الإصابة في تمييز الصحابة الجزء السادس
المؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ذكر من اسمه محمد(١)
٧٧٧١ ـ محمد بن الأسود بن خلف بن بياضة الخزاعي(٢) .
ذكره خليفة بن خياط ، وروى له حديث : «على ذروة كلّ بعير شيطان».
وقال البغويّ : ذكره بعض من ألّف في الصّحابة ولا يعلم له صحبة ولا رواية ، وعنى بذلك ابن أبي داود.
وذكره في الصّحابة أيضا ابن مندة ، وأبو نعيم ، واستدركه ابن فتحون على «الاستيعاب» ، وذكره البخاريّ ، وابن حبّان في التّابعين ، ولكن ذكر البخاريّ في «تاريخه» ما يقتضي أنه كان في زمن النبيّصلىاللهعليهوسلم بالغا ، فأورد من طريق ابن المبارك : أنبأنا أبو عمر مولى بني أمية ، حدّثني محمد بن أبي سفيان الجمحيّ ، حدّثنا عمرو بن عبد الله بن صفوان الجمحيّ ، حدّثني محمّد بن الأسود بن خلف بن بياضة الخزاعيّ ، قال : قال لنا عمرو بن العاص يوم اليرموك فذكر قصّته ، قال البخاريّ : ويقال : كان اليرموك سنة خمس عشرة.
٧٧٧٢ ـ محمد بن الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي.
قال البغويّ : ذكره بعضهم في الصّحابة ، ووجدته يروي عن أبيه. وقال البخاريّ : روى ابن خيثم ، عن أبي الزبير ، عن محمد بن الأسود بن خلف عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في قريش. انتهى.
وكأنه أشار إلى ما أخرجه الباورديّ من هذا الوجه عنه عن النبيّصلىاللهعليهوآله
__________________
(١) هنا بداية السنخة (م).
(٢) أسد الغابة ت (٤٧٠٣) ، التاريخ الكبير ١ / ٢٨ ، العقد الثمين ١ / ٤٢٢ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢٠٥ ، الطبقات ١٠٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٤.
وسلم أنه مر على عثمان بن عبد الله التيمي مقبلا ، فقال : لعنه الله ، إنه كان يبغض قريشا. وقد تقدم ذكر أبيه وروايته عنه.
٧٧٧٣ ـ محمد بن أنس بن فضالة (١) بن عبيد بن يزيد بن قيس بن ضبيعة بن الأصرم بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره البخاريّ في الصّحابة ، وقال : قال لي يحيى بن موسى ، عن يعقوب بن محمد ، أنبأنا إدريس بن محمد بن يونس بن أنس الظّفري ، حدثني جدّي ، عن أبيه ، قال : قدم النبيصلىاللهعليهوسلم المدينة ، وأنا ابن أسبوعين ، فأتي بي إليه ، فمسح برأسي ، وحجّ بي حجّة الوداع ، وأنا ابن عشر سنين ، وقال : دعا لي بالبركة ، وقال : سمّوه باسمي ولا تكنّوه بكنيتي.
قال يونس : ولقد عمّر أبي حتى شاب كل شيء منه ، ومات وما شاب موضع يد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من رأسه.
وكذا أخرجه مطيّن ، عن أبي أمية الطّرطوسيّ ، وعن يعقوب بن محمد ـ هو الزهريّ به.
واختصره ابن أبي حاتم ، فقال : محمد بن أنس بن فضالة ، قال : قدم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم المدينة وأنا ابن أسبوعين.
وأخرجه أبو عليّ بن السّكن مطوّلا من وجه آخر ، عن يعقوب بن محمد ، بهذا السّند ، لكن قال : محمد بن فضالة ، فنسب محمد إلى جده.
قال ابن شاهين : سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول : محمد بن أنس بن فضالة هو الّذي كان تصدّق النبيّصلىاللهعليهوسلم بماله الّذي كان في بني ظفر ، فأشار بذلك إلى ما أخرجه ابن أبي داود ، وابن مندة ، من طريق سفيان بن حمزة ، عن عمرو بن أبي فروة ، عن مشيخة أهل بيته ، قال : قتل أنس بن فضالة يوم أحد ، فأتى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بمحمد بن أنس بن فضالة ، فتصدّق عليه بعذق لا يباع ولا يوهب الحديث.
قال ابن مندة : لا يروى إلا بهذا الإسناد.
وقال البخاريّ أيضا : قال أبو كامل ، عن فضيل بن سليمان ، عن يونس بن محمد عن
__________________
(١) الثقات ٣ / ٣٦٦ ، التاريخ الكبير ١ / ١٦ ، الاستبصار ٢٥٩ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢٠٧ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٢٩ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٤ ، تنقيح المقال ١٠٤٢٤.
فضالة عن أبيه ـ وعن كان أبوه ممن صحب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم هو وجدّه : أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أتاهم في بني ظفر.
ووصله البغويّ عن أبي كامل ، وهو فضيل بن حسين ، والصّلت بن مسعود ، كلاهما عن فضيل بن سليمان بهذا ، وزاد : فجلس على صخرة ومعه ابن مسعود ومعاذ ، فأمر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قارئا فقرأ ، حتّى إذا بلغ :( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ) الآية [النساء : ٤١] ـ بكى حتى اضطرب لحياه ، وقال : ربّ على هؤلاء ، شهدت ، فكيف بمن لم أره؟
وهكذا أخرجه ابن شاهين عن البغويّ : وقال : قال البغويّ : لا أعلم روى محمد بن فضالة غير هذا الحديث.
وفرّق البغويّ وابن شاهين وابن قانع وغيرهم بين محمد بن أنس بن فضالة وبين محمد بن فضالة ، والراجح أنهما واحد ، لكن قال ابن شاهين : سمعت عبد الله بن سليمان ـ يعني ابن أبي داود ، ويقول : شهد محمّد بن أنس بن فضالة فتح مكّة والمشاهد بعدها. والله أعلم.
٧٧٧٤ ـ محمد بن بديل : بن ورقاء الخزاعيّ.
تقدم نسبه في ترجمة والده. وأخرج الحديث في مقدمة تاريخه من طريق الأجلح بن عبد الله : سمعت زيد بن علي ، وعبد الله بن حسن ، وجعفر بن محمد ، يذكر كلّ واحد منهم عن آبائه وعمن أدرك من أهله وغيرهم أنهم سمّوا له من شهد مع علي من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى أن قال : وعبد الله بن بديل بن ورقاء ، ومحمد بن بديل بن ورقاء الخزاعيان قتلا بصفّين ، وهما رسولا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أهل اليمن.
قلت : والراويّ عن الأجلح غياث بن إبراهيم ، وهو ساقط ، نسب إلى وضع الحديث.
٧٧٧٥ ـ محمد بن بشر الأنصاري : بكسر الموحدة وسكون المعجمة. يأتي في الّذي بعده.
٧٧٧٦ ـ محمد بن بشير : بوزن عظيم ، الأنصاري ـ ذكره البخاريّ في الصّحابة ، وأخرج من طريق زخر ، بفتح الزاي وسكون المعجمة ، ابن حصن ، حدثني جدّي حميد بن منهب ، حدثني خريم بن حارثة بن لام الطائيّ ، قال : اقتتلنا(١) يوم الحرّة ، فكان أول من تلقاني الشيماء بنت بقيلة الأزديّة ، فتعلقت بها ، فقلت : هذه وهبها لي رسول الله صلّى الله
__________________
(١) في أ : أقبلنا.
عليه وآله وسلّم ، وهي كما قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فدعاني خالد عليها بالبيّنة بها ، وهي محمد بن سلمة ، ومحمد بن بشير الأنصاريّ ، فسلمها إليّ.
وأخرجه ابن مندة بطوله ، من هذا الوجه ، وقال : لا يعرف إلا بهذا الإسناد. تفرد به زكريا بن يحيى عن زخر.
قلت : وقد تقدم بطوله في ترجمة خريم بن أوس ، وأخرج البغويّ ، وابن شاهين ، وابن يونس ، وابن مندة ، من طريق سلمة بن شريح ، عن يحيى بن محمد بن بشير الأنصاريّ ، عن أبيه ، أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «إذا أراد الله بعيد هوانا أنفق ماله في البنيان» فقال : قال : ولا أعلم روى محمد بن بشير غيره.
وأخرجه ابن حبّان من هذا الوجه ، وقال : هذا مرسل ، وشكّ في صحبته ابن يونس ، فقال : يقال له صحبة.
وقد ذكر في أهل مصر ، وليس هو بالمعروف فيهم ، وله بمصر حديث. فذكر الحديث. وذكره محمد بن الربيع الجيزي في الصّحابة الذين دخلوا مصر ، ولم يذكر له حديثا.
وذكره ابن عبد البرّ ، فقال : محمد بن بشير الأنصاريّ روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . روى عنه ابنه يحيى ، زعم بعضهم أن حديثه مرسل ، كذا ذكره محمد بن بشر ، بكسر الموحدة وسكون المعجمة. وتبع في ذلك ابن أبي حاتم ، فإنه ذكره فيمن اسم أبيه بشر مع محمد بن بشر العبديّ ، ولكن ذكره بوزن عظيم جميع من تقدم.
٧٧٧٧ ـ محمد بن جابر : بن عراب بن عوف بن ذؤالة بن شبوة بن ثوبان بن عبس بن غالب العكّي ، وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وشهد فتح مصر ، ذكروه في كتبهم.
ذكره ابن يونس ، وأورده ابن مندة عنه مختصرا.
٧٧٧٨ ـ محمد بن الجد : بن قيس الأنصاريّ.
ذكره ابن القداح ، وقال : سمّاه النبيّصلىاللهعليهوسلم محمدا ، وشهد معه فتح مكة ، حكاه ابن أبي داود عنه ، وأخرجه ابن شاهين ، واستدركه أبو موسى ، وذكر محمد بن حبيب في كتابه «المحبر» أنه أول من سمّي محمدا في الإسلام من الأنصار.
وفي الإكليل للحاكم إن معاذ بن جبل كان من بني سعد بن علي بن أسد بن ساردة ،
إنما صار في بني سلمة ، لأن فلان بن محمد بن الجد بن قيس ـ وهو من بني سلمة ـ كان أخاه من أمه. انتهى.
وهذا يدل على قدم زمان محمد بن الجدّ بن قيس ، فيؤيد ما قاله القداح.
٧٧٧٩ ـ محمد بن حارثة.
ذكره ابن حبّان في الصّحابة ، وقال : يقال : إن له صحبة.
٧٧٨٠ ـ محمد بن جعفر (١) : بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ، أخو عبد الله وعون.
ذكره ابن حبّان ، والبغويّ ، وابن شاهين ، وابن حبان وغيرهم ، في الصّحابة. وقال محمد بن حبيب في المحبر : هو أول من سمي محمدا في الإسلام من المهاجرين.
وقال الدّار الدّارقطنيّ : ولد بأرض الحبشة. وقال ابن مندة ، وابن عبد البر : ولد على عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وذكر أبو عمر عن الواقديّ ، أنه كان يكنى أبا القاسم ، وأنه تزوج أم كلثوم بنت علي بعد عمر ، قال : واستشهد بتستر ، وقيل : إنه عاش إلى أن شهد صفّين مع عليّ. قال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» : يقال : إنه قتل بصفين ، اعترك هو وعبيد الله بن عمر بن الخطاب فقتل كل منهما الآخر.
وذكر المرزبانيّ في «معجم الشعراء» أنه كان مع أخيه محمد بن أبي بكر بمصر ، فلما قتل اختفى محمد بن جعفر ، فدل عليه رجل من عكّ ، ثم من غافق ، فهرب إلى فلسطين ، وجاء إلى رجل من أخواله من خثعم فمنعه من معاوية ، فقال في ذلك شعرا ، وهذا محقق يردّ قول الواقديّ إنه استشهد بتستر.
٧٧٨١ ـ محمد بن حاطب : بن الحارث(٢) بن معمّر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن
__________________
(١) الثقات ٣ / ٣٦٢ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٠٤ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٨٤١ ، المحن ٣ ، ٨٥ ، ٢٧٧ ، ٢٨٨ ، الأعلام ٦ / ٦٩ ، العقد الثمين ٢ / ٣٩ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢٢٤ ، الوافي بالوفيات ٢ / ٢٨٧ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٤١ ، ٨ / ٨٥ ، ٤٦٣ ، المصباح المضيء ٢ / ٣٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٥.
(٢) طبقات خليفة ١٤١ ، ٣ / ٢٥ ، المحبر ١٥٣ ، ٣٧٩ ، التاريخ الكبير ١ / ١٧ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٠٦ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢٢٤ ، جمهرة أنساب العرب ١٦٢ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١ / ٧٩ ، تهذيب الكمال ١٤ / ١١ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٠٧ ، تهذيب التهذيب ٣ / ١٩٥ ، ١٩٦ ، الوافي بالوفيات ٢ / ٣١٧ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٥٦١ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٣٧٣ ، تحفة الأشراف ٨ / ٣٥٥ ، الكاشف ٣ / ٢٨ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤٣٥. مرآة الجنان ، ١ / ١٥٥ ، العقد الثمين ١ / ٤٥٠ ، تهذيب التهذيب ٩ / ١٠٦ ، خلاصة تذهيب الكمال ٢٨٢ ، شذرات الذهب ١ / ٨٢.
جمح ، أبو القاسم القرشي الجمحيّ ، وقيل أبو إبراهيم ، وقيل أبو وهب ، أمّه أم جميل بنت المجلل العامريّة.
[يقال إنه](١) ولد بأرض الحبشة ، وهاجر أبواه ، ومات أبوه بها ، فقدمت به أمّه إلى المدينة مع أهل السفينين ، فروى عبد الله بن الحارث بن محمد بن حاطب ، عن أبيه عن جدّه ، قال : لما قدمنا من أرض الحبشة خرجت بي أمي ـ يعني إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقالت : يا رسول الله ، هذا ابن أخيك ، وقد أصابه هذا الحرق من النّار ، فادع الله له الحديث.
ورواه أيضا عبد الرحمن بن عثمان بن محمد الحاطبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، أخرجه أحمد وابن أبي خيثمة والبغوي ، وفيه أن أمه قالت : يا رسول الله ، هذا محمّد بن حاطب ، وهو أوّل من سمع بك. قالت : فمسح على رأسك ، وتفل في فيك ، ودعا لك بالبركة.
وأخرج ابن أبي خيثمة ، عن محمد بن سلام الجمحيّ ، قال : وحدّثني بعض أصحابنا ، قال : هو أول من سمي في الإسلام محمدا.
ولد بأرض الحبشة ، وأرضعته أسماء بنت عميس مع ابنها عبد الله بن جعفر ، وأرضعت أمّ محمّد عبد الله بن جعفر ، فكانا يتواصلان على ذلك ، حتى ماتا.
وقال ابن شاهين : سمعت البغويّ يقول : هو أول من سمي في الإسلام محمدا ، قال : وكان يكنى أبا القاسم ، وجزم ابن سعد بأنّ كنيته أبو إبراهيم ، وقال الهيثم : مات في ولاية بشر على العراق. وقال غيره : سنة أربع وسبعين.
وأخرج من طريق أبي مالك الأشجعيّ ، قال : قال لي ابن حاطب خرج : حاطب وجعفر إلى النجاشي فولدت أنا في تلك السفينة ، قلت : والّذي اشتهر أنه ولد بأرض الحبشة محمول على المجاز ، لأنه ولد قبل أن يصلوا إليها.
وقد روى محمد بن حاطب عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وعن أمه ، وعن عليّ.
روى عنه أولاده : إبراهيم ، وعمر ، والحارث ، وأبو بلج ، وأبو مالك الأشجعي ، وهو ابن [محمد](٢) ، وسماك بن حرب وغيرهم.
وقيل : مات سنة ست وثمانين.
٧٧٨٢ ـ محمد بن حبيب النضري (٣) : بالنّون ، ويقال المصريّ ، بكسر الميم ، وهو
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) بياض في ج.
(٣) التاريخ الكبير ١ / ١٨ ـ تهذيب التهذيب ٩ / ١٠٧ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١١٨٥ ـ تقريب التهذيب ٢ / ١٥٣
الأشهر ، ووقع عند أبي عمر بضم الميم ، وفتح الضاد المعجمة.
وقال قال ابن مندة : لا يعرف في الشّاميين ، ولا في المصريين ذكره في الصّحابة ، وأخرج البغويّ وغيره من طريق الوليد بن سليمان ، عن بسر بن عبيد الله ، عن ابن محيريز ، عن عبد الله بن السعديّ ، عن محمد بن حبيب ، قال : أتينا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقلنا : يا رسول الله ، إن رجلا يقولون ، قد انقطعت الهجرة : فقال : «لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفّار».
وقال البغويّ : رواه غير واحد ، عن ابن محيريز ، عن عبد الله بن السعديّ ـ أن النسائيّ أخرجه من طريق أبي إدريس عن عبد الله بن السعديّ ، ليس فيه محمد بن حبيب.
٧٧٨٣ ـ محمد بن أبي حذيفة (١) بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف العبشميّ ، أبو القاسم.
ولد بأرض الحبشة ، وكان أبوه من السّابقين الأولين ، وهو مشهور بكنيته ، واختلف في اسمه كما سيأتي في الكنى.
وأمه سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية قال ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة :ولد محمد بن أبي حذيفة بأرض الحبشة ، وكذا قال ابن إسحاق ، والواقديّ ، وابن سعد. وذكره الواقديّ فيمن كان يكنى أبا القاسم ، واسمه محمد بن الصّحابة ، واستشهد أبوه أبو حذيفة باليمامة فضم عثمان محمدا هذا إليه وربّاه ، فلما كبر واستخلف عثمان استأذنه في التوجه إلى مصر ، فأذن له ، فكان من أشد الناس تأليبا عليه.
ذكر أبو عمر الكنديّ في أمراء مصر أن عبد الله بن سعد أمير مصر لعثمان كان توجه إلى عثمان لما قام الناس عليه ، فطلب أمراء الأمصار فتوجه إليه ، وذلك في رجب سنة خمس وثلاثين ، واستناب عقبة بن عامر.
وفي نسخة ابن مالك : فوثب محمد بن أبي حذيفة على عقبة ، فأخرجه من مصر وذلك في شوال منها ، ودعا إلى خلع عثمان ، وأسعر البلاد ، وحرّض الناس على عثمان.
__________________
ـ خلاصة تذهيب ٢ / ٣٩١ ـ الكاشف ٣ / ٣١ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢٢٥ ـ المصباح المضيء ١ / ١٨٩ ـ ٢ / ٨٩ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٦.
(١) أسد الغابة ت ٤٧٢٠ ، الاستيعاب ت ٢٣٥٤ ، المحبر ١٠٤ ، ٢٧٤ ، التاريخ الصغير ١ / ٨١ ، تاريخ الطبري ٥ / ١٠٥ ، الولاة والقضاة ١٤ ، جمهرة أنساب العرب ٧٧ ، تاريخ ابن عساكر ١٥ / ١٠٦ ، الكامل ٣ / ٢٦٥ ، الوافي بالوفيات ٢ / ٣٢٨ ، العقد الثمين ١ / ٤٥٤.
وأخرج من طريق اللّيث ، عن عبد الكريم بن الحارث الحضرميّ ـ أن ابن أبي حذيفة كان يكتب الكتب على ألسنة أزواج النبيّصلىاللهعليهوسلم في الطّعن على عثمان ، كان يأخذ الرواحل فيحصرها ، ثم يأخذ الرجال الذين يريد أن يبعث بذلك معهم ، فيجعلهم ، على ظهور بيت في الحر ، فيستقبلون بوجوههم الشمس ليلوّحهم تلويح المسافر ، ثم يأمرهم أن يخرجوا إلى طريق المدينة ، ثم يرسلوا رسلا يخبروا بقدومهم ، فيأمر بتلقيهم ، فإذا لقوا الناس قالوا لهم : ليس عندنا خبر ، الخبر في الكتب ، فيتلقاهم ابن أبي حذيفة ، ومعه الناس ، فيقول لهم الرسل : عليكم بالمسجد ، فيقرأ عليهم الكتب من أمهات المؤمنين : إنا نشكو إليكم يا أهل الإسلام كذا وكذا من الطّعن على عثمان ، فيضجّ أهل المسجد بالبكاء والدعاء.
ثم روى من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : بايع أهل مصر محمد بن أبي حذيفة بالإمارة إلا عصابة منهم معاوية بن حديج وبسر بن أرطاة ، فقدم عبد الله بن سعد حتى إذا بلغ القلزم وجد هناك خيلا لابن أبي حذيفة ، فمنعوه أن يدخل ، فانصرف إلى عسقلان ، ثم جهز ابن أبي حذيفة الذين ثاروا على عثمان وحاصروه إلى أن كان من قتله ما كان ، فلما علم بذلك من امتنع من مبايعة ابن أبي حذيفة اجتمعوا وتبايعوا على الطّلب بدمه ، فسار بهم معاوية بن حديج إلى الصعيد ، فأرسل إليهم ابن أبي حذيفة جيشا آخر ، فالتقوا ، فقتل قائد الجيش ، ثم كان من مسير معاوية بن أبي سفيان إلى مصر لما أراد المسير إلى صفّين ، فرأى ألّا يترك أهل مصر مع ابن أبي حذيفة خلفه ، فسار إليهم في عسكر كثيف ، فخرج إليهم ابن أبي حذيفة في أهل مصر ، فمنعوه من دخول الفسطاط ، فأرسل إليهم : إنا لا نريد قتال أحد ، وإنما نطلب قتلة عثمان ، فدار الكلام بينهم في الموادعة ، و؟ استخلف ابن أبي حذيفة على مصر الحكم بن الصّلت بن مخزمة بن المطّلب بن عبد مناف ، وخرج مع جماعة منهم : عبد الرحمن بن عديسى ، وكنانة بن بشر ، وأبو شمر بن أبرهة بن الصباح ، فلما بلغوا به غدر بهم عسكر معاوية وسجنوهم إلى أن قتلوا بعد ذلك.
وذكر أبو أحمد الحاكم أن محمد بن أبي حذيفة لما ضبط مصر ، وأراد معاوية الخروج إلى صفّين بدأ ب «مصر» أولا فقاتله محمد بن أبي حذيفة بالعريش إلى أن تصالحا ، وطلب منه معاوية ناسا يكونون تحت يده رهنا ليأمن جانبهم إذا خرج إلى صفّين ، فأخرج محمد رهنا عدّتهم ثلاثون نفسا ، فأحيط بهم وهو فيهم فسجنوا.
وقال أبو أحمد الحاكم : خدع معاوية محمد بن أبي حذيفة حتى خرج إلى العريش في ثلاثين نفسا ، فحاصره ونصب عليه المنجنيق ، حتى نزل على صلح ، فحبس ثم قتل.
وأخرج ابن عائذ من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن حبيب ، قال : فرّقهم معاوية
بصفّين ، فسجن ابن أبي حذيفة ومن معه في سجن دمشق ، وسجن ابن عديس والباقين في سجن بعلبكّ.
وأخرج يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق ابن المبارك ، عن حرملة بن عمران عن عبد العزيز بن عبد الملك السّليحي ، حدثني أبي ، قال : كنت مع عقبة بن عامر قريبا من المنبر ، فخرج ابن أبي حذيفة ، فخطب الناس ، ثم قرأ عليهم سورة ـ وكان قارئا ، فقال عقبة : صدق رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، «ليقرأنّ القرآن ناس لا يجاوز تراقيهم». فسمعه ابن أبي حذيفة ، فقال : إن كنت صادقا إنك لمنهم.
وأخرج البغويّ من طريق الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : كان رجال من الصّحابة يحدثون أن النبيصلىاللهعليهوسلم قال : «يقتل بجبل الخليل والقطران من أصحابي أو من أمّتي ناس» ، فكان أولئك النفر الذين قتلوا مع محمد بن أبي حذيفة هناك.
ورواه أبو عمر الكنديّ من وجه آخر ، عن الليث ، قال : قال محمد بن أبي حذيفة : هذه الليلة التي قتل فيها عثمان ، فإن يكن القصاص بعثمان فسيقتل في غد ، فقتل في الغد.
وذكر خليفة بن خياط في تاريخه أنّ عليا لما ولي الخلافة أقرّ محمد بن أبي حذيفة على إمرة مصر ، ثم ولّاها محمد بن أبي بكر.
واختلف في وفاته ، فقال ابن قتيبة : قتله رشدين مولى معاوية ، وقال ابن الكلبيّ : قتله مالك بن هبيرة السكونيّ.
٧٧٨٤ ـ محمد بن حزم الأنصاريّ (١)
ذكره البغويّ ، وقال : ذكره البخاريّ فيمن روى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، ولا يعرف ، وكذا قال ابن شاهين ، لم يزد.
وقال أبو نعيم : ذكره أبو العباس الهروي في المحمدين في الصّحابة ، وذكر روايته عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «ليكمل أمّتي يوم القيامة سبعين أمية نحن أخرها وخيرها».
وقال ابن مندة : محمد بن حزم تابعيّ. روى عنه قتادة ولا يعرف ، وقال ابن الأثير : [الّذي لا يعرف](٢) محمد بن عمرو بن حزم الآتي فلعله نسب إلى جده.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٢١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٦.
(٢) سقط في أ.
٧٧٨٥ ـ محمد بن حطاب (١) بن الحارث بن معمر الجمحيّ ، ابن عم محمد بن حاطب.
تقدم نسبه قريبا ، قال ابن عبد البرّ : ولد أيضا بأرض الحبشة. وقيل : قبل الهجرة إلى أرض الحبشة ، فهو أسنّ من محمد بن حاطب ، كذا قال.
وقد تقدم أن محمد بن حاطب أول من سمي محمّدا في الإسلام من المهاجرين ، فيكون أسنّ.
وأخرج أحمد من طريق عثمان بن محمد ، عن أم محمد بن حاطب ، أنها لما أحضرت إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ابنها(٢) قالت : هذا محمد بن حاطب ، وهو أول من سمي باسمك ، وقد تقدم في ترجمة محمد بن حاطب.
وأخرج أبو الفرج الأصبهانيّ من وجهين ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : أتى عمر ابن الخطاب بحلل فقال : عليّ بالمحمّدين ، فأتى بمحمد بن أبي بكر ، ومحمد بن جعفر ، ومحمد بن طلحة ، ومحمد بن عمرو بن حزم ، ومحمد بن حاطب ، وابن عمه محمد بن حطّاب ، وكلهم سمّاه النبيصلىاللهعليهوسلم محمدا ، فذكر قصته ، فإن كان محفوظا حمل على المجاز ، أي أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أقرهم على ذلك.
٧٧٨٦ ـ محمد بن خليفة : بن عامر.
قال ابن القداح : شهد الفتح ، وكان اسمه عبد مناة ، فسماه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم محمدا.
أخرجه ابن شاهين ، عن ابن أبي داود ، عنه.
٧٧٨٧ ـ محمد بن أبي درّة الأنصاري.
قال ابن القداح : صحب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وشهد فتح مكّة.
ذكره ابن شاهين أيضا عن(٣) أبي داود ، عنه.
٧٧٨٨ ـ محمد بن ركانة (٤) : بن عبد يزيد المطلبيّ القرشيّ. يأتي في القسم الأخير إن شاء الله تعالى.
٧٧٨٩ ـ محمد بن زيد (٥)
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٢٢ ، الاستيعاب ت ٢٣٥٥.
(٢) في أ : ابنها وهو صغير قالت.
(٣) في أ : عن ابن أبي داود.
(٤) أسد الغابة ت ٤٧٢٩.
(٥) أسد الغابة ت ٤٧٣٢ ، الاستيعاب ت ٢٣٥٨.
قال ابن مندة : أخرجه أبو حاتم الرازيّ في الوحدان ، وهو وهم ، ثم أخرج من طريقه بسند له إلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عطاء عن محمد بن زيد ، قال : أهدي لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم لحم صيد فأبى أن يأكله ، قال : وهذا رواه قيس بن سعد ، عن عطاء بن عباس.
قلت : أخرجه أبو داود ، والنسائي من طريق حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس ، عن زيد أرقم ، وأكثر الطّبراني من تخريج طرقه.
وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فذكر هذا الحديث.
روى عن عطاء بن أبي رباح ، وكذا قال ابن عبد البرّ ، وهو على الاحتمال لجواز التعدد مع بعده بقرينة كثرة خطا محمد بن عبد الرّحمن.
٧٧٩٠ ـ محمد بن أبي سفيان (١)
. له ذكر في كتاب النبيّصلىاللهعليهوسلم للداريين ، ذكره ابن مندة من رواية سعيد بن زياد(٢) ، عن آبائه ، عن أبي هند الداريّ في قصة إسلامه ، وأمر النبيصلىاللهعليهوسلم أن يكتب له الكتاب الّذي طلبه ، وذكر فيه شهادة أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ومحمد بن أبي سفيان.
وقد تعقّبه أبو نعيم بأنّ الصّواب في هذا معاوية بن أبي سفيان لا محمد.
قلت : هو على الاحتمال أيضا.
٧٧٩١ ـ محمد بن أبي سلمة (٣) بن عبد الأسد المخزومي.
قال ابن حبّان : له صحبة ، وقال البغويّ ذكره بعض من ألف في الصّحابة ، وأنكر عليه ، حكاه ابن شاهين عن البغويّ.
٧٧٩٢ ـ محمد بن سليمان (٤) بن رفاعة بن خليفة بن أبي كعب.
قال ابن القداح : شهد أحدا ، وحضر فتح العراق ، وقتل يوم صفّين. ذكره ابن شاهين عن ابن أبي داود ، عن ابن القداح.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٣٥.
(٢) في ب : زبار.
(٣) أسد الغابة ت ٤٧٣٦.
(٤) أسد الغابة ت ٤٧٣٧.
٧٧٩٣ ـ محمد بن صفوان الأنصاريّ (١) : من بني مالك بن الأوس.
ذكر ذلك العسكريّ ، وقيل فيه : صفوان بن محمد ، والأول أصوب.
وأخرج أحمد وأصحاب السنن ، وابن حبّان ، والحاكم في صحيحيهما من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي ، عنه ـ أنه أتى النبيصلىاللهعليهوسلم بأرنبين ذبحهما بمروة على الشّك.
وأخرجه عليّ بن عبد العزيز في مسندة من رواية حماد بن سلمة ، عن داود ، فقال : عن محمد بن صفوان بالجزم.
وكذا أخرجه البغويّ من طريق شعبة ، ومن طريق عبيدة بن سليمان ، وحكى ابن شاهين عن البغويّ أنه الراجح ، وقال : لا أعلم لمحمد بن صفوان غيره.
٧٧٩٤ ـ محمد بن صيفيّ (٢) بن أمية بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
قال ابن القداح : له صحبة ، ذكره ابن شاهين عن(٣) أبي داود ، وقال أبو عمر : لا رؤية له(٤) وفي صحبته نظر. وهو سبط خديجة بنت خويلد ، أمه هند بنت عتيق بن عامر بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّها خديجة.
وعابد : بالموحدة والدال المهملة.
قلت : ذكر الزّبير بن بكّار ما يقوّي قول ابن القداح فإنه لما ذكر أباه قال : كان له رفاعة ، وبه كان يكنى ، وصيفي بن أمية يوم بدر. انتهى.
ومن يقتل أبوه ببدر وهي في السنة الثانية من الهجرة يكون أدرك من العهد النبويّ ثمان سنين فأكثر ، فلا يسمى محمدا إلّا وقد أسلّم أبوه وأمه ، فلعله ولد بعد قتل أبيه ، وأسلمت أمه فسمّيته محمدا أو بعض أهله إن كانت أمّه ماتت قبل تسميته.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٤١ ، الاستيعاب ت ٢٣٥٩ ، الثقات ٣ / ٣٦٤ ، التاريخ الكبير ١ / ١٣ ـ تهذيب التهذيب ٩ / ٢٣١ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٢١٢ ـ تقريب التهذيب ٢ / ١٧١ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٤١٦ ـ الكاشف ٣ / ٥٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢٨٧ ـ التحفة اللطيفة ٣ / ٥٨٧ ، الطبقات ١٣٦ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٨ ، بقي بن مخلد ٢٧٦.
(٢) أسد الغابة ت ٤٧٤٢ ، الاستيعاب ت ٢٣٦٠ ، الثقات ٣ / ٣٦٥ ، التاريخ الكبير ١ / ١٤ ، الكاشف ٣ / ٥٤ ـ تلقيح فهو أهل الأثر ٣٧١ ـ الجرح والتعديل ٧ / ٢٨٧ ـ الطبقات الكبرى ٢٤٧٦ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٩ ، بقي بن مخلد ٣٤٠.
(٣) في أ : عن ابن أبي داود.
(٤) في أ : رواية.
٧٧٩٥ ـ محمد بن صيفي : بن سهل(١) بن الحارث الخطي الأنصاريّ.
نسبه هشيم في روايته عن حصين ، عن الشعبيّ عنه حديثا مرفوعا في صيام يوم عاشوراء. ويقال : إنه نزل الكوفة.
وأخرج له أحمد ، والنسائيّ وابن ماجة ، وابن خزيمة ، والحاكم في صحيحيهما ، من طريق حصين ، عن الشّعبي ، عن محمد بن صيفي في صوم يوم عاشوراء ، وسنده صحيح.
وأخرج البغويّ ، من طريق الأعمش وغيره ، عن الشّعبي ، عن محمد بن صيفي ، قال :
أتيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بأرنبين الحديث.
وقال البغويّ : هذا وهم ، والصّواب محمد بن صفوان(٢) ـ يعني كما تقدم في الّذي قبله.
٧٧٩٦ ـ محمد بن ضمرة (٣) بن الأسود بن عباد بن غنم(٤) بن سواد.
ذكر ابن القداح أنّ النبيّ ـصلىاللهعليهوآلهوسلم سمّاه محمدا ، وشهد فتح مكّة. أخرجه ابن شاهين عن أبي داود ، عنه.
٧٧٩٧ ـ محمد بن طلحة بن(٥) عبيد الله القرشيّ التيميّ(٦) .
تقدم نسبه في ترجمة أبيه ، أحد العشرة ، ذكره البخاريّ في الصّحابة ، وقالوا : ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وأخرح البخاريّ ، والبغويّ ، والطبراني ، وغيرهم ، من طريق هلال الوزّان(٧) ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : نظر عمر إلى عبد الحميد ـ يعني ابن زيد بن الخطاب ، وكان اسمه محمدا ورجل يقول له : فعل الله يا محمد ، وفعل ، فقال له عمر : لا أرى محمدا يسبّ بك ، والله لا يدعى محمدا أبدا ما دمت حيّا ، فسماه عبد الرحمن. وأرسل إلى بني
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٤٣.
(٢) في أ : سفيان.
(٣) أسد الغابة ت ٤٧٤٤.
(٤) في أ : عثمان.
(٥) في أ : وابن.
(٦) أسد الغابة ت ٤٧٤٥ ، الاستيعاب ت ٢٣٦٢ ، طبقات ابن سعد ٥ / ٥٢ ، نسب قريش لمصعب ٢٨١ ، طبقات خليفة ت ١٩٩٤ ، المعارف ٢٣١ ، الجرح والتعديل ، ٢ مجلد ٣ / ٢٩١ ، مستدرك الحاكم ٣ / ٣٧٤ ، العقد الثمين ٢ / ٣٦ ، تعجيل المنفعة ٣٦٦ ، شذرات الذهب ١ / ٤٣.
(٧) في أ : الوراق.
طلحة وهم سبعة ، وسيّدهم وكبيرهم محمد لتغيير أسمائهم ، فقال له محمد : أذكرك الله يا أمير المؤمنين ، فو الله لمحمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم سمّاني محمّدا ، فقال عمر ، قوموا فلا سبيل إلى تغيير شيء سمّاه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وأخرج ابن مندة ، من طريق يوسف بن إبراهيم الطّلحي ، عن أبيه إبراهيم بن محمّد ـ أنّ طلحة قال : سمى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ابني محمدا ، وكناه أبا القاسم.
وأخرج الزّبير بن بكّار ، من طريق راشد بن حفص الزهري ، قال : أدركت أربعة من أبناء الصحابة كلّ منهم يسمى محمّدا ، ويكنى أبا القاسم : ابن أبي بكر ، وابن علي ، وابن سعد ، وابن طلحة.
وأخرج ابن قانع ، وابن السّكن ، وابن شاهين ، من طريق محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن ظئر محمد بن طلحة ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بمحمد بن طلحة حين ولد ليحنّكه ، ويدعو له ، وكان يفعل ذلك بالصبيان ، فقال لعائشة : «من هذا»؟ قالت : محمد بن طلحة ، فقال : «هذا سميي هذا أبو القاسم».
ومن طريق محمد بن زيد بن المهاجر ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، قال : لما ولدت حمنة بنت جحش محمد بن طلحة جاءت به إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فسماه محمّدا ، وكناه أبا سليمان.
وأخرجه ابن مندة من وجه آخر ، عن إبراهيم بن محمد عن طلحة ، عن أبيه ، أنه ذهب به إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم حين ولد فسماه محمّدا ، وقال : هو أبو سليمان ، لا أجمع له بين اسمي وكنيتي.
وقال ابن مندة : المشهور الأول.
وكان محمد كثير العبادة ، وكان يقال له السجّاد.
وأخرج البغويّ ، من طريق حصين بن عبد الرحمن عن أبي جميلة الطهويّ ، قال : لما كان يوم الجمل قال محمد بن طلحة لعائشة : يا أمّ المؤمنين ، قالت : كن كخير ابني آدم ، قال : فأغمد سيفه ، وكان قد سلّه ثم قام حتى قتل.
قال البغويّ : قال غيره : قتله شريح بن أوفى فمر به عليّ ، فقال : هذا السجّاد قتله برّه بأبيه ، وكان ذلك في سنة ستّ وثلاثين.
واختلف في اسم قاتله ، وذكر البخاريّ في تفسير غافر تعليقا ما يقوّي ما قال البغويّ أنّ اسم قاتله شريح بن أبي أوفى :
يذكّرني حم والرّمح شاجر |
فهلّا تلا حكم قبل التّقدّم |
[الطويل]
وهي أبيات أولها :
وأشعث(١) قوّام بآيات ربّه |
قليل الأذى فيما ترى العين مسلّم(٢) |
[الطويل]
قال ابن عبد البرّ : وقيل : اسم قاتله كعب بن مدلج ، وقيل : شداد بن معاوية ، وقيل عصام بن مقشعر ، وقيل : الأشتر ، وقيل عبد الله بن مكعبر ، وقيل : غير ذلك ، وقد ذكرتها منسوبة لقائلها في «فتح الباري».
٧٧٩٨ ـ محمد بن عاصم بن ثابت(٣) بن أبي الأقلح الأنصاريّ.
قال ابن مندة : له ذكر في حديث ، وأبوه صحابيّ شهير ، استشهد ببئر معونة ، وذكر ابن القداح أنه شهد بيعة الرضوان وما بعدها ، وأورد ابن(٤) مندة بسند له أنّ ابن عمر شهد جنازته ، فكان بين عمودي سريره.
وذكره ابن شاهين ، عن ابن أبي داود فيمن شهد بيعة الرضوان.
قلت : وذلك قيل موت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بنحو ستّ سنين ، فكأنه لم يقف على كلام ابن أبي داود ، فإن بيعة الرضوان كانت سنة الهجرة ، فأقلّ ما يكون سنّ من شهدها يزيد على خمس عشرة ، فهو صحابيّ لا محالة ، وإن لم يثبت شهود بيعة الرّضوان يكون من أجل تاريخ موت والده أدرك من الحياة النبويّة ستّ سنين أو يزيد.
وقال ابن مندة أيضا : له ذكر في حديث ، ثم أورد من طريق عثمان بن عتبة بن عويم بن ساعدة ، قال : كان عبد الله بن عمر شهد محمد بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح بين عمودي سريره ، كأني انظر إلى صفرة لحيته.
__________________
(١) في ب : وأشعب.
(٢) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٣٦٢) ، وأسد الغابة ترجمة رقم (٤٧٤٥) ، وكتاب نسب قريش :
٢٨٨.
(٣) أسد الغابة ت ٤٧٤٦.
(٤) في أ : أخرجه.
الإصابة/ج٦/م٢
قلت : قال ابن الأثير : استدركه أبو موسى ، وقد ذكره ابن مندة ، ولا وجه لاستدراكه.
قلت : إنما ذكره مضموما إلى خمسة كلّ منهم اسمه محمد ، ذكرهم ابن شاهين ، فحكى أبو موسى كلامه ، لكنه لم ينبه على أنّ ابن عاصم غير داخل في استدراكه.
٧٧٩٩ ـ محمد بن عباس : بن نضلة.
تقدم نسبه في ترجمة أبيه ، قال ابن القداح : سمّاه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم محمدا ، وشهد فتح مكّة ، أخرجه ابن شاهين ، عن ابن أبي داود ، عنه.
٧٨٠٠ ـ محمد بن عبد الله : بن أبيّ الأنصاري الخزرجيّ ، ولد رئيس الخزرج المشهور بالنفاق.
تقدّم نسبه في ترجمة أخيه عبد الله بن عبد الله ، ذكره ابن مندة في الصّحابة ، وأخرج من طريق رشاد الحماني ، عن ثابت البناني ، عن محمد بن عبد الله بن أبيّ ابن سلول ، قال : أتانا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : يا معشر الأنصار ، إنّ اللهعزوجل قد أحسن عليكم الثّناء في الطهور ، فكيف تصنعون؟ قلنا : يا رسول الله ، كان فينا أهل الكتاب ، فكان أحدهم إذا جاء من الغائط غسل بالماء طرفيه ، فغسلنا ، فقال : وإنّ الله أحسن عليكم الثّناء الحديث.
قال ابن مندة : غريب لا يعرف إلا من حديث جعفر بن عبد الله السالمي ، عن الربيع بن بدر ، عن جعفر ، وأن الثلاثة ضعفاء ، قال : وروى من حديث عبد الله بن سلام ، ومن حديث محمد بن عبد الله بن سلام ، ورجح أبو نعيم هذه الرواية ، فقال : وهم فيه جعفر. والصّواب محمد بن عبد الله بن سلام.
قلت : وهو على الاحتمال في تعدّد القصّة.
٧٨٠١ ـ محمد بن عبد الله : بن جحش الأسديّ(١) .
تقدم نسبه في ترجمة أبيه ، وهو ابن أخي زينب أم المؤمنين ، ولأمّه فاطمة بنت أبي حبيش صحبة.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٤٨ ، الاستيعاب ت ٢٣٦٣ ، الثقات ٣ / ٣٦٣ ـ التاريخ الكبير ١ / ١٢ ـ تهذيب التهذيب ٩ / ٢٥٠ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٢١٨ ـ تقريب التهذيب ٢ / ١٧٥ ـ خلاصة تذهيب ٢ / ٤٢٠ ـ الكاشف ٣ / ٥٨ ـ تلقيح فهوم أهل الأثر ١ / ٣٧ ـ العقد الثمين ٢ / ٥١ ـ الجرح والتعديل ٧ / ٢٩٥ ـ التحفة اللطيفة ٣ / ٥٩٣ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٢٩٧ ، ٨ / ١١٤ ـ الطبقات ١٢ ، ١٣٥ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٩ ، بقي ابن مخلد ٢٣٦.
وذكر الواقديّ أنه ولد قيل الهجرة بخمس سنين ، وحكاه الطبريّ ، فقال فيما قيل : قال البخاريّ : له صحبة. وقال ابن حبان : سمع من النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وأخرج الزبير بن بكّار ، من طريق محمد بن أبي يحيى ، حدثني أبو كثير هو مولى محمد بن عبد الله(١) بن جحش(٢) ، وكانت له صحبة ، فذكر الحديث في التشديد في الدين ، وفي فضل الجماع.
وأخرجه أحمد ، وابن أبي خيثمة ، والبغويّ ، وغيرهم. وفي رواية بعضهم : كنّا جلوسا في موضع الجنائز مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . وصرّح بعضهم بقوله : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومداره على العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبي كثير مولى محمد بن عبد الله بن جحش عنه.
وأخرج حديثه في ستر العورة أحمد ، والنسائي ، وابن ماجة ، وعلّقه البخاريّ ، وصححه الحاكم.
وقال ابن سعد : يكنى أبا عبد الله قتل أبوه بأحد ، فأوصى به النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فاشترى له مالا بخيبر وأقطعه دارا بالمدينة.
وأخرج البغويّ من طريق علي بن زيد ، عن أنس ، عن سعيد بن المسيّب ـ أنّ عمر كتب أبناء المهاجرين ممّن شهد بدرا في أربعة آلاف ، منهم محمد بن عبد الله بن جحش.
٧٨٠٢ ـ محمد (٣) بن عبد الله : بن أبي سعد المذحجي ، ثم الحكمي.
ذكر الزّبير بن بكّار أنّ أمه آمنة بنت عفّان أخت عثمان ، وأمها أروى بنت كريز أسلمتا معا ، وسيأتي ذكرهما ، ولم يذكروا عبد الله في الصّحابة ، فكأنه مات قبل الفتح ، فيكون ابنه من أهل القسم أو الّذي بعده.
٧٨٠٣ ـ محمد بن عبد الله : بن سلام بن الحارث الإسرائيليّ(٤) .
ذكره البخاريّ في الصّحابة ، وقال ابن حبان يقال : له صحبة. وقال ابن شاهين : قال
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) في أ : سمعت محمد بن عبد الله بن حسن وكانت له صحبة.
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت ٤٧٥٠ ، الاستيعاب ت ٢٣٦٤ ، الثقات ٣ / ٣٦٤ ، التاريخ الكبير ١ / ١٨ ـ بقي بن مخلد ٨٥٠ ـ الاستبصار ١٩٥ ـ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤ ـ الجرح والتعديل ٧ / ٩٧ ـ التحفة اللطيفة ٣ / ٥٩٨ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٩.
ابن أبي داود ، روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم حديثا. وقال ابن مندة : رأى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وسمع منه. وقال أبو عمر : له رؤية ورواية محفوظة.
وأخرج أحمد ، والبخاريّ في تاريخه ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وابن قانع والبغويّ ، والطبرانيّ ، وابن مندة ، من طريق مالك بن مغول ، عن سيار ، عن شهر بن حوشب ، عن محمد بن عبد الله بن سلام ، قال : قدم علينا النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «ما الّذي أثنى الله عليكم»( فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ) [التوبة : ١٠٨] ـ قال : نستنجي بالماء.
وأخرجه البغويّ ، عن أبي هشام الرفاعيّ ، عن يحيى بن آدم ، عن مالك بن مغول ، كذلك ، لكن قال فيه : لا أعلمه إلّا عن أبيه.
قال أبو هشام : وكتبته من أصل كتاب يحيى بن آدم : ليس فيه عن أبيه.
وقال البغويّ : حدث به الفريابي ، عن مالك بن مغول ، عن سيّار ، عن شهر ، عن محمد ، عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم لم يذكر أباه.
وقال ابن مندة : رواه داود بن أبي هند ، عن شهر ، مرسلا ، لم يذكر محمّدا ، ولا أباه.
ورواه سلمة بن رجاء ، عن مالك بن مغول ، فزاد فيه : عن أبيه.
وقال أبو زرعة الرّازيّ : الصّحيح عندنا عن محمد ، ليس فيه عن أبيه. والله أعلم.
٧٨٠٤ ـ محمد بن عبد الله : غير منسوب(١) .
ذكره الباورديّ ، وأورد له من طريق حماد بن سلمة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن محمد بن عبد الله أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم رأى امرأة تأكل بشمالها ، فقال : «لا تأكلي بها ولا تشربي بها
(٢) ».
وهذا يحتمل أن يكون ولد ابن سلام.
٧٨٠٥ ـ محمد بن عبد الله : بن مجدعة الأنصاري.
ذكر ابن القداح أنه شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها ، وكان في الحرس يوم بني قريظة ، وأورده ابن شاهين عن ابن أبي داود ، عنه.
٧٨٠٦ ـ محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاريّ (٣)
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٧٥.
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت ٤٧٥٤.
أبوه مشهور في الصّحابة ، وأما هو فذكره ابن مندة ، فقال : ذكره ابن منيع ، والحديث عن أبيه ، كذا اختصره ، وأشار إلى ما أخرجه البغويّ ، من طريق محمد بن طلحة التيمي ، عن محمد بن أبي عبس بن جبر ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من لي بابن الأشرف»؟ فقال محمّد بن سلمة : أنا الحديث في قصّة قتل كعب بن الأشرف.
وأشار ابن مندة إلى أن الضّمير في قوله : «عن جدّه» لأبي عبس بن محمد ، فيكون الحديث لأبي عبس بن جبر ، لا لولده محمد ، ولكن قد ذكر ابن شاهين ، عن ابن أبي داود ، عن ابن القداح ـ أنّ محمدا شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها.
٧٨٠٧ ـ محمد بن عبيدة : بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف القرشيّ المطلبيّ.
كان أبوه من السّابقين ، وقد تقدم ، وهو أحد الثلاثة الذين بارزوا يوم بدر ومات من الضّربة التي ضربها يومئذ ، فأما محمد فذكره البلاذريّ وغيره في أولاد عبيدة.
٧٨٠٨ ـ محمد بن عثمان : بن بشر بن عبيد بن دهمان(١) بن يسار بن مالك بن حطيط الثقفيّ.
ذكر الزّبير بن بكّار أن أمّه ريحانة بنت أبي العاص بن أمية ابن أخت الحكم والد مروان ، ولم أر لوالده ذكرا في الصّحابة ، وكأنه مات قبل الفتح ، وأسلمت أمّه ، فلذلك سمّي محمدا.
وقد تقدم محمد بن عبد الله بن أبي سعد المذحجي. وقصته تشبه هذه القصّة ، وأمّ هذا خالة أمّ ذاك.
٧٨٠٩ ـ محمد بن عدي (٢) : بن ربيعة بن سواءة بن جشم بن سعد المنقريّ.
ذكره ابن سعد ، والبغويّ ، والباورديّ ، وابن السّكن ، وغيرهم في الصّحابة. وقال ابن سعد : عداده في أهل الكوفة. وقال ابن شاهين : له صحبة. وأورد من طريق العلاء بن الفضل بن أبي سويّة المنقري : حدّثني أبي الفضل بن عبد الملك ، عن أبيه عبد الملك بن أبي سوية ، عن أبيه أبي سويّة ، عن أبيه خليفة بن عبدة المنقري ، قال : سألت محمد بن عدي بن ربيعة : كيف سماك أبوك في الجاهلية محمّدا؟ قال : أما إني سألت أبي عما سألتني عنه ، فقال : خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا أحدهم ، وسفيان بن مجاشع ، ويزيد بن
__________________
(١) في أ : دهمان بن عبد الله بن دهمان بن يسار.
(٢) أسد الغابة ت ٤٧٥٥.
عمرو بن ربيعة بن حرقوص بن مازن ، وأسامة بن مالك بن جندب بن العنبر نريد ابن جفنة الغسّاني بالشام ، فلما وردنا بالشام ونزلنا على غدير وعليه سمرات وقربه قائم الديراني ، فقلنا : لو اغتسلنا من هذا الماء وادّهنا ولبسنا ثيابنا ، ثم أتينا صاحبنا ، ففعلنا فأشرف علينا الديراني ، فقال : إن هذه للغة قوم ما هي بلغة أهل هذا البلد! فقلنا : نحن قوم من مضر. قال : من أيّ المضائر؟ قال : قلنا : من خندف. فقال : أما إنه سيبعث منكم وشيكا نبيّ ، فسارعوا إليه وخذوا حظّكم منه ترشدوا ، فإنه خاتم النبيين. فقلنا : ما اسمه؟ قال : محمد. فلما انصرفنا من عند ابن جفنة ولد لكل واحد منا غلام فسماه محمدا لذلك.
وأخرجه أبو نعيم من طريق أبي بكر بن [خزيمة ، حدّثني صالح بن مسمار إملاء ، حدّثنا العلاء بن الفضل](١) ، قال أبو نعيم : وحدثنا عاليا الطّبرانيّ ، حدّثنا العلاء.
قلت : هو في «المعجم الأوسط» ولم يذكره في «المعجم الكبير».
وقد أنكر ابن الأثير على ابن مندة إخراج محمد بن عديّ في الصّحابة ، ولا إنكار عليه ، لأنّ سياقه يقتضي أن لمحمد بن عديّ صحبة ، بخلاف محمد بن سفيان بن مجاشع ، فقد أنكر أبو موسى على أبي نعيم ذكره ، وألزمه بذكر محمد بن أسامة ومحمد بن يزيد بن ربيعة ، فإنه ليس في حديث أحد منهم أنه بقي إلى العهد النبويّ.
٧٨١٠ ـ محمد بن عقبة : بن أحيحة الأنصاريّ.
ذكر ذلك البلاذريّ فيمن سمّي محمدا في الجاهلية ، وقد ذكر أبو موسى عن بعض الحفّاظ أنه عدّه فيمن سمّي محمدا قبل البعثة.
وقد تقدم ذكر محمد بن أحيحة ، فما أدري هو هذا أو عمه. ثم رأيت في رجال الموطأ لأبي عبد الله محمد بن يحيى الحذّاء عقب ما نقلته عنه في ترجمة أحيحة بن الجلاح ـ قال : ولأحيحة ابن يسمى عقبة ، ولعقبة ابن يسمى محمّدا ، ولمحمد بنت هي والدة فضالة بن عبيد الصّحابي المشهور ، ولمحمد ابن يسمى المنذر ، استشهد يوم بئر معونة ، فالظّاهر أن محمد بن عقبة مات قبل الإسلام. فالله أعلم.
٧٨١١ ـ محمد بن علبة القرشي (٢)
ذكره عبد الغنيّ بن سعيد ، وقال : له صحبة. وضبط أباه بضم المهملة وسكون اللام بعدها موحدة ، وتبعه ابن ماكولا.
__________________
(١) سقط في ج.
(٢) أسد الغابة ت ٤٧٥٧ ، الاستيعاب ت ٢٣٦٦.
وأخرج ابن مندة من طريق عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أسلم أبي عمران ، عن هبيب ، بموحدتين مصغّرا ، ابن مغفل ، بضم الميم وسكون المعجمة وفاء مكسورة وبعدها لام ـ أنه رأى محمد بن علبة القرشي يجرّ إزاره ، فنظر إليه هبيب ، فقال : أما سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «ويل للأعقاب من النّار»؟.
وهذا الحديث صحيح السّند ، وهبيب صحابي معروف بهذا الحديث.
وأخرجه أحمد من هذا الوجه ، لكن لفظه : عن هبيب أنه رأى محمّدا القرشيّ يجرّ إزاره ، فنظر إليه وقال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم الحديث ، كذا عنده : سمعت بلفظ المثناة. وله فيه قصّة.
أخرجه ابن يونس من وجه آخر ، عن أبي يزيد أن أبا عمران أخبره قال : بعثني سلمة بن مخلد إلى صاحب الحبشة ، فلما حضرت بالباب وجدت هبيب بن مغفل صاحب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ومحمد بن علبة القرشي ، فأذن لمحمد فقام يجرّ إزاره ، فنظر إليه هبيب ، فقال : سمعت الحديث.
وهكذا أخرجه النّسائيّ ، من وجه آخر عن يزيد بالحديث دون القصّة ، ولم أر عند أحد ممّن أخرجه بلفظ أما سمعت ، بزيادة أما التي للاستفهام ، وسمعت بفتح التاء ، وجوّز بعض المؤلفين في الصّحابة أنها كانت أنا بنون بدل الميم ، واعتمد ابن مندة على الرّواية التي وقعت له حيث ذكر محمد بن علبة في الصّحابة ، ولعل ذلك مستند عبد الغني بن سعيد أيضا.
وأخرج أبو نعيم الحديث من طريق مسند أحمد ، وقال : ظن بعض المتأخرين أنّ ذكر هبيب لمحمد يقتضي صحبته ، ولو كان يعدّ من يجالس صحابيا أو يخالطه الصّحابي صحابيا لكثر هذا النوع. وتعقبه ابن الأثير فأقام عذر ابن مندة.
قلت : وأبو نعيم لم يتأمل سياق ابن مندة الّذي يؤخذ منه أن لمحمد صحبة ، وتكلم على السياق الّذي وقع من مسند أحمد ، وهو لا يقتضي ذلك.
٧٨١٢ ـ محمّد بن عمرو : بن العاص بن وائل القرشيّ السهميّ(١) .
تقدم نسبه في ترجمة أخيه عبد الله ، ووالده عمرو.
وذكر العدويّ في الأنساب أنّ محمّدا صحب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو صغير. وقال ابن سعد : أمه بلويّة. وقال ابن البرقي : اسمها خولة بنت حمزة بن السليل.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٥٩ ، الاستيعاب ت ٢٣٦٨.
وذكر ابن سعد ، عن الواقديّ بأسانيد له ـ أن عثمان لما عزل عمرو بن العاص عن مصر قدم المدينة فجعل يطعن على عثمان ، فبلغ عثمان فزجره ، فخرج إلى أرض له بفلسطين ، فأقام بها إلى أن بلغه قتل عثمان ، ثم بلغته بيعة عليّ ، ثم بلغته وقعة الجمل ومخالفة معاوية ، فأراد اللحاق به لعلمه أنّ عليا لا يشركه في أمره ، فاستشار ولديه : عبد الله ومحمدا ، فأشار عليه عبد الله بأن يتربّص حتى ينظر ما يستقرّ عليه الحال ، وقال له محمد : أنت فارس أبيات العرب ، فلا أرى أن يجتمع هذا الأمر وليس لك فيه ذكر. فقال لعبد الله : أشرت عليّ بما هو خير لي في آخرتي. وقال لمحمد : أشرت عليّ بما هو أنبه لي في دنياي.
ورحل إلى معاوية ، والقصّة طويلة ، وفيها دلالة على نباهة محمّد في ذلك الوقت عند عمرو حتى أهله للمشورة.
وقال الواقديّ والزبير بن بكّار : شهد صفّين مع أبيه ، وقاتل فيها وأبلى بلاء عظيما ، وهو القائل:
لو شهدت جمل مقامي ومشهدي |
بصفّين يوما شاب منه الذوائب |
الأبيات.
وهي مشهورة ، وقيل : إنها لأخيه عبد الله.
وقد أخرجها ابن عساكر بسنده إلى الزبير ، ثم بسنده إلى ابن شهاب ـ أن محمد بن عمرو بن العاص شهد القتال يوم صفّين ، فذكر قصّة فيها الأبيات المذكورة ، وأخرجها من طريق نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعيد ، عن محمد بن عمرو ، وأخرجها من وجه آخر في ترجمة عبد الله بن عمرو.
٧٨١٣ ـ محمد بن عمرو : بن مغفل ، والد هبيب الغفاريّ.
لم يذكروه وهو على شرط من ذكر محمد بن عقبة المذكور قبل بقليل.
٧٨١٤ ـ محمد بن أبي عميرة المزني (١)
ذكره البخاريّ ، وقال : له صحبة. يعدّ في الشّاميين ، ثم أخرج من طريق ابن المبارك عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن محمد بن أبي عميرة من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «لو أنّ عبدا خرّ على وجهه من يوم ولد إلى
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٦١ ، الاستيعاب ت ٢٣٦٩.
أن يموت هرما في طاعة اللهعزوجل لحقره ذلك اليوم ، ولودّ أنّه ازداد كما يزداد من الأجر والثّواب».
وسنده قوي ، وأخرجه ابن شاهين من طريقه ، لكن وقع عنده محمد بن عميرة.
وأخرجه ابن أبي عاصم والبغويّ ، من طريق الوليد بن مسلم ، عن ثور موقوفا ، لكن ذكر ابن مندة أنّ رواية ابن أبي عاصم أراه ذكره عن النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وأخرجه ابن مندة ، من رواية محمد بن شعيب ، عن ثور موقوفا ، ومن رواية معاوية بن صالح عن بعض شيوخه ، عن خالد بن معدان كذلك.
ورواه عيسى بن يونس ، عن ثور كالأول.
وأخرجه أحمد من طريق بقيّة عن بجير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن عقبة بن عبد السلمي ، مرفوعا.
وأخرج ابن السّكن ، وابن شاهين بسند صحيح إلى بقية عن بجير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن ابن أبي عميرة عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : «يا أيّها النّاس ما من نفس منفوسة تحبّ أن تعود إلى الدّنيا».
ثم قال ابن السّكن : يقال ابن أبي عميرة اسمه محمد ، وأخرج النسائيّ له حديثا ، فقال ابن أبي عميرة ولم يسمّه أيضا. وأورده البغويّ في ترجمة محمد عقب الحديث الأوّل ، وقال : لا أعلمه روى غير هذين الحديثين.
٧٨١٥ ـ محمد بن عياض الزهري.
وقع ذكره في «مستدرك» الحاكم ، فأخرج من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ليث مولى محمد بن عياض الزهري ، عن محمّد بن عياض الزهري ، قال : رفعت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في صغري وعليّ خرقه وقد كشفت عورتي ، فقال : غطّوا عورته ، فإنّ حرمة عورة الصّغير كحرمة عورة الكبير ، ولا ينظر الله إلى كاشف عورته.
وفي السّند مع ابن لهيعة غيره من الضعفاء.
٧٨١٦ ـ محمد بن فضالة (١) : هو أنس بن فضالة ـ تقدم أيضا.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٦٢ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٣٦٧ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٧١٠ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦١ ، بقي بن مخلد ٨٩٥.
٧٨١٧ ـ محمد بن قيس : بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار القرشيّ العبدريّ.
ذكر ابن القداح أنه كان من مهاجرة الحبشة ، وأخرجه ابن شاهين ، عن ابن أبي داود ، عن ابن القداح.
٧٨١٨ ـ محمد بن قيس الأشعريّ (١) : أخو أبي موسى الأشعريّ.
ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق طلحة بن يحيى : حدثنا أبو بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، قال : خرجنا إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في البحر حتى جئنا إلى مكة أنا وأخوك ومعي أبو عامر بن قيس ، وأبو رهم ، ومحمد بن قيس ، أبو بردة ، وخمسون من الأشعريين ، وستة من عكّ ، ثم هاجرنا في البحر حتى أتينا المدينة ، فكان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «للناس هجرة ولكم هجرتان».
قال ابن مندة ، رواه يزيد بن عبد الله بن أبي بردة عن آبائه ، فلم يذكر محمّدا.
قلت : ولا في روايته أنهم هاجروا إلى مكة قبل أن يهاجروا إلى المدينة ، ولفظه في الصحيح : خرجت مهاجرا إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أنا وأخوان لي ، أنا أصغرهم ، أحدهما أبو بردة ، والآخر أبو رهم في ثلاثة وخمسين رجلا.
وذكر أبو عمر في ترجمة أبي رهم أن أبا موسى هاجر هو وأخوه أبو عامر ، وأخوه أبو رهم ، وأخوه مجدي.
ويقال : إن أبا رهم هو مجدي فاستدرك ابن فتحون مجدي بن قيس ، ونسبه إلى ذكر ابن عبد البر في ترجمة أبي رهم محمد بن قيس ، وإلى رواية يحيى بن طلحة بن يحيى ، فكأنه وقع فيها مجدي بدل محمد.
وأما ابن حبّان فجزم في كتاب الصحابة بأن اسم أبي رهم محمد بن قيس. وقال ابن قانع : أخبرني الأشعريون الوراقون بالكوفة في نسب أبي موسى وأهله ، وكتبوا إليّ خطوطهم أنّ اسم أبي رهم مجيد ، بتأخير الدال عن الياء.
وقال ابن عساكر في السنن : لا يحفظ أنه لأبي موسى أخ يسمى محمدا إلا في هذا الحديث.
ويقال : إنه غير محفوظ.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٦٣ ، الثقات ٣ / ٣٦٧ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦١.
٧٨١٩ ـ محمد بن كعب بن مالك الأنصاريّ (١)
تقدم نسبه في ترجمة والده. ذكره البغويّ : والباورديّ ، وابن السكن ، وابن شاهين ، وابن مندة ، وغيرهم من الصحابة ، وأخرجوا له طريق عكرمة بن عمار ، عن طارق بن عبد الرحمن : سمعت عبد الله بن كعب وأخوك محمد بن كعب قعودا عند هذه السارية ، السّارية أشار إليها من سواري المسجد ، فتذكرنا الرجل يحلف على مال الآخر ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «أيّما رجل حلف على مال أخيه كاذبا ليقتطعه بيمينه فقد برئت منه الذّمة ، ووجبت له النّار». فقال محمد بن كعب(٢) : يا رسول الله ، وإن كان قليلا ، فقلّب سواكا كان بين إصبعيه ، فقال : «وإن كان سواكا من أراك»(٣) .
قال أبو نعيم : ذكر كلام محمد بن كعب في هذا الحديث وهم ، وقد رواه الوليد بن كثير ، عن محمد بن كعب ـ أنه سمع أخاه عبد الله بن كعب عن أبي أمامة.
قلت : حديث الوليد عند مسلم في صحيحه ، وقد وقفت على ما يدلّ أن لكعب بن مالك ولدين اسم كل منهما محمد فقرأت بخط الحافظ جمال الدين المزي في تهذيب الكمال.
٧٨٢٠ ـ محمد بن كعب الأنصاريّ (٤) الأصغر.
روى عن أخيه عبد الله بن كعب ، روى عنه الوليد بن كثير ، وقال : محمد بن كعب الأكبر مات في حياة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهي فائدة جليلة ترد على أبي نعيم يقوّي بها حديث عكرمة بن عمار ، ويستدل بها على أنه حفظ ذكر محمد بن كعب في هذا الحديث ، وأنه محمد آخر غير الّذي روى عن عبد الله بن كعب ، ويستفاد منه لطيفة ، وهي أن عبد الله بن كعب روى عن أخيه محمد بن كعب الأكبر. وروى عنه أخوه محمد بن كعب الأصغر.
٧٨٢١ ـ محمد بن مخلد بن سحيم (٥) : بن المستورد بن عامر بن عديّ بن كعب بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكر ابن القداح أنه ولد على عهد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأنه هو الّذي سماه محمدا ، وأنه شهد فتح مكة. وأخرجه ابن شاهين ، عن ابن أبي داود ، عنه.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٦٥.
(٢) محمد بن كعب.
(٣) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ١ / ١٨٥.
(٤) الاستيعاب ت ٢٣٧٠.
(٥) أسد الغابة ت ٤٧٦٧.
٧٨٢٢ ـ محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة(١) بن حارثة بن الخزرج بن عمرو بن مالك الأوسيّ الأنصاريّ الأوسيّ الحارثي ، أبو عبد الرحمن المدني ، حليف بني عبد الأشهل.
ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة في قول الواقديّ ، وهو ممن سمي في الجاهلية محمدا. وقيل : يكنى أبا عبد الله ، وأبا سعيد ، والأول أكثر.
وروى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أحاديث.
قال ابن عبد البرّ في نسبه : روى عنه ابنه محمود ، وذؤيب(٢) ، والمسور بن مخرمة ، وسهل بن أبي حثمة ، وأبو بردة بن أبي موسى ، وعروة ، والأعرج ، وقبيصة بن حصن ، وآخرون.
وقال ابن شاهين : حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، أنه شهد بدرا وصحب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم هو وأولاده : جعفر ، وعبد الله ، وسعد ، وعبد الرحمن ، وعمر ، وقال : وسمعته يقول : قتله أهل الشام ، ثم أخرج من طريق هشام عن الحسن أن محمد بن مسلمة قال : أعطاني رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم سيفا فقال : «قاتل به المشركين ما قاتلوا ، فإذا رأيت أمتي يضرب بعضهم بعضا فائت به أحدا فاضرب به حتّى ينكسر ، ثمّ اجلس في بيتك حتّى تأتيك يد خاطئة أو منيّة قاضية»(٣) ففعل.
قلت : ورجال هذا السند ثقات ، إلا أن الحسن لم يسمع من محمد بن مسلمة.
وقال ابن سعد : أسلم قديما على يدي مصعب بن عمير قبل سعد بن معاذ. وآخى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بينه وبين أبي عبيدة ، وشهد المشاهد : بدرا وما بعدها إلا غزوة تبوك ، فإنه تخلف بإذن النبيصلىاللهعليهوسلم له أن يقيم بالمدينة ، وكان ممن ذهب إلى قتل كعب بن الأشرف ، وإلى ابن أبي الحقيق.
وقال ابن عبد البرّ : كان من فضلاء الصحابة ، واستخلفه النبيصلىاللهعليهوآله
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٦٨ ، الاستيعاب ت ٢٣٧٢ ، مسند أحمد ٣ / ٤٩٣ ، ٤ / ٢٢٥ ، طبقات ابن سعد ٣ / ٤٤٣ ، ٤٤٥ ، طبقات خليفة ٨٠ ، ١٤٠ ، تاريخ خليفة ٢٠٦ ، التاريخ الكبير ١ / ٢٣٩ ، تاريخ الفسوي ١ / ٣٠٧ ، الجرح والتعديل ٨ / ٧١ ، المستدرك ٣ / ٤٣٣ ، الاستبصار ٢٤١ ، ٢٤٢ ، تاريخ ابن عساكر ١٥ / ٤٧٧ / ١ ، تهذيب الكمال ١٢٧١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٤٥ ، العبر ١ / ٥٢ ، تهذيب التهذيب ٩ / ٤٥٤ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣٥٩ ، شذرات الذهب ١ / ٤٥ ، ٥٣.
(٢) مكان هذه الكلمة بياض في ب ، ج ، وفي تهذيب التهذيب ابنه محمود ، وقبيصة ، وذؤيب
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٥ / ٢٢.
وسلم على المدينة في بعض غزواته. وكان ممن اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل ولا صفّين.
وقال حذيفة في حقه : إني لأعرف رجلا لا تضره الفتنة ، فذكره وصرّح بسماع ذلك من النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، أخرجه البغوي وغيره.
وقال ابن الكلبيّ : ولاه عمر على صدقات جهينة : وقال غيره : كان عند عمر معدا لكشف الأمور المعضلة في البلاد ، وهو كان رسوله في الكشف عن سعد بن أبي وقاص حين بنى القصر بالكوفة وغير ذلك.
وقال ابن المبارك في «الزّهد» : أنبأنا ابن عيينة عن عمر بن سعيد ، عن عباية بن رفاعة ، قال : بلغ عمر بن الخطاب أن سعد بن أبي وقاص اتخذ قصرا وجعل عليه بابا ، وقال : انقطع الصوت ، فأرسل محمد بن مسلمة ، وكان عمر إذا أحبّ أن يؤتى بالأمر كما يريد بعثه ، فقال له : ائت سعدا ، فأحرق عليه بابه ، فقدم الكوفة ، فلما وصل إلى الباب أخرج زنده فاستورى نارا ، ثم أحرق الباب ، فأخبر سعد فخرج إليه فذكر القصة.
وقال ابن شاهين : كان من قدماء الصحابة ، سكن المدينة ، ثم سكن الرَّبَذَة ـ يعني بعد قتل عثمان.
قال الواقديّ : مات بالمدينة في صفر سنة ست وأربعين ، وهو ابن سبع وسبعين سنة ، وأرّخه المدائني سنة ثلاث وأربعين. وقال ابن أبي داود : قتله أهل الشام ، وكذا قال يعقوب بن سفيان في «تاريخه» : دخل عليه رجل من أهل الشام من أهل الأردن وهو في داره فقتله.
وقال محمّد بن الرّبيع في صحابة مصر : بعثه عمر إلى عمرو بمصر ، فقاسمه ماله ، وأسند ذلك في حديثه ، ثم قال : مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين ، وله سبع وسبعون سنة ، وكان طويلا معتدلا أصلع.
٧٨٢٣ ـ [محمد بن معمر : بن عبد الله بن أبيّ الأنصاري الخزرجي المعروف بابن سلول ذكر القداح أنه شهد فتح مكة ، وأن النبيصلىاللهعليهوسلم هو الّذي سماه وأخرجه ابن شاهين عن ابن أبي داود عن القداح](١) .
٧٨٢٤ ـ محمد بن نضلة الأنصاريّ : (٢)
ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق وهب بن جرير بن حازم ، عن أبيه ، عن محمد بن
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في ط.
(٢) أسد الغابة ت ٤٧٧١.
إسحاق ، قال : وممن هاجر إلى المدينة مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، أو إليه محمد ومحرز ابنا نضلة.
قلت : قد تقدم محرز ، وهو أسديّ ، ولم أر لمحمد ذكرا إلا في هذه الطريق ، وكأن قوله الأنصاري وهم.
٧٨٢٥ ـ محمد بن هشام (١) :
ذكره القاضي أبو أحمد العسّال في الصحابة ، وأخرج حديثه ابن مندة من طريق ابن الهاد ، عن صفوان بن نافع ، عن محمد بن هشام ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «حديثكم بينكم أمانة ، ولا يحلّ لمؤمن أن يرفع على مؤمن قبيحا».
قال أبو الحسن بن البراء : سمعت علي بن المديني يقول : محمد بن هشام هذا مجهول لا أعرفه.
قلت : ولم أر للراوي عنه ذكرا في تاريخ البخاريّ ، فكأنه تابعيّ أرسل هذا الحديث.
٧٨٢٦ ـ محمد بن هلال بن المعلّى (٢) :
ذكر القداح أنه شهد فتح مكة ، وأن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم سماه محمدا ، أخرجه ابن شاهين ، عن ابن أبي داود ، عنه.
٧٨٢٧ ـ محمد بن وحوح : بن الأسلت.
تقدم نسبه في أخيه حصين ومحصن. ذكر القداح أنه شهد فتح(٣) مصر ، وأنه حضر في فتوح العراق.
وأخرجه ابن شاهين ، وابن أبي داود ، عن القداح. وذكر ابن الكلبيّ أن حصينا ومحصنا قتلا بالقادسيّة ، فلعلّ هذا أخوهما ، أو كان أحدهما يدعى محمدا.
٧٨٢٨ ـ محمد بن يفديدويه (٤) : بفتح التحتانية أوله وسكون الفاء وكسر الدال بعدها تحتانية أيضا ثم دال مهملة ، الهروي.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٧٢ ، التاريخ الصغير ١ / ٣٢١ ، ٣٢٢ ، التاريخ الكبير ـ ٢٥٦ ـ تهذيب التهذيب ٩ / ٤٩٦ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٢٨١ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٢١٤ ـ المتحف ٥٠٤ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٢ ـ ذكر أخبار أصبهان ٢ / ٢٠٨.
(٢) أسد الغابة ت ٤٧٧٣.
(٣) في أ : مكة.
(٤) أسد الغابة ت ٤٧٧٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٢.
ذكر أبو إسحاق بن ياسين في تاريخ هراة ، قال : حدثنا إبراهيم بن علي بن بالويه ، حدثنا محمد بن مردان(١) شاه الزّنجاني ، وزعم أنه كان ثقة ، وكان قد أتى عليه مائة وتسع سنين ، قال : حدثنا أحمد بن عبدة الجرجاني ، حدثنا بفودان بن يفديدويه الهروي ، قال : حاربت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في شركي ، ثمّ أسلمت على يدي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فسمّاني محمدا ، وقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا قلّ الدّعاء نزل البلاء ، وإذا جار السّلطان احتبس المطر من السّماء ...»(٢) الحديث.
أورده أبو موسى ، وأخرجه المستغفري ، عن محمد بن إدريس الجرجاني عن الحسن بن علي ، عن إبراهيم بن علي ، عن الزنجاني ، عن محمد بن مردان شاه ، حدثنا أحمد بن عبدة الجرجاني بهذا السند رفعه : «العلم خليل المؤمن ، والعقل دليله ...» الحديث.
٧٨٢٩ ـ محمد الأنصاريّ :
وقع ذكره في «صحيح مسلم» من رواية حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، وقد أوردت طرقه في ترجمة سعد الدوسيّ من حرف السين. وأما قول الذهبي : إن سند حديثه ضعيف فغير جيّد.
٧٨٣٠ ـ محمد الدّوسيّ (٣) :
تقدم بيان حاله في ترجمة سعد الدّوسيّ ، وأنه يحتمل أن يكون أحد الاسمين لقبا له أو غيّر إلى الآخر.
٧٨٣١ ـ محمد الظّفريّ :
قال أبو حاتم : رأى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وجزم البخاري بأنه أنس بن فضالة.
٧٨٣٢ ـ محمد المزنيّ : والد مهنّد(٤) .
ذكره مطيّن في الصحابة ، وروى نصر بن مزاحم ، عن عمر الأعرج ، عن مهند بن
__________________
(١) في أ : مروان.
(٢) أخرجه ابن حجر في لسان الميزان ٦ / ١١٣٢.
(٣) أسد الغابة ت ٤٧٢٦.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦١.
محمد المزني ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «قرض مرّتين كصدقة مرّة»(١) .
وأخرجه الباورديّ عن مطين ، وكذلك قال أبو نعيم : لا يصح له صحبة ، ولا رؤية فيما أرى.
٧٨٣٣ ـ محمد ، مولى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (٢) :
ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور فيمن قدم خراسان ، قال : أخبرني علي بن أحمد المروزي ، حدثنا أحمد بن محمد بن عمرو ، وأخبرني أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن مقاتل بن محمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، حدثني أبي ، عن أبيه مقاتل بن محمد ، أن أباه محمدا كان اسمه ماناهيه ، وأنه كان مجوسيا تاجرا ، فسمع بذكر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وخروجه ، فخرج بتجارة معه من مرو ، حتى قدم المدينة ـ فأسلم ، فسماه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم محمدا ، فرجع إلى منزله بمرو مسلما. وكان يقال له مولى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، قال : وداره قبالة الجامع بمرو ، وأورده أبو موسى من طريق الحاكم.
٧٨٣٤ ـ محمد ، غير منسوب :
ذكره البغويّ في الصّحابة ، وابن شاهين عنه من طريق سلام بن أبي الصهباء ، عن ثابت ، قال : حججت فدفعت إلى حلقة فيها رجلان أدركا النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، أحسب أن اسم أحدهما محمد ، وهما يتذاكران الوسواس ، فقالا : خرج علينا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر الحديث ، وفيه : فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ذاك محض الإيمان» ، قال ثابت : فقلت : يا ليت الله أراحنا من ذاك المحض! فانتهراني وقالا : نحدّثك عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وتقول هكذا! قال البغويّ : لا أعلم بهذا الإسناد غيره ، وهو غريب(٣) .
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٥٣٨٧ ، وعزاه لأبي الشيخ وأبي نعيم في المعرفة عن محمد المزني أبي مهند قري في بيتك فإن الله يرزقك الشهادة ٨ / ٢٨٩. أخرجه أبو داود في السنن ١ / ٢١٧ ، عن أم ورقة بنت نوفل كتاب الصلاة باب إمامة النساء حديث رقم ٥٩١ ، وابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٥٢٨ ، والبيهقي في دلائل النبوة ٦ / ٣٨٢.
(٢) أسد الغابة ت ٤٧٣٠.
(٣) ثبت في ج : ما يأتي.
وهذا آخر من اسمه محمد يتلوه في الّذي بعده ذكر بقية حرف الميم والحمد لله رب العالمين حمدا
ذكر بقية حرف الميم(١)
٧٨٣٥ ـ محمود بن الربيع(٢) : بن سراقة بن عمرو بن زيد بن عبدة بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجيّ.
يقال : إنه من بني الحارث بن الخزرج. وقيل : من بني سالم بن عوف ، ووقع عند أبي عمر بعد أن قال : الأنصاريّ الخزرجيّ : من بني عبد الأشهل ، وهو وهم لأن بني عبد الأشهل من الأوس ، وحكى في كنيته قولين : أبو نعيم ، وأبو محمد ، والثاني أثبت. والمعروف أنّ أبا نعيم كنية محمود بن لبيد.
قال البغويّ : سكن المدينة ، وروى أنه عقل عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مجّ مجة من دلو في دارهم ، أخرجه البخاري من طريق عن الزهري عنه ، وهو عند مسلم في أثناء حديث.
وأخرجه البغويّ من طريق الأوزاعيّ ، عن الزهريّ ، عن محمود ، قال : ما أنسى مجة مجها رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من بئر في دارنا في وجهي ووقع في بعض طرقه وأنا ابن خمس سنين.
قال ابن حبّان : أكثر روايته عن الصحابة ، وأمّه جميلة بنت أبي صعصعة.
قال أبو مسهر ، وآخرون : مات محمود بن الربيع سنة تسع وتسعين ، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، وكذا قال ابن حبان في سنة وفاته ، لكن قال : وهو ابن أربع وتسعين ، وكأنه مأخوذ من حديث أخرجه الطبراني من طريق محمود بن الربيع ، قال : توفّي النبيّصلىاللهعليهوسلم وأنا ابن خمس سنين.
٧٨٣٦ ـ محمود بن ربيعة : رجل من الأنصار(٣) .
__________________
يوافي نعمه ويدافعه نقمه ويكافئ مزيده حمدا دائما بدوام الله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وأصحابه. صلاة وسلاما دائمين بدوام الله اللهمّ اغفر لكاتبه ولمن كتب له ولمن نظر فيه ودعا له بالتوبة والمغفرة ولسائر المسلمين. اللهمّ صلّ على سيدنا محمد وآله كلما ذكرك الذاكرون وكلما سها عن ذكرك. الغافلون. آمين أنهاه محمد الزبيري.
(١) في ب هنا : بسم الله الرحمن الرحيم.
(٢) الثقات ٣ / ٣٩٧ ، أسد الغابة ت ٤٧٧٦ ، الاستيعاب ت ٢٣٧٣ ، التاريخ الصغير ١ / ١٤٤ ، ١٤٥ ، تهذيب التهذيب ١ / ٦٣ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٣١٠ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٢٣٣ ـ خلاصة تذهيب ٣ / ١٤ ـ الكاشف ٣ / ١٢٥ ـ الاستبصار ١٢٧ ، ٥٣١ ـ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤ ـ الجرح والتعديل ٨ / ٢٨٩ ـ الطبقات ١٠٥ ، ٢٣٨ ـ طبقات فقهاء اليمن ١٤١ ـ الرياض المستطابة ٢٥٩ ، شذرات الذهب ١ / ١١٦ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٢ ـ العبر ١ / ١١٧ ، بقي بن مخلد ٧٤١.
(٣) أسد الغابة ت ٤٧٧٧ ، الاستيعاب ت ٢٣٧٤.
الإصابة/ج٦/م٣
مخرج حديثه عن أهل مصر وخراسان في كالئ المرأة والدين الّذي لا يؤدّى هكذا ذكره ابن عبد البر ولم يزد.
وهذا أظنه محمود بن الربيع ، فإن الدّارقطنيّ أخرج في بعض طرق حديث مكحول ، عن نافع ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت في القراءة خلف الإمام ـ رواية ، قال الرّاوي فيها : عن مكحول ، عن نافع ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت. وفي رواية أخرى : عن نافع ، عن محمود بن ربيعة ، فإن يكن كذلك فهو الّذي قبله كما يحتمل أن يكون غيره.
٧٨٣٧ ـ محمود بن عمير بن سعد الأنصاريّ (١)
ذكره ابن شاهين وغيره في الصّحابة ، وأورد له من طريق حجاج بن حجاج ، عن قتادة ، عن أبي بكر بن أنس ، عن محمود بن عمير بن سعد ـ أن عتبان بن مالك أصيب بصره في عهد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأرسل إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فقال : إني أحبّ أن تصلي في مسجدي ، فأتاه ، فذكروا مالك بن الدخشم ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أليس يشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا عبده ورسوله؟ قالوا : بلى. قال : لا يشهد بهما عبد صادقا من قلبه فيموت إلا حرّم على النّار»(٢) رجاله ثقات.
قال أبو نعيم : رواه سعيد بن بشير ، عن قتادة ، فزاد في آخره : «إنّ الله وعدني أن يدخل الجنّة ثلاثمائة ألف من أمّتى ...» الحديث.
وأورده ابن مندة ، من رواية سعيد بن بشير ، عن قتادة بالزيادة فقط ، وقال : تابعه الحجاج ، وخالفهما هشام. انتهى.
وتقدمت رواية هشام في ترجمة عمير ، فإنه قال فيها : عن قتادة ، عن أبي بكر بن أنس ، عن أبي بكر بن عمير ، عن أبيه.
وأخرجه الطّبرانيّ من وجه آخر ، عن قتادة ، فقال : عن النضر بن أنس ، عن أبيه : عن
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٧٩ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٦٤ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٣١٠ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٣٣ ـ خلاصة تذهيب ٣ / ١٤ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٢.
(٢) أخرجه مسلم ١ / ٦١ ، كتاب الإيمان باب الدليل على أنه من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا حديث رقم ٥٤ ـ ٣٣. والنسائي ٧ / ٨١ ، كتاب تحريم الدم باب أول تحريم الدم حديث رقم ٣٩٨٢ ، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٢ ، وأحمد في المسند ٣ / ١٣٥ ، ١٧٤ ، ٤ / ٤٤ ، ٥ / ٤٤٩ ، وابن عساكر في تاريخه ٢ / ٤١١ ، والهيثمي في الزوائد ، ١ / ٢٧ ، عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١١٦٨٨.
عتبان ، من وجه آخر ، عن أبي بكر بن أنس ، عن محمود بن الربيع ، عن عتبان ، وفيه : إن أبا بكر بن أنس قال : فلقيت عتبان ، وهذا كله في الزيادة. وأما أول الحديث فمشهور من رواية الزهريّ ، عن محمود بن الربيع ، عن عتبان ، كذلك أخرج في الصحيحين.
٧٨٣٨ ـ محمود بن لبيد (١) بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل ، الأنصاريّ ، الأوسي ، الأشهليّ.
قال البخاريّ : له صحبة ، ثم روى من طريق عاصم بن عمر بن قتادة ، عنه ، قال : أسرع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يوم مات سعد بن معاذ حتى تقطعت نعالنا ، وهذا ظاهره أنه حضر ذلك ، ويحتمل أن يكون أرسله ، وأراد بقوله : نعالنا من حضر ذلك من قومه من بني عبد الأشهل ، ومنهم(٢) رهط سعد بن معاذ.
وأخرج أحمد حديثه في مسندة ، من طريق محمد بن إسحاق : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، حدثني محمود بن لبيد ، قال : أتانا النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فصلى بنا المغرب في مسجدنا ، فلما سلم قال : «اركعوا هاتين الرّكعتين في بيوتكم» ـ يعني السّبحة(٣) بعد المغرب.
وقال ابن عبد البرّ : إن محمود بن لبيد أسنّ من محمود بن الربيع ، وذكر ابن خزيمة أنّ محمود بن الربيع هو محمود بن لبيد ، وأنه محمود بن الربيع بن لبيد ، نسب لجده ، وفيه بعد ، ولا سيما ومحمود بن لبيد أشهلي من الأوس ، ومحمود بن الربيع خزرجي.
وذكر ابن حبّان محمود بن لبيد في التابعين ، فقال : يروي المراسيل ، ثم قال : وذكرته في الصحابة ، لأن له رؤية ، وكذا قال ، وقد قال لما ذكره في الصحابة : لأن له رؤية ، وقال أكثر روايته عن الصحابة ، وأفاد أن أمه بنت محمد بن سلمة.
٧٨٣٩ ـ محمود بن مسلمة بن سلمة الأنصاري(٤) : أخو محمد المذكور آنفا.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٥ / ٧٧ ـ طبقات خليفة ٢٠٣٩ ـ التاريخ الكبير ٧ / ٤٠٢ ـ المعرفة والتاريخ ١ / ٣٥٦ ـ الجرح والتعديل ٨ / ٢٨٩ ـ الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٠٥ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢ / ٨٤ ، تهذيب الكمال ١٣١٠ ـ تاريخ الإسلام ٤ / ٥٢ ـ العبر ١ / ١١٥ ، تذهيب التهذيب ٤ / ٢٦ ، مرآة الجنان ١ / ٢٠٠ ـ البداية والنهاية ٩ / ١٨٩ ـ تهذيب التهذيب ١٠ / ٦٥ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣١٧ ـ شذرات الذهب ١ / ١١٢ ، أسد الغابة ت ٤٧٨٠ ، الاستيعاب ت ٢٣٧٥.
(٢) في أ : وهم رهط.
(٣) يقال للذكر ولصلاة النافلة سبحة ، يقال : قضيت سبحتي والسّبحة من التسبيح كالسخرة من التسخير ، وإنما خصت النافلة بالسبحة وإن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح لأن التسبيحات في الفرائض نوافل فقيل لصلاة النافلة سبحة لأنها نافلة كالتسبيحات والأذكار في أنها غير واجبة. النهاية ٢ / ٣٣١.
(٤) أسد الغابة ت ٤٧٨١ ، الاستيعاب ت ٢٣٧٦.
تقدم نسبه مع أخيه آنفا ، ذكروه في الصحابة ، واستشهد في حياة النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ذكر ذلك موسى بن عقبة في المغازي ، عن ابن شهاب ، وكذلك أبو الأسود عن عروة ، وكذا محمد بن إسحاق وغيرهم.
قال محمّد بن إسحاق ، أول ما فتح من حصن(١) خيبر حصن ناعم ، وعنده قتل محمود بن مسلمة ، ألقيت عليه رحى فقتلته.
وقال ابن الكلبيّ : رمي محمد بن مسلمة من الحصن بحجر ، فندرت عيناه ، رماه مرحب ، فالتفت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أخيه ، فقال : «غدا يقتل قاتل أخيك» ، فكان كذلك.
وفي «مغازي» ابن عائذ وغيرها أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أمر الزبير بن العوام ، فدفع كناية بن الربيع بن أبي الحقيق إلى محمد بن مسلمة فقتله ، يزعمون أن كنانة قتل محمودا.
وقال ابن سعد : شهد محمود أحدا ، والخندق ، والحديبيّة ، وخيبر ، وقتل يومئذ شهيدا : دلى عليه مرحب رحى ، فأصابت رأسه فهشمت البيضة رأسه ، وسقطت جلدة جبينه على وجهه ، وأتى به رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فرد الجلدة فرجعت كما كانت ، وعصبها بثوب ، فمكث محمود ثلاثة أيام ، ثم مات ، وقتل محمد مرحبا في ذلك اليوم الّذي مات فيه محمود ، ووقف عليه عليّ بن أبي طالب بعد أن أثبته محمد ، وقبر محمود وعامر بن الأكوع في قبر واحد.
وفي زيادات المغازي ليونس بن بكير ، عن الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة : أخبرني أبي ، قال : لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر ، ثم عمر ، فلم يفتح لهما ، وقتل محمود بن مسلمة ، وهو عند أحمد عن زيد بن الحباب ، عن الحسين نحوه.
وأخرجه ابن مندة بعلوّ من طريق زيد بن الحباب.
٧٨٤٠ ـ محمية (٢) : بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه ثم تحتانية مفتوحة ـ ابن جزء ، بفتح الجيم وسكون الزاي ثم همزة ، ابن عبد يغوث الزّبيديّ ، بضم أوله ، حليف بني سهم
__________________
(١) في أ : حصون.
(٢) الثقات ٣ / ٤٠٤ ، العقد الثمين ٧ / ١٥٢ ـ الجرح والتعديل ٨ / ٤٢٦ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٦٤ ، ٧٥ ، ١٣٣ ـ ٤ / ٥٩ ، ٢٦١ ـ الطبقات ٢٩١ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٣ ، أسد الغابة ت ٤٧٨٣ ، الاستيعاب ت ٢٥٥٣.
من قريش. كان قديم الإسلام ، وهاجر إلى الحبشة ، وكان عامل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم على الأخماس ، ثبت ذكره بذلك في صحيح مسلم ، من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ـ أنه لما سأل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم هو والفضل بن العباس أن يستعملهما على الصدقات ، فقال : إنها أوساخ الناس ، ولكن ادعوا لي محمية بن جزء ، فأمره أن يزوج بنته الفضل بن العباس ، وأمره أن يصدق عنهما مهور نسائهما. الحديث ، بهذه القصة.
وفي المغازي أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم استوهب من أبي قتادة جارية وضيئة فوهبها لمحمية بن جزء.
قيل : إنه شهد بدرا فيما ذكر ابن الكبيّ. وقال الواقديّ : أول مشاهده المريسيع ، وقال أبو سعيد بن يونس : شهد فتح مصر ، ولا أعلم له رؤية.
٧٨٤١ ـ محيريز بن جنادة بن وهب الجمحيّ ، والد عبد الله.
استدركه الذّهبيّ في «التجريد» ، وقال : أراه من مسلمة الفتح ، فإن ولده عبد الله من كبار التّابعين.
قلت : وقد بينت الإشارة إليه في حديث أبي محذورة في الأذان من رواية عبد الله ابن محيريز ـ أنه كان يتيما في حجر أبي محذورة ، فلما أراد الخروج إلى الشام سأل أبا محذورة عن صفة الأذان الحديث ، أخرجه مسلم وغيره.
وكان عبد الله بن محيريز نزل فلسطين [وأن](١) أباه محيريزا لما مات أوصى به أبا محذورة ، لكن يحتمل أن يكون مات قبل أن يعلم ، وعبد الله موجود ، أو ولد بعده ، فيكون عبد الله من أهل القسم الثاني.
وليس في ترجمته عند أحد ممن ترجمه ما يقتضي أنه ولد في العهد النبويّ ، فتعيّن أن أباه تأخر بعد العهد النبويّ ، وقد نقلنا مرارا أنه لم يبق بمكة في حجة الوداع من قريش ولا من ثقيف أحد إلا أسلم وشهدها ، فمقتضاه أن يكون محيريز من أهل هذا القسم.
٧٨٤٢ ـ محيصة (٢) بن مسعود الأنصاريّ الأوسيّ.
__________________
(١) بياض في أ ، أسد الغابة ت ٤٧٨٤ ، الاستيعاب ت ٢٥٥٤.
(٢) سيرة ابن هشام ٣ / ١٩ ، و ٢٠ ، و ٢٩٧ ـ والمغازي للواقدي ١٩٢ ـ ٢١٨ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١١٣ ـ والتاريخ الكبير ٨ / ٥٣ ، ٥٤ ، والمحبر ١٢١ و ٤٢٦ ـ والجرح والتعديل ٨ / ٤٢٦ ـ وجمهرة أنساب العرب ٣٤٢ ـ والكامل في التاريخ ٢ / ١٤٤ و ٢٢٤ ـ وتهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٨٥ ـ وتحفة الأشراف
تقدم ذكره ونسبه في أخيه حويصة ، وكان محيصة أصغر من حويصة ، وأسلم قبله.
الميم بعدها الخاء
٧٨٤٣ ـ مخارق بن عبد الله : ويقال ابن سليم الشيبانيّ(١) ، يكنّى أبا قابوس.
يعدّ في الكوفيين. روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعن ابن مسعود ، وأم الفضل بنت الحارث ، وغيرهما.
روى عنه ابناه قابوس ، وعبد الله ، وحديثه عند النسائي من رواية أبي الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن قابوس ، عن أبيه ، وله في مسند الحسين بن سفيان من طريق أبي بكر النهشلي عن سماك ، عن قابوس بن أبي المخارق ، عن أبيه. وأخرجه أبو نعيم في الكنى في أبي المخارق.
٧٨٤٤ ـ مخارق بن عبد الله البجلي (٢)
ذكره أبو زكريّا الموصليّ في تاريخ الموصل ، واستدركه ابن الأثير على من تقدمه ، وأخرج من رواية أبي زكريا ، عن المغيرة بن الخضر(٣) بن زياد بن المغيرة بن زياد البجلي ، عن أبيه ، عن أشياخه ـ أن المخارق بن عبد الله جدّ المغيرة بن زياد شهد مع جرير بن عبد الله فتح ذي الخلصة.
قلت : وفتح ذي الخلصة كان في زمن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وبه عن أشياخه أنهم قدموا من الكوفة إلى الموصل مع من قدم من بجيلة ، يعني فسكنوا الموصل.
٧٨٤٥ ـ مخارق الهلالي (٤) والد قبيصة.
ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ في الصّحابة ، واستدركه أبو موسى عنه. أخبرني أبو إسحاق الجريريّ ، أنبأنا عبد الله بن الحسين ، أنبأنا إسماعيل العراقي ، عن شهدة ، أنبأنا
__________________
٨ / ٣٦٥ و ٣٦٦ ـ والكاشف ٣ / ١١١ ـ والمغازي ٤٢٢ ـ وتهذيب الكمال ٣ / ١٣١١ ، وتهذيب التهذيب ١٠ / ٦٧ ـ وتقريب التهذيب ٢ / ٢٣٣ ، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٥ ـ وتاريخ الإسلام ١ / ٣٠٠.
(١) الاستيعاب ت ٢٥٥٥ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٦٧ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٣١١ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٣٤ ـ خلاصة تذهيب ٣ / ١٥ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٣.
(٢) أسد الغابة ت ٤٧٨٥.
(٣) في أ : بن الجعد بن.
(٤) أسد الغابة ت ٤٧٨٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٣.
طرّاد ، أنبأنا الغنويّ ، أنبأنا أبو جعفر بن البختري ، حدّثنا [سليم بن](١) أحمد بن إسحاق الورّاق ، حدثني محمد بن عتبة(٢) السدوسيّ ، حدّثنا سليم بن سليمان ، حدثنا سوّار أبو حمزة ، عن حرب بن قبيصة بن المخارق الهلالي ، عن أبيه ، عن جدّه ـ أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مرّة به وهو كاشف عن فخذه ، فقال : «وار فخذك ، فإنّها عورة».
تفرّد به سوّار ، وأخرجه علي بن سعيد ، عن أحمد بن إسحاق ، فوقع لنا موافقة عالية.
قال العلائيّ في الوشي : لم أجد لحرب ذكرا في الصّحابة ، فلعل سوّارا وهم فيه ، فقد قال الدّار الدّارقطنيّ : إنه لا يتابع على حديثه ، لكن وثقه ابن معين. قال العلائيّ في الوشي المعلم : والراويّ عنه ما عرفته.
٧٨٤٦ ـ مخاشن : بالشين المعجمة ، الحميري ، حليف الأنصار(٣) .
ذكره ابن عبد البرّ ، وقال : قتل يوم اليمامة شهيدا. وجزم ابن فتحون بأنه مخشيّ بن قمير الآتي قريبا ، وعندي أنه يحتمل أن يكون غيره.
٧٨٤٧ ـ المخبل السعديّ.
مضى في الربيع بن ربيعة ، وسيأتي في القسم الثالث هاهنا أيضا.
٧٨٤٨ ـ المختار بن حارثة : الأنصاري السلميّ ، بفتحتين(٤) .
ذكره أبو بكر بن أبي علي الذّكواني ، وقال : له ذكر في مغازي ابن إسحاق ، واستدركه أبو موسى.
قلت : وذكره عمر بن شبّة فيمن شهد العقبة من بني سلمة.
٧٨٤٩ ـ المختار بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف.
ذكره الباورديّ ، ونقل عنه خبر مرفوع ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قطعه هو وعمرو بن سمرة في سرقة. واستدركه ابن فتحون ، وهو أخو الخيار بن عديّ ، والد عبد الله المذكور في القسم الثاني من حرف العين.
٧٨٥٠ ـ المختار بن قيس (٥)
__________________
(١) سقط في ب.
(٢) في أ : بن عبد الله السدوسي.
(٣) أسد الغابة ت ٤٧٨٨ ، الاستيعاب ت ٢٥٥٦.
(٤) أسد الغابة ت ٤٧٩٠.
(٥) أسد الغابة ت ٤٧٩٢.
ذكره أبو موسى في الذّيل ، وقال : إنه شهد في الكتاب الّذي كتبه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم للعلاء بن الحضرميّ.
قلت : وقد مضى ذكر الكتاب في شبيب بن قرّة من مسند الحارث بن أبي أسامة ، وسنده واه.
٧٨٥١ ـ مخربة : بموحدة ، وزن ثعلبة ، بن بشر من بني الجعيد بن صبرة بن الدئل بن قيس بن رئاب بن زيد العبديّ.
قال أبو عبيدة معمر بن المثنّى : كان شريفا في الجاهليّة ، فارسا جوادا ، وإنما سمي مخربة لأن السّلاح خربه في الجاهلية.
قال : وأدرك الإسلام ، ووفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في وفد عبد القيس ، فسألهم النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عن عمان ، فأخبره مخربة أنّ له علما بذلك ، فقال : أسلم أهل عمان طوعا ، حكاه الرشاطيّ في الأنساب ، وأبو الفرج الأصبهانيّ في الأغانيّ ، وهو غير مخربة الّذي يأتي بعده قريبا.
٧٨٥٢ ـ مخربة بن عديّ : أخو حارثة بن عديّ(١) .
تقدم ذكر أخيه ، ذكره عبدان المروزي في الصّحابة ، وذكره ابن فتحون في الذيل ، عن مغازي ابن إسحاق ، من رواية ابن هشام والأمويّ عنه ، قال : وذكره الواقديّ ، والطبريّ ، وأسند من طريق إسحاق بن سويد ، عن جعفر بن عصمة بن كميل بن وبرة بن حارثة بن أمية ، سمعت جدّي عصمة يحدّث عن آبائه عن حارثة بن عدي ، قال : كنت في الوفد أنا وأخي مخربة بن عديّ الذين وفدوا على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان جيشه قد أوقع بنا ، فشكونا ما أصابنا ، فقال : اذهبوا ، فأوّل ما يلقاكم من مالكم فانحروا وسمّوا اللهعزوجل بسم الله ، فمن أكل فأطلقوه.
قال أبو موسى في الذيل : ضبطه عبدان بالزّاي ، وابن ماكولا بالراء المهملة ، وهو الراجح.
٧٨٥٣ ـ مخرش الكعبيّ (٢) : تقدم قريبا.
٧٨٥٤ ـ مخرفة العبديّ (٣) : قال ابن حبّان : له صحبة.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٩٣ ، الاستيعاب ت ٢٥٥٨.
(٢) أسد الغابة ت ٤٧٩٤ ، الاستيعاب ت ٢٥٥٩.
(٣) أسد الغابة ت ٤٧٩٥ ، الاستيعاب ت ٢٥٦٠ ، الثقات ٣ / ٣٨٨ ، الطبقات الكبرى ١ / ٣٥١ ، الطبقات ٦٢،
قلت : وقد تقدم ذكره في حديث سويد بن قيس ، قال : جلبت أنا ومخرمة أو مخرفة العبديّ ، فذكر الحديث ، أخرجه البغويّ ، وأخرجه ابن قانع من طريقه ، فقال : عن مخرمة بالميم ، قال الدّار الدّارقطنيّ : وهم أيوب في ذلك ، وقال ابن السّكن : لم يصنع شيئا.
وأخرجه ابن قانع أيضا من رواية سفيان ، عن سماك ، فزاد فيه بينه وبين مخرمة مليحا العنزيّ ، وفي سنده المسيب بن واضح فيه مقال.
٧٨٥٥ ـ مخرمة بن شريح الحضرميّ (١) : تقدم في شريح الحضرميّ.
٧٨٥٦ ـ مخرمة بن القاسم (٢) : بن مخرمة بن المطلب القرشيّ المطلبيّ.
ذكره ابن إسحاق في المغازي ، فقال فيمن أعطاهم النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من تمر خيبر ، فقال : وأعطي ابن القاسم بن مخرمة ثلاثين وسقا ، ولم يسمّه ، وسماه الزبير بن بكّار ، قال : وكانت الأوساق أربعين [وسقا](٣) .
٧٨٥٧ ـ مخرمة بن نوفل (٤) : بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، أبو صفوان ، وأبو المسور ، الزهريّ.
أمه رقيقة بنت أبي ضيفي بن هاشم بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، وهو والد المسور بن مخرمة الصّحابي المشهور.
قال الزّبير بن بكّار : كان من مسلمة الفتح ، وكانت له سنّ عالية وعلم بالنسب ، فكان يؤخذ عنه النسب.
وزاد ابن سعد : وكان عالما بأنصاب الحرم ، فبعثه عمر هو ، وسعيد بن يربوع ، وأزهر بن عبد عوف ، وحويطب بن عبد العزّى ، فجدّدوها ، وذكر أن عثمان بعثهم أيضا.
وأخرج الزبير بن بكار من حديث ابن عباس أنّ جبريلعليهالسلام أرى إبراهيم عليه
__________________
١٨٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٤ ، الثقات ٣ / ٣٨٨.
(١) أسد الغابة ت ٤٧٩٦ ، الاستيعاب ت ٢٣٧٧.
(٢) أسد الغابة ت ٤٧٩٧.
(٣) سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت ٤٧٩٨ ، الاستيعاب ت ٢٣٧٨ ، تاريخ ابن معين ٢٠٩ ، طبقات خليفة ٢١ ، ٢٧٨ ، تاريخ خليفة ٢٢٣ ، المعارف ٣١٣ ، معجم الطبراني الكبير ٦ / ٧٩ ، الجرح والتعديل ٤ / ٧٢ ، المستدرك ٣ / ٤٩٠ ، ابن عساكر ٧ / ١٨٢ / ٢ ، تهذيب الكمال ٥١١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٨٩ ، العبر ١ / ٥٩ ، تهذيب التهذيب ٤ / ٦٠ ، ٦١ ، خلاصة تذهيب الكمال ١٤٤ ، شذرات الذهب ١ / ٦٠.
السلام أنصاب الحرم ، فنصبها ثم جدّدها إسماعيل ، ثم جددها قصيّ بن كلاب ، ثم جدّدها النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم بعث عمر الأربعة المذكورين فجدّدوها.
وفي سنده عبد العزيز بن عمران ، وفيه ضعف.
وأخرج أبو سعيد بن الأعرابيّ في معجمه ، من طريق عبد العزيز بن عمران عن أبي حويصة ، قال : يحدث مخرمة بن نوفل عن أمه رقيقة بنت أبي صيفي ، وكانت والدة عبد المطلب بن هاشم ، قال : تتابعت على قريش سنون ، فذكر قصة استسقاء عبد المطلب ، وفيه شعر رقيقة الّذي أوله :
لشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا
الأبيات.
وقد وقعت لنا هذه القصّة في نسخة زكريا بن يحيى الطّائي ، من روايته ، عن عمّ أبيه زخر بن حصن ، عن جده حميد بن منهب ، حدّثنا عمي عروة بن مضرّس ، قال : تحدث مخرمة بن نوفل فذكرها بطولها.
ورويناها بعلو في أمالي أبي القاسم عيسى بن علي بن الجراح.
وأخرج عباس الدّوريّ في «تاريخ يحيى بن معين» والطّبرانيّ ، من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن المسور بن مخرمة ، عن أبيه ، قال : لما أظهر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم الإسلام أسلّم أهل مكّة كلّهم ، حتى إن كان النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ليقرأ السجدة فيسجدون ، ما يستطيع بعضهم أن يسجد من الزّحام ، حتى قدم رؤساء قريش : أبو جهل بن هشام ، وعمه الوليد بن المغيرة ، وغيرهما ، وكانوا بالطّائف ، فقالوا : تدّعون دين آبائكم؟ فكفروا.
وقال ابن إسحاق في «المغازي» حدّثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وغيره ، قالوا :
وأعطى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ـ يعني من غنائم حنين دون المائة رجلا من قريش من المؤلّفة ، فذكر فيهم مخرمة بن نوفل.
وذكر الواقديّ أنه أعطاه خمسين بعيرا.
وذكر البخاريّ في «الصّحيح» من طريق الليث ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة ـ أن أباه قال له : يا بني ، بلغني أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قدمت عليه أقبية وهو يقسمها ، فاذهب بنا إليه ، فذهبنا فوجدنا النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في منزله ،
فقال : يا بني ، ادع لي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأعظمت ذلك ، وقلت : أدعو لك رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : يا بنيّ ، إنه ليس بجبار ، فدعوته فخرج وعليه قباء من ديباج مزوّر(١) بالذّهب ، فقال : يا مخرمة ، هذا خبأناه لك ، فأعطاه إياه.
وللحديث طرق عن ابن أبي مليكة ، وفي بعضها أنه قال للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : ما كنت أرى أن تقسم في قريش قسما فتخطئني.
وعند البغويّ وأبي يعلى من طريق صالح بن حاتم بن وردان ، عن أبيه ، عن أيوب ، عن ابن أبي ملكية نحو الأول ، وزاد : قلت لحاتم : ولم فعل ذلك؟ قال : كان يتّقي لسانه.
قال الزّبير بن بكّار : حدّثني مصعب بن عثمان وغيره أنّ المسور بن مخرمة مرّ بأبيه وهو يخاصم رجلا ، فقال له : يا أبا صفوان ، أنصف الناس ، فقال : من هذا ، قال : من ينصحك ولا يغشك ، قال : مسور؟ قال : نعم ، فضرب بيده في ثوبه ، وقالت : اذهب بنا إلى مكّة أريك بيت أمي ، وتريني بيت أمّك ، فقال : يغفر الله لك ، يا أبت ، شرفي شرفك ، وكانت أم المسور عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن.
وبه قال : لما حضرت مخرمة الوفاة بكته بنته ، فقالت : وا أبتاه! كان هينا لينا ، فأفاق فقال : من النّادبة؟ قالوا : ابنتك. قال : تعالى ، ما هكذا يندب مثلي ، قولي : وا أبتاه ، كان شهما شيظميّا ، كان أبيّا عصيّا.
قال الزّبير : وحدثني عبد الرحمن بن عبد أن الزهريّ قال : قال معاوية : من لي بمخرمة بن نوفل ما يضعني من لسانه تنقّصا ، فقال له عبد الرّحمن بن الأزهر : أنا أكفيكه يا أمير المؤمنين. فبلغ لذلك مخرمة. فقال : جعلني عبد الرحمن يتيما في حجره ، يزعم لمعاوية أنه يكفيه إياي! فقال له ابن برصاء الليثي : إنه عبد الرحمن بن الأزهر ، فرفع عصا في يده فشجّه ، وقال : أعداؤنا في الجاهليّة وحسّادنا في الإسلام!
وأخرج البغويّ من طريق حماد بن زيد ، عن أيّوب ، عن ابن أبي مليكة ، قال : قال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لمخرمة بن نوفل : «يا أبا المسور».
قال ابن سعد وخليفة وابن البرقي ، وآخرون : مات سنة أربع وخمسين ، وقال الواقديّ : مات سنة خمس وخمسين ، قالوا : وعاش مائة وخمس عشرة سنة ، وكان أعمى ، وله قصة تذكر في ترجمة النعيمان.
__________________
(١) التزوير : التزويق والتحسين ، وزورت الشيء : حسنته وقومته. اللسان ٣ / ١٨٨٩.
٧٨٥٨ ـ مخشي : بسكون(١) الخاء بعدها شين معجمة ، ابن حميّر ، مصغرا بالتثقيل ، الأشجعيّ.
له ذكر في مغازي ابن إسحاق في غزوة تبوك ، وفي تفسير ابن الكلبيّ بسنده إلى ابن عباس ، وبسند آخر إلى ابن مسعود أنه ممّن نزل فيه :( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ) [التوبة : ٦٥] قال : فكان ممن عفي عنه مخشي بن حميّر ، فقال : يا رسول الله ، غيّر اسمي واسم أبي ، فسمّاه عبد الله بن عبد الرّحمن ، فدعا مخشيّ ربه أن يقتل شهيدا حيث لا يعلم به ، فقتل يوم اليمامة ، ولم يعلم له أثر.
٧٨٥٩ ـ مخشيّ (٢) : بن وبرة بن يحنس الخزاعيّ.
قال أبو عمر : كان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أرسله إلى الأبناء باليمن. كذا ذكره في الميم ، ثم ذكر في ترجمة وبرة أنه كان الرّسول.
٧٨٦٠ ـ مخلد : بفتح أوله ، وسكون المعجمة ، ابن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجّار الأنصاريّ.
ذكره الأمويّ ، عن ابن إسحاق ، فيمن شهد بدرا. وأخرجه البغويّ عن الأمويّ. واستدركه ابن فتحون.
٧٨٦١ ـ مخلد بن عمرو : بن الجموح بن زيد بن حرام ، بمهملتين ، بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة الأنصاريّ السّلمي ـ بفتحتين.
ذكره ابن عساكر في تاريخه ، وقال : شهد غزوة مؤتة ، ثم ساق من طريق أبي بشر الدّولابيّ بسند له إلى أبي طاهر عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، عن عمه عبد الله بن أبي بكر ، قال : قتل يوم مؤتة من بني سلمة مخلد بن عمرو بن الجموح ، وقال : لا عقب له.
٧٨٦٢ ـ مخلد الغفاريّ (٣) .
ذكره البغويّ ، وابن أبي عاصم ، وغيرهما ، وقال البغويّ : سكن مكّة ، وقال البخاريّ :
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٧٩٩ ، الاستيعاب ت ٢٣٧٩.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٠٠ ، الاستيعاب ت ٢٣٨٠.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨٠٩١ ، الاستيعاب ت ٢٥٦١ ، التاريخ الكبير ٧ / ٤٣٦ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٧٤ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٣١٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٣٥ ـ خلاصة تذهيب ٣ / ١٦ ، المحن ١٢٠ ، ٣١٦ ، ٣٣٤ ، ٣٦١ ـ الجرح والتعديل ٨ / ٣٤٦ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٤.
له صحبة ، فأنكر ذلك ابن أبي حاتم ، وقال : لا صحبة له.
قلت : وما رأيته في التاريخ إلا مع التابعين.
وحكى العسكريّ أنه ضبط بالتشديد ، وصوّب التخفيف.
وأخرج ابن أبي عاصم والبغويّ وابن قانع ، من طريق عمرو بن دينار ، عن الحسين ، عن(١) محمد بن الحنفية ، عن مخلد الغفاريّ أن ثلاثة أعبد لبني غفار شهدوا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بدرا ، وكان عمر يعطيهم كلّ سنة لكل رجل منهم ثلاثة آلاف. قال عمرو بن دينار : وقد رأيت مخلدا.
٧٨٦٣ ـ مخمر ـ بن معاوية القشيريّ : في ترجمة(٢) حكيم بن معاوية.
٧٨٦٤ ـ مخنف (٣) بن زيد النّكري. (٤) : بالنّون.
ذكره ابن السّكن ، وقال : يقال له صحبة ، وهو غير معروف ، ثم ساق له من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، قال : قال : حدّثتنا حبة بنت شمّاخ النّكرية ، حدّثتني ، سنينة بنت مخنف بن زيد النّكرية ، عن أبيها ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال له : يا مخنف ، صل رحمك يطل عمرك ، وافعل المعروف يكثر خير بيتك ...» الحديث.
وعبد الرّحمن قال ابن السّكن : في روايته نظر. وقال غيره : هو متروك.
وأخرجه ابن شاهين من هذا الوجه ، لكن قال في روايته : حدّثتني سنينة بنت مخنف بن زيد ، عن أبيها ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال له : يا مخنف فذكره ، وزاد : «واذكر الله عند كلّ حجر ومدر يشهد لك يوم القيامة».
وسيأتي في كتاب النّساء بهذا السند حديث آخر مطول يدل على صحبة سنينة المذكورة ، وأن أباها هذا مات في إمارة معاوية.
٧٨٦٥ ـ مخنف بن سليم (٥) :
بن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة الأزديّ الغامديّ.
__________________
(١) في أ : ابن محمد ابن.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٠٢ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٧٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣١٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٣٦ ، الكاشف ٣ / ١٢٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٤ ، بقي بن مخلد ٥٧٨.
(٣) أسد الغابة ت ٥ / ١٢٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٥ ، أسد الغابة ت ٤٨٠٣.
(٤) هذه الترجمة سقط في ج.
(٥) الثقات ٣ / ٤٥ ـ تاريخ من دفن بالعراق ٤٤١ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٣١٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٥٣٦
قال ابن الكلبيّ : هو من الأزد بالكوفة والبصرة ، ومن ولده أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم ، قال : له صحبة ، وحديثه في كتب السّنن الأربعة من طريق عبد الله بن عون ، عن عامر بن أبي رملة ، عن مخنف بن سليم ، قال : كنا وقوفا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بعرفات ، فقال : يا أيّها الناس ، إنّ على أهل كلّ بيت في كلّ عام أضحاة وعتيرة ...» الحديث.
قال التّرمذيّ : حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث عبد الله بن عوف.
قلت : وأخرجه البغويّ من طريق سليمان التيمي ، عن رجل ، عن أبي رملة ، عن مخنف بن سليم أو سليم ، بن مخنف ، لكن قال البغوي : الرجل الّذي لم يسمّ هو عندي عبد الله بن عون.
٧٨٦٦ ـ مخول بن يزيد (١) : السلميّ ، ثم البهزيّ.
قال ابن السّكن : وهو ممن سكن مكة ، وأخرج أبو يعلى من طريق محمد بن سليمان بن مسمول ، عن القاسم بن مخول البهزي ـ أنه سمع أباه يقول : نصبت حبائل لي بالأبواء ، فوقع فيها ظبي فانفلت مني ، فذهبت في أثره ، فوجدت رجلا قد أخذه ، فتنازعنا فيه إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقضى بيننا نصفين ، وقال لي : «أقم الصّلاة ، وأدّ الزّكاة ، وحجّ واعتمر ، وزل مع الحقّ حيث زال».
وابن مسمول ـ بالمهملة ـ ضعيف. وأخرجه ابن السّكن من طريقه ، وقال : ليس لمخول رواية بغير هذا الإسناد.
٧٨٦٧ ـ مخيريق : النّضريّ الإسرائيليّ ، من بني النضير.
ذكر الواقديّ أنه أسلّم ، واستشهد بأحد ، وقال الواقدي(٢) والبلاذريّ : ويقال : إنه من بني قينقاع. ويقال من بني القطيون ، كان عالما ، وكان أوصى بأمواله للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهي سبع حوائط : الميثب ، والصائفة ، والدّلال ، وحسنى ، وبرقة ، والأعواف(٣) ، ومشربة أم إبراهيم ، فجعلها النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم صدقة.
__________________
الكاشف ٣ / ١٢٨ ـ الأعلام ٧ / ١٩٤ ـ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢ ـ الطبقات الكبرى ١ / ٨٠ ، الطبقات ١١٣ ، ١٣٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٥ ، بقي بن مخلد ٣٥٧ ، أسد الغابة ت ٤٨٠٤ ، الاستيعاب ت ٢٥٦٣.
(١) أسد الغابة ت ٤٨٠٥ ، الاستيعاب ت ٢٥٦٤ ، الثقات ٣ / ٣٩٢ ، ٤٠١ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٩ ، الجرح والتعديل ٨ / ٣٩٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٥.
(٢) في أ : وقال الواقدي أيضا.
(٣) في ب : والأعوان.
قال عمر بن شبة في (أخبار المدينة) : حدّثنا محمد بن علي ، حدّثنا عبد العزيز بن عمران ، عن عبد الله بن جعفر بن المسور ، عن أبي عون ، عن ابن شهاب ، قال : كانت صدقات رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أموالا لمخيريق ، فأوصى بها لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وشهدا أحدا فقتل بها ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : مخيريق سابق يهود ، وسلمان سابق فارس ، وبلال سابق الحبشة.
قال عبد العزيز : وبلغني أنه كان من بقايا بني قينقاع.
وقال الزّبير بن بكار في أخبار المدينة : حدّثنا محمد بن الحسن ـ هو ابن زبالة ، عن غير واحد منهم : محمد بن طلحة بن عبد الحميد بن أبي عبس بن جبر ، وسليمان بن طالوت ، عن عثمان بن كعب بن محمد بن كعب ، أنّ صدقات رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كانت أموالا لمخيريق اليهوديّ ، فلما خرج النبيصلىاللهعليهوسلم إلى أحد قال لليهود : ألا تنصرون محمدا ، والله إنكم لتعلمون أنّ نصرته حقّ عليكم ، فقالوا : اليوم يوم السبت. فقال : لا سبت. وأخذ سيفه ومضى إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقاتل حتى أثبتته الجراحة ، فلما حضره الموت قال : أموالي إلى محمد يضعها حيث شاء.
وذكر قصة وصيته بأمواله ، وسمّاها ، لكن قال الميثر بدل الميثب والمعوان عوض الأعواف ، وزاد مشربة أم إبراهيم الّذي يقال له مهروز.
٧٨٦٨ ـ مخيس (١) : بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح التحتانية المثناة بعدها مهملة ، ابن حكيم العذريّ.
ذكره أبو عليّ الجبّائيّ ، وابن فتحون في «ذيل الاستيعاب» ، عن كتاب مسانيد المقلّين لأبي الطاهر الذهلي ، فإنه أخرج فيه من طريق يعقوب بن جبر العذريّ : سمعت أبا هلال مبين بن قطبة بن أبي عمرة العذري يحدث عن مخيس بن حكيم أنه سمعه يقول : أتيت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر قصة فيها ذكر أكيدر دومة الجندل ، وفي آخرها : أن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم دعا له بالبركة. وفي سنده من لا يعرف.
الميم بعدها الدال
٧٨٦٩ ـ مدرك بن الحارث الغامديّ (٢) .
له صحبة ، عداده في الشّاميين.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨٠٦ ، الاستيعاب ت ٢٥٦٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٥.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٠٨.
روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، كذا أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم مختصرا.
وقال أبو موسى : ذكره محمد بن المسيب الأرغياني ، عن الصّحابة ، وذكره أبو زرعة الدمشقيّ فيمن نزل الشام من قبائل اليمن ، وكذا ذكره محمّد(١) بن سميع.
وقد تقدمت الإشارة إليه في الحارث بن الحارث الغامدي.
٧٨٧٠ ـ مدرك بن زياد (٢) :
ذكره ابن عساكر في «التاريخ» وأخرج من طريق أبي عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي الأدمي ، أنبأنا أبو عطية عبد الرحيم بن محرز بن عبد الله بن محرز بن سعيد بن حبان بن مدرك بن زياد ، قال : ومدرك بن زياد صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقدم مع أبي عبيدة فتوفي بدمشق بقرية يقال لها راوية ، وكان أول مسلّم دفن بها.
قال ابن عساكر : لم أجد ذكره من غير هذا الوجه.
٧٨٧١ ـ مدرك بن عوف : البجلي الأحمسي(٣) .
ذكره جعفر المستغفري ، وقال : له صحبة. وسبقه ابن حبّان فذكره في الصحابة ، ثم ذكره في التابعين.
وقال أبو عمر : مختلف في صحبته ، روى عنه قيس بن أبي حازم ، وسمع مدرك من عمر بن الخطاب. انتهى.
وقد أخرج حديثه عن عمر أبو بكر بن أبي شيبة ، عن أبي أمامة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن مدرك بن عوف الأحمسي ، قال : بينا أنا عند عمر إذ أتاه رسول النعمان بن مقرّن فذكر قصّة تقدمت في ترجمة عوف والد شبيل.
٧٨٧٢ ـ مدرك الغفاريّ (٤) : غير منسوب.
ذكره البغويّ وابن أبي عاصم ، وأخرجا من طريق كثير بن زيد ، عن خالد بن
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٠٩.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨١٢ ، الاستيعاب ت ٢٣٨٣ ، الثقات ٣ / ٣٨٢ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٥ ـ التاريخ الكبير ٨ / ٢.
(٤) أسد الغابة ت ٤٨١٠ ، الاستيعاب ت ٢٣٨٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٥.
الطّفيل بن مدرك ، عن جده ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بعثه إلى ابنته يأتى بها من مكّة.
وبه إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : كان إذا سجد ورفع قال : «اللهمّ إنّي أعوذ بك من سخطك ...» الحديث. لفظ ابن أبي عاصم ، أخرجه عن يعقوب بن حميد ، عن سفيان بن حمزة ، عن كثير.
وأما البغويّ فأخرجه عن حمزة بن مالك بن حمزة بن سفيان الأسلميّ ، قال : حدثني عمّي سفيان بن حمزة ، فذكره ، ولكن قال ـ عن خالد : أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعث جدّه مدركا إلى ابنته يأتي بها من مكة ، قال : وكان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إذا سجد فذكره. قال البغوي : لا يروى عن مدرك إلا بهذا الإسناد.
٧٨٧٣ ـ مدعم الأسود (١) : مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
كان مولدا من حسمى ، أهداه رفاعة بن زيد الجذاميّ لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
ثبت ذكره في الموطأ والصحيحين من طريق سالم مولى ابن مطيع ، عن أبي هريرة في فتح خيبر ـ فذكر الحديث ، وفيه أن مدعما أصابه منهم عائر فقتله.
قال البلاذريّ : يقال : إنه يكنى أبا سلام. ويقال : إن أبا سلام غيّره ، قال : ويقال : إنما أهداه فروة بن عمر(٢) الجذامي.
٧٨٧٤ ـ مدلاج بن عمرو الأسلميّ (٣) : أخو ثقف ومالك.
قال ابن الكلبيّ : أسلموا كلهم ، وشهدوا بدرا ، وهم من حلفاء بني عمرو بن دودان بن أسد بن خزيمة حلفاء بني عبد شمس.
وقال الواقديّ : هم سلميون ، قال : وشهد مدلاج المشاهد كلها ، ومات سنة خمسين ، وتبعه ابن عبد البر في ذلك.
وقال ابن إسحاق : هو مدلاج بن عمرو ، من بني سليم ، من بني حجر. وحكى ابن
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨١٣ ، الاستيعاب ت ٢٥٦٧.
(٢) في أ : بن عمرو الجذامي.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨١٥ ، الاستيعاب ت ٢٥٦٨ ، المغازي للواقدي ١٥٤ ، وسيرة ابن هشام ٢ / ٣٢٣ ـ والجرح والتعديل ٨ / ٤٢٨ ـ وأنساب الأشراف ١ / ٣٠٨ ـ وفتوح البلدان ٢١٢ ـ والكامل في التاريخ ٣ / ٤٧١ ـ والطبقات الكبرى ٣ / ٩٨ ـ وتاريخ الإسلام ١ / ١١٥.
الإصابة/ج٦/م٤
عبد البر أن بعضهم سماه مدلجا ، قال [.....](١) .
٧٨٧٥ ـ مدلج الأنصاريّ (٢) :
له ذكر في حديث أخرجه ابن مندة من طريق السديّ الصغير ، عن الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ـ أن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بعث غلاما من الأنصار يقال له مدلج إلى عمر يدعوه ، فانطلق الغلام فوجده نائما على ظهره قد أغلق الباب ، فدفع الغلام الباب على عمر فسلّم فلم يستيقظ ، فرجع الغلام ، فلما عرف عمر بذلك وأن الغلام قد رأى منه ، أي رآه عريانا قال : وددت والله إن الله نهى أبناءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا في هذه السّاعة إلا بإذن ، فانطلق إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ، فوجده قد نزلت عليه هذه الآية :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) [النور : ٥٨] الآية : فذكر بقية الحديث ، وفيه أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال للغلام : «أنت ممّن يلج الجنّة».
٧٨٧٦ ـ مدلج : آخر غير منسوب.
ذكره ابن قانع ، وأخرج من طريق إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن أبيه ، عن شريح بن عبيد ، عن مدلج ، قال : كان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إذا حرس معه أصحابه ليلة في الغزو قال إذا أصبحوا : «قد أوجبتم».
وأخرجه ابن مندة من طريق إسماعيل أيضا ، ولم يفرده بترجمة ، بل أورده في ترجمة مدلاج بن عمرو السّلمي حليف بني عبد شمس الّذي ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، فإنه قيل فيه مدلاج أو مدلج ، وكأنه تبع ابن السّكن ، فإنه قال مدلج بن عمرو السلميّ ، ويقال مدلاج ، له صحبة. روى عنه حديث من رواية الحمصيين.
ويقال : مات سنة خمسين ، ثم ساق من طريق ضمضم ، عن شريح ، عن مدلج ، وكان من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر الحديث وليس فيه تسمية أبيه ولا ذكر نسبه ، فالذي يظهر أنه غيره.
٧٨٧٧ ـ مدلوك الفزاري (٣) : مولاهم ، أبو سفيان.
قال ابن أبي حاتم : له صحبة. وذكره محمد بن سعد فيمن نزل الشام من الصحابة ،
__________________
(١) بياض في أ ، ب ، ج ، وفي الاستيعاب : ومن أهل الحديث من يقول فيه مدلج.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨١٤.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨١٦ ، الاستيعاب ت ٢٥٦٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٦ ـ الجرح والتعديل ٨ / ٤٢٧ ، التاريخ الكبير ٨ / ٥٥.
وذكره البرديجي في الأسماء المفردة من الصحابة ، وتقدم له ذكر في ضمضم بن قتادة.
وأخرج البخاريّ في التاريخ ، وابن سعد ، والبغويّ ، والطبرانيّ ، من طريق مطر بن العلاء الفزاريّ ، وحدثتني عمتي أمنة أو أمية بنت أبي الشعثاء ، وقطبة مولاة لنا ، قالتا : سمعنا أبا سفيان ، زاد البغويّ في روايته : مدلوكا ، يقول : ذهب بي مولاي إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ، فأسلمت فدعا لي بالبركة ، ومسح رأسي بيده ، قالت : فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود ما مسّه النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وسائره أبيض.
وأخرجه ابن مندة وأبو نعيم من وجه آخر عن مطر ، فقال في روايته أيضا : عن مدلوك أبي سفيان ، فقال في السند : عن آمنة ، بالنون ، ولم يشك.
الميم بعدها الذال
٧٨٧٨ ـ المذبوب التنوخيّ :
قال في التجريد : نزل حمص ، وذكره عبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة ، وأورد له حديثا من طريق ابنه مالك بن المذبوب ، عن أبيه ، وسنده منكر.
٧٨٧٩ ـ مذعور بن عدي العجليّ (١) :
شهد اليرموك بالشام ، وفتوح العراق ، وذكره سيف بن عمر بسنده ، قال : لما قفل خالد بن الوليد من اليمامة وجّه المثنى بن حارثة الشيبانيّ ، ومذعور بن عدي العجليّ ، وحرملة بن مريط ، وسلمى بن القين الحنظليين ، وكان المثنى ومذعور قد وفدا على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وصحباه ، وكان حرملة وسلمى من المهاجرين ، فقدموا على أبي بكر الصديق فذكر قصة.
وذكره في موضع آخر ، فقال : وكان مذعور بن عدي العجليّ على كردوس باليرموك.
وقال سيف في موضع : حدثنا خالد بن قيس العجليّ ، عن أبيه ، قال : لما قدم المثنى بن حارثة ومذعور على أبي بكر ، فاستأذناه في غزو أهل فارس وقتالهم ، وأن يتأثرا على من لحق بهما من قومهما ، فأذن لهما ، وكان مذعور في أربعة آلاف من بكر بن وائل وضبيعة وعنزة ، فغلب على جنان والنمارق ، وفي ذلك يقول مذعور :
غلبنا على جنّان بيدا مشيحة |
إلى النّخلات السّحق فوق النّمارق |
|
وإنّا لنرجو أن تجول خيولنا |
بشاطئ الفرات بالسّيوف البوارق |
[الطويل]
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨١٧.
٧٨٨٠ ـ مذكور العذريّ (١) :
ذكر الواقدي أنه كان دليل النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأخرج في المغازي ، والحاكم في الإكليل من طريقه ، ثم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ـ يزيد أحدهما على صاحبه ، وعن غيرهما ، قالوا : أراد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أن يدنو إلى الشام ، وقد ذكر له أن بدومة الجندل جمعا كثيرا ، وكان بها سوق عظيم وتجار ، فندب الناس ، فخرج في ألفين من المسلمين ، فكان يسير الليل ويكمن النهار ، ومعه دليل له من بني عذرة يقال له مذكور هاد خرّيت ، فلما دنا من دومة الجندل قال له الدليل : يا رسول الله ، إن سوامهم ترعى عندك ، فأقم لي حتى أطلع ذلك ، فأقام وخرج العذري طليعة حتى وجد آثار النّعم والشّاء ، فرجع فأخبر النبيصلىاللهعليهوسلم ، فسار حتى هجم على ماشيتهم ، فأصاب منها ما أصاب ، وجاءهم الخبر فتفرقوا في كل وجه ، فلم يجد بها أحدا ، فبثّ السّرايا ، فوجد محمد بن مسلمة رجلا منهم ، فأتى به النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فعرض عليه الإسلام أياما فأسلّم ، ورجع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكانت تلك الغزوة على رأس تسعة وأربعين شهرا من الهجرة.
الميم بعدها الراء
٧٨٨١ ـ مرارة بن ربعي بن عدي : بن يزيد بن جشم.
ذكره ابن الكلبيّ ، وقال : كان أحد البكاءين من الصحابة الذين نزلت فيهم :( تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ) [التوبة : ٩٢] قال العدويّ : لم يذكره غيره.
٧٨٨٢ ـ مرارة بن الربيع الأنصاري الأوسيّ (٢) : من بني عمرو بن عوف ، ويقال : إن أصله من قضاعة ، حالف بني عمرو بن عوف.
صحابي مشهور ، شهد بدرا على الصحيح ، هو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم ، أخرجاه في الصحيحين من حديث كعب بن مالك في قصة توبته ، فقلت : هل لقي أحد مثل ما لقيت؟ قالوا : هلال بن أميّة ، ومرارة بن الربيع ، فذكروا لي رجلين صالحين شهدا بدرا. وفي حديث جابر عند قوله تعالى :( وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ) [التوبة : ١١٨] قال : هم كعب بن مالك ، ومرارة بن الربيع ، وهلال بن أمية ، وكلّهم من الأنصار.
٧٨٨٣ ـ مرارة بن مربع : بن قيظي الأنصاري(٣) .
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨١٨.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٢١ ، الاستيعاب ت ٢٣٩٠.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨٢٣.
ذكره ابن السكن في ترجمة أخيه عبد الله ، فقال : استشهد عبد الله وأخوه عبد الرحمن يوم جسر أبي عبيد ، ولهم أخ ثالث يقال له مرارة لا رواية له ، ذكره بعض أهل العلم بالنسب(١) ، وقال ابن عبد البر : لمرارة وإخوته : عبد الله ، وعبد الرحمن ، وزيد بني مربع صحبة ، وكان أبوهم يعدّ في المنافقين.
٧٨٨٤ ـ مراوح المزنيّ :
ذكره ابن قانع في الصحابة ، وأورد له من طريق محمد بن الحسن بن زبالة ، عن عبد الله بن عمرو بن القاسم ، عن محمد بن هيصم بن عبيد بن مراوح ، عن أبيه ، عن جدّه ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم استعمله ، كذا ذكره ومقتضاه أن الضمير في قوله : عن جده [لهيصم(٢) ] لا لمحمد ، وأورده أيضا في ترجمة عبيد بن مراوح كما تقدم.
٧٨٨٥ ـ مروان بن مالك (٣) : الرازيّ(٤) .
ذكره ابن إسحاق ، وقال : له النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من خيبر ، وسماه ابن هشام مروان ، وكذا قال ابن الكلبيّ ، وسماه الواقديّ مرة.
٧٨٨٦ ـ مربع بن قيظيّ : والد مرارة المتقدم. عدّ في المنافقين ، ويقال : تاب.
٧٨٨٧ ـ مرثد بن جابر الكندي :
ذكره البغويّ في الصحابة ، وقال ، روى علي بن قرين ، عن حبيب بن مرداس البلويّ ، سمعت غانم بن غالب القيسي يحدّث عن مرثد بن جابر الكنديّ ، قال : وفدت على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقلت : يا رسول الله ، الحجّ في كل عام؟ فقال : «إن قدرتم فحجّوا كلّ عام ، وأمّا الّذي عليكم فحجّة».
قال البغويّ : وعلي بن قرين شيخ كان بالجانب الشرقي ، ضعيف الحديث جدا.
٧٨٨٨ ـ مرثد بن ربيعة العبديّ (٥) :
ذكره البغوي ، وقال : بلغني عن الشاذكوني ، عن أبي قتيبة ، عن المعلى بن يزيد ، عن بكر بن مرثد بن ربيعة : سمعت مرثدا يقول : سألت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم عن الخيل فيها شيء؟ فقال : «لا ، إلّا ما كان منها للتجارة».
__________________
(١) في أ : بالسير.
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨٢٠ ، الاستيعاب ت ٢٥٧١.
(٤) في أ : مالك الداريّ.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٧.
قال البغويّ : ما بلغني إلا من هذا الوجه. والشاذكوني رماه الأئمة بالكذب.
٧٨٨٩ ـ مرثد بن زيد الغطفانيّ :
ذكره ابن فتحون في ذيل الاستيعاب ، ونقل عن مقاتل بن حيان أنه الّذي نزل فيه :( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً ) [النساء : ١٠] الآية ، لأنه كان ولي مال ابن أخيه فأكله.
قلت : وذكره الواقديّ عن مقاتل المذكور ، ولفظه : نزلت في رجل من غطفان يقال له مرثد بن زيد ، ولي مال ابن أخيه ، وهو يتيم صغير الحديث.
٧٨٩٠ ـ مرثد بن الصلت (١) : الجعفي.
ذكره البغويّ ، وأخرج من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مرثد الجعفي يحدّث عن أبيه مرثد بن الصلت ، قال : وفدت على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فسألته عن مسّ الذّكر ، فقال : «إنّما هو بضعة منك».
قال البغويّ : هذا حديث منكر ، وعبد الرحمن بن عمرو ضعيف الحديث جدا.
قلت : وقد تابعه ضعيف مثله ، فأخرجه ابن قانع ، ويحيى بن يونس الشّيرازي ، من طريق علي بن قرين ، عن حبيب بن موسى ، عن عبد الرحمن بن مرثد ، عن أبيه نحوه. وأخرجه أبو موسى في الذيل.
٧٨٩١ ـ مرثد بن ظبيان : بن سلمة بن لوذان بن عوف بن سدوس الشيبانيّ ، ثم السدوسيّ.
ذكره ابن السّكن في الصّحابة ، وأخرج له من طريق عمر بن أحيحة : حدثني بجير بن حاجب بن يونس بن شهاب بن زهير بن مذعور بن ظبيان بن سلمة ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه : أن مرثد بن ظبيان هاجر إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وشهد معه يوم حنين ، وكتب معه كتابا إلى بكر بن وائل ، وكساه حلّتين ، فلم يوجد أحد يقرؤه إلا رجل من بني ضبيعة ، فسمّوا بني الكاتب ، قال ابن السّكن : وهو غير معروف في الصحابة.
قلت : وقد أخرج أحمد ، والبغويّ ، من طريق قتادة ، عن مضارب بن حرب العجليّ ، قال : حدث مرثد بن ظبيان ، قال : جاءنا كتاب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فما وجدنا من يقرؤه حتى قرأه رجل من بني ضبيعة :
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨٢٦ ، الاستيعاب ت ٢٣٩٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٧.
من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل ، أسلموا تسلموا. فإنّهم ليسمون بني الكاتب.
وذكره ابن السكن معلقا ، وقال : هو مرسل. انتهى.
وأخرج خليفة بن خياط في «تاريخه» ، وقال : عن محمد بن سواء ، عن قرة بن خالد ، عن مضارب ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وهب سبي بكر بن وائل لمرثد بن ظبيان ، وهكذا أخرجه البغوي بلاغا عن خليفة.
٧٨٩٢ ـ مرثد بن عامر التغلبيّ (١) : أبو الكنود.
ذكره البغويّ ، وقال : روى حديثه علي بن قرين أحد الضعفاء ، عن الصلت بن سعيد المازني ، عن بكير بن مسمار الرياحي ، بالتحتانية والمهملة : سمعت أبا الكنود مرثد بن عامر التغلبي يقول : سمعت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «إذا كنتم ثلاثة فأمّروا أحدكم ، وتوكّلوا على الله وتوجّهوا»(٢) .
٧٨٩٣ ـ مرثد بن (٣) : عدي الطائيّ.
ذكره البغويّ أيضا ، وقال : روى حديثه علي بن قرين ، عن عبد الواحد بن زيد بن أعين ، حدثنا الصلت بن سعيد بن مقرّن العبديّ ، عن مرثد بن عديّ الطائيّ ، يقول : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «ربيعة خير أهل المشرق ، وخيرهم عبد القيس».
قال البغويّ : هذه الأحاديث لا تعرف ، ولا أصول لها. وأخرجه ابن قانع من طريق علي بن قرين أيضا.
٧٨٩٤ ـ مرثد بن عياض (٤) : في عياض بن مرثد.
٧٨٩٥ ـ مرثد بن أبي (٥) : مرثد الغنوي.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨٢٨.
(٢) أورد المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٧٥٥٢ وعزاه إلى ابن حبان عن أبي سعيد. وابن عساكر في تاريخه ٢ / ٣٥١.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨٢٩ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٧.
(٤) أسد الغابة ت ٤٨٣٠.
(٥) أسد الغابة ت ٤٨٣١ ، الاستيعاب ت ٢٣٩٣ ، الثقات ٣٩٩٣ ـ أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٨٦٤ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٧ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٠ ـ الاستبصار ٣٠٥ ـ المتحف ٢٩٣ ـ البداية والنهاية ٦ / ٣٥٣ ـ الطبقات ٨ / ٤٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٨ ـ الكاشف ٣ / ١٣٠ ، حلية الأولياء ٢ / ١٩ ـ الجرح والتعديل ٨ / ٢٩٩ ، أصحاب بدر ٩٠ ، الأعلام ٧ / ٢٠١ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٣١٤ ـ تهذيب التهذيب ١٠ / ٨٢ ـ العقد الثمين ٧ / ١٦٣.
صحابي ، وأبوه صحابي ، واسمه كنّاز ، بنون ثقيلة وزاي ، ابن الحصين ، وهما ممن شهد بدرا ، وتقدم أبوه.
وأخرج أصحاب السنن من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ـ أن مرثد بن أبي مرثد الغنويّ كان يحمل الأسرى فذكر الحديث في نزول قوله تعالى :( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً ) [النور : ٣] الآية.
قال ابن إسحاق : استشهد مرثد في صفر سنة ثلاث في غزاة الرّجيع ، وجاءت عنه رواية عند أحمد بن سنان القطان في مسندة ، والبغويّ ، والحاكم في مستدركه ، والطبراني في الأوسط ، من طريق القاسم بن أبي عبد الرحمن السامي ، عن مرثد بن أبي مرثد ، وكان بدريا ، قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «إنّ(١) سرّكم أن تقبل منكم صلاتكم فليؤمّكم خياركم».
وفي رواية الطبرانيّ : «فليؤمّكم علماؤكم ، فإنّهم وقدكم فيما بينكم وبين ربّكم».
قال ابن عبد البرّ : قال القاسم السامي في حديثه : حدثني أبو مرثد ، وهو وهم ، لأن من يقتل في حياة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لا يدركه القاسم ، وإنما هو مرسل.
قلت : الوهم ممن قال عن القاسم : حدثني مرثد ، وإنما الصواب أنه قال عن مرثد ، كذا عند جمهور من أخرج الحديث المذكور بالعنعنة. والله تعالى أعلم.
٧٨٩٦ ـ مرثد بن وداعة (٢) : أبو قتيلة ، بقاف ومثناة مصغّرا ، الحمصي.
