلا شعيب.
١٧٧٦ ـ الحكم بن أبي الحكم الأموي (١) : ذكره ابن أبي حاتم ، وقال : روى مسلمة بن علقمة ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن قيس بن حبتر عنه ، قال : تواعدنا أن نأخذ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم الحديث.
وقد أخرجه الطّبرانيّ وابن مندة من هذا الوجه عن قيس أنّ ابنة الحكم قالت للحكم :
ما رأيت قوما كانوا أسوأ رأيا ولا أعجز في أمر رسول الله منكم يا بني أمية : فقال : لا تلومينا يا بنية ، إني لا أحدثك إلا ما رأيت ، فذكره وليس فيه تصريح بإسلامه ، لكن العمدة فيه على ما تقدم أنه لم يبق بعد الفتح قرشيّ إلا أسلم وشهد حجة الوداع.
وقد روى هذا الحديث العسكري هكذا ، ثم قال بعضهم في هذا الحديث : الحكم بن أبي العاص ـ يعني عمّ عثمان الآتي ذكره قريبا ، وأما أبو عمر فجزم بأنه غيره ، وقال : مجهول لا أعرفه بأكثر من هذا الحديث ، وصوّب ابن الأثير قول العسكريّ.
١٧٧٧ ـ الحكم بن أبي الحكم الأنصاريّ (٢) : له ذكر في غزوة تبوك ، ذكره ابن مندة ، وسيأتي ذكره في ترجمة كعب بن الخزرج ، وأنه شهد غزوة تبوك مع النبيصلىاللهعليهوسلم .
١٧٧٨ ز ـ الحكم بن حيّان (٣) العبديّ : ثم النجاريّ(٤) . ذكروه في وفد عبد القيس هو وأخوه عبد الرّحمن.
١٧٧٩ ـ الحكم بن الربيع : بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق الأنصاريّ الزّرقيّ ،
__________________
١ / ١٩٠ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٣٤ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣٣١.
(١) أسد الغابة ت (١٢١١).
(٢) الجرح والتعديل ٣ / ٥٣٧ ، الأعلمي ١٦ / ٣٢١ ، أسد الغابة ت (١٢١٠) ، الاستيعاب ت (٥٤٦).
(٣) في ت حبان.
(٤) في أالمحاربي
والد مسعود. سيأتي ذكر ولده مسعود فيمن له رؤية ، وأنه ولد على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ،.
وقد جاء للحكم هذا رواية أخرجها ابن مندة من طريق ميمون بن يحيى ، عن مخرمة بن بكير ، عن أبيه ـ سمعت سليمان بن يسار أنه سمع ابن الحكم الزّرقيّ وهو مسعود ، يقول : حدّثني أبي أنهم كانوا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بمنى الحديث.
قال أبو نعيم : الصّواب رواية ابن وهب عن مخرمة بهذا الإسناد عن سليمان عن الحكم : حدّثتني أميّ.
قلت : قد قال النّسائيّ : لا أعلم من تابع مخرمة على قوله الحكم ، والصّواب مسعود بن الحكم.
وأخرجه النّسائيّ أيضا من طريق ابن وهب أيضا عن عمرو بن الحارث. عن بكير بن الأشجّ ، عن سليمان بن يسار ، عن مسعود بن الحكم ، عن أمه.
وأخرجه من طريق حكيم بن حكم وعبد الله بن أبي سلمة ، كلاهما عن مسعود بن الحكم ، عن أمه به. ومن طريق يوسف بن مسعود بن الحكم عن جدّته ، وهو المحفوظ.
١٧٨٠ ـ الحكم : بن رافع بن سنان الأنصاري(١) .
روى أبو نعيم من طريق عبد الحكيم بن صهيب ، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم ، قال : رآني الحكم وأنا غلام آكل من هنا ومن هنا ، فقال : يا غلام ، هكذا يأكل الشيطان ، إن النبيصلىاللهعليهوسلم كان إذا أكل لم تعد أصابعه ما بين يديه.(٢) سنده ضعيف.
١٧٨١ ـ الحكم بن سعيد الطائفي : روى الطّبراني من طريق أبي أمية بن يعلى الطّائفي : حدّثني جدّي عن الحكم بن سعيد ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم أبايعه ، فقال : «ما اسمك؟» قلت : الحكم. قال : «بل أنت عبد الله.»(٣)
قلت : أورده في ترجمة الحكم بن سعيد بن العاص الآتي بعده. وعندي أنه غيره. ووقع له نظير ما وقع لسميّه من تغيير الاسم إن كان هذا الطريق محفوظا ، والحجّة في ذلك أنّ أبا أميّة بن يعلى ثقفي ، فجدّه وعمّ جده ثقفيان ، والثقفي غير الأموي ، وتعدد القصة ليس ببعيد ، ولا سيما مع اختلاف المخرج. والله أعلم.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٤ ، أسد الغابة ت (١٢١٢).
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨١٧٥ وعزاه للبخاريّ في التاريخ الكبير عن جعفر بن أبي الحكم مرسلا.
(٣) أخرجه البخاري في التاريخ ٢ / ٢٣١ والطبراني في الكبير ٢ / ١٠ والطبري في التفسير ١٠ / ١٣٨.
١٧٨٢ ـ الحكم بن سعيد (١) : بن العاص بن أمية الأمويّ ، أبو خالد ، وإخوته ، أمه هند بنت المغيرة المخزومية.
ذكره مسلم في الصّحابة المدنيين. وروى البخاريّ في التاريخ من طريق سعيد بن عمرو بن العاص. حدّثني الحكم بن سعيد ، أتيت النبيصلىاللهعليهوسلم فقال : «ما اسمك؟» قلت : الحكم. قال : «بل أنت عبد الله». ورواه ابن أبي عاصم ، وابن شاهين ، والطّبراني ، والدّارقطنيّ في الأفراد ، كلّهم من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن البصري ، حدثني عمر بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن العاص ، عن جدّه سعيد به.
ووقع عند بعضهم الحكم بن سعيد بن العاص.
وذكره التّرمذيّ تعليقا عن الحكم بن سعيد. وقال الزبير في نسب قريش : عبد الله بن سعيد بن العاص اسمه الحكم فسمّاه النبيصلىاللهعليهوسلم عبد الله ، وأمره أن يعلم الكتاب بالمدينة ، وكان كاتبا ، وقتل يوم بدر شهيدا.
قلت : ولم يذكره ابن إسحاق ولا موسى بن عقبة في البدريين. وقد قال حليفة : إنه استشهد يوم اليمامة.
وقال ابن إسحاق : إنه استشهد يوم مؤتة ، وتصريح سعيد بن عمرو عن بالتحديث يدلّ على أن وفاته تأخّرت ، فإنه أقدم شيخ سمع منه سعيد بن عمرو وعائشةرضياللهعنها .
ويحتمل أن يكون التّصريح وهما من بعض الرواة ، وإنما هو معنعن. والرواية منقطعة. والله أعلم.
وقد ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى ممّن نزل الشام من الصّحابة.
وقال السّرّاج في «مسندة» : حدثنا أبو السّائب ، حدّثنا إبراهيم بن يوسف بن معمر بن حمزة بن عمر بن سعد بن أبي وقاص ، حدّثني خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد ، حدّثني أبي أنّ أعمامه خالدا وأباه وعمرا أولاد سعيد أنهم رجعوا عن أعمالهم بعد وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فكانوا لا يعملون بعد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم لغيره ، فخرجوا إلى الشام فقتلوا جميعا ، وفيه : وكان الحكم يعلم الحكمة.
١٧٨٣ ـ الحكم (٢) : بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتّب بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٤ ، الثقات ٣ / ٨٥ ، الطبقات ١ / ١١ ، ٢٩٨ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣٣٠ ، أسد الغابة ت (١٢١٣) ، الاستيعاب ت (٥٤١).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ ، الثقات ٣ / ٨٥ ، خلاصة التذهيب ١ / ٢٤٣ ، تهذيب الكمال ١ / ٣١٠ ، تقريب
قال أبو زرعة وإبراهيم الحربيّ : له صحبة.
وروى حديثه أصحاب السّنن في النّضح بعد الوضوء.
واختلف فيه على مجاهد ، فقيل هكذا ، وقيل سفيان بن الحكم ، وقيل غير ذلك.
وقال أحمد والبخاريّ : ليست للحكم صحبة. وقال ابن المدينيّ والبخاري ، وأبو حاتم : الصحيح الحكم بن سفيان عن أبيه.
١٧٨٤ ـ الحكم بن الصّلت بن مخرمة (١) : بن المطّلب بن عبد مناف ، وقيل حكيم. وقيل الصّلت بن حكيم.
روى ابن وهب عن حرملة بن عمران ، عن عبد العزيز بن حيان ، عن الحكم بن الصّلت القرشي ـ رفعه : «لا تقدّموا بين أيديكم في صلاتكم وعلى جنائزكم سفهاءكم».(٢) أخرجه أبو موسى عن عبدان.
ويقال إنه شهيد خيبر ، واستخلفه محمد بن أبي حذيفة على مصر لما خرج إلى العريش(٣) ، قال : وكان من رجّالة(٤) قريش.
١٧٨٥ ـ الحكم (٥) : بن أبي العاص بن بشر بن عبد بن دهمان الثّقفيّ ، أخو عثمان. تقدم ذكر أخيه حفص.
قال ابن سعد : يقال له صحبة ، وولّاه أخوه عثمان البحرين ، فافتتح فتوحا كثيرة قال : ولما كان أخوه على الطّائف كتب إليه عمر : أقبل واستخلف أخاك.
وله رواية عن عمر. روى عنه معاوية بن قرّة ، وقدم على عمر بسبي من شهرك ، فأمر عمر عثمان أن يختنهم ، وكان أبو صفرة والد المهلّب حاضرا ، فقال : أنا مثلهم ، فختن وهو
__________________
التهذيب ١ / ١٩٠ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٤١ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٢٥ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣٢٩ ، العقد الثمين ٤ / ٢١٦ ، أسد الغابة ت (١٢١٤) ، الاستيعاب ت (٥٤٩).
(١) أسد الغابة ت (١٢١٦) ، الاستيعاب ت (٥٤٢).
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٠٣٨٩ ، وعزاه لابن قانع وعبدان وأبو موسى عن الحكم بن الصلت القريشي.
(٣) عريش : بفتح أوله وكسر ثانيه وشين معجمة بعد الياء المثناة : مدينة كانت أول عمل مصر من ناحية الشام على ساحل بحر الروم في وسط الرمل. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٣٥.
(٤) في أرجال.
(٥) أسد الغابة ت (١٢١٨) ، الاستيعاب ت (٥٤٤).
شيخ وخفضت زوجته وهي عجوز ، وقال في ذلك زياد بن الأعجم شعرا.
١٧٨٦ ـ الحكم (١) : بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس القرشي الأموي ، عمّ عثمان ابن عفّان ، ووالد مروان.
قال ابن سعد : أسلم يوم الفتح ، وسكن المدينة ثم نفاه النبيّصلىاللهعليهوسلم إلى الطّائف ، ثم أعيد إلى المدينة في خلافة عثمان ، ومات بها.
وقال ابن السّكن. يقال إنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم دعا عليه ، ولم يثبت ذلك.
وروى الفاكهيّ من طريق حماد بن سلمة ، حدثنا أبو سنان ، عن الزهري ، وعطاء الخراساني أنّ أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم دخلوا عليه وهو يلعن الحكم بن أبي العاص ، فقالوا : يا رسول الله ، ما له؟ قال : «دخل عليّ شقّ الجدار وأنا مع زوجتي فلانة فكلح في وجهي» ، فقالوا : أفلا نلعنه نحن؟ قال : «كأني انظر إلى بنيه يصعدون منبري وينزلونه» ، فقالوا : يا رسول الله ، ألا تأخذهم؟ قال : «لا». ونفاه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
وروى الطّبرانيّ من حديث حذيفة قال : لما ولى أبو بكر كلم في الحكم أن يردّه إلى المدينة ، فقال : ما كنت لأحلّ عقدة عقدها رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
وروى أيضا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر. قال : كان الحكم بن أبي العاص يجلس عند النبيصلىاللهعليهوسلم فإذا تكلم اختلج فبصر بن النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : «كن كذلك» ، فما زال يختلج حتى مات. في إسناده نظر.
وأخرجه البيهقيّ في «الدّلائل» من هذا الوجه ، وفيه ضرار بن صرد ، وهو منسوب للرفض.
وأخرج أيضا من طريق مالك بن دينار : حدثني هند بن خديجة زوج النبيصلىاللهعليهوسلم . مرّ النبيّصلىاللهعليهوسلم بالحكم فجعل الحكم يغمز النبيّصلىاللهعليهوسلم بإصبعه ، فالتفت فرآه ، فقال : «اللهمّ اجعله ورعا». فرجف مكانه.
وقال الهيثم بن عديّ عن صالح بن حسان ، قال : قال الأحنف لمعاوية : ما هذا الخضوع لمروان؟ قال : إن الحكم كان ممن قدم مع أختي أم حبيبة لما زفّت إلى النبيصلىاللهعليهوسلم
__________________
(١) الاستيعاب ت (٥٤٧) ، أسد الغابة ت (١٢١٧) ، طبقات ابن سعد ٥ / ٤٤٧ ، ٥٠٩ ، التاريخ لابن معين ١٢٤ ، طبقات خليفة ١٩٧ ، تاريخ خليفة ١٣٤ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣٣١ ، المعارف ١٩٤ ـ ٣٥٣ ـ ٥٧٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٢٠ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٩٥ ، شذرات الذهب ١ / ٣٨.
وهو يتولى نعلها(١) ، فجعل رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يحدّ النظر إلى الحكم ، فلما خرج من عنده قيل له : يا رسول الله ، أحددت النظر إلى الحكم. فقال : «ابن المخزوميّة! ذاك رجل إذا بلغ ولده ثلاثين أو أربعين ملكوا الأمر».
وروينا في جزء ابن نجيب ، من طريق زهير بن محمد ، عن صالح بن أبي صالح ، حدثني نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، قال : كنا مع النبيّصلىاللهعليهوسلم فمرّ الحكم بن أبي العاص ، فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «ويل لأمّتي في صلب هذا».
وروى ابن أبي خيثمة من حديث عائشة أنها قالت لمروان في قصة أخيها عبد الرحمن لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية. أمّا أنت يا مروان فاشهد أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم لعن أباك وأنت في صلبه.
قلت : وأصل القصة عند البخاريّ بدون هذه الزيادة.
وذكر أبو عمر في السّبب في طرده قولا آخر : إنه كان يشيع سرّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وقيل : كان يحكيه في مشيته ، ويقال : إنّ عثمانرضياللهعنه اعتذر لما أن أعاده إلى المدينة بأنه كان استأذن النبيّصلىاللهعليهوسلم فيه ، وقال : قد كنت شفعت فيه فوعدني بردّه.
وأخرج ابن سعد عن الواقديّ بسنده إلى ثعلبة بن أبي مالك ، قال : مات الحكم بن أبي العاص في خلافة عثمان ، فضرب على قبره فسطاط في يوم صائف ، فتكلم الناس في ذلك ، فقال عثمان : قد ضرب في عهد عمر على زينب بنت جحش فسطاط ، فهل رأيتم عائبا عاب ذلك؟ مات الحكم سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان.
١٧٨٧ ـ الحكم بن عبد الله الثقفي (٢) : روى ابن مندة من طريق إسرائيل ، عن الحكم ابن عمرو ، عن يعلى بن مرة ، عن الحكم بن عبد الله الثقفيّ ، قال : خرجنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في بعض أسفاره ، فعرضت له امرأة بصبي ، فقالت : يا رسول الله ، إن ابني هذا عرض له فذكر الحديث.
قال أبو نعيم : روى من غير وجه عن يعلى بن مرّة ليس فيه الحكم بن عبد الله ، ولا تصحّ هذه الزيادة.
١٧٨٨ ـ الحكم بن عمرو بن الشّريد (٣)
__________________
(١) في ت نقلها.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣٣٢ ، طبقات فقهاء اليمن ٦١ ، أسد الغابة ت (١٢١٩).
(٣) أسد الغابة ت (١٢٢٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٥ ، التحفة اللطيفة ١ / ٥٢٣ ، البداية والنهاية ٨ / ٤٧ ، الجرح والتعديل ٢٨٧.
قال البغويّ. ذكره البخاريّ في الصّحابة ولم يذكر حديثه.
قلت : أخرج حديثه الحسن بن سفيان ، من طريق عبد الحميد بن جعفر عن أبيه ، عن ابن الشّريد ، قال : صليت خلف النبيصلىاللهعليهوسلم فعطس رجل فقال : يرحمك الله. قال الحسن بن سفيان : قال محمد بن المثنى : اسم ابن الشريد هذا : الحكم.
١٧٨٩ ـ الحكم بن عمرو بن مجدّع (١) : بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، أبو عمرو الغفاريّ. أخو رافع. ويقال له : الحكم بن الأقرع ، وإنما نسب إلى غفار لأن نعيلة بن مليل أخو غفار ، وقد ينسبون إلى الإخوة كثيرا.
وروى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم . وحديثه في البخاريّ والأربعة.
وروى عنه أبو الشعثاء ، وأبو حاجب ، وعبد الله بن الصّامت ، والحسن ، وابن سيرين ، وغيرهم.
قال ابن سعد : صحب النبيّصلىاللهعليهوسلم حتى مات ، ثم نزل البصرة ، وولاه زياد خراسان فمات بها.
وروي عن أوس بن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ـ أنّ معاوية عتب عليه في شيء ، فأرسل عاملا غيره فقيده فمات في القيد سنة خمس وأربعين.
وقال المدائنيّ : مات سنة خمسين. وقال العسكريّ : سنة إحدى وخمسين.
قلت : والصّحيح أنه لما ورد عليه كتاب زياد بالعتاب دعا على نفسه فمات.
وذكر أبو عمر عن قصة ولاية زياد أنها لم تكن عن قصد منه ، وأنه لما حضره الموت استخلف على عمله أنس بن أبي إياس.
١٧٩٠ ـ الحكم : بن عمرو بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفيّ. قال أبو عمر : كان أحد الوفد الذين قدموا مع عبد ياليل بإسلام ثقيف.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٨٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٦ ، تهذيب الكمال ١ / ٣١٣ ، تقريب التهذيب ١ / ١٩٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٥١ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٣٦ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٤٥ ، سير إعلام النبلاء ٢ / ٤٧٤ ، العقد الثمين ٥٠٩ ، التاريخ الصغير ١ / ١٤٠ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣٢٨ ، الوافي بالوفيات ١٣ / ١١٠ ، المشتبه ١٦٥ ، مشاهير علماء الأمصار ٤١٥ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٣٩٥ ، بقي بن مخلد ٧٧٥ ، تنقيح المقال ٣٢٣٨ ، دائرة معارف الأعلمي ١٦ / ٣٢٥ ، الإكمال ٧ / ٢٢٣ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٧٦ ، ٣ ـ ٢٥.
١٧٩١ ـ الحكم بن عمرو الثعلبي : له ذكر في الفتوح ، وأنه الّذي حاصر مكران(١) وهزم مليكها ، وبعث بالفتح إلى عمر في قصة طويلة.
١٧٩٢ ـ الحكم (٢) : بن عمير ـ بالتّصغير ، الثّمالي. قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : روى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم أحاديث منكرة يرويها عيسى بن إبراهيم ، وهو ضعيف ، عن موسى بن أبي حبيب وهو ضعيف ، عن عمه الحكم.
قلت : أخرج منها ابن أبي عاصم من طريق بقية ، عن عيسى بهذا الإسناد ، وقال فيه : عن الحكم ، وكان من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فذكر حديثا.
قال ابن مندة : روى بقية بهذا الإسناد عدة أحاديث.
قلت : منها ما أخرجه ابن أبي خيثمة عن الحوطي. عن بقيّة. ولفظ المتن : «الاثنان فما فوقهما جماعة». قال بقيّة : حدثت به سفيان ، فقال : صدق. ووجدت له راويا غير موسى ، أخرج إبراهيم بن ديزيل في كتاب صفّين له ، من طريق العلاء بن جرير ، حدثنا شيخ من أهل الطائف له ثمانون سنة ، عن الحكم بن عمير الثمالي ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «كيف بك يا أبا بكر إذا وليت؟ ...» فذكر الحديث.
ووجدت لعيسى متابعا عن موسى في روايته عن الحكم ، أخرجه ابن السّكن. وروى أبو نعيم من وجه آخر ، عن موسى ، عن الحكم بن عمير ، وكان بدريا.
قال : أبو عمر : الحكم بن عمير روى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم : «اثنان فما فوقهما جماعة»(٣) . مخرج حديثه عن أهل الشّام ثم قال : الحكم بن عمرو الثمالي ، وثمالة من الأزد ، شهد بدرا ، رويت عنه أحاديث مناكير من حديث أهل الشام لا تصحّ ، فجعل الواحد اثنين
والثّمالي الّذي رويت عنه الأحاديث المناكير هو الحكم بن عمير ، ولعلّ أباه كان اسمه عمرا فصغّر واشتهر بذلك.
__________________
(١) مكران : بالضم ثم السكون ونون وهي ولاية واسعة تشتمل على مدن وقرى وهي معدن الفانيد. انظر :
مراصد الاطلاع ٣ / ١٣٠١.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٦ ، الثقات ٣ / ٨٥ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٦٨ ، التحفة اللطيفة ١ / ٢٥٤ ، حلية الأولياء ١ / ٣٥٨ ، بقي بن مخلد ١٥٥.
(٣) أخرجه ابن ماجة عن أبي موسى الأشعري بلفظه ابن ماجة ١ / ٣١٢ في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ٩٧ باب ٤٤ الاثنان جماعة حديث رقم ٩٧٢ ، والدارقطنيّ في السنن حديث رقم ١. ح ١ / ٢٨٠ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٣ / ٦٩ قال الهيثمي في الزوائد ٢ / ٤٨ رواه الطبراني في الأوسط وفيه مسلمة بن علي وهو ضعيف وابن حجر في لسان الميزان ٤ / ١١٩٣.
١٧٩٣ ـ الحكم بن كيسان (١) : مولى هشام بن المغيرة المخزومي ، والد أبي جهل أسر في أول سريّة جهّزها رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من المدينة ، وأميرها عبد الله بن جحش ، فأسر الحكم المذكور فقدموا به على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، والقصة مشهورة في السير لابن إسحاق.
وروى الواقديّ بإسناد له عن المقداد بن عمرو. وقال : أنا الّذي أسرت الحكم ، فأراد عمر قتله. فأسلم عند رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وقتل شهيدا ببئر معونة. وكذا ذكره ابن إسحاق وغيره.
وروى الهيثم بن عديّ عن يونس ، عن الزهري ، وعن ابن عبّاس عن أبي بكر بن أبي جهم ، قالا : تزوّج الحكم بن كيسان مولى بني مخزوم ـ وكان حجّاما ـ آمنة بنت عفّان أخت عثمان ، وكانت ماشطة.
١٧٩٤ ـ الحكم بن مرة (٢) : قال ابن مندة : في صحبته وإسناد حديثه نظر.
وروى من طريق الحكم بن فضيل عن شيبة بن مساور ، عن الحكم بن مرّة صاحب رسول الله عليه وسلم ـ أنه رأى رجلا يصلّي فأساء الحديث.
١٧٩٥ ـ الحكم بن مسعود : بن عمرو الثقفيّ ، أخو أبي عبيد. شهد الجسر مع أخيه. واستشهد به ، وسيأتي ذكره في ترجمة أخيه في الكنى.
١٧٩٦ ـ الحكم بن مسلم العقيلي (٣) : قال أبو أحمد العسكريّ : له صحبة وروى أيضا عن عثمان استدركه ابن الأثير.
١٧٩٧ ـ الحكم : بن منهال أو ابن مينا.
روى أبو يعلى من طريق أبي الحويرث أنه سمع الحكم بن منهال أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم قال لعمر : «اجمع لي قريشا ...» الحديث. وفيه : ابن أخت القوم منهم». كذا أخرجه ابن الأثير من طريق أبي يعلى. ورواه من طريق ابن أبي عاصم عن المقدمي شيخ أبي يعلى فيه ، فقال الحكم بن مينا ، وكذا هو في نسخة أخرى من مسند أبي يعلى معتمدة ، فيحتمل أن يكون هو الّذي بعده.
١٧٩٨ ـ الحكم (٤) بن مينا الأنصاريّ : مولاهم. ذكر ابن سعد أنّ ولده كانوا يقولون :
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٢٢٦).
(٢) أسد الغابة ت (١٢٢٧).
(٣) أسد الغابة ت (١٢٢٩).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٦ ، تهذيب الكمال ١ / ٣١٤ ، تقريب التهذيب / ١٩٣ ، الجرح والتعديل
إن أبا عامر الراهب والد حنظلة غسيل الملائكة وهب مينا لأبي سفيان بن حرب ، فوهبه أبو سفيان للعباس ، فأعتقه العباس.
وشهد مينا مع النبيصلىاللهعليهوسلم تبوك. واما ابنه الحكم فروى البخاريّ في التاريخ والدّارقطنيّ في «الأفراد» ، من طريق شبيث ـ وهو بالمعجمة والموحدة ثم المثلثة مصغّرا ، ابن الحكم بن مينا ، عن أبيه ، قال : إنّي لأتوضأ على باب المسجد بدمشق مع بلال مولى أبي بكر وأبي جندل إذ ذكرنا المسح على الخفّين فذكر حديثا.
وروى ابن مندة من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن شبث بن الحكم عن أبيه أن رجلا من أسلم أصيب فرقاه النبيّصلىاللهعليهوسلم ، [كذا وقع عنده شبت بغير تصغير.
١٧٩٩ ـ الحكم الزرقيّ : هو ابن الربيع تقدم.
١٨٠٠ ـ الحكم ، أبو شبيث (١) : هو ابن مينا تقدم.
١٨٠١ ـ الحكم الأنصاريّ (٢) : جدّ مطيع ، وهو من أعمام مسعود بن الحكم الزرقيّ ذكره البغويّ وابن السّكن وغيرهما في الصّحابة ، وكناه ابن مندة أبا عبد الله ، وأورد له من طريق محمد بن القاسم ، حدثنا مطيع أبو يحيى الأنصاريّ ، وكان شيخا عابدا ، حدثني أبي عن جدي ، قال : كان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إذا قام يوم الجمعة على المنبر استقبلنا بوجهه.
قال محمّد بن القاسم : قال لي رجل من أصحاب الحديث : هذا مطيع بن فلان بن الحكم ، وهو ابن عم مسعود بن الحكم ، وقد شهد الحكم أحدا.
ذكر من اسمه حكيم بفتح الحاء وكسر الكاف
١٨٠٢ ـ حكيم بن الأشرف : ذكره مقاتل بن سليمان في تفسير قوله تعالى :( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ ) [البقرة ٢٣٤] الآية.]
١٨٠٣ ـ حكيم : بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي(٣) ، حليف بني أميّة.
ذكر له ابن هشام شعرا ينهي فيه بني أمية عن عداوة رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
__________________
٣ / ٥٧٨ ، التحفة اللطيفة ١ / ٥٢٥ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٤٦ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٤٠ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣٤٣ ، أسد الغابة ت (١٢٣٠).
(١) أسد الغابة ت (١٢١٥).
(٢) أسد الغابة ت (١٢٢٠).
(٣) أسد الغابة ت (١٢٣٢).
وكان حكيم أشبه ولد حارثة بن الأوقص جده به.
وكان حكيم قبل البعثة قائما على سفهاء قريش يردعهم ويؤدبهم باتفاق من قريش على ذلك ، وفي ذلك يقول شاعرهم :
أطوّف بالأباطح كلّ يوم |
مخافة أن يؤدّبني حكيم |
[الوافر]
ذكر ذلك الفاكهيّ في كتاب مكة عن أبي ثابت الزهريّ واستدركه ابن الأثير عن الأشيري ، وعراه لابن هشام وابن إسحاق ، وذكره أنه أسلم قديما بمكة.
١٨٠٤ ـ حكيم بن الحارث الطائفيّ : روى الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس ، أنه هاجر بامرأته وبنيه فتوفّي ، وفيه نزلت :( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً ) [البقرة ٢٣٤] الآية واستدركه ابن فتحون.
وقد ذكر القصّة ابن إسحاق في تفسيره ، قال : حدثت عن مقاتل بن حيّان في هذه الآية أنّ رجلا من أهل الطائف قدم المدينة وله أولاد رجال ونساء ، ومعه أبواه وامرأته فمات بالمدينة ، فرفع ذلك إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فأعطى الوالدين وأولاده بالمعروف ، ولم يعط امرأته شيئا ، غير أنهم أمروا أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول.
١٨٠٥ ـ حكيم بن حزام (١) : بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ الأسديّ ، ابن أخي خديجة زوج النبيّصلىاللهعليهوسلم .
واسم أمه صفية ، وقيل فاختة ، وقيل زينب بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى ، ويكنى أبا خالد له حديث في الكتب السّتة.
روى عنه ابنه حزام ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وسعيد بن المسيب ، وموسى بن طلحة ، وعروة ، وغيرهم.
قال موسى بن عقبة ، عن أبي حبيبة مولى الزّبير : سمعت حكيم بن حزام يقول :
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٢٣٤) ، الاستيعاب ت (٥٥٣) ، مسند أحمد ٤ / ٤٠١ ، ٤٠٣ ، نسب قريش ٢٣١ ، طبقات خليفة ت ٧٠ ، ٤٧٣ ، تاريخ البخاري ٣ / ١١ ، المعارف ٣١١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٠٢ ، المستدرك ٣ / ٤٨٢ ـ ٤٨٥ ، جمهرة أنساب العرب ١٢١ ، الجمع بيت رجال الصحيحين ١ / ١٠٥ ، تاريخ ابن عساكر ٥ / ١٢٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ح ١ ، ١٦٦ ، تهذيب الكمال ٣٢١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٧٧ ، العبر ١ / ٦٠ ، تذهيب التهذيب ١ / ١٦٩ ، مرآة الجنان ١ / ١٢٧.
الإصابة/ج٢/م٧
ولدت قبل الفيل بثلاث عشرة سنة وأنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح عبد الله ابنه.
وحكى الواقديّ نحوه ، وزاد وذلك قبل مولد النبيّصلىاللهعليهوسلم بخمس سنين.
وقتل والد حكيم في الفجار وشهدها حكيم.
وحكى الزّبير بن بكّار أنّ حكيما ولد في جوف الكعبة ، قال : وكان من سادات قريش ، وكان صديق النبيّصلىاللهعليهوسلم قبل المبعث ، وكان يودّه ويحبه بعد البعثة ، ولكنه تأخر إسلامه حتى أسلم عام الفتح. وثبت في السيرة وفي الصحيح أنهصلىاللهعليهوسلم قال : «من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن». وكان من المؤلفة.
وشهد حنينا وأعطي من غنائمها مائة بعير ، ثم حسن إسلامه ، وكان قد شهد بدرا مع الكفّار ، ونجا مع من نجا ، فكان إذا اجتهد في اليمين قال : والّذي نجّاني يوم بدر. كنيته أبو خالد.
قال الزبير : جاء الإسلام وفي يد حكيم الرّفادة ، وكان يفعل المعروف ، ويصل الرّحم.
وفي الصّحيح أنه سأل النبيصلىاللهعليهوسلم فقال : أشياء كنت أفعلها في الجاهلية ألي فيها أجر؟ قال : «أسلمت على ما سلف لك من خير.»(١)
وكانت دار النّدوة بيده فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم ، فلامه ابن الزبير ، فقال له : يا بن أخي ، اشتريت بها دارا في الجنة ، فتصدق بالدراهم كلّها ، وكان من العلماء بأنساب قريش وأخبارها.
مات سنة خمسين ، وقيل سنة أربع ، وقيل ثمان وخمسين وقيل سنة ستين وهو ممن عاش مائة وعشرين سنة شطرها في الجاهلية في الإسلام.
قال البخاري في «التاريخ» : مات سنة ستين ، وهو ابن عشرين ومائة سنة. قاله إبراهيم بن المنذر ، ثم أسند من طريق عمر بن عبد الله بن عروة ، عن عروة ، قال : مات لعشر سنوات من خلافة معاوية.
١٨٠٦ ـ حكيم بن حزن (٢) بن أبي وهب : بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، عمّ سعيد بن المسيب.
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٠٢ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ١٢٣ ، ١٠ / ٣١٦ ، الطبراني في الكبير ٣ / ٢١٠ ، ٢١٣ ، كنز العمال حديث رقم ١٣٤١ ، والبخاري في التاريخ الصغير ٧٠ ومسلم ١ / ١١٣ ، ١١٤ في كتاب الإيمان باب ٥٥ بيان حكم عمل الكافر حديث رقم ١٩٤ ، ١٩٥.
(٢) أسد الغابة ت (١٢٣٥) ، الاستيعاب ت (٥٥٥).
قال ابن إسحاق وعروة وأبو معشر : استشهد يوم اليمامة. وقال ابن إسحاق : أسلم يوم الفتح مع أبيه ، وأمه فاطمة بنت السّائب المخزومية ، وقال ابن مندة : لا نعرف له رواية.
١٨٠٧ ـ حكيم : بن طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس الأموي.(١)
قال هشام بن الكلبيّ كان من المؤلّفة ، وأعطاه النبيصلىاللهعليهوسلم مائة من الإبل ولا عقب له. وقال أبو عبيد : كان له ابن يقال له المهاجر وبنت تزوّجها زياد بن أمية.
١٨٠٨ ـ حكيم بن عامر العبديّ ، ثم المحاربي. ذكره أبو عبيدة فيمن وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم من عبد القيس ، قال الرشاطيّ : لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
١٨٠٩ ـ حكيم (٢) : بن معاوية النميري.
قال الباورديّ ، عن البخاريّ : في صحبته نظر. حديثه عند أهل حمص ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : له صحبة. وقال في التاريخ : في إسناده نظر.
قلت : مدار حديثه على إسماعيل بن عياش ، رواه عن سليمان بن سليم ، عن يحيى ابن جابر ، عن معاوية بن حكيم ، عن عمه حكيم بن معاوية أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : «بم أرسلك الله؟» الحديث.
هذه رواية الترمذيّ ، وقيل عن حكيم بن معاوية ، عن عمه محمد بن معاوية ، وهي رواية ابن ماجة. وقد رواه عقبة عن سليمان عن يحيى عن معاوية ، وحكيم عن أبيه ، أخرجه ابن أبي عاصم من طريقه ، ورواه ابن أبي خيثمة من طريق سعيد بن سنان(٣) عن يحيى بن جابر كذلك ، وهذا أشبه ، لأنه على الرواية الأولى يلزم أن يكون حكيم اسم أبيه واسم عمه ، وقال أبو عمر : كلّ من جمع في الصّحابة ذكره فيهم. [وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : له صحبة.](٤)
١٨١٠ ـ حكيم (٥) ، والد معاوية : ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة ، وهو عندي غلط ،
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٢٣٦) ، الاستيعاب ت (٥٥٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٧ ، الثقات ٣ / ١٧١ ، خلاصة تذهيب ١ / ٤٩ ، تقريب التهذيب ١ / ١٩٥ ، الجرح والتعديل ٣ / ٩٢ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٢١ ، التاريخ الكبير ٣ / ١١ ، بقي بن مخلد ٣٦٧ ، أسد الغابة ت (١٢٣٨) ، الاستيعاب ت (٥٥٦).
(٣) في ت : شيبان.
(٤) سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت (١٢٣٩) ، الاستيعاب ت (٥٥٧).
ولم يذكره غيره. والحديث الّذي ذكره له هو حديث بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، وجدّه هو معاوية بن حيدة ، هكذا ذكره ابن عبد البرّ : ثم ساق من طريق ابن أبي خيثمة عن الحوطي ، عن بقية ، عن سعيد بن سنان ، عن يحيى بن جابر ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبيه ، أنه قال : يا رسول الله ، ربنا بم أرسلك؟ قال : «تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصّلاة ، وتؤتي الزّكاة ، كلّ مسلم على كلّ مسلم محرّم ، هذا دينك ، وأينما تكن يكفك».
ثم أورد من طريق عبد الوارث عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قلت يا رسول الله : ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عدد ـ يعني أصابعي ـ أن لا آتيك فذكر الحديث مطوّلا ، وفيه نحو الّذي قبله.
وبنى أبو عمر على أنّ اسم الراويّ انقلب وأنه حكيم بن معاوية لا معاوية بن حكيم ، وحكيم بن معاوية تابعيّ معروف ، فذلك جزم بأنه غلط ، ولكن يحتمل أن يكون هذا آخر. ولا بعد في أن يتوارد اثنان على سؤال واحد ، ولا سيما مع تباين المخرج.
وقد ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان ، وأخرجه الحديث عن عبد الوهاب بن نجدة ، وهو الحوطي شيخ ابن أبي خيثمة فيه.
١٨١١ ـ حكيم الأشعريّ (١) : لا أعرف له خبرا سوى ما وقع في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «إنّي لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون باللّيل»(٢) ، أي إلى المسجد ، «ومنهم حكيم إذا لقي الخيل ...» فذكر الحديث.
[استدركه أبو علي الغساني ، وقد زعم ابن التين(٣) ، وغير واحد من شراح](٤) ذكر البخاري أنّ قوله : «ومنهم حكيم» صفة رجل غير مسمّى ، وكذا حكاه عياض عن شيخه أبي علي الصّدفي. والله أعلم.
الحاء بعدها اللام
١٨١٢ ـ حلال ، غير منسوب : جهني. وقيل مزني. روى أحمد من طريق سفيان
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٢٣١).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ١٩٤٤ كتاب فضائل الصحابة باب (٣٩) ، من فضائل الأشعريينرضياللهعنهم حديث رقم ١٦٦ / ٢٤٩٩. والبخاري في التاريخ الكبير ٥ / ١٧٥ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٩٧٤.
(٣) في ت ابن البين.
(٤) بدل ما في القوسين في أذكر البخاري.
الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن رجل من جهينة أو مزينة سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم رجلا ينادي : يا حرام ، يا حرام ، وكان شعارهم ، فقال : «يا حلال ، يا حلال».
١٨١٣ ـ حلبس : بموحدة ثم مهملة ، وزن جعفر. وقيل بتحتانية مصغّر ، غير منسوب.
روى ابن مندة من طريق نصر بن علقمة ، عن أخيه محفوظ. عن ابن عائذ : حدثني حلبس أن النبيصلىاللهعليهوسلم كان يأمر نساءه إذا أرادت إحداهنّ أن تنام أن تحمد ثلاثا وثلاثين ، وتسبّح ثلاثا وثلاثين ، وتكبر ثلاثا وثلاثين(١) ، [وفي رواية أربعا وثلاثين.
١٨١٤ ـ الحليس (٢) : بالتصغير ، ذكره](٣) الحسن(٤) بن سفيان في مسندة(٥) ، وأخرج من طريق أبي الزاهرية عن الحليس أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «أعطيت قريش ما لم يعط النّاس ...» الحديث.
وأخرجه أبو نعيم في ترجمة الّذي قبله ، وقال : إنه يعدّ في الحمصيين.
والّذي يظهر لي أنه غيره ، والّذي في تاريخ حمص هو الّذي يروي عنه ابن عائذ [وهو السابق](٦)
١٨١٥ ـ حليس : (٧) بالتصغير أيضا ، ابن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضبّة الضبيّ.
ذكره ابن شاهين ، وروى من طريق سيف بن عمر بإسناده أنه وفد إلى النبيصلىاللهعليهوسلم بعد وفاة أخيه الحارث بن زيد بن صفوان ، فمسح وجهه ودعا له بالبركة فقال : يا رسول الله ، إني أظلم فأنتصر ، قال : «العفو أحقّ ما عمل به ...» الحديث.
[١٨١٦ ـ حليمة : بن جنادة بن سويد بن عمرو بن عرفطة بن نافذ بن مرة بن تيم بن
__________________
(١) أورد المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٢٥٧ وعزاه لابن مندة عن حلبس.
(٢) أسد الغابة ت (١٢٤١).
(٣) سقط في أ.
(٤) في أروى الحسن.
(٥) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٨٠٥ وعزاه للحسن بن سفيان وأبو نعيم في المعرفة عن الحليس.
(٦) سقط في أ.
(٧) أسد الغابة ت (١٢٤٠).
سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي. ذكره ابن الكلبي في الجمهرة ، وقال : بايع النبيصلىاللهعليهوسلم ، كذا رأيته مضبوطا في نسخة مصحّحة بمهملة ثم لام ثم تحتانية مثناة](١)
الحاء بعدها الميم
١٨١٧ ـ حمّاد (٢) : بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره دال.
جاء ذكره في حديث أخرجه أبو موسى من طريق اليقظان بن عمار بن ياسر ـ أحد الضعفاء ، عن الزهري ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، قال : بينما النبيّصلىاللهعليهوسلم جالس في عدّة من أصحابه إذ أقبل شيخ كبير يتوكّأ على عكاز ، فسلّم على النبيصلىاللهعليهوسلم وأصحابه فردّوا عليه ، فقال : «اجلس يا حمّاد ، فإنّك على خير» ، فسأله عن ذلك ، فقال : «إذا بلغ العبد أربعين أمّنه الله من الخصال الثّلاث(٣) الحديث بطوله.
١٨١٨ ـ حمار (٤) ـ بكسر أوله وتخفيف ثانيه وآخره راء ، باسم الحيوان المشهور.
روى البخاريّ من طريق زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر ، قال كان رجل يسمى عبد الله ويلقب حمارا ، وكان يضحك رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . الحديث ، وفيه أنهصلىاللهعليهوسلم قال : «لا تلعنه ، فإنّه يحبّ الله ورسوله(٥) .
وذكر الواقديّ أنّ القصّة وقعت له في غزاة خيبر.
وروى أبو يعلى من وجه آخر ، عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد أنه كان يهدي لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم العكّة من السّمن أو العسل ، ثم يجيء بصاحبها فيقول : أعطه الثمن.
قلت : ووقع نحو ذلك للنعمان فيما ذكره الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح.
وروى أبو بكر المروزي في مسند أبا بكر له من طريق زيد بن أسلم أنّ عبد الله المعروف بحمار شرب في عهد عمر ، فأمر به عمر الزبير وعثمان فجلداه الحديث.
١٨١٩ ـ حماس : ـ بكسر أوله وتخفيف ثانيه وآخره مهملة ـ ابن قيس ـ ويقال ابن خالد بن قيس بن مالك الدئلي.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٢٤٢) ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٧٠ ، التاريخ الكبير ٣٠ ، ٢٠.
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٢٦٥٩ وعزاه إلى أبي يعلى في المسند وأبي بكر الخطيب في تاريخ بغداد عن أنس ورواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢ / ٧١ ، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ١ / ٧٢.
(٤) التاريخ الكبير ٣ / ١٣٠ ، أسد الغابة ت (١٢٤٣).
(٥) أورده السيوطي في الجامع الكبير ١ / ٣٩٢.
ذكر ابن إسحاق والواقديّ أنه كان بمكّة يوم الفتح ، فلما قرب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من مكّة أعدّ سلاحه وقال لامرأته : إنّي لأرجو أن يخدمك الله منهم ، فإنك محتاجة إلى خادم ، فخرج فلما أبصرهم انصرف حتى أتى بيته فقال : اغلقي الباب فقالت له : ويحك! فأين الخادم؟ وأقبلت تلومه ، فقال :
وأنت لو شهدت يوم الخندمة |
إذ فرّ صفوان وفرّ عكرمة |
|
واستقبلتنا بالسّيوف المسلمة |
يقطعن كلّ ساعد وجمجمة |
|
ضربا فلا تسمع إلّا غمغمه |
لم تنطقي باللّوم أدنى كلمه |
[الرجز]
وذكر أبو عمر هذه القصّة في ترجمة صفوان بن أمية ، لكنه سماه خناس بن قيس :
والأوّل أصحّ.
وقد ذكر موسى بن عقبة هذه القصّة في المغازي فقال : دخل رجل من هذيل حين هزمت بنو بكر على امرأته. فذكر القصة ، وقال في آخرها : قال ابن شهاب : هذه الأبيات قالها حماس أخو بني سعد بن ليث.
١٨٢٠ ـ حماس : غير منسوب. روى ابن قانع من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطميّ ، عن حميد بن حماس ، عن أبيه ، قال : دخل علينا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ونحن نيام ، فقال : «أي بنيّ ، مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر»(٢)
١٨٢١ ـ حمّال بن مالك بن حمال الأسدي. ذكر سيف في الفتوح أنّ سعد بن أبي وقاص أمّره على الرّجل حين توجه إلى العراق.
١٨٢٢ ـ حمام بن عمر الأسلمي (٣) : روى الطّبراني من طريق يزيد بن نعيم ـ أنّ رجلا من أسلم يقال له عبيد بن عويم قال : وقع عمّي على وليدة ، فحملت بغلام يقال له حمام ، وذلك في الجاهلية ، فأتى النبيّصلىاللهعليهوسلم فكلّمه في ابنه ، فقال له : «خذ ابنك». فأخذه فجاء مولى الوليدة فعرض عليه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم غلامين ، فقال : «خذ أحدهما ودع للرّجل ابنه».
فأخذ غلاما اسمه رافع ، وترك له ابنه ، ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «أيّما رجل عرف ابنه
__________________
(١) تنظر الأبيات في سيرة ابن هشام ٤ / ٢٧ والطبقات ٥ / ٤٤٤ ، واللسان (خندم).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٩٣ عن عائشةرضياللهعنها وأبو نعيم في الحلية ٨ / ٢٨٧ عن سالم بن عبد الله الحديث.
(٣) أسد الغابة ت (١٢٤٥).
فأخذه ففكاكه رقبة»(١) . إسناده حسن.
وأخرجه الباورديّ وبقيّ بن مخلد ، والطّبريّ في تهذيب الآثار من هذا الوجه بلفظ :
إن رجلا من أسلم يقال له عمر اتبع رجلا من أسلم يقال له عبيد فوقع على وليدة عبيد زنا ، فولدت له غلاما يقال له حمام ، وذلك في الجاهليّة ، وأن عمر أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم فذكر الحديث.
١٨٢٣ ـ حمام الأسلمي (٢) : آخر. يأتي ذكره في ابن حمامة في المبهمات.
١٨٢٤ ـ حمام : بن الجموح(٣) بن زيد الأنصاري. ذكره ابن الكلبي أنه استشهد بأحد. استدركه ابن الأثير.
١٨٢٥ ـ حمران بن جابر اليمامي (٤) : أبو سالم. روى ابن مندة من طريق محمد بن جابر ، عن عبد الله بن بدر ، عن أم سالم جدّته ، عن أبي سالم حمران بن جابر أحد الوفد ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «ويل لبني أميّة» ـ ثلاث مرات.
١٨٢٦ ـ حمران بن حارثة الأسلمي (٥) : أخو أسماء. ذكر البغوي عن بعض أهل العلم أنهم كانوا ثمانية إخوة أسلموا كلهم وصحبوا ، وهم : أسماء ، وحمران ، وخراش ، وذؤيب ، وسالم ، وفضالة ، ومالك ، وهند ، فأما حمران فذكروا أنه شهد بيعة الرّضوان واستدركه ابن الأمين.
قلت : وحكى الطّبرانيّ أنّ الثمانية شهدوا بيعة الرضوان ، وسيأتي شيء من ذلك في مالك بن حارثة. وذكره أبو موسى فقال : الفزاري ـ بدل الأسلمي ، وهو غلط واضح.
١٨٢٧ ـ حمرة : ـ بضم أوله ، وبراء مهملة ـ ابن مالك [بن ذي المشعار] بن مالك بن منبّه بن سلمة بن مالك بن عدي بن سعد بن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان الهمدانيّ.
قال ابن سعد : أخبرنا المدائني ، عن رجاله من أهل العلم ، قالوا : قدم وفد همدان على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وفيهم حمرة بن مالك بن ذي المشعار ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «نعم الحيّ همدان ...» الحديث.
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١١٣١٢ ، وعزاه لبقي بن مخلد وابن جرير في التهذيب والباوردي.
(٢) في ت : السنن.
(٣) أسد الغابة ت (١٢٤٦).
(٤) أسد الغابة ت (١٢٤٨).
(٥) أسد الغابة ت (١٢٤٩).
ووقع في بعض الروايات حميرة بن مالك ، فكأن بعضهم صغره.
[وقال ابن الكلبيّ : وفد في ثلاثمائة من العرب أو ثلاثمائة بيت من العرب كلّهم مقرّ له بالولاء](١) .
١٨٢٨ ـ حمزة : بن أبي أسيد(٢) بفتح الهمزة. ذكره الإسماعيلي في الصّحابة وضبط والده. ذكر ذلك الخطيب في المؤتلف في ترجمة الرشيديّ ، وساق من طريق علي بن معبد ، عن محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهريّ ، عن محمد بن خالد الأنصاريّ ، عن حمزة بن أبي أسيد ، قال : خرج رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى جنازة بالبقيع فإذا ذئب مفترش ذراعيه بالطريق فذكر الحديث قال الخطيب : ينبغي أن يكون هو حمزة بن أبي أسيد الأنصاريّ ، فأبوه بضم الهمزة.
قلت : وقد تقدم في القسم الثاني.
١٨٢٩ ـ حمزة بن الحميّر (٣) : حليف بني عبيد بن عدي الأنصاري ـ هكذا سماه الواقديّ ، وأما ابن إسحاق فقال خارجة بن الحمير ، ويحتمل أن يكونا أخوين. والحمير ضبطوه بضم المهملة مصغّرا مثقّلا ، وقال بعضهم : خمير ـ بالمعجمة مصغرا بلا تثقيل.
١٨٣٠ ـ حمزة : بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول الأنصاريّ.
قال ابن سعد : شهد أحدا هو وأخوه سعد. ويقال اسم أبيه عمار. وقد ينسب إلى جدّه ، فيقال حمزة بن مالك.
١٨٣١ ـ حمزة بن عبد المطلب (٤) بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، أبو عمارة عمّ النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وأخوه من الرّضاعة. أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب كما ثبت في الصّحيحين وقريبه من أمه أيضا ، لأنّ أم حمزة هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بنت عم آمنة بنت وهب بن عبد مناف أم النبيّصلىاللهعليهوسلم .
ولد قبل النبيصلىاللهعليهوسلم بسنتين. وقيل : بأربع. وأسلم في السنة الثانية من البعثة ، ولازم نصر رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهاجر معه.
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (١٢٥٠) ، الاستيعاب ت (٥٦١).
(٤) طبقات ابن سعد ٣ / ١ / ٣ ـ ١١ ، نسب قريش ١٧ ـ ١٥٢ ـ ٢٠٠ ، تاريخ خليفة ٦٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١٢ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٦٨ ـ ١٦٩ ، العبر ١ / ٥ ، العقد الثمين ٤ / ٢٢٧ ، شذرات الذهب ١ / ١ ، أسد الغابة ت (١٢٥١) ، الاستيعاب ت (٥٥٩).
وقد ذكر ابن إسحاق قصة إسلامه مطوّلة : وآخى بينه وبين زيد بن حارثة ، وشهد بدرا ، وأبلى في ذلك. وقتل شيبة بن ربيعة ، وشارك في قتل عتبة بن ربيعة أو بالعكس ، وقتل طعيمة بن عديّ ، وعقد له رسول اللهصلىاللهعليهوسلم لواء وأرسله في سريّة ، فكان ذلك أول لواء عقد في الإسلام في قول المدائني. واستشهد بأحد.
وقصة قتل وحشيّ له أخرجها البخاريّ من حديث وحشيّ ، وكان ذلك في النصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة. فعاش دون السّتين ، ولقّبه النبيصلىاللهعليهوسلم أسد الله ، وسماه سيّد الشهداء ، ويقال : إنه قتل بأحد ـ قبل أن يقتل ـ أكثر من ثلاثين نفسا.
وروى البخاريّ عن جابر : كان النبيصلىاللهعليهوسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر(١) الحديث.
وفيه : ودفن حمزة وعبد الله بن جحش في قبر واحد.
وروينا في الغيلانيات من حديث أبي هريرة أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم وقف على حمزة حين استشهد وقد مثّل به ، فجعل ينظر إليه منظرا ما كان أوجع قلبه منه ، فقال : «رحمك الله أي عمّ! كنت وصولا للرّحم ، فعولا للخيرات.»
وفي الغيلانيات أيضا من رواية عمر بن شبّة. عن سري بن عياش بن منقذ حدثني جدي منقذ بن سلمى بن مالك ، عن جده لأمه أبي مرثد ، عن خليفة ، عن حمزة بن عبد المطلب ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : «الزموا هذا الدّعاء : اللهمّ إنّي أسألك باسمك الأعظم ورضوانك الأكبر ...»(٢) الحديث. ورثاه كعب بن مالك بأبيات منها :
بكت عيني وحقّ لها بكاها |
وما يغني البكاء ولا العويل |
|
على أسد الإله غداة قالوا |
لحمزة ذاكم الرّجل القتيل |
[الوافر]
في فوائد أبي الطّاهر ـ من طريق حمزة بن زيد ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال :
__________________
(١) أخرجه البخاري ٢ / ١١٥ ، ١٧ وأبو داود ٣١٣٨ ، ٣١٣٩ والنسائي ١ / ٢٧٧ ، وابن ماجة (١٥١٤) ، وابن الجارود (٢٧٠) والبيهقي في السنن ٣ / ٣٢٥ والدلائل ٣ / ٢٩٥ وابن أبي شيبة ٣ / ٣٢٥ ، ١٤ / ٢٦٠.
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢١٧ ، ٣٨٣٧ وعزاه للبغوي وابن قانع والباوردي والطبراني في الكبير عن حمزة بن المطلب والطبراني في الكبير ٣ / ١٦٦.
(٣) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (١٢٥١) وفي الاستيعاب الأولين أيضا ترجمة رقم (٥٥٩) وفي سيرة ابن هشام ٣ / ١٤٨. وديوان كعب بن مالك ص ٢٥٢.
استصرخنا على قتلانا بأحد يوم حفر معاوية العين ، فوجدناهم رطابا يتثنّون. قال حماد :
وزاد محمد بن جرير بن حازم عن أيوب : فأصاب المرّ رجل حمزة ، فطار منها الدم.
١٨٣٢ ـ حمزة بن عمر (١) : ـ بضم العين وفتح الميم ـ ذكره الباوردي ، وقال : لا يصح ، فقال : حدثنا مطين ، حدثنا منجاب ، حدثنا شريك ، عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن حمزة بن عمر ، قال : أكلت مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فقال : «كل بيمينك واذكر اسم الله».
قال منجاب : وهم فيه شريك. والصواب ما أخبرنا علي بن مسهر ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عمرو بن أبي سلمة به.
قلت : طريق عمرو بن أبي سلمة مخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة من طرق عن هاشم قال الترمذيّ : اختلف فيه على هشام. انتهى.
وقد أخرج أبو نعيم هذه الترجمة عن الطبراني عن مطين بتمامه. وأخرجه أبو موسى من طريقه ، وقال : هذا مع كونه وهما فقد وهم أبو نعيم أيضا فيه ، فإن الطبراني إنما أورده في ترجمة حمزة بن عمرو الأسلمي ، ولم يفرده بترجمة ، فوهم أبو نعيم حيث نقص الواو من عمرو ، وأفرده بترجمة فأخطأ من وجهين.
قلت : لم يخطئ فيه أبو نعيم ، بل المخطئ فيه الطبراني ، حيث أورده في آخر ترجمة حمزة بن عمرو وإنما حدث به مطين ، فقال حمزة بن عمر ـ بغير واو ـ كما رواه الطبراني وأعدل شاهد على ذلك موافقة الباوردي كما قدمته ، وهو وإن كان منجاب قد جزم بأنّ شريكا وهم فيه لكنه محتمل ، وما المانع أن يكون ذلك من جملة الاختلاف فيه على هشام؟ ولو لا ذلك لأوردته في القسم الأخير ، وهو ممن أستخير الله فيه.
١٨٣٣ ـ حمزة بن عمّار بن مالك : تقدم في حمزة بن عامر. ذكره ابن الدباغ هنا.
١٨٣٤ ـ حمطط بن شريق (٢) : بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب القرشي ثم العدويّ. قال الزبير في كتاب النسب : شهد الفتوح ، ومات في طاعون عمواس.
__________________
(١) التكملة للحافظ المنذري الترجمة (٣١٤) وفيه أنه الغزولي أصله التكملة للحسين. الورقة ١٠ وذكر أنه مولود سنة ٥٦٤ أو ٥٦٥ وفيها أنه الغزالي ، تاريخ الإسلام للذهبي (أياصوفيا ٣٠١٣) ج ٢٠ الورقة ٤ وفيه أنه الغزالي. العبر للذهبي ٥ / ١٦٨ شذرات الذهب ٥ / ٢١١ ، أسد الغابة ت [١٢٥٣]
(٢) أسد الغابة ت (١٢٥٨)
ذكره ابن عساكر ، واستدركه ابن الأثير.
١٨٣٥ ـ حمل : بفتحتين ، ابن سعدانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عليم الكلبي(١) ، من أهل دومة الجندل. تقدم ذكره في ترجمة حارثة بن قطن ، وقال ابن سعد :
حدّثنا هشام بن محمد ، حدثني ابن أبي صالح رجل من بني كنانة ، عن ربيعة بن إبراهيم ، قال : وفد حارثة بن قطن وحمل بن سعدانة بن حارثة إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فأسلما فعقد لحمل بن سعدانة لواء ، فشهد بذلك اللواء صفّين مع معاوية.
وقال الرّشاطيّ : شهد حمل بن سعدانة مع خالد بن الوليد مشاهده. وقال أبو محمد الأسود الغندجاني هو المعني يقول الشاعر :
لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل
قلت : وممن تمثّل به سعد بن معاذ.
١٨٣٦ ـ حمل بن مالك بن النابغة (٢) بن جابر بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كبير بن هند بن طابخة بن لحيان بن هذيل بن مدركة الهذلي ، أبو نضلة.
نزل البصرة وله بها دار ، جاء ذكره في حديث أبي هريرة في الصحيح في قصة الجنين. ورواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح أيضا من حديث ابن عباس ـ أنّ عمر أنشد(٣) الناس عن حديث النبيصلىاللهعليهوسلم في دية الجنين ، فقام حمل بن مالك فقال فذكر الحديث.
وهو دالّ على أنه عاش إلى خلافة عمر ، فأما ما سيأتي في ترجمة عامر بن مرقّش أنه قتل في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم فهو ضعيف جدا. [وسيأتي في ترجمة عمران بن عويم قصة الجنين من حديث حمل بن مالك نفسه ، وفيه : أن النبيصلىاللهعليهوسلم كان استعمله على صدقات هذيل](٤)
١٨٣٧ ـ حممة الدّوسي (٥) : روى أبو داود ومسدّد والحارث في مسانيدهم ، وابن أبي
__________________
(١) المشتبه ٢١٧٥ أسد الغابة ت [١٢٥٩] ، الاستيعاب ت [٥٦٣]
(٢) الاستيعاب ت [٥٦٢] ، أسد الغابة ت [١٢٦٠] ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٥٨ ، الطبقات ١ / ٣٦ ، ١٧٦ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٣٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٠١ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٣٤٩ ، التحفة اللطيفة ١ / ٥٣٤ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٥ خلاصة تذهيب ١ / ٢٥٨ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٠٨ ، الإكمال ٢ / ١٢٢ ، التمييز والفصل ٢ / ٧٨٠ ، المشتبه ٧٥ / ١٧٦ ، تصحيفات المحدثين ٩٥٢ ، بقي بن مخلد ٢٤٦٠.
(٣) في ت : نشد.
(٤) سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت (١٢٦١) ، الاستيعاب ت (٥٩٤).
شيبة في مصنفه ، وابن المبارك في كتاب الجهاد ، من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري ـ أنّ رجلا يقال له حممة من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم غزا أصبهان(١) زمن عمر فقال : اللهمّ إن حممة يزعم أنه يحبّ لقاءك ، اللهمّ إن كان صادقا فاعزم له بصدقة ، وإن كان كاذبا فاحمل عليه ، وإن كره الحديث.
وفيه : إنه استشهد وإنّ أبا موسى قال : إنه شهيد.
وروى أحمد في الزهد من طريق هرم بن حيان أنه بات عند حممة صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فرآه يبكي الليل أجمع ، قال : وكانا يصطحبان أحيانا
١٨٣٨ ـ حمنن بن عوف بن عوف (٢) : بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب ، أخو عبد الرحمن. ذكره الزبير في نسب قريش وقال : إنه عاش في الإسلام ستين سنة ، وأقام بمكة إلى أن مات بها ، ولم يهاجر [ولم يدخل المدينة](٣) .
وحمنن رأيته مضبوطا بفتح أوله وسكون الميم وفتح النون بعدها نون أخرى ، كذا ضبط الأمين وغيره ، وكذا في النسب للزبير. قال : وفي وفاة حمنن يقول الشاعر :
[فيا عجبا إن لم تفض عبراتها |
نساء بني عوف وقد مات حمنن] |
[الطويل]
وضبطه الوزير ابن المغربيّ في كتاب «المنثور» كذلك ، لكن جعل آخره بزاي بدل النون ، وقال : هو مشتقّ من الحمز ، وهي الصعوبة ، قال : ونونه زائدة. قال : وكان فيما قبل جوادا مصلحا في عشيرته.
١٨٣٩ ـ حميد بن ثور (٦) : بن حزن بن عمرو بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن
__________________
(١) أصبهان : هي مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها. انظر معجم البلدان ١ / ٢٤٥.
(٢) أسد الغابة ت [١٢٦٢] ، الاستيعاب ت [٥٨٢].
(٣) سقط في أ.
(٤) ينظر البيت في الإكمال ١ / ٢٢١ وأسد الغابة ترجمة رقم (١٢٦٢) والاستيعاب ترجمة رقم (٥٨٢).
(٥) سقط في أ.
(٦) أسد الغابة ت [١٢٦٤] ، الاستيعاب ت [٥٦٤]. أخبار الموفقيات ١٦٢ و ٣٨١ ، البرصان والعرجان ٢٠٠ و ٢٩٦ و ٣٣٦ ، طبقات الشعراء لابن سلام ١٩٢ ، الاقتضاب للبطليوسي ٤٥٨ ، كنايات الجرجاني ٧ ، الأمالي للقالي ١ / ١٣٣ و ٢٣٥ و ٢ / ٤٢ و ١٤٦ و ٣ / ٥٩ ، ذيل النوادر ٧٨ و ٨٦ ، الشعر والشعراء ١ / ٣٠٦ : ٣١٠ ، عيون الأخبار ٤ / ١٠٤ ، أمالي المرتضى ١ / ٣١٩ و ٥١١ ، الأغاني ٤ / ٣٥٦ : ٣٥٨ ، المعجم الكبير للطبراني ٤ / ٥٤ ، ثمار القلوب ٤٠٠ ، جمهرة أنساب العرب ٢٧٤ ، تهذيب ابن عساكر
هلال بن عامر بن صعصعة الهلالي ، أبو المثنى ـ وقيل غير ذلك.
وروى ابن شاهين والخطابيّ في «الغريب» والعقيلي والأزدي في الضّعفاء ، والطّبراني ، كلّهم من طريق يعلى بن الأشدق أن حميد بن ثور حدّثه أنه حين أسلم أتى النبيصلىاللهعليهوسلم فقال :
أصبح قلبي من سليمى مقصدا |
إن خطأ منها وإن تعمّدا |
[الرجز]
في أبيات يقول فيها :
حتّى أتيت المصطفى محمّدا |
يتلو من الله كتابا مرشدا |
[الرجز]
ساق ابن شاهين الأبيات كلها ، ويعلى ضعيف متروك.
وذكره محمّد بن سلّام الجمحيّ في الطبقة الرابعة من الشعراء الإسلاميين.
وذكره ابن أبي خيثمة فيمن روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم من الشعراء الإسلاميين.
وقال إبراهيم بن المنذر : حدثنا محمد بن أبي فضالة النحويّ ، قال : تقدم عمر إلى الشعراء ألّا يشبّب رجل بامرأة ، فقال حميد بن ثور ـ وكانت له صحبة فذكر شعرا فيه :
أبى الله(٣) إلّا أنّ سرحة مالك |
على كلّ أفنان العضاة تروق |
|
وهل أنا إن علّلت نفسي بسرحة |
من السّرح موجود(٤) عليّ طريق |
[الطويل]
__________________
٤ / ٤٥٩ : ٤٦٣ ، معجم الأدباء ١١ / ٨ : ١٣ ، أسد الغابة ٢ / ٥٣ ، وفيات الأعيان ٧ / ٧٣ ، التذكرة السعدية ٢٤٧ ، الوافي بالوفيات ١٣ / ١٩٣ ، سمط اللآلي ٣٧٦ ، تخليص الشواهد ٦٩ و ٢١٤ ، المصون في الأدب للعسكريّ تحقيق عبد السلام هارون (٧٤) ، شرح الشواهد للعيني ١ / ٥٦٢ ، الأشموني ـ تحقيق محمد محيي الدين ١ / ٢٢٢ ، شرح المفضل لابن يعيش ٤ / ١٣١ ، المقرب لابن عصفور ـ ٢ / ٤٧ ، همع الهوامع للسيوطي ١ / ٤٩ ، الدرر اللوامع للشنقيطي ١ / ٢١ ، التصريح بمضمون التوضيح للشيخ خالد ١ / ٧٨ ، معجم الشعراء في لسان العرب ١٣٢ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١١٠.
(١) ينظر البيت في ديوانه : ٧٧ وفي أسد الغابة ترجمة رقم (١٢٦٤) وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٥٦٤).
(٢) ينظر هذا البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (١٢٦٤) أول بيت من بيتين والاستيعاب كذلك ترجمة رقم (٥٦٤).
(٣) من ت : إلى الله أشكو.
(٤) من ت : موجود.
(٥) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (١٢٦٤) والاستيعاب ترجمة رقم (٥٦٤)
أخرجه القاسم في الدلائل من هذا الوجه.
وقال المرزبانيّ : كان أحد الشعراء الفصحاء ، وكان كل من هاجاه عليه ، وقد وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم وعاش إلى خلافة عثمان.
وقال الزّبير بن بكّار : أخبرني أبي أنّ حميد بن ثور دخل على بعض خلفاء بني أمية ، فقال له : ما جاء بك؟ فقال :
أتاك بي الله الّذي فوق من ترى |
وبرّك معروف عليك دليل |
[الطويل]
وأنشد له الزبير أيضا :
فلا يبعد الله الشّباب وقولنا |
إذا ما صبونا مرّة سنتوب |
[الطويل]
١٨٤٠ ـ حميد بن جميل : يأتي في عبد الله بن جميل ، سماه عبد العزيز بن برزة(٣) .
١٨٤١ ـ حميد بن خالد : روى الطبراني في تهذيب الآثار ، من طريق عبد الله بن ربيعة ، عن حميد بن خالد ، قال : وكان من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فذكر حديثا.
١٨٤٢ ـ حميد : بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ القرشي الأسدي.
وجدت في كتاب «مكّة» للفاكهيّ ، قال : ولبني أسد دار حميد بن زهير الملاصقة بالمسجد في ظهر الكعبة. قال : قال الحميديّ : تصدّق جدّي حميد بن زهير بداره هذه ، فكتب في كتابه : تصدقت بداري التي تفيء على الكعبة وتفيء الكعبة عليها.
قلت : وقد جعل الزبير في نسب قريش هذه القصة لعبيد الله بن حميد ولد هذا ، ولا منافاة بينهما ، لاحتمال أن يكون كلّ منهما وقف منها شيئا.
١٨٤٣ ـ حميد بن عبد الرحمن : بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري ثم الرّؤاسيّ.
وفد هو وأخوه جنيد ، وعمرو بن مالك بن عامر على النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قاله هشام بن الكلبيّ ، وقد تقدم ذكره في الجيم في جنيد.
__________________
(١) ينظر البيت في ديوانه ١١٦.
(٢) الأعلام ٢ / ١٧٤.
(٣) أسد الغابة ت [١٢٦٥] ، طبقات ابن سعد ٧ / ١٤٧ ، طبقات خليفة ت ٢٠٧٥.
١٨٤٤ ـ حميد بن عبد يغوث البكري (١) : ذكره ابن مندة من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن زياد بن عبيد الله ، عن موسى بن عمرو ، عن حميد بن عبد يغوث ، سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم [١٣٩] يقول : «أبو بكر أخي وأنا أخوه».(٢)
قلت : عبد الرحمن ضعيف جدّا.
١٨٤٥ ـ حميد بن منهب بن حارثة الطائي (٣) .
قال أبو عمر : لا تصحّ له صحبة ، وله سماع عن علي وعثمان ، وقد ذكره قوم في الصّحابة.
قلت : هو جدّ زكريا بن يحيى بن السكن الطائي ، أحد شيوخ البخاريّ. ويحيى هو ابن عمر بن حصين بن حميد هذا ، وهو ابن منهب بن حارثة بن خريم بن أوس ، فلو كانت لحميد صحبة لكان هؤلاء الأربعة في نسق صحابة ، لكن لم يذكر أحد حارثة ولا منهبا في الصحابة ، فذلك مما يقوّي وهم من ذكر حميدا في الصحابة.
وقد تقدم ذكر أوس بن حارثة في حرف الألف ، فيلزم أن يكونوا خمسة ، وهو في غاية البعد.
١٨٤٦ ـ حميد الأنصاريّ (٤) : يقال هو الّذي خاصم الزّبير في شراج الحرّة. والحديث في الصّحيحين من طريق الزهري عن عروة بن الزبير ، ولم يسمّ فيه ، بل فيه أنّ رجلا من الأنصار خاصم الزبير ، أخرجه أبو موسى من طريق الليث ، عن الزهريّ ، فسمّاه حميدا ، قال أبو موسى : لم أر تسميته إلا في هذه الطريق.
قلت : ويعكّر عليه أنّ في بعض طرقه أنه شهد بدرا ، وليس في البدريين أحد اسمه أبو موسى : لم أر تسميته إلا في هذه الطريق.
قلت : ويعكّر عليه أنّ في بعض طرقه أنه شهد بدرا ، وليس في البدريين أحد اسمه حميد. فالله أعلم.
١٨٤٧ ز ـ حميد : آخر ، غير منسوب ، روى الباوردي من طريق عطاء بن السّائب ، عن مالك بن الحارث ، عن رجل ، وكان في الكتاب عن حميد ، قال : استعمل النبيّصلىاللهعليهوسلم رجلا على سرّية ، فلما رجع قال : «كيف وجدت الإمارة؟» قال : كنت كبعض القوم ، فقال :
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٠. أسد الغابة ت (١٢٦٦)
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٥٥٠ وعزاه للديلمي في مسند الفردوس.
(٣) جامع التحصيل ٢٠٢ ، دائرة معارف الأعلمي ١٧ / ٥٨.
(٤) أسد الغابة ت (١٢٦٣).
«إنّ صاحب السّلطان على باب عقب إلا من عصم الله وأكبر» الحديث(١) .
وقد أخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه ، لكن أورده في ترجمة حميد بن ثور ، والّذي يظهر أنه غيره ، فأنه أخرجه من وجه آخر ، فقال : عن خيثمة بدل حميد.
١٨٤٨ ز ـ حميّر (٢) : بتثقيل التحتانية وآخره راء ـ ابن عدي القارئ الخطميّ.
ذكره ابن ماكولا ، وقال : له صحبة. وذكر أنه تزوّج معاذة مولاة عبد الله بن أبيّ الآتي ذكرها في النساء ، فولدت له أم سعيد(٣) ، وولدت له الحارث وعديّا توأمان ، وسيأتي ذلك واضحا في ترجمة معاذة. وسيأتي ذكر من قال فيه عمير ـ بالعين مصغرا بلا تثقيل.
١٨٤٩ ـ حميّر : آخر(٤) ، مثل الّذي قبله ، أشجعي حليف بني سلمة من الأنصار. كان من أصحاب مسجد الضّرار ثم تاب.
حكاه ابن ماكولا عن الغلابي. وسيأتي ذكر عبد الله بن الحمير الأشجعي ، وذكر مخشي بن حميّر ، فينظر في ذلك.
١٨٥٠ ز ـ حميرة بن مالك بن سعد : تقدم في حمزة بغير تصغير.
١٨٥١ ـ حميضة : بضاد معجمة مصغرا ـ ابن أبان. يأتي في خميصة في الخاء المعجمة.
١٨٥٢ ـ حميضة بن رقيم الأنصاريّ (٥) : من أوس الله ، ذكر العدويّ والقدّاح أنه شهد أحدا وأنه أحد الأربعة الذين لم يسلم من أوس الله غيرهم.
١٨٥٣ ز ـ حميضة بن النّعمان : بن حميضة البارقي. ذكر سيف أن عمر أمره على السراة ، وأنفذه مع سعد بن أبي وقّاص إلى العراق أول سنة أربع عشرة. وذكره الطبريّ أيضا ، وقد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة.
١٨٥٤ ـ حميل : بالتصغير ابن بصرة بن أبي بصرة الغفاريّ(٦) .
__________________
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١ / ١٧٤ وأورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ٢٠٤ عن مالك بن الحارث وقال رواه الطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط وبقية رجاله ثقات.
(٢) أسد الغابة ت (١٢٦٨).
(٣) في أ : أم سعد.
(٤) أسد الغابة ت (١٢٦٩)
(٥) أسد الغابة ت (١٢٧٠).
(٦) الإكمال ١ / ٣٢٩ ، ٢ / ١٢٧ ، أسد الغابة ت [١٢٧١] ، الاستيعاب ت [٥٨٧].
الإصابة/ج٢/م٨
قال عليّ بن المدينيّ : سألت شيخا من بني غفار ، فقلت له : هل يعرف فيكم حميل بن بصرة ، قلته بفتح الجيم ، فقال : صحّفت يا شيخ ، والله إنما هو حميل ، بالتصغير والمهملة ، وهو جدّ هذا الغلام ، وأشار إلى غلام معه.
وقال مصعب الزّبيريّ لحميل وبصرة وجدّه أبي بصرة صحبة.
وقال ابن السّكن : شهد جدّه أبو بصرة خيبر مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وحميل يكنى أبا بصرة أيضا.
١٨٥٥ ـ حميلة بن عامر : بن أنيف الأشجعيّ.
ذكره ابن الكلبيّ وقال : إنه كان صاحب حلف رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يوم الأحزاب.
قلت : وهو عمّ نعيم بن مسعود الغفاريّ الصحابي المشهور. قال الرشاطيّ : لم يذكر حميلة أبو عمر ، ولا ابن فتحون في الصحابة ، يعني وهو على شرطهما.
قلت : اختلف في ضبطه فقيل بالجيم وقيل بالمهملة ، واختلف في ثاني حروفه ، فقيل بالموحدة وقيل بالمثلثة ، وقد تقدمت الإشارة إلى كل ذلك.
الحاء بعدها النون
١٨٥٦ ز ـ حنبل بن كعب : يأتي في هنبل في حرف الهاء.
١٨٥٧ ـ حنش (١) : بفتحتين ثم شين معجمة ـ ابن عقيل ، بفتح أوله ، أحد بني نعيلة(٢) بن مليل أخي غفار ـ له حديث طويل ، وفيه أن النبيّصلىاللهعليهوسلم دعاه إلى الإسلام فأسلم. كذا ذكره ابن الأثير بغير عزو ، وعزاه ابن فتحون في الذيل لقاسم ، فوجدته في الدلائل من طريق موسى بن عقبة عن المسور بن مخرمة ، قال : خرجنا مع عمر حجّاجا حتى إذا كنا بالعرج إذا هاتف على الطريق : قفوا ، فوقفنا. فقال : أفيكم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ؟ فقال له عمر : أتعقل ما تقول؟قال : نعم. قال : مات. فاسترجع فقال : من ولى بعده؟ قال : أبو بكر. قال : أهو فيكم؟ قال : مات فاسترجع. قال : من ولى بعده؟ قال : عمر. قال أهو فيكم؟ قال : هو الّذي يخاطبك. قال : الغوث الغوث. قال : فمن أنت؟ قال : أنا الحنش بن عقيل أحد بني نغيلة ـ بنون ومعجمة مصغرا ـ ابن مليل لقيني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم على ردهة بني جعال ، فدعاني إلى الإسلام فأسلمت ، فسقاني فضلة سويق ، فما زلت أجد ريّها إذا عطشت وشبعها إذا جعت ، ثم يمّمت رأس الأبيض ، فما زلت فيه أنا وأهلي عشرة أعوام أصلّي خمسا في كل يوم ، وأصوم شهر رمضان ،
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٢٧٣).
(٢) في أ : ثعلبة.
وأذبح لعشر ذي الحجة نسكا ، كذلك علمني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وقد أصابتني السّنة. قال : أتاك الغوث ، الحقني على الماء. قال : فلما رجعنا سألنا صاحب الماء عنه ، فقال : ذاك قبره ، فأتاه عمر فترحّم عليه واستغفر له.
١٨٥٨ ـ حنطب بن الحارث (١) : بن عبيد بن عمر بن مخزوم القرشي المخزوميّ ، أبو عبد الله ـ قال أبو عمر : أسلم يوم الفتح.
روى الباورديّ وغيره من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن المطّلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبيه عن جده : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «أبو بكر وعمر من الدّين بمنزلة السّمع والبصر»(٢) قال أبو عمر : ليس له غيره.
قلت : لكن اختلف في إسناده اختلافا كثيرا سيأتي في ترجمة عبد الله بن حنطب إن شاء الله تعالى.
١٨٥٩ ـ حنظلة بن ثعلبة بن سيار : يأتي في ابن سيار قريبا.
١٨٦٠ ـ حنظلة بن حذيم : بن حنيفة التميمي(٣) ويقال الأسديّ أسد خزيمة. ويقال له المالكي. ومالك بطن من بني أسد بن خزيمة. وسيأتي نسبه إلى تميم في ترجمة جدّه حنيفة.
له ولأبيه ولجده صحبة. وقد قال فيه العقيلي في رواية حنظلة بن حنيفة بن حذيم فقلبه.
وقد حكى البخاريّ ذلك عن بعض الرواة. قال الإمام أحمد : حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا الذيّال بن عبيد ، سمعت جدّي حنظلة بن حذيم ، حدّثني أبي أنّ جدي حنيفة قال لحذيم : اجمع لي بنيّ ، فأوصاهم إنّ ليتيمي الّذي في حجري مائة من الإبل. فقال حذيم : يا أبت ، إني سمعت بنيك يقولون : إنما نقر بهذا لتقر عين أبينا ، فإذا مات رجعنا ، فارتفعوا إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فجاء حنيفة وحذيم ومن معهما ومعهم حنظلة ـ وهو غلام وهو رديف أبيه حذيم ـ فقصّ حنيفة على النبيصلىاللهعليهوسلم قصته. قال : فغضب النبيصلىاللهعليهوسلم
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤١ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٣٩٧ التاريخ الكبير ٣ / ١٢٨ ، العقد الثمين ٤ / ٢٤٩ ، أسد الغابة ت [١٢٧٥].
(٢) أخرجه المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير ١ / ٨٩ وعزاه إلى مسند أبي يعلى.
(٣) أسد الغابة ت [١٢٧٩] ، الاستيعاب ت [٥٦٨] تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤١ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٠٦٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٧ ، الوافي بالوفيات ١٣ / ٢٠٩ ، دائرة الأعلمي ١٧ ، ٧٢ ، ٧٣ ، جامع التحصيل ٢٠٣.
فجثا على ركبتيه ، وقال : «لا ، لا ، الصّدقة خمس ، وإلّا فعشر ، وإلّا فعشرون ، وإلّا فثلاثون فإن كثرت فأربعون».
قال : فودّعوه ومع اليتيم هراوة ، فقال النبيّصلىاللهعليهوسلم : «عظمت هذه هراوة يتيم» فقال حذيم : إن لي بنين ذوي لحي ، وإنّ هذا أصغرهم ـ يعني حنظلة ـ فادع الله له ، فمسح رأسه وقال : «بارك الله فيك» أو قال : «بورك فيك».
قال الذّيّال : فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه فيتفل على يديه ويقول :
بسم الله ، ويضع يده على رأسه موضع كفّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فيمسحه ثم يمسح موضع الورم فيذهب الورم.
ورواه الحسن بن سفيان في مسندة من وجه آخر عن الذيال ، وزاد أن اسم اليتيم ضريس بن قطيعة ، وأنه كان شبيه المحتلم.
ورواه الطّبرانيّ منقطعا ، ورواه أبو يعلى من هذا الوجه وليس بتمامه ، وكذا رواه يعقوب بن سفيان والمنجنيقي في مسندة وغيرهم.
وأخرج له الحسن بن سفيان والباوردي وابن السّكن من طريق مسلم بن قتيبة عن الذيّال : سمعت جدّي حنظلة ، سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «لا يتم بعد احتلام ، ولا تصلّي(١) جارية إذا هي حاضت».
١٨٦١ ـ حنظلة بن أبي حنظلة الأنصاريّ (٢) : إمام مسجد قباء.
ذكره البخاريّ في الصّحابة ، وروى له حديثا موقوفا من طريق جبلة بن سحيم : صليت خلف حنظلة الأنصاريّ إمام مسجد قباء من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم فقرأ سورة مريم ، فلما جاءت السجدة سجد ، إسناده صحيح.
١٨٦٢ ـ حنظلة بن أبي حنظلة الثقفي : ذكره عبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصّحابة.
روى ابن مندة وابن شاهين من طريق ابن عائذ عن غضيف بن الحارث ، عن قدامة وحنظلة الثقفيين ، قالا : كان النبيصلىاللهعليهوسلم إذا ارتفع النهار وذهب كل أحد ، وانقلب الناس خرج إلى المسجد فركع ركعتين أو أربعا ينظر هل يرى أحدا ، ثم ينصرف(٣) .
__________________
(١) في أ : ولا على جارية.
(٢) أسد الغابة ت (١٢٧٧) ، الاستيعاب ت (٥٥٩).
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (٢٣٤٤٠) وعزاه لأبي نعيم في الحلية.
قال ابن السّكن : سنده حمصي ، وهو غير مشهور.
١٨٦٣ ـ حنظلة الراهب (١) : يأتي في ابن أبي عامر.
١٨٦٤ ـ حنظلة بن الربيع بن صيفي (٢) : بن رباح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيّد بن عمرو بن تميم أبو ربعي : يقال له حنظلة الكاتب ، وهو ابن أخي أكثم بن صيفي.
روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، وكتب له ، وأرسله إلى أهل الطائف فيما ذكر ابن إسحاق. وشهد القادسيّة ، ونزل الكوفة ، وتخلّف عن علي يوم الجمل ، ونزل قرقيسياء حتى مات في خلافة معاوية ، ويقال إن الجنّ لما مات رثته ، وفي موته تقول امرأته من أبيات :
إنّ سواد العين أودى به |
حزني على حنظلة الكاتب |
[السريع]
وفي الترمذيّ من طريق أبي عثمان النهدي ، عن حنظلة : وكان من كتاب النبيّصلىاللهعليهوسلم روى عنه أبو عثمان النهدي ، وابن ابن أخيه المرقّع بن صيفي بن رباح بن الربيع ، وغيرهما.
١٨٦٥ ز ـ حنظلة بن ربيعة الأسديّ : ذكر ابن إسحاق أنه كان في وفد بني تميم ، وأن النبيصلىاللهعليهوسلم قال له : «ادع قومك إلى الإسلام»(٤) .
ويغلب على الظن أنه الّذي قبله ، فقد حكى في اسم أبيه أنه ربيعة وأنه الأسدي ، فلعلّ أصله الأسيّدي ، وحنظلة الكاتب يقال له الأسيّدي بالتشديد ، نسبة إلى أسيّد بن عمرو بن تميم.
١٨٦٦ ز ـ حنظلة بن سيّار : بن سعد(٥) بن جذيمة بن سعد بن عجل العجليّ.
__________________
(١) ذيل الكاشف ٣٤٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٠٦١.
(٢) خلاصة تذهيب ١ / ٢٦٣ ، ١٦٤٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٢ ، تاريخ من دفن بالعراق ١ / ٥٦ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٤٣ الإكمال ١ / ٧٣ تقريب التهذيب ١ / ٢٠٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٠٥٩ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٦٠ ، ٦٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٦ ، جامع الرواة ٨٧ ، جامع الرجال ١ / ٦٩٨ ، أعيان الشيعة ٦ / ٢٥٨ ، بقي بن مخلد ٢٩٧ ـ ٤٠٣ التاريخ الصغير ١ / ١١٦ ، ١١٧ ، تاريخ الثقات ١٣٧ ، دائرة معارف الأعلمي ١٧ ، ٧٣ / البداية والنهاية ٥ / ٣٤٢ ، تنقيح المقال (٣٤٤٦) ، (٣٤٥٥) ، أسد الغابة ت [٢٢٨٠] ، الاستيعاب ت [٥٦٦].
(٣) ينظر هذا البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (١٢٨٠) وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٥٦٦).
(٤) أخرجه الترمذي ٥ / ٣٣٦ في كتاب تفسير القرآن باب ٣٥ ومن سورة سبإ حديث قم ٣٢٢٢ والطبراني في الكبير ٨ / ٣٢٥ ، الدرر المنثور ٥ / ٢٣١.
(٥) في ت : سنان بن سعد.
قال أبو عبيدة في كتاب «المآثر» : كان رئيسا في الجاهليّة ، وهو صاحب قبّة [حنظلة] ضربها يوم ذي قار ، فتقطعت عليها بكر بن وائل ، فقاتلوا الفرس حتى هزموهم ، فبلغ النبيصلىاللهعليهوسلم فسره ، وقال : «هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا»(١) .
قال : وبعث حنظلة يومئذ بخمس الغنائم إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وبشره بالفتح ، وكانت العرب قبل ذلك تربع ، فلما بلغ حنظلة قول الله تعالى :( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ) [الأنفال : ٤١] الآية ـ سرّه ذلك. وفي ذلك يقول حنظلة :
ونحن بعثنا الوفد بالخيل ترتمي |
بهم قلص نحو النّبيّ محمّد |
|
بما لقي الهرمز والقوم إذ غزوا |
وما لقي النّعمان عند التّورّد |
[الطويل]
يعني النعمان بن زرعة الثعلبي ، [وهذا يدل على أنه أسلم ، فإن الوقعة كانت بعد الهجرة بمدة ، ولا يبعد أنه شهد حجة الوداع](٢) .
وذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» مختصرا ، لكنه قال حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجليّ ، وأنشد له فيها أبياتا يحرّض العرب فيها على قتال الفرس ، منها قوله :
يا قوم طيبوا بالقتال نفسا |
أجدر يوم أن تفلّوا الفرسا |
[الرجز]
ومنها قوله :
قد حلّ أشياعهم فجدّوا |
ما علّتي وأنا مؤدّ جلد |
|
والقوس فيها وتر عردّ |
[مثل ذراع البكر أو أشدّ] |
[الرجز]
وذكر ابن هشام أنه كان على رأس بني عجل يوم قار ، ولكن قال : إن الّذي ضرب القبّة هو ولده سعد بن حنظلة. والله أعلم.
١٨٦٧ ـ حنظلة بن الطّفيل السلمي : أحد الأمراء في فتوح الشام.
ذكره يعقوب بن سفيان في تاريخه ، قال : حدّثنا عمار ، حدثنا سلمة ، عن ابن
__________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢ / ٣٤. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (٣٠٣٠١).
(٢) سقط في ه ـ.
(٣) سقط في ه ـ.
إسحاق ، قال : وبعث فيها ـ يعني سنة خمس عشرة ـ أبو عبيدة بن الجرّاح حنظلة بن الطّفيل السلمي إلى حمص ففتحها الله على يديه.
قلت : وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة.
١٨٦٨ ـ حنظلة بن أبي عامر (١) : بن صيفي بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس(٢) الأنصاري الأوسي المعروف بغسيل الملائكة.
وكان أبوه في الجاهليّة يعرف بالراهب ، واسمه عمرو ، ويقال عبد عمرو ، وكان يذكر البعث ودين الحنيفية ، فلما بعث النبيّصلىاللهعليهوسلم عانده وحسده. ، وخرج عن المدينة وشهد مع قريش وقعة أحد ، ثم رجع قريش إلى مكة ، ثم خرج إلى الروم فمات بها سنة تسع ، ويقال سنة عشر ، وأعطى هرقل ميراثه لكنانة بن عبد ياليل الثقفيّ. وأسلم ابنه حنظلة فحسن إسلامه ، واستشهد بأحد ، لا يختلف أصحاب المغازي في ذلك.
وروى ابن شاهين بإسناد حسن إلى هشام بن عروة عن أبيه ، قال : استأذن حنظلة بن أبي عامر وعبد الله بن أبيّ ابن سلول رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في قتل أبويهما فنهاهما عن ذلك.
وقال ابن إسحاق في المغازي : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، وأخرج السراج ، من طريق ابن إسحاق أيضا : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزّبير ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان حنظلة بن أبي عامر الغسيل التقى هو وأبو سفيان بن حرب ، فلما استعلى حنظلة رآه شداد بن شعوب ، فعلاه بالسيف حتى قتله ، وقد كاد يقتل أبا سفيان ، فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «إنّ صاحبكم تغسله الملائكة ، فاسألوا صاحبته ، فقالت : خرج وهو جنب لما سمع الهيعة(٣) ، فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «لذلك تغسله الملائكة»(٤) .
١٨٦٩ ـ حنظلة بن عمرو الأسلمي (٥) : ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة ، وأخرج عن الحسين بن مهدي ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن زياد بن ربيعة ، عن أبي الزّناد ،
__________________
(١) تعجيل المنفعة ١٠٨ ـ الجرح والتعديل ٣ / ١٠٦١ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٤٣ ، ٣ / ٢٤٥ ، ٥ / ٦٦ ، الأعلمي ١٧ / ١٢ ، أسد الغابة ت [١٢٨١] ، الاستيعاب ت [٥٦٧].
(٢) في أ : الأوس بن حارثة الأنصاري.
(٣) في أ : الهايعة. والهيعة : الصوت الّذي تفزع منه وتخافه من عدو. اللسان ٦ / ٤٧٣٧.
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٢٠٤ وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وأورده ابن حجر في تلخيص الحبير ٢ / ١١٨ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٢٥٢
(٥) أسد الغابة ت [١٢٨٤] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٣.
عن حنظلة بن علي الأسلمي ، عن حنظلة بن عمرو الأسلمي ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم سرّية الحديث.
قال أبو نعيم : وهم فيه الحسن ، والصواب عن حمزة بن عمرو ، كذلك أخرجه أحمد عن عبد الرزّاق ، وكذا رواه محمد بن بكر عن ابن جريج ، وكذا أخرجه أبو داود من طريق محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي ، عن أبيه.
قلت : فكلّ ذلك لا ينفي الاحتمال.
١٨٧٠ ز ـ حنظلة بن قسامة (١) : بن قيس بن عبيد بن طريف الطائي. ذكره أبو عمر في ترجمة بنته زينب بنت حنظلة زوج أسامة بن زيد ، وأنه وفد معها.
وسيأتي ذلك في ترجمة زينب من كتاب النسب للزّبير بن بكار مجوّدا إن شاء الله تعالى.
١٨٧١ ز ـ حنظلة بن قيس : الحنفي اليمامي. ذكره البغويّ وغيره ، وأخرجوا من طريق دهثم عن نمران بن جارية عن أبيه أنه هاج بينه وبين رجل من بني عمه يقال له حنظلة بن قيس قتال في مسرح غنمه ، وأنّ حنظلة قطع يد جارية من وسط ذراعها اليمنى ، فاختصما إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ، فاستوهبه يده ، فأبى ، فأمر له بالدّية الحديث.
وقد رواه ابن ماجة من حديث دهثم ، فأبهم اسم الضارب والمضروب.
واستدركه ابن الأثير على ابن الدباغ ، فقال : حنظلة بن قيس الأنصاريّ الظفريّ ، من بني حارثة بن ظفر ، اختصم إلى النبيصلىاللهعليهوسلم . انتهى.
وقوله الأنصاريّ وهم ، لتصريح جارية بأنه ابن عمه ، وجارية حنفي كما تقدم في ترجمته.
١٨٧٢ ـ حنظلة بن النعمان : بن عامر(٢) بن عجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاريّ.
ذكر العدويّ أنه شهد أحدا ، وأنه خلف على خولة زوج حمزة بن عبد المطلب.
وذكر الباوردي والطّبراني ، من حديث عبد الله بن أبي رافع ـ أنه عدّه فيمن شهد صفّين مع عليّ ، لكنه قال حنظلة بن النّعمان الأنصاري. ويحتمل أن يكون غير الّذي ذكره العدويّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٢٨٥).
(٢) أسد الغابة ت (١٢٩٠).
١٨٧٣ ـ حنظلة بن هوذة (١) بن خالد بن ربيعة : بن عمرو بن عامر بن صعصعة.
ذكر عبدان بسند فيه انقطاع أنه كان من المؤلّفة واستدركه أبو موسى.
١٨٧٤ ـ حنظلة العبشمي (٢) : ذكره العسكريّ ، وأخرج له من طريق قتادة ، عن أبي العالية ، عن حنظلة العبشميّ ، وكان من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم ، قال : «ما من قوم جلسوا مجلسا يذكرون الله إلّا ناداهم مناد من السّماء : قوموا فقد غفرت لكم ، وتبدّلت سيئاتكم حسنات»(٣) .
وفي إسناده إلى قتادة ضعف. واستدركه أبو موسى.
١٨٧٥ ـ حنيف (٤) : مصغرا ، ابن رئاب بن الحارث بن أمية بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري.
قال العدويّ والعسكريّ : شهد أحدا. وقال مصعب الزبيري ، عن ابن القداح : شهد أحدا والمشاهد بعدها ، وابنه رئاب بن حنيف شهد بدرا واستشهد يوم بئر معونة. وابنه عصمة بن رئاب بايع تحت الشّجرة ، واستشهد باليمامة. وكذا ذكر الثلاثة العسكريّ.
١٨٧٦ ز ـ حنيفة : بفتح أوله ، ابن جبير بن بكر بن حيّ بن سعد بن ثعلبة بن زيد مناة بن تميم التميميّ ، جدّ حنظلة بن حذيم ـ تقدم ذكره في ترجمة حنظلة.
١٨٧٧ ـ حنيفة : عم أبي حرّة الرقاشيّ.
روى حديثه أبو داود من طريق حماد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد ، عن أبي حرّة ، عن عمه ، عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، قال : «لا يحل مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفس منه».
جزم الباوردي والطّبرانيّ وغير واحد بأن اسم عمه حنيفة. وقيل إن حنيفة اسم أبي حرّة ، وقيل اسم أبي حرّة حكيم.
١٨٧٨ ـ حنين (٥) : بنون آخره مصغرا ـ مولى العباس بن عبد المطلب.
قال البخاريّ وأبو حاتم وابن حبّان : له صحبة. وروى سمّويه في الفوائد ، والبخاري
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٢٩١).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٢ ، أسد الغابة ت [١٢٨٢].
(٣)
أورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٨٣ عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما من قوم جلسوا مجلسا لم يذكروا الله فيه إلا كان عليهم ترة
الحديث قال الهيثمي هو عند الترمذي بعضه ورواه أحمد وأبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل لم يوثق أحد ولم يخرجه وبقية رجال أحد إسناده أحمد رجال الصحيح.
(٤) أسد الغابة ت (١٢٩٦) ، الاستيعاب ت (٦٠٣).
(٥) أسد الغابة ت (١٢٩٦) ، الاستيعاب ت (٦٠٣).
في التاريخ ، من طريق الوضين بن عبد الله بن حنين ، عن ابنة أخيه ، عن خالها ـ وكان يقال له ابن الشاعر ـ أنّ حنينا جدّه كان غلاما للنّبيّصلىاللهعليهوسلم ، فوهبه للعباس عمّه فأعتقه ، وكان يخدم النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وكان إذا توضّأ خرج بوضوئه إلى أصحابه ، فحبسه حنين. فشكوه إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال : حبسته لأشربه الحديث.
وروى يعقوب بن شيبة في مسندة من طريق الجلاح أبي كثير : سمعت حنينا العباسي يقول : كنّا يوم خيبر ، فجعل النبيصلىاللهعليهوسلم على الغنائم سعد بن أبي وقاص ، وسعد بن عبادة الحديث ، وفيه : «الذهب مثلا بمثل».
وعبد الله بن حنين هذا من الرّواة عن علي بن أبي طالبرضياللهعنه .
وقد روى النّسائيّ من طريق نافع ، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، عن أبيه ، عن عليّرضياللهعنه حديثا في النهي عن لباس القسّيّ.
وقيل : عن نافع ، عن عبد الله بن حنين ، عن عليّرضياللهعنه . وقيل عن نافع ، عن حنين ، عن عليرضياللهعنه . والأول أشبه بالصواب.
الحاء بعدها الواو
١٨٧٩ ـ حوشب : غير منسوب. ذكر أحمد(١) في مسندة من طريق حسان بن كريب أنّ غلاما منهم توفي بحمص فوجد أبوه أشدّ الوجد ، فقال له حوشب صاحب النبيّصلىاللهعليهوسلم : سمعت النبيصلىاللهعليهوسلم يقول فذكر حديثا في فضل من مات له ولد.
قال ابن السّكن : تفرّد به ابن لهيعة ، وهو ضعيف.
١٨٨٠ ـ حوشب : آخر. روى الحسن بن سفيان في مسندة ، والترمذي في النوادر ، من طريق الليث ، عن يزيد بن حوشب ، عن أبيه : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «لو كان جريح فقيها عالما لعلم أنّ إجابة دعاء أمّه أولى من عبادة ربّهعزوجل »(٢) .
قال ابن مندة : غريب تفرّد به الحكم بن الريان ، عن الليث. انتهى.
وكتب الدّمياطيّ على حاشية نسخته من صحيح البخاري ما ملخّصه : روى الليث
__________________
(١) في أذكره أحمد.
(٢) أخرجه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣ / ٤. وأورده السيوطي في الدرر المنثور ٤ / ١٧٤.
والعجلوني في كشف الخفاء ٢ / ٢٢٧. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٤٤١ وعزاه للحسن بن سفيان ، والحكيم وابن قانع ، والبيهقي في شعب الايمان عن حوشب الفهري.
فذكر هذا الحديث بسنده ، ثم قال : حوشب هذا هو الّذي يعرف بذي ظليم وساق نسبه ، وهو عجيب فإن ذا ظليم لا صحبة له كما سيأتي في القسم الثالث. وهذا قد صرّح بسماعه ، ونحو ذلك تجويز الذهبي أنّ صاحب هذه الترجمة هو ذو ظليم. والله المستعان.
١٨٨١ ـ حوط بن عبد العزّى (١) : روى يحيى الحماني ، ومسدّد ، والبخاريّ ، والطبرانيّ ، وابن السّكن ، والبغويّ ، من طريق عبد الوارث بن سعيد ، عن حسين المعلم ، عن أبي(٢) بريدة ، عن حوط بن عبد العزّى ـ وفي رواية البغوي عن حوط أو حويط أن النبيصلىاللهعليهوسلم مرّ به رفقة فيها جرس فأمرهم النبيصلىاللهعليهوسلم أن يقطعوها. قال ابن السّكن : فقال ابن عبد الوارث أخطأ فيه ، وإنما هو حوط بن عبد العزيز(٣) ليست له(٤) صحبة. ومن قال له صحبة فقد جازف ، سمعت أبي يقول ذلك كذا فيه عبد العزيز. ولعله تحريف ، فإن البخاري ذكره كالجماعة [الصحيح هو حوط](٥) .
١٨٨٢ ـ حوط بن قرواش (٦) بن حصين : بن ثمامة بن شبيب بن حدرد.
روى ابن مندة من طريق حاتم بن الفضل بن سالم بن جون بن عنان بن حوط بن قرواش. حدثنا أبي أن أباه حدثه عن جون بن عنان ، عن أبيه حوط ، قال : وفدت على النبيصلىاللهعليهوسلم أنا ورجل من بني عديّ يقال له واقد ، فكان ذلك أول ما أسلم. وذكر الحديث بطوله.
١٨٨٣ ـ حوط بن يزيد (٧) السّاعدي : ابن عمّ الحارث بن زياد الساعدي. تقدم ذكره في ترجمة الحارث.
١٨٨٤ ـ حويرث (٨) : قيل هو اسم أبي اللّحم.
١٨٨٥ ـ حويرث (٩) : والد مالك. يقال له صحبة. روى الطبراني من طريق عاصم
__________________
(١) الاستيعاب ت [٥٩١] ، أسد الغابة ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٢٨٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ٩٠ ، العقد الثمين ٤ / ٢٥١ ، تاريخ ابن معين ٢ / ٧ ، مراسيل الرازيّ ٣٠ ، جامع التحصيل ٢٠٤ ، الأعلمي ١٧ / ٨٠ الإكمال ٣ / ١٩٧ ، بقي بن مخلد ٩٥٥.
(٢) في أعن ابن بريدة.
(٣) في أحويطب بن عبد العزى.
(٤) في أوقال أبو عمر : الصحيح أنه حوط وقال ابن أبي حاتم حوط بن عبد العزيز.
(٥) سقط في أ.
(٦) أسد الغابة ت [١٣٠٣] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٤ ، جامع التحصيل ٢٠٤ ، الأعلمي ١٧ / ٨١.
(٧) أسد الغابة ت (١٣٠٥).
(٨) أسد الغابة ت (١٣٠٧) ، الاستيعاب ت (٥٧٩).
(٩) أسد الغابة ت (١٣٠٨).
الجحدري ، عن أبي قلابة ، عن مالك بن الحويرث ـ أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم أقرأ أبان :( فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ) [الفجر : ٢٥].
وقد رواه الحسن بن سفيان من طريق خالد الحذّاء ، عن أبي قلابة ، عن مالك بن الحويرث ـ أن النبيصلىاللهعليهوسلم أقرأ ـ ولم يذكر أباه.
١٨٨٦ ـ حويّصة : بن مسعود(١) بن كعب بن عامر بن عديّ بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ.
شهد أحدا والخندق وسائر المشاهد.
روى ابن إسحاق من حديث محيّصة أن النبيّصلىاللهعليهوسلم قال بعد قتل كعب بن الأشرف : «من ظفرتم به من يهود فاقتلوه».
فوثب محيّصة على تاجر يهودي فقتله ، فجعل حويّصة يضربه ، وكان أسنّ منه ، وذلك قبل أن يسلم حويّصة.
وثبت ذكره في الصّحيحين في حديث سهل بن أبي خيثمة في قصة قتل عبد الله بن سهل ، وفيه ذكر القسامة ، وفيه : فذهب عبد الرحمن بن سهل يتكلم ، فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «كبّر ، كبّر» فتكلم حويّصة الحديث.
١٨٨٧ ـ حويطب بن عبد العزّى (٢) : بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ ، أبو محمد ، أو أبو الأصبغ.
أسلم عام الفتح. وشهد حنينا ، وكان من المؤلّفة ، وجدّد أنصاب الحرم في عهد عمر. قال البخاريّ : عاش مائة وعشرين سنة. وقال الواقدي : مات في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين.
قال ابن معين : لا أحفظ لحويطب عن النبيصلىاللهعليهوسلم شيئا. انتهى.
وقد روى البخاريّ من طريق السائب بن يزيد ، عنه ، عن المسعودي ، عن عمر حديثا في العمالة وهم أربعة من الصحابة في نسق ، وروى عنه أيضا أبو سفيان ولده وأبو نجيح ، وعبد الله بن بريدة ، وغيرهم.
__________________
(١) الجرح والتعديل ٣ / ١٣٩٦ ، أسد الغابة ت [١٣٠٩] ، الاستيعاب ت [٥٩٧].
(٢) طبقات ابن سعد ٥ / ٤٥٤ ، التاريخ لابن معين ١٤٠ ، طبقات خليفة ٢٧ ، تاريخ خليفة ٢٢٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٢٧ ، المعارف ٣١١ ـ ٣١٢ ـ ٣٤٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣١٤ ، المستدرك ٣ / ٤٩٢ ، تاريخ ابن عساكر ٥ / ١٩ ، تهذيب الكمال ٣٤٩ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٧٨ تهذيب التهذيب ٣ / ٦٦ ـ ٦٧ ، خلاصة تهذيب الكمال ٩٩ ، أسد الغابة ت [١٣١٠] ، الاستيعاب ت [٥٧٥].
وقال الواقديّ : حدّثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز ، حدّثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم : كان حويطب يقول : انصرفت من صلح الحديبيّة وأنا مستيقن أنّ محمّدا سيظهر
فذكر قصة طويلة.
وروى ابن سعد في «الطبقات» ، من طريق المنذر بن جهم وغيره عن حويطب ، قال : لما دخل رسول اللهصلىاللهعليهوسلم مكة خفت خوفا شديدا ، فذكر قصة طويلة ، ففرّقت أهلي بحيث يأمنون ، وانتهيت إلى حائط عوف فأقمت فيه ، فإذا أنا بأبي ذرّ وكانت لي به معرفة ، والمعرفة أبدا نافعة ، فسلمت عليه ، فذكرت له ، فقال : اجمع عيالك وأنت آمن ، وذهب إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فأخبره فاطمأنت ، فقال لي أبو ذرّ : حتى ومتى يا أبا محمد! قد سبقت وفاتك خير كثير ، ورسول اللهصلىاللهعليهوسلم أبرّ الناس وأحلم الناس ، وشرفه شرفك ، وعزّه عزّك ، فقلت : أنا أخرج معك ، فقال : إذا رأيته فقل السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ، فقتلها ، فقال : «وعليك السّلام» ، فتشهدت ، فسرّ بذلك وقال : «الحمد لله الّذي هداك».
قال : واستقرضني مالا فأقرضته أربعين ألفا ، وشهدت معه حنينا ، وأعطاني من الغنائم ، ثم قدم حويطب المدينة فنزلها إلى أن مات ، وباع داره بمكة من معاوية بأربعين ألف دينار ، فاستكثرها بعض الناس ، فقال حويطب : وما هي لمن عنده خمس من العيال.
وروى عبد الرزّاق من طريق أبي نجيح عن حويطب أن امرأة جذبت أمتها وقد وقد عاذت منها بالبيت ، فشلّت يدها ، فلقد جاء الإسلام وإن يدها لشلّاء.
ورواه الطّبرانيّ من وجه آخر من طريق ابن أبي نجيح عن أبيه عن حويطب ، لكن قال إن العائذ امرأة وإن الّذي جذبها زوجها.
الحاء بعدها الياء
١٨٨٨ ـ حيّان بن أبجر الكناني (١) : قال الطبريّ : يقال له صحبة.
وروى ابن مندة من طريق عبد الله بن جبلة بن حيان بن أبجر ، عن أبيه ، عن جده حيان ، قال : كنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وأنا أوقد تحت قدر فيها لحم ميتة. فنزل تحريم الميتة فأكفأت القدر.
وروى الحاكم أبو أحمد من طريق أخرى إلى عبد الله بن سعيد بن حيّان بن أبجر عن أبيه ـ أنّ حيان بن أبجر شهد مع علي صفّين ، وكنّاه أبا القنشر.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٣١١] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٦ ، تبصير المنتبه ٣ / ١١٢١.
١٨٨٩ ـ حيان بن بحّ (١) : ـ تقدم في حبّان ـ بكسر أوله ثم باء موحدة.
١٨٩٠ ـ حيان بن قيس (٢) : قيل : هو اسم النابغة الجعديّ.
١٨٩١ ـ حيان بن كرز البلوي : شهد فتح مصر ، وله صحبة ، قاله ابن يونس.
١٨٩٢ ـ حيان بن ملة (٣) : أخو أنيف بن ملّة ، وقيل اسمه حسّان ـ بالسين المهملة. قال البخاريّ : له صحبة.
وروى ابن إسحاق : حدثني من لا اتّهم من علماء جذام أن حيان كان صحب دحية لما توجه رسولا إلى قيصر فعلمه : «أمّ الكتاب» ، وقد تقدم له ذكر في ترجمة أخيه أنيف. ويأتي له ذكر في ترجمة حكيم بن أمية. وذكر في ترجمة سعيد والد ضمرة.
١٨٩٣ ـ حيّان بن نملة الأنصاري (٤) : أبو عمران. قال ابن مندة ذكره البخاريّ ، وفي صحبته نظر.
وروى الحسن بن سفيان. والبغويّ ، والطبرانيّ ، من طريق حميد بن علي : عن عمران بن حيان ، عن أبيه ـ أنه رأى النبيصلىاللهعليهوسلم يوم خيبر ينهي أن يباع شيء من المغنم حتى يقسم الحديث بطوله. أخرجه الطبراني.
وروى ابن السكن عنه أنه نهى عن زيارة القبور ، ولم أر من سمى أباه نملة إلا ابن مندة ، وإنما قالوا : حيّان الأنصاري.
١٨٩٤ ـ حيان بن وهب : يقال هو اسم أبي رمثة.
١٨٩٥ ـ حيّان ، غير منسوب ، آخر. روى ابن مندة من طريق عبد الملك بن أبجر ، عن حيان ، قال : قال أبي ومضى بي معه إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فإذا النبيّصلىاللهعليهوسلم في فناء البيت له جمة وبه ردع من حنّاء. أورده في ترجمة حيان بن أبجر ، وهو غيره فيما يظهر لي.
١٨٩٦ ـ حيّان ، مولى قريش : ذكره ابن السكن ، وقال : معدود في أهل المدينة.
وأخرج من طريق عبد الله بن محمد بن علي بن النّفيلي. عن يحيى بن عبد الله بن
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٥ ، أسد الغابة ت [١٣١٣].
(٢) التبصرة والتذكرة ٥ ـ ٣ / ١٦٦ ، دائرة معارف الأعلمي ١٧ / ٨٦ ، أسد الغابة ت [١٣١٦].
(٣) الجرح والتعديل ٣ / ١٠٨٠ ، التاريخ الكبير ٣ / ٥٣ ، تصحيفات المحدثين ٤٥٩ ، دائرة الأعلمي ١٧ / ٨٧ ، تبصير المنتبه والحاشية ٤ / ١٢١٦ ، أسد الغابة ت [١٣١٧].
(٤) أسد الغابة ت (١٣١٨).
أنيس ، عن عيسى بن سبرة بن حيان مولى قريش ، عن أبيه عن جده ، قال : صعد النبيصلىاللهعليهوسلم المنبر ، فقال : «يا أيها النّاس ، ألا لا صلاة إلّا بوضوء ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه».
قلت : ووقع لنا حديثه بعلوّ في المعرفة لابن مندة ، لكن لم يسمه ، بل ذكره في الكنى ، فقال أبو سبرة ، وساق الحديث من طريق أبي جعفر العقيلي. وكذا أخرجه أبو نعيم عن الطبرانيّ بسند آخر كلاهما من طريق النّفيلي. ورويناه أيضا في فوائد سمويه كذلك ، ولم أره سمّي إلا في رواية ابن السكن هذه.
١٨٩٧ ـ حيّان الرّبعي : يأتي ذكره في ترجمة ولده دينار بن حيان.
١٨٩٨ ـ حيدة : بن مخرّم(١) بن محرمة بن قرط بن جناب بن الحارث بن حممة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي ، أخو وردان.
وقال هشام بن الكلبيّ ، وفدا على النبيصلىاللهعليهوسلم فأسلما. وكذا ذكرهما الطبري وابن ماكولا [وسيأتي ذكره في ترجمة عبيدة بن قرط العنبري في حرف العين. وأنّ النبيصلىاللهعليهوسلم دعا لهم بخير إن شاء الله تعالى](٢)
١٨٩٩ ـ حيدة : بن معاوية بن القشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري ثم القشيري. له ولابنه معاوية بن حيدة صحبة.
ذكره البلاذريّ ، وقال : لم يثبت.
وقال هشام بن الكلبيّ : وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . قال هشام : قال لي أبي : إني رأيته بخراسان : قال : وهو جدّ بهز بن حكيم الفقيه.
وذكره أبو حاتم السّجستانيّ في المعمرين ، وقال : إنه أدرك الجاهلية ، وعاش إلى ولاية بشر على العراق : ومات وهو عمّ ألف رجل وامرأة.
وروى الباوردي والبيهقيّ في الدّلائل ، من طريق داود بن أبي هند ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن حيدة بن معاوية ، وهو جدّه ـ أنه خرج معتمرا في الجاهلية فإذا هو بشيخ يطوف بالبيت وهو يقول :
يا ربّ ردّ راكبي محمّدا |
اردده ربّ واصطنع عندي يدا |
[الرجز]
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٦ ، الإكمال ٢ / ٥٧٦ ، أسد الغابة ت [١٣١٩].
(٢) سقط في أ.
فقلت : من هذا؟ قالوا : هذا شيخ قريش ، هذا عبد المطّلب. قلت : فما محمد منه؟ قال : ابن ابنه ، وهو أحبّ الناس إليه. قال : فما برحت حتى جاء محمد. وقد روى نحو هذه القصيدة سعيد والد كندير.
وروى إبراهيم الحربي. من طريق أخرى ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه حكيم ، عن أبيه معاوية ، أن أباه حيدة كان له بنون أصاغر. وكان له مال كثير ، فحمله لبني علّة واحدة ، فخرج ابنه معاوية ، حتى قدم على عثمان فخيّر عثمان الشيخ بين أن يردّ إليه ماله وبين أو يوزّعه بينهم ، فارتدّ ماله ، فلما مات تركه الأكابر لإخوتهم.
[وقال المبرد : عاش حيدة دهرا طويلا حتى أدرك أسد بن عبد الله القسري حيث كان بخراسان أميرا من قبل أخيه خالد بن عبد الله القسري.](١)
١٩٠٠ ـ حيدة ، غير ، منسوب : روى ابن السكن [والإسماعيلي] وابن مندة. من طريق طلق بن حبيب ـ أنه سمع حيدة يقول : إنّه سمع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا(٢) ، وأوّل من يكسى إبراهيم ...»(٣) الحديث.
قال ابن السّكن : لعله والد معاوية بن حيدة ، يعني الّذي قبله.
قلت : والّذي أظنه أنه سقط بين طلق وحيدة شيء ، فإن هذا الحديث معروف من رواية معاوية بن حيدة ، رواه عنه ابنه حكيم بن معاوية من رواية بهز بن حكيم عن أبيه ، ومن رواية غير بهز بن حكيم أيضا. فالله أعلم.
١٩٠١ ـ حير نجرة الإسرائيلي : ـ كان يهوديا فأسلم ، أخرج قصته الحاكم ، وأبو سعد في شرف المصطفى ، والبيهقي في الدّلائل ، من طريق أبي علي بن الأشعث ـ أحد الضعفاء ـ بإسناد له ، عن علي ، أنّ يهوديا كان يقال له حير نجرة كان له على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم دنانير فتقاضاه فقال : «ما عندي ما أعطيك». قال : إذا لا أفارقك حتى تعطيني ، فجلس معه فلامه أصحابه ، فقال : «منعني ربّي أن أظلم معاهدا»(٤) فلما ترجّل النهار أسلم اليهوديّ وجعل شطر ماله في سبيل الله. فذكر الحديث بطوله في صفة النبيصلىاللهعليهوسلم .
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) الغرل : جمع الأغرل وهو الأقلف ، والغرلة : القلفة. النهاية ٣ / ٣٦٢. واللسان ٥ / ٣٢٤٦.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق من باب كيف المحشر ٨ / ١٣٦. والطبراني في الكبير ٦ / ٢٠٥. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٥٥٦٩. وعزاه لأبي نعيم.
(٤) أخرجه ابن عساكر في التاريخ ١ / ٤٢. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (١٠٩١٦) (٣٥٤٣٨) والبيهقي في دلائل النبوة ٦ / ٢٨١ ، والسيوطي في الدر المنثور ٣ / ١٣٣.
ورأيت في بعض النسخ جريجرة ـ بجيمين مصغرا. والمعتمد الأول ، فإنّي رأيته مجوّدا بخط الحافظ زكي الدين البرزالي في تاريخ ابن عساكر.
١٩٠٢ ـ الحيسمان (١) : بفتح المهملة وسكون المثناة التحتانية وضم المهملة ، ابن إياس بن عبد الله بن إياس بن ضبيعة بن عمرو بن زمّان بن عديّ بن عمرو بن ربيعة الخزاعي.
ذكره ابن الكلبيّ في النسب ، وابن سعد في الطبقات ، [ووقع عند الطبريّ الحيسمان بن عبد الله بن إياس ، كذا نقله عن ابن إسحاق بزيادة عبد الله ، وساق نسبه بزيادة عبد الله. وعن الواقديّ زيادة حابس بين الحيسمان وعبد الله ، فزاد علي بن الكلبيّ اثنين ، ووافق على بقية النسب.
وقال موسى بن عقبة في وقعة بدر : كان أول من قدم بهزيمة المشركين يوم بدر الحيسمان الكعبي ، وهو جدّ حسن بن غيلان].
وقال ابن شاهين : كان شريفا في قومه ، ثم أسلم فحسن إسلامه.
وقال أبو عبيد بن سلّام والطّبريّ : هو أول من قدم مكة بمقتل من قتل من قريش ببدر ، [وقال ابن الكلبي : كان شريفا].
١٩٠٣ ـ حيّ بن ثعلبة بن الهون (٢) : والد بثينة التي يشبّب بها جميل. ذكر أبو الفرج الأصبهاني أنّ له صحبة نقلته من خط مغلطاي.
١٩٠٤ ـ حيي : بتحتانيتين مصغّرا ـ ابن حرام الليثي.
ذكر أنّ يونس في «تاريخ مصر» أنه من الصّحابة ، وقال ابن السّكن : له صحبة. عداده في المصريين ، وفي حديثه نظر ، ثم ساق من طريق ابن لهيعة عن ابن هبيرة ، عن أبي تميم الحيسماني ، قال : كان حيي الليثي ـ وكان من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم ـ إذا مالت الشمس صلّى الظّهر في بيته ثم راح ، فإذا أدرك الظهر في المسجد صلّى معهم.
وقال القضاعيّ في «الخطط» : يقال إن له صحبة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٣٢١).
(٢) في أ : ثعلبة بن الهون العذري.
الإصابة/ج٢/م٩
القسم الثاني
من حرف الحاء المهملة
فيمن له رؤية ممن ولد في زمن النبي صلىاللهعليهوسلم بين أبوين مسلمين
الحاء بعدها الألف
١٩٠٥ ـ الحارث : بن ثابت بن ثعلبة بن زيد الأنصاري المعروف بابن الجذع والجذع لقب ثعلبة. استشهد ثابت يوم الطّائف ، وخلف من الولد : الحارث ، وعبد الله ، وأم إياس. ذكر ذلك ابن سعد.
[١٩٠٦ ـ الحارث بن حمير : ـ يأتي في ترجمة أمه معاذة](١)
١٩٠٧ ـ الحارث بن العباس (٢) بن عبد المطلب الهاشمي ابن عمّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . عداده في ولد العباس.
قال أبو عمر : لكل ولد العباس رؤية والصحبة للفضل ، وعبد الله ، وأمه حجيلة بنت جندب بن الربيع الهلالية ، وقيل أم ولد ، يقال إنّ أباه غضب عليه فطرده. فلحق بالزبير فجاء وشفع فيه عند خاله العبّاس.
وقال هشام بن الكلبيّ والهيثم بن عديّ : طرده العبّاس إلى الشّام ، فصار إلى الزبير بمصر ، فلما قدم الزبير على العباس قال له : جئتني بأبي عضل ، ولا وصلتك رحم ويقال :
إنه عمي بعد موت العباس.
١٩٠٨ ـ الحارث بن الطفيل بن سخبرة (٣) : ابن أخي عائشة من الرضاعة يأتي في ذكر أبيه ذكر الجمهور في التّابعين ، وذكره ابن عبد البر في الصحابة فكأن له رؤية.
١٩٠٩ ـ الحارث : بن عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف المطلبي.
استشهد أبوه ببدر. ذكر البلاذريّ الحارث هذا في ولد عبيدة ، وقال ليس له عقب.
١٩١٠ ـ الحارث بن عمر الهذلي (٤) : قال الواقدي : ولد في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم . وقال ابن حبّان : الحارث بن عمرو ، ويقال : ولد في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم . وذكره في التابعين.
١٩١١ ـ حازم بن عيسى : يأتي في عبد الرحمن بن عيسى.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٩٠٩).
(٣) أسد الغابة ت (٩٠٧).
(٤) الجرح والتعديل ٨٢١٣ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٥ / ٤٤.
الحاء بعدها الجيم والصاد والكاف
١٩١٢ ـ الحجاج بن أيمن بن عبيد : جدّته أم أيمن خادمة النبيّصلىاللهعليهوسلم .
استشهد أيمن يوم حنين ، فيكون لابنه الحجاج رؤية.
وقد ذكره ابن حبّان في التابعين ، وقال : روى عنه حرملة مولى أسامة.
وفي البخاريّ ، من طريق حرملة قال : دخل الحجاج بن أيمن المسجد ، وكان أيمن أخا أسامة بن زيد لأمّه فصلّى فرآه عمر ، فقال : أعد.
١٩١٣ ـ حصين بن أم الحصين الأحمسية :
قال ابن مندة : له رؤية(١) . وروى الطّبراني من طريق زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن يحيى بن الحصين ، عن جدّته أم الحصين ، قالت : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في حجة الوداع وهو على راحلته ، وحصين في حجري.
قال أبو نعيم : رواه جماعة عن أبي إسحاق ، فلم يقولوا : وحصين في حجري. تفرّد بتسميته زهير بن معاوية. انتهى.
وزعم أبو عمر أنه حصين بن ربيعة أبو أرطاة ، وهو خطأ ، فإن حصين بن ربيعة كان رسول جرير إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم بفتح ذي الخلصة ، فكيف يكون في حجة الوداع صغيرا في حجر أمه؟
وقد رجح ان الأثير قول ابن عبد البر مستندا إلى تفرّد زهير بن معاوية بالزيادة. والصواب التفرقة بينهما.
١٩١٤ ـ حكيم : بن قيس بن عاصم التميمي(٢) .
ذكر ابن مندة أنّ له رؤية.
وقال أبو نعيم : قيل إنه ولد على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
قلت : وله رواية عن أبيه في الأدب المفرد للبخاريّ ، وسنن النسائيّ ، من رواية مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير عنه وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين.
الحاء بعدها الميم
١٩١٥ ـ حماس بن عمرو (٣) : والد أبي عمرو بن حماس الليثي.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١١٨١).
(٢) أسد الغابة ت (١٢٣٧).
(٣) أسد الغابة ت (١٢٤٤).
ذكر الواقديّ أنه ولد في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . وروينا في جزء الحسن بن عفان ، من طريق يحيى بن سعيد ، عن عبد الله بن أبي سلمة ، عن أبي عمرو بن حماس ، قال : قال عمر لحماس ـ وكان حماس يبيع(١) الجعاب والأدم : أدّ زكاة مالك. الحديث موقوف.
قلت : وهو غير حماس الدّيلي الّذي تقدم في القسم الأول لقول الواقدي في ذلك : إنه شهد فتح مكّة.
١٩١٦ ـ حمزة بن أبي أسيد الساعدي (٢) . ولد في عهد النّبيصلىاللهعليهوسلم ، وله رواية مرسلة ، وحدّث عن أبيه ، وعنه الزهري ، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ، وغيرهما.
ومات في زمن الوليد بن عبد الملك ، وكنيته أبو مالك ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين.
١٩١٧ ـ حمزة الأنصاريّ : غير منسوب جاء ذكره في الحديث الّذي رويناه في جزء محمد بن مخلد ، من طريق عمرو بن دينار ، عن رجل من الأنصار عن أبيه ، قال : ولد لي غلام ، فأتيت به إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فقلت : ما أسمّيه؟ قال : «سمّه بأحبّ النّاس إليّ : حمزة»(٣) .
وروى الحاكم في الإكليل وفي المستدرك من وجه آخر عن عمرو بن دينار ونحوه.
ورواه من طريق أخرى ، فقال : عن عمرو بن دينار ، عن جابر. والصّواب الأول.
وحديث جابر فيه تسمية ابن الأنصاريّ عبد الرحمن ، وهو في غير هذه القصة.
١٩١٨ ـ حميد بن عمرو بن مساحق بن قيس بن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد(٤)
__________________
(١) في أ : حماس جمع الجعاب.
(٢) طبقات ابن سعد ٥ / ٢٧١ ، طبقات خليفة ٢٥٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٦ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٨٧ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٩١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١٤ ، الثقات ٤ / ١٦٨ ، مشاهير علماء الأمصار ٥٤٧ ، أسماء التابعين للدارقطنيّ ٢٤٨ ، رجال صحيح البخاري ١ / ٢٠٩ ، تهذيب الكمال ٧ / ٣١١ ، الكاشف ١ / ١٩٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٩ ، الوافي بالوفيات ١٣ / ١٧٦ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٦ ، تقريب التهذيب ١ / ١٩٩ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٩٣ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٣٣٦.
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٩٦ عن جابر بن عبد الله وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ولم يوافقه الذهبي بقوله يعقوب ضعيف. سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ١٥٤١٧. أخرجه البخاري في الصحيح ٣ / ٨٦ ، ٤ / ١٠٣ ، ٢٢٦ ، ٨ / ٥٢ ، ٥٣ ، ٥٤ ، وأحمد في المسند ٣ / ١٧٠ ، ٣٦٩ ، والبيهقي في السنن ٩ / ٣٠٨. وأورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٥١ عن ابن عباس وقال رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما ثقات ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٢١٦ ، ٤٥٢٤٩ ، ٤٥٢٤٩.
(٤) في أ : حجر بن عدي.
ابن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ. وهو حميد بن درّة ودرة أمه ، وهي بنت هاشم بنت عتبة بن ربيعة ، نسبه الزبير بن بكار ، وقال مرة حميد بن عمير ، وذكر أنه كان له شرف بالشام أيام معاوية.
قلت : ولم أر لأبيه ذكرا في الصّحابة ، فكأنّه مات مشركا قبل الفتح ، فيكون لابنه رؤية.
الحاء بعدها النون
١٩١٩ ـ حنظلة بن قيس بن عمرو بن حصين(١) بن خلدة الأنصاريّ الزّرقيّ.
ذكر الواقديّ أنه ولد في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وله رواية عن عمر وعثمان وغيرهما.
روى عنه الزهريّ ، وربيعة ، ويحيى بن سعيد ، وغيرهم.
وحكى الواقديّ ، قال : ما رأيت من الأنصار أحزم ولا أجود رأيا من حنظلة بن قيس.
قال ابن سعد ـ عن الواقديّ : كان ثقة قليل الحديث. وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين.
القسم الثالث
من حرف الحاء
فيمن أدرك النبيّ صلىاللهعليهوسلم ولم يره [الحاء بعدها الألف]
١٩٢٠ ز ـ الحارث بن الأزمع (٢) الهمدانيّ (٣) : قال ابن عبد البر : مذكور في الصّحابة. توفي في آخر أيام معاوية. هذا جميع ما قال فيه.
وقال أبو موسى في الذّيل : ذكره ابن شاهين ، وعبدان في الصّحابة ، لكن قال ابن شاهين ، هو تابعي أدرك الجاهلية روى عن عمر.
قلت : ونسبه ابن سعد ، فقال : الحارث بن الأزمع بن أبي بثينة بن عبد الله بن مر بن مالك بن حرب بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وداعة ذكره في الطبقة الأولى من تابعي
__________________
(١) في أحنظلة بن قيس بن عمرو بن حسن.
(٢) في أ : الحارث بن الربيع.
(٣) أنساب الأشراف ١ / ٢٥٥ ، طبقات ابن سعد ٦ / ١١٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٦٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ٦٩ ، الثقات لابن حبان ٤ / ١٢٦ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ٧٨٢ ، تاريخ الثقات للعجلي ١٠٢ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٨٦.
أهل الكوفة. وقال : توفّي في آخر أيام معاوية. وذكره البخاري ، وابن أبي حاتم ، ومسلم ، وابن حبان ، وخليفة بن خيّاط في التابعين.
١٩٢١ ز ـ الحارث بن زهير (١) : بن عبد الشارق بن لغط بن مطة بن عامر بن كثير بن الدئل الأزدي.
قال ابن الكلبيّ : كان شريفا. وشهد مع عليّ الجمل ، فالتقى هو وعمرو بن الأشرف فاقتتلا فقتل كلّ منهما صاحبه.
١٩٢٢ ـ الحارث : بن ربيعة(٢) بن زيد بن عوف بن عامر بن ذهل بن ثعلبة الذّهليّ(٣) يلقب الكلح ببيت قاله ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء ، وقال : هو مخضرم ، شهد الفتوح.
١٩٢٣ ز ـ الحارث بن سعد (٤) : بن أبي ذباب الدّوسي ، ابن عم أبي هريرة ، ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين ، وقال : بعثه عمر مصدّقا ، روى عنه يزيد بن هرمز.
١٩٢٤ ز ـ الحارث بن سميّ : بن رؤاس بن دالان بن صعب بن الحارث بن مرهب(٥) الهمدانيّ ثم المرهبي ـ ذكر ابن الكلبيّ أنه شهد القادسيّة ، وهو الّذي يقول :
أقدم أخا نهم على الأساوره |
ولا تهالن(٦) لرءوس نادره |
|
فإنّما قصرك موت السّاهره |
ثمّ تعود بعدها في الحافرة |
|
من بعد ما كنت عظاما ناخره |
[الرجز]
[وقد روى نحو هذا الرجز لغيره من بني قشير ، وفيه :
من بعد ما كنت عظاما ناخره |
أنا القشيريّ أخو المهاجرة |
وفيه أن ذلك كان باليرموك ، وأنه سمّى الروم أساوره : توهم أنهم كالفرس ، وإنما يقال للروم بطارقة](٧) .
١٩٢٥ ـ الحارث بن سويد التيمي : أبو عائشة ، يقال : أدرك الجاهلية ونزل الكوفة.
وروى عن عمر وابن مسعود وعلي. روى عنه إبراهيم التيمي ، وأشعث بن أبي الشّعثاء.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) في أهذه الترجمة تأتي بعد ترجمة الحارث بن الأزمع.
(٣) أسد الغابة ت (٨٨١).
(٤) في أ ، ت الحارث بن سعيد.
(٥) في أ : الحارث بن وهب.
(٦) في ت تهادن برءوس بادرة.
(٧) في أ : سقط من أ.
قال ابن معين : إبراهيم التيمي ، عن الحارث ، عن علي بالكوفة أجود إسنادا منه.
وقال عبد الله بن أحمد ذكره أبي فعظّم شأنه. وقال ابن عيينة : كان من علية أصحاب ابن مسعود.
مات في أواخر خلافة عبد الله بن الزبير سنة اثنتين وسبعين ، وروى له الجماعة.
١٩٢٦ ز ـ الحارث بن عبد : ويقال ابن عبدة الأزدي.
ذكر أبو مخنف بإسناد له أنه شهد اليرموك ، قال : فكنت في الخيل. فخرج روميّ يطلب المبارزة فبرزت إليه ، فقال لي خالد بن الوليد : هل بارزت قبله أحدا؟ قلت : لا قال : فارجع.
وذكره ابن سعد ، وخليفة في الطبقة الأولى بعد الصّحابة. وذكره خليفة فيمن شهد صفّين مع معاوية ، وكان على رجاله أهل فلسطين.
ومات في زمن معاوية.
١٩٢٧ ز ـ الحارث بن عبد عمرو : بن معاذ بن يزيد بن عمرو بن الصّعق بن نفيل بن عمرو بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابيّ ، والد زفر بن الحارث.
أدرك الجاهلية وأسلم بعد النبيّصلىاللهعليهوسلم .
١٩٢٨ ز ـ الحارث بن عميرة : الزبيدي بفتح العين ـ الحارثي الزّبيدي ـ بفتح الزّاي.
أسلم في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وصحب معاذ بن جبل ، وقدم معه من اليمن بعد النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وروى ابن سعد ويعقوب بن شيبة من طريق شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم عنه ـ أنه حضر وفاة معاذ بن جبل بطاعون عمواس ، زاد يعقوب في حديثه : وكان قدم معاذ من اليمن ، فذكر حديثا طويلا.
وقال سيف في الفتوح ، عن داود ، عن ابن أبي هند ، عن شهر ، لما طعن معاذ جاء الحارث بن عميرة الزّبيدي من قرية باليمن تدعى زبيد ، فذكر القصّة.
وروى شريك عن أبي خلف ، عن الحارث بن عميرة ، أنه سمع معاذا باليمن يقول :
سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها»(١) ذكره الحاكم أبو أحمد.
__________________
(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ١ / ٥٩٥ عن عائشة لو أمرت أحدا كتاب النكاح (٩) باب حق الزوج
قال الهيثم بن عدي : مات الحارث في زمن يزيد بن معاوية.
١٩٢٩ ز ـ الحارث بن عوف العبديّ : له إدراك ، شهد مع العلاء بن الحضرميّ قتال ربيعة بالبحرين ، وله في ذلك آثار كثيرة. ويقال : إنه هو الّذي قتل الحطم.
ويقال : بل قتله أخوه حبيب ، وقيل بل قتله الشماخ.
[١٩٣٠ ـ الحارث بن قموم البهزيّ : له إدراك ، وشهد القادسية مع سعد بن أبي وقاص ، ووصفه سعد لعمر بالشجاعة ، فقال : لم أر راكبا مثل الحارث بن قموم إنه جلّل(١) بعيره وبرقعة ، ثم ركب الفراديس ، ففرّق بينها ، فإذا أبصر بفارس انحط عليه فعانقه ثم قتله ، ثم وثب على بعيره من قيام].
[١٩٣١ ـ الحارث بن قيس الكندي : ذكره دعبل بن علي في طبقات الشعراء ، وقال : مخضرم ، وأنشد له شعرا من قصيدة ثانية].
[١٩٣٢ ز ـ الحارث بن قيس : ذكره أبو محمد بن حزم في طبقات القرّاء ، وقال :
أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم ولم يلقه](٢) .
١٩٣٣ ـ الحارث بن كعب (٣) : يأتي في القسم الرابع.
١٩٣٤ ز ـ الحارث بن لقيط النخعي (٤) : والد حنش بن الحارث. له إدراك.
قال ابن سعد : شهد القادسيّة. وقال ابن أبي خيثمة : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا حنش بن الحارث ، سمعت أبي يذكر قال : لما قدمنا من اليمن ، فنزلنا المدينة خرج إلينا عمر بن الخطاب فطاف في النخع ونظر إليهم الحديث. روى له البخاري في الأدب المفرد.
__________________
على المرأة (٤) حديث رقم ١٨٥٢. قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ١ / ٥٩٥ في إسناده علي بن زيد وهو ضعيف. ولكن للحديث طرق أخر وله شاهدان من حديث طلحة بن علي رواه الترمذي والنسائي ومن حديث أم سلمة رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم في المستدرك ٤ / ١٧٢ عن عبد الله بن بريدة عن أبيه. وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ولم يوافقه الذهبي وقال بل واه وفي إسناده صالح بن حيان متروك. وأورده البغوي في شرح السنة ٥ / ٥٨ ، ٥١٨ ، والسيوطي في الدر المنثور ٢ / ١٥٤ ، والهيثمي في الزوائد ٤ / ٣١٣ عن معاذ بن جبل. وقال رواه البزار والطبراني وفيه النهاس بن فهم وهو ضعيف.والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤٧٧٥ ، ٤٤٧٩٧.
(١) في ت أنه ملك بعيره.
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (٩٥٣).
(٤) التقريب ١ / ١٤٣ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ١٩٧.
١٩٣٥ ـ الحارث بن مالك الطائي (١) : له إدراك. وذكر وثيمة أنه كان أحد من ثبت في الردة ، وأدّى صدقته إلى أبي بكر الصّديق مع عدي بن حاتم ، وله في ذلك شعر ، أوله :
وفينا وفاء ما وفي النّاس مثله |
وسربلنا مجدا عديّ بن حاتم |
[الطويل]
استدركه ابن فتحون وابن الأمين.
١٩٣٦ ـ الحارث بن مرّة بن دودان النّفيلي : له إدراك.
ذكره وثيمة في الردة ، وأورد له موعظة وعظ بها بني عامر ، منها :
بني عامر إن تنصروا الله تنصروا |
وإن تنصبوا لله والدّين تخذلوا |
|
وإن تهزموا لا ينجكم عنه مهرب |
وإن تثبتوا للقوم والله تقتلوا |
[الطويل]
استدركه ابن فتحون وابن الأمين.
١٩٣٧ ـ الحارث بن معاوية الكندي (٢) : تقدم في القسم الأول.
١٩٣٨ ز ـ الحارث بن ميناء : له إدراك. وروى ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن ميناء ، قال : كان عمر لا يزال يدعوني ، فذكر قصّة تدلّ على أنه كان في زمن النبيّصلىاللهعليهوسلم رجلا.
ذكرها البخاريّ في تاريخه ، وذكره ابن حبان في ثقات التّابعين.
[١٩٣٩ ز ـ الحارث بن نظام : بن جشم بن عمرو بن مالك بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان الهمدانيّ.
له إدراك. وولده عبد الرحمن هو الأعشى الهمدانيّ الشاعر المشهور في زمن عبد الملك بن مروان ، ذكره ابن الكلبي](٣) .
[١٩٤٠ ـ الحارث بن النعمان بن قيس] (٤) .
١٩٤١ ز ـ الحارث : غير منسوب. تقدم ذكره في ترجمة حبيب بن الحارث في القسم الأول.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٩٥٥).
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ / ٣٠٩.
(٣) سقط في أ.
(٤) سقط من أ.
١٩٤٢ ـ حارثة بن بدر بن حصين : بن قطن بن مالك بن غدانة بن يربوع بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم التميمي ، الغداني ـ بضم المعجمة وتخفيف الدال وبنون.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ : كان من لداة الأحنف بن قيس.
قلت : فإن يكن كذلك فقد أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم . وله أخبار في الفتوح ، وقصة مع عمر ومع عليّ ، وقصص مع زياد وغيره في دولة معاوية وولده.
وذكر الحاكم في تاريخ نيسابور ، عن سليمان بن أحمد اللّخمي ، أنه ذكره في الصّحابة.
قلت : واللّخمي هو الطّبراني ، ولم أر ذلك في معجمه. فالله أعلم.
وذكر المبرّد في «الكامل» أنه غرق في ولاية عبد الله بن الحارث المعروف بببّة على العراق ، وذلك سنة أربع وستين ، وذلك أنه كان أمّر على قتال الخوارج فهزموه بنهر تيري ، فلما أرهقوه دخل سفينة بمن معه ، فجلس فيها ، فأتاه رجل من أصحابه فصاح : يا حارثة ، ليس مثلي يضيع ، فقال للملاح : قرب ، فظفر الرجل بسلاحه في السفينة فساخت بحارثة ومن معه فغرقوا جميعا.
١٩٤٣ ز ـ حارثة بن سفيان البجلي : له إدراك ، وكان زوج سلمى بنت جابر الأحمسية.
ذكره عبد الله بن المبارك في كتاب البرّ والصلة قال : حدثنا أبان بن عبد الله البجلي ، عن فلان ابن أبي حازم ـ أن سلمى بنت جابر أتت عبد الله بن مسعود فقالت له : إن زوجي حارثة بن سفيان لحق بالله ، قتل بطبرستان ، وإنه خطبني رجال ، وإني حبست نفسي على زوجي ، أفترجو لي أن أكون من أزواجه في الجنة؟ قال : نعم.
قلت : واسم فلان المذكور كريم ، سماه أبو أحمد الزبيري في روايته عن أبان البجلي ، وزاد في روايته : أنّ ابن مسعود قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّ أوّل أمّتي لحوقا بي امرأة من أحمس».
[١٩٤٤ ز ـ حارثة بن عبيد الكلبي : ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمّرين ، وقال :قال هشام الكلبي : قال لي سلمة بن معتّب ـ رجل من ولده : أظنه عاش خمسمائة سنة ، وأنشد له :
ألا يا ليتني أمضيت عمري |
وهل يجدي عليّ الدّهر ليتي |
حنتني حانيات الدّهر حتّى |
بقيت رديمة في قعر بيتي |
|
تأذّى بي الأقارب إذ رأوني |
بقيت ، وأين منّي اليوم موتي |
[الوافر]
قال ابن أبي حاتم : حجبوه دهرا طويلا](٢) .
١٩٤٥ ـ حارثة بن مضرّب (٣) : بتشديد الراء المكسورة ـ العبديّ. له إدراك ورواية عن عمر وعليّ وغيرهما.
روى عنه أبو إسحاق السّبيعي ووثّقه ابن معين وغيره ، وقد استدركه أبو موسى في الذيل لكونه قد أدرك.
١٩٤٦ ز ـ حارثة بن النمر ، أبو أثال (٤) : له إدراك وشهد اليرموك في عهد أبي بكر.
ذكره أبو مخنف. حدثني مالك بن قسامة قال : قال شاعر المسلمين يوم اليرموك :
نجّى جذاما ولخما كلّ سلهبة |
واستحكم القتل أصحاب البراذين |
[البسيط]
قال : فقال حارثة بن نمر ، أبو أثال :
لله باليرموك قوم طحطحوا |
أحساب عاتي(٥) الرّوم بالأقدام |
|
فتعطّلت منهم كنائس زخرفت |
بالشّام ذات قساقس ورخام |
[الكامل]
١٩٤٧ ـ حازم بن أبي حازم الأحمسي : أخو قيس. يأتي نسبه في ترجمة أبيه(٦) عوف
__________________
(١) تنظر هذه الأبيات في المعمرين : ٩٤.
(٢) سقط في أ.
(٣) طبقات ابن سعد ٦ / ٨٦ ، العلل لأحمد ١ / ٨١ ، ٨٥ ، التاريخ الكبير ٣ / ٩٤ ، تاريخ الثقات للعجلي ١٠٣ ، الثقات ٤ / ١٣٧ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٥٠٤ ، و ٢ / ٥٣٣ ، أنساب الأشراف ١ / ٤٩٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٥٥ ، أخبار القضاة ١ / ٨٥ ، تاريخ الطبري ١ / ٢٥٢ ، ٢ / ٤٢٤ و ٤٢٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٥١ ، تهذيب الكمال ٥ / ٣١٧ ، الكاشف ١ / ١٤٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ ، ميزان الاعتدال ١ / ٤٤٦ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٦٦ ، تقريب التهذيب ١ / ١٤٥ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٦٩ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٩٤.
(٤) في أ ، ت أبو أبان ، في ع أبو مال.
(٥) في ت : عاني.
(٦) في أ : ابنه.
ابن الحارث ، قال أبو عمر كان قيس وحازم مسلمين(١) في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم ، وهاجرا ، بعده ، وقتل حازم بصفّين مع علي بن أبي طالب.
الحاء بعدها الياء
١٩٤٨ ز ـ الحباب بن عمير السلمي : الذّكواني. له إدراك.
وذكر له وثيمة في الردة وصية أوصى بها بني حنيفة بلزوم الإسلام ، وذكر له أيضا خطبة وكلاما كثيرا في ذلك. استدركه ابن فتحون.
١٩٤٩ ز ـ حبال : بكسر أوله وتخفيف الموحدة وآخره لام ـ ابن طليحة بن خويلد.
سيأتي ذكر أبيه ، وأما هو فكان موجودا لما ادّعى أبوه النّبوة ، فذكر بن دريد أن طليحة قال لأصحابه. وقد أصابهم عطش ـ اركبوا حبالا ، واضربوا أمثالا ، تجدوا بلالا ، فوجدوا الماء كما قال.
والبلال : الماء ، قال : فكان ذلك مما زادهم به فتنة ، ومعنى اركبوا حبالا أي اسلكوا طريقه ، وحبال ابنه.
١٩٥٠ ـ حبّان : بكسر أوله ثم موحدة ، ابن أبي حبلة تابعي له إدراك.
قال ابن يونس : بعثه عمر بن الخطاب إلى أهل مصر يفقههم وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين. وله رواية عن عمرو بن العاص ومن دونه.
وذكره أبو العرب في طبقات أهل القيروان. وقال أحمد بن يحيى بن الوزير : مات بإفريقية.
١٩٥١ ـ حبّة : بفتح أوله وتشديد الموحدة ، ابن جوين ـ بجيم ونون مصغرا ـ ابن عليّ بن عبد نهم بن مالك بن غانم بن مالك البجلي ثم العرني ، أبو قدامة.
قال الطّبرانيّ : يقال إنه رأى النبيّصلىاللهعليهوسلم . وروى ابن عقدة في كتاب الموالاة بإسناد ضعيف جدّا عن حبّة بن جوين ، قال : لما كان يوم غدير خمّ(٢) دعا النبيصلىاللهعليهوسلم : «الصّلاة جامعة» فذكر حديث : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» قال : فأخذ بيد عليّ ، حتى نظرت إلى آباطهما وأنا يومئذ مشرك.
قال ابن الأثير : هذا الحديث قاله النبيصلىاللهعليهوسلم لعلي في حجة الوداع ، ولم يحجّ يومئذ
__________________
(١) في أ : كان قيس بن حازم مسلما.
(٢) غدير خم : بين مكة والمدينة بينه وبين الجمعة ميلان. انظر مراصد الاطلاع ٢ / ٩٨٥.
أحد من المشركين ، فلو صح لكان صحابيا وليس هو بصحابي اتفاقا.
قلت : إن صحّ احتمل أن يكون حبّة رآه اتفاقا ، ولم يكن قصد الحج حينئذ ، ولكن السند ضعيف ، وحبّة اتفقوا على ضعفه إلا العجليّ فوثقه ومشاه أحمد.
وقال صالح جزرة : وسط. وقال الساجي : يكفي في ضعفه قوله : إنه شهد صفّين مع علي ثمانون بدريا.
ولحبّة روايات عن علي وابن مسعود وعمار ، وعنه سلمة بن كهيل ـ وأثنى على دينه وعبادته جدا ـ والحكم بن عيينة ، وغير واحد من أهل الكوفة.
ومات حبّة بعد سنة سبعين ، وقيل بسنة ، وقيل بأكثر من ذلك.
ثم وجدت له حديثا آخر من جنس الأول ، فأخرج ابن مردويه في التفسير من طريق أبان بن ثعلبة ، عن نفيع بن الحارث ، عن أبي الحمراء ، عن أبي مسلم الملائي ، عن حبّة العرني ، قالا : لما أمر رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بسدّ الأبواب التي في المسجد شق عليهم ، قال حبة : إني لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه تذرفان ، وهو يقول أخرجت عمّك الحديث.
والإسناد إلى أبان ضعيف ، ومسلم الملائي ضعيف ، وحبّة كما تقدم وصفه ، ولو صح لكان حبة صحابيا ، ويحتمل أن يكون حضر ذلك وهو يومئذ مشرك كما في الخبر الأول. والله أعلم.
١٩٥٢ ـ حبيب بن عاصم المحاربي : له إدراك.
وروى الزّبير بن بكّار من طريق هشام بن إسحاق بن كنانة ، قال : لما كان عام الرمادة وانقضى وأمطرت وسالت الأودية خرج عمر على فرس له عربي إلى العقيق ، فناداه أعرابيّ من جانب الوادي : يا بن خيثمة ، جزاك الله خيرا. فقال : من أنت؟ قال : أنا حبيب بن عاصم المحاربيّ ، فذكر قصة.
١٩٥٣ ـ حبيب بن عوف العبديّ : تقدم ذكره مع أخيه الحارث بن عوف.
١٩٥٤ ز ـ حبيش الأسديّ (١) : ذكر وثيمة في «الردة» أنه كان يحرّض بني أسد على الإسلام حين ظهر فيهم طليحة بن خويلد ، قال : فواجه طليحة بالتكذيب ، وأنشد له في ذلك أشعارا منها قوله :
__________________
(١) في أ : الأسيدي
شهدت بأنّ الله لا ربّ غيره |
طليح وأنّ الدّين دين محمّد |
[الطويل]
قال : ثم فارقه حبيش وولداه : غسان ، وعبد الرحمن.
استدركه ابن فتحون ، وابن الأثير ، ولم يذكرا ما يقتضي أنه لقي النبيّصلىاللهعليهوسلم .
الحاء بعدها التاء
١٩٥٥ ز ـ الحتات بن وذيح (١) : في بشر.
قال المرزبانيّ : استشهد يوم جسر أبي عبيد ، فرثاه أبوه فقال :
أنعي الحتات في الجياد ولا أرى |
له شبها ما دام لله ساجد |
|
وكان الحتات كالشّهاب حياته |
وكلّ شهاب لا محالة خامد |
[الطويل]
[١٩٥٦ ـ حتيت بن شهاب الشامي : له إدراك قال الزبير بن بكار : كان له قدر بالبصرة ، وأقطعه عبد الله بن عامر نهرا بالبصرة.
١٩٥٧ ز ـ حتيت بن مظهّر : بن رئاب بن الأشتر بن جحوان بن فقعس الكندي ثم الفقعسيّ. له إدراك وعمّر حتى قتل مع الحسين بن علي. ذكره ابن الكلبي مع ابن عمه ربيعة بن حوط بن رئاب. وسيأتي في حرف الراء إن شاء الله تعالى](٢) .
الحاء بعدها الجيم
١٩٥٨ ـ الحجاج بن عبد يغوث : بن عمرو بن الحجاج الزبيدي(٣) ، وذكره أبو حذيفة والبخاريّ : وأنه شهد اليرموك ، قال : فانكشفت زبيد ، وهم في الميمنة ، وفيهم ، الحجاج بن عبد يغوث ، فتنادوا(٤) فشدّوا شدة ، فنهنهوا من قبلهم من الروم.
وذكره ابن الكلبيّ في فتوح الشام له فيمن وفد من أهل اليمن للمسير إلى الجهاد في خلافة الصديق.
١٩٥٩ ز ـ الحجاج بن عبيد : ويقال ابن عتيك له إدراك.
ذكره ابن الكلبيّ ، أنه كان زوج أم جميل الهلالية التي رمي بها المغيرة بن شعبة.
__________________
(١) في أ : ت الحتات بن ذريح في نشرة.
(٢) سقط من أ.
(٣) في أ : الحجاج المرادي.
(٤) في أ : فتنادوا أو ترادوا فشدوا.
١٩٦٠ ز ـ حجّار بن أبجر بن جابر العجليّ (١) : له إدراك.
روى ابن دريد في «الأخبار المنثورة» حدثنا أبو حاتم ، عن عبيدة ، عن أشياخ من بني عجل ، قالوا حجار بن أبجر لأبيه ـ وكان نصرانيّا : يا أبت. أرى قوما قد دخلوا في هذا الدين فشرفوا ، وقد أردت الدخول فيه.
فقال : يا بني ، اصبر حتى أقدم معك على عمر ليشرفك ، وإياك أن يكون لك همّة دون الغاية القصوى فذكر القصة ، وفيها : إنّ أبجر قال لعمر : أشهد أن لا إله إلا الله وأن حجارا يشهد أنّ محمدا رسول الله. قال : فما يمنعك أنت؟ قال : إنما أنا هامة اليوم أو غد.
وذكر المرزبانيّ في معجم الشعراء أن أبجر مات على نصرانيته في زمن علي قبل قتله بيسير.
وروى الطّبرانيّ من طريق إسماعيل بن راشد ، قال : مرت جنازة أبجر بن جابر على عبد الرّحمن بن ملجم وحجّار بن أبجر يمشي في جانب مع ناس من المسلمين ومع الجنازة نصارى يشيّعونها فذكر قصة.
١٩٦١ ـ حجر بن عدي بن الأدبر : تقدم في القسم الأول.
١٩٦٢ ـ حجر بن العنبس (٢) : ويقال له ابن قيس. يكنى أبا السّكن ، ويقال أبو العنبس الحضرميّ الكوفي.
ذكره الطّبرانيّ في الصّحابة وابن حبّان في ثقات التابعين. وقال ابن معين : شيخ كوفي ثقة مشهور ، وله رواية عن علي وغيره.
وأخرج له البخاريّ في جزء رفع اليدين ، وأبو داود ، والترمذي.
وروى البخاريّ في تاريخه أنه شرب الدم في الجاهليّة. وروى الطبراني من طريق موسى بن قيس عنه قال : خطب أبو بكر وعمر فاطمة ، فقال النبيّصلىاللهعليهوسلم : «هل لك يا عليّ؟».
قلت : واتفقوا على أن حجر بن العنبس لم ير النبيصلىاللهعليهوسلم ، فكأنه سمع هذا من بعض الصحابة.
__________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ٢٥٠.
(٢) الاستيعاب ت [٥٠٦] ، تاريخ خليفة ١٩٣ العلل لأحمد ١ / ٨٥ ، التاريخ الكبير ٣ / ٧٣ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ١٩٦ ، المراسيل لابن أبي حاتم ٥٣ الجرح والتعديل ٣ / ٢٦٦ ، الثقات لابن حبان ٤ / ١٧٧ ، المعجم الكبير للطبراني ٤ / ٤٠ ، تاريخ بغداد ٨ / ٢٧٤ ، تهذيب الكمال ٥ / ٤٧٣ ، الكاشف ١ / ١٥٠ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣٢٠ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢١٤ ، تقريب التهذيب ١ / ١٥٥ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٧٣ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٩ ، أسد الغابة ت [١٠٩٤].
١٩٦٣ ـ حجر بن مالك : بن بدر الفزاري ، ابن عم عيينة بن حصن. له إدراك.
وذكره المرزبانيّ في «معجمه» وأمه أم قرفة التي قتلت في زمن النبيصلىاللهعليهوسلم .
١٩٦٤ ز ـ حجناء (١) بن رميلة النّهمي : تقدم ذكره في ترجمة أخيه الأشهب.
١٩٦٥ ز ـ حجيل بن قدامة اليربوعي : ذكر الأمويّ في المغازي أنه كان مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردّة ، وشهد مقتل مالك بن نويرة ، فكان هو الّذي جاء بخبر قتله إلى أبي بكر الصديق.
الحاء بعدها الدال والذال
[١٩٦٦ ز ـ حدير بن علقمة : بن أبي الجون الخزاعيّ ، ابن عم سليمان بن صرد بن أبي الجون الصّحابي المشهور الآتي ، وابن أخي أكثم بن أبي الجون الماضي.
له إدراك ، وكان له ولد اسمه ميسرة ، وله مع كثيّر عزّة الشّاعر الخزاعي قصّة ، وله يقول كثير من أبيات يخاطبه :
إذا ما قطعنا من قريش قرابة |
بأيّ قسيّ تحتر النّيل ميسرا |
[الطويل]
ذكره ابن الكلبيّ في الجمهرة](٢) .
١٩٦٧ ز ـ حذيفة بن عبيد المرادي : أدرك الجاهلية وشهد فتح مصر ، ولا يعرف له رواية ، قال ابن يونس فيما ذكره ابن مندة. قال مغلطاي : لم أر له ذكرا في تاريخ ابن يونس ، وله ذكر في قضاء لعمر.
١٩٦٨ ـ حذيفة : [البارقي الأزديّ](٣) قال ابن مندة : له ذكر فيمن أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وروى الواقديّ حديثا مقلوبا قد أشرت إليه في ترجمة جنادة. وقال البغويّ : يشكّ في صحبته.
١٩٦٩ ـ حذيم بن الحارث بن الأرقم : أحد بني عامر بن عبد مناة. له ذكر في السيرة.
الحاء بعد الراء
[١٩٧٠ ـ حرام بن خالد : بن ربيعة بن الوحيد بن كلاب بن ربيعة العامريّ ثم الوحيدي. له إدراك وتزوج عليّ بن أبي طالب بنته أم البنين بنت حرام فولدت له أربعة
__________________
(١) في ت حجباء.
(٢) سقط من أ.
أولاد : العباس ، وعبد الله ، وعثمان ، وجعفرا ، قتلوا مع أخيهم الحسين يوم كربلاء. ذكر ذلك هشام بن الكلبي والزّبير بن بكّار](١) .
[١٩٧١ ـ حرام بن ربيعة : بن عامر بن بن مالك بن جعفر بن كلاب العامريّ ، ثم الجعفريّ : أخو لبيد الشاعر.
له إدراك ، وسيأتي ذكر أبيه وجدّه ، وكان ولده مالك من رؤساء الكوفة ، وهو ممن قتله المختار بن أبي عبيد عند طلبه بدم الحسين.
ويشتبه به حزام بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن كلاب والد أمّ البنين امرأة عليّ ، ولدت له العباس وجعفرا وغيرهما ، وأبوها من أهل هذا القسم أيضا]
١٩٧٢ ـ الحرّ بن النّعمان : بن قيس بن تيم الطائي.
ذكره ابن الكلبيّ ، وقال : كان له بلاء عظيم في الإسلام في قتال أهل الردّة ـ يعني في عهد الصّديق](٢) .
١٩٧٣ ـ حرب بن جنادب : قال ابن عساكر : له إدراك ، وشهد فتح دمشق في زمن عمر ، وكان له بها أقطاع.
١٩٧٤ ـ حرقوص العنبري : له إدراك ، وشهد فتح تستر مع أبي موسى الأشعريّ ، وهو غير حرقوص بن زهير السعديّ.
[وجزم ابن أبي داود بعد تخريج قصته بأنه ذو الثديّة ، وقد قيل في ذي الثديّة إنه ذو الخويصرة ، وقيل في ذي الخويصرة إنه حرقوص](٣) .
١٩٧٥ ـ حرملة بن سلمى من بني قرد : له إدراك ، وشهد فتح مصر ، ذكره أبو عمر الكندي في كتاب الخندق.
١٩٧٦ ز ـ حرملة بن المنذر : بن معديكرب الكندي ، أبو زبيد الشاعر. مشهور بكنيته ، له ترجمة طويلة في الأغاني ، والّذي أعرفه في أكثر الروايات أنه كان نصرانيا.
وقال أبو عبيد البكريّ في شرح الأمالي : زعم الطبريّ أنه أسلم ، واستدلّ بزيارته لعمر وعثمان ، وبأنّ الوليد بن عقبة أوصى أن يدفن إلى جنبه.
قلت : ولا دلالة له في شيء من ذلك على إسلامه.
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) ليس في أ.
الإصابة/ج٢/م١٠
١٩٧٧ ـ حريث بن مخفض المازني : هو حريث بن سلمة بن مرارة ، من بني مازن بن عمرو بن تميم.
قال المرزبانيّ : هو مخضرم له في الجاهلية أشعار ، وعاش إلى أن أدرك الحجاج ، وله معه قصة ، وذلك أنه سمعه على المنبر وهو يقول :
بنو المجد لم تقعد بهم أمّهاتهم |
وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا |
[الطويل]
وفيها : فقام إليه حريث ، وهو شيخ كبير فقال : أيها الأمير ، من يقول هذا؟ قال حريث بن مخفض المازني فلما نزل دعاه فقال له : ما حملك على قطع الخطبة عليّ؟ قال :
أنا حريث بن مخفّض ، فإنه أنشدت شعري فأخذتني أريحيته. قال : فخلاه. وقد أنشد معاوية هذا البيت لما رأى فتيان بني عبد مناف ، وقيل :
ألم تر قومي إن دعاهم أخوهم |
أجابوا وإن يغضب إلى السّيف يغضبوا |
[الطويل]
انتهى.
ومخفّض رأيته في النسخة بالتشديد ، وضبطه الرضي الشاطبيّ في الهامش بسكون المهملة وبعد الفاء ضاد معجمة.
١٩٧٨ ز ـ حريث بن عبد الملك : أخو أكيدر دومة.
ذكر(٣) البلاذريّ من طريق الكلبي أنّ أكيدر لما مات النبيّصلىاللهعليهوسلم منع الصدقة ، ونقض العهد ، وخرج من دومة الجندل. فلحق بالحيرة وأسلم حريث على ما في يده فسلم ذلك له ، قال : وتزوّج يزيد بن معاوية بنت حريث هذا ، [وكذا هو في الجمهرة](٤)
الحاء بعدها الزاي
١٩٧٩ ـ حزن بن نصر العدويّ : عدي تميم يأتي ذكره في ترجمة أخيه قرط.
__________________
(١) ينظر البيت في ابن سلام ١٦٢ والأمالي : ٨١.
(٢) ينظر البيت في ابن سلام ١٦٢ والأمالي : ٨١.
(٣) في أ : روى البلاذري.
(٤) سقط في أ.
الحاء بعدها السين والشين
١٩٨٠ ز ـ حسّان بن فائد العبسيّ (١) : سمع عمر ، فكان له إدراك. ولا أعرف له راويا إلا أبا إسحاق السّبيعيّ.
وقال أبو حاتم : شيخ وذكره ابن حبان في الثّقات.
١٩٨١ ز ـ حسان بن كريب (٢) : بن ليشرح بن عبد كلال بن عريب بن شرحبيل الرّعيني ـ يكنى أبا كريب له إدراك.
قال أبو سعيد بن يونس : هاجر في خلافة عمر وشهد فتح مصر وروى عن عمر ، وعنه أبو الخير اليزني(٣) ، وواهب المعافري ، وكعب بن علقمة وغيرهم : وساق من طريق واهب بن عبد الله عنه أنّ عمر بن الخطاب سأله يحسبون نفقاتكم ، فذكر خبرا.
وأخرج ابن عساكر في ترجمته من طريق عيّاش بن عبّاس عنه قال : كنّا بباب معاوية ومعنا أبو مسعود صاحب النبيصلىاللهعليهوسلم فذكر قصته وله رواية عن علي وأبي ذرّ ومعاوية.
١٩٨٢ ـ حسين بن خارجة (٤) : أورده عبدان في الصحابة. وقال أحمد بن سيار : لم يذكروا له صحبة. وهو كبير.
وروى ابن خزيمة ويعقوب بن شبّة وغيرهما ، من طريق نعيم بن أبي هند ، عن أبي حازم ، عن حسين بن خارجة ، قال أشكلت عليّ الفتنة ـ يعني فتنة عثمان ـ فقلت : اللهمّ أرني أمرا من الحق أتمسّك به فذكر قصة طويلة فيها منام رآه وقصّة على سعد بن أبي وقاص ، وهو مشعر بأن له إدراكا.
وهو غير حسيل بن خارجة المذكور في القسم الأوّل. فيما يظهر لي.
١٩٨٣ ز ـ الحشرج بن الأشهب (٥) : بن ورد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة الجعديّ ـ له إدراك ، وولده عبد الله غلب على فارس في إمارة ابن الزبير ، وكان جوادا ممدّحا ، وفيه يقول زياد الأعجم :
إنّ السّماحة والمروءة والنّدى |
في قبّة ضربت على ابن الحشرج |
[الطويل]
__________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ١٩٩.
(٢) التاريخ الكبير ٣ / ٣١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٣٤ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ٩٣٢ ، الثقات لابن حبان ٤ / ١٦٤ ، تهذيب الكمال ٦ / ٤٠ : ٤٢ ، تهذيب تاريخ دمشق ٤ / ١٤٧ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٥٢ ، تقريب التهذيب ١ / ١٦٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٧٦ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٩٢.
(٣) في ع ، ت البري.
(٤) أسد الغابة ت [١١٦٩].
(٥) أسد الغابة ت [١١٧٤].
وإياه عنى الفرزدق بقوله :
البسيط
وغادروا في جؤاثا سيّدي مضرا
ذكره ابن الكلبيّ ، وأورده من شعره في فخره بالكرم ، وسيأتي زياد بن الأشهب.
الحاء بعدها الصاد
١٩٨٤ ـ حصن : بن وبرة بن عدي بن جابر بن حي بن عمرو بن سلسلة بن تيم الطائي له إدراك ، وولده نويرة كان له ذكر في أيام نجدة الحروري الّذي خرج باليمامة بعد موت يزيد بن معاوية. ذكره ابن الكلبيّ.
١٩٨٥ ـ حصن الجدامي : في حصين.
١٩٨٦ ـ حصين بن الحارث : بن المسلم بن قيس بن معاوية الجعفي له إدراك ، وكان ولده الجارح من أتباع عبد الله بن الزبير ، فولاه وادي القرى ، ذكر ذلك ابن الكلبيّ ، وكان لابن الزبير هناك تمر كثير ، فأنهبه الجراح الناس ، فبلغ ذلك ابن الزبير فعزله ، فلما قدم عليه ضربه ، وقال : أكلت تمري ، وعصيت أمري! فسارت هذه الكلمة في الناس ، وكان أعادي ابن الزبير ينسبونه إلى البجل فوجدوا بهذه القصة مساعدا لهم.
١٩٨٧ ـ حصين بن حسان : بن شريك بن حذيفة بن بدر الفزاري ذكر المرزبانيّ في ترجمة ابنه جلهمة أنه مخضرم.
١٩٨٨ ـ حصين بن حدير (١) : له إدراك ، وسمع من عمر نزل البصرة.
روى عنه حسان بن أزهر(٢) ذكره البخاري في تاريخه.
١٩٨٩ ـ حصين (٣) بن سبرة (٤) : له إدراك ، وسمع من عمر. نزل الكوفة.
روى عنه إبراهيم التيمي. ذكره البخاري أيضا.
وقال ابن سعد : قال حصين بن سبرة(٥) : صلّى بنا عمر الفجر ، فقرأ «يوسف».
١٩٩٠ ـ حصين : بن مالك بن أبي عوف بن عويف بن مالك بن دينار بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر بن علي بن مالك بن سعد بن بدر بن قسر البجلي القسري له إدراك ، وشهد
__________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ١٩٤.
(٢) في أحسان بن زاهر.
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ١٩٥.
(٤) في أشبرمة.
(٥) في أشبرمة.
القادسيّة ، وكان على بجيلة يومئذ. ذكر ذلك ابن الكلبي.
وهو ابن عم أخي عبد شمس بن أبي عوف الّذي غيّره النبيّصلىاللهعليهوسلم عبد الله.
وينبغي أن يحوّل إلى الأوّل ، لأنهم ما كانوا يؤمّرون في الفتوح إلّا الصّحابة.
١٩٩١ ـ حصين بن هريم التميمي : ذكره وثيمة في الردة ، وقال : بعثه الزبرقان بن بدر إلى محكم بن الطفيل ينهاه عن الارتداد ، ويدعوه إلى الرجوع إلى الإسلام. وذكر له قصة.
١٩٩٢ ز ـ حصين الهمدانيّ : ذكره وثيمة أيضا ، وقال : أصاب في قومه دما فلحق ببني سليم ، فلما قدم الفجاءة يدعوهم إلى الردّة تأثم حصين من سكناه بينهم ، وكان قد نصحهم ونهاهم عن الردة : فأبوا ، فتركهم بعد أن لطم أحدهم وجهه ، فخرج عنهم ، وذكر له في ذلك أشعارا.
١٩٩٣ ـ حصين الجذامي : له إدراك.
ذكر وثيمة أنه كان نازلا في بني حنيفة ، فلما ارتدّوا اختفى يعبد ربّه حتى ظفر خالد بن الوليد فهمّ بقتله ، فقال له : إن كنت لا تقتل إلا من خالفك أو قاتلك فإنّي بريء منهما ، وإن أخذتني بكفر بني حنيفة فقد رفع الله ذلك عني بقوله :( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) . قال : فاستبرأ أمره ، وخلّى سبيله ، فلحق بالمدينة ، وفي ذلك يقول أخوه حصن الجذامي :
إنني والحصين وابن أبي |
بجرة سفيان ديننا الإسلام |
في أبيات.
