الإصابة في تمييز الصحابة- الجزء 4
التجميع متون حديثية
الکاتب أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404

الإصابة في تمييز الصحابة الجزء الرابع

المؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حرف العين المهملة

ذكر من اسمه عبد الله

٤٥٣٧ ـ عبد الله بن أبي (١) بن خلف القرشي الجمحيّ. قال أبو عمر : أسلم يوم الفتح ، وقتل يوم الجمل.

٤٥٣٨ ـ عبد الله بن أبي بن قيس بن زيد(٢) بن سواد الأنصاريّ ، أبو أبيّ بن أم حرام ، مشهور بكنيته. وقيل : اسمه عبد الله بن عمرو. وقيل عمرو بن عبد الله. وقيل غير ذلك. يأتي في الكنى.

٤٥٣٩ ـ عبد الله بن أحقّ : يأتي في ابن أوس بن وقش(٣) .

٤٥٤٠ ـ عبد الله بن الأخرم (٤) بن سيدان بن فهم بن غيث بن كعب التميمي. ويقال : الطائي.

عم المغيرة بن سعد بن الأخرم. تقدّم له حديث في ترجمة سعد بن الأخرم ، وذكر له خليفة حديثا آخر ، وسمّى أباه ربيعة ، فكأنّ الأخرم لقبه.

وقال البخاريّ : قال لي أبو حفص(٥) : حدثنا ابن داود ، سمعت الأعمش ، عن عروة ، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم أن عمّه أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قال البخاريّ : مغيرة بن سعد بن الأخرم لا يصحّ ، إنما هو مغيرة بن عبد الله.

٤٥٤١ ـ عبد الله بن الأدرع : وقيل ابن أزعر(٦) ، وهو ابن أبي حبيبة(٧) . يأتي.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٨٠٧).

(٢) في أ : قيس بن زيد.

(٣) في أ : أوس بن يرقش.

(٤) في أسد الغابة : واسم الأخرم ربيعة بن سيدان.

(٥) في أ : قال أبو حفص.

(٦) في أ : وقيل ابن الأزعر.

(٧) أسد الغابة ت (٢٨١٠).


٤٥٤٢ ـ عبد الله بن إدريس الخولانيّ : يأتي في ابن عمرو.

٤٥٤٣ ـ عبد الله بن الأرقم (١) بن أبي الأرقم ، واسمه عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري.

قال البخاريّ : عبد يغوث جده ، وكان خال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أسلم يوم الفتح ، وكتب للنّبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ولأبي بكر وعمر ، وكان على بيت المال أيام عمر ، وكان أميرا عنده. حدثت حفصة(٢) أنه قال لها : لو لا أن ينكر عليّ قومك لاستخلفت عبد الله بن الأرقم.

وقال السّائب بن يزيد : ما رأيت أخشى لله منه.

وأخرج البغويّ من طريق محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عبد الله بن الزبير ، أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم استكتب عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث ، وكان يجيب عنه الملوك ، وبلغ من أمانته عنده أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك فيكتب ويختم ولا يقرؤه لأمانته عنده.

واستكتب أيضا زيد بن ثابت ، وكان يكتب الوحي ، وكان ، إذا غاب ابن الأرقم وزيد بن ثابت ، واحتاج أن يكتب إلى أحد ، أمر من حضر أن يكتب ، فمن هؤلاء : عمر ، وعلي ، وخالد بن سعيد ، والمغيرة ، ومعاوية.

ومن طريق محمد بن صدقة الفدكي(٣) ، عن مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : قال عمر : كتب إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم كتاب ، فقال لعبد الله بن الأرقم الزهري : أجب هؤلاء عني. فأخذ عبد الله الكتاب فأجابهم ، ثم جاء به فعرضه على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : أصبت. قال عمر : فقلت : رضي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بما كتبت ، فما زالت في نفسي ـ يعني حتى جعلته على بيت المال.

وقد روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعنه عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وأسلم مولى عمر ، ويزيد بن قتادة ، وعروة.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٨١١) ، الاستيعاب ت (١٤٧٧) ، الثقات ٣ / ٢١٨ ، التاريخ الصغير ١ / ٦٧ ، ٦٨ ، البداية والنهاية ٧ / ٣١١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٩٦ ، تهذيب التهذيب ٥ / ١٤٦ ، العقد الثمين ٥ / ١٠٣ ، المصباح المضيء ١ / ١٧٢ ، ١٧٣ ، ١٧٤ ، الجرح والتعديل ٥ / ١ ، الطبقات ١٦ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٦ ، ٣٧٧ ، الطبقات الكبرى ٥ / ١٧٩ ، ٦ / ٩٦ ـ ٨ / ٢٤٨ ، الكاشف ٢ / ٧٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٠١ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٤٠ ـ نكت الهميان ١٨ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٦٤ ، بقي بن مخلد ٤٥١.

(٢) في أ : حتى أبي حفصة حكت عنه أنه قال.

(٣) في أ : صدقة القرعي.


قال ابن السّكن : توفي في خلافة عثمان ، وهو مقتضى صنيع البخاري في «تاريخه الصغير» ، ووقع في «ثقات ابن حبّان» أنه توفي سنة أربع وأربعين(١) ، وهو وهم.

وقال مالك : بلغني أن عثمان أجاز عبد الله بن الأرقم بثلاثين ألفا ، فأبى أن يقبلها ، وقال : إنما عملت لله.

وأخرج البغويّ من طريق ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار : استعمل عثمان عبد الله بن الأرقم على بيت المال ، فأعطاه عمالة ثلاثمائة ألف ، فأبى أن يقبلها ، فذكر نحوه.

٤٥٤٤ ـ عبد الله بن أريقط (٢) : ويقال : أريقد ، بالدال بدل الطاء المهملتين ، ويقال : بقاف بصيغة التصغير ، الليثي ، ثم الدّيلي.

دليل النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبي بكر لما هاجرا إلى المدينة ، ثبت ذكره في الصحيح ، وأنه كان على دين قومه. وسيأتي له ذكر في ترجمة عبد الله بن أبي بكر الصديق قريبا يتعلّق بالهجرة أيضا ، ولم أر من ذكره في الصحابة إلا الذهبي في التجريد ، وقد جزم عبد الغني المقدسي في السيرة له بأنه لم يعرف له إسلاما ، وتبعه النّووي في تهذيب الأسماء.

٤٥٤٥ ـ عبد الله بن إسحاق الأعرج (٣) :

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق عبد الملك بن إبراهيم ، قال : أخبرني حاجب بن عمر ، قال : كان اسم جدي عبد الله بن إسحاق ، وكان أصيبت رجله مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فسماه الأعرج.

٤٥٤٦ ـ عبد الله بن أسعد (٤) بن زرارة الأنصاري.

ذكره ابن أبي حاتم وابن حبّان وغيرهما في الصحابة ، وقال البغويّ : ذكره البخاريّ في الصحابة ، وهو خطأ. وروى أبو بكر بن أبي شيبة ، والبزار ، والبغوي ، وابن السكن ، والحاكم ، من طريق هلال الصيرفي ، عن أبي كثير الأنصاري ، عن عبد الل بن أسعد بن زرارة ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «انتهيت إلى سدرة المنتهى ليلة أسري بي ، فأوحى إليّ في عليّ أنه إمام المتقين ...»(٥) الحديث.

__________________

(١) في أ : سنة أربع وستين.

(٢) في أ : وهو بقاف بصيغة التصغير.

(٣) أسد الغابة ت (٢٨١٢).

(٤) أسد الغابة ت (٢٨١٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٩٧ ، الثقات ٣ / ٢٤٢ ، الاستبصار ٥٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٢١ ، تنقيح المقال ٦٧٤٦.

(٥) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ١٢٨ ـ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣١٨٥٨.


وأشار إليه ابن أبي حاتم بقوله : روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

روى عنه أبو كثير ، وأخرج البغويّ طرفا منه ، ولفظه : أسرى بي في قفص لؤلؤ فراشه من ذهب ، ولم يذكر قصة(١) علي معه ، لكن وقع عنده عن عبد الله بن سعد بن زرارة ، وبهذا قال أولا إنه خطأ.

وأسعد بن زرارة مات في عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فلا يبعد الصحبة لابنه. وأما قول ابن سعد : إنه لا عقب له إلا من البنات فلا يمنع أن خلف(٢) ولدا ذكرا ويموت ولده عن غير ذكر فينقرض عقبه من الذكور(٣) .

وسيأتي ذكر عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، وما في اسم أبيه من الاختلاف.

وقد ذكر الخطيب الاختلاف في سند هذا الحديث في الموضح ، قال الخطيب(٤) : هكذا رواه أحمد بن المفضل ، ويحيى بن أبي بكر الكرماني ، عن جعفر الأحمر ، وخالفهما نصر بن مزاحم ، عن جعفر ، فزاد في السند عن أبيه ، فصار من مسند أسعد بن زرارة.

وخالف جعفر المثنى بن القاسم ، فقال : عن هلال ، عن أبي كثير الأنصاري ، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة ، عن أنس ، عن أبي أمامة ـ رفعه.

وقيل : عن المثنى(٥) ، عن هلال ، كرواية نصر بن مزاحم. ورواه أبو معشر الدارميّ عن عمرو بن الحصين ، عن يحيى بن العلاء ، عن حماد بن هلال ، عن محمد بن أسعد بن زرارة ، عن أبيه ، عن جده.

وقال محمد بن أيوب بن الضّريس ، عن عمرو بن الحصين بهذا السند مثل رواية نصر ابن مزاحم. انتهى كلام الخطيب ملخصا.

ويمكن الجمع بأن يكون عبد الله بن أسعد ليس ولدا لأسعد لصلبه ، بل هو ابن ابنه ، ولعل أباه هو محمد ، فيوافق رواية نصر ، وهذه الرواية الأخيرة ، ويكون قوله : رواية المثنى بن القاسم عن أنس تصحيفا ، وإنما هي عن أبيه. وأما أبو أمامة فهو أسعد بن زرارة ، هكذا كان يكنى. والله أعلم.

ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء ، والمتن منكر جدا. والله أعلم.

٤٥٤٧ ـ عبد الله بن الأسقع الليثي (٦) .

__________________

(١) في أ : ولم يذكر قصة علي معه.

(٢) في أ : أن يخلف ولدا ذكرا.

(٣) في أ : فتوفي عقبه من الذكور.

(٤) في أ : في الموضح فقال.

(٥) في أ : وقيل : عن النبيصى‌الله‌عليه‌وسلم عن هلال.

(٦) أسد الغابة ت (٢٨١٤).


روى حديثه أبو شهاب ، عن المغيرة بن زياد ، عن مكحول ، عنه ، مرسلا. هكذا أخرجه ابن مندة.

وقال البغويّ : يقال هو أخو واثلة ، وأسند حديثه هو وابن قانع. ولفظ المتن : «يحشر النّاس آحادا ...» الحديث.

وصوّب ابن عساكر في تاريخه أنّ الحديث من رواية مكحول عن واثلة بن الأسقع.

٤٥٤٨ ـ عبد الله بن أسلم الأنصاري : بن زيد بن بيحان بن عامر بن مالك بن عامر بن أنيف البلوي ، حليف الأنصار الأنصاريّ.

قال ابن سعد : بايع تحت الشّجرة ، وكذا قال ابن الكلبي ، والبغويّ ، والطّبري.

٤٥٤٩ ـ عبد الله بن الأسود السدوسي (١) بن شعبة بن علقمة بن شهاب بن عوف بن عمرو بن الحارث بن سدوس السدوسي.

ذكره ابن أبي حاتم في الصّحابة. وقال البغويّ : ذكر أولاده أنّ له صحبة ووفادة ، ولا أعلم له حديثا.

قلت : بل له حديث أخرجه البزّار والطبراني وغيرهما من طريق عبد الحميد بن عقبة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده عبد الله بن الأسود ، قال : خرجنا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في وفد بني سدوس ، فأهدينا له تمرا ، فقربناه إليه على نطع ، فأخذ الحفنة من التمر ، فقال : «أيش هذا؟» فجعل يسمي(٢) له فذكر الحديث.

قال البزّار : لا نعلمه روى [إلا هذا ، وذكره بهذا الحديث ابن أبي حاتم ، فقال : ذكر أنه وفد. روى](٣) عبد الحميد ، فذكره.

وقال مسلم بن إبراهيم ، عن الصعق بن حزن(٤) ، عن قتادة : هاجر من ربيعة أربعة : بشير بن الخصاصية ، وفرات بن حيان ، وعمرو بن ثعلب ، وعبد الله بن الأسود.

قلت : وله ذكر في ترجمة الخمخام.

٤٥٥٠ ـ عبد الله بن أسيد : بالفتح ، الثقفي.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٨١٥) ، الاستيعاب ت (١٤٧٨) ، الطبقات ٦٤ ، ١٨١ ، ١٨٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٩٧ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢.

(٢) في أ : فجعلنا نسمي له.

(٣) سقط في ب.

(٤) في أ : الصعق بن حرب.


وذكر الثّعلبي في تفسيره أنه ممّن نزل فيه :( ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ) [النحل : ١١٠] الآية. واستدركه ابن فتحون. ويحتمل أن يكون هو عتبة بن أسيد ، وهو أبو نصر ، وإلا فأخوه.

٤٥٥١ ـ عبد الله بن أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن الأسلمي.

قال ابن الكلبيّ : له صحبة ، ويقال : هو عبد الله بن مالك بن أبي أسيد الآتي ، أو هو عمّه.

٤٥٥٢ ـ عبد الله بن أصرم بن عمرو بن شعيثة(١) الهلالي(٢) .

ذكره ابن شاهين. وروى من طريق المدائني ، عن أبي معشر ، عن يزيد بن رومان ، قال : قدم على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد عوف بن أصرم بن عمرو ، فقال : «من أنت»؟ قال : عبد عوف. قال : «أنت عبد الله» ، فأسلم. وفي ذلك يقول رجل من ولده :

جدّي(٣) الّذي أختارت هلال كلّها

إلى النبيّ عبد عوف وافدا

[الرجز]

وقد مضى له ذكر في ترجمة زياد بن عبد الله بن مالك الهلالي.

وشعيثة بمعجمة ثم مهملة مثلثة مصغرا.

٤٥٥٣ ـ عبد الله بن الأعور المازني (٤) : الأعشى الشاعر.

ذكره ابن أبي حاتم في الصحابة ، وسمى أباه الأعور ، ثم أعاده وسمّى أباه عبد الله.

وقال المرزبانيّ : اسم الأعور رؤبة بن قراد بن غضبان بن حبيب بن سفيان بن مكرز بن الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم ، يكنى أبا شعيثة. وكذا نسبه الآمدي.

وقال أهل الحديث : يقولون المازني. وإنما هو الحرمازي ، وليس في بني مازن أعشى.

وروى حديثه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند من طريق عوف بن كهمس بن

__________________

(١) في أ : عمرو بن شعبة

(٢) أسد الغابة ت (٢٨١٧).

(٣) في أ : جل الّذي.

(٤) أسد الغابة ت (٢٨١٨) ، الاستيعاب ت (١٤٧٩) ، التمييز والفصل ٢ / ٥١٥ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٥٣ ، الجرح والتعديل ٥ / ٣٤.


الحسن ، عن صدفة بن طيسلة : حدثني معن بن ثعلبة المازني ، والحيّ بعده ، قالوا : حدّثنا الأعشى ، قال : أتيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأنشدته :

يا مالك النّاس وديّان العرب

إنّي لقيت ذربة من الذّرب

[الرجز]

الأبيات.

وفيه قصة امرأته وهربها. وفي الأبيات قوله :

وهنّ شرّ غالب لمن غلب

[الرجز]

قال : فجعل النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «وهنّ شرّ غالب لمن غلب». يتمثّلهن.

وروى عن صدقة عن ثعلبة بن معن ، عن الأعشى ، وعن صدقة عن بقيّة(١) بن ثعلبة ، عن الأعشى ، وروى عنه طيسلة بن صدقة ، حدثني أبي وأخي ، عن الأعشى.

وسيأتي في ترجمة نضلة بن طريف ، من وجه آخر ، وفيه تسمية الأعشى عبد الله بن الأعور الحرمازي. وزعم المرزباني أن الأعشى هذا هو القائل :

يا حكم بن المنذر بن الجارود

سرادق المجد عليك ممدود

أنت الجواد ابن الجواد المحمود

نبتّ في الجود وفي بيت الجود

والعود قد ينبت في أصل العود(٢)

[الرجز]

قلت : مقتضاه أن يكون عاش إلى خلافة بني مروان.

٤٥٥٤ ـ عبد الله بن أقرم (٣) بن زيد الخزاعي ، أبو سعيد.

قال البخاريّ وأبو حاتم : له صحبة.

وروى أحمد والنسائي والترمذي وصححه(٤) ، من طريق داود بن قيس ، عن عبيد

__________________

(١) في أ : عن عقبة بن ثعلبة.

(٢) تنظر الأبيات في الاستيعاب ت (١٤٧٩) مع اختلاف يسير.

(٣) أسد الغابة ت (٢٨١٩) ، الاستيعاب ت (١٤٨٠) ، الثقات ٣ / ٢٤٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٩٧ ، تهذيب التهذيب ٥ / ١٤٩ ، الجرح والتعديل ٥ / ١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٢ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٦٦ ، الكاشف ٢ / ٧٢ تقريب التهذيب ١ / ٤٠٢ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٤٠.

(٤) في أ : سقط في ط.


الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعيّ ، عن أبيه ، قال : كنت مع أبي بالقاع من نمرة(١) ، فمرّ بنا ركب فأناخوا ، فقال أبي : كن ها هنا حتى آتى هؤلاء القوم ، فدنا منهم ، فدنوت معه ، فإذا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فيهم ، فكنت انظر إلى عفرة(٢) إبطي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهو ساجد.

وله عند البغوي حديث آخر.

٤٥٥٥ ـ عبد الله بن أكيمة الليثي : تقدم في سليم.

٤٥٥٦ ـ عبد الله بن أبي أمامة الحارثي(٣) :

٤٥٥٧ ـ عبد الله بن أم حرام(٤) : هو أبو أبي بن عمرو. يأتي في الكنى.

٤٥٥٨ ـ عبد الله بن أم مكتوم : يأتي في ابن عمرو.

٤٥٥٩ ـ عبد الله بن أمية بن عرفطة.

يعدّ في أهل بدر ، حكاه الحافظ الضياء(٥) .

٤٥٦٠ ـ عبد الله بن أمية : بن زيد الأنصاري.

ذكره العدويّ عن ابن القداح فيمن شهد أحدا ، واستدركه ابن فتحون.

٤٥٦١ ـ عبد الله بن أبي أمية (٦) : واسمه حذيفة ، وقيل : سهل ، بن المغيرة بن عبد الله(٧) بن عمرو بن مخزوم المخزوميّ ، صهر النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وابن عمته عاتكة ، وأخو أم سلمة.

قال البخاريّ : له صحبة : وله ذكر في الصحيحين. ومن طريق زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة ، قالت : دخل علي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وعندي مخنث ، فسمعته يقول لعبد الله بن أبي أمية أخي : «إن فتح الله عليكم(٨) الطّائف غدا فعليك بابنة غيلان» الحديث.

__________________

(١) نمرة : بفتح النون وكسر الميم بعدهما رواء : موضع بعرفة قال الأزرقي : هو الجبل الّذي عليه أنصاب الحرم عن يمينك إن خرجت من المأزمين إلى عرفة. انظر المطلع / ١٩٥.

(٢) في أ : إلى عفيرة ، والعفرة : بياض ليس بالناصع ، ولكنه كلون عفر الأرض وهو وجهها. النهاية ٣ / ٢٦١.

(٣) الاستيعاب ت (١٤٨١).

(٤) في أ : هو أبو أبي بن عمرو.

(٥) في أ : الحافظ أيضا.

(٦) أسد الغابة ت (٢٨٢٠) ، الاستيعاب ت (١٤٨٢) ، الثقات ٣ / ٢١٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٩٧ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٠ ، التاريخ الكبير ٣ / ٧ ، الطبقات الكبرى ١ / ١٢٢ ـ ٢ / ١٠٧ ، ١٥٨ ، طبقات فقهاء اليمن ٣٥ ، تعجيل المنفعة ٢١١ ، بقي بن مخلد ٨٨١.

(٧) في أ : إن فتح الله عليك الطائف.


وله ذكر وحديث آخر في الصحيح أنه قال لأبي طالب : «أترغب في ملّة عبد المطلب ..» الحديث ـ في قصة موت أبي طالب.

وروى ابن أبي الزّناد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن عبد الله بن أبي أمية أنه أخبره قال : رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد ملتحفا به(١) أخرجه البغوي ، وفيه وهم ، لأن موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما ذكروا أنّ عبد الله ابن أمية استشهد بالطائف ، فكيف يقول عروة إنه أخبره ، وعروة إنما ولد بعد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم بمدة ، فلعله كان فيه : عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية ، فنسب في الرواية إلى جده ، أو يكون الّذي روى عنه عروة أخ آخر لأمّ سلمة اسمه عبد الله أيضا.

وقد مشى الخطيب على ذلك في «المتفق» ، وقد وجدت ما يؤيد هذا الأخير ، فإنّ ابن عيينة روى عن الوليد بن كثير ، عن وهب بن كيسان : سمعت جابر بن عبد الله يقول : لما قدم مسلم بن عقبة المدينة بايع الناس ، يعني بعد وقعة الحرّة ، قال : وجاءه بنو سلمة فقال : لا أبايعكم حتى يأتى جابر ، قال : فدخلت على أم سلمة أستشيرها ، فقالت : إني لأراها بيعة ضلالة ، وقد أمرت أخي عبد الله بن أبي أمية أن يأتيه فيبايعه. قال : فأتيته فبايعته.

ويحتمل في هذا أيضا أن يكون الصواب فأمرت ابن أخي ، وإلى ذلك نحا ابن عبد البرّ في «التمهيد».

قال مصعب الزّبيري : كان عبد الله بن أبي أمية شديدا على المسلمين ، وهو الّذي قال للنّبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم :( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ) [الإسراء : ٩٠] ، وكان شديد العداوة له ، ثم هداه الله إلى الإسلام ، وهاجر قبل الفتح ، فلقي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بطرف مكة هو وأبو سفيان بن الحارث.

وبنحو ذلك ذكر ابن إسحاق ، قال : فالتمسا الدخول عليه ، فمنعهما ، فكلمته أمّ سلمة ، فقالت : يا رسول الله ، ابن عمك ـ تعني أبا سفيان ، وابن عمتك ـ تعني عبد الله ، فقال : «لا حاجة فيهما ، أمّا ابن عمّي فهتك عرضي ، وأما ابن عمّتي فقال لي بمكة ما قال»(٢) ، ثم أذن لهما ، فدخلا وأسلما وشهدا الفتح وحنينا والطائف.

__________________

(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ٥١ ، عن عبد الله بن المغيرة المخزومي وقال رواه أحمد مخالفا بين طرفيه ذكره من رواية أخرى ورجاله ثقات.

(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٤٣ عن ابن عباس بزيادة في أوله وآخره قال الحاكم حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.


وقال الزّبير بن بكّار : كان أبو أمية بن المغيرة يدعى زاد الرّكب ، وكان ابنه عبد الله شديد الخلاف على المسلمين ، ثم خرج مهاجرا فلقي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بين السّقيا والعرج هو وأبو سفيان بن الحارث ، فأعرض عنهما ، فقالت أم سلمة : لا تجعل ابن عمك وابن عمتك أشقى الناس بك.

وقال علي لأبي سفيان : ائت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من قبل وجهه ، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف ، ففعل ، فقال : «لا تثريب عليكم اليوم» [يوسف : ٩٢] وقبل منهما وأسلما ، وشهد عبد الله الفتح وحنينا ، واستشهد بالطائف.

وثم وقع في كتاب ابن الأثير : وروى مسلم بإسناده ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن أبي أمية أنه رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يصلّي في ثوب واحد الحديث.

قال : وروى مثله ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة. وهو غلط.

قلت : ليس ذلك في كتاب مسلم أصلا ، وكأنه قول أبي عمر.

قال مسلم : روى عنه عروة ، فظنّ أن مراده بأنه ذكر ذلك في الصحيح ، وليس كذلك. والحديث المذكور عند البغوي من طريق ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن عبد الله بن أبي أمية ، وعن أبيه عن عروة ، عن عمر بن أم سلمة.

٤٥٦٢ ـ عبد الله بن أبي أمية (١) : أخو الّذي قبله.

ذكره الخطيب في «المتفق» ، وقال : ذكره غير واحد من أهل العلم ، وأنه غير الّذي قتل بالطّائف ، ثم ساق الحديث من طريق سليمان بن داود الهاشمي ، عن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة : أخبرني عبد الله بن أبي أمية فذكره. ثم أسند الخطيب من طريق البغوي قال : قال محمد بن عمر : مات النبي ولعبد الله بن أبي أمية ثمان سنين ، قال الخطيب : وأنكر بعض العلماء أن يكون لأم سلمة أخ آخر يسمى عبد الله ، ورجّحه الخطيب مستندا إلى أنّ أهل العلم بالنسب لم يذكروه.

٤٥٦٣ ـ عبد الله بن أبي أمية بن وهب الأسدي(٢) بالحلف.

ذكر الواقديّ أنه استشهد بحنين ، ولم يذكره ابن إسحاق.

٤٥٦٤ ـ عبد الله بن أنس : أبو فاطمة الأزدي(٣) ، ويقال له الأسدي ـ بسكون المهملة أيضا.

__________________

(١) في أ : عبد الله بن أبي أمية المخزومي.

(٢) أسد الغابة ت (٢٨٢١) ، الاستيعاب ت (١٤٨٣).

(٣) أسد الغابة ت (٢٨٢٢) ، الاستيعاب ت (١٤٨٤).


ذكره البغويّ والباوردي ، وأخرجا من طريق إياس بن أبي فاطمة ، عن أبيه عن جده ، ولم يقع مسمى عندهما.

وقال أبو عمر : روى عنه زهرة بن معبد.

قلت : وقد نبّه ابن فتحون على ما في ذلك.

٤٥٦٥ ـ عبد الله بن أنيس (١) : ويقال ابن أنس الأسلمي.

له ذكر في ترجمة هزّال من كتاب ابن مندة ، فقال : إنه الّذي مات ماعز من رجمه(٢) ، وجوّز أبو موسى أنه الجهنيّ ، وليس ببعيد.

٤٥٦٦ ـ عبد الله بن أنيس السلمي :

ذكره الواقديّ فيمن استشهد باليمامة.

وروى محمد بن نصر المروزي في قيام الليل من طريق أبي النضر ، عن بسر بن عبيد الله ، عن عبد الله بن أنيس السلمي ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أريت ليلة القدر فأنسيتها ...»(٣) الحديث ، هكذا قال : وفي الإسناد محمد بن الحسن المخزومي أحد الضعفاء.

وأظنه وهم في قوله السلمي ، وإنما هو الجهنيّ. والحديث معروف من طريقه ، أخرجه مسلم وغيره من رواية أبي النضر بسنده.

وذكر الواقديّ أيضا أن الّذي قال في حق كعب بن مالك : حبسه برداه(٤) والنظر في عطفية ، هو عبد الله بن أنيس.

والّذي في الصحيح : فقال رجل من بني سلمة ، فوضح أنه هذا.

٤٥٦٧ ـ عبد الله بن أنيس (٥) : بن المنتفق بن عامر العامري. يأتي في عبد الله بن عامر.

٤٥٦٨ ـ عبد الله بن أنيس الجهنيّ : أبو يحيى المدني ، حليف بني سلمة من الأنصار.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٨٢٧) ، الاستيعاب ت (١٤٨٥).

(٢) في أ : ماعز من رجمته.

(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٦٠ ، قال الهيثمي في الزوائد ٧ / ٣٥١ ، رواه البزار ورجاله ثقات وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٤٠٥٦.

(٤) في أ : حبسه بردائه.

(٥) أسد الغابة ت [٢٨٢٦].


وقال ابن الكلبيّ والواقديّ : هو من ولد البرك بن وبرة من قضاعة.

قال ابن الكلبيّ : واسم جده أسعد(١) بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تميم.

وقد دخل ولد البرك في جهينة ، فقيل له الجهنيّ ، والقضاعي ، والأنصاري ، والسّلمي ، بفتحتين كذلك.

وروى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه أولاده : عطية ، وعمرو ، وضمرة ، وعبد الله ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وآخرون.

وكان أحد من يكسر أصنام بني سلمة من الأنصار.

وذكر المزي(٢) في «التهذيب» ، عن ابن يونس أنه أرّخ وفاته سنة ثمانين ، وتعقب(٣) بأن الّذي في تاريخ ابن يونس أنه مات في هذه السنة أو غيره ، وهو مذكور بعد عبد الله بن أنيس [بترجمتين](٤) فكأنه دخلت للمزي ترجمة في ترجمة. والمعروف أنه مات بالشام سنة أربع وخمسين.

[وروى البخاريّ في «التاريخ» ما يصرّح بأنه مات بعد أبي قتادة ، فأخرج من طريق أم سلمة بنت معقل ، عن جدتها خالدة بنت عبد الله بن أنيس ، قال : جاءت أمّ البنين بنت أبي قتادة بعد موت أبيها بنحو نصف شهر إلى عبد الله بن أنيس وهو مريض ، فقالت : يا عم ، أقرئ أبي مني السلام](٥) .

قال ابن إسحاق : شهد العقبة وما بعدها ، وبعثه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى خالد بن نبيح العنزي وحده ، فقتله أخرجه. أبو داود وغيره.

وقال ابن يونس : صلّى إلى القبلتين ، ودخل مصر ، وخرج إلى إفريقية.

قلت : وحديث جابر عند أحمد وغيره من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ، عن جابر ، قال : بلغني حديث في القصاص وصاحبه بمصر ، فرحلت إليه مسيرة شهر فذكره.

وقال البخاريّ في كتاب العلم من «الصحيح» : ورحل جابر إلى عبد الله بن أنيس

__________________

(١) في أ : واسم جده أسيد.

(٢) في أ : وذكر المزني.

(٣) في أ : وتعقبه.

(٤) ليس في أ.

(٥) في أ : تأتي هذه الرواية قبل رواية أبي داود.


مسيرة شهر. وقال في كتاب التوحيد : ويذكر عن عبد الله بن أنس [الأنصاري](١) فذكر طرفاً من الحديث.

وروى أبو داود والتّرمذي : من طريق عيسى بن عبد الله بن أنيس الأنصاري ، عن أبيه ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم دعا يوم أحد بإداوة ، فقال : «اخنث(٢) فم الإداوة ثمّ اشرب ..»(٣) الحديث.

ففرّق علي بن المديني وخليفة وغير واحد بينه وبين الجهنيّ. وجزم البغويّ وابن السّكن وغيرهما بأنهما واحد ، وهو الراجح بأنه جهني حليف بني سلمة من الأنصار.

وروى عبد الرّزّاق ، من طريق عيسى بن عبد الله بن أنيس الزّهري ، عن أبيه ـ أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، انتهى إلى قربةً معلقة فخنثها ، فشرب منها ، فأفرده أبو بكر بن علي فيما حكاه أبو موسى عن الجهنيّ ، ووحّد غيره بينهما ، وقال : إنه زهري من بطن من جهينة يقال لهم بنو زهرة ، وبذلك جزم أبو الفضل بن طاهر. وقد أخرج الطبراني الحديث المذكور في ترجمة الجهنيّ. والله أعلم.

٤٥٦٩ ـ عبد الله بن أنيس الأنصاري (٤) : أو الزهري ، تقدم في الّذي قبله.

قال البغويّ : يقال عبد الله بن أنيس اثنان(٥) .

٤٥٧٠ ـ عبد الله بن أوس بن قيظي بن عمرو(٦) بن زيد(٧) بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي.

قال الطّبريّ : شهد أحداً. وقد تقدم ذكره في ترجمة أبيه أوس.

٤٥٧١ ـ عبد الله بن أوس : بن حذيفة الثقفي.

ذكره الباورديّ ، وأخرج من طريق معتمر بن سليمان ، عن عبد الله بن عبد الرحمن

__________________

(١) ليس في أ.

(٢) خنثت السقاء إذا ثنيت فمه إلى خارج وشربت منه. النهاية ٢ / ٨٢.

(٣) أخرجه أبو داود ٢ / ٣٦٣ في كتاب الأشربة باب اختناث الاسقية حديث رقم ٣٧٢١.

(٤) أسد الغابة ت [٢٨٢٤] ، الثقات ٣ / ٢٣٤ ، عنوان النجابة ١١٧ ، حلية الأولياء ٢ / ٥ حسن المحاضرة ١ / ٢١١ ، الرياض المستطابة ٥٣٢ ، شذرات الذهب ١ / ٦٠ ، البداية والنهاية ٨ / ٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٩٨ ، تهذيب التهذيب ٥ / ١٤٩ ، العبر ١ / ٥٩ ، رياض النفوس ١ / ٤٥ ، الاستبصار ١٣٧ ، ١٦٦ ، ١٦٧ ، ١٦٨ ، ١٦٩ ، الجرح والتعديل ٥ / ١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر.

(٥) ليس في أ..

(٦) أسد الغابة ت (٢٨٢٨)

(٧) في أ : عمرو بن يزيد.


الطائفي ، عن عثمان بن عبد الله بن أوس ، عن أبيه ، وكان في الوفد الذين وفدوا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر الحديث في نزولهم المدينة.

ورواه أبو خالد الأحمر(١) ، عن عبد الله ، فقال : عن عثمان ، عن أبيه ، عن جدّه.

وأخرجه من طريقة أبو داود ، وابن ماجة ، ومال ابن فتحون إلى جواز أن يكون عبد الله أيضاً كان في الوفد. والله أعلم.

٤٥٧٢ ـ عبد الله بن أوس بن وقش. وقيل عبد الله بن حقّ(٢) . ويقال أحق ـ بزيادة ألف ـ ابن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً. ويقال : بل اسمه عبد ربه بن حق. وسيأتي في ترجمة عبد الله بن حق. فالله أعلم.

٤٥٧٣ ـ عبد الله بن أبي أوفى (٣) : واسمه علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي ، أبو معاوية. وقيل أبو إبراهيم. وبه جزم البخاريّ. وقيل : أبو محمد له ولأبيه صحبة ، وشهد عبد الله الحديبيّة ، وروى أحاديث شهيرة ، ثم نزل الكوفة سنة ست أو سبع(٤) وثمانين ، وجزم أبو نعيم فيما رواه البخاريّ عنه سنة سبع ، وكان آخر من مات بها من الصحابة. ويقال : مات سنة ثمانين.

وروى أحمد ، عن يزيد ، عن إسماعيل : رأيت على ساعد عبد الله بن أبي أوفى ضربة ، فقال : ضربتها يوم حنين ، فقلت : أشهدت حنينا؟ قال : نعم. وقيل غير ذلك.

وروى عنه أيضا أبو إسحاق الشّيبانيّ ، والحكم بن عيينة ، وسلمة بن كهيل ، وإبراهيم بن السكسكي ، وعمرو بن مرة ، وشعثاء الكوفية ، ورواه الأعمش.

__________________

(١) في أ : أبو خالد الأصم.

(٢) أسد الغابة ت (٢٨٢٩).

(٣) أسد الغابة ت (٢٨٣٠) ، الاستيعاب ت (١٤٨٦) ، الثقات ٣ / ٢٢٣ ، الرياض المستطابة ٢٠٣ ، شذرات الذهب ١ / ٩٦ ، العبر ١ / ١٩٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٩٩ ، تهذيب التهذيب ٥ / ١٥١ ، تاريخ من دفن بالعراق ٣٠٤ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٢٠ ، البداية والنهاية ٩ / ٧٥ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣١٥ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٤ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٦٧ ، بقي بن مخلد ٣٩ ، الطبقات ١١٠ ، ١٣٧ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٧٢ ـ ٣ / ١٨٣ ـ ٦ / ٣٤٤ ، الكاشف ٢ / ٧٣ ، طبقات الحفاظ ٤٤ ، ٤٦ ، ٦٦ ، ٦٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٠٢ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٤١ ، التعديل والتجريح ٧٨١ ، الوافي بالوفيات ١٧ ، ٧٨ ، روضات الجنان ٤ / ٧٥ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٨٨٨ ، التاريخ الصغير ١ / ١٦٥ ، ٢١٧.

(٤) في أ : سنة أربع وثمانين.


وفي الصّحيح ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة : سمعت ابن أبي أوفى ـ وكان من أصحاب الشجرة.

وفي «الصحيح» عنه ، قال : غزوت مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ستّ غزوات نأكل الجراد. وفي رواية سبع غزوات. قال سفيان ، وعطاء(١) ـ هو ابن السّائب : رأيت عبد الله بن أبي أوفى بعد ما ذهب بصره.

٤٥٧٤ ـ عبد الله بن بحينة (٢) : يأتي في ابن مالك.

٤٥٧٥ ـ عبد الله بن بدر : بن بعجة(٣) بن معاوية بن خشّان ـ بالخاء المعجمة المكسورة والشين المعجمة أيضا ـ ابن أسعد بن وديعة بن عدي بن غنم بن الربعة الجهنيّ ، والد بعجة.

قال البخاريّ ، وأبو حاتم ، وابن حبّان : له صحبة.

وروى ابن السّكن والطّبرانيّ من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن بعجة بن عبد الله ـ أنّ أباه أخبره أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لهم : هذا يوم عاشوراء فصوموه. وهذا إسناد صحيح ، ذكره الدار الدّارقطنيّ في الإلزامات.

وروى له أبو نعيم حديثا آخر من رواية معاذ بن عبد الله الجهنيّ ، عن عبد الله بن بدر الجهنيّ في السرقة.

وأورده البغويّ ، لكنه جعله بترجمة مفردة عن والد بعجة. فالله أعلم.

قال ابن سعد : كان اسمه عبد العزّى ، فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وروى ابن شاهين من طريق ابن الكلبيّ ، عن أبي عبد الرحمن المدني ، عن علي بن عبد الله بن بعجة الجهنيّ ، قال : لما قدم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم المدينة وفد إليه عبد العزّى بن بدر بن زيد بن معاوية ومعه أخوه لأمه يقال له أبو سروعة وهو ابن عمه ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما اسمك؟» قال : عبد العزّى. قال : «أنت عبد الله». ثم قال له : «ممّن أنت»؟ قال : من بني غيّان. قال : «بل أنتم بنو رشدان». وكان اسم والديهم غويا [فسماه راشدا. وقال لأبي

__________________

(١) في أ : وعن عطاء.

(٢) أسد الغابة ت (٢٨٣١) ، الاستيعاب ت (١٤٨٧) بقي بن مخلد ٣٩٥ ، ٧١٥.

(٣) أسد الغابة ت (٢٨٣٢) ، الثقات ٣ / ٢٣٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٩٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢ ، الطبقات الكبرى ١ / ٣٣٣ ـ ٥ / ٥٥٦ ، الكاشف ٢ / ٧٤ ، تعجيل المنفعة ٢١٢ ، الجروح والتعديل ٥ / ٥٥ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٣ ، دائرة معارف الأعلمي ٢١ / ١٧٣ ، ذيل الكاشف ٧٣٩.

الإصابة /ج٤/م٢


سروعة : «رعت العدوّ](١) إن شاء الله تعالى». وأعطى اللواءين(٢) يوم الفتح لعبد الله بن بدر ، وكان شهد معه أحدا ، وخطّ له النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهو أول من خطّ مسجدا بالمدينة.

وذكر ابن سعد أنه مات في خلافة معاوية. وقال ابن حبّان : كان حامل لواء جهينة يوم الفتح ، ونزل القبلية(٣) من جبال(٤) جهينة.

٤٥٧٦ ـ عبد الله بن بدر (٥) : آخر.

غاير البغوي والطبراني بينه وبين الّذي قبله.

وقال ابن السّكن : إنه هو. وروى ابن أبي شيبة ، ومطين ، والطّبراني ، من طريق شعبة ، عن أبي الجويرية : سمعت عبد الله بن بدر يقول : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا نذر في معصية الله»(٦) . فهذا آخر.

٤٥٧٧ ـ عبد الله بديل : بن ورقاء الخزاعي(٧) . تقدم ذكر أبيه ونسبه.

قال الطّبرانيّ وغيره : أسلم يوم الفتح مع أبيه ، وشهد حنينا والطائف وتبوك.

وقال ابن الكلبيّ : كان هو وأخوه عبد الرحمن رسولي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى اليمن ، ثم شهدا صفّين مع عليّ وقتلا بها ، وكان عبد الله على الرحال(٨) .

وروى ابن إسحاق في كتاب الفردوس ، من طريق حصين ، عن يسار بن عوف ، قال :

__________________

(١) في أ : فسماه رشدا وقال لأبي مراوعة ، رعب العدوان.

(٢) في أ : وأعطى اللواء يعني يوم الفتح.

(٣) بالتحريك كأنه نسبة إلى الناحية من نواحي القرع من أعمال المدينة وهي سراة فيما بين المدينة وينبع ما سال منها إلى ينبع سمي بالغور وما سال منها إلى أودية المدينة سمي بالقبلية. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٠٦٥.

(٤) في أ : ونزل القبلية بالبادية من جناب جهينة.

(٥) أسد الغابة ت (٢٨٣٣).

(٦) أخرجه مسلم في كتاب النذر باب ٣ رقم (٨) وأحمد ٢ / ١٩٠ ، ٢ / ٢٠٧ ، ٤ / ٤٣٢ ، وعبد الرزاق (١٣٨٩٩) (١١٥٨١١) وأبو داود (٣٢٩٠) والترمذي (١٥٢٤ ، ١٥٢٥) والنسائي ٧ / ٢٦ وابن ماجة (٢٤ / ٢).

(٧) أسد الغابة ت (٢٨٣٤) ، الاستيعاب ت (١٤٨٩) ، التاريخ الصغير ١ / ٨٥ ، ٩٥ ، ١١١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٩٩ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٤ ، الكاشف ٢ / ٧٤ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٦٧ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٢٩٤ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٠٣ ، خلاصة التذهيب ٢ / ٤٢ ، الإكمال ٢ / ٧٦.

(٨) في أ : وكان عبد الله على الرحالة.


لما قدم عبيد الله بن عمر الكوفة أتيته أنا وعبد الله بن بديل ، فقال له عبد الله بن بديل : اتّق الله يا عبيد الله ، لا تهرق دمك في هذه الفتنة. قال : وأنت فاتّق الله. قال : إنما أطلب بدم أخي ، قتل ظلما. فقال : وأنا أطلب بدم الخليفة المظلوم. قال : فلقد رأيتهما قتيلين بصفّين ما بينهما إلا عرض الصف.

وفي كتاب صفين لنصر بن مزاحم بسنده إلى زيد بن وهب : إن عبد الله بن بديل قام بصفين فقال : إن معاوية نازع الأمر أهله ، وصال عليكم بالأحزاب والأعراب ، وأنتم والله على الحقّ ، فقاتلوا.

ومن طريق الشّعبي قال : كان على عبد الله بن بديل بصفين درعان ، ومعه سيفان ، فكان يضرب أهل الشام وهو يقول :

لم يبق إلّا الصّبر والتّوكّل

ثمّ التّمشّي في الرّعيل الأوّل(١)

مشي الجمال في حياض المنهل

والله يقضي ما يشا ويفعل

[الرجز]

وقال عبد الرّزاق ، عن معمر ، عن الزهري : ثارت الفتنة ودهاة الناس خمسة ، فمن قريش معاوية وعمرو ، ومن ثقيف المغيرة ، ومن الأنصار قيس بن سعد ، ومن المهاجرين عبد الله بن بديل بن ورقاء.

وهكذا أخرجه البخاريّ في «التاريخ» في ترجمة المغيرة بن شعبة(٢) ، فقال : حدثنا إبراهيم بن موسى ، حدثنا هشيم بن يوسف ، عن معمر بهذا.

وأغرب أبو نعيم ، فقال : إنه كان في زمن عمر صبيّا صغير السنّ ، وإنه قتل وهو ابن أربع وعشرين سنة.

وذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين» ، وقال : قتل يوم صفّين في أصحاب علي. وقيل قتل يوم الحمل. ووصف الزهري له بأنه من المهاجرين يردّ(٣) جميع ذلك.

قلت : وفي الرّواة عبد الله بن بديل الخزاعي متأخر ، يروي عن الزّهري ، وعمرو بن دينار ، وهو حفيد هذا أو ابن أخته. وروى عنه أبو عامر العقدي ، وأبو داود الطيالسي ، وزيد بن الحباب ، وغيرهم.

__________________

(١) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة (١٤٨٩) ، أسد الغابة ترجمة (٢٨٣٤).

(٢) في أ : المغيرة بن سعيد.

(٣) في أ : من المهاجرين فرد جميع ذلك.


٤٥٧٨ ـ عبد الله بن بديل (١) آخر.

روى عن النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في المسح على الخفّين ، ذكره ابن مندة مختصرا.

٤٥٧٩ ـ عبد الله بن براء الداريّ (٢) .

كان اسمه الطّيب فسمّاه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الله.

ذكره أبو علي الغساني مستدركا على أبي عمر بإرساله(٣) لابن إسحاق.

٤٥٨٠ ـ عبد الله بن البراء (٤) : أبو هند الداريّ(٥) ، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى ، ولعله الّذي قبله.

٤٥٨١ ـ عبد الله بن برير : مصغّر ، ويقال آخره دال ، ابن ربيعة.

روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي.

ذكره ابن مندة ، عن ابن يونس. وتعقّبه أبو نعيم بأنه ليس فيما ذكره ابن يونس ما يدل على صحبة ولا رؤية.

٤٥٨٢ ـ عبد الله بن بسر (٦) : بضم الموحدة وسكون المهملة ، المازني ، أبو بسر الحمصي.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٨٣٥).

(٢) أسد الغابة ت (٢٨٣٦).

(٣) في أ : على أبي عمر ناسبا له.

(٤) أسد الغابة ت (٢٨٣٧).

(٥) في أ : أبو هند الدارميّ.

(٦) أسد الغابة ت (٢٨٣٩) ، الاستيعاب ت (١٤٩٠) ، الثقات ٣ / ٢٣٢ ، التاريخ الصغير ٢ / ٧٦ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ٧١٦ ، الرياض المستطابة ٢٠٥ ، شذرات الذهب ١ / ٩٨ ، ١١١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٠ ، تهذيب التهذيب ٥ / ١٥٨ ، العبر ١٠٣ ، ١١٣ ـ البداية والنهاية ٩ / ٧٥ ، الأعلام ٤ / ٧٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٥ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٤ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٤٦٣ ، الكاشف ٢ / ٧٤ ، بقي بن مخلد ٦٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٠٤ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٨٤ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٤٥ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٥٨ ـ ٢ / ٣٤٣ ، ٣٥٥ ، المشتبه ٥٦٤ ـ تبصير المنتبه ٥٦٤ ، التعديل والتجريح ٧٦٨. طبقات ابن سعد ٧ / ٤١٣ ، طبقات خليفة ٥٢ و ٣٠١ ، ومسند أحمد ٤ / ١٨٧ ، ومقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٥ ، وتاريخ أبي زرعة ١ / ٧٠ ، و ١٠٩ ، و ٢٠٩ ، وتاريخ الطبري ٢ / ٢٣٦ ، و ٣ / ١٨١ ، والمعارف ٣٤١ ، وأنساب الأشراف ١ / ٢٤٨ ، وفتوح البلدان ١٨٢ ، والأسامي والكنى للحاكم ٢٨٥ ، والثقات لابن حبان ٣ / ٢٣٢ ، ومشاهير علماء الأمصار ٣٧٥ ، والجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٢٤٣ ، والكنى والأسماء للدولابي ١ / ٦٥ ، والكامل في التاريخ ٤ / ٥٣٤ ، وتهذيب


وقال البخاريّ : أبو صفوان السلمي المازني ، من مازن بن منصور أخو بني سليم.

وقيل من مازن الأنصار ، وهو قول ابن حبان ، وهو مقتضى صنيع ابن مندة ، فإنه قال فيه : السّلمي المازني.

وعاب ذلك ابن الأثر ، ولم يفهم مراده(١) ، بل استبعد اجتماع النسبة لشخص إلى بني سليم وإلى بني مازن ، ولعل ابن مندة وإنما ذكره بفتح السّين نسبة إلى بني سلمة من الأنصار ، لكن يرد أيضا أنّ بني مازن الأنصار ليسوا من بني سلمة.

له ولأبويه وأخويه : عطية والصماء ـ صحبة.

وروى هو عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن أبيه وأخيه ، وقيل عن عمته.

روى عنه أبو الزاهرية ، وخالد بن معدان ، وصفوان بن عمرو ، وحريز بن عثمان ، والحسن بن أيوب ، والحكم بن الوليد ، وآخرون.

مات بالشام ، وقيل بحمص منها سنة ثمان وثمانين ، وهو ابن أربع وتسعين ، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة.

وقال أبو القاسم بن سعد(٢) : مات سنة ست وتسعين ، وهو ابن مائة سنة.

وكذا ذكره أبو نعيم ، وساق في ترجمته ما رواه البخاري في التاريخ الصغير أيضا عن عبد الله بن بسر ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال له : «يعيش هذا الغلام قرنا»(٣) ، فعاش مائة سنة.

وقال البخاريّ في «التاريخ» : قال علي بن عبد الله : سمعت سفيان ، قلت للأحوص : أكان أبو أمامة آخر من مات عندكم من الصحابة؟ قال : كان بعده عبد الله بن بسر.

وروى البخاريّ في «الصحيح» من طريق حريز بن عثمان : سألت عبد الله بن بسر :

__________________

الكمال ١٤ / ٣٣٣ ، والعبر ١ / ١٠٣ ، ومرآة الجنان ١ / ١٧٨ ، والبداية والنهاية ٩ / ٧٥ ، مجمع الزوائد ٩ / ٤٠٤ ، وتهذيب التهذيب ٥ / ١٥٨ ، وشذرات الذهب ١ / ٩٨ ، و ١١١ ، والجامع لشمل القبائل ٧٢٤ ، ورجال البخاري ١ / ٣٩٤ ، ورجال مسلم ١ / ٣٤٣ ، والعلل لأحمد ٢٨٨ ، ١٢٤٤ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٩٩ ، و ١٠٠.

(١) في أ : قلت استبعد اجتماع.

(٢) في أ : أبو القاسم بن سعيد.

(٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١ / ٣٢٣. وأخرجه البخاري في التاريخ الصغير ١ / ١٨٦ ، والحاكم في المستدرك ٤ / ٥٠٠ عن عبد الله بن بسر. والبيهقي في دلائل النبوة ٦ / ٥٠٣. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٥٩٥ ، ٣٧٢٧٨.


رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ قال : كان في عنفقته(١) شعرات بيض.

وفي سنن أبي داود ، وابن ماجة ، من طريق سليم بن عامر ، عن عبد الله بن بسر ، قال : دخل علينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقدمنا له زبدا وتمرا ، وكان يحبّ الزبد والتمر.

وفي النّسائي من طريق صفوان بن عمرو ، عن عبد الله بن بسر ، قال : قال أبي لأمي : لو صنعت لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم طعاما الحديث.

ورواه مسلم والثلاثة من طريق يزيد بن خمير الرّحبي عنه ، قال : نزل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على أبي ، فقربنا إليه طعاما. وله عندهم غير ذلك ، وإنما اقتصر من حديث الرجل على ما يتعلق بترجمته في إثبات صحبته أو فضيلة له أو نحو ذلك.

٤٥٨٣ ـ عبد الله بن بسر : النصري(٢) ، بالنون.

قال أبو زرعة الدّمشقيّ : له صحبة ، خلطه الطبراني بالمازني ، فتوهم. وبنو مازن غير بني نصر.

قلت : لا سيما إن كان من مازن الأنصار.

وروى ابن أبي عاصم ، وأبو زرعة ، والطّبراني ، وتمّام في فوائده ، من طريق الأوزاعي ، قال : مررت بعبد الواحد بن عبد الله بن بسر وأنا غاز وهو أمير على حمص ، فقال لي : يا أبا عمرو ، ألا أحدثك بحديث يسرّك؟ قلت : بلى. قال : حدثني أبي قال : بينما نحن بفناء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذ خرج علينا مشرق الوجه يتهلل ، فسألناه فقال : «إنّ الله أعطاني الشّفاعة». قلنا : في قومك خاصة؟ قال : «لا ، بل في أمّتي المذنبين المثقلين».

وقد فرق ابن جوصا بين المازني والنصري ، وقال : إن النصري دمشقي ، والمازني حمصي. وقد فرق بينهما(٣) الدار الدّارقطنيّ ، والخطيب ، وابن عبد البر ، وابن عساكر ، والله أعلم.

٤٥٨٤ ـ عبد الله بن بشر (٤) : بكسر أوله وبالمعجمة ، الحمصي.

__________________

(١) العنفقة : ما بين الشّفة السّفلى والذّقن منه لخفة شعرها ، وقيل : العنفقة ما بين الذقن وطرف الشفة السفلى كان عليها شعر أو لم يكن ، وقيل : العنفقة ما نبت على الشّفّة السفلى من الشّعر. اللسان ٤ / ٣١٣٣.

(٢) أسد الغابة ت (٢٨٤٠) ، الاستيعاب ت (١٤٩١) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٠ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٠٤.

(٣) في أ : فرق بينهما أيضا الدار الدّارقطنيّ.

(٤) ذيل الكاشف ٧٤٠.


[ذكره البغويّ في «معجم الصّحابة». وأورد له من طريق يحيى بن حمزة ، عن أبي عبيدة](١) الحمصي ، قال : بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عليّ بن أبي طالب على بعث فعمّمه بعمامة سوداء ، ثم أرسلها من ورائه ، أو قال على كتفه(٢) ، وقال : «عليكم بالقنا والقسيّ العربيّة ، فبها ينصر الله دينكم ويفتح لكم البلاد»(٣) .

وقال البغويّ : لا أحسب له صحبة. وأخرج من طريق علي بن هاشم ، عن أشعث بن سعد ، عن عبد الله بن بشر ، عن أبي راشد الحبراني. عن علي ، قال : عمّمني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم غدير خمّ بعمامة سوداء(٤) طرفها على منكبي فذكر نحو هذا الحديث.

قال البغويّ : أشعث هو أبو الربيع السمّان ضعيف له رواية باطلة.

قلت : لو لا ذلك لكانت روايته هذه أشبه من الأولى ، ولكن ذكرته للاحتمال.

٤٥٨٥ ـ عبد الله بن أبي بكر : بن ربيعة السعدي(٥) . ويقال عبد الله بن ربيعة بن مسروح ، وهذه رواية أبي علي بن السكن ، وقال الأغفل ـ بالمعجمة والفاء ـ بدل مسروح ، قاله ابن أبي حاتم.

قال ابن السّكن : له صحبة. وقال أبو يعلى في مسندة : حدثتنا أم الهيثم بنت عبد الرحمن ابن فضالة السّعدية ، وزعمت أنّ جدتها حليمة مرضعة(٦) النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قالت : [حدثني أبي فضالة ، حدثني أبي(٧) عبد الله بن أبي بكر بن ربيعة ، وكان قد رأى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أنّ عامر بن الطفيل انتهى إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «يا عامر بن الطّفيل ، أسلم تسلم» الحديث.

وكذا أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة عن أمّ الهيثم. ورواه ابن مندة من وجه آخر عنها وسماها غيثة. وكذا أخرجه ابن السكن من طريق صالح جزرة عنها ، وسماها وسمي جدها عبد الله بن ربيعة بن مسروح.

__________________

(١) في أ : بدل ما بداخل القوسين : حدثني عبد الله بن بسر.

(٢) في أ : على كتفيه.

(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (١٠٨٩٦) ٤١١٤ وعزاه للطبراني في الكبير عن عبد الله ابن بسر.

(٤) في أ : بعمامة سدل طرفها.

(٥) أسد الغابة ت (٢٨٤٢).

(٦) في أ : جدتها حليمة مرضع النبي.

(٧) في أ : حدثني ابن فضالة قال : حدثني أبو عبد الله.


وأخرجه الطّبرانيّ وغيره من وجه آخر عن أم الهيثم ، لكن قال في نسبها فضالة بن معاوية بن ربيعة الجشمي.

ويمكن الجمع بين هذا الاختلاف بأن عبد الله سقط من رواية الطبراني ، كما سقط أبو بكر من رواية ابن السكن وغيره ، ويكون أبو بكر اسمه معاوية ، وقد أورد ابن فتحون هذا الحديث مستدركا به على أبي عمر في ترجمة(١) معاوية معتمدا على هذه الرواية ، ولا معنى لاستدراكه لاتّحاد المخرج. والله أعلم.

٤٥٨٦ ـ عبد الله بن أبي بكر الصديق (٢) : وهو عبد الله بن عبد الله ، بن عثمان ، وهو شقيق أسماء بنت أبي بكر.

ذكره ابن حبّان في الصّحابة ، وقال : مات قبل أبيه.

وثبت ذكره في البخاري في قصة الهجرة عن عائشة ، قالت : وكان عبد الله بن أبي بكر يأتيهما بأخبار قريش وهو غلام شابّ فطن ، فكان يبيت عندهما ويخرج من السحر فيصبح مع قريش.

وذكر الطّبريّ في «تاريخه» أن عبد الله بن أريقط الدئلي الّذي كان دليل النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما رجع بعد أن وصل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى المدينة أخبر عبد الله بن أبي بكر الصديق بوصول أبيه إلى المدينة ، فخرج عبد الله بعيال أبي بكر ، وصحبتهم طلحة بن عبيد الله حتى قدموا المدينة.

وقال أبو عمر : لم أسمع له بمشهد إلا في الفتح وحنين والطائف ، فإن أصحاب المغازي ذكروا أنه رمي بسهم ، فجرح ثم اندمل ثم انتقض فمات في خلافة أبيه في شوال سنة إحدى عشرة.

وروى الحاكم بسند له عن القاسم بن محمد أن أبا بكر قال لعائشة : أتخافون أن تكونوا دفنتم عبد الله بن أبي بكر وهو حي ، فاسترجعت ، فقالت(٣) : أستعيذ بالله.

__________________

(١) في أ : مستدركا له على أبي عمر في ترجمته.

(٢) أسد الغابة ت (٢٨٤٣) ، الاستيعاب ت (١٤٩٢) ، التاريخ الصغير ١ / ٣٠٠ ، عنوان النجابة ١١٣ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٠ ، البداية والنهاية ٦ / ٣٣٨ ، الأعلام ٤ / ٩٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢ ـ ٥ / ٢ ، الطبقات ١٨ ، بقي بن مخلد ٦٦٦ ، ٧٧٧ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٢٩ ، ٢٣٨ ـ ٢ / ١٥٨ ، ٢٨١ ، ٢٨٧ ، ٣ / ١١٢ ، ١٧٣ ، ٢٠١ ـ ٨ / ٦٢ ، ١٦٥ ، ٢٦٥ ، ٢٦٦ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٨٥.

(٣) في ط : فقال.


ثم قدم وفد ثقيف فسألهم أبو بكر : هل فيكم من يعرف هذا السهم؟ فقال سعيد بن عبيد : أنا بريته ورشته ، وأنا رميت به. فقال : الحمد لله ، أكرم [الله](١) عبد الله بيدك ولم يهنك بيده ، قال : ومات بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بأربعين ليلة ، وفيهم الهيثم بن عدي وهو واه ، قالوا : لما مات نزل حفرته عمر ، وطلحة ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وكان يعدّ من شهداء الطّائف.

قال المرزباني في معجم الشّعراء : أصابه حجر في حصار الطّائف فمات شهيدا ، وكان قد تزوّج عاتكة وكان بها معجبا فشغلته عن أموره ، فقال له أبوه : طلّقها فطلّقها ثم ندم فقال :

أعاتك لا أنساك ما ذرّ شارق

وما لاح نجم في السّماء محلّق

لها خلق جزل ورأي ومنصب

وخلق سويّ في الحياة ومصدق

ولم أر مثلي طلّق اليوم مثلها

ولا مثلها في غير شيء تطلّق

[الطويل]

وله فيها غير هذا.

فرّق له أبو بكر ، فأمره بمراجعتها (فراجعها)(٢) ومات وهي عنده ، ولها مرثية.

روى البخاريّ في «تاريخه» من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري أنّ عبد الله بن أبي بكر كان تزوّج(٣) عاتكة بنت زيد بن عمرو أخت سعيد بن زيد وأنه قال لها عند موته : لك حائطي ولا تزوّجي(٤) بعدي. قال : فأجابته إلى ذلك. فلما انقضت عدّتها خطبها عمر فذكر القصة في تزويجه.

ورواه غيره ، فذكر معاتبة عليّ لها على ذلك.

وقال ابن إسحاق في «المغازي» : حدثني هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كفن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في بردي حبرة حتى مسّا جلده ثم نزعهما ، فأمسكهما عبد الله ليكفّن فيهما ، ثم قال : وما كنت لأمسك شيئا منع الله رسوله منه فتصدق بهما.

ورواه البخاريّ من وجه آخر ، عن عروة. وأخرجه الحاكم في المستدرك ، وهو عند أحمد في مسند عائشةرضي‌الله‌عنها ضمن حديث من طريق حماد بن سلمة عن هشام ،

__________________

(١) ليس في أ.

(٢) ليس في أ.

(٣) في أ : كان زوج عاتكة.

(٤) في أ : ولا تتزوجي.


ورواه أبو ضمرة عن هشام ، فقال عبد الرحمن : قال البغوي(١) : والصحيح عبد الله.

قلت : ووجدت له حديثا مسندا أخرجه البغوي(٢) ، وفي إسناده من لا يعرف ، [قال هشام : فقال عبد الرحمن](٣) : قال البغويّ : لا أعرف عبد الله أسند غيره وفي إسناده ضعف وإرسال.

قلت : وأخرجه مع ذلك الحاكم. قال الدّارقطنيّ : وأما عبد الله بن أبي فأسند عنه حديث في إسناده نظر تفرّد به عثمان بن الهيثم المؤذن عن رجال ضعفاء.

قلت : قد أوردته في كتاب الخصال المكفرة ، وجمعت طرقه مستوعبا ولله الحمد.

٤٥٨٧ ـ عبد الله بن التّيهان : أبو الهيثم.

سمّي في مصنف عبد الرّزّاق في الزّكاة. وستأتي ترجمته في الكنى إن شاء الله تعالى.

٤٥٨٨ ـ عبد الله بن ثابت (٤) بن عتيك الأزدي.

ذكر أبو عبيد أن استشهد باليمامة(٥) .

٤٥٨٩ ـ عبد الله بن ثابت (٦) بن الفاكه الأنصاري.

أخو ذي الشهادتين. شهد الخندق وله عقب بالمدينة. قال العدوي : وذكره الطبري في ترجمة أخيه خزيمة.

٤٥٩٠ ـ عبد الله بن ثابت بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. ويقال : إنه ظفري ، أبو الربيع.

مات في عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، تقدم ذلك في ترجمة جابر بن عتيك.

وقال الواقديّ وابن الكلبيّ : هو عبد الله بن عبد الله بن ثابت ، وله لأبيه صحبة.

وقال ابن الكلبيّ : دفنه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في قميصه ، وعاش الأب إلى خلافة عمر ، وكانا

__________________

(١) في أ : قال البخاري.

(٢) في أ : أخرجه البغوي وغيره.

(٣) ليس في أ.

(٤) الثقات ٣ / ٢٤٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٠ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٩ ، الطبقات ١٠٤.

(٥) في أ : استشهد يوم اليمامة.

(٦) أسد الغابة ت (٢٨٤٧).


جميعا قد شهدا أحدا. وكذا قال الطبري وابن السكن وآخرون(١) . وقال بعضهم : إنه أخو خزيمة بن ثابت.

٤٥٩١ ـ عبد الله بن ثابت الأنصاري (٢) .

قال ابن حبّان : له صحبة. وقال البخاريّ : لا يصح حديثه. وروى أحمد من طريق جابر الجعفي ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن ثابت الأنصاري ، قال : جاء عمر بن الخطاب إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إني مررت بأخ لي من بني قريظة ، فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك؟ فتغير وجه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث. وقيل فيه : عن جابر عن الشعبي(٣) . والأول أرجح.

قال البخاريّ : قال مخالد ، عن الشعبي ، عن جابر ، إن عمر أتي بكتاب ولا يصحّ.

وجعل البغويّ هذا الحديث لعبد الله بن ثابت بن قيس الماضي ، وهو خطأ. وقد وجدت له حديثا آخر يأتي في ترجمة عبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري إنّ شاء الله تعالى.

٤٥٩٢ ـ عبد الله بن ثابت الأنصاري (٤)

خادم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . يقال هو الّذي قبله ، وغاير بينهما ابن أبي حاتم ، وابن مندة. ويقال : أبو أسيد الّذي روى عنه حديث : «كلوا الزّيت وادّهنوا به».

ولفظ ابن أبي حاتم : وأبو أسيد ، يعني بالضم ، ومنهم من يقوله بالشك أبو أسيد ، أو أبو أسيد خادم النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ روى عنه حديث : «كلوا الزّيت وادّهنوا به». وأرد ابن صاعد من طريق جابر الجعفي ، عن أبي الطّفيل ، عن عبد الله بن ثابت الأنصاري أنه دعا بنيه فقال : ادهنوا رءوسكم بهذا الزيت ، فامتنعوا ، فأخذ عصا وضربهم ، وقال : أترغبون عن دهن سول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وادعى أبو عمر أنه الّذي قبله ، ورجّحه ابن الأثير. والله أعلم.

٤٥٩٣ ـ عبد الله بن ثعلبة بن خزيمة(٥) الأنصاري. تقدم نسبة في ترجمة أخيه بحّاث بن ثعلبة.

__________________

(١) في أ : قال البغوي : قال بعضهم.

(٢) أسد الغابة ت (٢٨٤٥) ، الاستيعاب ت (١٤٩٣) ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٦ ، تهذيب التهذيب ٥ / ١٤٩ ، الاستبصار ٢٠٢ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٩٩ ، الإكمال ٢ / ٤٤٦ ، ٥٢ / ١٨٢ ، تبصرة المنتبه ٣ / ٩٩٨ ، ٩٩٩.

(٣) في أ : عن الشعبي عن جابر.

(٤) أسد الغابة ت (٢٨٤٦) ، الاستيعاب ت (١٤٩٤).

(٥) أسد الغابة ت (٢٨٤٨) ، الاستيعاب ت (١٤٩٥) ، الثقات ٣ / ٢٢٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠١ ،


ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقال ابن حبان : بدري ، له صحبة.

٤٥٩٤ ـ عبد الله بن ثعلبة : بن صعير(١) ، بمهملتين مصغّرا ، العذريّ.

تقدم له ذكر في ترجمة أبيه.

وقال البغويّ(٢) : رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وحفظه عنه ، له صحبة. وذكره ابن حبّان في الصحابة.

وقال ابن السّكن : يقال له صحبة. وقال غيره : مسح النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وجهه ورأسه عام الفتح ودعا له. وهكذا أخرجه البخاريّ.

ويقال : إنه ولد قبل الهجرة. ويقال بعدها.

وقد روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم [و](٣) قال البخاريّ : وهو مرسل. وقال ابن السّكن : وحديثه في صدقة الفطر ، يعني الّذي أخرجه الدار الدّارقطنيّ ـ مختلف فيه. والصّواب أنه مرسل ، ولم يصرح في شيء من الروايات بسماعه.

قلت : وذكر البخاريّ [في](٤) الاختلاف فيه : هل رواه عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أو عن أبيه عنه؟

وقال أبو حاتم : رأى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو صغير. وأخرج البخاريّ بسند صحيح عن ابن شهاب أنه كان خاله(٥) يتعلّم منه الأنساب ، قال : فسألته عن شيء من الفقه فدلّني على سعيد بن المسيّب.

وروى أيضا عن أبيه ، وعن عمر ، وعلي ، وسعد ، وغيرهم.

روى عنه الزّهريّ ، وأخوه عبد الله بن مسلم ، وسعد(٦) بن إبراهيم وغيرهم.

__________________

تهذيب التهذيب ٥ / ١٤٩ ، الاستبصار ٢٠٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٦ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٩٩ ، الإكمال ٢ / ٤٤٦ ، ٥ / ١٨٢ ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٩٨ ، ٩٩٩.

(١) أسد الغابة ت (٢٨٤٩) ، الاستيعاب ت (١٤٩٦) ، التاريخ الصغير ١ / ٢٢٤ ، الثقات ٣ / ٢٤٦ ، عنوان النجابة ١١٧ ، الرياض المستطابة ٢٣٠ ، العبر ١ / ١٠٤ ، شذرات الذهب ١ / ٩٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٦ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٥ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٦٩ ، الطبقات ٢٣ ، ٢٣٨ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٣٨٢ ، الكاشف ٢ / ٧٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٠٥ ، خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ٤٤ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٢٩ ، الإكمال ٥ / ٨٢ ، الأنساب ٤ / ١٤٦.

(٢) في أ : قال الدار الدّارقطنيّ وقال البغوي.

(٣) ليس في أ.

(٤) في أ : أنه كان مجالسة.

(٥) في أ : مصعب بن إبراهيم.


مات سنة سبع أو تسع وثمانين ، وله ثلاث وثمانون ، وقيل تسعون. وقيل غير ذلك ، ذكرته(١) هنا للاختلاف في نسبه.

٤٥٩٥ ـ عبد الله بن ثعلبة أبو أمامة الحارثي. مشهور بكنيته. يأتي.

حكى البغوي عن أحمد أنّ اسمه عبد الله ، والمشهور أن اسمه إياس.

٤٥٩٦ ـ عبد الله بن ثور بن معاوية البكّائي.

يقال له صحبة ، قرأته بخط مغلطاي في حاشية أسد الغابة. وسيأتي ذكر أخيه معاوية ابن ثور.

وذكر المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» عبد الله هذا ، وقال : إنه شاعر معروف ، وأنشد له شعرا رثى به هشام بن المغيرة والد أبي جهل.

قلت : وكلام المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» يقتضي أنه جاهلي ، وقد أنشد له الزبير ابن بكّار مرثية في هشام بن المغيرة ، والد أبي جهل ، وكان من رؤساء قريش في الجاهلية يقول فيها :

إذا ما كان عام ذو عرام

حسبت قدوره خيلا صياما(٢)

فمن للركب إذ فزعوا طروقا

وخلّفت(٣) البيوت فلا هشاما

[الوافر]

فإن ثبت ما قاله مغلطاي فكأنه عمّر طويلا ، وسيأتي في ترجمة أخيه معاوية أنه عمّر أيضا.

٤٥٩٧ ز ـ عبد الله بن ثور أحد بني الغوث.

ذكره سيف في «الفتوح» في غير مكان ، و [قال](٤) إنه كان أميرا في الردة ، وإن أبا بكر كتب إليه لما مات النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يجمع إليه من أطاعه من العرب ومن استجاب له من أهل «تهامة» حتى يأتيه أمره.

وذكر أيضا أنه توجّه مع المهاجر بن أبي أمية إلى جرش أميرا عليها.

__________________

(١) في أ : ذكره هنا للاختلاف.

(٢) في أ : قياما.

(٣) في أ : وغلقت.

(٤) ليس في أ.


وقد ذكرنا غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون في ذلك الزمان إلا الصحابة.

٤٥٩٨ ـ عبد الله بن جابر الأنصاري البياضي (١) .

ذكره البخاريّ في الصّحابة. وقال ابن حبان : له صحبة.

وروى أحمد من طريق ابن عقيل ، عن عبد الله بن جابر ، قال : انتهيت إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وقد اهراق الماء ، فقلت : السلام عليك يا رسول الله الحديث في فضل الفاتحة.

وروى الطّبراني وابن أبي عاصم ، من طريق عبد الله بن أبي سفيان المدني ، عن جده ، قال : رأيت عبد الله بن جابر البياضي صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم واضعا إحدى ذراعيه على الأخرى في الصلاة.

ورواه ابن السّكن من هذا الوجه ، فقال : عن جدّه ـ يعني عقبة بن أبي عائشة ـ فذكره ، وزاد فيه أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم كان يفعله ، وكذا سمى الطّبراني جدّه عبد الله بن أبي سفيان.

قال ابن السّكن : لا يروي عن عبد الله بن جابر غيره ، كذا قال.

٤٥٩٩ ـ عبد الله بن جابر العبديّ (٢) : أحد وفد عبد القيس.

ذكره البخاريّ في «الصّحابة» وقال : كنت في الوفد الذين أتوا النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقال البغويّ : سكن البصرة.

قلت : وتقدم حديثه في ترجمة والده جابر ، وعاش عبد الله إلى أن شهد الجمل ، وتقدمت روايته عن الحسن أيضا(٣) في ترجمة جابر أيضا.

وأعاده ابن مندة فيمن اسمه عبد الرحمن ، فأخرج حديثه من طريق أبي حاتم الرازيّ ، عن عليّ بن المديني ، عن الحارث بن مرة ، عن قيس العبديّ ، عن عبد الرحمن بن جابر العبديّ ، فذكر الحديث والقصة ، وكان ذكره في العبادلة من رواية أبي مسعود الرازيّ ، عن علي بن المديني بهذا الإسناد ، فقال : عن عبد الله بن جابر ، وهذا هو المحفوظ.

وكذا أخرجه من طريق شريح بن يونس ، ومحمد بن يحيى بن أبي سمية بن الحارث ،

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٨٥٣) ، الاستيعاب ت (١٤٩٨) ، الثقات ٣ / ٢٣٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠١ ، الاستبصار ١٧٩ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٦ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٢ ـ ٥ / ٢٢ ، تعجيل المنفعة ٢١٦.

(٢) أسد الغابة ت (٢٨٥٤) ، الاستيعاب ت (١٤٩٩) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠١ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٥ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٣ ، ٥٩ ، ٦٠.

(٣) في أ : عن الحسن بن علي في ترجمة جابر.


وكذا أخرجه أحمد بن حنبل في مسندة عن الحارث. وقد أشار إلى وهم ابن مندة فيه أبو نعيم ، وقال : حدّث به في الموضعين علي بن المديني. والصواب عبد الله. انتهى.

والظاهر أنّ الأمر كما قال ، لكن يحتمل أن تكون القصة وقعت للأخوين إن كان محفوظا ، لأنّ الروايتين له عن علي بن المديني من كبار الحفاظ.

٤٦٠٠ ـ عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري(١) ، أخو خوّات بن جبير. تقدم ذكر نسبه في أخيه.

قال البخاريّ : حديثه في أهل المدينة ، شهد العقبة وبدرا ، واستشهد بأحد ، وكان أمير الرّماة يومئذ ، ثبت ذكره في حديث البراء بن عازب في الصحيح ، وفيه : أن المشركين لما انهزموا ذهبت(٢) الرّماة ليأخذوا من الغنيمة ، فنهاهم عبد الله بن جبير ، فمضوا وتركوه. [فاستشهد عبد الله يومئذ](٣) .

٤٦٠١ ـ عبد الله بن جحش الأسدي (٤) بن رياب ، براء وتحتانية وآخره موحدة ، ابن يعمر الأسدي. حليف بني عبد شمس. أحد السابقين.

قال ابن حبّان : له صحبة. وقال ابن إسحاق : هاجر إلى الحبشة ، وشهد بدرا.

وروى البغويّ ، من طريق إبراهيم بن سعد ، عن مسلم بن محمد الأنصاري ، عن رجل من قومه ، قال : آخى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بين عبد الله بن جحش وعاصم بن ثابت.

ومن طريق زياد بن علاقة ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : بعثنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في سريّة ، وقال : «لأبعثنّ عليكم رجلا أصبركم على الجوع والعطش» ، فبعث علينا عبد الله بن جحش ، فكان أوّل أمير في الإسلام.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٨٥٧) ، الاستيعاب ت (١٥٠١) ، الثقات ٣ / ٢٢٠ ، ٢٤٢ ، عنوان النجابة ١٢١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠١ ، الاستبصار ٣٢٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٤ ، الطبقات ٨٦ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٣ ، ٤٧٨ ـ ٢ / ٣٩ ، ٤١ ، ٤٢ ، ٤٧ ، ـ ٤ / ٧ ـ ٨ / ٣١.

(٢) في أ : ذهب.

(٣) سقط في ط.

(٤) أسد الغابة ت (٢٨٥٨) ، الإستيعاب ت (١٥٠٢) ، الثقات ٣ / ٢٣٧ ، صفوة الصفوة ١ / ٣٨٥ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ٧١٧ ، حلية الأولياء ١ / ١٠٨ ، ١٠٩ ، أصحاب بدر ٩١ ، شذرات الذهب ١ / ٥٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٢ ، تهذيب التهذيب ٥ / ١٤٣ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٢ ، ١٠١ ، الأعلام ٤ / ٧٦ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٧ ، ١١ ، ٣ / ١٠ ، ١٠١ ، ٣٩ ، ٤٦٢ ، ٤ / ١٠١ ، ١٣١ ، ١٣٧ ، ٨ / ٤٦ ، ٢٤١ ، ٢٤٥ ، التاريخ لابن معين ٣ / ٢٩٩ ، دائرة معارف الأعلمي ٣١ / ١٧٧ ، معجم الثقات ٢٩٥ ، تنقيح المقال ١٧٨٢.


وروى السّراج ، من طريق زرّ بن حبيش ، قال : أول راية عقدت في الإسلام لعبد الله بن جحش.

وقال ابن إسحاق : حدّثني يزيد بن رومان ، عن عروة ، قال : بعث النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الله بن جحش إلى نخلة ، فذكر القصة بطولها.

وروى الطّبرانيّ من طريق أبي السّوار ، عن جندب بن عبد الله البجلي ، قال : بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم جحش على سريّة ، فذكر الحديث بطوله.

وقال ابن أبي حاتم : له صحبة ، دعا الله يوم أحد أن يرزقه الشهادة فقتل بها. وروى عنه سعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن المسيّب. انتهى.

وروى البغويّ من طريق إسحاق بن سعد بن أبي وقاص ، حدّثني أبي أنّ عبد الله بن جحش قال له يوم أحد : ألا تأتي فندعو! قال : فخلونا(١) في ناحية فدعا سعد ، فقال : يا رب ، إذا لقينا القوم غدا فلقّني رجلا شديدا حرده(٢) ، أقاتله فيك ، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه. قال : فأمّن عبد الله بن جحش ، ثم قال عبد الله : اللهمّ ارزقني رجلا شديدا حرده ، أقاتله فيك حتى يأخذني فيجدع أنفي وأذني ، فإذا لقيتك قلت : هذا فيك وفي رسولك ، فتقول : صدقت.

قال سعد : فكانت دعوة عبد الله خيرا من دعوتي ، فلقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنه لمعلق في خيط.

وأخرجه ابن شاهين ، من وجه آخر ، عن سعيد بن المسيب ـ أنّ رجلا سمع عبد الله ابن جحش ، فذكر نحوه. وهذا أخرجه ابن المبارك في الجهاد مرسلا.

وقال الزّبير : كان يقال له المجدّع في الله ، وكان سيفه انقطع يوم أحد ، فأعطاه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عرجونا ، فصار في يده سيفا ، فكان يسمى العرجون.

قال : وقد بقي هذا السيف حتى بيع من بغا التركي(٣) بمائتي دينار.

وروى زكريّا السّاجي ، من حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ، قال : استشار النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أبا بكر وعمر وعبد الله بن جحش في أسارى بدر(٤) ، فذكر القصة.

__________________

(١) في أ : فخلوا.

(٢) في أ : أجرده.

(٣) في أ : الكبير.

(٤) قال الهيثمي في الزوائد ٩ / ٤٩ رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.


وأخرجه أحمد. وكان قاتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق ، ودفن هو وحمزة في قبر واحد ، وكان له يوم قتل نيف وأربعون سنة.

٤٦٠٢ ـ ز ـ عبد الله بن جحش : آخر.

جاء ذكره في حديث ضعيف ، ووصف بكونه أعمى ، وليس الّذي قبله أعمى ، فذكر الكلبي في تفسيره ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس أنه نزل فيه وفي ابن أم مكتوم :( لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ» ) [النساء : ٩٥].

والّذي في الصحيح أنها نزلت في ابن أم مكتوم. وقد نقله الثّعلبي عن ابن الكلبيّ ، فقال : لما ذكر الله فضيلة المجاهدين جاء عبد الله بن أم مكتوم ، وعبد الله بن جحش ـ وليس بالأسديّ ـ وكانا أعميين ، فقالا : حالانا على ما ترى ، فهل من رخصة؟ فنزلت.

٤٦٠٣ ـ عبد الله بن الجدّ : بن قيس الأنصاري(١) .

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، وذكره ابن حبان في الصحابة.

٤٦٠٤ ـ عبد الله بن أبي الجدعاء (٢) التميمي : ويقال الكناني. ويقال العبديّ.

ذكره البخاريّ في الصّحابة ، وروى له الترمذي ، وأحمد ، من طريق عبد الله بن شقيق عنه ، قال : سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ليدخلنّ الجنّة بشفاعة رجل من أمّتي أكثر من بني تميم». صححه الترمذي ، وقال : لا يعرف له إلا هو. كذا قال.

وقد اختلف في(٣) عبد الله بن شقيق في حديث : «متى كنت نبيّا؟ هل هو عن عبد الله بن أبي الجدعاء(٤) أو ميسرة الفجر.

وقيل إنه هو ، وزعم بعضهم أيضا أن عبد الله بن أبي الجدعاء هو عبد الله بن أبي الحمساء. والصحيح أنه غيره.

٤٦٠٥ ـ ز ـ عبد الله بن جدعان :

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٨٥٩) ، الاستيعاب ت (١٥٠٣) ، الثقات ٣ / ٢٣٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٢ ، الاستبصار ١٤٥ ، الطبقات

الكبرى ٣ / ٥٨٣ ـ ٧ / ٣٨٧.

(٢) أسد الغابة ت (٢٨٦٠) ، الاستيعاب ت (١٥٠٤) ، الثقات ٣ / ٢٤٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٢ ، تهذيب التهذيب ٥ / ١٦٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٦ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٦٩ ، الطبقات ١٢٥ ، الكاشف ٢ / ٧٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٠٦ ، خلاصة التذهيب ٢ / ٤٥.

(٣) في أ : وقد اختلف على عبد الله بن شفيق.

(٤) في أ : أبي الجدعاء ادعى أو ميسرة.

الإصابة/ج٤/م٣


وقع ذكره في الطبراني الأوسط ، من طريق ابن أبي أمية بن يعلى أحد الضعفاء ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لعبد الله بن جدعان : «إذا اشتريت نعلا فاستجدها ، وإذا اشتريت ثوبا فاستجده ، وإذا اشتريت دابّة فاستفرهها ، وإذا كان عندك كريمة قوم فأكرمها(١) . قال : لم يروه عن نافع إلا أبو أمية.

تفرد به حاتم بن إسماعيل : فأما عبد الله بن جدعان التيمي جدّ علي بن زيد بن جدعان فقرشي مشهور ، واسم جده عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة ، يجتمع مع أبي بكر الصديق في عمرو بن كعب ، ومات قبل الإسلام ، وقد قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «شهدت مأدبة في دار ابن جدعان»(٢) وقد مدحه أمية بن أبي الصلت بأبيات مشهورة ، ورثاه لما مات.

وأورد أبو الفرج الأصبهاني له ترجمة طويلة ، وسألت عنه عائشة نبي اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وذكرت له ما كان فيه من الجود ، فقال : «إنّه لم يقل ربّ اغفر لي خطيئتي يوم لدّين».

٤٦٠٦ ـ عبد الله بن جراد : بن المنتفق(٣) بن عامر بن عقيل العامري العقيلي. نسبه ابن ماكولا. وأما يعلى بن الأشدق فقال : حدثني عمي عبد الله بن جراد بن معاوية بن فرج بن خفاجة بن عمرو بن عقيل. قال البخاري وابن حبان وابن ماكولا : عبد الله بن جراد له صحبة. وقال ابن مندة : عداده في أهل الطائف.

وذكره يعقوب بن سفيان وغيره في الصحابة. روى عنه يعلى بن الأشدق أحد الضعفاء وأبو قتادة الشامي راو.

وثّقه ابن حبّان ، وفرّق البخاري بينه وبين أبي قتادة الحرّاني أحد الضعفاء ، قال البخاري : قال لي أحمد بن الحارث : حدثنا أبو قتادة الشامي ، وليس بالحراني ، هذا آخر ، مات سنة أربع وستين ومائة ، حدثني عبد الله بن جراد ، قال : صحبني رجل من بني مزينة ، فأتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنا معه ، فقال : يا رسول الله ، ولد لي مولود فما خير الأسماء؟ قال : «خير

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٣٦٦ عن ابن أبي الجعد وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٣٨٤ عن أبي أمامة الحديث الحديث. وقال رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني رجالهم رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ميسرة وهو ثقة.

(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ٦٠٩ عن عبد الله بن شفيق عن ميسرة الفخر ، قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

(٣) أسد الغابة ت (٢٨٦١) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٢ ، فهوم أهل الأثر ٣٦٧ ، الإكمال ٢ / ١٧٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٥ ، بقي بن مخلد ١٢٥.


أسمائكم الحارث وهمّام ، ونعم الاسم عبد الله وعبد الرّحمن» الحديث. في إسناده نظر.

وقال ابن المديني في «العلل» : حديث عبد الله بن جراد وصلّى بنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في مسجد جمع في بردة قد عقدها حديث شامي ، إسناده مجهول.

وذهل ابن حبّان فأرّخ وفاة عبد الله بن جراد سنة أربع وستين ومائة ، وطعن لأجل ذلك في صحبته ، وكأنه اشتبه عليه كلام البخاريّ ، والبخاري إنما قصد بيان وفاة أبي قتادة الراويّ عن عبد الله بن جراد ، ليميز بينه وبين الحراني ، ولبعد الله بن جراد رواية عن أبي هريرة. ووهم من زعم كالبغوي أنّ يعلى بن الأشدق تفرّد بالرواية عنه ، نعم صنيع البخاري يقتضي التفرقة بين عبد الله بن جراد هذا فذكره في الصحابة ، وبين عبد الله بن جراد الّذي روى عنه يعلى بن الأشدق فذكره(١) فيمن يعدّ في الصحابة ، وقال عبد الله بن جراد : واه ذاهب الحديث ، ولم يثبت حديثه.

٤٦٠٧ ـ عبد الله بن جراد (٢) : قد ذكر في الّذي قبله.

٤٦٠٨ ـ عبد الله بن جزء بن أنس بن عامر السلمي(٣) .

ذكره البغويّ في الصحابة ، وقال : روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم حديثا ، وتقدم ذكر حديثه في ترجمة رزين بن أنس السلمي وهو عمّه.

٤٦٠٩ ـ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب(٤) بن عبد المطلب الهاشمي ، أبو محمد ،

__________________

(١) في أ : فذكره.

(٢) الاستيعاب ت (١٥٠٥).

(٣) أسد الغابة ت (٢٨٦٢).

(٤) تنقيح المقال ٦٧٨٤ العبر ١ / ٤١ ، ٩١ ، ٢٤٣ ، التمهيد ١ / ٥٣ ، علوم الحديث لابن الصلاح ٣٠٣ ، السابق واللاحق ٢١٧ ، التاريخ الكبير ٣ / ٧ ـ ٥ / ٧ ، الثقات ٣ / ٢٠٧ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ٧١٧ ، عنوان النجابة ١١٩ ، الرياض المستطابة ٢٠٠ ، شذرات الذهب ١ / ٨٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٢ ، الأعلام ٤ / ٧٦ ، تهذيب التهذيب ٥ / ١٧٠ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٧٠ ، الطبقات الكبرى ٥ / ١٢٤ ، ١٤٥ ، الطبقات ٥ ، طبقات الحفاظ ٤٥ ، ٥٥ ، الكاشف ٢ / ٧٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٠٦ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٤٦ ، الوافي بالوفيات ١٧ ، ١٠٧ ، بقي بن مخلد ١٠٥ ، التعديل والتجريح ٧٧٠ ، أسد الغابة ت (٢٨٦٤) ، الاستيعاب ت (١٥٠٦).الأخبار الموفقيات ٨٠ ، السير والمغازي ٤٨ ، المغازي للواقدي ٧٦٦ ، سيرة ابن هشام ١ / ١٨٧ ، المحبر ٥٥ ، تاريخ الثقات ٢٥١ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٢٣ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٧١ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٢٠٧ ، الشعر والشعراء ١ / ٢٨٧ ، الأخبار الطوال ١٨٤ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٦٦ ، مشاهير


وأبو جعفر ، وهي أشهر. وحكى المرزبانيّ أنه كان يكنى أبا هاشم.

أمّه أسماء بنت عميس الخثعمية أخت ميمونة بنت الحارث لأمها ، ولد بأرض الحبشة لما هاجر أبواه إليها ، وهو أول من ولد بها من المسلمين ، وحفظ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وروى عنه وعن أبويه ، وعمه علي ، وأبو بكر ، وعثمان ، وعمار بن ياسر.

روى عنه بنوه : إسماعيل ، وإسحاق ، ومعاوية ، وأبو جعفر الباقر ، والقاسم بن محمد وعروة ، والشعبي(١) ، وآخرون.

قال محمد بن عائذ : حدثنا محمد بن شعيب ، حدثنا عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : خرج جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة ، ومعه امرأته أسماء بنت عميس فولدت له بأرض الحبشة عبد الله ومحمدا.

وقال مصعب : ولد للنجاشي ولد فسماه عبد الله ، فأرضعته أسماء حتى فطمته ، ولما توجّه جعفر في السفينة إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حمل امرأته أسماء وأولاده منها : عبد الله ، ومحمدا ، وعونا ، حتى قدموا المدينة.

وقال ابن جريج : أنبأنا جعفر بن خالد بن سارة أنّ أباه أخبره عن عبد الله بن جعفر ، قال : مسح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم رأسي ، وقال : «اللهمّ أخلف جعفرا في ولده»(٢) . وقال : وكنا

__________________

علماء الأمصار رقم ١٥ ، المعارف ٢٠٥ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٦٥ ، أنساب الأشراف ٣ / ٢٩٢ ، تاريخ الطبري ١٠ / ٣٠٥ ، المنتخب من ذيل المذيل ٥٤٧ ، الأسامي والكنى للحاكم ١ / ٩٩ ، الولاة والقضاة ٢١ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ٥٦٦ ، ربيع الأبرار ١ / ٨٣٢ ، ثمار القلوب ٨٨ ، مروج الذهب ١٥١٥ ، العقد الفريد ٧ / ١٢٥ ، جمهرة أنساب العرب ٣٨ ، السابق واللاحق ١ / ٢١٧ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٢٣٩ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٩ ، التبيين في أنساب القرشيين ٣٩ ، معجم البلدان ٢ / ٨٠٣ ، الكامل في التاريخ ١ / ٤٦٠ ، تهذيب تاريخ دمشق ١٧ ، تحفة الأشراف ٤ / ٢٩٩ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤٥٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ ، تلخيص المستدرك ٣ / ٥٦٦ ، الكاشف ٢ / ٦٩ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٣ ، دول الإسلام ٣ / ٥٨ ، فوات الوفيات ٢ / ١٧٠ ، البداية والنهاية ٩ / ٣٣ ، مرآة الجنان ١ / ١٦١ ، لباب الآداب ٨٥ ، نهاية الأرب ٢١ / ٢٢٨ ، الوفيات لابن قنفذ ٨٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٠٦ ، النكت الظراف ٤ / ٢٩٩ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٠٧ ، خلاصة التذكرة الحمدونية ٢ / ٥٠٦ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٤٢٨.

(١) في أ : وشعبة.

(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١ / ٣٦٢ ، وأحمد في المسند ١ / ٢٠٥ ، قال الهيثمي في الزوائد ٩ / ٢٧٦ ، رواه الطبراني وفيه عمر بن هارون وهو ضعيف وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٢١٠ ، ٣٦٩١١ ، وابن عساكر ٧ / ٣٢٩.


نلعب فمر بنا على دابة فقال : «ارفعوا هذا إليّ»(١) فحملني أمامه. أخرجه أحمد وغيره بسند(٢) قوي ، وسيأتي في ترجمة عبيد الله بن العباس.

ومن طريق محمد بن أبي يعقوب ، عن الحسن بن سعد ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم جيشا استعمل عليهم زيد بن حارثة فذكر الحديث بطوله في قصة مؤتة ، وقتل جعفر ، وفيه : فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «وأمّا عبد الله فيشبه خلقي وخلقي» ، ثم أخذ بيدي ، فقال : «اللهمّ اخلف جعفرا في أهله ، وبارك لعبد الله في صفقة يمينه» ـ قالها ثلاث مرات.

وفيه : «وأنا وليّهم في الدّنيا والآخرة».

وقال البغويّ : حدّثنا القواريري ، حدثنا عبد الله بن داود ، عن فطر بن خليفة ، عن أبيه ، عن عمرو بن حريث ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مرّ بعبد الله بن جعفر وهو يبيع مع الصبيان ، فقال : «اللهمّ بارك له في بيعه أو صفقته».

وروى مسلم ، من طريق الحسن بن سعد ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : أردفني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وراءه ذات يوم ، فأسرّ إلى حديثا لا أحدّث به أحدا من الناس الحديث.

قال الزّبير بن بكّار عن عمّه : ولدت أسماء لجعفر بالحبشة عبد الله ومحمدا وعونا.

وقال ابن حبّان : كان يقال له قطب السخاء ، وكان له عند موت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم عشر سنين.

وقال يعقوب بن سفيان : كان أحد أمراء عليّ يوم صفّين. انتهى.

وقد تزوج أمّه أبو بكر الصديق ، فكان محمد أخاه لأمه ، ثم تزوجها عليّ فولدت له يحيى.

وأخباره في الكرم كثيرة شهيرة.

مات سنة ثمانين عام الجحاف ، وهو سيل كان ببطن مكة جحف الحاجّ ، وذهب بالإبل ، وعليها الحمولة ، وصلى عليه أبان بن عثمان وهو أمير المدينة حينئذ لعبد الملك بن مروان ، هذا هو المشهور.

وقال الواقديّ : مات سنة تسعين ، وكان له يوم مات تسعون سنة ، كذا رأيته في ذيل الذيل لأبي جعفر الطبري.

__________________

(١) سقط في ط.

(٢) في أ : وغيره وسنده قوي.


وقال المدائنيّ : مات عبد الله بن جعفر سنة أربع أو خمس وثمانين وهو ابن ثمانين.

قلت : وهو غلط أيضا. وقال خليفة : مات سنة اثنتين. وقيل سنة أربع وثمانين. وقال ابن البرقي ومصعب : [في سنة سبع وثمانين](١) فهذا يمكن أن يصحّ معه قول الواقدي إنه مات وله تسعون سنة ، فيكون مولده قبل الهجرة بثلاث.

وقد أخرج البغويّ ، من طريق هشام ، عن عروة ، عن أبيه ـ أنّ عبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير بايعا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهما ابنا سبع سنين. والصّحيح أن ابن الزبير ولد عام الهجرة.

وأخرج ابن أبي الدّنيا والخرائطيّ بسند حسن إلى محمد بن سيرين أنّ دهقانا من أهل السّواد(٢) كلّم ابن جعفر في أن يكلّم عليّا في حاجة ، فكلمه فيها ، فقضاها ، فبعث إليه الدهقان أربعين ألفا ، فقالوا : أرسل بها الدهقان فردّها ، وقال : «إنا لا نبيع معروفا»(٣) .

وأخرج الدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» ، من طريق هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، قال : جلب رجل من التجار سكرا إلى المدينة فكسد عليه ، فبلغ عبد الله بن جعفر ، فأمر قهرمانه أن يشتريه(٤) وينهبه الناس.

وأخرج الطّبريّ(٥) والبيهقيّ في «الشّعب» ، من طريق ابن إسحاق المالكي ، قال : وجّه يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن جعفر مالا جليلا هدية ، ففرّقه في أهل المدينة ولم يدخل منزله منه شيئا ، وفي ذلك يقول عبيد الله بن قيس الرّقيات :

وما كنت إلّا كالأغرّ بن جعفر

رأى المال لا يبقى فأبقى له ذكرا

[الطويل]

__________________

(١) ما بداخل القوسين في أ : مات سنة ثمانين.

(٢) السواد : موضعان أحدهما قرب البلقاء سميت بذلك لسواد حجارتها والثاني يراد به رستاق من رساتيق العراق وضياعها التي افتتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطابرضي‌الله‌عنه سمّي سوادا لخضرته بالنخل والزرع وحدّ السواد قال أبو عبيد : من حدثية الموصل طولا إلى عبادان ومن عذيب القادسية إلى حلوان عرضا فيكون طوله مائة وستين فرسخا فطوله أكثر من طول العراق لأن أول العراق في شرقي دجلة العلث على حدّ طسوج بزر جسابور وهي قرية تناوح حربي تمتد إلى آخر أعمال البصرة من جزيرة عبّادان وكانت تعرف بميان روذان ومعناه بين الأنهر وهي من كورة بهمن أردشير فطول العراق ثمانون فرسخا وهذا التفاوت لعله غلط فعرض العراق هو عرض السواد لا يختلف وذلك ثمانون فرسخا كما ذكر والله أعلم. مراصد الاطلاع ٢ / ٧٥٠.

(٣) في أ : بدل ما بداخل القوسين :إنا أهل البيت لا نبيع المعروف.

(٤) في أ : أن يشتريه وأن ينهيه.

(٥) في أ : وأخرج الطبراني من طريقه والبيهقي.


وقال أبو زرعة الدّمشقيّ : حدّثنا محمد بن أبي أسامة ، عن ضمرة ، عن علي بن أبي حملة ، قال : وفد عبد الله بن جعفر على يزيد بن معاوية فأمر له بألفي درهم.

وقال ابن أبي الدّنيا : حدثني ابن أخي الأصمعي ، حدثنا عمي ، حدثني خلف الأحمر ، قال : قال الشماخ بن ضرار يمدح عبد الله بن جعفر :

إنّك يا ابن جعفر نعم الفتى

ونعم مأوى طارق إذا أتى

وربّ ضيف طرق الحيّ سرى

صادف زادا وحديثا ما اشتهى(١)

[الرجز]

٤٦١٠ ـ ز عبد الله بن جميل : الّذي وقع في الصحيحين في الزكاة.

قال عمر : منع العباس بن عبد المطلب ، وخالد بن الوليد وابن جميل. لم أقف على اسمه إلا في تعليق القاضي حسين ، وتبعه الرّوياني فسمّياه عبد الله. وقد تقدم في الحاء المهملة أنّ عبد العزيز بن بزيزة(٢) المغربي التميمي من شرح الأحكام لعبد الحق سمّاه حميدا ، وادّعى القاضي حسين أنه كان منافقا ، فقال : وإنه الّذي نزل(٣) فيه :( وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ ) [التوبة : ٧٥] الآية. والمشهور أنها نزلت في ثعلبة ، وحكى المهلب أنه كان منافقا ثم تاب بعد ذلك.

٤٦١١ ـ عبد الله بن جهيم الأنصاري (٤) : أبو جهيم. قيل ابن الحارث بن الصمة. وقيل غيره ، وهو اختيار ابن أبي حاتم. وسيأتي في ترجمة أبي جهيم في الكنى إن شاء الله تعالى.

٤٦١٢ ـ عبد الله بن أبي الجهم بن حذيفة بن غانم(٥) بن عامر بن عبد الله(٦) بن عبيد بن عويج بن عدي(٧) بن كعب القرشي العدوي.

__________________

(١) انظر ديوان الشماخ ص ٤٦٥ ، شرح الشافية للبغدادي ص ٢٠٤ أمالي بن الشجري ٢ / ٢٠٥ ، خزانة الأدب ٢ / ١٨٠ ، والأغاني ٨ / ١٠٢ ، البيان والتبيين ١ / ١٠ ، بلا نسبة أمالي الزجاجي ص ٢٠٥ لبعض الأعراب المستطرف ١ / ١٥٦ ، بلا نسبة شرح الحماسة للتبريزي ٤ / ١٣٢ ، شرح الحماسة للمرزوقي ٤ / ١٧٥٠ ، أمالي المرتضى ١ / ٤٩٣ شرح الشواهد للعيني ٤ / ٥٤٧.

(٢) في أ : بريدة.

(٣) في أ : نزلت.

(٤) الاستيعاب ٣ / ٨٨٢ ، أسد الغابة ت ٣ / ٢٠١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٢ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢١ ، بقي بن مخلد ٤٨٥ ، أسد الغابة ت (٢٨٦٧) ، الاستيعاب ت (١٥٠٨).

(٥) أسد الغابة ت (٢٨٦٦) ، الاستيعاب ت (١٥٠٧).

(٦) في أ : عبيد الله.

(٧) في أ : عرج بن عدي.


قال ابن سعد : أسلم عام الفتح مع أبيه ، وخرج إلى الشام غازيا ، فاستشهد بأجنادين ، وكذا قال البغويّ والزّبير بن بكّار وغيرهما.

واسم أبي الجهم عامر. وقيل عبيد الله ، وعبد الله أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه ، أمّهما أم كلثوم بنت جرول الخزاعية ، وكأنها كانت عند أبي الجهم قبل عمر.

وأنشد له المرزبانيّ في «معجم الشعراء» أبياتا قالها في حرب بني عدي :

رددنا بني العجماء عنّا وبغيهم

وأحمر عاد في العواة الأشائم

بحول من الله العزيز وقوّة

ونصر على ذي البغي جاني المآثم

أبينا فلم نعط العدوّ ظلامة

ونحمي حمانا بالسّيوف الصّوارم

[الطويل]

قال : ولأخيه صخر بن أبي الجهم جواب عن هذه الأبيات.

قلت : وهذا يدل على أن عبد الله بن أبي الجهم عاش بعد أجنادين دهرا ، فيحتمل أن يكون له أخ باسمه.

٤٦١٣ ـ ز ـ عبد الله بن حاجب : تقدم ذكره في ترجمة الحباب الفزاري.

٤٦١٤ ـ عبد الله بن الحارث (١) بن أسيد البدري(٢) . قيل هو اسم أبي رفاعة.

٤٦١٥ ـ عبد الله بن الحارث (٣) بن أمية الأصغر ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي.

أدرك الإسلام وهو شيخ كبير ، ثم عاش بعد ذلك إلى خلافة معاوية ، فروى الكوكبي من طريق عنبسة بن عمرو ، قال : وفد عبد الله بن الحارث على معاوية ، فقال له معاوية : ما بقي منك؟ قال : ذهب والله(٤) خيري وشري. فذكر قصة.

وقال هشام بن الكلبيّ : ورث عبد الله بن الحارث دار عبد شمس بمكة ، لأنه كان أقعدهم نسبا ، فلما حج معاوية دخل الدار ينظر إليها ، فخرج إليه عبد الله بمحجن ليضربه ، وهو يقول : أما تكفيك الخلافة! فخرج معاوية وهو يضحك.

وهو جدّ الثريا بنت [علي بن عبد الله بن الحارث التي كان عمر بن أبي ربيعة ينظم فيها الشعر المشهور. وقيل : هي الثريا بنت](٥) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحارث

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٨٦٩).

(٢) في أ : العدوي.

(٣) أسد الغابة ت (٢٨٧٠).

(٤) في أ : ولله.

(٥) سقط في أ.


المذكور ، وأنها أخت أبي(١) جراب محمد بن عبد الله العبشمي الّذي قتله داود بن علي ، حكاه الشريف المرتضى.

٤٦١٦ ـ عبد الله بن الحارث (٢) بن جزء بن عبد الله بن معديكرب بن عمرو بن عسم ، بمهملتين ، وقيل بالصاد بدل السين ، ابن عمرو بن عويج بن عمرو بن زبيد الزّبيدي. حليف أبي وداعة السهمي ، وابن أخي محمية بن جزء الزّبيدي.

قال البخاريّ : له صحبة ، سكن مصر.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أحاديث حفظها ، وسكن مصر ، فروى عنه المصريون ، ومن آخرهم يزيد بن أبي حبيب.

قال ابن يونس : مات سنة ست وثمانين بعد أن عمي. وقيل سنة خمس. وقيل سبع. وقيل ثمان ، وكانت وفاته بسفط القدور ، قاله الطحاوي.

وحكى الطّبريّ أنه كان اسمه العاصي فسماه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم (عبد الله)(٣) .

وهو آخر من مات بمصر من الصحابة.

ووقع لابن مندة فيه خبط فاحش ، فإنه حكى عن ابن يونس أنه شهد بدرا ، وأنه قتل باليمامة ، وهذا أظنه في حقّ عمه محمية بن جزء. فالله أعلم.

٤٦١٧ ـ عبد الله بن الحارث (٤) بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة الضبي ، نسبه ابن الكلبي وابن حبيب ، وقالا : وفد على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فسماه عبد الله.

وقال ابن الأثير : هكذا قال أبو عمر ، لكن الّذي في جمهرة الكلبي رواية ابن حبيب عنه عبد الله بن زيد بن صفوان ، وهو الصواب ، وسيأتي سبب وهمه في عبد الله بن زيد](٥) .

__________________

(١) في أ : أخت ابن جراب.

(٢) أسد الغابة ت (٢٨٧٣) ، الاستيعاب ت (١٥٠٩) ، الثقات ٣ / ٢٣٩ ، حسن المحاضرة ١ / ٢١٢ ، الرياض المستطابة ٢٠٥ ، شذرات الذهب ١ / ٩٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٣ ، العبر ١ / ١٠١ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٧٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٨ ، الأعلام ٤ / ٧٧ ، الجرح والتعديل ٥ / ٣٠ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢١ ، ٦٤ ـ ٥ / ٢٣ ، الكاشف ٢ / ٧٨ ، الطبقات ٧٤ ، ٢٩٢ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٤٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٧٢ ، النجوم الظاهرة ١ / ٢١ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٠٧ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١١٦ ، الإكمال ٢ / ٩١ ، الحلية ٢ / ٦ ، تقصيفات المحدثين ٧٣٥ ، المعرفة والتاريخ ٦٣٢ ، بقي بن مخلد ١٤٠.

(٣) في أ : عبدا.

(٤) أسد الغابة ت (٢٨٦٨).

(٥) سقط هذه الترجمة من ط.


٤٦١٨ ـ عبد الله بن الحارث (١) بن أبي ضرار المصطلقي.

قال أبو عمر : قدم على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في فداء بني المصطلق ، وغيّب ذودا معه في الطريق ، فذكر نحو ما تقدم من تخريج ابن إسحاق في ترجمة الحارث بن أبي ضرار.

وروى ابن مندة بسند ضعيف ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : كنت أنا وجويرية بنت الحارث ـ يعني أخته ـ في السبي ، فهذا يدل على أن القصة للحارث بن أبي ضرار والدهما ، فهو الّذي أتى في طلب السبي.

وذكر ابن أبي حاتم ، من طريق عبد العزيز بن عمران ، عن مطر بن موسى بن عبد الله بن الحارث أنه كان ممن أصابه السبي يوم بني المصطلق ، قال : وعبد العزيز يضعف في الحديث.

٤٦١٩ ـ عبد الله بن الحارث (٢) بن أسد بن عدي ، أبو رفاعة(٣) العدوي.

مشهور بكنيته يأتي في الكنى ، سماه ونسبه مصعب الزبيري.

٤٦٢٠ ز ـ عبد الله بن الحارث

بن عبد العزى السعدي ، أخو النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم من الرضاعة. تقدم في ترجمة والده.

٤٦٢١ ـ عبد الله بن الحارث (٤)

بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ، ابن عم النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم كان اسمه عبد شمس فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قاله مصعب الزبيري.

قال : ومات عبد الله بالصّفراء ، فدفنه النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكفنه في قميصه.

وذكره الطّبرانيّ في «الصحابة» ، وساق من طريق عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد شمس بن الحارث : خرج من مكة قبل الفتح مهاجرا ، فقدم المدينة ، فسماه النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الله ، وخرج معه في غزاة ، فمات بالصفراء.

وهكذا ذكره ابن سعد والبغوي عنه.

وقال الدّار الدّارقطنيّ في «كتاب الإخوة» : لا عقب له ولا رواية ، وكذا قال قبله شيخه البغوي.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٨٧٧) ، الاستيعاب ت (١٥١٣) ، الجرح والتعديل ٥ / ١٣٤.

(٢) أسد الغابة ت (٢٨٧٥) ، الاستيعاب ت (١٥١١).

(٣) في أ : عبد الله بن الحارث بن عدي أبو وداعة العدوي.

(٤) أسد الغابة ت (٢٨٧٨) ، الاستيعاب ت (١٥١٤).


٤٦٢٢ ـ عبد الله بن الحارث بن عمير ، ويقال عويمر الأنصاري.

قال أبو عمر : روى محمد بن نافع بن عجير عنه. وروى ابن مندة من طريق ابن إسحاق ، عن محمد بن نافع بن عجير : سمعت عبد الله بن الحارث بن عمير يقول : لقد كان من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في عمتي سهيمة بنت عمرو قضاء ما قضي به في امرأة من المسلمين قبلها

قلت : نسبوه أنصاريا ، ولم يذكروا أباه في الصحابة. ويحتمل أن يكون أبوه هو الحارث بن عمير الأسدي ، ثم وجدت الخطيب ذكره ، فقال : عبد الله بن الحارث بن عويمر(١) المزني ، ذكره بعض أهل العلم في الصحابة ، وساق الحديث من طريق ابن إسحاق : حدثني محمد بن نافع بن عجير ـ وكان ثقة ، عن عبد الله بن الحارث بن عويمر المزني ، قال : لقد كان من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في سهيمة بنت عمرو فذكره ، ولم يقل عمته ، ونسبه مزنيا ، فهذا أولى.

ووقع عندهم عن اسم جده عمير أبو عويمر. وفي سياق الحديث أن عمته سهيمة بنت عمرو ، فيكون اسم جدّه عمرا إلا أن تكون سهيمة أخت أبيه من أمّه.

٤٦٢٣ ـ عبد الله بن الحارث بن قيس الأنصاري.

ذكره الواقديّ في «الردة» ، وقال : بعثه خالد بن الوليد في قتال الردة بعد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في سرية وقعة النطاح.

٤٦٢٤ ـ عبد الله بن الحارث (٢) بن قيس بن عدي بن سعيد بن سعد بن سهم القرشي السهمي.

ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن هاجر إلى الحبشة ، ولم يذكر ابن الكلبي في نسبه سعيد المصغر ، وذكر له شعرا يحرض المسلمين على الهجرة إلى الحبشة ، ويصف ما لقوا فيها من الأمن ، فمنه :

يا راكبا بلّغا عنّي مغلغلة

من كان يرجو لقاء الله والدّين

إنّا وجدنا بلاد الله واسعة

تنجي من الذّلّ والمخزاة والهون

فلا تقيموا على ذلّ الحياة ولا

خزي الممات وعتب غير مأمون

__________________

(١) في أ : عمير.

(٢) أسد الغابة ت (٢٨٨١) ، الاستيعاب ت (١٥١٧).


إنّا تبعنا رسول الله واطّرحوا(١)

قول النّبيّ وغالوا في الموازين(٢)

[البسيط]

وذكر ابن إسحاق والزّبير بن بكّار أنه استشهد بالطائف.

وقال ابن سعد والمرزبانيّ : قتل باليمامة. وكذا قال موسى بن عقبة ، لكنه كناه أبا قيس ، ولم يسمّه.

وقال المرزبانيّ : كان يلقب المبرق لقوله :

إذا أنا لم أبرق فلا يسعنّني(٣)

من الأرض برّ ذو فضاء ولا بحر(٤)

[الطويل]

فذكر الأبيات التي تقدمت في ترجمة ربيعة بن ليث في حرف الراء.

وفي كتاب البلاذريّ وذيل الطّبراني أنه مات بالحبشة. فالله أعلم.

وقد تقدم ذكر أخيه السائب بن الحارث.

٤٦٢٥ ـ ز ـ عبد الله بن الحارث بن كثير ، أبو ظبيان الأعرج الغامدي.

قال ابن الكلبيّ : كان اسمه عبد شمس فغيّره النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما وفد عليه ، وكتب له كتابا ، وهو صاحب راية قومه يوم القادسية ، وهو القائل :

أنا أبو ظبيان غير المكذبة

أنا(٥) أبو العفا وحقّ اللهبه

أكرم من تعلمه(٦) من ثعلبة

ذبيانها وبكرها في المكتبة(٧)

نحن صاحب الجيش يوم الأحسبه

[الرجز]

قال ابن الكلبيّ : عنى باللهبة مالك بن عوف بن قريع بن بكر بن ثعلبة ، وكان شريفا.

قلت : وسيأتي ذكر عائذ بن مالك هذا في القسم الثالث.

__________________

(١) في أ : وأطرقوا.

(٢) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة (٢٨٨١) ، وسيرة ابن هشام ١ / ٣٣١.

(٣) في أ : فلم يسعني.

(٤) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (١٥١٧) ، وفي أسد الغابة ترجمة (٢٨٨١).

(٥) في أ : أني.

(٦) في أ : يعل.

(٧) في أ : الله.


٤٦٢٦ ـ ز ـ عبد الله بن الحارث (١) بن خلدة الثقفي.

ذكره الأمويّ في المغازي ، وأنه كان ممن كلّم النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في أن يردّ عليهم عبيدهم الذين كانوا خرجوا يوم الطائف.

٤٦٢٧ ز ـ عبد الله بن الحارث بن معمر بن حبيب القرشي الجمحيّ.

ذكره هشام بن الكلبيّ ، وحكى في كتاب «المثالب» أنّ أبا بكر الصديق رجمه في الزنا ، وضمّ ولده فزوّجهم.

٤٦٢٨ ـ عبد الله بن الحارث (٢) بن هيشة بن الحارث بن أمية الأنصاري.

قال ابن سعد : شهد أحدا. وكذا قال البغوي والطبري. وقال العدوي : لا عقب له. وسيأتي له ذكر بعد قليل.

٤٦٢٩ ز ـ عبد الله بن الحارث بن يعمر. يأتي في عبد الله بن أبي مسروح.

٤٦٣٠ ـ عبد الله بن الحارث الباهلي : قيل هو اسم أبي مجيبة.

٤٦٣١ ز ـ عبد الله بن الحارث الصّدائي :

ذكره الطحاوي ، وروى من طريق سفيان الثوري ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن زياد بن الحارث بن نعيم ، عن عبد الله بن الحارث الصّدائي ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : من أذّن فهو يقيم. هكذا رأيته في نسخ من هذا الكتاب. والمشهور رواية المصريين عن عبد الرحمن بن زياد ، عن زياد بن الحارث الصّدائي. والله أعلم.

٤٦٣٢ ز ـ عبد الله بن الحارث : يعرف بابن فسحم ، وهي امرأة من بني القين.

ذكر أبو عمر أخاه يزيد بن فسحم. وذكر ابن فتحون هذا ، وعزا ذلك لأبي عبيد أنه ذكرهما جميعا.

٤٦٣٣ ز ـ عبد الله بن الحارث : ينظر في حرف الألف.

٤٦٣٤ ز ـ عبد الله بن حارثة (٣) بن النعمان الأنصاري.

تقدّم نسبه مع أبيه. قال أبو عمر : كان أبوه من كبار الصحابة ، ولعبد الله صحبة.

__________________

(١) في أ : الحارث بن كلدة.

(٢) أسد الغابة ت (٢٨٨٤).

(٣) أسد الغابة ت (٢٨٨٥) ، الاستيعاب ت (١٥٢٠) ، الجرح والتعديل ٥ / ١٣٠.


وقال ابن سعد : أمه أم خالد بن يعيش أسلمت وبايعت ، ولأخواته : أم هشام ، وعمرة ، وسودة صحية.

وقال البغويّ : سكن المدينة ، وأخرج من طريق إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان ، عن أبيه ، عن جده ـ مرفوعا ، قال : «نعم البيت بنو الحارث بن هيشة».

وروى ابن أبي خيثمة ، وابن مندة من هذا الوجه ، قال : لما قدم صفوان بن أمية المدينة قال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «على من نزلت يا أبا وهب؟» قال : على العباس الحديث.

وأخرجه أبو نعيم ، وقال في الإسناد : عن جده عبد الله بن حارثة.

وأخرجه البغويّ ويعقوب بن سفيان من هذا الوجه. فقال : عبد الله بن حارثة ، ولم يصفه بأنه جدّه.

وقال ابن أبي حاتم : وروى عنه ابنه إبراهيم بن عبد الله بن حارثة.

٤٦٣٥ ـ عبد الله بن حبشي (١) : بضم المهملة وسكون الموحدة بعدها معجمة تحتانية مشددة ، الخثعميّ ، أبو قبيلة.

له حديث عند أبي داود ، والنسائي ، وأحمد ، والدارميّ بإسناد قوي من طريق عبيد بن عمير ، عن عبد الله بن حبشي إن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم سئل : أيّ العمل أفضل؟ قال : «إيمان لا شك فيه ، وجهاد لا غلول فيه ، وحجّ مبرور»(٢) . لكن ذكر البخاريّ في «التاريخ» له علة ، وهي الاختلاف على عبيد بن عمير في سنده : فقال علي الأزدي عنه هكذا.

وقال عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه ، عن جده ، واسم جده قتادة الليثي ، ولكن لفظ المتن قال : السماحة والصبر ، فمن هنا يمكن أن يقال : ليست العلة بقادحة.

وقد أخرجه هكذا موصولا من وجهين في كل منهما مقال ، ثم أورده من طريق الزهري ، عن عبد الله بن عبيد ، عن أبيه ـ مرسلا ، وهذا أقوى.

٤٦٣٦ ـ عبد الله بن حبيب الأسلمي (٣) :

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٨٨٦) ، الاستيعاب ت (١٥٢٢) ، الثقات ٣ / ٢٤١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٤ ، الكاشف ٢ / ٢٩ ، تهذيب

التهذيب ٥ / ١٨٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٥ ، ٥ / ٢٥ ، الحلية ٢ / ١٤ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٧٣ ، الطبقات ١١٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٠٨ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٤٨ ، الإكمال ٢ / ٣٨٤.

(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٣٤٨ ، ٣ / ٤١٢ عن أبي هريرة.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٤ ، تاريخ بغداد ٩ / ٤٣٠ ، غاية النهاية ١ / ٤١٣ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٧٣ ، الطبقات ١٠٦ ، طبقات الحفاظ ١٩ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٠٨ ، الطبقات الكبرى ٦ / ١٧٢ ، ١٧٣ ،


ذكره الباوردي ، وأخرج من طريق يزيد بن رومان ، عن عمار بن عقبة ، عن عبد الله ابن حبيب الأسلمي ، قال : خرجنا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في عمرة حتى إذا كنا ببطن رابع استقبلنا ضبابة ، فأضللنا(١) الطريق فذكر الحديث ، وفيه : ذكر المعوذتين.

وأخرج البزاز هذا الحديث من هذا الوجه ، لكن قال : عبد الله الأسلمي لم يسم أباه ، وقال بعده : رواه غير يزيد بن رومان عن غير عبد الله.

قلت : هو معروف من رواية معاذ بن عبد الله بن حبيب الجهنيّ ، عن أبيه. واسم الجهنيّ خبيب ، بالمعجمة مصغّر. فالله أعلم.

٤٦٣٧ ـ عبد الله بن حبيب (٢) : آخر.

ذكره ابن مندة [وأبو نعيم](٣) وأورد له من طريق صفوان بن سليم ، عن عبد الله بن كعب ، عن عبيد الله بن عمير ، عن عبد الله بن حبيب ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «من ضنّ بالمال أن ينفقه ، وباللّيل أن يكابده فعليه بسبحان الله وبحمده»(٤) .

٤٦٣٨ ـ عبد الله بن حبيب : قيل هو اسم أبي محجن الثقفي. يأتي في الكنى.

٤٦٣٩ ـ عبد الله بن أبي حبيبة (٥) : واسمه الأدرع(٦) بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي(٧) .

قال ابن أبي داود : شهد الحديبيّة. وذكره البخاري وابن حبان وغيرهما في الصحابة.

وقال البغويّ : كان يسكن(٨) قباء. وقال ابن السّكن : إسناد حديثه صالح.

__________________

١٧٤ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٤٨ ، الكاشف ٢ / ٧٩ ، تذكرة الهميان ٧٨ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٢١ ، بقي بن مخلد ٤١٣.

(١) في أ : فأضلتنا.

(٢) أسد الغابة ت (٢٨٨٧).

(٣) ليس في أ.

(٤) أورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٩٣ عن عبد الله بن مسعود بزيادة في أوله قال الهيثمي رواه الطبراني موقوفا ورجاله رجال الصحيح ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٠١٧.

(٥) أسد الغابة ت (٢٨٨٨) ، الاستيعاب ت (١٥٢٣) ، الثقات ٣ / ٢٣١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٤ ، الجرح والتعديل ٥ / ٤٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٧ ، الطبقات ٨٦ ، الطبقات الكبرى ١ / ٤٨٠ ـ ٣ / ٤٧١ ـ ٤٤٠١٨ ، بقي بن مخلد ٣٩٢.

(٦) في أ : الأزعر.

(٧) في أ : سكن قباء.


وروى أحمد ، وابن أبي شيبة ، وابن أبي عاصم ، والبغوي ، والطبراني ، من طريق مجمّع بن يعقوب ، حدثني محمد بن إسماعيل ـ أنّ بعض أهله قال لجده من قبل أمه ، وهو عبد الله بن أبي حبيبة : ما أدركت من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ قال : جاءنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في مسجدنا وأنا غلام حدث حتى جلست عن يمينه ، فدعا بشراب فشرب ، ثم أعطانيه فشربت منه الحديث.

ورواه البخاريّ من هذا الوجه ، فقال : عن بعض كبراء أهله ، قال لعبد الله بن أبي حبيبة : ما ذا أدركت من النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ قال : جاءنا وأنا غلام حديث السن فصلّى في قبلته.

قال البغويّ : لا أعلم له مسندا غيره.

٤٦٤٠ ـ عبد الله بن أبي حدرد (١) : واسمه سلامة ، وقيل عبيد ، بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن سنان بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى الأسلمي ، أبو محمد.

له ولأبيه صحبة. وقال ابن مندة : لا خلاف في صحبته. وقال البخاري ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان : له صحبة.

وقال ابن سعد : أول مشاهده الحديبيّة ثم خيبر.

وقال ابن عساكر : روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وروى عن عمر. روى عنه يزيد بن عبد الله بن قسيط ، وأبو بكر محمد بن عمر بن حزم ، وابنه القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد شهد الجابية مع عمر. وقال ابن البرقيّ : جاءت عنه أربعة أحاديث.

وفي الصحيح ، عن الزّهري ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه أنه تقاضى [من](٢) ابن أبي حدرد دينا كان له عليه ، فارتفعت أصواتهما في المسجد ، فسمعهما النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث.

وفي رواية البخاري من طريق الأعرج ، عن عبد الله بن كعب ـ سمّاه في هذا الحديث

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٨٩٠) ، الاستيعاب ت (١٥٢٤) ، المغازي للواقدي ٣ / ١٩٥ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٣٠٩ ، طبقات خليفة ١١٠ ، تاريخ خليفة ٨٥ ، المحبر ١٢٢ ، التاريخ الكبير ٥ / ٧٥ ، الجرح والتعديل ٥ / ٣٨ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ١٢١ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٥٢ ، جمهرة أنساب العرب ٢٤١ ، تاريخ دمشق ١٠٥ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٦٥ ، تاريخ الطبري ٣ / ٣٤ ، البداية والنهاية ٨ / ٣٤٧ ، مرآة الجنان ١ / ١٤٥ ، مسند أحمد ٦ / ١١ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ٥٧٢ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٤٣٢.

(٢) ليس في أ.


عبد الله ، ولكن وقع فيه عبد الله بن أبي حدرد [الأسلمي](١) .

[وسيأتي في ترجمة عامر بن الأضبط : عن عبد الله بن أبي حدرد](٢) قال : بعثنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في سرية.

روى ابن إسحاق في المغازي ، عن يعقوب بن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن أبي حدرد أن ابنه عبد الله قال : كنت في خيل خالد بن الوليد فذكر الحديث في قصة المرأة التي عشقها الرجل ، وضربت عنقه فماتت عليه.

وروى أحمد ، من طريق محمد بن أبي يحيى الأسلمي ، [وسيأتي في ترجمة عامر بن الأضبط أنه](٣) كان ليهودي عليه(٤) أربعة دراهم ، فاستعدى عليه(٥) فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أعطه حقّه»(٦) الحديث.

وفيه : وكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا قال ثلاثا لا يراجع(٧) .

وروينا في فوائد ابن قتيبة ، ومسند الحسن بن سفيان ، من طريق إسماعيل بن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد ، قال : تزوج جدي عبد الله بن أبي حدرد امرأة على أربع أوراق ، فأخبر بذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «لو كنتم تنحتون من الجبل ما زدتم».

وأخرجه أحمد ، من طريق عبد الواحد بن أبي عون ، عن جدته ، عن ابن أبي حدرد بمعناه ، وأتمّ منه.

وروى الإسماعيلي في مسند يحيى بن سعيد الأنصاري ، من طريقه ، عن محمد ـ غير منسوب ـ أنه حدثه أن أبا حدرد الأسلمي استعان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في نكاح ، فسأله كم أصدقت؟ كذا قال ، قال : ومحمد قيل(٨) هو ابن إبراهيم التيمي ، وقيل ابن يحيى بن حبان ، وقيل ابن سيرين.

وحكى الطّبريّ عن الواقدي أنّ هذا الحديث غلط ، وإنما هو لابن أبي حدرد ، وهو الّذي استعان.

__________________

(١) ليس في أ.

(٢) بدل ما داخل القوسين في أ : عن ابن أبي حدرد الأسلمي أنه قال.

(٣) في أ : علي.

(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٢٣ ، والطبراني في الصغير ص ٢٣٤. قال الهيثمي في الزوائد ٤ / ١٣٣ ، رواه أحمد والطبراني في الصغير والأوسط ورجاله ثقات إلا أن محمد بن أبي يحيى لم أجد له رواية عن الصحابة فيكون مرسلا صحيحا.

(٥) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٢٣ ، وابن عساكر في التاريخ ٧ / ٣٥٤.

(٦) في أ : ومحمد قيل هو.

الإصابة/ج٤/م٤


وعكس ذلك أبو أحمد الحاكم. وروى البغوي من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه ، عن ابن أبي حدرد ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : تمعددوا واخشوشنوا ، وانتضلوا ، وامشوا حفاة».

وقال ابن عساكر : أورده البغوي في ترجمة عبد الله بن أبي حدرد ظانّا أن(١) ابن حدرد [عبد الله](٢) فوهم ، فإن القعقاع بن عبد الله ابنه.

وقد أورده البغويّ في حرف القاف في ترجمة القعقاع ، فوهم أيضا ، لأنه تابعي لا صحبة له.

وذكر ابن عساكر(٣) في «المغازي» بأسانيد جمعها : بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي ، فمكث يوما أو يومين.

وفي هذا وغيره مما أوردته ما يدفع قول أبي أحمد الحاكم : إنه لا يصح ذكره في الصحابة ، قال : والمعتمد ما روي عنه عن أبيه ، أو عن غير أبيه ، فأما ما روي عنه عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فغير محتمل.

وقد أخرج أحمد عن إبراهيم بن إسحاق ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الله بن محمد بن أبي يحيى ، عن أبيه ، عن ابن أبي حدرد الأسلمي ـ أنه كان ليهودي عليه أربعة دراهم ، فاستعدى عليه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «ادفع إليه حقّه». فقال : لا أجد ، فأعادها ثلاثا [وكان إذا قال ثلاثا](٤) لم يراجع ، فخرج إلى السوق فنزع عمامته فاتّزر بها(٥) ، ودفع إليه البرد الّذي كان متّزرا به ، فباعه بأربعة دراهم ، فدفعها إليه ، فمرت عجوز فسألته عن حاله ، فأخبره(٦) فدفعت له بردا كان عليها.

قال المدائنيّ ، والواقديّ ، ويحيى بن سعيد ، وابن سعد : مات سنة إحدى وسبعين ، وله إحدى وثمانون سنة.

٤٦٤١ ـ عبد الله بن حذافة (٧) بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي ،

__________________

(١) في أ : ابن أبي حدرد.

(٢) ليس في أ.

(٣) في أ : وذكر ابن إسحاق في المغازي.

(٤) ليس في أ.

(٥) في أ : فاتزرها.

(٦) في أ : فأخبرها.

(٧) أسد الغابة ت (٢٨٩١) ، الاستيعاب ت (١٥٢٦) ، الثقات ٣ / ٢٦ ، المحن ٣٨٦ ، تاريخ الإسلام ٣ / ١٩٦ ، حسن المحاضرة ١ / ٢١٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٥ ، تهذيب التهذيب ٥ / ١٨٥ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤ ، الأعلام ٤ / ٧٨ ، التاريخ الكبير ٣ / ٨ ، الطبقات ٢٦ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٥٩ ،


أبو حذافة أو أبو حذيفة. وأمه تميمة بنت حرثان ، من بني الحارث بن عبد مناة من السابقين الأولين.

يقال : شهد بدرا ، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا ابن إسحاق ولا غيرهما من أصحاب المغازي.

وفي «الصحيح» من حديث الزهري ، عن أنس ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم خرج حين زاغت الشمس فصلّى الظهر ، فلما سلم قام على المنبر فقال : «من أحبّ أن يسأل(١) عن شيء فليسأل عنه ، فو الله لا تسألوني عن شيء إلّا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا». قال : فسأله عبد الله بن حذافة ، من أبي؟ فقال : «أبوك حذافة».

قال ابن البرقيّ : حفظ عنه ثلاثة أحاديث ليست بصحيحة الاتصال.

وفي الصحيح عن ابن عباس أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أمّره على سريّة ، فأمرهم أن يوقدوا نارا فيدخلوها ، فهمّوا أن يفعلوا ، ثم كفوا ، فبلغ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «إنّما الطّاعة في المعروف»(٢) .

وفي «صحيح البخاري» ، عن ابن عباس ، قال : نزلت :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) [النساء : ٥٩] في عبد الله بن حذافة ، بعثه النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في سرية.

وقال ابن يونس : شهد فتح مصر. وحكى خلف في الأطراف أن مسلما أخرج في الأضاحي عن إسحاق ، عن روح ، عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عبد الله بن حذافة ، قال : نهى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. قال عبد الله بن أبي بكر : فذكرت ذلك لعمرة ، فقالت : صدق.

قال ابن عساكر الّذي في كتاب مسلم عن عبد الله بن واقد : ليس لعبد الله بن حذافة فيه ذكر ، وهو خارج الصحيح عن عبد الله بن واقد ، عن ابن عمر.

__________________

٢ / ١٦٣ ، الكاشف ٢ / ٧٩ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٠٩ ، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٤٩ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٢٥ ، معجم الثقات ٢٩٦ ، الضعفاء الكبير ٤ / ١٥٣٦ ، البداية والنهاية ٧ / ٢٢٠ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٥٢.

(١) في أ : يسألني.

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٩ / ٧٩ ، ومسلم ٣ / ١٤٦٩ كتاب الإمارة باب ٨ وجوب طاعة الأمراء في غير معصية. وتحريمها في المعصية حديث رقم ٣٩ / ١٨٤٠. وأحمد في المسند ١ / ٨٢ ، ١٢٤ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٨ / ١٥٦ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤٣٩٨ ، ١٤٨٠٠.


وقد أخرجه البرقاني من طريق سفيان ، عن سالم أبي(١) النضر ، وعبد الله بن أبي بكر ، عن سليمان بن يسار ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أمر ابن حذافة.

قلت : وذكر ابن عساكر الاختلاف فيه عن الزهري من كتاب حديث الزهري لمحمد بن يحيى الذّهليّ. وذكره من طريق قرّة عن الزهري ، عن مسعود بن الحكم ، عن عبد الله بن حذافة ، قال : أمرني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن أنادي أهل منى(٢) ألا يصوم هذه الأيام أحد.

ومن طريق شعيب ، عن الزهري ، عن مسعود : أخبرني بعض أصحابه أنه رأى ابن حذافة.

وأخرجه من طريق الحارث بن أبي أسامة ، عن روح ، عن صالح ، عن ابن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعث عبد الله بن حذافة.

وأخرجه أبو نعيم في «المعرفة» من طريق سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن عبد الله بن حذافة ، والاحتمال فيه كثير جدا.

وقال البخاريّ في «التاريخ» (يقال له صحبة. ولا)(٣) يصح إسناد حديثه.

يقال : مات في خلافة عثمان ، حكاه البغويّ. وقال أبو نعيم : توفّي بمصر في خلافة عثمان ، وكذلك قال ابن يونس : إنه توفي بمصر ودفن بمقبرتها.

ومن مناقب عبد الله بن حذافة ما أخرجه البيهقي من طريق ضرار(٤) بن عمرو ، عن أبي رافع ، قال : وجّه عمر جيشا إلى الروم وفيهم عبد الله بن حذافة فأسروه ، فقال له ملك الروم : تنصّر أشركك في ملكي ، فأبى ، فأمر به فصلب ، وأمر برميه بالسهام ، فلم يجزع ، فأنزل وأمر بقدر فصبّ فيها الماء وأغلي عليه ، [وأمر بإلقاء أسير فيها ، فإذا عظامه تلوح](٥) ، فأمر بإلقائه إن لم يتنصر ، فلما ذهبوا به بكى. قال : ردّوه. فقال : لم بكيت؟ قال : تمنيت أن لي مائة نفس تلقى هكذا في الله ، فعجب. فقال(٦) : قبّل رأسي وأنا أخلّي عنك. فقال : وعن جميع أسارى المسلمين؟ قال : نعم. فقبّل رأسه ، فخلّى بينهم(٧) ، فقدم بهم على عمر ، فقام عمر فقبّل رأسه.

__________________

(١) في أ : سالم بن النفير.

(٢) في أ : أهل منى أنه ألا يصوم.

(٣) في أ : يقال له صحبة ولم يصح.

(٤) في أ : صدار.

(٥) ليس من أ.

(٦) في أ : وقال.

(٧) في أ : عنهم


وأخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهدا من حديث ابن عباس موصولا ، وآخر من فوائد هشام بن عثمان(١) من مرسل الزهري.

٤٦٤٢ ز ـ عبد الله بن أم حرام : أبو أبيّ(٢) . يأتي في الكنى. وهو عبد الله بن عمرو ابن قيس. وقيل ابن أبيّ. وقيل غير ذلك.

٤٦٤٣ ـ عبد الله بن حرملة المدلجي (٣) :

ذكره ابن السّكن ، فقال : يقال له صحبة ، وليس بمشهور في الصحابة ، ولم يصح إسناده ، وأشار إلى ما أخرجه ابن مندة وغيره من طريق إبراهيم بن أبي يحيى ، عن خالد بن عبد الله بن حرملة ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عبد الحارث(٤) ، عن عبد الله بن حرملة المدلجي ـ أن رجلا قال : يا رسول الله ، إني أحبّ الجهاد والهجرة الحديث.

وزعم ابن عبد البر أنّ هذه القصّة لأبيه حرملة.

وروى مطيّن ، والحسن بن سفيان ، من طريق عبد الله بن محمد بن أبي يحيى ، عن أبيه ، عن خالد بن عبد الله بن حرملة ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «خيركم الذّابّ عن قومه ما لم يأثم»(٥) . وإسناده حسن.

٤٦٤٤ ـ عبد الله بن حريث البكري (٦) :

قال البخاريّ : له صحبة. وقال أبو عمر : روت عنه بنته بهية حديث : أفضل الأعمال إسباغ الوضوء.

وأورده ابن مندة من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن ابنه الشماخ حدثتني بهية(٧) بنت عبد الله البكرية ، عن أبيها فذكره.

٤٦٤٥ ـ عبد الله بن حصن الدارميّ (٨) : أبو مدينة. معروف بكنيته.

__________________

(١) في أ : هشام بن عمار.

(٢) أسد الغابة ت (٢٨٩٣) ، الاستيعاب ت (١٥٢٧).

(٣) أسد الغابة ت (٢٨٩٤).

(٤) في أ : عبد الرحمن بن الحارث.

(٥) ذكره الحنفي الهندي في الكنز (٦٩٦١) بلفظ خيركم الموانع الحديث وعزاه لابن أبي عاصم ولحسن بن سفيان ومطين والبغوي وابن قانع والطبراني والبيهقي في الشعب وأبو نعيم.

(٦) أسد الغابة ت (٢٨٩٥) ، الاستيعاب ت (١٥٢٨).

(٧) في أ : كليلة

(٨) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٥ ، الجرح والتعديل ٥ / ٣٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٧١ ، الطبقات ٢٠٩ ، تعجيل المنفعة ٢١٩ طبعة الهند ، أسد الغابة ت (٢٨٩٨).


سمّاه الطّبرانيّ ، وأخرج من طريق حماد ، عن ثابت ، عن أبي مدينة الدّارميّ. وكانت له صحبة ، قال : كان الرجلان من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر : والعصر إلى آخرها ، ثم يسلّم أحدهما على الآخر.

قلت : وفي التابعين أبو مدينة عبد الله بن حصن الدّوسي(١) ، يروى عن أبي موسى الأشعري حديثه في مسند الشافعيّ ، ذكره البخاري ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، فإن(٢) كان الطبراني ضبط أن اسم الصحابي عبد الله بن حصن ولم يلتبس عليه بهذا الشافعيّ(٣) فقد اتفقا في الاسم ، واسم الأب والكنية ، وافترقا في النسبة ، وإلا فالاسم والكنية للتابعي. وأما الصحابي الدارميّ فلم يسمّ.

٤٦٤٦ ـ عبد الله بن حصن بن سهل :

ذكره الطّبرانيّ في الصّحابة.

٤٦٤٧ ـ عبد الله بن الحصيب الأسلمي : أخو بريدة.

ذكره الحاكم في أول تاريخه ، وقال : له صحبة ورواية.

٤٦٤٨ ـ عبد الله بن الحصين : بن الحارث بن المطلب القرشي المطلبيّ.

ذكره البلاذريّ في الأنساب ، وقال : كان شاعرا ، وأمّه أم عبد الله بنت عدي بن خويلد الأسدية بنت أخي خديجة أم المؤمنينرضي‌الله‌عنها .

٤٦٤٩ ز ـ عبد الله بن حفص : بن غانم القرشي ،

ذكره سيف والطّبريّ في «الفتوح» ، وقالا : كانت بيده راية المهاجرين يوم اليمامة ، فاستشهد يومئذ.

٤٦٥٠ ز ـ عبد الله بن حقّ بن أوس(٤) بن وقش بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ الأوسيّ. وقيل في نسبه غير ذلك كما تقدم في عبد الله بن أوس.

ذكره البغويّ في الصّحابة. وروى الأموي عن ابن إسحاق أنه ذكره هكذا فيمن شهد بدرا.

__________________

(١) في أ : السدوسي.

(٢) في أ : قال.

(٣) في أ : التابعي.

(٤) في أ : أويس.


وذكره ابن هشام عن ابن إسحاق ، فقال : عبد الله(١) بن حق ، وساق نسبه بخلاف هذا ، ووافقه موسى بن عقبة على اسمه ، ووافق سلمة بن الفضل ، عن ابن إسحاق ، على نسبه ، لكن سماه عبد الله.

وقال يونس بن بكير : عبد الله بن أوس بن وقش(٢) اسم أبيه. وقيل : عن ابن إسحاق : عبد الله بن حق أو ابن أحق.

وحكى أبو نعيم عن ابن إسحاق أيضا عبد الله بن سعيد بن أوس ، والاعتماد فيه على ما قال موسى بن عقبة.

٤٦٥١ ـ عبد الله بن حكيم بن حزام القرشي الأسدي(٣) .

قال أبو مسعود : أسلم بالفتح ، وصحب(٤) النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقتل مع عائشة يوم الجمل ، حكاه أبو موسى.

وقال هشام بن الكلبيّ : أسلم حكيم وبنوه : هشام ، وخالد ، وعبد الله ، ويحيى يوم الفتح.

وقال أبو عمر : كان معه لواء طلحة يوم الجمل.

وسيأتي في ترجمة أمه زينب بنت العوام أنها رثته لما قتل.

٤٦٥٢ ـ عبد الله بن حكيم الضبيّ (٥) : ذكر الدار الدّارقطنيّ من طريق سيف بن عمر في الفتوح ، عن الصعب بن عطية ، عن بلال بن أبي هلال ، عن أبيه ، عن الحارث(٦) بن حكيم الضبي أنه وفد على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «ما اسمك؟» قال : عبد الحارث بن حكيم. قال : «أنت عبد الله». وولّاه صدقات قومه. وفي رواية عن(٧) الحارث بن حكيم والصحيح عبد الحارث(٨) ، كذا قال أبو موسى.

قلت : وسيأتي في عبد الله بن زيد الضبي ثمل ذلك ، ومضى في عبد الله بن الحارث بن زيد بن صفوان ، قال ابن الأثير : أظن الثلاثة واحدا ، فإن بني ضبة لم يكن فيمن أسلم منهم من الكثرة ما ينتهي إلى أن تشتبه أسماؤهم وأسماء آبائهم.

__________________

(١) في أ : عبد الله فقال عبد ربه بن حق.

(٢) في أ : وقش أسقط اسم أبيه.

(٣) أسد الغابة ت (٢٩٠١) ، الاستيعاب ت (١٥٣٠).

(٤) في أ : وصحبه النبي.

(٥) أسد الغابة ت (٢٩٠٢).

(٦) في أ : عن عبد الحارث

(٧) في أ : وفي رواية عبد الحارث.

(٨) في أ : والصحيح عبد الوارث.


٤٦٥٣ ـ عبد الله بن أبي الحمساء (١) : بالمهملتين المفتوحتين والميم بينهما ساكنة ، العامري.

له حديث عند أبي داود والبزار ، من طريق عبد الكريم ، عن عبد الله بن شقيق عن أبيه(٢) عنه قال : بايعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقد قيل : إنه عبد الله بن أبي الجدعاء المتقدم ، والراجح أنه غيره.

٤٦٥٤ ـ عبد الله بن الحميّر الأشجعي : حليف الأنصار(٣) .

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، وضبط الأمويّ عن ابن إسحاق(٤) الحميّر بالتصغير والتثقيل والحاء المهملة ، وبه جزم ابن ماكولا.

وذكره يونس بن بكير في الخاء(٥) المعجمة والتصغير بغير تثقيل ، وهكذا ذكره ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة.

٤٦٥٥ ـ عبد الله بن حنطب بن الحارث (٦) بن عبيد بن عمرو بن مخزوم القرشي ، المخزومي والد المطلب.

قال ابن أبي حاتم : له صحبة. وذكره ابن حبان في الصحابة.

وقال أبو عمر : له صحبة. وروى عنه المطلب ابنه حديثا مرفوعا في فضائل قريش ، وله في فضائل أبي بكر وعمر حديث مضطرب لا يثبت.

قلت : أخرجه الترمذي عن قتيبة ، عن ابن أبي فديك ، عن عبد العزيز بن المطلب بن حنطب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن حنطب ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم رأى أبا بكر وعمر فقال : «هذان السّمع والبصر». قال الترمذي : هذا مرسل. وعبد الله بن حنطب لم يدرك النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٩٠٥) ، الاستيعاب ت (١٥٣٢) ، الثقات ٣ / ٢٣٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٦ ، الكاشف ٢ / ٨١ ، تهذيب التهذيب ٥ / ١٩٢ ، الجرح والتعديل ٥ / ٤٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٦ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٧٦ ، الطبقات ٦٠ ، ١٢٥ ، ١٨٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١٠ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٤٩

(٢) في أ : عن أبيه قال.

(٣) أسد الغابة ت (٢٩٠٦) ، الاستيعاب ت (١٥٣٣).

(٤) في أ : ذكره أبو إسحاق.

(٥) في أ : بالخاء.

(٦) أسد الغابة ت (٢٩٠٧) ، الاستيعاب ت (١٥٣٤) ، الثقات ٣ / ٢١٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٦ ، الكاشف ٢ / ٨١ تهذيب التهذيب ٥ / ١٩٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٧٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١١ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٥١


قلت : قد أخرجه ابن مندة من طريق موسى بن أيوب ، عن ابن فديك(١) ، فقال فيه : كنت جالسا عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . فهذا اقتضى ثبوت صحبته.

ورواه ابن مندة أيضا من طريق دحيم ، عن ابن أبي فديك : حدثني غير واحد عن عبد العزيز ، وكذا هو عند البغوي ، وسمى منهم عمرو بن أبي عمرو ، وعلي بن عبد الرحمن بن عثمان. فهذا يدل على أن ابن أبي فديك لم يسمعه من عبد العزيز.

وقد رواه أحمد بن صالح المصريّ ، وآخرون عن ابن أبي فديك هكذا ، وسمّوا المبهمين(٢) : علي بن عبد الرحمن ، وعمرو بن أبي عمرو.

وأخرجه الحاكم من طريق آدم عن ابن أبي فديك ، فسمّى الواسطي الحسن بن عبد الله بن عطية.

ورواه جعفر بن مسافر ، عن ابن أبي فديك ، فقال : عن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكره ، فهذا اختلاف آخر يقتضي أن يكون الحديث من رواية حنطب والد عبد الله. وقد قيل في المطلب بن عبد الله بن حنطب : إنه المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب ، فإن ثبت فالصحبة للمطلب بن حنطب. والله أعلم.

٤٦٥٦ ـ عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري(٣) .

تقدّم نسبه عند ذكر أبيه ، يكنى أبا عبد الرحمن ، ويقال كنيته أبو بكر ، وهو المعروف بغسيل الملائكة ، أعني حنظلة.

__________________

(١) في أ : عن ابن أبي فديك.

(٢) في أ : وسموا منه المتهمين

(٣) أسد الغابة ت (٢٩٠٨) ، الاستيعاب ت (١٥٣٥) ، الثقات ٣ / ٢٢٦ ، التاريخ الكبير ١ / ١٢٥ ، عنوان النجابة ١١٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٦ ، تهذيب التهذيب ٥ / ١٩٣ ، العبر ١ / ٦٨ ، الاستبصار ٢٨٩ ، ٢٩٠ ، ٢٩١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٦٧ ، ٦٨ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٧٦ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٨١ ، ٥٥٤ ، الكاشف ٢ / ٨٢ ، النجوم الزاهرة ١١٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١١ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٥١ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٥٥ ، بقي بن مخلد ٢٥٩ ، مسند أحمد ٥ / ٢٢٢ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٦١ ، الأخبار الطوال ٢٦٥ ، عيون الأخبار ١ / ١ ، العقد الفريد ٤ / ٣٨٨ ، سيرة ابن هشام ٣ / ١٥٨ ، تاريخ الطبري ٢ / ٥٣٧ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٩ ، مروج الذهب ١٩٢٥ ، أنساب الأشراف ١ / ٣٢٠ ، تهذيب تاريخ دمشق ٧ / ٣٧٠ ، تاريخ دمشق ١٩٩ ، جمهرة نسب قريش ٤٣٣٣ ، الكامل من التاريخ ٤ / ١٠٢ ، تحفة الأشراف ٤ / ٣١٤ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٣٢١ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٥٥ ، البداية والنهاية ٨ / ٢٢٤ ، جامع التحصيل ٢٥٥ ، شذرات الذهب ١ / ٧١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١٤٤.


قتل حنظلة يوم أحد شهيدا ، وولد عبد الله بن حنظلة(١) ، وأمه جميلة بنت عبد الله ، ابن أبيّ.

وقد حفظ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وروى عنه ، وعن عمر ، وعبد الله بن سلام ، وكعب الأحبار. وروى عنه قيس بن سعد ، وهو أكبر منه ، وعبد الله بن يزيد الخطميّ ، وعبد الله بن أبي مليكة ، وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، وأسماء بنت زيد بن الخطاب ، وضمضم بن جوس(٢)

قال ابن سعد : قتل عبد الله يوم الحرّة ، وكان أمير الأنصار يومئذ ، وذلك سنة ثلاث وستين في ذي الحجة ، وكان مولد عبد الله سنة أربع ، قال ابن سعد : بعد أحد بسبعة أشهر في ربيع الأول أو الآخر.

وأخرج ابن أبي الدّنيا من طريق قدامة بن محمد الحرمي ، حدثني محمد بن خوط ـ وكان من خيار أهل المدينة ، عن صفوان بن سليم ، قال : يحدث أهل المدينة أن عبد الله بن حنظلة لقيه الشيطان وهو خارج من المسجد ، فقال : تعرفني يا ابن حنظلة؟ قال : نعم ، أنت الشّيطان. قال : كيف علمت ذلك؟ قال : خرجت وأنا أذكر الله ، فلما رأيتك تلهث شغلني النظر إليك عن ذكر الله.

وقال خليفة بن خيّاط : حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا جويرية بن أسماء ، [سمعت أشياخنا من أهل المدينة أن ممّن وفد](٣) إلى يزيد بن معاوية عبد الله بن حنظلة معه ثمانية بنين له ، فأعطاه مائة ألف ، وأعطى بنيه كلّ واحد عشرة آلاف ، فلما قدم المدينة أتاه الناس فقالوا : ما وراءك؟ قال : أتيتكم من عند رجل والله لو لم أجد إلا نبيّ هؤلاء لجاهدته بهم. قال : فخرج أهل المدينة بجموع كثيرة.

وأخرج أحمد بسند صحيح ، عن يحيى بن عمارة : قيل لعبد الله بن زيد يوم الحرّة : هذاك عبد الله بن حنظلة يبايع الناس. قال : علام يبايعهم؟ قالوا : على الموت ، قال : لا أبايع عليه أحدا.

وقال إبراهيم بن المنذر : توفي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو ابن سبع سنين.

وذكره البخاريّ فيمن يعدّ في الصّحابة ، مع أنه ذكر في ترجمته(٤) حديث ابن إسحاق ،

__________________

(١) في أقتله.

(٢) في أ : جوشن.

(٣) في أ : سمعت صائحا من أهل المدينة ممن وفد.

(٤) في أ : ترجمة.


عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ، قال : حدثت أسماء بنت زيد بن الخطاب عبد الله بن عمر بن عبد الله بن حنظلة ، قال : أمرنا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالوضوء لكل صلاة الحديث.

وأخرجه من وجه آخر عن ابن إسحاق ، لكن بلفظ : أن النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أمر. وقال فيه : عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر.

٤٦٥٧ ـ عبد الله بن حنين : بن أسد بن هاشم بن عبد المطلب ابن خال عليّ وجعفر وعقيل أولاد أبي طالب.

نقل(١) ابن الكلبيّ ما يدل على أنه من أهل هذا القسم ، فإنه ذكر أن مسلم بن عبد الله بن مالك الفزاري تزوّج بنت عبد الله بن حنين ، فانتقلها إلى بلاد قومه ، فتغربت عن أهلها في الإسلام.

٤٦٥٨ ـ عبد الله بن حوالة الأزدي (٢) : بالمهلمة وتخفيف الواو ، يكنى أبا حوالة. وقيل أبا محمد(٣) .

قال البخاريّ : له صحبة ، ونسبه الواقدي إلى بني عامر بن لؤيّ. ونسبه الهيثم إلى الأزد ، وهو الأشهر.

قال ابن الأثير : ويمكن أن يكون حليفا لبني عامر ، وأصله من الأزد.

قلت : أنكر كونه من الأزد ابن حبان ، وقال : إنما هو الأردنيّ ، بالراء وبعد الدال نون ثقيلة ، لكونه نزلها.

وقال عبد الله بن يونس وابن عبد البرّ : إنه مات سنة ثمانين بالشام.

روى عنه أبو إدريس الخولانيّ ، وعبد الله بن شقيق ، وأبو قتيلة مرثد بن وداعة ، وجبير بن نفير ، وربيعة بن لقيط ، والحارث بن الحارث الحمصي ، وبشر بن عبيد الله ، ويحيى بن جابر ، وآخرون.

__________________

(١) في أ : ذكر ابن الكلبي.

(٢) أسد الغابة ت (٢٩٠٩) ، الاستيعاب ت (١٥٣٦) الثقات ٣ / ٢٤٣ ، حلية الأولياء ٢ / ٣ ، حسن المحاضرة ١ / ٢١٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٦ ، تهذيب التهذيب ٥ / ١٩٤ ، العبر ١ / ٦٢ ، تاريخ فهوم أهل الأثر ٣٦٨ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٣ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٧٦ ، الطبقات ١١٥ ، ٣٠٥ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٤١٤ ، الكاشف ٢ / ٨٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١١ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٥١ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٥٦ ، الأنساب ١ / ١٨١ ، ٣١١ ، بقي بن مخلد ١٣٥.

(٣) في أ : وقيل أبو محمد.


روى أبو داود من طريق ضمرة أن ابن زغب الأيادي حدّثهم عن عبد الله بن حولة ، قال : بعثنا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لنغنم على أقدامنا ، فرجعنا ولم نغنم شيئا الحديث.

ومن طريق أبي قتيلة عن عبد الله بن حوالة ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «سيصير الأمر أن تكونوا أجنادا مجنّدة : جند بالشّام ، وجند باليمن ...» الحديث.

ورويناه في نسخة أبي مسهر ، من طريق أبي إدريس الخولانيّ ، عن عبد الله بن حوالة بتمامه ، وفيه : فقال عبد الله بن حوالة : يا رسول الله ، اختر لي. قال : «عليك بالشّام» الحديث.

وأخرجه أحمد ، من طريق ضمرة بن حبيب ، أن ابن زغب الأيادي حدثه ، قال : نزل عليّ عبد الله بن حوالة الأزدي ، فقال لي : بعثنا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حول المدينة على أقدامنا لنغنم ، فرجعنا ولم نغنم شيئا ، وعرف الجهد في وجوهنا ، فقام فينا ، فقال : «اللهمّ لا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها(١) ، ولا تكلهم إلى النّاس فيتأمّروا(٢) عليهم» ، ثم قال : «ليفتحنّ عليكم الشّام والرّوم وفارس حتّى يكون لأحدكم من الإبل كذا وكذا ، ومن النّعم كذا وكذا ، حتّى يعطى أحدكم مائة دينار فيسخطها ، ثمّ وضع يده على رأسي فقال : يا ابن حوالة ، إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدّسة فقد دنت الزّلازل والأمور العظام ...» الحديث.

وأخرجه الطّبرانيّ من طريق صالح بن رستم مولى بني هاشم ، عن عبد الله بن حوالة الأزدي أنه قال : يا رسول الله ، خر لي بلدا أكون فيه ، فلو أعلم أنك تبقى لم اختر على قربك شيئا. قال : «عليك بالشّام». فلما رأى كراهتي للشام قال : «أتدرون ما يقول الله للشّام؟ يا شام ، أنت صفوتي من بلادي ، أدخل فيك خيرتي من عبادي ...» الحديث.

ومات عبد الله بن حوالة سنة ثمان وخمسين ، قاله محمود بن إبراهيم والواقدي وغيرهما. وقيل : مات سنة ثمانين ، وبه جزم ابن يونس وابن عبد البر.

٤٦٥٩ ـ عبد الله بن حوليّ (٣) : بالحاء المهملة والواو ساكنة وبعد اللام تحتانية ثقيلة.

له حديث في المسند لأحمد. قال ابن ماكولا : يقال هو ابن حوالة.

قلت : جزم بذلك عبد الغني بن سعيد وضبطه بالحاء المهملة.

ووقع في التّجريد يقال هو ابن حوالي صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، كذا ذكره ابن ماكولا ، والّذي في الإكمال ابن حوالة.

__________________

(١) في أ : اللهمّ لا تكلهم إلى ما ضعف عنهم ولا تكلهم

(٢) في أ : فيستأثروا.

(٣) أسد الغابة ت (٢٩١٠).


٤٦٦٠ ـ عبد الله بن خازم : بالمعجمتين ، ابن(١) أسماء بن الصّلت بن حبيب بن حارثة(٢) بن هلال بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور ، أبو صالح الأمير المشهور.

يقال : له صحبة. وذكره الحاكم فيمن نزل خراسان من الصحابة ، وفي ثبوت ذلك نظر.

وقد قال أبو نعيم : زعم بعض المتأخرين أن له إدراكا ، ولا حقيقة لذلك.

قلت : لكن روى أبو سعد الماليني ، من طريق محمد بن حمدان الخرقي ، بفتح المعجمة والراء بعدها قاف ، عن أبيه ـ أنه سمع محمد بن قطن الخرقي ، عن خالهم(٣) . وكان وصيّ عبد الله بن خازم ، وكانت لعبد الله بن خازم عمامة سوداء يلبسها في الجمع والأعياد والحرب ، فإذا فتح عليه تعمّم بها تبرّكا بها ، ويقول : كسانيها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقد أخرج أبو داود ، والبخاريّ في «التاريخ» ، من طريق سعد بن عثمان الدّشتكي ، عن أبيه ، قال : رأيت رجلا ببخارى عليه عمامة سوداء يقول : كسانيها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال عبد الرحمن : نراه عبد الله بن خازم السلمي.

وأخرج الحاكم من طريق عبد الله بن سعد بن الأزرق(٤) ، عن أبيه ، قال : رأيت رجلا من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ببخارى(٥) على رأسه عمامة خزّ سوداء ، وهو يقول : كسانيها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهو عبد الله بن خازم.

وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، ويعضده رواية الماليني ، لكن إسناده مجهول.

__________________

(١) في أ : أو أسماء.

(٢) تاريخ خليفة ١٦٧ ، المحبر ٣٧٥ ، البيان والتبيين ٢ / ١٠٨ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٤٠٦ ، المعارف ٤١٨ ، تاريخ واسط ١٠٨ ، عيون الأخبار ١ / ١٦٨ ، تاريخ الطبري ٥ / ٢١٠ ، العقد الفريد ١ / ١١٧ ، جمهرة أنساب العرب ١١٨ ، الإكمال لابن ماكولا ٢ / ٢٩١ ، فتوح البلدان ٤٣٧ ، تاريخ دمشق ٢٢٦ ، الكامل في التاريخ ٣ / ١٠٢ ، تهذيب الكمال ١٤ / ٤٤١ ، تجريد أسماء الصحابة رقم ٣٢٤٤ ، نهاية الأرب ٢١ / ٨٠ ، البداية والنهاية ٨ / ٣٢٦ ، أنساب الأشراف ٥ / ١٨٨ ، دول الإسلام ١ / ٥٣ ، التذكرة الحمدونية ٢ / ٤٠٦ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٥٧ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤١١ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١٩٥ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٤٣٤ ، أسد الغابة ت (٢٩١١).

(٣) في أ : ابن خالهم.

(٤) في أ : سعد بن البراء بن مغرور عن أبيه.

(٥) بخارى : بالضم من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلّها وكانت قاعدة ملك السامانية. انظر : معجم البلدان ١ / ٤١٩.


قال أبو أحمد العسكريّ : كان عبد الله بن خازم من أشجع الناس ، وولي خراسان عشر سنين.

وقال السّلامي في تاريخه : لما وقعت فتنة ابن الزّبير كتب إلى ابن خازم فأقرّه على خراسان ، فبعث إليه عبد الملك فلم يقبل ، فلما قتل مصعب بن الزبير بعث إليه عبد الملك برأسه فغسله وصلّى عليه ، ثم ثار عليه وكيع بن الدورقية فقتله.

وحكى ذلك الطّبريّ بمعناه ، وزاد ، وذلك سنة اثنتين وسبعين.

وقيل : إن الرأس التي وجهت له هي رأس عبد الله بن الزبير ، وأن قتله هو كان بعد ذلك.

وذكره خليفة في فتح خراسان مع عبد الله بن عامر ، وأنه قام بالناس(١) في وقعة فاران بباذغيس ، فأقرّه ابن عامر على خراسان حتى قتل عثمان.

وقال المبرّد في «الكامل» في قول الفرزدق :

عضّت سيوف تميم حين أغضبها

رأس ابن عجلي فأضحى رأسه شذبا(٢)

[البسيط]

ابن عجلي : هو عبد الله بن خازم ، وعجلي أمه ، وكانت سوداء ، وكان هو أسود ، وهو أحد غربان العرب.

وسأل المهلب عن رجل يقدمه في الشّجاعة. فقيل له : فأين ابن الزبير وابن خازم! فقال : إنما سألت عن الإنس. ولم أسأل عن الجن ، فقال : إنه كان يوما عند عبيد الله بن زياد وعنده جرذ أبيض ، فقال : يا أبا صالح ، هل رأيت مثل هذا ، ودفعه له فنضا إلى عبد الله وفزع واصفر ، فقال عبيد الله : أبو صالح يعصي السلطان ، ويطيع الشيطان ، ويقبض على الثعبان ، ويمشي إلى الأسد ، ويلقي الرماح بوجهه ، ثم يجزع من جرذ ، أشهد أن الله على كل شيء قدير [وأرخ الليث بن سعد فيما أسنده أبو بشر الدولابي وفاته سنة سبع وثمانين](٣) .

٤٦٦١ ـ عبد الله بن خالد بن أسيد المخزومي (٤) .

__________________

(١) في أ : بأمر الناس.

(٢) البيت منه قاله الفرزدق يهجوا به حازم السلمي وكانت أمه سوداء واسمها عجلي. الشذب : المقطوع والبيت في ديوانه ص ٨٣.

(٣) سقط في ط.

(٤) أسد الغابة ت (٢٩١٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٧ ، الطبقات الكبرى ٤ / ١٥٨ ـ ٦ / ٣٣٦ ، ٣٨٥ ـ ٨ / ٤٦٩.


ذكره ابن مندة ، وقال : في صحبته وروايته نظر.

وتبعه أبو نعيم ، لكن عرفه بأنه ابن أخي عتاب بن أسيد ، وذلك يقتضي أنه أموي لا مخزومي.

قال ابن الأثير : هو أموي ، لا شبهة فيه.

وروى الحسن بن سفيان ، من طريق ابن جريج ، حدثني أبي ، سمعت عبد الله بن خالد بن أسيد أنه سئل عن غسل الجنابة ، فقال : كان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يأخذ بكفيه ثلاثا الحديث.

وروى ابن مندة ، من طريق السفاح بن مطر ، عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد ولد هذا حديثا سيأتي بيانه في ترجمة عبد العزيز في القسم الأخير.

وقد تقدم في ترجمة خالد بن أسيد أنه مات في أول خلافة أبي بكر ، فلا يبعد أن يكون لأبيه صحبة أو رؤية.

وقال عمر بن شبّة في «كتاب مكّة» : لما استخلف عثمان وكثر الناس وسّع المسجد [الحرام ،](١) واشترى دورا وهدمها ، وزاد فيه ، وهدم على قوم من جيران المسجد دورهم أبوا أن يبيعوا ، ووضع لهم الأثمان [فضجّوا عند البيت](٢) ، فأمر بحبسهم حتى كلّمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص. وقد عاش عبد الله هذا إلى أن ولي فارس من قبل زياد في خلافة معاوية ، واستخلفه زياد على البصرة لما مات ، فأقره معاوية.

٤٦٦٢ ـ عبد الله بن خالد بن سعد (٣) : يأتي في عبد الله بن سعد.

٤٦٦٣ ـ عبد الله بن خالد بن عروة بن شهاب العذري(٤) .

روى حديثه مهدي بن عقبة ، سمعت عيسى بن عبد الجبار العذري يحدّث عن عبد الله ابن خالد بن عروة بن شهاب ، قال : أتيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فبايعته الحديث.

أورده ابن فتحون ، وذكره ابن الأثير أيضا بغير إسناد.

٤٦٦٤ ز ـ عبد الله بن خالد (٥) بن الوليد بن المغيرة المخزومي.

__________________

(١) ليس في أ.

(٢) ليس في أ.

(٣) الكاشف ٢ / ١٢ ، أسد الغابة ت (٢٩١٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٧.

(٤) أسد الغابة ت (٢٩١٤).


ذكره الزّبير بن بكّار أنه استشهد مع أبيه في وقعة اليرموك ، ومقتضى ذلك أن تكون له صحبة.

٤٦٦٥ ـ عبد الله بن أبي خالد : بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل(١) بن حارثة بن دينار بن النجار الخزرجي.

قال ابن الكلبيّ : قتل يوم الخندق ، وأورده ابن الأثير.

٤٦٦٦ ـ عبد الله بن خبّاب : بن الأرتّ التميمي(٢) .

ذكره الطّبرانيّ وغيره في الصّحابة. وقال عبد الرحمن بن خراش : أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وروى ابن مندة من طريق خالد بن يزيد ، عن زكريّا بن العلاء ، قال : أول مولود ولد في الإسلام عبد الله [بن الزبير ، وعبد الله بن خبّاب.

وروى ابن عقدة ، من طريق جعفر بن عبد الله](٣) بن عمرو بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن خبّاب عن آبائه إلى عبد الله بن خباب أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم سماه عبد الله ، وقال لخباب : «أنت أبو عبد الله».

وروى الطّبرانيّ ، من طريق الحسن البصري أنّ الصّرم لقي عبد الله بن خبّاب بالدار ، وهو متوجّه إلى عليّ بالكوفة ، ومعه امرأته وولده ، فقال : هذا رجل من أصحاب محمد نسأله عن حالنا وأمرنا ومخرجنا ، فانصرفوا إليه فسألوه ، فقال : أمّا فيكم بأعيانكم فلا ، ولكن سمعت رسول الله النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «يكون من بعدي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم»(٤) الحديث. وفيه أنهم قتلوه وقتلوا امرأته ، وهي حامل متمّ.

٤٦٦٧ ـ عبد الله بن خبّاب السّلمي : في عبد الرحمن ، ذكره هنا البغوي.

٤٦٦٨ ـ عبد الله بن خبيب (٥) : بالمعجمة مصغرا ، الجهنيّ ، حليف الأنصار ، والد معاذ.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٩١٦).

(٢) أسد الغابة ت (٢٩١٧) ، الاستيعاب ت (١٥٣٧).

(٣) سقط في ب.

(٤) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣١٢٥٤ وعزاه للطبراني عن عبد الله بن خباب بن الأرت وأورده الهيثمي في الزوائد ٦ / ٢٣٣ عن الحسن بن أبي الحسن عن عبد الله بن خباب الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه محمد عمر الكلاعي وهو ضعيف.

(٥) أسد الغابة ت (٢٩١٨) ، الاستيعاب ت (١٥٣٨) ، الثقات ٣ / ٢٣٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٧ ، تهذيب التهذيب ٥ / ١٩٧ ، الجرح والتعديل ٥ / ٤٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢١ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٧٧ ، الكاشف ٢ / ٨٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١٢ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٥٢ ، الإكمال ٢ / ٣٠٢.


وروى أبو داود وغيره ، من طريق ابن أبي أسيد البراد(١) ، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب ، عن أبيه ، قال : خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة ، فطلب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث. وفيه : فضل المعوذتين ، وقل هو الله أحد ، وأن من قالها حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات يكفي من كل شيء.

وأخرجه البخاريّ في «التاريخ» ، والنّسائيّ من طريق زيد بن أسلم ، عن معاذ ، وأورده من وجهين عن معاذ بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر ، وله عن عقبة طرق أخرى عند النسائي وغيره مطولا ومختصرا ، ولا يبعد أن يكون الحديث محفوظا من الوجهين ، فإنه جاء أيضا من حديث ابن عابس الجهنيّ ، ومن حديث جابر بم عبد الله الأنصاريّ ، ولعبد الله بن خبيب عند البغوي حديث آخر بسند ضعيف.

٤٦٦٩ ـ عبد الله بن خلف بن أسعد بن عامر(٢) بن بياضة الخزاعيّ ، والد طلحة الطلحات.

قال أبو عمر : لا أعلم له صحبة ، وكان كاتبا لعمر بن الخطاب على ديوان البصرة ، وأمه حبيبة بنت أبي طلحة من بني(٣) عبد الدّار ، وشهد وقعة الجمل مع عائشة ، فقتل ، وكان أخوه عثمان مع علي.

قلت : ذكره ابن الكلبيّ ، وسمّى أمه ، ولم يذكر لأبويه إسلاما ، واستكتاب(٤) عمر له يؤذن بأن له صحبة. وقد ذكر ذلك ابن دريد في أماليه بسنده إلى مجالد بن سعيد.

٤٦٧٠ ز ـ عبد الله بن خمير (٥) : تقدم في عبد الله بن الحمير.

٤٦٧١ ز ـ عبد الله بن خنيس (٦) : يأتي في عبد الرحمن.

٤٦٧٢ ز ـ عبد الله بن أبي خولي (٧) .

ذكره ابن الكلبيّ وغيره فيمن شهد بدرا ، وقد تقدّم ذكر ذلك في ترجمة أخيه خولي.

٤٦٧٣ ز ـ عبد الله بن خيثمة الأوسي : أخو سعيد بن خيثمة.

قال ابن الجعابيّ : شهد أحدا ، ووحده أبو موسى مع الّذي بعده ، وردّ ذلك ابن الأثير ، لكن الصواب أن عبد الله ولد سعيد بن خيثمة لا أخوه.

__________________

(١) في أ : البردعي.

(٢) أسد الغابة ت (٢٩٢٠).

(٣) سقط في ط.

(٤) في أ : فاستكتاب.

(٥) أسد الغابة ت (٢٩٢١).

(٦) أسد الغابة ت (٢٩٢٢) ، الاستيعاب ت (١٥٤١).

(٧) أسد الغابة ت (٢٩٢٤).

الإصابة/ج٤/م٥


قلت : ويحتمل أن يكون له ابن اسمه عبد الله ، وأخ اسمه عبد الله.

٤٦٧٤ ـ عبد الله بن خيثمة السالمي (١) : أبو خيثمة من بني سالم بن الخزرج.

له ذكر في مغازي ابن إسحاق ، قال : وقال عبد الله بن رواحة أو ابن خيثمة(٢) أخو بني سالم في الّذي كان من أمر زينب بنت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فذكر الشعر وصحح ابن هشام أنه لأبي خيثمة لا لابن رواحة. والله أعلم.

وقال ابن حبّان : هو أبو خيثمة المذكور في حديث كعب بن مالك في قصة تبوك ، وسيأتي بقية ترجمته في أبي خيثمة في الكنى إن شاء الله تعالى.

٤٦٧٥ ـ عبد الله بن درّاج : ذكره أبو بكر بن عيسى فيمن نزل حمص من الصحابة. روى عنه شريح بن عبيد.

٤٦٧٦ ز أ ـ عبد الله بن الديان : هو ابن يزيد بن قطن(٣) . يأتي.

٤٦٧٦ ب ـ عبد الله بن ذياد (٤) : أخو المجذّر بن ذياد. يأتي في ترجمة المجذّر. ويقال هو المجذّر نفسه ، وجزم ابن الكلبيّ أن(٥) كلّا منهما يسمى عبد الله.

٤٦٧٧ ز ـ عبد الله بن ذر.

ذكره البغويّ وابن قانع في الصّحابة. وقال البغويّ : شك(٦) في سماعه ، وأخرجا من طريق علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن ذر أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم واصل يومين ، فجاءه جبرائيل فقال : «إنّ الله قد قبل مواصلتك ولا يحلّ لأمّتك».

٤٦٧٨ ز ـ عبد الله بن ذرة بن عائذ بن طابخة بن لأي بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور المزني.

نسبه أبو أحمد العسكري ، تقدم ذكر وفادته(٧) في ترجمة خزاعيّ بن عبد نهم. وذكره خليفة فيمن نزل البصرة وقال : لا تحفظ له رواية.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٩٢٥) ، الثقات ٣ / ٢٣٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٨ ، بقي بن مخلد ٦١٨.

(٢) في أ : عبد الله بن رواحة أو أبي خيثمة.

(٣) أسد الغابة ت (٢٩٢٧) ، الاستيعاب ت (١٥٤٢).

(٤) أسد الغابة ت (٢٩٢٩).

(٥) في أ : وجزم ابن الكلبي بأن.

(٦) في أ : يشك.

(٧) في أ : وفاته.


وقال الوليد بن هشام : حدثني أبي عن ابن عون عن أبيه عن جده أرطبان(١) ، قال : كنت شمّاسا في بيعة ، فوقعت في السهم لعبد الله بن ذرة المزني.

روى محمد بن الحسن المخزوميّ في أخبار المدينة بإسناد له أنّ أوّل صلاة عيد صلّاها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر الحديث ، قال : ثم صلى الثالث عند دار عبد الله بن ذرة المزني.

وعن يحيى(٢) بن محمد أنه بلغه أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يصلي إلى دار عبد الله بن ذرة المزني ، فجعل أطم بني زريق إلى شحمة أذنه.

٤٦٧٩ ز ـ عبد الله بن ذي الرمحين : هو ابن أبي ربيعة. يأتي.

٤٦٨٠ ـ عبد الله بن راشد الكندي (٣) .

ذكر الخطيب في ترجمة أحمد بن عمرو بن مصعب ، عن والد مصعب : هو بشر بن فضالة بن عبد الله بن راشد ـ أنّ عبد الله بن راشد جدّه كان أحد الوفد الذين وفدوا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مع الأشعث بن قيس.

٤٦٨١ ـ عبد الله بن رافع بن سويد بن حرام(٤) بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري.

شهد أحدا ، قاله البغوي ، وأبو عمر.

٤٦٨٢ ـ عبد الله بن الربيع بن قيس بن عمرو بن عباد بن الأبجر(٥) ، وهو خدرة بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.

ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، وأبو الأسود عن عروة ، وكذا ذكره ابن إسحاق فيمن شهدها ، وقال : شهد العقبة.

٤٦٨٣ ـ عبد الله بن ربيعة بن الأغفل (٦) : وقيل ابن مسروح. تقدم في عبد الله بن أبي بكر بن ربيعة.

٤٦٨٤ ـ عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي(٧) .

__________________

(١) في أ : أبي ظبيان.

(٢) في أ : وعن محمد.

(٣) أسد الغابة ت (٢٩٣١).

(٤) أسد الغابة ت (٢٩٣٢) ، الاستيعاب ت (١٥٣٣).

(٥) أسد الغابة ت (٢٩٣٣) ، الاستيعاب ت (١٥٤٤).

(٦) أسد الغابة ت (٢٩٣٤) ، الاستيعاب ت (١٥٤٥).

(٧) أسد الغابة ت (٢٩٣٥).


روى ابن مندة من طريق الفضل بن الحسن الضّمري ، عن عبد الله بن ربيعة ـ أن أم الحكم بنت الزّبير أرسلته وهو غلام في أثر(١) رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو يريد بيت أمّ سلمة ، فأمرته أن يدرك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فينزع عنه رداءه ، فالتفت إليّ ، قال : «من أنت؟ فأخبرته» ، وقلت : أمّي أمرتني بهذا ، فلفّ رداءه ثم أعطانيه ، وقال : «مر أمّك تشقّه فتختمر به هي وأختها».

وقع لابن مندة في تسمية جده المطلب ، والصواب عبد المطلب.

وذكر الزّبير أن ربيعة(٢) بن الحارث تزوّج أم حكيم بنت الزّبير بن عبد المطّلب. وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب هو الّذي تقدم ذكره مفصلا.

٤٦٨٥ ز ـ عبد الله بن ربيعة (٣) .

ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان ، ونسبه عقبيا ، وقال : له حديث مسند لم يقع إليّ ، ثم أورد من طريق أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن عبد الله بن ربيعة ـ أنه كان يؤمّ أصحابه في التطوع في سوى(٤) رمضان.

٤٦٨٦ ـ عبد الله بن ربيعة بن الأخرم (٥) .

تقدّم في ابن الأخرم ، والصّواب أن الأخرم لقب ربيعة ، لا اسم أبيه.

٤٦٨٧ ز ـ عبد الله بن ربيعة النميري (٦) : أبو يزيد.

ذكره مطين في «الوحدان» ، والباوردي ، وبقيّ بن مخلد ، وأبو نعيم ، وأوردوا من طريق عفيف بن سالم ، عن يزيد بن عبد الله بن ربيعة النميري ، عن أبيه ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعث إلى أهل قريتين بكتابين يدعوهم إلى الإسلام ، فترب أحد الكتابين ولم يترب الآخر ، فأسلم أهل القرية التي ترّب كتابهم.

٤٦٨٨ ـ عبد الله بن أبي ربيعة الثقفي (٧) : والد سفيان.

روى ابن مندة من طريق حميد بن الأسود ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن

__________________

(١) في أ : بأمر رسول الله.

(٢) في أ : أن أبي بن ربيعة.

(٣) أسد الغابة ت (٢٩٣٦).

(٤) في أ : من شهر رمضان.

(٥) الطبقات ٤٢ ، ١٧٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٩٦.

(٦) بقي بن مخلد ٦٣٣ ، أسد الغابة ت (٢٩٣٧).

(٧) أسد الغابة ت (٢٩٣٨).


سفيان بن عبد الله الثقفي ، أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبي زور».

وعن هشام عن فاطمة بنت أسماء نحوه.

قلت : الإسناد الثاني هو المحفوظ ، فإن كان الأول محفوظا فيكون لوالد(١) سفيان بن عبد الله الثقفي الصحابي المشهور صحبة(٢) .

[وقد وقع عند النسائي في حديث سفيان المشهور في قوله : «آمنت بالله ثمّ استقم»(٣) ، في بعض طرقه من طريق عبد الله بن سفيان الثقفي ، عن أبيه : له ذكر ورواية أخرى من رواية سفيان عن أبيه فجزم المديني بأنه غلط](٤) .

[٤٦٨٩ ـ عبد الله بن أبي ربيعة : واسمه عمرو ، وقيل حذيفة ، ويلقب ذا الرّمحين(٥) ، ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، يكنى أبا عبد الرحمن.

كان اسمه بجيرا ، بالموحدة والجيم مصغرا ، فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ](٦) .

وهو أخو عياش بن أبي ربيعة لأبويه ، أمهما أسماء بمن مخرمة ، وهو والد عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر المشهور.

وذكر صاحب التّاريخ المظفريّ أنه تفضّل على الزّبرقان بن بدر بمائه الّذي يقال له ثنيان فجلاه عنه ، فشكاه لعمر ، فقال الزبرقان : ألا أمنع ما حفرت! فقال عمر : لئن منعت ماءك من ابن السبيل لا تساكنني بنجد أبدا.

وولى عبد الله الجند لعمر ، واستمر إلى أن جاء لينصر عثمان ، فسقط عن راحلته بقرب(٧) مكة ، فمات.

__________________

(١) في أ : ولد سفيان.

(٢) في أ : صحبته.

(٣) أخرجه مسلم في الإيمان باب ١٣ (٦٢) وأحمد ٣ / ٤١٣ ، ٤ / ٣٨٥ ، والطبراني في الكبير ٧ / ٧٩ والخطيب في التاريخ ٢ / ٣٧٠ ، ٩ / ٤٥٤.

(٤) سقط في ط.

(٥) الثقات ٣ / ٢١٧ ، التاريخ الصغير ١ / ٣ ، ٦٢ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٧٦ ، العبر ١ / ٣٦ ، شذرات الذهب ١ / ٤٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٠ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٠٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٥١ ، الطبقات ٢١ ، الاستيعاب ت (١٥٤٦) ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧ ، التاريخ الكبير ٣ / ٩ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٣٦ ، ٤٠ ، طبقات فقهاء اليمن ٣٧ ، ٤٠ ، ٤١ ، الكاشف ٢ / ٨٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١٤ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٥٤ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٦٤ ، أسد الغابة ت (٢٩٣٩).

(٦) سقط في أ.

(٧) في أ : بقرية.


ويقال : إن عمر قال لأهل الشّورى : لا تختلفوا ، فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام ، وعبد الله بن أبي ربيعة من اليمن ، فلا يريان لكم فضلا لسابقتكم ، وإن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء(١) ، ولا لأبناء الطلقاء(٢) .

فهذا يقتضي أن يكون عبد الله من مسلمة الفتح ، وقد جاء ذلك صريحا.

روى البخاريّ من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن أبي ربيعة ، أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم استسلفه مالا ببضعة عشر ألفا ـ يعني لما فتح مكة ، فلما رجع يوم حنين قال : «ادعوا لي ابن أبي ربيعة». فقال له : «خذ ما أسلفت ، بارك الله لك في مالك وولدك ، إنما جزاء السّلف الحمد والوفاء»(٣) .

قال البخاريّ : إبراهيم هذا لا أدري سمع من أبيه أو لا. انتهى.

وأخرج هذا الحديث النسائي ، والبغوي.

وقال أبو حاتم : إنه مرسل ـ يعني بين(٤) إبراهيم وأبيه. وفي الجزم بذلك نظر ، قال البخاري : وعبد الله هو الّذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى الحبشة ، وهو أخو أبي جهل لأمه. انتهى.

ويقال : إنه هو الّذي أجارته أمّ هانئ ، وفي عبد الله يقول ابن الزّبعرى :

بجير ابن ذي الرّمحين قرّب مجلسي

وراح علينا فضله غير عاتم(٥)

[الطويل]

٤٦٩٠ ـ عبد الله بن ربيعة (٦) : بالتصغير والتثقيل ، السلمي.

كوفي ، مختلف في صحبته.

__________________

(١) في أ : للخلفاء.

(٢) في أ : الخلفاء.

(٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٥ / ١٠ والبيهقي في السنن الكبرى ٥ / ٣٥٥.

(٤) في ط : يعني عن إبراهيم.

(٥) في أ : عالم.

(٦) الثقات ٣ / ٢٣١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٠ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٠٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٥٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٨٦ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٨٠ ، الطبقات ١٤٢ ، الطبقات الكبرى ٦ / ٢٠٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١٤ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٥٥ ، أسد الغابة ت (٢٩٤٠) ، الاستيعاب ت (١٥٤٧).


روى له النسائي ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، من طريق الحكم ، عن أبي ليلى ، عنه ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم سمع صوت مؤذن ، فجعل يقول مثل ما يقول الحديث.

وقال ابن المبارك ، عن شعبة في روايته : وله صحبة. قال البخاري : لم يتابع شعبة على ذلك.

قلت : الحديث أخرجه أبو داود من طريق شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن ربيعة السلمي ـ وكان من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، عن عبيد بن خالد السلمي فذكر حديثا.

وقال عليّ بن الأقمر : رأيت عبد الله بن ربيعة يمشي ويبكي ، ويقول : شغلوني عن الصلاة.

وقال ابن حبّان : له صحبة ، وقال في موضع آخر : يقال له صحبة. وقال علي بن المديني : له صحبة ، وهو خال عمرو بن عقبة بن فرقد السلّمي ، وأخوه عتاب بن ربيّعة هو عمّ منصور بن المعتمر المحدث المشهور.

٤٦٩١ ـ عبد الله بن رزق المخزومي (١) : ويقال الرومي.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في فضل قريش وفارس.

روى عنه عمران بن أبي أنس.

ذكره ابن شاهين ، وابن مندة ، من طريق معن عيسى عمّن حدثه عن عمران.

وقال ابن مندة : لا يعرف له صحبة ولا رؤية.

٤٦٩٢ ـ عبد الله بن رفاعة (٢) : بن رافع الزرقيّ.

ذكره أحمد والباورديّ ، والحسن بن سفيان ، وغيرهم في الصحابة ، وأخرجوا من طريق عبد الواحد ، عن عبد الله بن رفاعة الزّرقيّ ، عن أبيه ، قال : لما كان يوم أحد وانكشف(٣) المشركون قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «استووا حتّى أثنى على ربّي»(٤) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٩٤١).

(٢) أسد الغابة ت (٢٩٤٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٠.

(٣) في أ : وانكفأ.

(٤) قال الهيثمي في الزوائد ٦ / ١٢٤ رواه أحمد والبزار واقتصر على عبيد بن رفاعة عن أبيه وهو صحيح ورجال أحمد رجال الصحيح والحاكم في المستدرك ١ / ٥٠٦ ، ٣ / ٢٣ ، والطبراني في الكبير ٥ / ٤٠ وأبو نعيم في الحلية ١٠ / ١٢٧ ، والبخاري في التاريخ الكبير ٢٩٩.


قلت : والحديث عند النسائي والطبراني من طريق أخرى ، عن عبد الواحد ، لكن قال : عن عبيد بن رفاعة عن أبيه.

٤٦٩٣ ـ عبد الله بن رفيع السلمي :

ذكر أبو عمر(١) في السيرة له. أنه قاتل دريد بن الصمة ، وذكر في الاستيعاب أن قاتله ربيعة بن رفيع.

وذكر ابن هشام أن قاتله عبد الله بن رفيع(٢) بن أهبان بن ثعلبة بن رفيع السلمي ، وضبط أباه بالقاف والنون مصغرا ، وذكر أنه أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان اسمه عبد عمرو فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . والله أعلم.

٤٦٩٤ ـ عبد الله بن رواحة (٣) : بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ابن مالك الأغر(٤) بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجيّ ، الشاعر المشهور.

يكنى أبا محمد. ويقال كنيته أبو رواحة. ويقال أبو عمرو.

وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة خزرجية أيضا ، وليس له عقب من السابقين الأولين من الأنصار.

وكان أحد النقباء ليلة العقبة ، وشهد بدرا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة.

__________________

(١) في أ : ذكر أنه عمر.

(٢) في أ : قنيع.

(٣) أسد الغابة ت (٢٩٤٣) ، الاستيعاب ت (١٥٤٨) ، الثقات ٣ / ٢٢١ ، التاريخ الصغير ١ / ٢٣ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ٧٢٠ ، حلية الأولياء ١ / ١١٨ ، ١٢١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٠ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢١٢ ، العبر ١ / ٩ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٢٣٠ ، الاستبصار ٥٣ ، ٥٦ ، ١٠٨ ، ١٠٩ ، ١١٠ ، ١٢١ ، ٣٤٧ ، المصباح المضيء ١ / ١٨٤ ، ١٨٥ ، ١٨٦ ، ١٨٧ ، ١٨٨ ، ١٨٩ ، الجرح والتعديل ٥ / ٥٠ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٣٢ ، ٣٨٢ ، الأعلام ٤ / ٨٦ ، صفة الصفوة ١ / ٤٨١ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٨١ ، الطبقات ٩٣ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٩ ، ٥٩ ، ٩٢ ، ١٢١ ، ١٢٨ ، ١٢٩ ، ١٣٠ ، ٧ / ٤٧ ، ٤٤٨ ، ٥٢٦ ، ٥٢٧ ، ٥٣١ ، ٤ / ٣٧ ، ٤٠ ، ١٥٩ ـ ٧ / ٣٩١ ، طبقات الحفاظ ٥٠٩ ، ٥١٢ ، الكاشف ٢ / ٨٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١٥ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٥٥ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٦٨ ، روضات الجنات ٣ / ٢٢ ، ٢٣ ـ ٥ / ١٥١ ، ١٥٢ ، البداية والنهاية ٤ / ٢٥٧ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٥٩ ، ٣٩١ ، بقي بن مخلد ٨٨٥.

(٤) في أ : الأبجر.


روى عنه ابن عباس ، وأسامة بن زيد ، وأنس بن مالك ، ذكر ذلك أبو نعيم.

وأخرج البغويّ ، من طريق إبراهيم بن جعفر ، عن سليمان بن محمد ، عن رجل من الأنصار كان عالما ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم آخى بين عبد الله بن رواحة والمقداد.

وقد أرسل عنه جماعة من التابعين ، كأبي سلمة بن عبد الرحمن ، وعكرمة ، وعطاء بن يسار.

قال ابن سعد : كان يكتب للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهو الّذي جاء ببشارة وقعة بدر إلى المدينة ، وبعثه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رفرام(١) اليهودي [بخيبر فقتله ، وبعث بعد فتح خيبر فخرص عليهم](٢) .

وفي فوائد أبي طاهر الذهلي ، من طريق ابن أبي ذئب ، عن سهل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «نعم الرّجل عبد الله بن رواحة ...» في حديث طويل.

وفي الزّهد لأحمد ، من طريق زياد النيمري ، عن أنس : كان عبد الله بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحابه يقول : تعال نؤمن بربنا ساعة الحديث.

وفيه أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «رحم الله ابن رواحة ، إنّه يحبّ المجالس الّتي تتباهى بها الملائكة».

وأخرج البيهقي بسند صحيح ، من طريق ثابت ، عن أبي ليلى. كان النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم يخطب ، فدخل عبد الله بن رواحة ، فسمعه يقول : «أجلسوه»(٣) ، فجلس مكانه خارجا من المسجد ، فلما فرغ قال له : «زادك الله حرصا على طواعية الله وطواعية رسوله»(٤) .

وأخرجه من وجه آخر إلى هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة [والمرسل أصحّ سندا](٥) .

وقال ابن سعد : حدثنا عفان ، حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني ، قال : مرض عبد الله بن رواحة ، فأغمى عليه ، فعاده النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «اللهمّ إن كان أجله قد حضر فيسّره

__________________

(١) في أ : ورام.

(٢) ليس في أ.

(٣) أجلسوا.

(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦ / ٢٥٧ عن عبد الله بن رواحة مرسلا وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧١٧١ وعزاه للديلمي عن عبد الله بن رواحة.

(٥) سقط في ط.


عليه ، وإن لم يكن حضر أجله فاشفه» فوجد خفة. فقال : يا رسول الله ، أمي تقول وا جبلاه! وا ظهراه! وملك قد رفع مرزبة من حديد يقول : أنت كذا هو. قلت : نعم ، فقمعني بها.

وفي «الزّهد» لعبد الله بن المبارك بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : تزوج رجل امرأة عبد الله بن رواحة ، فسألها عن صنيعه ، فقالت : كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين ، وإذا دخل بيته صلى ركعتين ، لا يدع ذلك ، قالوا : وكان عبد الله أول خارج إلى الغزو ، وآخر قافل.

وقال ابن إسحاق : حدّثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وقال : كان زيد بن أرقم يتيما في حجر عبد الله بن رواحة ، فخرج معه إلى سرية مؤتة فسمعه في الليل يقول :

إذا أدنيتني وحملت رحلي

مسيرة أربع بعد الحساء

فشأنك فانعمي وخلاك ذمّ

ولا أرجع إلى أهلي ورائي

وجاء المؤمنون وخلّفوني

بأرض الشّام مشهور الثّواء(١)

[الوافر]

فبكى زيد فخفقه بالدرة ، فقال : ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل فذكر القصة في صفة قتله في غزوة مؤتة بعد أن قتل جعفر وقبله زيد بن حارثة.

وقال ابن سعد : أنبأنا(٢) يزيد بن هارون ، أنبأنا حماد ، عن هشام ، عن أبيه : لما نزلت :( وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ) [الشعراء : ٢٢٤] قال عبد الله بن رواحة : قد علم الله أني منهم ، فأنزل الله :( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) [الشعراء : ٢٢٧] الآية.

وقال ابن سعد : حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا عمر بن أبي زائدة ، عن مدرك بن عمارة ، قال : قال عبد الله بن رواحة : مررت في مسجد الرسول ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم جالس ، وعنده أناس من الصحابة في ناحية منه ، فلما رأوني قالوا : يا عبد الله بن رواحة ، فجئت ، فقال : «اجلس ها هنا ، فجلست بين يديه» ، فقال : «كيف تقول الشّعر؟» قلت : انظر في ذلك ، ثم أقول. قال : «فعليك بالمشركين». ولم أكن هيّأت شيئا ، فنظرت ثم أنشدته فذكر الأبيات ، فيها :

__________________

(١) انظر الأبيات في أسد الغابة ت (٤٦٩٤) ، سيرة ابن هشام ١ / ٤٤٣.

(٢) في أ : أخبرنا.


فثبّت الله ما آتاك من حسن

تئبيت موسى ونصرا كالّذي نصروا

[البسيط]

قال : فأقبل بوجهه متبسما ، وقال : «وإيّاك فثبّتك الله».

ومناقبه كثيرة ، قال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : كان عظيم القدر في الجاهلية والإسلام ، وكان يناقض قيس بن الخطيم(١) في حروبهم : ومن أحسن ما مدح به النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قوله :

لو لم تكن فيه آيات مبيّنة

كانت بديهته تنبيك بالخبر

[البسيط]

وأخرج أبو يعلى بسند حسن ، عن جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : دخل النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم مكة في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه ، وهو يقول :

خلّوا بني الكفّار عن سبيله

اليوم نضر بكم على تأويله

ضربا يزيل الهام عن مقيله

ويذهل الخليل عن خليله

[الرجز] فقال عمر : يا بن رواحة ، أفي حرم الله وبين يدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تقول هذا الشّعر؟

فقال : «خلّ عنه يا عمر ، فو الّذي نفسي بيده لكلامه أشدّ عليهم من وقع النّبل»(٢) .

٤٦٩٥ ز ـ عبد الله بن رياب :

قال ابن فتحون في أوهام الاستيعاب : ذكر العدل أبو علي حسن بن خلف في أخبار المدينة أنه أحد السبعة أو الثمانية السابقين من الأنصار إلى الإسلام ، قال : وأفادني الحافظ أبو الوليد أنّ عبد الله بن رياب قال يوم أحد لعبد الله بن أبيّ حين هم بالانصراف : أذكركم الله في دينكم وشرطكم الّذي شرطتم.

قلت : وأغفله ابن فتحون من الذيل ظنّا منه أنه المذكور في الاستيعاب ، والحق أنه غيره ، لأن المذكور هناك قال فيه أبو عمر : حديثه مرسل. وسيأتي بيان ذلك هناك ، وأنه اختلف في اسم أبيه أيضا.

__________________

(١) في أ : الخطيم الأوسي.

(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥ / ١٢٧ كتاب الأدب باب ٧٠ من جاء في إنشاد الشعر حديث رقم ٢٨٤٧ قال أبو عيسى الترمذي حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وأخرجه النسائي ٥ / ٢٠٢ كتاب مناسك الحج باب ١٠٩ إنشاد الشعر في الحرم وإنشاده بين يدي الإمام حديث رقم ٢٨٧٣ وأبو نعيم في الحلية ٦ / ٢٩٢ ـ والبغوي في شرح السنة ٥ / ١٣١.


٤٦٩٦ ـ عبد الله بن زائدة بن الأصم (١) : يقال هو ابن أم مكتوم. ويقال عبد الله بن عمرو.

ذكره البخاريّ ، عن ابن إسحاق ، قال : عبد الله بن عمرو بن شريح بن قيس بن زائدة بن الأصم ، من بني عامر بن لؤيّ ، وقيل اسمه [هو](٢) عمرو ، وهو قول الأكثر. ويأتي في عمرو بن أم مكتوم.

٤٦٩٧ ـ عبد الله بن الزّبعرى (٣) : بكسر الزاي والموحدة وسكون المهملة بعدها راء مقصورة ، بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم القرشي السهمي.

أمه عاتكة بنت عبد الله بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح.

كان من أشعر قريش ، وكان شديدا على المسلمين ، ثم أسلم في الفتح.

قال ابن إسحاق : لما فتح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مكّة هرب هبيرة بن أبي وهب وعبد الله بن الزّبعرى إلى نجران ، فحدثني سعيد بن عبد الرحمن بن حسان ، قال : رمى حسان بأبيات منها :

لا تعدمن رجلا أحلّك بغضه

نجران في عيش أجدّ لئيم(٤)

[الكامل]

فبلغ ذلك عبد الله ، فقدم فأسلم.

ومن شعره لما أسلم :

يا رسول الله(٥) ، إنّ لساني

راتق ما فتقت إذ أنا بور

إذ أجاري الشّيطان في سنن الغييّ

ومن مال ميله مثبور

جئتنا باليقين والبرّ والصّدق

وفي الصّدق واليقين السّرور(٦)

[الخفيف]

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١١ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٢١٢ ، الطبقات ٢٧ ، تفسير الطبري ٩ / ١٠٢٣٥ ، أسد الغابة ت (٢٩٤٥) ، الاستيعاب ت (١٥٥٠).

(٢) ليس في أ.

(٣) أسد الغابة ت (٢٩٤٦) ، الاستيعاب ت (١٥٥١).

(٤) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم «١٥٥١» وفي أسد الغابة ت (٢٩٤٦) ، وسيرة ابن هشام ٢ / ٤١٨ ، المغازي للواقدي : ٨٤٧.

(٥) في أالإله.

(٦) الأبيات هكذا في تاريخ الطبري ٣ / ٦٤

إذ أباري الشيطان في سنن الرّيح

ومن مال ميله مثبور


ومن قوله من أبيات :

إنّي لمعتذر إليك من النّبي

أسديت إذ أنا في الضّلال أهيم

أيّام تأمرني بأغوى خطّة

سهم وتأمرني بها مخزوم

وأمدّ أسباب الهوى ويقودني

أمر الغواة وأمرهم مشئوم

فاليوم آمن بالنّبيّ محمّد

قلبي ومخطئ هذه محروم(١)

[الكامل] قال المرزبانيّ : يكنى أبا سعد ، كان شاعر قريش ، ثم أسلم ومدح النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأمر له بحلة.

وقال الزّبير : عندي أنّ شعر ضرار أقوى منه ، وأقل سقطا.

٤٦٩٨ ـ عبد الله بن زبيب (٢) : بالتصغير ، الجندي.

يأتي في القسم الأخير.

٤٦٩٩ ـ عبد الله بن الزّبير : بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي(٣) ، ابن عمّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة ، وقال : أمّه عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.

وحكي عن الواقديّ قال : لا نعلم له حديثا.

وروى الزّبير من طريق حسين بن علي ، قال : كان ممّن ثبت يوم حنين العباس ، وعلي ، وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب وغيرهم ، وكذا قال الواقدي ، وابن عائذ ، وأبو حذيفة.

وحكى المبرّد في «الكامل» أنّ عبد الله بن الزّبير أتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فكساه حلّة ، وأقعده إلى جنبه ، وقال : «إنّه ابن أمّي» ، وكان أبوه بي برّا.

__________________

آمن اللّحم والعظام لربّي

ثم نفسي الشهيد أنت النّذير

إنّني عنك زاجر ثمّ حيّ

من لؤيّ فكلّهم مغرور

وتنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٩٤٦) ومن أسد الغابة ت (٢٩٤٦).

(١) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم «٢٩٤٦» في السيرة : ٢ / ٤١٩ ، وفي الاستيعاب ترجمة «١٥٥١».

(٢) أسد الغابة ت (٢٩٤٧).

(٣) أسد الغابة ت (٢٩٤٨) ، الاستيعاب ت (١٥٥٢).


ويقال : إنّ الزّبير بن عبد المطلب كان يرقص النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم هو صغير ويقول : محمد بن عبدم. عشت بعيش أنعم. في عزّ فرع أسنم.

قال الواقديّ وغيره : قتل بأجنادين سنة ثلاث عشرة.

قال الواقديّ : وكان أول قتيل من الروم المبارز لعبد الله بن الزبير ، فقتله عبد الله ، ثم برز آخر فقتله. ثم وجد في المعركة قتيلا وحوله عشرة من الروم قتلى ، وكان له يوم توفي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم نحو ثلاثين سنة.

٤٧٠٠ ـ عبد الله بن الزّبير : بن العوّام بن العوّام(١) بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى القرشي الأسديّ.

أمّه أسماء بنت أبي بكر الصديق. ولد عام الهجرة ، وحفظ عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو صغير ، وحدّث عنه بجملة من الحديث ، وعن أبيه ، وعن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وخالته عائشة ، وسفيان بن أبي زهير وغيرهم.

وهو أحد العبادلة وأحد الشجعان من الصحابة ، وأحد من ولى الخلافة منهم. يكنى أبا بكر. ثم قيل له أبو خبيب بولده.

روى عنه أخوه عروة ، وابناه : عامر ، وعباد ، وابن أخيه محمد بن عروة ، وأبو ذبيان(٢)

__________________

(١) الثقات ٣ / ٢١٢ ، التاريخ الصغير ١ / ١٥٩ ، ١٦٠ ، ١٦٢ ، ١٦٣ ، ١٦٤ ، المنمق ٢٢٠ ، ٣٨٧ ، ٣٨٨ ، ٣٨٩ ، ٣٩٤ ، ٤٣٣ ، ٤٥٠ ، ٤٧١ ، ٤٧٦ ، ٤٨٠ ، ٥٠١ ، ٥٠٨ ، ٥٣٧ ، ١٢ ، ١٤ ، ٤٣ ، ٥٢ ، ٦٥ ، ٧٠ ، ٧١ ، ٧٣ ، ١٢٨ ، ١٢٩ ، ١٣٠ ، ١٤٩ ، ١٧٤ ، ١٧٧ ، ١٨٠ ، ١٨٨ ، ١٩٥ ، ٢٢١ ، ٢٣٤ ، ٢٤٦ ، ٢٩١ ، ٣٠٨ ، ٣٠٩ ، ٣٣٦ ، ٣٣٧ ، ٣٥٨ ، ٣٨٣ ، ٣٩٦ ، ٤٠٧ ، ٤٦٠ ، ٤٦٦ ، حلية الأولياء ، ١ / ٣٢٩ ، ٣٣٧ ، حسن المحاضرة ١ / ٢١٢ ، الرياضة المستطابة ٢٠١ ، شذرات الذهب ١ / ٤٢ ، ٤٤ ، البداية والنهاية ٨ / ٢٣٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١١ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢١٣ ، العبر ١ / ٤ ، ٦٠ ، ٦٩ ، ٧٠ ، ٧١ ، ٧٢ ، ٧٤ ، ٧٧ ، ٨١ ، ٨٢ ، ١٠٢ ، ٢٠٦ ، ٣٧٧ ، رياض النفوس ١ / ٤٢ ، الاستبصار ٧٣ ، ٩٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٥٦ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٦ ، الأعلام ٤ / ٨٧ ، غاية النهاية ١ / ٤١٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٦ ، صفوة الصفوة ٩ / ١١٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٨٢ ، طبقات فقهاء اليمن ٥١ ، ٥٣ ، ٥٨ ، الطبقات ١٣ ، ١٨٩ ، ٢٣٢ ، الطبقات الكبرى ٩ / ١١٧ ، طبقات الحفاظ ٤١ ، ٤٩ ، الكاشف ٢ / ٨٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١٥ ، علماء إفريقيا وتونس ٦١ ، ٦٨ ، ٧٤ ، ٧٥ خلاصة تذهيب ٢ / ٥٦ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٧٢ ، روضات الجنات ١ / ١٠ ، ٩٣ ، ٤ / ٩٨ ، ٢٠٩ ، ٢٨٠ ، المؤتلف والمختلف ٦٣ ، التبصرة والتذكرة ١ / ١٥٦ ، تفسير الطبري ١ / ٩٩١٢ ، ٩٩١٣ ، ١٣ / ٥٥٣٨ ، ١٥٥٤٠ ، العلل للدار للدّارقطنيّ ٢ / ١٩ ، بقي بن مخلد ٩٠ ، التعديل والتجريح ٧٧١ ، أسد الغابة ت (٢٩٤٩) ، الاستيعاب ت (١٥٥٣).

(٢) في أ : دهمان


خليفة بن كعب ، وعبيدة بن عمرو السماني ، وعطاء ، وطاوس ، وعمرو بن دينار ، ووهب بن كيسان ، وابن أبي مليكة ، وسماك بن حرب ، وأبو الزبير ، وثابت البناني ، وآخرون.

وبويع بالخلافة سنة أربع وستين عقب موت يزيد بن معاوية ، ولم يتخلف عنه إلا بعض أهل الشام.

وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة ، وحنكه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وسماه باسم(١) جده ، وكناه بكنيته.

وزعم الواقديّ أنه ولد في السنة الثانية. والأصح الأول.

وقال الزّبير بن بكّار : حدثني عمي ، قال : سمعت أصحابنا يقولون : ولد سنة الهجرة ، وأتاه النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في اليوم الّذي ولد فيه يمشي ، وكانت أسماء مع أبيها بالسّنح(٢) ، فأتى به فحنّكه. قال الزّبير : والثبت عندنا أنه ولد بقباء ، وإنما سكن أبوه السّنح لما تزوّج مليكة بنت خارجة بن زيد.

قال الواقديّ ومن تبعه : ولد في شوال سنة اثنتين ، ووقع في الصّحيح من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكّة ، قالت : فخرجت وأنا متم ، فأتيت المدينة ، ونزلت بقباء فولدته بقباء ، ثم أتيت به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فوضعته في حجره ، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه ، فكان أول شيء دخل في جوفه. ريق النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم حنّكه بالتمرة ، ثم دعا له وبرّك عليه وكان أول مولود ولد في الإسلام ، لفظ أحمد في مسندة.

وقد وقع في صحيح البخاريّ أنّ الزّبير كان بالشام لما هاجر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأنه قدم المدينة لما قدم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فكساه ثوبا أبيض ، وإذا كان كذلك فمتى حملت أسماء منه بعد ذلك؟ بل الّذي يدلّ عليه الخبر أنها حملت منه قبل أن يسافر إلى الشام ، فلما هاجر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى المدينة وتبعه أصحابه أرسالا ، خرجت أسماء بنت أبي بكر بعد أن هاجر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بأشهر ، فإن كان قدومها في شوال محفوظا فتكون سنة إحدى.

وقد وقع في بعض طرق الحديث أن عبد الله بن الزبير جاء إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ليبايعه ، وهو ابن سبع سنين ، أو ثمان ، كما أخرجه ابن مندة من طريق عبد الله بن محمد بن عروة ، حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : خرجت أسماء حين هاجرت وهي حامل ، قالت :

__________________

(١) في أ : هاشم.

(٢) سنح : بالضم ثم السكون وآخره حاء مهملة إحدى محال المدينة كان بها منزل أبي بكر الصديقرضي‌الله‌عنه وهي منازل بني الحارث بن الخزرج بعوالي المدينة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٧٤٥.


فنفست به فأتيته به ليحنّكه ، فأخذه فوضعه في حجره وأتى بتمرة فمصّها ، ثم مضغها في فيه ، فحنّكه ، فكان أول شيء دخل بطنه ريق النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم مسحه ، وسمّاه عبد الله ، ثم جاء بعد وهو ابن سبع أو ثمان ليبايع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أمره بذلك الزبير فتبسّم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حين رآه وبايعه ، وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة ، وكانت اليهود تقول : قد أخذناهم فلا يولد لهم بالمدينة ولد ، فكبّر الصحابة حين ولد.

وقد قال الزّبير بن بكّار : حدّثني عمي مصعب ، سمعت أصحابنا يقولون : ولد عبد الله بن الزّبير سنة الهجرة. وأما ما رواه البغوي في الجعديات ، من طريق إسماعيل عن أبي إسحاق عمن حدثه ، عن أبي بكر ، أنه طاف بعبد الله بن الزبير في خرقة ، وهو أوّل مولود ولد في الإسلام ، فقد ذكر ابن سعد أن الواقديّ أنكره ، وقال : هذا غلط بيّن ، فلا اختلاف بين المسلمين أنه أول مولود ولد بعد الهجرة ، ومكة يومئذ حرب لم يدخلها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حينئذ ولا أحد من المسلمين.

قلت : يحتمل أن يكون المراد بقوله : طاف به(١) من مكان إلى مكان ، وإلا فالذي قاله الواقديّ متجه ، ولم يدخل أبو بكر مكة من حين هاجر إلا مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في عمرة القضيّة ، ولم يكن ابن الزبير معه.

وفي الرّسالة للشّافعيّ أنّ عبد الله بن الزبير كان له عند موت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم تسع سنين ، وقد حفظ عنه.

وقال الدّينوريّ في «المجالسة» : حدثنا إبراهيم بن يزيد(٢) ، حدثنا أبو غسان ، حدثنا محمد بن يحيى ، أخبرنا مصعب بن عثمان ، قال : قال عبد الله بن الزبير : هاجرت وأنا في بطن أمي.

وأخرج الزّبير ، من طريق مسلم بن عبد الله بن عروة بن الزبير ، عن أبيه أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كلّم في غلمة من قريش ترعرعوا : عبد الله بن جعفر ، وعبد الله بن الزبير ، وعمرو بن أبي سلمة ، فقيل لو بايعتهم فتصيبهم بركتك ، ويكون لهم ذكر ، فأتى بهم إليه ، فكأنهم تكعكعوا ، فاقتحم عبد الله بن الزبير أولهم ، فتبسّم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقال : «إنّه(٣) ابن أبيه».

ومن طريق عبد الله بن مصعب : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد جمع أبناء المهاجرين والأنصار

__________________

(١) في أ : طاف به مشى به من مكان

(٢) في أ : ديريل.

(٣) في أ : وقال : له ابن أبيه.


الذين ولدوا في الإسلام حتى ترعرعوا(١) ، فوقفوا بين يديه ، فبايعهم وجلس لهم ، فجمع منهم ابن الزبير.

وأخرج البخاريّ في ترجمة عبد الله بن معاوية ، عن عاصم بن الزبير أنه روى عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن الزبير قال لابنه عبد الله : أنت أشبه الناس بأبي بكر.

وأخرج أبو يعلى والبيهقيّ في «الدّلائل» ، من طريق هنيد بن القاسم : سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير أن أباه حدثه أنه أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يحتجم ، فلما فرغ قال : «يا عبد الله ، اذهب بهذا الدّم فأهرقه حيث لا يراك أحد». فلمّا برز عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عمد إلى الدم فشربه ، فلما رجع قال : «يا عبد الله ، ما صنعت [بالدّم](٢) قال : جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخفى على الناس. قال : «لعلّك شربته»! قال : نعم. قال : «ولم شربت الدم؟» «ويل للنّاس منك! وويل لك من النّاس!».

قال [أبو](٣) موسى : قال أبو عاصم : فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم.

وله شاهد من طريق كيسان مولى ابن الزّبير ، عن سلمان الفارسيّ ، رويناه في جزء الغطريف ، وزاد في آخره : لا تمسّك النار إلا تحلّة القسم.

وأخرج عن أسماء بنت أبي بكر في معجم البغوي ، وفي البخاري عن ابن عباس أنه وصف ابن الزّبير فقال : عفيف الإسلام ، قارئ القرآن ، أبوه حواريّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأمّه بنت الصديق ، وجدّته صفية عمة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وعمة أبيه خديجة بنت خويلد.

وقال ابن أبي خيثمة : حدّثنا أحمد بن يونس ، حدثنا الزنجي بن خالد ، عن عمرو بن دينار ، قال : ما رأيت مصلّيا أحسن صلاة من ابن الزّبير.

وأخرج أبو نعيم بسند صحيح ، عن مجاهد : كان ابن الزبير إذا قام للصلاة كأنه عمود.

وقال ابن سعد : حدثنا روح ، حدثنا حسين الشهيد ، عن ابن أبي مليكة : كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام ، ثم يصبح اليوم الثامن وهو إلينا.

وأخرج البغويّ ، من طريق ميمون بن مهران : رأيت ابن الزبير واصل(٤) من الجمعة إلى الجمعة.

__________________

(١) في أ : يبايعهم فوقفوا.

(٢) ليس في أ.

(٣) في أ : ابن الزبير يواصل.

الإصابة/ج٤/م٦


وأخرج ابن أبي الدّنيا ، من طريق ليث ، عن مجاهد ، ما كان باب من العبادة إلا تكلّفه ابن الزّبير.

ولقد جاء سيل بالبيت(١) ، فرأيت ابن الزبير يطوف سباحة.

وشهد ابن الزّبير اليرموك مع أبيه الزبير ، وشهد فتح إفريقية ، وكان البشير(٢) بالفتح إلى عثمان. ذكره الزبير وابن عائذ : واقتصّ الزبير قصة الفتح. وإن الفتح كان على يده ، وشهد الدار ، وكان يقاتل عن عثمان ، ثم شهد الجمل مع عائشة ، وكان على الرّجالة.

قال الزّبير : حدثني يحيى بن معين ، عن هشام بن يوسف ، عن معمر : أخبرني هشام بن عروة ، قال : أخذ عبد الله بن الزبير من وسط القتلى يوم الجمل ، وفيه بضع وأربعون جراحة ، فأعطت عائشة البشير الّذي بشّرها بأنه لم يمت عشرة آلاف ، ثم اعتزل ابن الزبير حروب علي ومعاوية ، ثم بايع لمعاوية فلما أراد أن يبايع ليزيد امتنع وتحوّل إلى مكة ، وعاد بالحرم ، فأرسل إليه يزيد سليمان أن يبايع له ، فأبى ، ولقّب نفسه عائذ الله ، فلما كانت وقعة الحرّة وفتك أهل الشّام بأهل المدينة ثم تحولوا إلى مكّة فقاتلوا ابن الزبير واحترقت الكعبة أيام ذلك الحصار ففجعهم الخبر بموت يزيد بن معاوية ، فتوادعوا ورجع أهل الشام وبايع الناس عبد الله بن الزبير بالخلافة ، وأرسل إلى أهل الأمصار يبايعهم إلا بعض أهل الشام ، فسار مروان فغلب على بقية الشام ، ثم على مصر ، ثم مات ، فقام عبد الملك بن مروان فغلب على العراق ، وقتل مصعب بن الزبير ثم جهّز الحجاج إلى ابن الزبير ، فقاتله إلى أن قتل ابن الزبير في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين من الهجرة. وهذا هو المحفوظ ، وهو قول الجمهور.

وعند البغويّ عن ابن وهب عن مالك أنه قتل على رأس اثنتين وستين(٣) ، وكأنه أراد بعد انقضائها.

٤٧٠١ ـ عبد الله بن زغب الإيادي (٤) :

قال أبو زرعة الدّمشقيّ ، وابن ماكولا : له صحبة. وقال العسكريّ : خرجه بعضهم في

__________________

(١) في أ : سبل طبق البيت.

(٢) في أ : وكتب الحسين بالفتح.

(٣) في أ : وسبعين.

(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١١ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢١٧ ، الكاشف ٢ / ٨٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١٦ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٥٧ ، أسد الغابة ت (٢٩٥٠) ، الاستيعاب ت (١٥٥٤).


المسند. وقال أبو نعيم : مختلف فيه. وقال ابن مندة : لا يصح. ثم أخرج من طريق محفوظ بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن عائذ ، عن عبد الله بن زغب الإيادي قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار».

وأخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه ، وجاء عنه عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قصة قس بن ساعدة ، وله رواية عن عبد الله بن حوالة في سنن أبي داود.

٤٧٠٢ ـ عبد الله بن زمعة : بن الأسود(١) بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى القرشيّ الأسديّ ، ابن أخت أم سلمة زوج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . واسم أمه قريبة بنت أبي أمية.

ووقع في الكاشف أنه أخو سودة أم المؤمنين ، وهو وهم يظهر(٢) صوابه من سياق نسبها.

قال البغويّ : كان يسكن المدينة ، روى أحاديث ، وله في الصّحيح حديث يشتمل على ثلاثة أحكام : أحدها في قصّة ناقة ثمود ، والآخر في النهي عن الضّحك من الضرطة ، والثالث عن جلد المرأة. وربما فرّقها بعض الرواة.

وله عند أبي داود أنه قال لعمر : صلّ بالناس ـ في مرض النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما لم يحضر أبو بكر. ويقال : إنه كان يأذن على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

يقال : قتل يوم الدّار سنة خمس وثلاثين ، وبه جزم أبو حسان الزيادي ، وجزم ابن حبان بأنه قتل يوم الحرّة ، وبه جزم(٣) الكلبي.

قال أبو عمر : المقتول بالحرة ابنه يزيد ، وكان له في الهجرة خمس سنين ، قاله ابن حبان ، ومات أبوه قبل الهجرة كافرا.

٤٧٠٣ ـ عبد الله بن زمل الجهنيّ (٤) :

__________________

(١) الثقات ٣ / ٢١٧ ، التاريخ الصغير ١ / ١١٥ ، عنوان النجابة ١٢٣ الرياض المستطابة ٢٠٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١١ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢١٨ ، الاستبصار ٤٢ ، الجرح والتعديل ٥ / ٥٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢ ، الأعلام ٤ / ١٤٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ٧ ، ٢١٨ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٨٣ ، الطبقات ١٤ ، الطبقات الكبرى ١ / ١٤٤ ، ٢ / ٢٢٠ ، ٨ / ٤٦١ ، الكاشف ٢ / ٨٧ ، تقريب التهذيب ١ / ١١٦٠ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٥٧ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٨٢ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٨٢ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٤٣ ، بقي بن مخلد ٨٠٤ ، ٩٣١ ، التعديل والتجريح ٧٧٢ ، أسد الغابة ت (٢٩٥١) ، الاستيعاب ت (١٥٥٥).

(٢) في أ : فظهر.

(٣) سقط من أ.

(٤) أسد الغابة ت (٢٩٥٢) ، الثقات ٣ / ٢٣٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١١ ، بقي بن مخلد ٥٨٨.


ذكره ابن السّكن ، وقال : روى عنه حديث : «الدّنيا سبعة آلاف سنة». بإسناد مجهول ، وليس بمعروف في الصّحابة ، ثم ساق الحديث ، وفي إسناده ضعيف ، قال : وروى عنه بهذا الإسناد أحاديث مناكير.

قلت : وجميعها جاء عنه ضمن حديث واحد أخرجه بطوله الطبراني في المعجم الكبير ، وأخرج بعضه ابن السني في [عمل](١) اليوم والليلة ، ولم أره مسمّى في أكثر الكتب ، ويقال اسمه الضحاك ، ويقال عبد الرحمن. والصّواب الأول. والضّحاك غلط ، فإن الضحاك بن زمل آخر من أتباع التابعين.

وقال أبو حاتم ، عن أبيه الضحاك بن زمل بن عمرو السكسكي : روى عن أبيه ، روى عنه الهيثم بن عدي.

وذكر ابن قتيبة في [غريبه هذا الحديث بطوله](٢) ولم يسمّه أيضا.

وقال ابن حبّان : عبد الله بن زمل له صحبة ، لكن لا أعتمد على إسناده خبره.

قلت : تفرد برواية حديثه سليمان بن عطاء القرشي الحراني عن مسلم بن عبد الله الجهنيّ.

٤٧٠٤ ـ عبد الله بن زيد : بن ثعلبة(٣) بن عبد الله(٤) [بن ثعلبة] بن زيد [من بني جشم](٥) بن الحارث بن الخزرج الأنصاري رائي(٦) الأذان. كذا نسبه أبو عمر ، فزاد في نسبه ثعلبة ، والمعروف إسقاطه. بدري عقبي.

قال التّرمذيّ : لا نعرف له عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم شيئا يصحّ إلا هذا الحديث الواحد. وقال ابن عديّ : لا نعرف له شيئا يصح غيره ، وأطلق غير واحد أنه ليس له غيره ، وهو خطأ ، فقد جاءت عنه عدة أحاديث ستة أو سبعة جمعتها في جزء مفرد.

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) في أ : غريب الحديث هذا والحديث غريب.

(٣) أسد الغابة ت (٢٩٥٥) ، الاستيعاب ت (١٥٥٧) ، الثقات ٣ / ٢٢٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٢ ، الاستبصار ١٣١ ، العبر ١ / ٣٣ ، المصباح المضيء ١ / ١٩٦ ، ١٩٧ ، التاريخ الكبرى ٣ / ١٢ ، ٥ / ١٢ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٨٤ ، الطبقات ٩٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١٧ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٤٦ ، ٢٤٧ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٥٧ ، التعديل والتجريح ٧٧٣ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٨٣ ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٥١ ، حاشية الإكمال ٦ / ٣٦ ، التاريخ الصغير ١ / ١٣٩ ، البداية والنهاية ٥ / ٣٥٠.

(٤) في أ : ابن عبد ربه.

(٥) سقط في أ.

(٦) في أ : رأى الأذان.


وجزم البغويّ بأن ما له غير حديث الأذان ، وحديثه عند التّرمذي من رواية ابنه محمد بن عبد الله ، وصحّحه. وفي النّسائي له حديث : أنه تصدق على أبويه ثم توضّأ(١) .

وقد أخرج البخاري في التاريخ من طريق يحيى بن أبي كثير ، أن أبا سلمة حدثه أن محمد بن عبد الله بن زيد حدثه أن أباه شهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عند المنحر ، وقد قسم(٢) النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الضحايا فأعطاه من شعره الحديث.

قال المدائنيّ ، عن كثير بن زيد ، عن المطلب بن حنطب ، عن محمد بن عبد الله بن زيد : مات أبي سنة اثنتين وثلاثين ، وهو ابن أربع وستين ، وصلّى عليه عثمان.

وقال الحاكم : الصحيح أنه قتل بأحد ، فالروايات كلها منقطعة. انتهى.

وخالف ذلك في «المستدرك» ، وفي الحلية في ترجمة عمر بن عبد العزيز بسند صحيح عن عبد الله العمري ، قال : دخلت ابنة عبد الله بن زيد بن ثعلبة على عمر بن عبد العزيز فقالت : أنا ابنة عبد الله بن زيد شهد أبي بدرا وقتل بأحد ، فقال : سليني ما شئت فأعطاها.

٤٧٠٥ ـ عبد الله بن زيد : بن صفوان بن صباح(٣) بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبّة(٤) الضبي.

ذكر الدّارقطنيّ في «المؤتلف» من طريق سيف بن عمر بسنده إلى بلال بن أبي بلال الضبي عن أبيه ، قال : وفد عبد الحارث بن زيد الضبي إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فانتسب له ، فدعاه فأسلم ، وقال : «أنت عبد الله لا عبد الحارث».

وذكره ابن الكلبي والطّبريّ. قال الرشاطي : سماه أبو عمر عبد الله بن الحارث ، فوهم ، وسبق بيان ذلك في عبد الله بن الحارث ، ويأتي في الأخير.

٤٧٠٦ ـ عبد الله بن زيد : بن عاصم(٥) بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن

__________________

(١) في أ : ثم توفي.

(٢) في أ : عند النحر فقسم.

(٣) أسد الغابة ت (٢٩٥٧).

(٤) في أ : سعد بن سنة الضبي.

(٥) أسد الغابة ت (٢٩٥٨) ، السير والمغازي لابن إسحاق ٢٩٨ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٩ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢٦٧ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٦٠ ، الكامل من التاريخ ٤ / ١١٧ ، مشاهير علماء الأمصار ١٩ ، أنساب الأشراف ١ / ٣٢٥ ، فتوح البلدان ١٠٧ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٣٠٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٥٧ ، المغازي للواقدي ٢٧٠ ، طبقات خليفة ٩٢ ، تاريخ خليفة ١١٠ ، التاريخ الصغير ٧٢ ،


عمرو بن غنم بن مازن الأنصاريّ المازني ، أبو محمد.

اختلف في شهوده بدرا ، وبه جزم أبو أحمد الحاكم ، وابن مندة ، وأخرجه الحاكم في «المستدرك» ، وقال ابن عبد البرّ : شهد أحدا وغيرها ، ولم يشهد بدرا.

وروى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حديث الوضوء ، وعدة أحاديث.

روى عنه ابن أخيه عباد بن تميم ، ويحيى بن عمارة ، وواسع بن حبّان ، وآخرون.

وكان مسيلمة قتل حبيب بن زيد أخاه ، فلما غزا الناس اليمامة شارك عبد الله بن زيد وحشيّ بن حرب في قتل مسيلمة.

وأخرج البخاريّ من طريق عمرو بن يحيى المازني ، عن عبّاد بن تميم ، عن عبد الله ابن زيد ، قال : لما كان زمن الحرة أتاه آت ، فقال له : إن ابن حنظلة يبايع الناس على الموت ، فقال : لا أبايع على هذا أحدا بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

يقال : قتل يوم الحرّة سنة ثلاث وستين.

٤٧٠٧ ـ عبد الله بن زيد : بن عمرو بن مازن الأنصاري ،

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، أنه كان على ثقل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وتعقبه أبو نعيم بأن الّذي كان على الثقل عبد الله بن كعب بن عمرو(١) بن غنم بن مازن ، فأسقط من النسب من بين عمرو ومازن وغيّر كعبا فصيّره زيدا ، وقوله على الثقل ذكره بالمثلثة والقاف ، وإنما هو بالنون والفاء. قال ابن الأثير : لا لوم على ابن مندة ، فإنه نقل ما سمع.

قلت : ولا مانع عن تعدّد القصّة ، والحكم عليه بالتصحيف فيه صعوبة ، لأن صورة الكلمتين محتملة(٢) .

__________________

مسند أحمد ٤ / ١٨ ، المستدرك ٣ / ٥٢٠ ، تحفة الأشراف ٤ / ٣٣٥ ، تهذيب الكمال ٦٨٤ ، الاستبصار ٨١ ، طبقات ابن سعد ٥ / ٥٣١ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٧٧ ، العبر ١ / ٦٨ ، الكاشف ٢ / ٧٩ ، تلخيص المستدرك ٣ / ٥٢٠ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٨٤ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٢٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١٧ ، النكت الظراف ٤ / ٣٣٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١٩٨ ، شذرات الذهب ١ / ٧١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١٤٦ ، الاستيعاب ت (١٥٥٨).

(١) في أ : عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم.

(٢) في أ : متخيل.


٤٧٠٨ ز ـ عبد الله بن زيد الضّمري : ذكره المدائني في كتاب رسل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى الملوك ، وقد تقدّم إسناده في ترجمة شيبان(١) بن عمرو ، فقال : وأتى الحارث بن أبي شمر شجاع بن وهب. قال : ويقال إنه كان على يد عبد الله بن زيد الضمريّ ، وتقدم في ترجمة الحارث بن عبد كلال أنّ من جملة الرسل إليه وإلى من معه عبد الله بن زيد ، فما أدري أهو هذا أو غيره.

٤٧٠٩ ز ـ عبد الله بن زيد : غير منسوب.

ذكره الباوردي في الصحابة ، وأخرج من طريق محمد بن كعب أنه سأل عبد الرحمن : ما سمعت من أبيك؟ قال : سمعت أبي يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «مثل الّذي يلعب بالنّرد ثمّ يقوم يصلّي مثل الّذي يتوضّأ بقيح ودم».

قال عبد الله بن الحكم : سمعت بعض أصحابنا يقول هو عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد.

٤٧١٠ ـ عبد الله بن زبيب الجندي (٢) : يأتي في القسم الرابع.

٤٧١١ ـ عبد الله بن سابط (٣) بن أبي خميصة بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ.

قال ابن حبّان : له صحبة ، وهو والد عبد الرحمن بن سابط.

وقال البغويّ : هو أبو عبد الرحمن. وقال أبو عمر : هو معروف النسب ، مذكور في الصحابة. قال : وزعم بعض أهل العلم أن عبد الله هذا وأخاه عبد الرحمن كانا صغيرين(٤) لا صحبة لهما.

وقال مصعب الزّبيريّ ، والزبير بن بكار : كان لسابط من الولد عبد الرحمن ، وعبد الله ، وربيعة ، وموسى ، وفراس ، وعبيد الله ، وإسحاق ، والحارث ، أمّهم أم موسى بنت الأعور ، وهو خلف بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح.

وجزم البغويّ بأن الراويّ هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط ، وأن الصحبة لعبد

__________________

(١) في أ : في ترجمة سفيان فقال :.

(٢) في أ : الجهنيّ.

(٣) الثقات ٣ / ٢٣٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٢ ، أسد الغابة ت (٢٩٦٠) ، الاستيعاب ت (١٥٥٩).

(٤) في أ : فقيهين.


الله ، وأورد في ترجمته الحديث الّذي تقدم في ترجمة سابط.

قلت : وافقه ابن شاهين إلا أنّه قلبه.

٤٧١٢ ـ عبد الله بن ساعدة الأنصاريّ (١) : قيل هو اسم أبي خيثمة.

٤٧١٣ ـ عبد الله بن ساعدة (٢) : بن عائش بن قيس بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي ، أخو عويم بن ساعدة.

قال ابن الكلبيّ : ولد على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

وروى البغويّ والبزّار في مسندة ، من طريق مسلم بن جندب ، عن عبد الله بن ساعدة أخي عويم بن ساعدة الأنصاري ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من كانت له غنم فلينأ بها عن المدينة ، فإنّها أقلّ أرض الله مطرا»(٣) . وسنده ضعيف.

قال ابن مندة : مات سنة مائة.

قلت : وهو غلط : فإن الّذي مات سنة مائة آخر اسمه عبد الله بن ساعدة الهذلي ، ذكره ابن شاهين.

٤٧١٤ ـ عبد الله بن سالم (٤) :

ذكره ابن مندة وقال : روى حديثه هشام بن عمار من طريق عبادة بن نسي عنه ، قال : قلت : يا رسول الله ، نجد في كتابنا أمة(٥) حمادين فذكر الحديث بطوله ، كذا قال.

٤٧١٥ ـ عبد الله بن السائب (٦) : بن أبي حبيش ، بالمهملة والموحدة والمعجمة مصغرا ، ابن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي ، ابن عمة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عاتكة ، وهو ابن أخي فاطمة بنت أبي حبيش.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٩٦١) ، الاستيعاب ت (١٥٦٠).

(٢) أسد الغابة ت (٢٩٦٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٢ ، الاستبصار ٢٧٩

(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٤ / ٧٠ عن عبد الله بن ساعدة أخي عويم بن ساعدة الحديث بلفظه وقال رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الله الرازيّ وهو ثقة وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٩٢٠.

(٤) أسد الغابة ت (٢٩٦٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٣ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٢٨ ، الكاشف ٢ / ٨٩ ، طبقات فقهاء اليمن ١٩٢ ، ٢٠٥ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٨٧.

(٥) في أ : أنه.

(٦) أسد الغابة ت (٢٩٦٥).


قال أبو موسى : ذكره بعض مشايخنا في الصحابة. قال ابن الأثير : ويبعد أن يكون له صحبة.

قلت : لم يبين وجه البعد ، بل لا بعد في ذلك ، فإن عاتكة قديمة الموت ، فكيف لا يكون لولدها صحبة.

وقد ذكره العسكري في الصحابة ولم يتردّد.

٤٧١٦ ـ عبد الله بن السائب (١) : بن(٢) صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزوميّ.

قال البخاريّ : أبو عبد الرحمن [بن أبي السائب](٣) كناه الضحاك بن مخلد ، تقدم في ذكر [صيفي أنه أبو](٤) السائب ، ومضى له ذكر معه.

وكان عبد الله من قرّاء القرآن ، أخذ عنه مجاهد ، ووهم ابن مندة فقال : القارئ من القارة(٥) ، هذا بعد أن قال فيه المخزومي ، والوهم في قول من القارة إنما هو القارئ بالهمزة ، فقد وصفوه بأنه كان قارئ أهل مكة.