قال البخاريّ : له صحبة ، وأخرج عن طريق حريز بن عثمان ، عن حمير بن يزيد الرّحبي ـ أنه سمعه يقول : رأيت أبا قنبلة صاحب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي ، وربما قتل البرغوث ، وهو في الصلاة.
وأنكر أبو حاتم على البخاري قوله : إن له صحبة ، وحجة البخاري واضحة. وذكره ابن حبّان في الصحابة ، ثم ذكره في التابعين ، وله عند أبي داود والبغويّ من رواية خالد بن معدان عنه ، عن عبد الله بن حوالة ـ حديث في فضل الشام.
وذكره في الصحابة جماعة منهم مطين ، والطبراني في الكنى ، وأورد له من رواية خالد بن معدان عنه حديثا آخر.
__________________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٢٢٢ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٠٤٣٣ ، وعزاه لابن عساكر عن أبي أمامة
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٣٣ ، الاستيعاب ت ٢٣٩٤ ، الثقات ٣ / ٤٠٠ ـ خلاصة تذهيب ٣ / ١٧ ـ الطبقات ٣١٠ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٨ ـ الكاشف ٣ / ١٣٠ ـ الجرح والتعديل ٨ / ٢٩٩ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٣١٤ ـ تهذيب التهذيب ١٠ / ٨٣.
٧٨٩٧ ـ مرحب (١) : أو أبو مرحب.
أخرج حديثه أبو داود ، من طريق الشعبي ، عنه على الشك ، وقال ابن السّكن : يقال : هو أبو مرحب سويد بن قيس.
٧٨٩٨ ـ مرداس بن عبد الرحمن : يأتي في مرداس السلميّ(٢) :
٧٨٩٩ ـ مرداس بن عبد سعد السعديّ :
ذكره ابن شاهين في الصحابة ، وأخرج من طريق يحيى بن عبد الله بن عبد بن سعد ، قال : قدم رجل من بني عبد بن سعد يقال له مرداس ، فأسلّم ، وانصرف ، فلقيته خيل النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فقتلته ـ يعني خطأ ، ظنوه كافرا فذكر القصة ، وفي سنده مقال.
٧٩٠٠ ـ مرداس بن عروة العامريّ (٣) :
ذكره ابن السّكن في الصحابة ، وقال : معدود في الكوفيين ، ونسبه البغويّ وابن حبّان ثقفيا.
قال ابن حبّان : له صحبة. وأخرج البخاري ، وابن السكن ، والبيهقيّ من طريق ، الوليد بن أبي ثور ، عن زياد بن علاقة ، عن مرداس بن عروة ، قال : رمى رجل من الحي أخا له فقتله ففرّ ، فوجدناه عند أبي بكر ، فانطلقنا به إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فأقادنا.
تابعه محمد بن جابر ، عن زياد ، أخرجه البغوي وأبو نعيم من طريق مسدد ، عنه.
٧٩٠١ ـ مرداس بن عقفان ، بضم أوله ، وسكون القاف بعدها فاء ، ابن سعيم بن قريط بن جناب بن الحارث بن خزيمة بن عدي بن جندب العنبريّ ، بن عمرو بن تميم التميمي العنبريّ.
ذكره ابن السكن ، وقال : مخرج حديثه عن محمد بن موسى الهاشمي ، عن محمد بن عيسى بن ميفعة.
وقال ابن عبد البرّ : مرداس بن عقفان التميمي ، هو مرداس بن أبي مرداس ، له صحبة. قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فدعا لي بالبركة ، روى عنه ابنه بكر.
__________________
(١) تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٠ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٨ ، الكاشف ٣ / ١٣٠ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٢٧ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٨٤ ، التاريخ الكبير ٨ / ٥٦ ، أسد الغابة ت ٤٨٣٤ ، الاستيعاب ت ٢٥٦٩.
(٢) في أ : الأسلمي.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨٣٥ ، الاستيعاب ت ٢٣٩٥.
٧٩٠٢ ـ مرداس بن عمرو (١) :
يأتي في ابن نهيك.
٧٩٠٣ ـ مرداس بن قيس الدوسيّ (٢) :
ذكره أبو موسى في الذّيل ، وأورد من طريق ابن الخرائطيّ في كتاب الهواتف ، من طريق عيسى بن يزيد ، عن صالح بن كيسان ، عمن حدثه ، عن مرداس بن قيس الدوسيّ ، قال : حضرت النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وذكرت عنده الكهانة ، وما كان من تغيرها(٣) عند مخرجه ، فقلت : يا رسول الله ، عندنا شيء من ذلك ، أخبرك به فذكر قصة طويلة ، منها : أن كاهنهم كان يصيب كثيرا ، ثم أخطأ مرة بعد مرة ، ثم قال لهم : يا معشر دوس ، خرست السماء ، وخرج خير الأنبياء! وإنه مات عقب ذلك. وعيسى أظنه ابن دأب ، وهو كذّاب ، وفي السند عبد الله بن محمد البلويّ أيضا.
٧٩٠٤ مرداس بن مالك الأسلميّ (٤) .
يأتي في أواخر من اسمه مرداس.
٧٩٠٥ مرداس : بن مالك الغنويّ(٥) .
ذكره ابن شاهين ، وأورد من طريق المنذر بن محمد ، عن الحسين بن محمد ، عن أبيه عن حمزة بن عبد الله بن يزيد الغنوي(٦) ، عن أبيه ، عن مرداس بن مالك الغنوي ـ أنه قدم على رسولصلىاللهعليهوسلم وافدا ، فمسح رسول اللهصلىاللهعليهوسلم على وجهه ، ودعا له بخير ، وكتب له كتابا وولّاه صدقة قومه.
٧٩٠٦ مرداس بن أبي مرداس (٧) : هو ابن عقفان. تقدم.
٧٩٠٧ مرداس بن مروان (٨) : بن الجذع بن يزيد بن الحارث بن حرّام بن كعب بن غنم الأنصاريّ الخزرجيّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨٣٦.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٣٧.
(٣) في ب : تغييرها.
(٤) أسد الغابة ت ٤٨٣٨ ، الاستيعاب ت ٢٣٩٦ ، الرياض المستطابة ٢٦ ـ الطبقات ١١٢ ، ١٣٧ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٨ ـ الكاشف ٣ / ١٣٠ ، تهذيب الكمال ٣ / ٣١٥ ـ تهذيب التهذيب ١٠ / ٨٥ ـ التعديل والتجريح ٦٨١.
(٥) أسد الغابة ت ٤٨٣٩.
(٦) في أ : العبديّ.
(٧) أسد الغابة ت ٤٨٤١ ، الاستيعاب ت ٢٣٩٧.
(٨) أسد الغابة ت ٤٨٤٢.
قال ابن الكلبيّ : أسلّم هو وأبوه ، وشهد الحديبيّة ، وبايع تحت الشجرة ، وكذا ذكره العدويّ ، واستدركه أبو علي الغسّاني وغيره على الاستيعاب.
٧٩٠٨ ـ مرداس بن مويلك : بن رباح بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن كعب بن حلان بن غنم بن غني بن أعصر الغنوي.
ذكره ابن الكلبيّ ، وقال : وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وأهدى له فرسا وصحبه.
قلت : فرق الطّبري وغيره بين هذا وبين مرداس بن مالك ، وجعلهما ابن الأثير واحدا ، والراجح التفرقة.
٧٩٠٩ مرداس بن نهيك الضّمري : وقيل ابن عمرو. وقيل إنه أسلمي. وقيل غطفاني ، والأول أرجح.
ذكره ابن عبد البرّ وغيره ، وقال أبو عمر : في تفسير السّدّى ، وفي تفسير ابن جريج ، عن عكرمة ، وفي تفسير سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة. وقال غيرهم أيضا : لم يختلفوا في أنّ المقتول في قصّة نهيك الّذي ألقى السّلام ، وقال : إني مؤمن ـ أنه رجل يسمى مرداسا ، واختلفوا في قاتله في أمير تلك السريّة اختلافا كثيرا.
قلت : سيأتي في حرف النّون أنه سمّي في سير الواقديّ نهيك بن مرداس ، ومضى في حرف العين أنه عامر بن الأضبط ، وقد تقدم في ترجمة محلّم بن جثامة.
وقرأت بخط الخطيب أبي بكر البغداديّ في ترجمة محمد بن أسامة ، من المتفق من مغازي ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير بسنده إلى أسامة ، قال : أدركته أنا ورجل من الأنصار الحديث.
قال الخطيب : المدرك نهيك بن سنان ، وفيه غير ذلك من الاختلاف. والّذي في رواية غيره من المغازي : حدّثني شيخ من أسلّم ، عن رجال من قومه ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم غالب بن عبد الله الكلبيّ ، كلب ليث ، في سريّة إلى أرض بني ضمرة ، وبها مرداس بن نهيك حليف لهم من بني الحرقة ، فقتله أسامة ، فحدّثني ابن لابن أسامة بن زيد عن أبيه عن جدّه أسامة ، قال : أدركته أنا ورجل من الأنصار ، فلما شهرنا عليه السلاح قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، فلم ننزع عنه السلاح حتى قتلناه فذكر الحديث.
وفي تفسير الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، قال : نزل في مرداس الأسلمي قوله تعالى :( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً ) [النساء : ٩٤] ، كذا قال الأسلميّ.
ورواه مقاتل بن حيّان في «تفسيره» ، عن الضّحاك : عن ابن عباس نحوه.
وروى أبو نعيم من طريق المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أسامة بن زيد إلى أناس من بني ضمرة ، فلقوا رجلا يقال له مرداس ، ومعه غنيمة.
وأخرج عبد بن حميد ، من طريق قتادة ، قال : نزلت هذه الآية ، فيما ذكر لنا ـ في مرداس لرجل من غطفان بعث النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم جيشا عليهم غالب الليثي ، ففرّ أهل مرداس في الجبل ، وصحبته الخيل ، وكان قال لأهله : إني مسلّم ، ولا أتبعكم ، فلقيه المسلمون فقتلوه ، وأخذوا ما كان معه ، فنزلت ، وإن ثبت الاختلاف في تسمية من باشر القتل مع الاختلاف في المقتول احتمل تعدّد القصة.
٧٩١٠ مرداس أو ابن مرداس.
شهد بيعة الرضوان. ذكره أبو نعيم ، وأخرج من طريق شعبة ، عن سليمان بن عبد الرّحمن ، عن راشد بن سيّار ، قال : أشهد على خمسة نفر ممن بايع تحت الشّجرة ، منهم : مرداس أو ابن مرداس ـ أنهم كانوا يصلّون قبل المغرب ، رجاله إلى راشد ثقات ، وراشد ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين ، وقال : إنه مولى عبد الله بن أبي أوفى.
وكذا ترجم له الخطيب في المؤتلف فيمن اسمه سيار ، بتقديم السّين وتشديد المثناة من تحت ، فقال : راشد بن سيار مملوك عبد الله بن أبي أوفى.
٧٩١١ مرداس بن مالك الأسلميّ.
شهد بيعة الرضوان أيضا. وقال ابن قانع : اسم أبيه عبد الرّحمن ، قال مسلّم والأوزاعيّ ، وغيرهما : تفرد بالرواية عنه قيس بن أبي حازم ، وزعم آخرون منهم المزي أنّ زياد بن علاقة روى أيضا عنه ، وليس كذلك ، فإن شيخ زياد بن علاقة غيره ، وهو مرداس بن عروة المتقدم ، وحديث مرداس الأسلميّ في صحيح البخاريّ ، وهو حديث : «يذهب الصّالحون ...» الحديث.
وقال ابن السّكن : زعم بعض أهل الحديث أن مرداس بن عروة هو الأسلميّ ، اختلف في اسم أبيه ، قال : والصّحيح أنه غيره.
٧٩١٢ مرداس الضّمري : تقدم في ابن نهيك.
٧٩١٣ مرداس المعلم.
ذكره أبو زيد الدّوسي في كتاب الأسرار بغير سند ، فقال : مرّ النبيّصلىاللهعليهوآله
وسلّم بمرداس المعلم ، فقال : «إيّاك والخبز المرقّق ، والشّرط على كتاب الله تعالى» ، وهذا لم أقف له على إسناد إلى الآن.
٧٩١٤ مرزبان : بن النعمان(١) بن امرئ القيس بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكنديّ.
قال ابن الكلبيّ : وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مع الأشعث بن قيس ، وكذا ذكره الطبريّ.
٧٩١٥ مرزوق الثقفي : مولاهم
ذكره الواقديّ في جملة العبيد الذين نزلوا على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من الطائف ، فأسلموا فأعتقهم وعدتهم بضعة عشر رجلا ، فكان مرزوق هذا مولى عثمان.
٧٩١٦ مرزوق الصّيقل (٢) .
قال العسكريّ وغيره : له صحبة. وقال ابن حبّان : يقال إن له صحبة. وقال ابن عبد البرّ : في إسناد حديثه لين. وأخرج البغويّ ، والطبرانيّ ، من طريق محمد بن حمير ، قال : حدّثنا أبو الحكم ، حدّثني مرزوق الصيقل أنه صقل سيف رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ذا الفقار ، وكانت له قبيعة من فضة وحلق في قيده ، وبكرة في وسطه من فضة.
قلت : وليس في هذا ما يدل على صحبته ، وإنما ذكرته لاحتمال أن يكون عند من جزم بصحبته مستند آخر.
٧٩١٧ مرضي بن مقرّن المزني ، أحد الإخوة.
ذكره ابن فتحون ، ونقل عن الطّبريّ ، قال : كتب سراقة بن عمرو عهدا لأهل الباب ، شهد فيه عبد الرحمن بن ربيعة ، وسلمان بن ربيعة ، وبكر بن عبد الله ، وكتب مرضي بن مقرن.
٧٩١٨ مرّة بن الحارث : بن عدي بن الجدّ بن العجلان البلويّ ، حليف آل عمرو بن عوف من الأنصار.
قال الطّبريّ : شهد أحدا ، وزعم ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨٤٤ ، الاستيعاب ت ٢٥٧٢.
(٢) الثقات ٣ / ٣٩٠ ، بقي بن مخلد ٥٦٩ ، الاستبصار ٣٤٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٦٣ ، أسد الغابة ت ٤٨٤٥ ، الاستيعاب ت ٢٥٧٠.
٧٩١٩ مرة بن حبيب الفهريّ (١) : هو ابن عمرو بن حبيب. يأتي.
٧٩٢٠ مرة بن سراقة الأنصاريّ (٢) .
ذكر أبو عمر أنه استشهد بحنين ، وتعقبه ابن الأثير بأن الّذي ذكروا أنه شهد حنينا عروة بن مرة.
قلت : ولا مانع من الجمع.
٧٩٢١ مرة بن شراحيل : في شراحيل بن مرة.
٧٩٢٢ مرة بن عمرو : بن حبيب بن وائلة بن عمرو بن شيبان(٣) بن محارب بن فهر ، القرشي الفهري(٤) .
من مسلمة الفتح. أخرج البخاريّ حديثه في الأدب المفرد ، والبغويّ من رواية أبي عيينة ، عن صفوان بن سليم ، عن أنيسة ، عن أم سعيد بنت مرة الفهرية ، عن أبيها أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنّة كهاتين».
وأخرجه أبو يعلى ، من طريق يزيد بن زريع ، عن محمد بن عمرو ، عن صفوان ، ولم تذكر أنيسة ، وقال : عن أم سعيد بنت مرة بن عمرو الجمحية ، عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن بشر ، عن محمد بن عمرو مثله ، لكن قال : عن أم سعيد بنت عمرو بن مرة الجميحة قدّم عمرا على مرة.
وأخرجه مطيّن ، عن هارون بن إسحاق ، عن المحاربي ، عن محمد بن عمرو مثله ، لكن لم يذكر مرة ، وقال : قالت : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وأخرجه الباورديّ عن مطيّن ، وابن مندة عنه. وسيأتي في أسماء النّساء ذكر اختلاف آخر على محمد بن عمرو ، وكلام ابن السّكن على ذلك في أسيرة. وله ذكر في ترجمة مرة الهمدانيّ في القسم الرابع.
وقال أبو عمر في ترجمة أم سعيد : من كنى النّساء أم سعيد بنت عمرو ، ويقال عمير
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨٥١ ، الثقات ٣ / ٣٩٨ خلاصة تذهيب ٣ / ١٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٠ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤ تهذيب التهذيب ١٠ / ٩٠ ، العقد الثمين ٧ / ١٢٧ ذيل الكاشف ١٤٥٥.
(٢) أسد الغابة ٤٨٥٢ ، الاستيعاب ت ٢٣٨٦.
(٣) في أ : سنان.
(٤) الاستيعاب ت ٢٣٨٧.
الجمحيّة. روى عنها صفوان بن سليم في كافل اليتيم ، واختلف على صفوان في إسناده.
قلت : ولو لا اتحاد المخرج لجوّزت أن تكون أم سعيد بنت مرة الفهرية غير أم سعيد بنت عمرو أو عمير الجمحية.
٧٩٢٣ مرة بن عمرو العقيليّ (١) .
ذكره الإسماعيليّ ، وأخرج من طريق عليّ بن قرين عن خشرم بن الحسن العقيلي. سمعت عقيل بن طريق العقيلي ، يحدّث عن مرّة بن عمرو العقيلي ، قال : صلّيت خلف النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقرأ «بالحمد لله ربّ العالمين».
٧٩٢٤ مرة بن كعب البهزيّ (٢) .
يقال : هو كعب بن مرّة الماضي في الكاف.
روى أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث ، أن خطباء قاموا بالشام فيهم رجال من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقام آخرهم رجل يقال له مرّة بن كعب. فقال : لو لا حديث سمعته من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ما قمت ، سمعته يقول وذكر الفتن فقربها ، فمر رجل مقنّع بثوب فقال : هذا يومئذ على الهدى ، فقمت فأخذت بمنكبيه ، فإذا هو عثمان.
هذه رواية عبد الوهاب الثقفيّ ، عن أيوب ، وكذا قال سليمان بن حرب ، عن حماد عن أيوب.
رواه أبو الرّبيع ، عن حماد بن زيد ، فقال : عن أيّوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل ، ولم يسمه.
وقال إسحاق بن أبي إسرائيل ، عن حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة : أظنه عن أبي الأشعث.
رواه أبو هلال الراسبيّ عن قتادة ، عن عبد الله بن شقيق ، عن مرّة البهزي أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «ستكون فتن كصياصي البقر». فمرّ بنا رجل مقنّع ، فقال : «هذا وأصحابه على الحقّ» ، فإذا هو عثمان.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٠.
(٢) الثقات ٣ / ٣٩٩ خلاصة تذهيب ٣ / ١٨ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٠ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤ تهذيب الكمال ٣ / ١٣٥ تهذيب التهذيب ١٠ / ٨٩ ، ٩٠ التاريخ الكبير ٨ / ٥ ، أسد الغابة ت ٤٨٥٧ ، الاستيعاب ت ٢٣٨٨.
رواه كهمس ، عن عبد الله بن شقيق ، فأدخل بينه وبين مرة هرم بن الحارث ، وأسامة بن خريم ، أخرجها كلها البغويّ. ورواية عبد الوهاب الثقفيّ أخرجها الترمذيّ ، وقال : حسن صحيح.
وأخرج أحمد ، عن ابن عليّة ، عن أيوب مثله ، ورواية أبي هلال وكهمس أخرجها أحمد ، فلم يختلف على أبي قلابة أنه مرة بن كعب.
وأخرج أصل الحديث أحمد أيضا من طريق جبير بن نفير ، قال : كنّا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان فقام كعب بن مرة ، فقال : بينا نحن مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم جلوس إذ مر عثمان مرجلا ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لتخرجنّ فتن من تحت قدمي هذا يومئذ ومن اتّبعه على الهدى».
وقد تقدم في ترجمة كعب بن مرة حديث آخر قيل فيه كعب بن مرة ، أو مرة بن كعب ، فقيل هما واحد ، واختلف فيه بالتقديم والتأخير ، وقيل هما اثنان ، والعلم عند الله تعالى.
٧٩٢٥ مرّة بن مالك : تقدم في أخيه عبد الرحمن بن مالك.
٧٩٢٦ مرة بن أبي مرة : ذكره ابن مندة ، وهو الّذي بعده.
٧٩٢٧ مرّة بن وهب : بن جابر بن عتّاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفيّ ، والد يعلى.
ذكره البغويّ وغيره ، وأخرجوا من طريق عبيد الله بن أبي زياد ، عن أم يحيى بنت يعلى ، عن أبيها ، قالت : جئت بأبي يوم الفتح فقلت : يا رسول الله ، هذا أبي يبايعك على الهجرة ، قال : «لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونيّة».
وله في ابن ماجة حديث آخر اختلف في إسناده على الأعمش.
٧٩٢٨ مرة بن أبي عزة : بن عمرو بن عمير بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ. قتل أبوه بحمراء الأسد بعد أحد ، ولمرّة هذا عقب بالمدينة ، ذكره الزّبير.
٧٩٢٩ مرة : غير منسوب مضى في حرب ، ويأتي في يعيش.
٧٩٣٠ مروان بن الجذع (١) .
تقدم نسبه في والده مرداس ، قال ابن الكلبيّ : أسلّم وهو شيخ كبير هو وابنه ، وشهد الحديبيّة. وكان مروان أمين رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم على سهمان خيبر.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨٤٧.
٧٩٣١ مروان بن الحكم (١) : بن أبي العاص الأموي ، ابن عم عثمانرضياللهعنه . يأتي في القسم الثاني.
٧٩٣٢ مروان بن قيس : الأسديّ(٢) . ويقال : السلميّ.
قال البخاريّ : له صحبة ، روى عنه ابنه ، وأخرج هو والبغويّ والطّبرانّي من طريق يحيى بن سعيد الأمويّ ، حدّثنا عمران بن يحيى الأسد ، سمعت عمي وكان قد أخر الرعية عن أهله في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : جاء رجل إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : يا رسول الله ، إن أبي قد توفّي ، وجعل عليه أن يمشي إلى مكة ، وأن ينحر بدنة ، فمات ولم يترك مالا ، فهل يقضي عنه أن يمشى عنه وأن أنحر عنه من مالي؟ قال : «نعم» ، اقض عنه ، وانحر عنه ، أرأيت لو كان على أبيك دين لرجل فقضيت عنه من مالك ، أليس يرجع الرّجل راضيا ، فالله أحقّ أن يرضى».
قال البغويّ : ولا أعلم بهذا الإسناد إلا هذا.
٧٩٣٣ مروان بن قيس الأسلميّ.
قال ابن حبّان : يقال : إن له صحبة ، وزعم أبو نعيم وابن عبد البرّ أنه الّذي قبله ، والّذي يظهر لي أنه غيره.
وأخرج ابن مندة ، من طريق أبي(٣) عبد الرحيم(٤) : حدّثني رجل من ثقيف ، عن
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨٤٨ ، الاستيعاب ت ٢٣٩٩ ، طبقات ابن سعد ٥ / ٣٥ ، نسب قريش ١٥٩ ، ١٦٠ ، طبقات خليفة ١٩٨٤ ، المحبر ٢٢ ، ٥٥ ، ٥٨ ، ٢٢٨ ، ٣٧٧ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣٦٨ ، المعارف ٣٥٣ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٧١ ، تاريخ الطبري ٥ / ٥٣٠ ، ٦١٠ ، مروج الذهب ٣ / ٢٨٥ ، جمهرة أنساب العرب ٨٧ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٠١ ، تاريخ ابن عساكر ١٦ / ١٧٠ ، الكامل ٤ / ١٩١ ، الحلة السيراء ١ / ٢٨ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢ / ٨٧ ، تهذيب الكمال ١٣١٥ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٧٠ ، تذهيب التهذيب ٤ / ٣٠ ، البداية والنهاية ٨ / ٢٣٩ ، ٢٥٧ ، العقد الثمين ٧ / ١٦٥ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٩١ ، النجوم الزاهرة ١ / ١٦٤ ، ١٦٩ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣١٨ ، شذرات الذهب ١ / ٧٣ ، سيرة ابن هشام ١٥٨ ، المغازي للواقدي ٩٥ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ١٩١ ، الأخبار الموفقيات ١١٧ ، أنساب الأشراف ١ / ٢٢ ، عيون الأخبار ١ / ٣٦ ، فتوح البلدان ٥ ، ٣٧ ، جمهرة أنساب العرب ٨٧ ، الكامل في التاريخ ١٣ / ٣٣٨ ، خزانة الأدب ٢ / ١٠٢ ، النكت الظراف ٨ / ٣٧١ ، معجم بني أمية ١٥٨ ، التنبيه والأشراف ٢٦٦ ، مآثر الإنافة للقلقشندي ١ / ١٢٤ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٢٧.
(٢) الثقات ٣ / ٣٨٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٨٤ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٧٠ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٩ ، بقي ابن مخلد ٦٧١ ، أسد الغابة ت ٤٨٤٩ ، الاستيعاب ت ٢٤٠٠.
(٣) في أ : ابن.
(٤) في أ : عبد الرحمن.
الإصابة/ج٦/م٥
جشم بن مروان ، عن أبيه مروان بن قيس من صحابة النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ برجل سكران يقال له نعيمان ، فأمر به فضرب ، فأتى به مرة أخرى سكران ، فأمر به فضرب ، ثم أتى به الثالثة فأمر به فضرب ، ثم أتى به الرابعة وعنده عمر ، فقال عمر : ما تنتظر به يا رسول الله؟ هي الرابعة ، اضرب عنقه ، فقال رجل عند ذلك : لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالا شديدا ، وقال آخر : لقد رأيت له يوم بدر موقفا حسنا ، فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «كيف وقد شهد بدرا».
٧٩٣٤ مروان بن قيس الدوسيّ : آخر.
له ذكر ووفادة ، وذكر أبو بكر بن دريد في كتاب الأخبار المنثورة من طريق محمد بن عباد ، عن ابن الكلبيّ ، عن أبيه ، قال : كان مروان بن قيس الدّوسي خرج يريد الهجرة ، فمرّ بإبل لثقيف ، فأطردها واتبعوه فأدركوه فأخذوا له امرأتين والإبل التي أخذها ، وأخذوا إبلا له ، فلما أقبل النبيّصلىاللهعليهوسلم من حنين إلى الطائف شكا إليه مروان ، فقال له : خذ أوّل غلامين تلقاهما من هوازن» ، فأغار مروان فأخذ فتيين من بني عامر ، أحدهما أبيّ بن مالك بن معاوية بن سلمة بن قشير القشيريّ ، والآخر حيدة الجرشيّ ، فأتى بهما النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فانتسبهما ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أمّا هذا فإنّ أخاه يزعم أنّه فتى أهل المشرق ، كيف قال يا أبا بكر»؟ فقال : يا رسول الله ، قال :.
ما إن يعود امرؤ عن خليقته |
حتى تعود جبال الحرّة السود |
«وأمّا هذا فإنّه من صليب عودهم ، اشدد يدك بهما حتّى تؤدّي إليك ثقيف» يعني مالك.
فقال أبيّ : يا محمد ، ألست تزعم أنك خرجت تضرب رقاب الناس على الحقّ؟ قال : «بلى». قال : فأنت أولى بثقيف مني ، شاركتهم في الدار والمال والنّساء ، فقال : «بل أنت أحدهم في العصب ، وحليفهم بالله ما دام الطّائف مكانه ، حتّى تزول الجبال ، ولن تزول الجبال ما دامت السّماوات والأرض».
فانصرف مروان ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أحسن إليهما» فقصّر في أمرهما ، فشكيا إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأمر بلالا أن يقوم بنفقتهما ، فجاءه الضّحاك بن سفيان أحد بني بكر بن كلاب ، فقال : يا رسول الله ، ائذن لي أن أدخل الطائف ، فأذن له ، فكلّمهم في أهل مروان وماله فوهبوا ذلك له ، فخرج به إلى مروان ، فأطلق مروان الغلامين.
ثم إن الضّحاك عتب على أبيّ بن مالك في شيء بعد ذلك ، فقال يعاتبه :
أتنسى بلائي يا أبيّ بن مالك |
غداة الرّسول معرض عنك أشوس |
|
يقودك مروان بن قيس بحبله |
ذليلا كما قيد الرّفيع المخيّس |
[الطويل]
ذكر هذه القصّة عمر بن شبة في أخبار المدينة أيضا بطولها.
قلت : وأخو أبيّ بن مالك الّذي أشير إليه بأنه يقول : إنه فتى أهل المشرق اسمه نهيك بن مالك ، ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء ، وقال : إنه جاهلي وكان يلقب منهب الرزق ، قال : وكان قد قدم مكّة بطعام ومتاع للتجارة ، فرآهم مجهودين ، فأنهب العير بما عليها ، قال : وعاتبه خاله في إنهاب ماله بعكاظ ، فقال :
يا خال ذرني وما لي ما فعلت به |
وما يصيبك منه إنّني مودي |
|
إنّ نهيكا أبى إنّ خلائقه |
حتّى تبيد جبال الحرّة السّود |
|
فلن أطيعك إلّا أن تخلّدني |
فانظر بكيدك هل تستطيع تخليدي |
|
الحمد لا يشترى إلّا له ثمن |
ولن أعيش بمال غير محمود |
[البسيط]
٧٩٣٥ ـ مريّ (١) : بالتصغير ، ابن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر ، هو خدرة الأنصاريّ الخدريّ ، عم أبي سعيد.
ذكره العدويّ ، وقال : شهد أحدا. وقال الواقديّ : شهد أحدا ، وبيعة الرضوان ، وغاب عن خيبر ، فأسهم له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم منها.
وله ذكر في ترجمة سمرة بن جندب ، فإنه كان تزوّج أمّه ، فكان سمرة في حجره ، فلما استصغر سمرة يوم أحد كلّم مريّ بن سنان النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فيه ، فأجازه. واستدركه ابن فتحون.
الميم بعدها الزاي
٧٩٣٦ ـ مزرّد بن ضرار (٢) : بن سنان بن عمرو بن جحاش بن بجالة الغطفانيّ الثعلبيّ. وقيل في سياق نسبه غير ذلك ، يقال اسمه يزيد ، ومزرّد لقّب بذلك لقوله :
__________________
(١) الاستيعاب ت ٢٥٧٣.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٥٨ ، الاستيعاب ت ٢٥٧٤.
فقلت تزرّدها عبيد فإنّني |
لزرد الشّيوخ في الشّباب مزرّد |
[الطويل]
وهو أخ للشماخ الشّاعر المشهور.
وقد تقدم بعض خبره في ترجمة الشماخ.
وقال أبو عمر : قدم على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأنشد له أبياتا منها :
تعلّم رسول الله لم أر مثلهم |
أحنّ على الأدنى وأقرب للفضل |
|
تعلّم رسول الله أنّا كأنّنا |
أفأنا بأنمار ثعالب ذي غسل(١) |
[الطويل]
وأنمار : رهطه ، وكان يهجوهم.
وذكره العسكريّ في باب من أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من الشّعراء ، وحكى عن بعضهم أنه قدم على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فأنشده شعرا.
وقال المرزبانيّ : كان يكنى أبا ضرار : وقيل أبا الحسن ، وهو أسنّ من الشماخ ، وله أشعار شهيرة ، وكان هجّاء حلف ألّا ينزل به ضيف إلّا هجاه ولا يتنكّب بيته ولا بيت ابنه إلّا هجاه ، ثم أدرك الإسلام فأسلم ، وهو القائل :
صحا القلب عن سلمى وملّ العواذل
[الطويل]
يقول فيها :
وقد علموا في سالف الدّهر أنّني |
معين إذا جدّ الجراء ونابل |
|
زعيم لمن فارقته بأوابد |
يعان(٢) بها السّاري وتحدى الرّواحل |
[الطويل]
وأنشد ابن السكيت لمزرّد من أبيات :
تبرّأت من شتم الرّجال بتوبة |
إلى الله منّي لا ينادى وليدها |
[الطويل]
__________________
(١) انظر ديوان الشماخ ص ٤٥٤ ، العمدة ١ / ٥٥ ، الاستيعاب ١ / ٣٠٢ ، وأسد الغابة ت ٤ / ٣٥١.
(٢) في ب : يغني.
وذكر ابن سعد بسند ضعيف ، عن عائشة ، أنها قالت : من صاحب هذه الأبيات؟ تعني التي في عمر لها مات :
جزى الله خيرا من أمير وباركت |
يد الله في ذاك الأديم الممزّق |
[الطويل]
قالوا : مزرد ، فسألت : من مزرّد؟ فحلف بالله أنه لم يشهد الموسم تلك السّنة. ومنهم من نسب هذه الأبيات التي قبلها للشّماخ.
٧٩٣٧ ـ مزيدة : بن جابر العبديّ (١) العصري.
كذا سمى ابن مندة أباه ، وسماه ابن الكلبيّ مالكا ، ونسبه فقال : ابن مالك بن همام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن خطمة بن محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس ، وهو جدّ هود بن عبد الله العصريّ لأمه ، وهذا هو المعتمد.
والّذي ذكره ابن مندة وهم ، فإن مزيدة بن جابر العبديّ كان قاضي الخوارج في زمان قطري بن الفجاءة في زمن بني أميّة ، حكى عبد الله بن عياش المنتوف الأخباري : ولمزيدة جدّ هود حديث عند الترمذيّ وغيره.
وتقدم له ذكر في ترجمة صخار بن العباس. وذكر البغويّ أن البخاريّ قال : مزيدة العصري له صحبة.
٧٩٣٨ ـ مزيدة بن حوالة : تقدم في زائدة.
٧٩٣٩ ـ مزيدة بن مالك : في الّذي قبله بواحد.
الميم بعدها السين
٧٩٤٠ ـ مساحق بن عبد الله : بن مخرمة بن عبد العزّى بن أبي قيس القرشيّ العامريّ.
استشهد أبوه باليمامة ، ولابنه نوفل بن مساحق رواية. وهو معدود في كبار التّابعين.
روى عن عمر بن الخطّاب ، وغيره. وأخرج أبو بكر بن المقري في فوائده ، عن أحمد بن محمد بن الفضل ، عن نصر بن عليّ ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨٥٩ ، الاستيعاب ت ٢٥٧٥ ، الثقات ٣ / ٤٠٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧١ ، الكاشف ٣ / ١٣٤ ـ الجرح والتعديل ٨ / ٣٩٢ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٣١٨ ـ تهذيب التهذيب ١٠ / ١٠١.
وسلم إذا بعث سريّة قال : «إن رأيتم(١) مسجدا أو سمعتم مؤذّنا فلا تقتلوا أحدا ...» الحديث.
وفيه قصة الرّجل الّذي قتله المسلمون فماتت المرأة حزنا عليه ، وكانا متحابّين وهذا الحديث يعرف من رواية عبد الملك بن نوفل ، عن ، ابن عصام ، عن أبيه. وقد مضى في ترجمة عصام.
وذكره أبو موسى ، وأشار إلى أنّ هذه الرواية شاذّة ، ولكن يحتمل إن كان راويها حفظها أن يكون لسفيان فيه إسنادان ، ويؤيده أنّ في آخر هذه الرواية زيادة ، وهي «إنّ في الحبّ شعلة».
٧٩٤١ ـ مسافع الذئلي (٢) .
ذكره البخاريّ في الصّحابة ، وأخرج الطّبراني وابن مندة وابن عديّ في ترجمة مالك بن الكامل ، من طريق عبد الرحمن بن سعد المؤذّن ، عن مالك بن عبيدة بن مسافع الدئلي ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لو لا عباد لله ركع ، وصبية رضّع ، وبهائم رتّع ، لصبّ عليكم العذاب صبّا»(٣) .
وعبيدة ضبطه الخطيب وابن ماكولا بفتح أوله ، وخفي اسمه على ابن عبد البر فكناه أبا عبيدة ، وترجمه في الكنى ، وسيأتي. وله شاهد عند أبي يعلى ، عن أبي هريرة.
٧٩٤٢ ـ مسافع بن عياض بن (٤) صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي.
قال أبو عمر : له صحبة ، ولا أعرف له رواية. وقال الزّبير بن بكّار : كان شاعرا ، فتعرض لحسان ، فقال فيه أبياتا من جملتها :
يا آل تيم ألا تنهون جاهلكم |
قبل القذاف بصمّ كالجلاميد |
[البسيط]
__________________
(١) أخرجه أبو داود ٢ / ٤٩ (٢٦٣٥) ، والترمذي ٤ / ١٠٢ ، (١٥٤٩) وقال : حديث غريب وهو حديث ابن عيينة وأحمد في المسند ٣ / ٤٤٨ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٦ / ٢١٣.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧١ ، أسد الغابة ت ٤٨٦١.
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٤ / ١٦٢٢ ، ٦ / ٢٣٧٧. والبيهقي في السنن الكبرى ٣ / ٣٤٥ عن مالك بن عبيدة بن مسافع الديليّ عن أبيه عن جده. وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٢٣٠ ، عن مسافع الديليّ
الحديث. قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار وهو ضعيف ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٠١٢ والعجلوني في كشف الخفاء ٢ / ٢٣٠.
(٤) أسد الغابة ت ٤٨٦٢ ، الاستيعاب ت ٢٥٧٦.
وقال المرزبانيّ : شاعر معروف ، هجا حسان بن ثابت ، فقال حسان من أبيات ، فذكر البيت ، وبعده :
ولكن سأصرفها عنكم وأعدلها |
لطلحة بن عبيد الله ذي الجود |
[البسيط]
وهو في ديوان حسان لأبي سعيد السّكري.
٧٩٤٣ ـ مساور (١) بن هند : بن قيس بن زهير العبسيّ ، يأتي في القسم الثالث.
٧٩٤٤ ـ المستنير بن أبي صعصعة الخزاعي.
تقدم ذكره في ترجمة شبيب بن قرّة ، وأنه كان أحد الشهود في عهد العلاء بن الحضرميّ.
واستدركه ابن فتحون ، وأبو موسى.
٧٩٤٥ ـ المستورد : بن حيلان العبديّ(٢) .
له ذكر في حديث أخرجه الطّبرانيّ من رواية عنبسة(٣) بن أبي صغيرة ، عن الأوزاعيّ ، عن سليمان بن حبيب ، سمعت أبي(٤) أمامة يقول : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «سيكون بينكم وبين الرّوم أربع مدن ، تقوم الرّابعة على رجل ملك هرقل يدوم سبع سنين» ، فقال له رجل من عبد القيس يقال له المستورد بن حيلان : يا رسول الله ، من إمام الناس يومئذ ، قال : «من ولدي ابن أربعين سنة ، كأنّ وجهه كوكب درّيّ ، في خدّه الأيمن خال أسود ، عليه عباءتان قطوانيتان ، كأنّه من رجال بني إسرائيل يملك عشرين سنة يستخرج الكنوز ، ويفتح مدائن الشّرك»(٥) .
٧٩٤٦ ـ المستورد : بن شداد(٦) بن عمرو بن حسل بن الأحب بن حبيب بن عمرو بن سفيان بن محارب بن فهر القرشي الفهري المكّي.
__________________
(١) علل الدار الدّارقطنيّ ٤ / ٤٤٢ ، التاريخ الكبير ٨ / ٣٠.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٦٥.
(٣) في أ : عبيد.
(٤) في أ : أبا أمامةرضياللهعنه .
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٨ / ١٢٠. وأورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ٣٢١ ـ ٣٢٢ ـ وقال رواه الطبراني وفيه عنبسة بن أبي صفيرة وهو ضعيف.
(٦) أسد الغابة ت ٤٨٦٦ ، الاستيعاب ت ٢٥٧٧ ، الثقات ٣ / ٤٠٣ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢١ ـ الطبقات ٢٩
نزيل الكوفة ، له ولأبيه صحبة.
روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعن أبيه ـ أنه روى عن قيس بن أبي حازم ، ووقّاص بن ربيعة ، أبو عبد الرحمن الحبلى ، وعبد الرحمن بن جبير ، ومعبد بن خالد ، وآخرون.
وحديثه في الصّحيح والترمذي وغيرهما ، من طريق قيس بن أبي حازم ، عنه حديثه : ما الدّنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه في اليم ، فلينظر بم يرجع.
وله عدة أحاديث عند مسلم ، وفي السّنن.
وعلق له البخاريّ حديثا في الحوض وصله مسلم ، قال محمد بن الربيع الجيزي : له في مسند الصّحابة الذين دخلوا مصر : شهد فتح مصر ، واختط بها ، ولأهل مصر عنه أحاديث ، ولم يرو عنه إلا أهل مصر فيما أعلم ، إلا قيس بن أبي حازم ، فإن له عنه رواية. وقيل : إن أبا إسحاق السّبيعي روى عنه أيضا.
قال ابن يونس : توفي بالإسكندريّة سنة خمس وأربعين من الهجرة.
٧٩٤٧ ـ المستورد بن عصمة (١)
وقع له ذكر في حديث أخرجه عبد الرّزّاق ، عن ابن عيينة ، عن أبي سعيد ، عن نصر بن عاصم ـ أنه قال لعلي : لقد علمت أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أخذ الجزية من مجوس هجر.
٧٩٤٨ ـ المستورد بن منهال بن قنفذ(٢) بن عصية بن هصيص بن حي بن وائل بن جشم بن مالك بن كعب بن القين القصاعي.
قال ابن الكلبيّ : صحب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وكذا قال الطبريّ.
٧٩٤٩ ـ مسروح بن سندر الخصي (٣) : مولى زنباع الجذامي.
قال ابن يونس : له صحبة ، يكنى أبا الأسود ، وقدم مصر بكتاب عمر بعد الفتح ، وفيه
__________________
، ١٢٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٢ ـ الكاشف ٣ / ١٣٥ ـ الأعلام ٧ / ١٥٤ ـ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧١ ـ تهذيب التهذيب الكمال ٣ / ١٣٢٠ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٠٦ ـ العقد الثمين ٧ / ١٧٨ ـ التاريخ الكبير ٨ / ١٦ ـ الطبقات الكبرى ١ / ٢٨٨ ـ بقي بن مخلد ٧٩٩ ، ٢٤٧.
(١) في أ : ابن سعد.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٦٧.
(٣) تاريخ الإسلام ٢ / ٥٢٣.
الوصاة به ، فأقطع منية وتوفي بها في أيام إمرة عبد العزيز بن مروان ، ثم أخرج من طريق سعيد بن عفير ، حدثني أبو نعيم سماك بن نعيم ، عن جده لأمه عثمان بن سويد بن سندر الجروي ـ قال ابن يونس : هو جدّ عثمان لأمه ، وإنه أدرك مسروح بن سندر ، وكان داهيا منكرا ، وكان له مال كثير ، وعمّر حتى زمان عبد الملك ، قال : وكان ربما تغدّى معي بموضع من قرية عثمان بن سويد يقال لها سليم ، وكان لابن سندر إلى جانبها قرية يقال لها قلوب(١) قطيعة.
وتقدم له ذكر في ترجمة سندر ، وتوفّي بمصر في أيام عبد العزيز بن مروان ، قال : ويقال سندر ، وابن سندر أثبت.
قلت : يريد في هذه القصّة المخصوصة ، وهي قدومه مصر. وأما القصّة مع زنباع في كونه خصاه ، فإنما وقع ذلك لسندر نفسه ، كما تقدم في ترجمته.
٧٩٥٠ ـ مسروح ، والد ثوبية : التي أرضعت النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وله ذكر في ترجمة ثويبة ، حرف الثاء المثلثة من النساء.
٧٩٥١ ـ مسروق : بن وائل الحضرميّ(٢) .
وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في وفد حضرموت ، فأسلم ، كذا ذكره أبو عمر مختصرا ، وقد ذكره ابن السّكن ، وذكر تبيين(٣) طريق بقية عن سليمان بن عمرو الأنصاريّ ، عن الضّحاك بن النّعمان بن سعيد ـ أنّ مسروق بن وائل قدم على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فذكر نحو الحديث الآتي في مسعود بن وائل ، فكأنه اختلف في اسمه على سليمان بن عمرو.
٧٩٥٢ ـ مسروق العكي.
ذكره ابن عساكر ـ وقال : أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا أعلم له رواية ولا رؤية ، ثم ذكر أنه شهد اليرموك أميرا على بعض الكراديس.
ومن طريق سيف ، قال : كان مسروق بن فلان على كردوس. وقال سيف في الفتوح أيضا عن أبي عثمان ، عن خالد وعبادة ، قالا : وبعث أبو عبيدة مسروقا وعلقمة بن حكيم ، فكانا بين دمشق وفلسطين ، وذكر أيضا أنه توجّه مع الطّاهر بن أبي هالة لقتال من ارتد بعد
__________________
(١) في ج : ملون قطيعة.
(٢) بقي بن مخلد ٨٦٠ ، أسد الغابة ت ٤٨٧١ ، الاستيعاب ت ٢٥٧٨.
(٣) في أ : سير.
النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من عكّ والأشعريين ، ثم توجّه أميرا على عكّ ، وشهد فتوح العراق أيضا ، وله أيام مشهورة. وقد تقدم على غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون في تلك الحروب إلا الصّحابة.
وذكر ابن سعد ، من طريق ابن أبي عون ، قال : أرسل علي بن أبي طالب جرير بن عبد الله إلى معاوية يدعوه إلى بيعته ، فكلّمه جرير وحضه على الدخول فيما دخل فيه المسلمون ، وكان عند معاوية يومئذ وجوه أهل الشّام : ذو الكلاع ، وشرحبيل بن السّمط ، ومسروق العكي ، وغيرهم ، فتكلموا بكلام شديد ، وردّوا أشدّ الردّ ، وتهددوا معاوية إن هو أجاب إلى ذلك ، وترك الطلب بدم عثمان فذكر القصة.
٧٩٥٣ ـ مسطح بن أثاثة (١) : بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصيّ المطلبيّ.
كان اسمه عوفا ، وأما مسطح فهو لقبه ، وأمه بنت خالة أبي بكر ، أسلمت ، وأسلم أبوها قديما ، وكان أبو بكر يمونه لقرابته منه ، فلما خاض مع أهل الإفك في أمر عائشة حلف أبو بكر ألا ينفعه ، فنزلت :( وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى ) [النور : ٢٢] الآية ، فعاد أبو بكر إلى الإنفاق عليه ، ثبت ذلك في الصّحيحين في حديث عائشة الطّويل في الإفك ، وفي الخبر الّذي أخرجه أبو داود من وجه آخر عن عائشة أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم جلد الذين قذفوا عائشة وعدّه منهم.
ومات مسطح سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان ، ويقال : عاش إلى خلافة عليّ وشهد معه صفّين ، ومات في تلك السّنة سنة سبع وثلاثين.
٧٩٥٤ ـ مسعود بن الأسود (٢) بن حارثة ، بمهملة ومثلثة ، ابن نضلة بن عوف بن عبيد ، بفتح أوله ، ابن عويج ، كذلك ، ابن عديّ بن كعب القرشيّ العدويّ المعروف بابن العجماء ، وهي أمه ، وهي بنت عامر بن الفضل السلولي ، ويقال له ابن الأعجم.
روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في قصّة المرأة التي سرقت ، وفيه : فجئنا
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٣ / ١ / ـ ٣٦ ، نسب قريش ٩٥ ، طبقات خليفة ٩٠ ، المعارف ٣٢٨ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٢٥ ، مشاهير علماء الأمصار ٣٣ ، حلية الأولياء ٢ / ٢٠ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٨٩ ، العبر ١ / ٣٥ ، العقد الثمين ٦ / ٤٤٣ ، ٤٤٥ ، ٧ / ١٧٩ ، أسد الغابة ت ٤٨٧٢ ، الاستيعاب ت ٢٥٧٩.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٧٣ ، الاستيعاب ت ٢٤٠١ ، الثقات ٣ / ٣٩٦ ـ خلاصة تذهيب ٣ / ٢٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٠ ـ الكاشف ٣ / ١٣٧ ـ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤ ـ تهذيب التهذيب ١٠ / ١١٥ ، العقد الثمين ٧ / ١٨١.
رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فكلمناه ، وقلنا : نحن نفديها ، فقال : «تطهر خير لها ...» الحديث.
وعنه ابنته عائشة في ابن ماجة ، والبغويّ بسند حسن ، وأشار إليه الترمذي في الترجمة ، لكن قال : ابن الأعجم.
قال أبو عمر : كان هو وأخوه مطيع من السّبعين الذين هاجروا وشهدوا بيعة الرّضوان.
وقال البغويّ : سكن المدينة. وقال ابن حبّان : سكن مصر ، وهو وهم.
٧٩٥٥ ـ مسعود بن الأعجم.
هو ابن العجماء ، فإنّ مسعود بن الأسود الّذي سكن مصر آخر غير هذا المذكور قبله
٧٩٥٦ ـ مسعود بن أمية بن خلف الجمحيّ.
قتل أبوه يوم بدر ، ولولده عامر بن مسعود رواية عن النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، والأكثرون قالوا : إن حديثه مرسل ، فتكون الصحبة لأبيه ، وكان من مسلمة الفتح أو مات على كفره قبيل الفتح ، وولد له عامر قبل الفتح بقليل ، فلذلك لم يثبت له صحبة السّماع من النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإن كان معدودا في الصّحابة ، لأن له رؤية.
وذكر الزّبير أنّ مسعودا هذا كان زوج هند بنت أبيّ بن خلف بنت عمه.
٧٩٥٧ ـ مسعود بن أوس بن أضرم(١) بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ.
ذكره ابن إسحاق ، وموسى بن عقبة ، والواقديّ فيمن شهد بدرا ، ذكره البغويّ مختصرا.
قال ابن عبد البرّ : أدخل الواقديّ وابن عمارة بين أوس وأصرم زيدا آخر.
وقال ابن يونس في تاريخه : شهد بدرا ، وفتح مصر ، وله بمصر حديث.
وأخرج حديثه الطّبرانيّ من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو المعافريّ ، عن مولى لرفيع بن ثابت ـ أن رجلا من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم اشترى جارية بربرية بمائتي دينار ، فبعث بها إلى مسعود بن أوس ، وكان بدريا فوهب له الجارية ، فلما جاءته قال : هذه من المجوس الذين نهى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عنهم ، قال : فحدثت
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨٧٦ ، الاستيعاب ت ٢٤٠٣.
بهذا الحديث رجلا فحدّثني أن يحيى بن سعيد حدثه أن عماله بالمغرب وكان بدريا فذكره.
وقال أبو عمر : هو أبو محمد الّذي زعم أنّ الوتر واجب ، فكذّبه عبادة.
وذكر ابن الكلبيّ أنه شهد صفّين مع عليّ. وقال ابن عبد البرّ : لم يذكره ابن إسحاق في البدريّين ، كذا قال ، فوهم ، وقد ذكره فيمن شهدها من بني زيد بن ثعلبة. وقال جعفر المستغفريّ : أبو محمد الّذي كذبه عبادة في وجوب الوتر اسمه مسعود بن زيد بن سبيع ، كذا قال. وسيأتي.
٧٩٥٨ ـ مسعود بن خالد : بن عبد العزّى بن سلامة الخزاعي(١) .
مضى ذكره والده. وأخرج الطّبرانيّ من طريق أبي مالك بن أبي فارة الخزاعيّ ، حدّثني أبي ، عن أبيه الوليد ، عن جدّه مسعود ، قال : بعثت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ـ يعني شاة فردّ إلينا شطرها ، فرجعت إلى أم خناس ـ يعني زوجته ، فقلت : يا أم خناس ، ما هذا اللّحم ، قالت : ردّه إلينا خليلك من الشاة التي بعثت بها إليه. فقلت : مالك لا تطعمين عيالك منه غدوة! قالت : هذه سؤرهم ، وكلّهم قد أطعمته ، وكانوا قبل ذلك يذبحون الشّاة والشّاتين والثلاثة فلا تجزئ عنهم.
قلت : تقدم في ترجمة خالد بن عبد العزّى حديث آخر بهذا الإسناد
٧٩٥٩ ـ مسعود بن حراش (٢) : بن جحش بن عمرو بن معاذ العبسيّ ، بالموحدة ، أخو ربعي.
قال البخاريّ : له صحبة ، وأنكر ذلك أبو حاتم. وقال العسكري : قال غير أبي حاتم : قد سمع من النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهكذا ذكره في التّابعين ابن حبان وجماعة.
وقال ابن السّكن : لم أجد ما يدلّ على صحبته ، ثم روى من طريق عقبة بن عمار العبسيّ ، عن مسعود بن حراش ـ أن عمررضياللهعنه قال لبني عبس : أي الخيل وجدتم أصبر في حربكم؟ قالوا : الكميت. وأخرج البخاريّ في التاريخ ، من طريق طلحة بن يحيى ، عن أبي بردة ، عن مسعود بن حراش ، قال : بينا نحن نطوف بين الصّفا والمروة إذا أناس كثير يتبعون فتى شابّا موثقا بيده في عنقه ، قلت : ما شأنه؟ قالوا : هذا طلحة بن عبيد الله صبأ وامرأة وراءه تدمدم وتسبّه. قلت : من هذه؟ قالوا : الصّعبة بنت الحضرميّ أمّه. قال
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٣ ، العقد الثمين ٧ / ١٨١.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٧٨ ، الاستيعاب ت ٢٤٠٤.
طلحة : وأخبرني عيسى بن طلحة وغيره أن عثمان بن عبيد الله هو الّذي قرن طلحة مع أبي بكر ليحبسه عن الصّلاة ، فسمّيا لذلك القرينين.
قلت : إن كان هذا معتمد من أثبت صحبته فلا حجة فيه ، لأنه لم يذكر في القصّة أنه أسلم حينئذ. والله أعلم.
٧٩٦٠ ـ مسعود بن ربيعة (١) : بن عمرو بن سعد بن عبد العزّى بن محلّم(٢) بن غالب بن عائذة بن ييثع بن مليح بن الهون ، وهو القارّة بن خزيمة بن مدركة القارئ ـ ويقال مسعود بن عامر بن ربيعة بن عمير بن سعد بن محلم بن غالب. وهذا قول ابن الكلبيّ ، وأفاد أن من ذريته محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الّذي ردّ على مروان بن الحكم قوله.
قال أبو عمر : أسلم قديما قبل دخول رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم دار الأرقم ، وهاجر إلى المدينة. وآخى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بينه وبين عبيد بن التيّهان.
وذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، وكذا قال ابن الكلبيّ ، وسمّى أبو معشر أباه الربيع ، أخرجه البغويّ.
وقال أبو معشر وغيره : توفي سنة ثلاثين ، وقد نيّف على الستين.
وقال ابن الكلبي : يقال لآل مسعود بنو القاري ، وهم حلفاء بني زهرة بالمدينة.
٧٩٦١ ـ مسعود بن رخيلة (٣) : بالخاء المعجمة مصغرا ، ابن عائذ بن مالك بن حبيب بن نبيح بن ثعلبة بن قنفد بن خلاوة بن سبيع بن بكر(٤) بن أشجع الأشجعيّ.
كان قائد أشجع يوم الأحزاب ، ثم أسلم فحسن إسلامه ، ذكره الطبري ، وروى عمر بن شبّة بسند له عن ابن شهاب ، عن عروة ، قال : وفدت أشجع في سبعمائة يقودهم مسعود بن رخيلة فنزلوا بشعبهم ، واتخذت أشجع في محلها مسجدا.
٧٩٦٢ ـ مسعود بن زرارة الأنصاريّ (٥) : أخو سعد بن زرارة.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨٨٢ ، الاستيعاب ت ٢٤٠٧ ، تاريخ الإسلام ٣ / ١٩٣ ـ الثقات ٣ / ٣٩٥ ، البداية والنهاية ٧ / ١٥٦ ـ عنوان النجابة ١٥٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٣ ـ حلية الأولياء ٢ / ٢١ ، أصحاب بدر ١٠٢ ، ٢٦٥ ـ العقد الثمين ٧ / ١٨١ ، الطبقات الكبرى ٣ / ١٦٨ ، ٤٤٩٠.
(٢) في أ : حمالة.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨٨٣ ، الاستيعاب ت ٢٤٠٨.
(٤) في ب : البكير.
(٥) أسد الغابة ت ٤٨٨٤.
ذكره العدويّ ، وقال : شهد أحدا.
٧٩٦٣ ـ مسعود بن زيد : بن سبيع الأنصاري(١) .
قال ابن حبّان : له صحبة ، وهو أبو محمد الّذي قال : إن الوتر واجب ، وقد تقدم في مسعود بن أوس ، وهذا أقوى.
وقال البغويّ : مسعود بن زيد ، أبو محمد الأنصاريّ ، شهد بدرا ، وهو صاحب حديث الوتر ، ثم ساقه من طرق في بعضها عن المجدعي(٢) رجل من بني مدلج ، قال : قلت لعبادة : إن أبا محمد شيخ من الأنصار.
وفي ترجمة أخرى ، عن رجل من بني كنانة ـ أن رجلا من الأنصار كان بالشّام يكنى أبا محمد ، وكانت له صحبة.
٧٩٦٤ ـ مسعود بن سعد (٣) : ويقال : ابن عبد سعد ، ويقال : ابن عبد مسعود ، والأول قول ابن إسحاق ، والثاني قول موسى بن عقبة ، والثّالث قول الواقديّ ، واتفقوا في بقية نسبه ، فقالوا : ابن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث(٤) بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ، ثم الحارثي.
ذكره ابن إسحاق ، وأبو معشر ، وموسى بن عقبة ، فيمن شهد بدرا. وأخرجه البغويّ مختصرا.
٧٩٦٥ ـ مسعود بن سعد : بن قيس بن خلدة(٥) بن عامر بن زريق الأنصاريّ الزّرقيّ.
ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا ، وكذا ابن إسحاق. وقال أبو نعيم : قال ابن عمارة : استشهد بخيبر ، وخالفه الواقديّ ، فقال : قتل يوم بئر معونة ، وأخرجه البغويّ مختصرا ، وكرره أبو عمر ، فذكره مطوّلا ومختصرا.
٧٩٦٦ ـ مسعود بن سعد الجذامي : رسول فروة بن عمرو الجذامي إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم .
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨٨٥ ، الثقات ٣ / ٣٩٦ ، الاستبصار ١٧٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٣ ، أصحاب بدر ٢٤٢ ، الطبقات الكبرى ٨ / ٤٠٠.
(٢) في ب : المخدجي.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨٨٦.
(٤) في أ : الحرب.
(٥) الثقات ٣ / ٣٩٦ ، الاستبصار ١٧٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٤ ، أصحاب بدر ١٤٧ ، أسد الغابة ت ٤٨٨٧ ، الاستيعاب ت ٢٤٠٩.
ذكره الواقديّ ، وساق ابن سعد عنه ، عن معمر وغيره ، عن الزهريّ ، عن عبيد الله ، عن ابن عبّاس. وساق من طريق أخرى عن أربعة من الصّحابة ، قالوا : إن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لما رجع من الحديبيّة في ذي الحجة سنة ست أرسل رسله إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام ، فذكر القصّة ، وفيها : فكان فروة عاملا لقيصر على عمان من البلقاء ، فكتب فروة إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بإسلامه ، وأرسل إليه بهديّة مع رجل من قومه يقال له مسعود بن سعد ، فقرأ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كتابه ، وقبل هديته ، وأجاز رسوله بخمسمائة درهم.
٧٩٦٧ ـ مسعود بن سنان (١) : بن الأسود الأنصاريّ ، حليف بني سلمة.
تقدم ذكره في ترجمة أسود بن خزاعيّ ، وأنه كان فيمن قتل ابن أبي الحقيق.
وأخرج ابن مندة ، من طريق أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي رافع ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بعث علي بن أبي طالب على بعث ، وقال : «امض ولا تلتفت ، ولا تقاتلهم حتّى يقاتلوك». ودفع لواء إلى مسعود بن سنان الأسلميّ. ونسبه غيره سلميّا.
وقال أبو عمر : شهد أحدا ، واستشهد يوم اليمامة ، وفرّق ابن الأثير بين الأوّل وبين الّذي قتل باليمامة ، والّذي يظهر أنهما واحد ، فإن ابن إسحاق ذكر فيمن استشهد باليمامة من الأنصار مسعود بن سنان ، فكأنّه أسلمي حالف بني سلمة.
٧٩٦٨ ـ مسعود بن سنان : ذكر في الّذي قبله.
٧٩٦٩ ـ مسعود بن سويد (٢) : بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب القرشيّ العدويّ.
قال الزّبير بن بكّار : كان من السبعين الذين هاجروا إلى المدينة من بني عديّ بن كعب ، واستشهد بمؤتة ، وليس له عقب ، وبنحوه ذكره ابن سعد في الطبقة الثّانية.
٧٩٧٠ ـ مسعود بن الضحّاك (٣) : بن عديّ بن أراش بن حرملة بن لخم اللخميّ.
وقد ينسب مسعود إلى جدّه. وسمّى أبو عمر جده حرملة ، كأنه نسب أباه إلى جده الأعلى. وقال : زعم أهله وولده أن له صحبة ، وروى الحديث عن جماعة من ولده. انتهى.
__________________
(١) الاستيعاب ت ٢٤١٠.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٩٠ ، الاستيعاب ت ٢٤١١.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨٩١.
وقال الطّبرانيّ : حدّثنا أبو مسعود عبد الرحمن بن المثنى بن المطاع بن عيسى بن المطاع بن زيادة بن مسعود بن الضحّاك بن عدي بن أوس بن حرملة بن لخم ، حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جده المطاع ، عن أبيه زيادة ، عن جدّه مسعود ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم سمّاه مطاعا ، وقال له : «أنت مطاع في قومك ، امض إلى أصحابك» ، وحمله على فرس أبلق ، وأعطاه الراية ، وقال : «من دخل تحت رايتي هذه فقد أمن من العذاب».
رواه عبد السّلام بن المثنّى بن المطاع ، عن أبيه ، عن جده ، مثله ، لكن قال : زائدة بدل زيادة.
٧٩٧١ ـ مسعود بن عبدة : بن مظهر(١) ، بضم الميم وسكون المعجمة وكسر الهاء.
قال الطبري : شهد أحد هو وابنه نيار بن مسعود ، واستدركه ابن فتحون وأبو موسى.
٧٩٧٢ ـ مسعود بن عمرو القاريّ (٢) : بالتشديد بغير همزة ، من القارّة.
كان على المغانم يوم حنين ، فأمره رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة ، وكذا أورده أبو عمر مختصرا ، والّذي في جمهرة ابن الكلبيّ عمرو بن القاري ، واستعمله رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم على المغانم يوم حنين.
٧٩٧٣ ـ مسعود بن عمرو :
روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في كراهة السؤال ، روى عنه سعيد بن يزيد ، تفرد بحديثه محمد بن جامع العطار ، وهو متروك ، كذا أورده ابن عبد البر ، وأقرّه ابن الأثير وزاد : وله حديث آخر رواه عنه الحسن في النهي عن قتل الحيات.
قلت : ودعواه تفرّد محمد بن جامع به ليس بصحيح ، فقد أخرجه البغويّ ، وابن السكن ، والطبراني ، وابن مندة ، وأبو نعيم ، وغيرهم ، من طرق ليس فيها محمد بن جامع ، لكن كلها تدور على محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عبد الكريم(٣) ، عن سعيد بن يزيد ، عن مسعود بن عمرو ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا يزال العبد يسأل وهو غنيّ حتّى يخلق وجهه ، فما يكون له عند الله وجه»(٤) .
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨٩٣ ، الاستيعاب ت ٢٤١٤.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٩٦ ، الاستيعاب ت ٢٤١٧.
(٣) في أ : فنده بعضهم عن سعد.
(٤) أورده المنذري في الترغيب ١ / ٥٧٢ ، وأبو نعيم في الحلية ١ / ٢١٥ ، والهيثمي في الزوائد ٣ / ٩٩ ، عن مسعود بن عمر بلفظه وقال رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام.
وأما الحديث الآخر فأخرجه ابن مندة من طريق معتمر ، عن أبي خلدة ، عن الحسن ابن مسعود بن عمرو ، وفي سنده جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، وهو متروك قد اتّهم بوضع الحديث ، لكن المتن له أصل من غير هذه الطريق.
وذكر البغويّ أنه مسعود بن عمرو بن ربيعة بن عمرو القارّيّ ، حليف بني زهرة ، ثم أسند ذلك من طريق محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة.
٧٩٧٤ ـ مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي (١) :
كأنه الّذي وهم أبو عمر أنه القاريّ ، ذكر الثعلبي في تفسيره عن مقاتل أنه نزل فيه :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) [البقرة : ٢٧٨] وكان له ولإخوته ربا عند بني المغيرة بن عبد الله ، فلما أسلموا طالبوهم ، فقالوا : ما نعطي الرّبا في الإسلام ، واختصموا إلى عتاب بن أسيد ، فكتب به إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فنزلت.
وقد تقدم في ترجمة حبيب بن عمرو وإخوته.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مرودية ، من طريق ابن عبّاس ـ أن قوله تعالى :( وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) [الزخرف : ٣١] نزلت في رجل من ثقيف ورجل من قريش ، والثقفي هو مسعود بن عمرو.
وفي ترجمة عروة بن عمير الثقفي شيء من هذا.
٧٩٧٥ ـ مسعود بن عبيدة : يأتي بعد اثنين في غلام فروة.
٧٩٧٦ ـ مسعود بن وائل (٢) : ويقال ابن مسروق.
أخرج ابن مندة من طريق عتبة بن أبي عتبة ، عن سليمان بن عمرو ، عن الضحّاك بن النعمان بن سعد ـ أنّ مسعود بن وائل قدم على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأسلم وحسن إسلامه ، فقال : يا رسول الله ، إني أحب أن تبعث إلى قومي رجلا يدعوهم إلى الإسلام ، عسى الله أن يهديهم بك ، فقال لمعاوية : «اكتب له» ، فقال : يا رسول الله ، كيف أكتب له؟ قال : «اكتب : بسم الله الرّحمن الرّحيم ...» فذكر الحديث.
٧٩٧٧ ـ مسعود : بن يزيد بن سبيع بن خنساء(٣) ، ويقال : سنان بن عبيد بن عدي بن
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٤ ، العقد الثمين ٧ / ١٨٤.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٩٩.
(٣) أسد الغابة ت ٤٩٠٠ ، الاستيعاب ت ٢٤١٩.
الإصابة/ج٦/م٦
كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة.
٧٩٧٨ ـ مسعود ، غلام فروة : يقال اسم أبيه هنيدة(١) .
قال ابن حبّان : مسعود بن هنيدة الأسلميّ له صحبة. وذكر الواقديّ عن ابن أبي سبرة ، عن الحارث بن فضيل : حدثني مسعود بن هنيدة ، عن أبيه ، قال : لقيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقلت : جئت لأسلم عليك ، فقد أعتقني أبو تميم أوس بن حجر. قال : «بارك الله عليك. أين تركت أهلك؟» قلت : بموضعهم ، والناس صالحون ، وقد كثر الإسلام حولنا. قال : وأعطاني عشرة من الإبل ، فرجعت إلى أهلي ، فنحن منها بخير.
وبهذا الإسناد مذكر الواقديّ قصّة للمريسيع ، قال ابن سعد : مسعود مولى تميم بن حجر أبي أوس ، كان دليل النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وقد حفظ عنه في المريسيع. أسلم قديما حين مرّ بهم في الهجرة ، وأعطاه النبيصلىاللهعليهوسلم حين أعتق عشرا من الإبل.
وأخرج البغويّ ، وابن مندة ، من طريق بريدة بن سفيان بن فروة ، عن غلام لجده ، يقال له مسعود ، قال : كان النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يصلي وإلى جنبه أبو بكر ، فجئت أصلي ، فدفع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في صدر أبي بكر ، فقمنا خلفه.
رواه أبو كريب ، وغيره ، عن زيد أتم منه.
قلت : وهو عند مطيّن ، وابن السّكن ، والطبراني ، وغيرهم ، وفي أوله : مرّ بي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم هو وأبو بكر ، فقال أبو بكر : يا مسعود ، قل لأبي تميم يبعث معنا دليلا. قال : فقلت له ، فبعثني وبعث معي بوطب من لبن ، فجعلت أتخلل بهم الجبال والأودية ، وكنت قد عرفت الإسلام ، فصلّى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فذكره.
وقد مضى له ذكر في ترجمة أبي تميم أوس بن عبد الله بن حجر الأسلميّ. ويأتي له ذكر في ترجمة هشام بن صبابة.
٧٩٧٩ ـ مسعود : غير منسوب.
قال ابن أبي شيبة : حدّثنا يزيد ـ هو ابن هارون ، حدثنا حماد ـ هو ابن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : كان في أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم رجل يقال له مسعود ، وكان نمّاما ، فلما كان يوم الخندق بعثه أهل قريظة إلى أبي سفيان أن ابعث
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٨٩٧ ، الاستيعاب ت ٢٤٢٠.
إلينا رجالا حتى نقاتل محمدا مما يلي المدينة وتقاتله أنت مما يلي الخندق ، فشق ذلك على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم لما بلغه أن يقاتل من جهتين ، فقال : يا مسعود ، نحن بعثنا إلى بني قريظة أن يرسلوا إلى أبي سفيان فيرسل إليهم رجالا ، فإذا أتوهم مكنوا منهم فقتلناهم ، فلم يتمالك مسعود لما سمع ذلك أن أتى أبا سفيان فأخبره ، فقال : صدق ، والله محمد ما كذب قط ، فلم يرسل إلى بني قريظة أحدا.
قلت : وفي هذه القصة شبه بقصة نعيم بن مسعود الأشجعي. فالله تعالى أعلم.
٧٩٨٠ ـ مسعود ، جد أبي العشراء : تقدم في قهطم.
٧٩٨١ ـ مسلم بن أسلم بن بجرة الأنصاري الخزرجي.
وربما نسب إلى جده ، أخرج الطبراني من طريق ابن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن مسلم(١) بن بجرة أخي بلحارث بن الخزرج ، وكان شيخا كبيرا قد حدث نفسه ، قال : إن كان ليدخل المدينة فيقضي حاجته بالسّوق ، ثم يرجع إلى أهله فلا يضع رداءه إذا رجع إلى المدينة حتى يركع ركعتين ، ثم يقول : إنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال لنا : «من هبط منكم فلا يرجع إلى أهله حتّى يركع ركعتين في هذا المسجد».
وأخرج هذا الحديث ابن مندة من هذا الوجه ، لكنه سمّاه محمدا ، فقال : عن محمد بن أسلم بن بجرة ، وقال : غريب لا يعرف عنه إلا من هذا الوجه.
ولمسلم بن أسلم حديث آخر ، أخرجه ابن أبي عاصم ، عن هشام بن عمار ، عن إسماعيل بن عياش ، عن إسحاق بن عبد الله ـ هو ابن أبي فروة ، عن إبراهيم بن محمد بن مسلم بن بجرة الأنصاريّ ، عن أبيه ، عن جدّه مسلم ـ أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم جعله على أسارى بني قريظة ينظر إلى فرج الغلام ، فإن رآه قد أنبت ضرب عنقه.
وهذا أخرجه الطّبرانيّ عن أحمد بن المعلى ، عن هشام ، لكن قال في مسندة : عن إبراهيم بن محمد بن أسلم بن بجرة ، عن أبيه ، عن جدّه. وقد تقدم في حرف الألف.
٧٩٨٢ ـ مسلم بن الحارث بن بدل (٢) : ويقال الحارث بن مسلم التميميّ.
قال البغويّ : سكن الشام. وقال البخاريّ ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة الرازيان : إن له
__________________
(١) في أ : مسلم بن أسلم بن بجرة.
(٢) أسد الغابة ت ٤٩٠٢ ، الاستيعاب ت ٢٤٢١ ، الثقات ٩ / ٣٨١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٥ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤ ، الجرح والتعديل ٨ / ١٨٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ٣٢٤ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٢٥.
صحبة. زاد البخاريّ : والد الحارث ، وصحح البخاريّ والترمذيّ وغير واحد أن اسم الصحابيّ مسلم(١) ، واسم التابعي ولده الحارث ، والاختلاف فيه على الوليد بن مسلم ، فقال جماعة : عنه ، عن عبد الرحمن بن حسان ، عن الحارث بن مسلم ، عن أبيه. وقال هشام بن عمار وغيره : عنه ، عن عبد الرحمن ، عن مسلم بن الحارث. والراجح الأول ، لأن محمد بن شعيب بن سابور رواه عن عبد الرحمن كذلك ، وكذا قال صدقة بن خالد ، عن عبد الرحمن في حديث آخر أخرجه البخاريّ في التاريخ عن الحكم بن موسى ، عن صدقة ، ولفظه : عن الحارث بن مسلم التميمي ، عن أبيه ـ أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كتب له كتابا بالوصاة إلى من يعرفه من ولاة الأمر.
قال الدار الدّارقطنيّ : مات في خلافة عثمان.
٧٩٨٣ ـ مسلم بن الحارث : الخزاعي ، ثم المصطلقي(٢) .
ذكره البغويّ وغيره في الصحابة. وروى هو والطبراني ، وابن السكن ، وابن شاهين ، وابن الأعرابي ، وابن مندة ـ من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، عن يزيد بن عمرو بن مسلم ، حدثني أبي ، قال : كنت عند النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فأنشده منشد قول سويد بن عامر المصطلقي :
لا تأمننّ وإن أمسيت في حرم |
إنّ المنايا بجنبي كلّ إنسان(٣) |
|
فكلّ ذي صاحب يوما يفارقه |
وكلّ زاد وإن أبقيته فاني |
[البسيط]
الأبيات.
وفي قول مسلم : ما رأيت مشركا خيرا من سويد بن عامر ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لو أدرك هذا الإسلام لأسلم».
لم يقل ابن السّكن في روايته مسلم بن الحارث ، وإنما قال مسلم بن أبي مسلم ، وأشار إلى أن يعقوب بن محمد تفرد به.
قلت : وقع لنا بعلو في الثقفيات من حديثه.
__________________
(١) في أ : مرسل.
(٢) أسد الغابة ت ٤٩٠٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٥ ، العقد الثمين ٧ / ١٨٦.
(٣) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٩٠٣) ، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٤٣٠) ، وديوان الهذليين ٣ / ٣٩.
٧٩٨٤ ـ مسلم بن خيشنة (١) : بفتح المعجمة وسكون المثناة التحتانية وفتح الشين وتشديد النون الكنانيّ ، أخو أبي قرصافة.
ذكره ابن أبي داود ، وابن السّكن ، والطّبرانيّ ، وغيرهم في الصحابة ، وأخرجوا من طريق زياد بن سيار(٢) عن عزة بنت عياض(٣) بن أبي قرصافة ، عن جدّها أبي قرصافة ، قال : قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «هل لك عقب؟» قلت : أخ لي. قال : «فجيء به». فرفقت بأخي ، وكان غلاما صغيرا ، حتى جاء معي ، فلما دنا من النبيصلىاللهعليهوسلم هرب ، فأخذته فضممت يديه ورجليه ثم أحضرته فأسلم ، وبايعه وسماه مسلما ، وكان اسمه مقسما ، فقلت : مسلم معك يا رسول الله.
٧٩٨٥ ـ مسلم بن رياح (٤) : بكسر الراء وبالمثناة التحتانية ، الثقفي.
ذكره ابن خزيمة في الصّحابة ، وأخرج من طريق عبد الجبار بن العباس ، عن عون بن جحيفة ، عن مسلم بن أبي رياح ـ أنه قال : سمع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا يؤذّن قال : الله أكبر ، الله أكبر ، فقال : «كلمة الحقّ». فقال : أشهد أن لا إله إلا الله. قال : «كلمة الإخلاص». فقال : أشهد أن محمد رسول الله. قال : «خرج صاحبها من النّار».
وذكره البغويّ ، فقال : لا أدري له صحبة أم لا.
ورأيته في غير موضع بفتح الراء وتخفيف الموحدة.
٧٩٨٦ ـ مسلم بن سبع : أبو الغادية(٥) .
سماه ابن حبّان ، والمستغفريّ ، والمحفوظ أن اسمه يسار ـ بالتحتانية المثناة.
٧٩٨٧ ـ مسلم بن شيبة : بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد الدار بن قصيّ العبدريّ الحجبيّ.
ذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وقال : سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول : عثمان صحابيّ ، وشيبة صحابي ، ومسلم صحابيّ ، كلّهم حجبة البيت.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٩٠٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٥.
(٢) في أ : يسار.
(٣) في أ : بنت زياد.
(٤) أسد الغابة ت ٤٩٠٦ ، الاستيعاب ت ٢٤٢٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٥ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤ ، العقد الثمين ٧ / ١٩٠ ، بقي بن مخلد ٦٤٩.
(٥) أسد الغابة ت ٤٩١٨.
ثم روى من طريق عبد الحكيم(١) بن منصور ، عن عبد الملك بن عمير ، عن مسلم بن شيبة خازن البيت ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا أخذ القوم مقاعدهم فإن دعا رجل أخاه وقد أوسع له في مجلسه فليجلس ، فإنّما هي كرامة ، وإن لم يوسّع له فلينظر أوسع البقعة مكانها فليجلس فيه». هكذا قال عبد الحكيم(٢) .
وقال سفيان بن عبد الرّحمن وغيره ، عن عبد الملك ، عن مصعب بن شيبة. وأخرجه الخطيب في الجامع ، من طريق عبد الله بن عمر الرقي ، عن عبد الملك ، كذلك.
٧٩٨٨ ـ مسلم بن عبد الله :
تقدم فيمن اسمه شهاب.
٧٩٨٩ ـ مسلم بن عبد الرحمن (٣) :
قال البخاريّ ، وأبو حاتم : له صحبة ، ونسبه أبو علي بن السكن عامريا ، وأخرج هو والطبراني ومن قبلهما البخاري من رواية عباد بن كثير الرمليّ ، عن شمسية بنت نبهان ، عن مولاها مسلم بن عبد الرحمن ، قال : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يبايع الناس على الصّفا بعد الفتح ، فجاءته امرأة يدها كيد الرجل فلم يبايعها حتى غيرت بصفرة أو حمرة ، وجاء رجل وعليه خاتم من حديد ، فقال : «ما طهّر الله كفّا عليها خاتم من حديد»(٤) .
قال ابن حبّان : ما أرى له حديثا محفوظا.
٧٩٩٠ ـ مسلم بن عبد الرحمن الأزديّ :
تقدم في شيطان بن عبد الله ، في الشّين المعجمة.
٧٩٩١ ـ مسلم بن عبيد (٥) الله القرشي(٦) وقيل عبيد الله بن مسلم. وقيل : إنه مسلم بن مسلم.
حديثه في صيام الدّهر يدور على هارون بن سلمان الفراء ، أخرجه أبو داود ،
__________________
(١) في أ : الحكم.
(٢) ذكره الحسين في إتحاف السادة المتقين ٦ / ٢٨٢ ، وابن عساكر في تاريخه ٢ / ٢٠٤.
(٣) أسد الغابة ت ٤٩١١ ، الاستيعاب ت ٢٤٢٥ ، الثقات ٣ / ٣٨٢ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٦ ، الجرح والتعديل ٨ / ١٨٨.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩ / ٤٣٥. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٧٢٩٤.
(٥) في أ : عبد.
(٦) أسد الغابة ت ٤٩١٢.
والترمذيّ ، من طريق عبيد الله(١) بن مسلم القرشي ، عن أبيه ، قال : سألت أو سئل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عن صيام الدهر ، فقال : «إن لأهلك عليك حقّا ، فصم رمضان والّذي يليه وكلّ أربعاء وخميس ، فإذا أنت قد صمت الدّهر وأفطرت»(٢) .
وقال البخاريّ : قال أبو نعيم ، عن هارون فذكره.
وأخرجه النّسائيّ ، عن أحمد بن يحيى ، عن أبي نعيم به ، وعن إبراهيم بن يعقوب ، عن أبي نعيم ، عن هارون ، عن مسلم ، عن أبيه ، كذا قال.
وأشار التّرمذيّ إلى هذه الرواية ، فقال : روى بعضهم عن هارون بن. وقد وافق زيد بن الحباب عبيد الله بن موسى.
وأخرجه النّسائيّ من طريقه ، وصوّب غير واحد أن اسم الصحابي مسلم. وقال البغويّ : سكن الكوفة.
٧٩٩٢ ـ مسلم بن عبيس : بموحدة ومهملة مصغرا ، ابن كريز بن حبيب بن عبد شمس.
٧٩٩٣ ـ مسلم بن عقبة الأشجعيّ :
ذكره ابن عساكر في تاريخه ، وساق بسنده ، من طريق إبراهيم بن أبي أميّة ، وقال : سمعت نوح بن أبي حبيب يقول : فيمن روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم من أشجع : مسلم بن عقبة.
٧٩٩٤ ـ مسلم بن عقرب (٣) :
ذكره ابن قانع في الصّحابة. وقال ابن أبي حاتم : روى حديثه شعيب بن حبان بن شعيب ، عن زيد بن أبي معاذ ، عن بكر بن وائل ، عنه : ولم يذكر فيه كلاما لغيره.
وأخرجه ابن قانع من هذا الوجه ، ولفظه : عن مسلم بن عقرب ـ وكان قد أدرك النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «من حلف على
__________________
(١) عبيد الله بن موسى عن هارون عن عبيد الله بن مسلم.
(٢) أخرجه الترمذي ٣ / ١٢٣ كتاب الصوم باب ٤٥ ما جاء في صوم يوم الأربعاء والخميس حديث رقم ٧٤٨ وقال حديث غريب. وأخرجه أبو داود في السنن ١ / ٧٣٩ كتاب الصيام باب في صوم شوال حديث رقم ٢٤٣٢ وقال أبو داود وافقه زيد العكلي وخالفه أبو نعيم. قال مسلم بن عبيد الله. وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٢٨٧ ، وأحمد في المسند ٦ / ٢٦٨.
(٣) أسد الغابة ت (٤٩١٣) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٦ ، الجرح والتعديل ٨ / ١٨٩.
مملوكه ليضربنّه فإن كفارته أن يدعه ، وله مع ذلك خير»(١) .
وقال أبو أحمد العسكريّ : حديثه مرسل ، ولم يلق النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وذكره البخاريّ في التّابعين.
٧٩٩٥ ـ مسلم بن العلاء بن الحضرميّ (٢) :
تقدم ذكر أبيه في العين. وأخرج الطبراني من طريق زكريا بن طلحة بن مسلم بن العلاء بن الحضرميّ ، عن أبيه ، عن جدّه مسلم ، قال : شهدت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فيما عهد إلى العلاء بن الحضرميّ لمّا وجهه إلى البحرين ، فقال : «ولا يحلّ لأحد جهل الفرض والسّنن ، ويحلّ له ما سوى ذلك».
قال : [وقد](٣) كتب للعلاء سنّوا بالمجوس سنّة أهل الكتاب».
وأخرجه أبو سليمان بن زير من هذا الوجه ، لكن قال : عن جده العلاء ، وأخرجه ابن مندة كالطبرانيّ ، وزاد : «وكان اسم مسلم العاص فسمّاه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مسلما ، وهذا يضعف رواية أبي سليمان ، ومدار هذا الحديث على عمر بن إبراهيم ، وهو ساقط.
٧٩٩٦ ـ مسلم بن عمرو : بن أبي عقرب(٤) خويلد بن خالد.
له صحبة ، هكذا قال : ابن حبّان ، وقال البغويّ : مسلم بن عمرو أبو عقرب والد أبي نوفل بن أبي عقرب سكن البصرة ، ثم ساق من طريق الأسود بن شيبان ، عن أبي نوفل بن عقرب ، عن أبيه في قصة ابن أبي لهب ، وقول النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «اللهمّ سلط عليه كلبك». وفيه : «إنّ الأسد أخذه من بين رفقته».
وعند غيره : أبو نوفل بن أبي عقرب ، فما أدري أهو هو أو غيره.
وقد تقدم مسلم بن عقرب قريبا ، فلعل هذا النسب لجده ، وحذفت الأداة.
ثم رأيت في تاريخ البخاري : قال مسلم بن عقرب أبو نوفل العريجي الطائيّ ، قال علي. قال : بعضهم : الكناني ، ثم قال : ويقال مسلم بن عمرو بن أبي عقرب ، فهو عنده
__________________
(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢ / ١٨٣.
(٢) أسد الغابة ت (٤٩١٤).
(٣) سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت (٤٩١٥) ، الاستيعاب ت (٢٤٢٧) ، الثقات ٣ / ٣٨١ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٦ ، الجرح والتعديل ٨ / ١٨٩ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٣٢٦ ـ تهذيب التهذيب ١٠ / ١٣٣.
واحد ، وسأذكر الخلاف في اسم أبي عقرب في الكنى إن شاء الله تعالى.
وقد ذكرت أكثره فيما تقدم قبل هذا من الأسماء بعون الله تعالى.
٧٩٩٧ ـ مسلم بن عمير الثقفي (١) :
أخرج الطّبرانيّ من طريق عمرو بن النعمان الباهليّ ، عن مزاحم بن عبد العزيز الثقفي : حدثنا مسلم بن عمير ، قال : أهديت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم جرة خضراء فيها كافور ، فقسمه بين المهاجرين والأنصار ، وقال : «يا أمّ مسلم انتبذي لنا فيها».
٧٩٩٨ ـ مسلم بن عياض : بن زعب بن حبيب المحاربي.
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال : يقال له ابن الراسبية ، شهد أبوه القادسية ، وهو القائل :
وزوّجتها من جند سعد فأصبحت |
يطيف بها ولدان بكر بن وائل |
[الطويل]
من أبيات.
وسعد يعني به ابن أبي وقاص ، وكان مسلم شاعرا أيضا ، وهو القائل :
بني عمّنا لا تظلمونا فإنّنا |
إذا ما ظلمنا لا نقرّ المظالما |
|
فإن تدّعوا فيما مضى أو تبخّلوا |
مكارمنا نخلف سواها مكارما |
|
وفدنا فبايعنا الرّسول عليكم |
وسسنا الأمور واحتملنا العظائما |
[الطويل]
وهذا يشعر بأن له ولأبيه عياض صحبة. وقد أشرب إليه في حرف العين.
٧٩٩٩ ـ مسلم : غير منسوب ، والد ريطة.
روت عنه بنته أنه قال : شهدت مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم حنينا ، فقال لي : «ما اسمك؟» قلت : غراب ، قال : «أنت مسلم».
قال ابن السّكن : لم يرو غيره ، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ، وفي التاريخ الكبير ، ولفظ البغويّ من طريق عبد الله بن الحارث بن أبزى : حدثتني أمّي ، عن أبيها ـ أنه شهد مغانم حنين ، واسمه غراب ، فسمّاه النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مسلما.
قال البغويّ : سكن مكة ، واسم ابنته ريطة. وقال أبو عمر [...].
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩١٦) ، الاستيعاب ت (٢٤٢٨).
٨٠٠٠ ـ مسلم : والد صفية.
ذكره الطبرانيّ في الصحابة ، ولم يخرج له شيئا.
٨٠٠١ ـ مسلم : والد عباد(١) .
ذكره ابن مندة من طريق يعقوب القمي ، عن عنبسة بن سعيد الرازيّ ، عن أبي ليلى(٢) ، عن عباد بن مسلم ، عن أبيه ، قال : مر النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم على أبي وقد لزم رجلا في المسجد فذكر الحديث ، كذا أورده مختصرا.
٨٠٠٢ ـ مسلم : والد عوسجة.
قال ابن حبّان : له صحبة. وقال البغوي : أحسبه كان بالكوفة ، حدثنا هارون بن عبد الله ، حدثنا مهدي بن حفص ، حدثنا أبو الأحوص ، عن سليمان بن قرم عن عوسجة ، عن أبيه مسلم ، قال : سافرت مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فكان يمسح على الخفين. قال البغويّ : لم يسنده غير مهدي ، وهو خطأ.
وأخرجه ابن أبي خيثمة ، عن مهدي ، وابن السكن ، من طريقة ، قال البغويّ : الصواب : عن عوسجة ، عن عبد الله بن مسعود ـ موقوفا.
وقال ابن السّكن : الصواب من فعل عبد الله.
وقد رواه عنه مهدي عن أبي الأحوص ، فقال : عن سليمان ، عن عوسجة ، عن أبيه ، قال : سافرت مع عبد الله بن مسعود.
قلت : وقد أخرجه الطّبرانيّ ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن محمد بن جعفر الوركاني ، عن أبي الأحوص مثل ما روى مهدي ـ مرفوعا ، ولفظه : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم «بال ثمّ توضّأ ومسح على خفّيه».
٨٠٠٣ ـ مسلم : يقال هو اسم أبي الغادية الجهنيّ.
حكاه البغويّ. وسيأتي في الكنى.
ذكر من اسمه مسلمة مفتوح الأول بزيادة هاء
٨٠٠٤ ـ مسلمة بن أسلم : بن حريش ، بمهملة أوله وآخره معجمة بوزن عظيم ، ابن عديّ بن مجدعة بن حارثة الأنصاريّ. ذكره ابن عبد البر ، وقال : قتل يوم جسر أبي عبيد.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٠٨).
(٢) في أ : عن ابن أبي ليلى.
٨٠٠٥ ـ مسلمة بن قيس الأنصاريّ (١) :
ذكره ابن مندة ، وقال : عداده في أهل المدينة. وأخرج من طريق حبيب بن أبي حبيب ، عن إبراهيم بن الحصين ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن مسلمة بن قيس ـ أن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «استشرت جبريل في اليمين مع الشّاهد».
٨٠٠٦ ـ مسلمة بن مالك : بن وهب(٢) بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك الفهريّ ، والد حبيب بن مسلمة.
ذكره المستغفريّ في الصحابة ، وأخرج من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ـ أن حبيب بن مسلمة الفهري جاء إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأدركه أبوه ، فقال : يا نبي الله ، إن ابني يدي ورجلي. فقال : «ارجع معه».
وأخرجه البغويّ في ترجمة حبيب الفهري ، من طريق داود العطار ، عن ابن جريج ، ولم يقع في روايته حبيب بن مسلمة ، ففرق بين حبيب بن مسلمة وحبيب الفهري كما بينت ذلك في حرف الحاء.
وقد أخرجه أبو نعيم ، من طريق أبي عاصم ، وحجاج بن محمد ، كلاهما عن ابن جريج ، وقال فيه : حبيب بن مسلمة.
٨٠٠٧ ـ مسلمة بن مخلّد : بن الصّامت(٣) بن نيار بن لوذان بن عبد ودّ بن زيد بن
__________________
(١) أسد الغابة ت ٤٩٢٢.
(٢) أسد الغابة ت ٤٩٢٣.
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٢٤) ، الاستيعاب ت (٢٤٣٢) ، طبقات ابن سعد ٧ / ٥٠٤ ، طبقات خليفة ت ٦٠٧ ، ٢٧١٦ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣٨٧ ، الولاة والقضاة ٣٨ ، ابن عساكر ١٦ / ٢٢٨ ، تهذيب الكمال ١٣٢٩ ، العبر ١ / ٦٦ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٤٨ ، خلاصة الكمال ٣٢٢ ، شذرات الذهب ١ / ٧٠ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٤٨ ، تاريخ خليفة ١٩٥ ، فتوح البلدان ٢٧٠ ، أنساب الأشراف ١ / ١٤٦ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٤٩٤ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٤٧ ، تاريخ الطبري ٤ / ٤٣٠ ، أخبار القضاة ٣ / ٢٢٣ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ١٨٩ ، مروج الذهب ١٦٢١ ، فتوح مصر ٦٧ ، جمهرة أنساب العرب ٣٦٦ ، وفيات الأعيان ٧ / ٢١٥ ، المراسيل ١٩٧ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٦٥ ، مشاهير علماء الأمصار ٥٦ ، الكامل في التاريخ ٣ / ١٩١ ، تاريخ العظيمي ١٨٠ ، تحفة الأشراف ٨ / ٣٨٠ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٣٠ ، مختصر التاريخ ٨٢ ، جامع التحصيل ٣٤٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٧ ، عهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٥٤٢ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤٢٤ ، العبر ١ / ٦٦ ، الكاشف ٣ / ١٢٨ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٤٩ ، النجوم الزاهرة ١ / ١٣٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٧ ، الولاة والقضاة ١٥ ، مسند الحميدي ١ / ١٨٩ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٤٢.
ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة الأنصاريّ الخزرجيّ : ويقال زرقي ، يكنّى أبا سعيد.
ذكره ابن السّكن ، وأبو نعيم ، وغيرهما في الصحابة ، قال ابن السكن : روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أحاديث لا يذكر في شيء منها سماعا ، كذا قال.
وقد أخرج أبو نعيم من طريق ابن عون ، عن مكحول ، قال : ركب عقبة بن عامر إلى مسلمة ، وهو أمير على مصر ، فقال : له تذكر يوم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من علم من أخيه سبّة فسترها ستره الله بها من النّار يوم القيامة؟» قال : نعم ، قال : فلهذا آخيتك(١) .
وأخرج أبو نعيم أيضا ، من طريق وكيع ، عن موسى بن علي ، عن أبيه ، عن مسلمة بن مخلد ، قال : ولدت حين قدم النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم المدينة ، وقبض النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا ابن عشر سنين.
وكذا رواه أحمد ، ومع ذلك قال : ليست لمسلمة صحبة ، فلعله أراد الصحبة الخاصة.
وأخرجه ابن الرّبيع الجيزيّ من وجهين : أحدهما قال فيه مثل هذا ، والآخر قال : قدم النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا ابن أربع سنين ، ومات وأنا ابن أربع عشرة سنة ، وزاد : ولأهل مصر عنه حديثان ، أحدهما : «أغروا النّساء يلزمن الحجال» ، ولم يصرح فيه بالسماء ، والثاني : أنه ولد سنة الهجرة.
قال محمّد بن الرّبيع : ولي إمرة مصر ، وهو أول من جمعت له مصر والمغرب ، وذلك في خلافة معاوية ، وصدر من خلافة يزيد بن معاوية ، وتوفي بمصر سنة اثنتين وستين.
وقال ابن الرّبيع : ولىّ إمرة مصر ليزيد بن معاوية ، ومات بها ، وهذا قول ابن حبان ، وابن البرقي.
وقال الواقديّ : رجع إلى المدينة ، ومات بها ، وذلك سنة اثنتين وستين.
وقال ابن السّكن : هو أول من جعل على أهل مصر بنيان المنار.
ومخلد أبوه بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد اللّام.
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ١٠٤ عن مسلمة بن مخلد بلفظه والطبراني في الكبير ١٧ / ٣٤٩ ، ١٩ / ٤٤٠.
وأورده المنذري في الترغيب ٣ / ٢٣٩. وأورده الهيثمي في الزوائد ١ / ١٣٨ ـ ١٣٩ ، عن مكحول أنه عقبة ابن عامر أتى مسلمة بن مخلد الحديث بلفظه وقال رواه الطبراني في الكبير وفي الأوسط عن محمد بن سيرين ورجال الكبير رجال الصحيح وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٣٩١.
وأخرج محمد بن الربيع من طريق ضمام بن إسماعيل ، عن أبي قبيل ، قال : بعث إلى حنظلة ، يعني أمير مصر ، فقال شيخ : لو كان في جسدك للسوط موضع لضربتك ، فقال له أبو قبيل : ولم ذاك؟ قال : صرت كاهنا ، تقول : الآخر فالآخر شر ، فقال له أبو قبيل : ليس أنا الّذي قلت هذا ، إنما سمعته من مسلمة بن مخلد وقد قال ـ وكان زاد في بعث البحر ، فكره الجند ذلك ، وهو على أعوادك هذه يقول : يا أهل مصر ، ما نقمتم مني! والله لقد زدت في مددكم ، وعددكم ، وقوتكم على عدوكم ، اعلموا أني خير ممن بعدي ، والآخر فالآخر شر.
وفي لفظ : والّذي نفسي بيده لا يأتينّكم زمان إلا الآخر فالآخر شر ، فمن استطاع منكم أن يتخذ نفقا في الأرض فليفعل.
٨٠٠٨ ـ مسلمة : يقال : إنه اسم عبد الرحمن بن المنهال.
واختلف في اسم ولد عبد الرحمن ، فقيل مسلمة ، وقيل غير ذلك ، وسيأتي بيانه في المبهمات.
٨٠٠٩ ـ مسلية بن هزّان : ويقال : ابن حدّان الحداني.
ذكره الرّشاطيّ ، وقال : له ذكر في خبر عبد الله بن علس ، ووفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بعد الفتح ، ومدحه بشعر منه :
حلفت بربّ الرّاقصات إلى منى |
طوالع من بين القصيمة بالرّكب |
|
بأنّ رسول الله فينا محمّد |
له الرّأس والقدموس من سلفي كعب |
|
أتانا ببرهان من الله قابس |
أضاء به الرّحمن من ظلمة الكرب |
|
أعزّ به الأنصار لمّا تقارنت |
صدور العوالي في الحنادس والضّرب |
[الطويل]
وكذا أورد له المرزباني في هذه الأبيات.
٨٠١٠ ـ المسور بن عمرو ، غير منسوب.
شهد في أمان أهل نجران الّذي كتب لهم أبو بكر الصديق عقب وفاة النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وذكر ذلك سيف عن طلحة الأعلم ، عن عكرمة ، واستدركه ابن فتحون.
٨٠١١ ـ المسور بن مخرمة (١) : بن نوفل بن أهيب بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤيّ القرشيّ الزهريّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٢٦) ، الاستيعاب ت (٢٤٣٤) ، الثقات ٣ / ٣٩٤ ـ التاريخ الصغير ١ / ٢١٤ ـ تاريخ
قال مصعب الزّبيريّ : يكنّى أبا عبد الرحمن ، وأمه عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن ممن أسلمت وهاجرت.
قال يحيى بن بكير : وكان مولده بعد الهجرة بسنتين ، وقدم المدينة في ذي الحجة بعد الفتح سنة ثمان ، وهو غلام أيفع ابن ست سنين.
قال البغويّ : حفظ من النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أحاديث. أخرجه البغويّ ، وحديثه عن النبيصلىاللهعليهوسلم في خطبة عليّ بنت أبي جهل في الصحيحين وغيرهما ، ووقع في بعض طرقه عند مسلم : سمعت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا محتلم ، وهذا يدل على أنه ولد قبل الهجرة ، ولكنهم أطبقوا على أنه ولد بعدها.
وقد تأول بعضهم أن قوله محتلم من الحلم بالكسر ، لا من الحلم بالضم ، يريد أنه كان عاقلا ضابطا لما يحتمله.
وقال مصعب : كان يلزم عمر بن الخطاب. وقال الزبير : كان من أهل الفضل والدين [....].
وأخرج البغويّ من طريق أم بكر بنت المسور عن أبيها ، قال : مرّ بي يهوديّ والنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يتوضأ وأنا خلفه ، فرفع ثوبه فإذا خاتم النبوة في ظهره فقال لي اليهودي : ارفع رداءه عن ظهره ، فذهبت أفعل فنضح في وجهي كفا من ماء.
ومن طريق عثمان بن حكيم ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن المسور : أقبلت بحجر أحمله ثقيل ، وعليّ إزار خفيف ، فانحل فلم أستطع أن أضع الحجر حتى بلغت به موضعه فقال لي النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة».
__________________
جرجان ٢٥٧ ـ الأعلام ٧ / ٢٢٥ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٨٧٢ ـ خلاصة تذهيب ٣ / ٣٠ ـ الرياض المستطابة ٢٥٧ ـ بقي بن مخلد ١٢٦ ، التعديل والتجريح ٦٨٠ ، المتحف ٣٠٤ ، ٣٦٨ ، ٥٠١ ، شذرات الذهب ١ / ٧٢ ـ العبر ١ / ٤ ، ٧٠ ، علماء إفريقيا وتونس ١ / ٦٥ ، ٦٦ ، ٦٧ ، ٦٨ ـ الطبقات ١٥ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٧ ، طبقات الحفاظ ٤٥ ـ الكاشف ٣ / ١٤٥ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٣٦٠ ـ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٧ ـ معالم الإيمان ١ / ١٣٢ ، نسب قريش ٢٦٢ ، طبقات خليفة ١٥ ، تاريخ خليفة ١٧٧ ، المحبر ٦٨ ، التاريخ الكبير ٧ / ٤١٠ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٤٠ ، مسند أحمد ٤ / ٣٢٢ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ١٩٠ ، العقد الفريد ٤ / ٣٥ ، تاريخ الطبري ٢ / ٦٢٠ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩١ ، جوامع السيرة ٢٨٣ ، الزهد لابن المبارك ٦٠ ، مشاهير علماء الأمصار ٢١ ، عيون الأخبار ١ / ٥٤ ، ربيع الأبرار ٤ / ١٠١ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٩٤ ، الخراج وصناعة الكتابة ٣٢٣ ، تاريخ العظيمي ١٨٦ ، المنتخب ، من ذيل المذيل ٥٥٦ ، المعارف ٤٢٩ ، صفة الصفوة ١ / ٧٧٢ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٣٣٠ ، العقد الثمين ٧ / ١٩٧ ـ تهذيب التهذيب ١٠ / ١٥١ ـ الطبقات الكبرى ٢ / ٣٨٣ ـ ٣ / ١٢٥ ، ٥ / ٩٣ ، ١٦٠ ، ١٧٩ ، ٨ / ٢٢٣.
وروى المسور أيضا عن الخلفاء الأربعة ، وعمرو بن عوف القرشيّ ، والمغيرة وغيرهم.
روى عنه أيضا سعيد بن المسيّب ، وعلي بن الحسين ، وعوف بن الطفيل ، وعروة ، وآخرون.
وكان مع خاله عبد الرحمن بن عوف ليالي الشّورى ، وحفظ عنه أشياء ، ثم كان مع ابن الزبير ، فلما كان الحصار الأول أصابه حجر من حجارة المنجنيق ، فمات.
وكذا قال يحيى بن بكير ، وزاد : أصابه وهو يصلّي ، فأقام خمسة أيام ومات يوم أتى نعي يزيد بن معاوية سنة أربع وستين ، وكذا أخرجه أبو مسهر.
ونقل الطّبريّ ، عن ابن معين ـ أنه مات سنة ثلاث وسبعين ، وتعقبه بأنه غلط لأنهم اتفقوا على أنه مات في حصار ابن الزبير ، أصابه حجر من المنجنيق. والمراد به الحصار الأول من الجيش الّذي أرسله يزيد بن معاوية ، وكان ذلك سنة أربع أو خمس وستين ، وأما سنة ثلاث وسبعين فكان الحصار من الحجاج ، وفيه قتل ابن الزبير ، ولم يبق المسور إلى هذا الزمان.
٨٠١٢ ـ مسور بن فلان : والد عبد الله.
ذكره أبو نعيم ، وأخرجه من طريق أشهب بن عبد العزيز ، عن ابن لهيعة ، عن ابن محيريز ، عن عبد الله بن المسور ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «وجب عليكم الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ما لم تخافوا أن يؤتى إليكم مثل الّذي نهيتم عنه ، فإذا خفتم ذلك فقد حلّ لكم الصّمت»(١)
قال أبو نعيم : كذا قال ، ولا نعرف لابن لهيعة عن ابن محيريز شيئا.
٨٠١٣ ـ مسوّر (٢) : بضم أوله وفتح السين وتشديد الواو ، ضبطه عبد الغني بن سعيد ، وابن ماكولا ، وأورده البخاريّ مع المسور بن مخرمة ، فاقتضى أنه مثله ، وهو ابن يزيد الأسدي ثم المالكي. قال البغويّ : من بني مالك.
روى حديثه يحيى بن كثير عنه ، قال : شهدت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ٥٥٥٩ وعزاه لأبي نعيم والديلميّ عن المسور.
(٢) الثقات ٣ / ٣٩٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٧ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٣٠ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٥٢ ، التاريخ الكبير ٨ / ٤٠ ، بقي بن مخلد ٦٠٦. أسد الغابة ت (٤٩٢٧) ، الاستيعاب ت (٢٤٣٥).
يقرأ في الصلاة ، فترك شيئا ، فقيل له لما سلم. قال : «فهلّا أذكرتنيها؟» قال : كنت أراها نسخت ، أخرجه أبو داود في السنن.
٨٠١٤ ـ المسيب : بن حزن بن أبي وهب بن عمرو(١) بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ ، والد سعيد ـ له ولأبيه حزن صحبة ، وله حديث في الصحيحين من طريق طارق بن عبد الرحمن ، قال : انطلقت حاجّا ، فمررت بقوم يصلّون ، قلت : ما هذا المسجد؟ قالوا : هذه الشجرة حيث بايع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بيعة الرضوان ، فلقيت سعيد بن المسيّب ، فأخبرني ، فقال سعيد : حدثني أبي أنه كان ممن بايع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم تحت الشجرة ، فلما خرجنا من العام المقبل أتيناها فلم نقدر عليها. قال سعيد : إن أصحاب محمد لم يعلموها فعلمتموها أنتم ، فأنتم أعلم.
وقد تقدم ذكره في حديث والده حزن بن أبي وهب. وللمسيّب حديث آخر في الصّحيحين وغيرهما في قصّة وفاة أبي طالب ، وفي كل ذلك ردّ لقول مصعب الزبيري : لا يختلف أصحابنا أن المسيّب وأباه من مسلمة الفتح. وقد ردّ كلامه بذلك أبو أحمد العسكريّ ، وقد شهد المسيّب فتوح الشام ولم يتحرر لي متى مات.
٨٠١٥ ـ المسيب بن أبي السائب (٢) : بن عبد الله بن عابد ، بموحدة ، ابن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، أخو السائب.
ذكره الزّبير بن بكّار ، ونقل عن أبي معشر أنه أسلم وهاجر مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم من الحديبيّة(٣) ، وكان ابنه عبد الله ممن قاتل يوم الدار.
٨٠١٦ ـ المسيّب بن عمرو (٤) :
ذكره أبو موسى في الذيل ، وحكى عن مقاتل بن سليمان أنه ذكره في تفسير سورة والعاديات ، وقال : إن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بعثه في سريّة إلى حيّ من بني كنانة وأمّره عليهم ، وكان أحد النقباء ، فغابت السرية ولم يأت خبرها ، فقال المنافقون : قتلوا جميعا ، فنزلت :( وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ) [العاديات : ١].
__________________
(١) أفراد مسلم ١٤ ، بقي بن مخلد ٢٤٦ ، أسد الغابة ت (٤٩٢٨) ، الاستيعاب ت (٢١٣٦).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٢٩) ، الاستيعاب ت (٢٤٣٧).
(٣) في أ : المدينة.
(٤) أسد الغابة ت (٤٩٣٠).
الميم بعدها الشين
٨٠١٧ ـ مشرح (١) : بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الراء بعدها مهملة ، الأشعريّ.
قال البغويّ : ذكره البخاريّ في الصحابة ، وأخرجه ابن أبي عاصم ، وابن السكن ، وغيرهما ، من طريق سلمة بن وهرام : حدثتني ميل(٢) بنت مشرح الأشعرية(٣) أن أباها مشرحا ، وكان من أصحاب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قصّ أظفاره ، فجمعها ثم دفنها ، ثم قال : هكذا رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وفي سنده محمد بن سليمان بن مسمول ، وهو ضعيف جدا.
وأخرجه البيهقيّ في أواخر الباب الأربعين من شعب الإيمان من هذا الوجه. وقال ابن السكن : لم يرو عنه غيره.
٨٠١٨ ـ مشمرج (٤) : بضم أوله وفتح الشين المعجمة وسكون الميم وكسر الراء بعدها جيم ، ابن خالد السعدي ، جد علي بن حجر المحدث المشهور.
قال ابن حبّان : له صحبة ، وأخرج ابن السكن ، عن الحسين بن إسماعيل الفارسيّ ، عن حاتم بن عبد الله بن عبدة ، عن علي بن حجر بن إياس بن مقاتل بن مشمرج ، حدثنا أبي ، عن أبيه إياس ، عن جده المشمرج ، قال : قدمت على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في وفد عبد القيس ، فسألهم النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «هل فيكم غيركم؟» قالوا : لا ، غير ابن أختنا. قال : «ابن أخت القوم منهم». ثم كساه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بردا ، وأقطعه ركيَّ ماء بالبادية ، وكتب له بها كتابا.
الميم بعدها الصاد
٨٠١٩ ـ مصعب بن شيبة : بن عثمان الحجبي(٥) .
تقدم ذكره في مسلم بن شيبة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٣١) ، الاستيعاب ت (٢٥٨٢).
(٢) في أ : شبل.
(٣) في أ : الأشعري.
(٤) أسد الغابة ت (٤٩٣٢) ، الثقات ٣ / ٤٠٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٨.
(٥) أسد الغابة ت (٤٩٣٥) ، خلاصة تذهيب ٣ / ٣١ ـ الجرح والتعديل ٨ / ٣٠٥ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٨ ـ الكاشف ٣ / ١٤٨ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٣٣٣ ـ تهذيب التهذيب ١ / ١٦٢ ـ العقد الثمين ٧ / ٢٠٥.
الإصابة/ج٦/م٧
٨٠٢٠ ـ مصعب بن عمير : بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ بن كلاب العبدري.
أحد السابقين إلى الإسلام ، يكنى أبا عبد الله. قال أبو عمر : أسلم قديما والنبيّصلىاللهعليهوسلم في دار الأرقم ، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه ، فعلمه عثمان بن طلحة ، فأعلم أهله فأوثقوه ، فلم يزل محبوسا إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة ، ثم رجع إلى مكة فهاجر إلى المدينة وشهد بدرا ، ثم شهد أحدا ومعه اللواء فاستشهد.
وذكر محمّد بن إسحاق ، عن صالح بن كيسان ، عن بعض آل سعد ، عن ابن أبي وقاص ، قال : كان مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة وأجوده خلة مع أبويه.
وأخرج التّرمذيّ بسند فيه ضعف عن علي ، قال : رأى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مصعب بن عمير ، فبكى للذي كان فيه من النعمة ، ولما صار إليه.
وفي الصحيح عن حبان أن مصعبا لم يترك إلا ثوبا ، فكان إذا غطوا رأسه خرجت رجلاه ، وإذا غطوا رجليه خرج رأسه ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «اجعلوا على رجله شيئا من الإذخر».
وقال ابن إسحاق في المغازي ، عن يزيد بن أبي حبيب : لما انصرف الناس عن العقبة بعث النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم معهم مصعب بن عمير يفقههم ، وكان مصعب هاجر إلى الحبشة الهجرة الأولى ، ثم رجع إلى مكّة ، ثم هاجر إلى المدينة.
وفي صحيح البخاريّ ، عن البراء : أول من قدم علينا مصعب بن عمير وابن أم مكتوم الحديث ، وزاد أبو داود من هذا الوجه في الهجرة الأولى.
٨٠٢١ ـ مصعب بن امرأة (١) : الجلاس. تقدم في عمير بن سعد.
٨٠٢٢ ـ مصعب الأسلميّ (٢) :
ذكره البغويّ والطّبرانيّ : وأخرج من طريق جرير بن حازم ، عن عبد الملك بن عمير ، عن مصعب الأسلميّ ، قال : انطلق غلام منا حتى أتى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : أسألك أن تجعلني ممن تشفع له. فقال : «أعنّي بكثرة السّجود».
وأخرجه البزّار ، عن طالوت بن عباد ، عن جرير ، فقال ، عن عبد الملك : كان
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٣٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٨ ، أسد الغابة ت (٤٩٣٣).
بالمدينة غلام يكنى أبا مصعب فذكر الحديث مطوّلا ، وقال : لا نعلمه إلا من هذا الوجه. قال العسكريّ : وهو مرسل.
قلت : رواية البزار ظاهرة الإرسال ، لكن فيها أبو مصعب ، وأما رواية غيره فالوصل فيها ظاهر ، لكن عبد الملك كان يدلس.
الميم بعدها الضاد
٨٠٢٣ ـ مضارب بن زيد : العجليّ.
له إدراك ، ذكره سيف ، وأنه كان من قوّاد المثنى بن حارثة وأمرائه على مقدمته لما سار إلى محاربة أهل العراق ، وذلك سنة ثلاث عشرة ، ثم شهد بعد ذلك القادسية.
٨٠٢٤ ـ مضرح : في مطّرح.
٨٠٢٥ ـ مضرّس : بن سفيان(١) بن خفاجة بن النابغة بن عنز بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن النصري ، بالنون.
قال ابن الكلبيّ : شهد حنينا مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٨٠٢٦ ـ مضرّس : بن عمرو الثعلبيّ.
ذكره أبو عمرو الشّيبانيّ في أنساب غني ، وقال صحب النبي صل الله عليه وآله وسلم.
٨٠٢٧ ـ مضطجع بن أثاثة (٢) : بن عباد بن عبد المطلب(٣) القرشي المطلبيّ ، أخو مسطح.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.
٨٠٢٨ ـ المضطجع : آخر ، يأتي في المنبعث.
الميم بعدها الطاء
٨٠٢٩ ـ مطاع اللخمي : تقدم في مسعود بن الضحاك
٨٠٣٠ ـ مطرح بن جندلة : ويقال ابن جدالة السلميّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٤٠).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٣٩).
(٣) في أ : عبد المطلب بن عبد مناف القرشي.
روى أبو موسى في «الذّيل». من طريق زيد القمي ، عن محمد بن سيرين ، عن ابن عباس ـ أن رجلا من بني سليم من الأعراب اسمه مطرح بن جندلة سأل النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال : يا رسول الله ، ما فضل أمتك على أمة نوح؟ قال : «كفضل الله على جميع الخلائق ...» الحديث.
وأخرجه ابن النّقّاش في «الموضوعات» ، وذكر في الحديث أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم سماه مطرح بن الإسلام.
وأخرج إسماعيل بن أبي زياد السّاميّ في تفسير ليث بن أبي سليم ، عن الضحاك ، عن ابن عباس نحوه ، إلا أنه قال مطرح بن جدالة ، وبهذا ذكره ابن مندة.
٨٠٣١ ـ مطرّف بن بهصل (١) : بن كعب(٢) بن قشع بن دلف بن هيصم بن عبد الله بن حرماز بن مالك بن مازن بن عمرو بن تميم التميميّ المازني.
تقدم ذكره في ترجمة الأعشى ، وسيأتي في ترجمة نضلة بن بهصل إن شاء الله تعالى.
٨٠٣٢ ـ مطرّف بن خالد بن نضلة الباهليّ.
ذكره أبو أحمد العسكريّ في الصحابة ، وقال : أسلم ، وكتب له النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم كتابا.
وقال الرّشاطيّ : مطرف الكاهلي وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بعد الفتح ، فكتب له كتابا فيه فرائض الصدقات ، كذا ذكره بالكاف.
وقال ابن شاهين : مطرف بن الكاهن الباهلي من بني فريص ، ثم ساق حديثه فقال : حدثنا عمرو بن مالك ، أخبرني المنذر ، حدثنا الحسين بن محمد بن علي ، حدثنا علي بن محمد المدائني ، عن أبي معشر ، عن يزيد بن رومان ، عن محمد بن إسحاق ، عن شيوخه ، قالوا : وفد مطرف بن الكاهن الباهلي أحد بني فريص على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بعد الفتح ، فقال : يا رسول الله ، سلمنا للإسلام وشهدنا دين الله في سماواته ، وأنه لا إله غيره ، وصدقناك ، وآمنا بكل ما قلت ، فاكتب لنا كتابا.
فكتب له : «من محمّد رسول الله لمطرف بن الكاهن ، ولمن سكن بيته من باهلة : إنّ من أحيا أرضا مواتا فيها مراح الأنعام فهي له ، وعليه في كلّ ثلاثين من البقر فارض ، وفي
__________________
(١) في أ : نضلة ، ب نضلة.
(٢) الاستيعاب ت (٢٤٣٨).
كلّ أربعين من الغنم عتود ، وفي كلّ خمسين من الإبل مسنّة ...» الحديث ، وفيه : فانصرف مطرف وهو يقول :
حلفت بربّ الرّاقصات عشيّة |
على كلّ حرف من سديس وبازل |
[الطويل]
في أبيات يمدح بها النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهذا مما يقوي أنه من باهلة.
قال أبو عبيد البكريّ في معجم ما استعجم : قال يعقوب : بيشة : واد يصبّ من جبل تهامة ، وفي بعضها لبني هلال وبعضها لسلول ، وهذا يقوي أنه باهليّ.
٨٠٣٣ ـ مطرّف بن عبد الله : بن الأعلم بن عمرو بن ربيعة العقيلي.
ذكره ابن سعد ، والرّشاطيّ في وفد بني عقيل ، قال ابن سعد : حدثنا هشام بن محمد بن السائب ـ يعني الكلبي ، حدثنا رجل من بني عقيل ، عن أشياخ قومه ، قالوا : وقدمنا على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من بني عقيل : ربيع بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل ، ومطرف بن عبد الله بن الأعلم بن عمرو بن عقيل ، وأنس بن المنتفق بن عامر بن عقيل ، فبايعوا وأسلموا ، وبايعوه على من وراءهم من قومهم ، وأعطاهم العقيق وهي أرض في بلادهم فيها عيون ونخل ، وكتب لهم بذلك كتابا ، وفيه : «ما أقاموا الصّلاة وآتوا الزكاة وسمعوا وأطاعوا ، ولم يعلمه حقا مثله» ، قالوا : وكان الكتاب في يد مطرف.
٨٠٣٤ ـ مطرف بن الكاهن : في مطرف بن خالد.
٨٠٣٥ ـ [مطر بن الزرّاع (١) : ويقال ابن فيل ـ يأتي في ترجمته](٢) .
٨٠٣٦ ـ مطر : بن عكامس السلميّ ، يعدّ في الكوفيين(٣) .
قال ابن جبّان : له صحبة ، وقال الطبرانيّ : اختلف في صحبته. وقال عثمان الدارميّ : سألت يحيى بن معين عن مطر : ألقي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ؟ فقال : لا أعلمه ، وما يروى عنه إلا هذا الحديث.
وقال ابن أبي حاتم : سئل ابن معين ، أله صحبة؟ فقال : لا. وقال عبد الله بن أحمد :
__________________
(١) الثقات ٣ / ٣٩١.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٤٢) ، الاستيعاب ت (٢٥٨٤) ، خلاصة تذهيب ٣ / ٣٣ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٩ ـ الكاشف ١ / ١٤٩ ـ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤ ـ الجرح والتعديل ٨ / ٢٨٧ ـ خلاصة تذهيب ٣ / ٣٣ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٣٤ ـ تهذيب التهذيب ١٠ / ١٦٩ ـ تاريخ ابن معين ٢ / ٤٢ ـ بقي بن مخلد ٩٤١.
سألت أبي عنه ، هل له صحبة ، فقال : لا يعرف.
قلت : فله رواية؟ قال : لا أدري. وقال البرديجي : لم يرو عنه إلا أبو إسحاق ، ولا تصح له صحبة ، وقال أبو أحمد العسكريّ : قال بعضهم ، ليست له صحبة. وبعضهم يدخله في الصحابة.
روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم حديث : «إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة».
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والترمذي ، وقال. حسن غريب ، ولا يعرف لمطر غير هذا الحديث ، وصححه الحاكم.
٨٠٣٧ ـ مطر بن هلال الغنويّ (١) :
ويقال مطر بن فيل. وقال ابن حبان : مطر بن الزراع له صحبة. وأخرج البغويّ من طريق يحيى بن حماد ، عن مطر بن عبد الرحمن الأعنق ، حدثتني امرأة من عبد القيس يقال لها أم أبان بنت الوازع بن الزراع ـ أنّ جدها الزراع خرج وافدا إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من أشجع عبد القيس ، قالت : فخرج جدّي بابن له مصاب وبأخ له من أميه من غيره ليس من عبد القيس اسمه مطر بن فيل العنزي ، فقال له الأشجّ : خرجت معنا وافدا برجل مجنون وآخر ليس منا. قال : أما المجنون فيدعو له النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عسى أن يعافيه الله ، وأما العنزي فأخي لأميّ لا أصبر عنه فذكر الحديث بطوله.
وأخرجه ابن مندة ، من طريق موسى بن إسماعيل ، عن مطر ، لكن قال : مطر بن هلال.
وأخرجه البزّار من طريق أبي داود الطيالسي ، عن مطر ، بسنده إلى الزراع أنه خرج وافدا ومعه الأشجّ ، وخرج بابن له مجنون يقال له مطر ، وابن أخ له الحديث.
وقد مضى ذكر في ترجمة صحار بن العباس ، وفي ترجمة جهم بن قثم.
٨٠٣٨ ـ مطر الليثي (٢) : في مكيتل.
٨٠٣٩ ـ مطر العزّى : حليف عبد القيس ، أخو عقبة بن جروة.
تقدم ذكره في ترجمة صحار بن العباس ، وقيل : هو مطر بن فيل المذكور قبله.
٨٠٤٠ ـ مطعم بن عبيدة البلويّ (٣) :
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٤٤) ، الاستيعاب ت (٢٥٨٥).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٤٣).
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٤٩) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٩.
ذكره ابن يونس ، وقال : صحابيّ ، روى عنه ربيعة بن لقيط. وأخرج ابن مندة حديثه من طريق ابن لهيعة ، عن إسحاق بن ربيعة بن لقيط ، عن أبيه ، قال : خرجت إلى عبد الله بن عمرو في الفتنة ، فلقيت على بابه مطعم بن عبيدة البلويّ فقال : عهد إليّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أن أسمع وأطيع ، وإن كان عليّ أسود مجدّع الأطراف.
قال ابن مندة : حديث غريب.
٨٠٤١ ـ مطعم : آخر. تقدم له ذكر في حارثة.
٨٠٤٢ ـ المطلب بن أزهر (١) : بن عبد عوف الزهري ، ابن عم عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف.
ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة ، قال : فمات بها ، فورثه ابنه عبد الله ، فيقال : إنه أول وارث في الإسلام.
وقال الواقديّ : هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ، فولد له بها عبد الله.
وقال ابن الكلبيّ : هاجر هو وولده عبد الله فماتا جميعا بأرض الحبشة ، وكانت مع المطلب امرأته رملة بنت أبي عوف بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم السهمي.
٨٠٤٣ ـ المطلب بن أبي البختري : بن الحارث بن أسد بن عبد العزّى القرشيّ الأسديّ.
قتل أبوه كافرا يوم بدر ، وعاش هو بعد ذلك ، وهو أخو الأسود المتقدم في الألف. ذكره الزبير بن بكّار. وقال : كان عظيم الجثة ، وكذلك أخوه.
٨٠٤٤ ـ المطلب بن حنطب : بن الحارث بن عبيد(٢) الله بن مخزوم ، أبو عبد الله بن حنطب.
ذكره ابن إسحاق فيمن أسر يوم بدر ، ثم أسلم. وقد تقدم له حديث في ترجمة عبد الله بن حنطب اختلف في سنده.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٥٠) ، الاستيعاب ت (٢٤٤٠).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٥١) ، الاستيعاب ت (٢٤٤١) ، الثقات ٣ / ٤٠١ ، الطبقات ٢٤٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٩ ، الكاشف ٣ / ١٥١ ، المصباح المضيء ١ / ٣٣٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٣٤ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٣٦ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٧٨ ، بقي بن مخلد ٤٤١ ، العقد الثمين ٧ / ٢١٩ ، التاريخ الكبير ٨ / ٧.
٨٠٤٥ ـ المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم(١) .
تقدم في عبد المطلب. قال البغويّ : المطّلب بن ربيعة ويقال عبد المطلب بن ربيعة.
وأخرج له ابن شاهين من طريق صباح بن يحيى ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عنه ـ رفعه : «من آذى العبّاس فقد آذاني».
٨٠٤٦ ـ المطلب بن أبي وداعة (٢) : الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم القرشيّ السهميّ.
ذكره ابن سعد في مسلمة الفتح ، وقال الواقديّ : نزل المدينة وله بها دار وبقي دهرا. وقال ابن الكلبيّ : كان لدة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقال أبو عبيد : له صحبة.
وروى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وحديثه في مسند أحمد بسند صحيح إلى عكرمة بن خالد ، عن المطلب ، بن أبي وداعة ، قال : رأيت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يسجد في النجم الحديث. وفي آخره : قال المطّلب : فلا أدع السجود فيها أبدا.
هذه رواية عبد الرزاق ، عن معمر ، وأدخل رباح بن زيد عن معمر بين عكرمة بن خالد والمطلب جعفر بن المطلب.
وأخرج البغويّ من طريق عبد الله بن الحارث ، عن المطّلب بن أبي وداعة ، قال : جاء العباس إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكأنه قد سمع شيئا فذكر الحديث. وفيه : «إنّ الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم قبيلة».
وفي المغازي لابن إسحاق : إن أبا وداعة أسر يوم بدر ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ له ابنا كيّسا تاجرا ذا مال ، كأنّكم به قد جاء في فداء أبيه» ، فكان كذلك.
وروى أيضا عن حفصة أم المؤمنين ، وحديثه عنها في صحيح مسلم ، من رواية الزهريّ ، عن السائب بن يزيد ، عن المطلب ، عن حفصة في الصلاة السّبحة قاعدا.
روى عنه أولاده : جعفر ، وكثير ، وعبد الرحمن ، وحفيده أبو سفيان بن عبد الرحمن. وأخرجه البغويّ ، وابن شاهين ، من طريق عكرمة بن خالد ، عن جعفر بن المطلب بن
__________________
(١) خلاصة تذهيب ٣ / ٣٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨٠ ، الكاشف ٣ / ١٥٠ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٣٦ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٧٧ ، أسد الغابة ت (٤٩٥٢) ، الاستيعاب ت (٢٤٤٢).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٥٣) ، الاستيعاب ت (٢٤٤٣) ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ١١٨٩. تفسير الطبري ١٣ / ١٥٩٦٣.
أبي وداعة ، عن أبيه : سمعت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يقرأ بمكة : «والنّجم» ـ يعني فسجد فيها ، وقال : وأنا يومئذ كافر ، فلم أسجد ، فلا أسمعها من أحد إلا سجدت فيها.
٨٠٤٧ ـ المطّلب السلميّ :
له ذكر في غزوة بئر معونة ، فروى ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، ثم بعث النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم المنذر بن عمرو الساعدي ، وبعث معه المطّلب السّلمي ليدلّهم على الطريق فذكر القصة. وأخرجه الطبراني من طريقه.
٨٠٤٨ ـ مطيع بن الأسود : بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن بن قصيّ القرشيّ الأسديّ.
قال الزّبير بن بكّار : أوصى إلى الزبير بن العوام ، ثم ساق من طريق هشام بن عروة أن مطيع بن الأسود قال : سمعت عمر يقول : من عهد إلى الزّبير بن العوام فإن الزبير عمود من عمد الإسلام.
ووالده الأسود هو الّذي عارض عثمان بن الحويرث عند قيصر لمّا طلب منه أن يملكه على أهل مكة ، وقصته مشهورة ذكرها الزبير وغيره.
٨٠٤٩ ـ مطيع بن الأسود بن حارثة (١) : بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤيّ القرشيّ العدويّ.
كان اسمه العاصي ، فسماه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مطيعا ، وهو والد عبد الله المقدم ذكره في حرف العين.
قال ابن سعد : أسلم يوم الفتح ، وله رواية عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وحديثه في صحيح مسلم.
روى عنه ابنه عبد الله ، وعيسى بن طلحة التيمي.
قال مصعب الزّبيريّ : مات في خلافة عثمان بالمدينة ، وحكى ابن البرقي عن بعضهم أنه قتل بالجمل.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٠٥ ، التاريخ الصغير ١ / ٦١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٣٥ ، الرياض المستطابة ٢٦١ ، المنمق ٣٢٤ ، الطبقات ٢٣ ، عنوان النجابة ١٥٧ ، بقي بن مخلد ٨٦٩ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨٠ ، الكاشف ٣ / ١٥١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤ ، التاريخ الكبير ٨ / ٤٧ ، الجرح والتعديل ٨ / ٣٩٩ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٣٧ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٨١ ، العقد الثمين ٧ / ٢٢٤ ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ١٤٩٧ ، ١٦٣٢ ، أسد الغابة ت (٤٩٥٤) ، الاستيعاب ت (٢٥٨٦).
٨٠٥٠ ـ مطيع بن ذي (١) من بني بكر بن كلاب الكلابيّ.
ذكره الفاكهيّ في كتاب مكة ، وروى عن ميمون بن الحكم ، عن محمد بن جعشم ، عن ابن جريج ، قال : سمّاه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مطيعا ، وكان اسمه العاصي ، والّذي يظهر أنه الّذي بعده ، وأن ذي تصحفت من ذي اللحية ، لكن النسخة من كتاب الفاكهيّ متقنة والتعدد محتمل.
٨٠٥١ ـ مطيع بن عامر : بن عوف(٢) بن كعب بن أبي بكر بن كلاب ، أخو ذي اللحية.
الكلابيّ.
ذكره ابن الكلبيّ(٣) والطبرانيّ والدّار الدّارقطنيّ فيمن له وفادة ، وله حديث في مسند بقي بن مخلد ، قال ابن الكلبي : وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فسأله عن اسمه فقال : العاصي ، فقال : أنت مطيع.
٨٠٥٢ ـ مطية بن مالك :
ذكره الطّبريّ في الصحابة ، واستدركه ابن فتحون ، وأنا أخشى أن يكون هو قطبة الماضي في حرف القاف ، فتصحفت القاف إلى الميم ، وتصحفت الموحدة بالباء. فالله أعلم.
الميم بعدها الظاء
٨٠٥٣ ـ مظهّر (٤) بن رافع بن عدي بن يزيد(٥) بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي ، عم رافع بن خديج.
ضبطه ابن ماكولا بضم الميم وفتح الظاء وتشديد الهاء المكسورة ، وقال : له ولأخيه ظهير ـ بالتصغير ـ صحبة ورواية ، روى عنهما ابن أخيهما رافع.
قلت : ورواية رافع عن عميه في الصحيحة بالإبهام ، وسمي ظهيرا في رواية ، ويقال اسم الآخر مهير ، بالميم مصغر أيضا.
ومظهر ذكره الواقديّ فيمن شهد أحدا ، وعاش إلى خلافة عمر فقتله أعلاج من عبيده بخيبر ، وكان أقامهم يعملون له في أرضه فحملهم اليهود على ذلك.
__________________
(١) في أ : دبي.
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٥٥).
(٣) في أ : الكلابي.
(٤) أسد الغابة ت (٤٩٥٦) ، الاستيعاب ت (٢٥٨٧).
(٥) في أ : زيد.
ذكر من اسمه معاذ
٨٠٥٤ ـ معاذ بن أنس (١) : الجهنيّ ، حليف الأنصار.
قال أبو سعيد بن يونس : صحابيّ كان بمصر والشام قد ذكر فيهما.
روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أحاديث ، وله رواية عن أبي الدرداء ، وكعب الأحبار.
روى عنه ابنه سهل بن معاذ وحده.
وذكر أبو أحمد العسكريّ ما يدلّ على أنه بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان ، وكأنه أشار إلى ما أخرج البغويّ من طريق فروة بن مجاهد ، عن سهل بن معاذ ، قال : غزوت مع أبي الصائفة في زمن عبد الملك وعلينا عبد الله بن عبد الملك ، فقام أبي في الناس فذكر قصة فيها أنه غزا مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٨٠٥٥ ـ معاذ بن جبل : بن عمرو(٢) بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن عدي بن نابي بن تميم بن كعب بن سلمة ، أبو عبد الرحمن الأنصاريّ الخزرجيّ.
الإمام المقدّم في علم الحلال والحرام ، قال أبو إدريس الخولانيّ : كان أبيض وضيء الوجه ، برّاق الثنايا ، أكحل العينين.
وقال كعب بن مالك : كان شابا جميلا سمحا من خير شباب قومه.
وقال الواقديّ : كان من أجمل الرجال ، وشهد المشاهد كلها.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٥٧) ، الثقات ٣ / ٣٧٠ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٣٥ ، الطبقات ١٢١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨٠ ، الكاشف ٣ / ١٥٣ ، بقي بن مخلد ٩٣ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٦ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٤٥ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٣٨ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٦ ، الاستيعاب ت (٢٤٤٠).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٦٠) ، الاستيعاب ت (٢٤٤٥) ، مسند أحمد ٥ / ٢٢٧ ـ ٢٤٨ ، طبقات ابن سعد ٣ / ٢ / ١٢ ، طبقات خليفة ١٠٣ ، ٣٠٣ ، تاريخ خليفة ٩٧ / ١٣٨ ، ١٥٥ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣٥٩ ، ٣٦٠ ، التاريخ الصغير ١ / ٤١ ، المعارف ٢٥٤ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٤٤ ، ٢٤٥ ، مشاهير علماء الأمصار ٣٢١ ، الاستبصار ١٣٦ ، ١٤١ ، حلية الأولياء ١ / ٢٢٨ ، ٢٤٤ ، طبقات الشيرازي ٤٥ ، ابن عساكر ١٦ / ٣٠٢ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٩٨ / ١٠٠ ، تهذيب الكمال ١٣٣٧ ، دول الإسلام ١ / ١٥ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣١٩ ، العبر ١ / ٢٢ ، تذكرة الحفاظ ١ / ١٩ ، طبقات القراء ٢ / ٣٠١ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٨٦ ، طبقات الحفاظ ٦ / خلاصة تذهيب الكمال ٣٧٩ ، كنز العمال ١٣ / ٥٨٣ ، شذرات الذهب ١ / ٢٩.
وروى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم أحاديث.
روى عنه ابن عباس ، وابن عمر ، وابن عديّ ، وابن أبي أوفى الأشعريّ ، وعبد الرحمن بن سمرة ، وجابر بن أنس ، وآخرون من كبار التابعين ، وشهد بدرا وهو ابن إحدى وعشرين سنة ، وأمّره النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم على اليمن. والحديث بذلك في الصحيح من رواية ابن عباس عنه.
وذكر سيف في الفتوح بسند له عن عبيد بن صخر ، قال : قال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن : «إنّي قد عرفت بلاءك في الدّين ، والّذي قد ركبك من الدين ، وقد طيّبت لك الهديّة ، فإن أهدي لك شيء فاقبل».
قال : فرجع حين رجع بثلاثين رأسا أهديت له ، قال : بهذا الإسناد : إن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قال له ، لما ودّعه : «حفظك الله من بين يديك ومن خلفك ، وعن يمينك وعن شمالك ، ومن فوقك ومن تحتك ، وأدرأ عنك شرور الإنس والجنّ».
وفي سنن أبي داود ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال لي النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إني لأحبّك ...»
الحديث ـ في القول بعد كل صلاة.
وعدّه أنس بن مالك فيمن جمع القرآن على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو في الصحيح ، وفيه عن عبد الله بن عمرو ـ رفعه : «اقرءوا القرآن من أربعة» ، فذكره فيهم.
وقال الشّعبيّ ، عن مسروق : كنا عند ابن مسعود ، فقرأ ـ إن معاذا كان أمة قانتا لله ، فقال فروة بن نوفل ، نسيت. فقال : ما نسيت ، إنا كنا نشبهه بإبراهيمعليهالسلام .
وقال أبو نعيم في الحلية : إمام الفقهاء ، وكنز العلماء ، شهد العقبة ، وبدرا ، والمشاهد ، وكان من أفضل شباب الأنصار حلما وحياء وسخاء ، وكان جميلا وسيما.
روى عنه من الصحابة عمر ، وأبو قتادة ، وعبد الرحمن بن سمرة ، وغيرهم.
وقال عبد الرّزاق : أنبأنا معمر ، والزهري ، عن ابن كعب بن مالك : كان معاذ شابا جميلا سمحا لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه.
وقال الأعمش ، عن أبي سفيان : حدثني أشياخ منا. فذكر قصة فيها : فقال عمر عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ ، ولو لا معاذ لهلك عمر.
أخرجه محمّد بن مخلد العطّار في فوائد
وفي حديث أبي قلابة ، عن أنس ، عند الترمذي وغيره في ذكر بعض الصحابة ـ مرفوعا : «وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ».
وفي مرسل أبي عون الثقفي ، عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «يأتي معاذ يوم القيامة أمام النّاس برتوة».
أخرجه محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه ، وأورده ابن عساكر من طريق عن محمد بن الخطاب.
والرّتوة ـ بفتح الراء المهملة وسكون المثناة وفتح الواو.
وفي طبقات ابن سعد ، من طريق منقطع أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم كتب إلى أهل اليمن لما بعث معاذا : «إنّي بعثت لكم خير أهلي».
ومناقبه كثيرة جدا ، وقدم من اليمن في خلافة أبي بكر ، وكانت وفاته بالطاعون في الشام سنة سبع عشرة أو التي بعدها ، وهو قول الأكثر. وعاش أربعا وثلاثين سنة. وقيل غير ذلك.
٨٠٥٦ ـ معاذ بن الحارث : بن الأرقم بن(١) عوف بن وهب بن عمرو بن عبد عوف(٢) ابن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ الخزرجي ، يكنى أبا حليمة ، وهو بها أشهر ، وكان يقال له القاري.
ساق نسبه محمّد بن سعد. ويقال : إن كنيته أبو الحارث ، وأبو حليمة لقب ، قال أبو عمر : شهد الخندق. وقيل : لم يدرك من حياة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم إلا ست سنين.
وقد روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . وروى أيضا عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان.
روى عنه نافع مولى ابن عمر ، وعمران بن أبي أنس ، وسعيد المقبري ، وأبو الوليد البصريّ.
__________________
(١) تاريخ الطبري ٣ / ٤٥٩ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣٦١ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٠٠ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣١٤ ، المستدرك ٥٢١ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٣٩ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٨٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٥٦ ، غاية النهاية ٢ / ٣٠١ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٠ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٤٩.
(٢) في أ : بن عون بن عمرو بن وهب بن عبد عوف.
وقال ابن عون : كان أبو حليمة يقنت في رمضان ، وهذا أرسله ابن عون عنه ، فإنه لم يدركه.
وقال البخاريّ : يعد في أهل المدينة ، وشهد الجسر مع أبي عبيدة ، ولما فروا. قال لهم عمر : أنا فئتكم.
وأخرج البزّار ، وابن مندة ، من طريق ربيعة بن عثمان ، عن عمران بن أبي أنس : سمعت معاذ بن الحارث ، سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «منبري على ترعة من ترع الجنّة»(١) .
قال ابن سعد ، وأبو أحمد الحاكم : قتل يوم الحرّة ، وقال أبو حاتم الرازيّ : يقال إنه قتل بالحرّة ، وقال ابن حبان : عاش تسعا وستين سنة.
قلت : كانت الحرّة سنة ثلاث وستين ، فعلى هذا يكون ما تقدم ذكره من عمره صحيحا ، وهو الّذي أقامه عمر يصلّي التراويح في شهر رمضان.
٨٠٥٧ ـ معاذ بن الحارث (٢) : بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ الخزرجيّ ، المعروف بابن عفراء. وقيل بحذف الحارث الثاني في نسبه ، وعفراء أمه عرف بها.
شهد العقبة الأولى مع الستة الذين هم أول من لقي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من الأوس والخزرج ، وشهد بدرا ، وشرك في قتل أبي جهل ، وعاش بعد ذلك ، وقيل : بل جرح ببدر فمات من جراحته.
وله رواية عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في السنن للنسائي وغيره من طريق نصر بن عبد الرحمن القرشي ، واختلف في إسناده على علي بن نصر ، وهو عند البغوي بسند صحيح ، عن نصر ، عن معاذ ، عن رجل من قريش ، قال : رأيت معاذ بن عفراء يطوف
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٤٠٢ عن أبي هريرة. والطبراني في الكبير ٦ / ١٧٤ ، ٢٣٧ وأورده الهيثمي في الزوائد ٤ / ١٢ ، عن سهل بن سعد بلفظه وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح منزلة المؤمن من المؤمن منزلة الرأس من الجسد أخرجه الطبراني في الكبير ٢ / ٢٨ ، وابن عساكر في التاريخ ٣ / ٢٦٥ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٩٠ ، عن سهل بن سعد الساعدي ولفظه الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد يألم المؤمن لأهل الإيمان الحديث وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير سوار ابن عمارة الرمليّ وهو ثقة.
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٦٢) ، طبقات ابن سعد ٣ / ٤٩١ ، طبقات خليفة ٩٠ ، تاريخ خليفة ٢٠٢ ، تهذيب الكمال ١٣٣٨ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٨٨ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣٨٠ ، شذرات الذهب ١ / ٧١.
بالبيت ، فطاف ولم يصلّ بعد الصبح أو العصر ، فقلت : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ينهى عن الصّلاة بعد الصبح الحديث.
وعند البغويّ من طريق أبي نصر سليمان بن زياد ، عن معاذ بن عفراء ، عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «رأيت ربي ...» الحديث.
٨٠٥٨ ـ معاذ بن الحارث : بن سراقة الأنصاري السّلمي ، بفتح السين.
ذكره ابن سعد في الصحابة ، وكانت عنده الرباب بنت البراء بن معرور ، فولدت له سعد بن معاذ.
قلت : وليس سعد هذا الصحابي المشهور رئيس الأوس ، وإنما وافقه في اسمه واسم أبيه ، وصاحب الترجمة خزرجي ، فافترقا.
٨٠٥٩ ـ معاذ بن رباح بن عمرو بن عبد الله بن أنمار بن مالك بن يسار بن حطيط ابن جشم الثقفي ، يكنى أبا زهير ، وهو بها أشهر.
واختلف في اسمه. روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٨٠٦٠ ـ معاذ بن رفاعة الأنصاريّ الزّرقيّ.
ذكره الواقديّ ، وقال : شهد غزوة بني قريظة مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم على فرس.
قلت : وفي التابعين معاذ بن رفاعة آخر يروي عن أبيه ، وجابر ، وخولة. روى عنه عبد الله بن محمد بن عقيل.
٨٠٦١ ـ معاذ بن زرارة بن عمرو (١) : بن عدي بن الحارث من بني ظفر.
قال أبو عمر : شهد أحدا هو وولداه : أبو نملة ، وأبو درة.
٨٠٦٢ ـ معاذ بن سعد (٢) : أو سعد بن معاذ الأنصاري.
وقع بالشك في صحيح البخاريّ ، والموطأ ، عن مالك ، عن نافع ، عن رجل من الأنصار ، عن معاذ بن سعد ، أو سعد بن معاذ ـ أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما بسلع الحديث.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٦٤) ، الاستيعاب ت (٢٤٤٧).
(٢) مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ١٣٧٢ ، أسد الغابة ت (٤٩٦٦).
أورده البخاريّ في كتاب الذّبائح عقب رواية نافع ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أخيه ـ أن جارية لهم.
وذكره ابن مندة وأبو نعيم وابن فتحون في الصحابة ، [....].
٨٠٦٣ ـ معاذ بن الصمّة بن عمرو(١) بن الجموح الأنصاري.
قال العدويّ : شهد أحدا وما بعدها ، وقتل يوم الحرّة.
وذكر أبو عبيد القاسم بن سلّام أن معاذ بن الصّمة شهد بدرا هو وأخوه خراش ، فيحرر هل هو أو غيره؟.
٨٠٦٤ ـ معاذ بن عبد الله بن حنطب.
ذكره الطّبريّ ، واستدركه ابن فتحون.