وسفيان أخ لهما ثالث.
وأنشد وثيمة لكل من الإخوة الثلاثة شعرا خاطب به خاطب به خالد بن الوليد بأنهم لم يزالوا مسلمين ، وذكر أنهم بعد ذلك حالفوا الأنصار ، فكانوا منهم.
الحاء بعدها الطاء
[١٩٩٤ ـ حطّان : بن حفص بن مجدع بن وابس بن عمير بن عبد شمس بن سعد السعديّ.
له إدراك ، وكان يسكن البادية وله ولد يقال له الهيردان ـ بفتح الهاء وسكون المثناة التحتانية وضم الراء المهملة وآخره نون ، كان في زمن عبد الملك بن مروان يتعانى اللصوصيّة ، وله قصة مع المهلب ذكرها المرزبانيّ في معجم الشعراء.](١)
__________________
(١) سقط في أ.
١٩٩٥ ـ حطّان بن عوف : له إدراك ، وشهد خطبة عمر بالجابية ، وسمع من بلال.
ذكره ابن عائذ في «المغازي» ، وسمع منه يزيد بن أبي حبيب الأنصاريّ.
١٩٩٦ ـ الحطيئة الشاعر (١) : اسمه جرول بن أوس بن مالك بن جؤيّة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ الشّاعر المشهور يكنى أبا مليكة.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ : من فحول الشعراء ومقدميهم وفصحائهم ، وكان يتصرّف في جميع فنون الشعر من مدح وهجاء وفخر ونسب. ويجيد في جميع ذلك ، وكان ذا شرّ وسفه. وكان إذا غضب على قبيلة انتمى إلى أخرى ، زعم مرة أنه ابن عمرو بن علقمة من بني الحارث بن سدوس. وانتمى مرة إلى ذهل بن ثعلبة ، وأخرى إلى بني عوف بن عمرو ، وله في ذلك أخبار مع كل قبيلة وأشعار مذكورة في ديوانه.
وكان كثير الهجاء حتى هجا أباه وأمه وأخاه وزوجته ونفسه.
وهو مخضرم ، أدرك الجاهليّة والإسلام ، وكان أسلم في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم ، ثم ارتدّ ، ثم أسر وعاد إلى الإسلام ، وكان يلقب الحطيئة لقصره.
وقال حماد الراوية : لقّب الحطيئة لأنه ضرط ضرطة بين قوم فقيل له : ما هذا؟ قال :
إنما هي حطأة ، فلقّب الحطيئة.
وقال الأصمعيّ : كان ملحفا شديد البخل. وما تشاء أن تقول : في شعر شاعر عيب إلا وجدته إلا الحطيئة ، فقلما تجد ذلك في شعره ، وكذا قال أبو عبيدة نحوه.
وقد تقدمت قصته مع الزبرقان بن بدر في ترجمة بغيض بن عامر بن شماس.
وقال الزّبير بن بكّار ، عن عمه : قدم الحطيئة المدينة ، فأرصدت له قريش العطاء خوفا من شره ، فقام في المسجد فصاح : من يحملني على نعلين؟
وقال إسحاق الموصليّ : ما أزعم أنّ أحدا من الشعراء بعد زهير أشعر من الحطيئة.
وروى الزبير أن إعرابيا وقف على حسّان وهو ينشد ، فقال له : كيف تسمع؟
قال : ما أسمع بأسا ، قال : فغضب حسّان ، فقال له : من أنت؟ قال : أبو مليكة.
قال : ما كنت قط أهون عليّ منك حتى اكتنيت بامرأة ، فما اسمك؟ قال : الحطيئة ، فأطرق حسّان ثم قال : امض بسلام.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٢٠٢].
وقال أبو عمرو بن العلاء : لم يقل العرب بيتا أصدق من قول الحطيئة :
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه |
لا يذهب العرف بين الله والنّاس |
[البسيط]
وذكر ابن أبي الدّنيا في اصطناع المعروف عن الشعبي ، قال : كان الحطيئة عند عمر ، فأنشد هذا البيت ، فقال كعب : هي والله في التوراة ، لا يذهب العرف بين الله وبين خلقه.
[وذكر محمد بن سلام في طبقات الشعراء أنّ كعب بن زهير قال عند موته :
فمن للقوافي بعدنا من يقيمها |
إذا ما ثوى كعب وفوّز جرول |
[الطويل]
وقال أبو حاتم السجستانيّ ، عن الأصمعيّ : لما هجا الحطيئة الزبرقان استعدى عليه عمر ، فدعا حسّان بن ثابت ، فقال : أتراه هجاه؟ قال : نعم ، وسلح عليه ، فحبسه عمر ، فقال وهو محبوس :
ما ذا تقول لأفراخ بذي مرخ |
زغب الحواصل لا ماء ولا شجر |
|
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة |
فاغفر عليك سلام الله يا عمر |
[البسيط]
فبكى عمر فشفع فيه عمرو بن العاص ، فأطلقه.](٤)
وعاش الحطيئة إلى خلافة معاوية ، وله قصص مع سعيد بن العاص وغيره ، ثم رأيت ما يدل على تأخّر موته ، فروى أبو الفرج من طريق عبد الله بن عياش المنتوف ، قال : بينما ابن عباس جالس بعد ما كفّ بصره وحوله وجوه قريش إذ أقبل أعرابيّ فسلم ، فذكر قصة طويلة وفيها أنه الحطيئة.
الحاء بعدها الكاف
١٩٩٧ ـ الحكم : بن عبد الرّحمن بن أبي العصماء الخثعميّ ، ثم الفرعي. تقدم في ترجمة تميم بن ورقاء.
[١٩٩٨ ـ الحكم : بن المغفّل بن عوف بن عمير بن كليب بن ذهل بن سيّار بن والبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد الغامديّ.
__________________
(١) ينظر البيت في الأغاني ٢ / ١٧٣.
(٢) ينظر البيت في ابن سلام : ٨٨.
(٣) ينظر البيتان في ابن سلام : ٩٨ ، الأغاني ٢ / ١٨٦.
(٤) سقط في أ.
له إدراك ، وهو عم سفيان بن عوف بن المغفل بن عوف الآتي ، وكان سفيان مع معاوية ، والحكم مع علي ، فقتل معه في حرب الخوارج. ذكره ابن الكلبيّ](١) .
١٩٩٩ ـ حكيم : بضم أوله مصغرا : ابن جبلة بن حصن بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث العبديّ.(٢)
قال أبو عمر : أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم ، ولا أعلم له رواية ولا خبرا يدلّ على صحبته.
وكان عثمان بعثه إلى السّند ثم نزل البصرة وقتل بها يوم الجمل.
٢٠٠٠ ـ حكيم : بفتح أوله ، ابن قبيصة بن ضرار بن عمرو الضبي ، والد بشر. ذكره المرزبانيّ في «معجمه» وقال : مخضرم.
وقال ابن قتيبة : روى الزيادي عن الأصمعيّ ، قال : حدّثنا الحارث بن مصرّف ، قال : لما كان يوم وسلبرى وساحر طرد شقيق بن جزء بن رياح الباهليّ حكيم بن قبيصة بن ضرار الضبيّ ، فذكر قصّة ، قال : فحدّثني غير واحد من أصحابنا أن شقيقا أدرك الإسلام فأسلم ، واستشهد باليرموك قال : وقال غيره : وأدرك حكيم الإسلام فأسلم وعاش إلى زمن معاوية ، فقال له : أي يوم من الزمن مرّ بك أشدّ؟ قال : يوم طردني شقيق ، قال : فأي يوم مرّ بك أحبّ؟ قال : يوم هداني الله للإسلام.
الحاء بعدها اللام
٢٠٠١ ـ حلبس (٣) : بن زياد بن غطيف الطائي ، أخو عدي بن حاتم لأمه. يأتي ذكره في ترجمة ملحان ، [وروينا في مكارم الأخلاق لأبي بكر الخرائطي ، من طريق الهيثم بن عدي ، عن ملحان بن عتكي ، عن أبيه ، عن جده حلبس بن زياد الطائيّ ، وكان زياد تزوّج النّوار امرأة حاتم ، قال ملحان : فقلت للنوار ، أي أمة ، حدثينا عن بعض أمر حاتم ، فقالت : كلّ أمره كان عجبا : أصابتنا سنة حتى أيقنّا الهلاك فذكرت قصة حاتم في إيثاره بما كان عنده حتى إنه نحر فرسه ، وقال لبعض جاراته : أيقظي أولادك ودونكم اللحم ، فأقبلوا على الفرس يشوون ويأكلون ، فقال حاتم ، وا سوءتاه! تأكلون وأهل الصّرم جياع؟ فدار عليهم ، فأنبههم ، وجلس ناحية متلفعا بملحفة حتى فرغوا وما أكل معهم مزعة.](٤)
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) أسد الغابة ت [١٢٣٣] ، الاستيعاب ت [٥٥٨].
(٣) سقط في أ.
(٤) سقط في ط.
الحاء بعدها الميم
٢٠٠٢ ـ حمامي : بتخفيف الميم الأولى ، ابن جرو بن واسع بن سلمة بن حاصر الأزديّ ، جدّ أبي بكر بن دريد اللّغوي ، قال ابن دريد فيما رواه الخطيب بإسناده عنه ، قال : كان جدّي أول من أسلم من آبائي وهو من السبعين راكبا الذين خرجوا مع عمرو بن العاص إلى المدينة من عمان لما بلغتهم وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حتى وصل إلى المدينة وفي ذلك يقول شاعرهم :
وفينا لعمرو يوم عمرو كأنّه |
طريد نفته مذحج والسّكاسك |
[الطويل]
٢٠٠٣ ـ حمران بن أبان (١) : مولى عثمان. أصله من النمر بن قاسط ، وسبي من عين التمر ، فابتاعه عثمان بن المسيب بن نجبة فأعتقه ، وسمع من عمر وعثمان وغيرهما.
روى عنه أبو وائل وغيره. قال ابن سعد : نزل البصرة ، وادعى ولده في النمر بن قاسط.
قلت : ساق أبو عمر نسبه في التمهيد في ترجمة هشام بن عروة ، قال : وكان حمران من العلماء الجلّة أهل الرأي والشرف.
وحكى قتادة أنه كان يصلي خلف عثمان ، فإذا توقف فتح عليه.
وقال ابن معين : من تابعي أهل المدينة ومحدثيهم.
وذكره خليفة في عمال عثمان ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
مات بالبصرة بعد السّبعين ، قيل إحدى وقيل خمس ، وقيل ست.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٥ / ٢٨٣ و ٧ / ١٤٨ ، العلل لابن المديني ٩٦ ، تاريخ خليفة ١٧٩ و ٢٦٩ ، طبقات خليفة ٢٠٠ و ٢٠٤ ، العلل لأحمد ١ / ٨٠ ، التاريخ الكبير ٣ / ٨٠ ، المعارف ٤٣٥ ، الأخبار الطوال ١١٢ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٦٩ و ١٧٣ ، أنساب الأشراف ١ / ٤٦٨ و ٥ / ٢٨٦ ، تاريخ الطبري ٣ / ٣٧٧ و ٤ / ٣٢٧ و ٦ / ١٥٣ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٦٥ ، الثقات لابن حبان ٤ / ١٧٩ ، أسماء التابعين للدارقطنيّ رقم ٢٥٨ ، جمهرة أنساب العرب ٣٠١ ، أمالي القالي ٢ / ١٨٢ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ١١٤ ، تهذيب تاريخ دمشق ٤ / ٤٣٨ ، الخراج وصناعة الكتابة ٣٥٦ ، معجم البلدان ١ / ٦٤٤ و ٣ / ٥٩٧ و ٤ / ٨٠٨ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٣٩٥ و ٣ / ١٤٥ و ٤ / ٣٠٧ ، تهذيب الكمال ٧ / ٣٠١ : ٣٠٦ ، العبر ١ / ٢٠٦ ، ميزان الاعتدال ١ / ٦٠٤ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ١٨٢ ، المغني في الضعفاء ١ / ١٩١ ، الكاشف ١ / ١٨٩ ، المعين في طبقات المحدثين ٣٢ ، البداية والنهاية ٩ / ١٢ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٤ ، تقريب التهذيب ١ / ١٩٨ ، الوافي بالوفيات ١٣ / ١٦٨ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٩٣ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٩٥.
٢٠٠٤ ـ حمرة : بن أيفع بن ربيب بن شراحيل بن ربيعة بن يزيد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان الهمدانيّ.
قال ابن الكلبيّ : هاجر في زمن عمر إلى الشام ومعه أربعة آلاف عبد فأعتقهم كلهم فانتسبوا في همدان.](١)
٢٠٠٥ ز ـ حمرة : بضم أوله وبالراء ، ابن عبد كلال بن عريب الرّعيني.
أدرك الجاهليّة وسمع من عمر ، وكان معه حين خرج إلى الشام.
ذكره البخاريّ وذكره أبو زرعة في الطبقة العليا التي تلي الصحابة ، وقال : كان ممّن صحب عمر.
وذكره ابن يونس فقال : شهد فتح مصر.
[٢٠٠٦ ـ حملة بن أبي معاوية الكناني : أحد الخمسة الذين أنفذهم سعد بن أبي وقاص](٢) يدعون يزدجرد إلى الإسلام ، ذكره سيف.
٢٠٠٧ ـ حملة بن عبد الرحمن العكي (٣) : له إدراك ، وقد سمع من عمر قوله : لا صلاة إلّا بتشهّد ، ذكره البخاريّ في تاريخه.
٢٠٠٨ ز ـ حمل : بن معاوية بن مرداس بن الصّباح النخعي. من رهط الأشتر النخعي ، كان مع الأشتر لما وفد في عهد عمر ، وشهد الفتوح ، وكان للأشتر فرس يقال لها الحنترية لا تسبق ، فقال فيها وفي ابن عمه :
فما بلغت بي الحنتريّة مبلغا |
من النّاس إلّا كان سيفا لها حمل |
|
فتى من بني الصّباح يهتزّ للنّدى |
جميل المحيّا لا دنيّ ولا وكل |
[الطويل]
ذكره ابن الكلبيّ في فتوح الشام له.
٢٠٠٩ ز ـ حميد : بن الأعور بن أبي قرّة العقيلي ، من بني عامر بن عقيل. مخضرم.
ذكره المرزبانيّ.
[٢٠١٠ ـ حميد بن حوراء الزبيدي (٤) : وحوراء أمّه. مخضرم ، ذكره المرزباني] أيضا ، وأنشد له شعرا يقول فيه يخاطب عمر :
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ٢٠٢.
(٤) سقط من أ.
أقم لمعدّ سنّة في نسائها |
فإنّك بعد الله أنت أميرها |
[الطويل]
الحاء بعدها النون
[٢٠١١ ز ـ حنبص : بمهملة ونون ساكنة وموحدة مفتوحة ثم مهملة : ابن الأحوص بن ربيعة بن سلامان بن كعب بن الحارث بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مرّان بن جعفي بن سعد العشيرة الجعفي.
قال ابن الكلبيّ : كان فارسا وغزا في الجاهليّة ، ثم أدرك الإسلام وشهد القادسيّة ، وفيه تقول امرأته العامرية :](١)
يا ليت قومي كلّهم حنابصه
[الرجز]
٢٠١٢ ـ ز حنظل : ويقال حنظلة ، بن ضرار(٢) بن الحصين ، روى ابن مندة من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري ، حدثني حنظل بن ضرار ـ وكان جاهليا فأسلم فذكر قصة.
وقال الجاحظ : طال عمره حتى أدرك يوم الجمل.
وذكره الدّولابيّ أنه قتل يوم الجمل وله مائة سنة ، وكذا ذكره عمر بن شبّة عن المدائنيّ ، قال : قالت عائشة : ما زال جملي معتدلا حتى فقدت صوت حنظلة.
٢٠١٣ ز ـ حنظلة بن أوس : بن بدر التميمي. مخضرم. ذكره المرزبانيّ عن ابن أبي طاهر.
٢٠١٤ ـ حنظلة بن جويّة الكناني : قال ابن عساكر : أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ، وشهد اليرموك. وذكر أبو مخنف عن أبيه عن مكلبة بن حنظلة بن جويّة عن أبيه ، قال : إني لفي الميسرة إذ مرّ بنا رجال من خيل العرب فذكر قصة مبارزته لرجل من نصارى العرب وقتله.
وأخرجه من وجه آخر من طريق هانئ بن عروة الكناني عن مكلبة بن حنظلة نحوه.
[٢٠١٥ ز ـ حنظلة : بن ربيعة بن عبد قيس بن ربيعة بن كعب بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب الكلابي.
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) أسد الغابة ت [١٢٧٦].
له إدراك. وكان ابنه مع الحجّاج في حصار ابن الزّبير ، ثم ولي جرجان(١) ، وقتل في زمن مروان الحمار. ذكره ابن الكبيّ ...](٢)
٢٠١٦ ز ـ حنظلة بن الشّرقي : أبو الطمحان القيني ـ بفتح القاف وسكون التحتانية بعدها نون ، الشاعر.
ذكر أبو عبيدة البكريّ في شرح الأمالي أنه كان نديما للزّبير بن عبد المطّلب في الجاهليّة ، ثم أدرك الإسلام. وذكره المرزبانيّ ، فقال : أحد المعمّرين ، وهو القائل :
وإنّي من القوم الّذين هم هم |
إذا مات منهم سيّد قام صاحبه |
|
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم |
دجى اللّيل حتّى نظّم الجزع ثاقبه |
[الطويل]
وقال : هو أمدح بيت قيل في الجاهلية.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلّام في «الجمهرة» : هو جاهليّ. وذكر أبو محمد بن قتيبة في كتاب الشعراء له أنه كان ينزل على الزّبير بن عبد المطّلب ، ثم ذكر له شعرا يتبرّأ فيه من الذّنوب كالزنا وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير والسّرقة.
ووقع في تذكرة ابن حمدون أنه عاش مائتي سنة ، ورأيت ذلك في كتاب المعمّرين لأبي مخنف ، وأنشد له :
حنتني حادثات الدّهر حتّى |
كأنّي خاتل يدنو لصيد |
|
قريب الخطو يحسب من رآني ، |
ولست مقيّدا ، أنّي بقيد |
[الوافر]
[٢٠١٧ ز ـ حنظلة : بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب. له إدراك. وهو جدّ ليلى بنت سهيل بن الطفيل ، والدة أم البنين بنت الوليد امرأة عمر بن عبد العزيز. ذكره الزبير بن بكّار.
__________________
(١) جرجان : بالضم وآخره نون مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان وقيل : إن أول من أحدث بناءها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة ، وقد خرج منها خلق من الأدباء والعلماء والفقهاء والمحدثين.انظر معجم البلدان ٢ / ١٣٩.
(٢) سقط في أ.
(٣) ينظر البيت الثاني في الآمدي : ٢٢٢.
(٤) ينظر البيت الثاني في المعمرين : ٧٢.
[٢٠١٨ ز ـ حنظلة بن فاتك الأسديّ : أخو خريم. ذكره المرزبانيّ في معجم](١) الشعراء ، وقال : مخضرم ، وذكر له في فرسه شعرا.
[٢٠١٩ ز ـ حنظلة : بن نعيم العنزي. له إدراك.
قال الدّولابيّ في الكنى : حدّثنا أبو موسى العنزي ، حدّثنا محمد بن الحسن العنزي ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عمي غضبان بن حنظلة بن نعيم ، عن أبيه ، قال : كنت فيمن وفد إلى عمر ، فجعل يسألنا رجلا رجلا ، قال : فذكر قصّة. وفيه حديث حيّ هاهنا يبغي عليهم منصورون ، يعني عنزة.]
[٢٠٢٠ ز ـ حنظلة ، والد علي (٢) : له إدراك. قال عبد الواحد بن زياد ، عن الشيبانيّ ، عن جبلة بن سحيم ، عن علي بن حنظلة ، قال : كنا بالمدينة في شهر رمضان فظننا أنّ الشمس غابت ، فأفطر بعض الناس ، ثم طلعت ، فأمر عمر من كان أفطر أن يقضي يوما مكانه.]
٢٠٢١ ز ـ حنيف بن عمير اليشكري : ذكره المرزبانيّ ، وقال : مخضرم. وروى عمر بن شبّة أنه قال ـ لما قتل محكّم بن الطّفيل يوم اليمامة :
يا سواد(٣) الفؤاد بنت أثال |
طال ليلي بفتنة الرّجّال(٤) |
|
إنّها يا سعاد من حدّث الدّهر |
عليكم كفتنة الدّجّال |
|
إنّ دين الرّسول ديني وفي القوم |
رجال على الهدى أمثالي |
|
أهلك القوم محكم بن طفيل |
م رجال ليسوا لنا برجال |
|
ربّما تجزع النّفوس من الأمر له |
(م) فرجة كحلّ العقال |
[الخفيف]
٢٠٢٢ ز ـ حنيف بن يزيد : بن جعونة العنبري. له إدراك.
ذكر الجاحظ أنه كان قرين دعبل النسابة ، وأنهما اجتمعا عند عبد الله بن عامر فقال له دعبل : متى عهدك يا حنيف بسجاح ـ يعني التي تنبّأت في زمن أبي بكر؟ وكان حنيف ممن اتبعها ، فقال : ما لي بها علم ، فذكر القصة.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) في أسد الغابة ت [١٢٨٣].
(٣) في ع يا سعاد.
(٤) في أالدجال.
الحاء بعدها الواو
٢٠٢٣ ز ـ حوشب ، ذو ظليم (١) : هو ابن طخية ، وقيل ابن طخمة. ويقال ابن الساعي بن عتبان بن ظليم بن ذي أستار(٢) ، ويقال غير ذلك في نسبه.
روى سيف في «الفتوح» قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم جرير بن عبد الله إلى ذي الكلاع وذي ظليم ، وهاجر حوشب بعد النبيصلىاللهعليهوسلم وشهد اليرموك.
وروى ابن السّكن ، من طريق محمد بن عثمان بن حوشب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : لما أن أظهر الله محمدا أرسلت إليه أربعين فارسا مع عبد شر ، فقدموا عليه بكتابي ، فقال له : «ما اسمك»؟ قال : عبد شرّ. قال : «بل أنت عبد خير». فبايعه على الإسلام ، وكتب معه الجواب إلى حوشب ذي ظليم ، فآمن حوشب.
قال أبو عمر : اتفق أهل السّير أن النبيّصلىاللهعليهوسلم بعث إليه جرير بن عبد الله ليتظاهر هو وذو الكلاع وفيروز على قتال الأسود الكذّاب.
ونزل حوشب الشام ، وشهد صفّين مع معاوية.
وذكر له يعقوب بن شيبة وخليفة في ذلك أخبارا ، واتفقوا على أنه قتل بصفّين ، فروى يعقوب بن سفيان ، وإبراهيم بن ديزيل ، في كتاب صفّين ، والبيهقيّ في الدلائل ، وغيرهم بإسناد صحيح عن أبي وائل ، قال : رأى عمرو بن شرحبيل أنه أدخل الجنة فإذا قباب مضروبة ، فقلت : لمن هذه؟ قالوا : لذي الكلاع وحوشب. قلت : فأين عمار؟ قال : أمامك قلت : وكيف؟ وقد قتل بعضهم بعضا؟ قال : إنهم لقوا الله فوجدوه واسع المغفرة.
٢٠٢٤ ز ـ حوط بن رئاب الأسديّ : الشاعر. ذكر أبو عبيد البكري في شرح الأمالي أنه مخضرم ، وهو القائل :
دببت للمجد والسّاعون قد بلغوا |
جهد النّفوس وألقوا دونه الأزرا |
[البسيط]
[وأنشد له المرزباني :
يعيش الفتى بالفقر يوما وبالغنى |
وكلّ كأن لم يلق حين يزايله |
[الطويل]
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٤ ، المحن ١٠٠ ، تبصير المنتبه ٣ / ٨٦٤ ذيل الكاشف ٣٥٤ ، أسد الغابة ت [١٢٩٨] ، الاستيعاب ت [٥٩٩].
(٢) في ع أسيار وفي ت أبشار.
(٣) ينظر البيتان في اللآلئ : ٣٣١.
(٤) سقط في أ.
٢٠٢٥ ـ الحويرث بن الرئاب : له إدراك. وجرت له قصة مع عمر تقتضي أنه كان في زمانه رجلا مقبول القول : قال ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت : حدّثنا أبو بكر المدائني أحمد بن منصور ، حدثنا ابن عفير ، حدثنا يحيى بن أيّوب ، عن ابن الهادي ، عن محمد بن إبراهيم ، عن الحويرث بن الرئاب ، قال : بينا أنا بالأثاثة إذ خرج علينا إنسان من قبر يلهب وجهه ورأسه يلز في جامعة من حديد ، فقال : اسقني ، اسقني من الإداوة ، وخرج إنسان في أثره فقال : لا تسق الكافر لا تسق الكافر ، فأدركه فأخذ بطرف السلسلة فجذبه إليه فكبله ثم جرّه حتى دخلا القبر جميعا.
قال الحويرث : فنزلت فصليت المغرب والعشاء ، ثم ركبت حتى أصبحت بالمدينة ، فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته فقال : يا حويرث ، والله أتّهمك ، ولقد أخبرتني خبرا شديدا ، ثم أرسل إلى مشيخة من أهل الصفراء ، قد أدركوا الجاهليّة ، فقال : إن هذا أخبرني كذا ، ولست أتهمه ، حدّثهم يا حويرث ما حدثتني ، فحدثتهم ، فقالوا : قد عرفنا هذا يا أمير المؤمنين ، هذا رجل من بني غفار مات في الجاهلية ، فحمد الله عمر وسرّ بذلك حين قالوا له : إنه مات في الجاهليّة ، ثم سألهم عنه ، فقالوا : كان رجلا من خير رجال الجاهلية ، ولم يكن يقري الضيف حقا.
الحاء بعدها الياء
٢٠٢٦ ـ حياض بن (١) : قيس بن الأعور من بني قشير بن كعب القشيري.
قال هشام بن الكلبيّ : شهد اليرموك فقتل من العلوج خلقا يقال ألف رجل(٢) ، وقطعت رجله وهو لا يشعر ، ثم جعل ينشدها ، وفي ذلك يقول سوّار بن أبي أوفى :
ومنّا ابن عتّاب وناشد رجله |
ومنّا الّذي أدّى إلى الحي حاجبا |
[الطويل]
وأنشد له المرزبانيّ يخاطب فرسه يوم اليرموك بعد أن قطعت رجله :
أقدم حذام إنّها الأساوره |
ولا تغرّنّك رجل نادره |
|
أنا القشيريّ أخو المهاجرة |
أضرب بالسّيف رءوس الكافرة |
[الرجز]
__________________
(١) في أ : حباش بن قيس بن الأعور من بني قشير.
(٢) سقط في أ.
قلت : وقد تقدّم نحو هذه الأبيات في ترجمة الحارث بن سمي الهمدانيّ.
٢٠٢٧ ز ـ حيان بن وبرة : أبو عثمان المزني(١) . له إدراك. قال أبو الحسن بن سميع : صحب أبا بكر الصديق ، ولا يحفظ له عنه رواية.
وروى أبو زرعة الدمشقيّ في تاريخه من طريق عمرو بن شراحيل العبسيّ ، قال : أتينا بيروت أنا وعمير بن هانئ العبسيّ فإذا برجل عليه الناس في المسجد ، وعليه ثياب رثّة وقميص كرابيس إلى نصف ساقيه يقال له حيان بن وبرة ، فقلت لعمير : أمن أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم هذا؟ قال : لا. ولكن كان صاحبا لأبي بكر.
ورواه ابن البرقي في «تاريخه» من هذا الوجه ، وزاد فيه : قال عمرو : فسمعته يحدث عن أبي هريرة.
وأخرجه الدّولابيّ في الكنى من هذا الوجه بمعناه.
وذكره البخاريّ فيمن اسمه حسّان ـ بالسين المهملة. وتعقبه ابن عساكر فقال : إنما هو حيان. قال : وقد تبع مسلم البخاري فيه فأخطأ أيضا ، وأهل الشام أعلم به من غيرهم.
وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنّ عبد الله بن سنان روى عن حيان بن وبرة هذا أنّ أعرابيا أتى النبيصلىاللهعليهوسلم فقال : «علّمني دعوة ..»(٢) الحديث. قال أبو حاتم : هذا مرسل.
٢٠٢٨ ز ـ حيوپل بن ناشرة بن عامر بن أيم : بن الحارث الكنعيّ ، أبو ناشرة. له إدراك ، وهو جد قرّة بن عبد الرحمن بن حيويل.
أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم ولم يره ، شهد فتح مصر ، وشهد صفّين مع معاوية. وله رواية عن عمرو بن العاص ، وكان أعور أصيبت عينه يوم دنقلة سنة إحدى وثلاثين مع ابن أبي سرح.
٢٠٢٩ ز ـ حيوة بن جرول : أو جندل ، بن الأحنف بن السّمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكنديّ ، والدّرجاء.
له إدراك ، فروى ابن عساكر من طريق رجاء بن حيوة عن أبيه أنه دخل على معاذ بن جبل ومعه ابنه ، فقال له : علّمه القرآن.
وقد صحّ سماع رجاء من أبي الدّرداء ، وتقدّم له ذكر في ترجمة امرئ القيس بن عابس.
__________________
(١) في أ : أبو غز المزني.
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٩٤ وقال رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
٢٠٣٠ ز ـ حيوة بن مرثد : التّجيبي ، ثم الأندائي(١) ، من ولد أندى بن عديّ بن تجيب ، له إدراك.
قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، ولا أعلم له رواية.
القسم الرابع
من حرف الحاء من ذكر في الصحابة ولا صحبة له ولا إدراك ، وبيان غلط من غلط فيه
الحاء بعدها الألف
٢٠٣١ ـ حاتم ، غير منسوب : اختلقه بعض الكذابين ، فروى أبو إسحاق المستملي ، وأبو موسى من طريقه أنه سمع نصر بن سفيان بن أحمد بن نصر يقول : سمعت حاتما يقول : اشتراني النبيّصلىاللهعليهوسلم بثمانية عشر دينارا ، فأعتقني ، فكنت معه أربعين سنة.
قال المستملي : كان نصر يقول : إنه أتى عليه مائة وخمس وستون سنة.
قلت : فعلى زعمه يكون حاتم المذكور عاش إلى رأس المائتين : وهذا هو المحال بعينه.
٢٠٣٢ ـ حاتم بن عديّ (٢) : أو عديّ بن حاتم الحمصي. تابعي ، أرسل حديثا.
ذكره عبدان في الصحابة ، وأورد من طريق سالم بن غيلان ، عن سالم بن أبي عثمان ، عن حاتم بن عدي. أو عدي بن حاتم ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . «لا تزال أمّتي بخير ما عجّلوا الفطر وأخروا السّحور».
هكذا أورده ، وقد سقط منه اسم الصحابي ، والحديث في مسند أحمد من هذا الوجه ، عن حاتم بن عدي ، عن أبي ذرّ ، وبهذا ترجمه ابن أبي حاتم عن أبيه ، فقال : يروي عن أبي ذرّ ، روى عنه سليمان بن أبي عثمان.
٢٠٣٣ ـ الحارث بن أوس (٣) : بن النعمان الأنصاريّ. فرّق ابن مندة بينه وبين الحارث
__________________
(١) في ت الأندوني.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٥ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٥٠ ، ١٥١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٧٧ ، الثقات ٤ / ١٧٨ ، المغني رقم ١٢١٥ لسان الميزان ٢ / ١٤٦ ، الميزان ١ / ٢٨ ، ثقات ٦ / ٢٣٧ تراجم الأخبار ٣ / ٣٠٤ ، تاريخ الثقات ٤ / ١٧٨ ، تنقيع المقال ٢٠٢٦.
(٣) جامع الرواة ١ / ١٧٢ ، جامع الرجال ١ / ٤٣١ ، الثقات ٣ / ٧٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٥ ،
ابن أوس بن معاذ بن النّعمان ابن أخي سعد بن معاذ ، وهو هو : سقط ذكر معاذ من نسبه.
٢٠٣٤ ـ الحارث بن بدل : ويقال الحارث بن سليم بن بدل ، ويقال عبد الله بن الحارث بن بدل.
تابعي لا صحبة له جاءت عنه رواية موهومة ، فذكره جماعة في الصحابة كالبغويّ ، ومطيّن ، والباوردي ، وابن شاهين ، فرووا من طريق معاذ ، عن محمد بن عبد الله الشّعيثي عن الحارث بن بدل ، قال : شهدت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يوم حنين فانهزم أصحابه الحديث(١) .
وهكذا رواه بكر بن بكّار ، عن محمد بن عبد الله ، لكن قال : الحارث بن سليم بن بدل ، وقال مرة : عبد الله بن الحارث بن بدل.
وقال الوليد بن مسلم عن الشعيثي عن الحارث بن بدل عن رجل من قومه ، وتابعه صدقة بن خالد.
وقال القاسم بن يزيد الجرمي عن الشعيثي عن الحارث بن بدل ، عن سهيل الثقفي ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم .
قال البغويّ : وقد روى أنّ الحارث بن بدل رواه عن عمرو بن سفيان الثقفي ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم .
قال ابن عبد البرّ : لا يصح الحديث لكثرة اضطراب الشعيثي فيه.
وذكره البخاريّ وابن أبي حاتم في التّابعين. قال أبو حاتم : الحارث مجهول ، والشعيثي لم يلق أحدا من الصحابة ، قال ابن أبي حاتم : وخلط فيه بكر بن بكار. وذكره ابن سميع وأبو زرعة الدمشقيّ في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام.
٢٠٣٥ ـ الحارث بن بلال المزني (٢) : وقع ذكره في إسناد مقلوب. والصواب بلال بن الحارث.
__________________
الاستبصار ١ / ٢١٣ تهذيب الكمال ١ / ٢١٢ ، عنوان النجابة ١ / ٥٨ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٣٧ ، الكاشف ١ / ١٩٣ ، التاريخ الكبير ١ / ٢٦٣ ، العقد الثمين ٤ / ٣ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٥٨ ، تقريب التهذيب ١ / ١٣٩ ، بقي بن مخلد ١٤٣ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣١٢ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٣٢ ، ٣ / ٣١ ، ٤٢١ ، ٦ / ٣٧٨ ، أعيان الشيعة ٣٧٣.
(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٦ / ١٨٤ عن أبي عبد الرحمن الطهري. وقال رواه البزار والطبراني ورجالهما ثقات.
(٢) تقريب التهذيب ١ / ١٣٩ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٣٧ ، تهذيب الكمال ١ / ٢١٢ ، الكاشف ١ / ١٩٣ ، الخلاصة ١ / ١٨١ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٤١.
روى البغويّ من طريق نعيم بن حماد ، عن الدراوَرْديّ ، عن ربيعة ، عن بلال بن الحارث بن بلال ، عن أبيه في فسخ الحج إلى العمرة ، قال : ووهم فيه نعيم ، إنما هو عن الدراوَرْديّ عن ربيعة ، عن الحارث بن بلال ، عن أبيه بلال بن الحارث. كذلك رواه جماعة عنه ، وهو الصّواب.
قلت : قد رواه الدارميّ في مسندة عن نعيم على الصّواب ، فلعله حدّث به مرتين ، أو الوهم من شيخ البغويّ ، وهو في السنن الأربعة من حديث الدّراوردي على الصّواب.
وروى أبو نعيم من طريق يعقوب بن الزهريّ ، عن الدراوَرْديّ بهذا الإسناد حديثا آخر وهو مقلوب أيضا ، وقد أخرجه الطّبراني من وجه آخر على الصواب.
٢٠٣٦ ز ـ الحارث بن ثولاء : بفتح المثلثة ـ استدركه ابن عبد البرّ على حاشية كتاب ابن السّكن ، وهو وهم مروي(١) من طريق عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن المهاجر ، عن الحارث بن ثولاء ، قال : شهدت مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يوم حنين الحديث.
قلت : الصواب الحارث بن بدل وقد تقدم شرح حاله في أول القسم ، وكأن ابن عبد البرّ تنبّه لذلك فلم يذكره في الاستيعاب.
٢٠٣٧ ز ـ الحارث بن الحارث الشامي : أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصحابة من رواية شريح بن عبيد عنه في الأمراء من قريش. ويقال : هو الغامديّ ، كما تقدم في القسم الأول.
٢٠٣٨ ـ الحارث بن الحكم السّلميّ : لقبه بعض الرواة أخرجه ابن مندة ، وقال :
الصّواب الحكم بن الحارث.
قلت : وقد مضى على الصّواب.
٢٠٣٩ ـ الحارث بن حكيم الضّبيّ (٢) : ذكره ابن شاهين وأبو موسى من طريقه ، وساق بإسناده عنه أنه كان اسمه عبد الحارث فسمّاه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عبد الله قال ابن الأثير : لا معنى لذكره في الحارث.
قلت : يعني أنه يذكر في عبد الله ، وينبّه عليه في عبد الحارث.
__________________
(١) في أفروى من طريق عبيد الله.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٣٣.
٢٠٤٠ ـ الحارث بن رافع : بن مكيث الجهنيّ(١) . أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة.
وروى أبو موسى في «الذيل» من طريق بقية ، عن عثمان بن زفر ، عن محمد بن خالد بن رافع بن مكيت ، عن عمه الحارث بن رافع ـ أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم قال : «حسن الملكة نماء ، وسوء الخلق شؤم».
وهذا الحديث أخرجه أبو داود من حديث بقية ، وبيّن أنه من رواية الحارث بن رافع ، عن رافع ، والحديث مشهور لرافع بن مكيث ، وقد رواه معمر عن عثمان بن زفر ، عن بعض بني رافع بن مكيث ، وكان شهد الحديبيّة.
وقد ذكر ابن حبّان في ثقات التّابعين الحارث بن رافع المذكور ، وله رواية عن جابر أيضا.
٢٠٤١ ـ الحارث بن زياد الشاميّ (٢) : ذكره البغويّ في الصّحابة ، وأخرجه الحسن بن عرفة ، عن قتيبة ، عن اللّيث ، عن معاوية بن صالح ، عن يونس بن سيف ، عن الحارث بن زياد صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم دعا لمعاوية ، فقال : «اللهمّ علّمه الكتاب والحساب وقه العذاب».
وأخرجه ابن شاهين عن البغويّ كذلك ، وهكذا سمعناه في جزء الحسن بن عرفة بعلوّ.
قال ابن مندة : هذا وهم من قتيبة ، أو من الحسن بن عرفة ، ثم ساقه من طريق موسى بن هارون ، عن قتيبة ، لكن لم يقل فيه صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
قلت : وكذا أخرجه الحسن بن سفيان ، عن قتيبة ، قال ابن مندة : ورواه آدم وأبو صالح وغيرهما عن الليث ، عن معاوية ، عن يونس ، عن الحارث ، عن أبي رهم ، عن العرباض بن سارية ، وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي ، وابن وهب ، وزيد بن الحباب ، ومعن بن عيسى ، في آخرين ، عن معاوية.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٩ ، تقريب التهذيب ١ / ١٤٠٠ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٤٢ ، خلاصة تذهيب ١ / ١٨٢ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٤٧ الكاشف ١ / ١٩٤ ، التاريخ الكبير ١ / ٢٦٩.
(٢) الثقات ٣ / ٧٥ ، ٤ / ١٣٣. تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٩ ، الكاشف ١ / ٢٩٤ ، تقريب التهذيب ١ / ١٤٠ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٤٥ ، الطبقات ١ / ١٠٦ ، ١٣٦ ، خلاصة تذهيب ١ / ١٨٣ ، الاستبصار ١ / ٢٨٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٥٩ در السحابة ٧٦١ ، جامع التحصيل ١٨٢ ، تنقيح المقال ٢٠٧٨ بقي بن مخلد ٣٦٩ ، ذيل الكاشف ٢١١٢.
قلت : وحديث ابن مهدي في صحيح ابن حبّان ، وهو الصّواب.
وقد ذكر ابن حبّان الحارث بن زياد في ثقات التابعين.
٢٠٤٢ ـ الحارث بن سعد (١) : ذكره البغوي ، وابن شاهين ، وأخرجاه من طريق عثمان بن عمر ، عن الزّهريّ ، عن أبي خزامة الحارث بن سعد أنه قال : يا رسول الله ، أرأيت دواء نتداوى به(٢) الحديث.
قال ابن معين : أخطأ عثمان بن عمر فيه ، وإنما هو عن الزهري ، عن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه.
قلت : وهو الصّواب واسم والد أبي خزامة يعمر ، كما سيأتي في التحتانية ، ووقع لابن شاهين فيه وهم آخر ذكرته فيمن اسمه سعد من حرف السّين.
٢٠٤٣ ـ الحارث بن سويد : التيمي ، أبو عائشة الكوفي.
ذكره ابن مندة في الصّحابة ، وأورد من طريق حميد الأعرج ، عن مجاهد ، عن الحارث بن سويد ، وكان مع النبيصلىاللهعليهوسلم مسلما ولحق بقومه مرتدا ثم أسلم ، كذا أورده ، وهذا الحديث للحارث بن سويد الأنصاري. وقد تقدم على الصّواب.
٢٠٤٤ ز ـ الحارث بن ضرار : الخزاعي(٣) . كذا وقع عند الطبراني. والصواب ابن أبي ضرار.
٢٠٤٥ ـ الحارث بن ضرار : ويقال ابن أبي ضرار الخزاعي. فرّق ابن عبد البر بينه وبين والد جويرية. وجزم ابن فتحون وغيره بأن والد جويرية غير صاحب القصة والحديث ، ولم يصنعوا شيئا. والصواب أنه شخص واحد.
٢٠٤٦ ـ الحارث بن عاصم : ذكر النووي في الأذكار عند ذكر حديث أبي مالك الأشعري : «الطّهور شطر الإيمان» ـ أن اسمه الحارث بن عاصم ، وهذا وهم ، وإنما هو كعب بن عاصم ، أو الحارث بن الحارث.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٤٤.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩ / ٣٤٩ عن ابن شهاب. أن أبا خزامة حدثه أن أباه حدثهالحديث.
(٣) الثقات ٣ / ٧٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٦٠ ، الوافي بالوفيات ١ / ٣٧٠ ، العقد الثمين ٤ / ١٩ ، التاريخ الصغير ١ / ٩١ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٦١ ، تعجيل المنفعة ٧٦ تنقيح المقال ١٢٠٢ ، الأعلمي ١٥ / ١٩٨ ، ذيل الكاشف ٢١٢.
٢٠٤٧ ـ الحارث بن عبد الله البجلي : أورده أبو موسى [في الذيل ، وساق](١) من طريق عبدان بإسناده عن معبد بن خالد الجهنيّ ، قال : بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله فذكر قصّة توجّهه إلى اليمن. وقد تقدمت القصة في ترجمة الحارث بن عبد الله ، فذكر قصة الجهنيّ ، وأخرجه ابن مندة على الصّواب ، فلا وجه لاستدراكه.
٢٠٤٨ ـ الحارث بن عبد الله : بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي. أرسل حديثا.
وذكره البغويّ ، وأخرج من طريق عبد الكريم أبي أمية عنه أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم أتي بسارق فقيل : يا رسول الله ، إنه لناس من الأنصار ما لهم غيره؟ فتركه(٢) ـ الحديث.
قال البغويّ : ذكره هارون الحمال في الصحابة ، ولا أعرف له صحبة.
قلت : ما له رؤية ، لأن أباه ولد بأرض الحبشة.
وقال ابن أبي حاتم : حديثه مرسل ، وهو المعروف بالقباع ـ بضم القاف وتخفيف الموحدة ـ استعمله ابن الزبير على البصرة. وأخرج له مسلم من طريق ابن جريج عن عبد الله بن عبيد بن عمير عنه عن عائشة حديثا في قصة بناء الكعبة.
وذكره البخاريّ وابن سعد وابن حبان في التابعين.
وأخرج الحاكم في كتاب الجهاد من المستدرك من طريق أبي إسحاق الفزاري ، عن ابن جريج. عن عبد الله بن أمية ، عنه ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم مر في بعض مغازيه بناس من مزينة فتبعه عبد امرأة منهم الحديث ـ في أمره العبد باستئذان سيّدته ، قال : صحيح الإسناد ، وخفي عليه أنّ الحارث لا صحبة له.
وأخرجه البيهقيّ عن الحاكم ولم ينبّه على إرساله.
٢٠٤٩ ز ـ الحارث بن عبد المطلب (٣) : ذكره ابن أبي حاتم فيمن اسم أبيه على حرف
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أخرجه أبو داود ٢ / ٥٤٧ عن جابر بن عبد الله ولفظه جيء بسارق إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فقال اقتلوه فقالوا يا رسول الله إنما سرق فقال اقطعوه قال فقطع الحديث. أبو داود ٢ / ٥٤٧ ، في كتاب الحدود باب في السارق يسرق مرارا حديث رقم ٤٤١٠.
(٣) الأعلمي ١٥ / ٢٠٥ ، تعجيل المنفعة ٥٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٦٩ التاريخ الكبير ٢ / ٢٧٣ ، الطبقات الكبرى ١ / ٨٣ ، ٨٨ ، ٩٢ ، ٩٩.
العين ، فقال : صحب النبيصلىاللهعليهوسلم ، واستعمله على بعض أعمال مكّة ، وولاه أبو بكر وعمر وعثمان مكّة ، ثم انتقل إلى البصرة.
قلت : وقد وهم فيه وهما شنيعا ، فإن هذه الترجمة لحفيده الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، وأما الحارث بن عبد المطلب فمات في الجاهليّة.
٢٠٥٠ ـ الحارث بن عتبة : ذكره ابن قانع ، وأخرج له من طريق سويد بن سعيد ، عن إسحاق بن أبي فروة ، عن عبيد الله بن أبي رافع عنه ، سمعت النبيصلىاللهعليهوسلم يقول : «لا هجرة بعد الفتح» الحديث.
وتبعه ابن فتحون ، وهو غلط نشأ عن تصحيف : والصّواب الحارث بن غزيّة ـ بفتح المعجمة وكسر الزاي وتشديد التحتانية وقد أخرجه ابن قانع بعد ذلك من رواية يحيى بن حمزة عن إسحاق على الصّواب وسياق المتن أتمّ من سياق سويد.
٢٠٥١ ـ الحارث بن عتيق بن قيس الأنصاريّ : ذكره ابن شاهين ، وقال : شهد أحدا هو وأبوه وعمه.
قلت : الصواب الحارث بن عتيك ـ بالكاف لا بالقاف. وقد مضى على الصواب.
٢٠٥٢ ـ الحارث بن قيس بن حصن : بن حذيفة بن بدر الفزاري. ذكره العسكري ، وقال : كان في وفد بني فزارة ، قال : وروى عن ابن عبّاس أنه نزل على عمّه عيينة بن حصن ، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر.
قلت : هذه القصّة في الصّحيحين للحرّ بن قيس ـ بضم المهملة وتشديد الراء ، لكن فيها أن عيينة هو الّذي نزل على ابن أخيه الحر ، وهو الصّواب.
وقد تقدم في ترجمة الحر بن قيس سياق الرواية وقدومه في وفد بني فزارة.
٢٠٥٣ ـ الحارث بن كعب جاهليّ :
ذكره عبدان ، وقال : سمعت أحمد بن سيار يقول : هو جاهليّ. حكى عن نفسه أنه عاش مائة وستين سنة ، وذكر أنه أوصى بنيه خصالا حسنة تدلّ على أنه كان مسلما.
قلت : لا يلزم من ذلك صحبته ، لأنه إن كان قبل البعثة فلا صحبة له ، وإن كان بعدها فليذكر في المخضرمين.
٢٠٥٤ ـ الحارث بن مخلّد الأنصاريّ : الزّرقي.
تابعي أرسل حديثا ، فذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وروى من طريق سهيل بن أبي
صالح ، عن أبيه ، عن الحارث بن مخلّد ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «من أتى النّساء في أدبارهنّ لم ينظر الله إليه»(١) .
وهذا الحديث قد أخرجه أصحاب السنن وغيرهم من طرق عن سهيل. عن الحارث ابن مخلّد ، عن أبي هريرة. والحديث معروف لأبي هريرة ، والحارث معروف بصحبة أبي هريرة.
وقد ذكره في التّابعين البخاريّ وابن حبّان وغيرهما. وقال البزار : ما هو بالمشهور.
وروى عبدان من طريق سعيد بن سمعان أنه سمع أبا هريرة يقول للحارث بن مخلّد : يا حارث ، إن استطعت أن تموت فمت ، فذكر قصة ، فذكره لأجل هذا في الصحابة ، وليس فيما أورده دلالة على صحبته أصلا.
٢٠٥٥ ـ الحارث بن وهب : ذكره الطبرانيّ ، وأورد من طريق أشعث ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث بن وهب ، أو وهب بن الحارث ، قال : صليت مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بمكّة وبمنى ركعتين. الحديث.
وهذا لم يحفظ أشعث اسمه. وإنما هو حارثة بن وهب ، وكذلك هو في الصحيح من طرق عن ابن أبي إسحاق.
٢٠٥٦ ـ الحارث بن وهب آخر : تابعي معروف بالرواية عن الصّنابحي.
أرسل حديثا فذكره الطبرانيّ في الصحابة ، وأخرج له حديثا رواه غيره من طريقه عن الصّنابحي ، وهو الصّواب.
٢٠٥٧ ـ حارثة بن حرام : ذكره عبدان ، واستدركه أبو موسى ، وروى من طريقه بسنده أنه لقي النبيّصلىاللهعليهوسلم وأهدى له هديّة من صيد فقبلها الحديث.
والصّواب حازم بن حرام ، وقد ذكر ابن مندة على الصواب هذه القصة بعينها ، ولا ينبغي أن يستدرك عليه بالوهم.
٢٠٥٨ ـ حارثة بن ظفر : ذكره ابن شاهين في هذا الحرف. وتبعه أبو موسى : وقد ذكره غيرهما في حرف الجيم على الصّواب.
٢٠٥٩ ـ حارثة بن عمرو بن المؤمل : يأتي في الجيم من النساء.
__________________
(١) أورده المنذري في الترغيب ٣ / ٢٩٠. والهيثمي في الزوائد ٤ / ٣٠٢ عن أبي هريرة قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من أتى النساء في أعجازهن فقد كفر. قال الهيثمي رواه الطبراني ورجاله ثقات.
٢٠٦٠ ز ـ حارثة بن مالك بن غضب : بن جشم بن الخزرج ثم من بني [مخلد بن] عامر بن زريق الأنصاريّ الزّرقيّ.
ذكره الواقديّ فيمن شهد بدرا ، هكذا قال ابن عبد البرّ.
وقال الحاكم أبو أحمد في الكنى في ترجمة أبي عبد الله حارثة بن النعمان : شهد بدرا من الأنصار ممن يسمى حارثة ثلاثة : حارثة بن سراقة واستشهد فيها. وحارثة بن النعمان وعاش إلى خلافة معاوية ، وحارثة بن مالك بن غضب.
ثم ساق بسنده إلى الواقديّ فيمن استشهد ببدر من بني زريق بن عامر بن عبد حارثة ابن مالك بن غضب بن جشم من الخزرج ، ثم من بني مخلد بن عامر بن زريق. هذا آخر الكلام أبي أحمد ، وهو أوّل واهم فيه ، فإنه نقل بعض كلام الواقديّ وحذف بعضا ، وظن أن النّسب انتهى إلى قوله عبد ، وأن المختبر عنه بشهوده بدرا هو حارثة ، وليس كذلك ، فإن عبد حارثة بن مالك جدّ عليّ الّذي شهد بدرا ، واسمه هكذا مركب من ركنين عبد وحارثة ، وقد وقع نحو هذا الوهم لابن مندة ، فقال حارثة بن مالك بن غضب بن جشم الأنصاريّ ، من بني بياضة شهد العقبة ، قاله أبو الأسود عن عروة ، ثم قال بعد تراجم : حارثة بن مالك الأنصاري : من بني حبيب بن عبد ، شهد بدرا ، قاله ابن إسحاق. ثم ساق بسنده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك. انتهى.
وقد وقع في نحو مما وقع فيه الحاكم ، فإنه ظنّ أن حارثة هو المخبر عنه بشهوده بدرا ، وليس كذلك.
والّذي في كتاب ابن إسحاق في تسمية من استشهد من المسلمين من الأنصار ببدر من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم رافع بن المعلى ، فقوله : رافع بن المعلى هو المخبر عنه ، وهو من ذرية حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب ، وعبد حارثة اسم مركب كما تقدم ، وما نسبه إلى أبي الأسود عن عروة القول فيه كالقول فيما نسبه لابن إسحاق.
وتردّد ابن مندة بأن جعله اثنين ، وهو واحد على تقدير أنه يكون قد سلم الخطأ فيه.
وقد بالغ الدمياطيّ في الإنكار على ابن عبد البرّ فيما نقله عن الواقديّ من جعله حارثة بن مالك بن غضب شهد بدرا ، وقال : هو عبد حارثة ، وهو من أجداد من صحب النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وبينهم وبينه عدّة آباء. انتهى. وقد نبه على وهم ابن مندة فيه أبو نعيم ، وزعم أن ابن لهيعة
أول واهم فيه ، ونقل ابن الأثير ، عن ابن عبد البرّ أن الواقدي وهم فيه أيضا. قال ابن الأثير : وليس ذلك في المغازي للواقديّ ، فكأنه إنما ذكره في الأنساب.
ومما وقع لابن عبد البرّ فيه من الوهم أنه ساق نسبه إلى الخزرج ، ثم قال من بني مخلد ، ومخلّد هو ابن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج كما تقدم ، فكيف يكون الجدّ الأعلى من أولاد بنيه؟ والله الموفق.
الحاء بعدها الباء
٢٠٦١ ـ حباب ، أبو عقيل : كذا وقع عند الطبرانيّ : والصّواب حبحاب. وقد تقدم على الصّواب في القسم الأول.
٢٠٦٢ ـ حبّان بن زيد : أبو خداش. يأتي في الكنى.
٢٠٦٣ ـ حبة بن حابس التميمي.
ذكره ابن أبي عاصم. وأورد له من طريق يحيى بن أبي كثير : حدثني حبّة بن حابس ، سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «لا شيء في الهامّ ، والعين حقّ».
وهو خطأ في موضعين : أحدهما أنه حية ـ بتحتانية مثناة من تحت لا بموحدة ، والثاني أنه روى الحديث المذكور عن أبيه ، كذلك أخرجه أحمد والترمذي وابن خزيمة ، من طرق عن يحيى بن أبي كثير ، وهو الصّواب.
٢٠٦٤ ـ حبّة بن مسلم (١) : ذكره عبدان في الصّحابة ، وهو تابعي أرسل حديثا أخرجه عبدان من طريق عبد المجيد بن أبي روّاد.
وذكره عبد الملك بن حبيب كلاهما عن أسد بن موسى ، عن ابن جريج ، حدث(٢) عن حبة بن مسلم ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «ملعون من لعب بالشّطرنج».
أخرجه ابن حزم ، وقال : حبة مجهول ، والإسناد منقطع. وقال ابن القطان : حبة مجهول. قال : وقيل إنه حبة بن سلمة أخو شقيق بن سلمة ، وهو لا يعرف أيضا.
٢٠٦٥ ـ حبيب بن إساف الأنصاريّ الخزرجيّ ذكره الطّبرانيّ وابن عبد البرّ.
في حرف الحاء المهملة ، وهو تصحيف ، وإنما هو خبيب ـ بالخاء المعجمة مصغرا ، وذكره في المهملة عبدان أيضا ، فقال : حبيب بن إساف رجل من أهل بدر قديم.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٦.
(٢) في أحديث عن حبة بن مسلم.
٢٠٦٦ ـ حبيب بن تيم : قتل بأحد ، قاله ابن أبي حاتم ، وكذا أورده الذّهبيّ مستدركا على من تقدمه ، ولا وجه لاستدراكه ، لأنه حبيب بن زيد بن تيم ، نسبه بعضهم لجده ، وقد ذكر على الصّواب في مكانه.
٢٠٦٧ ـ حبيب بن حماز الأسدي (١) .
تابعي أرسل حديثا. فذكره كذلك عبدان ، وقال : هو من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وشهد معه السفر. ثم ساق من طريق زائدة ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن حبيب بن حماز ، قال : كنا مع النبيصلىاللهعليهوسلم في سفر فتعجّل ناس الحديث.
ورواه غير زائدة عن الأعمش بهذا الإسناد فقال : عن حبيب عن أبي ذرّ ، قال : كنّا فذكره.
وقد ذكر حبيبا في التابعين البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبان والدارقطنيّ وآخرون.
٢٠٦٨ ـ حبيب بن شريح : غلط فيه الصغاني المتأخر ، وإنما هو حبيش بن شريح ، وسيأتي.
٢٠٦٩ ـ حبيب العنزيّ : والد طلق العابد البصريّ ، ذكره عبدان في الصّحابة ، وبيّن أنه وهم ، فأخرج من رواية يونس بن حباب ، عن طلق بن حبيب ، عن أبيه ـ أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم وبه الأسر فأمره أن يقول : «ربّنا الله الّذي في السّماء ...» الحديث.
وقال : والصحيح ما رواه شعبة عن يونس ، عن طلق ، عن رجل من أهل الشام عن أبيه.
٢٠٧٠ ـ حبيب الفهري (٢) : أفرده بعضهم عن حبيب بن مسلمة الفهري ، وهو هو : فروى البغوي من طريق داود العطار عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة ، عن حبيب الفهري أنه جاء إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم فأدركه أبوه ، فقال : يا نبيّ الله ، إنّ ابني يدي ورجلي. فقال : ارجع معه ، فإنه يوشك أن يهلك ، قال : فهلك في تلك السنة(٣) .
قال البغويّ : هو عندي غير حبيب بن مسلمة. وقال ابن مندة : أخرجه البغويّ وأراه وهما ، وأخرجه أبو نعيم من طريقين ، عن ابن جريج ، فقال فيه : إن حبيب بن مسلمة قدم
__________________
(١) الثقات ٣ / ٨١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٦١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٧ ، الطبقات الكبرى ٦ / ١٣٢ ، ٩ / ٤٥ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣١٥.
(٢) أسد الغابة ت [١٠٦٤].
(٣) أخرجه ابن سعد ٧ / ١٣٠ وابن عساكر كما في التهذيب ٤ / ٣٨.
وإن أباه أدركه. فذكره مطوّلا ، فظهر أنه هو. والله أعلم.
٢٠٧١ ـ حبيب بن مخنف الغامديّ (١) : روى حديثه ابن جريج ، عن عبد الكريم ، عن حبيب بن مخنف ، قال : انتهيت إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم يوم عرفة وهو يقول : «هل تعرفونها ..» الحديث.
قال ابن مندة : ويقال إنه وهم. وقال أبو نعيم : إنه وهم ، وإنما هو عن حبيب بن مخنف عن أبيه ، قال : وكان عبد الرزّاق يرويه مرة مجرّدا ومرة لا يقول عن أبيه.
وقال ابن عبد البر : حبيب بن مخنف العمري ، كذا قال ، روى حديثه عبد الكريم بن أبي المخارق ، ولا يصحّ إلا أن عبد الرزاق قال : لا أدري عن أبيه أم لا.
قلت : فهذا وجه ثالث عن عبد الرزاق. قال : وروى عن ابن عون ، عن أبي رملة ، عن مخنف بن سليم.
[قلت : هذه هي الرواية المشهورة أخرجها أحمد وأصحاب السّنن الأربعة رواية من قال : عن حبيب بن مخنف ، عن أبيه. وقد تقدم في الأول على الاحتمال البعيد.
قال البغويّ : عبد الكريم شيخ ابن جريج فيه هو ابن أبي المخارق ، وأبو أمية المعلم البصري وفي حديثه لين](٢) .
٢٠٧٢ ـ حبيب بن أبي مرضية : ذكره عبدان ، وقال : لا يعرف له صحبة ، إلا أن هذا الحديث روي عنه هكذا : إن النبيّصلىاللهعليهوسلم نزل منزلا وبيتا فقال له حبيب : إن رأيت أن نتحوّل.
٢٠٧٣ ـ حبيش بن حذافة : روى عن معمر عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ـ أن حفصة تأيّمت من حبيش بن حذافة السهميّ الحديث.
قال الحميديّ : ذكره معمر بالمهملة والموحدة ثم المعجمة ، والصّواب بالمعجمة والنون ثم المهملة.
قلت : وهو في الصّحيحين كذلك ، وهو الصّواب.
٢٠٧٤ ـ حبيش بن شريح الحبشي (٣) : أبو حفصة.
__________________
(١) ذيل الكاشف ٢٣٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٩٨.
(٢) بدل ما في القوسين في أ : قلت : فهو يقوي رواية من قال عن حبيب بن مخنف عن أبيه.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢١ ، الكاشف ١ / ٢٠٥ ، خلاصة تذهيب ١ / ١٩٥ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٣١ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٩٤ ، تقريب التهذيب ١ / ١٥٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٢٣.
قال ابن مندة : ذكره إسحاق بن سويد الرمليّ في الصّحابة ، وذكره موسى بن سهل في التابعين ، ثم ساق من طريق إسحاق بن سويد بسند له إلى حسان بن أبي معن ، عن أبي حفصة الحبشي ، واسمه حبيش ، قال : اجتمعت أنا وثلاثون رجلا من الصّحابة فأذنوا وأقاموا الصّلاة وصلّيت بهم الحديث. انتهى.
ليس في هذا ما يقتضي صحبته ، وقد ذكره البخاريّ ، وابن أبي حاتم وابن حبّان وغيرهم في التابعين ، وهو معروف يروي عن عبادة بن الصّامت ، وذكره الصّغانيّ في المختلف فيهم ، لكنه قال : حبيب بن شريح ، وهو وهم.
٢٠٧٥ ـ حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال الأسدي ، والد زرّ.
ذكره أبو القاسم بن أبي عبد الله بن مندة في كتاب المستخرج للتذكرة في جملة من روى من الصّحابة حديث ليلة القدر ، ووهم في ذلك وهما نشأ عن تحريف ، وذلك أن الحديث وقع له من طريق زرّ بن حبيش. قال : حدّثني أبيّ ، وهو بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد الياء ، وهو أبيّ بن كعب ، فقرأه أبو القاسم أبي ـ بفتح الهمزة وكسر الموحدة بغير تشديد ، وهو خطأ ظاهر.
وقد تقدم ذكر حبيش الأسدي في القسم الأول ، وأظنه غير هذا.
الحاء بعدها الجيم
٢٠٧٦ ـ الحجاج بن الحجاج الأسلميّ (١) : قال ابن حبّان : من زعم أن له صحبة فقد وهم.
قلت : ذكره البخاريّ وغيره في التّابعين.
٢٠٧٧ ـ الحجاج بن عمرو الأسلمي (٢) : روى عنه عروة ، وذكره ابن سعد. هكذا أورده الذهبيّ في التجريد مستدركا على من تقدمه ، ولا وجه لاستدراكه ، فإنّهم ذكروه في الحجاج بن مالك بن عويمر الأسلميّ ، وهذا هو الباب الصّواب في اسم أبيه.
٢٠٧٨ ـ الحجاج بن قيس : بن عديّ السهميّ(٣) . فرق ابن مندة بينه وبين الحجاج بن الحارث بن قيس ، وهو هو ، سقط ذكر أبيه من بعض الروايات ، ونبّه عليه ابن الأثير.
__________________
(١) ذيل الكاشف ٢٤٤.
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ٤ / ٢٣٨ ، الاستيعاب ت [٥٠٣].
(٣) أسد الغابة ت [١٠٨٦].
٢٠٧٩ ـ الحجاج بن مسعود (١) : ذكره ابن مندة ، وأورد له من طريق أبي داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن حجاج بن حجاج الأسلمي ، عن أبيه ، عن رجل من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، أحسبه حجاج بن مسعود. قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «إذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصّلاة ، فإنّ الحر من فيح جهنّم». كذا أورده.
وقد أخرجه أبو داود الطيالسيّ في مسندة بهذا الإسناد ، لكن قال في سياقه يحسبه حجاج بن مسعود ، وهذا هو الصّواب ، وفاعل يحسبه هو حجاج الأسلمي ، وابن منصوب على المفعولية ، والمراد بابن مسعود عبد الله ، وحجاج بن مسعود لا وجود له في الخارج.
وقد أخرج الحديث أحمد ، عن غندر ، عن شعبة : سمعت الحجاج بن الحجاج ، وكان إمامهم ، يحدث عن أبيه ، وكان حجّ مع النبيصلىاللهعليهوسلم عن رجل من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم ، قال حجاج. أراه عبد الله بن مسعود ، وكذلك أخرجه أبو نعيم من طرق القواريري عن غندر وهو الصّواب.
٢٠٨٠ ـ حجاج : والد قابوس(٢) .
ذكره ابن قانع فغلط فيه ، وإنما هو كنية قابوس ، ووالد قابوس اسمه مخارق ، وأخرج ابن قانع من طريق سماك بن حرب ، عن قابوس بن الحجاج ، عن أبيه ـ أن رجلا قال : يا رسول الله ، أرأيت رجلا يأخذ مالي ما تأمرني؟ الحديث.
فوقع عنده تصحيف. والصّواب عن قابوس أبي الحجاج.
٢٠٨١ ـ حجر بن ربيعة بن وائل (٣) : ذكره ابن عبد البرّ ، وتعلق برواية الحجاج بن أرطاة عن عبد الجبار بن وائل ، بن حجر عن أبيه عن جده ـ أنه رأى النبيّصلىاللهعليهوسلم يسجد على جبهته وأنفه.
وأخرجه مسدّد في «مسندة» من هذا الوجه ، قال أبو عمر : إن لم يكن قوله عن جده وهما فحجر من الصحابة.
قلت : ويحتمل أن يكون كان في الأصل عن ابن عبد الجبار بن وائل ، عن أبيه ، عن جدّه. والله أعلم.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٢ ، أسد الغابة ت [١٠٨٨].
(٢) أسد الغابة ت [١٠٨٥].
(٣) أسد الغابة ت [١٠٩٠] ، الاستيعاب ت [٥٠٤].
٢٠٨٢ ـ حجر العدوي (١) : ذكره أبو موسى في الذيل ، وأخرج من طريق الترمذيّ بسنده عن الحكم بن جحل عن حجر العدويّ ـ أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم قال لعمر : «قد أخذنا زكاة العبّاس»(٢) .
قلت : وهم أبو موسى فيه ، وكأنه سقط من نسخته عن علي ، فظن حجرا صحابيّا ، وإنما هو الترمذيّ عن حجر العدويّ ، عن علي. وفي الإسناد مع ذلك علّة غير هذه. والله أعلم.
٢٠٨٣ ـ حجر المدري (٣) : أرسل حديثا فأخرجه بقيّ بن مخلد في الصّحابة ، وهو وهم ، فإنه معروف. روى عن علي وزيد بن ثابت وغيرهما.
قال العجليّ : تابعيّ ثقة من خيار التّابعين.
الحاء بعدها الذال ٢٠٨٤ ـ حذيم ، جدّ حنظلة : أتى(٤) النبيصلىاللهعليهوسلم ، يكنى أبا حذيم ، له ولأبيه صحبة أخرجه ابن مندة ، وفرّق بينه وبين حذيم بن حنيفة. وقال ابن الأثير : لما رأى ابن مندة الاختلاف في التأخير والتقديم في نسبه ظنه اثنين.
قلت : لم أر ذلك في كتاب ابن مندة ، وكذا صنع أبو نعيم تبعا له ، والواهم فيه ابن الأثير ، ويدلّ عليه قوله : يكنى أبا حذيم ، فإنّ هذا لم يقله ابن مندة إلا في ابن حنيفة ، ولو كان كما قال ابن الأثير لكان اسمه وكنيته واحدا.
وقال الذّهبيّ في التجريد : حذيم له فيما قيل ولأبيه ولابنه وابن ابنه صحبة. كذا قال ، وهو غلط على غلط ، لأنه بني على أنه والد حنيفة لما رأى ابن الأثير قال : إنه جد حنظلة ، وليس كذلك ، وحنيفة تقدم أنّ اسم أبيه جبير وقيل بجير ، وفي سياق حديثه ما يبين الصّواب في ذلك. والله أعلم.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحبة ١ / ١٢٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٥٥ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٠٠ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٣٧ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢١٥ ، المحن ١١٦ ـ ١١٧ ـ ١١٨ ـ ١١٩ ، الكاشف ١ / ٢٠٩ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٥٧٦ الطبقات الكبرى ٦ / ٢١٧ ، تاريخ جرجان ٢١٥ ، أسد الغابة ت [١٠٩٢].
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٦٩٠٥. وعزاه للترمذي وسعيد بن منصور.
(٣) طبقات ابن سعد ٥ / ٥٣٦ ، طبقات خليفة ٢٨٧ ، العلل لأحمد ١ / ٩٢. التاريخ الكبير ٣ / ٧٣ ، تاريخ الثقات للعجلي ١١٠ ، الثقات ٤ / ١٧٧ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ١٤٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٦٧ ، تهذيب الكمال ٥ / ٤٧٥ ، الكاشف ١ / ١٥٠ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢١٥ ، تقريب التهذيب ١ / ١٥٥ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٧٣.
(٤) في أ : رأى النبي.
الحاء بعدها الراء والزاي
٢٠٨٥ ـ حراش بن أمية الكعبيّ (١) : ذكره أبو موسى في الذيل. وقال : ذكره ابن طرخان في الحاء المهملة.
قلت : وهو تصحيف ، وإنما هو بالخاء المعجمة. وقد ذكره ابن مندة على الصّواب فلا يستدرك.
٢٠٨٦ ـ حرام بن معاوية الأنصاريّ (٢) : وقيل العبسيّ ، نزيل دمشق ، أرسل حديثا فذكره عبدان في الصحابة.
قال ابن أبي حاتم والبخاريّ والدارقطنيّ وابن حبّان : أحاديثه مراسيل ، يروي عنه زيد بن رفيع.
وزعم الخطيب أنّ حرام بن معاوية هذا هو حرام بن حكيم الّذي روى عن عمه عبد الله بن سعد ، وأخرج حديثه أصحاب السنن.
وقد فرق بينهما البخاريّ والدارقطنيّ والعسكريّ وغيرهم ، وعلى كل حال فهو تابعيّ.
والله أعلم.
٢٠٨٧ ـ حرب بن أبي حرب الثقفي (٣) : قيل اسم أبيه هلال.
تابعيّ أرسل حديثا ، فذكره عبدان في الصحابة ، وأخرج له من طريق عطاء بن السائب ، عنه ، عن النبيصلىاللهعليهوسلم : ليس على المسلمين عشور(٤) الحديث.
وقد رواه الثّوريّ عن عطاء المذكور ، فقال : عن حرب ، عن خاله رجل من بني بكر بن وائل وقال جرير : عن عطاء ، عن حرب ، عن أبي أمية من بني ثعلبة.
قلت : وبنو ثعلبة من بكر بن وائل. والله أعلم.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٥ ، أسد الغابة ت [١١٢٠].
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٢٥٩ ، خلاصة تذهيب ١ / ١٥٧ ، ٢٠١ ، تهذيب الكمال ٢٤١ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٢٢ التاريخ الكبير ٣٣ / ١٠٢ ، أسد الغابة ت [١١٢٣].
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢٦ ، التاريخ الكبير ٣ / ٦٠.
(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٣ / ٢٨ ، كتاب الزكاة باب ما جاء ليس على المسلمين جزية (١١) حديث رقم ٦٣٤. وأحمد في المسند ٣ / ٤٧٤ عن رجل من بني تغلب. وابن سعد في الطبقات الكبرى ٦ / ٣٩.وابن أبي شيبة في المصنف ٣ / ١٩٧. والبخاري في التاريخ الكبير ٣ / ٦٠ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ١١٩ ، ٢١١ ، وابن عدي في الكامل ٣ / ٩١٦ ، وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣ / ١٥٣.
٢٠٨٨ ـ حرب السلمي : يأتي في حريث.
٢٠٨٩ ز ـ الحرّ الخثعميّ : تابعي أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصحابة.
أخرجه البلاذريّ من طريق عبد الملك بن وهب عن الحرّ الخثعميّ ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم لما خرج مهاجرا مرّ بامرأة يقال لها عاتكة بنت خالد ، وهي أم معبد فذكر حديثها.
٢٠٩٠ ـ حريث بن شيبان (١) ، والد بكر بن وائل. ذكره عبدان هكذا ، واستدركه أبو موسى ، وإنما هو حريث بن حسان كما تقدم على الصّواب. وبذلك ذكره ابن مندة ، فلا وجه لاستدراكه.
٢٠٩١ ز ـ حريث ، أبو فروة السلميّ : ذكره عبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصّحابة فصحّف اسمه وكنيته جميعا ، وهو حدير أبو فروة ، كما تقدم على الصّواب ، وقرأته بخط مغلطاي حرب ـ بسكون الراء بعدها موحدة ، وهو تصحيف أيضا.
٢٠٩٢ ـ حريش (٢) : بفتح أوله وآخره معجمة ـ ابن هلال التميمي القريعي. استدركه ابن الأثير ، واستند إلى ما أنشد له أبو تمام في الحماسة من أبيات :
شهدن مع النّبيّ مسوّمات |
حنينا وهي دامية الحوامي |
[الوافر]
قلت : ولا دلالة فيها على صحبته. وقد تقدم في ترجمة الجحاف السلميّ أنها له ، وأنه لا دلالة فيها أيضا على صحبته ، وإنما قالها مفتخرا بقومه.
وقد تقدم في القسم الأول ذكر الحريش التميمي ، وأظنه غير هذا ، لأن ذلك عنبري وهذا قريعي ، وإن كانا جميعا تميميين. وهذه الأبيات عزاها أبو الحجاج الأعلم في شرح الحماسة لخفاف بن ندبة. ويروي أيضا للعباس بن مرداس.
٢٠٩٣ ـ حزام بن خويلد (٥) بن أسد : بن عبد العزى ، أخو خديجة أم المؤمنين ، ووالد حكيم. ذكره ابن الأثير في الصّحابة. وقد تقدم القول فيه في الأول. [فوهم ومستنده ما
__________________
(١) أسد الغابة ت [١١٤٠].
(٢) أسد الغابة ت [١١٤٦].
(٣) في أدامية الحوافي.
(٤) ينظر البيت في أسد الغابة ت رقم (١١٤٦) وينظر شرح ديوان الحماسة للتبريزي ١٤ / ١٣٤ ، ١٣٥
(٥) أسد الغابة ت [١١٤٨].
الإصابة/ج٢/م١٢
أخرجه أبو موسى من طريق هارون بن سليمان عن حكيم بن حزام عن أبيه قال : سألت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عن صوم الدهر ـ الحديث.
قال أبو موسى : والصواب عن هارون عن مسلم بن عبيد الله عن أبيه قلت : وهو محتمل فظن ابن الأثير أن حكيم بن حزام المذكور هو الأسدي فترجم لأبيه فوهم وهما شنيعا](١) .
الحاء بعدها السين
٢٠٩٤ ز ـ حسّان بن أبي سنان البصري (٢) : أحد زهّاد التابعين. مشهور.
أرسل حديثا فذكره علي بن سعيد العسكريّ في الصحابة ، وأخرج من طريق أبي عاصم الحنظليّ عن حسان بن أبي سنان ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «طالب العلم بين الجهال كالحيّ بين الأموات»(٣) .
وقد ذكره ابن حبّان في «الثّقات» ، وقال : يروي الحكايات ، ولا أعرف له حديثا مسندا.
قلت : أدركه جعفر بن سليمان الضبعي ، وهو من صغار أتباع التابعين.
٢٠٩٥ ـ حسان بن عبد الرحمن الضبعي (٤) : تابعي. أرسل حديثا فذكره العسكريّ(٥) في الصّحابة ، وأخرج من طريق همام عن قتادة عنه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «لو اغتسلتم من المذي لكان أشدّ عليكم من الحيض». قال البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبّان حديثه مرسل.
٢٠٩٦ ـ حسان بن قيس : بن قيس. زعم ابن قانع أنه اسم أبي مسعود التميمي. وقد بينت خطأه في ذلك في الكنى.
__________________
(١) سقط في ح.
(٢) تقريب التهذيب ١ / ١٦١ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٠٤٦ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٠٦ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٤٩ ، حلية الأولياء ٣ / ١١٤ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٤٩ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٥٧٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٥ ، تاريخ بغداد ٨ / ٢٥٨ ، أسد الغابة ت [١١٥٧].
(٣) أخرجه الديلميّ عن حسان بن أبي جابر وعزاه السيوطي في الجامع الصغير للعسكريّ في الصحابة وأبو موسى في الذيل عن حسان بن أبي سنان مرسل كشف الخفا ٢ / ٥٥ ،
(٤) أسد الغابة ت [١١٥٩]. تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٠ ، ذكر أخبار أصبهان ٢٨٦ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣١.
(٥) في أ : فروى العسكري.
٢٠٩٧ ز ـ حسان بن هلال الأسلمي : له صحبة ، ذكر ذلك عبد الغني في الكمال ، وهو تصحيف نبّه عليه المزّي ، وقال : الصّواب ابن بلال ـ بموحدة عوض الهاء ، وليس هو أسلميا](١) .
٢٠٩٨ ز ـ حسان بن وبرة : تقدم على الصّواب في القسم الثاني في حيّان بالتحتانية.
٢٠٩٩ ـ حسحاس : بمهملات ، غير منسوب(٢) . ذكره أبو موسى في الذيل بعد ترجمة حسحاس بن بكر ، ثم ساق له حديث : «من لقي الله بخمس عوفي من النّار ...» الحديث.
وقد ذكره ابن ماكولا في ترجمة حسحاس بن بكر ، وكذلك ابن أبي حاتم ، فهو واحد.
٢١٠٠ ـ حسل بن نويرة الأشجعي (٣) : ذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وقال : كان دليل النبيّصلىاللهعليهوسلم إلى خيبر واستدركه أبو موسى فوهم ، لأنّ ابن مندة قد ذكره في حسيل بن خارجة ، وقد قيل فيه حسيل بن نويرة فهو واحد.
٢١٠١ ـ حسين بن ربيعة الأحمسي (٤) : أبو أرطاة ، رسول جرير بن عبد الله البجلي ، كذا وقع في مسند أبي عمر العدني ، والصّواب حصين ـ بالصّاد المهملة بدل السّين ، كما ثبت في مسلم.
٢١٠٢ ـ حسين بن السائب (٥) : بن أبي لبابة الأنصاريّ. من صغار التابعين ، أرسل حديثا فذكره الحسن بن سفيان وغيره في الصحابة.
قال ابن مندة بعد أن أخرج له ، من طريق رفاعة بن الحجاج ، عن أبيه ، عن الحسين بن السّائب : لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم لمن معه : «كيف تقاتلون»؟ فقام عاصم بن ثابت فذكر الحديث.
والحسين هذا هو ابن السّائب بن أبي لبابة ، ولا يعرف له رؤية ، يعني فضلا عن الصّحبة.
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) أسد الغابة ت [١١٦٢] ، الاستيعاب ت [٦٠٧].
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٠. الطبقات الكبرى ٤ / ٢٨٠ ، أسد الغابة ت [١١٦٨] ، الاستيعاب ت [٥٢٩].
(٤) أسد الغابة ت [١١٧٠].
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٣ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٢٦ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٨٤. تقريب التهذيب ١ / ١٧٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٣٩. التحفة اللطيفة ١ / ٥٠٦ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٣٩ ، أسد الغابة ت [١١٧١].
قلت : ولا لأبيه السّائب ، وإنما قيل له رؤية. وذكره ابن حبّان في الثقات.
الحاء بعدها الصاد والطاء
٢١٠٣ ـ حصيب : بموحدة مصغّرا(١) ، ذكره أبو عمر في الأفراد من الحاء المهملة ، فقال : سمع النبيصلىاللهعليهوسلم يقول : «كان الله ولا شيء غيره ، وكان عرشه على الماء ، وكتب في الذّكر كلّ شيء ، ثمّ خلق سبع سماوات. ثمّ أتاني آت فقال : إنّ ناقتك قد انحلّت فخرجت والسّراب دونها ، ووددت أنّي كنت تركتها وسمعت باقي كلامه»(٢) .
ثم قال : لا أعرفه بغير هذا ، ولم أقف له على نسب.
وتعقّبه ابن فتحون فقال : قال الغسّاني : لا أعرف حصيبا هذا بالموحدة ، والحديث معروف لعمران بن حصين ، وهو يروي عن أبيه ، فأرى أن بعض الرواة تصحّف له حصين بحصيب.
قلت : لكن ليس في شيء من طرق عمران أنه روى هذا الحديث عن أبيه ، فصار فيه تصحيف وزيادة لا أصل لها.
وتعقّبه أيضا ابن الأثير ، فقال : هذا وهم من أبي عمر ، فإن الحديث أخرجه البخاريّ في صحيحه عن عمران ، قال : أتيت وساق الحديث ، ثم قال : ولعل بعض الرواة صحّف حصينا بحصيب. انتهى.
وأغفل التنبيه على قوله عن أبيه ، والحديث أيضا عند أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم عن عمران ليس فيه عن أبيه.
٢١٠٤ ز ـ حصين بن محمد السالمي.
روى حديثا مرسلا ، فذكره بعضهم في الصّحابة. وروى عنه الزهريّ. وذكره البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبّان في التابعين.
وحديثه في الصّحيحين من رواية الزّهري عقب حديث محمود(٣) بن الربيع عن عتبان ، قال : فسألت حصين بن محمد فصدقه بذلك.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١١٧٥] ، الاستيعاب ت [٥٩٨].
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ٣٤١ ، عن بريدة الأسلمي. قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي والطبراني في الكبير ١٨ / ٢٠٣ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣ / ٣٢٢.
(٣) في أ : حمود بن الربيع.
قال أبو حاتم الرّازيّ : هو من رواية حصين عن عتبان بن مالك.
٢١٠٥ ـ حطيم الحدّانيّ : ويقال بالمعجمة ، وهو تابعي ، أرسل حديثا ، فذكره عبدان وغيره في الصحابة.
وأخرج أبو موسى من حديثه من طريق خالد بن يزيد الهادي(١) ، عن أشعث الحداني ، عن حطيم الحداني ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «بشّر المشّاءين إلى المساجد بالنّور التامّ يوم القيامة».
«الحاء بعدها الفاء»
٢١٠٦ ـ حفص بن أبي جبلة (٢) : تابعيّ أرسل حديثا فذكره عبدان.
وأخرج من طريق يسار(٣) بن مزاحم التميمي عن حفص بن أبي جبلة مولاهم عن النبيّصلىاللهعليهوسلم في قوله تعالى :( يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ ) [المؤمنون : ٥١] الآية. قال : «ذلك عيسى ابن مريم يأكل من غزل أمّه».
الحاء بعدها الكاف
٢١٠٧ ـ الحكم بن أبي الحكم : فرق في التجريد بينه وبين الحكم الأمويّ ، وهما واحد.
٢١٠٨ ـ الحكم بن عمرو الثّمالي : (٤) ذكره ابن عبد البرّ ، وفرق بينه وبين الحكم بن عمير ، وهو هو ، وقد تقدم.
٢١٠٩ ـ حكيم بن جبلة العبديّ : ذكره ابن عبد البرّ بفتح أوله ، وإنما هو بضمها مصغّرا ، كما تقدم.
٢١١٠ ز ـ حكيم بن عيّاش الكلبيّ : الأعور ، من شعراء بني أمية.
ذكره ابن فتحون في «الذيل» واستند إلى أشعار له هجا فيها بني تميم ، ومنهم سجاح التي تنبأت في زمن أبي بكر الصّديق.
ووهم ابن فتحون في ذلك ، فإن من كان بمثابة حكيم المذكور هجا من أدركه ومن لم
__________________
(١) في أ : يزيد الهدادي.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣٣ ، أسد الغابة ت [١٢٠٥].
(٣) في أبشار.
(٤) أسد الغابة ت [١٢٢١] ، الاستيعاب ت [٥٤٨].
يدركه ، وقد ذكره من صنّف في الشعراء ، وذكروا أنه كان يهجو المضريين ويتعصّب لليمانية ، وقد ردّ عليه الكميت بن زيد وغيره من شعراء مضر وناقضوه.
وروى الكوكبيّ في «فوائده» بإسناده أنّ رجلا جاء إلى جعفر الصّادق ، فقال : هذا حكيم بن عياش الكلبي ينشد الناس هجاءكم بالكوفة. فقال : هل علقت منه بشيء؟ قال : نعم ، قال :
فصلبنا لكم زيدا على رأس نخلة |
ولم أر مهديّا على الجذع يصلب |
|
وقستم بعثمان عليّا سفاهة |
وعثمان خير من عليّ وأطيب |
[الطويل]
قال : فرفع جعفر يديه ، فقال : اللهمّ إن كان كاذبا فسلّط عليه كلبك ، فخرج حكيم فافترسه الأسد.
قلت : كان قتل زيد بن عليّ سنة اثنتين وعشرين ، فدلّ على تأخر حكيم عن هذه الغاية ، وظهر أنّ الإدراك له. والله أعلم.
[٢١١١ ـ حكيم بن معاوية النميري : سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قاله البخاريّ ، كذا في التجريد ، وهو المذكور في الأول ، كرره ظنا أنّ قول البخاريّ : في صحبته نظر ـ يغاير قوله : سمع النبيصلىاللهعليهوسلم .
والأول حكاه أبو عمر ، كأنه نقله من الصّحابة للبخاريّ ، والثاني كلام البخاريّ في التاريخ ، والنظر الّذي أشار إليه كأنه في الإسناد لما فيه من الاختلاف. فالله أعلم](١) .
الحاء بعدها الميم
٢١١٢ ـ حمزة بن عمرو : غير منسوب.
ذكره أبو موسى ، وروى من طريق شريك ، عن هشام ، عن أبيه ، عن حمزة بن عمرو ، قال : أكلت مع النبيّصلىاللهعليهوسلم طعاما ، فقال : «كل بيمينك ...» الحديث.
وهذا من أوهام شريك ، وهو مقلوب ، وإنما هو عن هشام ، عن ، أبيه عن عمرو بن أبي سلمة ، كذا رواه الحفّاظ عن هشام ، ومشى الطبرانيّ على ظاهره ، فأورد هذا الحديث في ترجمة حمزة بن عمرو الأسلمي فوهم.
__________________
(١) سقط في أ.
وقد تقدم في حمزة بن عمر ـ بضم العين ـ في القسم الأول. فالله أعلم.
٢١١٣ ـ حمزة بن عوف : استدركه ابن الأثير(١) : وذكره ابن عبد البر في ترجمة ابنه ، قال يزيد : وإنهما وفدا ، ولم يفرده هنا. انتهى.
وقد تقدم ذكره في حرف الجيم على الصّواب.
٢١١٤ ـ حمزة بن مالك بن مشعار (٢) : استدركه أبو موسى ، فذكره بالزاي فصحّفه ، وإنما هو حمرة ـ بالضم وبالراء المهملة ، ضبطه ابن ماكولا عن ابن حبيب وقد تقدم على الصّواب.
٢١١٥ ـ حمزة بن النعمان العذري (٣) : ذكره ابن شاهين ، واستدركه ابن بشكوال فصحفا ، وإنما هو بالجيم والراء ، ضبطه الدّارقطنيّ والجمهور ، وهو الصّواب كما تقدم.
٢١١٦ ـ حميد بن منهب : تقدم في الأول.
٢١١٧ ـ حميريّ بن كراءة الرّبعي : تابعي أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصّحابة وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : ليست له صحبة.
الحاء بعدها النون
٢١١٨ ـ حنبل (٤) : بنون ساكنة ثم موحدة ـ ابن خارجة. استدركه ابن الأثير ، وقال : روى عنه معن بن حويّة أنه قال : شهدت مع النبيّصلىاللهعليهوسلم حنينا ، فضرب للفرس سهمين ولصاحبه بسهم ، ذكره ابن ماكولا في حويّة. انتهى.
وقد صحّف فيه ابن الأثير تصحيفا قبيحا ، وإنّما هو حسل بكسر(٥) المهملتين ، والعجب أنه أورد هذا الحديث بعينه في ترجمته على الصّواب في حسيل ، لكن بالتصغير.
٢١١٩ ـ حنش بن المعتمر (٦) : وقيل ابن ربيعة ، أبو المعتمر الكناني. تابعي من أهل
__________________
(١) في أقال وذكره ابن عبد البر.
(٢) أسد الغابة ت [١٢٥٧].
(٣) أسد الغابة ت [١٢٥٧].
(٤) تجريد أسماء الصحابة. المشتبه ١٨٧ ، أسد الغابة ت [١٢٧٢].
(٥) في أ : بكسر ثم سكون المهملتين.
(٦) طبقات ابن سعد ٦ / ٢٢٥ ، طبقات خليفة ١٥٢ ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٢٩ ، تاريخ الثقات ١٣٦ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٢٠ ، تاريخ الطبري ٥ / ٥٥٥ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٩١ ، الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢٨٨ ، المجروحين لابن حبان ١ / ٢٦٩ ، أنساب الأشراف ٥ / ٢٠٦ ، أخبار القضاة ١ / ٨٥ ، تهذيب الكمال ٧ / ٤٣٢ ، الكاشف ١ / ١٩٥ ، ميزان الاعتدال ١ / ٦١٩ ، المغني في الضعفاء ١ / ١٩٧ ، الكنى
الكوفة ، جاءت عنه رواية مرسلة ، فذكره بسببها ابن مندة في الصّحابة ، ثم قال : لا تصحّ له صحبة.
وذكره العجليّ وغيره في التابعين ، وقد ضعّفه النّسائي وطائفة ، وقوّاه بعضهم.
٢١٢٠ ـ حنظلة بن علي الأسلمي (١) : تابعي أرسل حديثا فذكره ابن مندة في الصّحابة ، وأخرج من طريق حسين المعلم ، عن عبد الله بن بريدة ، عن حنظلة بن علي الأسلمي ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كان يقول : «اللهمّ آمن روعتي ، واستر عورتي ...»(٢) الحديث.
وقد ذكره في التّابعين البخاريّ وابن حبّان والعجليّ ، وغيرهم.
٢١٢١ ـ حنظلة بن عمرو الأسلمي : تقدم في الأول.
٢١٢٢ ـ حنظلة بن قيس : ذكره عبدان فأخطأ في اسم أبيه وفي جعله صحابيا ، فأخرج من طريق الزهري عن حنظلة بن قيس ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : «ليهلنّ ابن مريم حاجّا أو معتمرا ...»(٣) الحديث.
قال أبو موسى : والصّواب عن الزهريّ ، عن حنظلة بن علي الأسلميّ ، عن أبي هريرة ، كذا هو في مسلم.
٢١٢٣ ـ حنظلة بن قيس الأنصاريّ : تقدّم في الأول.
٢١٢٤ ـ حنظلة ، غير منسوب (٤) :
__________________
والأسماء للدولابي ٢ / ١١٩ ، الوافي بالوفيات ١٣ / ٢٠٥ ، المعارف ٢٥٢ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٥٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٠٥ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٥٤ ، أسد الغابة ت [١٢٧٤].
(١) طبقات بن سعد ٥ / ٢٥١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٨ ، تاريخ الثقات للعجلي ١٣٧ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٤٠٥ ،
تاريخ الطبري ٥ / ١٧٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٣٩ ، الثقات لابن حبان ٤ / ١٦٥ ، رجال صحيح مسلم ١ / ١٤٨ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ١١٠ ، تهذيب الكمال ٧ / ٤٥١ ، الكاشف ١ / ١٩٦ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٩٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٠٦ ، خلاصة التهذيب ٩٦ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٣٤٠.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٢٥ ، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٣٥٦. والطبراني في الكبير ٤ / ٩٤ ، ١٢ / ٣٤٣. قال الهيثمي في الزوائد ١٠ / ١٨٣ رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٤٧ ، ٣٧٥٠ ، ٥١١٢ ، وعزاه للطبراني في الكبير عن خباب.
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢ / ٩١٥ عن أبي هريرة كتاب الحج (١٥) باب إهلال النبيصلىاللهعليهوسلم وهديه (٣٤) حديث رقم (٢١٦ / ١٢٥٢) وأحمد في المسند ٢ / ٥٤٠.
(٤) أسد الغابة ت [١٢٩٢].
استدركه ابن الدباغ وابن فتحون وابن الأثير ، واستندوا إلى ما أخرجه ابن قانع من طريق الذّيّال بن عبيد ، عن حنظلة ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم كان يعجبه أن يدعى الرجل بأحبّ أسمائه إليه.
قلت : ووهموا في استدراكه ، فإنّ هذا هو حنظلة بن حذيم(١) الّذي تقدم ذكره في القسم الأول. والذيال ابن ابنه ، وأحاديثه عنه معروفة ، وهذا منها.
الحاء بعدها الواو
٢١٢٥ ز ـ حوشب ، تابعيّ : أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصّحابة ، فأخرج ابن أبي الدّنيا من طريق حوشب ، قال : كان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول في دعائه : «اللهمّ إنّي أعوذ بك من دنيا تمنع خير الآخرة ...» الحديث.
وروى ابن أبي الدّنيا أيضا من طريق عبد الله بن المبارك ، عن عمر بن المغيرة الصنعاني(٢) ، عن حوشب ، عن الحسن البصريّ حديثين مرسلين ، أحدهما : كانوا يرجون في حمّى ليلة كفارة لما مضى من الذّنوب.
٢١٢٦ ز ـ حويزة العصري : استدركه أبو موسى وعزاه لابن أبي علي ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف : والصّواب جويرة ـ بالجيم مصغرا. وقد أخرجه ابن مندة على الصّواب.
٢١٢٧ ـ حوط العبديّ : قال عبدان(٣) : ذكره بعض أصحابنا ، ولا أعلم له رواية عن النبيّصلىاللهعليهوسلم : وإنما له رواية عن عبد الله بن مسعود.
٢١٢٨ ـ حوط بن مرّة (٤) : بن علقمة الأعرابيّ. استدركه أبو موسى ، وأخطأ في ذلك ، فإنه لم يجئ إلا من طريق موضوعة. أخرج أبو عبد الرحمن السلّمي في كتاب الأطعمة له عن أحمد بن نصر الذارع أحد الكذّابين ، سمعت أبا بكر غلام فرج يقول : سمعت ياسين بن الحسن بن ياسين يقول : حججت سنة ست وأربعين ومائتين ، فذكر حديثا ، وفيه : فرأيت أعرابيا في البادية اسمه حوط بن مرّة بن علقمة ، فقلت له : هل سمعت من رسول اللهصلىاللهعليهوسلم شيئا؟ قال : نعم ، شهدت محمداصلىاللهعليهوسلم ، وقيل له : هل أتيت من طعام الجنّة بشيء؟ فقال : «نعم ، أتاني جبريل بخبيصة من خبيص الجنّة فأكلتها».
٢١٢٩ ـ حولي (٥) : ذكره أبو الفتح الأزديّ في الوحدان من الصّحابة ، فأخطأ ، لأنه ابن
__________________
(١) في أحنظلة بن حاتم.
(٢) في أ : الصنعاني.
(٣) أسد الغابة ت [١٣٠٢].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٤ ، أسد الغابة ت [١٣٠٤].
(٥) أسد الغابة ت [١٣٠٦].
حوالة واسمه عبد الله ، فأخرج الأزديّ من طريق وكيع ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، عن رجل يقال له حولي ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «إنّكم ستجنّدون أجنادا ...»(١) الحديث.
قال ابن عساكر في مقدمة تاريخه : وهم فيه وكيع ، فأسقط منه رجلا ، وصحّف اسم الصّحابي ، ثم أخرجه من طريق أبي مسهر ، عن ربيعة ، فقال : عن أبي إدريس الخولانيّ ، عن عبد الله بن حوالة ، وقال في أثناء الحديث : فقال الحوليّ : خر لي يا رسول الله
الحديث.
وكذا أخرجه الطبرانيّ من طريق أبي مسهر. وتابعه الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عند ابن أبي عاصم انتهى.
وكان هذا سبب التصحيف ، رأى فيه الحوالي فسقطت الألف ، فظن أنه اسمه ، وإنما هو نسبه إلى أبيه ، وهو بتخفيف الواو.
ووهم فيه ابن شاهين وهما آخر سأذكره في الخاء المعجمة إن شاء الله تعالى.
الحاء بعدها الياء
٢١٣٠ ـ حيّان (٢) : بالتحتانية ـ الأعرج. تابعيّ أرسل بعض الرواة عنه حديثا فوهم بعضهم فذكره في الصحابة. روى الدارميّ ، من طريق محمد بن يزيد(٣) الخراساني ، عن حيان الأعرج ـ أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم بعثه إلى البحرين.
قال ابن مندة : هذا وهم ، والصّواب عن محمد بن يزيد ، عن حيان الأعرج ، عن العلاء بن الحضرميّ. انتهى.
وحيان الأعرج قد ذكره في التابعين البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبّان.
٢١٣١ ـ حيّان بن أبي جبلة (٤) : ذكره عبدان في الصّحابة فوهم ، وإنما هو تابعي
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٣٤ ، والبيهقي في دلائل النبوة ٦ / ٣٢٦ وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٦١ وقال رواه البزار والطبراني وفيهما سليمان بن عقبة وقد وثقه جماعة وفيه خلاف لا يضر وبقية رجاله ثقات والمتقي للهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٥٠٣٠ ، ٣٨٢١١ ، ٣١٨٠٧ ، ٣٨١٩٦ ، والبخاري في التاريخ الكبير ٥ / ٣٣.
(٢) أسد الغابة ت [١٣١٢].
(٣) في أ : محمد بن زيد.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٥ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٠٤
معروف ، وصحّف اسمه ، وإنما هو بكسر المهملة بعدها موحدة. وقد تقدّم ذكره في القسم الثّالث.
٢١٣٢ ـ حيّان بن صخر السّلمي : ذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وأورد من طريق شرحبيل بن سعد عنه ، قال : قال النبيصلىاللهعليهوسلم : «نهينا أن ترى عوراتنا».
قال أبو موسى : [من قال](١) والصّواب جبّار بن صخر ـ يعني بالجيم والموحدة وآخره راء. وهو كما قال. ومن قال حيان فقد صحّفه ، ووقع عند عبدان في هذا الحديث بعينه حيان بن ضمرة ، فصحف أباه أيضا.
والسّلمي بفتح المهملة واللام ، لأنه من الأنصار لا من بني سليم.
٢١٣٣ ـ حيّة بن حابس : ويقال(٢) عابس. تقدم في ترجمة حابس في القسم الأول.
٢١٣٤ ـ حييّ بن حارثة الثّقفي : حليف بني(٣) زهرة.
ذكره الأمويّ عن ابن إسحاق بحاء مهملة وتحتانيتين مصغّرا ، وذكره الواقديّ كذلك ، ولكن سمى أباه جارية ـ بالجيم والتحتانية بدل المهملة والمثلثة.
وذكره الطبريّ فقال : حيّ ـ بمهملة مفتوحة وياء واحدة ـ واتفقوا على أنه قتل باليمامة شهيدا.
حكى ابن الأثير ضبطه عن هؤلاء ، وليس ضبطه في كتبهم بالأحرف.
والصّواب من ذلك كله أنه حيّي ، بضم المهملة وتشديد الموحدة مع الإمالة وآخره تحتانية ، وأبوه بالجيم والتحتانية ، هكذا حرره ابن ماكولا ، وقد تقدم في القسم الأول على الصّواب.
__________________
(١) سقط في ط.
(٢) أسد الغابة ت [١٣٢٢].
(٣) أسد الغابة ت [١٣٢٣] ، الاستيعاب ت [٥٧١].
حرف الخاء المعجمة
القسم الأول
الخاء بعدها الألف
٢١٣٥ ـ خارج بن خويلد الكعبي : ذكره ابن سعد في ترجمة خالد بن الوليد ، قال : ولما ظهر رسول اللهصلىاللهعليهوسلم على ثنيّة أذاخر نظر إلى البارقة فقال : «ما هذا؟ ألم أنه عن القتال». فقيل : يا رسول الله ، خالد بن الوليد قوتل فقاتل. فقال : «قضاء الله خير»(١) قال : وجعل خالد بن الوليد يتمثل وهو يقاتل بقول خارج بن خويلد الخزاعي الكعبيّ :
إذا ما رسول الله فينا رأيتنا |
كلجّة بحر ال فيها سريرها |
|
إذا ما ارتديناها فإنّ محمّدا |
لها ناصر عزّت وعزّ نصيرها |
[الطويل]
قال ابن سعد : قال محمد بن عمر : أنشدناها حزام بن هشام الكعبي عن أبيه.
٢١٣٦ ـ خارجة بن جزء (٢) : بفتح الجيم وسكون الزّاي بعدها همزة ، ويقال بكسر الزاي وتحتانية خفيفة ، العذري.
ذكره ابن السّكن وغيره ، وأخرج حديثه هو وابن مندة ، والبيهقيّ في الشّعب ، والخطيب في المؤتلف ، من طريق سعيد بن سنان ، عن ربيعة بن يزيد ، حدثني خارجة بن جزء العذريّ ، سمعت رجلا يقول يوم تبوك : يا رسول الله أيباعل أهل الجنّة؟ الحديث في إسناده ضعف وفي رواية الخطيب عن ربيعة الجرشي : حدّثني حارثة ، سمعت رجلا بتبوك قال : يا رسول الله. فذكره ، وزاد أبو عمر في الرواة عن خارجة جبير بن نفير.
__________________
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢ : ١ : ٩٨. والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ١٢١. والبيهقي أيضا في دلائل النبوة ٥ / ٤٨
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٦ ، أسد الغابة ت [١٣٢٦] ، الاستيعاب ت [٦١٤].
٢١٣٧ ـ خارجة بن حذافة (١) بن غانم : بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج ، بفتح أوله وآخره جيم ، ابن عديّ بن كعب بن لؤيّ. أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدويّة. وكان أحد الفرسان قيل : كان يعد بألف فارس ، وهو من مسلمة الفتح ، وأمدّ به عمر عمرو بن العاص ، فشهد معه فتح مصر ، واختط بها. وكان على شرطة عمرو بن العاص ، فيقال : إن عمرو بن العاص استخلفه على الصّلاة ليلة قتل علي بن أبي طالب ، فقتله الخارجيّ الّذي انتدب لقتل عمرو بن العاص ، وقال : أردت عمرا وأراد الله خارجة.
له حديث واحد في الوتر. وروى المصريون من طريق عبد الرحمن بن جبير ، قال :
رأيت خارجة بن حذافة صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم توضّأ ومسح على الخفّين.
قال محمّد بن الرّبيع : لم يرو عنه غير المصريين.
٢١٣٨ ـ خارجة بن حصن بن حذيفة : بن بدر(٢) ، أخو عيينة بن حصن. وهو والد أسماء بن خارجة ، الّذي كان بالكوفة. له وفادة.
ذكر ابن شاهين من طريق المدائني ، عن أبي معشر ، عن يزيد بن رومان ، قال : قدم خارجة بن حصن وجماعة إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ، فشكوا الجدب والجهد ، وقالوا : اشفع لنا إلى ربك ، فقال : «اللهمّ اسقنا ...»(٣) الحديث. وفيه : فأسلموا ورجعوا.
وذكر الواقديّ في «الردّة» أنه كان ممن منع صدقة قومه ، وأورد للحطيئة في ذلك شعرا مدحه به ، وأنه لقي نوفل بن معاوية الدئلي ، فاستعاد منه الصدقة ، فردها على من أخذها منهم ، قال : ثم تاب خارجة بعد ذلك.
__________________
(١) الثقات ٣ / ١١١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٦ ، الكاشف ١ / ٢٦٥ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٧٣ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٤٨ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٧٤. تقريب التهذيب ١ / ٢١٠ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٣ ، ٣ / ١٧٠ التحفة اللطيفة ١ / ٤٩ ، النجوم الزاهرة ١ / ٢٠ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٦٠٠ ، الطبقات ٢٣ / ١٩١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٠٣ ، التاريخ الصغير ١ / ٩٣ ، الإكمال ٦ / ١٨٢ ، تراجم الأخبار ١ / ٣٩٠ ، الكامل ٣ / ٩٢٠ ، مشاهير علماء الأمصار ٣٨٣. بقي بن مخلد ٤٠٩ ، أسد الغابة ت [١٣٢٧] ، الاستيعاب ت [٦٠٩].
(٢) الطبقات الكبرى ١ / ٢٩٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٧٠٤ ، أسد الغابة ت [١٣٢٨] ، الاستيعاب ت [٦١٠].
(٣) أخرجه النسائي في سننه ٣ / ١٥٩ كتاب الاستسقاء باب أكيف يرفع حديث رقم ١٥١٥. وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ١٤١٧. والطبراني في الكبير ١٢ / ٣٧٨. وابن عدي في الكامل ٣ / ٤٠٩ عن أنس ابن مالك.
وروى الواقديّ أنه قدم على أبي بكر حين فرغ خالد بن الوليد من قتال بني أسد ، فقال أبو بكر : اختاروا إمّا سلما مخزية وإما حربا مجلية ، فقال له خارجة بن حصن : هذه الحرب قد عرفناها فما السلم؟ ففسرها له ، فقال : رضيت يا خليفة رسول الله.
وقال المرزبانيّ : هو مخضرم. وأنشد له أبياتا قالها في الجاهليّة يفتخر بها على الطّائيين يوم عوارض ، وذكر أن زيد الخيل أجابه عنها.
٢١٣٩ ـ خارجة بن الحميّر (١) : ويقال حارثة ، وهو الأصح. تقدم في الحاء المهملة.
٢١٤٠ ـ خارجة بن زيد : بن أبي زهير(٢) بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأنصاريّ الخزرجيّ.
ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، ومحمد بن إسحاق ، وغير واحد فيمن شهد بدرا ، قال : قتل يوم أحد ، وهو صهر أبي بكر الصّديق ، تزوج أبو بكر ابنته ، ومات عنها وهي حامل. ويقال : إن النبيّصلىاللهعليهوسلم آخى بينه وبين أبي بكر.
أخرجه البغويّ في ترجمة أبي بكر ، عن زهير بن محمد ، عن صدقة بن سابق ، عن محمد بن إسحاق : وهو والد زيد بن خارجة الّذي تكلم بعد الموت.
٢١٤١ ـ خارجة بن زيد : جاء أنه تكلم بعد الموت. وسيأتي بيان ذلك في زيد بن خارجة إن شاء الله تعالى.
٢١٤٢ ـ خارجة بن عبد المنذر (٣) الأنصاري : يقال هو اسم أبي لبابة.
ذكره ابن أبي داود. وروى عن العطاردي حدثنا ابن فضيل ، عن عمرو بن ثابت ، عن ابن عقيل ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن خارجة بن عبد المنذر ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «سيّد الأيّام يوم الجمعة ...» الحديث(٤) .
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٣٢٩] ، الاستيعاب ت [٦١٥]. أسد الغابة ت [١٣٢٠] ، الاستيعاب ت [٦٠٨].
(٢) الثقات ٣ / ١١١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٧ ، الاستبصار ١ / ١١٥ ، عنوان النجابة ٧٦ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٧ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٢٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٠٤ ـ سير أعلام النبلاء ٤ / ٤٣٧ ، ٤٤١ ، تحفة الأولياء ٢ / ١٨٩ العبر ١ / ١١٩ ، أصحاب بدر ١٧٣ ، روضات الجنان ٣ / ٢٧٥ التاريخ الصغير ١ / ٤٢ ، ٢١٥ ، ٢١٦ ، ٢٤١ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٩١ ، الأعلام ٢ / ٢٩٣ ، البداية والنهاية ٩ / ١٨٧ ، طبقات الحفاظ ٣٥.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٧ ، أسد الغابة ت [١٣٣٣].
(٤) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣ / ١١٥ حديث رقم ١٧٢٨. وابن أبي شيبة في المصنف ٢ / ١٤٩ ،
رواه غيره عن ابن فضيل ، فقال : عن أبي لبابة. كذا قال غير واحد عن عمرو بن ثابت ، وهو المشهور.
وقد ذكر عبدان عن بعض أصحابه أن اسم أبي لبابة خارجة بن المنذر ، ذكره أبو موسى ، وقوله : ابن المنذر غلط ، وإنما هو ابن عبد المنذر باتفاق.
والمشهور في اسم أبي لبابة رفاعة بن عبد المنذر.
٢١٤٣ ـ خارجة بن عقفان (١) الثقفي :
قال ابن أبي حاتم : حدّثنا ابن مرزوق ، عن أم دهيم بنت مهدي بن عبد الله بن جميع ، عن خارجة بن عقفان ، عن أبيها ، عن أجدادها حتى بلغت خارجة بن عقفان ، أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم لما مرض ، فجعل يعرق فقالت فاطمة : وا كرب أبي ، فقال النبيّصلىاللهعليهوسلم : «لا كرب على أبيك بعد اليوم»(٢) .
وروى ابن مندة من طريق ابن مرزوق ، عن أم سعيد بنت أعين ، حدثتني أم فليحة بنت ورّاد ، عن أبيها ، عن عقفان بن سعيم أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم هو وابناه خارجة ومرداس ، فدعا لهم. وله ذكر في ترجمة مرداس بن عقفان أيضا.
٢١٤٤ ـ خارجة بن عمرو الأنصاريّ (٣) : ويقال ابن عامر.
ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه كان ممن ولّى يوم أحد.
٢١٤٥ ـ خارجة بن عمرو الجمحيّ (٤) : روى الطبرانيّ من طريق عبد الملك بن قدامة
__________________
وأحمد في المسند ٣ / ٤٣٠. والحاكم في المستدرك ١ / ٢٧٧ وقال صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي بقوله واستشهد مسلم بابن أبي الزناد وأورده السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٢١٦ ، ٢١٨ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢١٠٣٨ ، ٢١٠٦٧ ، ٢١٠٦٩ ، ٢١٠٦٩ ، ٢١٠٧٠ ، ٢١٠٧١.
(١) الاستيعاب ت [٦١٦] ، أسد الغابة ت [١٣٣٤] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٧٠٦ ، دائرة الأعلمي ١٧ / ١٢٠.
(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ١ / ٥٢١ ، عن أنس بن مالك بلفظه. كتاب الجنائز (٦) باب ذكر وفاته ودفنهصلىاللهعليهوسلم (٦٥) حديث رقم ١٦٢٩. قال البوصيري في الزوائد في إسناده عبد الله بن الزبير الباهلي. أبو الزبير ويقال أبو معبد المصري ذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو حاتم مجهول وقال الدارقطنيّ صالح وباقي رجاله على شرط الشيخين أ. ه ـ. والبيهقي في دلائل النبوة ٧ / ٢١٢ ، والخطيب في تاريخ بغداد ٦ / ٢٦٢ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٨١٨ ، ١٨٨٢٠.
(٣) أسد الغابة ت [١٣٣٥] ، الاستيعاب ت [٦١١]. أسد الغابة ت [١٣٣٦].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٧ ، الاستبصار ٣٣٦.
الجمحيّ ، عن أبيه ، عن خارجة بن عمرو الجمحيّ ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال يوم الفتح : «ليس لوارث وصيّة ...» الحديث.
قال أبو موسى : هذا الحديث يعرف لعمرو بن خارجة ، يعني فلعله قلب.
قلت : حديث عمرو بن خارجة أخرجه أحمد وأصحاب السّنن ، ومخرجه مغاير لمخرج حديث خارجة بن عمرو ، فالظاهر أنه آخر. وقد روى المتن أيضا أبو أمامة ، وأنس ، وابن عباس ، ومعقل بن يسار.
٢١٤٦ ـ خارجة بن عمرو (١) : حليف آل أبي سفيان. روى ابن مندة من طريق عبد الحميد بن جعفر كذا فيه. والصّواب ابن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، حدّثني خارجة بن عمرو ـ وكان حليفا لأبي سفيان في الجاهلية ـ سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهو بين شعبتي الرّحل : «إنّ الصّدقة لا تحلّ لي ولا لأحد من أهل بيتي»(٢) .
قال ابن مندة : وهم فيه الفريابي ، عن عبد الحميد ، فقال : خارجة بن عمرو ، وإنما هو عمرو بن خارجة.
قلت : تابعه جنادة بن المغلس ، عن عبد الحميد بن بهرام ، فقال : خارجة بن عمرو.
٢١٤٧ ـ خاضر : بمعجمتين وآخره راء. تقدم ذكره في ترجمة الأرقم الجنّي ، وأنه أحد جنّ نصيبين.
ذكر من اسمه خالد
٢١٤٨ ـ خالد بن إساف : الجهنيّ(٣) .
قال ابن شاهين : سمعت ابن أبي داود يقول : شهد فتح مكّة. وقال العدويّ : شهد أحدا ، وقتل بالقادسية.
وزعم بنو الحارث بن الخزرج أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٣٣٧].
(٢) قال الهيثمي في الزوائد ٥ / ١٧ رواه الطبراني وفيه موسى بن عثمان الحضرميّ وهو ضعيف. والطبراني في الكبير ٤ / ٢٧٤ ، ٥ / ٢١٦. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٢٩١٧ ، ١٦٥٢٥.
وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٦٩٤٥ ، وابن عدي في الكامل ٦ / ٢٣٤٩. وابن عساكر في تاريخه ٢ / ٢٩١.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٨ ، الاستبصار ١٣٤ ، تاريخ من دفن بالعراق ١٥٧ ، أسد الغابة ت [١٣٤٢].
٢١٤٩ ـ خالد بن أسيد : بن(١) أبي العيص بن أمية بن عبد شمس الأمويّ ، أخو عتاب.
قال هشام بن الكلبيّ : أسلم يوم الفتح ، وأقام بمكة ، وكان فيه تيه شديد ، وكان من المؤلفة.
وقال ابن دريد : كان جزارا. وقال السّراج ، عن عبد العزيز بن معاوية : مات خالد قبل فتح مكة. وروى ابن مندة من طريق يحيى بن جعدة ، عن عبد الرحمن بن خالد بن أسيد ، عن أبيه ـ أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم أهلّ حين راح إلى منى(٢) ، قال : لا يعرف إلا بهذا الإسناد.
قلت : وفيه أبو الربيع السّمان وغيره من الضّعفاء.
وذكره أبو حسّان الزّيادي أنه فقد يوم اليمامة.
وذكر سيف في «الفتوح» أن أخاه عتّابا وجّهه أميرا على البعث الّذي أرسله إلى قتال أهل الردّة.
وروى عبدان من طريق بشر بن تيم في المؤلفة خالد بن أسيد هذا ، لكنه سمى جدّه أبا المغلّس ، وهو تصحيف.
وحكى البلاذريّ أنهصلىاللهعليهوسلم دعا على آل خالد بن أسيد أن يحرموا النّصر ، ففي ذلك تقول آمنة بنت عمر بن عبد العزيز زوج عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك لما فرّ من أبي حمزة الخارجيّ :
ترك القتال وما به من علّة |
إلّا الوهون وعرقه من خالد |
[الكامل]
٢١٥٠ ـ خالد بن إياس (٣) : قال ابن مندة : ذكره ابن عقدة ، وقال : روى عنه أبو إسحاق. قال : ولا يعرف له حديث.
[٢١٥١ ـ خالد بن بجير : أبو عقرب. يأتي في خويلد بن خالد ، وتأتي ترجمة أبي عقرب في الكنى](٤) .
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٨ ، الثقات ٣ / ١٠٠ ، المنمق ٥٣٢ ، تعجيل المنفعة ١١٠ ، أسد الغابة ت [١٣٤٣] ، الاستيعاب ت [٦٢٤].
(٢) أخرجه البخاري فتح الباري ٣ / ٤١٢ في كتاب الحج ٢٥ باب (٢٨) من أهل حين استوت به راحلته.
ومسلم ٢ / ٨٤٥ كتاب الحج باب (٥) الإهلال من حيث تنبعث الراحلة. حديث رقم ٢٨ / ١١٨٧.
(٣) أسد الغابة ت [١٣٤٦].
(٤) سقط في أ.
الإصابة/ج٢/م١٣
٢١٥٢ ـ خالد بن البرصاء : تقوم ذكر أخيه الحارث بن البرصاء ، وأن اسم أبيه مالك وذكرت هناك نسبه إلى بني ليث.
قال الزبير بن بكّار : حدّثني محمد بن سلام ، حدّثني يزيد بن عياض ، قال : استعمل النبيّصلىاللهعليهوسلم على النفل يوم حنين أبا جهم بن حذيفة العدويّ ، فجاء خالد بن البرصاء ، فتناول زماما من شعر ، فمنعه أبو جهم ، فقال : إن نصيبي فيه أكثر ، فتدافعا فعلاه أبو جهم فشجه منقّلة(١) ، فقضى فيها النبيّصلىاللهعليهوسلم بخمس عشرة فريضة.
ورواه الزّبير من وجه آخر موصولا ، ولم يسمّ خالدا.
وأخرجه أبو داود والنّسائيّ من طريق معمر ، عن الزهريّ ، عن عروة ، عن عائشة ـ أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم بعث أبا جهم بن حذيفة مصدّقا فلاحاه رجل فضربه أبو جهم فشجّه. فذكر الحديث بمعناه ولم يسمّ خالدا أيضا
٢١٥٣ ـ خالد بن بكير (٢) : بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن بكر بن ليث بن عبد مناة الليثي ، حليف بني عديّ بن كعب.
مشهور من السّابقين ، وشهد بدرا ، وهو أحد الإخوة ، وقد تقدم منهم إياس.
ويأتي ذكر عامر وغافل : واستشهد يوم الرّجيع وهو ابن أربع وثلاثين سنة.
ذكره ابن إسحاق وغيره ، وهو الّذي أراد حسّان بن ثابت بقوله :
فدافعت عن حبّي خبيب وعاصم |
وكان شفاء لو تداركت خالدا |
[الطويل]
وروى ابن مندة من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، قال : بعث النبيّصلىاللهعليهوسلم خالد بن البكير مع عبد الله بن جحش في طلب عير قريش الحديث.
٢١٥٤ ـ خالد بن ثابت : بن طاعن بن العجلان بن عبد الله بن صبح الفهميّ ، جدّ عبد الرحمن بن خالد بن مسافر بن خالد بن ثابت أمير مصر شيخ الليث.
__________________
(١) المنقّلة بكسر القاف ـ من الشجاج : التي تنقل العظم أي تكسره حتى يخرج منها فراش العظام ، وهي قشور تكون على العظم دون اللحم. اللسان ٦ / ٤٥٢٩.
(٢) طبقات ابن سعد ٣ / ١ ، ٢٨٣ ، طبقات خليفة ٢٣ ، تاريخ خليفة ٧٤ ، ٧٥ ، العقد الثمين ٤ / ٢٦١ ، أسد الغابة ت [١٣٤٨] ، الاستيعاب ت [٦١٩].
(٣) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (١٣٤٨) وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٦١٩) وفي ديوان حسان.
ذكر ابن يونس أنه شهد فتح مصر. وروى اللّيث عن يزيد بن أبي حبيب أنّ عمر بن الخطاب بعث خالد بن ثابت الفهميّ على جيش وعمر بن الخطّاب بالجابية ، فذكر قصة أخرجها أبو عبيد.
وقال ابن يونس : ولي خالد بن ثابت بحر مصر سنة إحدى وخمسين.
وقال خليفة بن خيّاط : أغزاه مسلمة بن مخلد إفريقية سنة أربع وخمسين.
قلت : وذكرته في هذا القسم اعتمادا على ما مضى أنهم ما كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة.
٢١٥٥ ـ خالد (١) : بن ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر الأنصاريّ الظفري.
ذكر العدويّ أنه استشهد يوم بئر معونة ، واستدركه أبو علي الجياني.
٢١٥٦ ـ خالد : بن ثابت الأنصاريّ الأوسي.
قال ابن عساكر : ذكر ابن دريد أنه قتل يوم مؤتة ، قال : ولم أر له ذكرا في المغازيّ.
٢١٥٧ ـ خالد : بن جبل(٢) بفتح الجيم والموحدة ، وقع في رواية البخاريّ وابن البرقي : جيل ، بكسر الجيم بعدها تحتانية ساكنة ، ورجّح ابن ماكولا الأول ، [والخطيب الثاني] ـ العدوانيّ ، بفتح المهملتين ، الطائفي.
قال ابن السّكن : سكن الطّائف ، وله حديث واحد ، ويقال : إنه بايع تحت الشّجرة ، أخرجه أحمد وابن أبي شيبة وابن خزيمة في صحيحه ، والطّبراني ، وابن شاهين من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ، عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل العدوانيّ ، عن أبيه ـ أنه أبصر النبيّصلىاللهعليهوسلم في مشرق ثقيف ، وهو قائم على قوس أو عصا حين أتاهم يبتغي عندهم النّصر ، قال : فسمعته يقرأ :( وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ) [الطارق ١] حتى ختمها ، قال : فوعيتها في الجاهليّة ، ثم قرأتها في الإسلام.
وفي رواية ابن شاهين عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٣٤٩].
(٢) الثقات ٣ / ١٠٥ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٥٠ ، بقي بن مخلد ٦٢٩ تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٠ التاريخ الكبير ٣ / ١٣٨ ، الإكمال ٢ / ٤٧ ، الكاشف ٣٨١ ، أسد الغابة ت [١٣٥٠] ، الاستيعاب ت [٦٣٨].
وفرّق ابن حبّان بين خالد بن جبل العدوانيّ وخالد بن أبي جبل الثقفي ، ووهم.
٢١٥٨ ـ خالد بن الحارث النصريّ (١) : بالنون ـ يأتي ذكره في خالد بن غلاب ، إن شاء الله تعالى.
٢١٥٩ ـ خالد بن حزام : بن خويلد(٢) بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ القرشيّ الأسديّ ، أخو حكيم بن حزام.
ذكر البلاذريّ وابن مندة من طريق المنذر بن عبد الله ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : هاجر خالد بن حزام إلى أرض الحبشة فنهشته حيّة فمات في الطريق ، فنزل فيه :
( وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ) [النساء ١٠٠] الآية.
قال البلاذريّ : ليس بمتفق عليه ، ولم يذكره ابن إسحاق ـ يعني في مهاجرة الحبشة.
وأخرجه ابن أبي حاتم من هذا الوجه موصولا ، ولفظه : عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الزبير بن العوّام ، فذكره. وزاد : قال الزّبير : وكنت أتوقع خروجه ، وأنتظر قدومه وأنا بأرض الحبشة ، فما أحزنني شيء كما أحزنني لوفاته حين بلغتني : لأنه كان من بني أسد بن عبد العزى ، ولم يكن بقي معي أحد منهم بأرض الحبشة.
وقال الزّبير بن بكّار في كتاب النّسب : حدثني عمّي مصعب ، عن غير واحد من آل حزام ، عن الواقديّ ، وعن المغيرة بن عبد الله الحزامي ، أنّ خالد بن حزام خرج من مكّة مهاجرا ، وبلغ الزبير خبره ، فسرّ بذلك ، فمات خالد في الطريق ، فنزلت فيه الآية.
قلت : المشهور أن الّذي نزلت فيه هذه الآية جندب بن ضمرة كما تقدم.
[وقال الطّبريّ : انفرد الواقدي بقوله : إنه هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية فنهش في الطريق فمات قبل أن يدخل الحبشة. كذا قال وفيه نظر لرواية الزبير عن مصعب بموافقة الواقديّ.](٣)
٢١٦٠ ـ خالد : بن حكيم بن حزام(٤) بن خويلد ابن أخي الّذي قبله.
__________________
(١) تبصير المنتبه ٣ / ١٠٤٨.
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ٤ / ٨٩ ، أسد الغابة ت [١٣٥١] ، الاستيعاب ت [٦٢٦].
(٣) سقط من أ.
(٤) أسد الغابة ت [١٣٥٢] ، الاستيعاب ت [٦٣٧]. تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٩ ، الكبير ٣ / ١٤٣.التاريخ الصغير ١ / ١٠٢ ، تصحيفات المحدثين ٥٥٣.
قال هشام بن الكلبيّ : أسلم يوم الفتح ، وذكره ابن السّكن في ترجمة أبيه ، قال : كان له من الولد خالد وهشام ويحيى أسلموا.
وقال الطّبرانيّ : كان لحكيم من الولد : عبد الله ، وخالد ، ويحيى ، وهشام ، أدركوا كلّهم النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وأسلموا يوم الفتح.
وذكره أبو عمر فقال : حديثه عند بكير بن الأشج ، عن الضحاك بن عثمان عنه.
قلت : وحديثه بهذا الإسناد إنما هو عن أبيه عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وبذلك ذكره البخاريّ وابن أبي حاتم عن أبيه ، ولهذا ذكره ابن حبّان وغيره في التابعين ، لكن ساق له ابن أبي عاصم والبغوي وغيرهما حديثا معلولا مداره على ابن عيينة عن عمرو بن دينار ، أخبرني أبو نجيح ، عن خالد بن حكيم بن حزام قال : كان أبو عبيدة أميرا بالشام. فتناول بعض أهل الأرض ، فقام إليه خالد فكلّمه ، فقالوا : أغضبت الأمير ، فقال : أما إني لم أرد أن أغضبه ، ولكني سمعت رسول الله يقول : «إنّ أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة أشدّهم عذابا للنّاس في الدّنيا» ـ لفظ البغوي.
قلت : توهّم من أورد له هذا الحديث أن المراد بقوله : فقام إليه خالد فكلمه أنه خالد بن حكيم صاحب الترجمة ، وبذلك صرّح الطّبراني في روايته ، وهو وهم ، وإنما هو خالد بن الوليد ، وهو الّذي قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال ، بيّن ذلك أحمد في مسندة ، عن ابن عيينة. والبخاري في تاريخه ، والطّبرانيّ من طريق أخرى في ترجمة خالد بن الوليد.
وأخرج هذا الحديث ابن شاهين من طريق حمّاد بن سلمة ، فوقع فيه وهم أيضا ـ قال فيه : عن عمرو بن دينار ، عن أبي نجيح ـ أن خالد بن حكيم بن حزام مرّ بأبي عبيدة وهو يعذّب ناسا ، فقال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول فذكر الحديث بعينه.
وهذا وقع فيه حذف اقتضى هذا الوهم ، وذلك أن الباوردي أخرجه من وجه آخر عن حماد بن سلمة ، فزاد فيه : وهو يعذّب الناس في الجزية ، فقال له : أما سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول فذكر الحديث.
وقد وقع لأخيه هشام بن حكيم شيء من هذا كما سيذكر في ترجمته.
٢١٦١ ز ـ خالد بن الحواري الحبشي (١) : قال ابن أبي خيثمة والبغويّ ومطين جميعا : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، حدّثنا إسحاق بن الحارث ، قال : رأيت خالد بن
__________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ / ٣٠٥ ، أسد الغابة ت [١٣٥٧] ، الاستيعاب ت [٦٤٣].
الحواريّ رجلا من الحبشة من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم أتى أهله فحضرته الوفاة ، فقال : اغسلوني غسلين : غسل للجنابة ، وغسل للموت. وأخرجه الطّبراني من هذا الوجه.
٢١٦٢ ـ خالد بن أبي خالد الأنصاريّ (١) : ذكره ضرار بن صرد يسنده عن عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفين مع عليّ من الصّحابة.
وأخرجه الطّبرانيّ وغيره من طريقه.
٢١٦٣ ز ـ خالد : بن خلّاد الأنصاريّ له حديث.
قال المحامليّ في «الجزء الخامس من الأمالي» رواية الأصبهانيين عنه : حدثنا عبد الله ابن شبيب ، حدثنا إسماعيل ، حدثني أخي ، عن سليمان ـ هو ابن بلال ـ عن موسى بن عبيد ، عن عبد الله بن دينار ، عن خالد بن خلّاد ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم أنه قال : «من أخاف أهل المدينة أخافه الله وعليه لعنة الله وغضبه إلى يوم القيامة ، لا يقبل منه صرف ولا عدل».
هكذا وقع ، والمعروف برواية هذا المتن السائب بن خلّاد الأنصاريّ ، وموسى بن عبيدة ضعيف.
٢١٦٤ ـ خالد بن أبي دجانة (٢) : الأنصاريّ. ذكره ضرار أيضا فيمن شهد صفّين من الصحابة.
٢١٦٥ ـ خالد بن رافع (٣) : ذكره البخاريّ ، فقال : يروي عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، وعنه مالك بن عبد.
وذكره ابن حبّان في التّابعين ، فقال : يروي المراسيل.
وأخرج حديثه ابن مندة من طريق سعيد بن أبي مريم ، عن نافع بن يزيد المصري. عن عيّاش بن عبّاس ، عن عبد بن مالك المعافريّ ـ أنّ جعفر بن عبد الله بن الحكم حدّثه عن خالد بن رافع أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال لابن مسعود : «لا تكثر همّك ، ما يقدّر يكن ، وما ترزق يأتك.»(٤)
قال سعيد : وحدثنا يحيى بن أيّوب وابن لهيعة عن عباس ، عن مالك عن عبد. قال
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٣٥٤].
(٢) أسد الغابة ت [١٣٥٦].
(٣) أسد الغابة ت [١٣٥٧] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٠ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٤٨.
(٤) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٥٠٥) وعزاه لابن حبان عن مالك بن عبادة والبيهقي في القدر عن ابن مسعود.
ابن مندة : وقال غيره عن عباس عن جعفر عن مالك مثله.
ورواه البغويّ من رواية سعيد عن نافع ، وقال : لا أدري له صحبة أم لا.
وأخرجه ابن أبي عاصم من طريق سعيد بن أيوب ، عن عيّاش بن عباس ، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم ، عن مالك بن عبد الله المعافريّ ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم قال لعبد الله بن مسعود فذكر الحديث ، ولم يذكر خالد بن رافع ، والاضطراب فيه من عياش بن عباس فإنّه ضعيف.
٢١٦٦ ـ خالد بن رباح الحبشي (١) : أخو بلال المؤذن ، يكنى أبا رويحة.
قال ابن سعد : أخبرنا عارم ، حدّثنا عبد الواحد بن زياد ، وحدثنا عمرو بن ميمون ، حدّثني أبي أنّ أخا لبلال خطب امرأة من العرب ، فقالوا : إن حضر بلال زوّجناك ، فذكر الحديث.
وأخرجه من طريق الشّعبي ، قال : خطب بلال وأخوه إلى أهل بيت باليمن.
وروى ابن مندة من طريق سليمان بن بلال بن أبي الدّرداء ، عن أم الدّرداء ، عن أبي الدرداء ، قال : قال بلال لعمر : أقر أخي أبا رويحة الّذي آخى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بيني وبينه بالشام ، فنزلا داريا في خولان.
قلت : وهذا يدلّ على أن أبا رويحة أخو بلال في الإسلام لا في النسب ، فينظر في اسم جدّه.
وقال أبو عبيد في «المواعظ» : حدثنا أبو النضر ، حدّثنا شيبان ، عن آدم بن علي ، سمعت أخا بلال المؤذّن يقول : النّاس ثلاثة : سالم ، وغانم ، وشاجب.
٢١٦٧ ـ خالد بن ربعي النهشلي (٢) : ويقال خالد بن مالك بن ربعي ، وسيأتي.
٢١٦٨ ـ خالد بن زيد : بن كليب(٣) بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن
__________________
(١) الاستيعاب ت [٦٣٩] ، أسد الغابة ت [١٣٥٨]. ، ٩٣ ، الثقات ٣ / ١٠٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٠ الطبقات ١٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٣٩ ، التاريخ الصغير ١ / ٥٣١ ، الثقات ٤ / ٢٠٦ ، تعجيل المنفعة ٧٧ (طبقة الهند ١١٢) تصحيفات المحدثين ٦٢٢ ، الإكمال ٤ / ١٢ ، دائرة الأعلمي ١٧ ، ١١٢٧.
(٢) أسد الغابة ت [١٣٥٩] ، الاستيعاب ت [٦٤٥].
(٣) الاستيعاب ت [٦١٨] ، أسد الغابة ت [١٣٦١]. الثقات ٣ / ١٠٢ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٥٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٠ ، الكاشف ١ / ٢٦٨ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٧٧ تقريب التهذيب ١ / ٢١٣ ، الرياض المستطابة ٦٠ ، المصباح المضيء ١ / ١٥ ، التحفة اللطيفة ٢ / ١٠ ، شذرات الذهب ١ / ٥٧
النجار ، أبو أيوب الأنصاريّ ، معروف باسمه وكنيته. وأمّه هند بنت سعيد بن عمرو ، من بني الحارث بن الخزرج. من السابقين.
روى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم وعن أبيّ بن كعب.
روى عنه البراء بن عازب ، وزيد بن خالد ، والمقدام بن معديكرب ، وابن عباس ، وجابر بن سمرة ، وأنس ، وغيرهم من الصّحابة ، وجماعة من التابعين.
شهد العقبة وبدرا وما بعدها ، ونزل عليه النبيّصلىاللهعليهوسلم لمّا قدم المدينة ، فأقام عنده حتى بنى بيوته ومسجده ، وآخى بينه وبين مصعب بن عمير.
وشهد الفتوح ، وداوم الغزو ، واستخلفه عليّ على المدينة لما خرج إلى العراق ، ثم لحق به بعد ، وشهد معه قتال الخوارج ، قال ذلك الحكم بن عيينة.
وروى عن سعيد بن المسيب أنّ أبا أيوب أخذ من لحية رسول اللهصلىاللهعليهوسلم شيئا ، فقال له : «لا يصيبك السّوء يا أبا أيّوب.»
وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عاصم ، من طريق أبي الخير عن أبي رهم ـ أن أبا أيوب حدثهم أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم نزل في بيته ، وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبّع الماء شفقا أن يخلص إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فنزلت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وأنا مشفق فسألته ، فانتقل إلى الغرفة ، قلت : يا رسول الله ، كنت ترسل إلي بالطّعام فأنظر فأضع أصابعي حيث أرى أثر أصابعك حتى كان هذا الطعام ، قال : «أجل إنّ فيه بصلا فكرهت أن آكل من أجل الملك ، وأمّا أنتم فكلوا».
وروى أحمد من طريق جبير بن نفير ، عن أبي أيّوب ، قال : لما قدم النبيّصلىاللهعليهوسلم المدينة اقترعت الأنصار أيّهم يؤويه؟ فقرعهم أبو أيّوب الحديث.
وقال ابن سعد : أخبرنا ابن عليّة ، عن أيّوب ، عن محمّد : شهد أبو أيوب بدرا ، ثم لم يختلف عن غزاة للمسلمين إلا وهو في أخرى إلا عاما واحدا ، استعمل على الجيش شابّ فقعد فتلهّف بعد ذلك ، فقال : ما ضرّني من استعمل عليّ ، فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية ، فأتاه يعوده فقال : ما حاجتك؟ قال : حاجتي إذا أنا متّ فاركب بي ما وجدت مساغا
__________________
النجوم الزاهرة ١ / ٢١ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٦٠١ ، تاريخ بغداد ١ / ١٥٣ ، حسن المحاضرة ١ / ٢٤٣ ، الطبقات ٨٩ ، ١٤٠٠ ، ١٩٠ ، ٣٠٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٣٦ ، ٩ / ٨٩ ، أصحاب بدر ٢١٣ ، حلية الأولياء ١ / ٣٦١ ، الأعلام ٢ / ٢٩٥ ، البداية والنهاية ٨ / ٥٨ ، صفوة الصفوة ١ / ٤٦٨ ، المصوغ للهروي ٩٠ ، ٩١ ـ ١٩٤.
في أرض العدوّ ، فإذا لم تجد فادفنّي ثم ارجع. ففعل.
ورواه أبو إسحاق الفزاريّ ، عن هاشم ، عن محمد ، وسمى الشّاب عبد الملك بن مروان.
ولزم أبو أيّوب الجهاد بعد النبيّصلىاللهعليهوسلم إلى أن توفي في غزاة القسطنطينية سنة خمسين. وقيل : إحدى ، وقيل اثنتين وخمسين وهو أكثر.
وقال أبو زرعة الدّمشقيّ ، عن دحيم ، عن الوليد ، عن سعيد بن عبد العزيز ، قال :
أغزى معاوية ابنه يزيد سنة خمس وخمسين في جماعة من الصّحابة في البرّ والبحر حتى أجاز القسطنطينية ، وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها.
٢١٦٩ ـ خالد بن زيد الأنصاريّ (١) :
قال أبو موسى : ذكر بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب. ثم أورد ما أخرجه حميد بن زنجويه في كتاب الترغيب له ، من طريق حسين بن أبي زينب ، عن أبيه ، عن خالد بن زيد ـ رفعه : «من قرأ : قل هو الله أحد عشرين مرة بنى الله له قصرا في الجنّة»(٢) الحديث.
قلت : وذكر الثّعالبي في تفسيره ، عن ابن عباس ، قال : خرج الحارث بن عمرو غازيا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وخلف على أهله خالد بن زيد ، فتحرّج أن يأكل من طعامه. وكان مجهودا ، فنزلت :( لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ ) [النور ٦١] الآية. فلعله صاحب الترجمة.
٢١٧٠ ـ خالد : بن زيد بن حارثة ، ويقال ابن يزيد بن حارثة الأنصاريّ.(٣)
روى أبو يعلى والطّبرانيّ ، من طريق مجمّع بن يحيى بن زيد بن حارثة ، سمعت عمّي خالد بن زيد بن حارثة الأنصاري يقول : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «بريء من الشّحّ من آتى الزّكاة ، وقري الضّيف ، وأعطى في النائبة».(٤) إسناده حسن ، لكن ذكره البخاريّ وابن حبّان في التّابعين.
٢١٧١ ـ خالد : بن زيد المزني.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٣٣٢].
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٣٧ ، والدارميّ ٢ / ٤٥٩. وانظر الدر المنثور ٥ / ٣٤٤.
(٣) أسد الغابة ت (١٣٦٠).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٤ / ٢٤١. وأخرجه الطبري في التفسير ٢٨ / ٢٩.
ذكره خليفة بن خيّاط فيمن نزل البصرة من الصّحابة. وروى أبو نعيم بإسناد واه جدا من طريق معاذ الجهنيّ ، عن خالد بن يزيد المدنيّ ـ وكانت له صحبة ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «ما من أهل بيت يروح عليهم تالد من الغنم إلّا صلّت عليهم الملائكة.»(١)
قلت : وقع فيه ابن يزيد بزيادة ياء والمدني بدال ، وأظنه الّذي ذكره خليفة فالله أعلم.
وروى ابن أبي شيبة ، من طريق أبي يحيى ، أن خالد بن زيد ـ وكانت عينه أصيبت بالسّوس قال : حاصرنا مدينة السّوس ، فلقينا جهدا ، وأميرنا أبو موسى فذكر قصّة.
٢١٧٢ ـ خالد بن سعد : بن العاصي(٢) : بن أمية بن عبد شمس الأمويّ ، أبو سعيد. أمه أم خالد بنت حباب الثقفية. من السّابقين الأولين ، قيل : كان رابعا أو خامسا. وكان سبب إسلامه رؤيا رآها أنه على شعب(٣) نار ، فأراد أبوه أن يرميه فيها فإذا النبيّصلىاللهعليهوسلم قد أخذ بحجزته ، فأصبح فأتى أبا بكر ، فقال : أتبع محمدا فإنه رسول الله ، فجاء فأسلم ، فبلغ أباه فعاقبه ومنعه القوت ومنع إخوته من كلامه ، فتغيب حتى خرج بعد ذلك إلى الحبشة ، فكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة ، وولد له هناك بنته أمّ خالد.
قال يعقوب بن سفيان : حدّثنا أبو غسان أن إسحاق بن سعيد حدّثه ، قال : أخبرني سعيد بن عمرو بن سعيد وأخواي عن أم خالد بنت خالد ـ وكان أبوها من مهاجرة الحبشة ، وولدت ثمّ.
وروى ابن سعد من طريق سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن عمه خالد بن سعيد ، أنّ سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال : لئن رفعني الله من مرضي لا يعبد إله ابن أبي كبشة ببطن مكّة. فقال خالد بن سعيد : اللهمّ لا نرفعه.
وبه إلى خالد بن سعيد أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعثه إلى ملك الحبشة في رهط من قريش
__________________
(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ٤٢ عن أنس بن مالك الحديث وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو محمد الشامي قال عنه الأزدي كذاب.
(٢) أسد الغابة ت [١٣٦٥] ، الاستيعاب ت [٦١٧]. طبقات ابن سعد ٤ / ١ ـ ٦٩ ، نسب قريش ١٧٤ ـ ١٧٥ ، طبقات ابن خليفة ١١ / ٢٩٨ ، تاريخ خليفة ٩٧ ـ ١٢٠ ـ ٢٠١ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٥٣ ، التاريخ الصغير ١ ـ ٢ ، ٤ ، ٣٤ ، ٣٥ ، المعارف ٢٩٦ الجرح والتعديل ٣ / ٣٣٤ ، مشاهير علماء الأمصار ت ١٧٢ ، ابن عساكر ٥ / ١٢٣ ـ ٢ ـ تاريخ الإسلام ١ / ٣٧٨ ، البداية والنهاية ٧ / ٣٧٧ ، العقد الثمين ٤ / ٢٦٧ ، كنز العمال ١٣ / ٣٧٧ شذرات الذهب ١ / ٣٠ ، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٥ / ٤٨ ـ ٥٥.
(٣) في أعلى شفير النار.
ومع خالد امرأته ، فقدموا فولدت له هناك جارية وتحركت هناك وتكلّمت.
وروى ابن أبي داود في المصاحف ، من طريق إبراهيم بن عقبة عن أم خالد بنت خالد ، قالت : أبي أوّل من كتب بسم الله الرحمن الرحيم.
وروى الدّارقطنيّ في «الأفراد» من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن عمه موسى بن عقبة : سمعت أمّ خالد بنت خالد بن سعيد تقول : أبي أول من أسلم ، وذلك لرؤيا رآها الحديث.
قال : تفرّد به إسماعيل ، ولم يروه عنه غير محمد بن أبي شملة(١) وهو الواقديّ.
وروى عمر بن شبّة ، عن مسلمة بن محارب ، قال : قال خالد بن سعيد : أسلمت قبل عليّ لكن كنت أفرّق أبا أحيحة. يعني والده سعيد بن العاص ، وكان لا يفرّق أبا طالب.
وقال ضمرة بن ربيعة : كان إسلامه مع إسلام أبي بكر.
وعن أم خالد قالت : كان أبي خامسا سبقه أبو بكر وعلي وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقّاص.
وقدم خالد وأخوه عمرو على النبيّصلىاللهعليهوسلم مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة ، وشهد عمرة القضية وما بعدها ، واستعمله النبيّصلىاللهعليهوسلم على صدقات مذحج.
وروى يعقوب بن سفيان من طريق الزهري عن سعيد بن المسيّب وغيره أن الهجرة الأولى إلى الحبشة هاجر فيها جعفر بن أبي طالب بامرأته أسماء بنت عميس ، وعثمان بن عفان برقيّة بنت النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وخالد بن سعيد بن العاص بامرأته. وكذا قال ابن إسحاق ، وسماها أمية بنت خالد بن أسعد بن عامر من خزاعة.
وسيأتي لخالد ذكر في ترجمة فروة بن مسيك.
وذكر سيف في «الفتوح» عن سهل بن يوسف ، عن القاسم بن محمد أن أبا بكر أمّره على مشارف الشام في الردّة ، وثبت في ديوان عمرو بن معديكرب أنه مدح خالد بن سعيد بن العاص لما بعثه النبيّصلىاللهعليهوسلم مصدّقا عليهم بقصيدة يقول فيها :
فقلت لباغي الخير إن تأت خالدا |
نسرّ وترجع ناعم البال حامدا |
[الطويل]
__________________
(١) في أمحمد بن أبي سلمة.
وقال ابن إسحاق وخليفة والزّبير بن بكّار : استشهد يوم مرج الصّفر ، وكذا قال إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة. وقال محمّد بن فليح ، عن موسى بن عقبة. استشهد يوم أجنادين. كذا قال أبو الأسود عن عروة. وقد اختلف أهل التاريخ أيهما كان قبل. والله أعلم.
٢١٧٣ ز ـ خالد بن سلمة (١) : استدركه ابن الأمين ، وعزاه للدارقطنيّ.
وروى ابن قانع في معجمه من طريق خالد الحذّاء ، عن أبي قلابة ، عن خالد بن سلمة ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم أعتق غلاما فقال : «ولاؤه لك».
وأخرجه ابن قانع عن عمرو بن الحسن الأشناني ، وهو أحد الضّعفاء.
٢١٧٤ ـ خالد بن سنان (٢) : بن أبي عبيد بن وهب بن لوذان بن عبد ودّ بن ثعلبة الأوسيّ.
قال العدويّ : شهد أحدا واستشهد يوم الجسر.
٢١٧٥ ـ خالد بن سيار (٣) : بن عبد عوف بن معشر بن بدر الغفاريّ.
قال ابن الكلبيّ : كان سائق بدن النبيّصلىاللهعليهوسلم هو وحسّان الأسلمي ، ذكره ابن شاهين والطّبريّ.
٢١٧٦ ـ خالد بن الطّفيل (٤) : بن مدرك الغفاريّ. قال ابن مندة : ذكره ابن بنت منيع في الصحابة ، وفيه نظر.
قلت : لم أره في كتاب ابن بنت منيع ، وإنما أورد حديثه في ترجمة جدّه مدرك ، فأخرج من طريق سفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد ، عن خالد بن الطّفيل بن مدرك الغفاريّ ـ أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم بعث جده مدركا يأتي بابنته من مكّة ، قال : وكان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إذا سجد وركع قال : «اللهمّ إنّي أعوذ برضاك من سخطك.» الحديث(٥)
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٦ / ٣٤٧ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٥٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٣٤ ، تهذيب الكمال ٣٥٩ ، تذهيب التهذيب ٣ / ٩٥ ، تاريخ الإسلام ٥ / ٢٣٩ ، ميزان الاعتدال ١ / ٦٣١ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٩٥ ، خلاصة تذهيب الكمال ١٠١ ، شذرات الذهب ١ / ١٨٩.
(٢) أسد الغابة ت [١٣٦٦].
(٣) أسد الغابة ت [١٣٦٩].
(٤) أسد الغابة ت [١٣٧١] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥١ ، التحفة اللطيفة ٢ / ١٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٥٧.
(٥) أخرجه أبو داود في سننه ١ / ٤٥٢ كتاب الصلاة باب القنوت في الوتر حديث رقم ١٤٢٧. والترمذي
فهذا الحديث لا تصريح فيه بصحة خالد إلا أنه على أنه على الاحتمال.
٢١٧٧ ـ خالد بن العاص (١) : بن هشام بن المغيرة المخزوميّ. قتل أبوه يوم بدر.
قال ابن سعد وابن حبان : أسلم يوم الفتح ، وأقام بمكة.
وأورد الطّبراني وابن قانع في ترجمته من رواية حماد بن سلمة ، عن عكرمة بن خالد عن أبيه ، عن جده ـ حديثا في الطاعون ، وهو عجيب ، فإنّ جد عكرمة هو العاص بن هشام ، وقد اغتر بظاهره الطّبرانيّ ، فأورد العاص بن هشام في الصحابة ، وهو غلط فاحش كما سنبينه في حرف العين إن شاء الله تعالى. وأبين هناك أنّ خالدا والد عكرمة نسب إلى جده ، وأنه عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص ، فالصحبة لسعيد لا للعاص ، وخالد بن العاص صاحب هذه الترجمة عمّ خالد والد عكرمة والله أعلم.
يقال إنّ عمر استعمل خالد بن العاص هذا على مكّة بعد نافع بن عبد الحارث الخزاعيّ. وكذلك استعمله عليها عثمان بن عفان.
وفي صحيح مسلم من طريق ثابت مولى عمر بن عبد العزيز ، قال : لما كان عنبسة بن أبي سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص ما كان ، وتيسّروا للقتال ـ يعني في خلافة معاوية ، حيث أراد عنبسة أخذ شيء من مال عبد الله بن عمرو بالطائف ، قال : فركب خالد بن العاص إلى عبد الله بن عمرو فوعظه ، فقال عبد الله بن عمرو : أما علمت أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «من قتل دون ماله فهو شهيد.»(٢)
__________________
٥ / ٥٢٤ كتاب الدعوات باب ١١٣ دعاء الوتر حديث رقم ٣٥٦٦ قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن غريب والنسائي في سننه ٣ / ٢٤٩ كتاب قيام الليل وتطوع النهار باب الدعاء في الوتر حديث رقم ١٧٤٧. وابن ماجة ١ / ٣٧٣ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ١١٧ ما جاء في الفنون في الوتر حديث رقم ١١٧٩ ، وأحمد ١ / ٩٦.
(١) تعجيل المنفعة ١١٣ ، تراجم الأخبار ١ / ٤٠١ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٥٢٦ ، دائرة معارف الأعلمي ١٧ / ١٢٩ ، ذيل الكاشف ٣٦٩ ، أسد الغابة ت [١٣٧٢] ، الاستيعاب ت [٦٢٥].
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٣ / ١٧٩. ومسلم في الصحيح ١ / ١٢٥ عن عبد الله بن عمرو بلفظه كتاب الإيمان (١) باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره (٦٢) حديث رقم (٢٢٦ / ١٤١). وأبو داود في السنن ٢ / ٦٦٠ عن سعيد بن زيد بلفظه كتاب السنة باب في قتال اللصوص حديث رقم ٤٧٧٢ والترمذي في السنن ٤ / ٢١ كتاب الديات (١٤) باب ما جاء فيمن قتل دون ماله (٢٢) حديث رقم ١٤١٨ ، ١٤١٩ ، ١٤٢٠ ،١٤٢١ قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح والنسائي في السنن ٧ / ١١٥ ـ ١١٦ كتاب تحريم الدم (٣٧) باب من قتل دون ماله (٢٢) حديث رقم ٤٠٨٤ ، ٤٠٨٥ ، ٤٠٨٦ ، ٤٠٨٧ ، ٤٠٨٨ ، ٤٠٨٩ ، ٤٠٩٠. وأحمد في المسند ١ / ٧٩ ، ١٨٧ ، ١٨٨ ، ١٨٩ ، ١٩٠. والحاكم في المستدرك ٣ / ٦٣٩ ، والطبراني في الكبير ١ / ١١٥.
وهذا يدل على أن خالد بن العاص تأخّر إلى خلافة معاوية.
٢١٧٨ ـ خالد بن عبادة الغفاريّ (١) : قال أبو عمر : هو الّذي دلّاه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعمامته في البئر يوم الحديبيّة لما عطشوا ، وقيل غيره.
قلت : سيأتي في ترجمة ناجية بن الأعجم الأسلميّ ، وفي ترجمة ناجية بن جندب الأسلميّ ، وقيل : إن الّذي نزل بريدة بن الحصيب ، وقيل البراء بن عازب ، ويحتمل التعدّد. والله أعلم.
٢١٧٩ ـ خالد : بن عبد الله بن حرملة المدلجي.(٢)
يقال له ولأبيه ولجدّه صحبة وقال البغويّ : لا أدري له صحبة أم لا.
وقال ابن مندة : لا تصحّ صحبته وذكره ابن أبي عاصم وجماعة ، وأورد له من طريق سحبل بن محمد الأسلمي ، حدّثني أبي ، عن خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي ، قال :
رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعسفان ، فقال له رجل : هل لك في عقائل النساء ، وأدم الإبل من بني مدلج؟ وفي القوم رجل من بني مدلج ، فعرف ذلك في وجهه ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «خيركم المدافع عن قومه ما لم يأثم»(٣) .
كذا في رواية ابن عاصم ، من طريق ابن أبي عاصم ، عن سحبل.
وأخرجه الطّبرانيّ وغيره من وجوه أخرى ليس فيها رأيت. وأخرجه البيهقي في الشّعب. من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، عن سحبل ، فقال فيه : عن خالد بن عبد الله عن أبيه قال حسين القباني ، أحد رواته : لا أعلم أحدا قال فيه عن أبيه غير أبي سعيد انتهى.
ومن طريق أبي سعيد أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة مختصرا. وأخرجه مطيّن في
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٣٧٣] ، الاستيعاب ت [٦٣٣].
(٢) تهذيب التهذيب ٣ / ٩٩ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٧٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٥٢٩ ، تهذيب الكمال ١ / ١٥٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٢١٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٥٩ ، أسد الغابة ت [١٣٧٤].
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٧٥٣ عن سراقة بن مالك ولفظه خيركم المدافع في عشيرته ما لم يأثم.كتاب الأدب باب في العصبية حديث رقم ٥١٢٠ ، قال أبو داود أيوب بن سويد ضعيف والطبراني في الصغير ٢ / ٩١ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٩٣٢ ، ٦٩٦١ وعزاه لابن أبي عاصم والحسن بن سفيان ومطين في الوجدان والبغوي وابن قانع والطبراني في الكبير والبيهقي وأبو نعيم عن خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي قال البغوي لا أعلم له غيره ولا أدري أله صحبة أم لا وقيل أنه تابعي والحديث مرسل ورواه البيهقي عن خالد عن أبيه.
الوحدان من طريق أنس بن عياض عن سحبل. قال العسكريّ : حديث خالد مرسل ، ولم يلق النبيّصلىاللهعليهوسلم . وذكره في التابعين البخاريّ وأبو حاتم الرازيّ وابن حبّان وآخرون.
٢١٨٠ ز ـ خالد بن عبد الله الخزاعي : وقيل الأسلميّ.
ذكره أبو عمر فقال : حديثه أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم رجع يوم حنين بالسّبي حتى قسمه بالجعرانة. ولا يقوم بإسناد حديثه حجة.
٢١٨١ ز ـ خالد بن عبد الله القنانيّ : ـ بالقاف والنون الخفيفة وبعد الألف نون من بني الحارث بن كعب.
وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قاله جماعة.
٢١٨٢ ز ـ خالد بن عبد الله العدويّ (١) : وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم ، قاله ابن حبّان.
٢١٨٣ ـ خالد بن عبد العزى (٢) : بن سلامة بن مرّة بن جعونة بن حبتر بن عديّ بن سلول بن كعب الخزاعيّ. أبا خناس ، وكناه النسائي أبا محرش ، وهو قويّ ، فإن أبا خناس كنية ابنه مسعود.
قال ابن حبّان : له صحبة. وقال يعقوب بن سفيان في نسخته : حدّثنا سليمان بن عثمان بن الوليد ، حدّثني عمي أبو مصرف سعيد بن الوليد بن عبد الله بن مسعود بن خالد بن عبد العزى ، حدّثني أبي عن أبيه عن خالد بن عبد العزى أنه أجزر رسول اللهصلىاللهعليهوسلم شاة ، وكان عيال خالد كثيرا ، فأكل منها النبيّصلىاللهعليهوسلم وبعض أصحابه ، فأعطى فضلة خالدا ، فأكلوا منها وأفضلوا.
أخرجه الحسن بن سفيان في «مسندة» والنسائي في الكنى له عن يعقوب به مطوّلا ، وفيه قصة العمرة ، وفي آخره قال سليمان : قلت لأبي مصرف : أدركت خالدا؟ قال : نعم. والمحدّث لي مسعود.
وله طريق أخرى أخرجها الطبرانيّ عن محمّد بن علي الصّائغ ، حدّثنا أبو مالك بن أبي فاره(٣) الخزاعي ، حدّثني أبي عن أبيه ، عن جده مسعود بن خالد ، عن خالد بن عبد العزى بن سلامة ، ذكر أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم نزل عليه بالجعرانة فأجزره وظلّ عنده الحديث.
وفيه : أنه بدت له العمرة ، فبعث معه رجلا من أصحابه يقال له محرش بن عبد الله ،
__________________
(١) الثقات ٣ / ١٠٥.
(٢) الثقات ٣ / ١٠٤ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٢ ، أسد الغابة ت [١٣٧٥].
(٣) في ت ابن أبي قاره.
فسلك به طريقا حتى دخل مكّة ، فقضى نسكه ثم أصبحنا عند خالد.
وستأتي ترجمة ابنه مسعود بن خالد إن شاء الله تعالى.
٢١٨٤ ـ خالد : بن عبيد الله بن الحجاج السلمي.(١)
قال ابن أبي حاتم : له صحبة. روى ابن السّكن والطّبرانيّ من طريق إسماعيل بن عياش : حدثني عقيل بن مدرك السلميّ ، عن الحارث بن خالد بن عبد الله السلمي ، عن أبيه ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «إنّ الله أعطاكم ثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أعمالكم.»(٢)
قال ابن مندة : مشهور عن إسماعيل.
وأخرج حديثا آخر من طريق ابن عائذ ، حدّثني خالد بن عبيد الله بن الحجاج أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كان يدعو فيقول : «اللهمّ إنّي أعوذ بك أن أظلم أو أظلم ...» الحديث. قال : غريب.
٢١٨٥ ز ـ خالد بن عتبة : بن ربيعة(٣) بن عبد شمس. يقال : هو اسم أبي هاشم.
وسيأتي في الكنى.
٢١٨٦ ـ خالد بن عديّ الجهنيّ (٤) : بعد في أهل المدينة ، وكان ينزل الأشعر.(٥)
وروى حديثه أحمد وابن أبي شيبة والحارث وأبو يعلى والطبرانيّ ، من طريق بسر بن سعيد ، عن خالد بن عديّ ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف(٦) ولا مسألة فليقبله ولا يردّه ، فإنّما هو رزق ساقه الله تعالى إليه» إسناده صحيح. السياق لأبي يعلى.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٣٧٦]. تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٥٢٤.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦ / ٢٩٦. وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١ / ٢٤٩. والزيلعي في نصب الراية ٤ / ٤٠٠ وابن حجر في تلخيص الحبير ٣ / ٩١. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٦٠٥٥.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٤.
(٤) أسد الغابة ت [١٣٧٧] ، الاستيعاب ت [٦٤٠]. الثقات ٣ / ١٠٥ ، الطبقات ١٢١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٢ التحفة اللطيفة ٢ / ١٣ ، ذيل الكاشف ٣٧٢.
(٥) الأشعر : بالفتح ثم السكون وفتح العين المهملة ، وراء : الأشعر والأقرع جبلان معروفان بالحجاز ، قال أبو هريرة : خير الجبال أحد والأشعر وورقان وهي بين مكة والمدينة وقال ابن السكيت : الأشعر جبل جهينة ينحدر على ينبع من أعلاه وقال نصر الأشعر والأبيض جبلان يشرفان على سبوحة وحنين والأشعر والأجرد جبلا جهينة والشام. انظر : معجم البلدان ١ / ٢٣٥ ،
(٦) في ت : إسراف.
٢١٨٧ ـ خالد بن عرفطة (١) : بضم المهملة والفاء بينهما راء ساكنة ـ ابن أبرهة ـ بفتح الهمزة والراء بينهما موحدة ساكنة ـ ابن سنان الليثي ، ويقال العذري ، وهو الصّحيح.
قال عمر بن شبّة في «أخبار مكة» : هو خالد بن عرفطة بن صعير بن حزّاز بن كاهل بن عبد بن عذرة. وقدم صغيرا مكّة ، فحالف بني زهرة ، فهو حليف بني زهرة.
ويقال : إنه ابن أخي ثعلبة بن صعير العذريّ ، وابن عم عبد الله بن ثعلبة.
وشذّ ابن مندة فقال : هو خزاعيّ. ونسب ابن الكلبيّ جدّه سنان ، فقال : ابن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حزّاز بن كاهل بن عذرة ، قال : وهو حليف بني زهرة ، وولّاه سعد القتال يوم القادسية.
أخرج حديثه الترمذيّ بإسناد صحيح ، روى عنه أبو عثمان النهدي ، وعبد الله بن يسار ، ومسلم مولاه ، وأبو إسحاق السّبيعي وغيرهم.
وكان خالد مع سعد بن أبي وقاص في فتوح العراق. وكتب إليه عمر يأمره أن يؤمّره ، واستخلفه سعد على الكوفة ، ولما بايع الناس لمعاوية ودخل الكوفة خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنّخيلة ، فوجّه إليه خالد بن عرفطة هذا ، فحاربه حتى قتله.
وعاش خالد إلى سنة ستّين ، وقيل مات سنة إحدى وستين.
وذكر ابن المعلّم المعروف بالشيخ المفيد الرافضيّ في مناقب عليّ من طريق ثابت الثّمالي عن أبي إسحاق ، عن سويد بن غفلة ، قال : جاء رجل إلى عليّ ، فقال : إني مررت بوادي القرى ، فرأيت خالد بن عرفطة بها مات فاستغفر له ، فقال : إنه لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ، ويكون صاحب لوائه حبيب بن حمار ، [فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، إني لك محبّ ، وأنا حبيب بن حمار] فقال : لتحملنّها وتدخل بها من هذا
__________________
(١) الثقات ٣ / ١٠٤ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٦٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٢ ، تهذيب التهذيب ٣ / ١٠٦ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٨١. الكاشف ١ / ٢٧٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٢١٦ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٣ ، تاريخ بغداد ١ / ١٠٠ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٢٩٨ ـ الطبقات ١٢٢ ، ١٢٦ ، ١٣٩ ، الأنساب ٤ / ١٤٥ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٣٨ ، حاشية الإكمال ٦ / ٤١٣ تبصير المنتبه ٣ / ٩٩٨ ، أسد الغابة ت [١٣٧٨]. الاستيعاب ت [٦٣٦]. طبقات خليفة ١٢٢ ، تاريخ خليفة ٢٠٣ ، المحبر ٣٨١ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٦٥٨ ، الأخبار الطوال ١٢١ ، فتوح البلدان ٣١٦ ، تاريخ الطبري ١٠ / ٢٣٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٣٧ ، المعجم الكبير ٤ / ٢٤١ ، المستدرك ٣ / ٢٨٠ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٤٥٢ ، الاشتقاق ٥٤٧ ، تحفة الأشراف ٣ / ١١٠ ، الوافي بالوفيات ١٣ / ٢٧٣ ، التذكرة الحمدونية ٢ / ٤٥٠ ، قاموس الرجال ٣ / ٤٨٣ ، تاريخ الإسلام ١ / ٢٠١.
الإصابة/ج٢/م١٤
الباب ، وأشار إلى باب المقبل ، فاتفق أنّ ابن زياد بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن علي ، فجعل خالدا على مقدمته ، وحبيب بن حمار صاحب رايته فدخل بها المسجد من باب المقبل.
وعند أحمد من رواية أبي إسحاق : مات رجل صالح فتلقّانا خالد بن عرفطة وسليمان بن صرد ، وكلاهما كانت له صحبة.
٢١٨٨ ز ـ خالد بن عقبة (١) : بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس الأمويّ ، أخو الوليد.
كان من مسلمة الفتح ، ونزل الرقّة وبها عقبه. وذكره صاحب تاريخها فيمن نزلها من الصّحابة.
وله أثر في حصار عثمان يوم الدار ، وإليه يشير أزهر بن سيحان بقوله :
يلومونني أن جلت في الدّار حاسرا |
وقد فرّ منها خالد وهو دارع |
[الطويل]
٢١٨٩ ز ـ خالد بن عقبة (٣) : قال أبو عمر : هو الّذي جاء إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : اقرأ عليّ القرآن ، فقرأ :( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ) [النحل ٩٠] الآية. فقال : والله إن له لَحَلاوة ، وإنّ عليه لطلاوة ، وإن أسفله لمغدق ، وإن أعلاه لمثمر ، وما هذا بقول بشر.
قال أبو عمر : لا أدري هو ابن أبي معيط أم لا ، وظنّي أنه غيره.
قلت : لم يذكر إسناده ولا من خرّجه ، والمشهور في مغازي ابن إسحاق نحو هذا للوليد بن المغيرة ، ومع ذلك فلا دلالة في السياق على إسلام صاحب هذه القصّة.
٢١٩٠ ـ خالد بن عمرو بن عديّ (٤) : بن نابي ـ بنون وموحدة مكسورة ـ ابن عمرو بن سواد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ.
شهد العقبة الثانية ، وقال هشام بن الكلبيّ : شهد بدرا.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٣٨٠] ، الاستيعاب ت [٦٢٧].
(٢) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (١٣٨٠) وفي الاستيعاب رقم (٦٢٧) وفي كتاب نسب قريش ١٤١ وروايته.
تلومنني أن كنت في الدار حاسرا |
وقد حاد عنها خالد وهو دارع. |
(٣) أسد الغابة ت [١٣٨١] ، الاستيعاب ت [٦٣٠].
(٤) أسد الغابة ت [١٣٨٢] ، الاستيعاب ت [٦٢٠].
٢١٩١ ـ خالد : بن عمرو بن أبي كعب الأنصاريّ(١) .
وذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة ، وجوّز ابن إسحاق أن يكون هو الّذي قبله ، وأن يكون كنية عديّ أبا كعب.
٢١٩٢ ـ خالد بن عمير العبديّ (٢) : قال الحسن بن سفيان في مسندة : حدّثنا معلى بن مهدي ، حدّثنا بشر بن المفضل ، حدّثنا شعبة. عن سماك بن حرب ، عن خالد بن عمير ، قال : أتيت مكة والنبيّصلىاللهعليهوسلم بها فبعته رجل سراويل فوزن لي وأرجح.
رجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على شعبة وعلى سماك ، والمشهور أنه عن مخرمة العبديّ ، أما خالد بن عمير الدوسيّ الّذي روى عن عتبة بن غزوان فمخضرم ، ويأتي ذكره في القسم الثالث.
٢١٩٣ ـ خالد بن العنبس (٣) : ذكره سعيد بن عفير في أهل مصر ، وقال : إنه شهد بيعة الرضوان.
وحكى ابن الأثير عن أبي الجيزي أنه ذكره في الصّحابة. وتعقّبه مغلطاي بأنه ليس في كتاب أبي الربيع ، وإنما الّذي ذكره هو ابن يونس ، وقال : إن له صحبة.
٢١٩٤ ـ خالد بن غلاب (٤) : بفتح المعجمة وتخفيف اللام وآخره موحّدة ، وهو جد محمد بن زكريا الغلابي ، له وفادة ثم نزل البصرة وولى أصبهان لعثمان.
روى ابن مندة من طريق الأحوص بن المفضل بن غسان ، عن عمه محمد بن غسان ، عن جده خالد بن عمرو ، عن أبيه عمرو بن معاوية ، عن أبيه عمرو بن خالد بن غلاب ، قال : لما حصر عثمان خرج أبي يريد نصره ، وكان يتولى أصبهان ، فاتصل به قتله. فانصرف إلى منزله بالطّائف ، وقدمت في ثقل أبي ، فصادفت وقعة الجمل ، فدخلت على عليّ فقال : من هذا؟ قيل : عمرو بن خالد قال : ابن غلاب : قالوا : نعم. قال : أشهد أني رأيت أباه بين يدي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وذكر الفتن ، فقال : يا رسول الله ، ادع الله أن يكفيني الفتن فقال : «اللهمّ اكفه الفتن ما ظهر منها وما بطن.»(٥)
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٣٨٣].
(٢) أسد الغابة ت [١٣٨٤].