وقد روى له مسلم حديثا من رواية محمد بن عباد بن جعفر ، عنه ـ أنه شهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الفتح قرأ في صلاة الصبح سورة المؤمنين الحديث.

وعلّقه البخاريّ لعبد الله بن السائب ، وأسنده في التاريخ ، وأسند البخاري بسند صحيح من طريق ابن أبي مليكة : رأيت عبد الله بن عباس وقف على قبر عبد الله بن السائب.

قال البغويّ : قال أبو عبيد : كان يسكن مكة.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٩٦٦) ، الاستيعاب ت (١٥٦١) ، التاريخ الصغير ٦٦ ، طبقات خليفة ٢٠ ، المحبر ١٧٤ ، طبقات ابن سعد ٥ / ٤٤٥ ، المغازي للواقدي ١٠٩٨ ، مسند أحمد ٣ / ٤١٠ ، جمهرة أنساب العرب ١٤٣ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٠٠ ، التاريخ الكبير ٥ / ٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٦٥ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٢٢ ، تحفة الأشراف ٤ / ٣٤٦ ، تهذيب الكمال ٦٨٥ ، تاريخ بغداد ٩ / ٤٦٠ ، الكاشف ٢ / ٨٠ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٣٨٨ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٨٧ ، معرفة القراء الكبار ١ / ٤٢ ، الجمع بين رجال الصحيحن ١ / ٢٤٦ ، غاية النهاية ١ / ٤١٩ ، مجمع الزوائد ٩ / ٤٠٩ ، العقد الثمين ٥ / ١٦٣ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٢٩ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١٧ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١٦٨ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١٤٦.

(٢) في أ : السائب بن أبي السائب صيفي.

(٣) سقط في أ.

(٤) في أ : النار.


وأخرج له أبو داود ، والنسائي ، من رواية عطاء عنه : شهدت العيد مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث.

وحديث : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول بين الركنين :( رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ) [البقرة : ٢٠١] الآية.

وأخرج البغويّ في ترجمته من طريق أبي عبيدة بن معين ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن عبيد الله بن السائب ، قال : أتيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بمكة لأبايعه ، فقلت : أتعرفني؟ قال : «نعم ، ألم تكن شريكا لي مرّة ...» الحديث.

والمحفوظ أن هذا لأبيه السائب ، ولعبد الله بن السائب [ذكر في ترجمة أبي برزة](١) في الكنى ، ومات عبد الله بن السائب بمكة في إمارة ابن الزّبير وصلّى عليه ابن عباس.

٤٧١٧ ـ عبد الله بن السائب (٢) : بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم(٣) بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي.

قال ابن الكلبيّ : له صحبة. وقال أبو عبيد : صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قلت : وهو أخو شافع بن السائب جدّ الإمام الشافعيّ ، وقد تقدم ذكر شافع وأبيه.

٤٧١٨ ـ عبد الله بن سباع : بن عبد العزى الخزاعي.

قتل أبوه بأحد كافرا ، ثبت ذلك في حديث وحشي في قصة قتل حمزة ، قال : فقال حمزة لسباع : هلم يا بن مقطّعة البظور ، فقتله ، وعاش عبد الله إلى خلافة بني مروان ، وهو جدّ طريح بن إسماعيل لأمه. ذكر ذلك ابن الكلبي. وهذا يقتضي أن يكون له صحبة ، لأنه من أهل الحجاز ، ولم يبق منهم بعد الفتح إلا من أسلم وشهد حجة الوداع.

٤٧١٩ ـ عبد الله بن سبرة الجهنيّ (٤) :

ذكره البخاريّ في «التاريخ» : قال ابن السّكن : يقال له صحبة. وقال ابن أبي حاتم ، عن أبى : بصري.

وروى أبو يعلى ، وبقي بن مخلد ، والبخاري في التاريخ ، وابن حبان ، والطبراني ، وابن مندة ، من طريق عبد الله بن نسيب ، عن سلمة ، عن عبد الله بن سبرة ، عن أبيه ـ أنه

__________________

(١) في أ : ذكر من أبي برة.

(٢) الاستيعاب ت (١٥٦٢).

(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٣ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢ ، الاستيعاب ت (١٥٦٣) ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٧ ، بقي بن مخلد ٦٦٥ ، أسد الغابة ت (٢٩٦٧).


سمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «أنهاكم عن ثلاث : عن قيل وقال ...» الحديث.

قال البغويّ : لا أعرف له غيره. وقال الطبراني في الأوسط : لا يروى عن عبد الله بن سبرة إلا بهذا الإسناد. وقال ابن السّكن : تفرد به معتمر. وفي إسناده نظر.

٤٧٢٠ ـ عبد الله بن سبرة الهمدانيّ (١) :

ذكره ابن أبي خيثمة في الصّحابة ، وقال البغويّ : أحسبه سكن مصر أو الشام ، ولا أدري له صحبة أم لا.

وروى ابن أبي خيثمة من طريق محمد بن مهاجر ، عن محمد بن سعد ، عن عبد الله بن سبرة الهمدانيّ ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «ما من عبد تصيبه زمانة إلّا كانت كفّارة لذنوبه ، وكان عمله يعد فضلا».

قال أبو نعيم : عندي أنه الّذي قبله.

قلت : لم يصب في ذلك ، فإن جهينة وهمدان لا يجتمعان ، ولا سيما ومخرج الحديثين مختلف. وقد قال ابن عبد البر : يقال إنه عبدي من عبد القيس.

٤٧٢١ ـ عبد الله بن سبرة القرشي (٢) :

قال ابن حبّان : له صحبة.

قلت : يحتمل أن يكون أحد اللذين قبله ، فلا تنافي بين نسبهما وبين القرشي ، لاحتمال أن يكون حالف قريشا.

٤٧٢٢ ـ عبد الله بن سراقة (٣) : بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي ، من رهط عمر.

وهو أخو عمرو بن سراقة ، أمهما أمة(٤) بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح.

وقال ابن إسحاق ، والزبير ، وخليفة : شهد بدرا. واختلف على موسى بن عقبة في شهوده بدرا(٥) .

__________________

(١) الاستيعاب ت (١٥٦٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٣ ، أسد الغابة ت (٢٩٦٨).

(٢) الثقات ٣ / ٢٣٧.

(٣) أسد الغابة ت (٢٩٧٠) ، الاستيعاب ت (١٥٦٥).

(٤) في أ : أمية.

(٥) في أ : شهد.


وقال ابن حبّان : له صحبة. وقال ابن سعد ، وأبو معشر : لم يشهد بدرا ، وزاد ابن سعد : شهد أحدا وما بعدها ، وليست له رواية ولا عقب.

وقال الزبير : ولد سراقة عبد الله وزينب شقيقان ، وعمرو بن سراقة أمّه أمة ، شهد عمرو وعبد الله بدرا ، وليس لعمرو عقب ، وولد لعبد الله عبد الله ، أمّه أميمة بنت الحارث بن عمرو بن المؤمل(١) .

وذكر من ذرية عبد الله بن سراقة عمرو(٢) بن عبد الله ، وأخاه زيدا ، وأيوب بن عبد الرحمن بن عثمان ، وقال : كان من وجوه قريش ، ونزل عبد الله بن سراقة لما هاجر على رفاعة بن عبد المنذر.

وأورد ابن مندة في ترجمته حديثا من طريق شعبة ، عن عبد الحميد صاحب الزيادي ، عن عبد الله بن الحارث ، عن رجل من الصحابة عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «في السّحور بركة». وقال بعده : رواه خالد الحذّاء ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن سراقة موقوفا ، ثم قال ابن مندة : روى عمران القطان ، عن قتادة ، عن عقبة بن وشاج ، عن عبد الله بن سراقة مرفوعا : «تسحّروا ولو بالماء»(٣) .

وتعقّبه أبو نعيم بأن رواية عمران بهذا الإسناد إنما هي عن عبد الله بن عمرو ، لا عبد الله بن سراقة ، ثم ساقه كذلك. والله أعلم.

٤٧٢٣ ـ عبد الله بن سرجس (٤) : بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم وبعدها مهملة ، المزني ، حليف بني مخزوم.

قال البخاريّ وابن حبّان : له صحبة ، ونزل البصرة ، وله عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أحاديث عند مسلم وغيره.

وروى أيضا عن عمرو وأبي هريرة.

__________________

(١) في أ : النوفل.

(٢) في أ : عثمان بن عبد الله.

(٣) أخرجه ابن حبان في صحيح حديث رقم ٨٨٤ والهيثمي في الزوائد ٣ / ١٥٣ وقال رواه أحمد وفيه أبو رفاعة ولم أجد من وثقه ولا جرحه وبقية رجاله رجال الصحيح وأورده ابن حجر في تلخيص الحبير ٢ / ١٩٩ وعزاه لابن حبان عن ابن عمر مرفوعا ولفظه إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين وتسحروا ولو بجرعة من ماء والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٣٩٦٨ ، ٢٣٩٧٤.

(٤) أسد الغابة ت (٢٩٧١) ، الاستيعاب ت (١٥٦٦).


وروى عنه قتادة ، وعاصم الأحول ، وعثمان بن حكيم ، ومسلم بن أبي مريم ، وغيرهم.

وأورد(١) البخاريّ وابن حبّان الّذي روى عن أبي هريرة ومن(٢) روى عنه عثمان بن حكيم ، فذكراه في التابعين.

وقال شعبة(٣) ، عن عاصم الأحول ، قال : رأى عبد الله بن سرجس النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ولم يكن له صحبة.

قال أبو عمر : أراد الصّحبة الخاصة ، وإلا فهو صحابي صحيح السماع ، من حديثه(٤) عند مسلم وغيره : رأيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأكلت معه خبزا ولحما ، ورأيت الخاتم الحديث.

وفيه : فقلت : استغفر لي يا رسول الله.

٤٧٢٤ ز ـ عبد الله بن سعد بن أوس (٥) : تقدم في عبد الله بن حق.

٤٧٢٥ ز ـ عبد الله بن سعد (٦) : بن جابر بن عمير بن [بشير بن بشير] بن عويمر بن الحارث بن كثير بن صدقة(٧) بن مظّة بن سلهم السلهمي ، من مذحج.

ذكره ابن الكلبيّ ، والرّشاطيّ ، وأنه سكن مكّة. حالف قريشا وتزوج آمنة بنت عفان أخت عثمان ، فولدت له ابنه محمدا ، وولده بالمدينة ، وكانت تحته أخت أم سلمة زوج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أيضا.

٤٧٢٦ ز ـ عبد الله بن سعد بن خولي : مولى حاطب بن أبي بلتعة.

استشهد أبوه بأحد ، وبقي هو إلى أن فرض له عمر في الأنصار ، ذكره البلاذريّ ، وذكر ذلك أبو عمر أيضا في ترجمة أبيه ، واستدركه ابن فتحون.

٤٧٢٧ ـ عبد الله بن سعد (٨) : بن خيثمة بن الحارث بن مالك الأنصاري الأوسي.

__________________

(١) في أ : وأفرد.

(٢) في أ : وقالا.

(٣) في أ : سعيد.

(٤) في أ : حديثيه.

(٥) سقط في أ.

(٦) في أ : بسبس.

(٧) في أ : حدقة.

(٨) أسد الغابة ت (٢٩٧٥) ، الاستيعاب ت (١٥٧٠) ، طبقات ابن سعد ٧ / ٥٠١ ، الأخبار الموفقيات ١١٧ ، المحبر ٣ ، مسند أحمد ٤ / ٣٤٢ ، طبقات خليفة ٨٣ ، تاريخ خليفة ٢٧١ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٦١ ، التاريخ الكبير ٥ / ١٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢٦٩ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٩٤ ، العقد الفريد ٤ / ٣٧٨ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ١٢٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٤ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٤٤٨.


تقدّم نسبه مع أبيه. قال ابن عبد البرّ : روى ابن المبارك ، عن رباح بن أبي معروف ، عن المغيرة بن الحكم : سألت عبد الله بن سعد بن خيثمة : أشهدت أحدا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ قال : نعم والعقبة ، وأنا رديف أبي. قال : ورواه بشر(١) بن السّرى ، عن رباح [به ، لكن قال بدرا بدل أحد.

وقد رواه أبو عاصم ، وأبو داود الطيالسي في آخرين عن رباح](٢) كما قال بشر ، بل رواه البخاري في تاريخه من طريق ابن المبارك كذلك ، وهو الموجود في الروايات في هذا الحديث عند البغوي ، وابن السكن ، والطبراني ، وغيرهم من طرق عن رباح ، [ومن ثمّ قال](٣) البخاري : شهد بدرا والعقبة.

وقال ابن أبي داود : ليس في الدنيا عقبي ابن عقبيّ سوى هذا وجابر.

وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، وابن حبّان : له صحبة.

وقال البغويّ : بلغني أن الواقدي أنكر أن يكون شهد بدرا وأحدا ، وقال : إنما شهد الحديبيّة وخيبر [ولم يزد](٤) ابن الكلبي في ترجمته على قوله : بايع بيعة الرضوان.

وقال الواقديّ : عاش عبد الله هذا إلى أن اجتمع الناس على عبد الملك ، وحكى ابن شاهين أنه استشهد باليمامة.

٤٧٢٨ ز ـ عبد الله بن سعد بن زرارة : تقدم في عبد الله بن أسعد.

٤٧٢٩ ـ عبد الله بن سعد (٥) بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب ، بالمهملة مصغرا ، ابن حذافة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ.

وأدخل بعضهم بين حذافة ومالك نصرا. والأوّل أشهر. يكنى أبا يحيى ، وكان أخا عثمان من الرضاعة ، وكانت أمة أشعرية ، قاله الزبير بن بكار.

وقال ابن سعد : أمها(٦) مهابة بنت جابر. قال ابن حبّان : كان أبوه من المنافقين الكفار ، هكذا قال ، ولم أره لغيره.

وروى الحاكم من طريق السدي ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قال : لما كان يوم فتح مكة أمّن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الناس كلهم إلا أربعة نفر ، وامرأتين : عكرمة ، وابن خطل ،

__________________

(١) في أ : أنس.

(٢) سقط في أ.

(٣) في أ : وروى.

(٤) أسد الغابة ت (٢٩٧٦) ، الاستيعاب ت (١٥٧١).

(٥) في أ : اسمها.


ومقيس بن صبابة ، وابن أبي سرح فذكر الحديث ، قال : فأما عبد الله فاختبأ عند عثمان ، فجاء به حتى أوقفه على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهو يبايع الناس ، فقال : يا رسول الله ، بايع عبد الله ، فبايعه بعد ثلاث ، ثم أقبل على أصحابه فقال : «ما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين(١) رآني كففت يدي عن مبايعته فيقتله».

ومن طريق يزيد(٢) النحويّ ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب للنّبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأزلّه الشيطان فلحق بالكفار ، فأمر به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يقتل ـ يعني يوم الفتح ، فاستجار له عثمان ، فأجاره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وأخرجه أبو داود. وروى ابن سعد من طريق ابن المسيّب ، قال : كان رجل من الأنصار نذر إن رأى ابن أبي سرح أن يقتله ، فذكر نحوا من حديث مصعب بن سعد عن أبيه.

وروى الدّار الدّارقطنيّ ، من حديث سعيد بن يربوع المخزومي نحو ذلك ، من طريق الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن أنس بمعناه.

أوردها ابن عساكر من حديث(٣) عفان أيضا ، وأفاد سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان أنّ الأنصاريّ الّذي قال : هلا أومأت إلينا هو عباد بن بشر ، قال : وقيل إن الّذي قال ذلك هو عمر.

وقال ابن يونس : شهد فتح مصر ، واختط بها ، وكان صاحب الميمنة في الحرب مع عمرو بن العاص في فتح مصر ، وله مواقف محمودة في الفتوح ، وأمّره عثمان على مصر ، ولما وقعت الفتنة سكن عسقلان ، ولم يبايع لأحد ، ومات بها سنة ست وثلاثين ، وقيل : كان قد سار من مصر إلى عثمان ، واستخلف السائب بن هشام بن عمير(٤) ، فبلغه قتله ، فرجع فغلب على مصر محمد بن أبي حذيفة فمنعه من دخولها ، فمضى إلى عسقلان ، وقيل : إلى الرّملة ، وقيل : بل شهد صفين ، وعاش إلى سنة سبع(٥) وخمسين. وذكره ابن مندة.

قال البغويّ : له عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حديث واحد وحرفه(٦) ، ووقع لنا بعلو في المعرفة لابن مندة.

وذكره ابن سعد في تسمية من نزل مصر من الصحابة ، وهو الّذي افتتح إفريقية زمن عثمان ، وولى مصر بعد ذلك ، وكانت ولايته مصر سنة خمس وعشرين ، وكان فتح إفريقية

__________________

(١) في أ : حيث.

(٢) في أ : زيد.

(٣) في أ : عثمان بن عفان.

(٤) في أ : عمرو.

(٥) في أ : تسع.

(٦) في أباب : خرجه.


من أعظم الفتوح ، بلغ سهم الفارس فيه ثلاثة آلاف دينار ، وذلك سنة ثمان. وأما الأساود فكان فتحها سنة إحدى وثلاثين بالنوبة ، وهو هادنهم الهدنة الباقية بعده.

وقال خليفة : سنة سبع وعشرين عزل عمرو عن مصر ، وولى عبد الله بن سعد ، فغزا(١) إفريقية ، ومعه العبادلة. وأرّخ الليث عزل عمرو سنة خمس وعشرين ، وغزا إفريقية سنة سبع وعشرين ، وغزا الأساود سنة إحدى وثلاثين ، وذات الصواري سنة أربع وثلاثين.

وقال ابن البرقيّ في «تاريخه» : حدثنا أبو صالح ، عن الليث ، قال : كان ابن أبي سرح على الصعيد في زمن عمر ، ثم ضمّ إليه عثمان مصر كلها ، وكان محمودا في ولايته ، وغزا ثلاث غزوات : إفريقي وذات الصّواري والأساود.

وروى البغويّ بإسناد صحيح ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : خرج ابن أبي سرح إلى الرّملة ، فلما كان عند الصبح قال : اللهمّ اجعل آخر عملي الصبح ، فتوضأ ثم صلى فسلم عن يمينه ثم ذهب يسلم عن يساره ، فقبض الله روحه. يرحمه‌الله .

وذكره البخاريّ من هذا الوجه : وأخرج السّراج ، عن عبد العزيز بن عمران ، قال : مات ابن أبي سرح سنة تسع وخمسين في آخر سني معاوية.

٤٧٣٠ ـ عبد الله بن سعد (٢) : بن سفيان بن خالد بن عبيد الشاعر بن سالم بن مالك بن سالم بن عوف الأنصاري.

قال ابن القداح : شهد أحدا ، وما بعدها ، وتوفي منصرف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من تبوك.

وزعم ابن عوف أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كفنه في قميصه.

استدركه أبو علي الجياني ، وتبعه ابن فتحون ، وابن الأثير ، وابن الأمين ، وذكره المرزبانيّ في ترجمة جد جده عبيد بن سالم الشاعر(٣) [لكنه سمي مريّ بدل سفيان. فالله أعلم](٤) .

٤٧٣١ ز ـ عبد الله بن سعد (٥) : بن مري(٦) .

أفرده الذهبي ، وعزاه لابن القداح. والظاهر أنهما واحد. اختلف في اسم جده.

__________________

(١) في أ : فغزا.

(٢) أسد الغابة ت (٢٩٧٧).

(٣) بدل ما بداخل القوسين في أ : لكنه قال.

(٤) بقي بن مخلد ٥٩٤.

(٥) في أ : موسى ، سمى جده مرئي بدل سفيان والله أعلم.


٤٧٣٢ ز ـ عبد الله بن سعد : بن معاذ الأشهلي ، ابن سيّد الأوس.

ذكر العدويّ في النسب أن له صحبة ، ولا عقب له. واستدركه الجياني ، وتبعه ابن فتحون ، وابن الأثير.

٤٧٣٣ ـ عبد الله بن سعد الأزدي (١) : يأتي في الأنصاري.

٤٧٣٤ ـ عبد الله بن سعد الأسلمي (٢) :

قالع الواقديّ : حدثنا هشام ، عن عاصم الأسلمي ، عن عبد الله بن سعد الأسلمي : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «إنّ الأرض تطوي بالليل ما لا تطوي بالنّهار»(٣) ذكره أبو عمر.

٤٧٣٥ ـ عبد الله بن سعد الأنصاري (٤) : ويقال القرشي ، ويقال : الأزدي. وهو عم حزام بن حكيم. ويقال : هو عبد الله بن خالد بن سعد ، سكن دمشق.

روى عنه حزام ، وخالد بن معدان. وقال أبو حاتم ، وابن حبان : له صحبة.

وروى أحمد وابن خزيمة والبخاري في تاريخه ، وأبو داود من طريق العلاء بن الحارث ، عن حزام بن حكيم ، عن عمه عبد الله بن سعد ، قال : سألت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عما يوجب الغسل الحديث [وفيه : «كلّ فحل يمذي». وفيه سؤاله عن الصلاة في البيت ، وغير ذلك](٥) ومنهم من يقطع هذا الحديث.

قال البغويّ : لا أعلم له غيره. وأورد البخاري في ترجمته من طريق خالد بن معدان ، عن عبد الله بن سعد ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم (٦) «إنّ الله أمدّني بفارس ، وأمدّني بحمير».

كذا صنع ابن أبي حاتم ، وأبو زرعة الدمشقيّ ، وعبد الصمد بن سعيد ، وابن مندة ، وابن سميع.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٩٧٢) ، الاستيعاب ت (١٥٦٧).

(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢ ، أسد الغابة ت (٢٩٧٣) ، الاستيعاب ت (١٥٦٨).

(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٣٠٥ ، ٣٨٢ والحسين في إتحاف السادة المتقين ٦ / ٤٠٦.

(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٨ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٦١ تهذيب الكمال ٢ / ٦٨٧ ، الكاشف ٢ / ٩١ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١٩ ، الاستيعاب ت (١٥٦٩) ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٣٥ ، بقي بن مخلد ٢٩١ ، أسد الغابة ت (٢٩٧٤).

(٥) سقط في أ.

(٦) في أ : قال : إن الله.

الإصابة/ج٤/م٧


وقال ابن عبد البرّ : إن شيخ خالد بن معدان أزدي ، وعم حزام بن حكيم أنصاريّ ، وغاير بينهما ، والّذي يظهر أنهما واحد.

ووقع في الوحدان لابن أبي عاصم من طريق العلاء بن الحارث ، عن حزام بن حكيم بن خالد بن سعد عن عمه ، فذكر حديث العسل. وترجم عبد الله بن خالد بن سعد الفهري.

وذكر ابن سميع أنه من بني أميّة ، وذكره أبو أحمد العسكريّ في بني تميم. فالله أعلم.

٤٧٣٦ ـ عبد الله بن السعدي (١) : واسم السعدي وقدان ، وقيل قدامة ، وقيل عمرو بن وقدان ، وقيل له السعدي ، لأنه كان استرضع في بني سعد بن بكر ، [وذلك هو ابن عبد شمس بن](٢) عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري ، أبو محمد.

قال البخاريّ : قال وفدت على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وأخرج حديثه هو ، وأبو حاتم ، وابن حبّان ، من طريق عبد الله بن (محيريز ، عن](٣) عبد الله بن السعدي ، قال : وفدت مع قومي على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأنا من أحدثهم سنّا ، فخلفوني في رحالهم وقضوا حوائجهم ، فجئت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقلت : حاجتي. قال : «وما حاجتك؟» فذكر حديث : «لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدوّ».

واختلف فيه على ابن محيريز(٤) كما سيأتي في ترجمة محمد بن حبيب.

وأخرجه النسائي بنحوه من طريق أبي إدريس الخولانيّ عن عبد الله بن وقدان السعدي. وفي رواية له عن عبد الله بن السعدي ، قال أبو زرعة الدمشقيّ : هذا الحديث عن عبد الله بن السعدي حديث صحيح متقن ، رواه الأثبات عنه. ونزل عبد الله بن السعدي الأردن.

وقال البغويّ : سكن المدينة ـ يعني أولا.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٩٧٩) ، الاستيعاب ت (١٥٧٢) ، الثقات ٣ / ٢٤٠ ، شذرات الذهب ١ / ٦١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٤ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٣٥ ، العبر ١ / ٦٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤ التاريخ الكبير ٣ / ٢٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٨٨ ، الكاشف ٢ / ٩١ ، تقريب التهذيب ١ / ٤١٩ خلاصة تذهيب ٢ / ٦١ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٩٣ ، بقي بن مخلد ٣٨٦.

(٢) بدل ما بداخل القوسين في أ : ووفدان هو ابن عيسى.

(٣) في أ : بحير بن.

(٤) في أ : محيري.


وروى عن عمر بن الخطاب حديث العمالة ، وهو في الصحيح.

وفي رواية لمسلم : ابن الساعدي. روى عنه حويطب بن عبد العزى وآخرون.

وقال ابن حبّان : مات في خلافة عمر. قال ابن عساكر : لا أراه محفوظا. وقد قال الواقدي : إنه مات سنة سبع وخمسين.

٤٧٣٧ ز ـ عبد الله بن سعيد : بن ثابت بن الجذع الأنصاري.

ذكره الطّبريّ ، وقال : استشهد أبوه بالطائف ، وحضر هو الفتوح ، وقاتل فيها. واستدركه ابن فتحون.

٤٧٣٨ ـ عبد الله بن سعيد (١) : بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشيّ(٢) الأمويّ.

تقدّم فيمن اسمه الحكم. استشهد بمؤتة. وقيل باليمامة.

٤٧٣٩ ـ عبد الله بن سفيان (٣) : بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي ، ابن أخي أبي سلمة. وأمه بنت عبد بن أبي قيس بن عبد الله ، من بني عامر بن لؤيّ.

ذكره موسى بن عقبة في مهاجرة الحبشة ، وأنه استشهد يوم اليرموك ، وكذا ذكره ابن إسحاق ، وأبو الأسود عن عروة.

وقال الزّبير : والّذي قتل باليرموك أخوه عبيد الله ـ بالتصغير.

وقال ابن سعد في عبد الله بن سفيان : كان قديم الإسلام ، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية في قول جميعهم.

وذكر البغويّ وابن أبي حاتم وابن مندة في ترجمته حديث : «لا صام من صام الأبد».

وسيأتي القول فيه بعد ترجمة.

٤٧٤٠ ز ـ عبد الله بن سفيان الأزدي (٤) :

نزيل حمص.

__________________

(١) ليس في أ.

(٢) أسد الغابة ت (٢٩٨٠) ، الاستيعاب ت (١٥٧٤).

(٣) أسد الغابة ت (٢٩٨٣) ، الاستيعاب ت (١٥٧٧).

(٤) أسد الغابة ت (٢٩٨١) ، الاستيعاب ت (١٥٧٥) ، الثقات ٣ / ٢٣٨ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٩٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٥ ، الجرح والتعديل ٥ / ٦٦ ، ٣١٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٠ ، ١٠٢ ، ٥ / ١٠٢ ، ٣٠.


ذكره البخاريّ وابن السّكن في الصّحابة. قال أبو حاتم وابن حبّان : له صحبة.

وروى الطّبراني من طريق عثّامة بن قيس ، عن عبد الله بن سفيان الأزدي ، من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «ما من رجل يصوم يوما في سبيل الله إلّا باعده الله عن النّار مقدار مائة عام»(١) . فقال عثامة بن قيس : لقد ظننت أنه قال مائتي عام. فقال عبد الله بن سفيان(٢) : لا أحدثكم [إلا بما سمعت](٣) ، لست أحدثكم بما يحدثون.

وذكر ابن فتحون أن ابن مفرج ضبطه عبد الله بن شقير ـ بالشين المعجمة والقاف مصغّرا.

قلت : رأيته بخط ابن مفرج في الصحابة لابن السكن كذلك ، وهو تصحيف لا شكّ فيه.

٤٧٤١ ـ عبد الله بن سفيان (٤) : غير منسوب.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا صام من صام الأبد»(٥) .

روى عنه عمرو بن دينار.

ذكره ابن أبي حاتم هكذا غير منسوب. وروى البغويّ ، والحسن بن سفيان ، وابن مندة ، من هذا الوجه حديث : «لا صام من صام الأبد».

وروى ابن أبي شيبة والطبراني من هذا الوجه حديث : إن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم احتجم وهو صائم(٦) .

__________________

(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ١٩٧ عن عبد الله بن سفيان الأزدي وكان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال

الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط الكبير بنحوه وأبو بشر لا أعرفه وبقية رجاله ثقات وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٨١١.

(٢) في أ : شيبان.

(٣) في أ : الآن لسمعت.

(٤) أسد الغابة ت (٢٩٨٤).

(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٢ / ٨١٥ عن عبد الله بن عمرو كتاب الصيام (١٣) باب النهي عن صوم الدهر (٣٥) حديث رقم (١٨٦ / ١١٥٩ ، ١٨٧ / ١١٥٩) والنسائي في السنن ٤ / ٢٠٦ كتاب الصيام باب الاختلاف على عطاء من الخبر فيه (٧١) حديث رقم ٢٣٧٥ ، ٢٣٧٦ ، ٢٣٧٧ ، ٢٣٧٨ وابن ماجة في السنن ١ / ٥٤٤ عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه كتاب الصيام (٧) باب ما جاء في صيام الدهر (٢٨) حديث رقم ١٧٠٥ ، ١٧٠٦ ، وأحمد في المسند ٢ / ١٦٤ ، ١٨٩ ، ١٩٠ ، ١٩٩ ، ٢١٢ وابن أبي شيبة في المصنف ٣ / ٧٨ والطبراني في الكبير ١٢ / ١٢٩ ، وعبد الرزاق حديث رقم ٧٨٦٣ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٣٨٩٤ ، ٢٣٨٩٥ ، ٢٣٩٠٤.

(٦) أورده ابن عدي في الكامل ٣ / ٩٥٨ أخرجه الترمذي ٣ / ١٤٧ في كتاب الصوم باب ٦١ ما جاء في


وروى ابن أبي عاصم من طريق مجاهد ، عن عبد الله بن سفيان ، قال : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يصلّي قبل أن تزول الشمس أربع ركعات ، ويقول : «إنّها ساعة تفتح فيها أبواب السّماء ...»(١) الحديث.

وحديث عمرو بن دينار أورده البغوي وطائفة في ترجمة المخزومي. وفيه نظر ، لأن عمرو بن دينار لم يدركه.

وأخرجه البغويّ أيضا من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن رجل ، عن عبد الله بن سفيان ، والّذي يظهر أن هذا مكي ، لرواية مجاهد عنه ، والّذي قبله شامي قديم. والله أعلم.

٤٧٤٢ ـ عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ، أبو الهيّاج. أمه فقمة بنت همام بن الأرقم(٢) الأسدية.

ترجم له ابن أبي حاتم. وذكره البغويّ في الصحابة ، وأورد له من طريق سماك بن حرب : سمعت بد الله بن أبي سفيان ـ وكان كثيرا ما يقول : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «لا يقدّس الله أمة لا يأخذ ضعيفها من قويّها». وهو غير معنعن(٣) .

وأورد من وجه آخر ، عن سماك ، عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث. وروى الطّبراني من طريق سماك عن عبد الله بن أبي سفيان ، قال : جاء يهوديّ يتقاضى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأغلظ له ، فهمّ به أصحابه فذكر الحديث الأول.

قال البخاريّ في تاريخه : روى عنه سماك مرسل [وذكر الواقديّ في مقتل الحسين أن أبا الهيّاج قتل معه. قال : وكان شاعرا.

__________________

الرخصة من ذلك ح ٧٧٦ أخرجه أبو داود عن ابن عباس أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم احتجم وهو صائم محرم أبو داود ١ / ٧٢٣ في كتاب الصيام باب في الرخصة في ذلك حديث رقم ٢٣٧٢ ، ٢٣٧٣ وابن عدي في الكامل ٣ / ٣٢٦ عن ابن عمر قال الهيثمي في الزوائد ٢ / ٢١٧ رواه البزار والطبراني في الأوسط والصواب رواية الطبراني وفي رواية الطبراني عامر بن خارجة بن سعد ذكره الذهبي في ترجمة عامر بن خارجة وضعفه والبخاري في التاريخ الكبير ٦ / ٤٥٧ وابن حجر في لسان الميزان ٥ / ٤٠٧.

(١) أخرجه الترمذي في السنن ٢ / ٤٤٣ كتاب أبواب الصلاة باب ١٦ ما جاء في الصلاة عند الزوال حديث رقم ٤٧٨ وقال أبو عيسى الترمذي حديث حسن غريب وأحمد في المسند ٥ / ٤١٨ ، والطبراني في الكبير ٤ / ٢٠٣ وكنز العمال حديث رقم ٢١٧٥٨ ، ٢١٧٦٦.

(٢) في أ : الأفقم.

(٣) في أ : منعنع.


وقال الحميديّ ، عن ابن عيينة ، عن عمر ، وقال : خلف أبو الهيّاج بن أبي سفيان بن الحارث على أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بعد علي](١) .

وذكر عبيد بن عليّ أنّ عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بلغه أن عمرو بن العاص يعيب بني هاشم ويتنقّصهم ، وكان يكنى أبا الهياج ، فقدم على معاوية ، فحكى له قصة طويلة جرت له مع عمرو بن العاص فتهيّأ عمرو للجواب ، فنهاه معاوية ، وأمره بالصبر.

ورأيت له رواية عن عمه عليّ في قصة جرت بين عبد الله هذا وقنبر(٢) مولى عليّ ، من رواية قرة العين [بنت خوات](٣) الضبية ، عن عبد الله هذا ، أوردها الخطيب في المؤتلف.

وقال ابن عساكر : ورد عبد الله هذا المدائن مع عليّ. ولم يذكره الخطيب ، وقصة وروده في مسند مسدّد. وذكره الجعابيّ في كتاب من حدّث هو وأبوه عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقال ابن مندة : لا يصح له صحبة ولا رؤية.

٤٧٤٣ ـ عبد الله بن سلام (٤) : بن الحارث ، أبو يوسف ، من ذرية يوسف النبيعليه‌السلام ، حليف القوافل من الخزرج ، الإسرائيلي ثم الأنصاري.

كان حليفا لهم ، وكان من بني قينقاع ، يقال كان اسمه الحصين ، فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وجزم بذلك الطبري ، وابن سعد.

وأخرجه يعقوب بن سفيان في «تاريخه» ، عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن عبد العزيز ، قال : كان اسم عبد الله بن سلام الحصين فسمّاه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الله.

روى عن ابنه : يوسف ، ومحمد. ومن الصحابة فمن بعدهم : أبو هريرة ، وعبد الله بن معقل ، وأنيس ، وعبد الله بن حنظلة ، وخرشة بن الحرّ ، وقيس بن عباد ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وآخرون.

__________________

(١) سقط من أ.

(٢) في أ : فيه.

(٣) في أ : أنه حول.

(٤) الثقات ٣ / ٢٢٨ ، التاريخ الصغير ١ / ٧١ ، ٧٢ ، ٧٤ ، ٩٢ ، ٩٣ ، بقي بن مخلد ١٠٧ ، الاستيعاب ت (١٥٧٩) ، أزمنة التاريخ الإسلامي ٧٣٢ ، المحسن ٦٠ ، ٦٧ ، ٦٨ ، ٧٦ ، العبر ١ / ٥١ عنوان النجابة ٢٤ ، الرياض المستطابة ١٩٣ ، شذرات الذهب ١ / ٥٣٢٤٠ تهذيب التهذيب ٥ / ٢٤٩ ، الأعلام ٤ / ٩٠ ، الجرح والتعديل ٥ / ٦٢ ، الطبقات ٨ تلقيح فهوم أهل الأثر ١٥٥ ، ٣٦٧ ، التعديل والتجريح ٧٨٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٨ صفة الصفوة ١ / ٧١٨ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٩١ ، طبقات الحفاظ ٧ تقريب التهذيب ١ / ٤٢٢ ، علماء إفريقيا وتونس ٢١٥ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٦٤ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٩٨ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٢٦ ، الإكمال ٤ / ٤٠٣ ، التبصرة والتذكرة ٣ / ١٢٨٢٩ ، أسد الغابة ت (٢٩٨٦).


أسلم أول ما قدم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم المدينة. وقيل : تأخّر إسلامه إلى سنة ثمان.

قال قيس بن الرّبيع ، عن عاصم ، عن الشعبي ، قال : أسلم عبد الله بن سلام قبل وفاة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعامين. أخرجه ابن البرقي. وهذا مرسل. وقيس ضعيف.

وقد أخرج أحمد وأصحاب السّنن من طريق زرارة بن أبي أوفى عن عبد الله بن سلام ، قال : لما قدم النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم المدينة كنت ممن انجفل ، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذّاب ، فسمعته يقول : «أفشوا السّلام ، وأطعموا الطّعام ...»(١) الحديث.

وفي البخاريّ ، من طريق حميد عن أنس ، أن عبد الله بن سلام ، أتى رسول(٢) اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مقدمه(٣) المدينة ، فقال : «إني سائلك عن ثلاث خصال لا يعلمها إلا نبيّ ...» الحديث.

وفيه قصته مع اليهود ، وأنهم قوم بهت.

ومن طريق عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ، قال : أقبل نبيّ اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى المدينة ، فاستشرفوا ينظرون إليه ، فسمع به عبد الله بن سلام وهو في نخل لأهله ، فعجل وجاء فسمع من نبيّ للهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : أشهد أنك رسول الله حقّا ، وأنك جئت بحق ، ولقد علمت أني سيدهم وأعلمهم ، فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي الحديث.

وفي «الصّحيح» ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : ما سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض : «إنّه من أهل الجنّة إلّا لعبد الله بن سلام».

وفي «التّاريخ الصّغير» للبخاريّ ، بسند جيد ، عن يزيد بن عميرة ، قال : حضرت معاذا الوفاة فقيل له : أوصنا. فقال : التمسوا العلم عند أبي الدّرداء ، وسلمان ، وابن مسعود ، وعبد الله بن سلام الّذي كان يهوديّا فأسلم ، سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «إنّه عاشر عشرة في الجنّة».

وأخرجه التّرمذيّ ، عن معاذ مختصرا. وأخرج البغويّ في «المعجم» بسند جيد عن عبد الله بن معقل ، قال : نهى عبد الله بن سلام عليّا عن خروجه إلى العراق ، وقال : الزم

__________________

(١) أخرجه مسلم ١ / ٧٤ كتاب الإيمان باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون وأن إفشاء السلام سبب حصولها حديث رقم ٩٣ ـ ٥٤ وابن ماجة ٢ / ١٢١٧ كتاب الأدب باب ١١ إفشاء السلام حديث رقم ٣٦٩٢ وأحمد في المسند ١ / ١٦٥ ، ٢ / ٣٩١ ، ٤٤٢ ، ٤٧٧ ، ٤٩٥ ، ٥١٢ والحاكم في المستدرك ٤ / ١٦٧ ، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢٣٢ والبغوي في شرح السنة ١ / ٥٦٧ ، وابن حجر في المطالب الغالية حديث رقم ٢٦٥١.

(٢) في أ : أن رسول الله.

(٣) في أ : لما قدم.


منبر(١) رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فإن تركته لا نراه أبدا. فقال علي : إنه رجل صالح منا.

وأخرج ابن عساكر(٢) بسند جيد ، عن أبي بردة بن أبي موسى : أتيت المدينة ، فإذا عبد الله بن سلام جالس في حلقة متخشعا عليه سيما الخير.

[وروى الزّبيدي من طريق ابن أخي عبد الله بن سلام ، قال : لما أريد عثمان جاء عبد الله بن سلام ، فقال : جئت لأنصرك ، فخرج عبد الله فقال : إنه كان اسمي في الجاهلية فلانا ، فسمّاني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عبد الله ، ونزلت في آيات من كتاب الله ، ونزل فيّ :( وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ ) [الأحقاف : ١٠]. ونزل فيّ :( قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ) (٣) [الرعد : ٤٣].

قال الطّبريّ : مات في قول جميعهم بالمدينة سنة ثلاث وأربعين.

قلت : وفيها أرّخه الهيثم بن عدي ، وابن سعد ، وأبو عبيد ، والبغوي ، وأبو أحمد العسكري ، وآخرون.

٤٧٤٤ ـ عبد الله بن سلامة : بن عمير الأسلمي(٤) .

قيل هو اسم أبي حدرد.

٤٧٤٥ ـ عبد الله بن سلمة : بن مالك(٥) بن الحارث بن عديّ بن الجد(٦) بن حارثة بن ضبيعة البلوي الأنصاري بالحلف ، أبو محمد. أمه أنيسة بنت عدي.

ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا. وذكره ابن إسحاق فيهم ، وفيمن استشهد بأحد.

وروى ابن أبي خيثمة والطبري ، من طريق سعيد بن عثمان البلوي ، عن جدته أنيسة بنت عدي ، أنها جاءت إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقالت : يا رسول الله ، إن ابني عبد الله بن سلمة وكان بدريّا قتل يوم أحد أحببت أن أنقله فآنس بقربة ، فأذن لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في نقله ، فعدلته بالمجذّر بن ذياد على ناضج له في عباءة ، فمرت بهما ، فعجب لهما الناس.

وكان عبد الله ثقيلا جسيما ، وكان المجذّر قليل اللحم ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «سوّى ما بينهما عملهما».

__________________

(١) في أ : قبة.

(٢) في أ : ابن سعد.

(٣) سقط في أ.

(٤) أسد الغابة ت (٢٩٨٧) ، الاستيعاب ت (١٥٨٠).

(٥) أسد الغابة ت (٢٩٨٨) ، الاستيعاب ت (١٥٨١).

(٦) في أ : والد.


وعبد الله بن سلمة هو الّذي يقول :

أنا الّذي يقال أصلي من بليّيّ(١)

أطعن بالصّعدة حتّى تنثني

ولا يرى مجذّرا يفري فريّي

[الرجز]

إسناده حسن ، وسلمة والد عبد الله ضبطه الدار الدّارقطنيّ بالكسر.

٤٧٤٦ ـ عبد الله بن أبي سليط (٢) :

كان أبوه بدريا ، في صحبة عبد الله نظر ، وهو مدني.

روى في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، ذكره أبو عمر.

قلت : وذكره ابن حبان في الصحابة ثم في التابعين ، وقال : له صحبة فيما يزعمون.

٤٧٤٧ ـ عبد الله بن سليم (٣) : أو سليمان بن أكيمة(٤) في السنن المهملة.

٤٧٤٨ ـ عبد الله بن سنان : بن نبيشة المزني(٥) ، والد علقمة. وقيل عبد الله بن عمرو بن سنان.

قال خليفة : له صحبة. وسيأتي نسبته إلى مزينة ، قال : وله دار بالبصرة ، ومات في خلافة معاوية ، قال : وهو غير عبد الله والد بكر ، وكذا قال الآجري عن أبي داود ، وليس علقمة وبكر أخوين ، وخالفه البخاري ، فقال : هما أخوان ، وتبعه ابن حبّان.

ويؤيد قول أبي داود أنّ والد بكر قيل فيه عبد الله بن عمرو بن هلال ، وفي أبي داود والتّرمذي من رواية علقمة بن عبد الله [بن سنان](٦) حديثان. وأخرج له أبو نعيم في المعرفة ثالثا.

٤٧٤٩ ـ عبد الله بن سندر الجذامي (٧) :

__________________

(١) في أ : عملي.

(٢) أسد الغابة ت (٢٩٩٠) ، الاستيعاب ت (١٥٨٢) ، الثقات ٣ / ٢٤٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٦ ، الجرح والتعديل ٥ / ٦٧ ، غاية النهاية ١ / ٤٢١ ، معرفة القراء الكبار ١ / ٣٥٢ التاريخ الكبير ١ / ٩٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٢١ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٢٠٤ ، روضات الجنان ٥ / ١٨٥.

(٣) في أ : سليمان.

(٤) في أ : تقدم في سليم بن أكيمة.

(٥) أسد الغابة ت (٢٩٩٢).

(٦) سقط في أ.

(٧) أسد الغابة ت (٢٩٩٣) ، الاستيعاب ت (١٥٨٣).


قال ابن أبي حاتم : يكنى أبا الأسود. وروى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : غفار غفر الله لها. وقال : إنه سمعه من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وروى حديثا آخر في قصّة أبيه.

قلت : المعروف أن الصحبة لسندر ، وكذلك الحديث المذكور كما تقدم في السين ، لكن إذا خصي(١) سندر في زمن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم اقتضى أن يكون لابنه عبد الله صحبة أو رؤية. وقيل إن اسمه عبد الرحمن كما سيأتي. ووجدت له في كتاب مصر ما يدل على أنه كان في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كبيرا ، فذكر الليث بن سعد ، قال : لم يبلغنا أن عمر أقطع أحدا من الناس شيئا إلا ابن سندر ، فإنه أقطعه من الأرض منية الأصبغ ، فلم تزل له حتى مات ، فاشتراها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان من ورثته(٢) ، ليس بمصر قطعة(٣) أفضل منها ، ولا أقدم. وسيأتي مزيد في ذلك في مسروح في حرف الميم.

٤٧٥٠ ـ عبد الله بن سهل : بن رافع الأنصاري(٤) ثم الأشهلي ، من بني زعوراء. وقيل إنه غساني ، حالف بني عبد الأشهل.

ذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق في البدريين ، وهو أخو رافع بن سهل في قول ابن الأثير ، وفيه نظر ، لاختلاف النسبين ، ويقال : إن عبد الله بن سهل هذا قتل يوم الخندق.

٤٧٥١ ـ عبد الله بن سهل : بن زيد الأنصاري الحارثي(٥) .

له ذكر في حديث سهل بن أبي خيثمة أنه قتل بخيبر فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل يتكلم ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «كبّر كبّر ...» الحديث بطوله في القسامة ، أخرجه الشيخان ، والموطأ وغيرهم. ووقع في رواية ابن إسحاق أنه خرج مع أصحابه إلى خيبر يمتارون تمرا فوجد في عين قد كسرت عنقه ثم طرح فيها.

٤٧٥٢ ز ـ عبد الله بن سهل بن بشير : يأتي في القسم الثالث(٦) .

٤٧٥٣ ز ـ عبد الله بن سهيل :

__________________

(١) في أ : خص.

(٢) في أ : زريته.

(٣) في أ : قطيعة.

(٤) أسد الغابة ت (٢٩٩٥) ، الاستيعاب ت (١٥٨٤).

(٥) تقريب التهذيب ١ / ٤٢١ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٤٧ ، تقريب الكمال ٢ / ٦٩١ الجرح والتعديل ٥ / ٣١٩ ، التاريخ الكبير ٥ / ٩٨ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٥ / ٥٧ تنقيح المقال ٩٨٩٤ ، أسد الغابة ت (٢٩٩٦) ، الاستيعاب ت (١٥٨٥).

(٦) في أ : الثاني.


روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وروى عنه كذا ذكره ابن أبي حاتم وبيض له ، ولعله الّذي بعده.

٤٧٥٤ ـ عبد الله بن سهيل بن عمرو (١) : أبو سهيل. أمه فاختة(٢) بنت عامر بن نوفل ابن عبد مناف.

قال ابن مندة : لا نعرف له رواية.

وذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة. وروى ابن مندة في مغازي ابن عائذ بسنده إلى ابن عباس قال : وممّن هاجر إلى الحبشة عبد الله بن سهيل بن عمرو. وقال البلاذري : هو مجمع(٣) عليه. وقال الواقديّ : أخذه أبوه بعد أن رجع من الحبشة ففتنه عن دينه ، فأظهر الرجوع ، وخرج معهم إلى بدر ففرّ إلى المسلمين ، وكان أحد الشهود بعد ذلك في صلح الحديبيّة ، وكان أسنّ من أخيه أبي جندل ، وهو الّذي أخذ الأمان لأبيه يوم الفتح ، وكان سهيل يقول بعد ذلك : قد جعل الله [لا بني في الإسلام](٤) خيرا كثيرا.

واستشهد عبد الله هذا باليمامة ، ويقال جواثا من البحرين ، وله ثمان وثمانون سنة(٥) .

روى البغويّ ، عن ابن شهاب ، وعن ابن إسحاق قصة فراره من أبيه يوم بدر ، وكان مع أبيه فتركه وانتقل إلى المسلمين فاستمرّ معهم.

٤٧٥٥ ز ـ عبد الله بن سهيل : من مهاجرة الحبشة(٦) .

ذكره ابن مندة ، وقال : يقال : إنه غير الأول. ثم أسند من طريق مغازي ابن عائذ بسنده إلى ابن عباس ، قال : وممّن هاجر إلى الحبشة عبد الله بن سهيل.

٤٧٥٦ ـ عبد الله بن سويد : الأنصاري الحارثي(٧) .

قال البخاريّ ، وابن أبي حاتم ، وابن السّكن ، وابن حبّان(٨) له صحبة.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٩٩٧) ، الاستيعاب ت (١٥٨٦).

(٢) في أ : فاطمة.

(٣) في أ : مجتمع.

(٤) بدل ما بداخل القوسين في أ : لي من إسلام ابني.

(٥) في أ : ثلاثون.

(٦) أسد الغابة ت (٢٩٩٩).

(٧) الثقات ٣ / ٢٣٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٧ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٤٩ الجرح والتعديل ٥ / ٦٦ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٩ ، ١٠٩ ، ٥ / ١٩ تهذيب الكمال ٢ / ٦٩١ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٢٢ ، ذيل الكاشف ٧٧٣ خلاصة تذهيب ٢ / ٦٤ ، أسد الغابة ت (٣٠٠٠) ، الاستيعاب ت (١٥٨٧).

(٨) في أ : وابن حبان وغيرهم.


وروى ابن مندة ، من طريق عقيل ، عن الزهري ، عن ثعلبة بن أبي مالك أنه سأل عبد الله بن سويد الحارثي عن العورات الثلاث.

قال ابن مندة : ورواه ابن إسحاق ، وقرّة ، عن الزّهري ، عن ثعلبة ـ أنه سأل عبد الله ابن سويد ـ وكان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قلت : لكن عند البغوي وابن السكن وابن قانع من طريق قرة عن الزهري سويد بخلاف(١) عبد الله ، والأول أصح.

قال البغويّ : يقال : إن الثاني وهم ، ثم رواه من وجه آخر عن قرة على الصواب.

وقال ابن السّكن : رأيته في روايات أصحاب ابن وهب موقوفا ، ورفعه بعضهم ، ولا أدري من أخطأ فيه(٢) .

وقال أبو أحمد العسكريّ : هو ابن أخي أم حميد زوج أبي حميد السّاعدي ، وله عنها رواية ، ولم يصحح بعضهم صحبته.

قلت : ما عرفت من ذكر ابن أخي حميد في الصحابة.

قال البخاريّ في «التاريخ» : عبد الله بن سويد الأنصاري عن عمته أم حميد ، وعنه داود بن قيس ، وكذا ذكره ابن أبي حاتم وابن حبان في التابعين.

٤٧٥٧ ـ عبد الله بن سيدان المطرودي (٣) : بكسر الميم وسكون الطاء ، من بني مطرود. فخذ من بني سليم.

قال ابن حبّان : يقال له صحبة ، ونزل الرّبذة.

وقال ابن شاهين وابن سعد : ذكروا أنه رأى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقال البخاري : لا يتابع عليه ـ يعني حديثه عن أبي بكر في صلاة الجمعة قبل نصف النهار. وقال ابن عديّ : له حديث واحد ، وهو شبه المجهول. وأعاده ابن حبّان في التّابعين ، فقال : روى عن أبي ذرّ ، وحذيفة. روى عنه ميمون بن مهران وغيره ، كذا قال البخاريّ.

__________________

(١) في أ : بحذف.

(٢) في أ : ممن الخطأ فيه.

(٣) أسد الغابة ت (٣٠٠١).

الثقات ٣ / ٢٤٧ ، الطبقات ٣١٨ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٧ ، الجرح والتعديل ٥ / ٦٨.


٤٧٥٨ ـ عبد الله بن سيلان (١) :

سمّاه البغويّ ومن تبعه ، لم يأت في الروايات إلا مبهما ، فروى ابن أبي عاصم والبغوي وغيرهما من طريق قيس بن أبي حازم : حدثني أبي سيلان أنه سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول ـ ورفع بصره إلى السماء : «سبحان الله يرسل عليكم الفتن إرسال القطر»(٢) . إسناده صحيح.

٤٧٥٩ ـ عبد الله بن شبل بن عمرو الأنصاري (٣) :

ذكره ابن أبي حاتم(٤) في الوحدان ، وذكره البغويّ وابن السّكن أنه أخو عبد الرحمن بن شبل ، ومخرج حديثه عن الشاميين.

وروى أبو عروبة ، وابن أبي عاصم ، والبغوي ، من طريق شريح بن عبيد ، قال : قال يزيد بن حمير ، عن عبد الله بن شبل ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال : «اللهمّ العن فلانا ، واجعل قلبه قلب سوء ، واملأ جوفه من رضف جهنّم(٥) »(٦) .

وقال ابن عيسى : فيمن نزل حمص من الصحابة ، وكان أحد النقباء.

وقال ابن أبي حاتم : عبد الله بن شبل ، وكان أحد النقباء.

روى عنه أبو راشد الحبراني ، ويزيد بن حمير.

٤٧٦٠ ـ عبد الله بن شبيل : بالتصغير ، الأحمسي(٧) :

ذكره أبو عمر ، فقال : في صحبته نظر.

قال : وقدم أذربيجان سنة ثمان وعشرين غازيا في خلافة عثمان فأعطوه الصلح.

__________________

(١) الثقات ٣ / ٢٤٦ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٧ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٤٩ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٩٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٢٢ ، أسد الغابة ت (٣٠٠٢).

(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ٣١٠ عن جرير وقال رواه الطبراني وفيه يحيى بن سلمة بن كهيل وهو ضعيف.

(٣) أسد الغابة ت (٣٠٠٣) ، الاستيعاب ت (١٥٨٨) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٧ ، الاستبصار ٣٢٦ ، الجرح والتعديل ٥ / ٧٩ ، ٣٧١.

(٤) في أ : عاصم.

(٥) الرّضف : الحجارة المحماة على النار ، واحدتها : رضفة النهاية ٢ / ٢٣١.

(٦) أخرجه البخاري في صحيح ٥ / ١٢٧ ، ٦ / ٤٧ ، ٤٨ ، ٨ / ١٠٤ ، ٩ / ١٣١ وأخرجه النسائي ٢ / ٢٠٣ كتاب التطبيق باب ٣١ لعن المنافقين في القنوت حديث رقم ١٠٧٨ وابن خزيمة في صحيح حديث رقم ٦٢٢ ، والطبراني في الكثير ١٢ / ٢٨٠.

(٧) أسد الغابة ت (٣٠٠٤) ، الاستيعاب ت (١٥٨٩).


وذكره الطّبريّ ، وقال : كان على مقدمة الوليد بن عقبة لما غزا أذربيجان ، فأغار على أهل موقان ففتح وغنم ، فطلب أهل أذربيجان الصّلح.

قلت : وقد تقدم غيره مرة أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة.

٤٧٦١ ـ عبد الله بن الشّخّير (١) : بكسر المعجمتين الثانية ثقيلة ، ابن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش ، بفتح المهملة وكسر الراء وآخره معجمة ، ابن كعب بن ربيعة بن عامر العامري ثم الحرشيّ.

٤٧٦٢ ـ عبد الله بن أبي شديدة بن عبد بن ربيعة بن الحارث(٢) بن حبيب بن الحارث بن مالك الثقفي الطائفي.

ذكره البخاريّ فيمن بعد الصّحابة. وروى ابن قانع من طريق محمد بن سعد(٣) الطائفي : أخبرني أخي المغيرة بن سعد ، عن عبد الله بن أبي شديدة ، سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «من قطع سدرة إلّا من [حرث بنى الله](٤) له بيتا في النّار»(٥) .

وكذا وقع عند ابن السكن بلا هاء ، لكن لم أر عنده ولا عند غيره التصريح بسمعت إلّا في رواية ابن قانع.

قال ابن السّكن : لم يثبت إسناده ، ورواه ابن مندة ، وفيه قصة.

وقال أبو نعيم : لا تصح له صحبة. وقال البخاري : حديثه مرسل. وقال ابن أبي حاتم : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مرسلا في السدر. وروى عنه مغيرة بن سعد الهذلي(٦) . وسألت أبي عنه ، فقال : مجهول.

٤٧٦٣ ـ عبد الله بن شرحبيل (٧) :

__________________

(١) الثقات ٣ / ٢٣٨ ، الرياض المستطابة ٥٣٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٣ / ٣١٧ تهذيب التهذيب ٥ / ٢٥١ ، الجرح والتعديل ٥ / ٧٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣١ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٩٢ ، الطبقات ٥٨ ، ١٨٤ الطبقات الكبرى ١ / ٣١١ ، الكاشف ٢ / ٩٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٢٢ خلاصة تذهيب ٢ / ٦٥ ، الإكمال ٥ / ١٧٠٤٧ ، أسد الغابة ت (٣٠٠٥) ، الاستيعاب ت (١٥٩٠).

(٢) أسد الغابة ت (٣٠٠٧).

(٣) في أ : سعيد.

(٤) في أ : من حدث شيء أنه له.

(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧ / ٤١ ، والبيهقي ٦ / ١٤٠ ، وانظر المجمع ٤ / ٦٩ ، وكشف الخفاء ٢ / ١٤٥.

(٦) في أ : الهلالي.

(٧) أسد الغابة ت (٣٠٠٨).


يقال : إنه والد علقمة.

قاله البغويّ : وقد تقدم في عبد الله بن سنان ، وكذا سمي أباه يحيى بن يونس الشيرازي. وقال ابن مندة : ذكر(١) في الصحابة ، وعداده في التابعين.

٤٧٦٤ ـ عبد الله بن شريح (٢) : يقال : إنه ابن أمّ مكتوم.

قال البغويّ في معجمه : حدّثني الزّعفراني ، حدّثنا حجّاج ، قال : قال ابن جريج. أخبرني عبد الكريم أنه سمع مقسما يحدّث عن ابن عباس ، قال : عبد الله بن شريح أو شريح بن مالك بن ربيعة هو ابن أمّ مكتوم الأعمى.

قال البغويّ : وقال أبو موسى هارون بن عبد الله(٣) . ويقال عمرو بن أم مكتوم. ويقال عبد الله بن شريح.

قلت : وستأتي ترجمته فيمن اسمه عمرو إن شاء الله تعالى.

٤٧٦٥ ـ عبد الله بن شريك (٤) بن أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي.

شهد أحدا مع أبيه شريك ، [وليس هو أبا الخير](٥) .

٤٧٦٦ ز ـ عبد الله بن شعيب :

قرأت بخط مغلطاي ، قال : أخرج ابن أبي العوام في مناقب أبي حنيفة من طريق أبي أسامة عنه ، عن رشدين ، عن طارق بن شهاب ، عن عبد الله بن شعيب ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «أفضل الأعمال العجّ والثّجّ»(٦) .

٤٧٦٧ ـ عبد الله بن شفيّ بن رقي الرّعيني ، ثم العتكيّ(٧) .

قال ابن يونس : له وفادة ، ثم رجع إلى اليمن فقاتل أهل الردة فقتل أخوه جرادة بن شفي ، ثم شهد عبد الله فتح مصر.

__________________

(١) في أ : ذكروه.

(٢) أسد الغابة ت (٣٠٠٩) ، الاستيعاب ت (١٥٩٢).

(٣) في أ : عبد الله بن عبد الله.

(٤) أسد الغابة ت (٣٠١٠) ، الاستيعاب ت (١٥٩٣).

(٥) بدل ما بداخل القوسين في أ : وأنس هو أبو الحسن.

(٦) قال الهيثمي في الزوائد ٣ / ٢٢٧ ، رواه أبو يعلى وفيه رجل ضعيف.

(٧) أسد الغابة ت (٣٠١١).


ذكره هشام بن المنذر ، أخرجه أبو موسى.

٤٧٦٨ ـ عبد الله بن شقير : في عبد الله بن سفيان.

٤٧٦٩ ـ عبد الله بن شمر (١) : ويقال ابن شمران(٢) الخولانيّ.

قال ابن يونس : هو من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، معروف ، من أهل مصر. شهد فتح مصر. وقال أبو نعيم : عداده في التابعين.

٤٧٧٠ ز ـ عبد الله بن شهاب : بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي(٣) الزّهري.

جدّ الفقيه ابن شهاب الزهري من قبل أبيه. وشهاب اسم جدّه(٤) .

وهو محمد بن مسلم بن(٥) عبد الله بن شهاب ، وله جدّ آخر من قبل أبيه يقال له عبد الله بن شهاب أيضا أخو هذا ، وهما أخوان ، اسم كل واحد منهما عبد الله ، فأما جدّه من قبل أمه فشهد أحدا مع الكفار. ويقال : هو الّذي شجّ وجه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ثم أسلم بعد ذلك ، ومات بمكة ، قاله أبو عمر تبعا للزبير بن بكار.

وسيأتي في ترجمة ابنه عبيد الله له حديث يمكن أن يكون من رواية عبد الله إن صحّ.

وقد رويناه من طريق يعيش بن الجهم ، حدّثنا داود بن سليمان الحديثي ، عن الزهري ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إذا بدا شيب الرّجل في عارضيه فذلك من همّه ، وإذا بدا في مقدمه ، فذاك من كرمه ، وإذا بدا في قفاه فذاك من لؤمه ، وإذا بدا في شاربه فذاك من فسقه».

وهذا متن منكر جدّا ، وإسناده مجهول.

وذكر البلاذريّ أنه مات في أيام(٦) عثمان.

٤٧٧١ ز ـ عبد الله بن شهاب : بن عبد الله بن زهرة بن كلاب الزّهريّ(٧) .

وهو الّذي قبله. وهو جدّ الزهري من قبل أمّه. وكان من السابقين.

ذكره الزّهريّ ، والزّبير ، وغيرهما فيمن هاجر إلى الحبشة ، ومات بمكة قبل هجره المدينة ، وكذا قال الطبري.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٠١٢).

(٢) في أ : عمران.

(٣) أسد الغابة ت (٣٠١٤).

(٤) في أ : اسم جد جده.

(٥) في أ : مسلم بن عبيد الله بن عبد الله.

(٦) في أ : في خلافة.

(٧) أسد الغابة ت (٣٠١٣) ، الاستيعاب ت (١٥٩٤).


وقال ابن سعد والزّبير : كان اسمه عبد الجان فسمّاه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الله ، زاد بن سعد : وليس له حديث.

وزعم السّهيليّ أنه مات بمكة بعد الفتح ، ولعل مستنده ما ذكره الوقّاصي عن الزهري أن عبد الله بن شهاب قدم مع جعفر في السفينة ، لكن الوقاصي ضعيف.

وروى البخاريّ في تاريخه الأوسط من طريق يونس ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، وسعيد بن المسيّب ، وعروة ، قالوا : وممن أقام بالحبشة عبد الله بن شهاب.

[٤٧٧٢ ز ـ عبد الله بن شهاب : كان اسمه عبد الجان فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ](١) .

٤٧٧٣ ـ عبد الله بن الشّياب (٢) :

تفرد ابن أبي داود بتسميته ، ولا يأتي في الروايات إلا مبهما. وأخرج حديثه ابن أبي عاصم وابن مندة وغيرهما من طريق خالد بن معدان ، عن ابن أبي بلال ، قال : قال ابن الشّيّاب : إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يوم الشّعب آخر الصحابة ، ليس بينه وبين العدوّ غير حمزة يقاتل العدو ، فرصده وحشي فقتله الحديث.

٤٧٧٤ ـ عبد الله بن أبي شيخ المحاربي (٣) :

قال ابن السّكن : يقال له صحبة ، وفي إسناده نظر.

قلت : تفرد بتسميته أيضا ابن أبي داود ، ولا يأتي في الروايات إلا مبهما.

روى ابن السّكن وابن شاهين والباوردي وغيرهم ، من طريق قيس بن الربيع ، عن امرئ القيس ، عن عاصم بن بحير ، عن ابن أبي شيخ ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أتاهم فقال : «يا معشر محارب ، نصركم الله ولا تسقوني حلب امرأة»(٤) . قال ابن أبي داود : لم يرو غيره.

٤٧٧٥ ـ عبد الله بن الصدفي :

ذكر الرّشاطيّ في الأنساب أنّ له وفادة.

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) أسد الغابة ت (٣٠١٥).

(٣) أسد الغابة ت (٣٠١٦) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٨.

(٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦ / ٢٨. وأورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ٨٦ ، عن ابن أبي شيخ.

وقال رواه البزار وفيه جماعة لم أعرفهم. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤١٠٥٦.

الإصابة/ج٤/م٨


٤٧٧٦ ز ـ عبد الله بن صرد الجشميّ :

ذكر وثيمة في «الردة» أنه كان زوج المرأة التي أسرها عيينة بن حصن ، فقدم زوجها عبد الله بن صرد في فدائها ، فأبى عيينة أن يفاديها ، فأتى عبد الله النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إن عيينة أبى أن يفادي بامرأتي ، وعلام(١) يمسكها؟ فو الله ما ثديها بناهد ، ولا بطنها بوالد ، ولا فوها ببارد.

قلت : أحسبه أخا زهير بن صرد الماضي في حرف الزاي.

٤٧٧٧ ـ عبد الله بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك (٢) بن عدي بن عامر بن غنم بن عديّ بن النّجار الأنصاري الخزرجي.

شهد أحدا وما بعدها ، وقتل يوم الجسر ، ذكره العدوي ، واستدركه ابن فتحون وابن الأثير.

٤٧٧٨ ـ عبد الله بن صفوان بن قدامة التميمي(٣) .

قدم على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مع أبيه ، وهو أخو عبد الرحمن بن صفوان الآتي.

٤٧٧٩ ـ عبد الله بن صفوان : في محمد بن صفوان(٤) .

٤٧٨٠ ز ـ عبد الله بن صفوان الخزاعي (٥) :

قال أبو عمر : ذكره بعضهم في الرواة ، وقال له صحبة ، وهو عندي مجهول.

قلت : كأنه عني البخاريّ ، فإنه قال عبد الله بن صفوان الخزاعي ، له صحبة. وتبعه ابن أبي حاتم. وذكره ابن السّكن أيضا. ومثل هذا لا يقال بأنه مجهول ، كيف وقد روى ابن مندة من طريق حماد بن سلمة ، حدثنا ابن سنان ، عن يعلى بن شداد ، أن عبد الله بن صفوان ـ وكانت له صحبة ـ أوصى أن يشقّ مما يلي الأرض من أكفانه ، وأن يهال عليه التراب هيلا.

وسيأتي له ذكر في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الرحمن.

٤٧٨١ ز ـ عبد الله بن صفوان : غير منسوب.

__________________

(١) في أ : وعلي منه.

(٢) أسد الغابة ت (٣٠١٧).

(٣) أسد الغابة ت (٣٠٢١) ، الاستيعاب ت (١٥٩٧).

(٤) أسد الغابة ت (٣٠١٩).

(٥) أسد الغابة ت (٣٠٢٠) ، الاستيعاب ت (١٥٩٦).


ذكره العسكريّ في الصّحابة ، وساق من طريق إبراهيم بن طهمان ، عن رجل ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عبد الله بن صفوان ، قال : ذهب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوما لحاجته ، فقال : «ائتني بشيء أستنجي به»(١) .

قلت : والّذي يظهر أنه وقع في تسمية أبيه خطأ ، فإن الحديث من هذا الوجه معروف بابن مسعود ، أخرجه البخاريّ وغيره من رواية زهير بن معاوية وشريك وغيرهما ، عن أبي إسحاق السّبيعي. عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن أبي(٢) مسعود ، إلا أنه يحتمل(٣) التعدد على بعد.

٤٧٨٢ ـ عبد الله بن صوريا : ويقال ابن صور(٤) الإسرائيلي.

وكان من أحبار اليهود ، يقال : إنه أسلم.

وذكر الثّعلبيّ عن الضّحّاك أن قوله تعالى :( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ ) [البقرة : ١٢١] نزلت في عبد الله بن سلام ، وعبد الله بن صوريا ، وغيرهما.

وذكر السّهيليّ عن النّقّاش أنه أسلم ، وخبره في قصّة الزانيين والرّجم مشهور من حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما ، ولكن ليس فيه ما يدلّ على أنه أسلم.

وقد ذكر مكيّ في تفسيره أن قوله تعالى :( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ) [المائدة : ٤١] ، نزلت في عبد الله بن صوريا ، وهذا إن صحّ أنه أسلم لا ينافيه ، لكن في التاريخ المظفري عن مكي أنه قال : ارتد ابن صوريا بعد أن أسلم. فالله أعلم.

ثم وجدت ذلك في السيرة لابن إسحاق ، فإنه قال في الفصل المتعلق باليهود بعد الهجرة ، وما أنزلت بسبب ذلك من الآيات ، فقال ما نصه : واجتمع أحبارهم في بيت المدارس(٥) ، فأتوا برجل وامرأة زنيا بعد إحصانهما ، فقالوا : حكّموا فيهما محمدا ، فذكر القصة مطوّلة ، وفيها : فأخرجوا له عبد الله بن صوريا فخلا به فناشده : «هل تعلم أنّ الله حكم فيمن زنا بعد إحصانه بالرّجم في التّوراة»؟ قال : اللهمّ نعم ، أما والله يا أبا القاسم ، إنهم ليعرفون أنك نبيّ مرسل ، ولكنهم يحسدونك ، قال : فخرج فأمر بهما فرجما ثم جحد

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٤٢٦ عن عبد الله بن مسعود والطبراني في الكبير ١٠ / ٧٥

(٢) في أ : ابن.

(٣) في أ : تحرق.

(٤) في ب : صورا.

(٥) في أ : الرواس.


ابن صوريا بعد ذلك نبوّة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأنزل الله تعالى :( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ ) [المائدة : ٤١] الآية.

وهو الّذي سأل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ما للرجل وما للمرأة من الولد؟ فقال : «للمرأة اللحم والدّم والظّفر والشّعر ، وللرّجل العظم والعصب والعروق». فقال : صدقت.

٤٧٨٣ ـ عبد الله بن صيفي بن وبرة بن ثعلبة(١) بن غنم بن سرى بن أنيف الأنصاري.

ذكر ابن الكلبيّ والطّبريّ أنه من قضاعة ثم من بني أراش بن عامر ، وكان حليفا لبني عمرو بن عوف.

وذكر البغويّ وابن شاهين أنه شهد الحديبيّة ، وبايع تحت الشّجرة ، وهو ابن عمّ طلحة ابن البراء بن عمير وبرة.

٤٧٨٤ ز ـ عبد الله بن ضمار بن مالك : هو العلاء بن الحضرميّ.

قال ابن السّكن : العلاء لقب ، واسمه عبد الله.

٤٧٨٥ ـ عبد الله بن ضمرة : بن مالك بن سلمة بن عبد العزي البجلي(٢) .

روى ابن شاهين ، وابن السّكن ، وابن مندة ، وأبو سعد في «شرف المصطفى» ، كلّهم من طريق صابر(٣) بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد الله بن ضمرة : حدثني أبي عن أبيه ، حدثني يزيد ، حدثتني أختي أم القصاف بنت عبد الله ، حدثني أبي بينما هو قاعد عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في جماعة من أصحابه إذ قال لهم : «سيطلع عليكم من هذه الثنيّة خير ذي يمن(٤) » ، فإذا هم بجرير بن عبد الله فذكر الحديث ، وفيه : «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه».

وكلهم سواء إلا أن ابن السكن سقط(٥) من روايته حدثتني أختي جبلة من رواية يزيد عن أبيه ، وزاد ابن شاهين قال صابر : وحدّثني يزيد بن تيّهان ، حدثني أبي تيهان بن يزيد ، حدّثني أبي يزيد بن عبد الله ، حدثتني أختي ، حدثني أبي عبد الله البجلي بنحوه.

وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى : أبو أحمد صابر(٦) بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد الله بن ضمرة بن مالك البجلي.

وقال ابن مندة : عبد الله بن ضمرة بن مالك البجلي عداده في أهل البصرة وإسناده مجهول.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٠٢٤).

(٢) أسد الغابة ت (٣٠٢٥) ، الاستيعاب ت (١٥٩٨).

(٣) في أ : جابر.

(٤) في أ : تمر.

(٥) في أ : سقطت.

(٦) في أ : جابر.


وكذا أخرجه الحكيم التّرمذي عن صابر(١) نفسه ، وسياق المتن عنده أتمّ.

وكذلك أخرجه أبو نعيم من طريق صابر(٢) مطوّلا ، وذكره ابن عبد البرّ مختصرا ، فقال : عبد الله بن ضمرة البجلي مخرج حديثه عن قوم من ولده في [فضل جرير](٣) البجلي ، ومن ولده صابر(٤) بن سالم أبو أحمد المحدث ، وساق نسبه كما تقدم.

وقيل : هو عبد الله بن يزيد بن ضمرة نسب كذلك ، ذكره ابن قانع ، وقال : حدثنا يموت بن المزرّع(٥) ، وأحمد بن حمّويه بتستر ، قال : [أنبأنا صابر](٦) بن سالم ـ فساقه مثل الأول إلا أنه قال : حدّثتني أختي أم الفضل بنت عبد الله(٧) أنه كان قاعدا عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر الحديث.

كذا وقع عنده أم الفضل ، والصواب أم القصاف(٨) كما تقدم. وكذا وقع عنده عبد الله بن يزيد. فالله أعلم.

٤٧٨٦ ز ـ عبد الله بن أبي (٩) ضمرة (١٠) : هو عبد الله بن أنيس الجهنيّ.

أفرده البغويّ ، واستدركه ابن فتحون ، ونبّه على أنه ابن أنيس والد موسى فأجاد.

٤٧٨٧ ـ عبد الله بن طارق : بن عمرو بن مالك البلوي(١١) ، حليف بني ظفر من الأنصار ، وكان أخا معتّب بن عبيد لأمه.

ذكره موسى بن عقبة ، وأبو الأسود ، عن عروة في أهل بدر ، وذكروه في الستة الذين بعثهم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى عضل والقارة فقتل منهم(١٢) عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح سنة ثلاث من الهجرة. وفرّق ابن سعد بين البلوي والظفري ، وقال : إنهما أخوان لأم ، ورثاهم حسان وذكر أسماءهم في أبياته الثانية.

٤٧٨٨ ز ـ عبد الله بن الطّفيل بن عبد الله بن الحارث(١٣) بن سخبرة الأزدي.

ذكره ابن حبّان ، والباوردي في الصحابة. وقد مضى ذكر أبيه ، وأنه أخو عائشة لأمها.

وفي صحيح البخاري ما يقتضي أنّ عبد الله هذا كان رجلا في زمن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ففي

__________________

(١) ، في أجابر.

(٢) ، في أجابر.

(٣) في أ : قصة دبر.

(٤) في أجابر.

(٥) في أ : بن الزرع.

(٦) في أ : أخبرنا جابر.

(٧) في أ : عبد الله حدثني أبي عبد الله بن يزيد.

(٨) في أ : القصافت.

(٩) في أ : أبو ضمرة.

(١٠) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٩.

(١١) أسد الغابة ت (٣٠٢٦) ، الاستيعاب ت (١٥٩٩).

(١٢) في أ : مع عاصم.

(١٣) الثقات ٣ / ٢٣٣ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٢٢٥.


غزوة الرّجيع من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة في حديث الهجرة ، وفيه : وكانت لأبي بكر منحة(١) ، وكان عامر بن فهيرة غلاما لعبد الله بن الطّفيل بن سخبرة أخي عائشة لأمها يروح بها ويغدو عليهم ويصبح فيدلج إليها ثم يسرح فلا يفطن به أحد.

٤٧٨٩ ـ عبد الله بن طهفة (٢) : في طهفة.

٤٧٩٠ ـ عبد الله بن عامر : بن أنيس بن المنتفق بن عامر العامري(٣) . وقيل عبد الله بن أنيس بحذف عامر.

روى الحسن بن سفيان في مسندة : حدثنا أبو وهب الحرّاني ، حدّثنا يعلى بن الأشدق ، عن عبد الله بن عامر بن أنيس ، قال : قدمت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أبشّره بإسلام قومي ، قال : فصافحه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وحيّاه ، وقال : «أنت الوافد المبارك» ، كذا أخرجه.

وقال الخطيب في «المتفق» : أنبأنا محمد بن أبي نصر ، حدّثنا أبو عمرو بن حمدان ، حدثنا الحسن بن سفيان بهذا السند ، فقال : عن عبد الله بن أنيس ، ذكره في ترجمة عبد الله بن أنيس من المتفق.

٤٧٩١ ـ عبد الله بن عامر البلوي (٤) : حليف بني ساعدة من الأنصار.

ذكره أبو عمر مختصرا ، وقال : شهد بدرا.

قلت : ولعله عبد الله بن طارق الماضي قريبا.

٤٧٩٢ ز ـ عبد الله بن عامر السلماني : من بني سلمان بن معمر.

ذكر الرّشاطيّ أنه وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.

٤٧٩٣ ـ عبد الله بن عامر بن لويم (٥) : يأتي في عبد الله بن عمرو.

٤٧٩٤ ز ـ عبد الله بن عامر :

ذكره البغويّ غير منسوب. وأخرج من طريق عثمان بن عبدان التّيمي ، قال : مطرنا في

__________________

(١) المنحة : غنم فيها لبن. النهاية ٤ / ٣٦٤.

(٢) أسد الغابة ت (٣٠٢٨) ، الاستيعاب ت (١٦٠١) ، الإكمال ٥ / ٢٤١ ، الثقات ٣ / ٢٤٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٠.

(٣) أسد الغابة ت (٣٠٢٩) ، بقي بن مخلد ٧٥٦.

(٤) أسد الغابة ت (٣٠٣٠) ، الاستيعاب ت (١٦١٢).

(٥) أسد الغابة ت (٣٠٣٤).


زمان أبان بن عثمان بالمدينة ، فصلّى بنا العيد في المسجد ، ثم قال لعبد الله بن عامر : قم فأخبر الناس بما حدثتني ، فقال عبد الله بن عامر : مطرنا في عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في ليلة عيد ، فصلى عمر بالناس في المسجد ، ثم قال : أيها الناس ، إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يخرج بالناس إلى المصلّى من شعبه ، فلما أن كان هذا المطر فالمسجد أرفق بهم.

قلت : أظن في قوله في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم غلطا. والصواب في عهد عمر ، فإن ما في سياقه يدل على ذلك. وأظن عبد الله بن عامر هذا هو ابن ربيعة الآتي في الثالث.

٤٧٩٥ ـ عبد الله بن عامر : بن ربيعة(١) بن مالك بن عامر العنزي ، بسكون النون ، حليف بني عدي ثم الخطاب والد عمر ، وأبوه من كبار الصحابة. تقدم ذكره.

ذكر الزّبير أنه استشهد بالطائف ، وهو عبد الله بن عامر الأكبر ، وأما الأصغر فله رؤية ، وسيأتي. وأمهما ليلى بنت أبي حثمة بن عبد الله بن عويج(٢) .

قال الواقديّ : قتل الأكبر بالطائف. وروى عباس الدّوري في تاريخه عن يحيى بن معين ، قال في رواية أبي معشر ، قال : قتل عبد الله بن عامر بن ربيعة بالطائف ، أصابته رمية ، وولد لأمه آخر ، فسماه أبوه عبد الله ، يعني على اسمه ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لأمه : «أبشري بعبد الله خلف عن عبد الله».

قلت : وهذا لا يصحّ لما سأذكره في ترجمة أخيه أنه حفظ عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم شيئا وهو غلام. والطائف كانت في آخر سنة ثمان من الهجرة ، فمن يولد بعدها إنما يدرك من حياة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم سنتين فقط ، ومثله لا يقال له غلام ، إنما يقال له طفل.

٤٧٩٦ ـ عبد الله بن عامر بن ربيعة (٣) : أخو الّذي قبله ، وهو الأصغر ، يكنى أبا محمد.

ذكره التّرمذيّ في الصحابة ، وقال : رأي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وما سمع منه حرفا ، وإنما روايته عن الصحابة(٤) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٠٣١) ، الاستيعاب ت (١٦٠٣) ، الثقات ٣ / ٢١٩ ، المنمق ٣٨٢ ، المحسن ٥٢ ، ٦٩ ، عنوان النجابة ١٢٥ ، شذرات الذهب ١ / ٥٦ ، ٥٨ ، ٩٦ ، البداية والنهاية ٨ / ٨٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٠ ، العبر ١ / ١٠٠ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٧٠ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٢٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٩٧ ، الطبقات ٢٣ ، ٦٣ ، ٢٣٥ ، الكاشف ٢ / ٩٩ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٣٨٣ ، ٤ / ١٧٧ ، ٥ / ٣٣٤ ـ تقريب التهذيب ١ / ٤٢٥ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٦٩ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٢٢٨ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٨٩٢ ، جوامع التحصيل ٢٥٩.

(٢) في أ : عوثج.

(٣) أسد الغابة ت (٣٠٣٢) ، الاستيعاب ت (١٦٠٤).

(٤) في أ : الضحاك.


وقال أبو حاتم الرّازيّ : رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، دخل على أمه وهو صغير.

وقال أبو زرعة : أدرك النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقال ابن حبّان لما ذكره في الصحابة : أتاهم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في بيتهم وهو غلام ، وأشاروا كلّهم(١) إلى الحديث الّذي أخرجه أحمد والبخاري في التاريخ وابن سعد والطّبرانيّ والذّهليّ ، من طريق محمد بن عجلان ، عن زياد مولى عبد الله بن عامر ، قال : دخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على أمّي وأنا غلام فأدبرت خارجا ، فنادتني أمي : يا عبد الله ، تعال [أعطك] هاك. فقال لها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما تعطينه»؟ قالت : أعطيه تمرا. قال : «أما أنّك لو تفعلي لكتبت عليك كذبة»(٢) .

ورواية البخاري مختصرة : جاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى بيتنا وأنا صبيّ. ونقل ابن سعد عن الواقدي أنه قال : ما أراه محفوظا مع أنه نقل عنه أنّ عبد الله يكون ابن خمس سنين عند وفاة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وكذا قال ابن مندة : كان ابن خمس ، وقيل أربع.

وأسند البخاري من طريق شعيب ، عن الزّهري : أخبرني عبد الله بن عامر ، وكان أكبر بني عديّ.

وذكره في التّابعين العجليّ ، فقال : من كبار التابعين. وقال ابن معين : لم يسمع من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . ونقل عن الدوري عن أبي معشر ما تقدم في ترجمة أخيه الّذي قبله ، ولا أرى ذلك يفسد ما قال ابن حبان : جلّ(٣) روايته عن الصحابة.

قلت : روى عن أبيه ، وعمر ، وعثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وحارثة بن النعمان ، وعائشة ، وجابر.

روى عنه الزّهريّ ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعاصم بن عبيد الله ، ومحمد بن زيد بن المهاجر ، وعبد الرحمن بن القاسم ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وآخرون.

وكان لعبد الله بن عامر شعر ، فمنه ما رثى به زيد بن(٤) الخطاب ، وكان قد خرج بقتلى(٥) بين فريقين من بني عدي ، ووقع بينهم منازعة ، وأحد الفريقين من آل أبي حذيفة ، والآخر من آل مطيع بن الأسود ، فقتل زيد بن الخطاب بينهم ، فقال عبد الله بن عامر يرثيه :

__________________

(١) في أ : لهم.

(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٤٧ ، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ١٩٨ ، ١٩٩.

(٣) في أ : نقل.

(٤) في أ : زيد بن عمر بن الخطاب.

(٥) في أ : يصلي.


إنّ عديّا ليلة البقيع

تكشّفوا عن رجل صريع

مقاتل في الحسب الرّفيع

أدركه شؤم بني مطيع(١)

[الرجز]

[وقال الزّهري في روايته عنه ، أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة ، وكان من أكبر بني عدي ، يعني بالحلف](٢) .

قال الهيثم بن عدي : مات سنة بضع وثمانين. وقال الطبري في الذيل : مات سنة خمس وثمانين(٣) .

٤٧٩٧ ـ عبد الله بن عائذ بن قرط (٤) : ويقال ابن قريط. تقدم في عائذ بن قرط.

٤٧٩٨ ـ عبد الله بن عائذ (٥) الثّمالي (٦) :

ذكره ابن حبّان في التّابعين ، لكن قال : يقال له صحبة.

وخلط أبو أحمد العسكري ترجمته بترجمة عبد الله بن عبد ، فوهم ، وكذا من تبعه.

٤٧٩٩ ـ عبد الله بن العباس بن عبد المطلب(٧) بن هاشم بن عبد مناف القرشي

__________________

(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم «٣٠٣٢» ، الاستيعاب ترجمة «١٦٠٤».

(٢) سقط في أ.

(٣) في أ : ثلاثين.

(٤) أسد الغابة ت (٣٠٣٦) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٠.

(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٠ ، الثقات ٥ / ٣٩ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٢٢ ، ٥٥٨ ، ٩٦٥ ، أسد الغابة ت (٣٠٣٥).

(٦) في أ : اليماني.

(٧) الثقات ٣ / ٢٠٨ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ٧٢٦ ، معالم الإيمان ١ / ١٠٧ ، التبصرة والتذكرة ١ / ١٣٤ ، طبقات القراء ١ / ٤٢٠٠ ، شذرات الذهب ١ / ٧٥ ، المحن ٤٢ ، ٤٩ ، ٥٦ ، ٦٠ ، ١٣٦ ، ١٤١ ، ١٩٦ ، ٢١٤ ، ٢٢٤ ، ٣٢١ ، ٣٩٤ ، ٤٠٧ ، ٤١٠ ، ٤٣٣ ، العبر ١ / ٧٦ ، حسن المحاضرة ١ / ٢١٤ ، حلية الأولياء ١ / ٣١٤ ، ٣٢٩ ، الرياض المستطابة ١٩٨ ، البداية والنهاية ٨ / ٢٩٥ ، معجم الثقات ٢٩٩ ، التاريخ لابن معين ٣ / ٣١٥ ، نكت الهميان ١٨٠ ، الصمت وآداب اللسان (فهرس) ٦٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٠ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٧٦ ، رياض النفوس ١ / ٤١ ، العبر ١ / ٤١ ، ٦٣ ، ٧٦ ، ٩٦ ، ١٠٨ ، ١١٧ ، ١٢٥ ، ١٢٦ ، ١٢٧ ، الجرح والتعديل ٥ / ١١٦ ، الأعلام ٤ / ٩٥ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٥٨ ، ٣٦٣ ، غاية النهاية ١ / ٤٢٥ ، معرفة القراء الكبار ١ / ٤١ ، بقي بن مخلد ٥ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣ ـ ٥ / ٣ ـ ٧ / ٢ ، صفة الصفوة ١ / ٧٤٦ ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٩٨ ، الطبقات ٣ / ١٢٦ ، ١٨٩ ، ٢٨٤ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٤٠ ، الطبقات الكبرى ٩ / ١١٨ ، ١١٩ ، روضات الجنان ١ / ٩ ، ٣٥٣ ، ٣٥٧ ـ ٤ / ٣٩ ـ ٦ / ١٧٨ ـ ٧ / ٤٩ ، ٢٣٣ ، طبقات الحفاظ ١٠ ، ٢٨ ، ٣١ ، ٣٢ ، ٣٥ ، ٣٧ ، ٤٣ ، ٤٤ ، ٥١ ، الكاشف ٢ / ١٠٠ ،


الهاشمي ، أبو العباس ، ابن عم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . أمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية.

ولد وبنو هاشم بالشّعب قبل الهجرة بثلاث. وقيل بخمس. والأول أثبت ، وهو يقارب ما في الصحيحين عنه : أقبلت وأنا راكب على حمار أتان ، وأنا يومئذ قد ناهزت سنّ الاحتلام ، والنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يصلّي بمنى إلى غير جدار الحديث.

وفي «الصحيح» عن ابن عباس : قبض النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنا ختين(١) . وفي رواية : وكانوا لا يختنون(٢) الرجل حتى يدرك.

وفي طريق أخرى : قبض وأنا ابن عشر سنين ، وهذا محمول على إلغاء الكسر.

روى الترمذي من طريق ليث ، عن أبي جهضم ، عن ابن عباس أنه رأى جبرائيل ،عليه‌السلام مرتين.

وفي الصحيح عنه أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ضمّه إليه ، وقال : «اللهمّ علّمه الحكمة» ، وكان يقال له : حبر(٣) العرب. ويقال : إن الّذي لقبه بذلك جرجير ملك المغرب ، وكان قد غزا مع عبد الله بن أبي سرح إفريقية ، فتكلم مع جرجير فقال له : ما ينبغي إلا أن تكون حبر(٤) العرب. ذكر ذلك ابن دريد في الأخبار المنثورة له.

وقال الواقديّ : لا خلاف عند أئمتنا أنه ولد بالشعب حين حصرت قريش بني هاشم ، وأنه كان له عند موت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ثلاث عشرة سنة.

وروى أبو الحسن المدائني عن سحيم بن حفص ، عن أبي بكرة ، قال : قدم علينا ابن عباس البصرة وما في العرب مثله جسما وعلما(٥) وثيابا وجمالا وكمالا.

وأخرج الطّبرانيّ ، من طريق ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن النعمان ـ أن حسان بن ثابت قال : كانت لنا عند عثمان أو غيره من الأمراء حاجة فطلبناها إليه : جماعة من الصحابة ، منهم ابن عباس ، وكانت حاجة صعبة شديدة ، فاعتلّ علينا ، فراجعوه إلى أن عذروه وقاموا(٦) إلا ابن عباس ، فلم يزل يراجعه بكلام جامع حتى سدّ عليه كلّ حاجة ، فلم ير بدّا

__________________

تقريب التهذيب ١ / ٤٢٥ ، علماء إفريقيا وتونس ٧٠٤ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٦٩ ، ١٧٢ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٢٣١ ، مسند ابن الجعد ١٨٤٩ ـ ١٨٥٠ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٨٧٨ ، مقدمة الكامل ٨٤ ، الاستيعاب ت (١٦٠٦) ، أسد الغابة ت (٣٠٣٧).

(١) في أ : صبي.

(٢) في أ : يحسبون.

(٣) في أ : خير.

(٤) في أ : خير.

(٥) في أ : علما ودينا.

(٦) في أ : وقالوا.


من أن يقضي حاجتنا ، فخرجنا من عنده وأنا آخذ بيد ابن عباس ، فمررنا على أولئك الذين كانوا عذروا وضعفوا فقلت : كان عبد الله أولاكم به(١) . قالوا : أجل. فقلت أمدحه(٢) :

إذا قال لم يترك مقالا لقائل

بملتقطات لا ترى بينها فصلا

كفى وشفى ما في الصّدور ولم يدع

لذي إربة في القول جدّا ولا هزلا

سموت إلى العليا بغير مشقّة

فنلت ذراها لا دنيّا ولا وغلا

[الطويل]

[وروى الزّبير بن بكّار بسند له إلى حسان بن ثابت بدت لنا حاجة إلى الأمير وكان أمرا صعبا فمشينا إليه برجال من قريش ، فاعتذر فعذروه إلا ابن عباس ، فو الله ما وجد بدا من قضاء حاجتنا ، قال : فجئنا المسجد والقوم في أنديتهم ، قال حسان فصحت صيحة أسمعهم وأنشأ يقول :

إذا ما ابن عباس بدا لك وجهه

رأيت له في كل مجمعه فضلا

إذا قال لم يترك مقالا لقائل

بملتقطات لا ترى بينها فصلا

الأبيات ....](٣) .

قال ابن يونس : غزا إفريقية مع عبد الله بن سعد سنة سبع وعشرين.

وقال ابن مندة : كان أبيض طويلا مشربا صفرة جسيما وسيما صبيح الوجه له وفرة يخضب بالحنّاء.

وقال محمد بن عثمان بن أبي خيثمة في تاريخه(٤) : حدثنا أبي ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق : رأيت ابن عباس رجلا جسيما قد شاب مقدم رأسه وله جمّة.

__________________

(١) في أ : أولاكم بها.

(٢) الأبيات في ديوان حسان ٢٤٦. قال الأثرم : حدثني جماعة أصحابنا أن حسان بن ثابت مشى بعبد الله بن عباس بن عبد المطلب في تفرقة المهاجرين إلى عمر بن الخطاب ، فاعتذر إليهم عمر ، فقبلوا عذره ، وجثا ابن عباس على ركبتيه فجعل يقول : إن من حق الأنصار كذا ثم كذا ولحسان حق بكذا أو كذا ، فلم يزل به حتى قضى حاجته ، فخرج حسان آخذا بيد عبد الله يطوف به على حلق المهاجرين في المسجد ويقول : هو والله كان أولاهم بها ، إنها والله ، إنها والله صبابة النبوة ووراثة أحمدصلى‌الله‌عليه‌وسلم وقالوا : أجل فأجمل يا بن الفريعة فقال يمدح عبد الله بن عباس بهذه الأبيات. وتنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (١٦٠٦).

(٣) سقط في ط.

(٤) في أ : شيبة.


وقال أبو عوانة ، عن أبي حمزة : كان ابن عباس [إذا قعد أخذ مقعد](١) رجلين.

وفي معجم البغويّ ، من طريق داود بن عبد الرحمن ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، أنه كان يقرّب ابن عباس ، ويقول : إني رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دعاك(٢) فمسح رأسك وتفل في فيك ، وقال : «اللهمّ فقّهه في الدّين وعلّمه التّأويل».

ورواه ابن خثيم(٣) ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس بالمرفوع نحوه.

وفي فوائد أبي الطاهر الذّهليّ ، من طريق سليمان الأحول ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه سكب للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وضوءا عند خالته ميمونة ، فلما فرغ قال : «من وضع هذا؟» فقالت : ابن عباس. فقال : «اللهمّ فقّهه في الدّين وعلّمه التأويل»(٤) .

وفي مسند أحمد من طريق حاتم بن أبي صغيرة ، عن عمرو بن دينار ـ أنّ كريبا أخبره أن ابن عباس قال : صليت خلف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فأخذ بيدي فجرّني حتى جعلني حذاءه ، فلما أقبل على صلاته خنست. فلما انصرف قال لي : «ما شأنك؟» فقلت : يا رسول الله ، أو ينبغي لأحد أن يصلّي حذاءك ، وأنت رسول الله! فدعا لي أن يزيدني الله علما وفهما.

وقال ابن سعد : حدثنا الأنصاري ، حدثنا إسماعيل بن مسلم ، حدثني عمرو بن دينار ، عن طاوس : عن ابن عباس : دعاني(٥) رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فمسح على ناصيتي وقال : «اللهمّ علّمه الحكمة وتأويل الكتاب»(٦) . وقال ابن سعد : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن شعيب بن يسار ، عن عكرمة ، قال : أرسل العباس عبد الله إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فانطلق ، ثم جاء ، فقال : رأيت عنده رجلا لا أدري ـ ليت ـ من هو. فجاء العباس إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأخبره بالذي قال عبد الله ، فدعاه ، فأجلسه في حجره(٧) ، ومسح رأسه ، ودعا له بالعلم.

__________________

(١) في أ : إذا قصد انسد مقصد رجلين.

(٢) في أ : دعاه.

(٣) في أ : خيثمة.

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه ١ / ٤٨. ومسلم ٤ / ١٩٢٧ ، في كتاب فضائل الصحابة باب ٣٠ فضائل عبد الله بن عباس حديث رقم ١٣٨ ـ ٢٤٧٧ ، وأحمد في المسند ١ / ٢٦٦ ، ٣١٤. والطبراني في الكبير ١٠ ١٠ / ٣٢٠ ، والطبراني في الصغير ١ / ١٩٧. والبيهقي في دلائل النبوة ٦ / ١٩٢ ، ١٩٣.

(٥) في أ : دعا لي.

(٦) أخرجه ابن ماجة في السنن ١ / ٥٨ المقدمة باب ١١ في فضائل أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حديث رقم ١٦٦ ، والطبراني في الكبير ١٠ / ٢٩٣ ، ١١ / ٣٤٥ ـ حلية الأولياء ١ / ٣١٥.

(٧) في أ : ثم مسح.


وروى الزّبير بن بكّار ، من طريق داود ، عن عطاء ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر : دعا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لابن عباس ، فقال : «اللهمّ بارك فيه وانشر منه».

وروى ابن سعد من طريق يسر بن سعيد ، عن محمد بن أبيّ بن كعب ، عن أبيه ، أنه سمعه يقول ـ وكان عنده ابن عباس فقام : قال هذا يكون حبر هذه الأمة أوتي عقلا وجسما(١) . ودعا له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يفقه في الدين.

وقال ابن سعد : حدثنا ابن نمير ، عن زكريا بن عامر ـ هو الشعبي ، قال : دخل العباس على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال له ابنه عبد الله : لقد رأيت عنده رجلا. فقال : ذاك جبرائيل(٢) .

وقال الدّارميّ والحارث في مسنديهما جميعا : حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا جرير بن حازم ، عن يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قلت لرجل من الأنصار : هلمّ فلنسأل أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فإنّهم اليوم كثير. قال [فقال](٣) : وا عجبا لك! أترى الناس يفتقرون(٤) إليك؟ قال : فترك ذلك وأقبلت أسأل ، فإن كان [ليبلغني الحديث](٥) عن رجل فآتي بابه وهو قائل ، فأتوسّد ردائي على بابه تسفي الريح علي من التراب ، فيخرج فيراني فيقول : يا ابن عم رسول الله ، ما جاء بك؟ هلا أرسلت إليّ فآتيك؟ فأقول : لا ، أنا أحقّ أن آتيك ، فأسأله عن الحديث. فعاش الرجل الأنصاريّ حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي ليسألوني. فقال : هذا الفتى كان أعقل مني.

وقال محمد بن هارون الرّوياني في مسندة : حدثنا محمد بن زياد ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن فائد ، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع : كان ابن عباس يأتي أبا رافع فيقول : ما صنع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم كذا؟ ومع ابن عباس [من يكتب ما يقول](٦) .

وأخرج البغويّ ، من طريق محمد بن عمرو(٧) عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، قال : وجدت(٨) علم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عند هذا الحيّ من الأنصار ، إن كنت(٩) لأقيل بباب أحدهم ، ولو شئت أن يؤذن عليه لأذن ، لكن أبتغي بذلك طيب نفسه.

وقال عبد الرّزّاق : أنبأنا(١٠) معمر ، عن الزهري ، قال : قال المهاجرون لعمر : ألا تدعو أبناءنا كما تدعو ابن عباس؟ قال : ذاكم فتى الكهول ، له لسان سئول ، وقلب عقول.

__________________

(١) في أ : وفيهما.

(٢) في أ : جبريل.

(٣) سقط في أ.

(٤) في أ : يبتدرون.

(٥) في أ : من قومي يحدث.

(٦) ليس في أ.

(٧) في أ : من طريق محمد بن عمرو.

(٨) في أ : وجدت عامة علم.

(٩) في أ : شئت.

(١٠) في أ : أخبرنا.


وفي تاريخ يعقوب بن سفيان ، من طريق يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس ، قال : قدم على عمر رجل فسأله عن الناس ، فقال : قرأ منهم القرآن كذا وكذا. فقال ابن عباس : ما أحبّ أن [يسأل عن آي](١) القرآن. قال : فزبرني عمر(٢) ، فانطلقت إلى منزله ، فقلت : ما أراني إلا قد سقطت من نفسه ، فبينا أن كذلك إذ جاءني رجل فقال : أجب. فأخذ بيدي ثم خلا بي ، فقال : ما كرهت مما قال الرجل؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن كنت أسأت فأستغفر الله. قال : لتحدثني. قلت : إنهم متى تنازعوا اختلفوا ، ومتى اختلفوا اقتتلوا. فقال : لله أبوك! لقد كنت أكتمها الناس.

وفي المجالسة من طريق المدائني ، قال عليّ في ابن عباس [إنا لننظر](٣) إلى الغيث من ستر رقيق لعقله وفطنته.

ومن طريق ابن المبارك ، عن داود ـ وهو ابن أبي هند ، عن الشعبي ، قال : ركب زيد بن ثابت فأخذ ابن عباس بركابه ، فقال : لا تفعل يا ابن عم رسول الله. فقال : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا. فقبّل زيد بن ثابت يده ، وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا.

وأخرج يعقوب بن سفيان ، عن سليمان بن حرب ، عن جرير(٤) بن حازم ، عن أيوب ـ مثل ما أخرج أحمد ، عن إسماعيل ، عن أيوب ، عن عكرمة ـ أنّ عليا حرق ناسا ، فبلغ ابن عباس ، فقال : لم أكن لأحرقهم الحديث.

زاد سليمان : فبلغ عليّا قوله ، فقال : ويح ابن أم الفضل ، إنه لغوّاص.

وقال أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ـ هو أبو الضحى ، عن مسروق ، قال : قال عبد الله ـ هو ابن مسعود. أما إن ابن عباس لو أدرك أسناننا(٥) ما عاشره منا أحد.

زاد جعفر بن عوف ، عن الأعمش : وكان يقول : نعم ترجمان القرآن ابن عباس.

أخرجهما البيهقي.

وأخرجه ، يعقوب بن سفيان ، عن إسماعيل بن الخليل ، عن علي بن مسهر ، عن الأعمش كرواية أبي معاوية ، وزاد : قال الأعمش(٦) وسمعتهم يتحدثون عن عبد الله ، [قال](٧) : ولنعم ترجمان القرآن ابن عباس.

__________________

(١) في أ : تسارعوا في.

(٢) سقط في أ.

(٣) في أ : إنه لينظر.

(٤) في أ : جبر.

(٥) في أ : أشيابنا.

(٦) في أ : الأعمش وشعبة.

(٧) سقط في أ.


وأخرج ابن سعد بسند حسن ، عن سلمة بن كهيل ، قال : قال عبد الله : نعم ترجمان القرآن ابن عباس.

وفي تاريخ محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وأبي زرعة الدمشقيّ جميعا ، من طريق عمير(١) بن بشر الخثعميّ ، عمن سأل ابن عمر عن شيء ، فقال : سل ابن عباس ، فإنه أعلم من بقي بما أنزل الله على محمد.

وأخرجه ابن أبي خيثمة من وجه آخر ، عن ابن عمر ، لكن فيه جابر الجعفي.

وأخرج أبو نعيم من طريق حمزة بن أبي محمد ، عن عبد الله بن دينار ـ أنّ رجلا سأل ابن عمر عن قوله تعالى :( كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ) [الأنبياء : ٣٠] فقال : اذهب إلى ذلك الشيخ فسله ثم تعال فأخبرني.

فذهب إلى ابن عباس ، فسأله ، فقال : كانت السموات رتقاء لا تمطر ، والأرض رتقاء لا تنبت ، ففتق هذه بالمطر ، وهذه بالنبات. فرجع الرجل فأخبر ابن عمر ، فقال : لقد أوتي ابن عباس علما صدقا ، هكذا ، لقد كنت أقول ما يعجبني جرأة ابن عباس على تفسير القرآن ، فالآن(٢) قد علمت أنه قد أوتي علما.

وأخرج ابن سعد بسند صحيح ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري : لما مات زيد بن ثابت قال أبو هريرة : مات حبر هذه الأمة ، ولعلّ الله أن يجعل في ابن عباس خلفا.

وقال عمرو بن حبشي(٣) : سألت ابن عمر عن آية ، فقال : انطلق إلى ابن عباس فاسأله ، فإنه أعلم من بقي بما أنزل الله تعالى على محمد.

وأخرج يعقوب بن سفيان ، من طريق ابن إسحاق ، عن عبد الله بن شبيب ، قال : قالت عائشة : هو أعلم الناس بالحج.

وفي فوائد ابن المقرئ(٤) ، من طريق ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنّ عمر كان يأخذ بقول ابن عباس في العضل ، قال : وعمّر عمرا.

وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق ابن أبي الزّناد ، عن هشام بن عروة : سألت أبي عن ابن عباس ، فقال : ما رأيت مثل ابن عباس قط.

وفي معجم البغويّ ، من طريق عبد الجبار بن الورد ، عن عطاء : ما رأيت قط أكرم من

__________________

(١) في أ : محمد.

(٢) في أ : قال وقد علمت.

(٣) وحشي.

(٤) في أ : العربيّ.


مجلس ابن عباس أكثر فقها ، وأعظم خشية ، إن أصحاب الفقه عنده ، وأصحاب القرآن عنده ، وأصحاب الشعر عنده ، يصدرهم كلّهم من واد واسع.

وعند ابن سعد من طريق ليث بن أبي سليم ، عن طاوس : رأيت سبعين من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذا تدارءوا في أمر صاروا إلى قول ابن عباس.

وعند البغويّ من وجه آخر ، عن طاوس : أدركت خمسين أو سبعين من الصحابة إذا سئلوا عن شيء فخالفوا ابن عباس لا يقومون حتى يقولوا هو كما قلت ، أو صدقت.

وفي تاريخ عباس الدّوري ، عن ابن معين ، عن ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح(١) : ما رأيت مثل ابن عباس قط ، ولقد مات يوم مات ، وإنه لحبر هذه الأمة.

وأخرجه ابن سعد ، عن أبي نعيم ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن سعيد بن عمرو ، وأخرجه يعقوب بن سفيان ، عن الحميدي ، [كلهم](٢) عن سفيان.

ومن طريق أبي أمامة(٣) ، عن الأعمش ، عن مجاهد : كان ابن عباس يسمّى البحر لكثرة علمه.

وفي «الجعديات» عن شعبة بن عمرو بن دينار ، عن جابر بن زيد : سألت البحر عن لحوم الحمر ، وكان يسمى ابن عباس البحر الحديث. وأصله في البخاري.

وأخرج ابن سعد بسند صحيح ، عن ميمون بن مهران ، قال : لو أتيت ابن عباس بصحيفة فيها ستون حديثا لرجعت ولم تسأله عنها ، وسمعتها يسأله الناس فيكفونك.

وفي «أمالي الصولي» ، من طريق شريك ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق : كنت إذا رأيت ابن عباس قلت : أجمل الناس ، فإذا نطق قلت : أفصح النّاس ، فإذا تحدث قلت : أعلم الناس.

وقال يعقوب بن سفيان : حدّثنا قبيصة ، حدّثنا سفيان عن الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : قرأ ابن عباس سورة النور فجعل يفسّرها ، فقال رجل : لو سمعت هذا الديلم لأسلمت.

وفي رواية أبي العباس السّراج ، من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش بهذا السند :

__________________

(١) في أ : أبي نجيح عن مجاهد.

(٢) سقط في أ.

(٣) في أ : أسامة.


خطب ابن عباس ، وهو على الموسم ، فجعل يقرأ ويفسّر ، فجعلت أقول : لو سمعته فارس والروم لأسلمت.

وزاد ابن أبي شيبة ، من طريق عاصم ، عن أبي وائل : سنة(١) قتل عثمان ، وكان أمّره على الحج تلك السّنة.

وزاد : قال أبو وائل : قال رجل : إني لأشتهي أن أقبّل رأسه ـ يعني من حلاوة كلامه.

وقال سعيد بن منصور : حدثنا سفيان ، عن عبد الكريم الجزري ، عن سعيد بن جبير : كنت أسمع الحديث من ابن عباس فلو يأذن لقبّلت رأسه.

وعند الدارميّ وابن سعد بسند صحيح ، عن عبيد الله بن أبي يزيد : كان ابن عباس إذا سئل فإن كان في القرآن أخبر به ، فإن لم يكن وكان عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أخبر به ، فإن لم يكن وكان عن أبي بكر وعمر أخبر به ، فإن لم يكن قال برأيه.

وفي رواية ابن سعد : اجتهد رأيه.

وعند البيهقيّ من طريق كهمس بن الحسن ، عن عبد الله(٢) بن بريدة ، قال : شتم رجل ابن عباس ، فقال : إنك لتشتمني وفيّ ثلاث : إني لأسمع بالحاكم من حكّام المسلمين يعدل في حكمه فأحبه ، ولعلّي لا أقاضي إليه(٣) أبدا ، وإني لأسمع بالغيث يصيب البلاد(٤) من بلدان المسلمين فأفرح به وما لي بها سائمة ولا راعية ، وإني لآتي على آية من كتاب الله تعالى فوددت(٥) أن المسلمين كلهم يعلمون منها مثل ما أعلم.

وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثني ابن وهب ، أخبرني ابن يونس ، عن ابن شهاب ، قال : سنة قتل عثمان حجّ بالناس عبد الله بن عباس بأمر عثمان. وعن يحيى بن بكير ، عن الليث : سنة خمس وثلاثين.

وذكر خليفة أن عليّا ولّاه البصرة وكان على الميسرة يوم صفين ، واستخلف أبا الأسود على الصلاة وزيادا على الخراج ، وكان استكتبه فلم يزل ابن عباس على البصرة حتى قتل علي ، فاستخلف على البصرة عبد الله بن الحارث ، ومضي إلى الحجاز.

وأخرج الزّبير بسند له ـ أنّ ابن عبّاس كان يغشى الناس في رمضان وهو أمير البصرة ، فما ينقضي الشهر حتى يفقّههم.

__________________

(١) في أ : به قتل عثمان.

(٢) في أ : عبيد الله.

(٣) في أ : الله.

(٤) في أ : البلدة.

(٥) في أ : لوددت.

الإصابة/ج٤/م٤


قال : وحدثني محمد بن سلام ، قال : سعى ساع إلى ابن عباس برجل ، فقال : إن شئت نظرنا. فإن كنت كاذبا عاقبناك ، وإن كنت صادقا نفيناك(١) ، وإن شئت أقلتك : قال : هذه.

وفي كتاب الجليس للمعافي من طريق ابن عائشة ، عن أبيه : نظر الحطيئة إلى ابن عباس في مجلس عمر ، وقد فرع بكلامه ، فقال : من هذا الّذي نزل عن القوم بسنه ، وعلاهم في قوله؟ قالوا : هذا ابن عباس ، فأنشأ يقول :

إنّي وجدت بيان المرء نافلة

يهدي له ووجدت العيّ كالصّمم

المرء يبلى ويبقى الكلم(٢) سائرة

وقد يلام الفتى يوما ولم يلم(٣)

[البسيط]

وقال الزّبير بن بكّار : حدثت(٤) عن عمرو بن دينار ، قال : لما مات عبد الله بن العباس قال(٥) مات رباني هذه الأمة.

وساق بسند له إلى موسى بن عقبة ، عن مجاهد ـ أنّ ابن عباس مات بالطائف نصلّي عليه ابن الحنفية ، فجاء طائر أبيض ، فدخل في أكفانه ، فما خرج منها ، فلما سوّى عليه التراب قال ابن الحنفية : مات والله اليوم حبر هذه الأمة.

وأخرج يعقوب بن سفيان ، من طريق عبد الله بن يامين : أخبرني أني أنه لما مرّ بجنازة عبد الله بن عباس جاء طائر أبيض يقال له الغرنوق ، فدخل في النعش فلم ير بعد.

وأخرج ابن سعد من طريق يعلى بن عطاء عن بجير بن عبد الله ، قال : لما خرج نعش ابن عباس جاء طائر أبيض عظيم من قبل وجّ حتى خالط أكفانه فلم يدر أين ذهب ، فكانوا يرون أنه علمه.

وروينا في جزء الحسن بن عرفة : حدثنا مروان بن شجاع ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، قال : مات ابن عباس بالطائف ، فشهدت جنازته ، فجاء طائر أبيض لم ير على خلقته ، فدخل في نعشه ولم ير خارجا منه ، فلما دفن تليت هذه الآية :( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ ) إلى آخر السورة [الفجر : ٢٧ ، ٢٨].

__________________

(١) في أ : مقتناك.

(٢) في أ : العلم.

(٣) تنظر الأبيات في الاستيعاب ت (١٦٠٦).

(٤) في أ : حدثني.

(٥) في أ : قال محمد بن علي بن الحنفية.


وفي وفاته أقوال : سنة خمس وستين. وقيل سبع. وقيل ثمان ، وهو الصحيح في قول الجمهور.

وقال المدائنيّ ، عن حفص بن ميمون ، عن أبيه : توفي عبد الله بن عباس بالطائف ، فجاء طائر أبيض فدخل بين النعش والسرير ، فلما وضع في قبره سمعنا تاليا يتلو :( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ) الآية. [الفجر : ٢٧].

[واتفقوا على أنه مات بالطائف سنة ثمان وستين](١) . واختلفوا في سنّه ، فقيل ابن إحدى وسبعين. وقيل ابن اثنتين. وقيل ابن أربع. والأوّل هو القويّ.

٤٨٠٠ ز ـ عبد الله بن عباس بن علقمة :

ذكر الزّبير بن بكّار له قصّة مع معاوية في ترجمة عثمان بن الحويرث قد يؤخذ منها أن له صحبة.

٤٨٠١ ـ عبد الله بن عبد الأسد (٢) بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي.

من السّابقين الأولين إلى الإسلام.

قال ابن إسحاق : أسلم بعد [عشرة أنفس](٣) ، وكان أخا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من الرضاعة كما ثبت في الصحيحين ، وتزوّج أمّ سلمة ، ثم صارت بعده إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان ابن عمة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : أمه برة بنت عبد المطلب ، وهو مشهور بكنيته أكثر من اسمه ، ومات بالمدينة بعد أن رجعوا من بدر ، كذا قال ابن مندة. وقال ابن إسحاق : بعد أحد. وهو الصحيح.

وروى ابن أبي عاصم في الأوائل من حديث ابن عباس : أول من يعطى كتابه بيمينه أبو سلمة بن عبد الأسد ، وأول من يعطى كتابه بشماله أخوه سفيان بن عبد الأسد.

وقال أبو نعيم : كان أول من هاجر إلى المدينة : زاد ابن مندة : وإلى الحبشة.

وذكره موسى بن عقبة وغيره من أصحاب المغازي فيمن هاجر إلى الحبشة ، ثم إلى المدينة ، وفيمن شهد بدرا.

وأخرج البغويّ بسند صحيح إلى قبيصة بن ذؤيب أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أتى أبا سلمة يعوده وهو

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) الاستيعاب ت (١٦٠٧) ، أسد الغابة ت (٣٠٣٨).

(٣) بدل ما بالقوس في أ : عبد القيس.


ابن عمته ، وأول من هاجر بظعينته إلى أرض الحبشة ، ثم إلى المدينة.

وأخرج البغويّ ، من طريق سليمان بن المغيرة ، عن ثابت : حدثني ابن أم سلمة أنّ أبا سلمة جاء إلى أم سلمة فقال : سمعت من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حديثا أحبّ إليّ من كذا وكذا ، سمعته يقول : «لا يصيب أحدا مصيبة فيسترجع عند الله(١) ، ثمّ يقول : اللهمّ عندك احتسبت مصيبتي هذه ، اللهمّ اخلفني فيها إلّا أعطاه الله»(٢) .

قالت أمّ سلمة : فلما أصيب أبو سلمة قلت ـ ولم تطب نفسي أن أقول : اللهمّ اخلفني منها ، ثم قلت : من خير من أبي سلمة! أليس؟ أليس؟ ثم قلت ذلك. فلما انقضت عدّتها أرسل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فتزوجته.

وأخرجه التّرمذيّ والنّسائيّ وابن ماجة ، من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أمه أم سلمة ، عن أبي سلمة ، قال التّرمذيّ : حسن غريب ، ولفظه : «إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، اللهمّ عندك احتسبت مصيبتي ...»(٣) الحديث. ولم يذكر ما في آخره.

وفي رواية النسائي ـ وهي عند أبي داود والبغويّ ، عن حماد ، عن ثابت [عن أبي بكر بن أبي سلمة](٤) ، عن أبيه ، عن أمّ سلمة ، وليس فيه عن أبي سلمة.

وأخرجه ابن ماجة ، من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحيّ ، عن أبيه ، عن عمر(٥) بن أبي سلمة ، عن أم سلمة ، عن أبي سلمة فذكر نحو الأول. وفيه : فلما توفي أبو سلمة ذكرت الّذي كان حدثني ، فقلت فلما أردت أن أقول اللهمّ عضني(٦) خيرا منها ـ قلت في نفسي : أعاض خيرا من أبي سلمة؟ ثم قلتها : فعاضني الله محمداصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قال البغويّ : قال أبو بكر بن زنجويه : توفي أبو سلمة في سنة أربع من الهجرة بعد منصرفه من أحد ، انتقض به جرح كان أصابه بأحد ، فمات منه ، فشهده رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

__________________

(١) في أ : ذلك.

(٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٢٢٧.

(٣) أخرجه الترمذي ٥ / ٤٩٨ في كتاب الدعوات باب ٨٤ حديث رقم ٣٥١١. وقال الترمذي هذا حديث غريب من هذا الوجه. وابن ماجة ١ / ٥١٠ ، في كتاب الجنائز باب ٥٥ ما جاء في الصبر على المصيبة حديث رقم ١٥٩٨ ، ١٥٩٩. والحاكم في المستدرك ٤ / ١٦ ، عن أم سلمة وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ، وأخرجه الدارميّ في السنن ١ / ٤٠ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٦٣١. وابن سعد في الطبقات الكبرى ٨ / ٧١ عن عمر بن أبي سلمة.

(٤) بدل ما بداخل القوسين في أ : عن ابن كريب ابن ثعلبة.

(٥) في أ : محمد.

(٦) في أ : أعقبتني


وكذا قال ابن سعد : إنه شهد بدرا وأحدا فجرح بها ، ثم بعثه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على سرية إلى بني أسد في صفر سنة أربع ثم رجع ، فانتقض جرحه ، فمات في جمادى الآخرة.

وبهذا قال الجمهور ، كابن أبي خيثمة ، ويعقوب بن سفيان ، وابن البرقي ، والطبري ، [وآخرون](١) وأرّخه ابن عبد البرّ في جمادى الآخرة سنة ثلاث. والرّاجح الأول.

٤٨٠٢ ـ عبد الله بن عبد الله (٢) : بن أبي بن مالك بن الحارث بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.

وهو ابن أبي ابن سلول ، وكانت سلول امرأة من خزاعة ، وكان أبوه رأس المنافقين ، وكان اسم هذا الحباب ـ بضم المهملة والموحدتين ـ وبه يكنى أبوه ، فسمّاه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الله.

وشهد عبد الله هذا بدرا وأحدا والمشاهد. قال ابن أبي حاتم : له صحبة.

روت عنه عائشة ، وذكره ابن شهاب وعروة وغيرهما فيمن شهد بدرا. وقال ابن حبّان : لم يشهدها. ويقال : إنه استأذن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في قتل أبيه ، فقال : «بل أحسن صحبته». وروى ذلك ابن مندة من طريق محمد بن عمر ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة بهذا. وفيه قصة.

وروى الطّبرانيّ من طريق عروة ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبيّ أنه استأذن نحوه ، فقال : «لا تقتل أباك»(٣) .

وفي الصّحيحين والترمذي عن ابن عمر : لما مات عبد الله بن أبيّ جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : أعطني قميصك أكفّنه فيه الحديث.

وروى أبو نعيم ، وابن السكن ، من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) أسد الغابة ت (٣٠٣٩) ، الاستيعاب ت (١٦٠٨) ، الثقات ٣ / ٢٤٤ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢١ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٣٢١ ، الاستبصار ١٨٤ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٦٥.

(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٥٨٨. وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٦٦٢٧. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٢٢٤. والهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٢١ ، عن عبد الله بن أبي إنه استأذن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يقتل أباه. قال لا تقتل أباك. قال الهيثمي رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن عروة بن الزبير لم يدرك عبد الله بن عبد الله بن أبي.


عبد الله بن عبد الله بن أبيّ أنه ندرت ثنيته فأمره رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب ، وهذا المراد بقول ابن أبي حاتم. روت عنه عائشة ، لكن أخرجه البغويّ من طريق أخرى عن هشام بن عروة يقال فيه : إن عبد الله أصيبت أنفه لم يذكر فيه عائشة.

ووهم ابن مندة فقال : أصيبت أنفه.

وذكره ابن عبد البرّ فيمن كتب للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . واستشهد عبد الله باليمامة في قتال الردّة سنة اثنتي عشرة.

٤٨٠٣ ـ عبد الله بن عبد الله (١) بن أبي أمية المخزومي.

تقدّم نسبه في ترجمة أبيه.

قال أبو حاتم : له صحبة. وقال الطّبريّ : أسلم عبد الله(٢) مع أبيه. وقال ابن حبّان : قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وله ثمان سنين. وقال الواقديّ : حفظ عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم أعاده ابن حبان في التابعين ، وفيهم ذكره البخاري ، وذكر له رواية عن عمر ، من رواية سليمان بن يسار عنه وعن أم سلمة من رواية محمد بن ثوبان عنه.

[وقال الطّبريّ : أسلم عبد الله مع أبيه](٣) ، وذكره في الصّحابة الباوردي ، وابن زبر ، وابن قانع وغيرهما.

وروى أحمد من طريق ابن إسحاق : حدّثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية ـ أنه رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يصلّي في ثوب واحد متوشحا به ما عليه غيره.

وأخرجه أيضا هو والطبراني من طريق أبي الزناد ، عن عروة ، أخبرني عبد الله بن أبي أمية : فيحتمل أن يكون نسب إلى جده. وإلّا فعبد الله بن أبي أمية لم يدركه عروة ، لأنه استشهد بالطائف.

وقد اختلف فيه على هشام ، ففي الصحيح عنه عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة ، ورجّح هذه أبو حاتم ، وأبو زرعة ، وأن رواية ابن إسحاق وهم.

وقال ابن عبد البرّ : قال مسلم : روى عروة عن عبد الله بن أبي أمية ، فذكر هذا

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٠٤١) ، الاستيعاب ت (١٦١٠) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢١ ، ذيل الكاشف ٧٧٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٨٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤ ، ٥٠١ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٥٩ ، الطبقات ٢٣٤ ، الطبقات الكبرى ٣ / ١١٦ ، تعجيل المنفعة ٢٢٥.

(٢) في أ : أسلم عبد الله مع أبيه.

(٣) سقط في أ.


الحديث ، قال : وذلك غلط ، إنما روى عروة عن عبد الله بن أبي أمية. انتهى.

وقال ابن فتحون : نسبة مسلم إلى الغلط في هذه لا تتّجه مع وجود الرواية بذلك.

قلت : قد ذكرت في ترجمة عبد الله بن أبي أمية ما يحتمل أن يكون لأم سلمة أخوان كل منهما اسمه عبد الله. فالله أعلم.

٤٨٠٤ ـ عبد الله بن عبد الله بن ثابت بن قيس الأنصاري(١) . في ترجمة عبد الله بن ثابت.

٤٨٠٥ ـ عبد الله بن عبد الله بن سراقة : يأتي في القسم الأخير(٢) .

٤٨٠٦ ـ عبد الله بن عبد الله : بن عتبان الأموي الأنصاري(٣) .

ذكره أبو الشّيخ في تاريخه ، قال : وقال أهل التاريخ : كان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهو الّذي كتب الصلح بينهم وبين أهل حي.

وذكر عن محمد بن عاصم بإسناده قصة إمرته(٤) وقدومه أصبهان.

قلت : وله ذكر في الردة لسيف بن عمر ، قال : وكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص أن سرّح عبد الله بن عبد الله بن عتبان إلى أهل نصّيبين.

وكان شجاعا بطلا من أشراف الصّحابة ووجوه الأنصار وحليفا لبني الحبلى(٥) من الأنصار.

وقد استخلفه سعد لما رحل إلى عمر ، فلما عزل عمر سعدا أقرّ عبد الله على عمله ، ثم ولّى عوضه زياد بن حنظلة ، فاستعفى ، فولى عمار بن ياسر ، وعقد عمر لعبد الله بن عبد الله على أصبهان فدخلها وعلى مقدمته عبد الله بن ورقاء الرياحي ، فقتل مقدم الفرس ، ثم صالحهم. وسيأتي عبد الله بن عتبان. وكأنه والد هذا. فالله أعلم.

٤٨٠٧ ـ عبد الله بن عبد الله : بن عثمان بن عامر(٦) . هو ابن أبي بكر الصديق. تقدّم في ابن أبي بكر.

٤٨٠٨ ـ عبد الله بن عبد الله بن مالك :

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٠٤٢).

(٢) في أ : الثاني.

(٣) أسد الغابة ت (٣٠٤٣).

(٤) في أ : امرأته.

(٥) في أ : وخليفا لبني الجبل.

(٦) أسد الغابة ت (٣٠٤٤) ، الثقات ٣ / ٢١٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢١ ، الجرح والتعديل ٥ / ٩٢.


ذكره أبو الفتح الأزدي في كتاب من وافق اسمه اسم أبيه ، وقال : له صحبة.

وقد تقدّم عبد الله بن عبد الله بن أبي بن مالك ، فلعل اسم جده سقط ذكره. وغاير بينهما ابن حبّان في الصحابة.

٤٨٠٩ ـ عبد الله بن عبد الله بن هلال (١) : يأتي قريبا.

٤٨١٠ ـ عبد الله بن عبد الله : هو الأعشى المازني(٢) . تقدم في ابن الأعور

٤٨١١ ز ـ عبد الله بن عبد الخالق : يأتي في عبيد الله ـ مصغرا.

٤٨١٢ ز ـ عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري (٣) :.

ذكره الطّبري والباوردي وأبو يعلى في الصّحابة.

وأوردوا له من طريق الخطاب بن سعيد ، عن سليمان بن محمد بن إبراهيم الأنصاري ، عنه ـ أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : «خير المال النّخل ...» الحديث.

٤٨١٣ ز ـ عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري :.

ما أدري هو شيخ سليمان أو غيره؟

روى حديثه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني المشهور الضّعف ، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عبد الرّحمن الأنصاري. عن أبيه عن جدّه ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «المطعون شهيد [وصاحب الهدم شهيد](٤) ...» الحديث.

ذكره إسحاق بن إبراهيم ، وروى شاذان في فوائده عن سعد بن الصّلت ، عن ابن أبي يحيى ، والنّسخة عند أبي عبد الله بن مندة مرويّة لنا من طريقه بعلوّ إليه ، عن محمد(٥) عن إسحاق ، ولم يذكره في معرفة الصّحابة ، ولا استدركه أبو موسى.

وذكره شيخ شيوخنا صلاح الدين العلائي في الوشي ، ولم يذكر لإبراهيم ترجمة ولا لأبيه ولا لجدّه هذا.

__________________

(١) الاستيعاب ت (١٦١١) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٢ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٠٢.

(٢) الاستيعاب ت (١٦٠٩).

(٣) أسد الغابة ت (٣٠٤٧) ، الثقات ٣ / ٢٤٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢١ ، الكاشف ٢ / ١٠٥ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٠٠ ، الاستبصار ٨٤ ، ٢٣١ ، الجرح والتعديل ٥ / ٩٤ ، بقي بن مخلد ٧٩٥ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٣١ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٠٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٢٩ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٧٥ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٣٠٨ ـ ٨ / ٧٥ ، ٧٧ ، ٤٦٧.

(٤) سقط في أ.

(٥) في أ : عبد محمد بن عمر.


٤٨١٤ ز ـ عبد الله بن عبد الرحمن : أبو رويحة الخثعميّ(١) . مشهور بكنيته. يأتي.

٤٨١٥ ز ـ عبد الله بن عبد الرحمن : هو [المخشي بن حمير](٢) يأتي بيان ذلك في حرف الميم.

٤٨١٦ ز ـ عبد الله بن عبد العزّى السّلمي : أبو سخبرة(٣) . يأتي في الكنى.

٤٨١٧ ز ـ عبد الله بن عبد الغافر : وقيل عبيد بن عبد الغافر.

مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

روى أبو موسى ، من طريق علي بن محمد المنجوراني(٤) ، عن حماد ، عن ثابت ، عن عبد الله بن عبد الغافر ـ وكان مولى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا»(٥) الحديث. وفي إسناده محمد بن علي الحناحاني ، ذكره الحاكم ، فقال : أكثر أحاديثه مناكير ، وأخرجه ابن مندة من غير طريقة مختصرا لكنه قال : عبيد بن عبد الغافر.

٤٨١٨ ـ عبد الله بن عبد المدان (٦) : واسمه عمرو بن الديّان ، واسمه يزيد بن قطن بن الحارث بن مالك بن ربيعة(٧) بن كعب بن الحارث الحارثي.

قال ابن حبّان : له صحبة ، وقال ابن سعد والطبري : وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقال ابن الكلبيّ : كان اسمه عبد الحجر ، فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقال ابن الكلبي : كان اسمه عبد الحجر ، فغيّره النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وذكر وثيمة أنه قام في قومه بعد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فنهاهم عن الردة ، ويقال : إنه عاش إلى خلافة علي فقتله بسر بن أبي أرطاة لما غزا اليمن من قبل معاوية.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٠٤٨) ، الاستيعاب ت (١٦١٣).

(٢) في أ : مخشي بن ضمير.

(٣) أسد الغابة ت (٣٠٥١) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٢ ، روضات الجنان ١ / ١٩٩.

(٤) في أ : النجوري.

(٥) قال الهيثمي في الزوائد ٧ / ٢٠٥ رواه الطبراني وفيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان وغيره وفيه خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح وأخرجه الطبراني في الكبير ٢ / ٩٣ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣ / ٥٣ ، وعزاه إلى الطبراني وأبو نعيم في الحلية والخطيب ، وابن عساكر في تاريخه ١ / ٣٠ ، ٩٣ ، ٤ / ١١٤.

(٦) الثقات ٣ / ٢٤٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٢ ، الأعلام ٤ / ١٠٠ ، الطبقات الكبرى ١ / ٣٩٩ ، طبقات فقهاء اليمن ٤٩ ، أسد الغابة ت (٣٠٥٠) ، الاستيعاب ت (١٦١٤).

(٧) في أ : سعد.


وذكره المرزبانيّ ، وقال : كان هو وابنه مالك بن عبد الله صديقين لعبد الله بن جعفر ، وكان عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب [لما صاهر](١) عبد الله على ابنته واستعانة(٢) على اليمن لما أمّره عليّ عليها ، ولما بلغه مسير بشر بن أبي أرطاة من قبل معاوية إلى اليمن خرج عنها عبيد الله ، واستخلف صهره هذا ، فقدم بشر ، فقتل عبد الله وابنه مالكا وولدي عبد الله ابن العباس ابن أخت مالك ، فلما بلغ ذلك عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال يرثيهم(٣) من أبيات يقول(٤) فيها :

ولو لا أن تعنّفني قريش

بكيت على بني عبد المدان

فإنّهم أشدّ النّاس فجعا

وكلّهم لبيت المجد باني

لهم أبوان قد علمت يمان

على آبائهم(٥) متقدّمان

[الوافر]

وكذا ذكر ابن الكلبيّ أن بشرا قتل مالكا وأباه عبد الله.

٤٨١٩ ز ـ عبد الله بن عبد المدان : أخو الّذي قبله ، وكان الأكبر.

فرق بينهما ابن الكلبي وقال في هذا : كان شاعرا رئيسا. وسيأتي له ذكر في قيس بن الحصين.

٤٨٢٠ ـ عبد الله بن عبد الملك الغفاريّ (٦) : هو آبي اللحم. تقدم.

وسمّى المرزبانيّ والده عبد ملك بفتح الميم وسكون اللام ليس أوله ألف ولام.

وقد تقدّمت الإشارة إليه في حرف الهمزة.

وقال المرزبانيّ : كان شاعرا جاهليا ، فكأنه لم يستحضر أنّ له صحبة ، وإلا لكان يقول : إنه مخضرم كعادته فيمن أدرك الجاهلية والإسلام من الشعراء.

٤٨٢١ ـ عبد الله بن عبد مناف : بن النعمان بن سنان بن عبيد(٧) بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي ، أبو يحيى.

__________________

(١) في أ : صهر.

(٢) في أ : استنابة.

(٣) في أ : يرثيهما.

(٤) في أ : تذكرة.

(٥) في أ : إمامهم.

(٦) أسد الغابة ت (٣٠٥٢) ، الاستيعاب ت (١٦١٥) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٢ ، الأعلام ٤ / ١٠٠ ، الطبقات ٣٢ ، ٣٤ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٢٣٤ ، ٢٨٢ ، الوافي بالوفيات ، ١٧ / ١٠٠.

(٧) أسد الغابة ت (٣٠٥٣) الاستيعاب ت (١٦١٦).


ذكره عروة وابن شهاب وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وأحدا.

٤٨٢٢ ز ـ عبد الله بن عبد نهم بن عفيف (١) بن سحيم بن عدي بن ثعلبة بن سعد المزني.

يقال : كان اسمه عبد العزّى فغيره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وهو عم عبد الله بن مغفّل بن عبد نهم المزني.

وقال ابن حبّان : له صحبة ، وقال ابن إسحاق : حدّثني محمد بن إبراهيم التيمي ، قال : كان عبد الله رجلا من مزينة ، وهو ذو البجادين ، يتيما في حجر عمه ، وكان محسنا له ، فبلغ عمه أنه أسلم فنزع منه كلّ شيء أعطاه ، حتى جرّده من ثوبه ، فأتى أمّه ، فقطعت له بجادا لها باثنتين ، فاتّزر نصفا وارتدى نصفا ، ثم أصبح ، فقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أنت عبد الله ذو البجادين» [فالتزم بابي ، فالتزم](٢) بابه ، وكان يرفع صوته بالذكر ، فقال عمر : أمراء هو؟ «بل هو أحد الأوّاهين».

قال التّيميّ : وكان ابن مسعود يحدّث قال : قمت في جوف الليل في غزوة تبوك ، فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر ، فاتبعتها ، فإذا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأبو بكر وعمر ، وإذا عبد الله ذو البجادين قد مات ، فإذا هم قد حفروا له ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حفرته ، فلما دفناه(٣) قال : «اللهمّ إنّي أمسيت عنه راضيا فارض عنه».

رواه البغويّ بطوله من هذا الوجه ، ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا ، وهو كذلك في السيرة النبويّة.

وأخرجه ابن مندة من طريق سعد بن الصلت ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال فذكره.

ومن طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده نحوه.

وأخرج أحمد وجعفر بن محمد الفريابي في كتاب الذكر ، من طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد ، عن عليّ بن رباح ، عن عقبة بن عامر ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لرجل يقال له ذو البجادين : «إنّه أوّاه» ، وذلك أنه كان يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء ، ويرفع صوته.

وروى عمر بن شبّة ، من طريق عبد العزيز بن عمران قال : لم ينزل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في

__________________

(١) الاستيعاب ت (١٧١٠) ، الثقات ٣ / ٢٣٢ ، الأعلام ٤ / ١٠١.

(٢) في أ : فالزم بابه فلزم.

(٣) في أ : ولياه.


قبر أحد إلا خمسة ، منهم عبد الله المزني ذو البجادين ، قال : وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما هاجر وعرت عليه الطريق فأبصره ذو البجادين ، فقال لأبيه : دعني أدلّه على الطريق فأبى ونزع ثيابه عنه وتركه عريانا ، فاتخذ بجادا من شعر وطرحه على عورته ، ثم لحقهم ، فأخذ بزمام ناقة النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنشأ يرتجز :

هذا أبو القاسم فاستقيمي

تعرّضي مدارجا وسومي

تعرّض الجوزاء في النّجوم

[الرجز]

٤٨٢٣ ـ عبد الله بن عبد (١) بن هلال الأنصاري(٢) .

من أهل قباء. قال ابن أبي حاتم : روى عنه مولاه بشر(٣) . قال أبو نعيم : يقال : عبد الله بن عبد الله بن هلال. وقال ابن حبّان : عبد الله بن عبد هلال له صحبة. وقال البغوي والباوردي : عبد الله بن هلال.

وروى الطّبرانيّ من طريق زيد بن الحباب ، عن بشير بن عمران : حدّثني مولاي عبد الله بن عبد هلال ، قال : ما أنسى حين ذهب بي أبي إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : يا رسول الله ، ادع الله له وبارك عليه. قال : فما أنسى برد يد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على يافوخي ، قال : فكان يقوم اللّيل ويصوم النّهار ، وهو أبيض الرأس واللحية.

تفرّد زيد بن الحباب بالرواية عن بشير بن عمران. ووقع في نسخة من الطّبراني بشير ابن مروان ، وهو وهم.

٤٨٢٤ ـ عبد الله بن عبد (٤) : ويقال ابن عابد(٥) . ويقال عبد بن عبد الثّمالي ، أبو الحجاج. وثمالة بطن من الأزد.

نزل حمص. ذكره ابن سميع في الطّبقة الثانية. وقال أبو زرعة الدمشقيّ ، وابن السّكن : له صحبة. وقال ابن السّكن : معروف بكنيته. وقال ابن حبان : يقال له صحبة. وروى ابن مندة من طريق عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي ، عن عبد الله بن عبد الثمالي ـ أنه سمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لو خلفت لبررت إنّه لا يدخل الجنّة قبل الأوّل من أمّتي إلّا إبراهيم وإسماعيل ويعقوب والأسباط وموسى وعيسى ابن مريم»(٦)

__________________

(١) في أ : بن عبيد.

(٢) أسد الغابة ت (٣٠٥٤).

(٣) في أ : مولاه بشير.

(٤) أسد الغابة ت (٣٠٥٥).

(٥) في أ : ويقال ابن عائذ.

(٦) أورده السيوطي في الدر المنثور ١ / ١٤٠.


قال أبو زرعة الدّمشقيّ : قال إسماعيل بن عيّاش : في حديثه عبد الله بن عابد(١) .

قلت : وكذا قال ابن حبّان ، قال : وقال أبو اليمان ، عبد الله بن عبيد ، وهو الصّواب. وذكره ابن أبي حاتم في الموضعين ، وهما واحد.

٤٨٢٥ ـ عبد الله بن عبس : الأنصاري الخزرجي (٢)

ويقال ابن عبيس بالتصغير.

قال الزّهريّ : شهد بدرا ، وكذا قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق.

٤٨٢٦ ز ـ عبد الله بن الأقمر (٣) بن عبيد : ويقال ابن عامر بن حذيفة بن غانم ، هو عبد الله بن أبي الجهم.

قال الزّبير بن بكّار : أمه أم كلثوم بنت جرول والدة عبيد الله بن عمر بن الخطاب. وأسلم عبد الله يوم الفتح مع أبيه ، واستشهد بأجنادين بالشام ، كذا ذكره ابن سعد والبغوي.

٤٨٢٧ ز ـ عبد الله بن عبيد بن عدي : يأتي في عبد الله بن عمير.

٤٨٢٨ ز ـ عبد الله بن عتبان الأنصاري (٤) : من بني أسد بن خزيمة حليف بني الحبلى من الأنصار.

ذكره موسى ابن عقبة فيمن استشهد باليمامة.

٤٨٢٩ ـ عبد الله بن عتبان الأنصاري :

ذكره البغويّ وابن قانع ، وأوردا من طريق المطلب بن عبد الله عن ابن عتبان ، قال : قلت : يا رسول الله : إني كنت مع أهلي ، فلما سمعت صوتك أعجلت فاغتسلت فقال : «إنّما الماء من الماء»(٥)

أورده أبو موسى من طريقه وقال : قيل كان صاحب هذه القصة عتبان.

قلت : هو في مسند أحمد في ترجمة عتبان ، إلا أن في إسناده عن عتبان أو ابن عتبان.

__________________

(١) في أ : عبد الله بن عائذ.

(٢) أسد الغابة ت (٣٠٥٦) ، الاستيعاب ت (١٦١٨).

(٣) في أعبد الله بن عبيد الله.

(٤) أسد الغابة ت (٣٠٥٩).

(٥) أخرجه مسلم ١ / ٢٦٩ ، كتاب الحيض باب (٢١) إنما الماء من الماء. حديث رقم ٨٠ / ٣٤٣ ، ٨١ / ٣٤٣. وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ٢٣٣ ، وأحمد في المسند ٣ / ٤٧ ، والطبراني في الكبير ٤ / ٣١٧ ، وابن حجر في تلخيص الحبير ١ / ١٣٤ ، ١٣٥.


وقد أخرجه البغويّ وابن قانع عن عبد الله بن حنبل بإسناده ، فأسقطا قوله : عتبان ، وسمّياه عبد الله. فالله أعلم.

قال البغويّ : لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث.

٤٨٣٠ ـ عبد الله بن عتبة الذّكواني (١) : أبو قيس.

قال ابن حبّان : عبد الله بن عتبة الأنصاري له صحبة. وروى ابن أبي خيثمة والبغويّ وابن شاهين من طريق سالم بن عبد الله ، قال : خرجنا مع عبد الله بن عتبة ، وهو من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى أرض له برئم ، وريم من قريب ثلاثين ميلا من المدينة فقصّ.

ووقع للبغويّ أنه عبد الله بن عتبة بن مسعود ، فإن كان محفوظا فالحديث لغير صاحب الترجمة.

٤٨٣١ ـ عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي(٢) ، ابن أخي عبد الله بن مسعود ، أبو عبد الرحمن ، ويقال أبو عبيد الله ـ بالتصغير.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٠٦٠) ، الاستيعاب ت (١٦٢٠) ، الثقات ٣ / ٢٣٧ ، الرياض المستطابة ١٨٥ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٢٤ ، ٥٦٩ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٣٥ ، ٣٥٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٣ ، الكاشف ٢ / ١٠٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٣٢ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٣١١ ، ٣١٢ ، الأعلمي ٢١ / ٢١٢ ، التاريخ الصغير ١ / ٦٨ ، ٢١٢ ، ٢١٣ ، ٢٢٥ ، التاريخ الكبير ٥ / ١٥٧ ، خلاصة التذهيب ٢ / ٧٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٧ ، ٧٠٨ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٣٠٥ ، شذرات الذهب ١ / ٨٢ ، ٨٦ ، العبر ١ / ٨٥ ـ ١١٦ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٣١٦ ، الطبقات ١٤١ ، ١٤٣ ، ٢٣٦ ، تاريخ الثقات ٥ / ١٧ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٩٣٥ ، تراجم الأحبار ٢ / ٢٩٦ ، التمهيد ٢ / ١١٧ ، جامع التحصيل ٢٦١ ، المشتبه ٤٨٢ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ١١١ ، معرفة الثقات ٩٣٠ ، ٩٧٠ ، السابق واللاحق ١١٧ ، مشاهير علماء الأمصار ٧٦٥. بقي بن مخلد ٨٦٧.

(٢) طبقات ابن سعد ٥ / ٨٥ ، المحبر ٣٧٨ ، طبقات خليفة ١٤١ ، تاريخ خليفة ٢٦٩ ، العلل لأحمد ٢ / ٦ ، التاريخ الكبير ٥ / ١٥٧ ، التاريخ الصغير ١ / ٦٨ ، تاريخ الثقات للعجلي ٢٦٨ ، الثقات لابن حبان ٥ / ١٧ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ٧٦٥ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٦١٨ ، المعارف ٢٥٠ ، البيان والتبيين ٣ / ١٤٦ ، أنساب الأشراف ٥ / ٢٢٩ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٢٤ ، السابق واللاحق ١١٧ ، مروج الذهب ١٥٧٨ ، العقد الفريد ٥ / ١٦٧ ، البدء والتاريخ ٦ / ٣٩ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٢٥٦ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٢٨٨ ، الكاشف ٢ / ٩٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢٧٨ ، تهذيب الكمال ١٥ / ٢٦٩ ، تحفة الأشراف ٥ / ٢٨٢ ، العبر ١ / ٨٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ رقم ٣٤٠٥ ، جامع التحصيل رقم ٣٨٢ ، مرآة الجنان ١ / ١٥٦ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٣٠٥ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٣١١ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٣٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٠٦ ، شذرات الذهب ١ / ٨٦ ، التذكرة الحمدونية ١ / ١٧٩ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٥٤ ، أسد الغابة ت (٣٠٦١) ، الاستيعاب ت (١٦٢١).


كان صغيرا على عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، [وقد حفظ عنه يسيرا. قال أبو عمر : ذكره العقيلي في الصحابة ، وغلط ، إنما هو تابعي.

قلت : المعروف أن أباه مات في حياة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وذكره ابن البرقيّ فيمن أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ] ، ولم يثبت عنه رواية ، ولم يزد البخاري في ترجمته على قوله : سمع عمر.

يروي عنه حميد بن عبد الرحمن. وذكره ابن سعد فيمن ولد على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثم روى بسند صحيح إلى الزهري أنّ عمر استعمله على السوق. انتهى.

ولهذا ذكرته في هذا القسم ، لأن عمر لا يستعمل صغيرا ، لأنه مات بعد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بثلاث عشرة سنة وتسعة أشهر ، فأقلّ ما يكون عبد الله أدرك من حياة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ستّ سنين ، فكأن هذا عمدة العقيلي في ذكره في الصّحابة ، وقد اتفقوا على ثقته.

وروى عن عمه وعمر وعمار وغيرهم. روى عنه ابناه : عبيد الله وهو الفقيه المشهور ، وعوف والشّعبي ، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وأبو إسحاق السبيعي ، ومحمد بن سيرين ، وآخرون.

وقال ابن سعد : كان رفيعا ، أي رفيع القدر ، كثير الحديث والفتيا فقيها.

وقال ابن حبّان في «الثّقات» : كان يؤمّ الناس بالكوفة. ومات في ولاية بشر بن مروان على العراق سنة أربع وسبعين. وقيل سنة ثلاث.

٤٨٣٢ ز ـ عبد الله بن عتبة الأنصاري :.

أحد من توجّه إلى قتل ابن أبي الحقيق. وقع ذلك في حديث البراء عند البخاريّ. وسيأتي في عبد الله بن عتيك.

٤٨٣٣ ز ـ عبد الله بن عتيق بن عثمان : وهو عبد الله بن أبي بكر الصديق. تقدم قريبا.

٤٨٣٤ ـ عبد الله بن عتيك بن قيس بن الأسود بن مريّ(١) بن كعب بن غنم بن سلمة بن الخزرج الأنصاري.

كذا نسبه ابن الكلبيّ ، وخليفة ، وابن حبيب ، وهو أخو جبر بن عتيك.

وأما ابن إسحاق فيما ذكره البخاريّ عن سلمة ، عنه ، وتبعه ابن مندة ، فقال : هو أخو جابر بن عتيك ، وتبعه أبو نعيم.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٠٦٢) ، الاستيعاب ت (١٦٢٣).


قيل : وفيه نظر ، لأن جابرا هو ابن عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية ، من الأوس ، لكن قال البخاريّ في التّاريخ : عن عبد الله بن عتيك من بني مالك بن معاوية بن عوف.

قال أبو عمر : لا يختلفون أنه شهد أحدا وما بعدها. وأظنه شهد بدرا.

وزعم ابن أبي داود أن جابرا وجبرا أخوان ، وأنّ عبد الله استشهد باليمامة.

وأما ابن الكلبيّ فقال : شهد صفّين.

وروى أحمد ، والبخاريّ في التّاريخ ، وابن أبي خيثمة ، وابن شاهين ، والطّبرانيّ ، من طريق ابن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن عبد الله بن عتيك ، عن أبيه : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «من خرج مجاهدا في سبيل الله فخرّ عن دابّته فمات فقد وقع أجره على الله»(١) .

وروى الحسن بن سفيان ، من طريق الزّبيدي ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب ، عن عبد الله بن عتيك ـ أنج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حين بعثه وأصحابه لقتل ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والصبيان ، قال ابن أبي حاتم : تفرد به الزبيدي.

وأما ابن عيينة فقال : عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن عمه. وقال يونس وابن مجمع : ن أبيه. وروى ابن مندة ، من طريق عبد الله بن كعب بن مالك ، عن عبد الله بن عتيك ، قال : قدمنا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيمن قتل ابن أبي الحقيق وهو على المنبر ، فلما رآنا قال : أفلحت الوجوه.

وروى البخاريّ ، من طريق أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم رجالا من الأنصار إلى أبي رافع ، وأمّر عليهم عبد الله بن عتيك فذكر القصة.

ورواه من وجه آخر ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى أبي رافع عبد الله بن عتيك ، وعبد الله بن عتبة في ناس معهم فذكر القصة قال البغويّ : بلغني أنّ عبد الله بن عتيك قتل يوم اليمامة شهيدا في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة.

٤٨٣٥ ـ عبد الله بن عثمان بن عامر (٢) بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن

__________________

(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥ / ٢٩٤.

(٢) أسد الغابة ت (٣٠٦٦) ، الرياض المستطابة ١٤٠ ، الجرح والتعديل ٥ / ١١١ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٣٥٨ ،


كعب بن لؤيّ القرشي التميمي ، أبو بكر الصديق بن أبي قحافة ، خليفة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

أمّه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر ابنة عم أبيه.

ولد بعد الفيل بسنتين وستة أشهر.

أخرج ابن البرقيّ من حديث عائشة : تذاكر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأبو بكر ميلادهما عندي ، فكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أكبر.

وصحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قبل البعثة ، وسبق إلى الإيمان به ، واستمرّ معه طول إقامته بمكة ، ورافقه في الهجرة ، وفي الغار ، وفي المشاهد كلها إلى أن مات ، وكانت الراية معه يوم تبوك ، وحجّ [في الناس](١) في حياة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سنة تسع ، واستقرّ خليفة في الأرض بعده ، ولقّبه المسلمون خليفة رسول الله.

وقد أسلم أبوه ، وروى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وروى عنه عمر ، وعثمان ، وعلي ، وعبد الرحمن بن عوف ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وابن عمرو ، وابن عباس ، وحذيفة ، وزيد بن ثابت ، وعقبة بن عامر ، ومعقل بن يسار ، وأنس ، وأبو هريرة ، وأبو أمامة ، وأبو برزة ، وأبو موسى ، وا بنتاه : عائشة ، وأسماء ، وغيرهم من الصحابة.

وروى عنه من كبار التابعين الصّنابحي ، ومرّة بن شراحيل الطيّب(٢) ، وأوسط البجلي ، وقيس بن أبي حازم ، وسويد بن غفلة ، وآخرون.

قال سعيد بن منصور : حدثني صالح بن موسى ، حدثنا معاوية بن إسحاق ، عن عائشة

__________________

٣٧٨ أصحاب بدر ٤١ ، المحن ٤٨ ، ٥٠ ، ٥٣ ، ٥٤ ، ٦٤ ، ٦٧ ، ٨٢ ، ١٠٠ ، ١٠٨ ، ١١٥ ، ١٤١ ، ١٥١ ، ٢١٢ ، ٢٥٦ ، ٢٨٠ ، ٢٩٧ ، ٣٠٩ ، ٣٥٩ ، ٣٦٠ ، ٣٨١ ، ٤٤٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٣٢ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٣١٥ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٩٧ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٧١٤ ، خلاصة التذهيب ٢ / ٧٨ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٠٩ ، الدر المكنون ٧٠ ، طبقات فقهاء اليمن ١١ ، ٢٠ ، ٣٠ ، ٣١ ، ٣٤ ، ٣٧ ، الأعلام ٤ / ١٠٢ ، الرياض النضرة ١ / ٦١ : ٢٣٤ ، المنح ٣٦١ ، ٣٧٠ ، ٤٤٠ ، ٤٩٥ ، ٥٠٥ ، ٥٣٣ ، الكاشف ٢ / ١٠٨ ، صفة الصفوة ١ / ٢٣٥ : ٢٦٣ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٣٠٥ ، غاية النهاية ١ / ٤٣١ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٢ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٤ ، ١٧٠ ، ٢٤٣ ، ٥ / ١٨٧ ، ٢٥٠٠ ـ ٨ / ٢٤٠ ، التعديل والتجريح ٧٦٧ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٨٧٥ ، معرفة الثقات ٩٣ ، تنقيح المقال ٦٩٥١ ، الصمت وآداب اللسان (فهرس) ٦٦٧.

(١) في أ : بالناس.

(٢) في أ : الخطيب.

الإصابة/ج٤/م١٠


بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين ، قالت : اسم أبي بكر الّذي سماه به أهله عبد الله ، ولكن غلب عليه اسم عتيق.

وفي «المعرفة» لابن مندة : كان أبيض نحيفا ، خفيف العارضين ، معروق الوجه ، ناتىء الجبهة ، يخضّب بالحنّاء والكتم.

وقد ذكر ابن سعد عن الواقديّ ، وأسنده الزّبير بن بكّار عنه بسند له إلى عائشة. وأخرج ابن أبي الدنيا ، عن الزّهري : كان أبيض لطيفا جعدا مشرف(١) الوركين.

وأخرج أبو يعلى ، عن سويد بن غفلة ، عن صالح بن موسى بهذا السند إلى عائشة ، قالت : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأصحابه بفناء البيت إذ جاء أبو بكر ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من سرّه أن ينظر إلى عتيق من النّار فلينظر إلى أبي بكر»(٢) ، فغلب عليه اسم عتيق.

وأخرج ابن مندة ، من طريق عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ، عن أبيه ، قال : سألت عائشة عن اسم أبي بكر ، فقالت : عبد الله. فقلت : إنّ الناس يقولون عتيق؟ قالت : إن أبا قحافة كان له ثلاثة أولاد فسمّى واحدا عتيقا ، والثاني معتقا ، والثالث عتيقا ، أي بالتصغير. وفي السند ابن لهيعة.

وقال عبد الرّزّاق : أنبأنا معمر ، عن محمد بن سيرين ، قال : كان اسم أبي بكر عتيق بن عثمان.

وأخرج ابن سعد ، وابن أبي الدنيا ، من طريق ابن أبي مليكة : كان اسم أبي بكر عبد الله ، وإنما كان عتيق لقبا.

وفي «المعرفة» لأبي نعيم ، من طريق الليث : سمّي أبو بكر عتيقا لجماله.

[وذكر عباس الدّوريّ ، عن يحيى بن جعفر ، نحوه](٣) .

وفي تاريخ الفضل بن دكين : سمي عتيقا لأنه قديم في الخير.

وقال الفلاس في تاريخه : سمي عتيقا لعتاقة وجهه.

__________________

(١) في أ : مسترق.

(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣ : ١ : ١٢٠. وابن عدي في الكامل ٤ / ١٣٨٧. والحاكم في المستدرك ٣ / ٦١ ـ ٦٢ ، عن عائشةرضي‌الله‌عنها بلفظه. قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ولم يوافقه الذهبي وقال صالح ضعفوه والسند مظلم. وأورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٣٨٩٦ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٦١٧.

(٣) سقط في أ.


وأخرج الدّولابي في الكنى ، وابن مندة ، من طريق عيسى بن موسى بن طلحة ، عن أبيه ، عن جده : كانت أمّ أبي بكر لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به البيت ، فقالت : اللهمّ إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي.

وقال مصعب الزّبيريّ : سمي عتيقا لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به.

قال ابن إسحاق : كان أنسب العرب. وقال العجليّ : كان أعلم قريش بأنسابها. وقال ابن إسحاق في السيرة الكبرى : كان أبو بكر رجلا مؤلفا لقومه محببا سهلا ، وكان أنسب قريش لقريش ، وأعلمهم مما كان منها من خير أو شر ، وكان تاجرا ذا خلق ومعروف ، وكانوا يألفونه لعلمه وتجاربه وحسن مجالسته. فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به ، فأسلم على يديه عثمان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وعبد الرحمن بن عوف.

وفي «تاريخ» محمد بن عثمان بن شيبة ، عن سالم بن أبي الجعد : قلت لمحمد بن الحنفية : لأي شيء قدم أبو بكر حتى لا يذكر فيهم غيره؟ قال : لأنه كان أفضلهم إسلاما حين أسلم ، فلم يزل كذلك حتى قبضه الله.

وأخرج أبو داود في «الزّهد» بسند صحيح عن هشام بن عروة : أخبرني أبي ، قال : أسلم أبو بكر وله أربعون ألف درهم. قال عروة : وأخبرتني عائشة أنه مات وما ترك دينارا ولا درهما.

وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه : حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا هشام ، عن أبيه : أسلم أبو بكر وله أربعون ألفا فأنفقها في سبيل الله ، وأعتق سبعة كلهم يعذّب في الله : أعتق بلالا ، وعامر بن فهيرة ، وزنيرة(١) ، والنهدية وابنتها ، وجارية بني المؤمل(٢) ، وأم عبيس.

وفي المجالسة للدينوري من طريق الأصمعي : أعتق سبعة ، فذكرهم ، لكن قال : وأم عبيس ، وجارية بن عمرو بن المؤمل.

وقال مصعب الزّبيريّ : حدثنا الضحاك بن عثمان ، عن ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أعتق أبو بكر فذكر كالأول ، ولكن قال : وأم عبيس ، وجارية بن المؤمل.

وأخرج من طريق أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه : كان أبو بكر معروفا بالتجارة ،

__________________

(١) في أ : وزبير.

(٢) في أ : مؤمل.


ولقد بعث النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وعنده أربعون ألفا فكان يعتق منها ويعول المسلمين حتى قدم المدينة بخمسة آلاف ، وكان يفعل فيها كذلك. وأخرجه ابن الأعرابي في «الزهد» بسند آخر إلى ابن عمر نحوه. وأخرج الدار الدّارقطنيّ في «الأفراد» من طريق أبي إسحاق عن أبي يحيى قال : لا أحصي كم سمعت عليا يقول على المنبر : إن اللهعزوجل سمّى أبا بكر على لسان نبيهصلى‌الله‌عليه‌وسلم صدّيقا.

ومناقب أبي بكر رضى الله عنه كثيرة جدّا ، وقد أفرده جماعة بالتصنيف ، وترجمته في تاريخ ابن عساكر قدر مجلدة ، ومن أعظم مناقبه قول الله تعالى :( إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ ، إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ : لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا ) [التوبة : ٤٠] فإنّ المراد بصاحبه أبو بكر بلا نزاع ، إذ لا يعترض بأنه لم يتعين ، لأنه كان مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الهجرة عامر بن فهيرة ، وعبد الله بن أبي بكر ، وعبد الله بن أريقط الدليل ، لأنا نقول : لم يصحبه في الغار سوى أبي بكر لأن عبد الله بن أبي بكر استمرّ بمكة ، وكذا عامر بن فهيرة ، وإن كان تردّدهم(١) إليهما مدة لبثهما في الغار استمرت لعبد الله من أجل الإخبار بما وقع بعدهما ، وعامر بسبب ما يقوم بغذائهما من الشياه ، والدليل لم يصحبهما إلا من الغار ، وكان على دين قومه مع ذلك كما في نفس الخبر.

وقد قيل : إنه أسلم بعد ذلك وثبت في الصحيحين ، من حديث أنس أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لأبي بكر وهما في الغار : «ما ظنّك باثنين الله ثالثهما»(٢) . والأحاديث في كونه كان معه في الغار كثيرة شهيرة ، ولم يشركه في هذه المنقبة غيره.

وعند أحمد ، من طريق شهر بن حوشب ، عن أبي تميم أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لأبي بكر وعمر : «لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما».

[وأخرج الطبراني ، من طريق الوضين بن عطاء ، عن قتادة بن نسي(٣) ، عن عبد الرحمن بن تميم ، عن معاذ بن جبل ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما أراد أن يرسل معاذا إلى اليمن استشار ، فقال كلّ برأيه ، فقال : «إنّ الله يكره فوق سمائه أن يخطّأ أبو بكر»].

وعند أبي يعلى ، من طريق أبي صالح الحيثي(٤) ، عن علي ، قال : قال لي رسول الله

__________________

(١) في أ : ترددهما.

(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٥ / ٤ ، ٦ / ٨٣. ومسلم في الصحيح ٤ / ١٨٥٤ ، عن أنس بن مالك

الحديث. كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي‌الله‌عنه (١). حديث رقم (١ / ٢٣٨١) ، وأحمد في المسند ١ / ٤. وابن أبي عاصم في السنة ٢ / ٥٧٦.

(٣) في أ : أنس.

(٤) في أ : الحنفي.


صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم بدر ولأبي بكر : «مع أحدكما جبرائيل ، ومع الآخر ميكائيل وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال».

وفي الصحيح عن عمرو بن العاص : قلت يا رسول الله : أيّ الناس أحبّ إليك؟ قال : «عائشة». قلت : من الرجال؟ قال : «أبوها». قلت : ثم من؟ فذكر رجالا.

وأخرج الترمذيّ والبغويّ والبزّار جميعا عن أبي سعيد الأشجّ ، عن عقبة بن خالد ، عن شعبة ، عن الجريريّ ، عن أبي نصرة ، عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : قال أبو بكر : ألست أوّل من أسلم؟ ألست أحقّ بهذا الأمر؟ ألست كذا؟ ألست كذا؟ رجاله ثقات ، لكن قال التّرمذيّ والبزّار : تفرد به عقبة بن خالد. ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة ، فلم يذكر أبا سعيد. قال الترمذي : وهو أصح.

وأخرج البغويّ ، من طريق يوسف بن الماجشون : أدركت مشيختنا : ابن المنكدر ، وربيعة ، وصالح بن كيسان ، وعثمان بن محمد ، لا يشكون أنّ أبا بكر أوّل القوم إسلاما.

وأخرج البغويّ بسند جيّد عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : ولينا أبو بكر فخير خليفة أرحم بنا وأحناه علينا. وقال إبراهيم النخعي : كان يسمى الأوّاه لرأفته. وقال ميمون بن مهران : لقد آمن أبو بكر بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من زمن(١) بحيرا الراهب. واختلف بينه وبين خديجة حتى تزوجها ، وذلك قبل أن يولد عليّ.

وقال العسكريّ : كانت تساق إليه الأشناق في الجاهلية ، وهي الديات التي يتحملها ممن يتقرّب لذلك من العشيرة ، فكان إذا حمل شيئا من ذلك فسأل فيه قريشا مدحوه(٢) وأمضوا إليه حمالته ، فإن احتملها غيره لم يصدقوه.

ومن أعظم مناقب أبي بكر أن ابن الدّغنّة سيد القارة لما ردّ إليه جواره بمكة وصفه بنظير ما وصفت به خديجة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما بعث ، فتواردا فيهما على نعت واحد من غير أن يتواطئا على ذلك ، وهذا غاية في مدحه ، لأن صفات النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم منذ نشأ كانت أكمل الصفات ، وقد أطنب أبو القاسم بن عساكر في ترجمة الصديق حتى إن ترجمته في تاريخه على كبره تجيء قدر ثمن عشره ، وهو مجلد من ثمانين مجلدا.

وذكر ابن سعد من طريق الزهري أنّ أبا بكر والحارث بن كلدة أكلا خزيرة أهديت لأبي بكر ، وكان الحارث طبيبا ، فقال لأبي بكر : ارفع يدك ، والله إن فيها لسم سنة ، فلم

__________________

(١) في أ : في زمن.

(٢) في أ : صدقوه.


يزالا عليلين حتى ماتا عند انقضاء السنة في يوم واحد.

وكانت وفاته يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وهو ابن ثلاث وستين سنة.

ومن الأوهام ما أخرجه البغويّ عن علي بن مسلم ، عن زياد البكّائي ، عن محمد بن إسحاق ، قال : كانت خلافة أبي بكر سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما ، توفّي في جمادى الأولى.

وهذا غلط إما في المدة وإما في الشهر ، فمن ذلك ما أخرجه من طريق اللّيث ، قال : مات أبو بكر لليلة خلت من ربيع الأول. وقال البغوي : حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا أبو معشر ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، وعن عمر مولى عفرة ، وعن محمد بن بزيغ : توفّي أبو بكر لثمان بقين من جمادى الآخرة.

قلت : وهذا يطابق المدة التي في رواية ابن إسحاق. ويخلص الوهم إلى الشهر.

٤٨٣٦ ز ـ عبد الله بن عثمان : بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث الثقفي ، زوج أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب ، ووالد عبد الرحمن بن أم الحكم.

ذكره ابن سعد عبد الرّحمن في الطبقة الأولى من التابعين ، وقال في ترجمته : إن جده عثمان كان يحمل لواء المشركين يوم حنين قتله عليّ.

وأما أبوه فلم أر من ذكره ، وبمقتضى ما ذكروا من مولد ولده عبد الرحمن يكون لعبد الله هذا صحبة. وقد ذكرنا غير مرة قول من قال : إنه لم يبق في حجة الوداع أحد من الأوس(١) وثقيف إلا أسلم.

وتقدّم في زهير بن عثمان الثقفي أنّ من الرواة من قال فيه عبد الله بن عثمان ، فلعله أخوه ، وثبت ذكر عبد الله بن عثمان هذا في صحيح البخاري في الطلاق في حديث ابن عباس لما نزلت :( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ) [الممتحنة : ١٠] ، طلق عياض بن غنم أم الحكم بنت أبي سفيان فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي.

٤٨٣٧ ـ عبد الله بن عثمان الأسدي (٢) : من بني أسد بن خزيمة ، حليف لبني عوف ابن الخزرج من الأنصار.

__________________

(١) في أ : من قريش.

(٢) أسد الغابة ت (٣٠٦٣) ، الاستيعاب ت (١٦٢٤).


ذكره البغويّ فيمن استشهد باليمامة.

٤٨٣٨ ـ عبد الله بن عجرة السلمي (١) : يعرف بابن غنيّة.

ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» له ، وقال : هو أحد بني معيط بن عبد الله بن معطة.

وأنشد له ما قاله يوم فتح مكّة :

نصرنا رسول الله من غضب له

بألف كميّ لا تعدّ حواسره

وكنّا له دون الجنود بطانة

يشاورنا في أمره ونشاوره

دعانا فسمّانا الشّعار مقدّما

وكنّا له عونا على من ينافره

جزى الله خيرا من نبيّ محمدا

وأيّده بالنّصر والله ناصره

[الطويل]

وذكره ابن سيّد النّاس في «شعراء الصحابة» ، وقال : صحابي ذكره المرزبانيّ. كذا قال. وتبعه الذّهبيّ. والّذي رأيته في «معجم الشعراء» للمرزباني بعد أن ذكره ونسبه قال : عبد الله مخضرم. فالله أعلم.

٤٨٣٩ ـ عبد الله بن عديس (٢) : البلوي ، أخو عبد الرحمن بن عديس.

شهد فتح مصر ، وله بها خطة ، ولا يعرف له رواية.

ذكره ابن مندة ، عن ابن يونس ، فقال : له صحبة. وذكره محمد بن الربيع في الصحابة الذين دخلوا مصر ، وأورده له حديثا من طريق أبي الحصين الحجري عنه : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «يخرج أناس من أمتي يمرقون من الدّين ...» الحديث. قال ابن الربيع : لا أعلم له غيره.

٤٨٤٠ ـ عبد الله بن عدي : بن الحمراء(٣) القرشيّ الزهري(٤) . ويقال : إنه ثقفي ، حالف بني زهرة.

__________________

(١) في أ : السلمي السلولي.

(٢) تبصير المنتبه ٣ / ٩٣٥ ، أسد الغابة ت (٣٠٧١).

(٣) في أ : الحميراء.

(٤) الثقات ٣ / ٢١٥ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٢١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٤ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٣٣ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٣١٨ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٧٩ ، الاستيعاب ت (١٦٢٦) ، تهذيب الكمال ٢ / ٧١٠ ، الكاشف ٢ / ١٠٩ ، الطبقات ١٠٦ ، التمهيد ٢ / ٢٨٨ ، بقي بن مخلد ٤٦٨ ، ذيل الكاشف ٧٩٨ ، أسد الغابة ت (٣٠٧٠).


قال البخاريّ : له صحبة ، يكنى أبا عمر(١) وأبا عمرو. وكان ينزل قديدا ، وهو من مسلمة الفتح.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في فضل مكّة. روى عنه أبو سلمة ، ومحمد بن جبير بن مطعم. وقال البغويّ : سكن المدينة.

قلت : انفرد برواية حديثه الزهري ، واختلف عليه فيه ، فقال : الأكثر : عنه ، عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء. وقال معمر فيه(٢) : عن الزّهريّ ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، ومرة أرسله.

وقال ابن أخي الزّهريّ : عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن عبد الله بن عدي. والمحفوظ الأول.

قال البغويّ : لا أعلم له غيره. وجاء عن إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن الزّهريّ ، عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن عدي بن الخيار. وهو تصحيف.

٤٨٤١ ـ عبد الله بن عديّ الأنصاري (٣)

قال إسماعيل القاضي : وليس هو ابن الحمراء الّذي روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن. وكذا قال ابن المديني.

وروى أحمد من طريق عطاء بن زيد ، عن عبد الله بن عدي بن الخيار ، عن عبد الله بن عدي الأنصاري ، قال : بينما رسول الله في أصحابه إذ جاءه رجل فسارّه في قتل رجل من المنافقين الحديث. إسناده صحيح.

وقد جوّده معمر عن الزّهريّ. ورواه مالك ، والليث ، وابن عيينة عن الزهري ، فقالوا : عن رجل من الأنصار ولم يسمّوه.

٤٨٤٢ ـ عبد الله بن عرابة الجهنيّ (٤) :

روى ابن مندة من طريق موسى بن جبير ، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب ، عن عبد الله بن عرابة الجهنيّ صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال : أقبلنا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في غزوة الفتح

__________________

(١) في أ : أبا عمر ويقال : أبا عمرو.

(٢) في أ : مرة.

(٣) الثقات ٣ / ٢٣٥ ، الاستبصار ٣٤٨ ـ تقريب التهذيب ١ / ٤٣٣ ـ تهذيب التهذيب ٥ / ٣١٩ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٧٩ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧١٠ ، أسد الغابة ت (٣٠٦٩) ، الاستيعاب ت (١٦٢٥).

(٤) أسد الغابة ت (٣٠٣٢) ، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٤.


حتى إذا كنّا بالكديد أتاه ناس يسألونه التسريح إلى أهلهم ، فأذن لهم الحديث.

هكذا أخرجه ابن مندة عن علي بن محمد ، عن هشام بن علي ، عن سعيد بن سلمة ، عن موسى.

وأخرج فيمن اسمه عبد الرحمن ، عن أحمد بن إبراهيم الوراق ، عن هشام بن علي بهذا الإسناد(١) إلى معاذ بن عبد الله ، قال : عن عبد الرحمن بن عرابة الجهنيّ ، وله صحبة ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «أدنى أهل الجنّة حظّا قوم يخرجهم من النّار فيدخلهم الجنّة فيقول تمنّوا ...» الحديث.

وكذا أخرجه ابن السّكن ، عن ابن صاعد ، عن هشام.

والمحفوظ ما أخرجه أحمد من طريق هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ، عن رفاعة بن عرابة الجهنيّ ، فإن كان الأول محفوظا فهو أخوه. وتقدم للحديث الأول وجه آخر في ترجمة عبد الله بن رفاعة بن رافع الزّرقيّ.

٤٨٤٣ ـ عبد الله بن عرفجة السالمي (٢) : ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من بني غنم بن سالم بن مالك بن الأوس.

٤٨٤٤ ـ عبد الله بن عرفطة بن عدي (٣) بن أمية بن خدرة(٤) الأنصاريّ.

ذكره عروة بن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.

وقال ابن عبد البرّ : كان حليفا [لبني الحارث بن الخزرج](٥) ، وكان من مهاجرة الحبشة مع جعفر بن أبي طالب ، روى ذلك خديج بن معاوية عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عيينة عن ابن مسعود.

قلت : الّذي في الحديث : ونحن نحو من ثمانين رجلا ، فينا جعفر بن أبي طالب ، وعثمان بن مظعون ، وعبد الله بن عرفطة. والّذي أظنه غير صاحب الترجمة أنصاري متّصل النسب.

وقد حكى العدوي عن القداح أنّ عبد الله بن عرفطة الأنصاري هو عبد الله بن عبس الّذي مضى ، فهذا مما يقوي أنه غير الّذي هاجر إلى الحبشة.

__________________

(١) في أ : بهذا السند.

(٢) أسد الغابة ت (٣٠٧٣).

(٣) أسد الغابة ت (٣٠٧٤) ، الاستيعاب ت (١٦٢٧).

(٤) في أ : أمية بن خدارة.

(٥) سقط في أ.


٤٨٤٥ ز ـ عبد الله بن عرفطة : ينظر في الّذي قبله.

٤٨٤٦ ـ عبد الله بن عاصم الأشعري (١) : شامي.

روى عبد الله بن محيريز عنه أنه قال : لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عشرة : العاضهة ـ يعني الساحرة ، والواشرة(٢) الحديث(٣) . أخره(٤) ابن مندة وأبو نعيم ، هكذا ذكره ابن الأثير ، ولم أر له في الكتابين ذكرا ولا في تاريخ ابن عساكر. نعم في تاريخ ابن عساكر عبد الله بن عضاه الأشعري وأبو عضاه ـ بضاد معجمة وآخره هاء عوض الميم. وذكر أنه شهد صفّين مع معاوية ، وكان رسول يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن الزبير في طلب البيعة له ، وأنه كان ممن استخلفه مسلم بن عقبة لما فرغ من وقعة الحرّة وقصد مكة فأدركته الوفاة ، ولم يذكر من أمره غير ذلك ولا ذكر لعبد الله بن محيريز عنه رواية.

٤٨٤٧ ز ـ عبد الله بن أبي عقيل الثقفي : أخو عبد الرحمن.

ذكره الطّبريّ ، وأنه نزل الكوفة ، وكان أحد الأمراء الأربعة الذين توجهوا في خلافة عمر سنة إحدى وعشرين مادة للأحنف بمرو الشاهجان.

٤٨٤٨ ـ عبد الله بن عكبرة (٥) :

يقال : إنه من أهل اليمن. وروى أبو أحمد العسكري والطبراني من طريق عبد الكريم بن أبي أمية ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عكبرة ، وكان(٦) له صحبة ، قال : التخليل من السنّة. وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه.

٤٨٤٩ ـ عبد الله بن عكيم الجهنيّ (٧) : يأتي في القسم الثالث.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٠٧٦) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٤.

(٢) الواشرة : المرأة التي تحدّد أسنانها وترقّق أطرافها ، نفعله المرأة الكبيرة تتشبه بالشواب. النهاية ٥ / ١٨٨.

(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٦ / ٢٧٦ ، عن عبد الله بن مسعود وقال هو في الصحيح باختصار المتشبهين والمتشبهات والسالخة ورواه الطبراني في الأوسط وفيه سعد بن طريف وهو ضعيف.

(٤) في أ : أخرجه.

(٥) أسد الغابة ت (٣٠٧٧).

(٦) في أ : وكانت.

(٧) أسد الغابة ت (٣٠٧٨) ، الاستيعاب ت (١٦٢٨) ، الثقات ٣ / ٢٤٧ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٢١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٤ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٣٤ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٢٣ ، تاريخ بغداد ١٠ / ٣ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٨٠ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧١٢ ، الطبقات الكبرى ٦ / ١١٣ ، الكاشف ٢ / ١١١ ، الطبقات ١٢١ ، ١٣٩ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٥١٠ ، بقي بن مخلد ١٦٨ ، طبقات ابن سعد ٦ / ١١٣ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٣٢٠ ، تاريخ الطبري ٤ / ٢٥٢ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٢١ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٣١ ، مسند أحمد ٤ / ٣١٠ ، تاريخ الإسلام ٣ / ١١٥.


قال البخاريّ : أدرك زمان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولا يعرف له سماع صحيح.

٤٨٥٠ ز ـ عبد الله بن علقمة : بن خالد بن الحارث الأسلمي ، وهو ابن أبي أوفى الصحابي المشهور.

٤٨٥١ ز ـ عبد الله بن علقمة : بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي(١) ، يكنى أبا نبقة.

مشهور بكنيته ، وسيأتي.

٤٨٥٢ ـ عبد الله بن عمر : بن الخطاب(٢) بن نفيل القرشي العدوي ، يأتي نسبه في ترجمة أخيه ، أبو عبد الرحمن.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٠٧٩).

(٢) أسد الغابة ت (٣٠٨٢) ، الاستيعاب ت (١٦٣٠) ، الثقات ٣ / ٢٠٩ ، الرياض المستطابة ١٩٤ ، رياض النفوس ٤١ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٠٧ ، المحن ٤٥ ، ٤٧ ، ٤٩ ، ٥٣ ، ٥٦ ، ٥٨ ، ٦٠ ، ٦٢ ، ٦٩ ، ٧٠ ، ٧٨ ، ١١٩ ، ١٨٣ ، ١٩٦ ، ١٩٩ ، ٢٠٠ ، ٢٠٣ ، ٢١٤ ، ٢٢١ ، ٢٣٣ ، ٢٩٣ ، ٢٩٧ ، ٣٢١ ، ٣٢٣ ، ٣٣٨ ، ٤٤٩ ، ٤٥٠ ـ بقي بن مخلد ٢ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٣٦٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٣٥ ، نكت الهميان ١٨٣ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٢٨ ، التاريخ الصغير ١ / ١٥٤ ، ١٥٥ ، ١٥٧ ، الأعلام ٤ / ١٠٨ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢ ، ١٤٥ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٧٣٠ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٨١ ، طبقات فقهاء اليمن ٥١ ، ٥٩ ، ١٤١ ، طبقات علماء إفريقيا وتونس ٤٥ ، ٦٢ ، ٦٨ ، ٧٣ ، ٧٨ ، ٩١ ، ٩٣ ، ١٢٨ ، ١٥٧ ، ٢٠٤ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧١٣ ، الكاشف ٢ / ١١٢٠ ، النجوم الزاهرة ٢٠ ، صفة الصفوة ١ / ٥٦٣ ، الوافي بالوفيات ١٣ / ٢٦٢ ، شذرات الذهب ٢ / ١٥ ، ٢٠ ، ٢٢ ، ٣٣ ، ٤٢ ، ٤٥ ، ٤٦ ، ٦٢ ، ٨١ ، ٨٣ ، الطبقات الكبرى ٩ ، الفهرس / ١٢٠ ، الطبقات ٢٢ ، ١٩٠ ، غاية النهاية ١ / ٤٣٧ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٠٣ ، روضات الجنان ٨ / ١٩٧ ، حلية الأولياء ٢ / ٧ ، طبقات الحفاظ الفهرس / ٦١٦ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٣٧ ، مسند ابن الجعد ٢ ، ٢٩ ، الزهد الكبير ٩١ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٨٧٧ ، التبصرة والتذكرة ١ / ١٨ ، الزهد الوكيع ١١ ، الفوائد العوالي ٩١ ، تفسير الطبري ١ / ١١٨١٣ ، ١١٩٧٦ ، الصمت وآداب اللسان (فهرس) ١١٧ ، التعديل والتجريح ٧٧٧ ، سيرة ابن هشام ٤ / ٦ ، السير والمغازي لابن إسحاق ٩٧ ، المغازي للواقدي (انظر فهرس الأعلام) ٣ / ١١٩٧ ، المحبر لابن حبيب ٢٤ ، مصنف ابن أبي شيبة ١٣ / ١٥٧٠٧ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٣٢١ ، طبقات خليفة ٢٢ ، مسند أحمد ٢ / ٢ ، العلل لابن المديني ٤٧ ، تاريخ الثقات للعجلي ٢٦٩ ، المعرفة والتاريخ (فهرس الأعلام) ٣ / ٦٤٥ ، الزهد لابن المبارك ٥ و ٤٧ ، أنساب الأشراف (انظر فهرس الأعلام) ١ / ٦٦٠ ، ٤ / ١٦١ ، الشعر والشعراء ٢ / ٤٥٨ ، فتوح البلدان ٢٦٧ ، تاريخ واسط ٧٧ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٢٠٩ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ٥٥ ، المعارف (انظر فهرس الأعلام) ٧٤٣ ، تاريخ الطبري ١٠ / ٣١٢ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٣١٢ ، مروج الذهب ١٧٠٧ ، أخبار القضاء لوكيع ٣ / ٩ ، المعجم الكبير للطبراني ١٢ / ٢٥٧ : ٤٥٧ ، الولاة والقضاة للكندي ٤٠٧ ، جمهرة أنساب العرب ١٥٢ ، العقد الفريد ٧ / ١٢٧ ، الآمالي للقالي ٢ / ٥٥ ، الذيل ٢٧ ، ربيع الأبرار ٤ / ٥٣٢ ، تاريخ بغداد ١ / ١٧١ ، الوزراء والكتاب


أمه زينب بنت مظعون الجمحية. ولد سنة ثلاث من المبعث النبوي فيما جزم به الزّبير بن بكّار ، قال : هاجر وهو ابن عشر سنين. وكذا قال الواقدي حيث قال : مات سنة أربع وثمانين(١) . وقال ابن مندة : كان ابن إحدى عشرة ونصف. ونقل(٢) الهيثم بن عديّ عن مالك أنه مات وله سبع وثمانون سنة ، فعلى هذا كان له في الهجرة ثلاث عشرة. وقد ثبت عنه أنه كان له يوم بدر ثلاث عشرة ، وبدر كانت في السنة الثانية.

وأسلم مع أبيه وهاجر وعرض على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ببدر فاستصغره ثم بأحد فكذلك ثم بالخندق فأجازه ، وهو يومئذ ابن خمس عشرة سنة كما ثبت في الصحيح.

وأخرج البغويّ في ترجمته ، من طريق علي بن زيد ، عن أنس وسعيد بن المسيب ، قالا : شهد ابن عمر بدرا. ومن طريق مطرف ، عن ابن إسحاق ، عن البراء : عرضت أنا وابن عمر يوم بدر فردّنا ، وحفظ وقت إسلام أبيه كما أخرج البخاري من طريق عبد الله.

وقال البغويّ : أسلم مع أبيه ، ولم يكن بلغ يومئذ. وأخرج من طريق أبي إسحاق : رأيت ابن عمر في السعي بين الصفا والمروة ، فإذا رجل ضخم آدم ، وهو من المكثرين عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وروى أيضا عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأبي ذرّ ، ومعاذ ، وعائشة وغيرهم.

وروى عنه من الصحابة : جابر ، وابن عباس ، وغيرهما ، وبنوه : سالم ، وعبد الله ، وحمزة ، وبلال ، وزيد ، وعبد الله ، وابن أخيه حفص بن عامر(٣) ، ومن كبار التابعين : سعيد بن المسيب ، وأسلم مولى عمر ، وعلقمة بن وقاص ، وأبو عبد الرحمن النّهدي ، ومسروق ، [وجبير بن نفير](٤) ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى في آخرين ، وممّن بعدهم مواليهم : عبد الله بن دينار ، ونافع ، وزيد ، وخالد بن أسلم ، ومن غيرهم : مصعب بن سعد ،

__________________

٢٥٤ ، البدء والتاريخ ٥ / ٩١ ، الخراج وصناعة الكتابة ٣٤٣ ، التبيين في أنساب القرشيين ٥٥ ، معجم البلدان ١ / ٢٠٣ ، الكامل في التاريخ ، تاريخ العظيمي ٩٤ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢٧٨ ، لباب الآداب / ٤٩٠ ، وفيات الأعيان ٣ / ٢٨ ، تاريخ دمشق ١١ / ١٦٥ ، العبر ١ / ٢٧ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٣ ، عهد الخلفاء الراشدين ٢٥٥ ، البداية والنهاية ٩ / ٤ ، مرآة الجنان ١ / ١٥٤ ، دول الإسلام ١ / ٥٤ ، فوات الوفيات ١ / ٢٠١ ، طبقات الفقهاء للشيرازي ٤٩ ، معالم الإيمان للباغ ١ / ٧٩ ، نكت الهميان ١٨٣ ، جامع الأصول ٩ / ٦٤ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٨٠ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ٥٥٦ ، تلخيص المستدرك ٣ / ٥٥٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١٧٥ ، التذكرة الحمدونية ١ / ٤٩ ، مختصر التاريخ لابن الكازروني ٦٩ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٤٥٣.

(١) في أ : سبعين.

(٢) في أ : يقال.

(٣) في أ : عاصم.

(٤) سقط في أ.


وموسى بن طلحة ، وعروة بن الزبير ، وبشر بن سعيد ، وعطاء ، وطارق(١) ، ومجاهد ، وابن سيرين ، والحسن ، وصفوان بن محرز ، وآخرون.

وفي الصحيح عن سالم عن ابن عمر : كان من رأى رؤيا في حياة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قصّها عليه ، فتمنيت أن أرى رؤيا ، وكنت غلاما شابّا عزبا أنام في المسجد ، فرأيت في المنام كأن ملكين أتياني فذهبا بي الحديث. وفي آخره : فقصصتها على حفصة ، فقصتها حفصة على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقال : «نعم الرّجل عبد الله لو كان يصلّي من الليل»(٢) فكان بعد لا ينام من الليل إلا القليل.

وفي الصحيح أيضا عن نافع ، عن ابن عمر : فرأيت في يدي سرقة من حرير ، فما أهوي بها إلى مكان من الجنة إلا طارت بي إليه ، فقصصتها على حفصة فقصّتها(٣) على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «إنّ أخاك أو إنّ عبد الله رجل صالح».

وفي «الزّهد» لأحمد ، من طريق إبراهيم النخعي ، قال : قال عبد الله ـ يعني ابن مسعود : إنّ أملك شباب قريش لنفسه في الدنيا عبد الله بن عمر.

وأخرجه أبو الطّاهر ، والذهلي في فوائده ، من طريق ابن عون ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله بمعناه ، فوصله ، ولفظه : لقد رأيتنا ونحن متوافرون ، فما بيننا(٤) شابّ هو أملك لنفسه من عبد الله بن عمر.

وأخرج أبو سعيد [بن] الأعرابي بسند صحيح ـ وهو في الغيلانيات والمحامليات ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر : ما منّا من أحد أدرك الدنيا إلا [مالت به ومال](٥) بها غير عبد الله بن عمر.

وفي تاريخ أبي العباس السراج بسند حسن عن السدي : رأيت نفرا من الصحابة كانوا

__________________

(١) في أ : وطاوس.

(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٢ / ٦١ ، ٦٩ ، ٥ / ٣١ ، ومسلم في الصحيح ٤ / ١٩٢٨ ، عن ابن عمر بزيادة في أوله وآخره كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب من فضائل عبد الله بن عمر (٣١) حديث رقم (١٤٠ / ٢٤٧٩) ، وأحمد في المسند ٢ / ١٤٦ ، والدارميّ في السنن ٢ / ١٢٧ ، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١٦٤٥ ، وأبو نعيم في الحلية ١ / ٣٠٣ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٣٤٠٣ ، ٣٣٥١٥.

(٣) في أ : فقصتها حفصة.

(٤) في أ : وما فينا.

(٥) في أ : قالت به وقال.


يرون أنه ليس أحد فيهم على الحالة التي فارق عليها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلا ابن عمر.

وفي «الشّعب» للبيهقي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : مات ابن عمر وهو مثل عمر في الفضل. ومن وجه آخر عن أبي سلمة : كان عمر في زمان له فيه نظراء وكان ابن عمر في زمان ليس له فيه نظير.

وفي معجم البغوي بسند حسن عن سعيد بن المسيب : لو شهدت لأحد من أهل الجنة لشهدت لابن عمر. ومن وجه صحيح : كان ابن عمر حين مات خير من بقي.

وقال يعقوب بن أبي سفيان : حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن طاوس : ما رأيت رجلا أورع من ابن عمر.

وأخرج السّراج في «تاريخه» ، وأبو نعيم من طريقه بسند صحيح ، عن ميمون بن مهران ، قال : مرّ أصحاب نجدة الحروري بإبل لابن عمر ، فاستاقوها فجاء الراعي ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، احتسب الإبل ، وأخبره الخبر. قال : فكيف تركوك؟ قال : انفلت منهم لأنك أحبّ إليّ منهم ، فاستحلفه ، فحلف ، فقال : إني أحتسبك معها ، فأعتقه ، فقيل له بعد ذلك : هل لك في ناقتك الفلانية؟ تباع في السوق ، فأراد أن يذهب إليها ، ثم قال : قد كنت احتسب الإبل ، فلأيّ معنى أطلب الناقة؟.

ومن طريق عبد الله بن أبي عثمان ، قال : أعتق عبد الله بن عمر جارية له يقال لها رمثة كان يحبّها ، وقال : سمعت الله تعالى يقول :( لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) [آل عمران : ٩٢].

[وقال ابن المبارك : أنبأنا عمر بن محمد بن زيد أن أباه أخبره أنّ عبد الله بن عمر كان له مهراس فيه ماء فيصلي ما قدر له ، ثم يصير إلى الفراش فيغفي إغفاء الطائر ، ثم يقوم فيتوضأ ، ثم يصلي فيرجع إلى فراشه فيغفي إغفاء الطائر ، ثم يثب فيتوضّأ ثم يصلّي ، يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسا].

وأخرج البيهقيّ ، من طريق عاصم بن محمد العمري ، عن أبيه ، قال : أعطى عبد الله ابن جعفر في نافع لعبد الله بن عمر عشرة آلاف درهم أو ألف دينار ، فقيل له : ما ذا تنظر؟ قال : فهلّا ما هو خير من ذلك؟ هو حرّ(١) .

وقال عبد الرّزاق : أنبأنا معمر ، عن الزّهري ، عن سالم ، قال : ما لعن ابن عمر خادما قط إلا واحدا ، فأعتقه.

__________________

(١) في أ : خير.


وبه عن الزّهري : وأراد ابن عمر أن يلعن خادما فقال : اللهمّ الع ، فلم يتمّها ، وقال : إنها كلمة ما أحبّ أن أقولها.

وقال ابن المبارك عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن نافع : إن ابن عمر اشتكى فاشتري له عنقود بدرهم ، فأتاه مسكين ، فقال : أعطوه إياه ، فخالف إنسان فاشتراه منه بدرهم ، ثم جاء به إليه ، فجاءه السّائل فقال : أعطوه إياه ، فخالف إنسان آخر ، فاشتراه بدرهم ، ثم أراد أن يرجع فمنع ، ولو علم ابن عمر بذلك لما ذاقه.

وقال [عبد الرزّاق : أنبأنا](١) معمر ، عن الزّهري ، عن حمزة بن عبد الله بن عمر ، قال : لو أن طعاما كثيرا كان عند ابن عمر لما شبع منه بعد أن يجد له آكلا.

وقال الخرائطيّ : حدّثنا أحمد بن منصور ، حدّثنا عليّ بن عبد الله ، حدّثنا ابن مهدي ، عن العمري ، عن زيد بن أسلم ، قال : جعل رجل يسبّ ابن عمر وابن عمر ساكت ، فلما بلغ باب داره التفت إليه ، فقال : إني وأخي عاصما لا نسبّ الناس.

وقال يعقوب بن سفيان : حدّثنا قبيصة ، حدّثنا سفيان عن [أبي الدارع](٢) ، قلت لابن عمر : لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم ، فغضب وقال : إني لأحسبك عراقيا ، وما يدريك علام أغلق بابي؟.

وأخرج البغويّ ، من طريق ابن القاسم ، عن مالك ، قال : أقام ابن عمر بعد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ستين سنة يقدم عليه وفود الناس. وأخرجه البيهقيّ في المدخل من طريق إبراهيم بن ديزيل ، عن عتيق بن يعقوب ، عن مالك ، عن الزّهري ، وزاد : فلم يخف عليه شيء من أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولا أصحابه.

وأخرجه ابن مندة ، من طريق الحسن بن جرير ، عن عتيق ، فلم يذكر الزهري.

وأخرج يعقوب بن سفيان(٣) من طريق ابن وهب عن مالك نحوه ، وزاد : وكان ابن عمر من أئمة الدين.

ومن طريق حميد بن الأسود ، عن مالك : كان إمام الناس عندنا بعد عمر زيد بن ثابت ، وكان إمام الناس عندنا بعد زيد ـ ابن عمر.

وأخرج البيهقي(٤) من طريق يحيى بن يحيى ، قلت لمالك : أسمعت المشايخ يقولون من أخذ بقول ابن عمر لم يدع من الاستقصاء شيئا؟ قال : نعم.

__________________

(١) في أ : عبد الرزاق أخبرنا.

(٢) في أ : سليمان.

(٣) في أ : ابن الوارع.

(٤) في أ : وأخرج البيهقي عن مالك.


وأخرج ابن المبارك في «الزّهد» عن حيوة(١) بن شريح ، عن عقبة بن مسلم ـ أن ابن عمر سئل عن شيء فقال : لا أدري. ثم قال : أتريدون أن تجعلوا ظهورنا جسورا في جهنم؟ تقولون : أفتانا بهذا ابن عمر.

وقال الزّبير بن بكّار : وكان ابن عمر يحفظ ما سمع من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ويسأل من حضر إذا غاب عن قوله وفعله ، وكان يتبع آثاره في كل مسجد صلّى فيه ، وكان يعترض براحلته في طريق رأى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عرض ناقته ، وكان لا يترك الحجّ ، وكان إذا وقف بعرفة يقف في الموقف الّذي وقف فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

وأخرج البغويّ ، من طريق محمد بن بشر ، حدّثنا خالد ، حدّثنا سعيد ـ وهو أخو إسحاق بن سعيد ، عن أبيه : ما رأيت أحدا كان أشد اتّقاء للحديث عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من ابن عمر.

ومن طريق ابن جريج عن مجاهد : صحبت ابن عمر إلى المدينة فما سمعته يحدّث عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حديثا واحدا.

وفي «الزّهد» للبيهقي بسند صحيح عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر : سمعت أبي يقول ما ذكر ابن عمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلا بكى ، ولا مرّ على ربعهم إلا غمض عينيه.

وأخرجه الدّارميّ من هذا الوجه في تاريخ أبي العباس السّرّاج بسند جيد عن نافع : كان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية :( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ ) [الحديث : ١٦] يبكي حتى يغلبه البكاء.

وعند ابن سعد بسند صحيح قيل لنافع : ما كان ابن عمر يصنع في منزله؟ قال : الوضوء لكل صلاة ، والمصحف فيما بينهما. وعند الطّبرانيّ ـ وهو في الحلية بسند جيد عن نافع ـ أن ابن عمر كان يحيي الليل صلاة ، ثم يقول : يا نافع ، أسحرنا ، فيقول : لا ، فيعاود ، فإذا قال نعم قعد يستغفر الله حتى يصبح.

ومن طريق أخرى ، عن نافع : كان ابن عمر إذا فاتته صلاة العشاء في الجماعة أحيا بقية ليله(٢) وعند البيهقي : إذا فاتته صلاة في جماعة صلّى إلى الصّلاة الأخرى. وفي «الزّهد» لابن المبارك : أنبأنا(٣) عمر بن محمد بن زيد ، أنّ أباه أخبره أن ابن عمر كان يصلّي

__________________

(١) في أ : صفوة.

(٢) في أ : ليلته.

(٣) في أ : أخبرنا.


ما قدر له ، ثم يأوي إلى فراشه ، فيغفي إغفاء الطائر ، ثم يقوم فيتوضّأ ويصلي ثم يرجع ، فكان يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسا.

وفي «الزّهد» لأحمد ، عن ابن سيرين : كان ابن عمر كلما استيقظ من الليل صلّى.

وعند ابن سعد بسند جيد عن نافع : أنّ ابن عمر كان لا يصوم(١) في السّفر ، ولا يكاد يفطر في الحضر. ومن طريق أخرى عن نافع أيضا قال : كانت لابن عمر جارية معجبة ، فاشتد عجبه بها ، فأعتقها وزوّجها مولى له ، فأتت منه بولد ، فكان ابن عمر يأخذ الصبي فيقبّله ثم يقول : واها لريح فلانة.

وعند البيهقي من طريق زيد بن أسلم : مرّ ابن عمر براع فقال : هل من جزرة؟ قال : ليس هاهنا ربها. قال : تقول له : إن الذئب أكلها. قال : فاتّق الله ، فاشترى ابن عمر الراعي والغنم وأعتقه ووهبها له.

قال البخاريّ «في التاريخ» [حدثني الأويسي](٢) ، حدثني مالك أنّ ابن عمر بلغ سبعا وثمانين سنة. وقال غير مالك : عاش أربعا وثمانين ، والأول أثبت ، وقال ضمرة بن ربيعة في تاريخه : مات سنة اثنتين أو ثلاث وسبعين ، وجزم مرة بثلاث ، وكذا أبو نعيم ويحيى بن بكير والجمهور ، وزاد بعضهم في ذي الحجة. وقال الفلاس مرة : سنة أربع ، وبه جزم خليفة وسعيد بن جبير وابن زبر.

ذكر من اسمه عبد الله ، واسم أبيه عمرو ـ بفتح أوّله وسكون الميم

٤٨٥٣ ـ عبد الله بن عمرو : بن بجرة(٣) بضم الموحدة وسكون الجيم ، ابن خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي.

ذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق ، وابن سعد ، وغيرهم فيمن استشهد باليمامة.

وقال أبو عمر : أسلم يوم الفتح. وقال أبو معشر : هو من بيت من اليمن تبنّاهم بجرة المذكور ، فنسبوا إليه.

٤٨٥٤ ـ عبد الله بن عمرو بن بليل : يأتي في ابن عمرو بن مليل(٤) .

٤٨٥٥ ز ـ عبد الله بن عمرو بن جحش الكنانيّ ، جدّ أبي الطّفيل عامر بن واثلة.

__________________

(١) في أ : لا يصوم.

(٢) سقط في أ.

(٣) أسد الغابة ت (٣٠٨٤) ، الاستيعاب ت (١٦٣١).

(٤) في أ : عمرو بن مليك.

الإصابة/ج٤/م١١


ذكره أبو علي بن السّكن في الصّحابة ، وأخرج من طريق الطّفيل عن أبيه عن جدّه ، قال : رأيت الحجر الأسود في الجاهلية أبيض.

قلت : وهذا الحديث أخرجه البغويّ في ترجمة واثلة ، فوقع عنده عن أبي الطفيل عن أبيه ، ولم يقل عن جدّه.

٤٨٥٦ ـ عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام الأنصاريّ الخزرجيّ السّلمي(١) ، والد جابر بن عبد الله الصّحابي المشهور.

معدود في أهل العقبة وبدر ، وكان من النقباء ، واستشهد بأحد ، ثبت ذكره في الصّحيحين من حديث ولده ، قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في دين كان على أبي فدفعت(٢) عليه الباب الحديث بطوله.

ومن حديثه أيضا قال : لما قتل أبي يوم أحد جعلت أكشف الثوب عن وجهه الحديث ، وفيه : «ما زالت الملائكة تظلّه بأجنحتها».

وروى التّرمذي من حديث جابر : لقيني النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «يا جابر ، ما لي أراك منكسرا»؟ فقلت : يا رسول الله ، قتل أبي ، وترك دينا ، وعيالا. فقال : «ألا أخبرك ما كلّم الله أحدا قط إلّا من وراء حجاب ، وكلّم(٣) أباك كفاحا(٤) »(٥) . قال : «يا عبدي ، سلني أعطك ...» الحديث(٦) .

وقال جابر : حوّلت أبي بعد ستة أشهر ، فما أنكرت منه شيئا إلا شعرات من لحيته كانت مسّتها الأرض.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٠٨٦) ، الاستيعاب ت (١٦٣٣) ، الثقات ٣ / ٢٢١ ، الاستبصار ٥٦ ، ١٥٠ ، ١٥١ ، الجرح والتعديل ٥ / ١١٦ ، التحفة اللطيفة ١٢ / ٣٦٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٥ ، أصحاب بدر ٢٣٩ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٠٥ ، التاريخ الصغير ١ / ٢١ ، عنوان النجابة ١٢٦ ـ الأعلام ٤ / ١١ ، صفوة الصفوة ١ / ٤٨٦ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٢٧١ ، الطبقات ١٠١ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٣٢٤ ، حلية الأولياء ٢ / ٤.

(٢) في أ : فدققت.

(٣) في أ : وأنه كلم.

(٤) في أ : كباحا.

(٥) أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول. النهاية ٤ / ١٨٥.

(٦) أخرجه ابن ماجة في السنن ١ / ٦٨ ، عن طلحة بن خراش سمعت جابر المقدمة باب فيما أنكرت الجهمية (١٣) حديث رقم ١٩٠. قال السندي ليس هذا الحديث من أفراد ابن ماجة لا متنا ولا سندا. أخرجه الترمذي في التفسير ثم قال : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم روى عنه


وروى مالك في «الموطأ» ، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه بلغه أنّ عمرو بن الجموح ، وعبد الله بن عمرو بن حرام ، كانا قد حفر السيل عن قبرهما ، وكانا في قبر واحد مما يلي السيل ، فحفر عنهما فوجدا لم يتغيرا كأنهما ماتا بالأمس ، وكان أحدهما وضع يده على جرحه فدفن وهو كذلك ، فأميطت يده عن جرحه ، ثم أرسلت فرجعت كما كانت ، وكان بين الوقتين ستّ وأربعون سنة.

وروى أبو يعلى ، وابن السّكن ، من طريق حبيب بن الشهيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «جزى الله الأنصار عنّا خيرا لا سيّما عبد الرحمن بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة»(١) .

وأخرجه النّسائي من هذا الوجه ، لكن لفظه لا سيما آل عمرو بن حرام.

٤٨٥٧ ـ عبد الله بن عمرو بن حزم الأنصاري(٢) .

له ذكر في المغازي ، ولا تعرف له رواية ، قاله ابن مندة.

قلت : وزعم المفيد بن النعمان شيخ الرافضة في كتابه الّذي جمعه في مناقب عليّ أنّ هذا كان رئيس الرماة في غزوة أحد. والمعروف في الحديث الصحيح أنه غيره.

٤٨٥٨ ـ عبد الله بن عمرو الحضرميّ : حليف بني أمية ، وهو ابن أخي العلاء بن الحضرميّ.

قتل أبوه في السنة الأولى من الهجرة النبويّة كافرا ، استدركه ابن معوذ وابن فتحون ، واستند لما نقله ابن عبد البر والواقدي(٣) أنه ولد على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قلت : ومقتضى موت أبيه أن يكون له عند الوفاة النبوية نحو تسع سنين ، فهو من أهل هذا القسم.

٤٨٥٩ ـ عبد الله بن عمرو بن حلحلة (٤) :

ذكره ابن مندة ، وقال : له ذكر في الصّحابة ، وهو وهم ما لم يبين وجهه.

__________________

كبار أهل الحديث ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٩٥ ، والتبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٦٢٣٧ ، والحسيني في اتحاف السادة المتقين ١٠ / ٣٨٣.

(١) جوامع التحصيل ٤ / ١١١.

(٢) أسد الغابة ت (٣٠٨٧).

(٣) في أ : عن الواقدي.

(٤) أسد الغابة ت (٣٠٨٩).


وأخرج من طريق عبد العزيز بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن حلحلة ، عن أبيه ، ورافع بن خديج أنهما قالا : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «غسل يوم الجمعة واجب على كلّ محتلم والسّواك»(١) .

٤٨٦٠ ز ـ عبد الله بن عمرو : بن خلف العدوي.

هكذا ذكره البغوي ، واسم جده بجرة بن خلف ، قد تقدم.

٤٨٦١ ـ عبد الله بن عمرو : بن زيد بن عوبثان(٢) بن عمرو بن مالك الألهاني(٣) .

ذكره ابن الكلبيّ في «النّسب» ، وقال : وفد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فسأله عن اسمه ، فقال : عبد العزّى ، فقال : «أنت عبد الله». استدركه ابن الأثير.

٤٨٦٢ ـ عبد الله بن عمرو بن سبيع الثعلبي.

ذكره عمر بن شبّة في الصّحابة ، وحكى عن الهيثم بن عدي ، عن عبد الله بن عباس ، عن الشعبي ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم استعمله على بني ثعلبة وعبس وبني عبد الله بن غطفان. استدركه ابن الأثير(٤) .

٤٨٦٣ ز ـ عبد الله بن عمرو بن شريح : هو ابن أم كلثوم.

سماه ونسبه هكذا ابن إسحاق كما تقدم في عبد الله بن زائدة.

٤٨٦٤ ـ عبد الله بن عمرو (٥) بن الطفيل الأزدي ، ثم الأوسي.

استشهد بأجنادين سنة ثلاث عشرة ، وهو حفيد الطفيل ذي النور.

__________________

(١) أخرجه أبو داود عن أبي سعيد الخدريّ. كتاب الطهارة باب في الغسل يوم الجمعة حديث رقم ٣٤١ ، والنسائي في السنن ٣ / ٩٣ ، كتاب الجمعة باب إيجاب الغسل يوم الجمعة (٨) حديث رقم ١٣٧٨. وابن ماجة في السنن ١ / ٣٤٦ ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥) باب. باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة (٨٠) حديث رقم ١٠٨٩. وأحمد في المسند ٣ / ٦٠ ، والطبراني في الصغير ٢ / ١٣٧ ، وابن عساكر في التاريخ ٦ / ٤٣٥ ، وأورده العجلوني في كشف الخفاء ٢ / ١٠٢ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢١٢٨٢ ، ٢١٢٨٣ ، غطوا عورته ٦ / ٦٢. أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٢٥٧ ، عن محمد بن عياض قال الذهبي إسناده مظلم ومتنه منكر. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٩١١١.

(٢) في أ : عوسان.

(٣) أسد الغابة ت (٣٠٩٠).

(٤) في أ : ابن فتحون.

(٥) أسد الغابة ت (٣٠٩١) ، الاستيعاب ت (١٦٣٥).


٤٨٦٥ ـ عبد الله بن عمرو بن العاص(١) بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ القرشيّ السّهمي.

كنيته أبو محمد عند الأكثر. ويقال أبو عبد الرحمن ، حكاه عباس عن ابن معين. وحكى أبو نعيم قولا أن كنيته أبو نصير(٢) .

أمّه ريطة بنت منبه بن الحجاج السّهمي. ويقال : كان اسمه العاص فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قال أبو زرعة الدّمشقيّ في «تاريخه» : حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الله بن الحارث بن جزء أنهم حضروا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم جنازة ، فقال له : «ما اسمك»؟ قال : العاص. وقال لابن عمرو بن العاص : «ما اسمك»؟ قال : العاص. وقال لابن عمر : «ما اسمك»؟ قال : العاص ، فقال : «أنتم عبيد الله» ، فخرجنا وقد غيّرت أسماؤنا.

وفي نسخة حرملة عن عبد الله بن وهب : أخبرني اللّيث فذكره بلفظ : توفّي صاحب لنا غريب بالمدينة ، وكنّا على قبره ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما اسمك»؟ فقلت : العاص. وقال لابن عمر : «ما اسمك»؟ فقال : العاص. وقال لابن عمرو بن العاص : «ما اسمك»؟ فقال : العاص ، فقال : «انزلوا فاقبروه ، فأنتم عبيد الله». قال : فقبرنا أخانا وخرجنا وقد بدّلت أسماؤنا.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كثيرا ، وعن عمر ، وأبي الدرداء ، ومعاذ ، وابن عوف ، وعن والده عمرو.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٠٩٢) ، الاستيعاب ت (١٦٣٦) ، الثقات ٣ / ٢١١ ، الرياض المستطابة ١٩٦ ، الكاشف ٢ / ١١٣ ، الجرح والتعديل ٥ / ١١٦ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٣٦٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٣٦ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٣٧ ، التاريخ الصغير ١ / ١٢٤ ، ١٤٠ ، ٢٣٩ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٧٣١ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٨٣ ، بقي بن مخلد ٩ ، طبقات فقهاء اليمن ٧١ ، الأعلام ٤ / ١١١ ، طبقات علماء إفريقيا وتونس ٤٤ ، ٥٩ ، ٦٢ ، ٣٨ ، ٧٣ ، النجوم الزاهرة ٢٠ ، صفة الصفوة ١ / ٦٥٥ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٣٨٠ ، شذرات الذهب ١ / ٦٢ ، ٧٣ ، العبر ١ / ٧٢ ، غاية النهاية ١ / ٤٣٩ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٧٩ ، طبقات الحفاظ ١٠ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٤١ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧١٦ ، الأنساب ٧ / ٣١٧ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٨٧٩ ، الزهد الكبير ١٤٨ ، التبصرة والتذكرة ١ / ٢٥١ ، الصمت وآداب اللسان (فهرس) ٦٦٧ ، تفسير الطبري ١٠ / ١١٨١٣ ، ١٢٠٧٣ ، ١٢٠٧٥ ـ ١٤ / ١٧٠٠١ ، صيانة صحيح مسلم ٢٣٢.

(٢) في أ : أبو نصر.


قال أبو نعيم : حدث عنه من الصحابة ابن عمر ، وأبو أمامة ، والمسور ، والسائب بن يزيد ، وأبو الطفيل ، وعدد كثير من التابعين.

قلت : منهم سعيد بن المسيّب ، وعروة ، وطاوس ، وعمرو بن العاص(١) ، وأبو العباس السّائب(٢) ، وعطاء بن يسار ، وعكرمة ، ويوسف بن ماهك ، ومسروق بن الأجدع ، وعامر الشعبي ، وأبو زرعة بن عمرو ، وأبو عبد الرحمن البجلي(٣) ، وأبو أيوب المراغي ، وأبو الخير اليزني(٤) ، وآخرون.

[قال الطّبريّ : قيل : كان طوالا أحمر ، عظيم السّاقين ، أبيض الرأس واللحية ، وعمي في آخر عمره](٥) .

وقال ابن سعد : أسلم قبل أبيه ، ويقال : لم يكن بين مولدهما إلا اثنتا عشرة سنة. أخرجه البخاريّ عن الشّعبي ، وجزم ابن يونس بأن بينهما عشرين سنة.

وقال الواقديّ : أسلم عبد الله قبل أبيه. وفي الصّحيحين قصة عبد الله بن عمرو مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في نهيه عن مواظبة قيام الليل وصيام النهار وأمره بصيام يوم بعد يوم ، وبقراءة القرآن في كل ثلاث ، وهو مشهور ، وفي بعض طرقه أنه لما كبر كان يقول : يا ليتني كنت قبلت رخصة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وروى أحمد والبغويّ من طريق واهب المعافري [عن عبد الله بن عمرو ، قال : رأيت فيما يرى النائم كأن في إحدى يدي عسلا ، وفي الأخرى سمنا ، وأنا ألعقهما](٦) ، فذكرت ذلك للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «تقرأ الكتابين التّوراة والقرآن»(٧) ، وكان يقرؤهما. وفي سنده ابن لهيعة.

وفي البخاريّ والبغويّ ، من طريق همام بن منبه ، عن أبي هريرة : ما أجد من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أكثر حديثا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو ، فإنه كان يكتب.

__________________

(١) في أ : أوس.

(٢) في أ : الشاعر.

(٣) في أ : السلمي.

(٤) في أ : البرقي.

(٥) سقط في أ.

(٦) سقط في أ.

(٧) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٢٢٢ ، وأبو نعيم في الحلية ١ / ٢٨٩ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ١٨٧ ، وقال : رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف انتهى


قال الواقديّ : مات بالشام سنة خمس وستين ، وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين. وقال ابن البرقي : وقيل مات بمكة ، وقيل بالطائف ، وقيل بمصر. ودفن في داره ، قاله يحيى بن بكير.

وحكى البخاريّ قولا آخر : إنه مات سنة تسع وستين ، وبالأول جزم ابن يونس. وقال ابن أبي عاصم : مات بمكة وهو ابن اثنتين وسبعين ، وقيل : مات سنة ثمان وستين. وقيل تسع وستين.

٤٨٦٦ ـ عبد الله بن عمرو بن عوف (١) :

ذكره الواقديّ في الذين خرجوا إلى العرنيين الذين قتلوا راعي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٤٨٦٧ ـ عبد الله بن عمرو بن عويم (٢) : يأتي بعد ترجمة.

٤٨٦٨ ـ عبد الله بن عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النّجّار أبو أبي بن أم حرام ، أمه خالة أنس بن مالك ، وهي امرأة عبادة بن الصّامت ، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى.

روى البغويّ وغيره ، من طريق إبراهيم بن أبي عبلة : سمعت عبد الله بن أمّ حرام وقد صلّى القبلتين جميعا ـ يعني مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقال شدّاد بن عبد الرحمن : كان يسكن بيت المقدس.

٤٨٦٩ ـ عبد الله بن عمرو : بن لويم المزني(٣) .

يقال : اسم أبيه عامر. ويقال اسم جده مليل. ويقال عويم.

قال ابن أبي خثيمة وابن السّكن : له صحبة. وقال أبو حاتم : لا أعرفه. وروى البخاري في التاريخ ، وابن مندة من طريق بكر بن عبد الله المزني ، عن عبد الله بن عمرو بن لويم ، وكانت له صحبة ، قال : ولدت امرأته ، فجاءت بعد عشرين ليلة ، قال : تريدين أن تخدعيني عن ديني ، والله حتى يتم لك أربعون. وله حديث آخر عند أبي داود في كتاب الأطعمة بعد أن أخرج حديث غالب بن أبجر في الحمر الأهلية ، فقال : روى هذا الحديث شعبة عن [عبيد بن](٤) الحسن عن عبد الرحمن بن معقل ، عن عبد الرحمن بن بشر ، عن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٠٩٣).

(٢) الثقات ٣ / ٢٣٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٦.

(٣) أسد الغابة ت (٣٠٩٥).

(٤) في أ : عتبة أبي.


إياس بن مزينة ـ أن سيّد مزينة أبجر [أو ابن](١) أبجر ، سأل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : وحدثنا محمد بن سليمان ، حدثنا أبو نعيم ، عن مسعر ، عن عبيد ، عن ابن معقل ، عن رجلين من مزينة أحدهما عن الآخر : عبد الله بن عمرو بن عويم ، والآخر غالب بن أبجر ، قال مسعر : أرى عليّا(٢) الّذي أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بهذا الحديث.

ومع(٣) هذا كله في رواية أبي الحسن بن العبد ، وأبي بكر بن داسة ، عن أبي داود ، ولم يقع في رواية اللؤلؤي إلا الطريق الأولى ، وهي التي اقتصر عليها المزي في الأطراف ، لكن قال بعدها : رواه أبو أحمد الزبيري ، وأبو نعيم ، عن مسعر ، عن عبيد ، عن ابن معقل ، ولم يسمّه عن رجلين من مزينة أحدهما عبد الله بن عمرو بن بليل.

وقال أبو نعيم : ابن لويم ، والآخر غالب بن أبجر ، رواه غيرهما عن مسعر ، عن عبيد ابن حسن ، عن ابن معقل ، عن أناس من مزينة ، عن غالب. ورواه أبو العميس ، عن عبد الله بن معقل ، عن غالب. ورواه شريك ، عن منصور ، عن عبيد ، عن غالب بن ذريح. ورواه أبو داود الطيالسي ، عن شعبة عن عبيد : سمعت عبد الله بن معقل ، عن عبد الله بن بشر ، عن ناس من مزينة أن أبجر أو ابن أبجر سأل ، هذه رواية يونس بن حبيب ، عن أبي داود ، ورواية أحمد بن إبراهيم عن أبي داود مثله ، لكن قال : سمعت ابن معقل ولم يسمّه عن عبد الرحمن بن بشر.

وقال وكيع ، عن مسعر ، وشعبة جميعا ، عن عبيد عن عبد الرحمن وابن معقل ، عن ناس من مزينة ، عن غالب بن أبجر. ورواه ابن مندة من طريق أبي نعيم عن مسعر كذلك. ورواه الطبراني عن فضيل بن محمد عن أبي نعيم ، لكن قال : عبد الله بن عامر بن لويم.

ورواه البغويّ والعسكريّ من طريق أبي أحمد الزبيري عن مسعر ، لكن قال عبد الله بن عمرو بن مليك. ورأيت في نسخة معتمدة عتيقة من معجم البغوي بليل ، بفتح الموحدة وبلامين الأولى مكسورة. فالله أعلم.

٤٨٧٠ ـ عبد الله بن عمرو : بن محصن الأنصاري.

ذكره الباوردي في الصّحابة ، واستدركه ابن فتحون.

٤٨٧١ ـ عبد الله بن عمرو بن المغيرة بن ربيعة بن عمرو بن مخزوم المخزومي ، أبو شهاب ، والد المغيرة.

__________________

(١) في أ : وابنه.

(٢) في أ : غالبا.

(٣) في أ : وقع.


ذكروا أن لأبيه إدراكا.

قال الذّهبي : لم يذكروه ، وكأنه من مسلمة الفتح ، وكذا قرأت في التجريد(١) له.

٤٨٧٢ ـ عبد الله بن عمرو بن مليل(٢) المزني(٣) .

له صحبة ، قال أبو عمر.

قلت : ذكره العسكري [في رواية ابن](٤) أبي خيثمة في الصّحابة. وقال أبو حاتم : لا أعرفه ، وقد ذكر قبل ترجمة. وقيل فيه بليل ، بفتح الموحدة ولامين ، بوزن عظيم.

٤٨٧٣ ـ عبد الله بن عمرو بن هلال المزني(٥) .

قال البخاريّ : له صحبة ، وهو والد علقمة وبكر ، كذا قال. وفرق غيره بينه وبين والد علقمة ووالد بكر ، منهم أبو داود ، وبه جزم أبو صاعد فيما حكاه ابن السكن.

وقال البغويّ : حدثنا علي بن الحسن ، حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن حميد الطويل ، عن بكر بن عبد الله المزني ، قال : قال لي علقمة بن عبد الله المزني : غسّل أباك أربعة من أصحاب بدر.

قلت : وليس في هذا ما يثبت كون بكر أخا علقمة ولا ما يثبته(٦) .

وروى ابن جرير ، من طريق أبي معشر ، عن محمد بن كعب وغيره في تسمية البكّاءين الذين أتوا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ليحملهم ، فذكر منهم(٧) عبد الله بن عمرو المزني ، وكذا ذكره ابن مردويه من حديث مجمع بن حارثة.

قلت : وقد تقدم أن والد علقمة هو عبد الله بن سنان ، فكأن صاحب هذه الترجمة هو والد بكر.

ومن حديث عبد الله والد علقمة ما رواه من طريق معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن

__________________

(١) في أ : في المجالسة.

(٢) في أ : عمرو بن مليك.

(٣) الاستيعاب ت (١٦٣٨).

(٤) سقط في أ.

(٥) أسد الغابة ت (٣٠٩٧) ، الاستيعاب ت (١٦٤٠) ، الثقات ٣ / ٢٣٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٦ ـ تهذيب التهذيب ٥ / ٣٤١ ، تاريخ الإسلام ٣ / ١٠٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧١٧ ، بقي بن مخلد ٢٤٨ ، ذيل الكاشف ٨٠٧.

(٦) في أ : ينفيه.

(٧) في أ : فيهم.


علقمة بن عبد الله المزني ، عن أبيه ، قال : نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن كسر سكّة المسلمين(١) .

٤٨٧٤ ـ عبد الله بن عمرو بن وقدان (٢) : هو ابن السعدي. تقدم.

٤٨٧٥ ـ عبد الله بن عمرو بن وهب بن ثعلبة(٣) بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي.

ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن استشهد بأحد.

ووقع في السيرة أنه من رهط سعد بن معاذ ، وهو سهو ، وإنما هو من رهط سعد بن عبادة. وقد نبه على ذلك ابن هشام ، وهو على الصواب عند ابن سعد وغيره.

٤٨٧٦ ـ عبد الله بن عمرو : يقال ابن إدريس ، ولد أبي إدريس الخولانيّ.

قال البخاريّ : له صحبة ، وروى حديثه إسماعيل بن عيّاش ، عن محمد بن عطية ، عن عبد الله بن أبي وهب(٤) ، عن أبي إدريس الخولانيّ ، عن أبيه.

وقال ابن حبّان : عبد الله والد أبي إدريس ، يقال له صحبة ، وذكره الذّهبيّ في عبد الله الخولانيّ فيمن لم يسمّ إلا أبوه.

٤٨٧٧ ـ عبد الله بن عمرو الجمحيّ (٥) : روى(٦) عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه كان يأخذ من شاربه وظفره يوم الجمعة.

روى عنه إبراهيم بن قدامة ، ذكره أبو عمر ، قال : وفي إسناده نظر.

٤٨٧٨ ز ـ عبد الله بن عمرو الدّوسي :

قال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب : قتل يوم أحد(٧) ، وكذا أخرجه ابن زبر ، وكذا ذكره أبو الأسود عن عروة ، قال : قتل يوم أجنادين الطفيل بن عمرو ، وعبد الله بن عمرو ، وهما من دوس.

__________________

(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ٧٦١ عن علقمة بن عبد الله عن أبيه ، بلفظه كتاب التجارات (١٢) باب النهي عن كسر الدراهم والدنانير (٥٢) حديث رقم ٢٢٦٣. وابن أبي شيبة في المصنف ٧ / ٢١٥ ، والخطيب في تاريخ بغداد ٦ / ٣٤٦.

(٢) أسد الغابة ت (٣٠٩٩) ، الاستيعاب ت (١٦٣٩).

(٣) أسد الغابة ت (٣٠٩٨) ، الاستيعاب ت (١٦٤١).

(٤) في أ : بن أبي رزيب.

(٥) أسد الغابة ت (٣٠٨٥) ، الاستيعاب ت (١٦٣٤).

(٦) في أ : الّذي روى.

(٧) في أ : أجنادين.


٤٨٧٩ ز ـ عبد الله بن عمرو : أبو زعبة. في الكنى.

٤٨٨٠ ز ـ عبد الله بن عمرو (١) : قيل هو اسم أبي هريرة ، وسماه هكذا الواقدي.

٤٨٨١ ـ عبد الله بن عمرو اليشكري (٢) :

كان اسمه الأعرس ، فغيره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . تقدم في الألف.

٤٨٨٢ ـ عبد الله بن عمير الأشجعي (٣) :

قال ابن أبي حاتم : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقال ابن مندة : عداده في أهل المدينة.

وروى الطّبرانيّ ، من طريق يحيى بن مسلم ، عن ابن(٤) وقدان ، عن عبد الله بن عمير الأشجعي : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إذا خرج عليكم خارج وأنتم مع رجل جميعا يريد أن يشقّ عصا المسلمين ويفرّق جمعهم فاقتلوه»(٥) .

وأخرجه ابن مندة من وجه آخر إلى يحيى المذكور بسنده ، وزاد في آخره : والله ما سمعته استثنى أحدا. وقال. هذا حديث غريب.

٤٨٨٣ ـ عبد الله بن عمير الخطميّ (٦) :

كان إمام مسجد قومه. قال ابن أبي حاتم : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

روى عنه عروة. وروى الحسن بن سفيان ، والبغوي من طريق هشام بن عروة عن أبيه ، عن عبد الله بن عمير ـ أنه كان إمام بني خطمة وهو أعمى على عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وشاهد(٧) مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو أعمى ، ورجاله ثقات ، لكن قال ابن مندة : لم يتابع جرير عليه.

وقال أبو معاوية ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عدي بن عمير ، عن أبيه ، وكانت له صحبة ، وكان يؤمّ قومه وهو مكفوف.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٠٩٦).

(٢) أسد الغابة ت (٣١٠٠).

(٣) أسد الغابة ت (٣١٠١) ، الاستيعاب ت (١٦٤٢) ، الجرح والتعديل ٥ / ١٢٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٦ ، العقد الثمين ٦٦ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧١٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٥٦٥ ، ٦٦٥ ، التاريخ الكبير ٥ / ٣٤.

(٤) في أ : أبي.

(٥) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤٨٢٣ وعزاه إلى الطبراني في الكبير عن عبد الله بن عمر الأشجعي. قال الهيثمي في الزوائد ٦ / ٢٣٦ ، رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم

(٦) أسد الغابة ت (٣١٠٢) ، الاستيعاب ت (١٦٤٣).

(٧) في أ : وجاهد.


قلت : وسيأتي بقية طرق هذا الحديث في ترجمة عمير بن عدي.

٤٨٨٤ ـ عبد الله بن عمير (١) : بن عدي بن أمية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج.

شهد بدرا في قول جميعهم ، قاله أبو عمر ، كذا نسبه. وقال ابن ماكولا : هو عبد الله بن عمير بن حارثة بن ثعلبة بن خلّاس بن أمية بن خدارة. وهذا هو الصواب في نسبه.

وقال ابن إسحاق فيمن شهد بدرا : من بني خدارة عبد الله بن عمير. كذا ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب ، وأبو الأسود ، عن عروة في البدريين ، ووقع عند البغويّ في معجمه أنه عبد الله بن عبيد بن عدي ، وكذا ذكره العدوي عن ابن القداح ، فكأنه اختلف في اسم أبيه](٢) .

٤٨٨٥ ـ عبد الله بن عمير السدوسي : ويقال الجرمي.

قال ابن السّكن : يقال له صحبة. وقال ابن أبي حاتم : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من رواية أبي موسى بن المثنى عن عمرو بن سفيان السدوسي ، عن أبيه عن جده عبد الله السدوسي.

وأخرج حديثه الطّبرانيّ من طريق عبد الله بن المثنى أخي أبي موسى ، عن عمر بن شقيق ، عن عبد الله بن عمير السدوسي ، حدثني أبي عن جدي أنه جاء بإداوة من عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنه قال له : «إذا أتيت بلادك رشّ به تلك البقعة ، واتّخذها مسجدا».

وقال في «الأوسط» : لا يروى عن عبد الله بن عمير إلا بهذا الإسناد. ووقع عند بن مندة عمرو بن سفيان فصحفه ، وتعقبه أبو نعيم فأصاب وقد ذكره على الصواب ابن أبي حاتم ، وابن السكن والباوردي. ووقع عند ابن السّكن أنه جرمي ، وفي السند أنه سدوسي ، وخبط فيه ابن قانع ، فإنه سقط عنده عبد الله من السند ، فصار عن عمرو بن شقيق بن عمير ، فترجم لعمير السدوسي فأسقط وصحّف.

٤٨٨٦ ـ عبد الله بن عنبة (٣) : أبو عنبة الخولانيّ. سماه الطبراني. يأتي في الكنى.

٤٨٨٧ ـ عبد الله بن عنمة المزني (٤) :

قال ابن مندة : شهد فتح مصر. وله ذكر في الصحابة ، ولا يعرف له رواية ، قاله لي أبو

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣١٠٤) ، الاستيعاب ت (١٦٤٥).

(٢) في أ : عبد الله بن عمير بن عدي بعد عبد الله بن عمير السدوسي.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧١٩ ، أسد الغابة ت (٣١٠٧).

(٤) أسد الغابة ت (٣١٠٨).


سعيد بن يونس. وقال ابن يونس : شهد فتح الإسكندرية ، وله صحبة.

وقد روى أبو داود والنسائي من طريق عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن عبد الله بن عنمة ، عن عمار ، حديثا في الصلاة ، فيحتمل أن يكون هذا ، وفي الرواة أيضا أبو لاس الخزاعي ، يقال اسمه عبد الله بن عنمة. والحقّ أنه لا يعرف اسمه.

وفي الشّعراء(١) من له إدراك : عبد الله بن عنمة الضبي ، قاله ابن ماكولا : شهد القادسية

٤٨٨٨ ـ عبد الله بن عوسجة العرني (٢) :

ذكره أبو موسى في الذّيل ، وقال : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعثه إلى بني حارثة بن عمرو بن قريط يدعوهم إلى الإسلام ، فأخذوا الصحيفة فغسلوها ورقعوا بها أسفل دلوهم ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أذهب الله عقولهم فهم أهل سفه وعجلة وكلام مختلط».

قلت : كذا ذكره بغير إسناد وسلفه فيه ابن شاهين ، فلذلك ذكره بغير إسناد ، وكأنه نقله من مغازي الواقدي ، فإنه كذلك ذكره بغير إسناد ، وتبعه ابن حبان والطبري ، وقال : كان ذلك مستهل شهر ربيع الأول سنة تسع من الهجرة.

قلت : وتقدم له ذكر في ترجمة.

٤٨٨٩ ـ عبد الله بن عوف (٣) بن عبد عوف الزهري ، أخو عبد الرحمن.

قال ابن شاهين : أسلم يوم الفتح. وقال الزّبير بن بكّار : لم يهاجر. وقال الآجري : قلت لأبي داود : تقادم موته؟ قال : نعم. قلت : رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ قال : نعم.

وذكره الطّبريّ ، وابن السّكن ، والباوردي في الصّحابة ، وقال الواقديّ : أسلم بعد الفتح ، وسكن المدينة. وذكر عمر بن شبّة أنه سكن المدينة وبنى بها دارا للبلاط ، وهو والد طلحة بن عبد الله بن عوف المعروف بطلحة الجود ، قاله الطبريّ.

وقال الجوزجاني في تاريخه : لا أعلم له حديثا ، وكان باقيا بعد عبد الرحمن بن عوف

__________________

(١) في أ : وفي الشعراء ممن.

(٢) أسد الغابة ت (٣١٠٩) ، الثقات ٣ / ٢٤١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١ / ٣٢٧ ، التاريخ الكبير ٥ / ١٦١ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٨٠.

(٣) أسد الغابة ت (٣١١٢) ، الجرح والتعديل ٥ / ١٢٥ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٣٧٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٧ ، تبصير المنتبه ٣ / ١٠٢٣.


لما طلق تماضر بنت الأصبغ في مرض موته ، ثم مات ، قال عبد الله بن عوف أخوه : لا أورثها(١) الحديث.

٤٨٩٠ ـ عبد الله بن عوف العبديّ (٢) :

قال ابن شاهين : كان من الوفد ، نزل البصرة. وفي كتاب البغوي إشعار بأنه اسم الأشجّ العصري المشهور ، والمعروف أن اسم الأشج المنذر. وذكر الطبري عن الواقدي أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كتب إلى العلاء بن الحضرميّ أن يقدم عليه من البحرين بعشرين رجلا من عبد القيس ، فقدم بهم ، ورأسهم عبد الله بن عوف الأشج. انتهى.

وهذا يحتمل أن يكون هو الأشج المشهور ، ويكون اختلف في اسمه ، ويحتمل أن يكون غيره ، وكلام وثيمة يقوّي هذا الاحتمال الثاني ، فإنه ذكر عبد الله بن عوف في ذكر ردّة ربيعة ، وفرّق بينه وبين الأشجّ.

٤٨٩١ ـ عبد الله بن عوف (٣) :

ذكره ابن أبي عاصم والطّبرانيّ. وسيأتي في القسم الأخير ، فإن الّذي يظهر أنه الكناني الآتي هناك.

٤٨٩٢ ـ عبد الله بن أبي عوف (٤) بن عويف بن مالك بن كيسان بن ثعلبة بن عمرو ابن يشكر البجلي.