٨٠٦٥ ـ معاذ بن عبد الله التيميّ (٢) :
قال ابن حبّان : يقال له صحبة.
٨٠٦٦ ـ معاذ بن عبد الرحمن (٣) بن عثمان بن عبيد الله التيمي.
ذكره ابن السّكن في ترجمة والده ، وقال : لهما صحبة. وذكره ابن فتحون في الصحابة ، وعزاه لخليفة.
وقال البخاريّ : سمع أباه. وروى عنه الزهري. يعد في أهل الحجاز. وقال بعضهم : سمع معاذ عمر بن الخطاب ، ولا يصح. وهو أخو عثمان ، وكذا قال أبو حاتم الرازيّ ، ولا يصح سماعه عن عمر. انتهى.
وإذا لم يصح سماعه من عمر ، فكيف يدركه العصر النبوي وروايته!.
قلت : وحديثه في الصحيحين عن حمران مولى عثمان ، عن عثمان ، وكذا في النسائيّ ، ففي البخاريّ من طريق محمد بن إبراهيم التيمي ، وعند مسلم والنسائي من طريق نافع بن جبير ، وغيرهم ، كلّهم عن معاذ بن عبد الرحمن عن حمران.
وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة ، وابن حبان في ثقات التابعين.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٦٧) ، الاستيعاب ت (٢٤٤٨).
(٢) أسد الغابة ت (٢٩٥٩) ، الاستيعاب ت (٢٤٥٧).
(٣) تفسير الطبري ١١ / ١٢٧٧٢.
٨٠٦٧ ـ معاذ بن عثمان (١) : أو عثمان بن معاذ.
روى حديثه الحميدي في مسندة عن ابن عيينة ، كذا على الشك ، ورجّح أنه معاذ. وقد تقدم سياقه فيمن اسمه عثمان.
٨٠٦٨ ـ معاذ بن عفراء (٢) : هو ابن الحارث. تقدم.
٨٠٦٩ ـ معاذ بن عمرو بن الجموح (٣) : بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ الخزرجي السلميّ.
قال البخاريّ : له صحبة. وقد تقدم ذكر أبيه أيضا ، وشهد معاذ هذا العقبة وبدرا ، وهو أحد من قتل أبا جهل.
وقال ابن إسحاق في «المغازي» : حدثني ثور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال معاذ بن عمرو بن الجموح : سمعت القوم يقولون : أبو الحكم لا يخلص إليه ، فجعلته من شأني ، فصمدت نحوه ، فحملت عليه فضربته ضربة فأطنّت قدمه.
وذكر ابن إسحاق أيضا فيما أخرجه ابن أبي خيثمة ، عن يوسف بن بهلول ، عن عبد الله بن إدريس عنه ، عن عبد الملك بن أبي بكر ، ورجل آخر معه ، كلاهما عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن معاذ بن عفراء ـ أنه قال : سمعت القوم وهم في مثل الحرجة وأبو جهل فيهم ، وهم يقولون : أبو الحكم لا يخلص إليه ، فلما سمعتها جعلته من شأني ، فقصدت نحوه ، فلما أمكنني حملت عليه فذكر نحوه.
ويمكن الجمع بأن كلّا منهما ضربه.
وأصحّ من ذلك ما في الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن عوف في قصّة أبي جهل : فضربه ابنا عفراء حتى برد ، وهما معاذ ، ومعوذ.
وفي «المغازي» أيضا : أن عكرمة بن أبي جهل ضرب معاذ بن عمرو ، فقطع يده ،
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٦٨) ، الاستيعاب ت (٢٤٤٩).
(٢) الاستيعاب ت (٢٤٥٠).
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٦٩) ، الاستيعاب ت (٢٤٥١) ، طبقات ابن سعد ٣ / ٢ / ١٠٨ ، طبقات خليفة ١٠٤ ، التاريخ الصغير ٨ / ٢٤٥ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٤٥ ، الاستبصار ١٥٤ ، الثقات ٣ / ٣١٩ ، التاريخ الصغير ١ / ٦٦ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٨٧٦ ، الاستبصار ٦٦ ، المنمق ٥٢٠ ، الطبقات ١٠٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨١ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٢٥٢ ، الجرح والتعديل ٨ / ٥٤٥ ، الأعلام ٧ / ٢٥٨ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣٦٠ ، البداية والنهاية ٣ / ٢٨٧.
الإصابة/ج٦/م٨
فبقيت معلقة حتى تمطّى عليها فألقاها ، وقاتل بقية يومه ، ثم بقي بعد ذلك دهرا حتى مات في زمن عثمان ، قاله البخاري وغيره.
٨٠٧٠ ـ معاذ بن عمرو : بن قيس(١) بن عبد العزى بن عزيّة بن عمرو بن عديّ بن عوف بن مالك بن النجّار الأنصاريّ الخزرجيّ.
ذكر البغوي(٢) ، عن ابن القداح ـ أنه شهد أحدا وما بعدها واستشهد باليمامة.
٨٠٧١ ـ معاذ بن ماعص (٣) : ويقال ابن معاص ، ويقال ابن ناعص ، بالنون ، ابن ميسرة بن خلدة بن عامر بن زريق ، أخو عباد الأنصاريّ الزرقيّ.
قال ابن إسحاق ، وموسى بن عقبة : شهد معاذ بدرا.
وروى الواقديّ ، عن يونس بن محمد الظّفريّ ، عن معاذ بن رفاعة ـ أن معاذ بن ماعص جرح ببدر ، فمات من جرحه.
قال الواقديّ : والثبت أنه شهد بدرا وأحدا ، واستشهد يوم بئر معونة.
وذكر ابن مندة ، من طريق إبراهيم بن المنذر ، عن محمد بن طلحة التيميّ ـ أن معاذ بن ماعص كان من جملة الذين خرجوا في طلب الذين ساقوا لقاح رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مع عيينة بن حصن ، وكان أميرهم سعيد بن زيد.
وكذا أخرج الواقديّ ، من طريق أبي بكر بن أبي الجهم نحو ذلك. ووقع في مغازي موسى بن عقبة أنه استشهد يوم مؤتة ، وفي نسخة منها أن الّذي استشهد فيها أخوه عباد.
٨٠٧٢ ـ معاذ بن محمود : بن عمرو بن محصن الأنصاريّ أبو الحارث إمام مسجد المدينة.
حكى ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، أنه أمّ بمسجد المدينة ثلاثين سنة ، ومات سنة أربع وخمسين.
قال الذّهبيّ : ومقتضى ذلك أن يكون صحابيا ، وهو كمال قال.
٨٠٧٣ ـ معاذ الأنصاري : حكى أبو عمر أنه أبو زيد الّذي جمع القرآن ، وهو بكنيته أشهر ، واختلف في اسمه اختلافا كثيرا.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٧٠) ، الاستيعاب ت (٢٤٥٢).
(٢) في أ : العدوي.
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٧١) ، الاستيعاب ت (٢٤٥٣).
٨٠٧٤ ـ معان بن عمرو النهراني (١) :
ذكره أبو الفتح الأزديّ في الأسماء المفردة من الصحابة ، واستدركه أبو موسى. وقال ابن الأثير : لا أدري هل آخره زاي أو نون.
٨٠٧٥ ـ معافى بن زيد الجرشي (٢) :
ذكره ابن مندة من طريق عبد العزيز بن قيس عن حميد ، عن أنس ، قال : أتى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم برجل من تهامة يقال له معافى بن زيد الجرشي ، فقال : ما تقول في النبيذ؟ الحديث.
ذكر من اسمه معاوية
٨٠٧٦ ـ معاوية بن أنس السلميّ :
ذكره سيف في الفتوح ، عن سهل بن يوسف ، عن القاسم بن محمد ، وأنه كان ممن حارب الأسود العنسيّ ، في حياة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٨٠٧٧ ـ معاوية بن ثور (٣) : بن عبادة بن البكاء العامري البكائيّ.
تقدم ذكره في ترجمة ابنه بشر بن معاوية ، وله ذكر في ترجمة عبد عمرو بن كعب ، وجده عبادة(٤) ضبطه العقيلي بكسر العين ، قاله أبو عمرو ، ذكره ابن مندة بالسند الماضي في ترجمة بشر ، قال : وكتب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لمعاوية كتابا ، ووهب له من صدقة عامه معونة له ، ولما رجع معاوية إلى منزله قال : إنما أنا هامة اليوم أو غد ، ولي مال كثير ، وإنما لي ابنان ، فرجع ، فقال : يا رسول الله خذها مني فضمها حيث ترى من مكايدة العدو ، فإنّي موسر ، فقال : «أصبت يا معاوية» ، فقبلها منه.
قال ابن الكلبيّ : وقد فخر محمد بن بشر بن معاوية بما صنع جدّه ، فقال :
وأبي الّذي مسح النّبيّ برأسه |
ودعا له بالخير والبركات |
|
أعطاه أحمد إذا أتاه أعنزا |
غفرا ثواجل لسن باللّجبات |
|
يملأن رفد الحيّ كلّ عشيّة |
ويعود ذاك الملء بالغدوات |
|
بوركن من منح وبورك مانح |
وعليه منّي ما بقيت صلاتي |
[الكامل]
__________________
(١) معاذ في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٧٦).
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٧٨).
(٤) في أ : عباد.
وله ذكر في ترجمة الفجيع العامريّ ، وأخوه عبد الله بن ثور ـ تقدم.
٨٠٧٨ ـ معاوية بن جاهمة (١) : بن العبّاس بن مرداس السلمي.
ذكره البغويّ وغيره في الصحابة. وقد ذكرت الاختلاف في إسناد الحديث المروي عنه في ترجمة جاهمة في حرف الجيم.
٨٠٧٩ ـ معاوية بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف.(٢)
ذكره ابن إسحاق في السيرة الكبريّ ، وساق قصته الفاكهيّ في كتاب مكّة من طريقه ، قال : كان معاوية بن الحارث بن المطلب يتقلّد السيف ، ويقول للنّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : صلّ فو الله لا يتعرض لك أحد إلا ضربت عنقه ، قال : فلما مات قال فيه أبو طالب :
فأبكي معاوي لا معاوي مثله |
نعم الفتى في العرف لا في المنكر |
[الكامل]
قلت : ولم أره في أنساب الزبير ، بل ذكر إخوته : عبيدة ، والطفيل ، والحصين ، وذكر أن عبيدة وإخوته أسلموا ، وأظنه لكونه لم يعقب خفي أمره.
٨٠٨٠ ـ معاوية بن حديج : بمهملة ثم جيم مصغرا ، ابن جفنة ، من تجيب ، أبو نعيم ، ويقال أبو عبد الرحمن السّكوني.
وقال البخاريّ : خولاني ـ نسبه الزهري ، يعد في المصريّين. وقال البغويّ : كان عامل معاوية على مصر.
قلت : إنما أمّره معاوية على الجيش الّذي جهزه إلى مصر ، وبها محمد بن أبي بكر الصديق ، فلما قتلوه بايعوا لمعاوية ، ثم ولي إمرة مصر ليزيد.
وذكره ابن سعد فيمن ولي مصر من الصحابة. وقال ابن يونس في تاريخه(٣) : يكنى أبا نعيم ، وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وشهد فتح مصر ، ثم كان الوافد(٤)
__________________
(١) الثقات ٣ / ٣٧٤ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣ / ٣٩ ، الطبقات ٥٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨٢ ، الكاشف التهذيب ٣ / ١٥٦ ، تلقحى فهوم أهل الأثر ٣٧٧ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٠٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ٣٤٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٥٨ ، الجرح والتعديل ٨ / ١٧٢٥ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣٢٩ ، بقي بن مخلد ٤٧٥ ، أسد الغابة ت (٤٩٧٩) ، الاستيعاب ت (٢٤٦٠).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٨٠) ، الاستيعاب ت (٢٤٦١).
(٣) سقط في ط.
(٤) في أ : الرسول.
على عمر بفتح الإسكندرية ، ذهبت عينه في غزوة النوبة(١) مع ابن أبي سرح ، وإلى غزو المغرب مرارا آخرها سنة خمسين ، ومات سنة اثنتين وخمسين.
وأخرج له أبو داود والنسائي حديثا في السهو في الصلاة ، والنسائيّ حديثا في التداوي بالحجامة والغسل ، والبغويّ حديثا قال فيه : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدّنيا وما فيها».
وأخرج أحمد الأحاديث الثلاثة ، وكلّها من طريق يزيد بن أبي حبيب ، عن سويد بن قيس عنه.
وقد أخرج أيضا من طريق ثابت البناني ، عن صالح بن حجير ، عنه ، حديثا مرفوعا في دفن الميت.
ومن طريق ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن عليّ بن رباح ، عنه ، قال : هاجرنا على عهد أبي بكر ، فبينا نحن عنده فذكر قصّة زمزم.
قال الأثرم ، عن أحمد : ليست له صحبة. وذكره يعقوب بن سفيان ، وابن حبّان في التابعين ، لكن ابن حبّان ذكره في الصحابة أيضا.
قال البخاريّ : مات قبل أبي عمرو.
٨٠٨١ ـ معاوية بن حزن القشيري :
قرأت بخط الخطيب في كتاب المؤتلف في ترجمة عقيل ، بالتصغير وبوزن عظيم ، قال في الثاني : وعبد الرحمن بن محمد بن عقيل النيسابورىّ ، ثم ساق من طريقه عن أبي حامد الحسنويّ ، عن أحمد بن يونس ، عن عمر بن عبد الله ، عن سفيان بن حسين ، عن داود الورّاق ، عن سعيد بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده معاوية بن حزن القشيري ، قال : أتيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فلما وقفت عليه قال : «أما أنّي قد سألت الله أن يعينني عليكم». وذكر الحديث بطوله ، كذا بخطه معاوية بن حزن مجوّدة ، وعمل على حزن ضبة ، وأنا أظن أنه ابن حيدة الّذي بعد هذا فكتبته هنا على الاحتمال ، ونبهت عليه في القسم الأخير.
__________________
(١) النّوبة : بالضم ثم السكون وباء موحدة وهي بلاد واسعة عريضة في جنوبي مصر ، ونوبة أيضا : بلد صغير بإفريقية إلى تونس وإقليبيا ونوبة أيضا : موضع على ثلاثة أيام من المدينة ونوبة أيضا : هضبة حمراء نحو الجنوب من أرض بني عبد الله بن كلاب. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٣٩٤.
٨٠٨٢ ـ معاوية بن الحكم السلميّ (١) : قال أبو عمر : كان يسكن بني سليم وينزل المدينة.
قال البخاريّ : له صحبة ، يعدّ في أهل الحجاز. وقال البغويّ : سكن المدينة. وروى عن النبيصلىاللهعليهوسلم حديثا.
قلت : ثبت ذكره وحديثه في صحيح مسلم ، من طريق عطاء بن يسار عنه ، قال : صليت خلف رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فعطس رجل من القوم في صلاته ، فقلت : يرحمك الله الحديث.
وفيه : «إنّ هذه الصّلاة لا يصلح فيها شيء من كلام النّاس».
قال البغويّ : الحديث طويل فيه قصص الصّلاة. وقد روى الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن معاوية بن الحكم ، قصة الطّيرة والكهانة ، ثم أخرجه من طريق أبي أويس ، عن الزّهري.
وروى ملك من طريق عطاء بن يسار قصة في الجارية التي لطمها ، لكنه سماه عمر بن الحكم ، وخالف فيه أكثر الناس.
وأخرج البغويّ من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، عن أسد بن موسى ، عن صفار بن حميد ، عن كثير بن معاوية بن الحكم السلميّ ، عن أبيه ، قال : كنا مع النبيصلىاللهعليهوسلم فأنزى أخي علي بن الحكم فرسا له خندقا فذكر الحديث كما تقدم في ترجمة علي بن الحكم من حرف العين.
وقال ابن عبد البرّ أحسن الناس لحديث معاوية بن الحكم سياقة يحيى بن أبي كثير. وأما غيره فقطعه أحاديث.
قلت : لكن قصّة أخيه علي لم تدخل في رواية يحيى.
٨٠٨٣ ـ معاوية بن حيدة بن معاوية(٢) بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري ، جد بهز بن حكيم.
قال البغويّ : نزل البصرة. وقال ابن الكلبيّ : أخبرني أبي أنه أدرك بخراسان ، ومات بها.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٨١) ، الاستيعاب ت (٢٤٦٢).
(٢) المؤتلف والمختلف ص ٣٤ القشيري. الصمت وآداب اللسان ، ص ٢٢١. مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ٥٩١ ، أسد الغابة ت (٤٩٨٢) ، الاستيعاب ت (٢٤٦٣).
وقال ابن سعد : له وفادة وصحبة. وقال البخاريّ : سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وزعم الحاكم أن ابنه تفرّد بالرواية عنه ، لكن وجدت رواية لعروة بن رويم اللخميّ عنه ، وكذا ذكر المزي أن حميدا اليزني روى عنه.
وقد مضى له ذكر في ترجمة والده حيدة ، وعلّق له البخاري في الطهارة وفي النكاح وقال في الغسل ، قال بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، وأخرج له أصحاب السنن ، وصحّح حديثه.
وأخرج البغويّ ، عن الزبير بن بكار ، عن عبد المجيد بن أبي روّاد ، عن معمر ، عن الزهري : حدثني رجل من بني قشير ، يقال له بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «في كلّ خمس دود سائمة الصّدقة».
قال البغويّ : تفرد به الزهري ، وأظنه من رواية معمر عن بهز بن حكيم.
٨٠٨٤ ـ [معاوية بن درهم : جاء عنه حديث يشبه حديث معاوية بن جاهمة وقد أشبعت القول فيه في ترجمة جاهمة في حرف الجيم](١) .
٨٠٨٥ ـ معاوية بن أبي ربيعة الجرمي :
ذكره محمد بن المعلى الأزدي في كتاب الترخيص ، فأسند إلى أبي بكر بن دريد بسند له إلى ابن الكلبيّ ، عن أبي بشر الجرمي ، عن أشياخه ـ أن بني عقيل وبني جرم وبني جعدة اختصموا في ماء ، فقضى به النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لجرم ، فقال شاعر منهم يقال له معاوية بن أبي ربيعة :
وإنّي أخو جرم كما قد علمتم |
إذا جمّعت عند النبيّ المجامع |
|
فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه |
فإنّي بما قال النّبيّ لقانع |
[الطويل]
في أبيات.
٨٠٨٦ ـ معاوية بن سفيان : بن عبد الأسد المخزومي بن أبي سلمة بن عبد الأسد.
مات أبوه كافرا ، وقتل عمه مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأما هو فذكره الزبير بن بكّار.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في ط.
٨٠٨٧ ـ معاوية بن أبي سفيان (١) : صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأمويّ ، أمير المؤمنين.
ولد قبل البعثة بخمس سنين ، وقيل بسبع ، وقيل بثلاث عشرة. والأول أشهر.
وحكى الواقديّ أنه أسلم بعد الحديبيّة وكتم إسلامه حتى أظهره عام الفتح ، وأنه كان في عمرة القضاء مسلما ، وهذا يعارضه ما ثبت في الصحيح ، عن سعد بن أبي وقاص ، أنه قال في العمرة في أشهر الحج : فعلناها ، وهذا يومئذ كافر. ويحتمل إن ثبت الأول أن يكون سعد أطلق ذلك بحسب ما استصحب من حاله ، ولم يطلع على أنه كان أسلم لإخفائه لإسلامه.
وقد أخرج أحمد ، من طريق محمد بن علي بن الحسين ، عن ابن عباس ـ أن معاوية قال : قصّرت عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عند المروة ، وأصل الحديث في البخاريّ من طريق طاوس ، عن ابن عباس ، بلفظ قصّرت بمشقص(٢) ، ولم يذكر المروة ، وذكر المروة يعيّن أنه كان معتمرا ، لأنه كان في حجة الوداع حلق بمنى ، كما ثبت في الصحيحين ، عن أنس.
وأخرج البغويّ ، من طريق محمد بن سلام الجمحيّ ، عن أبان بن عثمان : كان معاوية بمنى وهو غلام مع أمه إذ عثر ، فقالت : قم لا رفعك الله ، فقال لها أعرابي : لم تقولين له هذا؟ والله إني لأراه سيسود قومه. فقالت : لا رفعه الله ، إن لم يسد إلا قومه.
قال أبو نعيم : كان من الكتبة الحسبة الفصحاء ، حليما وقورا.
وعن خالد بن معدان : كان طويلا أبيض أجلح(٣) ، وصحب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكتب له ، وولّاه عمر الشام بعد أخيه يزيد بن أبي سفيان ، وأقره عثمان ، ثم استمر فلم يبايع عليا ، ثم حاربه ، واستقلّ بالشام ، ثم أضاف إليها مصر ، ثم تسمّى بالخلافة بعد الحكمين ، ثم استقلّ لما صالح الحسن ، واجتمع عليه الناس ، فسمّي ذلك العام عام الجماعة.
وأخرج البغويّ من طريق مبارك بن فضالة ، عن أبيه ، عن عليّ بن عبد الله ، عن عبد
__________________
(١) معرفة الرجال ٢ / ١٧٧ ، أسد الغابة ت (٤٩٨٤) ، الاستيعاب ت (٢٤٦٤).
(٢) المشقص : نصف السّهم إذا كان طويلا غير عريض ٦ / ١٥١ ، فإذا كان عريضا فهو المعبلة. النهاية ٢ / ٤٩٠.
(٣) الأجلح من الناس : الّذي انحسر الشعر عن جانبي رأسه. النهاية ١ / ٢٨٤.
الملك بن مروان ، قال : عاش ابن هند ـ يعني معاوية ـ عشرين سنة أميرا وعشرين سنة خليفة ، وجزم به محمد بن إسحاق. وفيه تجوّز ، لأنه لم يكمل في الخلافة عشرين إن كان أولها قتل علي ، وإن كان أولها تسليم الحسن بن علي فهي تسع عشرة سنة إلا يسيرا.
وفي صحيح البخاري ، عن عكرمة : قلت لابن عباس. إن معاوية أوتر بركعة. فقال : إنه فقيه. وفي رواية : إنه صحب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وحكى ابن سعد أنه كان يقول : لقد أسلمت قبل عمرة القضية ، ولكني كنت أخاف أن أخرج إلى المدينة ، لأن أمي كانت تقول : إن خرجت قطعنا عنك القوت.
وأخرج ابن شاهين ، عن ابن أبي داود بسنده إلى معاوية ـ حديث : الخير عادة ، والشر لجاجة. وقال : قال ابن أبي داود : لم يحدّث به عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم إلا معاوية.
وفي مسند أبي يعلى عن سويد بن شعبة ، عن عمرو بن يحيى بن سعيد ، عن جده سعيد ـ هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن معاوية ، قال : اتبعت رسولصلىاللهعليهوآلهوسلم بوضوء ، فلما توضّأ نظر إلي فقال : «يا معاوية ، إن ولّيت أمرا فاتّق الله واعدل».
فما زلت أظن أني مبتلى بعمل. صويد فيه مقال.
وقد أخرجه البيهقيّ في «الدلائل» من وجه آخر ، وفي تاريخ البخاريّ ، عن معمر ، عن همام بن منبّه ، قال ، قال ابن عباس : ما رأيت أحدا أحلى للملك من معاوية. وقال البغويّ : حدثنا عمي عن الزبير ، حدثني محمد بن علي ، قال : كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال : هذا كسرى العرب.
وذكر ابن سعد عن المدائني ، قال : نظر أبو سفيان إلى معاوية وهو غلام فقال : إن ابني هذا لعظيم الرأس ، وإنه لخليق أنه يسود قومه. فقالت هند : قومه فقط ثكلنه إن لم يسد العرب قاطبة.
وقال المدائنيّ : كان زيد بن ثابت يكتب الوحي ، وكان معاوية يكتب للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فيما بينه وبين العرب.
وفي مسند أحمد ، وأصله في مسلم ، عن ابن عباس ، قال : قال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : ادع لي معاوية ـ وكان كاتبه.
وقد روى معاوية أيضا عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأخته أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان.
وروى عنه من الصحابة : ابن عباس ، وجرير البجلي ، ومعاوية بن حديج ، والسائب بن يزيد ، وعبد الله بن الزبير ، والنعمان بن بشير ، وغيرهم. ومن كبار التابعين : مروان بن الحكم ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وقيس بن أبي حازم ، وسعيد بن المسيب ، وأبو إدريس الخولانيّ. وممن بعدهم : عيسى بن طلحة ، ومحمد بن جبير بن مطعم ، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وأبو سجلز ، وجبير بن نفير ، وحمران مولى عثمان ، وعبد الله بن محيريز ، وعلقمة بن وقّاص ، وعمير بن هانئ ، وهمام بن منبّه ، وأبو العريان النخعيّ ، ومطرف بن عبد الله بن الشخّير ، وآخرون.
وقال ابن المبارك في كتاب «الزهد» : أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن مسلم بن جندب ، عن أسلم مولى عمر ، قال : قدم علينا معاوية وهو أبض الناس وأجملهم ، فخرج إلى الحج مع عمر بن الخطاب ، وكان عمر ينظر إليه فيتعجب منه ، ثم يضع إصبعه على جبينه ثم يرفعها عن مثل الشراك ، فيقول : بخ بخ ، إذا نحن خير الناس أن جمع لنا خير الدنيا والآخرة. فقال معاوية : يا أمير المؤمنين ، سأحدثك ، إنا بأرض الحمامات والريف. فقال عمر : سأحدثك ، ما بك إلطافك نفسك بأطيب الطعام وتصبحك حتى تضرب الشمس متنيك ، وذوو الحاجات وراء الباب. قال : حتى جئنا ذا طوى فأخرج معاوية حلة فلبسها ، فوجد عمر منها ريحا كأنه ريح طيب ، فقال : يعمد أحدكم فيخرج حاجا تفلا حتى إذا جاء أعظم بلدان الله جرمة أخرج ثوبيه كأنهما كانا في الطيب فلبسهما. فقال له معاوية : إنما لبستهما لأدخل على عشيرتي يا عمر ، والله لقد بلغني أذاك ها هنا وبالشام ، فالله يعلم أن لقد عرفت الحياء في عمر ، فنزع معاوية الثوبين ، ولبس ثوبيه اللذين أحرم فيهما. وهذا سند قوي.
وأخرج ابن سعد ، عن أحمد بن محمد الأزرقي ، عن عمرو بن يحيى بن سعيد ، عن جده ، قال : دخل معاوية على عمر بن الخطاب ، وعليه حلة خضراء ، فنظر إليه الصحابة ، فلما رأى ذلك عمر قام ومعه الدرة ، فجعل ضربا بمعاوية ، ومعاوية يقول : الله الله يا أمير المؤمنين! فيم! فيم! فلم يكلمه حتى رجع فجلس في مجلسه ، فقالوا له : لم ضربت الفتى ، وما في قومك مثله؟ فقال : ما رأيت إلا خيرا ، وما بلغني إلا خير ، ولكني رأيته ـ وأشار بيده ـ يعني إلى فوق فأردت أن أضع منه.
وقال ابن أبي الدّنيا : حدثنا محمد بن عبّاد ، حدثنا سفيان ، عن شيخ ، قال : قال عمر : إياكم والفرقة بعدي ، فإن فعلتم فاعلموا أن معاوية بالشام ، فإذا وكلتم إلى رأيكم كيف يستبزها منكم.
مات معاوية في رجب سنة ستين على الصحيح.
٨٠٨٨ ـ معاوية بن سويد : بن مقرّن المزني(١) ، أبو سويد الكوفي.
تقدم ذكر والده في حرف السين المهملة ، ويأتي في النعمان بن مقرّن.
وهو مشهور في التابعين ، وحديثه عن أبيه ، وعن البراء بن عازب في صحيح مسلم وغيره.
وقد ذكره أبو يعلى ، والحسن بن سفيان ، والبغويّ ، وابن السكن في الصحابة ، وأخرجوا من طريق أبي زبيد ، عن مطرّف ، عن الشعبي ، عنه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا قال الرّجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما»(٢) [....].
وأخرج البغويّ أيضا ، من طريق مطرف ، عني أبي السّفر ، عن معاوية بن سويد ، قال : كنا بني مقرن لنا غلام فلطمه بعضنا ، فأتى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فشكا إليه فأعتقه ، فقيل : يا رسول الله ، إنه ليس لهم خادم غيره ، فقال : فليخدمهم حتى يستغنوا.
وكذا أخرجه النّسائي من هذا الوجه. وهذا الحديث أخرجه مسلم وأصحاب السنن من رواية هلال بن يساف ، ومن رواية سلم بن كهيل ، وغيرهما ، كلهم عنه عن أبيه ، قال : كنّا بني مقرّن فذكر القصة الحديث ، فكأنه وقع في الرواية المذكورة تقصير من بعض الرواة.
وقد أخرجه النسائيّ على الاختلاف ، ولم ينبّه على ذلك كعادته ، وإنما ذكر اختلافا على مطرف في الواسطة بينه وبين معاوية بن سويد فيه ، وقال : إن قول من قال عن أبي السفر أشبه بالصواب.
قال ابن أبي حاتم الرازيّ : حديثه مرسل. وقال أبو أحمد العسكري : ليسوا يصححون سماعه ، وروايته مرسلة.
وذكره ابن حبّان والعجليّ في ثقات التابعين ، روى عنه أيضا سلمة بن كهيل ، وعمرو بن مرة ، وأشعث بن أبي الشعثاء ، وغيرهم.
__________________
(١) التاريخ الكبير ٧ / ٣٣٠ ، الجرح والتعديل ٨ / ٣٧٨ ، الكاشف ٣ / ١٣٩ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٠٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٥٩ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٨٣ ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢١٣٨ ، أسد الغابة ت (٤٩٨٣) (٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٨ / ٣٢. وأحمد في المسند ٢ / ٤٧ ، والطبراني في الكبير ١٨ / ١٩٤ ، والمنذري في الترغيب والترهيب ٣ / ٤٦٥. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٨٢٦٩ ، ٨٢٧٩.
٨٠٨٩ ـ معاوية بن صعصعة التميمي (١) : أحد وفد بني تميم الذين نادوا من وراء الحجرات.
ذكره أبو عمر ، وقال : لا أعرف له روايته ، كذا قال ، والمعروف صعصعة بن مقرّن. والله أعلم.
٨٠٩٠ ـ معاوية بن عبادة : بن عقيل ، والد كعب الأخيل بن الرّحال.
له وفادة ، ذكره في التجريد.
٨٠٩١ ـ معاوية بن عبد الله : غير منسوب.
ذكره البغويّ ، والإسماعيلي في الصحابة ، وأخرجا من طريق جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ـ أن معاوية بن عبد الله حدثه أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قرأ في المغرب : حمّ ، التي فيها الدّخان. واستدركه ابن فتحون.
٨٠٩٢ ـ معاوية بن عروة الدئلي : والد نوفل.
يأتي في آخر من اسمه معاوية.
٨٠٩٣ ـ معاوية بن عفيف المزني :
ذكره ابن عساكر في «تاريخه» وأورد عن أبي الحسن الرازيّ والد تمام ، قال : قال بعضهم : الدار التي في الدجاجية في غزو سقيفة جناح دار أبي قحافة ومعاوية ابني عفيف المزنيّ ، ولهما صحبة.
٨٠٩٤ ـ معاوية بن عمرو ، أخو ذي الكلاع.
قال الرّشاطيّ : كان في السّكون ، وهاجر إلى المدينة. فتفقّه ، ثم رجع إلى قومه.
وذكر وثيمة في الردّة أنه قام إلى ملوك كندة حين اجتمعوا على الردّة ، وانتزعوا من زياد بن لبيد ناقة من الصدقة ، فقال معاوية : يا معشر كندة ، إن لم أكن شريككم في الخطيئة فأنا شريككم في المصيبة ، ردوا زيادا إلى عمله ، واكتبوا إلى أبي بكر بعذركم ، وإلا سفكت والله الدماء على الردة ، فلم يقبلوا ، فتولى عنهم مغضبا ، وأنشد له في ذلك أبياتا حسنة. واستدركه ابن فتحون.
٨٠٩٥ ـ معاوية بن عمرو الدئلي.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٨٥) ، الاستيعاب ت (٢٤٦٥).
ويقال معاوية بن عروة ، تقدم التنبيه عليه قبل بترجمة.
٨٠٩٦ ـ معاوية بن قرمل (١) : بفتح القاف والميم بينهما راء ساكنة ، وقيل بكسر أوله وثالثه ، والمحاربي.
قال أبو عمر : مذكور في الصحابة. وقال ابن السكن ، وابن مندة : يقال له صحبة ، وأخرجا من طريق يعلى بن الحارث : سمعت المورع بن حبان المحاربيّ يحدث عن معاوية بن قرمل المحاربي ، قال : كنت مع خالد بن الوليد حين غزا الشام ، فخرجنا فرفع لنا دير فأتيناه ، فقلنا : السلام عليكم ، فخرج إلينا ، قس ، فقال : من أصحاب هذه الكلمة الطيبة؟ الحديث.
وكان أصحاب معاوية بن قرمل يزعمون أن له صحبة.
وقال ابن السّكن : وروى أبو العلاء عن معاوية بن قرمل ، قال : قدمت المدينة في خلافة عمر فلا أدري أهو هذا أم غيره.
قلت : ذكره البخاري وابن حبان وغيرهما في التابعين ، ولم يحكوا في اسم أبيه خلافا أنه بالحاء المهملة بخلاف هذا ، فإنه بالقاف. وسيأتي في القسم الثالث أنه حنفي ، وهذا محاربي.
٨٠٩٧ ـ معاوية بن محصن : بن علس ، بمهملتين وفتحات ، الكندي ، يكنى أبا شجرة(٢) .
قال ابن الكلبيّ : له صحبة. واستدركه ابن الأثير.
٨٠٩٨ ـ معاوية بن مرداس : بن أبي عامر بن سنان بن حارثة بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم السلمي(٣) .
ذكره ابن الكلبيّ وغيره ، ففي (الأخبار المنثورة) لأبي بكر بن دريد بسنده عن ابن الكلبيّ ، عن أبي مسكين ، قال : نزل دريد بن الصمة الجشمي بعمرو بن الحارث بن الشريد ، فرأى أخته خنساء ، واسمها تماضر ، وهي تهنا بعيرا لها ، ثم نضّت ثيابها فاغتسلت ، ودريد ينظر ، فرأى شيئا أعجبه فذكر القصة ، وأنه خطبها فامتنعت وتزوّجت بعد ذلك عبد الله بن رواحة بن عصية السلميّ ، فولدت له أبا شجرة ، ثم خلف عليها مرداس بن أبي عامر ،
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٨٩) ، الاستيعاب ت (٢٤٦٦).
(٢) في أ : عزة.
(٣) في أ : عمرو.
فولدت له معاوية ، ويزيد ، وحربا ، وعميرة ، فهلك معاوية أيام عمر بالمدينة ، فقال عمر حين بلغه موته : هلك الحلاحل ابن مرداس ، أما والله لو عاش لأكرمته. وانتهى.
وقد ذكروا خنساء في الصحابة ، وأنها شهدت القادسية ، ومعها أربع بنين لها ، فاستشهدوا وورثتهم.
٨٠٩٩ ـ معاوية بن معاوية المزني (١) : ويقال : الليثي.
ذكره البغويّ وجماعة ، وقالوا : مات على عهد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . وردت قصته من حديث أبي أمامة ، وأنس مسندة ، ومن طريق سعيد بن المسيب والحسن البصري مرسلة ، فأخرج الطبراني ، ومحمد بن أيوب بن الضّريس في فضائل القرآن ، وسمويه في فوائده ، وابن مندة والبيهقيّ في الدلائل ، كلهم من طريق محبوب بن هلال ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن أنس بن مالك ، قال : نزل جبرائيل على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : يا محمّد ، مات معاوية بن معاوية المزني ، أتحبّ أن تصلي عليه؟ قال : نعم. فضرب بجناحيه فلم يبق أكمة ولا شجرة إلا قد تضعضعت ، فرفع سريره حتى نظر إليه ، فصلى عليه ، وخلفه صفّان من الملائكة ، كلّ صفّ سبعون ألف ملك ، فقال : «يا جبرائيل ، بم نال معاوية هذه المنزلة»؟ قال : بحب : «قل هو الله أحد» ، وقراءته إياها جاثيا وذاهبا ، وقائما وقاعدا ، وعلى كل حال.
وأول حديث ابن الضّريس : كان النبيصلىاللهعليهوسلم بالشام ومحبوب ـ قال أبو حاتم : ليس بالمشهور.
وذكره ابن حبّان في الثقات ، وأخرجه ابن سنجر في مسندة ، وابن الأعرابي ، وابن عبد البر ، ورويناه بعلو في فوائد حاجب الطوسي ، كلهم من طريق يزيد بن هارون ، أنبأنا العلامة أبو محمد الثقفي ، سمعت أنس بن مالك يقول : غزونا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم غزوة تبوك ، فطلعت الشمس يوما بنور وشعاع وضياء لم نره قبل ذلك ، فتعجب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من شأنها إذ أتاه جبريل فقال : مات معاوية بن معاوية الليثي ، فبعث الله سبعين ألف ملك يصلّون عليه. قال : «بم ذاك؟» قال : بكثرة تلاوته : «قل هو الله أحد» فذكر نحوه. وفيه : فهل لك أن تصلي عليه فأقبض لك الأرض؟ قال : نعم. فصلّى عليه. والعلاء أبو محمد هو ابن زيد الثقفي واه. وأخطأ في قوله اللّيثي.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٨٢) ، عنوان النجابة ١٥٩ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨٣ ، صفة الصفوة ١ / ٦٧٦ ، الاستيعاب ت (٢٤٦٧).
وله طريق ثالثة عن أنس ، ذكرها ابن مندة ، من رواية أبي عتاب في الدلائل ، عن يحيى بن أبي محمد عنه. قال : ورواه نوح بن عمرو ، عن بقية ، عن محمد بن زياد ، عن أبي أمامة نحوه.
قلت : وأخرجه أبو أحمد الحاكم في فوائد ، والطبراني في مسند الشاميين ، والخلال في فضائل «قل هو الله أحد» ، وابن عبد البر جميعا من طريق نوح ، فذكر نحوه ، وفيه : فوضع جبرائيل جناحه الأيمن على الجبال ، فتواضعت حتى نظرنا إلى المدينة.
قال ابن حبّان في ترجمة العلاج الثقفي من الضعفاء بعد أن ذكر له هذا الحديث : سرقه شيخ من أهل الشام ، فرواه عن بقية ، فذكره.
قلت : فلما أدري عنى نوحا أو غيره ، فإنه لم يذكر نوحا في الضعفاء.
وأما طريق سعيد بن المسيب المرسلة فرويناها في فضائل القرآن لابن الضّريس ، من طريق علي بن زيد بن جدعان عنه ، وأما طريق الحسن البصريّ فأخرجها البغويّ وابن مندة من طريق صدقة بن أبي سهل ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن عن معاوية بن معاوية المزني ـ أن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كان غازيا بتبوك فأتاه جبريل ، فقال : يا محمد ، هل لك في جنازة معاوية بن معاوية المزني؟ فذكر الحديث. وهذا مرسل ، وليس المراد بقوله : «عن» أداة الرواية ، وإنما تقدم الكلام أن الحسن أخبر عن قصة معاوية المزني.
قال ابن عبد البرّ : أسانيد هذا الحديث ليست بالقوية ، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة ، ومعاوية بن مقرن المزني معروف هو وإخوته ، وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه.
قلت : قد يحتج به من يجيز الصلاة على الغائب ، ويدفعه ما ورد أنه رفعت الحجب حتى شهد جنازته ، فهذا يتعلق بالأحكام. والله أعلم.
٨١٠٠ ـ معاوية بن المغيرة : بن أبي العاص بن أمية الأموي ، ابن عم مروان بن الحكم ، وهو والد عائشة أم عبد الملك بن مروان. وأمه بسرة بنت صفوان ، صحابية معروفة.
ومات أبوه في الجاهلية ، واستدركه ابن فتحون.
٨١٠١ ـ معاوية بن مقرّن المزنيّ
تقدم كلام ابن عبد البرّ في ترجمة معاوية بن معاوية ، وذكره ابن شاهين ، وأورد في
ترجمته حديثا أوله : كان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إذا بعث جيشا أوصى أميرهم الحديث. واستدركه ابن فتحون.
٨١٠٢ ـ معاوية بن نفيع (١) :
ذكره ابن مندة ، وقال : روى حديثه محمد بن جابر ، عن أشعث بن أبي الشعثاء ، عن الصّلت البكريّ ، عن معاوية بن نقيع ، وكان له صحبة ، قال : قال : أقبلنا إليه في يوم عيد في السواد ، فصلّى بنا
٨١٠٣ ـ معاوية الثقفيّ : من الأحلاف.
ذكر الطّبريّ أنه كان على بني عقيل إذا أعانوا فيروز الديلميّ على استنقاذ عياله من أهل الردة صدر أيام أبي بكر الصديق ، وكذا ذكر سيف ، وقال : إنه استنقذهم من قيس بن عبد يغوث قبل قتل الأسود العنسيّ ، ونسبه عقيليا ، وكأنه من عقيل ثقيف.
وقد تقدم التنبيه على أن من كان شهد الحروب في أيام أبي بكر وما قاربها من قريش وثقيف يكون معدودا في الصحابة ، لأنهم شهدوا حجة الوداع.
٨١٠٤ ـ معاوية العذري :
ذكر سيف في كتاب الردّة أن أبا بكر الصديق كتب إليه يأمره بالجدّ في قتال أهل الردة ، وقد ذكرنا غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون في ذلك الزمان إلا الصحابة.
٨١٠٥ ـ معاوية الليثي (٢) :
ذكره البخاريّ وغيره في الصحابة ، قال ابن مندة : عداده في أهل البصرة. وأخرج البخاري ، وابن أبي خيثمة ، والبغويّ ، والطبرانيّ ، وغيرهم ، من طريق عمران القطّان ، عن قتادة ، عن نصر بن عاصم ، عن معاوية الليثيّ ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «يصبح النّاس مجدبين(٣) فيأتيهم الله برزق من عنده ، فيصبحون مشركين يقولون : مطرنا بنوء كذا».
وأخرجه الطّيالسيّ في مسندة عنه.
وقال أبو عمر : يضطربون في إسناده ، وجعل البخاريّ معاوية بن حيدة ومعاوية الليثيّ واحدا ، وقد أنكره أبو حاتم.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٩٣).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٩٠) ، الاستيعاب ت (٢٤٦٨).
(٣) في أ : محدثين.
قلت : الموجود في نسخ تاريخ البخاريّ التفرقة ، وما وقفت على وجه الاضطراب الّذي ادعاه أبو عمر.
٨١٠٦ ـ معاوية الهذلي (١) :
ذكره البخاريّ في الصحابة. وقال ابن مندة : عداده في أهل حمص. وأخرج البغويّ وجعفر الفريابي في كتاب صفة المنافق ، وابن مندة من طريق حريز بن عثمان ، عن سليم بن عامر ، عن معاوية الهذلي صاحب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «إنّ المنافق ليصوم فيكذّبه الله ، ويصلّي فيكذّبه الله ، ويتصدّق فيكذّبه الله ، ويقوم فيكذّبه الله ، ويقاتل فيكذّبه الله ، ويقتل فيجعله الله من أهل النّار».
ووقع في رواية جعفر ، من طريق يزيد بن هارون ، عن حريز رفع الحديث ، والمحفوظ أنه موقوف ، كذا قال بشر بن بكر ، وعلي بن عياش ، وأبو اليمان ، وغيرهم ، عن حريز ـ وهو بفتح المهملة وآخره زاي.
٨١٠٧ ـ معاوية : والد نوفل(٢) .
ذكره الطّبريّ ، وأخرج من طريق ابن أبي سبرة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن نوفل بن معاوية ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لأن يوتر أحدكم أهله(٣) خير له من أن تفوته صلاة العصر»(٤) .
وكذا أخرجه عبد الرّزّاق في مصنفه ، عن ابن أبي سبرة ، وهو ضعيف.
والمحفوظ في هذا ما أخرجه النسائيّ ، من طريق جعفر بن ربيعة ، ويزيد بن أبي حبيب ، فرّقهما عن عراك بن مالك أنه سمع نوفل بن معاوية يحدث أنه سمع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «صلاة من فاتته فكأنّما وتر أهله وماله».
ونوفل المذكور يأتي نسبه في النون ، فإن كان ابن أبي سبرة حفظه احتمل أن يكون لكل من نوفل وولده صحبة.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨٤ ، العقد الثمين ٧ / ٢٣٨ ، أسد الغابة ت (٤٩٩٥) ، الاستيعاب ت (٢٤٦٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨٤ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٤٧.
(٣) أي ينقص ، يقال : ووترته إذا نقصته ، فكأنك جعلته وترا بعد أن كان كثيرا ، وقيل : هو من الوتر : الجناية التي يجنيها الرّجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي فشبّه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قتل حميمه أو سلب أهله وماله. النهاية ٥ / ١٤٨.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩ / ٤٣٠ وأورده الهيثمي في الزوائد ١ / ٣١٣ عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن معاوية عن أبيه الحديث وقال رواه الطبراني في الكبير.
الإصابة/ج٦/م٩
٨١٠٨ ـ معبد بن أكثم الخزاعيّ (١) :
تقدم ذكره في ترجمة أكثم بن أبي الجون من حرف الألف.
قال ابن الكلبيّ : كانت أم معبد التي مرّ بها النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في الهجرة تحت أكثم بن أبي الجون ، فولدت له معبدا ونصرة وبنتا يقال لها خلدية.
٨١٠٩ ـ معبد بن أمية : بن خلف الجمحيّ.
تقدم ذكره في ترجمة أخيه سلمة.
٨١١٠ ـ معبد بن حميد : بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزّى.
ذكره الزبير بن بكّار ، وقال : قتل ولده عبد الله بن معبد يوم الجمل ، وهو لناجية بنت حكيم بن حزام.
قلت : وحميد والد معبد مات قبل الإسلام ، ومقتضى ذلك أن يكون لمعبد صحبة على ما تقرر أن من عرف من أهل مكة والطائف أنه كان في العهد النبوي إلى خلافة أبي بكر فما بعدها ، فإنه يعد في الصحابة ، لأنهم شهدوا حجّة الوداع مع النبيّصلىاللهعليهوسلم .
٨١١١ ـ معبد بن خالد الجهنيّ (٢) : أبو روعة(٣) .
قال الواقديّ : أسلم قديما ، وكان أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة يوم فتح مكّة ، وكان يلزم البادية.
مات سنة اثنتين وسبعين ، وهو ابن بضع وثمانين سنة.
وقال ابن أبي حاتم ، وأبو أحمد الحاكم ، وابن حبّان : له صحبة ، وله رواية عن أبي بكر وعمر.
قال أبو عمر : هو غير معبد الّذي تكلم في القدر. وقيل : هو هو.
قلت : هذا الثاني باطل ، فإن القدري وافق هذا الصحابي في اسم أبيه ونسبه ، واختلف في اسم أبيه ، فقيل خالد مثل الصحابي ، وقيل عبد الله بن عويم ، وقيل عبد بن عكيم ، ومن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٩٦) ، الاستيعاب ت (٢٤٧٠).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٩٨) ، الاستيعاب ت (٢٤٧١) ، طبقات ابن سعد ٤ / ٣٣٨ ، طبقات خليفة ٢١١ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣٩٩ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٢٨٠ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٧٩ ، أنساب الأشراف ١ / ٣٨٠ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٢٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٦٢ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٢٨.
(٣) في أ ، وتهذيب التهذيب والطبقات : أبو زرعة.
ثم زعم بعضهم أنه ولد الّذي روى حديث : «لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب».
وحكى البخاريّ في التّاريخ الصغير أنه معبد بن عبد الرحمن. فالله أعلم.
٨١١٢ ـ معبد بن زهير :
ذكره ابن فتحون في التنبيه على أوهام الاستيعاب ، ونقل عن مغازي الأمويّ ، عن ابن إسحاق ، أنه ذكره فيمن استشهد باليمامة ، ولم يذكره ابن فتحون في الذيل ، وهو على شرطه.
٨١١٣ ـ معبد بن عباد : بن قشير(١) بن العدم بن سالم بن مالك بن سالم المعروف بالحبلي ، ابن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ.
ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا ، وهو أبو حميضة ، مشهور بكنيته ، وهو بمهملة ومعجمة مصغر ، كذا ضبطه الأكثر. وذكره أبو عمر تبعا للواقدي بخاء معجمة وصاد مهملة ، بوزن عجيبة ، ونقل عن أبي معشر أنه ذكره بعين ثم صاد مهملتين مصغرا ، وخطأه في ذلك ، وسمي ابن القداح أباه عمارة ، ووهمه ابن ماكولا.
٨١١٤ ـ معبد بن عبد (٢) : سعد بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاريّ الحارثيّ.
ذكره ابن عبد البرّ ، وقال : شهد أحدا هو وابنه تميم بن معبد.
٨١١٥ ـ معبد بن عمرو التميمي : تقدم في سعيد بن عمرو.
٨١١٦ ـ معبد بن عمرو : حليف قريش.
ذكر عبد الله بن محمد القدامي ، وأبو مخنف ـ أنه استشهد بفحل في خلافة أبي بكر الصديق.
٨١١٦ (م) ـ معبد بن عمرو التميميّ :
قال ابن عساكر : ذكر أبو مخنف أنه استشهد بفحل ، وكذا قال الدارميّ ، وقال غيرهما : استشهد بأجنادين. وقال ابن إسحاق : في مهاجرة الحبشة معبد بن عمرو التميميّ. وقال أبو الأسود ، عن عروة : استشهد بأجنادين تميم بن الحارث ، وأخ له من أمه ، يقال له معبد بن عمرو التميمي.
__________________
(١) في أ ، ب ، وأسد الغابة : والطبقات ابن قشعر ، الاستيعاب ت (٢٤٧٥) ، وأسد الغابة ت (٥٠٠٣).
(٢) أسد الغابة ت (٥٠٠٥) ، الاستيعاب ت (٢٤٧٧).
٨١١٧ ـ معبد بن عمرو الأنصاريّ :
ذكر الواقديّ أن أبا سفيان بن حرب كان قد حلف ألا يمس رأسه ماء حتى يأخذ بثأره من أصحاب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فخرج في مائتي راكب ، فلقي رجلا من الأنصار يقال له معبد بن عمرو ، ومعه أجير له ، فقتلهما ، فرأى أن يمينه قد انحلت ، فرجع. وقد ذكر ابن إسحاق القصة ، لكنه قال : وحليف له ، ولم يسمّهما.
٨١١٨ ـ معبد بن عوسجة بن حرملة بن سبرة بن خديج بن مالك الجهنيّ ، والد سبرة.
تقدم ذكره في ترجمة سبرة بن أبي سبرة وأن ابن قانع زعم أن أبا سبرة المذكور هنا هو معبد هذا. وذكر الذهبيّ أن أبا سبرة هو جد عيسى بن سبرة بن أبي سبرة الراويّ عن أبيه عن جده. وقال غيره : إنه الجعفي ، وهو الأظهر.
٨١١٩ ـ معبد بن قيس العبديّ : يأتي في ابن وهب.
٨١٢٠ ـ معبد ، بن قيس : ذكره أبو علي بن السكن في الصحابة. وقال : ذكره أحمد بن سنان الواسطي في مسندة ، وأخرج من رواية سماك بن حرب عن معبد بن قيس ، قال : دخل علينا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وقد تزوجت ، فقال : هل من لهو؟.
٨١٢١ ـ معبد بن قيس بن صخر(١) ، ويقال ابن صيفي ، بن صخر بن حرام بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا ، وكذا ذكره ابن إسحاق وغيره.
٨١٢٢ ـ معبد بن مخرمة (٢) بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ ، ذكره ابن عبد البر ، وقال : شهد أحدا.
٨١٢٣ ـ معبد بن مسعود السلميّ (٣) أخو مجالد ، ومجاشع.
قال البخاريّ ، والبزّار ، وابن حبّان : له صحبة. وأخرج البغويّ والإسماعيلي ، من طريق زهير بن معاوية ، عن عاصم الأحوال ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : حدثني مجاشع بن مسعود ، قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بأخي معبد بعد الفتح لنبايعه
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٠٧) ، الاستيعاب ت (٢٤٧٨).
(٢) أسد الغابة ت (٥٠٠٨) ، الاستيعاب ت (٢٤٧٩).
(٣) أسد الغابة ت (٥٠٠٩) ، الاستيعاب ت (٢٤٨٠) ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ٢٠٢٧.
على الهجرة ، فقال : «ذهب أهل الهجرة بما فيها». فقلت : على أي شيء نبايعك يا رسول الله؟ قال : «على الإيمان والجهاد» ، قال : فلقيت معبدا بعد ، وكان أكبر ـ فسألته ، فقال : صدق مجاشع. ورجاله ثقات.
وهو عند البخاري من رواية الأكثر عن الفربري ، عنه ، قال كذلك إلا الكشميهني فعنده : فلقينا أبا معبد.
وقد أخرجه أبو عوانة والجوزقيّ والطّبرانيّ ، من طرق ، عن زهير كالأكثر. وكذا لأبي عوانة من رواية عمر بن أبي قيس ، عن عاصم ، لكنه لم يسم معبدا.
وأخرجه البخاريّ ، من طريق خالد الحذّاء ، عن أبي عثمان ، فسماه مجالدا.
ومن طريق فضيل بن سليمان ، عن عاصم : انطلقت بأبي معبد. ويحتمل أن يكون لمجاشع أخوان : مجالد ، ومعبد ، فالذي جاء به إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم هو معبد ، والّذي لقيه أبو عثمان بعد هو مجالد ، وكنيته أبو معبد. وفي رواية علي بن مسهر ، وعاصم الأحوال ، وعند مسلم ـ ما قد يرشد إلى ذلك. والله أعلم.
٨١٢٤ ـ معبد بن أبي معبد الخزاعيّ :
ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، عن عبد الرحمن بن عقبة ، عن أبيه ، عن جابر ، قال : لما خرج النبيصلىاللهعليهوسلم وأبو بكر مهاجرين مرّا بخيمة أم معبد ، فبعث النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم معبدا وكان صغيرا ، فقال : «ادع هذه الشاة». ثم قال : «يا غلام ، هات قربة». فأرسلت أم معبد أن لا لبن فيها ، فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «هات» ، فمسح ظهرها ، فاجترت ثم حلب ، فشرب وسقى أبا بكر وعامرا ومعبدا ، ثم ردّ الشاة.
وذكر سيف في «الفتوح» والطبري من طريق أن المثنى بن حارثة لما توجه خالد بن الوليد إلى الشام قاسمه العساكر ، فكان معبد بن أبي معبد ممن بقي مع المثنى بن حارثة من الصحابة.
وقال أبو عبيد البكريّ في الكلام على ضجنان في غزوة ذات الرقاع يشير إلى ناقته :
وقد نفرت من رفقتي محمّد |
وعجوة من يثرب كالعنجد |
|
وجعلت ماء قديد موعدي |
وماء ضجنان لها ضحى الغد |
[الرجز]
قلت : ومعبد هذا غير ولد أم معبد ، فإن في السيرة النبويّة إن معبد الخزاعيّ هو الّذي
ثبّط أبا سفيان عن الرجوع إلى أحد ليستأصل المسلمين بزعمه ، وأنشد له في ذلك شعرا ، فإن معبدا بن أم معبد يصغر عن ذلك.
٨١٢٥ ـ معبد بن المقداد بن الأسود.
يأتي نسبه في ترجمة والده ، وتأتي ترجمته في القسم الثاني.
٨١٢٦ ـ معبد بن ميسرة السلميّ (١) :
ذكره ابن عبد البرّ وقال : فيه نظر.
٨١٢٧ ـ معبد بن نباتة (٢) : في ابن منقذ.
٨١٢٨ ـ معبد بن هوذة (٣) بن قيس بن عبادة بن دهيم بن عطية بن زيد بن قيس بن عامر بن مالك بن أوس الأنصاريّ الأوسيّ.
روى حديثه أبو داود ، من طريق عبد الرحمن بن النعمان بن معبد ، عن أبيه ، عن جده ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أمر بالإثمد المروّح(٤) عند النوم ، وقال : «ليتقه الصّائم».
قال أبو داود : قال لي يحيى بن معين : هو حديث منكر.
وأورده البغويّ في الكنى ، فقال : أبو النعمان الأنصاريّ جد عبد الرحمن بن النعمان ، ولم ينبه على أن اسمه معبد.
وقيل : إن الضمير في قوله : «عن جدّه» يعود لعبد الرحمن ، فتكون الصحبة لهودة ، والله أعلم.
٨١٢٩ ـ معبد بن وهب العبديّ العصريّ(٥) .
ذكره ابن أبي حاتم وغيره في الصحابة. وأخرج البغويّ من طريق طالب بن حجير ، عن هود العصري ، عن معبد بن وهب بن عبد القيس ـ أنه شهد بدرا فقاتل بسيفين ، فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «يا لهف نفسي على فتيان عبد القيس ، أما إنّهم أسد الله في أرضه».
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠١٠) ، الاستيعاب ت (٢٤٨١).
(٢) أسد الغابة ت (٥٠١١) ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢١٦٢.
(٣) أسد الغابة ت (٥٠١٣) ، الاستيعاب ت (٢٤٨٢) ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢٠٢٨.
(٤) المروّح : أي المطيّب بالمسك ، كأنه جعل له رائحة تفوح بعد أن لم تكن له رائحة. النهاية ٢ / ٢٧٥.
(٥) أسد الغابة ت (٥٠١٢) ، الاستيعاب ت (٢٤٨٣).
وأخرجه ابن السّكن من هذا الوجه ، فقال : عن رجل من عبد القيس كان حجّاجا ـ يعني كثير الحج في الجاهلية ـ يقال له معبد بن وهب ، أنه تزوج امرأة من قريش يقال لها هريرة بنت زمعة أخت سودة أم المؤمنين ، وأنه شهد بدرا ، فذكره ، إلا أن عنده : فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من هذا؟» فقالوا : معبد بن قيس ، فلعل قيسا من أجداده.
وأخرجه أيضا أبو يعلى الموصليّ ، وأبو جعفر الطبريّ ، وابن قانع ، وابن شاهين ، والمستغفري ، كلهم من رواية محمد بن صدران ، عن طالب.
وجوز ابن مندة أنه معبد بن قيس الأنصاريّ الّذي مضى قريبا ، وليس كما ظن.
٨١٣٠ ـ معبد بن فلان الجذامي (١) :
ذكره الطّبرانيّ وغيره في الصحابة ، وأخرج الأمويّ في المغازي ، عن ابن إسحاق ، من رواية عمير بن معبد بن فلان الجذامي ، عن أبيه ، قال : وفد رفاعة بن زيد الجذامي على نبي اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فكتب له كتابا فيه : بسم الله الرّحمن الرّحيم ـ من محمّد رسول الله إلى رفاعة بن زيد ، إنّي بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم ، يدعوهم إلى الله ورسوله».
فذكر قصة طويلة ، وفيها أن حيّان بن ملة كان صحب دحية الكلبيّ لما مضى بكتاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى قيصر ، فلما رجع تعرّض له الهنيد بن العريض الجذامي ، وأبوه ، فأخذوا ما معه ، فانتصر له النعمان بن أبي جعال في نفر منهم ، فاستنقذوا ما في أيديهم ، فردّوه إلى دحية وساعده حيّان بن ملّة ، وكان قد تعلم منه أم القرآن ، فكان ذاك الّذي هاج بسببه ذهاب زيد بن حارثة إلى بني جذام ، فقتلوا الهنيد وأباه.
وذكر القصة بطولها الطّبراني ، ورويناها بعلو في أمالي ، المحاملي. وتقدم منها في ترجمة حيان بن ملة.
٨١٣١ ـ معبد الخزاعيّ (٢) :
أفرده أبو عمر عن معبد بن أبي معبد المتقدم ، وهما واحد ، فإن القصة واحدة.
٨١٣٢ ـ معبد الخزاعيّ (٣) :
ذكره أبو عمر ، فقال : هو الّذي ردّ أبا سفيان يوم أحد عن الرجوع إلى المدينة ، وهذه
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٩٧).
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٩٩) ، الاستيعاب ت (٢٤٨٤).
القصة ذكرها أبو إسحاق ، فقال : حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو [بن حزم](١) ، أن معبد الخزاعي مرّ برسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو بحمراء الأسد ـ يعني لما رجع أبو سفيان ومن معه عن أحد ، فوصلوا الرّوحاء ، فندموا على الرجوع ، وقالوا : أصبنا قادتهم ، ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم ، فرأى أبو سفيان معبدا الخزاعي ـ وكان معبد قبل ذلك لقي النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بعد أن انصرف من أحد ، فعزاه فيمن أصيب من أصحابه ، وهو يومئذ [مشرك](٢) فلقي بعد ذلك ابا سفيان ، ، فقال له : ما وراك يا معبد؟ قال : رأيت محمدا قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثلهم ، يتحرّقون عليكم تحرقا ، وقد اجتمع معه من كان تخلّف ، ولهم عليكم من الحنق ما لا رأيت مثله. قال : ويلك : انظر ما تقول. فقال : والله ، ما أرى أن تركب حتى ترى نواصي الخيل ، ولقد حملني ما رأيت منهم على أن قلت أبياتا في ذلك فأنشد :
كادت تهدّ من الأصوات راحلتي |
إذ سالت الأرض بالجرد الأماثيل |
[البسيط]
فذكر الأبيات ، فانثنى عزم أبي سفيان عن الّذي عزم عليه من الكرّة إلى المدينة ، ورجع ممن معه.
قلت : وزعم بعضهم أن معبدا هذا هو ولد أم معبد الخزاعيّة التي مرّ بها النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في الهجرة. والّذي يظهر لي أنه غيره.
وقد تقدم في ترجمته أنه كان في الهجرة صغيرا ، وأحد كانت بعد الهجرة بثلاث سنين أو زيادة ، فيبعد أن يكون في ذلك السن صار رئيس قومه حتى ينسب إليه ما ذكر ، وفي قصة أم معبد ما يشعر بأن زوجها أبا معبد لم يكن بتلك المنزلة. وستأتي ترجمته في الكنى.
وعندي أن صاحب القصة مع أبي سفيان هو صاحب الأبيات الدالية التي تقدمت في معبد بن أبي معبد. والعلم عند الله تعالى.
٨١٣٣ ـ معتّب (٣) : بضم أوله وفتح المهملة وكسر المثناة المشددة بعدها موحدة ، ابن الحمراء : هو ابن عوف. يأتي. والحمراء أمه.
٨١٣٤ ـ معتّب بن عبيد (٤) : ويقال عبدة ، بن إياس البلوي ، ثم الظفري ، حليف بني ظفر من الأنصار.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) بياض في أ.
(٣) أسد الغابة ت (٥٠١٥).
(٤) أسد الغابة ت (٥٠١٦) ، الاستيعاب ت (٢٤٨٧).
ذكره ابن إسحاق ، وموسى بن عقبة ، فيمن شهد بدرا.
وقال ابن سعد : من لم يعرف نسبه في بني ظفر قال : إنه بلويّ.
وقال غيره : هو أخو عبد الله بن طارق بن عمرو بن مالك لأمه. وقيل : إن جدّه إياس بن تميم بن شعبة بن سعد الله بن فران من بلي.
وقيل في اسم جده سويد بن هيثم بن ظفر. ونقل أبو عمر عن ابن عمارة أنه ذكر بالغين المعجمة المكسورة وآخره مثلثة. ووافقه ابن سعد.
٨١٣٥ ـ معتب بن عمرو الأسلمي (١) : أبو مروان. مشهور بكنيته.
واختلف في اسمه ، فقيل كما هنا ، وقيل بسكون العين المهملة وكسر المثناة. وقيل كضبط ابن عمارة في الّذي قبله.
قال الواقديّ : حدثنا سعد بن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه ، عن جدّه معتّب الأسلمي ، قال : كنت جالسا عند النبيصلىاللهعليهوسلم فجاء ماعز بن مالك فذكر قصة رجمه ، وفيها : فقال : «نكحتها حتّى غاب ذلك منك فيها كما يغيب المرود في المكحلة ، وكما يغيب الرشاء في البئر؟» قال : نعم.
وجاء عنه حديث آخر يأتي في ترجمة أبي معتب في الكنى إن شاء الله تعالى.
٨١٣٦ ـ معتّب بن عوف (٢) : المعروف بابن الحمراء الخزاعي.
ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة وفيمن شهد بدرا ، قال ابن البرقي : يقال له ابن الحمراء. ويقال له هيعانة.
٨١٣٧ ـ معتّب بن قشير (٣) : بقاف ومعجمة مصغّرا ، ابن مليل(٤) بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ.
__________________
(١) مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢٠٧٢ ، ٢٠٧٧ ، أسد الغابة ت (٥٠١٤) ،
(٢) الاستيعاب ت (٢٤٨٦) ، طبقات ابن سعد ٣ / ٢٦٤ ـ والسير والمغازي ١٧٧ و ٢٢٥ وسيرة ابن هشام ١ / ٣٥٤ و ٢ / ٣٢٦ ـ وأنساب الأشراف ١ / ٢١١ ، والمغازي للواقدي ١٥٥ و ٣٤١ ـ والمحبر ٧٣ ـ وتاريخ الإسلام ١ / ٣٠٢.
(٣) أسد الغابة ت (٥٠١٧) ، الاستيعاب ت (٢٤٨٥) ، المؤتلف والمختلف / ٢١٩.
(٤) في أ : بن مالك بن الأوس.
ذكروه فيمن شهد العقبة. وقيل : إنه كان منافقا ، وإنه الّذي قال يوم أحد :( لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا ) [آل عمران : ١٥٤] وقيل : إنه تاب.
وقد ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
٨١٣٨ ـ معتّب : بن أبي لهب (١) بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي ، ابن عم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
ذكر الزّبير بن بكّار أنه شهد هو وأخوه حنينا مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وكانا ممن ثبت وأقاما بمكة.
وأخرج ابن سعد بسند له إلى العباس بن الفضل(٢) ، قال : لما قدم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مكة في الفتح قال لي : يا عباس ، أين ابنا أخيك عتبة ومعتّب لأراهما؟ فقلت : تنحيا مع من تنحى من مشركي قريش. قال : اذهب فائتني بهما. قال : فركبت إلى عرفة فأتيتهما ، فقلت : إنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يدعوكما ، فركبا معي سريعين ، فدعاهما إلى الإسلام ، فأسلما وبايعا ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّي استوهبت ابني عمّي هذين من ربّي فوهبهما لي»(٣) .
وأخرج الطّبرانيّ من وجه آخر إلى عليّ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم دخل يوم الفتح بين عتبة ومعتب يقول للناس : هذا أخواي وابنا عمي فرحا بإسلامها استوهبتهما من الله نوهبهما لي. ويجمع بأنه دخل المسجد بينهما بعد أن أحضرهما العباس.
٨١٣٩ ـ معتكد بن مهلهل بن دثار الجنّي :
وكان ممكن أسلم من الجنّ. وله قصّة أوردها الخرائطيّ في كتاب الهواتف. وقد ذكرتها في ترجمة رافع بن عمير.
٨١٤٠ ـ معتمر الكنانيّ : والد حنش ، بفتح المهملة والنون بعدها معجمة.
ذكره ابن السّكن ، والطبراني في الصحابة ، وأخرجا من طريق صالح بن عمر الواسطيّ ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن حنش بن المعتمر ، عن أبيه ، قال : كان النبي
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠١٨) ، الاستيعاب ت (٢٤٨٨) ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ١٩٩٣.
(٢) في أ : عبد المطلب.
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٦٠٥ وعزاه لابن سعد في الطبقات الكبرى عن ابن عباس وأورده ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤ : ١ : ٤٢.
صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلي على جنازة ، فجاءت امرأة بمجمر تريد الجنازة ، فصاح بها حتى دخلت في آجام المدينة.
قال ابن السّكن. لم أجد لمعتمر غير هذا. وليس بمعروف في الصحابة.
٨١٤١ ـ معدان بن ربيعة : بن سلمة بن أبي الخير بن وهب بن معاوية الأكرمين الكنديّ.
وقال ابن الكلبيّ : له وفادة على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . وتبعه ابن سعد ، والطبري.
٨١٤٢ ـ معدان (١) : أبو الخير : هو الجفشيش ، تقدم في الجيم.
٨١٤٣ ـ معدان الكلاعي : والد خالد.
ذكره أبو عليّ بن السّكن وابن قانع في الصحابة ، وقال ابن السّكن : يقال : له صحبة ، و
أخرجا من طريق ابن عجلان ، عن أبان بن صالح ، عن خالد بن معدان ، عن أبيه ، قال :
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الله رفيق يحبّ الرّفق ...»(٢) الحديث. قال ابن السكن : لم أجده إلا من هذا الوجه ، ولم يذكر رؤية ولا سماعا.
قلت : وقد أخرجه الطبراني من طريق ابن جريح ، عن زياد ، عن خالد بن معدان ، عن أبيه.
٨١٤٤ ـ معد بن ذهل (٣) :
له وفادة. روى عنه ابنه لاحق ، واستدركه يحيى بن مندة ، قاله أبو موسى ، قال : ولم يخرج له حديثا.
٨١٤٥ ـ معديكرب بن الحارث (٤) : بن شرحبيل بن الحارث الكنديّ.
قال ابن الكلبيّ : وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم .
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٢١).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٨ / ١٤ ، ٧١ / ١٠٤. ومسلم ٤ / ٢٠٠٤ كتاب البر والصلة والآداب باب ٢٣ فضل الرّفق حديث رقم ٧٧ ـ ٢٥٩٣. وأبو داود في السنن ٢ / ٦٧٠ كتاب الآداب باب في الرّفق حديث رقم ٤٨٠٧ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٩١٤ وأحمد في المسند ١ / ١١٢ ، ٤ / ٨٧ ، ومالك في الموطأ ص ٩٧٩ وعبد الرزاق في المصنف ج رقم ٩٢٥١ ، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ١٩٣.
(٣) أسد الغابة ت (٥٠٢٠).
(٤) أسد الغابة ت (٥٠٢٣).
٨١٤٦ ـ معديكرب (١) : بن رفاعة ، أبو رمثة ، معروف بكنيته ، يأتي في الكنى.
٨١٤٧ ـ معديكرب (٢) : بن شراحيل بن شيطان بن خديج بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية الكنديّ.
قال ابن الكلبيّ : وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإن كان محفوظ فهو عمّ الّذي قبله بترجمة ، لكن لم أر الأول في الجمهرة.
٨١٤٨ ـ معديكرب بن قيس الكندي (٣)
يقال : إن اسمه الأشعث ، والأشعث لقب.
٨١٤٩ ـ معديكرب الهمدانيّ (٤)
ذكره ابو أحمد العسكريّ في الصحابة. وأخرج له من طريق الفضل بن العلاء الكوفي ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معديكرب ، وكان من أصحاب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : شكا رجل إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وحشة يجدها إذا دخل منزله ، فأمره أن يتخذ زوجا من حمام ففعل ، فذهبت الوحشة.
وأخرج الحسن بن سفيان ، والمستغفري ، من طريقه ، وعلي بن سعيد العسكريّ ، كلهم من رواية عمر بن موسى ، عن خالد بن معدان ، عن معديكرب ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من أعتق أو طلّق ثمّ استثنى فله ثنياه»(٥) .
قال أبو أحمد العسكري : لم يسمع من النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإن كان بعضهم أخرج حديثه في المسند.
قلت : وهذا أعجب ، وهو يقول في روايته : وكان من الصحابة ، وقد فرق ابن الأثير
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٢٤).
(٢) أسد الغابة ت (٥٠٢٥).
(٣) أسد الغابة ت (٥٠٢٦).
(٤) المنمق ٤٠٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨٧ ، الجرح والتعديل ٨ / ٣٩٨ ، الأعلام ٧ / ٢٦٧ ، التاريخ الكبير ٨ / ٤١ ، أسد الغابة ت (٥٠٢٧).
أورده الزيلعي في نصب الراية ٣ / ٢٣٥.
(٥) أخرجه الدار الدّارقطنيّ في سننه ٤ / ٣٥ عن معاذ بن جبل بلفظ يا معاذ ما خلق الله شيئا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق ولا خلق الله شيئا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق فإذا قال الرجل لمملوكه أنت حرّ إن شاء الله فهو حر ولا استثناء له وإذا قال لامرأته : أنت طالق إن شاء الله فله استثناؤه ولا طلاق عليه قال عبد الحق في أحكامه في إسناده حميد بن مالك وهو ضعيف.
بين راويي هذين الحديثين ، وعما عندي واحد ، لاتحاد الراويّ عنهما ، وليس في قوله الهمدانيّ ما يمنع أنه راوي الحديث ، فنسب مرة إلى مكانة ، ومرة إلى قبيلته ، مع أن السندين ضعيفان.
ووقع في ثقات التابعين عند ابن حبان معديكرب الهمدانيّ ، وروى عن ابن مسعود ، وخباب.
وروى عنه أبو إسحاق السّبيعيّ وهو غيرهما.
ووجدت في المؤتلف للخطيب ما يقتضي أن الّذي روى عنه أبو إسحاق السبيعي غير الّذي روى عنه خالد بن معدان ، فأخرج من طريق وكيع ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن معديكرب ، قال : أتينا عبد الله بن مسعود ، فسألناه أن يقرأ لنا (طسم المبين) يعني الشعراء ، فدلهم على خباب الحديث.
فهذا هو الّذي ذكره ابن حبان ، ولم يصرح بصحبته ، ونسبه الخطيب مشرقيا ، وذكر أنه روى أيضا عن علي من رواية أبي إسحاق عنه ، وتبع في ذلك يعقوب بن شيبة ، وزاد أنه نسب إلى مشرق(١) موضع باليمن مكسور الميم ، وثّقه يعقوب ، وذكر أن له عن عبد الله حديثا آخر ، وعن علي حديثا موقوفا ، ثم قال الخطيب : في الرواة معديكرب المشرقي آخر أكبر من هذا روى عن أبي بكر الصديق ، وأشار إلى أن بعضهم خلطه بهذا فوهم ، وسيأتي في آخر القسم الثالث.
٨١٥٠ ـ معرّض بن علاط السلمي (٢) : أخو الحجاج.
قال أبو عمر : وذكر أهل السير والأخبار أنه قتل يوم الجمل ، فرثاه أخوه الحجّاج. وقد : تقدم ذلك في ترجمة الحجاج ، وأبي ذلك الدار الدّارقطنيّ ، فقال : إن المقتول يوم الجمل معرّض بن الحجاج بن علاط ، وإن الّذي رثاه أخوه نصر(٣) بن حجاج.
ومعرض : بضم أوله وفتح المهملة وكسر الراء الثقيلة ثم ضاد معجمة.
٨١٥١ ـ معرّض بن معيقيب اليمامي (٤) :
__________________
(١) المشرق : بالفتح ضد المغرب : جبل من جبال الأعراف بين الصّريف والقصيم من أرض ضبّة ومخلاف المشرق باليمن والمشرق بالضم وفتح الراء وتشديدها : سوق الطائف وقيل هو مسجد بالخيف : انظر :
مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٧٤.
(٢) أسد الغابة ت (٥٠٢٩) ، الاستيعاب ت (٢٥٨٨).
(٣) في أ : بحر.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨٧ ، الاستيعاب ت (٥٠٣٠).
جاء عنه حديث في المعجزات ، تفرد به ولده عنه.
قال ابن السكن : له حديث في أعلام النبوة ، لم أجده إلا عند الكديمي ، عن شيخ مجهول ، فلم أتشاغل بتخريجه. وأخرجه ابن قانع عن الكديمي ، عن شاصويه بن عبيد ، أنبأنا معرض بن عبد الله بن معرض بن معيقيب ، عن أبيه ، عن جده معرض بن معيقيب ، قال : حججت حجة الوداع ، فدخلت مكة ، فرأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كأن وجهه القمر ، وسمعت منه عجبا ، جاءه رجل من أهل اليمامة بصبي قد لفّ في خرقة بيضاء ، فقال له : «من أنا؟» قال : أنت رسول الله. قال : «صدقت ، بارك الله فيك» ، ثم لم يتكلم الغلام بعدها حتى شبّ.
قال معرض : فكنا نسميه مبارك اليمامة.
وذكره البيهقي من طريق الكديميّ : ومعرض وشيخه مجهولان ، وكذلك شاصويه ، واستنكروه على الكديمي ، لكن ذكر أبو الحسن العتيقي في فوائده قال : سمعت أبا عبد الله العجليّ مستملي ابن شاهين يقول : سمعت بعض شيوخنا يقول : لما أملى الكديمي هذا الحديث استعظمه الناس ، وقالوا : هذا كذب ، من هو شاصويه؟ فلما كان بعد مدة جاء قوم من الرحالة ممن جاء من عدن ، فقالوا : دخلنا قرية يقال لها الحردة(١) ، فلقينا بها شيخا فسألناه : هل عندك شيء من الحديث؟ قال : نعم. فقلنا : ما اسمك؟ فقال : محمد بن شاصويه. وأملى علينا هذا الحديث فيما أملى عن أبيه.
وأخرجه أبو الحسين ابن جميع في معجمه ، عن العباس بن محمد بن شاصويه بن عبيد ، عن أبيه ، عن جده ، وأخرجه الخطيب عن الصّوري ، عن ابن جميع ، وكذا أخرجه البيهقي من طريقه. وأخرجه الحاكم في الإكليل من وجه آخر عن العباس بن محمد بن شاصويه.
٨١٥٢ ـ معروف ، غير منسوب :
ذكره ابن شاهين ، وأخرج من طريق شيبة بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : أتى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم برجل فقال : «ما اسمك؟» قال : نكرة. قال : «بل أنت معروف».
٨١٥٣ ـ معقل بن خويلد بن وائلة بن عمرو(٢) بن عبد ياليل الهذليّ.
__________________
(١) حردة بالفتح : بلد باليمن له ذكر في حديث العنسيّ وكان أهله من سارع إلى تصديق العنسيّ. انظر معجم البلدان ٢ / ٢٧٧.
(٢) أسد الغابة ت (٥٠٣٢).
قال الرّشاطيّ : كان شاعرا ، وكان أبوه رفيق عبد المطلب إلى أبرهة.
قلت : ذكر ذلك ابن إسحاق ، وذكره ابن قانع في الصحابة ، وأخرج هو وابن مندة ، من طريق ابن أبي ذئب ، عن عبد الله بن يزيد الهذلي ، قال : كان بين أبي سفيان وبين معقل بن خويلد ـ وكان معقل وجيها فيهم ، في سلب رجل من قريش ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : يا معقل بن خويلد ، اتّق معارضة قريش.
قلت : وذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، فقال : مخضرم ، كان سيد قومه ، فجاء إلى خالد بن زهير ابن أخت أبي ذؤيب الهذلي امرأة وابنتها في الجاهلية ، فهجاه معقل ، فأجابه خالد ، فأصلح بينهما أبو ذؤيب ، وأنشد ما تقاولوه في ذلك.
٨١٥٤ ـ معقل بن سنان (١) بن مظهّر بن عركي بن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع بن ريث بن غطفان الأشجعيّ.
ذكر ابن الكلبيّ ، وأبو عبيد ـ أنه وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأقطعه قطيعة. قال البغويّ ، عن هارون الحمال : قتل أبو سنان معقل بن سنان الأشجعيّ في ذي الحجة سنة ثلاث وستين.
واختلاف في كنيته ، فقيل أبو محمد ، أو أبو عبد الرحمن ، أو أبو زيد ، أو أبو عيسى ، أو أبو سنان.
وهو [....] روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وروى عنه مسروق ، وجماعة من التابعين ، منهم الشعبي ، والحسن البصري ، يقال : إن روايتهم عنه مرسلة.
وقال العسكريّ : نزل الكوفة ، وكان موصوفا بالجمال ، وقدم المدينة في خلافة عمر فقيل فيه [وكان جميلا :
أعوذ بربّ النّاس من شرّ معقل |
إذا معقل راح البقيع مرجّلا |
[الطويل]
فبلغ ذلك عمر ، فنفاه إلى البصرة.
__________________
(١) أنساب الأشراف ١ / ٣٢٤ ، تاريخ خليفة ٢٣٧ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٢٨٢ ، التاريخ الصغير ٧١ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣٩١ ، عيون الأخبار ٤ / ٢٣ ، جمهرة أنساب العرب ٢٤٩ ، تاريخ الطبري ٥ / ٤٨٧ ، الكاشف ٣ / ١٤٣ ، أسد الغابة ت (٥٠٣٣ ، الاستيعاب ت (٢٤٨٩).
وذكر المدائني بسنده أن عمر سمع امرأة تنشد البيت.
وفي مغازي الواقدي : أنه كان معه راية أشجع يوم حنين ، ومع نعيم بن مسعود راية أخرى ، وفيها أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم كان بعث أشجع إلى المدينة لغزو مكة](١) . وذكر الواقدي ، من طريق زياد بن عثمان الأشجعي ، قال : كان معقل حامل لواء قومه يوم الفتح ، وبقي إلى أن بعثه الوليد بن عتبة ببيعة أهل المدينة ليزيد بن معاوية ، فلقي مسلم بن عقبة المري ، فأنس به وحادثة ، فقال له : إني قدمت على هذا الرجل فوجدته يشرب الخمر وينكح الحرام ، فلم يدع شيئا حتى قال فيه ، ثم قال لمسلم : اكتم عليّ. قال : أفعل ، ولكن على عهد الله وميثاقه ، لا تمكنني يداي ، ولي عليك قدرة إلا ضربت الّذي فيه عيناك. فلما قدم مسلم في وقعة الحرة أتى به فأمر فضربت عنقه صبرا. وفي ذلك يقول الشاعر :
ألا تلكم الأنصار تبكي سراتها |
وأشجع تبكي معقل بن سنان(٢) |
[الطويل]
ويقال : إن الّذي باشر قبله نوفل بن مساحق بأمر مسلم بن عقبة ، حكاه ابن إسحاق.
٨١٥٥ ـ معقل بن أم معقل :
مذكور في ترجمة أبي معقل في حديث : «عمرة في رمضان تعدل حجّة». أخرجه ابن مندة ، من طريق هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، حدثنا معقل بن أم معقل الأسدية ، قال : أرادت أمي الحج ، وكان جملها أعجف ، فذكرت ذلك للنّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : «اعتمري في رمضان ، فإنّ عمرة في رمضان كحجّة».
وأخرج عبد الرزاق ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن معقل بن أبي معقل ، عن أم معقل ، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «عمرة في رمضان تعدل حجّة»(٣) .
__________________
(١) سقط في ب.
(٢) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٤٨٩).
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢ / ٩١٧ عن ابن عباس في كتاب الحج باب فضل العمرة في رمضان حديث رقم (٢٢١ ، ٢٢٢ / ١٢٥٦) وأبو داود في السنن ١ / ٦٠٨ كتاب المناسك باب العمرة حديث رقم ١٩٨٨ والترمذي في السنن ٣ / ٢٧٦ كتاب الحج ما جاء في عمرة رمضان (٩٥) حديث رقم ٩٣٩ وابن ماجة في السنن ٢ / ٩٩٧ كتاب المناسك باب العمرة في رمضان (٤٥) حديث رقم ٢٩٩١ ، ٢٩٩٢ ، ٢٩٩٣ ، ٢٩٩٤ ، ٢٩٩٥ وأحمد في المسند ١ / ٣٠٨ ، ٣ / ٣٥٢ ، والطبراني في الكبير ١ / ٢٢٣.
٨١٥٦ ـ معقل بن أبي معقل (١) : ويقال(٢) ابن أم معقل. وهو معقل بن الهيثم ، ويقال : ابن أبي الهيثم الأسديّ من حلفائهم.
وقال ابن سعد : صحب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : وروى عنه أبو زيد مولى بني لعلبة ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، ولم يسمه.
وقال الدّار الدّارقطنيّ : الصحيح أنه معقل بن أبي الهيثم. وقال الترمذيّ ، والعسكريّ : معقل بن أبي معقل ، هو معقل بن أبي الهيثم.
قلت : وله في السنن(٣) حديثان. ويقال : مات في خلافة معاوية.
٨١٥٧ ـ معقل بن مقرّن : المزني(٤) ، أبو عمرة.
قال ابن حبّان : له صحبة. وقال البغوي : سكن الكوفة ، وروى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أحاديث.
وقال الواقديّ ، وابن نمير : كان بنو مقرّن سبعة ، كلّهم صحب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . قال أبو عمر : ليس ذلك لأحد من العرب غيرهم ، كذا قال ، وقد ذكر هو في ترجمة هند بن حارثة الأسلمي ما ينقض ذلك.
وأخرج الطبري ، من طريق البختري ، عن المختار بن عبد الرحمن بن معقل بن مقرّن أن ولد مقرن كانوا عشرة نزلت فيهم :( وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) [التوبة : ٩٩] الآية.
وأخرج البغويّ ، من طريق أبي إسحاق السبيعي ، عن همام بن الحارث قصة لمعقل ابن مقرّن مع أبي مسعود.
٨١٥٨ ـ معقل بن المنذر : بن سرح(٥) بن خناس بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم الأنصاريّ السلميّ.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
__________________
(١) تلخيص المتشابه ص ٧٨٣.
(٢) في أ : له ابن.
(٣) في أ : السير.
(٤) أسد الغابة ت (٥٠٣٥) ، الاستيعاب ت (٢٤٩٠) ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ٢١٣٧ ، التبصرة والتذكرة ٣ / ٧٦ مشتبه النسبة ص ٧٢ ، تفسير الطبري ١٠ / ١٢٤٨٩.
(٥) أسد الغابة ت (٥٠٣٦) ، الاستيعاب ت (٢٤٩١).
الإصابة/ج٦/م١٠
٨١٥٩ ـ معقل بن الهيثم (١) : أو أبو الهيثم.
تقدم في معقل بن أبي معقل ، وقال ابن شاهين : حدثنا ابن صاعد ، حدثنا محمد بن يعقوب الزبيري ، حدثنا محمد بن فليح ، عن عمرو بن يحيى(٢) عن معقل بن أبي الهيثم الأسدي حليف لهم صحب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فذكر الحديث.
٨١٦٠ ـ معقل بن يسار (٣) : بن عبد الله بن معبّر بن حراق بن أبي بن كعب بن عبد ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو المزني.
ومزينة هي والدة عثمان بن عمرو ، ونسبوا إليها.
ومعقل يكنى أبا علي ، وقيل : كنيته أبو عبد الله ، وقيل : أبو يسار.
أسلم قبل الحديبيّة ، وشهد بيعة الرضوان.
قال البغويّ : هو الّذي حفر نهر معقل بالبصرة بأمر عمر ، فنسب إليه ، ونزل البصرة ، وبنى بها دارا ، ومات بها في خلافة معاوية.
وأسند من طريق يونس بن عبيد ، قال : ما كان هاهنا ـ يعني بالبصرة ـ أحد من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم أهنأ من معقل بن يسار.
وأخرج أحمد من طريق معاوية بن قرّة ، عن معقل بن يسار : حرمت الخمر ونحن نشرب الفضيخ ، فجعلت أشرب وأقول : هذا آخر العهد بالخمر.
وأخرج البغويّ من طريق أبي الأشهب ، عن الحسن ، قال : عاد عبيد الله بن زياد
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٣٧) ، الاستيعاب ت (٢٤٩٢).
(٢) في أ : بن يحيى عن أبي زيد.
(٣) طبقات ابن سعد ٧ / ١٤ ، طبقات خليفة ٣٧ / ١٧٦ ـ وتاريخ خليفة ٢٥١ ـ والمعارف ٧٥ و ٢٩٧ ، والمعرفة والتاريخ ١ / ٣١٠ ـ التاريخ الكبير ٧ / ٣٩١ ـ والتاريخ الصغير ٦٧ و٧٢ ـ وفتوح البلدان ٣٧١ ـ ٣٧٢ ـ وترتيب الثقات للعجلي ٤٣٤ ـ والجرح والتعديل ٨ / ٣٨٥ ـ وجمهرة أنساب العرب ٢٠٢ ـ ومشاهير علماء الأمصار ٣٨ ، ومروج الذهب ١٥٦٣ و ١٥٦٦ ـ وأنساب الأشراف ١ / ٢١٩ ، والمستدرك ٣ / ٥٧٧ ـ ومقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٧ ـ والزيارات ٨٢ ، والكامل في التاريخ ٣ / ١٩ و ٢٠ ـ وتهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٠٦ ، والبداية والنهاية ٨ / ١٠٣ ـ وتحفة الأشراف ٨ / ٤٦٠ و ٤٦٦ ، وتهذيب الكمال ٣ / ١٣٥٣ ـ والكنى والأسماء للدولابي ١ / ٨٤ و ٥٧٨ ـ والكاشف ٣ / ١٤٤ ، والمعين في طبقات المحدثين ٢٦ ـ والمغازي ٣٩٥ ـ و ٣٨٥ ـ وسير أعلام النبلاء ٢ / ٥٧٦ ، والنكت الظراف ٨ / ٤٦٠ ـ ٤٦٦ ، وتهذيب التهذيب ١٠ / ٢٣٥ ـ وتقريب التهذيب ٢ / ٢٦٥ ، وخلاصة التهذيب ٣٨٣ ـ وتاريخ الإسلام ١ / ٣٠٣ ، تاريخ الفسوي ١ / ٣١٠ ، أسد الغابة ت (٥٠٣٨) ، الاستيعاب ت (٢٤٩٣).
معقل بن يسار في مرضه الّذي توفي فيه ، فذكر الحديث الّذي ذمّ الإمام الّذي يغش رعيته.
وروى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعن النعمان بن مقرّن.
روى عنه عمران بن حصين ، وعمرو بن ميمون الأودي ، وأبو عثمان النهدي ، والحسن البصري ، وآخرون.
قال العجليّ : يكنى أبا علي ، ولا يعلم في الصحابة من يكنى أبا علي غيره ، كذا قال.
وتعقّب بأن قيس بن عاصم يكنى أبا علي ، وكذا طلق بن علي.
وسكن معقل البصرة ، وحديثه في الصحيحين والسنن الأربعة.
ومات في آخر خلافة معاوية. وقيل : عاش إلى إمرة يزيد. وذكره البخاري في الأوسط في فضل من مات ما بين الستين إلى السبعين.
٨١٦١ ـ معلّى بن لوذان (١) : بن زيد بن حارثة بن ثعلبة بن عديّ بن مالك الأنصاريّ الخزرجيّ.
ذكر ابن الأثير أن ابن الكلبي ذكره ، ولم يصرح بمتعلق الذكر ليعلم هل يدلّ على الصّحبة أم لا.
٨١٦٢ ـ معمر بن الحارث (٢) : بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم القرشي السهميّ.
ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة.
٨١٦٣ ـ معمر بن الحارث (٣) : بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ ، أخو حاطب.
قال ابن إسحاق : أسلم قديما قبل دخول النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم دار الأرقم فيمن شهد بدرا. ويقال : إنه والد جميل بن معمر الّذي قيل فيه :
وكيف ثرائي بالمدينة بعد ما |
قضى وترا منها جميل بن معمر |
[الطويل]
وقيل جميل ولد الفهري الّذي قبله. ومات الجمحيّ في خلافة عمر.
٨١٦٤ ـ معمر بن حبيب بن عبيد (٤) : بن الحارث الأنصاريّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٣٩).
(٢) أسد الغابة ت (٥٠٤١) ، الاستيعاب ت (٢٤٩٤)
(٣) أسد الغابة ت (٥٠٤٢) ، الاستيعاب ت (٢٤٩٥).
(٤) أسد الغابة ت (٥٠٤٣).
ذكره الواقديّ فيمن شهد بدرا ، وأخرج من طريق عائشة بنت قدامة بن مظعون ، قالت : قال صفوان بن أمية لأبي : أنت المبتلى بأبي يوم بدر! قال : والله ما فعلت ، ولو فعلت ما اعتذرت من قتل مشرك. قال : فمن هو؟ قال : رأيت فتية من الأنصار أقبلوا إليه منهم معمر بن حبيب بن عبيد بن الحارث يرفع سيفه ويضعه فذكر قصة.
٨١٦٥ ـ معمر بن حزم : بن يزيد(١) بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ.
جد أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن حزم قاضي المدينة. قالوا : وهو أخو عمرو بن حزم الصحابي المشهور ، وهو أحد العشرة الذين بعضهم عمر مع أبي موسى إلى البصرة.
وقال ابن السّكن : له صحبة ، ولأخويه عمر وعمارة ، ولا رواية لمعمر هذا.
وذكر ابن سعد أنه شهد بيعة الرضوان وما بعدها ، ونقل ذلك البغويّ عن محمد بن سعد ، وقال : أحسبه أصغر من عمرو بن حزم.
٨١٦٦ ـ معمر بن رئاب : بن حذيفة الجمحيّ.
يأتي ذكره في وائل بن رئاب. قال ابن عساكر : معمر بن رئاب بن حذيفة بن مهشّم بن سعيد بن سهم القرشي السهميّ ، ويقال اسم أبيه رائم ، ويقال عتاب.
شهد فتح دمشق وبعلبكّ ، وكان ممن كتب في كتاب الصلح ، قال عمرو بن شعيب : تزوج رئاب بن حذيفة فذكر القصة التي ستأتي في ترجمة وائل. ومقتضى هذا أن يكون معمر وإخوته صحابة ، لأنهم من قريش ، وكانوا في زمن فتح الشام رجالا.
٨١٦٧ ـ معمر (٢) : بن ربيعة بن هلال بن مالك الفهري.
ذكره الواقدي ، وأبو معشر ، فيمن شهد بدرا ، وقال ابن سعد : مات سنة ثلاثين ، وكانت عنده أخت أبي عبيدة بن الجراح.
٨١٦٨ ـ معمر بن عبد الله بن أبي : تقدم في محمد.
٨١٦٩ ـ معمر بن عبد الله (٣) : بن نضلة بن نافع بن عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ القرشي العدويّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٤٤).
(٢) في أ : بن أبي سرج ربيعة.
(٣) التمييز والفصل / ص ٥١ ، أسد الغابة ت (٥٠٤٧) ، الاستيعاب ت (٢٤٩٧).
أسلم قديما ، وهاجر الهجرتين ، وروى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعن عمر.
روى عنه سعيد بن المسيب ، وبشر بن سعيد ، وعبد الرحمن بن جبير ، وعبد الرحمن بن عقبة مولاه.
وأخرج أحمد ، والحاكم ، من طريق أبي كثير مولى ابن جحش ، عن محمد بن جحش ـ أن النبيصلىاللهعليهوسلم مرّ على معمر وفخذه مكشوفة ، فقال : «غطّ فخذك ، فإنّها عورة».
وصحّحه الحاكم ، وأخرجه ابن قانع من وجه آخر ، عن الأعرج ، عن معمر بن عبد الله بن نضلة أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ به وهو كاشف عن فخذه فذكر الحديث.
وقال ابن سعد : كان قديم الإسلام ، ولكنه هاجر إلى الحبشة ، ثم رجع إلى مكة ، فأقام بها ، ثم قدم المدينة بعد ذلك.
وأخرج مسلم ، والبغويّ ، وأصحاب السّنن إلا النسائي ، من طريق سعيد بن المسيّب ، عن معمر بن عبد الله ، ومنهم من زاد فيه ابن عبد الله بن نضلة ـ سمعت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «لا يحتكر إلا خاطئ». زاد بعضهم : قيل لسعيد : إنك تحتكر. قال : ابن أبي معمر كان يحتكر.
وأخرج مسلم من طريق بشر بن سعيد ، عن معمر بن عبد الله ، قال : كنت أسمع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «الطّعام بالطّعام مثلا بمثل ...» الحديث.
وقال الزّبير : أخبرني محمد بن يحيى ، أخبرني محمد بن طلحة ، أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أقطع معمر بن عبد الله داره التي بالسوق ، وهي التي يجلس إليها عامل السوق.
قلت : ويحتمل أن يكون هذا هو الّذي بعده.
٨١٧٠ ـ معمر بن عبد الله : بن عامر بن إياس بن الظرب بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.
ذكره عمر بن شبّة في الصحابة ، وقال : استوطن المدينة ، واتخذها دارا. واستدركه ابن فتحون. وقد أشرت إليه في الّذي قبله. والله أعلم.
٨١٧١ ـ معمر بن عثمان (١) : بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة القرشيّ
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٤٨) ، الاستيعاب ت (٢٤٩٨).
التيميّ. أسلم يوم الفتح هو وابنه عبد الله. ذكره أبو عمر.
٨١٧٢ ـ معمر بن نضلة :
قال يعقوب بن محمّد الزّهريّ : حدثني محمد بن إبراهيم مولى بني زهرة ، عن ابن لهيعة ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن ، مولى معمر بن نضلة ، قال قمت على رأس رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ومعي موسى لأحلق رأسه ، فقال : «يا معمر ، مكّنك رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من شحمة أذنيه». قلت : ذاك من منن الله عليّ. قال : أجل ، فحلقت رأسه.
وهذا الحديث أخرجه البغويّ في ترجمة معمر بن عبد الله بن نضلة ، فكأنه يقول : إنه في هذه الرواية نسب إلى جده.
وأخرج من وجه آخر ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن ابن جبير ، عن معمر بن عبد الله العدوي ، قال : بعثني رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أؤذن الناس بمنى ألّا يصوم أحد أيام التّشريق ، فهذا يقوّي أنه واحد.
٨١٧٣ ـ معمر ، غير منسوب :
أخرج حديثه أبو داود الطّيالسيّ في مسندة ، وابن قانع في الصحابة ، من رواية مجالد عن الشعبي ، عن معمر.
وفي رواية الطيالسي : حدثني معمر ، قال : قدمت على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فسمعه(١) يقول : «انظروا قريشا ، واسمعوا قولهم ، ودعوا فعلهم».
والمحفوظ في هذا المتن : عن الشعبي ، عن عامر بن شهر. كذلك أخرجه أحمد وغيره من طريق الشعبي.
٨١٧٤ ـ معن بن الأخنس السلميّ :
ذكرت ما قيل فيه في ترجمة ثور بن معن.
٨١٧٥ ـ معن بن حرملة : بن جعشم الهذلي.
ذكره ابن يونس ، قال : ويقال حرملة بن معن. والأول أصحّ ، وهو رجل من أصحاب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم شهد فتح مصر.
__________________
(١) في أ : فسمعته.
٨١٧٦ ـ معن بن عدي بن الجدّ (١) : بن العجلان البلوي ، حليف الأنصار ، وهو أخو عاصم بن عدي المتقدم.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد أحدا ، وجرى ذكره في حديث عمر الطويل في شأن السقيفة ، وفيه : لما توجه مع أبي بكر وأبي عبيدة قال : فلقينا رجلان صالحان ، قال الزهريّ : قال عروة : أحدهما عويم بن ساعدة ، زاد البرقاني في روايته : والآخر : معن بن عديّ ، فبلغنا أن الناس بكوا على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقالوا : والله لوددنا أنا متنا قبله ، فإنا نخشى أن نفتن بعده ، فقال معن بن عدي : لكني والله لا أحبّ أني متّ قبله لأصدقه ميتا كما صدقته حيا. فقتل معن بن عدي يوم اليمامة شهيدا.
وهذا هو المحفوظ عن الزهري ، عن عروة مرسلا.
وقد وصله سعيد بن هاشم المخزومي ، عن مالك ، عن الزّهري ، فقال : عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه. أخرجه ابن أبي خيثمة عنه ، وسعيد ضعيف. والمحفوظ مرسل عروة.
وذكر الواقديّ في كتاب «الردّة» أنه كان مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردّة ، وأنه وجهه طليعة إلى اليمامة في مائتي فارس.
٨١٧٧ ـ معن بن فضالة (٢) : بن عبيد بن ناقد الأنصاري.
قال ابن الكلبيّ : له صحبة ، وولي اليمن لمعاوية.
وقد تقدم ذكر والده فضالة بن عبيد في حرف الفاء. والله أعلم.
٨١٧٨ ـ معن بن نضلة بن عمرو الغفاريّ :
ذكره البغويّ في الصّحابة ، وذكره ابن حبّان في التابعين. وسيأتي حديثه في ترجمة والده نضلة بن عمرو.
٨١٧٩ ـ معن بن يزيد (٣) : بن الأخنس بن حبيب بن جرة بن زعب بن مالك بن عريف بن عصبة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلميّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٥٢) ، الاستيعاب ت (٢٥٠٠) ، طبقات ابن سعد ٣ / ٢ / ٣٥ ، طبقات الخليفة ٨٧ ، تاريخ الخليفة ١١٤ ، التاريخ الصغير ١ / ٣٤ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٧٦ ، مشاهير علماء الأمصار ت ١٣١ ـ العبر ١ / ٥٣.
(٢) أسد الغابة ت (٥٠٥٣).
(٣) أسد الغابة ت (٥٠٥٤) ، الاستيعاب ت (٢٥٠١) الزهد لوكيع رقم / ٢٩٩.
ثبت ذكره في صحيح البخاريّ من طريق أبي الجويرية الجرمي ، عن معن بن يزيد ، قال : بايعت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أنا وأبي وجدّي ، وخاصمت إليه ، فأفلجني(١) ، وخطب عليّ فأنكحني.
وذكر ابن يونس أنه دخل مصر. وروى عنه أبو الجويرية الجرميّ ، وسهيل بن ذراع ، وعتبة بن رافع ، وكان ينزل الكوفة ، ودخل مصر ثم سكن دمشق ، وشهد وقعة مرج راهط مع الضحاك بن قيس في سنة أربع وخمسين. ويقال : إنه كان مع معاوية في حروبه.
وأخرج من طريق اللّيث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : شهد معن بن يزيد وأبوه وجده بدرا ، كذا قال ، ولم يتابع عليه.
قال ابن عساكر : شهد فتح دمشق ، وكان له مكان عند عمر بن الخطاب.
وقال خليفة بن خياط : يكنى أبا يزيد ، وسكن الكوفة.
وذكره أبو زرعة الدّمشقيّ فيمن سكن الشام ، وقتل بمرج راهط.
وذكر محمّد بن سلّام الجمحيّ أن معن بن يزيد قال لمعاوية : ما ولدت قرشية من قرشيّ شرّا منك. قال : لم؟ قال : لأنك عوّدت الناس عادة ، يعني في الحلم ، وكأني بهم وقد طلبوها من غيرك ، فإذا هم صرعى في الطرق. فقال : ويحك! لقد كنت إليها قتيلا.
٨١٨٠ ـ معوّذ بن الحارث الأنصاري : وهو ابن عفراء.
ثبت ذكره في «صحيح البخاريّ» من رواية صالح بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، في قصة بدر في قتل أبي جهل ، وفيه : فضربه ابنا عفراء حتى برد وهما معوّذ ومعاذ ، وقد تقدم في ترجمة أخيه.
وقال أبو مسلم الكجيّ في «كتاب السّنن» : حدثنا أبو عمر ـ هو الحوضيّ ـ قال : أصيب معوّذ بن الحارث بين يدي النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يوم بدر. وقال ابن عبد البر : كان ممن قتل أبا جهل ، ثم قاتل بعد ذلك حتى استشهد.
٨١٨١ ـ معوّذ بن عمرو (٢) : بن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاريّ السلميّ.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا ، وكذا ذكره أبو معشر والواقديّ ، ولم يذكره ابن إسحاق ، قاله أبو عمر.
__________________
(١) في أ : فأصلحني.
(٢) أسد الغابة ت (٥٠٥٧) ، الاستيعاب ت (٢٥٠٣).
قلت : تقدم ذكر أخيه معاذ بن عمرو بن الجموح ، ومضى ذكر والدهما عمرو.
٨١٨٢ ـ معيقيب : بقاف مكسورة وبعدها مثناة تحتانية وآخره موحدة مصغّر.
قال ابن شاهين : ويقال معيقب ، بغير الياء الثانية ، ابن أبي فاطمة الدّوسي ، حليف بني أمية.
أسلم قديما ، وشهد المشاهد ، وكان مجذوما ، قاله ابن شاهين.
ونقل عن ابن أبي داود أنه من ذي أصبح ، ويقال : إنه من بني سدوس ، وشهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها.
وقال ابن سعد : معيقيب بن أبي فاطمة حليف بني عبد شمس ، أسلم بمكة ، ويقال : كان من مهاجرة الحبشة ، وكان على بيت المال لعمر بن الخطاب ، ثم كان على خاتم عثمان بن عفان. ومات في خلافته ، وقيل : عاش إلى بعد الأربعين.
روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أحاديث ، روى عنه ابناه : محمد ، والحارث ، وابن ابنه إياس بن الحارث ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، قال أبو عمر : كان به داء الجذام ، وقيل البرص ، فعولج بأمر عمر بن الخطاب حتى وقف.
٨١٨٣ ـ معيقيب بن معرض اليماميّ (١) : تقدم في معرض.
الميم بعدها الغين
٨١٨٤ ـ مغفل بن ضرار الغطفانيّ : هو الشمّاخ الشاعر.
تقدم في حرف الشين المعجمة.
٨١٨٥ ـ مغفل بن عبد نهم (٢) : بن عفيف المزني ، والد عبد الله بن مغفل الصحابي المشهور. وهو عمّ عبد الله ذي النّجادين.
ومات عام الفتح قبل دخولهم مكة ، ذكر ذلك أبو جعفر الطبري.
٨١٨٦ ـ مغلّس البكري (٣) :
ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق ركينة بنت مغلّس ، عن أبيها ـ أنه وفد على النبي
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٥٩) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٠.
(٢) مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ١٦٥٨ ، ٢٠١٥ ، أسد الغابة ت (٥٠٦٠) ، الاستيعاب ت (٢٥٩٠).
(٣) أسد الغابة ت (٥٠٦١).
صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وفي سنده عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، وهو واه.
٨١٨٧ ـ مغيث بن عبيد البلويّ (١) :
تقدم في معتّب ، بالعين المهملة ثم المثناة المكسورة.
٨١٨٨ ـ مغيث بن عمرو السلميّ (٢) :
تقدم في معتب ، بالعين المهملة.
٨١٨٩ ـ مغيث الغنوي (٣) :
ذكره ابن السّكن ، وقال : روى حديثه عبد الله بن محمد بن يزيد بن البراء الغنويّ ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه مغيث ، قال : أمرني النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فحلبت له ناقة ، فاستسقاني مسكين ، فأدركتني الرحمة له ، فسقيته ، ثم أتيت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بما بقي فشرب وسقى أصحابه.
وقال ابن مندة : مغيث ـ وقيل معتب يعني بالمهملة ـ بعثه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في بعض البعوث.
روى حديثه محمد بن يزيد الغنويّ ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحارث بن عبيد ، عن جده مغيث هذا ، كذا قال في نسبه وسنده ، ولم يذكر البراء.
٨١٩٠ ـ مغيث (٤) : زوج بريرة ، وهو مولى أبي أحمد بن جحش الأسدي.
ثبت ذكره في صحيح البخاريّ من طريق خالد الحذّاء ، عن عكرمة ـ أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث ، كأني انظر إليه يطوف خلفها يبكي ، ودموعه تسيل على لحيته ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ألا تعجب من حبّ مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا ...» الحديث.
وأخرج البغويّ مثله من طريق قتادة ، عن عكرمة ، وجاءت تسميته من حديث عائشة ، فأخرج الترمذي من طريق سفيان الثوريّ ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ـ أنها أرادت أن تشتري بريرة وكان اسم زوجها مغيثا ، وكان مولى ، فخيّرها رسول الله
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٦٣) ، الاستيعاب ت (٢٥٠٥).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩١ ، أسد الغابة ت (٥٠٦٤) ، الاستيعاب ت (٢٥٠٦).
(٣) أسد الغابة ت (٥٠٦٥) ، الاستيعاب ت (٢٥٠٧).
(٤) أسد الغابة ت (٥٠٦٢) ، الاستيعاب ت (٢٥٠٤).
صلىاللهعليهوآلهوسلم فاختارت فراقه وكان يحبّها ، وكان يمشي في طرق المدينة وهو يبكي ، واستشفع إليها برسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالت : أتأمر؟ قال : «لا ، بل أشفع». قالت : لا أريده. وسيأتي شرح هذه القصة في ترجمة بريرة إن شاء الله تعالى.
٨١٩١ ـ مغيث : مولى مالك بن أوس الأسلميّ ، تقدم مع مولاه.
٨١٩٢ ـ مغيث الأسلميّ : آخر ، يكنى أبا مروان ، يأتي حديثه في الكنى.
٨١٩٣ ـ المغيرة بن الأخنس (١) : بن شريق الثقفي ، حليف بني زهرة.
تقدم نسبه مع أبيه ، ذكره أبو عمر في الصحابة ، وفي الموفقيات للزبير بن بكار أن المغيرة بن الأخنس هجا الزبير بن العوّام ، فوثب عليه المنذر بن الزبير ، فضرب رجله ، فبلغ ذلك عثمان ، فغضب وقام خطيبا فذكر قصة.
وقال المرزبانيّ في معجم الشعراء : قتل يوم الدار مع عثمان ، وهو القائل :
لا عهد لي بغارة مثل السّيل |
لا ينتهي عدادها حتّى اللّيل |
[الرجز]
٨١٩٤ ـ المغيرة بن الحارث : بن عبد المطلب ، هو أبو سفيان الهاشمي. يأتي في الكنى ، فإنه مشهور بكنيته.
٨١٩٥ ـ المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب (٢) :
قال أبو عمر : له صحبة ، وهو أخو أبي سفيان بن الحارث على الصحيح. وقيل : إن أبا سفيان هو المغيرة ، ولا يصح. وتعقب ابن الأثير هذا بأن أصحاب الأنساب كالزبير وابن الكلبي وغيرهما جزموا بأن أبا سفيان اسمه المغيرة ، ولم يذكروا له أخا يسمى المغيرة ، ولا يكنى أبا سفيان ، وكذا جزم البغويّ بأن أبا سفيان اسمه المغيرة بن الحارث. والله أعلم.
٨١٩٦ ـ المغيرة بن ريبة :
ذكره ابن قانع ، وأخرج من طريق سلمة بن صالح ، عن أبي إسحاق ، عنه ، قال : صلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بالأبطح ركعتين. واستدركه ابن فتحون ، وقال : يحتمل أن يكون هو أخا عمارة بن رويبة.
__________________
(١) ويقال له المغيرة بن الأخنس الغيري التمييز والفصل / ص ٢١٢ ـ مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ١٦٧٥ ، أسد الغابة ت (٥٠٦٦) ، الاستيعاب ت (٢٥٠٨).
(٢) طبقات ابن سعد ٤ / ١ / ٣٤ ، طبقات خليفة ٦ ، باريس ١٦٢ ب ، العبر ١ / ٢٤ ، مجمع الزوائد ٩ / ٢٧٤ ، العقد الثمين ٧ / ٢٥٣ ، أسد الغابة ت (٥٠٦٧) ، الاستيعاب ت (٢٥١٠).
٨١٩٧ ـ المغيرة بن شعبة : بن أبي عامر(١) بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس الثقفيّ ، أبو عيسى أو أبو محمد.
وقال الطبريّ : يكنّى أبا عبد الله ، قال : وكان ضخم القامة ، عبل(٢) الذراعين ، بعيد ما بين المنكبين ، أصهب الشعر جعدة وكان لا يفرقه.
أسلم قبل عمرة الحديبيّة ، وشهدها وبيعة الرضوان ، وله فيها ذكر.
وحدث عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . روى عنه أولاده. عروة ، وعقار ، وحمزة ومولاه. وزاد : وابن عم أبيه حسن بن حبة. ومن الصحابة المسور بن مخرمة ، ومن المخضرمين فمن بعدهم ، قيس بن أبي حازم ، ومسروق ، وقبيصة بن ذؤيب ، ونافع بن جبير ، وبكر بن عبد الله المزني ، والأسود بن هلال ، وزياد بن علاقة ، وآخرون.
قال ابن سعد : كان يقال له مغيرة الرأي. وشهد اليمامة وفتوح الشام والعراق.
وقال الشّعبيّ : كان من دهاة العرب ، وكذا ذكره الزهري.
وقال قبيصة بن جابر : صحبت المغيرة ، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من
__________________
(١) التاريخ لابن معين ٢ / ٥٧٩ ، المغازي للواقدي ٣ / ١٢٤٠ ، السير والمغازي ٢١٠ ، المحبر لابن حبيب ٢٠ ، ترتيب الثقات ٤٣٧ ، الطبقات لابن سعد ٢ / ٢٨٤ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٣٧٢ ، التاريخ الصغير ٥٧ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣١٦ ، تاريخ خليفة ٥٨٦ ، طبقات خليفة ٥٣ ، سيرة ابن هشام ٣ / ٢٦٠ ، فتوح البلدان ٣ / ٦٦٤ ، أنساب الأشراف ١ / ١٦٨ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ١٨٣ ، عيون الأخبار ١ / ٢٠٤ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٢ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٢٤ ، جمهرة أنساب العرب ٢٦٧ ، العقد الفريد ٧ / ١٥٥ ، مروج الذهب ١٦٥٦ ، البدء والتاريخ ٥ / ١٠٤ ، البرصان والعرجان ٧٠ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢١٨ ، الأمالي للقالي ١ / ٢٧٨ ، المستدرك ٣ / ٤٤٧ ، الاستيعاب ٣ / ٣٨٨ ، الأغاني ١٦ / ٧٩ ، تاريخ بغداد ١ / ١٩١ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٤٩٩ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٦١ ، أسد الغابة ت ٤ / ٤٠٦ ، الزيادات ٧٩ ، الأخبار الموفقيات ٤٧٤ ، المنتخب من ذيل المذيل ٥١٣ ، ربيع الأبرار ٤ / ١٦٨ ، الخراج وصناعة الكتابة ٥٥ ، المعجم الكبير ٢٠ / ٣٦٨ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٦٩ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٠٩ ، تحفة الأشراف ٨ / ٤٦٩ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٧٧ ، الأسامي والكنى للحاكم ٣٠٨ ، الكاشف ٣ / ١٤٨ ، المعين في طبقات المحدثين ١٢٤ ، العبر ١ / ٥٦ ، عهد الخلفاء الراشدين ٧٥٤ ، التذكرة الحمدونية ١ / ١٢٢ ، مرآة الجنان ١ / ١٢٤ ، العقد الثمين ٧ / ٢٥٥ ، الوفيات لابن قنفذ ٥٠ ، رغبة الآمل ٤ / ٢٠٢ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٢١ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٦٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٦٩ ، النكت الظراف ٨ / ٤٧٠ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٩ ، شذرات الذهب ١ / ٥٦ ، أسد الغابة ت (٥٠٧١) ، الاستيعاب ت (٢٥١٢).
(٢) العبل : الضخم من كل شيء ، وقد عبل ـ بالضم ـ عبالة فهو أعبل : غلظ وابيض وأصله في الذراعين.
اللسان ٤ / ٢٧٨٩.
باب منها إلا بالمكر لخرج المغيرة من أبوابها كلها ، وولاه عمر البصرة ، ففتح ميسان(١) وهمذان وعدة بلاد إلى أن عزله لما شهد عليه أبو بكر ومن معه.
قال البغويّ : كان أول من وضع ديوان البصرة. وقال ابن حبان : كان أول من سلم عليه بالإمرة ، ثم ولاه عمر الكوفة ، وأقره عثمان ثم عزله ، فلما قتل عثمان اعتزل القتال إلى أن حضر مع الحكمين ، ثم بايع معاوية بعد أن اجتمع الناس عليه ، ثم ولاه بعد ذلك الكوفة فاستمرّ على إمرتها حتى مات سنة خمسين عند الأكثر.
ونقل فيه الخطيب الإجماع. وقيل : مات قبل بسنة ، وقيل بعدها بسنة.
وقال الطّبريّ : كان لا يقع في أمر إلا وجد له مخرجا ، ولا يلتبس عليه أمران إلا ظهر الرأي في أحدهما.
وقال الطّبريّ أيضا : كان مع أبي سفيان في هدم طاغية ثقيف بالطّائف. وبعثه أبو بكر الصّديق إلى أهل النّجير وأصيبت عينه باليرموك ، ثم كان رسول سعد إلى رستم.
وفي «صحيح البخاريّ» في قصّة النّعمان بن مقرن في قتال الفرس ـ أنه كان رسول النعمان إلى امرئ القيس ، وشهد تلك الفتوح.
وتقدم له ذكر في ترجمة عبد الله بن بديل بن ورقاء.
وقال البغويّ : حدّثني حمزة بن مالك الأسلميّ ، حدّثني عمي شيبان بن حمزة ، عن دويد ، عن المطّلب بن حنطب ، قال : قال المغيرة : أنا أول من رشا في الإسلام ، جئت إلى يرفأ حاجب عمر ، وكنت أجالسه ، فقلت : له : خذ هذه العمامة فألبسها ، فإن عندي أختها ، فكان يأنس بي ويأذن لي أن أجلس من داخل الباب ، فكنت آتي فأجلس في القائلة فيمرّ المار فيقول : إن للمغيرة عند عمر منزلة ، إنه ليدخل عليه في ساعة لا يدخل فيها أحد.
وذكر البغويّ ، من طريق زيد بن أسلم ـ أن المغيرة استأذن على عمر ، فقال : أبو عيسى. قال : من أبو عيسى؟ قال : المغيرة بن شعبة. قال : فهل لعيسى من أب؟ فشهد له بعض الصّحابة أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كان يكنيه بها ، فقال : إن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم غفر له ، وإنا لا ندري ما يفعل بنا ، وكناه أبا عبد الله.
وأخرج البغويّ من طريق هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : استعمل
__________________
(١) ميسان : بالفتح ثم السكون وسين مهملة وبعد الألف راء. قيل مدينة ، كورة واسعة كثيرة القرى والنخل بين البصرة وواسط قصبتها ميسان. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٣٤٣ ، وفي ب ميساف.
عمر المغيرة على البحرين ، فكرهوه وشكوا منه ، فعزله فخافوا أن يعيده عليهم ، فجمعوا مائة ألف ، فأحضرها الدّهقان إلى عمر ، فقال : إن المغيرة اختان هذه فأودعها عندي ، فدعاه فسأله ، فقال : كذب ، إنما كانت مائتي ألف ، فقال : وما حملك على ذلك؟ قال : كثرة العيال. فسقط في يد الدهقان ، فحلف وأكّد الأيمان أنه لم يودع عنده قليلا ولا كثيرا. فقال عمر للمغيرة : ما حملك على هذا؟ قال : إنه افترى عليّ ، فأردت أن أخزيه.
وأخرج ابن شاهين ، من طريق كثير بن زيد ، عن المطّلب ـ هو ابن حنطب ، عن المغيرة ، قال : كنت آتي فأجلس على باب عمر أنتظر الإذن على عمر ، فقلت ليرفأ حاجب عمر : خذ هذه العمامة فألبسها ، فإن عندي أختها ، فكان يأذن لي أن أقعد من داخل الباب ، فمن رآني قال : إنه ليدخل على عمر في ساعة لا يدخل غيره.
وقال ابن سعد : كان رجلا طوالا مصاب العين ، أصيبت عينه باليرموك ، أصهب الشّعر ، أقلص الشّفتين ، ضخم الهامة ، عبل الذراعين ، عريض المنكبين ، وكان يقال له مغيرة الرأي.
وقال البخاريّ في التاريخ : قال أبو نعيم ، عن زكريّا ، عن الشّعبي : انكسفت الشمس في زمن المغيرة بن شعبة يوم الأربعاء في رجب سنة تسع وخمسين ، فقام المغيرة وأنا شاهد فذكر القصّة. كذا قال : والصّواب سنة تسع وأربعين.
٨١٩٨ ـ المغيرة بن نوفل (١) بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي.
قال أبو عمر : ولد قبل الهجرة. وقيل : ولد بعدها بأربع سنين.
وذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وأخرج من طريق علي بن عيسى الهاشمي ، عن سليمان بن نوفل ، عن عبد الملك بن نوفل ، بن المغيرة بن نوفل ، عن أبيه ، عن جدّه المغيرة ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من لم يحمد عدلا ولم يذمّ جورا فقد بارز الله بالمحاربة».
وقال ابن شاهين : غريب ، ولا أعلم للمغيرة غيره. وجزم أبو أحمد العسكريّ بأن هذا
__________________
(١) الطبقات الكبرى ٥ / ٢٢ ، طبقات خليفة ٢٣١ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣١٥ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣١٨ ، المعارف ١٢٧ ، السير والمغازي ٢٤٦ ، أنساب الأشراف ١ / ٤٠٠ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٣١ ، مروج الذهب ١٧٣٢ ، البدء والتاريخ ٥ / ٢١ ، معجم الشعراء للمرزباني ٣٦٩ ، المعجم الكبير ٢٠ / ٣٦٦ ، جمهرة أنساب العرب ١٦ ، تاريخ الإسلام ٤٤ ، جامع التحصيل ٣٥١ ، أسد الغابة ت (٥٠٧٢ ، الاستيعاب ت (٢٥١٣).
الحديث مرسل. وذكر ابن حبّان المغيرة هذا في ثقات التّابعين ، والراجح ما قاله أبو عمر ، والحديث ليس بثابت.
والمغيرة هذا كان قاضيا بالمدينة في خلافة عثمان ثم كان مع عليّ في حروبه ، وهو الّذي طرح على ابن ملجم القطيفة لما ضرب عليّا ، فأمسكه وضرب به الأرض ، ونزع منه سيفه وسجنه حتى مات على منزلته.
وقال الزّبير بن بكّار : خطب معاوية أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بعد قتل علي ، فجعلت أمرها للمغيرة بن نوفل فتوثق منها ثم زوّجها نفسه ، فماتت عنده.
٨١٩٩ ـ المغيرة المخزومي (١) :
مات في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكانت تحته بنت عائذ(٢) بن نعيم بن عبد الله ابن النجام العدويّة ، فأتت أمّها تستفتي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من أجل شكوى عين ابنتها ، وهل يجوز لها أن تكحلها.
والحديث في الصّحيحين من حديث أم سلمة ، إلّا أنّ الزوج لم يسمّ ، ولا المرأة المستفتية ، ولا ابنتها ، وسمّاها ابن وهب في موطئه ، قال : أنبأنا ابن لهيعة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن محمد ، عن زينب بنت أبي أسامة أن أمّها أخبرتها بذلك.
وأخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القرآن ، عن أبي ثابت ، عن ابن وهب به ، واستدركه ابن فتحون.
٨٢٠٠ ـ المقترب : هو الأسود بن ربيعة. تقدم.
الميم بعدها القاف
٨٢٠١ ـ المقداد (٣) بن الأسود (٤) : الكندي ، هو ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن
__________________
(١) غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري ٢ / ٣٠٥ ، معرفة القراء الكبار للذهبي ١ / ٤٨ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٨٤.
(٢) في أ : عائذه.
(٣) هذه الترجمة سقط من ط.
(٤) أسد الغابة ت (٥٠٧٦) ، الاستيعاب ت (٢٥٩١) ، طبقات خليفة ٦١ ، ٦٧ ، ١٦٨ ، التاريخ الكبير ٨ / ٥٤ ، التاريخ الصغير ٦٠ / ٦١ ، المعارف ٢٦٣ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٢٦ ، مشاهير علماء الأمصار ت ١٠٥ ، المستدرك للحاكم ٣ / ٣٤٨ ، ٣٥٠ ، حلية الأولياء ١ / ١٧٢ ، ١٧٦ ، ابن عساكر ١٧ ، ٦٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١١١ ، ١١٤ ، معالم الإيمان ١ / ٧١ ، ٧٦ ، تهذيب الكمال ١٣٦٧ ، دول الإسلام ١ / ٢٧ ، العقد الثمين ٧ / ٢٦٨ ، ٢٧٢ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٨٥ ، شذرات الذهب ١ / ٣٩.
عامر(١) . بن مطرود البهراني ، وقيل الحضرميّ.
قال ابن الكلبيّ : كان عمرو بن ثعلبة أصاب دما في قومه ، فلحق بحضرموت ، فحالف كندة ، فكان يقال له الكندي ، وتزوج هناك امرأة فولدت له المقداد ، فلما كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي ، فضرب رجله بالسيف وهرب إلى مكة ، فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهريّ ، وكتب إلى أبيه ، فقدم عليه فتبنّى الأسود المقداد فصار يقال المقداد بن الأسود ، وغلبت عليه ، واشتهر بذلك ، فلما نزلت :( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) [سورة الأحزاب آية ٥] قيل له المقداد بن عمرو ، واشتهرت شهرته بابن الأسود.
وكان المقداد يكنى أبا الأسود ، وقيل كنيته أبو عمر ، وقيل أبو سعيد.
وأسلم قديما ، وتزوج ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطّلب ابنة عمّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدرا والمشاهد بعدها ، وكان فارسا يوم بدر ، حتى إنه لم يثبت أنه كان فيها على فرس غيره.
وقال زرّ بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود : أول من أظهر إسلامه سبعة ، فذكر فيهم.
وقال مخارق بن طارق ، عن ابن مسعود : شهدت مع المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه أحبّ إليّ ممّا عدل به.
وذكر البغويّ ، من طريق أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زرّ : أول من قاتل على فرس في سبيل الله المقداد بن الأسود.
ومن طريق موسى بن يعقوب الزّمعي ، عن عمته قريبة ، عن عمتها كريمة بنت المقداد ، عن أبيها : شهدت بدرا على فرس لي يقال لها سبحة.
ومن طريق يعقوب بن سليمان ، عن ثابت البنانيّ ، قال : كان المقداد وعبد الرحمن ابن عوف جالسين ، فقال له ما لك : ألا تتزوج. قال : زوجني ابنتك : فغضب عبد الرحمن وأغلظ له ، فشكا ذلك للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : أنا أزوّجك. فزوّجه بنت عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطّلب.
وعن المدائنيّ ، قال : كان المقداد طويلا ، آدم كثير الشّعر ، أعين مقرونا ، يصفّر لحيته.
__________________
(١) في أ ، ب : ثمامة.
وأخرج يعقوب بن سفيان ، وابن شاهين ، من طريقه بسنده إلى كريمة زوج المقداد : كان المقداد عظيم البطن ، وكان له غلام روميّ ، فقال له : أشقّ بطنك فأخرج من شحمة حتى تلطف ، فشقّ بطنه ثم خاطه ، فمات المقداد ، وهرب الغلام.
وقال أبو ربيعة الإياديّ ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ اللهعزوجل أمرني بحبّ أربعة وأخبرني أنّه يحبّهم : عليّ ، والمقداد ، وأبو ذرّ ، وسلمان»(١) ، أخرجه الترمذيّ ، وابن ماجة ، وسنده حسن.
وروى المقداد عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أحاديث. روى عنه عليّ ، وأنس ، وعبيد الله بن عديّ بن الخيار ، وهمّام بن الحارث ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وآخرون.
اتفقوا على أنه مات سنة ثلاث وثلاثين في خلافة عثمان. قيل : وهو ابن سبعين سنة.
٨٢٠٢ ـ المقداد (٢) بن معديكرب : بن عمرو بن يزيد بن معديكرب ، يكنى أبا كريمة ، وقيل كنيته أبو يحيى.
صحب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وروى عنه أحاديث ، وعن خالد بن الوليد ، ومعاذ ، وأبي أيوب. ونزل حمص.
وروى عنه ابنه يحيى وحفيده صالح بن يحيى ، وخالد بن معدان ، وحبيب بن عبيد ، ويحيى بن جابر الطائي ، والشّعبي ، وشريح بن عبيد ، وعبد الرحمن بن أبي عوف ، وآخرون.
ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الشّام ، وقال : مات سنة سبع وثمانين ، وهو ابن إحدى وتسعين سنة ، وقال عثمان : مات سنة ثلاث. وقيل : سنة ست.
وأخرج البغوي ، من طريق أبي يحيى سليم الكلاعيّ ، قال : قلنا للمقدام بن معديكرب : يا أبا كريمة ، إنّ الناس يزعمون أنك لم تر النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . قال : بلى ، والله لقد رأيته ، ولقد أخذ بشحمة أذني ، وإني لأمشي مع عمّ لي ، ثم قال لعمي :
__________________
(١) أخرجه الترمذي ٥ / ٥٩٤ ، كتاب المناقب باب ٢١ حديث رقم ٣٧١٨ وقال هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث شريك وابن ماجة ١ / ٥٣ في المقدمة باب فضل سلمان وأبي ذر والمقداد والحاكم في المستدرك ٣ / ١٣٠ ، وأبو نعيم في الحلية ١ / ١٧٢ وابن حجر في لسان الميزان ٣ / ٣٣٣.
(٢) الاستيعاب ت (٢٥٩٢) ، أسد الغابة ت (٥٠٧٧) ، طبقات ابن سعد ٧ / ٤١٥ ، التاريخ الكبير ٧ / ٤٢٩ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٨ ، ابن عساكر ١٧ / ٧٧ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢ / ١١٢ تهذيب الكمال ١٣٦٨ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٣٠٦ ، العبر ١ / ١٠٣ ، تهذيب التهذيب ٤ / ٩٦٧ ، البداية والنهاية ٩ / ٧٣ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٨٧.
الإصابة/ج٦/م١١
«أترى أنّه يذكره» ، وسمعته يقول : «يحشر ما بين السّقط إلى الشّيخ الفاني يوم القيامة أبناء ثلاثين سنة المؤمنون منهم في خلق آدم ...» الحديث.
ومن طريق الشّعبي ، عن المقدام أبي كريمة : رجل من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وفي رواية عن أبي كريمة الشاميّ.
٨٢٠٣ ـ مقسم بن بجرة (١) : بضم الموحدة وسكون الجيم بن حارثة بن قتيرة ، بقاف ومثناة مصغرا ، الكنديّ ثم التّجيبي النخعيّ.
ذكره أبو سعيد بن يونس ، وقال : أسلم في حياة النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وبايع معاذا باليمن ، ويقال : إن له صحبة ، وشهد فتح مصر ، وكان قاتل أهل الردة مع زياد بن لبيد.
وروى عن عليّ بن أبي طالب ، ثم أخرج من طريق عليّ بن رباح ، قال : كنا في غزوة البحرين وعلينا فضالة بن عبيد ، فجعلت أدعو على العدو : اللهمّ أهلكهم ، واستأصل شأفتهم ، فضرب مقسم بن بجرة على منكبي ، وقال : ويحك يا أحمق! قل : «اللهمّ انصرنا عليهم ، فلو لا هؤلاء ما أعطينا عطاء».
٨٢٠٤ ـ مقسم الفارسيّ :
ذكره الطبرانيّ في الصّحابة. واستدركه ابن فتحون.
٨٢٠٥ ـ مقسم ، آخر : تقدم في معتب.
٨٢٠٦ ـ المقنع (٢) : بن الحصين التميمي ، نزيل البصرة.
ذكر له حديث في مسند بقيّ بن مخلد ، واستدركه الذّهبي في التجريد. وقيل هو المنقع ، بتقديم النون على القاف. وسيأتي.
٨٢٠٧ ـ المقنّع : آخر ، وهو السلميّ.
أحد الوفد الذين قدموا على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من بني سليم ، وافتخر به العباس بن مرداس في قصيدته التي يقول فيها :
لا وفد كالوفد الألى عقدوا لنا |
سببا بحبل محمّد لا يقطع |
|
__________________
(١) تفسير الطبري ٤ / ٤٠٤٦ ، ٤ / ٨٧١٦ ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢٥١ ـ علل الدار الدّارقطنيّ ٣ / ١٨٠٨ خلاصة تذهيب الكمال ٣٣١ ، شذرات الذهب ١ / ٩٨.
(٢) بقي بن مخلد ٦٧٣ ، الاستيعاب ت (٢٩٩٣).
وفد أبو قطن حزابة منهم |
وأبو الغيوث وواسع ومقنّع |
[الكامل]
واستدركه ابن فتحون.
٨٢٠٨ ـ المقنع : من بني ضرار بن غوث بن عوف بن مالك بن سلامان بن سعد هذيم.
ذكر ابن الكلبيّ في ترجمة ولده طارق بن المقنع ـ أنه رثى الحسين بن علي لما قتل ، قال : وقد شهد بعض آبائه مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مشاهده ، وعداده في الأنصار.
الميم بعدها الكاف
٨٢٠٩ ـ مكحول (١) : مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
ذكره ابن إسحاق في السيرة ، وقال : وهب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لأخته الشيماء ـ يعني من الرّضاعة ـ غلاما يقال له مكحول وجارية ، فزوّجت الغلام للجارية ، فلم يزل فيهم من نسلهم بقية. والله أعلم.
٨٢١٠ ـ مكحول ، آخر :
زعم مقاتل في تفسيره أنه اسم النّجاشي ، وجوّز غيره أن يكون اسم ابنه الّذي هاجر.
٨٢١١ ـ مكرز (٢) : بن حفص بن الأخيف ، بالخاء المعجمة والياء المثناة ، ابن علقمة بن عبد الحارث بن منقذ بن عمرو بن بغيض بن عامر بن لؤيّ القرشي العامريّ.
ذكره ابن حبّان في الصّحابة ، وقال : يقال له صحبة ، ولم أره لغيره.
وله ذكر في المغازي عند ابن إسحاق والواقدي أنه هو الّذي أقبل لافتداء سهيل بن عمرو يوم بدر.
وذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، ووصفه بأنه جاهليّ ، ومعناه أنه لم يسلم وإلا فقد ذكر هو أنه أدرك الإسلام ، وقدم المدينة بعد الهجرة لما أسر سهيل بن عمرو يوم بدر فافتداه ، وقال في ذلك:
بأذواد كرام سبا فتى |
ينال الصّميم عربها(٣) لا المواليا |
|
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٨١).
(٢) الثقات ٣ / ٣٩٢ ، المنمق ١٥٠ ، الأعلام ٧ / ٢٨٤.
(٣) في أ : عدتهن.
وقلت : سهيل خيرنا فاذهبوا به |
لأبنائه حتّى تديروا الأمانيا |
[الطويل]
وذكر له قصّة في قتله عامر بن الملوّح لما قتل عامر قتيل من رهط مكرز.
وقد ذكر الزّبير بن بكّار قصّة افتدائه سهيل بن عمرو ، وأنه قدم المدينة ، فقال : اجعلوا القيد في رجل مكان رجليه حتى يبعث إليكم بالفداء ، وأنشد له البيتين ، وله ذكر في صلح الحديبيّة في البخاريّ.
٨٢١٢ ـ مكرم الغفاريّ (١) .
أخرج ابن مندة ، من طريق عمرو بن أيّوب الغفاريّ ، عن محمد بن معن عن أبيه ، عن جده ، عن نضلة بن عمرو الغفاريّ ـ أنّ رجلا من غفار أتى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : «ما اسمك؟» قال : مهان. قال : «بل أنت مكرم».
ووقع في رواية ابن مندة مهران ، وصوّب أبو نعيم أنه مهان ، وهو كما قال.
٨٢١٣ ـ مكرم ، آخر :
تقدم في ترجمة سعد القرظي ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لقي رجلين من أسلم ، فقال : «من أنتما؟» قالا : نحن المهانان. قال : «بل أنتما المكرمان».
٨٢١٤ ـ مكرم ، آخر : هو رفيق الّذي قبله قد ذكر فيه.
٨٢١٥ ـ مكنف (٢) بن زيد الخيل الطّائي.
تقدم نسبه في ترجمة أبيه. قال ابن حبّان : كان أكبر ولد أبيه ، وبه كان يكنى أبوه ، وأسلم وحسن إسلامه ، وشهد قتال أهل الردّة مع خالد بن الوليد.
وقال الواقديّ في المغازي : كان زيد الخيل من جديلة طيّ ، وكذلك عديّ بن حاتم ، فثبت عديّ بعد موت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم على إسلامه.
وقال البغويّ(٣) في ترجمة حريث بن زيد الخيل : يقال له أيضا الحارث ، وكان أسلم هو وأخوه مكنف ، وصحبا النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وشهدا قتال أهل الردّة مع خالد بن الوليد ، ثم لم يفرد مكنفا بترجمة فاستدركه ابن فتحون ، ذكره الطبري ، والدار الدّارقطنيّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٨٢).
(٢) أسد الغابة ت (٥٠٨٥) ، الاستيعاب ت (٢٥٩٨).
(٣) في أ : أبو عمر.
وذكر الواقديّ في كتاب «الردّة» أنه كان ممن ثبت على الإسلام ، وقاتل بني أسد لما ارتدّوا مع طليحة ، وأنشد له في ذلك من أبيات :
ضلّوا وغرّهم طليحة بالمنى |
كذبا وداعي ربّنا لا يكذب |
|
لمّا رأونا بالقضاء كتابنا |
يدعو إلى ربّ الرّسول ويرغب |
|
ولّوا فرارا والرّماح تؤزّهم |
وبكلّ وجه وجّهوا نترقّب |
[الكامل]
٨٢١٦ ـ مكنف ، أخر :
ذكر أبو عمر عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن مكنف الحارثي أن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أعطى محيصة بن مسعود ثلاثين وسقا.
وذكره الحسن بن سفيان في مسندة ، من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر.
٨٢١٧ ـ مكيتل (١) : بمثناة مصغرا ، وقيل مكيثر ، بكسر المثلثة وآخره راء ، الليثيّ.
قال ابن إسحاق في المغازي : حدّثني محمد بن جعفر بن الزبير ، سمعت زياد بن ضميرة بن سعد السلميّ يحدّث عن عروة بن الزبير يقول : حدّثني أبي وجدّي ، وكانا شهدا حنينا مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قالا : صلى بنا النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم الظّهر يوم حنين ، ثم جلس إلى ظلّ شجرة ، فقام إليه الأقرع بن حابس ، وعيينة ، بن حصن ، وعيينة يومئذ يطلب بدم عامر بن الأضبط المقتول ، والأقرع يدافع عن محلّم بن جثّامة القاتل ، فقام رجل يقال له مكيتل قصير مجموع ، فقال : أسس اليوم وغير غدا ، إلى أن قال حتى قبلوا الدية الحديث.
وقد ، ذكر في ترجمة عامر بن الأضبط.
وفي رواية ابن هشام ، عن زياد البكائيّ : مكيثر. وأخرجه البغويّ أيضا من طريق عبد الرّحمن بن أبي الزّناد ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن محمد بن جعفر. وسياقه أتم.
الميم بعدها اللام
٨٢١٨ ـ ملاعب الأسنّة : وهو مالك بن عامر. تقدم.
٨٢١٩ ـ ملكان بن عبدة الأنصاري :
__________________
(١) الاستيعاب ت (٢٥٩٩) ، أسد الغابة ت (٥٠٨٦).
ذكر الواقديّ والطبريّ ، وسماه ابن هشام ملكو(١) بن عبدة ، وذكره فيمن أطعمه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من خيبر ثلاثين وسقا.
٨٢٢٠ ـ مليل (٢) : بلامين مصغرا ، ابن وبرة بن خالد بن العجلان الأنصاريّ.
ذكره ابن إسحاق والواقديّ وغيرهما فيمن شهد بدرا ، ومنهم من نسبه إلى جدّه ، وهو موسى بن عقبة.
الميم بعدها النون
٨٢٢١ ـ المنبعث الثقفي : مولى عمر بن معتّب.
قال ابن إسحاق في «السيرة : حدثني رجل عن ابن المنكدر ، قال : نزل على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم لما كان محاصرا الطائف المنبعث فأسلم ، وكان يسمى المضطجع فسماه المنبعث ، وكان من موالي آل عثمان بن عامر بن معتب.
٨٢٢٢ ـ المنبعث ، آخر (٣) :
جاء ذكره في حديث صحيح أخرجه أبو داود في كتاب الكنى ، عن محمد بن إسماعيل بن سالم ، عن محمد بن فضيل ، ووكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ برجل يقال له المضطجع ، فسماه المنبعث.
وأخرجه عن محمد بن عبد الله بن يزيد ، عن ابن عيينة ، عن هشام ، عن أبيه ، [فأرسله ، ولم يذكر عائشة](٤) .
وكذا رواه ابن شاهين ، من طريق إسماعيل بن عياش ، عن هشام ، ولفظه أن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كان يغيّر الاسم القبيح إلى الاسم الحسن ، فقال لرجل : «ما اسمك؟» فذكره. وكذا جاء عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ ، عن سعيد بن المسيّب.
وعلقه أبو داود في السّنن ، فقال في باب الأسماء من كتاب الأدب : غيّر النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم المضطجع فسماه المنبعث.
قلت : ويحتمل أن يكون المذكور قبله ، فإن هذا لم ينسب. وفي الأنساب لابن
__________________
(١) في أ : متسون.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (٥٠٩٤).
(٤) سقط في أ.
الكلبيّ : المنبعث بن عمرو بن ربيعة بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب ، لم يصفه بغير ذلك ، فيحتمل أن يكون هو هذا.
٨٢٢٣ ـ المنتجع النّجديّ (١) :
ذكره أبو سعيد النّقّاش ، واستدركه أبو موسى من طريق ، وساق بسند مجهول إلى عبد الله بن هشام عن أبي حبة الرقي ، عن جدّه المنتجع النّجديّ ، وكان من أهل نجد ، وكان له مائة وعشرون سنة ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أوحى الله إلى نبيّ من أنبياء بني إسرائيل إذا أصبحت فشمّر(٢) ذيلك ، فأوّل شيء تلقاه فكله ، والثّاني فادفنه ..» الحديث. وأخرج أبو الشيخ في كتاب الثّواب بهذا الإسناد حديثا آخر.
٨٢٢٤ ـ المنتذر (٣) : حكاه الرشاطيّ ، وقيل : بصيغة التّصغير كما سيأتي أنه عند ابن مندة بالوجهين.
٨٢٢٥ ـ المنتشر (٤) بن الأجدع الهمدانيّ ، أخو مسروق.
قال البغويّ : لا أدري له صحبة(٥) أو لا؟ وذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وأخرج من طريق موسى بن صالح ، عن مسعود ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كانت بيعة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم حين أنزل الله عليه( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ ) [سورة الفتح آية ١٠] التي بايع الناس عليها : «البيعة لله والطّاعة للحقّ».
وكانت بيعة أبي بكر : تبايعوني ما أطعت الله ، وكانت بيعة عمر ومن بعده كبيعة النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قال ابن أبي حاتم : قلت لأبي معشر : المنتشر رأى النبيّصلىاللهعليهوسلم ؟ قال : لا أدري.
٨٢٢٦ ـ المنتفق (٦) : قال ابن شاهين ، عن ابن أبي داود : هو أبو رزين العقيليّ.
وتعقّب بأن اسم أبي رزين لقيط ، كما سيأتي في الكنى ، وقد جاء في حديث آخر عن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٩٧) ، الأعلام ٧ / ٢٩٠ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٤ ، التاريخ الكبير ٨ / ٧٢.
(٢) في أ : فمر ذلك.
(٣) أسد الغابة ت (٥٠٩٨).
(٤) مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢١٨٦ ، أسد الغابة ت (٥٠٩٩).
(٥) في أ : أم لا.