(٣) تبصير المنتبه ٣ / ٩٢٠ ، أسد الغابة ت [١٣٨٦].
(٤) أسد الغابة ت [١٣٨٧] ، تاريخ أصبهان ٣٠٤ ، المشتبه ٤٨٩ ،
(٥) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣١٦٨٠ وعزاه لأبي نعيم في الحلية وقال هذا الحديث عزيز.
قال ابن مندة : غريب تفرّد به أولاده ، وغلاب اسم امرأة ، قال أبو نعيم ـ في تاريخ أصبهان ، وزاد : وهو خالد بن الحارث بن أوس بن النابغة بن عمرو بن حبيب بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن هوازن.
وقال المرزبانيّ : كان على بيت المال لعمر ، وقد ولي بعض عمل أصبهان ، وفيه يقول أبو المختار يزيد بن قيس الكلابيّ في قصيدته التي شكا فيها العمال إلى عمر بن الخطاب يقول فيها :
إذا التّاجر الهنديّ جاء بفأرة |
من المسك أضحت في سوالفهم تجري |
[الطويل]
ويقول فيها :
ولا تنسينّ النّافعين كلاهما |
ولا ابن غلاب من سراة بني نصر |
[الطويل]
[وهي قصيدة طويلة ستأتي بتمامها في ترجمة قائلها يزيد بن قيس في القسم الثالث فأجابه خالد هذا بقوله :
أبلغ أبا المختار عنّي رسالة |
فقد كنت ذا قربى لديك وذا سمر |
|
وما كان لي يوما إليك جناية |
فتجعلني ممّن يؤلّف في الشّعر |
[الطويل]
أنشدهما دعبل في طبقات الشعراء.](١)
٢١٩٥ ـ خالد بن قيس : بن مالك(٢) بن العجلان بن مالك بن عامر بن بيّاضة الأنصاريّ الخزرجي البياضي.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة وبدرا وأحدا وقال ابن حبّان : كان ممن صدق القتال ببدر. ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر فيمن شهد العقبة.
٢١٩٦ ز ـ خالد بن قيس السّهمي : ذكره في المؤلفة قلوبهم وسيأتي الخبر بذلك في ترجمة عبد الرحمن بن يربوع.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) الثقات ٣ / ١٠٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٣ ، الاستبصار ١٧٧ ، وأصحاب بدر ٢١١ ، أسد الغابة ت [١٣٨٩] ، الاستيعاب ت [٦٣١].
٢١٩٧ ـ خالد بن قيس بن النعمان (١) : يأتي ذكره في خليد ـ بالتصغير.
٢١٩٨ ـ خالد بن كعب بن عمرو : بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النّجار الأنصاريّ المازني.(٢)
قتل يوم بئر معونة. ذكره ابن الكلبيّ والعدويّ.
٢١٩٩ ـ خالد بن مالك : بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي النهشلي.(٣)
وقع ذكره في تفسير مقاتل أنه كان في الوفد الذين نزلت فيهم :( إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ ) [الحجرات ٤] الآية.
وقرأت في كتاب النصوص لصاعد الربعي بإسناد له عن أبي عبيدة معمر بن المثنى ، قال : كان القعقاع بن معبد بن زرارة حليما يشبه بعمه حاجب بن زرارة فبينما حاجب جالس وإبله تورد عليه إذ أقبل خالد بن مالك النهشلي على فرس وفي يده رمح ، فقال يا حاجب ، والله لترقصنّ أو لأطعننك ، فقال : تنحّ عني أيها السفيه ، فأبى ، فقام الشيخ فأقبل وأدبر ، فبلغ ذلك شيبان بن علقمة بن زرارة ، فقال : أيتهكم خالد بعمّي ، والله لأنافرنّه ، فكلمت بنو تميم حاجبا فنهاه ، فتنافر القعقاع بن معبد ، وخالد بن مالك ، إلى ربيعة بن حذار الأسدي. فذكر قصّة طويلة ، وفيها ثم أدركا الإسلام ، فوفدا على النبيّصلىاللهعليهوسلم . فقال أبو بكر : يا رسول الله ، لو بعثت هذا ، وقال عمر : يا رسول الله ، لو بعثت هذا ، فقال : «لو لا أنّكما اختلفتما لأخذت برأيكما» فرجعا ولم يولّهما شيئا.
وذكر أبو أحمد العسكريّ هذه القصّة في الصّحابة أيضا.
وقال ابن الأثير. لم يذكر ابن الكلبيّ بعد أن نسبه أن له صحبة ، ولم أر من ذكر له صحبة إلا العسكريّ.
قلت : وقد ذكره ابن عبد البرّ إلا أنه نسبه لجده. فقال خالد بن ربعيّ. وذكره أيضا من قدمت ذكره.
وقال أبو عمر ، عن ابن المنكدر : إن النبيّصلىاللهعليهوسلم قال للقعقاع ولخالد : «قد عرفتكما» ، وأراد أن يستعمل أحدهما على بني تميم ، فاختلف أبو بكر وعمر فذكره فأنزلت :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ ) [الحجرات ١] الآية. انتهى.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٣٩٠].
(٢) أسد الغابة ت [١٣٩١]
(٣) أسد الغابة ت [١٣٩٣].
وهذه القصّة في اختلاف أبي بكر وعمر وقعت عند البخاريّ من طريق ابن أبي مليكة عن أبي الزبير ، لكن فيها القعقاع المذكور والأقرع بن حابس بدل خالد بن مالك.
تنبيه : حذار والد ربيعة ـ بكسر المهملة بعدها معجمة خفيفة وضبطه ابن عبد البر بالجيم ثم بالمهملة فوهم.
٢٢٠٠ ـ خالد بن مغيث (١) : بالغين المعجمة والمثلثة.
روى ابن وهب عن عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن شيبة بن نصاح ، عن خالد بن مغيث ـ هو من الصحابة ـ أن النبيصلىاللهعليهوسلم قال : «رأيت قزمان متلفّعا في خميلة من النّار». يريد الّذي غلّ يوم خيبر. أخرجه ابن أبي عاصم وغيره من حديث ابن وهب وأما ابن أبي حاتم فقال : روى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم مرسلا.
روى عنه شيبة بن نصاح.
قلت : شيبة لم يلحق أحدا من الصحابة ، فيكون الانقطاع في روايته عن خالد ، وأما خالد فثبت في نفس الإسناد أنه من الصّحابة ، والله أعلم.
٢٢٠١ ـ خالد بن نافع الخزاعي (٢) : يأتي قريبا آخر من اسمه خالد.
٢٢٠٢ ـ خالد بن نضلة الأسلمي (٣) : قيل هو اسم أبي برزة ، سماه الهيثم بن عديّ. والمشهور أنه نضلة بن عبيدة.(٤)
٢٢٠٣ ـ خالد بن النّعمان : بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الظفريّ.
ذكر ابن عساكر أنه شهد مؤتة ، واستشهد بها.
٢٢٠٤ ـ خالد بن هشام (٥) : بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزوميّ ، أخو أبي جهل.
ذكره عبدان بإسناده عن بشر بن تميم(٦) في المؤلّفة. وذكر ابن الكلبيّ أنه أسر يوم بدر
__________________
(١) الثقات ٣ / ١٠٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٥٨٦ ، تصحيفات المحدثين ٩١٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٤ ، دائرة الأعلمي ١٧ / ١٣٣ ، أسد الغابة ت [١٣٩٥].
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٤ ، بقي بن مخلد ٤١٢ ، أسد الغابة ت [١٣٩٦] ، الاستيعاب ت [٦٤١].
(٣) أسد الغابة ت [١٣٩٧].
(٤) في أ : نضلة بن عبيدة.
(٥) أسد الغابة ت [١٤٠١] ، الاستيعاب ت [٦٢٩].
(٦) في أ : بشر بن تيم.
كافرا ، ولم يذكر أنه أسلم ، [وأنشد له الزبير بن بكّار في الكلام على البطحاء رجزا أوله : إما تريني أشمط العشيات](١) فالله أعلم.
٢٢٠٥ ـ خالد بن هوذة (٢) بن ربيعة : البكائيّ ويقال القشيري ، جاء ذكره في حديث ابنه العدّاء ، فروى الباوردي من طريق عبد المجيد أبي عمرو ، عن العدّاء بن خالد ، قال : خرجت مع أبي فرأيت النبيّصلىاللهعليهوسلم يخطب.
وقال الأصمعيّ : عن أبي عمرو بن العلاء : أسلم العدّاء وأخوه حرملة وأبوهما. وكانا سيدي قومهما ، وبعث النبيصلىاللهعليهوسلم إلى خزاعة يبشّرهم بإسلامهما.
وذكرهما ابن الكلبيّ في المؤلّفة ، وقال في الجمهرة : وفد خالد وحرملة ابنا هوذة على النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : وخالد هو الّذي قتل أبا عقيل جدّ الحجاج بن يوسف الثقفي.
٢٢٠٦ ـ خالد بن الوليد (٣) : بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ سيف الله ، أبو سليمان أمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب الهلاليّة ، وهي أخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب ، وهما أختا ميمونة بنت الحارث زوج النبيصلىاللهعليهوسلم .
كان أحد أشراف قريش في الجاهليّة ، وكان إليه أعنّة الخيل في الجاهلية ، وشهد مع كفّار قريش الحروب إلى عمرة الحديبيّة. كما ثبت في الصّحيح أنه كان على خيل قريش طليعة ، ثم أسلم في سنة سبع بعد خيبر ، وقيل قبلها ، ووهم من زعم أنه أسلم سنة خمس.
قال ابن إسحاق : حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس ، عن حبيب ، حدّثني عمرو بن العاص من فيه ، قال : خرجت عامدا لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فلقيت خالد بن الوليد ، وذلك قبل الفتح ، وهو مقبل من مكّة ، فقلت : «أين تريد يا أبا سليمان؟
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) تهذيب الكمال ١ / ١٨٥ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٧٣. دائرة معارف الأعلمي ١٧ / ١٣٥ ، أسد الغابة ت [١٤٠١] ، الاستيعاب ت [٦٢٨].
(٣) ابن هشام ٢ / ٢٧٦ ـ ٢٧٩ ـ ٢٩٢ ـ ٥٩٤ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٢ ـ ١ ، ٧ ـ ٢ ، ١١٨ ، نسب قريش ٣٢٠ ـ ٣٢٢ طبقات خليفة ١٩ ـ ٢٠ ـ ٢٩٩ ، تاريخ خليفة ٨٦ ، ٨٨ ، ٩٢ ـ ١٥٠ التاريخ الصغير ١ / ٢٣ ـ ٤٠ ، المعارف ٢٦٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٥٦ ، مشاهير علماء الأمصار ت ، ١٥٧ ، ابن عساكر ٥ / ٢٦٤ ـ ٢ ، تهذيب الأسماء واللغات ١٠ / ١٧٢ ـ ١٧٤ ، تهذيب الكمال ٣٧٠ ، دول الإسلام ١ ـ ١٦ ، العبر ١ / ٢٥ ، ابن كثير ٧ ـ ١١٣ ـ ١١٨ ، العقد الثمين ٤ / ٣٨٩ ـ ٢٩٧ ، تهذيب التهذيب ٣ / ١٤٢ ، خلاصة تذهيب الكمال ١٠٣ ، كنز العمال ١٣ / ٣٦٦ ـ ٣٧٥ ، شذرات الذهب ١ / ٢٣٢ ، تهذيب ابن عساكر ٥ / ٩٥ ـ ١١٧ ، أسد الغابة ت [١٣٩٩] ، الاستيعاب ت [٦٢١].
قال : أذهب والله أسلم ، فحتّى متى؟ قلت : وما جئت إلا لأسلم ، فقدمنا جميعا ، فتقدم خالد فأسلم وبايع ، ثم دنوت فبايعت ثم انصرفت ، ثم شهد غزوة مؤتة مع زيد بن حارثة ، فلما استشهد الأمير الثّالث أخذ الراية فانحاز بالنّاس ، وخطب النبيّصلىاللهعليهوسلم فأعلم الناس بذلك كما ثبت في الصّحيح.
وشهد مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فتح مكّة ، فأبلى فيها ، وجرى ، له مع بني خزيمة ما جرى ، ثم شهد حنينا والطائف في هدم العزّى.
وله رواية عن النبيّصلىاللهعليهوسلم في الصّحيحين وغيرهما ، روى عنه ابن عبّاس وجابر ، والمقدام بن معديكرب ، وقيس بن أبي حازم ، وعلقمة بن قيس وآخرون.
وأخرج التّرمذيّ عن أبي هريرة ، قال : نزلنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم منزلا ، فجعل الناس يمرّون ، فيقول رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «من هذا؟ فأقول : فلان ، حتى مرّ خالد فقال : «من هذا»؟ قلت : خالد بن الوليد. فقال : «نعم ، عبد الله ، هذا سيف من سيوف الله» رجاله ثقات.
وأرسله النبيّصلىاللهعليهوسلم إلى أكيدر دومة فأسره.
ومن طريق أبي إسحاق عن عاصم ، عن أنس ، وعن عمرو بن أبي سلمة ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم بعث خالد إلى أكيدر دومة فأخذوه فأتوا به ، فحقن له دمه ، وصالحه على الجزية ، وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة فأبلى في قتالهم بلاء عظيما ، ثم ولّاه حرب فارس والرّوم فأثر فيهم تأثيرا شديدا وفتح دمشق.
وروى يعقوب بن سفيان من طريق أبي الأسود ، عن عروة ، قال : لما فرغ خالد من اليمامة أمره أبو بكر بالمسير إلى الشام ، فسلك عين التمر فسبى ابنة الجودي من دومة الجندل ، ومضى إلى الشّام ، فهزم عدوّ الله.
واستخلفه أبو بكر على الشّام إلى أن عزله عمر ، فروى البخاريّ في تاريخه من طريق ناشرة بن سمي ، قال : خطب عمر واعتذر من عزل خالد ، فقال أبو عمرو ابن حفص بن المغيرة : عزلت عاملا استعمله رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ووضعت لما رفعه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . فقال : إنّك قريب القرابة حديث السن مغضب لابن عمّك.
وقال ابن أبي الدّنيا : حدّثني أبي ، حدثني عبّاد بن العوّام ، عن سفيان بن حسين ، عن قتادة ، قال : بعث النبيّصلىاللهعليهوسلم خالد بن الوليد إلى العزّى فهدمها.
وقال أبو زرعة الدمشقيّ : حدّثني علي بن عباس(١) ، حدّثنا الوليد ، حدّثني وحشي ،
__________________
(١) في أ : علي بن عياش.
عن أبيه ، عن جده ـ أنّ أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردّة ، فقال : إني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد ، سيف من سيوف الله سلّه الله على الكفّار.»(١)
وقال أحمد : حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : استعمل عمر أبا عبيدة على الشام وعزل خالد بن الوليد ، فقال خالد : بعث عليكم أمين هذه الأمة ، سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقوله ، فقال أبو عبيدة : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «خالد سيف من سيوف الله ، نعم فتى العشيرة.»(٢)
وروى أبو يعلى من طريق الشعبي ، عن ابن أبي أوفى ـ رفعه : «لا تؤذوا خالدا فإنّه سيف من سيوف الله صبّه الله على الكفّار.»(٣)
ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، أخبرت عن النبيّصلىاللهعليهوسلم مثله.
وقال سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم ، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ـ أن خالد بن الوليد فقد قلنسوته يوم اليرموك ، فقال : اطلبوها فلم يجدوها ، فلم يزل حتى وجدوها ، فإذا هي خلفه ، فسئل عن ذلك. فقال : اعتمر النبيّصلىاللهعليهوسلم فحلق رأسه ، فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصية فجعلتها في هذه القلنسوة ، فلم أشهد قتالا وهي معي إلا تبيّن لي النصر.
ورواه أبو يعلى ، عن شريح بن يونس ، عن هشيم ـ مختصرا ، وقال في آخره : فما وجهت في وجه إلا فتح لي.
وفي الصّحيحين عن أبي هريرة في قصة الصّدقة ، فقال النبيّصلىاللهعليهوسلم : إن خالدا احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله.
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٦ / ١٥٨ بلفظ «نعم ابن العشيرة».
(٢) أخرجه أحمد المسند ٤ / ٩٠. وابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ١٣٦. وأورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٥١ ، وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد الملك بن عمير لم يدرك أبا عبيدة.
والسيوطي في الدر المنثور ٢ / ٢٤٥. المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٢٨٠.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٤ / ١٢١. وابن سعد في الطبقات ٧ / ١٢٠. والحاكم في المستدرك ٣ / ٢٩٨ عن عبد الله بن أبي أوفى قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي رواه ابن إدريس عن ابن أبي خالد عن الشعبي مرسلا وهو أشبه وأورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٥٢ عن عبد الله ابن أبي أوفى قال الهيثمي رواه الطبراني في الصغير والكبير باختصار والبزار بنحوه ورجال الطبراني ثقات ، وابن عساكر في التاريخ ٥ / ١٠٥ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٢٨١ ، ٣٣٢٨٣.
وفي البخاريّ عن قيس بن أبي حازم ، عن خالد بن الوليد ، قال : لقد اندقّ في يدي يوم مؤتة تسعة [أسياف ، فما صبرت معي إلا صفيحة يمانية.
وقال يونس بن أبي إسحاق عن أبي السّفر : لما قدم خالد بن الوليد الحرّة أتى بسمّ فوضعه في راحته ثم سمّى وشربه] فلم يضره ، رواه أبو يعلى ، ورواه ابن سعد من وجهين آخرين.
وروى ابن أبي الدّنيا بإسناد صحيح عن خيثمة ، قال : أتى خالد بن الوليد رجل معه زقّ خمر ، فقال : اللهمّ اجعله عسلا فصار عسلا. وفي رواية له من هذا الوجه : مر رجل بخالد ومعه زق خمر ، فقال : ما هذا؟ قال : خلّ قال : جعله الله خلّا ، فنظروا فإذا هو خلّ ، وقد كان خمرا.
وقال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عبيد الله ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن زياد مولى آل خالد ، قال : قال خالد عند موته : ما كان في الأرض من ليلة أحبّ إليّ من ليلة شديدة الجليد في سريّة من المهاجرين أصبّح بهم العدو ، فعليكم بالجهاد.
وروى أبو يعلى من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، قال : قال خالد : ما ليلة يهدي إليّ فيها عروس أنا لها محبّ وأبشر فيها بغلام أحبّ إليّ من ليلة شديدة الجليد ، فذكر نحوه.
ومن هذا الوجه عن خالد : لقد شغلني الجهاد عن تعلم كثير من القرآن.
وكان سبب عزل عمر خالدا ما ذكره الزبير بن بكّار. قال : كان خالد إذا صار إليه المال قسّمه في أهل الغنائم ، ولم يرفع إلى أبي بكر حسابا ، وكان فيه تقدّم على أبي بكر يفعل أشياء لا يراها أبو بكر : أقدم على قتل مالك بن نويرة ، ونكح امرأته ، فكره ذلك أبو بكر ، وعرض الدّية على متمم بن نويرة ، وأمر خالدا بطلاق امرأة مالك ولم ير أن يعزله.
وكان عمر ينكر هذا وشبهه على خالد.
وكان أميرا عند أبي بكر بعثه إلى طليحة ، فهزم طليحة ومن معه ، ثم مضى إلى مسيلمة فقتل الله مسيلمة.
قال الزّبير : وحدّثني محمد بن مسلم ، عن مالك بن أنس ، قال : قال عمر لأبي بكر : اكتب إلى خالد لا يعطي شيئا إلا بأمرك. فكتب إليه بذلك ، فأجابه خالدا : إمّا أن تدعني وعملي وإلا فشأنك بعملك فأشار عليه عمر بعزله فقال أبو بكر : فمن يجزي عني جزاء خالد؟ قال عمر : أنا. قال : فأنت. فتجهّز عمر حتى أنيخ الظّهر في الدّار ، فمشى أصحاب
النبيّصلىاللهعليهوسلم إلى أبي بكر. فقالوا : ما شأن عمر يخرج وأنت محتاج إليه ، ومالك عزلت خالدا وقد كفاك؟ قال : فما أصنع؟ قالوا : تعزم على عمر فيقيم ، وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله ففعل.
فلما قبل عمر كتب إلى خالد ألّا تعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمري. فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر ، فقال عمر : ما صدقت الله إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذه فعزله.
ثم كان يدعوه إلى أن يعمل فيأبى إلا أن يخلّيه يفعل ما يشاء فيأبى عمر.
قال مالك : وكان عمر يشبه خالدا ، فذكر القصّة التي ستأتي في ترجمة علقمة بن علاثة.
قال الزّبير : ولما حضرت خالدا الوفاة أوصى إلى عمر فتولى عمر وصيته ، وسمع راجزا يذكر خالدا. فقال رحم الله خالدا فقال له طليحة بن عبيد الله :
لا أعرفنّك بعد الموت تندبني |
وفي حياتي ما زوّدتني زادي |
فقال عمر : إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه ، وما كان يصنع في المال.
مات خالد بن الوليد بمدينة حمص سنة إحدى وعشرين ، وقيل : توفّي بالمدينة النبويّة وقال ابن المبارك ، في كتاب الجهاد ، عن حماد بن زيد : حدّثنا عبد الله بن المختار ، عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل ـ ثم شك حماد في أبي وائل قال : لما حضرت خالدا الوفاة قال : لقد طلبت القتل مظانّة ، فلم يقدّر لي إلا أن أموت على فراشي ، وما من عملي شيء أرجى عندي بعد أن لا إله إلا الله من ليلة بتّها وأنا متترّس والسماء تهلّني تمطر إلى صبح ، حتى نغير على الكفّار ، ثم قال : إذا أنا متّ فانظروا في سلاحي وفرسي فاجعلوه عدّة في سبيل الله.
فلما توفي خرج عمر إلى جنازته. فقال : ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد دموعهنّ ما لم يكن نقعا أو لقلقة.
قلت : فهذا يدل على أنه مات بالمدينة. وسيأتي في ترجمة أمه لبابة الصغرى بنت الحارث ما يشيده ، ولكن الأكثر على أنه مات بحمص والله أعلم.
٢٢٠٧ ـ خالد بن الوليد الأنصاريّ (١) : ذكره ابن الكلبي وغيره فيمن شهد صفين من
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٣٩٨] ، الاستيعاب ت [٦٢٢].
الصّحابة ، وكان ممّن أبلى فيها ، قال أبو عمر : لا أقف له على نسبة.
٢٢٠٨ ـ خالد بن يزيد بن حارثة (١) : لا تقدم في خالد بن زيد بن حارثة.
٢٢٠٩ ـ خالد بن يزيد المدني (٢) : تقدم في خالد بن زيد المزني.
٢٢١٠ ز ـ خالد الأحدب الحارثي (٣) : روى عبدان من طريق ثابت عن عمارة عن خالد الأحدب ـ وكانت له صحبة ـ قال : جاء رجل إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فقال : «يا رسول الله ، كان لي أخوان». فذكر حديثا.
٢٢١١ ز ـ خالد الأزرق الغاضريّ (٤) : ـ بمعجمتين. قال ابن السكن والباوردي : نزل حمص ، وأخرجا من طريق ابن عائذ أبي راشد الحبراني ، حدّثني خالد الأزرق الغاضري. قال : أتيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم على راحلة ومتاع فلم أزل أسايره ، فذكر الحديث ، قال : وجاء رجل مقصر شعره بمعنى فقال : صلّ عليّ يا رسول الله ، قال : «صلّى الله على المحلقين».
٢٢١٢ ز ـ خالد الأشعر (٥) : والد حبيش بن خالد الخزاعي.
تقدم ذكر والده حبيش ، وذكر الواقدي أنّ خالدا قتل مع كرز بن خالد في طريق مكّة. والمشهور أن الّذي قتل بمكّة هو حبيش بن خالد. فالله أعلم.
[٢٢١٣ ـ خالد الأنصاريّ : ابن عم أوس بن ثابت. تقدم في أوس بن ثابت.](٦) .
٢٢١٤ ـ خالد الخزاعيّ (٧) : والد نافع. وزعم ابن مندة أن اسم والد خالد نافع. قال ابن السّكن : كان من أصحاب الشجرة ، وحديثه في الكوفيين.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٤ ، تفسير الطبري ٥ / ٥٤١٨ ، أسد الغابة ت [١٤٠٣].
(٢) أسد الغابة ت (١٤٠٤).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٨ ، الطبقات ٢١٣ ، الثقات ٦ / ٢٦٣ ، دائرة معارف الأعلمي ١٧ / ١٢٥.
أسد الغابة ت [١٣٤٠].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٨. أسد الغابة ت [١٣٤١].
(٥) المغازي ٨٢٨ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٤ / ٢٢٠ ، أسد الغابة ت [١٣٤٥] ، الاستيعاب ت [٦٣٢].
(٦) سقط في أ.
(٧) الثقات ٣ / ١٤٠ ، تجريد سماء الصحابة ١ / ١٥٠ ، المحن ٤٦ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٣٨ ، الميزان ١ / ٦٤٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٦٤٢ ، تنقيح المقال ٣٥٥٣ ، الأعلمي ١٧ / ١٢٧ ، أسد الغابة ت [١٣٥٥] ، الاستيعاب ت [٦٣٥].
روى الحسن بن سفيان ، وأبو يعلى ، والطبرانيّ ، والطبريّ في تفسيره ، وغيرهم ، من طريق أبي مالك الأشجعيّ : حدّثنا نافع بن خالد الخزاعي عن أبيه ، وكانت له صحبة ، وكان ممن بايع تحت الشجرة ـ قال : جلس رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يوما ، فذكر الحديث ، وفيه : «سألت الله ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة»(١) رجاله ثقات.
الخاء بعدها الباء
٢٢١٥ ـ (خبّاب) بن الأرتّ (٢) : ـ بتشديد المثناة ـ بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي ، ويقال الخزاعي ، أبو عبد الله.
سبي في الجاهليّة فبيع بمكّة ، فكان مولى أم أنمار الخزاعية ، وقيل غير ذلك ، ثم حالف بني زهرة ، وكان من السّابقين الأوّلين.
وقال ابن سعد : بيع بمكّة ، ثم حالف بني زهرة. وأسلم قديما ، وكان من المستضعفين روى الباوردي أنه أسلم سادس ستة ، وهو أول من أظهر إسلامه وعذّب عذابا شديدا لأجل ذلك.
وقال الطّبريّ : إنما انتسب في بني زهرة لأن آل سباع حلفاء عمرو بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة وآل سباع منهم سباع بن أم أنمار الخزاعيّة ، ثم شهد المشاهد كلّها ، وآخى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بينه وبين جبر بن عتيك.
روى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم روى عنه أبو أمامة ، وابنه عبد الله بن خبّاب ، وأبو معمر ، وقيس بن أبي حازم. ومسروق ، وآخرون.
وروى الطّبرانيّ من طريق زيد بن وهب ، قال : لما رجع علي من صفّين مر بقبر خبّاب ، فقال : «رحم الله خبّابا أسلم راغبا. وهاجر طائعا ، وعاش مجاهدا ، وابتلي في جسمه أحوالا ، ولن يضيع الله أجره».
__________________
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤ / ٤٠٩ عن خباب بن الأرت في كتاب الفتن باب (١٤) ما جاء في سؤال النبيصلىاللهعليهوسلم ثلاثا في أمته حديث رقم ٢١٧٥ ، وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب صحيح والنسائي في السنن ٣ / ٢١٧ كتاب قيام الليل وتطوع النهار باب ١٦ إحياء الليل حديث رقم ١٦٣٨. وابن ماجة في السنن ٢ / ١٣٠٣ في كتاب الفتن (٣٦) باب ما يكون من الفتن (٩) حديث رقم ٣٩٥١ ، ٣٩٥٢. قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ٢ / ١٣٠٣ إسناده صحيح. رجاله ثقات.
(٢) طبقات ابن سعد ٣ / ١٦٤ ، طبقات خليفة ١٧ / ١٢٦ ، تاريخ خليفة ١٩٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢١٥ ، المعارف ٣١٦ ، ٣١٧ ، تاريخ الفسوي ٣ / ١٦٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٩٥ ، تهذيب الكمال ٣٧٣ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١٧٥ ، العبر ١ / ٤٣ ، تهذيب التهذيب ٣ / ١٣٣ ، ١٣٤ ، خلاصة تذهيب الكمال ، شذرات الذهب ١ / ٤٧ ، أسد الغابة ت [١٤٠٧] ، الاستيعاب ت [٦٤٦].
وشهد خبّاب بدرا وما بعدها ، ونزل الكوفة ، ومات بها سنة سبع وثلاثين ، زاد ابن حبان منصرف عليّ من صفّين وصلّى عليه عليّ. وقيل : مات سنة تسع عشرة. والأول أصحّ.
وكان يعمل السيوف في الجاهلية ، ثبت ذلك في الصّحيحين وثبت فيهما أيضا أنه تموّل وأنه مرض مرضا شديدا حتى كاد أن يتمنّى الموت.
روى مسلم من طريق قيس بن أبي حازم ، قال : دخلنا على خبّاب وقد اكتوى ، فقال : لو لا أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به.
ويقال : إنه أول من دفن بظهر الكوفة ، ذكر ذلك الطبريّ بسند له إلى علقمة بن قيس النخعي ، عن ابن الخباب. قال : وعاش ثلاثا وستين سنة.
٢٢١٦ ز ـ خبّاب أبو عرفطة : بن خبيب ، أبو جبير ، بن عبد مناف الأسديّ حليف الأنصار. تقدم في المهملة.
قال ابن فتحون : ذكره أبو عمر بضم المهملة وتخفيف الموحدة ، وكذا قيّده الدارقطنيّ ، قال ورأيته مضبوطا في الطبريّ خباب بالمعجمة المفتوحة والتشديد.
قلت : وكذا رأيته في الذّيل للطبريّ.
٢٢١٧ ز ـ خبّاب بن عمرو : بن حممة الدوسيّ ، أخو جندب. ذكر سيف في الفتوح أن خالد بن الوليد أمره على بعض الكراديس يوم اليرموك.
قلت : وقد قدمت غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة.
٢٢١٨ ز ـ خبّاب الخزاعي (١) : والد إبراهيم. فرّق الطبراني وأبو نعيم بينه وبين خبّاب بن الأرتّ ، روى الطّبرانيّ من طريق قيس بن الربيع ، عن مجزأة بن ثور ، عن إبراهيم بن خباب ، عن أبيه : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «اللهمّ استر عورتي ، وآمن روعتي ، واقض عنّي ديني.»(٢) واستدركه أبو موسى ، ولم أره في التجريد ولا أصله.
٢٢١٩ ـ خبّاب ، والد السّائب (٣) : روى ابن مندة من طريق عبد العزيز بن عمران ، عن
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٤٠٦].
(٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٣٥٦ والطبراني في الكبير ١٢ / ٣٤٣ ، وأحمد في المسند ٢ / ٢٥.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٥. أسد الغابة ت [١٤٠٨].
عبد الله بن السّائب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم متّكئا على سرير يأكل قديدا ثم يشرب من فخارة ، فقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال أبو نعيم : يقال عن عبد العزيز ، عن أبي عبد الله بن السائب ـ يعني فيكون من مسند السّائب.
وكلام البخاريّ يقتضي أن يكون هو مولى فاطمة بنت عتبة الآتي ذكره ، فإنه قال السّائب بن خبّاب أبو مسلم صاحب المقصورة ، ويقال مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ، وعلى ذلك اعتمد ابن الأثير فلم يفرد لمولى فاطمة ترجمة.
٢٢٢٠ ـ خبّاب ، مولى عتبة (١) : بن غزوان ، يكنى أبا يحيى ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من حلفاء بني نوفل بن عبد مناف.
قال أبو نعيم : لا عقب له ، ولا رواية. ومات في خلافة عمر سنة تسع عشرة وصلّى عليه عمر.
قلت : وهم ابن مندة ، فذكر في ترجمة خبّاب بن الأرتّ أنه مولى عتبة بن غزوان ، وقد فرّق بينهما ابن إسحاق ، فذكرهما في البدريين. وهو الصّواب.
٢٢٢١ ـ خبّاب ، مولى (٢) : فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ، أبو مسلم. صاحب المقصورة ، أدرك الجاهليّة ، واختلف في صحبته.
وقد روى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم : «لا وضوء إلّا من صوت أو ريح»(٣) روى عنه بنوه أصحاب المقصورة ، ومنهم السّائب بن خباب ولد مسلم ، قاله أبو عمر.
قلت : الحديث المذكور عند ابن ماجة من رواية السائب بن خبّاب ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وروى مسلم من طريق عامر بن سعيد بن أبي وقاص عن خبّاب صاحب المقصورة عن عائشة وأبي هريرة في اتباع الجنائز.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٤٠٩] ، تاريخ الطبري ٤ / ٨٢ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ / ٧٣ ، الاستيعاب ت [٦٤٨]
(٢) الاستيعاب ت [٦٤٩].
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ١ / ١٠٩ عن أبي هريرة بلفظه كتاب أبواب الطهارة باب ما جاء في الوضوء من الريح حديث رقم ٧٤ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة في السنن ١ / ١٧٢ كتاب الطهارة وسننها (١) باب لا وضوء إلا من حدث (٧٤) ، حديث رقم ٥١٥ ، ١٥٦ وأحمد في المسند ٢ / ٤٧١ ، وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ٢٧ والبيهقي في السنن ١ / ١١٧ ، ٢٢٠.
٢٢٢٢ ـ خبّاب ، والد عطاء (١) : روى ابن مندة من طريق عبد الله بن مسلم ، عن محمّد بن عبد الله بن عطاء بن خباب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كنت جالسا عند أبي بكر الصدّيق ، فرأى طائرا ، فقال : طوبى لهذا ، فقلت : أتقول هذا وأنت صديق رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ؟ الحديث قال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت : ليس فيه ما يدل على صحبته ، نعم ، فيه دلالة على إدراكه ، ويحتمل أن يكون هو(٢) أحد من قبله.
٢٢٢٣ ـ خبّاب الزبيديّ : ذكره البزاز في المقلّين ، وساق من رواية مالك بن إسماعيل ، عن شريك ، عن جابر وهو الجعفي ، عن معقل الزبيديّ. عن عباد أبي الأخضر ، وهو ابن أخضر عن خباب(٣) أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم قال : «إذا أخذت مضجعك قاقرأ :( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) » وكان النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يفعله.
وهذا الحديث قد أخرجه البغويّ وغيره من رواية يحيى الحماني عن شريك ، فلم يذكروا فوق عباد بن أخضر راويا. وسيأتي في عباد.
٢٢٢٤ ـ خبيب : بالتصغير ، ابن إساف(٤) ، بهمزة مكسورة ، وقد تبدل تحتانية ، ابن عنبة ، بكسر المهملة وفتح النون بعدها موحدة ، ابن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن الأوس الأنصاريّ والأوسيّ.
ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.
وقال الواقديّ ، كان تأخّر إسلامه إلى أن خرج النبيّصلىاللهعليهوسلم إلى بدر. فلحقه في الطريق فأسلم وشهدها وما بعدها ، ومات في خلافة عمر. وقال ابن إسحاق ، عن مكحول ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : بعث عمر بن الخطاب خبيب بن إساف أحد بني الحارث بن الخزرج على بعض العمل وكان بدريا.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٤١٠].
(٢) سقط في ط.
(٣) في ط جندب.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٦ ، حلية الأولياء ١ / ٣٦٤ ، الاستبصار ١٨٦ ، التحفة اللطيفة ٢ / ١٦ ، الطبقات الكبرى ٨ / ٣٦٠ ، الطبقات ٩٥ ، أصحاب بدر ١٧٩ ، الثقات ٣ / ١٠٨ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٠٩ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٥٠١ ، الإكمال ٢ / ٣٩٩ ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٢٧ ، أسد الغابة ت [١٤١٣] ، الاستيعاب ت [٦٥١].
وروى أحمد والبخاريّ في تاريخه من طريق المسلم بن سعيد ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : أتيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم نسلم ، فقلنا : إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم. قال : «فإنّا لا نستعين بالمشركين على المشركين.»١) قال : فأسلمنا وشهدنا معه.
رواه أحمد بن منيع ، فقال في روايته : عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب.
وقال ابن إسحاق : حدّثني خبيب بن عبد الرّحمن ، قال : ضرب خبيب جدي يوم بدر فمال سيفه فتفل عليه النبيّصلىاللهعليهوسلم وردّه ولأمه.
وذكر الواقديّ أن الّذي ضربه هو أمية بن خلف ويقال : إنه هو الّذي قتل أمية.
قلت : وفي حديثه المذكور عند أحمد أنه قال : ضربني رجل من المشركين على عاتقي فقتلته ، ثم تزوّجت ابنته فكانت تقول لي : لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح ، فأقول : لا عدمت رجلا عجله(٢) إلى النار.
٢٢٢٥ ـ خبيب بن الأسود الأنصاريّ (٣) : مولاهم. قال عبدان ، عن أبي نميلة ، عن أبي إسحاق : هو من أهل الحجاز ، من بني النجّار مولى لهم.
وقال سلمة بن المفضل ، وزياد البكائي. عن ابن إسحاق : خبيب بن الأسود حليف الأنصار.
٢٢٢٦ ز ـ خبيب : بن خباشة تقدم في الحاء المهملة.
٢٢٢٧ ـ خبيب بن عدي : بن مالك(٤) بن عامر بن مجدعة بن جحجبي بن عوف بن كلفة ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ.
شهد بدرا واستشهد في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وفي الصّحيح عن أبي هريرة ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عشرة رهط عينا وأمّر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، فذكر الحديث ، وفيه : «فانطلقوا ـ أي المشركون ـ بخبيب بن عدي وزيد بن الدّثنة حتى باعوهما بمكّة ، فاشترى بنو الحارث بن عامر بن نوفل
__________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٣٩٤. وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢ : ١ : ٣٤ ، ٣ : ٢ : ٨٦.
(٢) في أ : رجلا عجل إلى النار.
(٣) أسد الغابة ت [١٤١٥].
(٤) نسب قريش ٢٠٤ ، ٢٠٥ ، تاريخ خليفة ٧٤ ، ٧٦ ، الاستبصار ٣٠٥ ، ٣٠٧ ، أسد الغابة ت [١٤١٧] ، الاستيعاب ت [٦٥٠] ، حلية الأولياء ١ / ١١٢ ، ١١٤ ، العقد الثمين ٤ / ٣٠٥.
الإصابة/ج٢/م١٥
خبيبا ، وكان هو الّذي قتل الحارث بن عامر يوم بدر ، فذكر الحديث بطوله ، وفيه قصة(١) قتله وقوله :
ولست أبالي حين أقتل مسلما |
على أيّ جنب كان في الله مصرعي |
[الطويل]
وروى البخاريّ أيضا عن جابر قال : قتل خبيبا أبو سروعة.
قلت : اختلف في أبي سروعة هل هو عقبة بن الحارث أو أخوه.
قال ابن الأثير : كذا في رواية أبي هريرة أنّ بني الحارث بن عامر ابتاعوا خبيبا.
وذكر ابن إسحاق أن الّذي ابتاعه حجير بن أبي إهاب التميمي حليف لهم ، وكان حجير أخا الحارث بن عامر لأمّه ، فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه. قال : وقيل اشترك في ابتياعه أبو إهاب ، وعكرمة بن أبي جهل ، والأخنس بن شريق ، وعبيدة بن حكيم في الأوقص ، وأمية بن أبي عتبة وبنو الحضرميّ ، وصفوان بن أمية ، وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر.
قال ابن إسحاق : حدثني ابن أبي نجيح عن ماوية بنت حجير بن أبي إهاب ، وكانت قد أسلمت ، قالت : حبس خبيب في بيتي ، فلقد اطلعت عليه من صير الباب وإنّ في يده لقطفا من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه ، وما أعلم في الأرض من عنب يؤكل.
وأخرج البخاريّ قصة العنب من غير هذا الوجه.
وروى ابن أبي شيبة من طريق جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أرسل المقداد والزّبير في إنزال خبيب ، بعثه وحده عينا إلى قريش ، قال : فجئت إلى خشبة خبيب فحللته فوقع إلى الأرض ، وانتبذت غير بعيد ، ثم التفت ، فلم أره ، كأنما ابتلعته الأرض.
وذكر أبو يوسف في كتاب «اللطائف» عن الضّحاك ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم أرسل المقداد والزّبير في إنزال خبيب عن خشبته ، فوصلا إلى التنعيم ، فوجدا حوله أربعين رجلا نشاوى ، فأنزلاه ، فحمله الزّبير على فرسه ، وهو رطب لم يتغير منه شيء فنذر بهم المشركون ، فلما لحقوهم قذفه الزبير فابتلعته الأرض فسمي بليع الأرض(٢) .
__________________
(١) سقط في ط.
(٢) سقط في ط.
وذكر القيروانيّ في حلى العلى أنّ خبيبا لما قتل(١) جعلوا وجهه إلى غير القبلة ، فوجدوه مستقبل القبلة ، فأداروه مرارا ثم عجزوا فتركوه.
٢٢٢٨ ـ خبيب الجهنيّ (٢) : جدّ معاذ بن عبد الله بن خبيب.
ذكره ابن السّكن وابن شاهين وغيرهما في الصّحابة ، فأخرج ابن السكن من طريق ابن وهب ، عن ابن أبي ذئب ، عن أسيد بن أبي أسيد ، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب ، عن أبيه ، عن خبيب الجهنيّ ، قال : قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «قل». فسكتّ. ثم قال : «قل» : فلم أدر ما أقول ، ثم قال لي الثالثة : «قل». فقلت : ما ذا أقول يا رسول الله؟ قال : «قل : قل هو الله أحد وقل أعوذ بربّ الفلق. وقلّ أعوذ بربّ النّاس ـ ثلاث مرات حين تصبح وحين تمسي تكفيك من كلّ شيء.»
قال ابن السّكن : أظنّ قوله عن خبيب زيادة ، وهذا الحديث مختلف فيه.
قلت : وأخرجه ابن مندة من طريق أبي مسعود عن ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، فقال : أراه عن جدّه ، وقال : هكذا حدّث به أبو مسعود ، ورواه غيره فلم يقل عن جده.
قلت : كذلك أخرجه أبو داود والنسائيّ والترمذيّ والطبرانيّ وعبد بن حميد ، وغيرهم ، لم يقولوا عن جدّه.
وأخرج ابن شاهين من طريق أبي عاصم وعبدان ، من طريق ابن عمارة كلاهما عن ابن أبي ذئب فقالا فيه : عن معاذ بن خبيب عن أبيه. زاد ابن عمارة خبيب الجهنيّ ، وكأنه انسب إلى جدّه ، فجرى ابن عمارة في الظّاهر ، وذكره في الصّحابة أيضا ابن قانع والطّبرانيّ وغيرهما.
الخاء بعدها الثاء والدال
٢٢٢٩ ز ـ خثيم السلميّ (٣) : له ذكر في ترجمة هوذة السلميّ في القسم الثالث منه.
٢٢٣٠ ـ خداش : بن بشير العامري ، ويقال ابن حصين ، بن الأصم بن عامر بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ.(٤)
وقيل ، هو خراش ، براء بدل الدال.
__________________
(١) في أ : خبيبا لما صلب.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٦ ، أسد الغابة ت [١٤١٦].
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت [١٤١٩] ، الاستيعاب ت [٦٥٣].
قال ابن الكلبيّ : له صحبة ، وهو الّذي يزعم بنو عامر أنه قتل مسيلمة الكذاب ، وكذا قال الدارقطنيّ. وأخرجه ابن عبد البر في خداش بن بشير وخداش بن حصين وهو واحد.
٢٢٣١ ـ خداش بن أبي خداش (١) : المكيّ. قال أبو عامر العقدي ، عن داود بن أبي هند ، عن أيوب بن ثابت ، عن صفية بنت بحرية ، قالت : استوهب عمّي خداش من النبيّصلىاللهعليهوسلم صحفة. ذكره ابن مندة ، وقال ابن السّكن : ليس بمشهور.
روى عنه حديث في إسناده نظر ، ثم أخرجه من وجه آخر عن أيوب بن ثابت عن بحرية : كذا قال : إن عمّها خداشا رأى النبيصلىاللهعليهوسلم يأكل في صحفة فاستوهبها منه ، قال : فكانت إذا قدم علينا عمر قال : ائتوني بصحفة رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
قال ابن السّكن : وقد قيل في هذا الحديث عن بحرية عن عمّها خراش ، ولم يثبت.
قلت : كذلك أخرجه أبو موسى من طريق محمد بن معمر ، عن أبي عامر ، لكن قال : عن يحيى بن ثابت. عن صفية. وقال فيه : خراش ، وزاد في آخره : فنخرجها له فيملؤها من ماء زمزم فيشرب منها وينضح على وجهه ، فلعل لأبي عامر فيه إسنادين. والظاهر أنه واحد ، وأنّ أحد الاسمين مصحّف من الآخر ، والّذي يترجح أنه خداش. والله أعلم.
٢٢٣٢ ـ خداش بن سلامة (٢) : ويقال ابن أبي سلامة وهو الّذي عند ابن السكن. ويقال ابن أبي مسلمة. ويقال أبو سلمة السّلمي. ويقال السّلامي.
يعدّ في الكوفيّين ، أخرج حديثه أحمد وابن ماجة ، والطّبراني في الأوسط ، وتفرّد بحديثه منصور بن المعتمر ، عن عبد الله بن علي بن عرفطة ويقال عن عرفطة عنه.
قال البخاريّ : لم يثبت سماعه من النبيّصلىاللهعليهوسلم قال ابن السكن : مختلف في إسناده. وقال ابن قانع : رواه زائدة(٣) عن منصور ، فقال خراش ـ يعني بالراء قلت : ذكره ابن حبّان في الموضعين.
وقال أبو عمر : قد وهم فيه بعض من جمع الأسماء ، فقال : هو من ولد حبيب السلمي ، والد أبي عبد الرحمن فلم يصنع شيئا. فالله أعلم.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٤٢١] الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ / ٥٦.
(٢) أسد الغابة ت [١٤٢٢] ، الاستيعاب ت [٦٥٢]. الثقات ٣ / ١١٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٦ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٧٠ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٨٨ ، تهذيب التهذيب ٣ / ١٣٧ ، الكاشف ١ / ٢٧٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٢٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٧٨٧ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢١٨.
(٣) في أرواه ابن زائدة.
٢٢٣٣ ز ـ خداش : بن عياش الأنصاريّ العجلاني.
ذكره ابن إسحاق. استشهد باليمامة ، واستدركه ابن فتحون.
٢٢٣٤ ـ خداش بن قتادة : بن ربيعة بن مطرف بن الحارث بن زياد بن عبيد بن زيد الأنصاريّ الأوسيّ(١) .
قال هشام بن الكلبيّ وأبو عبيدة : شهد بدرا واستشهد يوم أحد.
٢٢٣٥ ـ خديج بن رافع بن عديّ الأنصاري الأوسي الحارثيّ والد رافع.
ذكره البغويّ ومن تبعه في الصّحابة. وأوردوا له حديثا فيه وهم.
وروى الطّبرانيّ من طريق عاصم بن علي ، عن شعبة ، عن يحيى بن أبي سليم ، سمعت عباية بن رفاعة ، عن جده ، أنه ترك حين مات جارية ناضحا وعبدا حجاما وأرضا ، فقال النبيصلىاللهعليهوسلم في الجارية : «نهي عن كسبها»(٢) وقال في الحجام : «ما أصاب فأعلفه النّاضح». وقال في الأرض : ««ازرعها أو دعها».
ومن طريق هشيم ، عن أبي بلج ، عن عباية ـ أنّ جده مات فذكره.
فظهر بهذه الرواية أنّ قوله في الرواية الأولى : عن جده ، أي قصّة جدّه ، ولم يقصد الرواية عنه ، وجدّ عباية الحقيقي هو رافع بن رافع بن خديج ، ولم يمت في عهد النبيّ صلّى الله تعالى عليه وسلم ، بل عاش بعده دهرا ، فكأنه أراد بقوله : عن جدّه الأعلى ، وهو خديج.
ووقع في مسند مسدّد عن أبي عوانة ، عن أبي بلج ، عن عباية بن رفاعة ، قال : مات رفاعة في عهد النبيّ صلّى عليه وآله وسلم وترك عبدا ـ الحديث. فهذا اختلاف آخر على عباية.
ورواه الطّبرانيّ من طريق حصين بن نمير عن أبي بلج ، فقال عن عباية بن رفاعة ، عن أبيه ، قال : مات أبي وترك أرضا ـ فهذا اختلاف رابع. ووالد رفاعة هو رافع بن خديج ، ولم يمت في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كما تقدم ، فلعله أراد بقوله : أبي ، جدّه المذكور ، فإن الجدّ أب.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٤٢٣].
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٢٨٧ ، عن أبي هريرة ولفظه نهي عن كسب الإماء. والدارميّ في السنن ٢ / ٢٧٢ عن أبي هريرة ولفظه نهي عن كسب الإماء والطبراني في الكبير ١٢ / ١٢٩ ، وأبو نعيم في الحلية ٧ / ١٦٣. والخطيب في تاريخ بغداد ١٠ / ٤٣٣.
وروى البغويّ من طريق سعيد بن زيد ، عن ليث بن أبي سليم ، قال : قدم علينا الكوفة رفاعة بن رافع بن خديج ، فحدث عن جدّه أنهم اقتسموا غنائم بذي الحليفة ، فندّ منها بعير ، فاتبعه رجل من المسلمين على فرسه الحديث ـ وفيه : إن لهذه الإبل أوابد.
قال البغويّ رواه حماد بن سلمة ، عن ليث ، عن عباية ، عن جدّه ، وهو الصّواب.
قلت : ورواه عبد الوارث ، عن ليث ، عن عباية ، عن أبيه ، عن جدّه ، فالاضطراب فيه من ليث ، فإنه اختلط. والحديث حديث رافع بن خديج ، كما في رواية حمّاد بن سلمة.
وهو في الصّحيحين من وجه آخر من عباية ووقع في الأطراف لابن عساكر مسندا خديج بن رافع والد رافع على ما قيل : حدّثت أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم نهى عن كراء الأرض.
والنسائي في المزارعة عن علي بن حجر ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم الجزري ، عن مجاهد : أخذت بيد طاوس حتى أدخلته على رافع بن خديج فحدّثه عن أبيه.
فذكره ، قال : كذا قال عبد الكريم. والصّواب فأدخلته على ابن رافع : كذا حدث به عمرو بن دينار عن طاوس ومجاهد.
قال المزّي الّذي في الأصول الصحيحة من النسائي ، فأدخلته على ابن رافع : فلعل «ابن» سقط من نسخة ابن عساكر ، والله أعلم. [وذكري لخديج هذا على الاحتمال.]
(١)
٢٢٣٦ ـ خديج (٢) بن سلامة : [بن أوس بن عمرو بن كعب بن القراقر البلويّ ، حليف بني حرام.](٣) ويقال ابن سالم بن أوس بن عمرو ، ويقال ابن أوس بن سالم بن عمرو الأنصاريّ ، يكنى أبا شباث ـ بمعجمة ثم موحدة خفيفة وفي آخره مثلثة.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد العقبة الثانية ، وكذا ذكره الطبريّ وغيره قال : ولم يشهد بدرا ولا أحدا.
وجعله أبو موسى اثنين بحسب الاختلاف في اسم أبيه وهو في ذلك تابع لابن ماكولا.
فإنه قال : خديج بن سلامة ، ثم قال : خديج بن سالم.
الخاء بعدها الذال
٢٢٣٧ ـ خذام ، والد خنساء (٤) : يقال هو ابن وديعة ، وقيل ابن خالد. وقال أبو نعيم : يكنى أبا وديعة.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت [١٤٢٦] ، الاستيعاب ت [٤٩٣].
(٣) الثقات ٣ / ١١٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٧ ، الاستبصار ٣٣٠ ، الاستيعاب ت (٦٩١) ، أسد الغابة ت (١٤٢٧).
وروي في «الموطأ» و «البخاري» من طريق خنساء بنت خذام أنّ أباها زوّجها وهي ثيّب فكرهت ذلك. الحديث.
ومداره على بعد الرّحمن بن القاسم بن محمّد عن أبيه.
وأخرجه المستغفريّ ، من طريق ربيعة ، عن القاسم ، فقال : أنكح وديعة بن خذام ابنته فكأنه مقلوب.
الخاء بعدها الراء
٢٢٣٨ ـ خراش بن أمية (١) : بن ربيعة بن الفضل بن منقذ بن عفيف بن كليب بن حبشيّة(٢) بن سلول الخزاعي ثم الكليبي ـ بموحدة مصغرا.
نسبه ابن الكلبيّ ، وقال : يكنى أبا نضلة ، وهو حليف بني مخزوم ، شهد المريسيع والحديبيّة ، وحلق رأس النبيّصلىاللهعليهوسلم يومئذ أو في العمرة التي تليها.
وقال ابن السّكن : روي عنه حديث واحد من طريق محمد بن سليمان مسمول ، عن حرام بن هشام ، عن أمية ، عن خراش بن أمية ، قال : أنا حلقت رأس رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عند المروة في عمرة القضية.
وقال أبو عمر : خراش بن أمية بن الفضل الكعبيّ ، فذكر ترجمته ، وفيها شهد الحديبيّة وخيبر وما بعدهما ، وبعثه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى مكّة ، وحمله على جمل يقال له الثعلب ، فآذته قريش وعقرت جمله وأرادوا قتله ، فمنعته الأحابيش ، فعاد فبعث حينئذ عثمان ، ثم قال خراش الكبيّ ثم السّلولي مذكور في الصّحابة ، لا أعرفه بغير ذلك.
قلت : ظنّه آخر لكونه لم يسق نسب الأوّل ، وهو واحد بلا ريب.
وذكر ابن الكلبيّ أنه كان حجّاما ، وأنه رمى بنفسه على عامر بن أبي ضرار الخزاعي يوم المريسيع مخافة أن يقتله الأنصار.
__________________
(١) الاستيعاب ت [٦٥٦] ، أسد الغابة ت [١٤٢٨] ، الثقات ٣ / ١٠٧ ، الطبقات الكبرى ٤ / ١٣٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٧ ، التحفة اللطيفة ٢ / ١٦. الطبقات لابن سعد ٩٦١٢ ، سيرة ابن هشام ٤ / ٥٧ ، المغازي للواقدي ٦٠٠ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٩٢ ، تاريخ الطبري ٣ / ٦٣١ ، تاريخ خليفة ٢٢٧ ، جمهرة أنساب العرب ٢٣٧ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٢٠٣ ، الوافي بالوفيات ١٣ / ٣٠١ ، جامع التحصيل ٢٠٧ ، تاريخ الإسلام ١ / ٢٠٢.
(٢) في أخنثى.
٢٢٣٩ ـ خراش بن حارثة (١) : أخو أسماء تقدم ذكره في ترجمة أخيه حمران.
٢٢٤٠ ـ خراش (٢) بن الصّمة بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب الأنصاريّ السلميّ.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، وذكره كذلك ابن الكلبيّ وأبو عبيد وقالا : كان معه يوم بدر فرسان ، وجرح يوم أحد عشر جراحات ، وكان من الرّماة المذكورين.
٢٢٤١ ـ خراش (٣) بن مالك : روى حديثه علي بن سعيد العسكريّ(٤) ، من طريق محمّد بن إسحاق : حدّثني عبد الله بن بجرة الأسلمي ، عن خراش بن مالك ، قال : احتجم النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فلما فرغ قال : لقد عظمت أمانة رجل قام عن أوداج رسول الله بحديدة. قال في التجريد : ولعله تابعيّ.
٢٢٤٢ ـ خرافة العذري (٥) : الّذي يضرب به المثل ، فيقال : حديث خرافة ، لم أر من ذكره في الصّحابة ، إلا أني وجدت ما يدلّ على ذلك ، فإنني قرأت في كتاب الأمثال للمفضّل الضبي قال : ذكر إسماعيل بن أبان الورّاق ، عن زياد البكائي ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه القاسم بن عبد الرحمن ، قال : سألت أبي ـ يعني عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن حديث خرافة ، فقال : بلغني عن عائشة أنها قالت للنّبيّصلىاللهعليهوسلم : حدّثني بحديث خرافة فقال : «رحم الله خرافة ، إنّه كان رجلا صالحا ، وإنّه أخبرني أنّه خرج ليلة لبعض حاجته فلقيه ثلاثة من الجنّ فأسروه ، فقال واحد : نستعبده(٦) وقال آخر : نعتقه فمرّ بهم رجل.(٧) » فذكر قصّة طويلة.
وقد روى الترمذيّ ، من طريق مسروق(٨) عن عائشة ، قالت : حدّث النبيّصلىاللهعليهوسلم نساءه بحديث ، فقالت امرأة منهن : كأنه حديث خرافة ، فقال : «أتدرين ما خرافة؟ إنّ خرافة كان رجلا من عذرة أسرته الجنّ فمكث دهرا ، ثمّ رجع فكان يحدّث بما رأى منهم من الأعاجيب. فقال النّاس : حديث خرافة»(٩) .
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٤٢٩].
(٢) الثقات ٣ / ١٠٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٧ ، أصحاب بدر ١٩٤ ، الاستيعاب ت [٦٥٥] ، أسد الغابة [١٤٣٠].
(٣) في أخراش.
(٤) أسد الغابة ت [١٤٣٢].
(٥) في ت : العدوي.
(٦) في أنستعيذه وقال آخر نقتله.
(٧) في أفمر بهم رجل منهم.
(٨) في أ : من طريق مسروق عن عائشة.
(٩) أخرجه أحمد في المسند ٦ / ١٥٧ عن عائشة بلفظه قال الهيثمي في الزوائد ٤ / ٣١٨ رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط ورجال أحمد ثقات وفي بعضهم كلام لا يقدح وفي إسناد الطبراني علي ابن أبي سارة وهو ضعيف وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٨٢٤٤
وروى ابن أبي الدّنيا في كتاب «ذمّ البغي» له من طريق ثابت ، عن أنس ، قال : اجتمع نساء النبيصلىاللهعليهوسلم ، فجعل يقول الكلمة كما يقول الرجل عند أهله ، فقالت إحداهنّ كأنّ هذا حديث خرافة فقال : «أتدرين ما خرافة؟ إنّه كان رجلا من بني عذرة أصابته الجنّ ، فكان فيهم حينا ، فرجع فجعل يحدّث بأحاديث لا تكون في الإنس ، فحدّث. أنّ رجلا من الجنّ كانت له أمّ فأمرته أن يتزوّج ...» فذكر قصة طويلة.
ورجاله ثقات إلا الراويّ له عن ثابت وهو سحيم بن معاوية يروي عنه عاصم بن علي ، ما عرفته ، فليحرر رجاله.
٢٢٤٣ ـ الخرباق السّلميّ (١) : ثبت ذكره في صحيح(٢) مسلم من حديث عمران بن حصين أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم (٣) في ثلاث ركعات ثم دخل منزله ، فقام إليه رجل يقال له الخرباق.
وروى العقيلي في الضّعفاء والطبرانيّ من طريق سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن محمد بن سيرين ، عن الخرباق السلميّ فذكر حديث السّهو.
وقال ابن حبّان : هو غير ذي اليدين وقيل هو هو.
٢٢٤٤ ـ خرشة بفتحات ، ابن الحارث أو ابن الحرّ المحاربي.
وروى أحمد والبغويّ والطبرانيّ وآخرون ، من طريق أبي كثير المحاربي : سمعت خرشة يقول : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «ستكون بعدي فتنة(٤) ..». الحديث.
ووقع في رواية الطبرانيّ خرشة المحاربي ، وفي رواية أحمد خرشة بن الحرّ ، وفي رواية الآخرين خرشة بن الحارث ، وهو الرّاجح.
__________________
(١) الثقات ٣ / ١١٤ ، ١٢٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٧ ، ١٧٠ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٤٩ ، العقد الثمين ٤ / ٣٦٥ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٠٢٥ ، بقي بن مخلد ٥٢٥ ، أسد الغابة ت [١٤٣٣] ، الاستيعاب ت [٦٨٦].
(٢) في أ : ثبت ذكره في حديث مسلم.
(٣) بياض في أ.
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤ / ٤٤٨ ، عن عمرو بن الحمقرضياللهعنه الحديث قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي بقوله صحيح وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣١٠٨٧ وعزاه لأبي يعلى عن حذيفة.
وقال ابن سعد : خرشة بن الحارث الأسديّ ، له صحبة ، نزل حمص ، له حديث واحد ، ثم أورد هذا.
وقال أبو حاتم : خرشة شاميّ له صحبة. روى عنه أبو كثير المحاربي وتعقبه ابن عبد البرّ ، وزعم أن الصّواب أنه هو خرشة بن الحر ، يعني الّذي بعد هذا ولم يصب في ذلك ، والحق أنهما اثنان.
وقد فرق بينهما البخاريّ ، فذكر خرشة بن الحرّ في التابعين ، وذكر هذا في الصّحابة ، وكذلك صنع ابن حبّان.
وذكر الحاكم أبو أحمد في ترجمة أبي كثير في الكنى قول من قال عن أبي كثير عن خرشة بن الحرّ ، ووهّاه ، وصوّب أنه خرشة بن الحارث.
٢٢٤٥ ـ خرشة بن الحارث : المرادي(١) من بني زبيد. وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم وشهد فتح مصر ، ومن ولده أبو خرشة عبد الله بن الحارث بن ربيعة بن خرشة ، قاله ابن يونس.
وروى أحمد والطبرانيّ من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب ، عن خرشة بن الحارث صاحب النبيّصلىاللهعليهوسلم ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم قال : «لا يشهد أحدكم قتيلا يقتل صبرا ، فعسى أن يقتل مظلوما فتنزل السّخطة عليهم فتصيبه معهم.»(٢)
٢٢٤٦ ز ـ خرشة بن الحرّ الفزاريّ (٣) : كان يتيما في حجر عمر ، تقدم ذكره في الّذي قبله.
وقال الآجري ، عن أبي داود : له صحبة ، ولأخته سلامة بنت الحرّ صحبة ، وذكره ابن حبان والعجليّ في ثقات التابعين ، وروايته عن الصحابة في الصّحيحين.
قال ابن سعد : مات في ولاية بشر على العراق ، وقال خليفة : مات سنة أربع وسبعين(٤) .
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٤٣٤] ، الاستيعاب ت [٦٥٨] ، الثقات ٣ / ١١٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٧ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٠ ، حسن المحاضرة ١ / ١٩٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢١٣ ، الكاشف ٣٨٣.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٤ / ٢٥٩ ، والمتقي الهندي في الكنز (١٣٤١٢).
(٣) تهذيب الكمال ١ / ٣٧١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٨ ، الكاشف ١ / ٢٧٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٢٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٧٨٥ ، حسن المحاضرة ١ / ١٩٤ ، الطبقات الكبرى ٦ / ١٢٧ ، الطبقات ١٤٣ ، ١٥٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢١٣ ، العبر ١ / ٨٤ خلاصة تذهيب ١ / ٢٩٨ ، بقي بن مخلد ٥٨٥. أسد الغابة ت [١٤٣٥] ، الاستيعاب ت [٦٥٩].
(٤) في أ : أربع وستين.
٢٢٤٧ ز ـ خرشة بن مالك : بن جريّ بن الحارث بن مالك بن ثعلبة بن ربيعة بن مالك بن أود الأودي.
قال ابن الكلبيّ : وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وشهد مع عليّ مشاهده ، ذكره الرّشاطيّ.
٢٢٤٨ ـ خرشة الثقفيّ : ذكره السّهيلي في الرّوض ، وقال : إنه وفد فأسلم.
٢٢٤٩ ـ الخرّيت بن راشد الناجي (١) :(٢)
ذكره سيف بن عمر في «الفتوح» ، وأخرج عن زيد بن أسلم ، قال : لقي الخرّيت بن راشد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بين مكّة والمدينة في وفد بني سامة بن لؤيّ ، فاستمع لهم ، وقال لقريش : هؤلاء قوم لدّ.
قال سيف : وكان الخريت على مضر كلها يوم الجمل ، واستعمله عبد الله بن عامر على كورة من كور فارس.
وروى سيف أيضا عن القاسم بن محمد أنه كان على بني ناجية في حروب الرّدة ، وكان أحد الأمراء حينئذ.
وقال الزّبير بن بكّار : كان مع علي حتى حكم الحكمين ، ففارقه إلى بلاد فارس ، مخالفا ، فأرسل عليّ إليه معقل بن قيس ، وجهّز معه جيشا ، فحشد الخرّيت من قدر عليه من العرب والنّصارى ، فأمر العرب بمنع الصّدقة والنّصارى بمنع الجزية ، وارتدّ كثير ممّن كان أسلم من النّصارى ، فقاتلهم معقل ونصب راية ونادى : من لحق بها فهو آمن ، فانصرف إليها كثير من أصحاب الخرّيت ، فانهزم الخريت فقتل.
٢٢٥٠ ـ خريم بن أوس : بن حارثة بن لام الطائي(٣) .
روى ابن أبي خيثمة [والبزار](٤) وابن شاهين من طريق حميد بن منهب قال : قال خريم(٥) ابن أوس : كنا عند النبيصلىاللهعليهوسلم فقال له العباس : يا رسول الله ، إني أريد أن أمدحك ، فقال له النبيصلىاللهعليهوسلم : «هات لا يفضض الله فاك» فذكر الشعر.
__________________
(١) في أالباجي.
(٢) أسد الغابة ت [١٤٣٧] ، الاستيعاب ت [٦٩٠].
(٣) أسد الغابة ت [١٤٣٨] ، الاستيعاب ت [٦٦٢] ، الثقات ٣ / ١١٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٨ ، التحفة اللطيفة ٢ / ١٧ ، حلية الأولياء ١ / ٣٦٣ ، الإكمال ٣ / ١٣٢ ، المشتبه ٦٣١ ـ الأعلمي ١٧ / ١٦٦.
(٤) سقط في أ.
(٥) في أحميم.
وروى الطّبرانيّ من هذا الوجه قال خريم : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «هذه الحيرة وقد رفعت لي ، وهذه الشّيماء بنت نقيلة الأزديّة على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود ...»(١) فذكر الحديث بطوله ، وفيه : فقلت : يا رسول الله ، إن نحن دخلنا الحيرة فوجدتها كما هي فهي لي؟ قال : «هي لك». قال : فشهدت الحيرة مع خالد بن الوليد فكان أول من تلقّاها الشيماء ، فتعلّقت بها فسلمها لي خالد الحديث.
وفي بعض طرق حديثه أنه وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم منصرفه من تبوك.
وسيأتي لحديثه طريق في ترجمة محمد بن بشر.
٢٢٥١ ـ خريم بن فاتك : بن الأخرم(٢) . ويقال خريم بن الأخرم بن شدّاد بن عمرو بن فاتك الأزدي ، أبو أيمن. ويقال أبو يحيى.
قال مسلم ، والبخاريّ والدّارقطنيّ وغيرهم : له صحبة ، وزاد البخاريّ في التّاريخ :
شهد بدرا. وكأنه أشار إلى الحديث الآتي.
وقال ابن سعد : كان الشّعبي يروي عن أيمن بن خريم ، قال : إن أبي وعمي شهدا بدرا ، وعهدا ألا أقاتل مسلما.
قال محمد بن عمر : هذا لا يعرف ، وإنما أسلما حين أسلم بنو أسد بعد الفتح فتحوّلا إلى الكوفة فنزلاها. وقيل : نزلا الرّقة وماتا بها في عهد معاوية.
والحديث المشار إليه أخرجه من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي. وقد رواه ابن مندة في غرائب شعبة ، وابن عساكر من طرق إلى الشعبي ، وفيه : شهد الحديبيّة ، وهو
__________________
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٢٦٨. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٣٧٩.
والهيثمي في الزوائد ٦ / ٢٢٥ عن خريم بن أوس الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم.
(٢) الثقات ٣ / ١١٣ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٩٨ ، تجريد أسماء الصحابة / ١٥٨ الإكمال ٣٥ ـ ١٣٢ ، ٧ / ٧٠ ، البداية والنهاية ٢ / ٣٥٢ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٠٢ ، ٣ / ١٢٩ ، بقي بن مخلد ١٦٥ ، الكاشف ١ / ٢٧٩ ، تقريب التهذيب ١ / ١٢٣ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٨٣٧ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٧١ ، التحفة اللطيفة ٢ / ١٧ ، الطبقات ٣٥ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٢٤ ، أصحاب بدر ١٢٩ ، حلية الأولياء ١ / ٣٦٣ ، أسد الغابة ت [١٤٤٠] ، الاستيعاب ت [٦٦١٠] ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٤٧ ، الطبقات لابن سعد ٦ / ٣٨ ، المعارف ٣٤٠ ، مشاهير علماء الأمصار ٤٧ ، المعجم الكبير ٤ / ٢٤٤ ، الأسامي والكنى للحاكم ورقة ٥١ ، تهذيب تاريخ دمشق ٥ / ١٣١ ، التبيين في أنساب القرشيين ٤٦٠ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٧٥ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٠ ، الوافي بالوفيات ١٣ / ٣٠٧ ، طبقات خليفة ١ / ٨٠ ، تهذيب التهذيب ٣ / ١٣٩ ، التقريب ١ / ٢٢٣ ، تاريخ الإسلام ١ / ٤٦.
الصّواب. وقيل : إنما أسلم خريم بن فاتك ومعه ابنه أيمن يوم الفتح ، وجزم ابن سعد بذلك. [وسيأتي في ترجمة مالك بن مالك الجهنيّ](١)
الخاء بعدها الزاي
٢٢٥٢ ـ خزاعيّ بن أسود (٢) : تقدم في أسود بن خزاعيّ ، وهو بلفظ النسبة.
٢٢٥٣ ـ خزاعيّ بن عبد نهم : ـ بنون ـ ابن عفيف بن سحيم(٣) ـ بمهملتين مصغرا ـ ابن ربيعة بن عدي ـ بكسر أوله والقصر ، على ما قال الطبريّ. وقال الدارقطنيّ بالتشديد ـ ابن ذؤيب المزني ويقال خزاعيّ بن عثمان بن عبد نهم.
وقال ابن الكلبيّ : هو أخو عبد الله ذي النّجادين لأبويه ، وعمّ عبد الله بن مغفل بن عبد نهم.
وروى ابن شاهين من طريق ابن الكلبيّ : حدثنا أبو مسكين وغيره ، عن أشياخ لمزينة قالوا : كان لمزينة صنم يقال له نهم(٤) ، وكان الّذي يحجبه خزاعيّ بن عبد نهم المزني ، فكسر الصنم ، ولحق بالنبيّصلىاللهعليهوسلم وهو يقول :
ذهبت إلى نهم لأذبح عنده |
عتيرة نسك كالّذي كنت أفعل |
|
وقلت لنفسي حين راجعت حزمها |
أهذا إله أبكم ليس يعقل |
|
أبيت ، فديني اليوم دين محمّد |
إله السّماء الماجد المتفضّل |
[الطويل]
قال : فبايع النبيص لىاللهعليهوسلم ، وبايعه بني مزينة. قال : وقدم معه عشرة من قومه منهم عبد الله بن ذرة ، وأبو أسماء ، والنّعمان بن مقرن.
وروى قاسم في «الدّلائل» من طريق محمد بن سلام الجمحيّ. عن ابن دأب ، قال : وفد خزاعيّ بن أسود فأسلم ، ووعد أن يأتي بقومه ، فأبطأ ، فأمر النبيّصلىاللهعليهوسلم حسان بن ثابت ، فقال فيه :
__________________
(١) سقط في خ.
(٢) أسد الغابة ت [١٤٤١].
(٣) أسد الغابة ت [١٤٤٢].
(٤) نهم : بضم النون وسكون الهاء : اسم صنم كان لمزينة وبه كانت تسمّى عبد نهم. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٤٠٨.
(٥) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (١٤٤٢) وينظر في كتاب الأصنام للكلبي ٣٩ ، ٤٠.
ألا أبلغ خزاعيّا رسولا |
فإنّ الغدر يغسله الوفاء |
|
فإنّك خير عثمان بن عمرو |
وأسناها إذا ذكر السّناء |
|
وبايعت النّبيّ فكان خيرا |
إلى خير وأدّاك الثّراء |
|
فما يعجزك أو ما لا تطقه |
من الأشياء لا تعجز عداء |
[الوافر]
يعني قبيلته.
قال : فلما سمع ذلك أقبل إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم وهم معه فأسلموا.
وقوله : خزاعيّ بن أسود غلط ، وإنما هو خزاعيّ بن عبد نهم.
قال ابن سعد في «الطّبقات» : أخبرنا هشام بن الكلبي ، أخبرنا أبو مسكين وأبو عبد الرحمن العجلاني ، قالا : قدم على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم نفر من مزينة منهم خزاعيّ بن عبد نهم ، فبايعه على قومه مزينة ومعه عشرة ، فذكر القصّة والشّعر ، وزاد فيهم بلال بن الحارث ، وبشر بن المحتفز ، وزاد فقام خزاعيّ بن عبد نهم ، فقال : يا قوم قد خصّكم شاعر الرجل فأنشدكم الله ، فأطاعوه وأسلموا ، وقدموا على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، قال : وأعطى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم لواء مزينة يوم الفتح لخزاعي هذا ، وكانوا يومئذ ألف رجل.
قال ابن سعد : وزاد غيره فيهم دكين بن سعد. وذكر المرزبانيّ هذه القصّة مطوّلة ودلّ شعر حسّان على أن عدي هذا يمدّ. فالله أعلم.
٢٢٥٤ ـ خزرج الأنصاريّ (٢) : غير منسوب.
روى ابن شاهين في «الجنائز» ، من طريق عمرو بن شمر(٣) ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : سمعت الحارث بن الخزرج الأنصاريّ يقول : حدّثني أبي أنه سمع النبيصلىاللهعليهوسلم ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار ، فقال : «يا ملك الموت ، ارفق بصاحبي ، فإنّه مؤمن. فقال له : يا محمّد ، طب نفسا ، وقرّ عينا ، فإنّي بكلّ مؤمن رفيق.» الحديث بطوله.(٤)
__________________
(١) ينظر البيت ديوان حسان. والبيت الأول في الطبقات الكبرى ٢ / ٧٨ بأن الدم يغسله ألوفا.
(٢) أسد الغابة ت [١٤٤٤].
(٣) في أ : عمرو بن شمس.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٤ / ٢٦١. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٥ / ١٧٣. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٢٨١٠ وعزاه لابن أبي الدنيا في كتاب الحذر عن الحارث بن خزرج الأنصاري والطبراني في الكبير.
وأورده ابن مندة من هذا الوجه مختصرا ، وأخرجه البزّار وابن أبي عاصم والطّبرانيّ وابن قانع. وعمرو بن شمر متروك الحديث.
٢٢٥٥ ـ خزيمة بن أوس : بن يزيد ـ بالتحتانية المفتوحة من فوق وزاي ـ ابن أصرم الأنصاريّ النجاريّ(١) .
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا : وذكره سلمة بن المفضل ، عن ابن إسحاق ، فيمن استشهد يوم الجسر.
٢٢٥٦ ـ خزيمة بن ثابت (٢) : بن الفاكه ـ وكسر الكاف ـ ابن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيّان ـ بالمعجمة والتحتانية ، وقيل بالمهملة والنون ـ ابن عامر بن خطمة ـ بفتح المعجمة وسكون المهملة ـ واسمه عبد الله بن جشم ـ بضم الجيم وفتح المعجمة ـ ابن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ ثم الخطميّ.
وأمه كبشة بنت أوس الساعدية ، أبو عمارة ، من السّابقين الأولين شهد بدرا وما بعدها.
وقيل : أول مشاهده أحد ، وكان يكسر أصنام بني خطمة وكانت راية خطمة بيده يوم الفتح.
وروى أبو داود من طريق الزّهريّ ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، أنّ عمّه حدّثه ، وهو من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم أنّ النّبيّصلىاللهعليهوسلم ابتاع فرسا من أعرابيّ الحديث ، وفيه : فقال النبيّصلىاللهعليهوسلم : «من شهد له خزيمة فحسبه.»(٣)
وروى الدّارقطنيّ من طريق أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن أبي عبد الله
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٤٤٥) ، الاستيعاب ت (٦٦٦).
(٢) طبقات ابن سعد ٤ / ٣٧٨ ، طبقات خليفة ٨٣ ، ١٣٥ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٠٥ ـ ٢٠٦ ، المعارف ١٤٩ ، تاريخ الفسوي ١ / ٣٨٠ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٨١ ، ٣٨٢ ، معجم الطبراني الكبير ٤ / ٩٤ ، المستدرك ٣ / ٣٩٦ الاستبصار ٢٦٧ ـ ٢٦٨ ، تهذيب الكمال ٣٧٥ ، تهذيب التهذيب ٣ / ١٤٠ ، ١٤١ ، خلاصة تذهيب الكمال ١٠٤ ، شذرات الذهب ١ / ٤٥.
(٣) أخرجه أبو داود ٢ / ٣٣١ باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد حديث رقم ٣٦٠٧ كتاب الأقضية أخرجه النسائي عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه أن النبيصلىاللهعليهوسلم ابتاع فرسا من أعرابي. النسائي ٧ / ٣٠١ كتاب البيوع باب ٨١ ح ٤٦٤٧.
الجدلي ، عن خزيمة بن ثابت ، أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم جعل شهادته شهادة رجلين.
وفي البخاري من حديث زيد بن ثابت ، قال : فوجدتها مع خزيمة بن ثابت الّذي جعل النبيّصلىاللهعليهوسلم شهادته بشهادتين.
وروى أبو يعلى عن أنس ، قال : افتخر الحيّان : الأوس والخزرج ، فقال الأوس ، ومنا من جعل رسول اللهصلىاللهعليهوسلم شهادته بشهادة رجلين. الحديث.
وعند أحمد عن عبد الرزاق بن معمر ، عن الزهريّ ـ أنّ خزيمة استشهد بصفّين.
وروى أحمد من طريق أبي معشر ، عن محمد بن عمارة بن خزيمة ، قال : ما زال جدي كافا سلاحه حتى قتل عمار بصفين فسلّ سيفه ، وقاتل حتى قتل. ورواه يعقوب بن شيبة من طريق أبي إسحاق نحوه.
وقال الواقديّ : حدّثني عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال شهد خزيمة بن ثابت الجمل ، وهو لا يسلّ سيفا وشهد صفّين ، وقال : أنا لا أقاتل أبدا حتى يقتل عمار ، فأنظر من يقتله ، فإنّي سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «تقتله الفئة الباغية»(١) . فلما قتل عمار قال : قد بانت لي الضّلالة. ثم اقترب فقاتل حتى قتل.
قال الطّبرانيّ : كان له أخوان : وحوح ، وعبد الله.
[وقال المرزبانيّ : قتل مع علي بصفين ، وهو القائل :
إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا |
أبو حسن ممّا نخاف(٢) من الفتن |
|
وفيه الّذي فيهم من الخير كلّه |
وما فيهم بعض الّذي فيه من حسن |
[الطويل]
وقال ابن سعد : شهد بدرا ، وقتل بصفّين.](٣)
٢٢٥٧ ز ـ خزيمة بن ثابت الأنصاري (٤) : آخر.
روى ابن عساكر في تاريخه من طريق الحكم بن عتيبة أنه قيل له :
أشهد خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين الجمل؟ فقال : لا ، ذاك خزيمة بن ثابت آخر [ومات ذو الشّهادتين في زمن عثمان.
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ١٦٤ ، ٢٠٦ ، ٣ / ٥٢ وأورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ٢٤٤ ، وقال رواه أحمد وهو ثقة والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣١٦٩٨ ، ٣١٧١٩ ، وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢ / ٢٨٢ ، ٨ / ٢٧٥.
(٢) في ت ـ يخاف.
(٣) سقط من أ.
(٤) أسد الغابة ت (١٤٤٦) ، الاستيعاب ت (٦٦٣).
هكذا أورده من طريق سيف صاحب «الفتوح» ، عن محمد بن عبيد الله ، عن الحكم.
وقد وهّاه الخطيب في الموضح ، وقال : أجمع علماء السير أنّ ذا الشهادتين قتل بصفّين مع علي ، وليس سيف بحجة إذا خالف.
قلت : لا ذنب لسيف ، بل الآفة من شيخه وهو العرزميّ ، نعم ، أخرج سيف أيضا في قصة الجمل عن محمد بن طلحة أنّ عليا خطب بالمدينة لما أراد الخروج إلى العراق فذكر الخطبة ـ قال ، فأجابه رجلان من أعلام الأنصار : أبو الهيثم بن التّيّهان وهو بدري ، وخزيمة بن ثابت ، وليس بذي الشّهادتين ، ومات ذو الشهادتين في زمن عثمان.
وجزم الخطيب بأنه ليس في الصحابة من يسمّى خزيمة ، واسم أبيه ثابت سوى ذي الشهادتين. كذا قال](١) .
٢٢٥٨ ـ خزيمة بن ثابت السلميّ : يأتي في خزيمة بن حكيم.
٢٢٥٩ ز ـ خزيمة بن جزي (٢) : بفتح الجيم وكسر الزاي بعدها ياء ـ السلميّ.
له حديث في أكل الضّب والضّبع وغير ذلك أخرجه الترمذي ، وابن ماجة ، والباوردي ، وابن السّكن ، وقال : لم يثبت حديثه ، ورويناه في «الغيلانيات» مطوّلا ، ومداره على أبي أمية بن أبي المخارق ، أحد الضّعفاء.
٢٢٦٠ ـ خزيمة : بن جزيّ بن شهاب العبديّ (٣) :
ذكره أبو عمر ، فقال : يعدّ في أهل البصرة ، قال : وله حديث في الضّب. انتهى.
وإنما روى حديث الضبّ الّذي قبله.
٢٢٦١ ـ خزيمة : بن جهم بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ العبدريّ(٤) .
ذكر الزّبير بن بكّار أنه هاجر إلى الحبشة مع أبيه وأخيه عمرو. وأخرجه أبو عمر.
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) الثقات ٣ / ١٠٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٩ ، الكاشف ١ / ٢٧٩ تقريب التهذيب ١ / ٢٢٣ ، الجرح والتعديل ٣ / ٧٤٥ ، تهذيب التهذيب ٣ / ١٤١ ، تهذيب الكمال ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٨٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٠ ، الطبقات ١٢٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٠٦ التمهيد ١ / ١٦١ ، المشتبه ١٥٣ ، دائرة الأعلمي ١٧ / ١٦٩ ، بقي بن مخلد ٦٩٠ ، أسد الغابة ت (١٤٤٨) ، الاستيعاب ت (٦٦٧).
(٣) الاستيعاب ت (١٦٧) ، أسد الغابة ت (١٤٤٩).
(٤) أسد الغابة ت (١٤٥٠) ، الاستيعاب ت (٦٦٨).
الإصابة/ج٢/م١٦
ووقع في كتاب ابن أبي حاتم ، خزيمة بن جهم بن عبد قيس بن عبد شمس. قال :
وكان ممن بعثه النجاشيّ مع عمرو بن أمية.
كذا قال : والنفس إلى ما قاله الزبير أميل.
[ورأيت في كتاب الفردوس حديث. «النّفث في القلب متعلّق بالنّياط ، والنّياط عرق ...» الحديث ، ورواه خزيمة بن جهم ، ولم يخرج ولده سنده ، بل بيّض له.](١)
٢٢٦٢ ـ خزيمة بن الحارث (٢) : مصري له صحبة ، حديثه عند ابن لهيعة ، عن يزيد. يعني ابن أبي حبيب ، هكذا ذكره أبو عمر مختصرا. وأظنه وهما نشأ عن تصحيف ، فقد تقدم خرشة بن الحارث ، ولو أن أبا عمر(٣) ذكر حديثه لبان لنا الصّواب.
٢٢٦٣ ـ خزيمة بن حكيم السلميّ (٤) : البهزي. ويقال ابن ثابت.
ذكره ابن شاهين وغيره ، وذكر ابن مندة أنه كان صهر خديجة أم المؤمنين.
وروى ابن مردويه في «التفسير» من طريق أبي عمران الجوني. عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر ، أنّ خزيمة بن ثابت ـ وليس بالأنصاريّ ـ سأل النبيصلىاللهعليهوسلم عن البلد الأمين ، فقال : «مكّة».
ورواه الطّبرانيّ في «الأوسط» من هذا الوجه مطوّلا جدا ، وأوله أنه كان في عير لخديجة مع النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقال له : يا محمد ، إنّي أرى فيك خصالا ، وأشهد أنك النبي الّذي يخرج بتهامة ، وقد آمنت بك ، فإذا سمعت بخروجك أتيتك ، فأبطأ عن النبيصلىاللهعليهوسلم إلى يوم الفتح فأتاه. فلما رآه قال : «مرحبا بالمهاجر الأوّل ..». الحديث. وقال : لم يروه عن ابن جريج إلا أبو عمران.
قال أبو موسى : رواه أبو معشر ، وعبيد بن حكيم ، عن ابن جريج ، عن الزهري مرسلا ، لكن قال خزيمة بن حكيم السلمي.
وكذا سماه ابن شاهين من طريق يزيد بن عياض ، عن الزهري ، قال : كان خزيمة بن حكم يأتي خديجة في كل عام ، وكانت بينهما قرابة ، فأتاها فبعثته مع النبيصلىاللهعليهوسلم فذكره مطوّلا في ورقتين. وفيه غريب كثير ، وإسناده ضعيف جدا مع انقطاعه.
ورويناه في «تاريخ» ابن عساكر من طريق عبيد بن حكيم ، عن ابن خريج مطوّلا
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٤٥١) ، الاستيعاب ت (٦٦٩).
(٣) في أ : ولبان أبا عمر.
(٤) أسد الغابة ت (١٤٥٢).
كذلك. وروى عن منصور بن المعتمر ، عن قبيصة عن خزيمة بن حكيم أيضا.
٢٢٦٤ ـ خزيمة : بن خزمة ـ بمعجمتين مفتوحتين ـ ابن عديّ بن أبي عثمان بن قوقل بن عوف الأنصاريّ الخزرجي(١) من القواقلة.
ذكر ابن سعد أنه شهد أحدا وما بعدها.
٢٢٦٥ ـ خزيمة : بن عاصم بن قطن ـ بفتح القاف والمهملة ـ ابن عبد الله بن عبادة بن سعد بن عوف العكليّ(٢) ـ بضم المهملة وسكون الكاف.
نسبه ابن الكلبيّ.
وذكره ابن قانع وغيره. وأخرج ابن شاهين من طريق سيف بن عمر عن البختريّ بن حكيم العكلي أنه قدم على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فأسلم فمسح النبيّصلىاللهعليهوسلم وجهه ، فما زال جديدا حتى مات ، وكتب له كتابا.
وروى ابن قانع من طريق سيف بن عمر أيضا ، عن المستنير بن عبد الله بن عدس ، أن عدسا وخزيمة وفدا على النبيّصلىاللهعليهوسلم فولى خزيمة على الأحلاف ، وكتب له : «بسم الله الرّحمن الرّحيم. من محمّد رسول الله لخزيمة بن عاصم ، إنّي بعثتك ساعيا على قومك فلا يضاموا ولا يظلموا».
ذكره الرّشاطيّ في العكليّ ، وقال : أهمله أبو عمر.
٢٢٦٦ ـ خزيمة بن عبد (٣) عمرو العصريّ (٤) : بفتح المهملتين ـ العبديّ. ذكره ابن شاهين أنه أحد الوفد من عبد القيس. وسيأتي ذكره في ترجمة صحار بن العباس ، وأنه وفد مع الأشجّ فأسلم.
[٢٢٦٧ ـ خزيمة بن عمرو العصري : ذكره الرشاطيّ عن أبي عبيدة. وقد تقدم في جديمة ـ بالجيم](٥) .
٢٢٦٨ ـ خزيمة بن معمر الخطميّ (٦) :
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٤٥٣) ، الاستيعاب ت (٦٦٥).
(٢) أسد الغابة ت (١٤٥٤).
(٣) من أ : خزيمة بن عمرو العصري.
(٤) الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ٨٥.
(٥) سقط من أ.
(٦) الثقات ٣ / ١٠٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٠ ، التحفة اللطيفة ٢ / ١٧ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٠ ،
ذكره البخاريّ وغيره في الصّحابة ، وقال البغويّ : لا أدري له صحبة أم لا.
وقال ابن السّكن : في حديثه نظر.
وروى هو وابن شاهين وغيرهما من طريق المنكدر بن محمد المنكدر ، عن أبيه ، عن خزيمة بن معمر الأنصاريّ ، قال. رجمت امرأة في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «هو كفّارة لذنوبها». قال ابن السّكن : تفرد به المنكدر ، وهو ضعيف.
قلت : وقد خالفه أسامة بن زيد. فرواه عن ابن المنكدر ، عن ابن خزيمة بن ثابت عن أبيه. وهذا أشبه وفيه اختلاف آخر.
٢٢٦٩ ـ خزيمة ، أو أبو خزيمة : في حديث زيد بن ثابت في الصحيح ، وسيأتي بسط ذلك في أبي خزيمة.
الخاء بعدها الشين
٢٢٧٠ ـ الخشخاش (١) : بمعجمات : ابن الحارث ـ وقيل ابن مالك بن الحارث بن أحنف ـ بمهملة ونون ، وقيل بمعجمة وتحتانية ـ وقيل خلف بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم. وقيل : هو الخشخاش بن جناب ـ بجيم ونون ، وقيل بمهملة مضمومة ومثناتين. له صحبة ، وهو جدّ معاذ بن معاذ قاضي البصرة.
روى حديثه أحمد وابن ماجة بإسناد لا بأس به : قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم ومعي ابن لي. فقال : «ابنك هذا»؟ قلت : نعم ، قال : «لا يجني عليك ولا تجني عليه». ويقال : إن اسم ولده مالك.
٢٢٧١ ـ الخشاش : بضم أوله وتخفيف المعجمة وآخره معجمة ـ ابن المفضل(٢) بن عائذ الحنظليّ.
__________________
بقي بن مخلد ٩٥٩ التاريخ الكبير ٣ / ٢٠٦ ، التاريخ الصغير ١ / ١٧٠ ، أسد الغابة ت (١٤٥٥) ، الاستيعاب ت (٦٦٤).
(١) أسد الغابة ت (١٤٥٦) ، الاستيعاب ت (٦٨٥).
الثقات ٣ / ١١٢ الكاشف ١ / ٢٧٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٠ ، تهذيب التهذيب ١ / ٢٢٣ ، الجرح والتعديل ٣ / ٨٤٠ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٧١ ، خلاصة التذهيب ١ / ٢٩٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٦ ، الأنساب ٥ / ١٣٥ الثقات ٤٢ / ١٧٨ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٢٥ ، تاريخ ابن معين ٢ / ٤٧ ، الإكمال ٣ / ١٤٦ ، دائرة الأعلمي ١٧ / ١٧٣.
(٢) في أ : ابن الفضيل.
روى حديثه خالد بن هياج ، عن حسان بن قتيبة بن الخشخاش بن عيسى بن المفضل(١) بن عائذ الحنظليّ ، وهو خاله حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه عيسى ، عن أبيه الخشخاش ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «ليس أحد منكم إلّا وله منزلان أحدهما في الجنّة ، والآخر في النّار ..» الحديث.
نقلته من خط المنذري عمن نقله من خط السلفيّ بإسناده إلى خالد بن هيّاج أحد الضّعفاء.
٢٢٧٢ ـ خشرم (٢) : بمعجمتين [وزن أحمد](٣) ابن الحباب ـ بضم المهملة وموحدتين الأولى خفيفة ـ ابن المنذر بن الجموح بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب الأنصاريّ السلمي.
ذكر ابن الكلبيّ أنه بايع تحت الشّجرة ، وقال ابن دريد : شهد المشاهد بعد بدر. وقال الطّبريّ : كان حارس النبيّصلىاللهعليهوسلم .
الخاء بعدها الصاد
٢٢٧٣ ـ خصفة (٤) : بفتح المعجمة ثم المهملة ـ ذكره ابن مندة في الصحابة ، وروى هو والبيهقي والخطيب في المتفق من طريق شعبة عن يزيد بن خصفة ، عن المغيرة بن عبد الله الجعفي ، قال : كنت جالسا إلى رجل من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم يقال له خصفة أو ابن خصفة ، فقال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّ الشّديد كلّ الشّديد الّذي يملك نفسه عند الغضب(٥) » الحديث.
وفيه ذكر الرّقوب والصّعلوك ، [أورده الخطيب من طريقين : في إحداهما خصفة ، وفي الأخرى خصيفة ـ بالتصغير](٦) .
٢٢٧٤ ـ خصفة التيمي : ذكره الطبري فيمن أمره العلاء بن الحضرميّ في زمن الردة ، وقد ذكرنا غير مرّة أنهم كانوا لا يؤمّرون في ذلك إلا الصحابة.
__________________
(١) في أ : عيسى بن الفضل.
(٢) أسد الغابة ت (١٤٥٨).
(٣) سقط من أ.
(٤) أسد الغابة ت (١٤٥٩).
(٥) أورده السيوطي في الدر المنثور ١ / ٣٥٦ والمنذري في الترغيب والترهيب ٢ / ٢٩.
(٦) بدل ما بداخل القوس من أ : وأخرجه ابن مندة.
الخاء بعدها الضاد
٢٢٧٥ ـ الخضر صاحب موسى عليهالسلام : اختلف في نسبه وفي كونه نبيا ، وفي طول عمره وبقاء حياته ، وعلى تقدير بقائه إلى زمن النبيصلىاللهعليهوسلم وحياته بعده. فهو داخل في تعريف الصّحابي على أحد الأقوال ، ولم أر من ذكره فيهم من القدماء ، مع ذهاب الأكثر إلى الأخذ بما ورد من أخباره في تعميره وبقائه ، وقد جمعت من أخباره ما انتهى إليّ علمه مع بيان ما يصحّ من ذلك وما لا يصح :
باب نسبه
قيل : هو ابن آدم لصلبه ، وهذا قول رواه الدارقطنيّ في الأفراد ، من طريق روّاد بن الجراح ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، وروّاد ضعيف ، ومقاتل متروك ، والضحاك لم يسمع من ابن عباس.
القول الثاني : أنه ابن قابيل بن آدم ، وذكره أبو حاتم السّجستاني في كتاب «المعمّرين» ، قال : حدثنا مشيختنا منهم أبو عبيدة فذكروه وقالوا : هو أطول الناس عمرا ، وهذا معضل.
وحكى صاحب هذه المقالة أن اسمه خضرون وهو الخضر ، [وقيل اسمه عامر ، وذكره أبو الخطاب بن دحية ، عن ابن حبيب البغداديّ](١) .
القول الثالث : جاء عن وهب بن منبه أنه بليا بن ملكان بن فالغ بن شالخ بن عامر بن أرفخشد(٢) بن نوح ، وبهذا قال ابن قتيبة.
وحكاه النووي ، وزاد : وقيل كلمان بدل ملكان.
القول الرّابع : جاء عن إسماعيل ابن أبي أويس أنه المعمر بن مالك بن عبد الله بن نصر بن الأزد.
القول الخامس : هو ابن عمائيل بن النوار بن العيص بن إسحاق ، حكاه ابن قتيبة أيضا. وكذا سمى أباه عمائيل مقاتل.
القول السّادس : إنه من سبط هارون أخي موسى روى عن الكلبيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة عن ابن عباس ، وهو بعيد.
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) في أ : أرفخشذ بن سام بن فوح.
وأعجب منه قول ابن إسحاق أنه أرميا بن خلفيا ، وقد رد ذلك أبو جعفر بن جرير.
القول السابع : أنه ابن بنت فرعون ، حكاه محمد بن أيوب عن ابن لهيعة. وقيل ابن فرعون لصلبه ، حكاه النقاش.
القول الثامن : أنه اليسع ، حكى عن مقاتل أيضا ، وهو بعيد أيضا.
القول التاسع : أنه من ولد فارس ، جاء ذلك عن ابن شوذب ، أخرجه الطّبري بسند جيّد من رواية ضمرة بن ربيعة. عن ابن شوذب.
القول العاشر : أنه من ولد بعض من كان [آمن بإبراهيم](١) ، وهاجر معه من أرض بابل ، حكاه ابن جرير الطبري في تاريخه.
وقيل كان أبوه فارسيا وأمّه روميّة.
وقيل كان أبوه روميا وأمه فارسيّة.
وثبت في الصّحيحين أنّ سبب تسميته الخضر أنه جلس على فروة بيضاء ، فإذا هي تهتزّ تحته خضراء ، هذا لفظ أحمد من رواية ابن المبارك ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة. والفروة الأرض اليابسة.
وقال أحمد : حدّثنا عبد الرّزّاق ، أخبرنا معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة ـ رفعه ـ «إنّما سمّي الخضر خضرا لأنّه جلس على فروة فاهتزّت تحته خضراء». والفروة : الحشيش الأبيض.
قال عبد الله بن أحمد : أظنه تفسير عبد الرزاق. وفي الباب عن ابن عباس ، من طريق قتادة ، عن عبد الله بن الحارث ، ومن طريق منصور عن مجاهد ، قال النوويّ : كنيته أبو العباس. وهذا متفق عليه.
باب ما ورد في كونه نبيا
قال الله تعالى في خبره مع موسى حكاية عنه :( وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ) [الكهف :٨٢] ، وهذا ظاهره أنه فعله بأمر الله ، والأصل عدم الواسطة.
ويحتمل أن يكون بواسطة نبيّ آخر لم يذكر ، وهو بعيد ، ولا سبيل إلى القول بأنه إلهام ، لأن ذلك لا يكون من غير النبيّ وحيا يعمل به من قتل النفس وتعريض الأنفس للغرق.
__________________
(١) في أبياض.
فإن قلنا إنه نبيّ فلا إنكار في ذلك وأيضا فكيف يكون غير النبيّ أعلم من النبي؟ وقد أخبر النبيّصلىاللهعليهوسلم في الحديث الصحيح أن الله قال لموسى : «بلى ، عبدنا خضر». وأيضا فكيف يكون النبي تابعا لغير نبيّ؟
وقد قال الثّعلبيّ : هو نبي في سائر الأقوال ، وكان بعض أكابر العلماء يقول : أول عقد يحلّ من الزندقة اعتقاد كون الخضر نبيا ، لأن الزنادقة يتذرعون بكونه غير نبيّ إلى أن الوليّ أفضل من النبي ، كما قال قائلهم :
مقام النّبوّة في برزخ |
فويق الرّسول ودون الوليّ |
[المتقارب]
ثم اختلف من قال إنه كان نبيا ، هل كان مرسلا؟ فجاء عن ابن عباس ووهب بن منبه أنه كان نبيا غير مرسل.
وجاء عن إسماعيل بن أبي زياد ، ومحمد بن إسحاق ، وبعض أهل الكتاب أنه أرسل إلى قومه فاستجابوا له.
ونصر هذا القول أبو الحسن الرّماني ، ثم ابن الجوزيّ.
وقال الثّعلبيّ : هو نبيّ على جميع الأقوال معمّر محجوب عن الأبصار.
وقال أبو حيّان في تفسيره : والجمهور على أنه نبيّ ، وكان علمه معرفة بواطن أوحيت إليه ، وعلم موسى الحكم بالظاهر ، وذهب إلى أنه كان وليا جماعة من الصوفيّة ، وقال به أبو علي بن أبي موسى من الحنابلة ، وأبو بكر بن الأنباري في كتابه الزّاهر ، بعد أن حكى عن العلماء قولين هل كان نبيا أو وليا.
وقال أبو القاسم القشيريّ في رسالته : لم يكن الخضر نبيّا وإنما كان وليّا.
وحكى الماورديّ قولا ثالثا : إنه مالك من الملائكة يتصوّر في صورة الآدميين.
وقال أبو الخطّاب بن دحية : لا ندري هل هو ملك أو نبي أو عبد صالح.
وجاء من طريق أبي صالح كاتب اللّيث ، عن يحيى بن أيوب ، عن خالد بن يزيد أن كعب الأحبار ، قال : إن الخضر بن عاميل ركب في نفر من أصحابه حتى بلغ بحر الهند ، وهو بحر الصين(١) ، فقال : يا أصحابي ، دلّوني ، فدلّوه في البحر أياما وليالي ، ثم صعد ،
__________________
(١) الصّين : بالكسر وآخره نون ، بلاد في بحر المشرق مائلة إلى الجنوب وشماليها الترك وهي مشهورة.
انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٦١.
فقالوا له : يا خضر ، ما رأيت ، فلقد أكرمك الله ، وحفظ لك نفسك في لجّة هذا البحر؟ فقال : استقبلني ملك من الملائكة فقال لي : أيها الآدمي الخطّاء ، إلى أين؟ ومن أين؟ فقلت أردت أن انظر عمق هذا البحر ، فقال لي : كيف وقد هوى رجل من زمان داود النبيّعليهالسلام ولم يبلغ ثلث قعره حتى السّاعة ، وذلك منذ ثلاثمائة سنة؟
أخرجه أبو نعيم في ترجمة كعب من الحلية.
وقال أبو جعفر بن جرير في تاريخه : كان الخضر ممن كان في أيام أفريدون الملك في قول عامّة أهل الكتاب الأول ، وقيل : إنه كان على مقدمة ذي القرنين الأكبر الّذي كان أيام إبراهيم الخليل ، وإنه بلغ مع ذي القرنين الّذي ذكر أنّ الخضر كان في مقدمته نهر الحياة ، فشرب من مائه ، وهو لا يعلم ولا يعلم ذو القرنين ومن معه فخلد ، وهو عندهم حيّ إلى الآن ، قال ابن جرير : وذكر ابن إسحاق أن الله استخلف على بني إسرائيل رجلا منهم ، وبعث الخضر معه نبيا ، قال ابن جرير : بين هذا الوقت وبين أفريدون أزيد من ألف عام. قال : وقول من قال إنه كان في أيام أفريدون أشبه ، إلا أن يحمل على أنه لم يبعث نبيّا إلا في زمان ذلك الملك.
قلت : بل يحتمل أن يكون قوله : «وبعث معه الخضر نبيّا» : أي أيّده به ، إلا أن يكون ذلك الوقت وقت إنشاء نبوته ، فلا يمتنع أن يكون نبيا قبل ذلك ، ثم أرسل مع ذلك الملك. وإنما قلت ذلك لأن غالب أخباره مع موسى هي الدالة على تصحيح قول من قال إنه كان نبيا.
وقصته مع ذي القرنين ذكرها جماعة منهم خيثمة بن سليمان ، من طريق جعفر الصّادق ، عن أبيه أن ذا القرنين كان له صديق من الملائكة ، فطلب منه أن يدله على شيء يطول به عمره ، فدلّه على عين الحياة ، وهي داخل الظلمات ، فسار إليها والخضر على مقدمته ، فظفر بها الخضر دونه.
ومما يستدلّ به على نبوّته ما أخرجه عبد بن حميد من طريق الربيع بن أنس ، قال : قال موسى لما لقي الخضر : «السّلام عليك يا خضر». فقال : «وعليك السّلام يا موسى» ، قال : «وما يدريك أنّي موسى»؟ قال : «أدراني بك الّذي أدراك بي».
وقال وهب بن منبّه في المبتدإ : قال الله تعالى للخضر : لقد أحببتك قبل أن أخلقك ، ولقد قدّستك حين خلقتك ، ولقد أحببتك بعد ما خلقتك.
وكان نبيّا مبعوثا إلى بني إسرائيل بتجديد عهد موسى ، فلما عظمت الأحداث في بني
إسرائيل ، وسلّط عليهم بخت نصّر ساح الخضر في الأرض مع الوحش ، وأخّر الله عمره إلى ما شاء ، فهو الّذي يراه الناس.
باب ما ورد في تعميره والسبب في ذلك
روى الدّارقطنيّ بالإسناد الماضي ، عن ابن عباس ، قال : «نسيء للخضر في أجله حتّى يكذّب الدّجال».
وذكر ابن إسحاق في المبتدإ قال : حدثنا أصحابنا أن آدم لما حضره الموت جمع بنيه وقال : إن الله تعالى منزّل على أهل الأرض عذابا فليكن جسدي معكم في المغارة حتى تدفنون بأرض الشام. فلما وقع الطّوفان قال نوح لبنيه : إن آدم دعا الله أن يطيل عمر الّذي يدفنه إلى يوم القيامة ، فلم يزل جسد آدم حتّى كان الخضر هو الّذي تولّى دفنه ، وأنجز الله له ما وعده ، فهو يحيا إلى ما شاء الله أن يحيا.
وقال أبو مخنف لوط بن يحيى في أول كتاب المعمّرين له : أجمع أهل العلم بالأحاديث والجمع لها أنّ الخضر أطول آدمي عمرا وأنه خضرون بن قابيل بن آدم.
وروى ابن عساكر في ترجمة ذي القرنين من طريق خيثمة بن سليمان : حدثنا أبو عبيدة ابن أخي هنّاد ، حدّثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا أبي ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ـ أنه سئل عن ذي القرنين ، فقال : كان عبدا من عباد الله صالحا ، وكان من الله بمنزل ضخم ، وكان قد ملك ما بين المشرق والمغرب ، وكان له خليل من الملائكة يقال له رفائيل ، وكان يزوره ، فبينما هما يتحدثان إذ قال له : حدثني كيف عبادتكم في السّماء؟ فبكى ، وقال : وما عبادتكم عند عبادتنا؟ إن في السّماء لملائكة قياما لا يجلسون أبدا ، وسجودا لا يرفعون أبدا ، وركّعا لا يقومون أبدا. يقولون ربّنا ما عبدناك حقّ عبادتك» ، فبكى ذو القرنين ثم قال : يا رفائيل ، إني أحب أن أعمّر حتى أبلغ عبادة ربي حقّ طاعته ، قال : وتحبّ ذلك؟ قال : نعم ، قال : فإنّ لله عينا تسمّى عين الحياة ، من شرب منها شربة لم يمت أبدا ، حتّى يكون هو الّذي يسأل ربه الموت.
قال ذو القرنين : فهل تعلم موضعها؟ قال : لا ، غير أنّا نتحدّث في السّماء أنّ لله ظلمة في الأرض لم يطأها إنس ولا جانّ ، فنحن نظنّ أن تلك العين في تلك الظلمة.
فجمع ذو القرنين علماء الأرض ، فسألهم عن عين الحياة ، فقالوا : لا نعرفها ، قال :
فهل وجدتم في علمكم أنّ لله ظلمة؟ فقال عالم منهم : لم تسأل عن هذا؟ فأخبره ، فقال : إني قرأت في وصية آدم ذكر هذه الظّلمة ، وأنها عند قرن الشمس.
فتجهّز ذو القرنين ، وسار اثنتي عشرة سنة ، إلى أن بلغ طرف الظلمة ، فإذا هي ليست بليل. وهي تفور مثل الدّخان ، فجمع العساكر ، وقال : إني أريد أن أسلكها ، فمنعوه ، فسأله العلماء الذين معه أن يكفّ عن ذلك لئلا يسخط الله عليهم ، فأبي ، فانتخب من عسكره ستة آلاف رجل على ستة آلاف فرس أنثى بكر ، وعقد للخضر على مقدمته في ألفي رجل ، فسار الخضر بين يديه ، وقد عرف ما يطلب ، وكان ذو القرنين يكتمه ذلك ، فبينما هو يسير إذا عارضه واد ، فظنّ أن العين في ذلك الوادي ، فلما أتى شفير الوادي استوقف أصحابه ، وتوجّه فإذا هو على حافة عين من ماء ، فنزع ثيابه ، فإذا ماء أشدّ بياضا من اللبن ، وأحلى من الشّهد ، فشرب منه ، وتوضّأ واغتسل ، ثم خرج فلبس ثيابه ، وتوجّه ، ومرّ ذو القرنين فأخطأ الظّلمة ، وذكر بقية الحديث.
ويروى عن سليمان الأشجّ صاحب كعب الأحبار ، عن كعب الأحبار ، أنّ الخضر كان وزير ذي القرنين ، وأنه وقف معه على جبل الهند ، فرأى ورقة فيها : بسم الله الرّحمن الرّحيم ، من آدم أبي البشر إلى ذرّيته : أوصيكم بتقوى الله ، وأحذّركم كيد عدوّي وعدوّكم إبليس ، فإنّه أنزلني هنا» ، قال : فنزل ذو القرنين ، فمسح جلوس آدم ، فكان مائة وثلاثين ميلا.
ويروى عن الحسن البصريّ ، قال : وكل إلياس بالفيافي ، ووكل الخضر بالبحور ، وقد أعطيا الخلد في الدّنيا إلى الصيحة الأولى ، وأنهما يجتمعان في موسم كل عام.
قال الحارث بن أبي أسامة في «مسندة» : حدّثنا عبد الرحيم بن واقد ، حدثني محمد بن بهرام ، حدثنا أبان عن أنس ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «إنّ الخضر في البحر : واليسع في البرّ ، يجتمعان كلّ ليلة عند الرّدم الّذي بناه ذو القرنين بين النّاس وبين يأجوج ومأجوج ويحجّان ويعتمران كلّ عام ، ويشربان من زمزمكم شربة تكفيهما إلى قابل»(١) .
قلت : وعبد الرحيم وأبان متروكان.
وقال عبد الله بن المغيرة ، عن ثور ، عن خالد بن معدان ، عن كعب ، قال : الخضر على منبر من نور بين البحر الأعلى والبحر الأسفل. وقد أمرت دوابّ البحر أن تسمح له وتطيع ، وتعرض عليه الأرواح غدوة وعشية ، ذكره العقيلي.
وقال : عبد الله بن المغيرة يحدّث بما لا أصل له.
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٠٥١ والسيوطي في الدر المنثور ٤ / ٢٤٠ ـ وابن حجر في المطالب حديث رقم ٣٤٧٤.
وقال ابن يونس : إنه منكر الحديث.
وروى ابن شاهين بسند ضعيف إلى خصيف ، قال : أربعة من الأنبياء أحياء : اثنان في السماء عيسى وإدريس ، واثنان في الأرض : الخضر وإلياس ، فأما الخضر فإنه في البحر ، وأما صاحبه فإنه في البرّ ، وسيأتي في الباب الأخير أشياء من هذا الجنس كثيرة.
وقال الثعلبيّ : يقال إن الخضر لا يموت إلا في آخر الزمان عند رفع القرآن.
وقال النّوويّ في «تهذيبه» : قال الأكثرون من العلماء : هو حيّ موجود بين أظهرنا ، وذلك متفق عليه عند الصّوفية وأهل الصلاح والمعرفة ، وحكايتهم في رؤيته والاجتماع به والأخذ عنه وسؤاله وجوابه ووجوده في المواضع الشريفة ومواطن الخير أكثر من أن تحصى ، وأشهر من أن تذكر.
وقال أبو عمرو بن الصّلاح في فتاويه : هو حيّ عند جماهير العلماء الصّالحين والعامة منهم ، قال : وإنما شدّ بإنكاره بعض المحدثين.
قلت : اعتنى بعض المتأخرين بجمع الحكايات المأثورة عن الصّالحين وغيرهم ممن بعد الثلاثمائة وبعد العشرين مع ما في أسانيد بعضها ممن يضعف ، لكثرة أغلاظه أو اتهامه بالكذب ، كأبي عبد الرحمن السلمي ، وأبي الحسن بن جهضم ، ولا يقال يستفاد من هذه الأخبار التواتر المعنويّ ، لأن التواتر لا يشترط ثقة رجاله ولا عدالتهم ، وإنما العمدة على ورود الخبر بعدد يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب ، فإن اتفقت ألفاظه فذاك وإن اختلفت فمهما اجتمعت فيه فهو التواتر المعنوي.
وهذه الحكاية تجتمع في أنّ الخضر حيّ ، لكن بطرق حكاية القطع بحياته قول بعضهم : إنّ لكل زمان خضرا ، وإنه نقيب الأولياء ، وكلمات مات نقيب أقيم نقيب بعده مكانه ، ويسمى الخضر.
وهذا قول تداولته جماعة من الصّوفية من غير نكير بينهم ، ولا يقطع مع هذا بأن الّذي ينقل عنه أنه الخضر هو صاحب موسى ، بل هو خضر ذلك الزمان.
ويؤيده اختلافهم في صفته ، فمنهم من يراه شيخا أو كهلا أو شابا ، وهو محمول على تغاير المرئي وزمانه. والله أعلم.
وقال السّهيليّ في كتاب «التعريف والأعلام» : اسم الخضر مختلف فيه ، فذكر بعض ما تقدم ، وذكر في قول من قال : إنه ابن عاميل بن سماطين بن أرما(١) بن حلفا(٢) بن
__________________
(١) في ت أربا.
(٢) في ت علقا.
عيصو بن إسحاق ، وأنّ أباه كان ملكا وأمّه كانت فارسية اسمها إلها ، وأنها ولدته في مغارة ، وأنه وجد هناك شاة ترضعه في كل يوم من غنم رجل من القرية ، فأخذه الرجل وربّاه ، فلما شبّ طلب الملك كاتبا يكتب له الصّحف التي أنزلت على إبراهيم ، فجمع أهل المعرفة والنبالة ، فكان فيمن أقدم عليه ابنه الخضر وهو لا يعرفه ، فلما استحسن خطّه ومعرفته بحث عن جليّة أمره حتى عرف أنه ابنه فضمّه إلى نفسه وولاه أمر الناس.
ثم إنّ الخضر فرّ من الملك لأسباب يطول ذكرها إلى أن وجد عين الحياة فشرب منها فهو حيّ إلى أن يخرج الدجّال ، فإنه الرّجل الّذي يقتله الدجال ثم يحييه ، قال : وقيل إنه لم يدرك زمن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وهذا لا يصح ، قال : وقال البخاريّ وطائفة من أهل الحديث : مات الخضر قبل انقضاء مائة سنة من الهجرة. وقال : ونصر شيخنا أبو بكر بن العربيّ هذا
لقولهصلىاللهعليهوسلم : «على رأس مائة سنة لا يبقى على الأرض ممّن هو عليها أحد»
(١) يريد ممّن كان حيا حين هذه المقالة. قال : وأما اجتماعه مع النبيصلىاللهعليهوسلم وتعزيته لأهل البيت وهم مجتمعون لغسله عليه الصلاة والسلام فروي من طرق صحاح ، منها : ما ذكره ابن عبد البر في التمهيد ، وكان إمام أهل الحديث في وقته ، فذكر الحديث في تعزية الصحابة بالنبيّصلىاللهعليهوسلم يسمعون القول ولا يرون القائل ، فقال لهم علي : هو الخضر ، قال : وقد ذكر ابن أبي الدنيا من طريق مكحول ، عن أنس ، اجتماع إلياس النبي بالنبيّصلىاللهعليهوسلم ، وإذا جاز بقاء إلياس إلى العهد النبوي جاز بقاء الخضر انتهى ملخصا.
وتعقّبه أبو الخطّاب بن دحية بأن الطرق التي أشار إليها لم يصح منها شيء ، ولا يثبت اجتماع الخضر مع أحد من الأنبياء إلّا مع موسى كما قصّه الله من خبره.
قال : وجميع ما ورد في حياته لا يصح منه شيء باتفاق أهل النّقل ، وإنما يذكر ذلك من يروي الخبر ، ولا يذكر علّته ، إما لكونه لا يعرفها ، وإما لوضوحها عند أهل الحديث ، قال : وأما ما جاء عن المشايخ فهو مما ينقم منه كيف يجوز لعاقل أن يلقى شخصا لا يعرفه ، فيقول له : أنا فلان فيصدّقه؟
قال : وأما حديث التّعزية الّذي ذكره أبو عمر فهو موضوع.
رواه عبد الله بن المحرر ، عن يزيد بن الأصم ، عن عليّ. وابن محرر متروك ، وهو الّذي قال ابن المبارك في حقه كما أخرجه مسلم في مقدّمة صحيحه : فلما رأيته كانت بعرة أحبّ إليّ منه ، ففضل رؤية النجاسة على رؤيته.
__________________
(١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢ / ١٠١ وابن حجر في الفتح ٧ / ٥.
قلت : قد جاء ذكر التعزية المذكورة من غير رواية عبد الله بن محرر ، كما سأذكره بعد ، وأما حديث مكحول عن أنس فموضوع ، ثم نقل تكذيبه عن أحمد ويحيى وإسحاق وأبي زرعة ، قال : وسياق المتن ظاهر النكارة ، وأنه من الخرافات. انتهى كلامه ملخصا.
وسأذكر حديث أنس بطوله ، وأنّ له طريقا غير التي أشار إليها السّهيلي. وتمسّك من قال بتعميره بقصة عين الحياة ، واستندوا إلى ما وقع من ذكرها في صحيح البخاري وجامع الترمذي ، لكن لم يثبت ذلك مرفوعا ، فليحرر ذكر شيء من أخبار الخضر قبل بعثة النبيّصلىاللهعليهوسلم :
قد قص الله تعالى في كتابه ما جرى لموسىعليهالسلام ، وأخرجه الشيخان من طرق ، عن أبيّ بن كعب ، وفي سياق القصّة زيادات في غير الصّحيح ، قد أتيت عليها في فتح الباري.
وثبت في الصّحيحين أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم قال : «وددت أنّ موسى صبر حتى يقصّ علينا من أمرهما» وهذا مما استدل به من زعم أنه لم يكن حالة هذه المقالة موجودا ، إذ لو كان موجودا لأمكن أن يصحبه بعض أكابر الصحابة فيرى منه نحوا مما رأى موسى.
وقد أجاب عن هذا من ادّعى بقاءه بأن التمني إنما كان لما يقع بينه وبين موسىعليهالسلام ، وغير موسى لا يقوم مقامه.
ومن أخباره مع غير موسى ما أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» من وجهين. عن بقية بن الوليد ، عن محمد بن زياد الالهاني ، عن أبي أمامة الباهليّ ـ أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال لأصحابه : «ألا أحدّثكم عن الخضر؟» قالوا : بلى يا رسول الله قال : «بينما هو ذات يوم يمشي في سوق بني إسرائيل أبصره رجل مكاتب ، فقال : تصدّق عليّ بارك الله فيك. قال الخضر : آمنت بالله ، ما شاء الله من أمر يكن ، ما عندي من شيء أعطيكه فقال المسكين : أسألك بوجه الله لما تصدّقت عليّ ، فإنّي نظرت السماحة في وجهك. ورجوت البركة عندك. فقال الخضر : آمنت بالله ، ما عندي شيء أعطيكه إلّا أن تأخذ بي فتبيعني. فقال المسكين : وهل يستقيم هذا؟ فقال : نعم. الحقّ أقول ، لقد سألتني بأمر عظيم ، أما إنّي لا أخيّبك بوجه ربّي ، بعني ، قال : فقدّمه إلى السّوق فباعه بأربعمائة درهم ، فمكث عند المشتري زمانا لا يستعمله في شيء ، فقال له : إنّك إنما اشتريتني التماس خير عندي ، فأوصني بعمل. قال : أكره أن أشقّ عليك ، إنّك شيخ كبير ضعيف. قال : ليس يشقّ عليّ. قال : فقم فانقل هذه الحجارة ، وكان لا ينقلها دون ستّة نفر في يوم ، فخرج الرّجل لبعض حاجته ، ثمّ انصرف ، وقد نقل الحجارة في ساعة : فقال : أحسنت وأجملت ، وأطقت ما لم أرك تطيقه قال : ثمّ عرض للرّجل سفر ، فقال :
إنّي أحسبك أمينا ، فاخلفني في أهلي خلافة حسنة. قال : نعم ، وأوصني بعمل ، قال : أنّي أكره أن أشقّ عليك. قال : ليس يشقّ عليّ. قال : فاضرب من اللّبن لبيتي حتّى أقدم عليك. قال : ومرّ الرّجل لسفره ، ثمّ رجع وقد شيّد بناءه فقال : أسألك بوجه الله ما سبيلك وما أمرك؟ قال : سألتني بوجه الله ، ووجه الله أوقعني في العبوديّة. فقال الخضر : أخبرك من أنا؟ أنا الخضر الّذي سمعت به ، سألني مسكين صدقة فلم يكن عندي شيء أعطيه فسألني بوجه الله ، فمكّنته من رقبتي فباعني ، وأخبرك أنّه من سئل بوجه الله فردّ سائله وهو يقدر وقف يوم القيامة وليس على وجهه جلد ولا لحم ولا عظم يتقعقع».
فقال الرّجل : آمنت بالله ، شققت عليك يا نبيّ الله ولم أعلم قال : لا بأس ، أحسنت وأبقيت. فقال الرّجل : بأبي وأمّي يا نبيّ الله ، احكم في أهلي ومالي بما شئت ، أو اختر فأخلّي سبيلك قال : أحبّ أن تخلّي سبيلي ، فأعبد ربّي. قال : فخلّى سبيله ، فقال الخضر : الحمد لله الّذي أوثقني في العبوديّة ثمّ نجّاني منها».
قلت : وسند هذا الحديث حسن لو لا عنعنة بقية ، ولو ثبت لكان نصّا أن الخضر نبي لحكاية النبيّصلىاللهعليهوسلم وقول الرجل : يا نبيّ الله ، وتقريره على ذلك.
ذكر من ذهب إلى أن الخضر مات
نقل أبو بكر النقاش في تفسيره عن علي بن موسى الرضا وعن محمد بن إسماعيل البخاريّ ، أن الخضر مات وأن البخاري سئل عن حياة الخضر ، فأنكر ذلك واستدلّ بالحديث : أن على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها أحد ، وهذا أخرجه هو في الصّحيح عن ابن عمر ، وهو عمدة من تمسّك بأنه مات ، وأنكر أن يكون باقيا.
أبو حيّان في تفسيره : الجمهور على أنه مات. ونقل عن ابن أبي الفضل المرسيّ أنّ الخضر صاحب موسى مات ، لأنه لو كان حيا لزمه المجيء إلى النبيصلىاللهعليهوسلم والإيمان به واتباعه.
وقد روي عن النبيّصلىاللهعليهوسلم قال : «لو كان موسى حيّا ما وسعه إلّا اتّباعي» وأشار إلى أن الخضر هو غير صاحب موسى.
وقال غيره لكل زمان خضر ، وهي دعوى لا دليل عليها ونقل أبو الحسين بن المنادي في كتابه الّذي جمعه في ترجمة الخضر عن إبراهيم الحربي أنّ الخضر مات. وبذلك جزم ابن المنادي المذكور.
ونقل أيضا عن علي بن موسى الرضا ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه قال :
صلّى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته ، فلما سلّم قال : «أرأيتكم ليلتكم هذه فإنّ على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض أحد».
وأخرجه مسلم من حديث جابر ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قبل موته بشهر : «تسألوني السّاعة ، وإنّما علمها عند الله أقسم ما على الأرض نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة»(١) هذه رواية أبي الزبير عنه.
وفي رواية أبي نضرة عنه ، قال قبل موته بقليل أو بشهر : «ما من نفس وزاد في آخره : «وهي يومئذ حيّة».
وأخرجه التّرمذيّ من طريق أبي سفيان ، عن جابر نحو رواية أبي الزبير.
وذكر ابن الجوزيّ في جزئه الّذي جمعه في ذلك ، عن أبي يعلى بن الفراء الحنبلي ، قال : سئل بعض أصحابنا عن الخضر هل مات؟ فقال : نعم. قال : وبلغني مثل هذا عن أبي طاهر بن العبادي ، وكان يحتج بأنه لو كان حيّا لجاء إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم .
قلت : ومنهم أبو الفضل بن ناصر ، والقاضي أبو بكر بن العربيّ ، وأبو بكر بن محمد بن الحسين النقاش ، واستدل ابن الجوزيّ بأنه كان حيّا مع ما ثبت أنه كان في زمن موسى وقبل ذلك. لكان قدر جسده مناسبا لأجساد أولئك. ثم ساق بسند له إلى أبي عمران الجوني ، قال : كان أنف دانيال ذراعا ، ولما كشف عنه في زمن أبي موسى قام رجل إلى جنبه فكانت ركبة دانيال محاذية لرأسه ، قال : والذين يدّعون رؤية الخضر ليس في سائر أخبارهم ما يدلّ على أنّ جسده نظير أجسادهم ، ثم استدلّ بما أخرجه أحمد من طريق مجاهد عن الشعبي عن جابر ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «والّذي نفسي بيده لو أنّ موسى كان حيّا ما وسعه إلا أن يتّبعني»(٢) .
قال : فإذا كان هذا في حقّ موسى فكيف لم يتبعه الخضر : إذ لو كان حيّا فيصلّي معه الجمعة والجماعة ويجاهد تحت رايته ، كما ثبت أن عيسى يصلي خلف إمام هذه الأمة(٣) واستدلّ أيضا بقوله تعالى :( وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ ) [آل عمران : ٨١] الآية.
__________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ١٩٦٦ كتاب فضائل الصحابة حديث رقم ٢١٨ / ٢٥٣٨ وأحمد في المسند ١ / ٢٩٣ ، ٣ / ٣٢٦ ، والبيهقي في دلائل النبوة ٦ / ٥٠١.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٣٨٧ عن جابر بن عبد الله وابن عساكر في التاريخ ٥ / ١٦٢ وأورده الهيثمي في الزوائد ١ / ١٧٨ ـ ١٧٩ عن جابر بن عبد الله بزيادة في أوله قال الهيثمي رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه مجالد بن سعيد ضعف أحمد ويحيى بن سعيد وغيرهما.
(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ١ / ١٧٩ عن عمر بن الخطابرضياللهعنه وقال رواه أحمد وأبو يعلى والبزار
وقال ابن عبّاس : ما بعث الله نبيا إلا أخذ عليه الميثاق إن بعث محمد وهو حيّ ليؤمنن به ولينصرنه ، فلو كان الخضر موجودا في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم لجاء إليه ونصره بيده ولسانه ، وقاتل تحت رايته ، وكان من أعظم الأسباب في إيمان معظم أهل الكتاب الّذي يعرفون قصته مع موسى.
وقال أبو الحسين بن المنادي : بحثت عن تعمير الخضر ، وهل هو باق أم لا؟ فإذا أكثر المغفّلين مغترّون بأنه باق من أجل ما روى في ذلك ، قال : والأحاديث المرفوعة في ذلك واهية ، والسّند إلى أهل الكتاب ساقط لعدم ثقتهم ، وخبر مسلمة بن مصقلة كالخرافة وخبر رياح كالريح ، قل : وما عدا ذلك كلّه من الأخبار كلها واهية الصدور والأعجاز. حالها من أحد أمرين ، إما أن تكون أدخلت على الثقات استغفالا ، أو يكون بعضهم تعمّد ذلك ، وقد قال الله تعالى :( وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ) [الأنبياء : ٣٤]. قال : وأهل الحديث يقولون : إن حديث أنس منكر السند ، سقيم المتن ، وإن الخضر لم يراسل نبيّا ولم يلقه ، قال : ولو كان الخضر حيّا لما وسعه التخلّف عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم والهجرة إليه. قال : وقد أخبرني بعض أصحابنا أنّ إبراهيم الحربي سئل عن تعمير الخضر فأنكر ذلك ، وقال : هو متقادم الموت ، قال : وروجع غيره في تعميره ، فقال : من أحال على غائب حيّ أو مفقود ميّت لم ينتصف منه ، وما ألقى هذا بين الناس إلا الشّيطان. انتهى.
وقد ذكرت الأخبار التي أشار إليها ، وأضفت إليها أشياء كثيرة من جنسها ، وغالبها لا يخلو طريقه من علّة ، والله المستعان.
وفي تفسير الأصبهاني روى عن الحسن أنه كان يذهب إلى أن الخضر مات.
وروى عن البخاريّ أنه سئل عن الخضر وإلياس هل هما في الأحياء؟ فقال : كيف يكون ذلك ، وقد قال النبيصلىاللهعليهوسلم في آخر عمره : «أرأيتكم ليلتكم هذه فإنّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممّن هو اليوم عليها أحد»(١) .
واحتج ابن الجوزيّ أيضا بما ثبت في صحيح البخاريّ أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم قال يوم بدر :
__________________
وفيه مجالد بن سعيد ضعفه أحمد وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٤٨ ، ٥ / ١٤٧ وعزاه لأحمد عن عبد الله بن ثابت وأبي يعلى عن جابر.
(١) أخرجه البخاري في صحيح ١ / ١٤٨ ، ١٥٦ ومسلم ٤ / ١٩٦٥ كتاب فضائل الصحابة باب ٥٣ قولهصلىاللهعليهوسلم لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم حديث رقم ٢١٧ ـ ٢٥٣٧ والترمذي ٤ / ٤٥١ كتاب الفتن باب ٦٤ حديث رقم ٢٢٥١ والحاكم في المستدرك ٢ / ٣٧ والبيهقي في السنن الكبرى ١ / ٤٥٣ ، ٩ / ٧ وأحمد في المسند ٢ / ٢٢١.
الإصابة/ج٢/م١٧
«اللهمّ إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض»(١) ولم يكن الخضر فيهم ، ولو كان يومئذ حيّا لورد على هذا العموم ، فإنه كان ممن يعبد الله قطعا.
واستدل غيره بقولهصلىاللهعليهوسلم : «لا نبيّ بعدي» ، ونسب إلى ابن دحية القول في ذلك ، وهو معترض بعيسى ابن مريم ، فإنه نبيّ قطعا ، وثبت أنه ينزل إلى الأرض. في آخر الزمان ، ويحكم بشريعة النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فوجب حمل النفي على إنشاء النبوّة لأحد من الناس لا على نفي وجود نبي كان قد نبئ قبل ذلك.
ذكر الأخبار التي وردت
أن الخضر كان في زمن النبي صلىاللهعليهوسلم ثم بعده إلى الآن
روى ابن عديّ في «الكامل» ، من طريق عبد الله بن نافع ، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كان في المسجد ، فسمع كلاماً من ورائه ، فإذا هو بقائل يقول : اللهمّ أعنّي على ما ينجّيني ممّا خوّفتني؟ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حين سمع ذلك : «ألّا تضمّ إليها أختها؟» فقال الرجل : اللهمّ ارزقني شوق الصالحين إلى ما شوّقتهم إليه ، فقال النبيصلىاللهعليهوسلم لأنس بن مالك : «اذهب إليه فقل له : يقول لك رسول اللهصلىاللهعليهوسلم تستغفر لي» فجاءه أنس فبلّغه ، فقال الرجل : يا أنس ، أنت رسول رسول الله إليّ ، فارجع فاستثبته. فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «قل له نعم». فقال له : اذهب فقل له : إن الله فضّلك على الأنبياء مثل ما فضل به رمضان على الشّهور ، وفضّل أمتك على الأمم مثل ما فضّل يوم الجمعة على سائر الأيام ، فذهب ينظر إليه فإذا هو الخضر.
كثير بن عبد الله ضعّفه الأئمة ، لكن جاء من غير روايته ، قال أبو الحسين بن المنادي : أخبرني أبو جعفر أحمد بن النضر العسكريّ أن محمد بن سلام المنبجي حدّثهم ، وأخرج ابن عساكر من طريق محمد بن جابر عن محمد بن سلام المنبجي ، حدثنا وضاح بن عباد الكوفي ، حدثنا عاصم بن سليمان الأحوال ، حدّثني أنس بن مالك ، قال : خرجت ليلة أحمل مع النبيّصلىاللهعليهوسلم الطهور ، فسمع مناديا ينادي ، فقال لي : يا أنس «صه» قال فسكت فاستمع فإذا هو يقول : اللهمّ أعنّي على ما ينجيني مما خوفتني منه ، قال : فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «لو قال أختها معها». فكأن الرجل لقن ما أراد النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : وارزقني شوق الصّالحين إلى ما شوّقتهم إليه ، فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «يا أنس ، ضع الطّهور وائت هذا المنادي فقل له : ادع لرسول
__________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد (٥٨) وأحمد في المسند ١ / ٣٠.
الله أن يعينه الله على ما ابتعثه به ، وادع لأمّته أن يأخذوا ما أتاهم به نبيّهم بالحقّ» قال : فأتيته ، فقلت : رحمك الله ، ادع الله لرسول الله أن يعينه على ما ابتعثه به ، وادع لأمته أن يأخذوا ما أتاهم به نبيهم بالحق ، فقال لي : ومن أرسلك؟ فكرهت أن أخبره ، ولم استأمر رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فقلت له : رحمك الله ، ما يضرك من أرسلني ، ادع بما نقلت لك. فقال : لا ، أو تخبرني بمن أرسلك. قال : فرجعت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فقلت له : يا رسول الله ، أبى أن يدعو لك بما قلت له حتى أخبره بمن أرسلني. فقال : «ارجع إليه فقل له : أنا رسول رسول الله».
فرجعت إليه فقلت له ، فقال لي : مرحبا برسول الله رسول الله ، أنا كنت أحقّ أن آتيه ، اقرأ على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم مني السلام ، وقل له يا رسول الله ، الخضر يقرأ عليك السلام ورحمة الله ، ويقول لك : يا رسول الله ، إنّ الله فضّلك على النبيين كما فضل شهر رمضان على سائر الشّهور ، وفضّل أمتك على الأمم كما فضّل يوم الجمعة على سائر الأيام.
قال : فلما وليت سمعته يقول : اللهمّ اجعلني من هذه الأمة المرشدة المرحومة.
وأخرجه الطبرانيّ في «الأوسط» ، عن بشر بن علي بن بشر العمّي عن محمد بن سلام ، وقال : لم يروه عن أنس إلا عاصم ، ولا عنه إلا وضاح ، تفرد به محمد بن سلام.
قلت : وقد جاء من وجهين آخرين عن أنس.
وقال أبو الحسين بن المنادي : هذا حديث واه بالوضاح وغيره ، وهو منكر الإسناد ، سقيم المتن ، ولم يراسل الخضر نبيناصلىاللهعليهوسلم ولم يلقه.
واستبعد ابن الجوزيّ إمكان لقيه النبيّصلىاللهعليهوسلم واجتماعه معه ، ثم لا يجيء إليه.
وأخرج ابن عساكر من طريق خالد مؤذّن مسجد مسيلمة : حدثنا أبو داود ، عن أنس ، فذكر نحوه.
وقال ابن شاهين : حدثنا موسى بن أنس بن خالد بن عبد الله بن أبي طلحة بن موسى بن أنس بن مالك ، حدّثنا أبي ، حدّثنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ ، حدّثنا حاتم بن أبي روّاد ، عن معاذ بن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه ، عن أنس ، قال : خرج رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ذات ليلة لحاجة ، فخرجت خلفه ، فسمعنا قائلا يقول : اللهمّ إني أسألك شوق الصادقين إلى ما شوّقتهم إليه. فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «يا لها دعوة لو أضاف إليها أختها» ، فسمعنا القائل وهو يقول : للهمّ إني أسألك أن تعينني بما ينجيني مما خوفتني منه ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «وجبت وربّ الكعبة ، يا أنس ، ائت الرّجل فاسأله أن يدعو لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم أن يرزقه الله
القبول من أمّته ، والمعونة على ما جاء به من الحقّ والتّصديق».
قال أنس : فأتيت الرجل ، فقلت : يا عبد الله ، ادع لرسول الله فقال لي : ومن أنت؟ فكرهت أن أخبره ولم أستأذن ، وأبى أن يدعو حتى أخبره ، فرجعت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فأخبرته فقال لي : أخبره. فرجعت فقلت له : أنا رسول رسول الله إليك. فقال : مرحبا برسول الله وبرسول رسول الله ، فدعا له ، وقال : أقرئه منّي السلام وقل له : أنا أخوك الخضر ، وأنا كنت أحق أن آتيك ، قال : فلما وليت سمعته يقول : اللهمّ اجعلني من هذه الأمة المرحومة المتاب عليها.
وقال الدّارقطنيّ في «الأفراد» : حدثنا أحمد بن العباس البغوي ، حدثنا أنس بن خالد ، حدثني محمد بن عبد الله به نحوه ، ومحمد بن عبد الله هذا هو أبو سلمة الأنصاريّ ، وهو واهي الحديث جدّا ، وليس هو شيخ البخاريّ قاضي البصرة ، ذلك ثقة ، وهو أقدم من أبي سلمة.
وروينا في فوائد أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي تخريج الدارقطنيّ ، قال : حدّثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدّثنا محمد بن أحمد بن زيد ، حدّثنا عمرو بن عاصم ، حدثنا الحسن بن رزين ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ـ لا أعلمه مرفوعا إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ـ قال : «يلتقي الخضر وإلياس في كلّ عام في الموسم فيحلق كلّ واحد منهما رأس صاحبه ويتفرّقان عن الكلمات : بسم الله. ما شاء الله الله. لا يسوق الخير إلّا الله ، بسم الله ما شاء الله لا يصرف السّوء إلّا الله ، بسم الله ما شاء الله ، ما كان من نعمة فمن الله ، بسم الله ما شاء الله لا حول ولا قوّة إلّا بالله».
قال الدارقطنيّ في «الأفراد» : لم يحدث به عن ابن جريج غير الحسن بن رزين.
وقال أبو جعفر العقيلي : لم يتابع عليه ، وهو مجهول ، وحديثه غير محفوظ.
وقال أبو الحسين بن المنادي : هو حديث واه بالحسن المذكور. انتهى.
وقد جاء من غير طريقه ، لكن من وجه واه جدا ، أخرجه ابن الجوزي من طريق أحمد بن عمار : حدثنا محمد بن مهدي ، حدثنا محمد مهدي بن هلال ، حدثني ابن جريج ، فذكره بلفظ : يجتمع البري والبحري إلياس والخضر كلّ عام بمكة.
قال ابن عبّاس : بلغنا أنه يحلق أحدهما رأس صاحبه ، ويقول أحدهما للآخر : قل بسم الله إلخ.
وزاد : قال ابن عبّاس : قال رسولصلىاللهعليهوسلم : «ما من عبد قالها في كلّ يوم إلّا أمن من
الحرق والغرق والسّرق ، وكلّ شيء يكرهه حتّى يمسي ، وكذلك قال : حين يصبح».
قال ابن الجوزيّ : أحمد بن عمار متروك عند الدارقطنيّ ، ومهدي بن هلال مثله.
وقال ابن حبّان : مهدي بن هلال يروي الموضوعات.
ومن طريق عبيد بن إسحاق العطار ، حدثنا محمد بن ميسر ، عن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ ، قال : يجتمع في كل يوم عرفة جبرائيل وميكائيل وإسرافيل والخضر ، فيقول جبرائيل : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، فيرد عليه ميكائيل : ما شاء الله ، كلّ نعمة فمن الله ، فيرد عليهما إسرافيل : ما شاء الله الخير كله بيد الله ، فيرد عليهم الخضر : ما شاء الله لا يدفع السوء إلا الله ، ثم يتفرقون ولا يجتمعون إلى قابل في مثل ذلك اليوم(١) .
وعبيد بن إسحاق متروك الحديث.
وأخرج عبد الله بن أحمد في «زوائد كتاب الزهد» لأبيه ، عن الحسن بن عبد العزيز ، عن السري بن يحيى ، عن عبد العزيز بن أبي روّاد ، قال : يجتمع الخضر وإلياس ببيت المقدس في شهر رمضان من أوله إلى آخره ، ويفطران على الكرفس ، وإقبال الموسم كل عام. وهذا معضل.
وروينا في فوائد أبي علي أحمد بن محمد بن علي الباشانيّ : حدّثنا عبد الرحيم بن حبيب الفريابي ، حدّثنا صالح ، عن أسد بن سعيد ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي ، قال : كنت عند النبيصلىاللهعليهوسلم فذكر عنده الأدهان ، فقال : «وفضل دهن البنفسج على سائر الأدهان كفضلنا أهل البيت على سائر الخلق»(٢) .
قال : وكان النبيّصلىاللهعليهوسلم يدهن به ويستعط ، فذكر حديثا طويلا فيه : الكراث والباذروج «الجرجير» والهندباء ، والكمأة ، والكرفس ، واللّحم ، والحيتان.
وفيه : «الكمأة من الجنّة ، ماؤها شفاء للعين ، وفيها شفاء من السّمّ ، وهما طعام إلياس واليسع يجتمعان كلّ عام بالموسم ، يشربان شربة من ماء زمزم ، فيكتفيان بها إلى قابل ، فيردّ الله شبابهما في كلّ مائة عام مرّة ، وطعامهما الكمأة والكرفس»(٣) .
قال ابن الجوزيّ : لا شك في أنّ هذا الحديث موضوع ، والمتهم به عبد الرحيم بن
__________________
(١) أخرجه ابن عساكر في التاريخ ٥ / ١٥٦ وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ١ / ١٩٦.
(٢) أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢ / ١٢١ والعجلوني في كشف الخفاء ٢ / ٢٣٧ ، ٥٧٦.
(٣) أخرجه أحمد ١ / ٨٧ ، ١٨٨ ، ٢ / ٣٠١ ، ٣ / ٤٨ والبخاري ٦ / ٢٢ ومسلم في الأشربة (١٥٧) والطبراني في الكبير ١٢ / ٦٣ وفي الصغير ١ / ١٢٥ والحميدي (٨٢) والبيهقي ٩ / ٣٤٥.
حبيب. فقال ابن حبّان : إنه كان يضع الحديث ، وقد تقدم عن مقاتل أن اليسع هو الخضر.
وقال ابن شاهين : حدثنا محمد بن عبد العزيز الحراني ، حدّثنا أبو طاهر خير بن عرفة ، حدثنا هانئ بن المتوكل ، حدثنا بقية عن الأوزاعي ، عن مكحول ، سمعت وائلة بن الأسقع ، قال : غزونا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم غزوة تبوك ، حتى إذا كنا ببلاد جذام ، وقد كان أصابنا عطش ، فإذا بين أيدينا آثار غيث ، فسرنا ميلا ، فإذا بغدير ، حتى إذا ذهب ثلث الليل إذا نحن بمناد ينادي بصوت حزين : اللهمّ اجعلني من أمّة محمّد المرحومة المغفور لها المستجاب والمبارك عليها. فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «يا حذيفة ، ويا أنس ، ادخلا إلى هذا الشّعب فانظرا ما هذا الصّوت»(١) قال : فدخلنا فإذا نحن برجل عليه ثياب بيض أشدّ بياضا من الثلج ، وإذا وجهه ولحيته كذلك ، وإذا هو أعلى جسما منا بذراعين أو ثلاثة ، فسلمنا عليه فردّ علينا السلام ، ثم قال : مرحبا أنتما رسولا رسول الله؟ فقلنا ، نعم ، من أنت؟ يرحمك الله. قال : أنا إلياس النبي ، خرجت أريد مكة فرأيت عسكركم. فقال لي جند من الملائكة على مقدمتهم جبرائيل ، وعلى ساقتهم ميكائيل : هذا أخوك رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فسلّم عليه والقه ، ارجعا إليه ، فأقرئاه مني السلام ، وقولا له : لم يمنعني من الدّخول إلى عسكركم ، إلا أنّي تخوفت أن تذعر الإبل ، ويفزع المسلمون من طولي ، فإن خلقي ليس كخلقكم ، قولا لهصلىاللهعليهوسلم يأتيني.
قال حذيفة وأنس : فصافحناه. فقال لأنس : يا خادم رسول الله ، من هذا؟ قال : هذا حذيفة صاحب سر رسول الله ، فرحب به ثم قال : وإنه لفي السّماء أشهر منه في الأرض ، يسمّيه أهل السّماء صاحب سرّ رسول الله. قال حذيفة : هل تلقى الملائكة؟ قال : ما من يوم إلا وأنا ألقاهم يسلمون عليّ وأسلّم عليهم.
فأتينا النبيّصلىاللهعليهوسلم فخرج معنا حتى أتينا الشّعب فإذا ضوء وجه إلياس وثيابه كالشمس فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «على رسلكم» ، فتقدمنا قدر خمسين ذراعا فعانقه مليّا. ثم قعدا فرأينا شيئا يشبه الطير العظام قد أحدقت بهما. وهي بيض وقد نشرت أجنحتها فحالت بيننا وبينهما ، ثم صرخ بنا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فقال : «يا حذيفة ويا أنس تقدّما». فإذا أيديهما مائدة خضراء لم أر شيئا قطّ أحسن منها قد غلبت خضرتها بياضنا ، فصارت وجوهنا خضراء وثيابنا خضراء. وإذا عليها جبن وتمر ورمّان وموز وعنب ورطب وبقل ما خلا الكراث فقال النبيلىاللهعليهوسلم : «كلوا
__________________
(١) ذكره المتقي الهندي في الكنز (٣٧٨٣٤) وقال : قال ابن عساكر : هذا حديث منكر ، وإسناده ليس بالقوي.
بسم الله». فقلنا يا رسول الله ، أمن طعام الدنيا هذا؟ قال : «لا» ، قال لنا : هذا رزقي ، ولي في كلّ أربعين يوما وليلة أكلة تأتيني بها الملائكة ، فكان هذا تمام الأربعين. وهو شيء يقول الله له : كن فيكون. فقلنا : من أين وجهك؟ قال : من خلف رومية كنت في جيش من الملائكة مع جيش من مسلمي الجن غزونا أمة من الكفار. قلنا : فكم مسافة ذلك الموضع الّذي كنت فيه؟ قال : أربعة أشهر : وفارقتهم أنا منذ عشرة أيام ، وأنا أريد مكّة أشرب منها في كل سنة شربة ، وهي ربّي وعصمتي إلى تمام الموسم من قابل. قلنا : وأي المواطن أكثر مثواك؟ قال : الشّام وبيت المقدس والمغرب واليمن ، وليس من مسجد من مساجد محمّد إلا وأنا أدخله صغيرا أو كبيرا ، فقلنا : متى عهدك بالخضر؟ قال : منذ سنة ، كنت قد التقيت أنا وهو بالموسم وأنا ألقاه بالموسم ، وقد كان قال لي : إنك ستلقى محمدا قبلي فأقرئه مني السلام وعانقه ، وبكى وعانقنا وبكى وبكينا ، فنظرنا إليه حين هوى في السماء كأنه حمل حملا ، فقلنا : يا رسول الله ، لقد رأينا عجبا إذ هوى إلى السماء قال : يكون بين جناحي ملك حتى ينتهي به حيث أراد.
قال ابن الجوزيّ : لعل بقية سمع هذا من كذّاب فدلسه عن الأوزاعي ، قال : وخير بن عرفة لا يدرى من هو.
قلت : هو محدّث مصري مشهور ، واسم جده عبد الله بن كامل ، يكنى أبا الطاهر ، روى عنه أبو طالب الحافظ به شيخ الدارقطنيّ وغيره ، ومات سنة ٢٨٣. وقد رواه غير بقية عن الأوزاعي على صفة أخرى ، قال ابن أبي الدّنيا : حدّثني إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا يزيد بن يزيد الموصلي التيمي مولى لهم ، حدثنا أبو إسحاق الجرشي ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، عن أنس ، قال : غزونا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حتى إذا كنا بفج(١) الناقة بهذا الحجر إذا نحن بصوت يقول : اللهمّ اجعلني من أمة محمّد المرحومة المغفور لها ، المتاب عليها. المستجاب منها فقال لي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «يا أنس ، انظر ما هذا الصّوت»؟ قال : فدخلت الجبل ، فإذا رجل أبيض الرأس واللحية ، عليه ثياب بيض ، طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع ، فلما نظر إليّ قال : أنت رسول رسول الله؟ قلت : نعم. قال : ارجع إليه ، فاقرأ عليه مني السلام ، وقل له : هذا أخوك إلياس ، يريد يلقاك ، فجاء النبيصلىاللهعليهوسلم وأنا معه حتى إذا كنت قريبا منه تقدم وتأخرت. فتحدثا طويلا ، فنزل عليهما شيء من السماء شبيه السفرة ، فدعواني
__________________
(١) الفجّ : موضع أو جبل في ديار سليم ، فج حيوة : فج ، بفتح أوله وتشديد ثانيه هو الطريق الواسع بين الجبلين وحيوة بفتح الحاء وسكون الياء وفتح الواو : موضع بالأندلس من أعمال طليطلة (فجّ الرّوحاء) بين مكة والمدينة كان طريق الرسولعليهالسلام إلى بدر. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٠١٧.
فأكلت معهما فإذا فيها كمأة ورمان وكرفس. فلما أكلت قمت فتنحّيت وجاءت سحابة فاحتملته انظر إلى بياض ثيابه فيها تهوي به قبل الشّام ، فقلت للنّبيّصلىاللهعليهوسلم : بأبي أنت وأمي ، هذا الطعام الّذي أكلنا من السماء نزل عليك! قال : سألته عنه فقال لي : أتاني به جبريل ، لي كل أربعين يوما أكلة ، وفي كل حول شربة من ماء زمزم ، وربما رأيته على الجبّ يمسك بالدلو فيشرب ، وربما سقاني.
قال ابن الجوزي. يزيد وإسحاق لا يعرفان ، وقد خالف هذا الّذي قبله في طول إلياس.
وأخرج ابن عساكر من طريق علي بن الحسين بن ثابت الدّوري عن هشام بن خالد ، عن الحسن بن يحيى الخشنيّ ، عن ابن أبي روّاد ، قال : الخضر وإلياس يصومان ببيت المقدس ، ويحجّان في كل سنة ، ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى مثلها من قابل.
ثم وجدت في زيادات الزهد لعبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : وجدت في كتاب أبي بخطه ، حدّثنا مهدي بن جعفر ، حدثني ضمرة ، عن السّري بن يحيى ، عن ابن أبي روّاد ، قال : إلياس والخضر يصومان شهر رمضان ببيت المقدس ، ويوافيان الموسم في كل عام قال عبد الله : وحدثني الحسن ـ هو ابن رافع ، عن ضمرة ، عن السري ، عن عبد العزيز بن أبي روّاد مثله.
وقال ابن جرير في تاريخه : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ، حدثنا محمد بن المتوكل ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن عبد الله بن شوذب ، قال : الخضر من ولد فارس ، وإلياس من بني إسرائيل ، يلتقيان في كل عام بالموسم.
باب ما جاء في بقاء الخضر بعد النبي صلىاللهعليهوسلم
ومن نقل عنه أنه رآه وكلمه
قال الفاكهيّ في «كتاب مكّة» : حدّثنا الزبير بن بكّار ، حدثني جمرة بن عتبة ، حدثني محمد بن عمران. عن جعفر بن محمد بن علي هو الصادق بن الباقر ، قال : كنت مع أبي بمكة في ليالي العشر وأبي قائم يصلّي في الحجر ، فدخل عليه رجل أبيض الرأس واللحية شئن الآراب ، فجلس إلى جنب أبي فخفّف ، فقال : إني جئتك يرحمك الله تخبرني عن أول خلق هذا البيت. قال : ومن أنت؟ قال : أنا رجل من أهل هذا المغرب. قال : إنّ أول خلق هذا البيت أن الله لما ردّ عليه الملائكة حيث قالوا :( أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ) [البقرة : ٣٠] غضب ، فطافوا بعرشه ، فاعتذروا فرضي عنهم ، وقال : اجعلوا لي في الأرض بيتا يطوف به من عبادي من غضبت عليه ، فأرضى عنه كما رضيت عنكم.
فقال له الرجل : إي يرحمك الله ، ما بقي من أهل زمانك أعلم منك. ثم ولّى فقال لي أبي : أدرك الرجل فردّه علي ، قال : فخرجت وأنا انظر إليه. فلما بلغ باب الصّفا مثل فكأنه لم يك شيئا. فأخبرت أبي. فقال : تدري من هذا؟ قلت : لا. قال : هذا الخضر.
وهكذا ذكره الزّبير في «كتاب النّسب» بهذا السّند ، وفي روايته : أبيض الرأس واللحية جليل العظام. بعيد ما بين المنكبين. عريض الصدر عليه ثوبان غليظان في هيئة المحرم. فجلس إلى جنبه فعلم أنه يريد أن يخفّف. فخفف الصلاة فسلم ثم أقبل عليه. فقال له الرجل : يا أبا جعفر.
وأخرج ابن عساكر من طريق إبراهيم بن عبد الله بن المغيرة ، عن أبيه : حدّثني أبي أنّ قوّام المسجد قالوا للوليد بن عبد الملك : إنّ الخضر كلّ ليلة يصلّي في المسجد.
وقال إسحاق بن إبراهيم الجبليّ في كتاب «الدّيباج» له : حدثنا عثمان بن سعيد الأنطاكيّ ، حدّثنا علي بن الهيثم المصّيصي ، عن عبد الحميد بن بحر ، عن سلام الطويل ، عن داود بن يحيى مولى عون الطّفاوي ، عن رجل كان مرابطا في بيت المقدس وبعسقلان ، قال : بينا أنا أسير في وادي الأردنّ إذا أنا برجل في ناحية الوادي قائم يصلي ، فإذا سحابة تظلّه من الشمس ، فوقع في قلبي أنه إلياس النبي ، فأتيته فسلمت عليه ، فانفتل من صلاته فردّ عليّ السلام ، فقلت له من أنت يرحمك الله؟ فلم يرد عليّ شيئا ، فأعدت عليه القول مرّتين.
فقال : أنا إلياس النبيّ فأخذتني رعدة شديدة خشيت على عقلي أن يذهب. فقلت له : إن رأيت يرحمك الله أن تدعو لي أن يذهب الله عني ما أجد حتى أفهم حديثك. قال : فدعا لي بثمان دعوات. فقال : يا برّ يا رحيم ، يا حيّ يا قيّوم ، يا حنّان يا منّان. «يا هيا شر» آهيا(١) ، فذهب عني ما كنت أجد فقلت له : إلى من بعثت؟ قال : إلى أهل بعلبكّ قلت : فهل يوحى إليك اليوم؟ فقال : أما بعد بعث محمد خاتم النبيّين فلا. قلت : فكم من الأنبياء في الحياة؟ قال : أربعة ، أنا والخضر في الأرض وإدريس وعيسى في السماء. قلت : فهل تلتقي أنت والخضر؟ قال : نعم في كل عام بعرفات. قلت : فما حديثكما؟ قال : يأخذ من شعري وآخذ من شعره ، قلت : فكم الأبدال؟ قال : هم ستون رجلا : خمسون ما بين عريش مصر إلى شاطئ الفرات ، ورجلان بالمصيصة(٢) ، ورجل بأنطاكيّة(٣) ، وسبعة في سائر الأمصار
__________________
(١) هكذا وردت بالأصول.
(٢) المصيصة : بالفتح ثم الكسر والتشديد وياء ساكنة وصاد أخرى وقيل بتخفيف الصادين : وهي مدينة مشهورة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم وكانت من الأماكن التي يرابط بها المسلمون قديما. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٨٠.
(٣) أنطاكية : بالفتح ثم السكون والياء مخففة ، قال الهيثم بن عدي : أول من بنى أنطاكية انطيخس وهو
بهم تسقون الغيث ، وبهم تنصرون على العدوّ ، وبهم يقيم الله أمر الدنيا حتى إذا أراد أن يهلك الدنيا أماتهم جميعا.
وفي إسناده جهالة ومتروكون.
وقال ابن أبي حاتم في التفسير : حدثنا أبي ، أخبرنا عبد العزيز الأوسي ، حدثنا عليّ بن أبي عليّ الهاشمي ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، أنّ عليّ بن أبي طالب قال لما توفي النبيصلىاللهعليهوسلم وجاءت التعزية ، فجاءهم آت يسمعون حسّه ولا يرون شخصه ، فقال : السّلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، كلّ نفس ذائقة الموت ، وإنما توفّون أجوركم يوم القيامة ، إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل ما فات ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب.
قال جعفر : أخبرني أبي أنّ عليّ بن أبي طالب قال : تدرون من هذا؟ هذا الخضر.
ورواه محمد بن منصور الجزار ، عن محمد بن جعفر بن محمد ، وعبد الله بن ميمون القدّاح جميعا ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين : سمعت أبي يقول : لما قبض رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : جاءت التعزية يسمعون حسّه ولا يرون شخصه : السلام عليكم ورحمة الله أهل البيت. إنّ في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كلّ ما فات ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإنّ المحروم من حرم الثواب. فقال علي : تدرون من هذا؟ هو الخضر.
قال ابن الجوزيّ : تابعه محمد بن صالح ، عن محمد بن جعفر ، ومحمد بن صالح ضعيف.
قلت : ورواه الواقديّ ، وهو كذّاب ، قال : ورواه محمد بن أبي عمر ، عن محمد بن جعفر وابن أبي عمر مجهول.
قلت : وهذا الإطلاق ضعيف ، فإنّ ابن أبي عمر أشهر من أن يقال فيه هذا ، هو شيخ مسلم وغيره من الأئمة ، وهو ثقة حافظ ، صاحب مسند مشهور مرويّ ، وهذا الحديث فيه أخبرني به شيخنا حافظ العصر أبو الفضل بن الحسينرحمهالله . قال : أخبرني أبو محمد بن القيم ، أخبرنا أبو الحسن بن البخاري(١) عن محمد بن معمر ، أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء ،
__________________
الملك الثالث بعد الإسكندر وذكر يحيى بن جرير المطيب التكريتي : أن أول من بنى أنطاكية انطيغونيا في السنة السادسة من موت الإسكندر ولم يتمها فأتمها بعده سلوقوس (سلوقس). انظر معجم البلدان ١ / ٣١٦.
(١) في أ : الحسين البخاري.
أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان ، أخبرنا أبو بكر بن المقري ، أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، حدثنا محمد بن جعفر بن محمد ، قال : كان أبي ـ هو جعفر بن محمد الصّادق ـ يذكر عن أبيه عن جده عن عليّ بن أبي طالب أنه دخل عليهم نفر من قريش فقال : ألا أحدّثكم عن أبي قاسم؟ قالوا : بلى ، فذكر الحديث بطوله في وفاة النبيصلىاللهعليهوسلم : وفي آخره : فقال جبرائيل : يا أحمد ، عليك السّلام ، هذا آخر وطئي الأرض ، إنّما كنت أنت حاجتي من الدّنيا».
فلما قبض رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وجاءت التعزية جاء آت يسمعون حسّه ولا يرون شخصه ، فقال : السّلام عليكم أهل البيت ورحمة الله ، إنّ في الله عزاء عن كلّ مصيبة ، وخلفا من كلّ هالك ، ودركا من كلّ فائت ، فبالله فثقوا ، وإيّاه فارجوا ، فإنّ المحروم من حرم الثّواب ، وإن المصاب من حرم الثّواب. والسّلام عليكم(١) .
فقال عليّ : هل تدرون من هذا؟ هذا الخضر. انتهى.
ومحمد بن جعفر هذا هو أخو موسى الكاظم حدّث عن أبيه وغيره.
وروى عنه إبراهيم بن المنذر وغيره ، وكان قد دعا لنفسه بالمدينة ومكة ، وحجّ بالنّاس سنة مائتين ، وبايعوه بالخلافة ، فحجّ المعتصم فظفر به ، فحمله إلى أخيه المأمون بخراسان ، فمات بجرجان سنة ثلاث ومائتين.
وذكر الخطيب في ترجمته أنه لما ظفر به صعد المنبر فقال : أيّها الناس ، إني قد كنت حدّثتكم بأحاديث زوّرتها ، فشقّ الناس الكتب التي سمعوها منه ، وعاش سبعين سنة.
قال البخاريّ : أخوه إسحاق أوثق منه. وأخرج له الحاكم حديثا : قال الذهبي : إنه ظاهر النكارة في ذكر سليمان بن داودعليهماالسلام .
وأخرج البيهقيّ في «الدّلائل» ، قال : حدّثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر البغدادي ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الصّنعاني. حدثنا أبو الوليد المخزومي ، حدثنا أنس بن عياض ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، قال : لما توفّي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عزّتهم الملائكة يسمعون الحسّ ولا يرون الشّخص. فقال : السّلام عليكم ورحمة الله
__________________
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧ / ٢٦٨ عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده ولفظه لما توفي رسول الله وجاءت التعزية سمعوا قائلا يقول إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل ما فات فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب.
وبركاته ، إن في الله عزاء من كلّ مصيبة ، وخلفا من كل فائت ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإنما المحروم من حرم الثّواب(١) .
والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وقال البيهقيّ أيضا : أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي ، حدثنا الحسن بن حميد بن الربيع اللخمي ، حدثنا عبد الله بن أبي زياد ، حدثنا سيار بن أبي حاتم ، حدثنا عبد الواحد بن سليمان الحارثي ، حدثنا الحسن بن علي ، عن محمد بن علي ـ هو ابن الحسين بن عليّ ، قال : لما كان قبل وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوسلم هبط إليه جبرائيل. فذكر قصّة الوفاة مطوّلة ، وفيه : فأتاهم آت يسمعون حسّه ولا يرون شخصه ، فقال : السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته فذكر مثله في التعزية.
وأخرج سيف بن عمر التّميميّ في كتاب الردّة له عن سعيد بن عبد الله عن ابن عمر قال : لما توفّي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم جاء أبو بكر حتى دخل عليه ، فلما رآه مسجى قال :( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) [البقرة : ١٥٦] ، ثم صلّى عليه ، فرفع أهل البيت عجيجا سمعه أهل المصلّى ، فلما سكن ما بهم سمعوا تسليم رجل على الباب صيّت جليد ، يقول : السّلام عليكم يا أهل البيت ، كلّ نفس ذائقة الموت ، وإنّما توفون أجوركم يوم القيامة ، ألا وإنّ في الله خلفا من كلّ أحد ، ونجاة من كل مخافة ، والله فارجوا ، وبه فثقوا ، فإنّ المصاب من حرم الثواب.
فاستمعوا له وقطعوا البكاء ، ثم اطلعوا فلم يروا أحدا ، فعادوا لبكائهم فناداهم مناد آخر : يا أهل البيت ، اذكروا الله واحمدوه على كل حال تكونوا من المخلصين ، إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وعوضا من كل هلكة ، فبالله فثقوا ، وإياه فأطيعوا. فإن المصاب من حرم الثواب.
فقال أبو بكر : هذا الخضر وإلياس قد حضرا وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
وسنده فيه مقال. وشيخه لا يعرف.
وقال ابن أبي الدّنيا : حدثنا كامل بن طلحة ، حدثنا عباد بن عبد الصّمد ، عن أنس بن مالك ، قال : لما قبض رسول اللهصلىاللهعليهوسلم اجتمع أصحابه حوله يبكون ، فدخل عليهم رجل أشعر
__________________
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧ / ٢٦٩ عن جابر بن عبد الله وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال البيهقي هذان الإسنادان وإن كانا ضعيفين فأحدهما يتأكد بالآخر ويدلك على أن له أصلا من حديث جعفر والله أعلم.
طويل المنكبين في إزار ورداء ، يتخطّى أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حتى أخذ بعضادتي باب البيت ، فبكى ثم أقبل على أصحابه ، فقال : إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وعوضا من كل ما فات ، وخلفا من كل هالك ، فإلى الله فأنيبوا ، وبنظره إليكم في البلاء فانظروا ، فإنما المصاب من لم يجز الثّواب ، ثم ذهب الرجل.
فقال أبو بكر : عليّ بالرجل ، فنظروا يمينا وشمالا فلم يروا أحدا فقال أبو بكر : لعل هذا الخضر ، أخو نبينا جاء يعزّينا عليهصلىاللهعليهوسلم (١) .
وعباد ضعّفه البخاريّ والعقيليّ.
وقد أخرجه الطّبرانيّ في «الأوسط» ، عن موسى بن أبي هارون ، عن كامل ، وقال : تفرد به عباد عن أنس.
وقال الزّبير بن بكّار في كتاب «النّسب» : حدّثني حمزة بن عتبة اللهبي ، حدثنا محمد بن عمران عن جعفر بن محمد ـ هو الصادق ، قال : كنت مع أبي محمد بن علي بمكة في ليالي العشر قبل التّروية بيوم أو يومين وأبي قائم يصلّي في الحجر وأنا جالس وراءه ، فجاءه رجل أبيض الرأس واللحية ، جليل العظام ، بعيد ما بين المنكبين ، عريض الصدر عليه ثوبان غليظان في هيئة المحرم ، فجلس إلى جنبه ، فعلم أبي أنه يريد أن يخفف ، فخفّف الصلاة ، فسلم ثم أقبل عليه ، فقال له الرجل : يا أبا جعفر ، أخبرني عن بدء خلق هذا البيت كيف كان؟ فقال له أبو جعفر : فمن أنت يرحمك الله؟ قال : رجل من أهل الشام. فقال : بدء خلق هذا البيت أنّ الله تبارك وتعالى قال للملائكة :( إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ) [البقرة : ٣٠] الآية وغضب عليهم ، فعاذوا بالعرش ، فطافوا حوله سبعة أطواف يسترضون ربّهم فرضي عنهم وقال لهم : ابنوا لي في الأرض بيتا يتعوّذ به من سخطت عليه من بني آدم ، ويطاف حوله كما طفتم بعرشي فأرضى عنهم. فبنوا له هذا البيت.
فقال له الرجل : يا أبا جعفر ، فما يدخل هذا الركن؟ فذكر القصّة.
قال جعفر : فقام الرجل. فذهب ، فأمرني أبي أن أردّه عليه ، فخرجت في أثره وأنا أرى أنّ الزّحام يحول بيني وبينه حتى دخل نحو الصّفا فتبصرته على الصّفا فلم أره ، ثم
__________________
(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ٦ عن أنس قال لما قبض رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قعد أصحابه حزان يبكون حوله الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط وفيه عباد بن عبد الصمد أبو معمر ضعفه البخاري.
ذهبت إلى المروة فلم أره عليها ، فجئت إلى أبي فأخبرته فقال لي أبي : لم تكن لتجده ، ذلك الخضر.
وقال ابن شاهين في كتاب الجنائز له : حدّثنا ابن أبي داود ، حدّثنا أحمد بن عمرو بن السراج ، حدثنا ابن وهب عمّن حدثه ، عن محمد بن عجلان ، عن محمد بن المنكدر ، قال : بينما عمر بن الخطاب يصلي على جنازة إذا هاتف يهتف من خلفه : ألا لا تسبقنا بالصلاة يرحمك الله. فانتظره حتى لحق بالصفّ فكبر ، فقال : إن تعذّبه فقد عصاك ، وإن تغفر له فإنه فقير إلى رحمتك. فنظر عمر وأصحابه إلى الرجل ، فلما دفن الميت سوّى الرجل عليه من تراب القبر ، ثم قال : طوبى لك يا صاحب القبر إن لم تكن عريفا أو خائنا أو خازنا أو كاتبا أو شرطيّا.
فقال عمر : خذوا لي هذا الرجل نسأله عن صلاته وعن كلامه ، فتولى الرجل عنهم ، فإذا أثر قدمه ذراع ، فقال عمر : هذا هو والله الخضر الّذي حدثنا عنه النبيصلىاللهعليهوسلم .
قال ابن الجوزيّ : فيه مجهول وانقطاع بين ابن المنكدر وعمر.