ذكره ابن الكلبيّ ، وقال : له وفادة. وكان اسمه عبد شمس ، فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وذكره الطبري في الصحابة. واستدركه ابن فتحون وابن الأثير.

٤٨٩٣ ـ عبد الله بن عويم (٥) بن ساعدة الأنصاري.

سيأتي ذكر أبيه. قال ابن السّكن : له صحبة ، ولم يخرج حديثه. وأخرجه البغوي من رواية عبد الرحمن بن مالك بن عبد الله بن عويم عن ساعدة ، عن أبيه ، عن جدّه ـ رفعه : «إنّ الله اختارني واختار لي أصحابا ...»(٦) الحديث.

__________________

(١) في أ : أقررتها.

(٢) أسد الغابة ت (٣١١١).

(٣) أسد الغابة ت (٣١١٠).

(٤) أسد الغابة ت (٣١١٣).

(٥) أسد الغابة ت (٣١١٤) ، الجرح والتعديل ٥ / ١٣٣ ، ٦٢٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٨.

(٦) أخرجه المستدرك ٣ / ٦٣٢ ، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي عليه بقوله صحيح.


وفي الجرح والتعديل عبد الله بن عويم روى ، وبيّض لشيخه والراويّ عنه ، ولم يذكر فيه شيئا ، فلعله هذا.

٤٨٩٤ ـ عبد الله بن عيّاش الجهنيّ.

روى له الباوردي حديثا في المعوّذتين.

٤٨٩٥ ـ عبد الله بن عياش (١) : بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي.

كان أبوه قديم الإسلام ، فهاجر إلى الحبشة ، فولد له هذا بها ، وحفظ عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن عمر وغيره.

روى عنه ابنه الحارث ، ونافع ، وسليمان بن يسار ، وغيرهم.

وذكره عروة وابن سعد فيمن ولد بأرض الحبشة.

وقال البغويّ : سكن المدينة ، وكان أبوه من مهاجرة الحبشة ، وأقام بالمدينة ومات بها ، ولا أعرف لعبد الله هذا حديثا مسندا.

قلت : وروى ابن عائذ في المغازي ، عن ابن سابور ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عياش ، قال ابن مندة : ولم يعرف(٢) إلا بهذا الإسناد ، وأنكر الواقدي وأتباعه أن يكون له رواية عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقد روى الذهلي في الزهريات ، من طريق عبد الرحمن بن الحارث ، عن أخيه عبد الله ابن الحارث المخزوميّ ، عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، قال : جاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعض بيوت آل ربيعة إما لعيادة أو لغير ذلك ، فقالت له أسماء بنت مخرمة التميمية ـ وكانت تكنى أم الجلاس ، وهي أم أولاد عياش : يا رسول الله ، ألا توصيني. فأوصاها بوصية ، ثم أتى بصبيّ من ولد عياش ذكرت به مرضا ، فجعل يرقيه ويتفل عليه ، فجعل الصبي يفعل مثل ذلك ، فينهاه بعض أهل البيت فيكفهم(٣) عنه.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣١١٥) ، الاستيعاب ت (١٦٤٦) ، الثقات ٣ / ٥١٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٢٥ ، التحفة اللطيفة ٥ / ٣٧٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٨ ، التاريخ الكبير ٥ / ١٤٩ ، العبر ١ / ٥٥ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٣٩٢ ، شذرات الذهب ١ / ٥٥ ، غاية النهاية ١ / ٤٣٩ ، الطبقات الكبرى ٤ / ١٢٩ ـ ٥ / ٣٠٥ ، ٤٤٤ ، معرفة القراء ١ / ٤٩ ، الطبقات ٢٣٤.

(٢) في أ : ولا يعرف.

(٣) في أ : فبلغهم.


وقد أخرجه ابن مندة من وجه آخر بهذا الإسناد ، قال : ما قام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لتلك الجنازة إلا أنها كانت يهودية ، فآذاه ريح بخورها.

روى الحسن بن سفيان من طريق زياد مولى ابن عباس ، عن عبد الله بن عياش حديثا في قصة موت عثمان بن مظعون. وروى ابن جوصا حديثا يدلّ على أنه أدرك من حياة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ثمان سنين. وبذلك جزم ابن حبّان. وقال : مات حين جاء نعي يزيد بن معاوية سنة أربع وستين.

٤٨٩٦ ز ـ عبد الله بن عياش الأنصاريّ الزّرقيّ.

ذكره الباوردي في الصّحابة ، وأورد من طريقه خبرا في صفة عليّ موقوفا.

وسيأتي في عبد الله بن غنام أنّ بعضهم صحّفه ، فقال : عبد الله بن عياش ، لكن الثاني بياضي وهذا زرقي.

٤٨٩٧ ـ عبد الله بن عيسى (١) :

له حديث في مسند بقي بن مخلد ، كذا أورده الذهبي في التجريد ، وأنا أخشى أن يكون تابعيا أرسل.

وقد تكرر مثل ذلك. وقد تقدّم عبد الله بن عبس ، بفتح أوله وموحدة ، فلو ذكروا الرواية لاحتمل أن يكون هو.

٤٨٩٨ ـ عبد الله بن غالب (٢) الثقفي(٣) .

من كبار الصحابة ، بعثه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في سريّة سنة اثنتين من الهجرة.

كذا ذكره أبو عمر مختصرا ، وأظنه انقلب. وسيأتي في الغين المعجمة.

٤٨٩٩ ـ عبد الله بن الغسيل (٤) :

ذكره ابن مندة ، وقال : إنه مجهول. يعدّ في بادية البصرة ، وأورد له من طريق غريبة عن عامر بن عبد الأسود العبقسيّ ، عن عبد الله بن الغسيل ، قال : كنت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فمرّ بالعباس فقال : يا عمّ ، اتبعني ببنيك. فانطلق بستة من بنيه : الفضل ، وعبيد الله ، وعبد

__________________

(١) مقدمة مسند بقي بن مخلد ٧٥٢.

(٢) أسد الغابة ت (٣١١٦) ، الاستيعاب ت (١٦٤٧).

(٣) في أ : الليثي.

(٤) أسد الغابة ت (٣١١٧) ، أسد الغابة ٣ / ٣٦١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٨.


الله ، وقثم ، ومعبد ، وعبد الرحمن ، فأدخلهم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بيتا وغطّاهم بشملة سوداء مخططة بحمرة ، فقال : «اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي ...» الحديث.

وجوز ابن الأثير أن يكون هو عبد الله بن حنظلة الأنصاريّ ، فإنه يقال له ابن الغسيل ، وابن غسيل الملائكة ، لكن قول ابن مندة : إنه من بادية البصرة يدلّ على تغايرهما.

٤٩٠٠ ـ عبد الله بن غنّام (١) بن أوس بن مالك بن عامر بن بياضة الأنصاري البياضي.

قال البغويّ ، عن أحمد بن صالح : له صحبة.

وله حديث في سنن أبي داود والنسائي في القول عند الصباح. وقد صحّفه بعضهم فقال : ابن عباس. وأخرج النسائي الاختلاف فيه ، وجزم أبو نعيم بأنّ من قال فيه ابن عباس فقد صحف ، ويأتي في أكثر الروايات غير مسمّى. وسماه بعضهم عبد الرحمن. وهو وهم. وسيأتي التنبيه عليه.

٤٩٠١ ـ عبد الله بن فضالة المزني (٢) :

ذكره ابن عقبة(٣) في كتاب الموالاة ، وابن شاهين في الصحابة ، وأورد من طريق إبراهيم بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن عبد الله بن سلمة ، عن عمرو بن مرّة الجهنيّ ، وعبد الله بن فضالة المزني ، وكانت لهما صحبة عن جابر أنهم كانوا يقولون : عليّ بن أبي طالب أوّل من أسلم.

قلت : في إسناده من لا يعرف.

٤٩٠٢ ـ عبد الله بن قارب الثقفي (٤) :

يأتي ذكره في ترجمة أبيه قارب إن شاء الله تعالى.

قال ابن حبّان : له صحبة. وقال ابن أبي حاتم : روى عمر بن ذرّ ، عن محمد بن عبد

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣١١٩) ، الاستيعاب ت (١٦٤٨) ، الاستبصار ١٧٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٤٠ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٥٥ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٨٧ ، الكاشف ٢ / ١١٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٢٢.

(٢) أسد الغابة ت (٣١٢١).

(٣) في أ : عقدة.

(٤) أسد الغابة ت (٣١٢٣) ، الاستيعاب ت (١٦٥٠) ، الثقات ٣ / ٢٤٠ ، الجرح والتعديل ٥ / ٦٥٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٩ ، بقي بن مخلد ٤١٥.

الإصابة/ج٤/م١٢


الله بن قارب ، عن أبيه ـ أنه كان صديقا لعمر ، فارتفع إليه في جارية اشتراها وأسقطت سقطا في البائع.

٤٩٠٣ ز ـ عبد الله بن قتادة بن النعمان الأنصاريّ الظّفري.

يأتي نسبه في ترجمة والده. ذكر ابن شاهين في ترجمة قتادة بن النعمان قصة. وهو الّذي أصيبت عينه يوم أحد ، فردّها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعد ما سقطت على وجهه ، فكانت أحسن عينيه إلى أن مات. وابنه عبد الله بن قتادة صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وشهد بيعة الرّضوان والمشاهد بعدها ، [وحضر بيعة الرضوان والمشاهد](١) وحضر فتح العراق ، سمعت عبد الله بن أبي داود يقول ذلك كله في مسند الأنصار.

قلت : وذكر ابن سعد في ترجمته عن عبد الله بن محمد بن عمارة أنّ قتادة كان يكنى أبا عمر(٢) . وقال ابن سعد : ولد لقتادة من هند بنت أوس بن خزيمة عبد الله أم عمرو(٣) . وولد له من خنساء بنت خنيس. وقيل من عائشة بنت جريّ عمرو وحفصة ، فكان عبد الله أكبر أولاده ، ولم يفرد ابن هشام عبد الله هذا بترجمة ولا رأيته في كتب أحد ممّن صنف في الصحابة ، وهو على شرطهم. وبالله التوفيق.

٤٩٠٤ ـ عبد الله بن قداد (٤) ، ويقال قراد بن قريط الحارثي ثم الزيادي ، من بني زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن الحارث بن كعب المذحجي.

قدم مع خالد بن الوليد في وفد بني الحارث بن كعب ، فأسلموا.

ذكره ابن إسحاق في المغازي ، وسماه يونس بن بكير عبد الله بن قريط. ووقع عند ابن هشام بن قداد ، وعند الواقدي بن قراد ، وهو واحد ، وسيأتي بيان ذلك في قيس بن الحصين ، وفي سويد(٥) بن عبد المدان.

٤٩٠٥ ـ عبد الله بن قدامة العقيلي : أبو صخر. مشهور بكنيته : يأتي.

٤٩٠٦ ـ عبد الله بن قدامة السعدي : تقدم ذكره في عبد الله بن السعدي.

__________________

(١) سقط من أ.

(٢) في أ : أبا عبد الرحمن.

(٣) في أ : عميرة.

(٤) الثقات ٣ / ٢٤٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٩ ، الطبقات ٢٨٧ ، الطبقات الكبرى ١ / ٣٣٩ ، أسد الغابة ت (٣١٢٤).

(٥) في أ : بريد.


٤٩٠٧ ـ عبد الله بن قراد : تقدم في ابن قداد.

٤٩٠٨ ـ عبد الله بن قرط (١) : الأزدي الثّمالي.

قال البخاريّ وأبو حاتم وابن حبّان : له صحبة ، فروى حديثه أبو داود ، والنسائي ، وابن حبّان ، والحاكم من طريق عبد الله بن لحيّ ، عنه ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أفضل الأيّام عند الله يوم النّحر»(٢) . وقرب إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بدنات فطفقن يزدلفن ، فلما وجبت جنوبها قال كلمة خفيفة لم أفهمها. فسألت بعض من يليه ، قال : قال : «من شاء اقتطع». قال الطبراني : تفرد به ثور بن زيد.

وروى أحمد بن حنبل بإسناد حسن أنه كان اسمه شيطانا فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . ورويناه في الذكر للفريابي من طريق عبد الرحمن بن عمرو السلمي. قال : كان علينا عبد الله بن قرط صاحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر قصة.

وقال ابن أبي حاتم في ترجمة صالح بن شريح ، كان كاتب عبد الله بن قرط ، وكان عبد الله بن قرط أميرا لأبي عبيدة.

وذكر أبو [عبيدة «في الفتوح»](٣) أنه شهد اليرموك ، وأرسله يزيد بن أبي سفيان بكتابه إلى أبي بكر ، واستعمله أبو عبيدة على حمص في عهد عمر.

وسيأتي له ذكر في ترجمة أبي جندل في الكنى ، وكان(٤) على حمص في خلافة معاوية. وفي «التجريد» أن الخطيب سمى أباه قرّة.

قال ابن يونس : استشهد بأرض الروم سنة ست وخمسين.

٤٩٠٩ ـ عبد الله بن قرّة (٥) : بن نهيك الهذلي(٦) .

دعا له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالبركة. وأمّه أسماء بنت أبي بكر الصديق. ذكره ابن مندة هكذا مختصرا.

__________________

(١) الثقات ٣ / ٢٤٣ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٤٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٩ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٤١ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٦١ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٨٩ ، الطبقات ١١٤ ، ٣٠٥ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٢٤ ، التاريخ الكبير ٥ / ٣٤ ، الإكمال ٧ / ١١٠ ، أسد الغابة ت (٣١٢٦) ، الاستيعاب ت (١٦٥٤).

(٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٠٤٤ ، وأخرجه أحمد في المسند ٤ / ٣٥٠ ، والنسائي في الكبرى ذكره المزي في تحفة الأشراف ٦ / ٤٠٥ ، برقم ٨٩٧٧ ، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٤ / ٢٢١ ، حديث رقم ٩١٧ ، والحاكم في المستدرك ٤ / ٢٢١ ، وأبو داود ١ / ٥٤٨ ، كتاب المناسك باب ١٩ ، في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ حديث رقم ١٧٦٥.

(٣) في أ : حذيفة في الشرح.

(٤) أسد الغابة ت (٣١٢٨).

(٥) في أ : ثم كان.

(٦) في أ : الهلالي.


٤٩١٠ ـ عبد الله بن قرّة (١) : في عبد الله بن قرط.

٤٩١١ ـ عبد الله بن قريط (٢) : تقدم في ابن قراد.

٤٩١٢ ـ عبد الله بن قمامة السلمي (٣) : أخو وقّاص.

روى ابن مندة ، من طريق عتيق بن يعقوب ، عن عبد الملك بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمرو بن حزم ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كتب لوقاص وعبد الله ابني قمامة : «بسم الله الرّحمن الرّحيم ، هذا ما أعطى محمّد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وقّاص بن قمامة ، وعبد الله بن قمامة السّلميين من بني حارثة ...» فذكر حديثا.

وحكاه أبو نعيم من رواية عتيق ، فقال : عبد الله بن قدامة ، وجزم ابن الأثير بأنه عبد الله بن قدامة بن السعدي ، وليس كذلك فيما يظهر لي ، لأن في سياق قصة هذا أنه سلميّ من بني حارثة ، وابن السعدي من بني عامر بن لؤيّ من قريش ، فكيف يكونان واحدا؟.

٤٩١٣ ـ عبد الله بن قنيع السلمي (٤) :

تقدم في ابن رفيع.

٤٩١٤ ـ عبد الله بن قيس : بن خالد بن خلدة بن الحارث بن سواد بن مالك(٥) بن غنم بن مالك بن النّجّار(٦) الأنصاريّ الخزرجي.

ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما فيمن شهد بدرا. وذكر ابن سعد عن ابن عمارة أنه استشهد بأحد ، وأنكر ذلك الواقدي ، وقال : بل عاش حتى مات في خلافة عثمان.

قلت : ولعل الّذي أشار إليه ابن عمارة أو الواقدي عبد الله بن قيس الأنصاري الآتي بعده. والله أعلم.

٤٩١٥ ـ عبد الله بن قيس بن زائدة (٧) : هو ابن أم مكتوم ، وقيل اسمه عمرو ، وهو الأشهر. سيأتي في عمرو بن أم مكتوم.

__________________

(١) بقي بن مخلد ٤٦٣ ، أسد الغابة ت (٣١٢٧).

(٢) أسد الغابة ت (٣١٢٩) ، الاستيعاب ت (١٦٥٣).

(٣) أسد الغابة ت (٣١٣٠).

(٤) أسد الغابة ت (٣١٣١).

(٥) أسد الغابة ت (٣١٣٤) ، الاستيعاب ت (١٦٥٤).

(٦) في أ : البخاري.

(٧) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٠ ، أسد الغابة ت (٣١٣٦) ، الاستيعاب ت (١٦٥٦).


٤٩١٦ ـ عبد الله بن قيس (١) بن سليم بن حضّار بن حرب بن عامر بن غنم بن بكر بن عامر بن عذر(٢) بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر ، أبو موسى الأشعري.

مشهور باسمه ، وكنيته معا ، وأمه ظبية(٣) بنت وهب بن عك ، أسلمت وماتت بالمدينة ، وكان هو سكن الرّملة(٤) ، وخالف سعيد بن العاص ثم أسلم وهاجر إلى الحبشة. وقيل : بل رجع إلى بلاد قومه ولم يهاجر إلى الحبشة ، وهذا قول الأكثر ، فإن(٥) موسى بن عقبة وابن إسحاق والواقدي لم يذكروه في مهاجرة الحبشة.

وقدم المدينة بعد فتح خيبر ، صادفت سفينته سفينة جعفر بن أبي طالب ، فقدموا جميعا. واستعمله النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على بعض اليمن : كزبيد ، وعدن وأعمالهما ، واستعمله عمر على البصرة بعد المغيرة ، فافتتح الأهواز ثم أصبهان ، ثم استعمله عثمان على الكوفة ، ثم كان أحد الحكمين بصفين ، ثم اعتزل الفريقين.

وأخرج ابن سعد والطّبريّ من طريق عبد الله بن بريدة أنه وصف أبا موسى فقال : كان خفيف الجسم ، قصيرا ثطّا(٦) .

وروى أبو موسى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن الخلفاء الأربعة ، ومعاذ ، وابن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، وعمار.

__________________

(١) تاريخ من دفن بالعراق ٣١٢ ، الثقات ٣ / ٤٢١ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٣٨ ، ٦٤٣ ، ٦٤٤ ، المحن ٧٠ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٤١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٠ ، تهذيب الكمال ٥ / ٣٦٢ ، ٣٦٣ ، تاريخ الإسلام ٣ / ١٠٢ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٧٣٢ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٨٩ ، الدر المكنون ٧٧ ، طبقات القراء ، الأعلام ٤ / ١١٤ ، الكاشف ٢ / ١١٩ ، طبقات فقهاء اليمن ٨ ، ٩ ، ١٠ ، ١٧ ، ٢١ ، ٢٣ ، ٢٤ ، ٢٥ ، صفة الصفوة ١ / ٥٥٦ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٤٠٧ ، معرفة القراء ١ / ٣٧ ، الطبقات ٦٨ ، ١٣٢ ، ١٨٢ ، غاية النهاية ١ / ٤٤٢ ، ١ / ٤٤٢ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٨٠ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٢٤ ، الزهد لوكيع ٣ ، التبصرة والتذكرة ١ / ١٧٤ ، ١٧٦ ، شرف أصحاب الحديث ٩٢ ، ٩٣ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٢ ، ١٧٢ ، دائرة معارف الأعجمي ٢١ / ٢٢٣ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٦٧ ، ٢٧٠ ، وفهارس ٣ / ٦٤٨ ، ابن حزم ٣٩٧ ، تاريخ الثقات ٢٧٢ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٨٨٥ ، تراجم الأحبار ٢٩٨ ، رجال الموطأ ٢٠٠ ، العقد الثمين ٥ / ٢٣٣ ، تنقيح المقال ٧٠١٥ ، أسد الغابة ت (٣١٣٧) ، الاستيعاب ت (١٦٥٧).

(٢) في أ : عدي.

(٣) في أ : نجيبة.

(٤) في أ : مكة.

(٥) في أ : قال.

(٦) الثّطّ : هو الكوسج الّذي عري وجهه من الشّعر إلا طاقات في أسفل حنكه. النهاية ١ / ٢١١.


روى عنه أولاده : موسى ، وإبراهيم ، وأبو بردة ، وأبو بكر ، وامرأته أم عبد الله ومن الصحابة : أبو سعيد ، وأنس ، وطارق بن شهاب. ومن كبار التابعين فمن بعدهم : زيد بن وهب ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وعبيد بن عمير ، وقيس بن أبي حازم ، وأبو الأسود ، وسعيد بن المسيب ، وزرّ بن حبيش ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو رافع الصائغ ، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، وربعي بن حراش ، وحطّان الرقاشيّ ، وأبو وائل ، وصفوان بن محرز ، وآخرون.

قال مجاهد(١) ، عن الشعبي : كتب عمر في وصيته : لا يقر لي(٢) عامل أكثر من سنة ، وأقروا الأشعري أربع سنين ، وكان حسن الصوت بالقرآن.

وفي الصحيح المرفوع : لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود. وقال أبو عثمان النهدي : ما سمعت صوت صنج ولا بربط ولا ناي أحسن من صوت أبي موسى بالقرآن ، وكان عمر إذا رآه قال : ذكّرنا ربّنا يا أبا موسى. وفي رواية شوّقنا إلى ربنا ، فيقرأ عنده.

وكان أبو موسى هو الّذي فقّه أهل البصرة وأقرأهم. وقال الشعبي : انتهى العلم إلى ستّة ، فذكره فيهم.

وذكره البخاريّ من طريق الشعبي بلفظ العلماء.

وقال ابن المدائنيّ : قضاة الأمة أربعة : عمر ، وعلي ، وأبو موسى ، وزيد بن ثابت.

وأخرج البخاري من طريق أبي التيّاح ، عن الحسن ، قال : ما أتاها ـ يعني البصرة ـ راكب خير لأهلها منه ، يعني من أبي موسى.

وقال البغويّ : حدثنا علي بن مسلم ، حدثنا أبو داود ، حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن أنس : كان لأبي موسى سراويل يلبسه بالليل مخافة أن ينكشف ـ صحيح.

وقال أصحاب الفتوح : كان عامل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على زبيد وعدن وغيرهما من اليمن وسواحلها ، ولما مات النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قدم المدينة وشهد فتوح الشام ووفاة أبي عبيدة ، واستعمله عمر علي إمرة البصرة بعد أن عزل المغيرة ، وهو الّذي افتتح الأهواز وأصبهان ، وأقره عثمان علي عمله قليلا ثم صرفه ، واستعمل عبد الله بن عامر ، فسكن الكوفة وتفقّه به أهلها حتى استعمله عثمان عليهم بعد عزل(٣) سعيد بن العاص.

__________________

(١) في أ : مخالد.

(٢) في أ : يؤتى.

(٣) في أ : ثم عزل.


قال البغويّ : بلغني أنّ أبا موسى مات سنة اثنتين. وقيل أربع وأربعين ، وهو ابن نيّف وستين.

قلت : بالأول جزم ابن نمير ، وغيره ، وبالثاني أبو نعيم وغيره.

وقال أبو بكر بن أبي شيبة : عاش ثلاثا وستين. وقال الهيثم وغيره : مات سنة خمسين ، زاد خليفة : ويقال سنة إحدى. وقال المدائني : سنة ثلاث وخمسين. واختلفوا هل مات بالكوفة أو بمكة؟

٤٩١٧ ـ عبد الله بن قيس بن صخر(١) بن حرام بن ربيعة بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ، من بني سلمة.

ذكره ابن إسحاق في البدريين ، ولم يذكره موسى بن عقبة ، وذكروه كلهم فيمن شهد أحدا ، وهو أخو معبد بن قيس الآتي.

٤٩١٨ ـ عبد الله بن قيس بن صرمة(٢) بن أبي أنس الأنصاري ، من بني عديّ بن النجار.

استشهد يوم بئر معونة. قال العدوي : واستدركه أبو علي الغساني. وقال ابن سعد : شهد أحدا ، وكذا ذكره البغوي والطبراني ، واستدركه ابن فتحون.

٤٩١٩ ـ عبد الله بن قيس بن عدي بن الجعديّ ، قيل هو اسم النابغة.

٤٩٢٠ ـ عبد الله بن قيس الأسلمي (٣) : قال البخاريّ : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وذكره البغوي ، وأبو نعيم ، وغيرهما في الصحابة ، وأخرجوا له من طريق محمد بن أبي يحيى الأسلمي ، عن أبي معاوية الأسلمي ، عن عبد الله بن قيس الأسلمي ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ابتاع من رجل من بني غفار سهما من خيبر ببعير ، وقال له : «اعلم أنّ الّذي أخذت منك خير من الّذي أعطيتك ، وأنّ الّذي تعطيني خير من الّذي تأخذ منّي ، فإن شئت فخذ وإن شئت فاترك». قال : قد رضيت يا رسول الله.

قال البغوي : لا أعلم له غيره. وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مرسلا ، وهو مجهول ، ولا أعلم له صحبة ـ يعني من غير هذه الطريق.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣١٣٨) ، الاستيعاب ت (١٦٥٨).

(٢) أسد الغابة ت (٣١٣٩) ، الاستيعاب ت (١٦٥٩).

(٣) أسد الغابة ت (٣١٣٢) ، الاستيعاب ت (١٦٥٥) ، الجرح والتعديل ٥ / ١٣٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢٩ ، التاريخ الكبير ٥ / ١٧٢ ، الإكمال ٧ / ٥٠ ، التعديل والتجريح ٧٨٢.


٤٩٢١ ـ عبد الله بن قيس الأنصاري (١) :

يقال : استشهد بأحد. وقد تقدم في ترجمة عبد الله بن قيس بن خالد.

وروى عبد بن حميد في مسندة ، من طريق أبي عبد الله ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، أنه سمع ابن عباس يقول : قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما على الأرض رجل يموت وفي قلبه مثقال حبّة من خردل من الكبر إلّا جعله الله في النّار» ، فلمّا سمع عبد الله بن قيس الأنصاريّ ذلك بكى ، فقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لم تبكي»؟ قال : من كلمتك. قال : «فإنّك من أهل الجنّة».

فبعث النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعثا فغزا فقتل فيهم شهيدا.

ورواه الحسن الحلوانيّ من هذا الوجه ، وقال أبو عبيد الله : المذكور هو موسى الجهنيّ.

أخرجه ابن مندة من طريقه ، ورجاله ثقات. وجوّز أبو موسى أن يكون هو الّذي جدّه خالد ، وفيه بعد ، لأن في سياق خبره أنه قتل في بعث من البعوث ، وغزوة حنين لا يقال : إنها من البعوث. فالله أعلم.

٤٩٢٢ ـ عبد الله بن قيس الخزاعي (٢) :

ذكره ابن عاصم(٣) وغيره ، وأخرجوا من طريق ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن عبد الله بن قيس الخزاعي ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من راءى بأمر ، يريد به سمعة فإنّه في مقت من الله حتّى يجلس».

وله طريق أخرى عند الطبراني من رواية يزيد بن عياض ، عن الأعرج ، عن عبد الله بن قيس الخزاعي. وجوّز(٤) ابن عبد البر بأنه الأسلمي. والّذي يظهر أنه غيره. وقد فرّق ابن أبي حاتم عن أبيه بينهما.

٤٩٢٣ ز ـ عبد الله بن قيس الصّباحي :

ذكر الرشاطيّ عن أبي عبيدة بن المثنى أنه أحد الوفد الذين وفدوا من عبد القيس مع الأشج.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣١٣٣).

(٢) أسد الغابة ت (٣١٣٥).

(٣) في أ : ابن أبي عاصم.

(٤) في أ : وجزم.


وذكر وثيمة عن ابن إسحاق أنه دلّ المسلمين على عورة أهل الحصن بالبحرين ، وساق القصة ، وأنشدوا له شعرا منه :

لا توعدونا بمغرور وأسرته

من يلقنا يلق منّا سنّة الحطم

[البسيط]

٤٩٢٤ ـ عبد الله بن قيس (١) القيني (٢) :

ذكر ابن يونس أنه شهد فتح مصر ، وله صحبة ، ولا تعرف له رواية. ومات سنة تسع وأربعين.

٤٩٢٥ ز ـ عبد الله بن قيس : من بني رياب(٣) يعرف بابن العوراء.

ذكر ابن إسحاق في «المغازي» ، وقال : لما استحرّ القتل في بني نصر بن رياب زعموا أن عبد الله بن قيس ـ وهو الّذي يقال له ابن العوراء ـ قال : يا رسول الله ، هلكت بنو رياب.

فذكروا أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «اللهمّ اجبر مصيبتهم».

٤٩٢٦ ـ عبد الله بن قيظي بن قيس بن لوذان(٤) بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة ابن حارثة الأنصاري.

ذكره أبو عمر ، فقال : «شهد أحدا» ، وقتل يوم جسر أبي عبيد هو وأخواه : عقبة ، وعباد.

٤٩٢٧ ـ عبد الله بن كامل بن حبيب السلمي.

شاعر ، شهد وقعة مرج الصّفر ، وكذا ذكره الذهبي في التجريد ، واستدركه على ابن الأثير ، وذكره المرزباني فقال : إنه مخضرم. ويأتي في الثالث.

٤٩٢٨ ـ عبد الله بن كثير المازني :

ذكره ابن عساكر في تاريخه فقال : حكى عبد الله بن سعد القطر بلي عن الواقدي أنه من الصحابة ، وأنه شهد فتح قبرس مع معاوية بن أبي سفيان سنة ثلاث وثلاثين. قال ابن عساكر : لم أجده عند غيره.

٤٩٢٩ ز ـ عبد الله بن كرامة : أبو رائطة. يأتي في الكنى.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣١٤٠).

(٢) في أ : العنقي.

(٣) أسد الغابة ت (٣١٤٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٠.

(٤) أسد الغابة ت (٣١٤٥) ، الاستيعاب ت (١٦٦٠).


٤٩٣٠ ـ عبد الله بن أبي كرب : بن الأسود بن شجرة بن معاوية(١) بن ربيعة بن وهب بن ربيعة بن معاوية الكندي.

ذكر ابن شاهين أنه وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أورده مختصرا. وقال ابن الأثير : يكنى أبا لينة ، قال : وهو والد عياض بن أبي لينة صاحب عليّ.

وقد ذكره الطبريّ. واستدركه ابن فتحون.

٤٩٣١ ـ عبد الله بن كرز (٢) الليثي :

وقع ذكره في حديث لعائشة أورده جعفر الفريابي في كتاب الكنى له ، وابن أبي عاصم في الوحدان ، وابن شاهين ، وابن مندة في الصحابة ، وابن أبي الدنيا في الكفالة(٣) ، والرامهرمزيّ في الأمثال ، كلّهم من طريق محمد بن عبد العزيز الزّهري ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لأصحابه : «إنّما مثل أحدكم ومثل ماله ومثل عمله ومثل أهله كمثل رجل له ثلاثة إخوة ، فقال لأخيه الّذي هو ماله حين حضره الموت : قد نزل بي ما ترى ، فما ذا عندك؟ قال : مالك عندي غنى ولا نفع إلّا ما دمت حيّا ، فإن فارقتني ذهب بي إلى غيرك. فالتفت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : فقال : «أيّ أخ ترونه؟» قالوا : ما نرى طائلا. قال : ثمّ التفت(٤) لأخيه الّذي هو أهله ـ فذكر نحوه ـ فقال : أقوم عليك فأمرّضك فإذا متّ غسّلتك وكفّنتك وحملتك ودفنتك ثمّ أرجع فأخبر عنك من سأل. قال : فأيّ أخ هذا؟ قالوا : ما نرى طائلا. ثمّ قال لأخيه الّذي هو عمله نحوه ، فقال : أتبعك إلى قبرك وأقيم معك وأونس وحشتك وأقعد في كفنك فلا أفارقك. فأيّ أخ هذا؟ قالوا : خير أخ ، قال : فقام عبد الله بن كرز الليثيّ فقال : أي رسول الله ، أتأذن لي أن أقول على هذا شعرا؟ قال : «نعم»(٥) .

قال : فبات ليلته وغدا فقام على رأس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال :

إنّي ومالي والّذي قدّمت يدي

كراع إليه صحبة ثمّ قائل

لأصحابه إذ هم ثلاثة إخوة

أعينوا على أمري الّذي بي نازل

[الطويل]

الأبيات.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣١٤٦).

(٢) أسد الغابة ت (٣١٤٧).

(٣) في أ : النكالة.

(٤) في أ : ثم قال.

(٥) أورده المتقي الهندي من كنز العمال حديث رقم ٤٢٩٨١ وعزاه للرامهرمزيّ في الأمثال وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن محمد بن عبد العزيز الزهري ضعيفان.


قال : فما بقي عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ذو عين تطرف إلا دمعت عيناه.

٤٩٣٢ ز ـ عبد الله بن كعب بن عبادة بن البكاء العامري ، ثم البكّائي.

يأتي في [عبد عمرو](١) ، فإن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم غيّر اسمه.

٤٩٣٣ ـ عبد الله بن كعب بن عمرو (٢) بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري.

قال الطّبريّ وغيره : كان على ثقل غنائم بدر. وذكره موسى بن عقبة أيضا في البدريين. وروى ابن السكن من طريق يعقوب بن محمد المدني : حدثتني كرامة بنت الحسين بن جعفر بن الحارث بن عبد الله بن كعب المازني ، وكان عبد الله بن كعب على ثقل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقال ابن الكلبي : له ولأخيه أبي ليلى عبد الرحمن بن كعب بن عمرو ـ صحبة.

٤٩٣٤ ـ عبد الله بن كعب بن زيد بن عاصم(٣) ، من بني مازن بن النجار.

قال ابن إسحاق : كان على الثقل الّذي أصابه المسلمون يوم بدر. وقال الواقدي : مات في زمن عثمان بن عفان سنة ثلاث وثلاثين ، وكنيته أبو الحارث. وتبع الواقدي المدائني وابن أبي خيثمة ، والعسكري وغيرهم ، وأسقط ابن سعد زيدا من نسبه ، وتبعه المدائني والبغوي وغيرهما. وأما ابن الكلبي فجعل الكنية والوظيفة والوفاة للذي قبله.

٤٩٣٥ ـ عبد الله بن كعب : الحميري(٤) الأزدي.

عداده في أهل الشام. توفي سنة ثمان وخمسين. ذكره ابن مندة هكذا ، ولم أر له ذكرا في تاريخ ابن عساكر.

٤٩٣٦ ـ عبد الله بن كعب المرادي :

قتل يوم صفّين ، وكان من أعيان أصحاب عليّ. ذكره أبو عمر مختصرا.

٤٩٣٧ ز ـ عبد الله بن كعب الأنصاري : يقال هو اسم أبيّ ، أي ابن أمّ حرام.

٤٩٣٨ ـ عبد الله بن كليب : بن ربيعة الخولانيّ(٥) .

__________________

(١) في أ : عبده.

(٢) أسد الغابة ت (٣١٥١) ، الاستيعاب ت (١٦٦١) ، الثقات ٣ / ٢٢٧ ، الاستبصار ٨٣ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٣٨٠ أصحاب بدر ٢٢٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣١ ، تاريخ الإسلام ٣ / ١٩٣ ، ٢٣٨ عنوان النجابة ١٢٧ ، الأعلام ٤ / ١١٥ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٨ ، ٨ / ٤١٣.

(٣) أسد الغابة ت (٣١٥٠).

(٤) أسد الغابة ت (٣١٤٩) ، بقي بن مخلد ٨٦٤.

(٥) أسد الغابة ت (٣١٥٤) ، الاستيعاب ت (١٦٦٣).


كان اسمه ذؤيبا ، فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . تقدم في الذال.

٤٩٣٩ ـ عبد الله بن لبيد بن ثعلبة الأنصاري البياضي(١) ، أخو زياد.

ذكر ابن القداح أنه شهد أحدا وما بعدها. واستدركه الغساني ، وابن فتحون.

٤٩٤٠ ـ عبد الله بن اللّتبيّة (٢) بن ثعلبة الأزدي.

مذكور في حديث أبي حميد الساعدي في الصحيحين أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعث رجلا على الصدقات يدعى ابن اللّتبيّة الحديث بطوله ، وإنما يأتي في أكثر الروايات غير مسمّى. وسماه ابن سعد ، والبغوي ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، [وابن حبان ، والباوردي ، وغير واحد : عبد الله](٣) .

٤٩٤١ ـ عبد الله بن أبي ليلى الأنصاري (٤) :

ذكره ابن السّكن في الصحابة ، وقال : روى عنه حديث عند الكوفيين ، في إسناده نظر ، ثم ساق من طريق أحمد بن محمد بن حماد بن عبد الرحمن : أخبرني أبي ، عن أبيه عبد الرحمن ، قال : كنت من سبي عين التمر فاشتراني عبد الله بن أبي ليلى فأعتقني وسمّاني عبد الرحمن ، قال : وسمعت عبد الله بن أبي ليلى يقول : تلقيت(٥) النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حين هبط من الثنيّة على بعير والناس حوله ، توفي وأنا يافع.

استدركه ابن فتحون. وابن الأثير.

٤٩٤٢ ـ عبد الله بن ماعز (٦) التميمي (٧) :

ذكره في الصحابة البغوي. وقال ابن مندة : عداده في أهل البصرة.

وروى هو وسمّويه من طريق هنيد أن عبد الله بن ماعز حدثه أنّ ما عزا أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فبايعه ، وقال : إن ما عزا أسلم آخر قومه ، وإنه لا يجني عليه إلا يده ، فبايعه على ذلك.

وأورده ابن مندة بلفظ آخر بهذا السند إلى هنيد ، عن عبد الله بن ماعز : حدثه أنه أتى النبيّ

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣١٥٥).

(٢) أسد الغابة ت (٣١٥٦) ، الثقات ٣ / ٢٣٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٢.

(٣) سقط في أ.

(٤) أسد الغابة ت (٣١٥٧).

(٥) في أ : فلقيت النبيّ.

(٦) أسد الغابة ت (٣١٥٨).

(٧) في أبعد التميمي : عداده في البصريين.


صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : إن ماعزا أخذ ماله وإنه لا عبا ، ثم بايعه على ذلك ، وقال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. كذا أورد المتن ، وأظن أن فيه(١) تصحيفا.

وذكر البغويّ أن البخاري ذكره في الصحابة ، وأخرج له الحديث المذكور ، والّذي رأيته أنا أن البخاري ذكره في التابعين من تاريخه ، ولم يزد على قوله : روى عنه هنيد بن القاسم. وقال ابن أبي حاتم : روى حديثا ، وليس هو بالمشهور.

٤٩٤٣ ـ عبد الله بن ماعز بن مالك الأسلمي الّذي رجم أبوه في حياة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

ذكر أبو عمر في ترجمة ماعز أنّ ابنه عبد الله روعي عنه ، فإن يكن كذلك فهو من الصحابة ، ولكن أخشى أن يكون التبس عليه بالذي قبله.

٤٩٤٤ ز ـ عبد الله بن ماعز بن مجالد(٢) بن ثور البكّائي.

تقدم ذكره في ترجمة بشر بن معاوية البكّائي.

٤٩٤٥ ـ عبد الله بن مالك : بن أبي أسيد بن رفاعة الأسلمي(٣) ، ابن عم أبي أوفى ، والد عبد الله بن أبي أوفى بن الحارث بن أبي أسيد.

قال ابن الكلبيّ : له صحبة ، وتبعه أبو أحمد العسكري ، واستدركه الغساني وابن فتحون. وقد ذكر ابن الكلبي أيضا عبد الله بن أبي أسيد.

قلت : فكأنه عمّ هذا.

٤٩٤٦ ـ عبد الله بن مالك بن القشب(٤) ، واسم القشب ـ هو بكسر القاف وسكون المعجمة ثم موحدة ـ جندب بن نضلة بن عبد الله بن رافع بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن عبد الله بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد ، أبو محمد [الأزدي](٥) . ويقال له أيضا الأسدي ، بالسين(٦) .

قال البخاريّ : أمه مجيبة بنت الحارث بن عبد المطلب.

وقال ابن سعد : حالف مالك بن القشب المطّلب بن عبد مناف ، وتزوج بحينة بنت

__________________

(١) في أ : وأظن فيه تصحيفا.

(٢) من أ : مجالد.

(٣) أسد الغابة ت (٣١٥٩).

(٤) أسد الغابة ت (٣١٦٠) ، الاستيعاب ت (١٦٦٤) ، الثقات ٣ / ٢٤٠.

(٥) سقط من أ.

(٦) في أ : بالسكون.


الحارث بن عبد المطلب ، فولدت له عبد الله ، وهي بالموحدة والمهملة ثم النون مصغر. وقيل : إنها أم أبيه مالك. وصحّح أبو عمر الأول ، وهو قول الجمهور.

وقال البخاريّ : قال بعضهم : مالك بن بحينة. والأول أصوب ، وقال : إن قول من قال عن مالك بن بحينة خطأ ، وكان حليف بني المطلب بن عبد المناف ، له صحبة.

وروى عنه علي(١) بن عبد الله.

قلت : وله أحاديث في الصحيح والسنن من رواية الأعرج ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، وحفص بن عاصم عنه.

قال ابن سعد : أسلم قديما ، وكان ناسكا فاضلا يصوم الدهر ، وكان ينزل ببطن رئم على ثلاثين ميلا من المدينة. ومات في(٢) إمارة مروان الأخيرة على المدينة ، وأرّخه ابن زبر سنة ست وخمسين.

٤٩٤٧ ـ عبد الله بن مالك : أبو كاهل(٣) .

مشهور بكنيته ، يأتي. وقيل اسمه قيس ، سماه ابن شاهين وابن السكن عبد الله.

٤٩٤٨ ـ عبد الله بن مالك : الأنصاري الأوسي(٤) ، حجازي.

قال البخاريّ وابن حبّان : له صحبة.

روى حديثه أحمد(٥) والنسائي من طريق الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن شبل عنه : «إذا زنت الأمّة فاجلدوها ...»(٦) الحديث. وإسناده صحيح.

وزعم ابن عبد البرّ أنّ الصواب فيه مالك بن عبد الله. وسيأتي بيان ذلك في الميم.

وقد نبّه البخاري(٧) في التاريخ ، من طريق الزبيدي ، وابن أخي الزهري ، وغيرهما ،

__________________

(١) في أ : وروى عنه ابنه علي.

(٢) في أ : ومات في إمارة مروان.

(٣) أسد الغابة ت (٣١٦٤) ، الاستيعاب ت (١٦٦٧).

(٤) أسد الغابة ت (٣١٦١) ، الاستيعاب ت (١٦٦٥).

(٥) في أ : روى حديثه.

(٦) أخرجه البخاري ٣ / ١٩٧ كتاب الحدود باب الاعتراف بالزنا ومسلم ٣ / ١٣٢٨ كتاب الحدود باب ٦ رجم اليهود أهل الذمة في الزنا حديث رقم ٣٠ ، ١٧٠٣. والترمذي ٤ / ٣٠ كتاب الحدود باب ٨ ما جاء في الرجم على الثيب حديث رقم ١٤٣٣. وابن ماجة ٢ / ٨٥٦ في كتاب الحدود باب ١٣ إقامة الحدود على الإماء حديث رقم ٢٥٦٦ وأحمد في المسند ٦ / ٦٥ والدار الدّارقطنيّ ٣ / ١٩٧ ، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١٣٦٠٠ ، والبخاري في التاريخ الكبير ٥ / ١٩ وابن عدي في الكامل ٥ / ١٧٢٩.

(٧) في أ : بينه البخاري.


عن الزهري ، فقالوا : عبد الله ، وأورده من رواية عقيل على الوجهين. وفي رواية(١) يونس كذلك ، ثم قال. والصحيح شبل بن خليد عن عبد الله بن مالك.

٤٩٤٩ ـ عبد الله بن مالك الغافقي (٢) : أبو موسى.

[سكن مصر. روى حديثه ابن لهيعة ، عن عبد الله بن سليمان ، عن ثعلبة بن أبي الكنود ، عن عبد الله بن مالك الغافقي](٣) قال : أكل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوما طعاما ثم قال لي : «استر عليّ حتّى أغتسل» ، فقلت : أكنت جنبا؟ قال : «نعم ، إذا توضّأت أكلت وشربت»(٤) . أخرجه البغوي ، والدار الدّارقطنيّ ، والطبري ، والبيهقي ، وابن مندة ، ووقع في رواية الأخيرين أنه سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وذكر البيهقي أنّ الواقدي رواه أيضا عن عبد الله بن سليمان به ، ولأبي موسى الغافقي رواية عن جابر وغيره. ويقال : إن اسم أبي موسى مالك بن عبد الله ، فعلى هذا فهو غير صاحب الحديث المذكور.

٤٩٥٠ ـ عبد الله بن مالك بن أبي القين الخزرجي(٥) ، أخو كعب بن مالك الشاعر.

قال ابن مندة : له ذكر في حديث ابن أخيه عبد الله بن كعب ، ولا يعرف له رواية.

٤٩٥١ ـ عبد الله بن مالك : بن المعتم(٦) العبسيّ.

ذكر الطبري والباوردي أنه أحد التسعة الذين وفدوا على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من عبس.

وذكر أبو عبيدة أنه كان على إحدى المجنّبتين يوم القادسية. وقد تقدم في ترجمة الحارث بن الربيع بن زياد العبسيّ شرح وفادة التسعة المذكورين.

وقال ابن مندة : عقد له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لواء أبيض. وله ذكر بالقادسية ، ولا يعرف له رواية.

٤٩٥٢ ـ عبد الله بن مالك : غير منسوب(٧) .

ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان ، وساق من طريق الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن

__________________

(١) في أ : ومن رواية.

(٢) أسد الغابة ت (٣١٦٢) ، الاستيعاب ت (١٦٦٦) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٢.

(٣) سقط في أ.

(٤) أخرجه الدار الدّارقطنيّ في سننه ١ / ١١٩. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث ٢٧٤٦٣.

(٥) أسد الغابة ت (٣١٦٣).

(٦) في أ : الغنم.

(٧) أسد الغابة ت (٣١٦٥).


عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مالك ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إيّاكم والظّلم ، فإنّ الظّلم ظلمات يوم القيامة»(١) .

وذكر ابن أبي حاتم أنّ الزهري روى عن شداد بن الحارث بن الهاد ، عن عبد الله بن مالك ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم جاءته امرأة فقالت : نزلنا دارا ونحن كثير عددنا ، فلم يبق منا أحد ، فقال : «ألا تركتموها ذميمة» ، فما أدري أهما واحد أم اثنان.

٤٩٥٣ ز ـ عبد الله بن مالك الأرحبي :

ذكر وثيمة في الردة أنّ له صحبة ، وأنشد له شعرا في ذلك ، قال : قال ابن إسحاق : لما همّت همدان بالردّة قام فيهم عبد الله بن مالك الأرحبي ، وكان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، له هجرة وفضل في دينه ، فاجتمعت إليه همدان ، فقال : يا معشر همدان ، إنكم لم تعبدوا محمدا ، إنما عبدتم ربّ محمد ، وهو الحي الّذي لا يموت ، غير أنكم أطعتم رسوله بطاعة الله. واعلموا أنه استنقذكم من النار ، ولم يكن الله ليجمع أصحابه على ضلالة ، وذكر له خطبة طويلة يقول فيها :

لعمري لئن مات النّبيّ محمّد

لما مات يا ابن القيل ربّ محمّد

دعاه إليه ربّه فأجابه

فيا خير غوريّ ويا خير منجد

[الطويل]

٤٩٥٤ ـ عبد الله بن مبشر السعدي (٢) :

ذكر وثيمة في الردة عن ابن إسحاق أنه فارق هوازن لما أرادوا أن يرتدّوا ، وثبت على إسلامه ، وقال في ذلك. واستدركه أبو علي الغساني.

٤٩٥٥ ـ عبد الله بن محصن الأنصاري (٣) :

ذكره الطبري ، واستدركه ابن فتحون. وذكر ابن حبان أن اسمه أبو عمر.

٤٩٥٦ ـ عبد الله بن محمد (٤) : بن مسلمة الأنصاري.

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ١٠٦ ، ١٩١ ، ١٩٥ ، ٤٣١ ، ٣ / ٣٢٣ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٥٦٦ والدارميّ من سننه ٢ / ٢٤٠ ، والهيثمي في الزوائد ٥ / ٢٣٨ وقال رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف ، والحاكم في المستدرك ١ / ١١ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٨٩٩.

(٢) الاستيعاب ت (١٦٦٨) ، أسد الغابة ت (٣١٦٨).

(٣) الثقات ٣ / ٢٣٥ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٩٠ ، الكاشف ٢ / ١٢٤.

(٤) أسد الغابة ت (٣١٦٩) ، ٣٨١ ، الجرح والتعديل ١ / ١٧٤ الثقات ٣ / ٢٣٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٤ / ٢٢٧ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٠١.


يأتي نسبه في ترجمة أبيه. ذكره ابن أبي داود ، وابن شاهين في الصحابة عنه. وقال : له صحبة ، وشهد فتح مكة والمشاهد بعدها.

٤٩٥٧ ز ـ عبد الله بن مخرمة (١) : بن عبد العزّى بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري ، أبو محمد. وأمه بهنانة بنت صفوان بن أمية بن محرّث الكنانية.

ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر الهجرة الثانية إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب ، ثم هاجر إلى المدينة ، واستشهد يوم اليمامة وله ثلاثون سنة.

وذكر البغوي وابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ـ أنّ عبد الله بن مخرمة دعا الله أن لا يميته حتى يقع في كل مفصل منه ضربة في سبيل الله ، فجرى له ذلك يوم اليمامة ، واستشهد.

وروى ابن أبي شيبة والبخاريّ في تاريخه من طريق ابن عمر ، قال : أتيت على عبد الله ابن مخرمة صريعا يوم اليمامة فقال : يا عبد الله ، هل أفطر الصائم؟ قلت : نعم. قال : فاجعل لي في هذا المجنّ ماء فإلى أن أتيته به وجدته قد قضى.

وأخرجه ابن المبارك في الجهاد من وجه آخر ، عن ابن عمر ، أتمّ منه.

ذكر عمر بن شبّة ، عن أبي غسان المدني ـ أن عبد الله بن مخرمة العامري بنى داره التي بالبلاط(٢) قبالة دار عبد الله بن عوف.

[وذكره ابن إسحاق في البدريين ، وآخى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بينه وبين فروة بن عمرو البياضي].

٤٩٥٨ ز ـ عبد الله بن مخمر.

يأتي بيانه في عبد الله بن محمد في القسم الأخير.

٤٩٥٩ ـ عبد الله بن المدني :

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣١٧٣) ، الاستيعاب ت (١٦٧١) ، الثقات ٣ / ٢٣٦ ، الاستبصار ١٧٧ ، ٢٩٧ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٥٣ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٣ ، أصحاب بدر ١٢٥ ، تاريخ الإسلام ٤٦١٣ التاريخ الصغير ١ / ٣٤ ، ٤١ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٦٩ ، ٦٢٣.

(٢) البلاط : يروي بكسر الباء وفتحها وهو في مواضع ، منها : بيت ٢٥ / ٥٦٥ البلاط ، من قرى غوطة دمشق ومنها البلاط مدينة عتيقة بين مرعش وأنطاكية يشقها النهر الأسود الخارج من الثغور وهي من أعمال حلب ومنها البلاط : موضع بالقسطنطينية ومنها بلاط عوسجة : حصن بالأندلس من أعمال شنبرية ومنها البلاط موضع بالمدينة مبلط بالحجارة بين مسجد الهول وسوق المدينة.

الإصابة/ج٤/م١٣


ذكره الرشاطي في الأنساب ، وقال : له وفادة على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٤٩٦٠ ـ عبد الله بن مربع (١) : يأتي في المبهمات. ويقال اسمه زيد.

٤٩٦١ ـ عبد الله بن مربع : بن قيظي بن عمرو(٢) بن يزيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأنصاري الحارثي.

قال أبو عمر : شهد أحد والمشاهد بعدها ، واستشهد يوم جسر أبي عبيد هو وأخوه عبد الرحمن ، وكان أبوهما مربع منافقا.

وروى الواقديّ من طريق عبد الرحمن ابن بحينة الحارثي : سمعت عبد الله بن مربع ابن قيظي الحارثي يقول : سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول ـ حين رأى البيت ، وانتهى إلى زمزم فأمر بدلو فنزع له ولم ينزع هو ، وقال : «لو لا أن تغلبوا لنزعت معكم».

وأخرجه ابن السّكن من هذا الوجه ، وقال : تفرد بن الواقدي. وفرّق أبو عمر بينه وبين الّذي قبله ، وكلام البغوي يقتضي أنهما واحد.

٤٩٦٢ ز ـ عبد الله بن أبي مرداس : بن عمر بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ. ذكره الزّبيريّ ، وقال : مات بالشام.

٤٩٦٣ ز ـ عبد الله بن مرقّع (٣) : في عبد الرحمن.

٤٩٦٤ ز ـ عبد الله بن المزيّن (٤) : أخو زيد.

ذكره موسى بن عقبة في البدريين. وقال الطبري : لم يذكره ابن إسحاق.

٤٩٦٥ ـ عبد الله بن مسافع (٥) : بن طلحة بن أبي طلحة القرشي العبدري(٦) .

قتل أبوه يوم أحد ، وعاش هو إلى أن قتل يوم الجمل مع عائشة.

ذكره الزبير بن بكار ، قال : وأمّه سلمى بنت قطن ، من بكر بن وائل.

__________________

(١) الاستيعاب ت (١٦٧٢) ، أسد الغابة ت (٣١٧٥).

(٢) الاستيعاب ت (١٦٧٣) ، أسد الغابة ت (٣١٧٦) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٤.

(٣) أسد الغابة ت (٣١٧٧) ، بقي بن مخلد ٤٩٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٤.

(٤) أسد الغابة ت (٣١٧٩).

(٥) في أ : شافع.

(٦) أسد الغابة ت (٣١٧٤) ، الجرح والتعديل ٥ / ١٧٦ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٢٦ ، الكاشف ٢ / ١١٦ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٥١٥ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢١٠ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٥٠ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٠٩.


٤٩٦٦ ـ عبد الله بن أبي سبقة (١) : ويقال سقبة(٢) الباهلي(٣) .

ذكره البغويّ وغيره في الصحابة ، وأوردوا من طريق سعيد بن أبي حبان الباهلي ، حدثنا شبل بن نعيم الباهلي ، حدثنا عبد الله بن أبي سقبة(٤) الباهلي ، قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو واقف على بعيره وكأن رجله في غرزة لحماره فاحتضنتها ، فقرعني بالسّوط ، فقلت : يا رسول الله ، القصاص ، فناولني السّوط فقبّلت ساقه ورجله.

ورواه ابن مندة من هذا الوجه ، وزاد في حجة الوداع ، وقال : غريب.

ووقع في روايته سعيد بن أبي حبان. وصوّب أبو نعيم الأول. وحكى ابن قانع أنه قيل فيه عبد الله بن أبي سقبة(٥) .

٤٩٦٧ ـ عبد الله بن المستورد (٦) :

قال البغوي : يزعمون أن له صحبة. وقال ابن أبي حاتم : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

روى عنه موسى بن وردان. وفي إسناده ابن لهيعة. وساق البغوي حديثه.

٤٩٦٨ ـ عبد الله بن أبي مرّة : بن عوف بن السّباق بن عبد الدار القرشي العبدري.

من مسلمة الفتح ، واستشهد يوم الدار مع عثمان ، ذكره البلاذري. وكذا ذكره الزبير وأنه ممن بقي من بني السبّاق بن عبد الدار ، وكانوا قد بغوا بمكة فأهلكوا إلا القليل منهم.

وذكر أبو عمر أنه عبد الله بن أبي ميسرة ، وعزاه إلى العدوي ، وقال : في صحبته نظر.

٤٩٦٩ ز ـ عبد الله بن أبي مسروح : بن عمرو ، من بني سعد بن بكر. وأمّه بنت المقوم بن عبد المطلب.

وتزوّج عبد الله بنتا للعباس بن عبد المطلب. ذكره الفاكهي.

وقال ابن الكلبيّ في أنساب بني سعد : منهم أبو مسروح ، واسمه الحارث بن يعمر بن حيّان بن عميرة بن ملّان ، كان حليف العباس بن عبد المطلب ، وزوّجه العباس أيضا ابنته صفية.

وقال ابن اليقظان والزبير : إن عبد الله بن أبي مسروح ولدت له صفية بنت العباس بن عبد المطلب ولده محمدا.

__________________

(١) في أ : مستقة.

(٢) في أ : مسقنة.

(٣) أسد الغابة ت (٣١٨٠) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٤.

(٤) في أ : مسقنة.

(٥) في أ : سعيد.

(٦) الاستيعاب ت (١٦٧٤).


وأنشد المرزبانيّ في معجم الشعراء لعبد الله بن أبي مسروح شعرا رثى به عبد الله بن الزّبير بن عبد المطلب يقول فيه :

لقد أردت كتائب أهل حمص

بعبد الله طرفا غير وغل

شجاع الحرب إن وجدت وقودا

وللحاد بن جبر كلّ رحل

[الوافر]

في أبيات :

وقال ابن سعد : زوجته أروى بنت المقوّم ، ولدت له عبد الله بن أبي مسروح](١) .

وذكره في ترجمة أروى.

٤٩٦٨ ـ عبد الله بن مسعدة : بن حكمة بن مالك بن حذافة بن بدر الفزاري.

ويقال ابن مسعدة بن مسعود بن قيس ، هكذا نسبه ابن عبد البر ، وكذا قال ابن حبان في الصحابة عبد الله بن مسعدة بن مسعود الفزاري صاحب الجيوش ، لم يزد في ترجمته على ذلك. والأول نقله الطبري عن ابن إسحاق.

ويقال : كان مسعدة صاحب الجيوش ، قيل له ذلك لأنه كان يؤمّر على الجيوش في غزو الروم أيام معاوية ، وهو من صغار الصحابة ، ذكره البغوي وغيره في الصحابة ، وأخرجوا من طريق ابن جريج ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن ابن مسعدة صاحب الجيوش ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا تسبقوني بالرّكوع ولا بالسّجود»(٢) .

قلت : فيه انقطاع بين عثمان وابن مسعدة.

وأخرج الطّبراني في الأوسط من طريق ابن جريج بهذا الإسناد حديثا آخر ، لكن نقل فيه عن ابن مسعدة : سمعت ، وقال اسم ابن(٣) مسعدة عبد الله. وقال محمد بن الحكم الأنصاري(٤) ، عن عوانة. قال : حدثني خديج خصيّ لمعاوية ، قال : قال لي معاوية : ادع لي عبد الله بن مسعدة الفزاري ، فدعوته ، وكان آدم شديد الأدمة ، فقال : دونك هذه الجارية ـ لجارية رومية بيّض بها ولدك ، وكان عبد الله في سبي بني فزارة ، فوهبه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لابنته

__________________

(١) سقط من أ.

(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ١٥٤ عن أنس بن مالك وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٣٨٢ مالك يا أم السائب ٨ / ٢٣٧.

(٣) في أ : اسم أبي مسعدة.

(٤) في أ : الأخباري.


فاطمة فأعتقته ، وكان صغيرا فتربّى عندها ، ثم كان عند عليّ ، ثم كان بعد ذلك عند(١) معاوية ، وصار أشدّ الناس على عليّ ، ثم كان على جند دمشق بعد الحرّة ، وبقي إلى خلافة مروان.

وحكى خليفة ، عن ابن الكلبي ـ أنه غزا الروم سنة تسع وأربعين.

وحكى عبد الله بن سعد القطربلي ، عن الواقدي ، عن مشيخة من أهل الشام ، قالوا : كان سفيان بن عوف قد اتخذ من كل جند من أجناد الشام رجالا أهل فروسية ، فسمى من جند دمشق عبد الله بن مسعدة الفزاري.

وحكى الواقديّ عن عباد بن عبد الله بن الزبير ، قال : لقد رأتني يوما من أيام الحصين ابن نمير ، يعني حين حاصرهم بمكة أيام يزيد بن معاوية(٢) ، فخرجت لنا كتيبة فيها عبد الله بن مسعدة ، فخرج إليه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف فضربه ضربة جرحه ، فلم يخرج لنا بعد.

وذكر الطّبريّ عن ابن إسحاق في سرية زيد بن حارثة إلى بني فزارة ، قال : وأسروا عبد الله بن مسعدة وأخته ، وقتل أبوهما مسعدة يومئذ ، وأسرت أمهما أم قرفة ، فصارت أخته في سهم سلمة بن الأكوع ، ثم استوهبها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم منه فأعطاها له فوهبها لخاله حزن بن أبي وهب ، فولدت له عبد الرحمن بن حزن.

وأما أم قرفة فكانت عجوزا كبيرة ، وكانت شديدة على المسلمين ، فأمر زيد بن حارثة بها فربطت بين بعيرين وأرسلهما حتى شقّاها نصفين.

وقال ابن عساكر : ذكر الواقدي في موضع آخر أن مسعدة قتل في حياة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلعله آخر باسمه.

قلت : وهذا متعين ، لأن الواقدي قد ذكر لعبد الله بن مسعدة أخبارا بعد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قد ذكرنا بعضها. ويحتمل أن يكون في النقل عنه وهم ، وإنما ذكر أن الّذي قتل في العهد النبوي مسعدة والد عبد الله.

وقال ابن الكلبيّ : حدثنا عبد الله بن الأجلح ، عن أبيه ، عن الشعبي ، قال : دخل أبو قتادة على معاوية وعليه برد عدني ، وعند معاوية عبد الله بن مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري ، فسقط رداء أبي قتادة على عبد الله بن مسعدة فنفضها عنه ، فغضب

__________________

(١) في أ : مع معاوية.

(٢) في أ : عمر.


فقال أبو قتادة : من هذا يا أمير المؤمنين؟ قال : عبد الله بن مسعدة. قال : أنا والله دفعت بحصين أبي هذا بالرّمح يوم أغار على سرح المدينة ، فسكت عبد الله بن مسعدة.

وقال الزّبير بن بكّار في الموفقيات : حدثني علي بن عبد الله ، عن عوانة بن الحكم ـ أنّ معاوية استعمل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد على الصائفة ، ثم قال له : ما تصنع بعهدي؟ قال : أتخذه إماما لا أعصيه. وقال : اردد عليّ عهدي ، عليّ بسفيان بن عوف.

فكتب له ، ثم قال له : ما تصنع بعهدي؟ قال : اتخذه إماما [أمام الحرم](١) ، فإن خالف خالفت ، قال : سر على بركة الله ، فسار فهلك بأرض الروم ، واستخلف عبد الله بن مسعود الفزاري ، وهي أول ولاية وليها ، فأقدم بالمسلمين ، فقال له شاعر :

أقم يا ابن مسعود قناة قويمة

كما كان سفيان بن عوف يقيمها

[الطويل]

فلما دخل على معاوية سأله عن الشعر ، فقال : إن الشاعر ضمني إلى من لست له بكفء.

وقد مضى في ترجمة سفيان بن عوف الغامدي الخلاف في سنة وفاته. وكأنّ الشاعر نسب ابن مسعدة إلى جده ، وهو يقوي ما قاله ابن عبد البر وابن حبان في تسمية جده ، ولعله كان بين مسعدة ، وحكمة مسعود.

٤٩٦٩ ز ـ عبد الله بن مسعدة (٢) : الفزاري.

ذكر الواقديّ أنه قتل في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فإن ثبت فهو آخر.

٤٩٧٠ ـ عبد الله بن مسعود بن غافل ـ بمعجمة [وفاء](٣) ـ ابن حبيب(٤) بن شمخ بن

__________________

(١) في أ : يا أم الحرير.

(٢) الثقات ٣ / ٢٢٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٤ ، الأعلام ٤ / ١٣٧ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٧٣٨ ـ الوافي بالوفيات ١٧ / ٦٠٤ ، الاستيعاب ت (١٦٧٥) ، الطبقات الكبرى ٥ / ١٥٩ ، أسد الغابة ت (٣١٨١).

(٣) ليس في أ.

(٤) الاستيعاب ت (١٦٧٧) ، أسد الغابة ت (٣١٨٢) ، الثقات ٣ / ٢٠٨ ، الاستبصار ٦٥ ، ١٣٩ ، البداية والنهاية ٧ أصحاب بدر ١٠١ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٤٩ ، المحسن ٦١ ، ٣٢١ ، ٣٥٥ ، ٣٩٠ ، ٤٠٤ التحفة اللطيفة ٢ / ٤١٥ ، المنمق ٢٩٥ ، ٢٩٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٤ تقريب التهذيب ١ / ٤٥٠ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٢٧ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢١٥ التاريخ الصغير ١ / ٦٠ ، ٧٢ ، ٧٣ ، ٧٤ ، عنوان النجابة ٢٧ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٧٣٨ خلاصة تذهيب ٢ / ٩٩ ، بقي بن مخلد ٨ ، الكاشف


فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تيم بن سعد بن هذيل الهذلي ، أبو عبد الرحمن.

حليف بني زهرة ، وكان أبوه حالف عبد الحارث بن زهرة.

أمه أمّ عبد الله بنت عبد ودّ بن سواءة ـ أسلمت وصحبت أحد السابقين الأولين.

أسلم قديما وهاجر الهجرتين ، وشهد بدرا والمشاهد بعدها ، ولازم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان صاحب نعليه.

وحدّث عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالكثير ، وعن عمر ، وسعد بن معاذ. وروى عنه ابناه : عبد الرحمن ، وأبو عبيدة ، وابن أخيه عبد الله بن عتبة [وامرأته زينب الثقفية] ، ومن الصحابة العبادلة وأبو موسى ، وأبو رافع ، وأبو شريح ، وأبو سعيد ، وجابر ، وأنس ، وأبو جحيفة ، وأبو أمامة ، وأبو الطفيل ، ومن التابعين : علقمة ، وأبو الأسود ، ومسروق ، والربيع بن خثيم ، وشريح القاضي ، وأبو وائل ، وزيد بن وهب ، وزرّ بن حبيش ، وأبو عمرو الشيبانيّ ، وعبيدة(١) بن عمرو السلماني ، وعمرو بن ميمون ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو عثمان النهدي ، والحارث بن سويد ، وربعي بن حراش ، وآخرون.

وآخى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بينه وبين الزبير ، وبعد الهجرة بينه وبين سعد بن معاذ ، وقال له في أول الإسلام : إنك لغلام معلم.

وأخرج البغويّ من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، قال : قال عبد الله : لقد رأيتني سادس ستّة ، وما على الأرض مسلم غيرنا.

وبسند صحيح عن ابن عباس ، قال : آخى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بين أنس وابن مسعود.

__________________

٢ / ١٣٠ صفة الصفوة ١ / ٢٣٩٥ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ١٠٤ ، الزهد الكبير ١٢٤ شذرات الذهب ١ / ٣٢ ، ٣٨ ، ٦٢ ، ٦٣ ، العبر ١ / ٢٥ ، ٣٣ ، ٦٦ ، ٦٨ ، ٧٣ ، ٧٩ ، ٩٥ ، ١٠٠ ، ١١٦ ، الطبقات الكبرى والفهرس / ١٢٢ الطبقات ١٦ ، ١٢٦ ، ١٢٨ ، معرفة القراء الكبار ١ / ٣٣ ، غاية النهاية ١ / ٤٥٨ سير أعلام النبلاء ١ / ٤٦١ ، حلية الأولياء ١ / ٣٧٥ ، تذكرة الحفاظ ١ / ١٣ ، ٣١ طبقات الحفاظ ٥ ، ١٢ ، ١٣ ، ١٤ ، ٢٥ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٤٠ التاريخ لابن معين ٢ / ٤٧ ، التمييز والفصل ٢ / ٧٧٩ ، تاريخ بغداد ١ / ١٤٧ طبقات بن سعد ٣ / ١٠٦ ، طبقات الشيرازي ٤٣ ، طبقات القراء للذهبي ١ / ٣٣ النجوم الزاهرة ١ / ٨٩ ، مسند ابن الجعد ١٠٨ ، منجم طبقات الحفاظ ١٢٦ صيانة صحيح مسلم ١ / ٢٥٢ ، الصمت وآداب اللسان (فهرس) ٦٦٨ التبصرة والتذكرة ١ / ٣٠ ، تفسير الطبري ٤ / ٣٩٥٦ ، ١٩٩٩٥ ٥ / ٦١٧٥ ـ ٩ / ٣٥٥. ١ ، ١٤٢٣٥ ـ ١٢ / ١٤٢٣٥ ـ ١٣ / ١٥٥٨١ التعديل والتجريح ٧٧٤.

(١) في أ : وعبد الله.


وقال أبو نعيم : كان سادس من أسلم وكان يقول : أخذت من في رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم سبعين سورة. أخرجه البخاري.

وهو أوّل من جهر بالقرآن بمكة ، ذكره ابن إسحاق عن يحيى بن عروة ، عن أبيه. وقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من سرّه أن يقرأ القرآن غضّا كما نزل فليقرأ على قراءة ابن أمّ عبد»(١) .

وكان يلزم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ويحتمل نعليه ، وقال علقمة : قال لي أبو الدرداء : أليس فيكم صاحب النعلين والسواك والوساد ، يعني عبد الله.

وقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّك(٢) على أن ترفع الحجاب ، وتسمع سوادي حتّى أنهاك». أخرجهما أصحاب الصحيح عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «تمسّكوا بعهد ابن أمّ عبد»(٣) . أخرجه الترمذي في أثناء حديث.

وأخرج التّرمذيّ أيضا من طريق الأسود بن يزيد ، عن أبي موسى ، قال : قدمت أنا وأخي من اليمن ، وما نرى ابن مسعود إلا أنه رجل من أهل بيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما نرى من دخوله ودخول أمّه على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وعند البخاريّ في التاريخ بسند صحيح عن حريث بن ظهير. جاء نعي عبد الله بن مسعود إلى أبي الدرداء ، فقال : ما ترك بعده مثله.

وقال البخاريّ : مات قبل قتل عمر(٤) . وقال أبو نعيم وغيره : مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين. وقيل مات سنة ثلاث. وقيل : مات بالكوفة. والأول أثبت.

وعن عبد الرحمن بن زيد النخعي ، قال : أتينا حذيفة ، فقلنا حدّثنا بأقرب الناس من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم هديا ودلا نلقاه فنأخذ عنه ونسمع منه. قال : كان أقرب الناس هديا ودلّا وسمتا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ابن مسعود ، لقد علم المحفوظون من أصحاب محمدصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن ابن أم عبد من أقربهم إلى الله زلفى. أخرجه الترمذي بسند صحيح.

وأخرج من طريق الحارث عن علي ـ رفعه : «لو كنت مؤمّرا أحدا بغير مشورة لأمّرت ابن أمّ عبد».

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٧ ـ ٣٦ والبيهقي في السنن ١ / ٤٥٢ وذكره المتقي الهندي في الكنز (٣٣٤٦٣).

(٢) في أ : إذنك.

(٣) أخرجه الطحاوي في المشكل ٢ / ٨٣ وابن أبي خيثمة ١٤ / ٥٦٩ وأبو نعيم في الحلية ١ / ١٢٥.

(٤) في أ : قتل عثمان.


ومن أخباره بعد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه شهد فتوح الشام ، وسيّره عمر إلى الكوفة ليعلمهم أمور دينهم ، وبعث عمّارا أميرا ، وقال : إنهما من النجباء من أصحاب محمد فاقتدوا بهما. ثم أمّره عثمان على الكوفة ، ثم عزله ، فأمره بالرجوع إلى المدينة.

وأخرج ابن سعد ، من طريق الأعمش ، قال : قال زيد بن وهب : لما بعث عثمان إلى ابن مسعود يأمره بالقدوم إلى المدينة اجتمع الناس ، فقالوا : أقم ، ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه. فقال : إن له عليّ حقّ الطاعة ولا أحبّ أن أكون أول من فتح باب الفتن.

وقال علي : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لرجل عبد الله أثقل في الميزان من أحد». أخرجه أحمد بسند حسن.

ومن طريق تميم بن حرام : جالست أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فما رأيت أحدا أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ، ولا أحبّ إليّ أن أكون في صلاحه من ابن مسعود. أخرجه البغوي من طريق يسار(١) ، عن أبي وائل أن ابن مسعود رأى رجلا قد أسبل إزاره ، فقال : ارفع إزارك(٢) ، وأنت يا ابن مسعود فارفع إزارك. فقال : إني لست مثلك ، إن بساقي. حموشة(٣) ، وأنا آدم الناس ، فبلغ ذلك عمر ، فضرب(٤) الرجل ، ويقول : أتردّ على ابن مسعود!

وأخرج التّرمذيّ عن عليّ ـ رفعه : لو كنت مؤمّرا أحدا بغير مشورة لأمّرت ابن أم عبد.

٤٩٧١ ـ عبد الله بن مسعود (٥) : بن عمرو الثقفي ، أخو أبي عبيد.

استشهد يوم الجسر مع أخيه.

٤٩٧٢ ـ عبد الله بن مسعود الغفاريّ (٦) :

يأتي في المبهمات ، ويأتي في الكنى(٧) ، ويقال اسمه عروة.

__________________

(١) في أسيار.

(٢) في أ : فقال : وأنت.

(٣) يقال : رجل حمش الساقين وأحمش الساقين أي دقيقهما النهاية ١ / ٤٤٠.

(٤) في أ : فجعل يضرب.

(٥) الاستيعاب ت (١٦٧٦).

(٦) أسد الغابة ت (٣١٨٣).

(٧) في أ : في المبهمات وفي الكنى.


٤٩٧٣ ـ عبد الله بن مسلم : (١)

وقع ذكره في فوائد أبي علي عبد الرحمن بن محمد النيسابورىّ رواية أبي بكر بن زيدك(٢) ، عنه ، قال : سمعت أبا محمد حبيب بن محمد بن داود الصغاني(٣) بمرغينان(٤) يقول : سمعت أبي محمد بن داود يقول : سمعت عبد الله بن مسلم يقول : سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «جاءني جبريل ، فقال : يا محمّد ، طالب الجنّة لا ينام ، وهارب النّار لا ينام». قال عبد الله : كان اسمي دينار فسمّاني النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما أسلمت : عبد الله.

٤٩٧٤ ـ عبد الله بن مسلم : آخر.

ذكر أبو موسى من طريق سعيد بن سليمان ، عن عباد بن حصين ، سمعت عبد الله بن مسلم ـ وكانت له صحبة ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما من مملوك يطيع الله ويطيع مالكه إلّا كان له أجران».

وسيأتي في عبيد بن مسلم مثله.

٤٩٧٥ ـ عبد الله بن المسيّب (٥) بن أبي السائب بن صيفي بن عائذ المخزومي.

ذكره البغويّ في الصحابة. وأورد له من طريق يحيى بن سعيد الأموي ، عن ابن جريج : سمعت محمد بن عباد بن جعفر يحدّث عن عبد الله بن المسيب المخزومي ، قال : ركعت ركعة وأنا أقوم للناس في رمضان إذ سمعت تكبير عمر قدم معتمرا ، فصلّى ورائي ركعة ، وقد صلّى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم خلف عبد الرحمن بن عوف.

قال البغويّ : رواه حجاج ، عن ابن جريج ، عن محمد بن عباد ، عن عبد الله بن السائب ، وهو الصواب عندي.

قلت : عبد الله بن المسيب ، وعبد الله بن السائب ولدا عم ، ومحمد بن عباد روى عنهما جميعا ، ولعبد الله بن المسيب حديث ذكره في ترجمة عبد الله بن عمرو في القسم الأخير.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣١٨٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٥ المحسن ١٠٥ ، التاريخ الكبير ٥ / ١٩١ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٤١.

(٢) في أ : زيرك.

(٣) في أ : الصنعاني.

(٤) مرغينان : بالفتح ثم السكون وغين معجمة مكسورة وياء ساكنة ونون وآخره نون أخرى : بلدة بما وراء النهر من أشهر البلاد من نواحي فرغانة ، انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٥٩.

(٥) أسد الغابة ت (٣١٨٥) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٥ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٤٢.


٤٩٧٦ ـ عبد الله بن أبي مطرف الأزدي (١) :

قال البخاريّ : له صحبة ، ولم يصح إسناده. وقال ابن السكن : في إسناده نظر.

وروى الحسن بن سفيان والبغوي ، من طريق صالح بن راشد : أتى الحجاج بن يوسف برجل قد اغتصب أخته نفسها ، فقال الحجاج : احبسوه وسلوا من هاهنا من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . فسألوا [فقالوا](٢) عبد الله بن أبي مطرف ، فقال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من تخطّى الحرمتين فخطّوا رأسه بالسّيف». قال : فكتب(٣) إلى عبد الله بن عباس فكتب لهم بمثل ذلك. قال ابن مندة : غريب.

وقال العسكريّ ـ تبعا لأبي حاتم : إن رفدة بن قضاعة راويه وهم فيه ، وإنما هو عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشخّير.

وروى ابن أبي شيبة ، من طريق حميد ، عن بكر بن عبد الله ، قال : أتى الحجاج برجل أعمى وقع على ابنته ، وعنده عبد الله بن مطرف بن الشخّير وأبو بردة ، فقال له أحدهما : اضرب عنقه ، فضرب عنقه.

وروى الخرائطي في اعتلال القلوب ، من طريق قتادة ، نحوه.

وذكر البخاريّ في تاريخه أنّ عبد الله بن مطرف بن عبد الله مات قبل أبيه.

قلت : ويضعف رواية رفدة بن قضاعة أن ابن عباس مات قبل أن يلي الحجاج الأمر بمدة طويلة ، فإنه ولي إمارة الحجاز بعد(٤) قتل عبد الله بن الزبير سنة ثلاث وسبعين ، فأقام سنتين ، ثم ولي إمرة العراق ، وكان موت عبد الله بن عباس سنة ثمان وستين.

٤٩٧٧ ـ عبد الله بن المطلب (٥) : بن أزهر(٦) بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة القرشي الزهري.

ذكر ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة المطلب بن أزهر وامرأته رملة بنت أبي عون(٧) ، فولدت له هناك عبد الله ، ومات المطلب بالحبشة فورثه عبد الله ، فهو أول من ورث أباه في الإسلام.

__________________

(١) الجرح والتعديل ٢ / ١٥٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٥ ، التاريخ الصغير ١ / ١٨٣ الكاشف ٢ / ١٣٢ ، الطبقات الكبرى ٧ / ١١٤ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٤٣ بقي بن مخلد ٨٦٨ ، أسد الغابة ت (٣١٨٧) ، الاستيعاب ت (١٦٧٨).

(٢) سقط من أ.

(٣) في أ : فكتبوا.

(٤) في أ : عقب.

(٥) أسد الغابة ت (٣١٨٧).

(٦) في أ : أبي هريرة.

(٧) في أ : عوف.


٤٩٧٨ ـ عبد الله بن المطلب بن حنطب (١) :

تقدم الخلاف فيه في عبد الله بن حنطب.

٤٩٧٩ ـ عبد الله بن مطيع : بن الأسود(٢) بن المطلب بن أسد بن عبد العزى.

تأتي الإشارة إليه في عبد الرحمن بن مطيع.

٤٩٨٠ ـ عبد الله بن مظعون الجمحيّ (٣) :

يأتي نسبه في ترجمة أخيه عثمان ، يكنى أبا محمد ، وأمه سخيلة بنت النعمان بن وهبان ، ذكره ابن إسحاق وابن عقبة في البدريين. وذكر ابن عائذ في المغازي في مهاجرة الحبشة قدامة وعبد الله ابنا مظعون.

وروينا في الجزء التاسع من أمالي المحاملي رواية الأصبهانيين من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ـ أنّ غلاما كان لعبد الله بن مظعون قبطيا أسلم فحسن إسلامه على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأعجب عبد الله بإسلامه فذكر القصة في ارتداد الغلام نصرانيا في عهد عمر ، فقتله على الردّة.

٤٩٨١ ـ عبد الله بن معاوية الغاضري (٤) : من غاضرة قيس.

__________________

(١) الجرح والتعديل ٥ / ١٧٦ التحفة اللطيفة ٢ / ٤٢٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٥ ، الكاشف ٢ / ١٣٢ تقريب التهذيب ١ / ٤٥١ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٣٥ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٤٣ خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ١٠١ ، أسد الغابة ت (٣١٨٩).

(٢) الاستيعاب ت (١٦٧٩) ، أسد الغابة ت (٣١٩٠) ، طبقات ابن سعد ٥ / ١٤٤ ، تاريخ خليفة ٢٣٧ ، طبقات خليفة ٢٣٤ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٦٣٦ ، الثقات ١٤٩ لابن حبان ٥ / ٤٧ ، التاريخ الكبير ٥ / ١٩٩ ، التاريخ الصغير ٦٩ ، المعارف ٣٩٥ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٥٥ ، المحبر ١٤٧ ، أنساب الأشراف ١ / ١٦ ، أخبار القضاة لوكيع ١ / ١٥٤ ، مروج الذهب ١٩٢٥ ، العقد الفريد ٤ / ١٦٧ ، البصائر والذخائر ٤ / ٤٠٧ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٥٥٣ ، تحفة الأشراف ٧ / ١٧٠ ، الكاشف ٢ / ١١٨ ، البداية والنهاية ٨ / ٣٤٥ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٣٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٥٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٢١٥ ، شذرات الذهب ١ / ٨٠ ، التذكرة الحمدونية ٢ / ٣٥ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٦٢٠ ، مختصر التاريخ لابن الكازروني ٨٦ ، الأخبار الطوال ٢٢٨ ، رجال مسلم لابن منجويه ١ / ٣٩٠ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٤٦٩.

(٣) الثقات ٣ / ٢٣٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٥ ، أصحاب بدر ١٢٢ تاريخ الإسلام ٣ / ١٩٣ ، الأعلام ٤ / ١٣٩ ، المنمق ٢٩٧ ، الوافي بالوفيات ٧ / ٦٢٢ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٣٩٥ ، ٣٩٩ ، الطبقات ٢٥ ، سير أعلام النبلاء ١ / ١٦٣ ، الاستيعاب ت (١٦٨٠) ، أسد الغابة ت (٣١٩١).

(٤) الاستيعاب ت (١٦٨١) ، أسد الغابة ت (٣١٩٣) ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٤٤ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٣٩ ، (٦٥) الكاشف ٢ / ١٣٣ تقريب التهذيب ١ / ٤٥٢ (٦٥٢) ، تاريخ البخاري ٥ / ٣١ ، الثقات ٣ / ٢٣٧ الجرح والتعديل ٥ / ١٥١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٥.


صحابي ، نزل حمص.

روى حديثه أبو داود ، والطبراني ، من طريق يحيى بن جابر ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه ، عن عبد الله بن معاوية الغاضري ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : قال : «ثلاث من فعلهنّ فقد ذاق طعم الإيمان» من طريق عبد الله وحده الحديث.

قال أبو حاتم الرّازيّ وابن حبّان : له صحبة.

وأخرج البخاريّ في تاريخه ، من طريق يحيى بن جابر أنّ عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدّثه أن أباه حدثه أنّ عبد الله بن معاوية الغاضري حدثهم ، قال : قيل للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : ما تزكية المرء نفسه؟ قال : «أن يعلم أنّ الله معه حيثما كان».

٤٩٨٢ ـ عبد الله بن المعتمّ (١) : بضم الميم وسكون المهملة وفتح المثناة وتشديد الميم : العبسيّ.

ضبطه ابن ماكولا. وأما ابن عبد البر فقال : عبد الله بن المعمّر ـ بتشديد الميم بعدها راء ، فصحفه.

قال أبو عمر : له صحبة ، وهو ممن تخلف عن عليّ يوم الجمل.

وقال أبو أحمد العسكريّ : عبد الله بن معتمر له صحبة. كذا ذكره بسكون المهملة وكسر الميم الخفيفة بعدها راء ، وقيل المعتم بغير راء.

وقال أبو زكريّا الموصليّ في تاريخ الموصل : هو الّذي فتح الموصل. وذكر ذلك سيف بن عمر في الردة ، وكان عبد الله على مقدمة سعد بن أبي وقاص من القادسية إلى المدائن ، وسيّره سعد من العراق إلى تكريت(٢) ، ومعه عرفجة بن هرثمة ، وربعي بن الأفكل ، ففتح تكريت.

وقد تقدم ذكر عبد الله بن مالك بن المعتمّ العبسيّ ، فما أدري أهو هذا نسب إلى جده أو غيره

٤٩٨٣ ـ عبد الله بن المعتمر (٣) : يأتي في ابن مغنم قريبا.

٤٩٨٤ ـ عبد الله بن معرّض (٤) الباهلي :

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣١٩٧) ، الكامل ٤ / ١٥٣٦ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٧ ، البداية والنهاية ٧ / ٧١.

(٢) ـ تكريت : بفتح التاء والعامة يكسرونها : بلدة مشهورة بين بغداد والموصل وهي إلى بغداد أقرب ، انظر معجم البلدان ٢ / ٤٥.

(٣) الجرح والتعديل ٥ / ١٥١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١ / ٣٣٦ ، أسد الغابة ت (٣١٩٦).

(٤) أسد الغابة ت (٣١٩٨).


ترجم له ابن أبي حاتم ، وبيّض. وقال ابن مندة : سكن البادية. وقال خليفة : سكن اليمامة.

وروى البغويّ وابن أبي داود والطّبريّ من طريق خليفة بن خيّاط ، ومحمد بن سعيد ابن عمرو ، عن الفضل بن ثمامة : حدثني عبد الله بن حمزة ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن معرّض الباهلي ـ أنه وفد على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فجعل له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فريضة في إبلهم الحديث. إسناده غريب.

وقال ابن قانع : وجدت في كتابي [عن] خليفة ، ولم أحفظ من حدثني به ، فذكره بسنده ، لكنه قال : عبد بن معاوية بغير اسم أبيه ، وقال في السند : عبد الله بن حمزة بن أيمن الباهلي ، فإن كان محفوظا فالضمير في قوله عن جده لحمزة لا لعبد الله بن حمزة.

٤٩٨٥ ـ عبد الله بن أبي معقل الأنصاري (١) :

شهد أحدا مع أبيه ، قاله البغوي.

وذكره أبو الفرج الأصبهانيّ ، فقال عبد الله بن معقل بن عتيك(٢) بن إساف بن عديّ بن يزيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النّبيت بن مالك بن الأوس : شاعر مقلّ ، من شعراء الدولة الأموية ، وهو ابن أخي عباد بن نهيك الصحابي المعروف.

قال ابن القداح : كان عبد الله محسودا في قومه ، وكان بنى قصرا له في بني حارثة ، وكان كثير الأسفار(٣) ، وفد على مصعب وغيره ، ومات في حدود السبعين.

٤٩٨٦ ـ عبد الله بن المعتمر : تقدم في ابن المعتم.

٤٩٨٧ ـ عبد الله بن معيّة (٤) : يأتي في عبيد الله ، بالتصغير.

٤٩٨٨ ـ عبد الله بن مغفّل بن عبد غنم(٥) ، وقيل عبد نهم بن عفيف بن أسحم بن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣١٩٩).

(٢) في أ : نهيك.

(٣) في أ : الأشعار.

(٤) الاستيعاب ت (١٦٨٤) ، أسد الغابة ت (٣٢٠١).

(٥) الاستيعاب ت (١٦٨٥) ، أسد الغابة ت (٣٢٠٢) ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٤٥ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٤٢ ، (٧٤) ، تقريب التهذيب ١ / ٤٥٣ خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ١٠٣ ، الكاشف ٢ / ١٣٤ ، تاريخ البخاري الكبير ٥ / ٢٣ تاريخ البخاري الصغير ١ / ٢٨ ، ١٢٩ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٤٩ ، الثقات ٣ / ٢٣٦ التجريد ١ / ٣٣٦ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٦٣٢ ، سير أعلام ٢ / ٤٨٣ طبقات ابن سعد ٢ / ١٦٥ ، ٧ / ١٢٩ ، أسماء الصحابة الرواة ت ٧٣.


ربيعة بن عديّ ، وقيل عدي بن ثعلبة بن ذؤيب. وقيل دويد بن سعد بن عدّاء(١) بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة المزني ، أبو سعيد ، وأبو زياد.

ونقل البخاريّ عن يحيى بن معين أنه كان يكنى أبا زياد ، وعن بعض ولده أنه كان يكنى بهما ، وأنه كان له عدّة أولاد ، منهم : سعيد ، وزياد من مشاهير الصحابة.

قال البخاريّ : له صحبة ، سكن البصرة ، وهو أحد البكاءين في غزوة تبوك ، وشهد بيعة الشجرة ، ثبت ذلك في الصحيح. وهو أحد العشرة الذين بعثهم عمر ليفقّهوا الناس بالبصرة ، وهو أول من دخل من باب مدينة تستر(٢) .

ومات بالبصرة سنة تسع وخمسين ، قاله مسدّد. وقيل : سنة ستين ، فأوصى أن يصلّي عليه أبو برزة الأسلمي ، فصلّى عليه. ومات سنة إحدى وستين.

٤٩٨٩ ـ عبد الله بن مغنم (٣) : بالمعجمة ، والنون ، وزن جعفر ، ضبطه ابن ماكولا ، وقال له صحبة ورواية.

روى عنه سليمان بن شهاب العبسيّ في ذكر الدجال.

وروى حديثه البخاريّ في تاريخه ، وابن السكن ، والحسن بن سفيان ، والطبراني ، من طريق حلّام بن صالح ، عن سليمان بن شهاب العبسيّ ، قال : نزل عليّ عبد الله بن مغنم ، وكان من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فحدثني عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قال : «الدّجّال ليس به خفاء ، وإنّما يأتي من قبل المشرق ، فيدعو إلى حقّ فيتّبع ، ويظهر على النّاس فلا يزال على ذلك حتّى يقول : إنّه نبيّ ...» الحديث [بطوله](٤) .

قال البخاري : له صحبة ، ولم يصح إسناده. وقال أبو حاتم وأبو أحمد العسكري وابن عبد البر في اسم أبيه المعتمر ، بضمّ أوله والمهملة وفتح المثناة وآخره راء. ونسبه ابن عبد البر كنديا.

ذكره الخطيب في المؤتلف ، وأخرج حديثه من معجم الصحابة للإسماعيلي ، وضبطه بالمعجمة والنون.

__________________

(١) في أ : عدي.

(٢) في أ : تسعر.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٦ ، تبصير المنتبه ٤ / ٢٩٩ ، الإكمال ٧ / ٧٣ ، الاستيعاب ت (١٦٨٦) ، أسد الغابة ت (٣٢٠٣).

(٤) سقط في أ.


٤٩٩٠ ـ عبد الله بن مغول (١) :

ذكره في التجريد ونسبه لبقي بن مخلد.

٤٩٩١ ـ عبد الله بن مغيث (٢) :

ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ من طريق يحيى بن أيوب ، عن الوليد بن أبي الوليد ، عن عبد الله بن مغيث ـ أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مرّ على رجل يبيع طعاما فأدخل يده فإذا هو مبتلّ ، فقال : «من غشّنا فليس منّا». أخرجه أبو موسى.

وذكره ابن الأثير في موضعين للاختلاف في ضبط اسم أبيه ، فقيل معتّب بفتح المهملة وتشديد المثناة المكسورة. وقيل بسكون المهملة بلا تشديد ، وقيل بكسر المعجمة وسكون المثناة التحتية(٣) .

أما عبد الله بن مغيث بالمعجمة والمثلثة ابن أبي بردة الظفري فتابعي ، ذكره البخاري فيهم(٤) ، وقال : نسبه ابن إسحاق.

٤٩٩٢ ـ عبد الله بن المغيرة بن الحارث(٥) بن عبد المطلب ، هو عبد الله بن أبي سفيان. تقدم.

٤٩٩٣ ز ـ عبد الله بن المغيرة بن معيقيب (٦) :

من مهاجرة الحبشة.

ذكره أبو أحمد العسكريّ مختصرا ، كذا استدركه ابن الأثير.

٤٩٩٣ (م) ـ عبد الله بن مقرّن المزني : أحد الإخوة.

روى عنه محمد بن سيرين ، وعبد الملك بن عمير ، كذا قال ابن مندة ، ولم يخرج له شيئا.

وقد وقع له ذكر في الفتوح. قال سيف في كتاب الردة ، عن سهل بن يوسف ، عن

__________________

(١) بقي بن مخلد.

(٢) أسد الغابة ت (٣٢٠٤) ، الجرح والتعديل ٥ / ١٧٤ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٤٥٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٦ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٠١.

(٣) في أ : التحتانية.

(٤) في أ : قبله.

(٥) أسد الغابة ت (٣٢٠٥) ، رياض النفوس ٨١ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٦.

(٦) أسد الغابة ت (٣٢٠٦).


القاسم بن محمد ، قال : وخرج أبو بكر يمشي وعلى ميمنته النعمان بن مقرّن ، وعلى ميسرته عبد الله بن مقرن ، وعلى الساقة سويد بن مقرن ، فما طلع الفجر إلا وهم والعدوّ بصعيد واحد فذكر القصة في قتال أهل الردة.

٤٩٩٤ ـ عبد الله بن أم مكتوم (١) : تقدم في عبد الله بن زائدة. وتأتي ترجمته فيمن اسمه عمرو.

٤٩٩٥ ـ عبد الله بن مكمل : بن عبد بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب.

ذكره الطّبريّ ، وقال : روى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله هذا ، وكان عبد الله من أقران عبد الرحمن بن أزهر وابن عمه.

وذكره عمر بن شبّة في الصحابة ، وذكر أنه اتخذ دارا بالمدينة عند دار القضاء ، قال : وأراه الّذي توفي في عهد عثمان بعد أن طلّق نساءه في مرضه فورّثهنّ عثمان منه ، استدركه ابن فتحون ، قال : وأكثر ما يأتي في الرواية ابن مكمل غير مسمى ، وسماه بعضهم عبد الرحمن ، وهو وهم ، وإنما عبد الرحمن ابنه ، وهو شيخ الزّهري.

قلت : وذكر في النسب أزهر بن مكمل أخا هذا ، وذكر له قصة ، وأنه عاش إلى خلافة عبد الملك ، وذكر عمر بن شبّة في أخبار المدينة أن دار عبد الله بن مكمل وهبها له عبد الرحمن بن عوف ، فباعها بعض ذرّيّته من المهدي.

٤٩٩٦ ـ عبد الله بن المنتفق اليشكري (٢) : يكنى أبا المنتفق.

قال ابن أبي حاتم : هو والد المغيرة بن عبد الله اليشكري ، ووهم في ذلك ، ووالد المغيرة يقال له عبد الله بن أبي عقيل ، وابن المنتفق غيره ، وقد وقع بيان ذلك فيما أخرجه أحمد والطبراني من طريق محمد بن جحادة : حدثني المغيرة بن عبد الله اليشكري ، عن أبيه.

وفي رواية الطّبرانيّ أن أباه حدثه ، قال : انطلقت إلى الكوفة فدخلت المسجد ، فإذا رجل من قيس يقال له ابن المنتفق ، وهو يقول : وصف لي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وحكى لي فطلبته بمكة ، فقيل لي : هو بمنى ، فطلبته فقيل لي : هو بعرفات ، فانطلقت إليه فزاحمت عليه فقيل

__________________

(١) الاستيعاب ت (١٦٨٧) ، الثقات ٣ / ٢١٤ التحفة اللطيفة ٢ / ٢٩٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٧ ، التاريخ الكبير ٥ / ٧ الطبقات الكبرى ٢ / ٣١ ، ٣٩ ، ٤٩ ، ٦٦ ، ٧٤ ، ٧٩ ، ٨٠ ، ٩٥ ، ١٣٥ ، ١٤١ ـ ٤ / ٢٠٥ حلية الأولياء ٢ / ٤ ، الأنساب ١ / ٣١٥.

(٢) تعجيل المنفعة ٥٩٠ ، ١٤٦٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٦٩٨ الثقات ٣ / ٢٤٢ ، الاستيعاب ت (١٦٨٨) أسد الغابة ت (٣٢٠٩).

الإصابة/ج٤/م١٤


لي : إليك عن طريق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «دعوا الرّجل ، أرب(١) ما له» ، فزاحمتهم(٢) حتى خلصت إليه ، فأخذت بخطام راحلته أو زمامها ، قال : فما غيّر عليّ ، قلت : شيئين أسألك عنهما : ما ينجيني من النار؟ وما يدخلني الجنة؟ فذكر الحديث.

تابعه يونس عن أبي إسحاق ، عن المغيرة بن عبد الله ، عن أبيه ، قاله ابن أبي حاتم.

قلت : وهو عند أحمد أيضا عن وكيع وأبي قطن ، وهما عن يونس.

وأخرجه أيضا من طريق عمرو بن حسان المكّي : حدثني المغيرة بن عبد الله اليشكري ، عن أبيه ، قال : دخلت مسجد الكوفة أول ما بنى الحديث.

ورواه البغويّ من طريق عبد الرحمن بن زيد اليمامي ، عن أبيه ، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري ، عن أبيه ، قال : انتهيت إلى ابن المنتفق وهو في مسجد الكوفة فسمعته يقول : استفرهت ناقة لي ، فخرجت أطلب محمدا فذكره.

[ورواه ابن عدي عن ابن عوف ، عن محمد بن جحادة ، عن رجل ، عن زميل له ، عن أبيه ، وكان أبوه يكنى أبا المنتفق ، قال : كان بمكة فسأل](٣) .

وقال أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن المغيرة بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : انتهيت إلى رجل يحدّث قوما فذكره ، ولم يقل ابن المنتفق(٤) .

__________________

(١) في هذه اللفظة ثلاث روايات :

إحداها : أرب بوزن علم ، ومعناها الدعاء عليه أي أصيبت آرابه وسقطت ، وهي كلمة لا يراد بها وقوع الأمر ، كما يقال : تربت يداك ، وقاتلك الله ، وإنما تذكر في معرض التعجب ، وفي هذا الدعاء من النبيّ ـصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ قولان :

أحدهما : تعجبه من حرص السائل ومزاحمته.

والثاني : أنه لما رآه بهذه الحال من الحرص غلبه طبع البشرية فدعا عليه ، وقد قال في غير هذا الحديث «اللهمّ إنما أنا بشر فمن دعوت عليه فاجعل دعائي له رحمة» وقيل : معناه احتاج فسأل ، من أرب الرجل يأرب إذا احتاج ، ثم قال : «ما له» أي أي شيء به؟ وما يريد؟.

والرواية الثانية «أرب مّا له» بوزن جمل أي حاجة له وما زائدة للتقليل أي له حاجة يسيرة ، وقيل معناه حاجة جاءت به فحذف ، ثم سأل فقال : «ما له».

والرواية الثالثة : أرب بوزن كتف ، والأدب الحاذق الكامل أي هو أرب فحذف المبتدأ ثم سأل فقال : ما له أي ما شأنه النهاية ١ / ٣٥.

(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦ / ١٢٤ عن عبد الله أبو المغيرة وأخرجه أحمد من المسند ٦ / ٣٨٣ ، والطبراني في الكبير ١٩ / ٢٠٩ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤٥٥.

(٣) سقط من أ.

(٤) في أقال كان يملكه فسأله.


قلت : تقدم سعد بن الأخرم ، وأن المغيرة بن سعد بن الأخرم روى عن أبيه أو [عن](١) عمه على الشك ، وقالوا : اسم عمه عبد الله.

وقد حكى البخاريّ الاختلاف فيه ، ورجّح رواية من قال المغيرة بن عبد الله اليشكري ، عن أبيه. ويحتمل إن كان ابن سعد بن الأخرم محفوظا أن يكون [كلّ من](٢) المغيرة بن عبد الله اليشكري والمغيرة بن سعد بن الأخرم رويا الحديث جميعا.

٤٩٩٧ ز ـ عبد الله بن المنتفق العامري : قال ابن حبّان : له صحبة ، وغاير بينه وبين عبد الله بن جراد بن المنتفق العامري. ويحتمل أن يكون هو اليشكري الّذي قبله اختلف في نسبه.

٤٩٩٨ ز ـ عبد الله بن منقر القيسي : كان اسمه عبد الحارث فسمّاه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الله. ذكره ابن فتحون عن ابن السكن.

وقد تقدم ذلك في ترجمة الصعب بن منقر ، فلعل الصعب كان لقبه ، والعلم عند الله تعالى.

٤٩٩٩ ـ عبد الله بن منيب الأزدي (٣) :

ترجم له ابن أبي حاتم ، قال : تلا علينا(٤) النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم هذه الآية :( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) [الرحمن : ٢٩].

وقال ابن السّكن : عبد الله والد منيب له صحبة. وروى الحسن بن سفيان ، وابن السكن ، وابن مندة ، من طريق عبدة بن رباح ، عن منيب بن عبد الله بن منيب الأزدي ، عن أبيه ، قال : تلا علينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم هذه الآية :( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) ، فقلنا : ما هذا الشأن يا رسول الله؟ قال : «أن يغفر ذنبا ، ويفرّج كربا ، ويرفع قوما ، ويضع آخرين».

قال ابن مندة : غريب جدا. وقال ابن عبد البر : أخشى أن يكون حديثه مرسلا.

قلت : رواية الحسن المذكورة دالّة على اتصال حديثه.

٥٠٠٠ ـ عبد الله بن أبي ميسرة : تقدم في(٥) ميسرة(٦) .

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) الجرح والتعديل ٥ / ١٥٢ ـ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٧ ، تعجيل المنفعة ٢٣٩ (طبعة الهند) ، أسد الغابة ت (٣٢١٠) ، الاستيعاب ت (١٦٨٩).

(٣) في أ : لما علمنا.

(٥) في أ : تقدم في ابن أبي ميسرة.

(٦) الاستيعاب ت (١٦٩٠) ، أسد الغابة ت (٣٢١١).


٥٠٠١ ـ عبد الله بن ناشح (١) : الحضرميّ الحمصي.

ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة ، وأخرج من طريق سعيد بن سنان عن شريح بن المسيب(٢) ، عن عبد الله بن ناشح ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أنه قال : «لا تزال شعبة من اللوطيّة في أمّتي إلى يوم القيامة».

قال أبو نعيم : لا يصح له صحبة. وقال ابن أبي حاتم : عبد الله بن ناشح الحضرميّ.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه شرحبيل بن شفعة ، قال : وأخرجه البخاري في النون في ناشح ، وخطأه في ذلك أبيّ وأبو زرعة ، وقالا : إنما هو عبد الله بن ناسح.

قلت : وناسح ، بنون ومهملتين على الراجح. وقيل بمعجمة وجيم ، وقيل بمعجمة ثم مهملة ، حكاها أبو أحمد العسكري.

٥٠٠٢ ز ـ عبد الله بن نبتل : بن الحارث الأنصاري.

سيأتي ذكر أبيه ، وقد ذكر الواقدي لولد هذا قصة في عهد عمر. وقيل : إن هذا كان من المنافقين.

٥٠٠٣ ـ عبد الله بن النحّام (٣) : ويقال ابن النحماء.

قال ابن مندة : له ذكر في حديث طلحة ، عن آبائه.

روى أبو نعيم ، من طريق عبيد بن آدم بن أبي إياس ، عن أبيه ، عن الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، عن عبد الله بن النحام ، قال : دخلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنا أبيض الرأس واللحية ، فقال لي : «إنّ الله يحاسب الشيخ حسابا يسيرا».

ورويناه في فوائد أبي عثمان الصابوني من وجه آخر عن الربيع بن صبيح ، لكن في إسناده أحمد غلام خليل ، وهو كذّاب.

٥٠٠٤ ـ عبد الله بن نضلة الأسلمي (٤) :

قيل : هو اسم أبي برزة. والمشهور نضلة(٥) بن عبيد.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٢١٢) ، تعجيل المنفعة ٥٩٣ ، الذيل على الكاشف ٨٣٣ ، تاريخ البخاري الكبير ٩ / ١٢٩ ، الجرح والتعديل ٥ / ٨٥٩ ، تاريخ الثقات ٢٧٤.

(٢) في أ : كسيب.

(٣) أسد الغابة ت (٣٢١٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٧.

(٤) أسد الغابة ت (٣٢١٥).

(٥) في أ : نضيلة.


٥٠٠٥ ـ عبد الله بن نضلة : بن مالك بن(١) العجلان بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.

شهد بدرا ، واستشهد بأحد ، قاله ابن الكلبي. واستدركه ابن الأثير معتمدا عليه.

٥٠٠٦ ـ عبد الله بن نضلة العدوي (٢) : من مهاجرة الحبشة(٣) .

ذكره ابن مندة ، وساق من طريق مغازي ابن عائذ بسنده إلى عطاء الخراساني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : وممن هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة عبد الله بن نضلة من بني عدي بن كعب.

وتعقبه أبو نعيم بأنه وهم ، ولا يختلف أحد من أهل المغازي أنه معمر بن عبد الله بن نضلة.

قلت : وليس في هذا ما يدفع أن يكون الأب والابن هاجرا.

٥٠٠٧ ـ عبد الله بن نضلة الكناني (٤) :

أخرج ابن مندة ، من طريق محمد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان الثوري ، عن عمر بن سعيد ، عن أبي حسين ، عن عثمان بن أبي سليمان : حدثني عبد الله بن نضلة الكناني ، قال : توفي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبو بكر وعمر ، وما تباع دور مكة.

قال ابن مندة : لم يتابع الفريابي عليه. والصواب عثمان بن أبي سليمان ، عن نافع بن جبير ، عن علقمة بن نضلة. انتهى.

وأخرجه الطّبرانيّ من طريق أبي حذيفة ، عن الثوري ، فقال : عن عثمان ، عن علقمة ، لم يذكر نافع بن جبير.

وأخرجه ابن ماجة ، من طريق عيسى بن يونس ، عن عمر بن سعيد ، عن عثمان ، عن علقمة بن نضلة بلفظ : وما تدعى رباع مكة إلّا السوائب. وسيأتي القول فيه.

٥٠٠٨ ـ عبد الله بن النعمان : (٥) بن بلذمة ، بفتح الموحدة والمعجمة بينهما لام ساكنة ، وقيل بضمتين ومهملة ـ ابن خناس ، بضم المعجمة وتخفيف النون وآخره مهملة ـ ابن عبيد بن عديّ بن كعب بن سلمة ، بكسر اللام ، السلمي الخزرجي الأنصاري ابن عم(٦) أبي قتادة بن ربعي.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٢١٨).

(٢) في أ : الكدوي.

(٣) أسد الغابة ت (٣٢١٦).

(٤) أسد الغابة ت (٣٢١٧).

(٥) الاستيعاب ت (١٦٩٢) ، أسد الغابة ت (٣٢١٩).

(٦) في أ : عمر.


ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا ، وزاد ابن إسحاق : وشهد أحدا.

٥٠٠٩ ـ عبد الله بن النعمان بن بزرج : بضم الموحدة والزاي وسكون الراء بعدها جيم.

ذكره سيف ، والطّبريّ ، والواقديّ ، وذلك أن وبر بن يحنّس لما قدم رسولا من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى اليمن يدعو الناس إلى الإسلام ، فنزل على أختي عبد الله بن النعمان فأسلمنا ، ثم أرسل إلى أخيهما عبد الله فأسلم.

٥٠١٠ ـ عبد الله بن النعمان (١) :

قيل : هو عبد الله الّذي كان يقال له حمار ، وينظر خبره من النعيمان بن عمرو في حرف النون.

٥٠١١ ـ عبد الله بن نعيم الأشجعي (٢) :

ذكره أبو القاسم البغويّ في الصحابة ، وقال : كان دليل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، إلى خيبر ، ولم يذكر سنده في ذلك ، وكذا ذكره أبو جعفر الطبري ، واستدركه ابن فتحون.

٥٠١٢ ـ عبد الله بن نعيم الأنصاري (٣) : أخو عاتكة بنت نعيم.

ذكره ابن عبد البرّ مختصرا ، هكذا لم يزد ، وقال : له صحبة.

وسيأتي في النساء عاتكة بنت نعيم بن عبد الله العدوية ، فما أدري أهي التي أشار إليها أو غيرها؟

٥٠١٣ ـ عبد الله بن نعيم بن النحّام (٤) :

ذكره البخاريّ والبغويّ في الصحابة ، وقال : سكن المدينة ، وروى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قلت : وأبو نعيم بن النحام سيأتي ، وهو نعيم بن عبد الله بن النحام نسب لجده.

وقال ابن مندة : روى عنه نافع مولى ابن عمر ، وأبو الزبير ، ثم أسند من طريق حرب ، عن أبي الزبير ، عن عبد الله بن نعيم ، قال : بينا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بأصحابه «إذ مرّت بهم امرأة ، فدخل على زينب بنت جحش فقضى حاجته ، وخرج ، فقال : «إذا رأى أحدكم امرأة

__________________

(١) في أ : النعيمان.

(٢) أسد الغابة ت (٣٢٢١).

(٣) الاستيعاب ت (١٦٩٣) ، أسد الغابة ت (٣٢٢٢).

(٤) أسد الغابة ت (٣٢٢٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٨ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٤٨.


فأعجبته فليأت أهله ، فإنّ المرأة تقبل في صورة شيطان».

أخرجه من طريق ابن أبي الحسين ، عن معلى بن أسد عن حرب بن شدّاد به ، وقال : هكذا رواه معلّى.

وتعقّبه أبو نعيم فقال : وهو وهم ، وإنما رواه معلى بن أسد ، ومعلى بن هلال ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، عن حرب ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، وكذا رواه معقل بن عبيد الله ، عن أبي الزبير.

قلت : ورواه عبد الصمد عن(١) مسلم ، وكذا رواه معقل ، وعنده أيضا من رواية هشام الدّستوائي عن أبي(٢) الزبير.

٥٠١٤ ـ عبد الله بن نفيل (٣) : بنون وفاء مصغرا ، الكناني ، ويقال الكندي.

ذكره ابن مندة في حرف الباء الموحدة من آباء العبادلة ، وقال : لا يعرف له صحبة.

روى عنه سليمان بن سليم ، وأخرج حديثه أبو موسى في الذيل من طريق ابن أبي عاصم ، ثم من رواية عبد الله بن سالم الحمصي ، عن سليمان بن سليم ، عن عبد الله بن نفيل الكندي ، قال : دنوت من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر حديث : «لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين(٤) على من ناوأهم» ، ثم قال ابن أبي عاصم : أخطأ فيه سليمان ، وإنما هو سلمة بن نفيل.

قلت : ويدفع ذلك أن الطبري ذكره في الصحابة ، وساق له حديثا آخر من رواية عبد الله بن سالم أيضا عن سليمان بن مسلم ، عن عبد الله بن نفيل ـ رفعه : «ثلاث قد فرغ الله من القضاء فيهنّ ...»(٥) الحديث في ذكر البغي والمكر والنّكث.

وهكذا أخرجه ابن مردويه في تفسيره ، من طريق عبد الله بن سالم ، ورجاله ثقات ، إلا أنه منقطع بن سليمان والصحابي ، فإن روايته إنما هي عن طبقة الزهري.

٥٠١٥ ـ عبد الله بن أبي نملة الأنصاري (٦) :

__________________

(١) في أ : عند مسلم.

(٢) في أ : ابن الزبير.

(٣) أسد الغابة ت (٣٢٢٤) ، أسد الغابة ٣ / ٣٠٧ ـ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٨.

(٤) في أ : ظاهرة.

(٥) أورده السيوطي في الدر المنثور ٣ / ٣٠٣ وعزاه لابن مردويه عن عبد الله بن نفيل الكنانيرضي‌الله‌عنه .

(٦) الاستيعاب ت (١٦٩٤) ، أسد الغابة ت (٣٢٢٥).


ذكره العقيليّ في الصحابة ، وسيأتي ذكر والده.

٥٠١٦ ز ـ عبد الله بن نهشل : بن نافع بن وهب بن عمرو بن لقيط بن يعمر الليثي.

ذكره بعضهم في الصحابة ، وهو والد المتوكل بن عبد الله الليثي الشاعر الّذي مدح معاوية وغيره.

٥٠١٧ ـ عبد الله بن نهيك (١) : أحد بني مالك بن حسل.

ذكر ابن دأب أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعثه إلى بني معيص ، وإلى بني محارب بن فهر يدعوهم إلى الإسلام ، هكذا استدركه ابن الأثير.

٥٠١٨ ـ عبد الله بن نوفل : بن الحارث بن عبد المطلب(٢) .

قال الزّبير بن بكّار : كان يشبه بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وولى قضاء المدينة لمروان في خلافة معاوية ، وهو أوّل من ولي قضاءها.

ومات سنة أربع وثمانين. وقال بعض أهله : مات في زمن معاوية.

٥٠١٩ ـ عبد الله بن هانئ الأشعري : يقال : هو اسم أبي عامر الأشعري.

ويأتي بيانه في عبيد بن هانئ.

٥٠٢٠ ـ عبد الله بن هبيب : بموحدتين مصغّرا ، ابن أهيب(٣) ، ويقال وهيب بن سحيم بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة الليثي ، حليف بني أسد ، وكانت أمّة منهم.

ذكره أبو نعيم من طريق أحمد بن محمد بن أيوب ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق فيمن استشهد بخيبر ، وكذا ذكره ابن مندة من طريق وهب بن جرير بن حازم ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق.

وذكره ابن إسحاق من رواية يونس بن بكير عنه ، لكن قال : عبد الله بن فلان(٤) بن

__________________

(١) تهذيب التهذيب ٦ / ٥٨ (١١١) ، تقريب التهذيب ١ / ٤٥٧ (٧٠٠) تاريخ البخاري الكبير ٥ / ٢١٣ ، الجرح والتعديل ٥ / ٨٥٢ ، ميزان الاعتدال ٢ / ٥١٦ لسان الميزان ٧ / ٢٧٢ ، طبقات ابن سعد ٨ / ٣٢٧ ، الثقات ٥ / ٤٧ أسد الغابة ت (٣٢٢٧).

(٢) الاستيعاب ت (١٦٩٥) ، أسد الغابة ت (٣٢٢٦).

(٣) الاستيعاب ت (١٦٩٦) ، أسد الغابة ت (٣٢٣٠).

(٤) في أ : عبد الله بن بلال.


وهيب ، وكذا سماه ابن عبد البر وجماعة. وذكر الواقدي أنه استشهد هو وأخوه عبد الرحمن بأحد ، والأوّل أولى.

٥٠٢١ ز ـ عبد الله بن الهدير : بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعيد بن تيم بن مرة التيمي. من رهط الصديق.

لم أر من ذكر له صحبة [وهي محتملة ، فإنّهم ذكروا ولده المنكدر والد محمد في الصحابة ، وذكروا له حديثا ، فقال ابن عبد البر : له رؤية ، وليس له صحبة.

قلت : فمقتضى ذلك أن يكون لوالده صحبة ، إلا إن كان مات قبل الفتح ، وخلف المنكدر صغيرا.

٥٠٢٢ ـ عبد الله بن هشام (١) : بن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة القرشي التيمي](٢) .

له ولأبيه صحبة. روى عنه حفيده أبو عقيل زهرة بن معبد. قال البغوي : سكن المدينة. وقال ابن مندة : كان مولده سنة أربع. وذكر الذهبي في التجريد أنّ البخاري أخرج حديثه في الأضحية ، ولم أر فيه ، وإنما أخرج حديثه البخاري في كتاب الشركة من رواية أبي عقيل عن جدّه عبد الله بن هشام ، وكان قد أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وذهبت به أمّه زينب بنت حميد إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، بايعه ، فقال : «هو صغير» ، فمسح رأسه ودعا له. هذا آخر ما عنده.

وأخرجه أبو داود من وجه آخر عن زهرة مختصرا.

وأخرجه الإسماعيليّ بتمامه ، فزاد(٣) فكان يضحّي بالشاة الواحدة عن جميع أهله ، فهذا مراد الذهبي بقوله في الأضحية ، ولم يرد أنّ البخاري أخرجه في كتاب الأضحية.

وأخرج في الأحكام وفي الدعوات عن أبي(٤) عقيل أيضا أنه كان يخرج مع جدّه عبد الله بن هشام إلى السوق ، فيشتري الطعام ، فيلقاه ابن عمر وابن الزبير ، فيقولان له : أشركنا ، فإنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قد دعا لك بالبركة الحديث.

__________________

(١) الاستيعاب ت (١٦٩٧) ، أسد الغابة ت (٣٢٣٣) ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٥١ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٦٣ (١٢٤) ، تقريب التهذيب ١ / ٤٥٨ (٧١٢) خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ١٠٨ ، الكاشف ٢ / ١٣٩ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٩٣ الثقات ٣ / ٢٤٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٩.

(٢) سقط من أ.

(٣) في أ : فراد فيه.

(٤) في أ : عن ابن عقيل.


وأخرج في مناقب عمر في الاستئذان وفي البدور ، عن أبي عقيل ، عن جده ، قال : كنّا مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فذكر قصة.

وأخرج أبو داود الحديث الأول ، وهذا جميع ما له في الكتب الستة.

وذكر البلاذريّ أنه عاش إلى خلافة معاوية.

وأخرج له أبو القاسم والبغويّ من طريق أصبغ ، عن ابن(١) وهب بسند الحديث الّذي أخرجه له البخاري في الشركة ـ حديثا آخر رواه عن الصحابة ، ولفظه : كان أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يتعلّمون الدعاء(٢) كما يتعلمون القرآن إذا دخل الشّهر أو السنة : اللهمّ أدخله علينا بالأمن والايمان ، والسّلامة والإسلام ، وجواز من الشّيطان ، ورضوان من الرّحمن(٣) .

وهذا موقوف على شرط الصحيح.

٥٠٢٣ ـ عبد الله بن هلال (٤) : بن عبد الله بن همّام الثقفي.

ذكره جماعة منهم البزّار في الصحابة. وقال ابن حبان : له صحبة. وقال البغوي : سكن مكة. وذكره البخاري في الصحابة ، وتوقّف فيه ، لكونه لم يصرح بسماعه. وتبعه ابن أبي حاتم. وقال ابن السكن : يقال له صحبة. وقال ابن مندة : عداده في أهل الطائف. وقال العسكري : اختلف في صحبة.

وأخرج حديثه النّسائيّ من طريق إبراهيم بن ميسرة ، عن عثمان بن عبد الله بن الأسود ، عنه ، قال : جاء رجل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : كدت أقتل بعدك في عناق(٥) الحديث. قال ابن أبي شيبة : ما وجدنا هذا الحديث إلا عند أبي نعيم عن سفيان الثّوري.

قلت : وأخرجه البخاريّ عن أبي نعيم ، وقال : لم يذكر عبد الله بن هلال سماعا. وقد أخرجه أبو نعيم من طريق عبيد الله الأشجعي عن سفيان متابعا لأبي نعيم.

__________________

(١) في أ : عن أبي وهب.

(٢) في أ : يتعلمون هذا الدعاء.

(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ١٤٢ عن عبد الله بن هشام وقال رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.

(٤) الاستيعاب ت (١٦٩٨) ، تهذيب التهذيب ٦ / ٦٤ (١٢٦) ، تقريب التهذيب ١ / ٤٥٨ (٧١٤) خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ١٨٠ ، الكاشف ٢ / ١٣٩ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٩٣ تاريخ البخاري الكبير ٥ / ٢٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٩ ، الثقات ٣ / ٢٤٠ أسماء الصحابة الرواة ت ٨٥٠ ، أسد الغابة ت (٣٢٣٤).

(٥) العناق : الأنثى من المعز ، اللسان ٤ / ٣١٣٥.


٥٠٢٤ ـ عبد الله بن هلال (١) :

تقدم في عبد الله بن عبد الأسد بن هلال.

٥٠٢٥ ـ عبد الله بن هلال المزني (٢) :

ذكره جماعة منهم البزار في الصحابة. وأخرج ابن السكن والطبراني من طريق كثير ابن عبد الله ، عن بكر بن عبد الله(٣) ، عن عبد الله بن هلال المزني صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه كان يقول : «ليس لأحد بعدنا أن يحرم بحج ثمّ يفسخ حجّه بعمرة». وقال ابن السكن : لم يرو عنه غير هذا.

قلت : وكثير ضعيف. وقد قيل عنه عن أبيه ، عن جده ، عن بلال بن الحارث المزني.

٥٠٢٦ ز ـ عبد الله بن همّام العبديّ :

ذكره ابن فتحون عن الطبري فيمن وفد على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من عبد القيس ، وكذا ذكره الرشاطي عن أبي عبيدة ، وزاد أخاه عبد الرحمن بن همام.

٥٠٢٧ ز ـ عبد الله بن هنّاد : يأتي في هناد.

٥٠٢٨ ز ـ عبد الله بن هند : أبو هند الداريّ. يأتي في الكنى.

٥٠٢٩ ـ عبد الله بن هند (٤) : أبو هند البياضي. في الكنى.

٥٠٣٠ ـ عبد الله بن الهيثم (٥) : بن عبد الله الحارث ، من بني مجاشع بن دارم التميمي.

ذكره ابن ماكولا في الإكمال كما تقدم في ذكر ولده أكيمة بن عبد الله.

٥٠٣١ ـ عبد الله بن هيشة : بن النعمان بن خناس بن سنان بن عبيد بن عديّ الأنصاري السلمي.

ذكره البغوي في الصحابة ، وأخرج عن يحيى بن سعيد عن أبيه ، عن ابن إسحاق في المغازي ـ أنه شهد بدرا.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٢٣٦) ، الاستيعاب ٣ ، ٤ / ١٠٠٠ ، أسد الغابة ٣ / ٤١٢ الثقات ٣ / ٢٣٩ ، ٢٤١ ، الجرح والتعديل ٥ / ٩٨ ، ١٩٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣٩.

(٢) الاستيعاب ت (١٦٩٩) ، أسد الغابة ت (٣٢٣٥).

(٣) في أ : عبد الرحمن.

(٤) أسد الغابة ت (٣٢٣٧).

(٥) أسد الغابة ت (٣٢٣٨).


٥٠٣٢ ـ عبد الله بن واصل السلمي : من بني غاضرة(١) بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم.

ذكره أبو عليّ الهجريّ في نوادره ، قال : وممن صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من بني غاضرة ابن خفاف بن امرئ القيس بن ناجية ، وساق نسبه عبد الله بن واصل صاحب الحصان الأعور أنزاه الخندق ، كذلك تقول بنو غاضرة(٢) .

قال الرشاطي : لم يذكره أبو عمر ، ولا ابن فتحون.

قلت : واستدركه ابن الأمين علي أبي عمر ، فقال : شهد الخندق مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنزى حصانه فيه ، وهو يرتجز ، ذكره أبو علي القالي في أماليه.

٥٠٣٣ ـ عبد الله بن واقد (٣) :

قال أبو موسى : ذكره أبو القاسم الرفاعيّ في عبادلة الصحابة ، وأورد له من طريق ابن وهب عن مخرمة بن بكير ، عن أبيه : سمعت عبد الملك بن سارية الكعبي يقول : سمعت عبد الله بن واقد يقول : إن اليمين في الدم كانت على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قلت : عبد الله بن واقد أظنّه ابن(٤) عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وصنيع البخاري في تاريخه يقتضي ذلك ، فإنه لم يذكر من يقال له عبد الله بن واقد إلا هذا ، وهو تابعي ، وآخر دونه في الطبقة ، وقال في ترجمة عبد الملك بن سارية : يروي عن عبد الله بن واقد ، ولم ينسبه ، وذكر المزني في ترجمة عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر أنه روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم شيئا مرسلا.

٥٠٣٤ ـ عبد الله بن وائل (٥) : بن عامر بن مالك بن لوذان الأنصاري.

له صحبة ، وشهد أحدا والمشاهد كلها ، وله عقب.

ذكره العدويّ عن ابن القداح ، واستدركه ابن الأمين وابن فتحون وابن الأثير ، وقال : هو أخو عبد الرحمن بن وائل.

__________________

(١) في أ : ناضرة.

(٢) أسد الغابة ت (٣٢٣٩) ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٥١ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٦٥ (١٢٩) ، الكاشف ٢ / ١٤٠ تقريب التهذيب ١ / ٤٥٩ (٧١٧) ، خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ١٠٨ تاريخ البخاري الكبير ٥ / ٢١٩ ـ ٩ / ٦١ ، الجرح والتعديل ٥ / ٨٨١ ، الثقات ٥ / ٥٠.

(٣) في أ : أظنه أبي عبد الله.

(٤) أسد الغابة ت (٣٢٤٠).


٥٠٣٥ ز ـ عبد الله بن أبي وداعة بن صبيرة ، بمهملة ثم موحّدة مصغرا ، ابن سعيد ، مصغرا ، ابن سعد بن سهم بن عمرو القرشي السهمي. أمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب.

قال المرزبانيّ في معجم الشعراء : أدرك الإسلام فأسلم ، وعمّر بعد ذلك دهرا ، وهو القائل :

نحن شددنا الحلف من غالب

وغالب واقفه تنظر

لن يستطيعوا نقض إمرارنا

وهم على ذاك بنا أخبر

[السريع]

وقال :

بنو سهم أكارم كلّ حيّ

بهم أسمو وأدرك ما أريد

[الوافر]

الأبيات.

وهذا على الشّرط ، فإنه لم يبق بمكة بعد الفتح من قريش أحد إلا أسلم وشهد حجّة الوداع مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كما تقدم غير مرّة.

وقد ذكره الزبير ، وقال : أسلم وعاش في الإسلام ، وليس له عقب ، وهو القائل في تحالف الأحلاف ، فذكر الأبيات ، قال : وقال أيضا يفتخر بأنّ جده الأعلى سعد بن سهم أوّل من بني بمكة بيتا :

وأوّل من ثوى بمكّة بيته

وأسود فيه ساكنا بإناف

لسعد السّعود جامع الحلف والّذي

بدا الحلف والإخفاء أهل حلاف

[الطويل]

٥٠٣٦ ـ عبد الله بن وديعة (١) : بن حرام الأنصاري.

له صحبة ، قاله ابن مندة ، قال : وأخرجه أبو حاتم الرازيّ ، ثم أخرج من طريق أبي حاتم ، ثم(٢) من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن عبد الله بن وديعة صاحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من اغتسل يوم الجمعة كغسله من الجنابة ...» الحديث.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٢٤١) ، الكاشف ٢ / ١٤٠ تهذيب الكمال ٢ / ٧٥٢ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٦٨ (١٣٢) ، الثقات ٥ / ٥٤ تقريب التهذيب ١ / ٤٥٩ (٧٢٠) ، خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ١٠٩ تاريخ البخاري الكبير ٥ / ٢٢٠ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٩٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٠.

(٢) في أ : ثم أخرج.


اختلف فيه على سعيد ، فقال محمد بن عجلان ، عنه ، عن أبيه ، عن ابن وديعة عن أبي ذر.

وقال ابن أبي ذئب : عن سلمان بدل أبي ذرّ : قال ابن مندة : وهو الصواب.

قلت : هو عند البخاري من حديث سلمان ، وعن سعيد فيه رواية رابعة(١) ، قيل : عن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة.

وقد أشبعت القول فيه في المقدمة.

وقرأت بخط مغلطاي : إنما ذكره أبو حاتم فيما نقله ابنه عنه في التابعين ، وسمى جدّه خداما ، بكسر المعجمة ثم دال ، وهو كما قال : لكن عمدة ابن مندة ما وقع في سياق سنده حيث وصف بأنه صاحبه ، وكون الأصح في الحديث المذكور أنه من روايته عن سلمان لا يدع صحبته ، إلا أن أبا معشر ضعيف ، وهو مع ذلك على الاحتمال.

وقد أثبت ذكره من أجل ذلك ابن فتحون ، وذكره في الصحابة أيضا الباوردي ، لكنه لم يسمّ جدّه.

وأخرج من طريق القاسم بن حبان أنه سأل عبد الله بن وديعة عن صلاة الخوف

الحديث ـ موقوف. قال مغلطاي : وذكره في التابعين البخاري ، وابن حبان ، والدارقطنيّ ، وابن خلفون.

٥٠٣٧ ـ عبد الله بن ورّاح (٢) : براء(٣) ثقيلة ثم حاء مهملة.

ذكره الطّبرانيّ في الصحابة ، وأورد له من طريق إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، قال : كان عبد الله بن وراح قديما له صحبة ، فحدثنا أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «يوشك أن يؤمّر عليكم الرّويجل فيجتمع عليه قوم محلقة أقفيتهم ، بيض قمصهم ، فإذا أمرهم بشيء ، حضروا» ، ثمّ إن عبد الله بن ورّاح ولي على بعض المدن ، فاجتمع إليه قوم من الدهاقين محلقة أقفيتهم بيض قمصهم ، فكان إذا أمرهم بشيء حضروا ، فيقول : صدق الله ورسوله.

وأخرجه أبو نعيم عن الطبراني ، واستدركه أبو موسى من طريقه.

وقوله : حضروا ، أي أسرعوا المشي.

__________________

(١) في أ : وابصة.

(٢) في أ : وزاح بزاي.

(٣) أسد الغابة ت (٣٢٤٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٠.


٥٠٣٨ ـ عبد الله بن وقدان (١) : هو ابن السعدي. تقدم.

٥٠٣٩ ـ عبد الله بن الوليد بن المغيرة (٢) (٣) :

كا اسمه الوليد. ويقال : إن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم غيّره. قال الزبير بن بكار : حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثني إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس ، عن أيوب بن سلمة عن عبد الله بن وليد بن الوليد(٤) بن المغيرة ، عن أبان بن عثمان ، قال : دخل الوليد بن الوليد بن المغيرة وهو غلام على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «ما اسمك يا غلام؟» فقال(٥) : أنا الوليد بن المغيرة. قال : «ابن الوليد بن الوليد ، ما كادت بنو مخزوم إلّا أن تجعل الوليد ربّا ، ولكن أنت عبد الله».

هذا هو الصواب. مرسل ، وكذا ذكره ابن عبد البر بغير إسناد ، ووصله ابن مندة من وجه آخر عن أيوب بن سلمة ، فقال : عن أبيه ، عن جده ـ أنه أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . قال : «غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه».

قلت : وفي سنده النضر بن سلمة ، وهو كذاب. وقال الزبير أيضا في ترجمة الوليد بن الوليد بن المغيرة : كان سمّى ابنه الوليد ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما اتّخذتم الوليد إلا حنانا(٦) ، هو عبد الله». قالت أم سلمة : لما مات الوليد بن الوليد :

يا عين فابكى للوليد

بن الوليد بن المغيرة

مثل الوليد بن الوليد

أبي الوليد كفى العشيره

[مجزوء الكامل]

فكأنها أشارت إلى ولده هذا.

وكان الوليد يكنى أبا الوليد ، فلم يغيّر لمّا(٧) غيّر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكأنّ تغيير سم أبيه إنما وقع بعد موته ، فقد أخرج إبراهيم الحربي في غريب الحديث من طريق محمد بن إسحاق ،

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٢٤٣) ، الاستيعاب ت (١٧٠٠).

(٢) أسد الغابة ت (٣٢٤٤) ، الاستيعاب ت (١٧٠١) ، تهذيب الكمال ٢ / ٦٨٨ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٦٩ ، ١٣٥ ، الكاشف ٢ / ٩١ تهذيب الكمال ٢ / ٦١ ، تاريخ البخاري الكبير ٣ / ٢٧ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٨٧ الثقات ٣ / ٢٤٠ ، شذرات الذهب ١ / ٦١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١ / ٣١٤ الوافي بالوفيات ١٧ / ١٩٣.

(٣) في أ : ابن المغيرة القرشي المخزومي.

(٤) في أ : الوليد.

(٥) في أ : فقال : أخبرنا الوليد بن الوليد بن المغيرة.

(٦) أي تتعطفون على هذا الاسم وتحيونه ، النهاية ١ / ٤٥٢.

(٧) في أ : إنما.


عن محمد بن عمرو ، عن زينب بنت أم سلمة عن أمها أم سلمة ، قالت : دخل عليّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وعندي غلام يسمى الوليد بن الوليد ، فقال : «اتّخذتم الوليد حنانا ، غيّروا اسمه».

وهذا سند جيد.

وأخرج أحمد في مسندة من طريق الأوزاعي عن الزّهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن(١) عمر ، قال : ولد لأخي أم سلمة [مولود فسمي الوليد وقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم «بل اسمه عبد الله ...» الحديث وأظنه صاحب الترجمة ، لأن الوليد بن الوليد بن المغيرة كان ابن عم أم سلمة](٢) فكأنه أطلق عليه أنه أخوها على سبيل التجوّز أو يكون أخاها من الرضاعة ، وكنت كتبت ترجمة عبد الله بن الوليد هذا في القسم الثاني ثم حولته ، لأن سياق قصته يقتضي أنه كان في حياة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يجيد(٣) فهم الخطاب وردّ الجواب.

٥٠٤٠ ـ عبد الله بن وهب الأسدي (٤) : بفتحتين ، ويقال الأسيّدي ، بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء ، نسبة إلى بطن من بني تميم.

استدركه ابن الأثير. قال ابن إسحاق في المغازي في رواية يونس بن بكير فيما قيل من الشعر يوم حنين ، قال : فقال أبو أيوب بن زيد أحد بني سعد بن بكير(٥) من أبيات :

وكنّا يا قريش إذا غضبنا

كأنّ أنوفنا فيها سعوط

ألا هل أتاك أن غلبت قريش

هوازن والخطوب لها شروط

[الوافر]

قال : فأجابه عبد الله بن وهب ـ رجل من بني أسد ، ثم من بني غنم ، كذا في رواية يونس بن بكير. وفي رواية زياد البكائي : فأجابه رجل من بني تميم ، ثم من بني أسيّد :

بسوط الله نضرب من لقينا

كأفضل ما رأيت من الشّروط

وكنّا يا هوازن حين نلقى

نبلّ الهام من علق عبيط

فإن يك قيس غيلان عصاني

فلا ينفكّ يرغمهم سعوط(٦)

[الوافر]

قلت : وسيأتي في الكنى أن الأبيات الأولى لأبي صحار.

٥٠٤١ ـ عبد الله بن وهب الدّوسي (٧) :

__________________

(١) في أ : عن عمر.

(٢) سقط في ط.

(٣) في أ : يجيب.

(٤) أسد الغابة ت (٣٢٤٥).

(٥) في أ : بكر.

(٦) ينظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٢٤٥).

(٧) أسد الغابة ت (٣٢٤٦).


له ولولده الحارث صحبة ، تقدم بيان ذلك في الحارث.

وقال الأمويّ في المغازي : أطعم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من تمر خيبر عشرين وسقا.

قال ابن فتحون : ما أدري عني الدوسيّ أو غيره؟.

٥٠٤٢ ـ عبد الله الأكبر بن وهب (١) : بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي. أمه زينب بنت شيبة بن ربيعة.

ولأبيه ولعمّيه : عبد الله ، ويزيد ـ صحبة. وسيأتي في ترجمة أبيه أنه أسلم يوم الفتح ، وقتل أبوه زمعة ببدر كافرا ، وقتل عبد الله هذا يوم الدار.

قال أبو موسى : أورده بعض أصحابنا من رواية يحيى بن عبد الله بن الحارث ، عنه ، قال : لما دخل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مكة يوم الفتح قال سعد بن عبادة : ما رأينا من نساء قريش ما كان يذكر من الجمال.

فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّك رأيتهنّ وقد أصبن بآبائهنّ وأبنائهنّ ...» الحديث. قال : ولا تصح صحبته ، لأن أباه يروي عن ابن مسعود. انتهى.

ولم أر لأبيه رواية عن ابن مسعود ، ولو كانت لم تكن دالة على أن لا صحبة لولده ، ثم قال أبو موسى : لو ثبت ، فلعله كان قبل الحجاب ، وإلا فهو منكر.

قلت : الحجاب كان قبل الفتح ، بمدة ، فلعل رؤية(٢) سعد لهن كانت عن غير قصد ، والعلم عند الله تعالى.

وأما عبد الله الأصفر بن وهب بن زمعة فتابعيّ ثقة ، وحديثه عند الترمذي وغيره.

وذكر الزبير بن بكار عنه أنه خرج إلى معاوية طالبا بدم أخيه عبد الله بن وهب الأكبر ، فقال له معاوية : إنه قتل في فتنة واختلاط ، وأعطاه ديته.

وذكر المرزباني في معجم الشعراء أنه قال يوم الدار :

آليت جهدي لا أبايع بعده

إماما ولا أدعي إلى قول قائل

ولا أبرح البابين ما هبّت الصّبا

بذي رونق قد أخلصت بالضّآبل

[الطويل]

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٢٤٧) ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٥٣ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٧٠ (١٣٩) ، الكاشف ٢ / ١٤١ تقريب التهذيب ١ / ٤٥٩ (٧٢٧) ، خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ١٠٠ ، الثقات ٥ / ٤٨ تاريخ البخاري الكبير ٥ / ٢١٨ ، تاريخ البخاري الصغير ١ / ٢ ، ٥٩ ، الجرح والتعديل ٥ / ٨٧٧.

(٢) في أ : رواية.

الإصابة/ج٤/م١٥


٥٠٤٣ ـ عبد الله بن وهب الأسلمي :

له صحبة. ذكره ابن سعد والبغوي ، وكان عند وفاة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعمان مع عمرو بن العاص ، فعرض له مسيلمة فأفلتوا منه.

وحكى ذلك الواقديّ في كتاب الردة ، عن الزهري. وذكره الطبري أيضا.

وقيل : كان مسيلمة أخذه ورفيقا له فعرض عليهما اتّباعه فامتنعا فأحرق رفيقه بالنار ، فخاف هذا ، وأظهر اتباعه(١) ، وكان حين قاتلوا مسيلمة باليمامة أراد عباس بن أبي ربيعة أن يقتل عبد الله هذا ، فمنعه أسامة بن زيد ، وقال : إنما جزع لما أحرق رفيقه بالنار ، وها هو ذا يقاتل مع المسلمين.

ورافق عبد الله بن وهب هذا خالد بن الوليد في قتال المرتدين.

وروى الواقدي من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه ـ أنّ عبد الله بن وهب الأسلمي كان في وثاق عند أصحاب مسيلمة ، فانفلت لما أقبل إليهم المسلمون.

٥٠٤٤ ـ عبد الله بن وهب الزهري :

قال ابن سعد : أسلم يوم الفتح ، وأعطاه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ولا بنيه من خيبر تسعين وسقا ، وقال الطبري : شهد حنينا.

٥٠٤٥ ز ـ عبد الله بن وهب : أبو سنان الأسدي. يأتي في الكنى.

٥٠٤٦ ـ عبد الله بن ياسر (٢) : بن مالك العنسيّ ، بالنون.

يأتي نسبه في ترجمة عمار بن ياسر(٣) . قال ابن الكلبي : لياسر وسميّة وولدهما عمار صحبة. ولهم يقول النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما رآهم يعذبون : «صبرا آل ياسر ، فإنّ موعدكم الجنّة» قال : ولم يسلم عبد الله أخو عمّار.

وقال أبو عمر : كان عبد الله من السابقين إلى الإسلام ، ومات بمكة قبل الهجرة ، كذا قال.

٥٠٤٧ ـ عبد الله بن ياميل : آخره لام ـ رأيته مجوّدا بخط الصّريفيني.

__________________

(١) في أبعد وأظهر اتباعه : فلما نزل بهم المسلمون انفلت هو إلى أسامة بن زيد فكان معهم فلما انكشف وكان اتباعه.

(٢) أسد الغابة ت (٣٢٤٨) ، الاستيعاب ت (١٧٠٢).

(٣) في أ : في ترجمة أخيه عمار.


ذكره العباس بن عقدة في جمع طرق حديث : «من كنت مولاه فعليّ مولاه». أخرج بسند له إلى إبراهيم بن محمد ، أظنه ابن أبي يحيى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، وأيمن(١) بن نابل ، بنون وموحدة ، عن(٢) عبد الله بن ياميل ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «من كنت مولاه ...» الحديث. واستدركه أبو موسى.

٥٠٤٨ ـ عبد الله بن يزيد : بن زيد(٣) بن حصن بن عمرو بن الحارث بن خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس الأنصاري الخطميّ.

قال الدّارقطنيّ : له ولأبيه صحبة. وشهد بيعة الرضوان ، وهو صغير.

وأخرج ابن أبي خيثمة من طريق مطرف ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن يزيد الأنصاري ، وكان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وروى عبد الله بن أحمد في زيادات كتاب الزهد من طريق موسى بن عبد الله بن يزيد الخطميّ ، قال : كان عبد الله بن يزيد ـ يعني صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وكان من أكثر الناس صلاة ، وكان لا يصوم إلا يوم عاشوراء ، وكان(٤) يكنى أبا موسى.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وحديثه عنه في الترمذي وغيره ، وعن البراء بن عازب ، وحديثه عنه في الصحيحين ، وعن أبي أيوب ، وأبي مسعود ، وحذيفة ، وقيس بن سعد ، وزيد بن ثابت ، وغيرهم.

روى عنه ابنه موسى ، وسبطه عدي بن ثابت ، والشعبي ، وأبو إسحاق ، وابن سيرين ، وآخرون.

وولي إمرة [مكة من](٥) عبد الله بن الزبير يسيرا ، واستمر مقيما بها ، وكان شهد قبل ذلك مع عليّ مشاهدة.

__________________

(١) في أ : أبيه أبي.

(٢) في أ : عن عبد الله بن ياميل.

(٣) أسد الغابة ت (٣٢٥١) ، الاستيعاب ت (١٧٠٣) ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٥٤ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٧٨ (١٥٥) ، تقريب التهذيب ١ / ٤٦١ (٧٤٢) خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ١١١ ، الكاشف ٢ / ١٤٤ ، تاريخ البخاري الكبير ٢ / ١٤٤ ـ ٥ / ١٢ الجرح والتعديل ٥ / ١٩٧ ، الثقات ٣ / ٢٢٥ ، الاستبصار ٢٦٩ ، سير الأعلام ٣ / ١٩٧ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤١ ، سير الأعلام ٣ / ١٩٧ ـ أسماء الصحابة الرواة ت ٣٠٦ طبقات ابن سعد ٦ / ١٦٨ ، ١٦٩ ، ٢٤٧.

(٤) في أ : وكان عبد الله يكنى.

(٥) في أ : الكوفة زمن.


وقال ابن حبّان : كان الشعبي كاتبه لمّا كان أمير الكوفة. وقال الأثرم : قلت لأحمد : لعبد الله بن يزيد صحبة صحيحة؟ قال : أما صحيحة فلا ، ذاك شيء يرويه أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن أبي بردة ، عن عبد الله بن يزيد ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول انتهى.

وهذا الحديث أخرجه البغوي وغيره من طريق أبي بكر بهذا السند. ولفظ المتن : «إنّ عذاب هذه الأمّة في دنياها» ، وفيه قصة له مع ابن زياد.

وأخرج ابن البرقي بسند قويّ عن عدي بن ثابت ـ أنّ عبد الله بن يزيد كان قد شهد بيعة الرضوان وما بعدها ، وهو رسول القوم يوم جسر أبي عبيد.

وقال الآجريّ : قلت لأبي داود : وعبد الله بن يزيد له صحبة؟ قال : يقولون له رؤية. سمعت ابن معين يقول ذلك.

وقال أبو حاتم : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم [وكان صغيرا](١) على عهده ، فإن صحّت روايته فذاك.

قال البغوي : سكن الكوفة وابتنى بها دارا ، ومات في زمن ابن الزبير.

٥٠٤٩ ـ عبد الله بن يزيد القارئ الأنصاري (٢) :

فرّق بعضهم بينه وبين الخطميّ. وأخرج من طريق عبد الله بن سلمة الأفطس ، عن أبي جعفر الخطميّ ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : سمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم صوت قارئ ، فقال : «صوت من هذا»؟ فقالوا : صوت عبد الله بن يزيد الأنصاري. فقال : «رحمة الله ، لقد أذكرني آية كنت أنسيتها». قال ابن مندة : غريب.

وقد رواه هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، ولم يسمّ القارئ.

قلت : أخرجه البخاريّ من طرق ، عن هشام كذلك ، وقال عقب بعضها : زاد عباد بن عبد الله عن عائشة : تهجّد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فسمع صوت عباد ـ يعني ابن بشر ، فيحتمل التعدّد ، يعني وإن كان الأفطس حفظه فإنه ضعيف.

وذكر ابن بشكوال أنّ علي بن عبد العزيز أخرج في منتخب المسند من طريق حماد بن سلمة عن أبي جعفر نحوه.

__________________

(١) في أ : وكانت صغيرة.

(٢) أسد الغابة ت (٣٢٥٢).


قلت : وليس هو كما ترجم كلامه ، وإنما في المبهمات لعبد الغني بن سعيد أنه ساق الحديث من طريق حماد ، عن أبي جعفر ، ثم قال : وقال حماد بن سلمة : هو عبد الله بن يزيد الخطميّ. انتهى.

٥٠٥٠ ـ عبد الله بن يزيد : بن ضمرة البجلي.

تقدم في عبد الله بن ضمرة البجلي.

٥٠٥١ ز ـ عبد الله بن يزيد الخثعميّ :

كره ابن أبي عاصم في الوحدان ، وأخرج عن محمد بن ثابت(١) ، عن إسحاق(٢) بن إدريس(٣) ، عن أبان العطار(٤) ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، عن عبد الله بن يزيد الخثعميّ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم نحو حديث عبد الله بن حوالة في فضل أهل الشام ، وكذا ساقه الطبراني عن أخيه زهير عن محمد بن إشكاب.

قال ابن عساكر : المحفوظ : عن يحيى بن أبي قلابة ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه.

قلت : وهو عند أحمد في مسندة : عن أبي عامر العقدي ، عن يحيى بن أبي كثير. وأخرجه أبو يعلى وغيره من طريق الأوزاعي ، عن يحيى كذلك.

وقد ذكره علي بن المديني في العلل بسند صحيح عن نافع ، عن ابن غنم(٥) ، عن كعب الأحبار. وإسحاق بن إدريس ضعّفه أبو حاتم الرازيّ.

٥٠٥٢ ـ عبد الله الأسلمي (٦) : هو ابن حبيب. تقدم.

٥٠٥٣ ـ عبد الله الأنصاري(٧) .

٥٠٥٤ ـ عبد الله البكري : هو ابن حريث. تقدم.

٥٠٥٥ ز ـ عبد الله الثّمالي (٨) : هو ابن عبد. تقدم.

__________________

(١) في أ : إسكاب.

(٢) في أ : إسحاق بن أحمد.

(٣) في أ : بسر.

(٤) في أ : أبان بن العطار.

(٥) في أ : إسكاب.

(٦) في أ : عمر.

(٧) تهذيب التهذيب ٦ / ٨٩ (١٧٩) ، تاريخ البخاري الكبير ٥ / ٢٤.

(٨) أسد الغابة ت (٢٨٥١) ، الاستيعاب ت (١٧٠٤).


٥٠٥٦ ز ـ عبد الله الحجام : هو أبو هند البياضي. في الكنى.

٥٠٥٧ ز ـ عبد الله الخثعميّ :

[قال أبو مالك](١) ذكره ابن مندة وأبو نعيم في آخر من اسمه عبد الله. وقال : له ذكر في حديث حبيب بن سلمة.

٥٠٥٨ ز ـ عبد الله الخولانيّ : والد أبي إدريس(٢) : عائذ الله بن عبد الله ، فقيه الشام.

تقدم في عبد الله بن عمرو ، وذكر الاختلاف في اسم أبيه.

٥٠٥٩ ـ عبد الله الداريّ : هو ابن بر. تقدم.

٥٠٦٠ ـ عبد الله السدوسي : هو ابن عمير(٣) . تقدم.

٥٠٦١ ـ عبد الله الصّنابحي (٤) : مختلف فيه.

قال مالك في الموطأ : عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله الصّنابحي ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «إذا توضّأ العبد المسلم خرجت خطاياه ...» الحديث. كذا هو عند أكثر رواة الموطأ.

وأخرجه النّسائيّ من طريق مالك ، ووقع عند مطرف وإسحاق بن الطباع ، عن مالك بهذا عن أبي عبد الله الصّنابحي ، زاد(٥) أداة الكنية ، وشذّ بذلك.

وأخرجه ابن مندة من طريق أبي غسان محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم بهذا السند ، عن عبد الله الصّنابحي مثل رواية مالك ، ونقل الترمذي عن البخاري أنّ مالكا وهم في قوله : عن عبد الله الصنابحي ، وإنما هو أبو عبد الله ، وهو عبد الرحمن بن عسيلة ، ولم يسمع من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وظاهره أنّ عبد الله الصّنابحي لا وجود له ، وفيه نظر ، فقد روى سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم حديثا غير هذا ، وهو عن عطاء بن يسار أيضا ، عن عبد الله الصّنابحي ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «إنّ الشّمس تطلع بين قرني شيطان ...» الحديث.

__________________

(١) بدل ما بداخل القوسين في أ : أبو مالك.

(٢) الاستيعاب ت (١٧٠٧).

(٣) أسد الغابة ت (٢٩٦٩) ، الاستيعاب ت (١٧٠٨).

(٤) أسد الغابة ت (٣٠٢٢) ، الاستيعاب ت (١٧٠٩).

(٥) في أ : زادوا.


وكذا أخرجه الدارقطنيّ في غرائب مالك ، من طريق إسماعيل بن أبي الحارث وابن مندة من طريق(١) إسماعيل الصائغ ، كلاهما عن مالك ، وزهير [بن محمد](٢) ، قالا : حدثنا زيد بن أسلم بهذا.

قال ابن مندة : رواه(٣) محمد بن جعفر بن أبي كثير(٤) ، وخارجة بن مصعب ، عن زيد.

قلت : وروى زهير بن محمد ، وأبو غسّان محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم بهذا السند حديثا آخر عن عبد الله الصّنابحي ، عن عبادة بن الصامت في الوتر.

أخرجه أبو داود فوروده عند الصّنابحي في هذين الحديثين من رواية هؤلاء الثلاثة عن شيخ مالك يدفع الجزم بوهم مالك فيه.

وقال العبّاس بن محمّد الدّوري ، عن يحيى بن معين : عبد الله الصّنابحي الّذي روى عنه المدنيون(٥) يشبه أن يكون له صحبة.

وذكر ابن مندة ، عن ابن أبي خيثمة ، قال : قال يحيى بن معين : عبد الله الصنابحي.

ويقال أبو عبد الله.

قال : وخالفه غيره ، فقال : هذا عن أبي عبد الله. وذكر أبو عمر مثل هذا المحكي عن ابن معين ، وقال : الصواب أبو عبد الله إن شاء الله.

وقال ابن السّكن : يقال له صحبة ، معدود في المدنيين.

وروى عنه عطاء بن يسار ، وأبو عبد الله الصّنابحي مشهور ، روى عن أبي بكر ، وعبادة ، ليست له صحبة ، وقد وهم ابن قانع فيه وهما فاحشا ، فزعم أن أباه الأعسر ، فكأنه توهم أنه الصنابح بن الأعسر الماضي في حرف الصّاد ، وليس كما توهّم.

٥٠٦٢ ـ عبد الله العدوي (٦) : كان اسمه السائب ، فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، نزل مصر ، كذا ترجم له الذهبي.

وفيه نظر ، وذلك أن أبا عمر قال : عبد الله رجل من بني عدي ، وكان اسمه السائب ، فسمّاه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عبد الله.

__________________

(١) في أ : من طريق محمد بن إسماعيل.

(٢) في أ : مالك وزهير قالا.

(٣) في أ : رواته.

(٤) في أ : كثير بن خارجة.

(٥) في أ : الدينَوَريّ.

(٦) الاستيعاب ت (١٧١٢).


روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في ضمان الدّين نحو حديث أبي قتادة ، وفي حديثه دينار بن كيسان ، هو عند أبي لهيعة عن أبي قبيل يعدّ في المصريين.

قلت : والّذي يعدّ في المصريين وحديثه بهذا الإسناد ليس من بني عدي ، وإنما هو من بني غفار.

وقد تعقّبه ابن فتحون ، فقال : هو غفاري لا عدوي ، فقد أخرج ابن وهب الحديث عن ابن لهيعة ، وقال : من بني غفار.

أخرجه محمد بن الربيع الجيزي في الصحابة الذين دخلوا مصر من طريق أسد بن موسى ، عن ابن لهيعة ، عن أبي قبيل(١) من بني غفار حدّثه أن أمّه أتت به النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وعليه تميمة ، قال : فقطع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تميمتي ، وقال : «ما اسم ابنك»؟ قالت : السائب. فقال : «بل اسمه عبد الله». وذكره ابن مندة فقال : عبد الله الغفاريّ ، قال ابن الأثير : لم يزد على ذلك.

قلت : ذكره(٢) ابن مندة في حرف السين ، وساق الحديث من طريق قتيبة ، عن ابن لهيعة ، فكأنه استغنى في إيراده في عبد الله ، وقد تقدم في حديثه زيادة في السائب ، والّذي يظهر أن العدوي غيره ، لأنه ليس في خبره هذه القصة في تغيير اسمه ، وحديثه غير حديث الغفاريّ. والله أعلم.

٥٠٦٣ ـ عبد الله الغفاريّ (٣) : تقدم في السين ، وفي الّذي قبله.

٥٠٦٤ ـ عبد الله المزني :

في حديث النهي عن تسمية العشاء عتمة ، هو ابن معقل. تقدم.

أفرده ابن مندة ، ولم ينبّه على أنه هو.

٥٠٦٥ ز ـ عبد الله المزني : آخر ، هو ابن عبد الله بن عمرو بن هلال ، أبو علقمة. تقدم.

٥٠٦٦ ز ـ عبد الله المزني (٤) : آخر.

__________________

(١) في أ : أبي حنبل.

(٢) في أ : قد ذكره.

(٣) أسد الغابة ت (٣١٧٨) ، الاستيعاب ت (١٧١١).

(٤) أسد الغابة ت (٣٢٥٠) ، تهذيب التهذيب ٦ / ٩٢ (١٨٧) تقريب التهذيب ١ / ٤٦٤ (٧٧٨) تاريخ البخاري الكبير ٥ / ٢٣ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٤٩ ، الثقات ٣ / ٢٣٦.


روى عنه ابنه يزيد في العقيقة.

٥٠٦٧ ـ عبد الله اليربوعي (١) :

ذكره البغويّ ، وابن شاهين ، وابن مندة في الصحابة. وأخرج حديثه أبو يعلى في مسندة ، وأخرجوا من طريق عطوان ، وهو بمهملتين مفتوحتين ، ابن مشكان ، بضم الميم وسكون المعجمة ، عن جمرة بنت عبد الله اليربوعية ، قال : ذهب بي أبي إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث.

وسيأتي في حرف الجيم من النساء إن شاء الله تعالى.

٥٠٦٨ ـ عبد الله اليشكري (٢) :

تقدم ذكره في ترجمة عبد الله بن المنتفق.

٥٠٦٩ ـ عبد الله : كان يلقب حمارا(٣) .

تقدم في الحاء المهملة ، وذكرت قصّته من حديث عمر ، قال ابن مندة بعد أن أخرجها من طريق سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أسلم ، وهي طريق البخاري : رواه هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : رأيت رجلا أتى عمر برجل يقال له عبد الله بن حمار. قد شرب هو وصاحب له فذكر الحديث. وفيه : وكان يأتي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ويهدي إليه ويضحكه في كلامه ، وجزم ابن عبد البر بأنه ولد النعيمان المذكور في حديث عقبة بن الحارث.

قلت : لكنه وقع عند البخاري بالشكّ أبو النعيمان أو ابن النعيمان. وستأتي قصة النعيمان في ترجمته إن شاء الله تعالى.

ويستفاد من رواية هشام بن سعد أن عبد الله بقي إلى خلافة عمررضي‌الله‌عنه .

٥٠٧٠ ز ـ عبد الله ، والد أكينة :

ينظر في ترجمة أكينة ، ففي آخرها أنه عبد الله بن الحارث.

٥٠٧١ ز ـ عبد الله ، والد جابر (٤) : السلمي. يأتي في عبيد الله ، بالتصغير.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٢٨٦٥) ، الاستيعاب ت (١٧١٣).

(٢) أسد الغابة ت (٣٢٥٦).

(٣) أسد الغابة ت (٢٩٠٤) ، أسد الغابة ت (١٧٠٥).

(٤) في أ : خالد.


٥٠٧٢ ـ عبد الله ، والد قابوس : غير منسوب(١) .

عداده في أهل الكوفة ، مختلف في اسمه ، هكذا ترجمة به(٢) ابن مندة ، ثم ساق(٣) من طريق علي بن صالح بن حي ، عن سماك بن حرب ، عن قابوس بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : جاءت أمّ الفضل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فذكر قصة فيها النّضح من الغلام والغسل من الجارية.

ومن طريق مسعر ، عن سماك ، عن قابوس ، عن أبيه ، لم يسمّه.

وذكره أبو نعيم ، فقال : أبو قابوس اسمه المخارق ، ثم ساق من وجه آخر عن علي بن صالح ، فقال في سياقه : عن قابوس الشيبانيّ ، عن أبيه. انتهى.

وقد حكى في اسم والد قابوس هذا ، فقيل المخارق ، وقيل أبو المخارق بن سليم.

٥٠٧٣ ز ـ عبد الله ، جدّ أبي ظبيان الكوفي : والد قابوس بن أبي ظبيان الجنبي ، بفتح الجيم وسكون النون بعدها باء موحدة.

أخرج الخطيب من طريق سعيد بن عامر الضبعي ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن جده ، قال : رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قبّل زبيبة الحسن. قال الخطيب : في مسندة محمد بن أبي الأزهر وهو كذّاب ، وأبو ظبيان اسمه حسين بن جندب ، ولا نعلم أنه روى عن أبيه شيئا ، ولا ندري أسلم أبوه أم لا؟ انتهى.

وقد قيل : إن اسم والد أبي ظبيان بن الحارث(٤) .

٥٠٧٤ ز ـ عبد الله ، والد محمد (٥) :

ذكره ابن مندة ، فقال : روى حديثه سهيل بن أبي صالح ، عن محمد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في مدمن الخمر. وكذا ذكره أبوه نعيم ـ زاد : وصحيحه ما رواه سهيل عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وهذا لا يدفع أن يكون [لسهيل حدّث به على الوجهين](٦) .

٥٠٧٥ ز ـ عبد الله ، كان اسمه عبد الحارث : فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٥٠٧٦ ـ عبد الله : غير منسوب(٧) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣١٢٢).

(٢) في أ : ترجمة له.

(٣) في أ : وساق.

(٤) في أ : ظبيان بن الحارث.

(٥) أسد الغابة ت (٣١٧١).

(٦) بدل ما بداخل القوسين في أ : لسهيل فيه طريقان.

(٧) أسد الغابة ت (٣٢٢٠).


روى عن حجاج الأسلمي حديثا أخرجه أحمد في مسندة ، فأفرده الذهبي بالذّكر وتبعه ابن المحب في ترتيب المسند. ويغلب على ظنّي أنه عبد الله بن مسعود ، قال أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، سمعت حجاج بن حجاج الأسلمي ـ وكان إمامهم ـ يحدّث عن أبيه أنّ رجلا من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : حجاج أراه عبد الله حدّث عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «إنّ الحمّى من فيح(١) جهنّم ، فإذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصّلاة».

٥٠٧٧ ز ـ عبد الله ذو الطّمرين :

وقع ذكره في حديث أخرجه ابن أبي عاصم في آخر كتاب الدعاء من طريق عبد الله بن ربيعة ، عن أبي هريرة ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «أفلح عبد الله ذو الطّمرين ، لو أقسم على الله ألفا لأبرّ قسمه».

أخرجه محمّد بن مصفى ، عن بقية ، عن صفوان ، عنه. ويحتمل ألا يكون علما.

ذكر من أضيف بالعبودية إلى اسم من أسماء الله تعالى أو غيره

٥٠٧٨ ـ عبد الجبار بن شهاب : من عبد الله بن شهاب تقدم.

٥٠٧٩ ـ عبد الجبار بن عبد الحارث (٢) : أبو عبيد ، الحدسي ، بفتحتين وبمهملات ، ثم المناري ، منسوب إلى حدس بطن من لخم.

أخرج ابن مندة من طريق إسحاق بن سويد ، عن إبراهيم بن الغطريف(٣) . بفتحتين ، ابن سالم ، عن أبيه ـ أنه سمع أباه يحدّث عن عبد الله الكدير بن أبي طلابة [أن ابن عبد الجبار](٤) بن مالك قال : وفدت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من أرض سراة(٥) فحيّيته بتحية العرب ، فقلت : أنعم صباحا. فقال : «إنّ الله قد حيّا محمّدا وأمّته بالتّسليم». فقلت : السلام عليك يا رسول الله ، فرد ، وقال : «ما اسمك»؟ قلت : الجبار بن الحارث ، فقال لي : «أنت عبد الجبّار». فأسلمت وبايعت ، فقيل له : إن هذا المناري فارس من فرسان قومه ، فحملني على فرس ، فأقمت أقاتل معه ففقد صهيل فرسي ، فقلت ، بلغني أنك تأذّيت منه فخصيته ، فنهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن ذلك. فقيل لي : لو سألت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كما سأله ابن عمك تميم الداريّ! فقلت : أعاجلا سأله أم آجلا؟ قالوا : بل عاجلا. فقلت : عن العاجل رغبت ، ولكن أسأله أن يعينني غدا بين يدي اللهعزوجل .

__________________

(١) الفيح : سطوع الحر وفورانه ، ويقال بالواو. النهاية ٣ / ٤٨٤.

(٢) أسد الغابة ت (٣٢٥٧) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤١.

(٣) في أ : غطريف.

(٤) في أ : وابن عبد الجبار.

(٥) في أ : فارس.


٥٠٨٠ ـ عبد الجدّ بن ربيعة (١) : بن حجر بن الحكم الحكمي.

كذا نسبه ابن عبد البرّ ، وقال الرشاطي ، عن الهمدانيّ : عبد الجد بن ربيعة بن حجري بن عوف بن المعتض بن حبيب ، مصغرا ، ابن حرب ، بوزن عمر ، ابن سفيان بن سلهم بن حكم بن سعد بن مذحج ، الحكمي.

وقال ابن مندة مثل ابن عبد البر سواء ، وزاد : عداده في أهل مصر ، ثم ساق من طريق سعيد بن عفير : حدثني خلف بن المنهال ، حدثنا المصطلق بن سليمان بن الخطاب الحكمي ، عن خطاب بن نصير الحكمي ، عن عبد الله بن حليك ، بمهملة ولام ثم كاف ، مصغر ، عن عبد الجد بن ربيعة بن حجر بن الحكم ـ أنه كان عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وعنده ناس من أهل اليمن ، وعيينة بن حصن ، فدعا للقوم به ، فقاموا فما بقي أحد إلا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ورجل يستره بثوبه ، فقلت : ما هذه السنة؟ فقال : رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «الحياء رزقه الله أهل اليمن إذ حرمه قومك».

هكذا وجدته في نسخة أخرى ، فدعا القوم بماء فلم يشرب أحد إلا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ورجل يستره.

٥٠٨١ ـ عبد الحارث بن أنس : بن الدّيان الحارثي(٢) .

ذكر وثيمة في كتاب الردة ، عن ابن إسحاق ، قال : وقام عبد الحارث بن أنس في أهل نجران إذ بلغهم موت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهمّوا بالردة ، وكان سيدا فيهم فقال : يا أهل نجران ، من أمركم بالثبات على هذا الدين فقد نصحكم ، ومن أمركم أن تزيغوا فقد غشّكم إلى أن قال : وإنما كان نبي الله عارية بين أظهركم ، فأتى عليه أجله ، وبقي الكتاب الّذي جاء به ، فأمره أمر ونهيه نهي إلى يوم القيامة ، وأنشد أبياتا منها :

ونحن بحمد الله هامة مذحج

بنو الحارث الخير الّذين هم المدر

ونحن على دين النّبيّ نرى الّذي

نهانا حراما منه والأمر ما أمر

[الطويل]

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٢٥٨) ، الاستيعاب ت (١٧١٦) الأنساب ٤ / ٢٠٤ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤١.

(٢) أسد الغابة ت (٣٢٥٩).


وفي القصة أنّ أهل نجران أجابوه إلى ما طلب ، وقالوا له : كنت خير وافد أنت وقومك من بني الحارث.

استدكره ابن فتحون عن وثيمة ، وابن الأثير عن الغساني مختصرا. وأعاده الذهبي في التجريد فيمن اسمه عبد الرحمن ، فقال : عبد الرحمن بن الحارث بن أنس أسلم بنجران. قيل له شعر. انتهى.

ولم يذكر من أين نقله. ويحتمل أن يكون النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم غيّر اسمه فسماه عبد الرحمن ، لكن يكون ذكر الحارث في نسبه غلطا.

٥٠٨٢ ـ عبد الحارث بن زيد : بن صفوان الضّبي.

تقدم في عبد الله بن زيد.

٥٠٨٣ ز ـ عبد الحارث : كان اسم الّذي حفر البئر للصعب بن منقر بعد الحارث ، فسمّاه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عبد الله. تقدم في ترجمة الصعب.

٥٠٨٤ ـ عبد الحجر بن عبد المدان (١) : تقدم في عبد الله بن المدان.

٥٠٨٥ ـ عبد الحميد بن حفص : بن المغيرة بن عبد الله(٢) بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، أبو عمرو.

زوج فاطمة بنت قيس الفهرية. مشهور بكنيته. وسيأتي(٣) في الكنى.

٥٠٨٦ ز ـ عبد الحميد بن الخطاب : بن الحارث ، ابن عم محمد بن حاطب الجمحيّ.

كان مع أبيه بأرض الحبشة ، ومات أبوه بأرض الحبشة بعد أن هاجر إليها.

ذكره بعض أهل النسب. والّذي عند الزبير أنه عبد الحميد بن محمد بن خطاب ، فإن كان محفوظا فهو عمّ الّذي ذكره الزبير.

وقد ذكر الزبير أن لعبد الحميد حفيدا اسمه(٤) كاسمه عبد الحميد بن الخطاب بن عبد الحميد بن محمد بن خطاب ولي شرطة المدينة إذ كان عمر أميرها. فالله أعلم.

٥٠٨٧ ـ عبد خير الحميري (٥) : تقدم ذكر وفاته في ترجمة حوشب ذي ظليم من القسم الثالث من حرف الحاء

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٢٦٠).

(٢) أسد الغابة ت (٣٢٦١).

(٣) في أ : وسيأتي.

(٤) في أ : حفيدا أنه كاسمه.

(٥) أسد الغابة ت (٣٢٦٤).


المهملة ، وكان اسمه عبد شر فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

واستدركه أبو موسى وهو غير(١) عبد خير(٢) الهمدانيّ الآتي في القسم الثالث من هذا الحرف.

ذكره عبد الصمد بن سعيد الحمصي فيمن نزل حمص من الصحابة ، وأظنه لم يميّز بينه وبين الهمدانيّ ، والصواب التفرقة.

٥٠٨٨ ـ عبد ربه بن حق (٣) : تقدم ذكره في عبد الله بن حق.

٥٠٨٩ ز ـ عبد ربه بن المرقّع : بن عمرو بن النزّال بن مرّة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن غنم التميمي السعدي.

ذكره أبو علي بن السّكن في الصحابة ، وقال ، كان اسمه عبد العزّى فسماه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد ربه ، واستدركه ابن فتحون.

[انتهى الجزء الثاني من كتاب الإصابة من تمييز الصحابة يتلوه ذكر من اسمه عبد الرحمن. تهذيب الإمام العلامة الحافظ الكبير شيخ الإسلام خاتمة الحفاظ قاضي القضاة أبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الكناني العسقلاني المصري الشافعيّ الشهير بابن حجر تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنّته والناس جميعا.

وكان الفراغ من نساخته من يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر رجب الحرام عام أربع وسبعين وثماني مائة على يد الفقير إلى الله تعالى محمد أبو القاسم بن أبي بكر بن فهد الهاشمي عامله الله بلطفه الخفي ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما. حسبنا الله ونعم الوكيل](٤) .

ذكر من اسمه عبد الرحمن

٥٠٩٠ ـ عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي (٥) : مولاهم.

__________________

(١) سقط في ط.

(٢) في أ : وهو عبد خير.

(٣) أسد الغابة ت (٣٢٦٥) ، الاستيعاب ت (١٧١٨).

(٤) سقط في ط.

(٥) الاستيعاب ت (١٣٩٦) ، أسد الغابة ت (٣٢٦٦) ، طبقات ابن سعد ٥ / ٤٦٢ طبقات خليفة ت ٦٧٧ ، ٩٤٥ ، ٢٥٢٧ ـ المحبر ٣٧٩ ـ التاريخ الكبير ٥ / ٢٤٥ ـ المعرفة والتاريخ ١ / ٢٩١ ـ الجرح والتعديل ٥ / ٢٠٩ ـ الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٢٨٢ تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١ / ٢٩٣ ـ تهذيب الكمال ٧٧٣ ـ تاريخ الإسلام ٢ / ١٨٦ تذهيب التهذيب ٢٠٣ ب ـ العقد الثمين ٥ / ٢٤٠ ـ غاية النهاية ت ١٥٤٨ ـ تهذيب التهذيب ٦ / ١٣٢ ـ خلاصة تذهيب الكمال ١٨٩ ، أعلام النبلاء ٣ / ٢٠١.


تقدم أبوه في الهمزة.

وأما عبد الرحمن فقال خليفة ، ويعقوب بن سفيان ، والبخاري ، والترمذي ، وآخرون : له صحبة. وقال أبو حاتم : أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وصلّى خلفه.

وقال البخاريّ : هو كوفي ، وأخرج(١) ابن سعد وأبو داود بسند حسن إلى عبد الرحمن ابن أبزى أنه صلّى مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث.

وقال ابن السّكن : استعمله علي على خراسان.(٢)

وأسند من طريق جعفر بن أبي المغيرة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، قال : شهدنا مع عليّ ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة ثمانمائة نفس بصفّين ، فقتل منّا ثلاثمائة وستون نفسا.

[وذكره ابن سعد فيمن مات مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهم أحداث](٣) .

وثبت في صحيح البخاري من رواية ابن أبي المجالد أنه سأل عبد الرحمن بن أبزى وابن أبي أوفى عن السلف ، فقالا : كنّا نصيب الغنائم مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث.

وفي صحيح مسلم : أنّ عمر قال لنافع بن عبد الحارث الخزاعي : من استعملت على مكة؟ قال : عبد الرحمن بن أبزى. قال : استعملت عليهم مولى. قال : إنه قارئ لكتاب الله ، عالم بالفرائض.

وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر ، وفيه : إني وجدته أقرأهم لكتاب الله. وفيه : وأفقههم في دين الله.

وسكن عبد الرحمن بعد ذلك بالكوفة ، وروى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن أبيه ، وأبي بكر ، وعمر ، وعلي ، وأبيّ بن كعب ، وغيرهم.

روى عنه ابناه : عبد الله ، وسعيد ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، والشعبي ، وأبو مالك الغفاريّ ، وغيرهم.

وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين.

وقرأت بخط مغلطاي : لم أر من وافقه على ذلك.

__________________

(١) في أ : وسيأتي.

(٢) في ط استعمله النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

(٣) سقط في أ.


قلت : وقال أبو بكر بن أبي داود : لم يحدّث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن تابعيّ إلا عن عبد الرحمن بن أبزى ، لكن العمدة على قول الجمهور. والله أعلم.

٥٠٩١ ز ـ عبد الرحمن بن أرقم العبديّ (١) : ثم المحاربي.

ذكره أبو عبيد بن المثنى فيمن وفد من عبد القيس على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قال الرشاطيّ : لم يذكره أبو عمر ، ولا ابن فتحون.

٥٠٩٢ ـ عبد الرحمن بن الأرقم الزهري (٢) : يقال : هو أخو عبد الله.

وروى ابن شاهين ، وعلي بن سعيد العسكري ، من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، حدثني رجل من الأنصار ، عن عبد الرحمن بن الأرقم ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم «تسحّروا ، فنعم غذاء المسلم السّحور ، تسحّروا فإنّ الله يصلّي على المتسحّرين».

لفظ ابن شاهين من طريق يزيد عن ابن سعيد. وفي رواية العسكري ، من طريق الوليد بن عمرو بن ساج ، عن ابن سعيد ، عن عبد الرحمن ، لم يذكر الأنصاري الّذي لم يسمّ.

وأخرجه أبو أحمد العسكريّ ، من طريق عبد الرحمن بن قيس ، عن عبد الله بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن شماس ـ رجل من الأنصار ، عن عبد الرحمن به.

وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : عبد الرحمن بن عثمان بن أرقم بن أبي الأرقم ، لجدّه صحبة.

وروى عبد الرحمن عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في السحور مرسلا.

وروى عنه محمد بن إبراهيم بن خارجة بن أبي فضالة بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس.

قلت : فعلى هذا فقد نسب عبد الرحمن في الروايات الأولى إلى جده ، وعرف اسم الأنصاري الّذي لم يسمّ من رواية أبي أحمد ، لكن نسب فيها أبوه إلى جدّ جدّه الأعلى ، فبينهما خمسة آباء ، ومقتضى ذلك ألا يكون لصاحب الترجمة صحبة.

٥٠٩٣ ـ عبد الرحمن بن أزهر (٣) : بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة الزهري ، يكنى

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٢٦٨).

(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٢.

(٣) أسد الغابة ت (٣٢٦٩) ، الاستيعاب ت (١٣٩٧) ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٧٣ ، تهذيب التهذيب ٦ / ١٣٥


أبا جبير بن عم(١) عبد الرحمن بن عوف. كذا ذكره ابن مندة تبعا للبخاريّ ومسلم وابن الكلبي.

وقال أبو نعيم : هو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف ، وسبقه إلى ذلك الزبير ، ومشى عليه ابن عبد البر ، فقال : من قال : إنه ابن عم عبد الرحمن بن عوف فقد وهم ، بل هو ابن أخيه ، وهو ابن أزهر بن عوف بن عبد عوف.

قال البخاري : له صحبة. وأخرج حديثه في تاريخه ، وكذا أخرجه أبو داود والنسائي ، وفيه : أنه شهد حنينا.

وعند البخاري من طريق معمر عن الزهري : كان عبد الرحمن بن أزهر يحدّث أن خالد بن الوليد كان على الخيل يوم حنين ، فرأيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فسعيت بين يديه وأنا محتلم.

ووقع عند ابن أبي حاتم : رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو غلام عام الفتح بمكة يسأل عن منزل خالد بن الوليد ، فأتى بشارب قد سكر ، فأمرهم أن يضربوه. انتهى.

وقوله : بمكة وهم منه ، والّذي في سياق الحديث بحنين ، وهو المحفوظ.

وقال ابن سعد : نحو عبد الله بن عباس في السنّ.

وروى عنه ابناه : عبد الحميد ، وعبد الله ، وأبو سلمة وغيرهم.

وعاش إلى فتنة ابن الزبير. وقال ابن مندة : مات بالحرّة.

وفي الصحيحين من طريق كريب أنّ ابن عباس ، والمسور بن مخرمة ، وعبد الرحمن بن أزهر أرسلوه إلى عائشة يسألها عن الركعتين بعد العصر ، وفيه : أنها أرسلت إلى أمّ سلمة فذكر الحديث في الصلاة بعد العصر.

٥٠٩٤ ـ ز ـ عبد الرحمن بن أسامة : بن قيس الأنصاري.

قال البخاريّ في ترجمة حفيده ثعلبة بن الفرات بن عبد الرحمن بن أسامة بن قيس : لجدّه ، وتبعه ابن أبي حاتم ، واستدركه ابن فتحون.

٥٠٩٥ ـ عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة (٢) :

__________________

(٢٨١) ، الكاشف ٢ / ١٥٥ خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ١٢٤ ، تاريخ البخاري الكبير ٥ / ٢٤٠ ، الثقات ٣ / ٢٥٨ تاريخ البخاري الصغير ١ / ١٢٤ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٠٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٣ أسماء الصحابة الرواة ت ٤٤٠ ، ٦٨٨.

(١) في أ : ابن عمه.

(٢) أسد الغابة ت (٣٢٧٠).

الإصابة/ج٤/م


وقع ذكره في حديث لابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر ، عن يحيى بن عباد ، عن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، قال : قدم بأسارى بدر وسودة بنت زمعة عندهم في مناحتهم ، وذكر الحديث بطوله.

وكذا أخرجه ابن مندة ، وترجم له عبد الرحمن بن أسعد.

وهذا الحديث قد أخرجه يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق في المغازي ، فقال : عن عبد الله بن أبي بكر ، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة.

وأخرجه أبو نعيم من طريق إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق بهذا السند ، فقال : عبد الرحمن بن سعد بغير ألف.

وكذا أخرجه ابن شاهين في مختصر السيرة عن ابن إسحاق ، فإن كان الأول محفوظا فلعبد الرحمن بن أسعد صحبة ، لأن أباه مات في أول عام من الهجرة كما تقدم في ترجمته ، وإن كان المحفوظ الثاني فهو مرسل ، لأن عبد الرحمن إنما يروي عن أبيه كما تقدم في ترجمة سعد بن زرارة ، ولم يذكر عبد الرحمن بن سعد في الصحابة إلا أبو نعيم بهذا الحديث.

وسيأتي له ذكر في الكنى أيضا فيمن كنيته أبو زرارة.

٥٠٩٦ ـ عبد الرحمن بن الأسود (١) : بن عبد يغوث بن عبد(٢) وهب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزّهري(٣) ، أبو محمد.

قال الزّبير بن بكّار : كان أبوه من المستهزءين. مات قبل الهجرة. وكذا أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن عكرمة.

وقال ابن حبّان في الصحابة : يقال : إن له صحبة. وأعاده في التابعين ، فقال : من قال : فيه عبد الله فقد وهم. وهو يعدّ في الصحابة. وقرنه خليفة بعبد الله بن الزبير وغيرهما من أحداث الصحابة.

وذكره ابن البرقي ، فقال : يقال إنه ولد في الجاهلية ، ومات أبوه بمكة. [وعبد الرحمن هذا غلام.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٢٧١).

(٢) من أ : عبد يغوث بن وهب.

(٣) أسد الغابة ت (٣٢٧١) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٣ تهذيب الكمال ٢ / ٧٧٤ ، تهذيب التهذيب ٦ / ١٣٩ (٢٨٤) ، الكاشف ٢ / ١٥٦ تقريب التهذيب ١ / ٤٧٢ (٨٦٦) ، خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ١٢٥ تاريخ البخاري الكبير ٥ / ٢٥٣ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٠٩ ، الثقات ٣ / ٢٥٨.


وقال العسكريّ ، عن مطين : صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ](١) .

وقال أبو حاتم : لا أعلم له صحبة. وقال ابن سعد ، ومسلم : ولد على عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين.

وفي صحيح البخاري أن المسور بن مخرمة ، وعبد الرحمن بن الأسود قالا لعائشة : قد علمت ما نهى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عنه من الهجرة.

وفي الزهريات للذّهلي بسند صحيح أنه شهد فتح دمشق مع الجند الذين كان فيهم عمرو بن العاص.

وروى البغويّ في معجم الصحابة أنّ عثمان لما خطب حين حوصر ذكر لأهل العراق أنه يؤمر عليهم عبد الرحمن بن الأسود ، فبلغ ذلك عبد الرحمن فأنكره ، وقال : والله لركعتان أركعهما أحبّ إليّ من الإمارة.

وله رواية عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأبي بكر ، وعمر ، وأبيّ بن كعب.

روى عنه عبيد الله بن عدي بن الخيار ، وهو قريب من نسبه(٢) ، وأبو سلمة ، وأبو بكر ، ابن عبد الرحمن ، وسليمان بن يسار ، وعائشة وغيرهم.

ووثّقه جماعة ، وقرأت بخط مغلطاي ما نصّه : وعند البغوي : وكان أخا لعائشة من أمّ مروان. انتهى.

وهذا لم يذكره البغوي لعبد الرحمن ، وإنما ذكره لراوي الحديث عن عبد الرحمن وهو الطّفيل بن الحارث.

وأنشد له المرزبانيّ في معجم الشعراء يخاطب معاوية :

بنو هاشم رهط النّبيّ وعترتي

وقد ولدوني مرّتين تواليا

ومثل الّذي بيني وبين محمّد

أتاهم بودّي معلنا ومناديا

[الطويل]

٥٠٩٧ ـ عبد الرحمن بن أشيم (٣) : بمعجمة مصغّرا ، الأنماري.

وقال ابن أبي حاتم : له صحبة. وقال ابن السكن يقال : إن له صحبة. وقال ابن حبان

__________________

(١) في أ : وعبد الرحمن هذا غلام. وقال العسكري عن مطين : له صحبة.

(٢) في أ : من سنه.

(٣) أسد الغابة ت (٣٢٧٣) ، الاستيعاب ت (١٣٩٨).


في الصحابة : له رؤية. وقال البخاري : لا نعرف له صحبة إلا في حديث سلمة بن وردان ، ثم أخرج من طريق يونس بن يحيى ، عن سلمة بن وردان ، قال : رأيت أنسا ، وسلمة بن الأكوع ، وعبد الرحمن بن أشيم ، وكلّهم قد صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لا يغيرون شيبهم.

ورواه الواقديّ أيضا عن سلمة ، وأخرجه ابن السكن ، من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض عن سلمة.

٥٠٩٨ ـ عبد الرحمن بن أمية : بن أبي عبيدة بن همام التيمي ، حليف قريش ، أخو يعلى بن أمية المعروف بابن منية ، بضم الميم وسكون النون.

ذكره ابن فتحون في الصحابة ، وأخرج عبد الرزاق عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي يعلى بن أمية ، عن أبيه ـ أنّ عبد الرحمن اشترى فرسا من رجل بمائة قلوص(١) ، ثم قدم(٢) البائع ، فجاء إلى عمر ، فقال : إن يعلى وأخاه غصباني فرسا. فذكر قصة.

وقد قدمنا غير مرّة أن من أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وبقي بعده ، وكان قرشيّا أو حليفا لهم ، فقد شهد مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، حجّة الوداع.

٥٠٩٩ ز ـ عبد الرحمن بن أنس : تقدم في عبد الحارث بن أنس ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم غيّر اسمه ، فقال : «أنت عبد الله». وقيل عبد الرحمن.

٥١٠٠ ـ عبد الرحمن بن بجيد (٣) : بموحدة وجيم مصغرا ، ابن وهب بن قيظي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عديّ بن مجدعة الأنصاري المدني.

قال ابن أبي داود : له صحبة ، وقال ابن أبي حاتم : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن جدّته. وقال ابن حبان : يقال له صحبة ، ثم ذكره في ثقات التابعين. وقال البغوي : لا أدري له

__________________

(١) القلوص : الفتيّة من الإبل بمنزلة الجارية الفتاة من النساء ، وقيل هي الثّنيّة ، وقيل : ابنة المخاض ، وقيل : هي كل أنثى من الإبل حين تركب ، وإن كانت بنت لبون أو حقة إلى أن تصير بكرة أو تبزل».

(٢) في أ : ندم ، اللسان ٥ / ٣٧٢٢.

(٣) الثقات ٣ / ٤٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٤ الاستيعاب ٢ / ٨٢٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٧٣ ـ الجرح والتعديل ٥ / ٢١٤ تهذيب التهذيب ٦ / ١٤٢ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٦٢ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٧٦ الاستبصار ٣٤٩ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٤٧٠ ـ خلاصة تذهيب ٢ / ١٢٦ الكاشف ٢ / ١٥٦ ، أسد الغابة ت (٣٢٧٥) ، الاستيعاب ت (١٣٩٩).


صحبة أم لا. وقال أبو عمر : أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولم يسمع منه فيما أحسب ، وفي صحبته نظر ، إلا أنه روى ، فمنهم من يقول : إنّ حديثه مرسل ، وكان يذكر بالعلم ، ولم أرهم ذكروا أباه في الصحابة ، فلعله مات قبل أن يسلم وخلف هذا صغيرا.

وقد أخرج أبو داود وابن مندة ، وقاسم بن أصبغ ، حديث القسامة من طريق محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عبد الرحمن بن بجيد ـ أنه حدثه قال : محمد بن إبراهيم ، وما كان سهل بن أبي حثمة بأكثر منه علما ، ولكنه كان أسنّ منه.

وقد تقدم في ترجمة سهل أنه كان ابن ثمان سنين في حياة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلعله أسنّ من عبد الرحمن بسنة أو نحوها.

وروى أصحاب السنن الثلاثة من رواية سعيد المقبري ، عنه ، عن جدته أم بجيد ـ وكانت ممن بايع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنها قالت : يا رسول الله ، إن المسكين ليقوم على بابي الحديث.

ذكره البخاري في التابعين ، ووقع عند ابن مندة ، عن عبد الرحمن بن محمد بن قيظي بعد أن ترجم عبد الرحمن بن بجيد ، وهو ابن قيظي ، وساق نسبه إلى مجدعة.

وقد عاب عليه أبو نعيم ، وتبعه ابن الأثير(١) ، وما أظنه إلا تصحيفا من الناسخ أو سبق فلم ، فإن مثل هذا لا يخفى على مثله.

٥١٠١ ـ عبد الرحمن بن بديل (٢) : بن ورقاء الخزاعي.

تقدم ذكره مع أخيه عبد الله بن بديل.

٥١٠٢ ـ عبد الرحمن بن بشير : أو بشر ، الأنصاري(٣) .

ذكره الباورديّ ، وابن مندة ، وأخرجا من طريق سيف بن محمد ، عن السري بن يحيى ، عن الشعبي ، عن عبد الرحمن بن بشير ، قال : كنّا جلوسا مع النبيّ إذا قال : «ليضربنّكم رجل على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله». فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله؟ قال : لا.

فقال عمر : أنا هو يا رسول الله؟ قال : «لا ، ولكن خاصف النّعل».

فانطلقنا فإذا عليّ

__________________

(١) في أ : وقيل ابن الأثير.

(٢) أسد الغابة ت (٣٢٧٦) ، الاستيعاب ت (١٤٠٠).

(٣) أسد الغابة ت (٣٢٧٧) ، الاستيعاب ت (١٤٠١) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٤ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٧٣ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢١٥ تهذيب التهذيب ٦ / ١٤٥ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٦١ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٧٧ التحفة اللطيفة ٢ / ٤٧١ ، خلاصة تذهيب ٢ / ١٢٦ ، الكاشف ٢ / ١٥٧.


يخصف نعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حجرة عائشة ، فبشّرناه.

قال ابن مندة : أظنه عبد الرحمن بن أبي سارة ، وما ظنه ببعيد ، وإن كان حديث الآخر جاء من طريق السري عن الشعبي عنه.

وأخرج الطّبرانيّ من طريق عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن بشير حديثا آخر ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث(١) لم يرد النّار إلا عابر سبيل».

وظن بعضهم أنه عبد الرحمن بن بشير بن مسعود ، [وليس كذلك ، فإن ذلك تابعي ، يروي عن أبي مسعود] ، وربما جاءت الرواية عنه مرسلة ، كما سأبين في القسم الرابع ، وهذا صرح به كان(٢) جالسا عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٥١٠٣ ز ـ عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (٣) : بن أبي قحافة. يأتي في عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان.

٥١٠٤ ز ـ عبد الرحمن بن بيجان : بموحدة ثم تحتانية ساكنة ثم جيم. وقيل بسين مهملة بدل الموحدة. وقيل بنون أوله وآخره حاء مهملة ، أبو عقيل صاحب الصاع.

نسبه ابن الكلبي إلى جدّه الأعلى. وسيأتي في عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة إن شاء الله تعالى.

__________________

(١) أي لم يبلغوا مبلغ الرجال ويجري عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث وهو الإثم ، وقال الجوهري : بلغ الغلام الحنث أي المعصية والطاعة. النهاية ١ / ٤٤٩.

(٢) في أ : صرح لأنه كان.

(٣) مسند أحمد ١ / ١٩٧ ، وتاريخ أبي زرعة ٢٢٨ ، ٢٢٩ ، والأخبار الطوال ٢٢٦ طبقات خليفة ١٨ و ١٨٩ ، وجمهرة أنساب العرب ١٣٧ والعقد الفريد ٢ / ٣٣١ ، ومقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٩ ، وعيون الأخبار ٤ / ١١٤ وتاريخ الطبري ٢ / ٣٧٦ ، وفتوح البلدان ٤٤٣ ، ونسب قريش ٢٧٦ والبدء والتاريخ ٥ / ١٣ و ٨٠ ، والأخبار الموفقيات ٤٧٣ ، والمعارف ١٧٣ ، ١٧٤ والمعرفة والتاريخ ١ / ٢١٢ ، ٢٨٥ وأنساب الأشراف ١ / ٣٢١ ، ٣٣٢ والمستدرك ٣ / ٤٧٣ ، وتاريخ اليعقوبي ٢ / ١٣٨ ، والوفيات لابن قنفذ ٧٢ ، والمحبر ١٠٢ و ٤٤٩ ، وسيرة ابن هشام ١ / ١٥٣ والمغازي للواقدي ٢٥٧ و ٦٩٥ ، ومشاهير علماء الأمصار ١٥ ، والخراج وصناعة الكتابة ٣٤٣ ، وترتيب الثقات للعجلي ٢٨٨ ، والثقات لابن حبان ٣ / ٢٤٩ ، والكامل في التاريخ ٣ / ٥٠٦ ـ ٥٠٨ ، ومرآة الجنان ١ / ١٢٦ والبداية والنهاية ٨ / ٨٨ ، ٨٩ ، وتحفة الأشراف ٧ / ١٩٤ ـ ١٩٦ وتهذيب الكمال ٢ / ٧٧٨ ، والتاريخ الكبير ٥ / ٢٤٢ ، وتهذيب الأسماء والثقات ١ / ٢٩٤ ، ووفيات الأعيان ٣ / ٦٩ ، ٧٠ ، والعبر ١ / ٨٥ وسير أعلام النبلاء ٢ / ٤٧١ ، والكاشف ٢ / ١٤٠ ، وعهد الخلفاء الراشدين ٤٠ ، ٤٩ ، ١٢٠ ، الاستيعاب ت (١٤٠٢) ، وتهذيب التهذيب ٦ / ١٤٦ ، وتقريب التهذيب ١ / ٤٧٤ ، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٢٤ ، وشذرات الذهب ١ / ٥٩ ، والأغاني ١٧ ، ٣٥٦ تاريخ الإسلام ١ / ٢٦٥.


٥١٠٥ ـ عبد الرحمن بن ثابت (١) : بن الصامت بن عدي بن كعب الأنصاري المدني.

ذكره البخاريّ ، وذكره مسلم في التابعين. أبوه مات في الجاهلية ، وهذا جميع ما ذكره ابن الأثير ، ونسبه إلى الثلاثة.

فأما ابن عبد البرّ فذكر ذلك سواء إلا ما نسبه البخاري ومسلم ، وزاد أنه صحب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وزاد في نسبه ابن عبد الأشهل.

وأما ابن مندة فذكر ما نسبه البخاريّ ومسلم.

وحكى أبو نعيم كلام ابن مندة. وقرأت بخط مغلطاي : في هذا نظر من حيث إن البخاري لم يذكره في الصحابة ، وإنما ذكره في جملة الرواة بعد الصحابة ، فقال : عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت ، عن أبيه ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقال ابن أبي حبيبة : عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت عن أبيه ، ولم يصح حديثه. وتبعه ابن أبي حاتم فقال : عبد الرحمن بن ثابت سألت أبي عنه ، فقال : ليس هو عندي منكر الحديث.

قلت : أوصله البخاري في الضعفاء ، فقال : يكتب حديثه ، ليس بحديثه بأس ويحول من هناك.

وقال ابن عديّ : قول البخاري لم يصح ، أي لم يصح له سماع من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . والّذي نقله مغلطاي هو في كتاب التاريخ للبخاريّ. وأما كتابه في الصحابة فلم نقف عليه ، وقد أكثر البغوي النقل عنه ، وتبعه ابن مندة وغيره. والحديث الّذي أشاروا إليه قدمت ذكر علته في ترجمة ثابت بن الصامت في حرف الثاء المثلثة ، وقدمت هناك كلام ابن سعد ومن تبعه ، وما وقع لابن قانع فيه في ترجمة الصامت والد ثابت ، وكذا لابن ماجة ، وأصحّ طرقه ما أخرجه ابن خزيمة ، فقال : عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن جده. وجاء في بعض الطرق عبد الله بن عبد الرحمن. وسيأتي في القسم الأخير. وأما قول ابن سعد تبعا لابن الكلبي ومن تبعهما : إن ثابت بن الضحاك مات في الجاهلية ، إنما عني والد عباد(٢) بن الصامت ، وليس هو أشهليّا ، وأما هذا فقد نسبوه لأشهل. والله أعلم.

٥١٠٦ ـ عبد الرحمن بن ثابت (٣) : بن قيس بن شمّاس الأنصاري.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٢٧٨) ، الاستيعاب ت (١٤٠٣) ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٧٩ ، تهذيب التهذيب ٦ / ١٥٢ (٣٠٥) ، الكاشف ٢ / ١٥٨ تقريب التهذيب ١ / ٤٧٥ (٨٨٧) خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ١٢٧ ، الثقات ٥ / ٩٥ الذيل على الكاشف ٨٦٨ ، تاريخ البخاري الكبير ٥ / ٢٦٦ ، ميزان الاعتدال ٢ / ٥٥٢ الجرح والتعديل ٥ / ٦١٩ ، لسان الميزان ٧ / ٢٧٨ ، نقعة الصديان ت ٩١.

(٢) في أ : عبادة.

(٣) أسد الغابة ت (٣٢٧٩) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٤ الجرح والتعديل ٥ / ٢١٨ ، تهذيب التهذيب


تقدم نسبه في ترجمة أبيه. قال ابن السكن : يقال له صحبة. وأخرج هو وابن مندة وابن مردويه في التفسير من طريق الربيع بن بدر ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ـ أنه استأذن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يزور إخوانه من المشركين ، فأذن له ، فلما رجع قرأ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم :( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ ) الآية [المجادلة : ٢٢] ، والربيع ضعيف ، ووالده ثابت بن قيس استشهد باليمامة ، وكان من أكابر الصحابة كما تقدم في ترجمته.

٥١٠٧ ز ـ عبد الرحمن بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري الخزرجي ، أخو حسان الساعدي.

قال السّديّ في تفسيره : مات في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وترك امرأة وخمسة إخوة ، فأخذوا ماله ولم يعطوا امرأته شيئا ، فشكت ذلك إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فنزلت آية الميراث.

قلت : ولم أره لغيره ، ولا ذكر أهل النسب لحسان أخا اسمه عبد الرحمن.

٥١٠٨ ـ عبد الرحمن بن ثوبان العامري (١) مولاهم ، والد محمد.

ذكره الطّبرانيّ في الصحابة(٢) ، وأخرج من طريق شيبان بن عبد الرحمن ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبيه ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال في خطبته : «إنّ هذه القرية لا يصلح فيها قبلتان ...» الحديث.

وتقدم له حديث آخر في ترجمة والده ثوبان(٣) .

٥١٠٩ ـ عبد الرحمن بن جابر العبديّ (٤) :

أحد من كان مع وفد عبد القيس. تقدم ذكره في عبد الله.

٥١١٠ ز ـ عبد الرحمن بن جارية الأنصاري :

قال ابن مندة : ذكره ابن(٥) مسعود الرازيّ في الصحابة ، وأخرج عن أبي عامر العقدي ، عن أفلح بن سعد ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن(٦) أبي سليط ، عن عبد

__________________

٦ / ١٥٢ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٦٥ تهذيب الكمال ٢ / ٧٧٩ ، الاستبصار ٢٢٦ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٤٧٤.

(١) أسد الغابة ت (٣٢٨٠) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٤ الطبقات ٢٣٦ ، المحن ٢٢٥.

(٢) في أ : في الصحابة وقال العسكري : حديثه مرسل.

(٣) سقط من أ.

(٤) الطبقات ٢٤٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٥ ، أسد الغابة ت (٣٢٨١).

(٥) في أ : ذكره ابن مسعود.

(٦) في أ : عن ابن أبي سليط.


الرحمن بن جارية ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «أبردوا بالظّهر»(١) .

قلت : وكذا أخرجه إسحاق بن راهويه في مسندة ، عن أبي عامر العقدي. وأخرجه الطّبرانيّ ، وأبو نعيم عنه من هذا الوجه.

وحارثة أبوه عند ابن مندة وأبي نعيم بالحاء المهملة ، وقد ردّ ذلك أبو أحمد العسكري ، فقال في ترجمته : عبد الرحمن بن زيد بن جارية في الصحابة ، وساق له حديثا نسب فيه إلى جده. وعبد الرحمن بن يزيد هذا لا يثبت له سماع من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . انتهى.

ولم يقم على كون أبي مسعود نسبه إلى جدّه دليلا ، إلا أن الطبراني أورد الحديث المذكور في ترجمة عبد الرحمن بن يزيد ، وسيأتي عبد الرحمن بن يزيد بن جارية في القسم الثاني ، لأنّ والده قتل على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٥١١١ ـ عبد الرحمن بن جبر : بفتح أوله وسكون الموحدة ، ابن عمرو بن زيد(٢) الأوسي الحارثي ، أبو عيسى.

مشهور بكنيته. يأتي في الكنى ، سماه مسلم. قال البخاري : له صحبة.

٥١١٢ ز ـ عبد الرحمن بن جحش الأسدي (٣) :

ذكره الأمويّ في المغازي ، عن ابن إسحاق ، وقال : أسلم قديما ، وقال غيره : هو اسم أبي أحمد الآتي ذكره في الكنى.

٥١١٣ ز ـ عبد الرحمن بن جندب العبديّ : من بني الدئل بن عمرو بن ربيعة(٤) بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس.

كان من أشراف قومه ، ذكر ذلك أبو عبيدة معمر بن المثنى ، وأنه وفد على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قاله الرشاطي في «الأنساب» ، قال : ولم يذكره أبو عمر ، ولا ابن فتحون.

٥١١٤ ز ـ عبد الرحمن بن الحارث بن أمية الأصغر ابن عبد شمس بن عبد مناف. ذكر البلاذريّ. وقد تقدم ذكر أخيه عبد الله بن الحارث.

__________________

(١) الإبراد معناه : انكسار الوهج والحرّ وهو من الإبراد : الدخول في البرد ، وقيل : معناه صلّوها في أول وقتها من برد النهار وهو أوّله ـ النهاية ١ / ١١٥.

(٢) أسد الغابة ت (٣٢٨٢) ، الاستيعاب ت (١٤٠٤).

(٣) في أ : الأسدي.

(٤) في أ : عمرو بن وديعة.


٥١١٥ ز ـ عبد الرحمن بن الحارث (١) بن هشام بن المغيرة المخزومي ، والد أبي بكر.

أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة ، له رؤية. وقد قيل : إنه كان في زمن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ابن عشر ، وهو وهم.

ويأتي بيانه في ترجمته في القسم الثاني إن شاء الله تعالى.

٥١١٦ ـ عبد الرحمن بن الحارث بن أنس. مضى في عبد الحارث.

٥١١٧ ـ عبد الرحمن بن حارثة (٢) : تقدم قريبا في ابن جارية.

٥١١٨ ـ عبد الرحمن بن حاطب (٣) بن أبي بلتعة اللخمي.

ذكره جماعة في الصحابة. وذكره البخاري ومسلم وابن سعد والجمهور في التابعين ، وساق له أبو نعيم حديثا شديد الضعف.

والصحيح أن له رؤية. وسيأتي في القسم الثاني إن شاء الله تعالى.

٥١١٩ ـ عبد الرحمن بن حبيب الخطميّ (٤) :

ذكر أبو موسى ـ عن الخطيب ـ أنّ له صحبة. انتهى.

وقد مضى ذكر أبيه حبيب وسياق نسبه في ترجمت ه ، وأنه مات على عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم [فصلّى عليه](٥) ويحتمل أنه والد موسى بن عبد الرحمن الخطميّ الآتي ذكره بعد ذلك.

٥١٢٠ ـ عبد الرحمن بن حزن : بن أبي وهب المخزومي(٦) ، عمّ سعيد بن المسيب بن حزن.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٢٨٣) ، الاستيعاب ت (١٤٠٥) ، طبقات ابن سعد ٥ / ٥ ، طبقات خليفة : ت ١٩٩٧ ، المحبر : ٦٧ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٧٢ ، التاريخ الصغير ٢ / ٧٣ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٢٤ ، مشاهير علماء الأمصار ت ٤٤٥ ، جمهرة أنساب العرب : ١٤٥ ، تاريخ ابن عساكر : ٩ / ٤٤٧ ب تهذيب الكمال ٧٨٢ تذهيب التهذيب ٢ / ٢٠٧ ب ، العقد الثمين ٥ / ٣٤٥ ، تهذيب التهذيب ٦ / ١٥٦ ، خلاصة تذهيب الكمال : ١٩١ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤٨٤.

(٢) الطبقات الكبرى ٨ / ٤٨٠ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٥ ، أسد الغابة ت (٣٢٨٤).

(٣) تهذيب الكمال ٢ / ٧٨٢ ، تهذيب التهذيب ٦ / ١٥٨ (٣٢١) ، الكاشف ٢ / ١٦٠ تاريخ البخاري الكبير ٥ / ٢٧١ ، تاريخ البخاري الصغير ١ / ٤٧ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٢٢ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٥ ، البداية والنهاية ٧ / ١٥٦ ، طبقات ابن سعد ٩ / ١٠٩ الثقات ٥ / ٧٦ ، أسد الغابة ت (٣٢٨٥) ، الاستيعاب ت (١٤٠٦).

(٤) أسد الغابة ت (٣٢٨٦) ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٢٦ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٥.

(٥) في أ : بعد ذلك.

(٦) أسد الغابة ت (٣٢٨٧) ، الاستيعاب ت (١٤٠٧).


أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، واستشهد باليمامة ، ولا يعرف له رواية ، قاله أبو عمر.

قلت : كلام الزبير بن بكار في كتاب النّسب يعطي أن عبد الرحمن(١) هذا يصغر عن أن يقاتل باليمامة حتى يستشهد ، ولفظه بعد أن ذكر حزن بن أبي وهب : وجدت بخط الضحاك بن عثمان : بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم زيد بن حارثة إلى بني فزارة فذكر القصة في قتل أم قرفة بنت ربيعة بن بدر وسبى ابنتها ، وفيها : فاستوهب(٢) النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ابنتها من سلمة بن الأكوع ، فأهداها لخاله حزن بن أبي وهب وهي مشركة ، وهو يومئذ مشرك ، فولدت له عبد الرحمن. انتهى.

فيكون سنّ عبد الرحمن يوم اليمامة ست سنين أو دونها.

وقال الزّبير ـ عقب ذلك : ومن ولد حزن بن أبي وهب حكيم بن حزن ، قتل يوم اليمامة شهيدا ، والمسيب ، وعبد الرحمن ، والسائب ، وأبو معبد ، أمّهم أم الحارث العامرية.

قلت : فيحتمل أن يكون الّذي ذكره أبو عمر هو عبد الرحمن الّذي أمّه أم الحارث ، ويكون أسنّ من عبد الرحمن الّذي أمه بنت أم قرفة. والله أعلم.

٥١٢١ ـ عبد الرحمن بن حسنة (٣) : أخو شرحبيل ، هو ابن المطاع. يأتي.

٥١٢٢ ـ عبد الرحمن بن حنبل الجمحيّ (٤) : مولاهم ، أخو كلدة.

قال ابن الكلبيّ : كان أبوه من أهل اليمن ، فسقط إلى مكة ، فولد له بها كلدة وعبد الرحمن ، وكانا ملازمين لصفوان بن أمية بن خلف الجمحيّ.

وذكره ابن سعد عن الواقدي أنّ عبد الرحمن كان أسود ، وقال ابن أبي خيثمة ، عن مصعب الزبيري : كانا أخوي صفوان لأمّه ، أمهم صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. قال العلائي ، عن مصعب الزبيري : كان كلدة وعبد الرحمن بن مسلمة الفتح. انتهى.

__________________

(١) في أ : يعطى ابن عبد الرحمن.

(٢) في أ : فاستوهبت.

(٣) أسد الغابة ت (٣٢٨٩) ، الاستيعاب ت (١٤٠٨) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٥ ، تاريخ جرجان ٤٩٢ ، الطبقات ١٢١ ، ١٣٩ تقريب التهذيب ١ / ٤٧٧ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٢٢ ، تهذيب التهذيب ٦ / ١٦٣ تهذيب الكمال ٢ / ٧٠٨٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٣ ، بقي بن مخلد ٣٣٩ خلاصة تذهيب ١٣٠ ـ العقد الثمين ٥ / ٣٤٧.

(٤) أسد الغابة ت (٥١٢٢) ، الاستيعاب ت (١٤٠٩).


وقصة كلدة مع صفوان بن أمية لما انهزم المسلمون يوم حنين مشهورة. وقد قال القدامي في فتوح الشام : إن عبد الرحمن شهد فتح دمشق ، وإن خالد بن الوليد بعثه إلى أبي بكر يبشّره بيوم أجنادين.

قال ابن خالويه : كتب إلى سيف الدولة يسأل عن دمشق هل هي عربية أو عجمية إلى أن قال : وقال عبد الرحمن بن حنبل الجمحيّ وهو يومئذ بعسكر يزيد بن أبي سفيان :

أبلغ أبا سفيان عنّا فإنّنا

على خير كان جيش يكونها

وإنّا على بابي دمشقة نرتمي

وقد حان من بابي دمشقة حينها

[الطويل]

وقال العلائيّ ، عن مصعب : كان عبد الرحمن شاعرا هجاء ، فبلغ عثمان أنه هجاه بالأبيات التي يقول فيها :

أحلف بالله ربّ العباد

ما خلق الله شيئا سدى(١)

[المتقارب]

وفي رواية : جهد اليمين ، بدل رب العباد.

ولكن خلقت لنا فتنة

لكي نبتلى بك أو تبتلى

دعوت الطّريد فأدنيته

خلافا لما سنّه المصطفى

ومالا أتاك به الأشعريّ

من الفيء أعطيته من دنا

وإنّ الأمينين قد بيّنا

منار الطّريق عليه الهدى(٢)

[المتقارب]

فأمر به فحبس بخيبر.

وأنشد المرزباني في معجم الشعراء أنه قال ، وهو في السجن :

إلى الله أشكو لا إلى النّاس ما عدا

أبا حسن غلّا شديدا أكابده

بخيبر في قعر الغموض كأنّها

جوانب قبر أعمق اللّحد لاحده

أإن قلت حقّا أو نشدت أمانة

قتلت! فمن للحقّ إن مات ناشده(٣)

[الطويل]

وقيل : إن عليا كلّم عثمان فيه فأطلقه ، وشهد هو الجمل مع عليّ ثم صفّين فقتل بها.

__________________

(١) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (١٤٠٩).


٥١٢٣ ـ عبد الرحمن بن حيان : المحاربي العبديّ. تقدم في أخيه الحكم بن حيان.

٥١٢٤ ز ـ عبد الرحمن بن خارجة بن حذافة السهمي.

تقدم ذكر أبيه.

ذكر الزّبير بن بكّار في ترجمة عثمان بن الحويرث الأسدي ما قد يؤخذ منه أنّ له صحبة.

٥١٢٥ ـ عبد الرحمن بن خبّاب السلمي (١) : نزيل البصرة.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في فضل عثمان حين جهّز جيش العسرة ، وصرح في روايته بسماعه من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

أخرجه البخاريّ في التاريخ والترمذي وغيرهما من رواية فرقد أبي طلحة.

وقال العباس بن محمد الدّوري في تاريخه : سئل عنه ابن معين ، فقال : قد روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قيل هو ابن خبّاب بن الأرت ، قال : أحسبه. وقال البغوي لما ذكر هذا عن الدوري : ليس هو كما ظن ، فإنّ ابن الأرتّ تميمي وهذا سلمي ، كما روي عنه من غير وجه.

ولم يرو عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم غير هذا الحديث ، ولما ذكره ابن حبان في الثقات نسبه أنصاريا ، فإن كان محفوظا ، فهو سلمي ـ بفتح السين. والله أعلم.

٥١٢٦ ـ عبد الرحمن بن خبيب (٢) : بالتصغير ، الجهنيّ.

ذكره البغويّ في الصحابة ، وقال : سكن المدينة.

وأخرج من طريق هشام بن سعد ، عن معاذ بن عبد الرحمن الجهنيّ ، عن أبيه ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «إذا عرف الغلام يمينه من شماله فمروه بالصّلاة».

وذكره ابن قانع عن البغويّ ، قال ابن عبد البر : أحسبه أخا لعبد الله بن خبيب.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٢٩٤) ، الاستيعاب ت (١٤١١) ، الثقات ٣ / ٢٥٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٦ ، الطبقات ٥٢ تقريب التهذيب ١ / ٤٧٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٢٨ ، تهذيب التهذيب ٦ / ١٦٧ التاريخ الكبير ٥ / ٢٤٦ ، ٢٧٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٨٥ ، الكاشف ٢ / ١١٣ خلاصة تذهيب ٢ / ٧٨٥ ، الإكمال ٢ / ١٤٩ ، تصحيفات المحدثين ٤٢٩.

(٢) أسد الغابة ت (٣٢٩٥) ، الاستيعاب ت (١٤١٢) ، الاستيعاب ٢ / ٨٣٠ ، أسد الغابة ٣ / ٤٤٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٦.


قلت : عبد الله بن خبيب مشهور. وقد تقدم حديثه عند ولده معاذ ، إن لم يكن وقع في تسميته غلط ، إلا فهو أخوه كما قال ، لكن معاذ بن عبد الرحمن لا يعرف حاله.

٥١٢٧ ـ عبد الرحمن بن خراش الأنصاري (١) : يكنى أبا ليلى.

ذكره الباوردي بسنده إلى أبي رافع فيمن شهد صفّين مع عليّ من الصحابة. وذكره أبو عمر مختصرا.

٥١٢٨ ـ عبد الرحمن بن خنبش (٢) : بمعجمة ثم نون ثم موحّدة ، بوزن جعفر ، التميمي.

قال ابن حبّان : له صحبة. وقال البغوي : سكن البصرة ، وتبعه ابن عبد البر. وذكره البخاري في الصحابة ، وقال في إسناده نظر.

وأخرجه أبو زرعة الرازيّ في مسندة فيمن اسمه عبد الله. وقال أحمد : حدثنا عفّان ويسار(٣) بن حاتم ، قالا : حدثنا جعفر بن سليمان بن أبي التيّاح ، قلت لعبد الرحمن بن خنبش ـ وكان شيخا كبيرا : أدركت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ قال : نعم. قلت : كيف صنع ليلة كادته الشياطين؟ قال : تحادرت عليه الشياطين من الأودية والجبال وفيهم شيطان معه شعلة من نار ، فلما رآهم(٤) وجل ، وجاء جبرائيل ، فقال : يا محمد ، قل. قال : «وما أقول»؟ قال : قل أعوذ بكلمات الله التامّات الحديث.

وأخرجه ابن مندة ، من طريق أبي قدامة الرقاشيّ ، وعلى المديني ، كلاهما عن جعفر ، وقال في روايته : سأل رجل عبد الله بن خنبش ، وكان رجلا من بني تميم.

وأخرجه أبو زرعة في مسندة عن الوزيري ، عن جعفر كذلك.

وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ، والبزّار ، والحسن بن سفيان ، من طرق كلهم عن عفان.

وحكى ابن أبي حاتم أن عفان رواه عن جعفر ، فقال : عن عبد الله بن خنبش ، قال : وعبد الرحمن أصحّ.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٢٩٦) ، الاستيعاب ت (١٤١٣).

(٢) أسد الغابة ت (٣٢٩٩) ، الاستيعاب ت (١٤١٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٦ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٢٨ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٤٨ ، تعجيل المنفعة ٢٤٨ طبقة الهند. الثقات ٣ / ٢٥٦.

(٣) في أ : وسيار.

(٤) في أ : فلما رآهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .


وفي رواية أبي بكر : سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش فذكره. قال البزار : لم يرو عبد الرحمن غيره فيما علمت. وقال ابن مندة : في حديثه إرسال. وتعقبه أبو نعيم بأنّ أبا التياح صرّح بسؤاله له ـ يعني فلا إرسال فيه. انتهى.

ولعل ابن مندة أراد أنه لم يصرّح بسماعه لذلك من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، لكن المعتمد على من جزم بأن له صحبة.

وحكى ابن حبّان في اسم والده حبشي ، بضم المهملة وسكون الموحدة بعدها معجمة ثم ياء ثقيلة ، كذا رأيته بخط الصدر البكري ، وأظنّه تصحيفا. نعم حكى أبو نعيم أنه قيل فيه خنيس ، بمعجمة ثم نون ، مصغرا وآخره مهملة. والأول أثبت.

٥١٢٩ ـ عبد الرحمن بن أبي درهم الكندي (١) :

قال أبو عمر : مذكور في الصحابة. روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الاستغفار.

قلت : أظنه الّذي بعده ، صحّف اسم أبيه ، فإنّ له حديثا في الاستغفار.

٥١٣٠ ـ عبد الرحمن بن دلهم (٢) :

قال العسكريّ : له صحبة. وقال ابن أبي حاتم في المراسيل ، عن أبيه : ليس له صحبة. وتبعه ابن الجوزي. وقال البغوي : لا أعرف له إلا هذا الحديث ، وأشار إلى حديث أخرجه عنه في الاستغفار ، وقال : لا أحسب له صحبة. وقال ابن مندة : مجهول لا تعرف له صحبة ، وفي إسناد حديثه نظر. وتبعه أبو نعيم.

وذكره في الصحابة مطين ، والحسن بن سفيان ، والباوردي ، وأخرجوا له من طريق عيسى بن شعيب بن أبي الأشعث ، عن الحجاج بن ميمون ، عن حميد بن أبي حميد الشامي ، عن عبد الرحمن بن دلهم عدة أحاديث ، منها أن رجلا قال : يا رسول الله ، علمني عملا أدخل به الجنة. قال : «لا تغضب ولك الجنّة». قال : زدني. قال : «لا تسأل النّاس شيئا ولك الجنّة». قال : زدني. قال : «استغفر الله في اليوم سبعين مرة قبل أن تغيب الشّمس ...» الحديث.

أخرجه البغويّ ، ومطيّن ، وأبو نعيم بطوله. وأخرج طرفا منه ابن مندة.

ومنها : أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «قدّس العدس على لسان سبعين نبيّا منهم عيسى ابن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٠١) ، الاستيعاب ت (١٤١٥) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٦.

(٢) أسد الغابة ت (٢٣٠٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٦.


مريم : إنّه يرقّق القلب ويسرع الدّمع(١) »(٢) .

أخرجه الباورديّ في الصحابة وابن حبان في ترجمة عيسى في الضعفاء.

وقال ابن إسحاق البرقي : وذكره ابن الجوزي في الموضوعات.

ومنها : شكا داودعليه‌السلام إلى ربّه قلة الولد ، فأوحى الله إليه كل البصل(٣) .

ومنها حديث : «عليكم بالقرع ، فإنّه يشدّ الفؤاد ويزيد في الدّماغ»(٤) . أخرجهما ابن مندة ، وقال في كل منهما : هذا حديث منكر.

وأخرجهما أبو نعيم من طريق الحسن بن سفيان مجموعين في سياق واحد.

٥١٣١ ـ عبد الرحمن بن ذي الآخرة ، الثّمالي :

ذكره وثيمة في كتاب الردة. وروى ابن إسحاق أنه ذكره في الرّهط الذين أمرهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بقتال الأسود العنسيّ ، فنهضوا لذلك ، منهم عبد الرحمن ، وأخوه يزيد. وفي ذلك يقول عبد الرحمن هذا :

لعمري وما عمري عليّ بهيّن

لقد جزعت عنس لقتل الأسود

وقال رسول الله سيروا لقتله

على خير موعود وأسعد أسعد

فسرنا إليه في فوارس بهمة(٥)

على خير أمر من وصاة محمّد

[الطويل]

واستدركه ابن فتحون.

__________________

(١) في أ : ويسرع الدمعة.

(٢) أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ٢ / ١١٥ وأورده العجلوني في كشف الخفاء ٢ / ١٣٨ ، وقال قال في المقاصد رواه الطبراني عن واثلة مرفوعا وأبو نعيم في المعرفة ومن طريق الديلميّ عن عبد الرحمن بن دلهم بزيادة أنه يرقق القلب ويسرع الدمعة وفيه وعليكم بالقرع فإنه يشد الفؤاد ويزيد من الدماغ وقال إنه مجهول لا نعرف له صحبة وفي الباب عن علي بن أبي طالب قال الحافظ لا يصح شيء من ذلك. وابن الجوزي في الموضوعات ٢ / ٢٩٥.

(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٥ / ١٩٤ وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢ / ١٢٦.

(٤) أورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ٤٧ عن وائلة بن الأسقع ولفظه عليكم بالقرع فإنه يزيد من الدماغ رواه الطبراني في الكبير وفيه عمر بن الحصين وهو متروك وأورده الفتني في تذكره الموضوعات ١٤٧ ، وأورده العجلوني في كشف الخفاء ٢ / ١٣٨ ، وقال لا يصح من ذلك شيء عليكم بالقنا والقسي العربية.

(٥) البهمة بالضم : الشجاع ، وقيل : هو الفارس الّذي لا يدرى من أين يؤتى له من شدة بأسه والجمع بهم.اللسان ١ / ٣٧٧.


٥١٣٢ ـ عبد الرحمن بن الربيع الظّفري (١) :

ذكره البغويّ ، والطبريّ ، وابن شاهين ، وغيرهم في الصحابة ، وأخرجوا من رواية حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف ، عن فاطمة بنت خشاف السّلمية ، عن عبد الرحمن الظفري ، وكانت له صحبة ، قال : بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى رجل من أشجع أن يؤخذ منه صدقة ، فأبى أن يعطيها ، فردّه(٢) الثانية فأبى ، فرده الثالثة ، وقال ، «إن أبى فاضرب عنقه». لفظ الطبراني. ومداره عندهم على الواقدي ، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز الإمامي عن حكيم.

وذكره الواقديّ في أول «كتاب الردة» ، وقال في آخره : قال عبد الرحمن بن عبد العزيز : فقلت لحكيم بن حكيم : ما أرى أبا بكر الصديق قاتل أهل الردة إلا على هذا الحديث. قال : أجل.

وخشّاف ضبطه ابن الأثير بفتح المعجمة وتشديد الشين المعجمة وآخره فاء.

٥١٣٣ ـ عبد الرحمن بن ربيعة (٣) بن كعب الأسلمي.

روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن [بن ربيعة بن كعب ، وكان الأصل عن أبي سلمة] ابن عبد الرحمن بن ربيعة بن كعب ، فتصحّفت ابن الأولى فصارت عن ، وتصحفت عن ربيعة فصارت ابن ، فتركّب من ذلك هذا الاسم كما في نظائره ، ولو لا أنه لم يذكر الحديث لذكرته في القسم الأخير.

ورواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ربيعة بن كعب في صحيح مسلم.

٥١٣٤ ـ عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي : أخو سلمان(٤) .

تقدم نسبه عند ذكر أخيه ، وكان عبد الرحمن أسنّ من أخيه ، قاله أبو عمر.

وذكر سيف في الفتوح عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : لما وجّه عمر سعدا على القادسية جعل على قضاء الناس عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي ، وكان يلقب ذا النور ، وجعل إليه قسم الفيء والأقباض ، ثم استعمله عمر على الباب والأبواب ، وقتال الترك ، واستشهد بعد ذلك في بلنجر(٥) بعد مضي ثمان سنين من خلافة عثمان.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٠٤) ، تقريب التهذيب ١ / ٤٧٩ ، تهذيب التهذيب ٦ / ١٦٩ ، الاستبصار ٦٣.

(٢) في أ : مرده إليه الثانية.

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٠٥) ، الاستيعاب ت (١٤١٨) ، الإكمال ٣ / ٣٩٠ ، دائرة معارف الأعلمي ٢١ / ٦٧.

(٤) أسد الغابة ت (٣٣٠٦) ، الاستيعاب ت (١٤١٧).

(٥) : بلنجر : مدينة ببلاد الخزر خلف باب الأبواب ، قالوا : فتحها عبد الرحمن بن ربيعة وقال البلاذري :

الإصابة/ج٤/م١٧


قال أبو عمر(١) : ليس له عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم سماع ولا رواية ، ويقال : إن عمر استخلفه مكان سراقة بن عمرو لما مات ، وأنه أراد غزو الترك فمنعه شهريار ، وقال : إنا لنرضى أن تدعونا ، فقال عبد الرحمن : لكنا لا نرضى بذلك حتى نأتيهم ، وإنّ معي لأقواما لو أذن لهم أميرهم في الإمعان لبلغوا الروم ، فلما هجم عليهم قالوا : ما اجترأ علينا هؤلاء إلا ومعهم الملائكة.

قالوا : ودفن عبد الرحمن في بلاد الترك فهم يستسقون به إلى الآن.

قلت : وقد ذكرنا غير مرّة أنهم ما كانوا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة.

٥١٣٥ ز ـ عبد الرحمن بن رشيد (٢) :

ذكره أبو موسى مختصرا ، وقال : أورده بعضهم في الصحابة ، ونسبه إلى البخاري.

قلت : ولم أر له في التاريخ ذكرا.

٥١٣٦ ز ـ عبد الرحمن بن رقيش بن رئاب بن يعمر الأسدي(٣) .

ذكره أبو عمر ، فقال : شهد أحدا ، وهو أخو زيد بن رقيش.

٥١٣٦ (م) ـ عبد الرحمن بن رمال من بني أسلم روى عنه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٥١٣٧ ـ عبد الرحمن بن الزّبير (٤) : بفتح الزاي وكسر الموحدة ، ابن باطيا القرظي ، من بني قريظة. ويقال هو ابن الزّبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس.

كذا ذكره ابن مندة ، فيحتمل أن يكون نسب إلى زيد بالتبنّي لصنيع(٥) الجاهلية ، وإلا فالزّبير بن باطيا معروف في بني قريظة.

ثبت ذكره في الصحيحين من حديث عائشة ، قالت : جاءت امرأة رفاعة القرظي ، فقالت : يا رسول الله ، إني كنت عند رفاعة فطلّقني فبتّ طلاقي ، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير.

__________________

سلمان بن ربيعة الباهلي وتجاوزها ولقيه خاقان في جيشه خلف بلنجر فاستشهد هو وأصحابه. انظر : معجم البلدان ١ / ٥٨١.

(١) في أ : قال أبو محمد.

(٢) أسد الغابة ت (٣٣٠٧).

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٠٨) ، الاستيعاب ت (١٤١٩).

(٤) ذيل الكاشف ٨٨٠ ، أسد الغابة ت (٣٣٠٩) ، الاستيعاب ت (١٤٢٠).

(٥) في أ : لصنيع.


وتقدم الحديث من روايته في ترجمة رفاعة بن سموال القرظي في حرف الراء.

روى عنه ولده الزّبير بن عبد الرحمن ، وهو من شيوخ مالك ، وهو بضم الزاي ، بخلاف جدّه فإنه بفتحها.

٥١٣٨ ـ عبد الرحمن بن زهير (١) : أبو خلّاد الأنصاري ، ويقال الكندي ، ويقال الرّعيني ، مشهور بكنيته.

ذكره ابن مندة وغيره في الصحابة ، وأخرج البزار ، من طريق الحكم بن هشام ، عن يحيى بن سعيد بن أبان القرشي ، عن أبي فروة ، عن أبي خلّاد ـ وكانت له صحبة ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إذا رأيتم الرّجل قد أعطي الزّهد في الدّنيا وقلّة النّطق فاقتربوا منه فإنّه يلقّى الحكمة».

وأخرجه ابن مندة من طريق هشام بن عمّار ، عن الحكم ، وقال في روايته : عن أبي خلّاد ، ويقال : اسمه عبد الرحمن بن زهير ، وكانت له صحبة.

وأخرجه ابن ماجة عن هشام بن عمّار. قال أبو الحسن بن القطان : أبو فروة لا يعرف ، وليس هو الجزري.

قلت : قد ذكر البخاريّ أن أحمد بن إبراهيم رواه عن الحكم ، فقال : عن أبي فروة الجزري. ورجّح البخاري أن الحديث عن أبي فروة ، عن أبي(٢) مريم ، عن أبي خلّاد.

وأخرجه سمّويه في فوائده من طريقين : عن الحكم بن هشام ، وقال في سياقه : وكانت له صحبة ، ولم يذكر تسميته. ووقع في رواية لابن أبي عاصم ، عن أبي خالد. والصواب عن أبي خلاد ، ولا يقال اسمه عبد الرحمن بن زهير ، وكانت له صحبة.

وأخرجه ابن ماجة ، عن هشام بن عمار ، قال أبو الحسن بن القطان : وكان فيها عنه : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٥١٣٩ ـ عبد الرحمن بن ساعدة : الأنصاري الساعدي(٣) .

يقال : هو ابن عيينة بن عويم بن ساعدة ، نسب إلى جد أبيه ، وليس بشيء. والصواب أنه غيره.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣١٢) ، الاستيعاب ت (١٤٢٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٨٠ ، الاستبصار ٣٤٩ ، تهذيب التهذيب ٦ / ١٧٣.

(٢) في أ : عن ابن مريم.

(٣) أسد الغابة ت (٣٣١٦) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٨ ـ الاستبصار ٢٧٩ ، الاستيعاب ت (١٤٢٤).


وذكره الطّبرانيّ ، وابن قانع ، وغيرهما في الصحابة ، وأخرجوا من طريق خنيس(١) بن الحارث ، عن علقمة بن مرة ، عن عبد الرحمن بن ساعدة ، قال : كنت أحبّ الخيل ، فقلت : يا رسول الله ، هل في الجنة خيل؟ الحديث.

وقد أخرجه التّرمذيّ من رواية المسعودي(٢) ، عن علقمة ، فقال : عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه.

ومن طريق الثوري ، عن علقمة بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن سابط مرسلا. وهو المحفوظ.

وسيأتي بسط القول فيه في القسم الأخير في ابن سابط ، [وهو المحفوظ](٣) .

٥١٤٠ ز ـ عبد الرحمن بن السائب (٤) بن عائذ المخزومي.

تقدم ذكر أخيه عبد الله في العبادلة. وذكر الزبير بن بكار أن أباهما قتل ببدر كافرا ، ومقتضاه أن يكون عبد الرحمن من أهل هذا القسم ، لأن الزبير ذكر أنه قتل يوم الجمل.

وقد تقدم مرارا أنه لم يبق بمكة والطائف بعد الفتح إلّا من أسلم وشهد حجّة الوداع.

٥١٤١ ـ عبد الرحمن بن سبرة (٥) : واسم أبي سبرة يزيد بن مالك بن عبد الله بن سلمة بن عمرو الجعفي ، والد خيثمة.

عداده في أهل الكوفة. وقال ابن حبان : يقال له صحبة ، وقال : وأخرج أحمد ، وابن حبان في صحيحه ، من طريق أبي إسحاق ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مع أبي وأنا غلام ، فقال : «ما اسم ابنك هذا» ، قال : اسمه عزيز. قال : «لا تسمّ عزيزا ، ولكن سمّه عبد الرّحمن ، فإنّ أحبّ الأسماء إلى الله تعالى عبد الله ، وعبد الرّحمن والحارث» ، تابعه العلاء بن المسيب عن خيثمة عن أبيه.

أخرجه ابن مندة من طريق شعيب بن سليمان ، عن عباد بن العوّام ، عن العلاء ، أرسله إبراهيم بن زياد ، وعن عباد ، فقال بهذا السند عن خيثمة : كان اسم أبي عزيزا ، فقال له

__________________

(١) في أ : قيس بن الحارث.

(٢) في أ : السعودي.

(٣) سقط من أ.

(٤) أسد الغابة ت (٣٣١٧) ، الاستيعاب ت (١٤٢٥).

(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٨ ، تلقيح مفهوم الأثر ٣٨٢ ، العقد الثمين ٥ / ٣٥٥ ، بقي بن مخلد ٥٦١ ، أسد الغابة ت (٣٣١٦) ، الاستيعاب ت (١٤٢٧).


النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم «أنت عبد الرّحمن». وكأن الصواب كان اسم أخي.

وأخرج ابن مندة من طريق حجاج بن أرطاة ، عن عمر بن سعيد ، عن سبرة بن أبي سبرة ، قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ومعي ابني ، فقال : ما اسم ولدك»؟ قلت : فلان ، وفلان ، وعبد العزي. فقال : سمّه(١) عبد الرحمن.

٥١٤٢ ـ عبد الرحمن بن سبرة الأسدي (٢) :

قال ابن عبد البرّ : له ولأبيه صحبة. ذكره مطين ثم الباوردي ثم ابن مندة في الصحابة ، قال مطين : حدثنا عبيد بن يعيش ، حدثنا يونس بن بكير ، حدثني إسماعيل بن رزين ، عن الشعبي ، عن عبد الرحمن بن سبرة ـ أنّ أباه سأل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : ما تقرأ في الوتر؟ قال ، «سبّح اسم ربّك الأعلى في الأولى ...» الحديث. أخرجه الباوردي ، عن مطين ، وابن مندة ، والباوردي ، وأخرجه البخاري عن أبي كريب ، عن يونس بن بكير ، فقال : عبد الرحمن بن أبي سبرة ، قال : كنت مع أبي حين أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فبايعه فذكر الحديث في الوتر ، فعلى هذا هو الّذي قبله. وسيأتي لذلك مزيد في ترجمة عبد الرحمن بن أبي سارة في القسم الأخير.

٥١٤٣ ـ عبد الرحمن بن سراقة بن المعتمر بن أنس العدوي. وسيأتي نسبه في ترجمة أخيه عبد الله.