(٦) أسد الغابة ت (٥١٠٠).
المنتفق أو ابن المنتفق. وتقدم التنبيه عليه في عبد الله بن المنتفق.
٨٢٢٧ ـ منجاب بن راشد بن أصرم بن عبد الله بن زياد الضبيّ.
نزل الكوفة ، ذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وأخرج من طريق سيف بن عمر عن أبي خلدة وعطية عن سهم بن منجاب عن أبيه منجاب بن راشد ، قال : قدم علينا كتاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عام تبوك ، فاستنفرنا إلى تبوك فنفرت إليه تيم والرّباب وأخواتها ، فكنا ربع الناس ، وكانوا ثمانية وأربعين ألفا.
وقال الدّار الدّارقطنيّ : نزل منجاب الكوفة ، وروى عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أحاديث ، ولا نعلم روى عنه غير ابنه سهم بن منجاب.
وقال أبو موسى في الذّيل : كان من أشراف أهل الكوفة.
٨٢٢٨ ـ منجاب (١) بن راشد الناجي.
ذكره أبو الحسن المدائنيّ ، وسيف بن عمر ، فيمن أمّر على كور فارس في خلافة عثمان ممن لقي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وآمن به هو وأخوه الحارث(٢) ، وكانا عثمانيين فهربا من عليّ. فأما الحارث فإنه أفسد في الأرض فسيّر إليه عليّ جيشا فأوقعوا ببني ناجية.
وقد تقدّم شيء من هذا في الحارث.
٨٢٢٩ ـ مندوس : ويقال : أبو مندوس.
ذكره ابن قانع في الصّحابة ، وأورد من طرق(٣) سليمان بن الأزهر بن كنانة ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن مندوس ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لو كان الدّين معلّقا بالثّريّا لتناوله قوم من أبناء فارس»(٤) . واستدركه ابن فتحون.
٨٢٣٠ ـ المنذر بن الأجدع الهمدانيّ (٥) : أخو مسروق.
__________________
(١) مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ١٢٢٨ ، أسد الغابة ت (٥١٠٢) ، الاستيعاب ت (٢٦٠٥).
(٢) في أ : من طريقه.
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ١٩٧٢ عن أبي هريرة كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضل فارس (٥٩) حديث رقم (٢٣٠ / ٢٥٤٦) ، وأحمد في المسند ٢ / ٣٠٨ والبخاري في التاريخ الكبير ٩ / ٣٩ ، وابن عساكر في التاريخ ٦ / ٢٠٣ ، والبغوي في شرح السنة ٤ / ٨٧ ، ٦ / ١٨٦ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤١٣٠ وعزاه للطبراني عن ابن مسعود ، وابن أبي شيبة عن أبي هريرة وأبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة.
(٤) الثقات ٣ / ٣٨٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٥ ، أسد الغابة ت (٥١٠٣).
ذكره ابن حبّان في الصّحابة ، وتبعه المستغفريّ ، فقالا : له صحبة.
وأخرج ابن شاهين في كتاب الجنائز ، من طريق هشيم ، عن عمر بن أبي زائدة ، قال : مات المنذر بن الأجدع في السجن ، وكان قد قطعت يده ورجله في قطع الطريق ، فسئل الشعبيّ : أيصلّى عليه؟ فقال : فإلى من تدعونه؟
٨٢٣١ ـ المنذر بن الأشع العبديّ :
ذكره الأموي في المغازي في ، فقال : قدم في وفد عبد القيس ، فقالوا : يا رسول الله ، جئنا سلما غير حرب ، ومطيعين غير عاصين ، فاكتب لنا كتابا يكون في أيدينا تكرمة على سائر العرب ، فسرّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بهم ، وأمرهم ونهاهم ووعظهم ، وكتب لهم كتابا. واستدركه ابن فتحون.
٨٢٣٢ ـ المنذر بن أبي حميضة : يأتي في القسم الثالث.
٨٢٣٣ ـ المنذر بن رفاعة الغطفانيّ :
ذكر مقاتل بن سليمان في تفسير قوله تعالى :( وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ) [سورة النساء آية ٢] الآية ـ أنّ رجلا من غطفان يقال له المنذر بن رفاعة كان عنده مال كثير ليتيم ، وهو ابن أخيه ، فلما بلغ الغلام طلب ماله ، فمنعه فترافعا إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فتلا عليه هذه الآية ، فقال : أطعنا الله وأطعنا الرسول ، ونعوذ بالله من الحوب الكبير ، فدفع إليه ماله فأنفقه الفتى في سبيل الله ، فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ثبت الأجر وبقي الوزر».
فسئل عن ذلك ، فقال : «ثبت الأجر للفتى ، وبقي الوزر على والده». وكان مشركا.
وذكر الكلبيّ القصّة ولم يسمه الغطفانيّ. ونقله الثعلبيّ عن الكلبيّ ومقاتل ، ولم يسمّه أيضا. ومن ثمّ لم يذكره أحد ممن صنف في هذا الفن.
٨٢٣٤ ـ المنذر بن ساوى (١) : بن الأخنس بن بيان بن عمرو بن عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم التميميّ الدارميّ.
وزعم غير الكلبي أنه من عبد القيس ، وبيّن الرشاطيّ السّبب في ذلك أنه يقال له العبديّ ، لأنه من ولد عبد الله بن دارم ، فظنّ بعض النّاس أنه من عبد القيس.
تقدم ذكره في ترجمة رافع العبديّ ، وأنه كان في الوفد ، ولم يثبت ذلك الأكثر ، بل
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٠٦) ، الاستيعاب ت (٢٥١٥).
قالوا لم يكن في الوفد ، وإنما كتب معهم بإسلامه ، وكان عامل البحرين ، وكتب إليه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مع العلاء بن الحضرميّ قبل الفتح فأسلم.
ذكره ابن إسحاق وغير واحد ، وزاد الواقديّ ، ثم استقدم النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم العلاء بن الحضرميّ ، فاستخلف المنذر بن ساوى مكانه.
وأخرج الطّبرانيّ ، من طريق أبي(١) مجلز ، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، قال : كتب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى المنذر بن ساوى : «من صلّى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذلكم المسلم ، له ذمّة الله ورسوله ...».
وروى ابن مندة من طريق مبشّر بن عبيد ، عن زيد بن أسلم ، عن المنذر بن ساوى ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كتب إليه أن افرض على كلّ رجل ليس له أرض أربعة دراهم وعباءة. قال ابن مندة : كان عامل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم على هجر.
وذكر أبو جعفر الطّبرانيّ أنّ المنذر هذا مات بالقرب من وفاة النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وحضره عمرو بن العاص ، فقال له : كم جعل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم للميت من ماله عند الموت؟ قال : الثّلث. قال : فما ترى أن أصنع في ثلثي؟ قال : إن شئت قسمته في سبيل الخير ، وإن شئت جعلت غلّته(٢) تجري بعدك على من شئت. قال : ما أحبّ أن أجعل شيئا من مالي كالسائبة ، ولكني أقسمه. قال الرّشاطيّ : لم يذكره ابن عبد البرّ.
قلت : هو على شرطه ، ولو لم يثبت أنه وفد.
٨٢٣٥ ـ المنذر بن سعد (٣) : أبو حميد الساعدي. وقيل اسمه عبد الرحمن. يأتي في الكنى.
٨٢٣٦ ـ المنذر بن عائذ (٤) العبديّ المعروف بالأشجّ ، أشجّ عبد القيس. وقيل : اسمه منقذ بن عائذ كما تقدم في ترجمة مطر بن فيل ، وفي ترجمة صحار بن العبّاس.
٨٢٣٧ ـ المنذر بن عبد الله (٥) : بن قوال بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ.
__________________
(١) في أ : ابن.
(٢) في أ : جعلته يجري.
(٣) الثقات ٣ / ٣٨٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٥ ، تقريب التهذيب ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٤٤ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣٥٤ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٤٨١ ، أسد الغابة ت (٥١٠٧) ، الاستيعاب ت (٢٥١٦).
(٤) المؤتلف والمختلف ص ١٠٠ ـ التمييز والفصل ص ٩٦ ، أسد الغابة ت (٥١٠٨) ، الاستيعاب ت (٢٥١٧).
(٥) تفسير الطبري ٦ / ٧٠٢٧ ، الاستيعاب ت (٢٥١٩) ، أسد الغابة ت (٥١١٠).
ذكره ابن إسحاق والواقديّ فيمن استشهد بالطائف ، لكنه عند الواقديّ المنذر بن عبد ، بغير إضافة ، وسمى أبو عمر أباه عبادا ، [ثم أعاده في ابن عبد الله] ، وسقط قوال من نسبه عن ابن مندة.
٨٢٣٨ ـ المنذر بن عبد الله بن نوفل.
ذكره الواقديّ فيمن استشهد بالطائف. واستدركه ابن فتحون.
٨٢٣٩ ـ المنذر بن عبد المدان (١) :
له ذكر في المغازي ، ولا أعرف له رواية ، قاله ابن مندة.
٨٢٤٠ ـ المنذر بن عديّ (٢) بن المنذر بن عدي بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الكنديّ.
ذكر الطّبريّ أن له وفادة ، واستدركه ابن فتحون.
٨٢٤١ ـ المنذر بن علقمة : بن كلدة بن عبد الدار بن عبد مناف العبدري.
قتل أبوه كافرا ، وولده له في الإسلام أيّوب بن المنذر ، وقتل محمّد بن أيّوب بن المنذر يوم الحرّة. ذكره الزّبير بن بكّار.
٨٢٤٢ ـ المنذر بن عمرو (٣) : بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ودّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجي السّاعديّ ، ومنهم من أسقط حارثة من نسبه.
قال ابن أبي خيثمة : سمعت سعد بن عبد الحميد بن جعفر يقول : المنذر بن عمرو عقبي بدري نقيب. استشهد يوم بئر معونة ، وكذا قال ابن إسحاق ، وثبت أنه استشهد يوم بئر معونة في صحيح البخاريّ ، وسمّى المنذر بن الزبير بن العوام على اسمه ، وكان يلقب المعنق ليموت.
وقال موسى بن عقبة في «المغازي» : أنبأنا ابن شهاب ، عن عبد الرّحمن بن عبد الله ابن كعب بن مالك ، ورجال من أهل العلم ـ أن عامر بن مالك ملاعب الأسنّة قدم على
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١١١).
(٢) أسد الغابة ت (٥١١٢) ، الاستيعاب ت (٢٥٢٠).
(٣) أسد الغابة ت (٥١١٤) ، الاستيعاب ت (٢٥٢٣) ، الثقات ٣ / ٣٨٦ ، الاستبصار ١٠٠ ، الأعلام ٧ / ٢٩٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٥ ، بقي بن مخلد ٥٠٠.
رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : ابعث معي من عندك من شئت ، وأنا لهم جار ، فبعث رهطا منهم المنذر بن عمرو ، وهو الّذي يقال له أعنق ليموت ، فسمع بهم عامر بن الطّفيل فاستنفر لهم بني سليم ، فنفر معه منهم رهط : بنو عصيّة ، وبنو ذكوان ، فكانت وقعة بئر معونة ، وقتل المنذر ومن معه.
وذكر ابن إسحاق هذه القصّة مطوّلة عن أبيه ، عن المغيرة بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، وغيره ، وأخرجها ابن مندة من طريق أسباط بن نصر ، عن السّديّ ، قال : ورواها سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن حميد عن أنس بطولها.
وقال البغويّ : ليست له رواية ، وتعقّب بما أخرجه ابن قانع ، وابن السّكن ، والدّار الدّارقطنيّ في السّنن ، من طريق عبد المهيمن بن عبّاس بن سهل بن سعد عن أبيه ، عن جده ، عن المنذر بن عمرو ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم سجد سجدتي السهو قبل التسليم.
قال الدّار الدّارقطنيّ : لم يرو المنذر غير هذا الحديث ، وعبد المهيمن ليس بالقويّ.
قلت : وفي السند غيره ، والله أعلم.
٨٢٤٣ ـ المنذر بن قدامة (١) بن عرفجة بن كعب بن النحّاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره ابن إسحاق ، وموسى بن عقبة ، وابن الكلبيّ ، وغيرهم فيمن شهدا بدرا.
وذكر الواقديّ أنه كان على أسارى بني قينقاع.
٨٢٤٤ ـ المنذر بن قيس (٢) بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن غنم بن عدي بن النّجار.
شهد أحدا والمشاهد ، واستشهد هو وأخوه سليط بن قيس يوم جسر أبي عبيد ، قاله العدوي ، واستدركه ابن فتحون.
٨٢٤٥ ـ المنذر (٣) بن كعب الدارميّ(٤) :
وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قاله أبو العباس السّراج في ترجمة شيخه أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان بن عبد الله بن قيس بن عبد الله بن المنذر بن كعب بن الأسود بن عبد
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١١٥).
(٢) الاستيعاب ت (٤٥٢٥).
(٣) أسد الغابة ت (٥١١٦).
(٤) في أ : الدارميّ.
الله بن زيد بن عبيد الله بن دارم ، وكذلك نسبه الخطيب ، وقال سمعت هبة الله بن الحسن الطبريّ يقوله ، قال : وقيل إن المنذر بن كعب وفد علي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وحكى الخطيب أنّ جدّه صخرا هو ابن عليم بن قيس. واستدركه ابن فتحون.
٨٢٤٦ ـ المنذر بن مالك (١) :
ذكره أبو نعيم في الصّحابة ، وقال : إنه مجهول ، ثم أورده من طريق مسلم بن خالد ، عن مطرف النضري ، عن حميد بن هلال ، عن المنذر بن مالك ، قال : قلت : يا رسول الله ، أي الصدقة أفضل؟ قال : «سرّ إلى فقير ، وجهد من مقلّ».
قلت : ويحتمل أن يكون هذا الحديث مرسلا ، والمنذر بن مالك هو أبو نضرة الغفاريّ(٢) ، وهو تابعي مشهور.
٨٢٤٧ ـ المنذر بن محمد (٣) : بن عقبة بن أحيحة ، بمهملتين مصغرا ، ابن الجلاح الأنصاريّ الخزرجيّ. يكنى أبا عبيدة.
ذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق ، وغيرهما فيمن شهد بدرا ، واستشهد ببئر معونة.
٨٢٤٨ ـ المنذر بن يزيد بن غانم(٤) بن حديدة الأنصاري(٥) ، أخو عبد الرحمن.
قال العدويّ : له صحبة. واستدركه ابن فتحون.
٨٢٤٩ ـ المنذر ، غير منسوب :
ذكره البخاريّ في الصّحابة ، وقال : كان يسكن البادية.
وروى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، حكاه البغويّ ، وذكره ابن فتحون عن أبي جعفر الطبري نحو ذلك.
__________________
(١) التمييز والفصل / ص ١٦٧ ، أسد الغابة ت (٥١١٧) ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ١٧٢٠ ، معرفة الرجال ج ٢ / ت ٣٥٠. المدخل إلى السنة ٠ / ٤١٩ ، الصمت وآداب اللسان / الفهرس ، المؤتلف والمختلف ص ١٢٦ ، شرف أصحاب الحديث ص ٥٢ ، ٩٥. التبصرة والتذكرة ج ١ / ص ٢٢١ ، مسند ابن الجعد ٢ ، ٣٢٩٥ ، ٣٢٦٠ ، المؤتلف والمختلف ص ١٢٦.
(٢) في أ : الغنوي.
(٣) الاستيعاب ت (٢٥٢٦) ، الثقات ٣ / ٣٨٧ ، الاستبصار ٣١٥ ، أصحاب بدر ١٦٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٦! أسد الغابة ت (٥١١٨).
(٤) في أ : عامر.
(٥) أسد الغابة ت (٥١١٩) ، الاستيعاب ت (٢٥٢٧).
٨٢٥٠ ـ منسأة الجنّي :
ذكر ابن دريد أنه أحد الجن الذين استمعوا القرآن من أهل نصيبين ، وآمنوا بالنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم [بنخلة].
٨٢٥١ ـ منصور بن عمير (١) بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار العبدريّ ، أخو مصعب. يكنى أبا الرّوم ، وهو مشهور بكنيته.
ذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق في مهاجرة الحبشة ، وذكره فيمن شهدا أحدا. وقال الزبير بن بكّار : استشهد باليرموك.
٨٢٥٢ ـ منظور بن زبّان (٢) بن سيّار بن عمرو بن جابر(٣) بن عقيل بن هلال بن سمى بن مازن بن فزارة.
ذكر الدّار الدّارقطنيّ وعبد الغنيّ بن سعيد في المشتبه ، عن المفضل الغلابي ـ أنه قال في حديث البراء بن عازب : أتيت(٤) خالي ومعه الراية ، فقلت : إلى أين؟ قال : بعثني رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى رجل تزوّج امرأة أبيه أن أضرب عنقه. قال : هذا الرجل هو منظور بن زبّان.
وحكى عمر بن شبة أن هذه الآية ، وهي قوله تعالى :( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ) [سورة النساء آية ٢٢] ـ نزلت في منظور بن زبّان ، خلف على امرأة أبيه واسمها مليكة ، وأن أبا بكر الصّديق طلبهما لما ولي الخلافة إلى أن وجدهما بالبحرين ، فأقدمهما المدينة ، وفرّق بينهما ، وأن عمر أراد قتل منظور ، فحلف بالله أنه ما علم أنّ الله حرّم ذلك.
وفي ذلك يقول الوليد بن سعيد بن الحمام المري من أبيات :
بئس الخليفة للآباء قد علموا |
في الأمّهات أبو زبّان منظور |
[البسيط]
وهذا يدل على أن منظور لم يقتل في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلعل خال البراء لم يظفر به ، بل لما بلغه أنه قصده هرب.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٢٠).
(٢) تفسير الطبري ج ٨ / ٨٩٤ ـ مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ١٠٨٢ ، أسد الغابة ت (٥١٢١).
(٣) في أ : سقط.
(٤) لقيت في أ.
وقال أبو الفرج الأصبهانيّ في «الأغاني» : كان منظور سيّد قومه ، وهو أحد من طال حمل أمه به ، فولدته بعد أربع سنين ، فسمي منظورا لطول ما انتظروه ، قال : وذكر الهيثم بن عديّ ، عن عبد الله بن عياش المنتوف ، وعن هشام بن الكلبي ، قال : وذكر بعضه الزّبير بن بكّار عن عمه ، عن مجالد ، قالوا تزوّج منظور بن زبان امرأة أبيه وهي مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة المزني ، فولدت له هاشما وعبد الجبّار وخولة ، ولم تزل معه إلى خلافة عمر ، فرفع أمره إلى عمر ، فأحضره وسأله عما قيل فيه من شربه الخمر ونكاحه امرأة أبيه ، فاعترف بذلك ، وقال : ما علمت أن هذا حرام ، فحسبه إلى قرب صلاة العصر ، ثم أحلفه أنه لم يعلم أن الله حرّم ذلك ، فحلف فيما ذكروا أربعين يمينا ، ثم خلّى سبيله ، وفرق بينه وبين مليكة ، وقال : لو لا أنك حلفت لضربت عنقك.
وقال ابن الكلبيّ في روايته : قال عمر : أتنكح امرأة أبيك وهي أمّك؟ أو ما علمت أن هذا نكاح المقت ، ففرّق بينهما ، فاشتد ذلك عليه ، فرآها يوما تمشي في الطّريق فأنشد :
ألا لا أبالي اليوم ما صنع الدّهر |
إذا منعت منّي مليكة والخمر |
|
فإن تك قد أمست بعيدا مزارها |
فحيّ ابنة المرّيّ ما طلع الفجر |
[الطويل]
وقال أيضا من أبيات :
لعمر أبي دين يفرّق بيننا |
وبينك قسرا إنّه لعظيم |
[الطويل]
فبلغ ذلك عمر ، فطلبه ليعاقبه فهرب ، وتزوجها طلحة بن عبيد الله.
وذكر الزّبير بن بكّار في «أخبار المدينة» : قال : قال عمر لما فرق بين منظور ومليكة : من يكفل هذه؟ فقال عبد الرّحمن بن عوف : أنا ، فأنزلها داره ، فعرفت الدار بعد ذلك بها ، فكان يقال لها دار مليكة.
وذكر عمر بن شبة في «أخبار المدينة» : أنّ ذلك كان في خلافة عمر كما سأذكره في ترجمة مليكة في النّساء.
وذكر ابن الكلبيّ في كتاب «المثالب» أنها كانت تكنى أم خولة ، وأنها كانت عند زبّان ، فهلك عنها ولم تلد له ، فتزويجها ولده نكاح مقت فذكر القصّة مطولة.
وذكر أبو موسى في ذيله في ترجمة مليكة هذه ، من طريق محمد بن ثور ، عن ابن
جريج ، عن عكرمة ، قال : فرّق الإسلام بين أربع وبين أبناء بعولتهن ، فذكر منهن مليكة ، خلف عليها منظور بعد أبيه.
وقال أبو الفرج أيضا : خطب الحسن بن علي خولة بنت منظور هذا ، وأبوها غائب فجعلت أمرها بيده ، فتزوّجها فبلغه فقال : أمثلي يفتات عليه في ابنته؟ فقدم المدينة فركز راية سوداء في مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلم يبق في المدينة قيسي إلا دخل تحتها ، فبلغ ذلك الحسن ، فقال : شأنك بها. فأخذها وخرج ، فلما كان بقباء جعلت تندبه ، وتقول : يا أبت الحسن بن علي سيّد شباب أهل الجنّة! فقال : تلبثي هنا فإن كان له بك حاجة فسيلحقنا. قال : فأقام ذلك اليوم ، فلحقه الحسن ومعه الحسين ، وعبد الله بن جعفر ، وعبد الله بن عباس ، فزوّجها من الحسن ، ورجع بها.
وأظن هذه البنت هي التي ذكرت في ترجمة الفرزدق الشّاعر ، أو هي أختها ، وذلك أن زوجته النّوّار لما فرّت منه إلى ابن الزبير بمكّة ، وهو يومئذ خليفة ، قدم مكّة ، فنزل على بني عبد الله بن الزبير ، فمدحهم ، وكانت النوار نزلت على بنت منظور بن زبّان ، فقضى ابن الزبير للنوار على الفرزدق في قصّة مذكورة ، وفي ذلك يقول الفرزدق.
أمّا بنوه فلم تقبل شفاعتهم |
وشفّعت بنت منظور بن زبّانا |
|
ليس الشّفيع الّذي يأتيك مؤتزرا |
مثل الشّفيع الّذي يأتيك عريانا |
[البسيط]
وقال المرزبانيّ : منظور مخضرم ، تزوّج امرأة أبيه مليكة بنت خارجة ، ففرّق بينهما عمر ، فذكر البيتين.
وذكر ابن الأثير في ترجمته ، عن الأمير أبي نصر بن ماكولا ، أنه ذكر في الإكمال منظور بن زبّان بن سنان الفزاري هو الّذي تزوّج امرأة أبيه ، فبعث النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من يقتله ، قال ابن الأثير : لو لم يكن مسلما لما قتله على ذلك ، بل كان يقتله على الكفر. انتهى.
وقصته مع أبي بكر وعمر ثم مع الحسن بن علي تدلّ على أنه عاش إلى خلافة عثمان ، والله أعلم.
٨٢٥٣ ـ منظور بن لبيد : بن عقبة بن رافع الأنصاريّ الأشهليّ ، أخو محمود.
قال العدويّ : شهد بيعة الرّضوان. واستدركه ابن فتحون.
٨٢٥٤ ـ منقذ بن خنيس الأسديّ (١) : أبو كعب ، مشهور بكنيته. وسيأتي في الكنى.
٨٢٥٥ ـ منقذ بن حبّان العبديّ (٢) : تقدّم ذكره(٣) في ترجمة صحار ، وهو ابن أخت الأشجّ. والله أعلم.
٨٢٥٦ ـ منقذ بن زيد (٤) بن الحارث. أورده أبو عمر عن بعض من ألّف في الصّحابة.
٨٢٥٧ ـ منقذ بن عائذ : في المنذر بن عائذ.
٨٢٥٨ ـ منقذ بن عمرو (٥) بن عطيّة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النّجّار الأنصاريّ المدنيّ.
قال البخاريّ : له صحبة. وقد تقدم في ترجمة حبّان بن منقذ بيان الاختلاف في سبب حديث : «إذا بايعت فقل لا خلابة» ، وهل القصة لحبّان بن منقذ أو لأبيه منقذ بن عمرو؟
٨٢٥٩ ـ منقذ بن نباتة (٦) الأسدي.
ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بني أسد بن خزيمة ، وذكره ابن مندة فيمن اسمه معبد. والمعروف منقذ ، وصحّف أبو عمر أباه فقال لبابة.
٨٢٦٠ ـ منقذ الأسلميّ :
ذكره ابن فتحون في الذيل ، عن الباوردي ، وأنه أورده فيمن شهد صفّين من الصّحابة من طريق عبيد الله بن أبي رافع. والسّند بذلك ضعيف.
٨٢٦١ ـ منقّع (٧) بن الحصين بن يزيد بن شبل بن حبان بن الحارث بن عمرو بن كعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميميّ السعديّ.
ذكره ابن سعد فيمن نزل البصرة من الصّحابة ، وأخرج البخاريّ وابن أبي خيثمة في
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٢٢).
(٢) مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢١٦٠.
(٣) في أ : تقدم ذكره.
(٤) أسد الغابة ت (٥١٢٣) ، الاستيعاب ت (٢٥٢٨).
(٥) أسد الغابة ت (٥١٢٤) ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ٢١٥٩.
(٦) مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢١٦١ ، أسد الغابة ت (٥١٢٥).
(٧) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٧ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٢٦ ، التاريخ الكبير ٨ / ٥٣ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٣٢٤ ، الإكمال ١٠ / ٢٩٧ ، أسد الغابة ت (٥١٢٧).
الإصابة/ج ٦/م ١٢
تاريخهما ، من طريق عصمة بن بشر ، حدّثنا الفزع عن المنقع ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بصدقة إبلنا ، فقال : «اللهم لا أحلّ لهم أن يكذبوا عليّ». قال المنقع : فلم أحدّث عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم إلا حديثا نطق به كتاب أو جرت به سنة. قال سيف بن هارون : راويه عن عصمة أظنه الفزع شهد القادسيّة. وأخرجه أبو علي بن السّكن من هذا الوجه مطوّلا ، وزاد فيه بيان سبب الحديث المذكور ، وفيه : إنه رأى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم على ناقة ، وأسود آخذ بركابه قد حاذى رأس النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ما رأيت من النّاس أطول منه.
٨٢٦٢ ـ المنقع بن مالك (١) : بن أمية بن عبد العزّى السلمي.
تقدم ذكره في ترجمة قدد بن عمار السّلميّ ، وأنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أمّره على طائفة من قومه. وقد تقدم ذكر المقنع بتقديم القاف على النون ، وهو سلمي أيضا ، فلا أدري هل هما واحد اختلف في اسمه أو هما اثنان؟
٨٢٦٣ ـ المنكدر (٢) بن عبد الله بن الهدير التميمي(٣) .
ذكره [الطّبراني](٤) وغيره في الصحابة ، وأخرجوا من طريق حريث بن السّائب ، عن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ـ أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «من طاف بهذا البيت أسبوعا لا يلغو فيه كان كعدل رقبة يعتقها».
٨٢٦٤ ـ منهال بن أوس النكري ، بضم النون.
وفد إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . ذكره الرشاطيّ ، عن المدائنيّ ، قال : ولم يذكره ابن عبد البرّ ، ولا ابن فتحون.
٨٢٦٥ ـ منهال بن أبي منهال (٥) :
ذكره الطّبري في الصّحابة ، واستدركه ابن فتحون.
٨٢٦٦ ـ منهال القيسي (٦) : تقدم ذكره في قتادة بن ملحان.
٨٢٦٧ ـ منيب (٧) : بضم أوله وكسر النون وآخره موحدة ، ابن عبد ، السلمي.
ذكره الخطيب ، وتبعه ابن ماكولا ، واستدركه أبو موسى ، وأورده من طريق
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٢٨).
(٢) مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢٠٥٩ ، أسد الغابة ت (٥١٢٩).
(٣) في أ ، ل : التيمي.
(٤) في أ : بياض.
(٥) في أ : المنهال.
(٦) في أ : العبسيّ.
(٧) أسد الغابة ت (٥١٣٢).
الأحوص بن حكيم ، عن عبد الله بن غابر ، بمعجمة وموحدة ، الألهاني ، عن منيب بن عبد السلميّ ، وكان من الصّحابة ، عن أبي أمامة ـ رفعه : «من صلّى الصّبح في مسجد جماعة ثمّ ثبت حتّى يصلّي سبحة الضّحى كان له أجر حجّة وعمرة».
٨٢٦٨ ـ منيب ، أبو أيوب الأزديّ : الغامديّ.
قال البخاريّ ، وأبو حاتم : له صحبة. وقال أبو عمر : عداده في أهل الشام.
وأخرج الطّبرانيّ من طريق عتبة بن حبّان ، عن منيب بن مدرك بن منيب الغامديّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول للناس : «يا أيّها النّاس ، قولوا لا إله إلّا الله تفلحوا»(١) فمنهم من سبّه ، ومنهم من تفل في وجهه ، ومنهم من حثا عليه التراب حتى انتصف النهار ، فأقبلت جارية بعسّ ماء ، فغسل وجهه ويديه ، فقلت : من هذه؟ قالوا : هذه زينب ابنته. وأخرجه البخاريّ من هذا الوجه مختصرا.
٨٢٦٩ ـ منيبق (٢) : بنون وموحدة وقاف مصغّرا ، ابن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب الجمحيّ.
ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد بأحد.
٨٢٧٠ ـ المنيذر (٣) : مصغرا ، الأسلميّ ، ويقال الثمالي ، ويقال هو المنيذر بصيغة التّصغير. وقيل بوزن المنتشر.
ذكره بن يونس ، وقال : رجل من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
روى عنه(٤) عبد الرّحمن الحبلى. وقال البغويّ : سكن إفريقية ، وروى حديثه رشدين ابن سعد ، عن حيي(٥) بن عبد الله ، عن أبي عبد الرّحمن الحبلى ، عن المنيذر ، صاحب النبيّ
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٩٢ عن ربيعة بن عباد الديليّ وكان جاهليا أسلم والطبراني في الكبير ٥ / ٥٦ ، ٨ / ٣٧٦ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٦٨٢ والدار الدّارقطنيّ في السنن ٣ / ٤٥ ، والبيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٣٨٠ ، والبيهقي في السنن الكبرى ١ / ٧٦ وأورده الهيثمي في الزوائد ٦ / ٢٥ عن ربيعة بن عباد الحديث وقال رواه أحمد وابنه والطبراني في الكبير بنحوه والأوسط باختصار بأسانيد وأحد أسانيد عبد الله بن أحمد ثقات ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٥٥٣٨ ، ٣٥٥٤١.
(٢) تبصير المنتبه ٤ / ١٢٩٢.
(٣) أسد الغابة ت (٥١٣٣) ، الاستيعاب ت (٢٦٠٨).
(٤) في أ : روى عنه أبو عبد الرحمن.
(٥) في أ : حسين.
صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ سكن إفريقية ، عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «من قال إذا أصبح : رضيت بالله ربّا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمّد نبيّا ، فأنا الزّعيم لآخذنّ بيده فلأدخلنّه الجنّة».
وصله الطّبرانيّ إلى رشدين ، وتابعه ابن وهب عن حيي ، ولكنه لم يسمّه ، قال : عن رجل من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وأخرجه ابن مندة.
وقال ابن السّكن : المنيذ الثّمالي من مذحج ، ويقال من كندة ، وله حديث واحد ، مخرج حديثه عند أهل مصر ، وأرجو ألّا يكون صحيحا ، وليس هو المشهور.
ونقل الرشاطيّ عن عبد الملك بن حبيب ، قال : دخل الأندلس من الصّحابة المنيذر الإفريقي ، ولم يتابع عبد الملك على ذلك ، فإنه لم يتجاوز إفريقية.
الميم بعدها الهاء
٨٢٧١ ـ المهاجر بن أبي أميّة (١) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ ، أخو أم سلمة ، زوج النبيّصلىاللهعليهوسلم ، شقيقها.
قال الزّبير : شهد بدرا مع المشركين ، وقتل أخواه يومئذ : هشام ، ومسعود ، وكان اسمه الوليد فغيّره النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وولّاه لما بعث العمال على صدقات صنعاء ، فخرج عليه الأسود العنسيّ ، ثم ولاه أبو بكر وهو الّذي افتتح حصن النّجير الّذي تحصّنت به كندة في الردّة ، وهو زياد بن لبيد.
وقال المرزباني في معجم الشّعراء : قاتل أهل الردّة ، وقال في ذلك أشعارا.
وذكر سيف في الفتوح أنّ المهاجر كان تخلّف عن غزوة تبوك ، فرجع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو عاتب عليه ، فلم تزل أم سلمة تعتذر عنه حتى عذره ، وولّاه.
وأخرج الطّبرانيّ من طريق محمد بن حجر ، بضم المهملة وسكون الجيم ، ابن عبد الجبّار بن وائل بن حجر ، قال : وفدت على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فرحّب بي وأدنى مجلسي ، فلما أردت الرجوع كتب ثلاث كتب : كتاب خاص بي فضّلني فيه على قومي :
«بسم الله الرّحمن الرّحيم. من محمّد رسول الله إلى المهاجر بن أبي أميّة ، إنّ وائلا يستسعيني ونوفلا على الأقيال حيث كانوا من حضرموت ...» الحديث.
__________________
(١) مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ١٦٣ ، أسد الغابة ت (٥١٣٤) ، الاستيعاب ت (٢٥٣١).
٨٢٧٢ ـ المهاجر بن خلف : يأتي في ابن قنفذ.
٨٢٧٣ ـ المهاجر بن زياد الحارثي (١) : أخو الربيع.
ذكره ابن عبد البرّ ، وقال : في صحبته نظر ، ولا أعلم له رواية ، وأنه شهد فتح تستر مع أبي موسى ، وكان صائما فعزم عليه أبو موسى حتى أفطر ، ثم قاتل حتى قتل.
٨٢٧٤ ـ المهاجر بن قنفذ (٢) بن عمير بن جدعان بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشيّ التيميّ.
كان أحد السّابقين إلى الإسلام ، ولما هاجر أخذه المشركون فعذّبوه ، فانفلت منهم ، وقدم المدينة ، فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «هذا المهاجر حقّا».
وقال ابن سعد ، وأبو عبيدة السّكّريّ : ولاه عثمان في خلافته شرطته. وقيل : كان اسمه أولا عمرا ، ويقال : كان اسم أبيه خلفا ، وقنفذ لقب. وقيل : إنما أسلم بعد الفتح ، وسكن البصرة ، ومات بها.
وأخرج أبو داود والنّسائيّ من طريق معاذ بن هشام الدّستوائيّ ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أبي ساسان ، المهاجر بن قنفذ ـ أنه أتىصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم ردّ عليه.
٨٢٧٥ ـ المهاجر (٣) : مولى أم سلمة ، يكنى أبا حذيفة.
صحب النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وخدمه ، وشهد فتح مصر ، واختطّ بها ، ثم تحول إلى طحا(٤) فسكنها إلى أن مات.
ذكره أبو سعيد بن يونس ، وأخرج الحسن بن سفيان ، وابن السكن ، ومحمد بن الربيع الجيزيّ ، والطّبري ، وابن مندة ، من طريق بكير مولى عمرة : سمعت المهاجر يقول : خدمت
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٣٦) ، الاستيعاب ت (٢٥٣٣).
(٢) الثقات ٣ / ٣٨٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٧٨ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٥٩ ، الطبقات ١٩ ، ١٧٤ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٥٩ ، تاريخ من دفن بالعراق ٤٥٦ ، العقد الثمين ٧ / ٢٩٣ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٧٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢ ، التاريخ الكبير ٨ / ٣٧٩ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٣٢٢ ، بقي بن مخلد ٢٧٣ ، الاستيعاب ت (٢٥٣٥) ، أسد الغابة ت (٥١٣٨).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٧ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٥٩ ، العقد الثمين ٧ / ٢٩٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، أسد الغابة ت (٥١٣٧) ، الاستيعاب ت (٢٥٣٤).
(٤) طحا : بالفتح والقصر : كورة بمصر شمالي الصعيد غربي النيل. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٨٠.
رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم سنين ، فلم يقل لي لشيء صنعته : لم صنعته؟ ولا لشيء تركته : لم تركته؟.
قال يحيى بن عبد الله بن بكير : هو ـ يعني بكيرا مولى عمرة جدّي. أخرجوه كلهم من رواية يحيى ، عن إبراهيم بن عبد الله التّجيبي ، عن عمران بن عبد الله الكنديّ ، عن بكير.
وقال ابن السّكن : تفرد بن يحيى بن بكير. وقال محمد بن الربيع : لم يرو عنه غير أهل مصر.
٢٦٧٦ ـ المهاجر ، غير منسوب (١) :
ذكره أبو عمر ، فقال : رجل من الصّحابة ، قال : كان لنعل النبيّصلىاللهعليهوسلم قبالان ، لا أدري هو مولى أم سلمة أو غيره؟
قلت : بل هو غيره لجزم ابن السّكن وغيره أنه لم يرو عنه غير أهل مصر ، وهذا قد أخرج حديثه الحارث بن أبي أسامة في مسندة ، من طريق سهل بن حاتم ، قال : حدّثنا زياد أبو عمر ، قال : دخلنا على شيخ يقال له مهاجر ، وعليّ نعل لها قبالان ، وكنت أريد تركه لشهرته ، فقال لي : لا تتركه ، فإنّ نعل النبيّصلىاللهعليهوسلم كان لها قبالان.
٨٢٧٧ ـ مهجع : بكسر أوله وسكون الهاء بعدها جيم مفتوحة ثم مهملة.
هو مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ذكره الحاكم في صحيحه من طريق الهقل بن زياد ، عن الأوزاعيّ ، حدّثني أبو عمار ، عن واثلة بن الأسقع ـ رفعه : «خير السّودان لقمان ، وبلال ، ومهجع مولى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ».
قلت : وأخشى أن يكون هو(٢) الّذي بعده. والله سبحانه وتعالى أعلم.
٨٢٧٨ ـ مهجع العكّي (٣) : مولى عمر بن الخطاب.
قال ابن هشام : أصله من عك ، فأصابه سباء فمنّ عليه عمر فأعتقه ، وكان من السّابقين إلى الإسلام ، وشهد بدرا ، واستشهد بها.
وقال موسى بن عقبة : كان أول من قتل ذلك اليوم. وذكر ابن مندة من طريق الكلبيّ ،
__________________
(١) الاستبصار ١٧٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٧٩ ، أسد الغابة ت (٥١٣٩) ، الاستيعاب ت (٢٥٣٦).
(٢) في أ : يكون هو الّذي.
(٣) أسد الغابة ت (٥١٤٣).
عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، أنه ممن نزل فيه قوله تعالى :( وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ ) الآية.
٨٢٧٩ ـ مهدي عبد الرحمن (١) :
ذكره ابن عائذ في البكّاءين في غزوة تبوك. نقله ابن سيّد الناس.
٨٢٨٠ ـ مهران (٢) : مولى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
قال الثّوريّ ، عن عطاء بن السّائب ، قال : أتيت أم كلثوم بنت عليّ بشيء من الصّدقة فردّتها ، وقالت : حدّثني مولى للنّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يقال له مهران أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «إنّا آل محمّد لا تحلّ لنا الصّدقة ، ومولى القوم منهم».
أخرجه أحمد ، والبغويّ ، وابن شاهين ، من طريق الثوري. وقال البخاريّ ، عن أبي نعيم ، عن سفيان : يقال له مهران أو ميمون وقال حماد بن زيد ، عن عطاء : كيسان أو هرمز ، وفي اسمه اختلاف آخر تقدم فيمن اسمه زياد.
٨٢٨١ ـ مهران (٣) : والد ميمون الجزري.
قال البغويّ : ذكره البخاريّ في «الصّحابة» ، وقال : سكن الشّام. وأخرج ابن السّكن من طريق عبد الرحمن بن سوار الهلالي ، قال : كنت جالسا عند عمرو بن ميمون ، فقال له رجل من أهل الكوفة : يا أبا عبد الله ، بلغني أنك تقول من لم يقرأ بأمّ الكتاب فصلاته خداج. فقال : نعم ، حدّثني أبي ميمون ، عن أبيه مهران ، عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بهذا.
قال عبد الرّحمن : وحدثني عمرو بن ميمون بن مهران ، عن أبيه ، عن جدّه ـ أنّ أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كانوا في سفرهم مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يمسحون على الخفّين ثلاثة أيام ، وإذا أقاموا في أهلهم مسحوا حتى يصلّوا العشاء.
قال ابن السّكن : لا يروى عن ميمون شيء إلا من هذا الوجه. وأخرج الطّبراني وابن مندة الحديث الأول باختصار.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط من!.
(٢) الثقات ٣ / ٤٠٣ ، أزمنة التاريخ الإسلام ١ / ٨٩٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٩٧ ، الطبقات ٨١ ، الجرح والتعديل ٨ / ٣٠٠ ، التاريخ الكبير ٧ / ٤٢٧ ، بقي بن مخلد ٥٥٦ ، ذيل الكاشف ١٥١٢ ، الاستيعاب ت (٢٦١٢) ، أسد الغابة ت (٥١٤٢).
(٣) الثقات ٣ / ٤٠٣ ، أزمنة التاريخ الإسلام ١ / ٨٩٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٩٧ ، الطبقات ٨١ ، الجرح والتعديل ٨ / ٣٠٠ ، التاريخ الكبير ٧ / ٤٢٧ ، بقي بن مخلد ٥٥٦ ، ذيل الكاشف ١٥١٢ ، الاستيعاب ت (٢٦١٢) ، أسد الغابة ت (٥١٤٢).
٨٢٨٢ ـ مهزم بن وهب الكنديّ (١) :
قال العقيليّ : له صحبة ، وأخرج ابن قانع من طريق سوادة بن أبي سعيد الزّرقيّ أنه بلغه عن سعيد بن جبير ، عن مهزم بن وهب الكندي ، يقول : صليت مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم الظهر ، فوجد من رجل ريحا ، فلما صلّى قال : يا رسول الله ، إنما شربت شيئا(٢) في جرّ ، فنادى بأعلى صوته : «يا أهل الوادي ، لا أحلّ لكم أن تنبذوا في الجرّ الأخضر والأبيض والأسود ، ولينبذ أحدكم في سقائه ، فإذا طاب شرب».
وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه. وقال أبو نعيم : تفرد بذكره المتأخر.
قلت : فلم يصب أبو نعيم في ذلك ، فقد سبقه ابن قانع ، والعقيليّ.
٨٢٨٣ ـ مهشم (٣) : قيل هو اسم أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة العبشميّ. وسيأتي في الكنى.
٨٢٨٤ ـ مهشم : قيل هو اسم أبي العاص بن الرّبيع العبشمي. وسيأتي في الكنى.
٨٢٨٥ ـ مهلهل (٤) ، غير منسوب :.
ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق عمر بن سنان ، حدّثتنا وردة بنت ناجية عن سلمة الضبي ، عن مهلهل ـ رجل من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : قال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من سرّه أن يظلّه الله في ظلّه يوم القيامة فليصل رحمه ولا يبخل بالسّلام»(٥) . وفي سنده من لا يعرف.
٨٢٨٦ ـ مهند الغفاريّ (٦) : له حديث في مسند بقيّ بن مخلد.
٨٢٨٧ ـ مهير : بالتصغير ، ابن رافع الأنصاري ، عم رافع بن حديج.
ذكره الطّبريّ ، والبغويّ ، وابن السّكن في الصّحابة ، وأخرجوا من طريق سعيد بن أبي
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٤٤) ، الاستيعاب ت (٢٦١٣).
(٢) في أ : نبيذا.
(٣) أسد الغابة ت (٥١٤٥).
(٤) أسد الغابة ت (٥١٤٦) ، الأعلام ٧ / ٣١٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٩ ، طبقات علماء إفريقيا وتونس ٢ / ١٥٧ ، العقد الثمين ٧ / ٢٩٦.
(٥) أورده المنذري في الترغيب ٢ / ٤٧ ، والسيوطي في الدر المنثور ١ / ٣٦٩ ، والهيثمي في الزوائد ٤ / ١٣٧ عن أسعد بن زرارة الحديث بلفظه قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير عن طريق عاصم بن عبيد الله عن أسعد وعاصم ضعيف لم يدرك أسعد بن زرارة.
(٦) بقي بن مخلد ٨٩٨.
عروبة ، عن يعلى بن حكيم ، عن سليمان بن يسار ، عن رافع بن خديج ـ أنّ بعض عمومته زعم قتادة أن اسمه مهير ، قال : نهانا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عن أمر كان بنا رافقا.
واستدركه ابن فتحون ، وفي الصّحيحين رواية رافع عن عمّيه : أحدهما ظهير ، بالتّصغير ، وذكر ابن عبد البرّ أن الآخر مظهر ، وقد تقدم.
٨٢٨٨ ـ مهين بن الهيثم (١) بن نابي بن مجدعة الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره الأمويّ في المغازي ، عن ابن إسحاق ، فيمن شهد العقبة ، قال ابن فتحون : رأيته في نسخة من معجم البغويّ بوزن عظيم.
قلت : وكذلك أورده المستغفري ، عن ابن إسحاق. قال ابن فتحون : ورأيته في نسخة من معجم البغويّ قرئت على أبي ذرّ الهرويّ بالتّصغير وآخره راء.
قلت : الأول أصوب.
الميم بعدها الواو
٨٢٨٩ ـ موسى بن الحارث (٢) بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة القرشيّ التيميّ.
ذكره الطّبريّ فيمن هاجر إلى الحبشة مع أبيه ، فمات بها موسى.
وقال أبو عمر : مات بالحبشة وهو صغير.
٨٢٩٠ ـ موسى الأنصاري : والد إبراهيم.
أخرجه ابن الجوزيّ في الموضوعات حرز أبي دجانة من طريقه.
٨٢٩١ ـ مولة (٣) : بفتحتين ، ابن كثيف بن حمل بن خالد بن عمرو بن الضباب بن كلاب الكلابيّ ، ويقال : مولى الضّحاك بن سفيان الكلابيّ.
قال ابن السّكن : له صحبة وذكره البغويّ وغيره في الصّحابة ، وأخرجوا من طريق الزّبير بن بكّار : حدثتني ظمياء(٤) بنت عبد العزيز بن مولة ، قالت : حدّثني أبي ، عن أبيه.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٤٧).
(٢) أسد الغابة ت (٥١٤٨) ، الاستيعاب ت (٢٦١٤).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٩ ، الأنساب ٤ / ٢٥٥ ، تبصير المنتبه ٣ / ١٠٢٣ ، الاستيعاب ت (٢٦١٥) ، أسد الغابة ت (٥١٤٩).
(٤) في أ : طهار.
أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو ابن عشرين سنة ، فمسح يمين رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وصدق إليه قلوصا ابن لبون ، ثم صحب أبا هريرة ، وعاش في الإسلام مائة سنة ، وكان يدعي ذا اللّسانين من فصاحته.
وأخرج البغويّ ، عن الزّبير بن بكّار بهذا السّند قصة عامر بن الطّفيل مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وقول النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «اللهمّ اشغل عنّي عامرا كيف شئت ، وأنّى شئت ، واهد بني عامر ، فأصابت عامرا غدّة كغدّة البعير ...» فذكر قصة موته.
وهكذا أخرجه ابن شاهين ، عن أبي محمّد بن صاعد ، عن الزبير.
٨٢٩٢ ـ مؤمّل بن عمرو :
ذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وأظنّه المؤمل بن عمرو بن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدويّ ، فإنّ لهم عقبا منهم إياس بن المؤمل. له ذكرا.
٨٢٩٣ ـ مؤمن :
٨٢٩٤ ـ مونّس(١) : بن فضالة بن عدي الأنصاري.
قال أبو عمر : بعثه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم على المشركين لما جاءوا إلى أحد ، وشهد هو وأخوه أنس جميعا أحدا.
٨٢٩٥ ـ موهب بن رباح الأشعريّ : حليف بن زهرة.
ذكره الزّبير بن بكّار عن عمّه مصعب ، قال : قال حسّان بن ثابت لموهب :
قد كنت أغضب أن أسبّ فسبّني |
عبد المقامة موهب بن رباح(٢) |
[الكامل]
فأجابه موهب بأبيات قال فيها :
سمّيتني عبد المقامة كاذبا |
وأنا السّميدع والكميّ سلاحي |
|
وأنا امرؤ م الأشعرين مقاتل |
وبنو لؤيّ أسرتي وجناحي |
[الكامل]
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٥٠) ، الاستيعاب ت (٢٦١٦) ، تبصير المنتبه ٤ / ١٣٣٠.
(٢) الديوان : ٢٦٢.
فقال حسان :
حملت بني تيم فأعصى سفيههم |
وزهرة لا تزداد إلّا تماديا |
[الطويل]
فقال عبد الرحمن بن عوف لحسان : خذ مني ثمن موهب بن رباح واكفف عنه ، ففعل.
وأخرج الفاكهيّ من طريق الوليد بن جميع ، عن عبد الرّحمن بن موهب هذا ـ قصة ابن جدعان.
٨٢٩٦ ـ موهب بن عبد الله (١) بن خرشة الثقفيّ.
ذكره ابن شاهين ، وأخرج من طريق أبي الحسن المدائني ، عن أبي معشر ، عن يزيد بن رومان ، قال : كان موهب هذا في وفد ثقيف ، فقال له النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : أنت موهب أبو سهل.
٨٢٩٧ ـ موهب النوفلي : مولاهم.
قال الأمويّ في «المغازي» : حدّثنا أبي ، عن رجل من آل موهب مولى عقبة بن الحارث ، عن موهب ، قال : كانوا جعلوني على حراسة خشبة حبيب بن عدي ، قال : فرغب إليّ أن أجنبه ما ذبح على النّصب ، وأن أسقيه العذب ، وأن أعلمه إذا أرادوا قتله ، ففعلت ، فلما فتح رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مكّة أتيته ، فقال له رهط من الأنصار : إنه كان قد أولى خبيبا معروفا. فقلت : يا رسول الله أتؤمنني وتؤمن من في حجرتي؟ قال : ومن هم؟ قلت : ولد الحارث بن عامر بن نوفل. قال : فأمنهم. واستدركه ابن فتحون.
الميم بعدها الياء
٨٢٩٨ ـ ميثم ، غير منسوب (٢)
: قال أبو عمر : حديثه عند زيد بن أبي أنيسة ، وأخرج ابن أبي عاصم في الوحدان وأبو نعيم ، من طريقه ، ثم من رواية زيد(٣) بن أنيسة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبيد الله بن الحارث ، عن ميثم ـ رجل من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «يغدو الملك برايته مع أوّل من يغدو إلى المسجد ، فلا يزال بها معه حتّى يرجع فيدخل بها منزله ، وإنّ
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٥١).
(٢) الاستيعاب ت (٢٦١٧) ، أسد الغابة ت (٥١٥٢) ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ٢١٨٨.
(٣) في أ : يزيد بن أبي أنيسة.
الشّيطان ليغدو برايته مع أوّل من يغدو إلى السّوق». وهذا موقوف صحيح السّند.
ثم وجدت له حديثا مرفوعا أخرجه ابن مندة من طريق الحارث بن حصيرة ، حدثني محمد بن حمير الأزدي ، قال : إني لشاهد ميثما حين أخرجه ابن زياد ، فقطع يديه ورجليه ، فقال : سلوني أحدثكم ، فإن خليلي النبيّصلىاللهعليهوسلم أخبرني أنه سيقطع لساني ، فما كان إلّا وشيكا حتى خرج شرطي ، فقطع لسانه ، ثم ظهر لي أن صاحب الحديث ، الثاني آخر مخضرم ، وأن قوله في هذه الرواية «خليلي» يريد علي بن أبي طالب ، وكان من عادته إذا ذكره أن يصلّي عليه. وسأبين ذلك في القسم الثّاني.
٨٢٩٩ ـ ميسرة بن مسروق العبسيّ (١) : من بني هدم بن عوذ بن قطيعة بن عبس العبسيّ.
أحد الوفد من عبس الذين مضت أسماؤهم في ترجمة الربيع بن زياد ، وشهد ميسرة حجة الوداع ، وقال للنّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : الحمد لله الّذي استنقذني به من النّار.
وأخرج الواقدي في كتاب «الردة» ، من طريق أسلم مولى عمر ، قال : حدّثني ميسرة بن مسروق ، قال : قدمت بصدقة قومي طائعين ، وما جاءنا أحد حتى دخلت بها على أبي بكر ، فجزاني وقومي خيرا ، وعقد لنا ، وأوصى بنا خالد بن الوليد ، فكان إذا زحف الزحوف أخذ اللّواء ، فقاتل به ، وشهدنا معه اليمامة ، وفتح الشام.
وقال أبو إسماعيل الأزديّ في فتوح الشام : حدّثني يحيى بن هانئ بن عروة المرادي : كان لميسرة بن مسروق صحبة وصلاح. قال : ولما مات قيس عقد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لميسرة بن مسروق ، قال : وحدّثني النضر بن صالح ، عن سالم بن ربيعة ، قال : حمل ميسرة ونحن معه يومئذ في الخيل في وقعة فحل ، فضرعت فرسه ، فقتل يومئذ جماعة ، وأحاطوا بنا إلى أن جاء أصحابنا فانقشعوا عنا. ثم شهد فتح حمص واليرموك ، فأراد أن يبارز روميّا ، فقال له خالد : إنّ هذا شابّ ، وأنت شيخ كبير ، وما أحبّ أن تخرج إليه فقف في كتيبته ، فإنه حسن البلاء ، عظيم الغناء.
وقال ابن الأعرابيّ في نوادره : حدّثت عن الواقدي أنّ ميسرة بن مسروق أول من أطلع درب الروم من المسلمين.
٨٣٠٠ ـ ميسرة (٢) : يقال هو اسم أبي طيبة الحجام. وسيأتي في الكنى.
٨٣٠١ ـ ميسرة الفجر (٣) :
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٥٥).
(٢) أسد الغابة ت (٥١٥٣).
(٣) أسد الغابة ت (٥١٥٤) ، الاستيعاب ت (٢٦١٨) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٩ ، الطبقات ٩٩ ، الثقات
صحابي ، ذكره البخاريّ والبغويّ وابن السّكن وغيرهم في الصّحابة ، وأخرجوا من طريق بديل بن ميسرة ، عن عبد الله بن شقيق ، عن ميسرة الفجر ، قال : قلت : يا رسول الله ، متى كنت نبيا ، قال : «وآدم بين الرّوح والجسد»(١) .
وهذا سند قويّ ، لكن اختلف فيه على بديل بن ميسرة ، فرواه منصور بن سعيد عنه هكذا. وخالفه حماد بن زيد ، فرواه عن بديل ، عن عبد الله بن شقيق ، قال : قيل : يا رسول الله ، لم يذكر ميسرة.
وكذا رواه حمّاد ، عن والده ، وعن خالد الحذاء ، كلاهما عن عبد الله بن شقيق. أخرجه البغويّ.
وكذا رواه حمّاد بن سلمة ، عن خالد عن عبد الله بن شقيق ، قال : قلت : يا رسول الله. أخرجه البغويّ أيضا.
وأخرجه من طريق أخرى ، عن حمّاد ، فقال : عبد الله بن شقيق ، عن رجل ، قال : قلت : يا رسول الله. وأخرجه أحمد من هذا الوجه ، وسنده صحيح.
وقد قيل إنه عبد الله بن أبي الجدعاء الماضي في العبادلة. وميسرة لقب.
٨٣٠٢ ـ ميسرة : غلام خديجة.
ذكر في السّيرة ، وكان رفيق النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في تجارة خديجة قبل أن يتزوجها. وحكى بعض أدلة نبوته ، وترجم له ابن عساكر ، ولم أقف على رواية صريحة بأنه بقي إلى البعثة ، فكتبته على الاحتمال.
٨٣٠٣ ـ ميمون بن سنباذ (٢) : العقيليّ ، يكنى أبا المغيرة.
قال ابن السّكن : أصله من اليمن ، وحديثه في البصريّين.
وقال البخاريّ : له صحبة ، وأخرج هو وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند من طريق
__________________
٣ / ٣٨٨ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٥٢ ، تاريخ جرجان ٣٩٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، التاريخ الكبير ٨ / ٣٧٤ ، بقي بن مخلد ٦١٤ ، ذيل الكاشف ١٥٥٧.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤ / ٢٩٢ ، والحاكم ٢ / ٦٠٩ ، والبخاري في التاريخ ٧ / ٣٧٤ ، وابن سعد ١ / ٩٥ ، ٧ / ٤١ وانظر كنز العمال (٣١٩١٧ ، ٣٢١١٧).
(٢) أسد الغابة ت (٥١٥٧) ، الاستيعاب ت (٢٦١٩) ، الثقات ٣ / ٣٨٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٠ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٣٢ ، الطبقات ١٢٥ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، التاريخ الكبير ٨ / ٣٣٧ ، الإكمال ٤ / ٤١٦ ، ذيل الكاشف ١٥٥٩.
هارون بن دينار أبي المغيرة العجليّ البصريّ ، قال : حدّثني أبي ، قال : كنت على باب الحسن ، فخرج رجل من أصحابه ، فقال لي : يا أبا المغيرة ميمون بن سنباذ ، فقال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «قوام أمّتي بشرارها»(١) .
وأخرجه ابن السّكن ، من رواية يحيى بن راشد ، عن هارون بن دينار العجليّ ، حدّثني أبي ، كنت عند الحسن ، فلما خرجت من عنده لقيني رجل من أصحاب النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يقال له : ميمون بن سنباد ، فقال : يا أبا المغيرة. فذكره.
وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه ، وقال في سياقه ، عن أبيه : سمعت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وأخرجه أبو نعيم ، عن طريق خليفة بن خيّاط ، عن معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، قال : كنا على باب الحسن ، فخرج علينا رجل من أصحاب النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يقال له ميمون بن سنباذ فذكر الحديث بلفظ : «ملاك هذه الأمّة بشرارها».
وهذه طريق أخرى من رواية هارون بن دينار. وقد استنكره.
وقال : هارون وأبوه مجهولان ، وأخرجه ابن عديّ في الكامل من طريق عبد الخالق بن زيد بن واقد ، عن أبيه ، عن ميمون بن سنباذ ، فهذه طريق ثالثة. والله الموفق.
وقال أبو عمر : ليس إسناد حديثه بالقائم. وقد أنكر بعضهم صحبته ، يشير إلى ما ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه ، قال : ليست له صحبة. وتبعه أبو أحمد العسكريّ ، وزاد : أدخله بعضهم في السند.
٨٣٠٤ ـ ميمون (٢) : مولى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ـ تقدّم في مهران.
٨٣٠٥ ـ ميمون ، غير منسوب (٣)
: ذكره أبو نعيم ، وأخرج من طريق أشعث بن سوار ، عن محمد بن سيرين ، عن ميمون ، قال : استقطعت من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أرضا بالشّام قبل أن تفتح
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٢٢٧ ، والطبراني في الصغير ١ / ٣٥ ، وابن عدي في الكامل ٥ / ١٩٨٤ وأورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ٣٠٥ ، عن ميمون بن سنباذ وقال رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط وفيه هارون بن دينار وهو ضعيف وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٨٩٥٨.
(٢) أسد الغابة ت (٥١٥٦).
(٣) أسد الغابة ت (٥١٥٩).
فأعطانيها ففتحها عمر في زمانه ، فأتيته ، فقلت : إن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أعطاني أرضا من كذا إلى كذا ، قال : فجعل عمر ثلثا لابن السّبيل ، وثلثا لعمارتها ، وثلثا لنا.
٨٣٠٦ ـ ميمون بن يامين الإسرائيليّ (١) :
ذكره المستغفريّ ، واستدركه أبو موسى ، وابن فتحون ، وأخرجه عبد بن حميد(٢) في تفسيره بسند قويّ إلى جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، قال : كان ميمون بن يامين الحبر ، وكان رأس اليهود من المدينة(٣) ، فأسلم ، وقال يا رسول الله ، ابعث إليهم ، فاجعل بينك وبينهم حكما من أنفسهم ، فأرسل إليهم ، فجاءوا فحكّمهم فرضوا بميمون ، وأثنوا عليه خيرا ، فأخرجه إليهم فبهتوه وسبّوه ، فأنزل الله تعالى :( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ ) [سورة الأحقاف آية ١٠] الآية.
٨٣٠٧ ـ مينا ، مولى العباس : أحد من قيل إنه عمل المنبر. حكاه الزكي المنذريّ وغيره.
القسم الثاني
من له رؤية الميم بعدها الحاء
٨٣٠٨ ـ المحسّن (٤) : بتشديد السين المهملة ، ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطّلب الهاشمي ، سبط النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
استدركه ابن فتحون على ابن عبد البرّ ، وقال : أراه مات صغيرا ، واستدركه أبو موسى على ابن مندة. وأخرجه من مسند أحمد تم من طريق هانئ بن هانئ عن علي ، قال : لما ولد الحسن سميته حربا ، فجاء رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فقال : «أروني ابني ما سمّيتموه»؟(٥) قلنا :
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٥٨).
(٢) في أ : جاء.
(٣) في أ : المدينة.
(٤) أسد الغابة ت (٤٦٩٥).
(٥) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٩٨ ، ١١٨ والحاكم في المستدرك ٣ / ١٦٥ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي بقوله صحيح. والطبراني في الكبير ٣ / ١٠٠ ، وابن حبان في صحيح حديث رقم ٢٢٢٧ ـ والبخاري في التاريخ الصغير ٨٢ ـ والهيثمي في مجمع الزوائد ٨ / ٥٢.
حربا. قال : بل هو حسن ، فلما ولد الحسين فذكر مثله ، وقال : بل هو حسين ، فلما ولد الثالث قال مثله. وقال : «بل هو محسّن». ثمّ قال : «سمّيتهم بأسماء ولد هارون : شبّر ، وشبّير ، ومشبّر» ، إسناده صحيح.
٨٣٠٩ ـ محمد بن أبيّ بن كعب الأنصاري (١) : يكنى أبا معاذ : تقدم نسبه في ترجمة والده.
قال ابن سعد ، وابن أبيّ حاتم ، والجعابيّ : ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأمّه أم الطفيل بنت الطفيل بن عمرو السّدوسيّ.
وروى عن أبيه ، وأمه ، وعن عمر ، وعثمان وغيرهم.
روى عنه ابنه معاذ ، وبشر بن سعيد الحضرميّ ، والحضرميّ بن لاحق. قال ابن سعد : كان ثقة قليل الحديث.
وقال الواقديّ : قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين. والله أعلم.
[٨٣١٠ ـ محمد بن أسعد بن زرارة الأنصاري هو من شرط هذا القسم وإن ثبت ذكره في سند حديث ذكر في ترجمة أخيه عبد الله بن أسعد بن زرارة](٢) .
٨٣١١ ـ محمد بن أسلم (٣) بن بجرة الأنصاريّ الخزرجيّ.
قال ابن شاهين : سكن المدينة. روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . ذكره محمد بن إسماعيل البخاريّ.
وقال ابن مندة : له رؤية ، ولأبيه صحبة ، ثم أورد في ترجمته حديثا يقتضي أن يكون له صحبة ، وقد بينت جهة الوهم فيه في ترجمة مسلم بن أسلم بن بجرة في القسم الأوّل.
وقال المرزبانيّ في معجم الشعراء : محمد بن أسلم الأنصاريّ قال يوم الحرّة :
وإن تقتلونا يوم حرّة واقم |
فنحن على الإسلام أوّل من قتل |
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٦٩٩) ، الاستيعاب ت (٢٣٤٣) ، التاريخ الكبير ١ / ٢٧ ، ٢٨١ ، تاريخ خليفة ٢٤٨ ، طبقات ابن سعد ٥ / ٧٦ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢٠٨ ، جامع التحصيل ٣٢١ ، المعارف ٢٦١ ، طبقات خليفة ٢٣٦ ، تهذيب الكمال ١١٦٠ ، تهذيب التهذيب ٩ / ٧١٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٤٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٥ ، تاريخ الإسلام ١ / ٢٢٢.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (٤٧٠١) ، الاستيعاب ت (٢٣٤٤) ، التاريخ الكبير ١ / ٤١ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢٠١ ، الوافي بالوفيات ٢ / ٢٠٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٤.
ونحن تركناكم ببدر أذلّة |
وأبنا بأسلاب لنا منكم تبل |
[الطويل]
وفي الاستيعاب : محمد بن أسلم روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، حديثه مرسل. قال ابن الأثير : أظنه هذا.
قلت : وليس كما ظن ، فقد فرق بينهما البخاريّ ، وابن أبي حاتم ، عن أبيه. وقد تقدم في القسم الأول.
٨٣١٢ ـ محمد بن إياس (١) بن البكير الليثيّ المدنيّ.
تقدّم نسبه في ذكر والده ، وأنه شهد بدرا ، وذكر ابن مندة محمدا هذا ، فقال : أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا تصح له صحبة.
وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، وقال : إنه من حلفاء بني عديّ بن كعب ، وأنشد له في ذلك مرثية في زيد بن عمر بن الخطّاب لما قتل في حرب كانت بين بني عديّ بن كعب بالمدينة يقول :
ألا ياليت أمّي لم تلدني |
ولم أك في الغواية بالمطيع |
|
ولم أر مصرع ابن الخير زيد |
وهدّته لك من صريع |
[الوافر]
وذكره ابن سعد في التابعين ، وقال : أمه الربيّع ، بالتشديد ، بنت معوذ الأنصاريّة الصّحابية المعروفة.
وقد علق له البخاريّ في الصّحيح شيئا. وروى هو عن عائشة ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، وابن عباس ، وغيرهم.
روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن ، ومحمد بن عبد الرّحمن ، ونافع ، وغيرهم.
٨٣١٣ ـ محمد بن أبي بكر الصّديق (٢) :
__________________
(١) التاريخ الكبير ١ / ٢٠ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٤٢٠ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢٠٥ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٣٧٩ ، تهذيب الكمال ٣ / ١١٧٦ ، الكاشف ٢١١٣ ، تهذيب التهذيب ٩ / ٦٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٤٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٨ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٢٢ ، أسد الغابة ت (٤٨٠٧).
(٢) أسد الغابة ت (٤٧٥١) ، تاريخ الإسلام ٣ / ٣٦٤ ، الثقات ٣ / ٣٦٨ ، تهذيب التهذيب ٩ / ٨٠ ، تهذيب الكمال ٣ / ١١٧٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٤٨ ـ خلاصة تذهيب ٢ / ٣٨٥ ، الكاشف ٣ / ٢٥ ـ الاستبصار ٩٧ ، ١٠٤ ـ العقد الثمين ١ / ٤٢٧ ـ ٢ / ٦٨ ـ البداية والنهاية ٧ / ٣١٩ ، الجرح والتعديل ٧ / ٣١ ، التحفة
الإصابة/ج ٦/م ١٣
تقدم نسبه في ترجمة والده عبد الله بن عثمان ، وأمّه أسماء بنت عميس الخثعمية ، ولدته في طريق المدينة إلى مكّة في حجة الوداع كما ثبت عند مسلم في حديث جابر الطويل.
ونشأ محمد في حجر عليّ ، لأنه كان تزوّج أمّه.
وروى عن أبيه مرسلا ، وعن أمه وغيرها قليلا.
روى عنه ابنه القاسم بن محمد. وحديثه عنه عند النسائي ، وغيره ، من رواية يحيى بن سعيد ، عن القاسم ، عن أبيه ، عن أبي بكر. وشهد محمد مع الجمل وصفّين ، ثم أرسله إلى مصر أميرا ، فدخلها في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين فولى إمارتها لعليّ ، ثم جهّز معاوية عمرو بن العاص في عسكر إلى مصر ، فقاتلهم محمد ، وانهزم ، ثم قتل في صفر سنة ثمان ، حكاه ابن يونس ، وقال : إنه اختفى لما انهزم في بيت امرأة فأخذ من بيتها فقتل.
وقال ابن عبد البرّ : كان عليّ يثني عليه ويفضله ، وكانت له عبادة. واجتهاد ، ولما بلغ عائشة قتله حزنت عليه جدّا ، وتولت تربية ولده القاسم ، فنشأ في حجرها ، فكان من أفضل أهل زمانه.
وأخرج البغويّ في ترجمته ، من طريق عبد العزيز بن رفيع ، عن محمد بن أبي بكر ، قال : أظلمت ليلة وكان لها ريح ومطر ، فأمر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم المؤذّنين أن ينادوا : «صلّوا في رحالكم» ، ثم قال : لا أحسبه محمد بن الصديق.
٨٣١٤ ـ محمد بن ثابت (١) بن قيس بن شماس الأنصاريّ.
تقدم نسبه في ترجمة أبيه(٢) ، وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبيّ ابن سلول التي اختلعت من ثابت ، وأتى به النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم لما ولد فحنكه ، أورده في الصّحابة على قاعدتهم فيمن له رؤية ، فأخرج البغويّ ، وابن أبي داود ، وابن شاهين ، من طريق زيد بن الحباب : حدّثنا أبو ثابت ، من ولد ثابت بن قيس بن شمّاس ، عن إسماعيل بن محمد بن
__________________
اللطيفة ٣ / ٥٤٥ ، الوافي بالوفيات ٢ / ٢٥٨ ، شذرات الذهب ١ / ٤٨ ، العبر ١ / ٤٤ ، ٤٥ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٧٣ ، ٢١١ ـ ٤ / ٣٤ ، ٤١ ـ ٥ / ٥٣ ، ٢٨٢ ، ٢٨٥ ، ٣٨٣.
(١) الثقات ٣ / ٣٦٤ ، التاريخ الكبير ١ / ٥١ ، تهذيب التهذيب ٩ / ٨٤ ، تهذيب الكمال ٣ / ١١٨٠ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٤٩ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٣٨٦ ، الكاشف ٣ / ٢٠٦ ، المحن ١٦٩ ، الاستبصار ١١٩ ، ١٣٥ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢١٥ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٥٤٩ ، الوافي بالوفيات ٢ / ٢٨٠ ، الطبقات ٢٣٨ ، شذرات الذهب ١ / ٧١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٥.
(٢) في أ : والده.
ثابت ، عن أبيه ـ أن أباه ثابتا فارق جميلة بنت عبد الله بن أبيّ ، وهي حامل بمحمّد ، فلما وضعته حلفت أن لا تلبنه بلبنها ، فجاء به ثابت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فبزق في فيه وسمّاه محمدا ، وقال : «اذهب به ، فإنّ الله رازقه» ، قال : فتلقّتني امرأة من العرب تسأل عن ثابت بن قيس ، فقلت : أنا ثابت بن قيس ، ما تريدين؟ قالت : رأيت في ليلتي هذه أني أرضع ابنا يقال له محمد. قال : فهذا ابني ، فأخذته وإنّ ضرعها ليعصر من لبنها من ثديها. لفظ البغويّ.
وقال ابن مندة : غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن الحباب ، ولا يصحّ لمحمد بن ثابت صحبة.
وأخرج الحديث البيهقيّ من وجه آخر ، عن زيد بن الحباب ، وسمّى أبا ثابت زيد بن إسحاق بن إسماعيل بن محمد بن ثابت. وقد سبق لمحمد ذكر في ترجمة أخيه عبد الله بن ثابت.
وروى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عن أبيه ، وسالم مولى أبي حذيفة.
روى عنه ابناه : إسماعيل ، ويوسف ، والزهريّ وغيرهم.
ذكره ابن سعد في الطّبقة الأولى ، وقال : هو أخو عبد الله بن حنظلة لأمه ، وقتل يوم الحرّة هو وأولاده : عبد الله ، وسليمان ، ويحيى. وقال خليفة(١) : قتل هو وأخواه : عبد الله ، ويحيى يوم الحرة.
٨٣١٥ ـ محمد بن أبي الجهم (٢) بن حذيفة العدويّ.
يأتي نسبه في ترجمة والده. قال ابن عبد البرّ : ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قلت : وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة ، وأن أمه خولة بنت القعقاع بن معبد التميميّة. وقد مضى ذكر القعقاع وأنه كان من رؤساء بني تميم. وإلى محمد أشار عمر بن عبد المنذر الحنظليّ بقوله في قصة جرت :
نحن ولدنا من قريش خيارها |
أبا الحكم المطعام وابن أبي الجهم. |
[الطويل]
__________________
(١) في وقال يحيى.
(٢) الجرح والتعديل ٧ / ٢٢٤ ، المحن ١٤٨ ، ١٥٧ ، ١٦٣ ، العقد الثمين ١ / ٤٤٩ ، ٢ / ٣٩ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٥٥٤ ، الوافي بالوفيات ٢ / ٣١٤ ، الطبقات الكبرى ٥ / ١٤٦ ، شذرات الذهب ١ / ٧١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٦ ، العبر ١ / ٦٨ ، أسد الغابة ت (٤٧١٦).
وكان موسى بن طلحة أخا محمد هذا لأمه.
وذكر الزّبير أن محمدا هذا شهد الحرّة ، فقتله مسلم بن عقبة بعد ذلك صبرا ، وكان قبل ذلك وفد على يزيد فأجاره ، فلما خرج أهل المدينة على يزيد شهد محمد عليه أنه يشرب الخمر وغير ذلك ، فقال له مسلم بن عقبة : والله لا يشهد شهادة زور بعدها ، فقتله.
وكذا ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه ، عن إبراهيم بن المنذر ، عن محمد بن الضّحاك ، عن مالك ، وزاد : وكانت الحرّة سنة ثلاث وستين. وقتل يومئذ من حملة القرآن سبعمائة نفس.
وقال أبو معشر : كانت الحرة في ذي الحجّة من السنّة. وذكر الزّبير بن بكّار ، من طريق ابن شهاب ـ أنّ محمدا لما قتل : أحضر إلى والده ميتا.
٨٣١٦ ـ محمد بن خثيم (١) ، أبو يزيد المحاربي(٢) .
قال البخاريّ والبغويّ وابن شاهين وغيرهم : ولد على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . وذكره ابن حيّان في ثقات التابعين ، وقال : روى عن عمار بن ياسر. روى عنه محمد بن كعب القرظيّ.
٨٣١٧ ـ محمد بن ربيعة (٣) بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ، يكنى أبا حمزة ، كما ذكره الحاكم أبو أحمد.
ذكره ابن شاهين في «الصّحابة» ، وعزاه لابن سعد ، وابن سعد إنما ذكره في التابعين.
وقال ابن مندة : وممن أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ولا يعرف له رؤية ولا سماع ، فذكره. وقال العسكري : ولد على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكذا قال الجعابيّ.
قلت : وذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين». وقال البخاريّ في التاريخ : سمع عمر.
٨٣١٨ ـ محمد بن السّعديّ (٤) : يأتي في محمد بن عطية.
٨٣١٩ ـ محمد بن عامر (٥) : هو ابن أبي الجهم ـ تقدم. [وقال البخاريّ في تاريخه : سمع عمر](٦) .
__________________
(١) في أ : خيثمة.
(٢) أسد الغابة ت (٤٧٢٥) ، الاستيعاب ت (٢٣٥٧).
(٣) أسد الغابة ت (٤٧٢٨).
(٤) أسد الغابة ت (٤٧٣٣).
(٥) في أ : عامر العدوي.
(٦) سقط في أ.
٨٣٢٠ ـ محمد بن عبد الله : بن رواحة الأنصاريّ.
تقدم نسبه في ترجمة والده. واستشهد أبوه في غزوة مؤتة في أواخر العهد النبويّ ، ولم أر له ترجمة ، ولا رأيت في ترجمة أبيه أنّ له ولدا يسمى محمّدا ، وإنما نقلته من كتاب الخزرج للحافظ شرف الدين الدمياطيّ ، وأنه ساق نسب شيخه عبد الله بن الحسين بن رواحة إلى محمد بن عبد الله بن رواحة. وفي ثبوت ذلك نظر.
٨٣٢١ ـ محمد بن عبد الله (١) : بن زيد.
ذكره ابن مندة ، وقال : يقال : إنه ولد في عهد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . وذكره قبله البغويّ ، فقال : رأيت في كتاب بعض من ألّف في الصحابة تسمية نفر لا أعلم أحدا منهم سمع من النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ولا ولد في عهده ، منهم هذا.
ولما ذكره ابن الأثير زاد في نسبه بعد زيد عبد ربه صاحب الأذان ، فإن يكن هو فله رواية عن أبيه وأبي مسعود الأنصاريّ البدريّ.
روى عنه ابنه عبد الله بن محمد ، ومحمد بن جعفر بن الزبير ، ونعيم المجمر ، وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين.
٨٣٢٢ ـ محمد بن عبد الله بن سعد بن جابر بن عمير بن بشير بن بشر ، من ولد سلهم بن الحكم بن سعد العشيرة الحكميّ.
تزوّج أخت عثمان بن عفان ، فولدت له محمّدا هذا ، وكان أبوه مات قبل الفتح كافرا ، وهو حمل ، فلذلك سمّي محمّدا.
وذكر البلاذريّ في الأنساب أنّ لمحمد هذا أولادا بالبصرة.
٨٣٢٣ ـ محمد بن عبد الله بن عثمان التيميّ ، أبو القاسم بن أبي بكر الصّديق تقدم في محمد بن أبي بكر.
٨٣٢٤ ـ محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان التيمي ، أبو عتيق ، ابن أخي الّذي قبله.
قال ابن شاهين : كان أسنّ من عمه. وقال موسى بن عقبة : له رؤية. وقال ابن حبّان : رأى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . ومحمّد ، ومن فوقه أربعة في نسق رأوا النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهم : محمّد ، وعبد الرّحمن ، وأبو بكر ، وأبو قحافة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٧٤٩).
قال موسى بن عقبة : ليس هذا لأحد من هذه الأمّة إلا لهم.
قلت : وتلقّاه عنه جماعة ، واستدرك بعضهم عليه عبد الله بن الزبير ، فإنه هو ، وأمه أسماء بنت أبي بكر ، وجدّها ، وأباه ـ أربعة في نسق. وقد يلحق بذلك ابن أسامة بن يزيد بن حارثة الثلاثة في تراجمهم ، وأما ابن أسامة فلم يسمّ.
وذكر الواقديّ أن أسامة زوّجه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وولد له في عهده.
٨٣٢٥ ـ محمد بن عبد الرحمن بن عوف الزّهريّ.
ذكره يعقوب بن شيبة في ترجمة والده ، وأنه كان يكنى به ، وأنه ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . واستدركه ابن فتحون.
وذكر هبة الله المفسر في تفسيره بغير إسناد ـ أنّ محمدا هذا دعا قوما فأطعمهم وسقاهم ، فحضرت المغرب ، فقدّموا رجلا يقال له ابن جعونة فصلّى بهم فقرأ :( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) [سورة الكافرون آية ١] ، فذكر الحديث في نزول :( لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى ) [سورة النساء آية ٤٣] ، وهو من تخاليط هبة الله ، فإنّ القصّة معروفة لعبد الرّحمن بن عوف ، فلعلها وقعت له من رواية محمد بن عبد الرّحمن عن أبيه ، فسقط قوله : عن أبيه.
٨٣٢٦ ـ محمد بن عبيد : هو ابن أبي الجهم. تقدم.
٨٣٢٧ ـ محمد بن عطية السّعديّ (١) : والد عروة أمير اليمن لعمر بن عبد العزيز.
ذكره البغويّ وغيره في الصّحابة ، واستبعد ذلك ، لما رواه الحاكم في المستدرك من طريق عروة بن عطية السّعديّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قدمت على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في أناس من بني سعد بن بكر ، وأنا أصغر القوم فذكر حديثا في وفادتهم.
فإذا كان في سنة الوفود موصوفا بصغر السّنّ ، فكيف يكون له ابن يصحب؟ وهذا الاستبعاد ليس بواضح في نفي إمكان صحبته ، بل يحتمل أن يكون له مع الصّفة المذكورة ولد صغير ، فيكون من أهل هذا القسم ، فذكرته هنا لهذا الاحتمال ، وأشرت إليه في القسم الأخير.
__________________
(١) التاريخ الكبير ١ / ١٩٧ ـ تهذيب التهذيب ٩ / ٣٤٥ ، تهذيب الكمال ١ / ١٢٤٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٩١ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٤٣٨ ، أسد الغابة ت (٤٧٥١) ، الكاشف ٣ / ٧٨ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٠.
وقد ذكر الطّبريّ في الصّحابة. وقال ابن عساكر : يقال : إن له صحبة ، والصّحبة لأبيه.
وقد كنت ذكرته في القسم الرابع ، ثم نقلته إلى هنا لهذا الاحتمال.
وقال ابن حبّان في ثقات التّابعين : محمد بن عطية قيل إنّ له صحبة. والصّحيح أن الصّحبة لأبيه.
وأخرج البغويّ ، من طريق الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعيّ ، عن محمد بن خراشه ، عن عروة بن محمد السّعديّ ، عن أبيه ، عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر حديث : «إنّ من أشراط السّاعة أن يخرب العامر ، ويعمر الخراب ...». الحديث.
ومن طريق أبي المغيرة الأوزاعيّ : حدّثنا محمد بن خراشة ، حدّثني محمد بن عروة بن السّعديّ ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم نحوه.
قال البغويّ : والصّواب عندي رواية الوليد ، وهو عروة بن محمد بن عطيّة السّعديّ ، عن أبيه ، ولا أحسب لمحمد صحبة ، فكأن محمد بن عروة مقلوب من عروة بن محمد.
وقد أخرج ابن مندة من طريق يحيى البابلتيّ ، ورواد بن الجراح ، كلاهما عن الأوزاعيّ ، مثل رواية الوليد ، وقالا في السّند : عن عروة بن محمد بن عطيّة.
وكذا رواه يحيى بن حمزة ، عن الأوزاعيّ ، لكن قال : عن عروة ، عن أبيه ، عن جدّه ، ولم يسمّهما.
وجزم البخاريّ بأنّ هذه الرواية عن محمد مرسلة. وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : يقولون عن أبيه ، ولا يذكرون جدّه؟ فقال : الحديث عن أبيه ، وليس بمسند.
وجاء بهذا السّند حديث آخر أخرجه ابن مندة من طريق سلمة بن علي ، عن الأوزاعيّ ، عن محمد بن خراشة ، عن عروة بن محمد السّعديّ ، عن أبيه ـ أنّ رجلا من الأنصار أتى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فذكر حديثا.
وذكر أبو الحسن بن سميع محمّد بن عطيّة في طبقات الحمصيين في الطّبقة الثالثة من التّابعين.
وعاش محمد بن عطيّة حتى ولّى عمر بن عبد العزيز ولده عروة إمرة اليمن وهو حيّ. أخرج ذلك ابن أبي الدّنيا ، من طريق ابن المبارك ، عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحيّ ، فذكر موعظة محمد بن عطية لولده عروة لما ولي إمرة اليمن ، وذلك على رأس المائة.
ويؤخذ منه أنّ محمدا ناهز التسعين ، والموعظة المذكورة سمعناها في كتاب «الزهد» لابن المبارك ، وفيها : «إذا غضبت فانظر إلى السّماء فوقك ، وإلى الأرض أسفل منك ، فأعظم خالقهما».
وقد تقدّمت روايته في ترجمة والده عطيّة ، من رواية أبي وائل العاص ، عن عروة بن محمد ـ أن رجلا أغضبه ، فقام وتوضّأ ، ثم قال : حدّثني أبي عن جدّي ـ مرفوعا ـ «إنّ الغضب من الشّيطان». أخرجه أحمد ، وأبو داود.
ولمحمد عن أبيه حديث آخر ذكرته في ترجمة عطية أيضا ، وسيأتي مزيد من أمر الحديث الّذي من رواية محمد بن خراشة في ترجمة محمد بن حبيب في القسم الرّابع إن شاء الله تعالى.
٨٣٢٨ ـ محمد بن عمارة بن حزم الأنصاريّ ، ابن عم الّذي بعده.
ذكره ابن شاهين ، عن ابن أبي داود ، عن القداح ، وأن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم سمّاه لما ولد محمّدا.
قلت : وفي الرواة شيخ آخر يقال له محمد بن عمارة ، ولكنه ابن عمرو بن حزم ابن أخي الّذي بعده ، وهو من شيوخ مالك.
٨٣٢٩ ـ محمد بن عمرو (١) بن حزم الأنصاري.
تقدم نسبه في ترجمة والده ، يكنى أبا عبد الملك ، وقيل كنيته أبو سليمان.
ذكره ابن شاهين ، عن ابن أبي داود ـ أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم سمّاه محمدا. وتقدّم له ذكر في ترجمة محمد بن حطاب الجمحيّ.
وقال الواقديّ : ولد سنة عشر من الهجرة بنجران حيث كان أبو عاملا بها ، وكتب إليه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يأمره أن يسمّيه محمدا ويكنيه أبا عبد الملك.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٧٥٨) ، المحبر ٢٧٥ ، طبقات خليفة ٢٣٧ ، تاريخ خليفة ٢٣٧ ، طبقات ابن سعد ٥ / ٦٩ ، أنساب الأشراف ١ / ٥٣٨ ، التاريخ الكبير ١ / ١٨٩ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٧٩ ، أنساب الأشراف ١ / ٣٢٦ ، تاريخ خليفة ٢٣٧ ، طبقات خليفة ٢٣٧ ، المحبر ٢٧٥ ، السير والمغازي ٢٨٤ ، سيرة ابن هشام ١ / ٩٤ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٩ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٥٠٧ ، جامع التحصيل ٣٢٨ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٨٩ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٢٥١ ، العقد الفريد ٤ / ٣٦٩ ، الكاشف ٣ / ٧٤ ، تاريخ الطبري ٥ / ٤٩٠ ، المغازي ٧٠ ، تهذيب التهذيب ٩ / ٣٧٠ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٩٥ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٣ ، الوثائق السياسية ١٧٨ ، المحاسن والمساوئ ٦٣ ، ٦٤ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٢٣ ، الاستيعاب ت (٢٣٦٧).
وهذا الّذي قاله الواقديّ هو المشهور ، ومقتضاه أن لا صحبة له ولا رؤية ، فإنّ أباه لم يقدم به المدينة في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وقد قيل : إنه ولد قبل الوفاة النبويّة بسنتين ، وأرسل عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وأخرج البغويّ في ترجمته ، من طريق قيس مولى سودة ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جدّه ـ أنه سمع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «من عاد مريضا لا يزال يخوض في الرّحمة ...» الحديث.
وهذا من مسند عمرو بن حزم ، فالضمير في قوله : عن جدّه ـ يعود على أبي بكر ، لا على عبد الله.
وروى محمد عن أبيه ، وعن عمرو بن العاص.
روى عنه ابنه أبو بكر ، وعمر بن كثير بن أفلح.
وثقه النّسائيّ ، وابن سعد ، وذكره ابن حبّان في الثّقات ، وقال : كان أمير الأنصار يوم الحرّة. وقال ابن سعد : قتل يوم الحرّة ، وكان مقدما على الخزرج كما كان عبد الله بن حنظلة مقدما على الأوس ، فلما قتلا انهزم أهل المدينة فأوقع بهم أهل الشام فأبادوهم وقصة الحرّة مشهورة. والله أعلم.
٨٣٣٠ ـ محمّد بن قيس بن مخرمة بن المطلب(١) ، بن عبد مناف القرشيّ المطلبي.
ذكره العسكريّ ، وقال : لحق النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وذكره ابن أبي داود ، والباوردي في الصّحابة ، وجزم البغويّ وابن مندة وغيرهما بأنّ حديثه مرسل.
وروى أيضا عن أبيه وعمر [وروى أيضا عن أمه](٢) ، وعن عائشة. وروى عنه ابناه :
الحكم وأبو بكر ، ومحمد بن عجلان ، ومحمد بن إسحاق ، وابن جريح ، وعمر بن كثير بن أفلح وغيرهم.
٨٣٣١ ـ محمّد بن المنذر بن عتبة(٣) بن أحيحة بن الجلاح.
__________________
(١) التاريخ الكبير ١ / ٢١١ ـ تهذيب التهذيب ٩ / ٤١٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٢٦١ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٢٠٢ ـ العقد الثمين ٢ / ٢٦٥ ، الجرح والتعديل ٨ / ٦٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦١ ، أسد الغابة ت (٤٧٦٤).
(٢) سقط في أ.
(٣) في أ : عقبة.
يأتي ذكره في ترجمة محمد بن أحيحة في القسم الرابع.
٨٣٣٢ ـ محمد بن نبيط بن جابر (١) :
ذكره ابن شاهين في الصّحابة ، عن(٢) أبي داود ، عن أبي القداح ، وقال : حنّكه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وسمّاه محمّدا.
٨٣٣٣ ـ محمّد بن النضير بن الحارث بن علقمة بن كندة بن عبد مناف بن عبد الدّار.
كل يلقّب المرتفع(٣) ، وله أخوان : عطاء ، ونافع ، وعمّه النّضر هو الّذي قتل صبرا ، فرثته أخته بالأبيات القافية المشهورة.
٨٣٣٤ ـ محمّد الكناني.
قال أبو حاتم الرّازيّ : رأى النبيّصلىاللهعليهوسلم .
الميم بعدها الخاء
٨٣٣٥ ـ مخارق بن شهاب : بن قيس التميميّ ، بن بني جندب بن العنبر بن تميم.
ذكره المرزبانيّ ، ونقل عن دعبل أنه شاعر إسلاميّ ، وأبوه أيضا شاعر ، ويقال إنه مازني.
وكانت بكر بن وائل أغارت في الجاهليّة على بني ضبّة ، فاستقات إبلا لها ، فاستنجدوا مخارق بن شهاب ، فاستصرخ قومه ، فلحق به وردان من بني عديّ بن حنطب بن العنبر بن تميم ، فقاتلهم حتى استنقذ الإبل ، وقال :
حميت خزاعيّا وأفناء بارق |
ووردان يحمي عن عديّ بن جندب |
|
ستعرفها ولدان ضبّة كلّها |
بأعيانها مردودة لم تغيّب |
[الطويل]
قلت : ولوردان وأخيه حيدة صحبة. وقد تقدّم حيدة في الحاء المهملة ، ويأتي في وردان.
٨٣٣٦ ـ المختار بن أبي عبيد : يأتي في القسم الرابع.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٧٧٠).
(٢) في أ : ابن.
(٣) في أ : الربيع.
الميم بعدها الراء
٨٣٣٧ ـ مروان بن الحكم بن أبي(١) العاص بن أميّة بن عبد شمس(٢) بن عبد مناف القرشيّ الأمويّ ، أبو عبد الملك.
وهو ابن عم عثمان ، وكاتبه في خلافته.
يقال : ولد بعد الهجرة بسنتين ، وقيل : بأربع. وقال ابن شاهين : مات النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو ابن ثمان سنين ، فيكون مولده بعد الهجرة بسنتين ، قال : وسمعت ابن(٣) داود يقول : ولد عام أحد ـ يعني سنة ثلاث. وقال ابن أبي داود : وقد كان في الفتح مميّزا وفي حجة الوداع ، ولكن لا يدري أسمع من النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم شيئا أم لا. وقال ابن طاهر : ولد هو والمسور بن مخرمة بعد الهجرة بسنتين لا خلاف في ذلك ، كذا قال.
وهو مردود : والخلاف ثابت ، وقصة إسلام أبيه ثابتة في الفتح لو ثبت أنّ في تلك السنة مولده لكان حينئذ مميّزا ، فيكون من شرط القسم الأول ، لكن لم أر من جزم بصحبته ، فكأنه لم يكن حينئذ مميزا ، ومن بعد الفتح أخرج أبوه إلى الطّائف وهو معه فلم يثبت له أزيد من الرؤية.
وأرسل عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وروى عن غير واحد من الصّحابة ، منهم : عمر ، وعثمان ، وعلي ، وزيد بن ثابت ، وعبد الرّحمن بن الأسود بن عبد يغوث ، ويسرة بنت صفوان.
وقرنه البخاريّ بالمسور بن مخرمة في روايته عن الزهريّ عن عروة عنهما في قصّة صلح الحديبيّة. وفي بعض طرقه عنده أنهما رويا ذلك عن بعض الصّحابة ، وفي أكثرها أرسلا الحديث.
روى عنه سهل بن سعد ، وهو أكبر منه سنّا وقدرا ، لأنه من الصّحابة.
وروى عنه من التّابعين ابنه عبد الملك ، وعليّ بن الحسين ، وعروة بن الزّبير ، وسعيد بن المسيّب : وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وغيرهم ، وكان يعدّ في الفقهاء.
__________________
(١) في أ : مروان بن أبي الحكم.
(٢) أسد الغابة ت (٤٨٤٨) ، الاستيعاب ت (٢٣٩٩).
(٣) ابن أبي داود.
وأنكر بعضهم أن يكون له رواية ، منهم البخاريّ. وقيل : إن أمه لما ولد أرسلت به إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ليحنّكه.
وهذا مشكل على ما ذكروه في سنة مولده ، لأنه إن كان قبل الهجرة فلم تكن أمّه أسلمت ، وإن كان بعدها فإنّها لم تهاجر به ، والنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إنّما دخل مكّة بعد الهجرة عام القضيّة ، وذلك سنة سبع ، ثم في الفتح سنة ثمان ، فإن كان ولد حينئذ بعد إسلام أبويه استقام ، لكن يعكّر على من زعم أنه كان له عند الوفاة النبويّة ستّ سنين أو ثمان أو أكثر ، وكان مع أبيه بالطّائف إلى أن أذن عثمان للحكم في الرجوع إلى المدينة ، فرجع مع أبيه ، ثم كان من أسباب قتل عثمان ، ثم شهد الجمل مع عائشة ، ثم صفّين مع معاوية ، ثم ولّى إمرة المدينة لمعاوية ، ثم لم يزل بها إلى أن أخرجهم ابن الزّبير في أوائل إمرة يزيد بن معاوية ، فكان ذلك من أسباب وقعة الحرّة ، وبقي بالشام إلى أن مات معاوية بن يزيد بن معاوية ، فبايعه بعض أهل الشّام في قصة طويلة ، ثم كانت الوقعة بينه وبين الضّحاك بن قيس ، وكان أميرا لابن الزّبير ، فانتصر مروان ، وقتل الضّحاك ، واستوثق له ملك الشام ، ثم توجّه إلى مصر فاستولى عليها ، ثم بغته الموت ، فعهد إلى ولده عبد الملك ، فكانت مدّته في الخلافة قدر نصف سنة ، ومات في شهر رمضان سنة خمس وستين.
قال ابن طاهر : هو أوّل من ضرب الدنانير الشّامية التي يباع الدّينار منها بخمسين ، وكتب عليها : «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ».
الميم بعدها السين
٨٣٣٨ ـ مسرع بن ياسر (١) بن سويد الجهنيّ.
يأتي ذكره في ترجمة والده في الياء آخر الحروف.
٨٣٣٩ ـ مسعود بن الحكم (٢) بن الربيع بن عامر بن خالد بن غانم(٣) بن زريق الأنصاريّ الزّرقيّ ، أبو هارون.
ذكره ابن سعد في الطّبقة الأولى من تابعي أهل المدينة. وحكى عن الواقديّ أنه ولد على عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وتبعه ابن حبّان ، وأبو أحمد الحاكم ، وابن عبد البرّ. وقال ابن أبي خيثمة : بلغني أنه ولد في أيام النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وحكاه عنه البغويّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٨٦٨).
(٢) أسد الغابة ت (٤٨٧٩) ، الاستيعاب ت (٢٤٠٥).
(٣) في أ : بن عامر.
وذكره العسكري في فضل من ولد في العهد النبويّ ، وأسند أبو أحمد عن خليفة أنه يكنى أبا هارون.
وله رواية في الصّحيح وغيره عن أمّه ، وعن عمر ، وعثمان ، وعليّ ، وغيرهم.
وروى عنه أولاده : إسماعيل ، وعيسى ، ويوسف ، وقيس ، ونافع ، بن جبير بن مطعم ، وسليمان بن يسار ، وابن المنكدر ، وغيرهم.
قال الواقديّ : كان سريا ثقة. وقال أبو عمر : يعدّ في جلّة التّابعين.
٨٣٤٠ ـ مسلم بن أميّة بن خلف الجمحيّ.
ذكره ابن الكلبيّ في قصّة ركانة.
٨٣٤١ ـ مسلم بن قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفليّ.
كان أبوه يكنى أبا عمرو ، وكان شديدا على المسلمين ، وتزوّج بنت عتبة بن ربيعة فولدت له فاختة التي تزوّجها معاوية ، ومات أبوها كافرا قبل الفتح ، وعاش ولده مسلم حتى قتل يوم الجمل. ذكره الباورديّ.
٨٣٤٢ ـ مسهر بن العباس بن عبد المطّلب الهاشميّ.
عدّه أبو بكر بن دريد في أولاد العبّاس. واستدركه ابن فتحون ، ولعله ولد بعد تمام(١) .
الميم بعدها الطاء
٨٣٤٣ ـ مطرّف (٢) بن عبد الله بن الشّخّير.
تقدم نسبه في ترجمة والده ، وهو التّابعي المشهور.
__________________
(١) في أ : عام.
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ / ١٤١ ، الزهد لابن حنبل ٢٣٨ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٥٦٩ ، الطبقات لخليفة ١٩٧ ، تاريخ خليفة ٢٩٢ ، التاريخ الكبير للبخاريّ ٧ / ٣٩٦ ، المعارف ٤٣٦ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٨٠ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٦٣٨ ، الجرح والتعديل ٨ / ٣١٢ ، مشاهير علماء الأمصار ٨٨ ، حلية الأولياء ٢ / ١٩٨ ، التذكرة الحمدونية ١٨١ ، تحفة الأشراف ١٣ / ٣٨٩ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٦٤ ، الكاشف ٣ / ١٣٢ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ١٨٧ ، العبر ١ / ١١٣ ، البداية والنهاية ٩ / ٦٩ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٧٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٥٣ ، النجوم الزاهرة ١ / ٢١٤ ، طبقات الحفاظ ٢٤ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٨ ، شذرات الذهب ١ / ١١٠ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٧٩.
قال ابن حبّان في ثقات التّابعين : ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان من عبّاد أهل البصرة وزهّادهم.
وقال الذّهبيّ في التجريد : تابعيّ ، أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وذكره له ابن سعد مناقب كثيرة ، وقال : كان ثقة ، له فضل وورع ، وعقل وأدب.
وقال أحمد في الزهد : حدّثنا أبو النضر ، حدّثنا سليمان بن المغيرة ، وكان مطرّف إذا دخل منزله سبّحت معه ابنة ابنته.
وقال غيره : كان يركب الخيل ، ويلبس المطارف ، ويغشى السلطان ، ولكنه على جانب كبير من الصّلابة في الدين.
وقال يزيد بن عبد الله بن الشّخّير أخوه : أنا أكبر من الحسن بعشر سنين ، وأخي مطرّف أكبر بعشر سنين ، كذا قال وهذا لو كان ثابتا [...]
وروينا في كتاب «مجابي الدعوة» لابن أبي الدّنيا بسند جيّد ، عن حميد بن هلال : كان بين مطرّف ورجل شيء ، فقال له مطرّف : إن كنت كاذبا فعجّل الله حينك ، فسقط مكانه ميتا.
ومن شدة خوفه ما رواه يعقوب بن سفيان عنه بسند صحيح ، قال : لو أتاني آت من ربّي فخيّرني بين أن يخبرني أنا من أهل الجنة أو من أهل النار ، أو أصير ترابا ـ لاخترت أن أصير ترابا.
وروى مطرّف ، عن أبيه ، وعثمان ، وعليّ وعمار ، وعائشة ، وغيرهم.
روى عنه أخوه : أبو العلاء يزيد ، وحميد بن هلال ، وغيلان بن جرير ، وثابت البناني ، وقتادة ، وآخرون.
ومناقبه كثيرة. قال العجليّ : ثقة من كبار التّابعين. مات في إمارة الحجاج بعد الطّاعون الّذي كان سنة سبع وثمانين.
٨٣٤٤ ـ مطهّر ، ولد : سيّد البشر محمدصلىاللهعليهوسلم .
ذكره ابن ظفر الحمويّ في كتاب البشر بخير البشر لما عدّ أولاد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من خديجة ، وقال : وبعض النّاس يسمّيه الطّاهر ، وهو سهو ، فإن الطّاهر هو ابن أبي هالة ، وهو من خديجة أيضا ، ولم يذكر مستنده فيما زعم ، وما المانع أن تكون خديجة سمّت أحد أولادها من النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم باسم ولد لها من غيره ، وذلك موجود في العرب كثيرا ، وسبقه إلى ذلك غيره.
وفي تاريخ ابن البرقي : ولدت خديجة للنّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : القاسم ، وعبد الله ، والطّيب ، والطّاهر ، والمطهّر ، ويقال : إن الطيّب هو الطّاهر ، وهو عبد الله ، ويقال : إن الطيّب والمطيّب ولدا في بطن ، وإن الطّاهر والمطهّر ولدا في بطن. وقد تقدم ذكر الطّاهر زيادة على هذا.
٨٣٤٥ ـ المطيّب ابن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ذكر في الّذي قبله.
الميم بعدها العين
٨٣٤٦ ـ معبد بن زهير (١) بن أبي أمية بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشيّ(٢) المخزوميّ ، ابن أخي أم سلمة زوج النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قال أبو عمر : له رؤية ، ولا صحبة له ، وقتل يوم الجمل. وقال الزّبير : أمّه زينب بنت أصرم بن الحارث بن السّباق بن عبد الدّار.
٨٣٤٧ ـ معبد بن العباس (٣) بن عبد المطّلب الهاشميّ ، أحد الإخوة ـ قال ابن عبد البرّ : ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ولم يسمع منه ، واستشهد بإفريقية في خلافة عثمان سنة خمس وثلاثين. وقيل : استشهد بها بعد ذلك في خلافة معاوية. وذكر الدّار الدّارقطنيّ في كتاب الإخوة أن عليّا ولّاه مكّة.
٨٣٤٨ ـ معبد بن عبد الله بن النّحام العدويّ.
ذكره ابن البرقي في ترجمة والده.
٨٣٤٩ ـ معبد بن المقداد بن الأسود الكنديّ.
تقدم نسبه في ترجمة والده ، وكان يكنى به. وأخرج الدولابيّ في الكنى من طريق منصور ، عن هلال بن يساف ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم سريّة وأمّر عليها المقداد فلما رجع قال له ، «كيف رأيت الإمارة يا أبا معبد»؟ قال : خرجت يا رسول الله وأنا(٤) أراهم كالعبيد لي. قال : «كذلك الإمارة يا أبا معبد إلّا من وقاه الله شرّها». قال : لا
__________________
(١) في أ : عمر.
(٢) أسد الغابة ت (٥٠٠٠) ، الاستيعاب ت (٢٤٧٢).
(٣) أسد الغابة ت (٥٠٠٤) ، الاستيعاب ت (٢٤٧٦) ، نسب قريش ٢٧ ، طبقات خليفة ت ١٩٧٤ ، المحبر ١٠٧ ، ٤٠٩ ، ٤٥٥ ، التاريخ الصغير ١ / ٥٢ ، أنساب الأشراف ٣ / ٦٦ ، جمهرة أنساب العرب ١٨ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٩٣ ، العقد الثمين ٧ / ٢٣٩.
(٤) في أ : وأنا كأحدهم ورجعت.
جرم ، والّذي بعثك بالحقّ نبيا لا أتأمر على رجلين.
٨٣٥٠ ـ معمر بن عبد الله بن أبيّ ابن سلول الخزرجيّ.
تقدم نسبه في ترجمة أخيه عبد الله ، ومات أبوه في السّنة التاسعة. ولمعمر هذا ولد تزوّج زينب بنت عمر بن الخطاب فيما ذكره الزبير بن بكّار ، فأقلّ أحوال معمر هذا أن تكون له رؤية.
الميم بعدها الغين
٨٣٥١ ـ المغيرة بن هشام (١) : بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر(٢) بن مالك حسب بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ. وهشام يكنى أبا ذئب.
وهو جدّ الفقيه المشهور محمد بن عبد الرّحمن. ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عام الفتح ، وله رواية عن عمر وغيره. وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين.
الميم بعدها النون
٨٣٥٢ ـ المنذر بن أبي أسيد السّاعديّ(٣) ، واسم أبي أسيد ، وهو بالتصغير ، مالك بن ربيعة.
تقدم نسبه في ترجمة والده. قال ابن حبّان : يقال ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عام الفتح. قلت : وقع ذكره(٤)
في الصّحيحين من حديث سهل بن سعد ، قال : أتى المنذر بن أبي أسيد إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم حين ولد فوضعه على فخذه ، وأبو أسيد جالس فلها النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأمر أبو أسيد بابنه فحمل فأقلبوه ، فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أين الصّبيّ»؟ فقال أبو أسيد : قلبناه يا رسول الله ، قال : «ما اسمه»؟ قال : فلان. قال : «لا ، ولكن سمّه المنذر».
وله رواية عن أبيه في الصّحيح أيضا. وعلق البخاري في الصّلاة ، وقال أبو أسيد :
طولت بنا يا بني.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٧٣) ، الاستيعاب ت (٢٥١١).
(٢) في أ : نفيل.
(٣) أسد الغابة ت (٥١٠٥) والاستيعاب ت (٢٥١٤).
(٤) في أ : ذلك.
روى عنه الزّبير بن المنذر ، وعبد الرّحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة.
٨٣٥٣ ـ المنذر بن الجارود (١) : واسمه بشر بن عمرو بن حبيش بن المعلى بن يزيد ابن حارثة بن معاوية العبديّ ، وأمّه أمامة بنت النّعمان.
قال ابن عساكر : ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولأبيه صحبة ، وقتل شهيدا في عهد عمر ، وأمّر عليّ المنذر علي إصطخر.
وقال يعقوب بن سفيان : وكان شهد الجمل مع عليّ ، وولاه عبيد الله بن زياد في إمرة يزيد بن معاوية الهند ، فمات هناك في آخر سنة إحدى وستين أو في أول سنة اثنتين ـ ذكر ذلك ابن سعد ، وذكر أنه عاش ستين سنة. وقال خليفة : ولّاه ابن زياد السّند سنة اثنتين وستين ، فمات بها. والله أعلم.
الميم بعدها الهاء
٨٣٥٤ ـ المهاجر بن خالد بن الوليد المخزوميّ(٢) .
تقدّم نسبه في ترجمة والده. قال خليفة ، وابن سعد ، والزّبير بن بكّار : أمه أسماء بنت أنس بن مدرك الخثعمية.
وقال أبو عمر : كان غلاما على عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وشهد صفّين مع عليّ ، وشهد قبلها الجمل ففقئت فيها عينه.
وقال ابن عساكر : أدرك حياة النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان مع عليّ. وقال أبو حذيفة البخاريّ في الفتوح : لم ينج من بني المغيرة في طاعون عمواس إلا المهاجر وعبد الله بن أبي عمرو بن حفص ، وعبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، وفي ذلك يقول المهاجر بن خالد :
أفنى بني ريطة فرسانهم |
عشرون لم يعصب لهم شارب |
|
ومن بني أعمامهم مثلهم |
من مثل هذا يعجب العاجب |
|
__________________
(١) الأخبار الطوال ٢٣١ ، المعارف ٣٣٩ ، الأخبار الموفقيات ٣٢٨ ، فتوح البلدان ٤٣٩ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٣١٣ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٠٤ ، مروج الذهب ١٦٣١ ، الشعر والشعراء ٦٢١ ، شرح نهج البلاغة ٤ / ٢٣٠ ، الكامل في التاريخ ١٨١٤ ، ربيع الأبرار ٤ / ١٩٧ ، الخراج وصناعة الكتابة ٢٧٩ ، عيون الأخبار ١ / ٢٢٨ ، أنساب الأشراف ١ / ٥٠٠ ، تاريخ خليفة ٢٣٦ ، تاريخ الطبري ٤ / ٨٠ ، العقد الفريد ٣ / ٤١٥ ، وفيات الأعيان ٢ / ٥٣٨ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٥٦.
(٢) أسد الغابة ت (٥١٣٥) ، الاستيعاب ت (٢٥٣٢).
الإصابة/ج ٦/م ١٤
طعن وطاعون مناياهم |
ذلك ما خطّ لنا الكاتب |
[السريع]
قال : وريطة التي أشار إليها هي زوج المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخروم ، وهي بنت سعيد ، بالتّصغير ، ابن سهم ، ولدت من المغيرة عشرة رجال.
وقال سيف بن عمر في الفتوح ، عن مجالد ، عن الشّعبيّ : خرج الحارث بن هشام في سبعين من أهل بيته لم يرجع منهم إلا أربعة ، فذكر الأبيات.
وذكر الدولابيّ في الكنى ، من طريق الحسن بن عثمان ، قال : وممن قتل بصفّين مع أصحاب عليّ المهاجر بن خالد بن الوليد ، وكذا قال يعقوب بن شيبة في مسندة.
وأنشد له الزّبير بن بكّار من قوله :
ربّ ليل ناعم أحييته |
في عفاف عند قباء الحشى |
|
ونهار قد لهونا بالّتي |
لا ترى شبها لها فيمن مشى |
|
ذاك إذ نحن وسلمى جيرة |
نصل الحبل ونعصي من وشى |
[الرمل]
٨٣٥٥ ـ المهلب بن أبي صفرة (١) الأزديّ : يأتي ذكره في القسم الأخير.
٨٣٥٦ ـ موسى (٢) بن حذيفة بن غانم القرشيّ العدويّ.
قال أبو عمر : له رؤية ولا نعلم له رواية. أورده في ترجمة والده ، ولم يفرده. واستدركه ابن فتحون.
٨٣٥٧ ـ موسى بن طلحة (٣) بن عبيد الله التيميّ.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٧ / ١٢٩ ، طبقات خليفة ١٦٢٠ ، تاريخ البخاري ٨ / ٢٥ ، المعارف ٣٩٩ ، تاريخ الطبري ٦ / ٣٥٤ ، الجرح والتعديل ٤ / ٣٦٩ ، تاريخ ابن عساكر ١٧ / ٢٢١ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢ / ١١٧ ، وفيات الأعيان ٥ / ٣٥٠ ، تهذيب الكمال ١٣٨٣ ، تاريخ الإسلام ٣٠٧ ، العبر ١ / ٩٥ ، تذهيب التهذيب ٤ / ٧٥ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٣٢٩ ، النجوم الزاهرة ١ / ٢٠٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٩ ، شذرات الذهب ١ / ٩٠.
(٢) في أ : المسورق.
(٣) طبقات ابن سعد ٥ / ١٦١ ، ٦ / ٢١١ ، نسب قريش ٢٨١ ، طبقات خليفة ١١٠٩ ، تاريخ البخاري ٧ / ٢٨٦ ، المعارف ٢٣٣ ، الجرح والتعديل ١ / ٤ / ١٤٧ ، الحلية ٤ / ٢٧١ ، ابن عساكر ١٧ / ١٣٧ ، ب ، تهذيب الكمال ١٣٨٦ ، تاريخ الإسلام ٤ / ٢٠٦ ، العبر ١ / ١٢٦ ، تهذيب التهذيب ٤ / ٦٩ ب ، غاية النهاية ٣٦٨٣ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٣٥٠ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٩١ ، شذرات الذهب ١ / ١٢٥.
تقدم نسبه في ترجمة والده. يكنى أبا عيسى ، وقيل : كنيته أبو محمد ، ونزل الكوفة ، وأمه خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة.
قال ابن عساكر : ولد في العهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فسمّاه.
وأخرج البخاريّ في التّاريخ الصّغير ، من طريق العقدي ، عن إسحاق بن يحيى ، عن موسى بن طلحة ، قال : صحبت عثمان اثنتي عشرة سنة.
ولموسى رواية في الصّحيح والسّنن عن أبيه ، وعثمان ، وعليّ ، والزبير ، وأبي ذرّ ، وأبي أيوب ، وغيرهم.
روى عنه ابنه عمران ، وحفيده سليمان بن عيسى ، وابن أخيه إسحاق بن يحيى ، وابن أخيه الآخر موسى بن إسحاق. وروى عنه أبو إسحاق السّبيعي ، وعبد الملك بن عمير ، وسماك بن حرب ، وآخرون.
قال الزّبير : كان من وجوه آل طلحة. وقال العجليّ : تابعيّ ثقة ، وكان خيارا. وقال أبو حاتم : كان يقال له في زمنه المهديّ ، وكان أفضل ولد طلحة بعد محمد ، ويقال : إنه تحوّل من الكوفة إلى البصرة لما غلب المختار على الكوفة.
وقال عبد الملك بن عمير : كان فصحاء الناس ـ يعني في عصرهم ـ أربعة ، فعدّ منهم موسى بن طلحة.
قال ابن أبي شيبة ، وابن أبي عاصم : مات سنة ست ومائة. وقال الهيثم بن عديّ ، وابن سعد : مات سنة ثلاث. وقال أبو نعيم ، وأحمد : مات سنة أربع.
القسم الثالث
من كان في عهد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويمكنه أن يسمع منه ، ولم ينقل أنه سمع منه سواء كان رجلا أو مراهقا أو مميزا.
الميم بعدها الألف
٨٣٥٨ ـ مالك بن الأغرّ بن عمرو التّجيبي : من بني خلاوة.
قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، ثم ولي الإمرة على غزو المغرب سنة سبع وخمسين.
قلت : قدمت أنهم كانوا لا يؤمّرون في زمن الفتوح إلا من كان صحابيّا ، لكن إنما
فعلوا ذلك في فتوح العراق ، فلذلك أذكر أمثال هذا في هذا القسم.
٨٣٥٩ ـ مالك بن حبيب.
له إدراك ، وذكر سيف في «الفتوح» أنّ عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص أن يجعل مالك بن حبيب على إحدى مجنّبتي العسكر مع عمر بن مالك الزهريّ ، وعلى المجنّبة الأخرى ربعي بن عامر. واستدركه ابن فتحون.
٨٣٦٠ ـ مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن مالك بن النخع النخعيّ المعروف بالأشتر. له إدراك ، [قال : وكان رئيس قومه](١) .
وذكر البخاريّ أنه شهد خطبة عمر بالجابية. وذكر ابن حبّان في «ثقات التّابعين» أنه شهد اليرموك ، فذهبت عينه ، قال : وكان رئيس قومه.
وقد روى عن عمر ، وخالد بن الوليد ، وأبي ذرّ ، وعليّ ، وصحبه ، وشهد معه الجمل ، وله فيها آثار ، وكذلك في صفّين ، وولّاه عليّ مصر بعد صرف قيس بن سعد بن عبادة عنها ، فلما وصل إلى القلزم(٢) شرب شربة عسل فمات ، فقيل : إنها كانت مسمومة ، وكان ذلك سنة ثمان وثلاثين بعد أن شهد مع عليّ الجمل ثم صفّين ، وأبدى يومئذ عن شجاعة مفرطة.
روى عنه ابنه إبراهيم ، وأبو حسان الأعرج ، وكنانة مولى صفية ، وعبد الرّحمن بن يزيد النخعيّ ، وعلقمة ، وغيرهم.
وذكره ابن سعد في الطّبقة الأولى من التّابعين بالكوفة ، فقال : وكان ممن ألّب على عثمان ، وشهد حصره ، وله في ذلك أخبار.
وقال المرزبانيّ في معجم الشعراء : كان سبب تلقبه بالأشتر أنه ضربه رجل يوم اليرموك على رأسه فسالت الجراحة قيحا إلى عينه فشترتها ، وهو القائل :
بقيت وفري وانحرفت عن العلا |
ولقيت أضيافي بوجه عبوس |
|
إن لم أشنّ على ابن هند غارة |
لم تخل يوما من ذهاب نفوس |
[الكامل]
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) القلزم : بالضم ثم السكون ثم زاي مضمومة وميم : مدينة على ساحل بحر اليمن من جهة مصر ينسب البحر إليها وهي على آخره ، وبينها وبين الفرما وهي على ساحل بحر الروم أربعة أيام وفي هذا البحر بقرب القلزم غرق فرعون وبينها وبين مصر ثلاثة أيام. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١١١٦.
قال بعض المتأخرين من أهل الأدب : لو قال : إن لم أشن على ابن حرب غارة كان أنسب.
قلت : كلّا ، بل بينهما فرق كبير ، نعم ، هو أنسب من جهة مراعاة النّظير ، وبطرائق المتأخرين. وأما فحول الشعراء فإنّهم لا يعتنون بذلك ، بل نسبة خصمه إلى أمّه أبلغ في نكايته.
وكان للأشتر موافق في فتوح الشام مذكورة ، ذكرها سيف بن عمر ، وأبو حذيفة وغيرهما في مصنفاتهم في ذلك.
٨٣٦١ ـ مالك بن حرّيّ بن ضمرة بن جابر النهشلي.
يأتي في ترجمة أخيه نهشل.
٨٣٦٢ ـ مالك بن الحارث الهذليّ : أحد بني كاهل.
ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء ، وقال : مخضرم ، يعني أدرك الجاهليّة والإسلام.
٨٣٦٣ ـ مالك بن الحارث بن عمرو بن عبد الله بن يعمر بن الشداخ الهذلي.
له إدراك ، وهو جدّ عروة بن أذينة بن أبي أسعد بن مالك ، قاله ابن الكلبيّ. قلت : يحتمل أن يكون الّذي قبله.
٨٣٦٤ ـ مالك بن حنطب بن عبد شمس بن سعد بن أبي غنم بن حبيب بن جبير بن عدي ابن سلول الخزاعيّ.
له إدراك. وذكر ابن الكلبيّ أن ابنه مالك بن عمير يكنى أبا رمح ، وقال : إنه رثى الحسين بن علي لما قتل.
٨٣٦٥ ـ مالك بن ذي المشعار بن أيفع بن زبيب بن شراحيل بن ربيعة بن مرثد بن جشم بن حاشد بن جشم بن ضرار بن نوف بن همدان الهمذانيّ.
له إدراك ، وكان لابنه عميرة ذكر بالشام. والحارث بن عميرة مدحه الأعشى الهمدانيّ ، وهو الّذي قتل صالح بن مسروح الحروريّ ، وقيس بن عميرة أخوه كان له بلاء عظيم في قتال قطري الخارجيّ : ذكر كلّ ذلك ابن الكلبيّ.
وقد تقديم ذو المشعار حمرة بن أيفع ـ في حرف الحاء.
٨٣٦٦ ـ مالك بن ربيعة بن مالك بن سبيعة بن ربيعة بن سبيع الجرمي.
له إدراك ، وولده أوس بن مالك كان شريفا ، وهو الّذي قضى دين ابن الغريزة النهشلي في قصّة ذكرها ابن الكلبيّ. وابن الغريزة اسمه كثير بن عبد الله.
٨٣٦٧ ـ مالك : بن أبي سلسلة الأزديّ ، أحد الأبطال.
له إدراك ، وشهد فتح مصر مع عمرو ، وكان أول النّاس في صعود الحصن.
٨٣٦٨ ـ مالك بن شراحيل بن عمرو بن عدي بن كريب بن أسلم بن قيس بن عداس بن نصر بن منصور بن عمرو بن ربيعة بن قيس بن بشير بن سعيد بن حاشد بن جشم بن همدان الهمدانيّ.
حليف خولان ، ولذلك يعرف بالخولانيّ.
له إدراك ، وشهد فتح مصر ، واختطّ بها ، وكان من جلساء عمر بن الخطاب ، ثم عمّر حتى جمع له عبد العزيز بن مروان بين القضاء والقصص بمصر لما كان أميرها ، وذلك سنة ثلاث وثمانين ، وصرف عنها في صفر سنة أربع وثمانين ، فكانت ولايته سنة واحدة وشهرا.
وكان رئيس الجيش الّذي أخرجه عبد العزيز لقتال عبد الله بن الزبير بمكّة ، وذلك سنة ثلاث وسبعين ، وله مسجد بمصر يقال له مسجد مالك خولان يعرف به.
ومن ولده منتصر بن عبد الله بن عمرو بن مالك بن شراحيل الخولانيّ ، ويقال : إن الحجّاج بن يوسف بناه له بأمر عبد الملك ، وكان عبد العزيزي يبعث إليه كل سنة بحلل ، وكذلك الحجاج كان يبعث إليه بحلل وثلاثة آلاف.
قال أبو عمر الكنديّ في كتاب «قضاة مصر» : حدّثني ابن قديد ، قال : دخل على عبد العزيزي بن مروان عبيد الله بن سعيد السعيدي وعنده مالك بن شراحيل ، فقال عبد العزيز لمالك : أوسع لعمّك. ففعل ، ثم دخل آخر فقال له مثل ذلك ، فقال : أيها الأمير ، أكثرت من قولك عمّك ، لقد رعيت الإبل قبل أن يجتمع أبواه.
٨٣٦٩ ـ مالك بن صحار : [....].
٨٣٧٠ ـ مالك بن ضمرة الضمريّ (١) .
له إدراك ، وخرج ابن أبي شيبة من طريق حنبل بن المصبح ، قال : أوصى مالك بن ضمرة بسلاحه للمجاهدين من بني ضمرة ألا يقاتل به أهل نبوّة ، فقال له أخوه : يا أخي ، عند الموت تقول هو ذاك. قال : فلما كان أمر الحسين بن علي جاء رجل من البعث الذين
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٦٠٤).
سيّرهم إليه عبيد الله بن زياد إلى موسى بن مالك ، فقال : أعرني رمح أبيك ، فناوله ، فقالت له امرأة من أهله : يا موسى ، أما تذكر وصيّة أبيك؟ قال : فطلبه حتى أخذ منه الرمح فكسره.
قلت : وقد وصف مالك هذا بسعة العلم ، فروى المحامليّ في أماليه ، من رواية البغداديّين ، عنه ، عن أحمد بن محمد التّبعي بسند له إلى أبي ذرّ ، قال : ما ترك رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم شيئا مما صبّه جبرائيل وميكائيل في صدره إلا قد صبّه في صدري ، ولا تركت شيئا صبّه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في صدري إلا قد صببته في صدر مالك بن ضمرة.
٨٣٧١ ـ مالك بن الطفيل بن حنتف بن أوس بن حيي بن عمرو بن سلسلة بن غنم بن أيوب بن معن بن عتود الطائي.
له إدراك ، وكان ولده بهدل رئيس بني معن لما التقوا مع طليع نجدة الحنفي الآخر(١) ذكره ابن الكلبيّ.
٨٣٧٢ ـ مالك بن عامر : أبو عطية الوداعيّ(٢) .
تابعيّ من أهل الكوفة ، قيل : إنه أدرك الجاهليّة. واستدركه أبو موسى.
قلت : أبو عطية الوداعي تابعي كبير ثقة مشهور بكنيته ، اختلف في اسم أبيه ، فقيل هكذا ، وقيل عمرو بن جندب : وقيل هما اثنان. وسيأتي في الكنى.
٨٣٧٣ ـ مالك بن عبد الله الكنديّ.
كان أحد من ثبت على إسلامه حين ارتدّ قومه ، فخطبهم وخوّفهم ، وأنشدهم أبياتا ذكرها وثيمة في كتاب «الردة» وكان عابدا لسنا ، فأطاعوه ، ثم غلب عليهم الشّقاء فارتدّوا وطردوه ، فلحق بزياد بن لبيد والمسلمين.
٨٣٧٤ ـ مالك بن عامر (٣) بن عمرو بن عمر بن ذبيان بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر البجليّ ثم القسريّ(٤) .
له إدراك ، وهو والد أبي أراكة صاحب الدار بالكوفة التي يقال لها دار أبي أراكة.
ولأبي أراكة فيها قصّة مع علي ، ذكره ابن الكلبيّ.
__________________
(١) في أ : الأصغر.
(٢) أسد الغابة ت (٤٦٠٦) ، الاستيعاب ت (٢٢٩٩).
(٣) في أ : دينار.
(٤) أسد الغابة ت (٤٦٠٧).
٨٣٧٥ ـ مالك بن عياض (١) : مولى عمر ، هو الّذي يقال له مالك الدّار.
له إدراك ، وسمع من أبي بكر الصّديق ، وروى عن الشّيخين ، ومعاذ ، وأبي عبيدة.
روى عنه أبو صالح السمان ، وابناه : عون ، وعبد الله ابنا مالك.
وأخرج البخاريّ في التّاريخ من طريق أبي صالح ذكوان ، عن مالك الدّار ـ أنّ عمر قال في قحوط المطر : يا رب ، لا آلو إلا ما عجزت عنه.
وأخرجه ابن أبي خثيمة من هذا الوجه مطوّلا ، قال أصاب الناس قحط في زمن عمر ، فجاء رجل إلى قبر النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : يا رسول الله ، استسق الله لأمتك ، فأتاه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في المنام ، فقال له : «ائت عمر ، فقل له : إنّكم مستسقون(٢) ، فعليك الكفين» ، قال : فبكى عمر ، وقال : يا رب ، ما آلو إلا ما عجزت عنه.
وروينا في فوائد داود بن عمرو الضبيّ : جمع البغويّ من طريق عبد الرّحمن بن سعيد بن يربوع المخزوميّ ، عن مالك الدّار ، قال : دعاني عمر بن الخطاب يوما فإذا عنده صرّة من ذهب فيها أربعمائة دينار ، فقال : اذهب بهذه إلى أبي عبيدة فذكر قصّته.
وذكر ابن سعد في الطّبقة الأولى من التّابعين في أهل المدينة ، قال : روى عن أبي بكر ، وعمر ، وكان معروفا.
وقال أبو عبيدة : ولّاه عمر كيلة عيال عمر ، فلما قدم عثمان ولّاه القسم ، فسمى مالك الدار.
وقال إسماعيل القاضي ، عن علي بن المديني : كان مالك الدّار خازنا لعمر.
٨٣٧٦ ـ مالك بن قدامة بن مالك بن خارجة بن عمرو بن مالك بن زيد بن مرة بن سلهم السلهميّ.
له إدراك ، وشهد هو وأبوه فتح مصر ، وسكن أبوه دلاص من صعيد مصر ، ذكره سعيد بن عفير ، وحكاه ابن يونس ، عن هانئ(٣) بن المنذر.
٨٣٧٧ ـ مالك بن مالك بن جعشم المدلجيّ ، ابن أخي سراقة.
أخرج البخاريّ ، من طريق الزهريّ ، عن عبد الرّحمن بن مالك(٤) بن جعشم هذا عن
__________________
(١) التاريخ الكبير ٧ / ٣٠٤ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢١٣.
(٢) في ب : متقون.
(٣) في أ : هادة.
(٤) في أ : بن مالك بن مالك بن جعشم.
أبيه ، عن سراقة ، قصّة الهجرة. ولم أرهم ذكروا مالك بن جعشم ، فكأنه مات في الجاهليّة ، فيكون لولده مالك إدراك إن لم يكن له صحبة.
٨٣٧٨ ـ مالك بن مسمع (١) بن شيبان بن شهاب بن قلع ، واسمه علقمة بن عمرو ، أبو غسان الرافعي.
له إدراك.
قال ابن عساكر : ولد على عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان سيّد ربيعة في زمانه مقدّما رئيسا ، وفيه يقول حصين بن المنذر
حيّاج أبي غسّان خير لقومه |
لمن كان قد قاسي الأمور وجرّبا |
[الطويل]
ومات سنة ثلاث أو أربع وسبعين.
٨٣٧٩ ـ مالك بن ناعمة الصدفي : يكنى أبا ناعمة.
ذكره ابن يونس ، وقال : كان من أصحاب عمر ، وهو صاحب الفرس(٢) المشهور الّذي يقال له أشقر صدق ، وشهد فتح مصر.
وذكر ابن عفير عن أشياخ مصر ـ أنّ مالك بن ناعمة كان من أمداد أهل اليمن ، وكان معه أم الأشقر ، وكان يعقر عليها الوحش في طريقه ، فخرج عليها من بعض الأدوية فحل طويل أهلب لم ير مثله فنزا عليها ، فبادر مالك ليطرده عنها فلم يلحقه حتى نزل.
وقدم مالك الشّام ، فأقام في محاربة الرّوم حتى وضعت فرسه فسمّاه الأشقر ، وذلك في يوم هزيمتهم ، وهو في الطّلب ، فلم يزل يركض مع أمّه يومه ما يلويه(٣) حتى منعه الليل من الطّلب ، ثم دخل معه مصر لما فتحت فسبق به الناس.
٨٣٨٠ ـ مالك بن يزيد.
__________________
(١) الأخبار الموفقيات ١٥٨ ، المعارف ٤١٩ ، البيان والتبيين ١ / ٣٢٥ ، ٣٢٦ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٦٤ ، أنساب الأشراف ٤ / ٤٠٦ ، مشاهير علماء الأمصار ٣٠١ ، العقد الفريد ٢ / ٣٧٤ ، مروج الذهب ١٩٥٨ ، و ٢٠٠٣ ، الحيوان ١ / ٢٧٠ ، البداية والنهاية ٨ / ٣٤٧ ، مرآة الجنان ١ / ١٥٥ ، جمهرة أنساب العرب ٣٢٠ ، تاريخ خليفة ٢٥٨ ، تاريخ الطبري ٤ / ٥٠٥ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٢٤١ ، الأخبار الطوال ٢٣١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٢١.
(٢) في أ : القوي ، وفي ب ، م : القرشي.
(٣) في أ ، م : ما يلومه.
ذكره سيف في الفتوح والردّة مع من توجّه مع خالد بن الوليد إلى العراق سنة اثنتي عشرة ، وهو أحد شهوده في عقود بينه وبين قوم من الفرس.
الميمى بعدها الثاء
٨٣٨١ ـ المثنى بن لاحق العجليّ.
له إدراك : قال الطّبري : كان أشدّ النّاس على النصارى من بني بكر بن وائل حين توجّه خالد بن الوليد إليهم سنة اثنتي عشرة ، فكان هو وفرات بن حيان ، ومذعور بن عديّ ، وسعيد بن مرة ، مع خالد بن الوليد في تلك الحرب ، واستدركه ابن فتحون.
الميم بعدها الجيم
٨٣٨٢ ـ مجاهد بن جبر : مولى ابنة غزوان ، أخت عتبة بن غزوان الصّحابيّ البدريّ المشهور.
كان عتبة من السّابقين الأولين ، وكان أبو هريرة أجيرا عند أخته المذكورة ، وقضية ذلك أن يكون لمجاهد هذا صحبة ، وقد ذكره ابن يونس في تاريخ مصر ، وقال : له ذكر في الأخبار ، وشهد فتح مصر ، واختط بها ، وولي الخراج في إمرة عمرو بن العاص ، أما مجاهد بن جبير المكّي التّابعيّ المشهور فهو مولى بني مخزوم ، ويقال له ابن جبير أيضا ، بالتّصغير.
الميم بعدها الحاء
٨٣٨٣ ـ محارب بن قيس بن عدس بن ربيعة بن جعدة العامريّ ثم الجعديّ.
له إدراك ، وفيه يقول النّابغة الجعديّ يرثيه :
ألم تعلمي أنّي رزئت محاربا |
كريما أبيّا لا يملّ التّصافيا |
|
فتى كملت أعراقه(١) غير أنّه |
جواد فلا يبقى من المال باقيا |
[الطويل]
٨٣٨٤ ـ محاضر بن عامر بن سلمة الخولانيّ.
له(٢) إدراك ، قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، وذكره سعيد بن عفير(٣) في خولان.
__________________
(١) في أ : أوصافه.
(٢) سقط سهوا الرقم ٨٣٨٥.
(٣) في أ : عتبة.
٨٣٨٦ ـ محرز بن أسيد الباهليّ.
له إدراك. وذكر أبو إسماعيل الأزديّ أنه شهد حصار دمشق في خلافة أبي بكر. ونقل عن عمرو بن مالك عن أدهم بن محرز بن أسيد الباهليّ ، عن أبيه ، قال : افتتحنا دمشق سنة أربع عشرة في خلافة عمر ، قال : وقال : قرة بن لقيط ، عن أدهم بن محرز : أول راية دخلت أرض حمص راية مسروق بن ميسرة ، قال : وكان أبي يقول : أنا أول رجل قتل رجلا من المشركين بحمص. قال أدهم : وإني لأول مولود بحمص ، وأول من فرض له بها وبيدي كتف ، وأنا أختلف إلى الكتاب.
وأخرج ابن عساكر ، من طريق محمد بن إبراهيم بن مهديّ ، عن عمرو بن مالك القيني ، عن أدهم بن محرز ، عن أبيه ، قال : افتتحنا دمشق في رجب سنة أربع عشرة ، ومن طريق خليفة بن خياط قال : في رجب سنة ثمان وسبعين غزا محرز بن أبي محرز أرض الروم وفتح أرحله.
٨٣٨٧ ـ محرز بن حريش (١) بن صليع (٢) .
له إدراك ، وذكر أبو إسماعيل الأزديّ في فتح الشام أنه قال لخالد بن الوليد لما أراد أن يسلك المفازة من العراق إلى الشام : اجعل كوكب الصّبح على جانبك الأيمن ، ثم أمّه حتى تصبح ، فجرّب ذلك ، فوجد حقّا.
٨٣٨٨ ـ محرز بن قتادة بن مسلمة الحنفيّ(٣) .
ذكره وثيمة في «الردة» ، وقال : كان ممن ثبت على إسلامه ، وكان يوصي بني حنيفة بالتمسك بالإسلام ، وينهاهم عن اتباع مسيلمة ، وأنشد له في ذلك شعرا وخطبة يقول فيها : سبحان الله! ما أعجب أمرك ، أدخلكم في الدّين نبيّ ، وأخرجكم منه كذاب ، والله لو كان فلان وفلان أحياء ما تلعّب بكم الأخيفش الكذّاب ، والله ما أصبتم به دنيا ولا آخرة ، وإني لأخاف عليكم العذاب ، قال : فقاموا إليه ، ثم قالوا : نهبك لأبيك ، فإنه كان سيّدا فينا ، فاعتزلهم.
٨٣٨٩ ـ محرز بن القصّاب (٤) : مولى بني عدي ، أحد بني ملكان.
له إدراك. وروينا في جزء بكر بن بكّار ، قال : حدّثنا إسحاق بن عثمان أبو يعقوب
__________________
(١) في م : جريش.
(٢) في أ : فتوح.
(٣) أسد الغابة ت (٤٦٩٠).
(٤) أسد الغابة ت (٤٦٩١) ، الاستيعاب ت (٢٣٤١).
الكلابيّ ، قال : حدثتني أمّ موسى بنت محرز ، عن أبيها محرز القصاب ، وكان ممن سبى في الجاهليّة فذكر الحديث.
وأورده البخاريّ من هذا الوجه ، عن أبي موسى الأشعريّ ـ أنه قال : لا يذبح للمسلمين إلا من يقرأ أمّ الكتاب ، فلم يقرأ إلا محرز القصّاب ، فكان يذبح وحده.
٨٣٩٠ ـ المحرق : له ذكر في ترجمة يحيى من حرف الياء آخر الحروف.
٨٣٩١ ـ محقبة بن النعمان : العتكيّ الأزدي.
ذكره عمر بن شبة في أخبار البصرة فيمن شهد فتح تستر مع أبي موسى ، قال : وكان شاعر الأزد في وقته ، وأنشد يخاطب عمرو بن العاص لما خاف على نفسه أيام الردّة يشجعه ويؤمنه ، فمنه :
يا عمرو إن كان النّبيّ محمّد |
أودى به الأمر الّذي لا يدفع |
|
فلقد أصبنا بالنّبيّ وأنفنا |
والرّاقصات إلى الثّنيّة أجدع |
|
وقلوبنا قرحى وماء عيوننا |
جار وأعناق البريّة خضّع |
|
فأقم فإنّك لا تخاف وجارنا |
يا عمرو ذاك هو الأعزّ الأمنع |
[الكامل]
قلت : وفات المرزبانيّ ذكر هذا ، مع وصفه بأنه كان شاعر الأزد.
٨٣٩٢ ـ محمد بن الحارث بن حديج ، بمهملة ثم جيم مصغرا ، ابن حويص الحارثي.
ذكره أبو حاتم السّجستانيّ في «النّوادر» ، ونقل عن أبي عبيدة معمر بن المثنى ، قال : قدم المعرم الحارثي على عمر يريد الإسلام ، ومعه رجال من قومه ، منهم الرّبيع بن زياد بن أنس بن الدّيان ، ومحمد بن الحارث ، بن حديج ، وهو أحد من سمّي محمدا في الجاهليّة ، فذكر القصّة الآتي ذكرها في المعرم.
٨٣٩٣ ـ محمية بن زنيم : [...].
له إدراك ، ذكر سيف في «الفتوح» أنه كان بريد عمر إلى أمراء الأجناد بالشام بموت أبي بكر الصّديق ، وفيه عزل خالد وتولية أبي عبيدة.
وقال سيف ، عن أبي عثمان ، عن خالد وعبادة ، قالا : قدم البريد من المدينة ، فأخذته الخيول باليرموك ، وسألوه عن الخبر فلم يخبرهم إلا بالسّلامة ، وأخبرهم عن الإمداد ،
فأبلغوه خالد بن الوليد ، فسأله فأخبر بالذي قدم فيه ، فقال أحسنت ، وخاف أن ينتشر أمر الجند ، فوقف معه الرسول ، وهو محمية بن زنيم فذكر القصة
الميم بعدها الخاء
٨٣٩٤ ـ مخرّم بن شريح بن مخرم بن زياد بن الحارث بن ربيعة بن كعب بن الحارث الحارثي.
قال هشام بن الكلبيّ : سمعت بني الحارث بن كعب يقولون : إن مخرم بغداد سمّيت به ، لأنها كانت إقطاعا له أيام نزل العرب العراق في عهد عمر.
قلت : وإنما يقطع من يكون رجلا.
وذكر المرزبانيّ في معجم الشعراء مخرّم بن حزن بن زياد بن الحارث ، وساق هذا النّسب ، وقال : جاهليّ يعرف بأمه ، يقال له ابن فكهة ، وأنشد له في وقعة لبني بكر بن وائل مع بني سليم شعرا ، فكأنه عمّ هذا.
٨٣٩٥ ـ المخبّل السعديّ.
تقدم في الربيع بن ربيعة ، وأن الراجح أنه مخضرم.
وفي الشعراء أيضا المخبل العبديّ(١) ، اسمه(٢) كعب بن عبد الله العبسيّ ، متأخر عن هذا ، ذكر له أبو الفرج في الأغاني ، ووكيع في غرر الأخبار ـ قصة طويلة مع زوجته أم عمرو وأختها سلا ، وإياهما عني بقوله في الأبيات المشهورة :
من النّاس إنسانان ديني عليهما |
مليّان لو شاء القد قضياني |
|
خليليّ أمّا أمّ عمرو فمنهما |
وأمّا عن الأخرى فلا تسلاني |
[الطويل]
وفي الشعراء أيضا المخبل الثّمالي ، ذكره الآمديّ ، وأنشد له أبياتا يقول فيها : إنه أدرك عمرو بن هند ، وإن أباه ، واسمه شرحبيل بن حمل ، أدرك جذيمة الوضاح.
٨٣٩٦ ـ مخيّس : غير منسوب.
ذكره يحيى بن يونس الشّيرازيّ ، وجعفر المستغفريّ في الصّحابة ، وأخرجا من طريق صالح بن أبي الأخضر ، عن الزّهريّ ، عن مخيس أبي(٣) غنيم ، قال : سمعت صريف
__________________
(١) في أ : السعدي.
(٢) في أ : ابن.
(٣) في أ : ابن.
المساحي بالليل ، ورسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يدفن.
آورده أبو موسى في «الذّيل» وضبطه بالخاء المعجمة والياء آخر الحروف والسّين المهملة ، ثم قال : وجدته في الكتاب بالحاء المهملة والباء الموحدة ، ولعل الصّواب ما ذكره.
قال : والخبر معروف من رواية غنيم بن قيس ، عن أبيه ، فلعل الاسم تحرّف. قلت : وعلى كل تقدير فلا دليل في ذلك على صحبته ، بل على إدراكه.
٨٣٩٧ ـ مخيمس : بزيادة ميم مصغرا ، النميري ، هو ابن حابس بن معاوية.
ذكره أبو إسماعيل الأزدي في الفتوح ، وأنه شهد اليرموك.
الميم بعدها الدال
٨٣٩٨ ـ مدرك العبقسيّ (١) .
يأتي ذكره في ترجمة مرّة الأسديّ.
٨٣٩٩ ـ مرّار بن سلامة العجليّ : الشّاعر.
ذكره أبو بشر الآمديّ ، وقال : إنه مخضرم جاهليّ إسلاميّ ، وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، ولم يقل إنه أسلم ، بل أنشد له في يوم ذي قار :
أسرنا منهم تسعين كهلا |
نقودهم على وضح الطّريق |
|
وجالوا كالبغال فأسلمونا |
إلى خيل مسوّمة ونوق |
[الوافر]
ضبطه بكسر أوله والتخفيف.
٨٤٠٠ ـ مرّان : بضم أوله والتشديد ، وآخره نون ، ابن ذي عمير بن أبي مران(٢) الهمدانيّ.
نسبه صاحب «الإكليل» ، ذكره وثيمة في «الردّة» ، وأنه كان من ملوك همدان ، وأسلم فيمن أسلم منهم.
ونقل عن ابن إسحاق أنّ أهل اليمن لما سمعوا بوفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم تكلم سفهاء همدان بما كرهه حلماؤهم ، فقام عبد الله بن مالك الأرحبي ، فذكر
__________________
(١) في أ : العبسيّ.
(٢) في أ : فرات.
كلامه ، قال : ثم قام مران ، فقال : يا معشر همدان ، إنكم لم تقاتلوا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولم يقاتلكم ، فأصبتم بذلك الحظ ، ولبستم به العافية ، ولم يعمّكم بلعنة تفضح أوائلكم ، وتقطع دابركم ، وقد سبقكم قوم إلى الإسلام ، وسبقتم قوما ، فإن تمسكتم لحقتم من سبقكم ، وإن أضعتموه لحقكم من سبقتموه ، فأجابوه إلى ما أحبّ ، وأنشد له أبياتا رثى فيها النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول فيها :
إنّ حزني على الرّسول طويل |
ذاك منّي على الرّسول قليل |
|
بكت الأرض والسّماء عليه |
وبكاه خديمه جبريل |
[الخفيف]
٨٤٠١ ـ مرباع بن أبضعة الكندي (١)
: تقدم ذكره في ترجمة عبد الله بن يزيد بن قيس ، وأنه رثاه لما قتل في زمن أبي بكر الصديق.
٨٤٠٢ ـ مرثد بن حيي بن موهب بن مخمر(٢) بن محيريز(٣) بن زكير بن ذهل بن الأخنس بن حصين بن سهل بن ذهب بن منبه الرّعيني.
ذكر ابن يونس ، عن هانئ بن المنذر ـ أن هذا شهد فتح مصر هو وإخوته : زرارة ، وشفي ، وخيثمة ، فيمن شهدها من رعين.