وقال ابن أبي الدّنيا : حدّثنا أبي ، حدثنا علي بن شقيق ، حدثنا ابن المبارك ، أخبرنا عمر بن محمد بن المنكدر ، قال : بينما رجل يمشي يبيع شيئا ويحلف قام عليه شيخ فقال :
يا هذا ، بع ولا تحلف ، فعاد يحلف فقال : بع ولا تحلف ، فقال : أقبل على ما يعنيك ، قال : هذا ما يعنيني ، ثم قال : آثر الصدق على ما يضرك على الكذب فيما ينفعك ، وتكلّم فإذا انقطع علمك فاسكت ، واتّهم الكاذب فيما يحدثك به غيرك فقال : أكتبني هذا الكلام. فقال : إن يقدر شيء يكن ، ثم لم يره ، فكانوا يرون أنه الخضر.
قال ابن الجوزيّ : فكأن هذا أصل الحديث. وقد رواه أبو عمرو بن السّماك في فوائده ، عن يحيى بن أبي طالب ، عن علي بن عاصم ، عن عبد الله بن عبيد الله ، قال : كان ابن عمر قاعدا ورجل قد أقام سلعته يريد بيعها ، فجعل يكرر الأيمان ، إذ مرّ به رجل ، فقال :
اتّق الله ولا تحلف به كاذبا ، عليك بالصّدق فيما يضرّك ، وإياك والكذب فيما ينفعك ، ولا تزيدنّ في حديث غيرك. فقال ابن عمر لرجل : اتبعه فقل له : أكتبني هذه الكلمات ، فتبعه ، فقال : ما يقضى من شيء يكن ، ثم فقده. فرجع فأخبر ابن عمر ، فقال ابن عمر : ذاك الخضر.
قال ابن الجوزي : علي بن عاصم ضعيف سيّئ الحفظ ، ولعله أراد أن يقول عمر بن محمد بن المنكدر فقال ابن عمر ، قال : وقد رواه أحمد بن محمد بن مصعب أحد الوضّاعين
عن جماعة مجاهيل ، عن عطاء ، عن ابن عطاء ، عن ابن عمر.
قلت : وجدت له طريقا جيدة غير هذه عن ابن عمر ، قال البيهقيّ في دلائل النبوّة : أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدّثنا أحمد بن سليمان الفقيه ، حدّثنا الحسن بن مكرم ، حدّثنا عبد الله بن بكر ـ هو السّهميّ ، حدّثنا الحجاج بن فرافصة أن رجلين كانا يتبايعان عند عبد الله بن عمر ، فكان أحدهما يكثر الحلف ، فبينما هو كذلك إذ سمعهما رجل ، فقام عليهما فقال للذي يكثر الحلف : يا عبد الله ، اتّق الله ولا تكثر الحلف ، فإنه لا يزيد في رزقك إن حلفت ، ولا ينقص من رزقك إن لم تحلف. قال : امض لما يعنيك. قال إن هذا مما يعنيني ـ قالها ثلاث مرات ، وردّ عليه قوله فلما أراد أن ينصرف عنهما قال : اعلم أن من الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرّك على الكذب حيث ينفعك ، ولا يكن في قولك فضل على فعلك ، ثم انصرف.
فقال عبد الله بن عمر : الحقه فاستكتبه هؤلاء الكلمات. فقال : يا عبد الله ، أكتبني هذه الكلمات يرحمك الله ، فقال الرجل : ما يقدّر الله يكن ، وأعادهنّ عليه حتى حفظهن ، ثم مشى حتى وضع إحدى رجليه في المسجد ، فما أدري أرض تحته أم سماء. قال : كأنهم كانوا يرون أنه الخضر أو إلياس.
وقال ابن أبي الدّنيا : حدثنا يعقوب بن يوسف. حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدّثنا صالح بن أبي الأسود ، عن محفوظ بن عبد الله ، عن شيخ من حضر موت ، عن محمد بن يحيى ، قال : قال علي بن أبي طالب : بينما أنا أطوف بالبيت إذا أنا برجل معلّق بالأستار وهو يقول : يا من لا يشغله شيء عن سمع ، يا من لا يغلظه السّائلون ، يا من لا يتبرم بإلحاح الملحّين ، أذقني برد عفوك وحلاوة رحمتك.
قال : قلت : دعاؤك هذا عافاك الله أعده. قال : وقد سمعته؟ قلت : نعم ، قال : فادع به دبر كلّ صلاة.
فو الّذي نفس الخضر بيده لو أن عليك من الذنوب عدد نجوم السماء وحصى الأرض لغفر الله لك أسرع من طرفة عين. وأخرجه الدينَوَريّ في المجالسة من هذا الوجه.
وقد روى أحمد بن حرب النيسابوريّ ، عن محمد بن معاذ الهروي ، عن سفيان الثوريّ ، عن عبد الله بن محرر ، عن يزيد بن الأصمّ ، عن علي بن أبي طالب ، فذكر نحوه ، لكن قال : فقلت : يا عبد الله ، أعد الكلام ، قال : وسمعته؟ قلت : نعم.
قال : والّذي نفس الخضر بيده ـ وكان الخضر يقولهنّ عند دبر الصّلاة المكتوبة ـ لا
يقولها أحد دبر الصّلاة المكتوبة إلا غفرت ذنوبه وإن كانت مثل رمل عالج ، وعدد القطر ، وورق الشّجر.
ورواه محمد بن معاذ الهروي ، عن أبي عبيد الله المخزومي ، عن عبد الله بن الوليد ، عن محمد بن حميد عن سفيان الثوري نحوه.
وروى سيف في «الفتوح» أن جماعة كانوا مع سعد بن أبي وقاص فرأوا أبا محجن وهو يقاتل ، فذكر قصّة أبي محجن بطولها ، وأنهم قالوا ـ وهم لا يعرفونه : ما هو إلا الخضر.
وهذا يقتضي أنهم كانوا جازمين بوجود الخضر في ذلك الوقت.
وقال أبو عبد الله بن بطّة العكبريّ الحنبلي : حدثنا شعيب بن أحمد ، حدثنا أحمد بن أبي العوّام ، حدثنا أبي ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الحميد الواسطي ، حدّثنا أبين بن سفيان ، عن غالب بن عبد الله العقيلي ، عن الحسن البصري ، قال : اختلف رجل من أهل السنّة وغيلان القدري في شيء من القدر ، فتراضيا بينهما على أول رجل يطلع عليهما من ناحية ذكراها ، فطلع عليهما أعرابيّ قد طوى عباءته فجعلها على كتفه ، فقالا له : رضيناك حكما فيما بيننا ، فطوى كساءه ثم جلس عليه ثم قال : اجلسا ، فجلسا بين يديه ، فحكم على غيلان ، قال الحسن : ذاك الخضر.
في إسناده أبين بن سفيان متروك الحديث.
وقال حمّاد بن عمر النّصيبي أحد المتروكين : حدّثنا السّري بن خالد ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين ، أنّ مولى لهم ركب في البحر فكسر به ، فبينما هو يسير على ساحله إذ نظر إلى رجل على شاطئ البحر ونظر إلى مائدة نزلت من السّماء ، فوضعت بين يديه ، فأكل منها ، ثم رفعت ، فقال له : بالذي وفقك لما أرى ، أيّ عباد الله أنت؟ قال : الخضر الّذي تسمع به ، قال : بما ذا جاءك هذا الطّعام والشّراب؟ فقال : بأسماء الله العظام.
وأخرج أحمد في كتاب الزّهد له ، عن حماد بن أسامة ، حدّثنا مسعر ، عن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، قال : بينما رجل في بستان بمصر في فتنة ابن الزبير مهموما مكبّا ينكث في الأرض بشيء إذ رفع رأسه فإذا بفتى صاحب مسحاة قد سنح له قائما بين يديه ، فرفع رأسه ، فكأنه ازدراه ، فقال له : ما لي أراك مهموما؟ قال : لا شيء ، قال : أما الدنيا فإنّ الدّنيا عرض حاضر يأكل منه البرّ والفاجر ، وإنّ
الآخرة أجل صادق يحكم فيه ملك قادر ، حتى ذكر أنّ لها مفصلا كمفاصل اللحم ، من أخطأ شيئا منها أخطأ الحق.
قال : فلما سمع ذلك منه أعجبه. فقال : اهتمامي بما فيه المسلمون ، قال : فإن الله سينجيك بشفقتك على المسلمين ، وسأل من ذا الّذي سأل الله فلم يعطه ، أو دعاه فلم يجبه ، أو توكّل عليه فلم يكفه ، أو وثق به فلم ينجه قال : فطفقت أقول : اللهمّ سلّمني وسلّم منّي. قال : فتجلّت ولم يصب فيها بشيء.
قال مسعر : يرون أنه الخضر.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» في ترجمة عون بن عبد الله ، من طريق أبي أسامة ، وهو حماد بن أسامة ، وقال بعده ورواه ابن عيينة عن أبي مسعر.
وقال إبراهيم بن محمّد بن سفيان الراويّ عن مسلم عقب روايته عن مسلم لحديث أبي سعيد فيه قصته الّذي يقتله الدجّال. يقال إن هذا الرجل الخضر.
وقال عبد الرّزّاق : أخبرنا معمر عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي سعيد ، في قصة الدجال الحديث بطوله ، وفيه قصة الّذي يقتله ، وفي آخره : قال معمر : بلغني أنه يجعل على حلقه صفيحة من نحاس ، وبلغني أنه الخضر ، وهذا عزاه النوويّ لمسند معمر ، فأوهم أنّ له فيه سندا ، وإنما هو قول معمر.
وقال أبو نعيم في «الحلية» : فيما أنبأنا إبراهيم بن داود شفاها : أخبرنا إبراهيم بن علي بن سنان ، أخبرنا أبو الفرج الحراني ، عن أبي المكارم التيميّ ، أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم في الحلية ، حدثنا عبد الله بن محمد ـ هو أبو الشّيخ ، حدثنا محمد بن يحيى ـ هو ابن مندة ، حدثنا أحمد بن منصور المروزي ، حدثنا أحمد بن حميد ، قال : قال سفيان بن عيينة : بينما أنا أطوف بالبيت إذا أنا برجل مشرف على الناس حسن الشيبة ، فقلنا بعضنا لبعض : ما أشبه هذا الرجل أن يكون من أهل العلم. فاتبعناه حتى قضى طوافه فسار إلى المقام فصلّى ركعتين ، فلما سلّم أقبل على القبلة فدعا بدعوات ، ثم التفت إلينا فقال :
هل تدرون ما ذا قال ربكم؟ قلنا : وما ذا قال ربّنا؟ قال : ربكم : أنا الملك أدعوكم إلى أن تكونوا ملوكا. ثم أقبل على القبلة فدعا بدعوات ، ثم التفت إلينا ، فقال : هل تدرون ما ذا قال ربكم؟ قلنا له : وما ذا قال ربنا؟ حدثنا يرحمك الله ، قال : قال ربكم : أنا الحيّ الّذي لا يموت ، أدعوكم إلى أن تكونوا أحياء لا تموتون. ثم أقبل على القبلة فدعا بدعوات ، ثم التفت إلينا فقال : هل تدرون ما ذا قال ربكم : قلنا : ما ذا قال ربنا؟ حدّثنا يرحمك الله قال :
الإصابة/ج٢/م١٨
قال ربكم : أنا الّذي إذا أردت شيئا كان ، أدعوكم إلى أن تكونوا بحال إذا أردتم شيئا كان لكم.
قال ابن عيينة : ثم ذهب فلم نره ، قال : فلقيت سفيان الثوريّ ، فأخبرته بذلك : فقال : ما أشبه أن يكون هذا الخضر أو بعض هؤلاء الأبدال ، تابعه محرز بن أبي جدعة عن سفيان ، ورواها زياد بن أبي الأصبغ ، عن سفيان أيضا ، وروى محمد بن الحسن بن الأزهر ، عن العباس بن يزيد عن سفيان نحوها.
وروى أبو سعيد؟ في «شرف المصطفى» ، من طريق أحمد بن أبي برزة ، حدّثنا محمد بن الفرات ، عن ميسرة بن سعيد ، عن أبيه : بينما الحسن في مجلس والناس حوله إذا أقبل رجل مخضرة عيناه ، فقال له الحسن : أهكذا ولدتك أمك أم هي بلية؟ قال : أو ما تعرفني يا أبا سعيد؟ قال : من أنت؟ فانتسب له فلم يبق في المجلس أحد إلا عرفه. فقال : يا هذا ، ما قصّتك؟ قال : يا أبا سعيد ، عمدت إلى جميع مالي فألقيته في مركب فخرجت أريد الصّين ، فعصفت علينا ريح فغرقت ، فخرجت إلى بعض السّواحل على لوح فأقمت أتردّد نحوا من أربعة أشهر آكل ما أصيب من الشّجر والعشب ، وأشرب من ماء العيون ، ثم قلت لأمضينّ على وجهي إما أن أهلك وإما أن ألحق الجواء ، فسرت فرفع لي قصر كأنه بناء فضة ، فدفعت مصراعه ، فإذا داخله أروقة في كل طاق منها صندوق من لؤلؤ وعليها أقفال مفاتيحها رأي العين ، ففتحت بعضها فخرجت من جوفه رائحة طيبة ، وإذا فيه رجال مدرجون في ألوان الحرير ، فحرّكت بعضهم ، فإذا هو ميت في صفة حيّ ، فأطبقت الصّندوق وخرجت ، وأغلقت باب القصر ومضيت فإذا أنا بفارسين لم أر مثلهما جمالا على فرسين أغرّين محجّلين ، فسألاني عن قصتي فأخبرتهما ، فقالا : تقدّم أمامك ، فإنك تصل إلى شجرة تحتها روضة ، هنالك شيخ حسن الهيئة على دكّان يصلّي فأخبره خبرك ، فإنه سيرشدك إلى الطريق.
فمضيت فإذا أنا بالشّيخ ، فسلّمت فردّ علي وسألني عن قصتي ، فأخبرته بخبري كله ، ففزع لما أخبرته بخبر القصر ، ثم قال : ما صنعت؟ قلت : أطبقت الصناديق ، وأغلقت الأبواب : فسكن ، وقال : اجلس. فمرّت به سحابة ، فقالت : السّلام عليك يا وليّ الله. فقال : أين تريدين؟ قالت : أريد بلد كذا وكذا. فلم تزل تمرّ به سحابة بعد سحابة حتى أقبلت سحابة فقال : أين تريدين؟ قالت : البصرة. قال : انزلي ، فنزلت فصارت بين يديه. فقال : احملي هذا حتى تردّيه إلى منزله سالما.
فلما صرت على متن السّحابة قلت : أسألك بالذي أكرمك إلّا أخبرتني عن القصر وعن
الفارسين وعنك قال : أما القصر فقد أكرم الله به شهداء البحر ، ووكل بهم ملائكة يلقطونهم من البحر فيصيرونهم في تلك الصّناديق مدرجين في أكفان الحرير. والفارسان ملكان يغدوان ويروحان عليهم بالسّلام من الله ، وأما أنا فالخضر ، وقد سألت ربّي أن يحشرني مع أمّة نبيكم.
قال الرّجل : فلما صرت على السّحابة أصابني من الفزع هول حتى صرت إلى ما ترى ، فقال الحسن : لقد عاينت عظيما.
وروى الطّبراني في كتاب الدعاء له قال : حدّثنا يحيى بن محمد الحنائي ، حدثنا المعلى بن حرمي ، عن محمد بن المهاجر البصريّ ، حدّثني أبو عبد الله بن التوأم الرقاشيّ أنّ سليمان بن عبد الملك أخاف رجلا وطلبه ليقتله ، فهرب الرجل ، فجعلت رسله تختلف إلى منزل ذلك الرجل يطلبونه فلم يظفروا به ، فجعل الرجل لا يأتي بلدة إلا قيل له : قد كنت تطلب ها هنا ، فلما طال عليه الأمر عزم أن يأتي بلدة لا حكم لسليمان عليها. فذكر قصّة طويلة فيها : فبينا هو في صحراء ليس فيها شجر ولا ماء إذ هو برجل يصلّي ، قال : فخفته ، ثم رجعت إلى نفسي فقلت : والله ما معي راحلة ولا دابة ، قال : فقصدت نحوه فركع وسجد ، ثم التفت إليّ فقال : لعل هذا الطّاغي أخافك؟ قلت : أجل. قال : فما يمنعك من السّبع؟ قلت : يرحمك الله ، وما السّبع؟ قال : قل سبحان [الواحد] الّذي ليس غيره إله ، سبحان القديم الّذي لا بادئ له ، سبحان الدائم الّذي لا نفاد له ، سبحان الّذي كلّ يوم هو في شأن ، سبحان الّذي يحيي ويميت ، سبحان الّذي خلق ما نرى وما لا نرى ، سبحان الّذي علم كل شيء بغير تعليم ، ثم قال : قلها فقلتها وحفظتها والتفتّ فلم أر الرجل.
قال : وألقى الله في قلبي الأمن ، ورجعت راجعا من طريقي أريد أهلي ، فقلت : لآتين باب سليمان بن عبد الملك ، فأتيت بابه فإذا هو يوم إذنه وهو يأذن للنّاس ، فدخلت وإنه لعلى فراشه ، فما عدا أن رآني فاستوى على فراشه ، ثم أومأ إليّ ، فما زال يدنيني حتى قعدت معه على الفراش ، ثم قال : سحرتني. وساحر أيضا ما بلغني عنك؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما أنا بساحر ، ولا أعرف السّحر ولا سحرتك. قال : فكيف؟ فما ظننت أن يتمّ ملكي إلا بقتلك. فلما رأيتك لم أستقرّ حتى دعوتك. فأقعدتك معي على فراشي ، ثم قال : أصدقني أمرك ، فأخبرته.
قال : يقول سليمان : الخضر والله الّذي لا إله إلا هو علّمكها ، اكتبوا له أمانا ، وأحسنوا جائزته ، واحملوه إلى أهله.
وأخرج أبو نعيم في «الحلية» في ترجمة رجاء بن حيوة ، من تاريخ السراج ، ثم من
رواية محمد بن ذكوان ، عن رجاء بن حيوة. قال : إني لواقف مع سليمان بن عبد الملك ، وكانت لي منه منزلة إذ جاء رجل ذكر رجاء من حسن هيئته ، قال : فسلّم فقال : يا رجاء ، إنك قد ابتليت بهذا الرجل وفي قربه الزيغ ، يا رجاء ، عليك بالمعروف وعون الضعيف واعلم يا رجاء أنه من كانت له منزلة من السلطان فرفع حاجة إنسان ضعيف وهو لا يستطيع رفعها لقي الله يوم القيامة وقد ثبت قدميه للحساب.
واعلم أنه من كان في حاجة أخيه المسلم كان الله في حاجته. واعلم يا رجاء أنّ من أحب الأعمال إلى الله فرجا أدخلته على مسلم ، ثم فقده ، وكان يرى أنه الخضرعليهالسلام .
وذكر الزّبير بن بكّار في «الموفقيات» ، قال : أخبرني السري بن الحارث الأنصاريّ ، من ولد الحارث بن الصمة ، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، وكان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة ويصوم الدّهر ، قال : بتّ ليلة في المسجد ، فلما خرج الناس إذا رجل قد جاء إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم فسلم ، ثم أسند ظهره إلى الجدار. ثم قال : اللهمّ إنك تعلم أني كنت أمسى صائما ، ثم أمسيت فلم أفطر على شيء ، وظللت اليوم صائما ، ثم أمسيت فلم أفطر على شيء ، اللهمّ وإني أمسيت أشتهي الثريد ، فأطعمنيها ، من عندك. قال : فنظرت إلى وصيف داخل من خوخة المنارة ليس في خلقه صفة النّاس ، معه قصعة فأهوى بها إلى الرجل ، فوضعها بين يديه ، وجلس الرجل يأكل وحصبني ، فقال : هلمّ. فجئت وظننت أنها من الجنة فأحببت أن آكل منها ، فأكلت منها لقمة فإذا طعام لا يشبه طعام أهل الدّنيا ، ثم احتشمت فقمت فرجعت إلى مكاني. فلما فرغ من أكله أخذ الوصيف القصعة ثم أهوى راجعا من حيث جاء ، ثم قام الرجل منصرفا فاتبعته لأعرفه ، فمثل ، فلا أدري أين سلك ، فظننته الخضر.
وقال أبو الحسين بن المنادي في الجزء المذكور : حدّثني أحمد بن ملاعب ، حدثنا يحيى بن سعيد السعيدي ، أخبرني أبو جعفر الكوفي ، حدثني أبو عمر النّصيبي ، قال : خرجت أطلب مسلمة بن مصقلة بالشام ، وكان يقال إنه من الأبدال ، فلقيته بوادي الأردنّ ، فقال لي : ألا أخبرك بشيء رأيته اليوم في هذا الوادي؟ قال : قلت : بلى ، قال : دخلت اليوم هذا الوادي فإذا أنا بشيخ يصلّي إلى شجرة ، فألقي في روعي أنه إلياس النبيّ ، فدنوت منه فسلّمت عليه ، فركع ، فلما جلس سلّم عن يمينه وعن شماله ، ثم أقبل عليّ فقال : وعليك السلام ، فقلت من أنت يرحمك الله؟ قال أنا إلياس النبيّ. قال : فأخذتني رعدة شديدة حتى خررت على قفاي ، قال : فدنا مني فوضع يده بين يدي فوجدت بردها بين كتفي ، فقلت : يا
نبي الله ، ادع الله أن يذهب عني ما أجد حتى أفهم كلامك عنك فدعا لي بثمانية أسماء : خمسة منها بالعربية ، وثلاثة بالسريانية ، فقال : يا واحد ، يا أحد ، يا صمد ، يا فرد ، يا وتر. ودعا بالثلاثة الأسماء الأخر فلم أعرفها ، ثم أخذ بيدي فأجلسني ، فذهب عني ما كنت أجد. فقلت : يا نبيّ الله ، ألم تر إلى هذا الرجل ما يصنع؟ يعني مروان بن محمد ، وهو يومئذ يحاصر أهل حمص ، فقال لي : ما لك وما له؟ جبّار ، عات على الله فقلت : يا نبيّ الله ، أما إني قد مررت به قال : فأعرض عني. فقلت : يا نبي الله ، أما إني وإن كنت قد مررت بهم فإنّي لم أهو أحدا من الفريقين ، وأنا أستغفر الله وأتوب إليه. قال : فأقبل عليّ بوجهه. ثم قال لي : قد أحسنت ، هكذا فقل ثم لا تعد.
قلت : يا نبيّ الله ، هل في الأرض اليوم من الأبدال أحد؟ قال : نعم ، هم ستون رجلا ، منهم خمسون فيما بين العريش إلى الفرات ، ومنهم ثلاثة بالمصيّصة ، وواحد بأنطاكيّة ، وسائر العشرة في سائر أمصار العرب.
قلت : يا نبي الله ، هل تلتقي أنت والخضر؟ قال : نعم ، نلتقي في كل موسم بمنى. قلت : فما يكون من حديثكما؟ قال : يأخذ من شعري وآخذ من شعره ، قلت : يا نبي الله ، إنّي رجل خلو ليست لي زوجة ولا ولد ، فإن رأيت أن تأذن لي فأصحبك وأكون معك. قال : إنك لن تستطيع ذلك ، وإنك لا تقدر على ذلك.
قال : فبينما هو يحدّثني إذ رأيت مائدة قد خرجت من أصل الشجرة فوضعت بين يديه ، ولم أر من وضعها ، عليها ثلاثة أرغفة ، فمدّ يده ليأكل ، وقال لي : كل وسمّ ، وكل مما يليك ، فمددت يدي فأكلت أنا وهو رغيفا ونصفا ، ثم إنّ المائدة رفعت ولم أر أحدا رفعها ، وأتى إناء فيه شراب فوضع في يده لم أر أحدا وضعه فشرب ، ثم ناولني فقال : اشرب فشربت أحلى من العسل وأشد بياضا من اللّبن ، ثم وضعت الإناء فرفع فلم أر أحدا رفعه. ثم نظر إلى أسفل الوادي فإذا دابّة قد أقبلت فوق الحمار ودون البغل ، عليه رحالة ، فلما انتهى إليه نزل. فقام ليركب ودرت به لآخذ بغرز الرّحالة ، فركب ثم سار. ومشيت إلى جنبه وأنا أقول : يا نبيّ الله ، إن رأيت أن تأذن لي فأصحبك وأكون معك؟ قال : ألم أقل لك : لن تستطيع ذلك؟ فقلت له : فكيف لي بلقائك؟ قال : إني إذا رأيتك رأيتني. قلت : (على) ذلك؟ قال : نعم ، لعلك تلقاني في رمضان معتكفا ببيت المقدس ، واستقبلته شجرة فأخذ من ناحية ودرت من الجانب الآخر أستقبله فلم أر شيئا.
قال ابن الجوزيّ : مسلمة والراوي عنه وأبو جعفر الكوفي لا يعرفون ،.
وروى داود بن مهران ، عن شيخ عن حبيب أبي محمد أنه رأى رجلا فقال له : من أنت؟ قال : أنا الخضر.
وعن محمد بن عمران ، عن جعفر الصادق أنه كان مع أبيه ، فجاءه رجل فسأله عن مسائل. قال : فأمرني أن أردّ الرّجل فلم أجده ، فقال : ذاك الخضر.
وعن أبي جعفر المنصور أنه سمع رجلا يقول في الطّواف : أشكو إليك ظهور البغي والفساد ، فدعاه فوعظه وبالغ ، ثم خرج ، فقال : اطلبوه. فلم يجدوه ، فقال : ذاك الخضر.
وأخرج ابن عساكر ، من طريق عمر بن فروخ عن عبد الرحمن بن حبيب ، عن سعد بن سعيد بن أبي ظبية ، عن كرز بن وبرة ، قال : أتاني أخ لي من الشام : فأهدى إليّ هديّة ، فقلت : من أهداها إليك؟ قال : إبراهيم التيمي. قلت : ومن أهداها إلى إبراهيم التيمي؟ قال : كنت جالسا في فناء الكعبة فأتاني رجل ، فقال : أنا الخضر ، وأهداها إليّ ، وذكر لي تسبيحات ودعوات.
وذكر أبو الحسين بن المنادي ، من طريق مسلمة بن عبد الملك ، عن عمر بن عبد العزيز أنه لقي الخضر (ح).
وفي المجالسة لأبي بكر الدينَوَريّ ، من طريق إبراهيم بن خالد ، عن عمر بن عبد العزيز ، قال رأيت الخضر وهو يمشي مشيا سريعا وهو يقول : صبرا يا نفس صبرا لأيام تنفد ، لتلك أيام الأبد ، صبرا لأيام قصار ، لتلك الأيام الطوال.
وقال يعقوب بن سفيان في «تاريخه» : حدّثنا محمد بن عبد العزيز الرمليّ : حدثنا ضمرة ـ هو ابن ربيعة ، عن السريّ بن يحيى ، عن رياح بن عبيدة قال : رأيت رجلا يماشي عمر بن عبد العزيز معتمدا على يده ، فقلت في نفسي : إنّ هذا الرجل [جاف ، فلما صلّى قلت : يا أبا حفص ، من الرجل الّذي كان معك معتمدا على يدك آنفا؟ قال : وقد رأيته يا رياح؟ قلت : نعم ، قال : إني لأراك رجلا صالحا ، ذاك أخي الخضر ، بشّرني أني سألي فأعدل.
قلت : هذا أصلح إسناد وقفت عليه في هذا الباب ، وقد أخرجه أبو عروبة الحراني في تاريخه ، عن أيّوب بن محمد الورّاق ، عن ضمرة أيضا.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» عن ابن المقري ، عن أبي عروبة في ترجمة عمر بن عبد العزيز.
قال أبو عبد الرّحمن السّلميّ في تصنيفه : سمعت محمد بن عبد الله الرّازي يقول : سمعت بلالا الخواص يقول : كنت في تيه بني إسرائيل ، فإذا رجل يماشيني فتعجّبت ثم ألهمت أنّه الخضر ، فقلت : بحق الحق ، من أنت؟ قال : أنا أخوك الخضر. فقلت : ما تقول
في الشافعيّ ،؟ قال : من الأبدال. قلت : فأحمد بن حنبل؟ قال : صديق ، قلت : فبشر بن الحارث؟ قال : لم يخلف بعده مثله. قلت : بأيّ وسيلة رأيتك؟ قال : ببرّك لأمك.
وقال أبو نعيم في «الحلية» : حدثنا ظفر بن محمد ، حدّثنا عبد الله بن إبراهيم الحريري ، قال : قال أبو جعفر محمد بن صالح بن دريج قال بلال الخواص : رأيت الخضر في النوم ، فقلت له : ما تقول في بشر؟ قال : لم يخلف بعده مثله ، قلت : ما تقول في أحمد بن حنبل؟ قال : صديق.
وقال أبو الحسن بن جهضم : حدّثنا محمد بن داود ، حدثنا محمد بن الصّلت ، عن بشر الحافي قال : كانت لي حجرة ، وكنت أغلقها إذا خرجت ومعي المفتاح ، فجئت ذات يوم وفتحت الباب ودخلت فإذا شخص قائم يصلي فراعني ، فقال : يا بشر. لا ترع ، أنا أخوك أبو العباس الخضر. قال بشر : فقلت له : علمني شيئا ، فقال : قل أستغفر الله من كل ذنب تبت منه ثم عدت إليه ، وأسأله التوبة وأستغفر الله من كل عقد عقدته على نفسي ففسخته ولم أف به.
وذكر عبد المغيث من حديث ابن عمر أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «ما يمنعكم أن تكفّروا ذنوبكم بكلمات أخي الخضر»(١) ، فذكر نحو الكلمات المذكورة في حكاية بشر.
وروى أبو نعيم ، عن أبي الحسن بن مقسم ، عن أبي محمد الحريري : سمعت أبا إسحاق المرستاني يقول : رأيت الخضر فعلّمني عشر كلمات وأحصاها بيده : اللهمّ إني أسألك الإقبال عليك ، والإصغاء إليك ، والفهم عنك ، والبصيرة في أمرك ، والنفاذ في طاعتك ، والمواظبة على إرادتك ، والمبادرة إلى خدمتك ، وحسن الأدب في معاملتك ، والتسليم والتفويض إليك.
وقال أبو الحسن بن جهضم : حدّثنا الخلدي ، حدثنا ابن مسروق ، حدثنا أبو عمران الخياط ، قال : قال لي الخضر : ما كنت أظن أن لله وليّا إلا وقد عرفته. فكنت بصنعاء اليمن في المسجد والناس حول عبد الرزاق يسمعون منه الحديث ، وشابّ جالس ناحية المسجد. فقال لي : ما شأن هؤلاء؟ قلت : يسمعون من عبد الرزّاق. قال : عمّن؟ قلت : عن فلان عن فلان عن النبيصلىاللهعليهوسلم : فقال : هلا سمعوا عن اللهعزوجل ؟ قلت : فأنت تسمع عن اللهعزوجل ؟ قال : نعم. قلت : من أنت؟ قال : الخضر ، قال : فعلمت أن لله أولياء ما عرفتهم.
__________________
(١) أخرجه السيوطي في الجامع الكبير ٢ / ٥٠١.
ابن جهضم معروف بالكذب.
وعن الحسن بن غالب قال : حججت فسبقت الناس وانقطع بي فلقيت شابّا فأخذ بيدي فألحقني بهم ، فلما قدمت قال لي أهلي : إننا سمعنا أنك هلكت فرحنا إلى أبي الحسن القزويني ، فذكرنا ذلك له ، وقلنا : ادع الله له ، فقال : ما هلك ، وقد رأى الخضر ، قال : فلما قدمت جئت إليه فقال لي : ما فعل صاحبك؟ قال الحسن بن غالب ، وكنت في مسجدي فدخل عليّ رجل فقال : غدا تأتيك هديّة فلا تقبلها ، وبعدها بأيام تأتيك هدية فأقبلها ، قال : فبلغني أن أبا الحسن القزويني قال عنّي : قد رأى الخضر مرتين.
قال ابن الجوزيّ : الحسن بن غالب كذبوه.
وأخرج ابن عساكر في ترجمة أبي زرعة الرازيّ بسند صحيح إلى أبي زرعة أنه لما كان شابّا لقي رجلا مخضوبا بالحناء ، فقال له : لا تغش أبواب الأمراء ، قال : ثم لقيته بعد أن كبرت وهو على حالته ، فقال لي : ألم أنهك عن غشيان أبواب الأمراء ، قال : ثم التفت فلم أره ، فكأنّ الأرض انشقت فدخل فيها فخيّل لي أنه الخضر ، فرجعت فلم أزر أميرا ولا غشيت بابه ولا سألته حاجة.
وذكر ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» عبد الله بن(١) عمر روى كلاما في الزهد عن رجل تراءى له ثم غاب عنه ، فلم يدر كيف ذهب ، فكان يرى أنه الخضر.
روى نعيم بن ميسرة عن رجل من يحصب(٢) عنه ، وروينا في الجزء الأول من فوائد الحافظ أبي عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازيّ ، حدثني الليث بن خالد أبو عمرو ، وكان ثقة ، حدثنا المسيب أبو يحيى ، وكان من أصحاب مقاتل بن حيان ، عن مقاتل بن حيان ، قال : وفدت على عمر بن عبد العزيز فإذا أنا برجل أو شيخ يحدّثه أو قال متكئ عليه ، قال : ثم لم أره. فقلت : يا أمير المؤمنين ، رأيت رجلا يحدثك ، قال : ورأيته؟ قلت : نعم ، قال : ذاك أخي الخضر يأتيني فيوفقني ويسدّدني.
وروينا في أخبار إبراهيم بن أدهم : قال إبراهيم بن بشار خادم إبراهيم بن أدهم : صحبته بالشّام فقلت : يا أبا إسحاق ، أخبرني عن بدء أمرك. قال : كنت شابّا قد حبّب إليّ الصيد ، فخرجت يوما فأثرت أرنبا أو ثعلبا ، فبينا أنا أطرده إذ هتف بي هاتف لا أراه : يا
__________________
(١) في ت : عبد الله بن بحر.
(٢) يحصب : مضارع حصب : مخلاف فيه قصر ريدان ، يزعمون أن لم يبن قطّ مثله وبينه وبين ذمار ثمانية فراسخ ويقال له : علو يحصب وسفل يحصب : مخلاف آخر. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٤٧٥.
إبراهيم ، ألهذا خلقت؟ أبهذا أمرت؟ ففزعت ووقفت ثم تعوّذت وركضت الدابة ، ففعل ذلك مرارا ، ثم هتف بي هاتف من قربوس السّرج ، والله ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت. قال : فنزلت فصادفت راعيا لأبي يرعى الغنم ، فأخذت جبة الصوف فلبستها ، ودفعت إليه الفرس وما كان معي ، وتوجهت إلى مكة ، فبينا أنا في البادية إذا أنا برجل يسير ليس معه إناء ولا زاد ، فلما أمسى وصلّى المغرب حرّك شفتيه بكلام لم أفهمه ، فإذا أنا بإناء فيه طعام وإناء فيه شراب ، فأكلت معه وشربت ، وكنت على هذا أياما ، وعلمني اسم الله الأعظم ، ثم غاب عنّي ، وبقيت وحدي ، فبينا أنا ذات يوم مستوحش من الوحدة دعوت الله فإذا شخص آخذ بحجزتي ، فقال لي : سل تعطه فراعني قوله فقال لي : «لا روع عليك ، أنا أخوك الخضر».
وذكر عبد المغيث بن زهير الحربيّ الحنبليّ في جزء جمعه في أخبار الخضر عن أحمد بن حنبل ، قال : كنت ببيت المقدس ، فرأيت الخضر وإلياس.
وعن أحمد قال : كنت نائما فجاءني الخضر فقال : قل لأحمد : إن ساكني السماء والملائكة راضون عنك.
وعن أحمد بن حنبل أنه خرج إلى مكة فصحب رجلا. قال : فوقع في نفسي أنه الخضر.
قال ابن الجوزيّ في نقض ما جمعه عبد المغيث : لا يثبت هذا عن أحمد.
قال : وذكر فيه عن معروف الكرخي أنه قال : حدّثني الخضر قال : ومن أين يصح هذا عن معروف؟
وقال أبو حيّان في تفسيره : أولع كثير ممّن ينتمي إلى الصلاح أن بعضهم يرى الخضر.
وكان الإمام أبو الفتح القشيري يذكر عن شيخ له أنه رأى الخضر وحدثه فقيل له : من أعلمه أنه الخضر ، أم كيف عرف ذلك؟ فسكت ، قال : ويزعم بعضهم أن الخضرية يتولاها بعض الصّالحين على قدم الخضر. ومنه قول بعضهم لكل زمان خضر.
قلت : وهذا فيه تسليم أن الخضر المشهور مات.
قال أبو حيّان : وكان بعض شيوخنا في الحديث وهو عبد الواحد العباسي الحنبليّ يعتقد أصحابه فيه أنه يجتمع بالخضر.
قلت : وذكر لي الحافظ أبو الفضل العراقي بن الحسين شيخنا أنّ الشيخ عبد الله بن أسعد اليافعيّ كان يعتقد أنّ الخضر حيّ ، قال : فذكرت له ما نقل عن البخاريّ والحربي وغيرهما من إنكار ذلك ، فغضب ، وقال : من قال إنه مات غضبت عليه. قال : فقلنا رجعنا عن اعتقاد موته. انتهى.
وأدركنا بعض من كان يدّعي أنه يجتمع بالخضر ، منهم القاضي علم الدين البساطي الّذي ولي قضاء المالكية في زمن الظاهر برقوق. والله تعالى أعلم ، وبغيبه أحكم.
الخاء بعدها الطاء
٢٢٧٦ ـ الخطل العرجى الكناني : يأتي ذكره في ترجمة ولده سلمة بن الخطل إن شاء الله تعالى.
الخاء بعدها الفاء
٢٢٧ ـ خفاف (١) : بضم أوله وتخفيف الفاء ، ابن إيماء ـ بكسر الهمزة وسكون التحتانية [والمد](٢) ـ ابن رخصة ـ بفتح الراء المهملة ثم معجمة ، الغفاريّ.
مشهور ، وله ولأبيه صحبة ، وقد تقدم له ذكر في ترجمة والده.
كان إمام بني غفار وخطيبهم ، وشهد الحديبيّة كما ثبت ذلك في صحيح البخاريّ من رواية أسلم مولى عمر عن حمراء بنت خفاف أنها قالت ذلك لعمر ، فلم ينكر عليها ، وكان ينزل غيقة بفتح المعجمة والقاف بينهما تحتانية ساكنة ـ ويقدم المدينة كثيرا.
وروى عنه ابنه الحارث. قال البغويّ : بلغني أنه مات في زمن عمر.
قلت : وفي قصة ابنته إشارة إلى أنه مات في خلافة عمر أو قبل ذلك.
٢٢٧٨ ـ خفاف بن عمير بن الحارث (٣) بن الشّريد بن رياح بن يقظة بن عصيّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. وهو المعروف بابن ندبة ، بنون. وهي أمه.
قال ابن الكلبيّ : شهد الفتح ، وكان معه لواء بني سليم وكان شاعرا مشهورا.
وقال الأصمعيّ : شهد حنينا وثبت على إسلامه في الردة ، وبقي إلى زمن عمر.
وقال أبو عبيدة : أغار الحارث بن الشّريد ـ يعني جدّ خفاف هذا ـ على بني الحارث بن كعب ، فسبى ندبة فوهبها لابنه عمير ، فولدت له خفافا فنسب إليها.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٤٦٢) ، الاستيعاب ت (٦٧١) ، الثقات ٣ / ١٠٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٠ ، الكاشف ١ / ٢٨٠ تقريب التهذيب ١ / ٢٢٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٨١٥ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٧٣ ، الرياض المستطابة ٦٧ ، تهذيب التهذيب ٣ / ١٤٧ ، خلاصة التذهيب ١ / ٢٩٩ ، عنوان النجابة ٧٧ ، التحفة اللطيفة ٢ / ١٩ ، الطبقات ٣٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢١٤ ، التاريخ الصغير ١ / ٥٥ بقي بن مخلد ٢٨٣.
(٢) سقط في ط.
(٣) الثقات ٣ / ١٠٩ الأعلام ٢ / ٣٠٩.
قال المرزبانيّ : هي ندبة بنت أبان بن شيطان بن قنان بن سلمة ، واسم جده الأعلى الشريد عمرو ، وهو مخضرم ، أدرك الجاهلية ، ثم أسلم ، وثبت في الردة ، ومدح أبا بكر وبقي إلى أيام عمر وهو أحد فرسان قيس وشعرائها المذكورين.
قال الأصمعيّ : هو دريد أشعر الفرسان ، وكنيته أبو خراشة ـ بضم المعجمة وشين معجمة ـ وله يقول العباس بن مرداس من أبيات :
البسيط
أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر |
فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع |
وأنشد له المبرد في «الكامل» شعرا يمدح به أبا بكر الصديق ، وكأنه الّذي أشار إليه المرزبانيّ ، وهو قائل البيت المشهور :
أقول له والرّمح يأطر متنه |
تأمّل خفافا إنّني أنا ذلكا |
[الطويل]
وقبله :
فإن تك خيلي قد أصيب صميمها |
فعمدا على عيني تيمّمت مالكا |
[الطويل]
قال المرزبانيّ : «قوله يأطر» أي يثنى. والمتن : الظّهر ، أي متنه لما طعنه. وقوله : أنا ذلكا : أي الّذي سمعت به.
٢٢٧٩ ـ خفاف بن نضلة : بن عمرو(٢) بن بهدلة الثقفي ـ له وفادة. وروى عنه ذابل بن الطفيل بن عمرو الدّوسيّ ، وسيأتي حديثه في ترجمة ذابل ، أورده ابن مندة مختصرا.
وقال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» : وفد خفاف بن نضلة على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فأنشده من أبيات :
إنّي أتاني في المنام مخبّر |
من جنّ وجرة في الأمور موات |
|
يدعو إليك لياليا ولياليا |
ثمّ احزألّ وقال لست بآت |
|
فركبت ناجية أضرّ بمتنها |
جمر تخبّ به على الأكمات |
|
__________________
(١) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٦٧٢) وأسد الغابة ترجمة رقم (١٤٦٣).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦١ ، أسد الغابة ت (١٤٦٤).
حتّى وردت إلى المدينة جاهدا |
كيما أراك فتفرج الكربات |
[الكامل]
ويروى أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم استحسنها ، وقال : «إنّ من البيان لسحرا ، وإنّ من الشّعر كالحكم»(٢) .
وقال المرزبانيّ : هذا لفظ هذا الحديث.
قلت : وأخرجه أبو سعيد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» والبيهقيّ في «الدّلائل» ، وسيأتي التنبيه عليه في حرف الذّال المعجمة.
٢٢٨٠ ـ خفشيش الكنديّ (٣) : تقدم في الجيم.
الخاء بعدها اللام
٢٢٨١ ـ خلّاد بن رافع : بن مالك الخزرجيّ(٤) أخو رفاعة ، يكنى أبا يحيى.
ذكرهما ابن إسحاق وغيره في البدريّين.
وروى البزّار والباوردي وابن السّكن والطّبرانيّ ، من طريق عبد العزيز بن عمران عن رفاعة بن يحيى عن معاذ بن رفاعة ، عن أبيه رفاعة بن رافع ، قال : خرجت أنا وأخي خلّاد مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى بدر على بعير أعجف حتى إذا كنا خلف الرّوحاء برك بنا بعيرنا ، فذكر الحديث. وفيه دعاء النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لهما وتفله على البعير وغيره.
وقد ذكر ابن الكلبيّ أن خلّادا قتل ببدر ، ولم يذكره في شهداء البدريّين غيره ، قال أبو عمر : يقولون : إن له رواية.
قلت : وقيل إنه المسيء صلاته ، فقد روى أبو موسى من طريق سفيان بن وكيع ، عن
__________________
(١) تنظر الأبيات في وقعة صفين ٢٩٢.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٧٢٠ كتاب الأدب باب ما جاء في المتشدق في الكلام وباب ما جاء في الشعر حديث رقم ٥٠٠٧ ، ٥٠٠٩ ، ٥٠١١ وابن حبان في صحيح حديث رقم ٢٠٠٩ ، ومالك في الموطأ ص ٩٨٦ وأحمد في المسند ١ / ٢٦٩ ، والبخاري في الأدب المفرد ص ٨٧٢.
(٣) أسد الغابة ت (١٤٦٥) ، الاستيعاب ت (٦٩٥).
(٤) أسد الغابة ت (١٤٦٨) ، الثقات ٣ / ١١١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦١ ، الاستبصار ١٧٤ الطبقات الكبرى ٣ / ٥٩٧ ، الطبقات ١٠٠ ، أصحاب بدر ٢١٠ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٩٦ ، ٦٢٢ ، ٨ / ٣٨٩ ، ٥٩٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٦٥٩ ، دائرة الأعلمي ١٧ / ٢١٢ ، الاستيعاب ت (٦٧٣).
أبيه وكيع ، عن ابن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن يحيى بن عبد الله بن خلاد ، عن أبيه ، عن جدّه أنه دخل المسجد فصلّى ، ثم إنه أتى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «اذهب فصلّ فإنّك لم تصلّ.»(١)
ورواه سعيد بن منصور ، وعبد الله بن محمّد الزّهريّ ، عن ابن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن عليّ بن يحيى بن عبد الله بن خلاد ، عن أبيه ، عن جده به.
قلت : ذكر عبد الله في نسب عليّ بن يحيى زيادة لا حاجة إليها ، وقول ابن عيينة : عن جده وهم ، فقد رواه إسحاق بن أبي طلحة ومحمد بن إسحاق وغيرهما عن عليّ بن يحيى ، عن أبيه عن عمه ـ هو رفاعة ، والحديث حديثه وهو مشهور به.
وكذا رواه إسماعيل بن جعفر ، عن يحيى بن عليّ بن يحيى المذكور ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن رفاعة ، فهذه الطرق هي وغيرها في السّنن.
وقد رواه أحمد ، وابن أبي شيبة ، من طريق محمد بن عمرو ، عن عليّ بن يحيى ، فقال رفاعة : «إنّ خلّادا دخل المسجد ـ» الحديث.
وكذا أخرجه الطّحاويّ من طريق شريك بن أبي نمر ، عليّ بن يحيى ، وهو الصّواب.
فخرج من هذا أن خلادا هو المسيء صلاته ، وأنّ رفاعة أخاه هو الّذي روى الحديث ، فإن كان خلاد استشهد ببدر فالقصّة كانت قبل بدر ، فنقلها رفاعة(٢) . والله أعلم.
٢٢٨٢ ـ خلاد بن السّائب (٣) بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس الأنصاري الخزرجي.
قال ابن السّكن : له صحبة. وقال غيره : له ولأبيه ، كذا وقع في رواية مسلم بن أبي مريم ، عن عطاء بن يسار ، عن خلاد بن السّائب ، وكانت له ولأبيه صحبة ، فذكر حديثا أخرجه أبو نعيم.
__________________
(١) أخرجه من رواية أبي هريرة البخاري ٢ / ٢٣٧ (٧٥٧) ومسلم ١ / ٢٩٨ (٤٥ ـ ٣٩٧) ومن حديث رفاعة ابن رافع أخرجه الشافعيّ في الأم ١ / ١٠٢ وأحمد في المسند ٤ / ٣٤٠ والدارميّ ١ / ٣٠٥ وأبو داود ١ / ٥٣٧ (٨٥٩) والنسائي ٢ / ١٩٣ وابن حبان كذا في الموارد و (٤٨٤) والحاكم ١ / ٢٤١.
(٢) في أابن رفاعة.
(٣) طبقات ابن سعد ٥ / ٢٧٠ ، طبقات خليفة ٢٥٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٨٦ ، تاريخ الثقات للعجلي ١٤٤ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٨٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٦٣ ، الثقات لابن حبان ٤ / ٢٠٨ ، تهذيب الكمال ٨ / ٣٥٤ ، تهذيب التهذيب ٣ / ١٧٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٢٩ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٣٤٧ ، أسد الغابة ت (١٤٧٠) ، الاستيعاب ت (٦٧٥).
وروى الحسن بن سفيان ، والطّبرانيّ ، من طريق أسامة بن زيد ، عن محمد بن كعب ، أخبرني خلاد بن السائب ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما من شيء يصيب من زرع أحدكم ولا ثمره من طير ولا سبع إلّا كان له فيه أجر.» إسناده(١) حسن.
وروى ابن السّكن من طريق ابن وهب ، عن داود بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن يحيى المازني ، عن خلاد بن السّائب أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم خرج إلى الحرّة ، فمرّ به رجل فقال :
«أين يذهب هذا العاجز وحده؟» ثم مر به اثنان فقال : «أين يذهب هذان العاجزان؟» ثم مرّ به ثلاثة ، فدعا لهم واستصحب.
وله حديث آخر في السّنن ، لكن عن أبيه.
٢٢٨٣ ـ خلاد بن سويد بن ثعلبة الأنصاري (٢) الخزرجي ، جدّ الّذي قبله.
قال ابن الكلبيّ : شهد بدرا ، وولي ابنه السائب بن خلاد اليمن لمعاوية ، ولم يذكر خلّاد بن السائب.
وقال أبو أحمد العسكريّ : خلّاد بن سويد ، ويقال خلاد بن السّائب بن ثعلبة ، جعلهما واحدا واختلف في اسم أبيه ، وقال في ترجمته : إنه شهد العقبة وبدرا ، واستشهد يوم قريظة.
قلت : وقد ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهما في البدريين ، وأنه استشهد بقريظة ، طرحت عليه امرأة منهم رحى فشدخته ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «فإنّ له أجر شهيدين.»
روى أبو نعيم في ترجمة حديث إبراهيم بن خلّاد بن سويد ، عن أبيه ، قال : جاء جبرائيل إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا محمّد ، كن عجّاجا ثجّاجا ، ولبيان علّة هذا الحديث مكان غير هذا.
٢٢٨٤ ـ خلّاد بن عمرو بن الجموح (٣) الأنصاري السلمي ـ يأتي نسبه في ترجمة أبيه.
__________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٤ / ٢٣٦ وأورده الهيثمي في الزوائد ٤ / ٧١ عن السائب بن سويد
الحديث وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن موسى التيمي وهو ثقة لكنه كثير الخطأ وبقية رجاله ثقات.
(٢) الثقات ٣ / ١١٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦١ ، الاستبصار ١٢٠ عنوان النجابة ٧٨ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٢٧ ، الثقات ١٤٤ ، تنقيح المقال ٣٣ ـ ٣٧ ، الطبقات الكبرى ٨ / ٣٧٣ ، الطبقات ٩٣ ، أصحاب بدر ١٧٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ٦٥٨ ، الأعلمي ١٧ / ٢١٢ ، أسد الغابة ت (١٤٧١) ، الاستيعاب ت (٦٧٤).
(٣) تنقيح المقال ٣٧٣٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٦٥٧ ، الأعلمي ١٧ / ٢١٣ ، أسد الغابة ت (١٤٧٣) ، الاستيعاب ت (٦٧٦).
ذكره ابن إسحاق وغيره في البدريين ، قال أبو عمر : لا يختلفون في ذلك ، واستشهد بأحد.
وذكر الواقديّ أن أمه هند بنت عمرو عمّة جابر بن عبد الله ، وأنها حملت ابنها وزوجها وأخاها بعد قتلهم على بعير ، ثم أمرت بهم فردّوا إلى أحد فدفنوا هناك.
٢٢٨٥ ـ خلّاد بن النّعمان الأنصاريّ :
ذكر مقاتل بن سليمان في تفسيره أنه سأل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عن عدة التي لا تحيض فنزلت :( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ ... ) [الطلاق ٤] الآية استدركه ابن فتحون ، ورأيته في تفسير مقاتل ، لكن لم أر فيه تسمية أبيه.
٢٢٨٦ ـ خلاد ، غير منسوب :
قال الحارث في «مسندة» : حدّثنا عبد العزيز بن أبان ، حدثنا الوليد بن عبد الله بن جميع ، عن عبد الرحمن بن خلّاد ، عن أبيه ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أذن لأم ورقة أن تؤمّ أهل دارها(١) ، كذا قال عبد العزيز ، وهو ضعيف.
والحديث موقوف من رواية عبد الرّحمن بن خلاد عن أم ورقة ، كذلك أخرجه أبو داود وغيره ، فإن كان محفوظا يحتمل أن يكون بالوجهين.
٢٢٨٧ ـ خلاد (٢) : غير منسوب.
روى أبو يعلى ، من طريق عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس بن شمّاس ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : استشهد شابّ من الأنصار يوم قريظة يقال له خلاد ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أمّا إنّ له أجر شهيدين» قالوا : لم يا رسول الله؟ قال : «لأنّ أهل الكتاب قتلوه.»
قال ابن مندة : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت : زعم ابن الأثير أن خلّادا هذا هو خلّاد بن سويد المتقدم ، ذكره وعاب على من أفرده بترجمة فلم يصب ، لأن الحديث ناطق بأنّ هذا شاب وخلاد بن سويد له ولد يقال له السّائب صحابيّ معروف ، وابن ابنه(٣) خلاد بن السائب صحابيّ أيضا كما تقدم ، ولا يلزم
__________________
(١) أخرجه أبو داود ١ / ٢١٧ في الصلاة باب إمامة النساء حديث (٥٩١ ، ٥٩٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦١.
(٣) في أوابن أخيه.
من كون خلاد بن السائب قتل يوم قريظة بيد المرأة ، وقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ له أجرين» ألّا يقتل آخر فيها فيقال ذلك.
٢٢٨٨ ـ خلاد الزّرقيّ (١) :
أورده أبو موسى في «الذيل» ، وأخرج من طريق عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن دينار ، عن خلاد الزّرقيّ ، عن أبيه أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «من أخاف أهل المدينة أخافه الله.» الحديث.
قلت : وعبد الله بن جعفر هو المديني ضعيف. والحديث معروف بالسائب بن خلاد ، أو خلاد بن السّائب. فالله أعلم.
٢٢٨٩ ـ خلدة الأنصاريّ الزّرقيّ (٢) : روى ابن عبد البر من طريق عمر بن عبد الله بن خلدة الزرقيّ ، عن أبيه ، عن جدّه خلدة ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم أنه قال : «يا خلدة ، ادع لي إنسانا يحلب ناقتي هذه. فجاءه برجل فقال : «ما اسمك؟» قال : حرب. قال : «اذهب». فجاءه آخر فقال : «ما اسمك؟ قال : يعيش. قال : «احلب». الحديث.
وله شاهد في «الموطأ» عن يحيى بن سعيد مرسل أو معضل.
٢٢٩٠ ـ خليد بن المنذر بن ساوى العبديّ (٣) .
ذكر الطّبريّ أن العلاء بن الحضرميّ أمّره على جماعة ووجّهه في البحر إلى فارس سنة سبع عشرة ، وكان أبوه قد مات إثر موت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قلت : وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة ، فدلّ على أن لخليد وفادة والله أعلم.
٢٢٩١ ـ خليد : قيل هو اسم أبي ريحانة. حكاه ابن قانع. والمشهور شمعون كما(٤) سيأتي في الشين المعجمة.
٢٢٩٢ ـ خليد أو خليدة ، بالتصغير ، ابن قيس بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ(٥) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٤٦٩).
(٢) أسد الغابة ت (١٤٧٤) ، الاستيعاب ت (٦٩٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٢ ، الاستبصار ١٨٠
(٣) في أالعدوي.
(٤) سقط من أ.
(٥) أسد الغابة ت (١٤٧٨) ، الاستيعاب ت (٦٨٩).
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وأحدا ، وسماه ابن إسحاق والواقديّ خليد بن قيس ، ولم يقولا : خليدة.
٢٢٩٣ ـ خلف (١) بن مالك الغفاريّ (٢) المعروف بآبي اللحم. تقدم في الألف.
٢٢٩٤ ـ خليفة بن أمية الجذامي (٣) .
ذكره الإسماعيليّ في الصّحابة ، وأسند من طريق داود بن عمران بن عائذ بن مالك ابن خليفة بن أمية ، عن أبيه عمران ، عن أبيه عائذ ، عن أبيه مالك ، عن أبيه خليفة. قال : خرجت أنا وجبارة من مكة في فداء سبي سبي لنا حتى أتينا المدينة فأسلمنا وأخبر النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بما جئنا له : فقال : «أرسل معكما جيشا» قلنا : «يا رسول الله ، نصدق ونفي أو نغدر؟ قال : «بل اصدقا» ، فذهبنا إليهم بالفداء ، واستقنا ما أخذ لنا إلى المدينة فضربتني اللقوة ، فأتينا النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فمسح وجهي بيمينه فبرأت وزوّدنا تمرا ، فأتينا إلى قومنا فأراد قومنا قتلنا لأنّا أسلمنا ، ففررنا منهم ، فأويت إلى أختي أم سلمى امرأة رفاعة بن زيد. فأقمت حتى جاء زيد بن حارثة بالجيش وخرج رفاعة بن زيد مع قومه فأقمت عند أختي بكراع حتى جاءوا بالسّبي فخرجت معهم يعني إلى المدينة.
٢٢٩٥ ـ خليفة ، ويقال عليفة (٤) : بالمهملة بدل الخاء المعجمة ، ابن عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن بياضة البياضي.
ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وذكره ضرار بن صرد بإسناده إلى عبد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع عليّ من الصّحابة. أخرجه الطبرانيّ.
الخاء بعدها الميم
٢٢٩٦ ـ خمخام : بن الحارث بن خالد الذهلي(٥) ـ واسمه مالك.
روى أبو موسى من طريق منصور بن عبد الله الخالديّ ، حدثنا أبي ، حدّثنا جدّي خالد بن حماد ، حدثنا أبي حماد بن عمرو ، حدّثنا أبي ، حدثنا جدي مجالد بن خمخام ـ واسم خمخام مالك بن الحارث بن خالد. قال : هاجر أبي خمخام إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في وفد بني بكر بن وائل مع أربعة من سدوس ، وهم بشير بن الخصاصيّة ،
__________________
(١) هذه الترجمة سقط من أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٤٧٥).
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت (١٤٨١) ، الاستيعاب ت (٦٨٨).
(٥) أسد الغابة ت (١٤٨٢).
الإصابة/ج٢/م١٩
وفرات بن حيان ، وعبد الله بن أسود. ويزيد بن ظبيان فذكر الحديث.
وأخرجه ابن مندة عن محمد بن أحمد السلميّ ، عن عبد الرحمن بن محمد بن حبيب ، عن محمد بن عمر الذهلي ، قال : ذكر ابن عمي أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن الخمخام ، وكان الخمخام وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فيمن وفد ، فذكره منقطعا.
ومنصور الخالديّ مشهور بالضعف ، وكان من حفّاظ الحديث المكثرين.
٢٢٩٧ ـ خميصة بن أبان الحدّاني (١) : بضم المهملة وتشديد الدال.
ذكره وثيمة في «الردة» ، وأنه قدم من المدينة إلى عمان بوفاة النبيّصلىاللهعليهوسلم فنعاه وقال لهم : تركت الناس بالمدينة يغلون غليان القدر ، وذكر قصة طويلة وفيها : فقال عمرو بن العاص في ذلك :
صدع القلوب مقالة الحداني |
ونعى النبيّ خميصة بن أبان |
ذكره ابن فتحون في «الذّيل» وابن الأثير ولم ينسبه لوثيمة.
٢٢٩٨ ز ـ خميصة بن الحكم السلمي : أحد الإخوة.
ذكره الواقديّ في «الرّدة» ، وأنه كان ممن ارتدّ بعد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقتل قبيصة السلمي. قال الواقديّ : فحدّثني عبد الله بن الحارث بن فضيل عن أبيه عن سفيان بن أبي العوجاء ، قال : قدم معاوية بن الحكم السلمي بأخيه خميصة على أبي بكر ، فقال له أبو بكر لأقتلنك بقبيصة ، فقال له معاوية إنه قتله وهو مرتدّ وقد تاب الآن وراجع الإسلام ، فقال له أبو بكر : فأخرج ديته ، فنعم الرجل كان قبيصة وسيأتي له ذكر في ترجمة قبيصة إن شاء الله تعالى.
الخاء بعدها النون
٢٢٩٩ ـ خنيس : بالتّصغير(٢) ، ابن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي ، أخو عبد الله.
كان من السابقين ، وهاجر إلى الحبشة ، ثم رجع فهاجر إلى المدينة ، وشهد بدرا ،
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٤٨٣).
(٢) الحلية ١ / ٣٦٠ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٤٥٠ ، الأعلمي ١٧ / ٣١٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٨١١ ، بقي بن مخلد ٧٩٨ ، أسد الغابة ت (١٤٨٥) ، الاستيعاب ت (٦٧٧).
وأصابته جراحة يوم أحد فمات منها ، وكان زوج حفصة بنت عمر ، فتزوّجها النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بعده.
ثبت ذكره في الصّحيح من طريق سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه عن جدّه ، قال : تأيّمت حفصة من خنيس بن حذافة فذكر الحديث ، وفيه : وكان قد شهد بدرا وتوفّي بالمدينة.
قال الحميديّ : وقع في رواية معمر حبيش ، بمهملة وموحدة وشين معجمة ، مصغرا ـ وهو تصحيف.
٢٣٠٠ ـ حنيس (١) : بن خالد الأشعريّ الخزاعيّ ، أبو صخر ـ كذا يقول إبراهيم بن سعد ، وسلمة بن الفضل عن أبي إسحاق. وقال غيرهما : بالمهملة والموحّدة ثم المعجمة وهو الصّواب ، وقد مضى.
٢٣٠١ ـ حنيس بن أبي السّائب (٢) : بن عبادة بن مالك بن أصلع بن عيينة الأنصاريّ الأوسي ، من بني جحجبي شهد بيعة الرضوان وما بعدها ، ثم فتوح العراق.
ذكره يحيى بن مندة مستدركا على جده ، واستدركه أبو موسى.
٢٣٠٢ ـ خنيس الغفاريّ (٣) : ويقال أبو خنيس. يأتي في الكنى.
الخاء بعدها الواو
٢٣٠٣ ـ خوّات بن جبير (٤) بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاريّ ، أبو عبد الله وأبو صالح.
ذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق ، وغيرهما في البدريين ، وقالوا : إنه أصابه في ساقه حجر فردّ من الصفراء ، وضرب له بسهمه وأجره.
ذكر الواقديّ وغيره ، وقالوا شهد أحدا والمشاهد بعدها ، فروى البغويّ والطبرانيّ ، من
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٤٨٦) ، الاستيعاب ت (٦٧٨).
(٢) تنقيح المقال ٣٧٨١ ، الأعلمي ١٧ / ٣١٦ ، أسد الغابة ت (١٤٨٧).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٢٦ ، أسد الغابة ت (١٤٨٨).
(٤) طبقات ابن سعد ٣ / ٤٧٧ ، طبقات خليفة ٨٦ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢١٦ ، ٢١٧ ، الاستبصار ٣٢٣ ، ٣٢٤ ، المعارف ١٥٩ ، ٣٢٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٩٢ ، معجم الطبراني الكبير ٤ / ٢٤ ، تهذيب الكمال ٣٨٥ ، العبر ١ / ٤٦ ، تهذيب التهذيب ٣ / ١٧١ ، خلاصة تذهيب الكمال ١٠٨ ، شذرات الذهب ١ / ٤٨ ، أسد الغابة ت (١٤٨٩) ، الاستيعاب ت (٦٨٤).
طريق جرير بن حازم ، عن زيد بن أسلم أنّ خوّات بن جبير قال : نزلت مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بمرّ الظّهران ، قال : فخرجت من خبائي فإذا نسوة يتحدّثن ، فأعجبنني فرجعت فأخذت حلّتي فلبستها وجلست إليهن ، وخرج رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من قبّته ، فلما رأيته هبته ، فقلت : يا رسول الله ، جمل لي شرد ، فأنا أبتغي له قيدا الحديث بطوله في قوله : ما فعل شراد جملك.
وروى الطّبرانيّ ، وابن شاهين ، من طريق عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن العباس ، حدّثنا أبي ، حدّثنا صالح بن خوّات بن صالح بن خوّات بن جبير ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن خوّات ـ مرفوعا : «ما أسكر كثيره فقليله حرام.»
وروى ابن مندة من طريق أبي أويس عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوّات بن جبير ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «صلاة الخوف في غزوة ذات الرّقاع ..» الحديث.
وهو عند مالك عن يزيد بن رومان ، عن صالح عمن شهد ، ولم يسمّه ، ولم يقل عن أبيه.
وقد رواه العمري عن القاسم بن محمد ، عن صالح ، عن أبيه ، وخاله(١) عبد الرحمن ابن القاسم ، عن القاسم بن محمد ، فقال : عن أبيه ، عن صالح بن خوّات ، عن سهل بن أبي حثمة ، قال : كان أبو أويس حفظه ، فلعل صالحا سمعه من اثنين.
وروى السّراج في «تاريخه» ، من طريق ضمرة بن سعيد ، عن قيس بن أبي حذيفة ، عن خوّات بن جبير ، قال : خرجنا حجاجا مع عمر ، فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح ، وعبد الرحمن بن عوف ، فقال القوم. غنّنا من شعر ضرار. فقال عمر : دعوا أبا عبد الله فليغنّ من بنيات فؤاده ، فما زلت أغنّيهم حتى كان السّحر ، فقال عمر : ارفع لسانك يا خوّات فقد أسحرنا.
وروى الباورديّ من طريق ثابت بن عبيد ، عن خوّات بن جبير ـ وكان من الصّحابة ، قال : نوم أول النّهار خرق ، وأوسطه حلق ، وآخره حمق.
وقال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب : خوّات بن جبير هو صاحب ذات النّحيين ، بكسر النون وسكون المهملة ، تثنية نحى ، وهو ظرف السّمن ، فقد ذكر ابن أبي خيثمة القصّة
__________________
(١) في ت وخالفه.
من طريق ابن سيرين قال : كانت امرأة تبيع سمنا في الجاهليّة ، فدخل رجل فوجدها ، خالية فراودها فأبت ، فخرج فتنكّر ورجع ، فقال : هل عندك من سمن طيّب؟ قالت : نعم ، فحلّت زقّا فذاقه ، فقال : أريد أطيب منه ، فأمسكته وحلّت آخر ، فقال : أمسكيه فقد انفلت بعيري قالت : اصبر حتى أوثق الأول قال : لا وإلّا تركته من يدي يهراق ، فإنّي أخاف ألا أجد بعيري ، فأمسكته بيدها الأخرى ، فانقضّ عليها ، فلما قضى حاجته قالت له : لا هناك.
قال الواقديّ : عاش خوّات إلى سنة أربعين ، فمات فيها وهو ابن أربع وسبعين سنة بالمدينة ، وكان ربعة من الرجال.
[وقال المرزبانيّ : مات سنة اثنتين وأربعين.](١)
٢٣٠٤ ـ خوط بن عبد العزى (٢) : تقدم في المهملة.
٢٣٠٥ ـ خولي بن أبي خولي (٣) : بن عمرو بن زهير بن خيثمة بن أبي حمران الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف الجعفي ، ويقال العجليّ ، ويقال اسم أبي خولي عمر ، حليف بني عدي بن كعب ، نسبه ابن الكلبيّ ، وقال : حالف الخطاب والد عمر.
وقال موسى بن عقبة وابن إسحاق : شهد بدرا.
قال الهيثم بن عديّ : هاجر خولي وأخواه هلال وعبد الله إلى الحبشة في المرة الثانية.
وقال البلاذريّ : ليس ذلك بثبت ، والثبت أنه هو وإخوته شهدوا بدرا.
قال الطّبريّ : مات في خلافة عمر ، وزعم ابن مندة أنه شهد دفن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأقرّه أبو نعيم ، وهو وهم ، والّذي شهد الدفن الكريم هو أوس بن خولي ، قلبه بعض الرواة كما سيأتي ، وسيأتي أيضا بيان وهم من زعم أن له حديثا في سكنى الشام.
٢٣٠٦ ـ خولي : غير منسوب(٤) .
فرّق ابن أبي حاتم بينه وبين الّذي قبله ، وجمعهما ابن مندة فتردد ابن عبد البر.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت [١٣٩١].
(٣) ابن هشام ١ / ٤٧٧ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ / ٢٩٩ ، بقي بن مخلد ٦٥٣ ، أسد الغابة ت (١٤٩٣) ، الاستيعاب ت (٦٧٩).
(٤) أسد الغابة ت (١٤٩٤) ، الاستيعاب ت (٦٨١).
قال ابن أبي حاتم في ترجمة هذا : روى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم . روى عنه الضحاك بن مخمر ، وساق ابن مندة حديثه ، وهو أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «يا أبا هريرة ، أطب الكلام ، وأطعم الطّعام ...» الحديث(١) .
وأخرجه بقيّ بن مخلد في «مسندة» من طريق عبد الله بن عبد الجبار الحمصي ، عن أنيس بن الضحاك بن مخمر ، عن أبيه به.
٢٣٠٧ ـ خويلد : بن خالد بن بجير(٢) ، بالجيم مصغرا ، ابن عمرو بن حماس ـ بكسر أوله والتخفيف والإهمال ـ الكناني ، أبو عقرب ، جدّ أبي نوفل بن أبي عمرو بن أبي عقرب ـ وقيل : ليس بين أبي نوفل وأبي عقرب أحد.
ذكره الطّبرانيّ ، وابن شاهين ، وابن حبّان في الصحابة [وسيأتي بقية خبره في الكنى.
وقيل هو خالد بن بجير ، كما تقدم.](٣)
٢٣٠٨ ـ خويلد : بن خالد بن منقذ بن ربيعة الخزاعيّ ، أخو أم معبد. مذكور في ترجمتها ، ذكره أبو عمر.
٢٣٠٩ ـ خويلد الضمريّ (٤) : قال ابن مندة : روى عبد العزيز بن أبي ثابت عن عثمان بن سعيد الضّمريّ ، عن أبيه ، عن خويلد في قصة عير أبي سفيان في بدر.
٢٣١٠ ـ خويلد بن عمرو (٥) : بن صخر بن عبد العزى ، أبو شريح الخزاعي. يأتي في الكنى. وقيل اسمه غير ذلك.
٢٣١١ ـ خويلد : بن عمرو الأنصاري السلمي(٦) .
ذكره محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه فيمن شهد صفّين مع عليّ من أهل بدر. وأخرجه الطبرانيّ وغيره.
__________________
(١) أخرجه أبو نعيم في الحليلة ٩ / ٥٩ عن أبي هريرة والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٤٤٣ وعزاه لأبي نعيم في الحلية.
(٢) أسد الغابة ت (١٤٩٥) ، الاستيعاب ت (٦٨٣) ، الثقات ١ / ١٩٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٤ ، الطبقات ٣١.
(٣) سقط من أ.
(٤) أسد الغابة ت (١٤٩٧).
(٥) الثقات ٣ / ١١٠ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٢٩٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٤ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٩ ، خلاصة التذهيب ١ / ٢٩٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٨٢٨ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٨١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٢٤ ، التاريخ الصغير ١ / ١٦٠ ، الإكمال ٤ / ٢٨١ ، أسد الغابة ت (١٥٠٠) ، الاستيعاب ت (٦٨٢).
(٦) أسد الغابة ت (١٤٩٩).
الخاء بعدها الياء
٢٣١٢ ـ خيبري (١) : بموحدة بلفظ النسب ، ابن النعمان الطائي.
ذكره أبو أحمد العسكريّ ، وأورد من طريق عمرو بن شمر عن جابر بن نويرة بن الحارث الطائي عن جده عن أبيه ، عن الخيبري بن النعمان قال : نظر النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى جبلنا وهو أجأ فقال : يا لأهل أجا(٢) ، جوعا لأهل أجأ ، لقد حصّن الله جبلهم ، فلما فارقنا الجوع بعد ، وأعطيناه السلم ، وأدينا إليه الزّكاة ، وانصرف عنّا راضيا ، ولم نمنع زكاة بعد ذلك.
وذكر الزّبير في الموفقيات أن الخيبريّ بن النعمان هذا نزل على حاتم الطائي بعد أن مات ، وطلب منه القرى ، فرآه في المنام وأنشده أبياتا والقصّة مشهورة.
٢٣١٣ ـ خيثمة بن الحارث (٣) : بن مالك بن كعب بن النّحاط ـ بنون ومهملتين ـ بن غنم الأنصاريّ.
قال ابن الكلبيّ : هو والد سعد بن خيثمة ، استشهد يوم أحد ، قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي. وسيأتي ذكره في ترجمة ولده سعد بن خيثمة إن شاء الله تعالى.
٢٣١٤ ز خير : مولى عامر بن الحضرميّ.
يأتي ذكره في ترجمة عامر بن الحضرميّ ، ويقال هو بجيم ثم موحدة كما تقدمت الإشارة إليه في حرف الجيم.
القسم الثاني
الخاء بعدها الألف
٢٣١٥ ـ (خالد) (٤) بن عجير بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف ، لأبيه صحبة ، كما سيأتي.
وذكر ابن الكلبيّ أنّ عمر بن الخطاب جلد خالدا هذا في الشّراب.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٤ ، أسد الغابة ت (١٥٠١).
(٢) أجأ : بوزن فعل بالتحريك ، مهموز مقصور ، والنسب إليه أجئيّ بوزن أصعيّ وهو علم مرتجل لاسم رجل سمي الجبل به ، وقال الزمخشريّ أجأ وسلمى جبلان عن يسار سميراء وقد رأيتهما شاهقان ولم يقل عن يسار القاصد إلى مكة أو المنصرف عنها وقال أبو عبيدة السكونيّ أجأ أحد جبلي طيِّئ وهو غربي فيد ، وبينهما مسير ليلتين وفيه قرى كثيرة. انظر معجم البلدان ١ / ١١٩.
(٣) الاستبصار ٢٦٤ ، الثقات ٣ / ١٠٦ ، عنوان النجابة ٧٩ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٢٨ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٤٨٢ ، أسد الغابة ت (١٥٠٢) ، الاستيعاب ت (٦٨٧).
(٤) في أخالد بن عمير.
قلت : ولا يتأتى أن يجلد عمر أحدا إلا أن يبلغ ، ومتى كان بالغا في عهده استلزم أن يكون في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم موجودا ، فأقلّ أحواله أن يكون من هذا القسم.
وله أخ اسمه نافع ، يأتي ذكره في النون.
الخاء بعدها اللام
٢٣١٦ ز ـ خليفة : بن بشر.(١)
ذكره يحيى بن مندة فيمن استدركه على جدّه ، واستأنس بحديث أورده جدّه من طريق فاطمة بنت مسلم ، عن خليفة بن بشر ، عن أبيه ـ أنه أسلم فردّ عليه النبيّصلىاللهعليهوسلم ماله وولده الحديث
القسم الثالث
الخاء بعدها الألف
٢٣١٧ ـ خارجة بن الصّلت البرجميّ (٢) : بضم الموحدة والجيم بينهما راء ساكنة ، له إدراك.
وذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين». وكان يسكن الكوفة.
وقال ابن المبارك ، عن زكريا ، عن الشعبيّ ، عن خارجة بن الصّلت ، قال : انطلق عمّي إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ثم رجع إلينا. فمرّ بأعرابي مجنون موثق بالحديد فذكر الحديث.
وقد أخرجه أبو داود والنسائي ، من طريق زكريا ، فقال : عن خارجة عن عمه ، وليس فيه : ثم رجع إلينا ، واسم عمّ خارجة علاقة.
٢٣١٨ ز ـ خارجة بن عقال الرّعيني ثم الزيادي. له إدراك. وكان ممن شهد فتح مصر مع عمرو بن العاص. وتقدم في ثمامة.
٢٣١٩ ز ـ خالد بن خويلد الهذلي : أبو ذؤيب.
حكاه المرزبانيّ ، والمشهور خويلد بن خالد. ويأتي.
٢٣٢٠ ز ـ خالد بن ربيعة بن مرّ بن حارثة بن ناصرة الجدلي. ويقال خالد بن معبد.
والصّواب خالد أبو معبد.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٤٧٩).
(٢) التقريب ١ / ٢١٠ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ٢٣٠ ، أسد الغابة ت (١٣٣٢).
له إدراك. قال إبراهيم بن المنذر ، عمن ذكره ، عن معبد بن خالد ، عن أبي سريحة ، قال : أبي وأبوك لأول المسلمين وقف على باب مدينة العذراء بالشام.
أخرجه ابن مندة ، ورواه ابن وهب عن إسحاق بن يحيى التيمي ، عن معبد بن خالد ، فذكره مطولا [وقال المرزبانيّ : كان حميدا بليغا اجتمعت عليه ربيعة بعد موت عليّ لما حلف معاوية أن يسبي ربيعة ويبيع ذراريهم لمسارعتهم إلى علي ، فقال خالد :
تمنّى ابن حرب حلقة في نسائنا |
ودون الّذي ينوي سيوف قواضب |
|
سيوف نطاق والقناة فتستقي |
سوى بعلها بعلا وتبكي القرائب |
|
فإن كنت لا تفضي على الحنث فاعترف |
بحرب شجى بين اللها والشّوارب |
[الطويل]
وقال فيه أيضا وقد ذكر له عليا :
معاوي لا تجهل علينا فإنّنا |
يد لك في اليوم العصيب معاويا |
|
ودع عنك شيخا قد مضى لسبيله |
على أيّ حاليه مصيبا وخاطئا] |
[الطويل]
٢٣٢١ ـ خالد (٢) بن زهير : بن محرّث الهذلي ، ابن أخت أبي ذؤيب الشّاعر المشهور.
قدم أبو ذؤيب على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مسلما ، فدخل المدينة حين مات النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قبل أن يدفن ، وكان خالد ابن عمّ أبي ذؤيب.
قال ابن الكلبيّ : وسمى جدّه محرّثا ، وكان هو الّذي ربّى خالدا. فاتفق أنه عشق في الجاهلية امرأة من قومه يقال لزوجها مالك بن عويمر ، فغلب مالكا عليها ، وكان يرسل ابن أخته خالدا إليها من قبل أن تتحوّل إليه ، وكان خالد مقيما عند خاله يخدمه وكان جميلا فعلقته المرأة ، فاطلع أبو ذؤيب على شيء من ذلك فأتاها وأنشدها أبياتا منها :
تريدين كيما تجمعيني وخالدا |
وهل يجمع السّيفان ويحك في غمد؟ |
[الطويل]
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) هذه الترجمة سقط من أ.
(٣) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في خزانة الأدب ٥ / ٨٤ ، ٨ / ٥١٤ ، والدرر ٤ / ٦٨ ، وشرح أشعار الهذليين
وقال يذم خالدا :
رعى خالدا سرّي ليالي نفسه |
توالى على قصد السّبيل أمورها |
[الطويل]
فبلغ ذلك خالدا فضمّها إليه وأجاب خاله بقوله :
فلا يبعدنّ الله لبّك إذ غزا |
فسافر والأحلام جمّ عثورها |
|
ألم تنتقذها من يد ابن عويمر |
وأنت صفيّ نفسه وسميرها |
|
فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها |
فأوّل راض سيرة من يسيرها |
[الطويل]
٢٣٢٢ ز ـ خالد بن سطيح الغساني (٢) : قال ابن مندة : أدرك النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وفي إسناد حديثه نظر.
٢٣٢٣ ز ـ خالد : بن عروة بن الورد العبسيّ.
له إدراك ، وذلك أن أباه مات قبل البعثة ، ولهذا ولد يقال له يزيد بن خالد ، ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء ، وأنشد له :
وكان أخي إذا ما عدّ مالي |
وكنت عياله دون العيال |
|
فإنّي لا أجازيه بوفري |
لنسل أصبحوا في قلّ مالي |
[الوافر]
٢٣٢٤ ـ خالد : بن عمير العدويّ البصريّ(٣) .
ذكره ابن عبد البرّ وقال : أدرك الجاهليّة ، وشهد خطبة عتبة بن غزوان بالبصرة.
__________________
١ / ٢١٩ ، ولسان العرب ٣ / ٢٦٦ (ضمد) وللهذليّ في إصلاح المنطق ص ٥٠ ، وبلا نسبة في همع الهوامع ٢ / ٥. والبيت فيه شاهد نحوي في قوله : «كيما تجمعيني» حيث فصل بين كي ومعمولها ب «ما» النافية ، وهذا جائز.
(١) ينظر البيت في ديوان الهذليين : ١٥٧.
(٢) أسد الغابة ت (١٣٦٣).
(٣) تهذيب الكمال ١ / ٣٦٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٣ ، تهذيب التهذيب ٣ / ١١١ ، خلاصة التذهيب ١ / ٢٨٢ ، الكاشف ١ / ٢٧٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٢١٧ ، الطبقات ١٩٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٦٢ ، أسد الغابة ت (١٣٨٥) ، الاستيعاب ت (٦٢٣).
وذكره ابن حبّان في «ثقات التابعين». ونقل أبو موسى عن عبدان أنه قال : لا أدري أله رواية أم لا؟
٢٣٢٥ ز ـ خالد بن معبد (١) : هو ابن ربيعة.
٢٣٢٦ ز ـ خالد بن المعمّر بن سليمان بن الحارث بن شجاع بن الحارث بن سدوس السدوسي.
له إدراك. قال أبو أحمد العسكري : كان رئيس بكر بن وائل في عهد عمر.
وذكر الجاحظ في كتاب «البيان» أن أبا موسى في عهد عمر جعل رياسة بكر لخالد هذا بعد أن استشهد مجزأة بن ثور ، فجعلها عثمان بعد ذلك لشقيق بن مجزأة ، ثم صيّرها عليّ لحصين بن المنذر ، وكان خالد مع علي يوم الجمل وصفّين من أمرائه ، قاله يعقوب بن سفيان ، وفيه يقول الشاعر يخاطب معاوية :
معاوي أمّر خالد بن معمّر |
فإنّك لو لا خالد لم تؤمّرا |
[الطويل]
وروى يعقوب بن شيبة من طريق شبيل بن عزرة ، أن بني الحارث وثبوا مع خالد بن المعمّر يوم صفّين على شقيق بن ثور ، فانتزعوا الراية منه.
وروى يعقوب بن سفيان من طريق مضارب العجليّ ، قال : تفاخر رجلان من بكر بن وائل ، فتحاكما إلى رجل من همدان ، فقال : أيكما خالد بن المعمّر الّذي بايعته ربيعة يوم صفين على الموت؟ فذكر القصّة. وذكر ابن ماكولا أنّ معاوية أمّره على أرمينية فوصل إلى نصيبين فمات بها.
٢٣٢٧ ز ـ خالد بن هلال.
ذكره الطّبريّ فيمن استشهد مع المثنى بن حارثة في الفتوح في صدر خلافة عمر ، واستدركه ابن فتحون.
٢٣٢٨ ـ خالد : بن الوليد السكسكي.
ذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين». وقال : أدراك الجاهليّة ، وروى المراسيل ، روى عنه يحيى بن الضحاك.
__________________
(١) التاريخ الكبير ٣ / ١٧٤ ، أسد الغابة ت (١٣٩٤).
الخاء بعدها الباء
٢٣٢٩ ز ـ خبّاب الحدليّ : هو ابن ربيعة ـ تقدم.
٢٣٣٠ ـ خبّاب ، والد عطاء : له إدراك ، وقد تقدم في الأول.
الخاء بعدها الثاء
٢٣٣١ ز ـ خثيم : بمثلثة مصغرا ، المكيّ القاري من القارة له إدراك ، وسمع من عمر.
روى عنه ابن أبي حبيبة.
ذكره البخاريّ وابن حبّان في التابعين. وروى يحيى بن سعيد عن أبيه عنه.
[وقال عمر بن شبة في كتاب مكة : حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدّثنا سعيد بن حسان ، عن عياض بن وهب ، حدثني خثيم رجل من القارة. قال : أتيت عمر بن الخطاب وهو يقطع الناس عند المروة(١) ، فقلت : أقطعني لي ولعقبي ، فأعرض عني ، وقال : هو حرم الله سواء العاكف فيه والبادي قال خثيم : فأدركت الذين أقطعوا باع بائعهم ، وورث مورتهم ، ومنعت أنا ، لأني قلت : لي ولعقبي](٢) .
الخاء بعدها الدال والراء
٢٣٣٢ ز ـ خداش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامريّ.
شهد حنينا مع المشركين ، وله في ذلك شعر يقول فيه :
يا شدّة ما شددنا غير كاذبة |
على سخينة لو لا اللّيل والحرم |
[البسيط]
ثم أسلم خداش بعد ذلك بزمان ، ووفد ولده سعساع على عبد الملك يتنازعون في العرافة ، فنظر إليه عبد الملك فقال : قد وليتك العرافة فقام قومه وهم يقولون ملح بن خداش ، فسمعهم عبد الملك ، فقال : كلا والله لا يهجونا أبوك في الجاهليّة ، ونسوّدك في الإسلام. وذكر البيت المتقدم.
__________________
(١) المروة : واحدة المرو : جبل بمكة ينتهي إليه السعي من الصفا : أكمة لطيفة في سوق مكة حولها وعليها دور أهل مكة عطفت على الصغار هو أول السعي في قوله تعالى :( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ) فلذلك ثنّاها قوم في الشعر فقالوا المروتين. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٦٢.
(٢) سقط من أ.
والمراد بقوله سخينة قريش.
وذكر المرزبانيّ أنه جاهليّ ، وأن البيت الّذي قاله في قريش كان في حرب الفجار وهذا أصوب.
الخاء بعدها الراء
٢٣٣٣ ز ـ خراش بن أبي خراش الهذلي.
واسم أبيه خويلد بن مرة ، وسيأتي ذكره.
أدرك الجاهليّة ، وغزا في عهد عمر.
قال أبو عبيدة وغيره : أسر بنو فهم عروة أخا أبي خراش ، فمضى إليهم أبو خراش بابنه خراش فرهنه عندهم ، وأطلق أخاه ثم أحضر الفداء وأطلق ابنه وقال في ذلك شعرا.
وروى أبو الفرج الأصبهانيّ ، من طريق ابن أخي الأصمعيّ ، عن الأصمعيّ ، قال : هاجر خراش بن أبي خراش في عهد عمر وغزا فأوغل في بلاد العدوّ ، فقدم أبو خراش المدينة فجلس بين يدي عمر ، وشكا إليه شوقه إلى خراش وأنه انقرض أهله وقتل إخوته ولم يبق له غيره ، وأنشده :
ألا من مبلغ عنّي خراشا |
وقد يأتيك بالنّبإ البعيد |
[الوافر]
الأبيات.
قال : فكتب عمر بأن يقفل خراش ، وألّا يغزو من كان له أب شيخ إلا بعد أن يأذن له.
٢٣٣٤ ـ خراش : والد عبد الله. له إدراك.
روى الرّويانيّ في مسندة ، من طريق يعلى بن عطاء ، عن عبد الله بن خراش عن أبيه ، قال : نزل عمر بن الخطّاب الجابية ، فمرّ معاذ بن جبل ، فذكر قصة ، وفيها قال : فأخبرني أبي أنه سمع عمر يدعو : اللهمّ ثبّتنا على أمرك ، واعصمنا بحبلك ، وارزقنا من فضلك.
٢٣٣٥ ز ـ خرّزاد بن بزرج الفارسيّ الصنعاني ، أحد من قتل الأسود [الصنعاني](٢) الّذي تنبأ باليمن في حياة النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
__________________
(١) ينظر البيت في ديوان الهذليين ١ / ١٧٠.
(٢) سقط في ط.
يأتي ذكره ، وذكر الّذي بعده(١) في داذويه إن شاء الله تعالى.
٢٣٣٦ ز ـ خرخست (٢) الفارسيّ : ، يأتي ذكره مع الّذي بعده ، وقد مضى التنبيه عليه في حنيش الديلميّ.
[٢٣٣٧ ز ـ خريت بن راشد الشاميّ.] (٣) له إدراك ، وكان رئيس قومه ، شهد مع علي حروبه ، ثم فارقه لما وقع التحكيم ، ثم أرسل إليه عليّ معقلا الرياحي ، أحد بني يربوع ، فأوقع بهم. ذكر ذلك الزبير بن بكار.
الخاء بعدها الزاي
٢٣٣٨ ز ـ خزيمة : بن عداس المزني.
ذكره المراديّ في الزّمنى من الأشراف. وروى من طريق الهيثم بن عدي عن أبيه ، عن أبي إياس ، قال : خرج خزيمة بن عداس المزني ، وكان قد ذهب بصره ، ويقال : إنه أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فذكر قصّة.
الخاء بعدها السين
(٢٣٣٩) ـ (خسر خسرة) الفارسيّ : رسول باذان إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، تقدم ذكره في الباء الموحدة في بابويه].(٤)
٢٣٤٠ ز ـ خسيس (٥) : بمعجمة مصغرا ، الكنديّ.
أنشد له أبو حذيفة البخاريّ في الفتوح شعرا قاله في طاعون عمواس ، ذكره ابن عساكر في تاريخه يقول فيه :
فصبرنا لهم كما حكم الله |
وكنّا في الموت أهل تأسّي |
[الخفيف]
قلت : وهذا غير خسيس الكنديّ الآتي في الأخير.
الخاء بعدها الطاء
٢٣٤١ ز ـ خطيل بن أوس العبسيّ ، أخو الحطيئة الشاعر.
__________________
(١) في أ : وذكر الّذي قبله.
(٢) في أ : خرخشيب الفارسيّ.
(٣) سقط من أ.
(٤) سقط من أ.
(٥) في أخشيش.
أدرك الجاهليّة ، وله شعر في زمن الردة ، ذكره سيف.
الخاء بعدها الفاء
٢٣٤٢ ز ـ خفاف بن مالك بن عبد يغوث بن علي بن ربيعة المازني ـ مازن بني(١) تيم.
قال الآمديّ : شاعر فارس أدرك الجاهليّة والإسلام وهو القائل :
ولا عزّنا يعدي على ظلم غيرنا |
وليس علينا للظّلامة مذهب |
[الطويل]
٢٣٤٣ ز ـ خليفة بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة العبسيّ. والد القعقاع(٣) .
مات أبوه في الجاهليّة ، وكان القعقاع رجلا في زمن عبد الملك بن مروان ، وأقطعه أرضا نسبت إليه ، ذكر ذلك البلاذري.
وكانت ولادة بنت العبّاس بن جزء المذكور عند عبد الملك فولدت له ولديه : الوليد ، وسليمان.
[٢٣٤٤ ز ـ خليفة بن عبد الله بن الحارث بن المستلم بن قيس بن معاوية الجعفيّ.
له إدراك ، وتزوّج الحسن بن عليّ ابنته عائشة ، ولها معه قصة لما مات عليّ فدخلت عليه تهنئة بالخلافة فطلّقها. ذكر ذلك ابن الكلبيّ.
٢٣٤٥ ز ـ خليفة المنقري : جد أبي سويّة أو أبو سويّة ، وهو جد العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سويّة المنقريّ.
قال ابن مندة : له إدراك ، ولا يعرف له صحبة.
قلت : سيأتي ذكره مبينا في ترجمة محمد بن عدي بن ربيعة](٤) .
الخاء بعدها النون
٢٣٤٦ ز ـ خنّابة بن كعب العبسيّ.
أحد المعمرين ، أدرك الجاهليّة والإسلام. وذكر أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين ، عن العمري ، حدثني عطاء بن مصعب ، عن الزبرقان. قال عطاء : دخل خنابة بن
__________________
(١) من ت : مازن نهم.
(٢) ينظر البيت في الآمدي : ١٥٤.
(٣) في أ : قعقعة.
(٤) سقط من أ.
كعب العبشمي على معاوية حين اتّسق له الأمر ببيعة يزيد ، وقد أتت لخنّابة يومئذ مائة وأربعون سنة ، فقال له معاوية : يا خنّابة ، كيف نفسك اليوم؟ فقال يا أمير المؤمنين :
عليّ لسان صارم إن هززته |
وركني ضعيف والفؤاد موقر |
|
كبرت وأفنى الدّهر حولي وقوّتي |
فلم يبق إلا منطق ليس يهدر |
[الطويل]
قال : وهو القائل :
فما أنا إن أخنستما بي وحلتما |
عن العهد بالفتى الصّغير فأخدع |
|
حويت من الغايات تسعين حجّة |
وخمسين حتّى قيل أنت المقزّع |
[الطويل]
٢٣٤٧ ـ خنافر بن التّوأم الحميري (١) : كان كاهنا من حمير ، ثم أسلم على يد معاذ بن جبل ، وله خبر حسن من أعلام النبوّة في إسناده مقال ، ذكره أبو عمر.
قلت : وذكره الأزديّ ، وقال : إسناد خبره ضعيف. انتهى.
ووجدت خبره في الأخبار المنثورة لابن دريد ، قال : أخبرني عمّي عن أبيه ، عن ابن الكلبيّ ، عن أبيه قال : كان خنافر بن التوأم كاهنا ، وكان قد أوتي بسطة في الجسم وسعة في المال ، وكان عاتيا ، فلما وفدت وفود اليمن على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وظهر الإسلام أغار على إبل لمراد فاكتسحها ، وخرج بماله وأهله فلحق بالشّحر ، فحالف جودان ابن يحيى القرضمي ، وكان سيدا منيعا فنزل واديا مخصبا. وكان له رئيّ في الجاهليّة ففقده في الإسلام ، قال : فبينا أنا ليلة بذلك الوادي إذ هوى على هويّ العقاب فقال : خنافر. فقلت : شصار. فقال : اسمع أقل. قلت : قل أسمع قال : عه تغنم ، لكلّ ذي أمد نهاية ، وكل ذي ابتداء له غاية ، قلت : أجل. قال : كلّ دولة إلى أجل ، ثم يتاح لها حول ، وقد انتسخت النّحل ، ورجعت إلى حقائقها الملل ، إني آنست بالشام نفرا من آل العذام ، حكاما على الحكّام ، يذبرون ذا رونق من الكلام ، ليس بالشعر المؤلّف ، ولا السجع المتكلّف ، فأصغيت فزجرت ، فعاودت فظلفت ، فقلت : بم تهينمون؟ وإلام تعتزون؟ فقالوا : خطاب كبّار. جاء من عند الملك الجبّار ، فاسمع يا شصار لأصدق الأخبار ، واسلك أوضح الآثار تنج من أوار النّار.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٤٨٤) ، الاستيعاب ت (٦٩٤).
فقلت : وما هذا الكلام؟ قالوا فرقان بين الكفر والإيمان أتى به رسول من مضر ، ثم من أهل المدر ، ابتعث فظهر ، فجاء بقول قد بهر ، وأوضح نهجا قد دثر ، فيه مواعظ لمن اعتبر.
قلت : ومن هذا المبعوث بالآي الكبر؟ قال : أحمد خير البشر ، فإن آمنت أعطيت الشّبر. وإن خالفت أصليت سقر ، فآمنت يا خنافر ، وأقبلت إليك أبادر ، فجانب كل نجس كافر ، وشايع كل مؤمن طاهر ، وإلا فهو الفراق.
قال : فاحتملت بأهلي ، فرددت الإبل إلى أهلها ثم أقبلت إلى معاذ بن جبل بصنعاء فبايعته على الإسلام ، وعلمني سورا من القرآن ، وفي ذلك أقول :
ألم تر أنّ الله عاد بفضله |
وأنقذ من لفح الزّخيخ خنافرا(١) |
|
دعاني شصار للّتي لو رفضتها |
لأصليت جمرا من لظى الهوب واهرا |
[الطويل]
الخاء بعدها الواو
٢٣٤٨ ـ خويلد بن خالد بن محرّث ، أحد بني مازن بن معاوية بن تميم بن عمرو بن سعد بن هذيل ، أبو ذؤيب الهذلي.
مشهور بكنيته ، يأتي في الكنى.
٢٣٤٩ ـ خويلد بن ربيعة العقيلي ، أبو حرب.
ذكره وثيمة في «الردة» ، وأنه خطب قومه بني عامر ، وأمرهم بالثّبات على الإسلام ، قال : وكان فارس بني عامر ، ومن شعره في ذلك :
أراكم أناسا مجمعين على الكفر |
وأنتم غدا نهب لخيل أبي بكر |
|
بنى [١٨٠] عامر إن تأمنوا اليوم خالدا |
يصبكم غدا منه بقارعة الدّهر |
[الطويل]
٢٣٥٠ ز ـ خويلد بن مرّة الهذلي ، أبو خراش الشاعر الفارس المشهور.
قال المرزبانيّ : أدرك الإسلام شيخا كبيرا ، ووفد على عمر وقد أسلم ، وله معه أخبار ، وقتل أخوه عروة ، قتلته ثمالة من الأزد ، وأسروا ابنه خراشا ، فدعا الّذي أسره رجلا
__________________
(١) من أ : جائرا.
(٢) ينظر البيتان في الأمالي ١ / ١٠٥.
الإصابة/ج٢/م٢٠
للمنادمة ، فرأى خراشا موثقا في القيد ، فألقى عليه رداءه ، فأجاره ، فلما أطلق قدم على أبيه ، فقال له : من أجارك؟ قال : لا أدري والله.
وقال أبو الفرج الأصبهانيّ. كان أحد الفصحاء ، أدرك الجاهليّة والإسلام ، ومات في أيام عمر ، ثم روى من طريق الأصمعيّ ، قال : دخل أبو خراش الهذلي مكّة في الجاهليّة ، وللوليد بن المغيرة فرسان يريد أن يرسلهما في الحلبة فقال : ما تجعل لي إن سبقتهما عدوا؟ قال : إن فعلت فهما لك ، فسبقهما.
وأنشد له لما هدم خالد بن الوليد العزّى شعرا يبكيها ويرثي سادنها دبيّة السّلمي ، وأنشد له شعرا قاله في زهير بن العجوة يرثيه لما قتل يوم الفتح ، وقيل في حنين ، وهو القائل لما قتل ابنه عروة في الجاهلية وسلم خراش الّذي تقدم ذكره :
حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا |
خراش وبعض الشّرّ أهون من بعض |
|
ولم أدر من ألقى عليه رداءه |
ولكنّه قد سلّ عن ماجد محض |
[الطويل]
وقد ذكر المبرّد في الكامل القصّة وملخّصها ما ذكر.
ويقال : إنه لا يعرف من مدح من لا يعرف غير أبي خراش.
وقال ابن الكلبيّ والأصمعيّ وغيرهما : مرّ على أبي خراش ، وكان قد أسلم فحسن إسلامه ، نفر من اليمن ، وكانوا حجاجا فنزلوا عليه فقال : ما أمسى عندي ماء ، ولكن هذه برمة وشاة وقربة ، فردوا الماء فإنه غير بعيد ، ثم اطبخوا الشاة ، وذروا البرمة والقربة عند الماء حتى نأخذها ، فامتنعوا وقالوا : لا نبرح فأخذ أبو خراش القربة ، وسعى نحو الماء تحت الليل فاستقى ، ثم أقبل فنهشته حية ، فأقبل مسرعا حتى أعطاهم الماء ، ولم يعلمهم ما أصابه فباتوا يأكلون ، فلما أصبحوا وجدوه في الموت ، فأقاموا حتى دفنوه ، فبلغ عمر خبره فقال : والله لو لا أن يكون سنّة لأمرت ألّا يضاف يماني بعدها ، ثم كتب إلى عامله أن يأخذ النفر الذين نزلوا بأبي خراش فيغرمهم ديته. وأنشد له المرزبانيّ في أخيه عروة المذكور :
تقول أراه بعد عروة لاهيا |
وذلك رزء ما علمت جليل(٢) |
|
فلا تحسبي أنّي تناسيت عهده |
ولكنّ صبري يا أميم جميل |
[الطويل]
__________________
(١) ينظر البيتان في ديوان الهذليين ٢ / ١٥٧.
(٢) ينظر البيتان له في أشعار الهذليين : ١١٦.
(٣) سقط من أ.
الخاء بعدها الياء
٢٣٥١ ـ خيار بن أوفى أو ابن أبي أوفى النهديّ. له إدراك.
روى الدينَوَريّ في المجالسة من طريق النضر ، عن عمر بن الحسن ، عن أبيه ، قال :
دخل ابن أبي أوفى النهدي على معاوية ، وكان كبير السّن فقال له معاوية : لقد غيّرك الدّهر ، فذكر قصة.
وقال ابن أبي الدّنيا : حدّثنا العباس بن بكّار ، عن عيسى بن يزيد ، قال : دخل خيار بن أبي أوفى النهدي على معاوية فقال له : ما صنع بك الدهر؟ قال : ضعضع قناتي ، وجرّأ عليّ عداتي ، وأنشد شعرا قاله في الزجر عن شرب الخمر.
٢٣٥٢ ز ـ خيار بن مرثد التجيبي ، ثم الأبذوي.
له إدراك ، قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، وكان رئيسا فيهم.
القسم الرابع
الخاء بعدها الألف
٢٣٥٣ ـ خارجة بن جبلة (١) :
ذكره ابن حبّان وغير واحد في الصّحابة ، وهو وهم نشأ عن تصحيف وانقلاب ، فأخرجوا من طريق شريك ، عن أبي إسحاق ، عن فروة بن نوفل ، عن خارجة بن جبلة في قراءة :( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) [الإخلاص ١] هكذا قال بشر بن الوليد ، عن شريك ، وقال سعيد ابن سليمان ، عن شريك بن جبلة بن خارجة وهو الصّواب ، وهكذا قال أصحاب أبي إسحاق. قال الباوردي : أخاف أن يكون شريك أخطأ فيه لما حدث به بشرا أو أخطأ فيه بشر على شريك.
٢٣٥٤ ـ خارجة : بن زيد الخزرجي(٢) الّذي تكلّم بعد الموت.
__________________
(١) الثقات ٣ / ١١١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٦ ، أسد الغابة ت (١٣٢٥) ، الاستيعاب ت (٦١٢).
(٢) الثقات ٣ / ١١١ تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٧ ، الاستبصار ١ / ١١٥ ، عنوان النجابة ٧٦ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٧ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٢٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٠٤ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٤٣٧ ، حلية الأولياء ٢ / ١٨٩ ، العبر ١ / ١١٩ ، أصحاب بدر ١٧٣ ، روضات الجنات ٣ / ٢٧٥ ، التاريخ الصغير ١ / ٤٢ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٩١ ، الأعلام ٢ / ٢٩٣ ، البداية والنهاية ٩ / ١٨٧ ، طبقات الحفاظ ٣٥ ، أسد الغابة ت (١٣٣١).
كذا سماه أبو نعيم ، وانقلب عليه. والصواب زيد بن خارجة [وسيأتي في الزاي.](١)
٢٣٥٥ ـ خارجة بن المنذر (٢) :
ذكره أبو موسى عن عبدان. والصّواب خارجة بن عبد المنذر كما تقدم.
٢٣٥٦ ـ خارجة بن النعمان (٣) .
ذكره أبو موسى عن علي بن سعيد العسكري ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف وسقط ، والصّواب أم هشام بنت حارثة بن النّعمان ، والواهم فيه محمد بن حبيب شيخ العسكريّ ، فروى من طريق شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن ، عن معن بن عبد الله أو عبد الله بن معن ، عن خارجة بن النعمان. قال : لقد رأيتنا وإن تنوّرنا وتنوّر رسول الله لواحد.» الحديث.
وهذا مشهور من رواية شعبة عن حبيب ، عن عبد الله بن محمّد بن معن ، عن أم هشام بنت حارثة بن النّعمان. [والحديث عند مسلم وأبي داود وغيرهم ووهم الذهبيّ فذكر هنا أن الحديث لحارثة ، وليس كذلك ، بل هو لابنته.](٤)
٢٣٥٧ ـ خالد بن أسيد بن أبي المغلّس. (٥)
ذكره عبدان فصحّفه. والصّواب ابن أبي العيص ، كما تقدم على الصّواب.
٢٣٥٨ ـ خالد بن أيمن المعافريّ (٦) : تابعي أرسل حديثا فذكره ابن عبد البرّ في الصحابة. ثم أنكر على ابن أبي حاتم إيراده ، ولا إنكار عليه ، فإنه بين أمره ، فقال خالد بن أيمن : إن أهل العوالي كانوا يصلّون مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فنهاهم أن يصلّوا في يوم مرتين.
وروى عنه عمرو بن شعيب. وهكذا أورده البخاريّ من طريق عمرو بن شعيب ، وقال في آخره : فذكرته لسعيد بن المسيب ، فقال : صدق.
قال أبو عمر : لا يعرف في الصّحابة ولا ذكره غيره أي ابن أبي حاتم ، وإنما يعرف هذا عن عمرو بن شعيب. عن سليمان بن يسار ، عن ابن عمر ، كذا قال. وقد ذكره البخاريّ كما ترى.
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٣٣٨).
(٣) أسد الغابة ت (١٣٣٩) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٨ ، الطبقات ٢١٣ ، ثقات ٦ / ٢٦٣ ، دائرة الأعلمي ١٧ / ١٢٥.
(٤) سقط من أ.
(٥) أسد الغابة ت (١٣٤٤).
(٦) أسد الغابة ت (١٣٤٧) ، الاستيعاب ت (٦٤٤).
٢٣٥٩ ـ خالد بن سعد (١) :
ذكره عبدان ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف وسقط ، قال عبدان : حدّثنا يحيى بن حكيم ، حدثنا مكي ، عن هاشم بن هاشم ، عن عامر ، عن خالد بن سعد أن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «من تصبّح بسبع تمرات ...» الحديث.
قال وقد أخرجه أحمد في مسندة عن مكي بن إبراهيم ، عن هاشم ، فقال : عن عامر ابن سعد ، عن أبيه : لا ذكر لخالد فيه.
وهكذا أخرجه الشّيخان وأبو داود والنّسائيّ من طرق عن هاشم بن هاشم.
٢٣٦٠ ـ خالد بن سنان العبسيّ (٢) :
ذكره أبو موسى عن عبدان ، وقال : ليست له صحبة ولا أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . ذكره النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «نبيّ ضيّعه قومه.»(٣)
ووفدت ابنته على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت ، وقد سمعته يقرأ :( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) كان أبي يقول هذا.
قال ابن الأثير : لا أدري لم ذكره مع اعترافه بأن لا صحبة له؟
قلت : ولو كان كلّ من يذكره النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يكون صحابيا لاستدركنا عليه خلقا كثيرا.
وقد نسب ابن الكلبيّ خالدا هذا فقال خالدا بن سنان بن غيث بن مريطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ.
[وذكر المسعوديّ(٤) في «مروج الذّهب» من طريق سعيد بن كثير بن عفير المصري ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الله خلق طائرا في الزّمن الأوّل يقال له العنقاء. فكثر نسله في بلاد الحجاز ، فكانت تخطف الصّبيان ، فشكوا ذلك لخالد بن سنان وهو نبيّ ظهر بعد عيسى من بني عبس ، فدعا عليها أن يقطع نسلها ، فبقيت صورتها في البسط.»(٥)
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٣٦٤).
(٢) أسد الغابة ت (١٣٦٧)
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١ : ٢ : ٤٢.
(٤) من هنا حتى إنه نبي أهل الرس سقط من أ.
(٥) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث ٣٥٢٩٦.
وبه قال ابن عباس :
وكان خالد بن سنان بعث مبشرا بمحمدصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلما حضرته الوفاة قال : إذا أنا متّ فادفنوني في حقف من هذه الأحقاف ، فذكر نحو ما تقدم.
وبه إلى ابن عبّاس ، قال : ووردت ابنة له عجوز على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فتلقّاها بخير وأكرمها ، وقال لها : «مرحبا بابنة نبيّ ضيّعه قومه»(١) ، فأسلمت وفي ذلك يقول شاعر من بني عبس فذكر شعرا.
وأصحّ ما وقفت عليه في ذلك مع إرساله ما قرأت على أبي المعالي الأزهريّ ، عن زينب بنت أحمد المقدسيّة ، عن إبراهيم بن محمود ، قال : قرأ على خديجة بنت النهرواني ونحن نسمع عن الحسين بن أحمد بن طلحة سماعا ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران في الجزء الثاني من الرابع من أمالي عبد الرزاق ، عن إسماعيل الصفار سماعا ، أنبأنا عبد الرزّاق ، إملاء ، حدّثنا سفيان ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير قال : جاءت ابنة خالد بن سنان العبسيّ إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «مرحبا بابنة نبيّ ضيّعه قومه.»(٢)
ورجاله ثقات إلا أنه مرسل.
وقال الكلبيّ في تفسيره ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : دخلت ابنة خالد بن سنان على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «مرحبا بابنة نبيّ ضيّعه قومه.»
قال الفضل بن موسى الشّيبانيّ : دخلت على أبي حمزة السكري. فحدثته بهذا عن الكلبيّ ، فقال : أستغفر الله ، أستغفر الله ، أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور.
ورواه أبو محمد بن زبر ، عن الخضر بن أبان ، عن عمرو بن محمد ، عن سفيان الثوريّ ، عن سالم نحوه.
وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب «الأرجاء والجماجم» ، خالد بن سنان أحد بني مخزوم بن مالك العبسيّ لم يكن في بني إسماعيل نبيّ غيره قبل محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو الّذي أطفأ نار الحرّة. وكانت حرّة ببلاد بني عبس يستضاء بنارها من مسيرة ثلاثة أيام ، وربما سطعت منها عنق فاشتعلت في البلاد ، فلا تمرّ على شيء إلا أهلكته ، فإذا
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٤٢٩ وعزاه للمسعوديّ في مروج الذهب عن عكرمة عن ابن عباس قال وردت ابنة خالد بن سنان على النبيصلىاللهعليهوسلم فتلقاها بخير وأكرمها وقال فذكره عبد الرزاق في أماليه عن سعيد بن جبير مرسلا ورجاله ثقات. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١ / ٢٩٦ ، وابن الأثير في أسد الغابة ٢ / ٩٩.
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٤٢٩ وعزاه للمسعوديّ في مروج الذهب عن عكرمة عن ابن عباس قال وردت ابنة خالد بن سنان على النبيصلىاللهعليهوسلم فتلقاها بخير وأكرمها وقال فذكره عبد الرزاق في أماليه عن سعيد بن جبير مرسلا ورجاله ثقات. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١ / ٢٩٦ ، وابن الأثير في أسد الغابة ٢ / ٩٩.
كان النهار فإنما هي دخان يفور ، فبعث الله خالد بن سنان العبسيّ فاحتفر لها سربا ثم أدخلها فيه ، والناس ينظرون ، ثم اقتحم فيها حتى غيّبها ، فسمع بعض القوم وهو يقول : هلك الرّجل. فقال خالد بن سنان : كذب ابن راعية المعزى وخرج يرشح جبينه عرقا وهو يقول عودي بدّا ، كل شيء يؤدى ، لأخرجن منها وجسدي يندى. فلما حضرته الوفاة قال لقومه : إذا أنا متّ فاحفروا قبري بعد ثلاث فإنكم ترون عيرا يطوف بقبري ، وإذا رأيتم ذلك فإنّي أخبركم بما هو كائن إلى يوم القيامة.
فاجتمعوا ، فلما رأوا العير أرادوا نبشه فقال ابنه عبد الله بن خالد بن سنان : لا تنبشوه ، ولا أدعى ابن المنبوش أبدا ، فافترقوا فرقتين ، فتركوه.
وقدمت ابنته على النبيّصلىاللهعليهوسلم فبسط لها رداءه وأجلسها عليه ، وقال : «ابنة نبيّ ضيّعه قومه.»(١)
وقال القاضي عياض في الشّفاء في سياق من اختلف في نبوّته : وخالد بن سنان المذكور يقال إنه نبيّ أهل الرّسّ.]
وقد روى الحاكم وأبو يعلى والطّبرانيّ ، من طريق معلى بن مهدي ، عن أبي عوانة ، عن أبي يونس ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس أنّ رجلا من بني عبس يقال له خالد بن سنان قال لقومه : إني أطفئ عنكم نار الحدثان ، فقال له عمارة بن زياد ـ رجل من قومه : والله ما قلت لنا يا خالد قطّ إلا حقا ، فما شأنك وشأن نار الحدثان ، تزعم أنك تطفئها؟
قال : انطلق ، فانطلق معه عمارة في ثلاثين من قومه حتى أتوها ، وهي تخرج من شقّ جبل من حرّة يقال لها حرة أشجع ، فخطّ لهم خالد خطة فأجلسهم فيها ، وقال : إن أبطأت عليكم فلا تدعوني باسمي ، قال : فخرجت كأنها جبل سعر يتبع بعضها بعضا ، واستقبلها خالد ، فضربها بعصاه حتى دخل معها الشقّ ، وهو يقول بدّا بدّا بدّا ، كلّ هدي يؤدى ، زعم ابن راعية المعزى أني لا أخرج منها وثيابي تندى ، حتى دخل معها الشّق. قال : فأبطأ عليهم ، فقال عمارة بن زياد : والله لو كان صاحبكم حيّا لقد خرج منها فقالوا : إنه قد نهانا أن ندعوه باسمه قال : فدعوه باسمه ، فخرج إليهم وقد أخذ برأسه ، فقال : ألم أنهكم أن تدعوني باسمي؟ قد والله قتلتموني فإذا متّ فادفنوني ، فإذا مرت بكم عانة حمر فانبشوني ، فإنكم ستجدونني حيّا فأخبركم بما يكون.
__________________
(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٢١٧ ، عن خالد بن سنان قال الهيثمي رواه البزار والطبراني إلا أنه قال جاءت بنت خالد بن سنان الى النبي فبسط لها ثوبه وفيه قيس بن الرفيع وقد وثقه شعبة والثوري وضعفه أحمد مع ورعه وابن معين.
فدفنوه فمرّت بهم الحمر فيها حمار أبتر ، فقالوا : انبشوه ، فإنه قد أمرنا أن ننبشه ، فقال لهم عمارة بن زياد تحدّث مضر أنا ننبش موتانا ، والله لا تنبشوه أبدا ، وقد كان خالد أخبرهم أن في عكن امرأته لوحين ، فإذا أشكل عليكم أمر فانظروا فيهما ، فإنكم سترون ما تسألون عنه ، وقال : لا تمسّهما حائض.
فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما وهي حائض. فذهب ما كان فيهما من علم.
قال أبو يونس : قال سماك بن حرب : سئل عنه النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال : «ذاك نبيّ ضيّعه قومه»(١) ، وإن ابنته أتت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «مرحبا بابنة أخي».(٢)
قال الحاكم : هذا حديث صحيح ، فإن أبا يونس هو حاتم بن أبي صغيرة.
قلت : لكن معلى بن مهدي ضعّفه أبو حاتم الرّازي ، قال الحاكم : قد سمعت أبا الأصبغ عبد الملك بن نصر وغيره يذكرون أن بينهم وبين القيروان بحرا في وسط جبل لا يصعده أحد ، وأن طريقها في البحر على الجبل وإنهم رأوا في أعلى الجبل في غار هناك رجلا عليه صوف أبيض ، وهو محتب في صوف أبيض ، ورأسه على يديه ، كأنه نائم لم يتغير منه شيء ، وإن جماعة أهل تلك الناجية يشهدون أنه خالد بن سنان.
قلت : وشهادة أهل تلك الناحية بذلك مردودة ، فأين بلاد بني عبس من جبال المغرب.
وأخرجه البزّار والطّبرانيّ من طريق قيس بن الربيع ، عن سالم موصولا بذكر ابن عباس ، قال : ذكر خالد بن سنان عند النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «ذاك نبيّ ضيّعه قومه.»
وزاد الطّبرانيّ : وجاءت بنت خالد إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فسألها قومه ...» الحديث.
__________________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ٥٩٩ عن خالد بن سنان قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٢١٧ ، عن خالد بن سنان وقال الهيثمي رواه البزار والطبراني إلا أنه قال جاءت بنت خالد بن سنان إلى النبي فبسط لها ثوبه ، وفيه قيس ابن الربيع وقد وثقه شعبة والثوري ولكن ضعفه أحمد مع ورعه وابن معين وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٢٤٧
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٢٠٠.
وقيس ضعيف من قبل حفظه ، وسيأتي له ذكر في ترجمة سباع بن زيد العبسيّ.
وذكر المسعوديّ في «مروج الذّهب» من طريق محمد بن عمر : حدثني علي بن مسلم الليثي ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قدم ثلاثة نفر من بني عبس على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : إنه قدم علينا قراؤنا وأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له ، ولنا أموال ومواش هي معاشنا ، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له بعناها وهاجرنا ، فقال : «اتّقوا الله ، حيث كنتم ، فلن يلتكم من أعمالكم شيئا ، ولو كنتم بصدر جازان.»(١) سألهم عن خالد بن سنان فقالوا : لا عقب له فقال : «نبيّ ضيّعه قومه» [ثم أنشأ يحدّث أصحابه حديث خالد بن سنان.
وأخرج ابن شاهين في الصّحابة ، من طريق الحسين بن محمد ، حدثنا عائذ بن حبيب ، عن أبيه ، حدّثني مشيخة من بني عبس ، عن سباع بن زيد أنهم وفدوا على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكروا له قصة خالد بن سنان فقال : «ذاك نبيّ ضيّعه قومه.»(٢)
٢٣٦١ ـ خالد بن سويد (٣) : ويقال خلّاد بن سويد ، وهو الأشهر.
قلت : من قال فيه خالد فقد صحّف.
٢٣٦٢ ـ خالد بن صخر (٤) : بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي. جد والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد الفقيه.
ذكره عبدان ، وأخرج من طريق موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر ، وكان خالد بن صخر من مهاجرة الحبشة ، عن أبيه ، عن خالد بن عبد الله ، قال
ركب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى قباء. فذكر حديثا.
قال عبدان : لم أجد لخالد بن صخر ذكرا إلا في هذا الحديث.
قلت الصّواب : وكان الحارث بن خالد من مهاجرة الحبشة ، وقد ذكرنا ، في موضعه ، قال ابن الأثير : والصّحبة والهجرة للحارث لا لخالد ، وولد للحارث ابنه إبراهيم بالحبشة ، وقد تقدم ذكره أيضا.
٢٣٦٣ ـ خالد : بن الطفيل بن مدرك الغفاريّ.
قال ابن مندة : ذكره ابن منيع في الصّحابة. وفيه نظر.
__________________
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١ / ٢٢٦ ، عن أبي هريرة.
(٢) سقط من أ.
(٣) أسد الغابة ت (١٣٦٨).
(٤) أسد الغابة ت (١٣٧٠).
وروي من طريق سفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد ، عن خالد بن الطّفيل بن مدرك الغفاريّ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بعث جدّه مدركا إلى مكة ليأتي بابنته ، قال : وكان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إذا سجد وركع قال : «أعوذ برضاك من سخطك ...» الحديث.(١)
قلت : لم يورده ابن منيع إلا في ترجمة مدرك ، وكلام ابن مندة يوهم أنه ذكر خالدا في الصّحابة ، وليس كذلك.
٢٣٦٤ ـ خالد (٢) : بن فضاء.
تابعي أرسل حديثا فذكره عليّ بن سعيد العسكريّ من طريق حماد بن زيد ، عن هشام ابن حسّان ، عن محمد بن سيرين ، عن خالد بن فضاء ، قال : سئل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : أيّ الناس أحسن قراءة؟ قال : «الّذي إذا سمعت قراءته رأيت أنّه يخشى الله تعالى.»
٢٣٦٥ ـ خالد بن كثير :
قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : ليست له صحبة ، فقلت : إن أحمد بن يسار أدخله في المسند ، فقال : إنما يروي عن أبي إسحاق ، ونحوه.
قلت : وذكره ابن حبّان في تابعي التّابعين.
٢٣٦٦ ـ خالد : بن اللّجلاج(٣) .
قال أبو عمر في صحبته نظر ، وله حديث حسن رواه ابن عجلان عن زرعة بن إبراهيم عنه. ولا أعرفه في الصّحابة. انتهى.
وما عرفت من هو الّذي ذكره في الصّحابة قبله ، وهو تابعي مشهور.
قال أبو حاتم : روايته عن عمر مرسلة ، نعم لأبيه صحبة.
وأما خالد فذكره ابن سميع في الطبقة الرابعة ، وخليفة في الأولى من الشّاميّين. والبخاريّ وابن أبي خيثمة ، وابن حبّان في التّابعين. وقال ابن إسحاق : قال لي مكحول : كان خالد ذا سنّ وصلاح ، رواه البخاريّ في تاريخه.
__________________
(١) مسانيد ٢ / ٣٧٨.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٦٧ ، التاريخ الصغير ٢ / ١٤٥ ، أسد الغابة ت (١٣٨٨).
(٣) أسد الغابة ت (١٣٩٢) ، الاستيعاب ت (٦٤٢).
٢٣٦٧ ـ خالد (١) بن يزيد بن معاوية.
ذكره عبدان ، وأخرج من طريق سعيد بن أبي هلال ، عن علي بن خالد ـ أنّ أبا أمامة مر على خالد بن يزيد بن معاوية فسأله عن كلمة سمعها من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر الحديث : «ألا كلّكم يدخل الجنّة إلّا من شرد على الله شراد البعير على أهله.»(٢)
قلت : ظنّ أن الضمير يعود على خالد ، وليس كذلك ، بل إنما يعود على المشار إليه وهو أبو أمامة. والحديث حديثه ، وليست لخالد ، بل ولا لأبيه ، صحبة.
٢٣٦٨ ـ خالد ، أبو نافع (٣) : الخزاعيّ(٤) .
كان ممن بايع تحت الشّجرة ، ثم ذكره أبو عمر مفرّقا بينه وبين خالد الخزاعيّ المتقدم ذكره ، فوهم ، نبّه عليه ابن الأثير.
٢٣٦٩ ـ خالد الجهنيّ (٥) : قال الذهبيّ في الميزان : روى عبد الله بن مصعب بن خالد الجهنيّ ، عن أبيه ، عن جدّه. فرفع خطبة منكرة ، وفيهم جهالة.
قلت : تلقّف ذلك من ابن القطّان ، فإنه ذكر الحديث الّذي سأذكره ، ثم قال : عبد الله وأبوه لا يعرفان في هذا أو نحوه ، ولم يتعرض لخالد فأصاب لأن في سياقه : تلقفت هذه الخطبة من فير سول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بتبوك ، فسمعته يقول : ««والخمر جماع الإثم.»(٦)
هكذا أخرجه الدارقطنيّ في السّنن من طريق الزبير بن بكّار ، عن عبد الله بن نافع. عن عبد الله بن مصعب بن خالد بن زيد بن خالد الجهنيّ ، عن أبيه عن زيد بن خالد ، قال :
__________________
(١) تاريخ البخاري ٣ / ١٨١ ، الجرح والتعديل ق ٢ م ٣٥٧ ، فهرست ابن النديم ٤١٩ ، تاريخ ابن عساكر ٥ / ٢٨٨ ، معجم الأدباء ١١ / ٣٥ وفيات الأعيان ٢ / ٢٢٤ ، تهذيب الكمال ص ٣٦٨ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٤٦ ، العبر ١ / ١٠٥ ، تذهيب التهذيب ١ / ١٩٤ ، البداية والنهاية ٨ / ٢٣٦ ، ٩ / ٨٠ ، تهذيب التهذيب ٣ / ١٢٨ ، النجوم الزاهرة ١ / ٢٢١ ، خلاصة تذهيب التذهيب ١٠٣ ، تهذيب ابن عساكر ٥ / ١١٩ ، أسد الغابة ت (١٤٠٥).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٢٥٨ وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٤٠٦ وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير علي بن خالد الدؤلي وهو ثقة.
(٣) من أ : خالد بن رافع.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥٤ ، بقي بن مخلد ٤١٢.
(٥) هذه الترجمة سقط من أ.
(٦) أخرجه الدارقطنيّ في السنن ٤ / ٢٤٧.
تلقفت. وخالد بن زيد الّذي حاول الذهبي تجهيله لا رواية له أصلا في هذا الحديث ولا في غيره ، فإن مقتضى سياق الدارقطنيّ أن يكون الضمير في قوله عن جده لمصعب ، وجدّه هو زيد بن خالد الصحابي المشهور وكذا أخرج الترمذي الحكيم هذا الحديث في نوادر الأصول وصرّح بأن الخطبة طويلة.
ثم أخرجه أيضا من رواية عبد الله بن نافع بهذا السند ، ولفظه استلقفت هذه الخطبة ، فذكر مثله ، ولكن اقتصر من المتن على قولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «خير ما ألقي في القلب اليقين.»(١)
وقد وقعت لنا هذه الخطبة مطوّلة من وجه آخر. أخرجها أبو أحمد العسكريّ في الأمثال ، والدّيلميّ في «مسند الفردوس» ، من طريقه بسند له إلى عبد الله بن مصعب بن منظور ، عن حميد بن سيار ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر ، قال : خرجنا في غزوة تبوك. فذكر الحديث بطوله ، وأوله : «يؤمّهم عن صلاة الفجر.»
وفيه : فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : «أمّا بعد فإنّ أصدق الحديث كتاب الله ...» فذكره بطوله ، وفيه : «وخير ما ألقي في القلب اليقين.»
وعبد الله بن مصعب هذا غير صاحب الترجمة ، وهو أيضا كذا.
الخاء بعدها الباء
٢٣٧٠ ـ خبّاب بن قيظيّ (٢) : تقدم القول فيه في القسم الأول من الحاء المهملة.
٢٣٧١ ـ خبّاب (٣) بن المنذر بن عمرو بن الجموح الأنصاريّ.
استدركه أبو موسى وعزاه لموسى بن عقبة في البدريين.
قلت : وهو تصحيف شنيع ، وإنما هو الحباب ، بضم المهملة وتخفيف الموحدة.
٢٣٧٢ ـ خبيب بن الحارث (٤) : ذكره أبو موسى عن ابن شاهين ، ونبه على أنه صحّفه ، وإنما هو بالجيم.
٢٣٧٣ ـ خبيب (٥) : جد معاذ بن عبد الله.
__________________
(١) أورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٢٢٥ وعزاه للبيهقي من دلائل النبوة عن عقبة بن عامر من حديث طويل.
(٢) أسد الغابة ت (١٤١١) ، الاستيعاب ت (٦٤٧).
(٣) أسد الغابة ت (١٤١٢).
(٤) أسد الغابة ت (١٤١٥).
(٥) أسد الغابة ت (١٤١٨).
ذكره أبو موسى عن عبدان ، وتعقبه ابن الأثير بأن ابن مندة ذكره كما تقدم في القسم الأول ، وهو الجهنيّ.(١)
الخاء بعدها الدال
٢٣٤٧ ـ خداش بن حصين بن الأصمّ (٢) أو خراش.
فرق أبو عمر بينه وبين خراش بن بشير ، وتعقبه ابن الأثير بأنهما واحد ، وهو كما قال.(٣)
٢٣٧٥ ـ خدع الأنصاريّ (٤) :
قال أبو موسى : ذكره عليّ العسكريّ وأبو الفتح الأزديّ في الخاء المعجمة. والصّواب بالجيم كما تقدم.
الخاء بعدها الراء
٢٣٧٦ ـ خراش : بن جحش بن عمرو بن عبد الله بن بجاد العبسيّ.
ذكره ابن بشكوال ، وقال : كتب إليه النبيّصلىاللهعليهوسلم فحرق كتابه.
قلت : وهذا يدل على أن لا صحبة له ، ثم قد صحفه ، وإنما هو بالمهملة أوله ، وهو والد ربعي وأخيه الربيع.
٢٣٧٧ ـ خراش الكلبيّ : السّلوليّ (٥) ، تقدم التنبيه على وهم أبي عمر فيه في خراش ابن أمية في الأول.
٢٣٧٨ ـ خرشة شامي (٦) له صحبة ، ذكره ابن عبد البر وعزاه لأبي حاتم ، وفرق بينه وبين خرشة بن الحارث المحاربيّ ، وخرشة بن الحرّ الفزاريّ. ثم زعم ابن عبد البر أنّ الشامي هو الفزازي ، فوهم ، وإنما هو المحاربيّ ، والله أعلم.
٢٣٧٩ ـ خريم : فرّق الباوردي بينه وبين ابن فاتك ، فوهم ، وهما واحد.
٢٣٨٠ ـ خزامة بن يعمر الليثي (٧) :
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٤٢٠) ، الاستيعاب ت (٦٥٤).
(٣) سقط من أ.
(٤) أسد الغابة ت (١٤٢٤).
(٥) أسد الغابة ت (١٤٣١) ، الاستيعاب ت (٦٥٧).
(٦) أسد الغابة ت (١٤٣٦) ، الاستيعاب ت (٦٦٠).
(٧) أسد الغابة ت (١٤٤٣).
ذكره أبو موسى ، وكذا وقع في ثاني القطعيات ، والصّواب أبو خزامة كما سيأتي في الكنى. إن شاء الله تعالى.
الخاء بعدها السين
٢٣٨١ ـ خسيس الكنديّ : استدركه ابن فتحون وساق بسنده إليه أنه قال : يا رسول الله أنتم منا الحديث.
وهذا حديث معروف بخسيس الكنديّ وقد ذكر في الاستيعاب وأنه يقال فيه بالجيم والخاء والحاء جميعا.
٢٣٨٢ ـ خشخاس الأزديّ :
ذكره عبدان في المعجمة ، والصّواب بالمهملة ، وقد مضى.
الخاء بعدها الطاء
٢٣٨٣ ـ خطّاب بن الحارث الجمحيّ (١)
ذكره ابن مندة في الخاء المعجمة فصحّفه ، وإنما هو بالحاء المهملة.
٢٣٨٤ ـ خطيم الحدّانيّ (٢) : تقدم في الحاء المهملة.
الخاء بعدها اللام
٢٣٨٥ ـ خلّاد بن يزيد بن معاوية.
قال إسحاق(٣) في مسندة أخبرنا بقية عن مسلم بن زياد ، عن خلاد بن يزيد بن معاوية ، عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر حديثا ، قال البخاري في تاريخه : هو مرسل.
٢٣٨٦ ـ خلف بن عبد يغوث الزهريّ.
ذكره أبو موسى عن عبدان ، وروي من طريق ابن خثيم عن محمد بن الأسود بن خلف ، عن أبيه ، عن جده ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أخذ حسنا فقبّله.
قال أبو موسى : قوله عن جده وهم ، والصّواب إسقاطه.
قلت : وهو الّذي في مصنف عبد الرزاق. وكذا أخرجه البغويّ عن ابن زنجويه عن عبد الرزّاق.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٤٦٠).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٠.
(٣) في أ : قال إسحاق بن مندة.
الخاء بعدها النون
٢٣٨٧ ـ خنيس (١) المصريّ.
ذكره الباوردي وعبدان في الصحابة ، وهو غلط نشأ عن تصحيف وسقط ، فإنّهما أخرجا من طريق حماد بن سلمة عن حميد ، عن بكر بن عبد الله ـ أنّ رجلا من أصحاب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يقال له خليد من أهل مصر كان يجعل الرجال من وراء النساء ويجعل النساء مما يلي الإمام ـ يعني في الجنائز.
والمحفوظ عن حميد ، عن بكر بن عبد الله بن سلمة بن مخلد.(٢)
٢٣٨٨ ـ خنيس بن الأشعر ـ ذكره الطبري في الذيل بالمعجمة والنّون ، وغلطوه وصوّبوا أنه بالحاء المهملة والموحدة كما تقدم في الحاء المهملة.(٣)
الخاء بعدها الواو
٢٣٨٩ ـ خوط (٤) : الأنصاريّ.
ذكره ابن مندة من طريق عبد الحميد الأنصاريّ ، عن أبيه عن جده خوط أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم ، فجاء ابن لهما صغير فخيّره النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال ابن مندة : كذا قال أبو مسعود عن عبد الرزاق ، عن سفيان ، عن عثمان الليثي ، عن عبد الحميد ، وعبد الحميد هذا هو ابن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان ، ورافع هو صاحب القصّة.
وقد أخرجه عبد الرّزّاق في مصنّفه فلم يقل في إسناد خوط ، وهو الصّواب ، وكذا رواه يزيد بن زريع ، وحماد بن زيد ، وعيسى بن يونس ، وأبو عاصم وغيرهم عن عبد الحميد عن أبيه عن جدّه رافع.
الخاء بعدها الياء
٢٣٩٠ ـ خير (٥) : بسكون التحتانية.
ذكره ابن مندة. والصّواب عبد خير ، وهو مخضرم كما سيأتي ، والعجب أنّ الحديث الّذي ذكره ابن مندة جاء فيه عن عبد خير على الصّواب.
__________________
(١) من أ : خليد المصري.
(٢) من أ : سلمة بن خليد.
(٣) أسد الغابة ت (١٤٩٠).
(٤) سقط من أ.
(٥) أسد الغابة ت (١٥٠٣).
حرف الدال المهملة
القسم الأول
الدال بعدها الألف
٢٣٩١ ـ دارم التميميّ (١) : كذا قال ابن عبد البرّ وقال ابن مندة : الجرشيّ ، بضم الجيم وبشين معجمة ، وساق حديثه بغير نسب له.
وروى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أمّتي خمس طبقات.»(٢) وفي إسناده ضعف. روى عنه ولده الأشعث بن دارم.
قلت : أخرج حديثه الحسن بن سفيان في مسندة ، عن علي بن حجر ، حدثنا إبراهيم بن مطهّر ، عن أبي المليح ، عن الأسير بن دارم ، [عن أبي أحيحة ، ولكن قال : الأشعث بن دارم(٣) عن أبيه. وكذا أخرجه ابن مندة من وجه آخر عن علي بن حجر ، وكذا أخرجه الإسماعيلي في كتاب الصّحابة عن الحسن بن سفيان به. ولفظ المتن : «أمّتي خمس طبقات كلّ طبقة أربعون سنة ..». الحديث. وفي آخره عند قوله. إلى المائتين حفظ امرؤ
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٠٥) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٥ ، الاستيعاب ت (٦٩٧).
(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ١٣٤٩ كتاب الفتن باب ٢٨ الآيات حديث رقم ٤٠٥٨ قال البوصيري في مصباح الزجاجة على سنن ابن ماجة ٢ / ١٣٤٩ إسناده ضعيف وأبو معن والمسور بن الحسن وخازم العنزي مجهولون ، وقال أبو حاتم هذا الحديث باطل وقال الذهبي في طبقات رجال التهذيب في ترجمة المسور حديثه منكر وأورده ابن حجر في لسان الميزان ١ / ٣٣٧ ، ٣ / ١٠٣٢ ، ٦ / ٩٥٣ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٤٤٥ ، ٣٢٤٤٦ وابن الجوزي في الموضوعات ٣ / ١٩٧ ، وابن عدي في الكامل ٧ / ٢٥٥.
(٣) سقط في ت.
لنفسه ، وهو الصّواب ، وكأنه تصحيف على أبي عمر.
٢٣٩٢ ـ داود (١) : يقال : هو اسم أبي ليلى وسيأتي في الكنى.
٢٣٩٣ ـ داود : بن سلمة الأنصاريّ.
له ذكر ، فروى ابن أبي حاتم في التفسير من طريق ابن إسحاق : حدّثني محمد بن أبي محمد ، عن سعيد بن جبير ، أو عكرمة ، عن ابن عباس ـ أنّ يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج بمحمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم قبل بعثته ، فلما بعث كفروا به فقال لهم معاذ بن جبل ، وبشر بن البراء ، وداود بن سلمة : يا معشر يهود ، اتّقوا الله وأسلموا ، فقد كنتم تستفتحون به علينا فذكر الحديث في نزول الآية ، كذا رأيته في نسخة ووقع في نسخة أخرى : فقال لهم معاذ وبشر بن البراء أخو بني سلمة ، كذا ذكره الطبريّ من هذا الوجه ، فلعل الأول تصحيف.
الدال بعدها الجيم
٢٣٩٤ ـ دجاجة : والد جسرة.
قال عبد الله بن المبارك في كتاب «الزّهد» : أخبرنا سعيد بن زيد ، عن رجل بلّغه ، عن دجاجة ـ وكان من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : كان أبو ذرّ يقول : نفسي مطيتي وإن لم أتيقن أنها تبلغني.
قال ابن صاعد : راوي الكتاب عن الحسين بن الحسن المروزيّ عنه قد روت جسرة بنت دجاجة عن أبي ذرّ غيره ، فما أدري أراد والدها أو غيره؟](٢)
الدال بعدها الحاء
٢٣٩٥ ـ دحية (٣) بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج ، بفتح المعجمة وسكون الزاي ثم جيم ، ابن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف الكلبيّ.
صحابيّ مشهور ، أوّل مشاهده الخندق وقيل أحد ، ولم يشهد بدرا ، وكان يضرب به المثل في حسن الصورة ، وكان جبريلعليهالسلام ينزل على صورته ، جاء ذلك من حديث أم سلمة ، ومن حديث عائشة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٠٦) ، الاستيعاب ت (٦٩٩).
(٢) سقط من أ.
(٣) أسد الغابة ت (١٥٠٧) ، الاستيعاب ت (٧٠٠) ، السير والمغازي لابن إسحاق ٢٩٧ ، سيرة ابن هشام
الإصابة/ج٢/م٢١
وروى النّسائيّ بإسناد صحيح ، عن يحيى بن معمر ، عن ابن عمررضياللهعنهما : كان جبرائيل يأتي النبيّصلىاللهعليهوسلم في صورة دحية الكلبيّ.
وروى الطّبرانيّ من حديث عفير بن معدان ، عن قتادة ، عن أنس ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «كان جبرائيل يأتيني على صورة دحية الكلبي.»(١) وكان دحية رجلا جميلا.
وروى العجليّ في تاريخه عن عوانة بن الحكم ، قال : أجمل الناس من كان جبرائيل ينزل على صورته. قال ابن قتيبة في غريب الحديث : فأما حديث ابن عبّاس : كان دحية إذا قدم المدينة لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه ، فالمعنى بالمعصر العاتق.
وقال ابن البرقيّ : له حديثان عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قلت : يجتمع لنا عنه نحو الستة ، وهو رسول النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى قيصر ، فلقيه بحمص أول سنة سبع أو آخر سنة ست. ومن المنكر ما أخرجه ابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس أن دحية أسلم في خلافة أبي بكر. وقد ردّه ابن عساكر بأنّ في إسناده الحسين بن عيسى الحنفي ، وهو أخو سليم القارئ ، وهو صاحب مناكير
وقد روى الترمذي من حديث المغيرة أن دحية أهدى إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم خفّين فلبسهما.
وعند أبي داود ، من طريق خالد بن يزيد بن معاوية عن دحية ، قال : أهدي إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قباطيّ فأعطاني منها قبطيّة.
__________________
٣ / ١٨٤ ، المغازي للواقدي ٧٨ ، مسند أحمد ٤ / ٣١١ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٢٤٩ ، تاريخ خليفة ٧٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٥٤ ، المعارف ٣٢٩ تاريخ الطبري ٢ / ٥٨٢ ، أنساب الأشراف ١ / ٣٧٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٣٩ ، العقد الفريد ٢ / ٣٤ ، جمهرة أنساب العرب ٤٥٨ ، الثقات لابن حبان ٣ / ١١٧ ، مشاهير علماء الأمصار ٥٦ ، مقدمة بقي بن مخلد ١١٢ ، المحبر ٦٥ ، تاريخ اليعقوبي ٧١٢ ، ثمار القلوب للثعالبي ٦٥ ، المعجم الكبير ٤ / ٢٦٥ ، المنتخب من ذيل المذيل ٥٣٤ ، الإكمال لابن ماكولا ٣ / ٣١٤ ، الأنساب لابن السمعاني ١٠ / ٤٥٢ ، تهذيب تاريخ دمشق ٥ / ٢٢١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي ١٤١ ، التبيين في أنساب القرشيين ٦٣ ، ١١٨ ، معجم البلدان ٣ / ٢٨٠ ، الكامل في التاريخ ١ / ١٨٥ ، تهذيب الكمال ٨ / ٤٧٣ ، المعين في طبقات المحدثين ٢١ ، الكاشف ١ / ٢٢٥ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٥٠ ، الوافي بالوفيات ٤ / ٥١ تهذيب التهذيب ٣ / ٥٠٦ ، التقريب ١ / ٢٣٥ ، خلاصة التذهيب ١١٢ ، تاريخ الإسلام ١ / ٤٨.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ١٠٧ ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٤ : ١ : ١٨٤ وأورده الحسين في إتحاف السادة المتقين ١٠ / ٣١٥.
وروى أحمد من طريق الشّعبيّ عن دحية ، قال : قلت : يا رسول الله ، ألا أحمل لك حمارا على فرس فينتج لك بغلا فتركبها؟ قال : «إنّما يفعل ذلك الّذين لا يعلمون.»(١)
وقال ابن سعد : أخبرنا وكيع ، حدثنا ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم دحية سرية وحده ، وقد شهد دحية اليرموك ، وكان على كردوس. وقد نزل دمشق وسكن المنزّة ، وعاش إلى خلافة معاوية.
الدال بعدها الراء
٢٣٩٦ ـ درهم : والد معاوية(٢) ذكر في ترجمة جاهمة بن العباس في الجيم.
٢٣٩٧ ـ درهم : والد زياد(٣) ذكره ابن خزيمة في الصحابة.
وروى أبو نعيم من طريق يحيى بن ميمون ، عن درهم بن زياد بن درهم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «اختضبوا بالحنّاء ، فإنّه يزيد في جمالكم وشبابكم ونكاحكم.»(٤)
٢٣٩٨ ـ دريد بن شراحيل بن كعب النخعيّ. يأتي بعد ترجمة.
٢٣٩٩ ـ دريد الراهب :
ذكر الثّعلبيّ في تفسيره أنه أحد الوفد الذين وجههم النجاشي ، فلما سمعوا القرآن بكوا ، فنزلت فيهم :( وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ) [المائدة ٨٣] الآية. واستدركه ابن فتحون.
٢٤٠٠ ـ دريد : بن كعب النّخعيّ.
ذكره سيف في «الفتوح» وأنه كان معه لواء الفتح بالقادسيّة ، وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة.
__________________
(١) أخرجه أبو داود (٢٥٦٥) والنسائي ٦ / ٢٢٤ وأحمد ١ / ٩٨ وابن حبان (موارد ١٦٣٩) وابن أبي شيبة ١٢ / ٥٤٠ والطحاوي في المشكل ١ / ٨٣ وابن سعد ١ / ١٧٥ والبيهقي ١٠ / ٢٣.
(٢) أسد الغابة ت (١٥١٠).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٥ ، أسد الغابة ت (١٥٠٩).
(٤) قال الهيثمي في الزوائد ٥ / ١٦٣ وعن أنس أن النبيصلىاللهعليهوسلم قال اختضبوا بالحناء فإنه يزيد في شبابكم ونكاحكم. رواه البزار وفيه يحيى بن ميمون التمار وهو متروك وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٧٣٠٣ وعزاه إلى أبي يعلى والحاكم في الكنى وحديث رقم ١٧٣٠٤ وعزاه إلى البزار وأبو نعيم في الطب والمعرفة وحديث رقم ١٧٣٠٦ وعزاه إلى ابن عدي.
وسيأتي زيد بن كعب أخو أرطاة ، فلعل هذا تصحيف ، ثم وجدت في الطبقات لابن سعد في وفد النخع ما تقدم في ترجمة أرطاة بن شراحيل بن كعب ، وفيه : إنّ لواء النخع كان يوم الفتح مع أرطاة بن شراحيل وشهد القادسية فقتل فأخذه أخوه دريد فقتل.
الدال بعدها العين
٢٤٠١ ـ دعثور : بن الحارث الغطفانيّ.(١)
ذكره أبو سعيد(٢) النّقّاش. وروى الواقديّ من طريق عبد الله بن رافع بن خديج عن أبيه ، قال : خرجنا مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في غزوة أنمار ، فلما سمعت به الأعراب لحقت بذرى الجبال ، فقالت غطفان لدعثور بن الحارث ـ وكان شجاعا مسوّدا فيها : قد انفرد محمد عن أصحابه ولا نجده أخلى منه السّاعة ، فأخذ سيفا صارما وانحدر ، فإذا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مضطجع ، فقام على رأسه بالسيف ، فاستيقظ فقال له : من يمنعك مني؟ قال : «الله» ، فدفعه جبرائيلعليهالسلام فوقع ، فأخذ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم السيف وقال : «من يمنعك منّي؟» قال : لا أحد فذكر الحديث. وفيه : ثم أسلم دعثور بعد ذلك.
قلت : وقصته هذه شبيهة بقصة غورث بن الحارث المخرّجة في الصحيح من حديث جابر ، فيحتمل التعدّد أو أحد الاسمين لقب إن ثبت الاتّحاد.
٢٤٠٢ ـ دعموص الرمليّ : يأتي في رافع بن عمرو.
٢٤٠٣ ـ دعموص : والد قرّة يأتي ذكره في ترجمة والده قرّة.
الدال بعدها الغين
٢٤٠٤ ـ دغفل (٣) : بغين معجمة وفاء ـ وزن جعفر ـ بن حنظلة بن زيد بن عبدة بن عبد
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥١٢).
(٢) في أذكره أبو سعد.
(٣) الثقات ٣ / ١١٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٦ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢١٠ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣٠٩ ، الطبقات ١٩٨ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٥ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٥٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٠٠٤ بقي بن مخلد ٧٧٦ ، الكاشف ٤٠٦ ، أسد الغابة ت (١٥١٣) الأخبار الموفقيات ٢٧٢ ، جمهرة أنساب العرب ٣١٩ ، الطبقات لابن سعد ١٤٠١٧ ، طبقات خليفة ١٩٨ ، العلل لأحمد ١ / ٢٥٨ ، التاريخ الصغير ١٩ ، المحبر لابن حبيب ٤٧٨ ، الجامع الصحيح للترمذي ٥ / ٦٠٥ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ١٥١ ، المعارف ٩٩ ، تاريخ الطبري ٣ / ٢١٦ ، ربيع الأبرار ٤ / ٢٦٨ ، المعجم الكبير ٤ / ٢٦٧ ، البرصان والعرجان ٦٤ ، مروج الذهب ١٤٨٠ ، ١٥٠٠ ، الفهرست ١٣١ ، تهذيب تاريخ دمشق ٥ / ٢٤٢ ، الهفوات النادرة للصابي ١٧٢ ، المراسيل ٥٦ ، العقد الفريد ١ / ٧٨ ، معجم البلدان ، الاستيعاب ت (٧٠١).
الله بن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل الشيبانيّ الذّهليّ النّسابة.
يقال : له صحبة. قال نوح بن أبي حبيب القومسي : فيمن نزل البصرة من الصّحابة دغفل النّسابة ، وقال في موضع : يقال إنه رأى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . وقال الباوردي : في صحبته نظر. وقال حرب : قلت لأحمد : له صحبة؟ قال : ما أعرفه. وقال الأثرم ، عن أحمد : من أين له صحبة؟ كان صاحب نسب. قيل له : قد روى حديث قبض النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو ابن خمس سنين؟ قال : نعم. وحديث عليّ كان على النّصارى صوم؟ قال : قال أحمد : لا أعلم ، روى عنه غيرهما.
وقال الجوزجانيّ : قلت لأحمد : لدغفل صحبة؟ قال : ما أدري ، وقال عمرو بن علي : لم يصحّ أنّه سمع من النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وقال ابن سعد : لم يسمع منه. وقال البخاريّ : لا يعرف لدغفل إدراك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وقال التّرمذيّ : لا يعرف له منه سماع ، وكان في زمنه رجلا.
وقال ابن أبي خيثمة : بلغني أنه لم يسمع منه. وقال [١٨٧] ابن حبّان : أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وقال العسكريّ : روى مرسلا ، وليس يصح سماعه. وقال محمد بن سيرين : كان عالما ، ولكن اغتلبه النسب. أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه من طريقه. وذكره خليفة في تابعي أهل البصرة.
وقال ابن سعد : كان له علم ورواية للنسب.
وذكره أحمد بن هارون البرديجي في الأسماء المفردة في الصّحابة ، قال : وقيل لا صحبة له.
وروى البغويّ من طريق أبي هلال ، عن عبد الله بن بريدة ، قال : بعث معاوية إلى دغفل ، فسأله عن العربية وأنساب الناس والنجوم فإذا رجل عالم ، فقال : يا دغفل ، من أين حفظت هذا؟ قال : حفظته بلسان سئول ، وقلب عقول ، وإنما غائلة العلم النّسيان. قال : اذهب إلى يزيد فعلّمه.
وروى البيهقيّ في «الدّلائل» من طريق أبان بن سعيد ، عن ابن عباس : حدّثني علي بن أبي طالب ، قال : لمّا أمر الله نبيّه أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر ، فدفعنا إلى مجالس العرب ، فتقدم أبو بكر ـ وكان نسّابة فذكر القصّة بطولها ، وفيها مراجعة دغفل لأبي بكر ، ودغفل غلام ، وقول علي لأبي بكر : لقد وقعت من الأعرابي على واقعة. فقال : أجل.
وقال حنبل بن إسحاق : حدثنا عفان ، حدثنا معاذ بن السقير ، حدثني أبي ، قال : قال دغفل : في العلم خصال ، إن له آفة ، وله هجنة ، وله نكد ، فآفته أن تحرمه فلا تحدث به ، وهجنته أن تحدث به من لا يعيه ولا يعمل به ، ونكده أن تكذب فيه.
قيل : إن دغفل بن حنظلة غرق في يوم دولاب في قتال الخوارج.
قلت : وكان ذلك سنة سبعين ، وحكى محمد بن إسحاق النديم في كتاب الفهرست أنّ اسمه حجرا ولقبه دغفل.
الدال بعدها الفاء
٢٤٠٥ ـ دفافة الراعي : تقدم ذكره في ترجمة ثعلبة بن عبد الرحمن ، ذكره ابن الأثير في المعجمة.
الدال بعدها الكاف
٢٤٠٦ ـ دكين (١) : بالكاف مصغرا ، ابن سعيد أو سعد الخثعميّ. ويقال المزني. له حديث واحد تفرد أبو إسحاق السّبيعي بروايته عنه. وهو معدود فيمن نزل الكوفة من الصّحابة. وأخرجه ابن حبّان في صحيحه ، وأبو داود والدارقطنيّ في الإلزامات. وقد تقدم له ذكر في ترجمة خزاعيّ بن عبد نهم المزني.(٢)
الدال بعدها اللام
٢٤٠٧ ـ دلهمس بن جميل العامريّ.
روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «امرؤ القيس حامل لواء الشّعراء إلى النّار». رواه شيخ من ولده كان بالكوفة يقال له صلصال(٣) بن الصوير الدلهمس ، عن أبيه عن جده.
٢٤٠٨ ـ دليجة : غير منسوب.
ذكره عبد الصّمد بن سعيد في الصّحابة الذين نزلوا حمص ، ووصفه بالعبادة ، وقال :
كانت قدماه قد طاشت من القيام.
__________________
(١) الثقات ٣ / ١١٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٦ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢١٢ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣١٠ ، الطبقات ١٢٨ التاريخ الكبير ٣ / ٢٥٥ ، حلية الأولياء ١ / ٣٦٥ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٠ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٩٩٤ ، بقي بن مخلد ٨٤٣ ، أسد الغابة ت (١٥١٥) ، الاستيعاب ت (٧٠٣).
(٢) سقط من أ.
(٣) في أ : صلصلة.
الدال بعدها الميم والهاء
٢٤٠٩ ـ دمّون : رفيق المغيرة بن شعبة في سفره إلى المقوقس بمصر ، وله معه قصة في قتل المغيرة رفقته ، وأخذه أسلابهم ، ومجيئه بها إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقبل منه الإسلام ، ولم يتعرض للمال. وذكره الواقديّ.
الدال بعدها الهاء
٢٤١٠ ـ دهر بن الأخرم (١) بن مالك الأسلميّ : والد نصر.
ذكر البخاريّ أنّ له صحبة ولا رواية له ، وقال ابن الأعرابيّ في نوادره : كان شيبان بن بحر أحد بني يقظة جدّ دهر صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم رئيس أسلم ، وكان طارق رئيس بني سليم ، فكانت بينهم وقعة ، فذكر القصّة.
٢٤١١ ـ دهين (٢) : يأتي في المعجمة.
الدال بعدها الواو
٢٤١٢ ـ دوس (٣) : مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قال ابن مندة : له ذكر في حديث رواه محمد بن سليمان الحراني ، عن وحشي بن حرب ، عن أبيه ، عن جدّه ـ أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كتب إلى عثمان(٤) وهو بمكة : إنّ جندا قد توجهوا قبل مكّة ، وقد بعثت إليك دوسا مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وأمرته أن يتقدم بين يديك باللواء.
ورواه صدقة بن خالد ، عن وحشي ، فلم يذكر فيه دوسا.
قال أبو نعيم : المراد بدوس القبيلة ، ولا يعرف في موالي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أحد اسمه دوس.
قلت : السّياق يأبى ما قاله أبو نعيم ، لكن الإسناد ضعّف.
٢٤١٣ ز ـ دريد بن زيد السّاعديّ : ممن استشهد من الأنصار يوم اليمامة ، ذكره وثيمة.
٢٤١٤ ز ـ دومي بن قيس (٥) : من بني ذهل بن الخزرج بن زيد اللّات الكلبيّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥١٨).
(٢) في أدهال.
(٣) أسد الغابة ت (١٥١٩).
(٤) أ : كتب إلى عمر.
(٥) أسد الغابة ت (١٥٢٠).
ذكر هشام بن الكلبيّ في جمهرة نسب قضاعة أنه وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فعقد له لواء من بايعه من بني كلب ، وذكره ابن ماكولا والرشاطيّ.
الدال بعدها الياء
٢٤١٥ ـ ديلم الحميري (١) : وهو ديلم بن أبي ديلم ، ويقال ديلم بن فيروز ، ويقال ديلم بن هوشع ، صحابيّ مشهور سأل النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم عن الأشربة وغير ذلك ، ونزل مصر ، فروى عنه أهلها ، ونسبه ابن يونس ، فقال : ديلم بن هوشع بن سعد بن أبي جناب بن مسعود ، وساق نسبه إلى جيشان. قال : وكان أول وافد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من اليمن من عند معاذ بن جبل ، وشهد فتح مصر.
وروى عنه أبو الخير مرثد ، ثم قال : ديلم بن هوشع الأصغر الجيشانيّ يكنّى أبا وهب ، كذا يقوله أهل العلم بالحديث من العراق ، وهو عندي خطأ ، وإنما اسم أبي وهب الجيشانيّ عبيد بن شرحبيل ، كذا سمّاه أهل العلم ببلدنا. انتهى كلامه.
وهو في غاية التحرير. ونقل البغويّ عن يحيى بن معين أنه قال : أبو وهب الجيشانيّ اثنان : أحدهما صحابيّ ، والآخر روى عنه ابن لهيعة ونظراؤه.
قلت : وهو موافق لما قال ابن يونس إلّا في الكنية : فإن ابن يونس لا يسلّم أن الصّحابي يكنى أبا وهب. وأما البخاريّ وأبو حاتم وابن سعد وابن حبان وابن مندة فقالوا : ديلم الحميريّ هو ابن فيروز ، زاد ابن سعد ، وإنما قيل له الحميريّ لنزوله في حمير.
وقال التّرمذيّ : ديلم الحميري يقال هو فيروز الديلميّ. وقال البخاريّ : ديلم بن فيروز الحميريّ روى عنه ابنه عبد الله.
قلت : وفيه نظر ، لأن عبد الله المذكور يقال له ابن الديلميّ ، والديلميّ هو فيروز ، وهو صحابيّ آخر غير هذا سيأتي في حرف الفاء ، فالظاهر أنه التبس على البخاريّ.
وممّن نبه على وهمه في ذلك أبو أحمد الحاكم ، فإنه قال : عبد الله بن الديلميّ : واسم الديلميّ فيروز. وقد خبط ابن مندة في ترجمته فقال بعد الّذي سقناه من عند ابن يونس :
روى عنه ابناه : الضّحاك ، وعبد الله ، وأبو الخير وغيرهم ، وكان ممن له في قتل الأسود
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٢١) ، الاستيعاب ت (٧٠٤) ، الثقات ٣ / ١١٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٦ ، الطبقات ١٢٣ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٩٠٥ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٥١٠ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٩٧٢ ، حسن المحاضرة ١ / ١٩٦ بقي بن مخلد ٣٤٤.
العنسيّ الكذّاب باليمن أثر عظيم ، وهو حمل رأسه إلى المدينة ، فوجد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قد مات. انتهى.
وقد تعقبه ابن الأثير بأنّ قاتل الأسود هو فيروز الدّيلميّ ، وليس هو ديلم الحميري ، وهو كما قال.
قلت : وكان سبب الوهم فيه أن كلّا من فيروز الديلميّ وديلم الحميري سأل عن الأشربة ، فأمّا حديث الديلميّ فأخرجه أبو داود من طريق يحيى بن أبي عمر والشيبانيّ ، عن عبد الله الديلميّ ، عن أبيه ، قال : أتينا إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقلنا : يا رسول الله ، قد علمت من أين نحن؟ فإلى أين نحن؟ قال : «إلى الله والى رسوله». فقلنا : يا رسول الله ، إن لنا أعنابا فما ذا نصنع فيها؟ «زبّبوها» قالوا : وما نصنع بالزبيب؟ قال : «انتبذوه على غدائكم ، واشربوه على عشائكم ، وانتبذوه في الشّنان لا في الأسقية».
وأما حديث ديلم فأخرجه أبو داود أيضا من طريق أبي الخير مرثد عن ديلم الحميري ، قال : سألت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقلت : يا رسول الله ، إنا بأرض باردة نعالج فيها عملا شديدا ، وإنا نتخذ شرابا من هذا القمح نتقوّى به على عملنا وعلى برد بلادنا؟ فقال : «هل يسكر»؟ قلنا : نعم قال : «فاجتنبوه». الحديث.
فالحديثان وإن اشتركا في كونهما فيما يتعلق بالأشربة فيهما سؤالان مختلفان عن نوعين مختلفين ، وإنما أتى الوهم على من اختصر ، فقال : له حديث في الأشربة ، فلم يعلم مراده بذلك.
وقد خبط فيه أيضا أبو أحمد العسكريّ ، فقال : فيمن روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلا ديلم بن هوشع الحميريّ ، وقال : أدخله بعضهم في المسند ، وهو وهم ، فإن الّذي قدم على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم هو ديلم بن هوشع.
وقد ذكر عبّاس الدّوريّ عن ابن معين أن أبا وهب الجيشانيّ يسمى ديلم بن هوشع.
قلت : وقد تقدم ردّ ابن يونس على من زعم ذلك ، وأن أبا وهب الجيشانيّ تابعي يسمى عبيد بن شرحبيل لا ديلم بن هوشع ، وأن ديلم بن هوشع صحابيّ لا يكنى أبا وهب الجيشانيّ ، وبهذا يرتفع الإشكال ويثبت أنه ديلم بن هوشع لا ديلم بن فيروز. وأما من قال فيه ديلم بن أبي ديلم فلم يعرف اسم أبيه ، فكناه بولده ، وابن مندة يصنع ذلك كثيرا ، وليس ذلك باختلاف في التحقيق.
والحاصل أن الّذي سأل عن الأشربة التي تتّخذ من القمح هو ديلم بن هوشع ، وحديثه
في المصريين ، وانفرد أبو الخير مرثد المصري بالرواية عنه ، وهو حميري جيشاني ، وأما الديلميّ الّذي روى عنه ولده عبد الله فحديثه في الشّاميين ، واسمه فيروز ، وهو الّذي قتل الأسود العنسيّ ، وأما أبو وهب الجيشانيّ فتابعيّ آخر. والله أعلم.
٢٤١٦ ز ـ دينار بن حيان (١) الرّبعي : روى عنه أنه قال : وفد أبي على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا معه فسمّاني دينارا ، وأرسل أبي فاستشهد ، كذا رأيته في حاشية كتاب ابن السّكن بخط ابن عبد البرّ ، ولم يذكره في الاستيعاب.
٢٤١٧ ـ دينار بن مسلم : يأتي في عبد الله بن مسلم.
٢٤١٨ ز ـ دينار : جدّ عدي بن ثابت(٢) . كذا سماه ابن معين. وسيأتي شرح حاله في المبهمات إن شاء الله تعالى.
٢٤١٩ ـ دينار الحجام : يأتي في الرابع.
القسم الثاني
الدال بعدها الألف
٢٤٢٠ ـ داود بن عروة بن مسعود الثقفي.
استشهد أبوه في أواخر حياة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . وأم داود أخت أم حبيبة زوج النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد تزوج داود هذا بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان.
القسم الثالث
الدال بعدها الألف
٢٤٢١ ـ داذويه الفارسيّ (٣) . كان خليفة باذام عامل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم على اليمن ، فلما خرج الأسود العنسيّ الكذاب وظفر بباذام فقتله هرب داذويه ومن تبعه.
والقصة مشهورة في المغازي. وممّن أخرجها يعقوب بن سفيان في تاريخه. قال : حدثنا زيد بن المبارك وغيره ، حدثنا محمد بن الحسن الصنعانيّ ، حدثنا سليمان بن وهب
__________________
(١) من أدينار بن حبان.
(٢) أسد الغابة ت (١٥٢٣) ، الاستيعاب ت (٧٠٥).
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ٦٤ ، أسد الغابة ت (١٥٠٤) ، الاستيعاب ت (٦٩٧).
عن النعمان بن بزرج ـ بضم الموحدة والزاي وسكون الراء بعدها جيم ـ قال : خرج الأسود العنسيّ ، فذكر قصة غلبته على صنعاء اليمن وقتل باذام عامل النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، واستصفى امرأته المرزبانة لنفسه فتزوّجها وكانت تكرهه لما صنع بقومها ، قال : فأرست إلى داذويه وكان خليفة باذام وإلى فيروز وإلى خرزاذ بزرج وجرجست الفارسيّين ، فائتمروا على قتل الأسود ، وكان على بابه ألف رجل للحرس ، فجعلت المرزبانة تسقيه الخمر ، فكلما قال لها شوبيه سقته صرفا حتى سكر وقام فدخل في الفراش وهو من ريش ، وعمد داذويه وأصحابه إلى الجدار فنضحوه بالخل ، وحفروا بحديدة حتى فتحوه ، ودخل داذويه وجرجست فهابا أن يقتلاه ، ودخل فيروز وابن بزرج فأشارت إليهما المرأة أنه في الفراش ، فتناول فيروز رأسه فعصر عنقه فدقّها ، وطعنه خرزاذ بالخنجر فشقّه ، ثم احتز رأسه وخرجوا.
وأورده البيهقيّ في «الدلائل» من هذا الوجه ، وذكر غيره أن الّذي احتزّ رأسه قيس بن مكشوح المراديّ ، ثم إن قيسا خاف من الطلب بدم العنسيّ ، فخرج فيروز ليسقي فرسه فخلا قيس بداذويه وهو شيخ كبير فضربه بالسيف حتى برد ، فحمله فألقاه في مكانه.
ولما بلغ الخبر قيسا لم يعد إلى بيته ، ورفع الأمر إلى أبي بكر الصّديق ، فأحلف قيسا يمينا أنه لم يقتل داذويه فحلف. ثم سأل عمر عمرو بن معديكرب من قتل العنسيّ؟ فقال :
فيروز. قال : من قتل داذويه؟ فقال : قيس ، فقال عمر : بئس الرجل قيس إذا.
وله ذكر في ترجمة جشيش(١) الديلميّ في حرف الجيم.
الدال بعدها الثاء
٢٤٢٢ ز ـ دثار بن سنان (٢) بن النمر : بن قاسط ، مخضرم. له ذكر في ترجمة الحطيئة ، ومن شعر دثار هذا :
تقول خليلتي لمّا اشتكينا |
سيدركنا بنو القرم الهجان |
|
فقلت ادعي وأدعو إنّ أندى |
لصوت أن ينادي داعيان |
|
فمن يك سائلا عنّي فإنّي |
أنا النّمريّ جار الزّبرقان |
[الوافر]
٢٤٢٣ ز ـ دثار بن عبيد : بفتح أوله ـ ابن الأبرص.
__________________
(١) من أ : حسيس.
(٢) من أشيبان.
(٣) تنظر الأبيات من الأغاني ٢ / ١٩٠.
كان أبوه من مشاهير الشّعراء في الجاهليّة ، ومات قبل الإسلام ، ولد لدثار هذا ولد يقال له يزيد أو بدر(١) روى عن عليّ بن أبي طالب ، وروى عنه سماك بن حرب ، ومقتضاه أن يكون لأبيه إدراك إن لم يكن له صحبة.
الدال بعدها الجيم
٢٤٢٤ ز ـ دجاجة بن ربيعة : بن عامر بن مالك بن كلاب العامريّ ثم الجعفريّ ، أخو لبيد الشاعر.
له إدراك وكان ولده عبد الله من أشراف أهل الكوفة. ذكره ابن الكلبيّ(٢) .
القسم الرابع
الدال بعدها الألف
٢٤٢٥ ز ـ داود بن عاصم (٣) بن عروة بن مسعود الثقفي.
استدركه ابن فتحون فوهم ، وليست له صحبة ولا رواية. والحديث الّذي استند إليه ما رواه ابن إسحاق ، عن نوح بن حكيم ، عن داود ـ رجل ولدته أم حبيبة زوج النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قلت : مراده بقوله : إن أم حبيبة ولدته أنها ولدت أباه. والله أعلم.
الدال بعدها الراء والعين
٢٤٢٦ ـ درهم : والد معاوية ، تقدم في جاهمة.
الدال بعدها العين
٢٤٢٧ ـ دعامة (٤) بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمران بن الحارث السدوسيّ ، والد قتادة.
ذكره ابن مندة ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف ، فروى ابن مندة من طريق محمد بن جامع العطار ، عن عبيس(٥) بن ميمون ، عن قتادة ، عن أبيه : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «الحمّى حظّ المؤمن من النّار(٦) . وقال الشاذكوني عن عبيس عن
__________________
(١) من أ : يزيد أو بدن.
(٢) سقط من أ.
(٣) تنقيح المقال ٣٨٤٩ ، جامع الرواة ١ / ٣٠٥ ، جامع الرجال ١ / ٧٤٦ ، الأعلمي ١٨ / ٢١.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٥ ، أسد الغابة ت (١٥١١).
(٥) أورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ٣٠٩ وقال رواه البزار وإسناده حسن وأورده المتقي الهندي في كنز العمال
(٦) حديث رقم ٦٧٤٦ وعزاه لابن أبي الدنيا عن عثمان.
قتادة عن أنس ، وهو الصّواب ، أخرجه أبو نعيم
الدال بعدها الفاء
٢٤٢٨ ـ دفة بن إياس : بن عمرو الأنصاريّ(١) .
ذكره أبو عمر فقال : بدريّ.
قلت : وهو خطأ نشأ عن سقط ، وإنما هو ودفة ، أوله واو ـ وسيأتي في مكانه على الصواب.
الدال بعدها اللام
٢٤٢٩ ـ دلجة بن قيس (٢) .
تابعيّ مشهور ، ذكره ابن مندة : وهو خطأ نشأ عن تصحيف ، فأورد من طريق المسيب بن واضح ، عن ابن المبارك ، عن سليمان التيميّ ، عن أبي تميمة ، عن دلجة بن قيس ، قال : قال لي الحكم بن عمرو الغفاريّ : أتذكر يوم نهى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عن الدّبّاء والمزفّت؟ قال : قلت نعم. وأنا شاهد على ذلك.
قال ابن مندة : رواه غير واحد عن ابن المبارك ، فقالوا : عن دلجة أن رجلا قال للحكم ، وهو الصّواب.