ذكره بعضهم في الصحابة ، وأخرج الطبري ، من طريق يحيى بن أيوب المصري ، عن الوليد بن أبي الوليد ، قال : كنت بمكة وعليها عثمان بن عبد الرحمن بن سراقة وهو أمير ، فسمعته يخطبهم يقول : يا أهل مكة ، إنكم أقبلتم على عمارة البيت بالطواف ، وتركتم الجهاد في سبيل الله ، ولا أعنتم المجاهدين ، فإنّي سمعت أبي يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من أظلّ غازيا أظلّه الله ، ومن جهّز غازيا حتّى يستقلّ كان له مثل أجره ...» الحديث. قال : فسألت عنه ، فقيل لي : إنه ابن بنت عمر.

هذا حديث حسن ، وظاهره ثبوت الصّحبة لعبد الرحمن بن سراقة. وقيل ، عنى عثمان بأبيه جدّه عمر بن الخطاب ، لأن الليث رواه عن الوليد عن عثمان بن عبد الله بن سراقة ، عن عمر ـ يعني الحديث ، أخرجه أحمد(٣) وأبو يعلى وابن ماجة وغيرهم من طريق الليث

__________________

(١) في أ : اسمه.

(٢) أسد الغابة ت (٣٣١٨) ، الاستيعاب ت (١٤٢٦) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢ ، العقد الثمين ٥ / ٣٥٥ ، بقي بن مخلد ٥٦١.

(٣) في أ : أحمد وأبو سفيان وأبو علي.


وغيره ، ولا يتعيّن ، ذلك أن رواية يحيى بن أيوب غلط ، بل التعدد ظاهر ، إلا أني لم أر في كتاب الزبير لسراقة بن المعتمر ولدا اسمه عبد الرحمن. فالله أعلم.

٥١٤٤ ـ عبد الرحمن بن أبي سرح القرشي العامري.

شهد فتح دمشق ، ذكره أبو حذيفة إسحاق بن بشر ، وذكر أنّ خالد بن الوليد ، أو غيره ، بعثه بكتاب إلى أبي بكر ، وكان ممّن شهد المعركة ، فذكر قصة له مع أبي بكر ، وأنه لما رجع سأله يزيد بن أبي سفيان.

قلت : ويحتمل أن يكون أخا عبد الله بن سعيد بن أبي سرح نسب لجدّه.

٥١٤٥ ـ عبد الرحمن بن سعد بن المنذر (١) : أبو حميد الساعدي ، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى.

٥١٤٦ ز ـ عبد الرحمن بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي ، ابن أخي أبي(٢) سلمة بن عبد الأسد.

ذكره الزّبير بن بكّار في أولاد سفيان. قتل كافرا ، فمن عرف اسمه من أولاده ودخل في السن فهو من شرط هذا القسم.

٥١٤٧ ز ـ عبد الرحمن بن سفيان : أخو الّذي قبله ، وهو الأصغر.

ذكره الزبير أيضا.

٥١٤٨ ز ـ عبد الرحمن بن سماك :

ذكره خليفة فيمن أسلم من اليهود ، فروى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم (٣) .

٥١٤٩ ـ عبد الرحمن بن سمرة (٤) : بن حبيب بن عبد شمس العبشمي ـ هكذا نسبه ابن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٢١) ، الاستيعاب ت (١٤٢٨) ، الثقات ٣ / ٢٤٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٣٧ ، تهذيب التهذيب ٦ / ١٨٤ ، التحف اللطيفة ٢ / ٤٩٢ ، المحن ١٦٥.

(٢) في أ : ابن أبي سلمة.

(٣) سقط من أ.

(٤) الاستيعاب ت (١٤٤٠) ، الاستيعاب ٢ / ٨٣٥ ـ أسد الغابة ٣ / ٤٥٤ ، مسند أحمد ٥ / ٦١ ـ التاريخ لابن معين ٣٤٩ ـ طبقات خليفة : ١١ ، ١٧٤ ـ تاريخ خليفة ٢١١ ـ التاريخ الكبير ٥ / ٢٤٢ ـ ٢٤٣ ـ المعارف ٣٠٤ ، ٥٥٦ ـ تاريخ الفسوي ١ / ٢٨٣ ـ الجرح والتعديل ٥ / ٢٣٨ ـ المستدرك ٣ / ٤٤٤ ـ ابن عساكر ٩ / ٤٨١ / ١ ـ تهذيب الكمال ٧٩٣ ـ تاريخ الإسلام ٢ / ٢٣١ ـ العبر ١ / ٥٥ ـ تهذيب التهذيب ٦ / ١٩٠ ـ ١٩١ ـ خلاصة تذهيب الكمال ٢٢٨ ـ شذرات الذهب ١ / ٥٣ ، ٥٤ ، ٥٦ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٧١ ، أسد الغابة ت (٣٣٢٣).


الكلبي وتبعه جماعة ، وأدخل الزبير بن حبيب وعبد شمس ربيعة ، يكنى أبا سعيد. وأمّه كنانية من بني فراس ، ويقال كان اسمه عبد كلال ، وقيل عبد كلول ، وقيل عبد الكعبة ، فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قال البخاريّ : له صحبة ، وكان إسلامه يوم الفتح ، وشهد غزوة تبوك مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم شهد فتوح العراق ، وهو الّذي افتتح سجستان وغيرها في خلافة عثمان ثم نزل البصرة.

وروى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن معاذ بن جبل.

روى عنه عبد الله بن عباس ، وقتاب(١) بن عمير ، وهصّان بن كاهل ، وسعيد بن المسيب ، ومحمد بن سيرين ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، والحسن البصري ، وأبو لبيد ، وغيرهم.

وقال ابن سعد : استعمله عبد الله بن عامر على سجستان ، وغزا خراسان ففتح بها فتوحا ، ثم رجع إلى البصرة ، وإليه تنسب سكة بن سمرة بالبصرة ، فمات بها سنة خمسين ، فأرّخه فيها غير واحد.

وحكى بعضهم سنة إحدى وخمسين ، وبه جزم ابن عبد البر. وقيل : مات بمرو ، والأول أصح.

وقال خليفة : في سنة اثنتين وأربعين وجّه عبد الله بن عامر ـ يعني من البصرة لما استعمل معاوية عليها ـ عبد الرحمن بن سمرة إلى سجستان ، فخرج معه إليها في تلك الغزاة المهلب بن أبي صفرة ، والحسن بن أبي الحسن ، وقطري ـ يعني الّذي صار بعد ذلك رأس الخوارج ، فافتتح كورا من كور سجستان ، ثم عزله معاوية سنة ست وأربعين ، واستعمل بعده الربيع بن زياد ، وكان ابن عامر أمّره عليها قبل ذلك سنة ست وثلاثين ، فلما اختلف الناس على عثمان خرج وخلف عليها رجلا من بني يشكر ، فأحرقه(٢) أهل سجستان.

وقال أبو نعيم : كان له ابن يقال له عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة على البصرة في فتنة ابن الأشعث.

٥١٥٠ ـ عبد الرحمن بن سندر (٣) : في سندر. والمحفوظ عبد الله بن سندر.

٥١٥١ ـ عبد الرحمن بن سنّة الأسلمي (٤) :

__________________

(١) في أ : حيان بن عمر.

(٢) في أ : فأخرجه.

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٢٥).

(٤) الثقات ٣ / ٢٥٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٣٨ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٥٢ ،


ذكره البخاريّ ، وقال : حديثه ليس بالقائم. وأخرج أحمد ، والبغوي ، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن يوسف بن سليمان ، عن جدته ميمونة ، عن عبد الرحمن بن سنّة : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «بدأ الإسلام غريبا ثمّ يعود كما بدأ ، فطوبى للغرباء».

وإسحاق ضعيف جدا ، وهو من رواية إسماعيل عنه ، وتابعه يحيى بن حمزة ، عن إسحاق ، قال ابن السكن : مخرج حديثه عن إسحاق ، وهو لا يعتمد عليه.

وسنّة : بفتح المهملة وتشديد النون. وحكى ابن السكن فيه المعجمة والموحدة ، وذكره ابن حبان في الصحابة ، فقال : له رؤية.

٥١٥٢ ـ عبد الرحمن بن سهل الأنصاري (١) :

قال البخاريّ : له صحبة. روى عن محمد بن كعب القرظي ، سمعه في زمن عثمان. وقال ابن أبي حاتم وابن حبان وابن السكن : روى عنه محمد بن كعب ، وأخرج الحسن بن سفيان في مسندة ، وابن قانع ، وابن مندة ، من طريق ابن إسحاق ، عن بريدة بن سفيان ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : غزا عبد الرحمن بن سهل الأنصاري في زمن عثمان ، ومعاوية أمير على الشام ، فمرّت به روايا خمر ، فقام إليها برمحه فنقر كلّ راوية منها ، فناوشه الغلمان حتى بلغ شأنه معاوية ، فقال : دعوه ، فإنه شيخ قد ذهب عقله ، فبلغه ، فقال : كلا والله ما ذهب عقلي ، ولكنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم نهانا أن ندخل بطوننا وأسقيتنا(٢) خمرا ، وأحلف بالله لئن بقيت حتى أرى في معاوية ما سمعت من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم [لا بدّ من](٣) بطنة أو لأموتنّ دونه.

وسنده ضعيف من أجل يزيد بن سفيان.

وقال ابن سعد : شهد أحدا ، والخندق ، والمشاهد ، وهو الّذي نهش فأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عمارة بن حزم ، فرقاه رقية عند آل عروة بن حزم.

__________________

التحفة اللطيفة ٢ / ٤٩٦ ، بقي بن مخلد ٦٥١ ، أسد الغابة ت (٣٣٢٦) ، الاستيعاب ت (١٤٣١).

(١) أسد الغابة ت (٣٣٢٧) ، الاستيعاب ت (١٤٣٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٩ ، الطبقات ٥٣ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٣٨ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٤٥ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٩٣ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٤٩٦ ، خلاصة تذهيب ٢ / ١٣٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٨٣ ، تهذيب التهذيب ٦ / ١٩١ ، مجمع الزوائد ٢٧٤ ، الثقات ٨ / ٣٧٠ ، الجرح والتعديل ٥ / ١١٢٧.

(٢) في أ : وأمعيتنا.

(٣) في أ : لأبقرن.


أخبرنا عبد الله بن إدريس ، أنبأنا محمد بن عمارة ، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، قال : نهش عبد الرحمن بن سهل بجريرات الأفاعي ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أرسلوا إلى عمارة بن حزم فليرقه». قالوا : يا رسول الله ، إنه يموت. قال : «وإن». فذهبوا به إليه فشفاه الله.

وأخرجه من طريق أخرى موصولة بنحوه. وفي سنده الواقدي.

وأخرج ابن شاهين ، وابن مندة ، من طريق عباد بن إسحاق ، عن عبد الملك بن عبد الله بن أسد بن أبي ليلى الحارثي ، عن سهل(١) بن أبي حثمة ، عن عبد الرحمن بن سهل ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما كان من نبوّة قط إلّا تبعتها خلافة ، ولا خلافة إلّا تبعها ملك ، ولا كانت صدقة إلّا صارت مكسا»(٢) .

وقال ابن سعد أيضا : هو الّذي خرج بعد بدر معتمرا ، فأسرته قريش ، ففدى به أبو سفيان ولده عمرو بن أبي سفيان ، وكان أسر يوم بدر.

ومن هذه القصة ذكر العسكري أنه شهد بدرا ، وسيأتي له مزيد بيان في الّذي بعده ، ثم رأيت سنده أوضح من هذا ، وهو ما رواه ابن عيينة عن يحيى بن سعد الأنصاري ، عن القاسم بن محمد ، قال : جاءت إلى أبي بكر جدّتان ، فأعطى أمّ الأم السدس ، وترك أمّ الأب ، فقال له عبد الرحمن بن سهل ـ رجل من الأنصار من بني حارثة ، قد شهد بدرا : يا خليفة رسول الله ، أعطيت التي لو ماتت لم يرثها ، وتركت التي لو ماتت لورثها ، فجعله أبو بكر بينهما.

رجاله ثقات مع إرساله ، لأن القاسم لم يدرك القصة ، والحديث في الموطأ عن يحيى بن سعيد ، لكن لم يسمّ الرجل من الأنصار.

٥١٥٣ ـ عبد الرحمن بن سهل (٣) بن زيد بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصاري الحارثي ، أخو عبد الله ابن عمّ حويصّة ومحيّصة هو الّذي قتل أخوه عبد الله بن سهل بخيبر ، فجاء يطلب دمه ، فأراد أن يتكلم ، وهو أصغر القوم ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «كبّر كبّر» ، فتكلم محيّصة. ثبت ذلك في الصحيحين.

قال ابن سعد : أمّه ليلى بنت رافع بن عامر بن عدي ، وهو الّذي نهش ، وهو الّذي

__________________

(١) في أ : سعد بن أبي صمة.

(٢) المكس : الضريبة التي يأخذها الماكس وهو العشّار. النهاية ٤ / ٣٤٩.

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٢٨).


اعتمر فأسر ، وذكر القصتين المذكورتين في الّذي قبلها.

قلت : أما كونه الّذي نهش فمحتمل ، وأما كونه الّذي أسر فبعيد ، فإن من يختلف في شهوده بدرا ويؤسر في ذلك العام بعد أن اعتمر لا يكون في خيبر صغيرا ، وكذا من يكون في خيبر صغيرا لا يقول له معاوية بعد بضع وعشرين سنة إنه شيخ ذهب عقله. والظاهر أنهما اثنان.

٥١٥٤ ز ـ عبد الرحمن بن سيجان (١) : بالسين(٢) المهملة وسكون التحتانية بعدها جيم ، يأتي في عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة إن شاء الله تعالى.

فأما عبد الرحمن بن سبحان بن أرطاة المحاربي حليف بني حرب بن أمية فهو شاعر كان في أيام معاوية ، وله مع مروان بن الحكم وغيره أخبار. ذكره المرزباني في معجم الشعراء ولم يذكر له صحبة ولا إدراكا.

وذكر عمر بن شبة في أخبار مكة أن مروان جلده في الخمر ثمانين ، فكتب إليه معاوية ينكر عليه ، ويقول : إنما شرب من نبيذ أهل الشام ، وليس بحرام. وأنكر عليه أيضا تركه من أخذه معاوية ، وهو عبد الرحمن بن الحكم أخو مروان.

٥١٥٥ ـ عبد الرحمن بن شبل (٣) بن عمرو بن زيد بن نجدة بن مالك بن لوذان الأنصاري الأوسي ، أحد نقباء الأنصار.

قال البخاريّ : له صحبة. وقال ابن مندة : عداده في أهل المدينة. انتهى.

روى عنه تميم(٤) بن محمود ، ويزيد بن خمير ، وأبو راشد الحبراني ، وأبو سلام الأسود.

وذكره عبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة ، قال أبو زرعة الدمشقيّ : نزل الشام. وأخرج الجوزجاني في تاريخه من طريق أبي راشد الحبراني ، قال : كنا بمسكن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٢٩).

(٢) في أ : بفتح المهملة.

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٣٠) ، الاستيعاب ت (١٤٣٣) ، الثقات ٣ / ٢٥١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٩ ، الطبقات ٨٦ ، ٣٠٤ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٤٣ ، ١١٥٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٨٣ ، ٦ / ١٩٣ ، تهذيب التهذيب ٦ / ١٩٣ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٤٥ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٩٣ ، الاستبصار ٣٢٦ ، خلاصة تذهيب ٢ / ١٣٦ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٨ ، الكاشف ٢ / ١٦٧ ، دائرة معارف الأعلمي ٢١ / ٨٣.

(٤) في أ : روى عن تميم.


مع معاوية ، فبعث إلى عبد الرحمن بن شبل : إنك من فقهاء أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقدمائهم ، فقم في الناس وعظهم.

وأخرج أحمد من طريق أبي سلام رواية عن أبي راشد ، قال : كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل أن أعلم الناس بما سمعت ، فجمعهم فذكر لهم حديث : «إنّ التّجّار هم الفجّار». وحديث : «إنّ العشّار هم أهل النّار». وحديث : «اقرءوا القرآن ولا تغلوا في الحديث» ، وحديث : «ليسلّم الرّاجل على الماشي».

وأخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد» ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة حديثا من رواية تميم بن محمود ، عنه ، وابن ماجة من رواية أبي راشد عنه.

٥١٥٦ ـ عبد الرحمن بن صخر الدوسيّ (١) : أبو هريرة.

هو مشهور بكنيته. وهذا أشهر ما قيل في اسمه واسم أبيه ، إذ قال النووي : إنه أصح. وسيأتي ترجمته في الكنى إن شاء الله تعالى.

٥١٥٧ ـ عبد الرحمن بن أبي صعصعة (٢) : واسم أبي صعصعة عمرو بن يزيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي.

ذكره ابن شاهين ، وابن مندة ، وغيرهما في الصحابة ، وأخرجوا من طريق عبد الله بن المثنى : حدثني قيس بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن أبيه ، عن جده ، وكان بدريّا ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «اللهمّ اغفر للأنصار ، ولأبناء الأنصار ، ولأبناء أبناء الأنصار ، ولكتائب الأنصار». قال ابن مندة : حديث غريب.

قلت : ورجاله موثّقون.(٣) وحفيده عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة من شيوخ مالك ، أخرج له البخاري.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٣٤) ، تقريب التهذيب ١ / ٤٨٥ ، تهذيب التهذيب ٦ / ١٩٩ ، خلاصة تذهيب ٣٩٧ ، الكاشف ٢ / ١٦٩ ، الصمت وآداب اللسان ٦٧٠ ، التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١٠٩٣ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٤٧٦ ، أسد الغابة ٦ / ٣١٨ ، تذكرة وتبصرة ١ / ٣٢ ، شذرات الذهب ١ / ٩٣ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٥٢ ، طبقات القراء ١ / ٣٧٠ ، ٤٠ ، العبر ٦٢ ، النجوم ١ / ١٥١ ، معجم طبقات الحفاظ ١٠٩.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٩ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٨٥ ، الجرح والتعديل ٥ / ٤٥٠ ، تهذيب التهذيب ٦ / ١٩٩ ، التاريخ الكبير ٥ / ٣٠٣ ، الكاشف ٢ / ١٧٠ ، تهذيب الكمال ٢ / ٧٩٥ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٤٩٨ ، المحن ١٥٨ ، خلاصة تذهيب ٢ / ١٣٨ ، أسد الغابة ت (٣٣٣٥).

(٣) في أ : موثوقون.


٥١٥٨ ـ عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة (١) :

ذكره ابن مندة مفردا عن الّذي بعده ، فقال : عداده في أهل حمص.

أخبرنا محمد بن عمرو بن إسحاق ، هو ابن زريق : حدثنا أبي ، حدثنا أبو علقمة ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة ، قال : هاجرت أنا وأبي إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال له أبي : إن عبد الرحمن هذا قد هاجر إليك ليرى حسن وجهك. قال : «هو معي ، إنّ المرء مع من أحبّ». ثم قال : هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه.

وجوّز بعضهم أنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة ، وأنه وقع في اسم جدّه اختلاف ، وسبب ذلك أن حديث : «المرء مع من أحبّ» معروف من رواية صفوان بن قدامة التميمي المزني.

وقد [ذكرت طرقه](٢) في ترجمة صفوان بن قدامة.

٥١٥٩ ـ عبد الرحمن بن صفوان (٣) بن قدامة التميمي المزني.

تقدم ذكره في ترجمة أبيه.

٥١٦٠ ـ عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة (٤) :

قال ابن حبّان : عبد الرحمن بن صفوان القرشي له صحبة. وقال ابن السكن : يقال له صحبة ، ذكره أبو موسى في ترجمة صفوان بن عبد الرحمن. وأورد من طريق سعيد بن يعقوب القرشي أنه ذكر كتابه في الصحابة من طريق يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن صفوان بن عبد الرحمن أو عبد الرحمن بن صفوان ، قال : لما قدم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مكة ، ودخل البيت ، لبست ثيابي ثم انطلقت وهو وأصحابه ما بين الحجر إلى الحجر الحديث.

وهذا ذكره البخاريّ تعليقا ليزيد ، وقال : لا يصح.

وذكره أبو عمر أيضا في ترجمة صفوان بن عبد الرحمن الجمحيّ ، أو عبد الرحمن بن صفوان في قصة سؤاله البيعة على الهجرة ، وقولهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا هجرة بعد الفتح» ، قال : وأكثر الرواة يقولون : عبد الرحمن بن صفوان. انتهى.

وقد أخرج أحمد من رواية يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٣٧).

(٢) في أبدل ما في القوسين : ذكر منه طرف.

(٣) الاستيعاب ت (١٤٣٦).

(٤) أسد الغابة ت (٣٣٣٨) ، الاستيعاب ت (١٤٣٧).


صفوان بن قدامة ، قال : لما فتح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مكة قلت : لألبسنّ ثيابي ، وكانت داري على الطريق فلأنظرنّ ما يصنع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث.

وبه أنه جاء بأبيه ، فقال : يا رسول الله ، بايعه على الهجرة ، فأبى ، وقال : إنه لا هجرة بعد الفتح. فانطلق إلى العباس يستشفع إليه في ذلك ، فكلمه فذكر القصة ، وفيه : ولا هجرة بعد الفتح.

وأخرجه ابن خزيمة ، من طريق يزيد. وقال أبو عمر : روى حديثه سنيد بن داود في تفسيره.

وعن جرير بن عبد الحميد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، قال : كان رجل من المهاجرين يقال له عبد الرحمن بن صفوان ، وكان له في الإسلام بلاء حسن ، وكان صديقا للعباس بن عبد المطلب ، فلما كان يوم فتح مكة جاء بأبيه إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : يا رسول الله ، بايعه على الهجرة ، فقال : «لا هجرة بعد الفتح».

وأخرج أبو نعيم من طريق أبي بكر بن عيّاش ، عن يزيد ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن صفوان القرشي ، قال : لما كان يوم فتح مكة جئت بأبي ، فقلت : يا رسول الله ، اجعل لأبي نصيبا من الهجرة. فقال : إنّه لا هجرة بعد الفتح» ، فانطلقت إلى العباس مدلّا ، فقلت : قد عرفتني؟ قال : أجل. قلت : فاشفع لي. فخرج العباس في قميص ليس عليه رداء(١) ، فقال : يا نبي الله ، قد عرفت فلانا ، والّذي بيني وبينه ، جاء بأبيه يبايعك على الهجرة. فقال : «لا هجرة بعد الفتح». قال : أقسمت عليك. قال : فمدّ يده فمسح على يده ، وقال : «أبررت قسم عمّي ولا هجرة».

وأخرجه ابن ماجة ، وابن السّكن ، والباورديّ ، وابن أبي خيثمة ، من طريق عن يزيد بنحوه.

وقد روى نحو هذه القصة ليعلى بن أمية ، وأنه سأل ذلك لأبيه كما مضى في ترجمته ، ولم أر عبد الرحمن هذا منسوبا في قريش.

وذكر أبو نعيم في ترجمته أنه جمحي ، وليس هو ولد صفوان بن أمية الآتي في القسم الثاني ، فإنه صغير لا يعرف له سماع ولا رواية ، وهذا وقع التصريح بأنّ له هجرة وسماعا.

٥١٦١ ز ـ عبد الرحمن بن أبي العاص الثقفي : أخو عثمان بن أبي العاص أمير الطائف لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

__________________

(١) في أ : برد.


ذكره سيف في الفتوح والردّة ، وروى عن طلحة الأعلم ، عن عكرمة ، أنّ أبا بكر كتب إلى عتّاب بن أسيد عامل مكة أن يجهّز بعثا من أهل مكة لقتال أهل الردة ، وكتب قبل ذلك إلى عثمان بن أبي العاص عامل الطائف فجهز عتّاب خمسمائة ، وأمّر عليهم أخاه خالدا ، وجهّز عثمان بعثا ، وأمّر عليهم أخاه عبد الرحمن.

وذكر الطّبريّ عن سيف بسنده أن المهاجر بن أبي أمية لما توجّه من عند أبي بكر لقتال أهل الردّة من أهل اليمن مرّ بمكة ، فتبعه خالد بن أبي أسيد بن العاص الأموي ، ومرّ بالطائف ، فتبعه عبد الرحمن بن أبي العاص الثقفي.

استدركه ابن فتحون ، وقد ذكرنا مرارا أنهم لم يكونوا في ذلك الزمان يؤمّرون إلا الصحابة وأن من كان بمكة أو الطائف من قريش وثقيف شهدوا مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حجة الوداع.

٥١٦٢ ـ عبد الرحمن بن عائذ (١) بن معاذ بن أنس الأنصاري.

شهد هو وأبوه أحدا. وتقدم ذلك في ترجمة أبيه ، واستشهد هو بالقادسيّة.

٥١٦٣ ـ عبد الرحمن بن عائذ الثّمالي :

ذكره البخاريّ ، والبغويّ ، وابن شاهين ، والطّبرانيّ في الصحابة ، قال البغوي : سكن حمص. وروى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حديثين. وذكر البغوي أيضا عبد الرحمن بن عائذ ، فقال : أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وسأذكره في القسم الثالث.

٥١٦٤ ـ عبد الرحمن بن عائش الحضرميّ (٢) :

قال ابن حبّان : له صحبة. وقال البخاري : له حديث واحد ، إلا أنهم مضطربون فيه ، وقال ابن السكن : يقال له صحبة.

وذكره في الصحابة محمد بن سعد ، والبخاري ، وأبو زرعة الدمشقيّ ، وأبو الحسن بن سميع ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو زرعة(٣) الحرّاني وغيرهم.

وقال أبو حاتم الرّازي : أخطأ من قال له صحبة. وقال أبو زرعة : ليس بمعروف. وقال ابن خزيمة والترمذي : لم يسمع من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٤٠).

(٢) الثقات ٣ / ٢٥٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٠ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٨٦ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٦٢ ، الكاشف ٢ / ٧٠ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٢٠٤ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٥٢ ، خلاصة تذهيب ٢ / ١٣٩ ، تبصير المنتبه ٣ / ٨٨٨ ، بقي بن مخلد ٥٨٤ ، الاستيعاب ت (١٤٣٨) ، أسد الغابة ت (٣٣٤١).

(٣) في أ : عروبة.


قال ابن عبد البرّ : وسبقه ابن خزيمة : ولم يقل في حديثه سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلا الوليد بن مسلم ، كذا قالا ، وأوردا ما أخرجه ابن خزيمة ، والدارميّ ، والبغوي ، وابن السكن ، وأبو نعيم ، من طرق إلى الوليد : حدثني ابن جابر عن اللّجلاج ، عن عبد الرحمن بن عائش الحضرميّ ـ أنه سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «رأيت ربّي في أحسن صورة». فقال لي : «يا محمّد ، فيم يختصم الملأ الأعلى» الحديث.

قال الترمذي : هكذا قال الوليد في رواية : سمعت ، ورواه بشر بن بكر ، عن ابن جابر ، فقال في روايته : عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهذا أصح.

وقال ابن خزيمة : سمعت ـ في هذا الحديث ، ووهم ، فإنّ هذا الخبر لم يسمعه عبد الرحمن ، ثم استدل على ذلك بما أخرجه هو والترمذي من رواية أبي سلام عن عبد الرحمن بن عائش ، عن مالك بن عامر(١) ، عن معاذ بن جبل ، فذكر نحوه. قال الترمذي : صحيح. وقال أبو عمر : وهو الصحيح عندهم.

قلت : لم ينفرد الوليد بن مسلم بالتصريح المذكور ، بل تابعه ابن مالك الأشجعي ، والوليد بن يزيد البيروتي(٢) ، وعمارة بن بشر ، وغيرهم ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، فأما الوليد بن يزيد فأخرجه الحاكم وابن مندة والبيهقي ، من طريق العباس بن الوليد ، عن أبيه ، حدثنا ابن جابر والأوزاعي ، قالا : حدثنا خالد بن اللجلاج ، سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول : صلّى بنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر الحديث. وهذه متابعة قوية للوليد بن مسلم ، لكن المحفوظ عن الأوزاعي ما رواه عيسى بن يونس ، والمعافى بن عمران ، كلاهما عن الأوزاعي ، عن ابن جابر. أخرجه ابن السكن من رواية عيسى بن يونس ، وقال في سياقه : سمعت خالد بن اللجلاج ، عن عبد الرحمن بن عائش ، سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وأما حماد بن مالك فأخرجه البغوي ، وابن خزيمة ، من طريقه ، قال : حدثنا ابن جابر ، قال : بينا نحن عند مكحول إذ مرّ به خالد بن اللجلاج ، فقال له مكحول : يا أبا عائش ، [حدثنا بحديث عبد الرحمن بن عائش](٣) . فقال : نعم ، سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر الحديث ، وفي آخره : قال مكحول : [ما رأيت أحدا أعلم بهذا الحديث](٤) من هذا الرجل.

وأما رواية عمارة بن بشر فأخرجها الدار الدّارقطنيّ في كتاب الرواية ، من طريقه : حدثنا

__________________

(١) في أ : مالك بن نمير.

(٢) في أ : بن يزيد الهروي.

(٣) سقط من أ.

(٤) سقط من أ.


عبد الرحمن بن جابر ، فذكر نحو رواية حماد بن مالك ، وفيه كلام مكحول ، وزاد : وذكر ابن جابر عن أبي سلام أنه سمع عبد الرحمن بن عائش يقول في هذا الحديث : إنه سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فذكر بعضه.

وأما رواية شريك التي أشار إليها الترمذي فأخرجها الهيثم بن كليب في مسندة ، وابن خزيمة ، والدار الدّارقطنيّ ، من طريقه ، عن ابن جابر ، عن خالد : سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وروى هذا الحديث يزيد بن يزيد بن جابر ، أخو عبد الرحمن ، عن خالد ، فخالف أخاه. أخرجه من طريق زهير بن محمد ، عنه ، عن خالد ، عن عبد الرحمن بن عائش ، عن رجل من الصحابة ، فزاد فيه رجلا ، ولكن رواية زهير بن محمد عن الشاميين ضعيفة كما قال البخاري وغيره ، وهذا منها.

وقال أبو قلابة : عن خالد بن اللّجلاج ، عن ابن عباس. أخرجه الترمذي ، وأبو يعلى ، من طريق هشام الدّستوائي [عن قتادة ، عن أبي قلابة.

وقد ذكر أحمد بن حنبل أنّ قتادة أخطأ فيه ، وقال أبو زرعة الدمشقيّ](١) : قلت لأحمد بن جابر : أيحدّث عن خالد؟ فذكره ، ويحدث به قتادة عن أبي قلابة؟ فذكره ، فقال : القول ما قال ابن جابر.

ورواه أيوب عن أبي قلابة مرسلا لم يذكر قوله أحدا.

أخرجه التّرمذيّ وأحمد ، وكذا أرسله بكر بن عبد الله المزني ، عن أبي قلابة. أخرجه الدار الدّارقطنيّ ورواه سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أبي قلابة ، فخالف الجميع ، قال : عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، وهي رواية أخطأ فيها سعيد بن بشير. وأشدّ منها خطأ رواية أخرجها أبو بكر النيسابورىّ في الزيادات من طريق يوسف ، بن عطية ، عن قتادة ، عن أنس. وأخرجها الدار الدّارقطنيّ. ويوسف متروك.

ويستفاد من مجموع ما ذكرت قوة رواية عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بإتقانها ، ولأنه لم يختلف عليه فيها. وأما رواية أبي سلام فاختلف عليه. وروى حماد بن مالك كما تقدم كرواية عبد الرحمن بن يزيد ، وخالفه زيد بن سلام ، فرواه عن جده أبي سلام عن عبد الرحمن بن عائش ، عن مالك بن عامر ، عن معاذ ، وقد ذكره مطولا ، وفيه قصة. هكذا رواه جهضم بن عبد الله اليماني ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد ، أخرجه أحمد ، وابن خزيمة.

__________________

(١) سقط في أ.


والرّوياني ، والترمذي ، والدار الدّارقطنيّ ، وابن عدي ، وغيرهم.

وخالفهم موسى بن خلف ، فقال : عن يحيى ، عن زيد ، عن جده ، عن أبي عبد الرحمن السكسكي ، عن مالك بن عامر ، عن معاذ. أخرجه الدار الدّارقطنيّ وابن عدي.

ونقل عن أحمد أنه قال : هذه الطريق أصحّها.

قلت : فإن كان الأمر كذلك فإنما روى هذا الحديث عن مالك بن عامر أبو عبد الرحمن السّكسكي لا عبد الرحمن بن عائش ، ويكون للحديث سندان : ابن جابر عن خالد ، عن عبد الرحمن بن عائش ، ويحيى عن زيد ، عن أبي سلام ، عن أبي عبد الرحمن ، عن مالك ، عن معاذ.

ويقوّي ذلك اختلاف السياق بين الروايتين.

وأما قول ابن السّكن : ليس لعبد الرحمن بن عائش حديث غيره ، فقد سبقه إلى ذلك البخاري ، ولكن ليس في عبارته تصريح ، بل قال : له حديث واحد ، إلا أنهم يضطربون فيه.

قلت : وقد وجدت له حديثا آخر مرفوعا ، وله حديث ثالث موقوف :

الأول أخرجه أبو نعيم في المعرفة ، وفي اليوم والليلة ، من طريق أبي معاوية ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عائش ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من نزل منزلا فقال : أعوذ بكلمات الله التّامّات من شرّ ما خلق لم ير في منزله ذلك شيئا يكرهه حتّى يرتحل عنه». قال سهيل : قال أبي : فرأيت عبد الرحمن بن عائش في المنام فقلت له : حدّثك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم هذا الحديث؟ قال : نعم.

قال أبو نعيم : تابعه موسى بن يعقوب الزّمعي ، عن سهيل ، نحوه.

ورويناه في الذكر للفريابي ، من طريق إسماعيل بن جعفر : أخبرني سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن ابن عائش ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من قال حين يصبح لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ...» الحديث. وفيه : فكان ناس ينكرون ذلك ويقولون لابن عائش : لأنت سمعت هذا من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ قال : نعم. فأرى رجل ممن كان ينكر ذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في المنام ، فقال : يا رسول الله ، أنت قلت كذا وكذا؟ فقصّ عليه حديثه. فقالصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «صدق ابن عائش».

٥١٦٥ ز ـ عبد الرحمن بن عباد بن نوفل بن خراش المحاربي العبديّ.

تقدم ذكره في ترجمة أبيه عباد.

الإصابة/ج٤/م١٨


٥١٦٦ ـ عبد الرحمن بن عبد الله (١) بن ثعلبة بن بيجان بن عامر بن الحارث بن مالك بن أنيف بن جشم البلوي ، حليف بني جحجبى من الأنصار ، أبو عقيل ـ بفتح العين ، مشهور بكنيته ، سيأتي في الكنى ، ويقال : كان اسمه عبد العزى فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. فأما ابن إسحاق فقال : أبو عقيل من الأنصار. وأما موسى فقال : عبد الله بن ثعلبة أو عقيلة.

وأما الواقديّ فسماه عبد الرحمن ، وقال : استشهد باليمامة بعد أن أبلى بلاء حسنا.

ومنهم من نسبه إلى جدّ والده ، فقال : عبد الرحمن بن بيجان ، ومنهم من أبدل الموحدة أوله سينا مهملة. وذكره ابن مندة. وضبطها بعضهم بنون وبدل الجيم حاء مهملة ، ذكره ابن عبد البر. والأول هو المعروف ، وهو صاحب الصاع الّذي لمزه المنافقون. وسيأتي بيان ذلك مع ذكر الاختلاف في الكنى إن شاء الله تعالى.

٥١٦٧ ـ عبد الرحمن بن عبد الله (٢) بن عثمان ، أبو محمد ، ويقال أبو عبد الله ، وقيل أبو عثمان ، وقيل عبد العزّى بن أبي بكر بن أبي قحافة القرشي التيمي. وأمه أم رومان والدة عائشة.

كان اسمه عبد الكعبة ، فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وتأخر إسلامه إلى أيام الهدنة ، فأسلم وحسن إسلامه.

وقال أبو الفرج في الأغاني : لم يهاجر مع أبيه ، لأنه كان صغيرا ، وخرج قبل الفتح في فتية من قريش منهم معاوية إلى المدينة ، فأسلموا.

أخرجه الزّبير بن بكّار ، عن ابن عيينة ، عن علي بن زيد بن جدعان.

وفيما قال نظر ، والّذي يظهر أنه كان مختارا لذلك لكونه لم يدخل مع أهل بيته في الإسلام ، وخرج. وقيل : إنما أسلم يوم الفتح. ويقال : إنه شهد بدرا مع المشركين ، وهو أسنّ ولد أبي بكر.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أحاديث منها في الصحيح ، وعن أبيه.

روى عنه عبد الله ، وحفصة ، وابن أخيه القاسم بن محمد ، وأبو عثمان النّهدي ، وعبد

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٤٣) ، الثقات ٣ / ٢٥٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٠ ، صفة الصفوة ١ / ٤٦٦.

(٢) أسد الغابة ت (٣٣٤٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٠ ، الطبقات ٣٠٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٨٧ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٤٧ ـ بقي بن مخلد ٧٦٩ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢١٣ ـ ٦ / ٢١٣ ، التاريخ الصغير ١ / ١٠٨ ، ١٦٩ ، التاريخ الكبير ٥ / ٣٠٢ ـ تهذيب الكمال ٢ / ٧٩٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢.


الرحمن بن أبي ليلى ، وعمرو بن أوس الثقفي ، وغيرهم.

قال الزّبير بن بكّار : كان رجلا صالحا ، وفيه دعابة.

وقال ابن عبد البرّ : نفّله عمر بن الخطاب ليلى ابنة الجودي ، وكان أبوها عربيا من غسّان أمير دمشق ، لأنه كان نزلها قبل فتح دمشق فأحبّها وهام بها وعمل فيها الأشعار ، وأسند هذه القصة الزبير ، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزّناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : قدم عبد الرحمن الشام في تجارة فرأى ابنة الجوديّ وحولها ولائد ، فأعجبته وعمل فيها :

تذكّرت ليلى والسّماوة(١) بيننا

فما لابنة الجوديّ ليلى وما ليا

وأنّى تلاقيها بلى ولعلّها

إن النّاس حجّوا قابلا أن توافيا(٢)

[الطويل]

فلما سمع عمر الشعر قال لأمير الجيش : إن ظفرت بها فادفعها لعبد الرحمن ، ففعل ، فأعجب بها وآثرها على نسائه ، فلامته عائشة فلم يفد فيه ، ثم إنه جفاها حتى شكته إلى عائشة ، فقالت : أفرطت في الأمرين.

وروى عبد الرّزّاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب في حديث ذكره : وكان عبد الرحمن بن أبي بكر لم يجرب عليه كذبة قط.

وقال ابن عبد البرّ : كان شجاعا راميا حسن الرمي ، وشهد اليمامة ، فقتل سبعة من أكابرهم ، منهم محكّم اليمامة ، وكان في ثلمة من الحصن ، فرماه عبد الرحمن بسهم فأصاب نحره فقتله ، ودخل المسلمون من تلك الثلمة.

وشهد وقعة الجمل مع عائشة. وأخوه محمد مع علي.

وأخرجه البخاريّ ، من طريق يوسف بن ماهك : كان مروان على الحجاز استعمله معاوية ، فخطب فذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا ، فقال : خذوه ، فدخل بيت عائشة. فقال مروان : هذا الّذي أنزل الله فيه :( وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما ) [الأحقاف : ١٧] ، فأنكرت عائشة ذلك من رواء الحجاب.

__________________

(١) السّماوة : بفتح أوله وبعد الألف واو : بادية بين الكوفة والشام أرض مستوية لا حجر فيها. وماء بالبادية. وقيل السماوة : ماء لكلب. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٧٣٤.

(٢) ينظر البيتان في أسد الغابة في الترجمة رقم (٣٣٤٤).


وأخرجه النّسائيّ والإسماعيلي من وجه آخر مطوّلا ، فقال(١) مروان : سنة أبي بكر وعمر. فقال عبد الرحمن : سنة هرقل وقيصر. وفيه : فقالت عائشة ، والله ما هو به ، ولو شئت أن أسمّيه لسميته.

وأخرج الزّبير ، عن عبد الله بن نافع ، قال : خطب معاوية ، فدعا الناس إلى بيعة يزيد ، فكلمة الحسين بن علي وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر ، فقال له عبد الرحمن : أهرقلية كلما مات قيصر كان قيصر مكانه؟ لا نفعل والله أبدا.

وبسند له إلى عبد العزيز الزهري ، قال : بعث معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر بعد ذلك بمائة ألف ، فردّها ، وقال : لا أبيع ديني بدنياي.

وخرج إلى مكة فمات بها قبل أن تتمّ البيعة ليزيد ، وكان موته فجأة من نومة نامها بمكان على عشرة أميال من مكة ، فحمل إلى مكة ودفن بها ، ولما بلغ عائشة خبره خرجت حاجة فوقفت على قبره فبكت ، وأنشدت أبيات متمّم بن نويرة في أخيه مالك ، ثم قالت : لو حضرتك دفنتك حيث متّ ، ولما بكيتك.

قال ابن سعد وغير واحد : مات سنة ثلاث وخمسين. وقال يحيى بن بكير : سنة أربع. وقال أبو نعيم : سنة ثلاث. وقيل خمس. وقيل ست. وقال أبو زرعة الدمشقيّ : مات سنة قدم معاوية المدينة لأخذ البيعة ليزيد ، وماتت عائشة بعده بسنة سنة تسع وخمسين. وقال ابن حبّان : مات سنة ثمان. وقال البخاري : مات قبل عائشة وبعد سعد ، قاله لنا أحمد بن عيسى بسنده.

٥١٦٨ ز ـ عبد الرحمن بن عبد الله الداريّ : تقدم في الطيب.

٥١٦٩ ـ عبد الرحمن بن عبد الله (٢) : يأتي في عبد الرحمن ، والد عبد الله.

٥١٧٠ ـ عبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري (٣) :

ذكره ابن عقدة في كتاب الموالاة فيمن روى حديث : «من كنت مولاه فعليّ مولاه».

وساق من طريق الأصبغ بن نباتة ، قال : لما نشد عليّ الناس في الرحبة(٤) : من سمع

__________________

(١) في أ : وقد قال.

(٢) أسد الغابة ت (٣٣٤٥).

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٤٧).

(٤) رحبة : يضم أوله وسكون ثانية وباء موحدة : ماء لبني فرير بأجأ. والرّحبة أيضا : بقرب القادسية على مرحلة من الكوفة على يسار الحجاج إذا أرادوا مكة ، خربت ، ورحبة : قرية قريبة من صنعاء اليمن على


النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول يوم غدير خمّ ما قال إلّا قام ، ولا يقوم إلا من سمع ، فقام بضعة عشر رجلا منهم : أبو أيوب ، وأبو زينب ، وعبد الرحمن بن عبد رب ، فقالوا : نشهد أنّا سمعنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إنّ الله وليّي ، وأنا وليّ المؤمنين ، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه». وفي سنده من لا يعرف.

٥١٧١ ز ـ عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن الهلالي (١) :

أخرج عبد بن حميد ، والبغوي ، وابن جرير ، وابن شاهين ، وابن مردويه ، من طرق ، عن يحيى بن شبل ، عن أبي عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : سئل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن أصحاب الأعراف. فقال : «قوم قتلوا في سبيل الله وهم عاصون لآبائهم ، فمنعهم من الجنّة عصيانهم لآبائهم ، ومن النّار قتلهم في سبيل الله».

ووقع عند عبد بن حميد محمد بن عبد الرحمن.

وعند ابن شاهين من طريق الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن يحيى بن شبل ـ أنّ رجلا من بني نصر أخبره عن رجل من بني هلال ، عن أبيه ، أنه أخبره أنه سأل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن أصحاب الأعراف.

وأخرجه ابن مردويه ، من طريق ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد مثله ، لكن لم يقل عن أبيه.

٥١٧٢ ز ـ عبد الرحمن بن عبد الله (٢) بن عثمان(٣) بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة القرشي التيمي ، أخو طلحة ، أحد العشرة. قال أبو عمر : له صحبة ، وقتل يوم الجمل مع أخيه.

٥١٧٣ ـ عبد الرحمن بن عبد : وقيل ابن عبيد(٤) . وقيل ابن أبي عبد الله الأزدي ، أبو راشد. مشهور بكنيته.

قال أبو زرعة الدّمشقيّ ، عن ضمرة : له صحبة ، وكان عاملا على جند فلسطين.

وقال أبو أحمد الحاكم : غيّر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم اسمه وكنيته ، كان اسمه عبد العزّى ، وكنيته أبو

__________________

ستة أميال منها وهي أودية تنبت الطلح وفيها بساتين وقرى. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٦٠٨.

(١) أسد الغابة ٣ / ٤٧٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥١ ، أسد الغابة ت (٣٣٤٨).

(٢) في أ : عبد الرحمن بن عبيد الله.

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٥١) ، الاستيعاب ت (١٤٤٢).

(٤) أسد الغابة ت (٣٣٥٠).


مغوية ، بضم أوله وسكون المعجمة وكسر الواو.

وأخرج الدّولابيّ في «الكنى» ، من طريق عبد الرحمن بن خالد بن عثمان [بكورة له](١) : حدثني أبي ، عن أبيه عثمان ، عن جده محمد بن عبد الرحمن(٢) ، عن أبيه عثمان ، عن جده أبي راشد عبد الرحمن بن [عبيد](٣) ، قال : قدمت على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في مائة راجل من قومي ، فلما دنونا من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وقفوا وقالوا لي : تقدّم إليه ، فإن رأيت ما تحبّ رجعت إلينا حتى نتقدم إليه ، وإن لم تر ما تحبّ انصرفت إلينا حتى ننصرف.

فأتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقلت : أنعم صباحا. فقال : «ليس هذا سلام المؤمنين». فقلت له : فكيف يا رسول الله أسلّم؟ قال : «إذا أتيت قوما من المسلمين قلت : السّلام عليكم ورحمة الله». فقلت : السلام عليكم ورحمة الله. فقال : «وعليك السّلام ورحمة الله» [فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : ما اسمك؟ قلت : أنا أبو معاوية عبد اللات والعزى](٤) ، فقال لي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «بل أنت أبو راشد ، عبد الرّحمن» ، ثم أكرمني وأجلسني وكساني رداءه ، ودفع إليّ عصاه ، فأسلمت ، فقال له رجل من جلسائه : يا رسول الله ، إنا نراك أكرمت هذا الرجل. فقال : «إنّ هذا شريف قوم ، وإذا أتاكم شريف قوم فأكرموه»(٥) .

وقال : وكان معي عبد لي يقال له سرحان ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من هذا معك يا أبا راشد»؟ قلت : عبد لي. فقال : «هل لك أن تعتقه فيعتق الله عنك بكل عضو منه عضوا من النّار»؟ قال : «فأعتقته». فقلت : هو حرّ لوجه الله ، وانصرفت إلى أصحابي ، فانصرف منهم قوم ، وأدركت منهم قوما ، فأتوا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأسلموا.

وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه مختصرا. وأخرجه ابن السكن من وجه آخر عن عبد الرحمن بن خالد بهذا السند ، وسمّى عبده عبد القيّوم ، وفيه : «ما اسمك»؟ قال(٦) : قيّوم. قال : «بل هو عبد القيّوم».

وأخرج العقيلي(٧) خبرا آخر عن عبد الرحمن بن خالد من وجه آخر ، وفي سياقه : عن

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) في أ : محمد بن عثمان بن عبد الرحمن.

(٣) في ط : عبد.

(٤) سقط في ط.

(٥) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٩٠٤ وعزاه إلى ابن عساكر.

(٦) في أ : قلت.

(٧) في أ : وأخرج له العقيلي.


أبي راشد الأزدي صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : قدمت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنا وأخي عاتكة من سروات(١) الأزد ، [فأسلمنا جميعا ، فكتب لي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم كتابا إلى جهة(٢) الأزد].

وأخرج الطّبرانيّ من وجه آخر ، عن عبد الرحمن بن خالد بن عثمان(٣) بن محمد بن عثمان بن أبي(٤) مغوية عن أبيه عن جده ، عن أبيه عن جده ، عن أبي(٥) مغوية بن اللات بن نمر الأزدي : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «الأمانة في الأزد ، والحياء في قريش»(٦) .

وأخرج ابن عساكر ، من طريق أبي مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز ، قال : كان عمر يقاسم عمّاله نصف ما أصابوا ، فذكر قصة فيها أن معاوية كان يحاسبهم ، فقدم عليه أبو راشد الأزدي من فلسطين فحاسبه بنفسه ، فبكى أبو راشد ، فقال له معاوية : ما يبكيك؟ فقال : ما من المحاسبة أبكي ، وإنما ذكرت حساب يوم القيامة ، فتركه معاوية ولم يحاسبه.

٥١٧٤ ـ عبد الرحمن بن عبيد النميري (٧) :

ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان ، وأبو نعيم من طريقه. وأخرج من طريق يحيى بن أبي عمر والسّيباني ، بالمهملة ، عن عبد الله بن الدّيلميّ ، عن عبد الرحمن بن عبيد النميري ، قال : «إنّ للإسلام خمس عشرة وثلاثمائة شريعة ...» الحديث. قال ابن أبي عاصم : لم أره في كتابي مرفوعا. وقد رواه حماد ، عن أبي يسار ، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد ، عن أبيه ، عن جده ـ مرفوعا. واستدركه أبو موسى.

٥١٧٥ ـ عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله(٨) بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرة القرشي التّيمي ابن أخي طلحة.

__________________

(١) في أ : سروان.

(٢) في أ : خيثمة الأزد.

(٣) في أ : خالد عن عثمان.

(٤) في أ : عن ابن مغوية.

(٥) في أ : عن ابن مغوية.

(٦) أورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٢٩ وقال رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.

(٧) أسد الغابة ت (٣٣٥٢).

(٨) أسد الغابة ت (٣٣٥٥) ، الاستيعاب ت (١٤٤٤) ، الثقات ٣ / ٢٥٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٢ ، الطبقات ١٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٩٠ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٤٧ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٢٢٧ ، التاريخ الصغير ١ / ١٥٥ ، ١٦٩ ، الطبقات الكبرى ٩ / ١١١ ، تهذيب الكمال ٢ / ٨٠٤ ، الرياض المستطابة ٢٣٣ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٥١٣ ، الكاشف ٢ / ١٧٦ ، تاريخ من دفن بالعراق ٢٩٧ ـ خلاصة تذهيب ٢ / ١٤٤ ، العقد الثمين ٥ / ٣٨٨.


وكان يلقب شارب الذهب ، وأمه عميرة بنت جدعان أخت عبيد الله بن جدعان.

كان من مسلمة الفتح. وقيل : أسلم في الحديبيّة ، وأول مشاهده عمرة القضاء ، وشهد اليرموك مع أبي عبيدة بن الجراح ، وأخرج حديثه مسلم في صحيحه من رواية يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم نهى عن لقطة الحاج.

وروى أيضا عن عثمان وأخيه طلحة.

روى عنه أولاده : عثمان ، ومعاذ ، وهند ، والسائب بن يزيد ، وسعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وغيرهم.

قال البخاريّ في تاريخه : قال لي إبراهيم بن المنذر ، عن محمد بن طلحة : قتل مع ابن الزبير في يوم أحد ، يعني بمكة سنة ثلاث وسبعين ، وقال غيرهم : دفن بالحزورة ، فلما وسّع المسجد دخل قبره في المسجد الحرام.

٥١٧٦ ز ـ عبد الرحمن بن عثمان بن مظعون بن وهب(١) بن حبيب القرشي الجمحيّ.

أمّه وأم أخيه السائب خولة بنت حكيم السلمية. ومات أبوه سنة اثنتين من الهجرة ، فأدرك هو وعبد الرحمن من حياة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم تسع سنين أو أكثر. استدركه ابن الأثير فأصاب.

٥١٧٧ ز ـ عبد الرحمن بن العدّاء الكندي :

قال ابن فتحون : ذكره الباوردي ، وأخرج من طريق إبراهيم بن عيينة ، عن سيف بن ميسرة الثقفي ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن العداء ، عن أبيه ، قال : أتينا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وعنده عثمان فناجاه طويلا ، ثم قال : «يا عثمان ، إنّ الله مقمصك قميصا ...» الحديث.

قال ابن فتحون : رأيته مضبوطا بالعين والدال المهملتين.

قلت : قد ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل شيخا اسمه عبد الرحمن بن العداء ، روى عنه شعبة ، وهو غير هذا ، لأن شعبة لم يرو عن أحد من الصحابة.

٥١٧٨ ـ عبد الرحمن بن عدي : بن مالك بن حرام بن خديج(٢) بن معاوية بن مالك(٣) بن عوف بن عمر بن عوف بن مالك بن الأوس ، الأوسي.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٥٦).

(٢) في أ : ابن جزع.

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٥٧).


شهد أحدا. وقد تقدم في أخيه ثابت. واستشهد عبد الرحمن يوم الجسر ، قاله ابن الكلبي وغيره.

٥١٧٩ ـ عبد الرحمن بن عديس (١) : بمهملتين مصغرا ، ابن عمرو بن كلاب بن دهمان ، أبو محمد البلوي.

قال ابن سعد : صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وسمع منه ، وشهد فتح مصر ، وكان فيمن سار إلى عثمان.

وقال ابن البرقيّ والبغوي وغيرهما : كان ممن بايع تحت الشجرة.

وقال ابن حاتم عن أبيه : له صحبة. وكذا قال عبد الغني بن سعيد ، وأبو علي بن السكن ، وابن حبان.

وقال ابن يونس : بايع تحت الشجرة ، وشهد فتح مصر ، واختطّ بها ، وكان من الفرسان ، ثم كان رئيس الخيل(٢) التي سارت من مصر إلى عثمان في الفتنة.

روى عنه عبد الرحمن بن شماسة ، وأبو الحصين الحجري ، وأبو ثور النهمي.

وقال حرملة في حديث ابن وهب : أنبأنا ابن وهب(٣) ، أخبرني عمرو بن يزيد بن أبي حبيب ، حدثه عن ابن شماسة ، عن رجل حدثه أنه سمع عبد الرحمن بن عديس يقول : سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «يخرج ناس يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة يقتلون بجبل لبنان والخليل».

تابعه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب ، أخرجه يعقوب بن سفيان ، والبغوي من رواية النّضر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة. ورواه عبد الله بن يوسف ، عن ابن لهيعة ، فسمّى المبهم فقال : عن المريسيع الحميري ـ بدل قوله عن رجل.

وأخرجه البغويّ وابن مندة من رواية نعيم بن حماد ، عن ابن وهب ، فأسقط الواسطة.

__________________

(١) الثقات ٣ / ٢٥٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٢ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٤٨ ، الطبقات الكبرى ٩ / ١١١ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٣١٩ ، الأعلام ٣ / ٣١٦ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٨٢ ، الأنساب ٢ / ٣٢٤ ، تبصير المتنبه ٣ / ١٠٠٢٩ ـ ٥ / ٩٣ ، حاشية الإكمال ٧ / ١٤٦ ـ المعرفة والتاريخ ٣ / ٣٥٨ ، بقي بن مخلد ٩١٦ ، أسد الغابة ت (٣٣٥٨) ، الاستيعاب ت (١٤٤٥).

(٢) ـ الخليل : تصغير الخلّ : موضع.

ألست بفارس يوم الخليل

غداة فقدناك من فارس؟

الروض المعطار. وانظر معجم البلدان ٢ / ٤٤٣.

(٣) في أ : أن ابن وهب.


وأخرجه ابن السّكن من هذا الوجه مثله ، وزاد : وقال مرة عن ابن شماسة ، عن رجل ، عن عبد الرحمن.

وأخرجه ابن يونس من وجه آخر عن ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن عياش بن عبّاس ، عن أبي الحصين بن أبي الحصين الحجري ، عن ابن عديس ، فذكر نحوه.

وهكذا أخرجه البغويّ من رواية عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، وزاد في آخره : فلما كانت الفتنة كان ابن عديس ممن أخّره معاوية في الرهن ، فسجنه بفلسطين ، فهربوا من السجن ، فأدرك فارس ابن عديس فأراد قتله ، فقال له ابن عديس : ويحك! اتّق الله في دمي ، فإنّي من أصحاب الشجرة ، قال : الشجر بالجبل كثير ، فقتله.

قال ابن يونس : كان قتل عبد الرحمن بن عديس سنة ست وثلاثين.

٥١٨٠ ـ عبد الرحمن بن عرابة الجهنيّ (١) : تقدم في عبد الله بن عرابة.

٥١٨١ ـ عبد الرحمن بن أبي عزّة : أو ابن أبي عزرة.

أخرج عنه بقي بن مخلد في مسندة حديثا. واستدركه الذهبي. وأنا أخشى أن يكون عبد الرحمن بن أبي عمرة الآتي في القسم الثاني.

٥١٨٢ ز ـ عبد الرحمن بن عفيف :

يأتي في عبد شمس بن عفيف.

٥١٨٣ ـ عبد الرحمن بن عقيل : بن مقرن المزني.

قال ابن سعد والطبري(٢) والعدوي : له صحبة ، واستدركه ابن فتحون. وقال أبو علي بن السكن في ترجمة سويد بن مقرّن : رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٥١٨٤ ـ عبد الرحمن بن أبي عقيل بن مسعود(٣) بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي ، نسبه ابن الكلبي.

وقال ابن عبد البرّ : له صحبة صحيحة. وقد روى عنه أيضا هشام بن المغيرة. وأخرج

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٢.

(٢) في أ : الطبراني.

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٦٢) ، الاستيعاب ت (١٤٤٨) ، الثقات ٣ / ٢٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٢ ، كتاب الطبقات ٥٤ ، ١٣١ ، ٢٨٥ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٧٣ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٤٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، العقد الثمين ٥ / ٣٩٠.


البخاريّ والحارث بن أبي أسامة ، وابن مندة من طريق عون بن أبي جحيفة ، عن عبد الرحمن ، عن علقمة الثقفي ، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل ، قال : انطلقت إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في وفد ثقيف وما في الناس رجل أبغض إلينا من رجل يلج عليه ، فما برحنا حتى ما في الناس أحبّ إلينا من رجل يدخل عليه الحديث.

٥١٨٥ ز ـ عبد الرحمن بن عكيم :

ذكره الطّبريّ(١) في الصحابة ، وأخرج من طريق خالد بن الحذّاء ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن عكيم أنه سمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفّكم ...» الحديث.

واستدركه ابن فتحون.

قلت : وهذا المتن أخرجه أبو داود وابن عديّ من حديث ابن عباس ، وسنده ضعيف.

٥١٨٦ ـ عبد الرحمن بن علقمة (٢) : ويقال ابن أبي علقمة الثقفي.

قال ابن حبّان : يقال له صحبة. وقال الخطيب : ذكره غير واحد من الصحابة. وقال أبو عمر : في سماعه من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم نظر. وقد ذكره قوم في الصحابة ولا يصح له صحبة.

وأخرج حديثه النسائي ، وإسحاق بن راهويه ، ويحيى الحمّانيّ في مسنديهما ، من طريق أبي حذيفة عبد الملك بن محمد بن بشير ، عن عبد الرحمن بن علقمة ، قال : قدم وفد ثقيف على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ومعهم شيء ، فقال : «أصدقة أم هديّة؟ فإنّ الصّدقة يبتغى بها وجه الله والهديّة يبتغى بها وجه الله والرّسول ...» الحديث.

حتى إنهم شغلوه حتى صلّى الظهر مع العصر.

وأخرجه أبو داود الطّيالسيّ في مسندة من هذا الوجه.

وذكره البخاريّ من طريق أبي حذيفة المذكور ، ووقع في التهذيب للمزيّ : قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : ليست له صحبة. وفيما قاله نظر ، لأن ابن أبي حاتم ذكر ثلاثة كل منهم عبد الرحمن بن علقمة ، وقال هذا الكلام في الثالث ، ولكنه سماه عبد الله بن علقمة ، فالأول

__________________

(١) في أ : الطبراني.

(٢) أسد الغابة ت (٣٣٦٣) ، الاستيعاب ت (١٤٤٩) ، الثقات ٣ / ٢٥٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٣ ـ الطبقات ٥٤ ، ٢٨٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٩٢ ـ الجرح والتعديل ٥ / ٢٧٣ ـ تهذيب التهذيب ٦ / ٢٣٣ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٥٠ ـ خلاصة تذهيب ٢ / ١٤٥ ، الكاشف ٢ / ١٧٧ ـ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢ ـ العقد الثمين ٥ / ٣٩٠.


هو صاحب الترجمة ، قال فيه عبد الرحمن بن علقمة الثقفي ، روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن وفد ثقيف قدموا ومعهم هدية. وروى عنه عبد الملك بن بشير. والثاني قال فيه : عبد الرحمن بن علقمة. ويقال ابن أبي علقمة. روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مرسلا ، وروى عن ابن مسعود. والثالث عبد الرحمن بن أبي عقيل ، روى عنه جامع بن شداد ، وعون بن أبي جحيفة.

قلت لأبي : أدخل يونس بن حبيب هذا في مسند الوحدان؟ فقال : هو تابعي ليست له صحبة. انتهى.

وهذا الأخير الّذي روى عنه أبو جحيفة هو عبد الرحمن بن علقمة ، وروى عن عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي المذكور قبل هذا بترجمة ، وهو عندي الّذي روى عن ابن مسعود. وقد ذكر البخاري روايته عن ابن مسعود من عدة طرق. والله أعلم.

فهما اثنان لا ثلاثة : صحابي ، وتابعي. والله أعلم.

٥١٨٧ ـ عبد الرحمن بن علي : الحنفيّ اليمامي(١) .

قال أبو عمر : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فيمن لا يقيم صلبة مثل حديث أبي مسعود. وقال ابن مندة : له صحبة وأخرج الحسن بن سفيان في مسندة وابن مندة ، من طريق عبد الوارث بن سعيد ، عن أبي عبد الله الشّقري ، عن عمر بن جابر ، عن عبد الله بن بدر ، عن عبد الرحمن بن علي : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا ينظر الله إلى عبد لا يقيم صلبه في الرّكوع والسّجود».

قال ابن مندة : رواه عكرمة بن عمار ، عن عبد الله بن بدر ، عن طلق بن علي ، [عن أبيه ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فكأنه بناه على أنه عبد الرحمن بن علي بن سنان](٢) وهو الصحيح.

قلت : أخرجه البغويّ من رواية عبد الوارث ، وقال : هو خطأ ، وإنما يروى عن أبيه عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكأنه بناه على أنه عبد الرحمن بن علي بن سنان.

قال أحمد : أخرج هذا الحديث من طريق أيوب بن عيينة(٣) ، عن عبد الله بن بدر ، عن عبد الرحمن بن علي سنان ، عن أبيه.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٦٤) ، الاستيعاب ت (١٤٥٠) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٣ ـ الطبقات ٢٩٠ ـ تقريب التهذيب ١ / ٤٩٢ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٦٣ ـ التاريخ ٥ / ٣٢٣ ـ تهذيب الكمال ٢ / ٨٠٥ ، خلاصة تذهيب ٢ / ١٤٦ ـ الكاشف ٢ / ١٧٨.

(٢) سقط في أ.

(٣) في أ : أيوب بن عتبة.


وأخرج أيضا طريق عكرمة بن عمار التي أشار إليها ابن مندة ، وإذا كان عند عبد الله ابن بدر من وجهين لم يمتنع أن يكون عنده من ثلاثة أوجه.

ويحتمل أن يكون طلق بن علي يسمّى عبد الرحمن إن لم يكن له أخ ، فهو على الاحتمال.

٥١٨٨ ز ـ عبد الرحمن بن عمارة : بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي.

لم يذكروه في الصحابة ، وهو على شرطهم ، فإنه جاء أنه ولد قبل الهجرة ، وأنه استشهد بفحل في خلافة أبي بكر ، وأن مكة لم يبق بها قرشيّ بعد الفتح إلا شهد حجة الوداع مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأما مولده فيؤخذ من قصة ولده المشهورة : أن قريشا بعثته مع عمرو بن العاص إلى النجاشي لما هاجر إليه المسلمون من مكة قبل الهجرة إلى المدينة ليبعث معهما من هاجر إليه من المسلمين ، فامتنع من ذلك ، ووقع لعمارة أنه تعرّض لزوجة النجاشي ، فبلغه ذلك ، فعاقبه بأن أمر من نفخ في إحليله من السحرة ، فهام مع الوحش ، واستمر بتلك الصفة بالحبشة إلى أن مات في خلافة عمر ، فيكون ولده لما سار هو إلى الحبشة موجودا بمكة صغيرا كان أو مميزا.

وأما استشهاده فذكره أبو حذيفة إسحاق بن بشر في المبتدإ ، وكأنه من مسلمة الفتح ، ولعله كان يسمى غير عبد الرحمن ، فغيّر اسمه لما أسلم.

وسيأتي ذكر إخوته : الوليد ، وهشام ، وأبي عبيدة ، في أماكنهم.

٥١٨٩ ـ عبد الرحمن الأكبر بن عمرو بن الخطاب(١) ، شقيق عبد الله ، وحفصة ، كنيته أبو عيسى.

ذكره ابن السّكن في الصحابة ، وأورد له من طريق حبيب بن الشهيد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : أرسلني عمر إلى ابنه عبد الرحمن أدعوه ، فلما جاء قال له عمر : يا أبا عيسى. قال : يا أمير المؤمنين ، اكتنى بها المغيرة على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . سنده صحيح.

وقال أبو عمر : كان لعمر ثلاثة كلهم عبد الرحمن ، هذا أكبرهم ، لا تحفظ له رواية ، كذا قال : والثاني يكنى أبا شحمة ، وهو الّذي ضربه أبوه الحدّ في الخمر لما شرب بمصر.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٦٥) ، الاستيعاب ت (١٤٥١).


والثالث والد المجبّر ، بالجيم والموحدة المثقلة(١) .

وقال ابن مندة : كناه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أبا عيسى ، فأراد عمر أن يغيّرها ، فقال : والله إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم كنّاني بها.

وتعقّبه أبو نعيم بأن الّذي قال لعمر ذلك إنما هو المغيرة بن شعبة. وأما عبد الرحمن فقال لأبيه : قد اكتنى بها المغيرة ، فقال المغيرة(٢) : كناني بها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قلت : أخرج القصة ابن أبي عاصم كما أخرجها ابن السكن ، وأن عبد الرحمن قال لأبيه : إنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كنى بها المغيرة. ويؤخذ كون عبد الرحمن كان مميزا في زمن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من تقدم وفاة والدته زينب ، ومن كون أخيه الأوسط أبي شحمة ولد في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كما سأبينه في ترجمته في القسم الثاني إن شاء الله تعالى.

٥١٩٠ ز ـ عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح الأنصاري السلمي.

كان أبوه كبير بني سلمة كما سيأتي في ترجمته ، واستشهد بأحد ، فيكون عبد الرحمن في آخر العصر النبوي مميزا. استدركه ابن فتحون.

٥١٩١ ـ عبد الرحمن بن عمرو بن غزيّة الأنصاري(٣) .

قال أبو عليّ بن السّكن في ترجمة أخيه الحارث بن عمرو : وكان لعمرو بن غزيّة وهو ممّن شهد العقبة من الولد : الحارث ، وعبد الرحمن ، وزيد ، وسعيد ، كلّهم صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وليست لأحد منهم رواية إلا للحارث. انتهى.

وقد تقدم الحجاج بن عمرو بن غزية ، فيحتمل أن يكون ابن السكن ذهل عن ذكره فيهم. ويحتمل أن يكون ليس أخاهم ، بل وافق اسم أبيه وجده اسم أبيهم وجدّهم.

٥١٩٢ ـ عبد الرحمن بن عمرو الأنصاري :

ذكره الطّبرانيّ في «المعجم الكبير» ، وسمّى أباه ، ولكنه لما ساق حديثه لم يقع فيه إلا عن عبد الرحمن الأنصاري ، فلعله عرف اسم أبيه من موضع آخر.

وأما ابن الأثير فزاد على الطبراني أن ذكر اسم جدّه ، فقال : عبد الرحمن بن عمرو بن

__________________

(١) في أ : الثقيلة.

(٢) في أ : فقال له المغيرة.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٣ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٦٥ ، الكاشف ٢ / ١٧٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢ ، أسد الغابة ت (٣٣٦٦) ، الاستيعاب ت (١٤٥٢).


غزية ، ظنه الّذي قبله ، ولم يذكر لذلك مستندا ، وكأنه لما رأى بعضهم استدركه على ابن عبد البر ظنه صاحب الحديث ، لكن لم يردّه جزم ابن السكن بأن عبد الرحمن بن عمرو بن غزيّة ليست له رواية ، ولم ينسب ابن الأثير تخريجه إلا لأبي موسى ، وأبو موسى لما ذكره لم يزد على قوله : أورده الطبراني ، ثم ساق الحديث من طريق الطبراني ، ليس فيه تسمية والد عبد الرحمن ولا جدّه.

وقد أخرجه الباورديّ وابن شاهين في الصحابة ، وأورداه والطبراني من طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم ، أحد الضعفاء ، عن محمد بن علي بن أبي جعفر ، أنه حدّثه عن عمرو بن عمرو بن محصن الأنصاري ، عن عبد الرحمن الأنصاري ، أحد بني النجار ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من اقتراب السّاعة كثرة المطر ، وقلّة النّبات ، وكثرة القرّاء ، وقلّة الفقهاء ، وكثرة الأمراء ، وقلّة الأمناء».

٥١٩٣ ـ عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني (١) : وقيل ابن عميرة ، بالتصغير ، بغير أداة كنية ، وقيل ابن عمير ، مثله بلا هاء ، ويقال فيه القرشي.

قال أبو حاتم وابن السّكن : له صحبة ، ذكره البخاري ، وابن سعد ، وابن البرقي ، وابن حبان ، وعبد الصمد بن سعيد في الصحابة. وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى من الصحابة الذين نزلوا حمص ، وكان اختارها.

وقال ابن حبان : سكن الشام(٢) ، وحديثه عند أهلها.

وأخرج التّرمذيّ والطبرانيّ وغيرهما ، من طريق سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني ، وكان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لمعاوية : «اللهمّ علّمه الكتاب والحساب ، وقه العذاب». لفظ الطبراني.

ولفظ الترمذي : اللهمّ اجعله هاديا مهديّا ، واهد به.

وأخرج ابن قانع ، من طريق الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ، أنه سمعه يحدّث عن يونس بن ميسرة ، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة ، أنه سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم نحو اللفظ الثاني.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٦٨) ، الاستيعاب ت (١٤٥٣) ، الثقات ٣ / ٢٥٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٩٣ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٧٣ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٢٤٣ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٤٠ ، تهذيب الكمال ٢ / ٨٠٨ ، خلاصة تذهيب ٢ / ١٤٧ ، الكاشف ٢ / ١٧٩ ـ بقي بن مخلد ٣٥٥.

(٢) في أ : وقال ابن حبان : سكن الشام.


وأخرجه البخاريّ في «التاريخ» ، قال : قال لي أبو مسهر فذكره بالعنعنة ، ليس فيه : وكان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وذكره من طريق مروان ، عن سعيد ، فقال فيه : سمع عبد الرحمن ، سمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقال ابن سعد : روى الوليد بن مسلم ، عن شيخ من أهل دمشق ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس : سمعت عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «يكون في بيت المقدس بيعة هدى».

وله حديث آخر أخرجه أحمد من طريق جبير بن نفير(١) ، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «ما في النّاس نفس مسلمة يقبضها ربّها تحبّ أن ترجع إليكم. وإنّ لها الدّنيا وما فيها ، إلّا الشّهيد».

وأخرجه ابن أبي عاصم ، وابن السّكن ، من طريق سويد بن عبد العزيز ، عن أبي عبد الله البحراني ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني ، قال : خمس حفظتهنّ من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : لا صفر(٢) ، ولا هامة ، ولا عدوى ، ولا يتمّ شهران ستّين يوما ، ومن أخفر(٣) ذمّة الله لم يرح رائحة الجنّة»(٤) .

وهذه الأحاديث وإن كان لا يخلو إسناد منها من مقال فمجموعها يثبت لعبد الرحمن الصحبة. فعجب من قول ابن عبد البر : حديثه منقطع الإسناد مرسل ، لا تثبت أحاديثه ، ولا تصحّ صحبته.

وتعقبه ابن فتحون ، وقال : لا أدري ما هذا ، فقد رواه مروان بن محمد الطاطري ، وأبو مسهر ، كلاهما عن ربيعة بن يزيد ـ أنه سمع عبد الرحمن بن أبي عميرة أنه سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول.

قلت : قد ذكر من أخرج الروايتين ، وفات ابن فتحون أن يقول : هب أنّ هذا الحديث الّذي أشار إليه ابن عبد البر ظهرت له فيه علّة الانقطاع ، فما يصنع في بقية الأحاديث

__________________

(١) في أ : جبير بن سفيان.

(٢) كانت العرب تزعم أن في البطن حيّة يقال لها الصّفر ، تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه ، وأنها تعدي ، فأبطل الإسلام ذلك ، وقيل : أراد به النسيء الّذي كانوا يفعلونه في الجاهلية وهو تأخير المحرّم إلى صفر ، ويجلعون صفر هو الشهر الحرام ، فأبطله. النهاية ٣ / ٣٥.

(٣) يقال أخفرت الرجل إذا نقضت عهده وذمامه. النهاية ٢ / ٥٣.

(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٨ / ٢١٦ ، والهيثمي في الزوائد ٥ / ١٠٤ عن علي بلفظه وقال رواه أبو يعلى وفيه ثعلبة بن يزيد الحماني وثقه النسائي وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات.


المصرّحة بسماعه من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فما الّذي يصحّح الصحبة زائدا على هذا؟ مع أنه ليست للحديث الأول علّة الاضطراب ، فإن رواته ثقات ، فقد رواه الوليد بن مسلم ، وعمر بن عبد الواحد ، عن سعيد بن عبد العزيز ، فخالفا أبا مسهر في شيخه ، قالا(١) : عن سعيد عن يونس بن ميسرة ، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة. أخرجه ابن شاهين ، من طريق محمود بن خالد عنهما. وكذا أخرجه ابن قانع من طريق زيد بن أبي الزرقاء ، عن الوليد بن مسلم.

٥١٩٤ ـ عبد الرحمن بن العوّام بن خويلد بن أسد(٢) بن عبد العزّى(٣) بن قصي القرشي الأسدي ، أخو الزبير بن العوام.

وكان الأكبر ، وأمه أم الخير بنت مالك بن عميلة العبدرية.

ذكر الزّبير بن بكّار ، عن عمه مصعب ـ أنّ عبد الرحمن هذا شهد بدرا مع المشركين ، فلما انهزموا كان وأخوه عبد الله على جمل فوجدا حكيم بن حزام ماشيا وهو ابن عمهما ، وكان عبد الله أعرج ، فقال له أخوه عبد الرحمن : أنزل بنا نركب حكيما ، فقال : أنشدك الله فإنّي أعرج ، فقال : والله لتنزلنّ عنه ، ألا تنزل لرجل إن قتلت كفاك ، وإن أسرت فداك؟ فنزل ، وأركبا حكيما على الجمل ، فنجا ونجا عبد الرحمن على راحلته ، وأدرك عبد الله فقتل.

وذكر الزبير أن اسمه كان في الجاهلية عبد لكعبة ، فسمّاه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الرحمن ، واستشهد يوم اليرموك ، وقتل ولده عبد الله يوم الدار. وقيل : إنه أسلم يوم الفتح وصحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قلت : وبهذا الأخير أخرجه ابن عبد البر ، قال : وقال العدوي في كتاب النسب : إن حسان بن ثابت هجا العوّام بسبب عبد الرحمن هذا ، قال : ولا يصحّ قول من قال : إن ذلك بسبب عبد الله بن الزبير.

واستدركه أبو موسى على ابن مندة.

وقرأت في ديوان حسان لأبي سعيد السكري ، عن محمد بن حبيب ، قال : إن سبب هجاء حسان آل العوام أنّ عبد الرحمن بن العوام كان يؤذي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم أسلم بعد ، وليس له عقب ، وأنشد لحسان قوله :

__________________

(١) في أ : قالا : عن سعيد.

(٢) أسد الغابة ت (٣٣٦٩) ، الاستيعاب ت (١٤٥٤).

(٣) في أ : أسد بن عبد العزيز.

الإصابة/ج٤/م١٩


بني أسد ، ما بال آل خويلد

يحنّون شوقا كلّ يوم إلى القبط

وأعينهم مثل الزّجاج وصيغة

يخالف كعبا في لحي لهم ثطّ

لعمر أبي العوّام إنّ خويلدا

غداة تبنّاه ليوثق في الشّرط

[الطويل]

ولحسان في ذلك أشعار أخرى ، وقد مدح حسان الزبير بن العوام بأبياته التي يقول فيها :

أقام على هدي النّبيّ ودينه

حواريّة والقول بالقول يعدل

[الطويل]

وقال البلاذريّ : مات عبد الرحمن بن العوام في خلافة عمر.

٥١٩٥ ـ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف(١) بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري ، أبو محمد.

أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة أصحاب الشّورى الذين أخبر عمر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه توفي وهو عنهم راض ، وأسند رفقته أمرهم إليه حتى بايع عثمان ، ثبت ذلك في الصحيح.

واسم أمّه صفية ، ويقال الصفاء ، حكاه ابن مندة. ويقال الشفاء ، وهي زهريّة أيضا ، أبوها عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة ، حكاه أبو عمر.

ولد بعد الفيل بعشر سنين ، وذكره ابن أبي خيثمة عن المدائني ، وأسلم قديما قبل دخول دار الأرقم ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدرا وسائر المشاهد.

__________________

(١) مسند أحمد ١ / ١٩٠ ـ ١٩٥ ، طبقات ابن سعد ٣ / ١ / ٨٧ ـ ٩٧ ـ نسب قريش ٢٦٥ ، ٤٤٨ ـ طبقات خليفة ١٥ ـ تاريخ خليفة ١٦٦ ـ التاريخ الكبير ٥ / ٢٤٠ ـ التاريخ الصغير ١ / ٥٠ ، ٥١ ، ٦٠ ، ٦١ ـ المعارف ٢٣٥ ـ ٢٤٠ ـ الجرح والتعديل ٥ / ٢٤٧ ، مشاهير علماء الأمصار ت ١٢ ـ البدء والتاريخ ٥ / ٨٦ ، معجم الطبراني الكبير ١ / ٨٨ ـ ٩٩ ـ المستدرك للحاكم ٣ / ٣٠٦ ، ٣١٢ ـ حلية الأولياء ١ / ٩٨ ـ ١٠٠ ـ الجمع بين رجال الصحيحين ٢٨١ ـ صفوة الصفوة ١ / ١٣٥ ـ جامع الأصول ٩ / ١٩ ـ ٢٠ ـ ابن عساكر ١٢ / ٥٤ / ٢ ـ تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٣٠٠ ـ ٣٠٢ ـ الرياض النضرة ٢ / ٢٨١ ـ تهذيب الكمال ٨١٠ ـ دول الإسلام ١ / ٢٦ ـ تاريخ الإسلام ٢ / ١٠٥ ـ العبر ١ / ٣٣ ـ العقد الثمين ٥ / ٣٩٦ ـ ٣٩٨ ـ تهذيب التهذيب ٦ / ٢٤٤ ـ خلاصة تذهيب الكمال ٢٣٢ ، تاريخ الخميس ٢ / ٢٥٧ ـ كنز العمال ١٣ / ٢٢٠ ـ ٢٣٠ ـ شذرات الذهب ١ / ٣٨ ـ سير أعلام النبلاء ١ / ٦٨ ، أسد الغابة ت (٣٣٧٠) ، الاستيعاب ت (١٤٥٥).


وكان اسمه عبد الكعبة ، ويقال عبد عمرو ، فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وجزم ابن مندة بالثاني.

وأخرجه أبو نعيم بسند حسن ، وآخى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بينه وبين سعد بن الربيع ، كما ثبت في الصحيح من حديث أنس ، وبعثه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى دومة الجندل ، وأذن له أن يتزوّج بنت ملكهم الأصبغ بن ثعلبة الكلبي ، ففتح عليه ، فتزوّجها وهي تماضر أم ابنه أبي سلمة. روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن عمر.

روى عنه أولاده : إبراهيم ، وحميد ، وعمر ، ومصعب ، وأبو سلمة ، وابن ابنه المسور بن إبراهيم ، وابن أخته المسور بن مخرمة ، وابن عباس ، وابن عمر ، وجبير بن مطعم ، وجابر ، وأنس ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، وبجالة بن عبدة ، وآخرون.

وقال أبو نعيم : روى عنه عمر ، فقال فيه العدل الرضى.

وعن نيار الأسلمي ، عن أبيه : كان عبد الرحمن ممن يفتي على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، رواه الواقدي.

وقال معمر ، عن الزهري : تصدّق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بشطر ماله ، ثم تصدق بعد بأربعين ألف دينار ، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله وخمسمائة راحلة ، وكان أكثر ماله من التجارة وقيل : إنه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا.

أخرجه ابن المبارك(١) ، وروى أحمد في مسندة ، من طريق حميد ، عن أنس : كان بين خالد بن الوليد ، وعبد الرحمن كلام ، فقال خالد : تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها! فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «دعوا لي أصحابي ...» الحديث.

وروى الزهري ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن عوف ـ أن عبد الرحمن مرض فأغمي عليه فصاحت امرأته ، فلما أفاق قال : أتاني رجلان فقالا : انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين ، فلقيهما رجل فقال : لا تنطلقا به ، فإنه ممن سبقت له السعادة في بطن أمه.

وقال ابن المبارك في «الزّهد» : أنبأنا شعبة ، عن سعيد بن إبراهيم ، عن أبيه ، كان عبد الرحمن يصلّي قبل الظهر صلاة طويلة ، فإذا سمع الأذان شدّ عليه ثيابه وخرج.

وهو [الّذي رجع](٢) عمر بحديثه من سرغ ، ولم يدخل الشام من أجل الطاعون.

__________________

(١) في أ : أخرجه ابن المبارك ، وقيل إنه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا.

(٢) في أ : ممن رجع.


قال الزّهريّ ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه وعبد الله بن عامر ـ أنّ عمر رجع بالناس لحديث عبد الرحمن ، وهو في الصحيحين بتمامه ، ورجع إليه عمر في أخذ الجزية من المجوس. رواه البخاري.

وذكر خليفة بسند له قويّ عن ابن عمر ، قال : استخلف عمر عبد الرحمن بن عوف على الحج سنة ولي الخلافة ، ثم حجّ عمر في بقية عمره ، وصلّى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم خلفه في سفرة سافرها ركعة من صلاة الصبح ، أخرجه من حديث المغيرة بن شعبة.

وأخرج علي بن حرب في فوائده ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «الّذي يحافظ على أزواجي من بعدي هو الصّادق البارّ». فكان عبد الرحمن بن عوف يخرج بهنّ ، ويحجّ معهن ، ويجعل على هوادجهنّ الطيالسة ، وينزل بهنّ في الشّعب الّذي ليس له منفذ.

وقال عمر : عبد الرحمن سيد من سادات المسلمين.

وأخرج الحارث بن أبي أسامة ، عن عليّ ـ رفعه في قصة ، قال : عبد الرحمن أمين في السماء ، وأمين في الأرض. وفي سنده أبو معلى الجزري.

وأخرج الزّبير بن بكّار ، من طريق سهلة بنت عاصم ، قالت : كان عبد الرحمن بن عوف أبيض أعين ، أهدب أقنى ، له جمّة أسفل من أذنيه.

وقال إبراهيم بن سعد ، عن أبيه : كان طويلا أبيض مشربا حمرة ، حسن الوجه ، دقيق البشرة ، لا يخضب. ويقال : إنه جرح يوم أحد إحدى وعشرين جراحة.

وأخرج السراج ، من طريق إبراهيم بن سعد ، قال : بلغني أنّ عبد الرحمن أصيب في رجله ، فكان أعرج.

وأخرج الطّبرانيّ من طريق سهلة بنت عاصم : كان عبد الرحمن أبيض أعين ، أهدب الأشعار ، أقنى ، طويل النابين الأعليين ، له جمّة ، أعنق ، ضخم الكفين ، غليظ الأصابع.

وأخرج التّرمذيّ والسّرّاج في «تاريخه» من طريق نوفل بن إياس الهذلي ، قال : كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسا ، ونعم الجليس ، فانقلب بنا ذات يوم إلى منزله فدخل فاغتسل ، ثم خرج ، فأتانا بقصعة فيها خبز ولحم ثم بكى ، فقلنا : ما يبكيك يا أبا محمد؟ قال : مات رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ولم يشبع هو وأهله من خبز الشعير ، ولا أرانا أخّرنا(١) لما هو خير لنا.

__________________

(١) في أ : أخبرنا.


وقال جعفر بن برقان : بلغني أنّ عبد الرحمن بن عوف أعتق ثلاثين ألف نسمة. أخرجه أبو نعيم في الحلية. ومن وجه آخر عن حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، قال : كان عبد الرحمن حرّم الخمر في الجاهلية.

وذكر البخاريّ في «تاريخه» ، من طريق الزهري ، قال : أوصى عبد الرحمن بن عوف لكل من شهد بدرا بأربعمائة دينار ، فكانوا مائة رجل.

مات سنة إحدى وثلاثين. وقيل سنة اثنتين ، وهو الأشهر. وعاش اثنتين وسبعين سنة ، وقيل ثمانيا وسبعين ، والأول أثبت ، ودفن بالبقيع ، وصلّى عليه عثمان ، ويقال الزبير بن العوام.

٥١٩٦ ز ـ عبد الرحمن بن عوف : آخر.

فرّق أبو حاتم الرّازيّ بينه وبين الزهري.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قال : «الرّحم تنادي(١) : صل من وصلني ...» الحديث ، رواه زيد بن الحباب ، عن كثير بن عبد الله السّيباني(٢) ، عن الحسن بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : ليس هذا عبد الرحمن بن عوف الزهري. انتهى.

وكذا قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني في تاريخه في ترجمة عبد الرحمن بن عوف.

٥١٩٧ ـ عبد الرحمن بن غنم (٣) : بفتح المعجمة وسكون النون ، الأشعري.

قال البخاريّ : له صحبة. وقال ابن يونس : كان ممن قدم على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من اليمن في السفينة. وقال محمد بن الربيع الجيزي : أخبرني يحيى بن عثمان أن ابن لهيعة والليث بن سعد قالا : له صحبة.

وذكر ابن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، قال : حدّثت عن عبد الرحمن بن

__________________

(١) في أ : ينادي.

(٢) في أ : الشيبانيّ.

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٧٦) ، الاستيعاب ت (١٤٥٧) ، طبقات ابن سعد ٧ / ٤٤١ ، طبقات خليفة ت ٢٨٨٣ ـ المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٠٩ ـ الجرح والتعديل ٢٠ / ٢ / ٢٧٤ ـ تاريخ ابن عساكر ١٠ / ٧٣ ـ تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الأول ٣٠٢ ـ تهذيب الكمال ص ٨١٣ ـ تاريخ الإسلام ٣ / ١٨٨ ـ تذكرة الحفاظ ١ / ٤٨ ـ العبر ١ / ٨٩ ـ البداية والنهاية ٩ / ٢٩ ـ تهذيب التهذيب ٦ / ٢٥٠ ، النجوم الزاهرة ١ / ١٩٨ ـ طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٣٠ ـ خلاصة تذهيب الكمال ٢٣٣ ، شذرات الذهب ١ / ٨٤.


ضباب الأشعري ، عن عبد الرحمن بن غنم ـ وكانت له صحبة ، وساق هو وابن مندة الحديث ، من طريق ابن إسحاق بهذا السند ، قال : كنا جلوسا عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في المسجد ، ومعه ناس من أهل المدينة ، وهم أهل النفاق ، فإذا سحابة ، فقال : «سلّم عليّ ملك» ، ثم قال : «لم أزل أستأذن ربّي في لقيك حتّى كان هذا الآن ، أذن لي ، وإنّي أبشّرك أنه ليس أحد أكرم على الله منك».

قال ابن السّكن : وروى الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن ابن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، وكان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قلت : وذكر محمد بن الربيع الجيزي أنّ ابن وهب روى هذا الحديث عن إبراهيم بن نبيط(١) ، عن ابن أبي حسين ، عن شهر ، عن عبد الرحمن بن غنم ـ أنهم بينما هم عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وقد نزلت :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ ) [المائدة : ١٠١] الآية.

وأخرج ابن مندة والبيهقيّ في الشّعب ، من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، قال : سئل الكلبي عن قوله تعالى :( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً ) [الكهف : ١١٠] الآية ، فقال : حدثنا أبو صالح ، عن عبد الرحمن بن غنم ـ أنه كان في مسجد دمشق مع نفر من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ومعاذ بن جبل ، فقال عبد الرحمن بن غنم : يا أيها الناس ، إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفيّ ، فقال معاذ بن جبل : اللهمّ غفرا ، وما سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول حيث ودّعنا : «إنّ الشّيطان قد يئس أن يعبد في جزيرتكم هذه ، ولكن يطاع فيما يحقّرون من أعمالهم ...» الحديث.

فهذه الأحاديث تدل على صحبته ، فعدوا سماع عبد الرحمن بن غنم الأشعري الّذي تفقّه به أهل دمشق ، فله إدراك كما سيأتي في ترجمته في القسم الثالث إن شاء الله تعالى.

قال البخاريّ : قال لي عمرو بن علي : مات سنة ثمان وسبعين.

٥١٩٨ ز ـ عبد الرحمن بن الفاكه : يأتي في ابن أبي قراد.

أفرده البغويّ وابن حبّان ، وأخرج البغوي من طريق عدي بن الفضل ، عن أبي جعفر الخطميّ ، عن عمارة بن خزيمة ، عن ابن الفاكه ، قال : رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم توضّأ مرة. قال البغوي : ليس له غيره ، وبلغني أن اسمه عبد الرحمن.

٥١٩٩ ز ـ عبد الرحمن بن قارب العبسيّ : في الربيع بن قارب.

__________________

(١) في أ : بسيط.


٥٢٠٠ ـ عبد الرحمن بن قتادة السلمي (١) :

قال ابن مندة : يعدّ في الحمصيين. ذكره البغوي ، وابن قانع ، وابن شاهين ، وابن حبان ، وغيرهم في الصحابة.

وأخرج حديثه أحمد ، وابن منيع ، والطبراني في مسانيدهم ، كلّهم من طريق الليث ، عن معاوية بن صالح ، عن راشد بن سعد ، عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إنّ الله خلق آدم ثمّ أخذ ذرّيّته من ظهره» ، فقال : «هؤلاء في الجنّة ولا أبالي ، وهؤلاء في النّار ولا أبالي». فقال قائل : «يا رسول الله ، فعلى ما ذا نعمل»؟ قال : «على مواقع القدر».

وأخرجه ابن شاهين من رواية معن بن عيسى ، عن معاوية بن صالح ، عن راشد ، عن عبد الرحمن بن قتادة ، وكان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكره.

وكذا قال ابن سعد عن حماد بن خالد ، عن معاوية ، عن راشد : حدثني عبد الرحمن ـ وكان من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وأعلّ البخاري الحديث بأنّ عبد الرحمن إنما رواه عن هشام بن حكيم ، هكذا رواه معاوية بن صالح وغيره عن راشد. وقال معاوية ـ مرة : إنّ عبد الرحمن قال : سمعت ، وهو خطأ.

ورواه الزّبيديّ ، عن راشد ، عن عبد الرحمن بن قتادة ، عن أبيه ، وهشام بن حكيم. وقيل : عن الزبيدي وعبد الرحمن عن أبيه عن هشام. وقال ابن السكن : الحديث مضطرب.

قلت : ويكفي في إثبات صحبته الرواية التي شهد له فيها التابعي بأنه من الصحابة ، فلا يضرّ بعد ذلك إن كان سمع هذا الحديث(٢) من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أو بينهما فيه واسطة.

٥٢٠١ ـ عبد الرحمن بن أبي قراد (٣) : بضم القاف وتخفيف الراء ، الأنصاري ، ويقال السلمي.

وجزم بالثاني أبو نعيم وابن عبد البر وقالاهما وابن مندة : عداده في أهل الحجاز.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٧٨) ، الاستيعاب ت (١٤٥٨) ، الثقات ٣ / ٢٥١ ـ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٤ ـ الطبقات ٢٥٢ ، ٢٥٣ ، التاريخ الكبير ٥ / ٣٤١ ـ الجرح والتعديل ٥ / ٢٧٦ ـ تعجيل المنفعة ٢٥٥ (طبعة الهند) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢ ـ بقي بن مخلد ٥٩٦ ـ ذيل الكاشف ٩٠٧.

(٢) في أ : سمع هذا الحديث.

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٧٩) ، الاستيعاب ت (١٤٥٩) ، الثقات ٣ / ٢٥١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٤ ـ الطبقات ١٠٥ ـ تقريب التهذيب ٦ / ٢٥٥ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٤٤ ـ تهذيب الكمال ٢ / ٨١١ ـ التحفة اللطيفة ٢ / ٥٢٧ ، خلاصة تذهيب ٢ / ١٤٩ ـ الكاشف ٢ / ١٨٢.


قال ابن مندة : ويقال له ابن الفاكه ، بالفاء وكسر الكاف بعدها هاء.

قال ابن سعد ، وأبو حاتم ، وابن السّكن : له صحبة ، وقال مسلم والأزدي : تفرد عمارة بن خزيمة بن ثابت بالرواية عنه ، وهو متعقب بأنّ البخاري ذكر في تاريخه رواية الحارث بن فضيل(١) عنه أيضا.

وحديثه عند النسائي ، من طريق أبي جعفر الخطميّ عنهما جميعا عنه ، وضمّ ابن عبد البر إليهما في الرواية عنه أبا جعفر الخطميّ ، فوهم ، وإنما روايته عنهما عنه ، ولفظه : خرجت مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى الخلاء ، وكان إذا أراد الحاجة أبعد. وسنده حسن. وأخرجه ابن ماجة أيضا.

وذكر ابن مندة أن علي بن المديني أخرج له من هذا الوجه حديثا آخر ، قال : رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم توضّأ فأدخل يده في الإناء الحديث.

وأورد له ابن مندة حديثا آخر(٢) من رواية الحارث بن فضيل عنه ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم توضأ يوما ، فجعل الناس يتمسّحون بعرقوبه.

وأخرجه أبو نعيم في فوائد ميمونة ، وزاد : فقال : «ما يحملكم على ذلك؟ قالوا : حبّ الله ورسوله ، فقال : من سرّه أن يحبّه الله ورسوله فليصدق حديثه ، وليؤدّ أمانته ، وليحسن جوار من جاوره».

وفي سنده الحارث بن أبي جعفر ، وهو ضعيف ، وقد خالفه فيه ضعيف آخر ، كما سأذكره في الكنى في ترجمة أبي قرّاد السلمي.

٥٢٠٢ ـ عبد الرحمن بن قرط (٣) الثّمالي الحمصي.

قال ابن معين ، والبخاريّ ، وأبو حاتم : كان من أهل الصفة. وقال ابن عبد البر : أظنه أخا عبد الله بن قرط. سكن الشام ، عداده في أهل فلسطين ، كذا قال.

قال هشام بن عمار في فوائده : حدثنا عثمان بن علاق ، عن عروة بن رويم ، قال : كان

__________________

(١) في أ : نفيل.

(٢) في أ : حديثا آخر ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٨٠) ، الاستيعاب ت (١٤٦٠) ، الثقات ٣ / ٢٥٤ ـ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٤ ـ الجرح والتعديل ٥ / ٢٧٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٩٥ ـ تهذيب التهذيب ٦ / ٣٥٥ ـ التاريخ الكبير ٥ / ٢٤٦ ـ تهذيب الكمال ٢ / ٨١٢ ـ الكاشف ٢ / ١٨٢ ـ التحفة اللطيفة ٢ / ٥٢٧ ، حلية الأولياء ٢ / ٧ ـ خلاصة تذهيب ٢ / ١٤٩.


ابن قرط واليا على حمص في زمان عمر ، فبلغه أن عروسا حملت في هودج ومعها النيران ، فكسر الهودج ، وأطفأ النيران ، ثم أصبح فصعد المنبر ، فقال : إني كنت مع أهل الصفة وهم مساكين في مسجد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وإنّ أبا جندل نكح أمامة فصنع طعاماً فدعانا فأكلنا ، فاستشهد أبو جندل بعد ذلك وماتت أمامة.

وروى البخاريّ ، وابن السّكن ، من طريق سكين المؤذن ، حدثني عروة بن رويم ، عن عبد الرحمن بن قرط ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ليلة أسري به إلى المسجد الأقصى كان بين المقام وزمزم ، جبرائيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره(١) ، فطارا به حتى بلغ السموات السبع ، فلما رجع قال : «سمعت تسبيحا في السّماوات العلا ...» الحديث.

وأخرجه سعيد بن منصور : عن سكين ، لكن أرسله.

وقال هشام بن عمار في فوائده : حدثنا سكين ، فأفرده ، أنّ عبد الرحمن بن قرط صعد المنبر ، فرأى أهل اليمن وقضاعة عليهم المعصفر والمزهر فذكر القصة. وفيه قوله : إنما قامت النعمة على المنعم عليه بالشكر.

وزعم العسكري أنه روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مرسلا ، ولم يلقه ، فوهم.

٥٢٠٣ ز ـ عبد الرحمن بن قيس (٢) :

ذكره أبو جعفر الطّبريّ وابن شاهين في الصحابة ، وأورد له ابن شاهين ، من طريق معاوية بن سفيان ، عن أبي صالح ، عنه ، قال : جاء رجل إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : إني مظلوم ، فقال : «إنّ المظلومين هم المفلحون يوم القيامة». استدركه ابن فتحون.

٥٢٠٤ ـ عبد الرحمن بن قيظيّ (٣) بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصاري.

ذكره أبو عمر مختصرا ، فقال : شهد أحدا مع أبيه ، واستشهد يوم اليمامة.

٥٢٠٥ ـ عبد الرحمن بن كعب (٤) بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو الأنصاري المازني ، أبو ليلى.

__________________

(١) في أ : شماله.

(٢) طبقات ابن سعد ٥ / ٥٣٧ ـ التاريخ الكبير ٥ / ٣٣٨ ، تاريخ الفسوي ٢ / ٦١٥ ـ الجرح والتعديل ٥ / ٢٧٦ ـ تهذيب الكمال ٨١٣ ـ تذهيب التهذيب ٢ / ٢٢٦ / ١ ـ تاريخ الإسلام ٤ / ٧٨ ـ تهذيب التهذيب ٦ / ٢٥٦ ـ خلاصة تذهيب الكمال ٢٣٣.

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٨١) ، الاستيعاب ت (١٤٦١).

(٤) الاستيعاب ت (١٤٦٢) ، الثقات ٣ / ٢٥١ ـ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٤ ـ الجرح والتعديل ٥ / ٢٨٠ ،


قال ابن حبّان : له صحبة ، ومات في آخر زمن عمر ، وقال : شهد أحدا(١) ، والخندق ، وما بعدها ، وهو أحد البكاءين الذين نزل فيهم :( تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً ) . [التوبة : ٩٢] ذكره ابن إسحاق فيهم ، وكذا هو في تفسير الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس.

وكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم استعمل أبا ليلى المازني(٢) ، وعبد الله بن سلام على قطع نخل بني النّضير.

وقد تقدم ذكر أخيه عبد الله بن كعب.

٥٢٠٦ ـ عبد الرحمن بن لاس (٣) : أخو أبي ثعلبة الخشنيّ(٤) .

ذكره ثابت بن قاسم الشريطي في كتاب الدلائل ، وأبو نعيم في الحلية ، وأخرجا من طريق الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ـ أن أبا ثعلبة كان يقول : إني لأرجو أن لا يخنقني الله بالموت كما يخنقكم ، فبينما هو في صرحه داره(٥) إذ قال : هذا رسول الله يا عبد الرحمن ، لأخ له توفي في عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثم أتى مسجد بيته فخرّ ساجدا حتى قبض.

٥٢٠٧ ز ـ عبد الرحمن بن أبي لبينة الأنصاري :

روى الباورديّ ، من طريق حاتم بن إسماعيل ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبينة ، عن جده في المواقيت. وقال : اسم جده عبد الرحمن ، وهو يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبينة. [وأخرج له حديثا آخر في صيام رمضان من طريق حاتم أيضا عن يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبينة](٦) ، عن جدّه محمد ، عن أبيه.

استدركه ابن فتحون ، وترجم ابن مندة عبد الرحمن الأنصاري : أبو محمد ، مجهول لا

__________________

تهذيب التهذيب ٦ / ٢٥٩ ـ التاريخ الصغير ١ / ١١٠ ـ التاريخ الكبير ٥ / ٣٤٢ ـ العبر ١ / ١٢٣ ، الطبقات الكبرى ٩ / ١١٢ ـ تهذيب الكمال ٢ / ٨١٣ ـ التحفة اللطيفة ٢ / ٥٢٨ ، الاستبصار ٨٣ ، شذرات الذهب ١ / ١٢٢ ، خلاصة تذهيب ٢ / ١٥٠ ، الكاشف ٢ / ١٨٣

(١) في أ : وقال ابن سعيد : شهد أحدا.

(٢) في أ : الأزدي.

(٣) في أ : الأوسي.

(٤) أسد الغابة ت (٣٣٨٣).

(٥) صرحة الدار : هو ما استوى وظهر ، وإن لم يظهر فهو صرحة بعد أن يكون مستويا حسنا. اللسان ٤ / ٢٤٢٦.

(٦) سقط في أ.


يعرف له صحبة ، وقد ذكر في الصحابة ، ثم أخرج من طريق محمد بن فضيل ، عن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري ، حدثني جدي أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما أتى خيبر جاءته امرأة يهودية بشاة مصلّية(١) فذكر الحديث.

ذكره في ترجمة عبد الرحمن الأنصاري غير منسوب ، وكذا صنع ابن أبي حاتم ، وذكر هذا الحديث من طريق فضيل بن سليمان ، عن يحيى ، مثله.

قلت : ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي لبينة مدني معروف. روى عن سعيد بن المسيب ، وغيره ، وأخرج له أبو داود والنسائي ، وقد جعل بعضهم الصحبة لأبي لبينة ، كما سيأتي في الكنى.

٥٢٠٨ ز ـ عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري (٢) : هو الأكبر.

ذكر العدوي النسابة عن ابن الكلبي ـ أنّ أبا ليلى شهد أحدا ومعه ابنه عبد الرحمن.

قال ابن البرقيّ في رجال الموطأ في ترجمة عبد الرحمن بن أبي ليلى التابعي المشهور : أدرك عبد الرحمن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكأنه اشتبه عليه بأبيه ، وإلا فقد صرّح غيره بأنه ولد في عهد عمر. واختلف في صحة سماعه منه ، وله مراسيل.

ومات في الحمام(٣) سنة ثلاث وثمانين من الهجرة. وأما الّذي شهد مع أبيه أحدا فلم يذكروا تاريخ وفاته.

٥٢٠٩ ـ عبد الرحمن بن ماعز (٤) : في عبد الله بن ماعز.

٥٢١٠ ـ عبد الرحمن بن مالك (٥) بن شدّاد الداريّ.

__________________

(١) مصلّية أي مشويّة.

(٢) طبقات ابن سعد ٦ / ١٠٩ ـ طبقات خليفة ت ١٠٨٠ ـ تاريخ البخاري ٥ / ٣٦٨ ـ المعرفة والتاريخ ٢ / ٦١٧ ـ أخبار القضاة ٢ / ٤٠٦ ـ الجرح والتعديل ٢ / ٢ / ٣٠١ ـ الحلية ٤ / ٣٥٠ ـ تاريخ بغداد ١٠ / ١٩٩ ـ تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الأول ٣٠٣ ـ وفيات الأعيان ٣ / ١٢٦ ، تهذيب الكمال ص ٨١٧ ـ تذكرة الحفاظ ١ / ٥٥ ـ تاريخ الإسلام ٣ / ٢٧٢ ـ العبر ١ / ٩٦ ، تذهيب التهذيب ٦ / ٢٢٦ ـ النجوم الزاهرة ١ / ٢٠٦ ـ غاية النهاية ت ١٦٠٢ ـ تهذيب التهذيب ٦ / ٢٦٠ ـ طبقات الحفاظ للسيوطي ص ١٩ ـ خلاصة تذهيب التهذيب ٢٣٤ ، طبقات المفسرين ١ / ٢٦٩ ـ شذرات الذهب ١ / ٩٢ ـ سير أعلام النبلاء ٤ / ٢٦٢.

(٣) في أ : الجماجم.

(٤) أسد الغابة ت (٣٣٨٤).

(٥) أسد الغابة ت (٣٣٨٥) ، بقي بن مخلد ٦٨٠.


يأتي في خبره في ترجمة أخيه عروة.

قال ابن حبّان تبعا للواقدي : كان اسمه عروة فسمّاه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الرحمن.

وقال ابن الكلبيّ : كان اسمه مروان فسماه عبد الرحمن ، استدركه ابن فتحون ، وأبو موسى.

٥٢١١ ـ عبد الرحمن بن أبي مالك الهمدانيّ : واسم أبي مالك هانئ.

ذكره ابن السّكن ، والباورديّ في الصحابة ، وتفرد بحديثه حفيده خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك ، فأخرج ابن السكن ، من طريق سليمان بن عبد الرحمن ، عن خالد بن يزيد ، عن أبيه ، عن جده عبد الرحمن ـ أنه قدم على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فدعاه إلى الإسلام فأسلم ، ومسح على رأسه ، ودعا له بالبركة ، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان ، فلما جهّز أبو بكر الجيش إلى الشام خرج مع يزيد.

قلت : لم يذكره ابن عساكر ، وهو على شرطه. وذكره الباوردي بهذا الحديث. وذكره ابن مندة فيمن اسمه عبد الرحمن ، غير مسمّى الأب ، وأخرج الحديث من الوجه الّذي أخرجه منه ابن السكن ، لكن وقع عنده : عن خالد بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن جده عبد الرحمن ، فصحف [من بين](١) يزيد وعبد الرحمن. والصواب يزيد بن عبد الرحمن على ما رواه ابن السكن وغيره.

٥٢١٢ ـ عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة الأنصاري :

أبوه صحابي مشهور ، أما هو فذكره ابن السكن في الصحابة ، وقال : شهد مع أبيه أحدا والمشاهد ، وبه كان يكنى.

وذكره التّرمذيّ(٢) وابن ماكولا في الصحابة ، وقال ابن شاهين ، عن ابن أبي داود : صحب وشهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها.

٥٢١٣ ـ عبد الرحمن بن مدلج (٣) :

ذكره أبو العباس بن عقدة في كتاب «الموالاة» ، وأخرج من طريق موسى بن النضر بن الربيع الحمصي ، حدثني سعد بن طالب أبو غيلان ، حدثني أبو إسحاق ، حدثني من لا أحصي أنّ عليّا نشد الناس في الرحبة : من سمع قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من كنت مولاه فعليّ

__________________

(١) في أ : ابن بني.

(٢) في أ : وذكره الزبير.

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٨٨).


مولاه». فقام نفر منهم عبد الرحمن بن مدلج ، فشهدوا أنهم سمعوا إذ ذاك من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

وأخرجه ابن شاهين ، عن ابن عقدة. واستدركه أبو موسى.

٥٢١٤ ـ عبد الرحمن بن مربع (١) بن قيظي الأنصاري ، أخو عبد الله.

تقدم ذكره في ترجمته.

٥٢١٥ ـ عبد الرحمن بن المرقع السلمي (٢) :

قال أبو حاتم ، وابن السّكن ، وابن حبّان : له صحبة. وذكره البغوي في الصحابة ، وقال : سكن مكة وشهد فتح خيبر. وذكره البخاري وساق هو وإسحاق في مسندة ، والحسن بن سفيان ، والبغوي ، وابن قانع ، كلّهم من طريق أبي زيد المدني ، عن عبد الرحمن بن المرقع ، قال : لما فتح النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم خيبر كان في ألف وثمانمائة ، فقسمها على ثمانية عشر سهما.

٥٢١٦ ـ عبد الرحمن بن مسعود الخزاعي (٣) :

ذكره البغويّ ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، والطبراني ، وابن السكن ، والباوردي ، وابن قانع ، وأخرجه من طريق إسماعيل بن عيّاش ، عن سعيد بن عبد الله الخزاعي ، عن الهيثم بن مالك الطائي ، عن عبد الرحمن بن مسعود الخزاعي ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أيّها النّاس ، عليكم بالسّمع والطّاعة فيما أحببتم وكرهتم ، ألا إنّ السّامع العاصي لا حجّة له ، والسّامع المطيع لا حجّة عليه».

وفي سنده ضعف. وقال ابن السكن : في إسناده نظر ، ولم يذكر في حديثه سماعا.

٥٢١٧ ز ـ عبد الرحمن بن مشنوء (٤) بن عبد بن وقدان العامري.

ذكره ابن سعد ، والطّبريّ : وابن شاهين في الصحابة ، وكان من الطلقاء.

وذكر عمر بن شبّة في «أخبار المدينة» أنه اتخذ بالمدينة دارا بين دار عمّار بن ياسر ودار عبد بن ربيعة.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٨٩) ، الاستيعاب ت (١٤٦٤).

(٢) أسد الغابة ت (٣٣٩٠) ، الاستيعاب ت (١٤٦٥) ، الثقات ٣ / ٢٥٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٥ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٨٠ ، ١٣٣٣ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٤٨ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٥٤١ ، العقد الثمين ٥ / ٤١٠.

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٩٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٥ ، الكاشف ٢ / ١٨٥ ـ العقد الثمين ٥ / ٤١٠.

(٤) في أ : مشتوب.


٥٢١٨ ـ عبد الرحمن بن المطاع بن عبد الله بن الغطريف(١) ، أخو شرحبيل بن حسنة ، وحسنة أمهما.

وقال التّرمذيّ : يقال : إنهما أخوان. وأنكر العسكري تبعا لابن أبي خيثمة أن يكون عبد الرحمن أخا شرحبيل.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه خرج عليهم ومعه كهيئة الدّرقة ، فمال إليها الحديث.

روى عنه زيد بن وهب. أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة.

وذكر مسلم والأزدي والحاكم أنه تفرّد بالرواية عنه. وقد وقع في الطبراني الكبير حديث من طريق أبي قارظ عنه ، وهو وارد على الإطلاق المذكور.

٥٢١٩ ـ عبد الرحمن بن مطيع (٢) بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي.

ذكره ابن حبّان في الصحابة ، وقال : له صحبة. وكنيته أبو عبد الله ، وأمه أم كلثوم بنت معاوية ، وهو أخو عبد الله بن مطيع ، كذا قال ، فإن كان محفوظا فقد وافق اسمه واسم أخيه اسم العدوي الآتي ذكره في العبادلة في القسم الثاني.

٥٢٢٠ ـ عبد الرحمن بن معاذ (٣) [بن جبل](٤) يأتي في القسم الثاني.

٥٢٢١ ـ عبد الرحمن بن معاذ (٥) بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب القرشي التيمي ، ابن عم طلحة بن عبد الله.

قال البخاريّ وغيره : له صحبة. وعدّه ابن سعد مع مسلمة الفتح.

روى حديثه حميد الأعرج ، عن محمد بن إبراهيم التيمي عنه ، قال : خطبنا رسول الله

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٩٤).

(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٦ ، الثقات ٣ / ٢٥٢ ، الطبقات ٢ / ٢٣٥ ـ تهذيب التهذيب ٦ / ٢٧٠ ، تهذيب الكمال ٢ / ٨١٧ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٥٤٢ ، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ١٥٢ ، الكاشف ٢ / ١٨٥ ، العقد الثمين ٥ / ٤١١.

(٣) في ط : رجل.

(٤) أسد الغابة ت (٣٣٩٦) ، الاستيعاب ت (١٤٦٦).

(٥) أسد الغابة ت (٣٣٩٧) ، الاستيعاب ت (١٤٦٧) ، الثقات ٣ / ٢٥٧ ـ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٦ ـ تقريب التهذيب ١ / ٤٩٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٨٠ ـ تهذيب التهذيب ٦ / ٢٧١ ـ تهذيب الكمال ٢ / ٨١٧ ، خلاصة تذهيب ٢ / ١٥٢ ـ الكاشف ٢ / ١٨٦ ـ العقد الثمين ٥ / ٤١٢ ، بقي بن مخلد ٩٦٠.


صلى‌الله‌عليه‌وسلم [ونحن](١) بمنى ، ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا الحديث. أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي.

وأخرج البخاريّ ، قال لي مسدّد ، عن خالد بن عبد الله : حدثنا حميد الأعرج ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن معاذ ، قال : قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «بمثل حصى الخذف فارموا»(٢) .

اختلف فيه على حميد ، فقيل : عنه ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن ، عن رجل من الصحابة. أخرجه أبو داود أيضا.

وذكره في الصحابة الترمذي ، وابن حبان ، وابن زبر ، والباوردي ، وابن مندة ، وابن عبد البر ، وآخرون.

ولما أخرج الدارميّ حديثه ، قال بعده : قيل له : أله صحبة؟ يعني قيل للدارمي ـ فقال : نعم.

٥٢٢٢ ـ عبد الرحمن بن معاوية (٣) : غير منسوب.

ذكره الإسماعيلي وغيره في الصحابة ، وتبعهم الخطيب في المتفق ، وهو تابعي كما سأبينه في القسم الرابع ، وهو مصري ، ووالده مختلف في صحبته ، وهو معاوية بن حديج الّذي كان من شيعة معاوية بن أبي سفيان.

٥٢٢٣ ـ عبد الرحمن بن معقل السلمي (٤) : صاحب الدّثينة(٥) .

قال ابن حبّان : له صحبة. وأخرج حديثه الطبراني من طريق الحسن بن أبي جعفر ، قال : حدثنا أبو محمد ، عن عبد الرحمن بن معقل صاحب الدّثينة(٦) ، قال : سألت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : ما تقول في الضبّ(٧) ؟ قال : «لا آكله ولا أنهى عنه». قلت : فما لم تنه عنه فإنّي آكله ، وذكر الحديث. قال ابن عبد البر : ليس بالقوي.

__________________

(١) سقط من ط.

(٢) أخرجه أحمد ٤ / ٣٤٣ ، ٥ / ٢٧٠ ، ٣٧٤ ، والشافعيّ في المسند ١٣٠٩٣ والطبراني في الكبير ٤ / ٥ والرازيّ في العلل (٨٧٤) والبيهقي في السنن الكبرى ٥ / ١٢٧ ، وانظر المجمع ٣ / ٢٥٨.

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٩٨).

(٤) أسد الغابة ت (٣٣٩٩) ، الاستيعاب ت (١٤٦٨) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٦ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٨٠ ـ الكاشف ٢ / ١٨٦.

(٥) في أ : الدثنية.

(٦) في أ : الضبع.


٥٢٢٤ ـ عبد الرحمن بن معمر الأنصاري (١) :

قال ابن مندة : ذكره البخاري في الوحدان ، ثم أخرج ابن مندة ، من طريق أسامة بن زيد : حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثني عبد الرحمن بن معمر الأنصاري ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «تسحّروا فنعم غذاء المسلم ، تسحّروا فإنّ الله يصلّي على المتسحّرين ، تسحّروا ولو بشقّ تمرة ولو بكسرة». قال ابن مندة : لا يصح.

قلت : وقد تقدم نحو هذا المتن في ترجمة عبد الرحمن بن الأرقم. ويحتمل أن يكون هذا عبد الرحمن بن معمر بن حزم ، والد أبي طوالة الأنصاري الراويّ عن أنس ، فيكون الحديث مرسلا.

٥٢٢٥ ـ عبد الرحمن بن مقرّن بن عائذ المزني.

قال ابن سعد : له صحبة. ويقال كان اسمه عبد عمرو بن مقرن ، فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٥٢٢٦ ـ عبد الرحمن بن النّحام : وقيل : ابن أم النحام(٢) (٣) .

جاء ذكره في حديث صحيح. قال أحمد ، وأبو بكر بن أبي شيبة جميعا : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرّة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن شرحبيل بن السّمط ـ أنه قال لكعب بن مرة : حدثنا عن رسول اللهلى‌الله‌عليه‌وسلم واحذر. قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من بلغ العدوّ بسهم رفعه الله به درجة». فقال عبد الرحمن بن أم النحام : وما الدرجة يا رسول الله؟ قال : «أما إنّها ليست بعتبة أمّك ، ولكن ما بين الدّرجتين مائة عام». لفظ أحمد.

وفي رواية أبي بكر : فقال عبد الرحمن بن النحام.

وكذا أخرجه ابن حبّان في صحيحة ، عن الحسن بن سفيان ، وهو في مسندة عن أبي بكر. وكذا ابن مندة ، نقله من طريق العطاردي ، عن أبي معاوية.

وقال : رواه أسباط ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، فقال : عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه فذكر الحديث. وأبو معاوية أحفظ لحديث الأعمش من غيره.

٥٢٢٧ ـ عبد الرحمن بن نيار (٤) : بكسر النون وتخفيف الياء المثناة من تحت.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٠٠).

(٢) في أ : عبد الرحمن بن أبي النحام بن أبي النحام.

(٣) أسد الغابة ت (٣٤٠٣).

(٤) أسد الغابة ت (٣٤٠٥).


هو أبو بردة الأسلميّ خال البراء. نقل ابن مندة ، عن يحيى بن خذام أنه سماه عبد الرّحمن. وأخرج حديثه عن عبد الله بن يزيد المقبري بسنده. والمعروف أن اسمه هانئ كما سيأتي.

وأورد ابن مندة ، وأبو نعيم حديثه من طريق المقبري ، عن سعيد بن أبي أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير بن الأشجّ ، عن سليمان بن يسار ، عن ابن نيار ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «لا يضرب أحد(١) فوق عشرة أسواط إلّا في حدّ من حدود الله». كذا أورده بغير تسمية.

وقال أبو نعيم : من قال عبد الرحمن فقد وهم ، ثم أشار إلى وهم من نسبه أسلميا ، فقال الأسلمي : هو أبو برزة بالزاي ، اسمه نضلة ، وإن كان بالدال فاسمه هانئ. ونقل ابن الأثير كلام أبي نعيم في رده(٢) بما هذا تصحيحه.

٥٢٢٨ ـ عبد الرحمن بن الهبيب : بموحدتين مصغرا ، الكناني ، ثم الليثي. من بني سعد بن الليث.

استشهد هو وأخوه عبد الله يوم أحد ، قاله الواقدي. واستدركه ابن فتحون.

٥٢٢٩ ـ عبد الرحمن بن واثلة الأنصاري (٣) :

ذكره أبو موسى عن كتاب «الطوالات» لأبي علي أحمد بن عثمان الأبهري بسند له إلى أبي البختري وهب بن وهب القاضي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عن عليّ(٤) ـرضي‌الله‌عنه ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعث معاذا إلى اليمن فذكر قصة طويلة ، قال : فرحل معاذ من اليمن ، فلما كان على مرحلتين لقي رجلا وهو يقول : يا إله السماء ، بلّغ معاذا أنّ محمدا فارق الدنيا ، فقال له : من أنت؟ قال : عبد الرحمن بن واثلة أرسلني إليك أبو بكر الصديق ، وهذا كتابه.

قلت : وأبو البختري نسب إلى الكذب ووضع الحديث.

٥٢٣٠ ـ عبد الرحمن بن وائل بن عامر بن مالك بن لوذان(٥) .

قال ابن القدّاح والعدويّ في «الأنساب» : شهد أحدا وما بعدها ، واستشهد بالقادسية.

٥٢٣١ ـ عبد الرحمن بن يربوع المالكي : كان من ثقيف(٦) .

__________________

(١) في أ : لا يضرب فوق

(٢) في أ : وأطال في رده.

(٣) أسد الغابة ت (٣٤٠٦).

(٤) في أ : عن جده عن عليرضي‌الله‌عنه .

(٥) أسد الغابة ت (٣٤٠٧).

(٦) أسد الغابة ت (٣٤٠٩).

الإصابة/ج٤/م٢٠


ذكره البغويّ في الصّحابة ، لكن لم ينسبه.

وأخرج أبو نعيم من طريق محمد بن مروان السدّي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : كانت المؤلفة خمسة عشر رجلا : أبو سفيان بن حرب ، والأقرع ، وعيينة ، وحويطب ، وسهيل بن عمرو ، والحارث بن هشام ، وأبو السنابل ، وحكيم بن حزام ، ومالك بن عوف ، وصفوان بن أمية ، والعباس بن مرداس ، والعلاء بن الحارث الثقفي ، وعبد الرحمن بن يربوع من بني مالك ، وسهيل الجمحيّ ، وخالد بن قيس السلمي.

وأخرج ابن مردويه في «التفسير» ، من طريق يحيى بن أبي كثير ، قال : المؤلفة قلوبهم فذكرهم ، وذكر فيهم الحارث بن هشام ، وعبد الرحمن بن يربوع.

وكذا أورده عبد الرّزاق في تفسيره عن معمر ، عن يحيى. وذكره أيضا في الذين أعطاهم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم حنين خمسين من الإبل ، ولم يقع منسوبا إلى بني مالك عندهما.

وأخرجه أبو موسى من طريق علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، فقال في روايته : وعبد الرحمن بن يربوع من بني مخزوم.

وأخرج البغويّ والباورديّ في ترجمة هذا من طريق محمد بن المنكدر ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق ـ رفعه : أفضل الحج العجّ والثّجّ(١) .

وهكذا أخرجه البزار في مسند أبي بكر ، وقال : عبد الرحمن بن يربوع ـ هذا أدرك الجاهلية.

قلت : ولا دخول لعبد الرحمن بن يربوع هذا في هذه الترجمة ، فقد ذكر الدارقطنيّ أنّ الصواب عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق ، وأنّ من قال سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه فقد قلبه. وكذا قال أحمد والبخاري والترمذي في تخطئة من قال سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه.

قال التّرمذيّ : لم يسمع محمد بن المنكدر من عبد الرحمن ، ولم يذكر المزي عنه راويا إلا ابن المنكدر ، وقال : أخرج له الترمذي وابن ماجة حديثا واحدا ـ يعني المذكور ، عن أبي بكر في الحج. واغترّ الذهبي بهذا فذكره في الميزان ، فقال : ما روى عنه سوى ابن المنكدر ، وتعقب(٢) بأنّ البزار لما ذكره قال : روى عنه عطاء بن السائب ، وابن المنكدر ، وساق رواية عطاء عنه ، وقال : إنه معروف.

__________________

(١) قال الهيثمي في الزوائد ٣ / ٢٢٧ رواه أبو يعلى وفيه رجل ضعيف وكنز العمال حديث رقم ٣ / ١١٨٨٣ ، نصب الراية للزيلعي ٣ / ٣٣ ، ٣٥.

(٢) في أ : تعقبه.


قلت : وعلى تقدير أن يكون محفوظا فهذا الراويّ عن أبي بكر الصديق غير المذكور في المؤلفة. والله أعلم.

٥٢٣٢ ز ـ عبد الرحمن بن يربوع المخزومي :

ذكر في الّذي قبله إن وضح أنه غير المذكور في المؤلفة ، فقد صرح البزار بأنه أدرك الجاهلية ، ومن كان كذلك وروى عن أبي بكر الصديق وهو من قريش فهو على شرطنا في الصحابة كما تقرر غير مرّة.

٥٢٣٣ ز ـ عبد الرحمن بن يزيد بن عامر بن حامدة الأنصاري(١) ، أخو منذر بن يزيد.

قال العدويّ : له صحبة. واستدركه ابن فتحون ، وابن الأثير ، عن أبي علي الجياني.

٥٢٣٤ ـ عبد الرحمن بن يزيد بن رافع(٢) ، أو راشد.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إيّاكم والحمرة ، فإنّها من أحبّ زينة الشّيطان». أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة ، من طريق يحيى بن صالح الوحاظي ، ومحمد بن عثمان ، كلاهما عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن الحسن البصري ، فسمّى جدّه رافعا. وسعيد بن بشير ضعيف.

وأخرجه ابن أبي عاصم ، من طريق محمد بلال(٣) ، عن سعيد بهذا الإسناد ، فسمّى جده راشدا. وكذا أخرجه ابن مندة من طريق الوحاظي وقال : مختلف في صحبته ، ولم يتردد في اسم جده. وكذا قال أبو نعيم. وتردّد في اسم جده في اختلاف الروايتين المذكورتين.

وذكره أبو محيصة مختصرا ، وحكى التردد. واختلف فيه على سعيد بن بشير اختلافا ثانيا(٤) .

أخرجه الطّبرانيّ في المعجم الكبير من طريق بكر بن محمد عنه ، فقال : عن عمران بن حصين. بدل عبد الرحمن. وأخرجه من وجه آخر عن عمران.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤١٢).

(٢) أسد الغابة ت (٣٤١١) ، الاستيعاب ت (٣٤٧١).

(٣) في أ : محمد بن بلال.

(٤) في أ : اختلافا بائنا.


٥٢٣٥ ـ عبد الرحمن بن يعمر الدئلي (١) : قال ابن حبّان في الصّحابة : مكّي سكن الكوفة ، يكنى أبا الأسود.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حديث : «الحجّ عرفة». وفيه قصة ، وحديث النهي عن [الدّبّاء والمزفّت](٢) ، وهما في السنن الأربعة إلا النسائي فليس هو عند أبي داود.

وصحّح حديثه ابن خزيمة وابن حبان ، والحاكم ، والدارقطنيّ ، وصرّح بسماعه من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في بعض الطرق إليه.

وقال مسلم والأزديّ : ما روى عنه غير بكير بن عطاء الليثي.

وقال ابن حبّان : مات بخراسان.

٥٢٣٦ ـ عبد الرحمن الأشجعي (٣) :

قال ابن مندة : ذكره يحيى بن يونس الشّيرازيّ في الصحابة ، ولا يصحّ ، وأخرج من طريق الواقديّ ، عن أبي بكر بن أبي سبرة ، عن عباس بن عبد الرحمن الأشجعي ، عن أبيه ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أنه أمرهم أن يسنّوا(٤) من آثارهم يومئذ.

٥٢٣٧ ز ـ عبد الرحمن الأزرقي الفارسيّ :

ذكره ابن قانع ، وهو والد عقبة الآتي.

٥٢٣٨ ز ـ عبد الرحمن الأنصاري : هو ابن أبي لبينة(٥) تقدم.

٥٢٣٩ ـ عبد الرحمن الحميري : والد حميد بن عبد الرحمن الحميري(٦) البصري الفقيه المشهور.

ذكره ابن مندة في «الصّحابة» ، وقال : لا يصح. ثم أخرج من طريق أبي العلاء الأودي ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إذا دعاك داعيان(٧) فأجب أقربهما منك جوارا». ويحتمل أن يكون في قوله : عن أبيه ـ

__________________

(١) أسد الغابة ت (١٤١٣) ، الاستيعاب ت (١٤٧٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٨ ـ الطبقات ٣٤ ، ١٢٨ ، ٣٢٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٥٠٣ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٩٨ ـ الإكمال ٧ / ٤٣٣ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٣٠١ ـ التاريخ الكبير ٥ / ٢٤٣ ـ الكاشف ٢ / ١٩٢ ، تهذيب الكمال ٢ / ٨٢٦ ـ خلاصة تذهيب ٢ / ١٥٩ ـ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤ ، العقد الثمين ٥ / ٤١٤ ـ بقي بن مخلد ٣٨٩ ، الثقات ٣ / ٢٥٠.

(٢) في أ : الزنا والرفث.

(٣) أسد الغابة ت (٣٢٧٢).

(٤) في أ : أن يستقوا من

(٥) أسد الغابة ت (٣٢٧٤).

(٦) أسد الغابة ت (٣٢٩١).

(٧) في أ : الداعيان.


تصحيف ، وأن الصواب عن أسير.(١) وقد تقدم أسير في حرف الألف ، وأن حميد بن عبد الرحمن روى عنه حديثا غير هذا.

٥٢٤٠ ز ـ عبد الرحمن الحنفي : أو الخشنيّ ، أخو أبي ثعلبة.

يأتي في ابن ثعلبة في الكنى.

٥٢٤٠ (م) ـ عبد الرحمن الخطميّ (٢) هو ابن حبيب. تقدم.

٥٢٤١ ـ عبد الرحمن والد خلّاد :

قال ابن مندة : ذكره البخاريّ. وأخرج ابن مندة وأبو نعيم من طريق عبد الرزاق عن معمر ، عن خلّاد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : خطبنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في غزوة تبوك ، فقال : «ألا أخبركم بأحبّكم إلى الله»؟ قال : فظننا أنه سيسمّي رجلا ، فقلنا : بلى يا رسول الله ، قال : «أحبّكم إلى الله أحبّكم إلى النّاس ، وأبغضكم إلى الله أبغضكم إلى النّاس».

قال أبو نعيم : هذا وهم ، والصواب ما رواه عثمان بن مطر(٣) ، عن معمر ، عن عبد الرحمن بن خلاد ، عن أبيه ، عن أنس ، كذا قال. وعثمان بن مطر(٤) ضعيف جدا ، فلو كان ضابطا لقبلت زيادته ، وكان قد سقط اسم الصحابي من رواية عبد الرزاق.

وقد ذكر البخاريّ وابن أبي حاتم خلّاد بن عبد الرحمن بن حميد.

روى عن سعيد بن المسيب ، وعن شقيق بن ثور.

روى عنه معتمر وغيره.

وقال البخاريّ في ترجمة شقيق : روى خلاد عن شقيق بن ثور ، عن أبيه ، عن أبي هريرة.

٥٢٤٢ ـ عبد الرحمن ، أبو راشد (٥) :

تقدم في عبد الرحمن بن عبد.

٥٢٤٣ ز ـ عبد الرحمن ، والد عبد الله (٦) :

ذكره ابن قانع في الصّحابة ، وأورده أبو نعيم وأبو موسى في الذيل ، فأخرج ابن قانع والطبراني في الأوسط من طريق سليمان بن داود الشاذكوني(٧) ، قال : حدثنا محمد بن

__________________

(١) في أ : وقد تقدم ذكر أسير.

(٢) الاستيعاب ت (١٤٧٤).

(٣) في أ : عثمان بن بكير.

(٤) في أ : عثمان بن بكير.

(٥) أسد الغابة ت (٣٣٠٣) ، الاستيعاب ت (١٤١٦).

(٦) أسد الغابة ت (٣٣٤٦).


حمران ، حدثنا أبو عمران محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جده ، وكانت له صحبة ، قال : نظر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى عصابة قد أقبلت ، فقال : «أتتكم الأزد ، أحسن النّاس وجوها ، وأعذبها أفواها ...» الحديث.

قال الطّبراني : تفرد به الشاذكوني بهذا الإسناد.

قلت : أبو عمران وأبوه لا يعرفان.

٥٢٤٤ ز ـ عبد الرحمن ، والد عقبة الفارسيّ (١) :

يأتي في عقبة والد عبد الرحمن.

٥٢٤٥ ـ عبد الرحمن بن فلان (٢) :

ذكره ابن مندة في «الصّحابة» ، وأورد من طريق عصمة بن سليمان ، عن حازم بن مروان ، عن عبد الرحمن بن مروان أو فلان بن عبد الرحمن ، قال : شهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إملاك(٣) رجل من الأنصار فزوّجه ، وقال : «على الخير والإلف والطّائر الميمون والسّعة في الرّزق ، دفّفوا على رأسه». فجاءوا بالدفّ فضرب به ، وأقبلت الأطباق عليها فاكهة وسكر ، فنثر عليه فكفّ الناس أيديهم. فقال : «ما لكم لا تنتهبون». قالوا : يا رسول الله ، نهيتنا عن النهب. فقال : «إنّما نهيتكم عن نهبة العسكر. فأمّا العرسان فلا». فجاذبهم وجاذبوه.

أخرجه عن الأصمّ عن الصغاني عن عصمة ، وعصمة وشيخه لا يعرفان ، وقد أخرجه الطبراني ، عن أبي مسلم ، عن عصمة ، عن حازم ، لكن خالف في إسناده ، قال : عن حازم مولى بني هاشم ، عن عمارة ، عن ثور ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل.

وذكره ابن الجوزيّ في الموضوعات ، وقال : [.....]

٥٢٤٦ ز ـ عبد الرحمن ، والد محمد (٤) : في ابن أبي لبينة.

٥٢٤٧ ـ عبد الرحمن المزني : والد عمر(٥) ، ويقال : والد محمد.

ذكره البغويّ وغيره في الصحابة ، وأخرجوا من طريق أبي معشر ، عن يحيى بن شبل ، عن عمرو بن عبد الرزاق المزني ، عن أبيه ، قال : سئل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن أصحاب الأعراف ،

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٣٦١).

(٢) أسد الغابة ت (٣٣٧٧).

(٣) الإملاك : التزويج والنكاح. النهاية ٤ / ٣٥٩.

(٤) أسد الغابة ت (٣٣٨٦).

(٥) أسد الغابة ت (٣٣٩١) ، الاستيعاب ت (١٤٧٥).


فقال : «قوم قتلوا في سبيل الله وهم عاصون لآبائهم ، فمنعهم من الجنّة عصيانهم لآبائهم ، ومن النّار قتلهم في سبيل الله».

وهكذا أخرجه ابن مردويه في «التّفسير». وأخرجه عبد بن حميد ، وابن جرير ، كلاهما من وجه آخر ، عن أبي معشر ، فقالا : عن محمد بن عبد الرحمن. قال أبو عمر(١) : هذا هو الصواب في تسمية ولده.

قلت : وأخرجه ابن شاهين ، وابن مردويه أيضا ، من وجه آخر ، عن أبي معشر ، فقالا : يحيى بن عبد الرحمن ، والاضطراب فيه عن أبي معشر ، وهو نجيح(٢) بن عبد الرحمن ، فإنه ضعيف.

وقد رواه سعيد بن أبي هلال ، عن يحيى بن شبل ، فخالف أبا معشر في سنده.

وأخرجه ابن جرير ، وابن شاهين ، من طريق الليث عن خالد بن يزيد ، عن سعيد ، عن يحيى بن شبل ـ أنّ رجلا من بني نصر أخبره عن رجل من بني هلال ، عن أبيه ، أنه أخبره أنه سأل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر نحوه.

وأخرجه ابن مردويه من طريق ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، لكن لم يقل عن أبيه. ورواية الليث أوصل.

٥٢٤٨ ـ عبد الرحمن المزني (٣) : آخر.

ذكره أبو موسى وأورد من طريق جعفر بن سليمان ، عن يعقوب بن الفضل ، عن شريك بن عبد الله ، عن عبد الله بن عبد الرحمن المزني ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أعطيت في عليّ تسع خلال : ثلاثا في الدّنيا ، وثلاثا في الآخرة ، وثلاثا أرجوها له ، وواحدة أخافها عليه ...» فذكر الحديث.

قال أبو موسى : يجوز أن يكون واحدا مما تقدّم.

٥٢٤٩ ـ عبد الرحمن المكفوف (٤) (٥) :

ذكره أبو موسى في «الذّيل» ، وقال : له حديث في وظائف الأعمال في ذكر صلاة الأعمى.

آخر من اسمه عبد الرحمن

__________________

(١) في أ : قال أبو محمد.

(٢) في أ : وهو حجيج.

(٣) أسد الغابة ت (٣٣٩٢).

(٤) في أ : المطعون.

(٥) أسد الغابة ت (٣٤٠١).


ذكر أسماء بقية المعبدين(١)

٥٢٥٠ ـ عبد رضا(٢) : بضم الراء وفتح الضاد المعجمة ، ضبطه ابن ماكولا مقصورا ، الخولانيّ ، يكنى أبا مكنف ، بكسر الميم وسكون الكاف وفتح النون بعدها فاء.

قال ابن مندة : وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكتب له كتابا إلى معاذ ، وكان ينزل بناحية الإسكندرية ، ولا يعرف له رواية ، قاله لي أبو سعيد يونس ، وقال ابن ماكولا ، عن ابن يونس : وفد على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في وفد بني خولان ، وذكر له خبرا.

قلت أنا : فأستبعد أن يكون النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لم يغير اسمه المذكور.

٥٢٥١ ز ـ عبد شمس بن الحارث بن عبد المطلب : سماه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الله. تقدم.

٥٢٥٢ ـ عبد شمس بن الحارث بن كثير بن جشم بن سبع بن مالك بن ذبيان(٣) بن ثعلبة بن البطين الأعرج الغامدي ، أبو ظبيان ، بالمعجمة ، معروف بكنيته.

قال ابن الكلبيّ والطّبريّ : وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكتب له كتابا ، وهو صاحب راية غامد يوم القادسية ، وهو القائل :

أنا أبو ظبيان غير المكذبة

أبي أبو العنقا وخالي المهلبة

أكرم من يعلم بين ثعلبة

[الرجز] قلت : وأنا أستبعد أيضا أن يكون النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لم يغير اسمه ، وقد أشرت إلى ذلك في العبادلة.

٥٢٥٣ ـ عبد شمس بن عفيف بن زهير بن مالك بن عوف بن ثعلبة الأزدي.

وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قاله ابن الكلبي. واستدركه ابن فتحون. وتقدم في جندب بن كعب.

وأنا أستبعد أن يكون النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لم يغير اسمه كما غيّر اسم سميّه ، وهو أبو ظبيان الأعرج ، وهو عبد الله بن الحارث بن كثير ، فأظن أنّ بعضهم ذكره في عبد الرحمن ، وقد أشرت إلى ذلك قبل.

__________________

(١) في أ : ذكر بقية أسماء المعبدين.

(٢) أسد الغابة ت (٣٤١٥).

(٣) في أ : مالك بن دينار.


٥٢٥٤ ـ عبد شمس بن أبي عوف :

تقدم في عبد الله بن أبي عوف.

٥٢٥٥ ـ عبد العزيز بن الأصم (١) :

ذكره أبو نعيم في الصّحابة في بعض النسخ ، وقال الحارث بن أبي أسامة في مسندة : حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كان للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مؤذنان : أحدهما بلال ، والآخر عبد العزيز بن الأصم.

وهذا غريب جدا. وموسى ضعيف ، ثم ظهرت لي علّته ، وهو أن أبا قرّة موسى بن طارق الزبيدي أخرجه في كتاب السنن من رواية موسى بن عبيدة ، فذكر مثله ، وزاد : وكان بلال يؤذن بليل يوقظ النائم ، وكان ابن أم مكتوم يتوخّى الفجر ، فلا يخطئه ، وعلى هذا فيظهر من هذه الزيادات أنّ عبد العزيز اسم ابن أم مكتوم.

والمشهور في اسمه عمرو. وقيل : عبد الله بن قيس بن زائدة بن الأصم بن هرم ، فالأصمّ اسم جد أبيه نسب إليه في هذه الرواية. والله أعلم.

٥٢٥٦ ـ عبد العزيز بن بدر بن زيد(٢) بن معاوية بن خشّان(٣) الجهنيّ.

ذكره ابن الكلبيّ في نسب جهينة أنه وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان اسمه عبد العزّى فسماه عبد العزيز.

وذكره الرّشاطيّ في «الأنساب». وسيأتي سياق نسبه في ترجمة عثم بن الربعة في القسم الرابع.

٥٢٥٧ ـ عبد العزيز بن سخبرة بن جبير بن منبه بن منقذ بن عبد الله الغافقي(٤) .

ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزي في كتاب «الصّحابة» الذين نزلوا مصر حاكيا عن يحيى بن عثمان بن صالح ، وقال : إنه وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان اسمه عبد العزى فسماه عبد العزيز. واستدركه ابن الأثير.

٥٢٥٨ ـ عبد العزيز بن سيف بن ذي يزن الحميري (٥) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤١٦).

(٢) أسد الغابة ت (٣٤١٧) ، الاستيعاب ت (١٧١٩) ، تبصير المنتبه ٣ / ١٠٦٠.

(٣) في أ : معاوية بن حسان.

(٤) أسد الغابة ت (٣٤١٨).

(٥) أسد الغابة ت (٣٤١٩).


ذكره ابن مندة فقال : كتب إليه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ لم يزد على ذلك.

وقال أبو موسى في «الذّيل» : أنكر عليه أبو نعيم ، وقال : إن الّذي كتب إليه إنما هو أخوه زرعة ، يعني كما مضى في ترجمته. قال : ولا أعلم أحدا سماه عبد العزيز.

قال أبو موسى : وقد حدّث ابن مندة بحديث مسند لعبد العزيز ، أخرجه المستغفري عنه ، عن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن السفر بن عفير بن زرعة بن سيف بن ذي يزن ، قال : حدثنا عمي أبو رجاء أحمد بن حسين ، حدثني عمي محمد بن عبد العزيز ، سمعت أبي وعمي يحدّثان عن أبيهما عن جدهما ـ أن عبد العزيز قدم على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم واسمه عزيز بهدية ، فقال : «ما اسمك»؟ قال : عزيز. قال : «بل أنت عبد العزيز». وهو أخو ذي يزن ، فدفع إليه حللا ، فدفع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم منها حلّة إلى عمر ، فقوّمت عشرين بعيرا.

قلت : ورجال هذا الإسناد مجاهيل. وقد تقدم في ترجمة زرعة ، وليس فيه مع ذلك دلالة على أن عبد العزيز هو ابن سيف ذي يزن إلا أن كان لسيف ولد يقال له ذو يزن ، فأشير إليه بقوله في الحديث : وهو أخو ذي يزن ، ولو كان قال : وهو أخو زرعة لكان أبين. والله أعلم.

٥٢٥٩ ز ـ عبد العزيز السلمي :

يقال هو اسم أبي سخبرة الآتي في الكنى.

٥٢٦٠ ـ عبد عمرو بن عبد جبل الكلبي (١) :

قال ابن ماكولا : يقال له صحبة ، وضبطه بفتح الجيم والموحدة بعدها لام. وذكره غيره فسماه جبلة بزيادة هاء وحذف عبد ، كذا ذكره ابن سعد ، فقال في وفد بني كلب : أخبرنا هشام بن الكلبي ، حدثني الحارث بن عمرو اللهبي ، عن عمه عمارة بن جزء(٢) ، عن رجل من بني ماوية بن كلب ، قال : وأخبرني أبو ليلى بن عطية الكلبي ، عن عمه ، قاله(٣) عبد عمرو بن جبلة بن وائل بن اللجلاج الكلبي : شخصت(٤) أنا وعصام ـ رجل من بني رواس ، من بني عامر ، حتى أتينا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا ، فقال : «أنا النّبيّ الأميّ ، الصّادق الزّكيّ ، الويل كلّ الويل لمن كذّبني ، وتولّى عنّي وقاتلني ، والخير كلّ الخير لمن آواني ونصرني ، وآمن بي وصدّق قولي ، وجاهد معي» قالا : فنحن نؤمن بك ونصدق قولك وأسلما ، وأنشأ عبد عمرو يقول :

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٢٣).

(٢) في أ : حارثة.

(٣) في أ : عن عمه : قالا.

(٤) في أ : صحبت.


أجبت رسول الله إذ جاء بالهدى

فأصبحت بعد الجحد لله أوجرا

وودّعت لذّات القداح وقد أرى

بها سدكا عمري وللهو أصورا

[الطويل]

قوله : سدكا ، أي مولعا. وأصور ، أي مائل.

وآمنت بالله العليّ مكانه

وأصبحت للأذيان ما عشت منكرا

[الطويل]

وأخرجه بطوله أبو بكر بن الأنباري في أماليه من وجه آخر عن ابن الكلبي ، وأورد الخطيب قصته في المؤتلف من طريق أبي بكر بن الأنباري في أماليه ، عن هارون بن مسلم بن سعد ، عن هشام ، وكان اسم أبيه في الأصل جبلة فرخّم في غير النداء ، وسماه بعضهم عمرو بن جبلة. وسيأتي فيمن اسمه عمرو ، ولعل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم سماه عمرا ، لأنه لا يقر على تسميته عبد عمرو.

٥٢٦١ ـ عبد عمرو بن كعب الأصم الغامدي : ثم البكائي(١) .

ذكره ثابت بن قاسم في «الدّلائل» ، وساق من طريق هشام بن الكلبي ، عن أبي مسكين مولى أبي هريرة ، حدثنا الجعيد بن عبد الله بن ماعز ، عن مجالد عن ثور بن عبادة البكائي ، قال : وفد معاوية بن ثور بن عبادة ، وهو شيخ كبير ، على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ومعه ابن له يقال له بشر الأصم وهو عبد عمرو بن كعب بن عبادة البكائي.

قلت : وقد تقدم ذكره من وجه آخر في الأصم في حرف الهمزة ، وسبق ذكره في عبد الله بن كعب.

٥٢٦٢ ز ـ عبد عمرو بن مقرن : تقدم في عبد الرحمن.

٥٢٦٣ ـ عبد عمرو بن نضلة الخزاعي (٢) :

قيل : هو اسم ذي اليدين ، وقع ذلك في رواية محمد بن كثير عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة ، وعبيد الله بن عبد الله ، ثلاثتهم عن أبي هريرة ، قال : سلم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الركعتين ، فقام عبد عمرو بن نضلة ـ رجل من خزاعة حليف لبني زهرة ـ قال : أقصرت الصلاة أم نسيت؟ وفيه : أصدق ذو الشمالين؟.

__________________

(١) الاستيعاب ت (١٧٢٠).

(٢) أسد الغابة ت (٣٤٢٤).


أخرجه أبو موسى من طريق جعفر المستغفري بسنده إلى محمد بن كثير ، وقال جمع من الأئمة : إن تسميته من إدراج الزهري ، فإنه وهم في ذلك ، فإنّ ذا الشمالين استشهد ببدر كما تقدم بيان ذلك في ترجمته. وأبو هريرة إنما صلّى مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعد أن أسلم عام خيبر ، وهي بعد بدر بخمس سنين ، وقد ثبت ذلك في رواية ابن سيرين عن أبي هريرة أنه حضر تلك الصلاة مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وتقدم في ترجمة ذي اليدين أن اسمه الخرباق. والله أعلم.

٥٢٦٤ ـ عبد عمرو بن يزيد بن عامر الجرشي.

ذكر سيف بن عمر ، عن أبي عثمان ، عن خالد وقتادة ـ أنّ أبا عبيدة قدّمه بين يديه لما كان بمرج الصّفّر إلى فحل من أرض الأردنّ على عشرة فوارس. وكذا ذكر الطبري ، وأنه شهد اليرموك. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في تلك الحروب إلّا الصحابة.

٥٢٦٥ ـ عبد عوف بن عبد الحارث (١) بن عوف الأحمسي ، أبو حازم ، مشهور بكنيته.

سماه ابن حبّان. وسيأتي في الكنى. وهو والد قيس بن أبي حازم أحد كبار التابعين.

٥٢٦٦ ز ـ عبد القدوس الإسرائيلي :

روى البخاريّ من طريق ثابت ، عن أنس ـ أنّ غلاما يهوديا كان يخدم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فمرض ، فعاده النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فعرض عليه الإسلام ، فقال أبوه(٢) : أطع أبا القاسم ، فأسلم فمات.

ذكر العتبي المالكيّ في العتبية عن زياد سبطون صاحب مالك أنّ اسم هذا الغلام عبد القدوس.

٥٢٦٧ ـ عبد قيس بن لأي بن عصيم الأنصاري(٣) ، حليف بني ظفر من الأنصار.

ذكره ابن عبد البرّ ، وقال : شهد أحدا ، ولا أعرف نسبه.

قلت : وأستبعد ألّا يكون غيّر اسمه.

٥٢٦٨ ـ عبد القيوم ، مولى أبي راشد بن عبد الرحمن(٤) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٢٥) ، الثقات ٣ / ٣٠٥ ، الجرح والتعديل ٦ / ٥٣ ، الاستيعاب ت (١٧٢١).

(٢) في أ : فقال له أبوه.

(٣) أسد الغابة ت (٣٤٢٦) ، الاستيعاب ت (١٧٢٢).

(٤) أسد الغابة ت (٣٤٢٧).


تقدم ذكره في ترجمة عبد الرحمن بن عبد مولاه ، وأنه أعتقه لما أسلم ، وعبد القيوم يكنى أبا عبيدة. استدركه ابن الأثير.

٥٢٦٩ ز ـ عبد المسيح النجراني : هو العاقب. تقدم.

٥٢٧٠ ـ عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي(١) . أمّه أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب. تقدم ذكره في ترجمة أبيه.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن علي.

وروى عنه ابنه عبد الله ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل.

قال ابن عبد البرّ : كان على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولم يغير اسمه فيما علمت.

[قلت : وفيما قاله نظر ، فإن الزبير بن بكار أعلم من غيره بنسب قريش وأحوالهم ، ولم يذكر أن اسمه إلا المطلب](٢) .

وقد ذكر العسكريّ أنّ أهل النسب إنما يسمونه المطلب. وأما أهل الحديث فمنهم من يقول المطلب ، ومنهم من يقول عبد المطلب.

وثبت في صحيح مسلم من حديثه أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أمر بتزويجه لما سأله هو والفضل بن العباس ذلك.

وقال مصعب الزّبيريّ : زوّجه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابنته. وفي الترمذي من حديثه ، قال : دخل العباس على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنا عنده فذكر القصة ، وفيها : «من آذى عمّي فقد آذاني».

وقد أخرجه البغوي ، وفي آخره : لا يدخل قلب أحد الإيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي(٣) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٢٨) ، الاستيعاب ت (١٧٢٣) ، تاريخ خليفة ٢٥١ ، جمهرة أنساب العرب ٧١ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٥٧ ، طبقات خليفة ٦ ، التاريخ الكبير ٦ / ١٣١ ، الجرح والتعديل ٦ / ٦٨ ، أنساب الأشراف ٣ / ٢٤ ، المغازي للواقدي ٦٩٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٣٠٨ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٣٢٩ ، الكامل في التاريخ ٤ / ١١٠ ، تهذيب الكمال ٨٥٢ ، تحفة الأشراف ٧ / ٢١٩ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٩ ، عهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٢٨٧ ، العبر ١ / ٦٦ ، الكاشف ٢ / ١٨٢ ، مرآة الجنان ١ / ١٣٧ ، العقد الثمين ٥ / ٤٩٤ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٣٨٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٥١٧ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٦٩ ، شذرات الذهب ١ / ٧٠ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١٨٠.

(٢) سقط من أ.

(٣) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٢٠٨ عن عبد المطلب بن ربيعة وابن عساكر في التاريخ ٧ / ٢٣٦.


وحكى البغويّ والطّبرانيّ الوجهين ، وصوّب الطبراني المطلب ، وعليه اقتصر ابن عساكر في التاريخ.

قال الزّبير : أمه أمّ الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب ، وكان على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم رجلا ، ولم يزل بالمدينة إلى عهد عمر ، ثم تحوّل إلى دمشق فنزلها وهلك بها ، وأوصى إلى يزيد بن معاوية فقبل وصيّته ، وكان لولده محمد بها قدر وشرف.

وقال ابن عبد البرّ : سكن المدينة ثم الشام في خلافة عمر. ومات في إمرة يزيد سنة اثنتين وستين ، وأرّخه ابن أبي عاصم والطبراني سنة إحدى. والله أعلم.

٥٢٧١ ز ـ عبد الملك بن جحش الأسدي.

مضى نسبه في عبد الله بن جحش.

ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» في ترجمة عبد بن جحش ، بغير إضافة ، وقال : هاجر هو وأخواه : عبد الله ، وعبد الملك إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولم أره لغيره.

٥٢٧٢ ـ عبد الملك بن أكيدر : صاحب دومة الجندل(١) .

ذكره العثمانيّ وابن مندة في «الصحابة» ، وأخرج من طريق موسى بن نصر بن سلام عن عمرو بن محمد [بن محمد] بن الحسين ، عن يحيى بن وهب بن عبد الملك بن أكيدر ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كتب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم كتابا ولم يكن معه خاتم فختمه بظفره. واستدركه ابن الأثير. وقد تقدم ذكر أبيه في حرف الألف.

٥٢٧٣ ـ عبد الملك بن سنان : قيل هو اسم صهيب. تقدم في ترجمته.

٥٢٧٤ ـ عبد الملك بن عباد بن جعفر المخزومي(٢) .

ذكره ابن شاهين وغيره في الصحابة. وقال البخاري في ترجمة القاسم بن حبيب من تاريخه : سمع عبد الملك بن عباد بن جعفر من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وأخرج البزّار في مسندة وابن شاهين من طريق سعيد بن المسيب(٣) ، عن عبد الملك بن أبي زهير ، عن حمزة بن عبد الله بن أبي سمي(٤) الثقفي ، عن القاسم بن حبيب بن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٢٩).

(٢) أسد الغابة ت (٣٤٣١) ، الاستيعاب ت (١٧٢٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٩ ـ التاريخ الكبير ٥ / ٤٠٤.

(٣) في أ : السائب.

(٤) في أ : أبي شمس الثقفي.


جبير المكيّ ، عن عبد الملك بن عباد المخزومي ـ أنه سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إنّ أوّل من أشفع له من أمّتي أهل المدينة ، ثمّ أهل مكّة ، ثمّ أهل الطّائف.

وأخرجه الزّبير بن بكار من طريق أخرى ، عن عبد الملك بن زهير ، عن حمزة بن أبي شمر ، عن محمد بن عباد بن جعفر ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مرسلا.

وأما ابن حبّان فذكره عبد الملك بن عباد في التابعين. وقال : من زعم أن له صحبة فقد وهم.

قلت : فما ذا يصنع في قوله : إنه سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، لكن إن كان هو أخا محمد بن عباد حكمنا على أن قوله : سمع ـ وهم من بعض رواته ، لأن والدهما عبادا لا صحبة له.

٥٢٧٥ ز ـ عبد الملك بن هبار : يأتي في هبار بن الأسود.

٥٢٧٦ ـ عبد الملك الحجبي (١) :

ذكره أبو بكر بن عليّ في «الصّحابة» ، وأخرج من طريق يعلى بن الأشدق ، عنه ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مرّ بأهل مكة فقالوا : يا رسول الله ، نسقيك نبيذا؟ فقال : «نعم» الحديث. وفيه : «فانتبذوا في القرب ، وغيّروا طعم الماء واشربوا». فعليّ ساقط(٢) .

٥٢٧٧ ـ عبد الملك بن علقمة الثقفي (٣) : تقدم في عبد الرحمن.

٥٢٧٨ ـ عبد الملك بن أبي بكر : قال : قدمت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مع تميم الداريّ ، وكنت جمّاله. استدركه ابن الأمين.

٥٢٧٩ ـ عبد مناف بن عبد الأسد المخزومي (٤) : أبو سلمة ، مشهور بكنيته.

غيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فسمّاه عبد الله. وقد تقدم في العبادلة.

٥٢٨٠ ـ عبد النور الجنّي :

اختلقه بعض الكذابين. يأتي في القسم الأخير.

٥٢٨١ ـ عبد هلال (٥) : في عبد الله بن هلال.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٣٠).

(٢) في أ : فيعلى ساقط.

(٣) أسد الغابة ت (٣٤٣٢) ، أسد الغابة ٣ / ٥١٠ ـ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٩

(٤) أسد الغابة ت (٣٤٣٣).

(٥) أسد الغابة ت (٣٤٣٤).


٥٢٨٢ ـ عبد الواحد : غير منسوب(١) .

ذكره أبو بكر الباطرقانيّ في «طبقات القرّاء». وأخرج من طريق ابن وهب ، عن خلّاد بن سليمان ، قال : اختصم عبد الواحد ـ وكان ممن جمع القرآن في عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم هو وعبد الله بن مسعود فذكر قصة.

واستدركه أبو موسى ، ونقل عن أبي زرعة ، قال : عبد الواحد لم يثبت.

[٥٢٨٣ ز ـ عبد الوارث : تقدم في عبد الحارث.

٥٢٨٤ ـ عبد يا ليل بن عمرو بن عمير الثقفي(٢) .

تقدم ذكره في ترجمة أخيه حبيب ، وذكر ابن إسحاق أنه كان ممن وفد على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في وفد ثقيف. والّذي قال غيره : إن الوافد فيهم مسعود بن عبد يا ليل.](٣) .

٥٢٨٥ ـ عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن المطلب بن عبد مناف ، والد ركانة(٤) .

ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» ، وعلّم له علامة أبي داود ، وقال : أبو ركانة طلّق امرأته ، وهذا لا يصح. والمعروف أن صاحب القصة ركانة.

قلت : وقع ذكره في الحديث الّذي أخرجه ٠ عبد الرزاق [وأبو داود](٥) ، من طريقه ، عن ابن جريج : أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : طلّق عبد يزيد [أبو ركانة أمّ ركانة وإخوته](٦) ، ونكح امرأة من مزينة ، فجاءت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقالت : ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة لشعرة أخذتها من رأسها ، ففرّق بينيّ وبينه ، فدعا بركانة وإخوته فذكر القصة ، وفيها : فقال : النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لعبد يزيد : «طلّقها» ، أي المزنية ، ففعل. قال : «راجع امرأتك أمّ ركانة». قال : إني طلقتها ثلاثا يا رسول الله. قال : «قد علمت. راجعها».

قال أبو داود : وحديث نافع بن عجير ، وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة ، عن أبيه ،

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٣٥).

(٢) أسد الغابة ت (٣٤٣٦) ، الاستيعاب ت (١٧٢٥) ، الثقات ٣ / ٣٠٥ ، العقد الثمين ٥ / ٣٨.

(٣) سقط من أ.

(٤) أسد الغابة ت (٣٤٤٩).

(٥) في أ : بن أبي وارد.

(٦) في أ : أبو ركانة وإخوته أم ركانة.


عن جده ـ أنّ ركانة طلّق امرأته البتة ، فجعلها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم واحدة أصحّ ، لأنهم ولد الرجل ، وأهله أعلم به.

وكان أسند قبل ذلك حديث ركانة كما تقدمت الإشارة إليه في ترجمته ، لكن إن كان خبر ابن جريج محفوظا فلا مانع أن تتعدّد القصة ، ولا سيما مع اختلاف السياقين ، وشيخ ابن جريج الّذي وصفه بأنه بعض بني رافع لا أعرف من هو ، وقد تقدمت ترجمة السائب بن عبيد بن عبد يزيد ، وأنه أسر يوم بدر ، وأسلم ، ولم أر لأبيه ذكرا في هذه الرواية ، فدعا بركانة وإخوته.

وذكر الزّبير في كتاب «النّسب» : فولد عبد يزيد بن هشام ركانة وعجيرا وعميرا وعبيدا ، بني عبد يزيد ، وأمهم العجلة بنت عجلان ، من بني سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وعلى هذا فيكون في النسب أربعة أنفس في نسق من الصحابة : عبد يزيد ، وولده عبيد ، وولده السائب بن عبيد ، وولده شافع بن السائب ، وقد ذكرت في ترجمة كلّ منهم ما ورد فيه.

ذكر من اسمه عبد ، بلا إضافة ، وعبدة بزيادة هاء

٥٢٨٦ ـ عبد بن الأزور بن مرداس الأسدي(١) ، أخو ضرار بن الأزور ـ الّذي تقدم.

ذكره أبو موسى ، وأخرج له من طريق المستغفري ، من رواية ماجد بن مروان ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن عبد بن الأزور ، قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فلما وقفت بين يديه قلت فذكر شعرا تقدم في ترجمة ضرار.

وقد قيل : إنه هو ضرار ، وإن اسمه عبد ، وضرار لقب ، ثم قال أبو موسى : وعبد بن الأزور هو الّذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد.

قلت : وذكره الطّبريّ ، وقال : كان مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردّة ، وقتل في زمن عمر بن الخطاب.

٥٢٨٧ ز ـ عبد ويقال عبيد : بالتصغير ، ابن أرقم ، أبو زمعة البلوي(٢) . مشهور بكنيته. يأتي.

٥٢٨٨ ـ عبد بن جحش بن رئاب(٣) ، بكسر الراء بعدها مثناة تحتية مهموزة ، وآخره باء موحدة ، الأسدي.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٣٨).

(٢) في أ : البكري.

(٣) أسد الغابة ت (٣٤٣٩) ، الاستيعاب ت (١٣٨٨).

الإصابة/ج٤/م٢١


وقيل : هو اسم أبي أحمد. ويأتي في الكنى. وهو بها أشهر.

٥٢٨٩ ـ عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ(١) بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري ، أخو سودة أم المؤمنين.

وذكره أبو نعيم ، فقال : عبد بن زمعة بن الأسود ، أخو سودة.

وقوله : ابن الأسود وهم ، فإن زمعة بن الأسود أخر غير هذا ، مات كافرا ، ويكفي في الرد عليه : أخو سودة ، فإن سودة هي بنت زمعة بن قيس بلا خلاف.

ثبت خبره في الصحيحين في مخاصمة سعد بن أبي وقاص في ابن وليدة زمعة ، وكان زمعة مات قبل فتح مكة ، وأسلم ابنه عبد هذا يوم الفتح ، ونازعه سعد بن أبي وقاص في ابن وليدة زمعة ، فقضى به النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لعبد بن زمعة ، وقال : «احتجبي منه يا سودة».

واسم أخيه عبد الرحمن كما سيأتي في القسم الثاني.

وأخرج ابن أبي عاصم بسند حسن إلى يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن عائشة قالت : تزوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سودة بنت زمعة ، فجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج ، فجعل يحثو من التراب على رأسه ، فقال بعد أن أسلم : إني لسفيه يوم أحثو التراب على رأسي أن تزوّج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم سودة(٢) ، حتى قال ابن عبد البر : كان من سادات الصحابة.

وأخوه لأمه قرظة بن عبد بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف ، أمّهما عاتكة بنت الأخيف بخاء معجمة بعدها مثناة تحتانية ، من بني بغيض بن عامر بن لؤيّ.

٥٢٩٠ ز ـ عبد بن عبد الثمالي ، أبو الحجاج (٣) : هو بكنيته أشهر. وسيأتي في الكنى.

٥٢٩١ ـ عبد بن عبد غنم : أحد ما قيل في اسم أبي هريرة(٤) . حكاه ابن مندة هنا(٥) .

٥٢٩٢ ـ عبد بن عمرو بن جبلة بن وائل بن الجلاح الكلبي. يأتي ذكره في عصام.

٥٢٩٣ ز ـ عبد بن عمرو بن رفيع : تقدم في عبد الله بن رفيع.

٥٢٩٤ ـ عبد بن قوال بن قيس الأنصاري(٦) .

قال العدويّ ، في نسب الأنصار : شهد أحدا ، وقتل يوم الطائف.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٤٢) ، الاستيعاب ت (١٣٩٠).

(٢) في أ : سودة أختي قال ابن عبد البر.

(٣) أسد الغابة ت (٣٤٤٤).

(٤) أسد الغابة ت (٣٤٤٧).

(٥) في أ : هناك.

(٦) الاستيعاب ت (١٣٩١).


٥٢٩٥ ـ عبد بن قيس بن عامر بن زريق(١) الأنصاري الخزرجي.

شهد العقبة وبدرا. ذكره أبو عمر بن عبد البر. وقيل : إنه وهم فيه ، وإنما هو عبادة.

٥٢٩٦ ـ عبد الأسلمي (٢) :

قيل هو اسم أبي حدرد الأنصاري. حكى ذلك عن أحمد بن معين. وسيأتي في الكنى.

٥٢٩٧ ـ عبد العركي (٣) : قيل هو اسم الّذي سأل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن ماء البحر في الحديث الّذي أخرجه مالك في الموطّأ ، من طريق أبي هريرة.

وحكى ابن بشكوال عن ابن رشدين أنّ اسمه عبد الله المدلجي. قال الطبراني : اسمه عبيد ـ بالتّصغير ، ثم ساق هو والبغوي من طريق حميد بن صخر ، عن عياش بن عباس القتباني ، عن عبد الله بن جرير ، عن العركي ، أنه سأل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن ماء البحر ، فقال : «هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته».

قال البغويّ : صوابه حميد أبو صخر. وقال : بلغني أن اسمه عبد ودّ ، وكذا حكاه ابن بشكوال عن ابن الفرضيّ ، قال : اسم العركي عبد.

والعركيّ بفتح ـ المهملة والراء بعدها كاف : هو الملاح ، ووهم من قال إنه اسم بلفظ النسب كما سيأتي.

٥٢٩٨ ـ عبدة بن حزن (٤) : بفتح المهملة وسكون الزاي ، النصري ، بالنون والمهملة.

نزل الكوفة. ويقال اسمه نصر. اختلف فيه قول شعبة ، وفي روايته لحديثه عن أبي إسحاق السّبيعي عنه ، وقال : الأكثر عبدة أصح. وكذا قال شريك عن أبي إسحاق.

أخرجه البخاريّ في التاريخ ، وقال في روايته : عن عبدة بن حزن ، وكانت له صحبة ، أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم سجد في الآية الأولى من سورة حم.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٤٨) ، الاستيعاب ت (١٣٩٢).

(٢) أسد الغابة ت (٣٤٤١) ، الاستيعاب ت (١٣٨٩).

(٣) أسد الغابة ت (٣٤٤٦) ، الاستيعاب ت (١٣٩٣).

(٤) أسد الغابة ت (٣٤٥٠) ، الاستيعاب ت (١٣٩٤) ، الجرح والتعديل ٦ / ٨٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦١ ـ تقريب التهذيب ١ / ٥٢٩ ـ ذيل الكاشف ٩٦٧ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٤٥٧ ـ التاريخ الكبير ٥ / ١١٢ ـ خلاصة تذهيب ٢ / ١٨٨ ، تهذيب الكمال ٢ / ٨٧٢.


وقال أبو داود الطّيالسيّ ، عن شعبة : بشير بن حزن ، وفي رواية الثوري اسمه عبيدة ، بكسر الموحدة وزيادة تحتانية مثناة ، أخرجه مسدّد ، عن يحيى القطان عنه. قال البخاري ومسلم : قال شعبة : أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وذكره أبو نعيم فيمن نزل الكوفة من الصحابة. وذكره البلاذري وابن زبر وغيرهما في الصحابة ، وقال ابن السكن : يقال إن له صحبة. وكذا ذكره ابن حبان ، لكن زاد : ولم يصح ذلك عندي وقال أبو حاتم الرازيّ في المراسيل : ما أرى له صحبة. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ، عن أبيه : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو تابعيّ. وتبعه العسكري.

وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين. وقال ابن البرقي : لا تصح له صحبه ، وله في المسند حديثان.

وقال أبو عمر : اختلف في حديثه ، ومنهم من يجعله مرسلا. وقال مسلم وأبو الفتح الأزدي : تفرّد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي. وأخرج البخاري في الأدب المفرد ، وابن السكن وغيرهما ، من طريق شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن نصر بن حزن ، قال : افتخر أهل الغنم والإبل ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : بعثت وأنا أرعى الغنم. قال شعبة : قلت لأبي إسحاق : أدرك نصر بن حزن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ قال : نعم.

وأخرج الحسن بن سفيان في مسندة من طريق الثوري ، عن أبي إسحاق ـ أنه سمع عبيدة بن حزن النصري يقول : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لو نهيت رجالا ألا يأتوا الحجون لأتوها وما لهم بها حاجة»(١) . رجاله أثبات.

وأظن قول من قال في اسمه نظر ـ التبس عليه بنسبه ، فإنه نصري.

قال البخاريّ : وقال حصين : يعني ابن عبد الرحمن الواسطي أحد صغار التابعين : رأيت أبا الأحوص وعبدة أخا بني نصر بن معاوية ، وكان أدرك عمر ، وكان من قرّائهم. وهذا قد يردّ على من قال : إن أبا إسحاق تفرد بالرواية عنه. ويقال : إنه روى عنه أيضا مسلم البطين. وله رواية عن ابن مسعود.

٥٢٩٩ ـ عبدة : ويقال عبيد ، ويقال عبادة ، ويقال عباد بن الحسحاس(٢) . تقدم في عبادة.

__________________

(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤١٤٦ وعزاه لأبي نعيم عن عبدة بن حزن قال ياقوت الحموي في معجمه البلدان ٢ / ٢٢٥ الحجون جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها.

(٢) أسد الغابة ت (٣٤٥١).


٥٣٠٠ ز ـ عبدة بن قرط العنبري بن جناب بن الحارث التميمي العنبري.

روى ابن شاهين ، من طريق سيف بن عمر ، عن قيس بن سليمان بن عبدة العنبري ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبدة بن قرط ـ وكان في وفد بني العنبر ، قال : وفد وردان وحيدة ابنا مخرم بن مخرمة بن قرط على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فدعا لهما بخير.

وقد تقدمت الإشارة إليه في ترجمة عبد(١) .

٥٣٠١ ـ عبدة بن مسهر البجلي (٢) :

ذكره ابن مندة ، وقال : روى إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي زرعة بن عمرو(٣) ، عن جرير ، عن عبدة بن مسهر ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أين منزلك يا ابن مسهر»؟ قال : قلت بكعبة نجران.

قلت : وهذا طرف من حديث طويل أخرجه أبو سعد في شرف المصطفى ، من طريق الشعبي ، قال : كان جرير مواخيا لعبدة بن مسهر ، فلما ظهر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال جرير لعبدة : إني أردت أمرا ولم أكن أمضي عليه حتى أستشيرك ، إنه ظهر نبيّ بالحجاز يوحى إليه من السماء ويدعو إلى الله فذكر قصة خروجهما إليه. قال : فدنا عبدة بن مسهر ، فقال : إن كنت صادقا فأخبرني بما جئت أسألك عنه. قال : أمّا ما أخذت(٤) فسيفك وابنك وفرسك ، فأما فرسك فستجده ، وأما ابنك فاحتسبه فإنه قتله مالك بن نجدة ، وأما سيفك فهو عند ابن مسعدة ، فاجعل فرسك ربيطة في سبيل الله ، وإن أدركت الرّدة فلا تتبعن كندة ولا تنقض الميثاق ، ثم قال : أين منزلك يا عبدة؟ فذكر بقية القصة.

وأخرج الرّامهرمزيّ في كتاب «الأمثال» طرفا من هذه القصة عن الشعبي وغيره ، وفي حديثه : أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لعبدة : «عليك بالخيل ، اتّخذها في بلادك ، فإنّها عدّة في الشّدائد ، والخيل في نواصيها الخير».

٥٣٠٢ ـ عبدة بن معتّب بن الجدّ بن عجلان(٥) بن حارثة بن ضبيعة بن حرام البلوي ، حليف بني ظفر من الأنصار.

__________________

(١) في أ : في ترجمة حيدة.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦١ ، الطبقات الكبرى ١ / ٣٤٠ ، أسد الغابة ت (٥٣٠١).

(٣) في أ : أبي زرعة عن عمرو.

(٤) في أ : ما أضمرت.

(٥) تصحيفات المحدثين ٩١٩ ـ تنقيح المقال ٧٥٧٣.


ذكره الخطيب في أواخر كتاب «المبهمات» ، وأنه والد شريك بن سحماء(١) ، حكاه أبو موسى. وذكره ابن عبد البر في ترجمة شريك بعد أن ساق نسبه ، شهد أبوه عبدة بدرا.

قلت : وقال ابن سعد ، عن هشام بن الكلبي : شهد أحدا ، وكأنّ هذا أولى.

٥٣٠٣ ـ عبدة مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم (٢) :

ذكره ابن شاهين ، وأخرج من رواية ابن المبارك ، عن سليمان التيمي ، عن رجل ، قال : قيل لعبدة مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : هل كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يأمر بصلاة غير المكتوبة؟ قال : بين المغرب والعشاء.

٥٣٠٤ ـ عبس بن عامر بن عدي (٣) : بنون وبعد الألف موحدة مكسورة ، ابن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.

ذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق ، والواقديّ وغيرهم فيمن شهد بدرا والعقبة وأحدا ، إلا أن موسى قال عيسى بن أوبي آخر اسمه بياء النسب.

٥٣٠٥ ـ عبس الغفاريّ (٤) : تقدم في عابس.

٥٣٠٦ ز ـ عبسة بن ربيعة الجهنيّ :

ذكره ابن حبّان في الصّحابة ، وقال : يقال له صحبة.

ذكر من اسمه عبيد الله بالتصغير

٥٣٠٧ ـ عبيد الله بن أسلم الهاشمي : مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم (٥) .

ذكره البغويّ وغيره في «الصّحابة». وأخرج أحمد وغيره من طريق ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن عبيد الله بن أسلم ، مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لجعفر بن أبي طالب : «أشبهت خلقي وخلقي».

وأخرج أحمد في «الزّهد» من هذا الوجه أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من يذهب بكتابي إلى طاغية الرّوم» فذكر الحديث.

__________________

(١) في أ : ابن سحمة.

(٢) أسد الغابة ت (٣٤٥٢).

(٣) أسد الغابة ت (٣٤٥٥) ، الاستيعاب ت (١٧٢٧).

(٤) أسد الغابة ت (٣٤٥٦) ، الاستيعاب ت (١٧٢٨).

(٥) أسد الغابة ت (٣٤٥٧).


وسيأتي التنبيه عليه في عبيد الله بن عبد الخالق.

٥٣٠٨ ـ عبيد الله بن الأسود السدوسي (١) : قال : خرجت إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في وفد سدوس. أخرجه أبو عمر مختصرا.

وقد تقدم ذكره وحديثه فيمن اسمه عبد الله ، ولم أره في شيء من الوجوه التي ذكرها(٢) في التصغير. فالله أعلم.

٥٣٠٩ ـ عبيد الله بن بشر المازني : أخو عبد الله(٣) .

ذكره أبو موسى عن أبي الفضل السليماني.

قلت : وقد أخرج البيهقي من طريق ابن جابر ، عن عبد الله بن زياد البكري ، قال : دخلنا على ابني بشر المازنيين صاحبي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقلنا : الدابة يركبها الرجل فيضربها بالسوط ، هل سمعتما من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيها شيئا؟ فقالا : لا. فقالت امرأة من الداخل : إن الله يقول :( وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ) [الأنعام ٣٨]. فقالا : هذه أختنا ، وهي أكبر منا. انتهى.

فيحتمل أن يكون المراد عبد الله وعبيد الله. ويحتمل أن يكون المراد عبد الله وعطية.

٥٣١٠ ـ عبيد الله بن التّيّهان الأنصاري : أخو أبي الهيثم(٤) .

يأتي نسبه في ترجمة أبي الهيثم في الكنى. ذكره أبو عمر ، فقال : شهد أحدا هو وأخوه عبيد ، ويقال عتيك.

٥٣١١ ز ـ عبيد الله بن ثور بن أصغر : العرني ، أخو عكاشة.

قال سيف بن عمر : استعمل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عكاشة على السكاسك والسّكون(٥) ، واستعمل أبو بكر أخاه عبيد الله على اليمن.

قلت : وتقدم أنهم ما كانوا يؤمّرون في تلك الأيام إلا الصحابة.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٥٨) ، الاستيعاب ت (١٧٢٩).

(٢) في أ : التي ذكرها.

(٣) أسد الغابة ت (٣٤٥٩).

(٤) الثقات ٣ / ٢٨١ ، الاستبصار ٢٢٩١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦٤ ، الاستيعاب ت (١٧٣٠) ، دائرة معارف الأعلمي ٢١ / ٢٨٧ ، عنوان النجابة ١٣٠ ، جامع الرواة ١ / ٥٢٣ ، الطبقات الكبرى ٣ / ١٦٨ ، تنقيح المقال ٧٥٧٧ ، أسد الغابة ت (٣٤٦٠).

(٥) في أ : بالسكون.


٥٣١٢ ـ عبيد الله بن الحارث بن نوفل(١) .

ذكره المستغفريّ في الصحابة ، وأخرج من طريق يحيى بن يونس الشّيرازي : حدثنا الحسن أبو علي البصري ، حدثنا الفضل أبو موسى ، حدثنا ابن أخي سعد بن إبراهيم ، عن الزهري : سمعت الأعرج يقول : سمعت عبيد الله بن الحارث بن نوفل يقول : آخر صلاة صليتها مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم المغرب ، فقرأ في الأولى بالطور ، وفي الثانية ب( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) [الكافرون ١٠١] هذا إسناد غريب فيمن لا يعرف.

ووقع في «التّجريد» عبيد الله بن الحارث بن نوفل عمّ ببّة ، وإسناده واه.

قلت : وقوله : ببّة ، لا يصح ، لأن ببّة هو عبد الله بن الحارث بن نوفل ، فيكون هذا أخاه لا عمّه ، ولم يذكر أحد من النسابين في أولاد الحارث بن نوفل أحدا اسمه عبيد الله بالتصغير ، وإنما ذكروا عبيد الله من طريق الزهري ، وهذا ليس هو ، لأنه تابعي ، وهذا قد قال : إنه صلى مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلو صح لكان آخر وافق ببّة في اسم أبيه وجدّه.

٥٣١٣ ز ـ عبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي.

ذكره الزّبير في كتاب «النّسب» ، فقال : قتل أخوه عبد الله بأحد(٢) ، وبقي هو حتى ولد له ولده الزبير قبل موت أبي بكر الصديق بسبع ليال ، وذلك في سنة ثلاث عشرة. وعاش الزبير أربعا وتسعين سنة.

قلت : فعلى هذا فعبيد الله من شرط هذا القسم ، لأنه قد تقدم التصريح بأنه لم يبق بمكة في حجة الوداع قرشي إلا شهدها مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٥٣١٤ ز ـ عبيد الله بن زيد (٣) بن عبد ربه الأنصاري ، أخو صاحب الأذان.

ذكره ابن شاهين ، وأورده من طريق عبد السلام بن مطهّر ، حدثنا أبو سلمة الأنصاري ، عن عبد الله بن محمد بن زيد ، عن عمه عبيد الله بن زيد ، قال : أراد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يحدث في الأذان ، قال : فجاءه عبيد الله بن زيد ، فقال : إني رأيت الأذان فذكر الحديث.

واستدركه أبو موسى ، وأنا أخشى أن يكون قوله محمد بن زيد خطأ ، فلم يذكر أهل

__________________

(١) دائرة معارف الأعلمي ٢١ / ٢٩٧ ، تنقيح المقال ٧٦٥٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٠ ، معجم الثقات ٣٠٢ ، جامع المسانيد ٢ / ٥٢٣ ، العقد الثمين ٥ / ٣٠٤ ، أسد الغابة ت (٣٤٦١).

(٢) في أ : بأحد مشركا.

(٣) في أ : أنه اسمه محمد.


النسب لزيد بن عبد ربه ابنا اسمه(١) محمد معروف ، فلعل عبد الله سقط بين محمد وزيد ، وعلى هذا فعمّه هو عبد الله بن عبيد الله بن زيد ، وهو يحتمل أن يكون صحب.

٥٣١٥ ـ عبيد الله بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر(٢) بن مخزوم المخزومي ، أخو هبّار.

له صحبة ، وليست له رواية.

قال الزّبير : أمّه ريطة بنت عبد بن أبي قيس. وذكره موسى بن عقبة فيمن قتل يوم اليرموك بعد أن ذكر أخاه هبارا ، وقال : إنه هاجر إلى الحبشة. وقتل يوم أجنادين ، وقتل أخوه عبد الله(٣) باليرموك ، وكذا ذكره ابن إسحاق ، والزبير ، وابن سعد ، وزاد سنة خمس عشرة.

٥٣١٦ ز ـ عبيد الله بن سهيل الأنصاري : من بني النّبيت.

ذكره الباوردي بسند إلى عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع علي من الصحابة.

٥٣١٧ ز ـ عبيد الله بن سهيل (٤) بن عمرو بن عبد شمس القرشي العامري ، أخو أبي جندل.

ذكره ابن حبّان في الصّحابة ، وقال : كان مع أبيه يوم بدر فانحاز إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في ذلك اليوم.

استشهد باليمامة ، وأمّه فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف. وذكره المستغفري في الصحابة مختصرا ، وقال : يقال له صحبة. واستدركه أبو موسى.

٥٣١٨ ـ عبيد الله بن شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. أمّه الفارعة بنت حرب بن أمية.

قال البلاذريّ في ترجمة شيبة : فولد شيبة عبيد الله وزينب ، فولد عبيد الله عبد الرحمن ، فولد عبد الرحمن أبان فلذلك كان يتيما عند عثمان.

__________________

(١) في أ : أنه اسم.

(٢) أسد الغابة ت (٣٤٦٦) ، الاستيعاب ت (١٧٣١).

(٣) في أ : عبيد الله.

(٤) الثقات ٣ / ٢٤٨ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٥ ، الطبقات ٢٦ ، البداية والنهاية ٦ / ٣٣٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١٦ ، صفة الصفوة ١ / ٤٥٤ ، الجرح والتعديل ٥ / ٦٧٦ ، ٣١٨ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٢٩٥ ، أسد الغابة ت (٣٤٦٧).


قلت : وشيبة قتل يوم بدر ، فيكون لابنه عند وفاة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ثمان سنين وزيادة ، ولم يبق في حجة الوداع قرشيّ إلا شهدها كما تقدم غير مرة ، وكأنّ ولده عبد الرحمن مات شابّا ، فلذلك كان ابنه يتيما عند عثمانرضي‌الله‌عنه .

٥٣١٩ ـ عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب (١) بن هاشم ، يكنى أبا محمد.

أحد الإخوة ، وهو شقيق الفضل ، وعبد الله ، وقثم ، ومعبد. أمهم أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية ، وكان أصغر من عبد الله بسنة. قاله مصعب ، وابن سعد ، والزبير ، ويعقوب بن شيبة.

وقال ابن سعد : رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وسمع منه. وقال ابن حبان : له صحبة.

وأخرج عليّ بن عبد العزيز في منتخب المسند ، من طريق يزيد بن إبراهيم التّستري ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيد الله بن العباس ، قال : كنت رديف النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث.

وأخرجه ابن مندة ، من طريقه ، وابن عساكر من طريق ابن مندة ، ورجاله ثقات ، وهو على شرط الصحيح إن كان ابن سيرين سمع منه ، وعند أحمد من طريق يحيى بن أبي إسحاق ، عن سليمان بن يسار ، عن عبيد الله بن العباس ، قال : جاءت الغميصاء تشكو زوجها ، وتزعم أنه لا يصل إليها الحديث.

ورجاله ثقات ، إلا أنه ليس بصريح ، فإن عبيد الله شهد القصة ، والأول يردّ على قول أبي حاتم إنّ حديثه مرسل ، ولعله أراد حديثا مخصوصا وإلا فسنّه تقتضي أن يكون له عند موت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أكثر من عشر سنين.

وكذا قول ابن سعد رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ولم يحفظ عنه.

وذكر ابن إسحاق أن العباس لما أسر يوم بدر قال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أفد نفسك؟ فإنّك ذو مال». فقال : «لا مال لي». قال : «فأين المال الّذي وضعته عند أمّ الفضل ، وقلت إن متّ في وجهي هذا فللفضل كذا ، ولعبد الله كذا ، ولعبيد الله كذا ، ولقثم كذا ...» الحديث.

__________________

(١) نسب قريش ٢٧ ـ طبقات خليفة ت ١٩٧٢ ـ المحبر ١٧ ، ١٠٧ ، ١٤٦ ، ٢٩٢ ، ٤٥٦ ـ التاريخ الصغير ١ / ١٤٢ ـ مروج الذهب ٣ / ٣٧٠ ـ جمهرة أنساب العرب ١٨ ، ١٩ ـ تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١ / ٣١٢ ـ تهذيب الكمال ٨٨١ ـ تاريخ الإسلام ٢ / ٣٠٤ و ٣ / ٢٨١ ـ العبر ١ / ٦٣ ـ تذهيب التهذيب ٢ / ٢٦٥ ـ مرآة الجنان ١ / ١٣٠ ـ البداية والنهاية ٨ / ٩٠ ، العقد الثمين ٥ / ٣٠٩ ـ تهذيب التهذيب ٧ / ١٩ ـ خلاصة تذهيب الكمال ٢١٢ ـ شذرات الذهب ١ / ٦٤ ـ خزانة الأدب ٣ / ٢٥٦ ، ٥٠٢ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٥١٢ ، أسد الغابة ت (٣٤٧٠) ، الاستيعاب ت (١٧٣٤).


فهذا ظاهر في أنه ولد قبل بدر.

وقد جزم ابن سعد بمقتضاه ، فقال : مات النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وله اثنتا عشرة سنة.

وأخرج البغويّ ، والنّسائيّ ، وأحمد ، من طريق جعفر بن خالد بن سارة أنّ أباه أخبره أنّ عبد الله بن جعفر قال : لو رأيتني وقثما وعبيد الله ابني العباس ونحن صبيان نلعب إذ مرّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على دابة فقال : «ارفعوا إليّ هذا» ، «فحملني أمامه» ، وقال لقثم : «ارفعوا إليّ هذا» ، فحمله وراءه ، قال : وكان عبيد الله أحبّ إلى العباس من قثم ، فما استحيا من عمه أن حمل قثما وترك عبيد الله.

وقال الزّبير : كان سخيا جوادا ، وكان ينحر ويذبح ويطعم في موضع المجزرة بالسوق بمكة ، واستعمله عليّ على اليمن وحجّ بالناس سنة ست وثلاثين.

وقال ابن سعد : رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وسمع منه. وقالوا : كان عبد الله وعبيد الله ابنا العباس إذا قدما مكة أوسعهم عبد الله علما وعبيد الله طعاما ، وكان عبيد الله يتّجر.

وقال أبو نعيم : روى عن محمد(١) بن سيرين ، وسليمان بن يسار ، وعطاء بن أبي رباح ، وغيرهم.

وفي فوائد ابن المقري ، من طريق علي بن فرقد مولى عبد الله بن عباس ، قال : كان عبيد الله يسمى تيار الفرات.

وعند أحمد من طريق عطاء ، عن ابن عباس ـ أنه دعا أخاه عبيد الله يوم عرفة إلى طعام ، فقال : إني صائم. فقال : إنكم أئمة يقتدى بكم ، قد رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دعا بحلاب في هذا اليوم فشرب. سنده صحيح.

وأخرج أحمد ، من طريق يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يصفّ عبد الله وعبيد الله وكثير ابني العباس ، ويقول : «من سبق إليّ فله كذا». فيستبقون(٢) على ظهره وصدره ، فيقبلهم ويلزمهم(٣) .

وله طريق أخرى في ترجمة كثير بن العباس.

ولعبيد الله ذكر في ترجمة قثم. وأخباره في الجود كثيرة ، ذكر منها المعافى بن زكريا في كتاب الجليس والأنيس ، وجمع منها ابن عساكر في ترجمته جملة ، وفيها : كان عبيد الله

__________________

(١) في أ : روى عنه محمد.

(٢) في أ : فيسبقون إليه فيقعون.

(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٨ / ٩٠.


جميلا جهيرا. وفيها : أنه كان يقول ـ إذا لاموه في طلب العلم : إن نشطت فهو لذّتي ، وإن اغتممت فهو سلوتي.

وقال خليفة : مات سنة ثمان وخمسين بالمدينة. وقال الواقدي : بقي إلى دهر يزيد بن معاوية ، وبه جزم أبو نعيم. وقال أبو عبيدة ، ويعقوب بن شيبة : مات سنة سبع وثمانين.

٥٣٢٠ ز ـ عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن زهرة القرشي الزهري.

جدّ فقيه الحجاز ابن شهاب ، وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله(١) الزهري.

تقدمت الإشارة إليه في ترجمة والده عبد الله بن شهاب.

٥٣٢١ ـ عبيد الله بن [عبد بن أبي مليكة](٢) زهير بن عبد الله بن جدعان القرشي التيمي(٣) ، والد الفقيه عبد الله بن أبي مليكة.

ذكره أبو علي الغسّانيّ في حواشي الاستيعاب ، وقال : له صحبة ، لكنه نسبه لجده ، فقال : عبيد الله بن أبي مليكة ، وهو الّذي أعتمده المزّي في التهذيب أن أبا مليكة جدّ الفقيه عبد الله. وأما ابن الكلبي وابن سعد وغيرهما فأدخلوا بين عبد الله وأبي مليكة عبد الله ، وهو المعتمد.

وذكره الفاكهيّ في كتاب مكة خبرا يدلّ على أن له صحبة ، قال : حدثنا سعيد بن عبد الرحمن ، أنبأنا(٤) هشام بن سليمان ، عن ابن جريج : سمعت ابن أبي مليكة يقول : مرّ عمر(٥) في أجناد ، فوجد رجلا سكران ، فطرق به دار عبد الله(٦) بن أبي مليكة ، وكان جعله يقيم الحدود ، فقال : إذا أصبحت فاجلده.

قلت : لا يقيم عمررضي‌الله‌عنه من يقيم الحدود حتى يكون رجلا ، [وعمر عاش بعد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ثلاث عشرة سنة تنقص قليلا](٧) فيكون عبد الله أدرك من الحياة النبويّة ما يكون به مميزا ، وهو قرشي من أقارب أبي بكر الصديق.

ثم وجدت له حديثا أورده أبو بشر الدولابي في الكنى ، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم بن عيينة ، عن ابن أبي مليكة ـ أنّ أباه سأل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن

__________________

(١) في أ : عبيد الله.

(٢) في أ : عبد الله أبي مليكة ، واسم أبي مليكة

(٣) في أ : السهمي.

(٤) في أ : حدثنا هشام.

(٥) في أ : مر عمر رواية له

(٦) في أ : عبيد الله

(٧) سقط في ط.


أمه ، فقال : يا رسول الله ، كانت أبر شيء وأوصله وأحسنه صنيعا ، فهل ترجو لها؟ قال : «هل وأدت؟» قال : نعم. قال : «هي في النّار».

وهذا لو ثبت لكان حجّة ، لكن أخشى أن يكون ابن أبي ليلى وهم فيه ، فإن الحديث محفوظ من طريق سلمة بن يزيد ، قال : ذهبت أنا وأخي إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقلنا : إن أمنا مليكة كانت فذكر الحديث.

ويحتمل التعدد.

٥٣٢٢ ـ عبيد الله بن عبيد : أو عتيك بن التيهان الأنصاري(١) .

قال ابو عمر : استشهد باليمامة. وقد تقدم ذكر عمه عبيد الله بن التيهان.

٥٣٢٣ ز ـ عبيد الله بن عدي القرشي (٢) :

ذكره الباورديّ ، وأخرج من طريق سعيد(٣) بن أبي حسين ، عن محمد ، عن أبي عبد الله(٤) بن عياض ، عن عمه ، عن عبيد الله بن عدي في صلاة الكسوف.

وأورده البغويّ في ترجمة عبيد الله بن عدي بن الخيار ، لكن قال : لا أدري هل هذا الحديث له أم لا؟.

٥٣٢٤ ـ عبيد الله بن عدي (٥) : بن الخيار القرشي النوفلي ، يأتي في القسم الثاني.

٥٣٢٥ ز ـ عبيد الله بن عمير الثقفي :

كذا ذكره المزّيّ في ترجمة حرب بن عبيد الله بن عمير. وسيأتي في آخر من اسمه عبيد الله ، قال : الأكثر لم يسموا أباه.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٧١) ، الاستيعاب ت (١٧٣٥).

(٢) الجرح والتعديل ٥ / ٣٢٩ ، التحفة اللطيفة ٣ / ١٢٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦٣ ، تهذيب التهذيب ١ / ٥٣٦ ، أسد الغابة ت (٣٤٧٢) ، الاستيعاب ت (١٧٣٦) ، تهذيب التهذيب ٧ / ٣٦ ، التاريخ الكبير ٥ / ٣٩١ ، خلاصة تذهيب ٢ / ١٩٦ ، المنمق ٤٤٦ ، الكاشف ٢ / ٢٣٠ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٢٤٩ ، الطبقات ٢٣١.

(٣) في أ : من طريق عمر سعيد.

(٤) في أ : محمد بن عبيد الله.

(٥) طبقات خليفة ت ١٩٨٢ ـ المحبر ٣٥٧ ـ التاريخ الكبير ٥ / ٣٩١ ـ المعرفة والتاريخ ١ / ٤١١ ، الجرح والتعديل ٥ / ٣٢٩ ـ الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٣٠٣ ـ تاريخ ابن عساكر ١٠ / ٣٥٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١ / ٣١٣ ـ تهذيب الكمال ٨٨٦ ـ تاريخ الإسلام ٤ / ٣٠ ـ تهذيب التهذيب ٣ / ١٩ ـ البداية والنهاية ٩ / ٥١ ـ العقد الثمين ٥ / ٣١٢ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٣٦ ـ خلاصة تذهيب الكمال ٢١٣ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٥١٢.


٥٣٢٦ ز ـ عبيد الله بن العوام بن خويلد القرشي الأسدي : أخو الزبير ، أحد العشرة.

ذكره الواقديّ ، واستدركه ابن فتحون.

٥٣٢٧ ـ عبيد الله بن فضالة (١) :

له ذكر في ترجمة طلحة بن عمرو النّضري.

٥٣٢٨ ـ عبيد الله بن كثير الأنصاري (٢) :

سمى أباه أبو عمر بن عبد البر ، وذكره ابن مندة ، فلم يسمّ أباه. وذكره البغويّ ، فقال : عبيد الله لم ينسب ، ثم أخرج هو وابن مندة ، وأبو نعيم ، من طريق سليمان بن بلال ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن محمد بن عبيد الله الأنصاري ، عن أبيه ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من لقي الله وهو مدمن خمر لقيه كعابد وثن».

قال ابن مندة : رواه محمد بن سليمان الأصبهانيّ ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة.

وهذه الطريق أخرجها الحسن بن سفيان. وأخرجها أبو نعيم من طريقه.

٥٣٢٩ ـ عبيد الله بن مالك بن النعمان بن يعمر بن أبي أسيد ، بالتصغير(٣) ، ابن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي.

ذكره ابن ماكولا ، ونقل عن ابن الكلبيّ أنّ له صحبة ، وهو في الجمهرة. واستدركه ابن فتحون.

٥٣٣٠ ـ عبيد الله بن محصن الأنصاري (٤) : أبو سلمة.

قال ابن حبّان : له صحبة. وقال ابن السّكن : يقال : له صحبة. وفي إسناده نظر.

قلت : وهو في التّرمذيّ من رواية عبد الرحمن بن أبي شميلة ، عن سلمة بن عبيد الله بن محصن ، عن أبيه ، وكانت له صحبة ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من أصبح آمنا في سربه ، معافى في بدنه ، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدّنيا».

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٧٤).

(٢) أسد الغابة ت (٣٤٧٥) ، الاستيعاب ت (١٧٣٨).

(٣) أسد الغابة ت (٣٤٧٦).

(٤) الثقات ٣ / ٢٤٨ ، الجرح والتعديل ٥ / ٣٣٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٥٣٨ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٤٥ ، التاريخ الكبير ٥ / ٣٧٢ ، تهذيب الكمال ٢ / ٨٨٨ ، أسد الغابة ت (٣٤٧٧) ، الاستيعاب ت (١٧٣٩).


ووقع عند الباورديّ ذكر عبيد بن محصن غير مضاف ، وساق له هذا الحديث ، ووقع عند إبراهيم الحربي من هذا الوجه عبد الرحمن بن محصن.

٥٣٣١ ـ عبيد الله بن مسلم القرشي (١) :

يأتي في مسلم بن عبيد الله.

٥٣٣٢ ز ـ عبيد الله بن مسلم ، آخر (٢) :

يأتي في عبيد بن مسلم بلا إضافة.

٥٣٣٣ ـ عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة(٣) بن كعب بن لؤيّ القرشي التيمي ، والد عمر بن عبيد الله الأمير ، أحد أجواد قريش.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

روى عنه عروة بن الزّبير. أخرج ابن أبي عاصم ، والبغويّ ، من طريق حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن معمر ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما أوتي أهل بيت الرّفق إلا نفعهم ، ولا منعوه إلّا ضرّهم».

قال البغويّ : لا أعلمه روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم غيره ، ولا رواه عن هشام إلا حماد. انتهى.

وقال ابن مندة : اختلف في صحبته ، ولا يصح له حديث. وقد أعلّ أبو حاتم الرازيّ هذا الحديث ، فقال : أدخل قوم لا يعرفون العلل هذا الحديث في مسانيد الوحدان ، وقالوا : هذا ما أسند عبيد الله بن معمر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهذا وهم ، إنما أراد حماد بن سلمة عن هشام بن عروة. حديثه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، وهو أبو طوالة فلم يضبطه ، ووهم فيه ، ورواه أبو معاوية عن هشام بن عروة ، فأظهر علته.

قلت : ويدل على إدراكه عصر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهو مميّز ، ما أخرجه الزبير بن بكار عن عثمان بن عبد الرحمن ـ أنّ عبيد الله بن معمر ، وعبد الله بن عامر بن كريز ، اشتريا من عمر بن الخطاب رقيقا من سبي ، ففضل عليهما من ثمنهم ثمانون ألف درهم ، فأمر بهما عمر فلزما بهما ، فقضى بينهما طلحة بن عبيد الله.

وتناقض فيه أبو عمر ، فقال : وهم من قال له صحبة ، وإنما له رؤية ، ثم ذكر أيضا أنه قتل وهو ابن أربعين سنة.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٧٨) ، الاستيعاب ت (١٧٤٠).

(٢) أسد الغابة ت (٣٤٧٩).

(٣) أسد الغابة ت (٣٤٨٠) ، الاستيعاب ت (١٧٤١).


وقد روى خليفة ويعقوب بن سفيان وغيرهما أنه قتل مع ابن عامر بإصطخر سنة تسع وعشرين أو في التي بعدها ، فعلى هذا يكون في آخر عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ابن عشرين سنة. وقيل : إنّ قتله كان قبل ذلك.

وروى البخاريّ في «التّاريخ الصغير» ، من رواية إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، من ولد عبيد الله بن معمر في عهد عثمان بإصطخر. وأورد له المرزباني في معجم الشعراء :

إذا أنت لم ترخ الإزار تكرّما

على الكلمة العوراء من كلّ جانب

فمن ذا الّذي نرجو لحقن دمائنا

ومن الّذي نرجو لحمل النّوائب

[الطويل]

وكلام الزبير يشعر أبان الشعر لابن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن معمر.

وذكر أنه وفد على معاوية ، وأنشده ذلك ، والّذي يقتل في عهد عثمان لا يدركه خلافة معاوية.

وفي فوائد أبي جعفر الدّقيقي ، من طريق طلحة بن سجاح ، قال : كتب عبيد الله بن معمر إلى ابن عمر وهو أمير على خيل في فارس : إنا قد استقررنا ، فلا نخاف عدونا ، وقد أتى علينا سبع سنين ، وولد لنا ، فكم صلاتنا؟ فكتب إليه : إن صلاتكم ركعتان.

وأخرج البخاريّ ، من طريق أبي أيوب ، عن ابن سيرين ، عن عبيد الله بن معمر ـ وكان يحسن الثناء عليه.

ومن طريق ابن عون ، عن محمد : أول من رفع يديه يوم الجمعة عبيد الله بن معمر ـ أي وهو يخطب.

وهاتان القصّتان يشبه أن تكونا لعبيد الله ابن أخي صاحب الترجمة. وهو الّذي كان أبو النّضر كاتبه ، وكتب إليه ابن أبي أوفى ، وقصته بذلك في الصحيح. والله أعلم.

٥٣٣٤ ـ عبيد الله بن معية (١) : بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد الياء التحتانية ، السوائي العامري. من أهل الطائف. ويقال عبد الله مكبرا. ويقال عبيد مصغرا بغير إضافة.

قال ابن السّكن : له صحبة ورواية. ويقال : إنه أدرك الجاهلية. وقال ابن مندة : له صحبة. وقال أبو عمر : يقال : إنه شهد الطائف.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٨١) ، الاستيعاب ت (١٧٤٢).


وأخرج النّسائيّ ، والبغويّ ، من طريق وكيع ، عن سعيد بن السائب : سمعت شيخا من بني عامر أحد بني سواءة يقال له عبيد الله بن معيّة ، قال : أصيب رجلان من المسلمين يوم الطائف ، فحملا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأحبّ أن يدفنا حيث أصيبا.

٥٣٣٥ ز ـ عبيد الله بن مقسم :

ذكره الطّبريّ في الصّحابة. واستدركه ابن فتحون. وفي التابعين عبيد بن مقسم ثقة مشهور يروي عن جابر وأبي هريرة وغيرهما.

٥٣٣٦ ـ عبيد الله بن أبي مليكة (١) : تقدم في عبيد الله بن عبد الله.

٥٣٣٧ ـ عبيد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ، أخو الحارث بن نوفل وعمّ ببّة.

ذكره البغويّ في «الصّحابة». وأخرج من طريق علي بن زيد بن جدعان ، عن عمار بن أبي عمار ، عن عبيد الله بن نوفل الهاشمي ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «أبو سفيان بن الحارث خير أهلي». واستدركه ابن فتحون.

٥٣٣٨ ـ عبيد الله الثقفي : والد حرب(٢) .

ذكره ابن السّكن ، والباورديّ وغيرهما في الصحابة ، وأخرجوا له من طريق أبي حمزة السكري ، عن عطاء بن السائب ، عن حرب بن عبيد الله الثقفي ، أخبره أن أبانا أخبره أنه وفد على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فسأله عن الصدقة الحديث ، وفيه : «إنّما العشور على اليهود والنّصارى». وهكذا قال السكري.

وقال غيره : عن عطاء بن السائب ، عن حرب ، عن جده أبي أمية. أخرجه أبو داود ، ومن رواية عبد السلام بن حرب ، عن عطاء بن السائب. ومن طريق أبي الأحوص ، عن عطاء ، فقال : عن حرب ، عن جده أبي أمية ، عن أبيه ، فإن كان الضمير في قوله عن أبيه يعود على جده فقد زاد في السند رجلا ، وإن كان يعود على حرب فهو موافق لرواية السكري.

ورواه الثّوريّ عن عطاء عن حرب مرسلا لم يذكر فوقه أحدا. وقال مرة : عن عطاء ، عن رجل من بكر بن وائل عن خاله ، قال : قلت : يا رسول الله ، أعشر قومي؟ فذكر الحديث.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٨٢) ، الاستيعاب ت (١٧٤٣).

(٢) أسد الغابة ت (٣٤٦٢).

الإصابة/ج٤/م٢٢


أخرجهما أبو داود : الأول من رواية وكيع عن عطاء الثوري. والثاني من رواية عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري.

ورواه [جرير عن عطاء ، فقال : عن حرب بن هلال ، عن جده أبي أمية الثعلبي ، رويناه] في جزء هلال الحفار ، والاضطراب فيه من عطاء بن السائب ، فإنه اختلط. والثوري سمع منه قبل الاختلاط فهو مقدّم على غيره.

٥٣٣٩ ـ عبيد الله السلمي (١) :

ذكره ابن أبي عاصم في «الوحدان» ، وأخرج عن عبد الوهاب بن الضحاك ، عن إسماعيل بن عياش ، عن عقيل بن مدرك ، عن خالد بن عبيد الله السلمي ، عن أبيه ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «إنّ الله أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم».

وذكره أبو عروبة الحرّانيّ ، عن عبد الوهاب بهذا السند. ومن طريقه(٢) أبو نعيم ، فزاد في السند رجلا ، قال : عن عقيل ، عن الحارث بن خالد بن عبيد ، عن أبيه ، عن جده.

واستدركه أبو موسى وقال : ذكره ابن مندة فيمن اسمه عبد الله مكبّرا ، فلم يزد على قوله : روى حديثه عبد الوهاب بن الضحاك ، ولم يسق سنده ، قال أبو موسى : كأن عبيد الله بالتصغير أصحّ.

قلت : وهو كما ظن.

ذكر من اسمه عبيد ، بغير إضافة

٥٣٤٠ ز ـ عبيد بن أرقم (٣) : أبو زمعة البلوي.

تقدم في عبد ، بغير إضافة. ويأتي في الكنى.

٥٣٤١ ـ عبيد بن أسماء بن حارثة :

وأخواه مالك ، وقيس لهم حديث في مسند بقيّ ، كذا في التجريد ، وما ذكر قيسا ولا مالكا وهما على شرطه.

٥٣٤٢ ـ عبيد بن أوس بن مالك بن زيد بن عامر بن سواد(٤) بن ظفر الأنصاري الظفري ، يكنى أبا النعمان.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٦٣).

(٢) في أ : ومن طريق أبو نعيم.

(٣) أسد الغابة ت (٣٤٨٣).

(٤) الاستيعاب ت (١٧٤٤).


ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا ، وقال البغوي : لا تعرف له رواية. وقيل : كان يقال له مقرن ، لأنه أسر العباس يوم بدر فقرنه بابني أخويه : نوفل بن الحارث ، وعقيل بن أبي طالب.

قلت : هو قول ابن الكلبيّ. والمعروف أن الّذي أسر العباس أبو اليسر كعب بن عمرو ، فلعل عبيدا أسر نوفلا وعقيلا فقرنهما.

٥٣٤٣ ز ـ عبيد بن أوس : الأنصاري الأشهلي ، آخر(١) .

ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن استشهد باليمامة. وذكره الأموي في المغازي. واستدركه ابن فتحون.

٥٣٤٤ ـ عبيد بن التّيهان (٢) :

يأتي نسبه في ترجمة أخيه أبي الهيثم بن التيهان.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، وتابعه الواقدي على تسميته. وأما موسى بن عقبة ، وأبو معشر ، وعبد الله بن محمد بن عمارة فسمّوه عتيكا.

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام فيما رواه البغوي عن عمه : أبو الهيثم مالك بن التيهان شهد بدرا والعقبة ، وأخو عتيك بن التيهان. وبه جزم ابن الكلبي ، وزاد أنه قتل بأحد.

وقد ذكره بالوجهين أبو عمر في ترجمة أخيه عبيد الله بن التيهان. ومضى قريبا.

٥٣٤٥ ـ عبيد بن ثعلبة (٣) : من بني ثعلبة بن غنم بن مالك بن الحارث بن الخزرج الأنصاري.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، وهو من رواية أحمد بن محمد بن أيوب ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق.

٥٣٤٦ ـ عبيد بن الحارث : بن عمرو الأنصاري الحارثي.

شهد أحدا ، قاله العدوي ، واستدركه الذهبي.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٨٦).

(٢) أسد الغابة ت (٣٤٨٧) ، الاستيعاب ت (١٧٤٥) ، الثقات ٣ / ٢٨١ ، الاستبصار ٢٢٩١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦٤ ، دائرة معارف الأعلمي ٢١ / ٢٨٧ ، عنوان النجابة ١٣٠ ، جامع الرواة ١ / ٥٢٣ ، الطبقات الكبرى ٣ / ١٦٨ ، تنقيح المقال ٧٥٧٧.

(٣) الأنساب ٢ / ٣٢٥ ، أسد الغابة ت (٣٤٨٨).


٥٣٤٧ ـ عبيد بن حذيفة (١) :

يقال : هو اسم أبي جهم صاحب الأنبجانية. وسيأتي في الكنى إن شاء الله تعالى.

٥٣٤٨ ـ عبيد بن خالد السلمي (٢) : ثم البهزي ، يكنى أبا عبد الله ، وقيل فيه عبد(٣) ، بغير تصغير. وقيل عبدة(٤) ـ بزيادة هاء.

قال البخاريّ : له صحبة. وأخرج له أحمد وأبو داود والنسائي والطيالسي ، من طريق عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن أبي ربيعة السلمي ، عن عبيد بن خالد السلمي ، وكان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وأخرجه ابن المبارك في «الرّقائق» من هذا الوجه ، وقال في السند : عن عبد الله بن ربيعة ، وكانت له صحبة ، قال : آخى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بين رجلين من أصحابه ، فمات أحدهما قبل الآخر الحديث.

وروى عنه أيضا سعد بن عبيدة ، وتميم بن سلمة. وشهد صفّين مع علي ، قاله ابن عبد البر. وقال العسكريّ : بقي إلى أيام الحجاج.

٥٣٤٩ ـ عبيد بن خالد (٥) : ويقال ابن خلف المحاربي. ويقال بفتح أوله وزيادة هاء في آخره.

وقال ابن عبد البرّ : يعد في الكوفيين ، وذكره بضم أوله وزيادة هاء في آخره.

له حديث في إسبال الإزار ، أخرجه الترمذي في الشمائل ، والنسائي ، وهو في رواية أشعث بن أبي الشعثاء ، عن عمته ، عنه.

واختلف فيه على أشعث ، ولم يسمّ في رواية الترمذي.

__________________

(١) الاستيعاب ت (١٧٤٦) ، الثقات ٣ / ٢٨٣ ـ الجرح والتعديل ٦ / ٣٢٠ ـ التحفة اللطيفة ٣ / ١٣٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦٥ ـ سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٥٦.

(٢) أسد الغابة ت (٣٤٩١) ، الاستيعاب ت (١٧٤٧) ، الثقات ٣ / ٨٤ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٠٩ ، التاريخ الكبير ٥ / ٤٣٨ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٠٢ ، الكاشف ٢ / ٢٣٧ ، بقي بن مخلد ٣٧٤ ، الطبقات ٥٢ ، تهذيب الكمال ٢ / ٨٩٣ ، دائرة معارف الأعلمي ٢١ / ٢٨٨.

(٣) في أ : عبدة.

(٤) في أ : عبيدة.

(٥) الثقات ٣ / ٢٨٤ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٠٩ ، التاريخ الكبير ٥ / ٤٣٨ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٠٢ ، الكاشف ٢ / ٢٣٧ ، بقي بن مخلد ٣٧٤ ، الطبقات ٥٢ ، ١٣٠ ، تهذيب الكمال ٢ / ٨٩٣ ، دائرة معارف الأعلمي ٢١ / ٢٨٨ ، أسد الغابة ت (٣٤٩٢).


ووقع في «التّجريد» أنه عم أبي الأشعث المحاربي. وذكره البخاري في التاريخ مع عبدة(١) بن عمرو ، فهو عبدة ـ بفتح أوله وزيادة هاء ، وكذا عند ابن أبي حاتم والدارقطنيّ في المؤتلف.

وحكى ابن ماكولا الاختلاف في ضبطه.

٥٣٥٠ ـ عبيد بن الخشخاش العنبري البصري(٢) .

قال ابن حبّان : له صحبة. وذكره أبو علي بن السكن في الصحابة ، وقال ابن مندة : عداده في أعراب البصرة ، وساق له من طريق حصين بن أبي الحر ، عن أبيه مالك وعمّيه : قيس ، وعبيد ـ أنّهم أتوا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يشكون إليه رجلا من بني فهم ، فكتب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لهم : «هذا كتاب من محمّد رسول الله لمالك وقيس ابني الخشخاش ، إنّكم آمنون على دمائكم وأموالكم لا تؤخذون بجريرة غيركم ...» الحديث.

وأخرجه أبو نعيم ، من هذا الوجه ، قال فيه : رجل من بني عمهم ، وهو الصواب.

وكذلك أخرجه مطين ، والبغوي ، وابن شاهين في الصحابة ، لكن وقع عنده عن حصين بن أبي الحر ـ أنّ أباه مالكا وعميه قيسا وعبيدا فذكره ، وصورته مرسل.

والخشخاش بمعجمات ، ورأيته في نسخة معتمدة من كتاب ابن شهاب بمهملات. وفي التابعين عبيد بن الحسحاس بمهملات.

وروى عن أبي ذرّ حديثا في الاستعاذة ، وعنه أبو عمر الشّامي ، أخرجه النسائي.

وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين. وقال البخاريّ : لم يذكر سماعا من أبي ذر ، وهو غير العنبري.

٥٣٥١ ـ عبيد بن رحيّ : بمهملتين مصغرا(٣) ، الجهضمي. ويقال الجهنيّ.

نزل البصرة ، ويقال في أبيه دحى ، بالدال بدل الراء ، ومنهم من قال في أبيه صيفي.

ذكره ابن قانع وغيره في الصحابة. وأخرج هو والحارث بن أبي أسامة ، وإبراهيم

__________________

(١) في أ : عبيدة بن عمرو.

(٢) أسد الغابة ت (٣٤٩٣) ، الثقات ٣ / ٢٨٤ ، الكاشف ٢ / ٢٣٧ ، الجرح والتعديل ٥ / ٤٠٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٥٤٣ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٦٤ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٠٢ ، تهذيب الكمال ٢ / ٨٩٣ ، بقي بن مخلد ٨١١.

(٣) أسد الغابة ت (٣٤٩٤) ، الاستيعاب ت (١٧٤٨) ، جامع التحصيل ٢٨٦.


الحربي ، وابن مندة ، وأبو نعيم ، من طريق واصل مولى أبي عيينة(١) ، عن يحيى بن عبيد بن دحيّ ، عن أبيه ، قال : كان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يتبوّا لبوله كما يتبوأ لمنزله. وفي رواية الحربي صيفي ـ بدل رحي. وعند ابن عبد البر دحيّ بالدال. وعند ابن مندة الجهنيّ بدل الجهضمي.

وقال ابن أبي حاتم في «المراسيل» : سمعت أبا زرعة يقول : ليس لوالد يحيى بن عبيد صحبة. وقد أخرج الطّبرانيّ في «الأوسط» والقطيعيّ في «أماليه» هذا الحديث من هذا الوجه ، فزاد فيه : عن أبيه ، عن أبي هريرة.

وقال البخاريّ : روى يحيى بن عبيد بن رحيّ ، عن أبيه ، سمع عمر فذكر حديثا.

وعند أبي داود والنّسائي من طريق واصل أيضا ، عن يحيى بن عبيد عن أبيه ، عن عبد الله بن السّائب المخزومي ، حديثا آخر.

وقد ذكرت في «تهذيب التّهذيب» أن مولى السائب المخزومي آخر غير هذا الّذي اختلف في اسم أبيه وفي نسبه ، وإن اتفق أن اسمهما واسم والديهما فيه أيضا. فالله أعلم.

٥٣٥٢ ـ عبيد بن زيد بن عامر [بن عمرو] بن العجلان بن عامر(٢) بن زريق الخزرجي الزّرقيّ الأنصاري.

ذكره ابن إسحاق ، وموسى بن عقبة ، وابن شهاب ، فيمن شهد بدرا. ووهم أبو نعيم ، فقال في نسبه : الأوسي.

٥٣٥٣ ـ عبيد بن زيد الأنصاري :

قال ابن سعد : كان زوج أم أنس(٣) ، واستشهد يوم حنين ، وقيل : هو عبيد بن عمرو ابن بلال.

٥٣٥٤ ـ عبيد بن زيد : يقال اسم أبي عياش الزرقيّ(٤) . مشهور بكنيته. وقيل اسمه غير ذلك.

٥٣٥٥ ـ عبيد بن سعد (٥) :

ذكره أبو يعلى في «الأفراد» من مسندة ، وترجم له عبد بن سعد. وأخرج له من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، عن ابن جريج ، عن إبراهيم بن ميسرة.

__________________

(١) في أ : مولى ابن عيينة.

(٢) أسد الغابة ت (٣٤٩٧) ، الاستيعاب ت (١٧٤٩).

(٣) في أ : أم أيمن.

(٤) أسد الغابة ت (٣٤٩٨).

(٥) أسد الغابة ت (٢٤٩٩).


وذكره أبو موسى في «الذّيل» ، وأورد له من طرق عبد الوهاب بن عطاء عمن أخبره عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عبيد بن سعد ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «من أحبّ فطرتي فليستنّ بسنّتي ، ومن سنّتي النّكاح».

وأورده البيهقيّ ، من طريق عبد الوهاب كذلك.

وذكره البخاريّ في تاريخه ، فقال : الطائفي. ويقال له الديلميّ.

سمع عبد الله بن عمر. روى عنه ابن أبي مليكة ، وإبراهيم بن ميسرة ، وتبعه ابن أبي حاتم ، وزاد : عن أبيه ، عن يحيى بن معين ، قال : عبيد بن سعد مشهور.

وذكره ابن حبّان في «ثقات التابعين» مثل ما ترجم له البخاري سواء.

ويغلب على الظن أنه تابعي ، لأنه لم يصرح بسماعه ، وإنما أوردته في هذا القسم لذكر أبي يعلى له في مسندة ، فهو على الاحتمال.

٥٣٥٦ ز ـ عبيد بن السكن :

ذكره الواقديّ عن يونس بن محمد ، عن معاذ بن رفاعة ، فيمن شهد بدرا.

٥٣٥٧ ـ عبيد بن سليم بن ضبيع بن عامر بن مجدعة بن جشم(١) بن حارثة الأنصاري الأوسي. يكنى أبا ثابت.

ويقال له عبيد السّهام ، لأنه كان اشترى من سهام خيبر ثمانية عشر سهما ، فقيل له ذلك ، ذكره الواقدي عن ابن أبي حبيبة.

ويقال : إنه حضر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما أراد أن يسهم له بخيبر ، فقال لهم : «ائتوني بأصغر القوم». فأتي به ، فدفع إليه أسهما ، فسمى عبيد السهام.

ذكره المستغفريّ من طريق يعقوب بن إسحاق بن موسى ، قال : سألت عليا والحمال وغيرهما ـ عن ثابت بن عبيد الأنصاري ، فلم يعرفوه ، فسألت أحمد بن أبي شعيب نقيب الأنصار بالكوفة ، فقال : هو ابن عبيد السهام. ويقال : إن سعيد بن المسيب روى عن عبيد السهام. والله أعلم.

٥٣٥٨ ـ عبيد بن سليم بن حضّار : أبو عامر الأشعري(٢) . عمّ أبي موسى مشهور بكنيته. يأتي.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٠١) ، الاستيعاب ت (١٧٥٠).

(٢) أسد الغابة ت (٣٥٠٠).


٥٣٥٩ ز ـ عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري(١) .

ذكره البغويّ وغيره في «الصحابة». قال ابن السكن : يقال له صحبة ، ولم يصح(٢) إسناد حديثه. وأخرجه هو والبغوي والطبري من طريق سيف بن عمر ، عن سهل بن يوسف بن سهل ، عن أبيه ، عن عبيد بن صخر بن لوذان ، قال : أمر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عمّال اليمن جميعا ، فقال : «تعاهدوا القرآن بالمذاكرة(٣) ، وأتبعوا الموعظة بالموعظة ...» الحديث.

وفيه : لما مات باذام فرّق النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أعماله بين شهر بن باذام ، وعامر بن شهر ، وأبي موسى ، والطاهر بن أبي هالة ، ويعلى بن أمية ، وخالد بن سعد(٤) ، وعمرو بن حزم.

وأخرج ابن السّكن والطّبريّ من هذا الوجه إلى صخر ، وكان ممن بعثه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مع عمال اليمن.

وبهذا الإسناد : إن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كتب إلى معاذ : «إنّي عرفت بلاءك في الدّين ، والّذي ذهب من مالك ، حتى ركبك الدّين ، وقد طيّبت لك الهديّة. فإن أهدي شيء(٥) فاقبل».

وذكر سيف في الفتوح بهذا الإسناد إلى عبيد بن صخر ، قال : بينا نحن بالجند قد أقمناهم على ما ينبغي إذ جاءنا كتاب من الأسود الكذاب فذكر قصة. وكان هذا في حياة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٥٣٦٠ ـ عبيد بن عازب الأنصاري (٦) : أخو البراء.

تقدم نسبه في ترجمة البراء.

قال ابن سعد ، وابن شاهين : هو أحد العشرة الذين وجّههم عمر من الصحابة إلى الكوفة مع عمّار بن ياسر.

وأخرج الطّبرانيّ ، وابن مندة ، من طريق قيس بن الربيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن حفصة بنت البراء بن عازب ، عن عمها عبيد بن عازب ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي».

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٠٣) ، الاستيعاب ت (١٧٥١).

(٢) في أ : ولا يصح.

(٣) في أ : بالتذكرة.

(٤) في أ : وخالد بن سعيد.

(٥) في أ : فإن أهدي لك شيء.

(٦) أسد الغابة ت (٣٥٠٤) ، الاستيعاب ت (١٧٥٢) ، الثقات ٣ / ٢٨٣ ، الاستبصار ٢٥٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦٦.


ووقع في رواية ابن مندة ، عن حفصة بنت عازب ، فكأنه نسبها لجدّها ، عدي بن ثابت. كذا جزم به هناك(١) . وذكر في موضع آخر أنّ اسم جده دينار. وفي آخر [قيس بن ثابت](٢) وفي آخر : عبد الله بن يزيد. فالله أعلم.

٥٣٦١ ـ عبيد بن عبد الغفار : تقدم في عبد الله بن عبد الغفار(٣) ، مولى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٥٣٦٢ ـ عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي.

قال الزّبير بن بكّار : أمه الشفاء بنت الأرقم بن نضلة بن هاشم بن عبد مناف. تقدم ذكره في ترجمة والده.

٥٣٦٣ ـ عبيد بن أبي عبيد الأنصاري (٤) :

ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة ، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا. وقال أبو عمر : شهد بدرا ، وأحدا ، والخندق.

٥٣٦٤ ـ عبيد بن عمر بن صبح الرّعيني (٥) :

شهد فتح مصر ، وله ذكر في الصحابة ، ولا يعرف له رواية ، قاله أبو سعيد بن يونس. كذا ذكره ابن مندة. وذكره الرّشاطي في الذّبحاني ، ولكنه خالف في اسمه ، وقال : عتبة ، بضم أوله وسكون التاء بعدها موحدة.

٥٣٦٥ ـ عبيد بن عمرو بن ودقة (٦) : بن عبيد الأنصاري البياضي ، أخو فروة.

ذكره الطّبريّ في «الصّحابة». وقال العدويّ في نسب الأنصار : وجدته في كتاب جدّي خالد بن الياس ، وقد أخذته من مشايخ الأنصار.

٥٣٦٦ ـ عبيد بن عمرو الأنصاري :

ذكره ابن السّكن في «الصّحابة». وأخرج له من طريق عاصم بن أبي النجود ، عن علقمة بن عبيد بن عمرو الأنصاري ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من قرأ خاتمة سورة البقرة في ليلة أجزأت عنه قيام تلك اللّيلة».

__________________

(١) في أ : هنا.

(٢) في أ : ثابت بن قيس.

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٠٦).

(٤) أسد الغابة ت (٣٥٠٨) ، الاستيعاب ت (١٧٥٣).

(٥) أسد الغابة ت (٣٥١٠).

(٦) الثقات ٣ / ٢٨٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦٧ ، التاريخ الكبير ٥ / ٤٤٠ ، بقي بن مخلد ٦٧٧.


٥٣٦٧ ـ عبيد بن عمرو الكلابي (١) :

قال البخاريّ : له صحبة ، قال : وقال أبو معمر الغطيفي عبيدة بن عمرو ـ يعني بزيادة هاء في آخره.

وأخرجه عبد الله بن أحمد في رواية المسند عن عمرو الناقد ، عن سعيد بن خثيم سمعت جدتي ربيعة بنت عباس ، سمعت جدي عبيدة بن عمرو الكلابي ـ قال : رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأسبغ الوضوء.

وأخرجه أحمد عن عثمان بن أبي شيبة. وأخرجه ابنه في زوائده عاليا عن عثمان عن سعيد ، فقال : عبيدة بزيادة هاء. ثم أخرجه عاليا أيضا عن أبي معمر ، وهو إسماعيل بن إبراهيم الهذلي الغطيفي ، عن سعيد كذلك. وأخرجه ابن السكن ، من طريق إسحاق بن إبراهيم قاضي خوارزم ، عن سعيد بن خثيم فقال : عبيد كقول الناقد. ومن طريق أبي غسّان عن سعيد ، فقال : عبيدة ، بزيادة هاء ، ووافق يحيى الحماني أبا معمر ، فأخرجه في مسندة عن سعيد ، لكن خالف الجميع ، فقال : سمعت جدتي عبيدة بنت عمرو ـ جعله امرأة ، وأظنه فتح العين. والأول أصحّ.

٥٣٦٨ ز ـ عبيد بن عمرو الليثي :

يأتي في ترجمة عمرو بن عمرو الليثي إن شاء الله تعالى.

٥٣٦٩ ز ـ عبيد بن عويم الأسلمي : يأتي ذكره في عمر الأسلمي إن شاء الله تعالى.

٥٣٧٠ ـ عبيد بن قديد الأنصاري :

ذكر العدويّ في نسب الأنصار أنّ له صحبة.

٥٣٧١ ـ عبيد بن قيس : أبو الدرداء الأنصاري المازني(٢) . مشهور بكنيته.

ووقع عند ابن عبد البر عبيد بن قشير ، بضم أوله وبالشين المعجمة وآخره راء مصغرا ، وتعقبه ابن فتحون.

وذكر ابن حبّان أن اسمه ناشب ، بنون ومعجمة. وقال المزّي : يقال اسمه حرب.

٥٣٧٢ ز ـ عبيد بن قيس بن عاصم التميمي المنقريّ(٣) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥١١) ، الاستيعاب ت (١٧٥٤).

(٢) أسد الغابة ت (٣٥١٥) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦٧ ـ الثقات ٣ / ٢٨٤ ، الجرح والتعديل ٥ / ٤١٢.

(٣) الاستيعاب ت (١٧٥٧).


يأتي نسبه في ترجمة أبيه. وذكره ابن شاهين في الصحابة ، وأخرج له من طريق خريم بن أبي أوفى بن أيمن السّعديّ عنه : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «العبّاس عمّي صنو أبي وبقية آبائي». وسنده مجهول.

٥٣٧٣ ز ـ عبيد بن محصن : هو عبد الله بن محصن.

ووقع كذلك عند الباوردي.

٥٣٧٤ ز ـ عبيد بن محمد المعافري : يكنى أبا أمية.

قال ابن يونس : له صحبة ، وشهد فتح مصر ، ولا يعرف له رواية. وقال ابن عبد البر : روى(١) عنه أبو قبيل.

٥٣٧٥ ـ عبيد بن مراوح المزني :

ذكره ابن قانع في الصّحابة ، وأخرج من طريق عبد بن عبيد بن مراوح ، عن أبيه ، قال : نزل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم البقيع والناس يخافون الغارة بعضهم على بعض ، فنادى مناديه : الله أكبر ، فقال : لقد كبرت كبيرا ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، فارتعدت وقلت : لهؤلاء نبأ(٢) ، فقال : أشهد أنّ محمّدا رسول الله ، فقلت : بعث نبي. فقال : حيّ على الصلاة فقلت : نزلت فريضة ، واعتمدت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فسألته عن الإسلام فأسلمت ، وعلّمني الوضوء والصلاة ، وصلّى فصليت معه ، وحمي البقيع واستعملني عليه.

وقد أخرجه الزّبير بن بكّار في : «الموفقيات» عن العوام بن عمار بن عمارة بن عمران المخبل المزني ، حدثه عن يحيى بن جهم المزني ، حدثني أبي ، حدثني عبد بن عبيد بن مراوح ، فذكره.

٥٣٧٦ ـ عبيد بن مسعود الساعدي :

قال موسى بن عقبة : قتل يوم أحد ، استدركه الذّهبيّ.

٥٣٧٧ ـ عبيد بن مسلم الأسدي (٣) :

قال ابن مندة : روى حديثه عباد بن العوام ، عن حصين بن عبد الرحمن عنه. وذكره أبو عمر فساق حديثه ، فقال : قال عباد عن حصين : سمعت عبيد بن مسلم وله صحبة ،

__________________

(١) في أ : يروي عنه.

(٢) في أ : ربنا.

(٣) أسد الغابة ت (٣٥١٨) ، الاستيعاب ت (١٧٥٨).


قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ليس من عبد يطيع الله ورسوله ويطيع سيّده(١) إلّا كان له أجران».

وسماه البغويّ عبيد الله بالإضافة إلى الاسم العظيم. وأخرج حديثه من طريق ابن فضيل عن حصين ، ولفظه : عن عبيد الله بن مسلم ، قال : كان لنا غلامان من أهل نجران : اسم أحدهما يسار ، والآخر جبر ، وكانا يقرءان كتبا لهما بلسانهما ، فكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يمرّ عليهما ويسمع قراءتهما ، وكان المشركون يقولون : يتعلم منهما ، فأنزل الله :( لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ ) [النحل : ١٠٣] الآية.

وبهذا الإسناد في فضل العبد إذا نصح لسيده وعبد الله ، وسنده صحيح ، وسماع حصين منه يدلّ على تأخر وفاته إلى بعد الثمانين.

قال البغويّ : قال أبو هشام : يقال إن هذين الحديثين لم يكونا إلا عند محمد بن فضيل ، كذا قال ، وقد تابعه عباد بن العوام كما تقدم ، وإن كان سمّاه عبيدا بغير إضافة ، فقد أخرجه أبو موسى في الذيل من طريق سعيد بن سليمان ، عن عباد ، فقال : عبيد الله بن مسلم [بالإضافة ، وتابعهما خالد بن عبد الله الطحان ، عن حصين ، أخرجه أسلم بن سهل في تاريخ واسط ، عن محمد بن خالد بن عبد الله ، عن أبيه ، وقال فيه : عن عبيد الله بن مسلم] أيضا(٢) ، فإنه أخرجه من الوجه الّذي أخرجه ابن مندة ، إلا أنه وقع عنده عبيد الله بن مسلم ـ بالإضافة.

٥٣٧٨ ـ عبيد بن معاذ (٣) بن أنس الجهنيّ :

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق سليمان بن بلال ، عن عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة ، سمع معاذ بن عبد الله بن حبيب يحدّث عن أبيه ، عن عمه ، واسمه عبيد ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم خرج عليهم وعليه أثر غسل.

وقد أخرجه ابن ماجة من وجه آخر ، لكن لم يسمّه ، وأغفله المزي في التهذيب ، فلم يذكره في الأسماء ولا في المبهمات ، وذكره في مبهمات الأطراف في ترجمة عبد الله(٤) بن حبيب الجهنيّ عن عمّه.

__________________

(١) في أ : يطيع الله ويطيع سيده.

(٢) في أبعد مسلم أيضا : ونسبه حضرميا والله أعلم. وفي استدراك ابن موسى.

(٣) أسد الغابة ت (٣٥١٩).

(٤) في أ : عبيد الله.