قال ابن يونس : ما علمت لهم حديثا.
٨٤٠٣ ـ مرثد (٤) بن عثعث بن عتيك البلوي.
له إدراك : قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، وذكروه في كتبهم.
٨٤٠٤ ـ مرثد بن قيس بن مشجعة الجعفي.
له إدراك. ذكر هشام بن الكلبيّ ، عن جرير بن عمرو بن كريب بن سلمة بن يزيد الجعفيّ ، قال : شهد عبيد الله بن الحرّ الجعفيّ القادسية مع خاليه : مرثد ، وزهير ابني قيس بن مشجعة الجعفيين.
وقد تقدم في حرف الألف النقل عن ابن الكلبيّ أن الإخوة الثلاثة شهدوا القادسيّة.
٨٤٠٥ ـ مرثد بن نجبة (٥) : بفتح النون والجيم ثم موحدة ، الفرازيّ ، أخو المسيّب.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٨٢٤).
(٢) في أ : بحر.
(٣) في أ : محير.
(٤) هذه الترجمة سقط في م.
(٥) أسد الغابة ت (٤٨٣٢).
ذكره ابن عساكر ، وقال : له إدراك. ولأخيه صحبة ، وكان من أصحاب خالد بن الوليد ، وشهد معه الحيرة ، وفتح دمشق. وقيل إنه قتل على سورها. وقيل : إنه شهد أيضا اليرموك.
٨٤٠٦ ـ مرثد بن أبي يزيد (١) الخولانيّ ، ثم البقري ، بضم الموحدة وفتح القاف ، من الأهواز قبيلة من خولان.
ذكره ابن يونس ، وقال : كان من أصحاب عمر بن الخطاب ، وشهد فتح مصر ، قال :
وذكره سعيد بن عفير في كتابه.
قلت : ويحتمل أن يكون هو الّذي بعده.
٨٤٠٧ ـ مرثد الخولانيّ :
له إدراك ، وذكر فيمن شهد اليرموك ، ذكر ذلك أبو مخلف في فتوح الشام له ، وساق بسند له إلى راشد بن عبد الرحمن الأزديّ ، قال. صلّى بنا أبو عبيدة بن الجراح ، ثم أقبل على الناس بوجهه ، فقال : يا أيها الناس ، أبشروا فإنّي رأيت رؤيا ، فقال مرثد الخولانيّ : وأنا أيضا رأيت رؤيا ، وهي بشرى فيما أرى ، رأيت أنّا تواقفنا فصبّ الله عليهم طيرا بيضا عظاما لها مخاليب تنقضّ من السماء ، فإذا حاذت الرجل منهم ضربته.
وكذا ذكره أبو حذيفة في المبتدإ والفتوح ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن قدماء أهل الشام ، عمن شهدها.
وذكر ابن عساكر هذه القصة في ترجمة مرثد الخولانيّ ، وفيه نظر ، لأن ابن سمي يصغر عن ذلك ، وأكثر ما وصف بإدراك علي ومعاوية.
وقد فرّق ابن سميع بين مرثد بن يحيى ، ومرثد الخولانيّ ، فذكر الخولانيّ فيمن أدرك الجاهلية ، وابن سمي في الطبقة الخامسة ، وقال : أدرك عثمان وعليا.
وأرّخ خليفة وفاة ابن سمي سنة خمس وعشرين ومائة. وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه : حدثنا أبو اليمان ، حدثنا جرير ، قال : رأيت مرثد بن عثمان ، وكان قد أدرك عليا.
٨٤٠٨ ـ مرّ الإيادي :
ذكره ابن دريد : عن ابن أخي الأصمعيّ [عن عمّه](٢) عن أبي عمرو بن العلاء ، عن
__________________
(١) في أ : مرثد.
(٢) سقط في أ.
هجاس بن مر الإيادي ، عن أبيه ، وكان قد أدرك الجاهلية ، قال : جلس أبو داود الإيادي الشاعر وزوجته وابنه فذكر قصة فيها أشعار.
٨٤٠٩ ـ مركبود الفارسيّ (١) :
أسلم في حياة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مع من أسلم من أهل اليمن.
ذكره الواقديّ ، والطبريّ ، وأن ابنه عطاء كان من أول من جمع القرآن باليمن.
واستدركه ابن فتحون ، وسيأتي ذكره في النعمان بن بزرج.
٨٤١٠ ـ مرة بن خالد بن عامر بن قنان بن عمرو بن قيس بن الحارث بن مالك بن عبيد بن خزيمة بن لؤيّ. له إدراك ، وولده مجفر هو الّذي ذهب برأس الحسين بن علي إلى يزيد بن معاوية. ذكره الزبير بن بكّار.
٨٤١١ ـ مرة بن صابر : أو صابي اليشكريّ.
ذكره وثيمة ، فقال : كان أبو سيّد بني يشكر ، وثبت مرة على إسلامه حين ارتدّ قومه ، وخاطب مسيلمة بخطاب طويل ينكر عليه دعواه النبوة ، وخاطب أهل اليمامة بخطاب بليغ ، فردّوه عليه ، ففارقهم ، وكتب إلى خالد أبياتا منها :
يا ابن الوليد بن المغيرة إنّني |
أبرا إليك من الجحود الكافر |
|
أعني مسيلمة الكذوب فإنّه |
والله أشأم صحبة من ناشر |
[الكامل]
في أبيات ، ثم لحق بخالد فكان معه.
٨٤١٢ ـ مرّة بن ليشرح المعافريّ :
له إدراك ، وشهد فتح مصر ، وله رواية عن عمر.
روى عنه أبو قبيل المعافريّ ، ذكره ابن يونس.
٨٤١٣ ـ مرة بن همدان :
له إدراك ، ذكره أبو نعيم في تاريخ أصبهان ، وقال : كان مع أبي موسى فوقع في سهم عجلان جدّ عصام بن يزيد الّذي لقبه خير ، فأسلم ، وسكن الكوفة ثم رجع إلى أصبهان.
٨٤١٤ ـ مرّة بن واقع الفزاريّ :
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٨٤٦).
الإصابة/ج٦/م١٥
ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء وقال : مخضرم ، وكان يهاجي سالم بن دارة ، وأنشد له في امرأة من بني بدر كانت عنده فطلقها ـ أبياتا قالها ، وبسببها وقع بينه وبين سالم.
٨٤١٥ ـ مرّة الأسديّ :
ذكره الزبير بن بكار في ترجمة خالد بن الوليد ، قال : وجدت بخط الضحاك بن عثمان أن بني أسد لما انهزموا نادى منادي خالد : من أسلم على ماء ونصب عليه مسجدا فهو له ، فابتدر بنو أسد جرثم وهو أفضل مياههم ، فقال في ذلك مرة الأسديّ :
ليهنئ مدركا أن قد تركنا |
له ما بين جرثم والقباب |
|
إذا حالت جبال البشر دوني |
ومات الضّغن(١) وانقطع الجناب |
[الوافر]
فبلغ ذلك مدركا وهو العبقسيّ ، فقال : ليس يهنيني ، ولكن يجدع أنفي.
٨٤١٦ ـ مريّ : بصيغة التصغير ، ابن أوس بن حارثة بن لام الطائيّ.
له إدراك ، وقد استعمل الوليد بن عقبة لما كان أمير الكوفة في خلافة عثمان ولده الربيع بن مريّ على صدقات الجزيرة.
٨٤١٧ ـ مري : بكسر أوله مخففا ، الروميّ.
يقال : إنه أدرك النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ولم يره ، ولكنه سمع كلام رسوله وآمن.
ذكر محمّد بن عائذ في «المغازي» بسند فيه إرسال ـ أنّ النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بعث شجاع بن وهب إلى الحارث بن أبي شمر ، وهو بغوطة دمشق ، فخرج من المدينة في ذي الحجة سنة ستّ ، فذكر القصة ، وفيها : قال شجاع فجعل حاجبه يسألني عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وما يدعو إليه ـ وكان روميا اسمه مري ، فكنت أحدثه عن صفته ، فيرقّ حتى يغلبه البكاء ، ويقول : إني قرأت الإنجيل فأجد صفة هذا النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بعينه ، فكنت أحسبه يخرج بالشام ، وأراه قد خرج بأرض القرظ ، فأنا أؤمن به وأصدقه ، وأنا أخاف أن يقتلني الحارث ، قال : فأخبرت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بما قال ، وأبلغته السلام من مري ، فقال : صدق.
٨٤١٨ ـ مرير الإيادي : بوزن عظيم.
__________________
(١) في ب : الطعن.
أدرك الجاهلية ، وعاش بعد ذلك ، وقد سمع أبو عمرو بن العلاء من ولده هجاس. ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ في ترجمة أبي داود الإيادي من «الأغاني» ، وكذلك صاعد في كتاب الفصوص ، من طريق الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء ، عن هجاس بن مرير عن أبيه ، قال : كان أدرك الجاهلية ، وقال : بينا أبو دواد الإيادي وابنه وابنة له على بيت لهم إذ خرج ثور من الأكمّة(١) فانبرى بين يديه ، فقال :
وبدت له أذن(٢) توجّس |
حرّة وأحمّ وائد |
|
وقوائم(٣) عوج لها |
من خلفها زمع زوائد |
[مجزوء الكامل]
ثم قال لسانه عون القوافي ، فذكر القصة.
الميم بعدها الزاي والسين
٨٤١٩ ـ مزرّد بن ضرار (٤) : أخو الشمّاخ الشاعر المشهور.
تقدم مع أخيه.
٨٤٢٠ ـ مسافع بن عبد الله بن مسافع :
قال ابن عساكر : أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وشهد فتح دمشق ، وكان من قوّاد اليمن ، ثم أسند من الفتوح لسيف بسنده ، وقال : وبقي بدمشق مع يزيد بن أبي سفيان من قواد اليمن عدد ، منهم مسافع بن عبد الله بن مسافع.
٨٤٢١ ـ مسافع بن عقبة بن شريح بن يربوع الغطفانيّ ، وكان شريح يلقّب دارة القمر لحسنه.
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال : مسافع مخضرم ، وهو والد سالم بن دارة الشاعر المشهور ، قال : ولما حبس عثمان سالما لكونه هجا بني فزارة مات سالم في الحبس ، فقال مسافع في ذلك:
جزاني الله من عثمان إنّي |
إذا أدعوا على خصم جزاني |
[الوافر]
وقد تقدم في ترجمة سالم بن دارة سبب حبسه وموته.
٨٤٢٢ ـ مسافع (٥) بن النّعمان التيميّ ثم الربعيّ.
__________________
(١) في ب : من الأجمة.
(٢) في أ ، م : أذب.
(٣) في أ ، ب ، م : قوام.
(٤) أسد الغابة ت (٤٨٥٨) ، الاستيعاب ت (٢٥٧٤).
(٥) في أ : مساور.
له إدراك ، ذكره سيف في الفتوح.
٨٤٢٣ ـ مساور بن هند بن قيس بن زهير بن جذيمة العبسيّ.
كان جده قيس مشهورا في الجاهلية ، ولا سيما في حرب داحس والغبراء.
ذكر الأصمعيّ ما يدلّ على أن له إدراكا ، فحكى عن أبي طفيلة ، قال : وكان نحو أبي عمرو بن العلاء في السّن ، قال : حدثني من رأى مساور بن هند ، ولد في حرب داحس قبل الإسلام بخمسين عاما.
وذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» وذكر له قصة مع عبد الملك ، وفي حكاية الأصمعيّ أنه لما عمّر صغرت عيناه ، وعظمت أذناه ، فجعلوه في بيت صغير ووكلوا به امرأة ، فرأى ذات يوم غفلة ، فخرج فجلس في وسط البيت وكوّم كومة من تراب ، ثم أخذ بمرتين ، فقال : هذه فلانة ، وهذه فلانة لفرسين كان يعرفهما ، ثم أرسلهما من رأس الكوم ، ثم نظر ، فقال : سبقت فلانة ، ثم أحسّ بالمرأة فقام فهرب.
وقال الأصمعيّ : وبلغني أنه أتي به الحجاج ، فقال له : ما كنت تصنع بقول الشعر؟ قال : كنت أسقي به الماء ، وأرعى به الكلأ.
وقال المرزبانيّ : كان أعور ، وهو من المتقدمين في الإسلام ، وهو وأبوه وجدّه أشراف من بني عبس ، شعراء فرسان ، وهو القائل :
جزى الله خيرا عاليا من عشيرة |
إذا حدثان الدّهر نابت نوائبه |
|
إذا أخذت بزل المخاض سلاحها |
تجرّد فيهم متلف المال كاتبه |
[الطويل]
قال : يقال أخذت الإبل سلاحها ، إذا استحسنها صاحبها فلم يذبحها.
٨٤٢٤ ـ المستظل بن حصن البارقيّ : أبو المثنى.
ذكره أبو موسى «في الذّيل» ، هو تابعيّ ، قيل : إنه أدرك الجاهلية. وذكره ابن حبّان في الثقات.
روى عن عمر بن الخطاب وغيره. روى عنه شبيب بن غرقدة.
٨٤٢٥ ـ المستوعز : بعين مهملة ثم زاي ، ابن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم السعدي ، أبو بيهس ، واسمه عمرو ، والمستوعز لقب.
قال المفضّل الضّبيّ : كان عمّر زمانا طويلا ، وكان من فرسان العرب في الجاهلية.
وقال المرزباني : يقال إنه عاش في أيام معاوية ، ويقال : عاش ثلاثمائة وعشرين سنة ، ويقال : مات في صدر الإسلام.
وقال الأصمعيّ : قال أبو عمرو بن العلاء : عاش المستوعز ثلاثمائة سنة وعشرين سنة ، وذكر أبو جعفر في زيادات كتاب المجاز لأبي عبيدة ، عن الأصمعيّ : قيل للأصمعيّ :
من أين أوتي هذا؟ قال : من قبل أخواله.
وأخرج أبو عليّ بن السّكن ، من الطريق الأصمعيّ : سمعت عقبة بن رؤبة بن العجاج يقول : مرّ المستوعز بن ربيعة بعكاظ يقوده ابن ابنه ، فقال له رجل : أحسن إليه ، فطالما حملك. فقال : من ظننته؟ قال : أباك أو جدك. قال : فإنه ابن ابني ، فقال : لو كنت المستوعز ما زدت ، قال : فأنا المستوعز.
وقال أبو حاتم السّجستانيّ : عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين سنة حتى أدرك الإسلام ، فأمر بهدم البيت الّذي كانت ربيعة تعظمه في الجاهلية ، وهو القائل يشكو من طول عمره :
ولقد سئمت من الحياة وطولها |
وعمرت من عدد السّنين مئينا |
|
مائة أتت من بعدها مائتان لي |
وازددت من عدد الشّهور سنينا |
|
هل ما بقي إلا كما قد فاتني |
يوم يمرّ وليلة تحدونا |
[الكامل]
قال : وبين المستوعز وبين مضر بن نزار تسعة آباء وبين عمرو بن قمة وبين نزار عشرون أبا.
قلت : فشارك عمرو بن قمئة في ذلك من كبار الصحابة.
٨٤٢٦ ـ مسروق بن الأجدع (١) بن مالك بن أميّة بن عبد الله الهمدانيّ ثم الوادعيّ ، أبو عائشة.
__________________
(١) الكنى والأسماء ٢ / ٢٠ ، أخبار القضاة لوكيع ١ / ١٩ ، التاريخ لابن معين ٥٦٠ ، جمهرة أنساب العرب ٣٩٤ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٣٢٩ ، التاريخ الثقات للعجلي ٤٢٦ ، طبقات خليفة ١٤٩ ، تاريخ خليفة ١٤٩ ، التاريخ الكبير ٨ / ٧٣٥ ، التاريخ الصغير ٦٥ ، طبقات ابن سعد ٦ / ٧٦ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٤١ ، المعارف ١٠٥ ، تاريخ الطبري ١ / ١٤٤ ، أنساب الأشراف ١ / ١٧٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٨٨ ، الزيارات ٧٩ ، الوفيات لابن قنفذ ٩٦ ، الكامل في التاريخ ١ / ١٠٩ ، الجرح والتعديل ٨ / ٣٩٦ ، عيون الأخبار ١ / ٦١ ، ربيع ٤ / ١٤٩ ، العقد الفريد ٢ / ٣٠١ ، المعرفة والتاريخ (انظر فهرس الأعلام) ٣ / ٧٧١ ، حلية الأولياء ٢ / ٩٥ ، طبقات الفقهاء ٧٩ ، تاريخ بغداد ١٣ / ٢٣٢ ، تهذيب الكمال ١٣٢٠ ، العبر ١ / ٦٨ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٤٩ ، الكاشف ٣ / ١٢٠ ، دول الإسلام ١ / ٤٧ ، مرآة الجنان ١ / ١٣٩ ،
له إدراك ، وقدم من اليمن بعد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وروى عن أبي بكر ، وعمر ، وعلي ، ومعاذ ، وابن مسعود ، وعائشة. وأمها أم رومان وجماعة.
وروى عنه ابن أخيه محمد بن المنتشر بن الأجدع ، وأبو الضّحى ، والشعبي ، والنخعيّ ، والسبيعيّ ، وعبد الرّحمن [بن عبد الله] بن مسعود ، وعبد الله بن مرة ، وآخرون.
قال الآجرّيّ ، عن أبي داود : كان عمرو بن معديكرب الكنديّ خاله ، وكان أفرس فرسان اليمن أبوه.
قال عليّ بن المدينيّ : صلّى خلف أبي بكر ، وحدّث عن عمر ، وعلي ، ولم يحدث عن عثمان ، قال : ولا قدم(١) عليه من أصحاب عبد الله بن مسعود أحدا.
وقال عثمان الدّارميّ : قلت لابن معين : مسروق عن عائشة أحبّ إليك أو عروة عنها؟ فلم يخبر.
وقال الشّعبيّ : ما رأيت أطلب للعلم منه ، وقال عبد الملك بن أبجر عن الشعبي : كان أعلم بالفتوى من شريح ، وكان شريح أبصر بالقضاء منه.
وقال شعبة ، عن أبي إسحاق : حجّ مسروق فلم ينم إلا ساجدا.
وقال مجالد ، عن الشّعبيّ ، عن مسروق : قال لي عمر : ما اسمك؟ قلت : مسروق بن الأجدع ، قال الأجدع شيطان ، أنت ابن عبد الرحمن.
وقال العجليّ : كوفي تابعيّ ثقة ، أحد أصحاب عبد الله الذين كانوا يقرءون ويفتون.
وقال أبو نعيم : مات سنة اثنتين وستين ، وأرّخه غيره سنة ثلاث وستين ، وهو قول الجمهور.
وقال هارون بن حاتم ، عن الفضل بن عمرو : عاش ثلاثا وستين سنة. كذا قال : ولعلها سبعين لما تقدم من قول ابن المديني إنه صلّى خلف أبي بكر رضي الله تعالى عنه.
__________________
غاية النهاية ٢ / ٢٩٤ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٠٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٤٢ ، النجوم الزاهرة ١ / ١٦١ ، طبقات الحفاظ ١٤ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٤ ، شذرات الذهب ١ / ٧١ ، الزهد لابن المبارك ٣٢ ، الملحق رقم ١٠٢ ، مسند الحميدي ١ / ١١ ، تهذيب الآثار للطبري ١ / ١٩٠ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٣٥ ، أسد الغابة ت (٤٨٧٠) ، السير ٤ / ٦٣.
(١) في ب : أقدم.
٨٤٢٧ ـ مسروق بن أوس بن مسروق التميمي ثم الحنظليّ ، ويقال : أوس بن مسروق. والأول الصواب.
له إدراك وغزا في خلافة عمر بن الخطاب ، وحدث عن أبي موسى الأشعريّ أنه سمعه يحدث بحديث الأصابع سواء عشر عشر من الإبل ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
٨٤٢٨ ـ مسروق بن حجر بن سعيد الكنديّ :
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال : إنه مخضرم ، وأنشد له من أبيات :
ألا من مبلغ عنّي شعيبا |
أكلّ الدّهر عزّكم جديد |
[الوافر]
٨٤٢٩ ـ مسروق بن ذي الحارث الهمدانيّ : ثم الأرحبي.
ذكره وثيمة في كتاب الردة ، فقال : لما بلغ ابن ذي المشعار الهمدانيّ ، وكان ملك ناحيته ـ أن قومه لما هموا بالردة قام فيهم خطيبا فحرضهم على الثبات على الإسلام ، فقام إليه مسروق بن ذي الحارث الأرحبي ، فقال : أيها الملك ، إنه لا يبلّغ عنك قريشا إلا رجل من قومك مثلي ، فابعثني إلى خليفة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ففعل ، فقال : يا خليفة رسول الله ، إن بعدي أقواما أسلموا لله لا للناس ، وأطال في خطبته ، وأنشد أبياتا منها :
كلّ أمر وإن تعاظم منّي الصّبر |
عليه سوى النّبيّ رقيق |
|
أيّها القائم المعصّب(١) بالأمر |
لأنت المصدّق الصّدّيق |
|
إنّ ذا الأمر فيكم فخذوه |
ثمّ قودوا إلى النّجاة وسوقوا |
[الخفيف]
٨٤٣٠ ـ مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى(٢) بن جندل بن نهشل بن دارم التميميّ الدارميّ.
له إدراك ، وهو والد ليلى امرأة عليّ.
ذكره الزّبير بن بكّار ، وهشام بن الكلبيّ : وقالا ، إنها والدة أبي بكر ، وعبد الله ، ابني عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه.
__________________
(١) في بن : المحصب.
(٢) في أ : مسلم.
٨٤٣١ ـ مسعود بن معتّب التّجيبيّ :
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال : مخضرم ، وأنشد له :
ومتى أدع في تجيب تجبني |
أسد(١) غيل ودار عون كثير |
|
وهم الموت لا يغازون حيّا |
حيث كانوا هناك إلّا أبيروا |
[الخفيف]
٨٤٣٢ ـ مسعود الثقفيّ :
أدرك الجاهلية ، ذكره أبو موسى مختصرا.
٨٤٣٣ ـ مسفع : بفاء مهملة ، ابن باكورا ، بموحدة أوله.
ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام ، وقال : كتب إليه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مع جرير بن عبد الله البجلي.
٨٤٣٤ ـ مسلم بن عقبة بن رباح بن أسعد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن يربوع بن غيظ(٢) بن مرة بن عوف المرّي ، أبو عقبة ، الأمير من قبل يزيد بن معاوية على الجيش الذين غزوا المدينة يوم الحرّة.
ذكره ابن عساكر ، وقال : أدرك النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وشهد صفين مع معاوية ، وكان على الرجّالة. وعمدته في إدراكه أنه استند إلى ما أخرجه محمد بن سعد في الطبقات عن الواقدي بأسانيده ، قال : لما بلغ يزيد بن معاوية أن أهل المدينة أخرجوا عامله من المدينة وخلعوه وجّه إليهم عسكرا أمرّ عليهم مسلم بن عقبة المري ، وهو يومئذ شيخ ابن بضع وتسعين سنة ، فهذا يدل على أنه كان في العهد النبوي كهلا.
وقد أفحش مسلم القول والفعل بأهل المدينة ، وأسرف في قتل الكبير والصغير حتى سموه مسرفا ، وأباح المدينة ثلاثة أيام لذلك ، والعسكر ينهبون ويقتلون ويفجرون ، ثم رفع القتل ، وبايع من بقي على أنهم عبيد ليزيد بن معاوية ، وتوجه بالعسكر إلى مكة ليحارب ابن الزبير لتخلّفه ، عن البيعة ليزيد فعوجل بالموت ، فمات بالطريق ، وذاك سنة ثلاث وستين ، واستمر الجيش إلى مكة ، فحاصروا ابن الزبير ، ونصبوا المنجنيق على أبي قبيس ، فجاءهم الخبر بموت يزيد بن معاوية ، وانصرفوا ، وكفى الله المؤمنين القتال.
__________________
(١) في م : أسد عنك.
(٢) في أ : عطية.
والقصة معروفة في التواريخ ، ولو لا ذكر ابن عساكر لما ذكرته كما تقدم في الاعتذار عن ذكر مثل هذا في ترجمة عبد الرحمن بن ملجم.
٨٤٣٥ ـ مسلم بن هانئ (١) : أخو شريح بن هانئ.
تقدم ذكره في ترجمة شريح ، وسماه ابن قانع مسلمة بزيادة هاء ، والمعروف بإسقاطها وضمّ أوله وكسر اللام. والله أعلم.
٨٤٣٦ ـ مسلم الخزاعي (٢) :
له إدراك ، وسمع من معاذ بن جبل ، وأبي الدرداء. ذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطبقة العليا التي تلي طبقة أصحاب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٨٤٣٧ ـ مسمع : بكسر أوله وسكون المهملة وفتح الميم.
ذكر أبو جعفر الطبري أنه كان مع العلاء بن الحضرميّ في قتال الردّة ، واستعان به في كثير من ذلك ، وكان من أهل النكاية في أهل الردة.
واستدركه ابن فتحون ، ولم استبعد أنه والد مالك بن مسمع رئيس بكر بن وائل بالبصرة في صدر [الإسلام في](٣) الدولة الأموية.
٨٤٣٨ ـ المسور : بكسر أوله وسكون ثانيه ، ابن عمرو.
له إدراك ، ذكر أبو جعفر الطبري أن أهل نجران لما بلغهم وفاة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم كتبوا إلى أبي بكر يسألونه في تجديد العهد الّذي كان بينهم وبين النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأجابهم ، وكتب لهم عهدا جديدا ، وشهد فيه المسور بن عمرو.
٨٤٣٩ ـ المسوّر : بضم أوله وتشديد الواو المفتوحة ، وهو ابن يزيد الجذامي.
ذكره أبو سعيد بن يونس ، وقال : شهد فتح مصر ، وذكره سعيد بن عفير في أشراف جذام ، وأورده ابن مندة في الصحابة ، ولم يزد على ما قال ابن يونس ، بل ساق سنده إلى سعيد بن عفير بما ذكره. وفي الجملة هو من أهل هذا القسم.
٨٤٤٠ ـ مسهر بن خالد (٤) بن جندب بن منقذ بن حر بن نكرة العبديّ النكريّ له إدراك ، وكان ابنه قيس مع الحسين بن علي لما قتل بالطّف سنة ستين.
٨٤٤١ ـ مسهر بن النعمان بن عمرو بن ربيعة بن تيم بن الحارث بن مالك بن عبيد
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩١٩).
(٢) الاستيعاب ت (٢٤٣٠).
(٣) سقط من أ.
(٤) في أ : جبير.
ابن خزيمة بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن عائذة قريش ، وعدادهم في بني ربيعة بن ذهل بن شيبان ، وقيل هو مسهر بن عمرو بن عثمان بن ربيعة بن عائذة.
ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء وقال : إنه مخضرم ، وأنشد له في ذلك :
لكلّ أناس سلّم يرتقى به |
وليس إلينا في السّلالم مطلع |
|
وينفر منا كلّ وحش وينتمي |
إلى وحشنا وحش البلاد فيرتع |
[الطويل]
قال : وكان يقال له مقاس العائذي.
٨٤٤٢ ـ المسيّب بن نجبة : بفتح النّون والجيم بعدها موحدة ، ابن ربيعة بن رباح بن عوف بن هلال بن شمخ بن فزارة الفزاريّ.
له إدراك ، وقد شهد القادسيّة وفتوح العراق فيما ذكر ابن سعد ، وله رواية عن حذيفة وعلي.
روى عنه أبو إسحاق السبيعي ، وعبيد المكتب ، وأبو إدريس المرهبي.
وذكره العسكريّ ، فقال : روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلا ، وليست له صحبة.
قلت ، وروايته عن عليّ في الترمذيّ.
وقال ابن سعد : كان مع عليّ في مشاهده ، وقتل يوم عين الوردة مع النوّاس.
وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : قتل مع سليمان بن صرد في طلب دم الحسين سنة خمس وستين.
قلت : وكان سبب ذلك أن يزيد بن معاوية لما مات وتفرّقت الآراء وغلب كل واحد على ناحية اجتمع نفر من أهل الكوفة ، وندموا على سكوتهم عن نصر الحسين بن عليّ ، فقالوا : ما ينمحي عنّا هذا الذنب إلا ببذل أنفسنا في طلب ثأره ، فخرجوا في جيش كثير إلى جهة الشام ، فجهز إليهم مروان أول ما غلب على الشّام جيشا عليهم عبيد الله بن زياد ، فقتلوا : ثم جهز المختار لما غلب على الكوفة جيشا بعدهم ، فقتلوا عبيد الله بن زياد. وهزموا من معه. والقصّة مشهورة في التواريخ.
٨٤٤٣ ـ المسيّب بن نجبة ، آخر (١)
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٦ / ٢١٦ ، فتوح البلدان ٣٠٢ ، أنساب الأشراف ١ / ٢٧٧ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٦٤٩ ،
قال ابن عساكر : له إدراك.
ذكره عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي في فتوح الشّام ، وقال : حدّثني الحارث بن كعب ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : كان المسيّب ممن خرج مع خالد بن الوليد ، وكانوا مع بجيلة ، وأكثرهم من أحمس نحو مائتي رجل ومن طي نحو مائة وخمسين رجلا ، ومن ذبيان نحو مائتي رجل ، فيهم المسيّب بن نخبة ، ومن المهاجرين والأنصار نحو ثلاثمائة ، فجعل خالد على شطر خيله المسيّب ، وعلى الشّطر الآخر رجلا من بني بكر بن وائل.
قلت : أورد ابن عساكر هذه القصّة في ترجمة المسيّب بن نجبة الفزاريّ ، والّذي يغلب على ظني أنه غيره ، وأنه أرسل.
الميم بعدها الشين
٨٤٤٤ ـ مشجعة بن نضر البغويّ.
له إدراك. تقدم ذكره في أخيه قرة بن نضر.
٨٤٤٥ ـ مشرح بن عبد كلال الحميري : أخو الحارث.
أسلم في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم . وقال أبو الحسن المدائنيّ : كتب إليه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وإلى أخويه : الحارث ، ونعيم : سلم أنتم ما آمنتم بالله ورسوله ، وأن الله وحده لا شريك له. وبعث بكتابه مع عياش بن أبي ربيعة فآمنوا به فأخذ فضلهم الثّلاثة الذين كانوا إذا يحضرونها سجدوا ، وكانت من الإبل فأخرجها بالسّوق.
٨٤٤٦ ـ مشعار بن ذي المشعار الهمدانيّ.
ذكره وثيمة بن الفرات في كتاب الردّة ، وقال : كان من سادات همدان ، وكان على ناحيته ، فلما همّ قومه بالردة قام فيهم خطيبا وكان متألّها ، فنهاهم عن الرّدة ، وقال في ذلك أبياتا.
وقد تقدّم له ذكر في مسروق بن ذي الحارث في هذا القسم.
__________________
المعارف ٤٣٥ ، مروج الذهب ١٩٧٦ ، معجم الشعراء للمرزباني ٣٨٦ ، التاريخ الصغير ٧٥ ، التاريخ الكبير ٧ / ٤٠٧ ، تاريخ خليفة ٢٦٢ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٩٦ ، جمهرة أنساب العرب ٢٥٨ ، مشاهير علماء الأمصار ١٠٨ ، تاريخ الطبري ٤ / ٤٨٨ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٩٣ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٢٣٢ ، الكاشف ٣ / ١٢٩ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٥٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٥٠ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٧ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٤٨.
الميم بعدها الضاد
[٨٤٤٧ ـ مضرّس بن أنس بن خراش بن خالد المحاربيّ.
له إدراك ، وشهد فتوح العراق ، واستشهد بالمدائن ، ذكره ابن الكلبيّ ثم البلاذريّ].
٨٤٤٨ ـ مضرّس بن عبيد : بن حييّ بن ربيعة بن سعد بن مالك التميميّ.
مخضرم ، أدرك الجاهليّة والإسلام ، وكان ابنه توبة بن مضرّس في زمن معاوية ومن بعده ، وكان شاعرا فاتكا ، ذكره ابن سعيد اليشكري في كتابه أخبار اللصوص من العرب وأشعارهم.
الميم بعدها الطاء
٨٤٤٩ ـ مطرف بن عبد الله بن الشخّير تقدم في القسم الثاني](١) .
٨٤٥٠ ـ مطرّف بن مالك : أبو الرّباب(٢) .
لا أعلم له رؤية ، وشهد فتح تستر مع أبي موسى.
روى عنه زرارة بن أبي أوفى خبره في ذلك. ذكره أبو عمر هكذا مختصرا ، ونسبه خليفة بن خياط ، فقال : ابن مالك بن قشير بن كعب ، كذا في تاريخ ابن عساكر ، وليس بجيّد ، ولعله كان فيه : من بني قشير بن كعب ، فإن بين مالك وقشير بن كعب اثنين أو ثلاثة.
وقد وقفت على قصّته في تاريخ ابن أبي خيثمة ، قال : حدّثنا هدبة ، وقال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه : حدّثنا عفان. وفي كتاب الشّريعة لأبي بكر بن أبي داود ، قال : حدّثنا الدقيقي ، حدّثنا عفان ، قالا : حدّثنا همام ، عن قتادة ، عن زرارة بن أبي أوفى ، عن مطرّف بن مالك ، قال : شهدت فتح تستر مع الأشعريّ ، فأصبنا ذا نبال في السّوق ، وأصبنا معه ربطتين من كتّان ، وأصبنا معه ربعة فيها كتاب ، وكان أول من وقع عليه رجل من بلعنبر يقال له حرقوص ، وكان معنا أجير نصراني يقال له نعيم ، فقال : تبيعوني هذه الربعة وما فيها؟ فكره الأشعريّ ومن عنده من الصّحابة بيع ذلك الكتاب ، فبعناه الربعة بدرهمين ، ووهبناه الكتاب ، فكتب الأشعريّ إلى عمر ، فكتب إليه : إن نبيّ الله دعا الله أن لا يليه إلا المسلمون ، فصلّى عليه ودفنه.
قال مطرّف بن مالك : ثم بدا لي أن أزور بيت المقدس فذكر قصّة سأذكرها في نعيم في حرف النّون إن شاء الله تعالى.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط من.
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٤٩) ، الاستيعاب ت (٢٤٣٩).
وأورد ابن أبي داود أيضا ، من طريق هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي الرّباب ، كنت خامس خمسة فيمن ولي قبض تستر ، فجاء إنسان فقال : أتبيعوني ما معي بعشرين درهما ، ومعه شيء تحت ردائه؟ قلنا : نعم ، إن لم يكن ذهبا أو فضّة أو كتاب الله. فإنه كتاب الله ، ولكنكم لا تقرءونه ، وأنا أقرؤه ، فأخرج جونة فيها كتاب من التّوراة ، فوهبناه له ، وأخذنا الجونة ، فألقيناها في القميص فابتاعها منا بدرهمين.
ولمطرّف رواية عن أبي الدّرداء ، أخرجها عبد الرّزّاق في مصنفه ، عن معمر ، عن أيوب ، عن محمد ، عنه ، قال : دخلنا على أبي الدّرداء فذكر حديثا في تكفير الوصب والخطأ عن المؤمن.
قال البخاريّ : مطرّف بن مالك أبو الرّباب القشيريّ شهد فتح تستر مع الأشعريّ.
روى عنه زرارة بن أبي أوفى ، ومحمد بن سيرين ، وقد ذكرنا روايته عن أبي الدّرداء. وله أيضا عن معقل بن يسار ، وكعب الأحبار.
روى عنه أيضا أبو عثمان النهديّ. وقال النسائيّ في الكنى : بصري ثقة.
٨٤٥١ ـ مطير (١) بن الأشيم بن قيس الأسدي.
له إدراك ، وهو عمّ عبد الله بن الزّبير الأسديّ الشّاعر ، وأنشد له المرزباني في «معجم الشعراء» من أبيات يرثي بها علقمة بن وهب بن قيس ابن عمه :
أتاني النّعيّ فكذّبته |
لصدق الحديث وما أكذب |
[المتقارب]
الميم بعدها العين
٨٤٥٢ ـ معاذ بن يزيد بن الصّعق العامريّ.
ذكره وثيمة في كتاب الرّدّة ، وأنه كان له في قومه شأن ، قال : فجمعهم حين عزموا على الرّدة ، وخطبهم خطبة طويلة يحرّضهم على الرجوع للإسلام ، ويقبّح عليهم الردّة ، فقال : يا معشر هوازن ، إنكم عثرتم في الإسلام خمس عثرات ، والله لترجعنّ إلى ما خرجتم منه أو لتؤخذنّ أخذة أهل بدر ، فلم يقبلوا فارتحل بأهله وبمن أطاعه ، وقال في ذلك :
بني عامر أين أين الفرار |
من الله والله لا يغلب |
|
منعتم فرائض أموالكم |
وترك صلاتكم أعجب |
|
__________________
(١) في أ : مطين.
وكذّبتم الحقّ فيما أتى |
وإنّ المكذّب للأكذب |
[المتقارب]
٨٤٥٣ ـ معاوية بن الجون الكنديّ.
ذكر وثيمة في كتاب الردّة أنه كان خطيب قومه في الجاهليّة ، وأنه حذّرهم من الرّدة فلم يقبلوا منه.
٨٤٥٤ ـ معاوية بن الحارث بن ثعلبة النخعيّ ، جد حفص بن غياث بن طلق الكوفيّ.
وقع في ترجمة حفص بن غياث عند ابن خلفون أنّ جدّه معاوية هذا شهد القادسيّة ، ووقع في الأربعين للجوزقي ما يؤيد ذلك.
٨٤٥٥ ـ معاوية بن حرمل الحنفي : صهر مسيلمة الكذاب.
له إدراك ، وكان مع مسيلمة في الرّدة ، ثم قدم على عمررضياللهعنه تائبا ، فأخرج البغويّ ، من طريق الجريريّ ، عن أبي العلاء ، عن معاوية بن حرمل ، قدمت على عمر ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، تائب من قبل أن يقدر عليّ ، فقال : من أنت؟ فقلت : معاوية بن حرمل ، ختن مسيلمة ، قال : اذهب فانزل على خير أهل المدينة ، قال : فنزلت على تميم الدّاري ، فبينا نحن نتحدث إذ خرجت نار بالحرّة ، فجاء عمر إلى تميم ، فقال : يا تميمى ، أخرج ، فقال : وما أنا؟ وما تخشى أن يبلغ ، من أمري؟ فصغر نفسه ، ثم قام فحاشها حتى أدخلها الباب الّذي خرجت منه ، ثم اقتحم في أثرها ، ثم خرج فلم تضرّه.
٨٤٥٦ ـ معاوية بن عمران بن ضمضم الحردي.
له إدراك ، وشهد فتح مصر ، قاله ابن يونس ، والله أعلم؟.
٨٤٥٧ ـ معاوية العقيليّ.
له إدراك ، ذكره سيف في الفتوح ، وأنه الّذي استنقذ عيال فيروز الدّيلميّ وغيره من الأبناء لما غلب عليهم قيس بن مكشوح ونفاهم من اليمن ، فاستنصر فيروز ببني عقيل وعليهم رجل يقال له معاوية ، فاعترضوا لخيل قيس فهزموهم واستنقذوا العيال ، فمدح فيروز معاوية المذكور وبني عقيل بأبيات.
٨٤٥٨ ـ معاوية ، غير مسنوب.
حكى الرّافعيّ أنه قيل : إنه المذكور في حديث فاطمة بنت قيس ، قالت : إن معاوية
وأبا جهم خطباني ، فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «معاوية صعلوك لا مال له ...» الحديث. ليس هو معاوية بن أبي سفيان الّذي ولي الخلافة ، بل هو آخر.
قال النّوويّ : وهذا غلط صريح ، فقد وقع في صحيح مسلم في هذا الحديث معاوية بن أبي سفيان. والله أعلم.
٨٤٥٩ ـ معاوية (١) بن جعفر بن قرط بن عبد يغوث بن كعب النخعيّ.
ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء ، وقال : إنه مخضرم ، وأنشد له من أبيات :
لنحن تركنا في مجرّ جيادنا |
سنانا وأعيانها عليه مدامع |
[الطويل]
وقال غيره : كان يعرف بابن دارة.
٨٤٦٠ ـ معبد بن مرّة العجليّ.
ذكره سيف والطّبريّ فيمن اختاره سعد بن أبي وقّاص في جملة من يوثق بدينه ورأيه ، ووجّههم دعاة إلى رستم قبل وقعة القادسيّة ، قالوا : وكان معبد من دهاة العرب.
٨٤٦١ ـ معدان الثعلبيّ.
له إدراك ، وأسلم في عهد عمر بعد أن أسلمت امرأته قبله ، فأعيدت إليه لكونه أسلم قبل انقضاء عدتها. وله قصّة في ذلك مع الزبير بن العوّام ذكرها الزبير بن بكار عن عمه.
٨٤٦٢ ـ معدان بن جوّاس : بالجيم ، ابن فروة بن سلمة بن المنذر بن المضرّب بن معاوية بن عامر بن سلمة بن شكامة بن شبيب بن السّكون السكونيّ.
كان أبوه شاعرا ، ولم يذكر في الصّحابة ، فكأنه مات قبل أن يسلم ، وأما ولده فله إدراك ، وهو الّذي تحمّل دم الربيع بن زياد الكلبيّ المعروف بفارس العرادة ، وهو من بني عدي بن حبان ، فقتله بنو أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان ، وهم أخوال معدان ، في خلافة عثمان ، فقام معدان حتى تحمّل بدمه ، وأنشد:
تداركت أخوالي من الموت بعد ما |
تشاءوا ودقّوا بينهم عطر منشم |
[الطويل]
ذكره ابن الكلبيّ ، وقال : وقوله : تشاءوا بفتح الهمزة ، أي تسارعوا ، ومنشم ، بنون ومعجمة كانت عطارة.
__________________
(١) في أ : معبد.
قلت : وأخذ هذا البيت من قصيدة زهير بن أبي سلمي التي مدح بها هرم بن سنان وأخاه فقال فيها :
تداركتما عبسا وذبيان بعد ما |
تفانوا ودقّوا بينهم عطر منشم(١) |
[الطويل]
٨٤٦٣ ـ معديكرب المشرقي.
له إدراك ، وسمع من أبي بكر الصّديق ، ذكره يعقوب بن قتيبة في مسند الصّديق من مسندة الكبير. قال يعقوب بن شيبة : حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، حدّثنا سفيان. عن أبيه ، عن أبي الضّحى ، قال : استنشد أبو بكررضياللهعنه معديكرب ، ثم قال له : إنك أول من استنشدته [في](٢) الإسلام.
وأخرجه الخطيب ، من طريق يعقوب بن شيبة ، ونقل عنه أنّ له حديثا آخر في التلبية.
قال الخطيب : راوي حديث التلبية إنما هو عمرو بن معديكرب الفارس المشهور ، وهو كما قال.
٨٤٦٤ ـ معدي بن أبي حميضة الوداعيّ (٣) .
يأتي نسبه في ترجمة أخيه المنذر. له إدراك كأخيه ، وكان له ولد اسمه عبد الملك كان يشبه كسرى ، فكانت الأعاجم تعظمه ، وتخبره بأنه يشبه كسرى ، ذكر ذلك ابن الكلبيّ.
٨٤٦٥ ـ معرم الحارثي.
ذكره العسكريّ ، وقال : أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولم يقدم المدينة إلا في خلافة عمر.
٨٤٦٦ ـ معضد بن يزيد العجليّ (٤) : أو يزيد الكوفيّ.
__________________
(١) البيت قاله زهير في ديوانه ص ١٠٦. قوله : تداركتما عبسا وذبيان : أي تداركتماهما بالصلح ، بعد ما تفانوا بالحرب. منشم : قيل فيه إنه اسم امرأة عطارة اشترى قوم منها عطرا ، وتعاقدوا وتحالفوا وجعلوا آية الحلف غمسهم الأيدي في ذلك العطر ، فقاتلوا العدو الّذي تحالفوا على قتاله حتى هلكوا جميعا ، فتطيّر العرب بعطر منشم ، وضرب زهير بها المثل. يقول : تلافيتما أمرها بين القبيلتين بعد ما أفنى القتال رجالها ، كما أتى على آخر المتعطرين بعطر منشم.
(٢) في أ : إلى.
(٣) في أ : الوداعي.
(٤) أسد الغابة ت (٥٠٣١).
ذكره أبو موسى في «الذيل» ، وقال : قيل إنه أدرك الجاهليّة.
قلت : ذكره أبو نعيم في «الحلية» قبل مرّة بن شراحيل بواحد ، وبعد عمرو بن ميمون الأودي بواحد ، وكلاهما من أهل هذا القسم ، وقال : لا أعرف له سندا متصلا ، وأورد من الزهد لأحمد بسند ، صحيحى عن علقمة أنّه أصاب بردة فيها من دم معضد فغسله فبقي أثره ، فكان يصلّي فيها ، ويقول : إنه ليزيده إليّ حبّا أن دم معضد فيه.
ومن طريق عبد الرّحمن بن يزيد النخعيّ بسند صحيح أيضا ، قال : خرجت في جيش فيهم علقمة ، ويزيد بن معاوية النّخعي ، وعمرو بن عتبة ، ومعضد ، فخرج عمرو بن عتبة وعليه جبّة ، فقال : ما أحسن الدم يتحادر على هذه ، فأصابه حجر فشجّه فتحدّر عليها الدّم ثم مات منها ، وخرج معضد فأصابه حجر فشجّه ، فجعل يلمسها بيده ويقول : إنّها لصغيرة. وإن الله يبارك في الصّغير ، فمات منها فدفناه.
٨٤٦٧ ـ معقل بن الأعشى بن النّباش ، كان يعرف بأبيض الركبان.
له إدراك ، وله مشاهد مشهورة في قتال الفرس ، وكان مع خالد بن الوليد من سنة اثنتي عشرة وما بعدها. استدركه ابن فتحون.
٨٤٦٨ ـ معقل بن خداج الطائيّ.
له إدراك ، ذكره وثيمة ، وقال : شهد اليمامة مع خالد بن الوليد ، وأبلى يومئذ بلاء حسنا ، واستشهد هناك. واستدركه ابن فتحون.
٨٤٦٩ ـ معقل بن ضرار : هو الشماخ ـ تقدم في الشّين المعجمة.
٨٤٧٠ ـ معقل بن قيس الرّياحي : بالتّحتانية المثناة.
له إدراك. قال ابن عساكر : أوفده عمّار بن ياسر على عمر بفتح تستر ، ووجّه على بني ناجية حين ارتدّوا.
وذكره يعقوب بن سفيان في أمراء عليّ يوم الجمل. وقال الهيثم بن عديّ : كان صاحب شرطة عليّ. وذكر خليفة بن خياط أنّ المستورد بن علّفة اليربوعيّ الخارجيّ بارزة لما خرج بعد علي فقتل كلّ منهما الآخر ، وكان ذلك سنة اثنتين وأربعين في خلافة معاوية.
ذكره الطّبريّ ، وأرّخه أبو عبيدة سنة تسع وثلاثين في خلافة عليّ.
٨٤٧١ ـ معمّر بن كلاب الزمّاني (١) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٤٩).
الإصابة/ج٦/م١٦
ذكره وثيمة في الرّدة : وقال : كان ممن وعظ مسيلمة وبني حنيفة ونهاهم عن الردّة ، قال : وكان جارا لثمامة بن أثال ، فلما عصوه تحوّل إلى المدينة فمنعه(١) ثمامة حتى ردّه ، وشهد قتال اليمامة مع خالد. واستدركه أبو علي الغسّانيّ ، وهو بتشديد الميم.
٨٤٧٢ ـ معن بن أوس بن نصر بن زيادة بن أسعد بن سحيم بن ربيعة بن عداء بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن عمرو بن أدّ بن أبي طابخة. وأم عثمان اسمها مزينة بنت كلب بن(٢) وبرة [غلبت عليهم](٣) ، فنسبوا(٤) إليها ، المزني الشّاعر المشهور.
ذكره أبو الفرج الأصبهانيّ ، فقال : شاعر مجيد فحل من مخضرمي الجاهليّة والإسلام ، فإنه مدح عبد الله بن جحش وغيره ، وفد على عمر مستعينا به على أمره ، وخاطبه بقصيدته التي أولها :
تأوّبه طيف بذات الحوائم |
فنام رفيقاه وليس بنائم |
[الطويل]
قال : ثم عمّر بعد ذلك إلى زمان ابن الزّبير ، وهو الّذي قال لابن الزبير : لعن الله ناقة ـ حملتني إليك ، فقال : إن وراكبها. قال : وكان معاوية يقول : فضل المزنيّون الشّعراء في الجاهليّة والإسلام. وهو صاحب القصيدة المعروفة بلامية العجم التي أولها :
لعمري لا أدري وإنّي لأوجل |
على أيّنا تغدو المنيّة أوّل |
[الطويل]
يقول فيها :
إذا أنت لم ينتصف أخاك وجدته |
على طرف الهجران إن كان يعقل |
[الطويل]
ويقول فيها :
إذا انصرفت نفسي عن الشّيء لم تكن |
لشيء إليه آخر الدّهر تعدل |
[الطويل]
وقال المرزبانيّ : كان رضيع عبد الله بن الرّبيع ، وكان مصاحبا له ، وكفّ في أواخر عمره.
__________________
(١) في أ : فتبعه.
(٢) في أ : كليب.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أ : نسبوا.
قال ابن عساكر : كان معاوية يفضّله ، ويقول : كان أشعر أهل الجاهليّة زهير بن أبي سلمى ، وأشعر أهل الإسلام ابنه كعب ، ومعن بن أوس.
٨٤٧٣ ـ معن بن حاجر (١) : كان هو وأخوه طريفة مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردة.
وذكر له سيف في «الفتوح» في ذلك أخبارا.
٨٤٧٤ ـ معيّة : بصيغة التصغير ، أو بفتح أوله وكسر ثانيه ، ابن الحمام المرّي ، بالراء المهملة ، هو أخو حصين بن الحمام. تقدم ذكره مع أخيه. وأنشد له المرزبانيّ يرثي أخاه من أبيات :
ومن لا ينادي بالهضيمة جاره |
إذا أسلم الجار الأليف المواكل |
|
فمن وبمن يستدفع الضرّ بعده |
وقد صمّمت فينا الخطوب النّوازل |
[الطويل]
قلت : ذكرته لأن أخاه إن كان مات قبل الوفاة النبويّة فجائز أن يكون معيّة أسلم ، وجائز : ألا يكون أسلم ، ومات على كفره ، لكن تقدم في الحصين أنه كان له ابن اسمه باسم أخيه معيّة ، وبه كان يكنى ، فتكون الترجمة له ، وإن كان موت الحصين بعد الوفاة النبويّة فأخواه من أهل هذا القسم والله أعلم.
الميم بعدها العين
٨٤٧٥ ـ المغيرة بن أبي صفرة الأزديّ.
ذكر أبو عليّ بن السّكن في الصّحابة في ترجمة أبي صفرة والده ما يدلّ على إدراكه ، فقال : وسأله النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عن ولده ، فقال : هم ثمانية عشر ذكرا ، وولدت لي بأخرة بنت سمّيتها صفرة : فقال : «أنت أبو صفرة».
وقال أبو عمر في ترجمة أبي صفرة : إنه وفد على أبي بكر وعمر ومعه عشرة من ولده ، أصغرهم المهلب.
وقال الطّبريّ : لما ولي زياد الحكم بن عمرو خراسان ولي المهلب الحرب ، وولى أخاه أمر العسكر ، ففتح الله عليهم. واستدركه ابن فتحون.
٨٤٧٦ ـ المغيرة بن عبد الله بن المعرض(٢) . بن عمرو بن أسد بن خزيمة ، المعروف
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٥١) ، الاستيعاب ت (٢٤٩٩).
(٢) في أ : معرض.
بالأقيشر ، ويكنى أبا المعرض(١) . قال أبو الفرج الأصبهانيّ : كان أبعد بني أسد بن خزيمة نسبا ، وعمّر عمرا طويلا في الجاهليّة ، وهو الّذي يقول في الإسلام في مسجد سماك بن خرشة الأسديّ :
غضبت دودان من مسجدنا |
وبه يعرفهم كلّ أحد |
|
لو هدمنا غدوة بنيانه |
لانمحت أسماؤهم طول الأمد |
[الرمل]
قال : وقالوا : إنه كان عنّين ووصف نفسه بضدّ ذلك حيث يقول في وصف الأير ويوهم أنه يصف الفرس :
ولقد أروح بمشرف ذي ميعة |
عند المكرّ وماؤه يتفصّد |
|
مرح يطير من المراح لعابه |
ويكاد جلد أديمة يتقدّد |
[الكامل]
الميم بعدها القاف والكاف
٨٤٧٧ ـ المقوقس : يأتي في القسم الّذي بعده.
٨٤٧٨ ـ مكحول : قيل هو اسم النجاشيّ ملك الحبشة.
ذكر ذلك في نوادر التفسير لمقاتل بن سليمان.
٨٤٧٩ ـ مكلبة بن حنظلة بن جويّة(٢) .
له إدراك ، ذكره محمد بن خالد الدمشقيّ في كتاب فتوح الشام ، وأورد بسند فيه من لم يسمّ عنه ، قال : إني والله لفي الميسرة يوم اليرموك إذ مرّ بنا رجال من الروم على خيل من خيول العرب لا يشبهون الروم ، فما أنسى قول قائل منهم : النّجاء ، الحقوا بوادي القرى ويثرب ، ثم يرتجز :
أكلّ حين منكم مغير |
يحلّ في البلقاء والسّدير(٣) |
|
__________________
(١) في أ : أبا معرض.
(٢) في أ : جولة.
(٣) السّدير : موضع معروف بالحيرة. قيل نهر وقيل قصر قريب من الخورنق اتخذه النعمان لبعض ملوك العجم وقيل السدير : ما بين نهر الحيرة إلى النّجف إلى كسكر من هذا الجانب والسدير أيضا : مستنقع الماء وغيض في أرض مصر والسدير بالضم مصغّر السدر : قاع بين البصرة والكوفة وموضع في ديار غطفان وقيل قرية لبني العنبر بإضافة ذو. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٧٠٠.
هيهات يأتي ذلك الأمير |
والملك المتوّج المحبور |
[الرجز]
قال : فأحمل عليه ، فلم أزل حتى أقتله(١) .
الميم بعدها اللام
٨٤٨٠ ـ ملحان بن زنار (٢) بن غطيف بن حارثة بن سعيد بن حشرج(٣) الطائيّ ، أخو عدي بن حاتم لأبيه ، ويجتمع معه في الحشرج ، وأمهما النوار بنت رملة البحترية.
له إدراك ، وذكره عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي في الفتوح ، وقال : حدثني سعيد بن مجاهد أن ملحان بن زنّار أتى أبا بكر في جماعة من طي خمسمائة أو ستمائة ، فقال : إنا أتيناك رغبة في الجهاد ، وحرصا على الخير ، فقال له أبو بكر : الحق بأبي عبيدة ، فقد رضيت لك صحبته ، فلحق به وشهد معه المواطن.
وقال ابن سعد : كان لعدي بن حاتم إخوة من أمه أشراف ، منهم قبيعس مات في الجاهلية ، ولأم استخلفه علي على المدائن لما توجّه إلى صفين ، وحليس ، وملحان ، وشهد ملحان صفّين مع معاوية.
٨٤٨١ ـ مليل : بالتصغير ، ابن ضمرة الغفاريّ.
له إدراك ، وشهد فتح مصر ، قاله ابن يونس.
٨٤٨٢ ـ مليح بن عوف السلميّ :
له إدراك ، وكان دليلا في زمن عمر.
وقد أخرج ابن سعد في «الطبقات» من طريق حبيب بن عمرو(٤) ، عن مليح بن عوف السلميّ ، قال : بلغ عمر بن الخطاب أنّ سعد بن أبي وقاص صنع بابا من خشب على داره وحصن على قصره حصنا من قصب ، قال : فأمرني عمر بالمسير مع محمد بن مسلمة ، وكنت دليلا بالبلاد ، فذكر القصّة في عزل سعد عن الكوفة.
الميم بعدها النون
٨٤٨٣ ـ منازل : بضم أوله.
ورد ذكره في خبر ضعيف يدلّ على أن له إدراكا. وروينا في فوائد عمر بن محمد
__________________
(١) في أ : قتلته.
(٢) أسد الغابة ت (٥٠٨٨).
(٣) في أ : سعد بن الخزرج.
(٤) في أ : عمر.
الجمحيّ ، عن علي بن عبد العزيز ، عن خلف بن يحيى قاضي الري ، عن أبي مطيع الخراساني ، عن منصور بن عبد الرحمن الغداني ، عن الشعبي : قال : نظر عمر بن الخطاب إلى رجل ملويّ اليد ، فقال له : ما بال يدك ملوية؟ قال : إن أبي كان مشركا ، وكان كثير المال ، فسألته شيئا من ماله ، فامتنع ، فلويت يده ، وانتزعت من ماله ما أردت ، فدعا عليّ في شعر قاله :
جرت رحم بيني وبين منازل |
سواء كما يستنجز(١) الدّين طالبه |
|
وربّيت حتّى صار جعدا شمر ذلا |
إذا قام أراني غارب الفحل غاربه |
|
وقد كنت آتيه إذا جاع أو بكى |
من الزّاد عندي حلوه وأطائبه |
|
فلمّا رآني أبصر الشّخص أشخصا |
قريبا ولا البعد الظّنون أقاربه |
|
تهضّمني مالي كذا ولوى يدي |
لوى يده الله الّذي هو غالبة. |
[الطويل]
قال : فأصبحت يا أمير المؤمنين ملويّ اليد. فقال عمر : الله أكبر ، هذا دعاء آبائكم في الجاهلية ، فكيف في الإسلام؟.
في سنده ضعف وانقطاع.
وقد ذكر أبو عبيد في «المجاز» في البيت الأخير بلفظ «تظلمني» بدل تهضمني.
وقال الأثرم : رواية أبي عبيد هو منازل بن أبي منازل فرعان بن الأعرف التميمي.
وذكر المرزبانيّ في «معجم الشعراء» هذه القصة في ترجمة فرعان ، فقال : له مع عمر بن الخطاب حديث في عقوق ولده منازل ، وقوله فيه ، فذكر البيت الأول : جرت رحم ، وزاد :
وما كنت أخشى أن يكون منازل |
عدوّي وأدنى شانئ أنا راهبه |
|
حملت على ظهري وقرّبت صاحبي |
صغيرا إلى أن أمكن الطّر شاربه |
[الطويل]
وأنشده : «وأطعمته» بلفظ.
وربّيت حتّى صار جعدا شمردلا |
إذا قام أراني غارب الفحل غاربه |
[الطويل]
وأنشد الأخير : تخون مالي ظالما ، والباقي سواء.
__________________
(١) في أ : يستجر.
وقال أبو عبيدة في «المجاز» : تظلمني مالي ، معناه تنقّصني ، قال الشاعر ـ وأنشد البيت الأول. وبعده : تظلمني مالي ، كذا ولوي يدي إلى آخره.
وقال الأثرم : الرّاوي عن أبي عبيدة هو فرعان ، قاله في ولده منازل. انتهى.
وأورده المرزبانيّ في ترجمة منازل في قصة منازل بن أبي منازل السعديّ ، واسم أبي منازل فرعان بن الأعرف أحد بني النزال من بني تميم رهط الأحنف بن قيس ، يقول في ولده خليج بن منازل وعقّه ، فقدمه إلى إبراهيم بن عربي والي اليمامة من قبل مروان بن الحكم ـ يعني حين كان خليفة(١) :
تظلمني مالي خليج وعقّني |
على حين صارت كالحنيّ عظامي |
|
وكيف أرجّي العطف منه وأمّه |
حراميّة ما عرّني بحرام |
|
تخيّرتها فازددتها لتزيدني |
وما نقص ما يزداد غير غرام |
|
لعمري قد ربّيته فرحا به |
فلا يفرحن بعدي امرؤ بغلام |
[الطويل]
قلت : فكأنه عوقب عن عقوق أبيه بعقوق ولده ، وعن ليّ يده بأن أصبحت يده ملوية وكانت قصة منازل مع أبيه في الجاهلية كما دلّ عليه الخبر الأول. وقصة خليج مع أبيه في وسط المائة الأولى ، لأن مروان ولي الخلافة سنة أربع وستين.
٨٤٨٤ ـ المنذر بن حرملة : في حرملة بن المنذر.
٨٤٨٥ ـ المنذر بن حسان بن ضرار الضبيّ.
ذكره سيف في الفتوح ، فقال : أرسله عمر مع قوم من بني ضبة إلى المثنى بن حارثة الشيبانيّ مددا ، وذلك في سنة ثلاث عشرة.
وذكره وثيمة في «الردة» فيمن ثبت على إسلامه. وذكر الفاكهي في كتاب مكّة أنه هو الّذي قتل مهران أمير الفرس بالقادسيّة ، قال : وكان المنذر قد انتهت إليه رياسة بني ضبة. وكانت قبله في قبيصة بن ضرّار ، وكان على بني ضبة يوم الكلاب ، فما مات قبيصة صارت إلى المنذر.
٨٤٨٦ ـ المنذر بن أبي حميضة : الوداعيّ(٢) الهمدانيّ.
__________________
(١) الأبيات في بر الوالدين.
(٢) في ب : الوادعي.
له إدراك. هو أول من جعل سهم البراذين دون سهم العراب ، فبلغ عمر فأعجبه ، وقال : فضلت الوداعي أمه. ذكر ذلك الشافعيّ في الأمّ ، عن ابن عيينة ، عن الأسود بن قيس ، عن علي بن الأرقم ، قال : أغارت الخيل بالشام فأدركت الخيل من يومها ، وأدركت البراذين ضحى ، وكان على الخيل يومئذ المنذر بن أبي قبيصة الهمدانيّ ، ففضل الخيل ، وقال : لا أجعل من أدرك كمن لم يدرك. فبلغ ذلك عمر ، فقال : فضلت الوداعي أمه ، لقد أذكرت به ، امضوها على ما قال.
قال الشافعيّ : لو كنا نثبت مثل هذا ما خالفناه ، يعني أن سنده منقطع.
وذكر هذه القصة أبو بكر بن دريد في كتاب الخيل له ، وزاد : لقد أذكرني أمرا كنت أنسيته.
وذكر ابن الكلبيّ هذه القصة بعد أن نسبه ، فقال ابن أبي حميضة بن عمرو بن الدّهن بن صخر بن معاوية بن مر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وداعة ، ثم ذكر أنه أوّل من أسهم للفرس سهمين ، وللبرذون سهما ، فقال عمر : ويل الوداعي! لقد أذكرت به أمه ، وأدار ما صنع.
قلت : وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة ، وهذا يحتمل أن يدخل في ذلك.
٨٤٨٧ ـ المنذر بن رومانس : الكلبيّ ، هو ابن وبرة. يأتي في رومانس أمه.
٨٤٨٨ ـ المنذر بن ساوى (١) : بفتح الواو مقصورا. تقدم ذكره في القسم الأول.
٨٤٨٩ ـ المنذر بن وبرة الكلبيّ :
ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء ، وقال : مخضرم ، يقول لما فتحت الحيرة :
ما فلاحي بعد الألى ملكوا الحيرة |
ما إن أرى لهم من باق |
|
ولهم ما سقى الفرات إلى دجلة |
يحيا لهم من الآفاق |
[الخفيف]
٨٤٩٠ ـ منصور بن سحيم بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس الأسديّ الفقعسيّ.
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» وقال : إنه مخضرم.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٠٦) ، الاستيعاب ت (٢٥١٥).
٨٤٩١ ـ المنهال التميميّ : من رهط مالك بن نويرة.
له إدراك ، ذكره الزّبير بن بكّار في «الموفقيّات» ، عن حبيب بن زيد الطائي أو غيره. قال : مرّ المنهال على أشلاء مالك بن نويرة هو ورجل من قومه حين قتله خالد بن الوليد ، فأخرج من خريطة له ثوبا فكفّنه فيه ودفنه ، وفي ذلك يقول متمم :
لقد غيّب المنهال تحت ردائه |
فتى غير مبطان العشيّات أروعا |
[الطويل]
وقال المفضّل الضّبيّ : لم يكفّنه المنهال ، ولكنه مرّ على جسده وهو ملقى بعد أن قتل فألقى عليه رداءه ، وكذلك كانوا يفعلون بالقتيل يسترونه.
قلت : والأول أولى ، لقوله فيه ، ثم دفنه.
الميم بعدها الهاء
٨٤٩٢ ـ مهلهل بن زيد : الخيل الطائيّ.
لم يذكروه في الوفد. وذكر سيف في «الفتوح» أنه أرسل إلى ضرار بن الأزور في حال محاربة طليحة بن خويلد الّذي ادّعى النبوة : إن طليحة دهمكم فأعلمني ، فإن معي حد(١) العرب ونحن بالإكثار بجبال فيد.
وهذا يدلّ على أنه كان في عهد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإن قصة طليحة كانت في خلافة أبي بكر وأبوه زيد الخيل صحابيّ معروف.
الميم بعدها الياء
٨٤٩٣ ـ ميثم التمار الأسديّ :
نزل الكوفة وله بها ذرية ، ذكره المؤيد بن النعمان الرافضيّ في مناقب عليّرضياللهعنه ، وقال : كان ميثم التمار عبدا لامرأة من بني أسد ، فاشتراه عليّ منها ، وأعتقه ، وقال له : ما اسمك؟ قال : سالم. قال : أخبرني رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أن اسمك الّذي سماك به أبواك في العجم ميثم. قال : صدق الله ورسوله وأمير المؤمنين ، والله إنه لاسمي. قال : فارجع إلى اسمك الّذي سماك به رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ودع سالما ، فرجع ميثم ، واكتنى بأبي سالم ، فقال عليّ ذات يوم : إنك تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن بحربة ، فإذا جاء اليوم الثالث ابتدر منخراك وفرك دما فتخضب لحيتك وتصلب على باب
__________________
(١) في أ : جد.
عمرو بن حريث عاشر عشرة ، وأنت أقصرهم خشبة ، وأقربهم من المطهرة ، وامض حتى أريك النخلة التي تصلب على جذعها ، فأراه إياها.
وكان ميثم يأتيها فيصلّي عندها ، ويقول : بوركت من نخلة لك خلقت ، ولي غذيت ، فلم يزل يتعاهدها حتى قطعت ، ثم كان يلقى عمرو بن حريث فيقول له : إني مجاورك فأحسن جواري ، فيقول له عمرو : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم؟ وهو لا يعلم ما يريد.
ثم حجّ في السنة التي قتل فيها ، فدخل غلام أمّ سلمة أم المؤمنين ، فقالت له : من أنت؟ قال : أنا ميثم. فقال : والله لربما سمعت من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يذكرك ويوصي بك عليا ، فسألها عن الحسين ، فقالت : هو في حائط له ، فقال : أخبريه أني قد أحببت السلام عليه فلم أجده ، ونحن ملتقون عند ربى العرش إن شاء الله تعالى ، فدعت أمّ سلمة بطيب فطيبت به لحيته ، فقالت له : أما إنها ستخضب بدم.
فقدم الكوفة ، فأخذه عبيد الله بن زياد ، فأدخل عليه ، فقال له : هذا كان آثر الناس عند علي. قال : ويحكم! هذا الأعجمي! فقيل له : نعم. فقال له : أين ربك؟ قال : بالمرصاد للظّلمة ، وأنت منهم. قال : إنك على أعجميتك لتبلغ الّذي تريد ، أخبرني ما الّذي أخبرك صاحبك أنّي فاعل بك. قال : أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة ، وأنا أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة. قال : لنخالفنه. قال : كيف تخالفه؟ والله ما أخبرني إلا عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، عن جبرائيل ، عن الله ، ولقد عرفت الموضع الّذي أصلب فيه ، وأني أول خلق الله ألجم في الإسلام ، فحسبه وحبس معه المختار بن عبيد ، فقال ميثم للمختار : إنك ستفلت ، وتخرج ثائرا بدم الحسين ، فتقتل هذا الّذي يريد أن يقتلك.
فلما أراد عبيد الله أن يقتل المختار وصل بريد من يزيد يأمره بتخلية سبيله ، فخلّاه ، وأمر بميثم أن يصلب ، فلما رفع على الخشبة عند باب عمرو بن حريث قال عمرو : قد كان والله يقول لي : إني مجاورك ، فجعل ميثم يحدّث بفضائل بني هاشم ، فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد. قال : ألجموه. فكان أول من ألجم في الإسلام ، فلما كان اليوم الثالث من صلبه طعن بالحربة فكبّر ، ثم انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دما ، وكان ذلك قبل مقدم الحسين العراق بعشرة أيام.
قلت : ويأتي له حديث عن علي في ترجمة أبي طالب بن عبد المطلب في الكنى.
وتقدم لميثم هذا ذكر في ترجمة ميثم آخر في القسم الأول منه فليراجع منه.
٨٤٩٤ ـ ميمون بن حريز : بفتح أوله وكسر الراء وآخره زاي منقوطة ، ابن حجر بن زرعة بن عمرو بن يزيد بن عمرو بن ذي شمر الحميريّ.
له إدراك ، ذكر الرشاطيّ في كتاب الأنساب ما يدلّ على ذلك ، وذكره حفيده محمد ابن أبان بن ميمون ، وقال : إنه ولد في خلافة معاوية سنة خمسين من الهجرة ، وعاش مائة وخمسة وسبعين عاما ، قال : وكان فصيحا شجاعا كريما حسن الجوار شديد العارضة ، وأنشد له :
ولقد علمت قضاعة أنّني |
جريء لدى الكرّات لا أتدرّع |
|
أخوض برمحي غمر كلّ كتيبة |
إذا الخيل من وقع القنا تتقلّع |
[الطويل]
القسم الرابع
فيمن ذكر في الصحابة غلطا ممن أول اسمه ميم
الميم بعدها الألف
٨٤٩٥ ـ مالك بن أبي ثعلبة القرظيّ (١) :
ذكره يحيى بن يونس الشّيرازيّ في الصحابة ، وتبعه جعفر المستغفريّ ، وتبعه أبو موسى في الذيل.
قال جعفر : أورد له حديثا ابن إسحاق عنه ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قضى في سيل مهزور أن الماء يحبس إلى الكعبين ، ثم يرسل الأعلى إلى(٢) الأسفل ، وهذا مرسل ، لأن ابن إسحاق لم يلق أحدا من الصحابة ، إنما روى عن التابعين فمن دونهم.
أخرجه البغويّ على الصواب من طريق محمد بن إسحاق ، عن مالك بن أبي ثعلبة ، عن أبيه. وقد تقدّمت الإشارة إليه في ترجمة ثعلبة ، وأن له رواية ولا صحبة له ، لكن أخرجه ابن ماجة من طريق محمد بن عقبة بن أبي مالك ، عن عمه ثعلبة بن أبي مالك. وقد قضى أبو حاتم بإرسال رواية ثعلبة بن أبي مالك ، فصار مالك بن أبي ثعلبة.
٨٤٩٦ ـ مالك بن الحارث : صوابه الحارث بن مالك.
__________________
(١) تهذيب الكمال ٣ / ١٢٩٨ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٢٢٣ ـ خلاصة تذهيب ٣ / ٣ ، الكاشف ٣ / ١١٣ ، الأعلام ٥ / ٢٥٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١٢ / ٤٢ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١١ ، أسد الغابة ت (٤٥٧٥).
(٢) في ب : على.
وهم فيه البغويّ : قال ابن مندة : ولم أر هذا في معجم البغويّ.
٨٤٩٧ ـ مالك بن الحارث (١) : آخر.
ذكره أبو موسى في الذيل ، وقد نبهت عليه في القسم الأول.
٨٤٩٨ ـ مالك بن الحسن (٢) :
أورده أبو موسى ، عن جعفر المستغفري ، قال : كذا أخرجه يحيى بن يونس ، ولا أحسب له صحبة ، ثم روى من طريق الحلواني ، عن عمران بن أبان ، عن مالك بن الحسن بن مالك ، حدثني أبي ، عن جدي ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم رقى المنبر ، فأتاه جبرائيل ، فقال : يا محمد ، قل آمين. فقال : آمين.
قلت : مالك بن الحسن من أتباع التابعين ، ومالك جده هو ابن الحارث ، كذلك أخرج الحديث ابن حبّان في صحيحه. وأخرجه البغويّ في ترجمة مالك بن الحويرث الليثي حديثا آخر من هذا الوجه ، متنه : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما ، فقال : حدثنا محمد بن إشكاب ، حدثنا عمران بن أبان ، حدثنا مالك بن الحويرث فذكره ، فكأن الحويرث والد مالك كان يقال له الحارث.
٨٤٩٩ ـ مالك بن ذي حماية (٣) :
ذكره يحيى بن يونس في الصحابة ، وحكاه عنه جعفر المستغفري ، وتعقّبه بأن الحديث مرسل ، وهو(٤) رواية أبي بكر بن أبي مريم عنه ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قفل من بعض أسفاره ، فقال : «أسرعوا ...» الحديث.
قال جعفر المستغفريّ : وإنما يروي مالك هذا عن عائشة ، وهو مالك بن يزيد بن ذي حماية. وقال ابن ماكولا في الإكمال ، أبو شرحبيل مالك بن ذي حماية يحدث عن معاوية.
روى عنه صفوان بن عمرو.
وذكره في التابعين البخاريّ ، وابن أبي حاتم ، والدّار الدّارقطنيّ ، وغيرهم.
٨٥٠٠ ـ مالك بن صرمة : صوابه صرمة بن مالك ، وهو أبو قيس.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٤٢ ، أسد الغابة ت (٤٥٨٠).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٤٣ ، أسد الغابة ت (٤٥٨٣).
(٣) أسد الغابة ت (٤٥٨٤).
(٤) في أ : وهو من رواية.
وسيأتي في الكنى. وتقدم في الصاد على الصواب.
٨٥٠١ ـ مالك بن عقبة (١) :
ذكره يحيى بن يونس أيضا ، وقال : روى عنه بشر بن عاصم ، واستدركه أبو موسى ، وقال : قيل الصحيح عقبة بن مالك. انتهى.
وهذا هو الصواب ، فكأنه انقلب في رواية وقعت ليحيى بن يونس.
٨٥٠٢ ـ مالك بن عمرو الرّؤاسيّ (٢) :
روى عنه طارق بن علقمة ، ذكره ابن عبد البر ، وقال : أظنه الكلابيّ الّذي روى عنه زرارة بن أوفى ، لأن رؤاسا هو ابن كلاب.
قلت : وليس كما ظن : فإنّ الّذي روى عنه زرارة بن أوفى اختلف فيه على علي بن زيد بن جدعان راويه عن زرارة اختلافا كثيرا بينته في ترجمة أبيّ بن مالك بن القسم الأول. وأما هذا فتقدم بيان الاختلاف فيه في عمرو بن مالك.
٨٥٠٣ ـ مالك بن عمرو بن مالك (٣) بن برهة المجاشعيّ.
تقدمت الإشارة إليه في القسم الأول في مالك بن برهة جده ، [وكذا قاله](٤) .
٨٥٠٤ ـ مالك بن عمير بن مالك بن برهة.
له وفادة في بني العنبر ، كذا ذكره الذهبيّ في التجريد ، وهذا هو الّذي قبله ، ويحتمل أن بعض الرواة سمّى أباه عميرا تصغيرا من عمرو.
٨٥٠٥ ـ مالك بن قطبة (٥) :
روى عنه زياد بن علاقة ، كذا أورده ابن عبد البر فوهم ، وإنما هو قطبة بن مالك ، وهو الّذي روى عنه زياد ، وهو عمه كما تقدم على الصواب.
٨٥٠٦ ـ مالك بن قهطم (٦) :
ذكره ابن شاهين في الصحابة ، وقال : هو أبو العشراء الدراميّ ، ووهم في ذلك ، وإنما
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩١٩) ، الاستيعاب ت (٢٣٠٧).
(٢) أسد الغابة ت (٤٦٢٤) ، الاستيعاب ت (٢٣١٠).
(٣) أسد الغابة ت (٤٦٢٩).
(٤) سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت (٤٦٣٧) ، الاستيعاب ت (٢٣٢٠).
(٦) أسد الغابة ت (٤٦٣٨) ، الاستيعاب ت (٢٣٢١).
هو اسم والد أبي العشراء ، فإن الراجح في اسم أبي العشراء أنه أسامة بن مالك بن قهطم.
٨٥٠٧ ـ مالك بن كعب الأنصاري (١) :
قال : لما رجع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من طلب الأحزاب ونزل المدينة ، ونزع لامته ، واستجمر واغتسل ، جاءه جبريل الحديث.
أخرجه ابن مندة من طريق مرزوق بن أبي الهذيل ، عن الزهريّ ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن عمه مالك بن كعب. قال ابن مندة : كذا قال : والصواب عن عمه ، عن كعب بن مالك.
قلت : الحديث مخرج في السيرة الكبرى لابن إسحاق رواية يونس بن بكير ، عن الزهري ، ولم يذكر فوقه أحدا.
٨٥٠٨ ـ مالك بن نمير (٢) :
تابعيّ ، ذكره أبو بكر بن أبي علي في الصحابة ، وأخرج عن ابن المقري(٣) ، عن أبي يعلى ، من أبي الربيع ، عن محمد بن عبد الله ، عن عصام بن قدامة ، عن مالك بن نمير ، قال : كان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمنى على فخذه الحديث.
قال أبو موسى : رويناه من طريق إبراهيم بن منصور ، عن ابن المقري بهذا السند ، فقال : عن مالك بن نمير ، عن أبيه.
قلت : الحديث المذكور معروف لنمير ، أخرجه أبو داود ، والنسائي ، من طريق مالك بن نمير ، عن أبيه ، فكأن قوله : عن أبيه ـ سقطت من الرواية ، فظنّ مالكا صحابيا ، وليس كذلك ، بل هو تابعي مجهول الحال.
٨٥٠٩ ـ مالك بن وهيب (٤) بن عبد مناف بن زهرة القرشي ، أبو وقّاص.
قال أبو موسى في الذيل : أورده عبدان في الصحابة ، وقال : هو : ممن خرج إلى
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٦٤٢).
(٢) أسد الغابة ت (٤٦٥٢) ، التاريخ الكبير ٧ / ٣٠٨ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٣ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٠٠ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٢٧ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٧ ، الكاشف ٣ / ١١٦ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢١٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٤٩.
(٣) في أ : عدي.
(٤) أسد الغابة ت (٤٦٥٩).
الحبشة ، ولم تعلم له رواية ، لأنه مات في زمن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قال أبو موسى : لا نعلم أحدا تابع عبدان على ذلك.
قلت : وقفت على شبهته في ذلك ، وسأذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
٨٥١٠ ـ مالك الرؤاسي (١) :
روى ابن مندة ، وأبو نعيم ، من طريق سفيان بن وكيع ، عن أبيه ، عن طارق بن علقمة ، وعن عمرو بن مالك الرؤاسي ، عن أبيه ـ أنه أغار هو وقوم من بني كلاب على قوم من بني أسد الحديث.
كذا قال سفيان بن وكيع. وقوله : عن أبيه ـ زيادة موهومة.
وقد تقدم الحديث بهذا السند في ترجمة عمرو بن مالك على الصواب.
٨٥١١ ـ مالك ، والد صفوان :
استدركه الذّهبيّ على من تقدمه ، وهو وهم ، فإنّهم ذكروه ، وهو مالك بن عميرة.
٨٥١٢ ـ مالك ، والد عبد الله (٢) :
أورده عبدان ، وأسنده من طريق الحسن بن يحيى ، عن الزهري ، عن عبد الله بن مالك ، عن أبيه ـ حديث : «لا يدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة» ، وقال : الصواب : عن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه.
قلت : المحفوظ عن الزهري في هذا إنما هو عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبي هريرة ، وهو كذلك عند البخاريّ ، نعم أخرج الخطيب في التاريخ من طريق يونس ، عن الزهري ، عن عبد الله بن مالك ، عن أبيه ، أنه تقاضي ابن أبي حدرد دينا الحديث.
كذا أورده من رواية الحسن بن مكرم ، عن عثمان بن عمرو ، عنه ، وبيّن أنه وهم. والصواب : عن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، فكأنه نسب في تلك الرواية إلى جده ، كما وقع في الحديث الّذي قبله.
وهو على الصواب عند البخاريّ ، ومسلم ، والنسائيّ ، وابن ماجة ، من طريق عثمان بن عمر.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٥٩٥).
(٢) أسد الغابة ت (٤٦١٦).
الميم بعدها الباء
٨٥١٣ ـ المبتدر الإفريقيّ :
ذكره ابن السّكن بالموحدة ثم المثناة ، وهو تصحيف ، وإنما هو المنيذر ، بنون ثم معجمة بصيغة التصغير.
الميم بعدها الجيم
٨٥١٤ ـ مجاشع بن سليم (١) : وهو مجاشع بن مسعود من بني سليم ، غابر بينهما ابن مندة ، فوهم ، نبّه على ذلك أبو موسى فأجاد.
الميم بعدها الحاء
٨٥١٥ ـ محراب بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل الكاهليّ.
قال المرزبانيّ : كان شريفا شاعرا مخضرما ، وهو الّذي يقول :
نحن منعناها من العباهلة |
أدعو بني عمرو وأدعو صاهله |
[الرجز]
٨٥١٦ ـ محرز بن زهير الأسلميّ (٢) .
قال أبو موسى : فرّق جعفر المستغفريّ بينه وبين محرز بن دهر ، وهما واحد.
قلت : وهو كما قال.
٨٥١٧ ـ محزبة : بمهملة ساكنة ثم زاي منقوطة ثم موحدة.
له حديث في السّواك عند النوم. روى عنه عكرمة بن خالد ، كذا استدركه الذّهبيّ في «التجريد» ، ثم قال : عداده في التابعين.
٨٥١٨ ـ محصن الأنصاريّ (٣) .
ذكره المستغفريّ ، وقال : له ، حديثان. روى عنه ابنه سلمة.
قلت : الحديثان لعبد الله بن محصن والد سلمة ، لكنه نسب في رواية المستغفريّ لجدّه ، فقيل سلمة بن محصن ، فصار الحديث لمحصن ، وإنما هو لعبد الله بن محصن ، والحديث عند الترمذيّ على الصّواب.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٦٧٠).
(٢) أسد الغابة ت (٤٦٨٨) ، الاستيعاب ت (٢٣٣٩).
(٣) أسد الغابة ت (٤٦٩٦).
٨٥١٩ ـ محمد بن أحيحة (١) : بمهملتين مصغرا ، ابن الجلاح ، بضم الجيم وتخفيف اللام ، الأنصاريّ.
ذكره عبدان في الصّحابة ، وقال : بلغني أنه أوّل من سمي محمّدا ، وأظنه أحد الأربعة الذين سمّوا قبل مولد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأبوه كان زوج سلمى أم عبد المطّلب.
قال ابن الأثير : من يكون أبوه زوج أم عبد المطّلب مع طول عمر عبد المطّلب كيف يكون ابنه مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ! هذا بعيد ، ولعله محمد بن المنذر بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح الّذي ذكروا أباه فيمن شهد بدرا.
قلت : لم يقله ابن الأثير بغير استبعاد طول العمر ، وفيما جوز نظر ، لأنهم لم يذكروا للمنذر ولدا اسمه محمّد ، وما ظنّه عبدان ليس بجيد ، فقد سماهم ابن خزيمة في روايته كما بيّنت ذلك في ترجمة محمد بن عديّ في القسم الأول ، وليس فيهم محمد بن المنذر.
وقد ذكر السّهيليّ في الروض أنه لا يعرف في العرب من سمى محمدا قبل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إلا ثلاثة ، فذكر فيهم محمد بن أحيحة ، ومعه محمد بن سفيان بن مجاشع ، ومحمد بن حمران ، وسبقه إلى هذا الحصر الحسن بن خالويه في كتاب «ليس» ، وقد تعقبه مغلطاي ، فأبلغ.
٨٥٢٠ ـ محمد بن أسامة بن مالك بن جندب بن العنبر بن تميم.
ألزم أبو موسى أبا نعيم أن يذكره ، لأنه ذكر محمد بن سفيان بن مجاشع ، وهو في معناه.
قلت : وكلّ منهما لا صحبة له ، لأنه مات قبل البعثة بدهر.
وقد تقدّم في محمد بن عديّ بيان ذلك.
٨٥٢١ ـ محمد بن أسلم (٢) .
ذكره ابن عبد البرّ ، وجزم البخاريّ ، وابن أبي حاتم ، بأن حديثه مرسل.
٨٥٢٢ ـ محمد بن إسماعيل الأنصاريّ (٣) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٧٠٠).
(٢) أسد الغابة ت (٤٧٠١) ، الاستيعاب ت (٢٣٤٤).
(٣) التاريخ الكبير ١ / ٣٥ ، الجرح والتعديل ٧ / ١٨٨ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٥٢٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ /.
الإصابة / ج ٦ / م ١٧
عن أبيه قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «جاءني جبريل ، وقال : إنّ الله أرسلني إليك». كذا ذكره ابن مندة من طريق محمد بن أبي حميد ، عن ابن المنكدر ، عنه ، ثم قال : رواه محمد بن إسماعيل بن ثابت بن قيس بن شمّاس.
وتعقّبه أبو نعيم بأنّ الحديث من رواية إسماعيل ، فكيف يترجم لمحمد بن إسماعيل؟ ويحتمل أن يكون مراد ابن مندة أنه انقلب على محمد بن أبي حميد ، وأنّ الصّواب إسماعيل بن محمد ، فيكون الحديث من رواية محمد بن ثابت بن قيس.
وقد تقدّم ذكره فيمن له رؤية ، وعلى التقديرين فلا صحبة لمحمّد بن إسماعيل.
٨٥٢٣ ـ محمد بن الأشعث بن قيس الكنديّ(١) .
تقدم نسبه في ترجمة والده ، وذكر ابن مندة أنه ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وقال الزّبير بن بكّار ، عن محمّد بن الحسين بن زبالة : كان المحمدون الذين يكنون أبا القاسم أربعة : محمّد بن علي بن أبي طالب ، ومحمّد بن طلحة ، ومحمّد بن سعد ، ومحمد بن الأشعث.
قال أبو نعيم : لا يصح لمحمد بن الأشعث صحبة.
قلت : ولا رؤية ، لأن أمّه أم فروة بنت أبي قحافة أخت أبي بكر ، وإنما تزوجها الأشعث في خلافة أبي بكر لما قدم بعد أن ارتدّ ، وأتى به من اليمن إلى المدينة أسيرا ، فمنّ عليه أبو بكر ، فتزوج أخت أبي بكر الصّديق في قصة مشهورة.
ولمحمد رواية في السّنن عن عائشة. وروى عنه الشّعبي وغيره.
قال خليفة بن خياط : أمّه أم فروة بنت أبي قحافة. قتل سنة سبع وستين بالكوفة أيام المختار ، وكذا قال ابن سعد ، وزاد : وكان يكنى أبا القاسم ، لكن سمّى أمّه قريبة ، وتكنى أم فروة ، وسيأتي ذكرها في النّساء إن شاء الله تعالى ، وكأن شبهة ابن مندة ما رواه مالك عن يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار ـ أنّ محمّد بن الأشعث أخبره أنّ عمة له يهوديّة
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٥ / ٦٥ ، الكنى والأسماء ٢ / ٨٤ ، نسب قريش ٤٤ ، الأخبار الموفقيات ١٩٥ ، تاريخ خليفة ٢٦٤ ، طبقات خليفة ١٤٦ ، التاريخ الكبير ١ / ٢٢ ، الأخبار الطوال ٢٢٣ ، و ٢٣٦ ، المعارف ٤٠١ ، فتوح البلدان ٢٢٠ ، المعرفة والتاريخ ١ / ١٢٠ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢٠٦ ، مشاهير علماء الأمصار ١٠٣ ، مروج الذهب ١٨٩٢ ، البيان والتبيين ٤ / ٧١ ، تاريخ الطبري ١٠ / ٣٩٣ ، العقد الفريد ١ / ٦٨ ، المحبر ٢٤٤ ، أنساب الأشراف ١ / ٤٨ ، الكامل في التاريخ ١٣ / ٣١٣ ، الكاشف ٣ / ٢٠ ، نثر الدر ٣ / ١٠ ، شرح نهج البلاغة ١٧ / ٩٤ ، التذكرة الحمدونية ١ / ٤٠٦ ، تهذيب التهذيب ٩ / ٦٤ ، تقريب التهذيب ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٢١.
توفيت ، وأنه سأل عمر من يرثها؟ فقال : يرثها أهل دينها. ثم سأل عثمان ، فقال له : أتراني نسيت ما قال لك عمر؟ يرثها أهل دينها ، فإن قضية من يتأهل أن يسأل عمر إدراكه العصر النبويّ ، ولكن الحفّاظ حكموا على هذه الرواية بالوهم. وقد رواها حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد ، فلم يذكر أن محمد بن الأشعث سأل ، وإنما قال في رواية : فلم يورثه عمر منها.
قلت : وفي هذه الرواية أيضا وهم من جهة أن عمة محمد تكون أخت أبيه الأشعث ، ووارثها لو كانت مسلمة إنما هو أبوه الأشعث ، وقد كان موجودا إذ ذاك ، لأنه إنما مات في خلافة معاوية.
والصّواب ما رواه داود بن أبي هند عن الشّعبي ، عن مسروق ـ أن الأشعث بن قيس قدم المدينة وافدا على عمر ، وقد ماتت عمّته ، وكانت غير مسلمة ، فقال له عمر : لا يتوارث أهل ملّتين.
قال ابن عساكر : حديث مالك وهم ، ومحمد إنما ولد بعد أبي بكر في خلافته
وذكر الزّبير بن بكّار في تسمية أولاد علي ـ أن مصعب بن الزبير لما غزا المختار بعث على مقدمته محمد بن الأشعث ، وعبيد الله بن علي بن أبي طالب ، فقتلا ، وكان ذلك في سنة سبع وستين.
٨٥٢٤ ـ محمد بن أنس : الأنصاريّ الظفريّ المدنيّ.
له صحبة. روى عنه يونس. ذكره ابن أبي حاتم ، وقال : سمعت أبي يقول ذلك ، وفرّق بينه وبين محمد بن أنس بن فضالة ، فوهم ، فإنّهما واحد.
وقد مضى في محمد بن أنس بن فضالة أنّ ابنه يونس بن محمد روى عنه.
٨٥٢٥ ـ محمد : بن البراء الكنانيّ ، ثم الليثيّ ، ثم العتواري ـ بالمهملة ثم المثناة السّاكنة.
ذكره أبو موسى ، ونقل عن بعض الحفّاظ أنه ممن سمي محمد في الجاهليّة. وضبط البلاذريّ أباه بتشديد الرّاء بلا ألف ، وهو ابن طريق بن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة ، ونسبه أبو الخطاب إلى جدّه الأعلى ، فقال : فيمن سمي محمّد في الجاهليّة ، محمد بن عتوارة الليثي ، فنسبه إلى جدّه.
وذكر محمد بن حبيب محمد بن البراء البكري فيمن سمّي محمّدا قبل الإسلام.
٨٥٢٦ ـ محمد بن أبي برزة (١) .
ذكره عبدان في الصّحابة ، وهو خطأ منه ، وإنما الرّواية عن محمد بن أبي برزة ، فأورد عبدان من طريق عبد القدّوس بن شعيب بن الحباب ، عن محمد بن خالد بن عنمة ، عن إبراهيم بن سعد ، عن عبد الله بن عامر ، عن رجل يقال له محمد بن بأي برزة ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ليس من البرّ الصّيام في السّفر»(٢) .
ثم أورده من طريق إبراهيم بن راشد ، عن محمد بن خالد ، به ، فقال : عن رجل يقال له محمد ، فالظاهر أنّ التصحيف فيه من رواية.
وقد أخرجه أبو موسى ، من طريق عبد الله بن ناجية ، عن ابن أبي سميّة ، عن محمد ابن خالد بن عنمة ، مثل رواية إبراهيم بن راشد ، وبيّن أن الصّحابي فيه هو أبو برزة ، وقد تقدم أبو برزة. والله أعلم.
٨٥٢٧ ـ محمّد بن ثوبان :
ذكره بعضهم في الصّحابة ، وأنكر ذلك أبو حاتم بن حبان ، وسأذكر إيضاح شأنه في محمد بن عبد الرحمن قريبا.
٨٥٢٨ ـ محمد بن جزء الزبيديّ.
ذكر ابن فتحون في «الذّيل» ، وعزاه لمحمد بن الربيع الجيزي ، أنه ذكره في الصّحابة الذين دخلوا مصر ، وهو خطأ نشأ عن تغيير في اسمه ، وإنما هو محمية ، بفتح الميم وسكون المهملة وكسر الميم الثانية وتخفيف التحتانية ، فهو الّذي ذكره محمد بن الربيع ، ولم يذكر محمد بن جزء ، فكأن النّسخة التي نقل منها ابن فتحون كانت محرّفة.
وقد مضى محمية في بابه(٣) في الأول.
٨٥٢٩ ـ محمد بن أبي الجهم (٤)
.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٥.
(٢) أخرجه البخاري ٣ / ٤٤ ، ومسلم في الصيام باب ١٥ (٩٢) ، وأبو داود في الصيام باب (٤٣) والنسائي ٤ / ١٧٦. والترمذي (٧١٠) وأحمد ٣ / ٣١٩ ، ٥ / ٤٣٤ وابن حبان ذكره الهيثمي (موارد ٩١٢) وابن أبي شيبة ٣ / ١٤ ، والحميدي ٨٦٤ وعبد الرزاق ٤٤٦٧ ، ٤٤٦٩ ، ٤٤٧٠. والشافعيّ كما في البدائع (٧٠٥) والطبراني ٢ / ٩١ وأبو نعيم في الحلية ٣ / ٢٠٢ ، وفي تاريخ أصفهان ١ / ١٨٧ والطحاوي في المعاني ٢ / ٦٢ والدارميّ ٢ / ٩ والحاكم ١ / ٤٣٣ والبيهقي ٤ / ٢٤٢.
(٣) في أ : من.
(٤) أسد الغابة ت (٤٧١٦).
ذكره محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في المقلّين من الصّحابة ، وأورده أبو نعيم ، وقال لا أراه صحيحا.
قلت : بل هو من أتباع التابعين ، روى حديثا فأرسله ، فغلط بعض رواته في لفظ متنه ، قال محمد بن عثمان : حدّثنا أحمد بن عيسى ، حدّثنا ابن وهب ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن محمد بن أبي الجهم ـ أنّ النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم استأجره يرعى غنما له ، أو في بعض أعماله ، فجاءه رجل فرآه كاشفا عن عورته ، فقال : «من لم يستحي من الله في العلانية لم يستحي منه في السّرّ ، أعطوه حقّه».
وجوّز ابن الأثير أن يكون هو محمد بن أبي الجهم بن حذيفة. وليس كما ظن ، فقد قال ابن مندة : إن أبا موسى ذكر محمد بن أبي الجهم بن حذيفة في الصّحابة. وذكر محمد بن أبي الجهم هذا في تاريخه ، ولم ينسب أباه لحذيفة ، وقال : روى عن مسروق. روى عنه سعيد بن أبي هلال ، وساق حديثه أن النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم استأجر رجلا يرعي له غنما ، فوقع الوهم في رواية محمد بن عثمان حيث جاء فيها : إنه استأجره ، وكان ظاهره أنه الرّاعي ، فهو صحابيّ ، وليس كذلك ، بل هو الراويّ ، والراعي لم يسمّ.
٨٥٣٠ ـ محمد بن حبيب القرشيّ : الّذي يقال له ابن السعديّ.
ذكره(١) ابن شاهين هكذا ، ثم روى(٢) عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم حديثين ، كذا سمعت عبد الله بن سليمان يقوله عن ابن القداح ، ثم أخرج من طريق محمد بن خراشة ، عن عروة بن محمد السعديّ ، عن أبيه ـ رفعه : «إنّ من أشراط السّاعة أن يخرب العامر ، ويعمر الخراب».
ومحمّد هذا هو محمد بن عروة بن عطية السّعديّ لا تعلّق له بمحمد بن حبيب.
وقد اختلف على محمد بن خراشة ، فقيل فيه : عنه هكذا. وقيل : عنه ، عن محمد بن عروة ، عن أبيه. وهو الصّواب ، وهو عروة بن عطية كما تقدم في حروف العين.
ثم أخرج ابن شاهين ، من طريق أيوب بن سويد ، عن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر ، عن عروة بن سعد السّعديّ : حدّثني أبي ، قال : قدمت على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في نفر من بني سعد بن بكر ، وكنت أصغر القوم فذكر القصّة ، وفيه حديث : «ما أغناك الله فلا تسأل النّاس ، فإنّ اليد العليا هي المنطية ، وإنّ اليد السّفلى هي المنطاة ، وإنّ
__________________
(١) في أ : ذكره المستغفري وابن شاهين.
(٢) في أ : ثم قال روى عن.
مال الله مسئول ومنطى». قال : فكلمني بلغتنا. انتهى.
وهذا الحديث إنما هو لعطية كما قدمته في ترجمته ، سقط منه قوله : عن جدّه. وقد ثبت فيما أخرجه الحاكم وغيره ، من طريق عروة بن محمد بن عطية السّعديّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، وأشرت إلى ذلك في ترجمة محمد بن عطية السّعديّ من القسم الثاني.
٨٥٣١ ـ محمد بن أبي حدرد الأسلمي.
ذكره ابن مندة ، وقال : مختلف في حديثه ، ولا تصحّ له صحبة ، وساق من طريق عبيد بن هشام ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن أبي حدرد ـ أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يستعينه في نكاح ، فقال : «كم»؟ فقال : مائتا درهم. فقال : «لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم».
كذا أورده ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف. والصّواب عن محمد ، عن ابن أبي حدرد ، واسمه عبد الله ، ومحمد هذا هو ابن إبراهيم التيميّ كما تقدم على الصّواب في ترجمته.
٨٥٣٢ ـ محمد بن حرماز بن مالك التيميّ.
ذكره أبو موسى ، وقال : ذكر بعض الحفاظ أنه أحد من سمّي محمّدا في الجاهليّة قبل البعثة ، ولا يلزم من ذلك إدراكه الإسلام. انتهى.
وقد استدركه أبو الخطّاب بن دحية على شيخه السّهيليّ : لكن قال بدل التيمي اليعمريّ.
٨٥٣٣ ـ محمد بن حمران بن أبي حمران الجعفيّ المعروف بالشويعر.
ذكر أبو موسى أيضا عن بعض الحفاظ أنه أحد من سمّي محمّدا في الجاهليّة. وقال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» : هو أحد من سمّي محمدا في الجاهليّة ، وله يقول امرؤ القيس الشّاعر المشهور :
بلّغا عنّي الشّويعر أنّني |
عمد عين حللتهنّ حريما(١) |
[الخفيف]
وأنشد له المرزبانيّ :
بلّغ بني حمران أنّي |
عن عداوتكم غنيّ |
|
__________________
(١) البيت لامرئ القيس كما في ديوانه ص ١٦٢ ، ومناسبة البيت كان امرئ القيس أرسل إلى هذا الشويعر في فرس يبتاعها منه فمنعه فقال امرؤ القيس فيه أبياتا منها هذا البيت.
في بحرة متقبّضا |
كتقبّض السّبع الرّميّ |
[مجزوء الكامل]
وقد مضى له ذكر في محمد بن أحيحة ، ويأتي في محمد بن سفيان.
٨٥٣٤ ـ محمد بن حميد بن عبد الرّحمن الغفاريّ(١) .
ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ في الصّحابة ، وأخرج من طريق عبد الواحد ـ يعني ابن أبي عون ، عن سعد بن إبراهيم : سمعت الغفاريّ محمد بن حميد بن عبد الرّحمن يقول : كنت مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في بعض أسفاره ، فقلت : لأرمقنّ صلاة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم الحديث في صلاة اللّيل.
وأخرجه أيضا من طريق محمد بن إسحاق ، عن محمد بن يحيى بن حبّان ، عن الأعرج ، عن حميد بن عبد الرّحمن ، عن الغفاريّ ، قال أبو موسى : رواه جماعة منهم أحمد بن حنبل ، عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه سعد بن إبراهيم ، قال : كنت جالسا مع حميد بن عبد الرحمن إذ عرض لنا شيخ من بني غفار. وهذا هو الصّواب.
وفي رواية عبد الواحد تخبيط. والصّواب عن سعد بن إبراهيم ، سمعت الغفاريّ ، وأنا مع حميد بن عبد الرّحمن ، لا ذكر لمحمد فيه.
وللحديث عن حميد بن عبد الرّحمن ، وهو ابن عوف عمّ سعد بن إبراهيم ـ طريق أخرى ، أخرجها النّسائي ، من طريق الزهريّ ، عنه ـ أنّ رجلا من الصّحابة أخبره ، ومن طريق سعيد بن أبي هلال ، عن الأعرج عن حميد بن عبد الرّحمن ، عن رجل من الأنصار ، ولا منافاة بين قوله : من بني غفار ، وقوله من الأنصار ، فلعله كان من بني غفار ، فحالف الأنصار ، أو أطلق عليه أنصاريّا بالمعنى الأعم.
٨٥٣٥ ـ محمد بن حويطب القرشيّ. (٢)
حديثه عند خصيف الجزري ، كذا أورده ابن عبد البرّ ، وقد صرّح البخاريّ بأن حديثه مرسل ، فقال : محمد بن حويطب ، عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قاله عتاب يعني ابن بشير ، عن خصيف مرسل. وكذا قال ابن أبي حاتم ، ونقل عن أبيه أنه قال : لا أعرفه.
وذكره العسكريّ في فضائل من روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلا ، ثم
__________________
(١) الطبقات الكبرى ٧ / ٤٧٤ ، أسد الغابة ت (٤٧٢٣) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٦.
(٢) أسد الغابة ت (٤٧٢٤) ، الاستيعاب ت (٢٣٥٦).
إنّ خصيفا لم يلق أحدا من الصحابة إلا أنه قيل إنه رأى أنسا فقط ، وجلّ روايته عن التّابعين ، كمجاهد ، وسعيد بن جبير.
٨٥٣٦ ـ محمد بن خزاعيّ بن علقمة ، من بني ذكوان ـ بطن من سليم ، أحد من سمّي محمدا في الجاهلية.
وذكر الطّبريّ في «التّاريخ» أنّ أبرهة الحبشي توّجه ، وأمّره على قبائل مضر ، وأمره أن يدعو الناس إلى زيارة القليس ، وهو البيت الّذي بناه باليمن يضاهي به الكعبة ، فسار حتى صار ببعض أرض بني كنانة ، فرماه عروة بن عياض بسهم فقتله ، وهرب أخوه ، قيس بن خزاعيّ ، فلحق بأبرهة فأخبره فحلف ليغزونّ بني كنانة ويهدم الكعبة ، فكان من أمر الفيل ما كان.
وكذا ساقه عبد بن حميد في تفسيره ، من طريق محمد بن إسحاق. وأخرج ابن سعد ، عن النوفلي ، عن سلمة بن الفضل ، عن ابن إسحاق ، قال : إنما سمي محمّد بن خزاعيّ محمدا طمعا في النبوّة ، فأتى أبرهة ، فكان معه على دينه حتى مات ، وكان لما توجّه قال فيه أخوه قيس بن خزاعيّ :
فذلكم ذو التّاج منّا محمّد |
ورايته في حومة الموت تخفق |
[الطويل]
٨٥٣٧ ـ محمد بن خولي.
مضى في محمد بن أحيحة.
٨٥٣٨ ـ محمد بن رافع (١) .
ذكر أبو موسى في «الذّيل» عن عبدان ـ أنه ذكره ، ثم قال : لا أدري له صحبة أم لا؟ فقد رأيت من أصحاب الحديث من أدخله في المسند ، وهو من طريق إسرائيل ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن إسحاق بن الحكم ، عن محمد بن رافع ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بعثا إلى قوم ، فطمس عليهم النخل.
قلت : جزم البخاريّ بأنه مرسل ، فقال : محمد بن رافع بن خديج الأنصاريّ. روى إسحاق بن الحكم عنه ، عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلا.
__________________
(١) التاريخ الكبير ١ / ٨١ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢٥٤ ، تهذيب التهذيب ٩ / ١٦٠ ، تهذيب الكمال ٣ / ٩٦ ، مقاتل الطالبية ٥٦١ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٦١ ، الكاشف ٣ / ٤٢ ، أسد الغابة ت (٤٧٢٧) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٧.
٨٥٣٩ ـ محمد بن ركانة (١) بن عبد يزيد بن عبد المطّلب بن عبد مناف القرشيّ المطلبيّ.
لأبيه صحبة ، وأما هو فأرسل شيئا.
ذكره البغويّ في الصّحابة ، فقال : حدّثنا داود بن رشيد ، حدّثنا محمد بن ربيعة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة ، عن أبيه ـ أن ركانة صارع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فصرعه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : وسمعت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «فرّق ما بيننا وبين أهل الكتاب العمائم على القلانس».
وأخرجه ابن شاهين عن البغويّ. وقال ابن مندة : ذكره البغويّ في الصّحابة ، وهو تابعي. واستدركه ابن فتحون ، وقال : حديث المصارعة مشهور عن ركانة ، وكذا الحديث الّذي في العمائم ، وكأن محمدا أرسله أو أسقط من السند عن أبيه.
قلت : الاحتمال الثاني أقرب ، وهو الموجود في غير هذه الرواية. كذا أخرجه أبو داود ، رسول الله محمد بن ربيعة بهذا الإسناد ، لكن قال بعد المصارعة : قال ركانة : وسمعت عن قتيبة ، عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فظهر من ذلك أن محمدا أرسل حديث المصارعة ، وأسند حديث العمامة عن أبيه ، فسقط من رواية داود بن رشيد ، قال ركانة : سمعت ، فصار ظاهر روايته أنّ القائل سمعت هو محمد ، فلو كان كذلك لكان صحابيا بلا ريب.
وقد أشرت إليه في القسم الأول لهذا الاحتمال ، لكن جزم ابن حبّان بأنه تابعيّ لما ذكره في الثّقات ، ثم قال : لا أعتمد على إسناده خبره.
قال البخاريّ : لا يعرف سماع بعضهم من بعض.
٨٥٤٠ ـ محمد بن زهير (٢) بن أبي حسل(٣) .
ذكره أبو نعيم في الصّحابة ، وأخرج له من مسند الحسن بن سفيان حديثا ، وذكره عبدان في الصّحابة ، وقال : لا أدري له صحبة أم لا؟ إلا أني رأيته في مسند بعض أصحابنا. قال أبو نعيم : ولا أراه يصح.
قلت : جزم العسكريّ بأنّ حديثه مرسل.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٧٢٩).
(٢) أسد الغابة ت (٤٧٣١) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٧.
(٣) في أ : سلمي ، وفي ب حنبل
٨٥٤١ ـ محمد بن سعيد (١) .
تابعي أرسل حديثا ، فذكره ابن مندة في الصّحابة ، وقال : إنه مجهول. ونقل أبو نعيم ، عن أبي أحمد الغسال أن حديثه مرسل ، وهو ما رواه ابن أبي زائدة ، عن أبي يعقوب الثقفيّ ، عن خالد بن أبي خالد ، قال : بايعت محمد بن سعد سلعة ، فقال : هلم أماسحك ، فإنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «البركة في المماسحة».
قال ابن مندة : هذا حديث غريب ، وقد روى من غير هذه الطريق عن محمد بن مسلمة.
٨٥٤٢ ـ محمد بن سفيان بن مجاشع(٢) بن دارم التميميّ الدارميّ المجاشعيّ.
ذكره أبو نعيم في الصّحابة ، ثم أخرج من طريق محمد بن سليمان الهروي ـ أنه قال في كتابه دلائل النبوّة.
إنّ هؤلاء المحمدين سمّاهم آباؤهم في الجاهليّة لما أخبرهم الراهب بقرب مبعث نبيّ اسمه محمد ، وهم : محمد بن عديّ بن ربيعة ، ومحمد بن أحيحة بن الجلاح ، ومحمد بن حمران بن مالك الجعفي ، ومحمد بن خزاعيّ بن علقمة ، وتعقّبه أبو موسى على أبي نعيم ، إخراجه محمد بن سفيان هذا ، وتركه بقية الأربعة ، إذ لا مزية له عليهم ، بل اشتركوا في أنه لا يعرف بقاء أحدهم إلى عهد النبوة ، فكيف بإسلامهم وصحبتهم ، إلا محمّد بن عدي لما تقدم في ترجمته في القسم الأول.
ونقل ابن سعد في التّرجمة النبويّة ، عن قتادة بن السّكن العرني ، قال : كان في بني تميم سفيان بن مجاشع أتى أسقفا ، فقال له : إنه يكون ببلاد العرب نبيّ اسمه محمّد ، فولد له ولد فسماه محمدا.
وروينا في الجزء الحادي عشر من المجالسة للدينوري : حدّثنا ابن قتيبة ، حدّثنا يزيد بن عمرو ، حدّثنا العلاء بن الفضل ، حدّثنا أبي ، عن أبيه عبد الملك بن أبي سويّة ، عن أبي سويّة ، عن أبيه خليفة بن عبدة المنقري ، سألت محمد بن عديّ بن مبدأة بن جشم : كيف سماك أبوك محمدا؟ فقال : أما إني قد سألت كما سألتني عنه ، فقال : خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا أحدهم ، وسفيان بن مجاشع بن دارم ، ويزيد بن عمرو بن ربيعة ، وأسامة بن مالك بن جندب بن العنبر نريد ابن جفنة الغساني ، فلما قدمنا الشّام نزلنا على
__________________
(١) في أ : سعد.
(٢) أسد الغابة ت (٣٧٣٤).
غدير فيه شجيرات وقربه قائم لديراني ، فأشرف علينا ، فقال : إنه هذه اللّغة ما هي لأهل هذا البلد. قال : قلنا ، نعم ، نحن قوم من مضر. فقال : أما إنه سيبعث وشيكا نبيّ ، فسارعوا إليه ، وخذوا بحظّكم منه ترشدوا ، فإنه خاتم النبيين ، واسمه محمّد.
فلما انصرفنا من عند أبي جفنة وصرنا إلى أهلينا ولد لكل رجل منا غلام فسماه محمدا تأميلا أن يكون ابنه ذلك النبيّ المبعوث.
وقال ابن الأثير : إخراج محمد بن سفيان لا وجه له ، لأن من عاصر النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من ذريته بينهم وبينه عدة آباء ، منهم الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان ، ومنهم ابن عمه صعصعة بن ناجية بن عقال جدّ الفرزدق الشّاعر ، ولم يذكر أحد منهم حابسا ولا ناجية في الصّحابة ، فضلا عن عقال ، فضلا عن محمد بن سفيان.
٨٥٤٣ ـ محمد بن سهل بن أبي(١) خيثمة الأنصاريّ المدنيّ.
قال أبو موسى في «الذّيل» : ذكره بعض الحفاظ ، ثم أخرج من طريق شعبة ، عن واقد بن محمد : سمعت صفوان بن سليم يحدّث عن محمد بن سهل بن أبي خيثمة أو عن سهل بن أبي خيثمة ، عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في سترة المصلي.
قلت : هو مرسل أو منقطع ، لأنه إن كان المحفوظ عن محمد بن سهل فهو مرسل ، لأنه تابعي لم يولد إلا بعد موت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بمكّة ، فإنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لما مات كان سنّ سهل بن أبي خيثمة ثماني سنين ، وإن كان عن سهل فهو منقطع ، لأن صفوان لم يسمع من سهل ، وعلى تقدير ذلك فلا يدخل بهذا السند في ذلك. والله أعلم.
٨٥٤٤ ـ محمد بن شرحبيل (٢) : من بني عبد الدار.
ذكره ابن مندة ، وقال : أورد له البخاريّ في الوحدان ، ولا يعرف له صحبة ، وإنما روايته عن أبي هريرة ، وروى عنه يزيد بن عبد الله بن قسيط ، ويزيد بن حصيفة ، وغيرهما ، ثم أورد ابن مندة من طريق عبد الله بن موسى التيميّ ، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، قال : أخذت قبضة من تراب قبر سعد بن معاذ ، فوجدت منه ريح المسك.
__________________
(١) التاريخ الكبير ١ / ١٠٧ ، الجرح والتعديل ٧ / ٢٧٧ ، التحفة اللطيفة ٣ / ٥٨٢ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٢٨١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٥٨ ، أسد الغابة ت (٤٧٣٨).
(٢) أسد الغابة ت (٤٧٣٩).
وقال أبو نعيم : هو محمود بن شرحبيل ، كذا رواه محمّد بن عمرو ، عن محمد بن المنكدر.
قلت : ليس في الأمر الّذي ذكره ما يتمسك بكونه صحابيا ، لأن شمّ تراب القبر يتأتّى لمن تراخى زمانه بعد الصّحابة ومن بعدهم. وفي التّابعين محمد بن ثابت بن شرحبيل من بني عبد الدّار ، فلعله هذا نسب لجده ، وفيهم آخر روى عن قيس بن سعد بن عبادة ، وقيل فيه : عمرو بن شرحبيل ، قال البخاريّ : لم يصح إسناده.
٨٥٤٥ ـ محمد بن الشريد : سويد الثقفيّ ، ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق محمد ابن عمرو ، عن أبي سلمة(١) ، عن أبي هريرة ـ أن محمد بن الشريد جاء بجارية سوداء إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : إن أمي جعلت عليها عتق رقبة الحديث.
رواه ابن مندة ، وابن السّكن ، والباورديّ ، من طريق محمد بن يحيى القطيعي ، عن زياد بن الربيع ، عن هكذا ، وأخرجه ابن شاهين في كتاب الجنائز ، عن ابن صاعد عن القطيعيّ ، لكنه قال في روايته : جاء محمد بن الشّريد ، أو الشّريد بجارية ، كذا عنده على الشّك.
وأخرجه أبو نعيم من رواية إبراهيم بن حرب العسكريّ ، عن القطيعي مثله ، إلا أنه قال : إن عمرو بن الشريد جاء إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وصوب هذا الطريق. وكلّ ذلك غير محفوظ.
والمحفوظ ما أخرجه أبو داود والنّسائيّ ، وصحّحه ابن حبّان من طريق حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، فقال : عن أبي سلمة ، عن الشّريدين أوس ـ أنّ أمّه أوصته أن يعتق عنها رقبة. قال ابن السّكن : محمد بن الشريد ليس بمعروف في الصّحابة ، ولم أر له ذكرا إلا في هذه الرواية.
٨٥٤٦ ـ محمد بن أبي عائشة : مولى بني أمية.
قال ابن حبّان : روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في القراءة خلف الإمام ، وعنه أبو قلابة ، لا يصح له سماع ولا رؤية.
قلت : ذكر البخاريّ حديثه ، من طريق أيوب ، عن أبي قلابة ، عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلا ، وقال أيّوب : قلت لأبي قلابة : من حدثك؟ قال : محمد بن أبي عائشة مولى لبني أمية خرج معهم إلى الشّام.
__________________
(١) في أ : أم.
قال البخاري : ورواه حماد عن أيوب عن أبي قلابة مرسلا ، ورواه عبيد الله بن عمرو ، عن أيّوب ، فقال : عن أبي قلابة ، عن أنس.
قلت : ومحمد بن أبي عائشة ، تابعيّ معروف ، روى عن أبي هريرة ، وجابر ، وغيرهما من الصّحابة أيضا.
روى عنه أبو سلمة بن عبد الرّحمن ، وهو من أقرانه ، وحبّان بن عطيّة ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وآخرون ، ووثّقه ابن معين وغيره ، وأخرجه له مسلم حديثا واحدا في الدّعاء بعد التّشهّد.
٨٥٤٧ ـ محمد بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثيّ.
ذكره ابن قانع في الصّحابة ، وأخرج من طريق أحمد بن مصعب ، عن عمر بن إبراهيم ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبيه ، عن جدّه محمّد بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثيّ ، قال : قلت : يا رسول الله ، إنا نسمع منك شيئا لا نستطيع نرويه كما نسمعه. قال : إذا لم تحلوا حراما ولم تحرّموا حلالا(١) ، وأصبتم المعنى فلا بأس.
وعمر مذكور بوضع الحديث ، وقد اضطرب في تسمية آبائه في هذا الحديث ، فأخرجه ابن مندة من طريق عمر بن إبراهيم ، فقال : عن محمد بن سليم بن أكيمة ، وأورده في حرف السّين في سليم ليس في آخر الاسم ألف ولا نون ، ثم أورده من طريق أخرى عن عمر ، فقال : عن محمد بن إسحاق بن عبد الله بن سليم ، وزاد في النّسب عبد الله ، فأورده كذلك في حرف العين. وهذا يمكن الجمع بينه وبين الّذي قبله بأن يكون الضّمير في قوله : عن جدّه ـ يعود على إسحاق ، فيكون سليم هو الصّحابيّ.
وأورده أبو موسى في «الذّيل» من طريق عبدان المروزيّ ، ثم من روايته عن عمر بن إبراهيم الهاشميّ ، عن محمد بن إسحاق بن أكيبة ، وأورده كذلك في الألف.
وكذا أخرجه ابن مردويه في كتاب العلم من الطّريق التي أوردها عبدان ، وكذا أخرج ابن السّكن بهذا السند ـ حديثا آخر في ترجمة أكيمة ، وجاء فيه اختلاف آخر من غير رواية عمر بن إبراهيم ، فأخرجه الطّبرانيّ ، من طريق يعقوب بن عبد الله بن سليم بن أكيمة ، عن أبيه ، عن جدّه. أورده في سليم من حرف السّين.
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم (٢٩٢١٥) وعزاه للحكيم والطبراني في الكبير وابن عساكر عن يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي عن أبيه عن جده وكنز العمال أيضا حديث رقم (٢٩٤٦٩) وعزاه إلى ابن عساكر ، والطبراني في الكبير ٧ / ١١٧.
ورواه الطّبرانيّ ، من طريق الوليد بن سلمة ، عن إسحاق بن يعقوب بن عبد الله بن أكيمة ، عن أبيه ، عن جدّه ، وكلّ هذه الطرق لا توافق رواية ابن قانع بوجه من الوجوه.
والّذي أظنّه أنه وقع فيه تقديم وتأخير ، وأنه كان عن محمّد بن إسحاق ، عن عبد الله بن سليم بن أكيمة ، عن أبيه ، عن جدّه ، فتقدم قوله : عن أبيه عن جدّه ـ على قوله : ابن عبد الله بن سليم ، فخرج منه هذا الوهم. والله أعلم.
٨٥٤٨ ـ محمد بن عبد الرحمن : مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم (١) .
ذكره مطيّن ، وعبدان المروزيّ ، والباوردي ـ في الصّحابة ، وأخرجوا من طريق يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن صفوان بن سليم ، عن عبد الله بن يزيد بن أبي جعفر ، عن محمد بن عبد الرّحمن ، مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم (٢) : «من كشف عورة امرأة فقد وجب عليه صداقها»(٣) . وأورده أبو نعيم. من طريق مطيّن ، وقال : ليس إسناده عندي بمتصل. وأراده محمد بن عبد الرحمن بن السلمانيّ.
وتعقّبه أبو موسى بأنه ليس كما ظنّ. واستدركه ابن فتحون على الاستيعاب ، ويحيى بن عبد الوهاب بن مندة على جدّه ، وذكره أبو موسى في الذّيل ، وبيّن أنه تابعيّ ، واعتذر عن إيراده بأنه خشي أنه يغتر أحد بما وقع في كتب المذكورين ، فيظنّ أنه أغفله ، فذكره ، وبيّن أمره.
ثم أخرجه من وجه آخر ، عن يحيى بن أيّوب بهذا السّند ، فقال : عن محمّد بن عبد الرّحمن بن ثوبان ، قال : وكذلك أخرجه أبو نعيم في جمعه حديث صفوان بن سليم على الصّواب ، قال أبو موسى : وأخرج أيضا عبدان ، عن قتيبة ، عن اللّيث ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، فقال : عن محمد بن ثوبان ـ نسبه إلى جدّه ، وكذلك أخرجه أبو داود في المراسيل عن قتيبة. انتهى.
وقال ابن حبّان في كتاب الثّقات : محمد بن ثوبان شيخ يروي المراسيل فذكر الحديث المذكور ، ثم قال : ورواه الليث فذكره سنده ، ثم قال : ومن زعم أنه له صحبة فقد
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٠ ، أسد الغابة ت (٤٧٥٣).
(٢) في أ : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤٧٣٠ وعزاه لأبي نعيم في المعرفة عن محمد بن عبد الرحمن مولى رسول الله وقال ذكره أبو جعفر الحضرميّ في الصحابة وهو عندي غير متصل أراه ابن السلماني قلت تبين من رواية البيهقي أنه محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثوبان.
وهم ، ثم ذكره محمد بن عبد الرّحمن بن ثوبان في ترجمة أخرى فلم يصب. قال أبو موسى : إنما أوردناه لئلا يقع لمن يظن أنا أغفلناه.
٨٥٤٩ ـ محمد بن عتوارة : بالمهملة وسكون المثناة من فوق ، الكنانيّ ، ثم الليثيّ.
أحد من سمّي محمدا في الجاهليّة. ذكره أبو موسى ، وقال : لا يدلّ ذلك عليه ، فقد تقدّمت الإشارة إليه في ترجمة محمد بن أحيحة بن الجلاح.
٨٥٥٠ ـ محمد بن عروة بن عطية السعديّ.
ذكره البغويّ في أثناء ترجمة محمد بن عطيّة ، وقد بينت وجه الغلط في القسم الثاني في ترجمة محمد بن عطية. والله أعلم.
٨٥٥١ ـ محمد بن عطية السّعديّ : تقدم في القسم الثاني.
٨٥٥٢ ـ محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح ـ فيمن مضى في القسم الأول.
٨٥٥٣ ـ محمد بن عمرو بن علقمة(١) .
ذكر الذّهبيّ في «التجريد» أنّ له في مسند بقي بن مخلد حديثا ، وهذا هو الليثيّ الّذي يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وطبقته ليس له صحبة ولا لوالده. وقد وقع لبقيّ في مسندة أنظار ذلك ، يخرج الحديث من رواية التّابعين كبيرا كان أو صغيرا ، وكذلك من رواية من لم يعد في التّابعين كمحمد بن عمرو هذا ولا يبيّن ذلك. ثم وجدت في بعض النسخ من جزء الصّحابة الذين أخرج لهم بقي بن مخلد ترتيب ابن حزم محمّد بن عمرو بن علبة ـ بعد اللّام باء غير مضبوطة بدل القاف والميم. فالله أعلم.
٨٥٥٤ ـ محمد بن عمير (٢) بن عطارد بن حاجب التميمي.
قال ابن مندة : ذكر في الصّحابة ، ولا يعرف له صحبة ولا رؤية.
قلت : حديثه الّذي أشار إليه جزم البخاريّ بأنه مرسل ، وهو ما رواه حماد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني ، عن محمد بن عمير بن عطارد ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كان في نفر من أصحابه ، فأتاه جبريل فنكت في ظهره ، قال : فذهب بي إلى شجرة فيها مثل
__________________
(١) تاريخ خليفة ٤٢٠ ، طبقات خليفة ٢٧٠ ، التاريخ الكبير ١ / ١٩١ ، ١٩٢ ، البيان والتبيين ٣ / ١٤٢ ، الجرح والتعديل ٨ / ٣٠ ، مشاهير علماء الأمصار ١٣٣ ، الكامل في التاريخ ٥ / ٥٢٨ ، العبر ١ / ٢٠٥ ، الوافي بالوفيات ٤ / ٢٨٩ ، تهذيب التهذيب ٩ / ٣٧٥ ، ٣٧٧ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣٥٤ ، شذرات الذهب ١ / ٢١٧.
(٢) أسد الغابة ت (٤٧٦٠).
وكري الطائر ، فقعد في أحدهما وقعدت في الآخر ، فسار بنا حتى ملأت الأفق ، فلو بسطت يدي إلى السّماء ليلتها ، ثم دلى حيث يهبط النّور فوقع جبرائيل مغشيّا عليه الحديث.
أخرجه ابن المبارك في كتاب «الزّهد» ، عن حمّاد ، وتابعه الحسن بن سفيان ، عن إبراهيم بن حجر ، عن حماد ، وكذلك يزيد بن هارون عن حماد ، فزاد فيه بعد محمد بن عطارد ، عن أبيه ، وكذا جزم ابن أبي حاتم عن أبيه ، وكذلك العسكري وابن حبّان بأنه مرسل.
قلت : وكان محمّد هذا من أشراف الكوفة ، وله مع الحجاج وغيره من أمرائها أخبار ، وفيه يقول الشاعر :
علمت معدّ والقبائل كلّها |
أنّ الجواد محمّد بن عطارد(١) |
[الكامل]
وذكر خليفة بن خيّاط أنه كان أحد أمراء عليّ بصفّين ، وذكر ابن مسروق أنه وفد على عبد الملك بن مروان. فأنزله في مسماره.
وقد تقدم ذكره جدّه عطارد بن حاجب في حرف العين ، وأما أبوه فلا أدري هل له إدراك أم لا ، فإنّي لم أجد أحدا ممن صنّف في الصّحابة ذكره ، وأخلق به أن يكون أدرك العهد النبويّ.
٨٥٥٥ ـ محمد بن فضالة (٢) .
فرّق البغويّ ، وابن قانع ، وابن حبّان ، وابن شاهين ، بينه وبين محمد بن أنس بن فضالة ، [وأبي ذلك الطّبراني وابن مندة ومن تبعهما ، فذكروا الحديثين في ترجمة واحدة ، وعندهم أنّ من قال محمد بن فضالة](٣) نسبه إلى جدّه ، وهو الصّواب كما أوضحته في القسم الأوّل. والله أعلم.
٨٥٥٦ ـ محمد بن أبي كريمة.
روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في السّواك ، وعنه إبراهيم بن حجر ، استدركه ابن فتحون ، ونقل عن أبي زرعة الرازيّ ـ أنه أدخله في مسند الشّاميين. وقد ذكره البخاريّ ،
__________________
(١) البيت بلا نسبة في الإنصاف ٢ / ٥٠٥ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ٣٢٦ ، والكتاب ٣ / ٢٥٠.
(٢) التحفة اللطيفة ٣ / ٧١٠ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦١ ، الثقات ٣ / ٣٦٧ ، أسد الغابة ت (٤٧٦٢) ، بقي ابن مخلد ٨٩٥.
(٣) سقط من أ.
وجزم بأن حديثه مرسل ، وتبعه ابن أبي حاتم ، وأبو أحمد العسكري.
٨٥٥٧ ـ محمد بن كعب القرظي (١) : حليف الأنصار.
تابعيّ مشهور. قال التّرمذيّ في جامعه : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : بلغني أن محمد بن كعب القرظيّ ولد في حياة النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكذلك حكى أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود ، عن قتيبة ، وهو وهم من قتيبة ، وإنّما ورد ذلك في حق كعب والد محمّد.
وقد ذكر البخاريّ في ترجمة محمد بن كعب أنّ أباه كان ممن لم ينسب ، فلم يقتل مع بني قريظة لما قتلوا بحكم سعد بن معاذ.
وأخرج ابن أبي خيثمة في تاريخه ، من طريق موسى بن عقبة ، قال : بلغني أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «يخرج من الكاهنين رجل يكون أعلم النّاس بكتاب الله» ، قال : فكان الناس يقولون : هو محمد بن كعب ، لأنّ أباه من قريظة وأمّه من بني النّضير ، وهما ـ أعني بني قريظة والنّضير ـ المراد بالكاهنين.
وحديث محمد بن كعب عن الصّحابة في الصّحيح ، وهو مترجم في التهذيب ، وجاءت عنه رواية عن ابن مسعود ، واستبعدها ابن عساكر.
وذكره ابن سعد في الطّبقة الأولى من تابعي أهل المدينة ، قال يعقوب بن شيبة : يعدّ في الطبقة الثالثة ممن روى عن أبي هريرة ونحوه ، ولم يسمع من العبّاس ، لأن العباس مات في خلافة عثمان.
وولد محمد بن كعب في آخر خلافة عليّ سنة أربعين ، وكانت وفاته سنة ثمان ومائة. وقيل بعد ذلك حتى قيل إنه مات سنة عشرين ، فعلى هذا فيقطع بأنه لم يولد إلا بعد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٨٥٥٨ ـ محمد (٢) بن محمود.
ذكره عبدان في الصّحابة ، وقال : سمع من النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم أخرج من وجهين :
عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ ، عن محمد بن محمود ، قال : رأى رسول الله
__________________
(١) الاستيعاب ت (٢٣٧١).
(٢) التاريخ الكبير ١ / ٢٢٤ ، الجرح والتعديل ٨ / ١٠١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦١ ، أسد الغابة ت (٤٧٦٦).
الإصابة/ج٦/م١٨
صلىاللهعليهوآلهوسلم أعمى يتوضّأ ، فلما غسل يديه ووجهه(١) جعل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول له : «اغسل باطن قدميك». وهذا ليس فيه ما يدلّ على ما زعمه عبدان أنه سمع من النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وقد ذكره البخاريّ ومن تابعه في التابعين ، وقالوا : إن حديثه مرسل. واختلفوا في نسبه ، فقيل : هو محمد بن محمود بن عبد الله بن مسلمة ابن أخي محمد بن مسلمة. وقيل حفيده ، وقد ذكر ابن مندة في تاريخه محمد بن محمود بن محمد بن مسلمة روى عن أبيه عديّ. روى عنه ابنه سليمان ، وقال : وروى يحيى بن سعيد عن سعيد ، عن محمد بن محمود. وسيأتي في ترجمة أبي نصر الثقفيّ في الكنى مزيد كلام على هذا إن شاء الله تعالى.
٨٥٥٩ ـ محمد بن اليحمد : بضم الياء المثناة من تحت وسكون المهملة وكسر الميم.
تقدّم ذكره في ترجمة محمد بن البراء.
٨٥٦٠ ـ محمّد بن يزيد بن عمرو بن ربيعة بن حرقوص بن مازن بن عمرو بن تميم التميميّ المازنيّ.
ذكره أبو موسى ، وتقدّم التنبيه عليه في محمد بن عديّ في القسم الأول والله أعلم.
٨٥٦١ ـ محمد الأسديّ : ذكره محمد بن سعد فيمن سمّي محمدا في الجاهليّة.
٨٥٦٢ ـ محمد الفقيميّ : ذكره محمد بن سعد فيمن سمّي محمدا في الجاهليّة.
٨٥٦٣ ـ محمد الكناني : ذكره بعضهم في الصّحابة ، ولم يثبت. وحديثه مرسل ، روى عنه عيسى بن عبيد الكناني ، قاله أبو أحمد العسكريّ.
٨٥٦٤ ـ محمد : أبو سليمان المدنيّ.
ذكره ابن مندة في الصّحابة ، وقال : ذكره جماعة في الصّحابة ، وهو وهم منهم ، ثم أخرج من طريق أبي الفضل أحمد بن الحسين اللهبي ، عن عاصم بن سويد ، عن سليم(٢) بن محمد الكرماني ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من توضّأ فأحسن وضوءه ، ثم خرج إلى مسجد قباء لا يخرجه إلا الصّلاة فقد انقلب بأجر عمرة»(٣) .
__________________
(١) في أ : رجليه.
(٢) في أ : سليمان.
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١ / ٢ / ٥.
قال ابن مندة : الصّواب عن محمد بن سليمان الكرماني ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه. انتهى.
والحديث المذكور عند ابن ماجة ، وصحّحه الحاكم من طريق حاتم بن إسماعيل ، وعيسى بن يونس ، كلاهما عن محمد بن سليمان على الصّواب. وكذا أخرجه النسائيّ بنحوه ، من رواية مجمّع بن يعقوب ، عن محمد بن سليمان ، فكأن اسم الرّاوي انقلب على أبي الفضل ، وسقط اسم شيخه ، فتركّب منه صحابيّ لا وجود له.
٨٥٦٥ ـ محمود بن عمرو (١) : ذكره أبو موسى عن عبدان.
٨٥٦٦ ـ محمود الأنصاريّ (٢) .
تابعيّ أرسل حديثا ، فذكره المستغفريّ في الصّحابة نقلا عن يحيى بن يونس الشيرازيّ. واستدركه أبو موسى ، وأورد من طريق محمد بن عمرو بن علقمة ، عن صفوان بن سليم ، عن محمول الأنصاريّ ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من حلف بالشّرك والإثم فقد أشرك».
الميم بعدها الخاء
٨٥٦٧ ـ المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفيّ(٣) .
يأتي نسبه في ترجمة والده في الكنى ذكره. ابن عبد البرّ ، فقال : يكنى أبا إسحاق ، ولم يكن بالمختار.
كان أبوه من جلّة الصّحابة ، ويأتي في الكنى ، وولد المختار عام الهجرة ، وليست له صحبة ولا رؤية. وأخباره غير مرضية حكاها عنه ثقات مثل الشّعبي وغيره ، وكان قد طلب الإمارة وغلب على الكوفة حتى قتله مصعب بن الزّبير بالكوفة سنة سبع وستين ، وكان قبل ذلك معدودا في أهل الفضل والخير إلى أن فارق ابن الزبير ، وكان يتزيّن بطلب دم الحسين ، ويسرّ طلب الدّنيا ، فيأتي بالكذب والجنون ، وكانت إمارته ستة عشر شهرا ، قال : وروى موسى بن إسماعيل ، عن أبي عوانة ، عن مغيرة ، عن ثابت بن هرمز ، قال : حمل المختار
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٧٧٨) ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٩٠ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٢.
(٢) أسد الغابة ت (٤٧٨٢).
(٣) أسد الغابة ت (٤٧٩١) ، الاستيعاب ت (٢٥٥٧) ، المحبر ٧٠ ، ٣٠٢ ، ٤٩١ ، ٩٣ ، مروج الذهب ٣ / ٢٧٢ ، أنساب العرب ٢٦٨ ، الكامل ٤ / ٢١١ ، ٢٦٧ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٧٧ ، ٣ / ٧٠ ، البداية والنهاية ٨ / ٢٨٩ ، شذرات الذهب ١ / ٧٤ ، ٧٥.
مالا من المدائن من عند عمه إلى عليّ ، فأخرج كيسا فيه خمسة عشر درهما ، فقال : هذا من أجور المومسات. فقال له عليّ : ويلك! ما لي وللمومسات ، ثم قام وعليه مقطعة حمراء ، فلما سلّم قال عليّ : ما له قاتله الله لو شقّ عن قلبه الآن لوجد ملآن من حب اللّات والعزّى.
قال : ويقال إنه كان في أول أمره خارجيا ، ثم صار زيديّا ، ثم صار رافضيّا.
وقتل المختار محمد بن عمار بن ياسر ظلما ، لأنه سأله أن يحدّث عن أبيه بحديث كذب ، فلم يفعل فقتله.
وهذا ما ذكره أبو عمر في ترجمته ، وجزم بأن أباه كان صحابيّا ، وأنه ولد سنة الهجرة.
وقد تقدّم غير مرة أنه لم يبق بمكّة ولا الطائف أحد من قريش وثقيف إلا شهد حجّة الوداع ، فمن ثم يكون المختار من هذا القسم ، إلا أن أخباره رديئة.
وقد زاد ابن الأثير في ترجمته على ما ذكره ابن عبد البر قليلا ، من ذلك قوله : كان بين المختار والشّعبي ما يوجب ألا يسمع كلام أحدهما في الآخر ، أدرج ابن الأثير هذا القدر في كلام ابن عبد البرّ ، وليس هو فيه ولا هو بصحيح ، فإن الشّعبي لم ينفرد بما حكاه عن المختار ، والشعبيّ مجمع على ثقته ، والمختار بالعكس ، قد شهد عليه بدعوى النبوة والكذب الصّريح جماعة من أهل البيت.
ومما ورد في ذلك ما أخرجه أحمد في مسند عمرو بن الحمق ، من طريق السّدّي ، عن رفاعة القتباني ، قال : دخلت على المختار فألقى إليّ وسادة ، وقال : لو لا أن أخي جبرائيل قام عن هذه ـ وأشار إلى أخرى عنده ـ لألقيتها لك ، قال : فأردت أن أضرب عنقه فذكر قصّة وحديثا لعمرو بن الحمق.
وقال ابن حبّان في ترجمته صفية بنت أبي عبيد في الثقات : هي أخت المختار المتنبي بالعراق ، وأقوى ما ورد في ذمّه ما أخرجه مسلم في صحيحه ، عن أسماء بنت أبي بكر أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «يكون في ثقيف كذّاب ومبير» ، فشهدت أسماء أنّ الكذّاب هو المختار المذكور.
قال ابن الأثير : وكان المختار قد خرج يطلب بثأر الحسين ، فاجتمع عليه بشر كثير من الشيعة بالكوفة ، فغلب عليها ، وتطلّب قتلة الحسين فقتلهم ، قتل شمر بن ذي الجوشن الّذي باشر قتل الحسين ، وخولي بن يزيد الّذي سار برأسه إلى الكوفة ، وعمر بن سعد بن أبي وقاص أمير الجيش الّذي حاربوا الحسين حتى قتلوه ، وقتل معه ولده حفصا ، وأرسل
إبراهيم بن الأشتر في عسكر كثيف ، فلقي عبيد الله بن زياد الّذي كان جهّز الجيش إلى الحسين فحاربوه ، فقتل عبيد الله بن زياد في تلك الواقعة. قال ابن الأثير : فلذلك أحبّ المختار كثير من المسلمين ، فإنه أبلى في ذلك بلاء حسنا ، قال : وكان يرسل المال إلى ابن عمر ، وهو صهره زوج أخته صفية بنت أبي عبيد ، وإلى ابن عبّاس ، وإلى ابن الحنفية فيقبلونه ، ثم سار إليه مصعب من البصرة فقتل المختار. انتهى.
وكان أول أمر المختار أن ابن الزبير أرسله إلى الكوفة ليؤكد له أمر بيعته ، وولى عبد الله بن مطيع إمرة الكوفة ، فأظهر المختار أنّ ابن الزبير دعا في السرّ للطّلب بدم الحسين ، ثم أراد تأكيد أمره ، فادعى أنّ محمّد بن الحنفية هو المهديّ الّذي سيخرج في آخر الزمان ، وأنه أمره أن يدعو الناس إلى بيعته ، وزور على لسانه كتابا ، فدخل في طاعته جمع جمّ ، فتقوى بهم ، وتتبع قتلة الحسين ، فقتلهم ، فقوي أمره بمن يحبّ أهل البيت ، ثم وقع بين ابن الزبير وابن الحنفية وابن العبّاس ما وقع لكونهما امتنعا من المبايعة له ، فحصرهما ومن كان من جهتها في الشّعب ، فبلغ المختار فأرسل عسكرا كثيفا ، وأمر عليهم أبا عبد الله الجدلي ، فهجموا مكّة ، وأخرجوهما من الشّعب ، فلحقا بالطّائف ، فشكر الناس للمختار ذلك. وفي ذلك يقول المختار ـ أنشد له المرزباني.
تسربلت من همدان درعا حصينة |
تردّ العوالي بالأنوف الرّواغم |
|
همو نصروا آل الرّسول محمّد |
وقد أجحفت بالنّاس إحدى العظائم |
|
وفوا حين أعطوا عهدهم لإمامهم |
وكفّوا عن الإسلام سيف المظالم |
[الطويل]
وذكر ابن سعد ، عن الواقديّ بأسانيده ـ أنّ أبا عبيد والد المختار قدم من الطّائف في زمن عمر حين ندب الناس إلى العراق ، فخرج أبو عبيدة فاستشهد يوم الجسر ، وبقي ولده بالمدينة ، وتزوّج ابن عمر صفيّة بنت أبي عبيد ، وأقام المختار بالمدينة منقطعا إلى بني هاشم ، ثم كان مع علي بالعراق ، وسكن البصرة بعد عليّ. وله قصّة مع الحسن بن علي لما ولي الخلافة ووشى إلى عبيد الله بن زياد عنه أنه ينكر قتل الحسين ونحو ذلك ، فأمر بجلده وحبسه ، حتى أرسل ابن عمر يسفع فيه فنفاه إلى الطّائف ، فأقام بها حتى مات يزيد بن معاوية. وقام ابن الزبير في طلب الخلافة فحضر إليه وعاضده وناصحه حتى استأذنه في التوجّه للكوفة ليصعد عبد الله بن مطيع في الدّعاء إلى طاعته ، فوثق به ، ووصى عليه ، وكان منه ما كان ، ثم قوى مصعب بن الزبير أمير البصرة عن أخيه عبد الله بن الزّبير على المختار بكثير من أهل الكوفة ممّن كان دخل في طاعة المختار ، ورجع عنه لما تبيّن له من تخليطه
وأكاذيبه ، وقد ذكر محمد بن سعد في ترجمة محمد بن الحنفية من ذلك أشياء ، فلما التقى المختار ومصعب خذل المختار أولئك الذين كانوا معه ، فحوصر المختار في القصر إلى أن قتل هو ومن معه ، ثم لما انقضى أمر المختار سار عبد الملك بن مروان بعد قليل بجيوش الشام إلى مصعب بن الزبير ، فقتل ، واستولى عبد الملك على البصرة ، ثم على الكوفة.
وذكر عبد الملك بن عمر أنه رأى عبيد الله بن زياد وقد أتى برأس الحسين ، ثم رأى المختار وقد أتى برأس عبيد الله بن زياد ، ثم رأى مصعب بن الزّبير وقد أتى برأس المختار ، ثم رأى عبد الملك وقد أتى برأس مصعب.
الميم بعدها الدال
٨٥٦٨ ـ مدرك بن عمارة (١) .
روى أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ليبايعه فقبض يده عنه لخلوق رآه فيها.
وذكره ابن عبد البرّ فقال : في حديثه اضطراب ، وفي صحبته نظر ، فإن كان جد عقبة بن أبي معيط فلا صحبة له ولا لقاء ولا رؤية ، وإن كان الحديث عن أبيه فلا يصح أيضا. انتهى.
وذكره ابن قانع في الصّحابة ، فقال : مدرك بن عمارة ، وأورد من طريق عمر بن أبي زائدة عنه ، قال : مررت في مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم والنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في ناحية ، وهكذا عنده.
الميم بعدها الذال والراء
٨٥٦٩ ـ مذكور القبطيّ (٢) :
ذكره المستغفريّ ، وأخرج من حديث جابر ، قال : أعتق رجل من الأنصار غلاما له عن دبر يسمى مذكورا الحديث. وهذا وهم من محاضر راويه عن الأعمش عن سلمة بن كهيل ، عن عطاء عنه. والحديث معروف عن جابر ، لكن اسم العبد يعقوب. والّذي دبّره هو أبو مذكور ، فانقلب وتحرّف.
٨٥٧٠ ـ مرارة بن سلمي اليمامي الحنفي(٣) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٨١١) ، الاستيعاب ت (٢٣٨٢).