ورواه يحيى القطان عن التيمي ، فقال : إن الحكم قال لرجل.
قلت : وكذا قال أحمد في «مسندة» عن أبي عديّ عن التيميّ.
٢٤٣٠ ـ دليم (٣) : ذكره أبو نعيم وأبو موسى في الصّحابة من طريق الحسن بن سفيان في الوحدان بإسناده عن أبي الخير ، عن رجل يقال له دليم أنه سأله النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عن السّكركة فنهاه عنه ، كذا رواه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عنه. ورواه ابن إسحاق وعبد الحميد بن جعفر عن يزيد ، فقالا : ديلم ، وهو الصّواب.
الدال بعدها الهاء
٢٤٣١ ز ـ دهين : بالتصغير. يأتي التنبيه عليه في زهير في حرف الزّاي.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥١٤) ، الاستيعاب ت (٧٠٢).
(٢) أسد الغابة ت (١٥١٦).
(٣) أسد الغابة ت (١٥١٧).
الدال بعدها الياء
٢٤٣٢ ز ـ دينار (١) ، والد عمرو. ذكره عبدان في الصّحابة ، ولم يذكر ما يدل على صحبته ولا على إدراكه. نبّه عليه أبو موسى.
٢٤٣٣ ز ـ دينار الحجّام : ذكر أبو عمر أنه اسم أبي ظبية ، وقد بينت من ردّ عليه ذلك في ترجمة أبي ظبية في الكنى(٢) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٢٤).
(٢) سقط من أ.
حرف الذال المعجمة
القسم الأول
الذال بعدها الألف
٢٤٣٤ ـ ذابل بن الطفيل (١) : بن عمرو الدوسيّ.
روى البيهقيّ في «الدّلائل» وأبو سعد في «شرف المصطفى» ، وابن مندة من طريق قدامة بن عقيل الغطفانيّ ، عن جمعة بنت ذابل بن الطفيل بن عمرو ، عن أبيها أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قعد في مسجده ، فقدم عليه خفاف بن نضلة بن بهدلة الثقفيّ الحديث.
الذال بعدها الباء
٢٤٣٥ ز ـ ذباب (٢) : بموحدتين الأولى خفيفة وضم أوله ، ابن الحارث بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن ربيعة بن بلال بن أنس الله بن سعد العشيرة المذحجيّ.
روى ابن شاهين من طريق ابن الكلبيّ : حدّثنا الحسن بن كثير ، حدّثني يحيى بن هانئ بن عروة ، عن أبي خيثمة عبد الرحمن بن أبي سبرة ، قال : كان لسعد العشيرة صنم يقال له قرّاص يعظمونه ، وكان سادنه رجلا يقال له ابن وقشة ، قال عبد الرحمن : فحدّثني ذباب بن الحارث ، قال : كان لابن وقشة رئيّ من الجن يخبره بما يكون ، فأتاه ذات يوم فأخبره بشيء ، فنظر إليّ فقال : يا ذباب ، يا ذباب ، اسمع العجب العجاب ، بعث محمد بالكتاب ، يدعو بمكة فلا يجاب. قال : فقلت له : ما هذا؟ قال : لا أدري ، كذا قيل لي ، فلم يكن إلا قليل حتى سمعنا بمخرج رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأسلمت وثرت إلى الصّنم فكسرته ، ثم أتيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فأسلمت ، وقال ذباب في ذلك :
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٧ ، أسد الغابة ت (١٥٢٥).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٧.
تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى |
وخلّفت قرّاصا بدار هوان(١) |
|
ولمّا رأيت الله أظهر دينه |
أجبت رسول الله حين دعاني |
[الطويل]
وأخرجه ابن مندة في دلائل النبوّة له من هذا الوجه ، وأغفله في الصحابة ، فاستدركه أبو موسى.
قلت : ورواه المعافى في الجليس عن ابن دريد بإسناد آخر ، قال : حدّثنا السّكن بن سعيد ، عن عباس بن هشام بن الكلبيّ ، عن أبيه.
وذكره البيهقيّ في «الدّلائل» معلقا.
وروى ابن سعد عن ابن الكلبيّ ، عن أبيه ، عن سلمة بن عبد الله بن شريك النخعي ، عن أبيه ، قال : كان عبد الله بن ذباب الأنسي ، مع عليّ بصفين ، وكان له غناء.
٢٤٣٦ ز ـ ذباب بن فاتك : بن معاوية الضبيّ.
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، فقال : كان رئيسا في قومه شاعرا فارسا أتى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فلم يسلم. ثم أقبل يحصحص عليه ، فطلبه فهرب ، ثم أقبل عائذا بهصلىاللهعليهوآلهوسلم فأسلم وأنشده شعرا يمدحه به يقول فيه :
أنت الّذي تهدي معدّا لدينها |
بل الله يهديها وقال لك أشهد |
[الطويل]
لم يذكر المرزبانيّ إلا هذا البيت ، وهو معروف لغيره ، وهو سارية بن زنيم ، ثم قال :
نزل بعد ذلك البصرة.
٢٤٣٧ ز ـ ذباب بن معاوية العكلي. شاعر له مديح في النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . كذا رأيت في المسودة فليحرر ، فلعله الأول.
الذال بعدها الراء
٢٤٣٨ ز ـ ذرّ بن أبي ذر الغفاريّ.
ذكره الحافظ شرف الدّين الدّمياطيّ في السيرة النبويّة أنه كان راعي لقاح رسول الله
__________________
(١) ينظر البيت الأول في أسد الغابة ترجمة رقم (١٥٢٦).
صلىاللهعليهوآلهوسلم التي كانت بالغابة ، فأغار عليها عيينة بن حصن فاستقاها هو ومن معه فقتلوا الراعي وسبوا امرأته ، فكان ذلك سبب غزوة الغابة التي صنع فيها سلمة بن الأكوع ما صنع. والقصّة عند ابن إسحاق وفي صحيح مسلم وغيره مطوّلة ، ولم يسمّ أحد منهم اسم الراعي.
وذكر ابن سعد في «الطبقات» أن ابن أبي ذر استشهد في غزوة ذي قرد ، فكأنه هو.
٢٤٣٩ ز ـ ذريح : بفتح أوله وآخره مهملة ، بوزن عظيم.
ذكره ابن فتحون ، وقال : وقع في التفسير أن زيد الخيل قال : يا نبيّ الله ، إن فينا رجلين يقال لأحدهما ذريح فذكر حديثا في نزول قوله تعالى :( يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ ) [المائدة : ٤].
قلت : وجدته في الأخبار المنثورة لابن دريد ، قال : أخبرنا عمي ، عن أبيه ، عن هشام بن الكلبيّ ، أخبرني رجل من طيِّئ ، قال : قال زيد الخيل للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : يا رسول الله ، فينا رجلان يقال لأحدهما ذريح وللآخر أبو حدانة(١) ، ولهما أكلب خمسة يأخذن الظباء ، فما تقول فيهن؟ فأنزل الله تعالى الآية. ثم وجدته في تفسير ابن أبي حاتم من طريق عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، قال : نزلت هذه الآية في عديّ بن حاتم وزيد الخيل الطائيين ، وذلك أنهما جاءا إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقالا : يا رسول الله ، إنا قوم نصيد الكلاب والبزاة ، وإن كلاب آل ذريح تصيد البقر والحمير والظّباء ، فذكر الحديث ، فهذا يدل عن أن ذريحا بطن من طيِّئ لا اسم رجل بعينه يمكن أن يكون له صحبة. فالله أعلم.
الذال بعدها الراء
[٢٤٤٠ ـ ذرع الخولانيّ (٢) : يكنى أبا طلحة ، وهو بها أشهر. يأتي في الكنى](٣)
الذال بعدها الفاء
٢٤٤١ ـ ذفافة الراعي (٤) : له ذكر في ترجمة ثعلبة بن عبد الرّحمن.
استدركه ابن الأمين وابن الأثير في حرف الذّال المعجمة ، وقد أشرت إليه في المهملة.
__________________
(١) في أ : أبو صدافة.
(٢) أسد الغابة ت (١٥٢٧) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٧ ،.
(٣) سقط من أ.
(٤) أسد الغابة ت (١٥٢٨).
الإصابة/ج ٢/م ٢٢
الذال بعدها الكاف
٢٤٤٢ ـ ذكوان بن عبد قيس (١) : بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاريّ الخزرجي. يكنى أبا السبع. ذكره موسى بن عقبة ، وأبو الأسود في أهل العقبة ، وفيمن استشهد بأحد.
وقال ابن المبارك في الجهاد عن عاصم بن عمر ، عن سهيل بن أبي صالح : لما خرج النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أحد قال : من ينتدب؟ فقام رجل من بني زريق يقال له ذكوان بن عبد قيس أبو السّبع ، فقال له النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من أحبّ أن ينظر إلى رجل يطأ بقدمه غدا خضرة الجنّة فلينظر إلى هذا». وذكر الحديث بطوله.
وروى الواقديّ من طريق خبيب بن عبد الرّحمن ، قال : لما خرج أسعد بن زرارة ، وذكوان بن عبد قيس يتنافران إلى عتبة بن ربيعة بمكة فسمعا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأتياه فعرض عليهما الإسلام فأسلما فكانا أوّل من قدم المدينة بالإسلام.
وروى عمر بن شبّة في أخبار المدينة بإسناد له إلى أنس بن مالك أن سعد بن أبي وقاص اشترى من ذكوان بن عبد قيس بئر السقيا ببعيرين. ومن طريق جابر نحوه ، وزاد أن أباه أوصاه أن يشتريها ، قال : فوجدت سعدا قد سبقني.
٢٤٤٣ ز ـ ذكوان بن عبيد (٢) : بن ربيعة بن خالد بن معاوية الأنصاري.
ذكره الأمويّ عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
٢٤٤٤ ـ ذكوان بن يامين بن عمير : بن كعب من بني النضير(٣) .
كان يهوديا فقيل : إنه أسلم. استدركه أبو علي الجياني على أبي عمر ، فأورد من طريق ابن إسحاق أنّ ذكوان لقي أبا ليلى وعبد الله بن مغفّل باكيين ، فقال : ما يبكيكما ، قالا : جئنا نستحمل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فلم نجد عنده ما يحملنا. قال : فأعطاهما ناضجا وزوّدهما ، وذلك في غزوة تبوك.
قال الجياتي : هذا يدل على أنه أسلم ، ولا يعين على الجهاد إلا مسلم.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٧ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٣٨ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٤٥ ، عنوان النجابة ٨٠ ، الاستبصار ٤٨ ، أصحاب بدر ٢٠٥ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٠٣٨ ، تبصير المنتبه ٤٨ / ١٢٦٩ ، أسد الغابة ت (١٥٣١) ، الاستيعاب ت (٧١٠).
(٢) في أذكوان بن عتبة.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٨ ، أسد الغابة ت (١٥٣٢) ، الاستيعاب ت ٧١٣.
قلت : لا يتعين ذلك ، لاحتمال أن يكون أعان عدوّة على عدوه.
٢٤٤٥ ـ ذكوان (١) ، مولى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم :
ذكره ابن حبّان في الصّحابة ، وروى البغويّ والطّبراني من طريق شريك ، عن عطاء بن السّائب ، قال : أوصى أبي بشيء لبني هاشم ، فجئت أبا جعفر ، فبعثني إلى امرأة عجوز ـ وهي بنت علي ـ فقالت : حدّثني مولى لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقال له طهمان أو ذكوان ، قال : قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا تحلّ الصّدقة لي ولا لأهل بيتي»(٢) .
قال البغويّ : وروى عن شريك ، فقال مهران ، وقيل ميمون ، وقيل باذام ، ولا أدري أيهما الصّواب.
قلت : وقيل فيه أيضا هرمز. وقيل كيسان. وهي رواية جرير عن عطاء [وقيل مهران ، وهو أصحها ، فإنّها رواية سفيان الثّوري عن عطاء](٣) بن السّائب في هذا الحديث.
٢٤٤٦ ـ ذكوان ، مولى بني أمية (٤) :
قال عبد الرّزّاق : حدّثنا عمر بن حوشب ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أبيه عن جدّه : كان لنا غلام يقال له ذكوان أو طهمان فعتق بعضه ، فذكر القصّة مرفوعة.
قلت : وقيل فيها رافع. وسيأتي إن شاء الله تعالى.
٢٤٤٧ ـ ذكوان : مولى الأنصار(٥) . روى أبو يعلى من حديث جابر قال : ابتعنا بقرة في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فانفلتت منا ، فعرض لها مولى لنا يقال له ذكوان بسيف في يده فضربها فوقعت فلم ندرك ذكاتها ، فسألنا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «ما فاتكم من هذه البهائم فاحبسوه بما تحبسون به الوحش»(٦) .
وفي إسناده حرام بن عثمان وهو ضعيف جدا.
__________________
(١) الثقات ٣ / ١٢١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٧ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٤٦ ، أسد الغابة ت (١٥٣٠) ، الاستيعاب ت (٧١٢).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٦٩٣٩.
(٣) سقط من أ.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٧ ، أسد الغابة ت (١٥٢٩) ، الاستيعاب ت (٧١١).
(٥) تجريد أسماء الصحابة تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٨ ، أسد الغابة ت (١٥٣٣).
(٦) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٥٦٢٥ وعزاه لأبي نعيم عن جابر وسنده ضعيف جدا.
٢٤٤٨ ـ ذكوان السّلميّ : بضم أوله ، وليس بالذي قبله.
ذكر الأمويّ في المغازيّ عن ابن إسحاق أنه شهد فتح مكّة مع النبيصلىاللهعليهوآله سلّم ، قال : وفيه يقول عباس بن مرداس السلميّ :
وإنّا مع الهادي النّبيّ محمّد |
وفينا ولم يستوبها معشر إلفا |
|
خفاف وذكوان وعوف تخالهم |
مصاعب راقت في طروقتها كلفا |
[الطويل]
واستدركه ابن فتحون.
ذكر الأذواء مرتبا على ما بعد لفظة ذو
٢٤٤٩ ـ ذو الأذنين. هو أنس (١) : بن مالك.
مازحه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بذلك فيما أخرجه أبو داود والترمذي من حديث أنس ، قال : قال لي النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «يا ذا الاثنين».
٢٤٥٠ ـ ذو الأصابع الجهنيّ (٢) : وقيل التميمي وقيل الخزاعي.
ذكره التّرمذيّ في الصّحابة. وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند ، من طريق عثمان بن عطاء ، عن أبي عمران ، عن ذي الأصابع ، قال : قلنا : يا رسول الله ، إن ابتلينا بالبقاء بعدك فأين تأمرنا؟ قال : «عليك بالبيت المقدس ...»(٣) الحديث.
وذكره البخاريّ في ترجمة أبي عمران ، واسمه سليم مولى أبي الدّرداء ، وقال : ليس بالقائم. وأخرجه البغويّ ، وزاد في إسناده بين عثمان وأبي عمران رجلا وهو زياد بن أبي سودة. وقال فيه : عن ذي الأصابع رجل من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وكذلك أخرجه ابن شاهين وأبو نعيم. قال البغويّ : رواه الوليد بن مسلم عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن عمران ذي الأصابع والّذي قبله أولى بالصّواب.
وذكره موسى بن سهل الرّمليّ فيمن نزل فلسطين من الصّحابة ، وزعم ابن دريد في كتاب الوشاح أن اسمه معاوية.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٣٥).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٨ ، الثقات ٣ / ١١٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٦٤ ، بقي بن مخلد ٥٠٥ ، أسد الغابة ت (١٥٣٦) ، الاستيعاب ت (٧١٤).
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣ / ٩٨٣.
٢٤٥١ ـ ذو البجادين المزني (١) : اسمه عبد الله [بن عبد نهم](٢) سيأتي في العين.
٢٤٥٢ ز ـ ذو الثديّة : له ذكر فيمن قتل مع الخوارج في النهروان ، ويقال هو ذو الخويصرة الآتي. وقال أبو يعلى في مسندة رواية ابن المقري عنه : حدثنا محمد بن الفرج ، حدثنا محمد الزبرقان ، حدثني موسى بن عبيدة ، أخبرني هود بن عطاء ، عن أنس ، قال : كان في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم رجل يعجبنا تعبّده واجتهاده ، وقد ذكرنا ذلك لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم باسمه فلم يعرفه ، فوصفناه بصفته فلم يعرفه ، فبينا نحن نذكره إذ طلع الرجل قلنا : هو هذا. قال : إنكم لتخبروني عن رجل إنّ في وجهه لسفعة من الشيطان ، فأقبل حتى وقف عليهم ولم يسلم ، فقال له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «فأنشدك الله ، هل قلت حين وقفت على المجلس : ما في القوم أحد أفضل منّي ـ أو خير منّي». قال : اللهمّ نعم. ثم دخل يصلي ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من يقتل الرّجل»؟ فقال أبو بكر ، أنا ، فدخل عليه فوجده يصلّي ، فقال : سبحان الله ، أقتل رجلا يصلي ، وقد نهى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عن قتل المصلّين. فخرج ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما فعلت»؟ قال : كرهت أن أقتله وهو يصلّي ، وأنت قد نهيت عن قتل المصلين. قال : «من يقتل الرّجل»؟ قال عمر : أنا. فدخل فوجده واضعا جبهته. فقال عمر : أبو بكر أفضل منّي ، فخرج فقال له النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «مه». قال : وجدته واضعا وجهه لله ، فكرهت أن أقتله. فقال : «من يقتل الرّجل»؟ فقال علي : أنا. فقال : «أنت إن أدركته». فدخل عليه فوجده قد خرج. فرجع إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له : «مه» قال : وجدته قد خرج. قال : «لو قتل ما اختلف من أمّتي رجلان كان أوّلهم وآخرهم»(٣) .
قال موسى : فسمعت محمد بن كعب يقول الّذي قتله عليّ ذو الثّدية.
قلت : ولقصة ذي الثدية طريق كثيرة جدا استوعبها محمد بن قدامة في كتاب الخوارج ، وأصحّ ما ورد فيها ما أخرجه مسلم في صحيحه ، وأبو داود من طريق محمد بن سيرين ، عن عبيدة ، عن علي أن عليّا ذكر أهل النهروان فقال : فيهم رجل مودن اليد أو مجدّع
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٣٧).
(٢) سقط من أ.
(٣) أخرجه الدارقطنيّ في السنن ٢ / ٥٤ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٦ / ٢٢٩ وقال رواه أبو يعلى وفيه موسى ابن عبيدة وهو متروك ، ورواه البزار باختصار ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم وله طريق أطول من هذه الترجمة في الفتن.
اليد ، لو لا أن تنظروا لنبأتكم ما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمّد. فقلت له : أنت سمعته؟ قال : إي وربّ الكعبة.
وقال أبو الرّبيع الزّهرانيّ : حدّثنا حماد ، حدّثنا جميل بن مرة عن أبي الوضيء أن عليّا لما فرغ من أهل النهروان قال : التمسوا المجدع فطلبوه ، ثم جاءوا فقالوا : لم نجده. قال : أرجعوا ثلاثا ، كلّ ذلك لا يجدونه ، فقال علي : والله ما كذبت ولا كذبت. قال : فوجدوه تحت القتلى في طين ، فكأني انظر إليه حبشيّ عليه مريطة إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة عليها شعيرات مثل الّذي على ذنب اليربوع. أخرجه أبو داود.
قلت : وللقصّة الأولى شاهدان عند محمد بن قدامة. أحدهما من مرسل الحسن ، فذكر شبيها بالقصّة. والآخر من طريق مسلمة بن أبي بكرة عن أبيه عن محمد بن قدامة ، والحاكم في المستدرك ، ولم يسمّ الرجل فيهما.
٢٤٥٣ ـ ذو جدن الحبشي (١) : ويقال ذو دجن. اسمه علقمة. يأتي.
٢٤٥٤ ز ـ ذو الحكم (٢) : عمرو بن حممة.
٢٤٥٥ ـ ذو الجوشن الضّبابيّ (٣) : قيل : اسمه أوس بن الأعور. وبه جزم المرزبانيّ ، وقيل شرحبيل ـ وهو الأشهر ـ ابن الأعور بن عمرو بن معاوية. وهو ضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وزعم ابن شاهين أن اسمه عثمان بن نوفل ، قال مسلم : له صحبة. قال أبو السّعادات ابن الأثير : يقال إنه لقّب بذي الجوشن لأنه دخل على كسرى فأعطاه جوشنا فلبسه ، فكأن أول عربي لبسه ، وقال غيره : قيل له ذلك لأن صدره كان ناتئا. وكان فارسا شاعرا له في أخيه الصّميل مراث حسنة.
قلت : وله حديث عند أبي داود من طريق أبي إسحاق عنه. ويقال : إنه لم يسمع منه ، وإنما سمعه من ولده شمر. والله أعلم.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٣٨).
(٢) سقط من أ.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٨ ، الثقات ٣ / ١٢٠ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٢٢ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣١٢ ، الطبقات ١٣١ ، بقي بن مخلد ٣٨٥ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٩٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٣٨ ، التاريخ الكبير ٣ / ٥٦٦ ، الكاشف ١ / ٢٩٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٠٢٨ ، الأنساب ٨ / ٣٧٢ ، تبصير المنتبه ٣ / ٨٥٩ ، أسد الغابة ت (١٥٣٩) ، الاستيعاب ت (٧١٥).
٢٤٥٦ ـ ذو الخويصرة (١) : التميمي ـ ذكره ابن الأثير في الصّحابة مستدركا على من قبله ، ولم يورد في ترجمته سوى ما أخرجه البخاريّ من حديث أبي سعيد ، قال : بينا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقسم ذات يوم قسما فقال ذو الخويصرة ـ رجل من بني تميم : يا رسول الله ، أعدل. فقال : «ويلك! ومن يعدل إذا لم أعدل»؟ الحديث.
وأخرجه من طريق تفسير الثعلبي ثم من طريق تفسير عبد الرزّاق كذلك ، ولكن قال فيه : إذ جاءه ذو الخويصرة التّميمي ، وهو حرقوص بن زهير. فذكره.
قلت : ووقع في موضع آخر في البخاريّ ، فقال : عبد الله بن ذي الخويصرة. وعندي في ذكره في الصّحابة وقفة. وقد تقدم في الحاء المهملة.
٢٤٥٧ ـ ذو الخويصرة اليماني (٢) :
روى أبو موسى في «الذّيل» من طريق أبي زرعة الدمشقيّ ، ثم من طريق سليمان بن يسار ، قال : اطلع ذو الخويصرة اليمانيّ. وكان أعرابيا جافيا على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في المسجد ، فلما رآه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «هذا الّذي بال في المسجد». فلما وقف قال : أدخلني الله وإياك الجنة ولا أدخلها غيرنا. فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «سبحان الله! ويحك! احتظرت واسعا». ثم قال : فدخل فبال الرجل في المسجد ، فصاح به الناس. وعجبوا لقول رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «يسّروا» ، يقول «علّموه». وأمر رجلا فأتى بسجل من ماء فصبّه على مباله.
هذا مرسل وفي إسناده انقطاع أيضا. وقصّة الرجل الّذي بال في المسجد مخرجة في الصحيح من حديث أبي هريرة ، ومن حديث أنس بغير هذا السياق ولم يسمّ الرجل. وكذا أخرجه ابن ماجة من طريق محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وزاد فيه : فقال الأعرابيّ بعد أن فقه : فقام إليّ ، بأبي وأمي ، فلم يؤنب ولم يسبّ ، فقال : «إنّ هذا المسجد لا يبال فيه» الحديث.
٢٤٥٨ ـ ذو الخيار : واسمه عوف بن ربيع الأسديّ. يأتي.
٢٤٥٩ ـ ذو خيوان الهمدانيّ اليماني (٣) : اسمه : [عك.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٤١).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٩ ، أسد الغابة ت (١٥٤٢).
(٣) أسد الغابة ت (١٥٤٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٩.
روى حديثه البزّار ، وعبدان ، من طريق مجالد ، عن الشعبي ، عن عامر بن شهر ، قال : أسلم](١) عك ذو خيوان فقيل له : انطلق إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فخذ منه الأمان. فقدم عليه فقال : يا رسول الله ، إن مالك بن مرارة قدم علينا يدعو إلى الإسلام ، فأسلمنا ولي أرض فيها رقيق فاكتب لي كتابا. فكتب له وإسناده ضعيف.
وقد رواه أبو يعلى مطوّلا ، وتأتي الإشارة إليه في ترجمة عامر بن شهر.
٢٤٦٠ ـ ذو دجن (٢) : روى ابن شاهين ، من طريق ابن الكلبيّ ، عن وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جدّه ، قال : قدم ذو منادح وذو دجن وذو مهدم على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال لهم : «انتسبوا». فقال ذو مهدم :
على عهد ذي القرنين كانت سيوفنا |
صوارم يفلقن الحديد المذكّرا |
[الطويل]
وأخرجه ابن مندة من طريق وحشي بن إسحاق بن وحشي بن حرب بن وحشيّ بن حرب عن أبيه عن جدّه عن أبيه عن جدّه ، قال : وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم اثنان وسبعون من الحبشة ، منهم ذو مناحب وذو مهدم وذو دجن وذو مخبر. كذا قال : ولم يذكر ذا حدب ، فأظنّه غيره ، فإنه لم يسرد أسماء السبعين.
٢٤٦١ ز ـ ذو الرأي : هو الحباب بن المنذر الأنصاريّ. تقدم.
٢٤٦٢ ـ ذو الزوائد الجهنيّ (٤) : ذكره الترمذي في الصحابة. ويقال فيه أبو الزوائد.
وزعم الطبرانيّ أنه ذو الأصابع المتقدم ، وعندي أنه غيره.
وقد روى مطين والطّبرانيّ في «التهذيب» وغيرهما من طريق سعد بن إبراهيم ، عن أبي أمامة بن سهل ، قال : أول من صلّى الضّحى رجل من أصحاب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يقال ذو الزوائد. وفي رواية مطين أبو الزوائد.
__________________
(١) سقط في ت.
(٢) أسد الغابة ت (١٥٤٤).
(٣) ينظر البيت في الإكمال ٢ / ٢٧٩.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦٩ ، الثقات ٣ / ١١٩ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٥٢٣ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣١٢ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٧٩ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٤٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٣٨ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٦٥ ، الكاشف ١ / ٢٩٨ ، بقي بن مخلد ٨٧٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٠٢٩ ، أسد الغابة ت (١٥٤٥) ، الاستيعاب ت (٧١٦).
وروى أبو داود والحسن بن سفيان من طريق سليم بن مطين ، عن أبيه ، عن ذي الزوائد : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في حجة الوداع أمر الناس ، ونهى ، ثم قال : «ألا هل بلّغت» الحديث.
٢٤٦٣ ـ ذو السّيفين (١) : هو أبو الهيثم بن التيّهان الأنصاريّ. يأتي في الكنى.
٢٤٦٤ ـ ذو الشّمالين (٢) : عمير بن عبد عمرو بن نضلة بن [عمرو بن](٣) غبشان بن مالك بن أفصى الخزاعي ، حليف بني زهرة. يقال اسمه عمير ، ويقال عمرو ، ويقال عبد عمرو. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا واستشهد بها. وكذا ذكره ابن إسحاق وغيره. ووقع في رواية للزهريّ في قصّة السهو في الصّلاة أنه الّذي قال : يا رسول الله ، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ وسيأتي بيان ذلك في ترجمة عبد عمرو.
وروى الطّبرانيّ من طريق أبي شيبة الواسطي ، عن الحكم ، قال كان عمار مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاثة كلهم أضبط : ذو الشّمالين ، وعمر بن الخطّاب ، وأبو ليلى. انتهى.
والأضبط هو الّذي يعمل بيديه جميعا.
٢٤٦٥ ز ـ ذو الشّهادتين : هو خزيمة بن ثابت تقدم.
٢٤٦٦ ـ ذو العقيصتين : هو ضمام بن ثعلبة. يأتي.
٢٤٦٧ ز ـ ذو العين : هو قتادة بن النعمان. يأتي.
٢٤٦٨ ـ ذو الغرّة الجهنيّ (٤) : ويقال الهلالي.
روى عبد الله في زيادات المسند ، والبغويّ ، وابن السّكن ، من طريق أبي جعفر الرازيّ ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن ذي الغرّة ، قال : عرض أعرابي للنّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فسأله عن الصّلاة في أعطان الإبل. قال : «لا». والراويّ له عن أبي جعفر عبيدة بن معتب ، وهو ضعيف ، وخالفه الأعمش وحجاج بن أرطاة ، فقالا : عن عبيد الله بن عبد الله ، وهو أبو جعفر الرازيّ ، عن ابن أبي ليلى ، عن البراء بن عازب ، قال حجاج بن أرطاة أو أسيد بن حضير. بالشك.
__________________
(١) في أذو الشفتين.
(٢) أسد الغابة ت (١٥٤٦) ، الاستيعاب ت (٧١٧).
(٣) سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت (١٥٤٩) ، الاستيعاب ت (٧١٩).
وقد صحّح الحديث من رواية الأعمش أحمد وابن خزيمة وغيرهما. ورواه محمد بن عمران بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، عن يعيش الجهنيّ به ، وكذا قال عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، فيقال : هو اسم ذي الغرة.
وأخرجه أبو نعيم ، من طريق جابر الجعفيّ ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن سليك.
قال ابن السّكن : لا يصح شيء من طرقه.
٢٤٦٩ ـ ذو الغصة الحارثي (١) : هو قيس بن الحصين. يأتي.
٢٤٧٠ ز ـ ذو الغصة ، آخر : اسمه الحصين بن يزيد بن شداد. تقدم.
٢٤٧١ ـ ذو قرنات (٢) : بفتحات ، الحميري.
قال ابن يونس : يقال إن له صحبة. يروي عنه شعيب بن الأسود المعافريّ ، وهانئ ابن جدعان اليحصبي ، وغيرهما.
وروى البغويّ ، من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقّاصي ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن ذي قرنات. قال : لما توفّي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قيل : يا ذا قرنات ، من بعده؟ قال : الأمين يعني أبا بكر. قيل : فمن بعده؟ قال : قرن من حديد ـ يعني عمر. قيل : فمن بعده؟ قال : الأزهر ـ يعني عثمان. قيل : فمن بعده؟ قال : الوضّاح المنصور ـ يعني معاوية.
قال البغويّ : عثمان ضعيف ، ولا أحسب سعيدا أدركه ، ولا أحسبه هو سمع من النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم شيئا.
وزعم الخطيب عن ابن سميع أن اسمه جابر بن أزد ، وتعقبه ابن عساكر بأن الّذي عند ابن سميع ذو قرنات جابر بن أزد ، وهما اثنان ، قال : فظن الخطيب لما لم يجد بينهما فاصلة أنهما واحد ، ثم ساقه عن ابن سميع في تسمية من روى عن عمر ممن أدرك الجاهليّة ذو قرنات.
وقال ابن مندة : اختلف في صحبته ، وأخرج من طريق أبي إدريس الخولانيّ ، قال : كان أبو مسلم الجليلي معلّم كعب الأحبار ، وكان يلومه على إبطائه عن الإسلام ، قال كعب :
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٥٠) ، الاستيعاب ت (٧٢٠).
(٢) أسد الغابة ت (١٥٥١).
فخرجت حتى أتيت ذا قرنات ، فقال لي : أين تقصد يا كعب؟ فأخبرته ، فقال : لئن كان نبيا إنه الآن لتحت التّراب ، فخرجت فإذا أنا براكب فقال : مات محمد وارتدّت العرب الحديث.
وروى الرّويانيّ في مسندة من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن نافع أنه سمع أباه يذكر أنّ معاوية قال لكعب : دلّني على أعلم الناس. قال : ما أعلمه إلا ذا قرنات ، وهو باليمن ، فبعث إليه معاوية وهو بالغوطة ، فتلقاه كعب فوضع رأسه له ووضع الآخر له رأسه ، فذكر قصّة طويلة. وفي ضمنها أنه كان يهوديا.
واستنكرها ابن عساكر ، لأن كعبا مات قبل أن يلي معاوية الخلافة ، وهو كما قال.
قلت : والقصّة التي قبلها تشعر أيضا بأنه لم يسلم. فالله أعلم.
٢٤٧٢ ـ ذو الكلاع الحميري (١) :
روى ابن أبي عاصم ، وأبو نعيم ، من طريق حسّان بن كريب عن ذي الكلاع : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «اتركوا التّرك ما تركوكم»(٢) تفرد به ابن لهيعة ، فإن كان حفظه فهو غير ذي الكلاع الآتي ذكره في القسم الثالث.
٢٤٧٣ ـ ذو اللحية الكلابيّ (٣) : قال سعيد بن يعقوب : اسمه شريح. [وقال ابن قانع : شريح بن عامر ، وحكاه البغويّ](٤) ، وقال المفضل الغلابي هو الضّحاك بن سفيان. [وقال ابن الكلبيّ. ذو اللحية شريح بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب ، ولم يصفه بغير ذلك](٤) .
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٠ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٤٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٦٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٠٣٢ ، أسد الغابة ت (١٥٥٢) ، الاستيعاب ت (٧٢١).
(٢) أخرجه أبو داود عن أبي هريرة ولفظه دعوا الحبشة ما ودعوكم واتركوا الترك ما تركوكم. أبو داود ٢ / ٥١٥ كتاب الملاحم باب في النهي عن تهييج الترك والحبشة حديث رقم ٤٣٠٢. قال الهيثمي في الزوائد ٥ / ٣٠٧ عن معاوية بن أبي سفيان قال سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول اتركوا الترك ما تركوكم رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات. والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ١٧٦ ، والطبراني في الكبير ٧ / ٢٢٤ ، ١٩ / ٣٧٥ وكنز العمال حديث رقم ١٠٩٣٤ ، ١٠٩٥١ ، ١٠٩٥٢.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٠ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٢٣ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣١٢ ، الطبقات ٣٠٧ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٩٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٣٨ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٦٥ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٠٣٠ ، ذيل الكاشف ٤١٩ ، أسد الغابة ت (١٥٥٣) ، الاستيعاب ت (٧٣٢).
(٤) سقط من أ.
روى البغويّ والطّبرانيّ ، والحسن بن سفيان ، وابن قانع ، وابن أبي خيثمة وغيرهم من طريق سهل بن أسلم ، عن يزيد بن أبي منصور ، عن ذي اللّحية الكلابيّ ، أنه قال : يا رسول الله ، أنعمل في أمر مستأنف أم في أمر قد فرغ منه؟ الحديث.
٢٤٧٤ ـ ذو اللّسانين (١) : هو موله بن كثيف. يأتي.
٢٤٧٥ ـ ذو مخبر (٢) : يقال ذو مخمر الحبشي ، ابن أخي النّجاشي.
وفد على النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وخدمه ، ثم نزل الشام ، وله أحاديث أخرج منها أحمد ، وأبو داود وابن ماجة ، منها عند أبي داود من طريق حريز بن عثمان ، عن يزيد ابن صبيح عن ذي مخبر ، وكان يخدم النبيّصلىاللهعليهوسلم فذكر حديثا في نومهم عن الصّلاة.
روى أبو داود أيضا من طريق خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، قال : انطلق بنا إلى ذي مخبر ، رجل من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأتيناه فسأله جبير عن الهدنة ، فقال : سمعت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «ستصالحون الرّوم»(٣) الحديث.
٢٤٧٦ ز ـ ذو المشعار : هو مالك بن نمط ، يأتي.
٢٤٧٧ ـ ذو مرّان (٤) : هو عك يأتي.
٢٤٧٨ ـ ذو مناحب (٥) : وذو منادح(٦) ، وذو مهدم(٧) ـ تقدم حديثهم في ذي دجن. وذكر عبد الصّمد بن سعيد في طبقات الحمصيين الأول والثالث لكن قال ذو مناخب
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٥٤).
(٢) الطبقات الكبرى ٧ / ٤٢٥ ، طبقات خليفة ٣٠٧ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٠٣ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٤٧ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٦٤ ، المعجم الكبير ٤ / ٢٧٧ ، الإكمال ٧ / ٢٠٩ ، تهذيب الكمال ٨ / ٥٣١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٠ ، الكاشف ١ / ٢٣٠ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٤٩ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٢٤ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٣٩ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١٣ ، تاريخ الإسلام ١ / ٢٠٤ ، أسد الغابة ت (١٥٥٥) ، الاستيعاب ت (٧٢٤).
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٩٥ كتاب الجهاد باب في صلح العدو حديث رقم ٢٧٦٧ ، ٢ / ٥١٢ كتاب الملاحم باب (٢) ما يذكر من ملاحم الروم حديث رقم ٤٢٩٢ ، وابن ماجة في السنن ٢ / ١٣٦٩ كتاب الفتن باب (٣٥) الملاحم حديث رقم ٤٠٨٩. قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ، ٢ / ١٣٦٩ إسناده حسن وروى أبو داود بعضه وابن أبي شيبة في المصنف ٢ / ٣٢٦ والطبراني في الكبير ٤ / ٢٧٨ ، والحاكم في المستدرك ٤ / ٤٢١ ، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي بقوله صحيح وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٨٤٥١.
(٤) أسد الغابة ت (١٥٥٦).
(٥) أسد الغابة ت (١٥٥٧).
(٦) أسد الغابة ت (١٥٥٨).
(٧) أسد الغابة ت (١٥٥٩).
بخاء معجمة وذو مهدب آخره موحدة. وقال : لا يوجد منهما حديث.
٢٤٧٩ ز ـ ذو النخامة : لا أعرف اسمه.
روى ابن أبي الدّنيا في المرض والكفارات له من طريق الربيع بن صبيح ، عن غالب القطّان أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم دخل على ذي النخامة ، وهو موعوك فقال : «منذ كم»؟ قال : منذ سبع قال : «اختر إن شئت دعوت الله لك أن يعافيك ، وإن شئت صبرت ثلاثا ، فتخرج منها كيوم ولدتك أمّك» قال : أصبر يا رسول الله.
في إسناده ضعف مع إرساله.
٢٤٨٠ ز ـ ذو النّسعة : بكسر أوله وسكون المهملة ، لا أعرف اسمه.
ثبت ذكره في حديث البخاريّ(١) ، وروى أصحاب السّنن من طريق الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال قتل رجل على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فدفعه إلى وليّ المقتول ، فقال القاتل : لا والله ، ما أردت قتله. فقال لوليّ المقتول : إن كان صادقا فقتلته دخلت النار. فخلّى سبيله ، وكان مكتوفا بنسعة فخرج يجرّ نسعته فسمي ذا النّسعة. لفظ النسائي.
وأخرج مسلم معناه أو قريبا منه حديث وائل بن حجر ، ولكن ليس في آخره ، فسمي ذا النّسعة.
والنّسعة ، بكسر النون وسكون المهملة بعدها مهملة هو الحبل.
٢٤٨١ ـ ذو النمرق : هو النعمان بن زيد الكندي. يأتي.
٢٤٨٢ ز ـ ذو النّور : هو الطفيل بن عمرو الدّوسي.
[يقال : هو الطفيل بن الحارث ، ويقال عبد الله بن الطفيل : قاله المرزبانيّ في معجمه](٢) يأتي.
٢٤٨٣ ز ـ ذو النّور : آخر هو عبد الرحمن بن ربيعة. يأتي.
٢٤٨٤ ز ـ ذو النّور : سراقة بن عمرو. يأتي.
٢٤٨٥ ـ ذو النّورين : عثمان بن عفان : مشهور بها ، والمشهور أن ذلك لكونه تزوّج ببنتي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم واحدة بعد أخرى.
__________________
(١) في أحديث صحيح.
(٢) سقط من أ.
وروى أبو سعد الماليني بإسناد فيه ضعف عن سهل بن سعد ، قال : قيل لعثمان ذو النورين لأنه يتنقل من منزل إلى منزل في الجنّة فتبرق له برقتان ، فلذلك قيل له ذلك.
٢٤٨٦ ز ـ ذو النّون : بنونين ، هو طليحة بن خويلد الأسدي. يأتي.
٢٤٨٧ ـ ذو اليدين السّلمي (١) : يقال هو الخرباق.
وفرّق بينهما ابن حبّان ، قال أبو هريرة : صلّى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم إحدى صلاتي العشيّ ، فسلم في ركعتين ، فقام رجل في يديه طول يدعى ذا اليدين ، فقال : يا رسول الله ، أقصرت الصلاة أم نسيت؟(٢) الحديث. أخرجاه من طريق ابن سيرين ، عن أبي هريرة.
وروى الحسن بن سفيان والطّبراني وغيرهما ، من طريق شعيث بن مطير ، عن أبيه أنه لقي ذا اليدين بذي خشب ، فحدثه أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم صلّى بهم إحدى صلاتي العشيّ وهي العصر فصلى ركعتين ، وخرج مسرعا إلى الناس فذكر الحديث.
روى ابن أبي شيبة من طريق عمرو بن مهاجر أن محمد بن سويد أفطر قبل الناس بيوم ، فأنكر عليه عمر بن عبد العزيز ، فقال : شهد عندي فلان أنه رأى الهلال. فقال عمر : أو ذو اليدين هو؟
[ولذي اليدين ذكر في حديث آخر ، يأتي ذكره في ترجمة أم إسحاق من كنى النساء](٣) .
٢٤٨٨ ـ ذو يزن (٤) : ذكره أبو موسى عن عبدان ، قال : قدم ذو يزن ، واسمه مالك بن مرارة على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من عند زرعة بن سيف بإسلامهم وإسلام ملوك اليمن فكتب له كتابا.
قلت : وستأتي ترجمته في الميم.
٢٤٨٩ ز ـ ذو يناق : يأتي ذكره في ترجمة شهر.
ذكر بقية حرف الذال المعجمة
٢٤٩٠ ـ ذؤاب (٥) : ذكر أبو موسى عن أبي الفتح الأزديّ ، وساق بإسناد له ضعيف إلى أنس ، قال : كان رجل يقال له ذؤاب يمرّ بالنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فيقول : السلام
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٦٠) ، الاستيعاب ت (٧٢٥).
(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٤ / ٣٣٦.
(٣) سقط من أ.
(٤) أسد الغابة ت (١٥٦١).
(٥) أسد الغابة ت (١٥٦٢).
عليك يا رسول ورحمة الله وبركاته ، فيرد عليه فذكر الحديث.
٢٤٩١ ـ ذؤالة بن عوقلة اليمانيّ (١) .
روى أبو موسى بإسناد مظلم إلى هدبة ، عن حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : وفد وفد من اليمن وفيهم رجل يقال له ذؤالة بن عوقلة اليماني ، فوقف بين يدي النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله من أحسن الناس خلقا وخلقا؟ قال : «أنا يا ذؤالة ولا فخر» فذكر حديثا طويلا ركيك الألفاظ جدّا آثار الوضع لائحة عليه.
٢٤٩٢ ـ ذؤيب بن حارثة الأسلمي (٢) : ، أخو أسماء بن حارثة وإخوته. تقدم ذكره في حمران بن حارثة.
٢٤٩٣ ز ـ ذؤيب بن حبيب : بن تويت ، بمثناتين مصغّرا ، ابن أسد بن عبد العزي القرشي الأسدي.
ذكره عمر بن شبّة في أخبار المدينة عن أبي غسّان المدني ، قال : اتخذ ذؤيب بن حبيب دارا بالمصلّى مما يلي السّوق ، وهي بأيدي ولده اليوم ، [وساق نسبه ، قال : وكانت له صحبة بالنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ](٣) .
٢٤٩٤ ـ ذؤيب بن حبيب الخزاعيّ : يأتي في الّذي بعده.
٢٤٩٥ ـ ذؤيب بن حلحلة (٤) : ويقال ابن حبيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم الخزاعيّ ، والد قبيصة.
وفرّق ابن شاهين بين ذؤيب والد قبيصة ، وبين ذؤيب بن حبيب ، والّذي روى عنه ابن عبّاس. وزعم ابن عبد البر أن أبا حاتم سبقه إلى ذلك ، وهو خطأ.
قلت : ولم يظهر لي كونه خطأ ، وأما والد قبيصة فقد ذكر الغلابي عن ابن معين أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أتى بقبيصة بن ذؤيب ليدعو له وفاة أبيه ، فهذا يدل على أنه مات في زمن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأما الّذي روى عنه ابن عباس فحديثه عنه في
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٦٣).
(٢) أسد الغابة ت (١٥٦٤). الاستيعاب ت (٧٠٧).
(٣) سقط من أ.
(٤) الثقات ٣ / ١٢٠ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٢٢ ، بقي بن مخلد ٣١٧ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣١٢ ، الطبقات ١٠٧ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٩٦ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٤٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٣٨ ، العقد الثمين ٤ / ٣٦٦ ، الرياض المستطابة ٦٨ ، الكاشف ١ / ٢٩٨ ، أسد الغابة ت (١٥٦٥) ، الاستيعاب ت (٧٠٨).
صحيح مسلم أنه حدثه أنّ النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم كان يبعث معه بالبدن ثم يقول : «إن عطب منها شيء ...»(١) فذكر الحديث.
وذكر ابن سعد أنه سكن قديدا(٢) ، وعاش إلى زمان معاوية.
٢٤٩٦ ـ ذؤيب بن شعثم (٣) : بضم الشين المعجمة والمثلثة بينهما عين مهملة. ويقال شعثن ، آخره نون بدل الميم : ابن قرط بن جناب(٤) بن الحارث بن جهمة بن عديّ بن جندب بن العنبر بن تميم التميمي العنبريّ.
قال ابن السّكن : له صحبة ، وذكره ابن جرير ، وابن السّكن ، وابن قانع ، والعقيلي وغير هم في الصّحابة.
وله أحاديث مخرجها عن ذريته وروى هو ابن شاهين من طريق عطاء بن خالد بن الزّبير بن عبد الله بن رديح بن ذؤيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ، عن جده عن ذؤيب قال : غزوت مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاث غزوات.
وروى الطّبرانيّ من هذا الوجه عن ذؤيب أنّ عائشة قالت : إني أريد أن أعتق من ولد إسماعيل قصدا ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم لعائشة : «انتظري حتّى يجي سبي العنبر غدا» فجاء فقال لها : «خذي أربعة». قال عطاء : فأخذت جدّي رديحا ، وابن عمي سمرة وابن عمي رخيّا ، وخالي زبيبا ، فمسح النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم رءوسهم وبرّك عليهم.
وروى ابن شاهين ، وأبو نعيم ، من طريق عطاء بن خالد بهذا الإسناد أنّ رسل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مرّوا بأم زبيب ، فأخذوا زريبتها ، فلحق ذؤيب بالنبيّ صلى الله
__________________
(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ١٠٣٦ عن ذؤيب الخزاعي كتاب المناسك باب (١٠١) في الهدي إذا عطب حديث رقم ٣١٠٥ كان يتعوذ بالله من فتنة المغرب ١ / ١٢٣ ، أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ١٤٥ والطبراني في الكبير ١٧ / ١٨٧.
(٢) قديد : تصغير قدّ : اسم موضع قرب مكة ، قال عبيد الله بن قيس الرقيات :
قل لقند تشيّع الأضغانا |
وبم سرّ عيشنا وكفانا |
|
صادرات عشية عن قديد |
واردات مع الضحى عسفانا |
انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٠٧٠.
(٣) الثقات ٣ / ١٢١ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٤٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٠٣٥ ، أسد الغابة ت (١٥٦٦) ، الاستيعاب ت (٧٠٩).
(٤) في أابن قنط بن جناق.
عليه وآله وسلم فقال : أخذ الرّكب زريبة أمّي يعني قطيفتها ، فقال : «ردّوا عليه زريبة أمّه وقال : بارك الله فيك يا غلام».
قال ابن مندة : جاء عن عطاء بن خالد بهذا الإسناد عدة أحاديث. وروى ابن مندة من طريق بلال بن مرزوق بن ذؤيب بن رديح بن ذؤيب : حدثني أبي عن أبيه عن جد أبيه ذؤيب أنه أتى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «ما اسمك؟» قال : الكلابي ، قال : «أنت ذؤيب ، بارك الله فيك ومتّع بك أبويك».
وقال ابن أبي حاتم : روى المسور بن قريط بن معين بن رديح بن ذؤيب عن أبيه عن جده رديح عن أبيه ذؤيب.
الذال بعدها الهاء
٢٤٩٧ ز ـ ذهبن (١) : بفتح أوله وسكون الهاء بعدها موحدة مفتوحة ثم نون. وصحّفه بعضهم فقال : زهير ، وأبوه قرضم ـ بكسر القاف والمعجمة بينهما راء ـ ابن العجيل بن قثاث بن قمومي بن يقلل بن العيدي من بني عيدي بن مهرة المهري ، من بني مهرة بن حيدان.
روى ابن شاهين من طريق ابن الكلبيّ ، قال : أخبرنا معمر ، عن عمران المهري ، قال : وفد منا رجل يقال له ذهبن بن القرضم على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان رسولصلىاللهعليهوآلهوسلم يدنيه ويكرمه لبعد داره ، وكتب له كتابا هو عندهم ، وقد تقدّم في المهملة مصغّرا. وبذلك جزم ابن حبيب وبالأول جزم الدارقطنيّ وابن ماكولا ، [وهو ظاهر ما في النسخة المعتمدة من جمهرة ابن الكلبيّ بموحّدة بعد الهاء بوزن جعفر](٢) .
القسم الثاني
لم يذكر به أحد.
القسم الثالث
الذال بعدها الألف والباء
[٢٤٩٨ ز ـ ذادويه : تقدم في الأول من المهملة.
__________________
(١) تبصير المنتبه ٣ / ٩٨٦
(٢) سقط من أ.
الإصابة/ج ٢/م ٢٣
٢٤٩٩ ـ ذباب بن الحارث بن عمرو : بن معاوية بن الحارث بن ربيعة بن بلال بن أنس الله بن سعد العشيرة](١) .
له إدراك ، وشهد ولده عبد الله صفّين مع علي. ذكره ابن الكلبيّ.
٢٥٠٠ ز ـ ذبيان بن سعد (٢) الأسديّ : له إدراك.
ذكر وثيمة في «الردة» عن ابن إسحاق ، قال : وكان ممن فاق طليحة بن خويلد لما ادّعى النبوّة ، وقال له : إنما أنت امرؤ كاهن تخطىء وتصيب فائتنا بمثل القرآن ، وإلّا فاكفنا نفسك فذكر القصة.
استدركه ابن فتحون ، وفي نسخة من كتاب وثيمة ظبيان بالظاء المشالة بدل الذال المعجمة.
الذال بعدها الراء
٢٥٠١ ـ ذرع الخولانيّ : أبو طلحة. يأتي في الكنى.
٢٥٠٢ ز ـ ذريح بن الحارث : بن ربيعة الثعلبيّ ، والد الحتات الشاعر تقدم ذكر ولده وقد قيل رديح ، بتقديم الراء والتصغير والدال المهملة.
وقال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» : خرج الحتات إلى جهاد الفرس وأبوه شيخ كبير حيّ فشقّ عليه ، وجزع من فراقه ، وأنشد أبياتا ، فلما بلغت الحتات أجابه :
ألا من مبلغ عنّي ذريحا |
فإنّ الله بعدك قد دعاني |
|
فإن تسأل فإنّي مستقيد |
وإنّ الخيل قد عرفت مكاني |
[الوافر]
في أبيات.
وقال أبوه يرثيه لما بلغه أنه استشهد :
أبغي الحتات في الجياد ولا أرى |
له شبها ما دام لله ساجد |
|
وكان الحتات كالشّهاب حياته |
وكلّ شهاب لا محالة خامد |
[الطويل]
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) في أ : دينار بن ربيعة.
الذال بعدها الكاف
٢٥٠٣ ز ـ ذكوان : مولى عمر. له إدراك ، وأخرج أبو الحسين الرّازي والد تمام في كتاب من روى عن الشافعيّ من طريق الهيثم بن مروان ، قال : حدثني محمد بن إدريس الشافعيّ ، قال : استعمل معاوية ذكوان مولى عمر بن الخطاب على عشور الكوفة ، فذكر قصّة.
الذال بعدها الواو
٢٥٠٤ ز ـ ذو أصبح الحميري : له ذكر في المخضرمين.
٢٥٠٥ ـ ذو جوشن (١) : يأتي ذكره في ذي الكلاع(٢) .
٢٥٠٦ ـ ذو ظليم : اسمه حوشب(٣) . تقدم.
٢٥٠٧ ز ـ ذو رود : اسمه سعيد بن العاقب. يأتي ، وتقدم له ذكر في ترجمة الأقرع بن حابس.
[٢٥٠٨ ز ـ ذو الشّكوة : هو أبو عبد الرحمن القينيّ. يأتي في الكنى.
٢٥٠٩ ـ ذو عمرو الحميري] (٤) .(٥)
كان في زمن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ملكا ، وأرسل إليه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم جرير بن عبد الله برجلين من أهل اليمن.
وروى البخاريّ في الصّحيح من طريق إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير ، قال : كنت باليمن فلقيت رجلين من أهل اليمن ، ذا الكلاع ، وذا عمرو ، فجعلت أحدّثهما عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال ذو عمرو : لئن كان الّذي تذكر لقد مرّ على أجله منذ ثلاث ، وأقبلا معي ، فرفع لنا في الطريق ركب ، فقالوا : قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم واستخلف أبو بكر ، فقال : أخبر صاحبك أنّا سنعود إن شاء الله تعالى. فقال أبو بكر : أفلا جئت بهم؟ قال : فلما كان بعد ذلك قال لي ذو عمرو : يا جرير ، إن لك عليّ كرامة فذكر القصّة.
قلت : وهو يقتضي أنه عاد من اليمن ، فإن جريرا لم يرجع إليها بعد ذلك.
__________________
(١) في أذو حوشب.
(٢) أسد الغابة ت (١٥٤٠).
(٣) أسد الغابة ت (١٥٤٧) ، الاستيعاب ت (٧٢٢).
(٤) سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت (١٥٤٨) ، الاستيعاب ت (٧١٨).
وروى ابن عساكر ، من طريق ابن إسحاق ، عن جرير ، قال : بعثني النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى ذي الكلاع وذي عمرو ، فأما ذو الكلاع فقال لي : ادخل على أم شرحبيل ـ يعني زوجته ، فو الله ما دخل عليها بعد أبي شرحبيل أحد قبلك. قال : فأسلما.
وروى الواقديّ في الردة بأسانيد له متعددة ، قالوا : بعث النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم جريرا إلى ذي الكلاع وذي عمرو ، فأسلما وأسلمت ضريبة بنت أبرهة بن الصباح امرأة ذو الكلاع.
٢٥١٠ ز ـ ذو الغصّة العامري : اسمه عامر بن مالك. يأتي في العين](١) .
٢٥١١ ـ ذو الكلاع : اسمه أسميفع : بفتح أوله وسكون المهملة وفتح ثالثه وسكون التحتانية وفتح الفاء بعدها مهملة ، ويقال : سميفع بفتحتين ، ويقال أيفع بن باكور ، وقيل ابن حوشب بن عمرو بن يعفر بن يزيد بن النعمان الحميري. وكان يكنى أبا شرحبيل ، ويقال أبا شراحبيل تقدم ذكره في الّذي قبله.
وقال الهمدانيّ : اسمه يزيد ، قال : وبعث إليه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم جرير بن عبد الله فأسلم وأعتق لذلك أربعة ، ثم قدم المدينة ومعه أربعة آلاف أيضا ، فسأله عمر في بيعهم فأصبح وقد أعتقهم ، فسأله عمر عن ذلك ، فقال : إني أذنبت ذنبا عظيما. فعسى أن يكون ذلك كفارة. قال : وذلك أني تواريت مرة ثم أشرفت فسجد لي مائة ألف.
روى يعقوب بن شيبة بإسناد له عن الجراح بن منهال ، قال : كان عند ذي الكلاع اثنا عشر ألف بيت من المسلمين ، فبعث إليه عمر ، فقال : بعنا هؤلاء نستعين بهم على عدوّ المسلمين. فقال : لا ، هم أحرار ، فأعتقهم كلهم في ساعة واحدة.
قال أبو عمر : لا أعلم له صحبة ، إلا أنه أسلم واتبع في حياة النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقدم في زمن عمر ، فروى عنه وشهد صفّين مع معاوية وقتل بها.
وروى أبو حذيفة في الفتوح ، من طريق أنس بن مالك ـ أنّ أبا بكر بعثه إلى أهل اليمن يستنفرهم إلى الجهاد ، فرحل ذو الكلاع ومن أطاعه من حمير.
قلت : وأخرج أبو نعيم في ترجمته حديثا فيه : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد غلب على ظني أنه غيره فأفردته فيما مضى.
وقال سيف : كان ذو الكلاع في يوم اليرموك على كردوس. وقال هشام بن الكلبيّ ،
__________________
(١) سقط من أ.
عن أبيه ، عن أبي صالح : كان يدخل مكّة رجال متعممون من جمالهم مخافة أن يفتتن بهم ، منهم : ذو الكلاع ، والزّبرقان بن بدر ، وزيد الخيل ، وعمرو بن حممة وآخرون.
وروى إبراهيم بن زائل في كتاب «صفّين» من طريق جابر الجعفي عمن حدثه أنّ معاوية خطب ، فقال : إن عليا نهد إليكم في أهل العراق فقال ذو الكلاع : عليك أم رأي وعلينا أم فعال. وهي لغة يجعلون لام التعريف ميما.
وقال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، أسميفع بن الأكور : ذو الكلاع الأصغر مخضرم له مع عمر أخبار. ثم بقي إلى أيام معاوية ، ولما كثر شرب الناس الخمر في خلافة عمر كتب إلى عامله أن يأمر بطبخ كل عصير الشام حتى يذهب ثلثاه ، فقال ذو الكلاع :
رماها أمير المؤمنين بحتفها |
فخلّانها يبكون حول المقابر |
|
فلا تجلدوهم واجلدوها فإنّها |
هي العيش للباقي ومن في المقارير |
[الطويل]
وقال خليفة : كان ذو الكلاع بالميمنة على أهل حمص بصفّين مع معاوية.
روى يعقوب بن شيبة بإسناد صحيح عن أبي وائل ، عن أبي ميسرة أنه رأى ذا الكلاع وعمّارا في قباب بيض بفناء الجنّة ، فقال : ألم يقتل بعضكم بعضا؟ قالوا : بلى ، ولكن وجدنا الله واسع المغفرة.
٢٥١٢ ـ ذؤيب بن كليب (١) : بن ربيعة. ويقال ذؤيب بن وهب الخولانيّ.
أسلم في عهد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ويقال : إن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم سمّاه عبد الله.
وروى ابن وهب ، عن ابن لهيعة ـ أن الأسود العنسيّ لما ادّعى النبوّة وغلب على صنعاء أخذ ذؤيب بن كليب فألقاه في النار لتصديقه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فلم تضرّه النار ، فذكر ذلك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لأصحابه ، فقال عمر : الحمد لله الّذي جعل في أمتنا مثل إبراهيم الخليل.
وقال عبدان : هو أول من أسلم من أهل اليمن ، ولا أعلم له صحبة إلّا أنّ ذكر إسلامه وما ابتلاه الله تعالى به وقع في حديث مرسل من رواية ابن لهيعة ، ووقع عند ابن الكلبيّ في هذه القصة أنه ذؤيب بن وهب. وقال في سياقه : طرحه في النار فوجده حيا ، ولم يذكر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في سياقه.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٦٧) ، الاستيعاب ت (٧٠٦).
٢٥١٣ ـ ذؤيب (١) بن أبي ذؤيب : خويلد بن خالد بن محرّث ، ويقال ابن خالد بن خويلد بن محرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة الهذلي. هو ولد الشّاعر المشهور.
مات هو وأربعة إخوة له بالطاعون في زمن عمر. وكانوا قد بلغوا ولهم بأس ونجدة فرثاهم بالقصيدة الشهيرة التي أولها :
أمن المنون وريبها تتوجّع |
والدّهر ليس بمعتب من يجزع |
[الكامل]
ويقول فيها :
وإذا المنيّة أنشبت أظفارها |
ألفيت كلّ تميمة لا تنفع |
[الكامل]
قال المرزبانيّ : عامّة ما قال أبو ذؤيب من الشّعر في الإسلام ، وكان موته بإفريقية في زمن عثمان.
٢٥١٤ ز ـ ذؤيب بن مرار.
له إدراك ، فروى ابن دريد عن السكن بن سعيد ، عن هشام بن الكلبيّ ، عن أبي الهيثم الرحبيّ شيخ من حمير : حدّثني شيخان ممن أدرك حماما ، وسمع حديثه من فلق فيه ، وهما ذؤيب بن مرار ، والأرقم بن أبي الأرقم ، قالا : أخبرنا حمام بن معديكرب الكلاعيّ أحد فرسان الجاهليّة فذكر قصّة طويلة.
٢٥١٥ ز ـ ذؤيب بن يزيد : أو ابن زيد. ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمرين ، وقال : عاش أربعمائة وخمسين سنة ، ثم أدرك الإسلام فأسلم بعد أن هرم ، وهو القائل :
اليوم يبنى لذؤيب بيته |
لو كان للدّهر بلى أبليته |
|
أو كان قرنا واحدا كفيته |
يا ربّ نهب صالح حويته |
|
ومعصم مخضّب ثنيته |
[الرجز]
الأبيات.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط من أ.
(٢) ينظر هذا البيت في ديوان الهذليين : ٢.
(٣) تنظر الأبيات في المعمرين : ٢٥.
الذال بعدها الهاء
٢٥١٦ ز ـ ذهل بن كعب : له إدراك. سمع من معاذ بن جبل وعمر ، حدث عنه سماك بن حرب ، ذكره البخاريّ في تاريخه.
القسم الرابع(١)
الذال بعدها الكاف والواو
٢٥١٧ ـ ذكوان بن عبد مناف (٢) .
الذال بعدها الواو
٢٥١٨ ـ ذو يزن : قد بيّنت ما فيهما في القسم الأول.
__________________
(١) القسم الرابع من أ.
(٢) في أ : ذكوان بن عبد يامين.
حرف الراء
القسم الأول
الراء بعدها الألف
٢٥١٩ ـ راشد بن حبيش (١) : بالمهملة ثم الموحدة مصغّر.
ذكره أحمد ، وابن خزيمة ، والطّبرانيّ وغيرهم في الصّحابة. وقال البغويّ : يشكّ في سماعه. وذكره في التابعين البخاريّ ، وأبو حاتم ، والعسكريّ وغيرهم ، فروى أحمد من طريق سعيد ، عن قتادة ، عن مسلم بن يسار ، عن أبي الأشعث ، عن راشد بن حبيش أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم دخل على عبادة بن الصّامت يعوده في مرضه ، فقال : «أتعلمون من الشّهيد»(٢) الحديث.
قال ابن مندة : تابعه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة ، ورواه سفيان بن عبد الرحمن عن قتادة ، فقال : عن راشد عن عبادة. وهو الصّواب.
٢٥٢٠ ـ راشد بن حفص الهذلي (٣) : يكنى أبا أثيلة ، قاله ابن مندة.
روى البخاريّ ، وابن مندة ، من طريق راشد بن حفص ، عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، قال : كان جدي من قبل أمي يدعى في الجاهلية ظالما ، فقال له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أنت راشد».
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٩٣ ، ذيل الكاشف ٤٢٤ ، أسد الغابة ت (١٥٦٨).
(٢)
أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٨٩ عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال أتعلمون من الشهيد فقال يا رسول الله الصابر المحتسب فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم إن شهداء أمتي إذا لقليل القتل في سبيل الله شهادة والطاعون شهادة والغرق شهادة والبطن شهادة والنفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة الحديث.
قال الهيثمي في الزوائد ٥ / ٣٠٢ رواه أحمد ورجاله ثقات والمنذري في الترغيب والترهيب ٢ / ٣٣٤.
(٣) الثقات ٣ / ١٢٧ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٥٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٩٧ الجرح والتعديل ٣ / ٢١٩٨ ، أسد الغابة ت (١٥٦٩).
قلت : وسيأتي له ذكر في ترجمة عامر بن مرقش ، وخلط ابن عبد البرّ ترجمته بترجمة راشد بن عبد ربه السلميّ ، وهو غيره فيها يظهر لي ، [بل المحقق التعدّد ، لأن هذا هذلي.
٢٥٢١ ـ راشد بن سعيد السلمي : ذكره العقيليّ ، كذا في التّجريد(١) .
٢٥٢٢ ـ راشد بن شهاب بن عمرو (٢) : من بني غيلان بن عمرو بن دعمي بن إياد. قال هشام بن الكلبيّ : وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان اسمه قرصافا فسماه راشدا.
٢٥٢٣ ز ـ راشد بن عبد ربه السلميّ :
قال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : كان اسمه غويّا ، فسمّاه النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم راشدا. وقال المدائنيّ : هو صاحب البيت المشهور ، وهو هذا :
فألقت عصاها واستقرّ بها النّوى |
كما قرّ عينا بالإياب المسافر |
[الطويل]
وروى أبو نعيم من طريق محمد بن الحسن بن زبالة ، عن حكيم بن عطاء السّلميّ ، من ولد راشد بن عبد ربه : عن أبيه ، عن جده راشد بن عبد ربه ، قال : كان الصنم الّذي يقال له سواع(٣) بالمعلاة ، فذكر قصّة إسلامه وكسره إياه.
ورواه أبو حاتم بسند له ، وفيه : أنه كان عند الصنم يوما إذ أقبل ثعلبان فرفع(٤) أحدهما رجله فبال على الصنم وكان سادنه غاوي بن ظالم فأنشد :
أربّ يبول الثّعلبان برأسه |
لقد هان من بالت عليه الثّعالب |
[الطويل] ثم كسر الصنم ، وأتى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال له : أنت راشد بن عبد الله.
٢٥٢٤ ز ـ راشد بن عبد ربه : ذكر ابن عساكر أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كتب له كتابا.
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٥٧٠).
(٣) سواع : اسم صنم كان لهذيل برهاط من أرض ينبع وهو عرض من أعراض المدينة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٧٥١.
(٤) في أ : إذ أقبل ثعلب.
قلت : ويحتمل أن يكون هو الّذي قبله.
٢٥٢٥ ـ راشد بن المعلّى : بن لوذان الأنصاريّ ، أخو رافع.
ذكره ابن الكلبيّ فعده بدريا كذا في التجريد(١) .
٢٥٢٦ ز ـ رافع بن أشيم الأشجعي : أبو هند ، والد نعيم بن أبي هند ، ويقال اسمه النعمان. يأتي في الكنى](٢) .
٢٥٢٧ ز ـ رافع بن ثابت : هو رويفع بن ثابت. يأتي.
٢٥٢٨ ز ـ رافع بن جابر الطائيّ : يأتي في ابن عمرو.
٢٥٢٩ ز ـ رافع بن جعدبة الأنصاريّ (٣) :
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وكذا ذكره أبو الأسود عن عروة.
٢٥٣٠ ز ـ رافع بن الحارث بن سواد (٤) بن زيد بن ثعلبة بن غنم الأنصاري.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، وكذا ذكره أبو الأسود عن عروة. وقال أبو عمر : شهد بدرا وأحدا والخندق ، وعاش إلى خلافة عثمان.
٢٥٣١ ز ـ رافع بن خداش :
ذكره أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» ، وأخرج بإسناد ضعيف أن جندع بن الصّميل أتاه آت فقال له : يا جندع بن الصّميل أسلم تسلم ، وتغنم ، من حرّ نار تضرم فقال : ما الإسلام؟ قال : البراء من الأصنام ، والإخلاص لملك العلّام. قال : كيف السبيل إليه؟ قال : إنه قد اقترب ظهور ناجم من العرب ، كريم النسب ، غير خامل النسب ، يطلع من الحرم ، تدين له العجم. قال فأخبر بذلك ابن عمه رافع بن خداش فاصطحبا ، فلما وصل جندع إلى نجران مات بها وأقام رافع بن خداش ، فلما بلغه مهاجرة النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى المدينة جاء فأسلم.
٢٥٣٢ ـ رافع بن خديج (٥) بن رافع : بن عدي بن يزيد بن جشم بن حارثة بن الحارث
__________________
(١) في ط ذكره ابن الكلبي وعده من البدريين في التجريد.
(٢) سقط من أ.
(٣) أسد الغابة ت (١٥٧٦).
(٤) أسد الغابة ت (١٥٧٩) ، الاستيعاب ت (٧٢٧).
(٥) المغازي للواقدي ١٨ ، ٢١٦ و ٤٢٠ و ٧٧٥ و ١٠٣٥٥ ، المحبر لابن حبيب ٤١١ ، التعليقات والنوادر
ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسي ، الحارثي ، أبو عبد الله أو أبو خديج أمه حليمة بنت مسعود بن سنان بن عامر من بني بياضة.
عرض على النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يوم بدر فاستصغره ، وأجازه يوم أحد ، فخرج بها وشهد ما بعدها.
وروى عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وعن عمه ظهير بن رافع. وروى عنه ابنه عبد الرحمن ، وحفيده عباية بن رفاعة ، والسّائب بن يزيد ، ومحمود بن لبيد ، وسعيد بن المسيّب ، ونافع بن جبير ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وأبو النجاشي ، مولى رافع ، وسليمان بن يسار وآخرون ، واستوطن المدينة إلى أن انتقضت جراحته في أول سنة أربع وسبعين فمات ، وهو ابن ستّ وثمانين سنة وكان عريف قومه بالمدينة.
كذا قال الواقديّ في وفاته وقد ثبت أن ابن عمر صلّى عليه ، وصرح بذلك الواقديّ وابن عمر وفي أوله سنة أربع كان بمكة عقب قتل ابن الزبير ، ثم مات من الجرح الّذي أصابه من زجّ الرمح ، فكأن رافعا تأخّر حتى قدم ابن عمر المدينة فمات فصلّى عليه ، ثم مات ابن عمر بعده ، أو مات رافع في أثناء سنة ثلاث قبل أن يحجّ ابن عمر ، فإنه ثبت أن ابن عمر شهد جنازته [فقد خرج من طريق أبي نضرة](١) قال أبو نضرة : خرجت جنازة رافع بن خديج ، وفي القوم ابن عمر ، فخرج نسوة يصرخن ، فقال ابن عمر : اسكتن ، فإنه شيخ كبير ، لا طاقة له بعذاب الله.
__________________
للهجري ١ رقم ٤٦٧ ، تاريخ خليفة ٢٧١ ، طبقات خليفة ٧٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٩٩ : ٣٠٢ ، التاريخ الصغير ٥٦ ، المعارف ٣٠٦ ، أنساب الأشراف ١ / ٢٨٨ و ٣١٦ و ٣ / ٥٥ ، تاريخ الطبري ٢ / ٤٧٧ و ٥٠٥ و ٤ / ٢٨٥ و ٣٠٨ ، مروج الذهب ١٦٢١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٧٩ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٤ ، الثقات لابن حبان ٤ / ٢٣٥ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ٢٩ ، المعجم الكبير ٤ / ٢٨٢ :
٣٤٣ ، جمهرة أنساب العرب ٣٤٠ ، البدء والتاريخ ٦ / ٢١٢ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٢٣ و ٦٠٢ و ٢١٨ و ٦٢٣ و ٧٢٢ و ٨٠٨ ، معجم البلدان ٢ / ٣٢٤ ، أخبار القضاة ٣ / ٢٥٣ ، الكامل في التاريخ ٢ / ١٣٦ و ٣ / ١١٥ و ٤ / ٣٦٤ ، تهذيب الأسماء ١ / ١٨٧ ، تهذيب الكمال ٩ / ٢٢ : ٢٥ ، تحفة الأشراف ٣ / ١٣٩ : ١٦٢ ، العبر ١ / ٨٣ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ١٨١ : ١٨٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٢ ، الكاشف ١ / ٢٣٢ ، المعين في طبقات المحدثين ٢١ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٦٤ ، مرآة الجنان ١ / ١٥٥ ، البداية والنهاية ٩ / ٣ ، مجمع الزوائد ٩ / ٣٤٥ ، دول الإسلام ١ / ٥٤ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٢٩ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٤١ ، النكت الظراف ٣ / ١٤٠ ، المطالب العالية ٤ / ١١٠ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٩٧ ، شذرات الذهب ١ / ٨٢ ، الأخبار الطوال ١٩٦ ، تاريخ العظيمي ٢١٢ ، الوفيات لابن قنفذ ٨٢ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٤٠٠ ، أسد الغابة ت (١٥٨٠) ، الاستيعاب ت (٧٢٨)
(١) سقط في ت.
وقال يحيى بن بكير : مات أول سنة ثلاث وسبعين ، فهذا شبه.
وأما البخاريّ فقال : مات في زمن معاوية [وهو المعتمد ، وما عداه واه وسيأتي سنده في ذلك في ترجمة أم عبد الحميد في كنى النساء وأرّخه](١) ابن قانع سنة تسع وخمسين وأخرج ابن شاهين من طريق محمد بن يزيد عن رجاله : أصاب رافعا سهم يوم أحد فقال له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إن شئت نزعت السّهم وتركت القطيفة ، وشهدت لك يوم القيامة أنّك شهيد»(٢) فلما كانت خلافة عثمان انتقض به ذلك الجرح فمات منه.
كذا قال. والصّواب خلافة معاوية كما تقدم ، ويحتمل أن يكون بين الانتقاض والموت مدّة.
٢٥٣٣ ـ رافع بن أبي رافع الطائي (٣) : يأتي في ابن عمرو.
٢٥٣٤ ـ رافع بن رفاعة الأنصاريّ (٤) :
روى حديثه أحمد ، وأبو داود ، من طريق عكرمة بن عمار ، عن طارق بن عبد الرحمن ، قال : جاء رافع بن رفاعة إلى مجلس الأنصار فقال : لقد نهانا النبيّصلىاللهعليهوسلم اليوم عن شيء كان يرفق بنا ، نهانا عن كراء(٥) الأرض ، وعن كسب الحجام ، وعن كسب الأمة إلّا ما عملت بيديها نحو الخبز والغزل(٦) .
وقال أبو عمر : رافع بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان لا تصحّ له صحبة ، والحديث غلط.
قلت : لم أره في الحديث منسوبا ، فلم يتعين كونه رافع بن رفاعة بن مالك. فإنه تابعيّ لا صحبة له ، بل يحتمل أن يكون غيره وأما كون الإسناد غلطا فلم يوضحه. وقد أخرجه ابن مندة من وجه آخر عن عكرمة ، فقال : عن رفاعة بن رافع. والله أعلم.
__________________
(١) بياض في أ.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٣٧٨.
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ١٣٢.
(٤) أسد الغابة ت (١٥٨١) ، الاستيعاب ت (٧٢٩).
(٥) في أ : نهانا عن كرى الأرض.
(٦) أخرجه النسائي في السنن ٧ / ٤٠ ، عن رافع بن خديج بلفظه كتاب الأيمان والنذور (٣٥) باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث (٤٥) حديث رقم ٣٨٨٨ وأحمد في المسند ٣ / ٣٣٨ ، ٣٨٩ والدارقطنيّ في السنن ٣ / ٣٦ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٦ / ١٣١ ، ١٣٢ ، وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٥ / ١٤٢.
٢٥٣٥ ـ رافع بن زيد (١) : بن كرز بن سكن بن زعوراء(٢) بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأوسيّ. ويقال رافع بن سهل.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. هكذا على الشكّ وأما ابن إسحاق والواقديّ فقالا : رافع بن زيد. بغير شك. وقال ابن الكلبيّ : رافع بن يزيد ، وكذا قال ابن الأسود ، عن عروة(٣) .
٢٥٣٦ ـ رافع بن سعد الأنصاريّ :
ذكره أحمد بن محمّد بن عيسى فيمن نزل حمص من الصحابة. وذكره ابن شاهين وأبو موسى.
٢٥٣٧ ـ رافع بن سنان : [أخو معقل](٤) الأشجعي(٥) .
ذكره خليفة بن خياط فيمن روى من الصّحابة من أشجع.
٢٥٣٨ ـ رافع بن سنان : الأنصاريّ الأوسيّ ، أبو الحكم ، جد عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان.
روى عبد الحميد الكبير ، عن أبيه ، عن جدّه أحاديث ، منها عند أبي داود من طريق عيسى بن يونس ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده رافع بن سنان أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم ، فأتى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . فذكر الحديث.
[وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأنساب : أبو الحكم رافع بن سنان صاحب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من ذرية العطبون ، وهو عامر بن ثعلبة](٦) .
٢٥٣٩ ـ رافع بن سهل بن رافع (٧) : بن عدي بن زيد بن أمية بن زيد الأنصاريّ ، حليف القواقلة.
قيل : شهد بدرا ، ولم يختلف أنه شهد أحدا وما بعدها واستشهد باليمامة قال الواقديّ
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٨٢) ، الاستيعاب ت (٧٣٠).
(٢) في أ : زعور.
(٣) أسد الغابة ت (١٥٨٣).
(٤) ليس في أ.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٣ ، الكاشف ١ / ٣٠٠ ، الثقات ٣ / ١٢١ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣١٥ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٥١ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٤١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١٦١ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٣١ ، الطبقات ٤٨ ، الاستبصار ٣٤٧ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٧٠ ، أسد الغابة ت (١٥٨٥) ، الاستيعاب ت (٧٣١).
(٦) ليس في أ.
(٧) أسد الغابة ت (١٥٨٦) ، الاستيعاب ت (٧٣٢).
بسند له : أقبل رافع بن سهل الأشهلي يصيح : يا آل سهل ، ما تستبقون من أنفسكم؟ وألقى الدّرع وحمل بالسيف فقتل.
٢٥٤٠ ـ رافع بن سهل (١) : بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ ، أخو عبد الله. شهد أحدا ، واستشهد عبد الله بالخندق.
٢٥٤١ ـ رافع بن ظهير (٢) (٣) : أخو أسيد بن ظهير.
معنى ذكره في ترجمة أنس بن ظهير في حرف الألف إن كان محفوظا ، وأخرج قاسم بن أصبغ في مسندة من طريق عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، عن رافع بن ظهير أو حضير أنه راح من عند النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : إنه نهى عن كراء الأرض أخرجه أبو عمر فقال : هذا غلط لا خفاء به.
قلت : الصّواب فيه ما خرجه النسائيّ من هذا الوجه ، فقال : عن أبيه ، عن رافع بن أسيد بن ظهير ، عن أبيه ، فسقط من الرواية ذكر أسيد وعن أبيه. والله أعلم.
٢٥٤٢ ز ـ رافع بن عبد الحارث (٤) : هو ابن عنجدة. يأتي.
٢٥٤٣ ز ـ رافع بن عدي : له ذكر في ترجمة عرابة بن أوس.
٢٥٤٤ ز ـ رافع بن عمرو (٥) : بن جابر بن حارثة بن عمرو بن مخضب ، أبو الحسن الطائي السّنبسيّ. ويقال ابن عميرة وقد ينسب لجدّه. وقيل : هو رافع بن أبي رافع.
قال مسلم وأبو أحمد الحاكم : له صحبة. روى الطبراني من طريق الأعمش ، عن سليمان بن ميسرة ، عن طارق بن شهاب ، عن رافع بن أبي رافع ، الطائيّ ، قال : لما كانت غزوة ذات السّلاسل استعمل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عمرو بن العاص على جيش فيهم أبو بكر فذكر الحديث بطوله.
وأخرجه ابن خزيمة من طريق طلحة بن مصرّف ، عن سليمان ، عن طارق عن رافع
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٨٧) ، الاستيعاب ت (٧٣٣).
(٢) في أ : رافع بن ظهير بن رافع.
(٣) أسد الغابة ت (١٥٨٨) ، الاستيعاب ت (٧٣٤).
(٤) أ : رافع بن عبد الله بن الحارث.
(٥) الاستيعاب ت (٧٣٧) ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٠٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٧٩ ، معجم الطبراني ٥ / ٥٠٤ ، تهذيب الكمال ٤٠٢ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٣١ ، خلاصة تذهيب الكمال ١١٤.
الطائي ، قال : وكان رافع لصا في الجاهلية ، وكان يعمد إلى بيض النّعام فيجعل الماء فيه فيخبؤه في المفاوز ، فلما أسلم كان دليل المسلمين. قال رافع : لما كانت غزوة ذات السلاسل قلت لأختارنّ لنفسي رفيقا صالحا ، فوفق لي أبو بكر فكان ينيمني على فراشه ، ويلبسني كساء له من أكسية فدك. فقلت له : علّمني شيئا ينفعني. قال : أعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وأقم الصّلاة ، وتصدّق إن كان لك مال ، وهاجر دار الكفر ، ولا تأمّر على رجلين ...» الحديث.
وقال ابن سعد : كان يقال له رافع الخير وتوفي في آخر خلافة عمر ، وقد غزا في ذات السلاسل ، ولم ير النبيّصلىاللهعليهوسلم . كذا قال ، وكذا عدّه العجليّ في التابعين.
وفرّق خليفة بن خياط بن رافع بن عمرو صاحب قصة ذات السّلاسل فذكره في الصحابة ، وبين رافع بن عميرة الّذي دلّ خالد بن الوليد على الطريق السّماوة حتى رحل بهم من العراق إلى الشام في خمسة أيام ، فذكره في التّابعين ، ولم يصب في ذلك ، فإنه واحد اختلف في اسم أبيه وذكر ابن إسحاق في المغازي أنه هو الّذي كلّمه الذئب فيما تزعم طيِّئ وكان في ضأن يرعاها فقال في ذلك :
فلمّا أن سمعت الذّئب نادى |
يبشّرني بأحمد من قريب |
|
فألفيت النّبيّ يقول قولا |
صدوقا ليس بالقول الكذوب |
[الوافر]
وروى الطّبرانيّ من طريق عصام بن عمرو ، عن عمرو بن حيّان الطائي ، قال : كان رافع بن عميرة السنبسي يغدي أهل ثلاثة مساجد يسقيهم الحيس وما له إلا قميص واحد وهو للبيت وللجمعة.
٢٥٤٥ ـ رافع بن عمرو : بن مجدّع(١) ، ويقال ابن مخدج بن حاتم بن الحارث بن نغيلة ـ بنون ومعجمة مصغرا ـ ابن مليل ، بلامين مصغرا ، ابن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الضمريّ. ويعرف بالغفاريّ. وهو أخو الحكم ابن عمرو. يكنى أبا جبير.
نزل البصرة. وروى عنه ابنه عمران ، وعبد الله بن الصّامت ، وأبو جبير مولاهم ، له في مسلم حديث.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٤ ، الكاشف ١ / ٣٠١ ، الرياض المستطابة ٧٢ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣١٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٥٤١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١٥٢ ، الطبقات ٣٢ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٢٩ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٧٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٠٢ ، الإكمال ٧ / ٢٢٣ ، أسد الغابة ت (١٥٩٠) ، الاستيعاب ت (٧٣٥).
٢٥٤٦ ـ رافع بن عمرو بن هلال المزني (١) : أخو عائذ بن عمرو لهما ولأبيهما صحبة سكن رافع البصرة.
قال ابن عساكر : كان في حجة الوداع خماسيا أو سداسيا ، وقد حفظ عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قلت : ورواية عمرو بن سليم المزني عنه في مسند أحمد أنه قال : سمعت النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا وصيف ، ورواية هلال بن عامر عنه تدلّ على أنه عاش إلى خلافة معاوية.
وله رواية عند أبي داود والنسائي.
٢٥٤٧ ز ـ رافع بن عمير التميمي : يلقب دعموص الرمل. سكن الكوفة.
روى خيره الخرائطي في هواتف الجان ، من طريق محمد بن عكير ، عن سعيد بن جبير ، قال : كان رجل من بني تميم يقال له رافع بن عمير ، وكان أهدى الناس للطريق ، فكانت العرب تسميه دعموص الرمل ، فذكر عن بدء إسلامه خبرا طويلا ، وأنه رأى شيخا من الجن يخاطب آخر وأن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أخبره بخبره قبل أن يخبره. قال سعيد بن جبير : فكنا نرى أنه الّذي نزل فيه :( وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ ) الآية. وفي إسناد هذا الخبر ضعف ، وفيه أن الشيخ الجني اسمه معنكد بن مهلهل. وأنه قال له : إذا نزلت واديا فخفت فقل : أعوذ برب محمد من هول هذا الوادي ، ولا تعذ بأحد من الجنّ ، فقد بطل أمرها ، قال : فقلت من محمد؟ قال : نبيّ عربيّ ، ومسكنه يثرب ذات النخل. قال : فركبت ناقتي حتى أتيت المدينة.
٢٥٤٨ ـ رافع بن عمير (٢) ، آخر : غير منسوب ، سكن الشام.
روى ابن مردويه في تفسير سورة ص من طريق محمد بن أيّوب بن سويد ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أبي الزاهرية ، عن رافع بن عميرة : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «إنّ اللهعزوجل قال لسليمان : سلني أعطلك. قال : أسألك ثلاث خصال : حكما يصادف حكمك ، وملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ، ومن أتى هذا البيت لا يريد إلّا الصّلاة فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه».
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٩١) ، الاستيعاب ت (٧٣٦).
(٢) الثقات ٣ / ١٢٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٤ ، الطبقات ١٤٥ ، أسد الغابة ت (١٥٩٢).
وأورده الطّبرانيّ مطوّلا ، ولكنه أخرجه في ترجمة رافع بن عمير الطّائي ، ولم يقل في سنده إلا رافع بن عمير ، فهو عندي غيره وقد فرق بينهما ابن مندة وأبو نعيم.
٢٥٤٩ ز ـ رافع بن عنجدة (١) : بضم المهملة والجيم بينهما نون ساكنة ثم دال ، الأنصاريّ الأوسي. من بني أمية بن زيد.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. وقال ابن هشام : عنجدة أمّه ، واسم أبيه عبد الحارث. وقيل. هو رافع بن عنجرة. براء بدل الدّال. وهو تصحيف. وقيل رافع بن عنبرة وهو تحريف. وكان أبو معشر يسميه عامر بن عنجدة ، ولم يتابع عليه.
٢٥٥٠ ـ رافع بن مالك : بن العجلان(٢) بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاريّ الزرقيّ شهد العقبة. وكان أحد النقباء.
قال سعد بن عبد الحميد بن جعفر : كان أول من أسلم من الخزرج.
وروى البخاريّ من طريق يحيى بن سعيد ، عن معاذ بن رفاعة بن رافع ـ وكان رفاعة من أهل بدر ، وكان رافع بن أهل العقبة ، وكان يقول لابنه : ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة.
وروى أبو نعيم من هذا الوجه هذا الحديث مختصرا بلفظ : عن معاذ بن رفاعة : كان رافع بن مالك من أصحاب العقبة ولم يشهد بدرا ، ووصله موسى بن عقبة فسماه في البدريين ، وكذا جاء عن ابن إسحاق من رواية يونس بن بكير ، لا من رواية زياد البكائيّ.
وأورد الحاكم في «المستدرك» في ترجمته حديث معاذ بن رفاعة عن جدّه رافع بن مالك ، قال : صلّيت خلف النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وسلم فعطس الحديث.
وهذا وهم ، وإنما هو عن أبيه ، كذلك أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من هذا الوجه الّذي أخرجه منه الحاكم.
__________________
(١) المغازي ١٥٩ ، ابن هشام ١ / ٦٨٨ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ / ٣٥١ ، أسد الغابة ت (١٥٩٥) ، الاستيعاب ت (٧٣٨).
(٢) الثقات ٣ / ١٢٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٤ ، الكاشف ٧٠ ، أصحاب بدر ٢٤٤ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٥٢ ، حسن المحاضرة ١ / ٩٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٤١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١٥٩ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٣٢ ، الطبقات ١٠٠ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٦٢١ ، الاستبصار ٥٦ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٦٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٩٩ ، دائرة معارف الأعلمي ١٨ / ٢٠٢ ، أسد الغابة ت (١٥٩٨) ، الاستيعاب ت (٧٣٩).
الإصابة/ج٢/م٢٤
وحكى ابن إسحاق أن رافع بن مالك أول من قدم المدينة بسورة يوسف.
وروى الزّبير بن بكّار في أخبار المدينة عن عمر بن حنظلة أن مسجد بني زريق أول مسجد قرئ فيه القرآن ، وأنّ رافع بن مالك لما لقي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بالعقبة أعطاه ما أنزل عليه في العشر سنين التي خلت ، فقدم به رافع المدينة ، ثم جمع قومه فقرأ عليهم في موضعه. قال : وعجب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من اعتدال قبلته.
٢٥٥١ ـ رافع (١) بن المعلى بن لوذان : بن حارثة بن عديّ بن زيد بن ثعلبة الأنصاريّ الخزرجيّ. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما فيمن استشهد ببدر ، وقتله عكرمة ابن أبي جهل ، ووهم ابن شهاب في نسبه ، فقال : إنه من الأوس ثم من بني زريق ، وبنو زريق من الخزرج لا من الأوس والمقتول ببدر من الخزرج.
٢٥٥٢ ـ رافع بن المعلى (٢) : الأنصاريّ الزّرقيّ ، له ذكر في ترجمة درة بنت أبي لهب في أسماء النّساء.
وروى ابن مندة من طريق ابن الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى :( إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ) الآية ـ نزلت في عثمان بن رافع بن المعلى وخارجة بن زيد ، فيحتمل أن يكون هو هذا وقيل هو اسم أبي سعيد الآتي في الكنى ، وقد مضى أنه قيل إن اسمه الحارث.
٢٥٥٣ ـ رافع بن مكيث (٣) : بوزن عظيم ، آخره مثلثة. الجهنيّ.
شهد بيعة الرّضوان ، وكان أحد من يحمل ألوية جهينة يوم الفتح ، واستعمله النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم على صدقات قومه. وشهد الجابية مع عمر.
__________________
(١) أصحاب بدر ٢٤٥ ، الثقات ٣ / ١٢٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٥ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣١٥ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٥٢ ، التعديل والتجريح ٣٧٣ ، شذرات الذهب ١ / ٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١٥٨ ، الطبقات ٣ / ٦٠٠ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٦٦ ، تهذيب التهذيب ٤ / ١٥ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٥٥ ، تنقيح المقال ٣٩٤٤ ، دائرة معارف الأعلمي ١٨ / ٢٠٣ ، أسد الغابة ت (١٦٠١) ، الاستيعاب ت (٧٤٠).
(٢) أسد الغابة ت (١٦٠٢).
(٣) الثقات ٣ / ١٢٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٥ ، المشتبه ٦١١ ، الكاشف ١ / ٣٠١ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣١٥ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٥٢ ، الإكمال ٧ / ٢٨٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٥٤١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١٦٠ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٣١ ، الطبقات ١٢١ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٣٤٥ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٠٢ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٣١٥ ، بقي بن مخلد ٨٧٠ ، أسد الغابة ت (١٦٠٣) ، الاستيعاب ت (٧٤١).
له عند أبي داود حديث واحد من طريق ولده الحارث بن رافع عنه في حسن الملكة.
٢٥٥٤ ـ رافع بن النّعمان بن زيد (١) : بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عديّ بن النّجار.
قال العدويّ : شهد أحدا.
٢٥٥٥ ـ رافع بن يزيد الثقفي (٢) :
قال ابن السّكن : لم يذكر في حديثه سماعا ولا رؤية ، ولست أدري أهو صحابيّ أم لا؟ ولم أجد له ذكرا إلا في هذا الحديث.
وروى ابن السّكن وأبو أحمد بن عديّ ، من طريق أبي بكر الهذليّ ، عن الحسن ، عن رافع بن يزيد أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «إنّ الشّيطان يحبّ الحمرة ، فإيّاكم والحمرة ، وكلّ ثوب فيه شهرة»(٣) .
قال ابن مندة : رواه سعيد بن بشير عن قتادة عن السن ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن رافع نحوه وقال الجوذقاني(٤) في كتاب الأباطيل : هذا حديث باطل ، وإسناده منقطع. كذا قال.
وقوله : باطل مردود ، فإن أبا بكر الهدليّ لم يوصف بالوضع. وقد وافقه سعيد بن بشير وإن زاد في السند رجلا فغايته أن المنن ضعيف. أما حكمه عليه بالوضع فمردود وقد أكثر الجوذقاني في كتابه المذكور من الحكم ببطلان أحاديث لمعارضة أحاديث صحيحة لها مع إمكان الجمع ، وهو عمل مردود.
وقد وقفت على كتابة المذكور بخط أبي الفرج بن الجوزيّ ، ومع ذلك فلم يوافقه على ذكر هذا الحديث في الموضوعات.
٢٥٥٦ ـ رافع : بن يزيد الأنصاريّ(٥) [الأوس ثم الأشهلي](٦) تقدم في ابن زيد.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦٠٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٥ ، عنوان النجابة ٨١ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٥٧ ، العقد الثمين ٤ / ٣٨٣ ، الاستبصار ٢٢٤ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٤٤٢ ، أسد الغابة ت (١٦٠٥) ، الاستيعاب ت (٧٤٤).
(٣) قال الهيثمي في الزوائد ٥ / ١٣٣ رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤١١٦١ وابن عدي في الكمال ٣ / ١١٧٢.
(٤) في أالجوزجاني.
(٥) سقط في ط.
(٦) أسد الغابة ت (١٦٠٦).
٢٥٥٧ ـ رافع (١) : مولى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . يكنى أبا البهيّ ، بفتح الموحدة وكسر الهاء الخفيفة.
له ذكر في حديث أخرجه ابن ماجة ، والبلاذريّ. وابن أبي عاصم في الأدب ، والحسن بن سفيان في مسندة ، كلّهم عن هشام بن عمار ، عن يحيى بن حمزة ، عن زيد بن واقد ، عن مغيث بن سمي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قلت يا رسول الله ، من خير الناس؟ قال : «ذو القلب المخموم(٢) ، واللّسان الصّادق ..». فذكر الحديث وفيه : فقلنا ما نعرف هذا فينا إلا رافعا مولى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . وهذه الزيادة ليست عند ابن ماجة.
وروى الحكيم الترمذيّ في نوادره هذا الحديث من طريق محمد بن المبارك الصوري ، عن يحيى بن حمزة بتمامه ، وأخرجه الطّبراني من وجه آخر ، وزاد البلاذريّ : قال هشام بن عمار : أخشى أن يكون غير محفوظ ، ولا أحسبه إلا أبا رافع.
قلت : أخرجه أحمد في «الزهد» من طريق أسد بن وداعة مرسلا ، لكنه قال : رافع بن خديج وقوله ابن خديج وهم ، وهو يقوّي الرواية الأولى ، ويبعد توهم هشام.
وله ذكر في حديث آخر أخرجه الطّبراني من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن سعيد ، قال : كان لسعيد بن العاص عبد فأعتق كلّ واحد من أولاده نصيبه إلا واحدا فوهب نصيبه للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فأعتق نصيبه ، فكان يقول : أنا مولى النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وكان اسمه رافعا أبا البهي.
وروى هشام بن الكلبيّ هذه القصّة : وزاد : فلما ولّى عمرو بن سعيد الأشدق بعث إليه فدعاه ، فقال : مولى من أنت؟ قال : مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . فضربه مائة سوط ، ثم أعاد السّؤال ، فأعاد فضربه مائة أخرى ، ثم أعاد الثالثة كذلك ، فلما رأى أنه لا يرفع عنه الضرب قال : أنا مولاك.
قال ابن الكلبيّ : والناس يغلطون في هذا فيقولون : أبو رافع ، وإنما هو رافع.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٤ / ٧٣ ، ٧٥ ، التاريخ لابن معين ٧٠٤ ، المعارف ١٤٥ ، ١٤٦ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٤٩ ، معجم الطبراني الكبير ١ / ٢٨٦ ، المستدرك ٣ / ٥٩٧ ، تهذيب الكمال ١٦٠٣ ، تذهيب التهذيب ٤ / ٢١٢ ـ ٢ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٩٢ ـ ٩٣ ، خلاصة تذهيب الكمال ٤٤٩ ، أسد الغابة ت (١٥٧٤).
(٢) القلب المخموم هو النقي من الغل والحسد ، ورجل مخموم القلب نقي من الغشّ والدّغل ، وهو من خممت البيت إذا كنسته. اللسان ٢ / ١٢٦٩.
[وقد ذكر هذه القصّة أبو العبّاس المبرد في الكامل من غير سند](١)
٢٥٥٨ ـ رافع : مولى عبيد بن عمير الأسلميّ ـ له ذكر في ترجمة حمام الأسلميّ.
٢٥٥٩ ـ رافع الخزاعي (٢) : مولاهم. قال ابن إسحاق في المغازي : ولما دخلت خزاعة مكّة ـ يمنى يوم الفتح(٣) لجئوا إلى دار بديل بن ورقاء ودار رافع مولاهم.
٢٥٦٠ ـ رافع (٤) : مولى عائشة.
روى ابن مندة من طريق أبي إدريس المرهبي عن رافع مولى عائشة ، قال : كنت غلاما أخدمها إذا كان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عندها ، وأنه قال : «عادى الله من عادى عليّا»(٥)
قال : هذا غريب لا نعرفه إلا من هذا.
٢٥٦١ ـ رافع : مولى غزيّة بن عمرو(٦) ، استشهد يوم أحد ، قاله أبو عمر.
٢٥٦٢ ـ رافع : مولى سعد.(٧)
ذكره البغويّ وقال أبو نعيم : ذكره البخاريّ في تاريخه.
وروى الحسن بن سفيان من طريق أبي أمية عبد الكريم بن أبي المخارق ، عن المسور بن مخرمة ، عن رافع مولى سعد أنه عرض منزلا أو بيتا له على جار له ، فقال : أعطيكه بأربعة آلاف ، لأني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «الجار أحقّ بسقبه(٨) ».(٩)
__________________
(١) ليس في أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٥٧٢).
(٣) في أ : يوم الفتح جاءوا.
(٤) أسد الغابة ت (١٥٨٩) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٤.
(٥) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٣٢٨٩٩) وعزاه لابن مندة عن رافع مولى عائشة.
(٦) أسد الغابة ت (١٥٩٦) ، الاستيعاب ت (٧٤٣).
(٧) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٣ ، أسد الغابة ت (١٥٨٤).
(٨) السقب بالسين والصّاد في الأصل : القرب ، يقال : سقبت الدّار وأسقبت إذا قربت. قال ابن الأثير :
ويحتجّ بهذا الحديث من أوجب الشفعة للجار وإن لم يكن مقاسما : أي أن الجار أحق بالشفعة من الّذي ليس بجار ، ومن لم يثبتها للجار تأوّل الجار على الشريك ، فإن الشريك يسمى جارا ، ويحتمل أن يكون أراد أنه أحق بالبر والمعونة بسبب قربه من جاره. لسان العرب ٣ / ٢٠٣٦ ، والنهاية ٢ / ٣٧٧.
(٩) أخرجه البخاري في صحيحه ٣ / ١١٥ وأبو داود في السنن ٢ / ٣٠٨ كتاب البيوع باب في الشفعة حديث
وأخرجه أبو محمّد الحارثيّ في مسند أبي حنيفة ، من طريق أبي حنيفة ، عن عبد الكريم ، فقال فيه : عن المسور عن رافع ، قال : عرض علي سعد بيتا ، وساق الحديث من مسند سعد.
ورواه من وجه آخر فقال فيه : عن المسور ، عن أبي رافع ، قال : عرض علي سعد بيتا فقال خذه فذكر الحديث.
والمحفوظ من ذلك كله ما أخرجه البخاري من طريق عمرو بن الشريد قال : أخذ المسور بن مخرمة بيدي ، فقال : انطلق بنا إلى سعد بن أبي وقاص ، فجاء أبو رافع فقال لسعد : ألا تشتري مني بيتيّ اللذين في دارك الحديث.
وأصل التخليط فيه من أبي أميّة فإنه ضعيف.
٢٥٦٣ ـ رافع القرظيّ (١) :
ذكره ابن شاهين ، وأخرج من طريق فراس بن إسماعيل عن عبد الملك بن عمير ، عن رافع ـ رجل من بني زنباع ، ثم من بني قريظة ـ أنه قدم على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وكتب له كتابا إنه لا يجني عليه إلّا يده. وإسناده ضعيف.
٢٥٦٤ ـ رافع : رفيق أسلم ، تقدم ذكره معه ، ويحتمل أن يكون هو أبا البهيّ.
الراء بعدها الباء
٢٥٦٥ ـ رباح (٢) : بتخفيف الموحدة ، ابن الربيع بن صيفي التميمي ، أخو حنظلة التميمي. ويقال فيه بالتحتانية. وهو قول الأكثر.
روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم حديثا في النهي عن قتل الذريّة ، فيه أنه خرج معه في غزوة غزاها ، وعلى مقدمته خالد بن الوليد. أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة.
__________________
رقم ٣٥١٦ والنسائي في السنن ٧ / ٣٢٠ كتاب البيوع باب ١٠٩ ذكر الشفعة أحكامها حديث رقم ٤٧٠٤.
وابن ماجة في السنن ٢ / ٨٣٤ كتاب الشفعة باب (٢) الشفعة بالجوار حديث رقم ٢٤٩٥ ، ٢٤٩٦ ، وأحمد في المسند ٤ / ٣٨٩ ، ٣٩٠. ٦ / ١٠ ، ٣٩٠ ، والهيثمي في الزوائد ٤ / ١٥٩.
(١) أسد الغابة ت (١٥٩٧).
(٢) الثقات ٣ / ١٢٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٥ ، الكاشف ١ / ٣٠١ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣١٦ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٥٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٤٢ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٣٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣١٤ ، أسد الغابة ت (١٦١٠) ، الاستيعاب ت (٧٤٥).
٢٥٦٦ ـ رباح بن قصير (١) : بفتح أوله ، اللخمي.
قال ابن السّكن : في إسناده نظر. وروى ابن شاهين من طريق موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما ولد لك؟» قال : يا رسول الله ، وما عسى يولد لي؟ الحديث ، وفيه : «إنّ النّطفة إذا استقرّت في الرّحم أحضرها الله كلّ نسب بينها وبين آدم.»(٢)
وروى ابن شاهين ، وابن السّكن ، وابن يونس ، من هذا الوجه مرفوعا : «ستفتح مصر بعدي ، فانتجعوا خيرها ، ولا تتّخذوها دارا ، فإنّه يساق إليها أقلّ النّاس أعمارا.»(٣)
قال البخاريّ : لا يصح هذا. وقال ابن يونس : أعاذ الله موسى بن علي أن يحدّث بمثل هذا وقد تفرد عنه بهذا مطهّر بن الهيثم ، وهو متروك.
قال : رباح أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وأسلم في زمن أبي بكر ، وكان أبو بكر بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس ، فنزل على رباح بن قصير ، فأسلم رباح حينئذ.
وقد روى يحيى بن إسحاق أحد الثقات ، عن موسى بن علي ، قال : سمعت أبي يحدث أن أباه أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . أسلم في زمن أبي بكر. انتهى.
وأخرجه البخاريّ في تاريخه الصّغير.
٢٥٦٧ ـ رباح بن المعترف (٤) : واسمه وهب ، ويقال ابن عمرو بن المعترف بن حجوان بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشيّ الفهري. يكنى أبا حسّان. وكان من مسلمة الفتح.(٥)
قال الزّبير بن بكّار : له صحبة. وكان شريك عبد الرحمن بن عوف في التجارة ، وكذا قال الطبريّ.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٦ ، أسد الغابة ت (١٦١٣) ، الاستيعاب ت (٧٤٦).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٣ / ١٩٦ والطبراني في الصغير ١ / ١٥٨ وأورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ١٣٧ وقال رواه الطبراني وفيه مطهر بن الهيثم وهو متروك ، وأورده أيضا المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٧٥ ، ٣٠٥٥ ، ٤٦٠٥.
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٥١٦١ وعزاه للبخاريّ في التاريخ وقال لا يصح ، ورواه ابن يونس وقال منكر جدا ، وابن شاهين وابن السكن عن مطهر بن الهيثم عن موسى بن علي بن رياح عن أبيه عن جده وأورده ابن الجوزي في الموضوعات.
(٤) أسد الغابة ت (١٦١٤) ، الاستيعاب ت (٧٤٧).
(٥) في أ : قال الرشاطي.
وروى ابن أبي عاصم من طريق عيسى بن أبي عيسى ، عن محمد بن يحيى بن حبان عن رباح بن المعترف أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم سئل عن ضالّة الغنم الحديث.
وروى شعيب عن الزّهريّ ، عن السّائب بن يزيد. قال : بينا نحن مع عبد الرحمن بن عوف في طريق الحج اعتزل عبد الرحمن ، ثم قال لرباح بن المعترف : غنّنا يا أبا حسّان
فذكر قصّة.
وروى إبراهيم الحربي في غريب الحديث من طريق عثمان بن نائل عن أبيه ، قلنا لرباح بن المعترف : غننا بغناء أهل بلدنا ، فقال : مع عمر؟ قلنا : نعم ، فإن نهاك فانته.
وذكر الزّبير بن بكّار أن عمر مرّ به ورباح يغنيهم غناء الركبان فقال : ما هذا؟ قال له عبد الرحمن : غير ما بأس يقصر عنا السّفر. فقال : إذا كنتم فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب.
وقال أبو نعيم : لا أعرف له صحبة.
٢٥٦٨ ـ رباح مولى أم سلمة (١) : روى النسائي من طريق كريب ، عن أم سلمة ، قالت : مرّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بغلام لنا يقال له رباح ، وهو يصلّي فنفخ ، فقال : «ترّب وجهك.»
ورواه الباورديّ ، من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي حمزة ، عن أبي صالح ، عن أم سلمة ، وفيه قصته.
وأخرجه الطّبرانيّ في مسند الشاميّين من طريق داود بن أبي هند ، عن أبي صالح مولى طلحة ، عن أم سلمة نحوه.
٢٥٦٩ ـ رباح : ومولى بني جحجبى.(٢)
ذكره فيمن شهد أحدا [قال](٣) ابن إسحاق استشهد باليمامة.
٢٥٧٠ ـ رباح (٤) : مولى الحارث بن مالك الأنصاري.
ذكره أبو عمر ، وقال : استشهد باليمامة ، ويحتمل أن يكون الّذي قبله.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦١١) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٦.
(٢) أسد الغابة ت (١٦٠٨) ، الاستيعاب ت (٧٤٩).
(٣) سقط في ط.
(٤) أسد الغابة ت (١٦٠٩) ، الاستيعاب ت (٧٥٠).
٢٥٧١ ـ رباح (١) : مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
ثبت ذكره في الصحيحين من حديث عمر في قصة اعتزال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم نساءه ، قال : فجئت إلى المشربة التي هو فيها فقلت : «يا رباح ، استأذن لي.» سماه مسلم في روايته ، وفي مسلم أيضا من حديث سلمة بن الأكوع الطويل ، قال : وكان للنّبيّصلىاللهعليهوسلم غلام اسمه رباح.
وروى الطّبرانيّ ، من طريق ابن أبي مليكة ، عن ابن عمر : أخبرني بلال مثله.
وقال البلاذريّ : كان أسود ، وكان يستأذن عليه ، ثم صيّره مكان يسار بعد قتله ، فكان يقوم بلقاحه.
وذكر عمر بن شبّة في أخبار المدينة عن أبي غسان ، قال : اتخذ رباح مؤذّن النبيّصلىاللهعليهوسلم دارا على زاوية الدار اليمانية ، ثمأخرج من طريق كريمة بنت المقداد ، قالت : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «يا رباح ، أدن منزلك إلى هذا المنزل ، فإنّي أخاف عليك السّبع.»
٢٥٧٢ ـ رباح : غير منسوب.
قال ابن مندة : هو من أهل الشام. روى ابن مندة من طريق عبد الكريم الجزري ، عن عبيدة بن رباح ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من احتجب عن النّاس لم يحتجب عن النّار.»(٢)
٢٥٧٣ ـ رباح ، السلمي : له ذكر في شعر هوذة السلمي الآتي ذكره في القسم الثالث من حرف الهاء.](٣)
٢٥٧٤ ـ ربتس (٤) : بسكون الموحدة وفتح المثناة بعدها مهملة ، ابن عامر بن حصن ابن خرشة بن عمرو بن مالك الطائيّ.
قال الطبريّ : له وفادة ، وكتب له النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم كتابا.
٢٥٧٥ ـ ربعي : بن الأفكل العنبريّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦٠٧) ، الاستيعاب ت (٧٤٨) ٣ / ١٢٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٥ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٥٤ ، الطبقات الكبرى ٩ / ٦٦ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٨٦ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣١٥.
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٦٨٦ وعزاه لابن مندة عن رباح.
(٣) سقط من أ.
(٤) أسد الغابة ت (١٦١٥) ، الاستيعاب ت (٧٩٤).
ذكر سيف في «الفتوح» أن سعدا ولّاه حرب الموصل ، وقد ذكرنا غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة.
وذكر سيف في موضع آخر أن عمر استعمله على مقدّمة جيش أميره عبد الله بن المعتمّ ، وله مشاهد في فتوح العراق.
٢٥٧٦ ـ ربعي : بن تميم بن يعار الأنصاريّ.
قال العدويّ : شهد أحدا واستشهد باليمامة.
٢٥٧٧ ـ ربعي (١) : بن أبي ربعي ، واسم أبي ربعي رافع بن يزيد(٢) بن حارثة بن الجدّ ابن العجلان [بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن وذم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي] البلوي ، [وهم حلفاء بني زيد بن مالك بن عوف بن مالك ابن الأوس ، من الأنصار ، حليف الأنصار.]
ذكره موسى بن عقبة وغيره فيمن شهد بدرا. وفرّق أبو نعيم وأبو موسى بني ربعي بن أبي ربعي ، [وبين ربعي](٣) بن رافع ، وهما واحد.
٢٥٧٨ ـ ربعيّ : بن عامر بن خالد بن عمرو.
قال الطّبريّ : كان عمر أمدّ به المثنى بن حارثة ، وكان من أشراف العرب ، وللنجاشيّ الشاعر فيه مديح.
وقال سيف في «الفتوح» ، عن أبي عثمان ، عن خالد وعبادة ، قالا : قدم على أبي عبيدة كتاب عمر بأن يصرف جند العراق إلى العراق ، وعليهم هاشم بن عتبة ، وعلى مقدمته القعقاع بن عمرو ، وعلى مجنبته عمير بن مالك وربعي بن عامر ، وفي ذلك يقول ربعي :
أنخنا إليها كورة بعد كورة |
نقصّهم حتّى احتوينا المناهلا |
[الطويل]
وله ذكر أيضا في غزوة نهاوند. وكان ممن بنى فسطاطا أمير تلك الغزوة النّعمان بن مقرّن ، وولّاه الأحنف لما فتح خراسان على طخارستان.
وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦١٨).
(٢) في أ : ربعي بن أبي ربعي بن رافع بن زيد.
(٣) سقط من أ.
٢٥٧٩ ـ ربعي بن عمرو الأنصاريّ (١) : ذكره ضرار بن صرد بإسناده عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه فيمن شهد بدرا. وشهد صفّين مع علي. أخرجه أبو نعيم وغيره.
ذكر من اسمه الرّبيع ـ محلّى بأل
٢٥٨٠ ـ الربيع بن إياس (٢) : بن عمرو بن عثمان بن أمية بن زيد الأنصاريّ.
ذكره موسى بن عقبة وأبو الأسود فيمن شهد بدرا.
٢٥٨١ ـ الربيع بن ربيعة : بن رفيع السلميّ. يأتي في ربيعة بن رفيع.
٢٥٨٢ ـ الربيع بن ربيعة (٣) : بن عوف بن قتال بن أنف الناقة التميميّ ، أبو يزيد(٤) المعروف بالمخبّل السعديّ الشاعر المشهور. وزعم زكريّا بن هارون الهجريّ في نوادره أن له صحبة استدركه ابن الأثير وابن فتحون.
وقال ابن دريد : اسم المخبّل ربيعة بن كعب ، وقيل ربيعة بن مالك ، وقيل اسمه ربيعة بن عوف ، قاله المرزبانيّ وحكى الخلاف فيه ، وقال : كان مخضرما نزل البصرة ، وقال ابن الكلبيّ : اسمه الربيع بن مالك.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ : كان المخبل مخضرما من فحول الشعراء ، وعمّر عمرا طويلا ، وأحسبه مات في خلافة عمر أو عثمان ، وفيه يقول الفرزدق الشاعر :
وهب القصائد لي النّوابغ إذ مضوا |
وأبو يزيد وذو القروح وجرول |
[الكامل]
وأورد مهاجاة بين المخبل وبين الزبرقان بن بدر.
وقال المرزبانيّ : كان شاعرا مفلقا مخضرما نزل البصرة ، وهو القائل في قصيدته المشهورة :
إنّي وجدت الأمر أرشده |
تقوى الإله وشرّه الإثم |
[الكامل]
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦١٩).
(٢) أسد الغابة ت (١٦٢٢) ، الاستيعاب ت (٧٥٢) ، تصحيف المحدثين ١١١٠ ، الأعلمي ١٨ / ٢١٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٠٥٢ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٥٢.
(٣) أسد الغابة ت (١٦٢٤).
(٤) في أأبو مرصد.
وذكر وثيمة في «الردة» أن المخبّل شهد مع قيس بن عاصم حرب ربيعة بالبحرين ، وله في قيس بن عاصم ، مديح ، وقد مضى له ذكر في ترجمة بغيض بن عامر في القسم الثالث ، ويقال : إنه خطب أخت الزبرقان فمنعه لشيء كان في عقله وزوّجها هزّالا [وكان هزّال قتل جارا للزبرقان فغيّره المخبل بأبيات منها :
أنكحت هزّالا خليدة بعد ما |
زعمت بظهر الغيب أنّك قاتله] |
[الطويل]
٢٥٨٣ ـ الربيع (٢) : بن زياد بن أنس بن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث الحارثي. قال أبو عمر : له صحبة ، ولا أعرف له رواية. كذا قال.
وقال أبو أحمد العسكريّ : أدرك الأيّام النبويّة ، ولم يقدم المدينة إلا في أيام عمر.
وذكره البخاريّ ، وابن أبي حاتم ، وابن حبّان في التّابعين.
وقال ابن حبّان : ولّاه عبد الله بن عامر سجستان(٣) سنة تسع وعشرين ، ففتحت على يديه.
وقال المبرّد في «الكامل» : كان عاملا لأبي موسى على البحرين ، وفد على عمر فسأله عن سنّه ، فقال : خمس وأربعون ، وقصّ قصّة في آخرها أنه كتب إلى أبي موسى أن يقرّه على عمله ، واستخلفه أبو موسى على حرب مناذر(٤) سنة تسع عشرة فافتتحها عنوة ، وقتل بها أخوه المهاجر بن زياد.
وروي من طريق سليمان بن بريدة أن وافدا قدم على عمر ، قال : ما أقدمك؟ قال :قدمت وافدا لقومي ، فأذن للمهاجرين والأنصار والوفود. فتقدّم الرجل ، فقال له عمر : هيه. قال : هيه يا أمير المؤمنين ، والله ما وليت هذه الأمة إلا ببلية ابتليت بها ، ولو أنّ شاة
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٦٢٥) ، الاستيعاب ت (٧٥٣) ، التاريخ الكبير ٩١٥ ، الجرح والتعديل ٢٠٧٣ ، العبر ١ / ٥٣ ، التجريد ١ / ١٧٧ ، شذرات الذهب ١ / ٥٥ ، تهذيب الكمال ٩ / ٧٨ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ٢٠٢.
(٣) سجستان : بكسر أوله وثانيه وسين أخرى مهملة وتاء مثناة من فوق وآخره نون ناحية كبيرة وولاية واسعة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٦٩٤.
(٤) مناذر : بالفتح والذال معجمة مكسورة وروي بالضم : بلدان بنواحي خوزستان صغرى وكبرى لها في الفتوح قصة. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٣١٣.
ضلّت بشاطئ الفرات لسئلت عنها يوم القيامة ، قال : فانكبّ عمر يبكي ، ثم رفع رأسه قال : ما اسمك؟ قال : الربيع بن زياد.
وله مع عمر أخبار كثيرة ، منها أنّ عمر قال لأصحابه : دلّوني على رجل إذا كان في القوم أميرا فكأنه ليس بأمير ، وإذا لم يكن بأمير فكأنه أمير. فقالوا : ما نعرفه إلا الربيع بن زياد. قال : صدقتم. ذكرها ابن الكلبيّ.
وذكر ابن حبيب أنّ زيادا كتب إلى الربيع بن زياد أنّ أمير المؤمنين كتب إليّ أن آمرك أن تحرز البيضاء والصّفراء وتقسم ما سوى ذلك ، فكتب إليه : إني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين : وبادر فقسّم الغنائم بين أهلها ، وعزل الخمس ، ثم دعا الله أن يميته ، فما جمع حتى مات
قلت : وقد رويت هذه القصّة لغيره ، وكان الحسن البصري كاتبه ، وولى خراسان لزياد إلى أن مات ، وكان حفيده الحارث بن زياد بن الربيع في حملة أبي جعفر المنصور ، ولم يكن في عصره عربي ولا عجمي أعلم بالنّجوم منه ، وكان يتحرج أن يقضي ، وكان يبصر حكم ما دلت عليه النّجوم.](١)
٢٥٨٤ ـ الربيع بن زيد (٢) : ويقال ابن زياد ، ويقال ربيعة.
قال البغويّ : لا أدري له صحبة أم لا؟ ثم أخرج هو والطّبراني من طريق داود الأودي أنه سمع أبا كرز الحارثي عن ربيع بن زيد ، قال بينما رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أبصر شابا يسير معتزلا. فقال : «ما لك اعتزلت الطّريق؟» قال : كرهت الغبار. قال : «فلا تعتزله ، فو الّذي نفسي بيده إنّه لذريرة الجنّة.»
وأخرجه أبو داود في «المراسيل» وأخرجه النسائي في الكنى ، لكن قال ربيعة بن زياد وأخرجه ابن مندة فقال : ربيعة بن زياد أو ابن زيد.
٢٥٨٥ ـ الربيع بن سهل (٣) : بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر الأنصاري الظفري.
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٧ ، الكاشف ١ / ٤٠٣ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣١٩ ، غاية النهاية ١ / ٢٨٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٤٤ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٥٥ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١١٤ ، أسد الغابة ت (١٦٢٦).
(٣) أسد الغابة ت (١٦٢٧) ، الاستيعاب ت (٧٥٤).
قال أبو عمر : شهد أحدا.
٢٥٨٦ ـ الربيع بن طعيمة : بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف القرشيّ النوفليّ ابن عم جبير بن مطعم بن عديّ.
قتل أبوه طعيمة بن عدي بوم بدر كافرا. وأم هذا أم حبيبة بنت أبي العاص عمة مروان بن الحكم ذكره الزبير بن بكّار.](١)
٢٥٨٧ ـ الربيع (٢) : بن قارب العبسيّ.
استدركه أبو عليّ الغسّانيّ ، وقال : حديثه عند ولده عبد الله بن القاسم بن حاتم بن عقبة بن عبد الرحمن بن مالك بن عنبسة بن عبد الله بن الربيع بن قارب العبسيّ ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبي جده أن أباه ربيعا وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فكساه بردا وحمله على ناقة ، وسمّاه عبد الرحمن.
٢٥٨٨ ـ الربيع بن مالك : قد مضى في الربيع بن ربيعة.](٣)
٢٥٨٩ ـ الربيع بن معاوية : بن خفاجة بن عمرو بن عقيل الخفاجي بايع وأسلم.
ذكره ابن سعد في وفد بني عقيل ، كذا قرأت بخط شيخنا شيخنا الإسلام البلقيني في حاشية نسخته من التجريد ، [ثم راجعت طبقات ابن سعد ، وقد ذكرت خبره في مطرف بن عبد الله بن الأعلم.]
٢٥٩٠ ـ الربيع بن النعمان : بن يساف(٤) أخو الحارث. شهد أحدا. استدركه الأشيري.
٢٥٩١ ـ الربيع الأنصاريّ الزرقيّ (٥) : روى البغويّ وابن أبي عاصم والطّبرانيّ ، من طريق جرير ، عن عبد الملك بن عمير ، عن الربيع الأنصاريّ ، قال : عاد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ابن أخي جبر الأنصاريّ فجعل أهله يبكون. فقال لهن عمر : مه. فقال : «دعهنّ يبكين ما دام ، فإذا وجب فليسكتن».(٦) كذا قال : جرير.
__________________
(١) ليس في أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٦٢٨).
(٣) ليس في أ.
(٤) أسد الغابة ت (١٦٣٠).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٦ ، الاستبصار ٣٤٦ ، أسد الغابة ت (١٦٢٠) ، الاستيعاب ت (٧٥١).
(٦) أورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ٣٠٣ عن ربيع الأنصاري وقال رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
ورواه داود الطّائيّ ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جبر بن عتيك. فالله أعلم.
٢٥٩٢ ـ الربيع الأنصاريّ (١) آخر (٢) روت عنه ابنته أمّ سعد أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «سوء الخلق شؤم ، وطاعة النّساء ندامة ، وحسن الملكة نماء»(٣) أورده ابن مندة.
٢٥٩٣ ـ الربيع الجرمي (٤) .
قال ابن حبّان : له صحبة. وروى الطبرانيّ والباوردي من طريق مسلم(٥) بن عبد الرحمن ، عن سوادة بن الربيع ، قال : انطلقت أنا وأبي إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فأمر لنا بذودين الحديث.
قال أبو نعيم : رواه جماعة عن مسلم(٦) بن عبد الرحمن فلم يقل أحد منهم مع أبي إلا سلمة بن رجاء في هذه الرواية. ووقع عند البغويّ من وجه آخر : أتيت بأمي فأمر لها ، فليحرر.
ذكر من اسمه ربيعة بزيادة هاء في آخره
٢٥٩٤ ـ ربيعة بن أكثم : بن أبي الجون الخزاعي. نسبه ابن السّكن ، وأورد له الحديث الّذي رويناه في الغيلانيات من طريق سعيد بن المسيب ، عن ربيعة بن أكثم ، قال : كان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يستاك عرضا. وإسناده إلى سعيد بن المسيب ضعيف.
قال ابن السّكن : لم يثبت حديثه.
٢٥٩٥ ـ ربيعة بن أكثم : بن سخبرة(٧) بن عمرو بن لكيز(٨) بن عامر بن غنم بن
__________________
(١) سقط في ط.
(٢) أسد الغابة ت (١٦٢١).
(٣) أخرجه أبو داود في المسند ٢ / ٧٦٣ في كتاب الأدب باب في حق المملوك حديث رقم ٥١٦٢ ، ٥١٦٣ وأحمد في المسند ٣ / ٥٠٢. وأبو نعيم في الحلية ١٠ / ٢٤٩ ، وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤ / ٢٧٦ وابن عساكر في التاريخ ١ / ٤٢٧ ، ٥ / ٢٩٧. وأورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ١١٣ وقال روى أبو داود منه حسن الملكة نماء وسوء الخلق شؤم فقط ورواه الطبراني في الكبير وفيه رجل لم يسم والزوائد ٨ / ٢٥ وقال رواه أبو داود سوء الخلق شؤم ورواه أحمد من طريق بعض بني رافع ولم يسمه وبقية رجاله ثقات.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٧ ، الثقات ٣ / ١٣١ ، أسد الغابة ت (١٦٢٣).
(٥) في أ : من طريق سليم.
(٦) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٨ ، أصحاب بدر ٩٥ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١١٥ العقد الثمين ٤ / ٣٩٠ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٦٧ ، ٩٥ ، الوافي بالوفيات ١١٦١٤ ، أسد الغابة ت (١٦٣٢) ، الاستيعاب ت (٧٥٦).
(٧) في أ : عمرو بن نكير.
دودان(١) بن أسد بن خزيمة الأسديّ ، حليف بني عبد شمس.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغير واحد فيمن شهد بدرا ، واستشهد بخيبر ، وهو ابن ثلاثين سنة ، قتله الحارث اليهوديّ بحصن النّطاة.
وله ذكر في ترجمة معاذ بن ماعص ، وكان قصيرا ، وكنيته أبو يزيد. وأورد أبو عمر في ترجمته الحديث الّذي ذكرته في الّذي بعده. والّذي يظهر أن الّذي صنعه ابن السكن أصوب.
٢٥٩٦ ـ ربيعة بن أمية : بن أبي الصّلت الثقفيّ.
ذكره المرزبانيّ ، وأنشد له شعرا يردّ به على أبيه انتسابه في أبيات يقول فيها :
وإنّا معشر من جذم قيس |
فنسبتنا ونسبتهم سواء |
[الوافر]
وقد تقدم غير مرة أنه لم يبق أحد من ثقيف وقريش بمكّة والطّائف في حجة الوداع إلا شهدها مسلما ، وكانت وفاة أمية بن أبي الصّلت قبل ذلك بيقين سنة تسع من الهجرة.
وسيأتي شيء من ذلك في ترجمة أخيه القاسم بن أمية بن أبي الصّلت.
٢٥٩٧ ـ ربيعة بن أبي براء : هو ابن عامر بن مالك. يأتي](٢)
٢٥٩٨ ـ ربيعة بن الحارث (٣) : بن عبد المطلب بن هاشم ، أبو أروى الهاشمي.
وكان أسنّ من عمه العباس. قاله الزّبير قال : ولم يشهد بدرا مع قومه. لأنه كان غائبا بالشام. وأمّه عزّة بنت قيس الفهرية.
وثبت ذكره في صحيح مسلم من طريق عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطّلب بن ربيعة ، قال : اجتمع ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب والعبّاس بن عبد المطلب فقالا لو بعثنا هذين الغلامين إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فأمّرهما على الصّدقات ..» الحديث بطوله.
__________________
(١) في أجودان.
(٢) ليس في أ.
(٣) طبقات ابن سعد ٤ / ١ / ٣٢ ، طبقات خليفة ٥ ، ٦ ، تاريخ خليفة ١٥٣ ، ٣٤٨ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٨٣ ، مشاهير علماء الأمصار ت ١٦٣٠ ، تهذيب الكمال ٤٠٩ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٥٣ ، خلاصة تذهيب الكمال ١١٧ ، أسد الغابة ت (١٦٣٥) ، الاستيعاب ت (٧٥٧).
وكان ربيعة شريك عثمان في الجاهليّة في التجارة.
قال الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» : أطعمه النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم من خيبر مائة وسق كل عام ، وكذا قال الزبير.
ومات ربيعة في خلافة عمر قبل أخويه : نوفل ، وأبي سفيان. وقيل : مات سنة ثلاث وعشرين بالمدينة.
٢٥٩٩ ـ ربيعة بن الحارث : بن نوفل.
ذكره البغويّ في الصّحابة ، وكان سكن المدينة ، رأيته في كتاب محمد بن إسماعيل ولم أر له حديثا.
قلت : قد أورد حديثه الحسن بن سفيان في مسندة ، من طريق موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن الفضل ، عن ربيعة بن الحارث بن نوفل ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا ركع أحدكم فليقل : «اللهمّ لك ركعت ، وبك آمنت ...» الحديث.
أخرجه أبو نعيم في ترجمة الّذي قبله ، وفي سياقه عن ربيعة بن الحارث بن نوفل ، فإن كان نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب فإن لأبيه وجده صحبة ولأخيه عبد الله بن الحارث رؤية.
٢٦٠٠ ـ ربيعة بن خراش (١) : الصّباحيّ.
ذكر الرّشاطيّ ، عن أبي الحسن المدائني أنه ممن وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مع الأشج ، قال ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
٢٦٠١ ـ ربيعة بن أبي خرشة (٢) : بن عمرو بن ربيعة بن حبيب بن جذيمة مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري.
أسلم يوم الفتح ، واستشهد باليمامة ذكره أبو عمر.
٢٦٠٢ ـ ربيعة بن خويلد : بن سلمة بن هلال بن [عامر بن](٣) عائذ بن كليب بن عمرو بن لؤيّ بن رهم الأنماريّ.(٤)
ذكره ابن شاهين ، من طريق الكلبيّ ، وقال : كان شريفا. واستدركه ابن فتحون وأبو موسى.
__________________
(١) ملل الحديث للمديني ١١٤.
(٢) أسد الغابة ت (١٦٣٧) ، الاستيعاب ت (٧٥٥).
(٣) سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت (١٦٣٨).
الإصابة/ج٢/م٢٥
٢٦٠٣ ـ ربيعة بن درّاج : بن العنبس بن وهبان بن وهب بن حذافة بن جمع القرشي الجمحيّ.
ذكر الواقديّ في المغازي أنه أسر يوم بدر كافرا ، ثم أطلق ، وهو عمّ عبد الله بن محيريز التابعي المشهور وعاش ربيعة إلى خلافة عمر ، فالظاهر أنه من مسلمة الفتح ، لأنه لم يبق إلى حجّة الوداع أحد من قريش غير مسلم.
وقد ذكره أبو زرعة الدّمشقيّ وابن سميع في الطبقة الأولى من التّابعين.
وقد روى ابن جوصاء ، من طريق بشر بن عبد الله بن يسار ، عن عبد الله بن محيريز ، عن عم له. قال : صليت خلف عمر ، فصلّى العصر ركعتين ، فرأى عليا يسبّح بعد العصر فتغيظ عليه الحديث.
قال ابن جوصاء : قال أبو زرعة ـ يعني الدمشقيّ : اسم عم ابن محيريز ربيعة بن دراج.
قال أبو زرعة : حدّثنا أبو صالح ، حدّثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن ابن شهاب : كتب إليه يذكر أن ابن محيريز أخبره عن ربيعة بن دراج به.
ورواه أحمد من طريق صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهريّ ، حدّثني ربيعة بن دراج ، كذا قال.
ورواه ابن المبارك عن معمر ، عن الزهريّ ، عن ربيعة ، ولم يقل : حدّثني ، وهو الصّواب ، فإن بينهما ابن محيريز.
ورواه البخاريّ في تاريخه من طريق عقيل عن الزهري ، عن حرام بن دراج ـ أن عليا.
ومن طريق يونس عن الزهري : حدثني درّاج أن عليا. ومن طريق الزبيديّ ، عن الزهريّ ، سمع ابن محيريز صلّى بنا عمر ، فهذا الاختلاف عن الزهري من أصحابه ، وأرجحها رواية أبي صالح عن الليث والله أعلم. وذكر الزبير أن ابنه عبد الله بن ربيعة قتل يوم الجمل.
٢٦٠٤ ـ ربيعة بن رفيع (١) : بالتصغير : ابن ثعلبة بن ضبيعة بن ربيعة بن يربوع بن سمّال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلميّ. كان يقال له ابن الدغنّة وهي أمّه ويقال اسمها لذعة ، وهو الّذي جزم به ابن هشام ، وهشام بن الكلبيّ وأبو عبيدة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦٣٩) ، الاستيعاب ت (٧٥٨).
قال أبو إسحاق في المغازي في غزوة حنين. فلما انهزم المشركون أدرك ربيعة بن رفيع دريد بن الصمّة وهو في شجار له فظنه امرأة فإذا به شيخ ، فذكر قصة قتله ، وفيها : فإذا رجعت إلى أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصّمة ، فأخبر أمّه بذلك ، فقالت : لقد أعتق أمهات لك.
وزاد أبو عبيدة في الجماجم له : فقالت له : ألا تكرمت عن قتله لما أخبرك بمنّه علينا؟ فقال : ما كنت لأتكرم عن رضا الله ورسوله ، ووافقه الواقديّ على ذلك.
وأما ابن الكلبيّ فقال هو : ربيع بن ربيعة بن رفيع. فالله أعلم.
وفي حديث أبي موسى الأشعري عند مسلم أنه الّذي قتل دريد بن الصمّة بعد أن قتل دريد عمّه أبا عامر الأشعريّ ، لكن ذكر ابن إسحاق أن الّذي قتله أبو موسى هو سلمة بن دريد بن الصّمة ، وهذا أشبه ، فإن دريد بن الصّمة إذ ذاك لم يكن ممّن قاتل لكبر سنه.
٢٦٠٥ ـ ربيعة بن رقيع (١) : بن مسلمة بالقاف ـ بن محلم بن صلاءة(٢) ـ بمهملة ولام خفيفة ـ ابن عبدة ـ بضم المهملة وسكون الموحدة ، ابن عدي بن جندب بن العنبر التميميّ العنبريّ.
ذكره ابن الكلبيّ وابن حبيب فيمن وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من بني تميم ، ونادى من وراء الحجرات.
وله ذكر في ترجمة الأعور بن بشامة.
وذكر ابن إسحاق في المغازي ، عن عاصم بن عمرو بن قتادة أن قتادة قال : يا رسول الله ، إن عليّ رقبة من ولد إسماعيل ، قال : فقدم سبي بلعنبر ، وقد قدم فيهم ركب من بني تميم منهم ربيعة بن رقيع ، وسبرة بن عمرو ، ووردان بن محرز ، وفراس بن حابس ، وأخوه الأقرع ، فكلموا فيهم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٢٦٠٦ ـ ربيعة بن رواء (٣) : العنسيّ ، بالنون.
ذكره الطّبرانيّ وغيره. وأخرج من طريق عيسى بن محمد بن عبد العزيز بن أبي بكر بن محمد عن أبيه عن عبد العزيز ، عن أبيه ، أنّ ربيعة بن رواء العنسيّ قدم على النبيّ صلّى الله
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦٤٠).
(٢) في أ : ربيعة بن رفيع بن سلمة بن محلم بن دلاة بن صلاق.
(٣) أسد الغابة ت (١٦٤١).
عليه وآله وسلم فوجده يتعشّى ، فدعاه إلى العشاء فأكل ، فقال له النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «قل أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا عبده ورسوله.»(١) فقالها ، فقال : «أراغبا أم راهبا؟ فقال : أما الرغبة فو الله ما هي في يديك ، وأما الرهبة فو الله إنّا لبلاد ما تبلغنا جيوشك الحديث.
وفيه قول النبيصلىاللهعليهوسلم : «ربّ خطيب من عنس»(٢) وفيه : أنه مات وهو راجع إلى بلاده. وأبو بكر بن محمد أظنه ابن عمرو بن حزم.
٢٦٠٧ ـ ربيعة (٣) : بن روح العنسيّ. مدني.
روى عنه محمد بن عمرو بن حزم ، قاله أبو عمر. قال ابن الأثير : يغلب عليّ ظني أنه غير الّذي قبله ، لأنه روى عنه محمد ، وهو مدنيّ ، والأول عاد إلى بلاده فمات في حياة النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قلت : بل الّذي يغلب على ظني أنهما واحد ، وأنّ اسم أبيه تصحّف ، وما احتج به ابن الأثير فضعيف ، فإنه لا يمتنع على محمد أن يروي قصته وإن لم يدركه كما رواه غيره.
٢٦٠٨ ـ ربيعة بن زرعة : الحضرميّ. من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وشهد فتح مصر ، قاله أبو سعيد بن يونس.
٢٦٠٩ ـ ربيعة بن زياد (٤) : وقيل ابن أبي يزيد السّلميّ. ويقال اسمه ربيع.
له حديث : الغبار ذريرة الجنّة. وفي إسناده مقال أخرجه ابن مندة وأبو عمر.
٢٦١٠ ـ ربيعة بن سعد الأسلميّ (٥) : أبو فراس.
ذكره البخاريّ ، وقال : أراه له صحبة ، [حجازيّ.
قلت : وأخشى أن يكون هو ربيعة بن كعب الآتي.
__________________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٢٤٢. وأورده الحسين في إتحاف السادة المتقين ٧ / ١٣٥.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٥ / ٦٣ وابن سعد في الطبقات الكبرى ١ : ٢ : ٧٥ وأورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٩٨ وقال رواه الطبراني مرسلا وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف ولم يسمع من أبيه والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١ / ٣٤٠ ، وعزاه للطبراني عن أبي بكر بن محمد ابن عمرو ابن حزم مرسلا.
(٣) أسد الغابة ت (١٦٤٢) ، الاستيعاب ت (٧٥٩).
(٤) أسد الغابة ت (١٦٤٣) ، الاستيعاب ت (٧٦٠).
(٥) أسد الغابة ت (١٦٤٤).
٢٦١١ ـ ربيعة بن السّكن (١) : أبو رويحة الفزعيّ.
قال ابن حبّان : له صحبة](٢) وسكن فلسطين ، ومات ببيت جبرين.
وقال الدّولابيّ في الكنى : سمعت موسى بن سهل يقول : أبو رويحة الفزعيّ من خثعم ، واسمه ربيعة بن السّكين ، وذكره إسحاق بن إبراهيم الرمليّ في الأفراد من أحاديث بادية الشّام من طريق حرام بن عبد الرحمن الخثعميّ ، عن أبي زرعة الفزعيّ ثم الثّمالي(٣) ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عقد له راية رقعة بيضاء ذراعا في ذراع. لفظ ابن مندة ، وفي رواية الدولابيّ راية بيضاء ، وقال : اذهب يا أبا رويحة إلى قومك فناد فيهم : «من دخل تحت راية أبي رويحة فهو آمن»(٤) ففعلت. وروى الدولابي وابن مندة من طريق أبي عبيد الله عبد الجبار بن محرز(٥) بن عبد الجبار بن أبي رويحة عن أبيه [عن أبيه](٦) عن أبي رويحة ربيعة بن السّكين ، قال : قدمت على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فعقد لي راية بيضاء.
وقال الدّولابيّ في الكنى : حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن سويد ، حدثنا حسان بن جبير مولى الحبشة ، حدثني خالد أجلح بن أشعر ، عن عمه حسّان بن أبي مطير ، أنه سمع حسين بن سريج(٧) أبا حفصة الحبشي يحدث عن أبي رويحة الفزعيّ : أتيت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يواخي بين الناس ، فآخى بينهم ، وبقيت ، فقدم رجل من الحبشة ، فآخى بيني وبينه ، وقال : أنت أخوه وهو أخوك.
٢٦١٢ ـ ربيعة بن سيار : بن عمرو بن عوف. ذكر ابن ماكولا أن له صحبة. قرأت ذلك بخط مغلطاي ، وهو في التجريد ، وأنا أخشى أن يكون هو ربيعة بن عمرو بن يسار الآتي قريبا.
٢٦١٣ ـ ربيعة بن أبي الصّلت الثقفيّ :
ذكره خليفة بن خيّاط فيمن نزل البصرة من الصّحابة ، واختطّ بها ، واستدركه ابن فتحون.
٢٦١٤ ـ ربيعة بن عامر بن بجاد (٨) : ـ بموحدة وجيم خفيفة ـ الأزديّ ، ويقال الدئليّ ،
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦٤٥) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٠ ، الثقات ٣ / ١٣٩.
(٢) ليس في أ.
(٣) في أ : عن أبي رويحة الفزعيّ ثم اليماني.
(٤) أخرجه الدولابي في الكنى ١ / ٣٠.
(٥) في أ : عبد الجبار بن محمد بن عبد الجبار.
(٦) ليس في أ.
(٧) في أحبيش بن سريح.
(٨) الثقات ٣ / ١٣٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٠ ، الكاشف ١ / ٣٠٦ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣٢١ ، تقريب
يعد في أهل فلسطين. وسمي أبو عمر جدّه الهاد.
روى حديثه أحمد ، والنسائي ، والحاكم ، من طريق يحيى بن حسان ـ شيخ من أهل بيت المقدس ، عن ربيعة بن عامر ، سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «ألظّوا بيا ذا الجلال والإكرام.»(١)
قال أبو عمر : لا يعرف له إلا هذا الحديث من هذا الوجه.
وقوله : «ألظّوا» ، بفتح الهمزة وكسر اللام وتشديد الظاء : أي الزموا ذلك.
٢٦١٥ ـ ربيعة بن عامر بن مالك : هو ابن أبي براء. يأتي.
٢٦١٦ ـ ربيعة بن عباد (٢) : بكسر المهملة وتخفيف الموحدة ، الدئليّ. ويقال في أبيه بالفتح والتثقيل ، والأول الصّواب ، قاله ابن معين وغيره.
وروى أحمد من طريق أبي الزّناد ، عن ربيعة بن عباد ـ وكان جاهليا فأسلم ، قال :
رأيت أبا لهب بسوق عكاظ(٣) وهو وراء النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في الجاهلية ، وبسوق ذي المجاز وهو يقول : يا أيّها النّاس ، قولوا لا إله إلّا الله تفلحوا ..»(٤) الحديث.
وخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته من طريق سعيد بن خالد القارظيّ عن ربيعة بن عباد الدئلي ، قال : رأيت أبا لهب بعكاظ وهو يتبع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويقول : «إنّ هذا قد غوى فلا يغوينكم الحديث.
وأخرجه الطّبرانيّ من طريق سعيد بن سلمة ، عن ابن المنكدر وزيد بن أسلم جميعا ، عن ربيعة نحوه.
__________________
التهذيب ١ / ٢٤٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١١٢ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٥٧ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١١٠ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٨٠ ، أسد الغابة ت (١٦٤٧) ، الاستيعاب ت (٧٦١).
(١) أخرجه الترمذي ٥ / ٥٠٤ كتاب الدعوات باب ٩٢ حديث رقم ٣٥٢٤ قال أبو عيسى هذا حديث غريب وقد روي هذا الحديث عن أنس من غير وجه والحاكم في المستدرك ١ / ٤٩٨ ، والطبراني في الكبير ٥ / ٦٠ والهيثمي في الزوائد ١٠ / ١٥٨ ، وأحمد في المسند ٤ / ١٧٧ وابن عدي في الكامل ٧ / ١٠٣ عن أنس بن مالك.
(٢) أسد الغابة ت (١٦٤٨) ، الاستيعاب ت (٧٦٣) ، الثقات ٣ / ١٢٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٠ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٥٥ ، حسن المحاضرة ١ / ١٩٨ ، علماء إفريقيا وتونس ٧٠ : ٧٥ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١١٣ الطبقات ٣٤ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٠٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢١٠ ، تبصير المنتبه ٣ / ٨٩٣ ، الإكمال ٦ / ٦١ ، بقي بن مخلد ٢٨٥ ، ذيل الكاشف ٤٣٨. سير أعلام النبلاء ٣ / ٥١٦.
(٣) عكاظ : بضم أوله وآخره ظاء معجمة وهو نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة وبينه وبين مكة ثلاث ليال كانت تقام سوق العرب بموضع منه يقال له الأثيداء وبه كانت الفجار. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٥٣.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٩٢ ، ٤ / ٦٣ ، ٣٤١ ، ٥ / ٣٧١ ، ٣٧٦.
ومن طريق ابن إسحاق ، عن حسين بن عبيد الله : سمعت ربيعة بن عباد يقول : إني لمع أبي وأنا شابّ انظر إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يتبع القبائل ، فقلت لأبي : من هذا؟ فذكر الحديث.
وروى الواقديّ من وجه آخر عن ربيعة ، قال : دخلنا مكة بعد فتحها بأيام نرتاد وأنا مع أبي فنظرت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فساعة رأيته عرفته ، وذكرت رؤيتي إياه بذي المجاز ، فسمعته يومئذ يقول : «لا حلف في الإسلام».
قال أبو عمر عمّر ربيعة عمرا طويلا ، ولا أدري متى مات.
قلت : ذكر خليفة وابن سعد أنه مات في خلافة الوليد.
٢٦١٧ ـ ربيعة بن عثمان (١) : بن ربيعة التيميّ.
روى ابن مندة ، من طريق سعدان بن يحيى ، عن ثابت أبي حمزة ، بن بحينة ، عن ربيعة بن عثمان بن ربيعة التيميّ ، قال : خطبنا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في الخيف ، فقال : «نضّر الله امرأ ، سمع مقالتي ...»(٢) الحديث بطوله.
ومن طريق عمرو بن عبد الغفار ، عن أبي حمزة ، عن ربيعة بن عثمان ، عن أبيه عن جده. ومن طريق أبي حمزة الخراساني عن عثمان بن حكيم ، عن ربيعة بن عثمان ، قال :
صلّى بنا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في مسجد الخيف من منى.
٢٦١٨ ـ ربيعة بن عتيك :
ذكر سيف في «الفتوح» أنّ خالد بن الوليد أمّره على الحيرة في زمن أبي بكر الصّديق ، وقد قدّمنا غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون في ذلك الزمان إلا الصّحابة.
٢٦١٩ ـ ربيعة بن عمرو (٣) : بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف ، أخو أبي عبيد والد المختار.
__________________
(١) تاريخ خليفة ٤٢٧ ، طبقات خليفة ٢٧٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٩٨٥ ، المعرفة ليعقوب ٣ / ٦ ، تاريخ الطبري ٤ / ١٤٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١٤٠ ، مشاهير علماء الأمصار ١٠٥٠ ، ثقات ابن شاهين ٣٦١ ، الجمع لابن القيسراني ١ / ١٣٦ ، تذهيب التهذيب ١ / ٢٢٣ ، تهذيب الكمال ١٨٨٣ ، الكاشف ١ / ٣٠٧ ، الكاشف ١ / ٣٠٧ ، ميزان الاعتدال ٢ / ٢٧٥٤ ، المغني ١ / ٢١٠٥ ، العقد الثمين ٤ / ٣٩٧ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٥٩ ، خلاصة الخزرجي ١ / ٢٠٤٦ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٥ / ٤٤٨ ، أسد الغابة ت (١٦٥١).
(٢) أخرجه من حديث ابن مسعودرضياللهعنه أحمد في المسند ١ / ٤٣٧ والترمذي ٥ / ٣٤ (٢٦٥٧) وقال :
حديث حسن صحيح وابن ماجة ١ / ٨٥ (٢٣٢).
(٣) أسد الغابة ت (١٦٥٢) ،
روى ابن مندة ، من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : نزلت هذه الآية في ربيعة بن عمرو وأصحابه :( وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ ) [البقرة ٢٧٩] الآية. وقد تقدم في ترجمة أخيه حبيب بن عمرو.
٢٦٢٠ ـ ربيعة بن عمرو (١) : بن يسار بن عوف بن جراد بن يربوع الجهنيّ ، حليف بني النّجار من الأنصار. وهو أخو وديعة بن عمرو. ذكرهما ابن الكلبيّ ، واستدركه أبو علي الغسانيّ.
٢٦٢١ ـ ربيعة بن عمرو الجرشيّ (٢) : [تابعيّ](٣) يأتي في ابن الغاز.
[٢٦٢٢ ـ ربيعة بن عوف : مضى في الربيع بن مالك.](٤)
٢٦٢٣ ـ ربيعة بن عيدان (٥) : بفتح المهملة وسكون التحتانية على المشهور ، ابن ذي العرف بن وائل بن ذي طواف الحضرميّ ، ويقال الكنديّ.
روى الطّبرانيّ ، من طريق عبد الملك بن عمير ، عن علقمة بن وائل ، عن أبيه ، قال : كنت عند النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فأتاه خصمان ، فقال أحدهما : يا رسول الله ، إن هذا انتزع عليّ أرضي في الجاهلية ، وهو امرؤ القيس بن عابس وخصمه ربيعة بن عيدان الحديث.
وأصله في مسلم من حديث علقمة دون تسميتهما. وله طرق.
وقال أبو سعيد بن يونس : شهد ربيعة بن عيدان بن ربيعة الأكبر بن عيدان الأكبر بن مالك بن زيد بن ربيعة الحضرميّ فتح مصر ، وله صحبة ، وليست له رواية نعلمها ، [وسيأتي له ذكر في عيدان بن أشوع.](٦)
__________________
(١) أسد الغابة ت (٢٦٥٣).
(٢) طبقات ابن سعد ٧ / ٤٣٨ ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٦٤ ، طبقات خليفة ٣٠٨ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٨١ ، الزيادات ١٢ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٣١٨ ، تاريخ أبي زرعة ٢٣٣ : ٢٣٥ ، ٦٩٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٧٢ ، الثقات لابن حبان ، تراجم الصحابة ٣ / ١٣٠ ، تراجم التابعين ٦٥ ، مشاهير علماء الأمصار ١١٥ ، ترتيب الثقات للعجلي ١٥٩ ، حلية الأولياء ٦ / ١٠٥ ، المعجم الكبير ٥ / ٦١ ، الإكمال ٧ / ٤ ، الأنساب ٣ / ٢٢٨ ، الكاشف ١ / ٣٢٨ ، تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) ١٨٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨١ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٨٩ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٦١ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٤٧ ، تهذيب الكمال ٩ / ١٣٧ : ١٣٩ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١١٦ ، شذرات الذهب ١ / ٧٢ ، مرآة الجنان ١ / ١٤٠ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١١٣.
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
(٤) تبصير المنتبه ٣ / ٥ ـ ٩ ، أسد الغابة ت (١٦٥٤) ، الاستيعاب ت (٧٦٥).
(٥) ليس في أ.
٢٦٢٤ ـ ربيعة الجرشيّ (١) : هو ابن عمرو ـ وقيل ابن الغاز.
قال ابن عساكر : الأول أصح. وحكى ابن السّكن أنه ربيعة بن الردم ، يكنى أبا الغاز ، وهو جد هشام بن الغاز بن ربيعة ، قال البغويّ : يشك في سماعه.
وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : قال بعض الناس : له صحبة.
وذكره أبو زرعة الدّمشقيّ في الطّبقة الثانية من التابعين ، وابن سميع في الأول منهم.
وقال الدّارقطنيّ : في صحبته نظر. وقال العسكريّ : اختلف في صحبته. وقال ابن سعد فيمن نزل بالشام من الصّحابة : ربيعة بن عمرو الجرشي. وفي بعض الحديث أن له صحبة ، وكان ثقة.
وقال الصّوريّ في حاشية الطبقات : لا أعلم له صحبة.
وروى ابن السّكن من طريق زيد بن أبي أنيسة بن عبد الملك بن يزيد ، عن ربيعة الجرشي ، وكان من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أنّ النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «عشر آيات بين يدي السّاعة»(٢) ، فذكر الحديث.
وقال البخاريّ : قال بشر بن حاتم ، عن عبيد الله ، عن زيد ، عن عبد الملك ، عن مولى لعثمان ، عن ربيعة الجرشي ، وكانت له صحبة.
وروى ابن أبي خيثمة من طريق هشام بن الغاز ، عن أبيه ، عن جده ربيعة : سمعت رسول الله ،صلىاللهعليهوسلم يقول : «يكون في آخر أمتي الخسف والقذف والمسخ ...»(٣) الحديث.
وروى البغويّ من طريق عليّ بن رباح ، عن ربيعة الجرشي ، يقال : قيل : يا رسول الله ، أي القرآن أفضل؟ قال : «البقرة ...» الحديث.
وروى الطّبرانيّ بإسناد صحيح عن قتادة ، عن النّضر بن أنس ، أنه حدثه عن ربيعة الجرشي ، وله صحبة. قال في قولهعزوجل :( وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ) [الزمر ٦٧] ـ قال : بيده.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦٥٥) ، الاستيعاب ت (٧٦٤).
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٨٦٤٦ ، ٣٨٦٤٧ ، ٣٨٦٤٨ وعزاه إلى ابن عساكر والبغوي والطبراني عن الربيع بن نضلة عن أبي شريح.
(٣) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ١٣٥٠ عن سهل بن سعد بلفظه كتاب الفتن (٣٦) باب الخسوف (٢٩) حديث رقم ٤٠٦٠ قال البوصيري في الزوائد إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٨٧١٦ ، ٤٠٦٩٠.
ومن طريق عباد بن منصور ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عطيّة ، عن ربيعة الجرشي ، فذكر حديثا آخر. وله رواية عن عائشة.
روى عنه خالد بن معدان ، وعطيّة بن قيس ، والحارث بن يزيد ، ويحيى بن ميمون المصريّان ، ومجاهد وأبو المتوكل الناجي البصريّ ، وقال : لقيته وهو فقيه الناس في زمن معاوية ، وبشير بن كعب.
وقال يعقوب بن شيبة : كان أحد الفقهاء اتفقوا على أنه قتل بمرج راهط مع الضّحاك بن قيس سنة أربع وستين ، وكان زبيريا.
٢٦٢٥ ـ ربيعة بن الفراس (١) : ويقال الفارسيّ. يعدّ في المصريّين.
روى حديثه ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن زياد بن نعيم ، عن ربيعة بن الفراس : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «يسير حيّ حتّى يأتوا بيتا تعظّمه العرب مستترا فيأخذون من ماله ...» الحديث.
وذكره ابن يونس ، وقال : روى بكر بن سوادة ، عن زياد بن نعيم ، عنه قوله.
٢٦٢٦ ـ ربيعة بن الفضل (٢) : بن حبيب بن زيد بن تميم ، من بني معاوية بن عوف. ذكره ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة فيمن شهد أحدا وقتل بها. أخرجه الطبراني وغيره.
[٢٦٢٧ ـ ربيعة بن قريش : يأتي في آخر من اسمه ربيعة](٣) .
٢٦٢٨ ـ ربيعة بن قيس العدوانيّ (٤) :
ذكره ضرار بن صرد بسنده إلى عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع علي من الصّحابة. وهو من عدوان قيس ، خرجه أبو نعيم وغيره.
٢٦٢٩ ـ ربيعة بن كعب (٥) : بن مالك بن يعمر ، أبو فراس الأسلمي ، حجازي.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨١ ، حسن المحاضرة ١ / ١٩٨ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٨١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١١٧ ، أسد الغابة ت (١٦٥٦).
(٢) أسد الغابة ت (١٦٥٧).
(٣) سقط في أهذه الترجمة.
(٤) أسد الغابة ت (١٦٥٩).
(٥) أسد الغابة ت (١٦٦٠) ، الاستيعاب ت (٧٦٧) ، الثقات ٣ / ١٢٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨١ ،
روى حديثه مسلم وغيره ، من طريق أبي سلمة ، عن ربيعة بن كعب ، قال : كنت أبيت على باب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأعطيه الوضوء فأسمعه الهوي من الليل يقول : «سمع الله لمن حمده» ، وكان من أهل الصّفة.
وقال الحاكم أبو أحمد ، تبعا للبخاريّ : أبو فراس الّذي يروي عنه أبو عمران الجوني غير ربيعة بن كعب هذا.
وذكر مسلم والحاكم في علوم الحديث أنّ أبا سلمة بن عبد الرّحمن تفرد بالرواية عن ربيعة بن كعب. وذكر الذهبيّ أنه روى عنه أيضا محمد بن عمرو بن عطاء ، وحنظلة بن علي الأسلمي ، ونعيم المجمر.
قلت : ورواية محمد بن عمرو عنه عند ابن مندة ، لكن قال : عن أبي فراس الأسلميّ ، ولم يسمّه.
وفي «المسند» رواية لمحمد بن عمرو هذا عن أبي سلمة عن ربيعة بن كعب.
وفي «المستدرك» من طريق أبي عمران الجوني : حدّثني ربيعة بن كعب ، وهذا يقوي قول من قال : إن أبا فراس شيخ أبي عمران هو ربيعة ، ويكمل بهذا أنّ ربيعة أربعة من الرواة غير أبي سلمة.
قال الواقديّ : كان من أصحاب الصّفة ، ولم يزل مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أن قبض فخرج من المدينة فنزل في بلاد أسلم على بريد من المدينة ، وبقي إلى أيام الحرّة ، ومات بالحرة سنة ثلاث وستين في ذي الحجّة.
٢٦٣٠ ـ ربيعة بن كعب : آخر ، تقدم في الربيع بن مالك.](١)
٢٦٣١ ـ ربيعة بن كلدة : بن أبي الصلت الثقفيّ. له صحبة.
استدركه ابن فتحون. ويحتمل أن يكون هو الّذي مضى نسبه هناك إلى جدّه.
__________________
عنوان النجابة ٨٢ ، الكاشف ١ / ٣٠٧ ، الرياض المستطابة ٧٢ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣٢٣ ، الطبقات ١١١ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٦٠ ، صفوة الصفوة ١ / ٦٨٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٤٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١١١ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٦٢ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٣١٣ ، ٩ / ٦٧ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٠٧ التاريخ الكبير ٣ / ٢٨٠ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٤٦٦ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٥٣٣ ، در السحابة ٧٦٨ ، الحلية ٢ / ٣١ ، الإكمال ٧ / ٥٧ البداية والنهاية ٥ / ٣٣٥ ، ٣٣٦ ، الأعلمي ١٨ / ٢٢١.
(١) سقط في أ.
٢٦٣٢ ـ ربيعة بن لهيعة (١) : ويقال لهاعة الحضرميّ.
روى يعقوب بن محمد الزهريّ عن زرعة بن مغلس [عن أبيه](٢) عن أبيه فهد بن ربيعة ، عن أبيه ربيعة بن لهيعة ، قال : وفدت إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فأديت إليه زكاتي ، وكتب لي كتابا الحديث.
٢٦٣٣ ـ ربيعة بن ليث بن حدرجان بن عباس بن ليث ، المعروف بالمبرق ، سمي بذلك لقوله :
إذا أنا لم أبرق فلا يسعنّني |
من الأرض لا برّ فضاء ولا بحر |
|
بأرض بها عبد الإله محمّد |
أبيّن ما في الصّدر إذ بلغ الصّدر |
|
وتلكم قريش تجحد الله ربّها |
كما جحدت عاد ومدين والحجر |
[الطويل]
ذكره المرزبانيّ [وذكرها في ترجمة عبد الله بن الحارث بن قيس السهمي ، وذكر أنّ نسبتها له أثبت.](٤)
٢٦٣٤ ـ ربيعة بن مالك : تقدم في الربيع.](٥)
٢٦٣٥ ـ ربيعة بن معاوية : بن الحارث بن معاوية بن ثور. له صحبة.
قال خليفة : وذكره ابن فتحون.
٢٦٣٦ ـ ربيعة بن ملّة (٦) : أخو حبيب بن ملّة.
تقدم ذكره في ترجمة أسيد بن أبي إياس.
٢٦٣٧ ـ ربيعة بن المنتفق العقيلي : يأتي ذكره في ترجمة عمرو بن مالك الرؤاسي.
٢٦٣٨ ـ ربيعة بن ملاعب الأسنة أبي براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب الكلابي ثم الجعفريّ.
لم أر من ذكره في الصّحابة إلا ما قرأت في ديوان حسان صنعة أبي سعيد السكري روايته ، عن أبي جعفر بن حبيب ، وقال حسّان لربيعة بن عامر بن مالك ، وعامر هو ملاعب الأسنّة ، في قصة الرّجيع يحرّض ربيعة بن عامر على عامر بن الطفيل بإخفاره ذمّة أبي براء :
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦٦٣) ، الاستيعاب ت (٧٦٨).
(٢) سقط في أ.
(٣) تنظر هذه الأبيات من اللآلئ : ٣٠٠ ، والمزهر ٢ / ٤٣٩.
(٤) سقط في أ.
(٥) سقط في أ.
(٦) أسد الغابة ت (١٦٦٥).
ألا من مبلغ عنّي ربيعا |
فما أحدثت في الحدثان بعدي |
|
أبوك أبو الفعال أبو براء |
وخالك ماجد حكم بن سعد |
|
بني أمّ البنين ألم يرعكم |
وأنتم من ذوائب أهل نجد |
|
تهكّم عامر بأبي براء |
ليخفره وما خطأ كعمد |
[الوافر]
قال : فلما بلغ ربيعة هذا الشعر جاء إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : يا رسول ، أيغسل عن أبي هذه الغدرة أن أضرب عامر بن الطفيل ضربة أو طعنة؟ قال : «نعم». فرجع ربيعة فضرب عامرا ضربة أشواه منها ، فوثب عليه قومه ، فقالوا لعامر بن الطفيل : اقتصّ ، فقال : قد عفوت.
قلت : فذكر غير واحد من أهل المغازي أنه أهدى لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بغلة أو ناقة.
ورأيت له رواية عن أبي الدّرداء من طريق حبيب بن عبيد عنه ، فكأنه عمّر في الإسلام.
٢٦٣٩ ـ ربيعة بن نيار (٢) : له صحبة. قال الطبراني : واستدركه ابن فتحون.
٢٦٤٠ ـ ربيعة بن وقاص (٣) :
روى له ابن مندة ، من طريق أبان ، عن أنس ، عن ربيعة بن وقّاص ، عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «ثلاثة مواطن لا يردّ فيها الدّعاء : رجل يكون في برّيّة حيث لا يراه أحد فيقوم فيصلّي ..» الحديث.
قال : لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت : وإسناده ضعيف.
٢٦٤١ ـ ربيعة بن يزيد السلميّ (٤) :
__________________
(١) تنظر الأبيات في ديوان حسان ص ٢٣١.
(٢) من أ : ربيعة بن بيان.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٢ ، أسد الغابة ت (١٦٦٦) ، الاستيعاب ت (٧٦٩).
(٤) الثقات ٣ / ١٢٩ ، الكاشف ٢ / ٣٠٨ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣ شذرات الذهب ١ / ١٦١ ، طبقات الحفاظ ٨٠ ، المحن ٢٦٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١١٤ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٦٤ ، الطبقات ٣١٣ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٤٦٥ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٣٣٢ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٠٥
قال البخاريّ : له صحبة ، وقال ابن حبّان : يقال إن له صحبة. وقال العسكريّ : قال بعضهم : إن له صحبة.
وقال ابن عبد البرّ في آخر ترجمة ربيعة الجرشي : أما ربيعة بن يزيد السلميّ فكان من النواصب يشتم عليّا. قال أبو حاتم : لا يروى عنه ولا كرامة ، ومن ذكره في الصّحابة لم يصنع شيئا. انتهى.
وقد استدركه ابن فتحون ، وأبو علي الغساني ، وابن معوز على أبي عمر اعتمادا على قول البخاريّ.
٢٦٤٢ ـ ربيعة الأجذم الثقفي (١) :
ذكره ابن شاهين ، وأخرج من طريق أبي معشر ، عن رجاله بأسانيد قالوا : كان في وفد ثقيف رجل من بني مالك يقال له ربيعة الأجذم ، فكانوا يبايعون النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . ويمسحون على يديه ، فلما بلغ ربيعة ليبايعه قال له : قد بايعناه فارجع ، فرجع.
٢٦٤٣ ـ ربيعة الجرشي : هو ابن عمرو ـ تقدم.
٢٦٤٤ ـ ربيعة السّعديّ :
ذكره البغويّ ، وأخرج من طريق الضّحاك البناني ، عن ربيعة السعدي ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «اللهمّ أعزّ الدّين بأبي جهل بن هشام. أو بعمر بن الخطّاب»(٢)
٢٦٤٥ ـ ربيعة القرشيّ (٣) :
ذكره ابن أبي خيثمة ، وقال لا أدري من أي قريش هو.
وروى الحسن بن سفيان ، والبغويّ ، والباوردي ، من طريق جرير عن عطاء بن السّائب ، عن ابن ربيعة عن أبيه ، قال : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم واقفا في الجاهلية بعرفات مع المشركين ، ورأيته واقفا في ذلك الموقف ، فعرفت أنّ الله وفقه لذلك.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦٣١).
(٢) أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٤٢٨١ وعزاه للحميدي وأبي يعلى مسند الحميدي ١ / ١٥٥. قال الحافظ في الفتح رواه أبو يعلى بإسناد حسن ٧ / ١١٧ وقال البوصيري رواه الحميدي وأبو يعلى بإسناد رواته ثقات قلت أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق الحميدي ١ / ٣١ وكنز العمال حديث رقم ٣٢٧٧٦ ، ٣٥٨٤٧ ، ٣٥٨٥٣ ، ٥٨٨٧.
(٣) أسد الغابة ت (١٦٥٨) ، الاستيعاب ت (٨٦٦).
قال البغويّ : لا يروى عنه إلا بهذا الإسناد ، واختلف في ضبطه ، فقيل كالجادة ، وقيل بالتصغير والتثقيل.
قال أبو نعيم : أظنه ربيعة بن عباد ، واستند إلى ما أخرجه ابن السّكن من طريق مسعود بن سعد ، عن عطاء بن السّائب ، عن ابن عباد ، عن أبيه ، فذكر مثل هذا الحديث.
قلت : وعطاء اختلط ، وجرير ومسعود سمعا منه بعد الاختلاط.
وقد أخرج ابن جرير هذا الحديث في ترجمة ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب فلم بصنع شيئا.
وحكى ابن فتحون أنه قيل فيه : ربيعة بن قريش.
الراء بعدها الجيم
٢٦٤٦ ـ رجاء بن الجلاس (١) : يأتي في زيد بن الجلاس.
٢٦٤٧ ـ رجاء الغنوي (٢) :
ذكره البخاريّ ، وأخرج من طريق ساكنة بنت الجعد عنه أنه كانت أصيبت يده يوم الجمل ، وقال : قال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من أعطاه الله حفظ كتابه ، فظنّ أنّ أحدا أعطي أفضل ممّا أعطي فقد غمص(٣) أعظم النّعم.»(٤)
وأخرج ابن مندة من هذا الوجه حديثا آخر ، وذكره ابن أبي حاتم ، فقال : روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وروت عنه ساكنة بنت الجعد.
وأما ابن حبّان فذكره في «ثقات التّابعين» ، وقال : يروي المراسيل. وقال أبو عمر : لا يصح حديثه ، روت عنه سلامة بنت الجعد كذا قال ، فصحّف.
٢٦٤٨ ـ رجاء (٥) : غير منسوب.
وروى أبو موسى ، من طريق يحيى بن أيوب ، عن إسحاق بن أسد ، عن ابنه يزيد ،
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦٦٧) ، الاستيعاب ت (٧٧١).
(٢) الثقات ٤ / ٢٣٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٢٦٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣١١ ، الأعلمي ١٨ / ٢٢٤ ، أسد الغابة ت (١٦٦٨) ، الاستيعاب ت (٧٧٢).
(٣) غمصه وغمصه : حقره واستصغره ولم يره شيئا. اللسان ٥ / ٣٢٩٨.
(٤) أورده السيوطي في الدر المنثور ١ / ٣٤٩ والمتقي الهندي في الكنز العمال حديث رقم ٢٣١٧ وعزاه للبخاريّ في التاريخ الكبير والبيهقي في شعب الايمان عن رجاء الغنوي مرسلا.
(٥) أسد الغابة ت (١٦٦٩).
عن رجاء ، قال : قال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «قليل الفقه خير من كثير العبادة.»(١)
وهذا إسناد مجهول.
٢٦٤٩ ـ رجل : من بلقين.
ذكر ابن حزم أنه اسم علم على صحابيّ ، وقد أعدته في القسم الرّباع.
الراء بعدها الحاء
٢٦٥٠ ـ رحضة (٢) : بفتح أوله وثانية ثم ضاد معجمة ، ابن خربة الغفاريّ. والد إيماء المتقدم في الهمزة ، وجدّ خفاف المتقدم في الخاء المعجمة ، قال أبو عمر في ترجمة خفاف : يقال له ولأبيه وجده صحبة.
واستدركه لذلك أبو علي الغساني وابن فتحون.
قلت : ولا أعرف لأبي عمر مستندا في إثبات صحبة رحضة ، وابنه إيماء ، وابنه خفاف.
وقد ثبت في صحيح البخاريّ ، عن عمر ، ما يدل على أن لابن خفاف صحبة ، فإن ثبت ما ذكر أبو عمر فهؤلاء أربعة في نسق لهم صحبة ، برحضة ، وابنه إيماء ، وابنه خفاف ، فهم نظير ابن أسامة بن زيد بن حارثة ، وابن سلمة بن عمرو بن الأكوع [فيرد على قول موسى بن عقبة ومن تبعه أن أربعة في نسق صحابه مختص ببيت أبي بكر الصّديق.](٣)
الراء بعدها الخاء
٢٦٥١ ـ رخيلة (٤) : بالمعجمة مصغّرا ، ابن ثعلبة بن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة الأنصاريّ الزّرقيّ.
ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.
قال ابن هشام : قاله ابن إسحاق بالجيم. والصّواب بالخاء كذا أطلق ، وقيّده الدارقطنيّ وغيره بالخاء المعجمة.
__________________
(١) أخرجه البخاري في التاريخ ١ / ٣٨١ وأبو نعيم في الحلية ٥ / ١٧٣ وانظر كنز العمال (٨٧٩٤) (٢٨٩٢٢).
(٢) أسد الغابة ت (١٦٧٠).
(٣) ليس في أ.
(٤) أسد الغابة ت (١٦٧٢) ، الاستيعاب ت (٧٩٧).
وقد تقدم أن أبا نعيم ذكره في حرف الجيم في جبلة ، فأسقط أول اسمه.
٢٦٥٢ ـ رخيّ (١) العنبريّ : ذكره ابن فتحون هنا ، وقال غيره : بالزاي ، وسيأتي.
الراء بعدها الدال
٢٦٥٣ ـ ردّاد الليثي :
أخرجه حديثه أبو داود ، وسيأتي شرح حاله في حرف الراء من الكنى.
٢٦٥٤ ـ ردّاد : آخر ، غير منسوب ، ذكره العلائي في الوشي في الفصل الثّاني من الباب الأول ، فقال بشير بن سلمة بن محمد بن ردّاد ، من ولد ابن أم مكتوم. عن أبيه. عن جدّه ـ رفعه : «لو سار جبل يوم السّبت من مشرق إلى مغرب لردّه الله إلى وطنه.»
قال ابن قانع : حدثنا أحمد بن زنجويه ، حدثنا إبراهيم بن الوليد ، حدثنا بشير به.
كذا أخرجه ابن قانع في ترجمة ردّاد ، ولم يذكره ابن عبد البرّ ولا ابن مندة ، وأولاده مجاهيل ، والحديث منكر أو موضوع.
قلت : ولم يذكره ابن الأثير في أسد الغابة ولا الذهبيّ في تجريده ، مع أنه يكثر النّقل من معجم ابن قانع ، لأنه غير مسموع ، فتعجبت من ذلك ، فراجعت معجم ابن قانع فلم أره في حرف الراء ، لكن وجدته أخرجه في حرف العين فيمن اسمه عمرو ، فقال في آخر ترجمة عمرو بن أم مكتوم : حدثنا أحمد بن زنجويه. فذكره.
وكذا جزم صاحب الفردوس لما ذكر هذا الحديث أنه من حديث ابن أم مكتوم ، لكنه سماه عبد الله ، ولم يخرج له ولده في مسندة إسنادا ، وهذا بحسب الاختلاف في اسم ابن أم مكتوم كما سيأتي في ترجمته ، فعلى هذا فالخبر من رواية سلمة بن محمد بن رداد ، عن جدّه الأعلى ابن أم مكتوم. والله أعلم.
وقد كتبته هنا على الاحتمال تبعا لشيخ شيوخنا العلائي.](٢)
٢٦٥٥ ـ رديح : بمهملات مصغرا ، ابن ذؤيب العنبري(٣) تقدم في ذؤيب بن شعثم العنبري.
__________________
(١) في أ : رخيّ بالتصغير العنبري.
(٢) ليس من أ.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٢ ، أسد الغابة ت (١٦٧٣).
الإصابة/ج٢/م٢٦
الراء بعدها الزاي ٢٦٥٦ ـ رزغة بن عبد الله الأنصاريّ : أوله راء ثم زاي ساكنة ثم غين. كذا هو قبل من اسمه رباح في كتاب ابن السّكن ، وقال : روى حديثه ابن لهيعة ، عن أحمد بن حازم ، عن أبي الحويرث ، عن رزغة بن عبد الله الأنصاريّ ـ أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «يحبّ أحدكم الحياة والموت خير له من الفتن.» الحديث.
وأخرجه أبو موسى ، من طريق ابن جريج ، عن أبي الحويرث ، عن رزغة به. وقال :
رزغة هذا قد روى عن أسماء بنت عميس ، وعن التّابعين أورده في حرف الزاي فالله أعلم.
٢٦٥٧ ـ رزين (١) : براء وزاي ، بوزن عظيم ، ابن أنس بن عامر ، سلمي قال ابن حبان : يقال إن له صحبة.
قال ابن السّكن. له صحبة وروى أبو يعلى وابن السكن والطبراني من طريق فهد بن عوف ، عن نائل بن مطرّف بن رزين بن أنس السّلمي ، حدثني أبي عن جدي رزين بن أنس ، قال : لما أظهر الله الإسلام وكانت لنا بئر فخفنا أن يغلبنا عليها من حولنا فأتيت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فكتب لي كتابا الحديث.
وروى محمد بن حميد عن نائل بن مطرّف بن العباس ، عن أبيه ، عن جدّه العباس قال : استقطعت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ركية فذكر الحديث. فما أدري هل نائل واحد أو اثنان؟ وقال ابن مندة : رواه عبد السلام بن عمير الجنبي ، عن نائل بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حزم بن أنس بن عامر السّلميّ ، حدّثني أبي عن آبائه أنّ الكتاب كتبه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لرزين بن أنس.
قلت : وقد تقدم ذكر أبيه أنس بن عباس. ويأتي ذكر جدّه العباس إن شاء الله تعالى.
٢٦٥٨ ـ رزين بن مالك (٢) : بن سلمة بن ربيعة بن الحارث بن سعد بن عوف المحاربيّ.
ذكر ابن الكلبيّ والطّبريّ ، والدارقطنيّ أن له وفادة ، واستدركه ابن فتحون.
__________________
(١) الثقات ٣ / ١٣٠ تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٣٠١ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٤٨ ، تصحيفات المحدثين ٥٦٣ ، الأعلمي ١٨ / ٢٤٠ ، أسد الغابة ت (١٦٧٤) ، الاستيعاب ت (٧٩٩).
(٢) أسد الغابة ت (١٦٧٥).
الراء بعدها السين
٢٦٥٩ ـ رسيم العبديّ الهجريّ (١) : وهو عند ابن ماكولا بوزن عظيم ، قال ابن نقطة : بل هو مصغر ، وقال : إنه نقله من خط أبي نعيم.
قلت : وكذلك رأيته في أصلين من كتاب ابن السكن وابن أبي حاتم.
روى حديثه ابن أبي شيبة ، وأحمد من طريق يحيى بن غسان ، عن ابن الرّسيم ، عن أبيه ، قال : وفدنا على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فنهانا عن الظروف ، ثم رجعنا إليه في العام الثاني فقال : «اشربوا فيما شئتم ..» الحديث.
وقال ابن مندة في سياقه عن أبيه : وكان فقيها من أهل هجر.
قال ابن السّكن : إسناده مجهول.
الراء بعدها الشين
٢٦٦٠ ـ رشدان الجهنيّ (٢) : له صحبة. قاله البخاري.
وساق ابن السّكن حديثه مطوّلا من طريق أبي أويس ، عن وهب بن عمرو بن سعد بن وهب الجهنيّ ـ أن أباه أخبره عن جده أنه كان يدعى في الجاهلية غيّان ـ يعني بغين معجمة وتحتانية مشدّدة ـ فلما وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال له : «ما اسمك؟» قال : غيّان ، قال : «وأين منزل أهلك؟» قال : بوادي غوى فقال له : «بل أنت رشدان وأهلك برشاد.» قال : فتلك البلدة إلى اليوم تدعى برشاد.
قال ابن السّكن : إسناده مجهول. وقال ابن الأثير : هذا الرجل لا أصل لذكره في الصّحابة ، وكلام أبي نعيم وأبي عمر يدلّ على ذلك.
والّذي أظنه أن بعض الرواة وهم فيه ، والّذي يصح من جهينة أن وفدهم كان بعضهم من بني غيّان بن قيس بن جهينة فقال : «من أنتم؟» قالوا : بنو غيّان. قال : «بل أنتم بنو رشدان.»
قلت هذه القصّة ذكرها ابن الكلبيّ ، وهي مشهورة ، لكن لا يلزم من ذلك ألّا يتفق ذلك في القبيلة وفي اسم واحد منها ، ولا سيما مع وجود الإسناد بذلك. وأما زعمه أن كلام أبي نعيم وأبي عمر يدلّ لذلك فليس كما قال ، فإن لفظ أبي نعيم : ذكره بعض المتأخرين من حديث أبي أويس ، وساق السند والحديث. ولفظ أبي عمر. رشدان رجل مجهول ذكره
__________________
(١) التمييز والفصل ٢ / ٧٧٤ ، الإكمال ٤ / ٦٦ ، أسد الغابة ت (١٦٧٦) ، الاستيعاب ت (٨٠٠).
(٢) أسد الغابة ت (١٦٧٧).
بعضهم في الصّحابة الذين رووا عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . انتهى.
فليس في كلام واحد منهما ما يدل على ما زعم ، وهو واضح. والله أعلم.
٢٦٦١ ـ رشيد (١) : بالتصغير ، الفارسيّ ، مولى بني معاوية من الأنصار. ومن قال فيه رشيد الهجريّ فقد وهم ، لأنه آخر متأخر من صغار التابعين وأتباعهم.
روى حديثه البغويّ ، من طريق خالد بن مخلد ، عن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن عبد الرحمن بن ثابت ، عن رشيد [الفارسيّ ، مولى بني معاوية. وقال ابن مندة : روى حديثه أبو عامر العقديّ ، عن ابن أبي حبيبة ، عن عبد الرحمن بن ثابت عن رشيد](٢) الهجريّ مولى بني معاوية ـ أنه ضرب رجلا يوم أحد ، فقال : خذها وأنا الغلام الفارسيّ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما منعك أن تقول الأنصاريّ ، فإنّ مولى القوم منهم؟»(٣)
ووقع في روايته رشيد الهجريّ ، فقال : رشيد يروي حديثا مرسلا.
وقد ذكر الواقدي هذه القصّة فقال : كان رشيد الفارسيّ مولى بني معاوية لقي رجلا من المشركين. فذكر القصّة ، قال : فقال له النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أحسنت يا أبا عبد الله»(٤) ، فكناه يومئذ ولم يولد له.
وروى نحو هذه القصّة ابن إسحاق ، لكنه قال : عقبة الفارسيّ. وسيأتي في العين ، وقد جزم بعضهم بأنه أبو عقبة رشيد ، فالله أعلم.
٢٦٦٢ ـ رشيد بن علاج الثقفي : يأتي في رويشد ، بالتصغير.
٢٦٦٣ ـ رشيد : أبو عميرة المزني.
قال ابن يونس : ذكره في أهل مصر ، وله بمصر حديث رواه ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن شيبان الغساني ، عن رجل من مزينة يقال له أبو عميرة من أصحاب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أنهم كانوا إذا كانوا في الغزو لم يقاتلوا حتى يسألوا : هل لأحد منكم أمان؟
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦٧٨) ، الاستيعاب ت (٧٧٣).
(٢) سقط في ت.
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٩٦٤٠ ، ٢٩٧١١ وعزاه لابن مندة عن رشيد الفارسيّ وابن أبي شيبة عن رشيد الفارسيّ.
(٤) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٩٨٣ عن عمررضياللهعنه وعزاه إلى الطبراني في الأوسط ولفظه أحسنت يا عمر حين وجدتني ساجدا فتنحيت عني.
٢٦٦٤ ـ رشيد بن مالك (١) : أبو عميرة السعديّ ، من بني تميم ، ويقال الأسديّ من أسد بن خزيمة.
قال الدّولابيّ : له صحبة ، وروى البخاريّ في التاريخ وابن السكن والباورديّ ، والطّبرانيّ ، وأبو أحمد الحاكم كلّهم من طريق معروف بن واصل ، حدثتني امرأة من الحيّ يقال لها حفصة بنت طلق ، حدثني أبو عميرة وهو رشيد بن مالك ، قال : كنت عند رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ذات يوم فجاء رجل بطبق عليه تمر ، فقال : «هذا صدقة ، فقدّمها إلى القوم والحسن متعفّر بين يديه ، فأخذ تمرة فأدخل إصبعه في فيه فقذفها ، ثمّ قال : إنّا آل محمّد لا نأكل الصّدقة.(٢)
اتفق أبو نعيم ، وعبد الله بن نمير ، وآخرون على هذا الإسناد ، وخالفهم أسباط بن محمد ، عن معروف كما سيأتي بيانه ، في عمير في القسم الأخير.
الراء بعدها العين
٢٦٦٥ ـ رعية : بكسر أوله وإسكان ثانيه بعده تحتية ، وقال الطّبريّ : بالتصغير ، السّحيمي(٣) ـ بمهملتين.
قال ابن السّكن : روى حديثه بإسناد صالح ، وروى أحمد وابن أبي شيبة ، من طريق إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الشعبيّ ، عن رعية السحيميّ ، قال : كتب إليه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فرقع به دلوه ، فبعث إليه رسول اللهصلىاللهعليهوآله فلم يتركوا له رائحة ولا سارحة الحديث بطوله ، وفيه : أنه وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مسلما فردّ عليه أهله ، وقال له : «أمّا مالك فقسّم.»
وقد تقدم ما وقع من وهم فيه في ترجمة جفينة.
الراء بعدها الفاء
٢٦٦٦ ـ رفاعة بن أوس (٤) : بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاريّ.
__________________
(١) الثقات ٣ / ١٢٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٣ ، حسن المحاضرة ١ / ١٩٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٢٩٥ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٦١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤ ، حاشية الإكمال ٦ / ٢٧٨ ، أسد الغابة ت (١٦٧٩) ، الاستيعاب ت (٧٧٤).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١٥٧٦٨.
(٣) الثقات ٣ / ١٣١ تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٣ ، ذيل الكاشف ٤٤٩ ، أسد الغابة ت (١٦٨٠) ، الاستيعاب ت (٨٠٢).
(٤) أسد الغابة ت (١٦٨١).
ذكره أبو الأسود ، عن عروة فيمن شهد أحدا ، وأخرجه الطّبرانيّ ومن تبعه من طريقه.
٢٦٦٧ ـ رفاعة بن تابوت الأنصاريّ (١) :
جاء ذكره في حديث مرسل أخرجه عبد بن حميد في تفسيره من طريق قيس بن جبير النهشلي ، قال : كانوا إذا أحرموا لم يأتوا بيتا من قبل بابه ، ولكن من قبل ظهره ، وكانت الحمس بخلاف ذلك ، فدخل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم حائطا ثم خرج من بابه ، فاتبعه رجل يقال له رفاعة بن تابوت ولم يكن من الحمس ، فقالوا : يا رسول الله ، نافق رفاعة فقال : «ما حملك على ما صنعت؟» قال : تبعتك. قال : إني من الحمس ، قال : «فإنّ ديننا واحد ، فنزلت :( وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها ) [البقرة ١٨٩].
وله شاهد في الصحيح من حديث البراء ، لكن لم يسمه ، وسيأتي نحو هذه القصة لعطية بن عامر ، فلعلها وقعت لهما.
وأما الحديث الّذي أخرجه مسلم من حديث جابر أنّ ريحا عظيمة هبّت ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّما هبّت لموت منافق عظيم النّفاق» ـ وهو رفاعة بن تابوت ، فهو آخر غير هذا ، فقد جاء من وجه آخر رافع بن التابوت.
٢٦٦٨ ـ رفاعة بن الحارث (٢) : بن رفاعة الأنصاريّ وهو رفاعة بن عفراء.
ذكره ابن إسحاق في البدريين ، وأنكر ذلك الواقديّ وغيره.
٢٦٦٩ ـ رفاعة بن رافع الأنصاري (٣) : ابن أخي معاذ بن عفراء.
روى عنه ابنه معاذ ، حديثه عند زيد بن الحباب ، عن هشام بن هارون ، عن معاذ بن رفاعة ، عن أبيه.
كذا أورده ابن مندة ، وتبعه أبو نعيم. وأوردا في ترجمته حديثا من رواية رفاعة بن مالك الزّرقيّ.
ووقع للترمذي في سياقه ابن رافعة بن رافع بن عفراء ، فلعل اسم أم رافع أو جدّته عفراء ، وقد فتشت على حديث زيد بن الحباب فلم أعرف من أخرجه.
٢٦٧٠ ـ رفاعة بن رافع (٤) : بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦٨٣).
(٢) أسد الغابة ت (١٦٨٤) ، الاستيعاب ت (٧٧٥).
(٣) أسد الغابة ت (١٦٨٥).
(٤) أسد الغابة ت (١٦٨٦) ، الاستيعاب ت (٧٧٦) ، الثقات ٣ / ٢٢٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٤ ،
الأنصاريّ الخزرجيّ الزرقيّ ، أبو معاذ ، وأمه أم مالك بنت أبيّ ابن سلول مشهورة.
أخرج له البخاريّ وغيره. وهو من أهل بدر ، كما ثبت في البخاريّ ، وشهد هو وأبوه العقبة وبقية المشاهد.
وروى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعن أبي بكر الصديق ، وعن عبادة بن الصّامت.
وروى عنه ابناه عبيد ، ومعاذ ، وابن أخيه يحيى بن خلاد. وابنه علي بن يحيى ، وزعم ضرار بن صرد بإسناده إلى عبد الله بن أبي رافع أنه شهد صفّين. أخرجه الطّبرانيّ.
وروى أبو عمر قصة فيها أنه شهد الجمل وقال ابن قانع : مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين.
٢٦٧١ ـ رفاعة بن زنبر (١) : بزاي ونون وموحدة ، وزن جعفر ـ ذكره ابن ماكولا ، وقال : له صحبة. واستدركه ابن الأثير ، وأنا أظن أنه رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر وسيأتي.
٢٦٧٢ ـ رفاعة بن زيد (٢) : بن عامر بن سواد بن كعب ، وهو ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن أوس الأنصاريّ الظفريّ ، عم قتادة بن النّعمان.
روى الترمذيّ والطّبريّ ، من طريق عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه ، عن جدّه قتادة بن النّعمان ، قال : كان أهل بيت منّا يقال لهم بنو أبيرق ، فابتاع عمّي رفاعة بن زيد جملا من الدرمك ، فجعله في مشربة له ، فعدا عليه من تحت الليل ، فذكر الحديث بطوله في نزول قوله تعالى :( وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ) [النساء ١٠٥] وفي آخره قال قتادة : فأتيت عمي بسلاحه ، وكان قد عشا في الجاهلية ، وكنت أظنّ إسلامه مدخولا ، قال : فلما أتيته به قال : يا بن أخي ، هو في سبيل الله ، فعرفت أنّ إسلامه كان صحيحا.
قال التّرمذيّ : غريب تفرد محمد بن سلمة بوصله ، ورواه غيره مرسلا ، ورواه الواقديّ
__________________
عنوان النجابة ٨٢ ، الكاشف ١ / ٣١١ أصحاب بدر ٢٠٩ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣٢٧ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٦٦ علماء إفريقيا وتونس ٩٠ ، العبر ١ / ٤١ ، التاريخ الصغير ١ / ١٤ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٩٦ ، ٩ / ٦٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٢٣٦ ، ٢٢٣٠ تهذيب التهذيب ٣ / ٢٨١ ، الأعلام ١٣ / ٥٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣١٩ ، ٣٢٣ ، الإكمال ٣ / ٣٦٣ ، معجم الثقات ٢٧٣ ، رجال الصحيحين ٥٤١ ، تراجم الأحبار ١ / ٤١٩ ، در السحابة ٧٦٩ ، إسعاف المبطإ ١٨٩ بقي من مخلد ١١٢
(١) أسد الغابة ت (١٦٨٧).
(٢) تبصير المنتبه ٣ / ٨٥١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٢٣٣ ، الأعلمي ١٨ / ٢٦٣ ، أسد الغابة ت (١٦٨٨) ، الاستيعاب ت (٧٧٧).
من طرق عن محمود بن لبيد ، فذكر القصة مطولة فزاد ونقص.
٢٦٧٣ ـ رفاعة بن زيد (١) : بن وهب الجذامي.
قال ابن إسحاق في «المغازي» : وقدم على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في هدنة الحديبيّة قبل خيبر رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضّبيبي ـ بفتح المعجمة وكسر الموحدة ـ فأسلم وحسن إسلامه ، وأهدى إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم غلاما.
وروى ابن مندة من طريق حميد بن رومان ، عن زياد بن سعد ، أراه ذكره عن أبيه ـ أن رفاعة بن زيد كان قدم في عشرة من قومه الحديث.
وفي الصّحيحين من حديث أبي هريرة في قصة خيبر : فأهدى رفاعة بن زيد لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم غلاما أسود يقال له مدعم ، فذكر القصة في الغلول.
ومضى له ذكر في ترجمة خليفة بن أمية ، وسيأتي له ذكر في ترجمة معبد الجذامي.
٢٦٧٤ ـ رفاعة بن سهل :
وقع عند النّووي في شرح مسلم أنه أحد ما قيل في اسم الّذي تصدّق بالصّاع [فلمزه المنافقون ، وهو أبو عقيل ، مشهور بكنيته. وسيأتي في الكنى.](٢)
٢٦٧٥ ـ رفاعة بن سموال القرظي (٣) :
له ذكر في الصّحيح من حديث عائشة ، قالت : جاءت امرأة رفاعة إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : يا رسول الله ، إن رفاعة طلقني فبتّ طلاقي ...»(٤) الحديث.
وروى مالك عن المسور بن رفاعة ، عن الزّبير بن عبد الرحمن بن الزّبير أنّ رفاعة بن سموال طلّق امرأته تميمة بنت وهب فذكر الحديث.
وهو مرسل عند جمهور رواة الموطأ ، ووصله ابن وهب ، وإبراهيم بن طهمان ، وأبو علي الحنفي ، ثلاثتهم عن مالك ، فقالوا فيه : عن الزّبير بن عبد الرّحمن بن الزّبير ، عن أبيه ، والزّبير الأعلى بفتح الزاي ، والأدنى بالتصغير.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦٨٩) ، الاستيعاب ت (٧٧٨) ، التمهيد ٢ / ٣ ، الأعلمي ١٨ / ٢٦٣.
(٢) سقط من أ.
(٣) الثقات ٣ / ١٢٥ تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٤ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٦٦ ، الطبقات الكبرى ٩ / ٦٨ ، الاستبصار ٣٣٢ ، ٣٣٤ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٧١ ، أسد الغابة ت (١٦٩٠) ، الاستيعاب ت (٧٧٩).
(٤) أخرجه البخاري ٥ / ٢٤٩ (٢٦٣٩) ومسلم ٢ / ١٠٥٥ (١١ / ١٤٣٣)
وروى ابن شاهين من طريق تفسير مقاتل بن حيّان في قوله تعالى :( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) [البقرة : ٢٣٠] نزلت في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضري ، وكانت تحت رفاعة بن وهب بن عتيك. وهو ابن عمها ، فطلقها طلاقا بائنا فتزوّجت بعده عبد الرحمن بن الزّبير ، فذكر القصّة مطوّلة.
قال أبو موسى : الظاهر أن القصّة واحدة.
قلت : وظاهر السياقين أنهما اثنان ، لكل المشكل اتحاد اسم الزوج الثاني عبد الرحمن بن الزّبير ، وأما المرأة ففي اسمها اختلاف كثير ، كما سيأتي في النساء.
٢٦٧٦ ـ رفاعة بن المنذر (١) : بن رفاعة بن زنبر بن زيد بن أمية الأنصاريّ الأوسيّ ، أخو أبي لبابة.
ذكره أبو الأسود ، عن عروة في أهل العقبة ، وموسى بن عقبة وابن إسحاق في البدريّين.
وقال ابن الكلبيّ : هو أخو أبي لبابة ومبشر. قال : وقد خرج الثلاثة إلى بدر فاستشهد مبشر ، وردّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أبا لبابة ، وشهدها رفاعة. قال : وشهد العقبة وقتل بخيبر.
وجزم العدويّ بأن اسم أبي لبابة بشير ورجّحه الرشاطيّ. وأما ابن السّكن فقال : ذكر ابن نمير ، وأحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ـ أن اسم أبي لبابة رفاعة. قال : وقال ابن إسحاق : رفاعة هو أخو أبي لبابة.
٢٦٧٧ ـ رفاعة بن عبد المنذر : أحد ما قيل في اسم أبي لبابة. وسيأتي في الكنى.](٢).
٢٦٧٨ ـ رفاعة بن عرابة (٣) : وقيل عرادة ، الجهنيّ المدنيّ.
__________________
(١) حلية الأولياء ١ / ٣٦٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٤ ، عنوان النجابة ٨٣ ، الكاشف ١ / ٣١٢ ، أصحاب بدر ١٥٢ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣٢٧ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣١٢ ، الطبقات الكبرى ٩ / ٦٨ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٨٢ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٧١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٥٦ ، ٩ / ٦٠٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٥١ ، التاريخ لابن معين ٣ / ١٦٦ ، تصحيفات المحدثين ٨٠٧ ، الإكمال ٤ / ١٦٧ ، والحاشية ، الأعلمي ١٨ / ٢٦٤ ، تهذيب الكمال ١ / ٤١٥ ، رجال الصحيحين ٥٤٠ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٢٢٧ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٢٧١ ، ٣٨٢ ، ٣٨٦ ، ٣٨٨ ، ٣٩٠ ، ٣٩٢ ، ٤٠٥ ، ٤ / ١٤٢ ، أسد الغابة ت (١٦٩٢) ، الاستيعاب ت (٧٨٠).
(٢) سقط من أ.
(٣) أسد الغابة ت (١٦٩٣) ، الاستيعاب ت (٧٨٢) ، الثقات ٣ / ١٢٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٤ ،
قال التّرمذيّ : عرادة وهم ، وقال ابن حبّان : عرادة جدّه ، فمن قال ابن عرادة نسبه إلى جدّه.
وذكر مسلم أن عطاء بن يسار تفرّد بالرواية عنه ، وحديثه عند النسائيّ بإسناد صحيح. وحكى ابن أبي حاتم وتبعه ابن مندة أنه يكنى أبا خزامة ، ويظهر أنه وهم. وأنه كنية الّذي بعده.
٢٦٧٩ ـ رفاعة : بن عرادة العذري ، آخر.
ذكره خليفة بن خيّاط في الصّحابة. وقال أبو حاتم : أبو خزامة أحد بني الحارث بن سعد هذيم(١) ، يقال اسمه رفاعة بن عرادة وروى عنه ابنه حكاه العسكري.
٢٦٨٠ ـ رفاعة بن عمرو بن زيد (٢) : بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم الخزرجي السالميّ ، أبو الوليد.
ذكره ابن إسحاق وغيره في البدريّين ، ووقع في رواية أبي الأسود عن عروة : رفاعة بن عمرو بن قيس بن ثعلبة.
٢٦٨١ ـ رفاعة بن عمرو الجهنيّ (٣) :
ذكره أبو معشر في البدريّين ، قال : وشهد أحدا. وقال أبو عمر : الصّواب وديعة بن عمرو ، وسيأتي في مكانه.
٢٦٨٢ ـ رفاعة بن عمرو : بن نوفل بن عبد الله بن سنان الأنصاريّ.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا ، واستشهد بأحد ، وعند ابن إسحاق في شهداء أحد رفاعة بن عمرو من بني الحبلي.
٢٦٨٣ ـ رفاعة بن قرظة (٤) : القرظيّ ،
__________________
الأعلمي ١٨ / ٢٦٤ بقي بن مخلد ٤٩٤ الكاشف ١ / ٣١١ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣٢٧ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٦٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٥١ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣١٨ ، ٢ / ١٤٦ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٨٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٢٢٦ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٢١.
(١) في أابن سعد بن هذيم.
(٢) تنقيح المقال ٤١٢٦ ، أعيان الشيعة ٧ / ٣٠ ، الأعلمي ١٨ / ٢٦٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٢٣٢ ، أسد الغابة ت (١٦٩٥) ، الاستيعاب ت (٧٨١).
(٣) أسد الغابة ت (١٦٩٤) ، الاستيعاب ت (٧٨٣).
(٤) أسد الغابة ت (١٦٩٦) ، الثقات ٣ / ١٢٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٥ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٦٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٢٩.
قال أبو حاتم : له رؤية. وروى الباوردي والطّبراني من طريق عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة أن رفاعة بن قرظة قال : نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم :( وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) [القصص ٥١] الحديث.
وأخرجه البغويّ ، لكن وقع عنده ورفاعة الجهنيّ ، وقال : لا أعلم غير هذا الحديث وقيل : هو رفاعة بن سموال ، وبه جزم ابن مندة ، ولكن قال الباوردي وابن السّكن : إنه كان من سبي قريظة ، وإنه كان هو وعطية صبيين ، وعلى هذا فهو غير ابن سموال والله أعلم.
٢٦٨٤ ـ رفاعة بن مبشّر (١) : بن الحارث الأنصاريّ الظفريّ.
شهد أحدا مع أبيه ، ذكره أبو عمر.
٢٦٨٥ ـ رفاعة بن مسروح (٢) : أو ابن مشمرخ الأسدي ، أسد بن خزيمة ، حليف بني عبد شمس.
ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بخيبر.
٢٦٨٦ ـ رفاعة بن النعمان الدارانيّ :
يأتي في الطّيّب بن عبد الله.
وقال الواقديّ : هو الفاكه بن النعمان. وسيأتي.
٢٦٨٧ ـ رفاعة بن وقش (٣) : بفتح الواو والقاف بعدها معجمة ، [ابن زغبة بن زعوراء بن عبد(٤) الأشهل] الأشهليّ.
ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد ، وهو أخو ثابت [وعم سلمة بن سلامة وإخوته ، وكان الّذي قتله يومئذ خالد بن الوليد(٤) ] وذلك قبل أن يسلم.
[وذكر بعض أهل المغازي أنه الّذي جعل في الآطام مع النساء ، ومعه حسل بن جابر :والمعروف أن الّذي اتفق له ذلك أخوه ثابت تقدم.](٤)
٢٦٨٨ ـ رفاعة بن وهب القرظي (٥) : تقدم في رفاعة بن سموال.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦٩٧) ، الاستيعاب ت (٧٨٤).
(٢) أسد الغابة ت (١٦٩٨) ، الاستيعاب ت (٧٨٥) ، تنقيح المقال ٤١٢٨ ، دائرة معارف الأعلمي ١٨ / ٢٦٤.
(٣) أسد الغابة ت (١٦٩٩) ، الاستيعاب ت (٧٨٦).
(٤) سقط من أ.
(٥) أسد الغابة ت (١٧٠٠).
٢٦٨٩ ـ رفاعة بن يثربي (١) : قيل هو اسم أبي رمثة. وقيل اسمه يثربي بن عوف.
وسيأتي.
٢٦٩٠ ـ رفاعة الأنصاريّ : جد عباية بن رافع بن خديج.
مات في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وليس في نسب عبابة من اسمه رفاعة إلا أبوه ، ولا صحبة له. وعاش بعد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم دهرا ، فكأنه جدّ له من قبل أمه أو غيرها. وقد تقدم له ذكر في خديج في الخاء المعجمة.
٢٦٩١ ـ رفاعة (٢) : غير منسوب.
روى ابن مندة من طريق الوازع بن نافع ، عن أبي سلمة ، عن رفاعة ، قال : أمرني رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أن أطوف في الناس وأنادي لا ينبذن أحد في المقيّر(٣) ، وإسناده ضعيف.
الراء بعدها القاف
٢٦٩٢ ـ رقاد بن ربيعة العقيليّ (٤) :
قال ابن حبّان : له صحبة وروى الطبرانيّ من طريق يعلى بن الأشدق ، عن رقاد بن ربيعة ، قال : أخذ منا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من الغنم من المائة شاة الحديث.
٢٦٩٣ ـ رقيبة بن عقيبة (٥) : أو عقيبة بن رقيبة. كذا ورد بالشك.
روى حديثه ابن مندة ، والخطيب في «الجامع» من طريق مكي بن إبراهيم ، أما الخطيب فقال عمن حدثه ، عن الحسن بن هارون بن الحسن ، وأما ابن مندة فقال : عن مكّي ، عن هارون ، ولم يذكر الواسطة. وفي رواية الخطيب ببلغ به رقيبة بن عقيبة ، أو عقيبة بن رقيبة.
وأما ابن مندة فقال : عن عبد الله بن عمر ، عن يزيد بن حبيبة قال : جاء رقيبة فذكر
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٧٠١) ، الاستيعاب ت (٧٨٧).
(٢) أسد الغابة ت (١٧٠٣).
(٣) القير والقار لغتان ، وهو صعد يذاب فيستخرج منه القار ، وهو شيء أسود تطلى به الإبل السّفن يمنع الماء أن يدخل ومنه ضرب تحشى به الخلاخيل والأسورة ، والقار شجر. مر اللسان ٥ / ٣٧٩٣.
(٤) الثقات ٣ / ١٢٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٥ ، الإكمال ٤ / ١٠٨ ، والحاشية ، أسد الغابة ت (١٧٠٥).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٥ ، أسد الغابة ت (١٧٠٦).
حديثا مرفوعا ، فقال : «أقم حتّى يهلّ الهلال وتخرج يوم الاثنين أو الخميس ..» الحديث.
٢٦٩٤ ـ رقيم بن ثابت (١) : بن ثعلبة بن زيد بن لوذان بن معاوية الأنصاريّ ، أبو ثابت الأنصاريّ.
كذا نسبه ابن مندة ، وقال ابن الكلبيّ بعد ثعلبة : ابن أكال بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
وذكره أبو الأسود عن عروة فيمن استشهد بالطّائف ، وكذا ذكره فيهم موسى بن عقبة وابن إسحاق [وابن الكلبيّ.](٢)
الراء بعدها الكاف
٢٦٩٥ ـ ركانة بن عبد يزيد (٣) : بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبيّ.
قال البلاذريّ : حدّثني عباس بن هشام ، حدّثنا أبي عن ابن خرّبوذ وغيره ، قالوا : قدم ركانة من سفر. فأخبر خبر النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلقيه في بعض جبال مكّة ، فقال : يا بن أخي. بلغني عنك شيء ، فإن صرعتني علمت أنك صادق ، فصارعه فصرعه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وأسلم ركانة في الفتح ، وقيل : إنه أسلم عقب مصارعته.
قال ابن حبّان : في إسناد خبره في المصارعة نظر يشير إلى الحديث الّذي أخرجه أبو داود والترمذيّ من رواية أبي الحسن العسقلانيّ ، عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة ، عن أبيه. أن ركانة صارع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فصرعه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم الحديث.
قال التّرمذيّ : غريب ، وليس إسناده بقائم.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٧٠٧) ، الاستيعاب ت (٨٠٣).
(٢) ليس من أ.
(٣) السير والمغازي لابن إسحاق ٢٧٦ ، سيرة ابن هشام ٢ / ٤١ ، المغازي للواقدي ٦٩٤ ، طبقات خليفة ٩ ، تاريخ خليفة ٢٠٥ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٣٧ ، أنساب الأشراف ١ / ١٥٥ ، مقدمة بقي بن مخلد ١٠٨ ، مشاهير علماء الأمصار ٣٤ ، المنتخب من ذيل المذيل ٥٥٣ ، المعجم الكبير للطبراني ٤ / ٦٧ ، جمهرة أنساب العرب ٧٣ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٧٥ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٩١ ، تحفة الأشراف للمزي ٣ / ١٧٢ ، تهذيب الكمال له ١٩ / ٢٢١ ، المعين في طبقات المحدثين ٢١ رقم ٤٠ ، الكاشف ١ / ٢٤٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٣ / ١٨٦ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٤٢ ، العقد الثمين ٤ / ٤٠٠ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٨٧ ، التقريب ١ / ٢٥٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١٤٩ ، تاريخ الإسلام ٥٠١١ ، أسد الغابة ت (١٧٠٨) ، الاستيعاب ت (٨٠٤).
وقال الزّبير : ركانة بن عبد يزيد الّذي صارع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بمكّة قبل الإسلام ، وكان أشدّ النّاس ، فقال : يا محمد ، إن صرعتني آمنت بك ، فصرعه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : أشهد أنّك ساحر ، ثم أسلم بعد ، وأطعمه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم خمسين وسقا.
وفي الترمذيّ من طريق الزبير بن سعيد ، عن عبد الله بن يزيد بن ركانة ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قلت : يا رسول الله ، إني طلقت امرأتي البتة. فقال : «ما أردت بها؟» قال :واحدة الحديث وفي إسناده اختلاف على أبي داود وغيره.
وروى عنه نافع بن عجير ، وابن ابنه علي بن يزيد بن ركانة.
قال الزّبير : مات بالمدينة في خلافة معاوية ، وقال أبو نعيم : مات في خلافة عثمان.
وقيل : عاش إلى سنة إحدى وأربعين. وسيأتي له ذكر في ترجمة ولده يزيد.
٢٦٩٦ ـ ركب المصريّ (١) : قال عباس الدّوري : له صحبة. وقال أبو عمر فيه : كندي ، له حديث حسن في آداب ، وليس هو بمشهور في الصّحابة.
وقد أجمعوا على ذكره فيهم. وروى نصيح العنسيّ.
قلت : إسناد حديثه ضعيف ، ومراد ابن عبد البرّ بأنه حسن لفظه.
وقد أخرجه البخاريّ في تاريخه ، والبغويّ ، والباورديّ ، وابن شاهين ، والطّبرانيّ وغيرهم ، قال ابن مندة : لا يعرف له صحبة وقال البغويّ : لا أدري أسمع من النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أم لا؟ وقال ابن حبّان : يقال إنّ له صحبة ، إلا أنّ إسناده لا يعتمد عليه.
الراء بعدها الهاء
٢٦٩٧ ـ رهم العدويّ : من آل عمر بن الخطاب. ذكره وثيمة في الردة ، وأنشد له في قتل زيد بن الخطّاب مرثية يقول فيها :
ألا يا زيد زيد بني نفيل |
لقد أورثتنا ويلا بويل |
[الوافر]
فذكر القصّة ، وذكرها سيف في «الفتوح» ، وقال فيه : قال رهم العدويّ من آل
__________________
(١) الثقات ٣ / ١٣٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٦ ، حسن المحاضرة ١ / ١٩٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٣٤٦ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٩٠ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٣٨ ، أسد الغابة ت (١٧١٠) ، الاستيعاب ت (٨٠٥).
الخطاب. ووقع في بعض النسخ من ذيل ابن فتحون رهم بن رهم بن عمر بن الخطّاب. والصّواب رهم ابن عمّ عمر بن الخطّاب والله أعلم.
٢٦٩٨ ـ رهين : وقيل زهير ـ يأتي إن شاء الله تعالى في حرف الزاي.
الراء بعدها الواو
٢٦٩٩ ـ روح بن سيار (١) : أو سيار بن روح.
قال ابن أبي حاتم : شاميّ ، وقال : إني لا أعرفه. وقال البخاريّ : له صحبة يأتي في ترجمة أبي منيب في الكنى.
٢٧٠٠ ز ـ روح ، غير منسوب : ذكر ابن الحذاء أنه اسم اليتيم الّذي قال أنس : فصففت أنا واليتيم وراءه ، والمعروف أن اسمه ضميرة.
٢٧٠١ ـ رومان ، سكن الشام (٢) : روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، حكاه أبو القاسم البغويّ ، عن البخاريّ ، ولم يذكر حديثه وأظنه رومان بن بعجة ، بن زيد بن عميرة الجذاميّ.
وقد روى ابن شاهين حديثه من طريق يحيى بن سعيد الأمويّ ، عن ابن إسحاق ، عن حميد بن رومان بن بعجة عن أبيه ، قال : وفد ، رفاعة بن زيد الجذاميّ إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكتب له كتابا فذكر الحديث.
وقد رواه إسماعيل بن عيّاش ، عن حميد بن رومان ، فقال : عن زيادة بن سعد بن رفاعة بن زيد عن أبيه أن رفاعة بن زيد وفده فذكره.
٢٧٠٢ ـ رومان الروميّ (٣) : يقال : إنه اسم سفينة. قال أبو نعيم : زعم بعض المتأخرين أنه من سبي بلخ ، وبلخ لم تفتح في زمن النبيّ صلّ الله عليه وآله وسلّم ، فكيف يسبى منها؟.
٢٧٠٣ ـ رويشد : بمعجمة مصغرا ، الثقفي. صهر بني عدي بن نوفل بن عبد مناف.
ذكره عمر بن شبّة في «أخبار المدينة» ، وأنه اتخذ دارا بالمدينة في جملة من اختط بها من بني عدي ، وله قصّة مع عمر في شربه الخمر.
__________________
(١) الجرح والتعديل ٣ / ٢٢٤١ ، أسد الغابة ت (١٧١٢) ، الاستيعاب ت (٧٨٩).
(٢) أسد الغابة ت (١٧١٤).
(٣) أسد الغابة ت (١٧١٣).
وفي «الموطأ» من طريق سعيد بن المسيّب وغيره أن طليحة الثقفية كانت تحت رشيد الثقفي فطلّقها فنكحت في عدّتها فخفقها عمر ضربا بالدرّة.
وروينا في نسخة إبراهيم بن سعد رواية كاتب الليث ، عنه ، عن أبيه ، قال : أحرق عمر بن الخطابرضياللهعنه بيت رويشد ، وكان حانوت شراب. قال سعد بن إبراهيم عن أبيه : إني لأنظر ذلك البيت يتلألأ كأنه جمرة. وكذلك أخرجه الدّولابي في الكنى من طريق عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة ، عن سعد بن إبراهيم عن أبيه ، قال : رأيت عمر أحرق بيت رويشد الثقفي حتى كأنه جمرة أو حممة ، وكان حانوتا يبيع فيه الخمر.
ورواه ابن أبي ذئب ، عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف نحوه ، وإنما ذكرته في الصّحابة ، لأن من كان بتلك السن في عهد عمر يكون في زمن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مميّزا لا محالة ، ولم يبق من قريش وثقيف أحد إلا أسلم وشهد حجة الوداع مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٢٧٠٤ ـ رويفع بن ثابت البلويّ (١) :
ذكره الطّبريّ في وفد بليّ ، وأنهم نزلوا عليه سنة تسع ، وهو غير رويفع بن ثابت الأنصاريّ ، قاله ابن فتحون.
[قلت : وسيأتي في قصته في الكنى في حرف الضّاد المعجمة في ترجمة أبي الضبيب.](٢)
٢٧٠٥ ـ رويفع بن ثابت (٣) : بن السّكن بن عديّ بن حارثة ، من بني مالك بن النّجّار ، نزل مصر ، وولّاه معاوية على طرابلس(٤) سنة ستّ وأربعين ، فغزا إفريقية.
وروى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وعنه بشر بن عبيد الله الحضرميّ ، وحنش الصنعاني ، وأبو الخير ، وآخرون.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٧١٧) ، الاستيعاب ت (٧٩٠).
(٢) ليس من أ.
(٣) الثقات ٣ / ١٢٦ ، الكاشف ١ / ٣١٤ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٣ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٧٠ ، شذرات الذهب ١ / ٥٥ ، العبر ١ / ٥٤ ، حسن المحاضرة ١ / ١٩٩ ، علماء إفريقيا وتونس ١ / ٢٨ ، الأعلام ٣ / ٣٦ ، الطبقات ٢٩٢ بقي من مخلد ٢١٨.
(٤) طرابلس : بفتح أوله وبعد الألف باء موحدة مضمومة ولام مضمومة أيضا وسين مهملة : بالشام بلدة على شاطئ البحر عليها سور من صخر ويقال أطرابلس ، وطرابلس الغرب : على جانب البحر أيضا ومنها جبل نفوسة ثلاثة أيام. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٨٢.
وقال ابن البرقيّ : توفي ببرقة وهو أمير عليها. وقال ابن يونس : مات سنة ست وخمسين ، وهو أمير عليها من قبل مسلمة بن مخلد.
٢٧٠٦ ـ رويفع ، مولى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (١) :
ذكره أبو أحمد العسكريّ في موالي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ذكره المفضل الغلابي ، عن مصعب الزبيري ، وقال ابن أبي خيثمة : جاء ابن رويفع إلى عمر بن عبد العزيز ففرض له ، ولا عقب له ، حكاه ابن عساكر ، وقال : لا أعلم أحدا ذكره غيره. وقال أبو عمر : لا أعلم له رواية.
الراء بعدها الياء
٢٧٠٧ ـ رئاب بن حنيف (٢) : بن رئاب بن الحارث بن أمية بن زيد الأنصاريّ ، ذكره العدويّ في نسب الأوس ، وقال : شهد بدرا ، وقتل يوم بئر معونة ، واستدركه أبو علي الغساني وغيره.
٢٧٠٨ ـ رئاب بن عمرو : بن عوف بن كعب الليثيّ.
ذكره ابن السّكن ، وقال : حديثه عند بعض ولده ، حدث به نصر بن قديد الليثيّ ، عن مسلم بن حجاج بن مسلم عن أبيه عن جدّه ، عن رئاب أنه شهد مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بيعة الرضوان.
٢٧٠٩ ـ رئاب بن مهشم (٣) : بن سعيد ، بالتصغير ، ابن سهم القرشي السهمي.
قال أبو عليّ الجيّاني : هو مذكور في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه.
قلت : يشير إلى ما أخرجه الدّارقطنيّ كما سيأتي في ترجمة وائل بن رئاب ، ويأتي ذكر معمر بن رئاب.
٢٧١٠ ز ـ رياح بن الحارث : التميميّ المجاشعيّ.
ذكره ابن سعد في وفد بني تميم ، وتبعه الطّبريّ ، وسيأتي بسط ذلك في ترجمة عطارد بن حاجب.
٢٧١١ ـ رياح : بن الربيع.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٧١٨) ، الاستيعاب ت (٧٩١).
(٢) أسد الغابة ت (١٧٢٠) ، الإكمال ٤ / ٣.
(٣) أسد الغابة ت (١٧٢١).
الإصابة/ج٢/م٢٧
ذكره ابن أبي حاتم ، والدّارقطنيّ بالياء آخر الحروف ، والأكثر على أنه بالموحدة وقد تقدم.
٢٧١٢ ز ـ ريبال الثقفي (١) : لم أجد له ذكرا إلا فيما ذكره الحافظ صلاح الدين العلائي في الوشي المعلم ، فأخرج من طريق الثوري عن عمران الثقفيّ ، عن أبيه. عن جدّه ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم رأى عليه خاتما من ذهب ، فقال له : أتركه قال : لا. الحديث.
قال العلائيّ : عمران الثقفي : هو ابن مسلم بن رياح ثقة وأما أبوه فلا أعرف حاله.
قلت : لا أدري من أين وقع له ذلك ، وأظن أنه راجع ترجمة سفيان الثوري فلم ير في شيوخه من يسمى عمران إلا هذا ، لكن صنيع الطّبرانيّ يأبى ذلك ، فإنه أخرج هذا الحديث في أثناء ترجمة يعلى بن مرّة الثقفيّ ، فكأن عمران عنده حفيد يعلى ، ويؤيّد ذلك أن الوليد بن مسلم أخرجه عن الثوريّ ، عن أبي يعلى ، عن أبيه ، فذكر نحوه.
٢٧١٣ ز ـ ريبال بن عمرو :
ذكره سيف في «الفتوح» ، وذكر له مقالات(٢) مشهورة فيها ، وذكر الطّبرانيّ أنه كان من أمراء سعد بن أبي وقاص بالقادسيّة. وقد قدمنا غير مرة أنهم لم يكونوا يؤمّرون إلا الصّحابة.
القسم الثاني
من له رؤية من حرف الراء
الراء بعدها الألف
٢٧١٤ ـ رافع بن أبي رافع ، مولى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ذكره الباورديّ في الصّحابة ، ولم يذكر ما يدلّ على أن له صحبة.
الراء بعدها الباء
٢٧١٥ ـ ربيعة بن شرحبيل : ابن حسنة(٣) . له رؤية ، سيأتي ذكر أبيه.
__________________
(١) في أرياح الثقفي.
(٢) في أمقامات.
(٣) أسد الغابة ت (١٦٤٦) ، الثقات ٦ / ٣٠١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١٢١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٩٠ ، الإكمال ٢ / ٤٦٩ ، الأعلمي ١٨ / ٢٢٠.
قال ابن يونس : شهد فتح مصر. ويقال : إن عمرو بن العاص كان يستعمله على بعض العمل. وروى عنه ابنه جعفر ، ويناق مولاه.
٢٧١٦ ـ ربيعة بن شرحبيل : ابن حسنة(١) . ذكره محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي فيمن دخل مصر من الصّحابة فقال : وممن شهد فتحها. وقد أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو غلام. وأخوه عبد الرحمن بن شرحبيل.
٢٧١٧ ـ ربيعة بن عبد الله (٢) : بن الهدير(٣) ، بالتصغير ، ابن عبد العزّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة التيميّ.
ولد في حياة النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وله رواية عن أبي بكر وعمر وغيرهما ، وهو معدود في كبار التّابعين ، هذا كلام أبي عمر ، ومنهم من أدخل بين عبد الله والهدير ربيعة آخر.
وذكره ابن سعد ، فقال : ولد على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وذكره ابن حبّان فقال : له صحبة. ثم ذكره في ثقات التّابعين.
وفي صحيح البخاريّ : له قصّة مع عمر.
وقال الدّارقطنيّ : تابعي كبير قليل السّند. وقال العجليّ : ثقة من كبار التّابعين.
وقال أبو بكر بن أبي مليكة : كان من خيار الناس. وقال ابن أبي عاصم : مات سنة ثلاث وتسعين.
٢٧١٨ ز ـ ربيعة بن نوفل بن الحارث : بن عبد المطّلب.
ذكره الدّارقطنيّ في الإخوة ، وقال : لا عقب له انتهى.
ولأبيه ولأخيه صحبة ، ولا يبعد أن يكون له رؤية.
الراء بعدها الواو
٢٧١٩ ـ روح بن زنباع (٤) : بن روح بن سلامة الجذامي ، أبو زرعة.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٦٥٠) ، الاستيعاب ت (٧٦٢).
(٣) في أ : عبد الله بن الهدير.
(٤) تاريخ خليفة ٤٤٠ ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٦٨ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٠٧ ، البيان والتبيين ١ / ٣٥٨ تاريخ أبي زرعة ١ / ٢٣٤ ، أنساب الأشراف ١ / ٣٦ ، الأخبار الطوال ٢٦٤ ، الكامل في الأدب ٢ / ١٢٥ ،
ذكره بعضهم في الصّحابة ، ولا يصحّ له صحبة ، بل يجوز أن يكون ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإن لأبيه صحبة ورواية كما سيأتي.
ووقع في الكنى لمسلم : له صحبة. وقال أبو أحمد الحاكم : يقال له صحبة ، وما أراه يصح.
وقال ابن مندة : أدرك النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذكره محمّد بن أيوب في الصّحابة. ولا يصح له صحبة. وقال أبو عروبة وحسين القبانيّ : يقال له صحبة. وقال أبو عمر وأبو نعيم وابن مندة : لا يصحّ له صحبة.
وقال ابن أبي خيثمة : وممّن روى عن النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم روح بن زنباع.
وذكره أبو زرعة الدّمشقيّ وابن سميع في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام ، وقالا : كان أميرا على فلسطين ، وأورد له ابن مندة من طريق بكر بن سوادة عن عبيد بن عبد الرّحمن ، عن روح بن زنباع ، عن النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «الإيمان يمان ، وبارك في جذام»(١) .
قلت : ولروح مع عبد الملك بن مروان وغيره قصص حسّان ، وكان عبد الملك بن مروان يقول : جمع روح طاعة أهل الشّام ، ودهاء أهل العراق ، وفقه أهل الحجاز.
وروي عن الشّافعي أن روحا كان يقول : لم أطلب بابا من الخير إلا تيسّر لي ، ولا طلبت بابا من الشر إلا لم يتيسر لي.
__________________
الأخبار الموفقيات ٢٠٩ ، عيون الأخبار ١ / ١٠٢ ، تاريخ الطبري ٥ / ٤٩٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٩٤ ، جمهرة أنساب العرب ٣٦٤ ، أخبار القضاة لوكيع ١ / ١٢٣ ، الولاة والقضاة للكندي ٤٣ ، الأسامي والكنى للحاكم ٢٠٦ ، مشاهير علماء الأمصار ٩٠٢ ، المحاسن والمساوئ ٣٩٠ ، ربيع الأبرار ٣ / ٣٠٦ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٥١ ثمار القلوب للثعالبي ٥٤٦ ، شرح أدب الكاتب ١١١ ، مروج الذهب ١٩٥٥ الوزراء والكتاب ٣٥ ، الحيوان ١ / ٢٢٦ ، العقد الفريد ١ / ٢٠ ، تاريخ دمشق ٢٠٥ ، تهذيب تاريخ دمشق ٥ / ٣٤٠ ، الكامل في التاريخ ٤ / ١٢٣ ، أخبار النساء لابن الجوزي ١١١ ، العبر ١ / ٩٨ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٢٥١ ، البداية والنهاية ٩ / ٥٣ ، بلاغات النساء ١٢٩ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٥٠ ، الأغاني ٩ / ٢٢٩ ، محاضرات الأدباء للراغب ١ / ١٦٠ ، التذكرة الحمدونية ٢ / ٢٧ المستطرف ١ / ١٢٢ ، شذرات الذهب ١ / ٩٥ ، الجامع للشمل ١ / ٤٦٥ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٦١ ، أسد الغابة ت (١٧١١) ، الاستيعاب ت (٧٨٨).
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٣٨٧ ، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٩٩ ، والبيهقي في السنن الكبرى ١ / ٣٨٦ وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٥٨ ، ٥٩ وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا عروة بن رويم وهو ثقة والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٩٤٠ ، ٣٣٩٥٥ ، ٣٣٩٥٨ ، ٣٣٩٦٠.
وقال ضمرة بن ربيعة عن الوليد بن أبي عون : كان روح إذا خرج من الحمّام أعتق رقبة. وله حديث عن عبادة بن الصّامت ، وآخر عن تميم الدّاري ، أوردهما ابن عساكر في ترجمته.
وقال أبو سليمان بن زبر : مات سنة أربع وثمانين.
القسم الثالث
من أدرك النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم
وكان يمكنه أن يسمع منه فلم ينقل ذلك
الراء بعدها الألف
٢٧٢٠ ـ راشد بن عبد الرحمن الأزدي : له إدراك ، وشهد اليرموك.
روى عن أبي عبيدة بن الجراح. ذكره ابن عساكر.
٢٧٢١ ز ـ رافع الأشجعي : يقال : هو اسم أبي الجعد والد سالم. ويأتي في الكنى.
٢٧٢٢ ز ـ رافع الأشجعيّ : يقال هو اسم أبي هند. ويقال اسمه النعمان ، ويأتي في الكنى.
٢٧٢٣ ز ـ رافع غير منسوب (١) :
قرأت في كتاب مكة للفاكهيّ ، من طريق أبي بكر بن عبد الله : حدّثني عثمان بن عبيد الله بن رافع ، عن أبيه ، عن جدّه ، وكان قد رحل مع قريش الرحلتين ، قال : الأثر الّذي في المقام(٢) أثر امرأة إسماعيل جاءت إبراهيم بالمقام وهو على دابته الحديث.
قلت : وأنا أظن أنه أبو رافع الصّحابي المشهور.
٢٧٢٤ ز ـ رافع بن سالم : ويقال ابن سليمان الفزاري.
أدرك الجاهليّة ، وسمع من عمر.
روى عنه محمد بن إبراهيم التيميّ ، ذكره البخاريّ ، وابن أبي حاتم.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٥٧٨).
(٢) المقام : بالفتح : هو الحجر الّذي قام عليه إبراهيمعليهالسلام ، حين رفع بناء البيت وقيل : الّذي قام عليه حين غسلت زوجة إسماعيل رأسه وهو موضع بالمسجد الحرام أمر اللهعزوجل بالصلاة عنده وهو معروف. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٩٥.
الراء بعدها الباء
٢٧٢٥ ـ رباب بن رميلة : يأتي في آخر الباب.
٢٧٢٦ ـ رباح بن قصير اللّخمي : والد علي.
تقدم في القسم الأوّل ، وهو من هذا القسم على الصحيح.
٢٧٢٧ ز ـ ربعيّ (١) : بكسر أوله وسكون الموحدة بلفظ النسب ، ابن حراش ، بمهملة مكسورة ، ابن جحش بن عمرو بن عبد الله العبسيّ ثم الكوفيّ ـ التابعيّ الجليل المشهور ، أبو مريم.
روى عن عمر بن الخطّاب ، وسمع خطبته بالشام ، روى ذلك خيثمة في فضائل الصّحابة من طريق حيدة ، وعن علي وابن مسعود وغير واحد.
روى عنه جماعة من التابعين ، كالشّعبي ، وأبي مالك الأشجعي ، وعبد الملك بن عمير ، ومنصور ، وغيرهم.
قال العجليّ : تابعي ثقة من خيار الناس لم يكذب قط. وقال اللالكائيّ : مجمع على ثقته ، قال أبو موسى : يقال إنه أدرك النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وقد ذكر ابن الكلبيّ أنّ النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم كتب إلى أبيه فحرق كتابه ، فهذا يؤيد أن لربعيّ إدراكا.
مات سنة مائة. ويقال بعدها بسنة ، وقيل بأربع.
٢٧٢٨ ز ـ ربعيّ الحنظليّ : والد شبيب.
قال سيف ، عن رجاله : قدم ربعي على عمر ، فأمدّ به المثنى بن حارثة بالعراق ، ولما مات رأس بعده ولده شبثا.
[٢٧٢٩ ـ ربعي الذهليّ : ذكره دعبل بن علي في طبقات الشّعراء ، وقال : شهد القادسيّة ، وأنشد له شعرا في قومه من بني سدوس](٢) .
__________________
(١) طبقات خليفة ت ١١٠٤ ، تاريخ البخاري ٣ / ٣٢٧ الجرح والتعديل وق ٢ م ٥٠٩ ، الحلية ٤ / ٣٦٧ وفيه صحف بالخاء المعجمة وتاريخ بغداد ٨ / ٤٣٣ ، تاريخ ابن عساكر ٦ ـ ٩٩ ، وفيات الأعيان ٢ / ٣٠٠ ، تهذيب الكمال ص ٤٠٢ ، تاريخ الإسلام ٤ / ١١١ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٦٥ ، العبر ١ / ١٢١ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٣٦ ، النجوم الزاهرة ١ / ٢٥٣ ، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢٧ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١١٤ ، شذرات الذهب ١ / ١٢١ ، تهذيب ابن عساكر ٥ / ٣٠٠ ، أسد الغابة ت (١٦١٦).
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
ذكر من اسمه الربيع محلى بأل
٢٧٣٠ ز ـ الربيع (١) بن ربيعة : تقدم في القسم الأول.
٢٧٣١ ز ـ الربيع بن أوس : بن الأعور بن شيبان بن عمرو بن جابر بن عقيل بن مالك بن شمخ بن فزارة الفزاريّ.
شاعر مخضرم ، ذكره المرزبانيّ ، [وأنشد له من أبيات :
أبوكم من مزينة غير شكّ |
وهل تخفى علامات النّهار] |
[الوافر]
٢٧٣٢ ـ الربيع بن ربيعة : بن عوف بن قتال بن أنف الناقة بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن سهم التميمي ثم السعديّ ثم القريعيّ. الشّاعر المشهور بالمخبّل ، بفتح المعجمة والموحدة الثقيلة ، يكنى أبا يزيد سمّاه ابن الكلبيّ وقال ابن دأب :
اسمه كعب بن ربيعة. وقال ابن حبيب : اسمه ربيعة بن مالك ، وهو المراد بقول الفرزدق :
وهب القصائد لي النّوابغ إذ مضوا |
وأبو يزيد وذو القروح وجرول |
[الكامل]
قال أبو الفرج في الأغاني. عمّر في الجاهليّة والإسلام عمرا طويلا ، وأحسبه مات في خلافة عمر أو عثمان ، وهو شيخ كبير ، وسيأتي له ذكر في ترجمة ولده شيبان في حرف الشّين المعجمة.
وقال ابن حبيب : خطب المخبّل إلى الزبرقان أخته خليدة فرده وزوّجها رجلا من بني جشم بن عوف يقال له هزّال ، فهجاه المخبّل.
وقال ابن حبيب ، وغير واحد من رواة الأخبار فيما ذكر أبو الفرج بأسانيده : اجتمع الزبرقان بن بدر ، والمخبّل السعديّ ، وعبدة بن الطبيب ، وعمرو بن الأهتم ، وعلقمة بن عبدة قبل أن يسلموا وقبل مبعث النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فنحروا جزورا واشتروا خمرا ببعير ، وجلسوا يشوون ويأكلون ، فذكروا الشعراء ، وأيهم أجود شعرا ، فرضوا أن يحكموا أوّل من يطلع ، فطلع عليهم ربيعة بن حذار الأسديّ ، فسألوه ، فقال : أخاف أن تغضبوا ،
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) سقط في أ.
(٣) ينظر البيت في الطبقات ١٢٤ ، النقائض : ٢٠٠.
فأمّنوه من ذلك ، فقال أما أنت يا مخبل فشعرك شهب من نار يلقيها الله على من يشاء من عباده. وذكر بقية القصّة.
٢٧٣٣ ز ـ الربيع بن زياد : بن سلامة بن قيس القضاعي ثم التّويلي ، بالمثناة مصغّرا.
فارس مشهور ، يعرف بالأعرج ، وله إدراك وأشعار في الجاهلية ، ثم عاش إلى أن مات في خلافة عثمان ، حكاه ابن الكلبيّ.
٢٧٣٤ ـ الربيع بن ضبيع : بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن عديّ بن فزارة الفزاريّ. جاهليّ.
ذكر ابن هشام في «التيجان» أنه كبر وخرف ، وأدرك الإسلام ، ويقال : إنه عاش ثلاثمائة سنة منها ستّون في الإسلام ويقال لم يسلم.
وذكر أبو حاتم السجستاني أنه دخل على عبد الملك بن مروان فقال له : يا ربيع ، أخبرني عما أدركت من القهر ، ورأيت من الخطوب ، فقال أنا الّذي أقول :
إذا عاش الفتى مائتين عاما |
فقد ذهب اللّذاذة والفتاء |
[الوافر]
قال : وقد رويتها من شعرك وأنا غلام ففصّل لي عمرك ، قال : عشت مائتي سنة في فترة عيسى ، وستين في الجاهليّة ، وستين في الإسلام ، فذكر قصّته معه [وهو القائل ذلك البيت السائر]
إذا جاء الشّتاء فأدفئوني |
فإنّ الشّيخ يهرمه الشّتاء |
[الوافر]
وأنشد المرزباني بعده :
وأمّا حين يذهب كلّ قرّ |
فسربال خفيف أو رداء(٣) ](٤) |
[الوافر]
__________________
(١) هذا البيت في المعمرين ٨ ، ٩.
(٢) البيت من الوافر ، وهو للربيع بن ضبع في الأزهية ص ١٨٤ ، وأمالي المرتضى ١ / ٢٥٥ ، وتخليص الشواهد ص ٢٤٢ ، حماسة البحتري ص ٢٠٢ ، خزانة الأدب ٧ / ٣٨١ ، والدرر ٢ / ٦٠ ، وسمط اللآلي ص ٨٠٣ ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص ١٣٥ ، وشرح شذور الذهب ص ٤٥٨ ، ولسان العرب ١٣ / ٣٦٥ (كون) ، وهمع الهوامع ١ / ١١٦. وهذا البيت فيه شاهد نحوي في قوله : «إذا كان الشتاء» حيث جاءت «كان» تامة بمعنى «حدث».
(٣) ينظر هذا البيت من آمالي المرتضى : ٢٥٤ ، وذيل الآمالي : ٢١ ، والخزانة : ٣ / ٣٠٦.
(٤) ليس من أ.
٢٧٣٥ ـ الربيع بن مطرف : بن بلخ التميمي له إدراك ، وأنشد له سيف في الفتوح أشعارا كثيرة في فتح دمشق والقادسيّة وطبريّة(١) ، فمن ذلك قوله في فتح طبريّة :
وإنّا لحلّالون بالثّغر تحتوي |
ولسنا كمن هرّ الحروب من الرّعب |
|
منعناهم ماء الحياة بعيد ما |
سما جمعهم فاستهولوه من الرّهب |
[الطويل] قال ابن عساكر : أدرك حياة النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
ذكر من اسمه ربيعة
٢٧٣٦ ـ ربيعة بن أبيّ الضبي : ذكره المرزباني في معجم الشّعراء ، فقال : مخضرم ، أدرك يوم بسطام في الجاهليّة وعاش إلى أن شهد الجمل مع عائشة ، وهو القائل :
وإذا ساميت قوما ضمتهم |
ببني ضبّة أصحاب الجمل |
[الرمل]
٢٧٣٧ ز ـ ربيعة بن خوط : بن رئاب بن الأشتر بن حجوان بن فقعس [بن طريف بن عمرو بن قعين بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسديّ ، ثم الفقعسيّ](٢) . أبو المهرش.
ذكره المرزبانيّ(٣) ، وقال : شاعر مخضرم حضر يوم ذي قار ، ثم نزل بعد ذلك الكوفة [وأنشد له في يوم ذي قار :
نجّى إيادا ولخما كلّ سلهبة |
واستحكم الموت أصحاب البراذين |
[البسيط] وقال ابن عساكر : أدرك حياة النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . ونسبه ابن الكلبيّ فلم يزد على وصفه بالشّاعر ، وذكر بعده أن عمه ربيعة بن ثعلبة بن رئاب المذكور. وقال : يكنى
__________________
(١) طبريّة : بليدة مطلّة على البحيرة المعروفة بها وهي من أعمال الأردن في طرف الغور بينها وبين دمشق ثلاثة أيام وكذلك بينها وبين بيت المقدس وهي مستطيلة وعرضها قليل حتى تنتهي إلى جبل صغير عنده آخر العمارة وفيها عيون ملحة حارة قد بنيت عليها حمامات فهي لا تحتاج إلى الوقود والحمام الّذي يقال إنه من عجائب الدنيا وينسب إليها ليس بها وإنما هو من أعمالها في موضع يقال له : الحسينية في واد. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٧٨.
(٢) ليس في أ.
(٣) في أ : ذكره المرزباني أيضا.
أبا ثور. وهو الّذي قتل صخر بن عمرو أخا الخنساء ، ولم يصفه بما يدلّ على إدراكه الإسلام ، وقد تقدم ابن عمها حبيب بن مطهر بن رئاب](١) .
٢٧٣٨ ز ـ ربيعة بن زرارة العتكيّ : أبو الحلال ، بالمهملة والتخفيف.
أدرك الجاهليّة ، ثم نزل البصرة ، روى ابن الجارود في الكنى من طريق المهلب بن بكر بن حازم ، عن الفضل بن موسى ، عن أبي الحلال العتكيّ أنه أدرك أهل بيته يعبدون الحجارة ، ويقال : إنه توفي وهو ابن مائة وعشرين سنة في زمن الحجاج.
وقال أحمد في كتاب «الزهد» : حدثنا عبيد الله بن ثور بن عون بن أبي الحلال ، واسمه ربيعة بن زرارة ، حدّثتني أمي عن عمّتها العيناء بنت أبي الحلال ، قالت : كان لأبي الحلال حصير يسجد عليها لا يستطيع أن يقوم من الكبر ، وكان يقول : اللهمّ لا تسلبني القرآن.
قالت العيناء : ومات وهو ابن مائة وعشرين سنة.
٢٧٣٩ ز ـ ربيعة بن سلمة : ويقال ابن عبد الله بن الحارث بن سوم بن عدي بن أشرس بن شبيب بن السّكون الشّاعر السّكوني ، يعرف بابن الغزالة. قال ابن الكلبيّ : جاهليّ ، وسمى أباه سلمة. وقال ابن دريد في الاشتقاق : أدرك الإسلام فأسلم ، وسمى أباه عبد الله.
٢٧٤٠ ز ـ ربيعة الكنود : شاعر مخضرم ، ذكره المرزبانيّ ، [ورأيت في نسخة : ابن الكنود ، وأنشد له](٢) .
٢٧٤١ ـ ربيعة بن مالك : قيل هو اسم المخبل السعدي.
٢٧٤٢ ـ ربيعة بن مقروم : بن قيس بن جابر بن خالد بن عمرو بن غيظ بن السيّد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الضبي.
قال المرزبانيّ : كان أحد شعراء مضر في الجاهليّة والإسلام ، ثم أسلم فحسن إسلامه ، وشهد القادسيّة وغيرها من الفتوح ، وعاش مائة سنة ، وهو القائل :
ولقد أتت مائة عليّ أعدّها |
حولا فحولا أن بلاها مبتلى |
[الكامل]
وذكر أبو عبيد في شرح «الأمالي» مثله.
وقال أبو الفرج الأصبهانيّ : وفد على كسرى في الجاهليّة ، ثم عاش إلى أن أسلم ،
__________________
(١) ليس في أ.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
وبقي زمانا [وذكره دعبل في طبقات الشعراء ، وقال : مخضرم حبسه كسرى بالمشقّر ، ثم أدرك القادسيّة ، وأنشد له في ذلك شعرا](١) .
٢٧٤٣ ـ ربيعة بن النمر بن تولب :
ذكره ابن قتيبة ، وسيأتي ذلك في ترجمة أبيه.
الراء بعدها الحاء
٢٧٤٤ ـ رحيل ، بالمهملة مصغّرا ، (٢) الجعفيّ. ذكره أبو عمر ، فروى الدارقطنيّ من طريق زهير بن معاوية الجعفيّ ، عن أسعر بن رحيل أن أباه وسويد بن غفلة انتهيا ـ يعني إلى المدينة حين رفعت الأيدي عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فنزل سويد على عمر ، ونزل الرّحيل على بلال.
وروى أبو نعيم من طريق الحارث بن مسلم الجعفي ابن عمّ زهير بن معاوية قال : قدم الرحيل وسويد حين سوّي على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم التراب.
الراء بعدها الشين
٢٧٤٥ ز ـ رشيد بن ربيض العذري (٣) : الشاعر المشهور.
ذكره المرزبانيّ وقال : مخضرم. قال : وهو القائل في محرز بن المكعبر الضبي :
ولقد زرقت عيناك يا ابن مكعبر |
كما كلّ ضبّيّ من اللّؤم أزرق |
[الطويل]
قال : وله أشعار في يوم الشيّطين(٤) ، وهو يوم كان لبكر بن وائل على بني تميم في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
الراء بعدها الفاء
٢٧٤٦ ـ رفيع بن مهران (٥) : بالتصغير ، أبو العالية الرياحيّ ـ بالتحتانية مشهور في التابعين. له إدراك.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٦٧١) ، الاستيعاب ت (٧٩٨).
(٣) في أ : رشيد بن دميص.
(٤) الشّيطان : بالفتح ثم السكون وآخره نون : محلة بالكوفة والشّيطان بالفتح ثم الكسر والتشديد وآخره نون واديان في ديار تميم لبني دارم أحدهما طويلع أو قريبا منه به يوم للعرب. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٢٦.
(٥) أسد الغابة ت (١٧٠٤). طبقات ابن سعد ٧ / ١١٢ ، طبقات خليفة ت ١٦٣٤ ، تاريخ البخاري ٣ / ٣٢٦ ،
يقال : إنه دخل على أبي بكر وصلّى خلف عمر.
وأخرج أبو أحمد(١) الحاكم من طريق أبي خلدة ، قال : قلت لأبي العالية : أدركت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : لا ، جئت بعده بسنتين [أو ثلاث](٢) .
وروى قتادة عنه ، قال : قرأت القرآن بعد نبيّكم بعشر سنين.
وروى ابن المدينيّ ، من طريق حفصة بنت سيرين ، عن أبي العالية ، قال : قرأت القرآن على عهد عمر ثلاث مرات.
وروى ابن أبي حاتم من طريق عاصم قال : قلت لأبي العالية ، من أكبر من رأيت؟ قال : أبو أيوب ، غير أني لم آخذ عنه شيئا. إسناده صحيح ، وبينه وبين الّذي قبله مغايرة ظاهرة ، وإسناد الآخر صحيح. فالله أعلم.
وقال العجليّ : هو من كبار التّابعين. وقال الآجريّ عن أبي داود : ذهب علم أبي العالية لم يكن له رواة. انتهى.
وقد روى عنه خالد الحذّاء ، وداود بن أبي هند ، ومحمد وحفصة ابنا سيرين ، والربيع بن أنس ، وبكر بن عبد الله المزني ، وثابت البنانيّ ، وقتادة ، ومنصور بن زادان وآخرون ، فكأن أبا داود أراد من نقل عنه الفقه أو التّفسير.
وقد وثقه العجليّ ، وابن حبّان ، وغيرهما. وأما ما نقل عن الشافعيّ أنه قال حديث الرياحي رياح ، فإنما أراد حديثا خاصّا وهو حديث القهقهة ، كما نبه عليه ابن عديّ ، ثم قال : وسائر أحاديثه مستقيمة. قالوا : مات سنة تسعين ، وقيل بعدها بثلاث وقيل سنة ست ومائة. والأول أقوى.
٢٧٤٧ ـ [الرّفيل : بالتصغير أيضا له إدراك وهو جد أبي جعفر بن المسلم قال أبو سعد بن السمعاني وغيره لما ترجموا لأبي جعفر أسلم جده الرفيل على يد عمر بن الخطاب وبينهما سبعة آباء وأقل ما يكون بين أبي جعفر وبين النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ستة أنفر بسند صحيح وخمسة بسند ضعيف وممن ساق نسبه أبو بكر الخطيب ،
__________________
المعارف ٤٥٤ ، الجرح والتعديل ق ٢ ـ م ٥١٠١ ، الحلية ٢ / ٢١٧ تاريخ أصبهان ١ / ٣١٤ ، طبقات الفقهاء للشيرازي ٨٨ تاريخ ابن عساكر ٦ / ١٣١ ، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ح ٢ ٢٥١ ، تهذيب الكمال ٤١٧ ، ١٦٢٥ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٥٨.
(١) في أ : وأخرج أبو داود.
(٢) ليس في أ.
وروى عنه في تصانيفه وجمع له مجالس واستملى عليه وذلك بسنة ثلاث وستين ومات سنة خمس وتسعين](١) .
الراء بعدها الواو
٢٧٤٨ ـ روح بن حبيب التغلبيّ :
ذكره ابن عساكر في «تاريخه» ، وقال : أدرك عصر النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وروى عن أبي بكر وعمر ، وشهد خطبة عمر بالجابية ، ثم روى من طريق الحكم بن خطاب ، عن الزهري عن أبي واقد ، عن روح بن حبيب ، قال : بينا أنا عند أبي بكر الصّديق إذا أتي بغراب ، فلما رآه بجناحين قال : قال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما صيد من صيد إلّا بنقص من تسبيح ، وما دخل على أمر مكروه إلّا بذنب ، وما عفا الله عنه أكثر ، ثمّ خلّى سبيل الغراب»(٢) .
الراء بعدها الياء
٢٧٤٩ ز ـ رئاب [بكسر أوله ثم تحتانية مهموزة. ويقال بزاي منقوطة وموحدتين الأولى ثقيلة](٣) ابن رميلة ، أخو الأشهب بن رميلة.
له إدراك ، وقتل في عهد عثمان. تقدم ذكره في ترجمة أخيه.
٢٧٥٠ ز ـ رياب ، بكسر أوله ثم تحتانية ، ابن الحارث النخعي. له إدراك ، وشهد الفتوح في عهد عمر.
روى البخاريّ من طريق صدقة بن المثنّى ، عن جدّه رياح بن الحارث ـ أنه حجّ مع عمر حجّتين.
ومن طريق سماك عن جرير بن رياح عن أبيه(٤) أنهم أصابوا قبرا بالمدائن ، فوجدوا عليه ثيابا منسوجة بالذّهب ومالا ، فكتب عمار إلى عمر ، فكتب أن لا ينزعوه.
فرق البخاريّ بينهما ، وجمعهما ابن أبي حاتم ، وهو أصوب.
القسم الرابع
الراء بعدها الألف
٢٧٥١ ـ رافع بن بديل : بن ورقاء الخزاعيّ(٥) .
__________________
(١) سقط في ط.
(٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ٤ / ١٨٤.
(٣) ليس في أ.
(٤) في أ : عن أبيه ابن الحارث.
(٥) أسد الغابة ت (١٥٧١) ، الاستيعاب ت (٧٤٢).
ذكره ابن مندة ، وقد استشهد يوم بئر معونة ، وذكر قصّة قتله من طريق ابن إسحاق.
وتعقّبه أبو نعيم فقال : صحّفه المتأخر ، وإنما هو نافع بالنون ، لا يختلف فيه ، بل تواطأ عليه أصحاب المغازي والتواريخ.
٢٧٥٢ ز ـ رافع بن بشر (١) السلميّ : قلبه بعض الرواة ، وإنما هو بشر بن رافع. وله حديث في الحشر ، كذا قال أبو عمر ، وذكر ابن شاهين أن الّذي قلبه علي بن ثابت.
قلت : ومن طريقه أخرجه بقي بن مخلد ، وقد تقدم على الصّواب.
٢٧٥٣ ـ رافع بن ثابت : نزل مصر(٢) . فرّق ابن مندة بينه وبين رويفع بن ثابت ، وهما واحد ، قاله أبو نعيم.
٢٧٥٤ ـ رافع بن معبد الأنصاريّ (٣) : أبو الحسن ، نزيل حمص. روى عنه محمد بن زياد وغيره ، ذكره ابن الأثير ، فاستدركه على ما تقدمه ، وعزاه لأبي علي الجياني ، وقد صحّف اسم أبيه ، فإنه ذكره في باب الميم ، وإنما هو سعد ، وقد ذكرته على الصّواب في الأول منسوبا لابن شاهين.
ذكر من اسمه الربيع ـ محلى بأل
٢٧٥٥ ـ الربيع بن زياد : بن عبد الله بن سفيان بن ناشب بن هدم بن عوذ(٤) بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ.
مشهور في الجاهلية ، وكان ينادم النعمان بن المنذر ، ويقال : إنه أخذ [السكملة](٥) ، ولم أر من ذكر أنه أدرك الإسلام إلا الرشاطيّ ، فذكر في ترجمة الأشعريّ قصة للربيع بن زياد الحارثي مع عمر ، فقال الرشاطيّ : هو الربيع بن زياد العبسيّ.
والقصّة مشهورة للحارثيّ ، فوهم الرشاطيّ وهم فاحشا.
٢٧٥٦ ز ـ الربيع بن عمرو : بن أبي زهير الخزرجي الأنصاري : والد سعد بن الرّبيع.
استدركه ابن فتحون ، وحكى عن مكّي بن أبي طالب أنّ سعد بن الربيع لما استشهد
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢١٦٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٠٤ ، بقي بن مخلد ٦٢١ ذيل الكاشف ٤٢٧ ، أسد الغابة ت (١٥٧٣) ، الاستيعاب ت (٧٢٦).
(٢) في أ : رافع بن ثابت بن نصر.
(٣) أسد الغابة ت (١٦٠٠).
(٤) في أ : هدم بن عون.
(٥) ليس في أ.
بأحد ترك ابنين ، فضمّ أبوه ماله كلّه ، فأتت أمّهما للنّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فنزلت :( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) [النساء : ١١]. انتهى.
والمعروف أن الّذي ضمّ مالهما هو عمّهما ، وهو الصّواب.
وروى ابن مندة ، من طريق عنبسة بن عبد الرحمن ، عن محمد بن زاذان ، عن أم سعد بنت الربيع عن أبيها ترفعه : «طاعة النّساء ندامة»(١) ، والصواب عن أم سعد بنت سعد بن الربيع.
٢٧٥٧ ـ الربيع بن كعب الأنصاريّ (٢) : وهو وهم ، هكذا أخرجه ابن مندة ، والصّواب ربيعة بن كعب ، وهو الأسلميّ ، حليف الأنصار ، تقدم.
[٢٧٥٨ ز ـ الربيع بن محمود المارديني : وكان من مشايخ الصّوفية فادّعى الصحبة.
كذا ذكره الذّهبيّ في «الميزان» ، ويقال : إنه دجّال ادّعى الصحبة والتعمير في سنة تسع وتسعين وخمسمائة ، وكان قد سمع من ابن عساكر سنة بضع وستين.
قلت : الّذي ظهر لي من أمره أن المراد بالصّحبة التي ادّعاها ما جاء عنه أنه رأى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في النوم وهو بالمدينة الشريفة ، فقال له : «أفلحت دنيا وأخرى» ، فادّعى أنه بعد أن استيقظ أنه سمعه وهو يقول ذلك. قرأت بخط العلامة تقي الدين بن دقيق العيد : أن الكمال بن العديم كتب إليهم أن عمّه محمد بن هبة الله بن أبي جرادة أخبره قال : قال لي الشيخ ربيع بن محمود : كنت بمسجد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فأتيته أستشيره في شيء ، فنمت فرأيته ، فقال لي : «أفلحت دنيا وأخرى» ، ثم انتبهت فسمعته يقول لي وأنا مستيقظ ، وذكر الحكاية بطولها ، وذكر أشياء من هذا الجنس.
قلت : وقرأت بخط محمد بن الحافظ زكي الدين المنذريّ ، سمعت عبد الواحد بن عبد الله بن عبد الصّمد بن أبي جرادة يقول : سمعت جدي يقول : حججت سنة إحدى وستمائة ، فاجتمعت بالشيخ رتن فعرضت عليه الصّحبة إلى حلب ، فقال : أنا أريد أن أموت ببيت المقدس ، قال : فرافقته إلى القدس ، فمرض فاشتد مرضه فوصلنا خبره أنه مات بالقدس سنة اثنتين وستمائة ، ووجدت في فوائد أبي بكر بن محمد العربيّ](٣) .
__________________
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣ / ١١١٢ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤٤٩٣ وعزاه لابن عدي في الكامل والقضاعي وابن عساكر عن عائشة.
(٢) أسد الغابة ت (١٦٢٩).
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
٢٧٥٩ ـ ربيعة بن أمية : بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشيّ القرشيّ الجمحيّ(١) أخو صفوان.
أسلم يوم الفتح ، وكان شهد حجة الوداع ، وجاء عنه فيها حديث مسند ، فذكره لأجله في الصّحابة من لم يمعن النظر في أمره ، منهم البغويّ وأصحابه : ابن شاهين ، وابن السّكن ، والباوردي والطّبرانيّ ، وتبعهم ابن مندة ، وأبو نعيم.
ووقع عند ابن شاهين ، من طريق يحيى بن هانئ الشجري عن ابن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن ربيعة بن أمية ، قال : أمرني رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أن أقف تحت صدر راحلته ، وهو واقف بالموقف بعرفة ، وكان رجلا صيّتا فقال : «يا ربيعة ، قل يا أيّها النّاس ، إنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول لكم : تدرون أيّ بلد هذا؟ ...» الحديث.
ورواه غيره عن ابن إسحاق ، فقالوا : إنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أمر أمية ، وهو الصّواب.
ورواية يحيى بن هانئ وهم ، ولم يدرك عباد أمية ، وهو على الصّواب في مغازي بن إسحاق.
وقد أخرجه ابن خزيمة ، والحاكم من وجه آخر ، عن ابن إسحاق ، عن ابن نجيح ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : أمر النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ربيعة فذكره ، فلو لم يرد في أمره إلا هذا لكان عدّه في الصّحابة صوابا ، لكن ورد أنه ارتدّ في زمن عمر ، فروى يعقوب بن شيبة في مسندة ، من طريق حماد ، عن محمد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب ـ أنّ أبا بكر الصّديق كان أعبر الناس للرؤيا ، فأتاه ربيعة بن أميّة ، فقال : إني رأيت في المنام كأني في أرض معشبة مخصبة ، وخرجت منها إلى أرض مجدبة كالحة ، ورأيتك في جامعة من حديد عند سرير إلى الحشر ، فقال : إن صدقت رؤياك فستخرج من الإيمان إلى الكفر ، وأما أنا فإنّ ذلك ديني جمع لي في أشد الأشياء إلى يوم الحشر.
قال : فشرب ربيعة الخمر في زمن عمر ، فهرب منه إلى الشّام ، ثم هرب إلى قيصر فتنصّر ومات عنده.
__________________
(١) الثقات ٣ / ١٢٨ ـ تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٨ التحفة اللطيفة ٢ / ٥٥ ، العقد الثمين ٤ / ٣٩١ ، الطبقات الكبرى ٩ / ٦٧ ، دائرة معارف الأعلمي ١٨ / ١٩ ، ٣ / ٢٨٢ ، ٨ / ٢٦٦ ، تعجيل المنفعة ١٢٦ ، البداية والنهاية ٥ / ١٧١ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٦٨ ، أسد الغابة ت (١٦٣٣).
وذكر ابن عبد البرّ هذه القصّة في الاستيعاب مختصرة ، وأن عمر هو الّذي عبرها له.
وقال عبد الرّزّاق ، عن معمر ، عن الزّهري ، عن زرارة بن مصعب بن عبد الرّحمن بن عوف ، عن المسور بن مخرمة ، عن عبد الرّحمن بن عوف أنه حرس ليلة مع عمر بالمدينة فشبّ لهم سراج في بيت ، فانطلقوا يؤمّونه ، فإذا باب مجاف على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ولغط ، فقال عمر لعبد الرحمن : أتدري بيت من هذا؟ قال : لا. قال : هذا بيت ربيعة بن أمية ، وهم الآن شرب ، فما ترى؟ قال : أرى أنّا قد أتينا ما نهى الله عنه : ولا تجسّسوا. قال : فانصرف عمر.
وبهذا الإسناد إلى الزّهري ، عن سعيد بن المسيب ـ أن عمر غرّب ربيعة بن أميّة بن خلف في الخمر إلى خيبر ، فلحق بهرقل فتنصر ، فقال عمر : لا أغرّب بعده أحدا أبدا.
أخرجه النّسائي ، من طريق معتمر بن سليمان ، عن عبد الرّزّاق.
وله قصة أخرى مع عمر قبل هذا ذكرها مالك في الموطإ عن ابن شهاب ، عن عروة أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر ، فقالت له : إن ربيعة بن أميّة استمتع بامرأة موحّدة فحملت منه ، فخرج عمر يجرّ رداءه فزعا ، فقال : هذه المتعة ، لو كنت تقدمت فيها لرجمته.
٢٧٦٠ ـ ربيعة بن الحارث : بن مالك ، أبو فراس الأسلميّ. من أهل الصّفة.
استدركه الذّهبيّ في التجريد ، وقد حرّف اسم أبيه ، وإنما هو كعب لا الحارث وقد مضى على الصّواب.
٢٧٦١ ـ ربيعة بن حصين : كان رسول جرير إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
هكذا ذكره ابن شاهين عن ابن الكلبيّ ، وهو مقلوب ، والصّواب حصين بن ربيعة.
وقد مضى.
٢٧٦٢ ـ ربيعة بن مالك الساعديّ (١) : هكذا زعم بعضهم أنه اسم أسيد فقلبه ، والصّواب مالك بن ربيعة ، ونبّه عليه أبو موسى.
٢٧٦٣ ـ ربيعة بن لقيط (٢) : تابعيّ معروف ، أرسل حديثا فذكره أبو علي العسكري : وأخرج من طريق الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط ، لما دخل رسول
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦٦٤).
(٢) أسد الغابة ت (١٦٦٢).
الإصابة/ج٢/م٢٨
صاحب الروم سأله فرسا فأعطاه ، فتكلم في ذلك بعض الصّحابة فقال : إنه سيسلبها منه رجل من المسلمين. فكان كذلك.
قال أبو موسى : لا يعلم له صحبة ، إنما يروي عن عبد الله بن حوالة وغيره.
قلت : وذكره في التّابعين البخاريّ ، ويعقوب بن شيبة ، وأبو حاتم ، والعجليّ ، وابن يونس ، وآخرون.
٢٧٦٤ ـ ربيعة : خادم النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
استدركه ابن الأمين ، وقد ذكره أبو عمر في موضعه على الصّواب ، فقال : ربيعة بن كعب ، وهو خادم النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم المذكور.
٢٧٦٥ ـ ربيعة الكلابيّ (١) : ذكره أبو موسى من طريق أبي مسلم الكجيّ ، قال : حدّثنا سليمان بن داود ، حدثنا سعيد بن خثيم ، عن ربيعة ، بنت عياض حدثني عياض ، حدثني ربيعة الكلابيّ ، قال : رأيت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم توضأ فأسبغ الوضوء(٢) الحديث.
ورواه يحيى الحمّاني وغيره عن سعيد ، فقالوا : عن ربيعة(٣) ، عن عبيدة بن عمرو الكلابيّ ، وهو الصّواب. وسيأتي.
الراء بعدها التاء
٢٧٦٦ ز ـ رتن بن عبد الله : الهندي ثم البترندي ، ويقال المرندي ، ويقال : رطن ـ بالطّاء بدل التاء المثناة ـ ابن ساهوك بن جكندريو ، هكذا وجدته مضبوطا مجوّدا بخط يوثق به ، وضبطه بعضهم ، ـ بقاف بدل الواو. ويقال رتن بن نصر بن كربال. وقيل رتن ميدن بن مندى(٤) .
شيخ خفي خبره بزعمه دهرا طويلا إلى أن ظهر على رأس القرن السادس ، فادّعى الصّحبة ، فروى عنه ولداه : محمود ، وعبد الله ، وموسى بن مجلى بن بندار الدنيسريّ ، والحسن بن محمد الحسيني الخراسانيّ ، والكمال الشيرازيّ ، وإسماعيل البارقيّ(٥) ، وأبو
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٦٦١).
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ١ / ٢٤١ عن عبيدة بن عمرو الكلابي قال رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم توضأ فأسبغ الوضوء قال الهيثمي رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات.
(٣) في أ : عن ربيعة.
(٤) في ب مندلي.
(٥) في ب الفارقيّ.
الفضل عثمان بن أبي بكر بن سعيد الإربليّ ، وداود بن أسعد بن حامد القفّال المنحروريّ ، والشريف علي بن محمد الخراساني الهرويّ ، والمعمر أبو بكر المقدسيّ ، والهمام السهركنديّ ، وأبو مروان عبد الملك بن بشر المغربي ، لكنه لم يسمّه ، قال : لقيت المعمر فوصفه بنحو مما وصفوا به رتن ، ولم أجد له في المتقدمين في كتب الصّحابة ولا غيرهم ذكرا ، لكن ذكره الذّهبي في تجريده ، فقال : رتن الهنديّ شيخ ظهر بعد ستمائة بالشرق ، وادّعى الصّحبة ، فسمع منه الجهل ، ولا وجود له ، بل اختلق اسمه بعض الكذابين ، وإنما ذكرته تعجبا كما ذكره أبو موسى سرباتك الهندي ، بل هذا إبليس اللعين قد رأي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم منه ، وأغرب من ذلك صحابي هو أفضل الصّحابة مطلقا ، فذكر عيسى ابن مريمعليهماالسلام كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى.
وذكره في «الميزان» فقال : رتن الهنديّ ، وما أدراك ما رتن شيخ دجّال بلا ريب ، ظهر بعد ستمائة فادّعى الصّحبة ، والصّحابة لا يكذبون ، وهذه جراءة على الله ورسوله. وقد ألّفت في أمره جزءا ، وقد قيل : إنه مات سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ومع كونه كذّابا فقد كذبوا عليه جملة كثيرة من أسمج الكذب والمحال.
قلت : وزعم الإربلي أنه سمع منه بعد ذلك في سنة ستمائة وخمسة وخمسين ، وما زلت أطلب الجزء المذكور حتى ظفرت به بخط مؤلفه ، فكتبت منه ما أردته هنا من خطه بلفظه.
وأوله : بسم الله الرحمن الرحيم ، سبحانك هذا بهتان عظيم ، قال شيخ الشيوخ ، ومن خطه نقلت ، واسمه محمد أبو القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الكريم الحسيني الكاشغري : حدّثني الشّيخ القدوة مهبط الأسرار الربّانية ، منبع الأنوار السبحانية ، همام الدين السهركنديّ ، حدّثني الشيخ المعمر بقية أصحاب سيد البشر ، خواجا رطن بن ساهوك بن جكندريق الهندي البترندي ، قال : كنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم تحت شجرة أيام الخريف فهبّت ريح فتناثر الورق حتى لم يبق عليها ورقة ، فقالصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ المؤمن إذا صلّى الفريضة في الجماعة تناثرت الذّنوب منه كما تناثر الورق من هذه الشّجرة».
وقالعليهالسلام : «من أكرم غنيّا لغناه أو أهان فقيرا لفقره لم يزل في لعنة الله أبد الآبدين إلّا أن يتوب»(١) .
__________________
(١) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ١٠٣ من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة أخرجه
وقالعليهالسلام : «من مات على بغض آل محمّد مات كافرا».
وقالعليهالسلام : «من مشّط حاجبيه كلّ ليلة وصلّى عليّ لم ترمد عيناه أبدا»(١) .
قلت : وسرد ثمانية أحاديث أخرى ، ثم قال الذهبي عن الكاشغري : حدثنا السيد القدوة تاج الدين محمد بن أحمد بن محمد الخراساني بالمدينة النبويّة في ذي الحجة سنة سبع وسبعمائة ، قال : أما بعد فهذه أربعون حديثا متباينات(٢) رتنيات انتخبتها مما سمعت من الشّيخ المسلك أبي الفتح موسى بن مجلى الصّوفي سنة ثلاث وسبعين وستمائة في الخانقاه السابقية بسمنان بقراءتي عليه عن صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أبي الرضا رتن بن نصر ، عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «ذرّة من أعمال الباطن خير من أعمال الظّاهر كالجبال الرواسي»(٣) .
وقال الفقير على فقره أغير من أحدكم على أهل بيته(٤) فذكر الأحاديث ، ثم قال : قال رتن : كنت في زفاف فاطمة وجماعة من الصّحابة ، وكان ثمّ من يغنّي شيئا فطابت قلوبنا ورقصنا ، فلما كان الغد سألنا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عن ليلتنا ، فدعا لنا ولم ينكر علينا فعلنا ، وقال : «اخشوشنوا وامشوا حفاة تروا الله جهرة»(٥) .
قال الذّهبيّ : ووقفت على نسخة يرويها عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز السمرقندي ، قال : حدثني الإمام صفوة الأولياء جلال الدين موسى بن مجلى بن بندار الدنيسريّ ، خبرنا الشيخ الكبير العديم النظير رتن بن نصر كربال الهندي ، عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «إيّاك وأخذ الرّفق من السوقة والنّسوان ، فإنّه بعد من الله تعالى».
وقال : «لو أنّ ليهوديّ حاجة إلى أبي جهل وطلب منّي قضاءها لتردّدت إلى باب أبي جهل مائة مرّة في قضائها»(٦) .
__________________
الترمذي في السنن ٤ / ٢٢٨ عن نبيشة بلفظ كتاب الأطعمة باب ما جاء في اللقمة تسقط (١١) حديث رقم ١٨٠٤ قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث المعلى بن راشد وابن ماجة في السنن ٢ / ١٠٨٩ كتاب الأطعمة (٢٩) باب تنقية الصحفة (١٠) حديث رقم ٣٢٧١ ، ٣٢٧٢ ، وأحمد في المسند ٥ / ٧٦ والدارميّ في السنن ٢ / ٩٦ ، وابن سعد في الطبقات ٧ / ٣٤ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٠٧٨٧.
(١) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ١٠٣ ، ١٦٠.
(٢) في ب ثنائيات وثنيات.
(٣) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ١٩٢.
(٤) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ١٧٦.
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩ / ٤٠ وذكره المصنف في لسان الميزان ٢ / ١٨٣٨.
(٦) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ٦٥ ، ١٠٤.
وقال : شقّ العالم القلم أحبّ إلى الله من شقّ جوف المجاهد في سبيل الله».
وقال : نقطة من دواة عالم أو متعلّم على ثوبه أحبّ إليّ من عرق مائة ثوب شهيد»(١)
وقال : «من ردّ جائعا وهو قادر على أن يشبعه عذّبه الله ولو كان نبيّا مرسلا»(٢) .
وقال : «ما من عبد يبكي يوم أصيب ولدي الحسين إلّا كان يوم القيامة مع أولي العزم من الرّسل».
وقال : «البكاء في يوم عاشوراء نور تامّ يوم القيامة»(٣) .
وقال : من أعان تارك الصّلاة بلقمة فكأنّما أعان على قتل الأنبياء كلّهم»(٤) فذكر نحوا من ثلاثمائة حديث.
وفي آخر النسخة طبقة صورتها : قرأ عليّ هذه الأحاديث الشيخ أبو القاسم محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحيم الحسيني الكاشغري بسماعي على الإمام أبي عبد الله أحمد بن أبي المحاسن يعقوب بن إبراهيم الطيبي الأسديّ بسماعه لها من الإمام الحافظ جلال الدين موسى بن مجلى الدنيسريّ بخوارزم سنة خمس وستين وستمائة وسمعها موسى من رتن.
وكتب محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن علي الأنصاريّ في شهر ربيع الأول سنة عشر وسبعمائة.
ثم قال الذّهبيّ : وأظن أنّ هذه الخرافات من وضع هذا الجاهل موسى بن مجلى أو وضعها له من اختلق ذكر رتن ، وهو شيء لم يخلق ، ولئن صححنا وجوده وظهوره بعد سنة ستمائة فهو إما شيطان تبدّى في صورة بشر فادّعى الصّحبة وطول العمر المفرط ، وافترى هذه الطامّات ، وإما شيخ ضالّ أسس لنفسه بيتا في جهنم بكذبه على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولو نسبت هذه الأخبار لبعض السلف لكان ينبغي لنا أن ننزّهه عنها فضلا عن سيد البشر ، لكن ما زال عوام الصّوفية يروون الواهيات ، وإسناد فيه هذا الكاشغري والطيبي وموسى بن مجلى ورتن سلسلة الكذب لا سلسلة الذّهب.
__________________
(١) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ٢٣.
(٢) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ٦٢ ، ١٠٤.
(٣) أورده القرطبي في التذكرة ص ١١٩.
(٤) أورده العجلوني في كشف الخفاء ٢ / ٣١٧ قال العجلوني قال في اللآلئ موضوع وضعه رتن الهندي الكذاب وأورده الفتني في تذكرة الموضوعات ١٠٤.
ثم تكلم الذّهبي في أقل ما يروى في عصره من العدد إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذكر طرفا من أقسام العلوّ المصطلح عليه ، وأن العالي المكذوب هو ولا شيء سواء.
ثم استطرد إلى ذكر غلاة الصّوفية ومن يقول منهم حدثني قلبي عن ربي ، ثم إلى الاتحادية ، ومن يزعم منهم أنه عين الإله ، ثم قال : وينبغي أن تعلموا همم الناس ودواعيهم متوفرة على نقل الأخبار العجيبة ، فأين كان هذا الهندي مطمورا في هذه الستمائة سنة؟ أما كان الأطراف يتسامعون به وبطول عمره ، فيرحلون إليه في زمن المنصور والمهدي؟ أما كان متولّي الهند يتحف به المأمون؟
قلت : يعني مع تطلّعه إلى المستغربات ، أما كان بعد ذلك بمدة متطاولة يعرف به محمود بن سبكتكين لما افتتح بلاد الهند ، ووصل إلى البلد الّذي فيه البدّ ، وهو الصنم المعظّم عندهم ، وقضيته في ذلك مشهورة مدوّنة في التواريخ ، ولم يتعرض أحد ممن صنفها إلى ذكر رتن. انتهى.
ثم قال الذّهبيّ : ثم مع هذا تتطاول عليه الأعمار ، ويكرّ عليه الليل والنهار إلى عام ستمائة ولا ينطق بوجوده تاريخ ولا جوّال ولا سفار ، فمثل هذا لا يكفي في قبول دعواه خبر واحد ، إذ لو كان لتسامع بشأنه كلّ تاجر ، ولو كان الّذي زعم أنه رآه لم ينقل عنه شيئا من هذه الأحاديث لكان الأمر أخف.
ثم قال : ولعمري ما يصدّق بصحبة رتن إلا من يؤمن بوجود محمّد بن الحسن في السرداب ثم بخروجه إلى الدنيا فيملأ الأرض عدلا أو يؤمن برجعة عليّ ، وهؤلاء لا يؤثر فيهم علاج.
وقد اتّفق أهل الحديث على أن آخر من رأى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم موتا أبو الطفيل عامر بن واثلة وثبت في الصّحيح أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال قبل موته بشهر أو نحوه : «أرأيتكم ليلتكم هذه ، فإنّه على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممّن اليوم عليها أحد»(١) فانقطع المقال ، وما ذا بعد الحق إلا الضلال. انتهى. ما ذكره الذهبيّ في خبر كسر وثن رتن ملخصا.
__________________
(١) البخاري في صحيحه ١ / ١٤٨ ، ١٥٦ وأحمد في المسند ٢ / ٨٨ والطبراني في الكبير ١٢ / ٢٧٩ ، وابن عساكر ٥ / ١٦١.
وقد وقفت على الجزء الّذي أشار إليه وفيه أكثر من ثلاثمائة حديث كما قال ، ثم وقفت على طريق أخرى إليه ، فأنبأنا غير واحد عن المحدث المكثر الرحال جمال الدين الأقشهري نزيل المدينة النبويّة عن علي بن عمران الصنعانيّ ، عن رفيع الدين عمر بن محمد بن أبي بكر السمرقنديّ أنه حدّثه من لفظه بالمسجد الجامع بصنعاء سنة أربعة وثمانين ، عن أبي الفتح موسى بن مجلّى ، فذكر النسخة بطولها.
وفي نسخة الإربلي المذكور قال رتن : كنت في زفاف فاطمة أنا وأكثر الصّحابة ، وكان ثمّ من يغنّي شيئا ، فطابت قلوبنا ورقصنا بضربهم الدفّ وقولهم الشعر ، فلما كان من الغد سألنا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عن ليلتنا ، فقلنا : كنا في زفاف فاطمة ، فدعا لنا ، ولم ينكر علينا.
وقرأت بخط المؤرّخ شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزري في تاريخه ، قال : سمعت النجيب عبد الوهاب بن إسماعيل الفارسيّ الصوفيّ بمصر سنة اثنتي عشرة وسبعمائة يقول : قدم علينا بشيراز سنة خمس وسبعين وستمائة الشيخ المعمر محمود ولد بابارتن ، فأخبرنا أن أباه أدرك ليلة شقّ القمر ، وكان ذلك سبب هجرته ، وأنه حضر حفر الخندق ، وكان استصحب معه سلة فيها تمر هندي أهداها إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأكل منها ، ووضع يده على ظهر رتن ، ودعا له بطول العمر ، وله يومئذ ستّ عشرة سنة ، فرجع إلى بلده وعاش ستمائة واثنتين وثلاثين سنة ، وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، ثم أورد عنه أحاديث ذكر أنه سمعها من أبيه عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم قال النجيب وذكر محمود أنّ عمره مائة وسبعون سنة.
قال النّجيب : ثم قدم علينا أناس من شيراز إلى القاهرة ، وأخبروني أنه حيّ وأنه قد رزق أولادا.
وقرأت قصته من وجه آخر مطوّلة بخط الأديب الفاضل صلاح الدين الصفديّ في تذكرته ، وأنبأني عنه غير واحد شفاها أنه قرأ في تذكرة الأديب الفاضل علاء الدين الوداعيّ.
قلت : وأنبأنا علي بن محمد بن أبي المجد شفاها عن الوداعيّ ، قال : حدّثنا جلال الدين محمد بن سليمان الكاتب بدار السعادة بدمشق ، أخبرنا أقضى القضاة نور الدين علي بن محمد بن الحسيني الحنفي سنة إحدى وسبعمائة بالقاهرة ، وأنبأنا غير واحد شفاها عن الإمام العلّامة شمس الدين محمد بن عبد الرّحمن بن الصّائغ الحنفيّ ، قال : أخبرني القاضي معين الدين عبد المحسن ابن القاضي جلال الدّين عبد الله بن هشام سنة سبع وثلاثين وسبعمائة ، قال : أخبرني القاضي نور الدّين ، قال : أخبرنا جدّي الحسين بن محمد ، قال :
كنت في زمن الصّبا وأنا ابن سبع عشرة سنة سافرت مع أبي وعمّي من خراسان إلى الهند في تجارة ، فلما بلغنا أوائل بلاد الهند وصلنا إلى ضيعة من الضياع ، فعرج القفّل نحوها فنزلوا بها ، فضجّ أهل القافلة فسألناهم عن ذلك. فقالوا : هذه ضيعة الشّيخ رتن المعمّر ، فلما نزلنا خارج الضّيعة رأينا بفنائها شجرة عظيمة تظلّ خلقا عظيما وتحتها جمع عظيم من أهل الضّيعة ، فبادر الكلّ نحو الشّجرة ونحن معهم ، فلما رآنا أهل الضّيعة رحّبوا بنا فرأينا زنبيلا كبيرا معلقا في بعض أغصان تلك الشجرة ، فسألناهم فقالوا : في هذا الزنبيل الشيخ رتن الّذي رأى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ودعا له بطول العمر ستّ مرات ، فسألناهم أن ينزلوا الشيخ لنسمع كلامه وحديثه. فتقدّم شيخ منهم إلى الزنبيل وكان ببكرة فأنزله فإذا هو مملوء بالقطن والشيخ في وسط القطن ، ففتح رأس الزنبيل فإذا الشيخ فيه كالفرخ ، فحسر عن وجهه ووضع فمه على أذنه ، وقال : يا جدّاه ، هؤلاء قوم قد قدموا من خراسان وفيهم شرفاء من أولاد النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد سألوا أن تحدثهم كيف رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ وما ذا قال لك؟
فعند ذلك تنفس الشيخ ، وتكلم بصوت كصوت النحل بالفارسية ونحن نسمع ونفهم ، فقال : سافرت مع أبي وأنا شابّ من هذه البلاد إلى الحجاز في تجارة ، فلما بلغنا بعض أودية مكّة ، وكان المطر قد ملأ الأودية ، فرأيت غلاما أسمر اللون مليح الكون ، حسن الشمائل ، وهو يرعى إبلا في تلك الأودية ، وقد حال السيل بينه وبين إبله وهو يخشى من خوض الماء لقوة السيل ، فعلمت حاله ، فأتيت إليه وحملته وخضت السيل إلى عند إبله من غير معرفة سابقة ، فلما وضعته عند إبله نظر إليّ وقال بالعربيّة : بارك الله في عمرك ، بارك الله في عمرك ، بارك الله في عمرك ، فتركته ومضيت إلى حال سبيلي إلى أن دخلنا مكة ، وقضينا ما أتينا له من أمر التّجارة ، وعدنا إلى الوطن ، فلما تطاولت المدة على ذلك كنا جلوسا في فناء ضيعتنا هذه في ليلة مقمرة ليلة البدر ، والبدر في كبد السماء إذ نظرنا إليه وقد انشق نصفين فغرب نصف في المشرق ونصف في المغرب ساعة زمانية ، وأظلم الليل ثم طلع النصف الأول من المشرق والنّصف الثاني من المغرب إلى أن التقيا في وسط السماء كما كان أول مرة ، فتعجبنا من ذلك غاية العجب ، ولم نعرف لذلك سببا ، فسألنا الرّكبان عن خبر ذلك وسببه ، فأخبرونا أنّ رجلا هاشميا ظهر بمكّة ، وادّعى أنه رسول الله إلى كافة العالم وأن أهل مكّة سألوه معجزة كمعجزات سائر الأنبياء ، وأنهم اقترحوا عليه أن يأمر القمر أن ينشقّ في السماء ويغرب نصفه في المشرق ونصفه في المغرب ، ثم يعود إلى ما كان عليه ، ففعل لهم ذلك بقدرة الله تعالى.
فلما أن سمعنا ذلك من السفار اشتقت إلى أن أرى المذكور ، فتجهزت في تجارة ، وسافرت إلى أن دخلت مكة ، فسألت عن الرجل الموصوف فدلّوني على موضعه ، فأتيت إلى منزله فاستأذنت عليه فأذن لي فدخلت عليه فوجدته جالسا في وسط المنزل والأنوار تتلألأ في وجهه وقد استنارت محاسنه وتغيّرت صفاته التي كنت أعهدها في السفرة الأولى ، فلم أعرفه ، فلما سلّمت عليه نظر إليّ وتبسم وعرفني ، وقال : وعليك السّلام ، ادن منّي ، وكان بين يديه طبق فيه رطب ، وحوله جماعة من أصحابه يعظّمون ويبجّلونه ، فتوقفت لهيبته ، فقال : يا أبانا ، ادن مني وكل ، الموافقة من المروءة والمنافقة من الزندقة ، فتقدمت وجلست وأكلت معهم من الرطب ، وصار يناولني الرطب بيده المباركة إلى أن ناولني ستّ رطبات سوى ما أكلت بيدي ، ثم نظر إليّ وتبسّم ، وقال : ألم تعرفني؟ قلت : كأنّي ، غير أني ما أتحقق ، فقال : ألم تحملني في عام كذا ، وجاوزت بي السّيل حين حال السّيل بيني وبين إبلي ، فعرفته بالعلامة ، وقلت له : بلى ، يا صبيح الوجه ، فقال لي : امدد يدك ، فمددت يدي اليمنى إليه ، فصافحني بيده اليمنى ، وقال : قل أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنّ محمدا رسول الله. فقلت ذلك كما علّمني ، فسرّ بذلك ، وقال لي عند خروجي من عنده : بارك الله في عمرك ، بارك الله في عمرك ، بارك الله في عمرك.
فودّعته وأنا مستبشر بلقائه وبالإسلام ، فاستجاب الله دعاء نبيه ، وبارك في عمري بكل دعوة مائة سنة ، وها عمري اليوم ستمائة سنة وزيادة ، وجميع من في هذه الضّيعة العظيمة أولادي وأولاد أولادي. فتح الله عليّ وعليهم بكل خير وبكل نعمة ببركة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وقد وقعت لي روايات أخرى غير ما ذكره الذّهبي إلى رتن ، منها ما قرأت في كتاب الوحيد في سلوك أهل طريق التّوحيد ، للشّيخ عبد الغفّار بن نوح القوصي ، وقد لقيت حفيده الشيخ عبد الغفار بن أحمد بن عبد الغفار وهو يروي عن أبيه عن جدّه ، قال : حدّثني الشّيخ محمد العجميّ ، قال : صحبت كمال الدين الشيرازي وكان قد أسنّ وبلغ مائة وستين سنة ، قال : صحبت رتن الهندي ، وقال : إنه حضر الخندق مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وبه قال عبد الغفّار بن نوح : وحدثني الشيخ عماد الدين السّكري خطيب جامع الحاكم ، عن الشيخ إسماعيل الفارقيّ عن خواجه رتن الهنديّ ، فذكر حديثا.
وقال البهاء الجندي في تاريخ اليمن. وجدت بخط الشّيخ حسن بن عمر بن محمد بن علي بن أبي القاسم الحميريّ : أخبرني الشيخ العالم المحدّث أبو الحسن بن شبيب بن
إسماعيل بن الحسن الواسطي ، حدّثنا الشيخ الصالح الفقيه داود بن أسعد بن حامد القفّال المنحروري بقرية من صعيد مصر ، يقال لها أسيوط : سمعت المعمر رتن بن ميدن بن مندي الصّراف السنديّ ، قال : كنت في بدء أمري أعبد صنما ، فرأيت في منامي قائلا يقول لي : اطلب لك دينا غير هذا. فقلت : أين أطلبه؟ قال : بالشّام. فأتيت الشام فوجدت دين أهلها النّصرانيّة ، فتنصرت مدة ، ثم سمعت بالنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بالمدينة فأتيته فأسلمت على يده ، ودعا لي بطول العمر ، ومسح على رأسي بيده الكريمة ، ثم خرجت معه غزوة اليهود ، ولما عدت استأذنته في العود إلى بلدي لأجل والدتي ، فأذن لي.
قال : وتواتر عند أهل بلده أنه بلغ من العمر سبعمائة سنة ببركة دعاء النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومات في رجب سنة ثمان وستمائة.
قال : وقدم اليمن أيضا رجل اسمه عمر بن محمد بن أبي بكر السمرقنديّ فروى عن أبي الفتح موسى بن مجلى الدنيسريّ عن أبي الرضا رتن بن نصر بن كربال.
قلت : وجدت بخط عمر بن محمد الهاشمي ، عن الشيخ حسين بن عبد الرّحمن بن محمّد بن علي بن أبي بكر اليماني ، أخبرنا الشيخ علي بن أبي بكر الأزرق إجازة ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عيسى بن مطير ، عن والده ، عن محمد بن عمرو بن علي التباعي الفقيه ، عن أبيه ، حدثنا الشريف موفق الدين علي بن محمد الخراساني من أهل هراة في ذي القعدة سنة سبع عشرة وستمائة بالمخلاف من بلاد الشاور ، قال : دخلت الهند سنة إحدى وستمائة في جمادى الأولى فذكر لي خبر رجل معمّر أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يسكن بقرية من مدينة دلي ، فقصدته زائرا أنا ورجل مغربي ، فلما وقفنا عنده وسلّمنا عليه سألني ممّن أنا؟ فقلت : أنا رجل شريف من ولد الحسين بن علي من أهل خراسان ، من هراة وهذا رجل من أهل المغرب ، فقال عجب عجيب ، أنا حملت جدّك رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قلت : يا شيخ ، كم لك من العمر؟ قال : سبعمائة ، قلت : يا شيخ ، أنت من قبل النبيّصلىاللهعليهوسلم ؟ قال : نعم ، أنا من قوم عيسى ، وأنا حملت رسول الله قبل النبوّة وهو صبيّ صغير قلت : وكيف كان ذلك؟ قال : سمعت بأن محمدا خاتم النبيين في الحجاز ، فركبت البحر ثلاث مرات تنكسر المركب في كل مرّة إلى أن ركبت الرابعة ، فوصلت إلى جدّة(١) ، وخرجت من البحر : فلما كنت بين جدّة ومكّة وقع المطر وسال الوادي ، فلقيت صبيا معه جمال ، وقد جاوزت الإبل الوادي ، ولم يقدر هو أن يجوز ، فحملته وقطعت به ذلك النّهر ،
__________________
(١) جدّة : بالضم والتشديد ، بلد على ساحل بحر اليمن وهي فرضة مكة. انظر معجم البلدان ٢ / ١٣٣.
فقال لي : «بارك الله في عمرك» ـ قالها ثلاثا ـ فدخلت مكّة وأقمت مدة ولم أعرف للنّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم خبرا ، فرجعت إلى بلدي فأقمت بها ثلاثين أو إحدى وأربعين ، فسمعت بالنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وأنه تحوّل إلى المدينة ، فركبت البحر خامس مرة ، فوصلت إلى المدينة ، فدخلت المسجد ، وأبصرت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم جالسا في المحراب ، فسلمت عليه ، وجلست ، فقال لي : «من أين أنت يا شيخ»؟ قلت : من الهند. قال : «أنت الّذي حملتني بين جدّة ومكّة وأنا صبيّ ومعي جمال»؟ قلت : نعم. قال : «بارك الله في عمرك» فأسلمت وأقمت عنده اثني عشر يوما ، وأكلت معه الطعام ، ورجعت إلى بلدي ، فأقمت تحت هذه الشّجرة وهي شجرة قوقل. قال : ثم أمر لنا بطعام وأكل معنا ثلاث لقيمات ، وقال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «الموافقة من المروءة والمنافقة من الزّندقة».
قال : ورأيت أسنانه مثل أسنان الحنش دقاقا ، ولحيته مثل الشّوك ، وفيها شعر أكثره بياض ، وقد سقط حاجباه على وجنتيه يرفعهما بكلاب.
قال : وسألت الشريف : هل كان للشيخ أولاد؟ فقال : سألته فذكر أنه لم يتزوّج قط ولا احتلم إلا مرة في الجاهليّة.
قال الشّريف : أقمت معه من طلوع الشمس إلى العصر ، ورأيت طول قعدته ثلاثة أذرع ، ومات سنة اثنتي عشرة وستمائة.
وقرأت في تاريخ اليمن للجندي ، ومنها ما أنبئت عن المحدّث الرحال جمال الدين محمد بن أحمد بن أمين الأقشهري نزيل المدينة النبويّة في فوائد رحلته : أخبرنا أبو الفضل وأبو القاسم بن أبي عبد الله علي بن إبراهيم بن عتيق اللواتي المعروف بابن الخبّاز المهدوي في العشرين من شوّال سنة عشر وسبعمائة بتونس ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن علي بن محمد بن يعلى المغربي التلمساني بثغر الإسكندرية في شهر رمضان سنة ستّ وثمانين وستمائة يقول : سمعت المعمر أبا بكر المقدسي ـ وكان عمّر ثلاثمائة سنة من لفظه ببلدة السومنات بالهند بمسجد السلطان محمود بن سبكتكين في رجب سنة اثنتين وخمسين وستمائة يقول : حدّثنا الشيخ المعمر خواجه رتن بن عبد الله في داره ببلدة توبندة من لفظه يقول : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «يكون في آخر الزّمان لله تبارك وتعالى جند من قبل عسقلان ، وهم ترك ما قصدهم أحد إلّا قهروه ، ولا قصدوا أحدا إلّا قهروه».
قال : وذكر خواجه رتن بن عبد الله أنه شهد مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم الخندق ، وسمع منه هذا
الحديث ، ورجع إلى بلاد الهند ، ومات بها وعاش سبعمائة سنة ومات سنة ست وتسعين وخمسمائة.
وقال الأقشهريّ : وهذا السند يتبرك به ، وإن لم يوثق بصحبته ، ثم قال الأقشهريّ :
وأخبرنا الفقيه أبو القاسم بن عمر بن عبد العال الكناني ثم التونسيّ ، قال : سمعت الشيخ نجم الدين عبد الله بن محمد بن محمد الأصبهانيّ يقول : سمعت عبد الله بن بابارتن يقول : سمعت والدي بابارتن يقول : من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنّة.
وعن الأقشهريّ : أخبرنا أبو زيد عبد الرحمن بن علي الجزائريّ ، قال : أخبرني علي بن أحمد بن عبد الرّحمن بن حديدي ، قال : سافرت من مالقة(١) إلى غرناطة(٢) ، فلقيت أحمد بن محمد بن حسين الجذامي ، قال لي : لقيت محمّد بن بكرون بن أبي مروان عبد الملك بن بشر ، قال : قال لي محمد بن زكريّا بن براطن التجيبي : لما تكاثرت الأخبار بقصّة المعمر ، ولقي أبي مروان له اجتزت على وادي آش في شهر رجب سنة إحدى وستين وستمائة ، فألفيت بها أبا مروان ، فسألته عن خبر المعمر ، فقال لي : خرجت عن الأندلس(٣) سنة سبع عشرة وستمائة إلى أن وصلت إلى مكّة ، فأقمت بها سبع سنين ، ثم تجولت في البلاد فوصلت إلى البصرة ، فوجدت خبر المعمّر بها شهيرا ، ثم قيل لي : هو في إقليم كذا ، فانحدرت إلى كش(٤) ، فقوي الخبر ، فانحدرت أيضا إلى بلدة أخرى ، فقيل لي : إن الطّريق ممتنع لأنه صحراء مسافتها خمسة وأربعون يوما ، وكنت أقيم أياما لا آكل ولا أشرب ، فعزمت على المسير فيها ، ثم قيل لي : إن هنا طريقا أقرب ، لكنها لا تسلك من أجل التّتر ، فهان ذلك عليّ ، فسرت ولا أكلم من يكلمني ، بل أظهر الصمم ولا آكل ولا أشرب ، قال : فمشيت في عسكر التّتر ستّة أيام على ذلك ، ثم خرجت عنهم ، فسرت يومين حتى وصلت
__________________
(١) مالقة : بفتح اللام والقاف : مدينة بالأندلس عامرة من أعمال ريّة سورها على شاطئ البحر بين الجزيرة الخضراء والمريّة ، قيل : هي على ساحل بحر المجاز المعروف بالزقاق. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٢١.
(٢) غرناطة : بفتح أوله وسكون ثانيه ثم نون وبعد الألف طاء مهملة وقيل بألف قبلها وهي أقدم مدن كورة البيرة من أعمال الأندلس يشقّها النهر المعروف بقلزم يلفظ منه سحالة الذهب وعليه في داخل المدينة أرجاء كثيرة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٩٠.
(٣) الأندلس : وهي كلمة عجمية لم تستعملها العرب في القديم وإنما عرفتهما العرب في الإسلام وقد جرى على الألسن أن تلزم الألف واللام. انظر معجم البلدان ١ / ٣١١.
(٤) كشّ : بالفتح ثم التشديد : قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على الجبل وكشّ : قرية من قرى أصفهان بكاف غير صريحة إلّا أنه يكتب بالجيم بدل الكاف. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١١٦٧.
إلى الموضع الّذي قصدته ، فعجب أهله مني ، وأضافني شيخ منهم ، فأدخلني بيتا ، فإذا فيه الشّيخ المعمّر ملفوفا في القطن ، وهو في مهد ، فدعاه فقال : يا سيدي ، هذا رجل من بلاد بعيدة من المغرب الأقصى ، جاء إلينا ، ليس له حاجة غير رؤيتك ، ويريد أن يسمع منك ، فكلّمني بكلام ترجمة لي ذلك الشّيخ ، فقال : كنت يوم الخندق أعمل مع المسلمين ، وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فلما رأيته وجدت في نفسي خفّة في العمل ، فلما رأى ذلك مني قال : عمّرك الله. عمّرك الله. عمّرك الله. ثم سكت فقال لي الّذي أدخلني عليه : يكفيك.
ثم أخرج الأقشهريّ نحو هذه القصّة من وجهين آخرين ، فسمى المعمّر عمارا ، وسأذكر ذلك في حرف العين من هذا القسم إن شاء الله تعالى.
وقد تكلم الصّلاح الصفديّ في تذكرته في تقوية وجود رتن ، وأنكر على من ينكر وجوده ، وعوّل في ذلك على مجرد التجويز العقلي وليس النزاع فيه ، إنما النزاع في تجويز ذلك من قبل الشرع بعد ثبوت حديث المائة في الصّحيحين والاستبعاد الّذي عوّل عليه الذهبي.
وتعقّب القاضي برهان الدين بن جماعة في حاشية كتبها في تذكرة الصفديّ. فقال :
قول شيخنا الذّهبي هو الحقّ ، وتجويز الصّفدي الوقوع لا يستلزم الوقوع ، إذ ليس كلّ جائز بواقع انتهى.
ولما اجتمعت بشيخنا مجد الدين الشيرازي شيخ اللغة بزبيد(١) من اليمن ، وهو إذ ذاك قاضي القضاة ببلاد اليمن ، رأيته ينكر على الذهبيّ إنكار وجود رتن ، وذكر لي أنه دخل ضيعته لما دخل بلاد الهند ووجد فيها من لا يحصى كثرة ينقلون عن آبائهم وأسلافهم عن قصة رتن ، ويثبتون وجوده ، فقلت : هو لم يجزم بعدم وجوده ، بل تردّد ، وهو معذور.
والّذي يظهر أنه كان طال عمره ، فادّعى ما ادعى ، فتمادى على ذلك حتى اشتهر ، ولو كان صادقا لاشتهر في المائة الثانية أو الثالثة أو الرابعة أو الخامسة ، ولكن لم ينقل عنه شيء إلا في أواخر السّادسة ثم في أوائل السّابعة قبيل وفاته وقد اختلف في سنة وفاته كما تقدّم. والله أعلم.
الراء بعدها الجيم
٢٧٦٧ ز ـ رجل ، صحابي : لم يسمّ ادعى ابن حزم أن هذه اللفظة علم عليه ، سمّاه بها
__________________
(١) زبيد : بالفتح ثم الكسر وياء مثناة من تحت : اسم واد به مدينة يقال لها الخصيب وهي التي تسمى اليوم زبيد وهي مشهورة باليمن محدثة في أيام المأمون ، وبإزائها ساحل غلافقه وساحل المندب وزبيد :
بالضم ، ثم الفتح : موضع آخر. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٦٥٨.
أهله ، فقال : صحابيّ معروف ، ذكر ذلك في أواخر المحلى في باب من سبّ الله ورسوله ، واعتمد على ما رواه من طريق محمد بن عبد الملك بن أيمن ، عن حبيب البخاريّ صاحب أبي ثور ، عن محمد بن سهل : سمعت علي بن المديني يقول فذكر قصة له مع المأمون فيمن سبّ النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذكر فيها حديث رجل من بلقين ، قال عليّ : بهذا يعرف هذا الرجل ، وهو اسمه ، وقد وفد على النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وبايعه.
قلت : محمد بن سهل ما عرفته ، وفي طبقته محمد بن سهل العطار رماه الدارقطنيّ بالوضع وقال : ناقض ابن حزم ، فذكر في الجهاد حديث عبد الله بن شقيق ، عن رجل من بلقين ، قال : قلت : يا رسول الله ، هل أحد أحق بشيء من المقيم من أحد. قال : «لا» الحديث.
قال ابن حزم : هذا عن رجل مجهول لا ندري أصدق في دعواه الصّحبة أم لا؟
٢٧٦٨ ـ رجّال : بتشديد الجيم ، وضبطه عبد الغنيّ بالمهملة قال الأمين : الأكثر على أنه بالجيم ، ابن عنفوة ـ بنون وفاء ـ الحنفيّ.
ذكره ابن أبي حاتم ، فقال : قدم على النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في وفد بني حنيفة ، وكانوا بضعة عشر رجلا فأسلموا ، سمعت أبي يقول ذلك.
قلت : لكنه ارتد وقتل على الكفر ، فروى سيف بن عمر في الفتوح ، عن مخلد بن قيس البجلي ، قال : خرج فرات بن حيّان ، والرّجال بن عنفوة ، وأبو هريرة من عند رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «لضرس أحدهم في النّار أعظم من أحد ، وإنّ معه لقفا غادر»(١) . فبلغهم ذلك إلى أن بلغ أبا هريرة وفراتا قتل الرجال فخرّا ساجدين.
وروى الواقديّ عن رافع بن خديج ، قال : كان في الرّجال بن عنفوة من الخشوع واللزوم لقراءة القرآن والخير فيما يرى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم شيء عجيب ، فخرج علينا يوما والرّجال معنا جالس ، فقال : أحد هؤلاء النفر في النّار ، قال رافع : فنظرت فإذا هم أبو هريرة ، وأبو أروى ، والطّفيل بن عمرو ، والرّجال ، فجعلت انظر وأتعجب ، فلما ارتدّت بنو حنيفة سألت ما فعل الرّجال؟ فقالوا : افتتن وشهد لمسيلمة أنّ رسول الله أشركه في الأمر ، فقلت : ما قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم هو الحق قالوا : وكان الرّجال يقول كبشان انتطحا فأحبّهما إلينا كبشنا ـ يعني مسيلمة ، ورسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
__________________
(١) أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٧ / ١٨١.
الراء بعدها الدال
[٢٧٦٩ ز ـ ردّاد : ذكر في القسم الأول](١) .
الراء بعدها الفاء
٢٧٧٠ ـ رفاعة (٢) بن عبد المنذر بن رفاعة بن دينار الأنصاري.
ذكره أبو نعيم ، وفرّق بينه وبين رفاعة المتقدم في القسم الأول المذكور فيه زنبر بدل دينار ، وهو الصّواب ، ونبه عليه أبو موسى.
٢٧٧١ ـ رفاعة بن عمرو الجهنيّ :
ذكره أبو معشر وحده في أهل بدر ، وإنما هو وديعة بن عمرو ، وسيأتي على الصّواب في موضعه.
٢٧٧٢ ـ رفاعة البدريّ :
استدركه أبو موسى تبعا لأبي بكر بن أبي علي ، وهو وهم ، فإن الحديث لرفاعة بن رافع ، وهو حديث المسيء في صلاته. وقد ذكره ابن مندة على الصّواب.
٢٧٧٣ ـ ز ـ رفاعة ، أبو عباية :
وهم من ذكره في الصّحابة ، وقد ذكرت شبهة ذلك في حرف الخاء في خديج.
٢٧٧٤ ـ رفاعة ، غير منسوب : وهو من أصحاب الشجرة.
ذكره أبو موسى ، وساق من طريق أبي أمية بن أبي المخارق ، حدّثني أبو عبيدة بن رفاعة ، عن أبيه ، وكان ممن بايع تحت الشّجرة قال : كان النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إذا رأى الهلال كبّر الحديث.
قال أبو موسى : هذا غير رفاعة بن رافع.
وقد أورده أبو نعيم في ترجمة رفاعة بن رافع ، لكن لا أعرف له ابنا يقال له أبو عبيدة ، فالظاهر أنه غيره.
قلت : بل هو ، وإنما تصحف اسم الراويّ عنه ، والصّواب عبيد بن رفاعة ، وكذلك وقع في الغيلانيات.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٦٩١).
الراء بعدها القاف
٢٧٧٥ ز ـ رقيس الأسديّ :
ذكر البلاذريّ أن بعضهم ذكره في مهاجرة الحبشة. قال : وهو غلط : والصّواب قيس بن عبد الله.
الراء بعدها الكاف
٢٧٧٦ ـ ركانة أبو محمد (١) : فرّق ابن أبي داود والبلاذريّ بينه وبين ركانة بن عبد يزيد المطلبيّ ، وأوردا من طريق أبي جعفر محمد بن ركانة عن أبيه قال : صارعت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فصرعني ، وأورده ابن مندة وقال : أراه الأول.
قلت : بل هو المحقق ، فإن قصّة المصارعة مشهورة لركانة بن عبد يزيد ، وقد أورده الترمذيّ وابن قانع وغيرهما.
الراء بعدها الواو
٢٧٧٧ ـ رومان بن بعجة : بن زيد بن عميرة الجذامي. تقدم في القسم الأول.
٢٧٧٨ ز ـ رومة الغفاريّ (٢) : صاحب بئر رومة.
أورده ابن مندة ، فقال : يقال إنه أسلم.
روى حديثه عبد الله بن عمر بن أبان ، عن المحاربيّ ، عن أبي مسعود ، عن أبي سلمة عن بشر بن بشير الأسلميّ ، عن أبيه قال : لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها رومة كان يبيع القربة منها بالمدّ ، فقال له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «بعنيها بعين في الجنّة». فقال : يا رسول الله ، ليس لي ولا لعيالي غيرها. فبلغ ذلك عثمان ، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم ، ثم أتى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله ، أتجعل لي مثل الّذي جعلت لرومة عينا في الجنة؟ قال : «نعم» : قال : قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين.
قلت : تعلق ابن مندة على قوله : أتجعل لي مثل الّذي جعلت لرومة ظنّا منه أن المراد به صاحب البئر ، وليس كذلك ، لأن في صدر الحديث أنّ رومة اسم البئر ، وإنما المراد بقوله جعلت لرومة ، أي لصاحب رومة أو نحو ذلك.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٧٠٩).
(٢) أسد الغابة ت (١٧١٦).
وقد أخرجه البغويّ ، عن عبد الله بن عمر بن أبان بهذا الإسناد ، فقال فيه : مثل الّذي جعلت له ، فعاد الضمير على الغفاريّ.
وكذا أخرجه ابن شاهين والطّبرانيّ من طريق ابن أبان.
وقال البلاذريّ في تاريخه : وكان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يشرب من بئر رومة بالعقيق وبصق فيها فعذبت(١) قال : هي بئر قديمة قد كانت ارتطمت ، فأتى قوم من مزينة حلفاء للأنصار فقاموا عليها وأصلحوها ، وكانت رومة امرأة منهم أو أمة لهم تسقي منها الناس فنسبت إليها.
قال : وقال بعض الرّواة : إنّ الشعبة التي على طرفها تدعى رومة ، والشعبة واد صغير يجري فيه الماء.
وروى عمر بن شبّة في أخبار المدينة ، عن أبي غسّان المدنيّ ، أخبرني غير واحد أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «نعم القليب قليب المزنيّ». فاشتراها عثمان فتصدق بها.
وروى عمر بن شبة بإسناد ضعيف ، عن أبي قلابة قال : أشرف عليهم عثمان فناشدهم هل تعلمون أن رومة كانت لفلان اليهوديّ لا يسقي أحدا منها قطرة إلا بثمن ، فاشتريتها بمالي؟
وله شواهد في الترمذيّ وغيره ، ولكن المراد هنا قوله لفلان اليهوديّ.
وذكر ابن هشام في التيجان أنّ تبّعا لما غزا يثرب اجتوى البئر التي حفرها ، فكانت فكيهة بنت زيد بن خالد بن عامر بن زريق تسقي له من ماء رومة فذكر قصّة.
٢٧٧٩ ـ رويبة (٢) : بالموحدة مصغر ، الثقفي ، والد عمارة.
روى الطّبرانيّ من طريق رقبة بن مصقلة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عمارة بن رويبة ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لن يلج النّار من صلّى قبل طلوع الشّمس وقبل غروبها»
أورده أبو موسى من هذا الوجه ، وفي الإسناد خلل ، وذلك أن مسلما وغيره أخرجوه من طرق عن عبد الملك بن عمير ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، فلعلّ ابنا سقط من الرّواية الأولى.
__________________
(١) أخرجه ابن سعد ١ / ٢ / ١٨٤.
(٢) أسد الغابة ت (١٧١٥).
الإصابة/ج٢/م٢٩
الراء بعدها الياء
٢٧٨٠ ـ رئاب المزني (١) : جدّ معاوية بن قرّة.
روى الطّبرانيّ ، والحسن بن سفيان من طريق عبد الواحد بن غياث ، عن فرات بن أبي الفرات ، عن المفضل بن طلحة ، عن معاوية بن قرّة بن رئاب عن أبيه أنه كان مع جدّه حين أتى النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وفي رواية الحسن بن سفيان عن أبيه قال : كنت مع أبي حين أتى.
والصّواب في هذا ما رواه ابن قانع وغيره من طريق فرات بن أبي الفرات ، عن معاوية بن قرّة بن إياس بن رئاب ، عن أبيه ، قال : كنت مع أبي ، فالصّحبة لإياس ولقرّة لا لرئاب.
وقد تقدم في ترجمة إياس بن هلال بن رئاب في القسم الأول. والله أعلم.
٢٧٨١ ز ـ الرّئيس بن عامر : بن حصن الطائي.
له وفادة. هكذا استدركه الذّهبيّ في التجريد ، وضبطه بفتح الرّاء بعدها ياء مهموزة ثم أخرى ساكنة ثم مهملة ، وهو تصحيف. والصّواب ربتس بسكون الموحدة وفتح المثناة ، والباقي سواء. وقد ذكرته على الصّواب أولا.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٧١٩).
حرف الزاي المنقوطة
القسم الأول
الزاي بعدها الألف
٢٧٨٢ ـ الزّارع بن عامر (١) : ويقال ابن عمرو العبديّ ، أبو الوازع ، من عبد القيس ، عداده في أعراب البصرة.
قال ابن عبد البرّ : يقال اسم أبيه زارع ، والوازع بالواو اسم ولده.
وروى أنه وفد مع الأشج العصريّ على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وقد تقدّم ذكره في ترجمة جهم بن قثم ، وأخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ، وأبو داود ، [روت عنه ابنة ابنه أمّ أبان بنت الوازع ، وذكر أبو الفتح الأزدي أنها تفردت بالرواية عنه](٢) .
٢٧٨٣ ز ـ زاملة : هو لقب بريدة بن الحصيب.
٢٧٨٤ ـ زاهر بن الأسود : بن حجاج(٣) بن قيس الأسلمي ، والد مجزأة. وكان من أصحاب الشّجرة ، وسكن الكوفة.
وروى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في النّهي عن أكل لحوم الحمر الإنسيّة(٤) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٧٢٢) ، الاستيعاب ت (٨٧٢) ، الثقات ٣ / ١٤٣ تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٧ ، الكاشف ١ / ٣١٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٥٦ ، ٣ / ٢٧٩٧ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٦٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٤٧ بقي بن مخلد ٦٠٢.
(٢) سقط من أ.
(٣) الثقات ٣ / ١٤٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٧ ، الكاشف ١ / ٣١٦ ، الرياض المستطابة ٨٨ ، الطبقات ١١٢ ، ١٣٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٥٦ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٣١٩ ، وج ٦ ٣٢ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٦٦ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٤٢ ، ٣ / ٢٨١٥ ، حاشية الإكمال ٤ / ١٥٨ ، بقي بن مخلد ٤٨٣ ، أسد الغابة ت (١٧٢٣) ، الاستيعاب ت (٨٠٨).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤١٩ عن أبي سليط.
روى عنه ابنه مجزأة.
وذكر مسلم وغيره أنه تفرد بالرواية عنه.
وأخرج حديثه البخاريّ في الصّحيح ، وفيه أنه شهد الحديبيّة وخيبر. وقال محمد بن إسحاق : كان من أصحاب عمرو بن الحمق [يعني لما كان بمصر ، فيؤخذ منه أنه عاش إلى خلافة عثمان](١) .
٢٧٨٥ ـ زاهر بن حرام الأشجعيّ (٢) .
قال ابن عبد البرّ : شهد بدرا ولم يوافق عليه. وقيل : إنه تصحّف عليه ، لأنه وصف بكونه بدريّا.
وقد جاء ذكره في حديث صحيح أخرجه أحمد والترمذيّ في الشّمائل من طريق معمر ، عن ثابت ، عن أنس ـ أنّ رجلا من أهل البادية اسمه زاهر كان يهدي للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر الحديث.
وفيه قول النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «زاهر باديتنا ونحن حاضرته».
وكان النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يجهّزه إذا أراد الخروج إلى البادية ، وكان زاهر دميم الخلقة ، فأتاه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يبيع شيئا له في السّوق ، فاحتضنه من خلفه ، فقال له : من هذا؟ أرسلني ، والتفت فعرف النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فجعل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «من يشتري منّي هذا العبد؟ وجعل هو يلصق ظهره بصدر النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويقول : إذا تجدني كاسدا. فقال له النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لكنّك عند الله لست بكاسد».
أخرجه البغويّ وغيره ، وخالفه معمر ، وقد رواه حماد بن سلمة فقال : عن ثابت ، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث مرسلا ، وهو حماد في ثابت أقوى من معمر ، ولكن للحديث شاهد من رواية سالم بن أبي الجعد الأشجعيّ ، عن رجل من أشجع يقال له زاهر بن حرام كان بدويا لا يأتي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أتاه إلا بطرفة أو هديّة ، فرآه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يبيع سلعة فأخذ بوسطه الحديث.
__________________
(١) ليس في أ.
(٢) الثقات ٣ / ١٤٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٥ / ١٨٧ ، تصحيفات المحدثين ٥٥٤ ، تنقيح المقال ٤١٩٠ ، الطبقات ٤٨ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٦٥ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٤٢ ، الأعلمي ١٩ / ٨ ، أسد الغابة ت (١٧٢٤) ، الاستيعاب ت (٨٠٧).
[وحرام والده يقال بالفتح والراء ، ويقال بالكسر والزّاي. ووقع في رواية عبد الرزاق بالشكّ](١) .
٢٧٨٦ ـ زائدة بن حوالة العنزي (٢) : [يأتي في ترجمة عبد الله بن حوالة](٣) .
[ذكره ابن عبد البرّ مختصرا ، وتبعه ابن الأثير ، وعلّم له الذهبي علامة أحمد ، وذكره العماد بن كثير في تسمية الصحابة الذين أخرج لهم أحمد فقال : زائدة أو مزيدة بن حوالة
في الجزء الثاني من مسند البصريين ، فوجدت حديثه عند أحمد من طريق كهمس بن الحسن ، عن عبد الله بن شقيق : حدثني رجل من عنزة يقال له زائدة أو مزيدة بن حوالة ، قال : كنا مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في سفر من أسفاره ، فنزل الناس منزلا ، ونزل النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في ظل دوحة ، فرآني وأنا مقبل من حاجة وليس غيره وغير كاتبه ، فقال : «أنكتبك يا ابن حوالة؟» الحديث.
أخرجه يزيد بن هارون ، عن كهمس. وأخرج أحمد أيضا في مسند عبد الله بن حوالة عن إسماعيل بن عليّة ، عن الحريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن ابن حوالة ، فذكر نحوه.
هكذا أخرجه في مسند عبد الله بن حوالة ، وليس في الخبر تسميته عبد الله ، لكن أخرجه الطبرانيّ من طريق حماد بن سلمة عن الحريري ، فسمّاه عبد الله.
وعبد الله بن حوالة صحابيّ مشهور نزل الشّام وهو مشهور بالأزديّ ، وهو أشهر من زائدة راوي هذا الخبر ، فلعل بعض رواته سماه عبد الله ظنا منه أنه ابن حوالة المشهور ، فسماه عبد الله ، والصّواب زائدة أو مزيدة على الشكّ وليس هو أخا عبد الله ، لأن عبد الله أزديّ ، ويقال عامري حالف الأزد ، وزائدة عنزي ، بمهملة ونون وزاي ، ولم أر له ذكرا إلا في هذا الموضع من مسند أحمد](٤) .
الزاي بعدها الباء
٢٧٨٧ ـ زبان (٥) : بفتح أوله وتشديد الموحدة ثم نون ، ويقال براء بدل النون ، ورجحه عبد الغنيّ ـ بن قسورة ويقال قيسور الكلفيّ.
__________________
(١) ليس في أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٧٢٥) ، الاستيعاب ت (٨٦٨) ، تعجيل المنفعة ١٣٣ ، ذيل الكاشف ٤٥٤.
(٣) سقط في ط.
(٤) ليس في أ.
(٥) أسد الغابة ت (١٧٢٦) ، الاستيعاب ت (٨٦٩).
روى حديثه الدارقطنيّ في المؤتلف ، من طريق محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عروة ، عن أبيه ، قال الدارقطنيّ : حديثه منكر.
٢٧٨٨ ز ـ زبّان العدويّ.
روى حديثه أبو محمد بن قتيبة ، من طريق عيسى بن يزيد بن دأب(١) قال : ذكرت الكهانة عند النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال زبان العدويّ : يا رسول الله ، رأيت عجبا.
٢٧٨٩ ـ الزّبرقان بن بدر : بن امرئ القيس(٢) بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم بن مر التيمي السعديّ.
يقال كان اسمه الحصين ، ولقّب الزّبرقان لحسن وجهه ، وهو من أسماء القمر.
ذكر ابن إسحاق في وفود العرب قال : قدم وفد تميم فيهم عطارد بن حاجب في أشرافهم ، منهم : الأقرع بن حابس ، والزبرقان بن بدر ـ أحد بني سعد ، وعمرو بن الأهتم ، وقيس بن عاصم ، فنادوا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من وراء الحجرات فذكر القصّة بطولها ، وفيها : ثم أسلموا.
وذكر قصتهم ابن أبي خيثمة ، عن الزبير بن بكّار ، عن محمد بن الضحّاك ، عن أبيه مرسلا بطولها.
وأخرجها ابن شاهين من وجه آخر ضعيف ، وذكرها أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين في ترجمة أكثم بن صيفي على سياق آخر.
وروى أبو نعيم ، من طريق حماد بن زيد ، عن محمد بن الزبير الحنظليّ ، قال : دخل على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عمرو بن الأهتم ، وقيس بن عاصم ، والزبرقان بن بدر ، فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لعمرو بن الأهتم : أخبرني عن هذا ـ يعني الزّبرقان ـ فذكر الحديث ، وفيه قولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ من البيان لسحرا»(٣) وإسناده حسن إلا أن فيه انقطاعا.
__________________
(١) في أ : يزيد بن دلب.
(٢) الثقات ٣ / ١٤٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٨ ، الاستبصار ٣١٤ ، ٣١٥ الأعلام ٣ / ٤١ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٥٧ ، ١ / ٢٩٤ ، ٢ / ١٦١ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٣٦ ، ١ / ٢٩٤ ، ٢ / ١٦١ ، المشتبه ٣٥٤ الجرح والتعديل ٣ / ٢٧٦٠ ، البداية والنهاية ٥ / ٤١ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٢٩٤ ، ٣٥٦ ، أسد الغابة ت (١٧٥٨) ، الاستيعاب ت (٨٧٠).
(٣) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٢٦٩ عن ابن عباس رضياللهعنهما قال قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم إن من الشعر حكما ومن البيان سحرا وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠ / ١٢٦ ، ٢٠٧ ، ١١ / ٢٨٧ وأورده الهيثمي في
وأخرجه ابن شاهين ، من طريق أبي المقوم الأنصاريّ ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عبّاس ، قال : اجتمع عند النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قيس بن عاصم ، والزّبرقان بن بدر ، وعمرو بن الأهتم فذكر الحديث بطوله.
وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه ، من طريق وقاص بن سريع بن الحكم أن أباه حدثه ، قال : حدّثني الزبرقان بن بدر ، قال : قدمت على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فنزلت على رجل من الأنصار فذكر الحديث بطوله.
قال ابن مندة : وذكر الطّبراني من هذا الوجه حديثا آخر وقصته مع الحطيئة ، وقد ذكرتها في ترجمة الحطيئة في القسم الثالث من حرف الحاء المهملة.
وقال أبو عمر بن عبد البرّ : ولّاه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم صدقات قومه ، فأدّاها في الردّة إلى أبي بكر فأقره ثم إلى عمر ، وأنشد له وثيمة في الردّة في وفائه بأداء الزكاة ، وتعرض قيس بن عاصم بأذواد الرسول :
وفيت بأذواد الرّسول وقد أتت |
سعاة فلم يردد بعيرا مخرفا |
[الطويل]
ويقول في أخرى :
من مبلغ قيسا وخندف أنّه |
عزم الإله لنا وأمر محمّد |
[الكامل]
قلت : وله في ذلك قصة مع قيس بن عاصم ذكرها أبو الفرج في ترجمة قيس ، وعاش الزّبرقان إلى خلافة معاوية ، فذكر الجاحظ في كتاب «البيان» أنه دخل على زياد وقد كفّ بصره ، فسلّم خفيفا فأدناه زياد وأجلسه معه ، وقال : يا أبا عبّاس ، إن القوم يضحكون من جفائك. فقال : وإن ضحكوا ، والله : إن رجلا إلا يودّ أني أبوه لغيّة أو لرشدة.
وذكره المراديّ في نسخة أخرى فيمن عمي من الأشراف.
وذكر الكوكبيّ أنه وفد على عبد الملك ، وقاد إليه خمسة وعشرين فرسا ، ونسب كل فرس إلى آبائه وأمهاته ، وحلف على كل فرس منّا يمينا غير التي حلف بها على غيرها ، فقال عبد الملك : عجبي من اختلاف أيمانه أشدّ من عجبي بمعرفته بأنساب الخيل.
__________________
الزوائد ٨ / ١٢٦ عن أنس عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال إن من البيان لسحرا وإن من الشعر حكمة قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه العباس بن الفضل الأزرق وهو متروك.
٢٧٩٠ ـ الزّبرقان بن أصلم (١) : من آل ذي لعوة.
ذكره ابن مندة في الصّحابة من طريق عمرو بن شمر(٢) ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن أبي وائل ، قال : برز الحسين بن علي يوم صفين فذكر قصة فيها : فقال له الزّبرقان بن أصلم : انصرف يا بني ، فلقد رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مقبلا من ناحية قباء وأنت قدّامه ، فما كنت لألقى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بدمك.
٢٧٩١ ـ الزّبيب بن ثعلبة (٣) : بن عمرو بن سواء العنبريّ.
قال البغويّ : سكن البادية. وقال غيره : نزل البصرة ، وهو بموحدتين مصغّر عند الأكثر ، وخالفهم العسكريّ فجعل الموحدة الأولى نونا ، واعترف أنّ أصحاب الحديث يقولونها بموحدة(٤) .
وله حديث أخرجه أبو داود ، روى عنه ابنه دجين وابن ابنه شعيث ، وصرح بسماعه منه في سنن أبي داود.
[وسيأتي له ذكر في ترجمة أمه أم زبيب في كنى النساء إن شاء الله تعالى](٥) .
٢٧٩٢ ز ـ زبيد السلميّ.
[أخرج حديثه محمد بن يحيى العدني](٦) بن أبي عمر(٧) في مسندة ، فقال : حدثنا سفيان ، أخبرنا صاحب لنا يقال له عمرو بن حفص ثقة ، عن شيخ من بني سليم يقال له زبيد قرأ القرآن عشر سنين يختمه في يوم وليلة ، وعشرين سنة يختمه في يومين وليلتين ، قال : والله لقد كان على وجهه نور ، إن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا أنس من أصحابه
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٧٢٧).
(٢) من أ : عمرو بن شمس.
(٣) أسد الغابة ت (١٧٢٩) ، الاستيعاب ت (٨٧١) ، الثقات ٣ / ١٤٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٨ ، الأنساب ٩ / ٨٧ الكاشف ١ / ٣١٧ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٣١٠ ، الطبقات ٤٢ ، ١٧٨ تقريب التهذيب ١ / ٢٥٧ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٤٧ ، الجرح والتعديل ١٣ / ٢٨١١ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٧٦ الاستيعاب ١ / ٢١٢ ، الإكمال ٤ / ١٦٣ ، المشتبه ٣٣٢ ، تصحيفات المحدثين ٧٥٣ ، ١١٢٩ ، بقي بن مخلد ٥٢٨.
(٤) في أيقولونها بموحدة بدل النون.
(٥) بدل ما بين القوسين في أ. وروى حديثه أبو داود والطبراني ، وأخرجه أبو عوانة في صحيحه من طرق.
ومضى ذكر بعضه في ترجمة ذؤيب بن شهيم.
(٦) سقط في أ.
(٧) في أ : ذكره ابن أبي عمر.
غرّة أو غفلة نادى فيهم بأعلى صوته : أتتكم المنية لازمة إمّا بشقوة وإما بسعادة(١) .
ذكر من اسمه الزبير
٢٧٩٣ ـ الزبير بن عبد الله الكلابيّ (٢) .
ذكره يعقوب بن سفيان فيمن لقي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقال أبو عمر : لا أعلم له لقاء إلا أنه أدرك الجاهلية وعاش إلى خلافة عثمان.
قلت : كأنه أراد ما رواه العلاء بن الزبير عن أبيه ، قال : رأيت غلبة فارس الروم ، ثم رأيت غلية الروم فارس ، ثم رأيت غلبة المسلمين فارس ، كل ذلك في خمس عشرة سنة.
وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشّام.
٢٧٩٤ ز ـ الزبير بن عبيدة الأسدي (٣) : من بني أسد بن خزيمة.
ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بني أسد هو وأخوه تمام بن عبيدة.
٢٧٩٥ ز ـ الزّبير بن عدي : بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى القرشيّ الأسديّ ابن أخي ورقة بن نوفل. ذكره البلاذريّ.
٢٧٩٦ ـ الزّبير بن العوّام (٤) : بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ بن كلاب القرشي الأسدي ، أبو عبد الله ، حواريّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وابن عمته.
أمه صفية بنت عبد المطّلب ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستّة أصحاب الشّورى ، كانت أمه تكنّيه أبا الطّاهر بكنية أخيها الزبير بن عبد المطّلب ، واكتنى هو بابنه عبد الله فغلبت عليه ، وأسلم وله اثنتا عشرة سنة وقيل ثمان سنين.
وقال اللّيث : حدثني أبو الأسود ، قال : كان عمّ الزّبير يعلقه في حصير ويدخّن عليه ليرجع إلى الكفر ، فيقول : لا أكفر أبدا.
وقال الزّبير بن بكّار في كتاب النّسب : حدّثني عمي مصعب ، عن جدّي عبد الله بن
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٢٠٩٩ وقال أخرجه ابن أبي الدنيا في ذكر الموت والبيهقي في شعب الإيمان عن زيد المسلمي مرسلا وأورده السيوطي في الجامع الصغير برقم ٩٥ وضعفه.
(٢) أسد الغابة ت (١٧٣٠) ، الاستيعاب ت (٨٠٩).
(٣) أسد الغابة ت (١٧٣١) ، الاستيعاب ت (٨١٠).
(٤) أسد الغابة ت (١٧٣٢) ، الاستيعاب ت (٨١١).
مصعب أن العوّام لما مات كان نوفل بن خويلد يلي ابن أخيه الزبير ، وكانت صفية تضربه وهو صغير وتغلظ عليه ، فعاتبها نوفل وقال : ما هكذا يضرب الولد ، إنك لتضربينه ضرب مبغضة فرجزت به صفية :
من قال إنّي أبغضه فقد كذب |
وإنّما أضربه لكي يلب |
|
ويهزم الجيش ويأتي بالسّلب |
ولا يكن لماله خبأ مخب |
|
يأكل في البيت من تمر وحب |
[الرجز]
تعرض نوفل فقال : يا بني هاشم ، ألا تزجرونها عنّي؟
وهاجر الزبير الهجرتين.
وقال عروة : كان الزبير طويلا تخطّ رجلاه الأرض إذا ركب. أخرجه الزبير بن بكّار.
وقال عثمان بن عفّان لما قيل له استخلف الزبير : أما إنه لأخيرهم وأحبهم إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . أخرجه أحمد والبخاريّ ، وفيه يقول حسّان بن ثابت فيما رواه الزبير بن بكّار :
أقام على عهد النّبيّ وهديه |
حواريّه والقول بالفعل يعدل |
[الطويل]
إلى أن قال :
فما مثله فيهم ولا كان قبله |
وليس يكون الدّهر ما دام يذبل |
[الطويل]
روى الزّبير بن بكّار ، من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : سألت الزبير عن قلة حديثه عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : كان بيني وبينه من الرّحم والقرابة ما قد علمت ، ولكني سمعته يقول : «من قال عليّ ما لم أقل فليتبوَّأ مقعده من النّار»(١) .
وأخرجه البخاريّ من وجه آخر عن عروة قال : قاتل الزبير وهو غلام بمكة رجلا فكسر
__________________
(١) أخرجه أحمد ١ / ٦٥ ، ٢ / ١٥٨ ، ١٧١ ، ٣٦٥ ، ٤ / ١٥٩ ، ٣٣٤ ، ٥ / ٢٩٧ ، ٣٠١ ، وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (٢٢١٤) والطبراني في الكبير ١ / ١٣٥ ، والشافعيّ كما في البدائع ١٦ ، والبخاري في التاريخ ٦ / ٢٠٩ والحاكم في المستدرك ١ / ١٠٢ وذكره المصنف في المطالب (٣٠٨٥) وابن سعد ٢ / ٢ / ١٠٠ وانظر كنز العمال (٢٩٤٩٠) وانظر المجمع ٨ / ١٤٩.
يده ، فمرّ بالرجل محمولا على صفية فسألته عنه ، فقيل لها. فقالت : كيف رأيت زبرا؟ أقطا وتمرا؟ أو مشمعلا صقرا.
أخرجه ابن سعد ، وعن عروة وابن المسيّب قال : أول رجل سلّ سيفه في الله الزبير ، وذلك أن الشيطان نفخ نفخة فقال(١) . أخذ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأقبل الزبير يشقّ الناس بسيفه والنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بأعلى مكة.
أخرجه الزّبير بن بكّار من الوجهين.
وفي رواية ابن المسيّب : فقيل : قتل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فخرج الزبير متجرّدا بالسيف صلتا.
وروى ابن سعد بإسناد صحيح عن هشام عن أبيه ، قال : كانت على الزبير عمامة صفراء معتجرا بها يوم بدر ، فقال النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الملائكة نزلت على سيماء الزّبير»(٢) .
وروى الطّبرانيّ من طريق أبي المليح ، عن أبيه نحوه.
ومن حديث عروة ، عن ابن الزبير ، قال : قال لي الزبير قال : قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . «فداك أبي وأمّي».
وعن عروة : كان في الزبير ثلاث ضربات بالسّيف كنت أدخل أصابعي فيها : ثنتين يوم بدر ، وواحدة يوم اليرموك.
وروى البخاريّ عن عائشة أنها قالت لعروة : كان أبوك من الذين استجابوا لله وللرسول من بعد ما أصابهم القرح ، تريد أبا بكر والزبير.
وروى أيضا عن جابر قال : قال لي النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يوم بني قريظة : «من يأتيني بخبر القوم»؟ فانتدب الزبير ، فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ لكلّ نبيّ حواريّا وحواريي الزّبير».
وروى أحمد ، من طريق عاصم عن زرّ ، قال : قيل لعلي : إن قاتل الزبير بالباب. قال : ليدخل قاتل ابن صفية النار ، سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «إنّ لكلّ نبي حواريّا ، وإنّ حواريي الزّبير».
__________________
(١) في ب : قال.
(٢) أورده ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ : ١ : ٧٢.
وروى هذا المتن ابن عديّ من حديث أبي موسى الأشعريّ.
وروى أبو يعلى أنّ ابن عمر سمع رجلا يقول : أنا ابن الحواري. فقال : إن كنت من ولد الزبير وإلّا فلا.
وروى يعقوب بن سفيان ، عن مطيع بن الأسود أنه أوصى إلى الزّبير فأبى ، فقال : أسألك بالله والرحم إلّا ما قبلت ، فإنّي سمعت عمر يقول : إن الزبير ركن من أركان الدّين.
وروى الحميديّ في «النوادر» أنه أوصى إليه عثمان ، والمقداد ، وابن مسعود ، وابن عوف ، وغيرهم ، فكان يحفظ أموالهم وينفق على أولادهم من ماله ، وزاد الزبير بن بكار ، ومطيع بن الأسود ، وأبو العاص بن الرّبيع.
وروى يعقوب بن سفيان أنّ الزبير كان له ألف مملوك يؤدّون إليه الخراج ، فكان لا يدخل بيته منها شيئا ، يتصدق به كله.
وقصّته في وفاء دينه وفيما وقع في تركته من البركة مذكور في كتاب الخمس من صحيح البخاريّ بطولها.
وكان قتل الزّبير بعد أن انصرف يوم الجمل بعد أن ذكره عليّ ، فروى أبو يعلى من طريق أبي جرو المازني ، قال : شهدت عليا والزبير توافيا يوم الجمل ، فقال له علي : أنشدك الله ، أسمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «إنّك تقاتل عليّا ، وأنت ظالم له؟»(١) قال : نعم. ولم أذكر ذلك إلى الآن. فانصرف.
وروى ابن سعد بإسناد صحيح ، عن ابن عبّاس أنه قال للزّبير يوم الجمل : أجئت تقاتل ابن عبد المطلب؟ قال : فرجع الزبير ، فلقيه ابن جرموز فقتله. قال : فجاء ابن عبّاس إلى عليّ ، فقال : إلى أين يدخل قاتل ابن صفية؟ قال : النّار.
وكان قتله في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين ، وله ست أو سبع وستون سنة ، وكان الّذي قتله رجل من بني تميم يقال له عمرو بن جرموز قتله غدرا بمكان يقال له وادي السّباع : رواه خليفة بن خياط وغيره.
وروى يعقوب بن سفيان في «تاريخه» من طريق حصين ، عن عمرو بن جاوان ، قال :
__________________
(١) أخرجه أبو يعلى في مسندة ٢ / ٣٠ (٦٦٦) وقال الهيثمي في المجمع ٧ / ٢٣٥ وعزاه لأبي يعلى فيه عبد الملك بن مسلم قال البخاري لم يصح حديثه ، وذكره ابن حجر في المطالب (٤٤٧٦) وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣ / ٣٥ وأورده ابن الجوزي في العلل ٢ / ٣٦٥ والمتقي الهندي في الكنز (٣١٦٨٨) وعزاه فضلا عن هؤلاء لابن عساكر والبيهقي في الدلائل.
لما التقوا قام كعب بن سور ومعه المصحف ينشدهم الله والإسلام ، فلم ينشب أن قتل ، فلما التقى الفريقان كان طلحة أول قتيل ، فانطلق الزبير على فرس له فبلغ الأحنف ، فقال : حمل مع المسلمين حتى إذا ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيف أراد أن يلحق ببنيه ، فسمعها عمرو بن جرموز ، فانطلق فأتاه من خلفه فطعنه وأعانه فضالة بن حابس ونفيع ، فقتلوه.
٢٧٩٧ ـ الزّبير بن أبي هالة التميميّ (١) :
روى ابن مندة من طريق عيسى بن يونس ، عن وائل بن داود ، عن البهيّ ، عن الزبير بن أبي هالة ، قال : قتل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا من قريش ثم قال : «لا يقتلنّ بعد اليوم رجل من قريش صبرا»(٢) .
وأخرجه ابن عديّ في «الكامل» في ترجمة مصعب بن سعيد ، وقال : كان يحدّث عن الثقات بالمناكير ، وساق في آخر هذا الحديث : إلا قاتل عثمان.
وقال ابن أبي حاتم : جاء حديثه من طريق سيف بن عمر.
قلت : روى سيف في «الفتوح» ، عن وائل بن داود ، عن البهي ، عن الزبير ، قال : قال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «اللهمّ بارك لأمّتي في أصحابي ...»(٣) الحديث. لكن وقع في كثير من النسخ ، عن الزبير بن العوّام. فالله أعلم.
الزاي بعدها الجيم ، والخاء
٢٧٩٨ ز ـ الزّجاج : والد عبد الرحمن ، غلام أم حبيبة.
يأتي ذكره في ترجمة ولده إن شاء الله تعالى.
٢٧٩٩ ز ـ زخيّ (٤) : بالمعجمة ومصغّر.
ذكره ابن مندة ، وأبو نعيم في حرف الزّاي ، وذكره ابن فتحون في حرف الراء.
وقد تقدّم ذكره في ترجمة ذؤيب بن شعثم.
__________________
(١) أسد الغابة ، [١٧٣٣] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٩.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤ / ٢٧٥ وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٨٢٦ ، وانظر كنز العمال (٣٠١٦٧).
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣ / ١٣ ، ٧ / ٨١.
(٤) أسد الغابة ت [١٧٣٤].
الزاي بعدها الراء
٢٨٠٠ ز ـ زرارة بن أوفى النخعيّ (١) ، أبو عمرو.
قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : له صحبة. ومات في زمن عثمان ، وتبعه أبو عمر فلم يزد.
قلت : فأما زرارة بن أوفى قاضي البصرة فهو تابعيّ معروف ثقة ، وهو حرشيّ ، بفتح المهملة والراء بعدها معجمة.
٢٨٠١ ـ زرارة بن جزي (٢) أو جزء بن عمرو بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلابيّ.
روى أبو يعلى ، والحسن بن سفيان ، من طريق زفر بن وثيمة ، عن المغيرة بن شعبة أن زرارة بن جزي قال لعمر بن الخطابرضياللهعنه : إن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كتب إلى الضّحاك بن سفيان أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها. إسناده حسن.
وله طريق أخرى تأتي في ترجمة شريك بن وائلة ، وذكر الجاحظ في البيان أن زرارة بن جزي حين أتى عمر بن الخطاب وتكلّم عنده فرفع به أنشده :
أتيت أبا حفص ولا يستطيعه |
من النّاس إلّا كالسّنان طرير |
|
ووفّقني الرّحمن لمّا لقيته |
وللباب من دون الخصوم صرير |
|
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٧ / ١٥٠ ، العلل ١ / ٢٨٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٣٨ ، التاريخ الصغير ٧٦ ، تاريخ الثقات للعجلي ، أخباره القضاة لوكيع ١ / ٢٩٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ٦٠٣ ، المراسيل ٦٣ ، البيان والتبيين ٣ / ٢١٠ ، الجامع الصحيح للترمذي ٢ / ٣٠٧ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢١٧ ، تاريخ الطبري ٥ / ٢٢٤ ، الثقات ٤ / ٢٦٦ ، مشاهير علماء الأمصار ٧٠١ ، رجال صحيح مسلم ١ / ٢٢٩ ، حلية الأولياء ٢ / ٢٥٨ ، رجال صحيح البخاري ١ / ٢٧٥ ، الفرج بعد الشدة ١ / ١٧٢ ، الأسامي والكنى ١٦٤ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ١٥٥ ، العقد الفريد ٦ / ٩٧ ، الأنساب للسمعاني ٤ / ١٠٨ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٥١ ، تهذيب الكمال ٩ / ٣٣٩ ، الكاشف ١ / ٥٢٠ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٥١٥ ، العبر ١ / ١٠٩ ، المعين في طبقات المحدثين ٣٣ ، عهد الخلفاء الراشدين ٦١١ ، دول الإسلام ١ / ٦٨ ، البداية والنهاية ٩ / ٩٣ ، مرآة الجنان ١ / ١٨٥ ، جامع التحصيل ٢١٣ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٩٢ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٣٢٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٥٩ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١٢١ ، شذرات الذهب ١ / ١٠٢ ، أسد الغابة ت [١٧٣٧] ، الاستيعاب ت [٨١٢].
(٢) الجرح والتعديل ٣ / ٢٧٢٦ ، التاريخ الكبير ٤٣٨١ ، دائرة معارف الأعلمي ١٩ / ١٧ ، الإكمال ٢ / ٨٢٢٥ ، بقي بن مخلد ٢٥٨ ، أسد الغابة ت [١٧٣٨] ، الاستيعاب ت [٨١٣].
فقلت له قولا أصاب فؤاده |
وبعض كلام القائلين غرور |
[الطويل]
وقال ابن الكلبيّ : عاش إلى خلافة مروان بن الحكم.
وقال الزّبير بن بكّار : حدثني هارون أخي ، حدثني بعض أهل البادية ، قال : كان عبد العزيز بن زرارة رجلا شريفا ذا مال كثير ، فأشرف عيينة فواجهه المال ، فأعجبه ، فقال : اللهمّ إنّي أشهدك أني حبست نفسي وأهلي ومالي في سبيلك ، ثم أتى أباه فأخبره بذلك ، فقال : ارتحل على بركة الله. قال : فتوجّه نحو الشّام.
وذكر الواقديّ أنه شهد مع يزيد بن معاوية غزاة القسطنطينية.
وقيل : إنه مات في تلك الرحلة ، فنعاه معاوية إلى زرارة ، فقال : مات فتى العرب ، فقال : ابني أو ابنك؟ قال : بل ابنك ، فاسترجع.
وروى هشام بن الكلبيّ أن مروان لما بويع بالخلافة اجتاز على زرارة وهو على ماء لهم وهو شيخ «كبير» ، فقال له : كيف أنت؟ قال بخير ، أنبت الله فأحسن نباتنا ، ثم حصدنا فأحسن حصادنا. وكانوا قد هلكوا في الجهاد.
٢٨٠٢ ـ زرارة بن عمرو النخعي (١) :
قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : قدم على النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من اليمن في النصف من المحرم سنة إحدى عشرة ، وقال أبو عمر : بل كان قدومه في نصف رجب سنة تسع انتهى.
والّذي ذكره أبو حاتم جزم به ابن سعد ، وقال : أخبرنا محمد بن عمر الأسلميّ ، قال : كان آخر من قدم من الوفد على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وفد النخع ، وقدموا من اليمن للنّصف من المحرم سنة إحدى عشرة وهم مائتا رجل ، وقد كانوا بايعوا معاذ بن جبل باليمن ، وكان فيهم زرارة بن عمرو انتهى.