٥٣٧٩ ز ـ عبيد بن معاذ : [وقيل ابن معاوية(١) . أحد ما قيل في اسم أبي عيّاش الزّرقيّ](٢) .

٥٣٨٠ ز ـ عبيد بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة(٣) بن عبيد بن الأبجر ، وهو خدرة الأنصاري الخدريّ.

وذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد.

٥٣٨١ ز ـ عبيد بن معاوية (٤) [بن هانئ. يأتي في الّذي بعده](٥) .

٥٣٨٢ ـ عبيد بن ناقد : أخو النعمان بن ناقد. يأتي ذكره في النعمان.

٥٣٨٣ ـ عبيد بن وهب الأشعري (٦) : أبو عامر ، مشهور بكنيته ، وهو والد عامر بن أبي عامر الأشعري ، وليس هو عمّ أبي موسى الأشعري الّذي استشهد بحنين ، ذلك عبيد بن سليم ، وافقه في اسمه وكنيته ونسبه.

وممن جزم بذلك أبو أحمد الحاكم في الكنى ، وزاد أنه مات في خلافة عبد الملك ، وتبع في ذلك خليفة بن خياط. ويقال اسمه عبد الله. ويقال اسمه أبيه هانئ. ورواية أبي اليسر ـ بفتح التحتانية والمهملة ، عن أبي عامر هذا في طبقات ابن سعد ، ورواية ابنه عامر بن أبي عامر عنه في جامع الترمذي.

وذكره خليفة بن خياط فيمن نزل الشام من قبائل اليمن.

وقيل : إنه الّذي روى عبد الرحمن بن غنم عنه حديث المعازف الّذي علقه البخاري عن هشام بن عمار بسنده إلى عبد الرحمن ، قال : حدثني أبو عامر ، أو أبو مالك الأشعري ، هكذا رواه بالشك عطية بن قيس عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن ابن غنم.

وقد أخرج أصله أبو داود من رواية بشر بن بكر ، عن ابن جابر ، فقال : عن أبي مالك الأشعري بلا شك.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٢٠).

(٢) بدل ما بداخل القوسين في أ : بن جبل بن معاوية.

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٢١) ، الاستيعاب ت (١٧٥٩).

(٤) الطبقات ١٠٠ ، الثقات ٣ / ٢٨١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦٨.

(٥) بدل ما بداخل القوسين في أ : في عبيد الله بن معاوية.

(٦) أسد الغابة ت (٣٥٢٤) ، الاستيعاب ت (١٧٦١) ، الثقات ٣ / ٢٨٢ ، الجرح والتعديل ٦ / ٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦٨ ، التاريخ الكبير ٥ / ٤٤٠ ، طبقات فقهاء اليمن ٢٥.


وقد أوضحت ذلك في تعليق التعليق ، وللمزّي فيه شيء أوضحته هناك وفي تهذيب التهذيب.

٥٣٨٤ ز ـ عبيد بن ياسر : أحد بني سعد.

ذكره الواقديّ في «المغازي» ، وقال : إنه قدم على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم هو ورجل من بني جذام ، وأهدى له فرسا يقال له مراوح ، فذكر قصة طويلة. استدركه ابن فتحون.

٥٣٨٥ ز ـ عبيد ، مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم (١) :

قال ابن حبّان ، له صحبة ، وذكره ابن السكن في الصحابة ، وقال : لم يثبت حديثه.

وقال البلاذريّ : يقال إنه كان لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مولى يقال له عبيد ، روى عنه حديثين. وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : مرسل(٢) . وتبع في ذلك البخاري كعادته. وقال أحمد : حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن رجل ، عن عبيد ـ مولى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أنه سئل : أكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يأمر بصلاة بعد المكتوبة أو سوى المكتوبة؟ قال : نعم ، بين المغرب والعشاء.

ومن طريق شعبة ، عن سليمان : قرأ علينا رجل في مجلس أبي عثمان النهدي ، فحدثنا عن عبيد مولى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه إلى سليمان ، فقال : عن شيخ ، عن عبيد.

وأخرج أيضا هو وابن السّكن ، من طريق يزيد بن هارون ، عن سليمان التيمي : سمعت رجلا يحدّث في مجلس أبي عثمان عن عبيد مولى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن امرأتين صامتا في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فجلستا تغتابان الحديث.

وأخرجه ابن أبي خيثمة ، وأبو يعلى ، من رواية حماد بن سلمة ، عن سليمان التيمي ، عن عبيد مولى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، لم يذكر بينهما أحدا.

قال ابن عبد البرّ : لم يسمع سليمان من عبيد بينهما رجل.

قلت : ولعل هذه الطرق هي التي أشار إليها البخاري بقوله مرسل ، فظن ابن السكن أنّ

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٩٥) ، الاستيعاب ت (١٧٩٦) ، الثقات ٣ / ٢٨٤ ، الجرح والتعديل ٦ / ٦ ، التحفة اللطيفة ٣ / ١٤٠ ، الحلية ٢ / ١٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦٥ ، التاريخ الكبير ٥ / ٤٤٠ ، الطبقات ٧ ، تعجيل المنفعة (طبقة الهند) ٢٧٨ ، الصحف وآداب اللسان ١٧١ ، بقي بن مخلد ٤٢٧ ، ذيل الكاشف ١٠٠٨.

(٢) في أ : حديثه مرسل.


الإرسال بين عبيد والنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال لأجل ذلك : لا تثبت صحبته ، وكان البخاري يسمى السند الّذي فيه راو مبهم مرسلا كما قال جماعة من المحدثين.

وقد رواه عثمان بن عتاب ، عن سليمان التيمي ، فخالف الجماعة في اسمه ، فقال : عن سليمان : حدثنا رجل في حلقة أبي عثمان عن سعد مولى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقد تقدم القول فيه فيمن اسمه سعد ، من حرف السين المهملة.

٥٣٨٦ ز ـ عبيد الأنصاري (١) :

قال أعطاني عمر مالا مضاربة ، كذا ذكره أبو عمر من طريق أبي نعيم ، عن عبد الله بن حميد ، عن عبيد(٢) ، عن أبيه ، عن جده. وقال : فيه نظر.

وذكرته في هذا القسم ، لأن الأنصار لم يكن فيهم لما مات النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أحد إلا أسلم(٣) . والّذي يعامله عمر يدرك من الحياة النبويّة ما يكون به مميزا.

٥٣٨٧ ز ـ عبيد الجهنيّ (٤) :

قال الباورديّ وابن السّكن : له صحبة. وأخرج ابن السكن : حدثنا محمد بن أبي زيد الفقيه الهروي ، حدثنا أبو غانم محمد بن سعيد بن هنّاد ، حدثنا إسماعيل بن نصر الهدادي ، وكان ابن عشرين ومائة سنة ، عن عاصم بن عبيد الجهنيّ ، عن أبيه ، وكان من أصحاب الشجرة.

وأخرجه ابن مندة عاليا من رواية الكديمي(٥) عن إسماعيل ، فقال : عن عاصم بن عبيد ، عن أبيه ، وكان قد صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أتاني جبرائيل» فقال لي : يا محمد ، في أمتك ثلاثة أعمال لم يعمل بها الأمم قبلها : النبّاشون ، والمتسمّنون(٦) ، والنساء مع النساء.

قال ابن مندة : لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٤٨٤) ، الاستيعاب ت (١٧٦٢).

(٢) في أ : عبد الله عن عبيد.

(٣) في أ : أحد إلا كان قد أسلم.

(٤) أسد الغابة ت (٣٤٨٩).

(٥) في أ : الكريمي.

(٦) أي يتكثرون بما ليس عندهم ، ويدّعون ما ليس لهم من الشرف ، وقيل : أراد جمعهم الأموال ، وقيل : يحبون التوسّع في المآكل والمشارب وهي أسباب السّمن. النهاية ٢ / ٤٠٥.


٥٣٨٨ ـ عبيد العركي (١) : في عبد.

٥٣٨٩ ـ عبيد رجل من أصحاب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : كذا وقع في مسند حديثه.

قال ابن السّكن : يقال له صحبة ، وحديثه عند ولده. وقال ابن حبان في ترجمة المغيرة بن عبد الرحمن : [من الثقات.

روى عن أبيه عن جده ، وكانت له صحبة فيما يزعمون. وعداده في أهل الشام.

وقال ابن عبد البرّ : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الإيمان ، حديثه عن حماد بن سلمة. قلت : وأخرج ابن السكن ، وابن شاهين ، والطبراني وأبو نعيم ، كلّهم من طريق المنهال بن بحر ، عن حماد بن سلمة ، عن المغيرة بن عبد الرحمن] ، حدثني أبي عن جدي ، وكان له صحبة ، أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «الإيمان ثلاثمائة وثلاثون(٢) شريعة» الحديث.

وسمي ابن السّكن جدّه في روايته عبيدا ، وقال : وكانت لعبيد صحبة ، وكان في بيت المقدس.

٥٣٩٠ ـ عبيد رجل من أصحاب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم (٣) :

ذكره ابن مندة. ويحتمل أن يكون بعض من تقدم.

وأخرج من طريق جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي : حدثني عبيد ـ رجل من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «إذا صلّى الرّجل ثمّ قعد في مصلّاة يذكر اللهعزوجل فهو في صلاة ، وذلك أنّ الملائكة تصلّي عليه» الحديث.

قال : ورواه حماد بن سلمة ، ومحمد بن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن السلمي ، عمن سمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ولم يسمّه.

ذكر من اسمه عبيدة ـ بزيادة هاء في آخره

٥٣٩١ ـ عبيد بن الحارث بن المطلب(٤) بن عبد مناف القرشي المطلبي.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٠٩).

(٢) في أ : ثلاثمائة وثلاثون.

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٢٥) ، الاستيعاب ت (١٧٦٥).

(٤) أسد الغابة ت (٣٥٣٤) ، الاستيعاب ت (١٧٦٧) ، الثقات ٣ / ٣١٢ ، الاستبصار ١٥٨ ، ٣٠١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦٩ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٢٥٦ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٧ ، ١٧ ، ٢٣ ، ٣ / ١٧ ، ٥١ ، ٥٢ ، ١٠١ ، ١٤٠ ، ٢٣٣ ، ٣٩٣ ، ٥٦٥ ـ ٨ / ١١٥.


أسلم قديما ، وكان رأس(١) بني عبد مناف حينئذ مع أنّ العباس وإخوته كانوا في الندد(٢) أقرب. وكان مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بمكة ، ثم هاجر ، وشهد بدرا ، وبارز فيها حمزة وعلى عتبة ، وربيعة ، والوليد ، وأصل قصتهم في الصحيح.

وأخرجه أبو داود من وجه آخر ، عن علي ، فذكر الحديث في الهجرة ثم في غزوة بدر إلى أن قال : فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «قم يا عليّ ، قم يا حمزة ، قم يا عبيدة بن الحارث». قال : فقتل الله عتبة وربيعة(٣) والوليد ، وجرح عبيدة ، فمات بعد.

وكذا ذكره موسى بن عتبة في «المغازي» عن ابن شهاب ، وأبو الأسود ، عن عروة ، وسائر من صنّف في المغازي.

وأما ابن إسحاق فقال : حدثني يزيد بن رومان ، عن عروة وغيره من علمائنا ، عن عبيد الله بن عباس في قصة المبارزة : فقتل عليّ الوليد ، وقتل حمزة عتبة ، وضرب شيبة عبيدة على ساقه فحمل حمزة وعليّ(٤) على شيبة فقتلاه ، واحتملا عبيدة ، فمات بعد ذلك بالصفراء.

وقد ذكر ابن إسحاق وغيره أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عقد لعبيدة بن الحارث راية ، وأرسله في سريّة قبل وقعة بدر ، فكانت أول راية عقدت في الإسلام.

وأما الواقديّ فذكر أن أوّل لواء عقده رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم كان لحمزة.

قلت : ويمكن الجمع على رأي من يغاير بين الراية واللواء. والله أعلم.

٥٣٩٢ ز ـ عبيدة بن حزن تقدم في عبدة.

٥٣٩٣ ـ عبيدة بن خالد : يأتي في عبيدة(٥) ـ بالفتح.

٥٣٩٤ ـ عبيدة بن ربيعة بن جبير النهراني : من بني عمرو بن كعب ، من حلفاء الأنصار.

ذكر ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا.

٥٣٩٥ ز ـ عبيدة بن سعد :

ذكر الطّبريّ أن أبا بكر الصديق أمدّ به المهاجر بن أمية باليمن ، ثم استعمله أبو بكر على كندة والسّكاسك.

__________________

(١) في أ : أسن بني عبد مناف.

(٢) في أ : التعدد.

(٣) في أ : عتبة وشيبة والوليد.

(٤) في أ : حمزة وعليرضي‌الله‌عنهما .

(٥) أسد الغابة ت (٣٥٢٩) ، الاستيعاب ت (١٧٧٢).

الإصابة/ج٤/م٢٣


٥٣٩٦ ـ عبيدة بن عبد الله النهدي :

ذكر أبو عبيد القاسم بن سلّام أنّ أبا بكر الصديق بعثه إلى بني نهد في حال ردّتهم فأسلم منهم جماعة. واستدركه ابن فتحون. والله أعلم.

٥٣٩٧ ز ـ عبيدة بن عمرو الكلابي (١) : وقيل عبيدة ، بفتح أوله. وقيل عبيد بلا هاء كما تقدم.

٥٣٩٨ ـ عبيدة بن هبّان المذحجي (٢) :

قال ابن الكلبيّ : له وفادة [وكان من الفرسان](٣) واستدركه ابن فتحون.

قلت : نسبه ابن الكلبي ، فقال : عبيدة بن هبان ، بفتح أوله وتشديد الموحدة وآخره نون ، ابن معاوية بن أوس مناة بن عائذ الله بن سعد العشيرة ، قال : وكان أوس مناة يقال له ماقان ، ووفد عبيدة إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٥٣٩٩ ـ عبيدة بن مالك بن همام (٤) :

ذكره ابن الكلبيّ ، وأنّ له وفادة ، هكذا أورده ابن الأثير ، وكرره الذهبي فقدم هماما على مالك ، فكأنه انقلب عليه.

ذكر من اسمه عبيدة ، بفتح أوله

٥٤٠٠ ـ عبيدة بن جابر بن سليم الهجيمي(٥) .

قال أبو عمر : له ولأبيه صحبة ، ولم يذكر سنده في ذلك.

٥٤٠١ ـ عبيدة بن حزن النصري (٦) :

تقدم في عبدة ، بسكون الموحدة ، وهو الراجح.

٥٤٠٢ ـ عبيدة بن خالد المحاربيّ (٧) : ويقال بضم أوله. والأشهر عبيد ، بلا هاء ، كما تقدم في عبيد ، وذكرت الاختلاف فيه.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٣٦) ، الإكمال ٦ / ٤٤ ، ٤٨ ، تبصير المتنبه ٣ / ٩١٣ ، ذيل الكاشف ١٠١٠ ، التعديل والتجريح ١٠٢٣.

(٢) الاستيعاب ت (١٧٦٩).

(٣) سقط من أ.

(٤) أسد الغابة ت (٣٥٣٧).

(٥) تبصير المتنبه ٣ / ٩١٥ ، أسد الغابة ت (٣٥٢٧) ، الاستيعاب ت (١٧٧١).

(٦) أسد الغابة ت (٣٥٢٨).

(٧) أسد الغابة ت (٣٥٣٥) ، الاستيعاب ت (١٧٦٨) ، حاشية الإكمال ٦ / ٤٢ ، ٤٤.


٥٤٠٣ ـ عبيدة بن ربيعة (١) بن [جبير البهراني ، من بني عمرو بن كعب](٢) بن عمرو بن الحيون بن تام مناة بن شبيب بن دريم بن القين بن أهود بن بهزاء البهزاني.

كان حليف بني غصينة وبنو غصينة حلفاء بعض الأنصار.

قال ابن الكلبيّ : وشهد بدرا ، واستدركه ابن فتحون.

٥٤٠٤ ـ عبيدة بن صيفي الجهنيّ (٣) :

ذكره مطيّن ، والإسماعيليّ ، والباورديّ ، وابن مندة في الصحابة ، وأخرجوا له من طريق حماد بن عيسى الجهنيّ ، عن أبيه ، عن عبيدة بن صيفي ، قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، ادع الله لذريتي ، فقال : «يا عبيدة ، إنّكم أهل بيت لا يعنيكم شيء إلّا فرّج الله». واللفظ لإسماعيل. وقال : من طريق يحيى بن راشد ، عن حماد بن عيسى : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده عبيدة بن صيفي. وضبطه الخطيب بفتح أوله. وقيل عن حماد بن عيسى ، عن بشير بن محمد بن طفيل ، عن أبيه : سمعت عبيدة بن صيفي يقول : هاجرت إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وحملت إليه صدقة مالي ، وقلت : يا رسول الله : ادع لذريتي فذكره.

٥٤٠٥ ـ عبيدة بن مسهر (٤) : في عبدة ، بسكون الموحدة.

٥٤٠٦ ـ عبيدة الأملوكي (٥) : وقيل المليكي.

روى عنه المهاجر بن حبيب. قال ابن السكن : يقال له صحبة. وأخرج البخاري في التاريخ من طريق أبي بكر بن أبي مريم ، عن المهاجر ، عن عبيدة المليكي صاحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «لا توسّدوا القرآن». ولم يرفعه.

وأخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه ، فقال : عن عبيدة المليكي ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه كان يقول : «يا أهل القرآن : توسّدوا القرآن» فرفعه. ولم يقل صاحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٣٠).

(٢) في أ : جبير من بني كعب.

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٣١) ، الإكمال ٦ / ٤٧ ، ٤٨ ـ تبصير المتنبه ٣ / ٩١٥.

(٤) أسد الغابة ت (٣٥٣٣).

(٥) أسد الغابة ت (٣٥٢٦) ، الاستيعاب ت (١٧١٧) ، الإكمال ٦ / ٤٩ ـ تبصير المتنبه ٣ / ٩١٣.


العين بعدها التاء

٥٤٠٧ ـ عتّاب : بالتشديد ، ابن أسيد(١) ، بفتح أوله ، ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس الأموي ، أبو عبد الرحمن ، ويقال أبو محمد ، أمّه زينب بنت عمرو بن أمية.

أسلم يوم الفتح ، واستعمله النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على مكة لما سار إلى حنين ، واستمر. وقيل : إنما استعمله بعد أن رجع من الطائف(٢) ، وحجّ بالناس سنة الفتح ، وأقرّه أبو بكر على مكة إلى أن مات يوم مات ، ذكر جميع ذلك الواقدي وغيره ، قالوا : وكان صالحا فاضلا. وكان عمره حين استعمل نيّفا وعشرين سنة.

وقال عمر بن شبّة في كتاب مكة : حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا ابن وهب ، حدثني الليث ، عن عمرو مولى عفرة ، قال : كان أربعة من مشيخة قريش في ناحية ، فأذّن بلال على ظهر البيت ، فقال أحدهم : لا خير في العيش بعدها فذكر القصة ، وفيها إخبار النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بما قالوا ، فقالوا : ما أخبرك إلا الله ، وشهدوا شهادة الحق.

واستعمل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما توجه ـ يعني من الطائف ـ عتّاب بن أسيد على مكة.

وذكر مصعب الزّبيريّ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما أراد أنّ عليا لا يتزوج بنت أبي جهل على فاطمة بادر عتّاب فتزوّجها فولدت له ابنه عبد الرحمن.

وروى له أصحاب السنن حديثا من رواية سعيد بن المسيب عنه. قال أبو حاتم : لم يسمع منه.

وروى الطّياليسيّ والبخاري في تاريخه من طريق أيوب ، عن عبد الله بن يسار ، عن عمرو بن أبي عقرب : سمعت عتّاب بن أسيد ، وهو مسند ظهره إلى بيت الله ، يقول : والله ما أصبت في عملي هذا الّذي ولأني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلا ثوبين معقّدين(٣) كسوتهما مولاي كيسان ، وإسناده حسن.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٣٨) ، الاستيعاب ت (١٧٧٥) ، الثقات ٣ / ٣٠٤ ، الجرح والتعديل ٧ / ١١ ، ٤٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٠ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٨٩ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٦١ ، التاريخ الصغير ١ / ٣٣ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٧٥٧ ، الأعلام ٤ / ١٩٩ ، التاريخ الكبير ٧ / ٥٤ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٠٨ ، الكاشف ٢ / ٢٤٣ ، شذرات الذهب ١ / ٥٦ ، العبر ١ / ١٦ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٤٥ ـ ٣ / ١٨٧ ، ٥ / ٤٤٦ ـ ٨ / ٢٦٢ ـ الطبقات ١١ ، ٢٧٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٠٠ ، مشاهير علماء الأمصار ١٥٥ ، البداية والنهاية ٧ / ٣٠٤ ، المشتبه ٢٣ ، ٢٤ ، ٤٤١.

(٢) في أ : رجع إلى الطائف.

(٣) المعقّد : ضرب من برود هجر. النهاية ٣ / ٢٧١.


ومقتضاه أن يكون عتّاب عاش بعد أبي بكر. ويؤيد ذلك أن الطبري ذكر في عمّال عمر(١) في سني خلافته كلها إلى سنة اثنتين وعشرين ، ثم ذكر أنّ عامل عمر على مكة سنة ثلاث وعشرين كان نافع بن عبد الحارث ، فهذا يشعر بأنّ عتابا مات في آخر خلافة عمر.

ورويناه في الجزء الخامس من أمالي المحاملي : رواة أبي عمر بن مهدي موثقون إلا محمد بن إسماعيل ، وهو ابن حذافة السهمي ، فإنّهم ضعّفوا روايته في غير الموطّأ مقيدة عن أنس أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم استعمل عتّاب بن أسيد على مكة ، وكان شديدا على المريب ، ليّنا على المؤمنين ، وكان يقول : والله لا أعلم متخلّفا عن هذه الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه ، فإنه لا يتخلف عنها إلا منافق. فقال أهل مكة : يا رسول الله ، استعملت على أهل الله أعرابيا جافيا. فقال : «إنّي رأيت فيما يرى النّائم أنّه أتى باب الجنّة فأخذ بحلقة الباب فقعقعها حتّى فتح له ، ودخل»(٢) .

وأورد العقيليّ في ترجمة هشام بن محمد بن السائب(٣) الكلبي بسنده إليه ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى :( وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ) ـ [الإسراء : ٨٠] قال : هو عتّاب بن أسيد.

وأورده الثّعلبيّ في تفسير هذه الآية هذا الكلام ، وذكر تلوه ما ذكرته قبل من حديث أنس كله ، وكنت أتوهم أنه من بقية حديث الكلبي ، والأمر فيه مختلف الاحتمال(٤) . وقد بسطته في كتابي في مبهمات القرآن.

٥٤٠٨ ـ عتّاب بن سليم (٥) بن قيس بن أسلم بن خالد بن مدلج بن خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي.

أسلم في يوم الفتح ، واستشهد يوم اليمامة ، ذكره أبو عمر.

٥٤٠٩ ز ـ عتّاب والد سعيد :

تقدم ذكره في سليط بن سليط.

روى ابن أبي شيبة من طريق ابن سيرين ، عن كثير بن أفلح ـ أن عمر كان يقسم حللا فوقعت حلّة حسنة ، فقيل : أعطها ابن عمر ، فقال : إنما هاجر به أبوه ، ولكن أعطها للمهاجرين بن المهاجر سعيد بن عتاب ، أو سليط بن سليط.

__________________

(١) في أ : عمررضي‌الله‌عنه .

(٢) أخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال حديث رقم ٦٢٤١ ، وابن حجر في لسان الميزان ٣ / ١١٥٠.

(٣) في أ : محمد السائب.

(٤) في أ : فيه محل الاحتمال.

(٥) أسد الغابة ت (٣٥٣٩) ، الاستيعاب ت (١٧٧٦).


٥٤١٠ ـ عتاب بن شمير : (١) بالمعجمة. وقيل نمير ، بالنون ، الضبي.

قال ابن حبّان : له صحبة. قال البغوي : سكن الكوفة.

روى حديثه أبو نعيم عن عبد الصمد بن جابر ، عن مجمع بن عتّاب بن شمير ، عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله ، إن أبي شيخ كبير ولي إخوة فأذهب إليهم لعلهم يسلمون فآتيك بهم. فقال : «إن هم أسلموا فهو خير لهم ، [وإن أبوه](٢) فإنّ الإسلام واسع عريض».

رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه ، وعلي بن عبد العزيز في مسندة ، عن أبي نعيم ، وتابعهما جماعة.

وقال أبو أميّة الطّرسوسيّ ، عن أبي نعيم : عتّاب بن نمير. قال ابن شاهين : والصواب الأول. والحديث غريب.

٥٤١١ ـ عتبان ، بكسر أوله ثم سكون ثانية ثم موحدة ، ابن عبيد بن عمرو العبديّ ، من عبد القيس.

وقع ذكره في حديث في إسناده مقال ، وحديث في جزء من حديث أبي بحر البكراوي ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا بشر بن صحار ، أخبرني المعارك بن بشر ـ أن عتبان بن عبيد بن عمرو حدثهم أنه أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وعنده يهوديّ يخاطبه. قال : فدرت من خلف ظهره ، فنظرت إلى الخاتم ، فوضعت يده فوق جبهتي ومسح رأسي ، وقال : «إذا أتانا ظهر فأحضرنا». فأتاه ظهر فأعطاني جذعة أو ثنية.

محمد بن يونس هو الكديمي فيه مقال ، وأبو عمر كان الدار الدّارقطنيّ يقول : لا تأخذوا عنه إلا بما انتقيته له

قلت : وهذا مما انتقاه له الدارقطنيّ.

٥٤١٢ ـ عتبان بن مالك بن عمرو (٣) بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٤٠) ، الاستيعاب ت (١٧٧٧ ، الثقات ٣ / ٣٠٤ ، الجرح والتعديل ٧ / ١١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٠ ، التاريخ الكبير ٧ / ٥٤ ، الطبقات ٣٩ ، ١٢٩ ، الإكمال ٤ / ٣٧٣ ، بقي بن مخلد ٥٠٨.

(٢) في أ : فإن أبواه.

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٤١) ، الثقات ٣ / ٣١٨ ، الرياض المستطابة ٢٢٥ ، الاستبصار ١٢٧ ، ١٩٢ ، ١٩٦ ، الكاشف ٢ / ٢١٣ ، الجرح والتعديل ٧ / ٣٦ ، التحفة اللطيفة ٣ / ١٤١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٠ ،


عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي.

بدري عند الجمهور ، ولم يذكره ابن إسحاق فيهم. وحديثه في الصحيحين ، من طريق أنس ، ومحمود بن الربيع ، وغيرهما عنه ، وأنه كان إمام قومه بني سالم.

ذكر ابن سعد أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم آخى بينه وبين عمر.

مات في خلافة معاوية وقد كبر.

٥٤١٣ ـ عتبة بن أسيد (١) : بالفتح ، ابن جارية ، بالجيم ، ابن أسيد بالفتح أيضا ، ابن عبد الله بن غيرة ، بكسر المعجمة وفتح التحتانية ، ابن عوف بن ثقيف ، أبو بصير بفتح الموحدة ، الثقفي ، حليف بني زهرة. مشهور بكنيته متفق على اسمه ، ومن زعم أنه عبيد فقد صحّف.

ثبت ذكره في قصة الحديبيّة عند البخاري ، قال : وانفلت أبو بصير حتى أتى سيف البحر ، وانفلت أبو جندل بن سهيل فلحق به ، وملخص القصة أنه كان من المستضعفين بمكة ، فلما وقع الصّلح بين النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وبين قريش على أن يردّ عليهم من أتاه منهم فرّ أبو بصير لما أسلمه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لقاصد قريش ، فانضم إليه جماعة ، فكانوا يؤذون قريشا في تجارتهم ، فرغبوا من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يؤويهم إليه ليستريحوا منهم ، ففعل.

وعند موسى بن عقبة في «المغازي» من الزيادة في قصته أنّ أبا بصير كان يصلّي ، وكان يكثر أن يقول

الحمد لله العليّ الأكبر

من ينصر الله فسوف ينصر

[الرجز] فلما قدم عليهم أبو جندل كان هو يؤمّهم ، قال : ولما كتب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى أبي جندل وأبي بصير أن يقدما عليه ورد الكتاب ، وأبو بصير يموت ، فمات وكتاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في يده ، فدفنه أبو جندل مكانه وصلى عليه.

__________________

تقريب التهذيب ٢ / ٣ ، أصحاب بدر ٢٣٢ ، نكت الهميان ١٩٨ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٩٣ ، التاريخ الصغير ١ / ١٤٤ ، بقي بن مخلد ١٩٠ ، التاريخ الكبير ٧ / ٨٠ ، الأعلام ٤ / ٢٠٠ ، الكاشف ٢ / ٢٤٣ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٢٧٢ ، ٨ / ٣٧٧ ، الطبقات ٩٩ ، تبصير المتنبه ٣ / ٩٢٦ ، التعديل والتجريح ١٢٠٠ ، طبقات خليفة ٩٩ ، النكت الظراف ٧ / ٢٢٨ ، ٢٣٠ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٢ ، تقريب الثقات للعجلي ٣٢٦.

(١) أسد الغابة ت (٣٥٤٢) ، الاستيعاب ت (١٧٧٨) ، الثقات ١ / ٢٩٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٠ ، تبصير المتنبه ٤ / ١٤١٩ ، التعديل والتجريح ١١٩٥.


وذكر ابن إسحاق القصة بطولها ، وبعضهم يزيد على بعض.

٥٤١٤ ز ـ عتبة بن حصين :

ذكر حديثه البخاريّ في تاريخه ، من طريق ابن المبارك ، عن سعيد بن يزيد ، عن الحارث بن يزيد ، عن عتبة بن حصن ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّ موسى آجر نفسه بعفّة فرجه ، وشبع بطنه ، فجعل له ختنه(١) مما جاءت به غنمه قالب لون(٢) (٣) » الحديث.

وأخرجه ابن السّكن من هذا الوجه في ترجمة عيينة بن حصن الفزاري ، وهو تصحيف.

وقد روى سلمة بن علي ، وابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن عتبة بن المنذر حديثا نحو هذا. فالله أعلم ، فيحتمل أن يكون اختلف في اسم أبيه ، أو أحد الاسمين جدّه.

٥٤١٥ ـ عتبة بن ربيع بن رافع بن معاوية بن عبيد بن ثعلبة(٤) بن عبد بن الأبجر. وهو خدرة الأنصاري الخدريّ.

ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد.

٥٤١٦ ـ عتبة بن ربيعة بن خالد بن معاوية البهراني ، حليف الأوس(٥) .

كذا قال ابن إسحاق.

وقال ابن الكلبيّ : وهو بهزي من بني بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، ومنهم من لم يذكره فيهم.

قلت : وذكر سيف فيمن شهد اليرموك من الأمراء عتبة بن ربيعة بن بهز ، فأنا أظن أنه هو ، وهذا يقوي قول ابن الكلبي ، وسأعيده في القسم الثالث.

٥٤١٧ ـ عتبة بن سالم بن حرملة العدوي(٦) .

له صحبة. ذكره المستغفري ، ولم يزد.

__________________

(١) في أ : حفنة.

(٢) في أ : قالت تود.

(٣) تفسيره في الحديث أنها جاءت على غير ألوان أمهاتها كأن لونها قد انقلب. النهاية ٤ / ٩٧

(٤) أسد الغابة ت (٣٥٤٣) ، الاستيعاب ت (١٧٧٩).

(٥) أسد الغابة ت ٣٥٤٤ ، الاستيعاب ت ١٧٨٠.

(٦) أسد الغابة ت (٣٥٤٥) ، الثقات ٣ / ٢٩٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٠.


قلت : وكذا قال ابن حبّان : له صحبة.

وروى البغويّ وابن السّكن ، من طريق عباس العنبري ، عن سليمان بن عبد العزيز بن عتبة ، حدثني عبد العزيز بن عتبة أن أباه عتبة بن سالم بن حرملة قال : إنه وفد على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فتطهّر من فضل طهوره ، فشمّت عليه ودعا له.

٥٤١٨ ـ عتبة بن سالم : ويقال ابن سلامة ، بن سلمة بن أمية بن زيد بن أمية بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس [القرشي](١) .

ذكره ابن سعد ، والطّبريّ فيمن شهد أحدا.

٥٤١٩ ز ـ عتبة بن سهيل بن عمرو القرشي العامري.

أظنه من مسلمة الفتح ، فإنّ الزبير ذكر أن سهيل بن عمرو خرج هو وآل بيته إلى الشام فتجاهدا(٢) في خلافة ، ورافقه الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي ، ومعه آل بيته أيضا ، فأتى عمر بعد ذلك بعبد الرحمن بن الحارث بن هاشم وبفاختة بنت عتبة بن سهيل بن عمرو ، وهما صغيران ، فتزوج عتبة بفاختة ، وسماهما الشّريدين ، وذلك بعد موت من كان خرج معه من أهلها أجمع ، فلعل عتبة مات قبل ذلك ، أو كان معهم فمات بالشام.

٥٤٢٠ ـ عتبة بن طويع المازني (٣) :

قال ابن مندة : ذكر في «الصحابة» ، ولا يثبت. وذكره ابن شاهين في عقبة ـ بالقاف ـ بدل المثناة(٤) ، وأخرجا من طريق ابن جريج ، عن يزيد بن عبد الله بن سفيان عنه ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «يا معشر الموالي ، شراركم من تزوّج في العرب» ، وأنه قيل له : إن فلانا المولى تزوّج في الأنصار ، فقال : «أرضيت؟» قال : نعم. فأجازه.

٥٤٢١ ز ـ عتبة بن عائذ (٥) :

ذكره ابن شاهين ، وأبو موسى ، وأورد من طريق عبد القدوس ، عن خالد بن معدان ، عن عتبة بن عائذ ـ وكان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ رفعه : «من شهد الفجر والعشاء في جماعة كان له مثل أجر الحاجّ والمعتمر».

وأشار ابن شاهين إلى أنه عتبة بن عبد ، قال لأنه يروي هذا المتن.

__________________

(١) سقط من أ.

(٢) في أ : مجاهدا.

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٤٧).

(٤) في أ : بالفاء المثناة.

(٥) أسد الغابة ت (٣٥٤٨).


قلت : إلّا أني لم أره عنه من رواية خالد بن معدان ، فيجوز أن يكون هذا المتن عند صحابيين فأكثر ، لكن الإسناد ضعيف.

٥٤٢٢ ـ عتبة بن عبد الله : بن صخر(١) بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.

٥٤٢٣ ـ عتبة بن عبد (٢) : بغير إضافة. قال البخاري : ويقال ابن عبد الله. ولا يصح. وجزم ابن حبان بأن عبد الله السلمي أبو الوليد كان اسمه عتلة ، بفتح المهملة والمثناة ، ويقال نشبة ، بضم النون وسكون المعجمة بعدها موحدة ، فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

روى الحسن بن سفيان ، من طريق يحيى بن عتبة بن عبد ، [قال](٣) : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم قريظة : «من أدخل الحصن سهما وجبت له الجنّة». فأدخلت ثلاثة أسهم.

وروى الطّبرانيّ ، من طريق يحيى بن عتبة ، عن أبيه ، قال : دعاني النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنا غلام حدث. فقال : «ما اسمك؟» قلت : عتلة. قال : «بل أنت عتبة».

ومن طريق عطية بن مدرك ، عن عتبة بن عبد أنه لما بايع قال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما اسمك؟» قال : نشبة. قال : «بل أنت عتبة».

وروى أحمد من طريق شريح بن عبيد ، قال : كان عتبة بن عبد يقول : عرباض خير مني. وكان عرباض يقول : عتبة خير مني ، سبقني إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بسنة.

ورواه الطّبرانيّ من هذا الوجه ، وزاد : وكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا أتاه الرجل وله اسم لا يحبّه حوّله.

قال الواقديّ وغيره : مات سنة سبع وثمانين. وقال الهيثم بن عدي : سنة إحدى أو اثنتين وسبعين. وجزموا بأنه عاش أربعا وتسعين سنة.

وفيه نظر لما تقدم من أنه شهد قريظة ، وكانت سنة خمس من الهجرة ، فعلى الأول

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٤٩) ، الاستيعاب ت (١٧٨٢).

(٢) أسد الغابة ت (٣٥٥٢) ، الثقات ١ / ٢٩٧ ، الكاشف ٢ / ٢٤٥ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٧١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧١ ، تقريب التهذيب ٢ / ٥ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٩٨ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٢١ ، خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ٢١٠ ، العبر ١ / ١٠٣ ، الطبقات ٥٢ ، ٣٠١ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤١٦ ، بقي بن مخلد ١٩.

(٣) سقط من أ.


يكون عمره فيها اثنتي عشرة سنة ، وعلى الثاني سبع سنين.

قال الواقديّ : هو آخر من مات بالشام من الصحابة.

٥٤٢٤ ـ عتبة بن عروة بن مسعود :

ذكره الباورديّ في «الصحابة» ، وأورد له من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن عتبة بن عروة بن مسعود ، عن أبيه : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إذا شرب الرّجل فاجلدوه ...» الحديث. ومنه قتله في الرابعة ، ولم يتحرر لي حال هذا الإسناد فينظر.

٥٤٢٥ ـ عتبة بن عمرو بن جروة (١) : بفتح الجيم ، ابن عدي بن عامر بن عديّ بن كعب بن خزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري.

ذكره العدويّ في أنساب الأنصار ، وأنه شهد أحدا ، وقال : لا عقب له.

وذكره الطّبرانيّ وابن الدّبّاغ وابن فتحون.

٥٤٢٦ ـ عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري (٢) : وسيأتي نسبه في ترجمة أبيه.

مختلف في صحبته ، قال ابن أبي داود : شهد بيعة الرضوان وما بعدها.

قال البخاريّ وأبو حاتم : لم يصح حديثه ، يعني لما فيه من الاضطراب ، وذكر أن مداره على عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة [عن أبيه ، عن جده](٣) فجزم الطبراني وآخرون أنّ الحديث من مسند عويم ، فعلى هذا فالضمير في جدّه يعود على سالم.

ووقع في «الصّحابة» لابن شاهين : عبد الله بن سالم بن عويم بن ساعدة ، أسقط من الإسناد عتبة بن عويم. وجزم في موضع آخر بأنه عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة ، فعلى هذا الحديث من مسند عتبة ، وبذلك جزم ابن عساكر في الأطراف ، وفيه اختلاف آخر.

وعبد الرحمن لا يعرف حاله. والله أعلم. روى له ابن ماجة.

٥٤٢٧ ز ـ عتبة بن غزوان : (٤) بفتح المعجمة وسكون الزاي ، ابن جابر بن وهب المازني ، حليف بني عبد شمس ، أو بني نوفل.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٥٣).

(٢) أسد الغابة ت (٣٥٥٥) ، الميزان ٣ / ٢٩ ـ المغني ٤٠٠٠ ـ ديوان الضعفاء ٢٧٤٤ ـ الكامل ٥ / ١٩٩٥ ، الضعفاء الكبير ٣ / ٣٢٩ ـ التاريخ الكبير ٦ / ٥٢٢ ـ الطبقات الكبرى ٨ / ٣٤٩.

(٣) سقط من أ.

(٤) المسند لأحمد ٥ / ٦١ و ٤ / ١٧٤ ـ طبقات ابن سعد ٣ / ١ / ٦٩ ـ طبقات خليفة ٦١ ، ١٢٨ ، ١٢٩ ، التاريخ


من السابقين الأولين ، وهاجر إلى الحبشة ، ثم رجع مهاجرا إلى المدينة رفيقا للمقداد ، وشهد بدرا وما بعدها ، وولاه عمر في الفتوح ، فاختطّ البصرة ، وفتح فتوحا. وكان طويلا جميلا.

روى له مسلم ، وأصحاب السنن. وفي مسلم من حديثه : لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر.

قال ابن سعد وغيره : قدم على عمر يستعفيه من الإمرة ، فأبى ، فرجع في الطريق بمعدن بني سليم سنة سبع عشرة. وقيل سنة عشرين. وقيل قبل ذلك. وعاش سبعا وخمسين سنة [ودعا الله فمات](١) .

وأخرج الطّبرانيّ في طرق : «من كذب عليّ [متعمّدا فليتبوَّأ مقعده»](٢) من طريق غزوان بن عتبة بن غزوان ، عن أبيه : سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار». وفي سنده عبد الرحمن بن عمرو بن نضلة ، وهو متروك.

٥٤٢٨ ـ عتبة بن فرقد (٣) بن يربوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة السلمي ، أبو عبد الله.

وقال ابن سعد : يربوع هو فرقد.

روى أبو المعافي في تاريخ الموصل ، من طريق هشيم ، عن حصين ـ أنه شهد خيبر ، وقسم له منها ، فكان يعطيه لبني أخواله عاما ولبني أعمامه عاما ، وكان حصين من أقربائه ، وإن عمر ولاه في الفتوح ، ففتح الموصل سنة ثمان عشرة مع عياض بن غنم.

__________________

الكبير ٦ / ٥٢٠ ـ ٥٢١ ـ المعارف ٢٧٥ ـ الجرح والتعديل ٦ / ٣٧٣ ـ مشاهير علماء الأمصار ٢١٧ ـ حلية الأولياء ١ / ١٧١ ـ ١٧٢ ـ تاريخ بغداد ١ / ١٥٥ ـ ١٥٧ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٣١٩ ـ تهذيب الكمال ٩٠٥ ـ دول الإسلام ١ / ١٥١ ـ العبر ١ / ١٧ ـ ٢١ ، مجمع الزوائد ٩ / ٣٠٧ ـ العقد الثمين ٦ / ١١ ـ ١٢ ـ تهذيب التهذيب ٧ / ١٠٠ خلاصة تذهيب الكمال ٢٥٨ ـ كنز العمال ١٣ / ٥٧٠ ـ شذرات الذهب ١ / ٢٧ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٣٠٤ ، أسد الغابة ت (٣٥٥٦) ، الاستيعاب ت (١٧٨٣).

(١) سقط من أ.

(٢) سقط من أ.

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٥٧) ، الاستيعاب ت (١٧٨٤) ، الثقات ٣ / ٢٩٧ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٧٣ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٢١ ـ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧١ ، تقريب التهذيب ٢ / ٥ ، تهذيب التهذيب ٧ / ١٠١ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢١١ ، الكاشف ٢ / ٢٤٦ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٨٥ ، الطبقات ٥٠ ، ١٣٠ ، ذكر أخبار أصبهان ٧١ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٠٣ ، الخراج وصناعة الكتابة ٣٧٩ ، ٣٨١ ، تحفة الأشراف ٧ / ٢٣٤.


وروى شعبة ، عن حصين ، عن امرأة عتبة بن فرقد ـ أن عتبة غزا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم غزوتين.

وروى الطّبرانيّ في «الصّغير والكبير» ، من طريق أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد ، قال : أخذني الشّرى على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأمرني فتجردت فوضع يده على بطني وظهري ، فعبق بي الطيب من يومئذ. قالت أم عاصم : كنا عنده أربع نسوة ، فكنا نجتهد في الطيب ، وما كان يمسّ الطيب ، وإنه لأطيب ريحا منا.

وقال أبو عثمان النّهديّ : جاءنا كتاب عمرو نحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد أخرجاه ، ونزل عتبة بعد ذلك الكوفة ومات بها.

٥٤٢٩ ـ عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عمّ النبيّ(١) صلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قال الزّبير بن بكّار : شهد هو وأخوه حنينا مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان فيمن ثبت.

وروى ابن سعد من طريق ابن عباس ، عن أبيه العباس بن عبد المطلب ، قال : لما قدم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مكة في الفتح قال لي : «يا عبّاس ، أين ابنا أخيك : عتبة ومعتب»؟ قلت : تنحيا فيمن تنحّى. قال : «ائتني بهما». قال : فركبت إليهما إلى عرفة ، فأقبلا مسرعين وأسلما وبايعا ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّي استوهبت ابني عمّي هذين من ربّي فوهبهما لي». إسناده ضعيف.

وللمرفوع طريق أخرى تأتي في ترجمة معتّب إن شاء الله.

قالوا : أقام عتبة بمكة ومات بها ، ولم أر له ذكرا في خلافة عمر ، بل ولا في خلافة أبي بكر ، فكأنه مات فيها.

٥٤٣٠ ز ـ عتبة بن مسعود الهذلي (٢) : أخو عبد الله لأبويه. تقدم نسبه في ترجمته.

قال الزّهريّ : ما كان عبد الله بأقدم هجرة من عتبة ، ولكن عتبة مات قبله. أخرجه الطبراني. ورواه عبد الرّزّاق بلفظ ما كان بأفقه(٣) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٥٨) ، الاستيعاب ت (١٧٨٥).

(٢) أسد الغابة ت (٣٥٥٩) ، الاستيعاب ت (١٧٨٦) ، طبقات ابن سعد ٤ / ١ / ٩٣ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٢٢ ـ التاريخ الصغير ١ / ٤٧ ـ ٢١٣ ، المعارف ٢٥٠ ـ ٢٥١ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٧٣ ـ مشاهير علماء الأمصار ٣٠٧ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٣١٩ ، ٣٢٠ ، مجمع الزوائد ٩ / ٢٩١ ، العقد الثمين ٦ / ١٣ ـ ١٤ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٥٠٠.

(٣) في أ : نافية.


وهاجر عتبة إلى الحبشة ، فأقام بها إلى أن قدم مع جعفر بن أبي طالب. وقيل : قدم قبل ذلك. وشهد أحدا وما بعدها.

وقال البخاريّ في «الأوسط» : حدثنا عبد الله ، حدثني الليث بن عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني السائب بن يزيد ـ أنه كان مع عتبة بن مسعود في خلافة عمر. قال : وقال سعيد عن الزهري : بلغني أنّ عمر كان يؤمره.

وروى الطّبرانيّ وغيره من طريق أبي العميس ، عن أبيه أو عون بن عبد الله بن عتبة ، قال : لما مات عتبة بكى عليه أخوه عبد الله ، فقيل له : أتبكي؟ قال : نعم ، أخي في النسب ، وصاحبي مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأحبّ الناس إليّ إلا ما كان من عمر.

وروى البخاريّ من طريق المسعودي عن القاسم ، قال : مات عتبة بن مسعود في زمن عمر ، فقال : انتظروا حتى يجيء ابن أم عبد.

قلت : وهذا أصح من قول يحيى بن بكير إنه مات سنة أربع وأربعين.

ووقع في البخاريّ من رواية أبي ذرّ وغيره في ذكر من شهد بدرا عبد الله بن مسعود الهذلي أخو عتبة بن مسعود الهذلي ، ولم أر ذلك في غيره. وأظنه وهما ممّن دون البخاري. وقد سقط ذلك من رواية النسفي عن البخاري.

٥٤٣١ ـ عتبة بن النّدر (١) : بضم النون وتشديد الدال المفتوحة ، السلمي.

صحابي نزل مصر ، قال ابن يونس : لا يدرى متى قدمها. وقال الجيزي محمد بن الربيع ، عن يحيى بن عثمان بن صالح : شهد الفتح.

وزعم ابن عبد البرّ أنه عتبة بن عبد ، قال : وقيل إنه غيره ، وليس بشيء ، كذا قال. والصواب أنهما اثنان ، وحجة أبي عمر رواية خالد بن معدان عنهما ، وقول أبي حاتم في هذا إنه شامي ، وهي حجة واهية ، فقد قال محمد بن الربيع لما ذكر حديث علي بن رباح عنه : وروى عنه من أهل الشام خالد بن معدان ، ولا يلزم من رواية عن عتبة بن عبد أن يكون هو عتبة بن النّدر.

روى حديثه ابن ماجة ، وغيره من طريق عليّ بن رباح ، سمعت عتبة بن النّدر ، وكان

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٤١٣ ـ طبقات خليفة ت ٣٤٩ ـ ٢٨٣٧ ـ التاريخ الكبير ٦ / ٥٢١ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٤٠ ـ الجرح والتعديل ٦ / ٣٧٤ ـ الحلية ٢ / ١٥ ـ تاريخ ابن عساكر ١١ / ٣١ ـ تهذيب الكمال ٩٠٦ ـ تاريخ الإسلام ٣ / ٢٨٣ ـ العبر ١ / ٩٨ ـ تهذيب التهذيب ٣ / ٢٧ ب ـ تهذيب التهذيب ٧ / ١٠٢ ـ خلاصة تذهيب الكلام ٢١٨ ـ سير أعلام النبلاء ٣ / ٤١٧ ـ أسد الغابة ت (٣٥٦٠) ، الاستيعاب ت (١٧٨٧).


من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول فذكر حديثا في قصة موسى مع شعيب في الغنم وصفة أولادها. وكذا أخرجه محمد بن الربيع من طرق.

وقال ابن سعد : مات سنة أربع وثمانين.

٥٤٣٢ ـ عتبة بن نيار (١) : بكسر النون بعدها تحتانية خفيفة ، غير منسوب.

روى ابن مندة ، من طريق أبي عبيدة بن سلام ، ثم من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم كتب إلى زرعة بن سيف بن ذي يزن : «إذا أتتك رسلي فآمرك بهم خيرا : معاذ بن جبل ، وعتبة بن نيار» ، وذكر جماعة.

وذكر ابن إسحاق هذه القصة ولم يسمّ فيهم عتبة.

وسيأتي ذكر أبي بردة عقبة بن نيار بالقاف ، فما أدري أهو هذا أو أخوه. والله أعلم.

٥٤٣٣ ـ عتبة بن يزيد (٢) : السلمي(٣) .

قال ابن حبّان : له صحبة ، وفرق بينه وبين عتبة بن الندّر السلمي. وأظنه هو

٥٤٣٤ ـ عتبة ، غير منسوب (٤) :

أخرج العقيلي في ترجمة عتبة بن غزوان : عن عتبة بن غزوان ، عن أبيه ، عن جده : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار».

قلت : وهذا

٥٤٣٥ ـ عتريس : يأتي في الثالث.

٥٤٣٦ ز ـ عتيبة : بالتصغير ، ابن مدرك الدهماني. يأتي في القسم الثالث إن شاء الله تعالى.

٥٤٣٧ ـ عتيبة البلوي (٥) : حليف الأنصار(٦) .

ذكره المستغفريّ وأبو نعيم في الصحابة ، وساقا من طريق الحسن البصري : حدثني ابن لأبي ثعلبة [زاد أبو نعيم الخشنيّ](٧) أنّ أباه حدثه ، قال : صلّينا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقام رجل خلفه ، فقال : سبحانك اللهمّ وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت الحديث ، وفيه :

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٦١).

(٢) الثقات ٣ / ٢٩٨.

(٣) في أ : الأسلمي.

(٤) أسد الغابة ت (٣٥٦٣).

(٥) في أ : عتيبة البلوي بالتصغير.

(٦) أسد الغابة ت (٣٥٦٥).

(٧) سقط في أ.


فشخص بصر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى السماء ، ثم التفت فقال : «من صاحب الكلام؟» فقال رجل من الأنصار من بليّ يقال له عتيبة : أنا يا رسول الله. فقال : «والّذي نفس محمّد بيده ، ما خرج آخرها من فيك حتّى نظرت إلى اثني عشر ملكا يبتدرونها».

٥٤٣٨ ز ـ عتير العذري (١) : يأتي في عس.

٥٤٣٩ ز ـ عتير العذري (٢) : ضبطه ابن ماكولا(٣) تبعا للخطيب بالتصغير ، فقال : له صحبة ورواية.

روى عنه سليمان بن عبد الرحمن الأزدي ، ثم وجدته في وفرق ابن ماكولا بينه وبين عتير العذري الآتي ذكره ، وبيان الاختلاف فيه في العين والسين إن شاء الله تعالى.

٥٤٤٠ ـ عتيقة بن الحارث الأنصاري (٤) :

ذكره المستغفريّ ، وأسند من طريق مكحول عن عبيد الله بن عمرو ، قال : بينما أنا جالس مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في لمة يحدّثنا ونحدثه إذ أقبل عتيقة بن الحارث الأنصاري فقال : يا رسول الله ، ما لمن تقلّد سيفا في سبيل الله؟ قال : «يكون له وشاح من أوشحة الجنّة من درّ وياقوت». فذكر حديثا طويلا.

وفي إسناده جهالة. ومكحول لم يلق عبد الله بن عمرو.

٥٤٤١ ـ عتيقة ، آخر (٥) :

ذكره البخاريّ في «الصّحابة» ، قال : روى عنه عبد الله بن صفوان ، ولم يصح حديثه.

ذكره(٦) ابن مندة.

٥٤٤٢ ز ـ عتيك بن بلال الأنصاري :

ولم أر من ذكره في الصحابة ، لكن وجدت له قصة تدلّ على أن له صحبة أو رؤية.

قال سعيد بن منصور : حدثنا أبو عوانة ، عن هلال بن أبي حميد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : جاء رجل من أهل المغرب إلى عمر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لتحملني ، فنظر إليه ثم قال : وأنا أقسم ألّا أحملك. فأعاد وأعاد ثلاثين مرة ، فقال له عتيك بن بلال الأنصاري : والله إن تريد إلا الشر ، إلا ترى أنّ أمير المؤمنين قد حلف أيمانا لا أحصيها فذكر القصة.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٦٧).

(٢) في أ : العدوي.

(٣) الإكمال ٦ / ١٠٥ ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٠٣ ، ٩٩٩.

(٤) أسد الغابة ت (٣٥٦٩).

(٥) أسد الغابة ت (٣٥٧٠).

(٦) في أ : نقله.


فالذي يتهيّأ له أن يتكلم في مجلس عمر ، ثم يكون من الأنصار [ألا أقلّ](١) أن يكون بلغ الحلم ، فإن يكن كذلك فله على أقل الأحوال رؤية ، لتوفر دواعي الأنصار على إحضارهم أولادهم حين يولدون إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فيحنكهم ويدعوهم.

ورجال الإسناد المذكور موثقون ، وعبد الرحمن مختلف في سماعه من عمر ، وقد جاء في عدة أخبار أنه سمع منه.

٥٤٤٣ ـ عتيك بن التّيهان (٢) : مضى في عبيد ، بالموحدة مصغرا.

٥٤٤٤ ـ عتيك بن الحارث بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول الأنصاري.

ذكره العدويّ في «نسب الأنصار» ، وقال : شهد أحدا مع أبيه. واستدركه ابن فتحون.

قلت : وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وحديثه في الموطأ من رواية عبد الله بن جابر بن عتيك بن الحارث بن عتيك ، وهو جدّ عبد الله بن عبد الله أبو أمه ـ أنه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره ، وكان عمه.

٥٤٤٥ ـ عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية(٣) بن معاوية الأنصاري ، والد جابر بن عتيك.

شهد أحدا ، قاله ابن عمارة ، وذكره ابن شاهين ، عن محمد بن يزيد ، عن رجاله ، فسمّاه عتيقا بالقاف ، وأورد في ترجمته حديثا.

ومما أخرجه من طريق حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم ، عن جابر بن عتيك ـ أنّ أباه حدّثه أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «إنّ من الغيرة ما يحبّ الله ، ومنها ما يبغض الله ...» الحديث.

وهذا الحديث عند أبي داود ، والنسائي ، من طريق(٤) عن يحيى ، عن محمد بن جابر ابن عتيك ، عن أبيه ، فالصحبة إنما هي لجابر.

وقد تنبّه ابن قانع لهذا مع كثرة غلطاته ، فقال ـ بعد أن أورده مثل ابن شاهين : رواه غيره عن ابن جابر بن عتيك ، عن أبيه ، وهو الصواب.

ووراء ذلك أمر آخر ، وهو أنّ جابر بن عتيك راوي الحديث هو جابر بن عتيك بن

__________________

(١) في أ : لا أقل.

(٢) أسد الغابة ت (٣٥٧١).

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٧٢).

(٤) في أ : من طرق.

الإصابة/ج٤/م٢٤


النعمان بن عمرو ، ولم أر من ذكر لعتيك بن النعمان صحبة ، إلا أن البغوي أخرج من طريق أبي معشر عن عبد الملك(١) بن جابر بن عتيك ، عن أبيه ، عن جده ـ أنه اشتدّ وجعه في زمن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «إنسان من أهل البيت رحمة الله عليك ...» الحديث.

وهذا السياق غير محفوظ ، والمحفوظ ما في الموطأ : عن عبد الله بن عبد الله بن جابر ابن عتيك ، عن عتيك بن الحارث ـ أنّ جابر بن عتيك أخبره أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت فذكر الحديث.

٥٤٤٦ ز ـ عتيك بن النعمان ، إن صحّ. قد ذكرته في ترجمة الّذي قبله.

العين بعدها الثاء

٥٤٤٧ ز ـ عثّامة بن قيس (٢) البجلي(٣) .

قال البخاريّ وأبو حاتم : له صحبة. وقال ابن حبان : إن له صحبة. وقال ابن مندة : ويقال عسامة ، بالسين المهملة.

وروى الطّبرانيّ في مسند الشّاميين ، من طريق عبد الرحمن بن عائذ ، أخبرني بلال بن أبي بلال ـ أنّ عثامة بن قيس البجلي ، وكان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «نحن أحقّ بالشّكّ من إبراهيم ...» الحديث.

وله حديث آخر تقدم في ترجمة عبد الله بن سفيان الأزدي في العبادلة.

٥٤٤٨ ز ـ عثمان بن أبي جهم الأسلمي :

ذكره ابن أبي حاتم في ترجمة حفيد محمد بن جهم بن عثمان ، فقال : كان جده على ساقة غنائم خيبر يوم فتحت.

وروى أيضا عن عمر بن الخطاب [وقع لي الحديث](٤) الّذي أشار إليه ، قال الخرائطي في اعتلال القلوب : حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، حدثنا محمد بن سعيد القرشي البصري ، حدثنا محمد بن الجهم بن عثمان بن أبي الجهم ، عن أبيه ، عن جده ـ وكان على

__________________

(١) في أ : عبد الله.

(٢) الثقات ٣ / ٣٢١ ، الجرح والتعديل ٧ / ٣٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٣ ، التاريخ الكبير ٧ / ٨٦ ، أسد الغابة ت (٣٥٧٣).

(٣) في أ : العجليّ.

(٤) في أ : قد وقع في الحديث.


ساقة غنائم خيبر حين افتتحها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : بينما عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ سمع صوت امرأة ، وهي تهتف في خدرها :

هل من سبيل إلى خمر فأشربها

أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج

[البسيط]

فذكر قصة نصر بن حجاج بطولها.

وقد اختلف على محمد بن سعيد في إسناده ، فرواه ابن مندة(١) من طريق عتاب بن الجليل ، عن محمد بن سعيد الأثرم ، عن محمد بن عثمان بن جهم ، عن أبيه ، عن جده ـ أنه كان على غنائم خيبر ، وهذا كأنه مقلوب.

ورواه ابن عساكر في تاريخه من طريق قاسم بن جعفر ، عن محمد بن سعيد ، عن محمد بن عثمان بن جهم ، عن أبيه ، عن جده ، وكان على ساقة غنائم خيبر.

وقد مضى في ترجمة جهم ، وكأن الضمير في قوله : عن جده ، يعود على جهم لا على محمد.

٥٤٤٩ ـ عثمان بن حكيم بن أبي الأوقص السلمي : أخو عمر لأمه. ويقال : بل هو أخو زيد بن الخطاب.

وقع في البخاريّ ما يدلّ على أن له صحبة ، فإنه أخرج في صحيحه ، من طريق عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : أرى عمر(٢) حلّة على رجل تباع الحديث بطولة ، وفي آخره : فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم ـ سمّاه ابن بشكوال في المبهمات : عثمان بن حكيم.

٥٤٥٠ ز ـ عثمان بن حميد : بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزّى القرشي الأسدي.

ورد ما يدلّ على أن له صحبة ، لأن أباه مات في الجاهلية ، قال الفاكهي : حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ـ أنّ غلاما يقال له عبد الله عن عثمان بن حميد الحميدي قتل حمامة من حمام الحرم ، فسأل أبوه ابن عباس فأمره بشاة.

٥٤٥١ ـ عثمان بن حنيف (٣) : بالمهملة والنون مصغرا ، الأنصاري.

__________________

(١) في أ : فرواه عن مندة.

(٢) في أ : رأى عمر.

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٧٧) ، الاستيعاب ت (١٧٨٨) ، مسند أحمد ٤ / ١٣٨ ـ طبقات خليفة ٨٦ ، ١٣٥ ـ


تقدم ذكر نسبه في ترجمة أخيه سهل.

وقال التّرمذيّ وحده : إنه شهد بدرا. وقال الجمهور : أول مشاهده أحد.

وروى ابن أبي شيبة من طريق قتادة ، عن أبي مجلز ، قال : بعث عمر عثمان بن حنيف على مساحة الأرض ـ يعني بعد أن فتحت الكوفة.

وفي البخاريّ أنّ عمر قال له ولعمّار : أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق؟.

روى عنه ابن أخيه أبو أسامة بن سهل وطائفة ، وكان عليّ استعمله على البصرة قبل أن يقدم عليها ، فغلبه عليها طلحة والزبير ، فكانت القصة المشهورة في وقعة الجمل ، وقالوا : إنه سكن الكوفة ومات في خلافة معاوية.

٥٤٥٢ ـ عثمان بن ربيعة بن أهبان بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ(١) .

ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة.

٥٤٥٣ ز ـ عثمان بن ربيعة الثقفي :

ذكره سيف في الفتوح ، وأنّ عثمان بن أبي العاص بعثه عند وفاة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى من تجمّع من الأزد فحاربهم فهزمهم عثمان ، وقال في ذلك :

فضضنا جمعهم والنّقع كائن

وقد يعدي على الغدر العقوق

وأبرق بارق لمّا التقينا

فعادت خلّبا تلك البروق

٥٤٥٤ ـ عثمان بن سعيد بن أحمر الأنصاري(٢) .

له صحبة ، قاله ابن حبان ، نقلته من خط أبي علي البكري.

٥٤٥٥ ـ عثمان بن شماس بن الشريد بن هرمي بن عامر بن مخزوم المخزومي.

أدخل ابن عبد البرّ في نسبه بين الشريد وهرمي سويدا ، فوهم ، فإن السويد أخو الشريد ، قاله المبرد وغيره.

__________________

تاريخ خليفة ٢٢٧ ـ التاريخ الكبير ١ / ٢٠٩ ـ ٢١٠ ـ المعارف ٢٠٨ ـ ٢٠٩ ـ تاريخ الفسوي ١ / ٢٧٣ ـ الجرح والتعديل ٦ / ١٤٦ ـ معجم الطبراني ١٠ / ٩ ـ الاستبصار ٣٢١ ـ تهذيب الكمال ٩٠٩ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٣٢ ـ مجمع الزوائد ٩ / ٣٧١ ـ تهذيب التهذيب ٧ / ١١٢ ـ ١١٣ ـ خلاصة تذهيب الكمال ٢٥٩ ـ سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٢٠.

(١) أسد الغابة ت (٣٥٧٨) ، الاستيعاب ت (١٧٨٩).

(٢) الثقات ٣ / ٢٦١.


ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة مع مصعب بن عمير.

وقال الزّبير بن بكّار : استشهد بأحد.

وقد تقدم في حرف الشين شمّاس بن عثمان ، فأنا أخشى أن يكون هذا انقلب ، ثم وجدت أبا نعيم جنح إلى ذلك ، ونسب الوهم فيه إلى ابن مندة.

٥٤٥٦ ـ عثمان بن طلحة بن أبي طلحة (١) : واسمه عبد الله بن عبد العزى بن عثمان ابن عبد الدار العبدري ، حاجب البيت. أمّه أمّ سعيد بن الأوس.

قتل أبوه طلحة ، وعمّه عثمان بن أبي طلحة بأحد ، ثم أسلم عثمان بن طلحة في هدنة الحديبيّة ، وهاجر مع خالد بن الوليد ، وشهد الفتح مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأعطاه مفتاح الكعبة.

وفي «الصّحيحين» من حديث ابن عمر ، قال : دخل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الكعبة ، ودخل معه بلال وعثمان بن طلحة ، وأسامة بن زيد الحديث ، وفيه : فسألت بلالا ، وقد رواه يزيد بن زريع ، عن عبد الله بن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : فسألتهم.

ورواه يونس عن الزّهريّ ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : أخبرني بلال ، وعثمان بن طلحة. وقد وقع في تفسير الثعلبي ، بغير سند في قوله تعالى :( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) [النساء : ٥٨] ـ أن عثمان المذكور إنما أسلم يوم الفتح بعد أن دفع له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مفتاح البيت ، وهذا منكر. والمعروف أنه أسلم وهاجر مع عمرو بن العاص ، وخالد بن الوليد وبذلك جزم ، ثم سكن المدينة إلى أن مات بها سنة اثنتين وأربعين ، قاله الواقدي وابن البرقي. وقيل : استشهد بأجنادين. قال العسكري : وهو باطل.

٥٤٥٧ ـ عثمان بن أبي العاص (٢) بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام الثقفي ، أبو عبد الله ، نزيل البصرة.

__________________

(١) تاريخ الإسلام ٣ / ٨١ ، الثقات ٣ / ٥٦٠ ، البداية والنهاية ٨ / ـ ، الجرح والتعديل ٦ / ١٠٥٥ ، التحفة اللطيفة ٣ / ١٥٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٠ ، تهذيب التهذيب ٧ / ١٢٤ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٦١ ، التاريخ الكبير ٦ / ٢١١ ، المنمق ٤٣ ، ٣٣٥ ، الكاشف ٢ / ٢٥١ ، الطبقات ١٤ ، ٢٧٧ ، تحفة الأشراف ٧ / ٢٣٦ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٦٦ ، ١٣٦ ، ١٣٧ ـ ٣ / ١١٦ ـ ٤ / ٢٥٢ ـ ٧ / ٣٩٤ ـ ٣٤٨ ، فتوح البلدان ٩٣ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩١٠ ، بقي بن مخلد ٢٩٢ ، مسند أحمد ٣ / ٤١٠ ، طبقات خليفة ١٤ وتاريخ خليفة ٢٠٥ ، نسب قريش ٢٥١ ، وتاريخ الطبري ٣ / ٢٩ و ٣١ أسد الغابة ت (٣٥٨٠) ، الاستيعاب ت (١٧٩٠).

(٢) طبقات ابن سعد ٥ / ٥٠٨ ، طبقات خليفة ٥٣ ، ١٨٢ ، ١٩٧ ، تاريخ خليفة ١٤٩ ـ ١٥٢ ـ التاريخ الكبير ٦ / ٢١٢ ـ المعارف ٢٦٨ ـ ٥٥٥ ، تاريخ الفسوي ١ / ٢٧٣ ـ معجم الطبراني ٩ / ٣٠ ، ٥٣ ـ المستدرك ٣ / ٦١٨ ـ تهذيب الكمال ٩١٣ ـ تاريخ الإسلام ٢ / ٣٠٥ ـ مجمع الزوائد ٩ / ٢٧٠ ـ تهذيب التهذيب ٧ / ١٢٨ ـ ١٢٩ ـ خلاصة تذهيب الكمال ٢٦٠ ـ شذرات الذهب ١ / ٣٦ ـ الاستيعاب ت (١٧٩١).


أسلم في وفد ثقيف ، فاستعمله النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على الطائف ، وأقرّه أبو بكر ثم عمر ، ثم استعمله عمر على عمان والبحرين سنة خمس عشرة ، ثم سكن البصرة حتى مات بها خلافة معاوية قيل سنة خمسين. وقيل سنة إحدى وخمسين. وكان هو الّذي منع ثقيفا عن الردة ، خطبهم ، فقال : كنتم آخر الناس إسلاما ، فلا تكونوا أولهم ارتدادا. وجاء عنه أنه شهد آمنة لما ولدت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهي قصة أخرجها البيهقي في الدلائل ، والطبراني من طريق محمد بن أبي سويد الثقفي ، عنه ، قال : حدثتني أمّي ، فعلى هذا يكون عاش نحوا من مائة وعشرين سنة.

روى عثمان عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أحاديث في صحيح مسلم.

وفي السّنن روى عنه ابن أخيه يزيد بن الحكم بن أبي العاص ومولاه أبو الحكم ، وسعيد بن المسيب ، وموسى بن طلحة ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وأبو العلاء ومطرف ابنا عبد الله بن الشخّير ، وآخرون.

وذكر المرزبانيّ في «معجم الشعراء» أنّ عثمان بن بشر بن عبد بن دهمان كان قد شدّ في الجاهلية على عمرو بن معديكرب فهرب عمرو ، فقال عثمان :

لعمرك لو لا اللّيل قامت مآتم

حواسر يخمشن الوجوه على عمرو

فأفلتنا فوت الأسنّة بعد ما

رأى الموت والخطّيّ أقرب من شعري

[الطويل]

فما أدري أهو هذا نسب إلى جده أو هو عمّه(١) ؟.

٥٤٥٨ ـ عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم(٢) بن مرة القرشي التيمي ، أبو قحافة ، والد أبي بكر.

أمّه آمنة بنت عبد العزى العدوية ـ عدي قريش ، وقيل اسمها قيلة.

قال الفاكهيّ : حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن أبي حمزة الثّمالي ، قال : قال عبد الله لما خرج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى الغار : ذهبت أستخبر ، وانظر ، هل أحد يخبرني عنه؟ فأتيت دار أبي بكر فوجدت أبا قحافة ، فخرج عليّ ومعه هراوة ، فلما رآني اشتدّ نحوي ، وهو يقول : هذا من الصّباة(٣) الذين أفسدوا عليّ ابني.

__________________

(١) في أ : أو هو عمه.

(٢) أسد الغابة ت (٣٥٨٢) ، الاستيعاب ت (١٧٩٢).

(٣) في أ : الصبيان.


تأخّر إسلامه إلى يوم الفتح ، فروى ابن إسحاق في المغازي بإسناد صحيح ، عن أسماء بنت أبي بكر(١) ، قالت : لما كان عام الفتح ونزل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ذا طوى قال أبو قحافة لابنة له كانت من أصغر ولده : أي بنية ، أشرفي بي على أبي قبيس ، وكان قد كفّ بصره ، فأشرفت به عليه فذكر الحديث بطوله. وفيه : فلما دخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم المسجد خرج أبو بكر حتى جاء بأبيه يقوده ، فلما رآه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «هلّا تركت الشّيخ في بيته حتّى آتيه(٢) »(٣) ! فقال : يمشي هو إليك يا رسول الله ، أحقّ من أن تمشي إليه. وأجلسه(٤) بين يديه ، ثم مسح على صدره ، فقال : «أسلم تسلم». ثم قام أبو بكر الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن إسحاق.

وروى مسلم ، من طريق أبي الزبير ، عن جابر ، قال : أتي بأبي قحافة عام الفتح ورأسه ولحيته مثل الثّغامة(٥) ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «غيّروا هذا بشيء ، وجنّبوه السّواد».

وروى أحمد ، من طريق هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس ، أنه سئل عن خضاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : لم يكن شاب إلا يسيرا ، ولكن خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم(٦) .

قال : وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم فتح مكة يحمله حتى وضعه بين يديه ، فقال لأبي بكر : لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه ـ تكرمة لأبي بكر ، فأسلم ورأسه ولحيته كالثّغامة بياضا ، فقال : غيّروهما وجنّبوه السواد. صححه ابن حبان من هذا الوجه.

قال قتادة : هو أول مخضوب في الإسلام ، وهو أول من ورث خليفة في الإسلام.

مات أبو قحافة سنة أربع عشرة ، وله سبع وتسعون سنة(٧) .

٥٤٥٩ ـ عثمان بن عامر (٨) بن معتّب الثقفي ، مولى المنبعث من فوق.

__________________

(١) في أ : أبي بكررضي‌الله‌عنه .

(٢) في أ : حتى أجيبه.

(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٢٤٤ عن أنس كما رواه عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن أبيه

الحديث ، قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي.

(٤) في ط : وأهله.

(٥) هو نبت أبيض الزهر والثمر يشبّه به الشّيب وقيل : هي شجرة تبيض كأنها الثّلج. النهاية ١ / ٢١٤.

(٦) الكتم : نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به الشعر أسود ، وقيل : هو الوسمة. النهاية ٤ / ١٥٠.

(٧) في أ : سبع وسبعون سنة.

(٨) الثقات ٣ / ٢٦٠ ، التحفة اللطيفة ٣ / ١٥٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٤ ، نكت الهميان ١٩٩ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٨٥ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٧٦٠ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٤٥١.


يقال أسلم وصحب. ذكره السّهيلي كذا في التجريد ، والّذي في الروض للسهيلي في غزوة الطائف : ومن أولئك العبيد الّذي نزلوا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من حصن الطائف فأعتقهم المنبعث ، وكان اسمه المضطجع ، فبدّله رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان عبدا لعثمان بن عامر بن معتّب وساق الكلام في ذلك إلى أن قال : وجعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ولاء هؤلاء العبيد لسادتهم حين أسلموا.

كلّ هذا ذكره ابن إسحاق في غير رواية ابن هشام.

قلت : فدخل عثمان في عموم قوله : حين أسلموا. وسيأتي في ترجمة المنبعث النّقل عن ابن إسحاق أنه كان من موالي آل عثمان بن عامر بن معتّب ، فيحتمل أن يكون المنبعث كان عبدا لعثمان.

ومات عثمان في الجاهلية فورثه ولده ، فهو الّذي أسلم.

وقد ذكر ابن الكلبيّ عثمان في «الجمهرة» ، ولم يقل : إن عثمان أسلم كعادته. وقد كتبته هنا على الاحتمال.

٥٤٦٠ ـ عثمان بن عبد غنم بن زهير بن أبي شدّاد بن ربيعة بن هلال(١) بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.

ذكره ابن إسحاق وغيره في مهاجرة الحبشة. وقال البلاذري : أقام بها حتى قدم مع جعفر بن أبي طالب.

وقد تقدم ذكر عامر بن عبد غنم ، فلعله أخوه ، واختلف في اسمه. والله أعلم.

٥٤٦١ ـ عثمان بن عبيد الله بن عثمان التيمي ، أخو طلحة(٢) . تقدم نسبه فيه.

قال ابن حبّان : له صحبة. وقال أبو عمر : أسلم وهاجر ، ولا أعرف له رواية.

ومن ولده محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الرحمن بن [غنم بن عبد الله](٣) ، كان عالما بالنسب. وقال الذّهبيّ : لا صحبة ولا إسلام ، بل الصحبة لولده عبد الرحمن.

قلت : وهو ردّ بغير دليل.

٥٤٦٢ ـ عثمان بن عثمان بن الشريد (٤) : تقدم في شماس.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٨٤) ، الاستيعاب ت (١٧٩٤).

(٢) أسد الغابة ت (٣٥٨٥) ، الاستيعاب ت (١٧٩٥).

(٣) في أ : بدل ما بالقوسين : عثمان بن عبيد الله.

(٤) أسد الغابة ت (٣٥٨٨) ، الاستيعاب ت (١٧٩٦).


٥٤٦٣ ـ عثمان بن عثمان الثقفي (١) :

نزل حمص. قال ابن أبي حاتم : كان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقال ابن مندة : وكان أميرا على صنعاء الشام ، وساق له من طريق حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عوف ، عن عثمان بن عثمان الثقفي صاحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أنه قال : إنّ الله يقبل التوبة عن عبده قبل موته ، ثم قال ـ بشهر ـ ثم قال ـ بيوم ـ ثم قال ـ قبل أن يغرغر(٢) .

٥٤٦٤ ـ عثمان بن عفان (٣) بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي ، أمير المؤمنين ، أبو عبد الله ، وأبو عمر.

وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، أسلمت ، وأمّها البيضاء بنت عبد المطلب عمّة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

ولد بعد الفيل بست سنين على الصحيح. وكان ربعة ، حسن الوجه ، رقيق البشرة ، عظيم اللحية ، بعيد ما بين المنكبين. وقد وصف بأتمّ من هذا في ترجمة خالته سعدى. وكذا صفة إسلام عثمان.

أسلم قديما ، قال ابن إسحاق : كان أبو بكر مؤلّفا لقومه ، فجعل يدعو إلى الإسلام من يثق به ، فأسلم على يده فيما بلغني : الزّبير ، وطلحة ، وعثمان. وزوّج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ابنته رقية من عثمان ، وماتت عنده في أيام بدر ، فزوّجه بعدها أختها أم كلثوم ، فلذلك كان يلقّب ذا النّورين.

قال الزّبير بن بكّار : حدثني محمد بن سلام الجمحيّ ، قال : حدثني أبو المقدام مولى عثمان ، قال : بعث النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مع رجل بلطف إلى عثمان ، فاحتبس الرجل ، فقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما حبسك؟ ألا كنت تنظر إلى عثمان ورقيّة تعجب من حسنهما»

! وجاء من أوجه متواترة أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بشّره بالجنة ، وعدّه من أهل الجنة ، وشهد له بالشهادة.

وروى أبو خيثمة في «فضائل الصحابة» ، من طريق الضحاك ، عن النزال بن سبرة : قلنا

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٨٧).

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٦ / ١٣٥ والطبري في التفسير ١٨ / ٧٥ ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ١٣٧.

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٨٩) ، الاستيعاب ت (١٧٩٧) ، العوائد العوالي ٨٥ ، ١٤٢ ، المؤتلف والمختلف ٨١ ، التبصرة والتذكرة ١ / ١٣١ ، بقي بن مخلد ٢٨.


لعليّ : حدّثنا عن عثمان. قال : ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النّورين.

وروى التّرمذيّ ، من طريق الحارث بن عبد الرحمن ، عن طلحة ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لكلّ نبيّ رفيق ، ورفيقي في الجنّة عثمان»(١) .

وجاء من طرق كثيرة شهيرة صحيحة عن عثمان لما أن حصروه انتشد الصحابة في أشياء ، منها : تجهيزه جيش العسرة ، ومنها مبايعة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عنه تحت الشجرة لما أرسله إلى مكّة. ومنها شراؤه بئر رومة وغير ذلك.

وروى [عثمان](٢) عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن أبي بكر ، وعمر.

روى عنه أولاده : عمرو ، وأبان ، وسعيد ، وابن عمه مروان بن الحكم بن أبي العاص ، ومن الصحابة ابن مسعود ، وابن عمر ، وابن عباس ، وابن الزبير ، وزيد بن ثابت ، وعمران بن حصين ، وأبو هريرة ، وغيرهم. ومن التابعين : الأحنف ، وعبد الرحمن بن أبي ضمرة ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وسعيد بن المسيّب ، وأبو وائل ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، ومحمد بن الحنيفة ، وآخرون.

وهو أوّل من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته رقية ، وتخلّف عن بدر لتمريضها ، فكتب له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بسهمه وأجره ، وتخلّف عن بيعه الرضوان ، لأن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كان بعثه إلى مكة ، فأشيع أنهم قتلوه ، فكان ذلك سبب البيعة ، فضرب إحدى يديه على الأخرى ، وقال : هذه عن عثمان.

وقال ابن مسعود لما بويع : بايعنا خيرنا ، [ولم نال](٣) .

وقال عليّ : كان عثمان أوصلنا للرحم. وكذا قالت عائشة لما بلغها قتله : قتلوه ، وإنه لأوصلهم للرحم ، وأتقاهم للرب.

[وقال ابن المبارك في الزّهد : أنبأنا الزبير بن عبد الله أنّ جدته أخبرته ـ وكانت خادما

__________________

(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥ / ٥٨٣ عن طلحة بن عبيد الله ، كتاب المناقب (٥٠) باب في مناقب عثمان ابن عفانرضي‌الله‌عنه حديث رقم ٣٦٩٨ وقال أبو عيسى هذا حديث غريب ليس إسناده بالقوي وهو منقطع وابن ماجة في السنن ١ / ٤٠ عن أبي هريرة المقدمة باب فضل عثمانرضي‌الله‌عنه حديث رقم ١٠٩ قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ١ / ٤٠ اسناده ضعيف فيه عثمان بن خالد وهو ضعيف باتفاقهم وأورده التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٦٠٦١ ، ٦٠٦٢ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٨٠٨ أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٢ / ٥٨٨.

(٢) سقط من ط.

(٣) في أ : وله مال.


لعثمان ـ وقالت : كان عثمان لا يوقظ نائما من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه ، وكان يصوم الدهر](١) .

وكان سبب قتله أنّ أمراء الأمصار كانوا من أقاربه ، كان بالشام كلّها معاوية ، وبالبصرة سعيد بن العاص ، وبمصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وبخراسان عبد الله بن عامر ، وكان من حجّ منهم يشكو من أميره ، وكان عثمان ليّن العريكة ، كثير الإحسان والحلم ، وكان يستبدل ببعض أمرائه فيرضيهم ، ثم يعيده بعد إلى أن رحل أهل مصر يشكون من ابن أبي سرح ، فعزله ، وكتب له كتابا بتولية محمد بن أبي بكر الصديق ، فرضوا بذلك ، فلما كانوا في أثناء الطريق رأوا راكبا على راحلة ، فاستخبروه ، فأخبرهم أنه من عند عثمان باستقرار ابن أبي سرح ومعاقبة جماعة من أعيانهم ، فأخذوا الكتاب ورجعوا وواجهوه به ، فحلف أنه ما كتب ولا أذن ، فقالوا : سلّمنا كاتبك ، فخشي عليه منهم القتل ، وكان كاتبه مروان بن الحكم ، وهو ابن عمه ، فغضبوا وحصروه في داره. واجتمع جماعة يحمونه منهم ، فكان ينهاهم عن القتال إلى أن تسوّروا عليه من دار إلى دار ، فدخلوا عليه فقتلوه ، فعظم ذلك على أهل الخير من الصحابة وغيرهم ، وانفتح باب الفتنة ، فكان ما كان ، والله المستعان.

وروى البخاريّ في قصة قتل عمر أنه عهد إلى ستة ، وأمرهم أن يختاروا رجلا ، فجعلوا الاختيار إلى عبد الرحمن بن عوف ، فاختار عثمان فبايعوه.

ويقال : كان ذلك يوم السبت غرّة المحرم سنة أربع وعشرين.

وقال ابن إسحاق : قتل على رأس إحدى عشرة سنة ، وأحد عشر شهرا ، واثنين وعشرين يوما من خلافته ، فيكون ذلك في ثاني وعشرين ذي الحجة سنة خمس وثلاثين.

وقال غيره : قتل لسبع عشرة. وقيل لثمان عشرة. رواه أحمد عن إسحاق بن الطباع ، عن أبي معشر.

وقال الزّبير بن بكّار : بويع يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين. وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر ، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حشّ كوكب كان عثمان اشتراه فوسّع به البقيع. وقتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وأشهر على الصحيح المشهور. وقيل دون ذلك. وزعم أبو محمد بن حزم أنه لم يبلغ الثمانين.

٥٤٦٥ ـ عثمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد الأنصاري.

__________________

(١) سقط من أ.


ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا. وذكره الطبري في الصحابة. وقال أبو نعيم : هو عندي نعمان بن عبد عمرو.

٥٤٦٦ ـ عثمان بن عمرو الأنصاري (١) :

روى ابن مندة ، من طريق كثير بن سليم ، عن أنس : جاء عثمان بن عمرو إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان إمام قومه ، وكان بدريا ، فقال له : «إذا صلّيت بقومك فأخفّ بهم ، فإنّ فيهم الكبير والضّعيف وذا الحاجة».

قال ابن مندة : هذا الحديث مشهور بعثمان بن أبي العاص ، لكنه لم يكن بدريا.

قلت : إن كان محفوظا فهو غيره ، فلا مانع من وقوع القصة الواحدة لاثنين. وقد روى ابن قانع من طريق يعقوب العمي ، عن أبي عبيد ، عن أبي مرقع : حدثني عثمان بن عمر بالموسم ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «يدخل فقراء المسلمين قبل أغنيائهم الجنة بأربعين عاما».

٥٤٦٧ ز ـ عثمان بن عمرو : بن الجموح الأنصاري السلمي(٢) .

روى الدّولابيّ أبو بشر في «الكنى» من طريق حيوة بن شريح ، حدثنا أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد ، قال : رأيت شعر عثمان بن عمرو بن الجموع الأنصاري من بني سلمة صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مصبوغا بصفرة ، ورأيته جعل شعر رأسه ضفيرتين ، فيحتمل أن يكون أحد الذين قبله ، كما يحتمل أن يكون الثاني هو الأول. ويحتمل التعدد.

٥٤٦٨ ـ عثمان بن قيس بن أبي العاص بن قيس بن عديّ السهمي(٣) .

قال ابن يونس : شهد فتح مصر مع أبيه.

وروى الطّبرانيّ ، من طريق الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب : كتب عمر إلى عمرو بن العاص أن افرض لكل من قبلك ممّن بايع تحت الشجرة في مائتين من العطاء ، وأبلغ ذلك بنفسك وأقاربك ، وافرض لعثمان بن قيس لضيافته ، ولخارجة بن حذافة لشجاعته.

وسيأتي في ترجمة والده أنّه ولي قضاء مصر. وكذا ذكر أبو عمر الكندي أنه ولي قضاء

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٩٠).

(٢) أسد الغابة ت (٣٥٩١).

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٩٢) ، طبقات ابن سعد ٣ / ٢٨٦ ، ٢٩١ ـ نسب قريش ٣٩٣ ـ طبقات خليفة ٢٥ ـ تاريخ خليفة ٦٥ ـ التاريخ الكبير ٦ / ٢١٠ ـ التاريخ الصغير ١ / ٢٠ ، ٢١ ، حلية الأولياء ١ / ١٠٢ ـ ٣٢٦ ـ العبر ١ / ٤ ـ مجمع الزوائد ٩ / ٣٠٢ ـ العقد الثمين ٦ / ٤٩ ـ ٥٠ ـ كنز العمال ١٣ / ٥٢٥ ـ شذرات الذهب ١ / ٩ ـ سير أعلام النبلاء ١ / ١٥٣ ، أسد الغابة ت (٣٥٩٤) ، الاستيعاب ت (١٧٩٨).


مصر في آخر سنة من خلافة عمر ، واستمر على ذلك طول خلافة عثمان إلى أن صرف في سنة اثنتين وأربعين في خلافة معاوية.

وكان عابدا مجتهدا غزير الدمعة ، وكان إذا حكم بين الناس يبكي ، ويقول : ويل لمن جاز في حكمه.

٥٤٦٩ ـ عثمان بن مظعون : بالظاء المعجمة ، ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ.

قال ابن إسحاق : أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا. وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى في جماعة ، فلما بلغهم أنّ قريشا أسلمت رجعوا ، فدخل عثمان في جوار الوليد بن المغيرة ، ثم ذكر ردّه جواره ورضاه بما عليه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وذكر قصته مع لبيد بن ربيعة حين أنشد :

الا كلّ شيء ما خلا الله باطل

[الطويل]

فقال عثمان بن مظعون : صدقت. فقال لبيد :

... وكلّ نعيم لا محالة زائل(١)

[الطويل]

فقال عثمان : كذبت ، نعيم الجنة لا يزول ، فقام سفيه منهم إلى عثمان فلطم عينه فاخضرّت.

وفي «الصّحيحين» ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : ردّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على عثمان بن مظعون التبتّل ، ولو أذن له لاختصينا.

وروى ابن شاهين ، والبيهقيّ في «الشّعب» ، من طريق قدامة بن إبراهيم الجمحيّ ، عن

__________________

(١) للبيد بن ربيعة في ديوانه ص ٢٥٦ ، وجواهر الأدب ص ٣٨٢ ، وخزانة الأدب ٢ / ٢٥٥ ـ ٢٥٧ ، والدرر ١ / ٧١ ، وديوان المعاني ١ / ١١٨ ، وسمط اللآلي ص ٢٥٣ ، وشرح الأشموني ١ / ١١ ، وشرح التصريح ١ / ٢٩ ، وشرح شذور الذهب ص ٣٣٩ ، وشرح شواهد المغني ١ / ١٥٠ ، ١٥٣ ، ١٥٤ ، ٣٩٢ ، وشرح المفصل ٢ / ٧٨ ، والعقد الفريد ٥ / ٢٧٣ ، ولسان العرب ٥ / ٣٥١ (رجز) ، والمقاصد النحوية ١ / ٥ ، ٧ ٢٩١ ، ومغني اللبيب ١ / ١٣٣ ، وهمع الهوامع ١ / ٣ ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص ٢١١ ، وأوضح المسالك ٢ / ٢٨٩ ، والدرر ٣ / ١٦٦ ، ورصف المباني ص ٢٦٩ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٥٣١ ، وشرح عمدة الحافظ ص ٢٦٣ ، وشرح قطر الندى ص ٢٤٨ ، واللمع ١٥٤ ، وهمع الهوامع ١ / ٢٢٦.


عمر بن حسين ، عن عائشة بنت قدامة ، عن أبيها ، عن عمها ، قال : قلت : يا رسول الله ، إني رجل تشقّ علي [العزوبة](١) في المغازي ، فتأذن لي في الخصاء فأختصي؟ فقال : لا ، ولكن عليك ـ ابن مظعون ـ بالصّوم».

وروى البزّار(٢) ، من طريق قدامة بن موسى ، عن أبيه عن جده قدامة بن مظعون حديثا ، وقال : لا أعلم له غيره.

وفي «الصّحيحين» عن أم العلاء ، قالت : لما مات عثمان بن مظعون قلت : شهادتي عليك أبا السائب ، لقد أكرمك الله.

توفي بعد شهوده بدرا في السنة الثانية من الهجرة ، وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين ، وأول من دفن بالبقيع منهم.

وروى التّرمذيّ من طريق القاسم ، عن عائشة ، قالت : قبّل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عثمان بن مظعون وهو ميّت وهو يبكي ، وعيناه تذرفان. ولما توفي(٣) إبراهيم ابن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «ألحق بسلفنا الصّالح عثمان بن مظعون». وقالت امرأة ترثيه :

يا عين جودي بدمع غير ممنون

على رزيّة عثمان بن مظعون

[البسيط]

٥٤٧٠ ـ عثمان بن معاذ بن عثمان التيمي (٤) :

قال ابن عبد البرّ : روى حديثه ابن عيينة عن حميد بن قيس ، عن محمد بن إبراهيم ، عن رجل من قومه يقال له عثمان بن معاذ ، أو معاذ بن عثمان ، أنه سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ارموا الجمار بمثل حصى الحذف».

قلت : قد رواه عبد الوارث ، عن حميد بن قيس ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن معاذ ، أخرجه أبو داود والنسائي ، وهو المحفوظ ، ورواه معمر عن حميد بن قيس ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن معاذ ، عن رجل ، أنه سمع ، فإن كان ابن عيينة حفظه فلعل عبد الرحمن سمعه من أخيه عثمان.

٥٤٧١ ز ـ عثمان بن نوفل :

__________________

(١) في أ : الغربة.

(٢) في أ : الداريّ.

(٣) في أ : قال : ولما توفي.

(٤) أسد الغابة ت ٣٥٩٥ ، الاستيعاب ت ١٧٩٩.


زعم ابن شاهين أنه اسم ذي الجوشن. والمشهور خلاف ما قال.

٥٤٧٢ ـ عثمان بن وهب المخزومي :

ذكره ابن سعد في مسلمة الفتح.

٥٤٧٣ ـ عثمان الجهنيّ (١) : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

روى عن عرس بن عبد العزيز ، عن عمر بن مضرس بن عثمان الجهنيّ ، عن أبيه ، عن جده.

ذكره البخاريّ في تاريخه وبين ابن أبي حاتم أنّ عمر بن مضرس إنما روى عن أبيه عن عمرو بن مرة الجهنيّ. فالله أعلم.

٥٤٧٤ ـ عثير : بالتصغير وآخره راء. في عس.

٥٤٧٥ ز ـ عثير العذري : يأتي في عس.

٥٤٧٦ ز ـ عثيم : بالتصغير.

خاطب بها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عثمان بن عفان في حديث لعائشة ، من طريق أم كلثوم الحنظلية عنها.

قال أحمد في أواخر مسند عائشة : حدثنا عبد الصمد ، حدثتني فاطمة بنت عبد الرحمن ، حدثتني أمي أنها سألت عائشة وأرسلها عمّها(٢) ، فقالت : إن أحد بنيك يقرئك السلام ، ويسألك عن عثمان ، فإن الناس قد شتموه. فقالت : لعن الله من لعنه ، فو الله لقد كان قاعدا عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وجبرائيل يوحي إليه ، وهو يقول له : أكتب يا عثيم.

٥٤٧٧ ز ـ عثيم الجنّي :

له ذكر في «الفتوح» ، قال : بينما رجل باليمامة في الليلة الثالثة من فتح نهاوند(٣) مرّ به راكب ، فقال : من أين؟ قال : من نهاوند ، وقد فتح الله على النعمان ، واستشهد ، فأتى عمر فأخبره ، فقال : صدق وصدقت. هذا عثيم بريد الجن [رأى بريد الإنس](٤) ثم ورد الخبر بذلك بعد أيام ، وسمي فتح نهاوند فتح الفتوح.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٩٦).

(٢) في أ : وأرسلها عمر.

(٣) في أ : من فتح نهاوند.

(٤) في أ : قد أتى بهذا الأمر.


العين بعدها الجيم

٥٤٧٨ ـ عجري بن ماتع السكسكي (١) .

له صحبة ، ولا يعرف له رواية. عداده في المعافر. قال ابن يونس ، وذكروه فيمن شهد فتح مصر ، وكذا ذكره ابن مندة عن ابن يونس.

٥٤٧٩ ـ عجلان مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم .

روى عنه حديث : القضاة ثلاثة.

وعنه ابنه : أخرجه عبد الصمد بن سعيد في طبقات الحمصيين ، من طريق عمرو بن شرحبيل الخولانيّ ، سمعت ابن العجلان بهذا.

٥٤٨٠ ـ عجير : بالتصغير ، ابن عبد يزيد بن هاشم(٢) بن المطلب بن عبد مناف المطلبي ، أخو ركانة.

ذكره ابن سعد في مسلمة الفتح ، وأنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أطعمه من خيبر ثلاثين وسقا.

وذكر البلاذريّ وغيره أنّ عمر بعثه ليجدّد أنصاب الحرم. وقد عاش عجير بعد ذلك حتى روى عن علي.

وأخرج أبو داود من طريق نافع بن عجير ، عن أبيه ، عن علي في قصة بنت حمزة. وقد مضى ذكر ولده خالد بن عجير في حرف الخاء المعجمة.

٥٤٨١ ـ عجير بن يزيد (٣) : بن عبد العزّى.

ذكره الطّبرانيّ في «الصّحابة». وقال : ذكره البخاريّ في «الصّحابة» ، ولم يذكر له حديثا. وقال البغويّ : قال محمد بن إسماعيل : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حديثا. وقال عبد الوهاب بن مجاهد ، عن أبيه ، عن عجير بن يزيد بن عبد العزّى ، قال : كان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في واد من أودية مكة ، وكنت قد أسلمت ، وكان رآني مشركا ، قال : فناولته شيئا من أقط ، فقال : «أذن لك والدك»؟ قلت : لا. فأبى أن يقبله ، وقال لي : «يا عجير ، أترى هذه المقبرة؟ فإنّه يبعث منها يوم القيامة ألفا لا حساب عليهم».

أخرجه أبو بكر بن أبي عليّ الذّكوانيّ من هذا الوجه. وفي إسناده من لا يعرف.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٩٨).

(٢) أسد الغابة ت (٣٦٠٠).

(٣) أسد الغابة ت (٣٦٠١).


٥٤٨٢ ز ـ عجيل : باللام مصغرا ، القرصمي بالقاف. واختلف في الصاد.

قال ابن دريد : وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . ذكره أبو عبيد البكريّ في شرح الأمالي.

العين بعدها الدال

٥٤٨٣ ـ العدّاء بن خالد العامري (١) : بوزن العطار ، ابن خالد بن هوذة بن خالد بن عمرو بن عامر بن صعصعة العامري.

نسبه هشام بن الكلبيّ. وذكره هو ووالده في المؤلفة. وقال غيره : هوذة بن ربيعة بن عمرو ، والباقي سواء.

ووهم البغويّ فجعله من ولد أنف الناقة [بن قريع] التميمي ، وليس كذلك ، وإنما أنف الناقة آخر.

وهو أخو عمرو بن عامر بن صعصعة ، واسم أنف الناقة هذا ربيعة ، ويعرف بالبكاء ، وإليه ينسب زياد البكائي.

أسلم العدّاء بعد حنين مع أبيه وأخيه حرملة. وقد تقدم ذكرهما.

وللعداء أحاديث ، وكأنه عمّر ، فإنّ عند أحمد أنه عاش إلى زمن خروج يزيد بن المهلب.

قلت : وكان ذلك سنة إحدى أو اثنتين ومائة.

عداده في أعراب البصرة ، وكان وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأقطعه مياها كانت لبني عامر يقال لها الرخيخ ، بخاءين معجمتين مصغّرا ، وكان ينزل بها.

٥٤٨٤ ـ عدّاس ، مولى شيبة بن ربيعة (٢) :

كان نصرانيا من أهل نينوى : قرية قرى الموصل ، ولقي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالطائف في قصّة ذكرها ابن إسحاق في السيرة ، وفيها أنّ شيبة وعتبة كانا بالطائف ، فشاهدا ما ردّ أهل الطائف على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما دعاهم إلى الإسلام ، فقالا لعدّاس : خذ هذا القطف العنب فضعه بين يدي

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٠٢) ، الاستيعاب ت (٢٠٤٧) ، الثقات ٣ / ٣١١ ، الجرح والتعديل ٧ / ٣٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٦ ، تهذيب التهذيب ٧ / ١٦٣ ، التاريخ الصغير ١ / ٢٤٦ ، التاريخ الكبير ٧ / ٨٥ ، الكاشف ٢ / ٢٥٩ ، الطبقات ٥٧ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٧٣ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٢٢ ، بقي بن مخلد ٣٧٣.

(٢) أسد الغابة ت (٣٦٠٣).

الإصابة/ج٤/م٢٥


ذلك الرجل ، ففعل ، فلما وضع يده فيه قال : «باسم الله» فتعجّب عدّاس ، وقال له : هذا الكلام ما يقوله أحد من أهل هذه البلاد! فذكر له أنه رسول الله ، فعرف صفته فانكب عليه يقبّله. فلما رجع عداس قالا له : ويحك يا عداس ، لا يصرفك عن دينك.

وذكر سليمان التّيميّ في السيرة له أنه قال للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : أشهد أنك عبد الله ورسوله. وأشار ابن مندة إلى قصة أخرى ، فقال : له ذكر في صفة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قبل مبعثه.

وقد ذكرها سليمان التّيميّ أيضا ، قال : بلغنا أنّ أول شيء اختص الله به محمداصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه رأى رؤيا في حراء(١) كان يخرج إليه فرارا مما يفعل بآلهتهم ، فنزل عليه جبرائيل ، فدنا منه ، فخافه ، فذكر الحديث ، فقالت له خديجة : أبشر ، فإنك نبيّ هذه الأمة ، قد أخبرني به قبل أن أتزوج ناصح غلامي وبحيرا الراهب ، ثم خرجت من عنده إلى الراهب ، فقال لها : إن جبرائيل رسول الله وأمينه إلى الرسل ، ثم أقبلت من عنده حتى تأتي عبدا لعتبة بن ربيعة نصرانيا من أهل نينوى يقال له عداس ، فقالت له ، فقال لها مثل ذلك ، ثم أتت ورقة.

وذكر هذه القصة أيضا موسى بن عقبة ، وقال فيه عداس : هو أمين الله بينه وبين النبيين ، وصاحب موسى وعيسى.

وذكر ابن عائذ في «المغازي» ، من طريق عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس نحوه بطوله.

وذكر «الواقديّ» في قصة بدر ، من طريق أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة ، عن حكيم بن حزام ، قال : فإذا عداس جالس على الثنيّة البيضاء ، والناس يمرون عليها ، فوثب لما رأى شيبة وعتبة ، وأخذ بأرجلهما يقول : بأبي وأمي أنتما والله! إنه لرسول الله وما تساقان إلا إلى مصارعكما ، قال : ومرّ به العاص بن شيبة فوجده يبكى ، فقال : مالك؟ فقال : يبكيني سيّداي وسيّدا هذا الوادي ، فيخرجان ويقاتلان رسول الله. فقال له العاص : إنه لرسول الله؟ فانتفض عدّاس انتفاضة شديدة ، واقشعرّ جلده وبكى ، وقال : إي والله ، إنه لرسول الله إلى الناس كافة.

وذكر الواقديّ من وجه آخر أنه نهاهما عن الخروج ، وهما بمكة ، فخالفاه ، فخرج معهما فقتل ببدر. قال : ويقال : إنه لم يقتل بها ، بل رجع فمات.

٥٤٨٥ ـ عدس بن عام بن قطن (٢)

__________________

(١) ـ حراء : بالكسر والتخفيف جبل من جبال مكة انظر معجم البلدان ٢ / ٢٦٩.

(٢) أسد الغابة ت (٣٦٠٤).


تقدم ذكره في ترجمة أخيه خزيمة بن عاصم.

٥٤٨٦ ـ عدس بن هوذة البكائي : ذكره الدارقطنيّ.

٥٤٨٧ ز ـ عدي بن أسد : يأتي في ابن نضلة.

٥٤٨٨ ز ـ عدي بن أمية : بن الضّبيب الجذامي(١) .

ذكره الأمويّ في «المغازي في الوفد الذين قدموا مع رفاعة بن زيد. واستدركه ابن فتحون.

٥٤٨٩ ـ عدي بن بدّاء (٢) : بتشديد الدال قبلها موحدة مفتوحة.

له ذكر في قصة تميم الدّاريّ في نزول قوله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ) [المائدة : ١٠٦] ، وقد تقدم ذلك في ترجمة بديل بن أبي مريم ، وفيه قول تميم : يرى الناس منها غيري وغير عدي بن بدّاء ، وكانا نصرانيين يختلفان بالتجارة.

وأما عديّ فقال ابن حبان : له صحبة. وأخرجه ابن مندة ، فأنكر عليه ذلك أبو نعيم ، وقال : لا يعرف له إسلام.

قال ابن عطيّة : لا يصح لعدي عندي صحبة. وقد وضعه بعضهم في الصحابة ، ولا وجه لذكره عندي فيهم. وقوّى ذلك ابن الأثير بأن السياق عند ابن إسحاق : فأمرهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يستحلفوا عديّا بما يعظم على أهل دينه.

قلت : وإنما أخرجته في هذا القسم ، لقول ابن حبان ، فقد يجوز أن يكون أطلع على أنه أسلم بعد ذلك ، ثم وجدت في تفسير مقاتل بعد أن ساق القصة بطولها : فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لتميم : «ويحك يا تميم ، أسلم يتجاوز الله عنك». فأسلم وحسن إسلامه. ومات عدي بن بدّاء نصرانيا.

تنبيه : والّذي عندي أن بداء ، بفتح الموحدة وتشديد الدال مقصور ، وقيل ممدود. ورأيته بخط الخطيب في سياق القصة عن تفسير مقاتل عديّ بن بندا ، بنون بين الموحدة والدال. والله أعلم.

__________________

(١) التاريخ الكبير ٧ / ٤٤ ، الجرح والتعديل ٧ / ٤.

(٢) الثقات ٣ / ٣١٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٦ ، أسد الغابة ت (٣٦٠٥).


٥٤٩٠ ـ عدي بن تميم (١) : أحد ما قيل في اسم أبي رفاعة العدوي. ذكره أبو بكر بن علي.

٥٤٩١ ـ عدي بن حاتم (٢) : بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عديّ الطائي. ولد الجواد المشهور ، أبو طريف.

أسلم في سنة تسع. وقيل سنة عشر ، وكان نصرانيا قبل ذلك ، وثبت على إسلامه في الردة ، وأحضر صدقة قومه إلى أبي بكر ، وشهد فتح العراق ، ثم سكن الكوفة ، وشهد صفّين مع علي.

ومات بعد الستين وقد أسنّ. قال خليفة : بلغ عشرين ومائة سنة. وقال أبو حاتم السجستاني : بلغ مائة وثمانين.

قال محلّ(٣) بن خليفة ، عن عدي بن حاتم : ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء. وقال الشعبي ، عن عدي : أتيت عمر في أناس من قومي ، فجعل يفرض للرجل ، ويعرض عني ، فاستقبلته ، فقلت : أتعرفني؟ قال : نعم ، آمنت إذ كفروا ، وعرفت إذا أنكروا ، ووفيت إذ غدروا ، وأقبلت إذا أدبروا ، إنّ أول صدقة بيضت وجوه أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم صدقة طيِّئ.

أخرجه أحمد ، وابن سعد ، وغيرهما ، وبعضه في مسلم.

وفي «الصّحيحين» أنه سأل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن أمور تتعلّق بالصيد ، وفيهما قصة في جملة قوله تعالى :( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) [البقرة ، ١٨٧] على ظاهره. وقوله له : إنك لعريض الوساد.

وروى أحمد والتّرمذيّ ، من طريق عباد بن حبيش الكوفي ، عن عدي بن حاتم ، قال :

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٠٧).

(٢) طبقات ابن سعد ٦ / ٢٢ ، طبقات خليفة ٤٦٣ و ٩٠٤ ، المحبر ١٢٦ ، ١٥٦ ، ٢٣٣ ، ٢٤١ ، ٢٦١ ـ التاريخ الكبير ٧ / ٤٣ ـ التاريخ الصغير ١ / ١٤٨ ، المعارف ٣١٣ ـ الجرح والتعديل ٧ / ٢ ـ مروج الذهب ٣ / ١٩٠ ـ جمهرة أنساب العرب ٤٠٢ ـ تاريخ بغداد ١ / ١٨٩ ـ الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٣٩٨ ـ تاريخ ابن عساكر ١١ / ٢٣٤ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١ / ٣٢٧ ـ تهذيب الكمال ٩٢٥ ـ تاريخ الإسلام ٣ / ٤٦ ، العبر ١ / ٧٤ ـ تهذيب التهذيب ٣ / ٣٦ ـ جامع الأصول ٩ / ١١١ ـ مرآة الجنان ١ / ١٤٢ ، تهذيب التهذيب ٧ / ١٦٦ ـ خلاصة تذهيب الكمال ٢٢٣ ، شذرات الذهب ١ / ٧٤ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ١٦٢ ، أسد الغابة ت (٣٦١٠) ، الاستيعاب ت (١٨٠٠).

(٣) في أ : قال علي.


أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في المسجد ، فقال الناس : هذا عديّ بن حاتم. قال : وجئت بغير أمان ولا كتاب ، وكان قال قبل ذلك : إني لأرجو الله أن يجعل يده في يدي ، فقام فأخذ بيدي ، فلقيته امرأة وصبيّ معها ، فقالا : إنا لنا إليك حاجة ، فقام معهما حتى قضى حاجتهما ، ثم أخذ بيدي حتى أتى إلى داره ، فألقت إليه الوليدة وسادة فجلس عليها ، وجلست بين يديه ، فقال : «هل تعلم من إله سوى الله؟» قلت : لا. ثم قال : «هل تعلم شيئا أكبر من الله؟» قلت : لا. قال : «فإنّ اليهود مغضوب عليهم ، وإنّ النّصارى ضالون(١) »(٢) .

وروى أحمد والبغويّ في معجمه وغيرهما من طريق أبي عبيدة بن حذيفة ، قال : كنت أحدّث حديث عدي بن حاتم ، فقلت : هذا عدي في ناحية الكوفة ، فأتيته ، فقال : لما بعث النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كرهته كراهية شديدة ، فانطلقت حتى كنت في أقصى الأرض مما يلي الروم ، فكرهت مكاني أشدّ من كراهته ، فقلت : لو أتيته ، فإن كان كاذبا لم يخف عليّ ، وإن كان صادقا اتبعته. فأقبلت ، فلما قدمت المدينة استشرفني الناس ، فقالوا : عدي بن حاتم. فأتيته فقال لي : «يا عديّ ، أسلم تسلم»(٣) . قلت : إني لي دينا. قال : «أنا أعلم بدينك منك ، ألست ترأس قومك؟» قلت : بلى(٤) . قال : «ألست تأكل المرباع(٥) ؟»(٦) قلت : بلى. قال : «فإنّ ذلك لا يحلّ لك في دينك». ثم قال : «أسلم تسلم. قد أظن أنّه إنما يمنعك غضاضة تراها ممّن حولي ، وإنّك ترى النّاس علينا إلبا(٧) واحدا». قال : «هل أتيت الحيرة؟» قلت : لم آتها ، وقد علمت مكانها. قال : «يوشك أن تخرج الظّعينة منها بغير جواز حتّى تطوف بالبيت ، ولتفتحنّ علينا كنوز كسرى بن هرمز». فقلت : كسرى بن هرمز؟ قال : «نعم. وليفيضنّ المال حتّى يهمّ الرّجل من يقبل صدقته». قال عدي : فرأيت اثنتين : الظعينة. وكنت في أول خيل أغارت على كنوز كسرى ، وأحلف بالله لتجيئنّ الثالثة. وآخر الحديث عند البخاري من وجه آخر.

__________________

(١) في أ : ضلال.

(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧ / ٩٩.

(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٤٦ وقال صحيح على شرط مسلم قال الهيثمي في الزوائد ٥ / ٣٠٨ رواه الطبراني ورجالة رجال الصحيح ، وأحمد في المسند ١ / ٢٦٣ ، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٨٠ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ١٧٨ ، كنز العمال حديث رقم ٣٠٤ ، ٣٠٥.

(٤) في أ : قلت بلى : قال ألست ركوبيا؟ ألست تأكل

(٥) في أ : الدماغ.

(٦) المرباع : الربع من الغنيمة كان يأخذه الملك في الجاهليّة دون أصحابه. النهاية ٢ / ١٨٦.

(٧) الإلب بالفتح والكسر : القوم يجتمعون على عداوة إنسان ، وقد تألّبوا : أي اجتمعوا. النهاية ١ / ٥٩.


وذكر ابن المبارك في «الزّهد» ، عن ابن عيينة ، أنه حدّث عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم ، قال : ما دخل وقت صلاة قط إلا وأنا أشتاق إليها ، وكان جوادا. وقد أخرج أحمد عن تميم بن طرفة ، قال : سأل رجل عديّ بن أبي حاتم(١) مائة درهم ، فقال : تسألني مائة درهم ، وأنا ابن حاتم! والله لا أعطيك. وسنده صحيح.

وجزم خليفة بأنه مات سنة ثمان وسنتين. وفي التاريخ المظفري أنه مات في زمن المختار ، وهو ابن مائة وعشرين سنة.

٥٤٩٢ ـ عدي بن حمرس : بن نصر بن القاطع بن جرى بن عوف بن سود بن جذام الجذامي. جد الحسن بن عبد العزيز الجروي شيخ البخاري.

وقال عبد الغنيّ بن سعيد : لعديّ جدّ الحسن صحبة. وكذا ذكره الخطيب في ترجمة الحسن.

وحمرس بكسر المهملة والراء بينهما ميم ساكنة وآخره مهملة.

٥٤٩٣ ز ـ عدي بن خليفة البياضي.

ذكره أبو عبيد بن سلّام فيمن شهد بدرا.

٥٤٩٤ ـ عدي بن الخيار بن عدي : بن نوفل بن عبد مناف النوفلي ، والد عبيد الله وأخويه.

ذكره ابن سعد في «مسلمة الفتح» ، وابنه عبيد الله مذكور فيمن له رؤية.

وقال العجليّ في «الثقات» : عبيد الله بن عدي بن الخيار تابعي ثقة من كبار التابعين ، وأبوه من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وروى ابن شاهين في كتاب «الجنائز» ، من طريق عبيد الله بن عدي بن الخيار ، عن أبيه ـ وكان أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يعظمونه ـ أنه لما احتضر قال : يا بني ، أذكرك الله ألا تعمل بعدي عملا يعمّر(٢) وجهي ، فإنّ عمل الأبناء يعرض على الآباء.

وذكر المدائنيّ وعمر بن شبة في أخبار المدينة عنه في ترجمة عثمان بإسناد له أن عدي بن الخيار عاتب عثمان في شأن الوليد بن عقبة لما شكا أهل الكوفة أنه يشرب الخمر ،

__________________

(١) في أ : عدي بن حاتم.

(٢) يقال : تمعّر أي تغير ، وأصله قلة النضارة وعدم إشراق اللّون من قولهم : مكان أمعر ، وهو الجدب الّذي لا خصب فيه. النهاية ٤ / ٣٤٢.


فقال له عثمان : سنقيم عليه الحدّ. انتهى. والّذي في صحيح البخاري أنّ الّذي كلّم عثمان في ذلك هو عبيد الله بن عدي بن الخيار ولد هذا. فالله أعلم.

٥٤٩٥ ـ عدي بن الربيع بن عبد العزى : بن عبد شمس. أخو أبي العاص بن الربيع.

له ذكر في «السّير» لما أخرج زينب بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ليشيعها إلى المدينة.

قال المرزبانيّ في معجمه : عرض له هبّار بن الأسود ، فرماه عديّ بسهم فقتل ، وقال عدي :

عجبت لهبّار وأوباش قومه

يريدون إخفاري ببنت محمّد

ولست أبالي : ما لقيت ضجيعهم

إذا اجتمعت يوما يدي بالمهنّد

[الطويل]

وقيل : إن الّذي خرج بها هو كنانة بن عدي.

وذكره ابن سيّد النّاس في «الصحابة» الذين مدحوا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وساق هذه القصة.

٥٤٩٦ ـ عدي بن ربيعة بن عبد العزى (١) : بن عبد شمس.

قال ابن عبد البرّ : ذكروا في مسلمة الفتح عدي بن ربيعة ، وأنا أظن أنه ابن عمّ أبي العاص بن الربيع.

قلت : وابنه عليّ له صحبة. وسيأتي.

٥٤٩٧ ـ عدي بن ربيعة بن سواءة : بن جشم بن سعد الجشمي(٢) .

ذكره ابن مندة في الصحابة ، وقال : لا أدري أبقي إلى البعث أم لا؟.

قلت : قد ذكر ابن فتحون أنه أسلم. وسيأتي له ذكر في ترجمة محمد بن عدي إن شاء الله تعالى.

٥٤٩٨ ـ عدي بن أبي الزّغباء (٣) : واسمه سنان بن سبيع بن ثعلبة بن ربيعة بن زهرة بن

__________________

(١) الاستيعاب ت (١٨٠١).

(٢) أسد الغابة ت (٣٦١١).

(٣) أسد الغابة ت (٣٦١٣) ، الاستيعاب ت (١٨٠٢) ، الثقات ٣ / ٣١٦ ، الاستبصار ٦٤ ، ١٠٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٧ ، أصحاب بدر ٢١٦ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٢ ، ١٣ ، ٢٤.


بذيل ، بالموحدة والمعجمة مصغرا ، ابن سعد بن عدي بن كاهل بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهنيّ. حليف بني النجار.

شهد بدرا وما بعدها ، وأرسله النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مع بسبسة بن عمرو يتجسّسان خبر أبي سفيان في وقعة بدر ، فسارا حتى أتيا قريبا من ساحل البحر.

ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، ووصله ابن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن بن عباس.

وقال ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من الأنصار ثم من بني النجار ، ثم من بني عائذ بن ثعلبة ، ثم من بني خالد بن عدي : ابن أبي الزغباء ، حليف لهم من جهينة.

وأما موسى بن عقبة فقال : إنه حليف بني النجار. وروى الدّولابي في الصحابة من طريق محمد بن الفضل بن عبد الرحمن بن عدي ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه عدي بن أبي الزّغباء الجهنيّ صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر حديثا.

قال أبو عمر : توفي في خلافة عمر بن الخطاب.

٥٤٩٩ ـ عدي بن زيد الجذامي (١) :

قال البخاريّ : سكن المدينة ، وروى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ذكره عنه البغويّ ، قال : ولم يذكر الحديث.

قلت : والحديث عند أبي داود ، وهو في حمى المدينة ، من رواية سليمان بن كنانة مولى عثمان ، عن عبد الله بن أبي سفيان ، عنه. وتابعه إبراهيم بن أبي يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عدي بن زيد الأنصاري. فيحتمل أن يكون هذا جذاميا حالف الأنصار.

وسيأتي في ترجمة عدي الجذامي أنّ منهم من وحّد بينه وبين هذا.

٥٥٠٠ ـ عدي بن شراحيل : من بني عامر بن ذهل بن ثعلبة(٢) .

قال ابن شاهين : له صحبة.

وروى من طريق إبراهيم بن يوسف ، عن زياد : حدثني بعض أصحابنا عن سماك بن حرب ، قال : كان رجل من بني عامر بن ذهل بن ثعلبة يقال له عدي بن شراحيل ، وكان بالرّبذة ، فمرّ بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فوفد إليه بإسلامه وإسلام أهل بيته ، وسأله ، فكتب له كتابا.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦١٤). بقي بن مخلد ٧١٤ ، ٩٥٠.

(٢) أسد الغابة ت (٣٦١٥).


وفي إسناده من لا يعرف.

٥٥٠١ ـ عدي بن عبد سواءة : بن القاطع(١) بن جري بن عوف بن مالك بن سود بن تذيل بن حشم بن جذام الجذامي.

قال ابن الكلبيّ : وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قلت : وسواءة بضم المهملة والمدّ. وسود ـ بضم المهملة وسكون الواو. وتذيل بفتح المثناة وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة. وحشم بكسر المهملة وسكون المعجمة.

٥٥٠٢ ـ عدي بن عدي الكندي (٢) :

ذكره ابن سعد في طبقة الفتحيين.

وقال أحمد والبخاريّ : له صحبة. وذكره أبو الفتح الأزدي فيمن وافق اسمه اسم أبيه من الصحابة.

وفرق البخاريّ وابن شاهين وابن حبّان بينه وبين عديّ بن عدي بن عميرة الآتي ذكره في القسم الأخير ، ووحّد بينهما ابن الأثير ، فوهم.

٥٥٠٣ ـ عدي بن عميرة (٣) : بفتح أوله ، ابن فروة بن زرارة بن الأرقم بن النعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي.

صحابي معروف ، يكنى أبا زرارة له أحاديث في صحيح مسلم وغيره.

روى عنه أخوه العرس ، وله صحبة ، وغير واحد.

وذكر ابن إسحاق في حديثه أنّ سبب إسلامه أنه قال : كان بأرضنا حبر من اليهود يقال له ابن شهلاء ، فقال لي : إني أجد في كتاب الله أنّ أصحاب الفردوس قوم يعبدون ربّهم على وجوههم ، لا والله ما أعلم هذه الصفة(٤) إلا فينا معشر اليهود ، وأحد نبيهم يخرج من اليمن ، فلا يرى أنه يخرج إلا منّا.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦١٦).

(٢) أسد الغابة ت (٣٦١٧).

(٣) الرياض المستطابة ٢٣٩ ، الثقات ٣ / ٣١٧ ـ ٥ / ٢٧٠ ، الجرح والتعديل ٧ / ١٦٨ ، الأعلام ٤ / ٢٢١ ، التاريخ الكبير ١ / ٣٠٤ ، ٧ / ٤٤ ، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٤٢٤ ، الكاشف ٢ / ٢٥٩ ، شذرات الذهب ١ / ١٥٧ ، الطبقات ٣١٩ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٣٤١ ـ ٦ / ٥٥ ، طبقات الحفاظ ٤٤ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٠٤ ، الإكمال ٦ / ٢٧٩ ، بقي بن مخلد ٥١٢ ، ١٩٦.

(٤) في أ : المصيبة.


قال عديّ : فو الله ما لبثنا حتى بلغنا أنّ رجلا من بني هاشم قد تنبأ ، فذكرت حديث ابن شهلاء ، فخرجت إليه فإذا هو ومن معه يسجدون على وجوههم.

وقال ابن خيثمة : بلغني أنه مات بالجزيرة. وقال الواقدي : مات بالكوفة سنة أربعين. وقال أبو عروبة الحرّانيّ : كان عديّ بن عميرة قد نزل الكوفة ثم خرج بعد قتل عثمان إلى الجزيرة فمات بها. وقال ابن سعد : لما قتل عثمان قال بنو الأرقم : لا نقيم ببلد يشتم فيه عثمان ، فتحوّلوا إلى الشام فأسكنهم معاوية الرّها ، وأقطعهم بها.

ووقع في الطّبرانيّ الأوسط عدي بن عميرة الحضرميّ ، وهو من وهم بعض الرواة في نسبه.

٥٥٠٤ ـ عدي بن قيس بن حذافة السهمي (١) :

ذكره ابن هشام في «مختصر السيرة» عمّن يثق به من أهل العلم ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس في تسمية من أعطاه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من غنائم حنين.

قال ابن إسحاق : وأعطى السهمي خمسين من الإبل.

قال ابن هشام : اسمه عدي بن قيس ، [وروى ابن مردويه من طريق بكر بن بكار ، عن علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير في تسمية المؤلفة عديّ بن قيس] السهمي.

٥٥٠٥ ز ـ عدي بن كعب : لا أعرف نسبه.

وقع ذكره في حديث غريب. روى المعافى في الجليس ، من طريق محمد بن أبي بكر الأنصاري ، عن عبادة بن الصامت ، قال : بعثني أبو بكر إلى ملك الروم ، ومعي عمرو بن العاص ، وأخوه هشام ، وعدي بن كعب ، ونعيم بن عبد الله ، فخرجنا حتى قدمنا على جبلة بن الأيهم بدمشق فذكر قصة طويلة في ورقتين. وإسناده ضعيف.

وقد أخرجها البيهقي في «الدّلائل» من وجه آخر كما سيأتي في ترجمة هشام بن العاص. ويحتمل أن يكون عدي بن كعب هذا هو أبو خيثمة والد سليمان ، فقد سماه الأزدي كذلك. فالله أعلم.

٥٥٠٦ ـ عدي بن مرّة : بن سراقة بن خبّاب(٢) بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي حليف الأنصار.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٢٢) ، الاستيعاب ت (١٨٠٦).

(٢) أسد الغابة ت (٣٦٢٣) ، الاستيعاب ت (١٨٠٧).


استشهد يوم خيبر ، طعن بين ثدييه بحربة فمات منها. ذكره أبو عمر.

٥٥٠٧ ـ عدي بن نضلة : أو نضيلة بالتصغير ، ابن عبد العزى بن حرثان(١) بن عوف ابن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي ، ويقال عدي بن أسد.

ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة. وقال موسى بن عقبة : عدي بن أسد العدوي مات بالحبشة ، وهو أول موروث في الإسلام ، ورثه ابنه النعمان.

قلت : فخالف ابن إسحاق في نسبه ، وفي أوليته ، فإن ابن إسحاق قال : إن أول موروث في الإسلام المطلب بن أزهر ، فورثه ابنه عبد الله ، كما تقدم. ووافق موسى الزبير ابن بكار ، فقال : مات نضلة بن عدي بالحبشة ، وورثه ابنه النعمان ، وهو أول من ورث بالإسلام.

ويمكن الجمع بأن يكون أوّليّة(٢) المطلب بالحجاز ، وأولية النعمان بالحبشة.

٥٥٠٨ ـ عدي بن نوفل : بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي(٣) ، أخو ورقة وهو الأصغر.

ذكره الزّبير بن بكّار في النّسب ، وقال : أمه آمنة بنت جابر أخت تأَبَّط شرا الشاعر.

أسلم يوم الفتح وعمل على حضر موت لعمر أو لعثمان ، قال : وأرسل إلى زوجته أمّ عبد الله بنت أبي البختري لتسير إليه فلم تفعل ، فقال :

إذا ما أمّ عبد الله لم تحلل بواديه

ولم تمس قريبا هيّج الشّوق دواعيه(٤)

[الوافر]

قال الزّبير بن بكّار : وكانت دار عدي بن نوفل بالمدينة بين المسجد والسوق عند البلاط ، وهي التي يعني الشاعر بقوله :

إنّ ممشاك نحو دار عديّ

كان للقلب شهوة وقوتا

[الخفيف]

قال : فقال لها أخوها الأسود : قد بلغ الأمر من ابن عمك ، ارحلي إليه ، فتوجهت.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٢٤) ، الاستيعاب ت (١٨٠٨).

(٢) في أ : أولية.

(٣) أسد الغابة ت (٣٦٢٥) ، الاستيعاب ت (١٨٠٩).

(٤) ينظر البيتان في أسد الغابة ت (٣٩٢٥).


قال أبو الفرج الأصفهاني : تفرد الزبير بنسبة هذا الشعر لعدي. وأما أبو عمر الشيبانيّ وأبو عبد الله ابن الأعرابي ومن تبعهما فقالوا : إنه للنعمان بن بشير.

٥٥٠٩ ـ عدي بن هانئ : بن حجر بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي ، يكنى أبا وهب.

ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» في ترجمة الوليد بن عدي ابنه ، وقال : كان أبوه عدي ممّن وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٥٥١٠ ز ـ عدي بن همام بن مرة : بن حجر بن عدي بن ربيعة(١) بن معاوية بن الحارث بن معاوية الأكرمين ، أبو عائذ.

استدركه ابن الدّباغ ، وقال : وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . قال ابن الكلبي : وكذا استدركه ابن فتحون.

٥٥١١ ـ عدي بن وداع : بن العقي بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس الدوسيّ.

ذكره أبو حاتم السّجستانيّ في المعمرين. وقال : عاش ثلاثمائة سنة وأدرك الإسلام فأسلم وغزا ، وقال في ذلك :

لا عيش إلّا الجنّة المخضرّة

من يدخل النّار ملاق ضرّه

[الرجز]

قلت : العقي ، بكسر المهملة بعدها قاف ساكنة.

٥٥١٢ ز ـ عدي التيمي (٢) :

ذكره البغويّ والإسماعيليّ. وأخرج من طريق الوازع بن نافع ، عن أبي سلمة ، عن عديّ التيمي : سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «تقوم السّاعة على حثالة النّاس».

قال البغويّ : لا أعلمه إلّا من هذا الوجه. وفي إسناده الوازع وهو ضعيف جدّا.

واستدركه أبو موسى.

٥٥١٣ ـ عدي الجذامي (٣) :

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٢٦) ، الاستيعاب ت (١٨١٠).

(٢) أسد الغابة ت (٣٦٠٨).

(٣) أسد الغابة ت (٣٦٠٩) ، الاستيعاب ت (١٨١١).


يقال : إنه ابن زيد ، ويقال غيره.

وفرّق بينهما البغويّ والطّبرانيّ. وأخرج من طريق حفص بن ميسرة ، عن عبد الرحمن ابن حرملة ، عن عدي الجذامي ـ أنه لقي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في بعض أسفاره. قلت : يا رسول الله ، كانت لي امرأتان اقتتلتا فرمت إحداهما الأخرى فماتت ، قال : «اعقلها ولا ترثها». قال : وكأني انظر إليه على ناقة حمراء ، وهو يقول : «تعلّموا أيّها النّاس ، فإنّما الأيدي ثلاثة ...»(١) الحديث.

وهكذا أخرجه سعيد بن منصور ، عن حفص. وأورد ابن مندة هذا الحديث في ترجمة عديّ بن زيد ، وقال : إن حفص بن ميسرة أرسله ، فقد رواه محمد بن فليح ، عن عبد الرحمن ابن حرملة ، عن سعيد بن المسيب ، عن عدي بن زيد.

قلت : هي رواية الحسن بن سفيان في مسندة من هذا الوجه. قال : ورواه سعيد بن أبي هلال عن عبد الرحمن ، عن رجل من جذام ، عن أبيه.

ورواه يحيى بن أيّوب عن عبد الرحمن : حدثني رجل من أهل الشام ، عن رجل منهم يقال له عديّ.

قلت : ورواه عبد الرّزّاق في مصنفه عن محمد بن يحيى المازني ، عن عبد الرحمن ـ أنه سمع رجلا من جذام عن رجل منهم يقال له عدي بن زيد.

قلت : الرّاجح من هذه الروايات هذه الأخيرة الموافقة [للّتين قبلها](٢) ، وبها يترجح أنه زيد بن عدي الماضي. ويحتمل أن يكون غيره وافق اسمه اسم أبيه.

العين بعدها الراء

٥٥١٤ ـ عرابة بن أوس الأوس ثم الحارث : بفتح أوله والراء الخفيفة وبعد الألف موحدة ، ابن أوس بن قيظي(٣) ابن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأوسي ، ثم الحارثي.

قال ابن حبّان : له صحبة. وقال ابن إسحاق : استصغره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم هو والبراء بن عازب وغير واحد ، فردّهم يوم أحد.

__________________

(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧ / ١١٠ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ١ / ٣٦١.

(٢) في أ : الكثير قبلها.

(٣) الثقات ٣ / ٣١١ ، الاستبصار ٢٣٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٧ ، التاريخ الصغير ١ / ١٢٠ ، الأعلام ٤ / ٢٢٢ ، أسد الغابة ت (٣٦٢٧) ، الاستيعاب ت (٢٠٤٨).


وأخرجه البخاريّ في تاريخه ، من طريق ابن إسحاق : حدثني الزهري ، عن عروة بن الزبير بذلك.

قال ابن سعد : كان عرابة مشهورا بالجود ، وله أخبار مع معاوية ، وفيه يقول الشماخ :

إذا ما راية رفعت لمجد

تلقّاها عرابة باليمين(١)

[الوافر]

الأبيات.

وسبب ذلك ما ذكره المبرد وغيره أنّ عرابة لقي الشماخ وهو يريد المدينة ، فسأله : ما أقدمه؟ فقال : أردت أن أمتاز لأهلي ، وكان معه بعيران فأوقرهما برّا وتمرا ، وكساه وأكرمه ، فخرج عن المدينة وامتدحه بالقصيدة المذكورة.

٥٥١٥ ـ عرابة بن شماخ الجهنيّ (٢) :

استدركه ابن الدّبّاغ ، وقال : شهد في الكتاب الّذي كتبه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم للعلاء بن الحضرميّ حين بعثه إلى البحرين.

٥٥١٦ ـ عرابة ، والد عبد الرحمن (٣) :

قال أبو موسى : له ذكر في إسناد. كذا أخرجه مختصرا.

٥٥١٧ ـ عرباض : بكسر أوله وسكون الراء بعدها موحدة وبعد الألف معجمة ، ابن سارية السلمي(٤) ، أبو نجيح.

__________________

(١) انظر الديوان ص ٣٣٦ ، شرح القصائد السبع لابن الأنباري الصحاح (عرب) ، تاج العروس (عرب) ، ونسب للحطيئة منهما وليس له إنما هو للشماخ كما حقق ذلك الأستاذ الدكتور صلاح الهادي في تعليقه على الديوان.

وينظر البيت في الاستيعاب في الترجمة رقم (٢٠٤٨).

(٢) أسد الغابة ت (٣٦٢٨).

(٣) أسد الغابة ت (٣٦٢٩).

(٤) أسد الغابة ت (٣٦٣٠) ، الاستيعاب ت (٢٠٤٩) ، طبقات ابن سعد ٤ / ٢٧٦ ، طبقات خليفة ٥٢ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٣٩٩ ، مسند أحمد ٤ / ١٢٦ ، المحبر ٢٨١ ، المغازي للواقدي ٨٠٠ ، التاريخ الكبير ٧ / ٨٥ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٨ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٤٤ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٦٠٦ ، الجرح والتعديل ٧ / ٣٩ ، حلية الأولياء ٢ / ١٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٣٣٠ ، معرفة الرجال ٢ / ٢٠٣ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٣٩٢ ، تحفة الأشراف ٧ / ٢٨٦ ، العبر ١ / ٨٥ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤١٩ ، الكاشف ٢ / ٢٢٨ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٤ ، البداية والنهاية ٩ / ٧ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ٣٣١ ، مرآة الجنان ١ / ١٥٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٧ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٦٩ ، شذرات الذهب ١ / ٨٢ ، دول الإسلام ١ / ٥٥ ، مشتبه النسب ورقة ٢١ م ، تاريخ الإسلام ٢ / ٤٨٣.


صحابي مشهور من أهل الصفّة ، هو ممن نزل فيه قوله تعالى :( وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ) [التوبة : ٩٢]. [وقال أيضا كل واحد من عمرو بن عبسة والعرباض بن سارية : أنا رابع الإسلام ، لا يدرى أيّهما قبل صاحبه](١) . ثم نزل حمص. وحديثه في السنن الأربعة.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن أبي عبيدة بن الجراح. وعنه أبو أمامة الباهلي ، وعبد الرحمن بن عائذ ، وجبير بن نفير(٢) ، وحجر بن حجر الكلاعي ، وسعيد بن هانئ الخولانيّ ، وشريح بن عبيد ، وعبد الله بن أبي بلال ، وأبو رهم السماعي ، وغير واحد. وقال محمد بن عوف : كان قديم الإسلام جدّا.

قال خليفة : مات في فتنة ابن الزبير. وقال أبو مسهر : مات بعد ذلك سنة خمس وسبعين. وفي الطبراني من طريق عروة بن رويم عن العرباض بن سارية : وكان شيخا كبيرا من الصحابة.

٥٥١٨ ـ عرزب : براء ثم زاي ، وزن أحمد ، الكندي(٣) .

عداده في أهل الشام. ذكره البخاري وابن السكن وغيرهما. وقال ابن حبان : يقال إن له صحبة.

وروى ابن مندة ، من طريق محمد بن شعيب بن سابور ، عن يوسف بن سعيد ، عن عبد الملك بن أبي العباس الجذامي أبي عفيف ، عن عرزب الكندي ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «إنّه سيحدث بعدي أشياء فأحبّها(٤) أن تلزموا ما أحدث عمر».

قال محمّد بن شعيب : وأخبرني خلف بن أبي بديل ، عن أبي عفيف مثله. وقال أبو حاتم الرازيّ : عبد الملك أبو عفيف مجهول ، وشيخه لا يعرف.

٥٥١٩ ـ عرس (٥) : بضم أوله وسكون الراء بعدها مهملة ، ابن عامر. ويقال ابن عمرو ابن عامر بن ربيعة بن هوذة بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري البكائي.

وفد هو وأخوه عروة على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . استدركه ابن الدباغ وابن فتحون.

وروى ابن قانع من طريق الزبير بن بكار عن ظمياء ، عن أبيها عبد العزيز ، عن جدها

__________________

(١) سقط من أ.

(٢) في أ : وجبير بن سفيان.

(٣) أسد الغابة ت (٣٦٣١).

(٤) في أ : فأحبّها إليّ أنه.

(٥) أسد الغابة ت (٣٦٣٢).


مولة ، عن ابني هوذة : العرس ، وعروة ابني عمرو بن عامر البكائي ـ أنهما وفدا على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأقطعهما مسكنهما.

٥٥٢٠ ـ عرس بن عميرة : بفتح أوله ، الكندي(١) ، أخو عدي.

أخرج حديثه أبو داود والنّسائيّ ، وكأنه نزل الشام ، فإن حديثه عند أهلها ، وقد جاءت الرواية من طريق أخيه عدي بن عميرة ، عنه. ومن طريقه عن أخيه عدي بن عميرة.

٥٥٢١ ـ عرس بن قيس : بن سعيد بن الأرقم بن النعمان الكندي(٢) .

ذكره ابن عبد البرّ ، فقال : مذكور في الصحابة ، ولا أعرفه.

وقال أبو حاتم : لأهل الشام عرسان : عرس بن عميرة له صحبة ، وعرس بن قيس لا صحبة له. وزعم العسكري أنهما واحد ، وأنّ عميرة أمه وقيسا أبوه. وزعم ابن قانع أن قيسا أبوه وعميرة جده. فالله أعلم.

٥٥٢٢ ـ عرفجة بن أسعد السعدي (٣) : بفتح أوله والفاء ، بينهما راء ساكنة وبالجيم ، ابن أسعد بن كرب بن صفوان التميمي السعدي ، وقيل العطاردي.

كان من الفرسان في الجاهلية ، وشهد الكلاب ، فأصيب أنفه ، ثم أسلم ، فأذن له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب.

أخرج حديثه أبو نعيم(٤) . وهو معدود في أهل البصرة.

٥٥٢٣ ز ـ عرفجة بن شريح : وقيل ابن صريح ، بالصاد المهملة أو المعجمة ، وقيل(٥) ابن شريك ، وقيل ابن شراحيل ، وقيل ابن ذريح الأشجعي.

نزل الكوفة. وحديثه عند مسلم ، وأبي داود ، والنسائي : سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من خرج من أمّتي وهم جميع على رجل يريد أن يشقّ عصاكم ويفرّق جماعتكم»(٦) .

وروى عن أبي بكر الصديق ، وعنه زيادة بن علاقة ، وأبو حازم الأشجعي ، وأبو يعقوب العبديّ ، وغيرهم.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٣٣) ، الاستيعاب ت (١٨١٢).

(٢) أسد الغابة ت (٣٦٣٤) ، الاستيعاب ت (١٨١٣).

(٣) أسد الغابة ت (٣٦٣٥) ، الاستيعاب ت (١٨١٤).

(٤) في أ : أبو داود.

(٥) أسد الغابة ت (٣٦٣٧).

(٦) أخرجه ابن أبي عاصم في السنن ٢ / ٥٢٦.


٥٥٢٤ ـ عرفجة بن شريح الكندي (١) :

فرّق ابن أبي خيثمة بينه وبين الأشجعي. وقال البخاري : هما واحد.

روى أبو عون الثّقفيّ ، عن عرفجة السلمي ، عن أبي بكر الصديق حديثا ، فما أدري أهو هذا أو غيره.

٥٥٢٥ ـ عرفجة بن هرثمة : بن عبد العزى(٢) بن زهير البارقي ، أحد الأمراء في الفتوح.

وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة. وذكر وثيمة في الردة أن أبا بكر الصديق أمدّ به جيفر بن الجلندي لما ارتدّ أهلها(٣) .

وروى عن سهيل بن يوسف ، عن القاسم بن محمد ـ أنّ أبا بكر الصديق أمّره في حرب أهل الردة. وقال ابن دريد في الأخبار المنثورة : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة(٤) ، قال : أوصى عمر عتبة بن غزوان ، فقال فيها : وقد أمرت العلاء بن الحضرميّ أن يمدّك بعرفجة بن هرثمة ، فإنه ذو مجاهدة ونكاية في العدو. وكذا ذكر ابن الكلبي.

وذكر سيف في الفتوح أنّ عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص أنّ سرّح على الخيل عرفجة بن هرثمة فذكر القصة في فتح الموصل وتكريت.

وقال أبو زكريّا المعافى الموصليّ في تاريخ الموصل : حدثني أبو غسان ، عن أبي عبيدة ، قال : الّذي جند الموصل عثمان ، وأسكنها أربعة آلاف ، وكان أمر عرفجة بن هرثمة فقطع بهم من فارس إلى الموصل.

٥٥٢٦ ـ عرفجة بن أبي يزيد (٥) :

قال ابن حبّان : يقال إن له صحبة. وقال أبو موسى : ذكره جعفر في الصحابة ولم يورد له شيئا(٦) .

٥٥٢٧ ـ عرفطة : بضم أوله والفاء ، ويقال عرفجة ، الأنصاري(٧) .

تقدم ذكره في ترجمة أوس بن ثابت الأنصاري.

٥٥٢٨ ـ عرفطة بن حباب الأزدي : حليف بني أمية ، والد أوفى(٨) .

__________________

(١) الاستيعاب ت (١٨١٦).

(٢) أسد الغابة ت (٣٦٣٨).

(٣) في أ : لما ارتد أهله.

(٤) في أ : أبي عبية.

(٥) أسد الغابة ت (٣٦٣٩).

(٦) في أ : ولم يورد له خبرا.

(٧) في أ : ولم يورد له خبرا.

(٨) أسد الغابة ت (٣٦٤١) ، الاستيعاب ت (١٨١٧).

الإصابة/ج٤/م٢٦


استشهد بالطائف ، وضبط ابن إسحاق أباه بجيم ونون ، وابن هشام بمهملة مضمومة بعدها موحدة ، وهو قول موسى بن عقبة.

٥٥٢٩ ز ـ عرفطة بن سمراح الجني : من بني نجاح.

ذكره الخرائطيّ في «الهواتف». وأورد عن أبي البختري وهب بن وهب القاضي المشهور بالضعف الشديد ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ، عن جده ، عن سلمان الفارسيّ ، قال : كنّا مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في مسجده في يوم مطير ، فسمعنا صوت : السلام عليكم يا رسول الله ، فرد عليه(١) ، فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من أنت»؟ قال : أنا عرفطة ، أتيتك مسلما ، وانتسب له كما ذكرنا ، فقال : «مرحبا بك ، أظهر لنا في صورتك» ، قال سلمان : فظهر لنا شيخ أرثّ أشعر ، وإذا بوجهه شعر غليظ متكاثف ، وإذا عيناه مشقوقتان طولا ، وله فم في صدره أنياب بادية طوال ، وإذا في أصابعه أظفار مخاليب كأنياب السباع ، فاقشعرّت منه جلودنا ، فقال الشيخ : «يا نبي الله» ، أرسل(٢) معي من يدعو جماعة من قومي إلى الإسلام ، وأنا أردّه إليك سالما فذكر قصة طويلة في بعثه معه على بن أبي طالب ، فأركبه على بعير ، وأردفه سلمان ، وأنهم نزلوا في واد لا زرع فيه ولا شجر ، وأن عليا أكثر من ذكر الله ، ثم صلّى بسلمان وبالشيخ الصبح ، ثم قام خطيبا فتذمّروا عليه ، فدعا بدعاء طويل ، فنزلت صواعق أحرقت كثيرا ، ثم أذعن من بقي ، وأقروا بالإسلام ، ورجع بعليّ وسلمان ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما قصّ قصتهم : «أما إنّهم لا يزالون لك هائبين إلى يوم القيامة».

٥٥٣٠ ـ عرفطة بن نضلة الأسدي (٣) : أبو مكعت.

يأتي في «الكنى». وله ذكر في ترجمة حضرمي بن عامر.

٥٥٣١ ـ عرفطة بن نهيك : بفتح النون ، الهرمي(٤) .

قال ابن عبد البرّ : له صحبة.

قلت : وحديثه عند أبي سعيد بن الأعرابي في معجمه في ترجمة الحسن بن أبي الربيع ، عن عبد الرزاق بسند ضعيف إلى صفوان بن أمية ، قال : كنّا عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقام

__________________

(١) في أ : فرددنا عليه.

(٢) في أ : ابعث معي.

(٣) أسد الغابة ت (٣٦٤٢).

(٤) أسد الغابة ت (٣٦٤٣).


عرفطة بن نهيك ، فقال : يا رسول الله ، إني وأهل بيتي مرزوقون من هذا الصيد ، ولنا فيه قسم وبركة ، وهو مشغلة عن ذكر الله ، أفتحلّه أو تحرمه؟ فقال : «لا ، بل أحلّه ...» الحديث.

٥٥٣٢ ـ عروة بن أثاثة : ويقال ابن أبي أثاثة بن عبد العزى(١) بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب القرشي العدوي.

من السابقين الأولين ، ممن هاجر إلى الحبشة عند موسى بن عقبة والجمهور ، سوى ابن إسحاق ، وهو أخو عمرو بن العاص لأمّه.

٥٥٣٣ ـ عروة بن أسماء : بن الصّلت بن حبيب بن حارثة بن هلال(٢) بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة(٣) بن سليم السلمي ، حليف بني عمرو بن عوف من الأنصار.

ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن استشهد ببئر معونة ، وثبت ذكره في غزوة الرّجيع ، من صحيح البخاري ، من طريق أبي أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه فذكر القصة مرسلة. وفي آخرها : وكان فيهم يومئذ عروة بن أسماء بن الصّلت ، فسمي عروة به ، أي بعد ذلك.

٥٥٣٤ ـ عروة بن الجعد (٤) : ويقال ابن أبي الجعد. وصوّب الثاني ابن المديني. وقال ابن قانع : اسمه أبو الجعد البارقي. وزعم الرشاطي أنه عروة بن عياض بن أبي الجعد ، وأنه نسب الى جدّه.

مشهور ، وله أحاديث ، وهو الّذي أرسله النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ليشتري الشاة بدينار ، فاشترى به شاتين. والحديث مشهور في البخاري وغيره.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٤٤) ، الاستيعاب ت (١٨١٩).

(٢) أسد الغابة ت (٣٦٤٥) ، الاستيعاب ت (١٨٢٠).

(٣) في أ : بهيثة.

(٤) أسد الغابة ت (٣٦٤٦) ، طبقات ابن سعد ٦ / ٣٤ ، طبقات خليفة ١١٢ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣١ ، تاريخ الطبري ٣ / ٣٧٩ ، مشاهير علماء الأمصار ٤٨ ، المعجم الكبير ١٧ / ١٥٤ ، أخبار القضاة ١ / ٢٩٩ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٣٣١ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٢٧ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٣٩٧ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٧٠٧ ، تحفة الأشراف ٧ / ٢٩٣ ، عيون الأخبار ١ / ١٥٣ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٥ ، الجرح والتعديل ٣٩٥ ، الكاشف ٢ / ٢٢٨ ، تهذيب التهذيب ٧ / ١٧٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٨ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٦٤ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١٨٥.


وكان فيمن حضر فتوح الشام ونزلها ، ثم سيّره عثمان إلى الكوفة ، وحديثه عند أهلها.

وقال شبيب بن غرقدة : رأيت في دار عروة بن الجعد ستين فرسا مربوطة.

٥٥٣٥ ـ عروة بن زيد : الخيل الطائي.

تقدم ذكر أبيه ، وهو صحابي مشهور ، وقد شهد مع أبيه بعض الحروب في الجاهلية ، فالظاهر أنه اجتمع بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قال المبرّد في «الكامل» : يروى عن حماد الراوية ، عن ليلى بنت عروة بن زيد الخيل ، قالت : قلت لأبي [أنشد قول أبيك](١) :

بني عامر هل تعرفون إذا غدا

أبا مكنف قد شدّ عقد الدّوائر

[الطويل]

الأبيات.

هل شهدت هذه الغزاة مع أبيك؟ قال : نعم. قلت : ابن كم كنت؟ قال : غلاما.

ورواها أبو الفرج ، من طريق حماد الرواية ، وزاد من وجه أنه عاش إلى خلافة عليّ ، وشهد معه صفّين.

[وأنشد المرزباني](٢) في شهوده القادسية في خلافة عمر شعرا يقول فيه :

برزت لأهل القادسيّة معلما

وما كلّ من يغشى الكريهة يعلم

[الطويل]

وقال سيف في الفتوح

٥٥٣٦ ـ عروة بن عامر : القرشي. وقيل الجهنيّ.

مختلف في صحبته ، قال الباورديّ : له صحبة ، أخرج حديثه أحمد ، ووقع في روايته القرشي ، وابن شاهين ، ووقع في روايته الجهنيّ ، وبذلك جزم العسكري.

وأخرجه أبو داود أيضا كلّهم من طريق حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة بن عامر ، قال : ذكرت الطيرة عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «أحسنها الفأل ، ولا تردّ مسلما ...» الحديث. رجاله ثقات [دون المراسيل](٣) ، لكن حبيب كثير الإرسال.

__________________

(١) في أ : أرأيت قول أبيك.

(٢) في أ : وأنشد له المرزباني.

(٣) سقط في أ.


وأخرج أبو داود له في «السّنن» ما يشعر بأنه عنده صحابي. وقد جزم أبو أحمد العسكري بأنّ رواية عروة هذه عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مرسلة. وكذلك البيهقي في الدعاء.

وقال ابن المبارك في «الزّهد» [أنبأنا سفيان بن حبيب بن ثابت](١) عن عروة بن عامر ، قال : «تعرض عليه ذنوبه يوم القيامة فيمرّ بالذّنب من ذنوبه ، فيقول : أما إنّي كنت منك مشفقا فيغفر له».

ومثل(٢) هذا لا يقال بالرأي ، فيكون في حكم المرفوع. واستدل أبو موسى على ذلك بقول أبي حاتم : عروة بن عامر روى عن ابن عباس ، وسبيدة بن رفاعة. روى عنه حبيب بن أبي ثابت ، وليست دلالة ذلك بواضحة ، فلا يلزم من كونه يروي عن الصحابة بل التابعين ألا يكون صحابيا. نعم ، قال ابن أبي حاتم في المراسيل : أخرج أبي حديث عروة بن عامر في الوحدان ، أي من الصحابة ، ثم بين علّته. فالله أعلم.

وبيّن البخاريّ أن الاختلاف في نسبه عن الأعمش.

٥٥٣٧ ـ عروة بن عبد العزّى : بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج(٣) بن عديّ بن كعب القرشي العدوي.

ذكره فيمن هاجر إلى الحبشة ، ومات بها.

٥٥٣٨ ـ عروة بن مالك الأسلمي (٤) :

قال ابن حبّان : له صحبة ، وتبعه المستغفريّ. وأورده أبو موسى بذلك ، ولم يورد له شيئا.

وقال محمّد بن سعد ، والباورديّ : عروة الأسلمي شهد صفّين مع علي ، كذلك عدّه عبيد الله بن أبي رافع في الصحابة الذين شهدوا صفين. ويقال : إنه الّذي عناه علي بن أبي طالب بقوله :

جزى الله خيرا عصبة أسلميّة

حسان الوجوه صرّعوا حول هاشم

يزيد وعبد الله منهم ومعبد

وعروة وابنا مالك في الأكارم

[الطويل]

__________________

(١) في أ : ثني سفيان عن حبيب بن أبي ثابت.

(٢) في أ : وقيل.

(٣) أسد الغابة ت (٣٦٥٠).

(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٩ ، الثقات ٣ / ٣١٤.


٥٥٣٩ ـ عروة بن مالك : بن شدّاد بن خزيمة(١) ، وقيل جذيمة ، بن ذراع بن عديّ بن الدار بن هانئ الداريّ.

قال المستغفريّ : غيّر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم اسمه فسماه عبد الرحمن. أورده أبو موسى.

قلت : وقد تقدم فيمن اسمه عبد الرحمن أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إنما غير اسم مروان(٢) والأول هو الّذي ذكره الواقدي بإسناده.

٥٥٤٠ ـ عروة بن مرّة بن سراقة : الأنصاري الأوسي(٣) . استشهد بخيبر. ذكره أبو عمر.

٥٥٤١ ـ عروة بن مسعود الغفاريّ (٤) : وقيل عبد الله. وقيل غير ذلك.

يأتي في ابن مسعود في المبهمات.

٥٥٤٢ ـ عروة بن مسعود (٥) : بن معتّب ، بالمهملة والمثناة المشددة(٦) ، ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي.

وهو عمّ والد المغيرة بن شعبة. وأمّه سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف أخت آمنة.

كان أحد الأكابر من قومه. وقيل : إنه المراد بقوله :( عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) [الزخرف : ٣١]. قال ابن عباس ، وعكرمة ، ومحمد بن كعب ، وقتادة ، والسدي : المراد بالقريتين مكة والمدينة. واختلفوا في تعيين الرجل المراد ، فعن قتادة أرادوا الوليد بن المغيرة من أهل مكة ، وعروة بن مسعود الثقفي من أهل الطائف. وعن مجاهد : عتبة بن ربيعة ، وعمير بن عروة بن مسعود ، وعنه رواية ابن عبد ياليل بدل حبيب. وعن السدي الوليد ، وكنانة بن عبد عمرو بن عمير. وعن ابن عباس : الوليد ، وحبيب بن عمرو بن عمير الثقفي.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٥٥) ، الثقات ٣ / ٣١٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٩.

(٢) في أ : مروان أخاه.

(٣) أسد الغابة ت (٣٦٥٧) ، الاستيعاب ت (١٨٢٢).

(٤) أسد الغابة ت (٣٦٥٩).

(٥) الاستيعاب ت (١٨٢٣) ، التحفة اللطيفة ٣ / ١٨٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٠ ، الأعلام ٤ / ٢٢٧ ، المنمق ٢٠٥ ـ العبر ١ / ١٠ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٤٩٥ ، الإكمال ٧ / ٤٣٦ ، الطبقات الكبرى ١ / ١٢٧ ، ٢١٥ ، ٣١٢ ، ٢ / ٩٦ ، ٣ / ١٠١ ، ٤ / ٢٥٠ ، ٢٨٥ ، ٥ / ٥٠٣ ، ٥٠٥ ، ٦٠٥ ، ٥١٠٠ ، ٩ / ٢٤٠.

(٦) في أ : بالتاء المشددة.


وثبت ذكر عروة بن مسعود في الحديث الصحيح في قصة الحديبيّة ، وكانت له اليد البيضاء في تقرير الصلح ، وهو مستوفى في البخاري.

وترجمة ابن عبد البرّ بأنه شهد الحديبيّة ، وهو كذلك ، لكن في العرف إذا أطلق على الصحابيّ أنه شهد غزوة كذا يتبادر أنّ المراد أنه شهدها مسلما ، فلا يقال شهد معاوية بدرا ، لأنه لو أطلق ذلك ظنّ من لا خبرة له ، لكونه عرف أنه صحابي ، أنه شهدها مع المسلمين.

وعند مسلم من حديث جابر ـ مرفوعا : «عرض على الأنبياء ..» فذكر الحديث ، قال : «ورأيت عيسى ، فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود».

وذكر موسى بن عتيبة ، عن ابن شهاب ، وأبو الأسود ، عن عروة. وكذلك ذكره ابن إسحاق ، يزيد بعضهم على بعض ـ أن أبا بكر لما صدر من الحجّ سنة تسع قدم عروة بن مسعود الثقفي على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وفي رواية ابن إسحاق أنه اتبع أثر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما انصرف من الطائف ، فأسلم ، وأستأذنه أن يرجع إلى قومه ، فقال : «إنّي أخاف أن يقتلوك». قال : لو وجدوني نائما ما أيقظوني ، فأذن له فدعاهم إلى الإسلام ، ونصح لهم فعصوه ، وأسمعوه من الأذى ، فلما كان من السّحر قام على غرفة له فأذّن ، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله. فلما بلغ ذلك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «مثل عروة ، مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله فقتلوه»(١) .

واختلف في اسم قاتله ، فقيل أوس بن عوف. وقيل وهب بن جابر.

وقيل لعروة : ما ترى في دمك؟ قال : كرامة أكرمني الله بها ، [وشهادة ساقها الله إليّ](٢) ، فليس فيّ [إلا ما في الشهداء](٣) الذين قتلوا مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم [قبل أن يرتحل عنكم ، فادفنوني معهم فدفنوه معهم](٤) .

وروى أبو نعيم ، من طريق داود بن عاصم ، عن عروة بن مسعود ـ وهو جده ـ كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوضع عنده الماء ، فإذا بايع النساء يمسّ أيديهن فيه.

__________________

(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧ / ١٤٨ وابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ٣٧٠ والحاكم في المستدرك ٣ / ٦١٥ عن عروة بن الزبير قال لما أتى الناس الحج سنة تسع قدم عروة بن مسعود الثقفي الحديث وأورده السيوطي في الدر المنثور ٥ / ٢٦٢ والهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٨٩ عن عروة بن الزبير

الحديث وقال الهيثمي رواه الطبراني وروى عن الزهري نحوه وكلاهما مرسل وإسنادهما حسن ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٦١٥.

(٢) سقط في أ.

(٣) سقط في أ.

(٤) بدل ما بداخل القوسين في أ : فدفنوها معه.


وهذا منقطع ، وفي الإسناد إلى داود ضعف أيضا.

وروى ابن مندة ، من طريق إبراهيم بن محمد بن عاصم ، عن أبيه ، عن حذيفة ، عن عروة بن مسعود الثقفي ، قال : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ، فإنّها تهدم الخطايا». إسناده ضعيف أيضا.

أورده العقيليّ في ترجمة إبراهيم بن محمد بن عاصم ، ولكن لم أر فيه الثقفي.

٥٥٤٣ ـ عروة بن مضرّس (١) : بمعجمة وآخره مهملة وتشديد الراء ، ابن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن طريف بن عمرو بن عامر الطائي.

كان من بيت الرئاسة في قومه ، وجدّه كان سيدهم ، وكذا أبوه. وهذا كان يباري عديّ بن حاتم في الرّئاسة.

ووقع حديثه في السّنن الأربعة ، وسنن الدار الدّارقطنيّ ، من طريق الشعبي ، عن عروة بن مضرّس ، قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالمزدلفة(٢) ، فقلت : يا رسول الله ، إنني أكللت راحلتي ، وأتعبت نفسي ، فهل لي من حج الحديث.

وقال الدّارقطنيّ في الإلزامات : لم يرو عنه غير الشعبي ، وسبقه إلى ذلك علي بن المديني ، ومسلم ، وغير واحد.

وقال الأزديّ : روى عنه أيضا حميد بن منهب ولا يقوم.

وروى الحاكم من طريق عروة بن الزبير ، عن عروة بن مضرس حديثا ، لكن إسناده ضعيف.

وذكر أبو صالح المؤذّن أنه روى عنه ابن عباس أيضا.

وقال ابن سعد : كان عروة مع خالد بن الوليد حين بعثه أبو بكر على الردة ، قال : وهو الّذي بعث خالد معه عيينة بن حصن إلى أبي بكر لما أسره يوم البطاح(٣) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٦٠) ، الاستيعاب ت (١٨٢٤) ، الثقات ٣ / ٣١٣ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٩٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٠ ، تهذيب التهذيب ٧ / ١٨٨ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣١ ، ٩ / ٩٤ ، الكاشف ٢ / ٣٦٣ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٢٧ ، الطبقات ١٩ ، ١٣٣ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٣٠ ، البداية والنهاية ٥ / ١٨١ ، ٣١١٧ ، الثقات ٢ / ٢٧٢ ، المشتبه ١٢٧ ، بقي بن مخلد ١٩١.

(٢) مزدلفة : قال البكري من معجمه عن عبد الملك بن حبيب : جمع هي المزدلفة وجمع وقزح والمشعر الحرام وسميت جميعا للجمع بين المغرب والعشاء بها قاله البكري. وقيل : لاجتماع الناس بها وهو أنسب للاجتماع بها قبل الإسلام. انظر المطلع (١٩٥).

(٣) : البطاح ماء في ديار بن أسد بن خزيمة ، وهناك كانت الحرب بين المسلمين وأميرهم خالد بن


٥٥٤٤ ـ عروة بن معتب الأنصاري (١) .

قال البغويّ : سكن الشام. ذكره محمد(٢) بن إسماعيل ، وقال : له حديث لم يذكره. قلت : وذكره الحسن بن أبي سفيان ، وابن أبي خيثمة ، وابن قانع ، والإسماعيليّ في الصحابة ، ورووه كلهم من طريق إسماعيل بن عياش ، عن عتبة بن تميم ، عن الوليد بن عامر ، عنه ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قضى أنّ صاحب الدابة أحقّ بصدرها.

وأخرجه أبو زرعة في مسند الشاميين ، ويعقوب بن سفيان في تاريخه ، والدّارقطنيّ في «المؤتلف» ، فقالوا : عن عروة ، عن عمر بن الخطاب. والاختلاف فيه على إسماعيل ، فرواه عن هشام بن عمار كالأول ، ورواه أبو اليمان عنه كالثاني.

وقد حكى ابن ماكولا الخلاف في أبيه ، هل هو بالمعجمة والمثلثة آخره ، أو بالمهملة وآخره موحدة ، وتبع في ذلك الخطيب ، فقد أخرجه في المؤتلف بالوجهين.

٥٥٤٥ ز ـ عروة الأسلمي (٣) .

تقدم في ابن مالك.

٥٥٤٦ ز ـ عروة الثقفي (٤) : يكنى أبا سلامة. يأتي في الكنى.

٥٥٤٧ ـ عروة الفقيمي (٥) : بفاء ثم قاف مصغرا ، يكنى أبا غاضرة.

قال ابن حبّان : يقال إن له صحبة. وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : له صحبة.

وروى حديثه عاصم بن هلال ، عن غاضرة بن عروة الفقيمي : أخبرني أبي ، قال : أتيت المدينة ، فدخلت المسجد ، فلما صلّينا جعل الناس يقولون : يا رسول الله ، أرأيت كذا ، أرأيت كذا؟ فقال : «يا أيّها النّاس ، إنّ دين الله يسر ...»(٦) الحديث.

رواه أحمد والبغويّ وأبو يعلى وغيرهم.

__________________

الوليد وأهل الردة وكان ضرار بن الأزور الأسدي قد خرج طليعة لخالد بن الوليد وخرج مالك ابن نويرة طليعة لأصحابه فالتقيا بالبطاح فقتل ضرار مالكا. انظر معجم البلدان ١ / ٥٢٧.

(١) ذيل الكاشف ١٠٤١ ، أسد الغابة ت (٣٦٦١) ، الاستيعاب ت (١٨٢٥).

(٢) في أ : قال البغوي ذكره.

(٣) أسد الغابة ت ٣٦٥٤.

(٤) أسد الغابة ت (٣٦٥٨).

(٥) أسد الغابة ت (٣٦٥٢) ، الاستيعاب ت (١٨٢٦).

(٦) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧ / ١٤٧ ، والبخاري في التاريخ الكبير ٧ / ٣١.


وعاصم مختلف في الاحتجاج به. وقال الدارقطنيّ : إنه تفرد به.

٥٥٤٨ ز ـ عروة العسكري :

روى الإسماعيليّ ، من طريق عبد السلام بن حرب ، عن كلثوم بن زياد ، عمن ذكره ، عن عروة القشيري ، قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «قد أفلح من رزق لبّا ...»(١) الحديث. أورده أبو موسى ، فقال : قد روى هذا القول عن غير هذا الرجل.

٥٥٤٩ ـ عروة المرادي (٢) :

ذكره البغويّ ، فقال : قال محمد بن إسماعيل : له حديث ، ولم يذكره. وذكره المستغفري وأبو موسى.

٥٥٥٠ ز ـ عريب : بفتح أوله ، ابن زيد النّهدي.

ذكره الهمدانيّ في «الأنساب» ، وقال : وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مع أبي شمر بن أبرهة. حكاه الرّشاطيّ ، وقال : ولم يذكره ابن عبد البر ، ولا ابن فتحون.

٥٥٥١ ـ عريب المليكي (٣) : أبو عبد الله.

عداده في أهل الشام. قال البخاريّ : له صحبة. وقال ابن أبي حاتم : إسناده ليس بالقائم. وقال ابن حبان : يقال له صحبة. وقال ابن السكن : يقال إنه كان راعيا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وروى الطّبرانيّ من طريق يزيد بن عبد الله بن عريب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة».

وروى بقية عن عبد الله بن عريب ، عن أبيه ، عن جده ـ حديثا رفعه : «لن يخبل الشيطان أحدا في داره فرس عتيق». أخرجه ابن مندة من طريق أبي عتبة عن بقية.

وأظنّه سقط منه رجل ، لكن روى ابن قانع من طريق سعيد بن سنان ، عن عمرو بن عريب ، عن أبيه ، عن جده هذا الحديث بعينه. وهذا اختلاف شديد.

وعريب بمهملة بوزن عظيم.

__________________

(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٧٠٤٢ وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان عن قرة بن هبيرة.

(٢) أسد الغابة ت (٣٦٥٦).

(٣) أسد الغابة ت (٣٦٦٢) ، الاستيعاب ت (٢٠٥٠) ، الجرح والتعديل ٧ / ١٧٢.


٥٥٥٢ ز ـ عريب : بالتصغير ، ابن مالك الأسلمي.

قرأته بخط ابن فطيس مضبوطا. وقيل : إنه اسم ماعز بن مالك الّذي رجم ، وإن ماعزا كان لقبه.

٥٥٥٣ ـ عريب بن معاوية الدئلي : له صحبة. ذكره ابن سعد.

العين بعدها الزاي

٥٥٥٤ ـ عزرة بن الحارث :

ذكره الطّبريّ في الصحابة من طريق العوام بن حوشب ، عن عزرة بن الحارث ، قال : كنا إذا صلّينا خلف النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فرفعنا رءوسنا قمنا ، فإذا سجد اتبعناه.

٥٥٥٥ ز ـ عزرة بن مالك : ذكر الواقديّ أنه وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم هو وأخوه فروة بن مالك ، فأسلما واستدركه ابن فتحون.

٥٥٥٦ ـ عزيز : بفتح أوله ، ابن أبي سبرة.

تقدم فيمن اسمه عبد الرحمن.

قال المرزبانيّ : هاجر سبرة وعزيز ابنا يزيد بن مالك بن عبيد بن ذؤيب الجعفي ، فلحق بهما أبوهما ، فقال :

وسبرة كان النّفس لو أنّ حاجة

تردّ ، ولكن كان أمرا وأنفرا

وكان عزيز خلّتي فرأيته

تولّى فلم يقبل عليّ وأدبرا

فوفدوا على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأسلموا وحسن إسلامهم.

العين بعدها السين

٥٥٥٧ ـ عسّ (١) بضم أوله وتشديد المهملة ، العذري.

ذكره ابن أبي حاتم ، وقال : له صحبة.

وروى من طريق زياد بن نصر ، عن سليم بن مطير(٢) ، عن أبيه ، عن عسّ العذري ، أنه استقطع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أرضا بوادي القرى ، فأقطعه إياها فهي إلى اليوم تسمّى بويرة(٣) عس ،

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٦٤) ، الاستيعاب ت (٢٠٥١) ، الجرح والتعديل ٧ / ٢١٦ ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٧٦.

(٢) في أ : سليم بن بكير.

(٣) ـ البويرة : تصغير البئر التي يستقى منها الماء ، والبويرة : هو موضع منازل بني النضير اليهود الّذي


وقال : رأيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم غزا تبوك فصلّى في وادي القرى(١) . وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه.

وقال ابن الجارود : اختلف في اسمه ، وعسّ أصح. وذكره البرديجي في الأسماء المفردة ، لكنه ضبطه بالشين المعجمة ، وكذا ذكره ابن ماكولا. يقال : هو شاعر جاهلي ، وهو عش بن لبيد بن عداء بن أمية بن عبد الله بن رزاح ، من بني عذرة. وظاهر صنيعه أنه غير الصحابي ، فعند المستغفري(٢) أنه عثير ، بمثلثة مصغرا ، وعند غيره أنه بالمثناة ، كذلك تقدم في عريب. والراجح أنه غير هذا ، كما أشرت إليه هناك. وعند عبد الغني أنه بفتح أوله وسكون النون بعدها مثناة. وعند ابن عبد البر أنه بنون وزاي مصغرا. والله أعلم.

٥٥٥٨ ـ عسعس بن سلامة (٣) : أبو صفرة التميمي البصري.

له ذكر في الصحيح في حديث الجندب. وذكره ابن أبي حاتم بين صحابيين في الأفراد من حرف العين ، ولم يفصح البخاري بشيء ، بل رسم الترجمة ، وقال : نسبه شعبة عن الأزرق ، وكذا صنع مسلم. وقال ابن مندة : ذكر في الصحابة ، ولا يثبت.

وقال ابن عبد البرّ : يقولون : إنّ حديثه مرسل ، وبذلك جزم العسكري ، وابن حبان ، وقد روى حديثه أبو داود الطّيالسيّ ، عن شعبة ، عن الأزرق ، عنه ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «صبر ساعة في بعض المواطن خير من عبادة أربعين عاما ...» الحديث.

وله حديث آخر أخرجه الدّارقطنيّ. وقال ابن المبارك في «الزّهد» : أنبأنا محمد بن ثابت العبديّ ، حدثنا هارون بن رئاب ، سمعت عسعس بن سلامة يقول لأصحابه : سأحدثكم ببيت من شعر فتعجبوا ، فقال :

إن تنج منها تنج من ذي عظيمة

وإلّا فإنّي لا إخالك ماضيا

[الطويل]

أي إن تنج من مسألة القبر ، فأخذ القوم يبكون بكاء ما رأيتهم بكوا من شيء ما بكوا يومئذ.

__________________

غزاهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ـ بعد غزوة أحد بستة أشهر فأحرق نخلهم وقطّع زرعهم وشجرهم والبويرة أيضا موضع قرب وادي القرى بينه وبين بسيطة والبويرة موضع بحوف مصر. انظر معجم البلدان ١ / ٦٠٧ ، ٦٠٨.

(١) في أ : فصلى في وادي القرى.

(٢) في أ : وأما الاختلاف في اسم الصحابي فعند المستغفري

(٣) أسد الغابة ت (٣٦٦٦) ، الاستيعاب ت (٢٠٥٢) ، تبصير المنتبه ٣ / ٨٣٧ ـ بقي بن مخلد ٧٤٦.


العين بعدها الشين

٥٥٥٩ ز ـ عشور السكسكي :

ذكره البرديجيّ في الأسماء المفردة من الطبقة الأولى ، وقيل هو بالغين المعجمة ، قال : وقيل : لا صحبة له. وقال سعيد بن عبد العزيز : كان يكون ببيت لهيا(١) ، وكان من أصحاب معاذ بن جبل ، ولا يعرف من هو أبوه. وأخرجه ابن أبي خيثمة.

العين بعدها الصاد

٥٥٦٠ ـ عصام المزني (٢) :

قال البخاريّ : له صحبة. وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق. روى الترمذي عن ابن أبي عمر ، عن ابن عيينة ، عن عبد الملك بن نوفل ، عن عصام المزني ، عن أبيه ـ وكانت له صحبة ـ قال : كان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا بعث جيشا قال : «إذا رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذّنا فلا تقتلوا أحدا». هكذا أورده مختصرا.

وأخرجه سعيد بن منصور في «السّنن» ، وأبو داود عنه. وأخرجه النسائي في السّير من السنن ، عن سعيد بن عبد الرحمن. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير من طريق أحمد بن حنبل ، وحامد بن يحيى البلخي ، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة بهذا السند مثله إلى قوله : «فلا تقتلوا أحدا» ، وزاد : فبعثنا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في سريّة ، وأمرنا بذلك ، فخرجنا نسير بأرض تهامة ، فأدركنا رجلا يسوق ظعائن ، فعرضنا عليه الإسلام ، فقلنا : أمسلم أنت؟ قال : وما الإسلام؟ فأخبرناه فإذا هو لا يعرفه. قال : فإن لم أفعل فما أنتم صانعون؟ فقلنا : نقتلك. قال : فهل أنتم منتظرون حتى أدرك الظعائن؟ فقلنا : نعم ، ونحن مدركوهم. قال : فخرج فإذا امرأة في هودجها ، فقال : أسلمي حبيش قبل انقطاع العيش. فقالت : أسلم عشرا وتسعا تترى ، ثم قالت :

أتذكر إذ طالبتكم فوجدتكم

بحلية أو أدركتكم بالخوانق

ألم يك حقّا أن ينوّل عاشق

تكلّف إدلاج السّرى والودائق(٣)

__________________

(١) بيت لهيا : بكسر اللام وسكون الهاء وياء وألف مقصورة ، كذا يتلفظ به والصحيح بيت الإلاهه : وهي قرية مشهورة بغوطة دمشق. انظر معجم البلدان ١ / ٦١٩.

(٢) أسد الغابة ت (٣٦٦٧) ، الاستيعاب ت (٢٠٥٣) ، الثقات ٣ / ٣٢٠ ـ التمهيد ٢ / ٢٢١ ـ التاريخ الكبير ٧ / ٧٠.

(٣) الودائق جمع وديقة ، والوديقة : حرّ نصف النّهار ، وقيل : شدة الحر ودنو حمي الشّمس ، قال شمر :


فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا

أثيبي بودّ قبل إحدى المضايق

أثيبي بودّ أن تشحط النّوى

وينأى الأمير بالحبيب المفارق(١)

[الطويل]

ثم أتانا فقال : شأنكم ، فقرّبناه فضربنا عنه ، فنزلت الأخرى من هودجها فجثت عليه حتى ماتت.

٥٥٦١ ز ـ عصام بن عامر الكلبي : من بني فارس.

تقدم ذكره في ترجمة عبد عمرو بن جبلة بن وائلة.

وروى أبو سعيد النّيسابوريّ في شرف المصطفى ، من طريق عمرو بن جبلة بن وائلة الكلبي ، قال : كان لنا صنم يقال له عمرة ، وكان الّذي تولى نسكه رجل من بني عامر بن عوف يقال له عصام ، قال عصام : فسمعنا صوتا من جوف الصنم يقول : يا عصام ، يا عصام ، جاء الإسلام ، وذهبت الأصنام ، ووصلت الأرحام. قال : ففزعنا لذلك ، فشخصت أنا وعصام حتى أتينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأخبرناه بما سمعنا ، فدعانا إلى الإسلام فأسلمنا.

٥٥٦٢ ـ عصمة بن أبير : بموحدة مصغرا ، ابن زيد بن عبد الله بن صريم(٢) ، بمهملة مصغرا ، ابن وائل التيمي.

له وفادة. ذكره ابن عبد البرّ ، وقال : إنه شهد قتال سجاح التي ادّعت النبوة في زمن أبي بكر ، وكان على قومه يومئذ ، وهو الّذي ستر عتبة بن أبي سفيان ويحيى بن الحكم وغيرهما من بني أمية لما فرّوا يوم الجمل حتى وصلوا إلى مأمنهم من الشام.

وقال سيف في «الرّدة والفتوح» : أخبرنا محمد وطلحة ، قالا : خرج عتبة وعبد الرحمن ويحيى يوم الجمل بعد الوقعة هرابا ، فلقوا عصمة بن أبير فأجارهم ، ووفى لهم حتى أوصلهم إلى الشام ، وفي ذلك يقول الشاعر : __________________

سمّيت وديقة لأنها ودقت إلى كل شيء أي وصلت إليه. اللسان ٦ / ٤٨٠٠ الأبيات في تاريخ الطبري هكذا :

أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم

بحلبة أو ألفيتكم بالخوانق

ألم يك حقّا أن ينوّل عاشق

تكلّف إدلاج السّرى والودائق

فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا

أثيبي بودّ قبل إحدى الصّفائق

أثيبي بودّ قبل أن تشحط النّوى

وينأى الأمير بالحبيب المفارق

فإنّي لا سرّا لديّ أضعته

ولا راق عيني بعد وجهك رائق

على أنّ ما ناب القشيرة شاغل

ولا ذكر إلّا أن يكون لوامق

(١) أسد الغابة ت (٣٦٦٨) ، الاستيعاب ت ١٨٢٧.


وفى ابن أبير والرّماح شوارع

لآل أبي العاصي وفاء مذكّرا

[الطويل]

٥٥٦٣ ـ عصمة بن الحصين بن وبرة (١) : بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم ابن عوف الخزرجي.

ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب في البدريين ، وتبعه ابن عمار والواقديّ ، وكذا قال أبو الأسود وغيره عن عروة ، إلا أنه نسبه إلى جدّه ، فقال عصمة بن وبرة. وكذا قال ابن الكلبيّ. ولم يذكره ابن إسحاق ولا أبو معشر. فالله أعلم.

٥٥٦٤ ـ عصمة بن رئاب (٢) : بن حنيف بن رئاب بن الحارث بن أمية بن زيد الأنصاري.

استشهد باليمامة ، وكان قد شهد الحديبيّة. ذكره العدوي ، واستدركه ابن الدباغ وابن فتحون.

٥٥٦٥ ـ عصمة بن سرج (٣) : آخره جيم.

روى عنه ابنه عبد الله أنه شهد حنينا.

ذكره العسكريّ في الصحابة ، وقال ابن أبي حاتم : أخبرني أبي ، حدثني أحمد بن عبد الله بن عياض ، حدثنا حسين بن عاصم ، حدثنا سعيد بن مزاحم ، عن عصمة بن عبد الله بن عصمة عن أبيه عن جده عصمة بن السرج فذكر الحديث.

٥٥٦٦ ز ـ عصمة بن عبد الله : أحد بني الحارث بن طريف.

حضر قتال الفرس مع خالد بن الوليد ، وقتل روزبه أحد ملوكهم ، وأمّره خالد على أحد الكراديس يوم اليرموك. ذكره سيف في الفتوح. وقد قدّمت النقل أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة.

وشهد فتوح العراق مع سعد ، وغنم سفطين فيهما فرس من ذهب منظوم بالياقوت وناقة من فضة كانت توضع إلى اسطوانتي التاج.

٥٥٦٧ ـ عصمة بن قيس الهوزني (٤) :

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٧١) ، الاستيعاب ت ١٨٢٨.

(٢) أسد الغابة ت (٣٦٧٢).

(٣) أسد الغابة ت (٣٦٧٣) ، الاستيعاب ت ١٨٢٩.

(٤) الجرح والتعديل ٧ / ٩٨ ، التاريخ الكبير ٧ / ٦٣ ، الاستيعاب ت (١٨٣٠).


له أحاديث ، منها ما رواه أبو اليمان ، عن إسماعيل بن عياش ، عن أزهر بن راشد ، عن عصمة بن قيس ـ وكان اسمه عصية ، فسماه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عصمة.

وأخرجه ابن قانع ، من وجه آخر عن إسماعيل ، عن صفوان بن عمرو ، قال : بايع عصمة بن قيس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «ما اسمك؟» قال : عصبة. قال : «بل أنت عصمة».

وقد تقدم له ذكر في ترجمة أزهر بن قيس من القسم الرابع.

٥٥٦٨ ز ـ عصمة بن مالك الخطميّ (١) :

نسبة أبو نعيم ، فقال : ابن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.

له أحاديث أخرجها الدّارقطنيّ ، والطّبرانيّ ، وغيرهما ، مدارها على الفضل بن مختار وهو ضعيف جدا.

٥٥٦٩ ز ـ عصمة بن المثنى :

ذكر الطّبريّ أن عمر بعثه أميرا على من بعثه مددا للمثنى بن حارثة أثر مقتل أبي عبيد. وكان نعيم بن مقرّن لما أراد فتح جرجان فرق دسى بين عصمة ومهلهل بن زيد الطائي وسماك بن عبيد وغيرهم ، فاجتمع الديلم وأهل الرأي وغيرهم فلقوا نعيما فهزمهم ، وكانت وقعتهم بوقعة نهاوند.

٥٥٧٠ ـ عصمة بن مدرك (٢) :

روى ابن مندة من طريق نعيم بن حماد ، عن زاجر بن الصلت ، عن بسطام بن عبيد ، عن عصمة بن مدرك ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أنه كره القعود في الشمس.

٥٥٧١ ـ عصمة بن وبرة :

تقدم في عصمة بن حصين.

٥٥٧٢ ز ـ عصمة (٣) : ويقال عصيمة ، بالتصغير ، الأسدي ، من بني أسد بن خزيمة.

ويقال له الأنصاري ، لأنه حليف بني مازن بن النجار.

ذكره ابن إسحاق ، وموسى بن عقبة في البدريين.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٧٥) ، الاستيعاب ت (١٨٣١).

(٢) أسد الغابة ت (٣٦٧٦).

(٣) أسد الغابة ت (٣٦٦٩).


وقال سيف في «الفتوح» : كان عصمة بن عبد الله من بني أسد حليف بني مازن على كردوس يوم اليرموك.

٥٥٧٣ ز ـ عصمة : ويقال عصيمة بالتصغير ، الأشجعي. ويقال الأنصاري(١) ، لأنه حليف بني مالك بن النجار.

ذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق في البدريين.

٥٥٧٤ ـ عصيم : بالتصغير بلا هاء ، ابن الحارث بن ظالم بن حداد بن ذهل بن طريف ابن محارب بن خصفه(٢) المحاربي.

ذكره أبو عليّ الهجريّ في نوادره ، قال : وقال العباس بن عصيم يفتخر بوفادة أبيه وعمّه سواء على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «ما اسمك؟» قال : عصيم.

وأبوه أهدى للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم المرتجز فرسه ، فأثابه على ذلك الفرعاء ناقته ، فأولادها عندهم ، فقال العباس :

عصيم أبي زار النّبيّ محمّدا

وعمّي سواء قلّ هذا التّفاخر

حملنا رسول الله ثمّ أثابنا

أبي بخير يسمو له كلّ ناظر

ولمّا دعا داع لدين محمّد

وفدنا فمنّا كان أيمن زائر

[الطويل]

وقد استدركه الذّهبيّ في «التّجريد» ، فقال عظيم ـ بظاء مشالة ، فليحرّر(٣) .

العين بعدها الطاء

٥٥٧٥ ـ عطاء الطائي : تقدم في إبراهيم.

٥٥٧٦ ز ـ عطاء بن تويت : بمثناتين مصغرا ، ابن حبيب بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي.

ذكره البلاذريّ. وقال الزّبير بن بكّار : كان يقال له ابن السوداء(٤) ، وكان بمصر ، وله جلد ولسان ، وهو أخو الخولاء بنت تويت الآتي ذكرها في حرف الخاء.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٧٠) ، الاستيعاب ت (١٨٣٢).

(٢) في أ : حفصة.

(٣) في أ : فيحرر.

(٤) في أ : السواد.

الإصابة/ج٤/م٢٧


٥٥٧٧ ز ـ عطاء بن حابس التميمي :

ذكره مقاتل في تفسيره في جملة التميميين الذين نادوا من وراء الحجرات الذين نزل فيهم :( إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ ) [الحجرات : ٤] الآية. واستدركه ابن فتحون.

٥٥٧٨ ـ عطاء بن قيس : بن عبد قيس بن عدي بن سهم السهمي.

ذكره الزّبير ، فقال : قتل أخوه العاص بن قيس يوم بدر كافرا ، وانقرض ولد قيس بن عبد قيس بن عديّ إلا من عطاء بن قيس فإنّ ولده بمصر موجودون.

٥٥٧٩ ز ـ عطاء بن منبه :

قيل : إنه الأعرابي الّذي أحرم في جبّة ، فاستفتي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن ذلك.

أخرج حديثه الشّيخان ، لكن لم يسمياه. وسماه الطرطوسي في تفسيره فيما حكاه ابن فتحون.

وأظنه تصحّف عليه ، فإن الحديث من رواية عطاء ، عن أبي يعلى بن منبه ، عن أبيه. فلعله سقط منه شيء.

٥٥٨٠ ـ عطاء الشّيبي (١) :

قيل : هو ابن عبد الله. وقيل ابن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف ابن عبد الدار بن قصيّ نسبه أبو بكر الطلحي.

حديثه عند محمد بن القاسم الأسدي ، عن فطر بن خليفة ، عن شيخ يقال له عطاء. كان قد أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : رأيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يصلّي في نعلين. أخرجه البغوي وغيره.

ومحمد بن القاسم ضعيف جدا. قال أبو عمر : في صحبته نظر. وقال ابن مندة : سكن الكوفة.

٥٥٨١ ـ عطاء ، غير منسوب (٢) :

روى حديثه الحسن بن سفيان ، من طريق أيوب بن واقد ، عن عبد الله بن عطاء ، عن أبيه ، قال : وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «المؤذّن فيما بين أذانه وإقامته كالمتشحّط في دمه في سبيل اللهعزوجل ».

__________________

(١) الاستيعاب ت (٣٠٥٤).

(٢) الاستيعاب ت (٢٠٥٥).


٥٥٨٢ ـ عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد(١) بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي ، أبو عكرمة(٢) .

وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، واستعمله على صدقات بني تميم. ثبت ذكره في الصحيح ، من طريق جرير بن حازم ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : رأى عمر بن الخطاب عطارا التميمي يبيع(٣) في السوق حلّة سيراء ، وكان رجلا يغشى الملوك ، ويصيب منهم ، فقال عمر : يا رسول الله ، لو اشتريتها فلبستها لوفود العرب. فقال : إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة. رواه مسلم ، عن سفيان بن أبي شيبة ، عن جرير.

وروى الطّبرانيّ ، من طريق محمد بن زياد الجمحيّ ، عن عبد الرحمن بن عمرو بن معاذ ، عن عطارد بن حاجب ـ أنه أهدى إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ثوب ديباج كساه إياه كسرى ، فدخل أصحابه ، فقالوا : نزل عليك من السماء؟ فقال : وما تعجبون من ذا! لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا.

وروى ابن مندة ، من طريق السدي ، عن يحيى عن محمد بن سيرين ، عن رجل من بني تميم يقال له عطارد ، قال : كانت في حلّة ، فقال عمر لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : لو اشترتيها للوفد وللعيد(٤) الحديث.

وذكر سفيان بن عيينة ، عن أيوب بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر(٥) : أبصر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم على عطارد حلّة سيراء فكرهها ، ونهاه عنها ، ثم إنه كسا عمر مثلها الحديث.

قال أبو عبيدة : وكان حاجب بن زرارة يقال له ذو القوس ، وذلك أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما دعا على مضر بالقحط فأقحطوا ارتحل حاجب إلى كسرى ، فسأله أن يأذن له أن ينزل حول بلاده ، فقال : إنكم أهل غدر. فقال : أنا ضامن. فقال : ومن لي بأن تفي؟ قال : أرهنك قوسي. فأذن لهم في دخول الريف ، فلما استسقت مضر بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم دعا الله فرفع عنهم القحط ، وكان حاجب مات فرحل عطارد بن حاجب إلى كسرى يطلب قوس أبيه فردّها عليه ، وكساه حلة.

وروى الواقديّ في «المغازي» بأسانيده أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعث بسر بن سفيان العدوي

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٨٥) ، الاستيعاب ت (٢٠٥٦).

(٢) في أ : عكرشة.

(٣) في أ : يقيم.

(٤) في أ : والعيد.

(٥) في أ : عمررضي‌الله‌عنهما قالا


على صدقات خزاعة فجمعوا له فمنعهم بنو تميم ، فبعث النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إليهم عيينة بن حصن في خمسين فارسا ، فأغار وسبى منهم أحد عشر رجلا وإحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيا ، فوفد بعد ذلك رؤساء بني تميم منهم عطارد بن حاجب فذكر القصة ، وأنهم أسلموا ، وأجارهم ، وارتدّ عطارد بن حاجب بعد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مع من ارتدّ في بني تميم ، وتبع سجاح ، ثم عاد إلى الإسلام ، وهو الّذي قال فيها :

أضحت نبيّتنا أنثى نطيف بها

وأضحت أنبياء النّاس ذكرانا

فلعنه الله ربّ النّاس كلّهم

على سجاح ومن بالكفر أغوانا

[البسيط]

٥٥٨٣ ـ عطارد الدارميّ : أحد ما قيل في اسم والد أبي العشراء.

٥٥٨٤ ـ عطية بن بسر (١) : بضم الموحدة وسكون المهملة ، المازني.

ذكره عبد الصّمد بن سعيد في الصحابة الذين نزلوا حمص.

وقال الدّارقطنيّ وابن حبّان : له صحبة. وروى أبو داود من طريق سليم بن عامر ، عن ابن بسر ، قال : دخل علينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقربنا له زبدا وتمرا الحديث.

قال محمّد بن عوف : أنبأنا بسر ، حدثنا عطية وعبد الله. وسيأتي له ذكر في ترجمة عكاف.

وروى ابن شاهين ، من طريق محمد بن مصعب ، عن الأوزاعي ، حدثني مكحول ، عن عطية بن بسر ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أيّما عبد جاءته موعظة من الله في دينه فإنّها نعمة من الله ، فإن قبلها بشكر ، وإلّا كانت حجة من الله عليه ليزداد إثما».

٥٥٨٥ ز ـ عطية بن الحارث السكونيّ :

ذكره خليفة بن خيّاط في الصحابة ، واستدركه ابن فتحون. وسيأتي بعد ترجمة ذكر لعطية بن الحارث.

٥٥٨٦ ـ عطية بن حصن (٢) بن [ضباب الثعلبي](٣) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٨٦) ، الاستيعاب ت (١٨٣٥) ، الثقات ٣ / ٣٠٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٤ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٢٢٣ ، التاريخ الكبير ٧ / ١٠ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٣٣ ، الكاشف ٢ / ٢٦٩ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٣٩.

(٢) أسد الغابة ت (٣٦٨٧).

(٣) في أ : خباب الثعلبي.


ذكر ابن الكلبيّ أنّ له وفادة. وذكره سيف في الفتوح ، وأنه كان على تغلب وإياد والنمر يوم القادسية. واستدركه ابن الأمين على ابن الدباغ.

٥٥٨٧ ـ عطية بن عازب بن عفيف (١) : بالتصغير ، بصري.

قال ابن ماكولا : له صحبة. وروى حديثه الحسن بن سفيان في مسندة فوقع عنده عطية بن عفيف ، وكأنه نسب إلى جده. وكذا وقع عند محمد بن عوف ، وقال : لا أعرف له صحبة. وقال أبو زرعة : له صحبة.

وذكره المرزبانيّ في الشعراء ، فقال : كان جاهليا ، وأنشد له شعرا في مقتل حصن(٢) ابن حذيفة بن بدر. وقال أبو عمر : روى عن عائشة.

قلت : وله ذكر في حديث لعائشة ، أخرجه عطية ، من طريق إبراهيم بن سعد ، عن أبي الأسود ، عن عبد الله بن أبي قيس ، عن عطية بن عازب ـ أرسله إلى أمّ المؤمنين عائشة ، فقالت : لم يذكر حديثا ، ورواه من طريق أخرى ، فقال : عطية بن الحارث.

٥٥٨٨ ـ عطية بن عامر (٣) : قال : كان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا رضي هدى الرجل أمره بالصلاة.

أخرجه ابن مندة ، من طريق ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عنه ، وهو من رواية محمد بن إسماعيل بن عباس ، عن أبيه ، ومحمد ضعيف جدّا. وقيل : إنه تصحيف ، وإن الصواب عتبة بن عامر. فالله أعلم.

وقد روى ابن ماجة من طريق يزيد بن وهب ، عن عطية بن عامر ، عن سلمان الفارسيّ حديثا غير هذا.

٥٥٨٩ ـ عطية بن عروة (٤) : وقيل ابن عمرو(٥) . وقيل ابن سعد ، وقيل ابن قيس السعدي.

قيل : هو من بني سعد بن بكر. وقيل : من بني جشم بن سعد.

صحابي معروف ، له أحاديث. نزل الشام.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٨٩) ، الاستيعاب ت (١٨٣٦) ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٥٧ ، الإكمال ٢ / ٢٢٤ ، ٢٢٥.

(٢) في أ : حصين.

(٣) أسد الغابة ت (٣٦٩٠).

(٤) في أ : عطية بن السعدي قيل هو ابن عروة.

(٥) أسد الغابة ت (٣٦٩١) ، الاستيعاب ت (١٨٣٧).


وجزم ابن حبّان بأنه عطية بن عروة بن سعد. ووقع عند الطبراني والحاكم : عطية بن سعد. وذكر ابن المديني ، عن هشام بن يوسف ، عن النعمان بن المنذر ، عن أبيه ، عن عروة بن محمد بن عطية السعدي ، عن أبيه عن جده أنه كان ممن كلّم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في سبي هوازن.

٥٥٩٠ ـ عطية بن عفيف (١) : هو ابن عازب. تقدم.

٥٥٩١ ـ عطية بن عمرو الغفاريّ (٢) :

ذكره ابن شاهين ، وحكى عن أحمد بن سيار ـ أنّ الحكم بن عمرو كان له أخ يقال له عطية بن عمرو ، وكان من الصحابة.

وقال عليّ بن مجاهد : عطية بن عمرو وأخوه الحكم بن عمرو لهما صحبة.

٥٥٩٢ ـ عطية بن عمرو الأنصاري : من بني دينار بن النجار. قتل يوم بئر معونة.

٥٥٩٣ ز ـ عطية بن مالك بن حطيط :

ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث ، وأنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أعطاه من حرة الوادي مبذر صاع.

٥٥٩٤ ـ عطية بن نويرة (٣) : بن عامر بن عطية بن عامر بن بياضة بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقيّ.

ذكره ابن الكلبيّ في البدريين ، نقله في الاستيعاب.

٥٥٩٥ ـ عطية القرظي (٤) :

قال أبو عمر : لا أعرف اسم أبيه. وقال البغوي وابن حبان : سكن الكوفة ، فروى حديثه أصحاب السنن من طريق عبد الملك بن عمير عنه ، قال : كنت فيمن حكم عليهم سعد بن معاذ فشكّوا فيّ فتركوني الحديث.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٩٢).

(٢) أسد الغابة ت (٣٦٩٤).

(٣) أسد الغابة ت (٣٦٩٦) ، الاستيعاب ت (١٨٣٨).

(٤) أسد الغابة ت (٣٦٩٥) ، تحفة الأشراف ٧ / ٢٩٨ ، الثقات ٣ / ٢١٨ ، الاستبصار ٣٣٤ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٨٤ ، طبقات خليفة ١٢٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٥ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٢٢٩ ، المغازي ٣١٤ ، التاريخ الكبير ٧ / ٨ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٣٤ ، الكاشف ٢ / ٢٧٠ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٨٤ ، الطبقات ١٢٣ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٤١ ، تبصير المنتبه ٣ / ١١٦٦ ، الإكمال ٧ / ١٤١ ، بقي بن مخلد ٤٢٥ ، المعجم الكبير ١٧ / ١٦٣ ، مسند أحمد ٤ / ٣١٠ ، الكاشف ٢ / ٢٣٥ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٣٣٥ ، سيرة ابن هشام ٣ / ١٩٣ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١٨٦.


٥٥٩٦ ـ عطية ، غير منسوب (١) :

ذكره الإسماعيليّ في الصحابة ، فروى من طريق علي بن هشام ، عن عمير أبي عرفجة ، عن عطية ، قال : دخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم على فاطمة وهي تعصد عصيدة فذكر قصة تجليلهم ونزول قوله تعالى :( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) [الأحزاب / ٣٣] الآية.

قلت : قد أخرج أصل هذا الحديث الطبري في التفسير.

ومن طريق فضل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، عن أم سلمة ، من طريق الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، فلم يذكر أم سلمة ، فلعل أبا سعيد سقط من هذه الطريق.

العين بعدها الظاء

٥٥٩٧ ـ عظيم بن الحارث المحاربي :

استدركه الذّهبيّ. وقد تقدم التنبيه عليه في عصيم.

العين بعدها الفاء

٥٥٩٨ ـ عفّان السلمي (٢) : بفتح أوله وتشديد الفاء وآخره نون ، ابن بجير ، بموحدة وجيم مصغّرا. وقيل عتر ، بكسر المهملة وسكون المثناة ، انتهى.

مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة.

روى عنه جبير بن نفير ، وخالد بن معدان ، قاله أبو عمر.

قلت : عبارة ابن عيسى في تاريخ حمص عفان بن عتر السلمي صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، حدث عنه جبير بن نفير ، وغيره من أهل حمص.

وقال الدّارقطنيّ في «المؤتلف» في ابن بجير ، بموحدة وجيم مصغرا : غير مسمى ، يقال : اسمه عفان بن عتر.

وتعقبه «الخطيب» : بأنّ أوله نون لا موحّدة ، وساق الحديث من طريق أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، عن أبي النجير ، وكان من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : أصاب(٣) رسول

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٩٧).

(٢) الإكمال ٦ / ٢١٩ ، أسد الغابة ت (٣٦٩٨) ، الاستيعاب ت (٢٠٥٧).

(٣) في أ : قال أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أصحاب رسول الله


اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوما جوع ، فوضع حجرا على بطنه ، فقال : «يا ربّ نفس طاعمة ناعمة في الدّنيا جائعة عارية في الآخرة» الحديث بطوله ، ذكر أباه بالنون ، ولم يسمّ الابن.

وكذا أخرجه ابن مندة فيمن يقال له ابن فلان بغير تسمية ، وأورده في الباء الموحدة وفاقا للدارقطنيّ.

قال الخطيب : يحتمل أن يكون عتر أباه والبجير جده. انتهى.

ويحتمل أن يكون البجير لقب عتر ، وغير ذلك ، وضبطه الدمياطيّ بضم المهملة بعدها قاف خفيفة وآخره راء. وقال الذهبي بالراء والفاء فوهم ، فقد صرح ابن ماكولا أنه بالفاء والنون. فالله أعلم.

٥٥٩٩ ـ عفان بن حبيب (١) :

مذكور في الصحابة الذين نزلوا نيسابور. قال أبو موسى : أورده يحيى بن مندة مستدركا على جدّه ، ولم يورد له شيئا.

قلت : قد أورده ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات من طريق البيهقي ، عن الحاكم ، عن عبد الله بن نابية البغدادي ، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة الأهوازي ، عن عبد الله بن محمد بن دينار الأهوازي ، عن محمد بن عبد الملك الطّوسي ، عن داود بن عفان بن حبيب ـ أنّ أباه هاجر من مكة إلى المدينة مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من كذب عليّ ...» الحديث.

ومحمّد بن إسحاق الأهوازيّ متّهم بوضع الحديث ، وشيخه وسائر السند إلى عفّان مجهولون.

٥٦٠٠ ـ عفان بن أبي عفير الأنصاري (٢) :

له حديث في الودّ ، ذكره أبو عمر مختصرا. وقد روى حديثه المذكور ابن أبي عاصم والبغويّ والبخاريّ في التاريخ ، وقال : له صحبة ، والحاكم من طريق محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن أبيه ، قال(٣) أبو بكر لرجل من العرب كان يغشاه ، يقال له عفير : ما سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول في الود؟ سمعته يقول : «الودّ يتوارث ، والبغض يتوارث».

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٦٩٩).

(٢) في أ : عفير بن أبي عفير.

(٣) في أ : عن أبيه قال : قال أبو بكر


قال ابن حبّان : ليس إسناد حديثه بشيء.

قلت : فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي. وهو ضعيف.

٥٦٠١ ز ـ عفان بن نبيه (١) بن الحجاج : بن عامر بن حذيفة بن سعيد بن سهم السهمي.

قتل أبوه وعمّه يوم بدر كافرين ، وكذلك أخوه العاص بن نبيه ، ذكر ذلك الزبير ، ثم قال : وانقرض [وكذلك الحجاج بن عامر](٢) وكان إبراهيم(٣) بن أبي سلمة بن نبيه بن عبد الله بن عفيف من فقهاء أهل مكة.

٥٦٠٢ ـ عفيف الكندي (٤) : ابن عم الأشعث بن قيس. وقيل عمه. وبه جزم الطبري.

وقيل أخوه. والأكثر على أنه ابن عمّه وأخوه لأمه ، وبه جزم أبو نعيم.

قال ابن حبّان : له صحبة. وقال الطبري : اسمه شرحبيل ، وعفيف لقب. وقال الجاحظ : اسمه شراحيل ، ولقّب عفيفا لقوله في أبيات :

وقالت لي هلمّ إلى التّصابي

فقلت عففت(٥) عما تعلمينا

[الوافر]

وروى البغويّ ، وأبو يعلى ، والنّسائي في «الخصائص» ، والعقيليّ في «الضّعفاء» ، من طريق أسد بن وداعة عن ابن يحيى بن عفيف ، عن أبيه ، عن جده ، قال : جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي ، فأتيت العباس فأنا عنده جالس انظر إلى الكعبة وقد حلّقت الشمس في السماء إذ جاء شابّ فاستقبل الكعبة ، ثم لم ألبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه ، ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما ، فركع الشابّ فركع الغلام والمرأة ، ثم رفعوا ثم سجدوا ، فقلت : يا عباس ، أمر عظيم! قال : أجل. قلت : من هذا؟ قال : هذا محمد بن عبد الله ابن أخي ، وهذا الغلام عليّ ابن أخي ، وهذه المرأة خديجة ، وقد أخبرني أنّ ربّ

__________________

(١) في أ : عفيف بن نبيه.

(٢) في أ : ولد الحجاج أبو عامر

(٣) قيل وكان إبراهيم في أ : الآمر ولد أبي سلمة بن عبد الله بن عفيف بن نبيه بن الحجاج.

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٠٢) ، الاستيعاب ت (٢٠٥٩) ، الثقات ٣ / ٣١١ ، الاستبصار ٣٥١ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٣ ، الإكمال ٦ / ٢٢٦ ، التاريخ الكبير ٧ / ٧٥ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٣٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٥ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٢٣٦ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٤٣ ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٥٧.

(٥) في ج : عفيف لما.


السموات والأرض أمره بهذا الدين ، ولا والله ما على الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.

قال عفيف : فتمنّيت أن أكون رابعهم. قال ابن عبد البر : هذا حديث حسن جدّا.

قلت : وله طريق أخرى أخرجها البخاري في تاريخه ، والبغوي ، وابن أبي خيثمة ، وابن مندة ، وصاحب الغيلانيات ، كلّهم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق : حدثني يحيى بن أبي الأشعث ، عن إسماعيل بن إياس(١) بن عفيف ، عن أبيه ، عن جده ، فذكر نحوه ، وقال في آخره : ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه ، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر ، فكان عفيف يقول ـ وقد أسلم بعد : لو كان الله يرزقني الإسلام يومئذ كنت ثانيا مع علي.

قال البخاريّ : لا يتابع في هذا. ورواه الحاكم في المستدرك من هذا الوجه إلا أنه وقع عنده عن إسماعيل بن عمرو بن عفيف ، أبدل إياسا بعمرو.

وقال ابن فتحون في عفيف هذا ضبطه الباوردي بالتصغير ، قال : والأكثر على الألسنة بالفتح.

قلت : وروايته في معجم البغوي في نسخ صحيحة كما ضبطه الباوردي.

٥٦٠٣ ز ـ عفيف (٢) : بالتصغير ، ابن معديكرب الكندي.

فرّق البغويّ بينه وبين الأول ، وكذا ابن أبي حاتم إلا أنه لم يذكر في هذا أنه صحابي ، بل قال : روى عن عمرو ، وأشار إلى ذلك ابن عبد البر ، وفرّق بينهما أيضا ابن ماكولا فضبط هذا بالتصغير ، وذكر الأول في الجادة.

وروى البغويّ والطّبرانيّ وأبو زرعة أحمد بن الحسين الرّازيّ في كتاب «الشّعراء» ، من طريق هشام بن الكلبي ، عن سعيد بن فروة ، وفي رواية أبي زرعة ، عن فروة بن سعيد بن عفيّف بن معديكرب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : بينما نحن عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذ أقبل إليه وفد من اليمن ، فقالوا : يا رسول الله ، لقد أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس فذكر الحديث والقصة ، وفيه : «ذاك رجل مذكور في الدّنيا منسي في الآخرة ، شريف في الدّنيا ،

__________________

(١) في أ : أنيس.

(٢) الثقات ٣ / ١١٣ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٥ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٢٣٦ ، التاريخ الكبير ٧ / ٧٥ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٥٢٥ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٤٣ ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٥٧ ، در السحابة ٧٩٨.


خامل في الآخرة ، يجيء يوم القيامة في يده لواء الشّعراء».

٥٦٠٤ ـ عفيف ، والد غطيف : مولى عبد الله بن أبي قيس.

كان اسمه عازبا ، فسمّاه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عفيفا.

وذكر البخاريّ في ترجمة عبد الله بن أبي قيس ، فأخرج من طريق محمد بن زياد الألهاني ، عن عبد الله بن أبي قيس ، قال : حججت مع غطيف بن عازب فأتيت عائشة ، فقلت : أرسلني غطيف بن عازب النصري ، قالت عائشة : ابن عفيف. وكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم سمّاه عفيفا.

العين بعدها القاف

٥٦٠٥ ـ عقّار. تقدم : في عفان.

٥٦٠٦ ز ـ عقال بن خويلد : ذكره ابن سعد ، وأن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عرض عليه الإسلام فأسلم في الثانية.

٥٦٠٧ ز ـ عقبة بن جروة : العبديّ ، أحد وفد عبد القيس.

ذكره ابن سعد ، وقد مضى في صحار بن العباس أنه من جملة الوفد الذين قدموا مع الأشجّ فأسلموا.

٥٦٠٨ ـ عقبة بن الحارث : بن عامر بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي(١) ، أبو سروعة ـ في قول أهل الحديث. ويقال : إن أبا سروعة أخوه ، وهو قول أهل النسب ، وصوّبه العسكري. وقيل : إن أبا سروعة أخو عقبة لأمه. وجزم به مصعب الزبيري.

وأعرب أبو حاتم الرّازيّ فقال : أبو سروعة قاتل خبيب له صحبة ، اسمه عقبة بن الحارث بن عامر ، وليس هو عقبة بن عامر الّذي أدركه ابن أبي مليكة هو الّذي أخرج له البخاري وأصحاب السنن ، ووهم من أخرج حديثه في المتفق لصاحب العمدة.

وله رواية عن أبي بكر الصديق. وروى عنه أيضا إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وعبيد بن أبي مريم المكيّ.

مات عقبة بن الحارث في خلافة ابن الزبير.

٥٦٠٩ ز ـ عقبة بن الحارث (٢) : أبو سروعة. إن صحّ ما قال أبو حاتم فهو آخر.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٠٤) ، الاستيعاب ت (١٨٤١).

(٢) الثقات ٣ / ٢٧٩ ، الرياض المستطابة ٢٢٩ ، الاستبصار ٣٠٦ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٩ ، تجريد أسماء


٥٦١٠ ـ عقبة بن حليس : بمهملتين مصغرا ، ابن نصر بن دهمان بن بصار(١) بن سبيع بن بكر بن أشجع الأشجعي.

قال هشام بن الكلبيّ : أسلم قديما ، وشهد بدرا ، وكان يلقب مذبحا لأنه ذبح الأسارى يوم الرقم.

وفي جده نصر بن دهمان يقول الشاعر :

ونصر بن دهمان الهنيدة عاشها

وستّين عاما بعدها وسنينا

[الطويل]

٥٦١١ ز ـ عقبة بن الحنظلية : أخو سهل(٢) .

قال ابن الدّباغ(٣) : له ذكر في ترجمة أخيه سهل.

قلت : وأشار بذلك إلى قول ابن عبد البر في ترجمة سهل.

قال أبو مسهر : قال سعيد بن عبد العزيز : كان سهل بن الحنظلية لا يولد له ، وله أخ يسمى سعدا ، وأخ يسمى عقبة ، ولهم صحبة.

٥٦١٢ ز ـ عقبة بن خالد الليثي : صوابه ابن مالك. يأتي.

٥٦١٣ ز ـ عقبة بن رافع الأنصاري (٤) .

له ذكر ورواية ، ففي صحيح مسلم ، من طريق ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «رأيت كأنّي في دار عقبة بن رافع ، فأتينا برطب من رطب ابن طاب ، فأوّلتها الرّفعة لنا والعاقبة ، وأنّ ديننا قد طاب».

وأخرجه ابن مندة في ترجمة عقبة بن نافع فصحّفه. وتعقبه أبو نعيم.

وروى أبو يعلى ، والحسن بن سفيان ، من طريق عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود ابن لبيد ، عن عقبة بن رافع ـ رفعه : «إذا أحبّ الله عبدا حماه الدّنيا» الحديث.

__________________

الصحابة ١ / ٣٨٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٦ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٢٣٨ ، التاريخ الصغير ١ / ١١٦ ، التاريخ الكبير ٦ / ٤٣٠ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٣٥ ، الكاشف ٢ / ٢٣٥ ، الكاشف ٢ / ٢٧١ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٥٦ ـ ٥ / ٤٧٣ ، الطبقات ٩ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٤٤ ، بقي بن مخلد ٢٤١ ، ٥٠٦ ، ٤٧١.

(١) أسد الغابة ت (٣٧٠٥).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٠٦).

(٣) أخو سهل ، قال أبو مسهر ، قال سعيد بن عبد العزيز بن الدباغ.

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٠٧).


وأخرجه من طريق ابن لهيعة ، عن عمارة بن غزيّة ، عن عاصم. ورواه غير ابن لهيعة عن عمارة ، فسمّى الصحابي قتادة بن النعمان. فالله أعلم.

٥٦١٤ ـ عقبة بن ربيعة الأنصاري (١) : حليف بني عوف بن الخزرج.

شهد بدرا في قول موسى بن عقبة. أخرجه أبو عمر.

٥٦١٥ ز ـ عقبة بن صيفي : يأتي في عقبة بن أبي قيس.

٥٦١٦ ـ عقبة بن طويع (٢) : في عتبة.

٥٦١٧ ـ عقبة بن عامر : بن عبس(٣) بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن مودوعة بن عديّ بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهنيّ الصحابي المشهور.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كثيرا.

روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين ، منهم : ابن عباس ، وأبو أمامة ، وجبير بن نفير ، وبعجة بن عبد الله الجهنيّ ، وأبو إدريس الخولانيّ ، وخلق من أهل مصر.

قال أبو سعيد بن يونس : كان قارئا عالما بالفرائض والفقه ، فصيح اللسان ، شاعرا كاتبا ، وهو أحد من جمع القرآن ، قال : ورأيت مصحفه بمصر على غير تأليف مصحف عثمان ، وفي آخره : كتبه عقبة بن عامر بيده.

وفي صحيح مسلم ، من طريق قيس بن أبي حازم ، عن عقبة بن عامر ، قال : قدم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم المدينة وأنا في غنم لي أرعاها ، فتركتها ثم ذهبت إليه ، فقلت : بايعني ، فبايعني على الهجرة الحديث. أخرجه أبو داود والنسائي.

وشهد عقبة بن عامر الفتوح ، وكان هو البريد [إلى عمر](٤) بفتح دمشق ، وشهد صفّين مع معاوية ، وأمّره بعد ذلك على مصر.

وقال أبو عمر الكنديّ : جمع له معاوية في إمرة مصر بين الخراج والصلاة ، فلما أراد

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٠٨) ، الاستيعاب ت (١٨٤٢).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧١٠).

(٣) أسد الغابة ت (٣٧١١) ، الاستيعاب ت (١٨٤٣) ، أحمد ٤ / ١٤٣ ، ٢٠١ ـ التاريخ لابن معين ٤٠٩ ـ طبقات ابن سعد ٤ / ٣٤٣ ـ ٣٤٤ ، طبقات خليفة ١٢١ ، ٢٩٢ ـ تاريخ خليفة ١٩٧ ـ ٢٢٥ ـ التاريخ الكبير ٦ / ٣٤٠ المعارف ٢٧٩ الجرح والتعديل ٦ / ٣١٣ ـ المستدرك ٣ / ٤٦٧ ـ ابن عساكر ١١ / ٣٤٨ / ١ ـ تهذيب الكمال ٩٤٧ ـ تاريخ الإسلام ٢ / ٣٠٦ ـ العبر ١ / ٦٢ ـ تهذيب التهذيب ٧ / ٢٤٢ ـ ٢٤٤ ـ خلاصة تذهيب الكمال ٢٦٩ ـ كنز العمال ١٣ / ٤٩٥ ، شذرات الذهب ١ / ٦٤ ـ سير أعلام النبلاء ٢ / ٤٦٧.

(٤) في أ : لعمر.


عزله كتب إليه أن يغزو رودس(١) ، فلما توجّه سائرا استولى مسلمة ، فبلغ عقبة ، فقال : أغربة وعزلا؟ وذلك في سنة سبع وأربعين.

ومات في خلافة معاوية على الصحيح.

وحكى أبو زرعة في تاريخه عن عبادة بن نسي ، قال : رأيت رجلا في خلافة عبد الملك يحدّث ، فقلت : من هذا؟ قالوا : عقبة بن عامر الجهنيّ. قال أبو زرعة : فذكرته لأحمد بن صالح ، قال : هذا غلط. مات عقبة في خلافة معاوية. وكذلك أرخه الواقدي وغيره ، وزادوا في آخرها : وأما قول خليفة بن خياط قتل في النهروان من أصحاب عليّ عامر بن عقبة بن عامر الجهنيّ فهو آخر ، بدليل قول خليفة في تاريخه : مات في سنة ثمان وخمسين عقبة بن عامر الجهنيّ.

٥٦١٨ ـ عقبة بن عامر بن نابي : بنون وموحدة وزن قاضي ، ابن زيد بن حرام(٢) بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.

ذكره أبو عمر وغيره ، فقالوا(٣) : شهد العقبة الأولى وبدرا وأحدا ، [وأعلم بعصابة خضراء في مغفره ، وشهد الخندق](٤) وسائر المشاهد ، واستشهد باليمامة.

وتقل أبو موسى عن جعفر المستغفريّ أنه ذكره ، فقال : عقبة بن عامر بن نابي له صحبة ، استشهد باليمامة ، وساق ذلك بسنده عن ابن إسحاق.

وذكره ابن سعد بنحو ما ذكره أبو عمر ، فهو سلفه فيه.

وروى أبو نعيم ، من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر السلمي ، قال : جئت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بابني وهو غلام حدث السنّ ، فقلت : بأبي أنت وأمي! علّم ابني دعوات يدعو بهنّ وخفف عليه ، فقال : «قل يا غلام : اللهمّ إنّي أسألك نجاة في إيمان ، وإيمانا في حسن خلق ، وصلاحا يتبعه نجاح». فأعادها عليه الغلام حتى قال الغلام : قد فهمت.

ترجم له أبو نعيم : فقال : عقبة بن عامر السلمي ، وساق له هذا الحديث ، ولم يزد ،

__________________

(١) رودس قال القاضي عياض : هو بضم أوله وغيره يقول بفتحها والدال مكسورة باتفاق وكلهم قالوا بسين مهملة وفي كتاب أبي داود من طريق الرمليّ بالشين المعجمة وهي جزيرة ببلاد الروم. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٦٣٩ ، ٦٤٠.

(٢) أسد الغابة ت (٣٧١٢).

(٣) في أ : فقال.

(٤) سقط من أ.


فضمّه ابن الأثير إلى عقبة بن عامر بن نابي الّذي ذكره ابن عبد البر ، لكونه من بني سلمة ، بكسر اللام ، فيصحّ في نسبه سلمة بفتح اللام ، فجعلهما واحدا. ويغلب على ظني أنه غيره لما سأذكره في الّذي بعده.

٥٦١٩ ز ـ عقبة بن عامر السلمي (١) :

قد ذكرت في الّذي قبله أن أبا نعيم ترجم له هكذا(٢) ، وأورد له الحديث الماضي من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر ، عن أبيه عقبة ، وهو في نسخة معتمدة بضم السين ، فيكون من بني سليم ، فهو غير الّذي قبله.

ويؤيده أنّ يزيد بن أسلم ولد بعد اليمامة بدهر أيضا.

وقد ذكر الباورديّ فيمن شهد صفّين من الصحابة مع عليّ ـ عقبة بن عامر السلمي ، وهذا مما يؤيّد أنّه غير الّذي اسم جده نابي ، فإن اليمامة كانت سنة اثنتي عشرة ، وصفّين كانت سنة سبع وثلاثين ، فهو غيره قطعا ، ولا جائز أن يكون الجهنيّ ، لأن الجهنيّ كان مع معاوية بصفّين لا مع علي ، ولأن في حديث زيد بن أسلم عنه أنه جاء بابن له إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقد قال محمّد بن سعد في الطبقات : إن عقبة بن عامر بن نابي لا عقب له ، وكذا جزم به الدمياطيّ في أنساب الخزرج.

وأما قول ابن الأثير : إنّ رواية زيد بن أسلم عنه مرسلة ، فهو بناء على ما ظنّه أنه الأنصاري ، فأما إن كان كما جوّزته وأنه سلمي ، وأنه عاش إلى أن شهد صفين فلا مانع من إدراك زيد بن أسلم له.

وهذا كلّه إن صحّ سند حديث زيد بن أسلم ، وما ذكره الباوردي ، فإن في سند كل منهما مقالا. والله أعلم.

٥٦٢٠ ـ عقبة بن عبد الله : الأنصاري السلمي.

ذكره الباورديّ وابن السّكن في الصحابة ، وروى ابن السكن من طريق يزيد بن رومان ، عنه ، قال : خرجنا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في غزوة حتى إذا كنا ببطن رابغ استقبلتنا ضبابة فأظلم الطريق : فذكر الحديث في فضل المعوّذتين.

وروى الباورديّ من طريق عبيد الله بن أبي رافع بالسند الضعيف أنه عدّه فيمن شهد صفّين من الصحابة.

__________________

(١) الاستيعاب ت (١٨٤٤).

(٢) في أ : ترجم له أبو نعيم هكذا.


٥٦٢١ ـ عقبة بن عثمان (١) : بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري.

ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا ، وذكره فيمن فرّ يوم أحد حتى بلغ جبلا مقابل الأعوص ، فأقام ثم رجع.

٥٦٢٢ ـ عقبة بن عمرو : بن ثعلبة(٢) بن أسيرة بن عطية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري ، أبو مسعود البدري. مشهور بكنيته.

اتفقوا على أنه شهد العقبة ، واختلفوا في شهوده بدرا ، فقال الأكثر : نزلها فنسب إليها. وجزم البخاري بأنه شهدها ، واستدل بأحاديث أخرجها في صحيحه في بعضها التصريح بأنه شهدها ، منها حديث عروة بن الزبير ، عن بشير بن أبي مسعود ، قال : أخّر المغيرة العصر ، فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو جدّ زيد بن حسن ، وكان شهد بدرا.

وقال أبو عتبة بن سلّام ، ومسلم في الكنى : شهد بدرا. وقال ابن البرقي : لم يذكره ابن إسحاق فيهم ، وورد في عدّة أحاديث أنه شهدها.

وقال الطّبرانيّ : أهل الكوفة يقولون شهدها ، ولم يذكره أهل المدينة فيهم.

وقال ابن سعد ، عن الواقديّ : ليس بين أصحابنا اختلاف في أنه لم يشهدها. وقيل : إنه نزل ماء ببدر ، فنسب إليه ، وشهد أحدا وما بعدها ، ونزل الكوفة ، وكان من أصحاب عليّ ، واستخلف مرة على الكوفة.

قال خليفة : مات قبل سنة أربعين. وقال المدائني : مات سنة أربعين.

قلت : والصحيح أنه مات بعدها ، فقد ثبت أنه أدرك إمارة المغيرة على الكوفة ، وذلك بعد سنة أربعين قطعا. قيل : مات بالكوفة. وقيل : مات بالمدينة.

٥٦٢٣ ـ عقبة بن عمرو بن عديّ : يأتي في عقيب ، مصغرا.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧١٦) ، الاستيعاب ت (١٨٤٥) ، الثقات ٣ / ٢٨٠ ، الاستبصار ١٧٠ ، أصحاب بدر ٢٠٧ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٢٦٩.

(٢) أسد الغابة ت (٣٧١٧) ، الاستيعاب ت (١٨٤٦) ، الثقات ٣ / ٢٧٨ ، الرياض المستطابة ٢٢٠ ، الاستبصار ١٣٠ ، البداية والنهاية ٧ / ـ الجرح والتعديل ٦ / ٣١٣ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٢٠٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٧ ، أصحاب بدر ٢٣٧ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٢٤٧ ، التاريخ الصغير ١ / ١٠٦ ، ١١٠ ، ١١٤ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٣٧ ، الأعلام ٤ / ٢٤٠ ، الكاشف ٢ / ٢٧٣ ، العبر ١ / ٤٦ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٢٦ ، ٥ / ١٧٢ ، ٢٦٩ ، ٣١٨ ، ٦ / ١٦ ـ الطبقات ٩٦ ، ١٣٦ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٤٩٣ ، الأنساب ٣ / ٢١٣ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٤٦ ، علوم الحديث لابن الصلاح ٣٣٨ ، معجم الثقات ٣٠٤ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١٤٥٢ ، تراجم الأحبار ٣ / ١١٣ ، المشتبه ٦٣.


٥٦٢٤ ـ عقبة بن قيظي (١) : بقاف ومثناة ، وزن ضيفي ، ابن قيس بن لوذان الأنصاري الأوسي الحارثي.

شهد أحدا ، واستشهد يوم جسر أبي عبيد. [ذكره أبو عمر.

٥٦٢٥ ز ـ عقبة بن أبي قيس : صيفي بن الأسلت.

قال أبو عبيد :] له ولأبيه صحبة. واستشهد عقبة بالقادسية.

قال ابن المهلّبيّ وأبو الفرج الأصبهانيّ وغيرهما : أسلم عقبة ، واستشهد بالقادسيّة.

٥٦٢٦ ـ عقبة بن كديم : بن عدي بن حارثة بن عمرو بن زيد(٢) مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي.

شهد أحدا وما بعدها ، ذكره العدوي(٣) في الأنساب. وقال ابن يونس : شهد فتح مصر وعقبه بها ، وله صحبة ، ولا يعرف له رواية.

وعدّه الواقديّ في المنافقين ، وكان ذلك في أول أمره ثم تاب.

٥٦٢٧ ـ عقبة بن مالك الليثي (٤) :

قال البغويّ : سكن البصرة ، وله حديث : قال مسلم والأزدي وغيرهما : تفرّد بشر بن عاصم بالرواية عنه.

قلت : أخرج حديثه النّسائيّ ، والبغويّ ، وابن حبّان ، وغيرهم من طريق سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، أتينا بشر بن عاصم فقال : حدثنا عقبة بن مالك ، وكان من رهطه ، فقال : بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم سريّة فأغارت على قوم فشدّ رجل من القوم ، فاتبعه رجل من السرية ، فقال له : إني مسلم ، فلم ينظر إليه ، فضربه فقتله. وفيه : فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّ الله أبي عليّ فيمن قتل مؤمنا ...» الحديث.

ووقع في رواية البغويّ ، من طريق يونس بن عبيد ، عن حميد ، عن مالك بن عقبة ، أو عقبة بن مالك ، وترجم لأجل ذلك في حرف الميم لمالك ، ونبّه فيه على الاختلاف المذكور. وعقبة بن مالك هو المحفوظ.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧١٨) ، الاستيعاب ت (١٨٤٧).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧١٩).

(٣) في أ : العذري.

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٢١) ، الاستيعاب ت (١٨٤٨).

الإصابة/ج٤/م٢٨


ووقع في بعض النسخ من مسند أبي يعلى عقبة بن خالد. والصواب ابن مالك ، هكذا أخرجه ابن حبان عن أبي يعلى ، وكذا أخرجه الحسن بن سفيان عن شيخ أبي يعلى.

وأخرج أبو داود ، من طريق عبد الصمد ، عن سليمان بن مغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن بشر بن عاصم ، عن عقبة بن مالك ، وكان من رهطه ، قال : بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم سريّة ، فسلمت رجلا منهم ، فلما رجع قال : لو رأيت ما لامنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . قال : «أعجزتم إذا بعثت رجلا فلم يمض لأمري أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري(١) !».

قلت : وهذا يرد على من زعم أنه ليس له إلا حديث واحد.

٥٦٢٨ ـ عقبة بن مالك الجهنيّ (٢) :

ذكره ابن قانع ، وأخرج من طريق عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، سمعت رجلا يقول : سمعت عقبة بن مالك الجهنيّ يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ما من رجل يموت حين يموت وفي قلبه حبّة خردل من كبر فيحلّ له الجنّة يريح ريحها». فقال له رجل يقال له أبو ريحانة : إني أحبّ الجمال الحديث.

وروى ابن شاهين ، من طريق يزيد بن هارون ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن زحر ، عن أبي سعيد الرّعيني ، عن عبد الله بن مالك الجهنيّ ـ أنّ عقبة بن مالك الجهنيّ أخبره أنّ أخته نذرت أن تمشي إلى بيت الله حافية غير مختمرة الحديث.

وتعقبه أبو موسى بأنّ هذا الحديث معروف من رواية يحيى بن سعيد بهذا الإسناد عن عقبة بن عامر الجهنيّ. وهو الصواب.

وقوله : ابن مالك تصحيف ، ولعقبة بن مالك حديث آخر ، روى الطبراني في الأوسط ، من طريق محمد بن أبي حميد ، عن جميلة بنت عبادة الأنصاري ، عن أختها ، عن عقبة بن مالك ، قال : قام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم خطيبا في رمضان فقال : «قد قمت وأنا أعلم بليلة القدر ، فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر».

أورده في ترجمة محمد بن علي الصائغ ، وقال : لا يروى عن عقبة إلا بهذا الإسناد.

٥٦٢٩ ـ عقبة بن نافع القرشي (٣) :

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ١١٠. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ١١٥ ، وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وواف

قه الذهبي. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣ / ١٤٩.

(٢) بقي بن مخلد ٥٢٧ ، أسد الغابة ت (٣٧٢٠).

(٣) التاريخ الكبير ٦ / ٤٣٥ ـ فتوح مصر ١٩٤ ، ١٩٧ ـ الطبري ٥ / ٢٤٠ ـ رياض النفوس ١ / ٦٢ ـ جمهرة


روى عنه أنس ، ذكره ابن مندة ، وقال : مات سنة سبع وعشرين ، هكذا في التجريد(١) ، ولم أر له في الصحابة لابن مندة ذكرا. والله أعلم.

٥٦٣٠ ـ عقبة بن نمر (٢) : ويقال ابن مر.

وله ذكر في كتاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى زرعة بن ذي يزن ، قاله المستغفري.

قلت : وسمى أباه مرّا ، والّذي في كتاب ابن إسحاق : والد أبي نمر ، وهو الصواب.

وقد مضى في ترجمة الحارث بن عبد كلال. وذكر ابن إسحاق أن له وفادة.

٥٦٣١ ـ عقبة بن نيار : بكسر النون بعدها تحتانية خفيفة ، أخو أبو بردة بن نيار.

استدركه ابن فتحون ، وعزاه للطّبريّ ، وأنه ذكر فيمن شهد أحدا.

٥٦٣٢ ز ـ عقبة بن هلال (٣) :

ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» ، وأن له في مسند بقي حديثا.

٥٦٣٣ ـ عقبة بن وهب (٤) : ويقال ابن أبي وهب ، ابن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي ، أبو سنان ، أخو شجاع بن وهب.

ذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق ، وغيرهما فيمن شهد بدرا. وقال البلاذري : يقال : إنه كان مع أخيه في هجرة الحبشة ، وليس يثبت.

وقال ابن إسحاق : حدثني محمد بن أبي محمد ، عن سعيد بن جبير ، أو عكرمة ، قال : قالت اليهود : نحن أبناء الله وأحبّاؤه ، قال : فقال لهم عقبة بن وهب ، وسعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة : يا معشر يهود ، اتقوا الله ، فو الله إنكم لتعلمون أنّ محمدا رسول الله. هكذا أورده ابن مندة هنا ، وأورده غيره في ترجمة الّذي بعده. والله أعلم.

__________________

أنساب العرب ١٦٣ ، ١٧٨ ـ تاريخ ابن عساكر ١١ / ٣٥٨ ب ، الكامل ٤ / ١٠٥ ـ معالم الإيمان ١ / ١٦٤ ، ١٦٧ ـ تاريخ الإسلام ٣ / ٤٩ ، ـ البداية والنهاية ٧ / ٢١٧ ـ العقد الثمين ٦ / ١١١ ـ حسن المحاضرة ٢ / ٢٢٠ ـ سير أعلام النبلاء ٣ / ٥٣٢.

(١) أسد الغابة ت (٣٧٢٥) ، الاستيعاب ت (١٨٥٠).

(٢) في أ : في التجريد للذهبي.

(٣) بقي بن مخلد ٨٣٥.

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٢٦) ، الاستيعاب ت (١٨٥١) ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٢٦ ـ ٣ / ٨٩ ـ المصباح المضيء ٢٠٩ ، الثقات ٣ / ٢٨٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٦ أصحاب بدر ١٣٠ ، الكاشف ٢ / ٧٤.


٥٦٣٤ ـ عقبة بن وهب بن كلدة (١) : بن الجعد بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عدي بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان الغطفانيّ ، حليف بني سالم من الأنصار.

قال ابن إسحاق : كان أول من أسلم من الأنصار ، ولحق برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلم يزل بمكة حتى هاجر ، فكان يقال له أنصاري مهاجري. وشهد بدرا ، هكذا ذكر ابن الكلبي ، إلا أنه قال عقبة بن كلدة بن وهب ، وإنه كان من السبعين يوم العقبة.

وقال الواقديّ : شهد بدرا وأحدا وما بعدها ، وهو الّذي نزع الحلقتين من وجنتي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، عالجهما هو وأبو عبيدة بن الجراح. حدثني بذلك ابن أبي الهاد عن أبيه.

٥٦٣٥ ـ عقبة الجهنيّ ، والد عبد الرحمن (٢) :

روى الطّبرانيّ ، وابن السّكن ، والحاكم وفي «تاريخ نيشابور» ، من طريق صيفي بن نافع بن صيفي ، وكان بلغ مائة واثنتي عشرة سنة ، عن عبد الرحمن بن عقبة الجهنيّ ، عن أبيه ، وكان أصابه سهم مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا يدخل النّار مسلم رآني ولا رأى من رآني ، ولا رأى من رأى من رآني ثلاثا».

قال ابن السّكن : لا يروي عن عقبة غير هذا الحديث.

قلت : وخلطه ابن مندة بترجمة عقبة الفارسيّ مولى الأنصار ، فوهم. نبه على ذلك ابن الأثير ، وتعجّب من أبي موسى كيف استدركه؟

٥٦٣٦ ز ـ عقبة الزّرقيّ (٣) :

روى ابن مندة من طريق أبي عامر العقدي ، عن زهير بن محمد ، عن موسى بن حبيب ، عن سعد بن عقبة الزرقيّ ـ أنّ أباه عقبة سمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ثلاث أقسم عليهنّ». قالوا : يا رسول الله ، ما هنّ؟ قال : «لا يعطي المؤمن شيئا من ماله فينقص أبدا ...» الحديث.

٥٦٣٧ ز ـ عقبة الفارسيّ : مولى جبر بن عتيك الأنصاري.

ذكره خليفة في موالي بني هاشم من الصحابة ، لكن قال أبو عقبة.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٢٧) ، الاستيعاب ت (١٨٥٢).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٠٣).

(٣) أسد الغابة ت (٣٧٠٩).


قال ابن حبّان : شهد أحدا. وقال ابن إسحاق : حدثني داود بن الحصين ، عن عبد الرحمن بن عقبة ، عن أبيه عقبة مولى جبر بن عتيك ، قال : شهدت أحدا مع مولاي ، فضربت رجلا من المشركين ، فقلت : خذها وأنا الغلام الفارسيّ. فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ألا قلت خذها وأنا الغلام الأنصاريّ؟ فإنّ مولى القوم من أنفسهم».

أخرجه أبو يعلى من هذا الوجه ، وذكره ابن السّكن ، من رواية جرير بن حازم ، عن داود بن الحصين نحوه. ورواه يحيى بن العلاء عن داود ، فقلبه ، قال : عن عقبة بن عبد الرحمن ، عن أبيه.