(٢) أسد الغابة ت (٤٨١٩).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٧ ، أسد الغابة ت (٤٨٢٢) ، الأعلام ٧ / ٢٠٠.
تقدم نسبه في ترجمة ولده مجاعة. قال ابن مندة : له ولولده مجاعة وفادة ، ثم أورد من طريق ابن أبي عاصم ، قال : حدثنا الجراح بن مخلد ، حدثنا يحيى بن راشد ، حدثنا الحارث بن مرة الحنفي ، عن سراج بن مرارة ، [عن مرارة](١) عن أبيه ، عن جده ، قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فأقطعني وكتب لي كتابا الحديث.
وأخرجه أبو نعيم من طريق ابن أبي عاصم ، وأشار إلى أنه خطأ ، ولم يبيّن وجه الوهم فيه ، وبيانه أنه سقط اسم شيخ الحارث بن مرة ، وهو هلال بن سراج بن مجاعة بن مرارة ، ومدار الحديث على سراج بن مجاعة وجده مرارة ، فخرج منه أن القصة لمرارة ، وليس كذلك.
وقد أخرج البغويّ ، عن زياد بن أيوب ، عن عنبسة بن عبد الواحد ، عن الدخيل بن إياس ، عن عمه هلال بن سراج بن مجاعة ، عن أبيه سراج ، قال : أعطى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مجاعة بن مرارة أرضا الحديث.
٨٥٧١ ـ مرّ ذو الكلاع :
أورده ابن قانع ، وأخرج من طريق أبي الأشهب عبد الملك بن عمير ، عن أبي روح مرّ ، ذي الكلاع ، قال : صلى بنا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم صلاة الصبح ، فقرأ بسورة الروم ، فتردد في آية الحديث.
قال ابن قانع : كذا قال ، ورواه زائدة ، عن عبد الملك ، عن شبيب أبي روح.
قلت : وقع في الرواية الأولى تصحيف ، والصواب من بكسر الميم بعدها نون ساكنة ، وأما قوله مرّ ، بضم الميم وتشديد الراء فهو تصحيف. وقد تقدم القول فيه في حرف الشين المعجمة.
٨٥٧٢ ـ مرثد بن ظبيان العبديّ (٢) :
ذكره ابن قانع هكذا ، فيه تخليط ، فإنه أورد من طريق طالب بن حجير ، عن هود بن عبد الله : سمعت مرثدا العبديّ يقول : كنت عند النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فجاء أشجّ عبد القيس الحديث.
وهو غلط نشأ عن تصحيف ، وإنما هو مزيدة وهو جدّ هود بن عبد الله لأمه. وقد تقدم
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) ذيل الكاشف ١٤٥.
على الصواب في القسم الأول ، وفي الصحابة مرثد بن ظبيان أيضا وهو السدوسي. تقدم قريبا.
٨٥٧٣ ـ مرداس العنبري : هو ابن عقفان الّذي تقدم.
جعله الذّهبيّ اثنين ، وهو واحد. والله أعلم.
٨٥٧٤ ـ مرة بن حبيب الفهريّ (١) :
روت عنه بنته أم سعد حديثا ذكره الذهبي أيضا فغاير بينه وبين مرة بن عمرو بن حبيب الّذي تقدم في الأول ، وهو واحد ، وإنما نسب إلى جده.
٨٥٧٥ ـ مرة بن مالك الداريّ :
كذا وقع في رواية الواقديّ ، وسماه غيره مرّان. وقد تقدم ، وهو الصواب.
٨٥٧٦ ـ مرّة بن مربع :
ذكره أبو عمر كذا في التجريد ، والّذي في الاستيعاب مرارة كما تقدم ، وهو الصواب.
٨٥٧٧ ـ مرّة الهمدانيّ :
وأخرج البغويّ من طريق محمد بن جحادة ، عن محمد بن عجلان ، عن بنت مرة الهمدانيّ ، عن أبيها ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «كافل اليتيم له أو لغيره إذا اتّقى معي في الجنّة كهاتين يعني المسبّحة والوسطى.
وقد تقدم في مرة بن عمرو بن حبيب الفهري ، من بني محارب بن فهر ، من طريق صفوان بن سليم وغيره ، عن أم سعد بنت مرّة الفهريّ عن أبيها ، وهو المحفوظ. والله أعلم.
٨٥٧٨ ـ مربح بن ياسر الجهنيّ :
كذا ذكره ابن مندة. والصواب مسروح بن ياسر ، كما تقدم في الأول.
الميم بعدها السين
٨٥٧٩ ـ المستورد بن سلامة بن عمرو الفهريّ.
صحابي شهد فتح مصر ، واختط بها ، قاله ابن يونس ، قال : وتوفي بالإسكندرية سنة خمس وأربعين.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط من أ.
روى عنه علي بن رباح ، وورقاء بن شريح ، هكذا أورده الذهبي في التجريد وعلم له علامات بقي بن مخلد بحديث ، واحد ، ثم قال بعده : المستورد بن شداد بن عمرو الفهري صحابي نزل الكوفة ثم مصر ، روى عنه جماعة ، وهذان واحد وقع في اسم أبيه تغيير ، والصواب كما في الثاني شداد ، وكذا هو في كتاب ابن يونس.
٨٥٨٠ ـ مسعدة صاحب الجيوش :
كذا نسبه الذّهبيّ في «التجريد» لمسند بقي بن مخلد ، والصواب ابن مسعدة ، وقد ذكروا أنّ اسمه عبد الله. وقد تقدّم في الأول.
٨٥٨١ ـ مسعود بن أوس (١) :
فرق أبو نعيم بينه وبين مسعود بن أوس بن أصرم ، واستدركه يحيى بن عبد الوهاب بن مندة على جده ، وتعقبه أبو موسى في الذيل ، فأجاد ، فإنه واحد. وقد ذكره ابن مندة كما تقدم.
٨٥٨٢ ـ مسعود بن خلدة (٢) بن عامر بن مخلد بن زريق الأنصاري الزرقيّ.
ذكره جعفر المستغفري ، وحرّف اسم والده ، وإنما هو مسعود بن خالد كما تقدم على الصواب.
٨٥٨٣ ـ مسعود بن سعد بن قيس بن خلدة (٣) :
هو الّذي قبله ، وإنما وقع في نسبه تحريف ، كرره أبو عمر بلا فائدة.
٨٥٨٤ ـ مسعود بن سنان السلميّ (٤) :
فرق ابن الأثير بينه وبين مسعود بن سنان الأسلميّ ، وهو واحد كما بينه في الأول.
٨٥٨٥ ـ مسعود بن عبد سعد (٥) بن عامر ، هو مسعود بن سعد بن عامر ، جعله أبو عمر اثنين وهو واحد ، واختلف في تسمية أبيه.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٨٧٥) ، الاستيعاب ت (٢٤٠٦).
(٢) الثقات ٣ / ٣٩٦ ، الاستبصار ١٧١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٩٢ ، أصحاب بدر ٢٠٨.
(٣) الاستيعاب ت (٢٤٠٩) ، أسد الغابة ت (٤٨٨٧) ، الثقات ٣ / ٣٩٦ ، الاستبصار ١٧٢ ، أصحاب بدر ١٤٧ ، ٢٠٩ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٤.
(٤) أسد الغابة ت (٤٨٨٨).
(٥) أسد الغابة ت (٤٨٩٢) ، الاستيعاب ت (٢٤١٣).
٨٥٨٦ ـ مسعود بن عدي اللخميّ (١) :
غاير ابن مندة بينه وبين مسعود بن الضحاك بن عديّ ، نسبه ابن مندة إلى جده ، فاستدركه أبو موسى ، وهو واحد.
٨٥٨٧ ـ مسعود بن عمار (٢) بن ربيعة القاري ـ غاير الذهبي بينه وبين مسعود بن ربيعة بن عمرو ، وهو واحد اختلف في اسم أبيه ، والثاني هو الأصح ، وقد نسبه أبو عمر إلى جده ، فقال : هو مسعود بن عمرو القاري. ويحتمل أن يكون الثاني عم الأول. وقد تقدم في الأول.
٨٥٨٨ ـ مسعود بن قيس (٣) بن خلدة بن مخلد الزرقيّ.
ذكره أبو عمر فقال : شهد بدرا ، كذا قال ابن الكلبيّ ، وفيه نظر.
قلت : مسعود بن سعد بن قيس إلى آخر النسب سقط ذكر أبيه ، فنسب إلى جده ، فأشكل أمره.
٨٥٨٩ ـ مسلم بن السائب بن خبّاب (٤) :
مختلف في صحبة أبيه ، وأما هو فأرسل شيئا ، وذكره البغويّ في الصحابة وقال : لا أحسب له صحبة. قال : وقد قيل : إنه روى عن أبيه عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . انتهى.
وله رواية أيضا عن أمه وعن أم رافع ، وحديثه المذكور أخرجه النسائيّ والبغوي وغيرهما من رواية سليمان بن يسار عنه ، قال : قالوا : يا رسول الله ، كيف نستغفر؟ فذكر الحديث.
ووقع في رواية النسائي عن سليمان ، عن مسلم بن السائب ، عن خبّاب بن الأرت ، وقوله : ابن الأرتّ خطأ ، والصواب حذفه ، ويكون الحديث لخباب جدّ مسلم ، وإليه أشار البغويّ.
وقال أبو حاتم الرّازيّ : روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلا ، وهو من التابعين ، وأدخله بعضهم في الحصابة ظنا منهم أن له صحبة ، وليس كذلك.
__________________
(١) الاستيعاب ت (٢٤١٢).
(٢) في أ : عامر.
(٣) الاستيعاب ت (٢٤١٨) ، أسد الغابة ت (٤٨٩٨).
(٤) الاستيعاب ت (٢٤٢٣) ، أسد الغابة ت (٤٩٠٧).
وقال أبو أحمد العسكريّ : حديثه مرسل ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وقال : يروي المراسيل ، وكذا ذكره البخاري وغير واحد في التابعين.
٨٥٩٠ ـ مسلم بن سليم :
ذكره بعضهم في الصحابة لحديث أرسله. قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه(١) : روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلا ، وكذا قال العسكريّ.
٨٥٩١ ـ مسلم بن عبيد الله (٢) بن عبد الله بن مسلم بن شهاب الزهري ، والد الإمام ابن شهاب الزهري.
روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وفي قصة أبي رغال ، فذكره بعضهم في الصحابة ، وجزم غير واحد بأنه لا صحبة له ولا رؤية. وقال البخاري وأبو حاتم : حديثه مرسل ، وكذا قال أبو أحمد العسكري.
٨٥٩٢ ـ مسلمة بن شيبان بن محارب بن فهر(٣) .
استدركه أبو موسى ، وقال : هو والد حبيب بن مسلمة ، وعزاه للمستغفري. والصواب أنه مسلمة بن مالك كما تقدم في القسم الأول ، سقط بينه وبين شيبان ستة آباء ، وهو مسلمة بن مالك بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب.
٨٥٩٣ ـ مسلمة بن عبد الله العدويّ :
تابعيّ ، أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة. أورده العسكري ، وقال : حديثه مرسل.
٨٥٩٤ ـ المسيس بن صعصعة :
أحد من شهد في عهد العلاء بن الحضرميّ. استدركه ابن فتحون والذهبي ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف وتغيير ، وإنما هو المستنير بن أبي صعصعة. وقد تقدم على الصواب في الأول.
الميم بعدها الصاد
٨٥٩٥ ـ مصرّف بن كعب بن عمرو اليامي.
__________________
(١) في أ : أمه.
(٢) الاستيعاب ت (٢٤٢٦) ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٢٦ ، العقد الثمين ٧ / ١٩٢ ،
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٢٢).
ذكره ابن أبي حاتم ، وقال : له صحبة ، كذا نقله عنه ابن فتحون ، وهو وهم ، ولفظه ابن أبي حاتم مصرف بن كعب بن عمرو ، روى عن أبيه قال بعضهم : له صحبة ، فالضمير في قوله له يعود على أبيه ، وهو كعب. وقد تقدّم بيان الاختلاف فيه في كعب بن عمرو ، وفي عمرو بن كعب ، والرواية جاءت من طريق ليث بن أبي سليم ، عن طلحة بن مصرّف ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فالجدى هو الّذي قيل : إن له صحبة ورواية عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . واختلف في اسمه وأما مصرّف فليس بصاحبي جزما.
٨٥٩٦ ـ مصدّق النبي :
ذكره البغويّ في حرف الميم من الصحابة ، وأورد من طريق سويد بن غفلة ، قال : أتانا مصدق النبي فقال فذكر الحديث ، وكأنه توهّم أنه علم ، وأما النبي فكأنه لم يضبطه. فيجوز أن يكون صفة أو نسبا ، وليس كذلك ، وإنما هو اسم فاعل من الصدقة والنبي بالنون والموحدة مضاف ، وهذا محلّه في المبهمات.
الميم بعدها الضاد
٨٥٩٧ ـ مضارب العجليّ :
ذكره يحيى بن يونس الشّيرازيّ في الصحابة ، وتعقّبه جعفر بأنه تابعي ، وحديثه مرسل ، ورواه قرة عن قتادة في قصة مرثد بن ظبيان ، فروى عنه عن مرثد. وروى عنه مرسلا ، وقد روى مضارب ، وهو ابن حرب العجليّ ، رواية عن علي وغيره.
الميم بعدها العين
٨٥٩٨ ـ معاذ الأسديّ : والد بشر ـ تقدم في ترجمة أبيه وهو مختلق.
٨٥٩٩ ـ معاذ بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم.
ذكره البغويّ ، عن يحيى بن سعيد الأمويّ ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ـ أنه ذكره فيمن شهد بدرا ، واستدركه ابن فتحون ، وهو وهم نشأ عن سقط ، وهو معاذ بن رفاعة بن الحارث بن سواد ، فسقط من النسب رجلان. وقد تقدم على الصواب في الأول ، وهو المعروف بابن عفراء.
٨٦٠٠ ـ معاذ بن رباح (١)
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨١ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٩٠ ، أسد الغابة ت (٣ / ٤٩٦).
ذكره بعضهم في الصحابة ، والصحبة إنما هي لولده أبي زهير بن معاذ. وسيأتي(١) في الكنى.
٨٦٠١ ـ معاذ بن زهرة (٢) :
ذكره يحيى بن يونس الشيرازيّ في الصحابة ، وهو تابعيّ أرسل حديثا أخرجه أبو داود في المراسيل.
وقال جعفر المستغفريّ : وهم من زعم أن له صحبة. وقال البخاريّ ، عن يحيى بن معين : حديثه مرسل. وقد ذكره البغوي في الصحابة ، ولكنه قال : لا أدري له صحبة أم لا؟.
٨٦٠٢ ـ معاذ بن سعوة :
استدركه الذّهبيّ في التجريد ، وقال : له حديث في المنتهى من حديث المخلص.
قلت : هو من رواية عبد الكريم بن أبي المخارق ، عن سنان بن سلمة ، عنه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من عطب له هدي فلينحره ...» الحديث. واختلف فيه على عبد الكريم مع ضعفه ، فقيل : عنه ، عن سنان بن سلمة ، عن سلمة بن المحبق ، عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . وقيل : عن عبد الكريم ، عن معاذ بن سعوة ، عن سنان بن سلمة ، عن سلمة بن المحبق. وقد ذكره البخاريّ في التابعين ، وقال : حديثه مرسل.
٨٦٠٣ ـ معاذ بن معدان (٣) :
روى عمران بن حدير عنه أن قبطة بن جرير أتى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فبايعه ، قال أبو عمر : قيل : إن حديثه مرسل.
قلت : أخذ تسميته من ابن أبي حاتم ، وإنما هو مقاتل بن معدان ، وقد سماه على الصواب في ترجمة قطبة في موضعين ، ومقاتل تابعي باتفاق ، وقطبة هو أبو الحويصلة تقدم في القاف في الأول.
__________________
(١) في أ : سيأتي في ترجمته في الكنى.
(٢) خلاصة تذهيب ٣ / ٣٦ ، أسد الغابة ت (٤٩٦٥) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨١ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٤٨ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٩٠.
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٧٢) ، الاستيعاب ت (٢٤٥٤).
٨٦٠٤ ـ معاوية بن ثعلبة الحمّانيّ (١) :
تابعيّ أرسل حديثا ، فذكره الإسماعيليّ في الصحابة ، وقال : لا أدري له صحبة أو لا.
وأخرج من طريق عامر بن السمط ، عن أبي الجحاف ، عنه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «يا عليّ ، من أحبّك فقد أحبّني(٢) ...» الحديث. أورده أبو موسى. وقد ذكر البخاريّ هذا الحديث من هذا الوجه من رواية معاوية بن ثعلبة عن أبي ذرّ ، وكذا ذكره أبو حاتم وغيرهما.
٨٦٠٥ ـ معاوية بن حزن (٣) :
كذا رأيته بخط الخطيب في المؤتلف ، وعلى حزن ضبة ، وأظنه تصحف حزن من حيدة. وتقدم في القسم الأول.
٨٦٠٦ ـ معاوية بن درهم : تقدمت الإشارة إليه في القسم الأول.
٨٦٠٧ ـ معاوية بن ربيعة الجشمي:
تقدم ذكره في عبد الله بن أبي بكر بن ربيعة.
٨٦٠٨ ـ معاوية بن زهرة :
ذكره بعضهم ، وحديثه مرسل ، قاله العسكري ، كذا قرأت بخط مغلطاي ، وأخشى أن يكون معاذ بن زهرة الماضي قريبا.
٨٦٠٩ ـ معاوية بن عبادة بن عقيل ، والد كعب الأخيل بن الرجال.
له وفادة ، كذا في «التجريد» ، وهو غلط نشأ عن سقط ، وإنما الوفادة لولده هبيرة بن معاوية كما سيأتي في ترجمته في حرف الهاء ، وأما معاوية فكان يقال له فارس الهزار ، والهزار فرسه ، وكان مشهورا في الجاهلية.
وقد ذكر ابن الكلبيّ أنه هو الّذي طعن زهير بن جذيمة رئيس بني عبس في الجاهلية. وابنه عامر كان له ذكر في الجاهلية. ويقال له ابن المفاضة ، وله ذكر يأتي في ترجمة أخيه هبيرة.
قلت : وكعب المعروف بالأخيل جد قبيلة مشهورة منها ليلى الأخيلية الشاعرة في زمن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٧٧) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨٢.
(٢) أورده العجلوني في كشف الخفاء ٢ / ٥٣٧ وقال رواه الطبراني عن سلمان الفارسيّ.
(٣) في أ : حرب.
عبد الملك بن مروان ، وهي ليلى بنت عبد الله بن معاذ بن شداد بن كعب.
٨٦١٠ ـ معاوية بن عبد الله بن أبي أحمد (١) :
أورده ابن أبي علي في الصحابة ، وهو وهم نشأ عن حذف ، فإنه أورد من طريق عبد الرحمن بن الحارث ، عن عاصم بن عبيد الله عنه ، قال : رأيت حمنة هي بنت جحش ، تسقي العطشى ، وتداوي الجرحى يوم أحد ، وهذا الحديث إنما رواه معاوية بهذا عن أنس ، كذا ذكره البخاري وأبو حاتم وغيرهما ، وذكر أن أبا ضمرة روى عنه ، وأبو ضمرة لقي بعض التابعين ، وجدّه أبو أحمد صحابي مشهور ، وأبوه عبد الله بن أبي أحمد له رؤية. وظن الذهبي أنه آخر فقال : معاوية بن عبد الله بن أحمد شهد أحدا ، وما أدري مؤمنا أم كافرا ، كذا قال. وحمنة هي عمة أبيه.
٨٦١١ ـ معاوية بن معبد :
أورده ابن قانع في الصحابة ، وهو وهم ، فأورد من طريق عاصم بن سويد ، عن عبد الرحمن ، عن جده معاوية بن معبد ، قال كعب بن مالك :
زعمت سخينة أن ستغلب ربّها |
وليغلبنّ مغالب الغلَّاب(٢) |
[الكامل]
فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : شكر الله قولك.
٨٦١٢ ـ معبد بن خالد الجهنيّ (٣) :
تابعي أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة. وقيل : هو معبد الجهنيّ الّذي كان أول من تكلم في القدر بالبصرة ، وكان في عصر الصحابة ولا صحبة له. فاختلف في اسم أبيه كما تقدم في القسم الأول. والله أعلم.
٨٦١٣ ـ [معبد بن صبيح (٤) :
ذكره أبو نعيم ، وأورد من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن سعد بن الصلت ، عن أبي
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٨٦) ، التاريخ الكبير ١ / ٢١٥ ، الكاشف ٣ / ١٥٨ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٨٧٨ ، ٨٧٩ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٤٠ ، ٤١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨٣ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٤٦ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢١٢.
(٢) انظر سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي ٢ / ٥٢٦.
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٩٨) ، الاستيعاب ت (٢٤٧١).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨٥ ، أسد الغابة ت (٥٠٠٢) ، الاستيعاب ت (٢٤٧٤).
حنيفة ، عن منصور بن زادان ، عن الحسن ، عن معبد ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بينا هو في صلاته إذ أقبل أعمى ، فوقع في زبية الحديث. وفيه : «من كان منكم قهقه فليعد الوضوء والصّلاة»(١) .
قال أبو نعيم : رواه أسد بن عمرو ، عن أبي حنيفة ، فقال : معبد بن صبيح. ورواه مكي بن إبراهيم ، عن أبي حنيفة ـ فقال معبد بن أبي معبد. وساقه أبو موسى هكذا من غير زيادة ، وأنكر ابن الأثير على أبي موسى استدراكه ، وقال : قد أخرج ابن مندة معبد بن أم معبد ، وذكر له حديث الضحك في الصلاة ، فليس لاستدراك أبي موسى له وجه.
قلت : راوي حديث القهقهة قيل هو معبد الجهنيّ الّذي كان يتكلم في القدر ، وقد ذكر في الّذي قبله. وقيل هو معبد بن أم معبد التي مرّ بها النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في الهجرة ، وهذا لا يصح ، لأن راوي حديث القهقهة جهني ، وولد أم معبد خزاعيّ ، وقد ذكرت ترجمته في القسم الأول ، وإنما أتى من الاشتراك في الاسم وكنيته الأب](٢) .
٨٦١٤ ـ معبد ، أبو زهير النمريّ :
هكذا ذكره ابن عبد البرّ(٣) : وخالف ذلك في الكنى ، فسماه يحيى ، وهو الصواب الّذي جزم به غيره ، كما سيأتي.
٨٦١٥ ـ معديكرب (٤) : روى عنه خالد بن معدان حديثا أورده أبو موسى في الذيل ففرق ابن الأثير بينه وبين معديكرب الهمدانيّ الّذي ذكره أبو أحمد العسكري ، فقال : لا أدري أهما واحد أو اثنان؟.
قلت : الراويّ من الطريقين خالد بن معدان ، فهو دليل الاتحاد.
٨٦١٦ ـ معروف الثقفي :
ترجم له ابن قانع فوهم ، لأنه صفة لا اسم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثنا أبي ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عبد الله بن
__________________
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣ / ١٠٢٧ وأورده الزيلعي في نصب الراية ١ / ٥١ ، وعزاه للدار للدّارقطنيّ عن الإمام أبي حنيفة مرسلا عن معبد الجهنيّ قال الدار الدّارقطنيّ وهم أبو حنيفة فيه على منصور ، وإنما رواه منصور عن محمد بن سيرين عن معبد ومعبد هذا لا صحبة له ويقال إنه أول من تكلم في القدر من التابعين وقال ابن عدي لم يقل في إسناده عن معبد إلا أبو حنيفة وأخطأ فيه.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (٥٠٠١).
(٤) أسد الغابة ت (٥٠٢٨).
عثمان الثقفي ، عن رجل من ثقيف يقال له معروف ـ وأثنى عليه خيرا ، قال : رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «الوليمة حقّ ...» الحديث. ثم رواه من طريق حجاج ، عن همام ، فقال فيه : عن زهير بن عثمان الأعور ، قال ابن قانع : شك فيه قتادة ، كذا قال. وقد أخرج الحديث عن بهز بن أحمد ، عن همام ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عبد الله بن عثمان ، عن رجل أعور من ثقيف ، قال قتادة : وكان يقال له معروفا ، أي يثني عليه خيرا ، فقد فسر بهز مراد قتادة بقوله : يقال له معروفا ، ويؤيده تسميته في رواية حجاج بن المنهال زهير بن عثمان ، وكذا سمّاه عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن همام أخرجه أحمد أيضا ، وقال الدارميّ في مسندة : أنبأنا عفان ، حدثنا همام ، فذكره بلفظ أزال الإشكال من أصله ، فقال : عن رجل من ثقيف أعور يقال له معروفا ، أي يثني عليه خيرا إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه. وكذا هو عند أبي داود والنسائي عن محمد بن المثنى ، عن عفان ، وتقدم في حرف الزاي في القسم الأول. والله أعلم.
٨٦١٧ ـ معلى بن إسماعيل :
ذكره بعضهم من أجل حديث أرسله رواه عمارة بن غزيّة وغيره عنه عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقال البخاريّ ، هو مرسل.
٨٦١٨ ـ معمر ، والد أبي خزيمة (١) .
[ذكره بعضهم من أجل حديث أرسله](٢) أورده أبو موسى في «الذّيل» ، ونقله عن تاريخ يعقوب بن سفيان ، وإنما هو يعمر ـ أوله مثناة تحتانية. وسيأتي في موضعه. وتقدم ذكر الاختلاف فيه في الحارث بن سعد ، وفي سعد بن هذيم من هذا القسم.
٨٦١٩ ـ معمر المدني.
مرّ به النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو كاشف فخذه. وفرق أبو موسى تبعا لابن شاهين ، بينه وبين معمر بن عبد الله بن نضلة ، وهو واحد كما أوضحته في القسم الأول.
٨٦٢٠ ـ معمر الأنصاريّ (٣) .
ذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وهو وهم ، فأخرج من طريق روح ، عن عبد العزيز بن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٤٥).
(٢) سقط في أ.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٨٨ ، العبر ١ / ٢٢٣ ، ٢٩٦ ، ٣٢٤ ، ٣٦٠ ، ٣٧٠ ، ٤٠٢ ، أسد الغابة ت (٥٠٤٠).
الإصابة/ج٦/م١٩
أبي سلمة ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن ، عن معمر الأنصاريّ ، عن أنس ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من تعلّم علما ممّا ينفع الله به في الآخرة لا يتعلّمه إلّا للدّنيا حرّم الله عليه أن يجد عرف الجنّة».
قال أبو موسى : أظنّه عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، فلعله تصحّف.
قلت : وهو كما ظنّ ، لأن هذا المتن معروف من رواية أبي طوالة ، واسمه عبد الله بن عبد الرّحمن بن معمر ، رواه عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة أخرجه أبو داود والنسائيّ من طريق فليح بن سليمان ، عنه. وأخرجه الخطيب في كتاب اقتضاء العلم العمل من هذا فلعل عبد العزيز أرسله ، وتصحّف ابن معمر ، فصار عن معمر ، فنشأ اسم صحابيّ لا وجود له. والله المستعان.
٨٦٢١ ـ معمر بن بريك : بموحدة ومهملة وكان مصغّر. ذكره الذهبيّ في الميزان وتردّد في ضبطه ، ولم يذكره في «تجريد الصّحابة» وهو على شرطه ، فإنه ذكر من أنظاره جماعة. ولفظه في الميزان : معمر ، أو معمّر بن بريك رأيت ورقة فيها أحاديث سئلت عن صحتها فأجبت ببطلانها ، وأنها كذب واضح ، وفيها : أنبأنا أحمد بن إبراهيم السامي ، أنبأنا عبد الله بن إسحاق السّنجاريّ ، أنبأنا عبد الله بن موسى السّنجاريّ ، سمعت علي بن إسماعيل السنجاريّ يقول ـ بسنجار ـ في سنة سبع وعشرين وستمائة : سمعت معمر بن بريك يقول : سمعت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «يشيب المرء ويشبّ منه خصلتان الحرص والأمل. وبه : أربعة يصلبون على شفير جهنّم : الجائر في حكمه ، وباغض آل محمّد ...»(١) الحديث.
قال الشّيبانيّ : وأنبأنا عبد المحمود المؤدّب بسنجار ، أنبأنا الصّدر ، عن عبد الوهاب ، سمعت علي بن إسماعيل السّنجاريّ يقول : سمعت معمر بن بريك يقول : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «من شمّ الورد ولم يصلّ عليّ فقد جفاني»(٢) .
قال الذّهبيّ : فهذا من نمط رتن الهندي ، ففتح الله من يكذب.
٨٦٢٢ ـ معمّر (٣) : بضم أوله والتشديد.
__________________
(١) ذكره الذهبي في الميزان (٨٦٩١) والمصنف في الميزان ٦ / ٢٦٥ ، والفتني في التذكرة (١٠٧ ، ١٧٧) وكشف الخف (٢ / ٥٤٦)
(٢) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ٩٠ ـ ١٠٧ والعجلوني في كشف الخفاء ٢ / ٣٥٢ ، وقال موضوع كحديث الورد الأحمر من عرف النبيصلىاللهعليهوسلم .
(٣) أسد الغابة ت (٥٠٥٠).
شخص اختلق اسمه بعض الكذّابين من المغاربة ، أخبرنا الكمال أبو البركات بن أبي زيد الكناسي إجازة مكاتبة ، قال : صافحني والدي وقد عاش مائة ، قال : صافحني الشيخ أبو الحسن علي الحطاب ، بالحاء المهملة ، بمدينة تونس ، وعاش مائة وثلاثين سنة ، قال : صافحني الشيخ أبو عبد الله محمد الصقليّ ، وعاش مائة وستين سنة ، قال : صافحني أبو عبد الله معمر ، وكان عمره أربعمائة سنة ، قال : صافحني رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ودعا لي ، فقال : «عمّرك الله يا معمّر» ـ ثلاث مرات.
قلت : وهذا من جنس رتن ، وقيس بن تميم ، وأبي الخطاب ، ومكلبة ، ونسطور ، وقد بسطت ترجمة المعمر بالتشديد في «لسان الميزان» فلم أر الإطالة بذكره هنا.
وقد وجدت للمعمر خبرا آخر ذكرته في حرف العين في عمار ، وقصّته تشبه قصّة رتن الهندي ، وكان في زمانه ذكر أبو الحسن بن أبي نصر البجّاني أنه رآه في بلدة تسمى قطنة من آخر بلاد الترك ، ووجدت له خبرا آخر ذكرته في حرف الجيم في جبير بن الحارث وأنه كان بعد الستمائة أيضا ، ورواه الناصر لدين الله العبّاسي ، وأنه كان في الصّيد فاستجرّهم الصّيد في طلب الصّيد حتى وقفوا على قرية زعم أهلها أنهم كلّهم من ذرية المعمر أيضا ، وقد استوعبت تراجم هؤلاء في كتاب المعمرين. وبالله التوفيق.
٨٦٢٣ ـ معن بن يزيد الخفاجي (١) : وخفاجة من عقيل.
له صحبة ، ذكره أبو نعيم ، وقد ذكرت ما قيل فيه في القسم الأول.
٨٦٢٤ ـ معن بن زائدة (٢) .
ذكر أبو الحسن بن القصّار المالكيّ أن عمر رفع إليه كتاب زوّره عليه معن بن زائدة ، ونقش مثل خاتمه ، فجلده مائة ثم سجنه ، فشفع له قوم ، فقال : ذكرتني الطّعن وكنت ناسيا ، ثم جلده مائة أخرى ، ثم جلده مائة ثالثة ، وذلك بمحضر من العلماء ، ولم ينكر عليه أحد ، فكان ذلك إجماعا.
قلت : الشأن في ثبوت ذلك ، فإن ثبت فيحتمل أن يكون فعل ذلك بطريق الاجتهاد فلم ينكروه ، لأن مجتهدا لا يكون حجة على مجتهد ، فلا يلزم أن يكونوا قائلين بجواز ذلك ،
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٥٥).
(٢) تاريخ خليفة ٤٢٥ ، المعرفة والتاريخ ١ / ١٣٩ ، تاريخ الطبري ٨ / ٤٠ ، ٤١ ، تاريخ بغداد ١٣ / ٢٣٥ ، ٢٤٤ ، وفيات الأعيان ٥ / ٢٤٤ ، ٢٥٤ ، تاريخ الإسلام ٦ / ٢٩٧ ، ٣٠١ ، عبر الذهبي ١ / ٢١٧ ، البداية والنهاية ١٠ / ١٠٩ ، ١٧٩ ، ١٨٠ ، شذرات الذهب ١ / ٢٣١.
فأين الإجماع؟ هذا من حيث الحكم. وأما إدراك معن العصر النبويّ فواضح ، فلو ثبت لذكرته في القسم الثّالث ، لكن معن بن زائدة لم يدرك ذلك الزّمان ، وإنما كان في آخر دولة بني أمية ، وأول دولة بني العبّاس ، وولي إمرة اليمن ، وله أخبار شهيرة في الشجاعة والكرم. ويحتمل أن يكون محفوظا ، ويكون ممن وافق اسم هذا واسم أبيه على بعد في ذلك.
٨٦٢٥ ـ معيقيب بن معرض اليماميّ(١) .
روى حديثه شاصويه بن عبيد ، عن معرض بن عبد الله بن معيقيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : حججت حجة الوداع الحديث.
ذكره ابن مندة ، قال أبو نعيم : هذا وهم ، وإنما هو معرض بن معيقيب ـ يعني انقلب. وقد مضى على الصّواب.
الميم بعدها الغين
٨٦٢٦ ـ المغيرة بن الحارث بن هشام المخزوميّ(٢) .
ذكره أبو نعيم ، وقال : مختلف في صحبته ، ذكره الحضرميّ ـ يعني محمد بن عبد الله المعروف بمطيّن في الوحدان. وأخرج عن هارون بن إسحاق ، عن قدامة بن محمد ، عن مغيرة بن المغيرة بن الحارث بن هشام ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «يكفي المؤمن المواقعة»(٣) في الشّهر(٤) .
قلت : سقط بين المغيرة والحارث عبد الرحمن ، كذلك ذكره البخاريّ في تاريخه في ترجمة حفيده ، فقال : مغيرة بن يحيى بن مغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث ، روى قدامة بن محمد المدنيّ عنه عن أبيه عن جدّه مرسلا.
قلت : وعبد الرّحمن بن الحارث له رؤية ، وهو والد أبي بكر أحد فقهاء المدينة ، والمغيرة هذا هو أخوه ، وكان مولده في خلافة معاوية ، ولم يدرك العصر النبويّ قطعا.
٨٦٢٧ ـ المغيرة بن سلمان الخزاعي (٥)
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٥٩).
(٢) أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٨٨٥ ، الأعلام ٧ / ٢٧٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩١ ، الجرح والتعديل ٨ / ١٩ ـ العقد الثمين ٧ / ٢٥٤ ـ التاريخ الكبير ٧ / ٣١٨ ، أسد الغابة ت (٥٠٦٩).
(٣) في أ : الوقعة.
(٤) أورده المتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ٤٤٨٦٧ وعزاه لأبي نعيم عن معاوية بن يحيى بن المغيرة بن الحارث عن هشام عن أبيه عن جده.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩١ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٦٩ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٢٣ ، خلاصة تذهيب
تابعيّ أرسل حديثا ، فذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وأخرج من طريق حميد الطويل عنه ـ أن رجلين اختصما في شيء إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «هل لكما في الشّطر؟ وأومأ بيده». رواه البغويّ بسنده صحيح إلى حميد.
وقد ذكر ابن أبي حاتم المغيرة المذكور في التّابعين ، وقال : روى عن ابن عمر ، وكذا ذكره ابن حبّان في الثّقات ، وروايته عن ابن عمر عند النسائيّ.
٨٦٢٨ ـ المغيرة : بن فلان ، أو فلان بن المغيرة المخزوميّ ، من بني مخزوم.
أخرج ابن سعد في «الطّبقات» ، عن أبي نعيم ، عن سعيد بن يزيد الأحمسي ، عن الشّعبيّ ، حدّثتني فاطمة بنت قيس أنها كانت تحت المغيرة بن فلان أو فلان بن المغيرة من بني مخزوم ، فذكر الحديث.
قلت : وكأن راويه لم يحفظ اسمه ، فنسبه إلى جدّه الأعلى ، وتردّد مع ذلك ، فقلبه ، فقال : المغيرة بن فلان ، وكلاهما خطأ ، وإنما هو أبو عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وقيل : هو أبو حفص بن عمرو بن عمرو بن المغيرة ، وسيأتي في الكنى.
٨٦٢٩ ـ المغيرة بن عقبة (١) : بمثناة ثم موحدة ، ابن النحاس ، بنون ومهملة.
تابعيّ أرسل حديثا ، فذكره ابن فتحون في ذيل الاستيعاب ، ونقل عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن يعلى بن يحيى المحاربي ، عن أبيه ، عن المغيرة بن عتبة ، قال : كان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم على حمار وعليّ رديفه ، فقال : «قل : اللهمّ اغفر لي ، اللهمّ ارحمني ، اللهمّ تب عليّ ، لعلّك تصيبك إحداهنّ».
قال ابن فتحون : وذكر سيف في الفتوح أنّ خالد بن الوليد استعمل عتبة والد المغيرة هذا فيمن استعمل من كماة الصّحابة على اللهازم من بكر بن وائل ، يعني فإذا كان أبوه من الصّحابة جاز أن يكون هو كذلك ، وهو كما قال ، لكن الواقع خلاف ذلك ، فإنه مذكور في طبقة صغار التابعين ممن روى عن كبار التّابعين كموسى بن طلحة ، وكناه بذلك ابن أبي حاتم وغيره.
الميم بعدها الفاء
٨٦٣٠ ـ المفروق بن عمرو (٢) : تقدم في القسم الثالث.
__________________
٣ / ٥٠ ، العقد الثمين ٧ / ٢٥٥ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣١٩ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٣٦٠ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٦١ ، بقي بن مخلد ٧٣٤ ، أسد الغابة ت (٥٠٧٠).
(١) في أ : المنهال.
(٢) أسد الغابة ت ٥٠٧٤.
٨٦٣١ ـ مفضل بن أبي الهيثم التغلبي.
أورده ابن قانع ، وقال : حدّثنا بشر بن موسى ، حدّثنا سعيد بن منصور ، حدّثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبي زائدة مولى التغلبيّين ، عن مفضل بن أبي الهيثم ، حليف لهم قد أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : نهى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أن يستقبل القبلة بغائط وبول.
قال ابن قانع : كذا قال بشر ، وهو عندي خطأ ، والصّواب معقل ، وهو كما قال.
الميم بعدها القاف
٨٦٣٢ ـ المقطّم (١) بن المقدام الصّحابيّ.
قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا» ، رواه الطّبرانيّ ، هكذا أورده الشّيخ محيي الدين النووي في كتاب الأذكار له ، ووقفت على ذلك في عدة نسخ حتى في النسخة التي بخطه مضبوطا بضم الميم وفتح القاف وتشديد الطّاء المهملة. وقد تعقبه الحافظ زين الدين بن رجب الحنبليّ ، فقرأت بخطه ما نصه : هكذا قرأت بخط النووي ، وقد وقع له فيه تصحيف عجيب ، لأن الّذي في المناسك للطّبراني : عن المطعم بن المقدام الصّنعانيّ ، فجعل المطعم المقطم ، والصنعاني الصّحابي.
والمطعم بن المقدام من أتباع التّابعين يروي عن مجاهد ، وسعيد بن جبير ، ونحوهما ، مشهور ، أرسل هذا الحديث ، فهو معضل ، فقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه ، عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعيّ ، عن المطعم بن المقدام ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكره ، ومن هذا الوجه أخرجه الطّبراني.
وهو كما قال ابن رجب ، وللمطعم رواية في سنن أبي داود والنسائي عن جماعة من التّابعين ، منهم مجاهد ، وهو من شيوخ الأوزاعي ، وأبي إسحاق الفزاري ، ووثقه جماعة ، نعم ذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين ، وقال : روى عن محمد بن مسلمة ، كذا قال ، وما أظن ذلك إلا وهما ، وأرسل عن محمد بن مسلمة ، ثم رأيت في تاريخ ابن عساكر أنه روى عن أبي هريرة ، ومحمد بن مسلمة ، مرسلا ، ثم عدّ في شيوخه جماعة من التّابعين ، وذكر في الرواة عنه إسماعيل بن عيّاش ، ويحيى بن حمزة ، ونحوهما ، وأخرج الحديث الّذي في الأذكار من طريق الوليد بن مسلم : سمعت الأوزاعي يقول : حدّثني الثقة المطعم بن
__________________
(١) في ج : المعظم.
المقدام ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين يركعهما حين يريد سفرا» ثم أخرج من طريق الوليد أيضا يقول : سمعت الأوزاعي يقول : ما أصيب أهل دين بأعظم من مصيبتهم بالمطعم بن المقدام الصنعاني.
ومن الرواية عنه ما رواه يحيى بن حمزة الدمشقيّ عنه ، وهو من طبقة الوليد بن مسلم عنه ، عن الحسن ـ أنّ معاوية سأل سهل بن الحنظلية ، فقال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «الخيل معقود في نواصيها الخير ...» الحديث.
قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : هذا عندي وهم ، فقد رواه أبو إسحاق الفزاريّ ، عن المطعم ، عن الحسن بن الحر ، عن يعلى بن شداد ، عن سهل ، قال أبو حاتم ، والمطعم عن الحسن البصري لا يصلح ، والحسن بن سهل بن الحنظلية لا يجيء.
٨٦٣٣ ـ المقعد (١) : أورده المستغفري في الأسماء ، فأخرج الحديث الّذي أورده أبو داود ، من طريق يزيد بن نمران ، قال : رأيت بتبوك رجلا مقعدا ، فقال : مررت بين يدي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا على حمار الحديث.
قلت : وهو وهم ، وإنما هي صفة ، ومحلّه أن يذكر في المبهمات.
٨٦٣٤ ـ المقنع : في المنقع.
٨٦٣٥ ـ المقوقس (٢) : بفتح القاف وسكون الواو وكسر القاف الثانية بعدها مهملة(٣) هو لقب ، واسمه جريح بن مينا بن قرقب ، ومنهم من لم يذكر مينا كما جزم به أبو عمر الكنديّ في أمراء مصر ، فقال : المقوقس بن قرقوب أمير القبط بمصر من قبل ملك الرّوم.
وذكره ابن مندة في الصّحابة ، فقال : مقوقس صاحب الإسكندريّة ، روى عنه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، ثم ساق من طريق حسين بن حسن الأسواريّ ، حدّثنا مندل بن علي ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهريّ ، عن عبيد الله ، حدّثني المقوقس ، قال : أهديت إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قدح قوارير ، وكان يشرب فيه.
قال : ورواه إسماعيل بن عمرو عن مندل بإسناده ، فقال ، عن ابن عبّاس ، قال : إن المقوقس أهدى إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . انتهى.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٧٩) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٢ ، بقي بن مخلد ٨١٨.
(٢) أسد الغابة ت (٥٠٨٠) ، الاستيعاب ت (٢٥٩٤).
(٣) سقط في ط.
وأخرجه أبو نعيم كذلك ، وأخرجه ابن قانع قبلهما ، لكنه لم يقل صاحب الإسكندريّة ، وساق الحديث من طريق الحسين بن الحسن.
وقد أنكر ابن الأثير ذكره ، فقال : لا مدخل له في الصّحابة ، فإنه لم يسلم وما زال نصرانيّا ، ومنه فتح المسلمون مصر في خلافة عمر ، فلا وجه لذكره ، ولهما أمثال هذا.
قلت : لو لا قول ابن مندة صاحب الإسكندرية لاحتمل أن يكون ظنّه غيره كما هو ظاهر صنيع ابن قانع ، وإن كان لم يصب بذكره في الصّحابة ، وإهداء المقوقس إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وقبوله هديته مشهور عند أهل السّير والفتوح ، قال أبو القاسم ابن عبد الحكم في «فتوح مصر» : حدّثنا هشام بن إسحاق وغيره ، قالوا : لما كانت سنة ستّ من مهاجر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ورجع من الحديبيّة بعث إلى الملوك ، فبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس. فلما انتهى إلى الإسكندريّة وجده في مجلس مشرف على البحر ، فركب البحر ، فلما حاذى مجلسه أشار بالكتاب بين إصبعيه ، فلما رآه أمر به ، فأوصل إليه ، فلما قرأه قال : ما منعه إن كان نبيّا أن يدعو عليّ فيسلّط علي ، فقال له حاطب : ما منع عيسى أن يدعو على من أراده بالسّوء؟ قال : فوجم لها. ثم قال له : أعد ، فأعاد ، ثم قال له حاطب : إنه كان قبلك رجل زعم أنه الرّبّ الأعلى ، فانتقم الله منه ، فاعتبر به ، وإن لك دينا لن تدعه إلا إلى دين هو خير منه وهو الإسلام ، وما بشارة موسى بعيسى إلا كبشارته بمحمد ، ولسنا ننهاك عن دين عيسى ، بل نأمرك به ، فقرأ الكتاب فإذا فيه : «من محمّد رسول الله إلى المقوقس عظيم القبط : سلام على من اتّبع الهدى
فذكر مثل الكتاب إلى هرقل. فلما فرغ أخذه فجعله في حقّ من عاج ، وختم عليه.
ثم ساق من طريق أبان بن صالح ، قال : أرسل المقوقس إلى حاطب ، فقال : أسألك عن ثلاث. فقال : لا تسألني عن شيء إلا صدقتك. قال : إلام يدعو محمد؟ قلت : إلى أن يعبد الله وحده ، ويأمر بالصّلاة خمس صلوات في اليوم والليلة ، ويأمر بصيام رمضان ، وحجّ البيت ، والوفاء بالعهد ، وينهي عن أكل الميتة والدّم إلى أن قال : صفه لي. قال : فوصفته ، فأوجزت. قال : قد بقيت أشياء لم تذكرها في عينيه حمرة قلّما تفارقه ، وبين كتفيه خاتم النبوّة ، يركب الحمار ، ويلبس الشّملة ، ويجتزئ بالتمرات والكسر ، ولا يبالي من لاقي من عم ولا ابن عمّ؟ قال : هذه صفته ، وقد كنت أظن أن مخرجه بالشّام ، وهناك كانت تخرج الأنبياء من قبله ، فأراه قد خرج في أرض العرب في أرض جهد وبؤس ، والقبط لا تطاوعني في اتباعه ، وسيظهر على البلاد ، وينزل أصحابه من بعده بساحتنا هذه حتى يظهروا على ما هاهنا ، وأنا لا أذكر للقبط من هذا حرفا ، ولا أحبّ أن يعلم بمحادثتي إيّاك أحد.
قال أبو القاسم : وحدّثنا هشام بن إسحاق وغيره ، قال : ثم دعا كاتبا يكتب بالعربيّة ، فكتب : لمحمد بن عبد الله من المقوقس. سلام. أما بعد فقد قرأت كتابك وذكر نحو ما ذكر لحاطب ، وزاد : وقد أكرمت رسولك ، وأهديت إليك بغلة لتركبها ، وبجاريتين لهما مكان في القبط ، وبكسوة. والسّلام.
وقال أبو القاسم أيضا : حدّثنا هانئ بن المتوكل ، حدّثنا ابن لهيعة ، حدّثني يزيد بن أبي حبيب ـ أن المقوقس لما أتاه الكتاب ضمّه إلى صدره ، وقال : هذا زمان يخرج فيه النبيّ الّذي نجد نعته في كتاب الله ، وإنا نجد من نعته أنه لا يجمع بين أختين ، وأنه يقبل الهديّة ، ولا يقبل الصّدقة ، وأن جلساءه المساكين ، ثم دعا رجلا عاقلا ثم لم يدع بمصر أحسن ولا أجمل من مارية وأختها ، فبعث بهما إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وبعث بغلة شهباء ، وحمارا أشهب ، وثيابا من قباطي مصر ، وعسلا من عسل بنها ، وبعث إليه بمال وصدقة ، وأمر رسوله أن ينظر من جلساؤه؟ وينظر إلى ظهره ، هل يرى شامة كبيرة ذات شعرات؟
ففعل ذلك ، فقدّم الأختين والدّابتين والعسل والثّياب ، وأعلمه أن ذلك كله هديّة ، فقبل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم الهديّة ، ولما نظر إلى مارية وأختها أعجبتاه ، وكره أن يجمع بينهما ، فذكر القصّة ، وسيأتي في ترجمة مارية إن شاء الله تعالى.
قال : وكانت البغلة والحمار أحبّ دوابه إليه ، وسمّى البغلة دلدل ، وسمى الحمار يعفور ، وأعجبه العسل ، فدعا في عسل بنها بالبركة ، وبقيت تلك الثياب حتى كفّن في بعضها ، وكذا قال.
والصّحيح ما في الصّحيح في حديث عائشة أنهصلىاللهعليهوآلهوسلم كفّن في ثياب يمانية.
وذكر الواقديّ : حدّثنا محمد بن يعقوب الثقفي ، عن أبيه ، قال : حدّثنا عبد الملك بن عيسى ، وعبد الله بن عبد الرّحمن بن يعلي بن كعب الثقفيان ، وغيرهم ، كلّ حدّثني بطائفة من الحديث ، عن المغيرة بن شعبة ، في قصّة خروجهم من الطّائف إلى المقوقس بأنهم لما دخلوا على المقوقس قال لهم : كيف خلصتم إليّ ، ومحمّد وأصحابه بيني وبينكم؟ قالوا : لصقنا بالبحر. قال : فكيف صنعتم فيما دعاكم إليه؟ قالوا : ما تبعه منا رجل واحد. قال : فكيف صنع قومه؟ قالوا : تبعه أحداثهم ، وقد لاقاه من خالفه في مواطن كثيرة. قال : فإلى ما ذا يدعو؟ قالوا : إلى أن نعبد الله وحده ، ونخلع ما كان يعبد آباؤنا ، ويدعو إلى الصّلاة والزّكاة ، ويأمر بصلة الرّحمن ، ووفاء العهد ، وتحريم الزّنا والرّبا والخمر. فقال المقوقس :
هذا نبيّ مرسل إلى النّاس كافة ، ولو أصاب القبط والروم لاتبعوه ، وقد أمرهم بذلك عيسى ، وهذا الّذي تصفون منه بعث به الأنبياء من قبله ، وستكون له العاقبة حتى لا ينازعه أحد ، ويظهر دينه إلى منتهى الخفّ والحافر.
فقالوا : لو دخل الناس كلهم معه ما دخلنا معه ، فأنغص المقوقس رأسه ، وقال : أنتم في اللّعب ، ثم سألهم عن نحو ما وقع لهم في قصّة هرقل ، وفي آخره ، فما فعلت يهود يثرب؟ قلنا : خالفوه فأوقع بهم. قال : هم قوم حسد ، أما إنهم يعرفون من أمره مثل ما نعرف فذكر قصّة المغيرة فيما فعله برفقته ثم إسلامه بطولها.
وقد ذكر ابن عبد الحكم في «فتوح مصر» ، عن عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عن عبد الله بن أبي جعفر وغيره في حصار عمرو بن العاص القبط في الحصن ، إلى أن قال : فلما خاف المقوقس على نفسه ومن تبعه فحينئذ سأل عمرو بن العاص الصلح ، ودعاه إليه فذكر القصّة.
ومن طريق خالد بن مرثد ، عن جماعة من التّابعين أنَّ المقوقس سبح هو وخواصّ القبط إلى الجزيرة ، واستخلف الأعيرج(١) على الحصن ، ثم ذكر عن المقوقس استمراره على الصلح مع المسلمين لما نقض الروم العهد ، إلى غير ذلك ، مما يدلّ على أنه تمادى على النّصرانية إلى أن مات. وقصته في ذلك شبيهة بقصّة هرقل ، كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى.
٨٦٣٦ ـ المقوقس : في معجم ابن قانع ، ولعله الأول ، قاله الذّهبي في التجريد فوهم ، ولو راجع الحديث الّذي ذكره ابن مندة وأبو نعيم لتحقّق أنه واحد ، فإنّهم جميعا أخرجوا حديثا من طريقه بسند واحد.
الميم بعدها الكاف
٨٦٣٧ ـ مكلبة بن ملكان الخوارزميّ (٢) : شخص كذّاب ، أو لا وجود له.
زعم أن له صحبة ، فأخرج له الخطيب ، وأبو إسحاق المستملي ، والمستغفري ، من طريق المظفر بن عاصم بن أبي الأغر العجليّ ، ويكنى أبا القاسم ، وكان قدومه من سامرا إلى خوارزم في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة أحد الكذّابين ، وزعم أنه لقي مكلبة بن ملكان فحدثه أنه غزا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أربعا وعشرين غزوة ، ومع سراياه ،
__________________
(١) في ج : الأعرج.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٣ ، أسد الغابة ت (٥٠٨٣).
وذكر قصّة المستملي عن الحارث بن أحمد بن الحارث البلخي ـ أنه سمع المظفر ببغداد يقول : سمعت مكلبة بخراسان قال في رواية المستملي ، وكان أمير خوارزم يومئذ يسمى فرجسيد ، فذكر نحوه ، قال : ابن الأثير : وكان ترك هذا أصلح. وقال الذّهبيّ بعد إيراده : هذا هو الكذّاب.
قال ابن الجوزيّ في ترجمة المظفر : زعم أنه لقي بعض الصّحابة فكذب.
قلت : وللمظفر أيضا خبر عن مكلبة يأتي في المبهمات في ترجمة ابن فلان إن شاء الله تعالى.
٨٦٣٨ ـ مكيث الجهنيّ (١) .
أورده أبو بكر بن أبي علي الذّكواني ، من طريق عبد الرّزّاق ، عن معمر ، عن عثمان بن زفر ، عن رافع بن مكيث ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «البرّ زيادة في العمر»(٢) . أخرجه أبو موسى ، وقال : وإنما رواه عبد الرّزّاق بهذا الإسناد عن بعض بني رافع عن أبيه ، والحديث لرافع ، وهو الصّواب.
قلت : وكذا هو في مصنف عبد الرّزّاق. وكذا أخرجه ابن شاهين ، عن أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، عن زهير بن محمد ، عن عبد الرّزّاق.
الميم بعدها اللام
٨٦٣٩ ـ ملحان القيسي (٣) .
ذكره أبو عمر ، فقال : هو والد عبد الملك ، ويقال : هو والد قتادة بن ملحان القيسي ، يختلفون فيه ، له حديث واحد في صيام البيض ، وحديثه عند شعبة ، عن أنس بن سيرين. واختلف فيه على شعبة وعلى أنس بن سيرين أيضا ، فقال أبو الوليد : عن شعبة ، عن أنس بن سيرين ، عن عبد الملك بن ملحان ، عن أبيه. وقال يزيد بن هارون : عن شعبة ، عن أنس بن سيرين ، عن عبد الملك بن المنهال ، عن أبيه.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٨٦٣٨).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٥٠٢ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ١٤٠ وقال رواه أحمد في حديث طويل عن بعض بني رافع وقد سماه غيره محمد بن خالد بن رافع فرجاله ثقات باعتبار الّذي سماه أه.
وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ١٦٠.
(٣) الاستيعاب ت (٢٦٠٠) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٧٣ ، أسد الغابة ت (٥٠٨٩).
قال يحيى بن معين : هذا خطأ ، والصّواب ابن ملحان كما قال الطّيالسي وغيره
وقد روى هذا الحديث همام ، عن أنس بن سيرين ، قال : حدّثني عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي ، عن أبيه ، قال أبو عمر : هذا خطأ ، والصواب ما قال شعبة ، وليس همام ممن يعارض به شعبة انتهى.
والّذي أطلق غيره من الأئمة أنّ رواية همام هي الصواب ، وأن ملحان أصحّ من منهال ، وأن زيادة قتادة في النسب لا بدّ منها ، ورواية همام عند أبي داود والنسائي وابن ماجة من رواية شعبة.
وأخرجه النّسائيّ ، من طريق خالد بن الحارث ، عن شعبة ، عن أنس بن سيرين ، عن رجل يقال له عبد الملك ، عن أبيه ، ولم يسمّه.
وأخرجه أيضا من رواية عبد الله بن المبارك ، عن شعبة ، فقال : عن أنس ، عن عبد الملك بن المنهال ، عن أبيه ، قال : كان قتادة يكنّى أبا المنهال ، فقد اتحدت رواية شعبة مع رواية همام ، وقد وافق هشام الدستوائي هماما ، رواه روح بن عبادة عن هشام وهمام جميعا ، عن أنس ، عن عبد الملك بن قتادة ، عن أبيه أخرجه الحارث بن أبي أسامة عنه ، فظهر أن رواية همام هي الصواب ، وأن صحابي الحديث قتادة بن ملحان لا المنهال ، وأنّ والد عبد الملك هو قتادة ، وأنّ من قال فيه : ابن المنهال أو ابن ملحان نسبه إلى جده.
٨٦٤٠ ـ ملفع بن الحصين التميمي السعدي (١) :
له حديث ليس إسناده بالقوي ، قاله أبو عمر.
قلت : وهو تصحيف ، وإنما هو المنقع ، بالنون والقاف. وقد تقدم في موضعه.
٨٦٤١ ـ ملقام بن التّلب :
ذكره ابن قانع ، وأورده له من طريق غالب بن حجيرة : حدثتني أم عبد الله بنت ملقام ، عن أبيها ، قال : أصاب الناس سنة جدبة ، وكان عندي طعام فاستقرضه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم منّي.
قلت : سقط من السند الصحابي ، وهو والد الملقام ، كذلك أخرجه الطبراني من هذا الوجه ، فقال : عن أبيها ، عن أبيه ملقام. وذكره البخاريّ وغيره في التابعين.
٨٦٤٢ ـ مليكة : ذكر بعض شيوخي أنه اسم الرجل الّذي صلى خلف معاذ وانصرف
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٣ ، أسد الغابة ت (٩٣ ، أسد الغابة ت (٥٠٩٠) ، الاستيعاب ت (٢٦٠١).
لما طوّل معاذ فيما قيل ، ولم يذكر لذلك مستندا.
٨٦٤٣ ـ مليل (١) : آخره لام مصغّر ، ابن عبد الكريم بن خالد بن العجلان الأنصاريّ.
ذكره أبو موسى في «الذّيل» فوهم ، فقد ذكره ابن مندة ، فقال مليل بن وبرة بن عبد الكريم. ومضى في الأول على الصواب.
الميم بعدها النون
٨٦٤٤ ـ منبه (٢) : بنون وموحدة.
روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في الّذي أحرم بعمرة ، وعليه جبّة ، وهو متخلق ، هكذا أورده ابن عبد البر ، وتعقبه ابن فتحون ، فقال : هذا وهم ظاهر ، والحديث في الصحيحين ليعلى بن أمية ، وهو ابن منية بسكون النون بعدها تحتانية مثناة وهي أمه أو جدته ، وأمية أبوه. وقد ذكره أبو عمر على الصواب في يعلى.
٨٦٤٥ ـ المنتذر (٣) : بوزن المنكدر.
ذكره جعفر المستغفريّ ، عن يحيى بن يونس الشيرازيّ ، واستدركه أبو موسى على ابن مندة. وقد ذكره ابن مندة بصيغة التصغير وهو المعروف ، فقال المنذر ، ويقال المنيذر ، فذكر حديثه ، وقد سبق في مكانه.
٨٦٤٦ ـ المنذر بن أبي راشد :
ذكره ابن فتحون «في الذّيل» ، وعزاه للطبراني ، وساق من طريق صالح بن كيسان ، عن الزبير بن المنذر بن أبي راشد ، عن أبيه ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ بسوق المدينة ، فقال : «هذه سوقكم فلا تنتقصوها ولا تأخذوا لها أجرا».
قلت : وقوله ابن أبي راشد فيه تغيير ، وإنما هو ابن أبي أسيد ، وقد ذكر البخاريّ الزبير بن المنذر بن أبي أسيد. وتقدم المنذر بن أبي أسيد في القسم الثاني فيمن له رؤية ، وروايته عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في حكم المرسل.
٨٦٤٧ ـ المنذر بن عباد بن قوال(٤) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠٩١).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٤ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤١٨ ، التاريخ الكبير ٨ / ٧٣ ، أسد الغابة ت (٥٠٩٥).
(٣) أسد الغابة ت (٥٠٩٨).
(٤) أسد الغابة ت (٥١٠٩) ، الاستيعاب ت (٢٥١٨).
ذكره ابن عبد البرّ. وقد تقدم في المنذر بن عبد الله.
٨٦٤٨ ـ المنذر بن عرفجة (١) بن كعب بن النحّاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ.
شهد بدرا ، هكذا أورده أبو عمر بعد ترجمة المنذر بن قدامة الأنصاريّ من بني غنم بن السلم بن مالك بن الأوس. وذكره موسى بن عقبة وغيره في البدريين ، وغفل عن أنه شخص واحد ، وهو المنذر بن قدامة بن عرفجة ، سقط قدامة بين المنذر وعرفجة من بعض النسخ فظنه آخر.
٨٦٤٩ ـ منفعة (٢) : رجل مذكور في الصحابة.
روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، روى عنه ابنه كليب بن منفعة. ذكره أبو عمر هكذا ، والّذي أورده ابن قانع من طريق ضمضم بن عمرو الحنفي عن كليب بن منفعة ، قال فيه : عن أبيه ، عن جده ، قلت : يا رسول الله ، من أبر؟ قال : «أمك وأباك ...» الحديث.
وأخرجه البغويّ ، من طريق الحارث بن مرة ، عن كليب بن منفعة ، قال : أتي جدّي النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : من أبرّ الحديث.
وأخرجه أبو داود ، فقال : عن كليب بن منفعة ، عن جده ، ولم يسمه ، وسماه ابن مندة كليبا ،
تقدم في الكاف ولم أر في شيء من طرقه لمنفعة رواية.
الميم بعدها الهاء
٨٦٥٠ ـ مهاجر بن مسعود :
ذكر في الصحابة وهو وهم ، فأخرج ابن أبي خيثمة ، من طريق داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، قال : كان مهاجر بن مسعود بحمص فحدره عمر إلى الكوفة.
قلت : ظن الّذي أثبت الصحبة لمهاجر أنّ الرواية بكسر الجيم وأنه اسم الصحابي ، وليس كذلك ، إنما أخبر الشعبي أنّ عبد الله بن مسعود في زمن الفتوح هاجر إلى أرض الشام ، ونزل حمص ، ثم رده عمر إلى الكوفة فهاجر فعل ، وهو بفتح الجيم ، وابن مسعود
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١١٣) ، الاستيعاب ت (٢٥٢١).
(٢) أسد الغابة ت (٥١٢٦) ، الاستيعاب ت (٢٦٠٧) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٩٧ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٢٥.
هو عبد الله ، وهو المخبر عنه بأنه هاجر ، ومن ثم أخرج ابن أبي خيثمة هذا الأثر في ترجمة عبد الله بن مسعود.
٨٦٥١ ـ مهاجر الكلاعيّ :
حديثه عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسل ، وهو تابعي ، كذا استدركه الذهبي في التجريد ، وأشار إلى ما
أخرجه ابن قانع ، من طريق عاصم بن مهاجر الكلاعي ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «الخطّ الحسن يزيد الحقّ وضوحا»(١) قال ابن قانع : لست أعرف له صحبة.
٨٦٥٢ ـ مهدي الجزري (٢) :
تابعيّ معروف ، أرسل حديثا فذكره علي بن سعيد العسكريّ في الصحابة. وذكره أبو موسى في «الذّيل» من طريقه. وأخرج من طريق الوليد بن الفضل ، عن سليمان بن المغيرة ، عن مبذول بن عمرو ، عن مهدي الجزريّ ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ثلاثة يعذرون بسوء الخلق : المريض ، والمسافر ، والصّائم».
٨٦٥٣ ـ مهران : تابعي.
أرسل حديثا ، فذكره جعفر المستغفري في الصحابة ، وتبعه أبو موسى ، فأخرج من طريقه ، ثم من رواية عبد الصمد بن الفضل ، عن مكي بن إبراهيم ، عن ابن جريج : أخبرني محمد بن مهران أنه سمع أباه يقول : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في حجة الوداع : «يا معشر التّجّار ، أنّي أرمي بها بين أكتافكم ، لا تلقّوا الرّكبان ، ولا يبع حاضر لباد».
ومحمد بن مهران ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات ، وقال : شيخ يروي المراسيل ، روى عنه ابن جريج.
٨٦٥٤ ـ المهلب بن أبي صفرة الأزديّ ، يكنى أبا سعيد.
تقدم له ذكر في ترجمة والده في حرف الظاء المعجمة ، وذكر نسبه هناك ، وذكر أيضا في ترجمة حذيفة بن اليمان الأزدي في حرف الحاء المهملة ، فقال : ولد عام الفتح في عهد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور في باب الصحابة الذين دخلوها ، وسيأتي في ترجمة أبي صفرة رواية المهلب ، قال : سمعت أبي يقول : قال رسول
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٩٣٠٤ وعزاه للديلمي في مسند الفردوس عن سلمة.
(٢) أسد الغابة ت (٥٨٤١) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩٨.
اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أطولكنّ طاقا أعظمكنّ أجرا ...»(١) الحديث.
وقال محمّد بن قدامة الجوهريّ في كتاب الخوارج : ولد المهلب عام الفتح. وقال الحاكم : ولد على عهد النبيصلىاللهعليهوسلم ، وإن أباه وفد على أبي بكر ومعه عشرة من أولاده ، وكان المهلب أصغرهم ، فنظر إليه عمر ، فقال لأبي صفرة : هذا سيدهم ، وأشار إلى المهلب فذكره.
وقول الحاكم في مولده يعارضه ما تقدم في ترجمة حذيفة بن اليمان الأزديّ : إن أبا صفرة كان في خلافة أبي بكر غلاما لم يحتلم ، فكيف يولد له قبل ذلك بأربع سنين. وقد وافق الحاكم على ذلك من أرخ وفاته سنة ثلاث وثمانين ، وأنه مات وهو ابن ست وسبعين سنة.
وذكر ابن سعد أن أبا صفرة كان ممن ارتد ثم راجع الإسلام ، ووفد على عمر ، وأورده في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة. وقال العسكريّ : روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلا ، وإنما قدم هو وأبوه المدينة في زمن عمر.
قلت : الأثر الأول أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ، قال : وفد أبو صفرة على عمر في عشرة من ولده أصغرهم المهلب ، فقال له عمر : هذا سيّد ولدك.
وقد أخرج أصحاب السنن من رواية المهلب عمن سمع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «إنّ يبيّتوكم فليكن شعاركم : حم لا ينصرون». وليس له في السنن غيره.
وأخرج له أحمد من روايته ، عن سمرة بن جندب حديثا.
روى أيضا عن ابن عمر ، وابن عمرو ، والبراء. يروي عنه سماك بن حرب ، وأبو إسحاق السبيعي ، وعمر بن سيف ، وقال ابن قتيبة : كان أشجع الناس ، وحمى البصرة من الخوارج بعد أن جلا عنها أهلها ، ولم يكن يعاب إلا بالكذب.
قلت : وذكر المبرد أنه كان يفعل ذلك في حروبه. وقال أبو عمر : هو ثقة ، وأما من عابه بالكذب فلا وجه له ، لأنه كان يحتاج لذلك في الحرب ، يخادع الخوارج ، فكانوا يصفونه لذلك بالكذب غيظا منهم عليه.
وقال ابن عبد البرّ : روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلا ، وروى محمد بن
__________________
(١) البخاري في صحيحه ٢ / ١٣٧ والنسائي ٥ / ٦٧ ، كتاب الزكاة باب ٥٩ ، فضل الصدقة حديث رقم ٢٥٤١ ، وأحمد في المسند ٦ / ١٢١ ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٤ / ٩٦.
قدامة في أخبار الخوارج عن حفص بن عمر ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن مهلب ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا كان بين أحدكم وبين القبلة قيد مؤخّرة الرّحل لم يقطع صلاته شيء».
وقال أبو إسحاق السّبيعيّ : ما رأيت أميرا خيرا ، من المهلب. وقال محمد بن قدامة في كتاب أخبار الخوارج : ذكر الكوفيون عن أبي إسحاق ، عن أصحابه ، قال : لم يل المهلب ولاية قط نظرا له ، إنما كان يولي لحاجتهم إليه. قال : أبو إسحاق : صدقوا ، أول من عقد له لواء علي بن أبي طالب حين انهزمت الأرد يوم الجمل ، وكان المهلب ولي قتل الخوارج الأزارقة بعد أن كانوا هزموا العساكر ، وغلبوا على البلاد ، وشرطوا له أن كل بلد أجلى عنه الخوارج كان له التصرف في خراجها تلك السنة : فحاربهم عدة سنين إلى أن يسر الله بتفريق كلمتهم على يده بعد تسع سنين.
وعاش إلى أن مات سنة اثنتين وثمانين. وقيل مات سنة ثلاث ، وله ست وسبعون سنة.
٨٦٥٥ ـ المهلب : غير منسوب.
ذكره ابن شاهين ، وأورد من طريق مسدد : حدثنا محمد بن عيينة ، حدثنا ذكوان ـ مولى لنا ، قال : كان شعار المهلّب : حم لا ينصرون. وقال المهلب : وكان شعار رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قلت : وهذا هو المهلب بن أبي صفرة ، وهو مرسل كما بينته في ترجمة الّذي قبله.
الميم بعدها الواو
٨٦٥٦ ـ موسى بن شيبة :
ذكره العسكريّ في الصّحابة ، وقال : روايته عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلة ، وكذا وصف أبو حاتم روايته بالإرسال.
٨٦٥٧ ـ موسى الأنصاريّ :
شخص كذّاب ، أو اختلقه بعض الكذابين ، قال أبو الفرج بن الجوزيّ في الموضوعات ـ بعد أن ساق حرز أبي دجانة ، من طريق محمد بن أدهم القرشي ، عن إبراهيم بن موسى الأنصاريّ ، عن أبيه بطوله : هذا حديث موضوع ، وإسناده منقطع ، وليس في الصحابة من اسمه موسى ، وأكثر رجاله مجاهيل.
٨٦٥٨ ـ مويك : أبو حبيب السلاماني.
الإصابة/ج٦/م٢٠
ترجم له ابن شاهين ، وذكره في حرف الميم فصحّفه ، فإن أوله فاء بلا خلاف ، وإنما اختلفوا في الواو. وأخرجه البغوي عن عثمان بن أبي شيبة بسنده ، وقد أخرجه البغويّ وغيره في حرف الفاء بالسند الّذي أخرجه ابن شاهين.
وتقدم هناك فيمن اسمه فديك ، بفاء ودال ثم كاف مصغّرا.
الميم بعدها الياء
٨٦٥٩ ـ مينا بن أبي مينا الجزار ، مولى عبد الرحمن بن عوف.
روى عن مولاه ، وعن عثمان ، وعليّ ، وابن مسعود ، وأبي هريرة ، وعائشة. روى عنه همام والد عبد الرزاق.
قال أبو حاتم الرّازيّ : منكر الحديث ، وروى أحاديث مناكير في الصحابة ، لا يعبأ بحديثه ، كان يكذب. وقال عباس الدّوري ، عن ابن معين : ليس بثقة ، وكذا قال النّسائيّ. وقال الجوزجاني : أنكر الأئمة حديثه لسوء مذهبه. وقال يعقوب بن سفيان : كان غير ثقة ولا مأمون.
وقال أبو زرعة : ليس بقوي. وقال الترمذيّ والعقيلي : روى مناكير ، زاد العقيلي : لا يتابع على شيء من حديثه. وقال ابن عديّ : يتبين على حديثه أنه كان يغلو في التشيّع. وأغرب الحاكم فأخرج في مناقب فاطمة ، من طريق عبد الرزاق : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن مينا بن أبي مينا ، مولى عبد الرحمن بن عوف ، قال : خذوا عني قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل ، سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «أنا الشّجرة وفاطمة فرعها ، وعليّ لقاحها ...»(١) الحديث. قال الحاكم : إسحاق وأبوه وجدّه ثقات ، ومينا أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم وسمع منه ، وهذا المتن شاذ.
قلت : في كلامه مناقشات : الأولى ـ قوله : حدثني أبي عن أبيه فيه زيادة راو ، وإنما روى عبد الرّزّاق عن أبيه عن مينا ، ليس بين والد عبد الرزاق وبين مينا واسطة. الثانية ـ جد عبد الرزاق مما يستغرب ، فإنه لا ذكر له ولا رواية. الثالثة ـ قوله : إن مينا أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وسمع منه ـ مردود ، لأنّ مينا أخبر عن نفسه أنه ولد بعد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فذكر أنه احتلم حين بويع لعثمان ، وذلك في آخر سنة ثلاث وعشرين من
__________________
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ، ٤ / ٣٢١ ، والذهبي في ميزان الاعتدال حديث رقم ١٨٩٦ ، ٨٩٨١ ، وابن عدي في الكامل ٦ / ٢٤٥١ ، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة ١ / ٢٢٠.
الهجرة ، فيكون مولد مينا في آخر العصر النبويّ. الرابعة ـ إنما رواه مينا عن مولاه عبد الرحمن بن عوف ، كذا أخرجه ابن عدي في الكامل ، من رواية الحسن بن علي بن عيسى بن أبي عبد الغني ، عن عبد الرزّاق ، فالحديث لعبد الرحمن لا لمينا. الخامسة ـ قوله : وهذا المتن شاذ ـ إن أراد أنه تفرّد به من غير أن يوجد شيء يوافقه لم يصلح له الحكم بأنه صحيح ، وليس بشاذ ، [وإن أراد أنه شاذ مع ثقة رجاله فيحتمل [....] مطابقة واختصارا](١) .
__________________
(١) سقط في أ.
حرف النون
القسم الأول
النون بعدها الألف
٨٦٦٠ ـ النابغة الجعديّ (١) : الشاعر المشهور المعمّر.
اختلف في اسمه ، فقيل : هو قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة. وقيل بدل(٢) عدس وحوح. وجعدة هو ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وقيل اسم النابغة عبد الله. وقيل حبان بن قيس بن عمرو بن عدس. وقيل حبان بن قيس بن عبد الله بن قيس ، وقيل بتقديم قيس على عبد الله ، وبه جزم القحذمي ، وأبو الفرج الأصبهانيّ ، وبالأول جزم ابن الكلبيّ ، وأبو حاتم السجستاني ، وأبو عبيدة ، ومحمد بن سلام الجمحيّ ، وغيرهم. وحكاه البغوي عنه ، وحكى أبو الفرج الأصبهانيّ أنه غلط ، لأنه كان له أخ اسمه وحوح بن قيس قتل في الجاهلية فرثاه النابغة.
__________________
(١) سيرة ابن هشام ٣ / ١٩٨ ، الشعر والشعراء ١ / ٢٠٨ ، طبقات الشعراء لابن سلام ١٠٣ ، الموشح ٦٤ ، المحبر ٨ ، المعارف ٩٠ ، أنساب الأشراف ١ / ٦٢ ، جمهرة أنساب العرب ٢٨٩ ، تاريخ خليفة ١٧٧ ، مروج الذهب ١٢٥٨ ، تاريخ الطبري ٦ / ١٨٥ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٣٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٠ ، البرصان والعرجان ٢٨٤ ، العقد الفريد ٢ / ٥٢ ، الآمالي للقالي ١ / ٧١ ، الذيل ٢٦ ، ربيع الأبرار ٤ / ٢٥٨ ، الهفوات النادرة ١٠ ، خاص الخاص ١٠١ ، الكامل في التاريخ ٢ / ١٠ ، تاريخ العظيمي ٨٧ ، وفيات الأعيان ٢ / ٥٠ ، مختصر التاريخ لابن الكازروني ٥٦ ، المنازل والديار ١ / ١٣٣ ، المعمرين ٨١ ، التذكرة الحمدونية ١ / ٢٦٣ ، رسائل الجاحظ ١ / ٣٦٤ ، أدب الدنيا والدين للماوردي ٢٤٩ ، التذكرة الفخرية ٤٠ ، شرح الأشموني ١ / ١٨٥ ، أمالي ابن الشجري ١ / ٢٨٢ ، معجم الشعراء في لسان العرب ٤١٧ ، جمهرة أشعار العرب ١٤٥ ، تاريخ الأدب العربيّ ١ / ٢٣٢ ، تاريخ آداب اللغة العربية ١ / ١٥٢ ، ذكر أخبار أصبهان ١ / ٧٣ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٥٨ ، الاستيعاب ت (٢٦٨٤) ، أسد الغابة ت (٥١٦٢).
(٢) في أ : بدل بن عدس وربيعة.
قلت : ويحتمل أن يكون وحوح أخاه لأمه ، وقد أخرج الحسن بن سفيان في مسندة ، عن أبي وهب الوليد بن عبد الملك ، عن يعلي بن الأشدق : حدّثني قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة نابغة بني جعدة ، فذكر حديثا ، قال أبو الفرج : أقام مدة لا يقول الشعر ثم قاله فقيل نبغ ، وقيل : كان يقول الشعر ثم تركه في الجاهلية ، ثم عاد إليه بعد أن أسلم ، فقيل نبغ.
وقال القحذميّ : كان النابغة قديما شاعرا مفلقا طويل العمر في الجاهلية وفي الإسلام ، قال : وكان أسنّ من النابغة الذبياني ، ومن شعره الدال على طول عمره :
ألا زعمت بنو أسد بأنّي |
أبو ولد كبير السّنّ فاني |
|
فمن يك سائلا عنّي فإنّي |
من الفتيان أيّام الختان |
|
أتت مائة لعام ولدت فيه |
وعشر بعد ذاك وحجّتان |
|
وقد أبقت صروف الدّهر منّي |
كما أبقت من السّيف اليماني |
[الوافر]
وقال أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين : عاش مائتي سنة ، وهو القائل :
قالت أمامة كم عمرت زمانة |
وذبحت من عتر على الأوثان |
|
ولقد شهدت عكاظ قبل محلّها |
فيها وكنت أعدّ م الفتيان |
|
والمنذر بن محرّق في ملكه |
وشهدت يوم هجائن النّعمان |
|
وعمرت حتّى جاء أحمد بالهدى |
وقوارع تتلى من القرآن |
|
ولبست م الإسلام ثوبا واسعا |
من سيب لا حرم ولا منّان |
[الكامل]
قال ابن عبد البرّ : استدلوا بهذا على أنه كان أسن من النابغة الذبيانيّ ، لأنه ذكر أنه شهد المنذر بن محرق ، والنابغة الذبيانيّ إنما أدرك النعمان بن المنذر ، وتقدمت وفاة النابغة الذبيانيّ قبله بمدة ، ولذلك كان يظنّ أن النابغة الذبيانيّ أكبر من الجعديّ وذكر عمر بن شبة عن أشياخه أنه عمر مائة وثمانين سنة ، وأنه أنشد عمر بن الخطاب :
لبست أناسا فأفنيتهم |
وأفنيت بعد أناس أناسا |
|
ثلاثة أهلين أفنيتهم |
وكان الإله هو المستآسا(١) |
[المتقارب]
__________________
(١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٥١٦٢) ، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٨٤) ، والشعر والشعراء :
٢٤٩.
فقال له عمر : كم لبثت مع كل أهل؟ قال : ستين سنة.
وقال ابن قتيبة : عمّر بعد ذلك إلى زمن ابن الزبير ، ومات بأصبهان وله مائتان وعشرون سنة. وذكر المرزباني نحوه إلا قدر عمره ، وزاد أنه كان من أصحاب عليّ ، وله مع معاوية أخبار. وعن الأصمعيّ أنه عاش مائتين وثلاثين سنة ، وروينا في كتاب الحاكم من طريق النضر بن شميل أنه سئل عن أكبر شيخ لقيه المنتجع الأعرابيّ قال :
قلت : له من أكبر من لقيت؟ قال : النابغة الجعديّ. قال : قلت له : كم عشت في الجاهلية؟ قال : دارين. قال النضر : يعني مائتي سنة.
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنّى : كان النابغة ممن فكر في الجاهلية ، وأنكر الخمر والسّكر ، وهجر الأزلام ، واجتنب الأوثان ، وذكر دين إبراهيم ، وهو القائل القصيدة التي فيها :
الحمد لله لا شريك له |
من لم يقلها فنفسه ظلما(١) |
[المنسرح]
قال أبو عمر : في هذه القصيدة : ضروب من التوحيد ، والإقرار بالبعث والجزاء والجنة والنار على نحو شعر أمية بن أبي الصلت ، وقد قيل : إنها لأمية ، لكن صححها حماد الراوية ، ويونس بن حبيب ، ومحمد بن سلام الجمحيّ ، وعلي بن سليمان الأخفش للنابغة ، قرأت على علي بن محمد الدمشقيّ بالقاهرة ، عن سليمان بن حمزة ، أنبأنا علي بن الحسين شفاها ، أنبأنا أبو القاسم بن البناء كتابة ، أنبأنا أبو النصر الطوسي ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، حدثنا أبو القاسم البغويّ ، حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا يعلي بن الأشدق ، قال : سمعت النابغة الجعديّ يقول : أنشدت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم :
بلغنا السّماء مجدنا وجدودنا |
وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا |
[الطويل]
فقال : «أين المظهر يا أبا ليلى؟» قلت : الجنة. قال : «أجل إن شاء الله تعالى». ثم قال :
ولا خير في حلم إذا لم يكن له |
بوادر تحمي صفوة أن يكدّرا |
|
ولا خير في جهل إذا لم يكن له |
حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا(٢) |
[الطويل]
__________________
(١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٥١٦٢) ، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٨٤).
(٢) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٨٤) ، وأسد الغابة ترجمة رقم (٥١٦٢).
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا يفضض الله فاك» ـ مرتين.
وهكذا أخرجه البزّار ، والحسن بن سفيان في مسنديهما ، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ، والشيرازي في الألقاب ، كلّهم من رواية يعلى بن الأشدق ، قال : وهو ساقط الحديث.
قال أبو نعيم : رواه عن يعلى جماعة منهم هاشم بن القاسم الحرّاني ، وأبو بكر الباهليّ ، وعروة العرقيّ ، لكنه توبع ، فقد وقعت لنا قصة في غريب الحديث للخطابيّ ، وفي كتاب العلم للمرهبيّ وغيرهما ، من طريق مهاجرين بن سليم ، عن عبد الله بن جراد : سمعت نابغة بني جعدة يقول : أنشدت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قولي : علونا السماء البيت ، فغضب ، وقال : «أين المظهر يا أبا ليلى؟» قلت : الجنة. قال : «أجل إن شاء الله». ثم قال : أنشدني من قولك. فأنشدته البيتين : ولا خير في حلم ، فقال لي : «أجدت ، لا يفضض الله فاك». فرأيت أسنانه كالبرد المنهل ، ما انفصمت له سنّ ولا انفلتت.
ورويناه في المؤتلف والمختلف للدّارقطنيّ ، وفي الصحابة لابن السكن ، وفي غيرهما من طريق الرحال بن المنذر : حدثني أبي ، عن أبيه كرز بن أسامة ، وكانت له وفادة مع النابغة الجعديّ ، فذكرها بنحوه ، ورويناها في الأربعين البلدانية للسلفي ، من طريق أبي عمرو بن العلاء ، عن نصر بن عاصم الليثيّ ، عن أبيه : سمعت النابغة يقول : أتيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فأنشدته قولي : أتيت رسول الله البيت ، وبعده : بلغنا السماء البيت ، فقال : «إلى أين يا أبا ليلى؟» قال : إلى الجنة. فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إن شاء الله» فلما أنشدته ولا خير في جهل البيت : ولا خير في حلم البيت ـ فقال لي : «صدقت لا يفضض الله فاك» ، فبقي عمره أحسن الناس ثغرا ، كلما سقطت سنّ عادت أخرى ، وكان معمّرا.
ورويناه في مسند الحارث بن أبي أسامة ، من طريق الحسن بن عبيد الله العنبريّ ، قال : حدّثني من سمع النابغة الجعديّ يقول : أتيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فأنشدته :
وإنّا لقوم ما نعوّد خيلنا |
إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا |
|
وننكر يوم الرّوع ألوان خيلنا |
من الطّعن حتّى نحسب الجون أشقرا |
|
وليس بمعروف لنا أن نردّها |
صحاحا ولا مستنكرا أن تعقّرا(١) |
[الطويل]
__________________
(١) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٨٤).
بلغنا السماء البيت ، وبقية القصيدة نحوه.
ورويناها مسلسلة بالشعراء من رواية دعبل بن علي الشّاعر ، عن أبي نواس ، عن والبة بن الحباب ، عن الفرزدق ، عن الطرماح ، عن النّابغة ، وهي في كتاب الشّعراء لأبي زرعة الرّازي المتأخر.
وقد طولت ترجمته في كتاب من جاوز المائة مما دار بينه وبين من هاجاه من الماجريات كليلى الأخيلية صاحبة توبة ، وأوس المزنيّ ، وغيرهما.
وذكر أبو نعيم في «تاريخ أصبهان» أنه قيس بن عبد الله ، وأنه مات بأصبهان ، قال : وكان معاوية سيّره إليها مع الحارث بن عبد الله بن عبد عوف بن أصرم ، وكان ولي أصبهان من قبل علي ، ثم أسند من طريق الأصمعيّ ، عن هانئ بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن صفوان ، قال : عاش النابغة مائة وعشرين سنة.
قال ابن عبد البرّ : قصيدة النابغة مطوّلة نحو مائتي بيت ، أولها :
خليليّ غضّا ساعة وتهجّرا |
ولو ما على ما أحدث الدّهر أو ذرا |
[الطويل]
يقول فيها :
أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى |
ويتلو كتابا كالمجرّة نيّرا |
[الطويل]
ومنها :
وجاهدت حتّى ما أحسّ ومن معي |
سهيلا إذا ما لاح ثمّ تحوّرا |
|
أقيم على التّقوى وأرضى بفعلها |
وكنت من النّار المخوفة أحذرا |
[الطويل]
قال : وما أظنّه إلا أنشدها النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كلها.
ثم أورد أبو عمر بإسناده إلى أبي الفرج الرياشي منها أربعة وعشرين بيتا.
وذكر عمر بن شبّة عن مسلمة بن محارب أنّ النابغة الجعديّ دخل على عليّ فذكر قصّة.
وذكر أبو نعيم في تاريخ أصبهان : وأخرج ابن أبي خيثمة في تاريخه عن الزبير بن بكّار ، وحدّثني أخي هارون بن أبي بكر ، عن يحيى بن أبي قتيلة ، عن سليمان بن محمّد بن
يحيى بن عروة ، عن أبيه ، عن عمه عبد الله بن عروة ، قال : ألحت السنة على نابغة بني جعدة ، فدخل على ابن الزبير في المسجد الحرام فأنشده :
حكيت لنا الصّدّيق لمّا وليتنا |
وعثمان والفاروق فارتاح معدم |
|
وسوّيت بين النّاس في الحقّ فاستووا |
فعاد صباحا حالك اللّيل مظلم |
|
أتاك أبو ليلى تجوب به الدّجى |
دجى اللّيل جوّاب الفلاة عرمرم(١) |
|
لتجبر منه جانبا دعدعت به |
صروف اللّيالي والزّمان المصمّم |
[الطويل]
فقال ابن الزّبير : هوّن عليك يا أبا ليلى ، فإن الشّعر أيسر وسائلك عندنا ، لك في مال الله حقّان : حقّ لرؤيتك رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وحقّ لشركتك أهل الإسلام في فيئهم ، ثم أخذه بيده فدخل به دار النّعم ، وأعطاه سبع قلائص وحملا وخيلا ، وأوقر الركاب برّا وتمرا وثيابا ، فجعل النابغة يستعجل ويأكل الحبّ صرفا ، فقال ابن الزبير : ويح أبي ليلى! لقد بلغ به الجهد. فقال النّابغة : أشهد لسمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «ما وليت قريش فعدلت ، واسترحمت فرحمت ، وحدّثت فصدقت ، ووعدت خيرا فأنجزت ، فأنا والنبيون فرّاط التابعين(٢) .
وقد وقع لنا عاليا جدّا من حديث ابن الزّبير موافقة ، قرأت على فاطمة بنت محمد بن المنجي بدمشق ، عن سليمان بن حمزة ، أنبأنا محمود بن إبراهيم في كتابه ، أنبأنا مسعود بن الحسن ، أنبأنا أبو بكر السمسار ، أنبأنا أبو إسحاق بن خرشة ، أنبأنا أبو الحسن المخزومي ، حدّثنا الزّبير بن بكّار بن بتمامه.
وأخرجه ابن جرير في تاريخه ، عن ابن أبي خيثمة. وأخرجه أبو الفرج الأصبهانيّ في الأغاني عن ابن جرير. وأخرجه ابن أبي عمر في مسندة عن هارون. وأخرجه ابن السكن عن محمد بن إبراهيم الأنماطيّ ، والطّبرانيّ في الصّغير عن حسين بن الفهم ، وأبو الفجر الأصبهانيّ عن حرمي بن العلاء ، ثلاثتهم عن الزّبير ، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرج أبو نعيم عن الطّبرانيّ طرفا منه.
__________________
(١) انظر الأغاني ٥ / ٢٨ ، وسير أعلام النبلاء ٣ / ١٧٨.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٨ / ٣٦٥ وأورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٢٠٥٦ والهيثمي في الزوائد ١٠ / ٢٨ ، عن عبد الله بن عروة بن الزبير بزيادة في أول الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه راو لم أعرفه ورجال مختلف فيهم وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٨٢٧ ، ٣٣٨٢٨ ، ٣٧٩٨٦.
٨٦٦١ ـ نابل (١) : بموحدة ، الحبشي ، والد أيمن.
قال أبو أحمد العسّال : له صحبة. وقال أبو عمر : لم أر حديثا يدلّ على لقائه. وأخرج أبو موسى في الذيل ، من طريق أبي الشّيخ : حدثنا محمد بن زكريّا ، حدّثنا بكّار السّيريني ، حدثنا أيمن بن نابل ، عن أبيه ـ أنّ رجلا كالأعرابي أهدى لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ناقتين ، فعوّضه فلم يرض مرتين ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لقد هممت ألّا أتّهب إلّا من قرشيّ أو أنصاريّ أو ثقفيّ»(٢) . قال أبو موسى : رواه جماعة عن بكار.
قلت : وهو ضعيف.
٨٦٦٢ ـ ناجية : بن الأعجم الأسلميّ(٣) .
ذكره ابن سعد في الصّحابة ، وقال : لا عقب له ، وأخرج عن الواقديّ ، عن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه : حدّثني أربعة عشر رجلا من أسلم ، من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أنّ ناجية بن الأعجم هو الّذي نزل في القليب القليل الماء يوم الحديبيّة بسهم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، أعطاه إياه من كنانته ، وأمره أن يغوّر الماء بسهمه ، وأن يصبّ ماء توضأ منه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ففعل ، قال : وقيل إن النازل ناجية بن جندب كما سيأتي في ترجمته. وقال العطويّ : عقد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لواءين يوم الفتح ، أعطى أحدهما ناجية بن الأعجم ، والآخر بريدة بن الحصيب. وذكره ابن أبي حاتم ، وحكى عن أبيه أنه قال : لا أعرفه. وقال ابن شاهين في الصّحابة : مات بالمدينة في آخر خلافة معاوية.
٨٦٦٣ ـ ناجبة بن جندب (٤) : بن عمير بن يعمر بن دارم بن وائلة بن سهم بن مازن بن سلامان بن أسلم الأسلميّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٦٣) ، الاستيعاب ت (٢٦٨٥).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١ / ١٨ ، وابن عدي في الكامل ١ / ٤٢٣ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٤ / ١٥١ ، عن ابن عباسرضياللهعنهما وقال الهيثمي رواه أحمد والبزار فقال إن أعرابيا أهدى بدل وهب والطبراني في الكبير وقال وهب ناقة فأثابه عليها ورجال أحمد رجال الصحيح والحسيني في إتحاف السادة المتقين ٩ / ٢٩٧.
(٣) أسد الغابة ت (٥١٦٤).
(٤) الثقات ٣ / ٤١٥ ، عنوان النجابة ١٦٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٠ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٨٧ ، تاريخ جرجان ١٦٣ ، السير والمغازي ٢٣٩ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٣٩٩ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٨٦ ، المغازي
قال ابن إسحاق : حدّثني بعض أهل العلم ، عن رجال من أسلم أن الّذي نزل في القليب بسهم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ناجية بن جندب الأسلميّ صاحب بدن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : وزعم بعض أهل العلم أن البراء بن عازب كان يقول : أنا الّذي نزلت.
قال ابن إسحاق ، وزعمت أسلم أن جارية من الأنصار أقبلت بدلوها وناجية في القليب يميح على الناس ، فقالت :
يا أيّها المائح دلوي دونكا |
إنّي رأيت النّاس يحمدونكا |
[الرجز]
قال : فأجابها :
قد أقبلت جارية يمانية |
إنّي أنا المائح واسمي ناجية(١) |
[الرجز]
وقال سعيد بن عفير : كان اسمه ذكوان ، فسمّاه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ناجية حين نجا من قريش.
وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه ـ أنّ ناجية صاحب بدن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مات بالمدينة في خلافة معاوية.
وأخرج الحسن بن أبي سفيان في مسندة ، من طريق موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن عمرو بن أسلم ، عن ناجية بن جندب ، قال : كنا بالغميم ، فجاء رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم خبر قريش أنها بعثت خالد بن الوليد جريدة خيل بتلقي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فكره رسول الله أن يلقاه ، وكان بهم رحيما ، فقال : من برجل يعدلنا عن الطريق؟ فقلت ، أنا بأبي أمي يا رسول الله! قال : فأخذت بهم في طريق قد كان بها فدافد وعقاب ، فاستوت لي الأرض حتى أنزلته على الحديبيّة وهي تنزح ، قال : فألقى فيها سهما أو سهمين من كنانته ثم بصق فيها ، ثم دعا بها فعادت عيونها حتى أني أقول : لو شئنا لاغترفنا قداحنا.
__________________
للواقدي ، ٥٧٤ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٠٧ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٢١ ، ١٦٨ ، ١٧٣ ـ ٤ / ٣١٥ ، الكاشف ٣ / ١٩٥ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٠ ، السيرة لابن هشام ٣ / ٢٥٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٩٤ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٠٦ ، تاريخ الطبري ٢ / ٦٢٤ ، أنساب الأشراف ١ / ٣٥٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٢١ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٤٤ ، تحفة الأشراف ٩ / ٣ ، أسد الغابة ت (٥١٦٥) ، الاستيعاب ت (٢٦٨٦).
(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٥١٦٥) ، الاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٨٦).
ووقع لنا بعلوّ في المعرفة لابن مندة ، وكذا أخرجه ابن السّكن ، والطّبرانيّ ، من طريق موسى بن عبيدة ، وهو عندهم بالشك : ناجية بن جندب ، أو جندب بن ناجية ، وموسى ضعيف. ولناجية بن جندب حديث آخر أخرجه ابن مندة من طريق مجزأة بن زاهر ، عن أبيه ، عن ناجية بن جندب ، قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم حين صدّ الهدي ، فقلت : يا رسول الله ، ابعث معي بالهدي حتى أنحره في الحرم. قال : «وكيف تصنع؟» قال : قلت : آخذ في أودية لا يقدرون عليّ : فدفعه إليّ فنحرته في الحرم.
قال ابن مندة : تفرد به مخول بن إبراهيم ، عن إسرائيل عنه ، ورواه عنه أبو حاتم الرّازي وغيره ، كذا قال.
وقد أخرجه النّسائيّ من طريق عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل مثله. وأخرجه أبو نعيم ، من طريق محمد بن عمرو بن محمد العنقزي ، عن إسرائيل ، لكن قال فيه : عن ناجية ، عن أبيه ، وكذا أخرجه الطّحاوي من طريق مخول.
٨٦٦٤ ـ ناجية بن عمرو الحضرميّ.
ذكره ابن أبي عاصم في «الوحدان». وأخرج هو وابن قانع والطبراني من طريق سلمة بن رجاء ، عن عائذ بن شريح ـ أنه سمع أنس بن مالك ، وشعيب بن عمرو ، وناجية ابن عمرو يقولون : رأينا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يخضب بالحنّاء. وذكره البغويّ في أثناء ترجمة ناجية الأسلميّ. فوهم. والله أعلم.
٨٦٦٥ ـ ناجية بن عمرو الخزاعيّ (١) .
ذكره ابن عقدة في كتاب «المولاة» ، وأخرج من طريق عمرو بن عبد الله بن يعلى بن مرة عن أبيه ، عن جدّه : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فلما قدم علي الكوفة نشد الناس فانتشدنا له بضعة عشر رجلا ، منهم أبو أيوب ، وناجية بن عمرو الخزاعيّ. أورده أبو موسى في ترجمة الحضرميّ الّذي قبله ، ولا أراه إلا غيره.
٨٦٦٦ ـ ناجية بن كعب الخزاعيّ (٢) .
فرّق بينه وبين الّذي قبله ابن شاهين وغيره ، وقال مالك في الموطأ ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : إن ناجية صاحب هدي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم سأله كيف يصنع بما
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٦٩).
(٢) أسد الغابة ت (٥١٧٠).
عطب من البدن ، فأمره أن ينحر كلّ بدنة عطبت ، ثم يلقي نعلها في دمها ويخلي بينها وبين الناس الحديث.
وكذا رواه شعيب(١) بن إسحاق ، وحمّاد بن سلمة ، وأبو خالد الأحمر ، وقال وكيع ، عن هشام ، عن أبيه ، عن ناجية : أخرجه أحمد ، وتابع وكيعا ابن عيينة ، وعبدة ، وجعفر بن عون ، وروح بن القاسم ، وغيرهم ، عن هشام.
وأخرجه ابن خزيمة ، من طريق عبد الرحيم بن سليمان ، عنه بلفظ : حدثني ناجية.
واختلف في وصله وإرساله على أبي معاوية ووهب بن خالد وغيرهما ، ولم يسمّ أحد منهم والد ناجية ، لكن قال بعضهم : الخزاعيّ ، وبعضهم الأسلميّ ، ولا يبعد التعدد ، فقد ثبت من حديث ابن عباس أن ذؤيبا الخزاعيّ حدّثه أنه كان مع البدن أيضا.
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عروة أنّ النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بعث ناجية الخزاعيّ عينا في فتح مكّة.
وقد جزم أبو الفتح الأزديّ وأبو صالح المؤذن بأنّ عروة تفرد بالرّواية عن ناجية الخزاعيّ ، فهذا يدل على أنه غير الأسلميّ.
٨٦٦٧ ـ ناجية الطّفاويّ (٢) .
قال ابن مندة : له ذكر في الصّحابة ، وكان يكتب المصاحف ، وأخرج من طريق فروة بن حبيب ، حدّثنا البراء بن عازب(٣) ، عن واصل ، قال : أدركت رجلا من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقال له ناجية الطّفاويّ ، قال : صلّى رسول الله عليه وآله وسلم خمس صلوات.
وأخرج الطّبرانيّ من طريق فروة بن حبيب بهذا السّند ، قال : كان ناجية يكتب المصاحف ، فأتته امرأة فذكر قصّة طويلة.
٨٦٦٨ ـ ناسج الحضرميّ (٤) .
ذكره أبو الفتح الأزديّ في «مفردات الصّحابة» ، وذكره البخاريّ فقال : ناسج ، عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعنه شرحبيل بن شفعة ، وأخرج ابن شاهين من طريق
__________________
(١) في أ : شعبة.
(٢) أسد الغابة ت (٥١٦٨) ، الاستيعاب ت (٢٦٨٧) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠١.
(٣) في أ : عبد الله.
(٤) أسد الغابة ت (٥١٧١) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٤٢ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٤٠٤.
الوليد بن مسلم ، عن حريز بن عثمان ، عن شرحبيل بن شفعة ، عن ناسج الحضرميّ ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ برجلين يتبايعان شاة يتحالفان ، ثم مرّ بالشّاة قد اشتراها الرجل ، فقال : أوجب أحدهما.
وقال ابن أبي حاتم : أخرج البخاريّ ناسج الحضرميّ فغيّره أبي ، وقال : إنما هو عبد الله بن ناسج.
قلت : وقد تقدّم في العبادلة.
٨٦٦٩ ـ ناعم بن أجيل (١) بجيم مصغّرا ، الهمدانيّ ، مولى أم سلمة.
قال المستغفريّ : روى البردعي بسند له مجهول ، عن اللّيث ـ أنه من الصّحابة ، وأخرج ابن يونس من طريق ابن لهيعة ، قال : كان ناعم من أهل بيت شرف من بيوت همدان ، فأصابهم سباء في الجاهليّة ، فصار إلى أم سلمة فأعتقته.
قال ابن يونس : وكان ناعم أحد الفقهاء الذين أدركهم يزيد بن أبي حبيب ، قال أبو النضر الأسود بن عبد الجبار : بلغني أنه مات سنة ثمانين. وهكذا ذكره أبو عمر الكنديّ في الموالي من أهل مصر.
وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين ، وقال : سبي في الجاهليّة فأعتقته أم سلمة.
قلت : وظاهر هذا أن يكون صحابيا ، فذكرته في هذا القسم للاحتمال. وقد وثّقه ابن سعد ، ويعقوب بن سفيان ، والنسائيّ.
٨٦٧٠ ـ ناعم : مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
ذكره العسكريّ في الصّحابة ، وقال : لا أعلم له حديثا مسندا. وأخرج من طريق كعب بن علقمة : حدّثني ناعم مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : شهدت عليّا خطب على بعير ، فتقدم ثم نزل ، فدعا بكبش أقرن فذبحه ، فقال : هذا عن علي وآل علي.
واستدركه ابن فتحون ، وقال : ذكر الطبري(٢) في «تهذيب الآثار» من طريق كعب بن علقمة هذه القصّة. قال ابن فتحون : وقد ذكر البخاريّ ، ناعم بن أجيل فلعله هو.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٥ / ٢٩٨ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٢٥١ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٥٢٠ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٣١ ، الجرح والتعديل ٨ / ٥٠٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٠٢ ، الكاشف ١٧١ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٠٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٩٥ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٠٥ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٤٧٠ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٣٠ ، أسد الغابة ت (٥١٧٣).
(٢) في أ : الطبراني.
قلت : وقد ذكر ابن يونس في ترجمة ناعم بن أجيل أنه روى عن عليّ وعثمان وغيرهما من الصّحابة ، وذكر في الرّواة عنه كعب بن علقمة ، فهما واحد ، ولعل من وصفه بأنه مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم تجوّز في ذلك لكونه مولى زوجه.
٨٦٧١ ـ نافع بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ(١) .
كان قديم الإسلام ، واستشهد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وقد تقدم ذكر أبيه في الموحدة وأخيه عبد الله في العبادلة.
وقال ابن إسحاق : حدّثني أبي ، عن المغيرة بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، وعبد الله بن أبي بكر ، وغيرهما ، قالوا : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم المنذر بن عمرو إلى أهل نجد في سبعين رجلا من خيار المسلمين ، منهم الحارث بن الصّمة ، وحرام بن ملحان ، وفروة بن أسماء ، ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ ، فقتلوا فقال ابن رواحة ينعى نافعا :
رحم الله نافع بن بديل |
رحمة المبتغي ثواب الجهاد |
|
صابرا صادق الحديث إذا ما |
أكثر القوم قال قول السّداد(٢) |
[الخفيف]
وأوردها أبو سعيد السكريّ في ديوان حسان بن ثابت ، وزاد فيها بيتا ثالثا.
والبعث المذكور كان إلى بئر معونة ، وصرّح غير واحد منهم ابن الكلبيّ في الجمهرة بأن نافعا استشهد ببئر معونة.
٨٦٧٢ ـ نافع بن الحارث الخزاعيّ (٣) .
في نافع بن عبد الحارث.
٨٦٧٣ ـ نافع بن الحارث : بن كلدة(٤) الثّقفيّ ، أخو أبي بكرة لأمّه.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٧٤ ، الاستيعاب ت (٢٦٢١).
(٢) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٥١٧٤) ، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٢١) وسيرة ابن هشام ٢ (١٨٨).
(٣) الثقات ٣ / ٤١٢ ، الطبقات ١٠٩ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٢ ، تقريب التهذيب ٢٩٥ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٨٨ ، الأعلام ٨ / ٥ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٠٦ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٥١ ـ التاريخ الكبير ٨ / ٨٢ ، العقد الثمين ٧ / ٣٢٠ ـ الطبقات الكبرى ٣ / ٢٤٢ ، ٥ / ٤٦٢ ـ تهذيب الكمال ١٤٠٣ ـ بقي بن مخلد ٥٠١.
(٤) بقي بن مخلد ٧٤٢ ، الاستيعاب ت (٢٦٢٢) ، أسد الغابة ت (٥١٧٧).
قال أبو عمر : روي عن ابن عبّاس أنه كان ممن نزل إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من الطّائف ، وأمه سميّة مولاة الحارث.
قال ابن سعد : ادّعاه الحارث ، واعترف أنه ولده فثبت نسبه منه ، وهو أول من اقتنى الخيل بالبصرة ، وهو أحد الشهود على المغيرة ، وكان سأل عمر بن الخطاب أن يقطعه قطيعة بالبصرة ، فكتب إلى يأبى موسى أن يقطعه عشرة أجربة ليس فيها حقّ لمسلم ولا لمعاهد ، ففعل.
وأخرج ابن أبي شيبة ، من طريق محمد بن عبيد الله الثقفيّ : قال أتى رجل من ثقيف يقال له نافع أبو عبد الله عمر ، وكان أول من اقتنى إبلا بالبصرة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ قبلنا أرضا ليست من أرض الخراج ، ولا تضرّ بأحد ، فأقطعنيها أتخذها فضاء لخيلي. قال : فكتب عمر إلى أبي موسى إن كان كما قال فأعطها إيّاه.
وذكر ابن سعد في ترجمته حديثا سأذكره بعد في أواخر من اسمه نافع.
٨٦٧٤ ـ نافع بن زيد الحميريّ.
ذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وأخرج من طريق زكريا بن يحيى الحميريّ ، عن إياس بن عمرو الحميريّ ـ أن نافع بن زيد الحميريّ قدم وافدا على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في نفر من حمير ، فقالوا : أتيناك لنتفقّه في الدين ، ونسأل عن أول هذا الأمر ، قال : «كان الله ليس شيء غيره ، وكان عرشه على الماء ، ثمّ خلق القلم ، فقال : اكتب ما هو كائن ، ثمّ [١٠٣] خلق السّماوات والأرض وما فيهنّ واستوى على عرشه». فيه عدة مجاهيل.
٨٦٧٥ ـ نافع بن سليمان العبديّ (١) .
يقال : إنه رأى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وحفظ عنه وهو صغير. روى حديثه إسحاق بن راهويه في مسندة ، وقال : أخبرني سليمان بن نافع العبديّ بحلب ، قال : قال لي أبي : وفد المنذر بن ساوى من البحرين ومعه أناس وأنا غلام أعقل أمسك جمالهم ، فذهبوا بسلاحهم فسلّموا على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ووضع المنذر سلاحه ، ولبس ثيابا كانت معه ، ومسح لحيته بدهن ، فأتى نبيّ اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا مع الجمال انظر إلى نبيّ اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال المنذر : قال لي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «رأيت منك ما لم أر من أصحابك؟» فقلت : أشيء جبلت عليه أو أحدثته؟ قال : لا ، بل
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٧٩).
جبلت عليه. فلما أسلموا قال النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أسلمت عبد القيس طوعا ، وأسلم النّاس كرها».
قال سليمان : وعاش أبي مائة وعشرين سنة.
وأخرجه الطّبرانيّ ، وابن نافع جميعا ، عن موسى بن هارون ، عن إسحاق ، قال موسى : ليس عند إسحاق أعلى من هذا.
وأخرجه ابن بشران في «أماليه» ، عن دعلج ، عن موسى وسليمان ، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه ، ولم يذكر فيه جرحا.
والقصّة التي ذكرها للمنذر بن ساوى معروفة للأشجّ ، واسمه المنذر بن عائذ ، وأظنّ سليمان وهم في ذكر سنّ أبيه ، لأنه لو كان غلاما سنة الوفود ، وعاش هذا القدر ، لبقي إلى سنة عشرين ومائة ، وهو باطل ، فلعله قال : عاش مائة وعشرا ، لأن أبا الطّفيل آخر من رأى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم موتا ، وأكثر ما قيل في سنة وفاته سنة عشر ومائة. وقد ثبت في الصّحيحين أنه قالصلىاللهعليهوآلهوسلم في آخر عمره : «لا يبقى بعد مائة من تلك اللّيلة على وجه الأرض أحد» ، وأراد بذلك انخرام قرنه ، فكان كذلك.
٨٦٧٦ ـ نافع بن سهل : الأنصاريّ الأشهليّ.
ذكره عمر بن شبّة في الصّحابة ، وقال : استشهد باليمامة ، واستدركه ابن فتحون.
٨٦٧٧ ـ نافع بن ظريف (١) بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف النوفليّ.
قال العدويّ : هو من مسلمة الفتح ، وهو الّذي كتب المصحف لعمر ، قال الزّبير بن بكّار : ولد ظريب نافعا ، وأمه صفيّة بنت عبد الله بن بجاد الكنانيّة ، وهو والد أم قتال أم محمد بن جبير بن مطعم ، وأمّها عتبة بنت أبي إهاب التي تزوّجها عقبة بن الحارث ، ثم فارقها من أجل قول المرأة السوداء : إني أرضعتكما ، ففارقها عقبة فتزوّجها نافع هذا.
وقال هشام بن الكلبيّ : كان يكتب المصاحف لعمر بن الخطاب. وقال البلاذريّ : كتب المصاحف لعثمان ، وقيل لعمر.
٨٦٧٨ ـ نافع (٢) : بن عبد الحارث بن حبالة بن عمير(٣) بن عبشان الخزاعيّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٨٤) ، الاستيعاب ت (٢٦٢٦).
(٢) الثقات ٣ / ٤١٢ ، الطبقات ١٠٩ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٢ ، تقريب التهذيب ٢٩٥ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٨٨ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٠٦ ، الأعلام ٨ / ٥ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٥١ ، التاريخ الكبير ٨ / ٨٢ ، العقد الثمين ٧ / ٣٢٠ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٢٤٢ ، تهذيب الكمال ١٤٠٣ ، بقي بن مخلد ٥٠١ ، أسد الغابة ت (٥١٧٦) ، الاستيعاب ت (٢٦٢٨).
(٣) في أ : بن عمير بن الحارث بن عمرو.
الإصابة/ج٦/م٢١
روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، روى عنه أبو الطّفيل وغيره. وقال البخاريّ : يقال : إن له صحبة ، وذكره ابن سعد في الصّحابة في طبقة من أسلم في الفتح.
وقال ابن عبد البرّ : كان من كبار الصّحابة ، وفضلائهم ، ويقال إنه أسلم يوم الفتح ، فأقام بمكة ولم يهاجر ، فأنكر الواقديّ أن تكون له صحبة.
وذكره في الصّحابة ابن حبّان ، والعسكريّ ، وآخرون ، وحديثه في السّنن ومسند أحمد : «من سعادة المرء الجار الصّالح».
ووقع في رواية إبراهيم الحربيّ نافع بن الحارث بإسقاط عبد. والصّواب إثباته. وأمّره عمر على مكّة. قال البخاريّ في صحيحه : اشترى نافع بن عبد الحارث لعمر من صفوان بن أمية دار السّجن بمكّة.
٨٦٧٩ ـ نافع بن عبد عمرو بن عبد الله بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب ابن أخي معمر بن نضلة.
ذكر الزبير أن ولده عبد الله قتل يوم الحرّة ، ومقتضاه أن يكون أبوه من مسلمة الفتح.
٨٦٨٠ ـ نافع بن عبد القيس الفهريّ : أخو العاص بن وائل لأمّه.
كان مع عمرو بن العاص في فتح مصر فيما ذكره ابن عبد الحكم في الفتوح ، وبعثه عمرو إلى برقة ، وهو على شرط أبي عمر بمقتضى ما نقل أنه لم يبق يعد الفتح من قريش إلا من شهد حجة الوداع ، وهذا قرشي ، وقد بقي إلى خلافة عثمان ، فهو على الشّرط. والله أعلم.
٨٦٨١ ـ نافع (١) بن عتبة بن أبي وقاص بن زهرة (٢) بن كلاب ابن أخي سعد.
كان من مسلمة الفتح ، روى جابر بن سمرة ، وهو ابن عمّته ، عنه : كنّا مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . وحديثه في صحيح مسلم.
٨٦٨٢ ـ نافع بن عجير (٣) بن عبد يزيد بن المطلب بن عبد مناف القرشيّ ابن أخي ركانة.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤١٢ ، المحن ٢٨٧ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، أسد الغابة ت (٥١٨٥) ، الطبقات ٥ / ١٢٦٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٦ ، الاستيعاب ت (٢٦٢٧) ، خلاصة تذهيب ٣ / ٨٨ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٠٨ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٥١ ، التاريخ الكبير ٨ / ٨١ ، العقد الثمين ٨ / ٢٢٢ ، الكاشف ٣ / ١٩٦ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٣٢ ، تهذيب الكمال ١٤٠٤.
(٢) في أ : زهيرة.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٢ ، أسد الغابة ت (٥١٨٦) ، الثقات ٣ / ٤١٣ ، تقريب التهذيب ٢٩٦ ،
ذكره البغويّ في الصّحابة ، وأخرج من طريق محمد بن علي بن شافع ، عن عبد الله ابن علي بن السّائب ، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد ـ أنه طلق امرأته هشيمة البتة ، ثم أتى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : والله ما أردت بها إلا واحدة الحديث. قال البغويّ : ليس بهذا الإسناد إلا هذا الحديث.
قلت : أخرجه عن الزّعفرانيّ ، عن الشّافعيّ ، عن محمد ، وخالفه الربيع ، فقال عن الشّافعي. وأخرجه أيضا من طريق الحميديّ عن الشّافعي بهذا السّند ، عن نافع ـ أنّ ركانة طلق امرأته شهيمة ، فخالف الزّعفراني في صاحب القصّة ، وفي اسم المرأة ، وكذا أخرجه أبو داود ، عن أبي ثور ، وابن السّراج في آخرين ، عن الشّافعي بهذا السند ، فقال : عن نافع بن عجير بن ركانة ، وكذا أخرجه ابن قانع ، من طريق إبراهيم بن محمد المدنيّ ، عن عبد الله بن علي بن السّائب ، فقال : عن نافع بن عجير عن عمه ، وهو ركانة ، وجاء عن نافع بن عجير حديث آخر متنه : «عليّ صفيّي وأميني». أخرجه ، وذكره ابن حبّان في الصّحابة.
٨٦٨٣ ـ نافع بن علقمة (١) .
ذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وقال : سكن الشّام ، ولم يخرج له شيئا ، وذكره ابن أبي حاتم ، فقال : إنه سمع من النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : وسمعت أبي يقول : لا أعلم له صحبة. وأخرج أبو يعلى من طريق حسين بن واقد ، عن حبيب بن أبي ثابت ـ أن عبد الرّحمن بن أبي ليلى حدّثه قال : خرجت مع عمر إلى مكّة ، فاستقبلنا أمير مكّة ، نافع بن علقمة ، وسمي بعمّ له يقال له نافع ، فقال له عمر : من استخلفت على مكّة الحديث.
وهذا السند قويّ إلا أن فيه غلطا في تسمية أبيه ، فالقصّة معروفة لنافع بن عبد الحارث كما تقدم. قريبا ، وفي أمراء مكة نافع بن علقمة آخر ليس خزاعيّا ، ولا أدرك عمر ، فضلا عن أن يكون له صحبة ، وهو نافع بن علقمة بن صفوان بن محرث الكنانيّ ، كان عبد الملك بن مروان أمّره على مكة ، وله قصّة مع أبان بن عثمان ذكرها الزّبير بن بكّار في الموفقيّات ، وهو خال مروان والد عبد الملك ، فإنّ أمّ مروان هي أم عثمان آمنة بنت علقمة بن صفوان المذكور ، ولم أر لعلقمة ذكرا في الصّحابة ، فكأنه مات قبل أن يسلم ،
__________________
خلاصة تذهيب ٣ / ٨٨ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٠٨ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٥٤ ، الكاشف ٣ / ١٩٧ ، التاريخ الكبير ٨ / ٨٤ ، تهذيب الكمال ١٤٠٤.
(١) جامع التحصيل ٣٥٨ ، الثقات ٥ / ٤٦٩ ، الجرح والتعديل ١ / ٢٠٦٦ ، أسد الغابة ت (٥١٨٧) ، الاستيعاب ت (٢٦٢٩).
فيكون لولده نافع صحبة ، فإنّ بني كنانة كانوا بالقرب من مكّة ، ولم يبق بالحجاز أحد إلا أسلم وشهد حجة الوداع.
٨٦٨٤ ـ نافع بن غيلان بن سلمة الثقفيّ(١) .
تقدم نسبه في ترجمة أبيه. ذكره أبو عمر في الصّحابة. وقال ابن عساكر : لا أدري له صحبة أو لا ، وذكر أنه استشهد بدومة الجندل.
قلت : وكانت في سنة ثلاث عشرة ، ومقتضى ذلك أنه كان في زمن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بالغا. وقد تقدّم أنه لم يبق من قريش وثقيف بعد حجة الوداع أحد إلا أسلم وشهدها ، فهو صحابيّ ، وأبوه مشهور في الصّحابة.
وأخرج ابن أبي الدّنيا ، من طريق يعقوب بن داود الثقفيّ ، قال : استشهد نافع بن غيلان بن سلمة الثقفيّ مع خالد بن الوليد بدومة الجندل ، فقال أبوه ـ وجزع عليه :
ما بال عيني لا تغمّض ساعة |
إلّا اعترتني عبرة تغشاني |
|
يا نافعا من للفوارس أحجمت |
عن شدّة مذكورة وطعان |
|
لو أستطيع جعلت منّي نافعا |
بين اللهاة وبين عقد لساني(٢) |
[الكامل]
قال : فعوتب على كثرة بكائه ، فقال : دعوني فسينفد دمعي. فقيل له بعد ذلك : أين دموعك يا غيلان؟ فقال : كل شيء يبلى.
وهكذا أخرجها الزّبير بن بكّار ، من طريق عبد الله من مصعب الزبيريّ ، عن أبيه ، وزاد : بلي نافع ، وبليت الدموع ، واللحاق به قريب.
٨٦٨٥ ـ نافع بن كيسان الثّقفيّ (٣) .
قال ابن سعد : روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وسكن دمشق.
وأخرج أبو نعيم في الصّحابة من طريق صدقة ، عن سليمان بن داود ، عن أيوب بن نافع بن كيسان ، عن أبيه ـ أنه سمع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، يقول : «ستشرب أمّتي
__________________
(١) الاستيعاب ت (٢٦٣٠) ، أسد الغابة ت (٥١٩٠).
(٢) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٥١٩٠) ، الاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٣٠).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٣ ، الاستيعاب ت (٢٦٣١) ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٥٧ ، أسد الغابة ت (٥١٩١) ، التاريخ الكبير ٨ / ٨٤.
من بعدي الخمر يسمّونها بغير اسمها يكون عونهم على شربها أمراءهم.
وأخرج ابن عائذ ، عن الوليد بن مسلم ، عمّن سمع عبد الرّحمن بن ربيعة ، عن عبد الرّحمن بن أيوب بن نافع ، عن كيسان ، عن أبيه ، عن جدّه نافع بن كيسان صاحب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ـ رفعه : «ينزل عيسى ابن مريم عند باب دمشق الشّرقيّ».
أخرجه تمّام في فوائده ، من طريق ابن عائذ ، وتابعه محمد بن وهب بن عطية عن عبد الرحمن بن زمعة مثله.
أخرجه ابن شاهين من طريقه ، وأخرجه أيضا من طريق موسى بن عامر ، عن الوليد : ذاكرت شيخا من شيوخ دمشق ، فقال : سمعت عبد الرّحمن بن ربيعة يحدّث عن عبد الرّحمن بن أيّوب مثله.
وأخرجه ابن قانع من وجه آخر ، عن الوليد : أخبرني شيخ من شيوخ قريش : سمعت عبد الرّحمن به.
وكذا رواه صفوان بن صالح ، عن الوليد. واختلف على الوليد ، فقال هشام بن عمّار : عنه ، عن أبي ربيعة ، عن نافع بن كيسان ، عن أبيه ، وكذا قال هشام بن خالد كما تقدم في ترجمة كيسان ، وقال صفوان [....](١) وموسى بن عامر كذلك.
٨٦٨٦ ـ نافع بن مسعود الغفاريّ.
ذكره ابن السّكن(٢) في الصّحابة ، وأخرج من طريق جرير بن أيوب ، عن الشّعبيّ ، عن نافع بن مسعود الغفاريّ ـ أنه سمع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر حديثا في فضل رمضان ، قال : وقال بعضهم : عن جرير بن أيّوب ، عن الشّعبي ، عن أبي مسعود الغفاريّ.
٨٦٨٧ ـ نافع الجرشيّ (٣) .
ذكره جعفر المستغفريّ في الصّحابة ، وأخرج من طريق عبد الرحمن بن بشير الدّمشقيّ ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهريّ ، عن عبد الله بن كعب ، عن نافع الجرشيّ ـ أنه حدّثه أنه حين بعث النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان كاهن في رأس جبل فدعوه ، فقالوا له : انظر لنا في شأن هذا الرجل ، فنزل إليهم فاتكأ على قوسه ، ورفع طرفه إلى
__________________
(١) مكانها في ج ، م : غير مقروء.
(٢) في أ : ابن قانع.
(٣) أسد الغابة ت (٥١٧٥).
السماء ، ثم طفق ينزو ويقول : إن الله أكرم محمدا واصطفاه ، وبعثه إليكم أيها النّاس وذكر القصّة.
وعبد الرّحمن هذا ذكر أبو حاتم أنه روى عن ابن إسحاق مناكير. وقد قال البخاريّ في تاريخ نافع الجرشي : قال الزّهريّ ، عن ابن كعب مولى عثمان ، عنه ، ولم يصفه بصحبة ولا بغيرها ، وظهر من سياقه أنّ ابن كعب ليس هو عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاريّ ، وإنما هو آخر مولى عثمان ، وكذا أورده الخطيب في المشتبه من طريق عبد الرّحمن ، وقالوا في سياقه : عن عبد الله بن كعب مولى عثمان : حدّثني نافع الجرشيّ.
٨٦٨٨ ـ نافع الحبشيّ.
تقدم ذكره في ترجمة أبرهة ، وأنه أحد النفر الثمانية الذين قدموا من الحبشة فأسلموا.
٨٦٨٩ ـ نافع : مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم (١) .
قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : له صحبة. ذكر أسلم بن سهل في تاريخ واسط ، من طريق يزيد بن هارون ، عن عبد الملك بن حسين ، عن يوسف بن ميمون ، عن نافع مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «لا يدخل الجنّة شيخ زان ولا مستكبر ولا منّان على الله بعمله»(٢) .
أخرجه البخاريّ ، ومطين ، والحسن بن سفيان ، والبغويّ ، وابن أبي داود ، وابن السّكن ، وابن شاهين ، والطّبرانيّ ، وابن مندة ، من طريق أبي سعيد الأشجّ ، عن عقبة بن خالد ، عن الصباح بن يحيى ، عن خالد بن أبي أمية فذكر الحديث مثله ، لكن فيه تقديم وتأخير. قال البغويّ : ولا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث.
وأخرجه ابن قانع من وجه آخر ، عن الصّباح بن يحيى ، عن خالد بن أمية ، قال : رأيت نافعا مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وسمعته يقول : قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «يا نافع ، إنّك سيصيبك بعدي خصاصة ، فاذكر شأنك للنّاس يرحموك». قال : وسمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «لا يدخل الجنّة شيخ زان ...» الحديث. وزاد : «ولا مدمن خمر ، ولا عاقّ لوالديه ،» ولم يذكر قوله : «ولا منّان على الله بعمله».
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤١٣ ، الجرح والتعديل ١٨ / ٤٥١ ، التاريخ الكبير ٨ / ٨٢ ، أسد الغابة ت (٥١٧٨) ، الاستيعاب ت (٢٦٢٣).
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٩٠٦ وعزاه للحسن بن سفيان والطبراني وابن مندة وابن عساكر عن نافع مولى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
٨٦٩٠ ـ نافع الرّؤاسيّ (١) : جد علقمة.
تقدم ذكره في ترجمة عمرو بن مالك الرؤاسيّ.
٨٦٩١ ـ نافع ، أبو طيبة الحجام(٢) ـ يأتي في الكنى ، سمّاه محمّد بن سهل بن أبي خيثمة
في حديث ، عن محيصة بن مسعود ـ أنه كان له غلام حجّام يقال له نافع أبو طيبة ، فانطلق إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يسأله عن خراجه ، فقال : لا تقربه ، فردد عليه ، فقال : اعلف به الناضح ، واجعله في كرشه.
أخرجه ابن السّكن ، وابن قانع ، ومن رواية اللّيث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي عفير الأنصاريّ ، عن محمد بن سهل. وسيأتي مزيد لذلك في الكنى.
٨٦٩٢ ـ نافع : مولى غيلان بن سلمة الثقفي(٣) .
أخرج البزّار ، والبغويّ ، من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن عروة ، عن غيلان بن سلمة ـ أن نافعا كان عبدا لغيلان بن سلمة ففر إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وغيلان مشرك ، ثم أسلم غيلان ، فردّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ولاءه لغيلان ، وروى ابن سعد [...].
٨٦٩٣ ـ نافع ، غير منسوب (٤) .
ذكره البغويّ في أثناء ترجمة نافع بن الحارث بن كلدة ، والّذي يظهر أنه غيره ، فقد قال ابن سعد : حدّثنا خلف بن خليفة ، عن أبان بن بشير ، عن شيخ من أهل البصرة ، قال : حدّثنا نافع ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كان في زهاء أربعمائة رجل ، فنزلنا على غير ماء ، فكأنه اشتدّ على النّاس إذا أقبلت عنز تمشي حتى أتت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : فحبلها فأروى الجند ، وروى ، وقال : «يا نافع أملكها وما أراك تملكها». قال : فأخذت عودا فركزته في الأرض ، وربطت الشاة ، واستوثقت منها ، ونمت وناموا ، فلما استيقظت إذا الحبل محلول ، وإذا لا شاة ، فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الّذي جاء بها هو الّذي ذهب بها».
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٩٢) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٣ ، تقريب التهذيب ٢٩٦ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٨٩ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤١٠ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٥٣ ، تهذيب الكمال ١٤٠٥ ، الاستيعاب ت (٢٦٣٢).
(٢) أسد الغابة ت (٥١٨٣) ، الاستيعاب ت (٢٦٢٥).
(٣) أسد الغابة ت (٥١٨٠).
(٤) أسد الغابة ت (٥١٩٤).
وأورده الحاكم أبو أحمد في الكنى في ترجمة أبي الفضل غير مسمّى ، فساقه من طريق خلف بن خليفة ، عن أبان المكتب ، عن أبي الفضل ، عن رجل كان يسمّى نافعا كان يجيء إلى واسط ، وعمّر طويلا حتى كان زمن الحجاج ، ويحدّث عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بحديث. واحد فذكر الحديث.
وأخرجه الطّبرانيّ في نافع غير منسوب ، قال : حدثنا أسلم بن سهل ، عن عمر بن السّكن ، عن خلف مثله ، وقال أسلم في تاريخ واسط : اسم أبي الفضل شيخ أبان يوسف بن ميمون ، ولم يصب في ذلك ، لأنه ظن أنه نافع مولى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . وقد سبق ـ وهو غيره ـ وقد فرّق بينهما غير واحد ، منهم الحاكم أبو أحمد ، كما ذكرت. واختلف على خلف بن خليفة في الحديث المذكور ، فرواه أبو كريب عنه ، فلم يذكر أبان في السند ، ورواه عصمة بن سليمان بن خلف ، فقال عن أبي هاشم الرّماني ، عن نافع ، وكانت له صحبة. أخرجه ابن السّكن ، وابن قانع من طريقه ، وكذا قال ابن شاهين ، وقال : كانت له صحبة.
٨٦٩٤ ـ نامية بن صفارة الضّبعيّ.
وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مع رفاعة بن زيد بسبب ما صنعه زيد بن حارثة بجذام بعد إسلامهم ، سماه الأمويّ في روايته عن ابن إسحاق. واستدركه ابن فتحون.
النون بعدها الباء
٨٦٩٥ ـ نبّاش بن زرارة (١) .
قال ابن مندة : له ذكر في المغازي ، صحب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، كذا ذكره مختصرا. وقال أبو موسى : نباش بن زرارة التميمي ، أبو هالة ، أورده المستغفريّ في باب النّون من الصّحابة. وتعقبه ابن الأثير فساق نسبه ، فقال : ابن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن عدي بن جروة بن أسيّد بن عمرو بن تميم ، أبو هالة التميمي ، ثم قال : قال مصعب الزّبيريّ : هو حليف بني عبد الدّار ، قال ابن الأثير : استدركه أبو موسى على ابن مندة ، وقد ذكره ابن مندة ، فلا وجه لاستدراكه ، ثم إنه لا صحبة له ، فإنه كان قبل النبوّة ، لأنه كان زوج خديجة قبل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فولد لها منه أبو هالة ، ولا صحبة لزرارة ولا لابنه. انتهى.
فأما تعقّبه على أبي موسى فموجّه لكونه كني نبّاشا ، وقال : إنه تميمي ، وأما تعقّبه
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٩٥).
على ابن مندة ففيه نظر ، لأنه لم يسق نسبه ، فاحتمل أن يكون آخر ، ومن ثمّ استدركه أبو موسى ، وأسند إلى ذكر المستغفريّ ، ومستند المستغفريّ في ذكره ما ساقه من طريق مصعب الزّبيريّ أنه قال : نباش بن زرارة التميميّ ، أبو هالة ، حليف بني عبد الدّار هو والد هند ابن خديجة. انتهى ملخصا.
وليس في هذا ما يدل على صحبته ، لأنه يتكلم على الأنساب من حيث هي لا من جهة خصوص الصّحابة.
٨٦٩٦ ـ نبتل بن الحارث بن قيس بن زيد بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره أبو عبيد القاسم بن سلّام في كتاب «النّسب» مقرونا بأخيه أبي سفيان. وقد ذكره ابن الكلبيّ ، ثم البلاذريّ في المنافقين ، فيحتمل أن يكون أبو عبيد اطلع على أنه تاب ، وذكر محمد بن إسحاق في السّيرة النبويّة أنه الّذي نزل فيه :( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ) [التوبة ٦١] ، أورد ذلك في قصّة [...]. وقد ذكرها السّدي مطولة ، لكنه لم يسمّ هذا فيهم.
٨٦٩٧ ـ نبهان الأنصاريّ : والد أسعد.
ذكره ابن السّكن في الصّحابة ، وقال : مخرج حديثه عن الكوفيين ، ولم نجده إلا من هذا الوجه ، ثم ساق من طريق عمرو بن شمر ، عن محمد بن سوقة ـ أنه سمع رجلا من الأنصار يقال له أسعد بن نبهان يقول : حدّثني أبي أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم سمع رجلا يؤذّن بليل لصلاة العشاء فلم يقل شيئا إلا قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مثله.
وهكذا أخرجه الدّار الدّارقطنيّ في المؤتلف ، وهو عنده بنون ثم موحدة.
وأخرجه ابن قانع ، وابن مندة ، من وجه آخر ، عن عمرو بن شمر ، وهو عندهما بمثناة فوقانية ثم تحتانية ثقيلة. والأوّل أصوب. وعمرو بن شمر متروك.
٨٦٩٨ ـ نبهان التمار (١) .
ذكر مقاتل بن سليمان في تفسيره ، عن الضّحاك ، عن ابن عباس في قوله تعالى :( وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ) [آل عمران
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٩٦).
٥١] الآية ، قال : هو نبهان التمار ، أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمرا فضرب عجيزتها ، فقالت : والله ما حفظت غيبة أخيك ، ولا نلت حاجتك ، فسقط في يده ، فذهب إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فأعلمه ، فقال له : «إيّاك أن تكون امرأة غاز» ، فذهب يبكي ثلاثة أيام يصوم النهار ويقوم الليل ، فأنزل اللهعزوجل في اليوم الرابع هذه الآية ، فأرسل إليه فأخبره ، فحمد الله وأثنى عليه وشكره ، وقال : يا رسول الله ، هذه توبتي فكيف لي بأن يقبل شكري ، فأنزل اللهعزوجل :( أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) ، وهكذا أخرجه عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره ، عن موسى بن عبد الرّحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس مطوّلا.
ومقاتل متروك ، والضّحاك لم يسمع من ابن عباس ، وعبد الغني وموسى هالكان.
وأورد هذه القصّة الثّعلبيّ ، والمهدويّ ، ومكي ، والماورديّ في تفسيرهم بغير سند ، لكن ذكر قتادة بعض هذا مختصرا ، وورد تسمية صاحب القصّة في نزول الآية الثانية لأبي اليسر وغيره.
٨٦٩٩ ـ نبهان (١) ، غير منسوب.
قال وثيمة في آخر كتاب الرّدّة : حدّثنا إسماعيل بن عليّة ، عن ميمون أبي حمزة ، عن إبراهيم ـ هو النخعي ـ أنّ نبهان ارتدّ عن الإسلام ، فأتي به النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فاستتابه ، فتاب فخلّى سبيله ثم ارتدّ عن الإسلام ، فأتى به النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فاستتابه فتاب فخلّى سبيله ، فقال في الثالثة ، أو في الرابعة : «اللهمّ أمكنّي من نبهان في عنقه حبل أنوف» ، فأتي به النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في عنقه حبل أنوف ، فأمر بقتله ، فلما انطلق به ليقتل عاج برأسه إلى الّذي انطلق به ، فقال له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما قال لك؟» قال : قال : إنّي مسلم أقول أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنّ محمّدا رسول الله. قال : «خلّ سبيله».
وله طريق أخرى موصولة ، لكن سندها ضعيف جدا ، فأخرج الطّبراني في الأوسط في ترجمة محمد بن المرزبانيّ ، عن محمد بن مقاتل الرازيّ ، عن حكّام بن سلم ، عن طعمة بن عمرو ، عن أبان ، عن أنس ـ أن نبهان ارتدّ ثلاث مرات ، فقال النبيّصلىاللهعليهوسلم ، : «اللهمّ أمكنّي من نبهان في عنقه حبل أسود» ، فالتفت فإذا هو نبهان قد أخذ وجعلوا في عنقه حبلا أسود ، فأتوا به النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأخذ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم السيف
__________________
(١) المنمق ٢٢٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٣ ، الكاشف ٣ / ١٩٨.
بيمينه والحبل بشماله ليقتله ، فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله ، لو أمطت عنك ، قال : فدفع السيف إلى رجل ، فقال : «اذهب فاضرب عنقه» ، قال : فانطلق به ، فضحك نبهان ، وقال : أتقتلون رجلا يشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله؟ فخلّى عنه ، وقال : لم يرو هذا الحديث عن طعمة إلا حكّام بن سلم.
٨٧٠٠ ـ نبهان ، آخر : غير منسوب.
نزل حمص ، ذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وأخرج له عن إبراهيم بن عبد الله الزّبيبي ، بمعجمة مفتوحة وموحدتين ، حدّثنا محمد بن عبد الأعلى ، حدّثنا خالد بن الحارث ، حدثنا ابن جريج ، حدّثني أبو الزبير ، عن عمر بن نبهان ، عن أبيه ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «من مات له ثلاث ولدان في الإسلام أدخله الله الجنّة بفضل رحمته». قال : فلقيني أبو هريرة ، فقال : أنت الّذي قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في الولدان ما قال؟ قلت : نعم. قال لي : لأن يكون قال لي أحبّ إليّ مما أغلقت عليه حمص.
خالفه غيره عن ابن جريج ، فقال : عمر بن نبهان ، عن أبي ثعلبة الأشجعيّ. وسيأتي في ترجمته.
٨٧٠١ ـ نبيشة الخير الهذليّ(١) ، هو ابن عمرو بن عوف. وقيل ابن عبد الله بن عمرو بن عوف بن الحارث بن نصر بن حصين. وقيل في نسبه غير ذلك ، وهو ابن عم سلمة بن المحبّق الهذليّ ، يكنّى أبا طريف.
روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أيّام التّشريق أيّام أكل وشرب». وهو في صحيح مسلم ، وله حديث في استغفار القصعة للذي يلحسها أخرجه الترمذي ، وآخر في العتيرة ، وآخر في الادّخار من لحوم الأضحية بعد ثلاث ، كلاهما عند أصحاب السنن إلا الترمذي.
روى عنه أبو المليح الهذليّ ، وأمّ عاصم جدة المعلى بن أسد ، قال أبو عمر : سكن البصرة ، ويقال : إنه دخل على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وعنده أسارى ، فقال : يا رسول الله ، إما أن تفاديهم وإما أن تمنّ عليهم. فقال : «أمرت بخير ، أنت نبيشة الخير».
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٢١ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٤١٥ ، الإكمال ٧ / ٣٣٨ ـ ٥ / ٢٦٩ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٢٧ ، الاستيعاب ت (٢٦٨٨) ، علوم الحديث لابن الصلاح ٢٩٥ ـ التمهيد ٣ / ٢١٦ ، أسد الغابة ت (٥١٩٨) ، دائرة معارف الأعلمي ٢٩ / ٣٥ ، بقي بن مخلد ١٧٥.
٨٧٠٢ ـ نبيشة ، آخر (١) .
هو الّذي ورد ، أنه لبّى عنه أخوه ، فقيل له : لبّ عن نفسك ، ثم عن نبيشة. والمشهور أن اسم ذلك شبرمة ، وذكر الحديث بلفظ نبيشة الدّارقطنيّ وغيره ، وسنده ضعيف.
٨٧٠٣ ـ نبيط بن جابر بن مالك بن (٢) عديّ بن زيد بن عدي بن عمرو بن مالك بن النّجّار الأنصاريّ.
ذكره البغويّ ، وقال : ليس له حديث ، ثم قال ابن سعد : شهد أحدا ، وزوّجه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم الفريعة بنت أسد بن زرارة ، وكانت من المبايعات ، فولدت له عبد الملك ، وعبد الله ، ومحمدا ، وإبراهيم ، وزينب ، وكانت زينب تحت أنس بن مالك.
وخبط فيه ابن أبي حاتم ، فقال في ترجمة نبيط بن شريط ، وهو نبيط بن جابر ، من بني مالك بن النّجار ، زوّجه النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم الفريعة ، وهذا من العجب ، فإن ابن نبيط الأشجعيّ معروف النسب لا يجتمع نسبه مع نسب مالك بن النّجار أصلا.
٨٧٠٤ ـ نبيط بن شريط (٣) بن أنس بن مالك بن هلال الأشجعيّ.
نزل الكوفة. وقع ذكره في حديث والده شريط ، وله رواية عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعن سالم بن عبيد.
روى عنه ابنه سلمة ، ونعيم بن أبي هند ، وأبو مالك الأشجعيّ.
قال ابن أبي حاتم : له صحبة ، وبقي بعد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم زمانا.
٨٧٠٥ ـ نبيه بن حذيفة بن غانم(٤) بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب بن لؤيّ القرشيّ العدويّ ، أخو أبي جهم بن حذيفة.
ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه ، وقال : لا أعلم له رؤية.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٩٩).
(٢) الاستيعاب ت (٢٦٣٣) ، أسد الغابة ت (٥٢٠٠).
(٣) الاستيعاب ت (٢٦٣٤) ، أسد الغابة ت (٥٢٠١) ، المعرفة والتاريخ ـ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧ ، الطبقات ٤٧ ، ١٢٩ ، طبقات خليفة ٤٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٤ ، تقريب التهذيب ٢٩٧ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٩٠ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤١٧ ، أنساب الأشراف ١ / ٢٧٢ ، التاريخ الصغير ١ / ٢٦٣ ، ٢ / ٢٣٣ ، الجرح والتعديل ٨ / ٥٠٥ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٣٧ ، الكاشف ٣ / ١٩٨ ، تهذيب الكمال ١٤٠٧ ، مشاهير علماء الأمصار ٣١٣ ، النكت الظراف ٩ / ٥٤٨ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٣١.
(٤) أسد الغابة ت (٥٢٠٣) ، الاستيعاب ت (٢٦٣٥).
٨٧٠٦ ـ نبيه بن صؤاب الجهنيّ (١) : وأبوه بضم المهملة بعدها همزة ، يكنّى أبا عبد الرّحمن.
وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وشهد فتح مصر ، وكان أحد الأربعة الذين أقاموا قبلة مصر.
ذكره ابن يونس ، وأخرج من طريق الهيثم بن عدي ، عن عبد الرّحمن بن زياد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن نبيه بن صؤاب ، وكانت له صحبة ، قال : قدم رجل من حمير على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأقام عنده ثم مات ، فقال : «اطلبوا له وارثا مسلما» ، فلم يوجد ، فقال : «ادفعوا ميراثه لرجل من قضاعة» ، فدفع إلى عبد الله بن أنيس ، وكان أقعدهم يومئذ في النّسب.
قال ابن يونس : هذا حديث منكر تفرّد به الهيثم ، وكان غير موثوق به. وقد روى عبد الرّحمن ، عن يزيد غير هذا الحديث. انتهى.
ورواه ابن مندة ، عن ابن يونس دون كلامه عليه. وأخرجه ابن سعد ، عن الهيثم ، عن عبد الرّحمن بن زياد ، وزاد في نسبه ، فقال : ابن أنعم ، عن يزيد ، حدّثني من سمع نبيه بن صؤاب ، وكان من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكره.
وأخرج الحربي ، من طريق يسار بن عبد الرّحمن الصدفيّ ، عن نبيه بن صؤاب ، عن عمر ـ أنه سجد ، في الحجّ سجدتين.
وأخرج ابن يونس ، من طريق شجرة بن عبد الله ـ أنه سمع أبا عبد الرّحمن النهديّ يقول : إنه سجد مع عمر في سورة الحجّ سجدتين. قال الخطيب في الموضح : أبو عبد الرّحمن هو نبيه بن صؤاب. ولهم شيخ آخر يقال له نبيه بن صؤاب يأتي ذكره في القسم الثالث.
٨٧٠٧ ـ نبيه بن عثمان بن ربيعة (٢) بن وهب بن حذيفة بن جمح القرشيّ الجمحيّ.
ذكره الواقديّ فيمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ، قال : وكان قديم الإسلام. انتهى.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٠٥) ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، الاستيعاب ت (٢٦٣٦) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٤ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤١٩ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٩١ ـ الأعلمي ٢٩ / ٣٥.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٠٦) ، الاستيعاب ت (٢٦٣٧).
ولم يذكره ابن إسحاق ولا موسى بن عقبة ، ولا أبو معشر ، وذكر البلاذريّ أنه ركب السفينة مع جعفر بن أبي طالب.