وذكر له أبو عمر حديثا فيه : أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم دعا له ألا تدركه الفتنة : والحديث المذكور أورده ابن شاهين من طريق أبي الحسن المدائني عن شيوخه ، قالوا : قدم وفد النخع في المحرم سنة عشر عليهم زرارة بن عمرو ، وهم مائتا رجل ، فقال زرارة : يا رسول الله ، رأيت في طريقي رؤيا هالتني : رأيت أتانا خلفتها في أهلي ولدت جديا
__________________
(١) الثقات ٣ / ١٤٣ ، أسد الغابة ت [١٧٣٩] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٩ ، الطبقات الكبرى ١ / ٣٤٦ ، ٨ / ٣١٥ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٩٢ ، الجرح والتعديل ج ٣ / ٢٧٢٤ ، الاستيعاب ت [٨١٤].
أسفع أحوى ، ورأيت نارا خرجت من الأرض حالت بيني وبين ابن لي يقال له عمرو ، وهي تقول : لظى لظى ، بصير وأعمى ، ورأيت النّعمان بن المنذر وعليه قرطان ودملجان ومسكتان ، ورأيت عجوزا شمطاء خرجت من الأرض.
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «هل خلّفت أمة مسرّة حملا»؟ قال : نعم. قال : «قد ولدت غلاما وهو ابنك». قال : فما باله أسفع أحوى؟ قال : «ادن «مني». فدنا ، قال : «أبك برص تكتمه»؟ قال : نعم ، والّذي بعثك بالحق ما علمه أحد من الخلق قبلك. قال : فهو ذاك. وأمّا النّار فإنّها تكون فتنة بعدي». قال : وما الفتن؟ قال : «يقتل النّاس إمامهم ويشتجرون ـ وخالف بين أصابعه ـ حتّى يصير دم المؤمن عند المؤمن أحلى من شرب الماء ، يحسب المسيء أنّه محسن ، فإن متّ أدركت ابنك ، وإن أنت بقيت أدركتك».
قال : فادع الله ألا تدركني ، فدعا له. قال : فكان ابنه عمرو بن زرارة أول خلق الله تعالى خلع عثمان بن عفان.
قال : وأما النّعمان وما عليه فذاك ملك العرب يصير إلى فضل بهجة وزينة ، والعجوز الشّمطاء بقية الدّنيا.
وأخرج ابن شاهين من طريق ابن الكلبيّ : حدّثني رجل من جرم ، عن رجل منهم ، قال : وفد رجل من النخع يقال له زرارة بن قيس بن الحارث بن عديّ على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر نحوه ، وقال في الحديث : قال فمات زرارة وأدركها ابنه عمرو ، فكان أول الناس خلع عثمان بالكوفة ، وبايع علي بن أبي طالب.
٢٨٠٣ ز ـ زرارة بن عمير : أخو مصعب بن عمير. وهو أبو عزيز. وهو بكنيته أشهر. يأتي في الكنى.
٢٨٠٤ ـ زرارة بن قيس (١) : بن الحارث بن عدي النخعي.
ذكره في زرارة بن عمرو الماضي قريبا.
٢٨٠٥ ـ زرارة بن قيس : بن الحارث بن(٢) فهر بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٧٤١].
(٢) أسد الغابة ت [١٧٤٢] ، الاستيعاب ت [٨١٥] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٩ ، الطبقات الكبرى ١ / ٣٤٦ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٩٣ ، تبصير المنتبه ٣ / ١٠٥٤ ،
ذكره ابن عبد البرّ وقال : قتل باليمامة.
٢٨٠٦ ز ـ زرارة بن قيس : بن عمرو النخعيّ.
أظنه ابن أخي الّذي قبله بترجمة.
قال ابن شاهين : حدثنا المنذر بن محمد ، حدّثنا الحسن بن محمد ، حدّثني يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد النخعيّ ، عن الحسن بن الحكم ، عن عبد الرّحمن بن عابس النخعيّ ، عن أبيه عن زرارة بن قيس بن عمرو ـ أنه وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فأسلم وكتب له كتابا ودعا له.
٢٨٠٧ ـ زرارة الأنصاريّ :
روى ابن شاهين وابن مردويه ، من طريق عمر أبي حفص ، عن خالد بن سلمة(١) ، عن سعيد بن عمرو بن جعدة المخزوميّ ، عن ابن زرارة الأنصاريّ عن أبيه ، قال : تلا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يوما هذه الآيات :( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ) ـ إلى قوله :( بِقَدَرٍ ) [القمر : ٤٧] ، فقال : أنزلت هذه الآيات في أناس يكونون في آخر أمتي يكذبون بالقدر.
وأخرجه ابن شاهين أيضا وابن مندة من وجه آخر إلى حفص بن سليمان عن خالد بن سلمة بهذا الإسناد ، لكن لم يقل الأنصاريّ. ومن ثمّ ظن ابن الأثير أنه النخعيّ. وقد صحّ أنه غيره.
ورواه ابن مندة أيضا ، وابن مردويه من طريق حفص بن سليمان أيضا ، عن سعيد بن عمرو ، عن زياد بن أبي زياد الأنصاري ، عن أبيه ، كذا قال.
والاضطراب فيه من حفص بن سليمان وهو ضعيف ، وكناه ابن مندة أبا عمرو بابنه عمرو.
٢٨٠٨ ز ـ زرّ بن جابر : بن سدوس بن أصمع الطائيّ النّبهانيّ.
ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مع زيد الخيل ، وقد تقدم إسناد ذلك في ترجمة حارثة بن قعين.
٢٨٠٩ ـ زرّ بن عبد الله (٢) : بن كليب الفقيميّ.
__________________
(١) في أخالد بن يشكر.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٣٦].
الإصابة/ج٢/م٣٠
قال الطّبريّ : له صحبة ووفادة ، وكان من أمراء الجيوش في فتح خوزستان(١) ، وكان على جيش في حصار جنديسابور(٢) وفتحها صلحا. ذكره ابن فتحون.
وروى ابن شاهين من طريق سيف بن عمر ، عن ورقاء بن عبد الرحمن ، عن زرّ بن عبد الله الفقيمي أنه وفد على النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في نفر من بني تميم ، فأسلم ، ودعا له النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ولعقبه.
ثم روى من طريق أبي معشر عن يزيد بن رومان ، قال : وفد زرين بن عبد الله الفقيميّ على النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال أبو موسى : يقال إن هذا هو الصّواب ـ يعني بفتح الزّاي وتخفيف الراء المكسورة بعدها تحتانية ثم نون ـ والله أعلم.
٢٨١٠ ـ زرعة بن خليفة اليمامي (٣) :
ذكره ابن أبي حاتم. وقال ابن السّكن : روى عنه حديث بإسناد مجهول ، ثم ساقه من طريق أبي زرعة الرازيّ ، عن موسى بن الحكم الخراساني ، عن محمد بن زياد الراسبيّ ، عن زرعة بن خليفة ، قال : سمعت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يناديه باليمامة ، فأتيناه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا ، وأسهم لنا ، وقرأ في العشاء(٤) بالتّين والزّيتون ، وإنّا أنزلناه في ليلة القدر.
قال ابن السّكن : لو لا أن أبا زرعة حدّث به ما ذكرته ، فليس في إسناده من يعرف غيره وغير شيخنا.
قلت : أورده الشّيرازيّ في «الألقاب» ، من طريق أبي حاتم الرّازي ، عن أبي زرعة ، ثم قال : هكذا قال الخراساني.
ورأيت في موضع آخر موسى بن الحكم أبو عمران الجرجانيّ.
__________________
(١) خوزستان : بضم أوله وبعد الواو الساكنة زاي وسين مهملة وتاء مثناة من فوق وآخره نون. وهو اسم لجميع بلاد الخوز ، واستان كالنسبة في كلام الفرس ، أرض خوزستان أشبه شيء بأرض العراق وهوائها وصحتها فإن مياهها طيبة جارية. انظر معجم البلدان : ٢ / ٤٦٢.
(٢) جنديسابور : بضم أوله وتسكين ثانيه وفتح الدال وياء ساكنة وسين مهملة وألف وباء موحدة مضمومة وواو ساكنة وراء. مدينة بخوزستان بناها سابور بن أردشير فنسبت إليه وأسكنها سبي الروم وطائفة من جنده. انظر معجم البلدان ٢ / ١٩٨.
(٣) أسد الغابة ت [١٧٤٤] ، الاستيعاب ت [٨١٧].
(٤) في أ : وقرأ في الصلاة بالتين.
وروى ابن السّكن أيضا ، وابن مندة ، من طريق محبوب بن مسعود البصريّ ، حدّثنا أبو المعدل الجرجانيّ ، قال : خرجت حاجّا ، فقيل لي : هاهنا رجل قد رأى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يقال له زرعة بن خليفة ، فأتيت ، فإذا هو شيخ معظّم في قومه ، فقلت : أنت رأيت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : أتيناه في جماعة من قومنا فلم نلقه بالمدينة ، وقد كان خرج في بعض مغازيه ، فانصرفنا فصادفناه ، فحضرت صلاة الفجر فصلّى بنا فقرأ :( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . و( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) .
قال ابن مندة : غريب.
٢٨١١ ـ زرعة بن ضمرة العامريّ (١) :
له ذكر في حديث لا يصحّ ، قاله ابن مندة.
٢٨١٢ ز ـ زرعة بن عامر بن مازن (٢) : بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلميّ.
قال ابن الكلبيّ : له صحبة قديمة ، وشهد أحدا ، واستشهد بها ، وهو أول من قتل من المسلمين بها.
٢٨١٣ ـ زرعة الشّقريّ : كان اسمه أصرم ، فسمّاه النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم زرعة تقدم في الهمزة.
٢٨١٤ ز ـ زرين (٣) : تقدم في زر.
الزاي بعدها العين والفاء
٢٨١٥ ز ـ زعبة بن هشام الجهنيّ : ذكر الطبري أن له صحبة.
٢٨١٦ ـ زفر بن حرثان (٤) : بن الحارث بن حرثان بن ذكوان بن كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية النصريّ ثم الكلفيّ.
قال ابن الكلبيّ : وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكذا قال ابن سعد وابن جرير. قال الرّشاطيّ : لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
٢٨١٧ ز ـ زفر بن زرعة :
أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» ، وساق بسنده عنه أنه استعاذ في شعر له بعظيم الوادي في فلاة على عادتهم في الجاهليّة ، فسمع أراجيز يتجاوب بها الجنّ
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٧٤٧].
(٢) أسد الغابة ت [١٧٤٨].
(٣) أسد الغابة ت [١٧٥٠].
(٤) أسد الغابة ت [١٧٥٣].
تدلّ على مبعث النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : فرجعت من سفري وقد شاع خبر النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر القصة.
٢٨١٨ ـ زفر بن يزيد بن هاشم (١) : بن حرملة.
له ذكر في حديث قاله ابن مندة.
الزاي بعدها الكاف
٢٨١٩ ـ زكرة (٢) بن عبد الله : غير منسوب.
ذكره الأزديّ في الصّحابة ، وأخرج حديثه هو وعلي العسكريّ من طريق بقية. عن عمرو بن عتبة ، عن أبيه ، عن زياد بن سمية : سمعت زكرة يقول : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «لو أعرف موضع قبر يحيى بن زكريّا لزرته»(٣) .
قال أبو حاتم : زياد بن سمية هذا ليس هو الأمير المشهور الّذي ادعاه معاوية ، وقال ابن عبد البرّ : ليس إسناده بقوي.
الزاي بعدها اللام والميم
٢٨٢٠ ز ـ زلعب الجنّي :
يأتي ذكره في أول حرف الشّين المعجمة.
٢٨٢١ ـ زمعة بن أبي بن خلف الجمحيّ :
ذكره عمر بن شبّة فيمن استوطن المدينة. واتخذ بها دارا ، وأبوه قتله النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بأحد ، ومضى ذكر ابن عمه ربيعة بن أمية.
٢٨٢٢ ز ـ زمعة بن الأسود : بن عامر القرشي ، من بني عامر بن لؤيّ.
ذكره أبو إسماعيل الأزديّ في فتوح الشام ، فقال في تسمية من عقد له أبو بكر الصدّيق من أمراء الأجناد : ودعا زمعة بن الأسود بن عامر من بني عامر بن لؤيّ. فعقد له ، ثم قال : أنت مع يزيد بن أبي سفيان ، ثم أمر يزيد أن يولّيه مقدمته ، وقال : إنه من صلحاء قومك ومن الفرسان. انتهى.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٧٥٥].
(٢) أسد الغابة ت [١٧٥٦] ، الاستيعاب ت [٨٧٤] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٠.
(٣) ذكره المتقي الهندي في الكنز [٣٢٤٤٢] ، وعزاه للديلمي عن زكرة بن عبد الله.
وقد ذكرنا غير مرة أنّ من كان في عصر أبي بكر وعمر رجلا ، وهو من قريش ، فهو على شرط الصحبة ، لأنه لم يبق بعد حجّة الوداع منهم أحد على الشّرك ، وشهدوا حجّة الوداع مع النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم جميعا ، وذكرنا أيضا أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة.
٢٨٢٣ ـ زمل بن عمرو بن عنز (١) : بن خشّاف بن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة العذريّ. ويقال زمل بن ربيعة ، ويقال له زميل ـ مصغر.
له وفادة. ذكره هشام بن الكلبيّ فقال : رواه ابن سعد في الطبقات عنه عن الشرقي بن القطامي ، عن مدلج بن المقداد العذريّ ، عن عمه عمارة بن جزي ، قال : وقال زمل :
سمعت صوتا من صنم. فجئت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «ذاك من مؤمني الجنّ». قال : «فأسلم» ، وأنشأ يقول :
إليك رسول الله أعملت نصّها |
أكلّفها حزنا وقورا من الرّمل |
[الطويل]
الأبيات :
وذكر الحديث في قصّة إسلامه ووفادته ، وعقد له النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لواء على قومه ، وكتب له كتابا ، وشهد بلوائه المذكورة صفّين مع معاوية ، وقتل يوم مرج راهط مع مروان سنة أربع وستين.
وأخرجه أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» من طريق أبي حاتم السجستاني ، عن أبي عبيدة ، عن الشرقي ، لكن قال : عن مدلج العذريّ ، عن أبيه ، عن زميل بن ربيعة به.
وروى حديثه تمام في فوائده ، عن أبي الحارث محمد بن الحارث بن هانئ ، عن مدلج بن المقدام بن زمل بن عمرو العذريّ عن آبائه ، وذكر أن اسم الصّنم خمام ـ بالخاء المعجمة.
وقال أبو عبيدة : استعمله معاوية على شرطته [وكان أحد شهود التحكيم بصفّين ، وأقطعه معاوية عند باب توما ، واستعمله يزيد بن معاوية على خاتمه ، وشهد بيعة مروان بالجابية.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٧٥٨] ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٩ ، الاستيعاب ت (٨٧٥).
قال ابن سعد : وكان ابنه مدلج شريفا ، وتزوّج أمينة بنت عبد الله القسريّ ، أخت خالد](١) .
الزاي بعدها النون
٢٨٢٤ ـ زنباع بن سلامة (٢) : ويقال : بن روح بن سلامة بن حداد بن حديدة بن أمية الجذامي ، والد روح.
قال ابن مندة : عداده في أهل فلسطين ، له صحبة.
وقال أبو الحسين الرّازي : كانت له دار بدمشق عند درب العرنيّين.
روى أحمد من طريق ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ـ أنّ زنباعا أبا روح وجد غلاما مع جارية له فجدع أنفه وجبّه ، فأتى العبد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فذكر له ذلك ، فقال لزنباع : «ما حملك على هذا»؟ فذكره. فقال للعبد : «انطلق فأنت حرّ».
ورواه ابن مندة ، من طريق المثنى بن الصّباح ، عن عمرو بن شعيب ، فسمّى العبد سندرا.
وروى البغويّ ، من طريق عبد الله بن سندر ، عن أبيه أنه كان عند زنباع بن سلامة الجذامي فذكره.
وروى ابن ماجة القصّة من حديث زنباع نفسه بسند ضعيف.
وذكر الزّبير بن بكّار في «الموفقيات» ، عن المدائني ، عن هشام بن الكلبيّ ، عن أبيه ـ أنّ عمر خرج تاجرا في الجاهليّة مع نفر من قريش ، فلما وصلوا إلى فلسطين قيل لهم : إنّ زنباع بن روح بن سلامة الجذامي يعشّر من يمرّ به للحارث بن أبي شمر. قال : فعمدنا إلى ما معنا من الذّهب فألقمناه ناقة لنا ، حتى إذا مضينا نحرناها ، وسلم لنا ذهبنا. فلما مررنا على زنباع قال فتّشوهم ، ففتشونا فلم يجدوا معنا إلا شيئا يسيرا ، فقال : اعرضوا عليّ إبلهم ، فمرت به الناقة بعينها ، فقال : انحروها. فقلت : لأي شيء؟ قال : إن كان في بطنها ذهب وإلّا فلك ناقة غيرها وكلها. قال : فشقوا بطنها ، فسال الذهب ، قال : فأغلظ علينا في العشر ، ونال من عمر ، فقال عمر في ذلك :
__________________
(١) ليس في أ.
(٢) الثقات ٣ / ١٤٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩١ ، تقريب ١ / ٢٦٣ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٥٠٥ ، ٥٠٦ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٢١٥ ، أسد الغابة ت [١٧٥٩] ، الاستيعاب ت ٨٧٦.
متى ألق زنباع بن روح ببلدة |
لي النّصف منه يقرع السّنّ من ندم |
|
ويعلم أنّ الحيّ حيّ ابن غالب |
مطاعين في الهيجا مضاريب في التّهم |
[الطويل]
[وذكر ابن الكلبيّ في نسب بليّ أنه وقع بين حمزة بن الصليل البلوي وبين زنباع بن روح هذا في الجاهلية مخايلة ، فجاء زنباع بالطّعام ، وجاء حمزة بالدّراهم ، فنثرها ، فمال الناس إلى الدّراهم وتركوا الطّعام ، فلما رأى ذلك زنباع أفحم فقيل فيه :
لقد أفحمت حتّى لست تدري |
أسعد الله أكبر أم جذام |
|
فما فضلي عليك ونحن قوم |
لنا الرّأس المقدّم والسّنام](١) |
[الوافر]
٢٨٢٥ ـ زنكل : غير منسوب.
ذكره أبو محمّد بن حزم في «الوحدان» من «مسند بقي بن مخلد» ، واستدركه الذهبيّ في التجريد. وأنا أخشى أن يكون تصحيفا من رجل ، فيكون مبهما.
٢٨٢٦ ز ـ زنيم : غير منسوب.
قال الطّبريّ : له صحبة [واستعمله معاوية على شرطته ، وكان أحد شهود التحكيم بصفين ، وأقطعه معاوية عند باب توما ، واستعمله يزيد بن معاوية على خاتمه ، وشهد بيعة مروان بالجابية قال ابن سعد : وكان ابنه مدلج شريفا وتزوج أمينة بنت عبد الله القسري أخت خالد](٢) قال عبد بن حميد في تفسيره : حدّثنا يونس ، عن شيبان ، عن قتادة في قوله :( وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ) [الفتح ٢٤] ، قال : طلع رجل من الصّحابة الثّنية يقال له زنيم فقتله المشركون ـ يعني يوم الحديبيّة ، فنزلت.
وأخرجه الطّبريّ من طريق قتادة. انتهى لكن في مسلم من حديث سلمة بن الأكوع أن المقتول ابن زنيم.
[٢٨٢٧ ـ زنيم آخر ، أو هو الّذي قبله] (٣) : روى ابن أبي شيبة من طريق أبي جعفر الباقر مرسلا ، قال : مرّ على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم رجل قصير ـ قال : فسجد سجدة الشّكر وقال : «الحمد لله الّذي لم يجعلني مثل زنيم».
__________________
(١) سقط في أ ، ت.
(٢) سقط في ط.
(٣) سقط في أ.
ومن طريق يحيى بن الخراز أن النبيّصلىاللهعليهوسلم مرّ رجل به زمانة فسجد ولم يسمّه.
ووصله أبو علي بن الأشعث من طريق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم دخل المسجد فإذا زنيم ـ وكان رجلا مشوّه الخلق قصيرا دميم الوجه ـ فخرّ ساجدا ثم رفع رأسه فقال : «الحمد لله الّذي لم يجعلني مثل زنيم».
الزاي بعدها الهاء
٢٨٢٨ ـ زهرة بن حوية (١) : بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد التحتانية ، ابن عبد الله ابن قتادة التميميّ السعديّ.
ذكر سيف وابن الكلبيّ أنّ ملك هجر أوفده على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأسلم ، ثم شهد القادسيّة مع سعد ، وهو الّذي قتل الجالينوس ، وعاش إلى زمن الحجّاج فقتل في وقعة شبيب الخارجيّ سنة سبع وسبعين.
بعثه الحجاج مع عتّاب بن ورقاء وهو شيخ كبير فوطئته الخيل ، فأخذ يذبّ عن نفسه ، فمرّ به الفضل بن عامر الشيبانيّ فقتله ، فجاء شبيب فوقف عليه فقال : من قتل هذا؟ فقال الفضل : أنا. فقال : أما والله يا زهرة كيف كنت قتلت على ضلالة. لربّ يوم من أيام المسلمين قد حسن فيه غناؤك ، وربّ خيل للمشركين قد هزمتها ، وقرية من قراهم قد فتحتها ، فذكره الطبريّ عن أبي مخنف.
وزعم أبو عمر أنه قتل بالقادسيّة ، وتعقّبه الرشاطيّ ، فأصاب.
ذكر من اسمه زهير
٢٨٢٩ ـ زهير بن أبي أمية (٢) : بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزوميّ ، أخو أم سلمة أم المؤمنين.
ذكره هشام بن الكلبيّ في «المؤلّفة».
وروى ابن مندة من طريق مجاهد ، عن السّائب شريك رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : ذهب بي عثمان وزهير بن أبي أمية إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فأثنيا
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٧٦٠] ، الاستيعاب ت [٨٧٧].
(٢) أسد الغابة ت [١٧٦٣] ، الاستيعاب ت [٨٢١]. الثقات ٣ / ١٤٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩١ ، العقد الثمين ٤٤٦١. الطبقات الكبرى ١ / ٢٠١ ، ٢١٠.
عليّ ، فقال : «أنا أعلم به منكما ...» الحديث.
وقال ابن إسحاق : إنه كان ممن قام في نقض الصّحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم ، ولم يسلم منهم غيره وغير هشام بن عمرو.
ووقع عند ابن سعد في تسمية من كان يؤذي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من قريش ويواجهه بالعداوة.
وعن يعقوب بن عتبة أنه عدّهم عشرين رجلا وزيادة. ثم قال : ولم يسلم منهم أحد إلا أبو سفيان والحكم بن أبي العاص.
قلت : ويرد عليه زهير بن أبي أميّة هذا.
وروى الفاكهيّ من طريق ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، أنه أخبره أن علقمة بن وقّاص أخبره أن أم سلمة شهدت لمحمد بن عبد الله بن زهير بن أبي أمية أنّ أبا ربيعة بن أبي أميّة أعطى أخاه زهيرا نصيبه من ريعه ، فقضى معاوية بذلك وعلقمة حاضر.
٢٨٣٠ ـ زهير بن أبي جبل (١) : يأتي في القسم الرابع.
٢٨٣١ ـ زهير بن الحارث : في زهير بن عوف.
٢٨٣٢ ـ زهير بن خطامة الكناني (٢) : تقدّم ذكره في ترجمة الأسود بن خطامة أخيه.
٢٨٣٣ ـ زهير بن صرد (٣) : السعديّ الجشميّ ، أبو جرول ، ويقال أبو صرد.
قال ابن مندة : سكن الشام. وقال ابن إسحاق في المغازي : حدّثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ـ أن وفد هوازن أتوا النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وقد أسلموا قالوا : يا رسول الله ، إنا أهل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك ، فامنن علينا ، منّ الله عليك. قال : وكان رجل من هوازن يكنى أبا صرد ، فقال : يا رسول الله ، إنما في الحظائر عمّاتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كنّ يكفلنك ، فذكر الحديث والشعر بطوله.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٧٦٦] ، الاستيعاب ت [٨٢٠]. تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩١ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٢٢٧.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٦٧].
(٣) أسد الغابة ت [١٧٦٩] ، الاستيعاب ت [٨٢٣].
وقد وقع لي هذا الحديث وفيه الشّعر عاليا عشاري الإسناد ، ذكرته في العشرة العشارية ، وأمليته من وجه آخر في الأربعين المتباينة ، وأعلّ ابن عبد البرّ إسناده بأمر غير قادح قد أوضحته في لسان الميزان في ترجمة زياد بن طارق. والله المستعان.
[وذكر ابن سعد في الطّبقات في الترجمة النبويّة في قصة يوم حنين وقسمة الغنائم بالجعرانة عن الواقديّ ، عن معمر ، عن الزهريّ ، وعن عبد الله بن جعفر المسوريّ ، وعن ابن أبي سبرة وغيره. قالوا : وقدم علينا أربعة عشر رجلا من هوازن مسلمين ، وجاءوا بإسلام من وراءهم من قومهم ، وفيه : فكان رأس القوم والمتكلم أبو صرد زهير بن صرد ، فقال : يا رسول الله ، إنا أهل وعشيرة فذكره دون الشّعر ، وفيه : «إنّ أبعدهنّ قريب منك ، خضنّك في حجرهنّ ، وأرضعنك بثديهنّ ، وتوركنّك على أوراكهنّ ، وأنت خير المكفولين.»](١)
٢٨٣٤ ـ زهير بن طهفة الكنديّ :
روى ابن مندة ، من طريق إياد بن لقيط ، عن زهير بن طهفة الكنديّ ، قال : أنا والله في الرّهط الذين قدموا على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وفيهم ابنا مليكة الحديث. قال ابن مندة : غريب من حديث صدقة أبي عمران ، وهو كوفي يجمع حديثه.
٢٨٣٥ ـ زهير بن عاصم (٢) : بن حصين بن مشمت. تقدم ذكر جدّه.
قال ابن مندة : وفد زهير على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وله ذكر في حديث حصين بن مشمت ، كأنه أشار إلى الحديث الّذي في ترجمة حصين أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أقطعه مياها عدة ، فذكر الحديث. وقال في آخره : فقال زهير بن عاصم بن حصين في ذلك :
إنّ بلادي لم تكن أملاسا |
بهنّ خطّ القلم الأنفاسا |
|
من النّبيّ حيث أعطى النّاسا |
[الرجز]
قلت : وهذه الأبيات قد ناقضه فيها أبو نخيلة السعديّ الشّاعر المشهور في أواخر دولة بني أميّة ، وليس في القصّة ما يصرح بوفادة زهير ، فيحتمل أنه قال ذلك مفتخرا به وإن لم يدرك ذلك الزمن.
__________________
(١) ليس في أ.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٧٠].
٢٨٣٦ ـ زهير بن عبد الله بن جدعان (١) : أبو مليكة التيميّ من رهط الصّديق.
قال ابن شاهين : له صحبة. ووقع في صحيح البخاريّ من طريق ابن أبي مليكة عن جدّه ، عن أبي بكر ، قال ابن عبد البرّ : لجدّ ابن أبي مليكة صحبة ، وأبوه عبد الله بن جدعان مات قبل أن يسلم ، وإذا عاش ولده إلى أن يحدّث عن أبي بكر دلّ على أن له صحبة : إذ لم يمت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وعلى الأرض قرشيّ كافر.
وذكر عمر بن شبّة في أخبار مكّة ، عن عبد العزيز بن المطلب أنّ آل مسعود بن عمرو القارئ حالف عبد الله بن جدعان ، فحضرت ابن جدعان ، الوفاة قالوا : يا أبا مساحق ، إنه لا ولد لك ، فاردد إلينا حلفنا ، ففعل ، فحالفوا نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. قال عبد العزيز : ثم ولد لابن جدعان أبو مليكة بعد وفاته ، وهو من بنت أبي قيس بن عبد مناف بن زهرة.
٢٨٣٧ ـ زهير بن عثمان الثقفيّ (٢) :
نزل البصرة ، له حديث في الوليمة عند أبي داود والنسائيّ بسند لا بأس به.
وقال ابن السّكن : ليس بمعروف في الصّحابة إلا أنّ عمرو بن علي ذكره فيهم.
وقال البخاريّ : لا تعرف له صحبة ، ولم يصحّ إسناده ، وأثبت صحبته ابن أبي خيثمة ، وأبو حاتم ، والترمذي والأزديّ وغيرهم ، زاد الأزديّ : تفرد بالرواية عنه عبد الله بن عثمان الثقفيّ.
٢٨٣٨ ـ زهير بن العجوة الهدلي : (٣) قتل يوم حنين مسلما ، استدركه الأشيريّ ، وقد ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه أبي خراش ، فقال : كان جميل بن معمر قتل زهيرا يوم الفتح مسلما. حكاه المبرد ، وقال : وكان جميل يومئذ كافرا ثم أسلم.
وقال أبو عبيدة : أسر زهير بن العجوة الهذلي يوم حنين ، وكتّف ، فرآه جميل بن معمر ، فقال : أنت الماشي لنا بالمعايب ، فقتله.
وقال أبو خراش يرثيه فذكر المرثية ، ويقال : إن العجوة لقب زهير نفسه.
__________________
(١) المعرفة والتاريخ ٢ / ١٤٢ ، در السحابة ٧٧ ، أسد الغابة ت [١٧٧٢].
(٢) الثقات ٣ / ١٤٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٢ ، بقي بن مخلد ٧٦٢ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣٤٠ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٣٤٧ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٥ ، العقد الثمين ٤ / ٤٤٩ ، الطبقات ٥٤ ، ١٨٣ ، ٢٨٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٦٤ الوافي بالوفيات ١٤ / ٢٣٠ ، أسد الغابة ت [١٧٧٣] ، الاستيعاب ت [٨٢٤].
(٣) أسد الغابة ت [١٧٧٤].
٢٨٣٩ ـ زهير بن علقمة الفرعيّ :
قال ابن مندة : عداده في أهل الرّملة.
وروى بإسناد له فيه مجاهيل من طريق الفارعة بنت المنذر بن زهير بن علقمة عن أبيها أن جدّها زهيرا كان من أصحاب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتزوّج معاوية بنته كبشة.
٢٨٤٠ ـ زهير بن علقمة (١) : ويقال ابن أبي علقمة البجلي أو النخعيّ.
روى أبو مسعود ، الرازيّ في مسندة ، والطّبرانيّ وغيرهما ، من طريق عبيد الله بن إياد بن لقيط ، عن أبيه ، عن زهير بن علقمة أنّ امرأة جاءت بابن لها قد مات.
فكأن القوم عنّفوها ، فقالت : يا رسول الله ، مات لي ابنان منذ دخلت في الإسلام سوى هذا. فقال : «لقد احتظرت بحظار شديد من النّار».
قال البغويّ : لا أعرف له صحبة ، إلا أنهم أدخلوه في المسند.
وقال ابن السّكن : لا صحبة له. وروى البخاريّ في التاريخ ، من طريق أسلم المنقري ، عن زهير بن علقمة ، قال : قال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الله يحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده.»(٢) قال البخاريّ : لا أراه إلا مرسلا.
وأخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه إلا أنه قال عن زهير بن أبي علقمة الضّبعيّ ، وقال رواه علي بن قادم ، عن الثوريّ ، فقال : روايته عن زهير الضّبابيّ. فالله أعلم.
٢٨٤١ ـ زهير بن علقمة (٣) : أو ابن أبي علقمة الضّبعيّ أو الضّبابيّ.
فرّق أبو نعيم بينه وبين الّذي قبله ، وعمل البخاريّ يشعر بأنهما واحد.
٢٨٤٢ ـ زهير بن عمرو الهلالي (٤) : نزيل البصرة.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٧٧٥] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٢ ، ثقات ٤ / ٢٦٣ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٢٢٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٢٦. الجرح والتعديل ٣ / ٢٦٦٤. جامع التحصيل ٢١٤ ، دائرة معارف الأعلمي ١٩ / ٤٩ ، ٥٠
(٢) أخرجه الترمذي ٥ / ١١٤ كتاب الأدب باب ٥٤ ما جاء أن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده حديث رقم ٢٨١٩ وقال هذا حديث حسن وأحمد في المسند ٢ / ٢١٣ ، والحاكم في المستدرك ٤ / ١٣٥. وكنز العمال حديث رقم ١٧١٧٤ ، ١٧١٩٢.
(٣) أسد الغابة ت [١٧٧٧].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٣ ، الرياض المستطابة ٨٩ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣٤٠ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٣٤٧ ، الطبقات ٥٦ ، ١٨٤ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٦٤ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٢٣٠ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٢٤ ، بقي بن مخلد ٩٥٦ ، أسد الغابة ت [١٧٧٩] ، الاستيعاب ت [٨٢٦].
روى عنه أبو عثمان النّهديّ ، قال الأزديّ : تفرد أبو عثمان عنه ، وقال العسكريّ :
كانت له دار بالبصرة.
قال البغويّ : لا أعلم له إلا حديث الإنذار.
قلت : وقد أخرجه مسلم ، ونقل ابن السّكن أن البخاريّ لم يصححه ، لأنه لم يذكر السّماع.
٢٨٤٣ ـ زهير بن عمرو البجليّ :
قال ابن السّكن : ذكره بعضهم في الصّحابة ، ولم يصح ، لأنه لم يذكر سماعا ولا حضورا ، وأفرده عن الّذي قبله.
٢٨٤٤ ز ـ زهير بن عوف : بن الحارث. ويقال زهير بن الحارث بن عوف ، أبو زينب.
مشهور بكنيته ، يأتي في الكنى إن شاء الله تعالى.
٢٨٤٥ ـ زهير بن عياض الفهري (١) :
روى عبد الغني بن سعيد الثّقفي في تفسيره بسنده إلى ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : أرسل النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مقيس بن صبابة إلى بني النّجار ، ومعه زهير بن عياض الفهريّ من المهاجرين ، وكان من أهل بدر وأحد ، فجمعوا لمقيس دية أخيه ، فلما صارت الدّية إليه وثب على زهير بن عياض فقتله وارتدّ إلى الشّرك.
وأخرجه الطّبرانيّ ـ وهو إسناد ضعيف ـ لكن روى ابن جرير ، من طريق حجاج ، عن ابن جريج عن عكرمة ـ أن رجلا من الأنصار قتل أخا مقيس بن صبابة ، فأعطاه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم الدّية فقبلها ، ثم وثب على قاتل أخيه فقتله.
قال ابن جريج : وقال غيره : ضرب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ديته على بني النّجار ، ثم بعت مقيسا ، وبعث معه رجلا من بني فهر في حاجة للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فاحتمل مقيس الفهريّ ، وكان أيّدا ، فضرب به الأرض ورضخ رأسه بين حجرين ، ثم تغني :
قتلت به فهرا وحمّلت عقله |
سراة بني النّجّار أرباب فارع |
[الطويل]
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٣ ، ٥٧٨١ ، العقد الثمين ٤٥٠١ ، أسد الغابة ت [١٧٨٠].
(٢) تنظر الأبيات في المغازي ٤٠٨.
فبلغ ذلك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : «لئن أحدث حدثا لا أؤمنه في حلّ ولا حرم». فقتل يوم الفتح.
قال ابن جريج : وفيه نزلت :( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ) [النساء ٩٣] الآية.
٢٨٤٦ ـ زهير بن غزيّة (١) : بن عمرو بن عتر بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن بكر بن هوازن. قال الطّبري ، والدّارقطنيّ : له صحبة.
٢٨٤٧ ز ـ زهير بن قنفد الأسديّ :
ذكره الفاكهيّ في «أخبار مكّة» من طريق زكريّا من طريق زكريّا بن قطن(٢) ، عن صفية بنت زهير بن قنفد الأسديّة ، عن أبيها أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كان يكون في حراء بالنهار ، فإذا كان الليل نزل من حراء. فأتى المسجد الّذي في الشّعب وتأتيه خديجة من مكة فتلقاه بالمسجد الّذي في الشّعب ، فإذا قرب الصّباح افترقا.
٢٨٤٨ ـ زهير بن قيس البلويّ (٣) :
قال ابن يونس : يقال إن له صحبة ، يكنى أبا شداد. شهد فتح مصر.
وروى عن علقمة بن رمثة البلوي ، وروى عنه سويد بن قيس ـ وقتلته الروم ببرقة سنة ست وسبعين ، وذكر له قصّة مع عبد العزيز بن مروان قال فيها : إنه قال لعبد العزيز ـ وهو أمير على مصر وقد ندبه إلى برقة فخاطبه بشيء ، فأجابه زهير : أتقول لرجل جمع ما أنزل الله على نبيه قبل أن يجمع أبواك هذا؟ ونهض إلى برقة ، فلقي الروم في عدد قليل فقاتل حتى قتل شهيدا.
٢٨٤٩ ـ زهير بن مخشيّ (٤) : الأزديّ.
ذكره ابن شاهين من طريق إسماعيل بن أبي خالد الأزديّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم زهير بن مخشي.
٢٨٥٠ ز ـ زهير بن مذعور : بن ظبيان السدوسيّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٧٨١] ، الاستيعاب ت [٨٢٧].
(٢) في أ : فطن.
(٣) تاريخ خليفة ٢٥١ ، و ٢٥٣ ، فتوح البلدان ٧٣٠ ، الولاة والقضاة ، ٤٣ ، الحلة السيراء ٢ / ٣٢٧ : ٣٣١ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٥١٢ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٢٢٦ ، تهذيب تاريخ دمشق ٥ / ٣٩٦ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٤٠٤ ، أسد الغابة ت [١٧٨٣].
(٤) أسد الغابة ت [١٧٨٤].
جاء عنه حديث من طريق أولاده في قصّة إسلام مرثد بن ظبيان ، يأتي في ترجمة مرثد إن شاء الله تعالى.
٢٨٥١ ـ زهير بن معاوية (١) : الجشميّ يكنّى أبا أسامة.
ذكره أبو نعيم ، وقال : شهد الخندق ، وتبعه أبو موسى.
٢٨٥٢ ز ـ زهير بن الهيثم الأشهليّ :
ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب. وذكره عمر بن شبّة بسنده إليه فيمن شهد العقبة.
٢٨٥٣ ـ زهير الثّقفيّ (٢) :
ذكره الحسن بن سفيان في «مسندة» ، وأخرج من طريق عمرو بن حمران ، عن شيخ كان بالمدينة ، عن عبد الملك بن زهير ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا سمّيتم فعبّدوا.»(٣) قال ابن مندة : رواه أبو أميّة بن يعلى ، فقال : عن عبد الملك بن زهير ، عن أبيه ، عن جدّه.
قلت : أخرجه الطّبرانيّ من «مسند مسدّد» ، قال : حدّثنا أبو أمية فذكره ، وليس فيه عن جدّه.
وأورده الحاكم أبو أحمد في الكنى في ترجمة أبي زهير الثّقفيّ والد أبي بكر بإسناد معضل. فالله أعلم.
وقال ابن الأثير : قد ذكروا زهير بن عثمان الثقفيّ ، فلا أدري أهو هذا أو غيره.
قلت : بل هو غيره ، وسيأتي هذا الحديث فيمن اسمه معاذ إن شاء الله تعالى.
الزاي بعدها الواو
٢٨٥٤ ـ زوبعة الجنّي (٤) : أحد الجنّ الذين استمعوا القرآن.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٧٨٥].
(٢) أسد الغابة ت [١٧٦٥].
(٣) قال الهيثمي في الزوائد ٨ / ٥٣ ، رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف. قال العجلوني في كشف الخفاء ١ / ٩٥ قال السخاوي رواه أبو سلمى عن معاذ مرفوعا ورواه الحاكم في الكنى بإسناد معضل ورواه الطبراني بسند ضعيف عن ابن مسعود ، وقد رواه مسلم بلفظ رواية الطبراني ثم قال السخاوي وأما ما يذكر على الألسنة خير الأسماء ما حمد أو عبد فباطل أ. ه وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥١٩٦.
(٤) أسد الغابة ت [١٧٨٧].
روى الحاكم في «المستدرك» ، وابن أبي شيبة ، وأحمد بن منيع مسنديهما ، من طريق عاصم ، عن زرّ ، عن عبد الله ، قال : هبطوا على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يقرأ ببطن نخلة ، فلما سمعوه قالوا : أنصتوا ، وكانوا سبعة ، أحدهم زوبعة(١) . إسناده جيّد ، ووقع لنا بعلو في جزء ابن نجيح.
قلت : أنكر ابن الأثير على أبي موسى إخراجه ترجمة هذا الجنيّ ، ولا معنى لإنكاره ، لأنهم مكلّفون ، وقد أرسل إليهم النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فآمن منهم به من آمن ، فمن عرف اسمه ولقيه للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فهو صحابي لا محالة. وأما قوله : كان الأولى أن يذكر جبرائيل ، ففيه نظر ، لأن الخلاف في أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم هل أرسل إلى الملائكة مشهور ، بخلاف الجنّ. والله أعلم.
الزاي بعدها الياء ذكر من اسمه زياد
٢٨٥٥ ـ زياد بن الأخرس (٢) : ويقال زيادة ويقال : هو ابن الأخرس(٣) الجهنيّ.
حليف الأنصار.
ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا.
٢٨٥٦ ـ زياد بن الجلاس (٤) :
عداده في أهل البصرة روى حديثه دلهاث بن مالك بن نهشل بن كثير ، عن أبيه ، عن جدّه ، عنه. ذكره ابن مندة.
٢٨٥٧ ـ زياد بن الحارث الصّدائي (٥) : بضم المهملة ، وقيل زياد بن حارثة.
__________________
(١) في أ : آخرهم زوبعة.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٨٨].
(٣) في أ : ويقال : هو عمرو بن الأخرس.
(٤) أسد الغابة ت [١٧٩١].
(٥) أسد الغابة ت [١٧٩٣] ، الاستيعاب ت [٨٣٠]. تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٤ ، الأنساب ٨ / ٢٨٣ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣٤٢ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٨٥ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٣٥٩ علماء إفريقيا وتونس ٧٥ ، الطبقات ٧٥ ، ٢٩٢ ، ٣٠٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٦٦ ، حسن المحاضرة ١ / ٢٠٠ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٦٨ ، ٧ / ٥٠٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٤٤ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ٩ ـ الميزان ٢ / ٨٨ ، تراجم الأحبار ١ / ٤٥٣ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٣٨٤ ، ٢٣٩٩ ، دائرة معارف الأعلمي ١٩ / ٥٦ ، البداية والنهاية ٥ / ٨٣ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ١٥١ ، ٤٩٥ ، السابقة واللاحقة ١٢٠ ، مشاهير علماء الأمصار ٣٩٩ ، طبقات علماء إفريقيا وتونس ٩٦ بقي بن مخلد ٣٤٥ ، ٩٥٤.
قال البخاريّ : والحارث أصح.
له حديث طويل في قصّة إسلامه ، وفيه «من أذّن فهو يقيم.»(١)
أخرجه أحمد بطوله. وأخرجه أصحاب السّنن ، وفي إسناده الإفريقي.
قال ابن السّكن : في إسناده نظر.
قلت : وله طريق أخرى ، من طريق المبارك بن فضالة ، عن عبد الغفار بن ميسرة ، عن الصّدائي ، ولم يسمه.
وروى الباورديّ ، من طريق عبد الله بن سليمان ، عن عمرو بن الحارث ، عن بكر بن سوادة ، عن زياد بن نعيم ، عن زياد الصّدائيّ ، فذكر طرفا من الحديث الطّويل.
وقال ابن يونس : هو رجل معروف ، نزل مصر.
٢٨٥٨ ـ زياد بن حدرة (٢) : بن عمرو بن عدي التميميّ.
قال ابن أبي حاتم في باب الجيم من الآباء : روى عنه ابنه أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وروى أبو موسى من طريق جميع بن علي بن زياد بن حدرة ، حدّثني أبي ، عن أبيه زياد بن حدرة ، قال : أتانا أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يدعوننا إلى الإسلام ، ففررنا منهم ، فربطوا نواصينا ، وجاءوا بنا في سبي بني العنبر ، فأسلمنا عنده ، ودعا لنا ، ومسح رأس زياد ، ودعا له.
قلت : اختلف في ضبط أبيه ، فقيل بالجيم ، وقيل بالمهملة ، وقيل بالمعجمة.
٢٨٥٩ ـ زياد بن حنظلة التميميّ (٣) : حليف بني عدي.
__________________
(١) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ١٩٧ ، عن زياد بن الحارث الصّدائي بلفظه كتاب الصلاة باب في الرجل يؤذن ويقيم آخر حديث رقم ٥١٤ والترمذي في السنن ١ / ٣٨٣ ـ ٣٨٤ كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء أنه من أذن فهو يقيم حديث رقم ١٩٩ قال أبو عيسى وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي والإفريقي ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى القطان وغيره قال أحمد لا أكتب حديث الإفريقي ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره ويقول هو مقارب الحديث والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم وابن ماجة في السنن ١ / ٢٣٧ كتاب الأذان والسنة فيها (٣) باب السنة في الأذان (٣) حديث رقم ٧١٧ ، والبيهقي في السنن الكبرى ١ / ٣٨١ ، ٣٩٩ ، وابن أبي شيبة في المصنف ١ / ١١٦ ، والمتقي في كنز العمال حديث رقم ٢٣١٨١ ، ٣٧٠٧٥.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٩٤] ، الاستيعاب ت [٨٣١].
(٣) أسد الغابة ت [١٧٩٥] ، الاستيعاب ت [٨٣٢].
الإصابة/ج٢/م٣١
قال أبو عمر : بعثه النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الزبرقان بن بدر ، وقيس بن عاصم ، ليتعاونا على قتل مسيلمة ، ثم عاش زياد إلى أن شهد مع عليّ مشاهده. انتهى.
وذكر سيف في «الفتوح» ، عن أبي الزهراء القشيري ، عن رجال من بني قشير ، قالوا : لما خرج هرقل من الرّها كان أول من أنبح كلابها زياد بن حنظلة ، وكان من الصّحابة.
وأنشد له سيف في «الفتوح» أشعارا كثيرة منها :
سائل هرقلا حيث شئت وقوده |
شببنا(١) له حربا يهزّ القبائلا |
|
قتلناهم في كلّ دار وقيعة |
وأبنا بأسراهم تعاني السّلاسلا |
[الطويل]
وكان أميرا في وقعة اليرموك.
وروى عنه ابنه حنظلة ، والعاص بن تمام.
٢٨٦٠ ـ زياد بن سبرة (٢) : اليعمريّ.
روى ابن أبي عاصم والطّبري ، من طريق عيسى بن يزيد الكناني ، عن عبد الملك بن حذيفة أن زياد بن سبرة اليعمري قال : أقبلت مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم حتى وقف على ناس من أشجع وجهينة ، فمازحهم وضحك معهم ، وقال : «أما إنّهم خير من بني فزارة ، ومن بني الشّريد ، ومن قومك ..» الحديث.
٢٨٦١ ـ زياد بن السّكن (٣) : بن رافع بن امرئ القيس الأنصاريّ.
قال ابن إسحاق في المغازي : حدّثنا الحصين بن عبد الرحمن ، عن محمود بن عمرو ، عن يزيد بن السّكن في قصة أحد ، قال : فوثب خمسة من الأنصار منهم زياد بن السكن فقتلوا ، قال : وبعض الناس يقول : هو عمارة بن زياد بن السّكن فوسّده رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قدمه حتى مات عليها.
وساقه البخاريّ في تاريخه في ترجمة يزيد بن السّكن مطوّلا.
٢٨٦٢ ـ زياد بن طارق (٤) : ويقال طارق بن زياد.
ذكره ابن مندة هكذا ، وصوّب الثاني.
__________________
(١) في أشبيبا ، وفي ت سنيا.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٩٦].
(٣) أسد الغابة ت [١٧٩٩] ، الاستيعاب ت [٨٣٣].
(٤) أسد الغابة ت [١٨٠١].
٢٨٦٣ ز ـ زياد بن عبد الله : بن مالك الهلالي ، ابن أخت ميمونة أم المؤمنين.
ذكر الرّشاطيّ أنه قدم في وفد بني هلال مع عبد عوف بن أصرم بن عمرو بن قبيصة بن مخارق ، فدخل زياد منزل ميمونة أم المؤمنين وكانت خالته ، واسم أمه عزّة ، فدخل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فرآه عندها فغضب ، فقالت : يا رسول الله ، إنه ابن أختي ، فدعاه فوضع يده على رأسه ثم حدرها على طرف أنفه ، فكان بنو هلال يقولون : ما زلنا نعرف البركة في وجه زياد.
[قلت : وذكر ابن سعد القصّة مطوّلة عن هشام بن الكلبيّ ، عن جعفر بن كلاب الجعفريّ ، عن أشياخ بني عامر فذكر القصّة ، وفيها : وزياد يؤمئذ شابّ ، وزاد في آخره : وقال الشّاعر لعلي بن زياد المذكور :
يا ابن الّذي مسح الرّسول برأسه |
ودعا له بالخير عند المسجد |
|
ما زال ذاك النّور في عرنينه |
حتّى تبوّأ بيته في ملحد] |
[الكامل]
٢٨٦٤ ـ زياد بن عبد الله الأنصاريّ (٢) :
روى ابن مندة من طريق قيس بن الربيع ، عن فراس ، عن الشعبيّ ، عن زياد بن عبد الله الأنصاريّ ، قال : لما بعث رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عبد الله بن رواحة يخرص على أهل خيبر لم يجده أخطأ بحشفة.
قال ابن مندة : تفرد به عبيد بن إسحاق ، عن قيس.
٢٨٦٥ ز ـ زياد بن عمار :
ذكره العسكريّ في الصّحابة : نقلته من خط مغلطاي.
٢٨٦٦ ـ زياد بن عمرو (٣) : وقيل ابن بشير الأنصاريّ ، من بني ساعدة ، وقيل مولى لهم.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا هو وأخوه ضمرة بن عمرو.
__________________
(١) ليس في أ.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٥ ، الاستبصار ٣٤٧ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٨٩ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٣٧٩ ، مقاتل الطالبيين ٢١٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٦٩ ، الطبقات الكبرى ١ / ٣٠٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٦٠ ، أسد الغابة ت [١٨٠٢] ، الاستيعاب ت [٨٣٤].
(٣) أسد الغابة ت [١٨٠٤] ، الاستيعاب ت [٨٣٥].
٢٨٦٧ ز ـ زياد بن عياض (١) :
يأتي في عياض بن زياد.
٢٨٦٨ ـ زياد بن عياض الأشعريّ : يأتي في القسم الثّالث.
٢٨٦٩ ز ـ زياد (٢) : بن أبي الغرد الأنصاريّ.
قال ابن حبّان : يقال له صحبة. وروى الباوردي ، من طريق مسعود بن سليمان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن الزهريّ ، عن الزهريّ ، عن زياد بن الغرد ، وأبي اليسر أنهما سمعا النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول لعمار : «تقتلك الفئة الباغية.» قال ابن مندة : غريب.
قلت : فيه انقطاع بين الزهريّ وبينهما. والغرد بالغين المعجمة والراء المكسورة وقيل ساكنة. وقيل بقاف بدل الغين. وقيل الفرد ، بالفاء أو ابن أبي الفرد.
٢٨٧٠ ـ زياد بن كعب : بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن كليب بن مودوعة الجهنيّ.
قال ابن عبد البرّ : شهد بدرا وأحدا.
٢٨٧١ ـ زياد بن لبيد (٣) : بن ثعلبة بن سنان بن عامر الأنصاريّ البياضيّ.
ذكره موسى بن عقبة وغيره فيمن شهد العقبة وبدرا. وذكر الواقديّ وغيره أنه كان عامل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم على حضرموت ، وولّاه أبو بكر قتال أهل الرّدة من كندة ، وهو الّذي ظهر بالأشعث بن قيس فسيّره إلى أبي بكر.
وقال أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدّثنا شعبة ، عن عمرو بن مرّة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن زياد بن لبيد ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «هذا أوان انقطاع العلم.» فقلت : يا رسول الله ، وكيف يذهب العلم ، وقد أثبت ووعته القلوب؟ الحديث.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٨٠٥] ، الاستيعاب ت [٨٣٦] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٥ ، الاستبصار ٢٣١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٦٥.
(٢) الثقات ٣ / ١٤٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٥ ، أسد الغابة ت [١٨٠٧] ، الاستيعاب ت [٨٣٧].
(٣) أسد الغابة ت [١٨٠٨] ، الاستيعاب ت [٨٣٨]. أسد الغابة ت [١٨٠٩] ، الاستيعاب ت [٨٣٩] ، سيرة ابن هشام ٢ / ٣٤٠ ، الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار ٥٨٣ ، المحبر لابن حبيب ١٢٦ ، المغازي للواقدي ١٧١ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٩٨ ، تاريخ خليفة ٩٧ ، وطبقاته ١٠٠ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٤٤ ، التاريخ الصغير ١ / ٤١ ، تاريخ اليعقوبي ٧٦١٢ ، أنساب الأشراف ١ / ٢٤٥ ، تاريخ الطبري ٣ / ١٤٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٤٣ ، المعجم الكبير ٥ / ٣٠٤ ، جمهرة أنساب العرب ٣٥٦.
وأخرجه الحاكم ، وابن ماجة من هذا الوجه ، وسالم لم يلق زيادا.
وله شاهد أخرجه الطبرانيّ في «الأوسط» من طريق أبي طوالة عن زياد بن لبيد نحوه ، وهو منقطع أيضا من أبي طوالة وزياد.
وفي الترمذيّ والدارميّ ، من طريق معاوية بن صالح ، عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن أبي الدّرداء ، قال : كنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : هذا أوان يختلس العلم. فقال له زياد بن لبيد الأنصاريّ فذكر الحديث ، قال : فلقيت عبادة بن الصّامت ، فقال : صدق ، وأول ما يرفع الخشوع.
وأخرجه النّسائيّ ، وابن حبّان ، والحاكم ، من طريق الوليد بن عبد الرحمن ، عن جبير بن نفير ، قال : حدّثني عوف بن مالك أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم نظر إلى السماء فقال : «هذا أوان رفع العلم ...»(١) الحديث.
وفيه : فلقيت شداد بن أوس ، فذكر قصّة الخشوع.
ووقع في رواية النسائيّ لبيد بن زياد ، وهو مقلوب ، ولزياد بن لبيد ذكر في ترجمة عكرمة بن أبي جهل.
٢٨٧٢ ـ زياد بن مطرف (٢) :
ذكره مطيّن ، والباوردي ، وابن جرير ، وابن شاهين في الصّحابة ، وأخرجوا من طريق أبي إسحاق عنه ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «من أحبّ أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنّة فليتولّ عليّا وذرّيته من بعده»(٣) .
وقال ابن مندة : لا يصحّ.
قلت : في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي ، وهو واه.
٢٨٧٣ ـ زياد بن نعيم الحضرميّ (٤) :
__________________
(١) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ١١٥.
(٢) أسد الغابة ت [١٨١٠].
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٥ / ٢٢٠. والهيثمي في الزوائد ٩ / ١١١ عن زياد بن مطرف عن زيد بن أرقم الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني. وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف ، وأورده المتقي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٩٥٩ ، ٣٢٩٦٠ وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٤ / ٣٤٩.
(٤) أسد الغابة ت [١٨١١].
ذكره ابن أبي خيثمة ، والبغويّ في الصّحابة. قال البغويّ : لا أدري أهو الّذي روى عنه الإفريقي أم لا؟
قلت : أخرج حديثه أحمد في مسندة ، ولفظ المتن : «أربع فرضهنّ الله في الإسلام ...»(١) الحديث. تفرد به ابن لهيعة ، وزياد بن نعيم الّذي روى عنه الإفريقي تابعي باتّفاق.
٢٨٧٤ ـ زياد بن نعيم الفهري (٢) :
قال أبو عمر : مذكور في الصّحابة ، ولا أعرف له رواية. قتل يوم الدار مع عثمان.
٢٨٧٥ ـ زياد الألهاني : والد محمد بن زياد الحمصي.
أورد له عبد الصّمد في تاريخ الصّحابة الذين نزلوا حمص حديثا.
٢٨٧٦ ـ زياد الباهليّ : والد الهرماس.
روى الدّارقطنيّ من طريق عمرو بن نابل(٣) بن القعقاع ، حدّثني أبي عن جدّي ، عن أبيه الهرماس بن زياد ، قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مع أبي فولّاه على عشيرته من باهلة الحديث.
وروى ابن مندة ، من طريق عكرمة بن عمار ، عن الهرماس بن زياد ، قال : أبصرت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يخطب الناس وأبي مردفي على جمل ، وأنا صبيّ صغير. إسناده صحيح.
٢٨٧٧ ـ زياد الغفاريّ (٤) :
يعدّ من أهل مصر ، له صحبة. روى عنه يزيد بن نعيم ، كذا ذكره ابن عبد البرّ وقال ابن السّكن. له صحبة.
وأخرج حديثه ابن أبي خيثمة ، وابن السّكن ، من طريق يزيد بن عمرو ، عن زياد بن نعيم : سمعت زيادا الغفاريّ على المنبر بالفسطاط(٥) يقول : سمعت رسول الله صلّى الله عليه
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٢٠١. قال الهيثمي في الزوائد ١ / ٥٢ رواه أحمد والطبراني في الكبير وفي إسناده ابن لهيعة. والمنذري في الترغيب والترهيب ١ / ٣٨٤ ، ٥٤١.
(٢) أسد الغابة ت [١٨١٢] ، الاستيعاب ت [٨٤٠].
(٣) في ب (بابل).
(٤) أسد الغابة ت [١٨٠٦].
(٥) الفسطاط : وأصله أن عمرو بن العاص حين نزل على مصر ضرب في منزله لقتالهم بيتا من أدم أو شعر
وآله وسلّم يقول : «من تقرّب إلى الله شبرا تقرّب الله إليه ذراعا ...»(١) الحديث.
٢٨٧٨ ـ زياد (٢) : والد الأغرّ.
تقدم ذكره في ترجمة حصين.
٢٨٧٩ ـ زياد مولى سعد بن أبي وقاص (٣) :
ذكره ابن سعد ، قال : حدّثنا الواقدي ، عن أبي بكر بن أبي سبرة ، عن الحليس بن هاشم بن عتبة ، عن زياد مولى سعد ، قال : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أوضع في وادي محسّر.
وأما ابن حبّان فذكره في التّابعين.
ذكره من اسمه زيد
٢٨٨٠ ـ زيد بن أرقم (٤) بن زيد : بن قيس بن النعمان بن مالك بن الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج.
__________________
فلما فتحت مصر وحاز عمرو ومن معه ما كان في حصنها أجمع على المسير إلى الإسكندرية وأمر بفسطاطه أن يقوّض فإذا بيمامة قد باضت في أعلاه ، فقال : لقد تحرمت بجوارنا أقروا الفسطاط حتى تنقف ويطير فراخها فأقر فسطاطه ووكل به من يحفظه ألّا يباح ومضى إلى الإسكندرية فأقام عليها ستة أشهر حتى فتحها الله عليه فكتب الى عمر يستأذنه في سكنها فكتب إليه : لا تنزل بالمسلمين منزلا يحول بيني وبينهم بحر ولا نهر فقال عمرو لأصحابه : أين ننزل؟ قالوا : نرجع إلى فسطاطك فيكون على ماء وصحراء فرجعوا ونزل عمرو فيه ونزل الناس حوله وجعلوا يقولون نزلت عن يمين الفسطاط وشماله فسميت البقعة بالفسطاط لذلك انظر مراصد الاطلاع ٣ / ١٠٣٦.
(١) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد ١٣ / ٥٢١ (٧٥٣٦ ـ ٥٧٣٧) ومسلم ٤ / ٢٠٦١ (٢ ـ ٢٦٧٥).
(٢) أسد الغابة ت [١٧٨٩].
(٣) أسد الغابة ت [١٧٩٧].
(٤) طبقات ابن سعد ٦ / ١٨ ، طبقات خليفة ت ٥٩٤ ـ ٩٣١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٨٥ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٠٣ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٥٤ ، مشاهير علماء الأمصار ت ٢٩٦ ، جمهرة أنساب العرب ٣٦٥ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ١٤٣ ، تاريخ ابن عساكر ٦ / ٢٦٨ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١ / ١٩٩ ، تهذيب الكمال ٤٥٠ ، العبر ١ / ٧٣ ، تذهيب التهذيب ١ / ٢٤٧ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٩٤ ، الوافي بالوفيات ١٥ ـ ٢٢ ، خلاصة تذهيب الكمال ١٠٨ ، شذرات الذهب ١ / ٧٤ ، خزانة الأدب ١ / ٣٦٣ ، سيرة ابن هشام ٣ / ٢٣٧ ، المغازي للواقدي ٢١ ، ٢١٦ ، تاريخ خليفة ٢٦٤ ، المعارف ٤٩٩ ، التاريخ الصغير ٩٣ ، و ١٥٣ ، أنساب الأشراف ١ / ٢٨٨ ، و ٣١٦ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٤ ، تاريخ الطبري ١ / ٤٢ ، ٢ / ٣١٠ ، و ٥ / ٤٢٥ ، الأسماء والكنى للحاكم ٢١٨ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٠٣ ، تاريخ واسط ١٠٣ و ٢٨٨ ، المعجم الكبير ٥ / ١٨٣ : ٢٤٢ ، الثقات لابن حبان ٣ / ١٣٩ ،
مختلف في كنيته ، قيل أبو عمر ، وقيل أبو عامر ، واستصغر يوم أحد.
وأول مشاهده الخندق ، وقيل المريسيع ، وغزا مع النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم سبع عشرة غزوة ، ثبت ذلك في الصّحيح ، وله حديث كثير ورواية أيضا عن عليّ.
روى عنه أنس مكاتبة ، وأبو الطّفيل ، وأبو عثمان النهديّ ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبد خير ، وطاوس ، وله قصة في نزول سورة المنافقين في الصّحيح ، وشهد صفّين مع علي ، ومات بالكوفة أيام المختار سنة ست وستين. وقيل سنة ثمان وستين.
قال ابن إسحاق : حدّثني عبد الله بن أبي بكر ، عن بعض قومه ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنت يتيما لعبد الله بن رواحة ، فخرج بي معه مردفي ـ يعني إلى مؤتة فذكر الحديث.
وهو الّذي سمع عبد الله بن أبي يقول :( لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ ) [المنافقون : ٨] ، فأخبر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فسأل عبد الله ، فأنكر ، فأنزل الله تصديق زيد. ثبت ذلك في الصّحيحين. وفيه : فقال : «إنّ الله قد صدقك يا زيد».
وقال أبو المنهال : سألت البراء عن الصّرف فقال : سل زيد بن أرقم ، فإنه خير مني وأعلم.
٢٨٨١ ـ زيد بن الأزور الأسديّ :
ذكر عمر بن شبّة أنه شهد اليمامة وأبلى فيها حتى قطعت رجلاه ، وقتل ، ويقال إنه أخو ضرار بن الأزور ، ومن قوله في الحرب :
هل تأبين جنوب عنّي مشهدي |
حين أردت الموت أدنى من يدي |
|
ملفّفا(١) في ثوبه المورّد |
آخر هذا اليوم أقصى من غد |
|
إلى ملاقاة النّبيّ أحمد |
[الرجز]
__________________
المعرفة والتاريخ ١ / ٣٠٣ ، الأخبار الموفقيات ٥٧٨ ، معجم البلدان ١ / ٨٧٩ ، الكاشف ١ / ٢٦٣ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٥٧ ، و ١٩٢ و ٢٣٥ و ٤ / ٦٢ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ١٦٥ : ١٦٨ ، تحفة الأشراف ٣ / ١٩١ : ٢٠٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٧٢ ، النكت الظراف ٣ / ١٩٢ :
١٩٧ ، دول الإسلام ١ / ٥٠ ، المعين في طبقات المحدثين ٢١ ، مرآة الجنان ١ / ١٤٣ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١١٨ ، أسد الغابة ت [١٨١٩] ، الاستيعاب ت [٨٤٢].
(١) في ب نلففا.
٢٨٨٢ ـ زيد بن إساف بن غزيّة : بن عطية بن خنساء بن مبذول ، والد نعيم.
ذكر ابن سعد أنه شهد أحدا ، وذكره العدويّ وقال : زيد بن يساف ، بالياء التّحتانية.
٢٨٨٣ ـ زيد بن أسلم (١) : بن ثعلبة بن عديّ بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام البلويّ ، حليف بني العجلان. وهو ابن عم ثابت بن أقرم.
ذكره موسى بن عقبة ، والزّهريّ ، وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقيل : إنه من بني عمرو بن عوف بن الأوس.
وزعم ابن الكلبيّ أن طليحة قلته. وذكره ضرار بن صرد أحد الضعفاء بسنده عن عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع علي.
٢٨٨٤ ز ـ زيد بن أسيد بن حارثة الثقفيّ : ثم الزهريّ بالحلف.
ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد باليمامة.
٢٨٨٥ ز ـ زيد بن أبي أوفى (٢) : بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي ، أخو عبد الله ، فيما جزم به ابن حبّان.
وروى حديثه ابن أبي حاتم ، والحسن بن سفيان ، والبخاريّ في التّاريخ الصّغير ، من طريق ابن شرحبيل ، عن رجل من قريش ، عن زيد بن أبي أوفى ، قال : دخلت على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مسجد المدينة ، فجعل يقول : «أين فلان؟ أين فلان»؟ فلم يزل يتفقدهم ، ويبعث إليهم حتى اجتمعوا عنده : فذكر الحديث في إخاء النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
ولحديثه طرق : عن عبد الله بن شرحبيل ، وقال ابن السّكن : روي حديثه من ثلاث طرق ليس فيها ما يصحّ. وقال البخاريّ : لا يعرف سماع بعضهم من بعض ، ولا يتابع عليه. رواه بعضهم عن ابن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى. ولا يصحّ.
[قلت : ولم يأت عند أحد ممن خرج حديثه منسوبا إلى أسلم ، بل ذكر ابن أبي عاصم أنّ بعض ولده ذكر له أنه كان من كندة](٣) .
__________________
(١) الجرح والتعديل ٣ / ٢٥٠٩ ـ الأعلمي ١٩ / ٧٢ ، أسد الغابة ت [١٨٢١] ، الاستيعاب ت [٨٤٣].
(٢) الثقات ٣ / ١٤٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٧ ، التاريخ الصغير ١ / ٢١٧ ، الطبقات ١١٠ ، ٧٣٧ الوافي بالوفيات ٥ / ٤٣ ـ التاريخ الكبير ٣ / ٣٨٦ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٥٢٩ ، أسد الغابة ت [١٨٢٢] ، الاستيعاب ت ٨٤٤.
(٣) ليس في أ.
٢٨٨٦ ز ـ زيد بن بولا (١) : بالموحدة ، مولى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، أبو يسار.
له حديث عند أبي داود ، والترمذيّ ، من رواية ولده بلال بن يسار بن زيد : حدّثني أبي عن جدّي ، ذكر أبو موسى أن اسم أبيه بولا ـ بالموحدة ـ وقال غيره : اسمه زيد.
وقال ابن شاهين : كان نوبيّا أصابه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في غزوة بني ثعلبة فأعتقه.
٢٨٨٧ ـ زيد بن ثابت (٢) : بن الضّحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ ، أبو سعيد. وقيل : أبو ثابت. وقيل غير ذلك في كنيته.
استصغر يوم بدر. ويقال : إنه شهد أحدا ، ويقال : أول مشاهده الخندق ، وكانت معه راية بني النّجار يوم تبوك. وكانت أولا مع عمارة بن حزم ، فأخذها النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم منه فدفعها لزيد بن ثابت ، فقال : يا رسول الله ، بلغك عني شيء؟ قال : «لا ، ولكنّ القرآن مقدّم»(٣) .
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٧ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٩٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٧٤ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ٤٤ ، أسد الغابة ت [١٨٢٣] ، الاستيعاب ت [٨٤٤].
(٢) طبقات ابن سعد ٢ / ٣٥٨ طبقات خليفة ٨٩ ، تاريخ خليفة ٩٩ ، ٢٠٧ ، ٢٢٣ ، التاريخ الكبير ، ٣ / ٣٨٠ ، ٣٨١ ، المعارف ٢٦٠ ، ٣٥٥ ، ٤٤٧ ، تاريخ الفسوي ١ / ٣٠٠ ، ٤٨٣ ، أخبار القضاة ١ / ١٠٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٥٨ ، ابن عساكر ٦ / ٢٧٨ ، تهذيب الكمال ٤٥٢ ، العبر ١ / ٥٣ ، معرفة القراء ٣٥ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٣٩٩ ، خلاصة تذهيب الكمال ١٢٧ ، شذرات الذهب ١ / ٥٤ ، ٦٢ ، أسد الغابة ت [١٨٢٤٥] ، الاستيعاب ت [٨٤٠]. السير والمغازي لأبي إسحاق ١٣٠ ، المغازي للواقدي ٣ / ١١٧١ ، سيرة ابن هشام ٢ / ١٨٠ ، المحبر لابن حبيب ٢٨٦ ، ترتيب الثقات للعجلي ١٧٠ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٨٠ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٣ ، العقد الفريد ٢ / ١٢٧ ، فضائل الصحابة للنسائي ١٦٤ ، أخبار القضاة لوكيع ١ / ١٠٧ ، أنساب الأشراف ١ / ٢٦٧ ، الثقات لابن حبان ٣ / ١٣٥ ، مشاهير علماء الأمصار ١٠ ، المعجم الكبير للطبراني ٥ / ١١١ ، جمهرة أنساب العرب ٣٤٨ ، المستدرك للحاكم ٣ / ٤٢١ ، والكنى والأسماء للدولابي ١ / ٧١ ، الجامع بين رجال الصحيحين ١ / ١٤٢ ، تهذيب تاريخ دمشق ٥ / ٤٤٦ ، معجم البلدان ١ / ٢٦٩ ، تحفة الأشراف ٣ / ٢٠٥ ، الكاشف ١ / ٢٦٤ ، العبر ١ / ٥٣ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٢٢٦ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٣٠ ، صفة الصفوة ١ / ٧٠٤ ، مروج الذهب ٢٥٨١ ، الزيادات للهروي ٩٤ ، مرآة الجنان ١ / ١٢٥ ، التذكرة الحمدونية لابن حمدون ١ / ١٠٤ ، الوفيات لابن قنفذ ٦١ ، المعين في طبقات المحدثين ٢١ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ٢٤ ، غاية النهاية ١ / ٢٩٦ ، تاريخ الإسلام ١ / ٥٣ ، و ٥٤.
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٤٢١ ، عن زيد بن ثابت وابن عساكر في التاريخ ٥ / ٤٤٩.
وكتب الوحي للنّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأمه النوار بنت مالك بن معاوية بن عديّ ، وقتل أبوه يوم بعاث ، وذلك قبل الهجرة بخمس سنين. أخرج الواقديّ ذلك من رواية يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عنه.
وكان زيد من علماء الصحابة ، وكان هو الّذي تولّى قسم غنائم اليرموك.
روى عنه جماعة من الصّحابة ، منهم : أبو هريرة ، وأبو سعيد ، وابن عمر ، وأنس ، وسهل بن سعد ، وسهل بن حنيف ، وعبد الله بن يزيد الخطميّ ومن التّابعين : سعيد بن المسيب ، وولداه : خارجة ، وسليمان ، والقاسم بن محمد ، وسليمان بن يسار ، وآخرون.
وهو الّذي جمع القرآن في عهد أبي بكر ، ثبت ذلك في الصّحيح.
وقال له أبو بكر : إنك شابّ عاقل لا نتّهمك.
وروى البخاريّ تعليقا ، والبغويّ ، وأبو يعلى موصولا ، عن أبي الزّناد ، عن خارجة بن زيد ، عن أبيه ، قال : أتى بي النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مقدمه المدينة ، فقيل هذا من بني النّجار ، وقد قرأ سبع عشرة سورة ، فقرأت عليه ، فأعجبه ذلك ، فقال : تعلم كتاب يهود ، فإنّي ما آمنهم على كتابي. ففعلت ، فما مضى لي نصف شهر حتى حذقته ، فكنت أكتب له إليهم ، وإذا كتبوا إليه قرأت له.
ورويناه في مسند عبد بن حميد من طريق ثابت بن عبيد ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال لي النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّي أكتب إلى قوم فأخاف أن يزيدوا عليّ أو ينقصوا ، فتعلّم السّريانيّة». فتعلمتها في سبعة عشر يوما.
وروى الواقديّ من طريق زيد بن ثابت ، قال : لم أجز في بدر ولا أحد وأجزت في الخندق. قال : وكان فيمن ينقل التراب مع المسلمين ، فنعس زيد ، فجاء عمارة بن حزم ، فأخذ سلاحه وهو لا يشعر ، فقال له النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «يا أبا رقاد. ويومئذ نهى النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أن يروع المؤمن ، ولا يؤخذ متاعه جادّا ولا لاعبا»(١) .
وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح عن الشّعبي ، قال : ذهب زيد بن ثابت ليركب ، فأمسك ابن عباس بالرّكاب. فقال : تنحّ يا ابن عم رسول الله. قال : لا هكذا نفعل بالعلماء والكبراء.
وروى يعقوب أيضا من طريق ابن سيرين حجّ بنا أبو الوليد ، فدخل بنا على زيد بن
__________________
(١) ابن عساكر كما في التهذيب ٥ / ٤٤٩.
ثابت ، فقال : هذا لام ، وذا لام ، وذا لام ، فما أخطأ.
وقال ثابت بن عبيد : ما رأيت رجلا أفكه في بيته ولا أوقر في مجلسه من زيد.
وعن أنس قال : قال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أفرضكم زيد».
ورواه أحمد بإسناد صحيح : وقيل ، إنه معلول ، وروى ابن سعد بإسناد صحيح ، قال : كان زيد بن ثابت أحد أصحاب الفتوى ، وهم ستة : عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وأبيّ ، وأبو موسى ، وزيد بن ثابت.
وروى بسند فيه الواقديّ من طريق قبيصة ، قال : كان زيد رأسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض.
وروى البغويّ بإسناد صحيح ، عن خارجة بن زيد : كان عمر يستخلف زيد بن ثابت إذا سافر ، فقلما رجع إلا أقطعه حديقة من نخل.
ومن طريق ابن عبّاس : لقد علم المحفوظون من أصحاب محمّد أنّ زيد بن ثابت كان من الرّاسخين في العلم.
مات زيد سنة اثنتين أو ثلاث أو خمس وأربعين. وقيل سنة إحدى أو اثنتين أو خمس وخمسين ، وفي خمس وأربعين قول الأكثر.
وقال أبو هريرة حين مات : اليوم مات حبر هذه الأمة ، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا ، ولما مات رثاه حسّان بقوله :
فمن للقوافي بعد حسّان وابنه |
ومن للمعاني بعد زيد بن ثابت |
[الطويل]
٢٨٨٨ ز ـ زيد بن ثابت ، آخر.
استدركه الذهبي وعزاه لبقي بن مخلد.
٢٨٨٩ ـ زيد بن ثعلبة : بن عبد ربه الخزرجي(١) ، والد عبد الله بن زيد الّذي أري النداء.
يأتي في زيد بن عبد ربّه.
٢٨٩٠ ـ زيد بن جارية : بالجيم(٢) ، الأنصاريّ الأوسيّ.
__________________
(١) الثقات ٣ / ١٣٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٧ ، أسد الغابة ت [١٨٢٥].
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٧ ، الاستبصار ٢٩٢ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٩٥ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٠٠ ،
روى ابن مندة ، من طريق عثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية ، عن عمر بن زيد بن جارية ، حدّثني أبي أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم استصغر ناسا يوم أحد منهم زيد بن جارية ـ يعني نفسه ـ والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم ، وسعد ابن حبتة وابن عمر ، وجابر.
وروى البخاريّ في «التّاريخ» من طريق يعقوب بن مجمّع بن زيد بن جارية ، عن أبيه ، عن جدّه زيد بن جارية ، قال : بعنا سهماننا من خيبر نخلة نخلة.
وروى البيهقيّ في الشّعب ، من طريق عمرو بن ميمون ، عن أبيه ، قال جاء رجل إلى ابن عمر ، فقال : إن زيد بن جارية مات وترك مائة ألف. قال : لكن هي لا تتركه.
وله حديث آخر في المواقيت ، أخرجه البغويّ.
٢٨٩١ ز ـ زيد بن جارية : بالجيم أيضا ، جدّ محمد بن خالد إن ثبت ـ
روى ابن شاهين من طريق الوليد بن صالح ، عن أبي المليح الرقيّ ، حدّثنا محمد بن خالد بن زيد بن جارية عن أبيه ، عن جدّه سمعت النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «إذا كان للعبد عند الله درجة لم ينله إيّاها ابتلاه في الدّنيا ثمّ صبّره على البلاء لينيله تلك الدّرجة»(١) .
قلت : هذا الحديث أورده ابن مندة في ترجمة للجلاح بن حكيم السلمي ، وزعم أنه أخو الجحّاف بن حكيم ، وأنه في أهل الجزيرة ، وساق حديثه من طريق أبي المليح أيضا إلا أنه لم يسم والد خالد ، بل قال : عن محمد بن خالد ، عن أبيه عن جدّه ، وهكذا أورده البخاريّ في ترجمة محمد بن خالد.
وأخرجه أبو داود من رواية ابن راشد عنه في السّنن ، ولم أر والد خالد مسمّى إلا في رواية ابن شاهين هذه والله أعلم.
٢٨٩٢ ـ زيد بن جارية : آخر.
روى عنه أبو الطّفيل ، وسيأتي في المبهمات ، وجعله بعضهم الأول ، والّذي ظهر لي أنه غيره.
٢٨٩٣ ز ـ زيد بن جبير الجهنيّ : إن كان محفوظا.
__________________
التاريخ الصغير ١ / ١٦١ ـ تقريب التهذيب ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٨٦ ، تبصير المنتبه ١ / ٢٣١ ، ٢٣٢ ، الإكمال ٢ / ٥١ ، أسد الغابة ت [١٨١٦] ، الاستيعاب ت [٨٤٦].
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٨١٥ وعزاه الى ابن شاهين.
أخرج الإسماعيلي في مسند يحيى بن سعيد الأنصاريّ من تأليفه من طريق إبراهيم بن صرمة ، عن يحيى بن سعيد ، حدّثني أبو بكر بن محمد ، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن أبي حمزة ، عن زيد بن جبير الجهنيّ أنه سمع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ...» الحديث وفيه : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت ...» وبه «الضّيافة ثلاث ، وما كان وراء ذلك فهو صدقة»(١) .
قال الإسماعيليّ : كذا قال زيد بن جبير ، وأبو حمزة ، وهما عندي مصحّفان.
قلت : ولم يبين بما ذا تصحّفا ، وأظن الصّواب زيد بن خالد الجهنيّ.
٢٨٩٤ ـ زيد بن الجلاس (٢) : في رجاء بن الجلاس.
٢٨٩٥ ـ زيد بن الحارث بن قيس (٣) : بن مالك بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ، أخو زيد بن الحارث.
شهد أحدا ، قاله العدويّ ، وتبعه الطّبريّ.
٢٨٩٦ ز ـ زيد بن الحارث : آخر : في ترجمة يزيد بن الحارث.
٢٨٩٧ ـ زيد بن حارثة (٤) : بن شراحيل الكعبي.
تقدم نسبه في ترجمة ولده أسامة بن زيد قال ابن سعد : أمه سعدى بنت ثعلبة بن عامر ، من بني معن من طيِّئ [وقال ابن عمر ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزلت :( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) [الأحزاب : ٥] الحديث أخرجه البخاريّ](٥) .
__________________
(١) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرةرضياللهعنه ١٠ / ٤٤٥ (٦٠١٨) ومسلم ١ / ٦٨ (٧٥ ـ ٤٧).
(٢) أسد الغابة ت [١٨٢٧] ، الاستيعاب ت [٨٤٧].
(٣) الثقات ٣ / ١٤١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٧ ، الاستبصار ١٢٤ ، طبقات الحفاظ ٩٣ ، شذرات الذهب ١ / ٩ ، التاريخ الصغير ١ / ٣١٥ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ٢٥ ، أسد الغابة ت [١٨٢٨].
(٤) أسد الغابة ت [١٨٢٩] ، الاستيعاب [٨٤٨] ، المسند لأحمد ٤ / ١٦١ ، طبقات ابن سعد ٣ / ١ / ٢٧ ، طبقات خليفة ٦ ، تاريخ خليفة ٨٦ ، ٨٧ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٩٠ ، التاريخ الصغير ١ / ٢٣ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٥٩ ، ابن عساكر ٦ / ٢٩١ ، ١ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢٠٢ ، ٢٠٣ ، تهذيب الكمال ٤٥٣ ، العبر ١ / ٩ ، مجمع الزوائد ٩ / ٢٧٤ ، العقد الثمين ٤ / ٤٥٩ ، ٤٧٣ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٠١ ، خلاصة تذهيب الكمال ١٢٧ ، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٥ / ٤٥٤.
(٥) ليس في أ.
وحدثنا هشام بن محمد بن السّائب الكلبيّ ، عن أبيه ، وعن جميل بن مرثد الطائي وغيرهما ، قالوا : زارت سعدى أم زيد بن حارثة قومها وزيد معها ، فأغارت خيل لبني القين بن جسر في الجاهليّة على أبيات بني معن ، فاحتملوا زيدا وهو غلام يفعة ، فأتوا به في سوق عكاظ فعرضوه للبيع ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بأربعمائة درهم ، فلما تزوجها رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وهبته له ، وكان أبوه حارثة بن شراحيل حين فقده قال :
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل |
أحيّ فيرجى أم أتى دونه الأجل |
[الطويل]
في أبيات يقول فيها :
أوصي به عمرا وقيسا كلاهما |
وأوصي يزيدا ثمّ بعدهم جبل |
[الطويل]
يعني بعمرو وقيس أخويه ، وبيزيد أخا زيد لأمه ، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل ، وبجبل ولده الأكبر ، قال : فحجّ ناس من كلب ، فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه ، فقال : أبلغوا أهلي هذه الأبيات :
أحنّ إلى قومي وإن كنت نائيا |
بأنّي قطين البيت عند المشاعر |
[الطويل]
في أبيات.
فانطلقوا فأعلموا أباه ، ووصفوا له موضعا ، فخرج حارثة وكعب أخوه بفدائه ، فقدما مكة ، فسألا عن النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقيل : هو في المسجد ، فدخلا عليه ، فقالا : يا بن عبد المطّلب ، يا بن سيد قومه ، أنتم أهل حرم الله تفكّون العاني وتطعمون الأسير ، جئناك في ولدنا عبدك ، فامنن علينا ، وأحسن في فدائه ، فإنا سنرفع لك. قال وما ذاك؟ قالوا : زيد بن حارثة. فقال : أو غير ذلك؟ أدعوه فخيّروه ، فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء. وإن اختارني فو الله ما أنا بالذي أختار على من اختارني فداء قالوا : زدتنا على النّصف ، فدعاه فقال : هل تعرف هؤلاء؟ قال : نعم ، هذا أبي وهذا عمّي ، قال : فأنا من قد
__________________
(١) في ت بجل.
(٢) ينظر البيت الأول والثاني في أسد الغابة ترجمة رقم (١٨٢٩) والاستيعاب ترجمة رقم (٨٤٨) الأول والأخير منهما وفي الطبقات ٣ / ٢٨. وسيرة ابن هشام ١ / ٢٤٨.
علمت ، وقد رأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما.
فقال زيد : ما أنا بالذي أختار عليك أحدا ، أنت مني بمكان الأب والعمّ.
فقالا : ويحك يا زيد ، أتختار العبوديّة على الحرية ، وعلى أبيك وعمّك وأهل بيتك؟ قال : نعم ، إني قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذي أختار عليه أحدا.
فلما رأى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ذلك أخرجه إلى الحجر ، فقال : «اشهدوا أنّ زيدا ابني ، يرثني وأرثه» ، فلما رأى ذلك أبوه وعمّه طابت أنفسهما ، وانصرفا ، فدعي زيد بن محمد حتى جاء الله بالإسلام.
وقد ذكر ابن إسحاق قصّة مجيء حارثة والد زيد في طلبه بنحوه.
وقال ابن الكلبيّ ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : لما تبنّى النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم زيدا زوّجه زينب بنت جحش ، وهي بنت عمته أميمة بنت عبد المطّلب ، وزوّجه النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قبل ذلك مولاته أم أيمن ، فولدت له أسامة ، ثم لما طلق زينب زوّجه أم كلثوم بنت عقبة ، وأمها أروى بنت كريز ، وأمها البيضاء بنت عبد المطّلب ، فولدت له زيد بن زيد ، ورقية ، ثم طلق أم كلثوم ، وتزوّج درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب ، ثم طلقها وتزوّج هند بنت العوام أخت الزبير.
وقال ابن عمر : ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمّد حتى نزلت :( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) [الأحزاب : ٥] الحديث. أخرجه البخاريّ.
ويقال : إن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم سمّاه زيدا لمحبة قريش في هذا الاسم ، وهو اسم قصي وقد تقدم ذكر مجيء أبيه إلى مكّة في طلب فدائه في ترجمته.
وقال عبد الرّزّاق ، عن معمر ، عن الزهريّ ، قال : ما نعلم أن أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة. قال عبد الرزّاق : لم يذكره غير الزهريّ.
قلت : قد ذكر الواقديّ بإسناد له عن سليمان بن يسار جازما بذلك. وقاله زائدة أيضا.
وشهد زيد بن حارثة بدرا وما بعدها ، وقتل في غزوة مؤتة ، وهو أمير ، واستخلفه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في بعض أسفاره إلى المدينة.
وعن البراء بن عازب أنّ زيد بن حارثة قال : يا رسول الله ، آخيت بيني وبين حمزة.
أخرجه أبو يعلى.
وعن عائشة : ما بعث رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم زيد بن حارثة في سرية إلا
أمره عليهم ، ولو بقي لاستخلفه. أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد قويّ عنها.
وعن سلمة بن الأكوع ، قال : غزوت مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم سبع غزوات ، ومع زيد بن حارثة سبع غزوات ، يؤمّره علينا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . أخرجه البخاريّ.
قال الواقديّ : أول سرايا زيد إلى القردة(١) ثم إلى الجموم(٢) ثم إلى العيص(٣) ثم إلى الطّرف(٤) ، ثم إلى حسمى ثم إلى أم قرفة ، ثم تأميره على غزوة مؤتة ، واستشهد فيها وهو ابن خمس وخمسين سنة ، ولم يقع في القرآن تسمية أحد باسمه إلا هو باتفاق ثم السّجلّ إن ثبت.
وعن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لزيد بن حارثة : «يا زيد ، أنت مولاي ، ومنّي وإليّ وأحبّ النّاس إليّ» أخرجه ابن سعد بإسناد حسن ، وهو عند أحمد مطول.
وعن ابن عمر ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «وايم الله إن كان لخليقا للإمارة ـ يعني زيد بن حارثة ـ وإن كان لمن أحبّ النّاس إليّ.» أخرجه البخاري.
وروى التّرمذيّ وغيره من حديث عائشة ، قالت : قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في بيتي ، فأتاه فقرع الباب ، فقام إليه حتى اعتنقه وقبّله.
وعن ابن عمر : فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي ، فسألته ، فقال : إنه كان أحبّ إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم منك ، وإن أباه كان أحبّ إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من أبيك. صحيح.
__________________
(١) قردة : بالتحريك : ماء أسفل مياه الثلبوت بنجد في الرمة لبني نعامة وقيل بالفاء وقد مرّ. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٠٧٧.
(٢) الجموم : هو أرض لبني سليم وبها كانت إحدى غزوات النبيصلىاللهعليهوسلم ، أرسل إليها زيد بن حارثة غازيا.
انظر : معجم البلدان ٢ / ١٩٠.
(٣) العيص : بالكسر واحد الّذي قبله : موضع في بلاد بين سليم به ماء يقال له ذنبان العيص وهو فوق السّوراقيّة والعيص : حصن بين ينبع والمروة وقيل : هو عرض من أعراض المدينة على ساحل البحر.
انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٧٥.
(٤) طرف : بالتحريك وآخره فاء. قال الواقدي : الطرف ماء قريب من المرمى دون النخيل وهو على ستة وثلاثين ميلا من المدينة وقال ابن إسحاق : الطرف من ناحية العراق وطرف القدّوم بتشديد الدال وضمّ القاف ثنيّة بالسراة مخفف والمحدّثون يشددونه م / ٢ / ٨٨٥.
الإصابة/ج٢/م٣٢
وعن زيد بن حارثة رواية في الصحيح عن أنس عنه في قصة زينب بنت جحش. روى عنه أنس ، والبراء بن عازب ، وابن عبّاس ، وابنه أسامة بن زيد ، وأرسل عنه جماعة من التّابعين.
٢٨٩٨ ز ـ زيد بن حاطب : بن أميّة بن رافع الأنصاريّ الأوسيّ ثم الظّفريّ.
قال الواقديّ : شهد أحدا ، وجرح بها ، فرجع بها ، فرجع به قومه إلى أبيه وكان أبوه منافقا ، فجعل يقول لمن يبكي عليه : أنتم فعلتم به هذا؟ غررتموه حتى خرج ، ذكر ذلك الواقديّ في أثناء القصّة ، ولم يذكره فيمن استشهد بأحد ، فلعله أفاق من جراحته.
وقرأت في حاشية جمهرة ابن الكلبيّ : يزيد بن حاطب بزيادة ياء تحتانية مثناة في أوله فالله أعلم.
واعتذر عن ترك ذكر الواقديّ له فيمن استشهد بأنه لم يستوعبهم.
٢٨٩٩ ز ـ زيد بن الحر العبسيّ : أحد التسعة الذين وفدوا على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
ذكره الطّبريّ والباوردي وغيرهما.
٢٩٠٠ ز ـ زيد بن حصن : الطّائي ، ثم السّنبسيّ.
ذكره الهيثم بن عديّ ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي السفر الهمدانيّ ـ أنه كان عامل عمر بن الخطاب على حدود الكوفة.
أخرجه محمد بن قدامة في أخبار الخوارج له.
قلت : وقد قدمت غير مرّة أنهم كانوا لا يؤمّرون في ذلك الزّمان إلا الصّحابة.
٢٩٠١ ـ زيد بن خارجة (١) : بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ.
شهد أبوه أحدا ، وشهد هو بدرا.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٨٣١] ، الاستيعاب ت [٨٤٩]. الثقات ٣ / ١٣٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٨ ، الكاشف ١ / ٣٣٨ ، الاستبصار ١١٦ ، عنوان النجابة ٨٦ ، أصحاب بدر ٢٤١ ـ خلاصة تذهيب ١ / ٣٥١ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٩٨ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٠٩ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٧٤ ، التاريخ الصغير ١ / ٦١ ، الطبقات الكبرى ٨ / ٣٦٤. الوافي بالوفيات ١٥ / ٤٢ ـ التاريخ الكبير ٣ / ٣٨٣ ـ بقي بن مخلد ٧٦٧.
وذكر البخاريّ وغيره أنه الّذي تكلّم بعد الموت. وسيأتي بعض طرق ذلك في ترجمة أخيه سعد بن خارجة.
وقال ابن السّكن : تزوج أبو بكر أخته ، فولدت له أم كلثوم بعد وفاته.
وروى النّسائيّ وأحمد من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن ، عن موسى بن طلحة ، عنه ، قال : سألت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كيف الصّلاة عليك؟ قال : «صلّوا فاجتهدوا ، ثمّ قولوا : اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد ..» الحديث.
٢٩٠٢ ـ زيد بن خالد الجهنيّ (١) :
مختلف في كنيته : أبو زرعة ، وأبو عبد الرّحمن ، وأبو طلحة.
روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعن عثمان ، وأبي طلحة ، وعائشة.
روى عنه ابناه : خالد ، وأبو حرب ، ومولاه أبو عمرة ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وأبو سلمة ، وآخرون.
وشهد الحديبيّة ، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح ، وحديثه في الصّحيحين وغيرهما.
قال ابن البرقيّ وغيره : مات سنة ثمان وسبعين بالمدينة ، وله خمس وثمانون.
وقيل : مات سنة ثمان وستين ، وقيل : مات قبل ذلك في خلافة معاوية بالمدينة(٢) .
٢٩٠٣ ـ زيد بن خريم (٣) :
روى ابن مندة ، من طريق علي بن مسهر ، عن سعيد بن عبيد بن زيد بن خريم ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : سألت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عن المسح على الخفّين فقال :«ثلاثة أيّام للمسافر ، ويوم وليلة للمقيم.»
٢٩٠٤ ـ زيد بن الخطاب (٤) : بن نفيل العدويّ. يأتي نسبه في ترجمة أخيه عمر.
__________________
(١) الثقات ٣ / ١٣٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٨ ، الكاشف ١ / ٣٣٨ ، الرياض المستطابة ٨٧ ، تاريخ من دفن بالعراق ١٨٦ ـ تهذيب التهذيب ٣ / ٤١٠ ـ الطبقات ١٢٠ ـ تقريب التهذيب ١ / ٢٧٤ الأعلام ٣ / ٥٨ ـ تاريخ جرجان ٤٥٥ ـ العبر ٧٦ ، ٧٩ ـ الطبقات الكبرى ٢ / ٣٧٦ ، ٤ / ٣٤٤ ، ٣٤٥ ـ ٥ / ٨٣ ، ٢٥٠ ـ الوافي بالوفيات ١٥ / ٤١ ـ التاريخ الكبير ٣ / ٣٨٤ ـ بقي بن مخلد ٤١ ، أسد الغابة ت [١٨٣٢] ، الاستيعاب ت [٨٥٠].
(٢) في أ : خلافة معاوية بالكوفة.
(٣) أسد الغابة ت [١٨٣٢ ب].
(٤) الثقات ٣ / ١٣٦ ـ تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٨ ـ حلية الأولياء ١ / ٣٦٧ ـ الكاشف ١ / ٣٣٨ ـ الرياض
أمّه أسماء بنت وهب من بني أسد. وكان أسنّ من عمر ، وأسلم قبله ، وشهد بدرا والمشاهد : واستشهد باليمامة. وكانت راية المسلمين معه سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر. وحزن عليه عمر حزنا شديدا ، ولما قتل قال عمر : سبقني إلى الحسنيين : أسلم قبلي ، واستشهد قبلي.
له في الصّحيح حديث واحد في النّهي عن قتل حيات البيوت من رواية ابن عمر عنه مقرونا بأبي لبابة ، ورجّح صالح جزرة أنّ الصّواب عن أبي لبابة وحده.
٢٩٠٥ ـ زيد بن الدّثنة (١) : بفتح الدّال وكسر المثلثة بعدها نون ، ابن معاوية بن عبيد بن عامر بن بياضة الأنصاريّ البياضيّ.
شهد بدرا وأحدا ، وكان في غزوة بئر معونة فأسره المشركون وقتلته قريش بالتّنعيم.
قال ابن إسحاق في «المغازي» : حدّثنا عاصم بن عمر بن قتادة أنّ نفرا من عضل والقارة قدموا على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بعد أحد ، فقالوا : إن فينا إسلاما فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقّهوننا في الدّين ، فبعث معهم خبيب بن عدي وزيد بن الدّثنة فذكر القصّة بطولها وهي في صحيح البخاريّ من حديث أبي هريرة.
٢٩٠٦ ز ـ زيد بن ربيعة (٢) : أو ربيعة بن أسد بن عبد العزّى.
ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن استشهد بحنين وقيل اسم أبيه زمعة. وسيأتي قريبا.
٢٩٠٧ ـ زيد بن رقيش (٣) : بقاف ومعجمة مصغّر ، حليف بني أمية.
ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن استشهد باليمامة ، وذكره ابن إسحاق فيهم ، لكنه سمّى أباه قيسا ، فكأنه حذف الراء وأهمل الشين. وسماه الزّهريّ يزيد ـ بزيادة تحتانية في أوله.
__________________
المستطابة ٨٩ ـ الاستبصار ٢٩٦ ، ٢٩٧ ـ أصحاب بدر ٨٣ ـ خلاصة تذهيب ١ / ٣٥٢ ـ التحفة اللطيفة ٢ / ٩٩ ـ صفة الصفوة ١ / ٤٤٧ ـ سير أعلام النبلاء ١ / ٢٩٧ الملحق ١٤٧ ـ تهذيب التهذيب ٣ / ٤١١ ـ العقد الثمين ٤ / ٤٧٣ ـ التاريخ الصغير ١ / ٣٤ ـ الطبقات ٢٢ ـ تقريب التهذيب ١ / ٢٧٤ ـ الأعلام ٣ / ٥٨ ـ العبر ١٤ ـ الطبقات الكبرى ٣ / ٣٧٦ ـ ٣٧٩ ـ ٤١٥ ـ ٩٣ ـ ٤٥٧ ـ ٦٥ ـ ٦٧ ـ ٤ / ١٦٣ ـ ٥ / ٢٨٥ ـ ٧ / ٩١ ـ ٨ / ٣٤٥ ، ٣٤٨ التاريخ الكبير ٣ / ٣٧٩ ـ البداية والنهاية ٦ / ٣٣٦.
(١) الثقات ٣ / ١٤٠ ، أسد الغابة ت [١٨٣٤] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٩ ، الاستبصار ١٧٧ ، ٢٦٤ ، ٣٠٥ ، أصحاب بدر ١٨٤ ، صفة الصفوة ١ / ٤٩ ، العقد الثمين ٤ / ٤٧٦ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ٣ / ٦٢٥ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٥٥ ، ٣ / ٣٨٩ ، ٢ / ٢ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ٤٥ ، الاستيعاب ت [٨٥١].
(٢) أسد الغابة ت [١٨٣٥] ، الاستيعاب ت [٨٥٢].
(٣) أسد الغابة ت [١٨٣٩].
٢٩٠٨ ز ـ زيد بن زمعة : بن الأسود بن أسد بن عبد العزّى القرشيّ الأسديّ.
ذكره الطّبريّ فيمن استشهد يوم حنين ، واستدركه ابن فتحون ، وقيل هو يزيد بن سلمة الآتي.
٢٩٠٩ ز ـ زيد بن أبي زهير الأنصاريّ :
ذكر مقاتل في تفسير قوله تعالى :( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ) [النساء ٣٤] ـ أنّ زيد ابن أبي زهير جاء بابنته حبيبة وقد لطمها فذكر القصّة في سبب نزول الآية ، وقد ذكرها عبد بن حميد والطّبري وغيرهما ولم يسمّه أحد منهم.
٢٩١٠ ـ زيد بن سراقة (١) : بن كعب بن عمرو بن عبد العزّى بن خزيمة ـ أو غزيّة ـ ابن عمرو بن عوف بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النّجار الخزرجيّ النّجاريّ.
استشهد يوم جسر أبي عبيد بالقادسيّة.
ذكره ابن إسحاق ، وأبو الأسود ، عن عروة ، وكان ذلك في سنة خمس عشرة.
٢٩١١ ـ زيد بن سعنة (٢) : الحبر الإسرائيليّ.
اختلف في سعنة ، فقيل بالنّون وقيل بالتحتانية. قال ابن عبد البرّ : بالنون أكثر.
روى قصّة إسلامه الطّبراني ، وابن حبّان ، والحاكم ، وأبو الشّيخ في كتاب «أخلاق النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم » وغيرهم من طريق الوليد بن مسلم ، عن محمد بن حمزة بن يوسف ، عن عبد الله بن سلام ، عن أبيه عن جدّه ، عن عبد الله بن سلام ، قال : قال زيد بن سعنة : ما من علامات النّبوة شيء إلّا وقد عرفته في وجه محمد حين نظرت إليه إلا خصلتين لم أخبرهما منه : يسبق حلمه جهله ، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما فذكر الحديث بطوله ، وفيه مبايعته النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم التّمر إلى أجل ، ومقاضاته إياه عند استحقاقه. وفي آخره فقال زيد بن سعنة : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمّدا عبده ورسوله ، وآمن وصدق ، وشهد مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مشاهده.
واستشهد في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر.
ورجال الإسناد موثقون ، وقد صرح الوليد فيه بالتحديث ، ومداره على محمد بن أبي السري الراويّ له ، عن الوليد.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٨٤٠] الاستيعاب ت [٨٥٣].
(٢) بقي بن مخلد ٩١٨ ، أسد الغابة ت [١٨٤١] ، الاستيعاب ت [٨٥٤].
وثّقه ابن معين وليّنه أبو حاتم. وقال ابن عديّ : محمد كثير الغلط والله أعلم.
ووجدت لقصّته شاهدا من وجه آخر ، لكن لم يسم فيه ، قال ابن سعد : حدثنا يزيد ، حدثنا جرير بن حازم ، حدّثني من سمع الزهريّ يحدّث أن يهوديّا قال : ما كان بقي شيء من نعت محمد في التّوراة إلا رأيته إلا الحلم. فذكر القصة.
٢٩١٢ ـ زيد بن سهل (١) : بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عمرو بن مالك بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ ، أبو طلحة.
مشهور بكنيته ، ووهم من سماه سهل بن زيد ، وهو قول ابن لهيعة عن أبي الأسود ، عن عروة في تسمية من شهد العقبة.
وقد قال ابن سعد : أخبرنا معن بن عيسى ، أخبرنا أبو طلحة من ولد أبي طلحة ، قال اسم أبي طلحة زيد ، وهو القائل :
أنا أبو طلحة واسمي زيد |
وكلّ يوم في سلاحي صيد(٢) |
[الرجز]
كان من فضلاء الصّحابة ، وهو زوج أم سليم.
روى النّسائيّ من طريق جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : خطب أبو طلحة أم سليم ، فقالت : يا أبا طلحة ، ما مثلك بردّ ، ولكنك امرؤ كافر ، وأنا مسلمة لا تحلّ لي ، فإن تسلم فذلك مهري ، فأسلم ، فكأن ذلك مهرها.
وقد رواه أبو داود الطيالسيّ في مسندة ، عن جعفر ، وسليمان بن المغيرة ، وحمّاد بن سلمة كلّهم عن ثابت مطوّلا. وفي رواية ابن سعد خير من ألف رجل.
وعن أنس أنه كان يرمي بين يدي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يوم أحد. فرفع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ينظر ، فرفع أبو طلحة صدره ، وقال : هكذا لا يصيبك بعض سهامهم ، نحري دون نحرك ، صحيح الإسناد.
__________________
(١) مسند أحمد ٤ / ٢٨ ، طبقات ابن سعد ٣ / ٥٠٤ ، طبقات خليفة ٨٨ ، تاريخ خليفة ١٦٦ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٨١ ، المعارف ١٦٦ ، ٣٠٨ ، تاريخ الفسوي ١ / ٣٠٠ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٦٤ ، معجم الطبراني ٥ / ٩١ ، المستدرك ٣ / ٣٥١ ، ٣٥٤ ، الاستبصار ٥٠ ، ابن عساكر ٦ / ٣٠٥ ، جامع الأصول ٩ / ٧٣ ـ ٧٧. تهذيب الكمال ٤٥٧ ـ تاريخ الإسلام ٢ / ١١٩ ، العبر ١ / ٣٥ ، مجمع الزوائد ٩ / ٣١٢ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٤١٤ ، ٤١٥ ، خلاصة تذهيب الكمال ١٢٨ ، شذرات الذهب ١ / ٤٠ ، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٦ / ٤ ـ ١٢ ، أسد الغابة ت [١٨٤٣] ، الاستيعاب ت [٨٥٥].
(٢) ينظر البيت في الطبقات ٣ / ٦٤. والاستيعاب ترجمة رقم (٨٥٥).
وهذا قد يخالف قول من قال : إنه شهد العقبة ، وقد جزم بذلك عروة وموسى بن عقبة ، وذكروه كلهم فيمن شهد بدرا ، وقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة. أخرجه أحمد مرسلا.»(١)
واختلف في وفاته : فقال الواقديّ ـ وتبعه ابن نمير ، ويحيى بن بكير ، وغير واحد :
مات سنة أربع وثلاثين وصلى عليه عثمان ، وقيل قبلها بسنتين.
وقال أبو زرعة الدّمشقيّ : عاش بعد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أربعين سنة ، وكأنه أخذه من رواية شعبة عن ثابت ، عن أنس ، قال : كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من أجل الغزو ، فصام بعده أربعين سنة لا يفطر إلا يوم أضحى أو فطر.
قلت : فعلى هذا يكون موته سنة خمسين أو سنة إحدى وخمسين. وبه جزم المدائني.
ويؤيده ما أخرجه في «الموطأ» ، وصحّحه الترمذيّ ، من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه دخل على أبي طلحة فذكر الحديث في التّصاوير ، وعبيد الله لم يدرك عثمان ولا عليّا. فدلّ على تأخر وفاة أبي طلحة.
وقال ثابت ، عن أنس أيضا : مات أبو طلحة غازيا في البحر ، فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام ولم يتغيّر.
أخرجه الفسوي في «تاريخه» ، وأبو يعلى ، وإسناده صحيح.
روى أبو طلحة عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . روى عنه ربيبه أنس ، وابن عبّاس ، وأبو الحباب سعيد بن يسار ، وغيرهم.
وروى مسلم وغيره من طريق ابن سيرين عن أنس أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لما حلق شعره بمنى فرّق شقّه الأيمن على أصحابه : الشعرة ، والشعرتين ، وأعطى أبا طلحة الشقّ الأيسر كلّه.
وفي الصّحيحين عن أنس ، لما نزلت :( لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) [آل
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ١١٢ ، وأبو نعيم في الحلية ٧ / ٣٠٩ قال أبو نعيم مشهور من حديث ابن عيينة تفرد به عنه علي بن زيد بن جدعان. وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣ / ٢٢٤. وابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ : ٤ : ٦٢. وأورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ٣١٥ عن أنس وقال رواه أحمد وأبو يعلى ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح.
عمران ٩٢] قال أبو طلحة لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ أحبّ أموالي إليّ بيرحا وإنها صدقة أرجو برّها وذخرها». قال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «بخ بخ ، ذاك مال رابح ...» الحديث.
٢٩١٣ ـ زيد بن شراحيل الأنصاريّ (١) : أو يزيد.
روى ابن عقدة في الموالاة من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة ، عن أبيه عن جدّه ، قال : لما قدم على الكوفة نشد الناس : من سمع رسول الله عليه وآله وسلم يقول : «من كنت مولاه فعليّ مولاه؟» فانتدب له بضعة عشر رجلا منهم زيد أو يزيد بن شراحيل الأنصاريّ.
وإسناده ضعيف جدا.
٢٩١٤ ـ زيد بن أبي شيبة (٢) : أبو شهم ، مشهور بكنيته يأتي.
٢٩١٥ ـ زيد بن الصّامت (٣) : ويقال ابن النّعمان ، أبو عياش الزرقيّ مشهور بكنيته يأتي.
٢٩١٦ ـ زيد بن صحار (٤) : بمهملتين ، الثانية خفيفة ، العبديّ.
روى ابن مندة بإسناد ضعيف ، من طريق جعفر بن زيد بن صحار العبديّ ، عن أبيه ، قال : قلت للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : إني أنبذ أنبذة ، فما يحلّ لي؟ قال : «لا تشرب النّبيذ في المزفّت ولا القرع ولا الجرّ.»
قال ابن مندة : عداده في أهل الحجاز.
٢٩١٧ ـ زيد بن صوحان (٥) : بضم المهملة وسكون الواو ومهملة. يقال : إن له صحبة ، وسيأتي ما ورد في ذلك في ترجمة زيد العبديّ.
وقال ابن مندة : عداده في أهل الحجاز. والمعروف أنه مخضرم.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٨٤٤].
(٢) أسد الغابة ت [١٨٤٥].
(٣) أسد الغابة ت [١٨٤٦] ، الاستيعاب ت [١٨٥٦].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٩ ، أسد الغابة ت [١٨٤٧].
(٥) طبقات ابن سعد ٦ / ١٢٣ ، طبقات خليفة ت ١٠٢٤. التاريخ الكبير ٣ / ٣٩٧ ، المعارف ٤٠٢ ، مشاهير علماء الأمصار ت ٧٤٥ ، تاريخ بغداد ٨ / ٤٣٩ ، تاريخ ابن عساكر ٦ / ٣١٥ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ٣٢ مرآة الجنان ١ / ٩٩ ، تعجيل المنفعة ٩٧ ، شذرات الذهب ١ / ٤٤ ، تهذيب ابن عساكر ٦ / ١٢.
وستأتي ترجمته مستوفاة في القسم الثالث إن شاء الله تعالى.
٢٩١٨ ـ زيد بن عاصم (١) : بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاريّ المازنيّ.
تقدم ذكره في ترجمة ولده حبيب بن زيد ، وأنه شهد أحدا.
وذكر أبو عمر أنه شهد العقبة وبدرا ، ويقال : إن كنيته أبو الحسن ، وزاد أبو عمر في نسبه بين عاصم وعمرو بن عوف : كعب بن منذر ، فالله أعلم.
٢٩١٩ ـ زيد بن عامر الثقفيّ (٢) :
روى ابن مندة ، من طريق إسحاق الرمليّ ، عن عمرو بن إسماعيل بن عبد العزيز ، سمعت أبي يحدّث عن زيد بن عامر عن أخيه يزيد بن عامر ، قال : قدمت على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فأسلمت ، فقال لتميم الدّاري : سلني ، فسأله بيت عينون ومسجد إبراهيم ، فأعطاه ، وقال لي : سلني يا زيد ، فقلت : أسألك الأمن والأمان لولدي ، فأعطاني ذلك.
قال ابن مندة : وروى عبد العزيز بن قيس ، عن حميد ، عن أنس أن زيد بن عامر سأل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عن النبيذ الحديث.
٢٩٢٠ ـ زيد بن عائش (٣) : المريّ.(٤)
[ذكره الإسماعيليّ في الصّحابة ، والخطيب في المؤتلف من طريقه.](٥)
روى حديثه ابنه حباب بن زيد عنه ، قال : كنت عند النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إذ أقبل قيس بن عاصم ، فسمعته يقول : «هذا سيّد أهل الوبر.»
وفي السّند عليّ بن قرين ، وهو متروك.
ذكره ابن ماكولا في حباب ، بضم المهملة وبالموحدتين ، وقال : له صحبة.
٢٩٢١ ـ زيد (٦) : بن عبثر الزبيدي.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٨٤٩] ، الاستيعاب ت [٨٥٨].
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠٠ ، أسد الغابة ت [١٨٥٠].
(٣) في أ : زيد بن عباس المزني.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠٠ ، تبصير المنتبه ٣ / ٨٨٩ ، الإكمال ٦ / ١٩ ، أسد الغابة ت [١٨٥١].
(٥) ليس في أ.
(٦) هذه الترجمة سقط في أ.
ذكره إسماعيل في الصحابة ، وأخرج من طريق علي بن قرين ، عن قيس بن الحارث اليماني ، سمعت عبد الله بن ربيعة القيسي يحدّث عن زيد بن عبثر الزبيديّ ، قال : سألت النبيصلىاللهعليهوسلم عن البئر تكون بظهر الطريق الحديث في حريم البئر أربعون ذراعا.
وقال الخطيب في «المتّفق» : إن عبد الله بن ربيعة ، وقيس بن الحارث ، وزيد بن عبثر : الثلاثة مجهولون ، وعلي بن قرين كان غير ثقة.
٢٩٢٢ ـ زيد بن عبد الله الأنصاريّ (١) :
قال ابن حاتم ، عن أبيه : له صحبة ، وكذا قال ابن حبّان.
وروى البخاريّ في «التّاريخ» ، والطّبراني في «الأوسط» ، من طريق الليث ، عن إسحاق بن رافع ، عن سعد بن معاذ ، عن الحسن بن أبي الحسن ، عن زيد بن عبد الله الأنصاريّ ، قال : عرضنا على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم رقية من الحية ، فأذن لنا فيها ، وقال : «إنّما هي مواثيق.»(٢)
قال ابن السّكن : لم نجد حديثه إلا من هذا الوجه ، وليس بمعروف في الصّحابة.
وقال الطّبرانيّ : لا يروى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إلا بهذا الإسناد. تفرّد به الليث.
٢٩٢٣ ـ زيد بن عبد الله الأنصاريّ :
قال ابن مندة : روى حديثه فراس عن الشّعبي ، وأراه الّذي قبله.
٢٩٢٤ ز ـ زيد بن عبد الله الأنصاريّ : هو ابن عبد ربه.
٢٩٢٥ ز ـ زيد بن عبد ربه : تقدم في زيد بن ثعلبة.
٢٩٢٦ ز ـ زيد بن عبد المنذر : أخو أبي لبابة الأنصاريّ.
ذكر أبو عبيد أنه شهد العقبة الأخيرة استدركه ابن فتحون ، وأنا أخشى أن يكون تصحّف عليه ، وإنما هو زنبر : بسكون النون بعدها موحدة مفتوحة.
__________________
(١) الثقات ٣ / ١٤١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠٠ ، الكاشف ١ / ٣٤٠ ، الاستبصار ٣٤٦ ، شذرات الذهب ١ / ٣٩ ، الطبقات الكبرى ٤ / ١٤٢ ، ٥ / ٢٠٣ التاريخ الكبير ٣ / ٣٨٥ ، أسد الغابة ت [١٨٥٢] ، الاستيعاب ت [٨٥٩].
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٣٩٣. وأورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ١١٤ رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
٢٩٢٧ ز ـ زيد بن عبيد : بن عمرو الضّبعيّ.
وفد مع جيرانه من بني حنيفة السبعة ، وهم قيس بن طلق ، وعلي بن سنان(١) ، وغيرهم ، قال : فعدّ المذكور.
٢٩٢٨ ـ زيد بن عبيد (٢) : بن المعلّى بن لوذان الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكر العدويّ وحده أنه شهد بدرا ، وقال هو وابن سعد : إنه استشهد يوم مؤتة.
٢٩٢٩ ـ زيد بن عمرو بن غزيّة الأنصاريّ (٣) :
ذكره أبو عمر في ترجمة الحارث بن عمرو بن غزية ، قال : وعمرو بن غزية ممن شهد ليلة العقبة ، وكان له فيما يقول أهل النّسب من الولد أربعة كلّهم صحب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهم الحارث ، وسعيد ، وزيد ، وعبد الرحمن.
قلت : وبهذا جزم ابن السّكن في ترجمة الحارث بن عمرو. وقال أبو عمر أيضا في ترجمة عمرو بن غزية : كان له من الولد : الحارث ، والحجاج ، وزيد ، وسعيد ، وعبد الرحمن. ولم يصلح لعبد الرحمن ولا لزيد ولا لسعيد صحبة. كذا قال.
٢٩٣٠ ـ زيد بن عمرو (٤) : بن نفيل العدويّ ، والد سعيد بن زيد.
أحد العشرة ، تأتي ترجمته في القسم الرابع ، وابن عم عمر بن الخطاب.
ذكره البغويّ ، وابن مندة ، وغيرهما في الصّحابة ، وفيه نظر ، لأنه مات قبل البعثة بخمس سنين ، ولكنه يجيء على أحد الاحتمالين في تعريف الصّحابي ، وهو أنه من رأى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مؤمنا به هل يشترط في كونه مؤمنا به أن تقع رؤيته له بعد البعثة فيؤمن به حين يراه أو بعد ذلك ، أو يكفي كونه مؤمنا به أنه سيبعث كما في قصّة هذا وغيره؟
وقد روى(٥) ابن إسحاق في الكتاب الكبير ، عن هشام بن عروة أنه حدّثه عن أبيه ، عن
__________________
(١) في أوعلي بن شيبان.
(٢) أسد الغابة ت [١٨٥٧].
(٣) أسد الغابة ت [١٨٥٩].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠٠ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٢١ ، المنمق ١٧٦ ، ١٧٧ ، ١٧٨ ، ٢٠٠ ، ٤٥٦ ، ٥٣٢ ، العقد الثمين ٤ / ٤٨٢ ، الأعلام ٣ / ٦٠ ، الطبقات الكبرى ١ / ١١١ ، ١٦٢ ، ٤ / ٣٨٤ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ٣٨ ، أسد الغابة ت [١٨٦٠].
(٥) في ت وقد ذكر.
أسماء بنت أبي بكر ، قالت : لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبة ، يقول : يا معشر قريش ، والّذي نفسي بيده ، ما أصبح منهم أحد على دين إبراهيم غيري.
وأخرجه من طريق هشام البخاريّ ، من طريق الليث تعليقا ، والنسائي ، من طريق أبي أسامة ، والبغويّ ، من طريق علي بن مسهر ، كلّهم عن هشام. وزادوا فيه : وكان يحيي الموءودة ، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته : لا تقتلها ، فأنا أكفيك مؤنتها.
وزاد ابن إسحاق : وكان يقول : اللهمّ إني لو أعلم أحبّ الوجوه إليك عبدتك به ، ولكني لا أعلم ، ثم يسجد على راحته.
وأخرجه البغويّ من رواية الزهريّ ، عن عروة نحوه ، قال موسى بن عقبة في المغازي سمعت من أرضى يحدّث أن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبحهم لغير الله تعالى.
وأخرج البخاريّ من طريق سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، قال : خرج زيد بن عمرو إلى الشام يسأل عن الدين ، فاتفق له علماء اليهود والنّصارى على أنّ الدّين دين إبراهيم ، ولم يكن يهوديا ولا نصرانيا. فقال ـ ورفع يديه : اللهمّ إني أشهدك أنّي على دين إبراهيم.
وأخرج أبو يعلى ، والبغويّ ، والرّوياني ، والطّبراني ، والحاكم ، كلّهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن ، ويحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب ، عن أسامة بن زيد ، عن أبيه ، قال : خرجت مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في يوم حارّ من أيام مكّة ، وهو مردفي ، فلقينا زيد بن عمرو ، فقال : يا زيد ، ما لي أرى قومك سبقوك؟ إلى أن قال : خرجت أبتغي هذا الدين ، فذكر الحديث المشهور باجتماعه باليهوديّ وقوله : لا تكون من ديننا حتى تأخذ نصيبك من غضب الله ، وبالنصرانيّ وقوله : حتى تأخذ نصيبك من لعنة الله ، وفي آخره : إن الذين تطلبه قد ظهر ببلادك ، قد بعث نبيّ طلع نجمه ، وجميع من رأيت في ضلال ، قال : فرجعت فلم أحسّ بشيء.
وأخرج البغويّ بسند ضعيف ، عن ابن عمر أنه(١) سأل سعيد بن زيد ، وعمر النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عن زيد بن عمرو ، فقال له : أستغفر له؟ قال : نعم.
وعند ابن سعد عن الواقديّ بسند له أن سعيد بن زيد قال : توفي أبي وقريش تبني الكعبة.
__________________
(١) في ت أن ابن عمر سأل.
قلت : كان ذلك قبل المبعث بخمس سنين.
وذكر ابن إسحاق أن ورقة بن نوفل لما مات زيد بن عمرو رثاه. قال مصعب الزبيري ، حدّثني الضّحاك بن عثمان ، عن ابن أبي الزّناد ، عن هشام بن عروة ، بلغنا أن زيد بن عمرو بلغه مخرج النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأقبل يريده ، فقتله أهل مبقعة : موضع بالشام.
وأخرج الفاكهيّ بسند له إلى عامر بن ربيعة ، قال : لقيت زيد بن عمرو وهو خارج من مكة يريد حراء ، فقال : يا عامر ، إني قد فارقت قومي ، واتبعت ملّة إبراهيم وما كان يعبد إسماعيل من بعده : كان يصلّي إلى هذه البنية ، وأنا أنتظر نبيا من ولد إسماعيل ، ثم من ولد عبد المطّلب ، وما أرى أني أدركه ، وأنا أو من به وأصدّقه ، وأشهد أنه نبيّ الحديث.
وفيه سأخبرك بنعته حتى لا يخفى عليك فوصفه بصفته.
وأخرج الواقديّ في حديث نحوه ، فإذا طالت بك مدّة فرأيته فاقرأه مني السّلام.
وفيه : فلما أسلمت أقرأت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم منه السّلام ، فردّ وترحّم عليه ، وقال : «قد رأيته في الجنّة يسحب ذيولا.»
وفي مسند الطّيالسيّ ، عن سعيد بن مزيد أنه قال للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : إن أبي كان كما رأيت وكما بلغك. أستغفر له؟ قال : «نعم ، فإنّه يبعث يوم القيامة أمّة واحدة.»
٢٩٣١ ـ زيد (١) : بن عمير الكنديّ.(٢)
ذكره ابن السّكن ، وأشار إلى حديثه ، ولم يخرجه.
وأخرجه أبو موسى من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ـ أحد المتروكين ، قال : حدّثنا طلحة بنت أبي سعيد ، قالت : حدّثتني أميّ ، عن أبيها زيد بن عمير الكنديّ ـ أنه سأل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : يا رسول الله ، هل أغير مع قومي؟ فقال : «يا زيد ، ذهب ذاك بالإسلام ، وذهبت نخوة الجاهليّة ، المسلمون إخوة.»
٢٩٣٢ ـ زيد بن عمير العبديّ (٣) :
له صحبة. قاله أبو عمر ، ولم يزد. وأظنّه الّذي قبله.
وروى الحارث بن أبي أسامة من طريق الجارود أنه قرأ في نسخة عهد(٤) العلاء بن
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في ن.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠١ ، أسد الغابة ت [١٨٦٣].
(٣) أسد الغابة ت [١٨٦٢] ، الاستيعاب ت [٨٦٠].
(٤) في أعبد العلاء.
الحضرميّ : وشهد زيد بن عمير. وسيأتي في ترجمة شبيب بن قرّة شيء يتعلق به.
٢٩٣٣ ز ـ زيد بن غنم اللخميّ :
ذكره أبو عمر في حاشية كتاب ابن السّكن ، ولم يذكره في الاستيعاب ، فنقلت من خطه أنه روي عنه حديث بإسناد مجهول مخرجه عن قوم من الأعراب ، ثم ساق بسنده إلى قيس بن صخر بن ثوابة اللّخمي من أهل نابلس ، عن محمد بن عاصم اللّخمي ، من أهل عقرباء عن عبد العزيز ـ رجل منهم ، عن عبد الأطول ، عن زيد بن غنم اللّخمي قال : كنت مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في بعض غزواته ، فكان لي فرس يصهل فحصبته ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما كنت أحبّ ذلك ..» الحديث.
٢٩٣٤ ز ـ زيد بن قنفذ : بن زيد بن جدعان التيميّ.
وجدت له خبرا يدلّ على صحبته. قال عبد الرّزّاق في «مصنفه» ، عن ابن جريج : حدّثت أنه أوّل من قام بالنّاس بمكّة في خلافة عمر. وكان من شاء قام لنفسه ومن شاء طاف.
قلت : ذكر أبو عمر في «التمهيد» أنّ أول ما جمع عمر النّاس على إمام في رمضان كان في سنة أربع عشرة ، فمن يكون حينئذ إماما يكون في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مميّزا لا محالة ، وهو قرشيّ ، فثبت كونه صحابيّا ، إذ لم يبق من قريش عند موت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إلا من أسلم وصحب ، وسيأتي زيد بن المهاجر بن قنفذ. فالله أعلم ، هل هو أم عمه؟
٢٩٣٥ ـ زيد بن قيس (١) : تقدم في زيد بن رقيش.
٢٩٣٦ ـ زيد بن كعب (٢) : أو كعب بن زيد.
روى حديثه البغويّ من طريق القاسم بن مالك ، عن جميل بن زيد ، قال : صحبت شيخا من الأنصار يقال له كعب بن زيد أو زيد بن كعب ، فحدّثني أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم تزوّج امرأة من بني غفار ، فلما دخل عليها وقعد على الفراش ، ووضع ثوبه أبصر بكشحها بياضا ، فقال : ضمّي إليك ثيابك ، ولم يأخذ مما أعطاها شيئا.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٨٦٤].
(٢) الثقات ٣ / ١٤١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠١ ، الكاشف ١ / ٣٤١ ، تاريخ من دفن بالعراق ٢٠٠ الطبقات ٥٢ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣٥٤ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٢٤ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٧٦ ، أسد الغابة ت [١٨٦٨].
ومن طريق أبي معاوية عن جميل ، عن زيد بن كعب ، ولم يشك.
قال البغويّ : روى عن جميل بن زيد عن ابن عمر.
قلت : وأخرجه الباوردي ، من طريق أبي معاوية كذلك. لكن قال زيد بن كعب بن عجرة.
وأخرجه من طريق عباد بن العوام عن جميل ، فقال : عن كعب بن زيد ـ ولم يشكّ.
ورواه محمد بن أبي حفصة فقال : عن جميل ، عن سعد بن زيد ، وقيل عنه ، عن سعيد بن زيد. وقيل : عنه ، عن عبد الله بن كعب.
٢٩٣٧ ـ زيد بن كعب البهزي (١) : في ترجمة عمير بن سلمة عن البهزيّ في المبهمات.
٢٩٣٨ ـ زيد بن لبيد (٢) : بن ثعلبة الأنصاريّ البياضيّ.
ذكره ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة فيمن شهد العقبة. وأخرجه أبو نعيم وغيره.
٢٩٣٩ ـ زيد بن لصيت (٣) : بلام مهملة ومثناة مصغرا ، وقيل بنون أوله وآخره موحدة ـ القينقاعي.(٤)
قال ابن إسحاق في «المغازيّ» : حدّثني عاصم بن عمر ، قال : في غزوة تبوك : وسار حتى إذا كان ببعض الطريق ضلّت ناقته ، فقال زيد بن لصيت ، وهو في رحل عمارة بن حزم : يزعم محمد أنه نبيّ وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ رجلا قال كذا وكذا ، وإنّي والله لا أعلم إلّا ما علّمني الله ، هي في الوادي ، قد حبستها شجرة بزمامها ، فذهبوا فوجدوها. فرجع عمارة إلى رحله فأخبره بما اتفق ، فأعلموه بأن الّذي قال ذلك هو زيد فوجأ في عنقه ، وقال : اخرج عني ، والله لا تصحبني. قال ابن إسحاق : وقال بعض الناس : إن زيدا تاب. وقيل : لا.
٢٩٤٠ ز ـ زيد بن لوذان الأنصاريّ : أبو المعلّى. في الكنى.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٨٦٦] ، الاستيعاب ت [٨٦١].
(٢) أسد الغابة ت [١٨٦٩].
(٣) في أ ، ب لصيب.
(٤) أسد الغابة ت [١٨٧٠].
٢٩٤١ ـ زيد بن مربع (١) : ويقال عبد الله بن مربع في ترجمة يزيد بن شيبان ، عن ابن مربع في المبهمات.
قال البخاريّ : قال أحمد : اسم ابن مربع زيد. وقال غيره : يزيد. انتهى.
وقال عبّاس الدّوريّ ، وابن أبي خيثمة ، عن ابن معين أيضا : إن اسمه زيد.
٢٩٤٢ ـ زيد بن المزين بن قيس (٢) : بن عدي بن أمية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ.
ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، فيمن شهد بدرا ، وكذا ذكره ابن إسحاق ، وكذا سماه القداح في نسب الأنصار ، وسماه الواقديّ يزيد ـ بزيادة ياء في أوله ، وقال : آخى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بينه وبين مسطح بن أثاثة.
تنبيه
المزين بضم الميم وزاي ، آخره نون مصغر : ضبطه الدارقطنيّ وغيره ، وزعم طاهر ابن معوز أنه بكسر الميم ، وحكى ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة أنه المرس ـ كسر الميم وراء ساكنة مهملة بعدها مهملة. فالله أعلم.
٢٩٤٣ ز ـ زيد بن معاذ الأنصاريّ الأوسيّ : أخو سعد سيّد الأوس.
ذكر فيمن قتل كعب بن الأشرف ، قال عبد بن حميد في التفسير : أخبرنا إبراهيم بن الحكم بن أبان ، عن أبيه عن عكرمة فذكر القصّة ، وسمّاه فيهم ، ولم أر له ذكرا إلا في هذه الرواية.
٢٩٤٤ ـ زيد بن معاوية النميريّ (٣) : عم قرة(٤) بن دعموص.
له ذكر في حديث قرّة ، وذكر في حديث علي بن فلان النميريّ.
وقال ابن أبي حاتم : روى الشاذكوني ، عن يزيد بن عبد الملك النميريّ ، عن عائذ بن
__________________
(١) الثقات ٣ / ١٤٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠١ ، بقي بن مخلد ١٦١ ، الكاشف ١ / ٣٤٢ ، الاستبصار ٢٣٦ ، خلاصة التذهيب ١ / ٣٥٥ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٥٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٧٧ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ٢٦ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٨٠ ، أسد الغابة ت [١٨٧٢] ، الاستيعاب ت [٨٦٢].
(٢) تبصير المنتبه ٤ / ١٢٧٨ ، أسد الغابة ت [١٨٧٤] ، الاستيعاب [٨٦٣].
(٣) أسد الغابة ت [١٨٧٥].
(٤) في أفروة.
ربيعة ، عن زيد بن معاوية. عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في الماعون ، قال : تفرد به الشاذكوني.
وقد أخرجه الباوردي من طريق ليس فيها الشاذكوني.
٢٩٤٥ ز ـ زيد بن المعلى الأنصاريّ :
قال أبو عبيد : شهد هو وإخوته : رافع ، وعبيد ، وأبو قيس ـ بدرا فيمن شهدها من بني مالك بن زيد مناة.
استدركه ابن فتحون.
٢٩٤٦ ـ زيد بن ملحان بن خالد (١) : بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجار.
شهد أحدا ، واستشهد يوم جسر أبي عبيد قال العدويّ : واستدركه ابن الأثير ، عن الأشيري.(٢)
٢٩٤٧ ز ـ زيد بن المهاجر : بن قنفذ بن زيد بن جدعان التيميّ ، والد محمد.
لابنه صحبة ، وأما زيد هذا فذكر ابن أبي حاتم أنّ محمد بن زيد بن المهاجر روى عن أبيه. قال : كنا نصلي مع عمر الجمعة ، وإنا لنماري في الفداء(٣) . انتهى.
وهذا يدلّ على إدراكه النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد تقدم ذكره في زيد ابن قنفذ.
٢٩٤٨ ـ زيد الخيل (٤) : بن مهلهل بن زيد بن منهب بن عبد رضا بن أفصى بن المختلس بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نابل بن عمرو بن الغوث بن طيِّئ الطائي.
وفد في سنة تسع ، وسماه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم زيد الخير.
قال ابن أبي حاتم ليس يروى عنه حديث.
وروى البخاريّ ومسلم ، من طريق عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدريّ ،
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٨٧٦].
(٢) في أالأسدي.
(٣) في أ : وإنا لنتمارى في الغداء
(٤) أسد الغابة ت [١٨٧٧] ، الاستيعاب ت [٨٦٦] ، الثقات ٣ / ١٤١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠٢ ، الأعلام ٣ / ٦١ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ٤٠.
الإصابة/ج٢/م٣٣
أنّ عليا بعث إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بذهيبة في أديم مقروظ لم تحصل من تربتها ، فقسمها بين أربعة : الأقرع بن حابس ، وعيينة بن بدر. وزيد الخيل ، وعلقمة بن علاثة الحديث.
وروى ابن شاهين ، من طريق سنين مولى بني هاشم ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : كنا عند النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأقبل راكب حتى أناخ ، فقال : يا رسول الله ، إني أتيتك من مسيرة تسع أسألك عن خصلتين ، فقال : «ما اسمك؟» قال : أنا زيد الخيل. قال : «بل أنت زيد الخير ، سل». قال : أسألك عن علامة الله فيمن يريد ، وعلامته فيمن لا يريد الحديث.
وأخرجه ابن عديّ في ترجمة بشير وضعّفه.
قال أبو عمر : مات زيد الخيل منصرفه من عند رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وقيل : بل مات في خلافة عمر.
قال : وكان شاعرا خطيبا شجاعا كريما ، يكنى أبا مكنف.
وقال المرزبانيّ : اسم أمه قوسة بنت الأثرم ، كليبة ، وكان أحد شعراء الجاهلية وفرسانهم المعدودين ، وكان جسيما طويلا موصوفا بحسن الجسم وطول القامة ، وهو القائل :
وخيبة من يخبّ على غنيّ |
وباهلة بن يعصر والركاب(١) |
[الوافر]
قال أبو عبيدة : أراد وصفهم بعدم الامتناع والجبن ، فإذا خاب من يريد الغنيمة منهم كان غاية في الإدبار.
وقال ابن إسحاق : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لزيد الخيل : «ما وصف لي أحد في الجاهليّة فرأيته في الإسلام إلّا رأيته دون الصّفة غيرك» وسمّاه زيد الخير ، وأقطعه فيدا ، وكتب له بذلك ، فخرج راجعا ، فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إن ينج زيد من حمّى المدينة فإنّه غالب» فأصابته الحمى بماء يقال له قردة ، فمات به.
وذكر هشام بن الكلبيّ هذه القصّة بلفظ : ما سمعت بفارس ، وساقه بإسناد مجهول.
وقال ابن دريد في «الأخبار المنثورة» : كتب إلي علي بن حرب الطائيّ سنة اثنتين
__________________
(١) ينظر البيت في الشعراء ٤٦ ، والأغاني ١٦ / ٥٢.
وستين ، وأجاز لي وأنا بعمان ، قال : حدّثنا أبو المنذر ، وقرأته عليه عن أبي مخنف ، قال : وفد زيد الخيل فذكر نحوه مطوّلا ، وقال فيه. وكان من أجمل الناس ، وقال : في آخره فأقام بقردة ثلاثة أيام ومات ، فأقام عليه قبيصة بن الأسود بن عامر المناحة سنة ، ثم توجّه براحلته ورحله ، وفيها كتاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلما رأت امرأته الراحلة ليس عليها زيد ضربتها بالنّار فاحترفت فاحترق الكتاب ، وأنشد له وثيمة في الردة ، قال : وبعث بها إلى أبي بكر :
أمام أما تخشين بنت أبي نصر |
فقد قام بالأمر الجليّ أبو بكر |
|
نجيّ رسول الله في الغار وحده |
وصاحبه الصّدّيق في معظم الأمر |
[الطويل]
قلت : وهذا إن ثبت يدل على أنه تأخرت وفاته حتى مات النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة.
٢٩٤٩ ـ زيد بن وديعة : بن عمرو بن قيس بن جزيّ بن عديّ بن مالك بن سالم بن الحبلي بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ.
ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا ، وكذا ذكره أبو الأسود ، عن عروة وابن إسحاق والكلبيّ وغيرهما.
٢٩٥٠ ـ زيد بن يساف (١) : في يزيد بن إساف.
٢٩٥١ ـ زيد الثقفيّ : جد عطاء بن السّائب. ويقال : اسمه يزيد ، ويقال مالك. يأتي في المبهمات.
٢٩٥٢ ـ زيد : أبو حسن الأنصاريّ.
روى ابن مندة ، من طريق عبد الله بن يحيى البرلّسي ، عن حيوة بن شريح ، عن محمد بن عجلان ، عن حكيم ـ رجل من أهل البصرة ـ عن أبي مسعود ، عن زيد أبي حسن ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «ما بقي من كلام الأنبياء إلّا قول النّاس : إذا لم تستح فاصنع ما شئت.»
٢٩٥٣ ـ زيد الدّيلميّ (٢) : مولى سهم بن مازن. ويقال : يزيد ، يأتي في التحتانية.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٨٨١].
(٢) أسد الغابة ت [١٨٣٦].
٢٩٥٤ ـ زيد ، مولى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (١) : هو ابن بولا. تقدم.
٢٩٥٥ ز ـ زيد ، أبو عبد الله (٢) :
روى ابن مندة من طريق بن أبي فديك ، عن صالح بن عبد الله بن صالح ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد ، عن أبيه ، عن جدّه زيد ، قال : وقف النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عشية عرفة ، فقال : «أيّها النّاس ، إنّ الله قد تطوّل عليكم في يومكم هذا ، فوهب مسيئكم لمحسنكم ، وأعطى محسنكم ما سأل ، وغفر لكم ما كان منكم.»(٣)
قلت : قال البخاريّ : صالح بن عبد الله منكر الحديث.
٢٩٥٦ ـ زيد أبو عبد الله : آخر.
روى ابن مندة ، من طريق ابن شهاب ، عن طلحة بن زيد ، عن ثور بن زيد ، عن عبد الله بن زيد ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أكرموا الخبز ، فإنّ الله أنزل معه بركات السّماء ، وأخرج له بركات الأرض».
قلت : قال ابن المديني : طلحة بن زيد كان يضع الحديث.
٢٩٥٧ ز ـ زيد العبديّ : غير منسوب.
ذكره شاعر عبد القيس فيمن وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم منهم. فروى محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه ، عن المنجاب بن الحارث ، عن إبراهيم بن يوسف ، حدثني رجل من عبد القيس ، قال : قال رجل منّا شعرا يذكر فيه دعاء رسول الله لعبد القيس فيها :
منّا صحار والأشجّ كلاهما |
حقّا(٤) يصدّق قاله المتكلّم |
|
سبقا الوفود إلى النّبيّ مهلّلا |
بالخير فوق النّاجيات الرّسّم |
|
في عصبة من عبد قيس أوجفوا |
طوعا إليه وحدّهم لم يكلم |
|
واذكر بني الجارود إنّ محلّهم |
من عبد قيس في المكان الأعظم |
|
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٨٣٨].
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠٠.
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٨ / ١٩٩ ، ولفظه أن الله قد تطاول عليكم الحديث قال أبو نعيم غريب تفرد به عبد العزيز عن نافع ولم يتابع عليه. والهيثمي في الزوائد ٣ / ٢٥٩ ، ولفظه أيها الناس إن اللهعزوجل تطول عليكم الحديث قال الهيثمي رواه أبو يعلى وفيه صالح المري وهو ضعيف.
(٤) في ب بصدق.
ثمّ ابن سوّار على علّاته |
بذّ الملوك بسؤدد وتكرّم |
|
وكفى بزيد حين يذكر(١) فعله |
طوبى لذلك من صريع مكرم |
|
ذاك الّذي سبقت لطاعة ربّه |
منه اليمين إلى جنان الأنعم |
|
فدعا النّبيّ لهم هنالك دعوة |
مقبولة بين المقام وزمزم |
[الطويل]
وقد ذكر ابن عساكر هذه الأبيات في ترجمة زيد بن صوحان. وعلى هذا فهو صحابيّ لا محالة.
٢٩٥٨ ـ زيد العجلانيّ (٢) : ويقال عمير يأتي في العين.
وروى أبو موسى ، من طريق نافع : سمعت عبد الرحمن بن زيد العجلاني يحدث حديث ابن عمر عن أبيه أنه سمع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يبال مستقبل القبلة.
وفي رواية أخرى عن أبيه عن أبي العجلان.
٢٩٥٩ ز ـ زيد العقيليّ :
استدركه أبو عمر على كتاب ابن السّكن ، فقرأت بخطه ، من طريق بقية ، عن نافع بن زيد ، أنه سمعه يحدّث عن نافع بن سليمان ، عن زيد العقيلي ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «سيكون من بعدي ناس من أمّتي يسدّ الله بهم الثّغور ، يؤخذ منهم الحقوق ، ولا يعطون حقوقهم ، أولئك منّي وأنا منهم».
٢٩٦٠ ـ زيد ، أبو يسار (٣) : هو ابن بولا ـ تقدم.
٢٩٦١ ز ـ زيد غير منسوب :
روى الطّبراني من طريق سكين بن دينار ، عن مجاهد ، عن زيد ، أنه سمع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «لا يدخل الجنّة عاقّ ولا مدمن خمر ولا منّان.»(٤)
__________________
(١) في ت تذكر.
(٢) أسد الغابة ت [١٨٥٨].
(٣) أسد الغابة ت [١٨٨٠].
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٢٠٣ عن عبد الله بن عمرو بلفظه وابن أبي شيبة من المصنف ٨ / ٨ ، ٣٥٦ ـ وعبد الرزاق حديث رقم ١٣٨٥٩ ، وأبو بكر بن الخطيب في تاريخ بغداد ٩ / ٤٥٢ وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٣٢٣ ، ٤ / ١٧٦ ، والهيثمي في الزوائد ٦ / ٢٦٠ عن عبد الله بن عمرو بلفظه وقال رواه النسائي غير قوله ولا ولد زنية ـ رواه أحمد والطبراني وفيه جابان وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٧٧٦.
٢٩٦٢ ز ـ زيد ، آخر : غير منسوب.
أخرج ابن أبي شيبة ، من طريق يوسف بن صهيب ، عن عبد الله بن بريدة ، قال : انكشف الناس يوم حنين عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إلا رجل يقال له زيد ، أخذ بعنان بغلته الشهباء التي أهداها إليه النجاشيّ ، فقال : «يا زيد ، ويحك ، ادع النّاس». فقال : يا أيها الناس ، هذا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم الحديث.
[٢٩٦٣ ـ زيد ، جدّ يحيى بن سعيد الأنصاريّ :
ذكره أبو داود في باب من فاتته ركعتا الفجر ، فقال قال عبد ربه ويحيى ابنا سعيد :
صلّى جدّنا مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم هكذا قرأت بخط شيخنا البلقيني الكبير في هامش نسخة من تجريد الذهبيّ ، ولم أر في النسخ المعتمدة من السّنن لفظ زيد ، بل فيها جدّنا خاصة ، فليحرر ، فإنّ نسب يحيى بن سعيد ليس فيه أحد يقال له زيد إلّا زيد بن ثعلبة ، وهو جد أعلى ، جد هلك في الجاهليّة.](١)
القسم الثاني
من حرف الزاي
الزاي بعدها الفاء
٢٩٦٤ ز ـ زفر بن أوس (٢) : بن الحدثان النصري ، أخو مالك.
قال ابن مندة : أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا يعرف له صحبة.
قلت : كان أبوه من مشاهير الصّحابة ، فإن كان لأبيه إدراك فهو من أهل القسم.
الزاي بعدها الياء
٢٩٦٥ ز ـ زيد بن زيد : بن حارثة بن شراحيل الكلبيّ. أخو أسامة.
قال ابن سعد : أخبرنا ابن الكبيّ ، عن أبيه ، وعن شرقي بن قطامي وغيرهما ، قالوا : أقبلت أم كلثوم بنت عقبة مهاجرة في الهدنة ، فخطبت ، فأشار عليها النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يزيد بن حارثة ، فولدت له زيد بن زيد بن حارثة ، ورقية ، فهلك زيد وهو صغير وماتت رقية في حجر عثمان.
قلت : كانت الهدنة سنة ستّ ، وقتل زيد بن حارثة سنة تسع.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٥٤].
٢٩٦٦ ز ـ زيد بن عمر بن الخطاب (١) : القرشيّ العدويّ ، شقيق عبد الله بن عمر المصغّر.
أمّهما أم كلثوم بنت جرول كانت تحت عمر ، ففرّق بينهما الإسلام لما نزلت :( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ) [الممتحنة ١٠] ، فتزوجها أبو الجهم بن حذيفة ، وكان زوجها قبله عمر.
ذكر ذلك الزبير وغيره ، فهذا يدل على أن زيدا ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فيكون من هذا القسم.
٢٩٦٧ ز ـ زبيد (٢) : بالتّصغير ، ابن الصّلت بن معديكرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر بن الحارث بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكنديّ ، حليف بني جمح ، أخو كثير بن الصّلت.
ساق نسبة ابن سعد وقال الواقديّ : ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان.
وقال البخاريّ : سمع من عمر. وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : حديثه عن أبي بكر مرسل.
روى عنه عروة ، والزهريّ ، وإبراهيم بن قارظ ، وقتادة ، وغيرهم.
وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن زيد بن الصلت : سمعت أبا بكر الصديق يقول : لو أخذت شاربا لأحببت أن بستره الله.
قلت وأخرجه ابن سعد من هذا الوجه ورواته ثقات ، وهو يرد على ابن أبي حاتم ، وثبت سماع زبيد من أبي بكر الصّديق.
__________________
(١) السير والمغازي ٢٤٨ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٦٠ ، نسب قريش ٣٥٢ ، المعارف ١٨٨ ، البدء والتاريخ للمقدسي ٥ / ٧٨ ، مروج الذهب ١٥٦١ ، تاريخ الطبري ٤ / ١٩٩ ، العقد الفريد ٣ / ٤٢٣ ، أنساب الأشراف ١ / ٤٠٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٦٨ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢١٤ ، جمهرة أنساب العرب ٣٨ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٥٤ ، تهذيب تاريخ دمشق ٦ / ٢٧ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢٠٤ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ٣٧ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٥٠٢ ، في ترجمة أم كلثوم بنت علي رقم ١١٤ ، تاريخ الإسلام ١ / ٥٨.
(٢) أسد الغابة ت [١٨٨٢].
القسم الثالث
من حرف الزاي
الزاي بعدها الباء
٢٩٦٨ ز ـ زبّاب بن رميلة : تقدم في حرف الرّاء.
٢٩٦٩ ز ـ زبّان بن الأصبغ : بن عمرو الكلبيّ له ذكر في ترجمة تماضر في النّساء.
٢٩٧٠ ز ـ زبيد الأعور : بن جيفر بن الجلندي الأزديّ.
كان أبوه ملك عمان وقد تقدم ذكره ، وأنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كتب إليه فأسلم هو وأهله ، ثم ارتد ولده زبيد في عهد أبي بكر ، وحارب ثم رجع ، فهو من أهل هذا القسم.
٢٩٧١ ز ـ زبيد بن عبد الخولانيّ :
له إدراك ، وشهد فتح مصر ، ثم شهد صفّين مع معاوية ، وكانت معه الراية فلما قتل عمار تحوّل إلى عسكر عليّ ذكره ابن يونس ومن تبعه.
٢٩٧٢ ز ـ الزّبير بن الأشيم الأسديّ : والد عبد الله بن الزبير الشاعر المشهور.
ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ في ترجمة عبد الله بن الزبير المذكور ما يدل على أن لأبيه إدراكا ، فإنه أنشد لعبد الله شعرا ذكر فيه أنه كان عند عثمان(١) .
الزاء بعدها الحاء
٢٩٧٣ ز ـ زحر : بن قيس بن مالك بن معاوية بن سعنة ـ بمهملة ونون ـ الجعفيّ.
له إدراك وكان من الفرسان ، وكان مع عليّ فإذا نظر إليه قال : من سرّه أن ينظر إلى شهيد الحيّ فلينظر إلى هذا ، واستعمله عليّ على المدائن ، وكان لزحر أربعة أولاد نجباء أشراف بالكوفة أحدهم فرات قتله المختار ، والثّاني جبلة قتل مع ابن الأشعث ، وكان على الفراء ، فقال الحجّاج : ما كانت فتنة قط فتنجلي حتى يقتل عظيم من العظماء ، وهذا من عظماء اليمن ، والثالث جهم بن زحر كان مع قتيبة بن مسلم بخراسان وولي جرجان ، والرابع حمال بن زحر كان بالرستاق ذكر لك ذلك ابن الكلبيّ.
__________________
(١) في أ : كان عند عمر.
الزاي بعدها الراء
[٢٩٧٤ ز ـ زرارة بن هودة : بن مالك بن عمرو بن شكل بن كعب بن الحريش بن كعب العامريّ ثم الحريشيّ(١) .
له إدراك ، وكان ابنه طفيل صاحب روابط هشام بن عبد الملك. ذكره ابن الكلبيّ](٢)
٢٩٧٥ ز ـ زرارة بن عمرو : بن حطيان بن رائس الدهميّ.
له إدراك ، وكان ابنه قيس بن زرارة في صحابة علي بن أبي طالب. ذكره ابن الكلبيّ.
٢٩٧٦ ز ـ زرارة بن المخبّل السعدي :
يأتي ذكره في ترجمة أخيه شيبان.
٢٩٧٧ ز ـ زرارة بن جزء بن عمرو (٣) : بن عوف بن كعب بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب.
له إدراك ، وكان ولده عبد العزيز سيّد البادية في زمانه ، وله أخبار مع بني أمية.
ذكر ابن الكلبيّ عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه ، قال : مر مروان بن الحكم سنة بويع على ماء لبني جزء عليه زرارة ـ شيخ كبير ، فقال : كيف أنتم آل جزء؟ فقال : بخير ، أنبتنا الله فأحسن نباتنا ، ثم حصدنا فأحسن حصادنا ، وكانوا هلكوا بالرّوم في الجهاد.
وقال ابن الكلبيّ : أتى زرارة بن جزء باب معاوية ، فقال : من يستأذن لي اليوم استأذن له غدا ، فلما دخل عليه قال : يا أمير المؤمنين ، إني رحلت إليك بالأمل ، واحتملت جفوتك بالصبر ، ورأيت أقواما أدناهم منك الحظّ ، وآخرين باعدهم منك الحرمان ، وليس ينبغي للمقرّب أن يأمن ، ولا للباعد أن ييأس. فأعجب معاوية كلامه ، فضمه إلى يزيد وفرض له في ألفين ، وخرج مع بزيد إلى الصّائفة ، فجاء نعي(٤) عبد العزيز إلى معاوية وأبوه زرارة جالس. فقال معاوية لما قرأ الكتاب : في هذا الكتاب موت سيّد شباب العرب ، فقال زرارة : ابني أو ابنك؟ قال : بل ابنك قال : والشّعر الّذي يروى في هذه القصة مصنوع.
قلت : كانت بيعة مروان سنة أربع وستين من الهجرة ، والّذي يوصف بأنه شيخ كبير يكون من أبناء السّبعين إلى الثمانين ، فيكون زرارة من أهل هذا القسم.
__________________
(١) في ت الخرشي.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) في أ : زرارة بن حر.
(٤) في ت نعبه.
وقال المرزبانيّ : وفد زرارة وعبد العزيز على معاوية ، فمات عبد العزيز جدّنا بعد أن استعمله على بعض أعماله ، فقال زرارة أبو يرثيه :
الآن إذ(١) مات عبد العزيز |
تصلى الحروب وسدّ الثّغورا |
|
وساد هناك بني عامر |
غلاما وقضي عليها الأمورا |
|
فكلّ فتى شارب كأسه |
فإمّا صغيرا وإمّا كبيرا |
[المتقارب]
٢٩٧٨ ـ زرّ بن حبيش بن حباشة (٢) : بن أوس بن بلال بن جعالة بن نصر بن غاضرة الأسديّ ثم الغاضريّ ، أبو مريم ـ مشهور من كبار التّابعين ، أورده أبو عمر لإدراكه.
وقد روى عن عمر ، وعثمان ، وعلي ، وأبي ذر ، وابن مسعود ، والعبّاس ، وعبد الرحمن بن عوف ، وحذيفة ، وأبي بن كعب ، وغيرهم.
روى عنه إبراهيم النّخعيّ وعاصم بن أبي النجود ، وعدي بن ثابت ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأبو إسحاق الشيبانيّ ، وآخرون.
قال عاصم : كان من أعرب الناس وكان ابن مسعود يسأله عن العربية.
__________________
(١) في ت إذا قتل.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٣٥] ، الاستيعاب ت [٨٧٣] ، طبقات ابن سعد ٦ / ١٠٤ ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٧٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٤٧ ، طبقات خليفة ١٤٠ ، والتاريخ له ٢٨٨ ، مسند أحمد ٥ / ١٢٩ ، العلل ١ / ١٤ ، التاريخ الصغير ٧٩ ، تاريخ الثقات ١٦٥ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٣٢ ، تاريخ اليثربي ٢ / ٢٤٠ ، أنساب الأشراف ١ / ١٦٤ ، المعارف ٤٢٧ تاريخ الطبري ٤ / ١٩٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ٦٢٢ ، مشاهير علماء الأمصار ٧٤٠ ، البرصان والعرجان ٣١ ، أخبار القضاة لوكيع ١ / ٥١ ، الثقات لابن حبان ٤ / ٢٦٩ ، حلية الأولياء ٤ / ١٨١ ، السابق واللاحق ١٥٧ ، الإكمال ٤ / ١٨٣ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ١٥٤ ، الأنساب ٤ / ٣٧ ، تهذيب تاريخ دمشق ٥ / ٣٧٧ ، التبيين في أنساب القرشيين ١٠١ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٤٩٧ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٦٩ ، تهذيب الكمال ٩ / ٣٣٥ ، الزيادات للهروي ٧٧ ، وفيات الأعيان ٣ / ٩ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ١٦٦ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٥٧ ، دول الإسلام ١ / ٥٩ ، الكاشف ١ / ٢٥٠ ، المعين في طبقات المحدثين ٣٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨٩ ، العبر ١ / ٩٥ ، مرآة الجنان ١ / ١٦٦ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٩٠ ، جامع التحصيل ٢١٣ ، غاية النهاية ١ / ٢٩٤ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٣٢١ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٥٩ ، عهد الخلفاء الراشدين ٩ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١٣٠ طبقات الحفاظ للسيوطي ١٩ ، شذرات الذهب ١ / ٩١ ، الكنى والأسماء ٢ / ١١٠ ، المشتبه ١٠ / ٣٣٧ ، رجال صحيح البخاري ١ / ٢٧٤ ، رجال صحيح مسلم ١ / ٢٢٨ ، صفة الصفوة ٣ / ٣١ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٦٦.
وقال أيضا ـ عن زرّ : خرجت من الكوفة في وفد ما لي همّ إلا لقاء أصحاب محمّد فلقيت عبد الرحمن بن عوف وأبيّا. فجالستهما.
وقال أيضا : كان أبو وائل عثمانيا وزرّ علويّا ، وكان مصلّاهما في مسجد واحد ، وكان أبو وائل معظما لزرّ وعنه قال : كان زرّ أكبر من أبي وائل.
وقال ابن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد : قلت لزرّ : كم أتى عليك؟ قال : عشرون ومائة سنة.
وروى ابن أبي شيبة ، عن محمد بن عبيد ، عن إسماعيل مثله.
ومات سنة ثلاث وثمانين أو قبلها بقليل.
وروى الطّبرانيّ ، من طريق أبي بكر بن عيّاش ، عن عاصم بن زرّ : خطبنا عمر بالشام فذكر الحديث.
وقال البرديجي في الأسماء المفردة في التّابعين : زرّ بن حبيش كان جاهليّا ـ يعني أدرك الجاهلية ، وكذا قال أبو أحمد الحاكم في الكنى.
٢٩٧٩ ـ زرعة بن سيف (١) : بن ذي يزن الحميري.
من مشاهير الملوك ، كتب إليه النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وقال ابن إسحاق في «المغازي» : وقدم على النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كتاب ملوك اليمن وملوك حمير مقدمة من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم ، وبعث إليه زرعة بن سيف بن ذي يزن بإسلامهم ، فكتب إليه من محمّد رسول الله إلى الحارث بن عبد كلال ، وإلى النعمان ، وإلى زرعة فذكر القصّة مطوّلة.
وروى ابن مندة ، من طريق محمد بن عبد العزيز بن عفير ، سمعت أبويّ يحدثان عن أبيهما عن جدّهما عفير عن أبيه زرعة بن سيف ، قال : كتب إلى النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكره مطوّلا.
قال ابن مندة : لا أعرفه موصولا إلا من هذا الوجه.
قلت : وله ذكر في ترجمة الحارث بن عبد كلال وكلام ابن الكلبيّ يدلّ على أن زرعة هذا نسب إلى جدّه الأعلى ، وأنّ بينه وبين سيف خمسة آباء ، فإنه في ذرية ذي يزن النعمان بن قيس بن عفير بن سيف بن ذي يزن.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٧٤٥] ، الاستيعاب ت [٨١٨].
ومن ولده عفير بن زرعة بن عفير بن الحارث بن النّعمان ، كان سيد حمير بالشام أيام عبد الملك بن مروان انتهى.
فزرعة المذكور في الحديث المذكور هو ابن عفير المذكور ، وبينه وبين سيف عدة آباء
٢٩٨٠ ـ زرعة بن غريب :
ذكره أبو عبيدة من مناقب الفرس أنّ الأسود العنسيّ لما قتل بعث الفرس برأسه مع نفر منها. منهم عبد الله بن الدئليّ(١) ، وزرعة بن غريب ، وغيرهما ، فأنذر النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بقدومهم قبل موته ، وأوصى بهم وبمن باليمن منهم خيرا.
٢٩٨١ ـ زرعة بن أبي عقبة الحميري :
ذكر وثيمة في «الردة» أنه قدم بكتاب من آل حمير إلى أبي بكر عند ما بلغهم موت النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يذكرون فيه ثباتهم على دينهم.
٢٩٨٢ ز ـ زرعة السّيباني : بالمهملة والموحّدة ، يكنى أبا عمرو يأتي في الكنى.
٢٩٨٣ ز ـ زريب (٢) : بالتصغير ابن ثرملا.
ذكره الطّبريّ في الصّحابة.
وروى الباوردي ، من طريق عبد الله بن معروف ، عن أبي عبد الرحمن الأنصاريّ ، عن محمد بن حسين بن علي أنّ سعد(٤) بن أبي وقاص لما فتح حلوان(٥) مرّ رجل من الأنصار يقال له جعونة بن نضلة بشعب ، فحضرت الصّلاة ، فتوضأ ، ثم أذّن ، فأجابه صوت ، فنظر فلم ير شيئا ، فأشرف عليه رجل من كهف شديد بياض الرأس واللّحية ، فقال : من أنت؟ قال : أنا زريب بن ثرملا من حواري عيسى ابن مريم. وقد أردت الوصول إلى محمد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فحالت بيني وبينه فارس ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمّدا رسول الله فانطلق جعونة فأخبر سعدا ، فكتب سعد إلى عمر ، فكتب عمر : أطلب لرجل فابعث به إليّ. فتتبعوا الشّعاب والأودية فلم يروا له أثرا.
__________________
(١) في أالديلميّ.
(٢) في أ : ابن زملا.
(٣) في أ : حسين بن علي بن سعيد.
(٤) حلوان : بالضم ثم السكون وحلوان في عدة مواضع : حلوان العراق وهي في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد ، حلوان مدينة عامرة ليس بأرض العراق بعد الكوفة والبصرة وواسط وبغداد وسرّ من رأى أكبر منها وهي بقرب الجبل وليس للعراق مدينة بقرب الجبل غيرها. انظر معجم البلدان ٢ / ٣٣٤.
ورواه عبد الرّحمن بن إبراهيم الرّاسبيّ أحد الضّعفاء ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، كما تقدم في ترجمة جعونة بن نضلة من وجه آخر.
ورواه أبو نعيم في «الدّلائل» من طريق زيد بن أسلم ، عن أبيه ، لكن في إسناده النضر بن سلمة شاذان ، وهو متروك ، وزاد فيه أن عيسى ابن مريم دعا له بطول العمر ، وأنه يعيش إلى أن ينزل عيسى وله طريق أخرى.
الزاي بعدها الفاء
٢٩٨٤ ـ زفر بن [يزيد : بن](١) حذيفة الأسديّ ، أسد خزيمة(٢) .
كان من ساداتهم ، وثبت على إسلامه حين ظهر ، طليحة بن خويلد ، وردّ على طليحة في خطبة طويلة وشعر يقول فيه :
لهفي على أسد أضلّ سبيلهم |
بعد النّبيّ طليحة الكذّاب |
[الكامل]
ذكره ابن الأثير.
الزاء بعدها الميم
٢٩٨٥ ز ـ زمّان بن عمار الفزاريّ :
كان ممن ارتدّ مع طليحة بن خويلد ، وحارب المسلمين ثم تاب ، وجاء إلى اليمامة فحذرهم عاقبة الردة ، ودعاهم إلى الإسلام ذكره وثيمة.
٢٩٨٦ ز ـ زميل بن أبير : ويقال وبير بن عبد مناف بن عقيل بن هلال بن مازن بن فزارة الفزاريّ. يقال له ابن أمّ دينار.
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» وقال : إنه هو الّذي قتل ابن دارة في خلافة عثمان وأنشد له :
يخبّرني أنّي به ذو قرابة |
وأنبأته أنّي به متلافي(٣) |
|
علوت بنصل السّيف مفرق رأسه |
وقلت التحفه دون كلّ لحاف |
[الطويل]
__________________
(١) ليس في أ.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٥٤].
(٣) في ب متلاقي.
وقال أيضا :
أبلغ فزارة أنّي قد شريت لها |
مجد الحياة بسيفي مع ذوي(١) |
[البسيط]
قلت : واسم ابن أبي دارة سالم بن مسافع ، ودارة أمه وسيأتي سبب قتل زميل له في ترجمة في القسم الثالث من السين.
الزاء بعدها الهاء
٢٩٨٧ ـ زهرة بن حميضة : تقدم في أزهر بن حميضة](٢) .
٢٩٨٨ ز ـ زهير بن حرام الهذليّ : من بني سهم بن معاوية.
مخضرم ، هكذا ذكره المرزبانيّ مختصرا.
٢٩٨٩ ـ زهير بن خيثمة بن أبي حمران الجعفي (٣) : جدّ المحدث الشهير أبي خيثمة زهير بن معاوية.
ذكر أبو أحمد العسكريّ أنه قدم المدينة مسلما في الليلة التي توفّي فيها النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فنزل على أبي بكر الصدّيق.
٢٩٩٠ ـ زهير بن قيس : بن مشجعة الجعفي.
يأتي ذكره في ترجمة أخيه مرثد. وتقدم نسبه في ترجمة الأحيمر(٤) .
٢٩٩١ ز ـ زهير بن المغفل (٥) بن عوف (٦) : بن عمير بن كلب بن ذهل بن يسار بن والبة بن الدئل بن سعد مناة بن عامر.
له إدراك ، وشهد القادسيّة في عهد عمر ، فاستشهد بها. ذكره ابن الكلبيّ.
الزاء بعدها الياء
٢٩٩٢ ز ـ زياد بن الأشهب : بن ورد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة العامريّ الجعديّ.
له إدراك ، وكان كبير القدر في قومه ، وكان قد مشى في الصّلح بين عليّ ومعاوية.
وفي ذلك يقول النابغة الجعديّ :
__________________
(١) في بن الخلق.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت [١٧٦٨].
(٤) في أ : في ترجمة الأخثم.
(٥) في أ : زهير بن العقل.
(٦) في ت عون.
مقام زياد عند باب ابن هاشم |
يريد صلاحا بينكم ويقرّب |
[الطويل]
وفيه يقول زياد الأعجم :
إذا كنت مرتاد السّماحة والنّدى |
فسائل تخبّر عن زياد الأشاهب |
[الطويل]
قال ابن الكلبيّ : وكان زياد بن الأشهب من أشراف أهل الشّام. وكان عظيم المنزلة عند معاوية ، وهو الّذي سأله ألّا يجعل لبشر على قيس(١) سبيلا لما أرسل بشرا إلى اليمن ، وقد تقدم ذكر أخيه الحشرج بن الأشهب وابنه عبد الله معا.
٢٩٩٣ ز ـ زياد بن جزء (٢) : بن مخارق الزّبيدي.
له إدراك ، وجاهد في عهد عمر.
ذكر ابن إسحاق. عن القاسم بن قزمان ، عن زياد بن جزء بن مخارق ، قال : كنت في البعث الّذي بعثه عمر مع عمرو بن العاص بفلسطين.
قال ابن يونس : وليس هذا الحديث الّذي رواه ابن إسحاق عند أهل مصر. وذكره ابن حبّان في الثّقات.
٢٩٩٤ ز ـ زياد ابن أبيه (٣) : وهو ابن سمية الّذي صار يقال له ابن أبي سفيان.
ولد على فراش عبيد مولى ثقيف ، فكان يقال له : زياد بن عبيد ، ثم استلحقه معاوية ، ثم لما انقضت الدولة الأمويّة صار يقال له زياد ابن أبيه ، وزياد ابن سميّة ، وكنيته أبو المغيرة.
وروى محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه بإسناد صحيح ، عن ابن سيرين ، أنه كان يقال له زياد ابن أبيه.
__________________
(١) في أ : على عيسى سبيلا.
(٢) في أ : زياد بن حزن.
(٣) أسد الغابة ت [١٨٠٠] ، الاستيعاب ت ٨٢٩ ، طبقات ابن سعد ٧ / ٩٩ ، طبقات خليفة ت ١٥١٦ ، المحبر ١٨٤ ، ٣٠٣ ، ٤٧٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٥٧ ، التاريخ الصغير ١ / ١١٥ المعارف ٢٤٦ ، تاريخ الطبري ٥ / ٧٦ ـ ٢١٤ ـ ٢٨٨ ، مروج الذهب ٣ / ١٩٢ ـ ٢١٥ ـ تاريخ ابن عساكر ٦ / ٢٤٢ ، الكامل ٣ / ٤٩٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٩٨ ، العبر ١ / ٥٨ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٧٩ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ١٠ ، مرآة الجنان ١ / ١٢٦ ، شذرات الذهب ١ / ٥٩ ، خزانة الأدب ٢ / ٥١٧ ، تهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٩.
ذكره أبو عمر في الصّحابة ، ولم يذكر ما يدل على صحبته. وفي ترجمته أنه وفد على عمر من عند أبي موسى ، وكان كاتبه ، ومقتضى ذلك أن يكون له إدراك.
وجزم ابن عساكر بأنه أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ولم يره ، وأنه أسلم في عهد أبي بكر ، وسمع من عمر.
وقال العجليّ : تابعي ، ولم يكن يتهم بالكذب.
وفي تاريخ البخاريّ الأوسط ، عن يونس بن حبيب ، قال : بزعم آل زياد أنه دخل على عمر وله سبع عشرة سنة قال وأخبرني زياد بن عثمان أنه كان له في الهجرة عشر سنين ، وكانت أمه مولاة صفيّة بنت عبيد بن أسد بن علاج الثقفيّ ، وكانت من البغايا بالطّائف.
وقال أبو عمر : كان من الدهاة الخطباء الفصحاء ، واشترى أباه بألف درهم فأعتقه ، واستكتبه أبو موسى ، واستعمله على شيء من البصرة ، فأقره عمر ، ثم صار مع علي ، فاستعمله على فارس ، وكان استلحاق معاوية له في سنة أربع وأربعين ، وشهد بذلك زياد بن أسماء الحرمازي ، ومالك بن ربيعة السلوليّ ، والمنذر بن الزبير فيما ذكر المدائني بأسانيده وزاد في الشهود جورية بنت أبي سفيان والمستورد بن قدامة الباهليّ ، وابن أبي نصر الثقفيّ ، وزيد بن نفيل الأزديّ ، وشعبة بن العلقم المازنيّ ، ورجل من بني عمرو بن شيبان ، ورجل من بني المصطلق ، وشهدوا كلهم على أبي سفيان أنّ زيادا ابنه ، إلا المنذر فيشهد أنه سمع عليا يقول : أشهد أنّ أبا سفيان قال ذلك ، فخطب معاوية فاستلحقه ، فتكلّم زياد فقال : إن كان ما شهد الشّهود به حقا فالحمد لله ، وإن يكن باطلا فقد جعلتهم بيني وبين الله.
وروى أحمد بإسناد صحيح ، عن أبي عثمان لما ادعى زياد لقيت أبا بكرة فقلت : ما هذا؟ إني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «من ادّعى أبا في الإسلام غير أبيه فالجنّة عليه حرام»(١) فقال أبو بكرة : وأنا سمعته. وأصله في الصّحيح.