وقد مضى النقل عن الواقديّ أنه جعل هذه القصة لرشيد الفارسيّ ، فإن لم يكونا اثنين ، وإلّا فالصواب مع ابن إسحاق.

وقد روى ابن أبي خيثمة ، وأبو داود ، وابن ماجة ، وابن مندة ، من طريق هذا الحديث ، من رواية جرير بن حازم ، عن ابن إسحاق ، فقال : عبد الرحمن بن أبي عقبة.

والّذي في «المغازي» عبد الرحمن بن عقبة اسم لا كنية ، فإن كان جرير ضبطه فيحتمل أن يكون رشيد اسمه ، وأبو عقبة كنيته. والله أعلم.

٥٦٣٨ ز ـ عقبة غير منسوب.

أخرجه عليّ بن سعيد في الصحابة ، وروى من طريق شريك ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن عقبة ، عن أبيه ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «يجدّ المؤمن مجتهدا فيما يطيق متلهفا على ما لا يطيق».

٥٦٣٩ ـ عقربة الجهنيّ ، والد بشر (١) :

استشهد بأحد. وقد تقدم ذلك مستوفى في ترجمة بشر ، في الباء الموحدة.

٥٦٤٠ ـ عقفان : بقاف ثم فاء وفتحات ، ابن شعثم(٢) ، بضم المعجمة والمثلثة وبينهما عين مهملة ساكنة ، التميمي.

عداده في أعراب البصرة ، يكنى أبا ورّاد.

ذكره ابن أبي حاتم في الصحابة ، وقال : هو أخو ذؤيب. وقد تقدم ذكره في ترجمة خارجة بن عقفان في حرف الخاء المعجمة.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٢٨).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٢٩).


٥٦٤١ ـ عقفان بن قيس بن عاصم : التميمي السعدي.

[له و] لأبيه صحبة. ذكره المرزباني. والله أعلم.

٥٦٤٢ ـ عقيب بن عمرو (١) : بن عدي بن زيد بن جشم بن عديّ بن حارثة الأنصاري الحارثي.

شهد أحدا ، واستصغر ولده سعد بن عقيب ، فردّ مع من ردّ. ذكره أبو عمر هكذا مصغرا ، وذكره غيره عقبة ـ بالتكبير.

٥٦٤٣ ـ عقيبة بن رقيبة : مضى في رقيبة بن عقيبة(٢) . روى له حديث بالشك ضعيف.

٥٦٤٤ ـ عقيل (٣) : بفتح أوله ، ابن أبي طالب بن عبد مناف القرشي الهاشمي.

أخو عليّ وجعفر ، وكان الأسنّ ، يكنى أبا يزيد. تأخر إسلامه إلى عام الفتح ، وقيل أسلم بعد الحديبيّة ، وهاجر في أول سنة ثمان ، وكان أسر يوم بدر ففداه عمه العباس.

ووقع ذكره في الصحيح في مواضع. وشهد غزوة مؤتة ، ولم يسمع له بذكر في الفتح وحنين ، كأنه كان مريضا ، أشار إلى ذلك ابن سعد ، لكن روى الزبير بن بكار بسنده إلى الحسن بن علي أن عقيلا كان ممّن ثبت يوم حنين.

وكان عالما بأنساب قريش ومآثرها ومثالبها ، وكان الناس يأخذون ذلك عنه بمسجد

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٣٠) ، الاستيعاب ت (٢٠٦٠).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٣١).

(٣) الكامل في التاريخ ١ / ٤٥٨ ، و ٢ / ٥٨ ، مسند أحمد ١ / ٢٠١ و ٣ / ٤٥١ ، والتاريخ لابن معين ٢ / ٤١١ ، والطبقات الكبرى ٤ / ٤٢ ، طبقات خليفة ١٢٦ ، و ١٨٩ ، وسيرة ابن هشام ٣ / ٢٩٩ ، و ٤ / ١٣٢ ، ومقدمة مسند بقي بن مخلد ١٠٤ ، والمحبر لابن حبيب ٤٥٧ ، والمغازي للواقدي ١٣٨ ، ٦٩٤ ، والمعارف ١٢٠ ، و ١٥٥ ، وترتيب الثقات للعجلي ٣٣٨ ، وتاريخ اليعقوبي ٢ / ٤٦ ، و ١٥٣ ، ومروج الذهب ١٥٨٧ ، و ١٥٩٦ ، والسير والمغازي ١٥٥ ، والأخبار الموفقيّات ٣٣٤ ، و ٣٣٥ ، ومروج الذهب ١٥٨٧ ، و ١٥٩٦ ، والسير والمغازي ١٥٥ ، والأخبار الموفقيّات ٣٣٤ ، و ٣٣٥ ، والتاريخ الصغير ٧٤ ، والتاريخ الكبير ٧ / ٥٠ ، والعقد الفريد ٢ / ٣٥٦ ، والجرح والتعديل ٦ / ٢١٨ ، والمستدرك ٣ / ٥٧٥ ، وجمهرة أنساب العرب ٦٩ ـ والمعرفة والتاريخ ١ / ٥٠٦ ، و ٥٣٦ ، ومشاهير علماء الأمصار ٩ ـ وأنساب الأشراف ٣٠١ و ٣٥٦ ، وفتوح البلدان ٥٨ ، ٥٤٩ ، وتاريخ الطبري ٢ / ١٥٦ ، و ١٣٣ ـ والكامل في التاريخ ١ / ٤٥٨ ، و ٢ / ٥٨ ، وتهذيب الأسماء واللغات ١ / ٣٣٧ ، وتحفة الأشراف ٧ / ٣٤٣ ، وتهذيب الكمال ٩٤٩ ، أسد الغابة ت (٣٧٣٢) ، الاستيعاب ت (١٨٥٣) ، والمغازي ١١٧ ، و ١٢٨ ـ والمعين في طبقات المحدثين ٢٤ ـ وتلخيص المستدرك ٣ / ٥٧٥ ـ والكاشف ٢ / ٢٣٩ ـ وسير أعلام النبلاء ٣ / ٩٩ ، والبداية والنهاية ٨ / ٤٧ ـ ومجمع الزوائد ٩ / ٢٧٣ ـ والعقد الثمين ٦ / ١١٣ ، وتهذيب التهذيب ٢٢٨ ، والزيادات للهروي ٩٣ ، و ٩٤ ، وتاريخ الإسلام ١ / ٨٣ ، ٨٤.


المدينة ، وكان سريع الجواب المسكت ، وكان قد فارق عليّا ، ووفد إلى معاوية في دين لحقه.

وروى هشام بن الكلبيّ بسنده إلى ابن عباس ، قال : كان في قريش أربعة يتحاكم الناس إليهم في المنافرات : عقيل ، ومخرمة ، وحويطب ، وأبو جهم ، وكان عقيل يعدّ المساوي ، فمن كانت مساوية أكثر يقرّ صاحبه عليه ، ومن كانت محاسنة أكثر يقره على صاحبه.

ولعقيل حديث كامل ، أخرج له النسائي وابن ماجة حديثا ، قال ابن سعد : قالوا : مات في خلافة معاوية.

قلت : وفي تاريخ البخاري الأصغر بسند صحيح أنه مات في أوّل خلافة يزيد قبل الحرّة.

٥٦٤٥ ـ عقيل بن مقرّن المزني : أبو حكيم(١) .

ذكره البخاريّ في الصحابة ، وذكره الواقدي فيمن نزل الكوفة منهم. وزعم ابن قانع أنه أبو حاتم.

روى حديث : «إذا أتاكم من ترضون دينه فأنكحوه». فتصحف عليه كنيته ، وذلك معدود من أوهامه.

العين بعدها الكاف

٥٦٤٦ ـ عكّ ، ذو خيوان (٢) : في الذال المعجمة.

٥٦٤٧ ـ عكّاشة بن ثور : بن أصغر(٣) .

ذكر سيف في أول الردة عن سهل بن يوسف ، عن أبيه ، عن عبيد بن صخر بن لوذان أنه كان عامل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على السّكاسك والسّكون. وذكره أبو عمر.

٥٦٤٨ ـ عكّاشة (٤) : بضم أوله وتشديد الكاف وتخفيفها أيضا ، ابن محصن بن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٣٤) ، الاستيعاب ت (١٨٥٤).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٣٥).

(٣) تبصير المنتبه ٣ / ١٠٣٤ ، أسد الغابة ت (٣٧٣٦) ، الاستيعاب ت (١٨٥٥).

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٣٨) ، الاستيعاب ت (١٨٥٦) ، طبقات ابن سعد ٣ / ١ / ٦٤ ـ طبقات خليفة ٣٥ ـ تاريخ خليفة ١٠٢ ، ١٠٣ ـ التاريخ الكبير ٧ / ٨٦ ، التاريخ الصغير ١ / ٣٤ ـ المعارف ٢٧٣ ـ ٢٧٤ ـ الجرح والتعديل ٧ / ٣٩ ـ مشاهير علماء الأمصار ت : ٥٠ ـ حلية الأولياء ٢ / ١٢ ـ تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٣٣٨ ، العبر ١ / ١٣ ـ مجمع الزوائد ٩ / ٣٠٤ ـ العقد الثمين ٦ / ١١٦ ، ١١٧ ـ شذرات الذهب ١ / ٣٦ ـ سير أعلام النبلاء ١ / ٣٠٧.


حرثان ، بضم المهملة وسكون الراء بعدها مثلثة ، ابن قيس بن مرة بن بكير ، بضم الموحدة ، ابن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي ، حليف بني عبد شمس.

من السابقين الأولين(١) . وشهد بدرا.

وقع ذكره في «الصّحيحين» في حديث ابن عباس في السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ، فقال عكاشة : ادع الله أن يجعلني منهم. قال : «أنت منهم» ، فقام آخر فقال : سبقك بها عكّاشة.

وقد ضرب بها المثل ، يقال للسابق في الأمر : سبقك بها عكاشة.

وروى الطّبرانيّ ، وعمر بن شبّة ، من طريق نافع مولى بنت شجاع ، عن أم قيس بنت محصن ، قال : أخذ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بيدي حتى أتينا البقيع ، فقال : «يا أمّ قيس ، يبعث من هذه المقبرة سبعون ألفا يدخلون الجنّة بغير حساب». فقام رجل فقال : أنا منهم؟ قال : «نعم». فقام آخر ، فقال : سبقك بها عكّاشة.

قيل استشهد عكاشة في قتال أهل الرّدة ، قتله طليحة بن خويلد الّذي تنبأ وقد تقدم أن طليحة عاد إلى الإسلام.

٥٦٤٩ ـ عكاشة بن وهب الأسدي : أخو جذامة.

ذكر ابن فتحون عن أبي على الصدفي أنّ بعض من ألف في الصحابة ذكره فيهم.

قلت : وقد وجدت حديثه في شرح معاني الآثار للطحاوي ، فقال : حدثنا ابن أبي داود ، هو إبراهيم بن سليمان البرلسي ، حدثنا ابن أبي مريم ، هو سعيد ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الأسود ، عن عروة ، عن جذامة بنت وهب ، أخت عكاشة بن وهب ـ أن عكاشة بن وهب صاحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأخا له آخر جاءاها حين غابت الشمس يوم النحر فألقيا قميصهما ، فقالت : ما لكما؟ قالا : إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من لم يكن أفاض منها فليلق ثيابه» وكانوا تطيّبوا ولبسوا الثياب ، هكذا أخرجه.

وقد اختلف فيه على ابن لهيعة ، وأخرجه الطحاوي أيضا عن يحيى بن عثمان ، عن عبد الله بن يوسف ، عنه بهذا الإسناد ، لكن قال : عن عروة ، عن أم قيس بنت محصن ، قالت : دخل عليّ عكّاشة بن محصن ، وآخر في بيتي مساء يوم الأضحى ، فذكر نحوه.

وكأن هذا أصحّ ، فقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عنها ، أخرجه والحاكم من

__________________

(١) في أ : الأولين من المهاجرين.


طريق ابن إسحاق ، حدثني أبو عبيدة عبد الله بن زمعة ، حدثتني أم قيس بنت محصن ، وكانت جارة لهم ، قالت : خرج من عندي عكاشة بن محصن في نفر من بني أسد متقمصين عشية يوم النحر ، ثم رجعوا إليّ عشاء وقمصهم على أيديهم فذكر الحديث.

٥٦٥٠ ز ـ عكاشة الغنمي : بمعجمة مفتوحة بعدها نون ساكنة.

فرق ابن السّكن بينه وبين ابن محصن ، فقال : حدثنا داود بن محمد بن عبد الملك ، أبو سليمان الشاعر ، حدثني أبي ، عن أبيه عبد الملك بن حبيب بن حسين عن أبيه عن جده حسين بن عرفطة ، عن عكاشة الغنمي ـ أنه وقى(١) النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى(٢) ذهبت أنفه وشفتاه وحاجباه وأذناه ، فقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أنت المجدع في الله».

وقال ابن السّكن : لا يروى عن عكاشة هذا شيء إلا من هذا الوجه.

قلت : وابن محصن يجوز أن يقال فيه الغنمي ، لأنه من بني غنم بن دودان كما تقدم ، لكن العهدة في ذلك على ابن السكن.

٥٦٥١ ـ عكاشة الغنوي (٣) :

ذكره ابن شاهين ، فأخرج من طريق زهير بن عباد ، عن حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن عكاشة الغنوي ، أنه كان له جارية في غنم ترعاها ففقد منها شاة فضرب الجارية على وجهها ، فذكر مثل حديث معاوية بن الحكم السلميّ.

٥٦٥٢ ـ عكّاف (٤) بن وداعة الهلالي (٥) : ويقال عكّاف بن بشر التميمي.

روى ابن شاهين ، من طريق محمد بن عبد الرحمن السلماني ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لعكاف الهلالي : «يا عكّاف ، ألك زوجة؟» قال : لا الحديث(٦) .

وروى الطّبرانيّ في مسند الشاميين ، والعقيلي من طريق برد بن سنان ، عن مكحول ، عن عطية بن بسر ، عن عكّاف بن وداعة الهلالي فذكر الحديث بطوله.

وروى أبو يعلى ، وابن مندة ، من طريق بقية ، عن معاوية بن يحيى ، عن سليمان بن

__________________

(١) في أ : أنه أتى.

(٢) في أ : حين ذهبت.

(٣) أسد الغابة ت (٣٧٣٧).

(٤) في أ : عكاف كشداد.

(٥) أسد الغابة ت (٣٧٣٩) ، الاستيعاب ت (٢٠٦١) ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٥٧ ، بقي بن مخلد ٣٤٨.

(٦) أخرجه الطبراني في الكبير ١٨ / ٨٤ ، والعقيلي ٣ / ٢٥٦ ، وذكره ابن حجر في المطالب (١٥٨٩) والسيوطي في الدر ٢ / ٣١١ ، والهيثمي في المجمع ٤ / ٢٥٠.


موسى ، عن مكحول ، عن غضيف بن الحارث ، عن عطية بن بسر المازني ، قال : جاء عكّاف بن وداعة الهلالي إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «يا عكّاف ، ألك زوجة؟» قال : لا. قال : «ولا جارية؟» قال : لا. قال : «وأنت صحيح موسر!» قال : نعم والحمد لله قال : «فأنت إذا من إخوان الشّياطين ، إمّا أن تكون من رهبان النّصارى فأنت منهم ، وإمّا أن تكون منّا فاصنع كما نصنع ، فإنّ من سنّتنا النّكاح. شراركم عزّابكم ، ويحك يا عكّاف ، تزوّج». قال : فقال عكاف : يا رسول الله ، لا أتزوج حتى تزوّجني من شئت. فقال : قد زوجتك على اسم الله والبركة كريمة. وعند بعضهم ـ زينب بنت كلثوم الحميرية.

وهكذا رواه ابن السّكن من طريق بقية بهذا الإسناد إلا أنه قال : عن عطية بن بسر ، عن عكاف ، وهكذا رواه يوسف الغساني ، عن سليمان بهذا الإسناد.

وأخرجه العقيليّ من طريق الوليد بن مسلم ، عن معاوية بن يحيى بهذا الإسناد ، لكن لم يذكر غضيفا(١) .

قال ابن مندة : رواه أشعث بن شعبة عن معاوية بن يحيى ، عن رجل من بجيلة ، عن سليمان بن موسى ـ زاد فيه رجلا بينهما ، قال : ورواه عبد الرزاق ، عن محمد بن راشد ، عن مكحول ، عن غضيف بن الحارث ، عن أبي ذر ، قال : جاء عكاف بن بشر التميمي.

قلت : وقد أخرجه أحمد ، عن عبد الرزاق بهذا الإسناد. والله أعلم. فاتّفقت الطرق الأول على أنه عكّاف بن وداعة الهلالي ، وشذّ محمد بن راشد فقال : عكاف بن بشر التميمي ، وخالف في الإسناد أيضا. والطرق المذكورة كلها لا تخلو من ضعف واضطراب.

٥٦٥٣ ـ عكراش (٢) : بكسر أوله وسكون الكاف وآخره معجمة ، ابن ذؤيب بن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن النزّال بن سبرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم السعدي.

وقال ابن مندة : في نسبه المنقري ، وفيه نظر ، لأنه من ولد مرة بن عبيد أخي منقر بن عبيد.

وقد وقع في حديثه بنسبه : بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم ، أخرجه التّرمذيّ وغيره.

__________________

(١) في أ : تخصيصا.

(٢) ، أسد الغابة ت (٣٧٤٠) ، الاستيعاب ت (٢٠٦٢) ، الثقات ٣ / ٣٢٢ ، التاريخ الكبير ٧ / ٨٩ ، الجرح والتعديل ٧ / ٤٠ ، تحرير أسماء الصحابة ١ / ٣٨٧ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٢٥٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٤٨ ، بقي بن مخلد ٩٣٥ ، الطبقات ١٨٠٨٤٥ ، الكاشف ٢ / ٢٧٥.


وقال ابن سعد : عكراش بن ذؤيب صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وسمع منه.

وقال ابن حبّان : له صحبة ، إلا أني لست بالمعتمد على إسناد خبره.

وذكر ابن قتيبة في المعارف ، وابن دريد في الاشتقاق ـ أنه شهد الجمل مع عائشة ، فقال الأحنف(١) : كأنكم به وقد أتي به قتيلا أو به جراحة ، لا تفارقه حتى يموت ، قال : فضرب ضربة على أنفه عاش بعدها مائة سنة ، وأثر الضّربة به.

وهذه الحكاية إن صحّت حملت على أنه أكمل المائة لا أنه استأنفها من يومئذ ، وإلا لاقتضى ذلك أن يكون عاش إلى دولة بني العباس ، وهو محال.

٥٦٥٤ ـ عكرمة بن أبي جهل (٢) : عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي.

كان كأبيه من أشدّ الناس على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم أسلم عكرمة عام الفتح ، وخرج إلى المدينة ثم إلى قتال أهل الردّة ، ووجّهه أبو بكر الصديق إلى جيش نعمان ، فظهر عليهم ، ثم إلى اليمن ثم رجع ، فخرج إلى الجهاد عام وفاته فاستشهد.

وذكر الطّبريّ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم استعمله على صدقات هوازن عام وفاته ، وأنه قتل بأجنادين ، وكذا قال الجمهور ، حتى قال الواقدي : لا اختلاف بين أصحابنا في ذلك.

وقال ابن إسحاق ، والزّبير بن بكّار : قتل يوم اليرموك في خلافة عمر.

روى سيف في «الفتوح» بسند له أن عكرمة نادى من يبايع على الموت؟ فبايعه عمّه الحارث ، وضرار بن الأزور في أربعمائة من المسلمين ، وكان أميرا على بعض الكراديس ، وذلك سنة خمس عشرة في خلافة عمر ، فقتلوا كلهم إلا ضرارا. وقيل قتل يوم مرج الصفر ، وذلك سنة ثلاث في خلافة أبي بكر.

وله عند التّرمذيّ حديث من طريق مصعب بن سعد عنه ، قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم جئته :

__________________

(١) في أ : الأخيف.

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٤١) ، الاستيعاب ت (١٨٥٧) ، طبقات ابن سعد ٥ / ٣٢٩ ، نسب قريش ٣١٠ ـ ٣١١ ـ طبقات خليفة ٢٠ / ٢٩٩ ، تاريخ خليفة ٩٢ ـ التاريخ الكبير ٧ / ٤٨ ـ التاريخ الصغير ١ / ٣٥ ، ٣٩ ، ٤٩ ـ المعارف ٣٣٤ ـ الجرح والتعديل ٧ / ٦ ـ ٧ ـ مشاهير علماء الأمصار ت : ١٧٤ ، ابن عساكر ١١ / ٣٧٥ / ٢ ـ تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٣٣٨ ـ ٣٤٠ ـ تهذيب الكمال ٩٥٠ ـ العبر ١ / ١٨ ـ العقد الثمين ٦ / ١١٩ ـ ١٢٣ ـ تهذيب التهذيب ٧ / ٢٥٧ ـ خلاصة تذهيب الكمال ٢٧٠ ـ كنز العمال ١٣ / ٥٤٠ ـ شذرات الذهب ١ / ٢٧ ـ ٢٨.


«مرحبا مرحبا بالرّاكب المهاجر». وهو منقطع ، لأن مصعبا لم يدركه.

وقد أخرج قصة مجيئه موصولة الدارقطنيّ ، والحاكم ، وابن مردويه ، من طريق أسباط بن نصر ، عن السدي ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قال : لما كان يوم فتح مكة أمّن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين فذكر الحديث ، وفيه : وأما عكرمة فركب البحر فأصابهم عاصف ، فقال أصحاب السفينة : أخلصوا ، فإن آلهتكم لا تغني عنكم هاهنا شيئا. فقال عكرمة : والله لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص لا ينجيني في البر غيره ، اللهمّ إنّ لك عليّ عهدا إن عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده ، فلا أجدنّه إلا عفوّا كريما. قال : فجاء فأسلم.

وروينا في فوائده يعقوب الجصاص ، من حديث أم سلمة ، قالت : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «رأيت لأبي جهل عذقا في الجنّة».

فلما أسلم عكرمة قال : يا أم سلمة ، هذا هو. ولم يعقب عكرمة.

٥٦٥٥ ـ عكرمة بن عامر : ويقال ابن عمار ، بن هاشم(١) بن عبد مناف(٢) بن عبد الدار ابن قصيّ بن كلاب القرشي البدري.

معدود في المؤلفة ، وهو الّذي باع دار الندوة من معاوية بمائة ألف ، قاله أبو عمر مختصرا.

فأما عدّه من المؤلفة فهو عن ابن الكلبي ، وأما بيعه دار الندوة فرواه ابن سعد عن الواقدي ، وهو القائل لما تنازعت قريش في الرفادة والحجابة وغيرهما مما في أيدي بني عبد الدار :

والله لا يأتي الّذي قد أردتم

ونحن جميع أو نخضّب بالدّم

ونحن ولاة البيت لا تنكرونه

فكيف على علمه البريّة نظلم

وذكر المرزبانيّ أنه هجا رجلا في خلافة عمر ، فضربه عمر تعزيزا ، فلما أخذته السياط نادى يا آل قصي ، فوثب إليه أبو سفيان بن الحارث فسكته. وأنشد له المرزباني شعرا قاله في الأسود بن مصفود الّذي غزا الكعبة ليهدمها ، ويقال : إنه الّذي كتب الصحيفة بين قريش وبني هاشم والمطلب ، وقيل كتبها ولده منصور ، وقيل أخوه بغيض بن عامر. فالله أعلم.

__________________

(١) في أ : عمار بن هاشم.

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٤٢) ، الاستيعاب ت (١٨٥٨).


٥٦٥٦ ـ عكرمة بن عبيد الخولانيّ (١) :

ذكر في الصحابة ولا يعرف له رواية. وشهد فتح مصر ، قاله ابن يونس وابن مندة عنه.

العين بعدها اللام

٥٦٥٧ ز ـ العلاء بن جارية : بالجيم والتحتانية ، الثقفي ، حليف بني زهرة(٢) .

ذكر ابن إسحاق في «المغازي» عن عبد الله بن أبي بكر وغيره أنه ممّن أعطاه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من غنائم حنين مائة من الإبل.

ووصله ابن مندة من وجه آخر ، عن ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر ، عن محمود بن لبيد ، عن أبي سعيد.

وذكر الواقديّ أنّ العلاء بن الحضرميّ بعثه بصدقات عبد القيس والجزية إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وروى الذّهليّ في الزهريات ، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن الزهري ، عن سليمان بن يسار ـ أن العلاء بن جارية الثقفي طلّق امرأته ، فأخبر بذلك عمر ، فسأله ، فقال : نعم مائة مرة. فقال : قد بانت منك.

٥٦٥٨ ـ العلاء بن الحضرميّ (٣) :

وكان اسمه عبد الله بن عماد بن أكبر بن ربيعة بن مالك بن عويف الحضرميّ.

وكان عبد الله الحضرميّ أبوه قد سكن مكة ، وحالف حرب بن أمية والد أبي سفيان ، وكان للعلاء عدة إخوة منهم عمرو بن الحضرميّ ، وهو أول قتيل من المشركين ، وماله أوّل مال خمس في المسلمين ، وبسببه كانت وقعة بدر.

واستعمل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم العلاء على البحرين ، وأقرّه أبو بكر ، ثم عمر.

مات سنة أربع عشرة. وقيل سنة إحدى وعشرين.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه من الصحابة السائب بن يزيد ، وأبو هريرة ، وكان يقال : إنه مجاب الدعوة ، وخاض البحر بكلمات قالها ، وذلك مشهور في كتب الفتوح.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٧٤٣).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٤٤) ، الاستيعاب ت (١٨٥٩).

(٣) أسد الغابة ت (٣٧٤٥) ، الاستيعاب ت (١٨٦٠).


٥٦٥٩ ـ العلاء بن خارجة (١) :

قال ابن مندة : من أهل المدينة. روى البغويّ ، والطّبرانيّ ، وابن شاهين ، وغيرهم ، من طريق وهب ، عن عبد الرحمن [بن عكرمة](٢) بن حرملة عن عبد الملك بن يعلى ، عن العلاء بن خارجة ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإنّ صلة الرّحم محبّة للأهل ، مثراة للمال ، ومنسأة في الأجل».

قال البغويّ : قال المخزوميّ : وهو خطأ ، والصواب ابن العلاء بن حارثة.

٥٦٦٠ ـ العلاء بن خبّاب (٣) :

قال أبو عمر : ذكروه في الصحابة ، وما أظنه سمع من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . قال ابن حبّان : من زعم أنّ له صحبة فقد وهم.

روى عن رجل ، روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي فقال : لا أعلم له صحبة. وقال العسكري : أخرج حديثه في المسند(٤) ، وهو مرسل.

قلت : له حديثان ، أخرج أحدهما البغوي والطبراني ، من طريق الثوري ، عن عبد الرحمن بن عابس ، عن العلاء بن خبّاب [عن أبيه](٥) ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من أكل الثّوم فلا يقربنّ مسجدنا». رجاله ثقات.

ثانيهما : أخرجه ابن مندة من طريق أسباط بن نصر ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الله بن العلاء بن خبّاب ، عن أبيه ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال حين استيقظ : «لو شاء الله أيقظنا ، ولكن أراد أن يكون لمن بعدكم».

٥٦٦١ ـ العلاء بن سبع (٦) :

قال ابن حبّان : له صحبة. وقال أبو عمر : قيل إنه هو العلاء بن الحضرميّ.

قلت : وفيه نظر ، فقد فرق بينهما البخاري.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٤٦) ، التحفة اللطيفة ٣ / ٢٠٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٨.

(٢) سقط في أ.

(٣) أسد الغابة ت (٣٧٤٧) ، الاستيعاب ت (١٨٦١) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٨ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٠٦.

(٤) في أ : السير.

(٥) سقط من أ.

(٦) أسد الغابة ت (٣٧٤٨) ، الاستيعاب ت (١٨٦٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٨ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٥٦ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٠٦.


وقال في ابن الحضرميّ : روى عنه السّائب بن يزيد. وقال في ابن سبع(١) : سمع منه السائب بن يزيد [فعله](٢) .

٥٦٦٢ ـ العلاء بن سعد الساعدي (٣) :

روى ابن مندة من طريق عطاء بن يزيد بن مسعود ، عن سليمان بن عمر بن الربيع ، حدثني عبد الرحمن بن العلاء بن سعد ، من بني ساعدة ، عن أبيه ـ وكان ممن بايع يوم الفتح ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال يوما لجلسائه : «هل تسمعون ما أسمع؟ أطّت(٤) السّماء وحقّ لها أن تئطّ» الحديث.

وأخرجه ابن عساكر في تاريخه في ترجمة محمد بن خالد ، من طريق ابن مندة بهذا الإسناد.

٥٦٦٣ ـ العلاء بن عقبة (٥) :

ذكره المستغفريّ في الصحابة ، وقال : كنت في عهد عمرو بن حزم. واستدركه أبو موسى.

وذكره المرزبانيّ ، فقال : كان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يبعثه هو والأرقم في دور الأنصار.

وقرأت في التاريخ المصنف للمعتصم بن صمادح أنّ العلاء بن عقبة والأرقم كانا يكتبان بين الناس المداينات والعهود والمعاملات.

٥٦٦٤ ـ العلاء بن عمرو الأنصاري (٦) :

وقال أبو عمر : له صحبة ، وشهد صفّين مع علي.

٥٦٦٥ ـ العلاء بن مسروح : الهذلي(٧) . يأتي في عويم.

__________________

(١) في أ : سبيع.

(٢) سقط في أ.

(٣) أسد الغابة ت (٣٧٤٩) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٨ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٥٦ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٠٩.

(٤) الأطيط : صوت الأقتاب ، وأطيط الإبل : أصواتها وحنينها ، أي إن كثرة ما فيها من الملائكة قد أنقلها حتى أطت. وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة ، وإن لم يكن ثم أطيط ، وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله تعالى. النهاية ١ / ٥٤.

(٥) التاريخ الكبير ٦ / ٥١٩ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٧١ ، ٢٧٣ ، الجرح والتعديل ١ / ١٩٨٢ ، البداية والنهاية ٥ / ٣٥٣ ، أسد الغابة ت (٣٧٥١).

(٦) أسد الغابة ت (٣٧٥٢) ، الاستيعاب ت (١٨٦٣).

(٧) أسد الغابة ت (٣٧٥٣).


٥٦٦٦ ـ العلاء بن وهب (١) : بن عبد بن وهبان(٢) بن ضباب بن حجير بن عبد بن مصيص بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري.

من مسلمة الفتح ، وشهد القادسيّة ، واستعمله عثمان على الجزيرة ، وأقام بالرقة أميرا ، وتزوج زينب بنت عقبة بن أبي معيط.

قال ابن مندة : أنبأنا(٣) بذلك علي بن أحمد الحراني ، حدثني محمود بن محمد الأديب الرقي بهذا ، قال ابن الأثير : ولم يذكره أبو عروبة ، ولا ابن سعيد.

٥٦٦٧ ـ العلاء بن يزيد : بن أنيس الفهري(٤) .

رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقدم مصر بعد فتحها ، وأعقب بها ، وهو جدّ أبي الحارث الفهري ، قاله أبو سعيد بن يونس.

٥٦٦٨ ز ـ العلاء ، وقيل علاقة : وقيل علاثة(٥) .

قيل : هو عمّ خارجة بن الصلت. وقيل : اسم عمه عبد الله بن حثير ، بمهملة ثم مثلثة ساكنة ثم ياء تحتانية مفتوحة. يأتي في المبهمات إن شاء الله تعالى.

٥٦٦٩ ـ علاثة (٦) بن شجّار (٧) : بفتح المعجمة وتشديد الجيم ، وقيل بكسر أوله ثم تخفيف السليطي.

من بني سليط بن الحارث بن يربوع ، وقيل : هو من بني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.

روى عنه الحسن أنه سمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «المسلم أخو المسلم». ذكره ابن شاهين.

وقال البخاريّ : قال لي علي بن المديني : علاثة(٨) بن شجّار هو الّذي روى عن الحسن عن رجل من بني سليط ، قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . قال علي : قال بعض أصحابنا : سألت عنه قومه ، فقالوا : اسمه علام(٩) بن شجار.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٥٤).

(٢) في أ : وهب بن محمد بن وهبان.

(٣) في أ : أخبرنا.

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٥٥).

(٥) أسد الغابة ت (٣٧٥٠) ، الاستيعاب ت (٢٠٦٣).

(٦) في أ : علاقة.

(٧) أسد الغابة ت (٣٧٥٦) ، الإكمال ٥ / ٤٢.


قلت : الحديث المذكور رواه علي بن المديني ، عن عفان ، عن حماد ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، قال : مرّ رجل من بني سليط ، فقال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو في أزفلة من الناس ، فسمعته يقول : «المسلم أخو المسلم».

وذكره خليفة في باب الرّواة من الصحابة ، وهو في باب من نزل البصرة من الصحابة.

قلت : وقد وهم من وحّد بينه وبين الّذي قبله ، فإن حديث عم خارجة بن الصامت في الرقية بالفاتحة.

٥٦٧٠ ـ علباء (١) : بكسر أوله وسكون اللام بعدها موحدة ومدّ ، ابن أصمع العبسيّ.

روى ابن مندة من طريق حبان بن السري ، سمعت عباد بن جهور يحدّث عن علباء بن أصمع ، قال : وفدت إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فدخلت عليه فسمعته يقول : «إنّ النّاس إذا أقبلوا على الدّنيا أضرّوا بالآخرة».

٥٦٧١ ز ـ علباء بن مرّة : بن عائذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبّة الضبي.

ذكره أبو محمّد بن حزم في «جمهرة النّسب» ، وقال : له صحبة ، واستشهد يوم مؤتة.

وذكره ابن عساكر ، عن ابن حزم ، وقال : أظن أنه سقط من نسبه شيء.

٥٦٧٢ ـ علباء السلمي : (٢)

قال أبو حاتم : له صحبة. وذكره البخاريّ ، فقال : قال لي أحمد بن حنبل : حدثنا علي بن ثابت ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، عن علباء السلمي : سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا تقوم السّاعة إلّا على حثالة(٣) من النّاس».

أخرجه الحاكم ، عن القطيعيّ ، عن عبد الله بن أحمد ، عن أبيه. وأخرجه البغوي عن أبي خيثمة ، عن علي بن ثابت.

وأخرجه ابن أبي عاصم من وجه آخر عن عليّ بن ثابت. وذكر ابن عدي في الكامل أنّ علي بن ثابت تفرد به عن عبد الحميد.

٥٦٧٣ ـ علبة ، بضم أوله وسكون اللام بعدها موحدة ، ابن زيد(٤) بن عمرو بن زيد بن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٥٩) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٩.

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٦٠) ، الاستيعاب ت (٢٠٦٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٩ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٨ ، التاريخ الكبير ٧ / ٧٧ ، ذيل الكاشف ١٠٦٠.

(٣) الحثالة : الرديء من كل شيء ، ومنه حثالة الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشر النهاية ١ / ٢٣٩.

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٦١) ، الاستيعاب ت (٢٠٦٥).

الإصابة/ج٤/م٢٩


جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.

ذكره ابن إسحاق وابن حبيب في «المحبّر» في البكّاءين في غزوة تبوك ، ثم قال : فأما علبة بن زيد فخرج من الليل فصلّى وبكى ، وقال : اللهمّ إنك قد أمرت بالجهاد ، ورغّبت فيه ، ولم تجعل عندي ما أتقوّى به مع رسولك ، وإني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني بها في جسد أو عرض فذكر الحديث بغير إسناد.

وقد ورد [مسندا] موصولا من حديث مجمع بن حارثة ، ومن حديث عمرو بن عوف ، وأبي عبس بن جبر ، [ومن حديث علبة بن زيد وقتيبة كما سنبينه.

وروى ابن مردويه ذلك من حديث مجمع بن حارثة. وروى ابن مندة من طريق محمد ابن طلحة ، عن عبد الحميد بن أبي عبس بن جبر] ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان علبة بن زيد بن حارثة رجلا من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلما حضّ على الصدقة جاء كلّ رجل منهم بطاقته وما عنده ، فقال علبة بن زيد : اللهمّ إنه ليس عندي ما أتصدّق به ، اللهمّ إني أتصدّق بعرضي على من ناله من خلقك ، فأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مناديا ، فنادى : أين المتصدق بعرضه البارحة؟ فقام علبة ، فقال : قد قبلت صدقتك.

هكذا وقع هذا الإسناد ، وفيه تغيير ونقص ، وإنما هو عبد الحميد بن محمد بن أبي عبس. والصحبة لأبي عبس لا لجبر.

وقد روى الطّبرانيّ ، من طريق محمد بن طلحة بهذا الإسناد حديثا غير هذا ، وروى البزّار ، من طريق صالح مولى التّوأمة ، عن علبة بن زيد نفسه ، قال : حثّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم على الصدقة فذكر الحديث.

قال البزّار : علبة هذا رجل مشهور من الأنصار ، ولا نعلم له غير هذا الحديث.

وقد روى عمرو بن عوف حديثه هذا أيضا.

قلت : وأشار إلى ما أسنده ابن أبي الدنيا وابن شاهين من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ، نحوه.

وأخرجه الخطيب من طريق أبي قرّة الزبيدي في كتاب السنن له ، قال : ذكر ابن جريج عن صالح بن زيد ، عن أبي عيسى الحارثي ، عن ابن عمّ له يقال له علبة بن زيد ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أمر الناس بالصدقة فذكره ، لكن قال بعد قوله : ولكني أتصدق بعرضي ، من آذاني أو شتمني أو لمزني فهو له حلّ. فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «قد قبلت منك صدقتك».


قال الخطيب : كذا في الكتاب عن أبي عيسى الحارثي. والصواب عن أبي عبس ـ يعني بفتح العين وسكون الموحدة.

ولحديثه شاهد صحيح ، إلا أنه لم يسمّ فيه ، رواه ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ـ أنّ رجلا من المسلمين ، قال : اللهمّ إنه ليس لي مال أتصدق به ، وإني جعلت عرضي صدقة. قال : فأوجب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قد غفر له.

وسيأتي مزيد لذلك في أبي ضمضم في الكنى.

٥٦٧٤ ـ علس : بمهملتين ولام مفتوحات ، ابن الأسود الكندي(١) .

ذكره الطّبرانيّ فيمن وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقد تقدم ذكره في ترجمة أخيه سلمة بن الأسود.

٥٦٧٥ ـ علعس بن النعمان (٢) : بن عمرو بن عرفجة بن الفاتك(٣) بن امرئ القيس الكندي.

قال ابن الكلبيّ : وفد هو وأخواه : حجر ، ويزيد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقد تردد ابن الأثير في كونه الّذي قبله. والصواب أنه غيره ، فقد تقدم نسب الأول في ترجمة سلمة ، ولا يجتمع مع هذا إلا بعد تسعة آباء.

٥٦٧٦ ـ علسة بن عدي البلوي (٤) :

بايع تحت الشجرة ، وشهد فتح مصر. ذكره ابن يونس.

٥٦٧٧ ـ علقمة بن الأعور السلمي (٥) : أبو الأعور.

ذكره ابن السّكن وغيره. وقال ابن إسحاق : حدثني محمد بن طلحة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : ما ضرب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الخمر إلا أخيرا ، لقد غزا غزوة تبوك ، فغشي حجرته من الليل علقمة بن الأعور السلمي وهو سكران حتى قطع بعض عرى الحجرة ، فقال : من هذا؟ فقيل : علقمة سكران فقال : ليقم إليه رجل منكم فيأخذ بيده حتى يردّه إلى رحله.

هكذا رواه محمّد بن سلمة ، والجمهور ، عن ابن إسحاق. ورواه يونس بن بكير ، فقال : أبو علقمة بن الأعور [بن قطبة](٦) والله أعلم.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٦٢) ، الاستيعاب ت (٢٠٦٦).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٦٣).

(٣) في أ : العامل.

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٦٤).

(٥) أسد الغابة ت (٣٧٦٥).

(٦) في أ : فقلبه.


٥٦٧٨ ـ علقمة بن جنادة : بن عبد الله بن قيس الأزدي ، ثم الحجري(١) ، بفتح المهملة والجيم.

له صحبة ، وشهد فتح مصر ، وولي البحر لمعاوية. ومات سنة تسع وخمسين ، قاله ابن يونس.

٥٦٧٩ ز ـ علقمة بن حاجب : بن زرارة بن عدس التميمي.

تقدم ذكر ولده شيبان في الشين المعجمة ، وأنّ له وفادة. وتقدم ذكر والده حاجب في الحاء المهملة ، وأن له صحبة.

وليزيد بن شيبان قصة مع رجل من بني مهرة أوردها ابن السّمعانيّ في مقدمة كتاب «الأنساب» ، وقد ذكرت بعضها في ترجمة علقمة هذا ، وولده شيبان والد يزيد ، ثم بيّن له أنه لم يسلم ، بل قتل قبل الإسلام والده ، ووفد ولده بعد ذلك ، فذكر أبو عبيدة معمر بن المثنّى في أيام العرب أنّ علقمة هذا غزا بكر بن وائل فهزموه ، وتبعه أشيم بن شراحيل أحد بني عوف بن مالك بن سعد بن قيس بن ثعلبة فقتله ، ثم مرّ أشيم ببني تميم حاجّا في الأشهر الحرم فقتلوه ، وافتخر لقيط بن حاجب بذلك في أبيات قالها منها :

وآليت لا آسى على فقد هالك

ولا فقد مال بعدك الدّهر علقما

فنلت به خير الصّنيعات كلّها

صنيعة قيس لا صنيعة أصحما

[الطويل]

٥٦٨٠ ـ علقمة بن الحارث (٢) : بن سويد بن الحارث.

٥٦٨١ ـ علقمة بن حوشب الغفاريّ (٣) :

أورده المستغفريّ فقال : قال البردعيّ : سكن المدينة ، وروى حديثا ، وكذلك ذكره الطبراني وابن صدقة عن البخاري مثل هذا سواء.

٥٦٨٢ ـ علقمة بن الحويرث الغفاريّ (٤) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٦٧).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٦٨).

(٣) أسد الغابة ت (٣٧٧١) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٠.

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٧٢) ، الاستيعاب ت (١٨٦٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٠ ، الجرح والتعديل ٦ / ٤٠٤ ، التاريخ الكبير ٧ / ٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣ ، الطبقات ٣٣ ، بقي بن مخلد ٦٤١ ، الثقات ٣ / ٣١٥.


قال ابن حبّان : يقال : إن له صحبة. وقال خليفة : حدثنا محمد بن مطرف ، حدثتني جدتي ، سمعت علقمة بن الحويرث الغفاريّ ، وكان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم رفعه : «زنا العينين النّظر». أخرجه ابن أبي عاصم عن خليفة. وذكره البغوي ، والطبراني ، وابن مندة ، وابن عبد البر من حديث خليفة به.

٥٦٨٣ ـ علقمة بن خالد : بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم ، أبو أوفى الأسلمي.

مشهور بكنيته ، وهو والد عبد الله. له صحبة ، ثبت ذكره في الصحيح من طريق عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : كان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : «اللهمّ صلّ على آل فلان». فأتاه أبي بصدقة ، فقال : «اللهمّ صلّ على آل أبي أوفى».

قال ابن مندة : كان أبو أوفى من أصحاب الشّجرة.

٥٦٨٤ ز ـ علقمة بن ربيعة : بن الأعور بن أهيب بن حذافة بن جمح الجمحيّ.

قتل حفيده أيوب بن حبيب بن أيوب بقديد بعد الثلاثين ومائة ، فإن لم يكن لأيوب الأعلى رؤية فلأبيه صحبة ، لأن قريشا لم يبق منهم أحد في حجّة الوداع إلا وقد أسلم. والله أعلم.

٥٦٨٥ ـ علقمة بن رمثة : (١) بكسر أوله وسكون الميم بعدها مثلثة ، البلوي.

قال أبو حاتم : له صحبة. وقال ابن يونس : بايع تحت الشجرة ، وشهد فتح مصر. وروى البخاريّ ، وابن يونس ، وأحمد ، والبغوي ، وابن مندة ، من طرق عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سويد بن قيس التّجيبي ، عن زهير بن قيس البلوي ، عن علقمة بن رمثة البلوي ، قال : بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عمرو بن العاص إلى البحرين ، ثم خرج في سرية وخرجنا معه ، فنعس ثم استيقظ ، فقال : «رحم الله عمرا». فتذاكرنا كلّ من اسمه عمرو ـ ثلاثا ، فقلنا : من عمرو يا رسول الله؟ قال : «ابن العاص» الحديث.

قال ابن وهب في روايته عن الليث ، عن يزيد ، عن علقمة : فلما كانت الفتنة قلت : أتّبع هذا الّذي قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فيه ما قال.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٧٣) ، الاستيعاب ت (١٨٦٥) ، الجرح والتعديل ٦ / ٤٠٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٠ ، التاريخ الكبير ٧ / ١ ، الطبقات ٢٩٢ ، حاشية الإكمال ٧ / ١٤٦ ، بقي بن مخلد ٦٣٠ ، ذيل الكاشف ١٠٦٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٢٨٣.


ووقع في رواية ابن أبي مريم وغيره عن الليث ، قال : زهير إلى آخره. فالله أعلم.

قال ابن يونس : تفرد به زهير عن علقمة ، وسويد عن زهير ، ويزيد عن سويد.

٥٦٨٦ ـ علقمة بن سعيد بن العاصي بن أمية ، أخو عمرو ، وخالد ، والحكم ، وأبان.

شهد فتوح الشام فيما ذكره عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي في الفتوح ، قال : حدثني يحيى بن عبد الرحمن الأزدي ، عن عمرو بن محصن ، عن سعيد بن العاص ، قال : وتهيّأ خالد بن سعيد بن العاص وإخوته : عمرو ، وأبان ، والحكم ، وعلقمة ، ومواليهم للخروج صحبة أبي عبيدة ، ثم أقبل إلى أبي بكر الصديق فوصّاه ، ولم يذكر الزبير بن بكار علقمة هذا في كتاب النسب.

٥٦٨٧ ـ علقمة بن سفيان : وقيل ابن سهيل ، الثقفي(١) وقيل عطية بن سفيان.

وقال يونس بن بكير في زيادات المغازي : حدثني إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري ، حدثني عبد الكريم ، حدثني علقمة بن سفيان ، قال : كنت في الوفد من ثقيف ، فضربت لنا قبّة ، فكان بلال يأتينا بفطرنا من عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث.

وكذا أخرجه البغويّ ، والطّبرانيّ ، من طريق يونس.

وقال الطّبرانيّ : تفرد به إسماعيل ، وليس كما قال. رواه البزار من رواية الضحاك بن عثمان ، عن عبد الكريم ، فقال : عن علقمة بن سهيل الثقفي ، وقال : لا نعلم(٢) غيره.

ورواه ابن إسحاق ، فقال ابن عبد البرّ : اضطربوا فيه.

قلت : ورواه زياد البكائي عن ابن إسحاق ، عن عيسى ، عن عطية بن سفيان.

ورواه إبراهيم بن المختار عن ابن إسحاق ، عن عيسى ، عن سفيان بن عطية ، فقلبه.

وقال أحمد بن خالد الوهبي : عن ابن إسحاق ، عن عيسى ، عن عطية : حدثنا وفدنا.

أخرجه ابن ماجة ، ورواية أحمد بن خالد أشبه بالصواب ، فإن عطية بن سفيان تابعيّ معروف ، ولم أقف في شيء من طرقه على تسمية والد سفيان ، وقد نسبه ابن مندة وغيره ، فقالوا : علقمة بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي ، وهذا هو نسب عطية التابعي.

قلت : قول الضحاك بن عثمان علقمة بن سهيل أولى من قول إسماعيل علقمة بن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٧٤) ، الاستيعاب ت (١٨٦٦).

(٢) في أ : لا يعلم له


سفيان ، فإن علقمة في رواية ابن إسحاق محرّف من عطية بخلاف رواية عبد الكريم.

٥٦٨٨ ـ علقمة بن سميّ الخولانيّ (١) :

صحابي ، شهد فتح مصر ، ولا تعرف له رواية ، قاله ابن يونس.

٥٦٨٩ ز ـ علقمة بن سهيل : تتقدم ذكره في الّذي قبله.

٥٦٩٠ ـ علقمة بن طلحة : بن أبي طلحة العبدري(٢) .

له صحبة ، وقتل يوم اليرموك شهيدا. ذكره ابن الأثير.

٥٦٩١ ـ علقمة بن علاثة : (٣) بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري.

ثبت ذكره في الصحيح في حديث أبي سعيد ، من رواية عبد الرحمن بن أبي نعيم عنه ، قال : بعث عليّ بن أبي طالب إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بذهيبة(٤) في تربتها فقسمها بين أربعة نفر : عيينة بن حصن والأقرع بن حابس ، وعلقمة بن علاثة ، وزيد الخيل الحديث.

وقال المفضّل العلائيّ في تاريخه : حدثني رجل من بني عامر ، قال : صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من بني كلاب قدامة ، وعلقمة بن علاثة وسمى جماعة.

وروى ابن عساكر بإسناد له إلى الشّافعيّ : حدثني غير واحد أنّ عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة تنافرا ، فقال علقمة : لا أنافرك على الفروسية ، أنت أشدّ بأسا مني. فقال عامر : لا أنافرك على الكرم ، أنت رجل سخيّ. فقال علقمة : لكني موف وأنت غادر ، وعفيف(٥) وأنت عاهر ، ووالد وأنت عاقر فذكر قصة طويلة.

وفيه ردّ على قول ابن عبد البر إنه لم يكن فيه ذلك الكرم.

وروى ابن أبي الدّنيا في كتاب «الشّكر» ، وأبو عوانة في صحيحه ، من طريق ابن أبي

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٧٦).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٧٧).

(٣) أسد الغابة ت (٣٧٧٨) ، الاستيعاب ت (١٨٦٧) ، الثقات ٣ / ٣١٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩١ ، الأعلام ٤ / ٢٤٧.

(٤) هي تصغير ذهب ، وأدخل الهاء فيها ، لأن الذهب يؤنّث ، والمؤنّث الثلاثي إذا صغر ألحق في تصغيره الهاء نحو قويسة وشميسة ، وقيل : هو تصغير ذهبة على نية القطعة منها ، فصغرها على لفظها. النهاية ٢ / ١٧٣.

(٥) في أ : عف.


حدرد الأسلمي ، قال : قال محمد بن سلمة : كنا يوما عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «يا حسّان ، أنشدني من شعر الجاهليّة». فأنشده قصيدة الأعشى التي هجا بها علقمة بن علاثة ، ومدح عامر بن الطفيل ، فقال : «يا حسّان ، لا تعد تنشدني هذه القصيدة». فقال : يا رسول الله ، تنهاني عن رجل مشرك مقيم عند قيصر ، فقال : «إنّ قيصر سأل أبا سفيان عنّي فتناول منّي ، وسأل علقمة فأحسن القول ، فإنّ أشكر النّاس للنّاس أشكرهم لله تعالى».

ورأيت نحو ذلك مرويّا عن ابن عباس بنحو هذا السياق.

وذكر البلاذريّ أنّ سبب قدوم علقمة على قيصر أنه بلغه موت أبي عامر الراهب ، فقدم هو وكنانة بن عبد ياليل في طلب ميراثه ، فأعطاه لكنانة لكونه من أهل المدر ، ولم يعطه لعلقمة.

وروى الطّبرانيّ من طريق علي بن سويد بن منجوف(١) ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : اجتمع عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عيينة بن حصن ، وعلقمة بن علاثة ، والأقرع بن حابس ، فذكروا الجدود ، فقالوا : «جدّ بني فلان أقوى ...» فذكر الحديث.

وروى أبو داود الطّيالسيّ ، من طريق تميم بن عياض ، عن ابن عمر ، قال : كان علقمة بن علاثة عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال : «رويدا يا بلال يتسحر علقمة». فقال : «وهو يتسحر برأس»(٢) .

وروى ابن مندة من طريق قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد : حدثني علقمة بن علاثة أنه أكل مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم رءوسا.

ومن طريق سوار بن مصعب ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن عليّ ، قال : دخل علقمة على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فدعا له برأس.

وروى الخرائطيّ في «مكارم الأخلاق» ، والدّارقطنيّ في «الأفراد» ، من حديث أنس أنّ شيخا أعرابيا يقال له علقمة بن علاثة جاء إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : إني شيخ كبير لا أستطيع أن أتعلّم القرآن كله فذكر الحديث. وإسناده ضعيف جدا.

وروى ابن أبي شيبة في مصنفه ، من طريق أشعث ، عن ابن سيرين ، قال : ارتدّ علقمة بن علاثة ، فبعث أبو بكر إلى امرأته وولده ، فقالت المرأة : إن كان علقمة كفر فإنّي لم أكفر أنا ولا ولدي. قال : فذكرت ذلك للشعبي ، فقال : هكذا فعل بهم.

__________________

(١) في أ : سويد بن فتحون.

(٢) أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٩٧٧.


ومن طريق عاصم بن ضمرة ، قال : ارتد علقمة فأتى ابن نجيح. فقال أبو بكر : لا نقبل منكم إلا حربا مجلية أو سلما مخزية ، فاختاروا السلم.

وكان علقمة بن علاثة تنافر مع عامر بن الطّفيل ، فخرج مع عامر : لبيد ، والأعشى ، ومع علقمة : الحطيئة ، فحكّما أبا سفيان بن حرب ، فأبى أن يحكم بينهما ، فأتيا عيينة بن حصن فأبى ، فأتيا غيلان بن سلمة الثقفي ، فردّهما إلى حرملة بن الأشعري المزي ، فردهما إلى هرم بن قطبة الفزاري ، فلما نزلا به قال : لأفضينّ بينكما ، ولكن في العام المقبل ، فانصرفا.

ثم قدما فبعث إلى عامر سرّا فقال : أتنافر رجلا لا تفخر أنت وقومك إلا بآبائه ، فكيف تكون أنت خيرا منه؟ فقال : أنشدك الله أن تفضله عليّ ، وهذه ناصيتي جزّها ، واحكم في مالي بما شئت ، أو فسوّ بيني وبينه.

ثم بعث إلى علقمة سرّا ، فقال : كيف تفاخر رجلا هو ابن عمك ، وأبوه أبوك ، وهو أعظم قومك غناء؟ فقال له كما قال له عامر.

فأرسل هرم إلى بينه : إني قائل مقالة ، فإذا فرغت منها فلينحر أحدكم عن علقمة عشرا ، ولينحر آخر عن عامر عشرا ، وفرّقوا بين الناس.

فلما أصبح قال لهما جهارا : لقد تحاكمتما إليّ ، وأنتما كركبتي البعير يقعان معا ، وكلاكما سيد كريم ، ولم يفضل ، فانصرفا على ذلك. ومدح الأعشى عامرا ، وفضله على علقمة بأبيات مشهورة منها :

سدت بني الأحوص لم تعدهم

وعامر ساد بني عامر(١)

[السريع]

فنذر علقمة دم الأعشى ، فاتفق أنه ظفر به ، فأنشد قصيدة نقض بها الأولى يقول فيها :

علقم يا خير بني عامر

للضّيف والصّاحب والزّائر

[السريع]

وقال لبيد(٢) : لئن مننت عليّ لأمدحنك بكل بيت هجوتك به قصيدة ، فأطلقه.

وقال عمر لهرم بن قطبة : من كنت تفضل(٣) لو فضلت؟ فقال : لو قلت ذلك لعادت

__________________

(١) البيت للأعشى كما في ديوانه.

(٢) في أ : وقال له : لئن

(٣) في أ : مفضلا.


جذعة. فقال عمر : نعم مستودع أنت مثل هذا ، فلتسوده العشيرة.

وذكر سيف في «الفتوح» أنه لما ارتدّ لحق بالشام ، ثم أقبل حتى عسكر في بني كعب ، فبعث إليه أبو بكر القعقاع بن عمرو ، ففر منه ، ثم أسلم ، وأقبل إلى أبي بكر.

وقال هشام بن الكلبيّ : حدثني جعفر بن كلاب أنّ عمر بن الخطاب ولى علقمة حوران فنزلها إلى أن مات ، وخرج إليه الحطيئة فوجده قد مات وأوصى له بجائزة ، فرثاه بقصيدة منها :

فما كان بيني لو لقيتك سالما

وبين الغنى إلّا ليال قلائل

لعمري لنعم المرء من آل جعفر

بحوران أمسى أدركته الحبائل(١)

[الطويل]

ورواه المدائنيّ عن أبي بكر الهذلي ، وزاد فيه : فقال له ابنه : كم ظننت أن أبي يعطيك؟ قال : مائة ناقة. قال : فلك مائة ناقة يتبعها أولادها. وقال ابن الكلبي : صحب علقمة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم واستعمله عمر على حوران ، فمات بها ، وذكر قصة الحطيئة معه حيث قصده ، فوصل بعد موته بليال ، وكان بلغه قدومه ، فأوصى له بسهم لبغيض ولده ، فرثاه.

وقال ابن قتيبة : كان ارتدّ بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولحق بقيصر ، ثم انصرف عنه ، وعاد إلى الإسلام. واستعمله عمر على حوران.

وقال أبو عبيدة : شرب علقمة الخمر ، فحدّه عمر ، فارتد ، ولحق بالروم ، فأكرمه ملك الروم ، وقال : أنت ابن عم عامر بن الطفيل! فغضب. وقال : لا أراني أعرف إلا بعامر ، فرجع وأسلم.

وأخرج الطّبرانيّ بسند مسلسل بالآباء من ذرية بديل بن ورقاء الخزاعي ، قال : كتبت إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكره بطوله ، وفيه : أما بعد فإنّ علقمة بن علاثة قد أسلم ، وابنا هوذة الحديث.

وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح إلى الحسن قال : لقي عمر علقمة بن علاثة في جوف الليل ، وكان عمر يشبه بخالد بن الوليد ، فقال له علقمة : يا خالد ، عزلك هذا الرجل ، لقد أبى إلا شحّا حتى لقد جئت إليه وابن عم لي نسأله شيئا ، فأمّا إذا فعل فلن أسأله شيئا.

__________________

(١) البيتان للحطيئة وهما في ديوانه وبعدهما :

لقد غادرت حزما وبرّا ونائلا

ولبّا أصيلا خالفته المجاهل


فقال له عمر : هيه ، فما عندك؟ فقال : هم قوم لهم علينا حقّ ، فنؤدي لهم حقّهم ، وأجرنا على الله.

فلما أصبحوا قال عمر لخالد : ما ذا قال لك علقمة منذ الليلة؟ قال : والله ما قال لي شيئا. قال : وتحلف أيضا.

ومن طريق أبي نضرة نحوه ، وزاد : فجعل علقمة يقول لخالد : مه يا خالد.

ورواه سيف بن عمر من وجه آخر ، عن الحسن(١) ، وزاد في آخره : فقال عمر : كلاهما قد صدقا.

وكذا رواه ابن عائذ : وزاد : فأجار علقمة وقضى حاجته.

وروى الزّبير بن بكّار ، عن محمد بن سلمة عن مالك ، قال : فذكر نحوه مختصرا جدا ، وقال فيه : فقال : ما ذا عندك؟ قال : ما عندي إلا سمع وطاعة ، ولم يسمّ الرجل ، قال محمد بن سلمة : وسماه الضحاك بن عثمان علقمة بن علاثة ، وزاد : فقال عمر : لأن يكون من ورائي على مثل رأيك أحبّ إليّ من كذا وكذا.

٥٦٩٢ ـ علقمة بن الفغواء (٢) : بفاء مفتوحة ومعجمة ساكنة ، ويقال ابن أبي الفغواء ، ابن عبيد بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي.

قال ابن حبّان : له صحبة وقال ابن الكلبي : علقمة بن الفغواء له صحبة. وساق نسبه كما قدمنا إلى مازن ، وذكره في موضع آخر ، فخالف في بعضه.

وروى عمر بن شبّة ، والبغويّ ، من طريق ابن إسحاق ، عن عيسى بن معمر ، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء ، عن أبيه ، قال : بعثني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بمال إلى أبي سفيان بن حرب في فقراء قريش وهم مشركون يتألفهم ، فقال لي : «التمس صاحبنا». فلقيت عمرو بن أمية ، فقال أنا أخرج معك. فذكرت ذلك للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال لي : «دونه يا علقمة». إذا بلغت بلاد بني ضمرة فكن من أخيك على حذر ، فإنّي قد سمعت قول القائل : أخوك البكريّ ولا تأمنه ...» فذكر الحديث ، وفي آخره : فقال أبو سفيان : ما رأيت أبرّ من هذا ولا أوصل ، إنا نجاهد به ، ونطلب دمه ، وهو يبعث إلينا بالصلات يبرنا بها.

__________________

(١) في أ : عن علقمة.

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٧٩) ، الاستيعاب ت (١٨٦٨) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩١ ، الثقات ٣ / ٣١٥ ، المنمق ١٠٩ ، ١١٠.


وهو عند أبي داود وغيره من طريق ابن إسحاق ، لكن قال : عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء ، عن أبيه.

ولعلقمة حديث آخر أخرجه مطيّن ، والطّحاويّ ، والدّارقطنيّ ، من طريق جابر الجعفي ، عن عبد الله بن محمد بن حزم ، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء ، عن أبيه ، قال : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا أراق الماء نكلمه فلا يكلمنا ، ونسلم عليه فلا يسلم علينا حتى نزلت :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) [المائدة : ٦] الآية.

وروى أبو نعيم ، من طريق إبراهيم بن أبي يحيى ، عن أبي مروان الكعبي ، عن جدّه عبد الله بن علقمة بن الفغواء ، عن أبيه ، قال : أسفر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالصبح جدّا ، فقالوا : لقد كادت الشمس أن تطلع. قال : «فما ذا عليكم لو طلعت وأنتم محسنون؟».

٥٦٩٣ ـ علقمة بن مجزّز (١) : بجيم وزايين معجمتين الأولى مكسورة ثقيلة ، ابن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو بن مدلج الكناني المدلجي.

ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من الصحابة. وسيأتي ذكر أبيه في الميم.

وروى أحمد ، وابن ماجة ، وابن خزيمة ، والحاكم [والكجي] ، من طريق محمد بن عمرو ، عن عمر بن الحكم ، عن أبي سعيد ، قال : بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم علقمة بن مجزّز على بعث أنا فيهم ، حتى إذا انتهينا إلى رأس أراسة أذن لطائفة من الجيش ، وأمّر عليهم عبد الله بن حذافة فذكر الحديث. وفيه قصة النار. وفيه : «لا تطيعوهم في [٤٤٠] معصية الله».

وقال البخاريّ في صحيحه : سرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة بن مجزّز المدلجي ، ثم أورد حديثا على بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم سرية ، واستعمل رجلا من الأنصار فذكر الحديث نحو حديث أبي سعيد.

ولعل بعض الرواة أطلق على علقمة أنصاريّا بالمعنى الأعم.

وذكر الواقديّ أن هذه السرية كانت إلى ناس من الحبشة بساحل يقال له الشّعيبة(٢) ، وذلك في ربيع الآخر سنة تسع.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٨٠) ، الاستيعاب ت (١٨٦٩) ، الإكمال ٣ / ٢١٨ ـ تبصير المنتبه ٤ / ١٢٦٣.

(٢) شعيبة : تصغير شعبة واد أعلاه لكلاب ويصبّ في سدّ قناة وهو أيضا مرفأ للسفن من ساحل بحر الحجاز وكان مرفأ السفن لمكة قبل جدّة وقيل هي قرية على ساحل البحر من طريق اليمن وقيل موضع في بيت الرّمة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٠٢.


وروى ابن عائذ في «المغازي» بسند ضعيف إلى ابن عباس ، قال : لما بلغ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم تبوك بعث منها علقمة بن مجزّز إلى فلسطين.

وذكر سيف أنه شهد اليرموك ، وحضر الجابية ، وكان عاملا لعمر على حرب فلسطين.

وقال مصعب الزّبيريّ : كان عمر ، أو عثمان ، أغزى علقمة هذا في البحر ومعه ثلاثمائة فارس.

وذكر ذلك الطّبريّ عن الواقديّ ، قال : وفي سنة عشرين بعث عمر علقمة بن مجزّز المدلجي في جيش إلى الحبشة في البحر ، فأصيبوا ، فجعل عمر على نفسه أن لا يحمل في البحر أحدا.

وذكر ذلك ابن سعد ، عن هشام بن الكلبيّ عن أبيه ، ورثاهم جوّاس العذري بقوله :

إنّ السّلام وحسن كلّ تحيّة

تغدو على ابن مجزّز وتروح(١)

[الكامل]

٥٦٩٤ ـ علقمة بن ناجية : بن الحارث بن المصطلق الخزاعي(٢) .

قال أبو عمر : من أعراب البادية ، وله حديث مخرجه عن ولده.

قلت : أخرج حديثه ابن أبي عاصم ، والطّبرانيّ ، من طريق عيسى بن الحضرميّ بن كلثوم ، عن علقمة بن ناجية عن جده ، عن علقمة ، قال : بعث إلينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم الوليد بن عقبة يصدّق أموالنا ، فسار حتى إذا كان قريبا منا رجع فركبنا في أثره ، وسقنا طائفة من صدقاتنا ، فقدم قبلنا ، فقال : يا رسول الله ، إني أتيت قوما في جاهليتهم ، فمنعوا الصدقة وجدّوا للقتال ، فلم يعلم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ذلك حتى نزلت :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) [الحجرات : ٦] الآية ، وهكذا أخرجه(٣) من طريق يعقوب بن حميد ، عن عيسى بن الحضرميّ ، وخالفه يعقوب بن محمد ، قال : عن عيسى بن الحضرميّ بن كلثوم عن عقبة بن ناجية. والصواب علقمة بن ناجية. والضمير في جدّه يعود على الحضرميّ.

ومشى ابن مندة على ظاهره ، فأعاده على عيسى ، فجعل لكلثوم ترجمة في الصحابة فوهم ، فإنه تابعي كما جزم به البخاري وغيره.

__________________

(١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٧٨٠).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٨١) ، الاستيعاب ت (١٨٧٠).

(٣) في أ : أخرجاه.


وروى البغويّ ، من طريق عيسى بهذا الإسناد أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لهم : «إنّا لا نبيع شيئا من الصّدقة حتّى نقبضها» ، وسيأتي هذا من وجه آخر في ترجمة ناجية بن الحارث.

٥٦٩٥ ز ـ علقمة بن النّضر :

ذكر الطّبريّ أنه كان على ربع أهل الكوفة لما أمدّوا الأحنف بن قيس في القتال.

واستدركه ابن فتحون. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة.

٥٦٩٦ ـ علقمة بن وقاص (١) : يأتي في القسم الّذي بعده.

٥٦٩٧ ز ـ علقمة بن يزيد (٢) بن عمرو بن سلمة بن منبه بن ذهل بن غطيف المرادي الغطيفي.

ذكر ابن يونس أنه وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم رجع إلى اليمن ، ثم قدم المدينة ، وشهد فتح مصر ، وولاه عتبة بن أبي سفيان الإسكندرية في خلافة معاوية.

وروى عنه أبو قبيل.

٥٦٩٨ ز ـ عليقة بن عدي (٣) : تقدم في خليفة.

٥٦٩٩ ـ علي بن الحكم السلمي (٤) : أخو معاوية بن الحكم وإخوته.

وروى البغويّ ، والطّبرانيّ ، وابن السّكن ، وابن مندة ، من طريق كثير بن معاوية بن الحكم السلمي ، عن أبيه ، قال : كنا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأنزى أخي علي بن الحكم فرسا له صدقا ، فأصاب رجله جدار الخندق فدقها ، فأتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فمسحها ، وقال : «بسم الله ، فما آذاه منها شيء».

قال ابن مندة : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

__________________

(١) الاستيعاب ت (١٨٧٢) ، ٢ / ٥٧٥ ، طبقات ابن سعد ٥ / ٦٠ ، طبقات خليفة ٢٣٦ ، تاريخ خليفة ٢٩٢ ، التاريخ الكبير ٧ / ٤٠ ، تاريخ الثقات للعجلي ٣٤٢ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٩٣ ، تاريخ الطبري ٢ / ٥٨٨ ، الجرح والتعديل ٦ / ٤٠٥ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٢٠٩ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٥٤ ، الكاشف ٢ / ٢٤٢ ، المعين في طبقات المحدثين ٣٤ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٢٨٠ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣١ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٧١ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٥٠ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٦١ ، طبقات الحفاظ للسيوطي ١٦ ، المشاهير رقم ٤٥٩ ، رجال مسلم ٢ / ١٠٤ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٤٨٦.

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٨٤).

(٣) الاستيعاب ت (٢٠٦٧).

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٨٥) ، الثقات ٣ / ٢٦٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٢.


قلت : في الإسناد صفار بن حميد لا يعرف. وزاد الطبري في روايته ، فقال في ذلك معاوية بن الحكم من قصيدة :

فأنزاها عليّ فهو يهوي

هويّ الدّلو مشرعة بحبل

فعصّب رجله فسما عليها

سموّ الصّقر صادف يوم ظلّ

فقال محمّد صلّى عليه

مليك النّاس قولا غير فعل

لعا لك فاستمرّ بها سويّا

وكانت بعد ذاك أصحّ رجل

[الوافر]

٥٧٠٠ ز ـ علي بن حميل : من بني حبيب بن عبيدة.

ذكر الهجريّ في نوادره أنه كان على مقدمة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم الفتح.

٥٧٠١ ـ علي بن رفاعة القرظي (١) :

ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ. وروى بسند فيه محمد بن حميد الرازيّ ، من طريق عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة ، عن علي بن رفاعة ، قال [محمد بن حميد الرازيّ] قال : كان أبي من الوفد الذين أسلموا من أهل الكتاب ، قال أبو موسى : فعلى هذا الصحبة لأبيه.

قلت : ولكن ذكر ابن أبي حاتم حديثا آخر من طريق ابن مجمع ، عن عمرو بن دينار ، قال : قال لي طاوس : سل من هنا من الأنصار عن المخابرة ، فسألت علي بن رفاعة القرظي ، فقال : هو كراء الأرض بالثلث أو الربع.

٥٧٠٢ ـ علي بن ركانة (٢) :

قال ابن مندة : لا يصح له صحبة. وأخرج من طريق محمد بن عبد الله بن نوفل عن محمد بن علي بن ركانة ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم الفتح : «يا معشر قريش ، ابن أخت القوم منهم».

قلت : يحتمل أن يكون علي بن يزيد بن ركانة ، فيكون الحديث مرسلا.

٥٧٠٣ ـ علي بن شيبان (٣) : [بن محرز] بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى ابن سحيم الحنفي السّحيمي اليمامي ، أبو يحيى.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٨٦).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٨٧) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٢.

(٣) أسد الغابة ت (٣٧٨٨) ، الاستيعاب ت (١٨٧٤) ، الثقات ٣ / ٢٦٢ ، تهذيب التهذيب ٣٨ ، بقي بن مخلد


كان أحد الوفد من بني حنيفة. وله أحاديث أخرجها البخاري في الأدب المفرد ، وأبو داود ، وابن ماجة ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، منها من طريق عبد الله بن بدر ، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان ، عن أبيه ـ وكان أحد الوفد ـ قال : خرجنا حتى قدمنا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فبايعناه.

٥٧٠٤ ـ علي بن أبي طالب الهاشمي رضي‌الله‌عنه ابن عبد المطلب(١) بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، أبو الحسن.

أول الناس إسلاما في قول كثير من أهل العلم. ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح ، فربّي في حجر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ولم يفارقه ، وشهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك ، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة : «ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى». وزوّجه بنته فاطمة.

وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد ، ولما آخى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بين أصحابه قال له : أنت أخي.

ومناقبة كثيرة حتى قال الإمام أحمد : لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي. وقال

__________________

٢٤٥ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٢٣٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٢ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٧٠ ، التاريخ الكبير ٢٥٩ ، الطبقات ٦٥ ، ٢٨٩ ، الجرح والتعديل ص ٦ / ١٠٤٣ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧١ ، خلاصة تذهيب ص ٢ / ٢٥٠.

(١) أسد الغابة ت (٣٧٨٩) ، الاستيعاب ت (١٨٧٥) ، الاستبصار ٣٩٠ ، الرياض المستطابة ١٦٣ ، الصمت وآداب اللسان فهرس ٦٧٦ ، الفوائد العوالي ٢٩ ، ٩١ ، صيانة صحيح مسلم ٢٥٣ ، تاريخ بغداد ١ / ١٣٣ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٧٧٣ ، البداية والنهاية ٧ / ٢٢٣ ، ٣٢٤ ، الطبقات ٤ / ١٢٦ ، ١٨٩ ، تذكرة ١ / ١٠ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٤٩ ، مروج الذهب ٢ / ٣٥٨ ، المصباح المضيء (انظر الفهارس) تاريخ جرجان «انظر الفهارس» ، التبصرة والتذكرة ١ / ٢٦ ، شذرات ١ / ٤٩ ، الزهد لوكيع ١٠١٤ ، طبقات الشيرازي ٤١ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٢٢٦ ، تقريب التهذيب / ٤٨ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٣٣٤ ، العبر ٥٢٤ ، الرياض النضرة ٢ / ٢٠١ ، تاريخ الخلفاء ١٦٦ ، طبقات فقهاء اليمن «انظر الفهارس» ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٢ ، المنمق ص / ٣١ ، ٢٥١ ، ٢٦٠ ، ٣١٨ ، ٤٤٦ ، ٤٤٧ ، ٤٥٠ ، ٤٥٩ ، ٥٠٥ ، ٥١٨ ، ٥٢٨ ، ٥٣٣ ، ٥٣٨ ـ طبقات علماء إفريقيا ، وتونس ٣٣٩ ، مقاتل الطالبيين ٢٤ ، ٤٥ ، التاريخ الصغير ص ٤٣٥ ، تذهيب تهذيب الكمال ص ٢ / ٢٥٠ ، التاريخ الكبير ص / ٢٥٩ ، ص ١١ / ٤٤٢ ، تذهيب تهذيب الكمال ص ٢ / ٢٥٠ ، التاريخ الكبير ص / ٢٥٩ ، ص ١١ / ٤٤٢ ، الجرح والتعديل ٦ / ١٩١ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٨ ، طبقات الحفاظ ٢٠ ، الطبقات الكبرى ص ٩ / ١٣٧ ، بقي بن مخلد ١٠ ، التعديل والتجريح ١٠٥٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ١١٠ ، ٣٦٧ ، صفة الصفوة ١ / ٣٠٨ ، غاية النهاية ١ / ٥٤٦ ، معرفة القراء الكبار ١ / ٣٠ ، الأعلام ٤ / ٢٩٥ ، حلية الأولياء ٢ / ٨٧ ، ٦١ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٧١.


غيره : وكان سبب ذلك بغض بني أمية له ، فكان كلّ من كان عنده علم من شيء من مناقبه من الصحابة يثبته ، وكلما أرادوا إخماده وهدّدوا من حدث بمناقبه لا يزداد إلا انتشارا.

وقد ولد له الرافضة مناقب موضوعة هو غنيّ عنها ، وتتبّع النسائي ما خص به من دون الصحابة ، فجمع من ذلك شيئا كثيرا بأسانيد أكثرها جياد.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كثيرا.

وروى عنه من الصحابة ولداه : الحسن والحسين ، وابن مسعود ، وأبو موسى ، وابن عبّاس ، وأبو رافع ، وابن عمر ، وأبو سعيد ، وصهيب ، وزيد بن أرقم ، وجرير ، وأبو أمامة ، وأبو جحيفة ، والبراء بن عازب ، وأبو الطّفيل ، وآخرون.

ومن التابعين من المخضرمين ، أو من له رؤية : عبد الله بن شداد بن الهاد ، وطارق بن شهاب ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، ومسعود بن الحكم ، ومروان بن الحكم ، وآخرون.

ومن بقية التابعين عدد كثير من أجلّهم أولاده : محمد ، وعمر ، والعباس.

وكان قد اشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام حتى قال فيه أسيد بن أبي إياس بن زنيم الكناني قبل أن يسلم يحرّض عليه قريشا ويعيّرهم به :

في كلّ مجمع غاية أخزاكم

جذع أبرّ على المذاكي القرّح

لله درّكم ألمّا تذكروا

قد يذكر الحرّ الكريم ويستحي

هذا ابن فاطمة الّذي أفناكم

ذبحا بقتلة يعضد لم يذبح

أين الكهول وأين كلّ دعامة

في المعضلات وأين زين الأبطح(١)

[الكامل]

وكان أحد الشورى الذين نص عليهم عمر ، فعرضها عليه عبد الرحمن بن عوف ، وشرط عليه شروطا امتنع من بعضها ، فعدل عنه إلى عثمان فقبلها ، فولاه وسلم عليّ وبايع عثمان ، ولم يزل بعد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم متصديا لنصر العلم والفتيا.

فلما قتل عثمان بايعه الناس ، ثم كان من قيام جماعة من الصحابة منهم طلحة والزبير وعائشة في طلب دم عثمان ، فكان من وقعة الجمل ما اشتهر.

ثم قام معاوية في أهل الشام ، وكان أميرها لعثمان ولعمر من قبله ، فدعا إلى الطلب بدم عثمان ، فكان من وقعة صفّين ما كان.

__________________

(١) تنظر الأبيات في أسد الغابة في الترجمة رقم «٣٧٨٩».

الإصابة/ج٤/م٣٠


وكان رأي عليّ أنهم يدخلون في الطاعة ثم يقوم وليّ دم عثمان فيدّعي به عنده ، ثم يعمل معه ما يوجبه حكم الشريعة المطهّرة ، وكان من خالفه يقول له : تتبّعهم واقتلهم ، فيرى أنّ القصاص بغير دعوى ولا إقامة بينة لا يتّجه. وكل من الفريقين مجتهد.

وكان من الصحابة فريق لم يدخلوا في شيء من القتال ، وظهر بقتل عمّار أنّ الصواب كان مع علي. واتفق على ذلك أهل السنة بعد اختلاف كان في القديم ، ولله الحمد.

ومن خصائص عليّ قولهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم خيبر : «لأدفعنّ الرّاية غدا إلى رجل يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه». فلما أصبح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم غدوا كلّهم يرجو أن يعطاها ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أين عليّ بن أبي طالب؟» فقالوا : هو يشتكي عينيه ، فأتي به فبصق في عينيه ، فدعا له فبرأ ، فأعطاه الرّاية(١) .

أخرجاه في «الصّحيحين» من حديث سهل بن سعد ، ومن حديث سلمة بن الأكوع نحوه باختصار ، وفيه : «يفتح الله على يديه».

وفي حديث أبي هريرة عند مسلم نحوه ، وفيه : فقال عمر : ما أحببت الإمارة إلا ذلك اليوم.

وفي حديث بريرة عند أحمد نحو حديث سهل ، وفيه زيادة في أوله ، وفي آخره قصة مرحب ، وقتل عليّ له فضربه على هامته ضربة حتى عضّ السيف منه بيضة رأسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، فما قام آخر الناس حتى فتح الله لهم.

وفي المسند لعبد الله بن أحمد بن حنبل ، من حديث جابر ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما دفع الراية لعلي يوم خيبر أسرع ، فجعلوا يقولون له : ارفق ، حتى انتهى إلى الحصن ، فاجتذب بابه فألقاه على الأرض ، ثم اجتمع عليه سبعون رجلا حتى أعادوه.

وفي سنده حرام بن عثمان متروك. وجاءت قصة الباب من حديث أبي رافع ، لكن ذكر دون هذا العدد.

وأخرج أحمد ، والنّسائيّ ، من طريق عمرو بن ميمون : إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه سبعة رهط فذكر قصة فيها : قد جاء ينفض ثوبه ، فقال : وقعوا في رجل له عزّ. وقد قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لأبعثنّ رجلا لا يخزيه الله ، يحبّ الله ورسوله». فجاء وهو أرمد فبزق في

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٣٨٤ ، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٩٦٣٧ ، ٢٠٣٩٥ ، والبخاري في التاريخ الكبير ٧ / ٢٦٣. وابن أبي عاصم في السنة ٢ / ٦٠٨. وأورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ١٢٦ ، عن ابن عمر وقال رواه الطبراني وفيه أحمد بن سهل بن علي الباهلي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.


عينيه ، ثم هزّ الراية ثلاثا فأعطاه ، فجاء بصفية بنت حييّ ، وبعثه يقرأ براءة على قريش ، وقال : «لا يذهب إلّا رجل منّي وأنا منه»(١) .

وقال لبني عمه : «أيّكم يواليني في الدّنيا والآخرة؟» فأبوا ، فقال علي : أنا. فقال : «إنّه وليي(٢) في الدّنيا والآخرة». وأخذ رداءه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين ، وقال :( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) [الأحزاب ٣٣].

ولبس ثوبه ، ونام مكانه ، وكان المشركون قصدوا قتل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلما أصبحوا رأوه ، فقالوا : أين صاحبك؟

وقال له في غزوة تبوك : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّك لست بنبيّ» ، أي لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي. وقال له : «أنت وليّ كلّ مؤمن من بعدي».

وسدّ الأبواب إلا باب علي ، فيدخل المسجد جنبا ، وهو طريقه ، ليس له طريق غيره. وقال : «من كنت مولاه فعليّ مولاه».

وأخبر الله أنه رضي عن أصحاب الشجرة ، فهل حدثنا أنه سخط عليهم بعد. وقالصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «يا عمر ، ما يدريك أنّ الله اطّلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم»(٣) .

وقال يحيى بن سعيد الأنصاريّ ، عن سعيد بن المسيب : كان عمر يتعوّذ من معضلة ليس لها أبو حسن.

وقال سعيد بن جبير : كان ابن عباس يقول : إذا جاءنا الثبت ـ عن علي ـ لم نعدل به.

وقال وهب بن عبد الله عن أبي الطّفيل : كان علي يقول : سلوني سلوني ، وسلوني عن كتاب الله تعالى ، فو الله ما من آية إلا وأنا أعلم أنزلت بليل أو نهار.

__________________

(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ١ / ٤٣ ، المقدمة باب فضل علي بن أبي طالبرضي‌الله‌عنه حديث رقم ١١٤. وأورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ١٢٢ ، عن ابن عباس وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين

(٢) في أ : أنت وليي

(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٥ / ٩٩ ، كتاب المغازي باب فضل من شهد بدرا. ومسلم في الصحيح ٤ / ١٩٤١ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضائل أهل بدررضي‌الله‌عنهم وقصة حاطب بن أبي بلتعة حديث رقم (١٦١ / ٢٤٩٤). والترمذي في السنن ٥ / ٣٨١ ، عن علي بن أبي طالب الحديث.

كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة الممتحنة (٦٠) حديث رقم ٣٣٠٥ ، وأبو داود في السنن ٢ / ٥٤ كتاب الجهاد باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلما حديث رقم ٢٦٥٠ ، وأحمد في المسند ١ / ٧٩ ـ ٨٠. وابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ١٥٥ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ١٤٦ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٢٠٣ ، ٢٠٤. والهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٠٦.


وأخرج التّرمذيّ بسند قوي ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، قال : أمر معاوية سعدا فقال له : ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب؟ فقال : ما ذكرت ثلاثا قالهنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من أن يكون لي حمر النّعم(١) ، فلن أسبّه : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول ، وقد خلّفه في بعض المغازي ، فقال له علي : يا رسول الله ، تخلفني مع النساء والصبيان. فقال له : «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنّه لا نبوّة بعدي». وسمعته يقول يوم خيبر : «لأعطينّ الرّاية رجلا يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله» ، فتطاولنا لها فقال : «ادعوا لي عليّا فأتاه ، وبه رمد فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه».

وأنزلت هذه الآية :( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) [سورة آل عمران / ٦١] ، فدعا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عليّا ، وفاطمة ، وحسنا ، وحسينا ، فقال : «اللهمّ هؤلاء أهلي».

وأخرج أيضا ـ وأصله في مسلم ـ عن علي ، قال : لقد عهد إليّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أن لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق»(٢) .

وأخرج التّرمذيّ بإسناد قويّ ، عن عمران بن حصين في قصة قال فيها : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما تريدون من عليّ! إنّ عليا منّي وأنا من عليّ ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي».

وفي مسند أحمد بسند جيد ، عن علي ، قال : قيل يا رسول الله : من تؤمّر بعدك؟ قال : «إن تؤمّروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدّنيا راغبا في الآخرة ، وإن تؤمّروا عمر تجدوه قويّا أمينا لا يخاف في الله لومة لائم ، وإن تؤمّروا عليّا ، وما أراكم فاعلين ، تجدوه هاديا مهديّا ، يأخذ بكم الطّريق المستقيم(٣) .

وكان قتل علي في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، ومدة خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ونصف شهر ، لأنه بويع بعد قتل عثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ، وكانت وقعة الجمل في جمادى سنة ست وثلاثين ، ووقعة صفين في سنة سبع وثلاثين ، ووقعة النهروان مع الخوارج في سنة ثمان وثلاثين ثم أقام سنتين يحرّض على قتال البغاة ، فلم يتهيّأ ذلك إلى أن مات.

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٩٥.

(٢) أخرجه أحمد في المسند ١ / ١٠٩ ، والذهبي في ميزان الاعتدال حديث رقم ٦٧٧٤ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٠٧١ وعزاه لأحمد في المسند وأبي نعيم في الحلية عن علي.


٥٧٠٥ ـ علي بن طلق (١) : بن المنذر بن قيس بن عمرو بن عبد الله بن عمر بن عبد العزى بن سحيم الحنفي السحيمي اليمامي.

قال ابن حبّان : له صحبة. وقال ابن عبد البر : أظنه والد طلق بن علي ، وبذلك جزم العسكري.

وروى حديثه أبو داود ، والتّرمذيّ ، والنّسائي ، وهو : «إذا فسا أحدكم فليتوضّأ. ولا تأتوا النّساء في أعجازهنّ».

ونقل التّرمذيّ عن البخاريّ قال : لا أعرف لعلي بن طلق غير هذا الحديث.

٥٧٠٦ ـ علي بن أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس(٢) بن أمية القرشي العبشمي.

سبط النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أمّه زينبعليها‌السلام . استرضع في بني غاضرة ، فافتصله رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم منهم ، وأبو العاص مشرك بمكة ، وقال : «من شاركني في شيء فأنا أحقّ به منه».

وقال الزّبير : حدّثني عمر بن أبي بكر الموصلي ، قال : توفي علي بن أبي العاص(٣) وقد ناهز الحلم ، وكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أردفه على راحلته يوم الفتح.

قال ابن مندة ، توفي وهو غلام في حياة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقال ابن عساكر : ذكر بعض أهل العلم بالنسب أنه قتل يوم اليرموك.

٥٧٠٧ ـ علي بن عبيد الله : بن الحارث بن رحضة بن عامر بن رواحة بن حجر(٤) بن معيص(٥) بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري.

قال ابن عبد البرّ : كان إسلامه في الفتح ، وقتل يوم اليمامة.

٥٧٠٨ ـ علي بن هبّار بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي(٦) . [يأتي ذكره في ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٩٠) ، الاستيعاب ت (١٨٧٦) ، تهذيب التهذيب ٧ / ٣٤١ ، الثقات ٣ / ٢٦٢ ، تقريب التهذيب ج / ٣٩ ، الكاشف ج / ٢٨٨ ، تجريد أسماء الصحابة ج ١٠ / ٣٩٢ ، تذهيب تهذيب الكمال ٢ / ٢٥١ ، التاريخ الكبير ج / ٢٨١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٧٥ ، بقي بن مخلد ٣٧٠.

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٩١) ، الاستيعاب ت (١٨٧٧).

(٣) في أ : بن أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى وقد ناهز

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٩٢) ، الاستيعاب ت (١٨٧٨).

(٥) في أ : بغيص.

(٦) أسد الغابة ت (٣٧٩٧).


وقال ابن مندة : علي بن هبار بن الأسود بن المطلب الأسدي القرشي](١) سيأتي ذكر أبيه.

وذكره ابن مندة فقال : علي بن هبّار في إسناده نظر ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن نافع ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ، حدثنا هشيم ، أخبرني أبو معشر ، عن يحيى بن عبد الملك بن علي بن هبار بن الأسود عن أبيه عن جده ، قال : مرّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على دار علي بن هبّار ، فسمع صوت دفّ ، فقال : «ما هذا؟» قالوا : «تزوّج عليّ بن هبّار». فقال : «هذا النّكاح لا السّفاح».

قال ابن مندة : خالد بن القاسم عن أبي معشر ، فقال : عن يحيى بن عبد الملك بن علي بن هبار عن الأسود ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن هبّار بهذا ، ولم يقل عن جده. انتهى.

وقد أخرج الطّبرانيّ ، عن أحمد بن داود المكيّ ، عن إبراهيم العبديّ ، عن أبي معشر ـ ولم يذكر عليا في الموضعين.

واعتمد أبو نعيم على هذه الرواية فزعم أنّ ذكر عليّ في هذا السند وهم.

وقد رواه محمّد بن سلمة الحرّانيّ ، ومحمّد بن عبيد الله العرزميّ ، عن عبيد الله بن أبي عبد الله بن هبار بن الأسود ، عن أبيه ، عن جده هبّار مثله ، ولم يذكر عليا. انتهى.

ونقل ابن الأثير كلام أبي نعيم وأقرّه ، وإنما أنكر أبو نعيم إدخال عليّ في مسند أبي معشر ولم يرد أنه لا يعدّ في الصحابة ، لأنه مصرح به في موضعين من المتن ، فمن يتزوج في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ويقره على ذلك يكون على شرطهم في الصحابة.

وقد ذكره الإسماعيليّ في معجم الصحابة ، وأخرجه الخطيب في المؤتلف من طريقه ، قال : زوج هبّار ابنته فضرب في عرسها بالغربال الحديث ، لكن وقع بخط الخطيب ، عن أبي جعفر ـ بدل أبي معشر ، فما أدري أهو سهو أو اختلاف من الرواة.

وأما رواية محمد بن سلمة التي ذكرها أبو نعيم فستأتي في ترجمة هبّار من وجه آخر ، وفيها مغايرة لما ذكر أبو نعيم ، ولفظه عن محمد بن سلمة الحرّاني ، عن الفزاري ، عن عبد الله بن هبّار ، عن أبيه. والفزاري هو العرزميّ. وليس عنده ابن أبي عبد الله ولا عن جده.

وفيما ذكره أبو نعيم العرزميّ رفيق الحراني ، وهذا شيخه ، فإحدى الروايتين خطأ ،

__________________

(١) سقط في أ.


وليس فيه مع ذلك ما يدفع ذكر علي بن هبار لاختلاف الطريقين. والعرزميّ ضعيف جدا. والله أعلم.

٥٧٠٩ ز ـ علي السلمي : والد سدرة(١) .

قال أبو عمر : هو من أهل قباء. وروى الطبراني ، وابن شاهين ، من طريق عبد الله بن كثير بن جعفر ، عن بديح بن سدرة ، عن علي السلمي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : خرجنا مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى نزلنا القاحة(٢) فنزل في صدر الوادي ، فبحث بيده في البطحاء ، ففحص فانبعث عليه الماء ، فقال : «هذه سقيا سقاكموها الله تعالى». فسمّيت السّقيا.

٥٧١٠ ـ علي السلمي ، آخر :

أخرجه البزّار. وسيأتي في القسم الأخير.

٥٧١١ ـ علي النميري (٣) :

قال الدّارقطنيّ : له صحبة. وروى ابن قانع من طريق فضيل بن سليمان ، عن عائذ بن ربيعة بن قيس النميري ، عن علي بن فلان ، عن عبد الله النميري ، قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فسمعته يقول : «المسلم أخو المسلم إذا لقيه حيّاة يردّ عليه ما هو خير منه ، لا يمنعه الماعون» الحديث.

وقد تقدم في ترجمة زيد بن معاوية النميري بيان الاختلاف في إسناد هذا الحديث على عائذ بن ربيعة.

٥٧١٢ ـ علي الهلالي (٤) :

ذكره الطّبرانيّ ، وأخرج من طريق ابن عيينة(٥) ، عن علي بن علي الهلالي ، عن أبيه ، قال : دخلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في شكاته التي قبض فيها ، فإذا فاطمة عند رأسه فبكت الحديث.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٩٤).

(٢) القاحة : بالحاء المهملة : قيل مدينة على ثلاث مراحل من المدينة قيل السّقيا بنحو ميل وقيل : موضع بين الجحفة وقديد وقيل : في جبل نافل الأصغر دوّار في جوفه وفيه بئران عذبتان ، وقد روي فيه الفاجة بالفاء والجيم في حديث الهجرة في السيرة. انظر مراصد الاطلاع ٣ / ١٠٥٤.

(٣) أسد الغابة ت (٣٧٩٥).

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٩٦) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٣.

(٥) في أ : عتبة.


وأخرجه في «الأوسط» عن محمد بن زريق بن جامع ، عن الهيثم بن حبيب ، عن أبيه ، عن ابن عيينة ، وقال : إنه لا يروى إلا بهذا الإسناد.

العين بعدها الميم

٥٧١٣ ـ عمّار بن حميد (١) :

قيل هو اسم أبي زهير الثقفي. وقيل معاذ. وقيل : هما اثنان ، كما سيأتي في الكنى.

٥٧١٤ ـ عمار بن زياد بن السكن (٢) .

قال ابن الكلبيّ : قتل يوم بدر. وقال ابن ماكولا : له صحبة. واستدركه ابن بشكوال وغيره. وقال ابن فتحون : قد ذكروا عمارا بن زياد وأنه قتل يوم أحد ، فلعلهما أخوان.

٥٧١٥ ز ـ عمار بن شبيب : في عمارة.

٥٧١٦ ـ عمار بن عبيد الخثعميّ (٣) : يأتي في عمارة.

٥٧١٧ ز ـ عمار بن عمير : يأتي في عمر.

٥٧١٨ ـ عمار بن غيلان (٤) بن سلمة الثقفي.

أسلم هو وأخوه عامر قبل أبيهما ، قاله في الاستيعاب. وقد تقدم خبره في ترجمة عامر. وقال هشام بن الكلبيّ عن أبيه ، عمار : تزوج غيلان خالدة بنت أبي العاص أخت الحكم ، فولدت له عمارا وعامرا ، فهاجر عمار إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فعمد خازن مال غيلان فسرق مالا لغيلان ، وادّعى أن عمارا سرقه ، فجاءت أمة لغيلان فدلّت على مكان المال ، وقالت له : إني رأيت عبدك فلانا يدفنه هنا ، فأعتق الأمة ، وبلغ ذلك عمارا ، فقال : والله لا ينظر غيلان في وجهي بعدها. وأنشد :

حلفت لهم بما يقول محمّد

وبالله إنّ الله ليس بغافل

ولو غير شيخ من معدّ يقولها

تيمّمته بالسّيف غير الأجادل

[الطويل]

فلما أسلم غيلان خرج عمرو(٥) وعامر مغاصبين له مع خالد إلى الشام ، فتوفي عامر بطاعون عمواس ، وكان فارس ثقيف في فتوح الشام ، فرثاه أبو غيلان.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٩٨).

(٢) الاستيعاب ت (١٨٨٠).

(٣) أسد الغابة ت (٣٨٠٠).

(٤) أسد الغابة ت (٣٨٠١) ، الاستيعاب ت (١٨٨١).

(٥) في أ : عمار.


٥٧١٩ ـ عمار بن معاذ (١) بن زرارة الأنصاري.

قيل : هو اسم أبي نملة. وقيل عمرو. وقيل عمارة.

٥٧٢٠ ـ عمّار بن ياسر : بن عامر(٢) بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف [بن حارثة بن عامر بن بأمّ بن عنس ، بنون ساكنة ، ابن مالك العنسيّ ، أبو اليقظان ، حليف بني مخزوم](٣) ، وأمّه سمية مولاة لهم.

كان من السابقين الأولين ، هو وأبوه ، وكانوا ممن يعذّب في الله ، فكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يمرّ عليهم ، فيقول : «صبرا آل ياسر موعدكم الجنّة».

واختلف في هجرته إلى الحبشة ، وهاجر إلى المدينة ، وشهد المشاهد كلها ، ثم شهد اليمامة فقطعت أذنه بها ، ثم استعمله عمر على الكوفة ، وكتب إليهم : أنه من النّجباء من أصحاب محمد.

قال عاصم ، عن زرّ ، عن عبد الله : إن أول من أظهر إسلامه سبعة ، فذكر منهم عمارا. أخرجه ابن ماجة.

وعن وبرة ، عن همّام ، عن عمّار ، قال : رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر. أخرجه البخاري.

وعن علي قال : استأذن عمّار على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : ائذنوا له ، مرحبا بالطّيّب المطيّب». وفي رواية : إن عليا قال ذلك ، وقال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إنّ عمّارا مليء إيمانا إلى مشاشه»(٤) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٨٠٣) ، الاستيعاب ت (١٨٨٢) ، الإكمال ٧ / ٣٥٦ ، أسد الغابة ت ٤ / ١٢٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٤ ، الثقات ٣ / ٣٠٢ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٨٩ ، الطبقات ٨١ ، المحن ١٧٢.

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٠٤) ، الاستيعاب ت (١٨٨٣) ، الثقات ٣ / ٣٠٢ ، الرياض المستطابة ٢١١ ، المصباح المضيء ١ / ٧٥ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٢٨٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٨ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٤٠٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٤ ، أصحاب بدر ١١١ ، الكاشف ٢ / ٣٠١ ، التاريخ الصغير ١ / ٧٩ ، ٨٣ ، ٨٤ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٦١ ، العبر ٢٥ ، ٣٨ ، ٤٠ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٨٩ ، التاريخ الكبير ٧ / ٢٥ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٣٤٦ ، صفة الصفوة ١ / ٤٤٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٢٩ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٩٨ ، الطبقات الكبرى ٩ / ١٣٨ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٧٩٤ ، بقي بن مخلد ٥٤ ، البداية والنهاية ٧ / ٣١٢ ، الطبقات ٢١ ، ٧٥ ، الزهد لوكيع ١٤١ ، الفوائد العوالي ٢٨ ، علل الحديث للمديني ٥١ ، ٥٩ ، ٧١ ، تنقيح المقال ٨٥٩٨ ، التبصرة والتذكرة ١ / ١٦٩ ، تفسير الطبري ١١ / ٢٦٤ ، ١٣ ، ٩ / ٩٦٧٠ ، الصمت وآداب اللسان ٢٧٦ ، مشتبه النسبة ٥٤ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٤٠٦.

(٣) سقط من أ.

(٤) المشاش : رءوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين. قال الجوهري : هي رءوس العظام اللينة التي يمكن مضغها. النهاية ٤ / ٣٣٣.


أخرجه التّرمذيّ ، وابن ماجة ، وسنده حسن ، عن خالد بن الوليد ، قال : كان بيني وبين عمّار كلام ، فأغلظت له ، فشكاني إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فجاء خالد فرفع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم رأسه. فقال : «من عادى عمّارا عاداه الله ، ومن أبغض عمّارا أبغضه الله».

وفي التّرمذيّ عن عائشة ـ مرفوعا : «ما خيّر عمّار بين أمرين إلا اختار أيسرهما».

وعن حذيفة ـ رفعه : «اقتدوا باللّذين من بعدي : أبي بكر وعمر ، واهتدوا بهدي عمّار».

وأخرجه التّرمذيّ وابن ماجة ، وقال التّرمذيّ : حسن.

وتواترت الأحاديث عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنّ عمارا تقتله الفئة الباغية ، وأجمعوا على أنه قتل مع علي بصفّين سنة سبع وثمانين في ربيع وله ثلاث وتسعون سنة ، واتفقوا على أنه نزل فيه :( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) [النحل / ١٠٦].

وروى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عدة أحاديث. وروى عنه من الصحابة أبو موسى ، وابن عباس ، وعبد الله بن جعفر ، وأبو لاس الخزاعي ، وأبو الطفيل ، وجماعة من التابعين.

٥٧٢١ ز ـ عمّار بن أبي اليسر (١) كعب بن عمرو الأنصاري.

قال ابن مندة : ذكره في الصحابة ، ولا يصح.

٥٧٢٢ ـ عمارة (٢) : بضم أوله والتخفيف وزيادة هاء في آخره ، ابن أحمر المازني.

ذكره البخاريّ في «الوحدان» ، وابن سعد فيمن نزل البصرة من الصحابة. وقال أبو عمر : لم أقف له على رواية ، كذا قال : وقد أخرج حديثه أبو يعلى والطبراني وغيرهما من طريق يزيد بن حنتف ، بفتح المهملة وسكون النون وفتح المثناة بعدها فاء ، عن أبيه : سمعت عمارة بن أحمر المازني قال : كنت في إبل لي أرعاها في الجاهلية فأغارت علينا خيل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فجمعت إبلي وركبت الفحل ، فأتيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فردّها عليّ ، ولم يكونوا اقتسموها.

٥٧٢٣ ـ عمارة بن أوس بن خالد(٣) بن عبيد بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري الخطميّ.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٨٠٢).

(٢) الاستيعاب ت ٣ / ١١٤١ ، أسد الغابة ت ٤ / ١٢٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٤ ، حاشية الإكمال ١ / ٢٠ ، الاستيعاب ت (١٨٨٤) ، أسد الغابة ت (٣٨٠٥).

(٣) أسد الغابة ت (٣٨٠٦) ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٦٢ ، تاريخ بغداد ٦ / ٤٩٤ ، بقي بن مخلد ٨٨٢ ، تجريد


هكذا نسبه ابن سعد ، وابن أبي داود.

وقال البخاريّ : له صحبة. وكذا قال ابن حبّان ، وزاد : إلا أني لست أعتمد على إسناده وحديثه.

وأخرج ابن أبي خيثمة والبغويّ ، من طريق قيس بن الربيع ، عن زياد بن علاقة ، عن عمارة بن أوس ، وكان قد صلى إلى القبلتين ، قال : إني لفي إحدى صلاتي العشاء إذ نادى مناد : ألا إنّ القبلة قد حوّلت إلى الكعبة الحديث.

تفرد به قيس وهو ضعيف. وأخرجه الطبراني من رواية عبد الله بن حسين ، عن زياد بن علاقة ، عن عمارة بن رويبة ، فالله أعلم.

٥٧٢٤ ز ـ عمارة بن أوس بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك(١) بن النجار.

ذكره أبو عمر ، وضمّه ابن الأثير إلى الّذي قبله ، وهو محتمل.

٥٧٢٥ ـ عمارة بن أوس بن ثعلبة الأنصاري الجشمي.

ذكر الأمويّ في «المغازي» عن ابن إسحاق أنه استشهد باليمامة هو وأخوه مالك.

استدركه ابن فتحون. ويحتمل أن يكون هو الّذي قبله.

٥٧٢٦ ـ عمارة بن ثابت الأنصاري (٢) : أخو خزيمة.

روى ابن مندة من طريق يونس ، عن الزّهري ، عن أبي خزيمة بن ثابت ، عن عمه عمارة بن خزيمة بن ثابت ، رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر ذلك له الحديث.

وهذا قد أخرجه النّسائيّ من هذا الوجه فلم يسمّ الصحابيّ ، وكذلك أخرج أبو داود من طريق شعيب عن الزّهريّ ، حدثني عمارة بن خزيمة بن ثابت ـ أنّ عمه حدثه وهو من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ابتاع فرسا من أعرابي الحديث في شهادة خزيمة بن ثابت.

٥٧٢٧ ـ عمارة بن حزم (٣) بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري :

__________________

أسماء الصحابة ١ / ٩٤ ، الثقات ٣ / ٢٩٤.

(١) الاستيعاب ت (١٨٨٥).

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٠٧).

(٣) أسد الغابة ت (٣٨٠٨) ، الاستيعاب ت (١٨٨٦) ، الثقات ٣ / ٢٩٤ ، التاريخ الصغير ١ / ٣٤ ، ٣٥ ،


قال أبو حاتم : له صحبة ، وذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة ، قال أبو عمر : اتفق على ذلك جميع أهل المغازي. وذكره أكثرهم فيمن شهد بدرا.

وقال ابن سعد : شهد المشاهد كلّها ، وكانت معه راية بني مالك بن النجار يوم الفتح.

وذكره ابن إسحاق فيمن استشهد باليمامة ، قالوا : وآخى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بينه وبين محرز بن نضلة ، وكان له من الولد : مالك بن عمارة بن حزم لا عقب له.

وروى البخاريّ في «التّاريخ الصّغير» بإسناد جيد ، عن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لعمارة بن حزم : «اعرض عليّ رقيتك» ، فلم ير بها بأسا ، فهم يرقون بها إلى اليوم. وهذا مرسل.

وروى ابن سعد عن الواقديّ بسند له عن أم سلمة قالت : كانت الأنصار الذين يكثرون إلطاف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : سعد بن عبادة ، وعمارة بن حزم ، وأبو أيوب ، وسعد بن معاذ ، لقرب جوارهم.

وروى أحمد ، وأبو عوانة ، وابن قانع ، من طريق سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة ، قال : وجدت في كتاب سعيد بن سعد بن عبادة أنّ عمارة بن حزم شهد أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قضى باليمن مع الشاهد. وفي رواية ابن قانع ، عن سعيد ، عن أبيه ، عن جده ـ أن عمارة بن حزم حدثهم.

وروى أحمد من طريق زياد بن نعيم الحضرميّ عن عمارة بن حزم : رآني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم جالسا على قبر ، فقال : «انزل من القبر لا تؤذ صاحب القبر»(١) .

٥٧٢٨ ز ـ عمارة بن حزن بن شيطان (٢) :

قال أبو موسى : أورده الإسماعيليّ في الصحابة ، وقال : يروي حديث خالد بن سنان ونار الحدثان ، أورده أبو سعيد النقاش في العجائب.

قلت : الّذي رأيته في كتاب عمر بن شبّة ، عن هشام بن الكلبي ، عن أبيه ، عن أبي بن

__________________

الاستبصار ٧١ ، ٧٣ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٦٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٥ ، أصحاب بدر ١٥ ، التاريخ الكبير ٦ / ٤٩٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٥ ، الطبقات ٨٩ ، ذيل الكاشف ١٠٨١ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٤٨٦ ، وسيرة ابن هشام ٢ / ٢٠١ ، والمغازي للواقدي ٩ و ٢٤ ، فتوح البلدان ١١٠ ـ تاريخ الإسلام ١ / ٨٦.

(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٥٩٠.

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٠٩).


عمارة بن مالك بن حزن بن شيطان بن جدع بن جذيمة بن رواد بن بغيض بن عبس ، قال : كانت بأرض الحجاز نار يقال لها نار الحدثان ، وأنّ الله أرسل خالد بن سنان العبسيّ فقال : يا قوم ، إن الله أمرني أن أطفئ هذه النار التي قد أضرّت بكم ، فليقم معي من كل بطن رجل فكان عمارة أبي(١) هو الّذي قام معه من بني خذيمة. قال عمارة : فخرج بنا حتى انتهى بنا إلى النار فذكر القصة. وقد استوفيت طرق قصة خالد بن سنان في ترجمته.

٥٧٢٩ ـ عمارة بن أبي حسن الأنصاري (٢) :

مختلف في صحبته ، فقال ابن قتادة : شهد بدرا ، وقال ابن السكن : شهد العقبة وبدرا. وقال ابن عبد البرّ : له صحبة ، وأبوه أبو حسن كان عقبيا بدريا.

قلت : شهود العقبة وبدر لأبي حسن بلا شك ، وسند من ذكر ذلك لعمارة ما أخرجه البغوي وابن قانع وابن السكن ، من طريق حسين بن عبد الله الهاشمي ، عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن ، عن أبيه ، عن جده ، وكان عقبيا بدريا فذكر حديثا. وقد وقع عند البغوي عن أبيه عن جده أبي حسن ، فعلى هذا فالضمير في قوله : عن جده ـ يعود على يحيى لا على عمرو ، فيكون الحديث لأبي حسن لا لعمارة.

وفي النّسائيّ من رواية الزّهريّ عن عمارة بن أبي حسن عن عمه حديث آخر.

٥٧٣٠ ـ عمارة بن حمزة بن عبد المطلب الهاشمي(٣) .

ذكره أبو عمر ، قال : كان له ولأخيه يعلى عند وفاة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أعوام ، ولا أحفظ لواحد منهما رواية ، وكان حمزة يكنى أبا عمارة.

قلت : هو أكبر ولده ، فإن كان عاش بعده فله صحبة لا محالة ، فإنّ حمزة استشهد قبل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بست سنين وأشهر. وقد قيل : إن عمارة اسم بنت حمزة. والله أعلم.

٥٧٣١ ـ عمارة بن رويبة (٤) : براء وموحدة ، الثقفي ، أبو زهرة.

__________________

(١) في أ : أتى.

(٢) أسد الغابة ت (٣٨١٠) ، الاستيعاب ت (١٨٨٧) ، ذيل الكاشف ١٠٨٢ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٢٨١ ، تقريب التهذيب ٤٩ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٤١٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٥ ، الثقات ٣ / ٢٩٤ ، تهذيب الكمال ٤ / ١٠٠ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٦٢.

(٣) أسد الغابة ت (٣٨١١) ، الاستيعاب ت (١٨٨٨).

(٤) أسد الغابة ت (٣٨١٣) ، الاستيعاب ت (١٨٨٩) ، الثقات ٣ / ٢٩٤ ، تقريب التهذيب ٤٩ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٤١٦ ، الكاشف ٣٠٢ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٦٣ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٦٥ ، التاريخ الكبير


سكن الكوفة ، وله حديثان. روى له مسلم وغيره. وآخر من روى عنه حصين بن عبد الرحمن.

وذكر المزّيّ في «التّهذيب» أن له رواية عن عليّ ، فوهم ، فإن الراويّ عن علي حرمي وخيّره عليّ بين أبيه وأمه ، وهو صغير ، فافترقا من وجهين.

٥٧٣٢ ـ عمارة بن زعكرة المازني (١) : أبو عدي.

ذكره ابن سعد في «طبقة الفتحيين» ، وقال ابن السّكن : أزدي. وقال البخاريّ : له صحبة ، ولم يصحّ إسناده ، وفيه عفير بن معدان.

وقال ابن السّكن ، له صحبة ، حديثه في الشاميين ، ولم يرو عنه غير حديث واحد ، وفيه نظر.

وقال البغويّ : سكن الشام. وقال ابن مندة : عداده في الحمصيين.

قلت : حديثه عند التّرمذيّ والبغويّ ، وفيه التصريح بسماعه عن النبيّ(٢) صلى‌الله‌عليه‌وسلم . وروى عنه عبد الرحمن بن عائذ الحمصي. قال الترمذي : غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه ، وليس إسناده بالقوي.

قلت : فيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف ، لكن رواه الوليد بن مسلم عنه ، وكان رواه قبله عبد العزيز بن إسماعيل بن مهاجر ، عن الوليد بن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، قال بقول أبيه فذكره. قال الوليد : فذكرته لعقبة فحدثني.

٥٧٣٣ ـ عمارة بن زياد بن السكن (٣) :

[قال ابن الكلبيّ : قتل يوم بدر. وتعقّبه بعض أهل النسب ، فقال : بل استشهد بأحد.

انتهى](٤) .

وقد ذكر في ترجمة زياد بن السكن.

__________________

٦ / ٤٩٤ ، طبقات الحفاظ ٦١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٠ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٠٠ ، الطبقات ٥٥ ، ١٣١ ، بقي بن مخلد ٢٠٠.

(١) أسد الغابة ت (٣٨١٤) ، الاستيعاب ت (١٨٩٠) ، الكاشف ٣٠٢ ، الثقات ١ / ٢٩٥ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٤١٧ ، تقريب التهذيب ٥٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٥ ، تهذيب التهذيب الكمال ٢ / ٣٦٣ ، بقي ابن مخلد ٧٠٨ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٦٥ ، التاريخ الكبير ٦ / ٤٩٤.

(٢) في أ : من النبي.

(٣) أسد الغابة ت (٣٨١٥) ، الاستيعاب ت (١٨٩١).

(٤) سقط في أ.


٥٧٣٤ ـ عمارة بن شبيب السّبائي (١) : بفتح المهملة والموحدة وهمزة مكسورة مقصور.

مختلف في صحبته. وقيل عمار. وقال ابن السكن : له صحبة. وقال ابن يونس : حديثه معلول.

روى عنه أبو عبد الرّحمن الحبلي.

قلت : وبيّن البخاريّ علته في تاريخه ، وذكره في الصحابة. وقال ابن حبان : من قال إنّ له صحبة فقد وهم. وقال الترمذي : لا نعرف له سماعا من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقال أبو عمر : مات سنة خمسين.

٥٧٣٥ ـ عمارة بن شهاب الثوري :

قال الطّبرانيّ(٢) : كانت له هجرة ، واستعمله عليّ على الكوفة ، واستدركه ابن فتحون.

٥٧٣٦ ـ عمارة بن عامر : بن المشنّج(٣) ، بمعجمة ونون مشددة بعدها جيم ، القشيري.

ذكره محمّد بن زكريّا الغلابي في تاريخه ، عن رجل من بني عامر من أهل الشام ، قال : صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من بني قشير [معاوية وعمارة بن المشنّج](٤) بن الأعور بن قشير. أورده الخطيب في المؤتلف من طريق الغلابي.

٥٧٣٧ ز ـ عمارة بن عامر الأنصاري : ذكره ابن السّكن في الصحابة ، قال : حدثنا ابن صاعدة ، حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا عبد الرّزّاق ، عن ابن جريح ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، عن عمارة ابن عامر الأنصاري ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من اغتسل يوم الجمعة ثمّ تطيّب بأطيب طيب ...» الحديث.

وقد رواه الدّيريّ عن عبد الرّزّاق ، فأدخل بين ابن جريح وسعيد رجلا منهما ، ولم يذكر عمارة بن عامر.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٨١٧) ، الاستيعاب ت (١٨٩٢) ، تهذيب التهذيب ٧ / ٤١٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ٥٠ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٠١ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٦٦ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٩٥ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٣٦٣ ، الطبقات ٢٩٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٥.

(٢) في أ : قال الطبري.

(٣) أسد الغابة ت (٣٨١٨) ، الثقات ٣ / ٢٩٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٠ ، الجرح والتعديل ١ / ٣٦٧.

(٤) في أ : معاوية جندة وعمارة بن عامر بن الشيخ.


٥٧٣٨ ـ عمارة بن عبيد الخثعميّ (١) :

ويقال ابن عبيد الله. ويقال عمار.

قال ابن حبّان : شيخ كبير ، كان داود بن أبي هند يزعم أنّ له صحبة.

وروى البخاريّ وابن عديّ في ترجمة سليمان بن كثير ، من طريق سليمان ، بن داود(٢) ، عن عمارة بن عبيد ـ شيخ من خثعم كبير ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يذكر خمس فتن ، أربع قد مضين ، والخامسة فيكم يا أهل الشام ، وذلك عند فتنة عبد الرحمن بن الأشعث.

قال ابن عديّ : تفرّد به سليمان.

قلت : بل تابعه حماد بن سلمة ، وخالد الطّحان. وسلمة بن علقمة ، كلّهم عن داود في أصل الحديث ، ثم اختلفوا ، فأخرجه أحمد من رواية حماد ، ورواية حماد هذه أيضا عند ابن قانع ، وابن مندة ، لكنه قال : عمار ، فجزم به ، لكن خالفوه في سياقه. والمحفوظ في هذا ما أخرجه أحمد ، من طريق حماد بن سلمة ، عن داود ، عن عمار. وفي نسخة عمارة رجل من أهل الشام ، قال : أدربنا ـ يعني دخلنا درب الروم ، في الغزاة عاما ، [ثم](٣) قفلنا ورجعنا ، وفينا شيخ من خثعم ، فذكر الحجاج بن يوسف فوقع فيه وشتمه ، فقلت له : لم تشتمه وهو يقاتل أهل العراق في طاعة أمير المؤمنين؟ فقال : إنه هو الّذي أكفرهم ، أي أخرجهم بسوء سيرته من الطاعة ، ثم قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «يكون في هذه الأمّة خمس فتن ...» الحديث. قلنا : أنت سمعته من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ قال : نعم.

والحاصل أنّ داود بن هند تفرّد بهذا الحديث ، فاختلف عليه في اسم شيخه : هل هو عمارة أو عمار؟ وهل هو صحابي هذا الحديث أو الصحابي(٤) شيخ من خثعم؟

فالأول لم يترجّح عندي فيه شيء ، والثاني الراجح أنّ شيخ(٥) داود تابعي ، والصحابي خثعمي لم يسمّ. والله أعلم.

وتابعه وهب بن منبّه عن خالد(٦) ، ورواية مسلمة قال فيها : عن داود ، عن عمارة بن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٨١٩) ، الاستيعاب ت (١٨٩٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٦ ، الثقات ٣ / ٢٩٥ ، التاريخ الكبير ٦ / ٦٩٤.

(٢) في أ : سليمان بن داود.

(٣) سقط في أ.

(٤) في أ : أن عمه شيخ.

(٥) في أ : وهب بن قتيبة عن خالد.

(٦) في أ : قتيبة.


عبيد : حدثني رجل من خثعم. والّذي ذكره ابن حبان تبع فيه البخاري.

وخالفه أبو حاتم ، فذكر [أنه عند](١) عمارة بن عبيد له صحبة.

وروى داود بن أبي هند ، عن رجل من أهل الشام عنه ، وهذا لا شك أنه غلط ، فإنّ الشامي هو عمارة أو عمار كما صرح به في رواية أحمد وشيخه رجل من خثعم ، فهذا قول ثالث. والله أعلم.

٥٧٣٩ ـ عمارة بن عقبة بن حارثة : من بني غفار.

ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم خيبر.

٥٧٤٠ ـ عمارة بن عقبة : بن أبي معيط(٢) القرشي الأموي ، أخو الوليد.

قال أبو عمر : كان هو وأخوه الوليد ، وخالد ، من مسلمة الفتح. وقال الحارث في مسندة : حدثنا زكريا بن عدي ، حدثنا ابن نمير. وقال بن أبي شيبة في مسندة : حدثنا عبد الله بن نمير ، حدثنا حرب بن أبي مطر ، عن مدرك ، عن عفان ، عن أبيه عمارة ، قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لأبايعه ، قال : فقبض يده ، فقال بعض القوم : إنما يمنعه هذا الخلوق الّذي بك ، فذهب فغسله ، ثم جاء فبايعه.

وهكذا أخرجه الطّبرانيّ والبزّار ، وابن قانع ، وابن مندة ، وغيرهم من طريق ابن نمير بهذا الإسناد.

وقال ابن مندة : عداده في أهل الكوفة ، وذكر الزبير في أنساب قريش أن أم كلثوم بنت عقبة لما هاجرت قدم في طلبها أخواها الوليد وعمارة فطلباها(٣) من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فردّها عليهم ، فأنزل الله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ) [الممتحنة : ١٠] الآية. هكذا ذكره بغير إسناد.

وقد ذكر ذلك ابن إسحاق في «المغازي». وروى عن الزهري عن عروة قصة مطوّلة في سبب النزول ، لكن ليس فيها قصة أم كلثوم.

وقال الزّبير : ومن ولد عمارة : الوليد بن عمارة ، ومدرك بن عمارة ، وكان له قدر ، وأقام عمارة بالكوفة وفيها عقبة.

__________________

(١) في أ : عنه.

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٢١) ، الاستيعاب ت (١٨٩٥) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٦ ، المحن ١٣١.

(٣) في أ : فطلب.

الإصابة/ج٤/م٣١


وأنشد له المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» أبياتا يمدح بها عثمان ، وكان أخاه لأمه :

ذكّرتني أخي ابن عفّان (م)

فاللّيل لدى ذكره غاية طوال

عصمة النّاس في الهنات إذا (م)

خيف دواهي الأمور والزّلزال

وثمال الأيتام في الجدب والأزل

(م) إذا هبت الرّيح الشّمال

والوصول للقربى إذا قحط القطر

قديما وعزّت الأشوال

[الخفيف]

٥٧٤١ ز ـ عمارة بن عقبة : بن حارثة الغفاريّ(١) .

ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بخيبر ، كذا ذكره ابن عبد البر. والّذي في المغازي لابن إسحاق : إن المقتول بخير اليهودي الّذي بارز عمارة بن عقبة ، وسماه الطبري الذيّال ، ونسب عمارة ، فقال : ابن عقبة بن عباد بن مليل ، وإنه لما ضرب اليهودي قال : خدها وأنا الغلام الغفاريّ.

٥٧٤٢ ز ـ عمارة بن عمرو : بن أمية الضّمري.

سيأتي ذكر أبيه ، وأما هو فلم أر له ذكرا في الصحابة ، لكن استدركه ابن فتحون مستندا إلى ما ذكره الطبري أن عمرو بن العاص أرسله أميرا على مدد إلى الرملة سنة خمس عشرة في صدر خلافة عمر. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة.

٥٧٤٣ ـ عمارة بن عمير (٢) : يأتي في عمرو.

٥٧٤٤ ـ عمارة بن الخثعميّ : له ذكر. كذا في التجريد.

٥٧٤٥ ـ عمارة بن مخشي :

شهد اليرموك ، وكان من أمراء الجيوش ، كذا في التجريد.

٥٧٤٦ ـ عمارة بن مخلد : بن الحارث الأنصاري النجاري(٣) .

ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، فيمن استشهد بأحد.

وأما ابن إسحاق فذكر في البدريين عامر بن مخلد ، وذكر أنه قتل بأحد ، فالله أعلم ، هل هما اثنان أو واحد ، اختلف في اسمه؟ وصنيع ابن عائذ في المغازي يقتضي أنّهما

__________________

(١) الاستيعاب ت (١٨٩٤).

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٢٢) ، الاستيعاب ت (١٨٩٦).

(٣) أسد الغابة ت (٣٨٢٤).


واحد ، فإنه عدّ فيمن استشهد بأحد عن الوليد بن مسلم عمارة بن مخلد. قال : وغير الوليد يقول عامر بن مخلد.

٥٧٤٧ ـ عمارة بن مدرك بن جنادة (١) :

ذكره الذّهبيّ ، ونسبه لبقي بن مخلد.

٥٧٤٨ ز ـ عمارة بن معاذ (٢) :

قيل هو اسم أبي نملة الأنصاري ، قاله ابن حبان ، وقال غيره : اسمه عمارة.

٥٧٤٩ ـ عمارة والد مدرك (٣) : هو ابن عقبة بن أبي معيط تقدم.

ذكر من اسمه عمر

٥٧٥٠ ـ عمر بن الحكم السلمي (٤) : أخو معاوية بن الحكم وإخوته.

روى ابن سعد بسند فيه الواقدي إلى عطاء بن يسار ، عن عمر بن الحكم السلمي ، قال : نذرت أمي بدنة تنحرها عند البيت ، فجلّلتها بشقّتين(٥) من شعر ووبر ، فنحرت البدنة ، وسترت الكعبة.

وروى ابن السّكن وغيره من طريق كثير بن معاوية بن الحكم عن أبيه ، قال : وفدت على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أنا وستّة من إخوتي الحديث.

وقد تقدم في ترجمة أخيه عليّ وأما ما رواه مالك عن هلال بن أسامة ، عن عطاء بن يسار ، عن عمر بن الحكم في قصة الجارية التي ترعى الغنم ، فقد اتفقوا على أنه وهم فيه. والصواب معاوية بن الحكم.

٥٧٥١ ز ـ عمر بن الحكم البهزي : من بهز سليم.

ذكر خليفة بن خيّاط في الرّواة من بني مازن بن منصور. ذكره مع عتبة بن غزوان وقومه. واستدركه ابن فتحون.

__________________

(١) بقي بن مخلد ٨١٩.

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٢٥) ، الثقات ٣ / ٢٩٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٦.

(٣) الجرح والتعديل ٦ / ٢٣٦ ، أسد الغابة ت (٣٨٢٦) ، الاستيعاب ت (١٨٩٨).

(٤) تقريب التهذيب ٢ / ٥٣ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٤٣٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٧ ، الكاشف ٣٠٨ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٠٦ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٦٧ ، المحن ١٧١ ، أسد الغابة ت (٣٨٢٩).

(٥) في أ : سقتين.


قلت : ويحتمل أن يكون هو الّذي قبله.

٥٧٥٢ ـ عمر بن الخطّاب بن نفيل القرشي العدوي رضي‌الله‌عنه (١) : ابن عبد العزّى بن رياح ، بالتحتانية ، ابن عبد الله بن قرط بن رزاح ، بمهملة ومعجمة وآخره مهملة ، ابن عديّ بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشي العدوي. أبو حفص أمير المؤمنين.

وأمّه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة المخزومية ، كذا قال ابن الزبير.

وروى أبو نعيم ، من طريق ابن إسحاق أنها بنت هشام أخت أبي جهل جاء عنه أنه ولد بعد الفجار الأعظم بأربع سنين ، وذلك قبل المبعث النبوي بثلاثين سنة ، وقيل بدون ذكر خليفة بسند له : إنه ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة ، وكان إليه السفارة في الجاهلية ، وكان عند المبعث شديدا على المسلمين ، ثم أسلم ، فكان إسلامه فتحا على المسلمين ، وفرجا لهم من الضيق.

قال عبد الله بن مسعود : وما عبدنا الله جهرة حتى أسلم عمر ، أخرجه

وأخرج ابن أبي الدّنيا بسند صحيح ، عن أبي رجاء العطاردي ، قال : كان عمر طويلا جسيما ، أصلع أشعر شديد الحمرة ، كثير السّبلة(٢) في أطرافها صهوبة ، وفي عارضيه خفّة.

وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه بسند جيّد إلى زر بن حبيش ، قال : رأيت عمر [أعسر] أصلع آدم ، قد فرع الناس ، كأنه على دابة ، قال : فذكرت هذه القصة لبعض ولد عمر ، فقال : سمعنا أشياخنا يذكرون أنّ عمر كان أبيض ، فلما كان عام الرمادة وهي سنة المجاعة ترك أكل اللحم والسمن وأدمن أكل الزيت حتى تغيّر لونه ، وكان قد احمر فشحب لونه.

__________________

(١) الرياض المستطابة ١٤٧ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٤١ ، العبر ٥٢٦ ، الكاشف ٣٠٩ ، أصحاب بدر ٤٦ ، الفوائد العوالي (الفهرس) ، تفسير الطبري ١١ / ١٣٢٦٤ ، تاريخ جرجان ٧٣٠ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٤٣٨ ، الرياض النضرة ٢ / ٨٥ ، طبقات وفقهاء اليمن (انظر الفهرس) ، الزهد لوكيع ٣ ، المصباح المضيء ج ١ ج ٢ (انظر الفهرس) ، التحفة اللطيفة ٣ / ٣٢٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٥٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٧ ، الأعلام ٥ / ٤٥ ، طبقات علماء إفريقيا وتونس ٣٣٩ ، التاريخ الصغير ٥ / ٢٣٦ ، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٢٦٨ ، الاستبصار ٣٩١ ، التاريخ الكبير ٦ / ١٣٨ ، الجرح والتعديل ١٠٥ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١٠٢ ، ٣ / ٤١٨ ، طبقات الحفاظ ٦٥٨ ، صفة الصفوة ١ / ٢٦٨ ، غاية النهاية ١ / ٥٩١ ، حلية الأولياء ١ / ٣٨ ، ٥٥ ، الطبقات الكبرى ٩ / ١٤١ ، بقي بن مخلد ١١ ، شرف أصحاب الحديث (الفهرس) ، التمييز والفصل ٥١ ، التبصرة والتذكرة ج ١ / ٢٣ ، التعديل والجرح ١٠٢٤ ، أسد الغابة ت (٣٨٣٠) ، الاستيعاب ت (١٨٩٩).

(٢) السّبلة بالتحريك : الشارب ، والجمع السّيال ، قاله الجوهري ، وقال الهروي : هي الشّعرات التي تحت اللحي الأسفل ، والسبلة عند العرب مقدّم اللحية وما أسبل منها على الصدر النهاية ٢ / ٣٣٩.


وروى الدّينوريّ في «المجالسة» عن الأصمعيّ ، عن شعبة ، عن سماك : كان عمر أروح ، كأنه راكب والناس يمشون ، قال : والأروح الّذي يتدانى عقباه إذا مشى.

وأخرج ابن سعد بسند جيّد ، من طريق سماك بن حرب ، أخبرني هلال بن عبد الله ، قال : رأيت عمر جسيما كأنه من رجال بني سدوس.

وبسند فيه الواقديّ : كان عمر يأخذ أذنه اليسرى بيده اليمنى ، ويجمع جراميزه(١) ، ويثب على فرسه ، فكأنما خلق على ظهره.

وأخرج يونس بن بكير في زيادات المغازي ، عن أبي عمر الجزار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «اللهمّ أعزّ الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطّاب». فأصبح عمر فغدا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وأخرج أبو يعلى ، من طريق أبي عامر العقدي ، عن خارجة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «اللهمّ أعزّ الإسلام بأحبّ الرّجلين إليك : بعمر بن الخطّاب ، أو بأبي جهل بن هشام». وكان أحبّهما إلى الله عمر بن الخطاب.

وأخرجه عبد بن حميد ، عن أبي عامر ، عن خارجة بن عبد الله الأنصاري به.

ورويناه في [الكنجروديات] من طريق القاسم ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عامر ، بلفظ اللهمّ اشدد الدين. وفي آخره : فشدّ بعمر.

وأخرج ابن سعد بسند حسن ، عن سعيد بن المسيّب : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا رأى عمر أو أبا جهل قال : «اللهمّ اشدد دينك بأحبّهما إليك».

وأخرج الدّارقطنيّ من رواية القاسم عن عثمان ، عن أنس ـ رفعه : «اللهمّ أعزّ الدّين بعمر أو بعمرو بن هشام» ـ في حديث طويل.

وروينا في أمالي ابن شمعون ، من طريق المسعوديّ ، عن القاسم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ـ يعني ابن مسعود ـ رفعه : «اللهمّ أيّد الإسلام بعمر».

ورويناه في الخلعيات ، من حديث ابن عباس كذلك [و](٢) لم يذكر أبا جهل.

وفي كامل ابن عديّ من رواية مسلم بن خالد ، عن هشام ، عن أبيه ـ أنّ عائشة ـ مثله ، لكن لفظه : أعزّ. وزاد في آخره : خاصة [و](٣) وقال في فوائد عبد العزيز الجرمي ، من

__________________

(١) يقال : ضم فلان إليه جراميزه إذا رفع ما انتشر من ثيابه ثم مضى اللسان ١ / ٦٠٧.

(٢) سقط في أ.


رواية أم عمر بنت حسان الثّقفية عن زوجها سعيد بن يحيى بن قيس ، عن أبيه ، عن عمر(١) ، فذكر قصة. وفيها : وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «اللهمّ اشدد(٢) الدّين بعمر ، اللهمّ اشدد الدّين [بعمر» و ، اللهمّ اشدد الدّين بعمر»](٣) .

وأخرج أحمد ، من رواية صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد ، قال : قال عمر : خرجت أتعرّض لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فوجدته سبقني(٤) إلى المسجد ، فقمت خلفه ، فاستفتح سورة الحاقة ، فجعلت أتعجّب من تأليف القرآن ، فقلت : هذا والله شاعر كما قالت قريش ، قال : فقرأ :( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ) [الحاقة : ٤١ ، ٤١] ، فقلت : كاهن ، قال :( وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ) [الحاقة : ٤٢] حتى ختم السورة ، قال : فوقع الإسلام في قلبي كلّ موقع.

وأخرج محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه بسند فيه إسحاق بن أبي فروة ، عن ابن عباس أنه سأل عمر عن إسلامه ، فذكر قصته بطولها ، وفيها أنّه خرج ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بينه وبين حمزة وأصحابه الّذي كانوا اختلفوا في دار الأرقم ، فعلمت قريش أنه امتنع فلم تصبهم كآبة مثلها ، قال : فسماني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يومئذ الفاروق.

وسيأتي في ترجمة أخته فاطمة بنت الخطاب شيء منها.

٥٧٥٣ ـ عمر بن سعد : أبو كبشة الأنماري(٥) .

يأتي في الكنى. ويقال عمرو ـ بفتح العين. ويقال أبو سعيد ـ بفتح السين. وقيل في اسمه غير ذلك.

٥٧٥٤ ز ـ عمر بن سعيد بن مالك :

ذكر الحسن بن عليّ الكرابيسي في كتاب أدب القضاء له ـ أنّ عمر بن الخطاب ولّاه فيمن ولى على المغازي أيام الفتوح. كذا وجدته فيه غير منسوب. وقد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون في المغازي إلا الصحابة.

٥٧٥٥ ـ عمر بن سفيان : بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله(٦) بن عمرو بن مخزوم المخزومي ، أخو الأسود.

وهو ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد زوج أم سلمة. كان ممن هاجر إلى الحبشة ،

__________________

(١) في أ : أن عمر.

(٢) في أ : أسعد.

(٣) في أ : بعمرو.

(٤) في أ : فوجدته فرأيته سبقني.

(٥) أسد الغابة ت (٣٨٣٣) ، الاستيعاب ت (١٩٠١).

(٦) أسد الغابة ت (٣٨٣٥) ، الاستيعاب ت (١٩٠٢).


قاله ابن عبد البر ، تبعا للزبير بن بكار. وقال : أمه ريطة بنت عمرو(١) بن أبي قيس القرشية العامرية.

٥٧٥٦ ـ عمر بن أبي سلمة : بن عبد الأسد(٢) ، ابن عمّ الّذي قبله ، وهو ربيب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

أمه أمّ سلمة أم المؤمنين ، ولد بالحبشة في السنة الثانية ، وقيل قبل ذلك ، وقبل الهجرة إلى المدينة ، ويدلّ عليه قول عبد الله بن الزبير : كان أكبر منه بسنتين.

وكان يوم الخندق هو وابن الزبير في الخندق في أطم حسان بن ثابت.

وروى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أحاديث في الصحيحين وغيرهما ، وعن أبيه.

روى عنه ابنه محمّد ، وسعيد بن المسيّب ، وعروة ، وأبو أمامة بن سهل ، ووهب بن كيسان ، وغيرهم.

ومن حديثه ما رواه عمرو بن الحارث ، عن عبد ربه بن سعيد ، عن عبد الله بن كعب الحميري ، عن عمر بن أبي سلمة ، قال : سألت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن قبلة الصائم ، قال : «سل هذه ـ لأمّ سلمة». فقلت : «غفر الله لك». قال : «إنّي أخشاكم لله وأتقاكم». أخرجه مسلم.

وفي «الصّحيحين» من رواية وهب بن كيسان عنه أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال له : «ادن يا بني فسمّ الله وكل بيمينك وكل ممّا يليك».

قال الزّبير : وولي البحرين زمن علي ، وكان قد شهد معه الجمل ، ووهم من قال : إنه قتل فيها ، قال أبو عمر : مات بالمدينة سنة ثلاث وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان.

__________________

(١) في أ : عمر.

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٣٦) ، الاستيعاب ت (١٩٠٣) ، المغازي للواقدي ٣٤٣ ، المحبر لابن حبيب ٨٤ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٠١ ، أنساب الأشراف ٣ / ٢٨٣ ، المعارف ١٢٥ ، طبقات خليفة ٢٠ ، تاريخ خليفة ٢٠٠ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٤٣٠ ، التاريخ الصغير ٨٣ ، التاريخ الكبير ٦ / ١٣٩ ، تاريخ الثقات للعجلي ٣٥٨ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٥ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٧١ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٥٢٥ ، تاريخ الطبري ٣ / ١٦٤ ، الجرح والتعديل ٦ / ١١٧ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٢٦٣ مشاهير علماء الأمصار رقم ١٢٤ ، رجال صحيح البخاري ٢ / ٥٠٧ ، رجال صحيح مسلم ٢ / ٣٢ ، جمهرة أنساب العرب ٨٨ ، الأسامي والكنى للحاكم ١٢٠ ، تاريخ بغداد ١ / ١٩٤ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٣٣٩ ، تاريخ دمشق ١٣ / ١١٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٦ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠١١ ، تحفة الأشراف ٧ / ١٢٨ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٢٤٠ ، الكاشف ٢ / ٢٧١ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤٠٦ ، العقد الثمين ٦ / ٣٠٧ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٤٥٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٥٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٤٠ ، العلل لأحمد ٩٠٩ ، تاريخ الإسلام ٣ / ١٥٩.


٥٧٥٧ ـ عمر بن عكرمة : بن أبي جهل المخزومي(١) .

أسلم مع أبيه ، وقيل اسمه عمرو. قال سيف في الفتوح بسنده : أتى خالد بعد ما افتتحوا اليرموك بعكرمة جريحا ، فوضع رأسه على فخذه ، وبعمر بن عكرمة ، فوضع رأسه على ساقه ، وجعل يمسح وجهه فذكر القصة. وذكره الطبري ، فقال : عمرو بن عكرمة.

٥٧٥٨ ـ عمر بن عمرو الليثي (٢) : وقيل عبيد بن عمرو.

وقال أبو نعيم الكوفيّ ، عن قرة بن خالد ، عن سهل بن علي النميري ، قال : لما كان يوم الفتح كان عند عمر بن عمرو الليثي خمس نسوة ، فأمره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يطلّق إحداهن.

ورواه عبد الوهّاب بن عطاء ، عن قرة ، فقال : عبيد بن عمرو ، وزاد : فطلق دجاجة بنت أسماء بن الصلت ، فخلف عليها عامر بن كريز ، فولدت له عبد الله.

أخرجه ابن مندة ، ورواه أبو نعيم ، من طريق بشر بن المفضل ، عن قرة ، حدثني سهل النميري ، حدثني بعض آل عمير ، قال : لما كان يوم الفتح فذكره ، وقال فيه : فطلق دجاجة بنت أسماء بن الصّلت.

٥٧٥٩ ـ عمر بن عمير بن عديّ : بن نابي الأنصاري ، ابن عم ثعلبة بن غنم(٣) ابن عديّ الأنصاري.

قال أبو عمر : شهد المشاهد.

٥٧٦٠ ز ـ عمر بن عمير : غير منسوب.

ذكره البغويّ في الصحابة ، وأخرج من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، قال : قلت لجابر : أسمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا يزني الزّاني حين يزني وهو مؤمن» ، قال : لا ، حدثني عمر بن عمير.

قلت : والمحفوظ في هذا أن أبا الزبير سأل عبيد بن عمير ، وهو الليثي التابعي المشهور.

٥٧٦١ ـ عمر بن عوف النّخعي (٤) :

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٨٣٩).

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٤٠).

(٣) أسد الغابة ت (٣٨٤١) ، الاستيعاب ت (١٩٠٤).

(٤) الثقات ٣ / ٢٦٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٨ ، أسد الغابة ت (٣٨٤٢) ، الاستيعاب ت (١٩٠٥).


قال ابن حبّان : له صحبة. وقال ابن السكن : معدود في الشاميين ، يقال له صحبة.

وذكره البخاريّ في الصحابة ، وروى من طريق شريح بن عبيد ، عن مالك بن عامر ، عن عبد الله بن السعدي ـ رفعه : «لا تنقطع الهجرة ما دام العدوّ يقاتل»(١) . فقال معاوية ، وعمر بن عوف ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ـ إن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «الهجرة خصلتان ...» الحديث ، في إسناده إسماعيل بن عيّاش.

ورواه ابن مندة ، من طريق أخرى إلى إسماعيل ، قال : ويقال عمرو بن عوف ـ بفتح العين.

وأخرجه أبو نعيم من طريقين عن إسماعيل ، ليس فيه ذكر عمرو بن عوف.

٥٧٦٢ ـ عمر بن لاحق (٢) :

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق عبد القدوس بن حبيب ، عن الحسن ، عن عمر بن لاحق صاحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «لا وضوء على من مسّ فرجه».

٥٧٦٣ ـ عمر بن مالك (٣) :

ذكره الطّبرانيّ في الصحابة. وأخرج من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن لهيعة بن عقبة ـ أنه سمع عمر بن مالك ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «آمركم بثلاث وأنهاكم عن ثلاث ...»(٤) الحديث.

٥٧٦٤ ـ عمر بن مالك بن عتبة : بن وهب بن عبد مناف(٥) بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري ، ابن عم والد سعد بن أبي وقاص.

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ١ / ١٩٢ عن ابن السعدي وأورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ٢٥٣ عن ابن السعدي ـ الحديث قال الهيثمي رواه أحمد والطبراني في الأوسط والصغير من غير ذكر ابن السعدي والبزار من حديث عبد الرحمن بن عوف وابن السعدي فقط ورجال أحمد ثقات لا تنقطع والهجرة ما قاتل العدو ٤ / ٧٩ أورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ٢٥٣ عن ابن سعدي وقال رواه أحمد والطبراني في الأوسط والصغير ورجال أحمد ثقات.

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٤٤).

(٣) التاريخ الكبير ١٩٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٨.

(٤) قال الهيثمي في الزوائد ٥ / ٢٢٠ عن عمر بن مالك قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم آمركم بثلاث الحديث رواه الطبراني عن شيخ بكر بن سهل قال الذهبي مقارب الحال وضعفه النسائي وبقية رجاله حديثهم حسن وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤٩ وعزاه لأبي نعيم في الحلية كما أورده أيضا حديث رقم ١٠٢٣ وعزاه إلى الطبراني في الكبير.

(٥) أسد الغابة ت (٣٨٤٥).


وكان من مسلمة الفتح ، ذكره سيف ، والطبري في الفتوح ، وأنه كان مع سعد فأرسله عمر بن الخطاب لمحاصرة هيت وغيرها ، وأوفده عمر مددا لأبي عبيدة بالشام سنة خمس عشرة.

وقال ابن عساكر : شهد فتح دمشق والجزيرة.

٥٧٦٥ ز ـ عمر بن معاوية الغاضري : لعله أخو عبد الله(١) .

روى ابن مندة ، من طريق نصر بن علقمة ، عن أخيه محفوظ ، عن ابن عائذ ، قال : قال عمر بن معاوية الغاضري ، من غاضرة قيس : كنت ملزقا ركبتي بفخذ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فجاءه رجل ، فقال : كيف ترى يا نبيّ الله في رجل ليس له مال يرى الناس يتصدقون ولا يستطيع ذلك؟ قال : «يقول الخير ويدع الشّرّ».

٥٧٦٦ ـ عمر بن وهب الثقفي : يأتي في عمرو بن وهب.

٥٧٦٧ ز ـ عمر بن يزيد الكعبي : كعب خزاعة(٢) .

روى ابن مندة ، من طريق هارون بن مسلم بن سعدان ، عن أبيه عن جده عنه ، قال : كنت جالسا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فحفظت من كلامه : «أسلم سلّمهم الله من كلّ آفة إلّا الموت ...» الحديث.

٥٧٦٨ ـ عمر الأسلمي (٣) :

روى الطّبرانيّ والباورديّ وبقيّ بن مخلد ، والطّبريّ ، من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن يزيد بن نعيم ـ أنّ رجلا من أسلم يقال له عمر اتّبع رجلا من أسلم يقال له عبيد بن عويم ، فوقع عمر على وليدته زنا ، فحملت ، فولدت غلاما يقال له حمام ، وذلك في الجاهلية ، وأنّ عمر المذكور أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فكلّمه في ولده ، فقال : «سله ما استطعت». فانطلق فأخذه ، فجاء عبيد بن عويم ، فأعطى مكانه غلاما اسمه رافع ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أيما رجل ادّعى ابنه فأخذه ففكاكه رقبة يفكّه بها».

مداره عندهم على سفيان بن وكيع عن أبيه ، وسفيان ضعيف ، ورواه محمد بن عثمان ابن أبي شيبة عن عمه القاسم عن وكيع ، فقال فيه : عن يزيد بن نعيم ، عن رجل من جهينة يقال له عمر ، أسلم فأتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فسمعه يقول فذكر الحديث الأخير.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٨٤٨).

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٤٩) ، الاستيعاب ت (١٩٠٦).

(٣) أسد الغابة ت (٣٨٢٧).


٥٧٦٩ ز ـ عمر الجمعيّ (١) :

ذكره أحمد في المسند ، وتبعه جماعة ، وذكره ابن ماكولا في الإكمال ، وجزم بأنّ له صحبة ، ومدار حديثه عن أحمد ، ومطيّن ، وابن أبي عاصم ، والبغوي ، وابن السكن ، والطبراني ، على بقية عن بجير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ـ أن عمر الجمعيّ حدثهم أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله قبل موته ...» الحديث.

قال ابن السّكن : يقال اسمه عمرو بن الحمق. وقال البغوي : يقال إنه وهم من بقية. وبذلك جزم أبو زرعة الدمشقيّ ، وقد رواه ابن حبان في صحيحه ، من طريق عبد الرحمن بن بجير بن بقية ، عن أبيه : فقال : عن عمرو بن الحمق ، وكذلك رواه الطبراني من طريق زيد بن واقد ، عن جبير بن نفير ، وإنما لم أجزم بأنه غلط لمقام الاحتمال.

٥٧٧٠ ـ عمر الخثعميّ (٢) : ذكره وثيمة ، كذا في التجريد.

٥٧٧١ ز ـ عمر اليماني :

ترجم له ابن قانع ، وأخرج من طريق حسن بن واقد ، عن مطر الوراق ، عن شهر بن حوشب ، عن عمر اليماني ، قال : كنت رجلا من أهل اليمن ، وكنت حليفا لقريش ، فأرسلني أبو سفيان طليعة على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأعجبني الإسلام ، فأسلمت.

واستدركه أبو عليّ الغسّاني ، وابن الدّبّاغ ، وابن فتحون ، وابن الأمين ، وابن الأثير.

وظنّ بعضهم أنه عمرو الثّمالي الآتي في آخر من اسمه عمرو ، بفتح العين ، لكونه الراويّ عنه شهر بن حوشب ، وكنت توهمت ذلك ، ثم رجعت ، فإن السند مختلف ، وكذلك المتن. والله أعلم.

ذكر من اسمه عمرو ، بفتح العين وسكون الميم

٥٧٧٢ ـ عمرو بن أبي أثاثة : بن عبد العزّى العدوي(٣) .

قال أبو عمر : ذكره الزبير بن بكار فيمن هاجر إلى أرض الحبشة ، ومات بها وهو أوّل من ورث في الإسلام.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٨٢٨) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٧.

(٢) الثقات ٣ / ٢٦٥ ،

(٣) أسد الغابة ت (٣٨٥١) ، الاستيعاب ت (١٩٠٧).


قلت : وقد ذكروا مثل ذلك في عديّ بن أبي أثاثة. وقد تقدم ذكر عروة بن أبي أثاثة.

٥٧٧٣ ـ عمرو بن الأحوص الجشمي (١) :

نسبه ابن عبد البرّ ، فقال : ابن جعفر بن كلاب. وهو من بني جشم بن سعد. له حديث في السنن الأربعة من رواية ابنه سليمان عنه أنه شهد حجة الوداع. وقد شهد اليرموك في زمن عمر. له ذكر.

٥٧٧٤ ـ عمرو بن أحيحة (٢) : بمهملتين مصغرا ، ابن الجلاح ، بضم الجيم وآخر مهملة الأنصاري الأوسي.

قال أبو عمر : ذكره ابن أبي حاتم فيمن روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وروى أيضا عن خزيمة بن ثابت.

وروى عنه عبد الله بن عليّ بن السّائب ، قال أبو عمر : هذا لا أدري ما هو ، لأنّ أحيحة بن الجلاح تزوّج سلمى بنت زيد من بني عديّ بن النجار والدة عبد المطلب بعد موت هاشم ، فولدت له عمرا ، فهو أخو عبد المطلب لأمه.

هذا قول أهل النسب والأخبار ، وإليهم المرجع في ذلك ، قال : ومن المحال أن يروي عن خزيمة بن ثابت من كان في هذا السنّ. وعساه أن يكون حفيدا لعمرو بن أحيحة سمّي باسمه.

قلت : ويحتمل ألّا يكون بينه وبين أحيحة بن الجلاح الّذي تزوّج سلمى نسب ، بل وافق اسمه واسم أبيه اسمه ، واشتركا في التسمية بعمرو.

وليت شعري ما المانع من ذلك مع كثرة ما وقع منه؟.

وحديث عمرو هذا عن خزيمة في سنن النسائي ، وهو مضطرب.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٨٥٢) ، الاستيعاب ت (١٩٠٨) ، تهذيب التهذيب ٨ / ٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٩ ، الثقات ٣ / ٢٧٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ٦٥ ، الكاشف ٣٢٣ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٨٠ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٢٠ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٠٥ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٥٦ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧ ، بقي بن مخلد ٤٩١.

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٥٣) ، الاستيعاب ت (١٩٠٩) ، تقريب التهذيب ٢ / ٦٥ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٩ ، الكاشف ٢ / ٣٢٣ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٨٠ ، الاستبصار ٣١٢ ، ٣١٥ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٢٠ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٢٦ ، الطبقات الكبرى ١ / ٧٩ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٢٩ ، تراجم الأحبار ٢ / ٥٩٣ الجرح والتعديل ٦ / ١٢١٨ ، دائرة معارف الأعلمي ٢٣ / ٥٣.


وأما روايته عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فلم أقف عليها.

وقد ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، وقال : إنه مخضرم ، وأنشد له شعرا في الحسن بن علي لما خطب عند صلحه مع معاوية ، وإذا كان كذلك فهو صحابي ، لأن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حين مات لم يبق من الأنصار إلا من يظهر الإسلام. وقد وقع في رجال المتن ما قدمت ذكره في حرف الألف في أحيحة.

٥٧٧٥ ـ عمرو بن أخطب (١) : بن رفاعة الأنصاري الخزرجي ، أبو زيد ، مشهور بكنيته. وسيأتي نسبه في الكنى.

غزا مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ثلاث عشرة مرة ، ومسح رأسه ، وقال : اللهمّ جمّله ، ونزل البصرة.

روى عنه ابنه بشير ، وآخرون.

وحديثه في صحيح مسلم ، والسنن ، وهو ممن جاوز المائة.

٥٧٧٦ ـ عمرو بن أراكة (٢) : أو ابن أبي أراكة.

ذكره البخاريّ في الصحابة ، وقال : سكن البصرة. وقال ابن السكن : روى عنه حديث واحد ، ولم يثبت ، ثم أخرج من طريق أبان بن عثمان ، عن الحسن ـ أنّ عمرو بن أراكة صاحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كان جالسا مع زياد بن أبي سفيان على سريره ، فأتي بشاهد فتتعتع في شهادته ، فقال له زياد : والله لأقطعنّ لسانك. فقال عمرو بن أراكة : سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ينهى عن المثلة.

قال ابن السّكن : المشهور في هذا : عن الحسن ، عن عمران بن حصين.

قلت : وفي إسناد ابن السكن ابن لهيعة ، وحاله مشهور.

٥٧٧٧ ز ـ عمرو بن الأزرق :

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٨٥٤) ، الاستيعاب ت (١٩١٠) ، الرياض المستطابة ٢٣٧ ، الثقات ٣ / ٢٧٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٦٥ ، تهذيب

التهذيب ٨ / ٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٩ ، الكاشف ٣٢٣ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٨٠ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٢٠ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٠٩ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ١٧٣ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٢٦ ، الإكمال ٦ / ٢٦٦ ، الطبقات ١٠٤ ، ١٨٧ ، در السحابة ٨٦٢ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١٤١٦ ، تراجم الأحبار ٢ / ٥٧٨ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٣١ ، بقي بن مخلد ٣٢٦ دائرة معارف الأعلمي ٢٣ / ٥٣ ، تنقيح المقال ٢ / ٨٦٦٧ ، طبقات ابن سعد ٧ / ٢٨ ، تاريخ الطبري ٣ / ١٨٠ ، تحفة الأشراف ٨ / ١٣٣ تاريخ الإسلام ١ / ٣٣٨.

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٥٥) ، الاستيعاب ت (١٩١١) ، طبقات وفقهاء اليمن ٤٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣ ، تاريخ من دفن بالعراق ٣٣٩.


تقدم ذكره في ترجمة الأزرق. قال البلاذري : قاتل عمرو يوم أحد وأسر.

٥٧٧٨ ز ـ عمرو بن الأسود (١) :

يأتي حديثه مقرونا في كثير من الروايات بأبي أمامة : منها ما رواه ابن أبي عاصم من طريق الحارث بن الحارث ، عن عمرو بن الأسود ، وأبي أمامة ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم. وقد فرّق ابن أبي عاصم ، وسعيد بن يعقوب ـ بين هذا وبين عمرو بن الأسود العنسيّ الآتي في المخضرمين.

٥٧٧٩ ـ عمرو بن أقيش : يأتي في عمرو بن ثابت.

٥٧٨٠ ـ عمرو بن أم مكتوم القرشي (٢) : ويقال اسمه عبد الله. وعمرو أكثر ، وهو ابن قيس بن زائدة بن الأصم.

ومنهم من قال عمرو بن زائدة ، لم يذكر قيسا ، ومنهم من قال قيس بدل زائدة.

وقال ابن حبّان : من قال ابن زائدة نسبه لجده ، ويقال : كان اسمه الحصين فسمّاه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الله ، حكاه ابن حبان.

وقال ابن سعد : أهل المدينة يقولون اسمه عبد الله ، وأهل العراق يقولون اسمه عمرو ، قال : واتفقوا على نسبه ، وأنه ابن قيس بن زائدة بن الأصم. وفي هذا الاتفاق نظر ، فقد تقدم ما يخالفه كما ترى ، وتقدم ما يخالفه أيضا.

قلت : نسبه كذلك ابن مندة ، وتبعه أبو نعيم ، وحكي في اسمه أيضا عبد الله بن عمرو.

قال : وقيل عمرو بن قيس بن شريح بن مالك. وقال الثعلبي في تفسيره : اسمه عبد الله ابن شريح بن مالك بن ربيعة بن قيس بن زائدة ، واسم الأصم جندب بن هدم بن رواحة بن

__________________

(١) تقريب التهذيب ٢ / ٦٥ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٠ ، الكاشف ٣٢٤ ، التاريخ الصغير ١ / ١١١ ، ١٢٢ ، ١٢٣ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٨٠ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٢٠ ، التاريخ الكبير ١ / ٣١٥ ، طبقات الحفاظ ٢٩٩ ، صفة الصفوة ٤ / ٢٠١ ، الأعلام ٥ / ٧٣ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٢٦ ، البداية والنهاية ٨ / ٣٣ ، الطبقات الكبرى ٦ / ٧٠ ، ٤٧ ، الطبقات ٢٨٠ ، أسد الغابة ت (٣٨٥٩).

(٢) المنمق ٥٠٩ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٧٩١ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٥٤ ، التاريخ الصغير ١ / ٢٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٦ ، العبر ١ / ١٩ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٣٢٤ ، المحدث الفاصل ١٨٢ ، الأعلام ٥ / ٨٣ ، شذرات الذهب ١ / ٢٨ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٢٧ ، ٣ / ٢٣٤ ، ٤ / ٢٠٥ ، ٣٦٧ ، عنوان النجابة ١٣٩ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٩٦ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٩٢.


حمير بن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري.

واسم أمه أم مكتوم عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة ، بمهملة ونون ساكنة وبعد الكاف مثلثة ، ابن عائذ بن مخزوم ، وهو ابن خال خديجة أم المؤمنين ، فإنّ أم خديجة أخت قيس بن زائدة ، واسمها فاطمة. أسلم قديما بمكة ، وكان من المهاجرين الأولين ، قدم المدينة قبل أن يهاجر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقيل : بل بعده ، بعد وقعة بدر بيسير ، قاله الواقديّ.

والأول أصحّ ، فقد روي من طريق أبي إسحاق عن البراء ، قال : أول من أتانا مهاجرا مصعب بن عمير ، ثم قدم ابن أم مكتوم ، وكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يستخلفه على المدينة في عامّة غزواته يصلّي بالناس.

وقال الزّبير بن بكّار : خرج إلى القادسية ، فشهد القتال ، واستشهد هناك ، وكان معه اللواء حينئذ. وقيل : بل رجع إلى المدينة بعد القادسية فمات بها ، ذكره البغوي.

وقال الواقديّ : بل شهدها ، ورجع إلى المدينة فمات بها ، ولم يسمع له بذكر بعد عمر ابن الخطاب.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وحديثه في كتب السنن.

روى عنه عبد الله بن شداد بن الهاد ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو رزين الأسدي ، وآخرون.

وقال ابن عبد البرّ : روى جماعة من أهل العلم بالنسب والسير أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم استحلف ابن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة : في الأبواء ، وبواط ، وذي العشيرة ، وغزوته في طلب كرز ابن جابر ، وغزوة السّويق ، وغطفان. وفي غزوة أحد ، وحمراء الأسد ، ونجران. وذات الرّقاع ، وفي خروجه في حجة الوداع ، وفي خروجه إلى بدر ، ثم استخلف أبا لبابة لما رده من الطريق ، قال : وأما رواية قتادة عن أنس : أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم استخلف ابن أم مكتوم فلم يبلغه ما بلغ غيره. انتهى.

وهو المذكور في سورة :( عَبَسَ وَتَوَلَّى ) [عبس : ١] ، ونزلت فيه :( غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ) [النساء : ٩٥] لما نزلت :( لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ ) [النساء : ٩٥] أخرجه البخاري.

وفي «السّنن» من طريق عاصم بن أبي رزين ، عن ابن أم مكتوم ، قال : قلت : يا رسول الله ، رجل ضرير الحديث في تأكيد الصلاة في الجماعة. والله أعلم


٥٧٨١ ـ عمرو بن أمية بن خويلد(١) بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة الضمريّ ، أبو أمية.

صحابيّ مشهور ، له أحاديث.

روى عنه أولاده : جعفر ، وعبد الله ، والفضل ، وغيرهم.

قال ابن سعد : أسلم حين انصرف المشركون من أحد ، وكان شجاعا ، وكان أول مشاهده بئر معونة ، فأسره عامر بن الطفيل ، وجزّ ناصيته ، وأطلقه ، وبعثه النبيّ ،صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى النجاشي في زواج أم حبيبة ، وإلى مكة ، فحمل خبيبا من خشبته ، وله ذكر في عدة مواطن ، وكان من رجال العرب جزأة ونجدة ، وعاش إلى خلافة معاوية ، فمات بالمدينة.

وقال أبو نعيم : مات قبل الستين.

٥٧٨٢ ـ عمرو بن أمية بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي(٢) .

ذكره الواقديّ ، والطّبريّ ، وغيرهما فيمن هاجر إلى أرض الحبشة ، ومات بها.

وقال الطّبريّ في الذيل : كان قديم الإسلام.

٥٧٨٣ ز ـ عمرو بن أمية : بن وهب بن معتب بن مالك الثقفي ، أبو أمية.

له ذكر في مغازي ابن إسحاق لما أسلمت ثقيف ، وأنه بنى مصلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالطائف حيث كان يحاصرها ـ مسجدا.

وقد اختلف في اسمه ، ففي مختصر السيرة هكذا ، وعند الأموي في المغازي عن ابن إسحاق أبو أمية بن عمرو بن وهب ، وعند الواقدي أمية بن عمرو بن وهب. فالله أعلم.

٥٧٨٤ ـ عمرو بن أمية الدّوسي (٣) :

ذكره المستغفريّ ، وروى من طريق البكائي ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، قال : قال

__________________

(١) الكاشف ٢ / ٣٢٤ ، الثقات ٣ / ٢٧٢ ، الرياض المستطابة ٢١٤ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٢٩١ ، تقريب التهذيب ٢ / ٦٥ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٦ ، عنوان النجابة ١٣٧ ، المنمق ٣٠٢ ، الأعلام ٥ / ٧٣ ، الطبقات ١ / ٣١ ، تاريخ الثقات ٣٦٢ ، الجمع بين رجال الصحيحن / ١٣٨ ، بقي بن مخلد ١٢٨ ، ٣٣٦ ، ١٢٧ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٢٠ ، التاريخ ٦ / ٣٠ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٢٥ ، البداية والنهاية ٢ / ٣٢٨ ، ٨ / ٤٦ ، والفهارس ـ سير أعلام النبلاء ٣ / ١٧٩ ، التمهيد ١٠ / ٣٤٢ ، الطبقات الكبرى ١ / انظر الفهارس ، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٢٨٠ ، الاستبصار ٧٨ ، التعديل والتجريح ١٠٨٥ ، أسد الغابة ت (٣٨٦٢) ، الاستيعاب ت (١٩١٣).

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٦١).

(٣) أسد الغابة ت (٣٨٦٣).


عمرو بن أمية الدوسيّ : دخلت المسجد الحرام ، فلقيني رجال من قريش ، فقالوا : إياك أن تلقى محمدا أو تسمع مقالته فيخدعك فذكر الحديث في إسلامه.

٥٧٨٥ ز ـ عمرو بن أنس الأنصاري : من بني عوف بن الخزرج(١) .

ذكره الباورديّ ، وأخرج من طريق عبيد الله بن أبي رافع أنه ذكره في البدريين الذين شهدوا صفّين. والإسناد ضعيف.

٥٧٨٦ ـ عمرو بن الأهتم : بن سمّي بن خالد بن(٢) منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن زيد مناة بن تميم التميمي المنقري ، أبو نعيم. ويقال أبو ربعي. واسم أبيه الأهتم سنان.

تقدم له ذكر في ترجمة الزّبرقان بن بدر ، وكان عمرو خطيبا جميلا ، بليغا شاعرا ، شريفا في قومه ، قيل هو القائل :

ألم تر ما بيني وبين بني عامر

من الودّ قد بالت عليه الثّعالب

فأصبح ما في الودّ بيني وبينه

كأن لم يكن ذا الدّهر فيه عجائب

إذا المرء لم يجببك إلّا تكرّها

بدا لك من أخلاقه ما يغالب

[الطويل]

الأبيات : والأصح أنها لأبي الأسود الدؤلي.

ومن شعر عمرو بن الأهتم :

ذريني فإنّ البخل يا أمّ مالك

لصالح أخلاق الرّجال سروق

لعمري ما ضاقت بلاد بأهلها

ولكنّ أخلاق الرّجال تضيق(٣)

[الطويل]

وكان يقال لشعره : الحلل المنشّرة ، وهو القائل يخاطب الزبرقان :

ظللت مفترش الهلباء تشتمني

عند النّبيّ فلم تصدق ولم تصب

إن تبغضونا فإنّ الرّوم أصلكم

والرّوم لا تملك البغضاء للعرب(٤)

[البسيط]

__________________

(١) في أ : من الخزرج.

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٦٨) ، الاستيعاب ت (١٩١٤).

(٣) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٨٦٨) ، الاستيعاب ترجمة رقم (١٩١٤).

(٤) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٨٦٨) ، والأغاني ٤ / ٩ ، والبيت الأول في سيرة ابن هشام

الإصابة/ج٤/م٣٢


قال ابن فتحون : أراد بالهلباء ابنته ، فإنّها لكثيرة الشعر. وأنشدها ابن عبد البر : مفترش العلياء ـ بالعين المهملة والتحتانية بعد اللام ـ فنسب إلى تصحيفه.

وهو عمّ شيبة بن سعد بن الأهتم ، والمؤمل بن خاقان بن الأهتم ، وعن خالد بن صفوان بن عبد الله بن الأهتم ، وكلّهم من البلغاء المشهورين.

٥٧٨٧ ـ عمرو بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم(١) بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.

وهو أخو الحارث ، تقدم ذكر أخيه. قال أبو عمر : شهد أحدا والخندق وما بعدهما. وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا.

٥٧٨٨ ـ عمرو بن أويس : ويقال ابن أبي أويس بن سعد بن أبي سرح العامري(٢) .

ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد في اليمامة. وذكره عمر بن شبة أيضا ، وهو ابن أخي عبد الله بن سعد.

٥٧٨٩ ـ عمرو بن إياس بن زيد بن جشم الأنصاري(٣) ، حليف لهم من أهل اليمن.

ذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق وغيرهما فيمن شهد بدرا.

وقال ابن هشام : يقال إنه أخو الربيع بن إياس.

٥٧٩٠ ـ عمرو بن إياس الأنصاري (٤) : من بني سالم بن عوف بن الخزرج.

استشهد يوم أحد ذكره أبو عمر.

٥٧٩١ ـ عمرو بن أيفع : بن كريب بن سالم بن ناعط الهمدانيّ(٥)

ذكر الطّبريّ أنه وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأخوه مالك.

٥٧٩٢ ـ عمرو بن بجاد الأشعري (٦) : أبو أنس.

__________________

١ / ٥٦٧ والاستيعاب ترجمة رقم (١٩١٤).

(١) أسد الغابة ت (٣٨٦٦) ، الاستيعاب ت (١٩١٥).

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٦٧) ، الاستيعاب ت (١٩١٦).

(٣) أسد الغابة ت (٣٨٧٠) ، الاستيعاب ت (١٩١٧).

(٤) أسد الغابة ت (٣٨٦٩) ، الاستيعاب ت (١٩١٨).

(٥) أسد الغابة ت (٣٨٧١).

(٦) أسد الغابة ت (٣٨٧٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠١.


روى ابن مردويه في تفسيره من طريق خديجة بنت عمران بن أبي أنس ، واسمه عمرو بن بجاد الأشعري ، قال : قال : رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «السّحاب العنان ، والرّعد ملك يزجر السّحاب ، والبرق طرف [سوط] ملك»

في إسناده الكديميّ. وهو ضعيف ، وفيه من لا يعرف أيضا.

٥٧٩٣ ز ـ عمرو بن بديل بن ورقاء الخزاعي.

قال الطّبرانيّ : له صحبة ، وهو أحد من جاء مصر في أثر عثمان(١) . واستدركه ابن فتحون.

٥٧٩٤ ز ـ عمرو بن بعكك : يقال : هو اسم أبي السنابل. سماه الطبراني.

٥٧٩٥ ز ـ عمرو بن بكر (٢) :

قيل هو اسم أبي الجعد الضمريّ ، يأتي في الكنى.

٥٧٩٦ ـ عمرو بن بلال (٣) : في الّذي بعده.

٥٧٩٧ ـ عمرو بن بليل : بن بلال بن أحيحة بن الجلاح الأنصاري ، أبو ليلى. مشهور(٤) بكنيته.

شهد أحدا ، وله رواية.

روى عنه عبد الرّحمن بن أبي ليلى.

ذكره البغويّ ، والباورديّ ، والطّبريّ ، وابن السّكن ، وغيرهم في الصحابة.

وترجم له البخاريّ ، فقال : عمرو بن بلال روى عنه ابن أبي ليلى. يعدّ في الكوفيين ، وكذا قال ابن أبي حاتم ، لكنه قال : عمرو بن بليل.

٥٧٩٨ ـ عمرو بن بيبا (٥) : بكسر الموحدة وفتح التحتانية بعدها موحدة ثانية. ضبطه ابن مفرج ، وابن فطيس ، وابن فتحون ، والصّريفيني.

__________________

(١) في أ : في أمر عثمان.

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٧٦).

(٣) أسد الغابة ت (٣٨٧٧) ، الاستيعاب ت (١٩١٩) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠١ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣١١.

(٤) في أ : شهر بكنيته.

(٥) أسد الغابة ت (٣٨٧٨).


وأخرج حديثه ابن السّكن ، والباورديّ ، والمستغفريّ ، من طريق معروف بن طريف ، عن علقمة بن تميم ، عن صالح بن عمرو بن بيبا ، عن أبيه ، قال : أتينا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بتبوك ، فقال : «إنّ تمام إسلامكم زكاة أموالكم». فقلت : يا رسول الله ، إن لي ثلاث بنات لا يقوم بهنّ سوائي. فقال : «أليس على أبي ثلاث بنات غزو ولا تضييف؟» إسناده غريب(١) .

٥٧٩٩ ـ عمرو بن تغلب (٢) : بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام ، النّمري ، بفتحتين. ويقال العبديّ.

صحابي معروف ، نزل البصرة.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أحاديث منها أنه أثنى على عمرو بن تغلب في إسلامه ، وذلك في صحيح البخاري وغيره ، ولم يذكر الأكثرون له راويا غير الحسن البصري.

وذكر ابن أبي حاتم أنّ الحكم بن الأعرج روى عنه أيضا. عاش إلى خلافة معاوية.

٥٨٠٠ ـ عمرو بن تيم البياضي (٣) :

ذكره العدويّ في النّسب ، عن القدّاح ـ أنه شهد أحدا وما بعدها.

قال العدويّ : ولم أر من تابع القداح. واستدركه ابن الدباغ وغيره. والله أعلم.

٥٨٠١ ـ عمرو بن ثابت (٤) : بن وقيش ، ويقال : أقيش ، بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري.

وقد ينسب إلى جده فيقال عمرو بن أقيش. وأمّه بنت اليمان أخت حذيفة. وكان يلقب أصيرم واستشهد بأحد.

وقال محمّد بن إسحاق : حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ،

__________________

(١) في أ : إسناده غريب ضعيف.

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٧٩) ، الاستيعاب ت (١٩٢٠) ، الثقات ٣ / ٢٦٩ تقريب التهذيب ٢ / ٦٦ ، الإكمال ١ / ٥٠٧ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٢ ، ٤٠٣ ، الكاشف ٣٢٥ ، التعديل والتجريح ١٠٨٦ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٨١ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٠٤ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٢٧ ، الحلية ٢ / ١١ ، الطبقات الكبرى ٧ / ١٥٧ ، علوم الحديث لابن الصلاح ٢٨٨ ، البداية والنهاية ٤ / ٣٦١ ، بقي بن مخلد ٥٠٢ ، علل الحديث للمديني ٦٨ ، در السحابة ٨٠٢ ، تصحيفات المحدثين ٩٨١ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٣٠ رجال الصحيحين ١٤٠٩ ، الطبقات ٦٣.

(٣) أسد الغابة ت (٣٨٨٠).

(٤) أسد الغابة ت (٣٨٨١) ، الاستيعاب ت (١٩٢١) ، معجم الثقات ٣١٣ ، البداية والنهاية ٤ / ٣٧ ، تنقيح المقال ٨٦٦٥.


عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد ، عن أبي هريرة ـ أنه كان يقول : حدثوني عن رجل دخل الجنة ولم يصلّ صلاة قط ، فإذا لم يعرفه الناس يسألونه(١) من هو؟ فيقول : هو أصيرم بني عبد الأشهل : عمرو بن ثابت بن أقيش ، قال الحصين : فقلت لمحمود ـ يعني ابن لبيد : كيف كان شأن الأصيرم؟ قال : كان يأبى الإسلام على قومه ، فلما كان يوم أحد وخرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بدا له الإسلام فأسلم ، ثم أخذ سيفه حتى أتى القوم ، فدخل في عرض الناس ، فقاتل حتى أثبتته الجراحة ، فبينما رجال من عبد الأشهل(٢) يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به ، فقالوا : إنّ هذا الأصيرم ، فما جاء به؟ لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الأمر ، فسألوه ما جاء به؟ فقالوا له : ما جاء بك يا عمرو؟ أحدبا على قومك أم رغبة في الإسلام؟ فقال : بل رغبة في الإسلام ، فآمنت بالله ورسوله ، فأسلمت ، وأخذت سيفي ، وقاتلت مع رسول الله حتى أصابني ما أصابني ، ثم لم يلبث أن مات في أيديهم. فذكره لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «إنّه لمن أهل الجنّة».

هذا إسناد حسن رواه جماعة من طريق ابن إسحاق.

وقد وقع من وجه آخر عن أبي هريرة سبب مناضلته عن الإسلام ، فروى أبو داود من وجه آخر والحاكم وغيرهما ، من طريق حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ـ أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية ، فكره أن يسلم حتى يأخذه ، فجاء في يوم أحد فقال : أي بنو عمي؟ قالوا : بأحد. قال : بأحد؟(٣) فلبس لأمته ، وركب فرسه ، ثم توجّه قبلهم ، فلما رآه المسلمون قالوا : إليك عنّا يا عمرو ، قال : إني قد آمنت ، فقاتل قتالا حتى جرح ، فحمل إلى أهله جريحا ، فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخيه سلمة ، حمية لقومه أو غضبا لله ورسوله؟ قال : بل غضبا لله ورسوله. فمات فدخل الجنة ، وما صلّى لله صلاة.

هذا إسناد حسن ، ويجمع بينه وبين الّذي قبله بأنّ الذين قالوا أوّلا إليك عنّا قوم من المسلمين من غير قومه بني عبد الأشهل ، وبأنهم لما وجدوه في المعركة حملوه إلى بعض أهله. وقد تعيّن في الرواية الثانية من سأله عن سبب قتاله.

ووقع لابن مندة في ترجمته وهمان : أحدهما أنه قال عمرو بن ثابت بن وقش(٤) بن أصيرم بن عبد الأشهل فصحّف فيه ، وإنما هو أصيرم بن عبد الأشهل. والوهم الثاني أنه فرّق

__________________

(١) في أ : فاسألوه.

(٢) في أ : رجال بني عبد الأشهل.

(٣) في أ : قال ابن فلان ، قالوا بأحد؟.

(٤) في أ : وقيش.


بينه وبين عمرو بن أقيش ، وهما واحد ، لما بيّناه. والله أعلم.

وفي البخاريّ من طريق إسرائيل ، عن ابن إسحاق(١) ، عن البراء : أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم رجل مقنّع بالحديد ، فقال : يا رسول الله ، أقاتل أو أسلم؟ قال : «أسلم ، ثمّ قاتل» ، فأسلم ، ثم قاتل فقتل ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «عمل قليلا وأجر كثيرا»(٢) .

وأخرجه مسلم من طريق زكريا بن أبي زائدة ، عن ابن إسحاق بلفظ : جاء رجل من بني النّبيت ـ قبيل من الأنصار ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، ثم قاتل حتى قتل فذكره.

وأخرجه النّسائيّ ، من طريق زهير ، عن أبي إسحاق نحو رواية إسرائيل ـ رفعه. ولفظه : «لو أنّي حملت على القوم فقاتلت حتّى أقتل أكان خيرا لي ولم أصل صلاة؟». قال : «نعم».

٥٨٠٢ ـ عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عديّ بن عامر(٣) بن غنم بن عديّ بن النجار بن حكيم الأنصاري.

ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقيل كنيته أبو حكيمة(٤) .

٥٨٠٣ ز ـ عمرو بن ثعلبة (٥) الجهنيّ ، ثم الزهري.

قال ابن السّكن : له صحبة. وروى البغوي ، وابن السكن ، وابن مندة ، من طريق الوضّاح بن سلمة الجهنيّ ، عن أبيه ، عنه ، قال : لقيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالسّيالة(٦) ، فأسلمت فمسح على وجهي ، فمات عمرو بن ثعلبة عن مائة سنة ، وما شابت منه شعرة.

وقال ابن مندة : لا يعرف إلا من هذا الوجه.

__________________

(١) في أ : عن أبي إسحاق.

(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٤ / ٢٤ ، وأحمد في المسند ٤ / ٣٥٧ والطبراني في الكبير ٢ / ٣٦٣ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٥٩٢ ، ١٠٦٤١.

(٣) أسد الغابة ت (٣٨٨٥) ، الاستيعاب ت (١٩٢٤).

(٤) في أ : حليمة.

(٥) أسد الغابة ت (٣٨٨٣) ، الاستيعاب ت (١٩٢٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٣ ، ٢٠٤ ، الثقات ج ٣ / ٢٧٢ ، الأعلام ٥ / ٧٥ ، الطبقات الكبرى ٨ / ٤٢٤.

(٦) في أ : بالسباية.

السّيالة : بفتح أوله وتخفيف ثانيه وبعد اللام هاء أرض يطؤها طريق الحاج قيل : هي أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة ، انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٧٦٣.


قلت : وفي إسناده من لا يعرف. وقد خلطه ابن مندة بالذي قبله فوهم.

٥٨٠٤ ـ عمرو بن ثعلبة السهميّ : ذكره في ترجمة الحارث بن عمرو بن ثعلبة.

٥٨٠٥ ز ـ عمرو بن جابر الطائي : هو والد رافع بن عمرو.

وقال تمّام(١) الرّازيّ في فوائده : إن عمرو بن عتبة بن عمارة بن يحيى بن عبد الحميد ابن يحيى بن عبد الحميد بن محمد بن عمرو بن عبد الله بن رافع بن عمرو الطائي مات سنة خمس وثلاثمائة ، وزعم أنّ له مائة وعشرين سنة.

حدثني عمّ أبي السلم بن يحيى ، عن أبيه ، حدثني أبي عبد الحميد ، عن أبيه ، عن محمد بن عمرو ، عن جده. وحدثني أبي رافع بن عمرو ، عن أبيه عمرو الطائي ، أنه قدم على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأجلسه معه على البساط ، فأسلم وحسن إسلامه ورجع إلى قومه فأسلموا.

هذا إسناد غريب لا يعرف أحد من رجاله.

٥٨٠٦ ـ عمرو بن جابر الجنّي (٢) : أحد من وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من الجنّ.

روى عبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» ، والباورديّ ، والحاكم ، والطّبرانيّ ، وابن مردويه في التفسير ، من طريق مسلم بن قتيبة ، حدثنا عمرو بن نبهان ، حدثنا سلام أبو عيسى ، حدثنا صفوان بن المعطّل ، قال : خرجنا حجّاجا ، فلما كنا بالعرج إذا نحن بحية تضطرب ، فلم تلبث أن ماتت ، فأخرج رجل منا خرقة من عيبة له فكفنها وحفر لها ودفنها ، فإنّا بالمسجد الحرام إذ وقف علينا شخص ، فقال : أيكم صاحب عمرو بن جابر؟ قلنا : ما نعرفه. قال : إنه الجان الّذي دفنتم ، فجزاكم الله خيرا ، أما إنه كان آخر التسعة الذين أتوا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يستمعون القرآن ـ موتا.

وروى الحكيم التّرمذيّ في نوادره ، من طريق سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن ثابت بن قطبة الثقفي ، قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود ، فقال : إنا كنا في سفر فمررنا بحية مقتولة في دمها ، فواريناها ، فلما نزلنا أتانا نسوة أو أناس ، فقال : أيكم صاحب عمرو؟ قلنا : من عمرو؟ قال : الحية التي دفنتم ، أما إنه من النفر الذين استمعوا من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم القرآن. قلنا : ما شأنه؟ قال : كان حيان من الجن مسلمين ومشركين فاقتتلوا فقتل.

قلت : وروى الباورديّ قصة أخرى لآخر اسمه عمرو أيضا ، وهي مغايرة لهذه ، فأخرج من طريق جبير بن الحكم حدثني عمي الربيع بن زياد ، حدثني أبو الأشهب العطاردي ، قال :

__________________

(١) في أ : تميم.

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٨٧).


كنت قاعدا عند أبي رجاء العطاردي إذ أتاه قوم ، فقالوا : إنا كنا عند الحسن البصري ، فسألناه هل بقي من النفر الجن الذين كانوا استمعوا القرآن أحد؟ فقال : اذهبوا إلى أبي رجاء العطاردي ، فإنه أقدم مني ، فعسى أن يكون عنده علم. وأتيناك ، فقال : إني خرجت حاجّا أنا ونفر من أصحابي ، وكنت أنزل ناحية ، فبينا أنا قائل إذا بجان أبيض ، شديد البياض ، يضطرب ، فقدمت إليه ماء في قدح ، فشرب وهو يضطرب حتى مات ، فقمت إلى رداء لي جديد أبيض فشققت منه خرقة ثم غسلته ثم كفنته فيها ، ثم دفنته فأعمقته ، ثم ارتحلنا فسرنا إلى أن كان من الغد عند القائلة نزلنا ، فبينا أنا في ناحية من أصحابي إذا أصوات كثيرة [ففزعت منها فنوديت](١) لا تفزع ، لا تفزع ، فإنما نحن من الجن ، أتيناك لنشرك فيما فعلت(٢) بصاحبنا بالأمس ، وهو آخر من بقي من النفر الذين كانوا يستمعون(٣) القرآن من الجنّ ، واسمه عمرو.

قلت : في الخبر الأول أن صاحب القصة صفوان ، وفي هذه أنه أبو رجاء ، ولم يسمّ في خبر ثابت بن قطبة ، فيحتمل أن يفسر بأحدهما. وفيه إشكال ، لأن ظاهرهما التغاير. وقد أثبت لكل منهما الآخرية ، فيمكن أن يكون الأول مقيدا [بالسبعة ، والثاني بمن](٤) استمع بناء على أنّ الاستماع كان من طائفتين مثلا.

وقد تقدم في حرف السين المهملة في سرّق أنّ عمر بن عبد العزيز دفنه ، وأنه آخر من بايع ، فتكون آخرية هذا مقيدة بالمبايعة ، وإنما قيد به مع تأخر عمر بن عبد العزيز(٥) عمن تقدم ، لأنه سيأتي في عمرو بن طارق أنه وفد وأسلم ، وصلّى خلف النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأن عثمان بن صالح لقيه فحدثه بذلك ، وعثمان المذكور مات سنة تسع عشرة ومائتين ، فإن كان الجنّي الّذي حدّثه بذلك صدق ، فيحتمل الحديث رأس مائة سنة ، والّذي في الصحيح الدال على أنّه رأس مائة من العام الّذي مات فيه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لا يبقى على وجه الأرض ممّن كان عليها حين المقالة المذكورة على الإنس بخلاف الجن. والله أعلم.

٥٨٠٧ ـ عمر بن جبلة : (٦) بن وائل بن قيس بن بكر الكلبي القضاعي(٧) .

ذكره ابن الكلبيّ. وأبو عبيد فيمن وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . واستدركه ابن الدباغ وغيره.

وهو جدّ سعيد بن الأبرش(٨) بن الوليد بن عمرو حاجب هشام بن عبد الملك.

__________________

(١) في أ : فزعت منها فنوديت منها.

(٢) في أ : لما فعلت.

(٣) في أ : استمعوا.

(٤) في أ : بالتسعة والثاني لمن.

(٥) في أ : عمرو.

(٦) في أ : تأخر عصر عمر بن عبد العزيز.

(٧) أسد الغابة ت (٣٨٨٨).

(٨) في أ : سعيد الأبرش.


وقد مضت قصته في ترجمة عصام ، وأخرجها أبو سعد النيسابورىّ في شرف المصطفى.

٥٨٠٨ ـ عمرو بن جدعان (١) :

روى ابن مندة ، من طريق أبي معشر ، وأبي أمية بن يعلى جميعا ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «يا عمرو بن جدعان ، إذا اشتريت ثوبا فاستجده» الحديث.

وسيأتي في ذكر المهاجر بن قنفذ أنّ اسمه عمرو بن خلف بن عمير بن جدعان ، فلعله هو.

٥٨٠٩ ـ عمرو بن جراد (٢) :

له حديث غريب رواه علي بن سعيد العسكري ، من طريق الربيع بن بدر ، عن أبيه ، عن عمرو بن جراد ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «دعوا سعدا فإنّها ستسعد»(٣) .

٥٨١٠ ـ عمرو بن جعدة : الأنصاري ، ذكره المرزبانيّ في «معجمه» وقال إنه مخضرم وأنشد له :

يا عمرو يا عمرو يا أمير الجعدب

أصيب كعبا في العجاج الأكدر

٥٨١١ ـ عمرو بن جندب (٤) :

ذكره البغويّ ، وقال : روى حديثه بقية ، عن صفوان بن عمرو ، عن يزيد بن أيهم ، عن عمرو بن جندب ـ أنه قال لسعيد بن عمرو : أما سمعت أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «خاب عبد وخسر لم يجعل الله في قلبه رحمة للنّاس».

وروى الحسن بن سفيان ، عن صفوان بن صالح : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا صفوان ، عن أبي رواحة ، عن عمرو بن جندب ـ أنه قال لسعيد بن عمرو : أما علمت فذكر مثله.

وغلط ابن الأثير فذكر هذا الحديث في ترجمة عمرو بن حبيب بن عبد شمس ، وقال

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٨٨٩).

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٩٠) ، تقريب التهذيب ٢ / ٦٦ ، تهذيب التهذيب ٨ / ١٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٣ ، الكاشف ٣٢٥ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٨١ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٢٨.

(٣) في أ : تسعد.

(٤) أسد الغابة ت (٣٨٩٢).


في صدر الترجمة : عمرو بن جندب ، وقيل ابن أبي جندب ، وقيل ابن حبيب ، فوهم.

وعمرو بن أبي جندب تابعي آخر يروي عن ابن مسعود. روى عنه علي بن الأرقم ، وحديثه في شعب الإيمان للبيهقي في نزول قوله تعالى :( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ ) [التوبة / ٧٣] الآية.

٥٨١٢ ـ عمرو بن جندب : العنبري. يأتي في عمرو بن حبيب.

٥٨١٣ ـ عمرو بن جلاس بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري.

ذكره الأمويّ في أهل بدر. وحكى ابن فتحون عن البغوي أنه ذكره فيمن لا يحفظ له حديث من الصحابة ، ولم ينسبه.

٥٨١٤ ـ عمرو بن الجموح (١) : بفتح الجيم وتخفيف الميم ، ابن زيد بن حرام بن كعب ابن غنم بن سلمة الأنصاري السلمي.

من سادات الأنصار ، واستشهد بأحد.

قال ابن إسحاق في «المغازي» : كان عمرو بن الجموح سيدا من سادات بني سلمة ، وشريفا من أشرافهم ، وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب يعظّمه ، فلما أسلم فتيان بني سلمة منهم ابنه معاذ ، ومعاذ بن جبل ، كانوا يدخلون على صنم عمرو فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة ، فيغدو عمرو فيجده منكبّا لوجهه في العذرة(٢) . فيأخذه ويغسله ويطيّبه ، ويقول : لو أعلم من صنع هذا بك لأخزينّه ، ففعلوا ذلك مرارا ، ثم جاء بسيفه فعلّقه عليه ، وقال : إن كان فيك خير فامتنع ، فلما أمسى أخذوا كلبا ميتا فربطوه في عنقه ، وأخذوا السيف ، فأصبح فوجده كذلك ، فأبصر رشده وأسلم ، وقال في ذلك أبياتا منها :

تالله لو كنت إلها لم تكن

أنت وكلب وسط بئر في قرن(٣)

[الرجز]

وقال ابن الكلبيّ : كان عمرو بن الجموح آخر الأنصار إسلاما.

وروى البخاريّ في «الأدب المفرد» والسراج ، وأبو الشيخ ، في الأمثال ، وأبو نعيم في

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٨٩١) ، الاستيعاب ت (١٩٢٥) ، ٢٠٨ المسند لأحمد ٣ / ٤٣٠ ، تاريخ خليفة ٧٣ ، الاستبصار ١٥٣ ـ ١٥٤ تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٥ ـ ٢٦ ، مجمع الزوائد ٩ / ٣١٤ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٢٥٢.

(٢) العذرة : الغائط الّذي هو السّلخ اللسان ٤ / ٢٨٦٠.

(٣) ينظر البيت في أسد الغابة ت (٥٨١٤) ، وسيرة ابن هشام ١ / ٤٥٢.


المعرفة ، من طريق حجاج الصواف ، عن أبي الزبير ، حدثنا جابر ، قال : قال لنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من سيّدكم يا بني سلمة؟» قالوا : الجدّ بن قيس ، على أنّا نبخّله. فقال : بيده هكذا ، ومدّ يده : «وأيّ داء أدوأ(١) من البخل ، بل سيّدكم عمرو بن الجموح».

قال : وكان عمرو يولم على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا تزوّج.

ورواه أبو نعيم في المعرفة ، وفي الحلية ، وأبو الشيخ أيضا والبيهقي في الشعب ، من طريق ابن عيينة ، عن ابن المنكدر ، عن جابر نحوه.

وروى الوليد بن أبان في كتاب «السّخاء» ، من طريق الأشعث بن سعيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر نحوه.

ورواه أبو نعيم أيضا من طريق حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن عطاء ، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد الله نحوه ، وقال فيه : «بل سيّدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح»

ورواه أبو الشّيخ ، والحسن بن سفيان في مسندة ، من طريق رشيد(٢) ، عن ثابت ، عن أنس مختصرا.

ورواه الحاكم في «المستدرك» وأبو الشّيخ بإسناد غريب عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه.

ورواه الوليد بن أبان ، من طريق الثّوريّ ، عن حبيب بن أبي ثابت عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مرسلا.

وروى أبو خليفة عن ابن عائشة عن بشر بن المفضل ، عن أبي شبرمة ، عن الشعبي نحوه ، قال ابن عائشة : فقال : بعض الأنصار في ذلك :

وقال رسول الله والقول قوله

لمن قال منّا من تسمّون سيّدا

فقالوا له : جدّ بن قيس على التي

نبخّله منها ، وإن كان أسودا

فسوّد عمرو بن الجموح لجوده

وحقّ لعمرو بالنّدى أن يسوّدا

فلو كنت يا جدّ بن قيس على الّتي

على مثلها عمرو لكنت المسوّدا(٣)

[الطويل]

__________________

(١) أي أيّ عيب أقبح منه. النهاية ٢ / ١٤٢.

(٢) في أ : من طريق النضر.

(٣) تنظر الأبيات في أسد الغابة ت (٣٨٩١) ، الاستيعاب ت (١٩٢٥).


ورواه العلائيّ ، من طريق أخرى ، عن الشعبي ، وفيه الشعر.

ورواه الوليد بن أبان ، من طريق عبد الله بن أبي ثمامة عن مشيخة من الأنصار نحوه ، وفيه الشعر.

وقال أحمد : حدثنا أبو عبد الرحمن المقري ، حدثنا حيوة ، حدثنا أبو صخر حميد بن زياد أن يحيى بن النضر ، حدثه عن أبي قتادة ، قال : أتى عمرو بن الجموح النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : يا رسول الله ، أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل أمشي برجلي هذه في الجنة؟ قال : «نعم». وكانت رجله عرجاء حينئذ.

وقال ابن أبي شيبة في أخبار المدينة : حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ابن وهب ، قال حيوة : أخبرني أبو صخر أنّ يحيى بن النضر حدّثه عن أبي قتادة أنه حضر ذلك ، قال : أتى عمرو بن الجموح إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أرأيت إن قاتلت حتى أقتل في سبيل الله أمشي برجلي هذه في الجنة؟ قال : «نعم». وكانت عرجاء ، فقتل يوم أحد هو وابن أخيه ، فمرّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم به فقال : «فإنّي أراك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنّة». وأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بهما ومولاهما فجعلوا في قبر واحد.

وأنشد له المرزبانيّ في قوله لما أسلم :

أتوب إلى الله سبحانه

وأستغفر الله من ناره

وأثنى عليه بآلائه

بإعلان قلبي وإسراره

[المتقارب]

٥٨١٤ (م) عمرو بن جهم (١) [بن قيس] بن عبد شراحيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ العبديّ.

ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة.

٥٨١٥ ـ عمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد(٢) بن ربيعة بن هلال الفهري ، يكنى أبا نافع ، وقيل اسمه جابر.

ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة. وذكره هو وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.

٥٨١٦ ـ عمرو بن الحارث (٣)

بن أبي ضرار بن عائذ بن مالك بن جذيمة وهو

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٨٩٤).

(٢) أسد الغابة ت (٣٨٩٥) ، الاستيعاب ت (١٩٢٦).

(٣) أسد الغابة ت (٣٨٩٦) ، الاستيعاب ت (١٩٢٧) ، الثقات ٣ / ٢٧٣ ، الرياض المستطابة ٢٢٩ ، تقريب


المصطلق بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي المصطلقي ، أخو جويرية زوج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

روى أبو إسحاق السّبيعيّ ، عن عمرو بن الحارث أخي جويرية ، قال : والله ما ترك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عند موته دينارا ولا درهما الحديث. [أخرجه البخاري وغيره.

وروى عمرو أيضا عن أخته جويرية ، وعن ابن مسعود ، وعن زينب امرأة ابن مسعود](١) . رجّح ابن القطان أن عمرو بن الحارث الراويّ عن زينب امرأة ابن مسعود غير عمرو بن الحارث بن أبي ضرار صاحب الترجمة ، لأن زينب ثقيفة. وجاء في كثير من الطّرق عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب عنها.

٥٨١٧ ـ عمرو بن الحارث بن عبد العزى : في عمرو بن عبد العزى.

٥٨١٨ ـ عمرو بن الحارث (٢) بن كندة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري ، من القواقل.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة.

٥٨١٩ ـ عمرو بن الحارث بن هيشة ، أخو عبد الله(٣) .

ذكر العدويّ أنه شهد أحدا.

٥٨٢٠ ز ـ عمرو بن حبيب بن عبد شمس(٤) : هو عمرو بن سمرة بن حبيب ، ينسب إلى جدّه.

٥٨٢١ ز ـ عمرو بن حبيب : أبو محجن الثّقفي. سماه المرزباني. مشهور بكنيته. وسيأتي.

٥٨٢٢ ـ عمرو بن أبي حبيبة : ذكره الذهبي في التجريد ، ونسبه لمسند بقيّ بن مخلد.

٥٨٢٣ ز ـ عمرو (٥) بن حجاج (٦) : الزبيدي.

__________________

التهذيب ٢ / ٦٧ ، تهذيب التهذيب ٨ / ١٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٣ ، تاريخ جرجان ٢٢٩ ، الكاشف ٣٢٦ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٨٢ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٢٥ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٠٨ ، المحن ٤٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٢٨ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٤١٨ ، ٤٧١ ، ٦ / ١٠٢ ، الطبقات ١٠٧ ، ١٣٧ ، ١٥٠ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١٣٨٢.

(١) سقط من أ.

(٢) بقي بن مخلد ٧٦٠ ، أسد الغابة ت (٣٨٩٧).

(٣) أسد الغابة ت (٣٨٩٩).

(٤) أسد الغابة ت (٣٩٠٠).

(٥) أسد الغابة ت (٣٩٠١).

(٦) في أ : الحجاج.


ذكره الطّبرانيّ(١) أنّ له صحبة. واستدركه ابن فتحون. والله أعلم.

٥٨٢٤ ز ـ عمرو بن حريث (٢) بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي.

له ولأبيه صحبة. قال ابن حبّان : ولد في أيام بدر. وقال غيره : قبل الهجرة بسنتين. وعند ابن أبي داود عنه : خط لي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم دارا بالمدينة. وهذا يدل على أنه كان كبيرا في زمانه.

وقد روى عن النبيّ(٣) صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأبي بكر ، وعمر ، وعلي ، وابن مسعود وغيرهم.

روى عن أخيه سعيد بن حريث ، وله صحبة ، وروى عنه ابنه جعفر وآخرون من أهل الكوفة ، من أصغرهم فطر بن خليفة ، ويقال : إن خلف بن خليفة رآه ، ولا يصحّ ذلك.

قال البخاريّ وابن حبّان وغير واحد : مات سنة خمس وثمانين ، وكان قد ولى إمرتها نيابة لزياد ، ولابنه عبد الله بن زياد ، ويقال : مات سنة ثمان وتسعين ، ولم يثبت.

٥٨٢٥ ز ـ عمرو بن حريث (٤) : آخر.

__________________

(١) في أ : الطبري.

(٢) طبقات ابن سعد ٦ / ٢٣ ، نسب قريش ٢٣٣ ، المحبر ١٥٦ ، طبقات خليفة ٢٠ ، مسند أحمد ٤ / ٣٠٦ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٠٥ ، التاريخ الصغير ٩١ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٢ ، تاريخ الثقات للعجلي ٣٦٣ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٢٧٢ ، المعارف ٢٩٣ ، الاشتقاق لابن دريد ٦١ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٢٣ ، أنساب الأشراف ١ / ٢٢٨ ، الزهد لابن المبارك ٣٥٦ ، فتوح البلدان ٢٧٦ ، البيان والتبيين ٤ / ٨١ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ٢٨٦ ، مروج الذهب ١٨٩٦ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٧١ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٢٦ ، تاريخ الطبري ٥ / ٥٢٣ ، ذيل المذيل ٥٤٧ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٣٦٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٦ ، تهذيب الكمال (المصور) ٢ / ١٠٢٨ ، تحفة الأشراف ٨ / ١٤٣ ، العبر ١ / ١٠٠ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤١٧ ، الكاشف ٢ / ٢٨٢ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٥ ، مرآة الجنان ١ / ١٧٦ ، مجمع الزوائد ٩ / ٤٠٥ ، العقد الثمين ٦ / ٣٦٨ ، تهذيب التهذيب ٨ / ١٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٦٧ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٤٤ ، شذرات الذهب ١ / ٩٥ ، الأخبار الطوال ٢٣٣ ، الخراج وصناعة الكتابة ٣٧٩ ، رجال مسلم ٢ / ٦٥ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٤٩٢ ، أسد الغابة ت (٣٩٠٢) ، الاستيعاب ت (١٩٢٨).

(٣) في أ : وقد روى عمرو عن النبي.

(٤) أسد الغابة ت (٣٩٠٤) ، طبقات ابن سعد ٦ / ٢٣ ، نسب قريش ٣٣٣ ، طبقات خليفة ت ١٠٦ ، ٨٣٣ ، المحبر ١٥٦ ، ٣٧٩ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٠٥ ، التاريخ الصغير ١ / ١٨٩ ، المعارف ٢٩٣ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٢٣ ، الكنى ١ / ٧١ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٢٦ ، تاريخ الطبري ٥ / ٥٢٣ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٣٦٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢ / ٢٦ ، تهذيب الكمال ١٠٣٠ ، تاريخ الإسلام


فرّق أبو يعلى بينه وبين الأول ، ونقل عن أبي خيثمة أنّ له صحبة.

وقال ابن الأثير : لما رآه أبو خيثمة وأبو يعلى يروي عنه المصريون ، وهو كوفي ، ظنّاه غير الأول.

قلت : وظنّهما موافق للحق بالنسبة إلى أنه غيره. وأما الصحبة فمختلف فيها ، وقد قاله صالح بن أحمد بن حنبل في المسائل.

قلت : لأبي عمرو بن حريث الكوفي : هو الّذي يحدّث عنه أهل الشام؟ قال : لا ، هو غيره.

وأخرج أبو يعلى من طريق سعيد بن أيوب : حدثني أبو هانئ ، حدثني عمرو بن حريث ، وقال : إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «ما خفّفت عن خادمك من عمله كان لك أجرا في موازينك». وهكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه.

ومقتضاه أن يكون لعمرو صحبة. وقد أنكر ذلك البخاري ، فقال : عمرو بن حريث روى عنه حميد بن هانئ مرسلا. وقال : روى ابن وهب بإسناده إلى عمرو بن حريث ، سمع أبا هريرة.

وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : حديثه مرسل. وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : تابعي ، وحديثه مرسل ، والله أعلم.

وأخرج ابن المبارك في «الزّهد» عن حيوة بن شريح ، عن أبي هانئ : سمعت عمرو ابن حريث وغيره يقولان : إنما نزلت هذه الآية في أهل الصّفة :( وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ ) [سورة الشورى / ٢٧] ، وذلك أنهم قالوا : لو أنّ لنا الدنيا؟ فتمنّوا الدنيا ، فنزلت.

قال ابن صاعد ـ عقب روايته في كتاب الزهد : عمرو هذا من أهل مصر ، ليست له صحبة ، وهو غير المخزومي.

٥٨٢٦ ز ـ عمرو بن حزم (١) بن زيد بن لوذان الأنصاري.

__________________

٣ / ٢٨٩ ، العبر ١ / ١٠٠ تذهيب التهذيب ٣ / ٩٦ ، مرآة الجنان ١ / ١٧٦ ، مجمع الزوائد ٩ / ٤٠٥ ، العقد الثمين ٦ / ٣٦٨ ، تهذيب التهذيب ٧ / ١٧ ، خلاصة تذهيب الكمال ٢٤٤ ، شذرات الذهب ١ / ٩٥ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤١٧ ، ٤١٨.

(١) أسد الغابة ت (٣٩٠٥) ، الاستيعاب ت (١٩٢٩) ، الثقات ٣ / ٢٦٧ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٢٩٥ ، المصباح المضيء ١ / ٢٠٧ ، ٢٩٧ ، ٢٩٨ ، ج ٢ / ٢٦٠ ، ٢٦١ ، تقريب التهذيب ج ٢ / ٦٨ ، تهذيب التهذيب


تقدم نسبه في ترجمة أخيه عمارة. يكنى أبا الضحاك. شهد الخندق وما بعدها ، واستعمله النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على نجران.

روى عنه كتابا كتبه له فيه الفرائض والزكاة والديات وغير ذلك أخرجه أبو داود ، والنسائي ، وابن حبان ، والدارميّ ، وغير واحد.

روى عنه ابنه محمد وجماعة.

قال أبو نعيم : مات في خلافة عمر ، كذا قال إبراهيم بن المنذر في الطبقات. ويقال بعد الخمسين.

قلت : وهو أشبه بالصواب ، ففي مسند أبو يعلى بسند رجاله ثقات ـ أنه كلّم معاوية في أمر بيعته ليزيد بكلام قويّ.

وفي الطّبرانيّ وغيره أنه روى لمعاوية ولعمرو بن العاص حديث : «يقتل عمارا الفئة الباغية». والله أعلم.

٥٨٢٧ ز ـ عمرو بن حزن : النمري.

ذكر سيف في «الفتوح أنه أمدّ ثمامة بن أثال في حرب أهل اليمامة عند موت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٥٨٢٨ ز ـ عمرو بن حسّان (١) : تقدم ذكره في ترجمة سنبر(٢) .

٥٨٢٩ ز ـ عمرو بن أبي حسن : الأنصاري(٣) .

تقدم ذكر أخيه عمارة. ذكره أبو موسى(٤) ، عن سعيد بن يعقوب ـ أنه ذكره في الصحابة.

__________________

٨ / ٢٠ ، طبقات فقهاء اليمن ٢٢ / ٢٣ ، عنوان النجابة ١٣٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٤ ، الكاشف ٣٢٦ ، التاريخ الصغير ١ / ٦٥ ، ٨١ تهذيب الكمال ٢ / ١٠٢٩ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٨٢ ، الأعلام ٥ / ٧٦ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٠٥ ، الاستبصار ٧٣ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٢٤ ، المحن ٣٩٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٦٧ ، ٣ / ٤٨٦ ، ٥٢٢ ، ج ٥ / ٦٩ ، الطبقات ٨٩ ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٥٣ ، العبر ١ / ٥٨ ، معجم الثقات ٣١٤ ، الإكمال ٢ / ٤٤٩ ، بقي بن مخلد ٢٩٧ ، التحصيل ٢ / ١٤٩.

(١) أسد الغابة ت (٣٩٠٦).

(٢) في أ : ترجمة سفيان.

(٣) أسد الغابة ت (٣٩٠٧).

(٤) في أ : ذكر أبو موسى.


وروى من طريق محمد بن هلال المازني ، عن عمرو بن يحيى بن عمارة ، عن عمه ، عن عمرو بن أبي حسن أنه قال : رأيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يتوضّأ فمضمض واستنشق مرة واحدة.

قلت : في الإسناد من لا أعرفه ، وأخاف أن يكون وهما. فإنّ الحديث في الصحيحين من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة ، عن أبيه ، قال : شهدت عمرو بن أبي حسن ، فقال : عبد الله بن زيد : فلعل بعض الرواة ذهل ، فتجعل الحديث لعمرو بن أبي حسن. ويحتمل أن يكون عمرو روى هذا القدر من الحديث. والله أعلم.

٥٨٣٠ ـ عمرو بن الحضرميّ : هو ابن عبد الله. يأتي(١) .

٥٨٣١ ز ـ عمرو بن الحكم : القضاعي(٢) ، ثم القيني.

ذكر سيف(٣) في الفتوح عن حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعث عاملا على بني القين ، فلما ارتدّت قضاعة كان عمرو بن الحكم وامرؤ القيس بن الأصبغ ممن ثبت على الإسلام قال أبو عمر(٤) : لا أعلم له غير ذلك.

٥٨٣٢ ـ عمرو بن الحمام (٥) بن الجموح الأنصاري ، من بني سلمة.

ذكره أبو جعفر الطّبريّ ، والدّولابي ، في البكّاءين [ممّن ثبت على الإسلام](٦) كما مضى في ترجمة سالم بن عمرو(٧) .

قلت : [قال أبو عمر : لا أعلم له غير هذا](٨) وهذا عمير بن الحمام الآتي ذكره ، فإن البكاءين كانوا بتبوك ، وهذا استشهد قبل ذلك بزمان.

ونقل أبو موسى في «الذّيل» عن المستغفري أنه قال : عمرو بن الحمام استشهد بأحد ، وكأنه اشتبه عليه بعمرو بن الجموح الماضي قريبا أو بعمير بن الحمام.

٥٨٣٣ ز ـ عمرو بن أبي حمزة بن سنان الأسلمي(٩) .

ذكر الواقديّ من طريق المنذر بن جهم ، عن عمرو بن أبي حمزة هذا أنه شهد الحديبيّة مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأنه قدم معه المدينة ، ثم استأذنه أن يقدم على أهله ، فأذن له ، فلما كان على بريد من المدينة لقي جارية وضيئة فواقعها ، ثم ندم ، فجاء النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأخبره ، فأمر رجلا

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) أسد الغابة ت (٣٩٠٨) ، الاستيعاب ت (١٩٣٠).

(٣) في أ : ذكر سيف بن عمر.

(٤) في أ : الإسلام. قال أبو عمر : لا أعلم له غير هذا.

(٥) أسد الغابة ت (٣٩١٠).

(٦) سقط في أ.

(٧) في أ : عمير.

(٨) سقط في أ.

(٩) أسد الغابة ت (٣٩١١).

الإصابة/ج٤/م٣٣


أن يقيم عليه الحدّ ، فجلده بين الجلدين بسوط قد ركب به ولان. وقد استدركه ابن شاهين ، وابن فتحون ، وأبو موسى.

٥٨٣٤ ـ عمرو بن الحمق (١) : بفتح أوله وكسر الميم بعدها قاف ، ابن كاهل(٢) ، ويقال الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي.

قال ابن السّكن : له صحبة. وقال أبو عمر : هاجر بعد الحديبيّة ، وقيل : بل أسلم بعد حجة الوداع. والأول أصح.

قلت : قد أخرج الطّبرانيّ من طريق صخر بن الحكم ، عن عمه ، عن عمرو بن الحمق ، قال : هاجرت إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فبينما أنا عنده فذكر قصة في فضل عليّ. وسنده ضعيف.

وقد وقع في «الكنى» للحاكم أبي أحمد في ترجمة أبي داود المازني ، من طريق الأموي ، عن ابن إسحاق ما يقتضي أنّ عمرو بن الحمق شهد بدرا.

وجاء عن أبي إسحاق ابن أبي فروة أحد الضعفاء ، قال : حدثنا يوسف بن سليمان ، عن [جده معاوية](٣) عن عمرو بن الحمق أنه سقى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لبنا ، فقال : «اللهمّ أمتعه بشبابه». فمرّت ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء ، يعني أنه استكمل الثمانين ، لا أنه عاش بعد ذلك ثمانين.

قال أبو عمر : سكن الشام ، ثم كان يسكن الكوفة ، ثم كان ممّن قام على عثمان مع أهلها ، وشهد مع عليّ حروبه ، ثم قدم مصر ، فروى الطبراني ، وابن قانع من طريق عميرة بن عبد الله المغافري ،(٤) عن أبيه ، أنه سمع عمرو بن الحمق يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ذكر فتنة

__________________

(١) في أ : بفتح المهملة.

(٢) أسد الغابة ت (٣٩١٢) ، الاستيعاب ت (١٩٣١) ، تقريب التهذيب ٢ / ٦٨ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٢٣ ، تاريخ من دفن بالعراق ٤٠٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٥ ، الكاشف ٣٢٧ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٢٥ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٨٣ ، التاريخ الكبير ١ / ٣١٣ ، المحن ١٨ ، ١٢٤ ، ١٢٨ ، الأعلام ٥ / ٧٦ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٩ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٣٠ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٦٥ ، ٧٦ ، ٧٣ ، ج ٤ / ٣١٩ ، الطبقات ١٠٧ ، ١٣٦ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٣٠ ، الفهارس / ٧٠ ، معجم الثقات ٣١٤ ، البداية والنهاية ٨ / ٤٨ ، بقي بن مخلد ١٧٧ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٦٧ ، أنساب الأشراف ١ / ٦١ ، تاريخ الإسلام ١ / ٨٧.

(٣) في أ : جدته ميمونة.

(٤) في أ : عميرة عن عبد الله.


يكون أسلم الناس أو خير الناس فيها الجند العربيّ. قال عمرو : فلذلك قدمت عليكم مصر.

وأخرج النّسائيّ ، وابن ماجة ، من رواية رفاعة بن سواد عنه حديث : «من أمّن رجلا على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل ، وإن كان المقتول كافرا»(١) .

وروى عنه أيضا عبد الله بن عامر المعافري ، وجبير بن نفير الحضرميّ ، وأبو منصور مولى الأنصار.

وذكر الطّبريّ عن أبي مخنف أنه كان من أعوان حجر بن عدي ، فلما قبض زياد على حجر بن عدي ، وأرسله مع أصحابه إلى الشام هرب عمرو بن الحمق.

قلت : وذكر ابن حبان أنه توجّه إلى الموصل ، فدخل غارا ، فنهشته حيّة فمات ، فأخذ عامل الموصل رأسه فأرسله إلى زياد ، فبعث به إلى معاوية ، وذلك سنة خمسين.

وقال خليفة : سنة إحدى ، وزاد أنّ عبد الرحمن بن عثمان الثقفي قتل بالموصل وبعث برأسه. وقيل : بل عاش إلى أن قتل في وقعة الحرصة سنة ثلاث وستين.

وقال ابن السّكن : يقال إن معاوية أرسل في طلبه ، فلما أخذ فزع فمات فخشوا أن يتّهموا فقطعوا رأسه ، وحملوه إليه ، ثم ذكر بسند جيد إلى أبي إسحاق السبيعي ، عن هنيدة الخزاعي ، قال : أول رأس أهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق بعث به زياد إلى معاوية.

٥٨٣٥ ـ عمرو بن حممة : بضم المهملة وفتح الميم الخفيفة بعدها مثلها ، الدوسيّ.

تقدم نسبه في ترجمة ولده جندب بن عمرو في حرف الجيم.

ذكر أبو بكر بن دريد أنه وفد على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، والّذي ذكره غيره أنه مات في الجاهلية ، وكان معمرا ، وهو الّذي يقول :

__________________

(١) أخرجه ابن ماجة في السفن ٢ / ٨٩٦ عن عمرو بن الحمق الخزاعي يقول قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من أمن رجلا على دمه فقتله فإنه يحمل لواء غدر يوم القيامة كتاب الديات (٢١) باب من أمن رجلا على دمه فقتله (٣٣) حديث رقم ٢٦٨٨ قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ٢ / ٨٩٦ إسناده صحيح ورجاله ثقات لأن رفاعة بن شداد أخرج له النسائي في سننه ووثقه وذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجال الأستاذ على شرط مسلم وأبو نغيم في الحلية ٣ / ٣٢٤ ، ٩ / ٢٤ وأورده الهيثمي في الزوائد ٦ / ٢٨٨ عن عمرو بن الحمق ولفظه من من رجلا على دمه فقتله فأنا بريء من القائل الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني وأسانيد كثيرة أحدها رجاله ثقات وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٩٣٠ ، ١٠٩٤٢ ، ١٠٩٠٤٣.


أخبّر أخبار القرون الّتي مضت

ولا بدّ يوما أن أطار لمصرعي

[الطويل]

أنشده له ابن الكلبيّ.

وقال المرزبانيّ : كان أحد حكام العرب في الجاهلية وأحد المعمرين ، يقال : إنه عاش ثلاثمائة وتسعين سنة ، وأنشد له البيت المذكور ، وقبله :

كبرت وقد طال العمر منّي كأنّني

سليم أفاع ليله غير مودع

وما السّقم أبلاني ، ولكن تتابعت

عليّ سنون من مصيف ومربع

ثلاث مئين من سنين كوامل

وها أنا ذا أرتجي مرّ أربع

فأصبحت بين الفخّ والعشّ نادبا

إذا رام تطيارا يقال له قع

[الطويل]

قال : ويقال : إنه الّذي كان يقال له ذو الحكم ، وضربت به العرب المثل في قرع العصا ، لأنه بعد أن كبر صار يذهل ، فاتخذوا له من يوقظه [فيقرع العصا ، فيرجع إليه](١) فهمه ، وإليه أشار الحارث بن وعلة بقوله :

إنّ العصا قرعت لذي الحكم

[الكامل]

وقال الفرزدق :

كأنّ العصا كانت لذي الحكم تقرع

[الطويل]

وقال آخر :

لذي الحكم قبل اليوم ما تقرع العصا

[الطويل]

قلت : وقد تقدم سبب ذلك أيضا من حديث ابن عباس في ترجمة جندب بن عمرو بن حممة.

٥٨٣٦ ـ عمرو بن حنّة (٢) : بفتح أوله وتشديد النون ، من الأنصار(٣) .

__________________

(١) في أ : ويقرع له العصا فيرجع إلى.

(٢) في أ : بفتح المهملة.

(٣) أسد الغابة ت (٣٩١٣) ، تقريب التهذيب ٢ / ٦٨ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٣٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠٥ ، الكاشف ٣٢٧ ، خلاصة التهذيب.


ذكره الطّبرانيّ في الصحابة ، وأخرج له من طريق قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : جاء رجل من الأنصار يقال له عمرو بن حنة ، وكان يرقي من الحية ، فقال : يا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، إنك نهيت عن الرقي ، وأنا أرقي من الحية ، قال : «قصّها(١) عليّ». فقصها ، فقال : «لا بأس» ، هذه مواثيق الحديث ، وفيه : جاء رجل من الأنصار كان يرقي من العقرب فذكره.

[وهذا يشبه أن يكون الراويّ غير اسم والده ، فقد](٢) أخرجه مسلم وغيره من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش بهذا السند ، فقال فيه : جاء عمرو بن حزم.

وهكذا رواه أبو الزّبير عن جابر. وقيس : كان تغيّر حفظه بأخرة فضعّفوا حديثه ، فإن كان حفظه احتمل أن يكون آخر ، فإنّ في سياقه ما يدلّ على التعدد.

وفي الرواة عمرو بن حنّة. روى عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف. روى ابن جريج عن يوسف بن الحكم عنه. واختلف في إسناد حديثه على ابن جريج.

٥٨٣٧ ـ عمرو بن خارجة بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر(٣) بن النجار الأنصاري الخزرجي.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.

٥٨٣٨ ـ عمرو بن خارجة بن المنتفق الأسدي(٤) ، حليف آل أبي سفيان. وقيل : إنه أشعري ، وأنصاري ، وجمحي ، والأول أشهر.

قال ابن السّكن : هو أسدي ، سكن الشام ، ومخرج حديثه عن أهل البصرة ، وكان رسول أبي سفيان إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

قلت : أخرج له التّرمذيّ ، والنّسائيّ ، وابن ماجة ، من طريق قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم حديثه : خطب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على ناقته ، وأنا تحت

__________________

(١) في أ : فقصها.

(٢) سقط في أ.

(٣) أسد الغابة ت (٣٩١٤).

(٤) أسد الغابة ت (٣٩١٥) ، الاستيعاب ت (١٩٣٢) ، الثقات ٣ / ٢٧٠ ، تقريب التهذيب ٢ / ٦٩ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٣٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٥ ، الكاشف ٤ / ٦٢٧ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٠٤ ، ٣٠٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٥ ، الكاشف ٤ / ٦٢٧ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٠٤ ، ٣٠٩ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٨٣ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٠ ، تهذيب الكمال ج ٢ / ١٠٣١ ، الطبقات ٣٥ ، ٥٢ ، ١٢٥ ، ١٢٨ ، الأنساب ج ٣ / ٤٢٢ (الجمحيّ) ، بقي بن مخلد ٢١٦.


جرانها الحديث. وفيه : «لا وصيّة لوارث(١) ». ومنهم من اقتصر عليه.

وأخرجه النّسائيّ في بعض طرقه ، من رواية إسماعيل بن أبي خالد ، فلم يذكر في السند شهرا ولا ابن غنم. وأخرجه الطبراني من وجه آخر ، عن قتادة ، فذكر شهرا ولم يذكر ابن غنم.

قال العسكريّ : لا يصح سماع شهر منه ، كذا قال. وقد وقع التصريح بسماع شهر منه في حديث آخر عند الطبراني. وأخرج العسكري والطبراني له حديثا آخر من رواية الشعبي عنه. وأخرج الطبراني(٢) حديث : «لا وصيّة لوارث» ، من طريق مجاهد ، عن عمرو بن خارجة.

وقد تقدم في الخاء المعجمة أن بعض الرواة قلبه ، فقال : خارجة بن عمرو.

٥٨٣٩ ـ عمروب بن خبيب بن عمرو العنبري.

ذكره ابن ماكولا وضبط(٣) أباه.

وتبعه ابن عساكر ، وذكر أنه كان أحد القوّاد الذين وجههم أبو عبيدة إلى فحل.

وذكر الطّبريّ عن سيف أنه كان مع عكرمة بن أبي جهل لما توجّه إلى اليمن لقتال أهل الردة في صدر خلافة أبي بكر الصديق ، لكن وقع في النسخة عمرو بن جندب ، بجيم ثم نون ساكنة ثم دال ثم موحدة ، وكذا ذكره ابن فتحون في الذيل.

وقد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة.

٥٨٤٠ ـ عمرو بن أبي خزاعة (٤) :

قال أبو شهر(٥) : رجل من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقال ابن أبي حاتم(٦) : روى محمد ابن عبيد الله الشعبي ، عن مكحول ، قال : حدثنا عمرو بن أبي خزاعة أنه قتل فيهم قتيل

__________________

(١) أخرجه الترمذي (٢١٢٠ ، ٢١٢١) والنسائي في الوصايا باب (٥) وابن ماجة (٢٧١٣ ، ٢٧١٤) وأحمد ٤ / ١٨٦ ، ١٨٧ ، وابن أبي حثية ١١ / ١٤٩ ، والطبراني في الكبير ١٧ / ٣٥ ، والدار الدّارقطنيّ ٤ / ٧٠ ، وعبد الرزاق (٧٢٧٧) وانظر نصب الراية ٤ / ٤٠٤ ، ٤٠٥.

(٢) في أ : وأخرج له الطبراني.

(٣) في أ : ضبطه.

(٤) أسد الغابة ت (٣٩١٧) ، الاستيعاب ت (١٩٣٣) الجرح والتعديل ٦ / ٥٣٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٦.

(٥) في أ : قال أبو مسهر.

(٦) في أقبل وقال ابن حاتم : وقال ابن مندة : تحاكم إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .


على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فجعل القسامة على خزاعة ، وساق ابن مندة هذا الحديث من هذا الوجه. وقال أبو شهر(١) : لم يسمع مكحول من عيينة(٢) بن أبي سفيان ، ولا أدري أدركه أم لا. وقد روى مكحول عن عمرو بن أبي خزاعة رجل من الصحابة. والله أعلم.

٥٨٤١ ز ـ عمرو بن الخفاجي : العامري.

مضى ذكره في ترجمة صلصل بن شرحبيل ، فقال الرشاطي : صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكتب إليه وإلى عمرو بن المحجوب يستقدمهما في أمر الردة ، ذكر ذلك الطّبريّ. وذكر سيف أنّ الرسول إلى عمرو بن الخفاجي بذلك كان زياد بن حنظلة ، وفي الرسالة يأمره بالجدّ في قتال أهل الردة.

٥٨٤٢ ـ عمرو بن خلف بن عمير التيمي(٣) .

هو المهاجر بن قنفذ ، المهاجر ، وقنفذ لقبان لهما.

٥٨٤٣ ز ـ عمرو بن خويلد : الخزاعي.

قال ابن السّكن : يقال له صحبة ، ثم أسند من طريق علي بن المديني ، قال : عمرو بن خويلد الخزاعي من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وله عنه أحاديث ، ثم ساق له ابن السكن حديثا ، وقال : لم أجد له غيره.

قلت : وأنا أظنّ أن الّذي وصفه علي بن المديني إنما هو أبو شريح الخزاعي ، لأن الأزرقي اسمه خويلد بن عمرو ، فلعله انقلب الحديث(٤) الّذي أورده ابن السكن من طريق حشرج بن نباتة ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن مكحول ، عن عمرو بن خويلد الخزاعي ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «لا ينظر الله إلى مانع الزّكاة يوم القيامة ، ولا إلى آكل مال اليتيم ، ولا إلى ساحر ولا إلى عاقّ».

٥٨٤٤ ز ـ عمرو بن ذي النّور : الدّوسي. هو عمرو بن الطفيل. يأتي.

٥٨٤٥ ز ـ عمرو بن ربعي : قيل هو اسم أبي قتادة(٥) ، والمشهور أن اسمه الحارث.

٥٨٤٦ ز ـ عمرو بن ربيعة (٦) :

ذكره البغويّ في الصحابة ، وقال : ذكره بعض من ألّف فيهم.

__________________

(١) في أ : مسهر.

(٢) في أ : عتبة.

(٣) أسد الغابة ت (٣٩١٩) ، الاستيعاب ت (١٩٣٤).

(٤) في أ : والحديث.

(٥) أسد الغابة ت (٣٩٢١).

(٦) أسد الغابة ت (٣٩٢٢).


وأخرج سعيد بن يعقوب ، من طريق عبد المنان بن عبد الله ، عن قيس بن همام ، عن عمرو بن ربيعة ، قال : وفدت إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فسمعته يقول : «أدعوكم إلى الله وحده الّذي إن مسّكم ضرّ كشف عنكم»(١) عمرو بن رياب.

٥٨٤٧ ز ـ عمرو بن زائدة : وقيل عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم العامري(٢) ، هو ابن أم مكتوم الأعمى.

تقدم في عمرو بن أم مكتوم.

٥٨٤٨ ـ عمرو بن زرارة الأنصاري (٣) :

ذكره الطّبرانيّ في «المعجم الكبير» ، وأخرج من طريق الوليد بن سليمان بن أبي السائب ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال : بينما نحن مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة وإزار قد أسبل ، فجعل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع للهعزوجل ، ويقول : «اللهمّ عبدك وابن عبدك ، وابن أمتك» حتى سمعها عمرو بن زرارة ، فالتفت إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال : يا رسول الله ، إني حمش الساقين ، فقال : «إنّ الله قد أحسن كلّ شيء خلقه ، يا عمرو بن زرارة ، إنّ الله لا يحبّ المسبلين»(٤) .

٥٨٤٩ ـ عمرو بن زرارة بن قيس بن عمرو النخعي.

تقدم ذكره في ترجمة والده زرارة ، وصحبته محتملة ، وله خبر مع ابن مسعود رويناه في فوائد المخلص. وفي ذكر أبيه عن عمرو هذا أنه كان أول من خلع عثمانرضي‌الله‌عنه .

٥٨٥٠ ـ عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس الأنصاري(٥) .

ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.

__________________

(١) في أبعد كشف عنكم : عمرو بن رئات السهمي. يأتي في عمير.

(٢) أسد الغابة ت (٣٩٢٤).

التحفة اللطيفة ٣ / ٣٩٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٦٦ ، ٧٠ ، ٧٩ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٣٤ ، ١٠٦ ، التاريخ الصغير ١ / ٢٦ ، صفة الصفوة ١ / ٩٨٢ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٩٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٦ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٣٣ ، ١٠٥١ خلاصة تهذيب التهذيب ٢ / ٢٨٥ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٩٤ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ١٦٨.

(٣) أسد الغابة ت (٣٩٢٥).

(٤) المسبل إزاره : هو الّذي يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا مشى ، وإنما يفعل ذلك كبرا واختيالا النهاية ٢ / ٣٣٩.

(٥) أسد الغابة ت (٣٩٢٨) ، الاستيعاب ت (١٩٣٧).


٥٨٥١ ـ عمرو بن سالم : بن حصين بن سالم بن كلثوم الخزاعي من مليح ، بالتصغير ، وآخره حاء مهملة ـ ابن عمرو بن ربيعة بن كعب بن عمرو بن يحيى بن خزاعة.

قال محمّد بن إسحاق في «المغازي» : حدثني الزّهريّ ، عن عروة بن الزّبير ، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة ـ أنهما حدّثاه جميعا أنّ عمرو بن سالم الخزاعي ركب إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير(١) ، حتى قدم المدينة يخبره الخبر ، فأنشده

اللهمّ إنّي ناشد محمّدا

حلف أبينا وأبيه الأتلدا

كنت لنا أبا وكنّا ولدا

ثمّت أسلمنا فلم ننزع يدا

فانصر رسول الله نصرا أعتدا

وأدع عباد الله يأتوا مددا

فيهم رسول الله قد تجرّدا

إن سيم خسفا وجهه تربّدا

في فيلق كالبحر يجري زبدا

إنّ قريشا أخلفوك الموعدا

ونقضوا ميثاقك المؤكّدا

هم بيّتونا بالوتير هجّدا(٢)

وقتلونا ركّعا وسجّدا

[الرجز] وهي أطول من هذا ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : نصرت يا عمرو بن سالم. فذكر القصة في فتح مكة.

وأخرج سعيد بن يعقوب في الصحابة من طريق حزام ، بكسر المهملة وزاي ، ابن هشام ، عن عمرو بن سالم ، قال : قلت : يا رسول الله ، إنّ أنس بن زنيم قد هجاك ، فأهدر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم دمه. وقد تقدمت الإشارة إلى ذاك في ترجمة أسيد بن أبي إياس بن زنيم.

وقد رويت هذه الأبيات لعمرو بن كلثوم الخزاعي ، كما أخرجه ابن مندة ، من طريق إسماعيل بن سليمان بن عقيل بن وهب بن سلمة الخزاعي : حدثني ، أبي عن أبيه ، عن عمرو بن كلثوم الخزاعي ، قال : جئت بسرح مستنصرا من مكة إلى المدينة ، حتى أدركنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فأنشأ يقول فذكر هذه الأبيات.

ويحتمل أن يكون نسب في هذه الرواية إلى جدّ جده.

__________________

(١) الوتير : بالفتح ثم الكسر وياء وراء : اسم ماء بأسفل مكة لخزاعة وربما قاله بعض المحدثين ـ بالنون وقيل : هو ما بين عرفة إلى أدام. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٤٢٦.

(٢) تنظر الأبيات في أسد الغابة ت (٣٩٢٩) ، الاستيعاب ت (١٩٣٨).


وفي أبي طاهر(١) المخلص عن ابن صاعد : حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة ، حدثني عمّي محمد عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن ميمونة بنت الحارث ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قام عندها في ليلتها ، ثم قام فتوضّأ للصلاة ، فسمعته يقول : «لبّيك لبّيك ـ ثلاثا» ، فقلت : يا رسول الله ، سمعتك تكلّم إنسانا ، قال : «هذا راجز بني كعب يسترحمني ، ويزعم أنّ قريشا أعانت عليهم بني بكر» ، قال : فأقمنا ثلاثا فصلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فسمعت الراجز ينشد ، فذكرت بعض هذه الأبيات والقصة.

وقد طعن السّهيليّ في صحبة هذا الراجز ، وقال قوله : ثم أسلمنا ، أراد أسلموا(٢) من السلم ، لا من الإسلام ، لأنهم لم يكونوا أسلموا بعد ، وردّ بقوله : وقتلونا ركّعا وسجّدا.

ووقع في رواية ابن إسحاق :

هم قتلونا بالصّعيد هجّدا

نتلو القرآن ركّعا وسجّدا

[الرجز]

وتأوله بعضهم بأنّ مراده بقوله : ركّعا وسجدا ـ أنهم حلفاء الذين يركعون ويسجدون ولا يخفى بعده.

وقد قال ابن الكلبيّ ، وأبو عبيد ، والطّبريّ ـ أنّ عمرو بن سالم هذا كان أحد من يحمل ألوية خزاعة يوم فتح مكة.

٥٨٥٢ ـ عمرو بن سبيع : الرّهاوي(٣) . ويقال ابن سميع بالميم ، حكاه ابن ماكولا.

ذكره ابن شاهين عن ابن الكلبيّ ، وأخرج ابن سعد ، من طريق يزيد بن طلحة التيمي ، قال : قدم عمرو بن سبيع الرّهاوي ، في وفد الرهاويّين ، وهم من بني سليم ابن رها بن منبه بن حرب بن علة المذحجي ، وهم خمسة عشر رجلا فأسلموا واختارهم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . انتهى.

ورها : قال الصوري : وقع في الرواية بالضّم ، وقيّده عبد الغني بن سعيد بالفتح ، فرّق بينه وبين البلد ، فإنّها بالضم.

وقال ابن الكلبيّ : حدثنا عمران بن هزّان الرهاوي ، عن أبيه(٤) ، قال : وفد على رسول

__________________

(١) في أ : وفي رواية أبي طاهر.

(٢) في أ : استسلموا.

(٣) أسد الغابة ت (٣٩٣٢).

(٤) في أ : عن أبيه زيد بن طلحة.


اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم رجل يقال له عمرو بن سبيع الرّهاوي مسلما ، فأنشده أبياتا منها :

إليك رسول الله أعملت نصّها

تجوب الفيافي سملقا بعد سملق(١)

[الطويل] فعقد له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لواء فشهد به صفّين مع معاوية.

٥٨٥٣ ز ـ عمرو بن سراقة (٢) بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رياح بن قرط بن عبد الله بن رزاح بن عديّ بن كعب القرشي العدوي.

من رهط عمر بن الخطاب. وهو أخو عبد الله بن سراقة.

قال خليفة : أمهما قدامة بنت عبد الله بن عمر بن أهيب بن حذافة بن جمح.

ذكره موسى بن عقبة [فيمن خرج في سريّة عبد الله بن جحش. وذكره موسى بن عقبة](٣) عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا ، وغلط فيه ابن مندة ، فزعم أنه أنصاري. وردّ عليه أبو نعيم فأصاب.

وقال الحارث بن أبي أسامة في مسندة : حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا محمد بن فليح ، حدثنا أبو صالح(٤) مولى عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة ، عن عبد الله بن عامر ، عن ربيعة ، عن أبيه ، قال : بعثنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في سريّة نخلة ، ومعنا عمرو بن سراقة ، وكان لطيف البطن طويلا فجاع فانثنى صلبه ، وكان لا يستطيع أن يمشي ، فسقط علينا ، فأخذنا صفيحة من حجارة فربطناها على بطنه ثم شددناها على صلبه ، فمشى معنا حتى جئنا حيّا من أحياء العرب(٥) ، فضيّفونا ، فمشى معنا ثم قال : قد كنت أحسب الرّجلين يحملان البطن ، فإذا البطن تحمل الرجلين.