٨٧٠٨ ـ نبيه بن وهب بن عثمان بن أبي طلحة العبدريّ. ينظر في ترجمة والده.
٨٧٠٩ ـ نبيه ، غير منسوب.
قال أبو عمر : لا أعرفه بأكثر من أنه ذكر في موالي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم اشتراه فأعتقه. انتهى.
وذكره صاحب الجمهرة ، وقال : إنه كان من مولّدي السّراة ، واختلف في ضبطه فقيل بالتصغير ، وقيل بوزن عظيم.
النون بعدها الجيم
٨٧١٠ ـ النّجف بن أبي صفرة الأزدي.
ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام أنه وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مع أبيه وهو أخو المهلّب الأمير المشهور ، استدركه ابن فتحون.
٨٧١١ ـ نجيح : غلام كلثوم بن الهدم.
ذكره عمر بن شبّة في الصّحابة ، وأخرج من طريق عبد العزيز بن عمران ، عن محمد بن عمرو بن مسلم ، عن أبيه ، عن(١) عبد الرّحمن بن يزيد بن جارية ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لما نزل على كلثوم بن هدم نادى كلثوم غلامه نجيحا ، فتفاءل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم باسمه ، وقال : أنجحت يا أبا بكر.
وكذا أخرج هذه القصّة أبو سعيد النيسابورىّ في شرف المصطفى ، ورواه ، محمد بن الحسن المخزومي في أخبار المدينة ، عن محمّد بن عبد الرحمن ، عن إسحاق بن إبراهيم بن حارثة عن أبيه.
النون بعدها الحاء والذال
٨٧١٢ ـ النحام العدويّ : هو نعيم بن عبد الله. يأتي في نعيم.
٨٧١٣ ـ نذير الغسّاني : أبو مريم(٢) ، مشهور بكنيته.
__________________
(١) في أ : عن جده عبد الرحمن.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٠٨) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٥ ، الاستيعاب ت (٢٦٩٠).
روى الطّبرانيّ ، من طريق بقية ، حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغسّاني ، عن أبيه ، عن جده ، قال : غزوت مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ودفع إليّ اللّواء ، ورميت بين يديه بالجندل ، فأعجبه ذلك ، ودعا لي.
وقال أبو حاتم الرّازيّ : سألت بعض الشّاميين عن اسم أبي مريم ، فقال نذير. وقيل اسمه بكير ، بموحدة وكاف مصغّرا ، كما تقدّم. وسيأتي ذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
٨٧١٤ ـ نذير السدوسيّ : هو ابن الخصاصيّة.
كان يسمى أولا نذيرا ، فسمّاه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بشيرا.
النون بعدها الزاء
٨٧١٥ ـ النزّال بن سبرة (١) : بفتح المهملة وسكون الموحدة ، الهذليّ الكوفيّ.
قال أبو مسعود الدّمشقيّ في «الأطراف» ، وتبعه الحميديّ ثم ابن عساكر ، والمزيّ : له صحبة. قال المزيّ : مختلف في صحبته. والمعروف أنه مخضرم كما سيأتي في الثالث. وقد جزم مسلم ، وابن سعد ، والدّار الدّارقطنيّ ، والحاكم بأنه تابعيّ كما سيأتي مبسوطا. والله أعلم.
٨٧١٦ ـ نزيل : بزاي ولام ، المنهالي. تقدم ذكره في بزيل ، بموحدة وزاي ، وضبطه بالنون والزاي الأمير ابن ماكولا.
النون بعدها السين
٨٧١٧ ـ نسطاس : مولى سعد بن عبادة الخزرجيّ.
وقع ذكره في كتاب الأسخياء للدّارقطنيّ ، فأخرج من طريق ابن وهب ، عن اللّيث بن سعد ، عن يحيى بن عبد العزيز ، قال : كان سعد بن عبادة يغزو سنة ويغزو ابنه قيس بن سعد سنة ، فغزا سعد مع النّاس ، فنزل برسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ضيوف كثير مسلمون ، فبلغ ذلك سعدا ، وهو في ذلك الجيش ، فقال : إن يك قيس ابني فسيقول يا نسطاس هات المفاتيح ، أخرج لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم حاجته ، فيقول نسطاس : هات من
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٦ / ٨٤ ، طبقات خليفة ١٤٣ ، التاريخ الكبير ٨ / ١١٧ ، تاريخ الثقات للعجلي ٤٤٨ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٤٨٢ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٧٦٠ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٦٣٠ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٩٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٠٨ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٢٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٩٨ ، أنساب الأشراف ١ / ٥١٠ ، لباب الآداب ٣٢٠ ، رجال البخاري ٢ / ٧٥٤ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٣١ ، أسد الغابة ت (٢٥٠٩).
أبيك كتابا فيدقّ أنفه ، ويأخذ المفاتيح ، ويخرج لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم حاجته» ، فكان الأمر كذلك. وأخذ قيس لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم مائة وسق.
٨٧١٨ ـ نسطاس : مولى صفوان بن أمية الجمحيّ.
شهد أحدا مع المشركين ثم أسلم وحسن إسلامه ، فكان يحدّث عن يوم أحد ، قال : كنت ممن تخلّف في العسكر ولم يقاتل يومئذ عبد إلا وحشيّ وصؤاب غلام بني عبد الدّار ، قال : فاقتتلوا ساعة ، فأقبل أصحابنا منهزمين ، فدخل أصحاب محمد عسكرنا ونحن في رحالنا ، فكنت فيمن أسر ، فانتهب العسكر أقبح نهب ، فنحن على ما نحن عليه إذ نظرت إلى الخيل مقبلة فذكر قصّة ، ذكر ذلك الواقديّ ، وفيها : ولقد رأيت رجلا من المسلمين ضمّ صفوان بن أميّة إليه حتى ظننت أنه سيموت حتى أدركته وبه رمق فوجأته بخنجر معي فوقع فسألت بعد ذلك عنه ، فقيل رجل من بني ساعدة ثم هداني الله بعد للإسلام.
وذكر ابن إسحاق أن نسطاسا المذكور هو الّذي تولّى قتل زيد بن الدّثنّة رفيق خبيب بن عديّ.
٨٧١٩ ـ نسير : بالتّصغير ، ابن العنبس(١) بن زيد بن عامر الأنصاريّ الظّفريّ.
ذكره أبو سعد في شرف المصطفى ، وتقدم في الموحدة ، وذكر الاختلاف فيه ، ويزاد هنا أنّ الخطيب ذكره في المؤتلف بالنون ، وساق نسبه من عند ابن عمارة بن القداح ، فقال : ولد عنبس بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب بن عمرو بن مالك بن الأوس.
٨٧٢٠ ـ نسير بن عنبس.
له صحبة ، وشهد مشاهد كثيرة ، وكان يقال لعنبس والده فارس الحواء ، واستشهد نسير يوم جسر أبي عبيد ، واستشهد ولد ولده عبد الله بن سهل بن نسير بالقادسيّة.
قلت : وقد ذكرت ولد ولده عبد الله فيما مضى.
٨٧٢١ ـ نسير : بن يحيى الأنصاري ، مولى عثمان بن حنيف. سيأتي في الثالث.
النون بعدها الشين والصاد
٨٧٢٢ ـ نشيط بن مسعود : بن أمية بن خلف الجمحيّ ، أبو غليظ. مشهور بكنيته ، مختلف في اسمه ، وسيأتي في الكنى.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢١٠).
٨٧٢٣ ـ نصر بن الحارث : بن عبد رزاح بن كعب الأنصاريّ الظفريّ(١) .
شهد بدرا في قول الجميع ، فذكره هشام بن الكلبيّ ، وأبو معشر ، وابن عمارة ، والواقديّ بصاد مهملة. وذكره ابن القداح بضاد معجمة وصوّبه ابن ماكولا تبعا للخطيب ، وذكره ابن إسحاق بنون مضموخة بعدها ميم. وذكر ابن سعد أنه من غلط الرواة عنه. وقد تقدم ذكر ولده الحارث بن النضر في حرف الحاء المهملة.
٨٧٢٤ ـ نصر بن حزن (٢) : بفتح المهملة وسكون الزّاي. تقدم في عبدة بن حزن.
٨٧٢٥ ـ نصر بن دهر (٣) : بن الأخرم بن مالك الأسلميّ.
تقدم ذكر والده في الأول. قال(٤) البخاريّ : له صحبة. وقال البغويّ : سكن المدينة ، وله حديثان. وأخرج له النسائي من رواية ابنه أبي الهيثم عنه في قصة ماعز حديثا بسند جيد. وله حديث في قصّة عامر بن الأكوع يوم خيبر أخرجه ابن أبي عاصم.
وقال ابن عبد البرّ : يروي عبد الله بن الهيثم بن نصر أحاديث انفرد بها.
٨٧٢٦ ـ نصر بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب العدويّ.
ذكره الزّبير بن بكّار في النّسب ، وقال : هلك هو وولده في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة من الهجرة.
٨٧٢٧ ـ نصر بن وهب : الخزاعي(٥) .
ذكره ابن السّكن ، وابن قانع في الصّحابة ، وأخرجا من طريق عبيد الله بن أبي حميد ، عن أبي المليح الهذليّ ، حدّثني نصر بن وهب الخزاعي ـ أنّ النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم
__________________
(١) الاستيعاب ت (٢٦٤٠) ، أسد الغابة ت (٥٢١١).
(٢) بقي بن مخلد ٢٦٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢ ، أسد الغابة ت (٥٢١٢) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٥ ، تقريب التهذيب ٢٩٩ ، الاستيعاب ت (٢٦٤١) ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٢٥ ، تهذيب الكمال ١٤٠٨.
(٣) الثقات ٣ / ٤٢٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، الطبقات ١١١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٥ ، بقي بن مخلد ٦١٦ ، ٧٠٣ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٩٠ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٢٦ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٦٤ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٠٠ ، الكاشف ٣ / ٢٠٠ ، تهذيب الكمال ١٢٠٩ ، أسد الغابة ت (٥٢١٣) ، الاستيعاب ت (٢٦٤٢).
(٤) في أ : الدال.
(٥) أسد الغابة ت (٥٢١٥) ، رجال السند والهند ٥٣٩ ، الاستيعاب ت (٢٦٤٣) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٥ ، العقد الثمين ٧ / ٣٣٦
الإصابة/ج٦/م٢٣
ركب حمارا بغير سرج موكف عليه قطيفة ، وأردف معاذ بن جبل ، فقال : «هل تدري ما حقّ الله على العباد؟» الحديث.
وأخرجه ابن مندة وأبو نعيم من هذا الوجه.
٨٧٢٨ ـ نصر السّلميّ.
ذكر له ابن حزم في الوحدان من مسند بقي بن مخلد حديثا ، ويحتمل أن يكون هو نصر بن دهر المقدم ذكره.
٨٧٢٩ ـ نصرة بن أكثم : بزيادة هاء في آخره.
تقدم ذكره والخلاف في أول حرف منه في [أول](١) الباء الموحدة.
٨٧٣٠ ـ نصيب الغنوي : مولاهم(٢) .
ذكره أبو نعيم في حديث من طريق أبي سفيان الغنوي ، حدّثنا أحمد بن الحارث ، حدّثتنا نادية بنت الجعد ، عن سرّاء بنت نبهان ، وكانت ربّة بيت في الجاهليّة ، قالت : سأل نصيب مولانا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عن الحيات : ما نقتل منها؟ قال : «اقتلوا ما ظهر منها ، فإنّ من قتلها قتل كافرا ، وإنّ من قتلته كان شهيدا».
٨٧٣١ ـ نصير (٣) : مصغّر.
ذكره مطيّن ، وأخرج من طريق ثور بن زيد ، عن سليم ، عن نصير : نهى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عن قسمة الضّرار. قال البغوي : لا أعلم له صحبة أم لا.
النون بعدها الضاد
٨٧٣٢ ـ النّضر بن الحارث : بن علقمة بن(٤) كلدة بن عبد الدار القرشيّ العبدريّ.
قال ابن أبي حاتم : النّضر بن الحارث. ويقال نضير ، من مسلمة الفتح ، وليست له رواية.
وكذا أخرج ابن مندة ، من طريق المثنى بن الحارث بن أبي زائدة ، عن ابن إسحاق ،
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢١٦).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٠١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٩٣ ، أسد الغابة ت (٥٢١٧).
(٤) أسد الغابة ت (٥٢١٩) ، الاستيعاب ت (٢٦٩٤).
عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن أبي سعيد ـ أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لما أقبل من الطائف نزل الجعرانة ، وأعطى النّضر بن الحارث مائة من الإبل. وقد أنكر ابن الأثير على من ترجم للنضير بن الحارث. وقال النضر : قتل كافرا بإجماع أهل السّير ، وتعقب لاحتمال أن يكون له أخ سمي باسمه أو أحدهما بزيادة التحتانية. ولهما أخ آخر اسمه الحارث سمّي باسم أبيه ، ذكره زياد البكائيّ ، عن ابن إسحاق ، تقدم ذكره.
ومما يتمسك به من ذكره أنّ موسى بن عقبة ذكر أنّ النّضير بن الحارث ، بزيادة التحتانية ، من مهاجرة الحبشة ، وصاحب الترجمة ذكروا أنه من مسلمة الفتح. وسيأتي مزيد لهذا في ترجمة النّضير إن شاء الله تعالى.
[وقد ذكره البلاذريّ عن الهيثم بن عديّ ، قال : هاجر النضير بن الحارث إلى الحبشة ، ثم قدم مكة فارتدّ ، ثم أسلم يوم الفتح أو بعده ، واستشهد باليرموك ، فعلى هذا يحصل الجمع ، وأنه واحد. والله أعلم](١) .
٨٧٣٣ ـ النّضر بن سلمة الهذلي(٢) .
ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق سلمة بن نجب ، عن أبيه ـ أنه سمع أبا عبد الله القراظ يحدّث عن النّضر بن سلمة الهذلي ، ذكر أنه سمع النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «لو يعلم النّاس ما في شهود العتمة والصّبح لأتوهما ولو على الرّكب»(٣) .
٨٧٣٤ ـ نضرة بن أكثم (٤) : بن أبي الجون الخزاعيّ.
ذكره ابن الكلبيّ ، وقال : هو أخو معبد ، وأمهما أمّ معبد بنت خالد التي نزل عليها رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لما هاجر وهو غير بصرة بن أكثم الماضي في الموحدة ، وإن كان أبو عمر خلطهما. والّذي أظنّه أن الّذي بالموحدة ثم المهملة أنصاريّ.
٨٧٣٥ ـ نضرة بن خديج الجشميّ(٥) .
وقع ذكره في رواية سعيد بن عبد الرّحمن ، عن سفيان بن عيينة في جامعه ، عن أبي
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٢١).
(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ٤٣ عن عائشة الحديث وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه زكريا ابن منظور وهو ضعيف والمتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ١٩٤٩٢.
(٤) أسد الغابة ت (٥٢٢٢) ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، الاستيعاب ت (٢٦٩٣) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٠٣ ، العقد الثمين ٧ / ٣٣٩ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤١٤.
(٥) أسد الغابة ت (٥٢٢٤) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٦.
الزّعراء ، عن أبي الأحوص ، واسمه عوف بن مالك بن نضلة ـ أن أباه أتى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقال مرة عن أبي الأحوص عن جدّه ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فصعّد فيّ النظر وطأطأ ، فقال : «أربّ إبل أم ربّ غنم؟» الحديث. وهذا الحديث معروف بوالد أبي الأحوص ، وهو مالك بن نضلة ، وحديثه عند البخاريّ في الأدب من طريق أبي الأحوص ، وكذا هو عند أصحاب السّنن الأربعة ، وكذا أخرجه أحمد عن سفيان.
٨٧٣٦ ـ نضلة بن طريف (١) : بن نهصل الحرمازي.
ذكره ابن أبي عاصم والبغويّ وابن السّكن ، وأخرجوا من طريق الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن نهصل الحرمازي ، عن أبيه ، عن جدّه نضلة. وفي رواية البغويّ : حدّثني أبي أمين حدّثني أبي ذروة ، عن أبي نضلة ، عن رجل منهم يقال له الأعشى ، واسمه عبد الله بن الأعور : كانت عنده امرأة منهم يقال لها معاذة ، فخرج يمتار لأهله من هجر ، فهربت امرأته من بعده ونشزت عليه ، فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن نهصل ، فأتاه فقال : يا ابن عم ، عندك امرأتي ، فادفعها إليّ. فقال : ليست عندي ، ولو كانت عندي ما دفعتها إليك ، وكان مطرّف أعز منه فخرج حتى أتى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فعاذ به ، وأنشأ يقول :
يا ملك النّاس وديّان العرب |
إليك أشكو ذرية من الذّرب(٢) |
|
كالذئبة السّغباء في ظلّ السّرب |
خرجت أبغيها الطّعام في رجب |
|
فنزعتني بنزاع وحرب |
أخلفت العهد ولطّت بالذّنب |
|
ووردتني بين عصب ينتسب |
وهنّ شرّ غالب لمن غلب |
[الرجز]
فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «وهنّ شرّ غالب لمن غلب». فكتب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى مطرف بن نهصل : انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه ، فلما قرئ عليه الكتاب قال : يا معاذة ، هذا كتاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فيك ، فأنا دافعك إليه. فقالت : خذ لي عليه العهد والميثاق وذمة نبيّه أن لا يعاقبني فيما صنعت ، فأخذ لها ذلك عليه ودفعها إليه ، فقال ذلك :
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٢٥) ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، الاستيعاب ت (٢٦٤٤) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٦.
(٢) ينظر البيت الأول في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٢٥).
لعمرك ما حبّي معاذة بالّذي |
يغيّره الواشي ولا قدم العهد |
[الطويل]
٨٧٣٧ ـ نضلة بن عبيد الأسلميّ : أبو برزة(١) مشهور بكنيته. يأتي في الكنى. وقال ابن دريد نضلة بن عبد الله هو الّذي قتل هلال بن خطل ، فلعله كان اسمه عبد الله ، ويقال له عبيد. وقال ابن شاهين : أبو برزة نضلة بن عبيد ، ثم ساق من طريق أحمد بن سيار المروزيّ : أبو برزة اسمه عبد الله بن نضلة بن عبيد بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن جذيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أنصى. نزل مرو ومات بها ودفن في مقبرة كلاباذ ، وولده بمرو. وقيل : مات بالبصرة. وقيل : مات بمفازة سجستان وهراة.
وفي «تاريخ نيسابور» للحاكم : يقال اسمه نضلة بن عبيد ، ثم ساق بسنده إلى العبّاس بن مصعب ، قال : حدّثني محمد بن مالك بن يزيد بن أبي برزة الأسلميّ ، قال : كان اسم أبي برزة الأسلمي نضلة بن نيار ، فسمّاه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عبد الله ، وقال : «نيار شيطان» ، وهو نيار بن حبال بن ربيعة ، فساق نسبه كما تقدم ، لكن زاد بين دعبل وأنس عبدان. انتهى.
ثم نقل ابن شاهين ، عن أبي نعيم ـ أنه نضلة بن عبد الله ، وعن أحمد ، وعن ابن معين : نضلة بن عبيد ، وهو قول الأكثر.
ونقل ابن سعد ، عن الهيثم بن عديّ ، أنه خالد بن نضلة ، وعن الواقديّ قال : ولده يقولون اسمه عبد الله بن نضلة ، وهو مشهور بكنيته.
قال أبو عمر : وكان إسلامه قديما ، وشهد فتح خيبر ، وفتح مكّة وحنينا ، وروي عنه أنه قال : قتلت ابن حطل.
وروى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وعن أبي بكر ، روى عنه ابنه المغيرة ، وابنه ابنه منية بنت عبيد بن أبي برزة ، وأبو عثمان النهديّ ، وأبو العالية ، وأبو الوازع وأبو الوضيء ، وأبو المنهال سيار بن سلامة ، والأزرق بن قيس ، وأبو طالوت بن عبد السّلام بن أبي حازم ، وأبوه. وآخرون.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤١٩ ، أسد الغابة ت (٥٢٢٦) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٦ ، تقريب التهذيب ٣٠٣ ، تاريخ من دفن بالعراق ٤٥٨ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٤٦ ، الأعلام ٨ / ٣٣ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٩٩ ، الكاشف ٣ / ٢٠٥ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٩ ، ٣٦٦ ، التعديل والتجريح ٧٤٠ ، الاستيعاب ت (٢٦٤٥) ، تنقيح المقال ١٢٤٧٩ ، المعرفة والتاريخ والفهارس ٨٠٠ ، دائرة الأعلمي ٢٩ / ١٢٠.
وقال ابن سعد : كان من ساكني المدينة ، ثم نزل البصرة ، وغزا خراسان. وقال غيره : شهد مع علي قتال الخوارج بالنهروان ، وغزا خراسان بعد ذلك ، ويقال إنه شهد صفّين والنّهروان مع علي. روي ذلك من طريق ثعلبة بن أبي برزة عن أبيه.
وقال ابن الكلبيّ : نزل البصرة ، وله بها دار ، ثم سار إلى خراسان فنزل مرو ، ثم عاد إلى البصرة.
وقال خليفة : مات بخراسان سنة أربع وستين بعد ما أخرج ابن زياد من البصرة. وقال غيره : مات في خلافة معاوية.
قلت : وجزم الحاكم أبو أحمد بالأوّل. وقال ابن حبّان : قيل إنه بقي إلى خلافة عبد الملك ، وبه جزم البخاريّ في التّاريخ الأوسط في فضل من مات بين الستين إلى السّبعين.
قلت : ويؤيده ما جزم به محمد بن قدامة وغيره أنه مات في سنة خمس وستين ، وكانت ولاية عبد الملك ، فإنّ يزيد مات في أوائل سنة أربع ، وولي ابنه معاوية أياما يسيرة ، ثم قامت الفتنة إلى أن استقلّ ابن الزّبير بالحجاز والعراق وخراسان ومروان بالشّام ، ثم توجه إلى مصر فغلب عليها ، وعاش قليلا ، ومات في رمضان منها.
وقد أخرج البخاريّ في صحيحه أنه عاب على مروان وابن الزبير والقراء بالبصرة لما وقع الاختلاف بعد موت يزيد بن معاوية ، فقال في قصة ذكرها حاصلها أنّ الجميع إنما يقاتلون على الدنيا.
وفي صحيح البخاريّ أنه شهد قتال الخوارج بالأهواز ، زاد الإسماعيليّ في مستخرجه مع المهلب بن أبي صفرة. انتهى ، كان ذلك في ولاية بشر بن مروان على البصرة من قبل أخيه عبد الملك.
٨٧٣٨ ـ نضلة بن عمرو (١) بن أهبان(٢) بن حلّان بن جعاف بن حبيب بن غفار الغفاريّ.
تقدم له حديث في ترجمة مكرم الغفاريّ.
وقال ابن السّكن : له صحبة ، وأخرج أحمد والبغويّ ، وثابت في الدّلائل ، وابن قانع من طريق ابن يونس محمد بن معن بن نضلة بن عمرو : وأخبرني جدّي عن أبيه نضر بن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٢٧) ، الثقات ٣ / ٤٢٠ ، الطبقات ٣٣ ، الاستيعاب ت (٣٦٤٦) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٧ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٩٩ ، دائرة معارف الأعلمي ٢٩ / ١٢٠ ، ذيل الكاشف ١٥٨٥.
(٢) في أ : هبار.
نضلة ـ أن نضلة لقي النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بمرس(١) فهجم عليه شوائل ، فحلب لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في إناء فشرب وشرب فضلة إنائه ، فقال : يا رسول الله ، إني كنت أشرب السبعة فلا أمتلئ. فقال : «إنّ المؤمن يشرب في معى واحد ...» الحديث. وفي رواية له : سمعت جدّي : حدّثني نضلة بن عمرو ، قال : أقبلت مع لقاح لي فذكر نحوه.
٨٧٣٩ ـ نضلة الأنصاريّ (٢) .
روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . روى عنه سعيد بن المسيّب ، ذكره أبو عمر مختصرا ، وسبقه ابن أبي حاتم ، وزاد : إنّ حديثه في امرأة تزوّجها. وتردد فيه ابن قانع ، فقال : نضلة ، أو نضرة.
٨٧٤٠ ـ نضلة الأنصاريّ : آخر.
تقدم ذكره في ترجمة جعفر بن نضلة.
٨٧٤١ ـ النّضير بن الحارث بن(٣) علقمة بن كلدة العبدريّ.
ذكره موسى بن عقبة في مهاجرة الحبشة ، وأنه استشهد باليرموك. وأما ابن إسحاق فقال في المغازي : حدّثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره ، قالوا : وكان ممن أعطى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من المؤلّفة يوم حنين النضير بن الحارث مائة بعير ، وكذا قال ابن سعد ، وابن شاهين. وقال ابن موكولا : يكنى أبا الحارث ، وكان من حكماء قريش ، ويقال له الرّهين ، وهو أخو النّضر بن الحارث الّذي أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بقتله بالصّفراء بعد قفوله من بدر ، فقال ابن عبد البرّ : أمر له النبيّصلىاللهعليهوسلم يوم حنين بمائة من الإبل ، فأتاه رجل من بني الدئل يبشره بها ، فقال : والله ما طلبتها ، فأخذها وأعطى الدئلي منها عشرة ، وقال : والله ما أحبّ أن أرتشي على الإسلام ، ثم خرج إلى المدينة فسكنها ، ثم خرج إلى الشّام مهاجرا وشهد اليرموك ، وقتل بها.
وكذا قال موسى بن عقبة ، والزّبير بن بكّار ، وابن الكلبيّ : إنه استشهد باليرموك.
__________________
(١) مرس : بالتحريك ـ والسين المهملة : موضع عند المدينة ، قال ابن مقبل :
واشتقت القهب ذات الخرج من مرس |
شقّ المقاسم عنه مدرع الردن |
انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٥٧.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٢٣) ، الاستيعاب ت (٢٦٤٧).
(٣) المشتبه ٤٠٦٤٣ ، أسد الغابة ت (٥٢٢٩).
والقصّة التي ذكرها ابن عبد البرّ أخرجها الواقدي في المغازي مطوّلة ثم قال : أنبأنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري ، عن أبيه ، قال : كان النضير بن الحارث من أعلم الناس ، وكان يقول : الحمد لله الّذي أكرمنا بالإسلام ومنّ علينا بمحمد ، ولم نمت على ما مات عليه الآباء ، لقد كنت أوضع مع قريش في كل وجهة حتى كان عام الفتح ، وخرج إلى حنين فخرجنا معه ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نعين عليه فلم يمكنا ذلك ، فلما صار بالجعرانة ، فو الله إني لعلى ما أنا عليه إن شعرت إلا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم تلقاني بفرحة ، فقال «النّضير»! قلت : لبيك! قال : «هذا خير ممّا أردت يوم حنين». قال : فأقبلت إليه سريعا ، فقال : «قد آن لك أن تبصر ما أنت فيه». فقلت : قد أرى. فقال : «اللهمّ زده ثباتا». قال : فو الّذي بعثه بالحق لكان قلبي حجرا ثباتا في الدين ونصرة في الحق ، ثم رجعت إلى منزلي فلم أشعر إلّا برجل من بني الدئل يقول : يا أبا الحارث ، قد أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بمائة بعير ، فأجزني منها فإن عليّ دينا.
قال فأردت ألّا آخذها ، وقلت : ما هذا منه إلا تألّف ، ما أريد أن أرتشي على الإسلام ، ثم قلت : والله ما طلبتها ولا سألتها ، فقبضتها وأعطيت الدئلي منها عشرا.
وللنّضير هذا ولد يقال له المرتفع ، ومرتفع لقب ، واسمه محمد ، وإليه ينسب البئر الّذي يقال له بئر ابن المرتفع بمكّة.
النون بعدها الظاء
٨٧٤٢ ـ نظير المزني (١) .
ذكره أبو موسى في «الذيل» من طريق أبي إسحاق المستملي ، ثم من طريق محمد بن إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الله بن سلمة ، عن ابن شهاب ، عن إسماعيل بن أبي حكيم ، عن نظير المزني أو المدني : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «إنّ الله إذا سمع قراءة( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) يقول : أبشر عبدي ، فو عزّتي لا أنساك على حال من أحوال الدّنيا والآخرة».
قال المستملي : ذكر لابن طرخان فلم يعرفه ، وقال : الحديث أكثر من أن يحصى. انتهى. وعبد الله بن سلمة واهي الحديث.
النون بعدها العين
٨٧٤٣ ـ نعامة الضبي (٢) : والد يزيد.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٧ ، أسد الغابة ت (٥٢٣١).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٧ ، أسد الغابة ت (٥٢٣٢).
قال الدّار الدّارقطنيّ : ذكره أبو بشر المروزي ، من طريق حبان العبدري ، عن يزيد بن نعامة الضبي ، عن أبيه ، قال : كان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إذا قرب إليه الطّعام قال : «سبحانك ما أحسن ما ابتليتنا! سبحانك ما أكثر ما أعطيتنا! سبحانك ما أعظم ما عافيتنا!» استدركه أبو موسى.
٨٧٤٤ ـ نعم : بضم أوله(١) .
غيّر النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم اسمه ، فسماه عبد الله. تقدم.
٨٧٤٥ ـ النّعمان بن الأسود الكنديّ ، هو ابن أبي الجون ، يأتي.
٨٧٤٦ ـ النّعمان بن أشيم الأشجعي (٢) : أبو هند ، والد نعيم بن أبي هند ، مشهور بكنيته.
قال خليفة بن خيّاط : اسمه رافع بن أشيم. يعدّ في الكوفيين ، ويقال له نعمان مولى أشجع.
وقال البخاريّ ، وأبو حاتم ، وابن السكن ، وأبو عمر : له صحبة. نزل الكوفة ، وأورد البخاريّ وابن مندة ، من طريق الربيع بن النّعمان مولى بني نصر ، أخبرني نعيم بن أبي هند ، قال علز أبي عند الموت فاشتد نزعه ، فقال : أي بنيّ ، إني أخاف أن يكون قد بقي لي أثر فحوّل فراشي إلى زاوية من البيت ، فحوّلناه فقضى. قال : وكان أبي قد أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وأخرج له ابن السّكن ، من طريق سلمة بن نبيط. حدّثني أبو نعيم بن أبي هند ، قال : حججت مع أبي وعمي ، فقال لي : ترى صاحب الجمل الأحمر يخطب ذاك رسولصلىاللهعليهوآلهوسلم ، هكذا ذكره في ترجمة أبي هند بناء على أن المراد بأبي نعيم هو أبو هند ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف وتغيير. والصّواب عن سلمة ، حدّثني أبي أو نعيم بن أبي هند عنه ، قال : حججت فذكر الحديث. والضّمير في قوله عنه لوالد سلمة ، فصاحب الحديث هو نبيط بن شريط لا والد أبي نعيم. وأورد ابن مندة الحديث من طريق سلمة ، قال : حدّثني أبي أبو نعيم بن أبي هند ، عن أبيه فذكره ، فقوله عن أبيه يريد والد سلمة لا والد نعيم ، نبه على ذلك أبو نعيم ، وأخرج من طريق سلمة : حدّثني أبي أو نعيم ، عن أبي ، قال : حججت ، فهذا هو الصّواب.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٣٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٧ ، التاريخ الصغير ١ / ١٧٥ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٤٤ ، أسد الغابة ت (٥٢٣٤) ، التاريخ الكبير ٨ / ٧٦ ، الاستيعاب ت (٢٦٤٨).
٨٧٤٧ ـ النّعمان بن أوس المعافريّ.
وفد على النّبيّصلىاللهعليهوسلم ، قاله أبو علي الهجريّ ، ونقلته من خط مغلطاي.
٨٧٤٨ ـ النّعمان بن بزرج اليمانيّ(١) .
قال ابن حبّان : يقال له صحبة.
قلت : وهو معروف في المخضرمين. وسيأتي في الثالث.
٨٧٤٩ ـ النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن جلاس(٢) بن زيد الأنصاري الخزرجيّ. تقدم تمام نسبه في ترجمة والده في حرف الباء الموحدة ، يكنى أبا عبد الله ، وهو مشهور. له ولأبيه صحبة.
قال الواقديّ : كان أوّل مولود في الإسلام من الأنصار بعد الهجرة بأربعة عشر شهرا ، وعن ابن الزبير : كان النعمان بن بشير أكبر مني بستة أشهر.
وروى عن النّبيصلىاللهعليهوسلم ، وعن خالد بن عبد الله بن رواحة ، وعمر وعائشة. روى عنه ابنه
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٣٦).
(٢) الاستيعاب ت (٢٦٥٠) ، طبقات ابن سعد ٦ / ٥٣ ، طبقات خليفة ٥٩٣ / ٩٣٠ ، ٢٨٥٣ ، المحبر ٢٧٦ ، ٢٩٤ ، ٤٢١ ، التاريخ الكبير ٨ / ٧٥ ، المعارف ٢٩٤ ، أخبار القضاة ٣ / ٢٠١ ـ الأغاني ١٦ / ٢٨ ، ٥٤ المستدرك ٢ / ٥٣٠ ، أنساب العرب ٣٦٤ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٣١ ، تاريخ ابن عساكر ١٧ / ٢٩٣ ، الكامل ٤ / ١٤٩ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢ / ١٢٩ ، تهذيب الكمال ١٤١٣ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٨٨ ، تذهيب التهذيب ٤ / ٩٧ ، البداية والنهاية ٨ / ٢٤٤ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٤٧ ، خلاصة تذهيب ٣٤٥ ، شذرات الذهب ١ / ٧٢ ، أسد الغابة ت (٥٢٣٧) ، تاريخ خليفة ٦٥ ، أنساب الأشراف ١ / ٢٤٤ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٨٨ ، الأخبار الطوال ٢٢٥ ، تاريخ الطبري ٢ / ٤٧١ ، مروج الذهب ١٦٢١ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٨١ ، العقد الفريد ٣ / ٦٦ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٣ ، التاريخ الصغير ٥٨ ، البرصان والعرجان ٢١ ، والأخبار الموفقيات ٢٢٨ ، سيرة ابن هشام ٣ / ١٧٠ ، مشاهير علماء الأمصار ٥١ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٤٤ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٦٠٦ ، الزهد لابن المبارك ٢٥١ ، المعارف ٢٩٤ ، عيون الأخبار ١ / ١٩١ ، تاريخ الثقات ٤٥٠ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٤٠٩ ، أخبار القضاة لوكيع ٢ / ٤١٠ ، فتوح البلدان ١٥٦ ، المغازي للواقدي ٢١٦ ، المحبر ٢٧٦ ، الكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) ١٣ / ٣٧٦ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ١٩٩ ، الأسامي والكنى للحاكم ١ / ٣٠٦ ، الخراج وصناعة الكتاب ٢٩٧ ، جمهرة أنساب العرب ٣٦٤ ، تاريخ العظيمي ١٥٩ ، وفيات الأعيان ١ / ١١٦ ، تحفة الأشراف ٩ / ١٥ ، المستدرك ٣ / ٥٣٠ ، الأغاني ١٦ / ٢٨ ، دول الإسلام ١ / ٤٩ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٧ ، المغازي (من تاريخ الإسلام) ٤٩٦ ، عهد الخلفاء الراشدين ٣٤١ ، مرآة الجنان ١ / ١٤٠ ، ربيع الأبرار ٤ / ١١٠ ، تخليص الشواهد ٤٣١ ، خزانة الأدب ١ / ٤٦١ ، المزهر ٢ / ٤٨١.
النكت الظراف ٩ / ١٥ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٦١.
محمد ، ومولاه سالم ، وعروة ، والشّعبي ، والسّبيعي ، وأبو قلابة ، وخيثمة بن عبد الرّحمن ، وسماك بن حرب ، وآخرون.
وقال أبو مسهر ، عن شعبة بن عبد العزيز : كان قاضي دمشق بعد فضالة بن عبيد ، وقال سماك بن حرب : استعمله معاوية على الكوفة ، وكان من أخطب من سمعت. وقال الهيثم : نقله معاوية من إمرة الكوفة إلى إمرة حمص ، وضمّ الكوفة إلى عبيد الله بن زياد ، وكان بالشّام لما مات يزيد بن معاوية. ولما استخلف معاوية بن يزيد ، ومات عن قرب دعا النعمان إلى ابن الزّبير ثم دعا إلى نفسه ، فواقعه مروان بن الحكم بعد أن واقع الضّحاك بن قيس ، فقتل النّعمان بن بشير ، وذلك في سنة خمس وستين.
٨٧٥٠ ـ النّعمان بن بيبا (١) : بموحدتين بينهما تحتانية ساكنة الضّبيبي ، بفتح المعجمة وكسر الموحدة.
ذكره المستغفريّ ، وأورده من طريق سعد بن عبد الله بن حارثة بن خليفة ، عن أبيه ، عن جدّة ، عن النّعمان بن بيبا ، قال : أتينا النبيّصلىاللهعليهوسلم في نفر من بني الضّبيب ، فسألناه ، فقضى حوائجنا فذكر الحديث. وإسناده مجهول.
٨٧٥١ ـ النّعمان بن ثابت : بن النّعمان(٢) ، أبو الصّبّاح ، مشهور بكنيته. وسيأتي. ويقال اسمه عمير.
٨٧٥٢ ـ النعمان بن جبلة : بن وائل بن قيس بن بكر بن عامر بن الجلاح بن عوف بن بكر بن عذرة العذريّ.
ذكره الطّبريّ ، وقال : وفد هو وأخوه عبد عمرو علي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، واسم عبد عمرو بكر ، وكان النّعمان رئيسا في الجاهليّة ، وهو الّذي أسر بشير بن أبي حازم ، وأهداه إلى أوس بن حارثة الطائي لكونه هجا أوسا وأمّه. والقصّة مشهورة ، وقد مدح النابغة الذبيانيّ النعمان المذكور.
٨٧٥٣ ـ النّعمان بن جزء : بن النّعمان بن قيس(٣) بن مالك بن سعد بن ذهل بن
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٨ ، أسد الغابة ت (٥٢٣٩).
(٢) المحن ٢٥٥ ، ٤٦٠ ، غاية النهاية ٣٤٢ ، أسد الغابة ت (٥٢٤٠) ، الطبقات ١٦٧ ، ٢٢٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٨ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٩٥ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٤٩ ، الأعلام ٨ / ٣٦ ـ أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٩٠٨ ، التاريخ الصغير ٢ / ٤٣ ، ١٠٠ ، ٢٣٠ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٤٩ ، تذكرة الحفاظ ٩٨ ، الكاشف ٣ / ٢٠٥ ، تاريخ بغداد ١٣ / ٣٢٣ ، روضات الجنان ١٦٧.
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٤١).
غطيف بن عبد الله بن ناجية بن مراد المرادي ثم الغطيفي.
ذكره ابن يونس ، وقال : وفد على النّبيّصلىاللهعليهوسلم ، وشهد فتح مصر ، ولا يعلم له رواية ، وله أخ يقال له هانئ شهد فتح مصر ، ولهما جميعا صحبة.
٨٧٥٤ ـ النّعمان بن أبي جعال (١) : الضبيبي ، من رهط رفاعة بن زيد.
ذكره ابن إسحاق فيمن أسلم منهم ، ووفد على النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بعد أن غزاهم زيد بن حارثة حين غزا بني جذام ، من أرض حسمى(٢) .
٨٧٥٥ ـ النّعمان بن أبي الجون ، وهو الأسود بن شراحيل بن حجر بن معاوية الكنديّ.
ذكره الطّبريّ عن الواقديّ ، وقال : قدم على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مسلما ، وقال : أزوّجك أجمل أيّم في العرب ، يريد أخته أسماء ، وساق الحديث في تزويجها ، ثم فراقها. وأخرج قصّته الحاكم من طريق الواقديّ ، عن محمد بن يعقوب بن عتبة ، عن عبد الواحد بن أبي عوف ، قال : قدم النّعمان بن أبي الجون ، فذكره ، وزاد : وكان ينزل هو وأبوه مما يلي الشّربّة ، قال : وكانت أسماء تحت ابن عم لها هلك عنها ، وقد رغبت فيك وخطبت إليك ، قال : فتزوّجها على اثنتي عشرة أوقية ونشّ ، فقال : يا رسول الله ، لا تقصّر بها في المهر ، فقال : «ما أصدقت أحدا من نسائي ولا أصدقت أحدا من بناتي فوق هذا». فقال النّعمان : فيك الأسوة يا رسول الله ، فابعث إلى أهلك ، فبعث معه أبا أسيد السّاعدي ، فلما قدر عليها جلست في بيتها فأذنت له أن يدخل ، فقال أبو أسيد : إن نساء النبيّصلىاللهعليهوسلم لا يراهنّ أحد من الرّجال. فقالت : أرشدني. قال : لا تكلّمي أحدا من الرجال إلا ذا محرم منك. قال أبو أسيد ، فتحملت معي في محفّة ، فقدمت بها المدينة ، فأنزلتها في بني ساعدة ، فدخل عليها نساء الحيّ فرحين بها ، وكانت من أجمل النساء ، فدخل عليها داخل من النساء ، فقالت لها : إنك من الملوك ، وإن كنت تريدين أن تحظي عند رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فاستعيذي منه الحديث.
٨٧٥٦ ـ النّعمان بن حارثة الأنصاريّ(٣) .
يقال : إنه شهد العقبة الأولى ، فأخرج ابن مندة ، وأبو نعيم ، من طريق محمد بن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٤٢).
(٢) حسمي : بالكسر ثم السكون وهو أرض ببادية الشام. انظر : معجم البلدان ٢ / ٢٩٨.
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٤٣).
إبراهيم بن يسار ، عن أبي إسحاق السّبيعي ، عن الشّعبي ، وعن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الله بن عمر ، عن عقيل بن أبي طالب ، وعن ابن أخي الزّهري ، عن الزّهري قالوا : لما اشتدّ المشركون على النّبيّصلىاللهعليهوسلم فلقي الستة من الأنصار بمنى عند جمرة العقبة قال النّعمان بن حارثة : أبايعك على الإقدام في أمر الله ، وإن شئت والله يا رسول الله ملنا على أهل منى بأسيافنا هذه.
فقال : لم أومر بذلك. انتهى.
وفي السّند من لا يعرف ، ولم يذكر ابن إسحاق ولا موسى بن عقبة النّعمان هذا.
٨٧٥٧ ـ النّعمان بن أبي خذمة (١) بن النعمان(٢) بن أمية بن البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق ، وغيرهما فيمن شهد بدرا. وذكره ابن سعد عن الواقديّ وأبي معشر ، فقال النّعمان بن خذمة أبو خذمة بالخاء المعجمة ، وعن أبي عمارة بالحاء المهملة ، قال : وقد نظرنا في نسب الأنصار فلم نجد من يكنى هذا.
قلت : ذكره ابن الكلبيّ كما قال ابن عمارة ، ولم يذكر كنيته ، وقال : شهد بدرا.
٨٧٥٨ ـ النّعمان ومالك ابنا خلف بن دارم بن أسلم بن أفصى الخزاعيّ (٣) .
ذكرهما ابن سعد والبغويّ عنه ، وقالا : كانا طليعتين لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يوم أحد ، فقتلا شهيدين ، فدفنا في قبر واحد.
٨٧٥٩ ـ النّعمان بن رازية (٤) براء ثم زاي مكسورة بعدها تحتانية ، والأزديّ ، ثم اللهبيّ ، عريف الأزد ، وصاحب رايتهم.
قال البخاريّ : سمع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وقال ابن مندة : ذكره البخاريّ في الوحدان من الصّحابة. وقال ابن أبي حاتم ، وابن حبّان : له صحبة. وذكره أحمد بن محمد بن عيسى فيمن نزل حمص من الصّحابة.
وأخرج ابن قانع ، وابن السّكن من طريق محمد بن الوليد الزبيديّ ، عن محمد بن
__________________
(١) في أ : خذيمة.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٤٥) ، الاستيعاب ت (٢٦٥١).
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٤٦).
(٤) الثقات ٣ / ٤١٠ ، أسد الغابة ت (٥٢٤٨) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٧ ، التاريخ الكبير ٨ / ٧٥ ، الاستيعاب ت (٢٦٥٢) ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٥٨.
صالح بن شريح عن أبيه ـ أنه سمع عريف الأزد يقال له النّعمان بن الرّازية ، قال : قلت : يا رسول الله ، إنا كنا نعتاف في الجاهليّة ، وقد جاء الله بالإسلام! فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «نفى الإسلام صدقها ، فلا يمنعنّ أحدكم من سفره».
لفظ ابن السّكن. ولفظ ابن قانع : فقال : «فهي في الإسلام أصدق ...» إلى أخره. والأول أقرب إلى الصواب.
قال ابن السّكن : لم أجد له عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم غير هذا الحديث.
قلت : وهو يرد على قول ابن أبي حاتم الرازيّ لم يرو عنه العلم ، وذكر الواقديّ في المغازي ، عن أبي معشر وغيره ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لما أراد التوجه إلى الطّائف بعد حنين أرسل إلى الطفيل بن عمرو الدّوسي ، وأمره أن يهدم صنم عمرو بن حممة ، ويستمدّ قومه ، فوافاه بالطّائف ، ومعه أربعمائة رجل ، فقال الطفيل : من كان يحملها في الجاهليّة النّعمان بن الرازية اللهبي.
٨٧٦٠ ـ النعمان بن ربعي (١) : يقال هو اسم أبي قتادة بن ربعي الأنصاريّ.
والمشهور أن اسمه الحارث ، وسيأتي في الكنى.
٨٧٦١ ـ النّعمان بن زيد بن أكال (٢) .
تقدم ذكره في ترجمة ولده سعد ، وأن(٣) ابن الكلبيّ ذكر أن القصّة المذكورة لسعد إنما هي للنّعمان.
٨٧٦٢ ـ النّعمان بن سنان الأنصاري (٤) : مولى بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما في البدريين ، وليست له رواية.
٨٧٦٣ ـ النعمان بن سفيان بن خالد بن عوف من بني سهم.
ذكره ابن سعد عن الواقديّ أنه أحد الثلاثة الذين بعثهم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في آثار المشركين في غزوة حمراء الأسد. وتقدم سليط بن سفيان ، وكأنه أخو هذا. وتقدم النّعمان بن خلف بن عون قريبا.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٤٧).
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٤٩).
(٣) في أ : قال.
(٤) أسد الغابة ت (٥٢٥١) ، الاستيعاب ت (٢٦٥٣) ، الإكمال ٤ / ٤٤٥.
٨٧٦٤ ـ النعمان بن شريك الشيبانيّ(١) .
تقدم ذكره في ترجمة مفروق بن عمر ، وجزم الذّهبي في التجريد بأنّ له وفادة. وأما أبو نعيم فأثبت الصّحبة للنّعمان ، ونفاها عن مفروق.
٨٧٦٥ ـ النّعمان بن عبد عمرو(٢) بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاريّ الخزرجيّ.
قال ابن حبّان : له صحبة ، وذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، واستشهد بأحد ، وكذا قال ابن الكلبيّ. وتقدم ذكر أخيه الضّحاك.
٨٧٦٦ ـ النعمان بن عبيد : ويقال لعبيد مقرن بن أوس بن مالك الأنصاريّ.
ذكره ابن القدّاح في نسب الأنصار ، وقال : إنه استشهد باليمامة.
٨٧٦٧ ـ النّعمان بن عجلان (٣) بن النعمان بن عامر بن زريق الأنصاري الزّرقيّ.
قال أبو عمر : كان لسان الأنصار وشاعرهم ، وهو الّذي خلف على خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطّلب بعد قتله ، وهو القائل يفخر بقومه من أبيات :
فقل لقريش نحن أصحاب مكّة |
ويوم حنين والفوارس في بدر |
|
نصرنا وآوينا النّبيّ ولم نخف |
صروف اللّيالي والعظيم من الأمر |
|
وقلنا لقوم هاجروا مرحبا بكم |
وأهلا وسهلا قد أمنتم من العقر |
|
نقاسمكم أموالنا وديارنا |
كقسمة أيسار الجزور على الشّطر(٤) |
[الطويل]
وأخرج ابن السّكن ، وابن مندة ، من طريق يزيد بن هارون ، عن عيسى بن ميمون ، عن محمد بن كعب ، عن النّعمان بن عجلان ، قال : دخل عليّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا أوعك ، فقال : «كيف تجدك يا نعمان؟» قلت : أجدني أوعك. فقال : «اللهمّ شفاء عاجلا ...» الحديث.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٥٢).
(٢) عنوان النجابة ١٦٣ ، الثقات ٣ / ٤١٠ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٩ ، أصحاب بدر ٢٢٩ ، الاستبصار ٩١.
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٥٤) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٩ ، الاستيعاب ت (٢٦٥٥) ، الثقات ٣ / ٤١٠ ، الاستبصار ١٧٥ ، الأعلام ٨ / ٣٧ ، التاريخ الصغير ١ / ٨٦ ، الطبقات الكبرى ٨ / ٣٩٠.
(٤) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٥٤) ، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٥٥).
قال ابن السّكن : لم أجد عنه حديثا غير هذا ، وأظنه مرسلا.
قلت : وعيسى ضعيف جدّا. وذكر المبرد أن علي بن أبي طالب استعمل النعمان هذا على البحرين ، فجعل يعطي كل من جاءه من بني زريق ، فقال فيه الشّاعر ـ وهو أبو الأسود الدئلي :
أرى فتنة قد ألهت النّاس عنكم |
فندلا زريق المال ندل الثّعالب |
|
فإنّ ابن عجلان الّذي قد علمتم |
يبدّد مال الله فعل المناهب(١) |
[الطويل]
٨٧٦٨ ـ النّعمان بن عديّ بن نضلة العدويّ(٢) .
تقدم ذكره في ترجمة أبيه عديّ ، وأنه من مهاجرة الحبشة ، وولى عمر النّعمان هذا ميسان ، وهو القائل الأبيات المشهورة :
فمن مبلغ الحسناء أنّ حليلها |
بميسان يسقى في زجاج وحنتم |
|
إذا شئت غنّتني دهاقين قرية |
وصنّاجة تجذو على كلّ منسم |
|
إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقني |
ولا تسقني بالأصغر المتثلّم |
|
لعلى أمير المؤمنين يسوءه |
تنادمنا في الجوسق المتهدّم(٣) |
[الطويل]
فبلغ عمر ، فكتب إليه : قد بلغني شعرك ، وقد والله ساءني ، وعزله ، فلما قدم قال : والله ما كان من ذلك شيء ، وإنما هو فضل شعر قلته ، فقال عمر : إني لأظنّك صادقا ، ولكن والله لا تعمل لي عملا.
قال الزّبير بن بكّار ، عن عمه مصعب : خطب ابن عمر إلى نعيم بن النحام بنته ، فقال :
__________________
(١) البيتان للعباس بن مرداس في ملحق ديوانه ص ١٥١ ، وللعباس أو لغاوي بن ظالم السّلمي ، أو لأبي ذر الغفاريّ في لسان العرب ١ / ٢٣٧ ، (ثعلب) ، ولراشد بن عبد ربّه في الدرر ٤ / ١٠٤ ، وشرح شواهد المغني ص ٣١٧ ، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص ١٠٣ ، ٢٩٠ ، وجمهرة اللغة ١١٨١ ، ومغني اللبيب ص ١٠٥ ، وهمع الهوامع ٢ / ٢٢ وفيه شاهد نحوي في قوله : «برأسه» حيث جاء الباء بمعنى «على» ، أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٥٤).
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٥٥) ، الاستيعاب ت (٢٦٥٦).
(٣) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٥٥) ، والاستيعاب ترجمة رقم ٢٦٥٦) ، سيرة ابن هشام في ذكرى قدوم جعفر بن الحبشة : ٢ / ٣٦٦ ، وكتاب نسب قريش لمصعب الزبيري ، ٣٨٢ ، ومعجم البلدان لياقوت (ميسان) ، والمعرب للجواليقي : ١٤٥ ، اللسان (جذا). والأول في جمهرة أنساب العرب لابن حزم : ١٥٨ ، واللسان (حنتم) ، والثاني في اللسان (صنج).
لا أدع لحمي يرمى ، إنّ لي ابن أخ مضعوف ، لا يزوّجه أحد ممن قرت عينه ، وكان هوى أمها عاتكة بنت حذيفة بن غانم مع ابن عمر ، فزوّج نعيم النّعمان بن عديّ وكان يتيما في حجره ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «وآمروا النّساء في أولادهنّ». فقال نعيم : ما بها إلا ما دفع لها ابن عمر ، فهو لها [من](١) مالي.
٨٧٦٩ ـ النّعمان بن عصر (٢) بن الربيع بن الحارث بن أديم بن أميّة البلويّ ، حليف بني معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف من الأنصار.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، فقال : ومن بني معاوية النّعمان البلويّ حليف لهم ، وسمّى أباه ابن عقبة وأبو معشر وغيرهما.
واختلفوا في ضبطه ، فقال الأكثر : بفتحتين. وقال الواقديّ : بكسر ثم سكون ، وذكر ابن ماكولا أنه استشهد في الرّدة ، قتله طليحة بن خويلد الأسديّ.
٨٧٧٠ ـ النّعمان بن عمرو بن إنسان بن خلدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة الأنصاري.
شهد أحدا ، وكانت معه راية المسلمين ، قاله ابن الكلبيّ ، وحكاه الرشاطيّ ، وقال : لم يذكره ابن عبد البرّ ، ولا ابن فتحون.
٨٧٧١ ـ النّعمان بن عمرو (٣) بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن غنم بن مالك بن النجّار الأنصاريّ.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وفي الاشتقاق لابن دريد أنه شهد بدرا ، واستشهد بأحد ، لكن ذكره بالتصغير فقال : نعيمان بن عمرو ، ولم ينسبه ، فظنّ بعضهم أنه النعيمان صاحب المزاح ، وليس كذلك كما سيأتي في ترجمته.
٨٧٧٢ ـ النّعمان بن عمرو بن عمير اليماني.
ذكره ابن عساكر في ذيل مبهمات التّعريف والأعلام مضموما إلى مسعود وابن عبد ياليل وغيرهما من أولاد عمرو بن عمير بن عوف الثقفي في قصّة نزول قوله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ) [البقرة ٢٧٨] ، ونسبه إلى تفسير سنيد ، وأنه
__________________
(١) في أ : في.
(٢) تبصير المنتبه ٣ / ٩٥٥ ـ ٤ / ١٤٥٩ ، الاستيعاب ت (٢٦٥٧) ، المشتبه ٦٥٣ ، ٦٥٧ ، أسد الغابة ت (٥٢٥٦).
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٥٧) ، الاستيعاب ت (٢٦٥٨).
الإصابة/ج٦/م٢٣
ذكره معهم. وسيأتي في آخر من اسمه هلال شيء من ذكر هذه القصّة ، وتقدّم أيضا شيء من هذا في مسعود بن عمرو.
٨٧٧٣ ـ النّعمان بن عمرو بن مقرّن(١) .
ذكره البغويّ في الصحابة ، وأخرج من طريق جرير ، عن منصور ، عن أبي خالد الوالبي ، عن النّعمان بن عمرو بن مقرّن ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر».
وأخرجه ابن شاهين ، من طريق زياد البكائيّ ، عن منصور ، عن أبي خالد ، عن النعمان بن مقرّن. والأول أصح.
وأخرج ابن شاهين ، من طريق يحيى بن عطية ، عن أبيه ، عن عمرو بن النّعمان بن مقرّن ، قال : قدم رجال من مزينة فاعتلّوا على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أنهم لا أموال لهم يتصدّقون منها. وقدم النعمان بن مقرن بغنم يسوقها إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فنزلت فيه :( وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللهِ ) [التوبة ٩٩] الآية. وعمرو بن النعمان ابن عم صاحب الترجمة ، ويقال هو هو انقلب على الراويّ ، ويقال : إن حديث النعمان هذا عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسل.
٨٧٧٤ ـ النّعمان بن عوف بن النّعمان الشيبانيّ.
ذكره سيف في الفتوح ، وأنّ خالد بن الوليد وفد على أبي بكر بخمس السّبي ، وأنّ المثنى بن حارثة أمّره على إحدى المجنّبتين في فتح العراق.
وذكره الطّبريّ في تاريخه ، وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة.
٨٧٧٥ ـ النعمان بن أبي فاطمة الأنصاريّ (٢) .
ذكره ابن السّكن ، والطّبري(٣) ، من طريق أبي إسماعيل القناد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن النعمان بن أبي فاطمة ـ أنه اشترى كبشا أعين أقرن ، وأن النّبيّ
__________________
(١) مسند أحمد ٥ / ٤٤٤ ، طبقات خليفة ٣٨ ، ١٢٨ ، ١٧٧ ، ١٩٠ ، تاريخ خليفة ١٤٩ ، التاريخ الكبير ٨ / ٧٥ ، التاريخ الصغير ١ / ٤٧ ، ٥٦ ، ٢١٦ ، المعارف ٢٩٩ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٤٤ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٦٨ ، تهذيب الكمال ١٨١٤ ، دول الإسلام ١ / ١٧ ، العبر ١ / ٢٥ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٥٦ ، خلاصة تذهيب الكمال ٤٠٣.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٦٠).
(٣) في أ : الطبراني.
صلىاللهعليهوآلهوسلم رآه ، فقال : «كأنّ هذا الكبش الّذي ذبح إبراهيم» ، فعمد رجل من الأنصار فاشترى كبشا بهذه الصفة ، فأخذه فضحّى.
وقد رواه عبد الرّزّاق ، عن معمر ، عن يحيى ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، قال : مرّ النّعمان بن أبي فطيمة على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بكبش أعين الحديث ، وسمى الّذي اشتراه معاذ بن عفراء.
٨٧٧٦ ـ النّعمان بن قوقل (١) بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عمرو بن عوف.
ذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق فيمن استشهد بأحد ، وكان شهد بدرا.
وقال ابن حبّان : له صحبة ، وأخرج البغويّ ، من طريق خالد بن مالك الجعديّ ، قال : وجدت في كتاب أبي أنّ النّعمان بن قوقل الأنصاريّ قال : أقسمت عليك يا رب أن لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتي في خضر الجنة. فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لقد رأيته يطأ فيها وما به من عرج».
وأخرج ابن قانع ، وابن مندة ، من طريق أبي إسحاق الفزاريّ ، عن الحسن بن الحسن ، عن أبي ثابت بن شداد بن أوس ، قال : قال النعمان بن قوقل فذكر نحوه.
قال ابن مندة : يروى هذا الحديث لعمرو بن الجموح ، وأخرج مسلم ، من طريق شيبان بن عبد الرّحمن ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، وأبي صالح ، عن جابر نحو حديث قبله ، متنه أتى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم النّعمان بن قوقل ، فقال : يا رسول الله ، أرأيت إذا صليت المكتوبة ، وحرمت الحرام ، وأحللت الحلال ـ أدخل الجنة؟ قال : «نعم».
وتابعه أبو حمزة ، عن الأعمش. أخرجه ابن مندة ، وأخرجه من وجه آخر عن أبي حمزة ، فقال : عن أبي سفيان ، عن جابر ، وعن أبي صالح ، عن أبي سعيد. وأخرجه الطّبرانيّ في مسند النعمان بن قوقل ، من طريق جابر بن نوح ، عن الأعمش ، فقال : عن أبي صالح ، عن النعمان ـ أنه جاء رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر نحوه. وهو مرسل ، ولعل أبا صالح أراد عن قصّة النّعمان ولم يرد الرواية عنه ، وإنما الرواية عنه عن جابر.
وقد رواه عبد الله بن عبد القدّوس عن الأعمش ، فقال : عن أبي صالح ، وأبي سفيان ، عن جابر ، عن النعمان. أخرجه ابن مندة أيضا.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٦١) ، الاستيعاب ت (٢٦٥٩).
وقد رواه موسى بن داود ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الزّبير ، عن جابر ـ أن النعمان جاء إلى النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . ورواه يزيد بن جعدبة ، عن أبي الزبير ، فقال ، عن جابر : أخبرني النّعمان ، أخرجه ابن قانع ، وابن مندة من طريقه وابن جعدبة ، وله ذكر في حديث أبي هريرة عند البخاريّ أخرجه من طريق عنبسة بن سعيد عنه ، قال : أتيت النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بعد أن فتح خيبر ، فقلت : يا رسول الله ، أسهم لي ، فقال أبان بن سعيد بن العاص : لا تعطه. فقلت : هذا قاتل ابن قوقل ، ويقال : إن قوقلا لقب ، واسمه ثعلبة أو مالك بن ثعلبة ، وقد غاير أبو عمر بين النّعمان بن قوقل والنّعمان بن مالك بن ثعلبة. وتعقّبه ابن الأثير.
٨٧٧٧ ـ النّعمان بن قوقل : آخر.
فرّق أبو حاتم بينه وبين الّذي قبله ، وقال في هذا : إنه نزل الكوفة ، وروى عنه بلال بن يحيى وأخرجه البخاريّ من طريق حبيب بن سليم ، عن بلال ، عن النّعمان بن قوقل ، قال : قلت : يا رسول الله ، ما أتعلم من القرآن شيئا إلا انفلت منّي ، فو الّذي أنزل عليك الكتاب ما من شيء أحبّ إليّ من الله ورسوله. قال : «يا ابن قوقل ، المرء مع من أحبّ ، وله ما احتسب».
وأخرج الطّبرانيّ في ترجمة الّذي قبله من طريق منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : جاء النّعمان بن قوقل يوم الجمعة ورسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يخطب ، فأمره أن يصلي ركعتين يتجوّز فيهما.
وأخرجه ابن شاهين من طريق هدبة بن المنهال ، عن الأعمش كذلك. وعندي أنه بهذا أليق.
٨٧٧٨ ـ النعمان بن قيس الحضرميّ (١) .
قال ابن عبد البرّ : له صحبة. وقال ابن مندة : أدرك النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وحدث عنه. قال البخاري : روى عبيد الله بن إياد بن لقيط ، عن شرحبيل ، عن أبيه ، عنه ـ أنه ختم القرآن في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وقال أبو حاتم : حديثه مرسل.
٨٧٧٩ ـ النعمان بن مالك بن ثعلبة(٢) بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن عثمان(٣) بن عمرو بن عوف بن الخزرج.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٦٢) ، الاستيعاب ت (٢٦٦٠).
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٦٤) ، الاستيعاب (٢٦٦١).
(٣) في أ : غنم.
قال أبو عمر : شهد بدرا وأحدا وقتل بها في قول الواقديّ ، وأما ابن القداح فقال : إن الّذي شهد بدرا وقتل بأحد هو النعمان الأعرج. وذكر السديّ أن النعمان بن مالك قال لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في خروجه إلى أحد : والله يا رسول الله ، لأدخلن الجنة. فقال له : «بم؟» قال : بأني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأني لا أفر من الزحف. فقال : «صدقت؟» فقتل يومئذ.
وقد تعقب ابن الأثير هذا بأن النعمان الأعرج هو ابن قوقل ، وأن مالك بن ثعلبة لقبه قوقل. وما قاله أبو عمر محتمل. وقد ترجم البخاري النعمان بن قوقل ثم قال : النعمان بن مالك ، ولم يسق له شيئا ، وذكر الواقديّ أن النعمان بن مالك وقف مع عمرو بن الجموح بأحد.
٨٧٨٠ ـ [النعمان بن مالك : بن عامر بن مجدعة بن جشم بن الحارث الأنصاري الأوسي.
قال العدوي : شهد أحدا والمشاهد بعدها ، وهو والد سويد بن النعمان](١) .
٨٧٨١ ـ [النعمان بن أبي مالك.
قال المستغفري : له صحبة ، وذكر الواقدي أنه شهد أحدا وقتل بها عويمر بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم](٢) .
٨٧٨٢ ـ النعمان بن مقرن : بن عائذ المزني ، أخو سويد وإخوته(٣) .
وللنعمان ذكر كثير في فتوح العراق ، وهو الّذي قدم بشيرا على عمر بفتح القادسية ، وهو الّذي فتح أصبهان ، واستشهد بنهاوند ، وقصته في ذلك في البخاري مختصرة ، وعند الإسماعيليّ مطولة ، وأخرجه أحمد من طريق سالم بن أبي الجعد ، عن النعمان بن مقرّن : قال : قدمنا على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في أربعمائة من مزينة ، ورجاله ثقات ، لكنه منقطع ، فإن النّعمان استشهد في خلافة عمر فلم يدركه سالم.
وروى عنه ابنه معاوية ، ومسلم بن الهيضم ، وجبير بن حية ، وغيرهم. قال ابن عبد البر : سكن البصرة ، ثم تحول إلى الكوفة ، وكان معه لواء مزينة يوم الفتح ، وكان موته سنة إحدى وعشرين. ذكر ذلك ابن سعد.
__________________
(١) ترجمتان ساقطتان في ط.
(٢) ترجمتان ساقطتان في ط.
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٦٨) ، الاستيعاب ت (٢٦٦٢).
٨٧٨٣ ـ النعمان بن مقرن (١) : تقدم في النعمان بن عمرو بن مقرن.
٨٧٨٤ ـ النعمان بن مورّق الهمدانيّ.
ذكره الرّشاطيّ في الأنساب ، وقال : سيد شريف ، له وفادة على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . واستدركه ابن الأمين.
٨٧٨٥ ـ النعمان بن ناقد الأنصاريّ ، أخو عبيد بن نافذ.
ذكره ابن شاهين ، عن ابن أبي داود ، وقال : هو من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . وأورد له من كلامه : [دخول الحمام بغير إزار حرام](٢) .
٨٧٨٦ ـ النعمان بن نضيلة الأنصاريّ : بضاد معجمة مصغرا.
ذكره دعبل بن عليّ في طبقات الشعراء ، وقال : ولاه عمر ، فشرب الخمر ، وقال :
فمن مبلغ الحسناء أنّ حليلها |
بميسان يسقى في زجاج وحنتم |
|
لعلّ أمير المؤمنين يسوءه |
تنادمنا في الجوسق المتهدّم |
[الطويل]
فقال عمر لما بلغه : إي والله ، وعزله.
قلت : وهذا الشعر لغيره ، فليحرر.
٨٧٨٧ ـ النعمان بن هلال المزنيّ.
وقع ذكره في كتاب الزهد لمحمد بن فضيل ، قال : حدثنا حصين ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن النعمان بن هلال المزني ، قال : قدمنا على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في أربعمائة من مزينة الحديث. وهذا يعرف بالنعمان بن مقرّن ، كما نبهت عليه في ترجمته.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٩ ، الطبقات ٢٨ ، ١٢٨ ، ١٧٧ ، ١٩٠ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٠ ، تقريب التهذيب ٣٠٨ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٢٥٦ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٩٦ ، المشتبه ٦١٧ ، بقي بن مخلد ٢٦٨ ، تاريخ جرجان ٦ / ٤٤ ، ٤٨ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٥٦ ، التمهيد ١ / ٢٢١ ـ ٦ / ١٠٤ ، الأعلام ٨ / ٤٢ ، الرياض المستطابة ٢٦٣ ، الأعلمي ٢٩ / ١٣١ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٩٠٩ ، علوم الحديث لابن الصلاح ٢٧٦ ، ٢٨١ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٦٨ ، التاريخ الصغير ١ / ٤٧ ، ٥٦ ، ٢١٦ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٤٤ ، التاريخ الكبير ٨ / ٧٥ ، الكاشف ٣ / ٢٠٦ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٩١ ـ ٤ / ٨٣ ، تهذيب الكمال ١٤١٩ ، البداية والنهاية ٧ / ٢٠.
(٢) سقط في أ.
٨٧٨٨ ـ النعمان بن يزيد بن شرحبيل(١) بن امرئ القيس بن عمرو بن حجر الكنديّ ، خال الأشعث بن قيس.
قال ابن الكلبيّ : له وفادة ، وكذا ذكر الطبريّ ، وكان يلقب ذا العرف ، وذكر ابن الكلبي أنه لقب جدّه امرئ القيس.
٨٧٨٩ ـ النعيت الخزاعيّ الشاعر ، اسمه أسد ، ويقال أسيد ، بفتح أوله ، وزن عظيم ، ولقبه النعيت ، بنون ومهملة وآخره مثناة ، بوزن عظيم أيضا ، وهو ابن يعمر بن وهيب بن أصرم بن عبد الله بن قمّ بن حبشية ابن سلول بن كعب السلولي.
ذكره أبو بشر الآمديّ ، والمرزبانيّ في «معجم الشعراء» وأنشد له أبياتا قالها في فتح مكة يذكر من أمر رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أن يختلف بمكة من خزاعة لما خرج عن مكة في الفتح منها :
خطونا وراء المسلمين بجحفل |
ذوي عضد من خيلنا ورماح |
|
على كلّ ورهاء القتال طمرّة |
إذا كان يوم ذو وغى وشياح |
[الطويل]
نقلته من خط الخطيب في المؤتلف ، ورجح أنه أسيد ، بفتح أوله.
٨٧٩٠ ـ نعيم بن أثاثة بن عبد المطلب القرشي(٢) .
ذكره الأمويّ في المغازي فيمن أقطع له النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من خيبر ، فقال : أقطع لنعيم ولأخيه هند ثلاثين وسقا ، ولأخيهما مسطح خمسين.
٨٧٩١ ـ نعيم بن أوس الداريّ : أخو تميم(٣) .
قال أبو عمر : يقال إنه وفد مع أخيه. وقال ابن مندة : له ذكر في حديث ، وقد أورده الواقديّ في المغازي ، من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، قال : قدم وفد الداريين على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم منصرفه من تبوك وهم عشرة : هانئ بن حبيب ، والفاكه بن النّعمان ، وجبلة بن مالك ، وعروة بن مالك ، وقيس بن مالك ، وأخوه مرة ، وأبو هند وأخوه الطيب ، وتميم بن أوس وأخوه نعيم ، ويزيد بن قيس ، فسمّى النبي صلّى الله عليه
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٦٩).
(٢) في أ : القرشي المطلبي.
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٧٠) ، الاستيعاب ت (٢٩٦٣).
وآله وسلم الطيب عبد الله ، وسمى عروة عبد الرحمن ، وقد تقدم ذكر ذلك من وجه آخر في الطيب ، ويأتي لهانئ في ترجمته خبر.
٨٧٩٢ ـ نعيم بن أوس الرّهاوي (١) : يقال إن له صحبة.
٨٧٩٣ ـ نعيم بن بدر التميمي (٢) .
ذكر في ترجمة عطارد فيمن قدم من وفد بني تميم. وذكره ابن حبيب عن ابن الكلبيّ. وذكره الأمويّ عن ابن إسحاق فيهم ، وكذا ذكره السدي في تفسيره عن أبي مالك ، عن ابن عباس في تفسيره سورة الحجرات ، وله ذكر في آخر ترجمة قيس بن عاصم.
وقال أبو موسى : أظنه عيينة بن بدر ، ورد بأن عيينة فزاري ، وهو منسوب إلى جده ، وإنما هو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ، وإسلامه كان قبل قدوم وفد بني تميم ، بل كان النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أرسله إلى بني العنبر من تميم في سرية فأغار عليهم ، فكان ذلك سبب قدوم وفدهم. والله أعلم.
٨٧٩٤ ـ نعيم بن حمار : وقيل ابن خمار ، بالمعجمة. وقيل ابن همار ـ يأتي.
٨٧٩٥ ـ نعيم بن حيان التجيبي : له وفادة ، وذكره ابن ماكولا عن الحضرميّ.
٨٧٩٦ ـ نعيم بن زيد (٣) : ويقال ابن يزيد التميميّ.
تقدم ذكره في ترجمة الحتات بن عمرو ، وقد ذكره أبو عمر في ترجمة الحتات ، ولم يفرده بترجمة ، وسمى أباه يزيد.
٨٧٩٧ ـ نعيم بن سعيد التميميّ.
ذكره ابن سعد فيمن قدم في وفد تميم على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٨٧٩٨ ـ نعيم بن سلام (٤) : ويقال ابن سلامة السلميّ.
له ذكر في حديث أخرجه البزار ، من طريق زيد بن الحباب ، عن حميد مولى ابن علقمة ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : بينا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم جالس
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤١٥ ، جامع التحصيل ٣٦٠ ، الطبقات ١٩٨ ، المصباح المضيء ٢ / ٣٥٠ ، ٣٥١ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٦٧ ، ٣٤٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٠.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٧١).
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٧٤).
(٤) أسد الغابة ت (٥٢٧٥).
وأبو بكر وعمر ومعاذ وابن مسعود ونعيم بن سلام إذ قدم بريد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم من بعث بعثه ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، ما رأيت نعيما أسرع إيابا ولا أكثر مغنما من هؤلاء! قال : «يا أبا بكر ، ألا أدلك على ما هو أسرع إيابا وأكثر مغنما؟ من صلّى صلاة الغداة في جماعة ، ثمّ ذكر الله حتّى تطلع الشّمس» ـ وقع لنا بعلوّ في المعرفة لابن مندة. ورواه أبو عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك ، عن نعيم بن سلامة ـ رجل من بني سليم ـ وكان قد صحب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٨٧٩٩ ـ نعيم بن عبد الله بن أسيد : بن(١) عبد بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب القرشيّ العدويّ المعروف بالنحّام.
قيل له ذلك ، لأن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قال له : «دخلت الجنّة فسمعت نحمة من نعيم».
وأخرج ابن قتيبة في «الغريب» ، من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه ، قال : خرجنا في سرية زيد بن حارثة التي أصاب فيها بني فزارة ، فأتينا القوم خلوفا ، فقاتل نعيم بن النحام العدويّ يومئذ قتالا شديدا.
والنحمة : هي السعلة التي تكون في آخر النحنحة الممدود آخرها.
قال خليفة : أمه فاختة بنت حرب بن عبد شمس ، وهي عدوية أيضا ، من رهط عمرو.
قال البخاريّ : له صحبة. وقال مصعب الزبيري : كان إسلامه قبل عمر ، ولكنه لم يهاجر إلا قبيل فتح مكة ، وذلك لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ، فلما أراد أن يهاجر قال له قومه : أقم ودن بأي دين شئت ، وكان بيت بني عدي بيته في الجاهلية حتى تحول في الإسلام لعمر في بني رزاح.
وقال الزّبير : ذكروا أنه لما قدم المدينة قال له النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «يا نعيم ، إنّ قومك كانوا خيرا لك من قومي». قال : بل قومك خير يا رسول الله. قال : «إنّ قومي أخرجوني ، وإنّ قومك أقرّوك». فقال نعيم : يا رسول الله ، إن قومك أخرجوك إلى الهجرة ، وإن قومي حبسوني عنها.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤١٤ ، أسد الغابة ت (٥٢٧٦) ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٤١٢ ، الاستيعاب ت (٢٦٦٤) ، الطبقات ٢٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١١ ، تاريخ جرجان ٦ / ٢٦٧ ، المصباح المضيء ١ / ٥٠ ، ٥١ ـ ٢ / ١١٤ ، بقي بن مخلد ٥٣٥ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٥٩ ، التاريخ الكبير ٨ / ٩٢ ، العقد الثمين ٧ / ٣٤٣ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٧٢.
وقال الواقديّ : حدثني يعقوب بن عمرو ، عن نافع العدويّ ، عن أبي بكر بن أبي الجهم ، قال : أسلم نعيم بعد عشرة ، وكان يكتم إسلامه. وقال ابن أبي خيثمة : أسلم بعد ثمانية وثلاثين إنسانا.
وأخرج أحمد ، من طريق محمد بن يحيى بن حبان ، عن نعيم بن النحام ، قال : نودي بالصبح وأنا في مرط امرأتي في يوم بارد ، فقلت : ليت المنادي قال : من قعد فلا حرج ، فإذا هو يقولها ، أخرجه من طريق إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن سعيد ، عنه ، ورواية إسماعيل عن المدنيين ضعيفة ، وقد خالفه إبراهيم بن طهمان ، وسليمان بن بلال ، فروياه عن يحيى ، عن محمد بن إبراهيم ، عن نعيم. وكذا قال الأوزاعيّ : عن يحيى بن سعيد ، أخرجه بن قانع ، وأخرجه أحمد أيضا ، من طريق معمر ، عن عبيد الله بن عمر ، عن شيخ سماه عن نعيم.
وأخرج ابن قانع من طريق عمر بن نافع ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال نعيم بن النحام ، وكان من بني عدي بن كعب : سمعت منادي النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في غداة باردة ، وأنا مضطجع ، فقلت : ليته قال : ومن قعد فلا حرج ، قال : فقال : ومن قعد فلا حرج.
وقد مضى له ذكر في حرف الصاد المهملة في صالح ، وهو اسم نعيم.
وذكر موسى بن عقبة في المغازي ، عن الزهري ـ أن نعيما استشهد بأجنادين في خلافة عمر ، وكذا قال ابن إسحاق ، ومصعب الزبيريّ ، وأبو الأسود ، وعروة ، وسيف في الفتوح ، وأبو سليمان بن زبير.
قال الواقديّ : كانت أجنادين قبل اليرموك سنة خمس عشرة. وقال ابن البرقي : يقول بعض أهل النّسب إنه قتل يوم مؤتة في حياة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكذا قال ابن الكلبيّ ، وأما ما ذكره عمر بن شبة في أخبار المدينة عن أبي عبيد المدني قال : ابتاع مروان من النحام داره بثلاثمائة ألف درهم ، فأدخلها في داره ، فهو محمول على أنّ المراد به إبراهيم بن نعيم المذكور ، فإنه كان يقال له أيضا النحام.
٨٨٠٠ ـ نعيم بن عمرو بن مالك الجذامي (١) : والد حزابة ـ ذكره العسكريّ في الصحابة ، وقال : له وفادة.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١١ ، أسد الغابة ت (٥٢٨٠).
٨٨٠١ ـ نعيم بن قعنب (١) : بن عتاب بن الحارث بن عمرو بن همام بن رياح بن يربوع.
ذكره ابن مندة ، وقال : ذكره ابن خزيمة في الصحابة. وأخرج هو وابن قانع من طريق حمران بن نعيم بن قعنب ، عن أبيه نعيم بن قعنب أنه وفد إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بصدقته وصدقة أهل بيته ، فأعجب ذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومسح وجهه.
وذكر ابن حبّان في «الثقات» نعيم بن قعنب الرياحي ، روى عن أبي ذرّ ، روى عنه أبو العلاء بن الشخير. انتهى.
وهذه الرواية عند النسائي ، ولفظه لقيت أبا ذر ، فقلت له : إني كنت وأدت في الجاهلية ، فهل لي من توبة؟ فقال : «عفا الله عمّا كان في الشّرك». فالظاهر أنه هو ، وذكره ابن ماكولا في ترجمة الأسود الشاعر ، وكان شريفا كريما ، وذكر له قصة في زمن الحجاج ، وهو ابن قرة بن نعيم المذكور.
٨٨٠٢ ـ نعيم بن مسعود : بن عامر(٢) بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع ، يكنى أبا سلمة الأشجعيّ.
صحابيّ مشهور ، له ذكر في البخاري ، أسلم ليالي الخندق ، وهو الّذي أوقع الخلف بين الحيين قريظة وغطفان في وقعة الخندق ، فخالف بعضهم بعضا ورحلوا عن المدينة.
وله رواية عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، روى عنه والداه : سلمة ، وزينب ، وله حديث عند أحمد وغيره. ومن طريق ابن إسحاق حدثني سعد بن طارق ، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعيّ ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول لرسولي مسيلمة : «لو لا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما».
قتل نعيم في أول خلافة عليّ قبل قدومه البصرة في وقعة الجمل. وقيل : مات في خلافة عثمان. والله أعلم.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٧٨).
(٢) الثقات ٣ / ٤١٥ ، الطبقات ٤٧ ، ١٢٩ ، الكاشف ٣ / ٢٠٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١١ ، تقريب التهذيب / ٣٠٥ ، الأعلام ٨ / ٤١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٩٨ ، تاريخ من دفن بالعراق ٤٦٠ ، الاستيعاب ت (٢٦٦٥) ، المصباح المضيء ١ / ٣٢٨ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٦٦ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٥٩ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٩١٠ ، التاريخ الكبير ٨ / ٩٢ ، أسد الغابة ت (٥٢٨١) ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٠٥ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٧٤ ـ ٢ / ٥٩ ، ٦٩ ، ٧٣ ، تهذيب الكمال ١٤٢٢ ، البداية والنهاية ٤ / ٥.
٨٨٠٣ ـ نعيم مسعود الدّهماني.
ذكره ابن دريد ، وأن له وفادة ، قال الرشاطيّ : ليس في نسب نعيم الأشجعيّ أحد اسمه دهمان ، يعني فهو غيره.
٨٨٠٤ ـ نعيم بن مسعود.
صحابي آخر ، ولم يذكروه ، وهو في المراسيل لأبي داود ، فأخرج من طريق خلف بن خليفة ، عن أبيه ـ أنه بلغه أن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وضع نعيم بن مسعود في القير ونزع الأخلة بفيه.
وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن خلف : سمعت أبي يقول : أظنه سمعه من مولاه ، ومولاه معقل بن يسار.
قلت : وقع لي هذا عاليا في جزء طلحة بن الصقر ، وهذا غير الأشجعيّ ، فإن الأشجعيّ عاش بعد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٨٨٠٥ ـ نعيم بن مقرّن المزني (١) : أخو النعمان.
قال أبو عمر : هو وإخوته من جلة الصحابة ، وهو الّذي خلف أخاه لما استشهد بنهاوند ، وأخذ الراية ، فدفعها إلى حذيفة ، ثم كانت فتوح فارس على يده.
٨٨٠٦ ـ نعيم بن هزال الأسلميّ (٢) .
مختلف في صحبته. قال ابن حبان : له صحبة ، وأخرج أبو داود والحاكم حديثه ، وذكره ابن السّكن في الصحابة ، ثم قال : يقال ليست له صحبة. والصحبة لأبيه. وصوّب ذلك ابن عبد البرّ. وسيأتي بيان الاختلاف في سند حديثه في ترجمة هزال.
٨٨٠٧ ـ نعيم بن همار (٣) : ويقال : ابن هبار. ويقال : ابن هدار. ويقال : ابن حمار. ويقال : ابن خمار ، وهمار أرجح.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٨٢) ، الاستيعاب ت (٢٦٦٦).
(٢) الثقات ٣ / ٤١٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١١ ، الاستيعاب ت (٢٦٦٧) ، تقريب التهذيب / ٣٠٦ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٩٨ ، الكاشف ٣ / ٢٠٨ ، تهذيب ١٠ / ٤٦٧ ، الجرح والتعديل ٤٠٦٨ ، جامع التحصيل ٣٦٠ الطبقات الكبرى ٤ / ٣٢٣ ، تهذيب الكمال ١٤٢٢ ، أسد الغابة ت (٥٢٨٣).
(٣) التاريخ الكبير ٨ / ٩٣ ، ترتيب الثقات للعجلي ١٧٠١ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٤١٣ ، مشاهير علماء الأمصار ٣٥٥ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٥٩ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٩٣ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٣٩ ، تحفة الأشراف ٩٩ / ٣٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٩ ، الكاشف ٣ / ١٨٣ ، تهذيب التهذيب
٨٨٠٨ ـ نعيم البياضي.
ذكره ابن فتحون في الذيل ، وأخرج من طريق أبي بكر محمد بن عبد الله بن عتاب ، عن أبي اليسر محمد بن نعيم بن محمد بن عبد الله بن عمار بن نعيم البياضي صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فذكر حديثا. وقد ذكر الخطيب في تاريخه محمد بن نعيم المذكور وأن لنعيم والد عمران صحبة.
٨٨٠٩ ـ نعيم الغفاريّ : ابن عم أبي ذرّ.
له صحبة ، ذكره يونس بن بكير في زيادات المغازي. وأخرجه الحاكم ، من طريق يونس ، عن يوسف بن صهيب ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : انطلق أبو ذر ونعيم ابن عم أبي ذر ، وأنا معهم يطلب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو مستتر بالجبل ، فقال له أبو ذر : يا محمد ، أتيناك لنسمع ما تقول ، قال : أقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فآمن به أبو ذر وصاحبه.
٨٨١٠ ـ نعيمان : بالتصغير ، ابن رفاعة. يأتي في الّذي بعده.
٨٨١١ ـ النعيمان بن عمرو بن رفاعة(١) بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ.
ووقع عند ابن أبي حاتم نعيمان بن رفاعة من بني تميم(٢) بن مالك بن النجار ، وله صحبة ، مات في زمن معاوية.
قلت : فنسبه لجده ، وصحف غنم بن مالك ، فقال : تميم بن مالك(٣) . وقال ابن الكلبيّ : أمه فطيمة الكاهنة. وفي مسند محمد بن هارون الرّوياني : حدثنا خالد بن يوسف ، حدثنا أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، قال : مات عبد الرحمن بن عوف عن أربع نسوة : أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وأخت نعيمان.
قلت : فما أدري هو ذا أم غيره. قال البخاري ، وأبو حاتم وغيرهما : له صحبة.
__________________
١٠ / ٤٦٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٠٦ ، النكت الظراف ٩ / ٣٤ ، أسد الغابة ت (٥٢٨٤) ، الاستيعاب ت (٢٦٦٨) ، طبقات علماء افريقيا وتونس ٦٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١١ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٠٥ ، ٣٠٦ ، ٤٠٦ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٩٨.
(١) الثقات ٣ / ٤١٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٢ ، أسد الغابة ت (٥٢٨٦) ، الطبقات ٨٧ ، الاستبصار ٦٧ ، الأعلام ٨ / ٤١.
(٢) في أ : سهم.
(٣) سقط في ج.
وذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب الزهري ، وأبو الأسود ، عن عروة وغيرهما فيمن شهد بدرا.
وذكر ابن إسحاق أنه شهد العقبة الأخيرة ، وقال ابن سعد : شهد بدرا ، وأحدا ، والخندق ، والمشاهد كلها.
وأخرج البخاريّ في تاريخه ، من طريق وهيب ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن عقبة بن الحارث ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أتي بالنعيمان أو ابن النعيمان ـ كذا بالشك ـ والراجح النعيمان بلا شك. وفي لفظ لأحمد : وكنت فيمن ضربه ، وقال فيه أتى بالنعيمان ، ولم يشك. ورواه بالشك أيضا محمد بن سعد ، من طريق معمر ، عن زيد بن أسلم مرسلا.
وقال ابن عبد البرّ : إن صاحب هذه القصة هو ابن النعيمان ، وفيه نظر ، وقد تقدم في ترجمة مروان بن قيس السلميّ أن صاحب القصة النعيمان ، وكذا ذكره الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح من طريق أبي طوالة ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، قال : كان بالمدينة رجل يقال له النعيمان يصيب من الشراب ، فذكر نحوه ، وبه أن رجلا من أصحاب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قال للنعيمان : لعنك الله ، فقال له النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا تفعل ، فإنّه يحبّ الله ورسوله».
وقد بينت في فتح الباري أن قائل ذلك عمير ، لكنه قاله لعبد الله الّذي كان يلقب حمارا فهو يقوي قول من زعم أنه ابن النعيمان ، فيكون ذلك وقع للنعيمان وابنه ومن يشابه أباه فما ظلم.
قال الزّبير : وكان لا يدخل المدينة طرفة إلا اشترى منها ، ثم جاء بها إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فيقول : ها أهديته لك ، فإذا جاء صاحبها يطلب نعيمان بثمنها أحضره إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ، وقال : أعط هذا ثمن متاعه ، فيقول : أو لم تهده لي؟ فيقول : إنه والله لم يكن عندي ثمنه ، ولقد أحببت أن تأكله ، فيضحك ، وبأمر لصاحبه بثمنه.
وأخرج الزّبير قصّة البعير بسياق آخر من طريق ربيعة بن عثمان ، قال : دخل أعرابيّ على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأناخ ناقته بفنائه ، فقال بعض الصحابة للنعيمان الأنصاري : لو عقرتها فأكلناها ، فإنا قد قرمنا إلى اللحم. فخرج الأعرابي وصاح : وا عقراه يا محمد. فخرج النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : من فعل هذا؟ فقالوا : النعيمان ، فاتبعه يسأل عنه حتى وجده قد دخل دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، واستخفى تحت
سرب لها فوقه جريد ، فأشار رجل إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم حيث هو ، فقال : «ما حملك على ما صنعت؟» قال : الذين دلّوك علي يا رسول الله ، هم الذين أمروني بذلك. قال : فجعل يمسح التراب عن وجهه ويضحك ثم غرمها للأعرابي.
وقال الزّبير أيضا : حدثني عمّي ، عن جدّي ، قال : كان مخرمة بن نوفل قد بلغ مائة وخمس عشرة سنة ، فقام في المسجد يريد أن يبول فصاح به الناس : المسجد! المسجد! فأخذ نعيمان بن عمرو بيده وتنحى به ثم أجلسه في ناحية أخرى ، فقال له : بل ها هنا. قال : فصاح به الناس. فقال : ويحكم فمن أتى به إلى هذا الموضع؟ قالوا : نعيمان. قال : أما إن لله عليّ إن ظفرت به أن أضربه بعصاي هذه ضربة تبلغ منه ما بلغت. فبلغ ذلك نعيمان ، فمكث ما شاء الله ، ثم أتاه يوما وعثمان قائم يصلي في ناحية المسجد ، فقال لمخرمة : هل لك في نعيمان؟ قال : نعم. قال : فأخذ بيده حتى أوقفه على عثمان ، وكان إذا صلّى لا يلتفت ، فقال : دونك هذا نعيمان ، فجمع يده بعصاه فضرب عثمان فشجه ، فصاحوا به : ضربت أمير المؤمنين فذكر بقية القصة.
وقال الزّبير : حدثني علي بن صالح ، عن جدي عبدان بن مصعب ، قال لقي نعيمان أبا سفيان بن الحارث ، فقال له : يا عدو الله ، أنت الّذي تهجو سيد الأنصار نعيمان بن عمرو ، فاعتذر إليه ، فلما ولي قيل لأبي سفيان إن نعيمان هو الّذي قال لك ذلك ، فعجب منه. وقصته مع سويط بن حرملة تقدمت في ترجمة سويط.
وقال عبد الرّزّاق : أنبأنا معمر ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ـ أن ناسا من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم نزلوا بماء ، وكان النعيمان بن عمرو يقول لأهل الماء : يكون كذا وكذا ، فيأتونه باللبن والطعام ، فيرسله إلى أصحابه ، فبلغ أبا بكر خبره ، فقال : أراني آكل من كهانة النعيمان منذ اليوم ، فاستقاء ما في بطنه.
قلت : وقد استقاء أبو بكر ما أكل من جهة كهانة عبد كان يخدمه ، أخرجها البخاري ، وهي غير هذه القصة ، فإن فيها أنه قال : كنت تكهنت لهم في الجاهلية.
قال محمّد بن سعد : بقي النعيمان حتى توفي في خلافة معاويةرضياللهعنه .
٨٨١٢ ـ نعيمان بن عمرو : آخر.
ذكره ابن دريد في الاشتقاق ، وقال : شهد بدرا ، واستشهد بأحد. وهذا غير الّذي قبله ، لأنه سبق في أخباره قصته مع مخرمة في زمن عثمان. وجزم ابن سعد بأنه بقي إلى زمن معاوية ، ولعله النعمان بن عمرو ، بغير تصغير. وقد مضى له ذكر.
النون بعدها الفاء
٨٨١٣ ـ نفادة : يأتي في نقادة ، بالقاف.
٨٨١٤ ـ نفير (١) بن مالك بن عامر الحضرميّ ، والد جبير ، يكنى أبا جبير.
أخرج النّسائيّ في الكنى ، عن طريق صفوان بن عمرو ، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن جده ، وكان يكنى أبا جبير.
وقال أبو حاتم : وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . وقال أبو أحمد الحاكم ، وعبد الغنيّ بن سعيد : له صحبة. وقال البخاريّ : يعدّ في الشاميين. وذكره عبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة ، وكذا ذكره أبو بكر البغدادي في تاريخ حمص ، وزاد عبد الصمد : وهو الّذي قدم على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بالكندية ليتزوجها.
وأخرج أبو أحمد الحاكم في الكنى ، وابن حبّان في صحيحه ، من طريق معاوية بن صالح ، عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ـ أن أبا جبير قدم على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بوضوئه ، فقال : «توضّأ يا أبا جبير» فبدأ بفيه ، فقال : «لا تبدأ بفيك ...» فذكر الحديث في صفة الوضوء.
وأخرج أبو نعيم ، من طريق عبد الله بن عبد الجبار ، عن جميع بن ثوب ، حدّثني عبد الرّحمن بن جبير بن نفير عن أبيه ، عن جدّه ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «طوبى لمن رأى من رآني ، ولمن رأى من رأى من رآني»(٢) ، وللطبراني من طريق حريز بن عثمان بن عبد الرحمن عن أبيه ، عن جدّه في بني العباس.
وأخرج الطّبرانيّ ، والحاكم من طريق معاوية بن صالح ، عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن جدّه في الدجال : «إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه ...» الحديث. وهو عند مسلم من رواية جبير بن نفير عن النّوّاس بن سمعان ، فإن كان محفوظا فيكون عند جبير بن نفير عن شيخين.
٨٨١٥ ـ نفير بن مجيب الثّمالي (٣) .
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٢ ، أسد الغابة ت (٥٢٨٧) ، الثقات ٣ / ٤١٥ ، الجرح والتعديل ٨ / ٥٠٤ ، الإكمال ٧ / ٣٥٩ ، الاستيعاب ت (٢٦٧٠) ، التاريخ الكبير ٨ / ١٢٤ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٤٢٥.
(٢) أخرجه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢ / ٢٥٨ ، ٣ / ٤٩ ، ٦ / ٢٠٠ ، ١٣ / ١٣٧ وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٢٣ عن وائل بن حجر وقال رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٤٧٣ ، ٣٢٥٠٢ ، ٣٢٥٠٣.
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٨٨) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٢ ـ الثقات ٣ / ٤١٦ ، الاستيعاب ت (٢٦٦٩) ،
قال ابن حبّان : يقال : إن له صحبة ، ويقال اسمه سفيان. تقدم في السّين.
٨٨١٦ ـ نفيع بن الحارث : ويقال ابن مسروح(١) ، وبه جزم ابن سعد.
وأخرج أبو أحمد ، من طريق أبي عثمان النّهدي ، عن أبي بكر ـ أنه قال : أنا مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإن أبي النّاس إلا أن ينسبوني فأنا نفيع بن مسروح ، وقيل اسمه مسروح. وبه جزم ابن إسحاق. مشهور بكنيته ، وكان من فضلاء الصّحابة ، وسكن البصرة ، وأنجب أولادا لهم شهرة. وكان تدلى إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم من حصن الطّائف ببكرة فاشتهر بأبي بكرة.
وروى عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . روى عنه أولاده.
٨٨١٧ ـ نفيع بن المعلى : بن لوذان الأنصاري الخزرجيّ(٢) .
له ولأبيه صحبة ، ويقال اسم أبيه الحارث ، وبه جزم ابن الأمين في ذيل الاستيعاب. وقال ابن الكلبيّ : هو أول قتيل في الإسلام من الأنصار ، وذلك أن رجلا من مزينة كان من حلفاء الأوس مرّ به وهو يبيع ، فقتله من أجل ما كان بين الأوس والخزرج من الحروب قبل الإسلام
النون بعدها القاف
٨٨١٨ ـ نقادة : بالقاف(٣) ، الأسديّ ، ويقال الأسلميّ ، ابن عبد الله. وقيل ابن خلف ، وقيل ابن سعر ، وقيل ابن مالك.
قال البخاريّ : له صحبة ، وهو معدود في أهل الحجاز. سكن البادية. وقال العسكريّ : يكنى أبا بهيشة ، نزل البصرة ، وله حديث في مسند أحمد والسّنن لابن ماجة من طريق ولده ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بعثه إلى رجل يستمنحه ناقة الحديث.
__________________
الجرح والتعديل ١ / ٥٠٤ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٢٤ ، الإكمال ٧ / ٣٥٩.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٢ ، أسد الغابة ت (٥٢٨٩) ، الثقات ٣ / ٤١١ ، تاريخ من دفن بالعراق ٤٦٤ ، الأعلام ٨ / ٤٤ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٦٩ ، الاستيعاب ت (٢٦٩٦) ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٩١١ ، التاريخ الصغير ١ / ٢٦٨ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٨٩ ، العقد الثمين ٧ / ٣٤٧ ، الكاشف ٣ / ٢٠٨ ، الطبقات الكبرى ٧ / ١٥ ، تهذيب الكمال / ١٤٢٣ ، التعديل والتجريح ٧٣٦.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٩٠) ، الاستيعاب ت (٢٦٩٧).
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٩١) ، الاستيعاب ت (٢٦٩٨) ، الثقات ٣ / ٤٢٢ ، الطبقات ٣٥ ، ١٧٥ ، بقي بن مخلد ٨٢٨ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٧٣ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٩٢ ، ٢٩٣.
الإصابة/ج٦/م٢٤
وله آخر في معجم ابن قانع ، روى عنه والده سعر ، وهو بالرّاء ، ووقع في الاستيعاب بالدّال ، وقال ابن الأثير : وليس بشيء. وأخوه ولم يسم ، وزيد بن أسلم ، والبراء السّليطي.
٨٨١٩ ـ نقب (١) بن فروة.
ذكره أبو نعيم وغيره بالنّون ، وضبطه ابن ماكولا بالمثلثة. وقد تقدّم هناك.
٨٨٢٠ ـ نقيدة بن عمرو : الخزاعيّ الكعبيّ(٢) .
قال ابن مندة : ذكر في الصّحابة ، ولا يثبت ، وروايته عن عمر بن الخطّاب. روى عنه حزام بن هشام.
٨٨٢١ ـ نقير : بالقاف مصغّرا ، والد أبي السّليل(٣) . تقدم ذكره في ترجمة أوس بن حوشب.
النون بعدها الكاف
٨٨٢٢ ـ النكاس : غير منسوب. قال الذهبيّ في التجريد : له في مسند بقي بن مخلد ثلاثة أحاديث ، ولا أعرفه.
٨٨٢٣ ـ نكرة : غير منسوب ، تقدم في معروف.
النون بعدها الميم
٨٨٢٤ ـ نمر الخزاعيّ.
له في مسند بقي حديث ، واستدركه ابن فتحون ، وعزاه لأبي جعفر الطّبريّ.
قلت : ولا أستبعد أن يكون هو نمير الخزاعيّ بالتّصغير ، وسيأتي في ترجمته.
٨٨٢٥ ـ النمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد(٤) كعب بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناف بن أدّ العكليّ.
وعكل أولاد عوف ، وحضنتهم أمة فنسبوا إليها ، كذا نسبه أبو عمر. وقال الرشاطيّ :
__________________
(١) تبصير المنتبه ٣ / ٩٧٤ ، أسد الغابة ت (٥٢٩٢).
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٩٣) ، تبصير المنتبه ٤ / ١٤٢٦ ، المشتبه ٦٤٨ ، تنقيح المقال ١٢٥٦٩.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٢ ، أسد الغابة ت (٥٢٩٤).
(٤) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، أسد الغابة ت (٥٢٩٥) ، الثقات ٣ / ٤٢٣ ، الطبقات ١٧٨ ، الكاشف ٣ / ٢٠٩ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٢ ، تقريب التهذيب ٣٠٦ ، الاستيعاب ت (٤٦٩٩) ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٠٠ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٧٤ ، والأعلام ٨ / ٤٨ ، الإكمال ٧ / ٣٦٤ ، تهذيب الكمال / ١٤٢٤.
لم يذكر ابن الكلبيّ ولا أبو عبيدة في نسبه زهيرا ، وهو كما قاله.
وحكى المرزبانيّ في نسبه بعد الحارث قولا آخر. قال : ابن عديّ بن عبد مناف حذف وائلا وقيسا ، وأبدل عوفا بعديّ.
وقال محمّد بن سلام الجمحيّ : ذكر خلّاد بن فروة ، عن أبيه ، والجريريّ ، عن أبي العلاء ، قال : كنا بالمربد فأتى أعرابيّ ومعه قطعة أديم ، فقال : انظروا ما فيها الحديث ، وفيه : فسألناه عنه ، فقيل هذا النمر بن تولب.
أخرجه ابن قانع والطّبرانيّ عن أبي خليفة ، عنه. وهذا الحديث عند أحمد وأبي داود والنسائيّ من طريق الجريريّ ، عن أبي العلاء ، عن رجل ، عن موسى. وفي الطّبرانيّ من طريق عوف عن يزيد بن الشّخّير : حدّثنا رجل من عكل.
وقال المرزبانيّ : كان شاعرا فصيحا ، وفد على النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكتب له النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كتابا ، ونزل البصرة بعد ذلك. وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيّس لجودة شعره ، وكثرة أمثاله ، وكان جوادا ، وعمّر طويلا حتى أنكر عقله ، فيقال : إنه عمر مائتي سنة. وهو القائل :
يحبّ الفتى طول السّلامة جاهدا |
فكيف يرى طول السّلامة يفعل |
[الطويل]
وفرّق ابن حزم في الجمهرة بين النمر بن تولب بن أقيش العكلي ، فساق نسبه ، وأثبت صحبته ، وبين النمر بن تولد الشّاعر ، فنسبه في النمر بن قاسط ، وقال : إنه الّذي عاش حتى خوف ، ويؤيده أن ابن قتيبة حكى أن النّمر بن تولب الشاعر لما خرف كان هجّيراه : أقروا الضيف ، أصبحوا الراكب ، انحروا ، وإن عمر بن الخطّاب ذكره بذلك فترحّم عليه ، فدلّ ذلك على أن الّذي تأخر إلى أن لقيه أبو العلاء ومن في طبقته غيره ، وجرى المزي في الأطراف على ما عليه الأكثر ، فترجم النمر بن تولب الشّاعر ، ثم قال : يأتي في المبهمات في ترجمة يزيد بن عبد الله بن الشخّير. وذكر ابن قتيبة أيضا أنّ النّمر بن تولب الشّاعر كان له ابن يسمّى ربيعة ، هاجر إلى الكوفة ، يعني في عهد عمر ، ومن شعر النمر بن تولب الدال على صحبته :
يا قوم إنّي رجل عندي خبر |
لله من آياته هذا القمر |
|
والشّمس والشّعرى وآيات أخر(١) |
[الرجز]
__________________
(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٩٥) ، وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٩٩).
ومنها يخاطب النّبيصلىاللهعليهوسلم :
إنّا أتيناك وقد طال السّفر |
أقود خيلا رجّعا فيها ضرر |
[الرجز]
ومن محاسن شعره :
يودّ الفتى طول السّلامة جاهدا |
فكيف يرى طول السّلامة يفعل |
|
يردّ الفتى بعد اعتدال وصحّة |
ينوء إذا رام القيام ويحمل(١) |
[الطويل]
ومنها :
لا تغضبنّ على امرئ في ماله |
وعلى كرائم صلب مالك فاغضب |
|
وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى |
وإلى الّذي يعطي الرّغائب فارغب |
[الكامل]
٨٨٢٦ ـ نمط بن قيس (٢) بن مالك بن سعد بن مالك بن لأي بن سلمان بن معاوية ابن سفيان بن أرحب الهمدانيّ الأرحبيّ. وقيل : هو قيس بن مالك بن نمط. وذكره الرشاطيّ ، عن الهمدانيّ.
وقال الطّبرى : وفد قيس بن مالك ، وقيل إن الوافد نمط بن قيس بن مالك ، وبه جزم ابن الكلبيّ ، وساق نسبه ، وذكر أن النّبيّصلىاللهعليهوسلم أطعمه طعمة تجري على ولده باليمن إلى اليوم.
قلت : وتقدم ذكر مالك بن وقش ، وكأن الجميع وفدوا ، فقد حكى الهمدانيّ أن وفد أرحب كانوا مائة وعشرين نفسا.
٨٨٢٧ ـ نمير بن الحارث الظفري (٣) : تقدم في نصر.
٨٨٢٨ ـ نمير بن الحارث السهميّ : تقدم في تميم.
٨٨٢٩ ـ نمير بن خرشة بن ربيعة(٤) بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن حطيط بن جشم بن ثقيف الثقفيّ. نسبه ابن حبّان.
__________________
(١) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٩٩) ، وأسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٩٥) وسمط اللآلي :
١ / ٥٣٢.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٩٦) ، الاستيعاب ت (٢٧٠٠).
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٩٨).
(٤) الثقات ٣ / ٤١٨ ، أسد الغابة ت (٥٢٩٩) ، الاستيعاب ت (٢٦٧٢) ، تجريد أسماء الصحابة ٥ / ١١٣ ، المصباح المضيء ١ / ٣٢٧ ، ٣٢٨ ، العقد الثمين ٧ / ٣٥٠.
وقال أبو عمر : هو حليف لهم من بني الحارث بن كعب. ذكره الطّبرانيّ في الصّحابة ، ولم يخرج له حديثا.
وقال ابن مندة : ذكره البخاريّ في الصّحابة. وأخرج البغويّ ، وابن السّكن ، وأبو نعيم ، من طريق عبد العزيز بن القاسم بن عامر بن نمير بن خرشة ، عن جدّه ، عن نمير بن خرشة ، وكان أحد الوفد الأوّل من ثقيف ، قال : أدركنا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بالجحفة ، فاستبشر الناس بقدومنا الحديث ، ولم يسمّ البغويّ جدّ عبد العزيز ، وذكر في سياق الحديث اشتراطهم ما اشترطوه.
٨٨٣٠ ـ نمير بن أبي نمير (١) الخزاعي : ويقال الأزديّ ، يكنى أبا مالك بولده مالك.
له حديث لم يروه غير عصام بن قدامة ، عن مالك ، عن أبيه ـ أنه رأى النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في الصّلاة واضعا يده اليمنى على فخذه اليسرى. هكذا ذكره ابن عبد البرّ.
وأخرج الحديث أبو داود والنسائي وابن خزيمة في صحيحه. قال أبو عمر : سكن البصرة ، وله حديث.
٨٨٣١ ـ نميلة بن عبد الله بن فقيم(٢) بن حزن بن سيار بن عبد الله بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث الليثيّ. ويقال له الكلبيّ ، نسبة لجدّه الأعلى ، وحيث يطلق الكلبيّ فإنما يراد به من كان من بني كلب بن وبرة.
قال ابن إسحاق : هو الّذي قتل مقيس بن صبابة يوم الفتح ، وكان النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أهدر دمه في قصّة مشهورة.
وذكر ابن هشام في زياداته في «السّيرة» أنّ النّبيّصلىاللهعليهوسلم استعمله على خيبر. وقال ابن إسحاق في السيرة : حدّثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، قال : قتل مقيس بن صبابة يوم الفتح ، وكان النّبي ـصلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أهدر دمه ، لأن هشام بن صبابة كان رجلا من الأنصار قتله خطأ ، فأمر النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لمقيس بدية أخيه فأخذها ثم رصد قاتل هشام حتى قتله وارتدّ ، فلما كان يوم الفتح قتل مقيسا نميلة رجل من قومه : وفي ذلك تقول أخت مقيس :
__________________
(١) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، الاستيعاب ت (٢٦٧٣) ، الثقات ٣ / ٤٢١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٣ ، أسد الغابة ت (٥٣٠٢) ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٠٠ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٧٧ ، الإكمال ٧ / ٣٦٢ ، العقد الثمين ٧ / ٣٥٠ ، الكاشف ٣ / ٢١٠ ، بقي بن مخلد ٨٠٢.
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٠٣) ، الاستيعاب ت (٢٧٠٢).
لعمري لقد أخزى نميلة قومه |
ففجّع أضياف الشّتاء بمقيس |
[الطويل]
في أبيات.
٨٨٣٢ ـ نميلة بن عبد الله الأنصاريّ.
ذكر الفاكهيّ في كتاب مكّة بسند له عن ابن عباس ، كان يذكر أن عمر استعمل أبا عبيد الثقفيّ على الجيش في فتوح العراق ومعه ، نميلة بن عبد الله الأنصاريّ.
٨٨٣٣ ـ نميلة ، غير منسوب (١) .
ذكره البغويّ ، وأورد له من طريق [بقية : حدّثنا العجلان الأنصاريّ ، حدثني من سمع نميلة ، وكان من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : إن أم سلمة كتب إلى أهل العراق إن اللهعزوجل بريء وبريء رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ممّن بايع وفارق ، فلا تفارقوا. والسّلام.
وقد أورد ابن مندة هذا الحديث في ترجمة نميلة الكلبيّ ، والّذي يظهر لي أنه غيره.
٨٨٣٤ ـ نميلة ، آخر (٢) .
ذكره المستغفريّ ، وأخرج من طريق](٣) قزعة عن عبد الملك بن عبيد ، عن مضر ، عن نميلة ، قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فسمعته يقول : «الإيمان ها هنا والنّفاق ها هنا» ـ وأشار إلى صدره الحديث ، وفي سنده من لا يعرف. والله أعلم.
النون بعدها الهاء
٨٨٣٥ ـ نهار العبديّ (٤) .
ذكره محمد بن الحسن النقاش في تفسير بغير إسناد ، قال : قال نهار العبديّ : جاء رجل إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : أيّ الناس أكرم حسبا؟ قال : «يوسف صدّيق الله ابن يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله».
قلت : وليس في هذا ما يدلّ على صحبته ، لكن أخرج ابن مردويه في تفسيره ، من طريق يوسف بن أسباط ، عن الثوري ، عن ثور بن يزيد ، عن نهار ، وكانت له صحبة ، عن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٠٤).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٠٥).
(٣) سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت (٥٣٠٦).
النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال إسحاق ذبيح الله. قال أبو موسى في الذّيل : هذا مختصر من الّذي ذكره النقاش.
قلت : وظنّ الحافظ عبد الغني في كتاب الكمال أن نهارا هذا هو العبديّ الّذي أخرج له في سنن ابن ماجة من روايته عن أبي سعيد. فذكر في الرّواة عنه ثور بن يزيد ، وتعقّبه المزّي فأصاب ، فقد فرق بينهما البخاريّ ، وابن أبي حاتم ، وابن حبّان ، وغيرهم ، فشيخه ثور شامي وهو راوي هذا الحديث ، والرّاوي عن أبي سعيد بصري. والعمدة في ذكره في الصّحابة ما وقع في سياقه أنّ له صحبة.
٨٨٣٦ ـ نهشل بن عمرو بن عبد الله بن وهب بن سعد بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشيّ ثم المحاربيّ.
ذكره الطّبريّ في الصّحابة ، واستدركه ابن فتحون ، وذكره الزبير بن بكّار في كتاب النّسب ، وقال : إنه كان من عظماء قريش ، ولم يصرّح بأن له صحبة ، وقال : إن أولاده الأربعة هم : عبد الله ، وعبد الرحمن ، ونضلة ، وصالح ـ قتلوا يوم الحرّة في خلافة يزيد بن معاوية.
٨٨٣٧ ـ نهير بن الهيثم الأنصاريّ (١) : تقدم في الموحدة ، وأورده أبو عمر في الموضعين.
٨٨٣٨ ـ نهيك بن أساف (٢) : تقدم في أساف بن نهيك. وقد تبدل همزته ياء تحتانية.
٨٨٣٩ ـ نهيك بن أوس (٣) بن خزمة بن عديّ بن أبي غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ.
من القوافل ، يكنى أبا عمر ، شهد أحدا وما بعدها. ذكر ذلك ابن الكلبيّ ، والطّبري ، وغيرهما ، وكان هو البشير بفتح خيبر ، ثم كان رسول أبي بكر إلى زياد بن لبيد باليمن ، وبعث معه زياد بالسّبي وبالأشعث بن قيس أسيرا ، ذكر ذلك الواقديّ عن ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين.
٨٨٤٠ ـ نهيك بن التّيهان الأنصاريّ : أخو أبي الهيثم.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٠٨) ، الاستيعاب ت (٢٧٠٣).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٠٩).
(٣) أسد الغابة ت (٥٣١٠) ، الاستيعاب ت (٢٦٧٤).
يأتي ذكر نسبه في الكنى ، ذكره الأموي ، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، واستدركه ابن فتحون.
٨٨٤١ ـ نهيك بن صريم السّكوني (١) .
قال ابن حبّان : له صحبة ، وذكره أبو زرعة الدمشقيّ فيمن نزل الشّام من الصّحابة من أهل اليمن ، وذكره عبد الصّمد فيمن نزل حمص من الصّحابة.
وأخرج الطّبرانيّ ، وابن مندة ، من طريق محمد بن أبان ، عن يزيد بن يزيد بن جابر ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي إدريس الخولانيّ ، عن نهيك بن صريم ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لتقاتلنّ المشركين حتّى تقاتل بقيّتكم على نهر الأردن ، الدّجّال ، أنتم شرقية وهم غربية»(٢) ، قال : ولا أعلم أين الأردن يومئذ من الأرض.
وذكره البغويّ من هذا الوجه ، فقال : عن ابن صريم ، ولم يسمّه.
وصريم حكى فيه ابن أبي حاتم فتح أوله وبالتصغير ، وقال في نسبه السّكوني أو اليشكريّ.
٨٨٤٢ ـ نهيك بن عاصم بن مالك(٣) بن المنتفق العامريّ ، ثم العقيليّ.
وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مع لقيط بن عامر ، وأخرج حديثه ابن أبي خيثمة ، وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند ، من طريق دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق ، عن جدّه ، عن عمه لقيط بن عامر ، قال دلهم : وحدثني أبو الأسود ، عن(٤) عبد الله بن(٥) عاصم بن لقيط ـ أن لقيط بن عامر خرج وافدا إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم بن مالك ، قال : فقدمنا على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لانسلاخ رجب ، فأتيناه حين انصرف من صلاة الغداة ، فجلس الناس وقمت أنا وصاحبي فذكر الحديث بطوله.
٨٨٤٣ ـ نهيك بن قصيّ (٦) بن عوف بن جابر بن عبد نهم بن عبد العزّى بن تميمة بن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣١١) ، الاستيعاب ت (٢٦٧٥).
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ٣٥١ ، عن نهيك بن صريم السكونيّ وقال رواه الطبراني والبزار ورجال البزار ثقات.
(٣) أسد الغابة ت (٥٣١٢) ، الاستيعاب ت (٢٦٧٦).
(٤) في أ : ابن.
(٥) في أ : عن.
(٦) أسد الغابة ت (٥٣١٣).
عمرو بن مرة بن عامر بن صعصعة العامريّ السلوليّ.
قال ابن الكلبيّ : وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكذا ذكره الطّبريّ.
٨٨٤٤ ـ نهيك بن مساحق : يأتي في آخر القسم الرابع.
النون بعدها الواو
٨٨٤٥ ـ النّوّاس بن سمعان بن خالد بن(١) عمرو بن قرط بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب العامريّ الكلابيّ.
به ولأبيه صحبة ، وحديثه عند مسلم في صحيحه.
٨٨٤٦ ـ نوبة الأسود : مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قال سيف في أول كتاب «الردّة والفتوح» حدّثنا سلمة بن نبيط ، عن نعيم بن أبي هند ، عن شقيق بن سلمة ، عن عائشة ، قالت : خرج رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وقد دخل أبو بكر في الصّلاة فأجدّ عبد لنا أسود يقال له نوبة وبريرة يهاديانه بينهما انظر إلى قدميه يخطان المسجد حتى انتهيا فأجلساه في الصّفّ.
وقد أورد أبو موسى هذه القصّة في أسماء النساء نوبة ، وأورد من طريق عبد الغني بن سعيد ، فساق القصّة من طريق زائدة ، عن عاصم ، عن أبي وائد ، وهو شقيق بن سلمة ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : خرج رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بين نوبة وبريرة الحديث ، وليس في هذا السياق أن نوبة أمه. وأخرج من طريق يعقوب بن سفيان ، ثم من رواية سليمان التيمي ، عن نعيم بن أبي هند ، عن أبي وائل ، عن عائشة ، قالت : أغمي على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلما أفاق جاء نبوة وبريرة فاحتملتاه فذكر الحديث.
ووقع في حديث سالم بن عبيد الأشجعيّ في هذه القصّة : فدعا بريرة خادما كانت لهم وإنسانا آخر معها فذكر الحديث ، وفيه : فانطلقا فذهبا به ، فهذا يدل على أنه رجل ، إذ
__________________
(١) مسند أحمد ٤ / ١٨١ ، أسد الغابة ت (٥٣١٤) ، الثقات ٣ / ٤١١ ، ٤٢٢ ، طبقات خليفة ٥٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٨ ، الطبقات ٥٩ ، ٣٠٢ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٢ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٨٠ ، الجرح والتعديل ٨ / ٥٠٧ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٢٦ ، مشاهير علماء الأمصار ٥٣ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٣٩ ـ ٣ / ٤١٤ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٤٢٧ ، دائرة معارف الأعلمي ٢٩ / ١٧٥ ، الإكمال ٧ / ٣٠٢ ، جمهرة أنساب العرب ٢٨٣ ، بقي بن مخلد ١٣٨ ، تحفة الأشراف ٩ / ٥٩ ، الكاشف ٣ / ١٩٦ ، الاستيعاب ت (٢٧٠٤).
لو كان أمة لقال : فانطلقتا فذهبتا. والعلم عند الله تعالى.
٨٨٤٧ ـ نوح بن مخلد الضّبعي (١) : جد أبي جمرة نصر بن عمران.
أخرج ابن قانع ، والطّبرانيّ ، وابن مندة من طريق سعيد بن نوح الضّبعي ، عن أحمد بن الأشعث ، وخالد بن مخلد الضّبعيين ، عن حرب بن حصن الضّبعي ، عن أبي جمرة نصر بن عمران الضّبعي ـ أنّ جدّه نوح بن مخلد الضّبعي أتى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو بمكّة فسأله : «ممّن أنت»؟ فقال : أنا من بني ضبيعة بن ربيعة ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «خير ربيعة عبد القيس ، ثمّ الحيّ الّذي أنت منهم».
قال ابن مندة : غريب تفرّد به سعيد بن نوح. والله أعلم.
٨٨٤٨ ـ نوفل بن ثعلبة (٢) بن عبد الله بن ثعلبة بن نضلة بن مالك بن العلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ.
هكذا نسبه ابن عبد البرّ ، وأما ابن إسحاق فقال : نوفل بن ثعلبة ، شهد بدرا ، واستشهد بأحد.
٨٨٤٩ ـ نوفل بن الحارث (٣) بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشميّ ، ابن عم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
قال ابن حبّان : له صحبة. وقال الزّبير بن بكّار : كان أسنّ من أسلم من بني هاشم حتى من عميه : حمزة ، والعبّاس. وقال ابن إسحاق : أسر نوفل يوم بدر ، فقال النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم للعبّاس : «فاد نفسك وابني أخيك نوفلا وعقيلا» ، ولما أسلم آخى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بينه وبين العباس.
وأخرج ابن سعد من طريق إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن أبيه ، قال : لما أسر نوفل يوم بدر قال له النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أفد نفسك برماحك الّتي بجدّة». فقال : والله ما علم أحد أنّ لي بجدة رماحا بعد الله غيري ، أشهد أنك رسول الله ، ففدى نفسه بها ، وكانت ألف رمح.
وأخرج ابن مندة من طريق حبيش ـ وهو ضعيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال :
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣١٥) ، الاستيعاب ت (٢٧٠٥).
(٢) الثقات ٣ / ٤١٦ ، عنوان النجابة ١٦٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٥.
(٣) طبقات خليفة ٦ ، تاريخ خليفة ١٣٤ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٨٧ ، مشاهير علماء الأمصار ١٦٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٣٤ ، العقد الثمين ٧ / ٣٥١.
بعث نوفل بن الحارث ابنيه إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : «انطلقا إلى عمكما لعلّه يستعملكما على الصّدقات ...» الحديث.
وأخرج الحاكم في المستدرك ، من طريق إسحاق السبيعي ، عن سعيد بن الحارث ، عن جدّه نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب ـ أنه استعان برسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فأنكحه امرأة فذكر الحديث.
وأخرج ابن قانع ، وابن السّكن ، من طريق سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث ، عن أبيه ، عن جدّه عن نوفل بن الحارث ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «صلّوا في مرابض الغنم ، وامسحوا عنها الرغام ...»(١) في هذا السند ضعف. وقد تقدم في ترجمة المغيرة بن نوفل.
وقد قال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب الإخوة : مات نوفل بن الحارث في خلافة عمر لسنتين مضتا منها بالمدينة ، ولم يسند شيئا ، وقال ابن عبد البرّ : مات في أيام عمر ، فمشى في جنازته.
٨٨٥٠ ـ نوفل بن طلحة الأنصاريّ (٢) .
ذكر في شهود عهد العلاء بن الحضرميّ ، وقد مضى.
٨٨٥١ ـ نوفل بن عبد الله بن نضلة الأنصاريّ (٣)
ذكره ابن الأثير ، وأظنه صحّف جدّه ، وإنما هو ثعلبة ، وقد مضى ، فليحرّر.
٨٨٥٢ ـ نوفل بن عديّ بن نوفل بن أسد بن عبد العزى القرشيّ الأسديّ ، ابن أخي ورقة بن نوفل.
ذكره البلاذريّ ، وقال : قتل ابنه يوم الحرّة سنة أربع وستين ، واسمه عبيد الله ـ بالتصغير.
__________________
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٢ / ١٨١ ، كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل (١٤٢) حديث رقم ٣٤٨ ، وقال أبو عيسى الترمذي حديث حسن صحيح وابن ماجة في السنن ١ / ٢٥٣ ، كتاب المساجد والجماعات باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم (١٢) حديث رقم ٧٦٨ ، ٧٦٩ ، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٣٣٥ ، أحمد في المسند ٢ / ٥٠٩ ، ٤ / ٨٦ ، ١٥٠ ، ٣٥٢ ، ٥ / ٥٥ ، ٥٧ ، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١٥٩٩ ، والطبراني في الكبير ١ / ١٧٦ ، ٧ / ٣٤٠ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ١ / ٢٥٣ ، ٢ / ٢٩.
(٢) أسد الغابة ت (٥٣١٨).
(٣) أسد الغابة ت (٥٣١٩).
٨٨٥٣ ـ نوفل بن عديّ بن أبي حبيش الأسديّ ، أسد خزيمة.
ذكره عمر بن شبّة في الصّحابة ، واستدركه ابن فتحون ، وهو ابن أخي فاطمة بنت أبي حبيش.
٨٨٥٤ ـ نوفل بن معاوية بن عروة(١) بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عديّ بن الدّئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني ثم الدّيلي ، نسبه ابن الكلبي.
قال ابن شاهين : أسلم في الفتح ، وحجّ مع أبي بكر سنة تسع ، ومع النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم سنة عشر ، وكان قد بلغ المائة.
وقال أبو عمر : كان ممن عاش في الجاهلية ستين ، وفي الإسلام ستين ، وفي كتاب مكة للفاكهيّ ، من طريق أبي بكر بن أبي سبرة ، عن موسى بن سعد ، عن نوفل بن معاوية الدئلي ، قال : رأيت المقام في عهد عبد المطّلب ملصقا بالبيت مثل المهماة.
قال أبو أحمد العسكري : كان أبوه يوم الفجار رئيس الدّئل ، وله في ذلك قصّة ، وأسلم ولده نوفل ، وشهد مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فتح مكّة ، ثم نزل المدينة ومات بها.
روى عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . روى عنه عراك بن مالك ، وعبد الرّحمن بن مطيع ، وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث ، وحديثه في البخاريّ ومسلم والنّسائيّ.
وقال الواقديّ ، وأبو حاتم الرّازي ، وابن شاهين ، وأبو عمر ، وأبو حاتم ، وابن حبّان : مات في خلافة يزيد بن معاوية.
٨٨٥٥ ـ نوفل بن فروة الأشجعي (٢) : والد فروة ، وعبد الرّحمن ، وسحيم.
روى عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . روى عنه أولاده. وأخرج أصحاب السّنن ، وأحمد بن حبّان ، والحاكم ، من طريق أبي إسحاق السّبيعي ، عن فروة بن نوفل ، عن أبيه ـ مرفوعا ـ في فضل :( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) [الكافرون : ١].
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٢٢) ، الاستيعاب ت (٢٦٨٠) ، الثقات ٣ / ٤١٦ ، عنوان النجابة ١٦٥ ، الطبقات ٣٤ ، الأعلام ٨ / ٥٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٥ ، تقريب التهذيب ٣٩ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٠٣ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٩٢ ، الرياض المستطابة ٢٦٣ ، الجرح والتعديل ١ / ٤٨٧ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٠٨ ، العقد الثمين ٧ / ٣٥٣ ، الكاشف ٣ / ٢١٢ ، الطبقات الكبرى ١ / ٨٧ ـ ٢ / ١٥٩ ـ ٣ / ٤٩٥ ، ٥٣٤ ، ٥٨٢ ، البداية والنهاية ٨ / ٢١٧ ، التعديل والتجريح ٤٧٢.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥ ، أسد الغابة ت (٥٣٢٠) ، الثقات ٣ / ٤١٦ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٨٨ ، الاستيعاب ت (٢٦٧٩) ، التاريخ الكبير ٨ / ١٠٨ ، الكاشف ٣ / ٢١٢ ، تهذيب الكمال ١٤٢٨.
وزعم ابن عبد البرّ : بأنه حديث مضطرب ، وليس كما قال ، بل الرواية التي فيها عن أبيه أرجح ، وهي الموصولة ، رواته ثقات فلا يضره مخالفة من أرسله ، وشرط الاضطراب أن تتساوى الوجوه في الاختلاف ، وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف ، وقد أخرجه ابن أبي شيبة من طريق أبي مالك الأشجعيّ ، عن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي ، عن أبيه ، فذكره.
٨٨٥٦ ـ نومان : خاطب به النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم حذيفة بن اليمان في قصة ذكرها مسلم من طريق يزيد بن شريك ، عن حذيفة في قصّة الأحزاب ، قال حذيفة : فلما رجعت نمت حتى أصبحت ، فقال لي : «قم يا نومان».
٨٨٥٧ ـ نويرة : غير منسوب(١) .
ذكر أبو موسى في «الذيل» ، عن المستغفريّ بسنده إلى عمر بن هارون البلخي ، حدثنا مغلس بن عقدة ، عن خاله مقاتل بن حيّان ، عن قتادة ، عن نويرة صاحب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «من حفظ على أمّتي أربعين حديثا في دينها حشر يوم القيامة مع العلماء».
النون بعدها الياء
٨٨٥٨ ـ نيار بن ظالم بن(٢) عبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجار الأنصاريّ.
ذكره الطّبريّ ، وقال : شهد أحدا ، ذكر ذلك أبو غسّان المدنيّ.
٨٨٥٩ ـ نيار بن عياض الأسلميّ.
ذكره الطّبريّ ، وقال : كان من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو ممن كلّم عثمان في حصره ، وناشده الله ، وقتله بعض أتباع عثمان ، قالوا : وهذا أول مقتول في ذلك الوقت.
قلت : وقد ذكر ذلك ابن الكلبيّ قصّة الشّورى ، فذكر قصّة الحصار ، قال : فقام نيار بن عياض بن أسلم ، وكان شيخا كبيرا ، فنادى عثمان فأشرف عليه ، فبينما هو كذلك إذ رماه رجل بسهم ، فنادى الناس : أقدنا بنيار فذكر القصّة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٢٤).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٢٥) ، الاستيعاب ت (٢٦٨١).
٨٨٦٠ ـ نيار بن مكرم (١) الأسلميّ.
قال البخاريّ : روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وعن عثمان : وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : له صحبة ، وكذا قال ابن حبّان : له صحبة ، ثم أعاده في التّابعين.
وقد أخرج التّرمذيّ في صحيحه ، وابن خزيمة حديثه في مراهنة أبي بكر الصّديق مع قريش في غلبة الروم ، ووقع في سياقه عند ابن قانع بسنده إلى عروة عن نيار بن مكرم : وكانت له صحبة ، ورجال السند ثقات. وله حديث آخر. وقال أبو عمر : هو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان ، وذكره ابن سعد في الطّبقة الأولى من التّابعين ، وأنكر أن يكون له صحبة ، وقال : سمع من أبي بكر الصديق.
القسم الثاني
النون بعدها الزاء
٨٨٦١ ـ النزّال بن سبرة : يأتي في الثالث.
النون بعدها الصاد
٨٨٦٢ ـ نصر بن حجاج : بن علاط السلميّ.
من أولاد الصّحابة. وقد تقدم ذكر والده ، وله مع عمر قصّة ، وكان في زمانه رجلا ، فدلّ ذلك على أنه ولد في عهد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . وقد ذكر ابن فتحون في ذيل الاستيعاب سبب ذلك ، وقال : ذكر قصّته قتادة فساقها مختصرة ، ولم يذكر من أخرجها من المصنفين.
وقد أخرج ابن سعد والخرائطيّ بسند صحيح ، عن عبد الله بن بريدة ، قال : بينما عمر بن الخطاب يعسّ ذات ليلة في خلافته فإذا امرأة تقول :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها |
أو من سبيل إلى نصر بن حجّاج |
[البسيط]
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٢٢ ، المحن ٦٣ ، الطبقات ٢٣٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٥ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٠٣ ، تاريخ جرجان ٢٥٥ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٦٣ ، الكاشف ٣ / ٢١٢ ، الجرح والتعديل ٨ / ٥٠٧ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٢٨ ، ١٣٩ ، الإكمال ٧ / ٤٣٧ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٧٨ ، ٧٩ ، ثقات ٥ / ٤٨٢ ، جامع التحصيل ٣٦١ ، تصحيفات المحدثين ٨٢٨ ، دائرة معارف الأعلمي ٢٩ / ٢٠٢ ، أسد الغابة ت (٥٣٢٧) ، الاستيعاب ت (٢٦٨٣).
فلما أصبح سأل عنه ، فأرسل إليه ، فإذا هو من أحسن الناس شعرا وأصبحهم وجها ، فأمره عمر أن يطمّ شعره ، ففعل ، فخرجت جبهته فازداد حسنا ، فأمره أن يعتمّ فازداد حسنا ، فقال عمر : لا والّذي نفسي بيده لا تجامعني ببلد ، فأمر له بما يصلحه وصيّره ، إلى البصرة ، زاد الخرائطيّ بسند ليس من طريق محمد بن سرين ـ أنه لما دخل البصرة كان يدخل على مجاشع بن مسعود لكونه من قومه ، ولمجاشع امرأة جميلة يقال لها الخضراء ، فكان يتحدث مع مجاشع ، فكتب نصر في الأرض : إني أحبك حبّا لو كان فوقك لأظلّك أو كان تحتك لأقلّك ، وكانت المرأة تقرأ ، ومجاشع لا يقرأ ، فرأت المرأة الكتابة فقالت : وأنا ، فعلم مجاشع أنّ هذا الكلام جواب ، فدعا بإناء فكبّه على الكتابة ، ودعا كاتبا فقرأه فعلم نصر بذلك فاستحيا وانقطع في منزله فضنى حتى صار كالفرخ ، فبلغ ذلك مجاشعا فعلم سبب ذلك ، فقال لامرأته : اذهبي فأسنديه إلى صدرك وأطعميه الطّعام ، فعزم عليها ففعلت فتحامل نصر قليلا ، وخرج من البصرة.
وذكر الهيثم بن عدي أنّ مجاشعا كان خليفة أبي موسى ، وأن أبا موسى لما علم بقصته أمره أن يخرج إلى فارس ، فخرج إليها وعليها عثمان بن أبي العاص ، فجرت له قصّة مع دهقانه ، فقال له : اخرج عنا. فقال : والله لئن فعلتم هذا بي لألحقنّ بأرض الشّرك ، فكتب بذلك إلى عمر ، فكتب احلقوا شعره ، وشمروا قميصه ، وألزموه المسجد.
النون بعدها الضاد
٨٨٦٣ ـ النضر بن أنس بن النضر الأنصاريّ الخزرجيّ ، ابن عم أنس بن مالك ، خادم النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
استشهد أبوه بأحد ، وقد تقدم ذكره ، وثبت ذكر هذا في أثر أخرجه ابن أبي شيبة عن زيد بن الحباب ، عن أبي معشر ، عن عمر مولى عفرة وغيره ، قال : فذكر قصّة فيها أنّ عمر دوّن الدّيوان وفرض للمسلمين ، وفضل المهاجرين السابقين ، قال : فمرّ به النّضر ، فقال : افرضوا له في ألفين ، فقال له طلحة : جئتك بمثله ففرضت له في ثمانمائة ـ يعني ولده عثمان ، وفرضت له ألفين ، قال : إن أبا هذا الفتى لقيني يوم أحد ، فقال : ما فعل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فقلت : ما أراه إلا قد قتل. فسلّ سيفه وكسر غمده ، وقال : إن كان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قتل فإن الله حيّ لا يموت ، فقاتل حتى قتل.
٨٨٦٤ ـ نضلة بن نهشل الفهري : ذكر في ترجمة أبيه نهشل.
٨٨٦٥ ـ النضير بن النّضر بن الحارث العبدريّ(١) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٣٠).
ذكره المستغفريّ ، ونقل عن أبي إسحاق أنه من أبناء مهاجرة الحبشة ، وأورده أبو موسى في «الذّيل» ، وتعقّبه ابن الأثير بأن النّضر بن الحارث قتل بعد بدر كافرا ، فكيف يكون من مهاجرة الحبشة؟ والّذي عندي أنّ النضير هذا هو ابن أخي النضر المقتول لا ولده ، كما تقدّم في القسم الأول ، وأنه هاجر إلى الحبشة.
النون بعدها العين
٨٨٦٦ ـ النّعمان بن الأشعث بن قيس الكنديّ.
ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فبشّر به أبوه وهو عند النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : والله لجفنة من ثريد أطعمها قومي أسرّ إليّ منه.
القسم الثالث
في المخضرمين
النون بعدها الألف
٨٨٦٧ ـ نابل : أبو نباتة الأعرجي.
له إدراك ، وشهد الفتوح بالعراق وقتل شهربا من فرسان الفرس مبارزة ، ونفل(١) سلبه وسواريه ، فكان من أول من سور بالعراق ، ذكروه في الفتوح.
٨٨٦٨ ـ ناجذ بن هشام الأزديّ.
له إدراك ، وشهد فتح مصر. روى عنه أبو قبيل المعافري ، قاله أبو سعيد بن يونس.
٨٨٦٩ ـ ناشرة بن سمّي اليزني.
قال ابن عساكر : أدرك زمن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وصلى خلف معاذ باليمن ، وشهد خطبة عمر بالجابية.
وحكى ابن يونس عنه ، قال : كنت أتبع معاذ بن جبل أتعلّم منه القرآن حين بعثه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى اليمن. انتهى.
وروى أيضا عن أبي بن كعب ، وأبي ثعلبة الخشنيّ ، وحديثه عنه وعن عمر في سنن النّسائي بسند قوي.
__________________
(١) في ج : وتنفل.
روى عنه عليّ بن رباح ـ وعبد الرّحمن بن عائذ ، وسكن الشام. ثم نزل مصر ، ومات بها. قال العجليّ : مصريّ تابعيّ ثقة. وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين ، وقال : عداده في أهل الشام.
٨٨٧٠ ـ ناشرة المزني (١) .
أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وله ذكر في قتال سجاح بنت الحارث التميمة التي ادّعت النبوة ، ذكره سيف ، والطّبري.
٨٨٧١ ـ نافع بن الأسود بن قطنة بن مالك التميمي ثم الأسيديّ ، بالتشديد ، من بني أسيّد بن عمرو بن تميم.
قال المرزبانيّ : مخضرم ، يكنى أبا نجيد ، يقول : لما قتل عبد الله بن المنذر بن الحلاحل التميميّ باليمامة مع خالد بن الوليد ، فذكر المرثية ، وقد ذكرت منها في ترجمة عبد الله المذكور ، وقال الدّارقطنيّ في المؤتلف : أبو محمد نافع بن الأسود شهد فتوح العراق وهو القائل :
قومي أسيد إن سألت ومعدني |
فلقد علمت معادن الأحساب |
[الكامل]
يقول فيها :
ما كان بعدك في النّاس من رجل |
ولا يوازيه في نعمى وإرصاد |
[البسيط]
وأنشد المرزبانيّ :
ألا ربّ نهب قد حويت وغارة |
شهدت على عبل(٢) أسيل المقلّد |
|
وقرن تركت الطّير تحجل حوله |
فقرّعته ضربا بعضب المهنّد |
[الطويل]
وأنشد سيف في الفتوح أشعارا كثيرة يفتخر فيها بقوله ، ويذكر مشاهده في فتح الشّام والعراق فمنها قوله :
وقال العصاة من معدّ وغيرها |
تميمك أكفاء الملوك الأعاظم |
|
__________________
(١) في أ : المازني.
(٢) في أ : عبد.
الإصابة/ج٦/م٢٥
وهم أهل عزّ ثابت وأرومة |
وهم من معدّ في الدّرى والغلاصم |
|
وهم يضمنون المال للجار ما ثوى |
وهم يطعمون الدّهر ضربة لازم |
|
كذلك كان الله شرّف فرسانها(١) |
في الزّمان الأوّل المتقادم |
|
وحين أتى الإسلام كانوا أئمّة |
ونادوا معدّا كلّها بالجرائم |
|
إلى هجرة كانت سناء ورفعة |
لباقيهم فيهم وخير مراغم |
|
فجاءت بهم في الكتائب نصرة |
فكانوا حماة النّاس عند العظائم |
|
فصفّوا لأهل الشّرك ثمّ تكبكبوا |
وطاروا عليهم بالسّيوف الصّوارم |
|
لدى غدوة حتّى تولّوا تسوقهم |
سيوف تميم كاللّيوث الضّراغم |
[الطويل]
٨٨٧٢ ـ نافع بن لقيط بن حبيب بن خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان الأسديّ الفقعسيّ ، ويقال له نويفع.
قال أبو الفضل بن أبي طاهر في كتاب الشّعراء : شاعر جاهلي. وقال المرزبانيّ : كان أحد رجالات العرب شعرا ونجدة ، وله قصّة مع الحجاج يقول فيها :
لو كنت في العنقاء أو في عماية(٢) |
ظننتك إلّا أن تصدّ تراني |
|
تضيق بي الأرض الفضاء لخوفه |
وإن كنت قد طوّفت(٣) كلّ مكان |
[الطويل]
ويؤخذ من قول ابن أبي طاهر أنه جاهلي ، ومن كونه أدرك الحجاج أنه من أهل هذا القسم. وأنشد المرزبانيّ قوله بعد ما أسنّ :
يسعى الفتى لينال أقصى سعيه |
أيهات حالت دون ذاك خطوب |
|
وإذا صدقت النّفس لم تزل لها |
أملا وتأمل ما اشتهى المكذوب |
[الكامل]
٨٨٧٣ ـ نباتة بن يزيد النخعي.
أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وغزا في خلافة عمر.
ذكر أبو بكر بن دريد في الأخبار المنثورة ، من طريق ابن الكلبيّ ، عن أبيه ، عن
__________________
(١) في ج : غيابة.
(٢) في ج : غيابة.
مسلمة بن عبد الله بن شريك النخعيّ ، وكان قد أدرك معاوية ، قال : كان فينا رجل يقال له نباتة بن يزيد النخعيّ خرج في زمن عمر بن الخطاب غازيا في نفر من الحيّ حتى إذا كانوا بموضع ذكره نفق حماره ، فوثب رجل من الحيّ يقال له علان بن رهيل من النخع ، فأخذ قلادته ، فقالوا له : هل لك أن نحملك معنا؟ قال : لا ، اذهبوا ودعوني ، فلما أدبروا عنه قام فتوضّأ ثم ركع ركعتين ثم قال : اللهمّ إنك تعلم أني أسلمت طائعا ، وقد خرجت مجاهدا أريد وجهك ، فأحي لي حماري ولا تجعل لأحد علي منّة ، ثم سجد ورفع رأسه ، فإذا هو بحماره قائم ، فقام فأوكفه ، ثم لحق بأصحابه.
وقد ذكر هشام بن الكلبيّ هذه القصّة في نسب النخع ، وقال في آخرها : حتى غزوا قزوين ، ثم رجع فباعه بعد في الكوفة.
٨٨٧٤ ـ نبيه بن صؤاب : ينظر من [...].
٨٨٧٥ ـ النّجاشيّ : ملك الحبشة ، اسمه أصحمة. تقدم في حرف الألف.
٨٨٧٦ ـ النّجاشيّ : الشاعر الحارثي ، اسمه قيس بن عمرو بن مالك بن معاوية بن خديج بن حماس بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب ، يكنى أبا الحارث ، وأبا مخاشن.
له إدراك ، وكان في عسكر عليّ ـرضياللهعنه ـ بصفين ، ووفد على عمر بن الخطاب ، ولازم عليّ بن أبي طالب ، وكان يمدحه فجلده في الخمر ، ففرّ إلى معاوية. ومما يدلّ على أنه عمّر طويلا أنّ معاوية سأله : من أعزّ العرب؟ قال : رجل مررت به يقسم الغنائم على باب بيته بين الحليفين أسد وغطفان. قال : من هو؟ قال : حصين بن حذيفة بن بدر. انتهى.
وحصين هو والد عيينة الّذي كان رئيس غطفان يوم الأحزاب. ومات أبوه قبل البعثة أبو بعدها بيسير. وقيل اسم النّجاشي سمعان ، وترجمه ابن العديم في تاريخ حلب في حرف النّون ، فقال : نجاشي بن الحارث بن كعب الحارثي. ذكر أبو أحمد العسكري في ربيع الآداب أنّ النّجاشي الشاعر مرّ بأبي سماك الأسدي في رمضان ، فدعاه إلى الشّرب فأجابه ، فبلغ عليّا فهرب أبو سماك وأخذ النّجاشي فجلده عليّ ، فطرح عليه هند بن عاصم نفسه ، ورمى عليه جماعة من وجوه الكوفة أربعين مطرفا ، وجعل بعضهم يقول : هذا من قدر الله. فقال النّجاشيّ : ضربوني ، ثم قالوا : قدر الله ، لهم شر القدر ، ثم هرب إلى الشّام.
وقال المرزبانيّ : النّجاشي قدم على عهد عمر في جماعة من قومه ، وكان مع علي في حروبه يناضل عنه أهل الشّام.
وذكر أن عليا جلده ثمانين ، ثم زاده عشرين ، فقال له : ما هذه العلاوة؟ فقال :
لجرأتك على الله في شهر رمضان وصبياننا صيّام ، فهرب إلى معاوية وهجا عليا ، وكان هاجي تميم بن مقبل في عهد عمر ، فاستعدى عليه ، وهو القائل في المغيرة يصفه بالقصر :
وأقسم لو خرّت من استك بيضة |
لما انكسرت من قرب بعضك من بعض |
[الطويل]
وذكر سيف له قصة في اليمامة ، وأنشد له في ذلك شعرا.