وكان يضرب به المثل في حسن السياسة ، ووفور العقل ، وحسن الضبط لما يتولّاه.
مات سنة ثلاث وخمسين ، وهو أمير المصرين : الكوفة والبصرة ، ولم يجمعا قبله لغيره ، وأقام في ذلك خمس سنين.
٢٩٩٥ ـ زياد بن حدير (٢) : بالتّصغير ، الأسدي ، نزيل الكوفة. له إدراك ، وكان كاتبا لعمر على العشور.
__________________
(١) أخرجه مسلم في الإيمان (١١٤) وفي البيهقي ٧ / ٤٠٣.
(٢) طبقات ابن سعد ٦ / ١٣٠ ، طبقات خليفة ١٥٥ ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٧٧ ، العلل لأحمد ١ / ٢٣٠
وروى عبد الله بن أحمد في الزهد من طريق أبي حصين عنه ، قال : استعملني عمر على العشور ، وقال لي : أعشرهم في السّنة مرة.
ومن طريق عاصم : قدمت على عمر فسلّمت عليه فلم يردّ عليّ ، فسألت ابنه عاصما ، فقال : رأى عليك شيئا.
قلت : ولزياد رواية عن بعض الصّحابة في سنن أبي داود وله قصّة مع ابن مسعود في البخاريّ.
وروى عنه الشّعبيّ ، وحبيب بن أبي ثابت ، وآخرون.
٢٩٩٦ ـ زياد بن عبد الله الغطفانيّ :
له إدراك ، وكان ممن فارق عيينة بن حصن لما بايع طليحة في الردة ، ولحق بخالد بن الوليد. ذكره وثيمة ، وأنشد له شعرا يقول فيه :
أبلغ عيينة إن عرضت لداره |
قولا يشير به الشّفيق النّاصح |
|
أعلمت أنّ طليحة بن خويلد |
كلب بأكناف البزاخة نابح |
|
كيف البقاء إذا أتاكم خالد |
ومهاجرون مسوّمون سرائج |
[الكامل]
٢٩٩٧ ـ زياد بن عياض الأشعريّ : ختن أبي موسى.
له إدراك ، قال يونس بن أبي إسحاق ، عن الشّعبي ، عن زياد بن عيّاض : صلّى عمر فلم يقرأ ، فأعاد. أخرجه البخاريّ في تاريخه.
وأخرج ابن سعد ، من طريق الشّعبي ، عن زياد بن عيّاض ، قال : صلّى عمر بنا العشاء بالجابية فلم يقرأ فذكر الحديث.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التّابعين.
وروى ابن مندة ، من طريق مغيرة ، عن الشّعبي ، عن زياد بن عياض ، قال : كلّ شيء رأيت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يفعله رأيتكم تفعلون غيره : إنكم لا تغتسلون في العيد
__________________
و ٢٨١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٤٨ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٦٤٢. تاريخ واسط ٤٢ ، و ٢٥٢ ، الزهد لابن المبارك ٧٠ ، الكنى والأسماء ٢ / ٦٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٢٩ ، الثقات لابن حبان ٤ / ٢٥١ ، تهذيب الكمال ٩ / ٤٤٩ : ٤٥١ ، الكاشف ١ / ٢٥٨ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٣٦١ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٦٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١٢٤ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٤٠٤.
الإصابة/ج٢/م٣٤
وهذا وهم فيه شريك على مغيرة ، إنما المحفوظ في هذا عن الشّعبيّ عن عياض الأشعريّ. وقد رواه عن شريك على الصّواب.
وأخرجه البغويّ وغيره في ترجمة عياض ، من طريق شريك.
٢٩٩٨ ـ زياد بن فائد اللّخميّ : من بني سعد بن زرّ بن غنم.
له إدراك ، وشهد فتح مصر ، وكان مسنّا ، وعاش إلى أن رثى الأكدر بن حمام لما قتل في جمادى الآخرة سنة خمس وستين ، ومروان يومئذ بمصر ، ذكره أبو الكنديّ.
٢٩٩٩ ـ زياد بن النّضر : أبو الأوبر الحارثيّ.
له إدراك ورواية عن أبي هريرة.
وعنه الشّعبيّ ، وعبد الملك بن عمير ، وغيرهما.
وذكر الهيثم بن عديّ أنّ زياد النّضر يكنى أبا عائشة.
قال الأصمعيّ ، عن أبي عوانة ، عن عبد الملك : حدّثني الشّعبي أنّ زياد بن النضر الحارثي حدّثه ، قال : كنا على غدير ماء في الجاهلية ، ومعنا رجل من الحيّ يقال له عمرو بن مالك له بنت على ظهرها ذؤابة ، فقال لها أبوها : خذي هذه الصفحة فأتيني بشيء من ماء هذا الغدير ، فانطلقت فاختطفها جنيّ ، فنادى أبوها في الحيّ ، فخرجوا إلى كل شعب ونقب ، فلم يجدوا لها أثرا ، ومضت على ذلك السّنون حتى كان زمن عمر ، فإذا هي قد جاءت متغيرة الحال فقال لها أبوها : أين كنت؟ فقالت : اختطفي جنّي ، فكنت فيهم حتى الآن ، فغزا هو وأهله قوما فنذر إن هم ظفروا أن يعتقني ، فظفروا ، فحملني فأصبحت فيكم ، فذكر قصّة طويلة جدا فيها أن الجنيّ قال لهم : إني رعيتها في الجاهلية بحسبي ، وصنتها في الإسلام بديني ، وو الله إن نلت منها محرّما قط.
وفيها أنه وصف لهم في دواء الحنّى الرّبع ذباب الماء الطّوال القوائم. يؤخذ منه واحدة فتجعل في سبعة ألوان صوف : أحمر ، وأصفر ، وأخضر ، وأسود ، وأبيض ، وأزرق ، وأكحل ، ثم يفتل بأطراف الأصابع ، ثم يعقد على عضد المريض الأيسر ، وأنهم جرّبوا ذلك فصحّ أخرجه ابن عساكر.
والّذي أظنّه أن أبا الأوبر الّذي روى عن أبي هريرة آخر غير صاحب هذه القصّة ، وإن كان كلّ منهما يسمى زيادا ، فإنّي لم أجد لأبي الأوبر رواية عن غير أبي هريرة : ومما يدل على قدم عصر زياد بن النضر أنّ سيف بن عمر ذكره فيمن خرج من أهل الكوفة إلى عثمان.
٣٠٠٠ ـ زياد بن هوذة : بن شماس بن لاي التميمي ثم القريعي ، أخو علقمة بن هوذة.
تزوج ابنته يحيى بن أبي حفصة مولى مروان بن الحكم ، فوقعت له منازعة من أهلها من جهة مولى ، فترافعوا إلى عبد الملك بن مروان ، فقال : لو تزوج بنت قيس بن عاصم ما نزعتها منه.
وسيأتي ذكر أخيه علقمة بن هوذة في موضعه.
٣٠٠١ ـ زياد مولى آل دراج :
له إدراك. ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه روى عن أبي بكر الصّديق ، وعنه خالد بن معدان ، وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطّبقة الأولى التي تلي الصّحابة. وأنه حفظ عن أبي بكر. وذكر ابن سميع أنه من موالي بني مخزوم ، وقيل مولى بني جمح.
٣٠٠٢ ـ زيادة بن جهور اللخميّ (١) :
عداده في أهل فلسطين روى الطّبراني في الصّغير ، وابن مندة ، من طريق خالد بن موسى بن نائل بن خالد بن زيادة عن أبيه ، عن جدّه ، عن زيادة بن جمهور ، قال : ورد عليّ كتاب النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . فذكره.
ورواه الوليد بن عمير بن سفيان بن نائل عن آبائه بهذا الإسناد.
٣٠٠٣ ـ زيد بن حيلة : بمهملة وتحتانية ، وقال بجيم وموحدة. ويقال زيد بن رواس التميميّ ثم البويّ ـ بفتح الموحدة وتشديد الواو.
كان أحد رؤساء وفد تميم إلى عمر.
ذكره الرّشاطيّ ، وذكره ابن عساكر فيمن وفد على معاوية ، وذكره بين زيد بن ثابت وزيد بن حارثة ، فدلّ على أنه عنده بالجيم وساق نسبه ، فقال : زيد بن جبلة بن مرداس بن بو بن عبد قيس بن مسلمة بن عامر(٢) بن عبيد السعديّ البصريّ ، أحد الفصحاء.
ثم ساق من طريق يعقوب بن شيبة ، قال : وبلغني أنّ عبد الله بن عامر كان أول من اتخذ صاحب شرطة ، فولّاها زيد بن حيلة.
وكان زيد شريفا في الإسلام ، كان الأحنف يقول : طالما خرقنا النّعال إلى زيد بن حبلة ، فنتعلّم منه المروءة ـ يعني في الجاهليّة.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٧٩٢] ، تبصير المنتبه ٤ / ١٤٠١ ، الأعلمي ١٩ / ٥٦ ، الإكمال ٤ / ١٩٥.
(٢) في ت عالم.
قال : ولما بعث عثمان بالمصاحف إلى الأمصار بعث إلى أهل البصرة واحدا وأعطى زيد بن حيلة آخر ، فهم يتوارثونه إلى اليوم. كذا قال يعقوب بن شيبة.
وله قصّة مع معاوية يقول فيها : وإن خلفنا لجيادا جيادا ، وأدرعا شدادا ، وألسنا شدادا.
وذكر الجاحظ في البيان أنه وفد هو والأحنف ، وهلال بن وكيع على عمر ، فقال كلّ منهم كلاما يحضّ عمر على إرفاده إلا الأحنف فإنه حضه على الإحسان إلى جميع أهل المصر. قال الجاحظ : يرويه بشار بن عبد الحميد عن أبي ريحانة.
وحكى أبو الفرج الأصبهانيّ عن العلاء بن الفضل ، قال : مر عمرو بن الأهتم على الأحنف بن قيس ، وزيد بن حيلة ، وحارثة بن بدر ، فسلم فردّوا عليه ، فوقف متفكرا فقالوا : مالك؟ قال : ما في الأرض أنجب من آبائكم ، كيف جاءوا بأمثالكم من أمثال أمهاتكم ، فضحكوا من ذلك.
وذكر ابن عساكر أنه وفد على معاوية فجرى بينهما كلام طويل فيه ما يدل على أنه كان مع علي بصفّين.
٣٠٠٤ ـ زيد بن صوحان : بن حجر بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن حدرجان العبديّ أبو سليمان ، ويقال أبو عائشة ، أخو صعصعة وسيحان.
قال ابن الكلبيّ في تسمية من شهد الجمل مع عليّ : وزيد بن صوحان أدرك النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وصحبه.
وتعقبه أبو عمر ، فقال : لا أعلم له صحبة ، وإنما أدرك ، وكان فاضلا ديّنا سيّدا في قومه. انتهى.
وقد حكى الرّشاطيّ عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أن له وفادة ويأتي في ترجمة زيد العبديّ ما يؤيد ذلك.
وروى أبو يعلى ، وابن مندة ، من طريق حسين بن رماحس ، عن عبد الرّحمن بن مسعود العبديّ ، قال : سمعت عليّا يقول : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من سرّه أنّ ينظر إلى من يسبقه بعض أعضائه إلى الجنّة فلينظر إلى زيد بن صوحان»(١) .
وروى ابن مندة ، من طريق الجريريّ ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : ساق
__________________
(١) أخرجه ابن عساكر في التاريخ ٦ / ١٣.
رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بأصحابه فجعل يقول : «جندب ، وما جندب؟ والأقطع الحبر زيد» ، فسئل عن ذلك ، فقال : «أمّا جندب فيضرب ضربة يكون فيها أمّة وحدة ، وأمّا زيد فرجل من أمّتي تدخل الجنّة يده قبل بدنه».
فلما ولي الوليد بن عقبة الكوفة في زمن عثمان فذكر قصّة جندب في قتله السّاحر ، وأما زيد بن صوحان فقطعت يده يوم القادسيّة وقتل يوم الجمل ، فقال : أدفنوني في ثيابي ، فإنّي مخاصم.
وروى البخاريّ ، ويعقوب بن سفيان في تاريخهما ، من طريق العيزار بن حريث ، عن زيد بن صوحان ، قال : لا تغسلوا عنا دماءنا فإنّي رجل محاجّ.
وقال يعقوب بن سفيان : كان زيد بن صوحان من الأمراء يوم الجمل ، كان علي عبد القيس.
وذكر البلاذريّ أنّ عثمان كان سيّره فيمن سيّره من أهل الكوفة إلى الشّام ، فجرى بينه وبين معاوية كلام ، فقال له زيد بن صوحان : إن كنا ظالمين فنحن نتوب ، وإن كنا مظلومين فنحن نسأل الله العافية ، فقال له معاوية : يا زيد ، إنك امرؤ صدق ، وأذن له بالرجوع إلى الكوفة ، وكتب إلى سعيد بن العاص يوصيه به لما رأى من فضله وهديه وقصده ، وأمر بإحسان جواره ، وكفّ الأذى عنه.
وروى حنبل في «فوائده» ، من طريق عمارة الدّهني ، قال : وطّأ عمر لزيد بن صوحان راحلته ، وقال : هكذا فاصنعوا بزيد.
وروى يعقوب بن شيبة ، من طريق غيلان بن جرير ، قال : كان زيد بن صوحان يحبّ سلمان ، فمن شدّة حبّه له اكتنى أبا سلمان. وكان يكنّى أبا عبد الله ، ويقال أبا عائشة.
وروى ابن مندة ، من طريق إسماعيل بن عليّة ، عن أيّوب ، عن ابن سيرين ، قال : أخبرت أنّ عائشة أخبرت بقتل زيد بن صوحان ، فقالت له خيرا.
وروى البيهقيّ ، من طريق خالد بن الواشمة ، قال : قالت لي عائشة : ما فعل طلحة والزّبير؟ قلت : قتلا قالت : إنا لله ، يرحمهماالله ، ما فعل زيد بن صوحان؟ قلت : قتل ، قالت : يرحمهالله .
٣٠٠٥ ـ زيد بن عمرو بن قيس : بن عتاب بن هرمي بن رياح بن يربوع التميمي اليربوعي.
ذكره المرزبانيّ ، وقال : إنه مخضرم ، وأنشد له أبياتا يرثي بها رجلين من بني تميم ،
قتلهما بنو تيم الله بن ثعلبة في مقتل عثمان يقول فيها :
لتبك النّساء المرضعات بسحرة(١) |
وكيعا ومسعودا قتيل الحناتم |
|
كلا أخوينا كان فرعي دعامة |
ولا يلبث البيت انقضاض الدّعائم |
[الطويل]
٣٠٠٦ ـ زيد بن كعب : تقدم ذكره في ترجمة أخيه أرطاة بن كعب.
٣٠٠٧ ـ زيد بن مالك بن ثعلبة : [بن قرة](٢) بن خنبس بن عمرو بن ثعلبة بن عبد الله بن ذيبان(٣) بن الحارث بن سعد هذيم.
له إدراك ، وولده زيادة هو قتيل هدبة بن الخشرم ، وافتدى به هدبة في خلافة معاوية.
وقصّة هدبة مشهورة مذكورة في كامل المبرد وغيره.
٣٠٠٨ ـ زيد بن وهب الجهنيّ : أبو سليمان ، نزيل الكوفة.
كان في عهد النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مسلما ولم يره.
وروى أبو نعيم من طريق الخريبي ، عن يحيى بن مسلم. عن زيد بن وهب ، قال :
خرجت وأنا أريد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فبلغتني وفاته في الطّريق.
وأخرجه البخاريّ من هذا الوجه في التّاريخ ، وأغرب ابن حزم في المحلّى ، فذكر صفة الصّلاة من المحلّى بعد أن ذكر رواية منصور ، عن زيد بن وهب ، قال : دخلت أنا وابن مسعود المسجد فذكر قصّة.
قال ابن حزم : زيد بن وهب صاحب من الصّحابة ، فإن خالفه ابن مسعود لم يبق في واحد منهما حجّة.
قلت : ولزيد رواية عن عمر ، وعلي ، وأبي ذر ، وحذيفة ، وابن مسعود ، وأبي الدّرداء وغيرهم.
وروى عنه الأعمش ، ومنصور ، والحكم بن عيينة ، وسلمة بن كهيل ، وطلحة بن مصرّف وآخرون.
واتفقوا على توثيقه إلا أن يعقوب بن سفيان أشار إلى أنه كبر وتغير ضبطه ومات سنة ست وتسعين.
__________________
(١) في ب بمرة.
(٢) ليس في أ.
(٣) في أ ، ب : عبد الله بن دينار.
القسم الرابع
من حرف الزاي
الزاي بعدها الباء
٣٠٠٩ ز ـ الزّبير بن عبد الرحمن : بن الزّبير القرظيّ.
ذكره البغويّ في الصحابة ، وقال : إنه رآه في كتاب البخاريّ ، وقال : إنه سكن المدينة ، وروى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم حديثا. قال البغويّ : لم يذكر الحديث.
قلت : هو في «الموطأ» في قصة رفاعة وزوجته ، لكنه مرسل ، فقد وصله ابن وهب وأبو علي الحنفيّ عن مالك ، فقال فيه : عن الزّبير بن عبد الرّحمن ، عن أبيه ، أخرجه ابن خزيمة من طريق ابن وهب ، وقد ذكره البخاريّ في التّابعين ، وكذا ابن حبّان وابن أبي حاتم.
تنبيه : الزبير جدّ هذا بفتح الزاء ، وأما هذا فبضمها ـ على الجادّة ـ وقيل كجدّه.
الزاي بعدها الراء
٣٠١٠ ـ زرارة بن كريم (١) : بن الحارث بن عمرو بن الحارث السهميّ.
أورده أبو نعيم ، وقال : ذكره المتأخرون ، ولم يخرج له شيئا.
وقد تقدّم في الحارث بن عمرو ، كذا قال.
وتعقبه ابن الأثير بأن ابن مندة لم يفرده ، وإنما ذكر روايته عن أبيه عن جدّه.
قلت : ولم يتقدم لهم في ترجمة الحارث بن عمرو ما يدل على أن لزرارة صحبة ولا رؤية ، نعم ذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين ، وقال : من زعم أن له صحبة فقد وهم.
[٣٠١١ ز ـ زرارة والد أسعد : في ترجمة عبد الله بن أسعد بن زرارة](٢) .
الزاي بعدها العين
٣٠١٢ ـ زعبل (٣) : بعين مهملة ثم موحدة ، وزان جعفر.
تابعيّ مجهول أرسل شيئا فذكره أبو موسى متعلقا بما أورده الخطيب في تكملة المؤتلف بسند لا بأس به إلى أبي قدامة الحارث بن عبيد عن زعبل ، قال : قال رسول الله
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٧٤٣].
(٢) ليس في أ.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٠ ، أسد الغابة ت [١٧٥١].
صلىاللهعليهوآلهوسلم : «تهادوا وتزاوروا ...» الحديث.
قلت : وأبو قدامة لم يلق أحدا من الصّحابة ، ولا من كبار التّابعين.
الزاي بعدها الكاف
٣٠١٣ ـ زكريا بن علقمة الخزاعي (١) :
صحّفه بعض الرواة. فذكره ابن شاهين في الصّحابة هنا وإنما هو كرز بن علقمة.
أخرجه أحمد وغيره من طريق الزهري ، عن عروة عنه.
الزاي بعدها الهاء
٣٠١٤ ـ زهير بن الأقمر (٢) :
تابعيّ معروف ، أرسل شيئا ، فذكره ابن شاهين بسبب ذلك وقد أخرج النّسائيّ في التفسير الحديث المذكور من طريق زهير بن الأقمر ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص على الصّواب.
٣٠١٥ ـ زهير بن أبي جبل (٣) :
ذكره البغويّ وجماعة في الصّحابة ، وهو تابعيّ.
قال ابن أبي حاتم في المراسيل حديثه مرسل. مع أنه ذكره في الجرح والتعديل بين صحابيين ، فاقتضى ذلك أنه صحابيّ.
وقال أبو عمر : زهير بن أبي جبل الأزديّ هو زهير بن عبد الله بن أبي جبل ، روى عنه أبو عمران الجوني(٤) حديث : من بات فوق إجّار.
وقال أبو نعيم نحوه ، وزاد : وقيل محمد بن زهير ، ثم أسند الحديث من طريق غندر ، عن شعبة ، عن أبي عمران ، عن محمد بن زهير بن أبي جبل ، عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
ومن طريق حماد بن زيد ، عن أبي عمران ، عن زهير بن عبد الله فذكره.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩١ ، العقد الثمين ٤ / ٤٤٣ ، أسد الغابة ت [١٧٥٧].
(٢) أسد الغابة ت [١٧٦١].
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩١ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ٢٢٧.
(٤) أسد الحربي.
ومن طريق هشام الدستوائي ، عن أبي عمران ، قال : كنا بفارس وعلينا رجل يقال له زهير بن عبد الله. فذكر الحديث.
وأخرجه ابن شاهين ، من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي عمران ، عن زهير بن عبد الله أيضا.
وقال البخاريّ في تاريخه زهير بن عبد الله : حدّثنا موسى ، حدّثنا الحارث بن عبيد ، حدّثنا أبو عمران ، عن زهير ، عن رجل من أصحاب النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر الحديث «من بات فوق إجار».
وأخرجه في الأدب المفرد كذلك.
قال ابن حبّان : زهير بن عبد الله روى عن رجل من الصّحابة ، وعنه أبو عمران. وسمع من أنس.
قلت : وأبو عمران من صغار التّابعين وقول شعبة : محمد بن زهير ـ شاذّ لاتفاق الحمادين وهشام على أنه زهير بن عبد الله ، والله أعلم.
[ثم وجدته من طريق ابن المبارك عن شعبة ، فقال : عن زهير بن أبي حبّان ليس فيه محمد ، أخرجه الخطيب في المؤتلف](١) .
٣٠١٦ ـ زهير بن رهم (٢) القضاعي المهريّ :
له وفادة. قاله أبو عمر عن الطبريّ.
قلت : وقد صحّفه أبو عمر ، فالصّواب ذهبن ، كما تقدم في الذّال المعجمة.
٣٠١٧ ـ زهير الأنماريّ (٣) : شاميّ.
روى عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في الدّعاء ، هكذا أخرجه أبو عمر فوهم تبعا لغيره والصّواب أبو زهير ، وهو معروف في ذوي الكنى ، وقد سبق إلى الوهم فيه أبو سعيد بن الأعرابي راوي السّنن عن أبي داود ، ونبّه على وهمه فيه غير واحد ، ثم إنه نميري لا أنماريّ والله أعلم.
__________________
(١) ليس في أ.
(٢) في أ : زهير بن قرضم.
(٣) أسد الغابة ت [١٧٦٤] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩١.
الزاي بعدها الياء
٣٠١٨ ـ زياد أبو الأغرّ النهشلي (١) :
ذكره الطّبرانيّ ، والباورديّ ، وابن شاهين ، وابن مندة ، ومن تبعهم في الصّحابة وفيه نظر ، فإنّهم أخرجوا كلهم من طريق إسحاق الصوّاف ، عن أبي الهيثم القصاب عن عتبان بن الأغر بن زياد النهشلي ، حدثني أبي عن أبيه ـ أنه قدم بعير له إلى المدينة ، فمسح النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم رأسه وقال : «أحسنوا بيعة الأعرابيّ»(٢) هكذا قال إسحاق الصّواف.
والصّواب ما قال الصّلت بن محمد ، عن حسان بن الأغرّ بن حصين. حدّثني عمي زياد بن الحصين ، عن أبيه ، أخرجه كذلك النسائيّ والطّبرانيّ.
وسبب الوهم أنها كانت عتبان بن الأغر أبو زياد فصارت ابن زياد. ومثل ذلك يقع كثيرا. والقصة لحصين لا لزياد. وقد تقدمت في ترجمته على الصّواب.
وقد ذكر ابن الأثير زياد النهشلي بترجمتين ، وتبعه الذّهبيّ ، فقال في الأولى : زياد أبو الأغر النهشلي له حديث ، روى عنه أولاده. وقال في الثانية : زياد النهشليّ ، روى عنه ابنه الأغر إن صحّ ، فأوهم أنهما اثنان ، أحدهما صحيح ، والآخر فيه نظر ، فانظر وتعجّب.
٣٠١٩ ـ زياد بن جارية (٣) : بالجيم ـ التميمي.
تابعي ، أرسل حديثا ، فذكره بسببه ابن أبي عاصم في الصّحابة ، وتبعه أبو نعيم ، وأبو موسى ، وهو حديث : «من سأل وله ما يعنيه ...» الحديث.
وله عند أبي داود حديث من روايته عن حبيب بن مسلمة في النفل ، وهو من رواية مكحول عنه ووقع عند ابن ماجة زيد بن جارية وقال ابن حبّان في ثقات التابعين : من قال فيه يزيد بن جارية فقد وهم.
وأخرج حديثه ابن أبي عاصم ، من طريق يونس بن ميسرة ، قال : كنت جالسا عند أم الدّرداء ، فدخل زياد بن جارية ، فقالت له أم الدّرداء : حديثك عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في المسألة فحدّث به.
وقال الهيثم بن عمران العنسيّ دخل زياد بن جارية مسجد دمشق ، وقد تأخرت
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٦ ، أسد الغابة ت [١٨١٣].
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٤ / ٣٥ و ٥ / ٣٠٧.
(٣) أسد الغابة ت [١٧٩٠] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٤ ـ خلاصة تذهيب ١ / ٣٤٢.
صلاتهم الجمعة إلى العصر فقال : والله ما بعت الله نبيا بعد محمد يأمركم بتأخير هذه الصّلاة. قال : فأخذ فأدخل الخضراء فقطع رأسه ، وذلك في زمن الوليد بن عبد الملك.
٣٠٢٠ ـ زياد بن جهور :
استدركه ابن الأثير ، وعزاء لابن ماكولا وللعسكريّ.
والصّواب زيادة ـ بزيادها ـ وقد تقدم في القسم الّذي قبله.
٣٠٢١ ز ـ زياد بن سعد بن ضميرة (١) :
تابعيّ معروف ، ذكره ابن قانع وسقط من روايته شيخه ، وذلك أنه أخرج من طريق محمد بن جعفر ، عن زياد بن سعد حديثا ، وهو عند أبي داود من هذا الوجه فقال فيه : عن زياد بن سعد ، عن أبيه ، وجده فذكره.
٣٠٢٢ ز ـ زياد بن أبي هند (٢) :
استدركه أبو موسى ، وعزاه لأبي بكر بن أبي علي ، ووهم في موضعين : أحدهما في جعله صحابيّا ، وإنما الصحبة لأبيه ، والرواية عنه جاءت من طريق سعيد بن زياد بن قائد بن زياد بن أبي هند الدّاري ، عن أبيه ، عن جدّه. ثانيهما في جعله مع من اسمه زياد. وإنما هو زيّاد ـ بفتح الزاي وتشديد الموحّدة. كذلك ضبطه ابن ماكولا.
٣٠٢٣ ـ زياد السّهميّ : روى عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أنه نهى أن تسترضع الحمقاء.
وروى عنه ضمام بن إسماعيل. وأورده أبو داود في المراسيل.
٣٠٢٤ ز ـ زياد ، مولى معيقيب : روى عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . روى عنه سعيد بن أبي أيّوب.
قال البخاريّ : حديثه مرسل.
٣٠٢٥ ـ زيد بن أرطاة العامريّ (٣) : من بني عامر بن لؤيّ.
ذكره ابن قانع في الصّحابة. وأخرج من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث ، عن جبير بن نفير ، عن زيد بن أرطاة ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٧٩٨].
(٢) أسد الغابة ت [١٨١٥].
(٣) أسد الغابة ت [١٨١٨].
وسلّم : «إنّكم لن تتقرّبوا إلى الله تعالى بأفضل ممّا خرج منه» ـ يعني القرآن. انتهى.
وهذا الحديث معروف من رواية معاوية بن صالح ، عن العلاء ، عن زيد بن أرطاة عن جبير بن الحارث ، عن جبير بن نفير ، عن زيد بن أرطاة ، عن النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلا ، فكأنه انقلب على ابن قانع.
وقد ذكر البخاريّ أن العلاء يروي عن زيد بن أرطاة ، وأن زيدا يروي عن جبير بن نفير ، وذكر أن زيدا أرسل عن أبي الدّرداء وأبي أمامة.
٣٠٢٦ ـ زيد بن إسحاق الأنصاريّ (١) :
روى أبو موسى من طريق عمرو بن خالد ، عن ابن لهيعة ، عن زيد بن إسحاق ، قال : أدركني نبي اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم على باب المسجد فذكر الحديث في فضل لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال أبو موسى يستحيل لابن لهيعة إدراك الصّحابي ، فلعله سقط بينهما رجل أو سقط الصّحابي.
قلت : سقطا جميعا ، فإن البخاريّ قال في تاريخه : زيد بن إسحاق روى عنه يزيد بن أبي حبيب ، وعبد الله بن أبي جعفر مرسل وقال ابن حبّان : أرسل عن عمر ، وروى عن أنس : وقال ابن يونس : زيد بن إسحاق بن جارية الأنصاريّ مدنيّ قدم مصر ، روى عنه عبيد الله بن أبي جعفر.
٣٠٢٧ ـ زيد بن ثعلبة : بن غنم بن مالك بن النجار ، جدّ عال ليحيى بن سعيد الأنصاريّ.
وقع في أصل سماعنا من سنن أبي داود ما يقتضي أنّه صحابي ، فقال في باب من فاتته ركعتا الفجر بعد حديث محمد بن إبراهيم التميمي ، عن قيس بن عمرو ، قال : رأى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا يصلّي بعد الصبح ركعتين الحديث.
وروى عبد ربّه ، ويحيى ، ابنا سعيد هذا الحديث : أن جدّهما زيدا صلّى مع النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . انتهى.
فاعتزّ بذلك شيخنا البلقيني ، فألحق زيد بن ثعلبة في حاشية التجريد في الصّحابة ، وعزاه لأبي داود وزيد بن ثعلبة مات قبل الإسلام بدهر طويل ، وهو الجدّ الرابع لقيس بن عمرو جد يحيى بن سعيد ، وكنت أظن أن الرواة اختلفوا في اسم جد يحيى بن سعيد هل
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٨٢٠] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٧ ، الاستبصار ٢٧٠ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٨٨.
هو قيس بن عمرو ، أو زيد بن عمرو كما قالوا فيه قيس بن فهد؟ ثم راجعت النسخ القديمة من سنن أبي داود ، فوجدت فيها بدل قوله زيدا مرسلا ، فهذا هو المعتمد ، والأول تصحيف. والله أعلم.
٣٠٢٨ ـ زيد بن أبي حزامة (١) :
أورده أبو موسى فوهم ، والصّحبة لأبيه كما سيأتي في الكنى واضحا.
٣٠٢٩ ـ زيد بن ربيعة الأسديّ (٢) :
صحّفه ابن لهيعة فيما ذكره الطّبرانيّ ، وإنما هو زيد بن زمعة كما تقدم. وقيل يزيد.
قال الطّبرانيّ : لا يعرف في بني أسد بن عبد العزّى أحد اسمه ربيعة ، وإنما هو زمعة والد أم المؤمنين سودة.
٣٠٣٠ ـ زيد بن سلمة (٣) :
قال ابن مندة : ذكره بعضهم في الصّحابة ، وإنما هو يزيد.
٣٠٣١ ـ زيد بن طلحة بن ركانة : يأتي في زيد بن طلحة.
٣٠٣٢ ز ـ زيد بن طلحة التميميّ :
أخرج حديثه الحاكم في «المستدرك» ، وهو تابعيّ صغير أرسل شيئا قال مالك في الموطّأ ، عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه ، أن امرأة أتت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : إنّها زنت الحديث.
قال الحاكم : مالك هو الحكم في حديث المدنيين.
قلت : ليس لزيد ولا لأبيه ولا لجدّه صحبة : فهو زيد بن طلحة بن عبيد الله بن أبي مليكة ، وجدّه مشهور في التّابعين ، وقد نسبه القعنبي وغيره من رواة الموطأ.
ووقع عند يحيى بن الليثيّ عن يعقوب بن زيد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، فذكره مرسلا.
٣٠٣٣ ـ زيد بن عمرو بن نفيل : نقدم في القسم الأوّل.
٣٠٣٤ ـ زيد بن كعب :
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٨٣٣].
(٢) أسد الغابة ت [١٨٣٧].
(٣) أسد الغابة ت [١٨٤٢].
ذكره في التجريد ، والصّواب يزيد : بمثناة تحتانية أوله.
٣٠٣٥ ـ زيد بن كعب : في دريد بن كعب.
٣٠٣٦ ـ زيد بن مالك (١) :
وهم بعض الرواة في اسم والده ، وإنما هو زيد بن ثابت : قال آدم بن أبي إياس في كتاب ثواب الأعمال : حدّثنا روح ، حدّثنا أبان بن أبي عياش ، عن أنسرضياللهعنه ، قال : خرجت وأنا أريد المسجد فإذا أنا بزيد بن مالك ، فوضع يده على منكبي يتكىء عليه ، فجعلت وأنا شابّ أخطو خطو الشّباب ، فقال لي زيد قارب الخطأ ، فإن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «من مشى إلى المسجد كان له بكلّ خطوة عشر حسنات»(٢) أخرجه أبو موسى في الذيل ، من طريق آدم ، وقال : كذا وقع هذا الاسم هنا ، ورواه الناس عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، عن زيد بن ثابت ، وهو الصّحيح.
قلت : نسب زيد بن ثابت في هذه الرواية إلى جدّه الأعلى ، فإنه زيد بن ثابت بن الضّحّاك بن زيد ، يتصل نسبه إلى مالك بن النّجار ، كما تقدم في ترجمته.
٣٠٣٧ ز ـ زيد بن المرس (٣) :
قد تقدمت الإشارة إليه في زيد بن المزيّن ، وبينت وجه الصّواب في ضبط اسم والده.
٣٠٣٨ ـ زيد بن وهب الجهنيّ (٤) :
تقدم في القسم الثالث أنّ ابن حزم ادّعى أنه صحابي ، فوهم ، وبينت وجهه هناك.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٨٧١] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠١ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٢٤٦ ، ٨ / ٤٥٠.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٨ / ١٥٠. والبيهقي في السنن الكبرى ٣ / ٤٩.
(٣) أسد الغابة ت [١٨٧٣].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠٢ ، تاريخ من دفن بالعراق ٢٠١ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣٥٥ ، غاية النهاية في طبقات القراء ١ / ٢٩٩ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٤٧ ، الطبقات ١٥٨ ـ تقريب التهذيب ١ / ٢٧٧ ، الطبقات الكبرى ٦ / ١٠٢ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ٤١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٠٧ ، أسد الغابة ت [١٨٧٩] ، الاستيعاب ت [٨٦٥].
فهرس محتويات
الجزء الثاني
من كتاب الإصابة
فهرس المحتويات
حرف الحاء |
١٥٥٦ ـ الحباب بن قيطي الأشهلي |
٨ |
|
١٥٣٩ ـ حازم بن حرملة : بن مسعود الغفاري |
٣ |
١٥٥٧ ـ الحباب بن المنذر بن الجموح |
٩ |
١٥٤٠ ـ حازم بن حرام الجذامي |
٣ |
١٥٥٨ ـ ز ـ الحباب غير منسوب |
٩ |
١٥٤١ ـ حازم : غير منسوب |
٤ |
١٥٥٩ ـ ز ـ حبان الأنصاري الخزرجي |
١٠ |
١٥٤٢ ـ ز ـ حاصر الجني |
٤ |
١٥٦٠ ـ حبان |
١١ |
١٥٤٣ ـ حاطب بن أبي بلتعة |
٤ |
١٥٦١ ـ حبان بن الحكم السلمي |
١١ |
١٥٤٤ ـ حاطب بن الحارث بن معمر الجمحي |
٦ |
١٥٦٢ ـ ز ـ الحبحاب |
١٢ |
١٥٤٥ ـ حاطب بن عبد العزي |
٦ |
١٥٦٣ ـ حبشي السلولي |
١٢ |
١٥٤٦ ـ حاطب بن عمرو |
٦ |
١٥٦٤ ـ حبلة بن مالك الداري |
١٢ |
١٥٤٧ ـ حاطب بن عمرو |
٦ |
١٥٦٥ ـ حبة |
١٢ |
١٥٤٨ ـ حامد الصائدي |
٧ |
١٥٦٦ ـ حبة بن جوين |
١٢ |
١٥٤٩ ـ ز حامية بن سبيع الأسدي |
٧ |
١٥٦٧ ـ حبة بن خالد الخزاعي |
١٣ |
١٥٥٠ ـ الحباب : ابن جبير |
٧ |
١٥٦٨ ـ حبيب بن أسلم الأنصاري |
١٣ |
١٥٥١ ـ الحباب بن جزء الأنصاري ثم الظفري |
٧ |
١٥٦٩ ـ حبيب بن الأسود |
١٣ |
١٥٥٢ ـ الحباب بن زيد الأنصاري |
٨ |
١٥٧٠ ـ حبيب بن أسيد الثقفي |
١٣ |
١٥٥٣ ـ الحباب بن عبد الله |
٨ |
١٥٧١ ـ ز ـ حبيب بن أوس الثقفي |
١٣ |
١٥٥٤ ـ ز ـ الحباب بن عبد الفزاري |
٨ |
١٥٧٢ ـ حبيب بن بديل الخزاعي |
١٣ |
١٥٥٥ ـ ز ـ الحباب بن عمرو الأنصاري |
٨ |
١٥٧٣ ـ ز ـ حبيب بن بغيض |
١٤ |
١٥٧٤ ـ ز ـ حبيب بن تيم الأنصاري |
١٤ |
||
١٥٧٥ ـ ز ـ حبيب بن جندب |
١٤ |
||
١٥٧٦ ـ حبيب بن الحارث |
١٤ |
الإصابة/ج٢/م٣٥
١٥٧٧ ـ حبيب بن حباشة الخطمي |
١٥ |
١٦٠٥ ـ حبيب بن مسلمة الحجازي |
٢٢ |
١٥٧٨ ـ حبيب بن حبيب المازني |
١٥ |
١٦٠٦ ـ حبيب بن ملة الكناني |
٢٣ |
١٥٧٩ ـ ز ـ حبيب بن حبيب |
١٥ |
١٦٠٧ ـ ز ـ حبيب بن يزيد الأنصاري |
٢٣ |
١٥٨٠ ـ حبيب بن حماز الأسدي |
١٥ |
١٦٠٨ ـ ز ـ حبيب بن أبي اليسر الأنصاري |
٢٣ |
١٥٨١ ـ حبيب بن حمامة |
١٦ |
١٦٠٩ ـ ز ـ حبيب السلمي والد عبد الرحمن |
٢٣ |
١٥٨٢ ـ حبيب بن خراش العصري |
١٦ |
١٦١٠ ـ ز ـ حبيب العنزي |
٢٣ |
١٥٨٣ ـ حبيب بن خراش الحنظلي |
١٦ |
١٦١١ ـ ز ـ حبيب الكلاعي ، أبو ضمرة |
٢٣ |
١٥٨٤ ـ حبيب بن خماشة الخطمي |
١٦ |
١٦١٢ ـ حبيش الأشعر |
٢٤ |
١٥٨٥ ـ حبيب بن ربيعة السلمي |
١٧ |
١٦١٣ ـ ز ـ حبيش بن يعلي بن أمية |
٢٤ |
١٥٨٦ ـ حبيب بن ربيعة الثقفي |
١٧ |
١٦١٤ ـ حبيش بن شريح الحبشي |
٢٥ |
١٥٨٧ ـ حبيب بن رياب السهمي |
١٧ |
١٦١٥ ـ حبيلة بن عامر |
٢٥ |
١٥٨٨ ـ حبيب بن زيد البياضي |
١٧ |
١٦١٦ ـ ز ـ حبي |
٢٥ |
١٥٨٩ ـ حبيب بن زيد المازني |
١٨ |
١٦١٧ ـ الحتات التميمي المجاشعي |
٢٥ |
١٥٩٠ ـ حبيب بن زيد الكندي |
١٨ |
١٦١٨ ـ الحتات بن عمرو الأنصاري |
٢٦ |
١٥٩١ ـ حبيب بن سعد ، مولى الأنصار |
١٨ |
١٦١٩ ـ حثيلة بن عامر |
٢٦ |
١٥٩٢ ـ حبيب بن الضحاك الجهني |
١٨ |
١٦٢٠ ـ ز ـ الحجاج بن الحارث السهمي |
٢٧ |
١٥٩٣ ـ ز ـ حبيب بن عبد الله الأنصاري |
١٨ |
١٦٢١ ـ الحجاج بن خلي السلفي |
٢٧ |
١٥٩٤ ـ ز ـ حبيب بن عبد شمس |
١٩ |
١٦٢٢ ـ الحجاج بن ذي العنق الأحمسي |
٢٧ |
١٥٩٥ ـ حبيب بن عمرو الثقفي |
١٩ |
١٦٢٣ ـ الحجاج القريعي |
٢٧ |
١٥٩٦ ـ حبيب بن عمرو الأنصاري |
١٩ |
١٦٢٤ ـ الحجاج بن عامر الثمالي |
٢٧ |
١٥٩٧ ـ حبيب بن عمرو السلاماني |
١٩ |
١٦٢٥ ـ الحجاج بن عبد الله النصري |
٢٨ |
١٥٩٨ ـ ز ـ حبيب بن عمر الأجني |
٢٠ |
١٦٢٦ ـ الحجاج |
٢٨ |
١٥٩٩ ـ ز ـ حبيب بن عمرو |
٢٠ |
١٦٢٧ ـ الحجاج بن علاط الفهري |
٢٩ |
١٦٠٠ ـ حبيب بن عمير الأنصاري |
٢٠ |
١٦٢٨ ـ الحجاج الأنصاري الخزرجي |
٣٠ |
١٦٠١ ـ حبيب بن فويك |
٢٠ |
١٦٢٩ ـ الحجاج |
٣١ |
١٦٠٢ ـ حبيب بن مخنف الغامدي |
٢١ |
||
١٦٠٣ ـ حبيب بن أبي مرضية |
٢١ |
||
١٦٠٤ ـ حبيب بن مروان التميمي |
٢١ |
١٦٣٠ ـ الحجاج بن مالك الأسلمي |
٣١ |
١٦٦٠ ـ حرام الجهني |
٤٢ |
١٦٣١ ـ الحجاج بن منبه السهمي |
٣١ |
١٦٦١ ـ حرب بن الحارث المحاربي |
٤٢ |
١٦٣٢ ـ الحجاج الباهلي |
٣٢ |
١٦٦٢ ـ حرب ، غير منسوب |
٤٣ |
١٦٣٣ ـ حجر بن حنظلة |
٣٢ |
١٦٦٣ ـ حرب ، غير منسوب |
٤٣ |
١٦٣٤ ـ حجر الكندي |
٣٢ |
١٦٦٤ ـ حرب بن لؤي |
٤٣ |
١٦٣٥ ـ حجر بن النعمان الكندي |
٣٤ |
١٦٦٥ ـ حرثان القضاعي |
٤٣ |
١٦٣٦ ـ حجر بن يزيد الكندي |
٣٤ |
١٦٦٦ ـ حرقوص ابن زهير السعدي |
٤٤ |
١٦٣٧ ـ حجر الكندي |
٣٥ |
١٦٦٧ ـ حرملة بن إياس |
٤٤ |
١٦٣٨ ـ حجر ـ غير منسوب |
٣٥ |
١٦٦٨ ـ حرملة بن العامري |
٤٤ |
١٦٣٩ ـ حجر والد مخشي |
٣٥ |
١٦٦٩ ـ حرملة بن زيد الأنصاري |
٤٤ |
١٦٤٠ ـ حجن الغامدي |
٣٥ |
١٦٧٠ ـ حرملة بن سلمي |
٤٥ |
١٦٤١ ـ حجير التميمي |
٣٥ |
١٦٧١ ـ حرملة |
٤٥ |
١٦٤٢ ـ حجير بن بيان |
٣٥ |
١٦٧٢ ـ حرملة الأسلمي |
٤٥ |
١٦٤٣ ـ حجير بن أبي حجير الهلالي |
٣٦ |
١٦٧٣ ـ حرملة بن مريطة التيمي |
٤٦ |
١٦٤٤ ـ الحذرجان بن مالك الأزدي |
٣٦ |
١٦٧٤ ـ حرملة بن معن الهذلي |
٤٦ |
١٦٤٥ ـ حدرد الأسلمي |
٣٦ |
١٦٧٥ ـ حرملة بن النعمان |
٤٦ |
١٦٤٦ ـ حدير الأسلمي |
٣٧ |
١٦٧٦ ـ حرملة بن هوذة العامري |
٤٦ |
١٦٤٧ ـ حدير ، آخر |
٣٧ |
١٦٧٧ ـ حرملة بن الوليد المخزومي |
٤٦ |
١٦٤٨ ـ حذافة بن نصر العدوي |
٣٧ |
١٦٧٨ ـ حرملة المدلجي أبو عبد الله |
٤٧ |
١٦٤٩ ـ حذيفة بن أسيد الغفاري |
٣٨ |
١٦٧٩ ـ حرمي بن عمرو الواقفي |
٤٧ |
١٦٥٠ ـ حذيفة بن أوس |
٣٨ |
١٦٨٠ ـ حريث بن أبي حريث |
٤٧ |
١٦٥١ ـ حذيفة بن محصن القلعاني |
٣٨ |
١٦٨١ ـ حريث بن حسان البكري |
٤٧ |
١٦٥٢ ـ حذيفة بن اليمان العبسي |
٣٩ |
١٦٨٢ ـ حريث الخزرجي |
٤٧ |
١٦٥٣ ـ حذيفة بن اليمان الأزدي |
٤٠ |
١٦٨٣ ـ حريث الطاني |
٤٧ |
١٦٥٤ ـ حذيفة الأزدي البارقي |
٤٠ |
١٦٨٤ ـ حريث الأشهلي |
٤٨ |
١٦٥٥ ـ حذيم بن الحارث بن أرقم |
٤٠ |
١٦٨٥ ـ حريث المخزومي |
٤٨ |
١٦٥٦ ـ حذيم بن حنيفة الحنفي |
٤٠ |
١٦٨٦ ـ حريث بن عوف |
٤٩ |
١٦٥٧ ـ حذيم بن عمرو الساعدي |
٤١ |
١٦٨٧ ـ حريث بن غانم الشيباني |
٤٩ |
١٦٥٨ ـ حرام الأنصاري |
٤١ |
١٦٨٨ ـ حريث بن ياسر العبسي |
٤٩ |
١٦٥٩ ـ حرام بن ملحان الأنصاري |
٤٢ |
١٦٨٩ ـ حريث الأسدي |
٤٩ |
١٦٩٠ ـ حريث العذري |
٤٩ |
١٧١٦ ـ حسان الأسلمي الغفاري |
٥٨ |
١٦٩١ ـ حريث ، أبو سلمي الراعي |
٥٠ |
١٧١٧ ـ حسان الجني |
٥٨ |
١٦٩٢ ـ حريز الكندي |
٥٠ |
١٧١٨ ـ حسحاس الأزدي |
٥٩ |
١٦٩٣ ـ حريز غير منسوب |
٥٠ |
١٧١٩ ـ ز ـ حسحاس بن الفضيل الحنظلي |
٥٩ |
١٦٩٤ ـ حريش |
٥٠ |
١٧٢٠ ـ ز ـ حسكة الحنظلي |
٦٠ |
١٦٩٥ ـ الحريش التميمي العنبري |
٥١ |
١٧٢١ ـ ز ـ حسل ابن جابر العبسي |
٦٠ |
١٦٩٦ ـ الحر ابن خضرامة الضبي أو الهلالي |
٥١ |
١٧٢٢ ـ حسل بن خارجة الأشجعي |
٦٠ |
١٦٩٧ ـ الحر الفزاري |
٥١ |
١٧٢٣ ـ حسل العبشمي |
٦٠ |
١٦٩٨ ـ حزابة الضبابي |
٥٢ |
١٧٢٤ ـ الحسن بن علي بن أبي طالب |
٦٦ |
١٦٩٩ ـ ز ـ حزابة السلمي |
٥٢ |
١٧٢٥ ـ حسيل والد حذيفة بن اليمان |
٦٦ |
١٧٠٠ ـ ز ـ حزام ابن عوف |
٥٣ |
١٧٢٦ ـ حسيل الأشجعي |
٦٧ |
١٧٠١ ـ حزام غير منسوب |
٥٣ |
١٧٢٧ ـ ز ـ حسيل الفقعسي |
٦٧ |
١٧٠٢ ـ ز ـ حزام غير منسوب |
٥٣ |
١٧٢٨ ـ حسين بن عرفطة |
٦٧ |
١٧٠٣ ـ ز ـ حزم ابن عبد عمرو الخثعمي |
٥٣ |
١٧٢٩ ـ الحسين هاشم الهاشمي |
٦٧ |
١٧٠٤ ـ حزم بن عمرو الواقفي |
٥٣ |
١٧٣٠ ـ حشرج ، غير منسوب |
٧٢ |
١٧٠٥ ـ حزم بن أبي كعب الأنصاري |
٥٣ |
١٧٣١ ـ حصن ابن قطن |
٧٢ |
١٧٠٦ ـ حزن المسيب |
٥٤ |
١٧٣٢ ـ حصن الأنصاري |
٧٢ |
١٧٠٧ ـ حزن الساعدي |
٥٤ |
١٧٣٣ ـ حصين ابن أوس |
٧٢ |
١٧٠٨ ـ حسان بن أسعد الحجري |
٥٥ |
١٧٣٤ ـ حصين بن بدر التميمي |
٧٣ |
١٧٠٩ ـ حسان بن ثابت بن المنذر النجاري |
٥٥ |
١٧٣٥ ـ حصين بن جندب ، أبو جندب |
٧٣ |
١٧١٠ ـ حسان بن جابر |
٥٧ |
١٧٣٦ ـ حصين بن الحارث |
٧٣ |
١٧١١ ـ حسان بن خوط الشيباني |
٥٧ |
١٧٣٧ ـ حصين بن أبي الحر |
٧٤ |
١٧١٢ ـ ز ـ حسان بن الدحداح |
٥٨ |
١٧٣٨ ـ حصين بن الحمام |
٧٤ |
١٧١٣ ـ حسان بن شداد الطهوي |
٥٨ |
١٧٣٩ ـ حصين بن ربيعة بن عامر بن الأزور الأحمسي |
٧٥ |
١٧١٤ ـ حسان بن قيس التميمي |
٥٨ |
١٧٤٠ ـ حصين الخزاعي |
٧٦ |
١٧١٥ ـ حسان بن يزيد العبدي المحاربي |
٥٨ |
١٧٤١ ـ حصين بن عوف الخثعمي |
٧٧ |
١٧٤٢ ـ حصين بن عوف البجلي |
٧٧ |
١٧٦٨ ـ حفص بن حليمة السعدية |
٨٥ |
١٧٤٣ ـ ز ـ حصين بن مالك البجلي |
٧٧ |
١٧٦٩ ـ حفص بن السائب |
٨٥ |
١٧٤٤ ـ حصين بن محصن بن النعمان الأشهلي |
٧٨ |
١٧٧٠ ـ حفص بن أبي العاص الثقفي |
٨٥ |
١٧٤٥ ـ حصين بن محصن الأشهلي |
٧٨ |
١٧٧١ ـ حفص بن المغيرة |
٨٦ |
١٧٤٦ ـ حصين بن محصن الخطمي |
٧٨ |
١٧٧٢ ـ ز ـ الحكم بن الأقرع ، هو ابن عمرو |
٨٦ |
١٧٤٧ ـ حصين بن مروان بن الأعجس الجشمي |
٧٨ |
١٧٧٣ ـ ز ـ الحكم بن أيوب |
٨٦ |
١٧٤٨ ـ حصين بن مشمت ابن شداد بن زهير |
٧٩ |
١٧٧٤ ـ الحكم بن الحارث السلمي |
٨٦ |
١٧٤٩ ـ حصين بن المعلي العقيلي |
٧٩ |
١٧٧٥ ـ الحكم بن حزن الكلفي |
٨٦ |
١٧٥٠ ـ حصين بن نضلة الأسدي |
٧٩ |
١٧٧٦ ـ الحكم بن أبي الحكم الأموي |
٨٧ |
١٧٥١ ـ ز ـ حصين بن نمير الأنصاري |
٧٩ |
١٧٧٧ ـ الحكم بن أبي الحكم الأنصاري |
٨٧ |
١٧٥٢ ـ ز ـ حصين بن نمير |
٨٠ |
١٧٧٨ ـ ز ـ الحكم بن حيان العبدي النجاري |
٨٧ |
١٧٥٣ ـ حصين بن نبار |
٨١ |
١٧٧٩ ـ الحكم بن الربيع الزرقي |
٨٧ |
١٧٥٤ ـ حصين بن وحوح الأنصاري |
٨١ |
١٧٨٠ ـ الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري |
٨٨ |
١٧٥٥ ـ حصين بن يزيد الكلبي |
٨١ |
١٧٨١ ـ الحكم بن سعيد الطائفي |
٨٨ |
١٧٥٦ ـ حصين بن يزيد الحارثي |
٨١ |
١٧٨٢ ـ الحكم بن سعيد الأموي |
٨٩ |
١٧٥٧ ـ ز ـ حصين بن يعمر العبسي |
٨٢ |
١٧٨٣ ـ الحكم الثقفي |
٨٩ |
١٧٥٨ ـ حصين الخطمي |
٨٢ |
١٧٨٤ ـ الحكم بن الصلت بن مخرمة |
٩٠ |
١٧٥٩ ـ حصين الأنصاري السالمي |
٨٢ |
١٧٨٥ ـ الحكم الثقفي |
٩٠ |
١٧٦٠ ـ حصين السدوسي |
٨٢ |
١٧٨٦ ـ الحكم الأموي |
٩١ |
١٧٦١ ـ حصين العرجي |
٨٢ |
١٧٨٧ ـ الحكم بن عبد الله الثقفي |
٩٢ |
١٧٦٢ ـ ز ـ حصين غير منسوب |
٨٢ |
١٧٨٨ ـ الحكم بن عمرو بن الشريد |
٩٢ |
١٧٦٣ ـ حصين الأنصاري غير منسوب |
٨٢ |
١٧٨٩ ـ الحكم بن عمرو بن مجدع أبو عمرو الغفاري |
٩٣ |
١٧٦٤ ـ حضرمي بن عامر الأسدي |
٨٣ |
١٧٩٠ ـ الحكم بن عمرو الثقفي |
٩٣ |
١٧٦٥ ـ حطاب بن الحارث الجمحي |
٨٤ |
١٧٩١ ـ الحكم بن عمرو الثعلبي |
٩٤ |
١٧٦٦ ـ ز ـ حطان التميمي اليربوعي |
٨٥ |
||
١٧٦٧ ـ حفشبش |
٨٥ |
١٧٩٢ ـ الحكم الثمالي |
٩٤ |
١٨١٧ ـ حماد |
١٠٢ |
١٧٩٣ ـ الحكم بن كيسان والد أبي جهل |
٩٥ |
١٨١٨ ـ حمار |
١٠٢ |
١٧٩٤ ـ الحكم بن مرة |
٩٥ |
١٨١٩ ـ حماس ابن قيس الدئلي |
١٠٢ |
١٧٩٥ ـ الحكم بن مسعود بن عمرو الثقفي |
٩٥ |
١٨٢٠ ـ حماس غير منسوب |
١٠٣ |
١٧٩٦ ـ الحكم بن مسلم العقيلي |
٩٥ |
١٨٢١ ـ حمال بن مالك بن حمال الأسدي |
١٠٣ |
١٧٩٧ ـ الحكم بن منهال أو ابن مينا |
٩٥ |
١٨٢٢ ـ حمام بن عمر الأسلمي |
١٠٣ |
١٧٩٨ ـ الحكم بن مينا الأنصاري |
٩٥ |
١٨٢٣ ـ حمام الأسلمي |
١٠٤ |
١٧٩٩ ـ الحكم الزرقي هو ابن الربيع |
٩٦ |
١٨٢٤ ـ حمام بن الجموح بن زيد الأنصاري |
١٠٤ |
١٨٠٠ ـ الحكم ، أبو شبيث هو ابن مينا |
٩٦ |
١٨٢٥ ـ حمران بن جابر اليمامي |
١٠٤ |
١٨٠١ ـ الحكم الأنصاري |
٩٦ |
١٨٢٦ ـ حمران بن حارثة الأسلمي |
١٠٤ |
١٨٠٢ ـ حكيم بن الأشرف |
٩٦ |
١٨٢٧ ـ حمرة ابن مالك بن همدان الهمداني |
١٠٤ |
١٨٠٣ ـ حكيم السلمي |
٩٦ |
١٨٢٨ ـ حمزة بن أبي أسيد |
١٠٥ |
١٨٠٤ ـ حكيم بن الحارث الطائفي |
٩٧ |
١٨٢٩ ـ حمزة بن الحمير |
١٠٥ |
١٨٠٥ ـ حكيم بن حزام الأسدي |
٩٧ |
١٨٣٠ ـ حمزة بن عامر الأنصاري |
١٠٥ |
١٨٠٦ ـ حكيم بن حزن بن أبي وهب |
٩٨ |
١٨٣١ ـ حمزة بن عبد المطلب الهاشمي |
١٠٥ |
١٨٠٧ ـ حكيم بن طليق الأموي |
٩٩ |
١٨٣٢ ـ حمزة بن عمر |
١٠٧ |
١٨٠٨ ـ حكيم بن عامر العبدي المحاربي |
٩٩ |
١٨٣٣ ـ حمزة بن عمار بن مالك |
١٠٧ |
١٨٠٩ ـ حكيم بن معاوية النميري |
٩٩ |
١٨٣٤ ـ حمطط بن شريق العدوي |
١٠٧ |
١٨١٠ ـ حكيم ، والد معاوية |
٩٩ |
١٨٣٥ ـ حمل ابن سعدانة الكلبي |
١٠٨ |
١٨١١ ـ حكيم الأشعري |
١٠٠ |
١٨٣٦ ـ حمل بن مالك بن النابغة الهذلي |
١٠٨ |
١٨١٢ ـ حلال ، غير منسوب |
١٠٠ |
١٨٣٧ ـ حممة الدوسي |
١٠٨ |
١٨١٣ ـ حلبس غير منسوب |
١٠١ |
١٨٣٨ ـ حمنن بن عوف بن عوف بن كلاب |
١٠٩ |
١٨١٤ ـ الحليس |
١٠١ |
١٨٣٩ ـ حميد بن ثور الهلالي |
١٠٩ |
١٨١٥ ـ حليس ابن زيد بن ضبة الضبي |
١٠١ |
١٨٤٠ ـ حميد بن جميل |
١١١ |
١٨١٦ ـ حليمة بن جنادة بن عمرو الخزاعي |
١٠١ |
١٨٤١ ـ حميد بن خالد |
١١١ |
١٨٦٣ ـ حنظلة الراهب |
١١٧ |
١٨٤٢ ـ حميد بن زهير الأسدي |
١١١ |
١٨٦٤ ـ حنظلة بن الربيع بن صيفي |
١١٧ |
١٨٤٣ ـ حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي |
١١١ |
١٨٦٥ ـ ز ـ حنظلة بن ربيعة الأسدي |
١١٧ |
١٨٤٤ ـ حميد بن عبد يغوث البكري |
١١٢ |
١٨٦٦ ـ ز ـ حنظلة بن سيار العجلي |
١١٧ |
١٨٤٥ ـ حميد بن منهب بن حارثة الطائي |
١١٢ |
١٨٦٧ ـ حنظلة بن الطفيل السلمي |
١١٨ |
١٨٤٦ ـ حميد الأنصاري |
١١٢ |
١٨٦٨ ـ حنظلة بن أبي عامر الأوسي |
١١٩ |
١٨٤٧ ـ ز ـ حميد آخر غير منسوب |
١١٢ |
١٨٦٩ ـ حنظلة بن عمرو الأسلمي |
١١٩ |
١٨٤٨ ـ ز ـ حمير ابن عدي القاريء الخطمي |
١١٣ |
١٨٧٠ ـ ز ـ حنظلة بن قسامة الطائي |
١٢٠ |
١٨٤٩ ـ حمير آخر |
١١٣ |
١٨٧١ ـ ز ـ حنظلة بن قيس الحنفي اليمامي |
١٢٠ |
١٨٥٠ ـ ز ـ حميرة بن مالك بن سعد |
١١٣ |
١٨٧٢ ـ حنظلة بن النعمان الأنصاري |
١٢٠ |
١٨٥١ ـ حميضة ابن أبان |
١١٣ |
١٨٧٣ ـ حنظلة بن هوذة بن خالد بن ربيعة |
١٢١ |
١٨٥٢ ـ حميضة بنرقيم الأنصاري |
١١٣ |
١٨٧٤ ـ حنظلة العبشمي |
١٢١ |
١٨٥٣ ـ ز ـ حميضة بن النعمان البارقي |
١١٣ |
١٨٧٥ ـ حنيف ابن رئاب الأنصاري |
١٢١ |
١٨٥٤ ـ حميل بالتصغير ابن بصرة بن أبي بصرة الغفاري |
١١٣ |
١٨٧٦ ـ ز ـ حنيفة ابن جبير التميمي |
١٢١ |
١٨٥٥ ـ حميلة بن عامربن أنيف الأشجعي |
١١٤ |
١٨٧٧ ـ حنيفة عم أبي حرة الرقاشي |
١٢١ |
١٨٥٦ ـ ز ـ حنبل بن كعب |
١١٤ |
١٨٧٨ ـ حنين مولى العباس بن عبد المطلب |
١٢١ |
١٨٥٧ ـ حنش ابن عقيل |
١١٤ |
١٨٧٩ ـ حوشب غير منسوب |
١٢٢ |
١٨٥٨ ـ حنطب بن الحارث المخزومي |
١١٥ |
١٨٨٠ ـ حوشب آخر |
١١٢ |
١٨٥٩ ـ حنئلة بن حذيم بن حنيفة التميمي |
١١٥ |
١٨٨١ ـ حوط بن عبد العزي |
١٢٣ |
١٨٦٠ ـ حنظلة بن أبي حنظلة الأنصاري |
١١٦ |
١٨٨٢ ـ حوط بن قرواش بن حصين |
١٢٣ |
١٨٦١ ـ حنظلة بن أبي حنظلة الأنصاري |
١١٦ |
١٨٨٣ ـ حوط بن يزيد الساعدي |
١٢٣ |
١٨٦٢ ـ حنظلة بن أبي حنظلة الثقفي |
١١٦ |
١٨٨٤ ـ حويرث قيل هو اسم آبي اللحم |
١٢٣ |
١٨٨٥ ـ حويرث والد مالك |
١٢٣ |
||
١٨٨٦ ـ حويضة بن مسعود الأنصاري |
١٢٤ |
||
١٨٨٧ ـ حويطب بن عبد العزي العامري |
١٢٤ |
١٨٨٨ ـ حيان بن أبجر الكناني |
١٢٥ |
١٩١٤ ـ حكيم بن قيس بن عاصم التميمي |
١٣١ |
١٨٨٩ ـ حيان بن بح |
١٢٦ |
١٩١٥ ـ حماس بن عمرو |
١٣١ |
١٨٩٠ ـ حيان بن قيس |
١٢٦ |
١٩١٦ ـ حمزة بن أبي أسيد الساعدي |
١٣٢ |
١٨٩١ ـ حيان بن كرز البلوي |
١٢٦ |
١٩١٧ ـ حمزة الأنصاري ، غير منسوب |
١٣٢ |
١٨٩٢ ـ حيان بن ملة |
١٢٦ |
١٩١٨ ـ حميد بن عمرو بن مساحق العامري |
١٣٢ |
١٨٩٣ ـ حيان بن نملة الأنصاري أبو عمران |
١٢٦ |
١٩١٩ ـ حنظلة بن قيس الزرقي |
١٣٣ |
١٨٩٤ ـ حيان بن وهب |
١٢٦ |
١٩٢٠ ـ الحارث بن الأزمع الهمداني |
١٣٣ |
١٨٩٥ ـ حيان غير منسوب |
١٢٦ |
١٩٢١ ـ الحارث بن زهير الأزدي |
١٣٤ |
١٨٩٦ ـ حيان ، مولى قريش |
١٢٦ |
١٩٢٢ ـ الحارث بن ربيعة الذهلي |
١٣٤ |
١٨٩٧ ـ حيان الربعي |
١٢٧ |
١٩٢٣ ـ ز ـ الحارث بن سعد الدوسي |
١٣٤ |
١٨٩٨ ـ حيدة بن مخرم التميمي |
١٢٧ |
١٩٢٤ ـ ز ـ الحارث بن سمي |
١٣٤ |
١٨٩٩ ـ حيدة بن معاوية القشيري |
١٢٧ |
١٩٢٥ ـ الحارث بن سويد التيمي |
١٣٤ |
١٩٠٠ ـ حبدة ، غير ، منسوب |
١٢٨ |
١٩٢٦ ـ ز ـ الحارث بن عبد ويقال ابن عبدة الأزدي |
١٣٥ |
١٩٠١ ـ حبر نجرة الإسرائيلي |
١٢٨ |
١٩٢٧ ـ ز ـ الحارث بن عبد عمرو الكلابي |
١٣٥ |
١٩٠٢ ـ الحيسمان ابن إياس الخزاعي |
١٢٩ |
١٩٢٨ ـ ز ـ الحارث بن عميرة الزبيدي |
١٣٥ |
١٩٠٣ ـ حي بن ثعلبة بن الهون |
١٢٩ |
١٩٢٩ ـ ز ـ الحارث بن عوف العبدي |
١٣٦ |
١٩٠٤ ـ حي ابن حرام الليثي |
١٢٩ |
١٩٣٠ ـ الحارث بن قموم البهزي |
١٣٦ |
١٩٠٥ ـ الحارث الأنصاري |
١٣٠ |
١٩٣١ ـ الحارث بن قيس الكندي |
١٣٦ |
١٩٠٦ ـ الحارث بن حمير |
١٣٠ |
١٩٣٢ ـ ز ـ الحارث بن قيس |
١٣٦ |
١٩٠٧ ـ الحارث بن العباس الهاشمي |
١٣٠ |
١٩٣٣ ـ الحارث بن كعب |
١٣٦ |
١٩٠٨ ـ الحارث بن الطفيل بن سخبرة |
١٣٠ |
١٩٣٤ ـ ز ـ الحارث بن لقيط النخعي |
١٣٦ |
١٩٠٩ ـ الحارث بن عبيدة المطلبي |
١٣٠ |
١٩٣٥ ـ الحارث بن مالك الطائي |
١٣٧ |
١٩١٠ ـ الحارث بن عمر الهذلي |
١٣٠ |
١٩٣٦ ـ الحارث بن مرة بن دودان النقيلي |
١٣٧ |
١٩١١ ـ حازم بن عيسى |
١٣٠ |
١٩٣٧ ـ الحارث بن معاوية الكندي |
١٣٧ |
١٩١٢ ـ الحجاج بن أيمن بن عبيد |
١٣١ |
١٩٣٨ ـ ز ـ الحارث بن ميناء |
١٣٧ |
١٩١٣ ـ حصين بن أم الحصين الأحمسية |
١٣١ |
١٩٣٩ ـ ز ـ الحارث بن نظام بن همدان الهمداني |
١٣٧ |
١٩٦٣ ـ حجر بن مالك بن بدر الفزاري |
١٤٤ |
١٩٤٠ ـ الحارث بن النعمان بن قيس |
١٣٧ |
١٩٦٤ ـ ز ـ حجناء بن رميلة النهمي |
١٤٤ |
١٩٤١ ـ ز ـ الحارث غير منسوب |
١٣٧ |
١٩٦٥ ـ ز ـ حجيل بن قدامة اليربوعي |
١٤٤ |
١٩٤٢ ـ حارثة بن بدر بن حصين الغداني |
١٣٨ |
١٩٦٦ ـ ز ـ حدير ب علقمة الخزاعي |
١٤٤ |
١٩٤٣ ـ ز ـ حارثة بن سفيان البجلي |
١٣٨ |
١٩٦٧ ـ ز ـ حذيفة بن عبيد المرادي |
١٤٤ |
١٩٤٤ ـ ز ـ حارثة بن عبيد الكلبي |
١٣٨ |
١٩٦٨ ـ حذيفة البارقي الأزدي |
١٤٤ |
١٩٤٥ ـ حارثة بن مضرب العبدي |
١٣٩ |
١٩٦٩ ـ حذيم بن الحارث بن الأرقم |
١٤٤ |
١٩٤٦ ـ ز ـ حارثة بن النمر ، أبو أثال |
١٣٩ |
١٩٧٠ ـ حرام بن خالد |
١٤٤ |
١٩٤٧ ـ حازم بن أبي حازم الأحمسي |
١٣٩ |
١٩٧١ ـ حرام بن ربيعة الجعفري |
١٤٥ |
١٩٤٨ ـ ز ـ الحباب بن عمير السلمي الذكواني |
١٤٠ |
١٩٧٢ ـ الحر بن النعمان الطائي |
١٤٥ |
١٩٤٩ ـ ز ـ حبال ابن طليحة بن خويلد |
١٤٠ |
١٩٧٣ ـ حرب بن جنادب |
١٤٥ |
١٩٥٠ ـ حبان ابن أبي حبلة |
١٤٠ |
١٩٧٤ ـ حرقوص العنبري |
١٤٥ |
١٩٥١ ـ حبة ابن جوين العرني |
١٤٠ |
١٩٧٥ ـ حرملة بن سلمى من بني قرد |
١٤٥ |
١٩٥٢ ـ حبيب بن عاصم المحاربي |
١٤١ |
١٩٧٦ ـ ز ـ حرملة بن المنذر بن معديكرب الكندي |
١٤٥ |
١٩٥٣ ـ حبيب بن عوف العبدي |
١٤١ |
١٩٧٧ ـ حريث بن مخفض المازني |
١٤٦ |
١٩٥٤ ـ ز ـ حبيش الأسدي |
١٤١ |
١٩٧٨ ـ حريث بن عبد الملك |
١٤٦ |
١٩٥٥ ـ ز ـ الحتات بن وذبح |
١٤٢ |
١٩٧٩ ـ حزن بن نصر العدوي |
١٤٦ |
١٩٥٦ ـ حتيت بن شهاب الشامي |
١٤٢ |
١٩٨٠ ـ حسان بن فائد العبسي |
١٤٧ |
١٩٥٧ ـ ز ـ حتيت بن مظهر الفقعسي |
١٤٢ |
١٩٨١ ـ حسان بن كريب |
١٤٧ |
١٩٥٨ ـ الحجاج بن عبد يغوث الزبيدي |
١٤٢ |
١٩٨٢ ـ حسين بن خارجة |
١٤٧ |
١٩٥٩ ـ ز ـ الحجاج بن عبيد |
١٤٢ |
١٩٨٣ ـ الحشرج بن الأشهب الجعدي |
١٤٧ |
١٩٦٠ ـ ز ـ حجار بن أبجر بن جابر العجلي |
١٤٣ |
١٩٨٤ ـ حصن بن وبرة بن تيم الطائي |
١٤٨ |
١٩٦١ ـ حجر بن عدي بن الأدبر |
١٤٣ |
١٩٨٥ ـ حصن الجدامي |
١٤٨ |
١٩٦٢ ـ حجر بن العنبس |
١٤٣ |
١٩٨٦ ـ حصين بن الحارث الجعفي |
١٤٨ |
١٩٨٧ ـ حصين بن حسان الفزاري |
١٤٨ |
||
١٩٨٨ ـ حصين بن حدير |
١٤٨ |
||
١٩٨٩ ـ حصين بن سبرة |
١٤٨ |
||
١٩٩٠ ـ حصين بن مالك القسري |
١٤٨ |
١٩٩١ ـ حصين بن هريم التميمي |
١٤٩ |
٢٠١٨ ـ حنضلة بن فاتك الأسدي |
١٥٧ |
١٩٩٢ ـ حصين الهمداني |
١٤٩ |
٢٠١٩ ـ حنظلة بن نعيم العنزي |
١٥٧ |
١٩٩٣ ـ حصين الجذامي |
١٤٩ |
٢٠٢٠ ـ حنظلة ، والد علي |
١٥٧ |
١٩٩٤ ـ حطان بن حفص السعدي |
١٤٩ |
٢٠٢١ ـ حنيف بن عمير اليشكري |
١٥٧ |
١٩٩٥ ـ حطان بن عوف |
١٥٠ |
٢٠٢٢ ـ حنيف بن يزيد بن جعونة العنبري |
١٥٧ |
١٩٩٦ ـ الحطيئة الشاعر |
١٥٠ |
٢٠٢٣ ـ حوشب ذو ظليم |
١٥٨ |
١٩٩٧ ـ الحكم بن عبد الرحمن الفرعي |
١٥١ |
٢٠٢٤ ـ حوط بن رثاب الأسدي |
١٥٨ |
١٩٩٨ ـ الحكم بن المغفل الغامدي |
١٥١ |
٢٠٢٥ ـ الحويرث بن الرئاب |
١٥٩ |
١٩٩٩ ـ حكيم ابن جبلة العبدي |
١٥٢ |
٢٠٢٦ ـ حياض بن قيس القشيري |
١٥٩ |
٢٠٠٠ ـ حكيم ابن قبيصة الضبي |
١٥٢ |
٢٠٢٧ ـ حيان بن وبرة أبو عثمان المزني |
١٦٠ |
٢٠٠١ ـ حلبس بن زياد بن غطيف الطائي |
١٥٢ |
٢٠٢٨ ـ حيويل بن ناشرة بن عامر بن أيم الكنعي |
١٦٠ |
٢٠٠٢ ـ حمامي ابن جرو الأزدي |
١٥٣ |
٢٠٢٩ ـ حيوة بن جرول بن الحارث الأكبر الكندي والدرحاء |
١٦٠ |
٢٠٠٣ ـ حمران بن أبان |
١٥٣ |
٢٠٣٠ ـ حيوة بن مرثد التجيبي ثم الأندائي |
١٦١ |
٢٠٠٤ ـ حمرة الهمداني |
١٥٤ |
٢٠٣١ ـ حاتم ، غير منسوب |
١٦١ |
٢٠٠٥ ـ حمرة بن عبد كلال الرعيني |
١٥٤ |
٢٠٣٢ ـ حاتم بن عدي الحمصي |
١٦١ |
٢٠٠٦ ـ حملة بن أبي معاوية الكناني |
١٥٤ |
٢٠٣٣ ـ الحارث بن أوس بن النعمان الأنصاري |
١٦١ |
٢٠٠٧ ـ حملة بن عبد الرحمن العكي |
١٥٤ |
٢٠٣٤ ـ الحارث بن بدل |
١٦٢ |
٢٠٠٨ ـ حمل بن معاوية النخعي |
١٥٤ |
٢٠٣٥ ـ الحارث بن بلال المزني |
١٦٢ |
٢٠٠٩ ـ حميد بن الأعور العقيلي |
١٥٤ |
٢٠٣٦ ـ الحارث بن ثولاء |
١٦٣ |
٢٠١٠ ـ حميد بن حوراء الزبيدي |
١٥٤ |
٢٠٣٧ ـ الحارث بن الحارث الشامي |
١٦٣ |
٢٠١١ ـ حنبص ابن الأحوص الجعفي |
١٥٥ |
٢٠٣٨ ـ الحارث بن الحكم السلمي |
١٦٣ |
٢٠١٢ ـ حنظل بن ضرار بن الحصين |
١٥٥ |
٢٠٣٩ ـ الحارث بن حيم الضبي |
١٦٣ |
٢٠١٣ ـ حنظلة بن أوس بن بدر التميمي |
١٥٥ |
٢٠٤٠ ـ الحارث بن رافع بن مكيث الجهني |
١٦٤ |
٢٠١٤ ـ حنئلة بن جوية الكناني |
١٥٥ |
||
٢٠١٥ ـ حنئلة بن ربيعة الكلابي |
١٥٥ |
||
٢٠١٦ ـ حنئلة بن الشرقي |
١٥٦ |
||
٢٠١٧ ـ حنئلة بن الطفيل بن كلاب |
١٥٦ |
٢٠٤١ ـ الحارث بن زياد الشامي |
١٦٤ |
٢٠٦٥ ـ حبيب بن إساف الأنصاري الخزرجي |
١٧٠ |
٢٠٤٢ ـ الحارث بن سعد |
١٦٥ |
٢٠٦٦ ـ حبيب بن تيم |
١٧١ |
٢٠٤٣ ـ الحارث بن سويد التيمي |
١٦٥ |
٢٠٦٧ ـ حبيب بن حماز الأسدي |
١٧١ |
٢٠٤٤ ـ الحارث بن ضرار الخزاعي |
١٦٥ |
٢٠٦٨ ـ حبيب بن شريح |
١٧١ |
٢٠٤٥ ـ الحارث بن ضرار |
١٦٥ |
٢٠٦٩ ـ حبيب العنزي |
١٧١ |
٢٠٤٦ ـ الحارث بن عاصم |
١٦٥ |
٢٠٧٠ ـ حبيب الفهري |
١٧١ |
٢٠٤٧ ـ الحارث بن عبد الله البجلي |
١٦٦ |
٢٠٧١ ـ حبيب بن مخنف الغامدي |
١٧٢ |
٢٠٤٨ ـ الحارث بن عبد الله المخزومي |
١٦٦ |
٢٠٧٢ ـ حبيب بن أبي مرضية |
١٧٢ |
٢٠٤٩ ـ الحارث بن عبد المطلب |
١٦٦ |
٢٠٧٣ ـ حبيش بن حذافة |
١٧٢ |
٢٠٥٠ ـ الحارث بن عتبة |
١٦٧ |
٢٠٧٤ ـ حبيش بن شريح الحبشي أبو حفصة |
١٧٢ |
٢٠٥١ ـ الحارث بن عتيق بن قيس الأنصاري |
١٦٧ |
٢٠٧٥ ـ حبيش بن حباشة الأسدي |
١٧٣ |
٢٠٥٢ ـ الحارث بن قيس بن حصن الفزاري |
١٦٧ |
٢٠٧٦ ـ الحجاح بن الحجاج الأسلمي |
١٧٣ |
٢٠٥٣ ـ الحارث بن كعب جاهلي |
١٦٧ |
٢٠٧٧ ـ الحجاج بن عمرو الأسلمي |
١٧٣ |
٢٠٥٤ ـ الحارث بن مخلد الأنصاري الزرقي |
١٦٧ |
٢٠٧٨ ـ الحجاج بن قيس بن عدي السهمي |
١٧٣ |
٢٠٥٥ ـ الحارث بن وهب |
١٦٨ |
٢٠٧٩ ـ الحجاج بن مسعود |
١٧٤ |
٢٠٥٦ ـ الحارث بن وهب آخر |
١٦٨ |
٢٠٨٠ ـ حجاج والد قابوس |
١٧٤ |
٢٠٥٧ ـ حارثة بن حرام |
١٦٨ |
٢٠٨١ ـ حجر بن ربيعة بن وائل |
١٧٤ |
٢٠٥٨ ـ حارثة بن ظفر |
١٦٨ |
٢٠٨٢ ـ حجر العدوي |
١٧٥ |
٢٠٥٩ ـ حارثة بن عمرو بن المؤمل |
١٦٨ |
٢٠٨٣ ـ حجر المدري |
١٧٥ |
٢٠٦٠ ـ ز ـ حارثة بن مالك بن غضب الزرقي |
١٦٩ |
٢٠٨٤ ـ حذيم ، جد حنظلة |
١٧٥ |
٢٠٦١ ـ حباب ، أبو عقيل |
١٧٠ |
٢٠٨٥ ـ حراش بن أمية الكعبي |
١٧٦ |
٢٠٦٢ ـ حبان بن زيد أبو خداش |
١٧٠ |
٢٠٨٦ ـ حرام بن معاوية الأنصاري |
١٧٦ |
٢٠٦٣ ـ حَبة بن حابس التميمي |
١٧٠ |
٢٠٨٧ ـ حرب بن أبي حرب الثقفي |
١٧٧ |
٢٠٦٤ ـ حبة بن مسلم |
١٧٠ |
٢٠٨٨ ـ حرب السلمي |
١٧٧ |
٢٠٨٩ ـ ز ـ الحر الخثعمي |
١٧٧ |
٢٠٩٠ ـ حريث بن شيبان والد بكر بن وائل |
١٧٧ |
٢١١٥ ـ حمزة بن النعمان العذري |
١٨٣ |
٢٠٩١ ـ ز ـ حريث ، أبو فروة السلمي |
١٧٧ |
٢١١٦ ـ حميد بن منهب |
١٨٣ |
٢٠٩٢ ـ حريش ابن هلال التميمي القريعي |
١٧٧ |
٢١١٧ ـ حميري بن كرائة الربعي |
١٨٣ |
٢٠٩٣ ـ حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي |
١٧٧ |
٢١١٨ ـ حنبل ابن خارجة |
١٨٣ |
٢٠٩٤ ـ حسان بن أبي سنان البصري |
١٧٨ |
٢١١٩ ـ حنش بن المعتمر |
١٨٣ |
٢٠٩٥ ـ حسان بن عبد الرحمن الضبعي |
١٧٨ |
٢١٢٠ ـ حنظلة بن علي الأسلمي |
١٨٤ |
٢٠٩٦ ـ حسان بن قيس |
١٧٨ |
٢١٢١ ـ حنظلة بن عمرو الأسلمي |
١٨٤ |
٢٠٩٧ ـ ز ـ حسان بن هلال الأسلمي |
١٧٩ |
٢١٢٢ ـ حنظلة بن قيس |
١٨٤ |
٢٠٩٨ ـ ز ـ حسان بن وبرة |
١٧٩ |
٢١٢٣ ـ حنظلة بن قيس الأنصاري |
١٨٤ |
٢٠٩٩ ـ حسحاس ، غير منسوب |
١٧٩ |
٢١٢٤ ـ حنظلة ، غير منسوب |
١٨٤ |
٢١٠٠ ـ حسل بن نويرة الأشجعي |
١٧٩ |
٢١٢٥ ـ ز ـ حوشب ، تابعي |
١٨٥ |
٢١٠١ ـ حسين بن ربيعة الأحمسي |
١٧٩ |
٢١٢٦ ـ ز ـ حويزة العصري |
١٨٥ |
٢١٠٢ ـ حسين بن السائب بن أبي لبابة الأنصاري |
١٧٩ |
٢١٢٧ ـ حوط العبدي |
١٨٥ |
٢١٠٣ ـ حصيب |
١٨٠ |
٢١٢٨ ـ حوط بن مرة بن علقمة الأعرابي |
١٨٥ |
٢١٠٤ ـ ز ـ حصين بن محمد السالمي |
١٨٠ |
٢١٢٩ ـ حولي |
١٨٥ |
٢١٠٥ ـ حطيم الحداني |
١٨١ |
٢١٣٠ ـ حيان الأعرج |
١٨٦ |
٢١٠٦ ـ حفص بن أبي جبلة |
١٨١ |
٢١٣١ ـ حيان بن أبي جبلة |
١٨٦ |
٢١٠٧ ـ الحكم بن أبي الحكم |
١٨١ |
٢١٣٢ ـ حيان بن صخر السلمي |
١٨٧ |
٢١٠٨ ـ الحكم بن عمر والثمالي |
١٨١ |
٢١٣٣ ـ حية بن حابس |
١٨٧ |
٢١٠٩ ـ حكيم بن جبلة العبدي |
١٨١ |
٢١٣٤ ـ حيي بن حارثة الثقفي |
١٨٧ |
٢١١٠ ـ ز ـ حكيم بن عياش الكلبي |
١٨١ |
حرف الخاء المعجمة |
|
٢١١١ ـ حكيم بن معاوية النميري |
١٨٢ |
٢١٣٥ ـ خارج بن خويلد الكعبي |
١٨٨ |
٢١١٢ ـ حمزة بن عمرو وغير منسوب |
١٨٢ |
٢١٣٦ ـ خارجة بن جزء العذري |
١٨٨ |
٢١١٣ ـ حمزة بن عوف |
١٨٣ |
٢١٣٧ ـ خارجة بن حذافة بن غانم بن لؤي |
١٨٩ |
٢١١٤ ـ حمزة بن مالك بن مشعار |
١٨٣ |
٢١٣٨ ـ خارجة بن حصن بن حذيفة |
١٨٩ |
٢١٣٩ ـ خارجة بن الحمير |
١٩٠ |
||
٢١٤٠ ـ خارجة بن زيد الخزرجي |
١٩٠ |
||
٢١٤١ ـ خارجة بن زيد |
١٩٠ |
٢١٤٢ ـ خارجة بن عبد المنذر الأنصاري |
١٩٠ |
٢١٦٤ ـ خالد بن أبي دجانة الأنصاري |
١٩٨ |
٢١٤٣ ـ خارجة بن عقفان الثقفي |
١٩١ |
٢١٦٥ ـ خالد بن رافع |
١٩٨ |
٢١٤٤ ـ خارجة بن عمرو الأنصاري |
١٩١ |
٢١٦٦ ـ خالد بن رباح الحبشي |
١٩٩ |
٢١٤٥ ـ خارجة بن عمرو الجمحي |
١٩١ |
٢١٦٧ ـ خالد بن ربعي النهشلي |
١٩٩ |
٢١٤٦ ـ خارجة بن عمرو |
١٩٢ |
٢١٦٨ ـ خالد بن زيد بن النجار |
١٩٩ |
٢١٤٧ ـ خاضر |
١٩٢ |
٢١٦٩ ـ خالد بن زيد الأنصاري |
٢٠١ |
٢١٤٨ ـ خالد بن إساف الجهني |
١٩٢ |
٢١٧٠ ـ خالد بن زيد بن حارثة |
٢٠١ |
٢١٤٩ ـ خالد بن أسيد بن عبد شمس الأموي |
١٩٣ |
٢١٧١ ـ خالد بن زيد المزني |
٢٠١ |
٢١٥٠ ـ خالد بن إياس |
١٩٣ |
٢١٧٢ ـ خالد بن سعيد بن العاصي |
٢٠٢ |
٢١٥١ ـ خالد بن بجير أبو عقرب |
١٩٣ |
٢١٧٣ ـ خالد بن سلمة |
٢٠٤ |
٢١٥٢ ـ خالد بن البرصاء |
١٩٤ |
٢١٧٤ ـ خالد بن سنان الأوسي |
٢٠٤ |
٢١٥٣ ـ خالد بن بكير بن عبد مناة الليثي |
١٩٤ |
٢١٧٥ ـ خالد بن سيار الغفاري |
٢٠٤ |
٢١٥٤ ـ خالد بن ثابت الفهمي |
١٩٤ |
٢١٧٦ ـ خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري |
٢٠٤ |
٢١٥٥ ـ خالد بن ثابت الأنصاري الظفري |
١٩٥ |
٢١٧٧ ـ خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي |
٢٠٥ |
٢١٥٦ ـ خالد بن ثابت الأنصاري الأوسي |
١٩٥ |
٢١٧٨ ـ خالد بن عبادة الغفاري |
٢٠٦ |
٢١٥٧ ـ خالد بن جبل الطائفي |
١٩٥ |
٢١٧٩ ـ خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي |
٢٠٦ |
٢١٥٨ ـ خالد بن الحارث النصري |
١٩٦ |
٢١٨٠ ـ خالد بن عبد الله الخزاعي |
٢٠٧ |
٢١٥٩ ـ خالد بن حزام القرشي الأسدي |
١٩٦ |
٢١٨١ ـ خالد بن عبد الله القناني |
٢٠٧ |
٢١٦٠ ـ خالد بن حكيم بن حزام بن خويلد |
١٩٦ |
٢١٨٢ ـ خالد بن عبد الله العدوي |
٢٠٧ |
٢١٦١ ـ خالد بن الحواري الحبشي |
١٩٧ |
٢١٨٣ ـ خالد بن عبد العزي |
٢٠٧ |
٢١٦٢ ـ خالد بن الحواري الحبشي |
١٩٧ |
٢١٨٤ ـ خالد بن عبيد الله بن الحجاج السلمي |
٢٠٨ |
٢١٦٣ ـ خالد بن خلاد الأنصاري له حديث |
١٩٨ |
٢١٨٥ ـ خالد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس |
٢٠٨ |
٢١٨٦ ـ خالد بن عدي الجهني |
٢٠٨ |
||
٢١٨٧ ـ خالد بن عرفطة |
٢٠٩ |
٢١٨٨ ـ خالد بن عقبة بن أبي معيط الأموي |
٢١٠ |
٢٢١١ ـ خالد الأزرق الغاضري |
٢٢٠ |
٢١٨٩ ـ خالد بن عقبة |
٢١٠ |
٢٢١٢ ـ خالد الاشعر والد حبيش بن خالد الخزاعي |
٢٢٠ |
٢١٩٠ ـ خالد بن عمرو بن عدي |
٢١٠ |
٢٢١٣ ـ خالد الأنصاري |
٢٢٠ |
٢١٩١ ـ خالد بن عمرو بن أبي كعب الأنصاري |
٢١١ |
٢٢١٤ ـ خالد الخزاعي والد نافع |
٢٢٠ |
٢١٩٢ ـ خالد بن عمير العبدي |
٢١١ |
٢٢١٥ ـ (خباب) بن الأرت بن جندلة التميمي ، ويقال الخزاعي ، أبو عبد الله |
٢٢١ |
٢١٩٣ ـ خالد بن العنبس |
٢١١ |
٢٢١٦ ـ خباب أبو عرفطة بن عبد مناف الأسدي |
٢٢٢ |
٢١٩٤ ـ خالد بن غلاب |
٢١١ |
٢٢١٧ ـ خباب بن عمرو : بن حممة الدوسي |
٢٢٢ |
٢١٩٥ ـ خالد بن قيس الخزرجي البياضي |
٢١٢ |
٢٢١٨ ـ خباب الخزاعي |
٢٢٢ |
٢١٩٦ ـ خالد بن قيس السهمي |
٢١٢ |
٢٢١٩ ـ خباب ، والد السائب |
٢٢٢ |
٢١٩٧ ـ خالد بن قيس بن النعمان |
٢١٣ |
٢٢٢٠ ـ خباب ، مولى عتبة بن غزوان |
٢٢٣ |
٢١٩٨ ـ خالد بن كعب بن عمرو الأنصاري المازني |
٢١٣ |
٢٢٢١ ـ خباب ، مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ، أبو مسلم |
٢٢٣ |
٢١٩٩ ـ خالد بن مالك التميمي النهشلي |
٢١٣ |
٢٢٢٢ ـ خباب ، والد عطاء |
٢٢٤ |
٢٢٠٠ ـ خالد بن مغيث |
٢١٤ |
٢٢٢٣ ـ خباب الزبيدي |
٢٢٤ |
٢٢٠١ ـ خالد بن نافع الخزاعي |
٢١٤ |
٢٢٢٤ ـ خبيب ، ابن إساف بن الأوس الأنصاري والأوسي |
٢٢٤ |
٢٢٠٢ ـ خالد بن نضلة الأسلمي |
٢١٤ |
٢٢٢٥ ـ خبيب بن الأسود الأنصاري |
٢٢٥ |
٢٢٠٣ ـ خالد بن النعمان الظفري |
٢١٤ |
٢٢٢٦ ـ خبيب بن خباشة |
٢٢٥ |
٢٢٠٤ ـ خالد بن هشام القرشي المخزومي |
٢١٤ |
٢٢٢٧ ـ خبيب بن عدي الأنصاري الأوسي |
٢٢٥ |
٢٢٠٥ ـ خالد بن هوذة بن ربيعة |
٢١٥ |
٢٢٢٨ ـ خبيب الجهني |
٢٢٧ |
٢٢٠٦ ـ خالد بن الوليد المخزومي سيف الله ، أبو سليمان |
٢١٥ |
٢٢٢٩ ـ خثيم السلمي |
٢٢٧ |
٢٢٠٧ ـ خالد بن الوليد الأنصاري |
٢١٩ |
٢٢٣٠ ـ خداش بن بشير العامري |
٢٢٧ |
٢٢٠٨ ـ خالد بن يزيد بن حارثة |
٢٢٠ |
٢٢٣١ ـ خداش بن أبي خداش المكي |
٢٢٨ |
٢٢٠٩ ـ خالد بن يزيد المدني |
٢٢٠ |
٢٢٣٢ ـ خداش بن سلامة |
٢٢٨ |
٢٢١٠ ـ خالد الأحدب الحارثي |
٢٢٠ |
٢٢٣٣ ـ ز ـ خداش بن عياش الأنصاري العجلاني |
٢٢٩ |
٢٢٥٥ ـ خزيمة بن أوس ابن أصرم الأنصاري النجاري |
٢٣٩ |
٢٢٣٤ ـ خداش بن قتادة الأنصاري الأوسي |
٢٢٩ |
٢٢٥٦ ـ خزيمة بن ثابت الأوسي ثم الخطمي |
٢٣٩ |
٢٢٣٥ ـ خديج بن رافع بن الأوسي الحارثي |
٢٢٩ |
٢٢٥٧ ـ خزيمة بن ثابت الأنصاري آخر |
٢٤٠ |
٢٢٣٦ ـ خديج بن سلامة |
٢٣٠ |
٢٢٥٨ ـ خزيمة بن ثابت السلمي |
٢٤١ |
٢٢٣٧ ـ خذام ، والد خنساء |
٢٣٠ |
٢٢٥٩ ـ خزيمة بن جزي السلمي |
٢٤١ |
٢٢٣٨ ـ خراش بن أمية الحزاعي ثم الكليبي |
٢٣١ |
٢٢٦٠ ـ خزيمة بن جزي بن شهاب العبدي |
٢٤١ |
٢٢٣٩ ـ خراش بن حارثة |
٢٣٢ |
٢٢٦١ ـ حزيمة بن جهم العبدري |
٢٤١ |
٢٢٤٠ ـ خراش بن الصمة بن كعب الأنصاري السلمي |
٢٣٢ |
٢٢٦٢ ـ خزيمة بن الحارث |
٢٤٢ |
٢٢٤١ ـ خراش بن مالك العسكري |
٢٣٢ |
٢٢٦٣ ـ خزيمة بن حكيم السلمي البهزي |
٢٤٢ |
٢٢٤٢ ـ خرافة العذري |
٢٣٢ |
٢٢٦٤ ـ خزيمة بن خزمة الأنصاري الخزرجي |
٢٤٣ |
٢٢٤٣ ـ الخرباق السلمي |
٢٣٣ |
٢٢٦٥ ـ خزيمة بن عاصم العكلي |
٢٤٣ |
٢٢٤٤ ـ خرشة ابن الحارث أو ابن الحر المحاربي |
٢٣٣ |
٢٢٦٦ ـ خزيمة بن عبد عمرو العصري العبدي |
٢٤٣ |
٢٢٤٥ ـ خرشة بن الحارث المرادي |
٢٣٤ |
٢٢٦٧ ـ خزيمة بن عمرو العصري |
٢٤٣ |
٢٢٤٦ ـ ز ـ خرشة بن الحر الفزاري |
٢٣٤ |
٢٢٦٨ ـ خزيمة بن معمر الخطمي |
٢٤٣ |
٢٢٤٧ ـ ز ـ خرشة بن مالك الأودي |
٢٣٥ |
٢٢٦٩ ـ خزيمة ، أو أبو خزيمة |
٢٤٤ |
٢٢٤٨ ـ خرشة الثقفي |
٢٣٥ |
٢٢٧٠ ـ الخشخاش ابن الحارث |
٢٤٤ |
٢٢٤٩ ـ الخريث بن راشد الناجي |
٢٣٥ |
٢٢٧١ ـ الخشاش ابن المفضل بن عائذ الحنظلي |
٢٤٤ |
٢٢٥٠ ـ خريم بن أوس بن ارثة بن لام الطائي |
٢٣٥ |
٢٢٧٢ ـ خشرم ابن الحباب الأنصاري السلمي |
٢٤٥ |
٢٢٥١ ـ خريم بن فاتك بن الأخرم |
٢٣٦ |
٢٢٧٣ ـ خصفة |
٢٤٥ |
٢٢٥٢ ـ خزاعي بن أسود |
٢٣٧ |
٢٢٧٤ ـ خصفة التيمي |
٢٤٥ |
٢٢٥٣ ـ خزاعي بن عبدنهم |
٢٣٧ |
||
٢٢٥٤ ـ خزرج الأنصاري غير منسوب |
٢٣٥ |
٢٢٧٥ ـ الخضر صاحب موسى عليه السلام |
٢٤٦ |
٢٢٩٦ ـ خمخام بن الحارث بن خالد الذهلي |
٢٨٩ |
٢٢٧٦ ـ الخطل العرجي الكناني |
٢٨٢ |
٢٢٩٧ ـ خميصة بن أبان الحداني |
٢٩٠ |
٢٢٧٧ ـ خفاف ابن إيماء الغفاري |
٢٨٢ |
٢٢٩٨ ـ خميصة بن الحكم السلمي |
٢٩٠ |
٢٢٧٨ ـ خفاف بن عمير بن الحارث |
٢٨٢ |
٢٢٩٩ ـ خنيس ابن حذافة بن سهم القرشي السهمي |
٢٩٠ |
٢٢٧٩ ـ خفاف بن نضلة بن عمرو بن بهدلة الثقفي |
٢٨٣ |
٢٣٠٠ ـ حنيس بن خالد الأشعري الخزاعي |
٢٩١ |
٢٢٨٠ ـ خفشيش الكندي |
٢٨٤ |
٢٣٠١ ـ خنيس بن أبي السائب |
٢٩١ |
٢٢٨١ ـ خلاد بن رافع بن مالك الخزرجي |
٢٨٤ |
٢٣٠٢ ـ خنيس الغفاري |
٢٩١ |
٢٢٨٢ ـ خلاد بن السائب الأنصاري الخزرجي |
٢٨٥ |
٢٣٠٣ ـ خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري |
٢٩١ |
٢٢٨٣ ـ خلاد بن سويد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي |
٢٨٦ |
٢٣٠٤ ـ خوط بن عبد العزي |
٢٩٣ |
٢٢٨٤ ـ خلاد بن عمرو بن الجموح الأنصاري السلمي |
٢٨٦ |
٢٣٠٥ ـ خولي بن أبي خولي ويقال الجعفي |
٢٩٣ |
٢٢٨٥ ـ خلاد بن النعمان الأنصاري |
٢٨٧ |
٢٣٠٦ ـ خولي غير منسوب |
٢٩٣ |
٢٢٨٦ ـ خلاد ، غير منسوب |
٢٨٧ |
٢٣٠٧ ـ خويلد بن خالد بن بجير الكناني |
٢٩٤ |
٢٢٨٧ ـ خلاد غير منسوب |
٢٨٧ |
٢٣٠٨ ـ خويلد بن خالد بن ربيعة الخزاعي |
٢٩٤ |
٢٢٨٨ ـ خلاد الزرقي |
٢٨٨ |
٢٣٠٩ ـ خويلد الضمري |
٢٩٤ |
٢٢٨٩ ـ خلدة الأنصاري الزرقي |
٢٨٨ |
٢٣١٠ ـ خويلد بن عمرو الخزاعي |
٢٩٤ |
٢٢٩٠ ـ خليد بن المنذر بن ساوي العبدي |
٢٨٨ |
٢٣١١ ـ خويلد بن عمرو الأنصاري السلمي |
٢٩٤ |
٢٢٩١ ـ خليد قيل هو اسم أبي ريحانة |
٢٨٨ |
٢٣١٢ ـ خيبري ابن النعمان الطائي |
٢٩٥ |
٢٢٩٢ ـ خليد أو خليدة ابن قيس الأنصاري السلمي |
٢٨٨ |
٢٣١٣ ـ خيثمة بن الحارث الأنصاري |
٢٩٥ |
٢٢٩٣ ـ خلف بن مالك الغفاري |
٢٨٩ |
٢٣١٤ ـ خيثمة بن الحارث الأنصاري |
٢٩٥ |
٢٢٩٤ ـ خليفة بن أمية الجذامي |
٢٨٩ |
٢٣١٥ ـ (خالد) بن عجير بن عبد مناف ؛ لأبيه صحبة |
٢٩٥ |
٢٢٩٥ ـ خليفة ، ويقال عليفة البياضي |
٢٨٩ |
٢٣١٦ ـ خليفة بن بشر |
٢٩٦ |
٢٣١٧ ـ خارجة بن الصلت البرجمي |
٢٩٦ |
٢٣٤٠ ـ خسيس الكندي |
٣٠٢ |
٢٣١٨ ـ خارجة بن عقال الرعيني ثم الزيادي |
٢٩٦ |
٢٣٤١ ـ خطيل بن أوس العبسي |
٣٠٢ |
٢٣١٩ ـ خالد بن خويلد الهذلي ، أبو ذؤيب |
٢٩٦ |
٢٣٤٢ ـ خفاف بن مالك المازني |
٣٠٣ |
٢٣٢٠ ـ خالد بن ربيعة الجدلي |
٢٩٦ |
٢٣٤٣ ـ خليفة بن جزء العبسي |
٣٠٣ |
٢٣٢١ ـ خالد بن زهير بن محرث الهذلي |
٢٩٧ |
٢٣٤٤ ـ خليفة بن عبد الله الجعفي |
٣٠٣ |
٢٣٢٢ ـ ز خالد بن سطبح الغساني |
٢٩٨ |
٢٣٤٥ ـ خليفة المنقري |
٣٠٣ |
٢٣٢٣ ـ خالد بن عروة بن الورد العبسي |
٢٩٨ |
٢٣٤٦ ـ خنابة بن كعب العبسي |
٣٠٣ |
٢٣٢٤ ـ خالد بن عمير العدوي البصري |
٢٩٨ |
٢٣٤٧ ـ خنافر بن التوأم الحميري |
٣٠٤ |
٢٣٢٥ ـ خالد بن معبد |
٢٩٩ |
٢٣٤٨ ـ خويلدة بن خالد بن محرث |
٣٠٥ |
٢٣٢٦ ـ خالد بن المعمر السدوسي |
٢٩٩ |
٢٣٤٩ ـ خويلد بن ربيعة العقيلي |
٣٠٥ |
٢٣٢٧ ـ خالد بن هلال |
٢٩٩ |
٢٣٥٠ ـ خويلد بن مرة الهذلي |
٣٠٥ |
٢٣٢٨ ـ خالد بن الوليد السكسكي |
٢٩٩ |
٢٣٥١ ـ خيار بن أوفى أو ابن أبي أوفى النهدي |
٣٠٧ |
٢٣٢٩ ـ خباب الحدلي |
٣٠٠ |
٢٣٥٢ ـ خيار بن مرثد التجيبي ، ثم الأبذوي |
٣٠٧ |
٢٣٣٠ ـ خباب ، والد عطاء |
٣٠٠ |
٢٣٥٣ ـ خارجة بن جبلة |
٣٠٧ |
٢٣٣١ ـ خثيم المكي القاري |
٣٠٠ |
٢٣٥٤ ـ خارجة بن زيد الخزرجي |
٣٠٧ |
٢٣٣٢ ـ خداش بن زهير صعصعة العامري |
٣٠٠ |
٢٣٥٥ ـ خاردة بن المنذر |
٣٠٨ |
٢٣٣٣ ـ خراش بن أبي خراش الهذلي |
٣٠١ |
٢٣٥٦ ـ خارجة بن النعمان |
٣٠٨ |
٢٣٣٤ ـ خراش والد عبد الله |
٣٠١ |
٢٣٥٧ ـ خالد بن أسيد بن أبي المغلس |
٣٠٨ |
٢٣٣٥ ـ خرزاد بن بزرج الفارسي الصنعاني |
٣٠١ |
٢٣٥٨ ـ خالد بن أيمن المعافري |
٣٠٨ |
٢٣٣٦ ـ خرخست الفارسي |
٣٠٢ |
٢٣٥٩ ـ خالد بن سعد |
٣٠٩ |
٢٣٣٧ ـ خريت بن راشد الشامي |
٣٠٢ |
٢٣٦٠ ـ خالد بن سنان العبسي |
٣٠٩ |
٢٣٣٨ ـ خزيمة بن عداس المزني |
٣٠٢ |
٢٣٦١ ـ خالد بن سويد |
٣١٣ |
٢٣٣٩ ـ (خسر خسرة) الفارسي |
٣٠٢ |
٢٣٦٢ ـ خالد بن صخر بن مرة التيمي |
٣١٣ |
٢٣٦٣ ـ خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري |
٣١٣ |
||
٢٣٦٤ ـ خالد بن فضاء |
٣١٤ |
||
٢٣٦٥ ـ خالد بن كثير |
٣١٤ |
الإصابة/ج٢/م٣٦
٢٣٦٦ ـ خالد بن اللجلاج |
٣١٤ |
٢٣٩٣ ـ داود بن سلمة الأنصاري |
٣٢١ |
٢٣٦٧ ـ خالد بن يزيد بن معاوية |
٣١٥ |
٢٣٩٤ ـ دجاجة والد جسرة |
٣٢١ |
٢٣٦٨ ـ خالد ، أبو نافع الخزاعي |
٣١٥ |
٢٣٩٥ ـ دحية بن خليفة الكلبي |
٣٢١ |
٢٣٦٩ ـ خالد الجهني |
٣١٥ |
٢٣٩٦ ـ درهم والد معاوية |
٣٢٣ |
٢٣٧٠ ـ خباب بن قيظي |
٣١٦ |
٢٣٩٧ ـ درهم والد زياد |
٣٢٣ |
٢٣٧١ ـ خباب بن المنذر الأنصاري |
٣١٦ |
٢٣٩٨ ـ دريد بن شراحيل بن كعب النخعي |
٣٢٣ |
٢٣٧٢ ـ خبيب بن الحارث |
٣١٦ |
٢٣٩٩ ـ دريد الراهب |
٣٢٣ |
٢٣٧٣ ـ خبيب جد معاذ بن عبد الله |
٣١٦ |
٢٤٠٠ ـ دريد بن كعب النخعي |
٣٢٣ |
٢٣٧٤ ـ خداش بن حصين بن الأصم أو خراش |
٣١٧ |
٢٤٠١ ـ دعثور بن الحارث الغطفاني |
٣٢٤ |
٢٣٧٥ ـ خدع الأنصاري |
٣١٧ |
٢٤٠٢ ـ دعموص الرملي يأتي في رافع بن عمرو |
٣٢٤ |
٢٣٧٦ ـ خراش بن جحش العبسي |
٣١٧ |
٢٤٠٣ ـ دعموص والد قرة |
٣٢٤ |
٢٣٧٧ ـ خراش الكلبي السلولي |
٣١٧ |
٢٤٠٤ ـ دغفل بن حنظلة الذهلي النسابة |
٣٢٤ |
٢٣٧٨ ـ خرشة شامي |
٣١٧ |
٢٤٠٥ ـ دفافة الراعي |
٣٢٦ |
٢٣٧٩ ـ خريم |
٣١٧ |
٢٤٠٦ ـ دكين ابن سعيد أو سعد الخثعمي |
٣٢٦ |
٢٣٨٠ ـ خزامة بن يعمر الليثي |
٣١٧ |
٢٤٠٧ ـ دلهمس بن جميل العامري |
٣٢٦ |
٢٣٨١ ـ خسيس الكندي |
٣١٨ |
٢٤٠٨ ـ دليجة ، غير منسوب |
٣٢٦ |
٢٣٨٢ ـ خشخاس الأزدي |
٣١٨ |
٢٤٠٩ ـ دمون |
٣٢٧ |
٢٣٨٣ ـ خطاب بن الحارث الجمحي |
٣١٨ |
٢٤١٠ ـ دهر بن الأخرم بن مالك الأسلمي |
٣٢٧ |
٢٣٨٤ ـ خطيم الحداني |
٣١٨ |
٢٤١١ ـ دهين يأتي في المعجمة |
٣٢٧ |
٢٣٨٥ ـ خلاد بن يزيد بن معاوية |
٣١٨ |
٢٤١٢ ـ دوس مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٣٢٧ |
٢٣٨٦ ـ خلف بن عبد يغوث الزهري |
٣١٨ |
٢٤١٣ ـ ز ـ دريد بن زيد الساعدي |
٣٢٧ |
٢٣٨٧ ـ خنيس المصري |
٣١٩ |
٢٤١٤ ـ ز ـ دومي بن قيس |
٣٢٧ |
٢٣٨٨ ـ خنيس بن الأشعر |
٣١٩ |
٢٤١٥ ـ ديلم الحميري |
٣٢٨ |
٢٣٨٩ ـ خوط الأنصاري |
٣١٩ |
٢٤١٦ ـ ز ـ دينار بن حيان الربعي |
٣٣٠ |
٢٣٩٠ ـ خير |
٣١٩ |
||
حرف الدال المملة |
|||
٢٣٩١ ـ دارم التميمي |
٣٢٠ |
||
٢٣٩٢ ـ داود يقال هو اسم أبي ليلى وسيأتي في الكنى |
٣٢١ |
٢٤١٧ ـ دينار بن مسلم |
٣٣٠ |
٢٤٣٩ ـ ز ـ ذريح |
٣٣٧ |
٢٤١٨ ـ ز ـ دينار جد عدي بن ثابت |
٣٣٠ |
٢٤٤٠ ـ ذرع الخولاني |
٣٣٧ |
٢٤١٩ ـ دينار الحجام |
٣٣٠ |
٢٤٤١ ـ ذفافة الراعي |
٣٣٧ |
٢٤٢٠ ـ داود بن عروة بن مسعود الثقفي |
٣٣٠ |
٢٤٤٢ ـ ذكوان بن عبد يس الأنصاري الخزرجي |
٣٣٨ |
٢٤٢١ ـ داذويه الفارسي |
٣٣٠ |
٢٤٤٣ ـ ز ـ ذكوان بن عبيد الأنصاري |
٣٣٨ |
٢٤٢٢ ـ ز ـ دثار بن سنان بن النمر |
٣٣١ |
٢٤٤٤ ـ ذكوان بن يامين بن عمير بن كعب من بني النضير |
٣٣٨ |
٢٤٢٣ ـ ز ـ دثار بن عبيد ابن الأبرص |
٣٣١ |
٢٤٤٥ ـ ذكوان ، مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٣٣٩ |
٢٤٢٤ ـ ز ـ دجاجة بن ربيعة العامري ثم الجعفري |
٣٣٢ |
٢٤٤٦ ـ ذكوان ، مولى بني أمية |
٣٣٩ |
٢٤٢٥ ـ ز ـ داود بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي |
٣٣٢ |
٢٤٤٧ ـ ذكوان مولى الأنصار |
٣٣٩ |
٢٤٢٦ ـ درهم والد ممعاوية |
٣٣٢ |
٢٤٤٨ ـ ذكوان السلمي |
٣٤٠ |
٢٤٢٧ ـ دعامة بن عزيز السدوسي |
٣٣٢ |
٢٤٤٩ ـ ذو الأذنين هو أنس بن مالك |
٣٤٠ |
٢٤٢٨ ـ دفة بن إياس بن عمرو الأنصاري |
٣٣٣ |
٢٤٥٠ ـ ذو الأصابع الجهني |
٣٤٠ |
٢٤٢٩ ـ دلجة بن قيس |
٣٣٣ |
٢٤٥١ ـ ذو البجادين المزني |
٣٤١ |
٢٤٣٠ ـ دليم |
٣٣٣ |
٢٤٥٢ ـ ز ـ ذو الثدية |
٣٤١ |
٢٤٣١ ـ ز ـ دهين |
٣٣٣ |
٢٤٥٣ ـ ذو جدن الحبشي |
٣٤٢ |
٢٤٣٢ ـ ز ـ دينار والد عمرو |
٣٣٤ |
٢٤٥٤ ـ ز ـ ذو الحكم عمرو بن حممة |
٣٤٢ |
٢٤٣٣ ـ ز ـ دينار الحجام |
٣٣٤ |
٢٤٥٥ ـ ذو الجوشن الضبابي |
٣٤٢ |
حرف الذال المعجمة |
٢٤٥٦ ـ ذو الخويصرة التميمي |
٣٤٣ |
٢٤٣٤ ـ ذابل بن الطفيل بن عمرو الدوسي |
٣٣٥ |
٢٤٥٧ ـ ذو الخويصرة اليماني |
٣٤٣ |
٢٤٣٥ ـ ز ـ ذباب ابن الحارث المذحجي |
٣٣٥ |
٢٤٥٨ ـ ذو الخيار |
٣٤٣ |
٢٤٣٦ ـ ز ـ ذباب بن فاتك بن معاوية الضبي |
٣٣٦ |
٢٤٥٩ ـ ذو خيوان الهمداني اليماني |
٣٤٣ |
٢٤٣٧ ـ ز ـ ذباب بن معاوية العكلي |
٣٣٦ |
٢٤٦٠ ـ ذو دجن |
٣٤٤ |
٢٤٣٨ ـ ز ـ ذر بن أبي ذر الغفاري |
٣٣٦ |
٢٤٦١ ـ ز ـ ذو الرأي هو الحباب بن المنذر الأنصاري |
٣٤٤ |
٢٤٦٢ ـ ذو الزواند الجهني |
٣٤٤ |
||
٢٤٦٣ ـ ذو السيفين هو أبو الهيثم بن |
التيهان الأنصاري |
٣٤٥ |
٢٤٨٢ ـ ز ـ ذو النور هو الطفيل بن عمرو الدوسي |
٣٤٩ |
٢٤٦٤ ـ ذو الشمالين عمير بن عبد عمرو الخزاعي |
٣٤٥ |
٢٤٨٣ ـ ز ـ ذو النور آخر هو عبد الرحمن بن ربيعة |
٣٤٩ |
٢٤٦٥ ـ ز ـ ذو الشهادتين هو خزيمة بن ثابت |
٣٤٥ |
٢٤٨٤ ـ ز ـ ذو النور سراقة بن عمرو |
٣٤٩ |
٢٤٦٦ ـ ذو العقيصتين هو ضمام بن ثعلبة |
٣٤٥ |
٢٤٨٥ ـ ذو النورين : عثمان بن عفان |
٣٤٩ |
٢٤٦٧ ـ ز ـ ذو العين هو قتادة بن النعمان |
٣٤٥ |
٢٤٨٦ ـ ز ـ ذو النون هو طليحة بن خويلد الأسدي |
٣٥٠ |
٢٤٦٨ ـ ذو الغرة الجهني ويقال الهلالي |
٣٤٥ |
٢٤٨٧ ـ ذو اليدين السلمي |
٣٥٠ |
٢٤٦٩ ـ ذو الغصة الحارثي هو قيس بن الحصين |
٣٤٦ |
٢٤٨٨ ـ ذو يزن |
٣٥٠ |
٢٤٧٠ ـ ز ـ ذوالغصة ، آخر |
٣٤٦ |
٢٤٨٩ ـ ز ـ ذو يناق |
٣٥٠ |
٢٤٧١ ـ ذو قرنات الحميري |
٣٤٦ |
٢٤٩٠ ـ ذؤاب |
٣٥٠ |
٢٤٧٢ ـ ذو الكلاع الحميري |
٣٤٧ |
٢٤٩١ ـ ذؤالة بن عوقلة اليماني |
٣٥١ |
٢٤٧٣ ـ ذو اللحية الكلابي |
٣٤٧ |
٢٤٩٢ ـ ذؤيب بن حارثة الأسلمي |
٣٥١ |
٢٤٧٤ ـ ذو اللسانين هو موله بن كثيف |
٣٤٨ |
٢٤٩٣ ـ ز ـ ذؤيب بن حبيب ابن أسد القرشي الأسدي |
٣٥١ |
٢٤٧٥ ـ ذو مخبر يقال ذو مخمر الحبشي |
٣٤٨ |
٢٤٩٤ ـ ذؤيب بن حبيب الخزاعي |
٣٥١ |
٢٤٧٦ ـ ز ـ ذو المشعار هو مالك بن نمط |
٣٤٨ |
٢٤٩٥ ـ ذؤيب بن حلحلة |
٣٥١ |
٢٤٧٧ ـ ذو مران |
٣٤٨ |
٢٤٩٦ ـ ذؤيب بن شعثم |
٣٥٢ |
٢٤٧٨ ـ ذو مناحب |
٣٤٨ |
٢٤٩٧ ـ ز ـ ذهبن ابن العجيل المهري |
٣٥٣ |
٢٤٧٩ ـ ز ـ ذو النخامة |
٣٤٩ |
٢٤٩٨ ـ ز ـ ذادوية |
٣٥٣ |
٢٤٨٠ ـ ز ـ ذو النسعة |
٣٤٩ |
٢٤٩٩ ـ ذباب بن الحارث بن عمرو |
٣٥٤ |
٢٤٨١ ـ ذو النمرق هو النعمان بن زيد الكندي |
٣٤٩ |
٢٥٠٠ ـ ز ـ ذبيان بن سعد الأسدي |
٣٥٤ |
٢٥٠١ ـ ذرع الخولاني |
٣٥٤ |
||
٢٥٠٢ ـ ز ـ ذريح بن الحارث بن ربيعة الثعلبي |
٣٥٤ |
||
٢٥٠٣ ـ ز ـ ذكوان مولى عمر |
٣٥٥ |
||
٢٥٠٤ ـ ز ـ ذو أصبح الحميري |
٣٥٥ |
||
٢٥٠٥ ـ ذو جوشن |
٣٥٥ |
||
٢٥٠٦ ـ ذو ظليم اسمه حوشب |
٣٥٥ |
٢٥٠٧ ـ ز ـ ذو رود اسمه سعيد بن العاقب |
٣٥٥ |
٢٥٣٠ ـ ز ـ رافع بن الحارث بن سواد الأنصاري |
٣٦٢ |
٢٥٠٨ ـ ز ـ ذو الشكوة هو أبو عبد الرحمن القيني |
٣٥٥ |
٢٥٣١ ـ ز ـ رافع بن خداش |
٣٦٢ |
٢٥٠٩ ـ ذو عمرو الحميري |
٣٥٥ |
٢٥٣٢ ـ رافع بن خديج بن رافع الأوسي الحارثي |
٣٦٢ |
٢٥١٠ ـ ز ـ ذو الغصة العامري اسمه عامر بن مالك |
٣٥٦ |
٢٥٣٣ ـ رافع بن أبي رافع الطائي |
٣٦٤ |
٢٥١١ ـ ذو الكلاع اسمه أسميفع |
٣٥٦ |
٢٥٣٤ ـ رافع بن رفاعة الأنصاري |
٣٦٤ |
٢٥١٢ ـ ذؤيب بن كليب بن ربيعة ويقال ذؤيب بن وهب الخولاني |
٣٥٧ |
٢٥٣٥ ـ رافع بن زيد الأنصاري الأوسي |
٣٦٥ |
٢٥١٣ ـ ذؤيب بن أبي ذؤيب |
٣٥٨ |
٢٥٣٦ ـ رافع بن سعد الأنصاري |
٣٦٥ |
٢٥١٤ ـ ز ـ ذؤيب بن مرار |
٣٥٨ |
٢٥٣٧ ـ رافع بن سنان الأشجعي |
٣٦٥ |
٢٥١٥ ـ ز ـ ذؤيب بن يزيد |
٣٥٨ |
٢٥٣٨ ـ رافع بن سنان الأنصاري الأوسي |
٣٦٥ |
٢٥١٦ ـ ز ـ ذهل بن كعب |
٣٥٩ |
٢٥٣٩ ـ رافع بن سهل بن رافع الأنصاري |
٣٦٥ |
٢٥١٧ ـ ذكوان بن عبد مناف |
٣٥٩ |
٢٥٤٠ ـ رافع بن سهل الأنصاري الأوسي |
٣٦٦ |
٢٥١٨ ـ ذويزن |
٣٥٩ |
٢٥٤١ ـ رافع بن ظهير |
٣٦٦ |
حرف الراء |
٢٥٤٢ ـ ز ـ رافع بن عبد الحارث |
٣٦٦ |
|
٢٥١٩ ـ راشد بن حبيش |
٣٦٠ |
٢٥٤٤ ـ ز ـ رافع بن عمرو |
٣٦٦ |
٢٥٢٠ ـ راشد بن حفص الهذلي |
٣٦٠ |
٢٥٤٥ ـ رافع بن عمرو الكناني الضمري ويعرف بالغفاري |
٣٦٧ |
٢٥٢١ ـ راشد بن سعيد السلمي |
٣٦١ |
٢٥٤٦ ـ رافع بن عمرو بن هلال المزني |
٣٦٨ |
٢٥٢٢ ـ راشد بن شهاب بن عمرو |
٣٦١ |
٢٥٤٧ ـ ز ـ رافع بن عمير التميمي |
٣٦٨ |
٢٥٢٣ ـ ز ـ راشد بن عبد ربه السلمي |
٣٦١ |
٢٥٤٨ ـ رافع بن عمير ، آخر غير منسوب |
٣٦٨ |
٢٥٢٤ ـ ز ـ راشد بن عبد ربه |
٣٦١ |
٢٥٤٩ ـ ز ـ رافع بن عنجدة الأنصاري الأوسي |
٣٦٩ |
٢٥٢٥ ـ راشد بن المعلى الأنصاري |
٣٦٢ |
||
٢٥٢٦ ـ ز ـ رافع بن أشيم الأشجعي |
٣٦٢ |
||
٢٥٢٧ ـ ز ـ رافع بن ثابت |
٣٦٢ |
||
٢٥٢٨ ـ ز ـ رافع بن جابر الطائي |
٣٦٢ |
||
٢٥٢٩ ـ ز ـ رافع بن جعدبة الأنصاري |
٣٦٢ |
٢٥٥٠ ـ رافع بن مالك الزرقي الأنصاري |
٣٦٩ |
٢٥٧٣ ـ رباح ، السلمي |
٣٧٧ |
٢٥٥١ ـ رافع بن المعلى بن لوذان الأنصاري الخزرجي |
٣٧٠ |
٢٥٧٤ ـ ربتس عامر بن مالك الطائي |
٣٧٧ |
٢٥٥٢ ـ رافع بن المعلى |
٣٧٠ |
٢٥٧٥ ـ ربعي بن الأفكل العنبري |
٣٧٧ |
٢٥٥٣ ـ رافع بن مكيت الجهني |
٣٧٠ |
٢٥٧٦ ـ ربعي بن تميم بن يعار الأنصاري |
٣٧٨ |
٢٥٥٤ ـ رافع بن النعمان بن زيد |
٣٧١ |
٢٥٧٧ ـ ربعي بن أبي ربعي البلوي |
٣٧٨ |
٢٥٥٥ ـ رافع بن يزيد الثقفي |
٣٧١ |
٢٥٧٨ ـ ربعي بن عامر بن خالد بن عمرو |
٣٧٨ |
٢٥٥٦ ـ رافع بن يزيد الأنصاري |
٣٧١ |
٢٥٧٩ ـ ربعي بن عمرو الأنصاري |
٣٧٩ |
٢٥٥٧ ـ رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٣٧٢ |
٢٥٨٠ ـ الربيع بن إياس الأنصاري |
٣٧٩ |
٢٥٥٨ ـ رافع مولى عبيد بن عمير الأسلمي |
٣٧٣ |
٢٥٨١ ـ الربيع بن ربيعة بن رفيع السلمي |
٣٧٩ |
٢٥٥٩ ـ رافع الخزاعي |
٣٧٣ |
٢٥٨٢ ـ الربيع بن ربيعة التميمي |
٣٧٩ |
٢٥٦٠ ـ رافع مولى عائشة |
٣٧٣ |
٢٥٨٣ ـ الربيع بن زياد الحارثي |
٣٨٠ |
٢٥٦١ ـ رافع مولى غزية بن عمرو |
٣٧٣ |
٢٥٨٤ ـ الربيع بن زيد |
٣٨١ |
٢٥٦٢ ـ رافع مولى سعد |
٣٧٣ |
٢٥٨٥ ـ الربيع بن سهل الأنصاري الظفري |
٣٨١ |
٢٥٦٣ ـ رافع القرظي |
٣٧٤ |
٢٥٨٦ ـ الربيع بن طعيمة |
٣٨٢ |
٢٥٦٤ ـ رافع رفيق أسلم |
٣٧٤ |
٢٥٨٧ ـ الربيع بن قارب العبسي |
٣٨٢ |
٢٥٦٥ ـ رباح ابن الربيع بن صيفي التميمي |
٣٧٤ |
٢٥٨٨ ـ الربيع بن مالك |
٣٨٢ |
٢٥٦٦ ـ رباح بن قصير اللخمي |
٣٧٥ |
٢٥٨٩ ـ الربيع بن معاوية الخفاجي |
٣٨٢ |
٢٥٦٧ ـ رباح بن المعترف |
٣٧٥ |
٢٥٩٠ ـ الربيع بن النعمان |
٣٨٢ |
٢٥٦٨ ـ رباح مولى أم سلمة |
٣٧٦ |
٢٥٩١ ـ الربيع الأنصاري الزرقي |
٣٨٢ |
٢٥٦٩ ـ رباح ومولى بني جحجبي |
٣٧٦ |
٢٥٩٢ ـ الربيع الأنصاري آخر |
٣٨٣ |
٢٥٧٠ ـ رباخ مولى الحارث بن مالك الأنصاري |
٣٧٦ |
٢٥٩٣ ـ الربيع الجرمي |
٣٨٣ |
٢٥٧١ ـ رباح مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٣٧٧ |
٢٥٩٤ ـ ربيعة بن أكثم بن أبي الجون الخزاعي |
٣٨٣ |
٢٥٧٢ ـ رباح غير منسوب |
٣٧٧ |
٢٥٩٥ ـ ربيعة بن أكثم الأسدي |
٣٨٣ |
٢٥٩٦ ـ ربيعة بن أمية بن أبي الصلت الثقفي |
٣٨٤ |
٢٥٩٧ ـ ربيعة بن أبي براء |
٣٨٤ |
٢٦٢٣ ـ ربيعة بن عيدان الحضرمي ويقال الكندي |
٣٩٢ |
٢٥٩٨ ـ ربيعة بن الحارث الهاشمي |
٣٨٤ |
٢٦٢٤ ـ ربيعة الجرشي |
٣٩٣ |
٢٥٩٩ ـ ربيعة بن الحارث بن نوفل |
٣٨٥ |
٢٦٢٥ ـ ربيعة بن الفراس ويقال الفارسي |
٣٩٤ |
٢٦٠٠ ـ ربيعة بن خراش الصباحي |
٣٨٥ |
٢٦٢٦ ـ ربيعة بن الفضل |
٣٩٤ |
٢٦٠١ ـ ربيعة بن أبي خرشة القرشي العامري |
٣٨٥ |
٢٦٢٧ ـ ربيعة بن قريش : ياتي في آخر من اسمه ربيعة |
٣٩٤ |
٢٦٠٢ ـ ربيعة بن خويلد الأنماري |
٣٨٥ |
٢٦٢٨ ـ ربيعة بن قيس العدواني |
٣٩٤ |
٢٦٠٣ ـ ربيعة بن دراج الجمحي |
٣٨٦ |
٢٦٢٩ ـ ربيعة بن كعب الأسلمي حجازي |
٣٩٤ |
٢٦٠٤ ـ ربيعة بن رفيع السلمي |
٣٨٦ |
٢٦٣٠ ـ ربيعة بن كعب آخر |
٣٩٥ |
٢٦٠٥ ـ ربيعة بن رقيع التميمي العنبري |
٣٨٧ |
٢٦٣١ ـ ربيعة بن كلدة بن أبي الصلت الثقفي |
٣٩٥ |
٢٦٠٦ ـ ربيعة بن رواء العنبسي |
٣٨٧ |
٢٦٣٢ ـ ربيعة بن لهيعة ويقال لهاعة الحضرمي |
٣٩٦ |
٢٦٠٧ ـ ربيعة بن روح العنسي |
٣٨٨ |
٢٦٣٣ ـ ربيعة بن ليث بن حدرجان المعروف بالمبرق |
٣٩٦ |
٢٦٠٨ ـ ربيعة بن زرعة الحضرمي |
٣٨٨ |
٢٦٣٤ ـ ربيعة بن مالك |
٣٩٦ |
٢٦٠٩ ـ ربيعة بن زياد السلمي |
٣٨٨ |
٢٦٣٥ ـ ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور |
٣٩٦ |
٢٦١٠ ـ ربيعة بن سعد الأسلمي |
٣٨٨ |
٢٦٣٦ ـ ربيعة بن ملة |
٣٩٦ |
٢٦١١ ـ ربيعة بن السكن الفزعي |
٣٨٩ |
٢٦٣٧ ـ ربيعة بن المنقق العقيلي |
٣٩٦ |
٢٦١٢ ـ ربيعة بن سيار |
٣٨٩ |
٢٦٣٨ ـ ربيعة بن ملاعب الكلابي ثم الجعفري |
٣٩٦ |
٢٦١٣ ـ ربيعة بن أبي الصلت الثقفي |
٣٨٩ |
٢٦٣٩ ـ ربيعة بن نيار |
٣٩٧ |
٢٦١٤ ـ ربيعة بن عامر بن بجاد الأزدي الدئلي |
٣٨٩ |
٢٦٤٠ ـ ربيعة بن وقاص |
٣٩٧ |
٢٦١٥ ـ ربيعة بن عامر بن مالك |
٣٩٠ |
٢٦٤١ ـ ربيعة بن يزيد السلمي |
٣٩٧ |
٢٦١٦ ـ ربيعة بن عباد الدئلي |
٣٩٠ |
٢٦٤٢ ـ ربيعة الأجذم الثقفي |
٣٩٨ |
٢٦١٧ ـ ربيعة بن عثمان بن ربيعة التيمي |
٣٩١ |
٢٦٤٣ ـ ربيعة الجرشي |
٣٩٨ |
٢٦١٨ ـ ربيعة بن عتيك |
٣٩١ |
||
٢٦١٩ ـ ربيعة بن عمرو |
٣٩١ |
||
٢٦٢٠ ـ ربيعة بن عمرو الجهني |
٣٩٢ |
||
٢٦٢١ ـ ربيعة بن عمرو الجرشي |
٣٩٢ |
||
٢٦٢٢ ـ ربيعة بن عوف |
٣٩٢ |
٢٦٤٤ ـ ربيعة السعدي |
٣٩٨ |
٢٦٧٠ ـ رفاعة بن رافع الأنصاري الخزرجي الزرقي |
٤٠٦ |
٢٦٤٥ ـ ربيعة القرشي |
٣٩٨ |
٢٦٧١ ـ رفاعة بن زنبر |
٤٠٧ |
٢٦٤٦ ـ رجاء بن الجلاس |
٣٩٩ |
٢٦٧٢ ـ رفاعة بن زيد الأنصاري الطفري |
٤٠٧ |
٢٦٤٧ ـ رجاء الغنوي |
٣٩٩ |
٢٦٧٣ ـ رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي |
٤٠٨ |
٢٦٤٨ ـ رجاء غير منسوب |
٣٩٩ |
٢٦٧٤ ـ رفاعة بن سهل |
٤٠٨ |
٢٦٤٩ ـ رجل من بلقين |
٤٠٠ |
٢٦٧٥ ـ رفاعة بن سموال القرظي |
٤٠٨ |
٢٦٥٠ ـ رحضة ابن خربة الغفاري |
٤٠٠ |
٢٦٧٦ ـ رفاعة بن المنذر الأنصاري الأوسي |
٤٠٩ |
٢٦٥١ ـ رخيلة ابن ثعلبة الأنصاري الزرقي |
٤٠٠ |
٢٦٧٧ ـ رفاعة بن عبد المنذر |
٤٠٩ |
٢٦٥٢ ـ رخي العنبري |
٤٠١ |
٢٦٧٨ ـ رفاعة بن عرابة الجهني المدني |
٤٠٩ |
٢٦٥٣ ـ رداد الليثي |
٤٠١ |
٢٦٧٩ ـ رفاعة بن عرادة العذري |
٤١٠ |
٢٦٥٤ ـ رداد آخر غير منسوب |
٤٠١ |
٢٦٨٠ ـ رفاعة بن عمرو بن زيد الخزرجي السالمي |
٤١٠ |
٢٦٥٥ ـ رديح ابن ذؤيب العنبري |
٤٠١ |
٢٦٨١ ـ رفاعة بن عمرو الجهني |
٤١٠ |
٢٦٥٦ ـ رزغة بن عبد الله الأنصاري |
٤٠٢ |
٢٦٨٢ ـ رفاعة بن عمرو الأنصاري |
٤١٠ |
٢٦٥٧ ـ رزين ابن أنس بن عامر سلمي |
٤٠٢ |
٢٦٨٣ ـ رفاعة بن قرظة القرظي |
٤١٠ |
٢٦٥٨ ـ رزين بن مالك المحاربي |
٤٠٢ |
٢٦٨٤ ـ رفاعة بن مبشر الأنصاري الظفري |
٤١١ |
٢٦٥٩ ـ رسيم العبدي الهجري |
٤٠٣ |
٢٦٨٥ ـ رفاعة بن مسروح |
٤١١ |
٢٦٦٠ ـ رشدان الجهني |
٤٠٣ |
٢٦٨٦ ـ رفاعة بن النعمان الداراني |
٤١١ |
٢٦٦١ ـ رشيد الفارسي |
٤٠٤ |
٢٦٨٧ ـ رفاعة بن وقش الأشهلي |
٤١١ |
٢٦٦٢ ـ رشيد بن علاج الثقفي |
٤٠٤ |
٢٦٨٨ ـ رفاعة بن وهب القرظي |
٤١١ |
٢٦٦٣ ـ رشيد أبو عميرة المزني |
٤٠٤ |
٢٦٨٩ ـ رفاعة بن يثربي |
٤١٢ |
٢٦٦٤ ـ رشيد بن مالك أبو عميرة السعدي |
٤٠٥ |
٢٦٩٠ ـ رفاعة الأنصاري |
٤١٢ |
٢٦٦٥ ـ رغبة السحيمي |
٤٠٥ |
٢٦٩١ ـ رفاعة غير منسوب |
٤١٢ |
٢٦٦٦ ـ رفاعة بن أوس الأنصاري |
٤٠٥ |
٢٦٩٢ ـ رفاد بن ربيعة العقيلي |
٤١٢ |
٢٦٦٧ ـ رفاعة بن تابوت الأنصاري |
٤٠٦ |
||
٢٦٦٨ ـ رفاعة بن الحارث بن رفاعة الأنصاري |
٤٠٦ |
||
٢٦٦٩ ـ رفاعة بن رافع الأنصاري |
٤٠٦ |
٢٦٩٣ ـ رقيبة بن عقيبة |
٤١٢ |
٢٧١٧ ـ ربيعة بن عبد الله بن الهدير التيمي |
٤١٩ |
٢٦٩٤ ـ رقيم بن ثابت الأنصاري |
٤١٣ |
٢٧١٨ ـ ز ـ ربيعة بن نوفل بن الحارث |
٤١٩ |
٢٦٩٥ ـ ركانة بن عبد يزيد المطلبي |
٤١٣ |
٢٧١٩ ـ روح بن زنباع الجذامي |
٤١٩ |
٢٦٩٦ ـ ركب المصري |
٤١٤ |
٢٧٢٠ ـ راشد بن عبد الرحمن الأزدي |
٤٢١ |
٢٦٩٧ ـ رهم العدوي |
٤١٤ |
٢٧٢١ ـ ز ـ رافع الأشجعي يقال هو اسم أبي الجعد والد سالم |
٤٢١ |
٢٦٩٨ ـ رهين |
٤١٥ |
٢٧٢٢ ـ ز ـ رافع الأشجعي يقال هو اسم أبي هند |
٤٢١ |
٢٦٩٩ ـ روح بن سيار أو سيار بن روح |
٤١٥ |
٢٧٢٣ ـ ز ـ رافع غير منسوب |
٤٢١ |
٢٧٠٠ ـ روح ، غير منسوب |
٤١٥ |
٢٧٢٤ ـ ز ـ رافع بن سالم |
٤٢١ |
٢٧٠١ ـ رومان ، سكن الشام |
٤١٥ |
٢٧٢٥ ـ رباب بن رميلة |
٤٢٢ |
٢٧٠٢ ـ رومان الرومي |
٤١٥ |
٢٧٢٦ ـ رباح بن قصير اللخمي |
٤٢٢ |
٢٧٠٣ ـ رويشد الثقفي |
٤١٥ |
٢٧٢٧ ـ ز ـ ربعي |
٤٢٢ |
٢٧٠٤ ـ رويفع بن ثابت البلوي |
٤١٦ |
٢٧٢٨ ـ ز ـ ربعي الحنظلي والد شبيب |
٤٢٢ |
٢٧٠٥ ـ رويفع بن ثابت |
٤١٦ |
٢٧٢٩ ـ ربعي الذهلي |
٤٢٢ |
٢٧٠٦ ـ رويفع ، مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٤١٧ |
٢٧٣٠ ـ ز ـ الربيع بن ربيعة |
٤٢٣ |
٢٧٠٧ ـ رثاب بن حنيف الأنصاري |
٤١٧ |
٢٧٣١ ـ ز ـ الربيع بن أوس بن فزارة الفزاري |
٤٢٣ |
٢٧٠٨ ـ رثاب بن عمرو بن عوف بن كعب الليثي |
٤١٧ |
٢٧٣٢ ـ الربيع بن ربيعة بن سهم التميمي ثم السعدي ثم القريعي |
٤٣٢ |
٢٧٠٩ ـ رثاب بن مهشم ابن سهم القرشي السهمي |
٤١٧ |
٢٧٣٣ ـ ز ـ الربيع بن زياد القضاعي ثم التويلي |
٤٢٤ |
٢٧١٠ ـ رباح بن الحارث التميمي المجاشعي |
٤١٧ |
٢٧٣٤ ـ الربيع بن ضبيع بن فزارة الفزراي |
٤٢٤ |
٢٧١١ ـ رياح بن الربيع |
٤١٧ |
٢٧٣٥ ـ الربيع بن ضبيع بن فزارة الفزراي |
٤٢٤ |
٢٧١٢ ـ ريبال الثقفي |
٤١٨ |
٢٧٣٦ ـ ربيعة بن أبي الضبي |
٤٢٥ |
٢٧١٣ ـ ز ـ ريبال بن عمرو |
٤١٨ |
٢٧٣٧ ـ ز ـ ربيعة بن خوط بن خزيمة |
|
٢٧١٤ ـ رافع بن أبي رافع ، مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٤١٨ |
||
٢٧١٥ ـ ربيعة بن شرحبيل ابن حسنة |
٤١٨ |
||
٢٧١٦ ـ ربيعة بن شرحبيل ابن حسنة |
٤١٩ |
الأسدي ثم الفقعسي |
٤٢٥ |
٢٧٥٩ ـ ربيعة بن أمية القرشي الجمحي |
٤٣٢ |
٢٧٣٨ ـ ز ـ ربيعة بن زرارة العتكي |
٤٢٦ |
٢٧٦٠ ـ ربيعة بن الحارث بن مالك أبو فراس الأسلمي |
٤٣٣ |
٢٧٣٩ ـ ز ـ ربيعة بن سلمة |
٤٢٦ |
٢٧٦١ ـ ربيعة بن حصين |
٤٣٣ |
٢٧٤٠ ـ ز ـ ربيعة الكنود |
٤٢٦ |
٢٧٦٢ ـ ربيعة بن مالك الساعدي |
٤٣٣ |
٢٧٤١ ـ ربيعة بن مالك |
٤٢٦ |
٢٧٦٣ ـ ربيعة بن لقيط |
٤٣٣ |
٢٧٤٢ ـ ربيعة بن مقروم بن قيس بن ضبة الضبي |
٤٢٦ |
٢٧٦٤ ـ ربيعة خادم النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٤٣٤ |
٢٧٤٣ ـ ربيعة بن النمر بن تولب |
٤٢٧ |
٢٧٦٥ ـ ربيعة الكلابي |
٤٣٤ |
٢٧٤٤ ـ رحيل ، بالمهملة مصغرا ، الجعفي |
٤٢٧ |
٢٧٦٦ ـ ز ـ رتن بن عبد الله الهندي ثم البترندي ، ويقال المرندي |
٤٣٤ |
٢٧٤٥ ـ ز ـ رشيد بن ربيض العذري |
٤٢٧ |
٢٧٦٧ ـ ز ـ رجل ، صحابي |
٤٤٥ |
٢٧٤٦ ـ رفيع بن مهران أبو العالية الرياحي |
٤٢٧ |
٢٧٦٨ ـ رجال ابن عنفوة الحنفي |
٤٤٦ |
٢٧٤٧ ـ الرفيل |
٤٢٨ |
٢٧٦٩ ـ ز ـ رداد |
٤٤٧ |
٢٧٤٨ ـ روح بن حبيب التغلبي |
٤٢٩ |
٢٧٧٠ ـ رفاعة بن عبد المنذر بن رفاعة بن دينار الأنصاري |
٤٤٧ |
٢٧٤٩ ـ ز ـ رئاب ابن رميلة أخو الأشهب بن رميلة |
٤٢٩ |
٢٧٧١ ـ رفاعة بن عمرو الجهني |
٤٤٧ |
٢٧٥٠ ـ ز ـ رياب ابن الحارث النخعي |
٤٢٩ |
٢٧٧٢ ـ رفاعة البدري |
٤٤٧ |
٢٧٥١ ـ رافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي |
٤٢٩ |
٢٧٧٣ ـ ز ـ رفاعة ، أبو عباية |
٤٤٧ |
٢٧٥٢ ـ ز ـ رافع بن بشر السلمي |
٤٣٠ |
٢٧٧٤ ـ رفاعة ، غير منسوب |
٤٤٧ |
٢٧٥٣ ـ رافع بن ثابت |
٤٣٠ |
٢٧٧٥ ـ ز ـ رقيس الأسدي |
٤٤٨ |
٢٧٥٤ ـ رافع بن معبد الأنصاري |
٤٣٠ |
٢٧٧٦ ـ ركانة أبو محمد |
٤٤٨ |
٢٧٥٥ ـ الربيع بن زياد بن عبس العبسي |
٤٣٠ |
٢٧٧٧ ـ رومان بن بعجة بن زيد بن عميرة الجذامي |
٤٤٨ |
٢٧٥٦ ـ ز ـ الربيع بن عمرو بن أبي زهير الخزرجي الأنصاري |
٤٣٠ |
٢٧٧٨ ـ ز ـ رومة الغفاري |
٤٤٨ |
٢٧٥٧ ـ الربيع بن كعب الأنصاري |
٤٣١ |
٢٧٧٩ ـ روبية الثقفي والد عمارة |
٤٤٩ |
٢٧٥٨ ـ ز ـ الربيع بن محمود المارديني |
٤٣١ |
٢٧٨٠ ـ رئاب المزني |
٤٥٠ |
٢٧٨١ ـ ز ـ الرئيس بن عامر بن حصنم الطائي |
٤٥٠ |
حرف الزاي المنقوطة |
٢٨٠٣ ـ ز ـ زرارة بن عمير |
٤٦٤ |
|
٢٧٨٢ ـ الزارع بن عامر |
٤٥١ |
٢٨٠٤ ـ زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي النخعي |
٤٦٤ |
٢٧٨٣ ـ ز ـ زاملة هو لقب بريدة بن الحصيب |
٤٥١ |
٢٨٠٥ ـ زرارة بن قيس بن الحارث الأنصاري |
٤٦٤ |
٢٧٨٤ ـ زاهر بن الأسود بن حجاج بن قيس الأسلمي |
٤٥١ |
٢٨٠٦ ـ ز ـ زرارة بن قيس بن عمرو النخعي |
٤٦٥ |
٢٧٨٥ ـ زاهر بن حرام الأشجعي |
٤٥٢ |
٢٨٠٧ ـ زرارة الأنصاري |
٤٦٥ |
٢٧٨٦ ـ زائدة بن حوالة العنزي |
٤٥٣ |
٢٨٠٨ ـ ز ـ زر بن جابر بن سدوس بن أصمع الطائي النبهاني |
٤٦٥ |
٢٧٨٧ ـ زبان |
٤٥٣ |
٢٨٠٩ ـ زربن عبد الله بن كليب الفقيمي |
٤٦٥ |
٢٧٨٨ ـ ز ـ زبان العدوي |
٤٥٣ |
٢٨١٠ ـ زرعة بن خليفة اليمامي |
٤٦٦ |
٢٧٨٩ ـ الزبر قان بن بدر التيمي السعدي |
٤٥٤ |
٢٨١١ ـ زرعة بن ضمرة العامري |
٤٦٧ |
٢٧٩٠ ـ الزبرقان بن أصلم |
٤٥٦ |
٢٨١٢ ـ ز ـ زرعة بن عامر بن مازن بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي |
٤٦٧ |
٢٧٩١ ـ الزبيب بن ثعلبة بن عمرو بن سواء العنبري |
٤٥٦ |
٢٨١٣ ـ زرعة الشقري |
٤٦٧ |
٢٧٩٢ ـ ز ـ زبيد السلمي |
٤٥٦ |
٢٨١٤ ـ ز ـ زرين تقدم في زر |
٤٦٧ |
٢٧٩٣ ـ الزبير بن عبد الله الكلابي |
٤٥٧ |
٢٨١٥ ـ ز ـ زعبة بن هشام الجهني |
٤٦٧ |
٢٧٩٤ ـ ز ـ الزبير بن عبيدة الأسدي |
٤٥٧ |
٢٨١٦ ـ زفر بن حرثان بن الحارث النصري ثم الكلفي |
٤٦٧ |
٢٧٩٥ ـ ز ـ الزبير بن عدي القرشي الأسدي |
٤٥٧ |
٢٨١٧ ـ ز ـ زفر بن زرعة |
٤٦٧ |
٢٧٩٦ ـ الزبير بن العوام القرشي الأسدي |
٤٥٧ |
٢٨١٨ ـ زفر بن يزيد بن هاشم بن حرملة |
٤٦٨ |
٢٧٩٧ ـ الزبير بن ابي هالة التميمي |
٤٦١ |
٢٨١٩ ـ زكرة بن عبد الله غير منسوب |
٤٦٨ |
٢٧٩٨ ـ ز ـ الزجاج والد عبد الرحمن |
٤٦١ |
٢٨٢٠ ـ ز ـ زلعب الجني |
٤٦٨ |
٢٧٩٩ ـ ز ـ زخي بالمعجمة ومصغر |
٤٦١ |
٢٨٢١ ـ زمعة بن أبي بن خلف الجمحي |
٤٦٨ |
٢٨٠٠ ـ ز ـ زرارة بن أوفى النخعي أبو عمره |
٤٦٢ |
||
٢٨٠١ ـ زرارة بن جزي بن كلاب الكلابي |
٤٦٢ |
||
٢٨٠٢ ـ زرارة بن عمرو النخعي |
٤٦٣ |
٢٨٢٢ ـ ز ـ زمعة بن الأسود بن عامر القرشي |
٤٦٨ |
٢٨٤٥ ـ زهير بن عياض الفهري |
٤٧٧ |
٢٨٢٣ ـ زمل بن عمرو بن عنز العذري |
٤٦٩ |
٢٨٤٦ ـ زهير بن غزية بن عمرو بن هوازن |
٤٧٨ |
٢٨٢٤ ـ زنباع بن سلامة |
٤٧٠ |
٢٨٤٧ ـ زهير بن قنفد الأسدي |
٤٧٨ |
٢٨٢٥ ـ زنكل غير منسوب |
٤٧١ |
٢٨٤٨ ـ زهير بن قيس البلوي |
٤٧٨ |
٢٨٢٦ ـ ز ـ زنيم ، غير منسوب |
٤٧١ |
٢٨٤٩ ـ زهير بن مخشي الأزدي |
٤٧٨ |
٢٨٢٧ ـ زنيم آخر ، أو هو الذي قبله |
٤٧١ |
٢٨٥٠ ـ زهير بن مذعور بن ظبيان السدوسي |
٤٧٨ |
٢٨٢٨ ـ زهرة بن حوية |
٤٧٢ |
٢٨٥١ ـ زهير بن معاوية الجشمي |
٤٧٩ |
٢٨٢٩ ـ زهير بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي |
٤٧٢ |
٢٨٥٢ ـ زهير بن الهيثم الأشهلي |
٤٧٩ |
٢٨٣٠ ـ زهير بن أبي جبل |
٤٧٣ |
٢٨٥٣ ـ زهير الثقفي |
٤٧٩ |
٢٨٣١ ـ زهير بن الحارث |
٤٧٣ |
٢٨٥٤ ـ زوبعة الجني |
٤٧٩ |
٢٨٣٢ ـ زهير بن خطامة الكناني |
٤٧٣ |
٢٨٥٥ ـ زياد بن الأخرس |
٤٨٠ |
٢٨٣٣ ـ زهير بن صرد السعدي الجشمي |
٤٧٣ |
٢٨٥٦ ـ زياد بن الجلاس |
٤٨٠ |
٢٨٣٤ ـ زهير بن ظهفة الكندي |
٤٧٤ |
٢٨٥٧ ـ زياد بن الحارث الصدائي |
٤٨٠ |
٢٨٣٥ ـ زهير بن عاصم بن حصين بن مشمت |
٤٧٤ |
٢٨٥٨ ـ زياد بن حدرة بن عمرو بن عدي التميمي |
٤٨١ |
٢٨٣٦ ـ هير بن عبد الله بن جدعان أبو مليكة التيمي |
٤٧٥ |
٢٨٥٩ ـ زياد بن حنظلة التميمي |
٤٨١ |
٢٨٣٧ ـ زهير بن عثمان الثقفي |
٤٧٥ |
٢٨٦٠ ـ زياد بن سبة اليعمري |
٤٨٢ |
٢٨٣٨ ـ زهير بن العجوة الهدلي |
٤٧٥ |
٢٨٦١ ـ زياد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس الأنصاري |
٤٨٢ |
٢٨٣٩ ـ زهير بن علقمة الفرعي |
٤٧٦ |
٢٨٦٢ ـ زياد بن طارق ويقال طارق بن زياد |
٤٨٢ |
٢٨٤٠ ـ زهير بن علقمة |
٤٧٦ |
٢٨٦٣ ـ زياد بن عبد الله بن مالك الهلالي |
٤٨٣ |
٢٨٤١ ـ زهير بن علقمة أو ابن أبي علقمة الضبعي أو الضبابي |
٤٧٦ |
٢٨٦٤ ـ زياد بن عبد الله الأنصاري |
٤٨٣ |
٢٨٤٢ ـ زهير بن عمرو الهلالي |
٤٧٦ |
٢٨٦٥ ـ زياد بن عمار |
٤٨٣ |
٢٨٤٣ ـ زهير بن عمرو البجلي |
٤٧٧ |
٢٨٦٦ ـ زياد بن عمرو |
٤٨٣ |
٢٨٤٤ ـ زهير بن عوف بن الحارث |
٤٧٧ |
٢٨٦٧ ـ زياد بن عياض |
٤٨٤ |
٢٨٦٨ ـ زياد بن عياض الأشعري |
٤٨٤ |
٢٨٦٩ ـ زياد بن أبي الغرد الأنصاري |
٤٨٤ |
٢٨٨٩ ـ زيد بن ثعلبة بن عبد ربه الخزرجي |
٤٩٢ |
٢٨٧٠ ـ زياد بن كعب الجهني |
٤٨٤ |
٢٨٩٠ ـ زيد بن جارية الأنصاري الأوسي |
٤٩٢ |
٢٨٧١ ـ زياد بن لبيد الأنصاري البياضي |
٤٨٤ |
٢٨٩١ ـ ز ـ زيد بن جارية |
٤٩٣ |
٢٨٧٢ ـ زياد بن مطرف |
٤٨٥ |
٢٨٩٢ ـ زيد بن جارية آخر |
٤٩٣ |
٢٨٧٣ ـ زياد بن نعيم الحضرمي |
٤٨٥ |
٢٨٩٣ ـ ز ـ زيد بن جبير الجهني |
٤٩٣ |
٢٨٧٤ ـ زياد بن نعيم الفهري |
٤٨٦ |
٢٨٩٤ ـ زيد بن الجلاس |
٤٩٤ |
٢٨٧٥ ـ زياد الألهاني والد محمد بن زياد الحمصي |
٤٨٦ |
٢٨٩٥ ـ زيد بن الحارث بن قيس بن الخزرج |
٤٩٤ |
٢٨٧٦ ـ زياد الباهلي والد الهرماس |
٤٨٦ |
٢٨٩٦ ـ ز ـ زيد بن الحارث |
٤٩٤ |
٢٨٧٧ ـ زياد الغفاري |
٤٨٦ |
٢٨٩٧ ـ زيد بن حارثة بن شراحيل الكعبي |
٤٩٤ |
٢٨٧٨ ـ زياد والد الأغر |
٤٨٧ |
٢٨٩٨ ـ زيد بن حاطب بن أمية بن رافع الأنصاري الأوسي ثم الظفري |
٤٩٨ |
٢٨٧٩ ـ زياد مولى سعد بن أبي وقاص |
٤٨٧ |
٢٨٩٩ ـ زيد بن الحر العبسي |
٤٩٨ |
٢٨٨٠ ـ زيد بن أرقم بن زيد بن الخزرج |
٤٨٧ |
٢٩٠٠ ـ زيد بن حصن الطائي ثم السنبسي |
٤٩٨ |
٢٨٨١ ـ زيد بن الأزور الأسدي |
٤٨٨ |
٢٩٠١ ـ زيد بن خارجة الأنصاري الخزرجي |
٤٩٨ |
٢٨٨٢ ـ زيد بن إساف بن غزية بن عطية بن خنساء بن مبذول |
٤٨٩ |
٢٩٠٢ ـ زيد بن خالد الجهني |
٤٩٩ |
٢٨٨٣ ـ زيد بن أسلم بن حرام البلوي |
٤٨٩ |
٢٩٠٣ ـ زيد بن خريم |
٤٩٩ |
٢٨٨٤ ـ ز ـ زيد بن أسيد بن حارثة الثقفي |
٤٨٩ |
٢٩٠٤ ـ زيد بن الخطاب بن نفيل العدوي |
٤٩٩ |
٢٨٨٥ ـ ز ـ زيد بن أبي أوفى بن أسلم الأسلمي |
٤٨٩ |
٢٩٠٥ ـ زيد بن الدثنة الأنصاري البياضي |
٥٠٠ |
٢٨٨٦ ـ ز ـ زيد بن بولا مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو يسار |
٤٩٠ |
٢٩٠٦ ـ زيد بن ربعة |
٥٠٠ |
٢٨٨٧ ـ زيد بن ثابت الأنصاري الخزرجي |
٤٩٠ |
٢٩٠٧ ـ زيد بن رقيش |
٥٠٠ |
٢٨٨٨ ـ ز ـ زيد بن ثابت ، آخر |
٤٩٢ |
٢٩٠٨ ـ ز ـ زيد بن زمعة القرشي الأسدي |
٥٠١ |
٢٩٢٩ ـ زيد بن عمرو بن غزية الأنصاري |
٥٠٧ |
٢٩٠٩ ـ ز ـ زيد بن أبي زهير الأنصاري |
٥٠١ |
٢٩٣٠ ـ زيد بن عمرو بن نفيل العدوي |
٥٠٧ |
٢٩١٠ ـ زيد بن سراقة الخزرجي النجاري |
٥٠١ |
٢٩٣١ ـ زيد بن عمير الكندي |
٥٠٩ |
٢٩١١ ـ زيد بن سعنة |
٥٠١ |
٢٩٣٢ ـ زيد بن عمير العبدي |
٥٠٩ |
٢٩١٢ ـ زيد بن سهل الأنصاري الخزرجي |
٥٠٢ |
٢٩٣٣ ـ زيد بن غنم اللخمي |
٥١٠ |
٢٩١٣ ـ زيد بن شراحيل الأنصاري |
٥٠٤ |
٢٩٣٤ ـ زيد بن قنفذ بن زيد بن جدعان التيمي |
٥١٠ |
٢٩١٤ ـ زيد بن أبي شيبة |
٥٠٤ |
٢٩٣٥ ـ زيد بن قيس |
٥١٠ |
٢٩١٥ ـ زيد بن الصامت |
٥٠٤ |
٢٩٣٦ ـ زيد بن كعب أو كعب بن زيد |
٥١٠ |
٢٩١٦ ـ زيد بن صحار العبدي |
٥٠٤ |
٢٩٣٧ ـ زيد بن كعب البهزي |
٥١١ |
٢٩١٧ ـ زيد بن صوحان |
٥٠٤ |
٢٩٣٨ ـ زيد بن لبيد بن ثعلبة الأنصاري البياضي |
٥١١ |
٢٩١٨ ـ زيد بن عاصم الأنصاري المازني |
٥٠٥ |
٢٩٣٩ ـ زيد بن لصيت القينقاعي |
٥١١ |
٢٩١٩ ـ زيد بن عامر الثقفي |
٥٠٥ |
٢٩٤٠ ـ زيد بن لوذان الأنصاري أبو المعلي |
٥١١ |
٢٩٢٠ ـ زيد بن عائش المري |
٥٠٥ |
٢٩٤١ ـ زيد بن مربع |
٥١٢ |
٢٩٢١ ـ زيد بن عبشر الزبيدي |
٥٠٥ |
٢٩٤٢ ـ زيد بن المزين بن قيس الأنصاري |
٥١٢ |
٢٩٢٢ ـ زيد بن عبد الله الأنصاري |
٥٠٦ |
٢٩٤٣ ـ زيد بن معاذ الأنصاري الأوسي |
٥١٢ |
٢٩٢٣ ـ زيد بن عبد الله الأنصاري |
٥٠٦ |
٢٩٤٤ ـ زيد بن معاوية النميري |
٥١٢ |
٢٩٢٤ ـ زيد بن عبد الله الأنصاري هو ابن عبد ربه |
٥٠٦ |
٢٩٤٥ ـ زيد بن المعلى الأنصاري |
٥١٣ |
٢٩٢٥ ـ زيد بن عبد ربه تقدم في زيد بن ثعلبة |
٥٠٦ |
٢٩٤٦ ـ زيد بن ملحان بن خالد بن النجار |
٥١٣ |
٢٩٢٦ ـ زيد بن عبد المنذر أخو أبي لبابة الأنصاري |
٥٠٦ |
٢٩٤٧ ـ زيد بن المهاجر التيمي |
٥١٣ |
٢٩٢٧ ـ زيد بن عبيد بن عمرو الضبعي |
٥٠٧ |
٢٩٤٨ ـ زيد الخيل بن طيء الطائي |
٥١٣ |
٢٩٢٨ ـ زيد بن عبيد بن المعلي بن لوذان الأنصاري الأوسي |
٥٠٧ |
٢٩٤٩ ـ زيد بن وديعة الأنصاري |
٥١٥ |
٢٩٥٠ ـ زيد بن يساف |
٥١٥ |
٢٩٥١ ـ زيد الثقفي |
٥١٥ |
٢٩٧٣ ـ ز ـ زحر بن قيس الجعفي |
٥٢٠ |
٢٩٥٢ ـ زيد أبو حسن الأنصاري |
٥١٥ |
٢٩٧٤ ـ ز ـ زرارة بن هودة العامري ثم الحريشي |
٥٢١ |
٢٩٥٣ ـ زيد الديلمي مولى سهم بن مازن |
٥١٥ |
٢٩٧٥ ـ ز ـ زرارة بن عمرو بن حطيان بن رائس الدهمي |
٥٢١ |
٢٩٥٤ ـ زيد ، مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٥١٦ |
٢٩٧٦ ـ ز ـ زرارة بن المخبل السعدي |
٥٢١ |
٢٩٥٥ ـ ز ـ زيد ، أبو عبد الله |
٥١٦ |
٢٩٧٧ ـ ز ـ زرارة بن جزء بن عمرو بن كلاب |
٥٢١ |
٢٩٥٦ ـ زيد أبو عبد الله آخر |
٥١٦ |
٢٩٧٨ ـ زر بن حبيش بن حباشة الأسدي ثم الغاضري |
٥٢٢ |
٢٩٥٧ ـ زيد العبدي غير منسوب |
٥١٦ |
٢٩٧٩ ـ زرعة بن سيف بن ذي يزن الحميري |
٥٢٣ |
٢٩٥٨ ـ زيد العجلاني ويقال عمير |
٥١٧ |
٢٩٨٠ ـ زرعة بن غريب |
٥٢٤ |
٢٩٥٩ ـ زيد العقيلي |
٥١٧ |
٢٩٨١ ـ زرعة بن أبي عقبة الحميري |
٥٢٤ |
٢٩٦٠ ـ زيد ، أبو يسار |
٥١٧ |
٢٩٨٢ ـ ز ـ زرعة السيباني |
٥٢٤ |
٢٩٦١ ـ ز ـ زيد غير منسوب |
٥١٧ |
٢٩٨٣ ـ ز ـ زريب بالتصغير ابن ثرملا |
٥٢٤ |
٢٩٦٢ ـ زيد ، آخر غير منسوب |
٥١٨ |
٢٩٨٤ ـ زفر بن [يزيد بن] حذيفة الأسدي |
٥٢٥ |
٢٩٦٣ ـ زيد ، جد يحيى بن سعيد الأنصاري |
٥١٨ |
٢٩٨٥ ـ ز ـ زمان بن عمار الفزاري |
٥٢٥ |
٢٩٦٤ ـ زفر بن أوس بن الحدثان النصري |
٥١٨ |
٢٩٨٦ ـ ز ـ زمبل بن أبير |
٥٢٥ |
٢٩٦٥ ـ ز ـ زيد بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي |
٥١٨ |
٢٩٨٧ ـ زهرة بن حميضة |
٥٢٦ |
٢٩٦٦ ـ ز ـ زيد بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي |
٥١٩ |
٢٩٨٨ ـ ز ـ زهير بن حرام الهذلي |
٥٢٦ |
٢٩٦٧ ـ ز ـ زبيد ابن الصلت الكندي |
٥١٩ |
٢٩٨٩ ـ زهير بن خيثمة بن أبي حمران الجعفي |
٥٢٦ |
٢٩٦٨ ـ ز ـ زباب بن رميلة |
٥٢٠ |
٢٩٩٠ ـ زهير بن قيس بن مشجعة الجعفي |
٥٢٦ |
٢٩٦٩ ـ ز ـ زبان بن الأسبغ بن عمرو الكبي |
٥٢٠ |
٢٩٩١ ـ ز ـ زهير بن المغفل بن عوف |
٥٢٦ |
٢٩٧٠ ـ ز ـ زبيد الأعور بن جيفر بن الجلندي الأزدي |
٥٢٠ |
٢٩٩٢ ـ ز ـ زياد بن الأشهب العامري الجعدي |
٥٢٦ |
٢٩٧١ ـ ز ـ زبيد بن عبد الخولاني |
٥٢٠ |
||
٢٩٧٢ ـ زبيد الزبير بن الأشيم الأسدي |
٥٢٠ |
٢٩٩٣ ـ ز ـ زياد بن جزء بن مخارق الزبيدي |
٥٢٧ |
٣٠١٤ ـ زهير بن الأقمر |
٥٣٦ |
٢٩٩٤ ـ ز ـ زياد ابن أبيه |
٥٢٧ |
٣٠١٥ ـ زهير بن أبي جبل |
٥٣٦ |
٢٩٩٥ ـ زياد بن حدير الأسدي |
٥٢٨ |
٣٠١٦ ـ زهير بن رهم القضاعي المهري |
٥٣٧ |
٢٩٩٦ ـ زياد بن عبد الله الغطفاني |
٥٢٩ |
٣٠١٧ ـ زهير الأنماري شامي |
٥٣٧ |
٢٩٩٧ ـ زياد بن عياض الأشعري |
٥٢٩ |
٣٠١٨ ـ زياد أبو الأغر النهشلي |
٥٣٨ |
٢٩٩٨ ـ زياد بن فائد اللخمي |
٥٣٠ |
٣٠١٩ ـ زياد بن جارية التميمي |
٥٣٨ |
٢٩٩٩ ـ زياد بن النضر أبو الأوبر الحارثي |
٥٣٠ |
٣٠٢٠ ـ زياد بن جهور |
٥٣٩ |
٣٠٠٠ ـ زياد بن هوذة بن شماس بن لاي التميمي ثم القريعي |
٥٣١ |
٣٠٢١ ـ ز ـ زياد بن سعد بن ضميرة |
٥٣٩ |
٣٠٠١ ـ زياد مولى آل دراج |
٥٣١ |
٣٠٢٢ ـ ز ـ زياد بن أبي هند |
٥٣٩ |
٣٠٠٢ ـ زيادة بن جهور اللخمي |
٥٣١ |
٣٠٢٣ ـ زياد السهمي |
٥٣٩ |
٣٠٠٣ ـ زيد بن حيلة |
٥٣١ |
٣٠٢٤ ـ ز ـ زياد ، مولى معيقيب |
٥٣٩ |
٣٠٠٤ ـ زيد بن صوحان العبدي |
٥٣٢ |
٣٠٢٥ ـ زيد بن أرطاة العامري |
٥٣٩ |
٣٠٠٥ ـ زيد بن عمرو بن قيس التميمي اليربوعي |
٥٣٣ |
٣٠٢٦ ـ زيد بن إسحاق الأنصاري |
٥٤٠ |
٣٠٠٦ ـ زيد بن كعب |
٥٣٤ |
٣٠٢٧ ـ زيد بن ثعلبة الأنصاري |
٥٤٠ |
٣٠٠٧ ـ زيد بن مالك بن ثعلبة |
٥٣٤ |
٣٠٢٨ ـ زيد بن أبي حزامة |
٥٤١ |
٣٠٠٨ ـ زيد بن وهب الجهني |
٥٣٤ |
٣٠٢٩ ـ زيد بن ربيعة الأسدي |
٥٤١ |
٣٠٠٩ ـ ز ـ الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير القرظي |
٥٣٥ |
٣٠٣٠ ـ زيد بن سلمة |
٥٤١ |
٣٠١٠ ـ زرارة بن كريم بن الحراث بن عمرو بن الحارث السهمي |
٥٣٥ |
٣٠٣١ ـ زيد بن طلحة بن ركانة |
٥٤١ |
٣٠١١ ـ ز ـ زرارة والد أسعد |
٥٣٥ |
٣٠٣٢ ـ ز ـ زيد بن طلحة التميمي |
٥٤١ |
٣٠١٢ ـ زعبل |
٥٣٥ |
٣٠٣٣ ـ زيد بن عمرو بن نفيل |
٥٤١ |
٣٠١٣ ـ زكريا بن علقمة الخزاعي |
٥٣٦ |
٣٠٣٤ ـ زيد بن كعب |
٥٤١ |
٣٠٣٥ ـ زيد بن كعب في دريد بن كعب |
٥٤٢ |
||
٣٠٣٦ ـ زيد بن مالك |
٥٤٢ |
||
٣٠٣٧ ـ ز ـ زيد بن المرس |
٥٤٢ |
||
٣٠٣٨ ـ زيد بن وهب الجهني |
٥٤٢ |
الفهرس
ذكر بقية حرف الحاء ٣
حرف الخاء المعجمة ١٨٨
حرف الدال المهملة ٣٢٠
حرف الذال المعجمة ٣٣٥
حرف الراء ٣٦٠
حرف الزاي المنقوطة ٤٥١
فهرس محتويات ٥٤٣