وذكر ابن إسحاق أن عمر قسم له من أرض خيبر نصيبا.

وذكر خليفة أنه مات في خلافة عثمان. وقد تقدم قول من أرّخ وفاة والده سراقة فيها.

٥٨٥٤ ـ عمرو بن أبي سرح (٦) : بفتح المهملة ثم السكون وآخره مهملة ، ابن ربيعة بن

__________________

(١) ينظر البيت في أسد الغابة ت (٣٩٣٢).

(٢) أسد الغابة ت (٣٩٣٣) ، الاستيعاب ت (١٩٣٩) ، الثقات ٣ / ٢٧٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٧ ، الطبقات الكبرى ٤ / ١٤٢ ، ٢٤٦ ، أصحاب بدرة ، الطبقات ٢٢.

(٣) في أ : ابن عقبة أيضا.

(٤) من جد بن صالح.

(٥) في أ : حيا من العرب.

(٦) أسد الغابة ت (٣٩٣٥) ، الاستيعاب ت (١٩٤٠).


هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر الفهري ، يكنى أبا سعد.

ذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة وفيمن شهد بدرا. وقال البلاذري : يظنّ قوم أنه عمّ عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وليس كذلك : عمرو فهري ، وذاك عامري.

وذكره الطّبريّ أنّ هذا مات سنة ثلاثين في خلافة عثمان(١) .

٥٨٥٥ ـ عمرو بن سعد بن الحارث بن عباد بن سعد بن عامر بن ثعلبة بن أفصى بن حارثة.

قتل شهيدا بمؤتة ، ذكر ذلك ابن شهاب في مختصر السيرة النبويّة. وقد تقدم ذكره من وجه آخر في ترجمة أخيه عامر بن سعد بن الحارث.

٥٨٥٦ ز ـ عمرو بن سعد بن عمرو بن زيد بن مالك بن يزيد بن أسامة بن زيد بن أرطاة بن شرحبيل الخولانيّ.

ذكره الهمدانيّ في «الأنساب» في ترجمة يزيد بن حجر الّذي كان يقال له المتوكل ـ أنه كان أول من أسلم من قومه.

قال الرّشاطيّ : وعمرو بن سعد صاحب الترجمة عمّ المتوكل المذكور ، قال : وهو أخو شهر الّذي يقول له الشاعر :

قل لعمرو وقل لشهر أبوكم

خير من أمسكته ذات نطاق

[الخفيف]

٥٨٥٧ ـ عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري الأوسي(٢) .

تقدم نسبه في ترجمة والده.

ذكره ابن أبي داود بن السّكن ، وقال : يقال له صحبة. وأخرج أبو نعيم ، قال : حكى ابن أبي داود فيما كتب إلى محمد بن يعقوب الحجاجي ، قال : ومن بني عبد الأشهل سعد بن معاذ ، وولداه : عبد الله ، وعمرو ، هكذا في كتاب ابن القداح ، قال : ورأيت سعدا في النوم ، فقلت له في أمر ولديه ، فقال : شهدا بيعة الرضوان ، وسألته أيهما أكبر؟ فقال : عمرو.

__________________

(١) في أ : مات في خلافة عثمان.

(٢) التحفة اللطيفة ٣ / ٢٩٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ٧٠ ، الاستبصار ٢١٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٧ ، تهذيب التهذيب الكمال ٢ / ٢٨٥ ، بقي بن مخلد ٧٢٤ ، ٩٤٣٥ ، أسد الغابة ت (٣٩٣٦).


وذكر ابن مندة ، عن ابن القدّاح بغير إسناد. وأخرج ابن السكن ، وأبو نعيم من طريق داود بن الحصين ، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ، عن أبيه ، قال : لبس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قباء مزرّرا بالديباج ، فجعل الناس ينظرون إليه ، فقال : «مناديل سعد في الجنّة أفضل من هذا» رواته(١) موثقون إليه.

وسعد مات بعد أن حكم في بني قريظة سنة أربع أو خمس قبل موت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بخمس سنين أو ستّ ، ومهما كان من عمرو(٢) عند موت أبيه فهو زيادة على ذلك ، فذلك ذكرته في هذا القسم. [والله أعلم].

٥٨٥٨ ـ عمرو بن سعد : أو سعيد ، أبو كبشة الأنصاري. في الكنى.

٥٨٥٩ ـ عمرو بن سعد : يقال هو اسم أبي سعد الخير الآتي في الكنى ، ويقال اسمه عامر بن مسعود. وقد خبط فيه ابن الأثير كما ذكرته في القسم الأخير.

٥٨٦٠ ـ عمرو بن سعدى : القرظي(٣) .

ذكره الطّبريّ ، والبغويّ ، وابن شاهين ، وغيرهم في الصحابة ، وهو الّذي نزل من حصن بني قريظة في الليلة التي فتح حصنهم ، فلم يدر أين ذهب.

وقال الواقديّ : حدثنا الضحاك بن عثمان ، ومحمد(٤) بن يحيى بن حبّان ، قال : قال عمرو بن سعدى : يا معشر يهود ، إنكم قد حالفتم محمدا على ما حالفتموه عليه على ألا تنصروا عليه أحدا ، وأن تنصروه ممّن دهمه ، فنقضتم ، ولم أدخل فيه ، ولم أشرككم ، في غدركم فذكر القصة إلى أن قال : فإنّي بريء منكم.

وخرج في تلك الليلة فمرّ بحرس النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم محمد بن مسلمة(٥) ، فقال محمد : من هذا ، فانتسب له ، فقال : محمد بن مسلمة(٦) ، اللهمّ لا تحرمني [من عوارف](٧) الكرام ، فخلّى سبيله ، فخرج حتى أتى مسجد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فبات فيه ، وأسلم. فلما أصبح غدا فلم يدر أين سلك حتى الساعة ، فأخبر به النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «ذاك رجل نجّاه الله بصدقة».

وذكر الطّبرانيّ أنه أوثق فيمن أوثق من بني قريظة ، فأصبحت رمّته بمكانها ، ولم يوجد له أثر بعد.

__________________

(١) في أ : قلت رواته.

(٢) في أ : كان سن عمرو.

(٣) أسد الغابة ت (٣٩٣٩).

(٤) في أ : عن محمد.

(٥) في أ : سلمة.

(٦) في أ : سلمة.


٥٨٦١ ز ـ عمرو بن سعواء (١) : بفتح السين وسكون العين المهملتين. وقيل بالشين المعجمة(٢) . اليافعي.

قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، وذكر في الصحابة(٣) .

٥٨٦٢ ـ عمرو بن سعيد بن العاص(٤) بن أمية بن عبد شمس.

يكنى أبا عقبة القرشي الأموي. تقدم ذكر إخوته : خالد ، وأبان ، وسعيد ، وعبد الله.

ذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة ، ومعه امرأته بنت صفوان بن أمية بن محرث.

وقال الزّبير بن بكّار : ولد سعيد بن العاص أبو أحيحة سعيد بن سعيد ، استشهد يوم الطائف. وعبد الله بن سعيد كان اسمه الحكم فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعمّر واستشهد يوم أجنادين ، وكان إسلام خالد متقدّما ، وأسلم أخوه عمرو بعده.

قال موسى بن عقبة في تسمية من هاجر إلى الحبشة : عمرو بن سعيد وامرأته بنت صفوان ، وسماها ابن إسحاق فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث.

وأخرج الواقديّ من رواية أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص ، قالت : قدم علينا عمّي عمرو بن سعيد أرض الحبشة بعد قدومها بسنتين ، فلم يزل هناك حتى قدم في السفينتين.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٩٤٠).

(٢) في أ : المهملة.

(٣) في أ : في الصحابة وأخرج.

(٤) طبقات خليفة ١١ ، السير والمغازي لابن إسحاق ٢٢٧ ، المحبر ١٠٤ ، المغازي للواقدي ٨٤٥ ، نسب قريش ١٧٥ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٧٦ ، المعارف ١٤٥ ، المراسيل ١٤٣ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٠ ، تاريخ خليفة ٩٧ ، فتوح البلدان ٤٠ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٣٨ ، التاريخ الصغير ٢٠ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٣٦ ، طبقات ابن سعد ٥ / ٢٣٧ ، البرصان والعرجان ٢٧٤ ، جمهرة أنساب العرب ٨١ ، أنساب الأشراف ١ / ١٤٢ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٤١٤ ، تاريخ العظمي ٨٩ ، العقد الفريد ١ / ٧٩ ، ثمار القلوب ٧٥ ، تاريخ الطبري ٥ / ٤٧٤ ، جامع التحصيل ٢٩٨ ، الأخبار الموفقيات ١٥٢ ، سيرة ابن هشام ١ / ٢٩٢ ، الأخبار الطوال ٢٤٤ ، مروج الذهب ١٩٦٠ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٣٢٦ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٧٢ ، عيون الأخبار ٢ / ١٧١ ، تاريخ دمشق ١٣ / ٢٢٦ ، تهذيب الكمال ١٠٣٥ ، الكاشف ٢ / ٢٨٥ ، مختصر التاريخ ١١٠ ، لباب الآداب ٣٥ ، تحفة الأشراف ٨ / ١٥١ ، التذكرة الحمدونية ٣٨٩ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٣٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٧٠ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٨٩ ، المنتخب من تاريخ المنبجي ٧٦ ، وربيع الأبرار ٤ / ١٦٦ ، الكنى والأسماء ١ / ١١٣ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٠٣ ، أسد الغابة ت (٣٩٤٢) ، الاستيعاب ت (١٩٤١).


وقال ابن مندة : كان من مهاجرة الحبشة. قتل بأجنادين في خلافة أبي بكر.

قال ابن إسحاق : لا عقب له ، وكان أبوه هلك بمكان يقال له الظّريبة ، بظاء معجمة قائمة وموحدة مصغرا ، وكان أخوه خالد أسلم أيضا ، فقال لهما أخوهما أبان يعاتبهما ، وذلك قبل أن يسلم :

ألا ليت ميتا بالظّريبة شاهد

لما يفتري في الدّين عمرو وخالد

أطاعا معا أمر النّساء فأصبحا

يعينان من أعدائنا من يكايد(١)

[الطويل]

فقال عمرو بن سعيد يجيبيه :

أخي ما أخي لا شاتم أنا عرضه

ولا هو عن سوء المقالة يقصر

يقول إذا اشتدّت عليه أموره

ألا ليت ميتا بالظّريبة ينشر

فدع عنك ميتا قد مضى لسبيله

وأقبل على الحقّ الّذي هو أظهر

[الطويل]

وأخرج أبو العبّاس السّراج ، من طريق خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد ، حدثني أبي أنّ أعمامه خالدا وأبان وعمرا بني سعيد بن العاص لما بلغتهم وفاة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم رجعوا عن أعمالهم ، فقال لهم أبو بكر : ما أحد أحقّ بالعمل منكم. فخرجوا إلى الشام فقتلوا بها جميعا ، وكان خالد على اليمن ، وأبان على البحرين ، وعمرو على سواد خيبر(٢) .

ومن طريق الأصمعيّ قال : كان عمرو بن سعيد من أهل السوابق في الإسلام(٣) . وقال الواقديّ : شهد عمرو الفتح ، وحنينا ، والطائف ، وتبوك ، وخرج إلى الشام فاستشهد بأجنادين في خلافة أبي بكر ، وكذا قال ابن إسحاق ، وموسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، وأبو الأسود ، عن عروة ، وخالفهم خليفة بن خيّاط ، فقال : إنه استشهد بمرج الصّفّر ، قال : وكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم استعمله على وادي القرى وغيرها ، وقبض وهو عليها.

وذكر أبو حذيفة وهو في المبتدإ من طريق عبد الله بن قرط الثّمالي ـ وكانت له صحبة ، وكان نزل حمص ـ أنه قال : مررت يوم أجنادين بعمرو بن سعيد وهو يحضّ المسلمين على الصبر ، ثم حملوا على المسلمين ، فضرب عمرو على حاجيه فذكر قصة فيها : فقال

__________________

(١) ينظر البيتان في أأسد الغابة ترجمة رقم (٣٩٤٢) ، سيرة ابن هشام : ٢ / ٣٦٠.

(٢) في أ : يتماء وضيبر.

(٣) في أ : إلى الإسلام.


عمرو بن سعيد : ما أحبّ أنها تأتي قيس [توهن من معي إلا(١) ] قدمت حتى أدخل فيهم ، فما كان بأسرع أن حملوا عليه ، فمشى إليهم بسيفه فما انكشفوا إلّا وهو صريع ، وبه أكثر من ثلاثين ضربة.

٥٨٦٣ ـ عمرو بن سعيد (٢) : الثّقفي.

ذكره ابن قانع في الصّحابة ، واستدركه الذّهبيّ ، وسأذكره في عمرو بن شعثم إن شاء الله تعالى.

٥٨٦٤ ـ عمرو بن سعيد (٣) : الهذلي(٤) .

ذكره أبو نعيم في الصّحابة ، وأخرج من طريق حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الله بن يزيد الهذلي ، عن سعيد بن عمرو بن سعيد الهذلي ، عن أبيه ـ وكان شيخا كبيرا أدرك الجاهلية والإسلام ، قال : بصرت مع رجل من قومي صنما يسمى سواعا ، وقد سقنا إليه الذبائح ، فسمعنا صوتا من جوفه.

وأخرجه أبو نعيم في «الدّلائل» من هذا الوجه مطولا. وأخرج أبو سعيد النيسابورىّ(٥) في شرف المصطفى من طريق عبد الله بن يزيد الهذلي ، عن سعيد بن عمرو الهذلي ، عن أبيه ـ ولم يسم والد عمرو ، قال : حضرت مع رجال من قومي عند صنمنا سواع ، وسقنا إليه الذبائح ، فسمعنا صوتا من جوفه : العجب العجاب خرج نبيّ من الأخاشب يحرّم الربا والذّبح للأصنام ، قال : فقدمنا مكة ، فلقينا أبو بكر الصديق ، فأخبرنا بأمر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ودعانا إلى الإسلام ، فلم نسلم إذ ذاك وأسلمنا بعد.

قلت : أسلمت هذيل عند فتح مكة.

وقد ذكر الواقديّ من وجه آخر أنّ رجلا من هذيل يقال له عمرو قدم مكة بغنم فباعها ، فرآه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فدعاه إلى الإسلام ، وأخبره بالحق ، فقام إليه أبو جهل ، فقال : انظر إلى ما يقول لك ، فإياك أن تركن(٦) إلى قوله. ففارقه الهذلي ، قال : ثم إنّ الهذلي أسلم يوم الفتح. انتهى.

فيجوز أن يكون المذكور. ويحتمل أن يكون آخر.

__________________

(١) في أ : وهو لا يوهن من معي لا.

(٢) أسد الغابة ت (٣٩٤٣).

(٣) في أ : الهذلي (وهو بعد عمرو بن إسحاق).

(٤) أسد الغابة ت (٣٩٤٤).

(٥) في أ : أبو سعد النيسابورىّ.

(٦) في أ : تدعى.


٥٨٦٥ ـ عمرو بن سفيان (١) الثّقفي.

قال البخاريّ : يعدّ في الشاميين. وقال الحاكم أبو أحمد : شهد حنينا مع المشركين ، ثم أسلم. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه والباوردي وابن السكن : له صحبة.

وقد تقدم حديثه في ترجمة الحارث بن بدل من القسم الأخير.

قال ابن السّكن : وما يدل على صحبته غير هذا الحديث.

قلت : وقد أخرج ابن مندة ، من طريق محمد بن راشد ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن سفيان الثقفي أنه مرّ برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقد أسبل إزاره ، فأخذ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بطرف إزاره ، فقال : «ارفع يا عمرو ، فإنّ الله لا يحبّ المسبلين».

وقد رواه عليّ بن يزيد(٢) ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، فقال : رأى رجلا مسبلا ، فذكر نحوه.

ويأتي في عمرو بن شعثم.

٥٨٦٦ ـ عمرو بن سفيان : المحاربي(٣) .

تقدم في سفيان بن همّام(٤) المحاربي.

٥٨٦٧ ـ عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن سعد بن قائف(٥) بن الأوقص بن مرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن سليم ، أبو الأعور ، السلمي. مشهور بكنيته.

قال مسلم ، وأبو أحمد الحاكم في الكنى : له صحبة. وذكره البغوي ، وابن قانع ، وابن سميع ، وابن مندة وغيرهم في الصحابة.

وقال عبّاس الدّوريّ في تاريخ يحيى بن معين : سمعت يحيى يقول : أبو الأعور السلمي رجل من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان مع معاوية ، قال يحيى : وأرى اسمه عمرو بن سفيان.

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٨ ، الكاشف / ٣٣٠ ، خلاصة تذهيب / ٢٨٦ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٢٤ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣١٠ ، ٣٣٣ ، الطبقات ٥١ ، ٣٠٨.

(٢) في أ : رواه عمرو بن يزيد.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٩ ، أسد الغابة ت (٣٩٤٨) ، الاستيعاب ت (١٩٤٣).

(٤) في أ : سفيان بن هشام.

(٥) أسد الغابة ت (٤٩٤٦) ، الاستيعاب ت (١٩٤٢).

الإصابة/ج٤/م٣٤


وقال ابن البرقيّ : كان حليف أبي سفيان بن حرب ، وقال : وأمّه قريبة بنت قيس ابن عبد الله بن سعد بن سهم القرشية.

وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : أدرك الجاهلية ، ولا صحبة له ، وحديثه مرسل. وتبعه أبو أحمد العسكري.

وذكره البخاريّ فيمن اسمه عمرو ، ولكن لم يذكره في الصحابة.

وقال أبو عمر : شهد حنينا وهو مشرك مع مالك بن عوف ، ثم أسلم.

وقال ابن حبّان في ثقات التابعين : يقال إن له صحبة. وقال محمد بن حبيب : كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الآفاق أن يبعثوا إليه من كل عمل رجلا من صالحيها ، فبعثوا إليه أربعة من البصرة والكوفة والشام ومصر ، فاتفق أنّ الأربعة من بني سليم ، وهم الحجاج بن علاط ، وزيد بن الأخنس ، ومجاشع بن مسعود ، وأبو الأعور.

وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه : حدثنا ابن بكير ، حدثني الليث بن سعد ، قال : ثم كانت غزوة عمّورية سنة ثلاث وعشرين ، وأمير جيش مصر وهب بن عمير الجمحيّ ، وأمير جيش الشام أبو الأعور السلمي.

وروى أبو زرعة الدّمشقيّ(١) أنّ أبا الأعور غزا قبرص سنة ستّ وعشرين ، وكانت له مواقف بصفّين مع معاوية.

وقال ابن مندة : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه قيس بن حازم ، وأبو عبد الرحمن الحبلى ، وعمرو البكالي ، قال : وحدثنا أبو سعيد بن يونس أنه قدم مصر مع مروان سنة خمس وستين ، وذكره فيمن اسمه الحارث ، فقال : الحارث بن ظالم بن علس أبو الأعور السلمي مختلف في اسمه.

٥٨٦٨ ـ عمرو بن سفيان (٢) العوفيّ : في عمرو بن سليم.

٥٨٦٩ ز ـ عمرو بن سفيان البكالي.

يأتي في أواخر من اسمه عمرو ، وسمّى أبو نعيم أباه سفيان. وحكى ابن عساكر أنّ اسمه سيف ، وسماه غيره عبد الله ، والأكثر لم يسموه. والله أعلم.

٥٨٦٩ (م) عمرو بن سلامة بن وقش الأنصاري ، أخو سلمة ، استشهد يوم أحد.

ذكره الطبري.

__________________

(١) في أ : أبو زرعة الدمشقيّ في تاريخه.

(٢) أسد الغابة ت (٣٩٤٧).


٥٨٧٠ ز ـ عمرو بن سلمة الضّمري.

قيل هو اسم عمير بن أبي سلمة الضمريّ. وسيأتي.

٥٨٧١ ز ـ عمرو بن سلمة : بن سكن بن قريط بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب الكلابي.

ذكره عمر بن شبّة ، وأخرج من طريق حميد بن مالك ، عن أبي خالد الكلابي ، قال : كان عمرو قد أسلم فحسن إسلامه.

وفد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فاستقطعه حمّى بين الشّقراء(١) والسّعديّة(٢) فحماها زمانا ثم هلك ، فحماها حجر إلى أن وقع بينه وبين بني جعفر بن كلاب فقتل ، وكذا ذكره الرّشاطي.

وقد ذكره أبو سعيد العسكريّ ، عن محمد بن حبيب ، عن يحيى بن بشر وأبي عمرو الشيبانيّ فذكر قصة ، وفيها : من ولد عمرو بن سلمة هذا طهمان بن عمر ، وكان شاعرا فاتكا ، أخذه نجرة الحروري في سرقة فقطع يده. وله قصص مع آل مروان.

ومات في خلافة عبد الملك. وسعيد بن عمرو ، قتل في وقعة حجر وأخوه مجيب بن عمرو له ذكر.

٥٨٧٢ ـ عمرو بن سلمة (٣) : بكسر اللام ، الجرمي ـ يكنى أبا يزيد.

واختلف في ضبطه ، فقيل بموحدة ومهملة مصغرا. وقيل بتحتانية وزاي وزن عظيم. روى عن أبيه قصة إسلامه وعوده إلى قومه الحديث. وفيه أنهم قدّموا عمرو بن سلمة إماما مع صغره ، لأنه كان أكثرهم قرآنا.

__________________

(١) الشقراء : بالمدّ ، تأنيث الأشقر ماء بالعريمة بين الجبلين والشقراء ناحية من عمل اليمامة بينها وبين النّباج والشقراء ماء لبني كلاب وهي أيضا قرية لعدي سميت الشقراء بأكمة فيها. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٠٥.

(٢) السّعدية : منزل منسوب إلى سعد بن الحارث ، قرب الترف وهو أيضا بئر لبني أسد ، والسعدية : بئر في ديار بني كلاب وهو أيضا ماء لبني قريط والسعدية : لبني رفاعة من القيم وهي نخل وأرض. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٧١٥.

(٣) طبقات ابن سعد ٧ / ٨٩ ، الكنى ١ / ١٢٦ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٣٥ ، جمهرة أنساب العرب ٤٥٢ الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٣٧١ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢ / ٢٧ ، تهذيب الكمال ١٠٣٦ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٩٠ ، العبر ١ / ١٠٠ تهذيب التهذيب ٣ / ٩٩ ب العبر ١ / ١٧٦ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٤٢ ، خلاصة تذهيب الكمال ٢٤٥ ، شذرات الذهب ١ / ٩٥ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٥٢٣ ، أسد الغابة ت (٣٩٥١) ، الاستيعاب ت (١٩٤٤).


أخرجه البخاريّ ، وسيأتي ما يدل على صحبته ، لكن أخرج ابن مندة من طريق حماد بن سلمة عن أيوب ، عن عمرو بن سلمة ، قال : كنت في الوفد ، وهو غريب مع ثقة رجاله.

٥٨٧٣ ـ عمرو بن سليم (١) العوفيّ.

ذكره ابن أبي عاصم في «الوحدان» من الصحابة ، وأخرج من طريق إسماعيل بن عياش ، عن قيس بن عبد الله ، عن عمرو بن سليم العوفيّ ـ رفعه إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال : «عرضت عليّ الجدود فرأيت جدّ بني عامر جملا أحمر يأكل من أطراف الشّجر ، ورأيت جدّ غطفان صخرة خضراء تتفجّر منها الينابيع» الحديث. في ذكر بني تميم. وفيه أنهم أنصار الحق في آخر الزمان ، هكذا استدركه ابن الأثير ، وساق الحديث بسنده إلى ابن أبي عاصم.

وقد أخرجه ابن مندة ، لكن قال : عمرو بن سفيان العوفيّ ، أخرجه ابن أبي عاصم في الوحدان. وذكره البخاري في التابعين ، لا يعرف له صحبة ولا رؤية.

٥٨٧٤ ز ـ عمرو بن سمرة : بن حبيب بن عبد شمس(٢) القرشي العبشمي ، أخو عبد الرحمن. وقد ينسب إلى جده.

تقدمت الإشارة إليه في ترجمة ثعلبة بن أبي عبد الرحمن. وقد رواه الحسن بن سفيان ، عن حرملة ، عن ابن وهب ، عن ابن لهيعة بسنده المذكور هناك.

٥٨٧٥ ز ـ عمرو بن سميع : تقدم في عمرو بن سبيع.

٥٨٧٦ ـ عمرو بن سنان (٣) : الخدريّ.

ذكره ابن مندة من طريق خالد بن إلياس ، أحد الضعفاء ، عن يحيى بن عبد الرحمن ، هو ابن حاطب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن هو ابن عوف ، عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : كنا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالخندق ، فقام رجل من بني خدرة يقال له عمرو بن سنان ، فقال : يا رسول الله ، إني حديث عهد بعرس ، فتأذن لي أن أذهب إلى امرأتي في بني سلمة ، فأذن له ، فذكر الحديث في قتل الحية ثم موته. وأصل الحديث في الصحيح دون تسمية ، وإن كان محفوظا فلعله عمّ أبي سعيد الخدريّ ، فهو سعد بن مالك بن سنان.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٩٥٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٩.

(٢) أسد الغابة ت (٣٩٥٥) ، الاستيعاب ت (١٩٤٥).

(٣) أسد الغابة ت (٣٩٥٦).


٥٨٧٧ ـ عمرو بن سنّة الأسلمي ، والد حرملة.

ذكره خليفة بن خيّاط في الصحابة. وقد ذكرت ذلك في ترجمة حرملة.

٥٨٧٨ ز ـ عمرو بن سهل (١) بن قيس الأنصاري.

قال أبو داود الطّيالسيّ في مسندة : حدثنا طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل الأنصاري ضجيع حمزة بن عبد المطلب : سمعت عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله يقول : خرجت مع أبي يوم الحرّة ، فذكر حديثا في فضل أهل المدينة. وأخرجه البزار من طريق الطيالسي ، ورواه أبو أحمد العسكري من طريق موسى بن إسماعيل ، عن طالب بن حبيب ، لكنه مخالف في نسب أبي طالب وفي مسندة ، فقال طالب بن حبيب بن سهل بن قيس ، قال : قال : حدثنا أبي ، قال : خرجت مع أبي أيام الحرّة الحديث وكأنّ حبيبا نسب لجده ، فصار ظاهره أن الصحبة لسهل بن قيس ، وعلى ذلك مشى ابن الأثير كما تقدم في حرف السين.

٥٨٧٩ ـ عمرو بن سهل (٢) الأنصاري.

لعله الّذي قبله. ذكره ابن مندة مفردا عنه ، وأخرج هو والطبراني في الأوسط من طريق حنان بن سديد ، وهو بفتح الحاء المهملة وتخفيف النون وأبوه بمهملة وزن عظيم ، عن عبد الرحمن بن الغسيل عن عمرو بن سهل : سمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يحثّ على صلة القرابة.

٥٨٨٠ ز ـ عمرو بن سيف البكالي. في عمرو بن سفيان.

٥٨٨١ ـ عمرو بن شأس : الأسدي(٣) ، ويقال الأسلمي ، ابن عبيد بن ثعلبة بن رويبة ابن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.

هكذا ذكر ابن عبد البرّ ، ساق الدّار الدّارقطنيّ نسبه إلى ثعلبة الأول ، ثم قال : من بني مجاشع بن دارم.

وقال ابن أبي حاتم : هو عمرو بن شأس الأسلمي.

روى عنه ابن أخيه عبد الله بن نيار الأسلمي. وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه ،

__________________

(١) الاستيعاب ت (١٩٤٦).

(٢) أسد الغابة ت (٣٩٥٨).

(٣) أسد الغابة ت (٣٩٥٩) الاستيعاب ت (١٩٤٧) ، الثقات ٣ / ٢٧٢ ، الأعلام ٥ / ٧٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣ ، الأنساب ٢ / ٣٢٥ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٣٧ ، ذيل الكاشف

١١٣٨ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٠٦ ، بقي بن مخلد / ٦٥٤.


وابن حبان في صحيحه ، وابن مندة بعلوّ ، من طريق محمد بن إسحاق : حدثني أبان بن صالح ، عن الفضل بن معقل ، عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عمرو بن شأس الأسلمي وكان من أصحاب الحديبيّة ، قال : خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك فيه. من المدينة ، فشكوته في المسجد ، فبلغ ذلك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر الحديث ، وفيه قولهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من آذى عليّا فقد آذاني». فقال ابن حبان في روايته الفضل بن معقل نسب إلى جده ، وهو الفضل بن عبد الله بن معقل بن يسار.

وفرّق المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» بين الأسلمي والأسدي ، فجزم بأن الأسلمي هو صاحب الرواية ، وأن الأسدي لا رواية له ، وإنما شهد القادسية ، وله فيها أشعار ، وهو القائل في ابنه عرار بمهملات ، وكانت أمه سوداء ، فجاء أسود ، وكانت امرأة عمرو تؤذيه ، فقال عمرو بن شأس :

أرادت عرارا بالهوان ومن يرد

عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم

وإنّ عرارا إن يكن غير واضح

فإنّي أحبّ الجون ذا المنكب العمم(١)

[الطويل]

وذكره المبرّد في «الكامل» أنّ الحجاج بعث عرار بن عمرو بن شأس إلى عبد الملك ابن مروان برأس عبد الرحمن بن الأشعث ، فما سأل عبد الملك عرارا عن شيء من أمر الوقعة إلا شفاه فيه ، فأنشد الشعر ، فقال له عرار : يا أمير المؤمنين ، أنا والله عرار! فتعجب عبد الملك من هذا الاتّفاق.

٥٨٨٢ ـ عمرو بن شبيل الثقفي ، من بني عتاب بن مالك(٢) .

ذكره المرزبانيّ ، وقال : مخضرم ، وذكر له شعرا. وقد تقدم غير مرّة أنه لم يبق من قريش ولا ثقيف في حجة الوداع أحد إلا أسلم ، ثم وجدت في أسد الغابة أنه شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة ، وكانت تحته حبيبة بنت مطعم بن عدي. استدركه ابن الدباغ. والله أعلم.

٥٨٨٣ ـ عمرو بن شبيل : من ولد عتاب بن مالك الثقفي.

شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة ، قاله العدوي.

__________________

(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٩٥٩) ، الاستيعاب ترجمة رقم (١٩٤٧) ، والشعر والشعراء لابن قتيبة ١ / ٤٢٥.

(٢) أسد الغابة ت (٣٩٦٠).


وقال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» : إنه مخضرم ، يعني أدرك الجاهلية والإسلام ، وله شعر.

٥٨٨٤ ـ عمرو بن شراحيل : (١)

ذكره الطّبرانيّ ، وأخرج من رواية عبد العزيز بن عبد الله القرشي ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن القاسم بن عبد الغفار ، عنه : سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «اللهمّ انصر من نصر عليّا ، اللهمّ أكرم من أكرم عليّا ، اللهمّ اخذل من خذل عليّا». وسنده واه. وله في حديث آخر في السجود في :( إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ) ـ قاله أبو نعيم : في إسناده نظر. والله أعلم.

٥٨٨٥ ـ عمرو بن شرحبيل (٢) :

قال أبو عمر : لا أقف على نسبه ، وله صحبة ، وليس هو أبا ميسرة صاحب ابن مسعود.

٥٨٨٦ ز ـ عمرو بن شريح (٣) : تقدم في عمرو بن أم مكتوم.

٥٨٨٧ ز ـ عمرو بن الشريد (٤) : يأتي في عمرو بن عبد العزيز(٥) .

٥٨٨٨ ـ عمرو بن شعواء (٦) : تقدم قريبا في عمرو بن سعواء بالسين(٧) .

٥٨٨٩ ـ عمرو بن شعيب : العقدي ثم العبديّ ، من وفد بني عبد القيس. ذكره في التجريد.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٩٦١).

(٢) طبقات ابن سعد ٦ / ١٠٦ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٤١ ، التاريخ الصغير ٨١ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٤١ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٦٥١ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٣٧ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢١٧ ، طبقات خليفة ١٤٩ ، جامع التحصيل ٢٩٩ ، حلية الأولياء ٤ / ١٤١ ، أنساب الأشراف ١ / ٥٣٤ ، الكاشف ٢ / ٢٨٦ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٤٠ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ١٣٥ ، غاية النهاية ١ / ٦٠١ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٤٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٧٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٩٠ ، الكنى والأسماء للدولابي ٢ / ١٣٥ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٠٠ أسد الغابة ت (٣٩٦٢) ، الاستيعاب ت (١٩٤٨).

(٣) أسد الغابة ت (٣٩٦٣).

(٤) الطبقات الكبرى ٥ / ٥١٨ ، الطبقات لخليفة ٢٨٦ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٤٣ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٣٨ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٩٩ ، الكاشف ٢ / ٣٨٦ ، تحفة الأشراف ١٣ / ٣٢٥ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢٨ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٤٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٧٢ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٤١.

(٥) في أ : عمر بن عبد العزيز.

(٦) أسد الغابة ت (٣٩٦٥).

(٧) في أ : بالسين المهملة.


٥٨٩٠ ز ـ عمرو بن شعثم الثقفي.

ذكره ابن السّكن في آخر ترجمة عمرو بن غيلان بن سلمة الثقفي ، فقال : وقد روى عن القاسم بن عبد الرحمن الشامي ، عن عمرو شعثم الثقفي ، أنه مرّ برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقد أسبل إزاره ، فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «ارفع إزارك ، فإنّ خلق الله كلّه حسن». انتهى. ولم يسق سنده ، وضبط شعثم : بضم المعجمة وسكون العين المهملة وضم المثلثة ، وسمّى ابن قانع أباه سعيدا فصحفه ، ونسبه ، فقال : عمرو بن سعيد بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعيد بن عوف بن ثقيف ، ثم ساق الحديث من طريق علي بن يزيد ، عن القاسم أبي عبد الرحمن عمرو بن سعيد. وقد تقدم في عمرو بن سفيان.

٥٨٩١ ـ عمرو بن صليع (١) : بمهملتين مصغرا ، المحاربي ، من محارب خصفة.

أخرج حديثه البخاريّ في الأدب المفرد ، من طريق أبي الطّفيل عامر بن واثلة ، عنه ، وسنده حسن ، وقال في سياقه : إنه كان بمثل سنه ، وله رواية أيضا عن حذيفة ، وعن صخر بن الوليد ، كذا ذكره بهذا أبو حاتم وابن حبان في الثقات ، أما أبو حاتم الرازيّ فذكره في التابعين.

وذكره ابن مندة في الصحابة ، فقال : له صحبة ، قال : وذكره البخاري في الصحابة ، ثم ساق ابن مندة من طريق سيف بن وهب ، قال : قال أبو الطفيل : كان رجل منا يقال له عمرو بن صليع ، وكانت له صحبة.

٥٨٩٢ ز ـ عمرو بن طارق : يأتي في عمرو بن طلق.

٥٨٩٣ ـ عمرو بن طريف (٢) : والد الطفيل.

ذكر ابن إسحاق أنّ الطّفيل بن عمرو لما رجع إلى بلاد قومه مسلما أتاه أبوه ، فقال له : إليك عني ، فإنّي أسلمت(٣) . فقال : يا بني ، فديني دينك. وقد تقدم له ذكر في ترجمة الطفيل بن عمرو بن الطفيل الدّوسي. والله أعلم.

٥٨٩٤ ـ عمرو بن الطفيل : بن عمرو الدّوسي(٤) ، حفيد الّذي قبله.

تقدم ذكره في ترجمة أبيه ، وأن أباه استشهد باليمامة ، واستشهد هو باليرموك.

__________________

(١) ذيل الكاشف ١١٣٩ ، أسد الغابة ت (٣٩٦٦) ، الاستيعاب ت (١٩٥٠).

(٢) أسد الغابة ت (٣٩٦٨).

(٣) في أ : مسلم.

(٤) أسد الغابة ت (٣٩٦٧) ، الاستيعاب ت (١٩٥١).


وذكر عبد الله بن محمّد بن ربيعة القداميّ في كتاب(١) فتوح الشام له أنّ خالد بن الوليد أرسله إلى أبي عبيدة يخبره بتوجّهه إليهم ، وكان يقال له عمرو بن ذي النور.

وأخرج ابن سعد ، من طريق عبد الواحد بن أبي عون ، قال : ثم رجع الطفيل بن عمرو إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان معه حتى قبض ، فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مجاهدا ، فلما فرغوا من طليحة ثم ساروا إلى اليمامة استشهد الطفيل بها ، وجرح ابنه عمرو ، وقطعت يده ، ثم صحّ ، فبينما هو عمر إذ أتي بطعام فتنحّى ، فقال : مالك؟ لعلك تتحفّظ لمكان يدك؟ قال : أجل. قال : لا والله لا أذوقه حتى تسوطه بيدك ، ففعل ذلك ، ثم خرج إلى الشام مجاهدا ، فاستشهد باليرموك.

وروينا في فوائد أبي طاهر الذّهليّ ، من طريق محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، عمن أدرك من قومه ، عن عمرو بن ذي النور فذكر قصة السوط الّذي دعا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لأبيه ، فكان يستضيء به ، وذلك قيل له ذو النور.

٥٨٩٥ ـ عمرو بن طلق : الجنيّ. ويقال عمرو بن طارق(٢) .

أخرج الطّبرانيّ في الكبير ، من طريق عثمان بن صالح ، حدثني عمرو الجنيّ ، قال : كنت عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقرأ سورة النجم ، فسجد وسجدت معه.

وأخرج ابن عديّ من وجه آخر ، عن عثمان بن صالح ، قال : رأيت عمرو بن طلق الجنّي ، فقلت له : هل رأيت رسول الله(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ فقال : نعم ، وبايعته ، وأسلمت ، وصليت خلفه الصبح ، فقرأ سورة الحج ، فسجد فيها سجدتين.

٥٨٩٦ ـ عمرو بن طلق : بن زيد بن أمية بن كعب(٤) بن غنم بن سواد الأنصاري.

ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا ، وذكروه فيمن شهد أحدا.

وقال أبو عمر : لم يذكره موسى بن عقبة في البدريين.

٥٨٩٧ ـ عمرو (٥) بن العاص (٦) : بن وائل بن هاشم بن سعيد ، بالتصغير ، ابن سهم بن

__________________

(١) في أ : في كتابه.

(٢) أسد الغابة ت (٣٩٦٧) ، الاستيعاب ت (١٩٥١).

(٣) في أ : فقلت : رأيت رسول الله.

(٤) أسد الغابة ت (٣٩٧٠) ، الاستيعاب ت (١٩٥٢):.

(٥) من أول هنا بداية نسخة ل.

(٦) أسد الغابة ت (٣٩٧١) ، مسند أحمد ٤ / ٢٠٢ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٢٥٤ ، ٧ / ٤٩٣ ، نسب قريش ٤٠٩


عمرو بن هصيص(١) بن كعب بن لؤيّ القرشي السهمي ، أمير مصر ، يكنى أبا عبد الله ، وأبا محمد.

أمّه النابغة ، من بني عنزة ، بفتح المهملة والنون.

أسلم قبل الفتح في صفر سنة ثمان ، وقيل بين الحديبيّة وخيبر ، وكان يقول : أذكر اللّيلة التي ولد فيها عمر بن الخطاب. وقال ذاخر المعافري(٢) : رأيت عمرا على المنبر أدعج أبلج(٣) قصير القامة.

وذكره الزّبير بن بكّار ، والواقديّ بسندين لهما ـ أنّ إسلامه كان على يد النجاشي ، وهو بأرض الحبشة.

وذكر الزّبير بن بكّار أنّ رجلا قال لعمرو : ما أبطأ بك(٤) عن الإسلام وأنت أنت في عقلك؟ قال : إنا كنا مع قوم لهم علينا تقدّم ، وكانوا ممّن [يواري(٥) حلومهم الخبال](٦) فلما بعث النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأنكروا عليه فلذنا بهم(٧) ، فلما ذهبوا وصار الأمر إلينا نظرنا وتدبّرنا فإذا حقّ بيّن ، فوقع في قلبي الإسلام ، فعرفت قريش ذلك مني من إبطائي عما كنت أسرع فيه من عونهم عليه ، فبعثوا إليّ فتى منهم ، فناظرني في ذلك ، فقلت : أنشدك الله ربك وربّ من قبلك ومن بعدك ، أنحن أهدى أم فارس والروم؟ قال : نحن أهدى. قلت : فنحن أوسع

__________________

طبقات خليفة ١٤٧ ، ٩٧٠ ، ٢٨٢٠ ، المحبر ٧٧ ، ١٢١ ، ١٧٧ ، تاريخ البخاري ٦ / ٣٠٣ ، المعارف ٢٨٥ ، المستدرك ٣ / ٤٥٢ ، ٤٥٥ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٢٣ ، تاريخ الطبري ٤ / ٥٥٨ ، مروج الذهب ٣ / ٢١٢ ، الولاة والقضاة الفهرس جمهرة أنساب العرب ١٦٣ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٣٦٢ ، تاريخ بن عساكر ١٣ / ٢٤٥ ، جامع الأصول ٩ / ١٠٣ ، تهذيب الكمال ١٠٣٨ ، الكامل ٣ / ٢٧٤ ، الحلة السيراء ١ / ١٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢ / ٣٠ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٣٥ ، تهذيب التهذيب ٣ / ١٠١ مرآة الجنان ١ / ١١٩ ، العقد الثمين ٦ / ٣٩٨ غاية النهاية (ت) ٢٤٥٥ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٥٦ ، النجوم الزاهرة ١ / ١١٣ ، خلاصة تهذيب الكمال ٢٤٦ ، شذرات الذهب ١ / ٥٣ حسن المحاضرة ١ / ٢٢٤ ، البداية والنهاية ٤ / ٢٣٦ ، ٢٣٨ ، ٨ / ٢٤ ، ٢٧ ، المغازي ٢ / ٧٤١.

(١) في أ ، ل ، ت ، ه : يقصص ، وفي د : يعصيص.

(٢) في أ ، ت ، ه ، ل : المغاضري.

(٣) الدّعج والدّعجة : السواد في العين وغيرها ، يريد أن سواد عينيه كان شديد السواد ، وقيل الدّعج : شدة سواد العين في شدة بياضها. النهاية ٢ / ١١٩ أي مشرق الوجه مسفره النهاية ١ / ١٥١.

(٤) في أ ، ل ، ت : ما بطأ بك.

(٥) في أ : يوازي.

(٦) في ل : يوازي خلوبهم الجبال ، في خلوبهم الجبال ، وفي ت : خلوبهم الجبال.

(٧) في أ : قلدناهم.


عيشا أم هم؟ قال : هم. قلت : فما ينفعنا فضلنا عليهم إن لم يكن لنا فضل إلا في الدنيا ، وهم أعظم منا فيها أمرا في كل شيء.

وقد وقع في نفسي أن الّذي يقوله محمد من أنّ البعث بعد الموت ليجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته حقّ ، ولا خير في التمادي في الباطل.

وأخرج البغويّ بسند جيد ، عن عمر(١) بن إسحاق أحد التابعين ، قال : استأذن جعفر بن أبي طالب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في التوجه إلى الحبشة ، فأذن له ، قال عمير : فحدثني عمرو بن العاص ، قال : لما رأيت مكانه قلت : والله لأستقلنّ لهذا ولأصحابه ، فذكر قصتهم مع النجاشي ، قال : فلقيت جعفرا خاليا فأسلمت. قال : وبلغ ذلك أصحابي فغنموني وسلبوني كلّ شيء ، فذهبت إلى جعفر ، فذهب معي إلى النجاشي فردّوا عليّ كلّ شيء أخذوه.

ولما أسلم كان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقرّبه ويدنيه لمعرفته وشجاعته ، وولّاه غزاة ذات السلاسل ، وأمدّه بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح ، ثم استعمله على عمان ، فمات وهو أميرها ، ثم كان من أمراء الأجناد في الجهاد بالشام في زمن عمر ، وهو الّذي افتتح قنّسرين ، وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية ، وولّاه عمر فلسطين.

أخرج ابن أبي خيثمة من طريق الليث ، قال : نظر عمر إلى عمرو يمشي ، فقال : ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرا.

وقال إبراهيم بن مهاجر ، عن الشعبيّ ، عن قبيصة بن جابر : صحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا [أبين قرآنا](٢) ، ولا أكرم خلقا ، ولا أشبه سريرة بعلانية منه.

وقال محمّد بن سلّام الجمحيّ : كان عمر إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه يقول : أشهد أنّ خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد ، وكان الشعبي يقول : دهاة العرب في الإسلام أربعة ، فعدّ منهم عمرا ، وقال : فأما عمرو فللمعضلات.

وقد روى عمرو عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أحاديث.

روى عنه ولداه : عبد الله ، ومحمد ، وقيس بن أبي حازم ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وأبو قيس مولى عمرو ، وعبد الرحمن بن شماسة ، وأبو عثمان النهدي ، وقبيصة بن ذؤيب ، وآخرون.

__________________

(١) في أ : عمير.

(٢) في أ : أثبت رأيا.


ومن مناقبه أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أمّره كما تقدم.

وأخرج أحمد من حديث طلحة أحد العشرة ـ رفعه : عمرو بن العاص من صالحي قريش ، ورجال سنده ثقات ، إلا أنّ فيه انقطاعا بين أبي مليكة وطلحة.

وأخرجه البغويّ ، وأبو يعلى ، من هذا الوجه ، وزاد : نعم أهل البيت عبد الله ، وأبو عبد الله ، وأم عبد الله.

وأخرجه ابن سعد بسند رجاله ثقات إلى ابن أبي مليكة مرسلا لم يذكر طلحة ، وزاد ـ يعني عبد الله بن عمرو بن العاص.

وأخرج أحمد بسند حسن عن عمرو بن العاص ، قال : بعث إليّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : خذ عليك ثيابك وسلاحك» ، ثم ائتني. فأتيته ، فقال : «إنّي أريد أن أبعثك على جيش فيسلّمك الله ويغنمك ، وأرغب لك من المال رغبة صالحة». فقلت : يا رسول الله ، ما أسلمت من أجل المال ، بل أسلمت رغبة في الإسلام. قال : «يا عمرو ، نعمّا بالمال الصّالح المرء الصّالح»(١) .

وأخرج أحمد ، والنّسائيّ ، بسند حسن ، عن عمرو بن العاص ، قال : فزع أهل المدينة فزعا فتفرقوا ، فنظرت إلى سالم مولى أبي حذيفة في المسجد عليه سيف مختفيا ، ففعلت مثله ، فخطب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «ألا يكون فزعكم إلى الله ورسوله ، ألا فعلتم كما فعل هذان الرّجلان المؤمنان».

وولي عمرو إمرة مصر في زمن عمر بن الخطاب ، وهو الّذي افتتحها ، وأبقاه عثمان قليلا ثم عزله ، وولّى عبد الله بن أبي سرح ، وكان أخا عثمان من الرضاعة ، فآل أمر عثمان بسبب ذلك إلى ما اشتهر ، ثم لم يزل عمرو بغير إمرة إلى أن كانت الفتنة بين عليّ ومعاوية ، فلحق بمعاوية ، فكان معه يدبّر أمره في الحرب إلى أن جرى أمر الحكمين ، ثم سار في جيش جهّزه معاوية إلى مصر ، فوليها لمعاوية من صفر سنة ثمان وثلاثين إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين على الصحيح الّذي جزم به ابن يونس وغيره من المتقنين ، وقيل قبلها بسنة ، وقيل بعدها ، ثم اختلفوا فقيل بستّ ، وقيل بثمان ، وقيل بأكثر من ذلك ، قال يحيى بن بكير : عاش نحو تسعين سنة. وذكر ابن البرقي ، عن يحيى بن بكير ، عن الليث : توفّي وهو ابن تسعين سنة.

قلت : قد عاش بعد عمر عشرين سنة. وقال العجليّ : عاش تسعا وتسعين سنة. وكان

__________________

(١) أخرجه أحمد ٤ / ١٩٧ والبخاري في الأدب (٢٩٩) والحافظ ذكره في الفتح ٨ / ٧٥.


عمر عمّر ثلاثا وستين. وقد ذكروا أنه كان يقول : أذكر ليلة ولد عمر بن الخطاب. أخرجه البيهقيّ بسند منقطع ، فكأن عمره لما ولد عمر سبع سنين.

وفي صحيح مسلم من رواية عبد الرحمن بن شماسة ، قال : فلما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى ، فقال له عبد الله بن عمرو ابنه : ما يبكيك فذكر الحديث بطوله في قصة إسلامه ، وأنه كان شديد الحياء من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لا يرفع طرفه إليه. وذكرها ابن عبد الحكم في فتوح مصر ، وزاد فيها أشياء من رواية ابن لهيعة.

٥٨٩٨ ز ـ عمرو بن عاصم : الأشعري.

يقال : هو اسم أبي مالك الأشعري ، وهو غير كعب بن عاصم الآتي في الكاف.

٥٨٩٩ ز ـ عمرو بن عامر : بن ربيعة بن هوذة العامري(١) .

قال في التّجريد : ذكره ابن الدباغ وحده.

قلت : قد تقدم في العرس أنه لقبه ، واسمه عمرو بن عامر.

٥٩٠٠ ـ عمرو بن عامر بن الطفيل(٢) .

أخرج له بقيّ بن مخلد في مسندة حديثا فيما نقله الذّهبي في «التّجريد».

٥٩٠١ ـ عمرو بن عامر (٣) بن مالك بن خنساء الأنصاري ، أبو داود المازني. ويقال اسمه عمير ، بالتصغير ، وسيأتي في الكنى.

٥٩٠٢ ز ـ عمرو بن عامر الأنصاري.

ذكر(٤) وثيمة أنه ممن شهد اليمامة في خلافة أبي بكر ، وأنشد له مرثية في ثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاري.

٥٩٠٣ ـ عمرو بن بد الأسد المخزومي(٥) .

قيل : هو اسم أبي سلمة بن عبد الأسد ، زوج أم سلمة. والمشهور أنّ اسمه عبد الله ، وكان اسمه في الجاهلية عبد مناف.

٥٩٠٤ ـ عمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري(٦) ، من بني عامر بن لؤيّ. وقتل يوم الجمل.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٩٧٢).

(٢) بقي بن مخلد ٦٦١.

(٣) أسد الغابة ت (٣٩٧٣).

(٤) في أ : ذكره وثيمة.

(٥) أسد الغابة ت (٣٩٧٤).

(٦) أسد الغابة ت (٣٩٨٠) ، الاستيعاب ت (١٩٥٧).


٥٩٠٥ ز ـ عمرو بن عبد الله بن أم حرام. يكنى أبا أبي(١) ، وهو مشهور بكنيته.

يأتي.

٥٩٠٦ ز ـ عمرو بن عبد الله البكالي(٢) .

يأتي في أواخر من اسمه عمرو ، سمّى ابن السكن أباه عبد الله ، وحكى ابن عساكر أنّ اسمه سيف.

٥٩٠٧ ز ـ عمرو بن عبد الله الأنصاري(٣) .

ذكره ابن عبد البرّ ، وقال : لا أعرفه بأكثر من أنه روى ، قال : رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أكل كتف شاة ، ثم قام فتمضمض وصلّى ولم يتوضأ. فيه نظر. ضعّف البخاري إسناده.

قلت : ما رأيته في تاريخ البخاريّ ، ولا رأيت له ترجمة في غير الاستيعاب ، ولا تعقّبه ابن فتحون ، والعجب كيف يجحف أبو عمر في مثل هذا الاختصار ويطيل في المشهورين ، ثم فتح الله بالوقوف على علّته ، وهو أنه حرّف اسم والده ، إنما هو عبيد الله بالتصغير ، وهو الحضرميّ الآتي قريبا ، ويحتمل على بعد أن يكون آخر ، فإن المتن جاء عن جمع من الصحابة ، فلو كان أبو عمر ذكر الراويّ عنه لانكشف الغطاء ، ولكن الغالب على الظن أنه تحرّف عليه.

وسيأتي مزيد لذلك في عمرو بن عبيد الله.

٥٩٠٨ ز ـ عمرو بن عبد الله (٤) الأنصاري(٥) .

أورد له وثيمة في الردّة شعرا يحرّض فيه أبا بكر الصديق على قتال أهل الردة من مسيلمة ومن معه من بني حنيفة. استدركه ابن فتحون.

٥٩٠٩ ز ـ عمرو بن عبد الله الحضرميّ (٦) :

ذكره أبو بكر أحمد بن محمّد بن عيسى البغداديّ فيمن نزل حمص ، فقال : حدثني أبو

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٩٧٧).

(٢) التاريخ الكبير ١ / ٣٠٣ ، ذيل الكاشف ١١٤٢ ، الثقات ٣ / ٢٧٨.

(٣) أسد الغابة ت (٣٩٧٦) ، الاستيعاب ت (١٩٥٤).

(٤) في أ : عبيد الله.

(٥) التحفة اللطيفة ، ٣ / ٣٠٢ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٦٣ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٤٣ ، خلاصة تذهيب ١ / ٢٩٠ ، الاستبصار ٣٥٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ج ١ / ٤١٢.

(٦) الثقات ٣ / ٢٧٧ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٣٣ ، خلاصة تذهيب ٢٩٠ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٤٤ ، التاريخ الكبير ٣٤٩.


عمرو أحمد بن نصر بن سعيد بن حريب(١) بن عمرو الحضرميّ ـ أنّ جده حريبا(٢) يكنى أبا مالك ، وكان أبوه عمرو ممن قدم مع أبي عبيدة بن الجراح الشام ، وهو مولى قوم من الحضرميين يقال لهم بنو مصعب.

وذكره خليفة بن خيّاط فيمن قتل بصفين مع معاوية.

قلت : ذكرته في هذا القسم ، لأني جوزت أنه أخو العلاء بن الحضرميّ ، واسم العلاء عبد الله كما تقدم في ترجمته ، وكان العلاء وإخوته حلفاء حرب بن أمية والد أبي سفيان ، وكان للعلاء من الإخوة : عامر ، قتل يوم بدر مع المشركين ، والصعبة والدة طلحة أحد العشرة ، لها صحبة ، وعمرو قتله المسلمون قبل بدر ، وبسببه هاجت وقعة بدر ، فكأن هذا أخ لهم يكنى باسم أخيه الأكبر ، وكلّهم معدودون في قريش.

وقد تقدم أنه لم يبق بمكة قرشيّ في سنة عشر إلّا شهد حجة الوداع.

٥٩١٠ ز ـ عمرو بن عبد الله الحارثي :

ذكر العدويّ ، وابن سعد عن الواقديّ أن له وفادة. وسيأتي في قيس بن الحصين بيان ذلك إن شاء الله تعالى.

٥٩١١ ـ عمرو بن عبد الله الضبابي (٣) :

قال ابن عبد البرّ : له وفادة.

٥٩١٢ ـ عمرو بن عبد الله القاري (٤) : [ويقال ابن عبد(٥) ، بغير إضافة(٦) .

يأتي في عمرو بن القاري](٧) كذا سيجيء في الروايات.

٥٩١٣ ـ عمرو بن [عبد] (٨) الحارث (٩) : يكنى أبا حازم ، وهو والد قيس بن أبي حازم التابعي الكبير المشهور. ويقال : هو عمرو بن عوف(١٠) .

__________________

(١) في أ : حريث.

(٢) في أ : حريثا.

(٣) أسد الغابة ت (٣٩٧٨) ، الاستيعاب ت (١٩٥٥).

(٤) في د : القامري.

(٥) في د : ويقال عمرو القاري.

(٦) أسد الغابة ت (٣٩٧٩) ، الاستيعاب ت (١٩٥٦).

(٧) سقط في ل.

(٨) سقط في أ.

(٩) أسد الغابة ت (٣٩٨١).


٥٩١٤ ز ـ عمرو بن عبد العزى بن عبد الله بن رواحة بن مليل(١) بن عصيّة(٢) السلمي الشاعر. وقيل في نسبه غير ذلك.

يكنى أبا شجرة ، ذكره الواقديّ في كتاب «الرّدّة» ، وأنه كان ممن ارتدّ ثم عاد ومات بعد عمر ، قال : وأمّه الخنساء بنت الشريد الشاعرة المشهورة ، ووقع ذكره في كتاب الردة لوثيمة ، لكنه قال أبو شجرة بن شريد(٣) ، فكأنه نسب إلى جده لأمه. وسيأتي بأبسط من هذا في أبي شجرة في الكنى.

٥٩١٥ ـ عمرو بن عبد عمرو بن نضلة (٤) ، ذو الشمالين.

استشهد يوم بدر. تقدم ذكره في الذال المعجمة.

٥٩١٦ ـ عمرو بن عبد قيس العبقسيّ(٥) الضبي(٦) ، ابن أخت أشجّ عبد القيس ، وزوج ابنته.

ذكره ابن سعد وأنه أسلم قبل الهجرة ، وقد تقدم خبره في ذلك في ترجمة صحار بن العباس في الصاد المهملة. ويقال : إنه الّذي يقال له عمرو بن المرحوم.

٥٩١٧ ـ عمرو بن عبد نهم الأسلمي (٧) :

ذكره ابن عبد البرّ ، وقال : هو الّذي دلّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم على الطريق يوم الحديبيّة ، وقال : فيه نظر.

قلت : وجه النظرأنّ ابن شاهين ذكر(٨) بإسناد واه من طريق ابن الكلبي أن عمرو بن عبد نهم كان الدليل يوم الحديبيّة ، فأخذ بهم على طريق عقبة الحنظليّ ، فانطلق أمام النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى وقف عليها ، فقال : «مثل هذه العقبة مثل الّذي قال الله تعالى لبني إسرائيل :( ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا ) (٩) ( حِطَّةٌ ) [البقرة : ٥٨] لا يجوز هذه العقبة(١٠) أحد إلّا غفر له»(١١) .

__________________

(١) في د ، ل ، ت ، ه ، هليل.

(٢) في د : عيصة.

(٣) في أ ، د : الشريد

(٤) أسد الغابة ت (٣٩٨٢) ، الثقات ٣ / ٢٧٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٢ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٥٩.

(٥) في ل ، ت : العنقسي.

(٦) سقط في أ ، ت ، ل ، ه.

(٧) أسد الغابة ت (٣٩٨٣) ، الاستيعاب ت (١٩٥٨).

(٨) في أ : ذكره.

(٩) في أ : قوله.

(١٠) في أ : الثنية.

(١١) في د : إلا غفر الله تعالى له الحديث.

انتهى.


٥٩١٨ ـ عمرو بن عبسة بن خالد بن عامر بن غاضرة بن خفاف(١) بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. وقيل ابن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خالد بن مازن بن مالك ابن ثعلبة بن بهثة ، كذا ساق نسبه ابن سعد ، وتبعه ابن عساكر.

والأول أصح ، وهو الّذي قاله خليفة ، وأبو أحمد الحاكم وغيرهما ، السلمي. أبو نجيح ، ويقال أبو شعيب.

قال الواقديّ : أسلم قديما بمكة ، ثم رجع إلى بلاده ، فأقام بها إلى أن هاجر بعد خيبر(٢) ، وقيل الفتح(٣) ، فشهدها ، قاله الواقدي.

وزعم أحمد بن محمّد بن عيسى البغداديّ في ذكر من نزل حمص من الصحابة : عمرو بن عبسة من المهاجرين الأولين ، شهد بدرا ، كذا قال ، وتبعه عبد الصمد بن سعيد. قال أحمد : وذكر بقية أنه نزلها أربعمائة من الصحابة منهم عمرو بن عبسة أبو نجيح.

قال ابن عساكر : كذا قالا ، ولم يتابعا على شهوده بدرا ، ويقال : إنه كان أخا أبي ذرّ لأمه ، قاله خليفة ، قال : واسمها رملة بنت الوقيعة.

أخرج مسلم في صحيحه قصة إسلامه وسؤاله عن أشياء من أمور الصلاة وغيرها.

وقد روى عنه ابن مسعود مع تقدّمه ، وأبو أمامة الباهلي ، وسهل بن سعد. ومن التابعين شرحبيل بن السمط ، وسعدان بن أبي طلحة ، وسليم بن عامر ، وعبد الرحمن بن عامر ، وجبير بن نفير ، وأبو سلام ، وآخرون.

قال ابن سعد : كان قبل أن يسلم اعتزل عبادة الأوثان.

__________________

(١) التاريخ الكبير ٦ / ٣٠٢ ، المحبر ٢٣٧ ، مشاهير علماء الأمصار ٥١ ، المعارف ٢٩٠ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٣١ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٦٠٨ ، مروج الذهب ١٤٦٥ ، تحفة الأشراف ٨ / ١٥٩ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٧ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٢٧ ، تاريخ الطبري ٢ / ٣١٥ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٥ ، الكاشف ٢ / ٢٨٩ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٥٩ ، النكت الظراف ٨ / ١٦٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٧٤ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٠١ ، أسد الغابة ٤ / ٢٥١ ، أسد الغابة ت (٣٩٨٤) ، الاستيعاب ت (١٩٥٩) ، مسند أحمد ٤ / ١١١ ، ٣٨٤ ، التاريخ لابن معين ٤٤٩ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٢١٤ ، طبقات خليفة ٤٩ ، المعارف ٢٩٠ ، الجرح والتعديل ٤١٦ ، المستدرك ٣ / ٦١٦ ، ابن عساكر ٦ / ٢٤١ ، جامع الأصول ٩ / ١١٦ ، تهذيب الكمال ١٠٤١ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٩١ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٩٠.

(٢) في أ : قبل خيبر.

(٣) في أ : وبعد الفتح.

الإصابة/ج٤/م٣٥


وأخرج أبو يعلى من طريق [لقمان(١) بن عامر ، عن أبي أمامة ، من طريق(٢) ](٣) ابن عبسة : لقد رأيتني وإني لرابع الإسلام. [وفي رواية أبي أحمد الحاكم من هذا الوجه. وإني لربع(٤) الإسلام](٥)

وأخرج أحمد من طريق شداد أبي عمار ، قال : قال أبو أمامة : يا عمرو بن عبسة ، بأيّ شيء تدّعي أنك رابع الإسلام؟ قال : إني كنت في الجاهلية أرى الناس على ضلالة ، ولا أرى الأوثان شيئا ، ثم سمعت عن مكة خبرا ، فركبت حتى قدمت مكة ، فإذا أنا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مستخفيا ، وإذا قومه عليه جرآء ، فتلطّفت فدخلت عليه ، فقلت : من أنت؟ قال : أنا نبيّ الله». قلت : الله أرسلك؟ قال : «نعم». قلت : بأي شيء؟ قال : «بأن يوحّد الله فلا يشرك به شيء ، وتكسر الأصنام ، وتوصل الرّحم». قلت : من معك على هذا؟ قال : «حرّ وعبد» ، فإذا معه أبو بكر وبلال. فقلت : إني متّبعك. قال : «إنّك لا تستطيع ، فارجع إلى أهلك ، فإذا سمعت بي ظهرت فالحق بي».

قال : فرجعت إلى أهلي ، وقد أسلمت ، فهاجر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وجعلت أتخبّر الأخبار إلى أن قدمت عليه(٦) المدينة ، فقلت : أتعرفني؟ قال : «نعم ، أنت الّذي أتيتني بمكّة»؟ قلت : نعم ، فعلّمني مما علّمك الله فذكر الحديث بطوله.

كذا أخرجه أحمد ، وظاهره أنّ شدادا رواه عن عمرو بن عبسة ، وقد أخرجه مسلم من هذا الوجه ، ولفظه : عن شداد ، عن أبي أمامة ، قال : قال عمرو بن عبسة فذكر نحوه.

وأخرج الطّبرانيّ وأبو نعيم عنه في دلائل النبوة من طريق ضمرة بن حبيب ، ونعيم بن زياد ، وسليم بن عامر ـ ثلاثتهم عن أبي أمامة : سمعت عمرو بن عبسة يقول : أتيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو نازل بعكاظ ، فقلت : يا رسول الله ، من معك على هذا الأمر؟ قال : «أبو بكر ، وبلال» ، فأسلمت عند ذلك ، فلقد رأيتني ربع الإسلام ، فقلت : يا رسول الله ، أقيم معك أم ألحق بقومي؟ قال : «الحق بقومك». قال : ثم أتيته قبيل فتح مكة الحديث(٧) .

ومن طريق أبي سلّام الدّمشقيّ ، وعمرو بن عبد الله الشيبانيّ ـ أنهما سمعا أبا أمامة يحدّث عن عمرو بن عبسة ، قال : رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية ، ورأيت أنها لا تضرّ

__________________

(١) في أ : عبد الرحمن.

(٢) في أ : عن عمرو.

(٣) سقط في ل.

(٤) في أ ، د : لرابع.

(٥) سقط في : ل ، ت ، ه.

(٦) في أ : عقبة.

(٧) في أ : فذكر الحديث.


ولا تنفع يعبدون الحجارة ، فلقيت رجلا من أهل الكتاب ، فسألته عن أفضل الدين ، فقال : يخرج رجل من مكة ، ويرغب عن آلهة قومه ، ويدعو إلى غيرها ، وهو يأتي بأفضل الدين ، فإذا سمعت به فاتبعه ، فلم يكن لي همّه إلا مكة أسأل هل حدث فيها أمر؟ إلى أن لقيت راكبا فسألته ، فقال : يرغب عن آلهة قومه فذكر نحو ما تقدم أولا.

وأخرج أبو نعيم من طريق حصين بن عبد الرحمن ، عن [عبد الرحمن بن](١) عمران بن الحارث ، عن مولى لكعب. قال : انطلقنا مع المقداد بن الأسود ، وعمرو بن عبسة ، وشافع بن حبيب الهذلي ، فخرج عمرو بن عبسة يوما للرعية ، فانطلقت نصف النهار ـ يعني لأراه ، فإذا سحابة قد أظلّته ، ما فيها عنه مفصل ، فأيقظته ، فقال : إن هذا شيء إن علمت أنك أخبرت به أحدا لا يكون بيني وبينك خير. قال : فو الله ما أخبرت به حتى مات.

وقال الحاكم أبو أحمد : قد سكن عمرو بن عبسة الشام ، ويقال : إنه مات بحمص.

قلت : وأظنه مات في أواخر خلافة عثمان ، فإنني لم أر له ذكرا في الفتنة ، ولا في خلافة معاوية.

٥٩١٩ ز ـ عمرو بن عبس : يأتي في عمرو بن عيسى.

٥٩٢٠ أ ـ عمر بن عبيد الله الحضرميّ (٢) : قال البخاريّ : رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولا يصح حديثه ، وتبعه أبو عليّ بن السكن ، وحكاه(٣) ابن عديّ وقال ابن خزيمة : لا أدري هو من أهل المدينة أم لا؟.

أخرجه أحمد ، والبغويّ ، والطّحاويّ ، والطّبريّ ، وابن السّكن ، والباورديّ ، وابن مندة بعلوّ(٤) ، كلّهم من طريق الحسن بن عبد الله(٥) أنّ عمرو بن عبيد الله الحضرميّ صاحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أكل كتفا ، ثم قام فتمضمض وصلّى ولم يتوضأ.

ووقع في الاستيعاب عمرو بن عبد الله الأنصاري ، فذكر الحديث وقال : لا أعرفه بغير هذا. وفيه نظر ، ضعّف(٦) البخاري إسناده ، فخالف في اسم أبيه ، فقال : عبد الله مكبرا ، وفي نسبه [يقال الأنصاري ، فاستدرك ابن فتحون عمرو بن عبيد(٧) الله الحضرميّ ، وأظنه غير

__________________

(١) سقط في : أ ، د ، ت ، ل ، ه.

(٢) أسد الغابة ت (٣٩٨٥) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٣ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣١٢.

(٣) في أ : وزكاه.

(٤) في أ : نقلوا.

(٥) في ل ، ت : عبيد الله.

(٦) في د : قد ضعف.

(٧) في أ : عبد الله.


الّذي في الاستيعاب ، وليس بجيد(١) ، بل هو من (شرّ كتابه الّذي)(٢) جمعه في أوهام الاستيعاب ، قال ابن الأثير : تقدم هذا المتن في عمرو بن عبد الله](٣) فقال : الأنصاري ، فلعله كان حضرميا وحليفا في الأنصار. ووقع في التجريد : الثقفي بدل الأنصاري ، وما أدري ما وجهه؟ [والله أعلم](٤)

٥٩٢٠ ب ـ عمرو بن عثمان بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة التيمي(٥)

ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة ، وأمّه هند بنت البياع الليثية.

وقال البلاذري وغيره : استشهد بالقادسية سنة خمس عشرة ، وليس له عقب.

٥٩٢١ ـ عمرو بن عزرة بن عمرو بن محمود بن رفاعة ، أبو زيد الأنصاري.

قال ابن الكلبيّ في الجمهرة : له صحبة.

قلت : وذكره أبو عبيد القاسم بن سلّام في أول نسب قحطان ، وذكر أنه من ذرية الفطيون بن عامر بن ثعلبة.

٥٩٢٢ ـ عمرو بن عطية (٦) :

أورده الطّبرانيّ في الصّحابة ، وأبو نعيم من طريقه ، وأخرج من طريق ابن لهيعة عن سليمان بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن عطية ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إنّ الأرض ستفتح عليكم ، وتكفون المئونة ، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بسهميه». واستدركه أبو موسى.

٥٩٢٣ ز ـ عمرو بن عقبة (٧) :

ذكره سعيد بن يعقوب الشّيرازيّ ، وأورد من طريق مكحول عن عمرو بن عقبة ـ رفعه : «من صام يوما في سبيل الله بعد عن النّار مسيرة مائة عام».

واستدركه أبو موسى ، وقال : قال سعيد : لعله عمرو بن عبسة ، يعني فتحرّف.

قلت : لكنه يحتمل التعدد.

٥٩٢٤ ـ عمرو بن عقبة : بن نيار الأنصاري(٨)

__________________

(١) في أ : عبيد.

(٢) في أ : شرط كتاب الدر.

(٣) سقط في د ، ل ، ت ، ه

(٤) سقط في أ.

(٥) أسد الغابة ت (٣٩٨٧) ، الاستيعاب ت (١٩٦٠).

(٦) أسد الغابة ت (٣٩٨٩).

(٧) أسد الغابة ت (٣٩٩١).

(٨) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٣ ، الثقات ٣ / ٢٧٠.


ذكره المستغفريّ في الصحابة ، وقال : شهد بدرا ، يكنى أبا سعيد.

استدركه أبو موسى وخلطه بالذي قبله. والصواب أنه غيره. وسيأتي في عمير بالتصغير.

٥٩٢٥ ـ عمرو بن عقيل (١) : حضر عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

ذكره الطّبرانيّ في مسند الشاميين ، ولم يذكره في المعجم الكبير ، فأخرج من طريق محمد بن عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، عن جده ، حدثني يحيى بن عقيل أن أباه قال : بينما نحن عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذ أقبل رجل جريء يتخطّى الناس ، فدنا حتى سلم ، ووضع ركبته على ركبة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر الحديث بطوله في السؤال عن الإسلام والإيمان ، وفي آخره : فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ذلكم جبريل ، أتى النّاس في صورة رجل من بني آدم علّمهم دينهم ، ثمّ رجع»(٢) .

٥٩٢٦ ز ـ عمرو بن عكرمة بن أبي جهل : تقدم في عمر(٣) .

٥٩٢٧ ز ـ عمرو بن علقمة بن علاثة العامري ، ثم الكلابي.

تقدم ذكر أبيه ، وله قصة مع معاوية.

٥٩٢٨ ز ـ عمرو بن عمرو الحارثي :

ذكره ابن إسحاق في وفد بني الحارث(٤) . وسيأتي بيان ذلك في يزيد بن عبد المدان(٥) .

٥٩٢٩ ـ عمرو بن أبي عمرو العجلاني (٦) :

ذكره ابن مندة ، وذكره الطّبرانيّ وغيره فلم يذكروا أباه ، وقد جرت عادة ابن مندة إذا لم يسمّ والد الصحابي يكنيه باسم ولده.

وأخرج ابن أبي عاصم ، والطّبرانيّ ، وابن السكن ، وغيرهم ، من طريق عبد الله بن نافع مولى ابن عمر ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن ، وفي رواية الطبراني عبد الله بن عمرو العجلاني ، عن أبيه ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم نهى أن يستقبل شيء من القبلتين في الغائط والبول(٧) .

وفي رواية الطّبرانيّ أنّ عبد الله بن عمرو حدّث ابن عمرو عن أبيه فذكره.

__________________

(١) في أ : عقيلة.

(٢) في أ : ثم رفع.

(٣) في أ ، د ، ت ، ل : عمرو.

(٤) في أ : بني الحارث بن كعب.

(٥) في أ : عبد الدار.

(٦) أسد الغابة ت (٣٩٩٤).

(٧) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١ / ٩١.


٥٩٣٠ ـ عمرو بن أبي عمرو المزنيّ : والد رافع(١) .

هو والد عمرو بن هلال بن عبيد ، قاله ابن فتحون ، ونبّه على وهم صاحب الاستيعاب حيث قال : عمرو بن رافع ، وإنما هو عمرو والد رافع.

وأخرج حديثه النّسائيّ ، والبغويّ ، وابن السّكن ، وابن مندة بعلوّ(٢) ، من طريق هلال بن عامر ، عن رافع بن عمرو المزني ، قال : إني لفي حجّة الوداع خماسي أو سداسي ، فأخذ أبي بيدي حتى انتهينا إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بمنى يوم النّحر ، فرأيته يخطب على بغلة شهباء ، فقلت لأبي : من هذا؟ فقال : هذا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فدنوت حتى أخذت بساقه ، ثم مسحتها حتى أدخلت كفّي فيما بين أخمص قدمه والنعل ، فكأني أجد بردها على كفّي.

قال ابن مندة : رواه علي بن مجاهد ، عن هلال بن عامر ، قال : كنت مع أبي يوم النحر كذا قال.

وقد أخرجه أبو نعيم من رواية القاسم بن مالك ، فقال : عن هلال بن رافع بن عمرو ، كما تقدم الحديث في ترجمة عامر بن عمرو ، وبينت هناك من قال فيه : عن هلال ، عن أبيه ، فلعله اختلف على القاسم ، كما اختلف فيه على شيخه.

٥٩٣١ ـ عمرو بن أبي عمرو بن شدّاد الفهري(٣) .

يكنى أبا شداد. يأتي في الكنى. وقد مضى في عمرو بن الحارث.

٥٩٣٢ ـ عمرو بن أبي عمرة :

استدركه في «التّجريد» ، وعلّم له علامة من له حديث واحد في مسند بقيّ بن مخلد ، والعلم عند الله تعالى ، فلو ذكر الحديث لأمكن الوقوف على جليّة الحال فيه.

٥٩٣٣ ز ـ عمرو بن عمير الأنصاري (٤) :

قال ابن السّكن : يقال له صحبة. انتهى.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٩٩٦).

(٢) في أ : معلوم.

(٣) تهذيب التهذيب ٨ / ٨٢ ، أسد الغابة ت (٣٩٩٥) ، تاريخ من دفن بالعراق / ٣٩٨ ، الاستيعاب ت (١٩٦١) ، الطبقات ٢٦٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٤ ، الكاشف ٣٣٧ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣.

(٤) المصباح المضيء ١ / ٢٥٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٧٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٤ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٥٢ ، تهذيب الكمال ٦ / ٣٥٢ ، أسد الغابة ت (٣٩٩٧).


وقد تقدم بيان الاختلاف فيه في عامر بن عمير النميري ، وعمرو فيما يظهر لي أرجح.

أخرج حديثه البغويّ ، من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي يزيد المزني ، عن عمرو بن عمير الأنصاري ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم غبر عن أصحابه ثلاثا لا يرونه إلا في صلاة ، فقال : «وعدني ربّي أن يدخل الجنّة من أمّتي سبعين ألفا بغير حساب»(١) .

ورواه سليمان بن المغيرة ، عن ثابت بالشك ، قال : عن عمرو بن عمير ، أو عامر بن عمير ، ومضى حكاية(٢) قول من خالف في ذلك في عامر بن عمير.

٥٩٣٤ ـ عمرو بن عمير : بن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، وخلطه ابن الأثير بالذي قبله ، والّذي يغلب على ظني أنه غيره ، ووقع في التجريد يقال : إنه شهد العقبة.

روى عنه جابر.

٥٩٣٥ ز ـ عمرو بن أبي عمير :

ذكره سعيد بن يعقوب الشّيرازيّ في الصحابة ، وأخرج من طريق ابن لهيعة أنّ أبا الزبير أخبره ، قال : قلت لجابر : أسمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا يزني الزّاني وهو مؤمن؟»(٣) قال : لم أسمعه من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولكن أخبرني عمرو بن أبي أنه سمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وأورده أبو موسى في ترجمة عمرو بن أبي عمرو الفهري ، وترجمة الفهريّ تقدّمت في عمرو بن الحارث ، وليس فيها أنّ له رؤية.

٥٩٣٦ ز ـ عمرو بن عميس بن مسعود :

كان من عمّال عليّ ، فقتله بسر بن أرطاة لما أرسله معاوية للغارة على عمّال عليّ ، فقتل كثيرا من عماله من أهل الحجاز واليمن ، ذكره المفيد بن النعمان الرافضيّ في كتابه مناقب عليّ ، وقصة بسر في الأصل مشهورة عند غيره.

__________________

(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤ / ٥٤٠ كتاب صفة القيامة والرقائق والورع (٣٨) باب (١٢) حديث رقم ٢٤٣٧ قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وابن ماجة في السنن ٢ / ١٤٣٣ كتاب الزهد (٣٧) باب صفة أمة محمدصلى‌الله‌عليه‌وسلم (٣٤) حديث رقم ٤٢٨٦. وأحمد في المسند ٤ / ١٦ ، ٥ / ٢٦٨ ، وابن أبي شيبة ١١ / ٤٧١.

(٢) في أ : خطاب.

(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١ / ٧٦ عن أبي هريرة بلفظه كتاب الإيمان (١) باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ونفيه عن المتلبس بالمعصية (٢٤) حديث رقم (١٠٠ / ٥٧).

وأحمد في المسند ٢ / ٣٧٦ ، والطبراني في الصغير ٢ / ٥٠.


٥٩٣٧ ـ عمرو بن عنمة : بمهملة ونون مفتوحتين ، ابن عدي(١) بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري.

ذكره موسى بن عقبة وغيره فيمن شهد بدرا ، وفي البكاءين ، وكذا ذكره ابن إسحاق.

٥٩٣٨ ـ عمرو بن عوف (٢) بن زيد بن ملحة ، ويقال مليحة بن عمرو بن بكر بن أفرك بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة المزني ، أبو عبد الله ، أحد البكّاءين.

وجاءت عنه عدة أحاديث من رواية كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده. وكثير ضعّفوه.

وقال ابن سعد : كان قديم الإسلام. وقال البخاري في تاريخه : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف ، قال : كنا مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حين قدم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يصلّي نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا.

وذكر ابن سعد أنّ أول غزوة شهدها الأبواء ، ويقال : أول مشاهده الخندق. وذكر ابن سعد وأبو عمرويه(٣) وابن حبان في الصحابة أنه مات في ولاية معاوية.

٥٩٣٩ ـ عمرو بن عوف الأنصاري (٤) ، حليف بني عامر بن لؤيّ.

قال ابن إسحاق : كان مولى سهيل بن عمرو. وأخرج الشيخان وأصحاب السنن سوى أبي داود ، من طريق الزهري ، عن عروة ، عن المسور بن مخرمة ـ أنّ عمرو بن عوف وهو حليف بني عامر بن لؤيّ ، وكان شهد بدرا ، أخبره أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح ، فقدم بمال من البحرين الحديث.

وقال ابن سعد : عمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو ، يكنى أبا عمرو ، وكان من مولّدي

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٩٩٨) ، الاستيعاب ت (١٩٦٣).

(٢) أسد الغابة ت (٤٠٠٠) ، الاستيعاب ت (١٩٦٥) ، الثقات ٣ / ٢٧١ ، الكاشف ٢ / ٣٢٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٤ ، عنوان النجابة ١٣٩ ، الرياض المستطابة ٢١٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٧٥ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٩٢ ، تهذيب التهذيب ١ / ٨٥ ، حلية الأولياء ٢ / ١٠ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٧ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٢٥.

(٣) في أ : وأبو عروبة.

(٤) تهذيب التهذيب ٨ / ٨٥ ، أسد الغابة ت (٣٩٩٩) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٤ ، تاريخ الإسلام ٣ / ١٧٠ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦ ، الاستيعاب ت (١٩٦٤) ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٤٥ ، الطبقات ٢٢٧ ، الطبقات الكبرى ٣٨٤ ، المجمع بين رجال الصحيحين ١٣٨٠ ، دائرة معارف الأعلمي ٢٣ / ٦٧ ، التمهيد ٢ / ١٢١ ، بقي بن مخلد ٥٥ ، التعديل والتجريح ١٠٩٠٠.


أهل مكة ، كان موسى بن عقبة وغيره يقولون : عمير بالتصغير ، وكان ابن إسحاق يقول عمرو.

قلت : وذكره ابن حبّان في الصحابة في باب عمير ، وقال ابن عبد البر في باب من اسمه عمير : عمير بن عوف من مولّدي مكة ، شهد بدرا ، وما بعدها ، ومات في خلافة عمر ، فصلى عليه. وقال في باب من اسمه عمرو بن عوف الأنصاري حليف بني عامر بن لؤيّ يقال له عمير ، سكن المدينة لا عقب له ، وروى عنه المسور بن مخرمة حديثا واحدا.

وكذا فرّق العسكريّ بين الأنصاري وبين حليف بني عامر ، والحقّ أنه واحد ، واسمه عمرو ، وعمير تصغيره.

٥٩٤٠ ـ عمرو بن عوف بن يربوع بن وهب بن جراد الجهنيّ(١) .

قال ابن الكلبيّ : كان ممن بايع تحت الشجرة. استدركه ابن الدباغ ، وتبعه ابن الأثير وغيره ، وفي التجريد : يقال إنه يماني.

قلت : ساق ابن الكلبيّ نسبه إلى جهينة.

٥٩٤١ ـ عمرو بن غزية (٢) : بغين معجمة مفتوحة ثم زاي مكسورة وتحتانية ثقيلة ، ابن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري.

يقال : إنه شهد العقبة وبدرا. وذكر الكلبيّ في تفسيره ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى :( وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ، إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) [هود : ١١٤] قال : نزلت في عمرو بن غزيّة ، وكان يبيع التمر فأتته امرأة تبتاع منه تمرا الحديث في نزول الآية. انفرد الكلبي بتسميته غزيّة بن عمرو. وقد تقدم ذكر ولده الحجاج بن عمرو.

ووردت القصة لنبهان التمار ، ولأبي اليسر كعب بن عمرو. وأغرب الثعلبي في تفسيره ، فسمى أبا اليسر عمرو بن غزيّة ، كأنه رأى القصة وردت لهما ، فظنه واحدا ، فإن كان ضبطه حمل على أن عمرو بن غزية كان يكنى أبا اليسر أيضا ، فيستدرك على مصنّفي المشتبه ، فإنّهم لم يذكروا من الصحابة إلا أبا اليسر كعب بن عمرو.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٠١).

(٢) الثقات ٣ / ٢٧١ ، أسد الغابة ت (٤٠٠٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٥ ، الاستبصار ٨٦ ، ٨٧ ، الاستيعاب ت (١٩٦٦) ، الطبقات الكبرى ٨ / ٤٣٨.


٥٩٤٢ ـ عمرو بن غيلان بن سلمة الثقفي (١) :

يأتي نسبه في ولده. ذكره خليفة والمستغفري وغيرهما في الصحابة ، وقال ابن السكن : يقال له صحبة. وقد ذكره بعضهم في الصحابة. وقال ابن مندة : مختلف في صحبته. وقال ابن البرقي : لا تصح له صحبة. وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام ، وقال : أدرك الجاهلية.

قلت : إن كان أدرك الجاهلية فهو صحابي كما تقدم غير مرة أنه لم يبق في حجة الوداع أحد من أهل مكة والطائف إلا أسلم وشهدها ، وقد ذكره عليّ بن المديني فيمن روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ونزل البصرة.

وأما الرّواية عنه فأخرجها ابن ماجة ، والبغوي ، والعسكري ، وابن أبي عاصم ، وغيرهم ، من رواية مسلم بن مشكم ، بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الكاف ـ عنه ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «اللهمّ من آمن بي وصدّقني وعلم أنّ ما بعثت به هو الحقّ من عندك فأقلّ ماله وولده ، وحبّب إليه لقاءك ...» الحديث.

قال ابن عبد البرّ : ليس إسناده بالقوي. وقال ابن عساكر : ليس له عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم غيره. وقال ابن السكن : لم يذكر في حديثه رواية ولا سماعا.

وروى أيضا عن ابن مسعود ، وكعب الأحبار.

وروى عنه أيضا عبد الرّحمن بن جبير المصريّ ، وقتادة ، قال البخاري في تاريخه : عمرو بن غيلان الثقفي أمير البصرة سمع كعبا ، قاله سعيد ، عن قتادة ، عن عبد الله بن عمرو بن غيلان.

قلت : وهذا أصح ، فقد جزم أبو عمر بأنّ عبد الله بن عمرو كان من كبار رجال معاوية في حروبه ، وولاه إمرة البصرة بعد زياد ، ثم صرفه بعد ستة أشهر ، وأضافها لعبيد الله بن زياد.

٥٩٤٣ ـ عمرو بن الفحيل : بفاء ثم مهملة مصغرا ، الزبيدي.

ذكره وثيمة في كتاب «الرّدّة» عن ابن إسحاق ، قال : لما انتهى موت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى بني زبيد ، وكان رأسهم عمرو بن الفحيل وكان مسلما مهاجرا ، فتكلم عمرو بن معديكرب ودعا

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٥ ، أسد الغابة ت (٤٠٠٢) ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧ ، الاستيعاب ت (١٩٦٧) ، تقريب التهذيب ٢ / ٧٦ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٤٦ ، خلاصة تذهيب ٨ / ٨٨ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٢٩٣ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٤٨٧.


إلى الردة ، فغضب عمرو بن الفحيل وعمرو بن الحجاج ، وكان لهما فضل في رياستهما ، فقال ابن الفحيل : يا معشر زبيد ، إن كنتم دخلتم في هذا الدين راغبين فحاموا عليه ، أو خائفين من أهله فتحصّنوا به ولا تظهروا للناس من سرائركم ما يعلم الله فيظهروا عليكم بها. ولا أبلغ من نصحي لكم فوق نصحي لنفسي ، اعصوا عمرو بن معديكرب ، وأطيعوا عمرو بن الحجاج ، وقال في ذلك شعرا منه : الخفيف

أسعديني بدمعك الرّقراق

لفراق النّبيّ يوم الفراق

ليتني متّ يوم مات ولم

ألق من الرّزء ما أنا لاق

٥٩٤٤ ز ـ عمرو بن فروة بن عوف الأنصاري.

ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، وذكر أنه شهد الجمل مع عليّ وأنشد في ذلك شعرا.

٥٩٤٥ ز ـ عمرو بن فضيل بن عبدة بن كثير ، من بني قيس بن ثعلبة.

ذكره خليفة بن خيّاط في الصحابة ، واستدركه ابن فتحون.

٥٩٤٦ ـ عمرو بن الفغواء (١) : بفتح الفاء وسكون المعجمة والمد ، أخو علقمة.

قال ابن السّكن : له صحبة. وأخرج له أبو داود حديثا في ترجمة أخيه علقمة.

٥٩٤٧ ز ـ عمرو بن فلان الأنصاري : يأتي في أواخر عمرو.

٥٩٤٨ ـ عمرو بن القاري (٢) : تقدم في عمرو بن عبد الله.

٥٩٤٩ ـ عمرو بن قيس (٣) بن زائدة القرشي العامري. وقيل عمرو بن قيس بن شرحبيل(٤) ، قيل : هو ابن أم مكتوم الأعمى.

وقد تقدم عمرو بن أم مكتوم في أوائل من اسمه عمرو.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٠٦) ، الاستيعاب ت (١٩٦٨) ، الثقات ٣ / ٢٧٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٧٦ ، تهذيب الكمال ١٠٤٦.

(٢) أسد الغابة ت (٤٠٠٧).

(٣) أسد الغابة ت (٤٠١١) ، الاستيعاب ت (١٩٦٦٩) ، طبقات ابن سعد ٤ / ١ / ١٥٠ ، المعارف ٢٩٠ ، مشاهير علماء الأمصار ٧ ـ ٥٣ ، حلية الأولياء ٣ / ٤ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٩٥. ٢٩٦ ، العبر ١ / ١٩ ، الشذرات ١ / ٢٨.

(٤) في أ ، د ، ت ، ل ، ه) شريح.


٥٩٥٠ ز ـ عمرو بن قيس بن حزن بن عدي بن مالك بن سالم بن عوف بن مالك الأنصاري الخزرجي ، أبو خارجة.

ذكره البغويّ في الصحابة ، وقال : لا تعرف له رواية. ذكره يونس بن بكير. وذكره(١) ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.

٥٩٥١ ز ـ عمرو بن قيس بن خارجة ، من بني عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي.

ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنّى فيمن شهد بدرا هو وولده أبو سليط.

٥٩٥٢ ـ عمرو بن قيس : بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم الأنصاري(٢) .

ذكره الواقديّ ، وأبو معشر ، فيمن شهد بدرا. وذكره ابن إسحاق وغيره فيمن استشهد بأحد.

٥٩٥٣ ـ عمرو بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري(٣) : قتل بأحد.

٥٩٥٤ ـ عمرو بن قيس العبديّ : ابن أخت الأشجّ(٤) .

ذكره أبو موسى [عن جعفر](٥) بغير إسناد ، فقال : بعثه الأشجّ إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ليعلم له علمه ، فأسلم ورجع إلى الأشج فأخبره فأسلم ووفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٥٩٥٥ ز ـ عمرو بن قيس الأزدي :

أقطعه عمر مكانا بالعراق يقال لوبعة(٦) عمرو.

٥٩٥٦ ـ عمرو بن قرة (٧) :

ذكره غير واحد في الصحابة ، وأخرج حديثه عبد الرّزّاق في مصنفه ، من رواية مكحول ، قال : حدثنا يزيد بن عبد ربه ، عن صفوان بن أمية ، قال : كنّا عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فجاء عمرو بن قرة فقال : يا رسول الله ، إن الله قد كتب عليّ الشقوة ، وما أراني أرزق إلا من دفّي بكفي ، فائذن لي بالغناء من غير فاحشة. فقال : «لا آذن لك ولا كرامة ولا نعمة ، ابتع

__________________

(١) في أ : عن.

(٢) أسد الغابة ت (٤٠١٢) ، الاستيعاب ت (١٩٧٠).

(٣) أسد الغابة ت (٤٠١٣) ، الاستيعاب ت (١٩٧١).

(٤) أسد الغابة ت (٤٠٠٩).

(٥) سقط في : د ، ل ، ت ، ه.

(٦) في أ : كويفة ، في ل : لويعة ، في ت : لونعة.

(٧) أسد الغابة ت (٤٠٠٨).


على نفسك وعيالك حلالا ، فإنّ ذلك جهاد في سبيل الله. وأعلم أنّ عون الله تعالى مع صالحي التّجارة».

هذا لفظ أبي نعيم في «المعرفة» ، من طريق الحسن بن أبي الربيع ، عن عبد الرزاق ، وشيخ عبد الرزاق فيه يحيى بن العلاء ، وشيخ يحيى فيه بشر بن نمير ، كلاهما من المتروكين.

وأخرجه «ابن مندة» بعلوّ عن ابن الأعرابي ، عن الزيادي ، عن عبد الرزاق.

٥٩٥٧ ز ـ عمرو بن كعب : بن عمرو الغفاريّ(١) .

استدركه ابن فتحون ، وعزاه للواقدي والطبري ، وذكر له قصة تشبه القصة التي تأتي في ترجمة كعب بن عمير.

٥٩٥٨ ز ـ عمرو بن كعب : جدّ طلحة(٢) .

يأتي في كعب بن عمرو إن شاء الله تعالى.

٥٩٥٩ ز ـ عمرو بن كلثوم الخزاعي :

تقدم في عمرو بن سالم بن كلثوم.

٥٩٦٠ ـ عمرو بن كليب اليحصبي :

استدركه ابن فتحون ، ونقل عن سيف والطبري أنه أحد الأمراء العشرة الذين وجههم أبو عبيدة بن الجراح. وتقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة. انتهى.

وذكره ابن عساكر ، فقال : [عمرو بن كليب أو كلب اليحصبي](٣) ـ أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ووجّهه أبو عبيدة من مرج الصّفّر إلى فحل فيما رواه سيف بن عمر ، عن أبي عثمان يزيد بن أسيد الغفاريّ.

٥٩٦١ ـ عمرو بن مازن الأنصاري : من بني خنساء بن مبذول(٤) .

عدّه يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، فيمن شهد بدرا ، وأخرجه ابن مندة من طريقه ،

__________________

(١) الثقات ٣ / ٢٦٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٧٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٤٨ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٩٥ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧ ، الجرح والتعديل ٦ / ١٤١٥ ، المغني ٤٦٩٨ ، ديوان الضعفاء ٣٢٠٦ ، الميزان ٣ / ٢٨٥ ، تراجم الأحبار ٢ / ٥٦٦ ، دائرة الأعلمي ٢٣ / ٦٨.

(٢) أسد الغابة ت (٤٠١٤).

(٣) في أ : عمرو بن كعب بن كليب أو اليحصبي.

(٤) أسد الغابة ت (٤٠١٥).


وتعقّبه أبو نعيم فقال : هذا وهم ، لأن عمرو بن غنم جدّ خنساء الّذي ينسب إليه بنو خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم قال : فكأنّ ابن مندة سقط من كتابه شيء ، فظن أن عمرا(١) شهد بدرا ، وليس كذلك ، فإن ابن إسحاق لم يذكر أنه شهد بدرا من بني خنساء إلا رجلان : أبو داود المازني ، وسراقة بن عمرو. ولو نظر في نسخة صحيحة لظهر له وهمه ، فإن بين عمرو بن مازن وبين الإسلام أكثر من مائة سنة فعدّه في الصحابة وكثّر به كتابه. وتعقبه ابن الأثير بأنه الّذي نقله ابن مندة من رواية يونس عن ابن إسحاق صحيح ، فإنه قال : شهد بدرا من بني خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار أبو داود المازني ، وسراقة بن عمرو ، وعمرو بن مازن ـ ثلاثة نفر. قال : وأصحاب ابن إسحاق يختلفون عليه كثيرا ، ومعوّل ابن مندة على رواية يونس بن بكير ، وأبو نعيم إنما ينقل رواية إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، وليس فيها ذكر عمرو بن مازن ، ولا في روايته البكائي ولا سلمة بن الفضل.

قلت : وظنّ أبي نعيم أن عمرو بن مازن هو جدّ القبيلة فيه نظر ، لأن جد القبيلة إنما هو عمرو بن غنم بن مازن ، فكأنه جوّز أن يكون غنم سقط بين عمرو ومازن ، فبنى على ذلك الجزم توهم ابن مندة ، وليس بجيد ، لأن الأصل عدم السقوط. والله أعلم.

٥٩٦٢ ـ عمرو بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الجعفري.

أخرج ابن مندة من طريق أبي أحمد الزبيري ، عن مسعر ، عن خشرم بن حسان ـ أن عمرو بن مالك ملاعب الأسنة بعث إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يلتمس دواء الحديث.

ورواه جماعة عن مسعر عن خشرم ، عن مالك ، وهو الأشبه ، وقال الذهبي : الأصح مالك بن عمرو.

قلت : الملقب ملاعب الأسنة اسمه عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ، وهو عمّ عامر بن الطفيل الفارس المشهور الّذي غدر بأصحاب بئر معونة ، وكان عمّه ملاعب الأسنة أجارهم فخفر ذمّته ، لكن الحديث المذكور إنما هو لعامر لا لعمرو كما قدمت في ترجمته من جميع طرقه ، لكن يحتمل أن يكون عمرو اسم ابن أخيه الّذي لم يسمّ في حديث أبي سعيد الّذي أورده ابن شاهين ، وفيه أنّ ملاعب الأسنة بعث إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يسأله الدواء من وجع بطن ابن أخ له ، فبعث إليه عكّة عسل فسقاه فبرئ.

__________________

(١) في أ : عمرو.


وقد اختلف في إسلام ملاعب الأسنة(١) ، فعلى هذا فيكون عمرو بن مالك نسب إلى جدّه ، ووقع في التجريد في هذه الترجمة : والأصحّ أن ملاعب الأسنة مالك بن عمرو ، وهذا الّذي قال : إنه الأصح ليس بصحيح ، وإنما هو عامر بن مالك.

٥٩٦٣ ـ عمرو بن مالك بن عميرة بن لأي الأرحبي ، يكنى أبا زيد.

ذكر الرّشاطيّ أنّ قيس بن نمط لما وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وصفه بأنه فارس مطاع. فكتب إليه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم رجع بعد الهجرة إلى مكة ، فصادف النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قد رحل إلى المدينة ، ثم وفد في حجّة الوداع على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . ذكره الهمدانيّ في «الإكليل».

٥٩٦٤ ـ عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد ، بموحدة وجيم مصغرا ، ابن رؤاس(٢) ، بضم أوله والهمزة وآخره مهملة ، ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

قال البخاريّ وابن السّكن : يعدّ في الكوفيين. زاد ابن السكن : روى عنه طارق بن علقمة بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس ، وكان حميد وبجيد(٣) شريفين بخراسان. وقال ابن الكلبي بعد أن ساق نسبه : وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم هو وحميد وبجيد.

وقال ابن السّكن : له صحبة ، ولأبيه صحبة.

وقال أبو عمر : وفد عمرو بن مالك بن قيس مع أبيه فأسلما ، وقال ـ تبعا لابن السكن : وقد قال قوم إن الصحبة لأبيه.

وأخرج ابن أبي عاصم في «الوحدان» ، وابن أبي خيثمة في «التّاريخ» ، وابن السّكن عنه جميعا عن عبد الرحمن بن مطرف ، قال : حدثنا ابن عمي وكيع بن الجراح ، عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ، عن نافع جدّ علقمة ، قال : كنت في القوم ، فأتى عمرو بن مالك الرؤاسي إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم رجع إلى قومه فدعاهم فأبوا أن يجيبوه حتى يدركوا بثأرهم من بني عقيل ، فأتوهم فأصابوا منهم رجلا فأتبعهم بنو عقيل فقاتلوهم ، وفيهم رجل يقال له ربيعة بن المنتفق يقول في رجز له :

أقسم لا أطعن إلّا فارسا

إذا القيام ألبسوا القلانسا

[الرجز]

فقام رجل من القوم يحرّضهم ، فحمل المحرّش بن عبد الله الرّؤاسيّ فاطّعنا طعنتين ،

__________________

(١) في أ : الأسنة كما تقدم.

(٢) أسد الغابة ت (٤٠٢٠) ، الاستيعاب ت (١٩٧٣).

(٣) في أ : جنيد.


فطعنه ربيعة في عضده فاختلها ، فقال المحرش ، [قال رؤاس](١) ، فقال ربيعة : وما رؤاس أجبل(٢) أم أناس؟ فعطف عمرو على ربيعة ثم أسقط في يده ، فقال : قتلت مسلما ، فأتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وقد غلّ يديه لما أحدث ، فسمع صبيانا يقولون : لئن أتانا مغلولة يده لأضربنّ ما فوق الغلّ ، فأتاه من بين يديه ، فقال : يا رسول الله ، ارض عني ، فأعرض عنه ، فأتاه من خلفه ، فقال له مثل ذلك ، ثم أتاه عن يمينه وعن شماله مثل ذلك ، ثم أتاه من بين يديه ، فقال : يا رسول الله ، ارض عني ، فو الله إنّ الرب ليترضى فيرضى. قال : فلان له وقال قد رضينا عنك. وقال البخاري : قال لي.

وقال البغويّ : حدثنا عثمان بن أبي شيبة. وقال الطبراني : حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثنا عثمان. وأخرجه أبو نعيم من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن أبيه ، حدثنا وكيع ، عن أبيه ، عن شيخ يقال له طارق بن عمرو بن مالك الرؤاسي ، قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقلت : يا رسول الله ، ارض عني ، فأعرض ثلاثا ، فقلت : يا رسول الله ، والله إن الرب ليترضى فيرضى فارض عني ، قال : فرضي عني.

وأخرجه البزّار في مسندة ، عن إبراهيم بن زياد الصائغ ، عن وكيع هكذا ، وقال : لا يعلم روى عمرو بن مالك إلا هذا الحديث. قال أبو موسى : رواه غير واحد هكذا عن وكيع ، وخالفهم سفيان بن وكيع فرواه عن أبيه عن جده عن طارق ، عن عمرو بن مالك عن أبيه.

قلت : سفيان بن وكيع ضعيف في أبيه وغيره ، وقد خبط في السّند فزاد فيه عن جدّه ، وزاد بعده عن أبيه ، ورواية عبد الرحيم بن مطرف ، وهو من الثقات ، تشهد لرواية عثمان ابن أبي شيبة ، وهو من الحفاظ.

٥٩٦٥ ز ـ عمرو بن مالك الأشجعي (٣) :

ذكره أبو نعيم في «الصحابة» ، وأخرج من طريق الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة ، عن أبي النضر مولى ابن معمر ، عن عمرو بن مالك الأشجعي ، قال : قلت : يا رسول الله ، أوصني ، فإنّي أتخوّف ألّا أراك بعد يومي هذا ، قال : «عليك بجبل الحمى». قلت : وما جبل الحمى؟ قال : «أرض المحشر. وإيّاك وسريّة النّقل(٤) ، فإنّهم إنّ لقوا فرّوا ، وإن غنموا غلّوا».

__________________

(١) في ى : رؤاس.

(٢) في أ : خيل.

(٣) أسد الغابة ت (٤٠١٦).

(٤) في أ : البغل.


قلت : في السّند ضعف. وقد أخرج ابن ماجة المتن دون القصة من طريق ابن لهيعة بسند آخر ، قال : حدثنا ابن أبي شيبة ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن لهيعة بن عقبة : سمعت أبا الورد يقول : «إيّاكم والسّريّة ...» فذكره موقوفا.

٥٩٦٦ ـ عمرو بن مالك الأوسي (١) :

ذكره ابن شاهين في الصحابة ، وأخرج هو وأبو يعلى من طريق موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب ، عن عمرو بن مالك الأوسي ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من قرأ حرفا من القرآن كتبت له حسنة» ، أو قال : «عشر حسنات ، لا أقول ألم حرف ...»(٢) الحديث.

قال أبو موسى : وقع فيه تحريف ، وإنما هذا حديث عوف بن مالك ، أورده ابن شاهين ، وقال : إنه الرؤاسي ، وساق حديثه من رواية زرارة بن أوفى عنه ، قال : وهذا الّذي يقال له غنم بن مالك وأبي بن مالك.

قلت : وقد تقدم في ترجمة أبي بن مالك القشيري ، قال : وساق حديث طارق عن عمرو بن مالك ، قال : وهؤلاء ثلاثة مفترقون ، فجعلهم واحدا.

قلت : وهذا الثالث هو الرؤاسي المتقدم ذكره قريبا.

٥٩٦٧ ـ عمرو بن مالك العكي :

قدم مع أبي موسى الأشعريّ في وفد الأشعريين ، قاله ابن سعد ، واستدركه الذهبي.

قلت : وذكر ابن سعد في «الوفود» أنّ وفد الأشعريين قدموا مع أبي موسى وفيهم رجلان من عكّ ، ولم يسمهما ، فينظر في اسم الثاني.

٥٩٦٨ ز ـ عمرو بن المحجوب العامري (٣) :

استدركه ابن فتحون ، وأخرج سيف في «الفتوح» بسندين إلى ابن عباس أنه كان من عمّال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأرسل إليه زياد بن حنظلة يأمره بالجدّ في قتال أهل الردة.

وقد تقدم له ذكر في صفوان بن صفوان.

__________________

(١) الثقات ٣ / ٢٧٠ ، أسد الغابة ت (٤٠١٨) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٦ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٥٨ ، الطبقات الكبرى ١ / ٣٠٠ ، ٣٠١ ـ ٣ / ٥١٣ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩١٥.

(٢) ومن طريق آخر أخرجه الترمذي (٢٩١٠) وابن أبي شيبة ١٠ / ٢٦١ ، ٤٦١ والطبراني في الكبير ١٨ / ٧٦ وانظر كنز العمال ٢٣٩٥ والدر المنثور ١ / ٢٢.

(٣) أسد الغابة ت (٤٠١٩).

الإصابة/ج٤/م٣٦


٥٩٦٩ ـ عمرو بن محصن الأنصاري : قيل هو اسم أبي عمرو.

٥٩٧٠ ـ عمرو بن محصن بن حرثان(١) ، بضم المهملة وسكون الراء بعدها مثلثة ، الأسدي ، أخو عكاشة.

تقدم نسبه في ترجمة أخيه. قال ابن إسحاق في «ذكر الهجرة» : وتتابع المهاجرون أرسالا ، فكان بنو غنم بن دودان أهل الإسلام قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم هجرة ، منهم عمرو بن محصن وقال ابن شاهين وأبو عمر : شهد أحدا.

٥٩٧١ ز ـ عمرو بن محصن : غير منسوب.

استدركه أبو موسى ، لكنه نسبه نسب الّذي قبله ، فتعقبه ابن الأثير ، وقال لا وجه لاستدراكه على ابن مندة ، لأنه ذكره.

قلت : وكذلك أورده ابن شاهين في ترجمة الّذي قبله ، لكن أخرج من طريق ابن أبي مريم عبد الغفار الأنصاري ، عن أبي جعفر ، حدثني ابن أبي عمرة ، عن عمرو بن محصن ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّ من اقتراب السّاعة كثرة المطر ، وقلّة النّبات ، وكثرة القرّاء ، وقلّة الفقهاء ، وكثرة الأمراء ، وقلّة الأمناء».

قلت : وأبو مريم ضعيف ، وابن أبي عمرة هو عبد الرحمن ، وأبوه مختلف في اسمه ، قيل ثعلبة ، وقيل : بشير بن عمرو بن محصن ، وهو أنصاري ، لا أسدي.

وقال ابن الكلبيّ : اسم أبي عمرة عمرو بن محصن ، فلعل السند كان فيه عن ابن أبي عمرة عمرو بن محصن. فيكون مرسلا ، ويكون الراويّ سمّى أبا عمرة ، ويكون قوله : «عن» زيادة أو يكون عن أبي عمرة بن عمرو بن محصن ، فتصحّفت «ابن» فصارت عن ، وعلى كل تقدير فليس هو الأسدي.

٥٩٧٢ ـ عمرو : بن محمد بن سلمة الأنصاري(٢) .

يأتي نسبه عند ذكر والده. ذكر ابن أبي داود أنه صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وشهد فتح مكة والمشاهد بعدها. ونقله عنه ابن شاهين ، واستدركه أبو موسى.

٥٩٧٣ ـ عمرو بن المرجوم : العبديّ.

قال ابن سعد : قدم في وفد عبد القيس.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٢١) ، الاستيعاب ت (١٩٧٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١ / ٤١٧.

(٢) أسد الغابة ت (٤٠٢٢).


قلت : وقد تقدم ذكره في عمرو بن عبد قيس. وذكر الخطيب في المؤتلف أنه نقل من ديوان المسيب بن علس(١) ـ صنعة ثعلب النحويّ ـ أنّ المسيب مدح مرجوما ـ بالجيم ـ بن عبد مرّ بن قيس بن شهاب [بن رياح] بن عبد الله [بن زياد] بن عصر ، وكان من أشراف عبد القيس ورؤسائها في الجاهلية ، وكان ابنه عمرو بن مرجوم سيّدا شريفا في الإسلام ، وهو الّذي جاء يوم الجمل في أربعة آلاف فصار مع علي ، ولم يقف الخطيب على ما نقله ابن سعد من وفادته وإسلامه.

٥٩٧٤ ـ عمرو بن مرداس السلمي (٢) :

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق صالح الترمذي ، عن محمد بن مروان السّدي عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباسرضي‌الله‌عنه ، قال : كانت المؤلفة قلوبهم خمسة عشر رجلا ، فسرد أسماءهم ، وفيهم هذا.

وتعقبه أبو نعيم وساق الخبر من طريق أبي عمر المقري ، عن محمد بن مروان المذكور ، فلم يذكره ، وإنما ذكر العباس بن مرداس.

قلت : محمّد بن مروان متروك ، وشيخه وشيخ شيخه ، وقد جزم عن هشام بن الكلبي في النسب بأنه أخو العباس بن مرداس ، وأنهما من المؤلفة.

٥٩٧٥ ـ عمرو بن مرة بن عبس بن مالك بن المحرّث(٣) بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة.

نسبه ابن سعد وابن البرقيّ ، وقال خليفة مثله ، لكن سقط منه عبس ، وزاد فيه بين نصر وغطفان مالكا. ونسبه ابن يونس كالأول ، لكن قال سعد بدل نصر.

وقال ابن سعد : كان في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم شيخا كبيرا ، وشهد معه المشاهد ، يكنى أبا طلحة ، وأبا مريم ، ويقال : إن أبا مريم الأزدي آخر أسلم قديما ، وشهد كثيرا من المشاهد ، وكان أول من ألحق قضاعة باليمن ، وهو القائل :

[الرجز] :

نحن بنو الشّيخ الهجان الأزهر

قضاعة بن مالك بن حمير

__________________

(١) في أ : عبس.

(٢) أسد الغابة ت (٤٠٢٤).

(٣) الثقات ٣ / ٢٧٤ ، أسد الغابة ت (٤٠٢٥) ، الكاشف ٢ / ٣٤٣ ، الاستيعاب ت (١٩٧٥) ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢٩٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٧ ، الجرح والتعديل ٦ / ٥٧ ، بقي بن مخلد ٨٧ ، ١٤٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٧٩ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٥٠ ، الطبقات الكبرى ١ / ٣٣٣ ـ ٧ / ١٦٣.


في قصة جرت له مع معاوية لما أمره أن ينسب في مصر ، ذكرها الزبير بن بكار.

قال البغويّ : سكن مصر ، وقدم دمشق.

وقال ابن سميع : مات في خلافة عبد الملك بن مروان ، وهكذا نقله أبو زرعة الدمشقيّ في «تاريخه» ، عن أبي ميسرة.

وقال ابن حبّان ، وأبو عمر : مات في خلافة معاوية ، وله في جامع الترمذي حديث واحد في كتاب الأحكام ، وهو عند أحمد أيضا من رواية على بن الحكم ، أخبرني أبو الحسن ، قال : قال عمرو بن مرة لمعاوية : إني سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلّة والمسكنة إلّا أغلق الله تعالى أبواب السّماء دون حاجته ومسألته ومسكنته»(١) ، قال : فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس.

وله في مسند أحمد حديثان آخران : أحدهما في ذمّ العقوق ، والآخر : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من كان هاهنا من سعد فليقم». فقمت ، فقال : اقعد» ، فصنع ذلك ثلاثا الحديث.

وله عند الطّبرانيّ عدّة أحاديث ، منها حديث طويل في قصة إسلامه ورجوعه إلى قومه ، فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا ، ووفدوا.

أخرجه ابن سعد ، ومنها ما أخرجه ابن مندة ، من طريق عيسى بن طلحة ، عن عمرو بن مرة الجهنيّ ، قال : جاء رجل من قضاعة إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر قصة إسلامه.

وأخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه عن عمرو بن مرة أنه أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «ممّن أنت»؟ قال : من قضاعة ، ومنها من طريق ابن لهيعة ، عن الربيع بن سبرة ، عن عمرو بن مرة ، قال : قلت : يا رسول الله ، ممن نحن؟ قال : «أنتم من اليد الطّليقة ، واللقمة الهنيئة ، من حمير».

وروى عنه أيضا حجر بن مالك ، وعبد الرحمن بن الغار بن ربيعة ، وآخرون.

٥٩٧٦ ـ عمرو بن المسبّح (٢) : بضم الميم وفتح المهملة وتشديد الموحدة المكسورة

__________________

(١) أخرجه الترمذي في السنن ٣ / ٦١٩ عن عمرو بن مرة الحديث كتاب الأحكام (١٣) باب ما جاء في إمام الرعية (٦) حديث رقم ١٣٣٢ وقال أبو عيسى حديث غريب وقد روي من غير هذا الوجه وأورده المنذري في الترغيب ٣ / ١٧٧.

(٢) أسد الغابة ت ٤٠٢٦ ، الاستيعاب ت ١٩٧٧.


وبعدها مهملة ، على المشهور. وضبطه ابن دريد في الاشتقاق بوزن عظيم ، بن كعب بن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب ، بضم المثلثة وفتح الواو بعدها موحدة ، ابن معن بن عتود ، بمثناة خفيفة مضمومة ، ابن عشّ ، بفتح المهملة وتشديد المعجمة ، بن سلامان بن ثعل ، بضم المثلثة وفتح المهملة ثم لام ، ابن عمرو بن عوف بن علي الطائي ، الفارس المشهور المعمّر.

قال ابن الكلبيّ ، ثم الطّبريّ : عمّر مائة وخمسين سنة ، ووفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأسلم ، وكان أرمى العرب ، وهو الّذي عناه امرؤ القيس بقوله :

ربّ رام من بني ثعل

يخرج كفّيه من ستره(١)

[المديد]

وكذا قال ابن عبد البرّ ، وابن شاهين. وقال المعافى النهرواني في كتاب الجليس له : حدثنا ابن دريد ، عن السّكن بن سعيد ، عن العباس بن هشام بن الكلبي ، عن أبيه : حدثني مثله(٢) ابن مرثد الطائي من بني معن ، عن أشياخه ، فذكره.

وقال ابن قتيبة في «المعارف» : لا يدرى أقبض قبل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أو بعده؟

قلت : قد ذكره أبو حاتم السجستاني في «المعمرين» ، وقال : مات في خلافة عثمان ، قال : وهو القائل :

لقد عمرت حتّى شقّ(٣) عمري

على عمرو بن عكوة وابن وهب

[الوافر]

يشير إلى رجلين معمرين من قومه. واستدركه أبو موسى.

٥٩٧٧ ز ـ عمرو بن مسعود بن معتّب ، بمهملة ثم مثناة من فوق ثقيلة ، الثقفي ، أخو عروة بن مسعود الصحابي المشهور. تقدم نسبه في عروة.

جاء أنه وفد على معاوية في أول خلافته وهو شيخ كبير ، وذكر أنه كان صديق أبيه أبي سفيان. وقد تقدم أنه لم يبق بمكة والطائف في حجة الوداع أحد إلا أسلم وحضرها.

قال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» : كان عمرو بن مسعود الثقفي ، وهو أخو عروة بن

__________________

(١) ينظر البيت في الاستيعاب ت (ترجمة رقم (١٩٧٧) ، وأسد الغابة ترجمة رقم (٤٠٢٦) وفي اللسان مادة «ثعل» والمعارف لابن قتيبة : ٣١٤.

(٢) في أ : جميل.

(٣) في أ : شب.


مسعود ـ صديق أبي سفيان بن حرب ، وكان ينزل عليه إذا أتى الطائف. وعاش عمرو إلى أن أسنّ ، ثم وفد على معاوية لما استخلف وأنشد :

[البسيط] :

أصبحت شيخا كبيرا هامة لغد

يزقو لدى جدثي أو لا فبعد غد

في أبيات.

وذكر قصته الزبير بن بكار في «الموفقيات»(١) ، لكن لم يقل الثقفي ، وكذا أوردها الخطابي في «غريب الحديث» من وجه آخر ، عن هشام بن الكلبي ، عن أبيه ، عن رجل من قريش.

وقد رويت القصة لعمرو بن مسعود السلمي. وسأذكره إن شاء الله تعالى في القسم الثالث.

٥٩٧٨ ـ عمرو بن مطرف [بن عمرو](٢) ، من بني عمرو بن مبذول(٣) .

استشهد بأحد ، قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق ، وسمى موسى بن عقبة جده علقمة.

وروى عن زياد البكّائيّ ، عن ابن إسحاق على الوجهين(٤) ، وقال أبو عمر : عمرو بن مطرف ، وقيل مطرف بن عمرو [بن علقمة](٥) .

٥٩٧٩ ز ـ عمرو بن مطعم (٦) : يأتي في القسم الرابع.

٥٩٨٠ ـ عمرو بن معاذ بن الجموح الأنصاري.

صحابي ، له ذكر في حديث بريدة. قال ابن مندة : عمرو بن معاذ الأنصاري كان تفل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على رجله حين قطعت حتى برأت. رواه جماعة عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم تفل على رجل عمرو بن معاذ.

وقال أبو نعيم : عمرو بن معاذ الأنصاري تفل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم على رجله لما قطعت فبرأ.

__________________

(١) في أ : الموفقيات عن علي بن المغيرة عن هشام بن الكلبي عن أبيه.

(٢) سقط في د.

(٣) أسد الغابة ت (٤٠٢٨) ، الاستيعاب ت (١٩٨٧).

(٤) في أبعد الوجهين : وقال ابن مندة : له ذكر ولا نعرف له رواية.

(٥) سقط في أ.

(٦) أسد الغابة ت (٤٠٢٩).


وقيل : إنه أخو سعد بن معاذ الّذي تقدم ، ثم ساق الحديث من مسند الحسن بن سفيان ، عن أبي عمار ، عن علي بن الحسين بن واقد ، حدثنا أبي ، حدثنا عبد الله بن بريدة ، سمعت أبي يقول : إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم تفل في رجل عمرو بن معاذ حين قطعت رجله فبرأ.

وأخرجه ابن حبّان في «صحيحه» ، عن محمد بن أحمد بن أبي عون ، عن الحسين بن حريث ، وهو أبو عمار ، شيخ الحسن بن سفيان فيه ، تفل في جرح عمرو بن معاذ بن الجموح ، فذكره.

وأخرجه محمّد بن هارون الرّويانيّ في «مسندة» ، عن محمد بن إسحاق الصّغاني ، عن محمد بن حميد الرازيّ ، عن زيد بن الحباب ، عن الحسين بن واقد مثله.

وأخرجه الضّياء في «المختارة» ، قال : أخرجت طريق محمد بن حميد شاهدا.

قلت : ونسخة زيد بن الحباب بهذا السند أخرجها أحمد عنه ، وذكرها شيخنا في تقريب الأسانيد له لقول الحاكم : إنه أصحّ أسانيد بريدة ، ولم يقع هذا الحديث فيها. وقد اتبعه الضياء بعد تخريجه أن قال(١) : المعروف معاذ بن عمرو بن حميد بن الجموح.

٥٩٨١ ز ـ عمرو بن معاذ بن النعمان(٢) بن امرئ القيس ، أخو سعد بن معاذ.

ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، فيمن شهد بدرا ، واستشهد بأحد. وكذا ذكره ابن الكلبيّ ، وهو أخو سعد بن معاذ سيّد الأوس ، وكذا ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، وكذا قال أبو عمر : شهد بدرا ، وقتل بأحد ، قتله ضرار بن الخطاب ، وقال حين طعنه فأنفذه : لا تعد منّ رجلا يزوّجك من الحور العين ، قاله استهزاء ، وذاك قبل إسلام ضرار ، وكان له حينئذ اثنتان وثلاثون سنة.

وخلط ابن الأثير هذا بالذي قبله ، وتبعه الذّهبيّ ، مع أن أبا نعيم صدّر كلامه بالتفرقة بينهما. وقد فتح الله بدليل ذلك باختلاف حديثهما ونسبهما ، فإن ابن النعمان أوسيّ من بني عبد الأشهل ، وابن الجموح خزرجي من بني سلمة ، والعجب أنّ أبا موسى لم يتيقّظ لذلك فيستدركه على ابن مندة كعادته في اتباع أبي نعيم.

٥٩٨٢ ز ـ عمرو بن معاوية الغاضري ، غاضرة قريش.

ذكره أبو القاسم عبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة ، قال : وفي نسخة

__________________

(١) في أ : أنه قال.

(٢) الثقات ٣ / ٢٦٧ ، أسد الغابة ت (٤٠٣٠) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٨ ، عنوان النجابة ١٤٣ ، الاستيعاب ت (١٩٧٩) ، الاستبصار ٢١٩ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٦٠ ، تقريب التهذيب ٢ / ٧٩.


ابن علقمة عن ابن عائذ ، قال : عمرو بن معاوية : كنت ملزقا ركبتي بفخذ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث.

٥٩٨٣ ـ عمرو بن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطاف(١) بن ضبيعة الأنصاري الأوسي.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وذكره موسى بن عقبة أيضا ، لكن قال : عمير ، بالتصغير.

٥٩٨٤ ـ عمرو بن معديكرب (٢) بن عبد الله بن عمرو بن عصم بن زبيد الأصغر بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه(٣) ، وهو زبيد الأكبر ، ابن صعب بن سعد العشيرة الزبيدي الشاعر الفارس المشهور. يكنى أبا ثور.

قال ابن مندة : عداده في أهل الحجاز. وقال ابن ماكولا : له صحبة ورواية. وقال أبو نعيم : له الوقائع المذكورة في الجاهلية ، وله في الإسلام بالقادسية بلاء حسن.

قال ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : قدم عمرو بن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٣١) ، الاستيعاب ت (١٩٨٠).

(٢) أسد الغابة ت (٤٠٣٢) ، الاستيعاب ت (١٩٨١) ، ١٣٤ ـ المحبر لابن حبيب ٢٦١ ـ و ٣٠٣ ، سيرة ابن هشام ٤ / ٢٢٦ ، ٢٢٧ ـ ترتيب الثقات لابن العجليّ ـ ٣٧١ ، الثقات لابن حبان ٧ / ٣٧٨ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٣٢ ، مروج الذهب طبعة الجامعة اللبنانية ٧٧٧١. و ١٠٧٢ ، ١٥٤٨ و ١٥٦٣ و ١٥٦٧ و ١٥٧٣ و ٢٤٩٠ و ٣٥٢٠ ، المحاضرات لراغب الأصفهاني ٢ / ٣٧٣ ، ثمار القلوب ٤٩٧ ، البدء والتاريخ ٣ / ١٨٥ ، الهفوات النادرة ٩ ، جمهرة أنساب العرب ٤١١ ، عيون الأخبار ١ / ١٢٧ ، ١٢٩ ، تاريخ الطبري ٣ / ١٣٢ ـ ١٣٤ ، وانظر فهرس الأعلام ١٠ / ٣٥٦ ، فتوح البلدان ١٤٢ ، مقدمة مسند بقي ابن مخلد ١٤٦ ـ ربيع الأبرار ١ / ٣٣٤ و ٤ / ١٦ و ٣١٨ ، الخراج وصناعة الكتابة ٣٥٩ ، الأخبار الموفقيات ١٦٦ ، التاريخ الصغير ٢٤ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٦٧ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٦٠ ، تاريخ خليفة ٩٣ و ١٣٢ و ١٤٨ ، وطبقاته ٧٤ و ١٩٠ ، المعارف ١٠٦ ، الشعر والشعراء ١ / ٢٨٩ ـ ٢٩١ ، الأغاني ١٥ / ٢٠٨ ، ٢٤٥ ، المؤتلف ١٥٦ ، معجم الشعراء للمرزباني ٢٠٨ ، وفيات الأعيان ٢ / ١٥ ، السمط الثمين ٦٣ ، خزانة الأدب ١ / ٤٢٢ ، العقد (انظر فهرس الأعلام ٧١ / ١٤٠ ، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ٢ / ٣٣ ، الزيارات ٦٩ و ٩٨ ـ الكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) ١٣ / ٢٦٠ ، التذكرة الحمدونية ١ / ٢٧٢ ، الوفيات لابن قنفذ ٤٩ ، ٥٠ ، سرح العيون ٢٤٣ ، الحور العين ١١٠ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٦٥ ، الأسامي والكنى للحاكم ورقة ٩٥ ، ٩٦ ، تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) ١٦ ، ١٤١ ، المنازل والديار ٢ / ٢٨٨ ، لباب الآداب ١٨٠ ـ ١٨٢ ، الكمال في الأدب للمبرد ١ / ٣٦٣ ـ تاريخ الإسلام ١ / ٩٨.

(٣) في أ : شيبة.


معديكرب على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في وفد زبيد فأسلم ، [وله قصة](١) مع قيس بن المكشوح المرادي.

وذكر ابن سعد ، عن الواقديّ ، عن عبد الله بن عمرو بن زهير ، عن محمد بن عمارة ابن خزيمة ، قال : قال عمرو بن معديكرب لقيس بن مكشوح حين انتهى إليهم أمر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : قد ذكر لنا أنّ رجلا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز يقول : إنه نبي ، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه ، فإن كان نبيا فلن يخفى علينا.

فأتى قيس(٢) فركب عمرو إلى المدينة ، فنزل على سعد بن عبادة ، فأكرمه ، وراح به إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأسلم ، وأجازه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فرجع إلى قومه ، فأقام فيهم مسلما مطيعا ، وكان عليهم فروة بن مسيك ، فلما مات النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ارتد عمرو.

وذكر ذلك سيف في كتاب «الرّدّة» وأن المهاجر بن أبي أمية أسر عمرو بن معديكرب ، فأرسله إلى أبي بكر ، فعاود الإسلام.

قال الخطيب في «المتّفق والمفترق» : يقال : إنّ له وفادة : وقيل لم يلق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وإنما قدم إلى المدينة بعد وفاته ، وحضر القادسية ، وأبلى فيها.

وروينا(٣) في مناقب الشّافعي لمحمد بن رمضان بن شاكر : حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، [حدثنا](٤) الشافعيّ ، قال : وجّه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عليّا ، وخالد بن سعيد ، إلى اليمن ، فبلغ عمرو بن معديكرب ما قيل في جماعة من قومه ، فقال لهم : دعوني آت هؤلاء القوم ، فإنّي لم أسمّ لأحد قط إلا هابني ، فلما دنا منهما قال : أنا أبو ثور ، أنا عمرو بن معديكرب ، فابتدراه ، كلّ منهما يقول خلّني وإياه. فقال عمرو : العرب تفزّع بي ، وأراني لهؤلاء جزرا(٥) ، فانصرف.

وأخرج محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه ، من طريق خلاد بن يحيى ، عن خالد بن سعيد ، عن أبيه ، قال : بعث النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم خالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن ، وقال له : «إن مررت بقرية فلم تسمع أذانا فاسبهم» ، فمرّ ببني زبيد فلم يسمع أذانا فسباهم ، فأتاه عمرو بن معديكرب فكلمه فيهم ، فوهبهم إياه ، فوهب له عمرو سيفه الصّمصامة ، فتسلّحه خالد [بن سعيد](٦) ، فقال له عمرو :

على صمصامة السيف السلام

__________________

(١) في أ : وذكر له قصة.

(٢) في أ : قال قيس.

(٣) في أ : وقد روينا.

(٤) في أ : قال لنا.

(٥) في أ : حرزا.

(٦) سقط في أ.


في أبيات له.

ومدح عمرو بن معديكرب خالد بن سعيد بقصيدة أشرت إليها في ترجمة خالد.

وشهد عمرو فتوح الشام ، وفتوح العراق ، فقال ابن عائذ في المغازي : سمعت أبا مسهر يحدّث عن محمد بن شعيب ، عن حبيب ، قال : قال مالك بن عبد الله الخثعميّ : ما رأيت أشرف من رجل برز يوم اليرموك ، فخرج إليه علج فقتله(١) ، ثم انهزموا وتبعهم ، ثم انصرف إلى خباء عظيم(٢) . فنزل ودعا بالجفان ، ودعا من حوله ، فقلت : من هذا؟ قيل : عمرو بن معديكرب.

وقال الهيثم بن عديّ : أصيبت عينه يوم اليرموك.

وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة ، وابن عائذ ، وابن السّكن ، وسيف بن عمر ، والطّبرانيّ ، وغيرهم ، بسند صحيح ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : شهدت القادسية فكان سعد على الناس ، فجعل عمرو بن معديكرب يمرّ على الصفوف ، ويقول : يا معشر المهاجرين ، كونوا أسودا أشدّاء ، فإنّ الفارس(٣) إذا ألقى رمحه يئس ، فرماه أسوار من الأساورة بنشّابة ، فأصاب سية قوسه ، فحمل عليه عمرو فطعنه فدقّ صلبه ، ونزل إليه فأخذ سلبه.

وأخرجها ابن عساكر من وجه آخر أطول من هذا ، وفي آخرها : إذا جاءته نشّابة فأصابت قربوس سرجه ، فحمل على صاحبها ، فأخذه كما تؤخذ الجارية ، فوضعه بين الصفين ، ثم احتزّ رأسه ، وقال : اصنعوا هكذا.

وروى الواقديّ من طريق عيسى الخياط ، قال : حمل عمرو بن معديكرب يوم القادسية وحده فضرب فيهم ، ثم لحقه المسلمون وقد أحدقوا به وهو يضرب فيهم بسيفه ، فنحّوهم عنه.

ورأيت في ديوانه ، رواية أبي عمرو الشيبانيّ ، من نسخة فيها خط أبي الفتح بن جني قصيدة يقول فيها :

والقادسيّة حين زاحم رستم

كنّا الكماة نهرّ كالأشطان

ومضى ربيع(٤) بالجنود مشرّقا

ينوي الجهاد وطاعة الرّحمن(٥)

[الكامل]

__________________

(١) في أ : فقتله ثم آخر فقتله ثم آخر فقتله ،

(٢) في أ : خباء له عظيم.

(٣) في أ : الفارسيّ.

(٤) ربيع هو ابن زياد الحارثي.

(٥) انظر ديوان عمرو بن معديكرب ص ١٦٢.


وأخرج(١) الطّبرانيّ عن محمد بن سلام الجمحيّ ، قال : كتب عمرو إلى سعد : إني أمددتك بألفي رجل : عمرو بن معديكرب ، وطليحة بن خويلد.

وذكر ابن سعد عن الواقديّ ، عن ربيعة ، عن عثمان : لما ولي النعمان بن مقرّن كتب إليه لما توجه إلى نهاوند : إن في جندك عمرو بن معديكرب ، وطليحة بن خويلد ، فأحضرهما وشاورهما في الحرب.

وأخرج محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه ، من طريق مغيرة بن مقسم ، قال : كتب عمر إلى سعد وإلى النعمان بن مقرّن [فذكر] نحوه ، وزاد وجرير(٢) بن عبد الله البجلي ، وعلباء بن الهيثم.

وقد أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح ، عن عبد الملك نحو الأول ، وزادوا : لا تعطهما من الأمر شيئا ، فإن كل صانع أعلم بصناعته.

وقال ابن عائذ : حدثنا عبد الرحمن بن مغراء ، حدثنا جابر بن يحيى القارئ ، قال : لما افتتح سعد العراق [ودرّ له](٣) الخراج أوفد عمرو بن معديكرب إلى عمر يذكر له شجاعته ، وحسن مؤازرته.

وقال البخاريّ في «تاريخه» : حدثنا موسى ، حدثنا حماد ، عن أبي عمران ، عن علقمة بن عبد الله بن معقل بن يسار ، قال : بعث عمر النعمان بن مقرن إلى نهاوند ، وبعث معه عمرو بن معديكرب.

وأخرج ابن سعد والبغويّ ، والهيثم بن كليب ، والزبير في الموفقيات ، والطبراني ، وابن مندة ، من طريق شرقي بن قطامي ، عن أبي طلق الغامدي ، عن شراحيل بن القعقاع ، عن عمرو بن معديكرب ، قال : لقد رأيتنا من قريب ونحن إذا حججنا قلنا :

لبيك تعظيما إليك عذرا

هذي زبيد قد أتتك قسرا(٤)

يقطعن خبتا وجبالا وعرا

[الرجز]

__________________

(١) في أ : وزاد وجرير.

(٢) في أ : ودركه.

(٣) ينظر والبيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٠٣٢) ، والاستيعاب ترجمة رقم (١٩٨١).


الحديث ، وفيه : وكنا نمنع الناس أن يقفوا بعرفة ، ونقف ببطن محسّر(١) يمنة عرفة ، فرقا من أن يتخطّفنا الجن ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أجيزوا(٢) بطن عرفة ، فإنّما هم إذا أسلموا إخوانكم»(٣) . قال : فعلّمنا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم التلبية : لبيك اللهمّ لبيك إلى آخرها. لفظ الطبراني.

وقال في «الأوسط» : لم يروه عن شرقي إلا محمد بن زياد. وأخرجه ابن مندة من طريق أحمد بن محمد بن الصلت ، عن محمد بن زياد ، فخالف السند الأول ، فقال عن شرقي ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : سمعت عمرو بن معديكرب. وابن الصلت متروك.

وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا أبي عن عمرو بن شمر ، عن أبي طوق ، عن شرحبيل ، كذا قال عمرو بن شمر فيهما.

قال عبد الغنيّ بن سعيد : اسم أبي طلق الغامدي عدي بن حنظلة ، وله حديث آخر في فضل بسم الله الرحمن الرحيم موقوف ، أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق ، والدينَوَريّ في المجالسة بسندين كلّ منهما واه ـ أن عمرو بن معديكرب كان في مجلس عمر بن الخطاب ، فذكره.

وأخرج الدّولابيّ عن أبي بكر الوجيهي ، عن أبيه ، عن أبي صالح بن الوجيه ، قال : في سنة إحدى وعشرين كانت وقعة نهاوند ، فقتل النعمان بن مقرّن ، ثم انهزم المسلمون. وقاتل عمرو بن معديكرب يومئذ حتى كان الفتح [فأثبتته] الجراحة فمات بقرية روذة(٤) .

قال الوجيهيّ : وأنشدني غيره في ذلك لدعبل بن علي الخزاعي :

الطويل

لقد عادت الرّكبان حين تحمّلوا

بروذة شخصا لا جبانا ولا غمرا

فقل لزبيد بل لمذحج كلّها

رزئتم أبا ثور قريع الوغى عمرا(٥)

ومن طريق خالد بن قطن ، حدثني من شهد موت عمرو بن معديكرب : كان قد رقد ،

__________________

(١) بطن محسّر : بضم الميم وفتح الحاء وتشديد السين وكسرها هو ٤ / ٦٩٠ وادي المزدلفة وفي كتاب مسلم أنه من منى وفي الحديث : المزدلفة كلها موقف إلّا وادي محسّر. انظر معجم البلدان ١ / ٥٣٣.

(٢) في أ : أخبروا.

(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٢٤٢٠ وعزاه إلى البغوي وابن مندة وابن عساكر.

(٤) روذة : محله بالريّ ، وقيل قرية من قراها. انظر مراصد الاطلاع ٢ / ٦٤٠.

(٥) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٠٣٢) ، الاستيعاب ترجمة رقم (١٩٨١).


فلما أرادوا الرحيل أيقظوه ، فقام ، وقد مال شقّه ، وذهب لسانه ، فلم يلبث أن مات ، فقالت امرأته الجعفرية فذكر البيتين.

وقال المرزبانيّ : مات في خلافة عثمان بالفالج. وقد جاوز المائة بعشرين سنة ، وقيل بخمسين.

وحكى أبو عمرو أنه مات بالقادسية إمّا قتيلا وإما عطشا. وقيل : بل بعد وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين.

قلت : وقيل : إنه عاش بعد ذلك ، ففي كتاب المعمرين لابن أبي الدنيا ، من طريق جويرية بن أسماء ، قال : شهد صفّين غير واحد أبناء خمسين ومائة ، منهم عمرو بن معديكرب.

وأخرج أحمد بن سيار ، وعمرو بن شبّة ، من طريق رميح بن هلال ، عن أبيه : رأيت عمرو بن معديكرب في خلافة معاوية شيخا عظيم الخلقة ، أعظم ما يكون من الرجال ، أجشّ الصوت ، إذا التفت التفت بجميع جسده.

وقال أبو عبيدة معمر بن المثنّى : شهد عمرو بن معديكرب القادسية ، وهو ابن مائة وست سنين. وقيل مائة وعشرة.

وقال أبو عمر : كان شاعرا محسنا ، ومما يستحسن من شعره قصيدته التي أولها :

أمن ريحانة الدّاعي السّميع

يؤرّقني وأصحابي هجوع

[الوافر]

يقول فيها :

إذا لم تستطع شيئا فدعه

وجاوزه إلى ما تستطيع(١)

[الوافر]

وهو فحل في الشجاعة والشعر.

قال عمرو بن العلاء : لا يفضل عليه [فارس في العرب](٢) ، وهو القائل في قيس بن مكشوح المرادي من قصيدة يقول فيها :

__________________

(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٠٣٢) ، والاستيعاب ترجمة رقم (١٩٨١) ، والأصمعيات ١٧٢ ، ١٧٤ ، والأغاني ١٤ / ٣٢.

(٢) في أ : شعراء العرب.


أعاذل عدّتي بدني ورمحي

وكلّ مقلّص سلس القياد

أعاذل إنّما أفنى شبابي

إجابتي الصّريخ إلى المنادي(١)

[الوافر]

ويقول فيها :

ويبقى بعد حلم القوم حلمي

ويفنى قبل زاد القوم زادي

تمنّى أن يلاقيني قييس

وددت وأينما منّي ودادي

فمن ذا عاذري من ذي سفاه

يرود بنفسه منّ المرادي

أريد حياته ويريد قتلي

عذيرك من خليلك من مراد

[الوافر]

٥٩٨٥ ز ـ عمرو بن معديكرب الصدفي :

قال ابن السّكن : يقال له صحبة.

روى عنه حديثه من رواية المصريين ، وليس بمشهور ، ثم ساق من طريق جعفر بن ربيعة أنّ أبا سلمة عبد الله بن رافع الحضرميّ من أهل مصر حدثه أن عمرو بن معديكرب الصدفي حدثه قال : صلّى بنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم صلاة الصبح ، فقال : «من استطاع منكم فلا يصلّينّ وهو مجحّ».

قلنا : وما المجحّ؟ فقال : «من خرء أو بول».

قال ابن السّكن : لم أجد له ذكرا إلا في هذه الرواية.

قلت : رواتها ثقات ، وقد وجدنا له ذكرا وراويا آخر ، قال ابن يونس في تاريخ مصر : شهد [٤٦٦] فتح مصر ، وروى عن عمر. روى عنه الحارث بن يزيد الحضرميّ.

٥٩٨٦ ز ـ عمرو بن أم مكتوم (٢) : تقدم [في أوائل من اسمه عمرو](٣) .

٥٩٨٧ ـ عمرو بن النعمان : بن مقرّن المزني(٤) .

يأتي ذكر أبيه في حرف النون.

__________________

(١) انظر ديوان عمرو بن معديكرب ص ٩١ ، والشكة بالكسر السلاح ، البدن : الدرع ، فرس مقلّص : طويل القوائم منضم البطن.

(٢) مقدمة مسند بقي بن مخلد ٣٩٣.

(٣) سقط في د.

(٤) أسد الغابة ت (٤٠٣٥) ، الاستيعاب ت (١٩٨٣).


قال أبو عمر : له صحبة ، وكان أبوه من جلّة الصحابة ، وكأنه اعتمد على قول بكر بن خلف الآتي. وذكره البغوي ، والباوردي ، والطبراني وغيرهم في الصحابة ، وأخرجوا من طريق عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش ، عن أبي خالد الوالبي ، عن عمرو بن النعمان بن مقرّن ، قال : انتهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى مجلس من مجالس الأنصار ، وكان رجل من الأنصار كان يعرف بالبذاء ومسابة الناس ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»(١) . فقال الرجل : والله لا أسابّ رجلا أبدا.

وذكره ابن مندة من رواية بكر بن خلف ، وقال فيه عن عمرو بن النعمان بن مقرن ، قال بكر بن خلف : وله صحبة.

قال ابن مندة : لم يتابع عليه. وقال أبو حاتم الرازيّ : روايته عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مرسلة.

وأخرج ابن أبي شيبة ، من طريق معاوية بن قرّة ، قال : كنت نازلا على عمرو بن النعمان بن مقرّن ، فلما حضر رمضان أتاه رجل بكيس دراهم ، فقال : إن الأمير مصعب بن الزبير يقرئك السلام ، ويقول : لم يدع قارئا إلّا وقد وصل إليه منّا معروف ، فاستعن بهذا ، فقال : قل له : والله ما قرأنا القرآن نريد به الدنيا ، وردّه عليه.

٥٩٨٨ ز ـ عمرو بن النعمان البياضي الأنصاري.

ذكره أبو عبيد القاسم بن سلّام في «جمهرة النّسب» ، وقال : كان صاحب راية المسلمين يوم أحد. انتهى.

والّذي ذكره ابن إسحاق أنّ صاحب لواء المسلمين يوم أحد مصعب بن عمير ، لكن اللواء غير الراية ، وكان لكل قبيلة راية ، وبنو بياضة قبيلة من الأنصار.

٥٩٨٩ ـ عمرو بن نعيمان (٢) : بالتصغير ، الأنصاري(٣) .

__________________

(١) أخرجه البخاري في صحيحه ١ / ١٩ ، ٨ / ١٨ ، ٩ / ٦٣ ومسلم في الصحيح ١ / ٨١ في كتاب الإيمان باب بيان قول النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (٢٨) حديث رقم (١١٦ / ٦٤) والترمذي في السنن ٤ / ٣١١ كتاب البر والصلة باب (٥٣) حديث رقم ١٩٨٣ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح والنسائي في السنن ٧ / ١٢٢ كتاب تحريم الدم (٣٧) باب قتال المسلم (٢٧) حديث رقم ٤١١٣ وابن ماجة في السنن ٢ / ١٢٩٩ كتاب الفتن (٣٦) باب سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (٤) حديث رقم ٣٩٣٩ ، ٣٩٤٠ ، ٣٩٤١ ، وأحمد في المسند ١ / ٣٨٥ ، ٤١١ ، ٤٣٣ ، ٤٥٤ ، والبيهقي في السنن الكبرى ١ / ٢٠٩ ، ٨ / ٢٠ والطبراني في الكبير ١ / ١٠٧.

(٢) أسد الغابة ت (٤٠٣٦) ، الاستيعاب ت (١٩٨٤).

(٣) في د : هو الأنصاري.


ذكره ابن السّكن ، وقال : له صحبة. وساق من طريق الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازيّ ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عمرو بن نعيمان ـ وكان من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أنه مرّ بقوم فقالوا له : أعندك في المرأة التي لا تعلق شيء؟ فقال : نعم ، فقالوا : ما هو؟ قال : فأنشأت أقول :

خذ كراعا وفوق

وغيره من العروق

فألقها في الرّحم العقوق

[الرجز]

فذكر قصة له مع أبي بكر الصديق ، ولم يزد في ابن الأثير في ترجمته على قوله : عمرو بن النعمان روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى. أخرجه أبو عمر مختصرا.

٥٩٩٠ ز ـ عمرو بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي.

قتل أبوه بعد فتح مكة كافرا ، وأمّه أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي.

وسيأتي في ترجمة أخيه هانئ أنه وإخوته أدركوا من حياة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٥٩٩١ ـ عمرو بن الهيثم بن الصّلت بن حبيب السلمي.

ذكر سيف في «الفتوح» أنه كان أميرا على إحدى المجنبتين يوم جسر أبي عبيد.

وذكره الطّبريّ أيضا. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة.

٥٩٩٢ ـ عمرو بن هرم (١) :

ذكر أنه ممن نزل فيه :( تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ) [التوبة : ٩٢] استدركه أبو موسى.

قلت : وقد تقدم تخريج ذاك من تفسير أبي بكر بن مردويه في ترجمة سالم بن عمير ، لكن فيه عمرو بن هرم الواقفي. والله أعلم.

٥٩٩٣ ـ عمرو بن هلال : [والد رافع المزني](٢) تقدم في عمرو بن أبي عمرو.

٥٩٩٤ ز ـ عمرو بن هلال المزني :

قرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلائي في كتابه الوشي أنه اسم جدّ عبد الله بن بكر المزني ، وتبع في ذلك ابن قانع ، وأنا أظن أنه اشتبه بوالد رافع ، وكلاهما مزني.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٣٨).

(٢) سقط في أ.


٥٩٩٥ ـ عمرو بن واثلة (١) :

ذكره ابن شاهين ، وأخرج من طريق مبارك بن فضالة ، حدثني كثير ، أبو محمد ـ رجل من أهل الكوفة ، عن عمرو بن واثلة ، قال : ضحك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى استغرب ، فقال : «ألا تسألوني ممّ ضحكت؟» قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : «عجبت من قوم يساقون إلى الجنّة بالسّلاسل وهم يتقاعسون عنها ما يكرّهها إليهم؟» قالوا : كيف يا رسول الله [صلى‌الله‌عليه‌وسلم ](٢) ؟ قال : «هم قوم من العجم يستبيهم المهاجرون. يدخلون في الإسلام وهم كارهون»(٣) .

قلت : ترجم له أبو موسى في «الذّيل» ، فقال : عمرو بن واثلة ، أبو الطفيل.

قلت : والمعروف في اسم أبي الطفيل عامر. وقد قيل فيه عمرو كما مضى في ترجمته في أول حرف العين.

٥٩٩٦ ـ عمرو ، : ويقال عمر(٤) بن وهب الثقفي.

تقدم ذكره في سعد السّلميّ ، وأن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم زوّج ابنته وكانت جميلة من سعد. وأما عمرو بن وهب الثقفي الراويّ عن المغيرة بن شعبة فهو آخر ، تابعي ثقة ، وحديثه عند الترمذي ، وتكرر(٥) .

٥٩٩٧ ـ عمرو بن يثربيّ : الضّمري(٦) .

يعدّ في أهل الحجاز ، قاله البخاري. وقال ابن السكن : له صحبة. أسلم عام الفتح.

وأخرج أحمد والطّبرانيّ في «الأوسط» ، من طريق عبد الملك بن الحسن ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد بن عثمان ، سمعت عمارة بن حارثة الضمريّ ، عن عمرو بن يثربي ،

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٣٩). تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٩.

(٢) سقط في أ.

(٣) أخرجه أحمدي المسند ١ / ٥٨ ، ٦ / ١٦ والطبراني في الكبير ٨ / ٤٧ ، ١٠ / ١١ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٧٨٧ ، ١٠٦٦٩ ، ٣٤١٤١ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ١ / ٢٢٩ وقال رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات.

(٤) في د : عمرو.

(٥) في أ : وغيره.

(٦) أسد الغابة ت (٤٠٤١) ، الاستيعاب ت (١٩٨٥) ، الثقات ٣ / ٢٧٥ ، التاريخ الصغير ١ / ٨٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٩ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٦٩ ، الإعلام ٥ / ٨٧ ، الإكمال ١ / ٥٢٢ ، دائرة معارف الأعلمي ٢٣ / ٧١ ، المشتبه ١٠٧ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٣٢ ، تعجيل المنفعة ٣١٦ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣١٠.

الإصابة/ج٤/م٣٧


قال : شهدت خطبة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بمنى ، وكان فيما خطب به أن قال : «لا يحلّ لامرئ من مال أخيه إلّا ما طابت به نفسه»(١) .

فقلت : يا رسول الله ، أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي فاجتزرت منها شاة هل عليّ في ذلك شيء؟ قال : «إن لقيتها تحمل شفرة وزنادا فلا تهجها».

قال الطّبرانيّ : لا يروى عن ابن يثربي إلا بهذا الإسناد. تفرد به عبد الملك.

وأورد الخطيب في «المؤتلف» حديثا من طريق محارب بن دثار ، عن عمرو بن يثربي الضمريّ ، عن العباس بن عبد المطلب ، قال : رأيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يناغي القمر ويشير إليه بإصبعه ، فسألته بعد أن أسلمت ، فقال : «كان يلهيني عن البكاء ، وكنت أسمع وجيبه(٢) حين يسجد تحت العرش». وسند هذا الحديث واه جدّا.

وقال ابن عبد البرّ : عمرو بن يثربي ضمري ، كان يسكن خبت الجميش ، بفتح الجيم وزن عظيم ، من سيف البحر. أسلم عام الفتح ، وصحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، واستقضاه عثمان على البصرة.

وقال ابن الأثير : استقضاه عمر ، وقيل عثمان.

قلت : عمرو بن يثربي قاضي البصرة آخر غير هذا ، يظهر ذلك من اختلاف نسبهما ، فإن الصحابي ضمري ، والقاضي ضبّيّ ، وسأوضّح ذلك في ترجمته في القسم الثالث إن شاء الله تعالى.

٥٩٩٨ ـ عمرو بن يزن (٣) : بفتح المثناة التحتانية والزاي ثم نون.

يقال هو اسم أبي كبشة الأنماري ، وسماه بهذا أبو بكر بن علي فيما حكاه أبو موسى.

٥٩٩٩ ـ عمرو بن يزيد بن السكن ، أخو أسماء بنت يزيد الآتي ذكرها. استشهد أبوهما بأحد سنة ثلاث ، فمهما كان عمره إذ ذاك يضاف إلى سبع سنين ونصف.

٦٠٠٠ ـ عمرو بن يعلى الثقفي (٤) :

__________________

(١) أخرجه أحمد ٣ / ٤٢٣ ، ٥ / ١١٣ ، والحاكم في المستدرك ١ / ١٩٣ والطحاوي في المعاني ٤ / ٢٤١ وفي المشكل ٤ / ٤٢ وانظر المجم

ع ٤ / ٧١.

(٢) في أ : وجئته.

(٣) أسد الغابة ت (٤٠٤٢).

(٤) أسد الغابة ت (٤٠٤٣) ، الاستيعاب ت (١٩٨٦) ، العقد الثمين ٦ / ٤١٨.


قال أبو عمر : له صحبة ، وذكره مطين في الصحابة ، وقال ابن مندة : ذكره في الصحابة ، ولا يصح ، وذكر أنه حضر الصلاة مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . انتهى.

وأخرج أبو نعيم حديثه من طريق مطين ، ثم من رواية علي بن عبد الأعلى ، عن أبي سهل الأزدي ، عن عمرو بن دينار ، عن عمر بن يعلى الثقفي ، قال : حضرت صلاة مكتوبة ونحن مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فصلّى بنا ، وهو معنا لا يتقدمنا ، فسألت أبا سهل عن ذلك ، فقال : كان المكان ضيقا. انتهى.

قال أبو نعيم : رواه ابن الرّماح ، عن أبي سهل ، قال : عن عمرو بن عثمان بن يعلى ـ يعني ابن مرة الثقفي ، عن أبيه ، عن جده.

قلت : أخرجه أحمد والتّرمذيّ ، من طريق ابن الرماح مطولا ، لكن لم يدخل بين أبي سهل وعمرو بن عثمان بن يعلى أحدا ، فاختلاف السندين وألفاظ المتنين ظاهره التعدد.

وقد قال التّرمذيّ : تفرد به عمرو بن الرماح ، ولكنه محمول على سياقه ، وإلا فقد روى أصل الحديث المسعودي عن يونس بن خبّاب ، عن أبي يعلى ، عن أبيه.

ورواه عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن يونس ، فأدخل بينه وبين أبي يعلى المنهال بن عمرو. والله أعلم.

٦٠٠١ ـ عمرو الأشعري : يقال : هو اسم أبي مالك. وسيأتي في الكنى.

٦٠٠٢ ـ عمرو الأنصاري : والد سعيد.

ذكر عنه أبو سعد(١) النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» كتابة يؤخذ منها أن له صحبة ، وهي من طريق الفضل بن جعفر بن عبد الله ، عن السري بن عثمان البجلي ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن سعيد بن عمرو الأنصاري ، عن أبيه ، قال : صحبت كعب الأحبار وهو يريد الإسلام فلم أر رجلا لم ير رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أوصف لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم منه ، فذكر قصة طويلة عن كعب في تنقل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الأصلاب.

وكعب أسلم في خلافة عمر ، فصحبة هذا الأنصاري له تقتضي أنه كان إذ ذاك رجلا ، فيكون على الشّرط ، لأنه لم يكن في آخر عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أحد من الأنصار لا يظهر الإسلام.

٦٠٠٣ ـ عمرو الأنصاري : والد سعيد. يأتي في عمير بن نيار(٢) إن شاء الله تعالى.

__________________

(١) في أ ، د : أبو سعيد.

(٢) في د : في الكنى.


٦٠٠٤ ز ـ عمرو البكالي (١) : بكسر الموحدة وتخفيف الكاف.

اختلف في اسم أبيه ، فقيل سفيان ، وقيل سيف ، وقيل عبد الله.

قال البخاريّ : له صحبة. وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه. وذكره خليفة وابن البرقي في الصحابة. وقال أبو سعيد بن يونس : قدم مصر مع مروان بن الحكم سنة خمس وستين. وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى : عمرو البكالي(٢) يقال له صحبة ، كان بالشام.

وأخرج ابن عساكر من طريق المفضل بن غسان ، بسنده إلى موسى الكوفي ، قال : وقفت على منزل عمرو البكالي بحمص ، وهو أخو نوف البكالي.

وأخرج حديثه البزّار في مسندة من طريق مجّاعة بن الزبير ، عن أبي تميمة الهجيمي ، عن عمرو البكالي ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إذا كان عليكم أمراء ...»(٣) فذكر حديثا.

وأخرج البخاريّ في «التّاريخ الصّغير» ، محمد بن نصر في قيام الليل ، وابن مندة من طريق الجريريّ ، عن أبي تميمة الهجيمي : أتيت الشام ، فإذا أنا برجل مجتمع عليه ، فإذا هو مجدود(٤) الأصابع ، قلت : من هذا؟ قالوا : هذا أفقه من بقي على وجه الأرض من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، هذا عمرو البكالي. قلت : فما شأن أصابعه؟ قالوا : أصيبت يوم اليرموك. قال : فسمعته يقول : يا أيها الناس ، اعملوا وأبشروا ، فإن فيكم ثلاثة أعمال كلها توجب لأهلها الجنة : رجل قام في ليلة باردة من فراشه فتوضّأ ثم قام إلى الصلاة فيقول الله لملائكته : «ما حمل عبدي على ما صنع؟» الحديث. وسنده صحيح.

وأخرجه ابن السّكن من هذا الوجه ، فقال : عمرو بن عبد الله البكالي يقال له صحبة. سكن الشام وحديثه موقوف. ثم ساقه كما تقدم ، لكن قال : فسمعته يقول : إذا أمرك الإمام بالصلاة والزكاة والجهاد فقد حلّت لك الصلاة خلفه ، وحرم عليك سبّه.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٨٧٥) ، الاستيعاب ت (١٩٨٧) ، بقي بن مخلد ٦٣٦.

(٢) في أ : أبو عثمان عمرو البكالي.

(٣) قال الهيثمي في الزوائد ٥ / ٢٢٤ رواه الطبراني وفيه مجاعة بن الزبير العتكيّ وثقه أحمد وضعفه غيره وبقية رجالة ثقات. الطبراني في الكبير ١٧ / ٤٣ ، ١٩ / ١٦٢ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤٨٢٠.

(٤) الجدّ : القطع. النهاية ١ / ٢٤٥.


وقال أبو سعيد الأشجّ : حدثنا حفص بن غياث ، عن خالد الحذّاء(١) ، عن أبي قلابة ، عن عمرو البكالي ـ وكان من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وكان ذا فقه فذكر حديثا موقوفا ، وهذا سنده صحيح.

ولعمرو هذا رواية عن عبد الله بن مسعود عند أحمد وابن خزيمة ، لكنه ورد فيها بكنيته ، فقيل عن أبي عثمان البكالي ، ورواية أخرى عن عبد الله بن عمرو موقوف ، رويناه في «النشريات»(٢) .

وذكره العجليّ في «ثقات التابعين» ، وكذا [صنع](٣) أبو زرعة الدمشقيّ. والله أعلم.

٦٠٠٥ ـ عمرو الثمالي : بضم المثلثة وتخفيف الميم.

ذكره الطّبرانيّ وغيره في الصحابة. وقال أبو عمر : روى شهر بن حوشب عنه ، قال : بعث معي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بهدي تطوّع ، فقال : «إن عطب منه شيء فانحره ، ثمّ أصبغ نعليه في دمه ، ثمّ اضرب به على صفحته ، وخلّ بين النّاس وبينه». انتهى.

وقد أخرج هذا الحديث الطبراني وغيره من طريق شريك ، عن ليث بن أبي سليم ، عن شهر بتمامه.

وساق ابن مندة سنده ، واختصر المتن جدّا ، وقال في الترجمة : وقيل عمرو الثمامي كذا في نسخة بالميم. وفي «أسد الغابة» بالنون ، وذلك الّذي أثار ظنّ من جعل عمر اليماني(٤) الماضي في آخر من اسمه عمر هو هذا ، وكنت تبعت(٥) على ذلك ، وذكرت عمرا في القسم الأخير ، ثم رجعت ، لاختلاف السندين والمتنين ، وإن كان كل منهما من رواية شهر بن حوشب عن الصحابي.

٦٠٠٦ ـ عمرو الجنّي (٦) :

له قصة [مع أبي رجاء](٧) تقدم في عمرو بن جابر ما يدلّ على أنه غيره.

__________________

(١) في أ : خالد الخزاعي.

(٢) في أ : السرانيات.

(٣) في أ : نبه عليه.

(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٢ ، أسد الغابة ت (٣٨٨٦) ، الاستيعاب ت (١٩٨٨).

(٥) في أ : نبهت.

(٦) أسد الغابة ت (٣٨٩٣).

(٧) في أبدل القوسين : سأذكره.


٦٠٠٧ ز ـ عمرو : كان يقال له جعيل ، فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . تقدم في الجيم.

٦٠٠٨ ـ عمرو ، مولى خبّاب (١) :

قال أبو عمرو : روي عنه حديث واحد بإسناد غير مستقيم.

قلت : سأذكره بعد قليل في عمرو والد زرعة.

٦٠٠٩ ز ـ عمرو الخزاعي :

قيل هو اسم أبي شريح. والصواب خويلد بن عمرو. وذكره أبو موسى عن يحيى بن يونس.

٦٠١٠ ز ـ عمرو : راعي الركاب.

ذكره الباورديّ في «الصّحابة» ، وأخرج من طريق أولاده ـ ولا ذكر لهم في كتب الرجال ـ عنه حديثا غريبا ، فقال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم هو المنجنيقي ، حدثنا موسى بن سهل ، حدثنا الحسن بن بشير بن الحسين بن ناقد ، حدثني عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه عمرو ، قال : خرجت مع سريّة مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى أشرفنا على المشركين ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من يقوم لنا في ركابنا حتّى نعود إليه؟» فقلت : أنا. فقال : «اقعد(٢) لنا على تلك الثّغرة» ، فقعدت فلم أشعر إلا بالمشركين قد أقبلوا ولا مخرج لهم لأخذ الركاب إلا من الثغرة ، فخرج واحد منهم فرميته فقتلته ، ثم خرج آخر فرميته حتى قتلت منهم تسعة ، فرجعوا وجاء النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فوجدني قاعدا ، فقال : «ما صنعت؟» فأعلمته ، فقال : «اذهب فأنت عمرو راعي الرّكاب».

٦٠١١ ز ـ عمرو : والد رافع المزني. تقدم في عمرو بن أبي رافع.

٦٠١٢ ز ـ عمرو : والد زرعة(٣) .

ذكره البغويّ ومطين وغيرهما في الصحابة ، فأخرج البغوي عن منصور بن أبي مزاحم ، ومطين ، عن سويد بن سعيد ، كلاهما عن خالد الزيات ، عن زرعة بن عمرو عن أبيه ، قال : لما قدم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم المدينة قال لأصحابه : «انطلقوا بنا إلى أهل قباء نسلم عليهم» ، وقال : «ائتوني بحجارة من هذه الحرّة» ، فخط بها قبلتهم ، رواه أسود بن عامر ، عن خالد ، فقال عن زرعة بن عمرو مولى خبّاب.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٩١٦) ، الاستيعاب ت (١٩٩٠).

(٢) في أ : أقم.

(٣) أسد الغابة ت (٣٩٢٧).


ووقع ذكره في ترجمة عثمان أنه كان رابع أربعة ممن دفن عثمان يوم الدار(١) .

٦٠١٣ ز ـ عمرو الخفاجي : هو ابن الخفاجي.

٦٠١٤ ز ـ عمرو (٢) : والد سعيد. تحوّل إلى هنا من عند عمرو بن سعيد.

٦٠١٥ ـ عمرو الطائي :

قال ابن عساكر : ذكر أن له وفادة على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . نزل دمشق.

أخرج حديثه تمّام الرّازيّ في فوائده ، حدثنا أبو الحسن عمرو بن عقبة بن عمارة بن يحيى بن عبد الحميد بن عمرو بن عبد الله بن رافع بن عمرو الطائي(٣) سنة خمس وثلاثمائة ، وزعم أن له مائة سنة وعشرين سنة ، قال : حدثني عم أبي السلم بن يحيى ، عن أبيه ، [حدثني أبي عن أبيه](٤) ، عن محمد بن عمرو بن عبد الله [بن رافع](٥) ، عن أبيه ، عن جده ، حدثني أبي رافع بن عمرو ، عن أبيه عمرو الطائي ، أنه قدم على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأجلسه معه على البساط ، فأسلم وحسن إسلامه ، ورجع إلى قومه فأسلموا.

٦٠١٦ ـ عمرو : والد الطفيل. تقدم في ابن ظريف.

٦٠١٧ ـ عمرو العجلاني (٦) : تقدم في عمرو بن أبي عمرو.

٦٠١٨ ز ـ عمرو الهذلي : تقدم في عمرو بن سعيد.

٦٠١٩ ـ عمرو : والد فراس الليثي(٧) .

ذكره الطّبرانيّ وغيره ، وأخرجوا من طريق أبي يحيى التيمي ، عن سيف بن وهب ، عن أبي الطفيل ـ أنّ رجلا من بني ليث يقال له فراس بن عمرو ذهب أبوه إلى رسول الله وبه صداع شديد ، فأخذ بجلدة ما بين عينيه فجبذها فذهب عنه الصّداع ، ثم إن فراسا همّ

__________________

(١) في أ : بعد العتمة.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠٨ ، العبر ٧٧ ، ٧٨ ، أسد الغابة ت (٣٩٨٨) ، الاستيعاب ت (١٩٨٩).

(٣) في أ : بقربة حجر في

(٤) سقط في أ.

(٥) في أ : حدثني أبي عن أبيه

(٦) الثقات ٣ / ٢٧٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٣ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٧٠ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٥٠ ، بقي بن مخلد ٥٨٣.

(٧) أسد الغابة ت (٤٠٠٥).


بالخروج مع أهل حروراء(١) ، فأخذه أبوه فأوثقه حتى أحدث التّوبة بعد ذلك.

٦٠٢٠ ـ عمرو بن فلان الأنصاري.

قال أحمد في مسندة : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا الوليد بن سليمان ـ أنّ القاسم ابن عبد الرحمن حدّثهم عن عمرو بن فلان الأنصاري ، قال : بينما هو يمشي قد أسبل إزاره إذ لحقه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقد أخذ بناصية نفسه ، وهو يقول : اللهمّ عبدك وابن عبدك وابن أمتك. قال عمرو : فقلت : يا رسول الله ، إني رجل حمش الساقين. فقال : يا عمرو ، إن الله قد أحسن كلّ شيء خلقه ، يا عمرو وضرب بأربع أصابع من كفّه اليمنى الحديث في موضع الإزار ، وسنده حسن.

٦٠٢١ ز ـ عمرو : غير منسوب.

يأتي حديثه في ترجمة كردم بن قيس في حرف الكاف إن شاء الله تعالى.

ذكر من اسمه عمران

٦٠٢٢ ـ عمران بن بلال

بن أحيحة بن الجلاح ، بضم الجيم وتخفيف اللام ، عمّ عبد الرحمن بن أبي ليلى التابعي المشهور.

قال العدويّ : له صحبة.

٦٠٢٣ ـ عمران بن الحجاج (٢) : قال ابن مندة : ذكره البخاريّ في الصّحابة ، ولم يذكر له حديثا.

٦٠٢٤ ـ عمران بن حصين

بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن حذيفة(٣) بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي ، هكذا نسبه ابن الكلبي ومن تبعه.

__________________

(١) حروراء : بفتحتين وسكون الواو وراء أخرى وألف ممدودة ، وهي قرية بظاهر الكوفة وقيل : موضع على ميلين منها نزل به الخوارج الذين ٤ / ٧٠٤ خالفوا علي بن أبي طالبرضي‌الله‌عنه ـ فنسبوا إليها. انظر معجم البلدان ٢ / ٢٨٣.

(٢) أسد الغابة ت (٤٠٤٧).

(٣) أسد الغابة ت (٤٠٤٨) ، الاستيعاب ت (١٩٩٢) ، مسند أحمد ٤ / ٤٢٦ ، تاريخ ابن معين ٤٣٦ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٢٨٧ ، طبقات خليفة ١٠٦ ، ١٨٧ ، التاريخ الكبير ٦ / ٤٠٨ ، المعارف ٣٠٩ ، أخبار القضاة ١ / ٢٩١ ، ٢٩٢ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٩٦ ، المستدرك ٣ / ٤٧٠ ، تهذيب الكمال ١٠٥٧ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٠٦ ، العبر ١ / ٥٧ ، مجمع الزوائد ٩ / ٣٨١ ، تهذيب التهذيب ٨ / ١٢٥ ، ١٢٦ ، خلاصة تذهيب الكمال ٢٩٥ ، شذرات الذهب ١ / ٦٢.


وعند أبي عمر : عبد نهم بن سالم بن غاضرة. ويكنى أبا نجيد ، بنون وجيم مصغّرا.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عدة أحاديث ، وكان إسلامه عام خيبر ، وغزا عدة غزوات ، وكان صاحب راية خزاعة يوم الفتح ، قاله ابن البرقي.

وقال الطّبرانيّ : أسلم قديما هو وأبوه وأخته ، وكان ينزل ببلاد قومه ، ثم تحوّل إلى البصرة إلى أن مات بها.

روى عنه ابنه نجيد ، وأبو الأسود الدؤلي ، وأبو رجاء العطاردي ، وربعي بن حراش ، ومطرف ، وأبو العلاء ابنا عبد الله بن الشّخّير ، وزهدم الجرمي ، وصفوان بن محرز ، وزرارة بن أبي أوفى ، وآخرون.

وأخرج الطّبرانيّ بسند صحيح ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أبي الأسود الدؤلي ، قال : قدمت البصرة ، وبها عمران بن حصين ، وكان عمر بعثه ليفقّه أهلها.

وقال خليفة : استقضى عبد الله بن عامر عمران بن حصين على البصرة ، فأقام أياما ثم استعفاه.

وقال ابن سعد : استقضاه زياد ثم استعفاه فأعفاه.

وأخرج الطّبرانيّ ، وابن مندة بسند صحيح ، عن ابن سيرين ، قال : لم يكن تقدّم على عمران أحد من الصحابة ممن نزل البصرة.

وقال أبو عمر : كان من فضلاء الصحابة وفقهائهم يقول عنه أهل البصرة : إنه كان يرى الحفظة ، وكانت تكلّمه حتى اكتوى.

وأخرج الحديث(١) ابن أبي أسامة من طريق هشام ، عن الحسن ، عن عمران ، أنه شقّ بطنه ، فلبث زمانا طويلا فدخل عليه رجل فذكر قصته ، فقال : إن أحبّ ذلك إليّ أحبه إلى الله ، قال : حتى اكتوى قبل وفاته بسنتين ، وكان تسلم عليه فلما اكتوى فقده ، ثم عاد إليه.

وقال ابن سيرين : أفضل من نزل البصرة من الصحابة عمران ، وأبو بكرة ، وكان الحسن يحلف أنه ما قدم البصرة والسّرو(٢) خير لهم من عمران.

__________________

(١) في أ : الحارث.

(٢) السّرو : بفتح أوله وإسكان ثانيه ، بعده واو : سخاء في مروءة وهو منازل حمير ، عدة مواضع : سرو حمير ، وسرو العلا ، وسرو مندد ، وسرو لبن وسرو سحيم وسرو الملا وسرو لبن وسرو صنعا وسرو


أخرجه أحمد في «الزّهد» عن سفيان ، قال : كان الحسن يقول نحوه. وكان قد اعتزل الفتنة فلم يقاتل فيها.

[وقال أبو نعيم : كان مجاب الدعوة](١) وقال الدّارميّ : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا أبو هلال ، حدثنا قتادة ، عن مطرف ، قال عمران بن حصين : إني محدثك بحديث ، إنه كان يسلّم عليّ ، وإن ابن زياد أمرني فاكتويت فاحتبس عني حتى ذهب أثر الكي فذكر الحديث [في سنة الحج](٢) .

مات سنة اثنتين وخمسين ، وقيل سنة ثلاث.

٦٠٢٥ ـ عمران بن عصام الضّبعي : والد أبي جمرة(٣) ، بالجيم ، نصر بن عمران. كذا سمى أباه ابن عبد البر ، والمعروف أن اسمه نوح بن مجالد أو مخلد كما سيأتي في حرف النون إن شاء الله تعالى.

قال ابن عبد البرّ : ذكروه في الصحابة ، ومنهم من لم يصحح له صحبة ، وكان قاضيا بالبصرة. روى عنه ابنه أبو جمرة ، وقتادة ، وأبو التياح ، وغيرهم. وله رواية عن عمران بن حصين. انتهى.

وقال ابن مندة : عمران أبو نصر إن كان محفوظا روى عنه ابنه ، ثم ساق من طريق حجاج بن منهال ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي جمرة ، عن أبيه عمران الضبعي ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين.

وهكذا أخرجه البخاريّ في تاريخه ، عن حجاج ، قال ابن مندة : هكذا حدّث به حماد بن سلمة ، فوهم فيه. والصواب عن أبي جمرة عن ابن عباس.

قلت : قد أخرجه مسلم في صحيحه(٤) من طريق بشر بن السري ، عن حماد بن سلمة ، فجاز أن يكون الوهم من حماد لما حدّث به حجاجا ، وجاز أن يكون من حجاج.

٦٠٢٦ ـ عمران بن عمير (٥) :

__________________

السواد بالشام وسرو الوعل بالرمل يجهمة بينه وبين الماء من كل جهة ثلاث ليال بين فلاة أرض طيِّئ وأرض كلب ، والسرو : قرية كبيرة مما يلي مكة. انظر مراصد الاطلاع ٢٤ / ٧١١.

(١) سقط في أ.

(٢) أسد الغابة ت (٤٠٥٠) ، الاستيعاب ت (١٩٩٣).

(٣) في أ : مسلم في صحيحه.

(٤) أسد الغابة ت (٤٠٥١).


استدركه أبو موسى ، وقال : أورده عليّ بن سعيد العسكريّ في أفراد الصحابة ، ولم يورد له شيئا.

قلت : وأنا أخشى أن يكون هو الّذي بعده.

٦٠٢٧ ز ـ عمران بن عويم : ويقال عويمر(١) ـ بزيادة راء في آخره ، الهذلي.

وأخرج الطّبرانيّ من طريق عثمان بن سعيد ، وابن مندة ، من طريق عبيد الله بن موسى ، كلاهما عن المنهال بن خليفة ، عن سلمة بن تمام ، عن أبي المليح بن أسامة ، عن أبيه ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أتي بامرأتين كانتا عند رجل من هذيل يقال له حمل بن مالك ، فضربت إحداهما الأخرى(٢) بعمود خباء ، فألقت جنينا(٣) ميتا ، فأتى مع الضاربة أخ لها يقال له عمران بن عويم ، فقضى عليه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالدية ، فقال : يا نبيّ الله ، أدي من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل؟ [حمله يطل فقال : «لا سجع كسجع](٤) الجاهليّة ، نعم ، فيه غرّة عبد أو أمة». لفظ عبيد الله.

وفي رواية عثمان بن سعيد : إحداهما هذلية والأخرى عامرية ، فضربت الهذلية العامرية ، وفيه أخ لها يقال له عمران بن عويمر ، وزاد في آخره بعد قوله : «أو أمة» ، «أو فرس أو عشرون ومائة شاة أو خمسمائة». فقال عمران : يا نبيّ الله ، ان لها اثنين هم سادة الحيّ ، وهم أحقّ أن يعقلوا عن أمهم. قال : «أنت أحقّ أن تعقل عن أختك من ولدها». فقال : يا نبي الله ، ما لي شيء أعقل منه. قال : «يا حمل ـ وهو يومئذ على صدقات هذيل ، وهو زوج المرأتين ووالد الجنين المقتول ـ : اقبض من تحت يدك من صدقات هذيل عشرين ومائة شاة». ففعل(٥) .

قال أبو نعيم : رواه سلمة بن صالح ، عن أبي بكر بن عبد الله ، عن أبي المليح ، نحوه.

ورواه أبو أيّوب السّختيانيّ ، عن أبي المليح مختصرا. أخرجه الطبراني ، وسنده صحيح.

وأخرج الطّبرانيّ في ترجمة حمل بن مالك ، من طريق أبي بكر الحنفي ، عن عباد بن منصور ، عن أبي المليح(٦) ، عن حمل بن مالك ـ أنه كان له امرأتان لحيانيّة ومعاوية ، وأنهما اجتمعتا معا ، فتغايرتا ، فرفعت المعاوية حجرا فرمت به اللحيانية وهي حبلى ، فألقت

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٥٢).

(٢) في أ : إحداهما صاحبتها.

(٣) في أ : جنينها.

(٤) في أ : بمثله فطل فقال : لا شج كشج

(٥) في أ : فنقل.

(٦) في أ : الفتح.


غلاما ، فقال حمل لعمران بن عويمر(١) : أدّ إليّ عقل امرأتي ، فأبى ، فترافعا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «العقل على العصبة».

وقال ابن مندة : رواه النضر بن شميل ، عن عباد بن منصور ، عن أبي مليح(٢) ، قال : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم استعمل حمل بن مالك ـ يعني على صدقات هذيل الحديث ، وقال فيه : فقال رجل يقال له عمران ، ولم ينسبه ، هكذا رواه مرسلا.

٦٠٢٨ ز ـ عمران بن الفصيل (٣) : بفاء ومهملة ، وزن عظيم ، ابن عائذ التيمي التّرخمي(٤) ، أبو خالد.

قال أبو موسى : أورده الحافظ أبو زكريّا بن مندة ، يعني مستدركا على جدّه ، وقال : ذكره ابن يس الحافظ فيمن قدم هراة من الصحابة ، وساق بسنده إلى أبي إسحاق بن يس ـ قال : أنبأنا عمي(٥) ، قال : أنبأنا أبو سعيد النقاش ، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن علي الجرجاني بنيسابور ، حدثنا علي بن محمد بن سحنونة ، حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن سهل الشعراني ، حدثنا يزيد بن محمد بن خالد الحنظليّ ، قال : سمعت جدّي من قبل أمي يقول : سمعت أبي يقول عن أبيه عن جده الهيّاج بن عمران ، [عن عمران بن الفصيل](٦) أنه وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في قومه فأكرمه ، قال : فقلت : بالذي أكرمك بالنّبوّة ، وأكرمنا بك ، ما أفضل ما يتوسّل به العبد إلى اللهعزوجل ؟ قال : «أن تؤثر أمر الله في كلّ شيء ، وتطيعه بالعمل عليه ، وترفض الكذب ، وتعين على الحقّ ...» الحديث. وفيه : «أن تدع ما يريبك إلى ما لا يريبك» ، قال : ولزم عمران النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى مات ، وصلّى عليه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ودفنه.

قلت : الهياج(٧) بن عمران تابعي معروف ، يروي عن عمران بن حصين. وقد تعقب ابن الأثير كلام ابن يس فقال : هذا الكلام الأخير يرد على ابن يس دعواه أنه ورد إلى هراة.

وأجاب مغلطاي بما حاصله أنّ ابن ياسين لم يقل إنه ورد هراة ، وإنما ذكر الهياج(٨) ابن بسطام بن عمران بن الفصيل ، وهو ممن ورد هراة ، فقال : ذكر الهياج وسلفه وخلفه فساق الحديث. يعني فذكر ترجمة عمران بن الفصيل استطرادا في ترجمة الهياج ، ثم ذكر جماعة من سلفه.

__________________

(١) في أ : عويم.

(٢) في أ : الفتح.

(٣) أسد الغابة ت (٤٠٥٣).

(٤) في أ : البرجمي.

(٥) في أ : عثمان.

(٦) في أ : النفيل.

(٧) في أ : الهياج.


قلت : ولم يصرح أبو موسى ولا ابن مندة قبله بأنّ عمران ورد هراة ، وإنما تصرف ابن الأثير في كلام أبي موسى وقوله : ذكره ابن يس فيمن قدم هراة صحيح ، لأنه ذكر في الكتاب المذكور ، ولكن استطرادا لما ذكر ترجمة حفيده ، فصدق أنه ذكره في الجملة ، ولم يصرح بأنه ورد هراة.

٦٠٢٩ ز ـ عمران بن نوح بن مجالد : أو مخلد الضبعي ، والد أبي جمرة نصر بن عمران. تقدم في عمران بن عصام.

ذكر من اسمه عمير ، بالتصغير

٦٠٣٠ ـ عمير بن الأخرم العذري (١) :

تقدم ذكره في ترجمة أسيد بن إياس العذري ، وأنه كان ممن وفد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٦٠٣١ ـ عمير بن الأخنس (٢) بن شريق ، بمعجمة وقاف وزن عظيم ، الثقفي حليف بني زهرة.

ذكره هشام بن الكلبيّ في المؤلّفة ممن أعطاه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم حنين خمسين من الإبل. وقد تقدمت ترجمة والده في الهمزة.

٦٠٣٢ ـ عمير بن أسد (٣) الحضرميّ (٤) :

ذكره أبو عمر ، فقال : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : الكذب خيانة. روى عنه جبير بن نفير.

٦٠٣٣ ـ عمير بن أفصى (٥) الأسلمي (٦) :

ذكره ابن شاهين من طريق أبي الحسن المدائني ، عن أبي معشر ، عن يزيد بن رومان ، ومحمد بن كعب القرظي ، وعن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قالوا : قدم عمير بن أفصى الأسلمي في عصابة من بني أسلم ، فقالوا : يا رسول الله ، إنّا من العرب في أرومة فذكر الحديث ، وفيه ألفاظ غريبة شرحها أبو موسى.

٦٠٣٤ ـ عمير بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي(٧) .

قال الواقديّ : قتل يوم اليمامة شهيدا هو وحاجب بن زيد بن تميم الأشهلي ، وثابت بن هزال.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٥٥).

(٢) في د ، ت ، ل ، ه : الأخفش.

(٣) في أ : أسيد.

(٤) الاستيعاب ت (١٩٩٦).

(٥) في د ، ل ، ه ، ت : أقصى.

(٦) أسد الغابة ت (٤٠٥٦).

(٧) أسد الغابة ت (٤٠٥٨) ، الاستيعاب ت (١٩٩٧).


وذكره المستغفريّ بسنده إلى ابن إسحاق فيمن قتل باليمامة عمير بن أوس ولم ينسبه. وقال أبو عمر ـ بعد أن نسبه : هو أخو مالك بن أوس ، قتل يوم اليمامة ، وكان قد شهد أحدا وما بعدها من المشاهد ، وظن بعضهم أنه أخو عمرو بن أوس الّذي تقدم أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد ، وبعضهم أنه هو ، وإنما تكرر على ابن عبد البر ، وليس هذا الظن بصحيح لاختلاف نسبهما ومكان استشهادهما.

٦٠٣٥ ز ـ عمير بن أمية الأنصاري (١) :

أخرج الطّبرانيّ ، وسعيد بن إشكاب ، ويحيى بن يونس الشّيرازيّ ، من طريق [زيد بن أبي حبيب](٢) ـ أن المسلم بن زيد ، ويزيد بن إسحاق حدّثاه عن عمير بن أمية أنه كان له أخت ، فكان إذا خرج إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم آذته وشتمت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكانت مشركة ، فاشتمل لها يوما على السيف ، ثم أتاها فوقف عليها فقتلها ، فقام بنوها فصاحوا ، فذهب إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأخبره فأهدر دمها.

وسيأتي في ترجمة عمير بن عدي أنّ ابن عبد البر خلط هذه القصة بقصّته ، وإيضاح كونهما قصّتين إن شاء الله تعالى.

٦٠٣٦ ـ عمير بن ثابت (٣) :

يقال هو اسم أبي الضّيّاح الأنصاري. ويقال نعيمان. يأتي في الكنى.

٦٠٣٧ ز ـ عمير بن ثابت بن كلفة (٤) :

قيل هو اسم أبي حبّة الأنصاري.

٦٠٣٨ ـ عمير بن جابر بن غاضرة بن أشرس الكندي(٥) .

وكذا نسبه ابن عبد البرّ ، وقال : له صحبة.

وقال ابن السّكن : يقال له صحبة ، ثم أورد من طريق إسماعيل بن إبراهيم هو الترجماني ، قال : قال أبو الحارث إسحاق مولى ابن هبّار : رأيت عمير بن جابر بن أشرس بن غاضرة الكندي ، وكانت له صحبة ، يخضّب بالحناء. وكذا أخرجه ابن أبي خيثمة ، والبغوي في غير طريق ابن أبي خيثمة ، ووقع بعلوّ متصلا بالسماع في سند أنساب

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٥٧).

(٢) في أبدل ما بداخل القوسين : يزيد بن حبيب.

(٣) أسد الغابة ت (٤٠٦٢).

(٤) في أ ، ه : خلفة.

(٥) أسد الغابة ت (٤٠٦٣) ، الاستيعاب ت (١٩٩٩).


الرازيّ : قرأته على إسماعيل بن إبراهيم بن موسى ، عن إسماعيل بن إبراهيم التغلبي سماعا ، أنبأنا إسماعيل بن عبد القوي ، أنبأنا إسماعيل بن صالح ، حدثنا أبو عبد الله الرازيّ ، أنبأنا محمد بن أحمد السعدي ، أنبأنا أبو عبد الله بن بطة ، أنبأنا البغوي به. وإسحاق ضعيف.

٦٠٣٩ ـ عمير بن جودان (١) : ويقال ابن سعد بن فهد. والأول أرجح قال(٢) [....].

وقال البخاريّ في «التّاريخ» : قال عبدان [.....] : حدثنا أبو جمرة ، عن عطاء بن السائب ، عن أشعث بن عمير بن جودان ، عن أبيه [.....].

وأخرج أبو يعلى ، وابن أبي عاصم ، والطّبرانيّ ، من طريق محمد بن فضيل ، عن عطاء ، عن أشعث ، عن أبيه ، قال : أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وفد عبد القيس ، فلما أرادوا الانصراف قالوا : سلوه عن النبيذ ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا في أرض وخيمة لا يصلحنا إلا الشراب. قال : «وما شرابكم»؟ قالوا : النبيذ. قال : «لا تنبذوا في النّقير(٣) ، فيضرب الرّجل منكم ابن عمّه ضربة لا يزال منها أعرج». فضحكوا. فقال : «من أيّ شيء تضحكون»؟ قالوا : والّذي بعثك بالحق ، لقد شربنا في نقير لنا فقام بعضنا إلى بعض فضرب هذا ضربة فهو أعرج منها إلى يوم القيامة(٤) . إسناده حسن.

وأخرجه ابن أبي خيثمة من رواية محمد بن فضيل ، لكن قال : عن أشعث بن عمير بن فهد.

وأخرجه ابن السّكن ، وأبو نعيم من هذا الوجه ، فقالا : أشعث بن عمير بن فهد.

وقال أبو عمر : عمير بن جودان ، وذكر الحديث ، ثم أعاده في عمير بن فهد ، وقال : وقيل عمير بن سعد بن فهد. وذكر الحديث بعينه. ولم ينبّه على أنه واحد.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٦٥) ، الاستيعاب ت (٢٠٠٠) ، مقدمة مسند ابن مخلد ١٤٢ ، الجرح والتعديل ٣٧٥ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٣٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٢٢ ، جامع التحصيل ٣٠٤ ـ تاريخ الإسلام ١ / ٢٨١.

(٢) في د : قال ابن حاتم ، وباقي الأصول بياض.

(٣) النّقير : أصل النّخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا ، والنهي واقع على ما يعمل فيه لا على اتخاذ النّقير. النهاية ٥ / ١٠٤.

(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٧ / ٤٧٦ وأورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٧٦٦ والهيثمي في الزوائد ٥ / ٦٣ عن الأشعث بن عمير العبديّ بزيادة في أوله قال الهيثمي رواه أبو يعلى والطبراني وأشعث بن عمير لم أعرفه وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.


وكذا صنع ابن الأثير ، أخرج الحديث في الموضع الأول من طريق ابن أبي عاصم ، وفي الموضع الثاني من طريق أبي يعلى كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن فضيل ، مع أن كلّا منهما لم يسمّ والد عمير ، ولم ينبّه أيضا على أنهما واحد ، وإنما نبه على أن عمير بن فهد وعمير بن سعد بن فهد واحد ، ولعل جودان أبوه فنسب إلى جدّه ، أو جودان جدّ له حذف من الرواية الأخرى.

وقد تقدم كلام ابن حبّان في ترجمة جودان في القسم الرابع من حرف الجيم. وتقدم في القسم الأول من حرف الجيم في جهم بن قثم العبديّ أنه المضروب حتى عرج.

٦٠٤٠ ـ عمير بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب(١) بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد الأنصاري الخزرجي.

كذا نسبه ابن إسحاق ، وزاد موسى بن عقبة بين الحارث وثعلبة لبدة(٢) ، وقالا : إنه شهد بدرا.

وقال أبو عمر : شهد العقبة وبدرا وأحدا في قول جميعهم.

وقال ابن الكلبيّ : كان يقال له مقرن ، لأنه كان يقرن الأسارى بعد وقعة بعاث.

٦٠٤١ ـ عمير بن الحارث الأزدي (٣) :

تقدم ذكره وحديثه في ترجمة جندب بن زهير.

٦٠٤٢ ـ عمير بن حارثة السلمي :

ذكره الباورديّ في الصحابة ، وأخرج بسنده المتكرر إلى عبيد الله بن أبي رافع أنه ذكره فيمن شهد صفين مع عليّرضي‌الله‌عنه من الصحابة.

[٦٠٤٣ ـ عمير بن حرام بن عمرو بن الجموح الأنصاري(٤) السلمي. قال ابن شاهين : ذكره الواقدي فيمن شهد بدرا ، ولم يذكره الباقون ، وقال أبو عمر : ذكره أيضا ابن الكلبي وابن عمارة. قلت : المعروف من البدريين هو عمير المذكور بعده](٥) .

٦٠٤٤ ـ عمير بن حبيب بن خماشة (٦) : بضم المعجمة وتخفيف الميم وبعدها

__________________

(١) أسد الغابة ت ١.

(٢) في أ ، د : كندة.

(٣) أسد الغابة ت (٤٠٦٦) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٢٢.

(٤) أسد الغابة ت (٤٠٧١).

(٥) سقط في : ط ، د ، ل ، ت.

(٦) الثقات ٣ / ٢٩٩ ، أسد الغابة ت (٤٠٦٩) ، الكاشف ٢ / ٣٥٢ ، الاستيعاب ت (٢٠٠٢) ، تجريد أسماء


معجمة ، ابن جويبر بن عبيد بن عنان بن عامر بن خطمة الأنصاري الخطميّ.

قال البخاريّ : بايع تحت الشجرة. وقال ابن السّكن : مدني له صحبة. ويقال : إنه بايع تحت الشجرة ، وهو جدّ أبي جعفر الخطميّ ، ولم نجد له رواية عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من وجه ثابت.

وقال البغويّ : حدثنا أبو نصر التمار ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطميّ ، عن أبيه ، عن جده عمير بن حبيب ، قال : «الإيمان يزيد وينقص ...» الحديث. موقوف.

وقال ابن السّكن : تفرد به حماد بن سلمة. وقال أبو نعيم : اسم أبي جعفر عمير بن يزيد بن حبيب. وأخرجه ابن شاهين من وجه آخر ، عن حماد بن سلمة ، قال : حدثنا أبو جعفر الخطميّ ، قال : كان جدي عمر بن حبيب ، وكانت له صحبة ، يقول : أي بني ، الإيمان يزيد وينقص.

وأخرج أبو نعيم من وجه آخر عن حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطميّ ـ أنّ جده عمير بن حبيب ، وكان قد بايع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أوصى بنيه ، فقال : «يا بنيّ ، إيّاكم ومجالسة السّفهاء ، فإنّها داء ...» الحديث موقوف أيضا.

وأخرجه أحمد في كتاب «الزّهد» عن يزيد بن هارون ، عن حماد. وأخرجه الطبراني من وجه آخر ، عن حماد ، عن أبي جعفر ، فقال : كانت له صحبة. وبايع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عند احتلامه.

٦٠٤٥ ـ عمير بن الحمام (١) : بضم المهملة وتخفيف الميم ، ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.

ذكره موسى بن عقبة وغيره فيمن شهد بدرا ، وقال ابن إسحاق : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «والّذي نفسي بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلّا أدخله الله الجنّة». فقال عمير بن الحمام أحد بني سلمة ـ وفي يده تمرات يأكلهن : بخ بخ ، فما بيني

__________________

الصحابة ١ / ٤٢٢ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٣٦٨ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٣١ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٧٥ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٤٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٨٦ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٦٠ ، الكاشف ٢ / ٣٥٢ ، تذهيب الكمال ٢ / ٣٠٤ ، الإكمال ٢ / ٢٦٤.

(١) الثقات ٣ / ٢٩٩ ، أسد الغابة ت (٤٠٧٢) ، تعجيل المنفعة ٣٢١ ، البداية والنهاية ٣ / ٢٧٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٢٢ ، أصحاب بدر ٢٤٠ ، الاستيعاب ت (٢٠٠٤) ، الاستبصار ١٥٨ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٧ ، ١٨ ، ٢٥ ـ ٣ / ٥١ ، دائرة معارف الأعلمي ٢٣ / ٧٨.

الإصابة/ج٤/م٣٨


وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء! فقذف التمر من يده ، وأخذ سيفه فقاتل حتى قتل ، وهو يقول :

ركضا إلى الله بغير زاد

إلّا التّقى وعمل المعاد

والصّبر في الله على الجهاد(١)

[الرجز]

فكان أول قتيل [قتل](٢) في سبيل الله في الحرب.

وقد وقعت لي هذه القصة موصولة بسند عال : قرأت على أبي إسحاق التّنوخي ، وأبي بكر بن عمر الفرضيّ ، وغيرهما ، عن أحمد بن أبي طالب سماعا ، أنبأنا ابن الليثي ، أنبأنا أبو الوقت ، أنبأنا ابن المظفر ، أنبأنا ابن حمويه ، أنبأنا إبراهيم بن خزيمة ، أنبأنا عبد بن حميد ، حدثنا هشام بن القاسم ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات والأرض». فقال عمير بن الحمام الأنصاري : يا رسول الله ، جنة عرضها السموات والأرض؟ قال : «نعم». قال : بخ بخ! قال : «ما يحملك على قول بخ بخ»؟ قال : رجاء أن أكون من أهلها. قال : «فإنّك من أهلها» ، فأخرج ثمرات من قرنه ، فجعل يأكل منها ، ثم قال : لئن أنا حييت حتى آكل تمرا ، إنها لحياة طويلة ، قال : فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل(٣) . أخرجه مسلم عن عبد بن حميد فوافقناه فيه بعلوّ ودرجتين.

وأخرج سعيد بن يعقوب في الصحابة ، من طريق حماد ، عن ثابت البناني ، قال : قتل عمير بن الحمام خالد بن الأعلم يوم بدر.

ووقع لعبد الغني بن سعيد الحافظ في المبهمات وهم ، وذلك في حديث جابر ، قال رجل : يا رسول الله ، إن قتلت أين أنا؟ قال : «في الجنّة». فألقى تمرات كنّ في يده فقاتل حتى قتل.

قال عبد الغنيّ : هذا الرجل هو عمير بن الحمام ، كذا قال : وعمير بن الحمام اتفقوا على أنه استشهد ببدر ، فكيف يبقى إلى يوم أحد؟

__________________

(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ت (٤٠٧٢) ، الاستيعاب ت (٢٠٠٤).

(٢) سقط في أ.

(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٣ / ١٥١٠ عن أنس بن مالك كتاب الإمارة (٣٣) باب ثبوت الجنة للشهيد (٤١) حديث رقم (١٤٥ / ١٩٠١). وأحمد في المسند ٣ / ١٣٦ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ٤٣ ، ٩٩ ، والحاكم في المستدرك ٣ / ٤٢٦ ، والبيهقي في دلائل النبوة ٣ / ٦٩.


فالصواب أنّ القصة وقعت لآخر ، وتلقّى أبو موسى هذا الكلام بالقبول ، فترجم لعمير بن الحمام بناء على أنه آخر ، فزاد الوهم وهما.

٦٠٤٦ ـ عمير بن خرشة القاري : ناصر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالغيب.

قتل اليهودية التي هجته ، هكذا ذكره ابن الكلبي في الجمهرة ، وأظنّه نسبه لجده أو أسقطه من النسخة. وسيأتي عمير بن عدي قريبا.

٦٠٤٧ ز ـ عمير بن رئاب : بكسر الراء وتحتانية مثناة مهموزة ، ابن حذيفة(١) بن مهشم بن سعيد ، بالتصغير ، ابن سهم القرشي السّهمي.

كذا نسبه ابن إسحاق والجمهور ، وأسقط الواقديّ مهشما من نسبه ، وقال بدل حذيفة حذافة.

قال ابن إسحاق : كان من السابقين الأولين ، ومن مهاجرة الحبشة ، ثم هاجر إلى المدينة ، واستشهد بعين التمر مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر ، وكذا قال الزبير ، قال : وهو القائل من أبيات :

نحن بنو زيد الأغرّ ومثلنا

يحامي على الأحساب عند الحقائق

[الطويل]

قال : وأراد بزيد سهما جدّه الأعلى ، لأنه كان يسمى زيدا فسابق أخاه ، فسمّته أمّه سهما فاشتهر بها.

٦٠٤٨ ـ عمير بن زيد بن أحمر (٢) :

ذكره ابن حبّان في الصحابة. وقال أبو موسى : ذكره جعفر المستغفريّ في الصحابة ، ولم يورد له شيئا.

٦٠٤٩ ز ـ عمير بن ساعدة :

ذكر فيمن روى الحديث في صفة خيل الجنة ، فينظر في ترجمة عبد الرحمن بن سابط في القسم الأخير.

٦٠٥٠ ز ـ عمير بن سعد بن فهد (٣) : تقدم في عمير بن جودان.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٧٣) ، الاستيعاب ت (٢٠٠٥).

(٢) أسد الغابة ت (٤٠٧٤).

(٣) أسد الغابة ت (٤٠٧٧).


٦٠٥١ ـ عمير بن سعد بن عبيد (١) بن النعمان بن قيس بن عمرو بن عوف.

كذا نسبه الواقديّ ، وتبعه ابن عبد البرّ. وقال ابن الكلبيّ : عمير بن سعد بن شهيد ، بمعجمة مصغرا ، ابن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس(٢) الأنصاري الأوسي.

قال البغويّ في معجم الصحابة : كان يقال له نسيج وحده ، وساق ذلك بسنده إلى أبي طلحة الخولانيّ. وكذلك أخرجه أبو يعلى.

وأخرج ابن عائذ بسند له إلى محمد بن سيرين ـ أنّ عمر هو الّذي كان يسميه بذلك لإعجابه به. وقال في عمارة بن عبد الله بن محمد بن عمير بن سعد ، وساق نسبه كابن الكلبي ، ثم قال : صحب

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهو الّذي رفع إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كلام الجلاس بن سويد ، وكان يتيما في حجره ، وشهد فتوح الشام ، واستعمله عمر على حمص إلى أن مات. وكان من الزهاد.

وقال ابن سعد : توفي في خلافة معاوية. وقال البخاري ، وابن أبي حاتم ، عن أبيه : له صحبة. وزاد أبو حاتم : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه راشد بن سعد ، وحبيب بن عبيد ، زاد ابن مندة : وابنه عبد الرحمن بن عمير.

وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى ممّن نزل حمص من الصحابة.

وقال الواقديّ : كان عمر يقول : وددت أن لي رجالا مثل عمير بن سعد أستعين بهم على أعمال المسلمين.

وأخرج ابن مندة بسند حسن ، عن عبد الرحمن بن عمير بن سعد ، قال لي ابن عمر : ما كان بالشام أفضل من أبيك. قال محمد بن سعد : مات عمير بن سعد في خلافة عمر. وقال غيره : في خلافة عثمان ، وجاء في رواية أخرى أنه مات في خلافة عمر فصلّى عليه ، ولا يثبت ذلك.

٦٠٥٢ ـ عمير بن سعيد بن عبيد الأنصاري ابن امرأة الجلاس(٣) ، بضم الجيم وتخفيف اللام وآخره مهملة.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٧٦) ، الاستيعاب ت (٢٠٠٦) ، طبقات خليفة ١٥٧ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٧٦ ، كنز العمال ١٣ / ٥٥٦ ، الثقات ٣ / ٣٠٠ ، ابن عساكر ١٣ / ٣٣٩ ، التاريخ الصغير ١ / ٤٨ ، مجمع الزوائد ٩ / ٣٨٢ ، تهذيب الكمال / ١٠٦٠ ، تهذيب التهذيب ٨ / ١٤٤ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٣١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٨٩.

(٢) في أ : أوس.

(٣) أسد الغابة ت (٤٠٧٩).


فرّق غير واحد من العلماء بينه وبين الّذي قبله. وقد ذكر في الّذي قبله. وقيل : هذا هو والد أبي زيد الّذي جمع القرآن.

٦٠٥٣ ـ عمير بن سلمة (١) بن منتاب(٢) بن طلحة بن جدي بن ضمرة الضمريّ.

نسبه ابن إسحاق. قال أبو عمر : لا يختلفون في صحبته. وقال ابن مندة : مختلف في صحبته.

وأخرج ابن أبي عاصم(٣) في «الوحدان» ، من طريق الدّراوردي ، وابن أبي [حاتم](٤) ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عيسى بن طلحة ، عن عمير بن سلمة ، قال : بينما نسير مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالرّوحاء ، إذا حمار وحش معقور ، فذكر لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «دعوه فيوشك أنّ صاحبه يأتيه» ، فأتى صاحبه وهو رجل من بهز ، فقال : يا رسول الله ، شأنكم بهذا الحمار ، فأمر أبا بكر فقسمه بين الرفاق.

وهكذا رواه يحيى بن سعيد ، من رواية حماد بن زيد ، وهشيم ، والليث ، عنه ، عن محمد بن إبراهيم.

وقال مالك ، عن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، عن عمير ، عن البهزي ، وتابعه أبو أويس(٥) ، وعبد الوهاب الثقفي ، وحماد بن سلمة ، وغيرهم ، عن يحيى ، فاختلف فيه على يحيى ، ولم يختلف على يزيد. وقد وافق يزيد عبد ربه بن سعيد أخو يحيى ، فرواه عن محمد بن إبراهيم ، وقال في روايته ، عن عيسى ، عن عمير : خرجنا مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قال أبو عمر : الصحيح أنه لعمير(٦) بن سلمة ، والبهزي كان صائد الحمار. انتهى.

ويحتمل أن يكون المراد بقوله : عن البهزي ـ أي عن قصة البهزي(٧) ولذلك نظائر ذكرها أبو عمر في التمهيد ، منها في رواية ضمرة عن أبي واقد الليثي ، ولذلك جزم

__________________

(١) الكاشف ٢ / ٣٥٢ ، الثقات ٣ / ٣٠١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٢٣ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٣٦٩ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٣٣ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٧٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٨٦ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٦١ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٣٠٤ ، بقي بن مخلد ٦١٩ ، تهذيب التهذيب ٨ / ١٤٧ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٩ / ٣٨٣.

(٢) في د : منثاب.

(٣) في أ : عاصم.

(٤) في أ ، د : حاتم. وسقط في ط.

(٥) في أ : إدريس.

(٦) في أ : لعمر.

(٧) في أ : ولم يقصد الرواية عن البهزي.


موسى بن هارون في حديث البهزي ، كما نقله الدارقطنيّ في العلل ، وتعكر عليه رواية عباد بن العوام ، ويونس بن راشد ، عن يحيى ، فإنه قال فيها : إن البهزي حدّثه.

ويمكن أن يجاب بأنهما غيّرا قوله عن البهزي إلى قوله إلى البهزي ظنا أنهما سواء ، لكون الراويّ غير مدلّس ، فيستوي في حقه الصيغتان.

٦٠٥٤ ـ عمير بن عامر بن مالك(١) بن خنساء بن مبذول بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي ، أبو داود المازني ، المشهور بكنيته.

ذكره موسى بن عقبة ، وأبو إسحاق ، وغيرهما فيمن شهد بدرا. وقيل : اسمه عمرو. وسيأتي في الكنى.

٦٠٥٥ ز ـ عمير بن عامر بن نابي بن يزيد بن حرام الأنصاري الخزرجي.

قال ابن الكلبيّ : شهد المشاهد كلّها ، واستشهد يوم اليمامة.

ذكره الرّشاطيّ ، وقال : لم يذكره ابن عبد البرّ ولا ابن فتحون.

٦٠٥٦ ز ـ عمير بن عبد عمرو بن نضلة(٢) بن عمرو بن الحارث بن عبد عمرو الخزرجي.

كذا نسبه ابن الكلبيّ ، وأبو عبيد ، ونسبه أبو عمر إلى نضلة بن عمرو ، فقال : ابن غسان بن سليمان بن مالك بن أفصى. قال ابن إسحاق : كان يعمل بيديه جميعا ، فقيل له : ذو اليدين ، وشهد بدرا ، واستشهد بها.

وقال أبو عمر : قتل بأحد ، وزعم أنه ذو اليدين ، وليس بذي الشمالين المقتول ببدر.

وجزم ابن حبان بأنه ذو اليدين ، وغيره بأنه ذو الشمالين.

٦٠٥٧ ز ـ عمير بن عبيد : تقدم في عمرو بن سعيد.

٦٠٥٨ ـ عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة.

كان أبوه عدي شاعرا ، وأخوه الحارث بن عدي قتل بأحد ، وهو الأنصاري ثم الخطميّ.

__________________

(١) الثقات ٣ / ٢٩٩ ، ٣٠١ ، أسد الغابة ت (٤٠٨٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١٢ / ٤٢٤ ، أصحاب بدر ٢٢٨ ، الاستيعاب ت (٢٠٠٩) ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥١٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣ ، بقي بن مخلد ٥٧١.

(٢) الثقات ٣ / ٣٠١ ، تراجم الأخبار ١ / ٣٩٠ ، الطبقات الكبرى ٣ / ١٦٧ ، ٥٣٤ ، تنقيح المقال ٩١٤١.


ذكره ابن السّكن في الصحابة ، وقال : هو البصير الّذي كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يزوره في بني واقف ، ولم يشهد بدرا لضرارته.

وقال ابن إسحاق : كان أول من أسلم من بني خطمة ، وهو الّذي قتل عصماء بنت مروان ، وهي من بني أمية بن زيد كانت تعيب الإسلام وأهله ، فقتلها عمير بن عدي ، ومن يومئذ عزّ الإسلام وأهله بالمدينة.

قال الواقديّ ، بسند له : كانت عصماء تحرّض على المسلمين وتؤذيهم ، فلما قتلها عمير قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا ينتطح فيها عنزان»(١) ، فكان أول من قالها فسار بها المثل ، وكان ذلك لخمس بقين من رمضان من السنة الثانية.

وأخرجه ابن السّكن من طريق الواقديّ ، عن عبد الله بن الحارث بن فضيل ، عن أبيه. وكذلك أبو أحمد العسكري في الأمثال.

وروينا الحديث الّذي أشار إليه ابن السكن في مسند الهيثم بن كليب الشاشي ، أخرجه من طريق حسين بن علي الجعفي ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «انطلقوا بنا إلى البصير الّذي في بني واقف نعوده»(٢) وكان رجلا أعمى الحديث.

قال ابن السّكن : لم يروه عن ابن عيينة إلا الجعفي ، وكأنه أراد السند المذكور ، وإلا فقد أخرجه أبو العباس السراج في تاريخه ، عن محمد بن يونس الجمال عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار بسند آخر ، فقال : عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه.

وأخرجه أبو نعيم ، من طريقه ، وقال : لم يقل فيه عن أبيه إلا الجمال ، وأرسله غيره من أصحاب ابن عيينة.

وأخرجه البغويّ ، عن سريج بن يونس ، ومحمد بن عباد ، وغيرهما ، عن ابن عيينة ، عن عمرو ، عن محمد بن جبير ـ مرسلا. وقال البخاريّ في الصحابة ، عمير بن عدي الأعمى قارئ بني خطمة وإمامهم ، قاله الليث عن هشام ـ يعني ابن عروة ـ عن أبيه ، عن ابن لعمير.

وقال عبدة بن سليمان ، عن هشام ، عن أبيه ، عن ابن لعمير عن أبيه. وقال أبو

__________________

(١) أي لا يلتقي فيها اثنان ضعيفان ، لأن النطاح من شأن التيوس والكباش لا العنوز ، وهو إشارة إلى قضية مخصوصة لا يجري فيها خلف ونزاع. النهاية ٥ / ٧٤.

(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢٠٠ ، وأبو بكر الخطيب في تاريخ البغدادي ٧ / ٤٣١ ، وابن حجر في فتح الباري ١١ / ٢٨٦.


معاوية : عن هشام ، عن أبيه ، عن عدي بن عمير ، عن أبيه. انتهى.

وقال جرير ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمير : إنه كان إمام بني خطمة ، وهو أعمى ، على عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وجاهد معه وهو أعمى. أخرجه البغوي ، والحسن بن سفيان من هذا الوجه. وقال ابن مندة : لم يتابع عليه جرير. والصواب ما رواه أبو معاوية عن هشام ، فذكر ما تقدم ، وزاد : فكانت له صحبة ، انتهى.

وقد قدمت رواية جرير في ترجمة عبد الله بن عمير ، وهو على الاحتمال أن يكون مات في حياة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقام ولده مقامه.

٦٠٥٩ ـ عمير بن عقبة بن عمرو بن عدي الأنصاري.

قال ابن سعد والعدوي : شهد أحدا مع أبيه.

وذكر الواقديّ في كتاب «الردة» أنه كان مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردة ، فلما فرغ من اليمامة أرسل(١) عمير بن عديّ في نفر من الجيش إلى طليحة وأخيه في بني أسد(٢) .

٦٠٦٠ ز ـ عمير بن عقبة (٣) بن نيار(٤) ابن أخي أبي بردة بن نيار(٥) .

له حديث في النّسائيّ في فضل الصلاة على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

روى عنه ولده سعيد وقد ينسب إلى جده فيقال عمير بن نيار ، ومدار حديثه على أبي الصّباح سعيد بن سعيد التغلبي ، رواه عن سعيد بن عمير ، فقال وكيع عنه عن سعيد بن عمير بن نيار عن أبيه ، وقال أبو أسامة ، عنه ، عن سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار عن أبيه ، عن عمه أبي بردة أخرجها(٦) النسائي ، واختلف على وكيع ، فقال الأكثر عنه. هكذا ، ولم يسمّوا والد عمير. وقال عمار بن أبي شيبة(٧) بهذا السند سعيد بن عمرو الأنصاري ، ولم يسمّ والد عمير أيضا.

٦٠٦١ ز ـ عمير بن عمرو بن عمير الأنصاري.(٨)

__________________

(١) في أ : أرسله.

(٢) في أ : أسلم.

(٣) الثقات ٣ / ٢٩٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٨٧ ، تهذيب التهذيب ٨ / ١٤٩ ، جامع التحصيل ٣٠٤ ، مراسيل الراويّ ٦٣ ، ١٦٤.

(٤) في د : ديار.

(٥) في أ : أخرجهما.

(٦) في ت ، ل : عنه.

(٧) الثقات ٣ / ٣٠٠ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢١٠٣.


ذكره ابن حبان في الطبقة الأولى ، وقال : له صحبة.

٦٠٦٢ ـ عمير بن عمرو بن مالك الأنصاري ، ويقال الأزدي(١) . وقال البلاذريّ : شهد حنينا ، وقطعت رجله يومئذ ، فقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «سبقتك إلى الجنّة.»

٦٠٦٣ ز ـ عمير بن عمرو الليثي.

تقدم في عمر ـ مكبرا ، وهو بالتصغير أشهر.

٦٠٦٤ ـ عمير بن عوف : مولى سهيل بن عمرو القرشي العامري(٢) ، خطيب قريش. ذكره ابن حبّان في الصحابة ، وقال : كان من مولدي أهل مكة. وقال ابن سعد : شهد بدرا ، وكان قد فرّ من مكة هو وعبد الله بن سهيل وقاتل معه يوم بدر ، وكان سهيل بن عمرو يقول بعد أن أسلم : قد شهد عمير بن عوف بدرا ، وإني لأرجو أن [تناله شفاعتي](٣) .

٦٠٦٥ ـ عمير بن قتادة (٤) : بن سعد بن عامر بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة الكناني الليثي الجندعي ، والد عبيد بن عمير التابعي المشهور.

قال العسكريّ : شهد الفتح.

٦٠٦٧ ـ عمير بن قهد : (٥) في عمير بن جودان(٦) . تقدم.

٦٠٦٦ ز ـ عمير بن قرّة الليثي.

ذكره الباورديّ في الصحابة ، وروى بسنده المتكرر إلى عبيد الله بن أبي رافع أنه ذكره فيمن شهد صفّين من الصحابة ، قال : وكان شديدا على معاوية وأهل الشام حتى حلف معاوية لئن ظفر به ليذيبنّ الرّصاص في أذنيه.

٦٠٦٨ ـ عمير بن مساحق بن قيس بن هرم بن رواحة بن حجر بن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري.

__________________

(١) الاستيعاب ت (٢٠١١).

(٢) الاستيعاب ت (٢٠١٢).

(٣) في أ : تنالني شفاعته ، وفي د : تناله شافعتي يوم القيامة.

(٤) الثقات ٣ / ٣٠٠ ، أسد الغابة ت (٤٠٨٥) ، الكاشف ٢ / ٣٥٢ ، الاستيعاب ت (٢٠١٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٢٤ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٧٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ٨٦ ، تهذيب الكمال ١ / ١٠٦١ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٣٠٤.

(٥) في د : فهار.

(٦) الاستيعاب ت (٢٠١٣).


تزوّج درة بنت هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وولده منها حميد كان شريفا في زمن معاوية. ذكره الزّبير بن بكّار.

٦٠٦٩ ز ـ عمير بن معبد (١) بن الأزعر (٢) : تقدم في عمرو.

٦٠٧٠ ـ عمير بن نيار (٣) : هو عمير بن عقبة بن نيار ، نسب لجده(٤) . وقد تقدم.

٦٠٧١ ـ عمير بن ودقة (٥) .

قال أبو عمر : هو أحد المؤلفة ، أعطاه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من غنائم حنين دون المائة هو وقيس بن مخرمة ، وهشام بن عمرو ، وسعيد بن يربوع ، وعباس بن مرداس ، وأعطى من عدا(٦) هؤلاء من المؤلفة مائة مائة.

قلت : ولم يذكره ابن إسحاق ، وذكر بدله عمير بن وهب الجمحيّ ، وبدل قيس(٧) بن مخرمة ـ مخرمة بن نوفل ، وزاد عدي بن قيس السّهمي(٨) .

٦٠٧٢ ـ عمير بن أبي وقاص (٩) بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري ، أخو سعد.

أسلم قديما ، وشهد بدرا ، واستشهد بها في قول الجميع. يقال : [و] قتله عمرو بن [عبد] ودّ العامري الّذي قتله عليّ يوم الخندق

وقال ابن حبّان : له صحبة ،. وقال ابن السكن : لم أجد له رواية لقدم إسلامه [و] موته.

وأخرج أحمد وإسحاق بسند حسن ، وهو من طريق حماد بن سلمة ، عن عاصم بن أبي النّجود ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قال : أتي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بقصعة فأكل منها ، ففضلت فضلة ، فقال : «يجيء رجل من هذا الفجّ يأكل هذه الفضلة من أهل الجنّة». وكنت

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٩٠) ، الاستيعاب ت (٢٠١٦).

(٢) في د ، ه : الأوعر.

(٣) في د : ديار.

(٤) أسد الغابة ت (٤٠٩٣).

(٥) أسد الغابة ت (٤٠٩٤) ، الاستيعاب ت (٢٠١٨).

(٦) في د : من عدهن.

(٧) في د : حسن.

(٨) في د : انتهى.

(٩) الثقات ٣ / ٢٩٨ ، أسد الغابة ت (٤٠٩٥) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١ / ٢٢٠ ، الاستيعاب ت (٢٠١٩).


تركت أخي عميرا يتوضّأ ، فقلت : هو عمير ، فجاء عبد الله بن سلام فأكلها».

ووقع لي بعلوّ في مسند عبد بن حميد ، وصححه الحاكم.

وأخرج أبو يعلى من رواية أبان العطار ، عن عاصم. وأخرج الحاكم من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن عمه عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : عرض على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم جيش بدر ، فردّ عمير بن أبي وقاص ، فبكى عمير ، فأجازه ، فعقد عليه حمائل سيفه ، وهو عند البغوي كذلك.

وأخرجه ابن سعد عن الواقديّ ، من رواية أبي بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن أبيه ، قال : رأيت أخي عمير بن أبي وقاص قبل أن يعرضنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم بدر يتوارى ، فقلت : ما لك يا أخي؟ قال : إني أخاف أن يراني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فيستصغرني فيردّني ، وأنا أحبّ الخروج ، لعل الله أن يرزقني الشهادة ـ قال : فعرض على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فاستصغره فردّه ، فبكى فأجازه ، فكان سعد يقول : فكنت أعقد حمائل سيفه من صغره فقتل وهو ابن ست عشرة سنة.

وأخرج البغويّ من طريق محمد بن عبد الله الثقفي ، عن سعيد ، قال : لما كان يوم بدر قتل أخي عمير ، وقتلت أنا سعيد بن العاص ، والصواب العاص بن سعيد بن العاص.

٦٠٧٣ ـ عمير بن وهب (١) بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ ـ يكنى أبا أمية.

قال موسى بن عقبة في «المغازي» ، عن ابن شهاب : لما رجع كلّ المشركين إلى مكة فأقبل عمير بن وهب حتى جلس إلى صفوان بن أمية في الحجر ، فقال صفوان : قبّح الله العيش بعد قتلى بدر ، قال : أجل ، والله ما في العيش خير بعدهم ، ولو لا دين عليّ لا أجد له قضاء وعيال لا أدع لهم شيئا ، لرحلت إلى محمد فقتلته إن ملأت عيني منه ، فإنّ لي عنده علة أعتلّ بها عليه ، أقول : قدمت من أجل ابني هذا الأسير.

قال : ففرح صفوان ، وقال له : عليّ دينك ، وعيالك أسوة عيالي في النفقة ، لا يسعني شيء فأعجز عنهم. فاتفقا ، وحمله صفوان وجهّزه ، وأمر بسيف عمير فصقل وسمّ ، وقال [عمير لصفوان : اكتم خبري أياما](٢) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٩٦) ، الاستيعاب ت (٢٠٢٠) ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٠٩١ ، البداية والنهاية ٣ / ١١٣ ، ٥ / ٨.

(٢) في د : وقال صفوان لعمير : نكتم هذا الأمر بيننا.


وقدم(١) عمير المدينة ، فنزل باب المسجد ، وعقل راحلته ، وأخذ السيف ، وعمد إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فنظر إليه عمر وهو في نفر من الأنصار ، ففزع ودخل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : يا رسول الله ، لا تأمنه على شيء. فقال : «أدخله عليّ» ، فخرج عمر فأمر أصحابه أن يدخلوا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ويحترسوا(٢) من عمير.

وأقبل عمر وعمير حتى دخلا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ومع عمير سيفه ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لعمر : «تأخّر عنه». فلما دنا عمير قال : انعموا صباحا ـ وهي تحية الجاهلية ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «قد أكرمنا الله عن تحيّتك ، وجعل تحيّتنا تحيّة أهل الجنّة وهو(٣) السّلام». فقال عمير : إن عهدك بها لحديث. فقال : «ما أقدمك يا عمير»؟ قال : قدمت على أسيري عندكم ، تفادونا في أسرانا ، فإنكم العشيرة والأهل. فقال : «ما بال السّيف في عنقك»؟ فقال : قبحها الله من سيوف! وهل أغنت عنا شيئا؟ إنما نسيته في عنقي حين نزلت. فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «اصدقني ، ما أقدمك يا عمير»؟ قال : ما قدمت [إلا في طلب أسيري](٤) .

قال : «فما ذا شرطت لصفوان في الحجر»؟ ففزع عمير ، وقال : ما ذا شرطت له؟ قال : «تحمّلت له بقتلي على أن يعول أولادك(٥) ويقضي دينك ، والله حائل بينك وبين ذلك». فقال عمير : أشهد أنك رسول الله ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، كنّا يا رسول الله نكذّبك بالوحي وبما يأتيك من(٦) السماء ، وإن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحجر كما قلت ، لم يطلع عليه أحد ، فأخبرك الله به ، فالحمد لله الّذي ساقني هذا المساق.

ففرح به المسلمون ، وقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «اجلس يا عمير نواسك». وقال لأصحابه : «علّموا أخاكم القرآن». وأطلق له أسيره. فقال عمير : ائذن لي يا رسول الله ، فألحق بقريش ، فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام ، لعل الله أن يهديهم. فأذن له فلحق بمكة. وجعل صفوان يقول لقريش : أبشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر. وجعل يسأل كلّ راكب قدم من المدينة : هل كان بها من حدث؟ حتى قدم عليهم رجل ، فقال لهم : قد أسلم عمير ، فلعنه المشركون ، وقال صفوان : لله عليّ ألّا أكلمه أبدا ، ولا أنفعه(٧) بشيء.

ثم قدم عمير ، فدعاهم إلى الإسلام ونصحهم بجهده ، فأسلم بسببه بشر كثير.

وهكذا ذكره أبو الأسود عن عروة مرسلا ، وأورده ابن إسحاق في المغازي عن محمد بن جعفر بن الزبير مرسلا أيضا.

__________________

(١) في د : فقدم.

(٢) في د : يحرسوه.

(٣) في د : وهي.

(٤) في د : إلا لذلك.

(٥) في د : عيالك.

(٦) في د : خبر.

(٧) في د : ولا أنفق عليه.


وجاء من وجه آخر موصولا ، أخرجه ابن مندة من طريق أبي الأزهر ، عن عبد الرزاق ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي عمران الجوني ، عن أنس أو غيره.

وقال ابن مندة : غريب لا نعرفه عن أبي عمران إلا من هذا الوجه.

وأخرجه الطّبرانيّ ، من طريق محمد بن سهل بن عسكر عن عبد الرزاق بسنده ، فقال : لا أعلمه إلا عن أنس بن مالك.

وفي مغازي الواقديّ أنّ عمر قال لعمير : أنت الّذي حزرتنا يوم بدر؟ قال : نعم ، وأنا الّذي حرّشت بين الناس ، ولكن جاء الله بالإسلام وما كنّا فيه من الشرك أعظم من ذلك. فقال عمر : صدقت.

وذكر ابن شاهين بسند منقطع أنّ عميرا هذا هاجر ، وأدرك أحدا فشهدها وما بعدها ، وشهد الفتح.

وله قصة في ذلك مع صفوان حتى أسلم صفوان ، وعاش عمير إلى خلافة عمر. وله ذكر في تبوك مع أبي خيثمة السالمي الّذي كان تأخّر ثم لحقهم ، فترافق مع عمير ببعض الطريق ، فلما دنا من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لعمير : إنك امرؤ جريء ، وإني أعرف حبّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لهم ، وإني امرؤ مذنب ، تأخّر عني حتى أخلو به ، فتأخر عنه عمير.

وأخرجه البغويّ من رواية إبراهيم بن عبد الله بن سعد بن خيثمة ، حدثني أبي عن أبيه به.

٦٠٧٤ ز ـ عمير بن وهب الزّهري :

ذكره ابن أبي حاتم ، وقال : روى سعيد بن سلام العطار ، عن محمد بن أبان ، عن عمير بن وهب ـ أنه قدم على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فبسط رداءه ، وقال : «الخال والد».

قلت : سعيد كذّبه أحمد ، وهذه القصة وقعت للأسود بن وهب ، فلعلها وقعت له ولأخيه عمير هذا. والله أعلم.

٦٠٧٥ ز ـ عمير بن أبي اليسر : بفتح المثناة التحتانية والمهملة ، الأنصاري.

تقدم ذكر والده في القسم الأول ، واسمه كعب بن عمرو ، ذكره العدوي ، فقال : له صحبة ، وذكر أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد ، كذا قال موسى بن عقبة في وقت موته.

٦٠٧٦ ز ـ عمير : غير منسوب(١) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٩٧).


روى عنه ولده أبو بكر. قال البخاريّ : له صحبة ، ولم يسمّ البخاري أباه ولا أبو حاتم ولا ابن شاهين ولا الطبراني ولا من بعدهم ، ولم أجده منسوبا عند أحد منهم.

وذكره ابن أبي حاتم فيمن لا يعرف اسم والده.

وقد قيل فيه عمير بن سعد. كما سأذكره في الميم من القسم الرابع في محمود بن عمير.

روى البغويّ ، وابن أبي خيثمة ، وابن السّكن ، والطّبرانيّ وغيرهم ، من طريق قتادة ، عن أبي بكر بن أبي أنس ، عن أبي بكر بن عمير ، عن أبيه ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «إنّ اللهعزوجل وعدني أن يدخل من أمّتي ثلاثمائة ألف الجنّة [بغير حساب](١) فقال عمير : يا رسول الله ، زدنا ، فقال : هكذا ـ بيده. فقال عمير : يا رسول الله ، زدنا ، فقال عمر : حسبك يا عمير فقال عمير : ما لنا وما لك يا ابن الخطاب ، وما عليك أن يدخلنا كلنا الجنة. فقال عمررضي‌الله‌عنه : إن الله إن شاء أدخل الناس الجنة بحفنة واحدة. فقال نبيّ اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «صدق عمر».

قال ابن السّكن : تفرد به معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، وكان معاذ ربما ذكر أبا بكر بن أنس في الإسناد ، وربما لم يذكره.

وقال البغويّ : بلغني أنّ معاذ بن هشام كان في أول أمره لا يذكر أبا بكر بن أنس في الإسناد ، وفي آخر أمره كان يزيده في السند ، وقد خالف معاذا في سنده معمر ، فقال : عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن أنس. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ، وأبو يعلى من طريق ، و [كذلك](٢) وقع لي بعلوّ في جزء البعث لابن أبي داود ، قال : حدثنا سليمان بن معبد ، حدثنا عبد الرزاق بسنده هذا ، ولفظه : عن أنس ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّ اللهعزوجل وعدني أن [يدخل من أمّتي الجنّة](٣) أربعمائة ألف»(٤) . فقال أبو بكر : زدنا يا رسول الله. فقال : كذا وكذا. قال : زدنا يا رسول الله. قال : وهكذا. قال : زدنا يا رسول الله ، فقال

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) سقط في أ.

(٣) في أ : يدخل الجنة من أمتي.

(٤) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٦٤٢. وأحمد في المسند ٣ / ١٦٥ ، والطبراني في الكبير ٨ / ١٨٧ ، والصغير ١ / ١٢٤. قال الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٤٠٧ رواه أحمد والطبراني في الأوسط وإسناده حسن.


عمر : دعنا يا أبا بكر ، أو قال حسبك يا أبا بكر. فقال أبو بكر : ما عليك أن يدخلنا الله كلّنا الجنّة. فقال عمر : يا أبا بكر ، إنّ الله إن شاء أن يدخل خلقه الجنة بكفّ واحدة فعل. فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «صدق عمر».

أخرجه الضّياء في «الأحاديث المختارة» ، وصحّح الحاكم من طريق أبي بكر بن عمير عن أبيه ، ولكن أبو بكر لا أعرف من وثقه.

٦٠٧٧ ز ـ عمير الفزاري : والد بهيّة ، بموحدة ومهملة مصغّرة.

ذكره أبو عمر فسماه عميرا ، ولم أره لغيره. ويأتي في الكنى.

٦٠٧٨ ـ عمير المزني (١) :

ذكره الطّبرانيّ في الصحابة ، وتبعه أبو نعيم ، ولم يورد له شيئا.

٦٠٧٩ ـ عمير (٢) ، مولى آبي اللحم : شهد مع مولاه خيبر. أخرج حديثه أحمد ، وأصحاب السنن الأربعة ، من طريق محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ ، عن عمير مولى آبي اللحم ، قال : شهدت خيبر مع سادتي فكلّموا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فيّ ، فأعطاني من طريف(٣) المتاع ولم يسهم لي.

وأخرج مسلم له من طريق محمد بن زيد أيضا عنه ، قال : كنت مملوكا فسألت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أتصدق من مال مولاي بشيء؟ قال : «نعم ، والأجر بينكما».

وأخرج له أبو داود من طريق الهاد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عمير ـ أنه رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يستسقي عند أحجار الزيت الحديث.

٦٠٨٠ ـ عمير : والد قيس.

قرأت بخط الذّهبيّ في «التّجريد» ، أخرج له ابن قانع حديثا.

قلت : لم أره في معجم ابن قانع ، وإنما هو(٤) عمير السدوسي ، وهو والد شقيق لا

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٠٨٩).

(٢) الثقات ٣ / ٣٠٠ ، الكاشف ٢ / ٣٥٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٢١ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٣٧٠ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٣٠ ، الرياض المستطابة ٢٣٧ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٧٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٨٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٦٢ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٣٠٥ ، رجال الصحيحين ١٤٩٩ ، أسد الغابة ت (٤٠٥٤) ، الاستيعاب ت (١٩٩٥).

(٣) في أ : خرثي.

(٤) في أ : فيه.


قيس ، وصحابيّ الحديث هو عبد الله بن عمير. كما تقدم.

٦٠٨١ ـ عمير : ويقال عميرة ، أبو سيبان(١) ، بفتح المهملة بعدها تحتانية وموحدة ثقيلة ، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى.

٦٠٨٢ ز ـ عمير : غير منسوب.

ذكره الإسماعيليّ في الصحابة ، واستدركه أبو موسى ، وذكر من طريق أبي سعيد النقاش ، عن ابن المرزبانيّ ، عن محمد بن المطلب ، عن علي بن قرين ، عن زيد بن حفص : سمعت مالك بن عمير يحدّث عن أبيه أنه سأل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن اللقطة ، قال : «عرّفها ، فإن وجدت من يعرفها فادفعها إليه ، وإلّا فاستمتع بها ، وأشهد بها عليك ، فإن جاء صاحبها وإلّا فهو مال الله يؤتيه من يشاء». وسنده ضعيف جدا.

٦٠٨٣ ز ـ عمير : آخر.

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق سليمان [الخبائري](٢) عن سعيد بن موسى ، عن رياح بن زيد عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس ، قال : خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوما نصف النهار وعلى بطنه حجر مشدود ، فأهدى له غلام شيئا ، فقال : «من أنت؟» قال : أنا عمير ، وأمّي فلانة. فقال : «كلوا ، فأكلوا حتّى شبعوا وشربوا من اللّبن».

وذكر بن حبّان في «الضّعفاء» سعيد بن موسى ، وأورد في ترجمته ، من طريق سليمان الخبائري(٣) ، حديثين ، وقال : إنهما موضوعان ، وقال : لا أدري وضعهما سليمان أو سعيد.

ذكر من اسمه عميرة

٦٠٨٤ ز ـ عميرة بن سنان : قيل هو اسم صهيب ، تقدم في ترجمته.

٦٠٨٥ ـ عميرة : بوزن عظيمة ، ابن فروة الكندي ، والد العرس وعدي ابني عميرة.

ذكره خليفة في الصحابة ، وقال ابن حبان : له صحبة ، لكنه قال عمير مصغرا بلا هاء.

وأخرج ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ، من طريق سيف بن سليمان ، سمعت عديّ بن عدي الكندي يحدّث مجاهدا ، قال : حدثني مولى لنا عن جدي ، قال : قال رسول

__________________

(١) في أ : سيارة.

(٢) في أ ، ت ، ل : الجبايري.

(٣) الثقات ٣ / ٢٩٩ ، تجريد أسماء الصحابة في د : ١ / ٤٢٦.


اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : (إنّ الله لا يعذّب [الخاصّة بعمل العامّة](١) حتّى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه) الحديث.

ورواته ثقات لكن المولى لم يسمّ ولا يعرف.

وأخرج ابن عبد البرّ في ترجمة زيد بن أسلم من كتاب التمهيد ، من طريق يحيى بن آدم ، عن عبيد بن الأجلح ، عن أبيه ، عن عدي بن عميرة بن فروة عن أبيه ، عن جده عميرة بن فروة ـ أنّ عمر بن الخطاب قال لأبيّ بن كعب ، وهو إلى جنبه : أو ليس كنّا نقرأ من كتاب الله : (إنّ الله انتقاكم من آبائكم ليقرّبكم) فقال أبيّ : بلى ، ثم قال : أو ليس كنا نقرأ : «الولد للفراش وللعاهر الحجر»(٢) فيما فقدنا من كتاب الله تعالى؟ فقال أبي : بلى.

٦٠٨٦ ـ عميرة (٣) : بالتصغير ، ابن مالك الخارقي.

ذكره أبو عمر في ترجمة مالك بن نمط ، ولم يذكره هنا ، فاستدركه ابن الأثير ، وأغفله ابن فتحون وهو على شرطه. وسيأتي بيان ذلك في حرف الميم.

٦٠٨٧ ـ عميرة (٤) : في عمير بلا هاء.

العين بعدها النون

٦٠٨٨ ـ عنبس بن ثعلبة بن هلال بن عنبس البلوي(٥) .

ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ فيمن سكن مصر من الصحابة ، وقال : إنه شهد بيعة الرضوان.

وذكره ابن يونس : وقال : إنه من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وشهد فتح مصر. ذكروه في كتبهم.

وقال أبو نعيم : لا نعرف له رواية.

__________________

(١) في أ : العامة بعمل الخاصة.

(٢) الحجر : أي الخيبة يعني أن الولد لصاحب الفراش من الزوج أو السيد وللزاني الخيبة والحرمان. النهاية ١ / ٣٤٣.

(٣) أسد الغابة ت (٤١٠٠).

(٤) أسد الغابة ت (٤٠٩٨).

(٥) أسد الغابة ت (٤١٠١).

الإصابة/ج٤/م٣٩


٦٠٨٩ ـ عنبسة بن أمية : بن خلف الجمحيّ. يقال : هو اسم أبي غليظ(١) . يأتي في الكنى.

٦٠٩٠ ـ عنبسة بن ربيعة الجهنيّ (٢) :

قال ابن حبّان : يقال له صحبة ، وتبعه جعفر المستغفري. واستدركه أبو موسى.

٦٠٩١ ـ عنبسة بن عدي : من بني جعل ، ثم من بني صخر.

ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ فيمن سكن مصر من الصحابة ، ونقل عن سعيد بن عفير أنه قال : شهد عنبسة هذا الحديبيّة ، وقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ولرهط من قومه انتسبوا إليه لا إلى جعد ولا إلى صخر : «أنتم بنو عبيد الله».

٦٠٩٢ ـ عنبة (٣) : بكسر أوله وفتح النون بعدها موحدة ، ابن سهيل بن عمرو القرشي العامري.

تقدم نسبه في ترجمة أبيه ، وهو أخو أبي جندل الآتي في الكنى.

قال الزّبير بن بكّار : أمّه فاختة بنت عامر بن نوفل ، أسلم مع أبيه ، وخرج إلى الشام معه مجاهدا ، وكانت معه ابنته فاختة ، واستشهد أبوه قبله ، ثم مات هو في طاعون عمواس ، فقدموا على عمر بفاختة وبعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وكان أبوه استشهد مع سهيل بن عمرو ، فقال عمر : زوّجوا الشريد الشريدة ، فزوّجوها له ، فهي أم أبي بكر بن عبد الرحمن وإخوته.

قال ابن الأثير : ضبطه بعضهم بضم أوله وسكون المثناة ، ولا يصح.

قلت : وجدته بخط البرزالي الكبير في تاريخ ابن عساكر بقاف بدل المثناة ، قال ابن عساكر : وهو وهم.

٦٠٩٣ ـ عنترة : بسكون النون وفتح المثناة ، الأنصاري(٤) ، مولاهم.

قال ابن إسحاق : هو مولى سليم بن عمرو بن حديدة ، وقال ابن هشام : هو حليف بني تميم بن كعب بن سلمة. قال موسى بن عقبة ، وابن إسحاق : شهد بدرا ، واستشهد بأحد ، قتله نوفل بن معاوية الدؤلي.

__________________

(١) في أ : ابن عليظ ، أسد الغابة ت (٤١٠٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٢٦ ، الثقات ٣ / ٣٢١.

(٢) أسد الغابة ت (٤١٠٣).

(٣) أسد الغابة ت (٤١٠٧) ، الاستيعاب ت (٢٠٦٨).

(٤) أسد الغابة ت (٤١٠٩) ، الاستيعاب ت (٢٠٧٠).


٦٠٩٤ ـ عنترة الشيبانيّ (١) : والد هارون.

استدركه أبو موسى ، فقال : أورده الطّبرانيّ ، ثم أخرج من طريقه بسنده إلى المشمعل بن ملحان ، عن عبد الملك بن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ذات يوم : «ما تعدّون الشّهيد فيكم؟»(٢) الحديث.

وكلام الدّارقطنيّ يقتضي أنّ عنترة تابعي ، فإن البرقاني قال : سألت عن عبد الملك بن هارون بن عنترة ، فقال : يكذب ، وأبوه يحتجّ به ، وجدّه يعتبر به.

وكذا ذكره مسلم وابن حبّان وغيرهما في التابعين.

وأخرج له النّسائيّ حديثا من روايته عن ابن عباس. فالله أعلم.

٦٠٩٥ ـ عنتر (٣) : ويقال عنيز(٤) العذري. تقدم في عس.

٦٠٩٦ ـ عنمة : بفتح أوله وثانيه ، ابن عدي بن عبد مناف بن كنانة(٥) بن جهمة بن عدي بن الربعة بن رشدان الجهنيّ.

ذكر ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا والشاهد. وضبطه الدارقطنيّ وقيل فيه بالغين المعجمة. وجوّز ابن الأثير أن يكون هو الّذي بعده.

٦٠٩٧ ـ عنمة الجهنيّ (٦) : ويقال المزني ، قاله ابن يونس في ترجمة أبيه إبراهيم بن عنمة من تاريخ مصر ، فقال : لأبيه صحبة.

وقال ابن ماكولا : هو بنون بفتحتين ، وخطّأ ابن الأثير أبا نعيم حيث ذكره بسكون المثلثة.

وأخرج الطّبرانيّ من طريق رفيع بن خالد ، عن محمد بن إبراهيم بن غنم الجهنيّ ، عن أبيه ، عن جده ، قال : خرج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ذات يوم فلقيه رجل من الأنصار. فقال : يا رسول الله ،

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤١١٠) ، تاريخ جرجان / ٦٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٢٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٦٤ ، خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ٣٢٨ ، تهذيب التهذيب ٨ / ١٦٢.

(٢) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة باب ٥١ (١٦٥) وأحمد ٢ / ٣١٠ ، ٥ / ٣١٥ ، وعبد الرزاق (٩٥٧٦) ، وابن أبي شيبة ٥ / ٣٣٢ ، والطبراني في الكبير ٦ / ٣٠٣ ، ١٨ / ٨٧.

(٣) تبصير المنتبه ٣ / ٩٠٣ ، الاستيعاب ت (٢٠٦٩) ، الإكمال ٦ / ١٠٣.

(٤) في أ : عنترة.

(٥) الاستيعاب ت (٤١١٣).

(٦) الإكمال ٦ / ١٤٣ ، الاستيعاب ت (٢٠٧١) ، تبصرة المنتبه ٣ / ٥٣٣.


بأبي وأمي ، إني ليسوؤني(١) الّذي أرى بوجهك ، فما هو؟ قال : «الجوع». فخرج الرجل يعدو ، فالتمس في بيته طعاما فلم يجد ، فخرج إلى بني قريظة فآجر نفسه كل دلو ينزعه بتمرة حتى جمع حفنة من تمر ، وجاء إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فوضعه بين يديه ، وقال : كل. فقال : «من أين لك هذا؟» فأخبره ، فقال : «إنّي لأظنّك محبّا لله(٢) ورسوله». قال : أجل ، لأنت أحبّ إليّ من نفسي وولدي ومالي. قال : «إما لا فاصطبر للفاقة ، وأعدّ للبلاء تجفافا(٣) ، والّذي بعثني بالحقّ لهما أسرع إلى من يحبني من هبوط الماء من رأس الجبل إلى أسفله».

قلت : [٤٧٥] في سنده من لا يعرف.

٦٠٩٨ ـ عنيز : بالتصغير وآخره زاي(٤) . تقدم في عس(٥) .

العين بعدها الواو

٦٠٩٩ ـ العوام بن جهيل (٦) : بجيم مصغرا ، الهمدانيّ ، ثم المسلمي ، سادن يغوث(٧) .

ذكره أبو أحمد العسكريّ عن ابن دريد في «الأخبار المنثورة» ، من طريق هشام بن الكلبي ، قال : كان العوّام يحدّث بعد إسلامه ، قال : كنت أسمر مع جماعة من قومي.

فإذا أوى أصحابي إلى رحالهم بتّ أنا في بيت الصنم ، فقمت في ليلة ذات ريح وبرق ورعد ، فلما انهار الليل سمعت هاتفا من الصنم يقول ـ ولم أكن سمعت منه كلاما قبل ذلك : يا ابن جهيل ، حلّ بالأصنام الويل ، هذا نور سطع من الأرض الحرام ، فودّع يغوث بالسلام. قال : فألقى الله في قلبي البراءة من الأصنام ، فكتمت(٨) قومي ما سمعت ، فإذا هاتف يقول :

هل تسمعنّ القول يا عوّام

أم قد صممت عن مدى الكلام

قد كشفت دياجر الظّلام

وأصفق النّاس على الإسلام

[الرجز]

__________________

(١) في أ : يسوءني.

(٢) في أ : تحب الله.

(٣) في أ : كفافا. التّجفاف : ما يجلل به الفرس من سلاح وآلة تقية الجراح. النهاية ١ / ١٨٢.

(٤) أسد الغابة ت (٤١١٤).

(٥) في أ : عبس.

(٦) أسد الغابة ت (٤١١٥).

(٧) يغوث : آخره ثاء مثلّثة : اسم صنم ، كان لمذحج باليمن ثم أقروه بنجران. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٤٨٠.

(٨) في أ : فكلمت.


فقلت :

يا أيّها الهاتف بالنّوام

لست بذي وقر عن الكلام(١)

فبيّن عن سنة الإسلام

[الرجز]

قال : وما كنت والله عرفت الإسلام قبل ذلك ، فأجابني يقول :

أرحل على اسم الله والتّوفيق

رحلة لا وان(٢) ولا مشيق

إلى فريق خير ما فريق

إلى النّبيّ الصّادق المصدوق(٣)

[الرجز]

فرميت الصنم ، وخرجت أريد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فصادفت وفد همدان يدور بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فدخلت عليه فأخبرته خبري ، فسرّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم قال : «أخبر المسلمين». وأمرني النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بكسر الأصنام ، فرجعت إلى اليمن وقد امتحن الله قلبي بالإسلام ، وقلت في ذلك :

ومن مبلغ عنّا شآميّ قومنا

ومن حلّ بالأجواف سرّا وجهرا

بأنّا هدانا الله للحقّ بعد ما

تهوّد منّا حائر وتنصّرا

وأنّا برئنا من يغوث وقربه

يعوق وتابعناك يا خير الورى

[الطويل]

٦١٠٠ ـ العوام بن المنذر الطائي : يأتي في القسم الثالث.

٦١٠١ ـ عوذ بن عفراء (٤) : هو عوف ـ اختلف في اسمه ، وعوف أصح.

٦١٠٢ ـ عوذ الغافقي :

ذكر في وفد غافق مع جليحة بن صحار.

٦١٠٣ ـ عوانة بن الشماخ : مضى في عبادة.

٦١٠٤ ـ عوسجة بن حرملة (٥) : بن جذيمة بن سبرة بن خديج بن مالك بن الحارث بن

__________________

(١) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٤١١٥).

(٢) في أ : دان.

(٣) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤١١٥).

(٤) الاستيعاب ت (٢٠٧٢) ، أسد الغابة ت (٤١١٦) ، علوم الحديث لابن الصلاح ٣٣٥.

(٥) أسد الغابة ت (٤١١٧) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٢٧ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٣٥٢.


مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة ـ كذا نسبه ابن الكلبيّ. وقيل إنّ جده الأعلى مالك بن ذهل بن ثعلبة بن رفاعة ، والباقي سواء.

قال ابن مندة : ذكر البخاريّ في الصحابة ، وذكره إسحاق بن سويد الرّمليّ في أعراب بادية الشام ممّن له صحبة.

وروي عن أحمد بن محمد بن عروة الجهنيّ : سمعت جدّي عروة بن الوليد يحدّث عن أبيه عن جدّه ، عن عوسجة بن حرملة الجهنيّ أنه أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان ينزل [بالمروة] ، وكان يقعد في أصلها الشرقي ، ويرجع نصف النهار إلى الدومة التي بني عليها المسجد ، فكان يدور بين هذين الموضعين ، وأن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال حين رآه أعجب به ، ورأى من قيامه ما لم ير [من](١) أحد غيره من بطون العرب : «يا عوسجة ، سلني أعطك».

وقال ابن الكلبيّ : عقد له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم على ألف يوم الفتح ، وأقطعه ذا مرّ.

٦١٠٥ ـ عوف بن أثاثة : بن عباد بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي.

هو مسطح ، وهو لقبه ، وعوف اسمه ، يأتي في الميم.

٦١٠٦ ـ عوف بن البلاد (٢) (٣) (٤) : بن خالد الجشمي ، من بني غنم.

ذكر سيف في الفتوح أنه كان من عمّال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعد(٥) موته. واستدركه ابن فتحون.

٦١٠٧ ـ عوف بن الحارث (٦) : هو عوف بن عفراء ، أخو معاذ ومعوذ.

قال أبو عمر : سماه بعضهم عوذا ، وعوف أصح ، كذا قال. وكذا ذكر ابن إسحاق فيمن شهد بدرا معاذا ، ومعوذا ، وعوفا : بني الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد ، من بني النجار ، شهدوا بدرا.

وقال أيضا : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، قال : لما التقى الناس يوم بدر قال عوف بن عفراء : يا رسول الله ، ما يضحك الرب من عبده؟ قال : «أن يراه قد غمس يده في

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) أسد الغابة ت (٤١١٨) ، الاستيعاب ت (٢٠٢٢).

(٣) في أالثلاد.

(٤) أسد الغابة ت (٤١١٩) ، الاستيعاب ت (٢٠٢٣) ، طبقات ابن سعد ، ٣ / ٤٩٢ ، طبقات خليفة ٩٠ ، تاريخ خليفة ٦١ ، الجرح والتعديل ٧ / ١٤ ، الاستبصار ٦٤.

(٥) في أ : عند موته.

(٦) أسد الغابة ت (٤١١٩) ، الاستيعاب ت (٢٠٢٣).


القتال حاسرا». فنزع عوف درعه ، وتقدم فقاتل حتى قتل شهيدا.

٦١٠٨ ـ عوف بن الحارث : قيل هو اسم أبي واقد الليثي(١) . يأتي في الكنى.

٦١٠٩ ـ عوف بن حصيرة (٢) (٣) :

ذكره الإسماعيليّ في الصّحابة ، قال ابن مندة : أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وأخرج من طريق الشعبي عنه(٤) في ساعة الجمعة أنها من خروج الإمام إلى أن تنقضي الصلاة ، ولم يرفعه.

وذكره البخاريّ وغيره في التابعين.

٦١١٠ ـ عوف بن دلهم (٥) .

قال ابن مندة : له ذكر في الصحابة ، ثم ذكر له أثرا موقوفا.

٦١١١ ـ عوف بن ربيع : بن حارثة بن ساعدة بن خزيمة بن نصر(٦) بن قيس بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي ، ذو الخيار(٧) .

وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم [نزل الرقة] وولده بها.

ذكره ابن مندة عن علي بن أحمد الخزاعي ، عن محمود بن محمد الأديب ، ولم يذكره أبو عروبة ولا غيره في تاريخ الخزرجيين(٨) ، قاله أبو نعيم.

٦١١٢ ـ عوف بن سراقة الضمريّ : وأخوه جعيل(٩) .

تقدم ذكره في ترجمة أخيه.

وروى ابن مندة من طريق يعقوب بن عتبة ، عن عبد الواحد بن عوف بن سراقة ، عن أبيه ، قال : لما أصاب سنان بن سلمة نفسه بالسيف لم يخرج له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم دية ، ولم يأمر بها ، وأصاب أخي جعيل بن سراقة نفسه فذهبت عينه يوم قريظة فلم يخرج له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم دية ولم يأمر بها.

٦١١٣ ـ عوف بن سلمة (١٠) : بن سلامة بن وقش ، بفتح الواو والقاف ثم معجمة ، الأنصاري.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤١٢٠).

(٢) في أ : عوف بن حصين.

(٣) أسد الغابة ت (٤١٢١).

(٤) في أ : عند ساعة.

(٥) أسد الغابة ت (٤١٤٣).

(٦) أسد الغابة ت (٤١٢٤).

(٧) في أ : ذو الحيارى.

(٨) في أ : الخزيميين.

(٩) أسد الغابة ت (٤١٢٥).

(١٠) أسد الغابة ت (٤١٢٦) ، الاستيعاب ت (٢٠٢٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٢٨.


تقدم ذكر أبيه. وأخرج البغوي ، وابن السكن ، وابن مندة ، من طريق ابن أبي فديك ، عن ابن أبي حبيبة ، عن عوف بن سلمة بن عوف بن سلمة الأشهلي ، عن أبيه ، عن جده ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «اللهمّ اغفر للأنصار ، ولأبناء الأنصار ، ولأبناء أبناء الأنصار»(١) .

قال ابن السّكن : ابن أبي حبيبة هو إبراهيم ـ يعني ابن إسماعيل ـ لين الحديث.

وقال ابن عبد البرّ : مخرج حديثه عن أهل المدينة ، يدور على ابن أبي حبيبة ، عن عوف بن سلمة ، عن أبيه عوف في فضل الأنصار. وإسناده كله ضعيف. وليس له غيره. ولم ينسبه البغويّ ، بل قال : عوف الأنصاري [وقال يقال ابن العطاف](٢) .

٦١١٤ ـ عوف بن عبد الحارث (٣) : بن عوف بن حبيش بن الحارث الأحمسي ، هو أبو حازم ، والد قيس ، مشهور بكنيته ـ وسيأتي في الكنى.

٦١١٥ ـ عوف بن القعقاع (٤) : بن معبد بن زرارة التميمي الدارميّ.

يأتي ذكره ونسبه في ترجمة والده. ذكره ابن السكن وغيره في الصحابة.

وأخرج الطّبرانيّ ، من طريق محمد بن محمد بن مرزوق ، عن محمود بن ثوبة(٥) ، بن قيس بن عوف بن القعقاع ، حدثني أبي ، عن جده عوف ، قال : وفد أبي إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنا معه غليم ، فأمر لكل رجل ببردين ، وأمر لي ببرد. فلما انصرفنا باع رجل منهم عليّ أحد برديه ، فأتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في بردين ، فقال : «من أين لك هذا؟» قلت : اشتريته من فلان. قال : «أنت كنت أحقّ به منه ، إذ ضيّع ما أعطاه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ».

قال : ابن السّكن : لا يصح.

قلت : لأنّ في السند من لا يعرف. وقد ذكر الزبير بن بكار عوف بن القعقاع هذا في الموفقيات ، وذكر عنه كلاما حسنا ، وهو قوله : لئن لم يغفر الله لنا بإحسانه لنهلكنّ ، فإنا لا نلقى الله بعمل.

__________________

(١) ومسلم ٤ / ١٩٤٨ في كتاب فضائل الصحابة باب ٤٣ فضائل الأنصار. أخرجه الطبراني في الكبير ٥ / ١٨٧. قال الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٤٣ رواه البزار والطبراني ورجالها رجال الصحيح غير هشام بن هارون وهو ثقة. والبخاري في صحيحه ٦ / ١٩٢ ، ١٩٣ حديث رقم ١٧٢ ـ ٢٥٠٦. والترمذي ٥ / ٦٧٢ كتاب المناقب باب ٦٦ فضل الأنصار وقريش حديث رقم ٣٩٠٩ ، وأحمد في المسند ٣ / ١٣٩ ، والحاكم في المستدرك ٤ / ٨٠. وابن حبان في صحيحه حديث ٢٢٩٥.

(٢) في أ : ثم قال : يقال له ابن العطان ثم أخرج.

(٣) في أ : حبيش بن هلال الحارث.

(٤) أسد الغابة ت (٤١٢٩) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٢٨.

(٥) في أ : بومة.


٦١١٦ ـ عوف بن مالك : بن أبي عوف الأشجعي(١) .

مختلف في كنيته. قيل أبو عبد الرحمن. وقيل أبو محمد. وقيل غير ذلك.

قال الواقديّ : أسلم عام خيبر ، ونزل حمص ، وقال غيره : شهد الفتح ، وكانت معه راية أشجع ، وسكن دمشق.

وقال ابن سعد : آخى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بينه وبين أبي الدرداء.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن عبد الله بن سلام ، وعن شيخ لم يسمّ.

روى عنه أبو مسلم الخولانيّ ، وأبو إدريس الخولانيّ ، وجبير بن نفير ، وعبد الرحمن بن عائذ ، وكثير بن مرة ، وأبو المليح بن أسامة ، وآخرون.

روى أبو عبيد في كتاب «الأموال» ، من طريق مجالد عن الشعبي ، عن سويد بن غفلة ، قال : لما قدم عمر الشام قام إليه رجل من أهل الكتاب ، فقال : إنّ رجلا من المسلمين صنع بي ما ترى ، وهو مشجوج مضروب. فغضب عمر غضبا شديدا وقال لصهيب : انطلق فانظر من صاحبه فائتني به ، فانطلق فإذا هو عوف بن مالك. فقال : إن أمير المؤمنين قد غضب عليك غضبا شديدا فأت معاذ بن جبل فكلّمه ، فإنّي أخاف أن يعجل عليك. فلما قضى عمر الصلاة قال : أجئت بالرجل؟ قال : نعم ، فقام معاذ فقال : يا أمير المؤمنين ، إنه عوف بن مالك ، فاسمع منه ولا تعجل عليه. فقال له عمر : ما لك ولهذا؟ قال : رأيته يسوق بامرأة مسلمة على حمار فنخس بها لتصرع فلم تصرع ، فدفعها فصرعت فغشيها أو أكبّ عليها. قال : فلتأتني المرأة فلتصدق ما قلت ، فأتاها عوف ، فقال له أبوها وزوجها : ما أردت إلى هذا ، فضحتنا(٢) . فقالت المرأة : والله لأذهبنّ معه. فقالا : فنحن نذهب عنك ، فأتيا عمر فأخبراه بمثل قول عوف ، فأمر عمر باليهوديّ فصلب ، وقال : ما على هذا صالحناكم.

قال سويد : فذلك اليهودي أول مصلوب رأيته في الإسلام.

قال الواقديّ والعسكريّ وغيرهما : مات سنة ثلاث وسبعين في خلافة عبد الملك.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤١٣٠) ، الاستيعاب ت (٢٠٢٥) ، مسند أحمد ٦ / ٢٢ ، طبقات خليفة ٢٦٩ ، التاريخ الكبير ٧ / ٥٦ ، المعارف ٣١٥ ، الجرح والتعديل ٧ / ١٣ ، ١٤ ، المستدرك ٣ / ٥٤٦ ، الاستبصار ١٢٦ ، تهذيب الكمال ١٠٦٦ ، العبر ١ / ٨١ ، تهذيب التهذيب ٨ / ١٦٨ ، خلاصة تذهيب الكمال ٢٩٨ ، شذرات الذهب ١ / ٧٩.

(٢) في أ : فضيحتنا.


٦١١٧ ـ عوف بن مالك النصري : ذكره خليفة في عمّال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : وعلى هوازن ونصر وثقيف وسعد بن مالك ـ عوف بن مالك النصري ، كذلك قال. وكأنه انقلب عليه. والمعروف مالك بن عوف. وسيأتي في مكانه.

٦١١٨ ـ عوف بن نجوة (١) : يأتي في القسم الثالث.

٦١١٩ ـ عوف الخثعميّ (٢) : والد حصين بن عوف. تقدم ذكره في ترجمة ولده حصين.

٦١٢٠ ـ عوف السلمي :

شهد فتح مكة ، وافتخر به العباس بن مرداس فيمن شهد الفتح من قومه من أبيات يقول فيها :

خفاف وذكوان وعوف تخالهم

مصاعب راقت في طروقتها كلفا

بمكّة إذ جئنا كأنّ لواءنا

عقاب أرادت بعد تحليقها خطفا

[الطويل]

٦١٢١ ـ عوف الوركاني : كان من عمال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأرسل إليه ضرار بن الأزور يأمره بمحاربة الذين ارتدوا.

ذكره سيف بن عمر. وقد تقدم سند ذلك في ترجمة صلصل.

٦١٢٢ ـ عوف بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي ، ابن عمّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

ولد بأرض الحبشة ، وقدم به أبوه في غزوة خيبر.

وأخرج النّسائيّ وغيره ، من طريق محمد بن أبي يعقوب ، عن الحسن بن سعد ، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، قال : لما قتل جعفر بن أبي طالب قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ادعوا لي بني أخي» ، فجيء بنا كأنا أفراخ ، فقال : «ادعوا إليّ الحلّاق» ، فأمره فحلق رءوسنا ، ثم قال : «أمّا محمّد فشبيه عمّنا أبي طالب ، وأمّا عون فشبيه خلقي وخلقي». ثم أخذ بيدي فأمالها فقال : «اللهمّ أخلف جعفرا في أهله ، وبارك لعبد الله في صفقة يمينه».

وهذا سند صحيح أورده ابن مندة من هذا الوجه مختصرا مقتصرا على قوله إن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لعون : «أشبهت خلقي وخلقي».

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤١٣٢).

(٢) أسد الغابة ت (٤١٢٢).


ولما أورده ابن الأثير في ترجمته قال : هذا إنما قاله النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لأبيه جعفر ، فأومأ إلى أنه وهم ، وليس كما ظن ، بل الحديثان صحيحان ، وكل منهما معدود فيمن كان أشبه بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

واختلف في أي ولدي جعفر محمد وعون كان أسنّ ، فأما عبد الله فكان أسنّ منهما. وذكر موسى بن عقبة أنّ عبد الله ولد سنة اثنتين ، وقيل غير ذلك كما سبق في ترجمته. وقال أبو عمر : استشهد عون بن جعفر في تستر ، وذلك في خلافة عمر(١) ، وما له عقب.

٦١٢٣ ز ـ عون بن قيس (٢) : بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة ابن عامر بن سعد بن مالك بن أنس بن وهب بن شهران بن عفرس بن حلف بن أفتل ، وهو خثعم الخثعميّ ، أخو أسماء بنت عميس ، وأختها سلمى ، وخال أولاد جعفر وأبي بكر وحمزة وعلي.

قال ابن الكلبيّ : قتل يوم الحرّة ، وهو ابن مائة سنة.

٦١٢٤ ز ـ عويج بن خويلد : يقال هو اسم أبي عقرب. وسيأتي في الكنى.

٦١٢٥ ـ عويف بن الأضبط (٣) : بن أبير ، بموحدة مصغرا [ابن جذيمة](٤) بن عدي بن الدئل ، واسم الأضبط ربيعة.

قال ابن الكلبيّ ، أسلم عام الحديبيّة. وقال غيره : كان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم استخلفه على المدينة في عمرة الحديبيّة. وحكى البلاذري ذلك ، قال : وقيل أبو ذر. وقال ابن ماكولا : استخلفه لما اعتمر عمرة القضية ، قال : ويقال فيه عويث ، بمثلثة [بدل الفاء](٥) .

٦١٢٦ ز ـ عويف الورقاني : ذكر سيف في «الرّدة» أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم استنهضه لقتال طليحة الأسدي لما بلغه خبره.

٦١٢٧ ـ عويم : بصيغة التصغير(٦) ليس في آخره راء : هو ابن ساعدة بن عائش(٧) بن

__________________

(١) في أ : عثمان.

(٢) في أ : عبيس.

(٣) تبصير المنتبه ٣ / ٩٤٥ ، أسد الغابة ت (٤١٣٦) ، الاستيعاب ت (٢٠٧٤).

(٤) في أ : ابن نهيك بنون مصغر ابن خزيمة.

(٥) في أ : بعد الياء.

(٦) في أ : عويم بميم مصيغة التصغير.

(٧) أسد الغابة ت (٤١٣٨) ، الاستيعاب ت (٢٠٧٥) ، مسند أحمد ٣ / ٤٢٢ ، طبقات ابن سعد ٣ / ٢ / ٣٠ ،


قيس بن النعمان بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وقيل في نسبه غير ذلك.

قال ابن إسحاق : أصله من بلّي ، وحالف بني أمية بن زيد. كان ممن شهد العقبة وبدرا وأحدا والمغازي(١) ، ومات في حياة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، هذا قول الواقدي.

وقال غيره : مات في خلافة عمر بن الخطاب ، ويؤيده أنه وقع في الصحيح من طريق الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، عن عمر في حديث السقيفة(٢) ، قال عمر : فلقينا رجلان صالحان من الأنصار. وزاد الإسماعيلي في روايته قال الزهري : فأخبرني عروة بن الزبير أنّ الرجلين اللذين لقياهما هما عويم بن ساعدة ، ومعن بن عدي ، فأما عويم فهو الّذي بلغنا أنه قيل لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : من الذين قال الله تعالى فيهم(٣) :( رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ) [التوبة : ٠٨]؟ فقال : «نعم المرء منهم عويم بن ساعدة».

وجاء هذا المتن مفردا من حديث جابر.

وأخرج البخاريّ في «التّاريخ» من طريق عاصم بن سويد ، سمعت الصفراء بنت عثمان بن عتبة بن عويم بن ساعدة ، قالت : حدثتني جدتي ، قالت : دعا عمر إلى جنازة عويم بن ساعدة ، وكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم آخى بينه وبين عمر ، فقال عمر : ما نصبت راية للنّبيّ(٤) صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلا وتحت ظلها عويم. انتهى.

وقال ابن إسحاق : آخى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بينه وبين حاطب بن أبي بلتعة.

٦١٢٨ ز ـ عويم الهذلي : وقيل عويمر ـ بزيادة راء في آخره. يأتي.

٦١٢٩ ـ عويمر : بزيادة راء في آخره ـ هو ابن أبي أبيض العجلاني(٥) . وقال الطبراني : هو عويمر بن الحارث بن زيد بن جابر بن الجدّ بن العجلان. وأبيض لقب لأحد آبائه. ويؤيد ذلك ما سيأتي عن الموطأ. أخرج الشيخان(٦) وغيرهما من حديث سهل بن

__________________

التاريخ الصغير ١ / ٤٤ ، ٧٤ ، مشاهير علماء الأمصار ١٠٧ ، حلية الأولياء ٢ / ١١ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٤١ ، تهذيب الكمال ١٠٦٨ ، تهذيب التهذيب ٨ / ١٧٤ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣٠٦.

(١) في أ : والخندق.

(٢) سقيفة بني ساعدة «بالمدينة ، وهي ظلّة كانوا يجلسون تحتها» انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٧٢١.

(٣) في أ : فيه.

(٤) في أ : النبي.

(٥) أسد الغابة ت (٤١٣٩) ، الاستيعاب ت (٢٠٢٧).

(٦) في أ : أخرج الصحيحين.


سعد ، قال : جاء العجلاني إلى عاصم بن عدي ، فقال له : يا عاصم أرأيت لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ الحديث في نزول آية اللّعان.

ووقع في «الموطّأ» رواية القعنبي أنه عويمر بن أشقر العجلاني. وقيل : إنه خطأ ، وإن عويمر بن أشقر آخر مازني ، وهو المذكور بعد.

ولعل أحد آباء عويمر العجلاني كان يلقب أبيض ، فأطلق عليه الراويّ أشقر.

٦١٣٠ ز ـ عويمر بن الأخرم : ويقال عمير. تقدم.

٦١٣١ ـ عويمر بن أشقر : بن عدي(١) بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن عثمان بن مازن الأنصاري المازني.

نسبه ابن البرقيّ ، وذكره خليفة فيمن لم يتحقق نسبه من الأنصار ، وذكره أبو أحمد العسكري في بني الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. وسبقه ابن خيثمة فنسبه كذلك.

وله حديث في الأضاحي من رواية عباد بن تميم ، عنه ، عند ابن ماجة وغيره. وأخرجه الخطيب في المتفق في ترجمة يحيى بن أبي كثير الأنصاري من بني النجار ، عن عمرو بن يحيى المازني ، عنه.

ووقع في بعض طرق حديثه أنه بدري. وذكر يحيى بن معين أن عباد بن تميم لم يسمع منه. فالله أعلم.

٦١٣٢ ـ عويمر : أبو الدرداء(٢) ـ مشهور بكنيته وباسمه جميعا.

واختلف في اسمه ، فقيل هو عامر ، وعويمر لقب ، حكاه عمرو بن الفلاس عن بعض ولده ، وبه جزم الأصمعي في رواية الكديمي عنه.

واختلف في اسم أبيه ، فقيل : عامر ، أو مالك ، أو ثعلبة ، أو عبد الله ، أو زيد ، وأبوه ابن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.

قال أبو شهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : أسلم يوم بدر ، وشهد أحدا وأبلى فيها.

__________________

(١) الثقات ٣ / ٢٨٦ ، أسد الغابة ت (٤١٤٠) ، الكاشف ٢ / ٣٥٨ ، الاستيعاب ت (٢٠٢٨) ، خلاصة تذهيب ٢ / ٣١٠ ، تجريد أسماء الصحابة في د : ١ / ٤٢٩ ، التاريخ الكبير ٧ / ٧٧ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢٨ ، تقريب التهذيب ٨ / ٧٠ ، دائرة معارف الأعلمي ٢٣ / ٩٨ ، إسعاف المبطإ ٢٠٩.

(٢) أسد الغابة ت (٤١٤٢) ، الاستيعاب ت (٢٠٢٩).


قال صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم أحد : «نعم الفارس عويمر» ، وقال : «هو حكيم أمّتي»(١) . وقال الأعمش ، عن خيثمة ، عنه : كنت تاجرا قبل البعث ، ثم حاولت التجارة بعد الإسلام فلم يجتمعا.

وقال ابن حبّان : ولاه معاوية قضاء دمشق في خلافة عمر.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن زيد بن ثابت ، وعائشة ، وأبي أمامة ، وفضالة بن عبيد.

روى عنه ابنه بلال ، وزوجته أم الدرداء ، وأبو إدريس الخولانيّ ، وسويد بن غفلة ، وجبير بن نفير ، وزيد بن وهب ، وعلقمة بن قيس ، وآخرون.

قال أبو شهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : مات أبو الدرداء وكعب الأحبار لسنتين بقيتا من خلافة عثمان. وقال الواقدي وجماعة : مات سنة اثنتين وثلاثين. وقال ابن عبد البر : إنه مات بعد صفّين. والأصح عند أصحاب الحديث أنه مات في خلافة عثمان.

٦١٣٣ ز ـ عويمر بن الحارث :

تقدم في عويمر بن أبي أبيض(٢) .

٦١٣٤ ـ عويمر : والد قيس ـ يأتي ذكره في ترجمة ولده قيس.

٦١٣٥ ـ عويمر الهذلي (٣) : ويقال بغير راء.

أخرج ابن أبي خيثمة ، والهيثم بن كليب ، والطّبرانيّ ، وغيرهم ، من طريق محمد بن سليمان بن سموال(٤) أحد الضعفاء ، عن عمرو بن تميم بن عويم الهذلي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كانت أختي مليكة وامرأة منا يقال لها أم عوف بنت مسروح ، من بني سعد بن هذيل ـ تحت رجل منا يقال له حمل بن مالك ، أحد بني هذيل ، فضربت أم عفيف أختي بمسطح بيتها وهي حامل فقتلتها ، وما في بطنها ، فقضى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فيها بالدية وفي جنينها بغرّة الحديث.

قال : وسألت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقلت : إنا أهل بدر. فقال : «إذا رميت الصّيد فكل ما أصميت ولا تأكل ما أنميت.

__________________

(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ١١٧ ، والحاكم في المستدرك ٣ / ٣٣٧ الحديث.

(٢) في أ : بن أبيض.

(٣) أسد الغابة ت (٤١٤١) ، الاستيعاب ت (٢٠٣٠).

(٤) في أ : بن ميمون.


وقد تقدم عمران بن عويم بنحو قصة الجنين ، وفيها بعض مخالفة لهذا السياق.

قال ابن الأثير : أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم في عويم ـ بغير راء ، وذكرا له حديث الصيد ثم عادا وأخرجاه في عويمر بالراء ، وذكر له قصة المرأتين(١) وهو واحد.

العين بعدها الياء

٦١٣٦ ـ عيّاذ (٢) : بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره معجمة ، ابن عمرو ، أو ابن عبد عمرو ، الأزدي أو السلمي.

ذكره الحسن بن سفيان والطّبرانيّ وغيرهما في الصحابة ، وأخرجوا له من طريق بشر بن صحّار العبديّ ، حدثنا المعارك بن بشر بن عيّاذ العبديّ ، وغير واحد من أعمامي ، عن عياذ بن عمرو ، وكان يخدم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فخاطبه يهودي ، فسقط رداؤه عن منكبيه ، وكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يكره أن يرى الخاتم فسويته عليه ، فقال : «من فعل هذا؟» فقلت : أنا. قال : «تحوّل إليّ». فجلست بين يديه ، فوضع يده على رأسي ، فأمرّها على وجهي وصدري ، وكان الخاتم على طرف كتفه الأيسر كأنه رقبة عنز.

هذه رواية ابن مندة والطّبرانيّ ومن تبعهما. وللخطيب من هذا الوجه بلفظ : أنه كلم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في أن يخدمه ، وقال : فوضع يده على جبهتي ، ومسح بيده حتى بلغ حجزة الإزار. وفيه مثل ركبة العنز(٣) . وفيه : «إذا جاء ظهر فائتني». وفيه : فأعطاني ناقة ثنية أو جذعة فكانت عندي حتى قتل عثمانرضي‌الله‌عنه . وفي سنده من لا يعرف.

وذكره الطّبرانيّ ، وابن مندة وغيرهما بالموحدة والمهملة ، وكذا أورده ابن عبد البر مع عباد بن بشر ، وخالفهم الخطيب ، وتبعه ابن ماكولا فذكره بالمثناة من تحت كما هنا.

٦١٣٧ ـ عياش بن أبي ثور (٤) :

قال أبو عمر : له صحبة ، وولاه عمر البحرين قبل قدامة بن مظعون.

٦١٣٨ ـ عيّاش بن أبي ربيعة : واسمه عمرو ، ويلقب ذا الرّمحين(٥) ، ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي ، ابن عم خالد بن الوليد بن المغيرة.

__________________

(١) في أ : المراقيس.

(٢) أسد الغابة ت (٤١٤٣) ، الاستيعاب ت (٢٠٧٦) ، الإكمال ٦ / ٦٢ ، تبصير المنتبه ٣ / ٨٩٣.

(٣) في أ : ركبة البعير.

(٤) أسد الغابة ت (٤١٤٤) ، الاستيعاب ت (٢٠٣١).

(٥) أسد الغابة ت (٤١٤٥) ، الاستيعاب ت (٢٠٣٢).


وكان من السابقين الأولين ، وهاجر الهجرتين ، ثم خدعه أبو جهل إلى أن رجعوا من المدينة إلى مكة فحبسوه ، وكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يدعو له في القنوت كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة.

وذكر العسكريّ أنه شهد بدرا وغلطوه. وسيأتي له ذكر في ترجمة هشام بن العاص السهمي.

روى ابنه عبد الله عنه ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في تعظيم مكة. وروى عنه أيضا أنس بن مالك ، وعبد الرحمن بن سابط ، وأرسل عنه عمر بن عبد العزيز ، ونافع مولى ابن عمر. قال ابن قانع والقراب وغيرهما : مات سنة خمس عشرة بالشام في خلافة عمر. وقيل : استشهد باليمامة. وقيل باليرموك.

٦١٣٩ ز ـ عياش بن علقمة : بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ.

ذكره الزّبير بن بكّار وأنّ أباه مات كافرا قبل الفتح.

وعياش هذا يشبه أن يكون من مسلمة الفتح ، فقد ذكر الزبير عن ابن زبالة في أخبار المدينة ، أن ابنه عبد الله بن عياش أقطعه مروان ، وهو أمير المدينة ، في سنة إحدى وأربعين ـ أرضا بالعقيق.

٦١٤٠ ـ عياض بن جمهور (١) :

ذكره الإسماعيليّ في الصحابة ، وأخرج له من طريق حريث بن المعلّى الكندي ـ كان ينزل كندة ، سمعت ابن عباس(٢) يحدث عن عياض بن جمهور ، قال : كنت عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال رجل : الرجل يدخل عليّ بسيفه يريد نفسي ومالي ، كيف أصنع؟ قال : «تناشده(٣) اللهعزوجل وتذكّره به وبأيامه ، فإن أبي فقد حلّ لك دمه ، فلا تكوننّ أعجز منه».

وفي سنده علي بن قرين ، وهو واه ضعيف.

٦١٤١ ـ عياض بن الحارث (٤) : بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤١٤٨).

(٢) في أ : عياش.

(٣) في أ : مناشدة.

(٤) أسد الغابة ت (٤١٤٩) ، الاستبصار ت ٣٥١ ، الاستيعاب ت (٢٠٣٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٣٠.


تيم بن مرة القرشي التيمي ، عم محمد بن إبراهيم التيمي.

ذكره ابن مندة وغيره ، وأخرجوا من طريق الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عمه عياض ، أنه رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم أحد جاء وقد مثل بحمزة ، فذكر القصة.

٦١٤٢ ز ـ عياض بن حارث الأنصاري : يأتي في عياض بن عبد الله.

٦١٤٣ ـ عياض بن حمار (١) : بن أبي حمار بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي المجاشعي.

نسبه خليفة وغيره. حديثه في صحيح مسلم ، وعند أبي داود والترمذي عنه حديث آخر أنه أهدى إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قبل أن يسلم فلم يقبل منه ، وسكن البصرة.

وروى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وروى عنه مطرف بن عبد الله ، وأخوه يزيد بن عبد الله بن الشخير ، والعلاء بن زياد ، وعقبة بن صهبان ، وغيرهم. وأبوه باسم الحيوان المشهور. وقد صحفه بعض المتنطعين(٢) من الفقهاء لظنه أن أحدا لا يسمى بذلك.

٦١٤٤ ـ عياض بن خويلد : الهذلي ثم الضبعي ، لقبه بريق ، بموحدة مصغرا.

قال المرزبانيّ «في معجم الشّعراء» : حجازي ، وأنشد له في بني لحيان :

جزتنا بنو دهمان حقن دمائهم

جزاء سمّار بما كان يفعل

فإن تصبروا فالحرب ما قد علمتم

وإن ترحلوا فإنّه شرّ من رحلوا

[الطويل]

__________________

(١) تاريخ الإسلام ١ / ٢٨١ ـ أنساب الأشراف ١ / ١١٧ ـ المعجم الكبير ١٧ / ٣٥٧ ، ٣٦٦ ، المحبر ١٨١ ـ طبقات خليفة ٤٠ ، ١٧٨ ، مسند أحمد ٤ / ١٦١ ، و ٢٦٦ ، جمهرة أنساب العرب ٢٣١ ، مشاهير علماء الأمصار ٤٠ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٨ ، المعارف ٣٣٧ ، الإكمال ٢ / ٥٤٦ ، ٥٤٨ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٥ ، الكاشف ، ٢ / ٣١٢ ، تبصير المنتبه ١ / ٢٦٠ ، المشتبه ١ / ١٧٠ ، تحفة الأشراف ٨ / ٢٥٠ ـ ٢٥٢ ، أسد الغابة ت (٤١٥٠) ، الاستيعاب ت (٢٠٣٤) ، الثقات ٣ / ٣٨٠ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٣١٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٣٠ ، التاريخ الكبير ٧ / ١٩ ، الرياض المستطابة ٢٤٠ ، الجرح والتعديل ٦ / ٤٠٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٩٥ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٧٦ ، تهذيب التهذيب ١ / ٢٠٠ ، التمهيد ٢ / ١١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦ ، حلية الأولياء ٢ / ١٦ ، رجال الصحيحين ١٥٣٩ ، دائرة الأعلمي ٢٣ / ١٠١ ، طبقات ابن سعد ٧ / ٣٦ ، تاريخ أبي زرعة ٢ / ٦٨٥.

(٢) في أ : المنقطعين.

الإصابة/ج٤/م٤٠


قال : فاستعدوا عليه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وذلك في حجة الوداع ، فقالوا : يا رسول الله ، هجينا في الإسلام ، فاستعداهم(١) رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فكلمه فيه رجال من قريش ، فوهبه لهم ، قال : وله قصة مع عمر.

قلت : ذكرها ابن إسحاق في «المغازي» ، ورويناها في كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا من طريقه ، قال : حدثني من سمع عكرمة ، عن ابن عباس ، وأخرجها البيهقي في شعب الإيمان ، من طريق ابن لهيعة ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : [حدثني من سمع عكرمة](٢) بينما نحن عند عمر بن الخطاب وهو يعرض الديوان إذ مرّ به رجل أعمى أعرج قد عيي قائده ، فرآه عمر. فعجب من شأنه ، فقال : من يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم : هذا من بني ضبعاء أبهلة بن بريق. قال : ومن بريق؟ رجل من اليمن اسمه عياض ، قال : أشاهد هو؟ قال : نعم. فأتى به عمر فقال : ما شأنك؟ وما شأن بني ضبعاء؟ فقال : إن بني ضبعاء كانوا اثني عشر رجلا ، فجاوروني في الجاهلية ، فجعلوا يأكلون ويشتمون عرضي ، وإني نهيتهم وناشدتهم الله ، والرحم ، فأبوا عليّ فأمهلتهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعوت عليهم ، فقلت :

اللهمّ أدعوك دعاء جاهدا

اقتل بني ضبعاء إلّا واحدا

ثمّ اضرب الرّجل فذره قاعدا

أعمى إذا ما قيد عيّي القائدا

[الرجز]

فلم يحل الحول حتى هلكوا غير واحد ، وهو كما ترى قد أعيا قائدة ، فقال عمر : سبحان الله! إن في هذا لعبرة وعجبا ، فذكر القصة.

قلت : واسم الأعمى المذكور أبهلة ، مضى في حرف الألف(٣) .

٦١٤٥ ز ـ عياض بن زعب : بن حبيب المحاربي.

يأتي ذكره في ولده مسلم بن عياض في حرف الميم إن شاء الله تعالى.

٦١٤٦ ـ عياض بن زهير : بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن ضبة(٤) بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.

__________________

(١) في أ : فأعطاهم.

(٢) سقط في أ.

(٣) في أ : وقاله الفاكهي في كتاب مكة.

(٤) أسد الغابة ت (٤١٥١) ، الاستيعاب ت (٢٠٣٥).


ذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وغيرهما فيمن هاجر إلى الحبشة ، وفيمن شهد بدرا.

وقال خليفة بن خيّاط : يقال إنه عياض بن غنم بن زهير المعروف في فتوح الشام ، يعني أنه نسب(١) إلى جده ، ومال ابن عساكر إلى هذا ، وقوّاه بأنّ الزبير وعمه مصعبا لم يذكرا إلا ابن غنم ، وقد أثبت هذا ابن سعد تبعا للواقدي ، فإنه قال عياض بن زهير ابن أخي عياض بن غنم بن زهير ، وكذا جزم أبو أحمد العسكري بأن عياض بن غنم غير عياض بن زهير.

٦١٤٧ ـ عياض بن زيد العبديّ (٢) :

ذكره البغويّ في الصحابة ، وعزاه لابن سعد ، وقال أبو شيخ الهنائي : حدثني رجل من عبد القيس يقال له عياض أنه سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «عليكم بذكر ربكم ، وصلّوا صلاتكم في أوّل وقتكم ، فإنّ الله يضاعف لكم».

أخرجه الطّبرانيّ وغيره ، وفي السند من لا يعرف ، وفيه سليمان بن داود المنقري وهو الشاذكوني المشهور بالحفظ والضعف الشديد.

٦١٤٨ ـ عياض بن سعيد : بن جبير بن عوف الأزدي ثم الحجري(٣) .

ذكره ابن مندة في الصحابة ، وقال : شهد فتح مصر ، وله ذكر ، ولا تعرف له رواية ، ولم يزد ابن يونس في تعريفه على أنه شهد فتح مصر.

٦١٤٩ ـ عياض بن سليمان (٤) :

ذكره أبو موسى في «الذّيل» ، وأخرج حديثه الحاكم في «المستدرك» ، من طريق الوليد بن مسلم ، عن ضمرة ، عن حماد بن أبي حميد ، عن مكحول ، عن عياض بن سليمان ، وكانت له صحبة ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «خيار أمّتي فيما أنبأني به الملأ الأعلى قوم يضحكون جهرا ، ويبكون سرّا من خوف شدّة عذاب الله ...»(٥) الحديث.

__________________

(١) في أ : أنه نسبه.

(٢) أسد الغابة ت (٤١٥٢).

(٣) أسد الغابة ت (٤١٥٣).

(٤) أسد الغابة ت (٤١٥٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٣١.

(٥) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٧ ، قال الذهبي هذا حديث عجيب منكر وحماد ضعيف ولكن لا يحمل مثل هذا وأحسبه أدخل على ابن السماك ولا وجه لذكره في هذا الكتاب ثم سرد الحاكم أسماء


وأخرجه أبو موسى من هذا الوجه ، لكن وقع عنده عن حماد بن أبي حميد ، وأخرج أبو نعيم نحو هذا الحديث من وجه آخر عن مكحول ، لكن قال : عياض بن غنم.

٦١٥٠ ـ عياض بن عبد الله الضّمري (١) :

ذكره أبو سعيد العسكريّ في الصّحابة ، وأخرج من طريق الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن الزهري ـ أنه كتب إليهم أنّ عياض بن عبد الله أخبرهم أنهم تذاكروا عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم الطاعون ، فقال : «أرجو ألّا يطلع علينا من نقابها».

٦١٥١ ـ عياض بن عبد الله الثّقفي (٢) :

ويقال عياض بن الحارث الأنصاريّ. أخرج حديثه ابن أبي عاصم في الوحدان من طريق أبي عاصم ، قال : حدثنا أبو عليّ(٣) الثقفي : هو عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ـ أنّ عبد الله بن عياض حدثه عن أبيه ، قال : خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى هوازن في اثني عشر ألفا ، فقتل من أهل الطائف مثل ما قتل من قريش يوم بدر ، ثم أخذ بطحاء فرمى بها وجوهنا فانهزمنا.

وأخرج البخاري ، ومطيّن ، وابن مندة ، من طريق أبي عاصم بهذا الإسناد إلى عبد الله بن عياض ، عن أبيه ، قال : شهدت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأتاه رجل من بهز بعسل ، فقال : «ما هذا؟» قال : أهديته لك ، فقبله ، فقال : «أحم لي بقيعي» ، قال : فحماه له ، وكتب له كتابا.

وأخرج الحديث الأول الحاكم من طريق أبي قلابة الرّقاشيّ ، عن أبي عاصم ، لكن وقع عنده : أخبرني عبد الله بن عياض بن الحارث الأنصاري. فالله أعلم.

٦١٥٢ ـ عياض بن عبد الله : بن سعد بن أبي ذئاب.

ذكره ابن مندة في الصحابة ، وأخرج من طريق الجعيد بن عبد الرحمن عن الحارث ابن عبد الرحمن بن أبي ذئاب ، عن عمه عياض بن عبد الله بن أبي ذئاب. قال : خرجت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى دخل المسجد يصلّي فقام إليه رجل فصلّى بصلاته الحديث.

__________________

خلق من أهل الصفة. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٤ / ٧٣ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٨١٥ ، وعزاه لأبي نعيم والحاكم وتعقبه البيهقي في شعب الإيمان وضعفه ابن النجار عن عياض بن سليمان وكانت له صحبة قال الذهبي هذا حديث عجيب منكر وعياض لا يدري من هو ابن النجار ذكره أبو موسى المديني في الصحابة؟. ه.

(١) أسد الغابة ت (٤١٥٧).

(٢) أسد الغابة ت (٤١٥٥) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٣١.

(٣) في أ : يعلى.


٦١٥٣ ـ عياض بن عمرو : بن بليل بن أحيحة بن الجلاح الأنصاري(١) الخزرجي.

قال العدويّ : شهد أحدا وما بعدها ، وكانت له صحبة ، وهو جدّ أيوب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عياض صديق العمري الزاهد. استدركه ابن الدباغ وابن فتحون.

٦١٥٤ ـ عياض بن عمرو الأشعري (٢) :

قال ابن حبّان : له صحبة. وقال البغويّ : يشكّ في صحبته. وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مرسلا. ورأى أبا عبيدة بن الجراح.

قلت : وحديثه عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عند ابن ماجة من طريق الشعبي ، قال : شهد عياض عقدا(٣) بالأنبار ، فقال : ما لي أراكم لا تقلّسون(٤) كما كان يقلس عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولم يسم أباه فيها.

وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه ، فسمّى أباه عمرا.

واختلف فيه على شريك عن مغيرة ، فقيل عنه عن زياد بن عياض بن عوف بن عياض بن عمرو ، وروايته عن امرأة أبي موسى عن أبي موسى عند مسلم.

وروى عنه أيضا سماك بن حرب ، وحصين بن عبد الرّحمن.

٦١٥٥ ـ عياض بن غنم : بفتح المعجمة وسكون النون ، ابن زهير(٥) بن أبي شداد الفهري.

تقدم نسبه في عياض بن زهير.

قال ابن سعد في الطبقة الأولى : عياض بن زهير ، وساق نسبه ، هاجر الهجرة الثانية

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤١٥٩).

(٢) طبقات ابن سعد ٦ / ١٥٢ ، التاريخ الكبير ٧ / ١٩ ، ٢٠ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٧٨ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٢٢ ، تاريخ الطبري ٤ / ٣٩ ، المراسيل لابن أبي حاتم ١٥١ ، الجرح والتعديل ٤٠٧ ، المعجم الكبير للطبراني ١٧ / ٣٧١ ، تهذيب الأسماء واللغات ت ٢١ / ٤٢ ، ٤٣ ، تجريد أسماء الصحابة في ١ / ٤٣ ، عهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ١ / ٢١٧ ، تحفة الأشراف ٨ / ٢٥٢ ، تهذيب الكمال ٢ / ١٠٧٦ ، تهذيب التهذيب ٨ / ٢٠٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٩٦ ، جامع التحصيل ٣٠٦ ، أسد الغابة ت (٤١٥٨) ، الاستيعاب ت (٢٠٣٦).

(٣) في أ : عيدا.

(٤) المقلّسون : هم الذين يلعبون بالسيوف. النهاية ٤ / ١٠٠.

(٥) أسد الغابة ت (٤١٦١) ، الاستيعاب ت (٢٠٣٧).


إلى أرض الحبشة في رواية ابن إسحاق ، وشهد بدرا ، وأحدا ، والخندق ، والمشاهد.

مات بالمدينة سنة عشرين ، وليس له عقب.

وقال في الطبقة الثانية : عياض بن غنم بن زهير ، وساق نسبه ، ثم قال : أسلم قبل الحديبيّة وشهدها ، وتوفي بالشام سنة عشرين وهو ابن ستين سنة.

وذكره فيمن نزل الشام من الصحابة ، وزاد : أنه كان صالحا سمحا ، وكان مع ابن عمته(١) أبي عبيدة ، فاستخلفه على حمص لما مات ، وقيل إن أبا عبيدة كان خاله فأقره عمر قائلا : لا أبدّل أميرا أمّره أبو عبيدة.

وذكر أبو زرعة بسنده إلى حفص بن عمر ، عن يونس ، عن الزهري بعض هذا.

وقال ابن إسحاق : كتب عمر إلى سعد سنة تسع عشرة : ابعث(٢) جندا وأمّر عليهم خالد بن عرفطة ، أو هاشم بن عتبة ، أو عياض بن غنم ، فبعث عياضا.

قال الزّبير : هو الّذي فتح بلاد الجزيرة وصالحه أهلها ، وهو أول من أجاز الدرب.

وقال ابن أبي عاصم ، عن الحوطيّ ، عن إسماعيل بن عياش : كان يقال لعياض زاد الراكب ، لأنه كان يطعم رفقته ما كان عنده ، وإذا كان مسافرا آثرهم بزاده ، فإن نفد نحر لهم جمله.

٦١٥٦ ـ عياض بن غنم : الأشعري.

أخرج ابن قانع من طريق القواريري ، عن عمرو بن الوليد الأغضف ، عن معاوية بن يحيى ، عن زيد بن جابر ، عن جبير بن نفير ، عن عياض بن غنم الأشعري ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «يا عيّاض لا تزوّجنّ عجوزا ولا عاقرا ، فإنّي مكاثر بكم». وسنده ضعيف من أجل عمرو.

وأورده أبو نعيم في ترجمة الفهري ، رواه من طريق القواريري أيضا ، لكن لم يقع في روايته قوله الأشعري.

وكذا أخرجه الحاكم من طريق داهر بن نوح ، عن عمرو بن الوليد.

وأخرجه ابن مندة من طريق الزهري عن عروة عن عياض بن غنم أنه رأى نبطا يشمّسون في الجزية ، فقال لعاملهم : إني سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إنّ الله يعذّب الّذين يعذّبون

__________________

(١) في أ : عمه.

(٢) في أ : أن أبعث.


النّاس في الدّنيا»(١) . وقد قيل في هذا : عن عروة ، عن هشام بن حكيم.

أورده ابن مندة في ترجمة عياض بن غنم الفهري أو الأشعري ، وعروة لم يدرك الفهري ، [لكن قد](٢) أخرج ابن مندة من طريق ابن عائذ ، عن جبير بن نفير ـ أنّ عياض بن غنم وقع على صاحب داريا حين فتحت ، فأغلظ له هشام بن حكيم فذكر قصة.

وفيها : فقال عياض لهشام : ألم تسمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يقل له علانية»(٣) .

وأخرجه الحاكم في «المستدرك» من هذا الوجه ، ووقع عنده عياض بن غنم الأشعري ، وأظن الأشعري وهما ، والله أعلم ، فإن الّذي ولى الإمرة حيث كان هشام بالشام هو الفهري لا الأشعري لكن للأشعري حديث آخر أخرجه أبو يعلى ، من طريق أبي الزبير عن شهر بن حوشب ، عن عياض بن غنم : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوما ...»(٤) الحديث. وهذا هو الأشعري ، فإن شهرا أشعري ، وهو لم يدرك الفهري. والله أعلم.

٦١٥٧ ـ عياض بن يزيد ، : أو يزيد بن عياض.

ذكره الطّبرانيّ بالشك ، وأخرج من رواية أبي الطيالسي ، عن شعبة ، عن عاصم بن كليب ، سمعت عياض بن [مرثد أو مرثد](٥) بن عياض يحدّث أنّ رجلا سأل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن أمر يدخل به الجنة ، فقال : «هل من والديك أحد حيّ»؟ قال : لا. قال : «اسق الماء ...» الحديث(٦) .

__________________

(١) أخرجه مسلم ٤ / ٢٠١٨ ، كتاب البر والصلة باب ٣٣ الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق حديث رقم ١١٨. وأبو داود في السنن ٢ / ١٥٨ كتاب الخراج والفيء والإمارة باب التشديد على جباة الجزية حديث رقم ٣٠٤٥. وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٥٦٧ ، وأحمد في المسند ٣ / ٤٠٤ والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ٢٠٥.

(٢) في أ : وقد.

(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٠٤ عن هشام بن حكيم وعياض بن غنم. وابن أبي عاصم في السنة ٢ / ٥٢١. وأورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ٢٣٢ ، عن شريح بن عبيدة وغيره الحديث. قال الهيثمي في الصحيح طرف منه من حديث هشام فقط رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أني لم أدر لشريح عن عياض وهشام سماعا وإن كان تابعيا.

(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ١٧٦ عن عبد الله بن عمر بزيادة في أوله وآخره ، وأخرجه الدارميّ في السنن ٢ / ١١١. وأورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ٧١ ، عن عبد الله بن عمرو الحديث. قال الهيثمي رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ورجال الصحيح خلا نافع بن عاصم وهو ثقة.

(٥) في أ : يزيد أو يزيد.

(٦) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ١٩٧٥ عن عبد الله بن عمرو بن العاص بزيادة في أوله وآخره


ورواه الحوضيّ عن شعبة ، فزاد فيه بعد عياض ، عن رجل منهم أنه سأل.

٦١٥٨ ـ عياض الأنصاري (١) :

ذكره الطّبرانيّ وغيره. حديثه عند محمد بن القاسم الأسدي ، أحد الضعفاء ، عن عبيدة بن أبي رائطة الحذاء ، عن عبد الملك بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن عياض الأنصاري وكانت له صحبة ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «احفظوني في أصحابي وأصهاري ...» الحديث(٢) .

أخرجه الطّبرانيّ وابن مندة ، وسنده ضعيف ، وأخرجاه أيضا من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرميّ ، عن عبيدة ، عن عبد الملك ، عن عياض الأنصاري ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا إله إلّا الله كلمة على الله كريمة ، ولها من الله مكان»(٣) .

قال أبو نعيم : رواه أبو داود بن شبيب ، عن عبيدة ، فقال : عن عبد الملك بن عمير. والمحفوظ أن عبد الرحمن في الحديثين معا.

٦١٥٩ ز ـ عياض الكندي (٤) :

ذكره ابن أبي عاصم ، وأخرج من طريق سعيد بن صالح(٥) بن عياض الكندي ، عن أبيه ، عن جده : سمعت نبيّ اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إذا شرب الرّجل الخمر فاجلدوه ، ثمّ إن عاد فاجلدوه ، ثمّ إذا عاد فاضربوا عنقه»(٦) .

٦١٦٠ ز ـ عيدان بن أشوع الحضرميّ :

__________________

الحديث. كتاب البر والصلة والآداب (٤٥) باب بر الوالدين وأنهما أحق (١) حديث رقم (٦ / ٢٥٤٩).

وأحمد في المسند ٥ / ٣٦٨ ، والطبراني في الكبير ١٧ / ٣٧٠. والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ٢٦ ، والبيهقي في الزوائد ٣ / ١٣٤.

(١) أسد الغابة ت (٤١٤٦) ، الاستيعاب ت (٢٠٣٨) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٣٠ ، الاستبصار ٣٥١.

(٢) قال الهيثمي في الزوائد ١٠ / ١٨ رواه الطبراني وفيه ضعفاء جدا وقد وثقوا. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٤٨١ وعزاه إلى البغوي والطبراني وأبو نعيم في المعرفة عن عياض الأنصاري وابن عساكر في تاريخه ٣ / ١٢٢ ، والطبراني في الكبير ١٧ / ٣٦٩. وابن عدي في الكامل ٢ / ١٥٨ عن ابن عباس.

(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٢٧ وعزاه لأبي نعيم عن عياض الأشعري.

(٤) أسد الغابة ت (٤١٦٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٣١.

(٥) في أ : سالم.

(٦) قال الهيثمي في الزوائد ٦ / ٢٨٠ ، رواه أحمد ويزيد بن أبي كبشة وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح. أحمد في المسند ٤ / ٣٨٩ ، المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٣٧٠٧.


ذكر مقاتل في تفسيره أنه الّذي حاصر(١) امرأ القيس بن عابس الكندي في أرضه ، وفيه نزلت :( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً ) [آل عمران ٧٧] الآية. وقد تقدم بيان ذلك في ترجمة ربيعة بن عيدان.

ووقع في تفسيره الماورديّ عيدان بن ربيعة.

٦١٦١ ز ـ عيسى بن عبد الله الصباحي :

ذكر الرّشاطيّ عن أبي عبيد بن المثنى أنه وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مع الأشج ، قال : ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.

٦١٦٢ ـ عيسى بن عقيل الثقفي (٢) :

قال أبو عمر : روى عنه زياد بن علاقة أنه أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بابن له به لمم اسمه حارثة ، فسماه عبد الرحمن.

قلت : وأخرج حديثه أبو علي بن السكن تبعا للبغوي ، وقال : ليس بمعروف في الصحابة ، وهو معدود في الكوفيين ، ثم ساق من طريق حماد الحنفي ، قال : واسمه مفضل بن صدقة ، كوفي ، صالح الحديث عن زياد بن علاقة. وقال : لم يحدث به عن زياد غيره. انتهى.

وكذا ذكره ابن مندة من طريق أبي حماد الحنفي ، عن زياد ، وقال : إن كان محفوظا. وقال : وقيل عيسى بن معقل. وأما ابن السكن فتردّد في ضبط عقيل أهو بالتصغير أو بوزن عظيم ، والثاني هو المعتمد ، وبه جزم ابن ماكولا تبعا للخطيب ، وقال : له صحبة.

وعيسى بن معقل آخر تابعي ، أخرج له أبو داود ، وهو أسدي لا ثقفي.

٦١٦٣ ـ عيسى بن لقيم العبسيّ (٣) :

ذكره المستغفري. وروي عن ابن إسحاق أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قسم له من خيبر مائتي وسق. استدركه أبو موسى.

٦١٦٤ ـ عيسى المسيح ابن مريم : الصديقة بنت عمران بن ماهان بن الغار ، رسول الله ، وكلمته ألقاها إلى مريم.

__________________

(١) في أ : خاصم.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٣٢ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٩٠ ، الإكمال ٦ / ٢٣٤ ، أسد الغابة ت (٤١٦٤) ، الاستيعاب ت (٢٠٧٧).

(٣) أسد الغابة ت (٤١٦٥).


ذكره الذّهبيّ «في التّجريد» ، مستدركا على من قبله ، فقال : عيسى ابن مريم رسول الله ، رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ليلة الإسراء ، وسلم عليه ، فهو نبيّ وصحابيّ ، وهو آخر من يموت من الصحابة ، وألغزه القاضي تاج الدين السبكي في قصيدته في آخر القواعد له ، فقال :

من باتّفاق جميع الخلق أفضل من

خير الصّحاب أبي بكر ومن عمر

ومن عليّ ومن عثمان وهو فتى

من أمّة المصطفى المختار من مضر

وأنكر مغلطاي على من ذكر خالد بن سنان في الصحابة كأبي موسى ، وقال : إن كان ذكره لكونه ذكر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فكان ينبغي له أن يذكر عيسى وغيره من الأنبياء ، أو من ذكره هو من الأنبياء غيرهم. ومن المعلوم أنهم لا يذكرون في الصحابة. انتهى.

ويتّجه ذكر عيسى خاصة لأمور اقتضت ذلك.

أولها ـ أنه رفع حيّا ، وهو على أحد القولين.

الثاني ـ أنه اجتمع بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ببيت المقدس على قول ، ولا يكفي اجتماعه به في السماء لأن حكمه من حكم الظاهر.

الثالث ـ أنه ينزل إلى الأرض ، كما سيأتي بيانه بيانه ، فيقتل الدجال ، ويحكم بشريعة محمدصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فبهذه الثلاث يدخل في تعريف الصحابي ، وهو الّذي عوّل عليه الذهبي.

وقد رأيت أن أذكر له ترجمة مختصرة : ساق ابن إسحاق في كتاب المبتدإ نسب مريم إلى داودعليه‌السلام ، فكان بينها وبينه ستة وعشرون أبا ، وكانت أمّ مريم لا تحمل ، فرأت طيرا يزق فرخا ، فاشتهت الولد ، فاتفق أن حملت ، فنذرت إن تمّ حملها ، ووضعت ، أن تجعل حملها خادما لبيت المقدس ، وكانوا يفعلون ذلك ، الربيع بن أنس عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب في قوله تعالى :( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) [الأعراف ١٧٢] ، قال : جمعهم ، فجعلهم أرواحا. ثم صوّرهم ، ثم استنطقهم ، فتكلموا ، فأخذ عليهم العهد والميثاق أن لا إله غيره ، وأنّ روح عيسى كانت في تلك الأرواح ، فأرسل إلى مريم ذلك الروح ، فسئل مقاتل بن حيان : أين دخل ذلك الروح؟ فذكره عن أبي العالية ، عن أبيّ أنه دخل من فيها. أخرجه أبو جعفر الفريابي في كتاب القدر ، وعبد الله بن أحمد في زيادات كتاب الزّهد ، وسنده قوي.

وثبت في الصحيحين من طريق الزّهريّ ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما من وليد(١) إلّا ويمسّه الشّيطان حين يولد فيستهلّ صارخا إلّا مريم وابنها».

__________________

(١) في أ : مولود.


وأخرجه مسلم من طريق أبي يونس ، وأحمد من طريق عجلان وعن طريق الأعرج ، من طريق عبد الرحمن بن يعقوب ، والطبري ، من طريق أبي سلمة ، ومن طريق أبي صالح كلّهم عن أبي هريرة.

وذكر السّدّيّ في تفسيره بأسانيد إلى ابن مسعود وغيره أنّ أخت مريم قالت لمريم : أشعرت أني حبلى؟ قالت : فإنّي أرى ما في بطني يسجد لما في بطنك.

وذكره مالك من رواية ابن القاسم ، عنه ، قال : بلغني أن عيسى ويحيى ابنا خالة ، وكان حملهما معا ، فذكره بمعناه ، أخرجه ابن أبي حاتم ، من طريقه.

وقد ثبت في حديث الإسراء أنّ عيسى ويحيى ابنا خالة ، ومن طريق مجاهد ، قال : قالت مريم : كنت إذا خلوت به حدّثني ، وإذا كنت بين الناس سبح في بطني.

واختلف في مدة حملها به ، فقيل ساعة ، وقيل ثلاث ، وقيل تسع ساعات ، وقيل ثمانية أشهر ، وقيل سنة ، وقيل تسعة أشهر.

وقال ابن إسحاق : لما ظهر حملها لم يدخل على أهل بيت ما دخل على آل زكريا ، وتكلم فيها اليهود ، فتوارت مريم عنهم ، واعتزلتهم فكان ما قص الله تعالى عنها في سورة مريم في قوله تعالى :( فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا ، فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ ) [مريم ٢٢] إلى قوله :( رُطَباً جَنِيًّا ) [مريم ٢٢] ، فجاء عن عليّ(١) عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «أطعموا نساءكم حتّى الحاملات الرّطب ، فإن لم يكن رطبا فتمرا ، فليس من الشّجر شجرة أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران(٢) » الحديث. وفيه : «أكرموا عمّتكم النّخلة فإنّها خلفت من الطّينة الّتي خلق منها آدم». وفي سنده ضعف وانقطاع.

والمشهور أنها ولدته(٣) ببيت لحم من بيت المقدس. وأخرجه النسائي من حديث أنس مرفوعا بسند لا بأس به ، وله شاهد عند البيهقي من حديث شداد بن أوس ، وجاء عن وهب بن منبه أنها ولدته(٤) بمصر ، وجزم غيره بأنها ولدته ببيت لحم(٥) ، فخافت عليه

__________________

(١) في أ :رضي‌الله‌عنه .

(٢) قال الهيثمي في الزوائد ٥ / ٩٢ رواه أبو يعلى وفيه مسرور بن سعيد التميمي وهو ضعيف. قال العجلوني في كشف الخفاء ١ / ١٤٩ ، قال ابن حجر رواه ابن المنذر بسند فيه كذاب ومن ثم أورده ابن عبد الله بن المنذر بسند فيه كذاب وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. وابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٢٣٨٠.

(٣) في أ : ولدت.

(٤) ـ بيت لحم : بالفتح ، وسكون الحاء المهملة : بليد قرب بيت المقدس عامر حقل ومكان مهد عيسى ابن مريمعليه‌السلام . انظر معجم البلدان ١ / ٦١٨.

(٥) في أ : ولدت.


فتوجّهت به إلى مصر ، فنشأ بها حتى صار عمره اثنتي عشرة سنة. وقيل إنها لم تحض قبل الحمل به إلّا حيضة واحدة.

وذكر وهب أنه لما ولد تكسّرت الأصنام في الشرق والغرب ، واشتهر أمره منذ تكلّم في المهد ، وظهرت على يده الخوارق.

واختلف متى تكلم بعد أن قال في المهد ما قال؟ ففي تفسير مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : لم يتكلم بعد حتى بلغ ما يبلغ الأطفال الكلام ، فنطق بالحكمة.

وذكر أبو حذيفة البخاريّ في «المبتدإ» ، وهو واهي الحديث ، من طريق أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، ومن طريق مكحول ، عن أبي هريرة(١) ، قال : أول ما نطق لسان عيسى به بعد كلامه في المهد أنه مجّد الله تمجيدا لم تسمع الآذان مثله ، وكان كلامه في المهد ، وهو ابن أربعين يوما.

وذكر السّدّيّ بأسانيد عن مشايخه في حديث ذكره أنّ ملكا من ملوك بني إسرائيل مات وحمل على سريره ، فجاء عيسى ، فدعا الله فأحياه.

وأخرج أبو داود في كتاب «القدر» ، من طريق معمر ، عن الزهري ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، قال : لقي عيسى إبليس ، فقال : أما علمت أنه لن يصيبك إلا ما كتب لك؟ قال : نعم. قال : فارق بذروة هذا الجبل فتردّى منه ، فانظر تعيش أو لا ، قال عيسى : أما علمت أنّ الله قال : لا يجربني عبدي ، فإني أفعل ما شئت؟ لفظ طاوس. وفي رواية الزهري : فقال عيسى إن العبد لا يبتلي ربّه ، لكن الله يبتلي عبده.

وأخرجه من طريق خليد(٢) بن زيد ، عن طاوس. وأخرجه ابن أبي الدنيا من وجه آخر نحوه.

ونشأ عيسى زاهدا في الدنيا لم يتخذ بيتا ولا زوجة ، وكان يسبح في الأرض ، ويتقوّت بما يخرج منها ، ولا يدّخر شيئا ، وكان يخبر الناس بما يأكلون وما يدّخرون ، كما قال الله تعالى ، ويحيى الموتى ، ويخلق الطير ، فقيل هو الخفاش. قيل : كان لا يعيش إلّا يوما واحدا.

وقال وهب : كان يطير بحيث يغيب عن الأعين ، فيقع ميتا ليتميز خلق الله من فعل غيره.

__________________

(١)رضي‌الله‌عنه .

(٢) في أ : خليفة.


وقال الثّعلبيّ : إنما خص الخفّاش ، لأنه [يجتمع فيه](١) الطير والدابة ، فله ثدي وأسنان ، ويحيض ويلد ويطير.

واتفق أنّ عصر عيسى كان فيه أعيان الأطباء ، فكان من معجزاته الإتيان(٢) بما لا قدرة لهم عليه ، وهو إبراء الأكمه والأبرص.

ونزلت عليه المائدة ، وأرسل إلى بني إسرائيل ، وعلم التوراة ، وأنزل عليه الإنجيل ، فكان يقرؤهما ويدعو إليهما ، فكذّبه(٣) اليهود ، وصدّقه الحواريّون ، فكانوا أنصاره وأعوانه ، وأرسلهم إلى من بعث إليه يدعونهم إلى التوحيد.

ثم إن اليهود تمالئوا على قتله ، فألقى الله شبهه على واحد من أتباعه ، ورفعه الله ، فأخذوا ذلك الرجل فقتلوه وصلبوه ، وظنوا أنهم قتلوا عيسى ، فأكذبهم الله في ذلك.

وثبت «في الصّحيحين» ، عن ابن عمر ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وصف عيسى ، فقال : «ربعة آدم ، كأنّما خرج من ديماس ، أي حمام». وفي لفظ : «آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرّجال». وفي لفظ : سبط الشعر.

وفي البخاريّ ، من حديث ابن عباس رفعه : «رأيت ليلة أسري بي ...» فذكر الحديث. وفيه : «ورأيت عيسى أحمر ربعة سبطا». ومن حديث أبي هريرة مثله.

وعند أحمد من طريق عبد الرحمن بن آدم ، عن أبي هريرة ـ رفعه : «ينزل عيسى ويكسر(٤) الصّليب ...» الحديث. وفيه : «وتعطّل الملل كلّها ، فلا يبقى إلّا الإسلام ، ويقع الأمن في الأرض»

وفي «الصّحيحين» عن أبي هريرة ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «والّذي نفسي بيده يوشك أن ينزل عليكم عيسى ابن مريم حكما عدلا ، فيكسر الصّليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويفيض المال ...»(٥) الحديث.

وفي صحيح مسلم عنه أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «ينزل عيسى ابن مريم على المنارة

__________________

(١) في أ : يجمع خلقه.

(٢) في أ : بالاتفاق.

(٣) في أ : فكذبته.

(٤) في أ : فيكسر.

(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١ / ١٣٥ ، عن أبي هريرة ولفظه : والّذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم الحديث. كتاب الإيمان (١) باب نزول عيسى ابن مريم حاكما (٧١) حديث رقم (٢٤٢ / ١٥٥). وأحمد في المسند ٢ / ٢٧٢).


البيضاء شرقي دمشق». وفيهما عنه : «ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدّجّال».(١) وقال النووي في ترجمته في تهذيب الأسماء : إذا نزل عيسى كان مقررا للشريعة المحمدية ، لا رسولا إلى هذه الأمة ، ويصلّي وراء إمام هذه الأمة تكرمة من الله لها من أجل نبيها.

وفي الصحيح : كيف إذا نزل عيسى ابن مريم وإمامكم منكم؟

قال : وقد جاء أنه يتزوج بعد نزوله ويولد له ، ويدفن عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . انتهى.

واختلف في مدة إقامته في الأرض بعد أن ينزل آخر الزمان ، فقيل سبع سنين. وقيل أربعين. وقيل غير ذلك. وقد وقع عند أحمد من حديث أبي هريرة بسند صحيح رفعه أنه يلبث في الأرض مدة أربعين سنة.

واختلف في عمره في الدنيا منذ ولد إلى أن رفع ، فقيل ثلاث وثمانون سنة ، وهذا أشهر. وقيل أربع وثمانون ، وفي مرسل سعيد بن المسيب أنه عاش ثمانين ، ذكره من رواية علي بن زيد ، عنه ، وهو ضعيف. وفي مستدرك الحاكم عن فاطمةرضي‌الله‌عنها أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أخبرها أنّ عيسى عاش مائة وعشرين سنة في حديث ذكره.

وأخرج النسائيّ وابن ماجة من طريق الأعمش ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما أراد الله أن يرفع عيسى خرج على أصحابه ، وفي البيت اثنا عشر رجلا. فقال : إن منكم من يكفر بي بعد أن آمن ثم قال : أيّكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ، فيكون رفيقي في الجنة؟ فقام شاب ـ أحدثهم سنّا ، فقال : أنا ، قال : اجلس ، ثم عاد فعاد ، فقال : اجلس ، ثم عاد فعاد الثالثة ، فقال : أنت هو ، فألقى عليه شبهه ، وأخذ الشابّ فصلب بعد أن رفع عيسى إلى السماء من البيت ، وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشّاب ، وهذا أصحّ(٢) مما حكاه الفراء أنّ رأس الجالوت ، وهو كبير اليهود ، هاجم البيت الّذي فيه عيسى ، فألقى الله عيسى عليه ، ورفع عيسى ، فخرج على اليهود والسيف في يده مشهور ، فقال : لم أجد عيسى فرأوا شبهه عليه ، فقالوا : أنت عيسى ، فأخذوه وقتلوه وصلبوه.

٦١٦٥ ـ العيص بن ضمرة : تقدم في ضمرة بن العيص.

٦١٦٦ ـ عيينة بن حصن : بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جويّة(٣) ، بالجيم ، مصغرا ،

__________________

(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١ / ٨٦ ، ١٩ / ١٩٦ ، وابن عساكر كما في التهذيب ١ / ٤٨ ، وذكره السيوطي في الدر ٢ / ٢٤٥.

(٢) في أ : أصح الأدلة.

(٣) أسد الغابة ت (٤١٦٦) ، الاستيعاب ت (٢٠٧٨).


ابن لوذان بن ثعلبة بن عدي فزارة الفزاري ، أبو مالك.

يقال : كان اسمه حذيفة فلقب عيينة ، لأنه كان أصابته شجّة فجحظت عيناه.

قال ابن السّكن : له صحبة. وكان من المؤلفة ، ولم يصح له رواية.

أسلم قبل الفتح ، وشهدها ، وشهد حنينا ، والطائف ، وبعثه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لبني تميم فسبى بعض بني العنبر ، ثم كان ممن ارتدّ في عهد أبي بكر ، ومال إلى طلحة ، فبايعه ، ثم عاد إلى الإسلام.

وكان فيه جفاء سكّان البوادي ، قال إبراهيم النخعي : جاء عيينة بن حصن إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعنده عائشة ، فقال : من هذه ، وذلك قبل أن ينزل الحجاب ، فقال : «هذه عائشة» ، فقال : ألا أنزل لك عن أمّ البنين! فغضبت عائشة ، وقالت : من هذا؟ فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «هذا الأحمق المطاع» ـ يعني في قومه. رواه سعيد بن منصور ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش عنه ، مرسلا ، ورجاله ثقات.

وأخرجه الطّبرانيّ موصولا من وجه آخر ، عن جرير ـ أن عيينة(١) بن حصن دخل على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال ـ وعنده عائشة : من هذه الجالسة إلى جانبك؟ قال : «عائشة». قال : أفلا أنزل لك عن خير منها ـ يعني امرأته؟ فقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «اخرج فاستأذن». فقال : إنها يمين عليّ ألّا أستأذن على مضري. فقالت عائشة : من هذا؟ فذكره.

ومن طريق أبي بكر بن عيّاش ، عن الأعمش ، عن أبي وائل : سمعت عيينة بن حصن يقول لعبد الله بن مسعود : أنا ابن الأشياخ الشّمّ. فقال له عبد الله : ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.

وأخرج ابن السّكن في ترجمته ، من طريق عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن يزيد ، عن الحارث بن يزيد ، عن عيينة بن حصن ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّ موسىعليه‌السلام آجر نفسه بعفّة فرجه وشبع بطنه ...»(٢) الحديث. وأخرجه قاسم بن ثابت في الدلائل من هذا الوجه.

__________________

(١) في أ : جرير بن عيينة.

(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ٨١٧ ، كتاب الرهون باب ١٥ حديث رقم ٢٤٤٤ ، قال البوصيري في مصباح الزجاجة على زوائد ابن ماجة ٢ / ٨١٧ إسناده ضعيف لأن فيه بقية وهو مدلس وليس لبقية هذا عند ابن ماجة سوى هذا الحديث وليس له شيء من بقية الكتب الخمسة. والطبراني في الكبير ١٧ / ١٣٥ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٩٢٠١.


وذكر أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «الوصايا» أنّ حصن بن حذيفة أوصى ولده عند موته ، وكانوا عشرة ، قال : وكان سبب موته أن كرز بن عامر العقيلي طعنه ، فاشتدّ مرضه ، فقال لهم : الموت أروح مما أنا فيه ، فأيّكم يطيعني؟ قالوا : كلنا ، فبدأ بالأكبر ، فقال : خذ سيفي هذا فضعه على صدري ، ثم اتكئ عليه حتى يخرج من ظهري ، فقال : يا أبتاه ، هل يقتل الرجل أباه! فعرض ذلك عليهم واحدا وأحدا ، فأبوا إلا عيينة ، فقال له : يا أبت ، أليس لك فيما تأمرني به راحة وهوى ، ولك فيه مني طاعة؟ قال : بلى ، قال : فمرني كيف أصنع؟ قال : ألق السيف يا بني ، فإنّي أردت أن أبلوكم فأعرف أطوعكم لي في حياتي ، فهو أطوع لي بعد موتي ، فاذهب ، أنت سيد ولدي من بعدي ، ولك رياستي ، فجمع بني بدر فأعلمهم ذلك ، فقام عيينة بالرياسة بعد أبيه ، وقتل كرزا.

وهكذا ذكر الزبير في الموفقيات.

وفي صحيح البخاريّ أن عيينة قال لابن أخيه الحرّ(١) بن قيس : استأذن لي على عمر ، فدخل عليه فقال : ما تعطي الجزل ، ولا تقسم بالعدل. فغضب ، وقاله له الحر(٢) بن قيس : إن الله يقول :( وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ) [الأعراف ١٩٩] ، فتركه بهذا الحديث أو نحوه.

وذكر ابن عبد البر أن عثمان تزوّج بنته فدخل عليه عيينة يوما فأغلظ له ، فقال له عثمان : لو كان عمر ما أقدمت عليه.

وقال البخاريّ في «التّاريخ الصّغير» : حدثنا محمد بن العلاء. وقال المحامليّ في أماليه : حدثنا هارون بن عبد الله ، واللفظ له ، قالا : حدثنا عبد الرحمن بن حميد(٣) المحاربي ، حدثنا حجاج بن دينار ، عن أبي عثمان ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة بن عمرو ، قال : جاء الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن إلى أبي بكر الصديقرضي‌الله‌عنه ، فقال : يا خليفة رسول الله ، إنّ عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة ، فإن رأيت أن تقطعناها؟ فأجابهما ، وكتب لهما ، وأشهد القوم وعمر ليس فيهم ، فانطلقا إلى عمر ليشهداه فيه ، فتناول الكتاب وتفل فيه ومحاه ، فتذمّرا له وقالا له مقالة سيئة ، فقال : إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم كان يتألّفكما ، والإسلام يومئذ قليل ، إن الله قد أعزّ الإسلام ، اذهبا فاجهدا عليّ جهدكما ، لا رعى الله عليكما إن رعيتما ، فأقبلا إلى أبي بكر وهما يتذمران ، فقالا : ما ندري والله ، أنت الخليفة أو عمر؟ فقال : بل هو لو كان شاء ، فجاء عمر وهو مغضب حتى وقف على أبي

__________________

(١) في أ : الحارث.

(٢) في أ : الحارث.

(٣) في أ : محمد.


بكر ، فقال : أخبرني عن هذا الّذي أقطعتهما ، أرض هي لك خاصة أو للمسلمين عامة؟ قال : بل للمسلمين عامة. قال : فما حملك على أن تخص بها هذين؟ قال : استشرت الذين حولي ، فأشاروا عليّ بذلك ، وقد قلت لك : إنك أقوى على هذا مني فغلبتني.

وقرأت في كتاب «الأمّ»(١) للشّافعيّ في باب من «كتاب الزكاة» أنّ عمر قتل عيينة بن حصن على الردّة ، ولم أر من ذكر ذلك غيره ، فإن كان محفوظا فلا يذكر عيينة في الصحابة ، لكن يحتمل أن يكون أمر بقتله ، فبادر إلى الإسلام ، فترك ، فعاش إلى خلافة عثمان. والله أعلم.

٦١٦٧ ـ عيينة بن عائشة المزّي (٢) :

ذكره ابن ماكولا ، ونقل عن ابن معدان أنّ له صحبة ، وأنه شهد مؤتة ومن بعدها. استدركه ابن الأثير ، وسيأتي له ذكر في ترجمة ولده كعب بن عيينة ، إن شاء الله تعالى.

[وبه تمّ](٣) حرف العين من القسم الأول ، وقد فرغت منه في تاسع عشر شوال سنة أربع وأربعين وثمانمائة [من الهجرة الشريفة](٤) .

__________________

(١) في أ : الإمام.

(٢) أسد الغابة ت (٤١٦٧).

(٣) في أ ، ه ، ت : آخر ، في ل : في آخر.

(٤) سقط في أ ، ل ، ت.

الإصابة/ج٤/م٤١



فهرس المحتويات

٤٥٣٧ ـ عبد الله بن أبي بن خلف القرشي الجمحي

٣

٤٥٥١ ـ عبد الله بن أسيد بن رفاعة الأسلمي

٨

٤٥٣٨ ـ عبد الله بن أبي بن قيس بن زيد بن سواد الأنصاري

٣

٤٥٥٢ ـ عبد الله بن أصرم بن عمرو الهلالي

٨

٤٥٣٩ ـ عبد الله بن أحق

٣

٤٥٥٣ ـ عبد الله بن الأعور المازني

٨

٤٥٤٠ ـ عبد الله بن الأخرم

٣

٤٥٥٤ ـ عبد الله بن أقرم بن زيد الخزاعي

٩

٤٥٤١ ـ عبد الله بن الأدرع

٣

٤٥٥٥ ـ عبد الله بن أكيمة الليثي

١٠

٤٥٤٢ ـ عبد الله بن إديس الخولاني

٤

٤٥٥٦ ـ عبد الله بن أبي أمامة الحارثي

١٠

٤٥٤٣ ـ عبد الله بن الأرقم بن أبي الأرقم ، واسمه عبد يغوث بن وهب الزهري

٤

٤٥٥٧ ـ عبد الله بن أم حرام

١٠

٤٥٤٤ ـ عبد الله بن أريقط

٥

٤٥٥٨ ـ عبد الله بن أم مكتوم

١٠

٤٥٤٥ ـ عبد الله بن إسحاق الأعرج

٥

٤٥٥٩ ـ عبد الله بن أمية بن عرفطة

١٠

٤٥٤٦ ـ عبد الله بن أسعد بن زرارة الأنصاري

٥

٤٥٦٠ ـ عبد الله بن أمية : بن زيد الأنصاري

١٠

٤٥٤٧ ـ عبد الله بن الأسقع الليثي

٦

٤٥٦١ ـ عبد الله بن أبي أمية

١٠

٤٥٤٨ ـ عبد الله بن أسلم الأنصاري بن زيد الأنصاري

٧

٤٥٦٢ ـ عبد الله بن أبي أمية

١٢

٤٥٤٩ ـ عبد الله بن الأسود السدوسي بن شعبة السدوسي

٧

٤٥٦٣ ـ عبد الله بن أبي أمية بن وهب الأسدي

١٢


٤٥٥٠ ـ عبد الله بن أسيد الثقفي

٧

٤٥٦٤ ـ عبد الله بن أنس : أبو فاطمة الأزدي

١٢

٤٥٦٥ ـ عبد الله بن أنيس

١٣

٤٥٦٦ ـ عبد الله بن أنيس السلمي

١٣


٤٥٦٧ ـ عبد الله بن أنيس : بن المنتفق بن عامر العامري

١٣

٤٥٨٧ ـ عبد الله بن التيهان : أبو الهيثم

٢٦

٤٥٦٨ ـ عبد الله بن أنيس الجهني : أبو يحيى المدني

١٣

٤٥٨٨ ـ عبد الله بن ثابت : بن عتيك الأزدي

٢٦

٤٥٦٩ ـ عبد الله بن أنيس الأنصاري : أو الزهري

١٥

٤٥٨٩ ـ عبد الله بن ثابت : بن الفاكه الأنصاري

٢٦

٤٥٧٠ ـ عبد الله بن أوس بن قيظي الأوسي

١٥

٤٥٩٠ ـ عبد الله بن ثابت الأوسي

٢٦

٤٥٧١ ـ عبد الله بن أوس : بن حذيفة الثقفي

١٥

٤٥٩١ ـ عبد الله بن ثابت الأنصاري

٢٧

٤٥٧٢ ـ عبد الله بن أوس : بن وفش

١٦

٤٥٩٢ ـ عبد الله بن ثابت الأنصاري خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

٢٧

٤٥٧٣ ـ عبد الله بن أبي أوفى : واسمه علقمة الأسلمي ، أبو معاويةأ

١٦

٤٥٩٣ ـ عبد الله بن ثعلبة بن خزيمة الأنصاري

٢٧

٤٥٧٤ ـ عبد الله بن بحبنة

١٧

٤٥٩٤ ـ عبد الله بن ثعلبة : بن صعير العذري

٢٨

٤٥٧٥ ـ عبد الله بن بدر الجهني

١٧

٤٥٩٥ ـ عبد الله بن ثعلبة أبو أمامة الحارثي

٢٩

٤٥٧٦ ـ عبد الله بن بدر

١٨

٤٥٩٦ ـ عبد الله بن ثور بن معاوية البكائي

٢٩

٤٥٧٧ ـ عبد الله بديل : بن ورقاء الخزاعي

١٨

٤٥٩٧ ـ ز ـ عبد الله بن ثور أحد بني الغوث

٢٩

٤٥٧٨ ـ عبد الله بن بديل

٢٠

٤٥٩٨ ـ عبد الله بن جابر الأنصاري البياضي

٣٠

٤٥٧٩ ـ عبد الله بن براء الداري

٢٠

٤٥٩٩ ـ عبد الله بن جابر العبدي

٣٠


٤٥٨٠ ـ عبد الله بن البراء أبو هند الداري

٢٠

٤٦٠٠ ـ عبد الله بن جبير : بن النعمان الأنصاري

٣١

٤٥٨١ ـ عبد الله بن برير : ابن ربيعة

٢٠

٤٦٠١ ـ عبد الله بن جحش الأسدي

٣١

٤٥٨٢ ـ عبد الله بن بسر المازني

٢٠

٤٦٠٢ ـ ز ـ عبد الله بن جحش

٣٣

٤٥٨٣ ـ عبد الله بن بسر النصري

٢٢

٤٦٠٣ ـ عبد الله بن الجد : الأنصاري

٣٣

٤٥٨٤ ـ عبد الله بن بشر الحمصي

٢٢

٤٦٠٤ ـ عبد الله بن الجدعاء التميمي

٣٣

٤٥٨٥ ـ عبد الله بن أبي بكر : بن ربيعة السعدي

٢٣

٤٦٠٥ ـ ز ـ عبد الله بن جدعان

٣٣

٤٥٨٦ ـ عبد الله بن أبي بكر الصديق وهو عبد الله بن عثمان

٢٤

٤٦٠٦ ـ عبد الله بن جراد : بن المنتفق

٣٤


٤٦٠٧ ـ عبد الله بن جراد

٣٥

كثير ، أبو ظبيان الأعرج الغامدي

٤٤

٤٦٠٨ ـ عبد الله بن جزء : بن أنس بن عامر السلمي

٣٥

٤٦٢٦ ـ ز ـ عبد الله بن الحارث : بن خلدة الثقفي

٤٥

٤٦٠٩ ـ عبد الله بن جعفر : بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي

٣٥

٤٦٢٧ ـ ز ـ عبد الله بن الحارث : الجمحي

٤٥

٤٦١٠ ـ ز ـ عبد الله بن جميل

٣٩

٤٦٢٨ ـ عبد الله بن الحارث الأنصاري

٤٥

٤٦١١ ـ عبد الله بن جهيم الأنصاري أبو جهيم

٣٩

٤٦٢٩ ـ ز ـ عبد الله بن الحارث : بن يعمر

٤٥

٤٦١٢ ـ عبدب الله بن أبي الجهم

٣٩

٤٦٣٠ ـ عبد الله بن الحارث الباهلي

٤٥

٤٦١٣ ـ ز ـ عبد الله بن حاجب

٤٠

٤٦٣١ ـ ز ـ عبد الله بن الحاث الصدائي

٤٥

٤٦١٤ ـ عبد الله بن الحارث بن أسيد البدري

٤٠

٤٦٣٢ ـ ز ـ عبد الله بن الحارث : يعرف بابن فسحم

٤٥

٤٦١٥ ـ عبد الله بن الحارث الأموي

٤٠

٤٦٣٣ ـ ز ـ عبد الله بن الحارث

٤٥

٤٦١٦ ـ عبد الله بن الحارث الزبيدي

٤١

٤٦٣٤ ـ ز ـ عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري

٤٥

٤٦١٧ ـ عبد الله بن الحارث الضبي

٤١

٤٦٣٥ ـ عبد الله بن حبشي

٤٦

٤٦١٨ ـ عبد الله بن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي

٤٢

٤٦٣٦ ـ عبد الله بن حبيب الأسلمي

٤٦

٤٦١٩ ـ عبد الله بن الحارث العدوي

٤٢

٤٦٣٧ ـ عبد الله بن حبيب

٤٧

٤٦٢٠ ـ ز ـ عبد الله بن الحارث : بن عبد العزى السعدي ،

٤٢

٤٦٣٨ ـ عبد الله بن حبيب : قيل هو اسم أبي محجن الثقفي

٤٧


٤٦٢١ ـ عبد الله بن الحارث : بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي

٤٢

٤٦٣٩ ـ عبد الله بن أبي حبيبة واسمه الأدرع الأوسي

٤٧

٤٦٢٢ ـ عبد الله بن الحارث بن عمير ، ويقال عويمر الأنصاري

٤٣

٤٦٤٠ ـ عبد الله بن أبي حدرد

٤٨

٤٦٢٣ ـ عبد الله بن الحارث : بن قيس الأنصاري

٤٣

٤٦٤١ ـ عبد الله بن حذافة السهمي ،

٥٠

٤٦٢٤ ـ عبد الله بن الحارث السهمي

٤٣

٤٦٤٢ ـ ز ـ عبد الله بن أم حرام : أبو أبي

٥٣

٤٦٢٥ ـ ز ـ عبد الله بن الحارث : بن

٤٦٤٣ ـ عبد الله بن حرملة المدلجي

٥٣

٤٦٤٤ ـ عبد الله بن حريث البكري

٥٣


٤٦٤٥ ـ عبد الله بن حصن الدارمي أبو مدينة معروف بكنيته

٥٣

٤٦٦٤ ـ ز ـ عبد الله بن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي

٦٣

٤٦٤٦ ـ عبد الله بن حصن بن سهل

٥٤

٤٦٦٥ ـ عبد الله بن أبي خالد الخزرجي

٦٤

٤٦٤٧ ـ عبد الله بن الحصيب الأسلمي

٥٤

٤٦٦٦ ـ عبد الله بن خباب : بن الأرت التميمي

٦٤

٤٦٤٨ ـ عبد الله بن الحصين المطلبي

٥٤

٤٦٦٧ ـ عبد الله بن خباب السلمي

٦٤

٤٦٤٩ ـ ز ـ عبد الله بن حفص : بن غانم القرشي

٥٤

٤٦٦٨ ـ عبد الله بن خبيب الجهني

٦٤

٤٦٥٠ ـ ز ـ عبد الله بن حق الأوسي

٥٤

٤٦٦٩ ـ عبد الله بن خلف الخزاعي

٦٥

٤٦٥١ ـ عبد الله بن حكيم : بن حزام القرشي الأسدي

٥٥

٤٦٧٠ ـ ز ـ عبد الله بن خمير

٦٥

٤٦٥٢ ـ عبد الله بن حكيم الضبي

٥٥

٤٦٧١ ـ ز ـ عبد الله بن خنيس

٦٥

٤٦٥٣ ـ عبد الله بن أبي الحمساء

٥٦

٤٦٧٢ ـ ز ـ عبد الله بن أبي خولي

٦٥

٤٦٥٤ ـ عبد الله بن الحمير الأشجعي

٥٦

٤٦٧٣ ـ ز ـ عبد الله بن خيثمة الأوسي

٦٥

٤٦٥٥ ـ عبد الله بن حنطب المخزومي

٥٦

٤٦٧٤ ـ عبد الله بن خيثمة السالمي

٦٦

٤٦٥٦ ـ عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري

٥٧

٤٦٧٥ ـ عبد الله بن دراج

٦٦

٤٦٥٧ ـ عبد الله بن حنين : بن أسد بن هاشم بن عبد المطلب

٥٩

٤٦٧٦ ـ ز أ ـ عبد الله بن الديان

٦٦

٤٦٥٨ ـ عبد الله بن حوالة الأزدي

٥٩

٤٦٧٦ ـ ب ـ عبد الله بن ذياد

٦٦


٤٦٥٩ ـ عبد الله بن حولي

٦٠

٤٦٧٧ ـ ز ـ عبد الله بن ذر

٦٦

٤٦٦٠ ـ عبد الله بن خازم ابن أسماء بن منصور ، أبو صالح الأمير المشهور

٦١

٤٦٧٨ ـ ز ـ عبد الله بن ذرة المزني

٦٦

٤٦٦١ ـ عبد الله بن خالد : بن أسيد المخزومي

٦٢

٤٦٧٩ ـ ز ـ عبد الله بن ذي الرمحين : هو ابن أبي ربيعة

٦٧

٤٦٦٢ ـ عبد الله بن خالد بن سعد

٦٣

٤٦٨٠ ـ عبد الله بن راشد الكندي

٦٧

٤٦٦٣ ـ عبد الله بن خالد بن عروة بن شهاب العذري

٦٣

٤٦٨١ ـ عبد الله بن رافع بن حرام الأنصاري الظفري

٦٧

٤٦٨٢ ـ عبد الله بن الربيع الأنصاري الخزرجي

٦٧

٤٦٨٣ ـ عبد الله بن ربيعة بن الأغفل : وقيل ابن مسروح

٦٧

٤٦٨٤ ـ عبد الله بن ربيعة : بن


الحارث بن عبد المطلب الهاشمي

٦٧

المازني ، أبو محمد

٨٥

٤٦٨٥ ـ ز ـ عبد الله بن ربيعة

٦٨

٤٧٠٧ ـ عبد الله بن زيد الأنصاري

٨٦

٤٦٨٦ ـ عبد الله بن ربيعة بن الأخرم

٦٨

٤٧٠٨ ـ ز ـ عبد الله بن زيد الضمري

٨٧

٤٦٨٧ ـ ز ـ عبد الله بن ربيعة النميري : أبو يزيد

٦٨

٤٧٠٩ ـ ز ـ عبد الله بن زيد : غير منسوب

٨٧

٤٦٨٨ ـ عبد الله بن أبي ربيعة الثقفي

٦٨

٤٧١٠ ـ عبد الله بن زبيب الجندي

٨٧

٤٦٨٩ ـ عبد الله بن أبي ربيعة

٦٩

٤٧١١ ـ عبد الله بن ساب القرشي الجمحي

٨٧

٤٦٩٠ ـ عبد الله بن ربيعة السلمي

٧٠

٤٧١٢ ـ عبد الله بن ساعدة الأنصاري

٨٨

٤٦٩١ ـ عبد الله بن رزق المخزومي

٧١

٤٧١٣ ـ عبد الله بن ساعدة الأنصاري الأوسي

٨٨

٤٦٩٢ ـ عبد الله بن رفاعة : بن رافع الزرقي

٧١

٤٧١٤ ـ عبد الله بن سالم

٨٨

٤٦٩٣ ـ عبد الله بن رفيع السلمي

٧٢

٤٧١٥ ـ عبد الله بن السائب القرشي الأسدي

٨٨

٤٦٩٤ ـ عبد الله بن رواحة الخزرجي

٧٢

٤٧١٦ ـ عبد الله بن السائب المخزومي

٨٩

٤٦٩٥ ـ ز ـ عبد الله بن رياب

٧٥

٤٧١٧ ـ عبد الله بن السائب القرشي المطلبي

٩٠

٤٦٩٦ ـ عبد الله بن زائدة بن الأصم

٧٦

٤٧١٨ ـ عبد الله بن سباع : بن عبد العزى الخزاعي

٩٠

٤٦٩٧ ـ عبد الله بن الزبعري

٧٦

٤٧١٩ ـ عبد الله بن سبرة الجهني

٩٠


٤٦٩٨ ـ عبد الله بن زبيب الجندي

٧٧

٤٧٢٠ ـ عبد الله بن سبرة الهمداني

٩١

٤٦٩٩ ـ عبد الله بن الزبير : بن عبد امطلب بن هاشم الهاشمي

٧٧

٤٧٢١ ـ عبد الله بن سبرة القرشي

٩١

٤٧٠٠ ـ عبد الله بن الزبير القرشي الأسدي

٧٨

٤٧٢٢ ـ عبد الله بن سراقة القرشي العدوي

٩١

٤٧٠١ ـ عبد الله بن زغب الإيادي

٨٢

٤٧٢٣ ـ عبد الله بن سرجس المزني

٩٢

٤٧٠٢ ـ عبد الله بن زمعة : بن الأسود القرشي الأسدي

٨٣

٤٧٢٤ ـ ز ـ عبد الله بن سعد بن أوس

٩٣

٤٧٠٣ ـ عبد الله بن زمل الجهني

٨٣

٤٧٢٥ ـ ز ـ عبد الله بن سعد السلهمي

٩٣

٤٧٠٤ ـ عبد الله بن زيد الأنصاري

٨٤

٤٧٢٦ ـ ز ـ عبد الله بن سعد بن خولي

٩٣

٤٧٠٥ ـ عبد الله بن زيد الضبي

٨٥

٤٧٠٦ ـ عبد الله بن زيد الأنصاري


٤٧٢٧ ـ عبد الله بن سعد الأنصاري الأوسي

٩٣

٤٧٤٧ ـ عبد الله بن سليم

١٠٥

٤٧٢٨ ـ ز ـ عبد الله بن سعد بن زرارة

٩٤

٤٧٤٨ ـ عبد الله بن سنان

١٠٥

٤٧٢٩ ـ عبد الله بن سعد القرشي العامري

٩٤

٤٧٤٩ ـ عبد الله بن سندر الجذامي

١٠٥

٤٧٣٠ ـ عبد الله بن سعد الأنصاري

٩٦

٤٧٥٠ ـ عبد الله بن سهل بن رافع الأنصاري ثم الأشهلي

١٠٦

٤٧٣١ ـ ز ـ عبد الله بن سعد : بن مري

٩٦

٤٧٥١ ـ عبد الله بن سهل : بن زيد الأنصاري الحارثي

١٠٦

٤٧٣٢ ـ ز ـ عبد الله بن سعد : بن معاذ الأشهلي ، ابن سيد الأوس

٩٧

٤٧٥٢ ـ ز ـ عبد الله بن سهل بن بشير

١٠٦

٤٧٣٣ ـ عبد الله بن سعد الأزدي

٩٧

٤٧٥٣ ـ ز ـ عبد الله بن سهيل

١٠٦

٤٧٣٤ ـ عبد الله بن سعد الأسلمي

٩٧

٤٧٥٤ ـ عبد الله بن سهيل بن عمرو : أبوسهيل

١٠٧

٤٧٣٥ ـ عبد الله بن سعد الأنصاري

٩٧

٤٧٥٥ ـ ز ـ عبد الله بن سهيل

١٠٧

٤٧٣٦ ـ عبد الله بن سعدي

٩٨

٤٧٥٦ ـ عبد الله بن سويد : الأنصاري الحارثي

١٠٧

٤٧٣٧ ـ ز ـ عبد الله بن سعيد : بن ثابت بن الجذع الأنصاري

٩٩

٤٧٥٧ ـ عبد الله بن سدان المطرودي

١٠٨

٤٧٣٨ ـ عبد الله بن سعيد القرشي الأموي

٩٩

٤٧٥٨ ـ عبد الله بن سيلان

١٠٩

٤٧٣٩ ـ عبد الله بن سفيان المخزومي

٩٩

٤٧٥٩ ـ عبد الله بن سيل بن عمروالأنصاري

١٠٩

٤٧٤٠ ـ ز ـ عبد الله بن سفيان الأزدي

٩٩

٤٧٦٠ ـ عبد الله بن شبيل : الأحمسي

١٠٩


٤٧٤١ ـ عبد الله بن سفيان : غير منسوب

١٠٠

٤٧٦١ ـ عبد الله بن الشخير العامري ثم الحرشي

١١٠

٤٧٤٢ ـ عبد الله بن أبي سفيان الهاشمي ، أبو الهياج

١٠١

٤٧٦٢ ـ عبد الله بن أبي شديدة الثقفي الطائفي

١١٠

٤٧٤٣ ـ عبد الله بن سلام بن الحارث أبو يوسف

١٠٢

٤٧٦٣ ـ عبد الله بن شرحبيل

١١٠

٤٧٤٤ ـ عبد الله بن سلامة : بن عمير الأسلمي

١٠٤

٤٧٦٤ ـ عبد الله بن شريح

١١١

٤٧٤٥ ـ عبد الله بن سلمة البلوي الأنصاري

١٠٤

٤٧٦٥ ـ عبد الله بن شريك الأنصاري الأشهلي

١١١

٤٧٤٦ ـ عبد الله بن أبي سليط

١٠٥

٤٧٦٦ ـ ز ـ عبد الله بن شعيب

١١١


٤٧٦٧ ـ عبد الله : بن شفي بن رقي الرعيني ، ثم العتكي

١١١

٤٧٨٨ ـ ز ـ عبد الله بن الطفيل : الأزدي

١١٧

٤٧٦٨ ـ عبد الله بن شقير

١١٢

٤٧٨٩ ـ عبد الله بن طهفة

١١٨

٤٧٦٩ ـ عبد الله بن شمر

١١٢

٤٧٩٠ ـ عبد الله بن عامر : العامري

١١٨

٤٧٧٠ ـ ز ـ عبد الله بن شهاب : القرشي الزهري

١١٢

٤٧٩١ ـ عبد الله بن عامر البلوي

١١٨

٤٧٧١ ـ ز ـ عبد الله بن شهاب : الزهري

١١٢

٤٧٩٢ ـ ز ـ عبد الله بن عامر السلماني

١١٨

٤٧٧٢ ـ ز ـ عبد الله بن شهاب

١١٣

٤٧٩٣ ـ عبد الله بن عامر بن لويم

١١٨

٤٧٧٣ ـ عبد الله بن الشياب

١١٣

٤٧٩٤ ـ ز ـ عبد الله بن عامر

١١٨

٤٧٧٤ ـ عبد الله بن أبي شيخ المحاربي

١١٣

٤٧٩٥ ـ عبد الله بن عامر : العنزي

١١٩

٤٧٧٥ ـ عبد الله بن الصدفي

١١٣

٤٧٩٦ ـ عبد الله بن عامر بن ربيعة

١١٩

٤٧٧٦ ـ ز ـ عبد الله بن صرد الجشمي

١١٤

٤٧٩٧ ـ عبد الله بن عائذ بن قرط

١٢١

٤٧٧٧ ـ عبد الله : بن صعصعة الأنصاري الخزرجي

١١٤

٤٧٩٨ ـ عبد الله بن عائذ الثمالي

١٢١

٤٧٧٨ ـ عبد الله بن صفوان : بن قدامة التميمي

١١٤

٤٧٩٩ ـ عبد الله بن العباس بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، أبو العباس

١٢١

٤٧٧٩ ـ عبد الله بن صفوان

١١٤

٤٨٠٠ ـ ز ـ عبد الله بن عباس بن علقمة

١٣١

٤٧٨٠ ـ ز ـ عبد الله بن صفوان الخزاعي

١١٤

٤٨٠١ ـ عبد الله بن عبد الأسد : المخزومي

١٣١


٤٧٨١ ـ ز ـ عبد الله بن صفوان الخزاعي

١١٤

٤٨٠٢ ـ عبد الله بن عبد الله : الأنصاري الخزرجي

١٣٣

٤٧٨٢ ـ عبد الله بن صوريا

١١٥

٤٨٠٣ ـ عبد الله بن عبد الله : بن أبي أمية المخزومي

١٣٤

٤٧٨٣ ـ عبد الله بن صيفي الأنصاري

١١٦

٤٨٠٤ ـ عبد الله بن عبد الله بن قيس الأنصاري

١٣٥

٤٧٨٤ ـ ز ـ عبد الله بن ضمار بن مالك : هو العلاء بن الحضرمي

١١٦

٤٨٠٥ ـ عبد الله بن عبد الله بن سراقة

١٣٥

٤٧٨٥ ـ عبد الله بن ضمرة : البجلي

١١٦

٤٨٠٦ ـ عبد الله بن عبد الله : بن عتبان الأموي الأنصاري

١٣٥

٤٧٨٦ ـ ز ـ عبد الله بن أبي ضمرة

١١٧

٤٨٠٧ ـ عبد الله بن عبد الله : بن عثمان بن عامر

١٣٥

٤٧٨٧ ـ عبد الله بن طارق

١١٧

٤٨٠٨ ـ عبد الله بن عبد الله بن مالك

١٣٥


٤٨٠٩ ـ عبد الله بن عبد الله بن هلال

١٣٦

٤٨٢٨ ـ ز ـ عبد الله بن عتبان الأنصاري

١٤١

٤٨١٠ ـ عبد الله بن عبد الله : هو الأعشى المازني

١٣٦

٤٨٢٩ ـ عبد الله بن عتبان الأنصاري

١٤١

٤٨١١ ـ ز ـ عبد الله بن عبد الخالق

١٣٦

٤٨٣٠ ـ عبد الله بن عتبة الذكواني : أبو قيس

١٤٢

٤٨١٢ ـ ز ـ عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري

١٣٦

٤٨٣١ ـ عبد الله بن عتبة : بن مسعود الهذلي

١٤٢

٤٨١٣ ـ ز ـ عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري

١٣٦

٤٨٣٢ ـ ز ـ عبد الله بن عتبة الأنصاري

١٤٣

٤٨١٤ ـ ز ـ عبد الله بن عبد الرحمن : أبو رويحة الخثعمي

١٣٧

٤٨٣٣ ـ ز ـ عبد الله بن عتيق بن عثمان

١٤٣

٤٨١٥ ـ ز ـ عبد الله بن عبد الرحمن

١٣٧

٤٨٣٤ ـ عبد الله بن عتيك بن الخزرج الأنصاري

١٤٣

٤٨١٦ ـ ز ـ عبد الله بن عبد العزي السلمي : أبو سخبرة

١٣٧

٤٨٣٥ ـ عبد الله بن عثمان بن عامر القرشي التميمي

١٤٤

٤٨١٧ ـ ز ـ عبد الله بن عبد الغافر : وقيل عبيد بن عبد الغافر

١٣٧

٤٨٣٦ ـ ز ـ عبد الله بن عثمان الثقفي

١٥٠

٤٨١٨ ـ عبد الله بن عبد المدان

١٣٧

٤٨٣٧ ـ عبد الله بن عثمان الأسدي

١٥٠

٤٨١٩ ـ ز ـ عبد الله بن عبد المدان

١٣٨

٤٨٣٨ ـ عبد الله بن عجرة السلمي : يعرف بابن غنية

١٥١

٤٨٢٠ ـ عبد الله بن عبد الملك الغفاري : هو آبي اللخم

١٣٨

٤٨٣٩ ـ عبد الله بن عديس : البلوي

١٥١

٤٨٢١ ـ عبد الله بن عبد مناف : الأنصاري السلمي ، أبو يحيى

١٣٨

٤٨٤٠ ـ عبد الله بن عدي : القرشي الزهري

١٥١


٤٨٢٢ ـ ز ـ عبد الله بن عبدنهم المزني

١٣٩

٤٨٤١ ـ عبد الله بن عدي الأنصاري

١٥٢

٤٨٢٣ ـ عبد الله بن عبد بن هلال الأنصاري

١٤٠

٤٨٤٢ ـ عبد الله بن عرابة الجهني

١٥٢

٤٨٢٤ ـ عبد الله بن عبد : أبو الحجاج

١٤٠

٤٨٤٣ ـ عبد الله بن عرفجة السالمي

١٥٣

٤٨٢٥ ـ عبد الله بن عبس : الأنصاري الخزرجي

١٤١

٤٨٤٤ ـ عبد الله بن عرفطة بن عدي : الأنصاري

١٥٣

٤٨٢٦ ـ ز ـ عبد الله بن الأقمر بن عبيد

١٤١

٤٨٤٥ ـ ز ـ عبد الله بن عرفطة

١٥٤

٤٨٢٧ ـ ز ـ عبد الله بن عبيد بن عدي

١٤١

٤٨٤٦ ـ عبد الله بن عاصم الأشعري

١٥٤

٤٨٤٧ ـ ز ـ عبد الله بن أبي عقيل الثقفي

١٥٤

٤٨٤٨ ـ عبد الله بن عكبرة

١٥٤

٤٨٤٩ ـ عبد الله بن عكيم الجهني

١٥٤


٤٨٥٠ ـ ز ـ عبد الله بن علقمة : الأسلمي

١٥٥

٤٨٦٧ ـ ز ـ عبد الله بن عمرو بن عويم

١٦٧

٤٨٥١ ـ ز ـ عبد الله بن علقمة القرشي المطلبي

١٥٥

٤٨٦٨ ـ عبد الله بن عمرو : النجار

١٦٧

٤٨٥٢ ـ عبد الله بن عمر : بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي

١٥٥

٤٨٦٩ ـ عبد الله بن عمرو : بن لويم المزني

١٦٧

٤٨٥٣ ـ عبد الله بن عمرو : بن بجرة القرشي العدوي

١٦١

٤٨٧٠ ـ عبد الله بن عمرو : بن محصن الأنصاري

١٦٨

٤٨٥٤ ـ عبد الله بن عمرو بن بلبل

١٦١

٤٨٧١ ـ عبد الله بن عمرو : المخزومي ، أبو شهاب ، والد المغيرة

١٦٨

٤٨٥٥ ـ ز ـ عبد الله بن عمرو : بن جحش الكناني

١٦١

٤٨٧٢ ـ عبد الله بن عمرو : بن مليل المزني

١٦٩

٤٨٥٦ ـ عبد الله بن عمرو : الخزرجي السلمي

١٦٢

٤٨٧٣ ـ عبد الله بن عمرو : بن هلال المزني

١٦٩

٤٨٥٧ ـ عبد الله بن عمرو : بن حزم الأنصاري

١٦٣

٤٨٧٤ ـ عبد الله بن عمرو بن وقدان : هو ابن السعدي

١٧٠

٤٨٥٨ ـ عبد الله بن عمرو الحضرمي

١٦٣

٤٨٧٥ ـ عبد الله بن عمرو : الأنصاري الساعدي

١٧٠

٤٨٥٩ ـ عبد الله بن عمرو بن حلحلة

١٦٣

٤٨٧٦ ـ عبد الله بن عمرو : يقال ابن إدريس

١٧٠

٤٨٦٠ ـ ز ـ عبد الله بن عمرو : بن خلف العدوي

١٦٤

٤٨٧٧ ـ عبد الله بن عمرو الجمحي

١٧٠

٤٨٦١ ـ عبد الله بن عمرو : الألهاني

١٦٤

٤٨٧٨ ـ ز ـ عبد الله بن عمرو الدوسي

١٧٠

٤٨٦٢ ـ عبد الله بن عمرو : بن سبيع الثعلبي

١٦٤

٤٨٧٩ ـ ز ـ عبد الله بن عمرو : أبو زعبة

١٧١


٤٨٦٣ ـ ز ـ عبد الله بن عمرو بن شريح

١٦٤

٤٨٨٠ ـ ز ـ عبد الله بن عمرو

١٧١

٤٨٦٤ ـ عبد الله بن عمرو : بن الطفيل الأزدي ، ثم الأوسي

١٦٤

٤٨٨١ ـ عبد الله بن عمرو اليشكري

١٧١

٤٨٦٥ ـ عبد الله بن عمرو : القرشي السهمي

١٦٥

٤٨٨٢ ـ عبد الله بن عمير الأشجعي

١٧١

٤٨٦٦ ـ عبد الله بن عمرو بن عوف

١٦٧

٤٨٨٣ ـ عبد الله بن عمير الخطمي

١٧١

٤٨٨٤ ـ عبد الله بن عمير

١٧٢

٤٨٨٥ ـ عبد الله بن عمير السدوسي : ويقال الجرمي

١٧٢


٤٨٨٦ ـ عبد الله بن عنبة : أبو عنبة الخولاني

١٧٢

٤٩٠٧ ـ عبد الله بن قراد

١٧٩

٤٨٨٧ ـ عبد الله بن عنمة المزني

١٧٢

٤٩٠٨ ـ عبد الله بن قرط : الأزدي الثمالي

١٧٩

٤٨٨٨ ـ عبد الله بن عوسجة العرني

١٧٣

٤٩٠٩ ـ عبد الله بن قرة : بن نهيك الهذلي

١٧٩

٤٨٨٩ ـ عبد الله بن عوف : بن عبد عوف الزهري

١٧٣

٤٩١٠ ـ عبد الله بن قرة

١٨٠

٤٨٩٠ ـ عبد الله بن عوف العبدي

١٧٤

٤٩١١ ـ عبد الله بن قريط

١٨٠

٤٨٩١ ـ ز ـ عبد الله بن عوف

١٧٤

٤٩١٢ ـ عبد الله بن قمامة السلمي

١٨٠

٤٨٩٢ ـ عبد الله بن أبي عوف : البجلي

١٧٤

٤٩١٣ ـ عبد الله بن قنيع السلمي

١٨٠

٤٨٩٣ ـ عبد الله بن عويم : بن ساعدة الأنصاري

١٧٤

٤٩١٤ ـ عبد الله بن قيس : الأنصاري الحزرجي

١٨٠

٤٨٩٤ ـ ز ـ عبد الله بن عياش الجهني

١٧٥

٤٩١٥ ـ عبد الله بن قيس بن زائدة

١٨٠

٤٨٩٥ ـ عبد الله بن عياش : القرشي المخزومي

١٧٥

٤٩١٦ ـ عبد الله بن قيس

١٨١

٤٨٩٦ ـ ز ـ عبد الله بن عياش : الأنصاري الزرقي

١٧٦

٤٩١٧ ـ عبد الله بن قيس : الأنصاري الخزرجي ، من بني سلمة

١٨٣

٤٨٩٧ ـ عبد الله بن عيسى

١٧٦

٤٩١٨ ـ عبد الله بن قيس : بن صرمة بن أبي أنس الأنصاري

١٨٣

٤٨٩٨ ـ عبد الله بن غالب : الثقفي

١٧٦

٤٩١٩ ـ عبد الله بن قيس : بن عدي بن الجعدي

١٨٣

٤٨٩٩ ـ عبد الله بن الغسيل

١٧٦

٤٩٢٠ ـ عبد الله بن قيس الأسلمي

١٨٣


٤٩٠٠ ـ عبد الله بن غنام : الأنصاري البياضي

١٧٧

٤٩٢١ ـ عبد الله بن قيس الأنصاري

١٨٤

٤٩٠١ ـ عبد الله بن فضالة المزني

١٧٧

٤٩٢٢ ـ عبد الله بن قيس الخزاعي

١٨٤

٤٩٠٢ ـ عبد الله بن قارب الثقفي

١٧٧

٤٩٢٣ ـ ز ـ عبد الله بن قيس الصباحي

١٨٤

٤٩٠٣ ـ ز ـ عبد الله بن قتادة : بن النعمان الأنصاري الظفري

١٧٨

٤٩٢٤ ـ عبد الله بن قيس القيني

١٨٥

٤٩٠٤ ـ عبد الله بن قداد :

١٧٨

٤٩٢٥ ـ ز ـ عبد الله بن قيس : يعرف بابن العوراء

١٨٥

٤٩٠٥ ـ ز ـ عبد الله بن قدامة العقيلي : أبو صخر

١٧٨

٤٩٢٦ ـ عبد الله بن قيظي

١٨٥

٤٩٠٦ ـ عبد الله بن قدامة السعدي

١٧٨

٤٩٢٧ ـ عبد الله بن كامل : بن حبيب السلمي

١٨٥

٤٩٢٨ ـ عبد الله بن كثير المازني

١٨٥


٤٩٢٩ ـ ز ـ عبد الله بن كرامة : أبو رائطة

١٨٥

٤٩٤٧ ـ عبد الله بن مالك : أبو كاهل

١٩٠

٤٩٣٠ ـ عبد الله بن أبي كرب الكندي

١٨٦

٤٩٤٨ ـ عبد الله بن مالك : الأنصاري الأوسي ، حجازي

١٩٠

٤٩٣١ ـ عبد الله بن كرز الليثي

١٨٦

٤٩٤٩ ـ عبد الله بن مالك الغافقي : أبو موسى

١٩١

٤٩٣٢ ـ ز ـ عبد الله بن كعب بن البكاء العامري ثم البكائي

١٨٧

٤٩٥٠ ـ عبد الله بن مالك : بن أبي القين الحزرجي

١٩١

٤٩٣٣ ـ عبد الله بن كعب بن النجار الأنصاري

١٨٧

٤٩٥١ ـ عبد الله بن مالك : بن المعتم العبسي

١٩١

٤٩٣٤ ـ عبد الله بن كعب : بن زيد بن عاصم

١٨٧

٤٩٥٢ ـ عبد الله بن مالك : غير منسوب

١٩١

٤٩٣٥ ـ عبد الله بن كعب : الحميري الأزدي

١٨٧

٤٩٥٣ ـ ز ـ عبد الله بن مالك الأرحبي

١٩٢

٤٩٣٦ ـ عبد الله بن كعب المرادي

١٨٧

٤٩٥٤ ـ عبد الله بن مبشر السعدي

١٩٢

٤٩٣٧ ـ ز ـ عبد الله بن كعب الأنصاري

١٨٧

٤٩٥٥ ـ عبد الله بن محصن الأنصاري

١٩٢

٤٩٣٨ ـ عبد الله بن كليب : بن ربيعة الخولاني

١٨٧

٤٩٥٦ ـ عبد الله بن محمد : بن مسلمة الأنصاري

١٩٢

٤٩٣٩ ـ عبد الله بن لبيد : بن ثعلبة الأنصاري البياضي

١٨٨

٤٩٥٧ ـ ز ـ عبد الله بن مخرمة : العامري ، أبو محمد

١٩٣

٤٩٤٠ ـ عبد الله بن اللتبية : بن ثعلبة الأزدي

١٨٨

٤٩٥٨ ـ ز ـ عبد الله بن مخمر

١٩٣

٤٩٤١ ـ عبد الله بن أبي ليلى الأنصاري

١٨٨

٤٩٥٩ ـ عبد الله بن المدني

١٩٣

٤٩٤٢ ـ عبد الله بن ماعز التميمي

١٨٨

٤٩٦٠ ـ عبد الله بن مربع

١٩٤


٤٩٤٣ ـ عبد الله بن ماعز : بن مالك الأسلمي

١٨٩

٤٩٦١ ـ عبد الله بن مربع : الحارثي

١٩٤

٤٩٤٤ ـ ز ـ عبد الله بن ماعز : بن مجالد بن ثور البكائي

١٨٩

٤٩٦٢ ـ ز ـ عبد الله بن أبي مرداس : الجمحي

١٩٤

٤٩٤٥ ـ عبد الله بن مالك : بن أبي أسيد بن رفاعة الأسلمي

١٨٩

٤٩٦٣ ـ ز ـ عبد الله بن مرقع

١٩٤

٤٩٤٦ ـ عبد الله بن مالك :

١٨٩

٤٩٦٤ ـ ز ـ عبد الله بن المزين

١٩٤

٤٩٦٥ ـ عبد الله بن مسافع : القرشي العبدري

١٩٤

٤٩٦٦ ـ عبد الله بن أبي سبقة

١٩٥


٤٩٦٧ ـ عبد الله بن المستورد

١٩٥

٤٩٨٥ ـ عبد الله بن أبي معقل الأنصاري

٢٠٦

٤٩٦٨ ـ عبد الله بن أبي مرة : القرشي العبدري

١٩٥

٤٩٨٦ ـ عبد الله بن المعتمر

٢٠٦

٤٩٦٩ ـ عبد الله بن أبي مسروح : بن عمرو ، من بني سعد بن بكر

١٩٥

٤٩٨٧ ـ عبد الله بن معية

٢٠٦

٤٩٦٨ ـ عبد الله بن مسعدة : الفزاري

١٩٦

٤٩٨٨ ـ عبد الله بن مغفل : المزني

٢٠٦

٤٩٦٩ ـ ز ـ عبد الله بن مسعدة : الفزاري

١٩٨

٤٩٨٩ ـ عبد الله بن مغنم

٢٠٧

٤٩٧٠ ـ عبد الله بن مسعود : الهذلي ، أبو عبد الرحمن

١٩٨

٤٩٩٠ ـ عبد الله بن مغول

٢٠٨

٤٩٧١ ـ عبد الله بن مسعود : بن عمرو الثقفي

٢٠١

٤٩٩١ ـ عبد الله بن مغيث

٢٠٨

٤٩٧٢ ـ عبد الله بن مسعود الغفاري

٢٠١

٤٩٩٢ ـ عبد الله بن المغيرة

٢٠٨

٤٩٧٣ ـ عبد الله بن مسلم

٢٠٢

٤٩٩٣ ـ ز ـ عبد الله بن المغيرة بن معيقيب

٢٠٨

٤٩٧٤ ـ عبد الله بن مسلم : آخر

٢٠٢

٤٩٩٣ ـ (م) عبد الله بن مقرن المزني

٢٠٨

٤٩٧٥ ـ عبد الله بن المسيب : المخزومي

٢٠٢

٤٩٩٤ ـ عبد الله بن أم مكتوم

٢٠٩

٤٩٧٦ ـ عبد الله بن أبي مطرف الأزدي

٢٠٣

٤٩٩٥ ـ عبد الله بن مكمل

٢٠٩

٤٩٧٧ ـ عبد الله بن المطلب : القرشي الزهري

٢٠٣

٤٩٩٦ ـ عبد الله بن المنتفق اليشكري

٢٠٩


٤٩٧٨ ـ عبد الله بن المطلب بن حنطب

٢٠٤

٤٩٩٧ ـ ز ـ عبد الله بن المنتفق العامري

٢١١

٤٩٧٩ ـ عبد الله بن مطيع

٢٠٤

٤٩٩٨ ـ ز ـ عبد الله بن منقر القيسي

٢١١

٤٩٨٠ ـ عبد الله بن مظعون الجمحي

٢٠٤

٤٩٩٩ ـ عبد الله بن منيب الأزدي

٢١١

٤٩٨١ ـ عبد الله بن معاوية الغاضري

٢٠٤

٥٠٠٠ ـ عبد الله بن أبي ميسرة

٢١١

٤٩٨٢ ـ عبد الله بن المعتم

٢٠٥

٥٠٠١ ـ عبد الله بن ناشح : الحضرمي الحمصي

٢١٢

٤٩٨٣ ـ عبد الله بن المعتمر

٢٠٥

٥٠٠٢ ـ ز ـ عبد الله بن نبتل الأنصاري

٢١٢

٤٩٨٤ ـ عبد الله بن معرض الباهلي

٢٠٥

٥٠٠٣ ـ عبد الله بن النخام

٢١٢

٥٠٠٤ ـ عبد الله بن نضلة الأسلمي

٢١٢

٥٠٠٥ ـ عبد الله بن نضلة : الأنصاري الخزرجي

٢١٣

٥٠٠٦ ـ عبد الله بن نضلة العدوي

٢١٣

٥٠٠٧ ـ عبد الله بن نضلة الكناني

٢١٣

٥٠٠٨ ـ عبد الله بن النعمان : الخزرجي الأنصاري

٢١٣


٥٠٠٩ ـ عبد الله بن النعمان بن بزرج

٢١٤

٥٠٣٥ ـ ز ـ عبد الله بن أبي وداعة : القرشي السهمي

٢٢١

٥٠١٠ ـ عبد الله بن النعمان

٢١٤

٥٠٣٦ ـ عبد الله بن وديعة : بن حرام الأنصاري

٢٢١

٥٠١١ ـ عبد الله بن نعيم الأشجعي

٢١٤

٥٠٣٧ ـ عبد الله بن وراح

٢٢٢

٥٠١٢ ـ عبد الله بن نعيم الأنصاري

٢١٤

٥٠٣٨ ـ عبد الله بن وقدان

٢٢٣

٥٠١٣ ـ عبد الله بن نعيم بن النحام

٢١٤

٥٠٣٩ ـ عبد الله بن الوليد بن المغيرة

٢٢٣

٥٠١٤ ـ عبد الله بن نفيل

٢١٥

٥٠٤٠ ـ عبد الله بن وهب الأسدي

٢٢٤

٥٠١٥ ـ عبد الله بن أبي نملة الأنصاري

٢١٥

٥٠٤١ ـ عبد الله بن وهب الدوسي

٢٢٤

٥٠١٦ ـ ز ـ عبد الله بن نهشل : الليثي

٢١٦

٥٠٤٢ ـ عبد الله الأكبر بن وهب : القرشي الأسدي

٢٢٥

٥٠١٧ ـ عبد الله بن نهيك

٢١٦

٥٠٤٣ ـ عبد الله بن وهب الأسلمي

٢٢٦

٥٠١٨ ـ عبد الله بن نوفل

٢١٦

٥٠٤٤ ـ عبد الله بن وهب الزهري

٢٢٦

٥٠١٩ ـ عبد الله بن هانىء الأشعري

٢١٦

٥٠٤٥ ـ عبد الله بن وهب

٢٢٦

٥٠٢٠ ـ عبد الله بن هبيب

٢١٦

٥٠٤٦ ـ عبد الله بن ياسر : بن مالك العنسي

٢٢٦

٥٠٢١ ـ عبد الله بن الهدير

٢١٧

٥٠٤٧ ـ عبد الله بن ياميل

٢٢٦

٥٠٢٢ ـ عبد الله بن هشام القرشي التيمي

٢١٧

٥٠٤٨ ـ عبد الله بن يزيد : الأنصاري الخطمي

٢٢٧


٥٠٢٣ ـ عبد الله بن هلال : الثقفي

٢١٨

٥٠٤٩ ـ عبد الله بن يزيد القارئ الأنصاري

٢٢٨

٥٠٢٤ ـ عبد الله بن هلال

٢١٩

٥٠٥٠ ـ عبد الله بن يزيد : بن ضمرة البجلي

٢٢٩

٥٠٢٥ ـ عبد الله بن هلال المزني

٢١٩

٥٠٥١ ـ ز ـ عبد الله بن يزيد الخثعمي

٢٢٩

٥٠٢٦ ـ ز ـ عبد الله بن همام العبدي

٢١٩

٥٠٥٢ ـ عبد الله الأسلمي

٢٢٩

٥٠٢٧ ـ ز ـ عبد الله بن هناد

٢١٩

٥٠٥٣ ـ عبد الله الأنصاري

٢٢٩

٥٠٢٨ ـ ز ـ عبد الله بن هند

٢١٩

٥٠٥٤ ـ عبد الله البكري

٢٢٩

٥٠٢٩ ـ عبد الله بن هند أبو هند البياضي

٢١٩

٥٠٥٥ ـ عبد الله الثمالي

٢٢٩

٥٠٣٠ ـ عبد الله بن الهيثم : التميمي

٢١٩

٥٠٥٦ ـ ز ـ عبد الله الحجام

٢٣٠

٥٠٣١ ـ عبد الله بن هيشة : الأنصاري السلمي

٢١٩

٥٠٥٧ ـ ز ـ عبد الله الخثعمي

٢٣٠

٥٠٣٢ ـ عبد الله بن واصل السلمي

٢٢٠

٥٠٣٣ ـ عبد الله بن واقد

٢٢٠

٥٠٣٤ ـ عبد الله بن وائل : الأنصاري

٢٢٠


٥٠٥٨ ـ ز ـ عبد الله الخولاني

٢٣٠

٥٠٨٢ ـ عبد الحارث بن زيد : بن صفوان الضبي

٢٣٧

٥٠٥٩ ـ عبد الله الداري

٢٣٠

٥٠٨٣ ـ عبد الحارث

٢٣٧

٥٠٦٠ ـ عبد الله السدوسي

٢٣٠

٥٠٨٤ ـ عبد الحجر بن عبد المدان

٢٣٧

٥٠٦١ ـ عبد الله الصنابحي

٢٣٠

٥٠٨٥ ـ عبد الحميد بن حفص : القرشي المخزومي ، أبو عمرو

٢٣٧

٥٠٦٢ ـ عبد الله العدوي

٢٣١

٥٠٨٦ ـ ز ـ عبد الحميد بن خطاب : بن الحارث

٢٣٧

٥٠٦٣ ـ عبد الله الغفاري

٢٣٢

٥٠٨٧ ـ عبد خير الحميري

٢٣٧

٥٠٦٤ ـ عبد الله المزني

٢٣٢

٥٠٨٨ ـ عبد ربه بن حق

٢٣٨

٥٠٦٥ ـ ز ـ عبد الله المزهني

٢٣٢

٥٠٨٩ ـ ز ـ عبد ربه بن المرقع : التميمي السعدي

٢٣٨

٥٠٦٦ ـ ز ـ عبد الله المزني

٢٣٢

٥٠٩٠ ـ عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي

٢٣٨

٥٠٦٧ ـ عبد الله اليربوعي

٢٣٣

٥٠٩١ ـ ز ـ عبد الرحمن بن أرقم العبدي : ثم المحاربي

٢٤٠

٥٠٦٨ ـ عبد الله اليشكري

٢٣٣

٥٠٩٢ ـ عبد الرحمن بن الأرقم الزهري

٢٤٠

٥٠٦٩ ـ عبد الله : كان يلقب حمارا

٢٣٣

٥٠٩٣ ـ عبد الرحمن بن أزهر الزهري

٢٤٠

٥٠٧٠ ـ ز ـ عبد الله ، والد أكينة

٢٣٣

٥٠٩٤ ـ ز ـ عبد الرحمن بن أسامة: بن قيس الأنصاري

٢٤١

٥٠٧١ ـ ز ـ عبد الله، والد جابر : السلمي

٢٣٣

٥٠٩٥ ـ عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة

٢٤١

٥٠٧٢ ـ عبد الله ، والد قابوس : غير منسوب

٢٣٤

٥٠٩٦ ـ عبد الرحمن بن الأسود : القرشي الزهري

٢٤٢


٥٠٧٣ ـ ز ـ عبد الله ، جد أبي ظبيان الكوفي

٢٣٤

٥٠٩٧ ـ عبد الرحمن بن أشيم الأنماري

٢٤٣

٥٠٧٤ ـ ز ـ عبد الله ، والد محمد

٢٣٤

٥٠٩٨ ـ عبد الرحمن بن أمية : التيمي

٢٤٤

٥٠٧٥ ـ ز ـ عبد الله ، كان إسمه عبد الحارث : فغيره النبي صلى الله عليه وآله وسلم

٢٣٤

٥٠٧٦ ـ عبد الله : غير منسوب

٢٣٤

٥٠٧٧ ـ ز ـ عبد الله ذوالطمرين

٢٣٥

٥٠٧٨ ـ عبد الجبار بن شهاب

٢٣٥

٥٠٧٩ ـ عبد الجبار بن عبد الحارث

٢٣٥

٥٠٨٠ ـ عبد الجد بن ربيعة الحكمي

٢٣٦

٥٠٨١ ـ عبد الحارث بن أنس : بن الديان الحارثي

٢٣٦


٥٠٩٩ ـ عبد الرحمن بن أنس

٢٤٤

٥١١٨ ـ عبد الرحمن بن حاطب

٢٥٠

٥١٠٠ ـ عبد الرحمن بن بجيد

٢٤٤

٥١١٩ ـ عبد الرحمن بن حبيب الخطمي

٢٥٠

٥١٠١ ـ عبد الرحمن بن بديل

٢٤٥

٥١٢٠ ـ عبد الرحمن بن حزن : المخزومي

٢٥٠

٥١٠٢ ـ عبد الرحمخن بن بشير : الأنصاري

٢٤٥

٥١٢١ ـ عبد الرحمن بن حسنة

٢٥١

٥١٠٣ ـ ز ـ عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

٢٤٦

٥١٢٢ ـ عبد الرحمن بن حنبل الجمحي

٢٥١

٥١٠٤ ـ ز ـ عبد الرحمن بن بيجان

٢٤٦

٥١٢٣ ـ عبد الرحمن بن حيان المحاربي العبدي

٢٥٣

٥١٠٥ ـ عبد الرحمن بن ثابت : الأنصاري المدني

٢٤٧

٥١٢٤ ـ ز ـ عبد الرحمن بن خارجة : بن خذافة السهمي

٢٥٣

٥١٠٦ ـ عبد الرحمن بن ثابت الأنصاري

٢٤٧

٥١٢٥ ـ عبد الرحمن بن خباب السلمي

٢٥٣

٥١٠٧ ـ ز ـ عبد الرحمن بن ثابت : الأنصاري الخزرجي

٢٤٨

٥١٢٦ ـ عبد الرحمن بن خبيب : الجهني

٢٥٣

٥١٠٨ ـ عبد الرحمن بن ثوبان العامري

٢٤٨

٥١٢٧ ـ عبد الرحمن بن خراش الأنصاري

٢٥٤

٥١٠٩ ـ عبد الرحمن بن جابر العبدي

٢٤٨

٥١٢٨ ـ عبد الرحمن بن خنبش التميمي

٢٥٤

٥١١٠ ـ ز ـ عبد الرحمن بن جارية الأنصاري

٢٤٨

٥١٢٩ ـ عبد الرحمن بن أبي درهم الكندي

٢٥٥

٥١١١ ـ عبد الرحمن بن جبر الأوسي الحارثي

٢٤٩

٥١٣٠ ـ عبد الرحمن بن دلهم

٢٥٥


٥١١٢ ـ ز ـ عبد الرحمن بن جحش الأسدي

٢٤٩

٥١٣١ ـ عبد الرحمن بن ذي الآخرة ، الثمالي

٢٥٦

٥١١٣ ـ ز ـ عبد الرحمن بن جندب العبدي

٢٤٩

٥١٣٢ ـ عبد الرحمن بن الربيع الظفري

٢٥٧

٥١١٤ ـ ز ـ عبد الرحمن بن الحارث

٢٤٩

٥١٣٣ ـ عبد الرحمن بن ربيعة : بن كعب الأسلمي

٢٥٧

٥١١٥ ـ ز ـ عبد الرحمن بن الحارث : المخزومي

٢٥٠

٥١١٦ ـ عبد الرحمن بن الحارث

٢٥٠

٥١١٧ ـ عبد الرحمن بن حارثة

٢٥٠

الإصابة/ج٤/م٤٢


٥١٣٤ ـ عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي :

٢٥٧

٥١٥١ ـ عبد الرحمن بن سنة الأسلمي

٢٦٣

٥١٣٥ ـ ز ـ عبد الرحمن بن رشيد

٢٥٨

٥١٥٢ ـ عبد الرحمن بن سهل الأنصاري

٢٦٤

٥١٣٦ ـ ز ـ عبد الرحمن بن رقيش : الأسدي

٢٥٨

٥١٥٣ ـ عبد الرحمن بن سهل : الأنصراي الحارثي

٢٦٥

٥١٣٧ ـ عبد الرحمن بن الزبير

٢٥٨

٥١٥٤ ـ ز ـ عبد الرحمن بن سيجان

٢٦٦

٥١٣٨ ـ عبد الرحمن بن زهير

٢٥٩

٥١٥٥ ـ عبد الرحمن بن شبل : الأنصاري الأوسي

٢٦٦

٥١٣٩ ـ عبد الرحمن بن ساعدة : الأنصاري الساعدي

٢٥٩

٥١٥٦ ـ عبد الرحمن بن صخر الدوسي

٢٦٧

٥١٤٠ ـ ز ـ عبد الرحمن بن سبرة : الجعفي

٢٦٠

٥١٥٧ ـ عبد الرحمن بن أبي صعصعة

٢٦٧

٥١٤١ ـ عبد الرحمن بن السائب المخزومي

٢٦٠

٥١٥٨ ـ عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة

٢٦٨

٥١٤٢ ـ عبد الرحمن بن سبرة الأسدي

٢٦١

٥١٥٩ ـ عبد الرحمن بن صفوان : بن قدامة التميمي المزني

٢٦٨

٥١٤٣ ـ عبد الرحمن بن سراقة : العدوي

٢٦١

٥١٦٠ ـ عبد الحمن بن صفوان بن قدامة

٢٦٨

٥١٤٤ ـ عبد الرحمن بن سرح القرشي العامري

٢٦٢

٥١٦١ ـ ز ـ عبد الرحمن بن أبي العاص الثقفي

٢٦٩

٥١٤٥ ـ عبد الرحمن بن سعد بن المنذر أبو حميد الساعدي

٢٦٢

٥١٦٢ ـ عبد الرحمن بن عائذ : بن معاذ بن أنس الأنصاري

٢٧٠

٥١٤٦ ـ ز ـ عبد الرحمن بن سفيان المخزومي

٢٦٢

٥١٦٣ ـ عبد الرحمن بن عائذ الثمالي

٢٧٠

٥١٤٧ ـ ز ـ عبد الرحمن بن سفيان

٢٦٢

٥١٦٤ ـ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي

٢٧٠


٥١٤٨ ـ عبد الرحمن بن سماك

٢٦٢

٥١٦٥ ـ ز ـ عبد الرحمن بن عباد المحاربي العبدي

٢٧٣

٥١٤٩ ـ عبد الرحمن بن سمرة العبشمي

٢٦٢

٥١٦٦ ـ عبد الرحمن بنعبد الله البلوي

٢٧٤

٥١٥٠ ـ عبد الرحمن بن سندر

٢٦٣

٥١٦٧ ـ عبد الرحمن بن عبد الله

٢٧٤


٥١٦٨ ـ ز ـ عبد الرحمن بن عبد الله الداري

٢٧٦

٥١٨٦ ـ عبد الرحمن بن علقمة

٢٨٣

٥١٦٩ ـ عبد الرحمن بن عبد الله

٢٧٦

٥١٨٧ ـ عبد الرحمن بن علي الحنفي اليمامي

٢٨٤

٥١٧٠ ـ عبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري

٢٧٦

٥١٨٨ ـ ز ـ عبد الرحمن بن عمارة المخزومي

٢٨٥

٥١٧١ ـ ز ـ عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن الهلالي

٢٧٧

٥١٨٩ ـ عبد الرحمن الأكبر بن عمر بن الخطاب

٢٨٥

٥١٧٢ ـ ز ـ عبد الرحمن بن عبد الله القرشي التيمي

٢٧٧

٥١٩٠ ـ ز ـ عبد الرحمن بنعمرو بن الجموح الأنصاري السلمي

٢٨٦

٥١٧٣ ـ عبد الرحمن بن عبد

٢٧٧

٥١٩١ ـ عبد الرحمن بن عمرو غزية الأنصاري

٢٨٦

٥١٧٤ ـ عبد الرحمن بن عبيد النميري

٢٧٩

٥١٩٢ ـ عبد الرحمن بن عمرو الأنصاري

٢٨٦

٥١٧٥ ـ عبد الرحمن بن عثمان القرشي التيمي

٢٧٩

٥١٩٣ ـ عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني

٢٨٧

٥١٧٦ ـ ز ـ عبد الرحمن بن عثمان القرشي الجمحي

٢٨٠

٥١٩٤ ـ عبد الرحمن بن العوام القرشي الأسدي

٢٨٩

٥١٧٧ ـ ز ـ عبد الرحمن بن العداء الكندي

٢٨٠

٥١٩٥ ـ عبد الرحمن بن عوف القشي الزهري

٢٩٠

٥١٧٨ ـ عبد الرحمن بن عدي الأوسي

٢٨٠

٥١٩٦ ـ ز ـ عبد الرحمن بن عوف

٢٩٣

٥١٧٩ ـ عبد الرحمن بن عديس

٢٨١

٥١٩٧ ـ عبد الرحمن بن غنم الأشعري

٢٩٣

٥١٨٠ ـ عبد الرحمن بن غرابة الجهني

٢٨٢

٥١٩٨ ـ ز ـ عبد الرحمن بن الفاكه

٢٩٤

٥١٨١ ـ عبد الرحمن بن أبي غزة

٢٨٢

٥١٩٩ ـ ز ـ عبد الرحمن بن قارب العبسي

٢٩٤


٥١٨٢ ـ ز ـ عبد الرحمن بن عفيف

٢٨٢

٥٢٠٠ ـ عبد الرحمن بن قتادة السلمي

٢٩٥

٥١٨٣ ـ عبد الرحمن بن عقيل : بن مقرن المزني

٢٨٢

٥٢٠١ ـ عبد الرحمن بن أبي قراد

٢٩٥

٥١٨٤ ـ عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي

٢٨٢

٥٢٠٢ ـ عبد الرحمن بن قرط الثمالي الحمصي

٢٩٦

٥١٨٥ ـ ز ـ عبد الرحمن بن عكيم

٢٨٣


٥٢٠٣ ـ ز ـ عبد الرحمن بن قيس

٢٩٧

٥٢٢١ ـ عبد الرحمن بن معاذ القرشي التيمي

٣٠٢

٥٢٠٤ ـ عبد الرحمن بن قيظي الأنصاري

٢٩٧

٥٢٢٢ ـ عبد الرحمن بن معاوية غير منسوب

٣٠٣

٥٢٠٥ ـ عبد الرحمن بن كعب الأنصاري المازني ، أبو ليلى

٢٩٧

٥٢٢٣ ـ عبد الرحمن بن معقل السلمي

٣٠٣

٥٢٠٦ ـ عبد الرحمن بن لاس

٢٩٨

٥٢٢٤ ـ عبد الرحمن بن معمر الأنصاري

٣٠٤

٥٢٠٧ ـ عبد الرحمن بن أبي لبينة الأنصاري

٢٩٨

٥٢٢٥ ـ عبد الرحمن بن مقرن بن عائذ المزني

٣٠٤

٥٢٠٨ ـ عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري

٢٩٩

٥٢٢٦ ـ عبد الرحمن بن النحام

٣٠٤

٥٢٠٩ ـ عبد الرحمن بن ماعز

٢٩٩

٥٢٢٧ ـ عبد الرحمن بن نيار

٣٠٤

٥٢١٠ ـ عبد الرحمن بن مالك

٢٩٩

٥٢٢٨ ـ عبد الرحمن بن الهبيب

٣٠٥

٥٢١١ ـ عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني

٣٠٠

٥٢٢٩ ـ عبد الرحمن بن واثلة الأنصاري

٣٠٥

٥٢١٢ ـ عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة الأنصاري

٣٠٠

٥٢٣٠ ـ عبد الرحمن بن وائل

٣٠٥

٥٢١٣ ـ عبد الرحمن بن مدلج

٣٠٠

٥٢٣١ ـ عبد الرحمن بن يربوع المالكي كان من ثقيف

٣٠٥

٥٢١٤ ـ عبد الرحمن بن مربع بن قيظي الأنصاري

٣٠١

٥٢٣٢ ـ ز ـ عبد الرحمن بن يربوع المخزومي

٣٠٧

٥٢١٥ ـ عبد الرحمن بن المرقع السلمي

٣٠١

٥٢٣٣ ـ ز ـ عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري

٣٠٧

٥٢١٦ ـ عبد الرحمن بن مسعود الخزاعي

٣٠١

٥٢٣٤ ـ عبد الرحمن بن يزيد بن رافع ، أو راشد

٣٠٧


٥٢١٧ ـ ز ـ عبد الرحمن بن مشنوء العامري

٣٠١

٥٢٣٥ ـ عبد الرحمن بن يعمر الدئلي

٣٠٨

٥٢١٨ ـ عبد الرحمن بن المطاع بن عبد الله بن الغطريف

٣٠٢

٥٢٣٦ ـ عبد الرحمن الأشجعي

٣٠٨

٥٢١٩ ـ عبد الرحمن بن مطيع قصي القرشي الأسدي

٣٠٢

٥٢٣٧ ـ ز ـ عبد الرحمن الأزرقي الفارسي

٣٠٨

٥٢٢٠ ـ عبد الرحمن بن معاذ

٣٠٢

٥٢٣٨ ـ ز ـ عبد الرحمن الأنصاري

٣٠٨

٥٢٣٩ ـ عبد الرحمن الحميري

٣٠٨


٥٢٤٠ ـ ز ـ عبد الرحمن الحنفي أو الخشني

٣٠٩

الغامدي ثم البكائي

٣١٥

٥٢٤١ ـ م ـ عبد الرحمن الخطمي

٣٠٩

٥٢٦٢ ـ ز ـ عبد عمرو بن مقرن

٣١٥

٥٢٤٢ ـ عبد الرحمن ، أبو راشد

٣٠٩

٥٢٦٣ ـ عبد عمرو بن نضلة الخزاعي

٣١٥

٥٢٤٣ ـ ز ـ عبد الرحمن ، والد عبد الله

٣٠٩

٥٢٦٤ ـ عبد عمرو بن يزيد بن عامر الجرشي

٣١٦

٥٢٤٤ ـ ز ـ عبد الرحمن ، والد عقبة الفارسي

٣١٠

٥٢٦٥ ـ عبد عوف بن عبد الحارث بن عوف الأحمسي

٣١٦

٥٢٤٥ ـ عبد الرحمن بن فلان

٣١٠

٥٢٦٦ ـ ز ـ عبد القدوسي الإسرائيلي

٣١٦

٥٢٤٦ ـ ز ـ عبد الرحمن بن فلان

٣١٠

٥٢٦٧ ـ عبد قيس بن لأي بن عصيم الأنصاري

٣١٦

٥٢٤٧ ـ عبد الرحمن المزني

٣١٠

٥٢٦٨ ـ عبد القيوم ، مولى أبي راشد بن عبد الرحمن

٣١٦

٥٢٤٨ ـ عبد الرحمن الزني آخر

٣١١

٥٢٦٩ ـ ز ـ عبد المسيح النجراني

٣١٧

٥٢٤٩ ـ عبد الرحمن المكفوف

٣١١

٥٢٧٠ ـ عبد المطلب بن ربيعة الهاشمي

٣١٧

٥٢٥٠ ـ عبد رضا

٣١٢

٥٢٧١ ـ ز ـ عبد الملك بن جحش الأسدي

٣١٨

٥٢٥١ ـ ز ـ عبد شمس بن الحارث بن عبد المطلب

٣١٢

٥٢٧٢ ـ عبد الملك بن أكيدر

٣١٨

٥٢٥٢ ـ عبد شمس بن الحارث الغامدي

٣١٢

٥٢٧٣ ـ عبد الملك بن سنان

٣١٨

٥٢٥٣ ـ عبد شمس بن عفيف الأزدي

٣١٣

٥٢٧٤ ـ عبد الملك بن عباد بن جعفر المخزومي

٣١٨

٥٢٥٤ ـ عبد شمس بن أبي عوف

٣١٣

٥٢٧٥ ـ ز ـ عبد الملك بن هبار

٣١٩


٥٢٥٥ ـ عبد العزيز بن الأصم

٣١٣

٥٢٧٦ ـ عبد الملك بن علقمة الثقفي

٣١٩

٥٢٥٦ ـ عبد العزيز بن بدر الجهني

٣١٣

٥٢٧٧ ـ عبد الملك بن علقمة الثقفي

٣١٩

٥٢٥٧ ـ عبد العزيز بن سخبرة الغافقي

٣١٣

٥٢٧٨ ـ عبد الملك بن أبي بكر

٣١٩

٥٢٥٨ ـ عبد العزيز بن سيف بن ذي يزن الحميري

٣١٣

٥٢٧٩ ـ عبد مناف بن عبد الأسد المخزومي

٣١٩

٥٢٥٩ ـ ز ـ عبد العزيز السلمي

٣١٤

٥٢٨٠ ـ عبد النور الجني

٣١٩

٥٢٦٠ ـ عبد عمرو بن عبد جبل الكلبي

٣١٤

٥٢٨١ ـ عبد هلال

٣١٩

٥٢١٦ ـ عبد عمرو بن كعب الأصم

٥٢٨٢ ـ عبد الواحد غير منسوب

٣٢٠


٥٢٨٣ ـ ز ـ عبد الوارث

٣٢٠

٥٣٠٤ ـ عبس بن عامر بن عدي الأنصاري السلمي

٣٢٦

٥٢٨٤ ـ عبد ياليل بن عمرو بن عمير الثقفي

٣٢٠

٥٣٠٥ ـ عبس الغفاري

٣٢٦

٥٢٨٥ ـ عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب

٣٢٠

٥٣٠٦ ـ ز ـ عبسة بن ربيعة الجهني

٣٢٦

٥٢٨٦ ـ عبد بن الأزور بن مرداس الأسدي

٣٢١

٥٣٠٧ ـ عبيد الله بن أسلم الهاشمي

٣٢٦

٥٢٨٧ ـ ز ـ عبد ويقال عبيد البلوي

٣٢١

٥٣٠٨ ـ عبيد الله بن الأسود السدوسي

٣٢٧

٥٢٨٨ ـ عبد بن جحش الأسدي

٣٢١

٥٣٠٩ ـ عبيد الله بن بشر المازني

٣٢٧

٥٢٨٩ ـ عبد بن زمعة القرشي العامري

٣٢٢

٥٣١٠ ـ عبيد الله بن التيهان الأنصاري

٣٢٧

٥٢٩٠ ـ ز ـ عبد بن عبد الثمالي ، أبو الحجاج

٣٢٢

٥٣١١ ـ ز ـ عبيد الله بن ثور بن أصغر : العرني

٣٢٧

٥٢٩١ ـ عبد بن عبد غنم

٣٢٢

٥٣١٢ ـ عبيد الله بن الحارث بن نوفل

٣٢٨

٥٢٩٢ ـ عبد بن عمرو بن جبلة الكلبي

٣٢٢

٥٣١٣ ـ ز ـ عبيد الله بن حميد القرشي الأسدي

٣٢٨

٥٢٩٣ ـ ز ـ عبد بن عمرو بن رفيع

٣٢٢

٥٣١٤ ـ ز ـ عبيد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري

٣٢٨

٥٢٩٤ ـ عبد بن قوال بن قيس الأنصاري

٣٢٢

٥٣١٥ ـ عبيد الله بن سفيان المخزومي

٣٢٩

٥٢٩٥ ـ عبد بن قيس الأنصاري الخزرجي

٣٢٣

٥٣١٦ ـ ز ـ عبيد الله بن سهيل الأنصاري

٣٢٩

٥٢٩٦ ـ عبد الأسلمي

٣٢٣

٥٣١٧ ـ ز ـ عبيد الله بن شيبة بن ربيعة

٣٢٩


٥٢٩٧ ـ عبد العركي

٣٢٣

٥٣١٨ ـ عبيد الله بن شيبة بن ربيعة

٣٢٩

٥٢٩٨ ـ عبدة بن حزن النصري

٣٢٣

٥٣١٩ ـ عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب

٣٣٠

٥٢٩٩ ـ عبدة الحسحاس

٣٢٤

٥٣٢٠ ـ ز ـ عبيد الله بن عبد الله القرشي الزهري

٣٢٢

٥٣٠٠ ـ ز ـ عبدة بن قرط العنبري العنبري

٣٢٥

٥٣٢١ ـ عبيد الله القرشي التيمي

٣٢٢

٥٣٠١ ـ عبدة بن مسهر البجلي

٣٢٥

٥٣٢٢ ـ عبيد الله بن عبيد

٣٣٣

٥٣٠٢ ـ عبدة بن معتب البلوي

٣٢٥

٥٣٢٣ ـ ز ـ عبيد الله بن عدي القرشي

٣٣٣

٥٣٠٣ ـ عبدة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

٣٢٦


٥٣٢٤ ـ عبيد الله بن عدي القرشي النوفلي

٣٣٣

٥٣٤٧ ـ عبيد بن حذيفة

٣٤٠

٥٣٢٥ ـ ز ـ عبيد الله بن عمير الثقفي

٣٣٣

٥٣٤٨ ـ عبيد بن خالد السلمي

٣٤٠

٥٣٢٦ ـ ز ـ عبيد الله بن العوام بن خويلد القرشي الأسدي

٣٣٤

٥٣٤٩ ـ عبيد بن خالد

٣٤٠

٥٣٢٧ ـ عبيد الله بن فضالة

٣٣٤

٥٣٥٠ ـ عبيد بن الخشخاش العنبري البصري

٣٤١

٥٣٢٨ ـ عبيد الله بن كثير الأنصاري

٣٣٤

٥٣٥١ ـ عبيد بن رحي : الجهضمي

٣٤١

٥٣٢٩ ـ عبيد الله بن مالك الأسلمي

٣٣٤

٥٣٥٢ ـ عبيد بن زيد بن عامر الخزرجي الزرقي الأنصاري

٣٤٢

٥٣٣٠ ـ عبيد الله بن محصن الأنصاري

٣٣٤

٥٣٥٣ ـ عبيد بن زيد الأنصاري

٣٤٢

٥٣٣١ ـ عبيد الله بن مسلم القرشي

٣٣٥

٥٣٥٤ ـ عبيد بن زيد

٣٤٢

٥٣٣٢ ـ ز ـ عبيد الله بن مسلم ، آخر

٣٣٥

٥٣٥٥ ـ عبيد بن سعد

٣٤٢

٥٣٣٣ ـ عبيد الله بن معمر القرشي التيمي

٣٣٥

٥٣٥٦ ـ ز ـ عبيد بن السكن

٣٤٣

٥٣٣٤ ـ عبيد الله بن معية

٣٣٦

٥٣٥٧ ـ عبيد بن سليم الأنصاري الأوسي

٣٤٣

٥٣٣٥ ـ ز ـ عبيد الله بن مقسم

٣٣٧

٥٣٥٨ ـ عبيد بن سليم بن حضار

٣٤٣

٥٣٣٦ ـ عبيد الله بن أبي مليكة

٣٣٧

٥٣٥٩ ـ ز ـ عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري

٣٤٤

٥٣٣٧ ـ عبيد الله بن نوفل الهاشمي

٣٣٧

٥٣٦٠ ـ عبيد بن عازب الأنصاري

٣٤٤

٥٣٣٨ ـ عبيد الله الثقفي

٣٣٧

٥٣٦١ ـ عبيد بن عبد الغفار

٣٤٥

٥٣٣٩ ـ عبيد الله السلمي

٣٣٨

٥٣٦٢ ـ عبيد بن عبد يزيد المطلبي

٣٤٥

٥٣٤٠ ـ ز ـ عبيد بن أرقم

٣٣٨

٥٣٦٣ ـ عبيد بن أبي عبيد الأنصاري

٣٤٥

٥٣٤١ ـ عبيد بن أسماء بن حارثة

٣٣٨

٥٣٦٤ ـ عبيد بن عمر بن صبح الرعيني

٣٤٥


٥٣٤٢ ـ عبيد بن أوس الأنصاري الظفري

٣٣٨

٥٣٦٥ ـ عبيد بن عمرو بن ودقة

٣٤٥

٥٣٤٣ ـ ز ـ عبيد بن أوس الأنصاري الأشهلي ، آخر

٣٣٩

٥٣٦٦ ـ عبيد بن عمرو الأنصاري

٣٤٥

٥٣٤٤ ـ عبيد بن التيهان

٣٣٩

٥٣٦٧ ـ عبيد بن عمرو الكلابي

٣٤٦

٥٣٤٥ ـ عبيد بن ثعلبة الأنصاري

٣٣٩

٥٣٦٨ ـ ز ـ عبيد بن عمرو الليثي

٣٤٦

٥٣٤٦ ـ عبيد بن الحارث بن عمرو الأنصاري الحارثي

٣٣٩

٥٣٦٩ ـ ز ـ عبيد بن عويم الأسلمي

٣٤٦

٥٣٧٠ ـ عبيد بن قديد الأنصاري

٣٤٦

٥٣٧١ ـ عبيد بن قيس : أبو الدرداء


الأنصاري المازني

٣٤٦

٥٣٩٥ ـ ز ـ عبيدة بن سعد

٣٥٣

٥٣٧٢ ـ ز ـ عبيد بن قيس بن عاصم التميمي المنقري

٣٤٦

٥٣٩٦ ـ عبيدة بن عبد الله النهدي

٣٥٤

٥٣٧٣ ـ ز ـ عبيد بن محصن

٣٤٧

٥٣٩٧ ـ ز ـ عبيدة بن عمرو الكلابي

٣٥٤

٥٣٧٤ ـ ز ـ عبيد بن محمد المعافري

٣٤٧

٥٣٩٨ ـ عبيدة بن هبان المذحجي

٣٥٤

٥٣٧٥ ـ عبيد بن مراوح المزني

٣٤٧

٥٣٩٩ ـ عبيدة بن مالك بن همام

٣٥٤

٥٣٧٦ ـ عبيد بن مسعود الساعدي

٣٤٧

٥٤٠٠ ـ عبيدة بن جابر بن سليم الهجيمي

٣٥٤

٥٣٧٧ ـ عبيد بن مسلم الأسدي

٣٤٧

٥٤٠١ ـ عبيدة بن حزن النصري

٣٥٤

٥٣٧٨ ـ بيد بن معاذ بن أنس الجهني

٣٤٨

٥٤٠٢ ـ عبيدة بن خالد المحاربي

٣٥٤

٥٣٧٩ ـ ز ـ عبيد بن معاذ

٣٤٩

٥٤٠٣ ـ عبيدة بن ربيعة البهزاني

٣٥٥

٥٣٨٠ ـ ز ـ عبيد بن المعلى الأنصاري الخدري

٣٤٩

٥٤٠٤ ـ عبيدة بن صيفي الجهني

٣٥٥

٥٣٨١ ـ ز ـ عبيد بن معاوية

٣٤٩

٥٤٠٥ ـ عبيدة بن مسهر

٣٥٥

٥٣٨٢ ـ عبيد بن ناقد

٣٤٩

٥٤٠٦ ـ عبيدة الأملوكي

٣٥٥

٥٣٨٣ ـ عبيد بن وهب الأشعري

٣٤٩

٥٤٠٧ ـ عتاب الأموي

٣٥٦

٥٣٨٤ ـ ز ـ عبيد بن ياسر

٣٥٠

٥٤٠٨ ـ عتاب بن سليم التيمي

٣٥٧

٥٣٨٥ ـ ز ـ عبيد ، مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

٣٥٠

٥٤٠٩ ـ ز ـ عتاب والد سعيد

٣٥٧

٥٣٨٦ ـ ز ـ عبيد الأنصاري

٣٥١

٥٤١٠ ـ عتاب بن شمير الضبي

٣٥٨

٥٣٨٧ ـ عبيد الجهني

٣٥١

٥٤١١ ـ عتبان العبدي

٣٥٨

٥٣٨٨ ـ عبيد العركي

٣٥٢

٥٤١٢ ـ عتبان بن مالك بن عمرو الأنصاري الخزرجي السالمي

٣٥٨

٥٣٨٩ ـ عبيد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم

٣٥٢

٥٤١٣ ـ عتبة بن أسيد الثقفي

٣٥٩

٥٣٩٠ ـ عبيد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم

٣٥٢

٥٤١٤ ـ ز ـ عتبة بن حصين

٣٦٠


٥٣٩١ ـ عبيدة بن الحارث القرشي المطلبي

٣٥٢

٥٤١٥ ـ عتبة بن ربيع الأنصاري الخدري

٣٦٠

٥٣٩٢ ـ ز ـ عبيدة بن حزن

٣٥٣

٥٤١٦ ـ عتبة بن ربيعة البهراني

٣٦٠

٥٣٩٣ ـ عبيدة بن خالد

٣٥٣

٥٤١٧ ـ عتبة بن سالم بن حرملة العدوي

٣٦٠

٥٣٩٤ ـ عبيدة بن ربيعة بن جبير النهراني

٣٥٣

٥٤١٨ ـ عتبة بن سالم القرشي

٣٦١

٥٤١٩ ـ ز ـ عتبة بن سهيل بن عمرو


القرشي العامري

٣٦١

٥٤٤٥ ـ عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث الأنصاري

٣٦٩

٥٤٢٠ ـ عتبة بن طويح المازني

٣٦١

٥٤٤٦ ـ ز ـ عتيك بن النعمان

٣٧٠

٥٤٢١ ـ ز ـ عتبة بن عائذ

٣٦١

٥٤٤٧ ـ ز ـ عثامة بن قيس البجلي

٣٧٠

٥٤٢٢ ـ عتبة بن عبد الله الأنصاري الخزرجي السلمي

٣٦٢

٥٤٤٨ ـ ز ـ عثمان بن أبي جهم الأسلمي

٣٧٠

٥٤٢٣ ـ عتبة بن عبد

٣٦٢

٥٤٤٩ ـ عثمان بن حكيم بن أبي الأوقص السلمي

٣٧١

٥٤٢٤ ـ عتبة بن عروة بن مسعود

٣٦٣

٥٤٥٠ ـ ز ـ عثمان بن حميد القرشي الأسدي

٣٧١

٥٤٢٥ ـ عتبة بن عمرو بن جروة الأنصاري

٣٦٣

٥٤٥١ ـ عثمان بن حنيف الأنصاري

٣٧١

٥٤٢٦ ـ عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري

٣٦٣

٥٤٥٢ ـ عثمان بن ربيعة الجمحي

٣٧٢

٥٤٢٧ ـ ز ـ عتبة بن غزوان

٣٦٣

٥٤٥٣ ـ ز ـ عثمان بن ربيعة الثقفي

٣٧٢

٥٤٢٨ ـ عتبة بن فقد السلمي

٣٦٤

٥٤٥٤ ـ عثمان بن سعيد بن أحمر الأنصاري

٣٧٢

٥٤٢٩ ـ عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب

٣٦٥

٥٤٥٥ ـ عثمان بن شماس المخزومي

٣٧٢

٥٤٣٠ ـ ز ـ عتبة بن مسعود الهذلي

٣٦٥

٥٤٥٦ ـ عثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري

٣٧٣

٥٤٣١ ـ عتبة بن الندر السلمي

٣٦٦

٥٤٥٧ ـ عثمان بن أبي العاص الثقفي

٣٧٣

٥٤٣٢ ـ عتبة بن نيار

٣٦٧

٥٤٥٨ ـ عثمان بن عامر القرشي التيمي

٣٧٤


٥٤٣٣ ـ عتبة بن يزيد السلمي

٣٦٧

٥٤٥٩ ـ عثمان بن عامر بن معتب الثقفي

٣٧٥

٥٤٣٤ ـ عتبة ، غير منسوب

٣٦٧

٥٤٦٠ ـ عثمان بن عبد غنم القرشي الفهري

٣٧٦

٥٤٣٥ ـ عتريس

٣٦٧

٥٤٦١ ـ عثمان بن عبيد الله بن عثامان التيمي

٣٧٦

٥٤٣٦ ـ ز ـ عتيبة ابن مدرك الدهماني

٣٦٧

٥٤٦٢ ـ عثمان بن عثمان بن الشريد

٣٧٦

٥٤٣٧ ـ عتيبة البلوي

٣٦٧

٥٤٦٣ ـ عثمان بن عثمان الثقفي

٣٧٧

٥٤٣٨ ـ ز ـ عتير العذري

٣٦٨

٥٤٣٩ ـ ز ـ عتير العذري

٣٦٨

٥٤٤٠ ـ عتيقة بن الحارث الأنصاري

٣٦٨

٥٤٤١ ـ عتيقة ، آخر

٣٦٨

٥٤٤٢ ـ ز ـ عتيك بن بلال الأنصاري

٣٦٨

٥٤٤٣ ـ عتيك بن التيهان

٣٦٩

٥٤٤٤ ـ عتيك بن الحارث الأنصاري

٣٦٩


٥٤٦٤ ـ عثمان بن عفان القرشي الأموي

٣٧٧

٥٤٨٩ ـ عدي بن بداء

٣٨٧

٥٤٦٥ ـ عثمان بن عمرو بن رفاعة الأنصاري

٣٧٩

٥٤٩٠ ـ عدي بن تميم

٣٨٨

٥٤٦٦ ـ عثمان بن عمرو الأنصاري

٣٨٠

٥٤٩١ ـ عدي بن حاتم الطائي

٣٨٨

٥٤٦٧ ـ ز ـ عثمان بن عمرو : بن الجموح الأنصاري السلمي

٣٨٠

٥٤٩٢ ـ عدي بن حمرس الجذامي

٣٩٠

٥٤٦٨ ـ عثمان بن قيس السهمي

٣٨٠

٥٤٩٣ ـ ز ـ عدي بن خليفة البياضي

٣٩٠

٥٤٦٩ ـ عثمان بن مظعون الجمحي

٣٨١

٥٤٩٤ ـ عدي بن الخيار بن عدي

٣٩٠

٥٤٧٠ ـ عثمان بن معاذ بن عثمان التيمي

٣٨٢

٥٤٩٥ ـ عدي بن الربيع بن عبد العزي

٣٩١

٥٤٧١ ـ ز ـ عثمان بن نوفل

٣٨٢

٥٤٩٦ ـ عدي بن ربيعة بن عبد العزي

٣٩١

٥٤٧٢ ـ عثمان بن وهب المخزومي

٣٨٣

٥٤٩٧ ـ عدي بن ربيعة بن سواءة الجشمي

٣٩١

٥٤٧٣ ـ عثمان الجهني

٣٨٣

٥٤٩٨ ـ عدي بن أبي الزغباء الجهني

٣٩١

٥٤٧٤ ـ عثير

٣٨٣

٥٤٩٩ ـ عدي بن زيد الجذامي

٣٩٢

٥٤٧٥ ـ ز ـ عثير العذري

٣٨٣

٥٥٠٠ ـ عدي بن شراحيل

٣٩٢

٥٤٧٦ ـ ز ـ عثيم

٣٨٣

٥٥٠١ ـ عدي بن عبد سواءة الجذامي

٣٩٣

٥٤٧٧ ـ ز ـ عثيم الجني

٣٨٣

٥٥٠٢ ـ عدي بن عدي الكندي

٣٩٣

٥٤٧٨ ـ عجري بن ماتع السكسكي

٣٨٤

٥٥٠٣ ـ عدي بن عميرة

٣٩٣

٥٤٧٩ ـ عجلان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

٣٨٤

٥٥٠٤ ـ عدي بن قيس بن حذافة السهمي

٣٩٤

٥٤٨٠ ـ عجير المطلبي

٣٨٤

٥٥٠٥ ـ ز ـ عدي بن كعب

٣٩٤


٥٤٨١ ـ عجير بن يزيد

٣٨٤

٥٥٠٦ ـ عدي بن مرة البلوي

٣٩٤

٥٤٨٢ ـ ز ـ عجيل القرصمي

٣٨٥

٥٥٠٧ ـ عدي بن نضلة : القرشي العدوي

٣٩٥

٥٤٨٣ ـ العداء بن خالد العامري

٣٨٥

٥٥٠٨ ـ عدي بن نوفل القرشي الأسدي

٣٩٥

٥٤٨٤ ـ عداس ، مولى شيبة بن ربيعة

٣٨٥

٥٥٠٩ ـ عدي بن هانىء الكندي

٣٩٦

٥٤٨٥ ـ عدس بن عام بن قطن

٣٨٦

٥٥١٠ ـ ز ـ عدي بن همام بن مرة الأكرمين

٣٩٦

٥٤٨٦ ـ عدس بن هوذة البكائي

٣٨٧

٥٥١١ ـ عدي بن وداع الدوسي

٣٩٦

٥٤٨٧ ـ ز ـ عدي بن أسد

٣٨٧

٥٥١٢ ـ ز ـ عدي التيمي

٣٩٦

٥٤٨٨ ـ ز ـ عدي بن أمية : بن الضبيب الجذامي

٣٨٧


٥٥١٣ ـ عدي الجذامي

٣٩٦

٥٥٣٩ ـ عروة بن مالك

٤٠٦

٥٥١٤ ـ عرابة بن أوس الأوس ثم الحارث

٣٩٧

٥٥٤٠ ـ عروة بن مرة بن سراقة الأنصاري الأوسي

٤٠٦

٥٥١٥ ـ عرابة بن شماخ الجهني

٣٩٨

٥٥٤١ ـ عروة بن مسعود الغفاري

٤٠٦

٥٥١٦ ـ عرابة ، والد عبد الرحمن

٣٩٨

٥٥٤٢ ـ عروة بن مسعود الثقفي

٤٠٦

٥٥١٧ ـ عرباض

٣٩٨

٥٥٤٣ ـ عروة بن مضرس الطائي

٤٠٨

٥٥١٨ ـ عرزب : الكندي

٣٩٩

٥٥٤٤ ـ عروة بن معتب الأنصاري

٤٠٩

٥٥١٩ ـ عرس

٣٩٩

٥٥٤٥ ـ ز ـ عروة الأسلمي

٤٠٩

٥٥٢٠ ـ عرس بن عميرة الكندي

٤٠٠

٥٥٤٦ ـ ز ـ عروة الثقفي

٤٠٩

٥٥٢١ ـ عرس بن قيس الكندي

٤٠٠

٥٥٤٧ ـ عروة الفقيمي

٤٠٩

٥٥٢٢ ـ عرفجة بن أسعد السعدي

٤٠٠

٥٥٤٨ ـ ز ـ عروة العسكري

٤١٠

٥٥٢٣ ـ ز ـ عرفجة بن شريح

٤٠٠

٥٥٤٩ ـ عروة المرادي

٤١٠

٥٥٢٤ ـ عرفجة بن شريح الكندي

٤٠١

٥٥٥٠ ـ ز ـ عريب ابن زيد النهدي

٤١٠

٥٥٢٥ ـ عرفجة بن هرثمة البارقي

٤٠١

٥٥٥١ ـ عريب المليكي أبو عبد الله

٤١٠

٥٥٢٦ ـ عرفجة بن أبي يزيد

٤٠١

٥٥٥٢ ـ ز ـ عريب ابن مالك الأسلمي

٤١١

٥٥٢٧ ـ عرفطة الأنصاري

٤٠١

٥٥٥٣ ـ عريب بن معاوية الدئلي

٤١١

٥٥٢٨ ـ عرفطة بن حباب الأزدي

٤٠١

٥٥٥٤ ـ عزرة بن الحارث

٤١١

٥٥٢٩ ـ ز ـ عرفطة بن سمراح الجني

٤٠٢

٥٥٥٥ ـ ز ـ عزرة بن مالك

٤١١

٥٥٣٠ ـ عرفطة بن نضلة الأسدي أبو مكعت

٤٠٢

٥٥٥٦ ـ عزيز ابن أبي سبرة

٤١١

٥٥٣١ ـ عرفطة بن نهيك الهرمي

٤٠٢

٥٥٥٧ ـ عس العذري

٤١١

٥٥٣٢ ـ عروة بن أثاثة القرشي العدوي

٤٠٣

٥٥٥٨ ـ عسعس بن سلامه

٤١٢

٥٥٣٣ ـ عروة بن أسماء

٤٠٣

٥٥٥٩ ـ ز ـ عشور السكسكي

٤١٣

٥٥٣٤ ـ عروة بن الجعد

٤٠٣

٥٥٦٠ ـ عصام المزني

٤١٣

٥٥٣٥ ـ عروة بن زيد الخيل الطائي

٤٠٤

٥٥٦١ ـ ز ـ عصام بن عامر الكلبي

٤١٤


٥٥٣٦ ـ عروة بن عامر القرشي

٤٠٤

٥٥٦٢ ـ عصمة بن أبير

٤١٤

٥٥٣٧ ـ عروة بن عبد العزي القرشي العدوي

٤٠٥

٥٥٦٣ ـ عصمة بن الحصين بن وبرة الخزرجي

٤١٥

٥٥٣٨ ـ عروة بن مالك الأسلمي

٤٠٥

٥٥٦٤ ـ عصمة بن رئاب الأنصاري

٤١٥

٥٥٦٥ ـ عصمة بن سرج

٤١٥

٥٥٦٦ ـ ز ـ عصمة بن عبد الله

٤١٥


٥٥٦٧ ـ عصمة بن قيس الهوزني

٤١٥

٥٥٩٤ ـ عطية بن نويرة الأنصار الزرقي

٤٢٢

٥٥٦٨ ـ ز ـ عصمة بن مالك الخطمي

٤١٦

٥٥٩٥ ـ عطية القرظي

٤٢٢

٥٥٦٩ ـ ز ـ عصمة بن المثنى

٤١٦

٥٥٩٦ ـ عطية ، غير منسوب

٤٢٣

٥٥٧٠ ـ عصمة ببن مدرك

٤١٦

٥٥٩٧ ـ عظيمم بن الحارث المحاربي

٤٢٣

٥٥٧١ ـ عصمة بن وبرة

٤١٦

٥٥٩٨ ـ عفان السلمي

٤٢٣

٥٥٧٢ ـ ز ـ عصمة الأسدي

٤١٦

٥٥٩٩ ـ عفان بن حبيب

٤٢٤

٥٥٧٣ ـ ز ـ عصمة الأشجعي

٤١٧

٥٦٠٠ ـ عفان بن أبي عفير الأنصاري

٤٢٤

٥٥٧٤ ـ عصيم المحاربي

٤١٧

٥٦٠١ ـ ز ـ عفان بن نبيه بن الحجاج السهمي

٤٢٥

٥٥٧٥ ـ عطاء الطائي

٤١٧

٥٦٠٢ ـ عفيف الكندي

٤٢٥

٥٥٧٦ ـ ز ـ عطاء بن تويت القرشي الأسدي

٤١٧

٥٦٠٣ ـ ز ـ عفيف ابن معبد يكرب الكندي

٤٢٦

٥٥٧٧ ـ ز ـ عطاء بن حابس التميمي

٤١٨

٥٦٠٤ ـ عفيف ، والد غطيف

٤٢٧

٥٥٧٨ ـ عطاء بن قيس السهمي

٤١٨

٥٦٠٥ ـ عفار

٤٢٧

٥٥٧٩ ـ ز ـ عطاء بن منبه

٤١٨

٥٦٠٦ ـ ز ـ عقال بن خويلد

٤٢٧

٥٥٨٠ ـ عطاء الشيبي

٤١٨

٥٦٠٧ ـ ز ـ عقبة بن جروة العبدي

٤٢٧

٥٥٨١ ـ عطاء ، غير منسوب

٤١٨

٥٦٠٨ ـ عقبة بن الحارث القرشي النوفلي

٤٢٧

٥٥٨٢ ـ عطارد بن حاجب بن تميم التميمي ، أبو عكرممة

٤١٩

٥٦٠٩ ـ ز ـ عقبة بن الحارث أبو سروعة

٤٢٧

٥٥٨٣ ـ عطارد الدارمي

٤٢٠

٥٦١٠ ـ عقبة بن حلبس الأشجعي

٤٢٨

٥٥٨٤ ـ عطية بن بسر المازني

٤٢٠

٥٦١١ ـ ز ـ عقبة بن الحنظلية

٤٢٨

٥٥٨٥ ـ ز ـ عطية بن الحارث السكوني

٤٢٠

٥٦١٢ ـ ز ـ عقبة بن خالد الليثي

٤٢٨

٥٥٨٦ ـ عطية بن حصن

٤٢٠

٥٦١٣ ـ ز ـ عقبة بن رافع الأنصاري

٤٢٨

٥٥٨٧ ـ عطية بن عازب بن عفيف

٤٢١

٥٦١٤ ـ عقبة بن ربيعة الأنصاري

٤٢٩

٥٥٨٨ ـ عطية بن عامر

٤٢١

٥٦١٥ ـ ز ـ عقبة بن صيفي

٤٢٩


٥٥٨٩ ـ عطية بن عروة

٤٢١

٥٦١٦ ـ عقبة بن طويع

٤٢٩

٥٥٩٠ ـ عطية بن عفيف

٤٢٢

٥٦١٧ ـ عقبة بن عامر

٤٢٩

٥٥٩١ ـ عطية بن عمرو الغفاري

٤٢٢

٥٦١٨ ـ عقبة بن عامر بن نابي الأنصاري السلمي

٤٣٠

٥٥٩٢ ـ عطية بن عمرو الأنصاري

٤٢٢

٥٥٩٣ ـ ز ـ عطية بن مالك بن حطبط

٤٢٢


٥٦١٩ ـ ز ـ عقبة بن عامر السلمي

٤٣١

٥٦٤٣ ـ عقيبة بن رقيبة

٤٣٨

٥٦٢٠ ـ عقبة بن عبد الله : الأنصاري السلمي

٤٣١

٥٦٤٤ ـ عقيل : ابن أبي طالب بن عبد مناف القرشي الهاشمي

٤٣٨

٥٦٢١ ـ عقبة بن عثمان الأنصاري

٤٣١

٥٦٤٥ ـ عقيل بن مقرن المزني

٤٣٩

٥٦٢٢ ـ عقبة بن عمرو الأنصاري

٤٣٢

٥٦٤٦ ـ عك ، ذو خيوان

٤٣٩

٥٦٢٣ ـ عقبة بن عمرو بن عدي

٤٣٢

٥٦٤٧ ـ عكاشة بن ثور بن أصغر

٤٣٩

٥٦٢٤ ـ عقبة بن قيظي الأوسي الحارثي

٤٣٣

٥٦٤٨ ـ عكاشة ابن محصن الأسدي

٤٣٩

٥٦٢٥ ـ ز ـ عقبة بن أبي قيس

٤٣٣

٥٦٤٩ ـ عكاشة بن وهب الأسدي

٤٤٠

٥٦٢٦ ـ عقبة بن كديم الأنصاري الخزررجي

٤٣٣

٥٦٥٠ ـ ز ـ عكاشة الغنمي

٤٤١

٥٦٢٧ ـ عقبة بن مالك الليثي

٤٣٣

٥٦٥١ ـ عكاشة الغنوي

٤٤١

٥٦٢٨ ـ عقبة بن مالك الجهني

٤٣٤

٥٦٥٢ ـ عكاف بن وداعة الهلالي

٤٤١

٥٦٢٩ ـ عقبة بن نافع القرشي

٤٣٤

٥٦٥٣ ـ عكراش ابن ذؤيب بن حرقوص السعدي

٤٤٢

٥٦٣٠ ـ عقبة بن نمر

٤٣٥

٥٦٥٤ ـ عكرمة بن أبي جهل القرشي المخزومي

٤٤٣

٥٦٣١ ـ عقبة بن نيار

٤٣٥

٥٦٥٥ ـ عكرمة بن عامر القرشي البدري

٤٤٤

٥٦٣٢ ـ ز ـ عقبة بن هلال

٤٣٥

٥٦٥٦ ـ عكرمة بن عبيد الخولاني

٤٤٥

٥٦٣٣ ـ عقبة بن وهب

٤٣٥

٥٦٥٧ ـ ز ـ العلاء بن جارية الثقفي

٤٤٥

٥٦٣٤ ـ عقبة بن وهب بن كلدة

٤٣٦

٥٦٥٨ ـ العلاء بن الحضرمي

٤٤٥

٥٦٣٥ ـ عقبة الجهني ، والد عبد الرحمن

٤٣٦

٥٦٥٩ ـ العلاء بن خارجة

٤٤٦

٥٦٣٦ ـ ز ـ عقبة الزرقي

٤٣٦

٥٦٦٠ ـ العلاء بن خباب

٤٤٦

٥٦٣٧ ـ ز ـ عقبة الفارسي

٤٣٦

٥٦٦١ ـ العلاء بن سبع

٤٤٦


٥٦٣٨ ـ ز ـ عقبة غير منسوب

٤٣٧

٥٦٦٢ ـ العلاء بن سعد الساعدي

٤٤٧

٥٦٣٩ ـ عقربة الجهني ، والد بشر

٤٣٧

٥٦٦٣ ـ العلاء بن عقبة

٤٤٧

٥٦٤٠ ـ عقفان ابن شعثم التميمي

٤٣٧

٥٦٦٤ ـ العلاء بن عمرو الأنصاري

٤٤٧

٥٦٤١ ـ عقفان بن قيس بن عاصم التميمي السعدي

٤٣٨

٥٦٦٥ ـ العلاء بن مسروح الهذلي

٤٤٧

٥٦٤٢ ـ عقيب بن عمرو الأنصاري الحارثي

٤٣٨

٥٦٦٦ ـ العلاء بن وهب القرشي العامري

٤٤٨


٥٦٦٧ ـ العلاء بن يزيد : بن أنيس الفهري

٤٤٨

٥٦٩٣ ـ علقمة بن مجزز الكناني المدلجي

٤٦٠

٥٦٦٨ ـ ز ـ العلاء ، وقيل علاقة

٤٤٨

٥٦٩٤ ـ علقمة بن ناجية الخزاعي

٤٦١

٥٦٦٩ ـ علاثة بن شجار

٤٤٨

٥٦٩٥ ـ ز ـ علقمة بن النضر

٤٦٢

٥٦٧٠ ـ علباء ابن أصمع العبسي

٤٤٩

٥٦٩٦ ـ علقمة بن وقاص

٤٦٢

٥٦٧١ ـ ز ـ علباء ابن أصمع العبسي

٤٤٩

٥٦٩٧ ـ ز ـ علقمة بن يزيد الغطيفي

٤٦٢

٥٦٧٢ ـ علباء السلمي

٤٤٩

٥٦٩٨ ـ ز ـ عليقة بن عدي

٤٦٢

٥٦٧٣ ـ علبة ابن زيد الأنصاري الأوسي

٤٤٩

٥٦٩٩ ـ علي بن الحكم السلمي

٤٦٢

٥٦٧٤ ـ علس : ابن الأسود الكندي

٤٥١

٥٧٠٠ ـ ز ـ علي بن حميل

٤٦٣

٥٦٧٥ ـ علعس بن النعمان

٤٥١

٥٧٠١ ـ علي بن رفاعة القرظي

٤٦٣

٥٦٧٦ ـ علسة بن عدي البلوي

٤٥١

٥٧٠٢ ـ علي بن ركانة

٤٦٣

٥٦٧٧ ـ علقمة بن الأعور السلمي

٤٥١

٥٧٠٣ ـ علي بن شيبان السحيمي اليمامي

٤٦٣

٥٦٧٨ ـ علقمة بن جنادة

٤٥٢

٥٧٠٤ ـ علي بن أبي طالب الهاشمي عليه السّلام

٤٦٤

٥٦٧٩ ـ ز ـ علقمة بن حاجب التميمي

٤٥٢

٥٧٠٥ ـ علي بن طلق السحيمي اليمامي

٤٦٩

٥٦٨٠ ـ علقمة بن الحارث

٤٥٢

٥٧٠٦ ـ علي بن أبي العاص القرشي العبشمي

٤٦٩

٥٦٨١ ـ علقمة بن حوشب الغفاري

٤٥٢

٥٧٠٧ ـ علي بن عبيد الله القرشي العامري

٤٦٩

٥٦٨٢ ـ علقمة بن الحويرث الغفاري

٤٥٢

٥٧٠٨ ـ علي بن هبار القرشي الأسدي

٤٦٩

٥٦٨٣ ـ علقمة بن خالد الأسلمي

٤٥٣

٥٧٠٩ ـ ز ـ علي السلمي

٤٧١


٥٦٨٤ ـ ز ـ علقمة بن ربيعة : الجمحي

٤٥٣

٥٧١٠ ـ علي السلمي ، آخر

٤٧١

٥٦٨٥ ـ علقمة بن رمثة البلوي

٤٥٣

٥٧١١ ـ علي النميري

٤٧١

٥٦٨٦ ـ علقمة بن سعيد بن العاصي بن أمية

٤٥٤

٥٧١٢ ـ علي الهلالي

٤٧١

٥٦٨٧ ـ علقمة بن سفيان الثقفي

٤٥٤

٥٧١٣ ـ عمار بن حميد

٤٧٢

٥٦٨٨ ـ علقمة بن سمي الخولاني

٤٥٥

٥٧١٤ ـ عمار بن زياد بن السكن

٤٧٢

٥٦٨٩ ـ ز ـ علقمة بن سهيل

٤٥٥

٥٧١٥ ـ ز ـ عمار بن شبيب

٤٧٢

٥٦٩٠ ـ علقمة بن طلحة

٤٥٥

٥٧١٦ ـ عمار بن عبيد الخثعمي

٤٧٢

٥٦٩١ ـ علقمة بن علاثة العامري

٤٥٥

٥٦٩٢ ـ علقمة بن الفغواء الخزاعي

٤٥٩


٥٧١٧ ـ ز ـ عمار بن عمير

٤٧٢

٥٧٤٠ ـ عمارة بن عقبة القرشي الأموي

٤٨١

٥٧١٨ ـ عمار بن غيلان بن سلمة الثقفي

٤٧٢

٥٧٤١ ـ ز ـ عمارة بن عقبة بن حارثة الغفاري

٤٨٢

٥٧١٩ ـ عمار بن معاذ بن زرارة الأنصاري

٤٧٣

٥٧٤٢ ـ ز ـ عمارة بن عمرو بن أمية الضمري

٤٨٢

٥٧٢٠ ـ عمار بن ياسر العنسي

٤٧٣

٥٧٤٣ ـ عمارة بن عمير

٤٨٢

٥٧٢١ ـ ز ـ عمار بن أبي اليسر الأنصاري

٤٧٤

٥٧٤٤ ـ عمارة بن الخثعمي

٤٨٢

٥٧٢٢ ـ عمارة ابن أحمر المازني

٤٧٤

٥٧٤٥ ـ عمارة بن مخشي

٤٨٢

٥٧٢٣ ـ عمارة بن أوس الأنصاري الخطمي

٤٧٤

٥٧٤٦ ـ عمارة بن مخلد بن الحارث الأنصاري النجاري

٤٨٢

٥٧٢٤ ـ ز ـ عمارة بن أوس بن زيد

٤٧٥

٥٧٤٧ ـ عمارة بن مدرك بن جنادة

٤٨٣

٥٧٢٥ ـ عمارة بن أوس بن ثعلبة الأنصاري الجشمي

٤٧٥

٥٧٤٨ ـ ز ـ عمارة بن معاذ

٤٨٣

٥٧٢٦ ـ عمارة بن ثابت الأنصاري

٤٧٥

٥٧٤٩ ـ عمارة والد مدرك

٤٨٣

٥٧٢٧ ـ عمارة بن حزم الأنصاري

٤٧٥

٥٧٥٠ ـ عمر بن الحكم السلمي

٤٨٣

٥٧٢٨ ـ ز ـ عمارة بن حزن بن شيطان

٤٧٦

٥٧٥١ ـ ز ـ عمر بن الحكم البهزي

٤٨٣

٥٧٢٩ ـ عمارة بن أبي حسن الأنصاري

٤٧٧

٥٧٥٢ ـ عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي رضي الله عنه

٤٨٤

٥٧٣٠ ـ عمارة بن حمزة بن عبد المطلب الهاشمي

٤٧٧

٥٧٥٣ ـ عمر بن سعد أبو كبشة الأنماري

٤٨٦

٥٧٣١ ـ عمارة بن رويبة الثقفي

٤٧٧

٥٧٥٤ ـ ز ـ عمر بن سعيد بن مالك

٤٨٦

٥٧٣٢ ـ عمارة بن زعكرة المازني

٤٧٨

٥٧٥٥ ـ عمر بن سفيان المخزومي

٤٨٦

٥٧٣٣ ـ عمابة بن زياد بن السكن

٤٧٨

٥٧٥٦ ـ عمر بن أبي سلمة

٤٨٧


٥٧٣٤ ـ عمارة بن شبيب السبائي

٤٧٩

٥٧٥٧ ـ عمر بن عكرمة : بن أبي جهل المخزومي

٤٨٨

٥٧٣٥ ـ عمارة بن شهاب الثوري

٤٧٩

٥٧٥٨ ـ عمر بن عمرو الليثي

٤٨٨

٥٧٣٦ ـ عمابة بن عامر القشيري

٤٧٩

٥٧٥٩ ـ عمر بن عمير بن عدي بن نابي الأنصاري

٤٨٨

٥٧٣٧ ـ ز ـ عمابة بن عامر الأنصاري

٤٧٩

٥٧٦٠ ـ ز ـ عمر بن عمير

٤٨٨

٥٧٣٨ ـ عمارة بن عبيد الخثعمي

٤٨٠

٥٧٦١ ـ عمر بن عوف النخعي

٤٨٨

٥٧٣٩ ـ عمارة بن عقبة بن حارثة

٤٨١


٥٧٦٢ ـ عمر بن لاحق

٤٨٩

٥٧٨٨ ـ عمرو بن أويس

٤٩٨

٥٧٦٣ ـ عمر بن مالك

٤٨٩

٥٧٨٩ ـ عمرو بن إياس بن زيد بن جشم الأنصاري

٤٩٨

٥٧٦٤ ـ عمر بن مالك بن عتبة

٤٨٩

٥٧٩٠ ـ عمرو بن إباس الأنصاري

٤٩٨

٥٧٦٥ ـ ز ـ عمر بن معاوية الغاضري

٤٩٠

٥٧٩١ ـ عمرو بن أيفع الهمداني

٤٩٨

٥٧٦٦ ـ عمر بن وهب الثقفي

٤٩٠

٥٧٩٢ ـ عمرو بن بجاد الأشعري

٤٩٨

٥٧٦٧ ـ ز ـ عمر بن يزيد الكعبي

٤٩٠

٥٧٩٣ ـ ز ـ عمرو بن بديل بن ورقاء الخزاعي

٤٩٩

٥٧٦٨ ـ عمر الأسلمي

٤٩٠

٥٧٩٤ ـ عمرو بن بعكك

٤٩٩

٥٧٦٩ ـ ز ـ عمر الجمعي

٤٩١

٥٧٩٥ ـ ز ـ عمرو بن بكر

٤٩٩

٥٧٧٠ ـ عمر الخثعمي

٤٩١

٥٧٩٦ ـ عمرو بن بلال

٤٩٩

٥٧٧١ ـ ز ـ عمر اليماني

٤٩١

٥٧٩٧ ـ عمرو بن بلبل الأنصاري

٤٩٩

٥٧٧٢ ـ عمرو بن أبي أثاثة : بن عبد العزى العدوي

٤٩١

٥٧٩٨ ـ عمرو بن بيبا

٤٩٩

٥٧٧٣ ـ عمرو بن الأحوص الجشمي

٤٩٢

٥٧٩٩ ـ عمرو بن تغلب النمري

٥٠٠

٥٧٧٤ ـ عمرو بن أحيحة الأنصاري الأوسي

٤٩٢

٥٨٠٠ ـ عمرو بن تيم البياضي

٥٠٠

٥٧٧٥ ـ عمرو بن أخطب بن رفاعة الأنصاري الخزرجي

٤٩٣

٥٨٠١ ـ عمرو بن ثابت الأنصاري

٥٠٠

٥٧٧٦ ـ عمرو بن أراكة

٤٩٣

٥٨٠٢ ـ عمرو بن ثعلبة بن وهب الأنصاري

٥٠٢

٥٧٧٧ ـ ز ـ عمرو بن الأزرق

٤٩٣

٥٨٠٣ ـ ز ـ عمرو بن ثعلبة الجهني ، ثم الزهري

٥٠٢

٥٧٧٨ ـ ز ـ عمرو بن الأسود

٤٩٤

٥٨٠٤ ـ عمرو بن ثعلبة السهمي

٥٠٣

٥٧٧٩ ـ عمرو بن أقيش

٤٩٤

٥٨٠٥ ـ ز ـ عمرو بن جابر الطائي

٥٠٣

٥٧٨٠ ـ عمرو بن أم مكتوم القرشي

٤٩٤

٥٨٠٦ ـ عمرو بن جابر الجني

٥٠٣

٥٧٨١ ـ عمرو بن أمية الضمري

٤٩٦

٥٨٠٧ ـ عمر بن جبلة الكلبي القضاعي

٥٠٤


٥٧٨٢ ـ عمرو بن أمية الأسدي

٤٩٦

٥٨٠٨ ـ عمرو بن جدعان

٥٠٥

٥٧٨٣ ـ ز ـ عمرو بن أمية الثقفي

٤٩٦

٥٨٠٩ ـ عمرو بن جراد

٥٠٥

٥٧٨٤ ـ عمرو بن أمية الدوسي

٤٩٦

٥٨١٠ ـ عمرو بن جعده الأنصاري

٥٠٥

٥٧٨٥ ـ ز ـ عمرو بن أنس الأنصاري

٤٩٧

٥٨١١ ـ عمرو بن جندب

٥٠٦

٥٧٨٦ ـ عمرو بن الأهتم المنقري

٤٩٧

٥٨١٢ ـ عمرو بن جندب العنبري

٥٠٦

٥٧٨٧ ـ عمرو بن أوس الأنصاري الأوسي

٤٩٨


٥٨١٣ ـ عمرو بن جلاس الأنصاري

٥٠٦

٥٨٣٤ ـ عمرو بن الحمق

٥١٤

٥٨١٤ ـ عمرو بن الجموح الأنصاري السلمي

٥٠٦

٥٨٣٥ ـ عمرو بن حممة الدوسي

٥١٥

٥٨١٤ ـ (م) ـ عمرو بن جهم العبدي

٥٠٨

٥٨٣٦ ـ عمرو بن حنة

٥١٦

٥٨١٥ ـ عمرو بن الحارث الفهري

٥٠٨

٥٨٣٧ ـ عمرو بن خارجة الأنصاري الخزرجي

٥١٧

٥٨١٦ ـ عمرو بن الحارث الخزاعي المصطلقي

٥٠٨

٥٨٣٨ ـ عمرو بن خارجة بن المنتفق الأسدي

٥١٧

٥٨١٧ ـ عمرو بن الحارث بن عبد العزى

٥٠٩

٥٨٣٩ ـ عمروب بن خبيب بن عمرو العنبري

٥١٨

٥٨١٨ ـ عمرو بن الحارث الأنصاري

٥٠٩

٥٨٤٠ ـ عمرو بن أبي خزاعة

٥١٨

٥٨١٩ ـ عمرو بن الحارث بن هيشة

٥٠٩

٥٨٤١ ـ ز ـ عمرو بن الخفاجي : العامري

٥١٩

٥٨٢٠ ـ ز ـ عمرو بن حبيب بن عبد شمس

٥٠٩

٥٨٤٢ ـ عمرو بن خلف بن عمير التيمي

٥١٩

٥٨٢١ ـ ز ـ عمرو بن حبيب

٥٠٩

٥٨٤٣ ـ ز ـ عمرو بن خويلد : الخزاعي

٥١٩

٥٨٢٢ ـ عمرو بن أبي حبيبة

٥٠٩

٥٨٤٤ ـ ز ـ عمرو بن ذي النور : الدوسي

٥١٩

٥٨٢٣ ـ ز ـ عمرو بن حجاج الزبيدي

٥٠٩

٥٨٤٥ ـ ز ـ عمرو بن ربعي

٥١٩

٥٨٢٤ ـ ز ـ عمرو بن حريث القرشي

٥١٠

٥٨٤٦ ـ ز ـ عمرو بن ربيعة

٥١٩

٥٨٢٥ ـ ز ـ عمرو بن حريث

٥١٠

٥٨٤٧ ـ ز ـ عمرو بن زائدة

٥٢٠

٥٨٢٦ ـ ز ـ عمرو بن حزم الأنصاري

٥١١

٥٨٤٨ ـ عمرو بن زرارة الأنصاري

٥٢٠

٥٨٢٧ ـ ز ـ عمرو بن حزن النمري

٥١٢

٥٨٤٩ ـ عمرو بن زرارة بن قيس بن عمرو النخعي

٥٢٠

٥٨٢٨ ـ ز ـ عمرو بن حسان

٥١٢

٥٨٥٠ ـ عمرو بن أبي زهير الأنصاري

٥٢٠


٥٨٢٩ ـ ز ـ عمرو بن أبي حسن الأنصاري

٥١٢

٥٨٥١ ـ عمرو بن سالم الخزاعي

٥٢١

٥٨٣٠ ـ عمرو بن الحضرمي

٥١٣

٥٨٥٢ ـ عمرو بن سبيع الرهاوي

٥٢٢

٥٨٣١ ـ ز ـ عمرو بن الحكم : القضاعي ، ثم القيني

٥١٣

٥٨٥٣ ـ ز ـ عمرو بن سراقة القرشي العدوي

٥٢٣

٥٨٣٢ ـ عمرو بن الحمام بن الجموح الأنصاري

٥١٣

٥٨٥٤ ـ عمرو بن أبي سرح

٥٢٣

٥٨٣٣ ـ ز ـ عمرو بن أبي حمزة بن سنان الأسلمي

٥١٣

الإصابة/ج٤/م٤٣


٥٨٥٥ ـ عمرو بن سعد

٥٢٤

٥٨٨٠ ـ ز ـ عمرو بن سيف البكالي

٥٣٣

٥٨٥٦ ـ ز ـ عمرو بن سعد الخولاني

٥٢٤

٥٨٨١ ـ عمرو بن شأس الأسدي

٥٣٣

٥٨٥٧ ـ عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري الأوسي

٥٢٤

٥٨٨٢ ـ عمرو بن شبيل الثقفي

٥٣٤

٥٨٥٨ ـ عمرو بن سعد : أو سعيد أبو كبشة الأنصاري

٥٢٥

٥٨٨٣ ـ عمرو بن شبيل

٥٣٤

٥٨٥٩ ـ عمرو بن سعد

٥٢٥

٥٨٨٤ ـ عمرو بن شراحيل

٥٣٥

٥٨٦٠ ـ عمرو بن سعدى القرظي

٥٢٥

٥٨٨٥ ـ عمرو بن شرحبيل

٥٣٥

٥٨٦١ ـ ز ـ عمرو بن سعواء اليافعي

٥٢٦

٥٨٨٦ ـ ز ـ عمرو بن شريح

٥٣٥

٥٨٦٢ ـ عمرو بن سعيد

٥٢٦

٥٨٨٧ ـ ز ـ عمرو بن الشريد

٥٣٥

٥٨٦٣ ـ عمرو بن سعيد الثقفي

٥٢٨

٥٨٨٨ ـ عمرو بن شعواء

٥٣٥

٥٨٦٤ ـ عمرو بن سعيد الهذلي

٥٢٨

٥٨٨٩ ـ عمرو بن شعيب العقدي ثم العبدي

٥٣٥

٥٨٦٥ ـ عمرو بن سفيان الثقفي

٥٢٩

٥٨٩٠ ـ ز ـ عمرو بن شعثم الثقفي

٥٣٦

٥٨٦٦ ـ عمرو بن سفيان المحاربي

٥٢٩

٥٨٩١ ـ عمرو بن صليع المحاربي

٥٣٦

٥٨٦٧ ـ عمرو بن سفيان بن عبد شمس السلمي

٥٢٩

٥٨٩٢ ـ ز ـ عمرو بن طارق

٥٣٦

٥٨٦٨ ـ عمرو بن سفيان العوفي

٥٣٠

٥٨٩٣ ـ عمرو بن طريف

٥٣٦

٥٨٦٩ ـ ز ـ عمرو بن سفيان البكالي

٥٣٠

٥٨٩٤ ـ عمرو بن الطفيل بن عمرو الدوسي

٥٣٦

٥٨٦٩ ـ م ـ عمرو بن سلامة الأنصاري

٥٣٠

٥٨٩٥ ـ عمرو بن طلق الجني

٥٣٧

٥٨٧٠ ـ ز ـ عمرو بن سلمة الضمري

٥٣١

٥٨٩٦ ـ عمرو بن طلق الأنصاري

٥٣٧

٥٨٧١ ـ ز ـ عمرو بن سلمة

٥٣١

٥٨٩٧ ـ عمرو بن العاص القرشي السهمي

٥٣٧

٥٨٧٢ ـ عمرو بن سلمة الجرمي

٥٣١

٥٨٩٨ ـ ز ـ عمرو بن عاصم الأشعري

٥٤١


٥٨٧٣ ـ عمرو بن سليم العوفي

٥٣٢

٥٨٩٩ ـ ز ـ عمرو بن عامر العامري

٥٤١

٥٨٧٤ ـ ز ـ عمرو بن سمرة

٥٣٢

٥٩٠٠ ـ عمرو بن عامر بن الطفيل

٥٤١

٥٨٧٥ ـ ز ـ عمرو بن سميع

٥٣٢

٥٩٠١ ـ عمرو بن عامر الأنصاري

٥٤١

٥٨٧٦ ـ عمرو بن سنان الخدري

٥٣٢

٥٩٠٢ ـ ز ـ عمرو بن عامر الأنصاري

٥٤١

٥٨٧٧ ـ عمرو بن سنة الأسلمي

٥٣٣

٥٩٠٣ ـ عمرو بن عبد الأسد المخزومي

٥٤١

٥٨٧٨ ـ ز ـ عمرو بن سهل بن قيس الأنصاري

٥٣٣

٥٩٠٤ ـ عمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري

٥٤١

٥٨٧٩ ـ عمرو بن سهل الأنصاري

٥٣٣


٥٩٠٥ ـ ز ـ عمرو بن عبد الله

٥٤٢

٥٩٢٧ ـ ز ـ عمرو بن علقمة بن علاثة العامري ، ثم الكلابي

٥٤٩

٥٩٠٦ ـ ز ـ عمرو بن عبد الله البكالي

٥٤٢

٥٩٢٨ ـ ز ـ عمرو بن عمرو الحارثي

٥٤٩

٥٩٠٧ ـ ز ـ عمرو بن عبد الله الأنصاري

٥٤٢

٥٩٢٩ ـ عمرو بن أبي عمرو العجلاني

٥٤٩

٥٩٠٨ ـ ز ـ عمرو بن عبد الله الأنصاري

٥٤٢

٥٩٣٠ ـ عمرو بن أبي عمرو المزني

٥٥٠

٥٩٠٩ ـ ز ـ عمرو بن عبد الله الحضرمي

٥٤٢

٥٩٣١ ـ عمرو بن أبي عمرو بن شداد الفهري

٥٥٠

٥٩١٠ ـ ز ـ عمرو بن عبد الله الحارثي

٥٤٣

٥٩٣٢ ـ عمرو بن أبي عمرة

٥٥٠

٥٩١١ ـ عمرو بن عبد الله الضبابي

٥٤٣

٥٩٣٣ ـ ز ـ عمرو بن عمير الأنصاري

٥٥٠

٥٩١٢ ـ عمرو بن عبد الله الفاري

٥٤٣

٥٩٣٤ ـ عمرو بن عمير الأنصاري

٥٥١

٥٩١٣ ـ عمرو بن [عبد] الحارث

٥٤٣

٥٩٣٥ ـ ز ـ عمرو بن أبي عمير

٥٥١

٥٩١٤ ـ ز ـ عمرو بن عبد العزي

٥٤٤

٥٩٣٦ ـ ز ـ عمرو بن عميس بن مسعود

٥٥١

٥٩١٥ ـ عمرو بن عبد عمرو بن نصلة ، ذوالشمالين

٥٤٤

٥٩٣٧ ـ عمرو بن عنمة الأنصاري

٥٥٢

٥٩١٦ ـ عمرو بن عبد قيس العبقي الضبي

٥٤٤

٥٩٣٨ ـ عمرو بن عوف المزني

٥٥٢

٥٩١٧ ـ عمرو بن عبد نهم الأسلمي

٥٤٤

٥٩٣٩ ـ عمرو بن عوف الأنصاري

٥٥٢

٥٩١٨ ـ عمرو بن عبسة

٥٤٥

٥٩٤٠ ـ عمرو بن عوف الجهني

٥٥٣

٥٩١٩ ـ ز ـ عمرو بن عبس

٥٤٧

٥٩٤١ ـ عمرو بن غزية الأنصاري

٥٥٣

٥٩٢٠ ـ أ ـ عمرو بن عثمان التيمي

٥٤٨

٥٩٤٢ ـ عمرو بن غيلان بن سلمة الثقفي

٥٥٤

٥٩٢١ ـ عمرو بن عزرة الأنصاري

٥٤٨

٥٩٤٣ ـ عمرو بن الفحيل : الزبيدي

٥٥٤


٥٩٢٢ ـ عمرو بن عطية

٥٤٨

٥٩٤٤ ـ ز ـ عمرو بن فروة بن عوف الأنصاري

٥٥٥

٥٩٢٣ ـ ز ـ عمرو بن عقبة

٥٤٨

٥٩٤٥ ـ ز ـ عمرو بن فضيل

٥٥٥

٥٩٢٤ ـ عمرو بن عقبة : بن نيار الأنصاري

٥٤٨

٥٩٤٦ ـ عمرو بن الفغواء

٥٥٥

٥٩٢٥ ـ عمرو بن عقيل

٥٤٩

٥٩٤٧ ـ ز ـ عمرو بن فلان الأنصاري

٥٥٥

٥٩٢٦ ـ ز ـ عمرو بن عكرمة بن أبي جهل

٥٤٩

٥٩٤٨ ـ عمرو بن القاري

٥٥٥

٥٩٤٩ ـ عمرو بن قيس بن زائدة القرشي العامري

٥٥٥


٥٩٥٠ ـ ز ـ عمرو بن قيس الأنصاري الخزرجي

٥٥٦

٥٩٧٢ ـ عمرو : بن محمد بن سلمة الأنصاري

٥٦٢

٥٩٥١ ـ ز ـ عمرو بن قيس الأنصاري الخزرجي

٥٥٦

٥٩٧٣ ـ عمرو بن المرجوم : العبدي

٥٦٢

٥٩٥٢ ـ عمرو بن قيس الأنصاري

٥٥٦

٥٩٧٤ ـ عمرو بن مرداس السلمي

٥٦٣

٥٩٥٣ ـ عمرو بن قيس الأنصاري

٥٥٦

٥٩٧٥ ـ عمرو بن مرة

٥٦٣

٥٩٥٤ ـ عمرو بن قيس العبدي

٥٥٦

٥٩٧٦ ـ عمرو بن المسبح

٥٦٤

٥٩٥٥ ـ ز ـ عمرو بن قيس الأزدي

٥٥٦

٥٩٧٧ ـ ز ـ عمرو بن مسعود الثقفي

٥٦٥

٥٩٥٦ ـ عمرو بن قرة

٥٥٦

٥٩٧٨ ـ عمرو بن مطرف

٥٦٦

٥٩٥٧ ـ ز ـ عمرو بن كعب : بن عمرو الغفاري

٥٥٧

٥٩٧٩ ـ ز ـ عمرو بن مطعم

٥٦٦

٥٩٥٨ ـ ز ـ عمرو بن كعب : جد طلحة

٥٥٧

٥٩٨٠ ـ عمرو بن معاذ بن الجموح الأنصاري

٥٦٦

٥٩٥٩ ـ ز ـ عمرو بن كلثوم الخزاعي

٥٥٧

٥٩٨١ ـ ز ـ عمرو بن معاذ بن النعمان بن امرىء القيس

٥٦٧

٥٩٦٠ ـ عمرو بن كليب اليحصبي

٥٥٧

٥٩٨٢ ـ ز ـ عمرو بن معاوية الغاضري

٥٦٧

٥٩٦١ ـ عمرو بن مازن الأنصاري

٥٥٧

٥٩٨٣ ـ عمرو بن معبد الأنصاري الأوسي

٥٦٨

٥٩٦٢ ـ عمرو بن مالك العامري الجعفري

٥٥٨

٥٩٨٤ ـ عمرو بن معد يكرب الزبيدي

٥٦٨

٥٩٦٣ ـ عمرو بن مالك بن عميرة بن لأي الأرحبي

٥٥٩

٥٩٨٥ ـ ز ـ عمرو بن معد يكرب الصدفي

٥٧٤

٥٩٦٤ ـ عمرو بن مالك بن صعصعة

٥٥٩

٥٩٨٦ ـ ز ـ عمرو بن أم مكتوم

٥٧٤

٥٩٦٥ ـ ز ـ عمرو بن مالك الأشجعي

٥٦٠

٥٩٨٧ ـ عمرو ببن النعمان

٥٧٤


٥٩٦٦ ـ عمرو بن مالك الأوسي

٥٦١

٥٩٨٨ ـ ز ـ عمرو بن النعمان البياضي الأنصاري

٥٧٥

٥٩٦٧ ـ عمرو بن مالك العكي

٥٦١

٥٩٨٩ ـ عمرو بن نعيمان الأنصاري

٥٧٥

٥٩٦٨ ـ ز ـ عمرو بن المحجوب العامري

٥٦١

٥٩٩٠ ـ ز ـ عمرو بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي

٥٧٦

٥٩٦٩ ـ عمرو بن محصن الأنصاري

٥٦٢

٥٩٩١ ـ عمرو بن الهيثم

٥٧٦

٥٩٧٠ ـ عمرو بن محصن الأسدي

٥٦٢

٥٩٩٢ ـ عمرو بن هرم

٥٧٦

٥٩٧١ ـ ز ـ عمرو بن محصن

٥٦٢

٥٩٩٣ ـ عمرو بن هلال

٥٧٦

٥٩٩٤ ـ ز ـ عمرو بن هلال المزني

٥٧٦


٥٩٩٥ ـ عمرو بن واثلة

٥٧٧

٦٠٢١ ـ ز ـ عمرو ، غير منسوب

٥٨٤

٥٩٩٦ ـ عمرو : ويقال عمر بن وهب الثقفي

٥٧٧

٦٠٢٢ ـ عمران بن بلال بن أحيحة بن الجلاح

٥٨٤

٥٩٩٧ ـ عمرو بن يثربي : الضمري

٥٧٧

٦٠٢٣ ـ عمران بن الحجاج

٥٨٤

٥٩٩٨ ـ عمرو بن يزن

٥٧٨

٦٠٢٤ ـ عمران بن حصين الخزاعي

٥٨٤

٥٩٩٩ ـ عمرو بن يزيد

٥٧٨

٦٠٢٥ ـ عمران بن عصام الضبعي

٥٨٦

٦٠٠٠ ـ عمرو بن يعلى الثقفي

٥٧٨

٦٠٢٦ ـ عمران بن عمير

٥٨٦

٦٠٠١ ـ عمرو الأشعري

٥٧٩

٦٠٢٧ ـ ز ـ عمران بن عويم

٥٨٧

٦٠٠٢ ـ عمرو الأنصاري

٥٧٩

٦٠٢٨ ـ ز ـ عمران بن الفصيل

٥٨٨

٦٠٠٣ ـ عمرو الأنصاري

٥٧٩

٦٠٢٩ ـ ز ـ عمران بن نوح بن مجالد

٥٨٩

٦٠٠٤ ـ ز ـ عمرو البكالي

٥٨٠

٦٠٣٠ ـ عمير بن الأخرم العذري

٥٨٩

٦٠٠٥ ـ عمرو الثمالي

٥٨١

٦٠٣١ ـ عمير بن الأخنس

٥٨٩

٦٠٠٦ ـ عمرو الجني

٥٨١

٦٠٣٢ ـ عمير بن أسد الحضرمي

٥٨٩

٦٠٠٧ ـ ز ـ عمرو : كان يقال له جعيل ، فغيره النبي صلى الله عليه وآله وسلم

٥٨٢

٦٠٣٣ ـ عمير بن أفصى الأسلمي

٥٨٩

٦٠٠٨ ـ عمرو ، مولى خباب

٥٨٢

٦٠٣٤ ـ عمير بن أوس الأنصاري الأوسي

٥٨٩

٦٠٠٩ ـ ز ـ عمرو الخزاعي

٥٨٢

٦٠٣٥ ـ ز ـ عمير بن أمية الأنصاري

٥٩٠

٦٠١٠ ـ ز ـ عمرو : راعي الركاب

٥٨٢

٦٠٣٦ ـ عمير بن ثابت

٥٩٠

٦٠١١ ـ ز ـ عمرو : والد رافع المزني

٥٨٢

٦٠٣٧ ـ ز ـ عمير بن ثابت بن كلفة

٥٩٠

٦٠١٢ ـ ز ـ عمرو : والد زرعة

٥٨٢

٦٠٣٨ ـ عمير بن جابر الكندي

٥٩٠

٦٠١٣ ـ ز ـ عمرو الخفاجي

٥٨٣

٦٠٣٩ ـ عمير بن جودان

٥٩١

٦٠١٤ ـ ز ـ عمرو : والد سعيد تحول إلى هنا من عند عمرو بن سعيد

٥٨٣

٦٠٤٠ ـ عمير بن الحارث الأنصاري الخزرجي

٥٩٢


٦٠١٥ ـ عمرو الطائي

٥٨٣

٦٠٤١ ـ عمير بن الحارث الأزدي

٥٩٢

٦٠١٦ ـ عمرو : والد الطفيل

٥٨٣

٦٠٤٢ ـ عمير بن حارثة السلمي

٥٩٢

٦٠١٧ ـ عمرو العجلاني

٥٨٣

٦٠٤٣ ـ عمير بن حرام السلمي

٥٩٢

٦٠١٨ ـ ز ـ عمرو الهذلي

٥٨٣

٦٠٤٤ ـ عمير ببن حبيب بن خماشة

٥٩٢

٦٠١٩ ـ عمرو : والد فراس الليثي

٥٨٣

٦٠٤٥ ـ عمير بن الحمام الأنصاري السلمي

٥٩٣

٦٠٢٠ ـ عمرو ابن فلان الأنصاري

٥٨٤

٦٠٤٦ ـ عمير بن خرشة القاري

٥٩٥


٦٠٤٧ ـ ز ـ عمير بن رئاب

٥٩٥

٦٠٧١ ـ عمير بن ودقة

٦٠٢

٦٠٤٨ ـ عمير بن زيد بن أحمر

٥٩٥

٦٠٧٢ ـ عمير بن أبي وقاص القرشي الزهري

٦٠٢

٦٠٤٩ ـ ز ـ عمير بن ساعدة

٥٩٥

٦٠٧٣ ـ عمير بن وهب القرشي الجمحي

٦٠٣

٦٠٥٠ ـ ز ـ عمير بن سعد بن فهد

٥٩٥

٦٠٧٤ ـ ز ـ عمير بن وهب الزهري

٦٠٥

٦٠٥١ ـ عمير بن سعد بن عبيد

٥٩٦

٦٠٧٥ ـ ز ـ عمير بن أبي اليسر الأنصاري

٦٠٥

٦٠٥٢ ـ عمير بن سعيد بن عبيد الأنصاري

٥٩٦

٦٠٧٦ ـ ز ـ عمير غير منسوب

٦٠٥

٦٠٥٣ ـ عمير بن سلمة الضمري

٥٩٧

٦٠٧٧ ـ ز ـ عمير الفزاري

٦٠٧

٦٠٥٤ ـ عمير بن عامر الأنصاري الخزرجي

٥٩٨

٦٠٧٨ ـ عمير المزني

٦٠٧

٦٠٥٥ ـ ز ـ عمير بن عامر الأنصاري الخزرجي

٥٩٨

٦٠٧٩ ـ عمير ، مولى آبي اللحم

٦٠٧

٦٠٥٦ ـ ز ـ عمير بن عامر الأنصاري الخزرجي

٥٩٨

٦٠٨٠ ـ عمير والد قيس

٦٠٧

٦٠٥٧ ـ ز ـ عمير بن عبيد

٥٩٨

٦٠٨١ ـ عمير : ويقال عميرة ، أبو سيبان

٦٠٨

٦٠٥٨ ـ عمير بن عدي

٥٩٨

٦٠٨٢ ـ ز ـ عمير : غير منسوب

٦٠٨

٦٠٥٩ ـ عمير بن عقبة الأنصاري

٦٠٠

٦٠٨٣ ـ ز ـ عمير : آخر

٦٠٨

٦٠٦٠ ـ ز ـ عمير بن عقبة

٦٠٠

٦٠٨٤ ـ ز ـ عميرة بن سنان

٦٠٨

٦٠٦١ ـ ز ـ عمير بن عمرو بن عمير الأنصاري

٦٠٠

٦٠٨٥ ـ عميرة : ابن فروة الكندي

٦٠٨

٦٠٦٢ ـ عمير بن عمرو بن مالك الأنصاري ، ويقال الأزدي

٦٠١

٦٠٨٦ ـ عميرة ابن مالك الخارقي

٦٠٩

٦٠٦٣ ـ ز ـ عمير بن عمرو الليثي

٦٠١

٦٠٨٧ ـ عميرة

٦٠٩

٦٠٦٤ ـ عمير بن عوف

٦٠١

٦٠٨٨ ـ عنبس بن ثعلبة البلوي

٦٠٩


٦٠٦٥ ـ عمير بن قتادة

٦٠١

٦٠٨٩ ـ عنبسة بن أمية : بن خلف الجمحي

٦١٠

٦٠٦٦ ـ عمير بن قهد

٦٠١

٦٠٩٠ ـ عنبسة بن ربيعة الجهني

٦١٠

٦٠٦٧ ـ ز ـ عمير بن قرة الليثي

٦٠١

٦٠٩١ ـ عنبسة بن عدي

٦١٠

٦٠٦٨ ـ عمير بن مساحق القرشي العامري

٦٠١

٦٠٩٢ ـ عتبة : ابن سهيل بن عمرو القرشي العامري

٦١٠

٦٠٦٩ ـ ز ـ عمير بن معبد بن الأزعر

٦٠٢

٦٠٩٣ ـ عنترة الأنصاري

٦١٠

٦٠٧٠ ـ عمير بن نيار

٦٠٢

٦٠٩٤ ـ عنترة الشيباني

٦١١


٦٠٩٥ ـ عنتر : ويقال عنيز العذري

٦١١

٦١٢٣ ـ ز ـ عون بن قيس

٦١٩

٦٠٩٦ ـ عنمة : ابن عدي الجهني

٦١١

٦١٢٤ ـ ز ـ عويج بن خويلد

٦١٩

٦٠٩٧ ـ عنمة الجهني

٦١١

٦١٢٥ ـ عويف بن الأضبط

٦١٩

٦٠٩٨ ـ عنيز

٦١٢

٦١٢٦ ـ ز ـ عويف الورقاني

٦١٩

٦٠٩٩ ـ العوام بن جهيل

٦١٢

٦١٢٧ ـ عويم الأنصاري الأوسي

٦١٩

٦١٠٠ ـ العوام بن المنذر الطائي

٦١٣

٦١٢٨ ـ ز ـ عويم الهذلي

٦٢٠

٦١٠١ ـ عوذ بن عفراء

٦١٣

٦١٢٩ ـ عويمر : العجلاني

٦٢٠

٦١٠٢ ـ عوذ الغافقي

٦١٣

٦١٣٠ ـ ز ـ عويمر بن الأخرم

٦٢١

٦١٠٣ ـ عوانة بن الشماخ

٦١٣

٦١٣١ ـ عويمر بن أشقر

٦٢١

٦١٠٤ ـ عوسجة بن حرملة

٦١٣

٦١٣٢ ـ عويمر : أبو الدرداء

٦٢١

٦١٠٥ ـ عوف بن أثاثة

٦١٤

٦١٣٣ ـ ز ـ عويمر بن الحارث

٦٢٢

٦١٠٦ ـ عوف بن البلاد

٦١٤

٦١٣٤ ـ عويمر

٦٢٢

٦١٠٧ ـ عوف ببن الحارث

٦١٤

٦١٣٥ ـ عويمر الهذلي

٦٢٢

٦١٠٨ ـ عوف بن الحارث

٦١٥

٦١٣٦ ـ عياذ الأسدي او السلمي

٦٢٣

٦١٠٩ ـ عوف بن حصيرة

٦١٥

٦١٣٧ ـ عياش بن أبي ثور

٦٢٣

٦١١٠ ـ عوف بن دلهم

٦١٥

٦١٣٨ ـ عياش بن ابي ربيعة

٦٢٣

٦١١١ ـ عوف بن ربيع

٦١٥

٦١٣٩ ـ ز ـ عياش بن علقمة

٦٢٤

٦١١٢ ـ عوف بن سراقة الضمري

٦١٥

٦١٤٠ ـ عياض بن جمهور

٦٢٤

٦١١٣ ـ عوف بن سلمة الأنصاري

٦١٥

٦١٤١ ـ عياض بن الحارث

٦٢٤

٦١١٤ ـ عوف بن عبد الحارث الأحمسي

٦١٦

٦١٤٢ ـ ز ـ عياض بن حارث الأنصاري

٦٢٥

٦١١٥ ـ عوف بن القعقاع

٦١٦

٦١٤٣ ـ عياض بن حمار

٦٢٥

٦١١٦ ـ عوف بن مالك الأشجعي

٦١٧

٦١٤٤ ـ عياض بن خويلد

٦٢٥

٦١١٧ ـ عوف بن مالك النصري

٦١٨

٦١٤٥ ـ ز ـ عياض بن زعب

٦٢٦

٦١١٨ ـ عوف بن نجوة

٦١٨

٦١٤٦ ـ عياض بن زهير

٦٢٦

٦١١٩ ـ عوف الخثعمي

٦١٨

٦١٤٧ ـ عياض بن زيد العبدي

٦٢٧

٦١٢٠ ـ عوف السلمي

٦١٨

٦١٤٨ ـ عياض بن سعيد

٦٢٧


٦١٢١ ـ عوف الوركاني

٦١٨

٦١٤٩ ـ عياض بن سليمان

٦٢٧

٦١٢٢ ـ عون بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي

٦١٨

٦١٥٠ ـ عياض بن عبد الله الضمري

٦٢٨

٦١٥١ ـ عياض بن عبد الله الثقفي

٦٢٨


٦١٥٢ ـ عياض بن عبد الله

٦٢٨

٦١٦٠ ـ ز ـ عيدان بن أشوع الحضرمي

٦٣٢

٦١٥٣ ـ عياض بن عمرو : الأنصاري الخزرجي

٦٢٩

٦١٦١ ـ ز ـ عيسى بن عبد الله الصباحي

٦٣٣

٦١٥٤ ـ عياض بن عمرو الأشعري

٦٢٩

٦١٦٢ ـ عيسى بن عقيل الثقفي

٦٣٣

٦١٥٥ ـ عياض بن غنم : الفهري

٦٢٩

٦١٦٣ ـ عيسى بن لقيم العبسي

٦٣٣

٦١٥٦ ـ عياض بن غنم : الأشعري

٦٣٠

٦١٦٤ ـ عيسى المسيح بن مريم

٦٣٣

٦١٥٧ ـ عياض بن يزيد أو يزيد بن عياض

٦٣١

٦١٦٥ ـ العيص بن ضمرة

٦٣٨

٦١٥٨ ـ عياض الأنصاري

٦٣٢

٦١٦٦ ـ عبينة بن حصن

٦٣٨

٦١٥٩ ـ ز ـ عياض الكندي

٦٣٢

٦١٦٧ ـ عبينة بن عائشة المزي

٦٤١


الفهرس

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ٣

حرف العين المهملة ٣

ذكر من اسمه عبد الله ٣

ذكر من اسمه عبد الله ، واسم أبيه عمرو ـ بفتح أوّله وسكون الميم ١٦١

ذكر من أضيف بالعبودية إلى اسم من أسماء الله تعالى أو غيره ٢٣٥

ذكر من اسمه عبد الرحمن ٢٣٨

آخر من اسمه عبد الرحمن ٣١١

ذكر من اسمه عبد ، بلا إضافة ، وعبدة بزيادة هاء ٣٢١

ذكر من اسمه عبيد الله بالتصغير ٣٢٦

ذكر من اسمه عبيد ، بغير إضافة ٣٣٨

ذكر من اسمه عبيدة ـ بزيادة هاء في آخره ٣٥٢

ذكر من اسمه عبيدة ، بفتح أوله ٣٥٤

العين بعدها التاء ٣٥٦

العين بعدها الثاء ٣٧٠

العين بعدها الجيم ٣٨٤

العين بعدها الدال ٣٨٥

العين بعدها الراء ٣٩٧

العين بعدها الزاي ٤١١

العين بعدها السين ٤١١

العين بعدها الشين ٤١٣

العين بعدها الصاد ٤١٣

العين بعدها الطاء ٤١٧

العين بعدها الظاء ٤٢٣

العين بعدها الفاء ٤٢٣


العين بعدها القاف ٤٢٧

العين بعدها الكاف ٤٣٩

العين بعدها اللام ٤٤٥

العين بعدها الميم ٤٧٢

ذكر من اسمه عمر ٤٨٣

ذكر من اسمه عمرو ، بفتح العين وسكون الميم ٤٩١

ذكر من اسمه عمران ٥٨٤

ذكر من اسمه عمير ، بالتصغير ٥٨٩

ذكر من اسمه عميرة ٦٠٨

العين بعدها النون ٦٠٩

العين بعدها الواو ٦١٢

العين بعدها الياء ٦٢٣

فهرس المحتويات ٦٤٣

الفهرس ٧٢٩