وذكر أحمد بن مروان الدينَوَريّ في الجزء السّابع من المجالسة ، من طريق سماك ، قال : هجا النجاشيّ ، واسمه قيس بن عمرو بن مالك ـ بني العجلان ، فاستعدوا عليه عمر ، فقال : ما قال فيكم؟ فأنشدوه :
إذا الله جازى أهل لؤم بذمّة |
فجازى بني العجلان رهط ابن مقبل |
[الطويل]
فقال : إن كان مظلوما استجيب له ، فقالوا :
قبيلته لا يغدرون بذمّة |
ولا يظلمون النّاس حبّة خردل |
[الطويل]
فقال : ليت آل الخطاب كانوا كذلك.
فذكر القصّة ورويناها في أمالي ثعلب ، قال : قال أصحابنا : استعدى تميم بن مقبل عمر على النّجاشي فذكر نحوه.
وقد تقدم في ترجمة تميم بن مقبل ، وذكر الحسن بن بشر الآمديّ أنّ النجاشيّ المذكور لما مات رثاه أخوه خديج :
من كان يبكي هالكا فعلى فتى |
ثوى بلوى لحج وآبت رواحله |
[الطويل]
قلت : ولحج ـ بفتح اللّام وسكون المهملة بعدها جيم : بلد معروف باليمن ، ففيه دلالة على أنه كان توجّه إلى اليمن فمات بلحج.
[وقال ابن قتيبة في «المعارف» : كان النّجاشي رقيق الدين ، فذكر القصّة في شرب الخمر في رمضان ، وإنما قيل له النجاشي ، لأنه كان يشبه لون الحبشة.
وحكى ابن الكلبيّ أنّ جماعة من بني الحارث وفدوا على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «من هؤلاء الّذين كأنّهم من الهند»](١) .
__________________
(١) سقط في أ.
٨٨٧٧ ـ نجد بن الصامت بن عابدين أسماء بن قردوس بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس الدّوسي القردوسيّ ، بضمّ القاف.
له إدراك ، وكان لولده سعد ذكر بخراسان في خلافة بني مروان ، وهو الّذي قتل قتيبة بن مسلم الباهليّ أمير خراسان في خلافة سليمان بن عبد الملك ، وذكره ابن الكلبيّ في الجمهرة ، كذا قال. والمشهور أن قاتل قتيبة هو وكيع بن أبي الأسود ، ولكن جمع ابن دريد في الاشتقاق القولين ، وذكر أن وكيعا كان الرأس في ذلك ، وأن نجدا باشر قتله ومعه جهم بن زحر الجعفي.
٨٨٧٨ ـ النّخار بن أوس بن أبير بن عمرو بن عبد الحارث بن رباح بن لأي بن عبد مناف بن الحارث بن سعد بن هذيم.
له إدراك ، وكان علّامة بالأنساب ، حتى قال ابن الكلبيّ : كان أنسب العرب ، وهو الّذي قال لمعاوية : إن العباءة لا تكلمك ، إنما يكلمك من فيها. وذكره ابن ماكولا في ترجمة أبير ـ بالموحدة.
٨٨٧٩ ـ النزّال بن سبرة (١) : بفتح المهملة وسكون الموحدة ، الهلاليّ الكوفيّ.
ذكره مسلم وابن سعد في الطبقة الأولى من التّابعين. وقال الدّار الدّارقطنيّ : تابعيّ كبير ، وكذا ذكره في التّابعين البخاريّ ، وابن أبي حاتم ، وابن حبّان ، وآخرون.
قال ابن عبد البرّ : ذكروا أنه رأى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا أعلم له رواية إلا عن عليّ وابن مسعود ، وهو معدود في كبار التابعين ، وقال المزي في سند أبي مسعود : النزال بن سبرة له صحبة ، وتبع في ذلك أبا مسعود الدمشقيّ ، وابن عساكر. وقال في التهذيب : مختلف في صحبته ، روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعن أبي بكر ، فقال : مرسل ، وعن عثمان وعلي وابن مسعود وسراقة بن مالك وغيرهم.
روى عنه الشّعبيّ ، وعبد الملك بن ميسرة ، والضحاك بن مزاحم ، وآخرون. وأخرج البخاري في التاريخ الأوسط من طريق مسعر ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، «كنّا نحن وأنتم من بني عبد مناف
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤١٨ ، الطبقات ١٤٣ ، الكاشف ٣ / ١٩٩ ، أسد الغابة ت (٥٢٠٩) ، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٨ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٦٠ ، الاستيعاب ت (٢٦٩١) ، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٢٣ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٩٨ ، التاريخ الكبير ٨ / ١١٧ ، تهذيب الكمال ١٤٠٨.
فنحن وأنتم اليوم من بني عبد الله»(١) . قال مسعر : رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من بني عبد مناف بن قصيّ ، ونحن من بني عبد مناف بن هلال بن عامر ، وهذا هو الحديث الّذي أشار إليه أن النزال أرسله.
٨٨٨٠ ـ نسطاس مولى أبي بن خلف.
قال ابن أبي خيثمة في تاريخه : كان جاهليا ، وروى عن جابر بن عبد الله.
٨٨٨١ ـ نسير بن ثور العجليّ.
له إدراك ، وشهد الفتوح في عهد عمر منها القادسية ، وهو القائل منها :
لقد علمت بالقادسيّة أنّني |
صبور على اللأواء عفّ المكاسب |
[الطويل]
٨٨٨٢ ـ نسير بن يحيى الأنصاريّ : مولى عثمان بن حنيف.
له إدراك ، ذكره الخطيب في المؤتلف ، وأسند من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه : أخبرني نسير بن يحيى ، قال : قسم أبو بكر مالا فأعطاني كما أعطى مولاي عثمان بن حنيف ، وقال : بذلك أمرني رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم الحديث.
٨٨٨٣ ـ نصاص : ذكر وثيمة أنه كان صديق عمرو بن العاص في الفتوح ، واستدركه أبو إسحاق بن الأمين.
٨٨٨٣ (م) ـ نصف الطريق الغسانيّ : له ذكر.
٨٨٨٤ ـ نصر بن نصر بن قدامة. وقيل نصر بن عوف بن قدامة ابن أخي صفوان بن قدامة.
تقدم خبره وشعره في ترجمة عمه.
٨٨٨٥ ـ نصير : بالتصغير ، ابن عبد الرحمن بن يزيد ، والد موسى بن نصير الّذي فتح بلاد المغرب.
تقدم ذكره في ترجمة والده عبد الرحمن بن يزيد.
قال الرّشاطيّ : حكى أن عبد العزيز بن مروان كان يعوذ نصير بن عبد الرحمن إذا
__________________
(١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٨ / ١١٧.
مرض ، وكان على شرطة معاوية في خلافة عمر ثم عثمان ، ثم غضب عليه وولى غيره ، ثم أعاده بعد صفين ، وعمر حتى قدم مصر ومات بها.
قلت : وذكر أبو عمر الكنديّ في الموالي أن مولد موسى بن نصير كان في سنة تسع عشرة من الهجرة ، ويقال : إن أهل نصير من أراشة ، وسبي في خلافة أبي بكر من جبل الخليل ، وكان اسمه نصرا فسمي نصيرا ، وأعتقه بعض بني أمية.
النون بعدها الضاد
٨٨٨٦ ـ النضر بن بشير بن عمرو المزنيّ.
له إدراك ، ذكره الكنديّ ، وكان شهد فتح مصر واختط بها ، ثم ولى ابنه قضاءها في سنة اثنتين وسبعين ، ومات بها سنة تسع وثمانين.
٨٨٨٧ ـ نضلة بن خالد بن نضلة بن مهزول.
ذكره وثيمة في كتاب الردة ، وقال : إنه كان في أخواله من بني حنيفة ، فلما ارتدّوا أنكر عليهم ، ودعاهم إلى الثبات ، وحذّرهم العاقبة فلم يقبلوا منه فارتحل عنهم ، وأنشد له في ذلك شعرا.
٨٨٨٨ ـ نضلة بن ماعز (١) .
أدرك الجاهلية روى حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة ، عنه ـ أنه رأى أبا ذر يصلي الضّحى(٢) . ذكره ابن مندة مختصرا ، وتبعه ابن أبي حاتم وأبو نعيم.
٨٨٨٩ ـ نضلة بن عبد الله بن عمرو بن عبد بن الحرمز ابن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعيّ.
له إدراك ، وذكر ابن الكلبي أن ولده محمدا كان شريفا بالعراق ، وولاه بنو مروان ولايات.
٨٨٩٠ ـ النعمان : بزرج اليماني ، من أهل صنعاء(٣) .
قال ابن حبّان : يقال له صحبة. وقال ابن عساكر : أدرك النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ولم يلقه ، وقدم الشام في عهد عمر. وأخرج ابن مندة من طريق محمد بن الحسن بن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٢٨).
(٢) في أ : الصبح.
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٣٦).
أنس ، عن سليمان بن وهب ، قال : حدثني النعمان بن بزرج ، وكان قد أدرك الجاهلية ، قال فذكر حديثا طويلا.
وتعقب أبو نعيم على ابن مندة ذكره إياه في الصحابة ، وقال : لا يعرف له إسلام. ولم يصب في ذلك ، فقد ذكره في التابعين البخاري ، وابن أبي حاتم ، وكأن أبا نعيم اغتر بما ذكره الواقدي في كتاب الردة من طريق همام بن منبه ، قال : كان أول من قدم على الأبناء بصنعاء يعني من المدينة وبر بن يحنس ، فنزل على بنات النعمان بن مزرج فأسلمن وصلين ، وبعثتا إلى أخيهما عبد الرحمن بن النعمان بن بزرج فأسلم ، وبعثتا إلى فيروز الديلميّ فأسلم ، وإلى مركبود الديلميّ ، فأسلم ، قال : وكان أول من أخذ القرآن بصنعاء عطاء بن مركبود. انتهى.
فتوهم أبو نعيم من هذا أن النعمان كان قد مات ، لكن يرده إدراك سليمان بن وهب له وتصريحه بتحديثه إياه ، فلعله كان في الوقت الّذي أشار إليه همام بن منبه كان غائبا عن صنعاء ، لأن الأسود الكذاب لما غاب على صنعاء فر غالب أهلها منه ، وكذلك أخرج عبيد بن محمد الشكوري في تاريخه ، من طريق هشام بن يوسف ، عن عمر بن نعيم : سمعت النعمان بن بزرج ، وكان عاش ثلاثين في الجاهلية ، ومائة سنة في الإسلام. وذكر أيضا أن النعمان وفد على معاوية ، فسأله أن يولي الضحاك بن فيروز الإمارة.
وقال أبو بكر بن البرقيّ في تاريخه : مات النعمان بن بزرج في خلافة عبد الملك بن مروان.
٨٨٩١ ـ النعمان بن حميد (١) .
استدركه أبو موسى ، وقال : يقال إنه أدرك الجاهلية ، وذكره البخاري ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان في التابعين ، وقال : روى عن عمر. روى عنه سماك بن حرب.
٨٨٩٢ ـ النعمان بن صفوان بن عمرو بن نعيمة ، من أولاد سوادة بن عمرو بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل الحميريّ.
له إدراك ، وكان ولده السعر كثير الغزو للروم مع البطال.
٨٨٩٣ ـ النعمان بن محمية الخثعميّ : يقال له ذو الأنف.
ذكره أبو إسماعيل الأزديّ فيمن شهد اليرموك ، وقال : عقد أبو عبيدة له الرئاسة على
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٤٤).
قومه من خثعم ، قال : وكان ينازع هو وابن ذي السهم الرئاسة.
قلت : وقد تقدم أنهم كانوا في الفتوح لا يؤمرون إلا الصحابة.
٨٨٩٤ ـ النعمان الرعينيّ.
قيل ذو رعين ، كان من ملوك اليمن ، وأسلم على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . وذكر ابن إسحاق أن ملوك اليمن كاتبوا النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بإسلامهم ، فقدم عليه بكتابهم ، وهم : الحارث بن عبد كلال ، وأخوه نعيم ، والنعمان قيل ذي رعين ، وهمدان ، ومعافر ، وبعث إليه زرعة بن سيف بن ذي يزن مالك بن مرارة.
ووقع عند المستغفريّ أن النعمان كان الرسول بالكتاب ، وخطأه أبو موسى في ذلك. وقد استدركه ابن فتحون عن ابن إسحاق ، وعن الطبري على الصواب.
٨٨٩٥ ـ نعيم بن صخر بن عدي العدوي.
ذكره أبو إسماعيل الأزديّ في فتوح الشام ، وأنه استشهد بأجنادين.
٨٨٩٦ ـ نعيم الحبر.
كان نصرانيا. أدرك النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في عهد عمر ، فهو نظير كعب الأحبار ، وقد ذكروه. وتقدم خبره في ترجمة مطرف بن مالك في القسم الثالث ، وذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه من طريق قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن مطرف بن مالك ، قال : شهدت فتح تستر ، فذكر القصة إلى أن قال : قال مطرف : ثم بدا لي أن آتي بيت المقدس ، فإذا أنا براكب ، فقلت : أنعيما؟ قال : نعم. قلت : ما فعلت نصرانيتك؟ قال : تحنفت بعدك. قال : وسمع اليهود بقدوم نعيم وكعب بيت المقدس ، فاجتمعوا ، فقال لهم كعب : هذا كتاب قديم ، وهو بلغتكم ، فاقرءوه ، فقرأه قارئهم ، فأتى على مكان منه فضرب به الأرض ، فغضب نعيم وأخذه ، وقال : لا أدعكم بعدها تقرءونه ، فسألوه وطلبوا إليه حتى قال : إني أمسكه في حجري ، فأمسكه في حجره ، وقرأه قارئهم حتى أتى ذلك المكان ، فإذا فيه :( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ) [آل عمران : ٨٥] الآية ، قال : فأسلم منهم حينئذ اثنان وأربعون حبرا.
النون بعدها الفاء والميم
٨٨٩٧ ـ نفيع الصائغ : أبو رافع ، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى.
٨٨٩٨ ـ نملة بن عامر : المحاربي الجسري.
له إدراك ، وشهد الفتوح بالعراق ، وهو الّذي ضمن لعليّ بن أبي طالب طاعة قومه بني جسر لما غضب عليهم ، وأمر بهدم دورهم.
النون بعدها الهاء
٨٨٩٩ ـ نهشل بن حري بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناه بن تميم.
قال المرزبانيّ : شامي شريف مشهور مخضرم بقي إلى أيام معاوية ، وكان مع علي في حروبه ، وقتل أخوه مالك بصفين وهو يومئذ رئيس بني حنظلة ، وكانت رايتهم معه ، ورثاه نهشل بمراثي كثيرة منها قوله في قصيدة :
وهوّن وجدي عن خليلي أنّني |
إذا شئت لاقيت امرأ مات صاحبه |
|
ومن ير بالأقوام يوما يروا به |
معرّة يوم لا توارى كواكبه |
[الطويل]
قال : وأبوه شاعر شريف مذكور ، وجد ضمرة سيد ضخم الشرف ، وجد جده ضمرة شاعر شريف فارس ، وكان من خير بيوت بني دارم.
النون بعدها الواو
٨٩٠٠ ـ النواح بن سلمة بن كهلة الأصغر ابن عصام بن كهلة الأكبر ابن وهب بن سبلان بن دينار بن موزع بن عبد الله بن ناج بن تميم بن أراشة الإراشي.
له إدراك ، وجدّه كهلة هو الّذي مطله أبو جهل حقّه ، فاستعدى عليه قريشا فكلموه فلم يعطه ، فأعاد عليهم فدلّوه على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فمضى معه إلى أبي جهل ، فطرق عليه الباب ، فخرج إليه ، فقال : «أعط هذا حقّه». قال : نعم ، الساعة ، ودخل فأخرج له حقّه ، فلامته قريش ، فقالوا : كلمناك فأبيت ، وشفعت محمدا! فقال : رأيت معه بعيرا فاغرا فاه ، والله لو امتنعت لأكلني.
ذكر ذلك ابن الكلبيّ ، وقد ذكر ابن إسحاق قصة الإراشي في السيرة. والنواح ولد سلمة كان له ذكر في عهد بني مروان ، وولى هشام بن عبد الملك صفوان بن سلمة البلقاء ، ووليها ولده علي بن صفوان بعده في زمن السفاح ، وكان قد ساد قضاعة بالشام ، وولى الصائفة أيضا ، وولى البلقاء ابنه شراحيل بن علي بعده ، وعقد له المهدي على بعث الأردن إلى إفريقية ، ووليه ولده الرماحس بعده خمس سنين. ذكر كل ذلك ابن الكلبيّ.
القسم الرابع
النون بعدها الألف
٨٩٠١ ـ ناجية بن خفاف : العنزي(١) ، أبو خفاف.
قال ابن مندة : ذكر في الصحابة ، ولا يصحّ. روى عنه أبو إسحاق السبيعي. انتهى.
وهو تابعي معروف ، روى عن ابن مسعود ، وعن عمار بن ياسر ، وغيرهما. قال ابن المديني : لم يسمع من عمار ، وليس هو بالقديم. وفرق البخاريّ ، ومسلم ، وابن أبي حاتم ، وغيرهم بين ناجية هذا وناجية بن كعب الأسدي. ويعقوب بن شيبة ، سبب الوهم ، وهو أن أبا إسحاق روى عن ناجية ، عن عمار قصة التميم ، فقال زائدة : عن ابن ناجية ولم ينسبه ، وقال أبو بكر بن عياش عنه عن ناجية العنزي. وقال أبو الأحوص : عنه ، عن ناجية بن خفاف. وقال ابن عيينة : عنه ، عن ناجية بن كعب الأسديّ ، قال : فقال ابن المديني : هذا غلط ، وإنما هو ناجية بن خفاف. انتهى.
وذكر الخطيب أن إسرائيل والمعلّى قالا : عن ابن إسحاق عن ناجية بن كعب ، وكذا قال أبو نعيم : وقال ابن هشام : عن أبي إسحاق ، عن ناجية بن كعب ، قال الخطيب : أظن أبا إسحاق رواه لهم عن ناجية غير منسوب ، فظنوه ابن كعب ، لأنه روى عن ناجية بن كعب غير هذا من الحديث.
وناجية بن كعب قال فيه ابن أبي خيثمة عن ابن معين : طالح. وقال أبو حاتم : شيخ ، ولم أر لأحد فيه مقالا إلا قول الجوزجاني مذموم ، وأشار بذلك إلى مذهبه في التشيع. والله أعلم.
٨٩٠٢ ـ ناشرة بن سويد الجهنيّ (٢) .
ذكره ابن مندة ، وقال : روى عنه ابنه مريح ، ثم أورد من طريق عبد الله بن داود بن الدلهاب ، وعن آبائه حديثا ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف في اسمه واسم ولده ، وذلك أن الصواب ياسر ، بتحتانية منقوطة باثنتين وسين مهملة بلا هاء آخره ، واسم ولده مسرع ـ بسكون السين المهملة وآخره عين مهملة. ويدلّ عليه أن في الحديث اسمه مسرع ، فقد أسرع إلى الإسلام ، وممن صحفه أبو إسحاق بن الأمين ، فقال في آخر ذيل الاستيعاب في
__________________
(١) حزم العنبري.
(٢) أسد الغابة ت (٥١٧٢).
حرف النون : ناشر بن سويد الجهنيّ له صحبة ، وحديثه عند ولده. انتهى.
وقد ذكره ابن عبد البرّ في موضعه ، فقال : ناشرة ـ بزيادة الهاء.
٨٩٠٣ ـ نافع بن سليمان العبديّ.
تقدم في نافع أبي سليمان ، وجعلهما الذهبي ترجمتين ، وهما واحد.
٨٩٠٤ ـ نافع بن صبرة (١) .
مخرج حديثه عن أهل المدينة مثل حديث أبي هريرة في كفارة ما يكون في المجلس من اللغو كذا أورده ابن عبد البر ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف ، وإنما هو نافع بن جبير ، بجيم وموحدة مصغرا ، وهو ابن مطعم ، التابعي المشهور من أهل المدينة ، أرسل هذا الحديث ، ورواه عنه من أهل المدينة داود بن قيس ، كذلك رويناه في نسخة إسماعيل بن جعفر رواية علي بن حجر ، عن إسماعيل ، وهي في أربعة أجزاء ، أحاديثه مرتبة على شيوخ إسماعيل ، وهذا الحديث في ترجمة داود بن قيس ، وكذا أورده ابن أبي عمر في مسندة ، والحميدي في النوادر ، وكلاهما عن سفيان بن عيينة ، عن داود ، وكذا قال محمد بن عجلان عن مسلم بن أبي حمزة ، عن نافع بن جبير ـ مرسلا. وأخرجه الليث بن سعد ، عن ابن عجلان ، ووصله جماعة منهم أحمد بن الحسن اللهبي ، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، وأبو عاصم النبيل عند ابن أبي الدنيا ، وخالد بن يزيد العمري عند الطبراني ، أربعتهم عند داود بن قيس ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه ، وكذا وصله جماعة عن سفيان بن عيينة ، عن محمد بن عجلان ، منهم ابن أبي عمر في مسندة عنه ، والنسائي في اليوم والليلة ، وابن أبي عاصم في الدعاء ، والحاكم والطبراني ، كلّهم من طريق عبد الجبار بن العلاء عن سفيان ، وصححه الحاكم.
٨٩٠٥ ـ نافع بن عمرو المزني (٢) .
ذكره أبو مسعود الأصبهانيّ في الصحابة ، وأورد من طريق هلال بن عامر المزني عنه أنه كان مع أبيه في حجة الوداع ، وهذا خطأ نشأ عن تصحيف ، وإنما هو رافع بالراء لا بالنون ، كما تقدم.
٨٩٠٦ ـ نافع بن يزيد الثقفي (٣) : صوابه رافع ، كما تقدم في حرف الراء أيضا.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٨٢) ، الاستيعاب ت (٢٦٢٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٣ ، أسد الغابة ت (٥١٨٨).
(٣) أسد الغابة ت (٥١٩٣).
النون بعدها الباء
٨٩٠٧ ـ نبّاش بن زرارة التميميّ (١) : أبو هالة ، زوج خديجة قبل النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ووالد هند ، وخال الحسن بن علي.
ذكره المستغفريّ ، وتبعه أبو موسى في الذيل ، وهو غلط.
٨٩٠٨ ـ نبيشة الخير : فرق البغوي بينه وبين نبيشة الهذلي ، وهو واحد(٢) .
النون بعدها الجيم
٨٩٠٩ ـ نجاب : بنون ثم جيم ، ابن ثعلبة بن خزمة الأنصاريّ(٣) .
ذكر إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ـ أنه شهد بدرا. قال الخطيب في المؤتلف : هذا تصحيف ، وإنما هو بموحدة وحاء مهملة ثقيلة وآخره مثلثة ، كذا ذكره الأمويّ عن ابن إسحاق ، وكذا عند موسى بن عقبة وهشام بن الكلبيّ.
٨٩١٠ ـ نجيب بن السريّ.
وهم من ذكره في الصحابة. وقال أبو حاتم الرازيّ : روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وعن عليّ مرسلا.
٨٩١١ ـ نجيد بن عمران بن حصين الخزاعي. تقدم ذكره في الباء الموحدة.
النون بعدها السين
٨٩١٢ ـ نسطور الراهب.
ذكر ابن سعد عن الواقديّ أن خديجة لما فاوضت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قبل البعثة ، وقبل أن يتزوجها ـ في تجارة إلى الشام أرسلت معه غلامها ميسرة ، فذكر ميسرة أنهما قدما بصرى ، فنزلا تحت ظل شجرة ، فقال له نسطور الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي ، ثم وقع بين النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وبين رجل آخر ملاحاة ، فقال له : احلف باللات والعزى. فقال : ما حلفت بهما قط ، وإني لأمر بهما معرضا عنهما ، فقال الرجل لميسرة : هذا نبيّ هذه الأمة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥١٩٥).
(٢) أسد الغابة ت (٥١٩٨) ، الاستيعاب ت (٢٦٨٨).
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٠٧) ، الاستيعاب ت (٢٦٨٩).
قلت : وقد تقدم في الباء الموحدة قصة بحيرا بنحو قصة نسطور ، وهي لبحيرا أشهر ، وقد ذكر بحيرا في الصحابة ابن مندة لذلك ، فهذا على شرطه.
٨٩١٣ ـ نسطور الرومي : أحد الكذابين.
زعم أنه عاش بعد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أكثر من ثلاثمائة سنة. روى حديثه خطيب الموصل عبد الله بن أحمد الطوسي ، عن أبي المظفر ميمون بن محمود ، عن إبراهيم بن إسحاق المرغيناني ، حدثنا أبو القاسم الحكيم ، حدثنا نسطور الرومي ، فقال : سقط سوط رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في غزوة تبوك ، فنزلت ومسحته ورفعته إليه ، فقال لي : «مد الله في عمرك». قال ميمون : فحدثني الشريف عبد الجليل ، قال : سمعت عمرو بن حسين الكاشغري يقول : سألت ابن نسطور : كم عاش أبوك بعدها؟ فقال : ثلاثمائة سنة ، وكان عمره إذ ذاك ثلاثين سنة.
وقال الحسن بن الحسين الحسينيّ في سنة ثمان وخمسمائة : حدثنا أبو جعفر عمر بن الحسن بن أبي بكر الساماني في سنة تسع وسبعين وأربعمائة ، أخبرني جعفر بن نسطور بقرية تدعى رأس السري من ناحية اليمن ، عن أبيه صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر الحديث ، قال عمر : سألت جعفرا : كم عاش أبوك قبل دعاء النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : ثلاثين سنة ، وعاش بعد دعائه ثلاثمائة سنة. قال : وكان جعفر مهابا له حشمة ، فلم أسأله عن عمره ، وسألت شيوخ تلك القرية ، فقالوا : كنا نذهب إلى الكتاب وهو بهذه الهيئة.
النون بعدها الصاد
٨٩١٤ ـ نصر بن الحارث الأنماري : قال أبو عمر : هو أبو منفعة ، ووهموه في ذلك ، وإنما هو بكر(١) ، فكأن الكاف تحرفت ، فصارت صورة صاد ، فصحفه.
٨٩١٥ ـ نصير ، مولى معاوية.
وهم من ذكره في الصحابة ، وقال أبو حاتم الرازيّ : روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلا ، وعنه سليمان بن موسى.
قلت : وروايته في المراسيل لأبي داود. وذكره ابن حبان في الثقات ، واختلف في ضبطه ، فقيل بسكون الصاد المهملة ، وقيل بصيغة التصغير ، وقيل بالضاد المعجمة فيهما.
__________________
(١) في أ : بكير.
النون بعدها الضاد والعين
٨٩١٦ ـ نضلة : أو ابن نضلة.
ذكره ابن قانع والمستغفري وقد ذكرت وجه الصواب فيه في طلحة بن نضلة.
٨٩١٧ ـ النعمان بن بازية اللهبي (١) .
هكذا أورده ابن عبد البرّ ، وعزاه لابن أبي حاتم. وتعقبه ابن فتحون بأنه صحف أباه ، وإنما ذكره البخاري وابن أبي حاتم والبغوي وابن حبان وابن السكن براء مهملة وبعد الألف زاي منقوطة ثم مثناة تحتانية ثقيلة. وقد تقدم في الأول على الصواب.
٨٩١٨ ـ النعمان بن الزارع (٢) : عريف الأزد.
ذكره ابن عبد البرّ ، وقال : لا أعرفه بأكثر مما روى عنه أنه قال : يا رسول الله ، كنا نعتاف في الجاهلية.
قلت : صوابه ابن الرّازية ، كذلك ذكره ابن السّكن ، فقال النّعمان بن الرازية الأزديّ ثم اللهبي عريف الأزد ، وكان صاحب رايتهم ، ثم ساق حديثه المشار إليه بسنده إليه. وقد تقدم في الأول على الصّواب ، وهو الّذي قبله واحد.
٨٩١٩ ـ النّعمان بن حصن بن الحارث البلوي ، حليف الأنصار.
ذكره أبو موسى في «الذيل» ، فصحّف أباه ، وإنما هو عصر ، بفتح المهملتين ، كما مضى على الصّواب.
٨٩٢٠ ـ النّعمان بن مرة : الزّرقيّ المدنيّ(٣) .
ذكره ابن مندة ، وقال : أخرج في الصّحابة ، وهو تابعيّ ، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاريّ. وقال ابن حاتم ، عن أبيه : حديثه مرسل ، وله رواية عن عليّ. وقال العسكريّ : لا صحبة له ، وذكره البخاريّ ومسلم في التّابعين.
قلت : وحديثه في الموطأ : ما ترون في السّارق والزّاني والشّارب؟ الحديث. أخرجه في كتاب الصّلاة ، وليس للنّعمان عنده غيره. واختلف فيه على مالك وغيره ، وللمتن شاهد
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٣٥) ، الاستيعاب ت (٢٦٤٩).
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٤٨) ، الاستيعاب ت (٢٦٥٢) ، الثقات ٣ / ٤١٠ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٠٧ ، التاريخ الكبير ٨ / ٧٥ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٥٨.
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٦٧).
من حديث الحسن ، عن عمران بن حصين ، أخرجه البخاريّ في الأدب المفرد ، وآخر من حديث أبي سعيد الخدريّ ، أخرجه أبو داود الطّيالسي في مسندة ، وآخر عن أبي هريرة بمعناه. وروى النّعمان هذا الحديث عن علي ، وجرير ، وأنس. وروى عنه أيضا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين المعروف بالباقر ، فذكره ابن حبّان في أتباع التّابعين من الثّقات ، فقال النّعمان بن مرّة الزرقيّ الأنصاريّ من أهل المدينة ، وقال : روى عن سعيد بن المسيّب ، يروي عنه محمد بن علي ، فكأنه لم يقع له رواية عن أحد من الصّحابة.
٨٩٢١ ـ النّعمان بن ناقد الأنصاريّ.
قرأت بخط الخطيب أبي بكر الحافظ في المؤتلف ، قال عمر بن أحمد : هو ابن شاهين ، سمعت عبد الله بن سليمان ، يعني ابن أبي داود ، يقول النّعمان بن ناقد من الأنصار ، أخو أبي عبيد بن ناقد ، وهو من أصحاب النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٨٩٢٢ ـ نعيم بن ربيعة بن كعب(١) .
ذكره ابن مندة في الصّحابة ، وقال : روى حديثه إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن نعيم بن ربيعة : كنت أخدم النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وتعقبه أبو نعيم بأن الصّواب عن نعيم ، عن ربيعة. انتهى.
وهو كما قال ، وإنما وقع فيه تصحيف عن فصارت ابن. وقد أخرج الحديث المذكور أحمد في المسند ، من طريق محمد بن عمرو بن عطاء ، عن نعيم ، وهو المجمر ، عن ربيعة بن كعب الأسلميّ. والحديث حديث ربيعة ، وهو مشهور عنه.
ويتعجب من خفاء ذلك على ابن مندة مع شدّة حفظه ، وأصله في صحيح مسلم من وجه آخر عن ربيعة.
٨٩٢٣ ـ نعيم بن عبد الرحمن الأزديّ (٢) .
ذكره ابن مندة ، وقال : ذكر في الصّحابة ، ولا يصحّ.
قلت : ذكره البخاريّ ، وابن أبي حاتم ، وابن حبّان ، وغيرهم في التّابعين وقال أبو حاتم والعسكريّ : روى عن النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلا ، ولم يلقه.
النون بعدها الفاء والقاف
٨٩٢٤ ـ نفيع بن الحارث بن لوذان.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٧٣).
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٧٧).
ذكره أبو إسحاق ، وابن الأمين ، عن العدويّ ، وهو خطأ. والصّواب نفيع بن المعلى.
٨٩٢٥ ـ نقادة بن عبد الله : والد سعر بن عبد الله.
فرّق البغويّ بينه وبين نقادة الأسديّ المذكور في القسم الأول. وهو واحد.
٨٩٢٦ ـ نقيلة الأشجعيّ.
ذكره العتبيّ وغيره بالنّون ، والصّواب بالموحدة. وقد تقدّم على الصّواب.
النون بعدها الميم
٨٩٢٧ ـ نمير بن أوس الأشعريّ (١) : ويقال الأشجعيّ ، قاضي دمشق.
قال ابن عبد البرّ : ذكره في الصّحابة من لم يمعن النّظر ، ولا يصحّ له عندي صحبة ، وإنما روايته عن أبي الدّرداء وأم الدّرداء. روى عنه ابنه الوليد. وأخرج أبو موسى من طريق نمير بن الوليد بن نمير بن أوس الأشعريّ : حدّثني أبي عن جدّي ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «الدّعاء جند من أجناد الله مجنّد يردّ القضاء بعد أن يبرم»(٢) . وهذا مرسل.
ونمير ذكره في التّابعين محمد بن سعد وغيره ، وقالوا : إنه عاش إلى بعد العشرين ومائة. روى عنه الأوزاعيّ ، ومحمد بن الوليد الزّبيري ، وغيرهم. وروى نمير بن أوس أيضا عن مالك بن مسروح وأبي موسى ، وأسنده عن معاذ ، وعن حذيفة. وروى عنه أيضا عبد الله بن العلاء بن زبر ، وسعيد بن عبد العزيز ، ويحيى بن الحارث وغيرهم.
قال ابن حبّان : ولّاه هشام القضاء فاستعفاه ، فأعفاه. مات سنة خمس عشرة.
وقال خليفة : مات سنة إحدى وعشرين. وقال ابن سعد : مات سنة اثنتين وعشرين ، وكان قليل الحديث. وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطبقة الثالثة ، ومقتضاه أنه ما أدرك أبا الدّرداء ولا معاذا ، ووجدت له حديثا ثالثا أرسله ، أخرجه ابن عساكر في أوائل تبيين كذب المفتري من طريق هشام بن عمار ، عن الوليد بن سلمة ، حدّثنا عبد الله بن العلاء بن زبر ، سمعت نمير بن أوس ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «الأزد والأشعريّون منّي وأنا منهم ...» الحديث. قال ابن عساكر : هذا مرسل ، ونمير بن أوس كان قاضي دمشق. انتهى.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٢٩٧) ، الاستيعاب ت (٢٦٧١).
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦ / ٢٤١ ، وأورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٥ / ٣٠ ، والمتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ٣١١٩ وعزاه لابن عساكر عن نمير بن أوس مرسلا.
الإصابة/ج٦/م٢٦
وقد خالفه عبد الله بن ملاذ ، فقال : عن نمير بن أوس ، عن مالك بن مسروح ، عن أبي عامر الأشعريّ. وأخرجه أحمد والترمذيّ.
٨٩٢٨ ـ نمير بن عامر النميريّ.
ذكره أبو موسى في «الذّيل» ، وأخرج من طريق جرير بن حازم ، قال : رأيت في مجلس أيوب أعرابيا عليه جبّة من صوف ، فلما رأى القوم يتحدّثون قال : حدّثني مولاي قرّة بن دعموص ، قال : أتيت المدينة فإذا النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم الحديث. وفيه : وبعث النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم الضّحاك ساعيا ، فجاءه بألف حلة ، فقال له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أتيت هلال بن عامر ونمير بن عامر فأخذت جلّة أموالهم».
قلت : وهذا الحديث صحيح ، إلا أن المراد بهلال بن عامر ونمير بن عامر القبيلتان المعروفتان ، فظنّ أبو موسى أنه عنى رجلين ممن وجبت عليهما الزّكاة ، وتبع أبو موسى في ذلك ابن مندة ، فإنه ذكر هلال بن عامر بهذه القصّة ، وعليه نبّه مثل ما ذكرت عن أبي موسى.
٨٩٢٩ ـ نمير بن عريب : بمهملتين ، وزن عظيم.
ذكره أبو موسى في الذيل ، وقال : أورده أبو بكر بن أبي عليّ في الصحابة ، وقال : له صحبة ، وحديثه عند أبي إسحاق عن نمير بن عريب عن النّبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : «الصّوم في الشّتاء الغنيمة الباردة».
وصوّب أبو موسى أنّ روايته إنما هي عن عامر بن مسعود ، وقد ذكره قبله البغويّ ، فقال : يشك في صحبته ، وأورد له الحديث المذكور من وجهين : أحدهما من روايته عن عامر بن مسعود ، عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، والآخر بإسقاط عامر ، ثم قال : وحدّثني محمد بن علي الجوزجاني ، قال : سألت يحيى بن معين ، عن نمير بن عريب ، فقال : لا صحبة له ، وسألت أحمد ، فقال : لا أدري. وأخرج الترمذي الحديث المذكور من رواية نمير عن عامر بن مسعود ، وقال : ذكره البخاريّ وابن أبي حاتم وغيرهما في التّابعين. وقال أبو حاتم : لا أعرفه. وذكره ابن حبّان في ثقات أتباع التّابعين ، لأنّ عامر بن مسعود مختلف في صحبته.
النون بعدها الهاء
٨٩٣٠ ـ نهيك بن مرداس.
استدركه ابن فتحون ، وذكره في مغازي الواقديّ عن أفلح بن سعيد ، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد ـ أن أسامة بن زيد قتل نهيك بن مرداس بعد أن أسلم ، فلامه بشير بن سعد لوما شديدا ، ثم لامه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : ما قالها إلّا متعوّذا. قال : «فهلّا شققت عن قلبه». انتهى.
وهو خطأ ، فإنه مقلوب ، قلبه بعض الرواة ، وإنما هو مرداس بن نهيك. وقد تقدم في الميم على الصواب.
النون بعدها الواو
٨٩٣١ ـ نوفل بن مساحق (١) بن عبد الله بن مخرمة العامريّ ، أبو سعد.
ذكره ابو موسى في الذيل ، وذكر أن المستغفريّ ذكره في الصّحابة ، وقال : مات في أول زمن عبد الملك بن مروان صاحب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم ساق بسنده إلى البخاريّ ، قال : حدّثنا عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل بهذا.
قلت : ظنّ المستغفريّ أن قوله : صاحب النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ـ صفة نوفل ، وليست كذلك ، وبيان ذلك بذكر بقية كلام البخاريّ ، فإنه بعد أن ساق نسبه قال : روى عن سعيد بن زيد صاحب النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فسقطت على المستغفري هذه الجملة ، فوقع الوهم ، ونوفل المذكور تابعيّ معروف
أخرج له أبو داود ، وحديثه عن سعيد بن زيد : «من أربى الرّبا الاستطالة في عرض المسلم بغير حقّ». وله ترجمة في تهذيب الكمال.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٥ / ٢٤٢ ، نسب قريش ٤٢٧ ، تاريخ خليفة ٢٩٦ ، التاريخ الصغير ٧٩ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٠٨ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٩٢ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٥٧ ، تاريخ الطبري ٢٩١٦ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٨٨ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٤٧٨ ، أنساب الأشراف ١ / ٦١٩ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ٢٠٨ ، المعارف ٢٩٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٢٨ ، أسد الغابة ت (٥٣٢١).
حرف الهاء
القسم الأول
الهاء بعدها الألف
٨٩٣٢ ـ هاشم بن أبي حذيفة : في هشام.
٨٩٣٣ ـ هاشم بن صبابة : بضم المهملة وموحدتين ، الليثي ، أخو مقيس ـ ويقال هشام. وسيأتي.
٨٩٣٤ ـ هاشم بن عتبة بن أبي وقاص(١) بن أهيب بن زهرة بن عبد مناف الزّهري الشّجاع المشهور المعروف بالمرقال ابن أخي سعد بن أبي وقاص.
قال الدّولابيّ : لقب بالمرقال ، لأنه كان يرقل في الحرب ، أي يسرع ، من الإرقال ، وهو ضرب من العدو.
وقال ابن الكلبيّ وابن حبّان : له صحبة ، قال : وسمّاه بعضهم هشاما ، وهو وهم.
وأخرج مطيّن ، والبغويّ ، وابن السّكن ، والطّبريّ ، والسّرّاج ، والحاكم ، من طريق بشير بن أبي إسحاق ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، عن هاشم بن عتبة : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «يظهر المسلمون على جزيرة العرب ، وعلى فارس والرّوم ، وعلى الأعور الدّجّال» ، إلا أن البغوي لم يسمّه ، بل قال : عن ابن أخي سعد ، وقال : الصّواب عن نافع بن عتبة.
وقال ابن السّكن : الحديث لنافع بن عتبة إلا أن يكون نافع وهاشم سمعاه جميعا.
__________________
(١) العبر ١ / ٣٩ ، طبقات خليفة ٨٣١ ، المحبر الفهرس ، تاريخ الطبري ٤٢٥ ، مروج الذهب ٣ / ١٣٠ ، المستدرك ٣ / ٣٩٥ ، تاريخ بغداد ١ / ١٩٦ ، مرآة الجنان ١ / ١٠١ ، شذرات الذهب ١ / ٤٦ ، أسد الغابة ت (٥٣٢٨) ، الاستيعاب ت (٢٧٣٨).
وقال أبو نعيم : رواه أصحاب عبد الملك بن عمير ، عن جابر ، عن نافع بن عتبة ، وعدّ ابن عساكر من رواه عن عبد الملك ، فقال : نافع سبعة أنفس ، وهو عند مسلم من هذا الوجه ، وتابعه سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، أورده ابن عساكر. وقال أبو أحمد الحاكم : يكنّى أبا عمر. وعدّه بعضهم في الصّحابة.
وقال الخطيب : أسلم يوم الفتح ، وحضر مع عمه حرب الفرس بالقادسيّة ، وله بها آثاره مذكورة.
وقال الهيثم بن عديّ : عقد له عمّه سعد على الجيش الّذي جهّزه إلى قتال يزد جرد ملك الفرس ، فكانت وقعة جلولاء.
وأخرج يعقوب بن شيبة ، من طريق حبيب بن أبي ثابت ، قال : كانت راية عليّ يوم صفّين مع هاشم بن عتبة.
وأخرج يعقوب بن سفيان ، من طريق الزهري ، قال : قتل عمار بن يسار ، وهاشم بن عتبة يوم صفّين.
وأخرج ابن السّكن ، من طريق الأعمش ، عن أبي عبد الرّحمن السّلمي ، قال : شهدنا صفّين مع عليّ ، وقد وكلنا بفرسه رجلين ، فإذا كان من القوم غفلة حمل عليهم فلا يرجع حتى يخضب سيفه دما ، قال : ورأيت هاشم بن عتبة وعمار بن ياسر يقول له يا هاشم :
أعور يبغي أهله محلّا |
قد عالج الحياة حتّى ملّا |
لا بدّ أن يفلّ أو يفلا(١)
[الرجز]
قال : ثم أخذوا في واد من أودية صفّين ، فما رجعا حتى قتلا.
وأخرج عبد الرّزّاق ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ـ أن هاشما أنشده ، فذكر نحوه.
وقال المرزبانيّ : لما جاء قتل عثمان إلى أهل الكوفة قال هاشم لأبي موسى الأشعريّ : تعال يا أبا موسى ، بايع لخير هذه الأمة عليّ ، فقال : لا تعجل ، فوضع هاشم يده على الأخرى ، فقال : هذه لعليّ وهذه لي ، وقد بايعت عليّا ، وأنشد :
[أبايع غير مكترث عليّا |
ولا أخشى أميرا أشعريّا |
|
__________________
(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٣٢٨) ، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٧٣٨).
أبايعه وأعلم أن سأرضي |
بذاك الله حقّا والنّبيّا |
[الوافر]
٨٩٣٥ ـ هالة بن أبي هالة التميميّ (١) .
قال أبو عمر : له صحبة. وقال ابن حبّان : هالة بن خديجة زوج النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم له صحبة ، واسم أبي هالة هند بن النبّاش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غذيّ بن جردة بن أسيّد بالتّصغير مثقلا ، ابن عمرو بن تميم.
وقال الزّبير بن بكّار : اسم أبي هالة مالك بن النبّاش ، وباقي النسب سواء. وقيل اسمه : زرارة.
وغذي في نسبه ضبطه ابن ماكولا بالتّصغير ، ونقل أن الزّبير ذكره كالجادة. والصّواب بالتصغير.
وأخرج الطّبرانيّ ، عن علي بن محمد بن عمرو بن تميم ، عن زيد بن هالة بن أبي هالة التميميّ بمصر ، حدّثني أبي ، عن أبيه تميم ، عن أبيه زيد بن هالة ، عن أبيه هالة بن أبي هالة ـ أنه دخل علي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو راقد فاستيقظ ، فضمّ هالة إلى صدره ، وقال : «هالة ، هالة ، هالة»!
وأخرج جعفر المستغفريّ ، من طريق مؤمل بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قال : قدم ابن لخديجة يقال له هالة ، والنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قائل ، فسمع في قائلته هالة فانتبه ، فقال : «هالة! هالة!».
قال جعفر : خالفه موسى بن إسماعيل ، فقال : ع حمّاد بهذا السّند : قال هالة أخت خديجة. قال جعفر : وهو الصّواب. انتهى.
وقد ذكر هالة أخت خديجة من طريق علي بن مسهر ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة في الصّحيح.
٨٩٣٦ ـ هامة ، غير منسوب.
يكنى أبا زهير ، ذكره يحيى بن يونس الشّيرازيّ ، وجعفر المستغفريّ في الصّحابة ، وأوردا من طريق معتمر بن سليمان ، قال : قال أبي : بلغني عن أبي عثمان ـ يعني النّهدي ـ
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٣٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٦ ، أسد الغابة ت (٥٣٢٩) ، الطبقات الكبرى ٨ / ١٩ ، العقد الثمين ٧ / ٣٦٢ ، الاستيعاب ت (٢٧٣٩).
أنّ رجلا جاء إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يقال له الهامة ، وكان يذكر من كثرة ماله ، فقال له : «أما لك أحبّ إليك أم مال مواليك»؟ فقال : مالي. قال : «كلّا أبا زهير ، إنّما لك من مالك كذا ، وكذا ، وأمّا ما تركت فهو مال وارثك».
٨٩٣٧ ـ هامة بن الهيم بن لا قيس بن إبليس(١) .
ذكره جعفر المستغفريّ في «الصّحابة» ، وقال : لا يثبت إسناد خبره. وأخرج عبد الله بن أحمد في زيادات الزهد ، والعقيلي في الضّعفاء ، وابن مردويه في التفسير ، من طريق أبي سلمة محمد بن عبد الله الأنصاريّ أحد الضّعفاء ، عن مالك بن دينار ، عن أنس بن مالك ، قال : كنت مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم خارجا من جبال مكّة إذ أقبل شيخ متكئ على عكازة ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «مشية جنّي ونغمة جنّي» ، فقال : «أجنّي أنت»؟ قال : نعم. قال : «من أيّ الجنّ أنت»؟ قال : أنا هامة بن هيم بن لا قيس بن إبليس. قال : «كم أتى عليك»؟ قال : «أكلت عمر الدّنيا ، وجرت توبتي على يدي نوح ، وكنت معه فيمن آمن ، وكنت مع إبراهيم ، ثمّ مع موسى ، وكنت مع عيسى ، فقال لي : إن أتيت محمّدا فأقرئه منّي السّلام ـ يا رسول الله ، قد بلّغت وآمنت بك ، قال : فعلّمه عشر سور من القرآن ، وقبض رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ولم ينعه إلينا.
وقد أخرج أبو موسى في ـ الذّيل ـ طرقا أخرى. وأخرجه أبو علي بن الأشعث ـ أحد المتروكين في كتاب السّنن له من هذا الوجه ، وسياقه نحو سياق أنس ، وزاد فيه : فقال هامة : هنيئا لك يا رسول الله ما سمعت من الأمم السّالفة ، يصلّون عليك ويثنون على أمّتك ، فعلّمني. وفيه : قال عمر : مات رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ولم ينعه إلينا.
وأخرجه من طريق أبي معشر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر بنحوه. والرّاوي عن أبي معشر متروك ، وهو إسحاق بن بشر الكاهليّ ، وهو عند العقيلي في الضّعفاء ، وفي الطيوريات انتخاب السلفي من روايات المبارك بن عبد الجبّار الصّيرفيّ من هذا الوجه.
قال العقيليّ : ليس له أصل ، ولا يحتمل أبو معشر هذا ، والحمل فيه على إسحاق.
قال ابن عساكر : قد تابع إسحاق بن بشير عن أبي معشر محمد بن أبي معشر ، عن أبيه ، أخرجه البيهقيّ في الشّعب ، وأخرجه جعفر المستغفريّ ، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقيّ من طريق أبي محصن الحكم بن عمار ، عن الزّهري ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : قال عمر فذكره مطولا ، وزاد فيه : إنه قال : أتى علي ثمانية آلاف وأربعمائة
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٣١).
واثنتان وعشرون سنة ، وإنه كان يوم قتل قابيل هابيل غلاما ، وإنّ عدد الجنّ الذين استمعوا القرآن وصلّوا خلف النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاثة وسبعون ألفا.
وله طريق أخرى ، من رواية عبد الحميد بن عمر الجندي ، عن شبل بن الحجاج ، عن طاوس ، عن ابن عبّاس ، عن عمر ـ بطوله.
وأخرجه الفاكهيّ في «كتاب مكّة» ، من طريق عزيز الجريجيّ ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في دار الأرقم مختفيا في أربعين رجلا وبضع عشرة امرأة ، فدقّ الباب ، فقال : «افتحوا ، إنّها لنعمة شيطان». قال : ففتح له ، فدخل رجل قصير ، فقال : السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته. فقال : «وعليك السّلام ورحمة الله ، من أنت»؟ قال : أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس ، قال : «فلا أرى بينك وبين إبليس إلّا اثنين». قال : نعم. قال : «فمثل من أنت يوم قتل قابيل هابيل»؟ قال : أنا يومئذ غلام يا رسول الله ، قد علوت الآكام ، وأمرت بالآثام ، وإفساد الطّعام ، وقطيعة الأرحام. قال : بئس الشيخ المتوسّم ، والشّاب الناشئ! قال : لا تقل ذاك يا رسول الله ، فإنّي كنت مع نوح وأسلمت معه ، ثم لم أزل معه حتى دعا على قومه فهلكوا فبكى عليهم وأبكاني معه ثم لم أزل معه حتى هلك ، ثم لم أزل مع الأنبياء نبيّا نبيا ، كلهم هلك حتى كنت مع عيسى ابن مريم فرفعه الله إليه ، وقال لي : إن لقيت محمدا فأقرئه مني السلام ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «وعليهالسلام ورحمة الله وبركاته ، وعليك السّلام يا هامة».
وفي كتاب السّنن لأبي علي بن الأشعث ـ أحد المتروكين ـ من حديث عائشة ـ أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «إنّ هامة بن هيم بن لاقيس في الجنّة»(١) .
٨٩٣٨ ـ هانئ بن جزء بن النّعمان(٢) المرادي القطيعي.
تقدم في ترجمة أخيه النعمان أنّ له صحبة ، وأنه شهد فتح مصر.
٨٩٣٩ ـ هانئ بن الحارث بن جبلة(٣) بن حجر بن شرحبيل بن الحارث بن عدي بن ربيعة بن معاوية الكنديّ.
قال هشام بن الكلبيّ : وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
__________________
(١) أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١ / ٩٢.
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٣٢) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٦.
(٣) أسد الغابة ت (٥٣٣٣).
٨٩٤٠ ـ هانئ بن حبيب الداريّ.
ذكره الواقدي فيمن وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم من الداريين مع تميم الداريّ. وتقدم ذكره في ترجمة نعيم بن أوس. وقال الرشاطي : قدم في وفد الداريين مع تميم الداريّ وأهدى لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قباء مخوصا بالذهب ، فأعطاه العباس ، فباعه من رجل يهوديّ بثمانية آلاف.
٨٩٤١ ـ هانئ بن حجر بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكنديّ.
قال ابن الكلبيّ ، وابن سعد : وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومن ولد هانئ الوليد بن عدي بن هانئ. قال ابن الكلبي : شاعر إسلاميّ.
٨٩٤٢ ـ هانئ بن عدي (١) بن معاوية بن جبلة الكندي ، أخو حجر بن عديّ.
ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٨٩٤٣ ـ هانئ بن عمرو (٢) : أبو شريح الخزاعي ـ سماه الطبري ـ والمشهور أن اسمه خويلد.
٨٩٤٤ ـ هانئ بن فارس الأسلميّ (٣) .
قال أبو عمر : كان ممن بايع تحت الشجرة. روى عنه مجزأة بن زاهر. وقال ابن مندة : هانئ بن فراس الأشجعي من أهل الكوفة ، اشتكى فجعل تحت ركبته وسادة. رواه إسرائيل ، عن مجزأة بن زاهر.
قلت : ذكر البخاريّ ذلك من طريق مجزأة عن أهبان بن أوس. فالله أعلم.
٨٩٤٥ ـ هانئ بن مالك الهدمانيّ : نزيل الشام ، أبو مالك ، وجد خالد بن يزيد بن أبي مالك.
قال أبو حاتم : له صحبة ، ونقل ابن مندة أن البخاري قال : في صحبته نظر. وقال ابن حبان : وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم من اليمن فأسلم ، ومات بدمشق سنة ثمان وستين.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٣٤).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٣٥).
(٣) أسد الغابة ت (٥٣٣٦) ، الاستيعاب ت (٢٧٠٦).
وذكر البخاريّ في التّاريخ ، والطّبرانيّ ، والخطيب ، من طريق سليمان بن عبد الرحمن ، عن خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن جده ـ أنه قدم على النبيصلىاللهعليهوسلم من اليمن ، فدعاه إلى الإسلام فأسلم فمسح على رأسه ودعا له بالبركة ، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان ، فلما جهّز أبو بكر الجيش إلى جهة الشام خرج معهم فلم يرجع. قال الخطيب : تفرد به أبو سليمان.
٨٩٤٦ ـ هانئ بن هانئ (١) .
ذكره الذّهبيّ في التجريد ، وقال : إن له في مسندة بقي بن مخلد أربعة أحاديث. انتهى.
وأنا أخشى أن يكون هو هانئ بن هانئ الراويّ عن علي وعمارة(٢) . وسأذكره في القسم الثالث إن شاء الله تعالى.
٨٩٤٧ ـ هانئ بن هبيرة بن أبي وهب القرشي المخزوميّ.
مات أبوه كافرا بعد فتح مكة ، وهو زوج أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي ، وبه كانت تكنى ، واختلف في اسمها كما سيأتي في النساء ، فحكى الزبير أن أم هانئ ولدت من هبيرة هانئا ويوسف وجعدة. وأخرج ابن سعد أن الإسلام فرّق بينها وبين هبيرة وهرب هبيرة لما فتحت مكة فمات بعد ذلك كافرا ، وكانت ولدت له هانئا وجعدة وعمرا ويوسف. وأخرج من طريق إسماعيل السدي ، عن أبي صالح مولى أم هانئ ، قالت : خطب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أم هانئ فقالت : إني مؤتمة وبني صغار ، فلما أدرك بنوها عرضت نفسها عليه ، فقال : «أمّا الآن فلا» ، فأن الله تعالى أنزل عليه قوله :( اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ ) [الأحزاب ٥٠] ، ولم تكن من المهاجرات.
٨٩٤٨ ـ هانئ بن نيار بن عمرو(٣) بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن دينار بن هميم بن كاهل بن ذهب بن بليّ البلويّ ، أبو بردة بن نيار حليف الأنصار ، خال البراء بن عازب. مشهور بكنيته ، وسيأتي في الكنى. وقيل اسمه الحارث ، وقيل مالك. والأول أشهر.
__________________
(١) بقي بن مخلد ٣١٦ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٤٧.
(٢) في أ : عمار.
(٣) أسد الغابة ت (٥٣٣٩) ، الاستيعاب ت (٢٧٠٨) ، مسند أحمد ٣ / ٤٦٦ ، ٤ / ٤٤ ، تاريخ ابن معين ٩٤ ، طبقات ابن سعد ٣ / ٤٥١ ، طبقات خليفة ٨٠ ، تاريخ خليفة ٢٠٥ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٢٧ ، المعارف ١٤٠ ، ٣٢٦ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٩٩ / ١٠٠ تهذيب الكمال ١٥٧٨ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٩ خلاصة تذهيب الكمال ٤٤٣.
٨٩٤٩ ـ هانئ بن يزيد بن نهيك المذحجي(١) ويقال النخعيّ والد شريح.
أخرج حديثه أحمد ، والبخاريّ في الأدب المفرد ، وأبو داود ، والنّسائيّ ، من طريق يزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه هانئ ، ومنه ما أخرجه أبو داود عنه لما وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم ، فدعاه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «إنّ الله والحكم ، فلم تكنّى أبا الحكم؟» قال : لأن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين. فقال : «ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟» قال : شريح ، ومسلم ، وعبد الله. قال : «فمن أكبرهم؟» قال : شريح. قال «فأنت أبو شريح».
وعند ابن أبي شيبة عن يزيد بن المقدام بهذا السند : قلت : يا رسول الله ، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة. قال : «عليك بحسن الكلام وبذل الطّعام».
٨٩٥٠ ـ هانئ المخزوميّ : أبو مخزوم(٢) .
قال ابن السّكن : يقال : إنه أدرك الجاهلية ، وأخرج من طريق يعلى بن عمران البجلي ، أخبرني مخزوم بن هانئ المخزومي ، عن أبيه ، وكان أتت عليه خمسون ومائة سنة ، قال : لما كانت ليلة مولد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ارتجّ إيوان كسرى ، وسقطت منه أربع عشرة شرفة ، وغاضت بحيرة ساوة الحديث. قال ابن الأثير : وذكره في الصحابة أبو الوليد بن الدباغ مستدركا على ابن عبد البرّ ، وليس في هذا الحديث ما يدل على صحبته.
قلت : إذا كان مخزوميّا لم يبق من قريش بعد الفتح من عاش بعد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم إلا شهد حجة الوداع.
الهاء بعدها الباء
٨٩٥١ ـ هبّار بن الأسود بن المطلب(٣) بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسديّ ، أمه فاختة بنت عامر بن قرظة القشيرية ، وأخواه لأمه : حزن وهبيرة ـ ابنا أبي وهب المخزوميان.
ذكر ابن إسحاق في «المغازي» ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير بن الأشج ، عن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٤٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٠٩).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٣٨).
(٣) أسد الغابة ت (٥٣٤١) ، (١) الاستيعاب ت (٢٧١٠).
سليمان بن يسار ، عن أبي إسحاق الدّوسيّ ، عن أبي هريرة ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بعثا أنا فيهم ، ثم قال لنا : «إن ظفرتم بهبار بن الأسود وبنافع بن قيس فحرقوهما بالنّار» ، حتى إذا كان الغد بعث إلينا ، فقال لنا : «إنّي كنت أمرتكم بتحريق هذين الرّجلين إن أخذتموهما ، ثمّ رأيت أنّه لا ينبغي لأحد أن يعذّب بالنّار إلّا الله».
وأخرجه ابن السّكن ، من طريق ابن إسحاق ، وقال : هكذا رواه ابن إسحاق ، ورواه الليث عن يزيد ، فلم يذكر أبا إسحاق الدوسيّ فيه ، وهو مجهول.
قلت : وطريق الليث أخرجها البخاريّ وأبو داود والترمذيّ والنسائيّ ، وليس فيها تسمية هبار ، ولا رفيقه ، وتابعه عمرو بن الحارث عن بكير ، علقه البخاري ، ووصله النسائي ، وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه من طريق عبد الله بن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن بكير ، وسماهما ، لكن قال : نافع بن عبد عمرو ، وكان السبب في الأمر بتحريقه ما ذكره ابن إسحاق في السيرة أن هبار بن الأسود نخس زينب ابنة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لما أرسلها زوجها أبو العاص بن الربيع إلى المدينة ، فأسقطت. والقصة بذلك مشهورة في السيرة.
وأخرج عليّ بن حرب في فوائده ، وثابت بن قيس في الدلائل ، وأبو الدحداح الدمشقيّ في فوائده أيضا ، كلهم من طريق ابن أبي نجيح ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بعث سرية ، فقال : «إن أصبتم هبّار بن الأسود فاجعلوه بين حزمتين وحرّقوه فلم تصبه السرية ، وأصابه الإسلام ، فهاجر إلى المدينة ، وكان رجلا سبابا ، فقيل للنّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : إن هبارا يسب ولا يسب ، فأتاه فقام عليه ، فقال له سب من سبك» ، فكفوا عنه.
وهذا مرسل ، وفيه وهم في قوله : هاجر إلي المدينة ، فإنه إنما أسلم بالجعرانة ، وذلك بعد فتح مكة ، ولا هجرة بعد الفتح.
والصواب ما قال الزّبير بن بكّار إن هبارا لما أسلم وقدم المدينة جعلوا يسبونه ، فذكر ذلك لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : «سبّ من سبّك» ، فانتهوا عنه.
وأخرج ابن شاهين من طريق عقيل ، عن ابن شهاب نحوه مرسلا.
وأما صفة إسلامه فأخرجها الواقدي من طريق سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كنت جالسا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم منصرفة من الجعرانة ، فاطلع هبار بن الأسود من باب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالوا : يا رسول الله ، هبار بن الأسود! قال : قد رأيته. فأراد رجل من القوم أن يقوم إليه ، فأشار النبي
صلىاللهعليهوآلهوسلم إليه أن اجلس ، فوقف هبار ، فقال : السلام عليك يا نبي الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، ولقد هربت منك في البلاد ، وأردت اللحاق بالأعاجم ، ثم ذكرت عائدتك وصلتك وصفحك عمن جهل عليك ، وكنا يا نبي الله أهل شرك ، فهدانا الله بك ، وأنقذنا من الهلكة ، فاصفح عن جهلي ، وعما كان يبلغك عني ، فإنّي مقر بسوء فعلي ، معترف بذنبي. فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : قد عفوت عنك ، وقد أحسن الله إليك حيث هداك إلى الإسلام ، والإسلام يجبّ ما قبله.
وأخرج الطّبرانيّ من طريق أبي معشر ، عن يحيى بن عبد الملك بن هبار بن الأسود ، عن أبيه ، عن جده ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ بدار هبار بن الأسود ، فسمع صوت غناء ، فقال : «ما هذا؟» فقيل : تزويج ، فجعل يقول : «هذا النّكاح لا السفاح».
وأخرج الحسن بن سفيان في مسندة من طريق عبد الله بن أبي عبد الله بن هبار بن الأسود ، عن أبيه ، عن جده نحوه ، وفي كل من الإسنادين ضعيف ، قال أبو نعيم اسم أبي عبد الله بن هبار عبد الرحمن.
قلت : أخرجه البغويّ من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن هبار به ، لكن في سنده علي بن قرين ، وقد نسبوه لوضع الحديث ، لكن أخرج الخطيب في المؤتلف من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت ، ووقع لنا بعلو في فوائد ابن أبي ثابت هذا من روايته يسنده إلى أحمد بن سلمة الحراني [...] عن عبد الله بن هبار ، عن أبيه ، قال : زوج هبار ابنته ، فضرب في عرسها بالدف الحديث.
وأخرج الإسماعيليّ في «معجم الصّحابة» والخطيب في المؤتلف ، من طريقه ، ونقلته من خطه ، قال : أخبرني محمد بن طاهر بن أبي الدميك ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ، حدثنا هشيم ، أخبرني أبو جعفر ، عن يحيى بن عبد الملك بن هبار ، عن أبيه ، قال : مرّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بدار علي بن هبار ، فذكر الحديث كما تقدم في ترجمة علي بن هبار.
وهبار ذكر في قصة أخرى ذكرها ابن مندة ، من طريق عبد الرحمن بن المغيرة ، عن أبي الزناد ، وابن قانع ، من طريق داود بن إبراهيم ، عن حماد بن سلمة ، كلاهما عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن هبار بن الأسود في قصة عتبة بن أبي لهب مع الأسد ، وقول النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «اللهمّ سلّط عليه كلبا من كلابك». وقول هبار : إنه رأى الأسد يشمّ النيام واحدا واحدا حتى انتهى إلى عتبة ، فأخذه.
وله قصة مع عمر ، فأخرج البخاري في التاريخ ، من طريق موسى بن عقبة ، عن سليمان بن يسار ، عن هبار بن الأسود ـ أنه حدثه أنه فاته الحج ، فقال له عمر : طف بالبيت وبين الصفا والمروة. وهكذا أخرجه البيهقي من هذا الوجه ، وهو في الموطأ عن نافع عن سليمان بن يسار ـ أن هبار بن الأسود حج من الشام.
وهكذا أخرجه سعيد بن أبي عروة في كتاب المناسك عن أيوب عن نافع ، فذكره مطولا.
وقد تقدم ذكر ولده علي بن هبار في حرف العين المهملة. وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء يخاطب تويت بن حبيب بن أسد بن عبد العزّى بن قصي في الجاهلية :
تويت ألم تعلم وعلمك ضائر |
بأنّك عبد للّئام خدين |
|
وأنّك إذ ترجو صلاحي ورجعتي |
إليك لساهي العين جدّ غبين |
|
أترجو مساماتي بأبياتك الّتي |
جعلت أراها دون كلّ قرين |
[الطويل]
٨٩٥٢ ـ هبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال(١) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي ، ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب ، وأبو الأسود عن عروة ، ومحمد بن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة ، واستشهد بأجنادين ، وهكذا قال أبو حذيفة في المبتدإ وعبد الله بن محمد القدامي في الفتوح ، ومحمد بن سعد أنه استشهد بأجنادين. وقال سيف بن عمر : استشهد باليرموك. وقال الزبير بن بكار وابن سعد أيضا : استشهد بمؤتة.
٨٩٥٣ ـ هبار بن صيفي (٢) : ذكر في الصحابة ، وفيه نظر ، قاله أبو عمر. قلت : ولم أره لغيره.
٨٩٥٤ ـ هبار بن أبي العاص بن نوفل بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّ العبشميّ.
قتل أبوه يوم بدر كافرا ، فهو من مسلمة الفتح ، وله ولد يقال له عمر كان بالشام ، ومن ذريته خالد بن يزيد بن عمر ، قتل في أول دولة بني العباس مع من قتل من بني أمية بالشام.
٨٩٥٥ ـ هبار بن وهب بن حذافة.
ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة ، حكى ذلك البلاذريّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٤٢) ، الاستيعاب ت (٢٧١١).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٤٣) ، الاستيعاب ت (٢٧١٢).
٨٩٥٦ ـ هبيب : بموحدتين(١) مصغرا ، ابن مغفل ، بضم أوله وسكون الغين المعجمة وكسر الفاء بعدها لام ، ويقال إن مغفلا جد أبيه نسب إليه ، قاله أبو نعيم. وقال : هو ابن عمر بن مغفل بن الواقعة بن حرام بن غفار الغفاريّ.
نسبه ابن يونس ، وقال : شهد فتح مصر.
قلت : وله حديث صحيح السند في الإزار ، تقدم في ترجمة محمد بن علبة ، وهو عند أحمد وغيره. وذكر ابن يونس أنه اعتزل في الفتنة بعد قتل عثمان في واد بين مريوط والفيوم(٢) ، فصار ذلك يعرف به ، ويقال له وادي هبيب.
٨٩٥٧ ـ هبيرة بن سبل (٣) : بفتح المهملة والموحدة بعدها لام. ضبطه الخطيب عن خط ابن الفرات. وأما الدار الدّارقطنيّ فذكره في الجادة بكسر المعجمة وسكون الموحدة ، وكذا رأيته في كتاب مكة للفاكهي في نسخة معتمدة ـ ابن العجلان بن عتاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي.
نسبه ابن الكلبيّ ، وأخرج ابن سعد والبغويّ عنه من طريق ابن جريج ، قال : لما خرج رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الطائف عام الفتح استخلف هبيرة بن سبل الثقفي ، فلما رجع من الطائف استعمل عتاب بن أسيد على مكة وعلى الحج.
وكذا أخرجه الخطيب من طريق إسحاق بن إبراهيم بن حاتم ، عن الكبيّ ، وقال عبد الرزاق عن ابن جريج : حدثت أن أول من صلى بمكة جماعة بعد الفتح هبيرة بن سبل بن عجلان ، أمره النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أن يصلّي بالناس ، وهو رجل من ثقيف جاء إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو بالحديبية. وكذا أخرجه الفاكهيّ ، وأبو عروبة في الأوائل ، من طريق ابن جريج.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٤٤) ، الاستيعاب ت (٢٧٤٠).
(٢) الفيّوم : بالفتح وتشديد ثانيه ثم واو ساكنة وميم : في موضعين أحدهما بمصر والآخر قريب بن هيت بالعراق فأما التي بمصر فولاية عربيّة ، يقال إن يوسف الصديقعليهالسلام استخرجها فحفر نهرها من النيل حتى ساقه إليها متسلّطا على جميع أرضها فيشرب قراه منه حتى مع نقصان النيل يتفرّق عليها جميعا حتى يسقيها لكل موضع شرب معلوم وكان ذلك الموضع يسمى الجوبة : لأنه كان لمصالة ماء الصعيد وفضوله يجتمع ذلك إليها ولا تخرج له فحفر لها خلجا فأخرج بها الماء المحتقن فيها حتى لم يبق بها ماء. ثم أدخل الفحلة فقطع ما كان بها من القصب والطرفاء فأخرجه منها حتى صارت الجوبة أرضا نقيّة برية وارتفع ماء النيل فدخل في رأس المنهي فجرى فيه حتى انتهى إلى اللاهون فقطعه إلى الفيوم فدخل في خليجها فسقاها وأقامت تزرع كما يزرع غوائط مصر. مراصد الاطلاع ٣ / ١٠٥٣.
(٣) أسد الغابة ت (٥٣٤٥) ، الاستيعاب ت (٢٧٤١).
٨٩٥٨ ـ هبيرة (١) بن المفاضة العامريّ.
ذكره وثيمة عن ابن إسحاق في «الردة» ، وقال : إنه أرسل إلى بني سليم يأمرهم بالثبات على الإسلام حين ارتدت العرب.
٨٩٥٩ ـ هبيل : بموحدة مصغرا ، ابن كعب(٢) أحد بني مازن.
تقدم ذكره في ترجمة مازن بن خيثمة. والله أعلم.
٨٩٦٠ ـ هبيل بن وبرة الأنصاريّ (٣) : تقدم ذكره في ترجمة أخيه عصمة.
الهاء بعدها الدال
٨٩٦١ ـ هدّاج الحنفي (٤) : يعدّ في المدنيين.
أخرج البغويّ ، وابن السّكن ، وابن مندة ، من طريق أبي عمار هاشم بن غطفان ، عن عبد الله بن هداج ، عن أبيه [هداج] ، وكان هداج أدرك الجاهلية ، قال : جاء رجل إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وقد صفر لحيته ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «خضاب الإسلام ...» الحديث.
٨٩٦٢ ـ هدار الكنانيّ (٥) .
قال أبو عمر : له صحبة. وقال ابن مندة : يعد في الحمصيين. وقال عبد الغني بن سعيد في «تاريخ حمص» : حدثنا محمد بن عوف ، وكتبه عنه أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا سفيان مولى العباس ، عن الهدار الكنانيّ ـ أنه رأى العباس وإسرافه في خبز السميذ ، فقال : لقد توفّي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وما شبع من خبز بر حتى فارق الدنيا.
وأخرجه ابن مندة عن خيثمة ، عن محمد بن عوف ، وقال : غريب.
وأخرجه ابن السّكن من رواية محمد بن عوف ، وعبدة عن سفيان عن هدار صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقال : لا يروى عن هدار شيء إلا من هذا الوجه.
وكذا رواه ابن قانع من رواية محمد بن عوف. وأخرجه أبو الفضل بن طاهر في فوائده من وجه آخر عن محمد بن عوف ، ولفظه : سمعت الهدار ، وكان من الصحابة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٤٦).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٤٧).
(٣) أسد الغابة ت (٥٣٤٨) ، الاستيعاب ت (٢٧٤٢).
(٤) أسد الغابة ت (٥٣٥٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٤٣).
(٥) أسد الغابة ت (٥٣٥١) ، الاستيعاب ت (٢٧٤٤).
وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن محمد بن عوف ، وفيه : سمعت الهدار الكنانيّ يعاتب العباس في أكل خبز السميذ.
٨٩٦٣ ـ هدم بن مسعود بن بجاد(١) بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ ، أحد الوفد التسعة.
تقدم ذكرهم في ترجمة بشر بن الحارث ، ذكره الطبري ، وابن الكلبيّ. وقال الرشاطيّ : لم يذكره ابن عبد البرّ ولا ابن فتحون ، وضبطه ابن ماكولا بكسر أوله وسكون ثانيه. والله أعلم.
٨٩٦٤ ـ هدم المخنث : يأتي ذكره مع هيت.
٨٩٦٥ ـ هديم بن عبد الله بن علقمة بن المطلب الكلبي(٢) .
قال ابن عبد البرّ وابن ماكولا : استشهد باليمامة لكن ذكره ابن عبد البر بالراء.
الهاء بعدها الراء
٨٩٦٦ ـ هرماس بن زياد الباهليّ (٣) .
روى حديثه أبو داود وغيره بإسناد صحيح ، وهو أحد بني سهم بن عمرو ، من رهط أبي أمامة الباهليّ ، كان له ابن عم يقال له حبيب بن وائل ، وقد وسع عليه في المال فقال فيه. أبو شحمة الباهليّ:
إنّي وإن كان حبيب أوسعا |
ولم أزد على الكفاة قنّعا |
|
آكل ما أكل حتّى أشبعا |
وأشرب البارد حتّى أنقعا |
[الرجز]
فقال الهرماس يجيبه عن حبيب :
كن كحبيب ثمّ دعه أو دعا |
وارق على ظلعك أن تكعكعا |
[الرجز]
في أبيات.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٥٢).
(٢) في أ : المطلبي.
(٣) الثقات ٣ / ٤٣٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٩ ، الجرح والتعديل ٩ / ١١٨ ، الاستيعاب ت (٢٧٤٥) ، أسد الغابة ت (٥٣٦٢) ، تقريب التهذيب ٢ / ٣١٦ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٢٨ ، الكاشف ٣ / ٢١٦ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٥٥٣ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١١٢ تهذيب الكمال ٣ / ١٤٣٦ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، العبر ١ / ٢٣٢ ، الطبقات ٤٧ ، ٢٨٩ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٤٦.
االإصابة/ج٦/م٢٧
٨٩٦٧ ـ هرماس بن زياد العنبريّ : تقدم ذكره في ثعلبة(١) .
٨٩٦٨ ـ هرم بن حيان (٢) : العبديّ.
قال ابن عبد البرّ : هو من صغار الصحابة. وقال خليفة عن الوليد بن هشام عن أبيه عن جدّه : بعث عثمان بن أبي العاص هرم بن حيان العبديّ إلى قلعة بجرة(٣) ، فافتتحها عنوة ، وذلك سنة ست وعشرين ، وقيل سنة ثمان عشرة ، وكان أيام عمر على ما تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة.
وفي الزهد لأحمد أنه كان يصحب حممة الدوسيّ ، وحممة مات في خلافة عثمان.
وفي مسند الدارميّ ، من طريق أبي عمران الجوني : إياكم والعالم الفاسق. فبلغ عمر ، فكتب إليه : ما أردت؟ قال : ما أردت إلا الخير ، يكون إمام عالم فيتكلم بالعلم ويعمل بالفسق فيشتبه على الناس. وفيه : عن الحسن أنه لما مات دفن في يوم صائف ، فجاءت سحابة فرشت قبره وما حوله.
وقال ابن حبّان : أدرك عمر وولي الولايات في خلافته. وفي الحلية لأبي نعيم قصة له مع أويس القرني ، وفيها من طريق [....] أخرج البخاريّ في تاريخه من طريق الأعمش ، حدثنا عامر ، حدثني أبو زيد بن خليفة أنه لقي رجلا من أصحاب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم هرم بن حيان بن عبد القيس ، فقال : أمن أهل الكوفة أنت؟ قال : نعم. قال : تسألني وفيكم عبد الله بن مسعود!
وعده ابن أبي حاتم في الزهاد الثمانية من كبار التابعين.
وقال العسكريّ : كان من خيار التابعين. وقال ابن سعد : ثقة له فضل ، وكان على عبد القيس في الفتوح. وقال ابن أبي شيبة : حدثنا خلف عن أصبغ الوراق ، عن أبي نضرة ـ أن
__________________
(١) في أ : نضيلة.
(٢) طبقات ابن سعد ٧ / ١٣١ ، طبقات خليفة ١٩٨ ، تاريخ خليفة ١٤١ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٤٣ ، الزهد لأحمد ٢٨٢ ، أنساب الأشراف ١ / ١٢٢ ، المعارف ٤١١ ، الجرح والتعديل ٩ / ١١٠ ، فتوح البلدان ٣٨٧ ، جمهرة أنساب العرب ٢٩٥ ، تاريخ الطبري ٤ / ٧٤ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٥١٣ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ١١٨٢ ، الخراج وصناعة الكتابة ٣٨٨ ، العقد الفريد ٢ / ٤٧٢ ، ربيع الأبرار ٤ / ١٩٨ ، حلية الأولياء ٢ / ١١٩ ، الكامل في التاريخ ٣ / ١٠١ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٤٨ ، النجوم الزاهرة ١ / ١٣٢ ، التذكرة الحمدونية ١ / ١٣٦ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٣٣ ، أسد الغابة ت (٥٣٥٧) ، الاستيعاب ت (٢٧١٣).
(٣) في أسد الغابة : وقال لها قلعة الشيوخ.
عمر بعث هرم بن حيان على الخيل ، فكتب إلى عمر أنه لا طاقة لي بالرعية.
٨٩٦٨ ـ (م) ـ هرم بن خنبش (١) .
يأتي ذكره في ترجمة وهب بن خنبش في الواو.
٨٩٦٩ ـ هرمز (٢) : مولى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . تقدم في كيسان.
٨٩٧٠ ـ هرمز بن ماهان الفارسيّ (٣) .
ذكره أبو موسى في الذّيل ، من طريق أحمد بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده ، عن هرمز بن ماهان ـ رجل من الفرس ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فأسلمت على يديه ، فجعلني في جيش خالد بن الوليد ، فقلت : يا رسول الله ، مر لي بصدقة. فقال : «إن الصّدقة لا تحلّ لي ولا لأحد من أهل بيتي». ثم أمر لي بدينار.
وقال ابن الأثير : يشبه أن يكون هو الّذي قبله ، وكأنه استند إلى ما أخرجه البغوي ، من طريق أبي يزيد بن أبي زياد عن معاوية بن قرة قال : بدرا عرون مملوكا ، منهم مملوك للنّبيّصلىاللهعليهوسلم يقال له هرمز ، فأعتقه النبيّصلىاللهعليهوسلم وقال : «إنّ الله أعتقك ، وإنّ مولى القوم منهم ، وإنّا أهل بيت لا نأكل الصّدقة فلا تأكلها» ، ولكن في خبر الفارسيّ أنه متأخر الإسلام ، لأن إسلام خالد بن الوليد كان سنة سبع ، وبدر قبلها بمدة طويلة ، ويمكن الجمع بأن قوله : فجعلني في جيش خالد ـ كان متراخيا عن إسلامه ، وإن كان معطوفا بالفاء. والله أعلم.
٨٩٧١ ـ هرم ، أو هرمي بن عبد الله الأنصاري (٤) ، من بني عمرو بن عوف ، وهو أحد البكّاءين الذين نزلت فيهم :( تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ) [التوبة ٩٢] ـ قاله ابن عبد البرّ تبعا للدولابيّ ، وتعقّبه الرشاطيّ وغيره ، فقالوا : ليس هو من بني عمرو بن عوف ، وإنما هو من بني مالك بن الأوس ، واسمه هرمي ، وهو هرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن عامر بن كعب بن واقف بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس ، وهكذا نسبه ابن الكلبيّ وابن سعد وغيرهما. وقال ابن سعد : كان قديم الإسلام ، وهو أحد البكّاءين ، وزاد ابن ماكولا : شهد الخندق والمشاهد بعدها ، وهو غير هرمي بن عبد الله الرّاوي عن خزيمة بن ثابت. قال ابن الأثير : كأن ابن ماكولا جعلهما واحدا ، وهو ذهول منه. واعتذر
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٥٨).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٦٣).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٩ ، أسد الغابة ت (٥٣٦٤).
(٤) أسد الغابة ت (٥٣٥٩) ، الاستيعاب ت (٢٧١٤).
ابن الأثير عن قول ابن عبد البرّ : إنه من بني عمرو بن أوس ـ بأنّ بني واقف كانوا حلفاء بني عمرو في الجاهليّة ، وهو اعتذار حسن.
٨٩٧٢ ـ هرم آخر : ذكر في هبيب.
٨٩٧٣ ـ هريم : في هديم المطلبيّ(١) .
الهاء بعدها الزاي
٨٩٧٤ ـ هزّال بن يزيد بن(٢) ذئاب بن كليب بن عامر بن جذيمة بن مازن الأسلميّ.
قال ابن حبّان : له صحبة ، وحديثه عند النّسائي من رواية ابنه نعيم بن هزّال ـ أن هزالا كانت له جارية وأن ماعزا وقع عليها ، فقال له هزال : انطلق ، فأخبر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فعسى أن ينزل فيك قرآن. فانطلق فأخبره فأمر به فرجم ، فقال النبيصلىاللهعليهوسلم لهزال : «يا هزّال ، لو سترته بثوبك لكان خيرا لك».
وأخرج الحاكم في المستدرك من طريق شبعة عن ابن المنكدر ، عن ابن هزال ، عن أبيه نحوه.
٨٩٧٥ ـ هزّال (٣) : صاحب الشّجرة.
روى عنه معاوية بن قرّة أنه قال : إنكم تأتون ذنوبا هي أدقّ في أعينكم من الشّعر كنا نعدّها على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من الموبقات.
٨٩٧٦ ـ هزان بن عمرو بن قربوس بن عنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ.
ذكره ابن فتحون فيمن شهد بدرا.
٨٩٧٧ ـ هزان الرهاويّ.
ذكره ابن شاهين في الصّحابة. وقد تقدم في ترجمة عمرو بن سبيع.
٨٩٧٨ ـ الهزهاز بن عمرو العجليّ.
ذكر الطّبريّ أن أبا عبيدة أمّره بأمر عمر على إحدى المجنّبتين لما أرسل الخيل إلى
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٦٦) ، الاستيعاب ت (٤٧٤٧).
(٢) الثقات ٣ / ٤٣٨ ، أسد الغابة ت (٥٣٦٩) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣١٧ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٢٤ ، الكاشف ٣ / ٢٢٠ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٣ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٤٥٤ ، بقي بن مخلد ٣٤٧.
(٣) أسد الغابة ت (٥٣٦٧) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١١٩ ، الاستيعاب ت (٢٧١٥).
العراق ، فقدموا في اليوم الثاني من أيام القادسيّة على سعد بن أبي وقاص. واستدركه ابن فتحون. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة.
الهاء بعدها الشين
ذكر من اسمه هشام
٨٩٧٩ ـ هشام بن البختري المخزومي : مولاهم.
ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء.
قلت : وله مرثية في خالد بن الوليد لما مات في خلافة عمر رواها المعافى النهروانيّ في كتاب الجليس من طريق أبي علي الحرمازيّ ، قال : دخل هشام بن البختريّ في أناس من بني مخزوم على عمر ، فقال له : يا هشام ، أنشدني شعرك في خالد بن الوليد ، فأنشده ، فقال له : قصّرت في البكاء على أبي سليمان ، إنه كان ليحبّ أن يذلّ الشرك وأهله ، وإن الشّامت لمتعرض لمقت الله ، وما عند الله خير له مما كان فيه.
٨٩٨٠ ـ هشام بن حبيب الدّاريّ.
ذكره الطّبريّ فيمن وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من الدّاريين ، واستدركه ابن فتحون.
٨٩٨١ ـ هشام بن حبيش (١) بن خالد المخزوميّ.
قال ابن حبّان : له صحبة. وقال البخاريّ : سمع عمر ، وأخرج يحيى بن يونس الشيرازيّ ، من طريق حرام بن هشام بن حبيش ، قال : سمعت أبي يذكر أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم رأى سحابا بالبادية ، فقال : هذا مما يستهل بنصر بني كعب. وقد صحّ أن أباه قتل يوم الفتح. وقد تقدّم لهذا الحديث طريق في ترجمة أسيد بن أبي إياس.
٨٩٨٢ ـ هشام بن حبيش السلميّ : له في مسند بقيّ بن مخلد حديث واحد ، ذكره في التّجريد.
٨٩٨٣ ـ هشام بن أبي حذيفة بن المغيرة(٢) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزوميّ.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٣٣ ، الجرح والتعديل ٩ / ٥٣ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٩٢ ، بقي بن مخلد ٩٢٣ ، أسد الغابة ت (٥٣٧٢).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٧٣) ، الاستيعاب ت (٢٧١٨).
ذكره ابن إسحاق ، والزّبير بن بكّار فيمن هاجر إلى الحبشة ، وسماه الواقديّ هاشما ، ولم يذكره أبو معشر ولا موسى بن عقبة.
٨٩٨٤ ـ هشام بن حكيم : بن(١) حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي القرشيّ الأسديّ ، وهم ابن مندة فنسبه مخزوميا.
ثبت ذكره في الصّحيح من رواية الزّهري عن عروة عن المسور ، وعبد الرّحمن بن عبد القاري ، عن عمر ، سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأني رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وفيه أنه أحضره لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فاستقرأهما فصوّبهما ، وقال : «نزل القرآن على سبعة أحرف ...» الحديث بطوله.
قال ابن سعد : كان مهيبا. وقال الزّهريّ : كان يأمر بالمعروف في رجال معه. وقال مصعب الزبيريّ : كان له فضل. وقال ابن وهب ، عن مالك : لم يكن يتخذ أخلّاء ولا له ولد. وقد روى عنه أيضا جبير بن نفير ، وقتادة السّلميّ وغيرهما. ومات قبل أبيه بمدّة طويلة ، قال أبو نعيم : استشهد بأجنادين.
٨٩٨٥ ـ هشام بن (٢) صبابة : بضمّ المهملة وموحدتين الأولى خفيفة ، ابن حزن بن سيار بن عبد الله بن كليب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
نسبه ابن الكلبيّ. وقال أبو سعيد السّكريّ : هو هشام بن حزن ، وأمه صبابة بنت مقيس بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم ، وهو بضم المهملة وموحدتين عند أكثر أهل اللّغة. وقال ابن دريد بالضّاد المعجمة.
قال ابن إسحاق في المغازي : حدّثني عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ـ أن هشاما قاتل يوم المريسيع مع المسلمين حتى أمعن ، وكان قد أسلم ، فلقيه رجل من بني عوف بن الخزرج ، فظنه مشركا فقتله.
وفي تفسير سعيد بن جبير الّذي رواه ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عنه ، وكذا في تفسير ابن الكلبيّ ، عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى :( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ) [النساء ٩٣] ـ قال : نزلت في مقيس بن صبابة ، وكان قد أسلم هو وأخوه هشام ، فوجد مقيس أخاه قتيلا ، فشكا ذلك لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأمر له بالدّية ، فأخذها ، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله وارتد وأقام بمكّة ، وقال في ذلك أبياتا ، وسمّى الواقديّ بسند له
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٧٤) ، الاستيعاب ت (٢٧١٩).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٧٦) ، الاستيعاب ت (٢٧٢٠).
قاتله أوسا ، وسماه هو هاشما ، وكذا وقع عن ابن شاهين ، من طريق محمّد بن يزيد عن رجاله ، والأول أرجح.
٨٩٨٦ ـ هشام بن العاصي (١) : بن وائل السهمي.
تقدم نسبه في أخيه عمرو. قال ابن حبّان : كان يكنى أبا العاص ، فكناه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أبا مطيع. وقال ابن سعد : أمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة ، وكذا قال ابن السّكن ، كان قديم الإسلام هاجر إلى الحبشة. وأخرج ابن السّكن بسند صحيح عن ابن إسحاق ، عن نافع عن ابن عمر ، عن عمر ، قال : اتّعدت أنا وعيّاش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص حين أردنا أن نهاجر وأيّنا تخلّف عن الصّبح فقد حبس فلينطلق غيره ، قال : فأصبحت أنا وعياش ، وحبس هشام وفتن فافتتن الحديث.
وأخرج النّسائيّ ، والحاكم ، من طريق محمد بن عمر ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ـ مرفوعا : «ابنا العاص مؤمنان ، هشام ، وعمرو».
ورويناه في أمالي المحامليّ ، من طريق عمرو بن دينار ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمر نحوه.
وأخرج البغويّ من طريق أبي حازم ، عن سلمة بن دينار ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : جئنا فإذا أناس يتراجعون في القرآن ، فاعتزلناهم ورسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم خلف الحجرة يسمع كلامهم ، فخرج مغضبا حتى وقف عليهم ، فقال : «بهذا ضلّت الأمم قبلكم ، وإنَّ القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض ، إنّما أنزل يصدّق بعضه بعضا» ، ثم التفت إليّ وإلى أخي فغبطنا أنفسنا أن لا يكون رآنا معهم. رواه سويد بن سعيد ، عن عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه.
وقال الواقديّ : بعثه النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في سرية في رمضان قبل الفتح. وقال ابن المبارك في الزّهد ، عن جرير بن حازم ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، قال : مرّ عمرو بن العاص بنفر من قريش ، فذكروا هشاما ، فقالوا : أيهما أفضل؟ فقال عمرو : شهدت أنا وهشام اليرموك ، فكلنا نسأل الله الشهادة ، فلما أصبحنا حرمتها ورزقها. وكذا قال ابن سعد ، وابن أبي حاتم ، وأبو زرعة الدّمشقيّ.
__________________
(١) المستدرك ٣ / ٢٤٠ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢ / ١٣٧ ، تاريخ الإسلام ١ / ٣٨٢ ، العقد الثمين ٧ / ٣٧٤ ، طبقات ابن سعد ٤ / ١٩١ ، نسب قريش ٤٠٩ ، طبقات خليفة ت ١٤٨ و ٢٨٢١ ، المحبر ٤٣٣ ، الجرح والتعديل ٩ / ٦٣ ، جمهرة أنساب العرب ١٦٣ ، أسد الغابة ت (٥٣٧٧) الاستيعاب ت (٢٧٢١).
وذكره موسى بن عقبة ، وأبو الأسود ، عن عروة ، وابن إسحاق ، وأبو عبيد ، ومصعب ، والزّبير ، وآخرون ، فيمن استشهد بأجنادين.
وقال الواقديّ ، عن مخرمة بن بكير ، عن أم بكر بنت المسور ، قالت : كان هشام رجلا صالحا ، فرأى من بعض المسلمين بأجنادين بعض النكوص ، فألقى المغفر عن وجهه ، وجعل يتقدم في نحر العدوّ ، ويصيح : يا معشر المسلمين ، إليّ ، إليّ ، أنا هشام بن العاص ، أمن الجنّة تفرّون حتى قتل.
ومن طريق خالد بن معدان : لما انهزمت الرّوم بأجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان واحد ، فجعلت الرّوم تقاتل عليه ، فقاتل هشام حتى قتل ، ووقع على تلك الثلمة فسدّها ، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يدوسوه ، فقال عمرو : أيها النّاس ، إنَّ الله قد استشهده ، ورفع روحه : إنما هي جثة ، ثم أوطأه وتبعه الناس حتى تقطيع ثم جمعه عمرو بعد ذلك وحمله في قطع فواراه.
٨٩٨٦ م ـ هشام بن العاص الأمويّ.
أخرج البيهقيّ في «الدّلائل» من طريق شرحبيل بن مسلم ، عن أبي أمامة الباهليّ ، عن هشام بن العاص الأمويّ ، قال : بعثت أنا ورجل من قريش إلى هرقل ندعوه إلى الإسلام ، فنزلنا على جبلة ، فدعوناه إلى الإسلام ، فإذا عليه ثياب سواد ، فسأله عن ذلك قال : حلفت ألّا أنزعها حتى أخرجكم من الشّام ، قال : فقلنا له : والله لنأخذنّ مجلسك هذا ، ولنأخذنّ منك الملك الأعظم ، أخبرنا بهذا نبيّنا. قال : لستم بهم. ثم ذكر قصة دخولهم على هرقل واستخلائهم ، فأخرج لهم ربعة فيها صفات الأنبياء إلى أن أخرج لهم صورة محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم فإذا هي بيضاء ، فقال : أتعرفون هذا. قال : فبكينا ، وقلنا : نعم ، فقام قائما ثم جلس ، فقال : والله ، إنه لهذا؟ قلنا : نعم. قال : فأمسك ، ثم قال : أما إنه كان آخر البيوت ، ولكني عجلته لأنظر ما عندكم ، ثم قال : لو طابت نفسي بالخروج من ملكي لوددت أني كنت عبدا لأسدكم في ملكه حتى أموت ، قال : فلما رجعنا حدّثنا أبا بكر فبكى ، ثم قال : لو أراد الله به خيرا لفعل ، ثم قال : أخبرنا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أنهم واليهود يعرفون نعت النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وتقدم في ترجمة عديّ بن كعب نحو هذه القصّة ، لكن فيها أنه هشام بن العاص السهميّ. والله أعلم.
٨٩٨٧ ـ هشام بن العاص بن(١) هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، ابن أخي أبي جهل.
قتل أبوه ببدر ، يقال : قتله عمر. قال أبو عمر : هو الّذي جاء إلى النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الفتح ، فكشف عن ظهره ، ووضع يده على خاتم النبوّة ، فأزال يده ثم ضرب صدره ثلاثا ، فقال : «اللهمّ أذهب عنه الغلّ والحسد» ـ ثلاثا. انتهى.
وهذا نقله من كتاب الزّبر بن بكّار ، فإنه أخرجه في كتابه عن محمد بن يحيى ، عن ابن أبي رزين المخزومي مولاهم ، عن الأوقص ، عن حماد بن سلمة ، قال : لما كان يوم الفتح جاء هشام بن العاص فذكره ، وقال في آخره : وكان الأوقص يقول : نحن أقلّ أصحابنا حسدا ، ثم من طريق ابن شهاب قال عمر لسعيد بن العاص الأمويّ : ما قتلت أباك ، إنما قتلت خالي العاص بن هشام.
٨٩٨٨ ـ هشام بن عامر (٢) بن أمية الأنصاريّ.
تقدم ذكره ونسبه في ترجمة والده. روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وحديثه عند مسلم. روى عنه سعيد بن جبير ، وحميد بن هلال ، وآخرون.
وأخرج ابن المبارك في «الزّهد» ، من طريق جعفر بن زيد ، قال : خرجنا في غزوة إلى كابل وفي الجيش صلة بن أشيم ، فذكر قصّة فيها : فحمل هو وهشام بن عامر فصنعا بهم طعنا وضربا وقتلا ، قال : فقال العدوّ : رجلان من العرب صنعا بنا هذا ، فكيف لو قاتلونا ـ يعني فانهزموا ، قال : فقيل لأبي هريرة : إن هشام بن عامر ألقى بيده إلى التهلكة. فقال أبو هريرة : لا ، ولكنه التمس هذه الآية :( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ ) [البقرة ٢٠٧] ، ويقال : «كان اسمه شهابا ، فسمّاه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم هشاما ، وكان نزل البصرة وعاش إلى زمن زياد.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٧٨) ، الاستيعاب ت (٢٧٢٢).
(٢) طبقات ابن سعد ٧ / ٢٦ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٨ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٩١ ، الجرح والتعديل ٩ / ٦٣ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٨٠ ، طبقات خليفة ١٨٧ ، أنساب الأشراف ١ / ٣٣٦ ، تاريخ الطبري ٤ / ٧١ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٥٥٥ ، مسند أحمد ٤ / ١ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٥٤١ ، تحفة الأشراف ٩ / ٧١ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٤٠ ، المغازي (من تاريخ الإسلام) ٢١٣ ، الكاشف ٣ / ١٩٦ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٤٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣١٩ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤١٠ ، أسد الغابة ت (٥٣٧٩) ، الاستيعاب ت (٢٧٢٣).
٨٩٨٩ ـ هشام بن عتبة بن ربيعة (١) .
يقال هو اسم أبي حذيفة. وسيأتي في الكنى.
٨٩٩٠ ـ هشام بن عقبة بن أبي معيط الأمويّ.
قتل أبوه يوم بدر كافرا ، وهو من مسلمة الفتح ، وحفيده هشام بن معاوية بن هشام كان عامل عمر بن عبد العزيز على قنّسرين.
٨٩٩١ ـ هشام بن عمارة : بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزوميّ.
ذكر أبو حذيفة البخاريّ في المبتدإ أنه استشهد بوقعة فحل باليرموك سنة ثلاث عشرة.
قلت : وأبوه هو الّذي كان مع عمرو بن العاص بالحبشة ، فأغرى به النّجاشيّ حتى أمر أن ينفخ في إحليله ، فهام مع الوحش إلى أن مات في خلافة عمر ، وكان توجّه إلى الحبشة ـ وولده هذا ، فهو من مسلمة الفتح ، ولم يذكروه ، وهو من شرطنا ، وستأتي القصّة في ترجمة الوليد بن عمارة.
٨٩٩٢ ـ هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب(٢) ، بالتّصغير ـ ابن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ بن غالب القرشيّ العامريّ.
ذكره ابن إسحاق في «المؤلّفة» ممن أعطاه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم دون المائة من غنائم حنين ، وهو الّذي كان قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم في الشعب ، وكان كثير التردّد لهم في تلك الأيام. استدركه ابن فتحون ، فقال : ذكره خليفة بن خياط ، فقال : إنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أعطاه خمسين من الإبل ، وقد ذكر ابن إسحاق قصته في نقض الصحيفة ومخاطرته في ذلك بنفسهرحمهالله .
٨٩٩٣ ـ هشام بن فديك (٣) .
له في مسند بقي بن مخلد حديث ذكره في التجريد.
٨٩٩٤ ـ هشام بن الوليد بن المغيرة المخزوميّ(٤) ، أخو خالد.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٣٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٠ ، الجرح والتعديل ٩ / ١١٤ ، العقد الثمين ٧ / ٣٧٦ ، أسد الغابة ت (٥٣٨٠).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٨١) ، الاستيعاب ت (٢٧٢٤).
(٣) بقي بن مخلد ٩٠٠.
(٤) أسد الغابة ت (٥٣٨٤) ، الاستيعاب ت (٢٧٢٥).
قال أبو عمر : ذكر في المؤلفة قلوبهم. وأخرج عبد الرّزّاق من طريق سعيد بن المسيب ، قال : لما مات أبو بكر بكوا عليه ، فقال عمر : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنَّ الميّت يعذّب ببكاء الحيّ»(١) . فأبوا إلا أن يبكوا ، فقال لهشام بن الوليد : قم فأخرج النساء ، فقالت عائشة : أخرج عليك ، فقال عمر : ادخل ، فقد أذنت لك ، فقالت عائشة : أمخرجي أنت يا بني. قال : أمّا لك فقد أذنت ، فجعل يخرجهنّ امرأة امرأة ، حتى خرجت أمّ فروة بنت أبي قحافة!
وأخرجه ابن سعد بن وجه آخر ، وفيه : فنهاهنّ عمر عن النّوح فأبين ، فقال لهشام بن الوليد : أخرج إليّ ابنة أبي قحافة ، يعني عمة عائشة ، فذكر القصّة ، وهي عند البخاري معلقة باختصار. وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء من أبيات يخاطب فيها عثمان بن عفان :
لساني طويل فاحترس من شذاته |
عليك وسيفي من لساني أطول |
[الطويل]
٨٩٩٥ ـ هشام ، غير منسوب (٢) .
أخرج البخاريّ في «الأدب المفرد» ، من طريق سعد بن هشام ، عن عائشة ، قالت : ذكر عند رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم رجل يقال له شهاب ، فقال : أنت هشام! استدركه أبو موسى وقال : يمكن أن يكون هو هشام بن عامر ـ يعني والد سعد ، ثم ساق من طريق عيسى بن موسى غنجار ، عن أبي أميّة ، عن زينب بنت سعد ، عن أبيها ـ أن جدّها ـ وهو هشام بن عامر ـ أتى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بمكتل من تمر ، فقال : «ما اسمك»؟ قال : اسمي شهاب. قال : «إن شهابا اسم من أسماء جهنّم ، أنت هشام».
قلت : أبو أميّة هو عبد الكريم بن أبي المخارق ، ويحتمل أن يكون الّذي في رواية عائشة غير هذا ، وقد تقدّم في مسلم بن عبد الله أنه كان اسمه شهابا ، فغيّره النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٨٩٩٦ ـ هشام ، مولى (٣) رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم .
__________________
(١) أخرجه مسلم ٢ / ٦٤٣ ، كتاب الجنائز باب ٩ الميت يعذب ببكاء أهله عليه حديث رقم ٢٧ ، وأحمد في المسند ١ / ٤٧ ، ٢ / ١٣٤ ، ٦ / ٥٧ ، ٢٠٩ ، والطبراني في الكبير ١٢ / ٣٣٠ ، ٣٤٤ ، وابن أبي شيبة في المصنف ٣ / ٣٩٢ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٢٤٢٦ ، ٤٢٤٢٨.
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٨٥).
(٣) أسد الغابة ت (٥٣٧٥) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٠ ، الاستيعاب ت (٢٧٢٦) ، العقد الثمين ٧ / ٣٧٨.
روى حديثه الطبرانيّ ، ومطين ، وابن قانع ، وابن مندة ، وغيرهم ، من طريق الثوريّ ، عن عبد الكريم الجزري ، عن أبي الزّبير ، عن هشام مولى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، قال : جاء رجل إلى النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : يا رسول الله ، إن امرأتي لا تردّ يد لامس. قال : «طلّقها». قال : إنها تعجبني قال : «فاستمتع بها».
ورواه عبد الله بن عمر الرّقي ، عن عبد الكريم ، عن أبي الزّبير ، عن جابر ، فكأنه سلك الجادة. وذكر أبو عمر أن بعضهم ذكر أن هشاما المذكور هو السّائل.
٨٩٩٧ ـ هشيم : يقال هو اسم أبي العاص بن الربيع. ذكره أبو موسى.
الهاء بعدها اللام
٨٩٩٨ ـ هلال بن أميّة (١) بن عامر بن قيس بن عبد الأعلم بن عامر بن كعب بن واقف الأنصاريّ الواقفيّ.
شهد بدرا وما بعدها. وقد تقدم خبره في ترجمة مرارة بن الربيع ، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم. وتقدم له ذكر أيضا في ترجمة شريك بن سحماء ، وله ذكر في الصّحيحين ، من رواية سعيد بن جبير ، عن ابن عمر.
وأخرج ابن شاهين ، من طريق عطاء بن عجلان ، عن مكحول ، عن عكرمة بن هلال بن أميّة ـ أنه أتى عمر فذكر قصّة اللّعان مطوّلة. وهذا لو ثبت لدلّ على أنّ هلال بن أميّة عاش إلى خلافة معاوية حتى أدرك عكرمة الرواية عنه ، ولكن عطاء بن عجلان متروك ، ويحتمل أيضا أن يكون عكرمة أرسل الحديث عنه.
٨٩٩٩ ـ هلال بن أميّة : الخزاعيّ الكعبيّ(٢) .
له ذكر في حديث عمران بن حصين ، أخرجه البيهقيّ في الخلافيات من طريق ابن وهب ، عن يزيد بن عياض ، عن عبد الملك بن عتيق ، عن خرينق بنت حصين ، عن أخيها عمران ـ أنّ النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «ألم تر إلى ما صنع صاحبكم هلال بن أميّة ، لو قتلت مؤمنا بكافر لقتلته فدوه». قال : فوديناه وبنو مدلج ، وكانوا حلفاء بني كعب في الجاهليّة.
ورويناه بعلوّ في الجزء الثالث من عوالي أبي علي بن خزيمة ، وفيه : لما كان يوم
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢١ ، الجرح والتعديل ٩ / ٧٢ ، الطبقات الكبرى ٨ / ٣٨٠ ، الطبقات ٨٣ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٠٧ ، الاستيعاب ت (٢٧٢٧).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٨٨).
الفتح قتل هلال بن أمية رجلا من هذيل الحديث. قال البيهقيّ : ورواه الواقديّ من وجه آخر عن عبد الملك ، لكن قال : خراش بن أميّة.
قلت : وهو الّذي ذكره ابن إسحاق. والله أعلم.
٩٠٠٠ ـ هلال بن أبي خولي (١) بن عمرو بن زهير بن خيثمة بن أبي حمران بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف الجعفيّ.
قال ابن الكلبيّ : شهد هو وأخواه : خولي ، وعبد الله بدرا ، وكذا ذكره موسى بن عقبة في البدريين ، ولم يذكره ابن إسحاق.
٩٠٠١ ـ هلال بن الحارث (٢) : أبو الحمراء ـ مولى النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، مشهور بكنيته. ويأتي في الكنى.
٩٠٠٢ ـ هلال بن سعد (٣) .
ذكره جعفر المستغفريّ وغيره في الصّحابة ، وله ذكر في حديث أورده عبد الرّزّاق في مصنفه ، عن ابن جريج ، أخبرني صالح بن دينار أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله في العسل ، فجمع أهل العسل فشهدوا أن هلال بن سعد جاء إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بعسل ، فقال : ما هذا؟ فقال : هدية. فأكل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم جاءه مرة أخرى فقال : صدقة ، فأمر النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بأخذها ورفعها ، ولم يذكر عند ذلك عشورا ولا نصف عشور إلا أنه أخذها. فكتب بذلك إلى عمر بن عبد العزيز ، قال : فكنا نأخذ ما أعطونا من شيء لا نسأل عشورا ولا شيئا ، فما أعطونا أخذنا. ورواه ابن المبارك عن ابن جريج مختصرا.
٩٠٠٣ ـ هلال بن سليم.
في ترجمة هلال بن أبي هلال.
٩٠٠٤ ـ هلال بن عمرو : بن عمير الثقفيّ. يأتي في آخر من اسمه هلال.
٩٠٠٥ ـ هلال بن مرّة الأشجعيّ (٤) .
له ذكر في حديث صحيح ، أخرجه الحارث بن أبي أسامة ، والطّبرانيّ ، والطّحاويّ ،
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٩٢) ، الاستيعاب ت (٢٧٣٠).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٨٩) ، الاستيعاب ت (٢٧٢٨).
(٣) بقي بن مخلد ٥٨٢ ، أسد الغابة ت (٥٣٩٤) ، الاستيعاب ت (٢٧٣١).
(٤) أسد الغابة ت (٥٣٩٩).
وابن مندة ، من رواية سعيد ، عن قتادة ، عن خداش بن عمرو ، وأبي حسّان ، كلاهما عن عبد الله بن عتبة ـ أن ابن مسعود أتي في امرأة ، فذكر قصّة بروع بنت واشق ، وفيها : فقام رهط من أشجع فيهم الجراح بن سنان ، وأبو سنان ، فقالوا : نشهد أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قضى فينا في بروع بنت واشق ، وكان زوجها هلال بن مرة ، مثل ما قضيت. ووقع عند الطّحاوي هلال بن مروان ، ولم يسمّ الحارث أباه. قال ابن فتحون : ذكر الحديث جماعة منهم مسلم بن الحجّاج دون تسمية هلال.
قلت : وذهل(١) في نسبته لمسلم ، فإن الحديث في السّنن كما تقدم في ترجمة الجراح.
٩٠٠٦ ـ هلال بن مروان الأشجعيّ : في ترجمة الّذي قبله.
٩٠٠٧ ـ هلال بن المعلى (٢) : بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عديّ بن مالك بن زيد مناة الأنصاريّ ، أحد بني جشم بن الخزرج.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، واستشهد بها ، وكذلك ذكر ابن حبّان وغيره.
٩٠٠٨ ـ هلال الأسلميّ (٣) .
له حديث في الأضاحي ، أخرجه أحمد وابن ماجة بسند حسن ، قال ابن حبّان : له صحبة ، وترجم له ابن مندة هلال بن أبي هلال ، وابن قانع هلال بن مسلم.
٩٠٠٩ ـ هلال : أحد بني متعان.
له حديث في العسل. فرق أبو موسى بينه وبين هلال بن سعد. وقال صاحب التجريد : قيل إنهما واحد. ذكر أبو داود من طريق عمرو بن الحارث ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : جاء هلال أحد بني متعان إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بعشور نحل له ، وسأل أن يحمي له واديا يقال له سلبة ، فحمى له ذلك الوادي ، فلما ولي عمر كتب إليه سفيان بن وهب يسأله عن ذلك ، فكتب إليه إن أدّى إليك ما كان يؤدّي إلى النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فاحم له وأكرمه ، وإلا فهو ذباب غيث يأكله من شاء.
__________________
(١) في ط : هل.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٢ ، الثقات ٣ / ٤٣٥ ، الجرح والتعديل ٩ / ٧٨ ، الاستبصار ١٨٢ ، أصحاب بدر ٢٣٢ ، أسد الغابة ت (٥٤٠٠) ، الاستيعاب ت (٤٧٣٣).
(٣) الاستيعاب ٤ / ١٥٣٤ ، الثقات ٣ / ٤٣٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢١ ، تنقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، أسد الغابة ت (٥٣٨٧) ، الاستيعاب ت (٢٧٣٥).
قلت : وهذه القصّة مغايرة لقصّة هلال بن سعد من عدة أوجه ، فالظاهر المغايرة.
٩٠١٠ ـ هلال : مولى المغيرة بن شعبة.
ذكره أبو عبد الرّحمن السّلمي في أهل الصّفة ، وقال ابن بشكوال : له ذكر في كتاب «اليقين» لزهير بن عباد. وأخرج أبو نعيم في «الحلية» من طريق عطاء الخراساني ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ليدخلنّ من هذا الباب رجل ينظر الله إليه»(١) . قال : فدخل هلال ، فقال له : «صلّى عليّ يا هلال» ، وقال له : «ما أحبّك إلى اللهعزوجل وأكرمك عليه!» وسنده ضعيف ومنقطع.
وقد أغفله أبو نعيم في «معرفة الصّحابة» ، واستدركه أبو موسى على ابن مندة ، وأخرجه أحمد بن منصور بن يوسف المذكور ، من حديث أبي هريرة مطوّلا جدّا. قاله أبو موسى.
وأخرج أبو نعيم في «الحلية» أيضا في ترجمة أويس القرني ، من طريق الضّحاك ، عن أبي هريرة نحوه ، لكن لم يسم هلالا. وجاء ذكره في حديث لأبي الدّرداء ، لكن لم ينسبه للمغيرة ، ذكره الحكيم الترمذيّ في نوادر الأصول في الأصل الخامس والعشرين بعد المائة ، من طريق يحيى بن أبي طلحة ، عن أبي الدّرداء ، قال : كنت مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في المسجد ، فقال : يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة. وقام رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الصّلاة ، فخرجت من ذلك الباب. فلم أر أحدا ، فعدت ودخلت وقعدت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : «أما إنّك لست به يا أبا الدّرداء» ، ثم جاء رجل حبشي فدخل من ذلك الباب عليه جبّة من صوف فيها رقاع من أدم رامقا بطرفه إلى السّماء حتى قام على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فسلم عليه ، فقال له : «كيف أنت يا هلال؟» قال : بخير يا رسول الله. قال : «ادع لنا يا هلال ، واستغفر لنا» : قال : رضي الله عنك وغفر لك يا رسول الله. فذكر حديثا طويلا.
٩٠١١ ـ هلال الثّقفي.
روى ابن جريج ، من طريق عكرمة في قوله تعالى :( اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ) [البقرة ٢٧٨] ـ نزلت في بني عمرو بن عمير ، قال : فأسلم مسعود ، وعبد ياليل ، وحبيب بن ربيعة ، وهلال ، وهم الذين كان لهم الرّبا على بني المغيرة.
__________________
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢ / ٢٤ ، عن أبي هريرة قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ليدخلن من هذا الباب رجل ينظر الله إليه قال فدخل يعني هلالا الحديث وأورده المتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ٣٧٥٤٦.
قلت : وهذا أخرجه الطّبريّ من تفسير سنيد من روايته ، عن حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن عكرمة ، وساقه قبل ذلك عن ابن جريج ، قال : كانت ثقيف قد صالحت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم على أن لهم ربا على الناس فهو لهم ، وما كان للنّاس عليهم فهو موضوع ، فلما كان الفتح استعمل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم على مكّة عتّاب بن أسيد ، وكانت معاملة ثقيف مع بني المغيرة ، فأتى بنو عمرو بن عمير يطلبون رباهم من بني المغيرة ، فأبوا أن يعطوهم ، فارتفعوا إلى عتّاب ، فكتب عتّاب إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فنزلت :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ) [البقرة : ٢٧٨] الآية ، قال ابن جريج : قال عكرمة : ويزعمون أنهم مسعود ، وعبد ياليل ، وحبيب ، وربيعة ، بنو عمرو بن عمير ، فهم الذين كان لهم الرّبا فأسلم ، فذكر الخمسة.
قلت : وزاد هذا الأخير ، وهو هلال ، فاحتمل أن يكون أخا للأربعة ، واحتمل أن يكون ليس أخاهم ، ولكنه من ثقيف ، وفي ذكر مصالحة ثقيف قبل قوله : فلما كان الفتح ـ نظر ، ذكرت توجيهه في أسباب النزول.
٩٠١٢ ـ الهلب الطائيّ (١) .
قال ابن دريد : أتى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم رجل أقرع ، فمسح رأسه فنبت شعره فسمى الهلب ، قال ابن دريد : وكان أقرع فصار أفرع ، يعني كان بالقاف فصار بالفاء ، والأهلب الكثير الشّعر.
والهلب بضم أوله وسكون ثانيه ، وضبطه ابن ناصر بفتح أوله وكسر ثانيه.
قلت : وهو يزيد بن قنافة ، وقيل ابن يزيد بن عديّ بن قنافة ، وكذا قال ابن الكلبيّ ، لكنّ سماه سلامة. وقال ابن الكلبيّ : وفيه يقول الشاعر :
كان وما في رأسه شعرة |
فأصبح الأقرع وافي الشّكير |
[السريع]
روى الهلب عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . روى عنه ابن قبيصة ، وحديثه في أبي داود والترمذي وغيرهما. وذكره ابن سعد في طبقة مسلمة الفتح.
٩٠١٣ ـ هلواب (٢) : تقدّم ذكره في أسمر بن ساعدة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٠٣) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٢ ، الاستيعاب ت (٢٧٤٨) ، الجرح والتعديل ٩ / ١٢٠ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٢١ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٦٦ ، الطبقات الكبرى ٦ / ٢٩٥ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٢٥ ، تهذيب الكمال ٣ / ٤٤٨ ، الكاشف ٣ / ٢٢٥ ، جامع التحصيل ٣٦٤.
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٠٤).
الهاء بعدها الميم
٩٠١٤ ـ همام بن الحارث بن ضمرة(١) .
قال أبو عمر : شهد بدرا ، ولا أعلم له رواية.
٩٠١٥ ـ همام بن ربيعة العصريّ.
ذكره الرّشاطيّ فيمن وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من عبد قيس ، قال : وكان من سادتهم وفرسانهم ، ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى.
قلت : وقد تقدم ذكره في ترجمة صحار بن العباس.
٩٠١٦ ـ همام بن زيد بن وابصة : الوابصيّ(٢) .
ذكره الحاكم فيمن دخل نيسابور من الصّحابة ، وقال : هو من الصّحابة الواردين مع عبد الله بن عامر ، واستوطن نيسابور ، ومات بها ، وله بها عقب ، ثم نقل من طريق سهل بن عمار ، قال : حضرت جدّي عبد الله بن محمد ودخل عليه يحيى بن يحيى ، وبشر بن القاسم ، والحسين بن الوليد ، عوّادا ، فسألوه عن سنّه ومن أدرك من الناس ، فأخبرهم أنه أدرك شيخا يقال له همان بن زيد الوابصي ، قال : سمعته يقول : كساني النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بردة ، وذكر قصّة ، فقال يحيى بن يحيى : إنا نرجو أن نكون ممن قال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «طربى لمن رآني ولمن رأى من رآني».
قال الحاكم : قال أبو الطّيب الكرابيسيّ : كان إبراهيم بن أبي طالب يذكر حال همام بن زيد ، ويوثّق عبد الله بن محمد.
ومن طريق أخرى عن سهل بن عمار : حدّثنا جدّي ، رأيت همام بن زيد بن وابصة ، وكان من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان يسكن برجان(٣) ، فكان إذا دخل البلد لا يمرّ بكبير ولا صغير إلا قصدوه وسلّموا عليه ، فذكر القصّة.
وأورد الخطيب في ترجمة محمد بن محمد بن يحيى من وجه آخر ، عن سهل بن عمار : حدّثنا جدّي عبد الله بن محمد ، كان همام بن وابصة إذا دخل الكوفة سلّم على كل
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٠٥) ، الاستيعاب ت (٢٧٤٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٣ ، أسد الغابة ت (٥٤٠٧).
(٣) برجان : بلد من نواحي الخزر وكان المسلمون غزوة في أيام عثمانرضياللهعنه . انظر : معجم البلدان ١ / ٤٣.
الإصابة/ج٦/م٢٨
من مرّ به من رجل أو امرأة أو صبي ، ويقول : أمرنا النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أنّ نفشي السلام.
قال سهل : فحدثت به يحيى بن يحيى ، فجاء هو والحسين بن الوليد وبشر بن القاسم ، فذاكروا جدّي هذا الحديث حتى سمعوه منه.
وقال يحيى بن يحيى أو بشر : دخلنا في حديث : «طوبى لمن رأى من رآني». كذا قال همام بن وابصة ، كأنه نسبه إلى جدّه ، وترجمه بغير هذا.
٩٠١٧ ـ همّام بن عروة بن مسعود الثقفي. تقدم نسبه في ترجمة أبيه.
قال ابن السّكن : يقال : له صحبة. روى حديثه محمد بن إسحاق الثقفي ، عن شداد بن قارع الثقفي ، عن يعقوب بن زيد بن همام بن عروة ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : رأيت النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو نازل بناحية الطّائف ، وقد رششنا عليه النّبال وهو يقول بيده هكذا يمينا وشمالا.
قلت : ، وعروة بن مسعود أسلم بعد وقعة الطّائف ، وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بالمدينة ، فأسلم وحسن إسلامه ، ثم رجع إلى الطّائف ، فدعاهم إلى الإسلام فقتلوه ، فأولاده على هذا صحبتهم ممكنة.
وقد تقدم غير مرة أنه لم يبق بمكّة والطّائف أحد من قريش وثقيف في حجّة الوداع إلّا كان أسلم وشهدها.
وحكى البلاذريّ أنّ الفارعة بنت همام هذا كانت زوج يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن عمرو بن مسعود الثقفيّ ، فولدت له الحجاج بن يوسف الأمير المشهور.
٩٠١٨ ـ همام بن مالك بن همام(١) بن معاوية العبديّ.
قال ابن الكلبيّ : وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم هو وأخوه عبيدة.
٩٠١٩ ـ همام بن معاوية بن شبابة ، من وفد عبد القيس. ذكره ابن سعد.
٩٠٢٠ ـ همام بن نفيل السعديّ.
ذكره أبو عليّ بن السّكن ، وأورد له من طريق عاصمة بنت عاصم بن همام السعديّ ، حدّثني أبي ، عن أبيه همام بن نفيل ، قال : قدمت على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقلت : يا رسول الله ، حفرنا بئرا فخرجت مالحة ، قال : فدفع إليّ إداوة فيها ماء ، فقال : «صبّه فيها» ، ففعلت فعذبت.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٠٨).
٩٠٢١ ـ همام بن وابصة : في همام بن زيد.
٩٠٢٢ ـ هميل بن الدّمون (١) بن عبيد بن مالك الثقفيّ(٢) .
بايع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم هو وأخوه قبيصة ، ذكره ابن ماكولا ، وذكره أبو الحسن المدائنيّ في كتاب أخبار ثقيف ، وقال : إنه حضرمي حالف ثقيفا هو وأخوه ، وسكن الطّائف ، ثم وقع لأخيه قبيصة مع بني مالك حادث فأرادوا قتله فهرب منهم هو وأخوه ، والشّريد بن سويد ، فأسلموا ، وذلك قبل إسلام ثقيف وقدوم وفدهم.
الهاء بعدها النون
٩٠٢٣ ـ هناد : [...].
٩٠٢٤ ـ هند بن أسماء بن حارثة الأسلميّ(٣) .
تقدم نسبه في ترجمة أبيه أسماء ، قال البخاريّ : له صحبة ، وقال ابن السّكن : له صحبة ، ومات في خلافة معاوية ، وأخرج أحمد من طريق ابن إسحاق : حدّثني عبد الله بن أبي بكر ، عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمي ، عن أبيه : بعثني النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى قومي من أسلم ، فقال : «مر قومك أن يصوموا هذا اليوم يوم عاشوراء ، فمن وجدته منهم قد أكل في أول يومه فليصم آخره».
وزعم ابن الكلبيّ أن المأمور بذلك هند بن حارثة عمّ هذا ، وتبعه أبو عمر.
٩٠٢٥ ـ هند بن حارثة الأسلمي (٤) : عمّ الّذي قبله.
قال ابن حبّان : له صحبة ، وأخرجه ابن قانع من طريق عبد الرحمن بن حرملة ، عن يحيى بن هند بن حارثة ، عن أبيه ، وكان من أصحاب الحديبيّة ، وأخوه أسماء بن حارثة ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم مرّ بنفر من أسلم يرمون ، قال : «ارموا بني إسماعيل ، فإنّ أباكم كان راميا».
وزعم ابن أبي حاتم أنّ هند بن أسماء بن حارثة نسب لجده. وحكى البغويّ أنه شهد
__________________
(١) في أ : الدموي.
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٠٩).
(٣) الثقات ٣ / ٤٣٦ ، ٤٣٨ ، الاستيعاب ت (٢٧٣٦) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٣ ـ الأعلام ٨ / ٩٧ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ـ التاريخ الكبير ٨ / ٢٣٦.
(٤) الاستيعاب ت (٥٤١٠) ، الثقات ٣ / ٤٣٦ ، ٤٣٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٣ ، الأعلام ٨ / ٩٧ ، الطبقات الكبرى ١ / ٤٩٧ ، ٥٠٤ ـ ٢ / ٣٧٦ ـ ٤ / ٣٢٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٥٨ ، ذيل الكاشف ١٦٢٤.
بيعة الرضوان مع إخوة له سبعة ، وهم : هند ، وأسماء ، وخراش ، وذؤيب ، وسلمة وفضالة ، ومالك ، وحمران ، قال : ولم يشهدها إخوة في عددهم ، كذا قال. وقد أوردوا عليه أولاد مقرن. وعن أبي هريرة : ما كنت أرى هندا وأسماء إلا خادمين لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من طول لزومها إياه.
وقال أبو عمر : ما روى عن هند هذا الحديث إلا ابنه حبيب. وقال : هو والد يحيى الّذي يروي عنه عبد الرّحمن بن حرملة.
قلت : ووهم في ذلك ، فليس حبيب أخا ليحيى ، بل هند والد يحيى ابن عم حبيب.
٩٠٢٦ ـ هند بن الصّامت بن عبد الله بن الصّامت بن سدوس الجشمي.
وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأمره أن يعتم تحت الحنك ، قال : وهي عمّة جبرائيل ، ذكره أبو علي الهجريّ في نوادره ، وقال : هي العمة الجرولية. وكان هند ويكنى أبا جرول. وقال الرّشاطيّ : لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون ، واستدركه ابن بشكوال.
٩٠٢٧ ـ هند بن أبي هالة التميمي (١) : ربيب النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، أمّه خديجة زوج النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . روى عنه الحسن بن عليّ صفة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، أخرجه الترمذيّ ، والبغويّ ، والطّبراني ، وغيرهم ، من طرق عن الحسن بن علي. ووقع لنا بعلوّ في مشيخه أبي علي بن شاذان ، من طريق أهل البيت. وأخرجه البغويّ أيضا ، وأخرجه ابن مندة من طريق يعقوب التيمي ، عن ابن عبّاس ـ أنه قال لهند بن أبي هالة : صف لي النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم . قال البغويّ ، عن عمه ، عن أبي عبيد : اسم أبي هالة زوج خديجة قبل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم النباش بن زرارة ، وابنه هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غدي بن جردة بن أسيد بن عمرو بن تميم حليف بني عبد الدّار. وقيل : هو زرارة بن النباش.
قال الزّبير : اسمه مالك بن النّباش بن زرارة. وقال أبو محمد بن حزم : اسم أبي هالة هند بن زرارة بن النّباش. ووجدت له سلفا ، قال ابن أبي خيثمة : حدّثنا أحمد بن المقدام ، حدّثنا زهير بن العلاء ، حدّثنا سعيد ، قال قتادة ، قال : أبو هالة هند بن زرارة بن النّباش ، ورأيت في معجم الشعراء للمرزبانيّ أن زرارة بن النباش رثى كفّار بدر ، ولم يذكر له إسلام. وأخرج ابن السّكن ، وابن قانع ، من طريق سيف بن عمر ، عن عبد الله بن محمد ، عن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤١١) ، الاستيعاب ت (٢٧٣٧).
هند بن هند بن أبي هالة ، عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله ، ما حملك على أن نزعت ابنتك عن عتيبة ، يعني ابن أبي لهب ـ حتى حرشته عليك ، قال : «إنّ الله أبى لي أن أتزوّج أو أزوّج إلّا أهل الجنّة».
قال الزّبير بن بكّار : قتل هند مع علي يوم الجمل. وكذا قال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» ، وقال أبو عمر : كان فصيحا بليغا وصف النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فأحسن وأتقن.
٩٠٢٨ ـ هند بن هند بن(١) أبي هالة ، ولد الّذي قبله. وعلي قول قتادة ومن تبعه يكون هند بن أبي هند ثلاثة في نسق.
ذكره ابن مندة ، وأورد من طريق حسان بن عبد الله الواسطيّ ، عن السّري بن يحيى ، عن مالك بن دينار ، حدثني هند بن خديجة زوج النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : مرّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بالحكم أبي مروان ، فجعل يغمز النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ويشير بإصبعه ، حتى التفت إليه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : «اللهمّ اجعل له وزغا» ، يعني ارتعاشا ، قال : فرجف مكانه.
وهكذا أخرجه ابن أبي حاتم الرّازيّ ، وعبد الله بن أحمد في زيادات الزهد من هذا الوجه ، ومالك بن دينار لم يدرك هند بن أبي هالة ، وإنما أدرك ابنه ، فكأنه نسبه لجدّه.
وقد ذكر ابن أبي حاتم ، عن أبيه ـ أنّ رواية هند بن هند عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلة. وجرى أبو عمر على ظاهره ، فذكر هذا الحديث لهند بن أبي هالة.
وأخرج الزّبير بن بكّار والدّولابيّ ، من طريق محمد بن الحجاج ، عن رجل من بني تميم ، قال : رأيت هند بن هند بن أبي هالة وعليه حلة خضراء ، فمات في الطّاعون ، فخرجوا به بين أربعة لشغل الناس بموتاهم ، فصاحت امرأة : وا هند بن هنداه! وابن ربيب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ! قال : فازدحم الناس على جنازته وتركوا موتاهم.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤١٢) ، أنساب الأشراف ١ / ٥٠٦ ، الثقات ٣ / ٤٣٦ ، الكامل ٧ / ٢٥٩٤ ، جمهرة أنساب العرب ٢١٠ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٢٢ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٤١ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٧٢ ، الطبقات الكبرى ١ / ٤٢٢ ، عهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٥٣٦ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٦٥ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٢٥ ، العقد الثمين ٧ / ٣٧٨ ، تاريخ من دفن بالعراق ٤٧٢ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٢٠ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٥٠ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٤٠ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، الطبقات ٤٣ ، ١٧٩ ، معجم الثقات ٣٥٦ ، بقي بن مخلد ٥٩٨ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٢٨٤ ، ٢٨٨ ، جامع التحصيل ٣٦٤.
٩٠٢٩ ـ هنيدة (١) بن خالد الخزاعيّ.
قال ابن حبّان وأبو عمر : له صحبة. وقال ابن مندة : عداده في صحابة الكوفة.
قال : وقال أبو إسحاق : كانت أمة تحت عمر بن الخطاب. وقال أبو نعيم : مختلف في صحبته ، وساق من طريق شعبة عن أبي إسحاق : سمعت هنيدة يقول : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من يأخذ هذا السّيف بحقه؟» فأخذه رجل من القوم ، فقال : أنا الّذي عاهدني خليلي الأبيات ـ قال : وقاتل به حتى قتل.
وأخرجه البيهقيّ في «السّنن الكبرى» من هذا الوجه دون قوله في آخره : فقاتل حتى قتل. وقد أخرجه ابن مندة من طريق يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن هنيدة بن خالد الخزاعي نحوه ، وقال في آخره : فلم يزل يمضي قدما حتى تعادوا عليه فقتلوه.
وقصته تشبه قصّة أبي دجانة الصّحابي المشهور ، لكن أبو دجانة لم يقتل في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وقال ابن حبّان في الثّقات في التابعين : هنيدة بن خالد الخزاعي روى عن علي وحفصة بنت عمر ، كانت أمه تحت عمر. روى عنه عدي بن ثابت وغيره ، واختلف في كلامه فيه وفي التهذيب.
الهاء بعدها الواو
٩٠٣٠ ـ هود : ويقال : هوذة بن أحمر(٢) الحارثي.
ذكره أبو موسى في «الذّيل» ، فقال هود بن أحمر(٣) ، وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في بني سدوس ، استدركه أبو زكريّا بن مندة على جدّه.
قلت : وذكره الشّيرازيّ في «الألقاب» ، وأورد من طريق نمير بن حاجب بن نوبة بن شهاب بن زهير الذّهليّ ، حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه شهاب بن زهير ، قال : هاجر إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم خمسة من بكر بن وائل ، وأربعة من بني سدوس ، وواحد من عجل ، فأما السّدوسيون فذكرهم إلى أن قال : وهوذة بن أحمر الحارثي ، قال : وأما العجليّ فهو فرات بن حيان.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤١٣) ، الاستيعاب ت (٢٧٥٠) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٣ ، الثقات ٣ / ٤٣٨ ، الجرح والتعديل ٩ / ١٢٠ ، جامع التحصيل ٣٦٤ ، تقريب التهذيب ١١ / ٧٣ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٢٥ ، الكاشف ٣ / ٢٢٦ ، العقد الثمين ٧ / ٣٧٩ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٥٠ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٤٨. بقي بن مخلد ٩٠٧ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٤٩٥.
(٢) أسد الغابة ت (٥٤١٣) ، الاستيعاب ت (٢٧٥٠) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٣ ، الثقات ٣ / ٤٣٨ ، الجرح والتعديل ٩ / ١٢٠ ، جامع التحصيل ٣٦٤ ، تقريب التهذيب ١١ / ٧٣ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٢٥ ، الكاشف ٣ / ٢٢٦ ، العقد الثمين ٧ / ٣٧٩ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٥٠ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٤٨. بقي بن مخلد ٩٠٧ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٤٩٥.
(٣) في أ : أحمد.
٩٠٣١ ـ هوذة بن الحارث بن عجرة بن(١) عبد الله بن يقظة بن عصيّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلميّ.
ذكره الطّبريّ ، وابن شاهين في الصّحابة ، قالا : أسلم هوذة بن الحارث ، وشهد فتح مكة ، وهو القائل لعمر في مخاصمة له :
لقد دار هذا الأمر في غير أهله |
فأبصر وليّ الأمر أين تريد(٢) |
[الطويل]
وقال المرزبانيّ : هوذة يعرف بابن الحمامة ، حضر العطاء في أيام عمر ، فدعي قبله أناس من قومه ، فقال البيت المذكور لكن في آخره أمين الله كيف يذود :
أيدعى جثيم والشريد إمامنا |
ويدعى رياح قبلنا وطرود |
|
فإن كان هذا في الكتاب فهم إذا |
ملوك بني حرّ ونحن عبيد |
[الطويل]
قال : فدعاه عمر بن الخطاب فأعطاه ، وهكذا ذكر في قصة البلاذريّ.
٩٠٣٢ ـ هوذة بن خالد بن ربيعة العامري.
ذكره ابن سعد في وفد بني عامر ، وقال : أسلم هو وأبوه خالد وابن أخيه.
٩٠٣٣ ـ هوذة بن خالد الكنانيّ (٣) .
ذكره أبو موسى في «الذيل» ، وقال : روى حديثه أبو الزبير عن جابر في قصّة مع معاوية.
٩٠٣٤ ـ هوذة بن عرفطة الحميريّ (٤) .
وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وشهد فتح مصر ، ولا أعرف له رواية ، قاله سعيد بن يونس.
٩٠٣٥ ـ هوذة بن عمرو بن يزيد(٥) بن عمرو بن رياح بن عوف بن عمرو بن الهون الجرمي.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤١٦).
(٢) ينظر البيت في أسد الغابة ت (٥٤١٦).
(٣) أسد الغابة ت (٥٤١٧).
(٤) أسد الغابة ت (٥٤١٨).
(٥) أسد الغابة ت (٥٤١٩).
قال ابن الكلبيّ : وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكذا ذكره الطّبري ، وأورده ابن ماكولا في ترجمة رياح ـ بكسر الراء بعدها مثناة تحتانية ، وقال : ذكر ذلك ابن حبيب.
٩٠٣٦ ـ هوذة الأنصاريّ.
ذكره الطّبرانيّ في الصّحابة ، ولم يخرج له شيئا.
قلت : لعله والد عبد بن هوذة ، فقد تقدم في ترجمته قول من قال : إن الحديث لهوذة والد معبد.
٩٠٣٧ ـ هوذة : غير منسوب(١) .
قال البغويّ : ذكره ابن سعد ، وقال : روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم حديثا ، ولم يذكره ، وترجم له الطّبراني ولم يذكر الحديث.
قلت : ويحتمل أن يكون هو الّذي قبله.
الهاء بعدها الياء
٩٠٣٨ ـ هيّاج بن محارب العامريّ.
ذكره ابن السّكن وابن قانع ، وساق ابن قانع من طريق خلدة بنت العرباض ، عن الهيّاج بن الهياج بن محارب ـ أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة». وقال ابن السّكن : روي عنه حديث بإسناد مجهول.
٩٠٣٩ ـ هيبان (٢) : بفتح أوله وسكون ثانية ثم موحدة ، الأسلميّ. ويقال هيفان ، بالفاء بدل الباء.
أورد ابن مندة من طريق يزيد بن أبي منصور ، عن عبد الله بن الهيبان ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «صدقة المرء المسلّم من سعة كأطيب مسك يوجد ريحه من مسيرة جواز يوم ، وصدقة من جهد وفاقة كأطيب مسك في برّ أو بحر يوجد ريحه من مسيرة سنة»(٣) .
٩٠٤٠ ـ هيت المخنث (٤)
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٢١).
(٢) الأعلام ٨ / ١٠٣ ، أسد الغابة ت (٥٤٢٢).
(٣) ذكره المتقي الهندي في الكنز (١٦٢٧٨) وعزاه لأبي نعيم عن هيبان.
(٤) أسد الغابة ت (٥٤٤٣).
وقع ذكره في «صحيح البخاريّ» ، من طريق سفيان بن عتبة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة ، قالت : دخل عليّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وعندي مخنّث ، فسمعته يقول لعبد الله بن أبي أمية : إن فتح الله عليكم الطائف فعليك بابنة غيلان ، فإنّها تقبل بأربع وتدبر بثمان ، فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا يدخل عليكم هذا». قال سفيان : قال ابن جريج : اسم المخنّث هيت. والحديث عند مسلّم ، وأبي داود ، والنسائي ، دون تسميته.
وقد أخرج عبد الملك بن حبيب في «الواضحة» ، عن حبيب كاتب مالك ، قال : قلت لمالك : إن سفيان زاد في حديث بنت غيلان أنّ مخنّثا يقال له هيت ، فقال مالك : صدق ، وهو كذلك ، وكان النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم غرّبه إلى الحمى.
قال أبو عمر في التمهيد : هذا غير معروف عن سفيان ، وإنما ذكره سفيان عن ابن جريج ، وأخرج الجوزجانيّ في تاريخه من طريق الأوزاعيّ ، عن الزهريّ ، عن علي بن حسين ، كان مخنّث يدخل على أزواج النبيّصلىاللهعليهوسلم يقال له هيت.
وكذا أخرجه أبو يعلي ، من طريق يونس ، عن الزّهري ، عن عروة ، عن عائشة ، فذكر أصل القصّة ، وفيها : إن هيتا كان يدخل ، وهو في الصّحيح من طريق معمر عن الزهري ، دون تسميته.
وأخرج المستغفريّ من طريق داود بن بكر ، عن ابن المنكدر ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم نفى هيتا في كلمتين تكلم بهما تشبه كلام النساء : قال لعبد الرحمن بن أبي بكر : إذا فتحتم الطائف غدا فعليك بابنة غيلان ، فإنّها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فبلغ ذلك النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : «لا تدخلوهم بيوتكم ...» الحديث.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد بن إبراهيم الدّورقي في مسنديهما ، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عبد الكريم ، عن مجاهد ، عن عامر بن سعد بن مالك ، عن أبيه ـ أنه خطب امرأة بمكة فقال : من يخبرني عنها؟ فقال رجل مخنّث يقال له هيت : أنا أنعتها لك ، هي إذا أقبلت أقبلت تمشي على اثنتين ، وإذا أدبرت ولّت تمشي على أربع ، فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما أرى إلّا منكرا ، وما أراه إلّا يعرف النّساء» ، وكان يدخل على سودة فنهاها أن يدخل عليها ، فلما قدم المدينة نفاه ، فكان كذلك إلى إمرة عمر فجهد فكان يرخص له أن يدخل المدينة فيتصدّق عليه يوم الجمعة.
وذكر ابن وهب في جامعه عمن سمع أبا معشر ، قال : أمر به رسول الله صلّى الله عليه
وآله وسلّم فغرّب إلى عير جبل بالمدينة عند ذي الحليفة(١) ، فشفع له ناس من الصّحابة ، فقالوا : إنه يموت جوعا ، فأذن له يدخل كل جمعة فيستطعم ثم يلحق بمكانه ، فلم يزل هناك حتى مات.
وقد تقدم في ترجمة مانع شيء من خبره.
وقال أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي : كان بالمدينة ثلاثة من المخنّثين يدخلون في النساء فلا يحجبون : هيت : وهدم ، ومانع.
٩٠٤١ ـ الهيثم الأسديّ (٢) : ويقال الأنصاريّ ، أبو معقل ، معروف بكنيته ، سماه محمد بن عبد الله بن زكريّا الأنصاريّ. وقال أبو نعيم : قيل اسمه الهيثم ، وسيأتي في الكنى.
٩٠٤٢ ـ الهيثم بن دهر (٣) .
روى ابن سعد عن الواقديّ بسنده عن المنذر بن جهم ، عن الهيثم بن دهر ، قال : رأيت شيب النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في عنفقته وناصيته فحزرته ثلاثين شعرة عددا. وعند الطّبري أنه الّذي بعده بواحد ، وأنه نسب لجدّه.
٩٠٤٣ ـ الهيثم بن ضرار.
قال ابن أبي خيثمة : يقال هو اسم الشماخ ، والمعروف فيه أن اسمه معقل(٤) ، قاله أبو الفرج الأصفهاني.
٩٠٤٤ ـ الهيثم بن نصر بن دهر الأسلميّ.
ذكره الواقديّ فيمن خدم النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأخرج بسند له عنه ، قال : خدمت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولزمت بابه في قوم محاويج ، فكنت آتيه بالماء من
__________________
(١) ذو الحليفة : بضم الحاء وفتح اللام ، موضع معروف مشهور بينه وبين المدينة ستة أميال وقيل سبعة نقله عياض وغيره. والشام : إقليم معروف يقال مسهلا ومهموزا وشآم بهمزة وبعدها مدة ، نقل الثلاثة صاحب «المطالع» قال الجوهري الشام بلاد ، تذكر وتؤنث ورجل شامي وشآم على فعال وشامي أيضا حكاه سيبويه وفي تسميتها بذلك ثلاثة أقوال : أحدها : إنها سمّيت بسام بن نوح لأنه أول من نزلها فجعلت السين تغير اللفظ الأعجمي والثاني : أنها سميت بذلك لكثرة قراها وتداني بعضها من بعض فشبهت بالشّامات والثالث أنها سميت بذلك لأنه باب الكعبة مستقبل المطلع فمن قابل طلوع الشمس كانت اليمن عن يمينه والشام عن يده الشؤمى. انظر : المطلع ١٦٤.
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٢٦).
(٣) أسد الغابة ت (٥٤٢٤) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٤.
(٤) في أ : مغفل.
بئر أبي الهيثم بن التيهان ، وكان ماؤها طيبا ، ولقد دخل يوما صائفا على أبي الهيثم ، ومعه أبو بكر فذكر قصّة.
٩٠٤٥ ـ الهيثم ، والد قيس (١) .
ذكره محمّد بن سلّام الجمحيّ ، وابن قانع مختصرا ، من طريق عبد القاهر بن السّري بن قيس بن الهيثم ، قال : استعمل ـ يعني النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم جدي الهيثم على صدقات قومه ، فأدّاها إلى أبي بكر. فوفى ، وكان الزّبرقان ممن وفي ، فقال أبو بكر الصّديق : وفي بها الزربقان تكرّما ، ووفى بها الهيثم تحرّجا ، أو قال تبرعا. قال عبد القاهر : فقلت له : من حدّثك؟ ففكر ساعة ، وقال : حميد عن الحسن. قال ابن الأثير : هذا هو ابن قيس بن الصلت بن حبيب السلميّ ، وهو عمّ عبد الله بن حازم أمير خراسان.
٩٠٤٦ ـ هيدان بن سيج العبسي.
ذكره الجاحظ في «البيان» ، وذكر أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قال للنابغة : «لا يفضض الله فاك». وقال لهيدان بن سيج : رب خطيب من عبس. وقال لحسان بن ثابت فذكر كرسيجا ، ولم يتحرر لي ضبط والده.
٩٠٤٧ ـ الهيكل بن جابر (٢) .
ذكره أبو موسى في «الذّيل» ، وأخرج من طريق حماد بن عمرو النصيبي ، عن العطاف بن الحسن ، عن الهيكل بن جابر ، قال : بينما النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يطوف بالبيت إذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول : بحرمة هذا البيت إلّا غفرت لي ، فانتهره النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فذكر قصّة طويلة وفيها : «إنّ البخل كفر ، والكفر في النّار ، ولو صمت وصلّيت خلف المقام والرّكن ألف عام ثمّ بكيت حتّى تجري من دموعك الأنهار ، وتنبت الأشجار ، ثمّ متّ وأنت لئيم إلّا كبك الله على وجهك في النّار». وحماد مذكور بوضع الحديث.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٢٥).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٥ ، أسد الغابة ت (٥٤٢٧).
القسم الثاني
الهاء بعدها الراء
٩٠٤٨ ـ هرمي بن عبد الله (١) : ويقال ابن عتبة ، ويقال ابن عمرو الأنصاريّ الخطميّ ، ويقال الواقفيّ.
ذكره أبو موسى في الذّيل ، وأخرج من طريق ابن إسحاق ، حدّثني ثمامة بن قيس بن رفاعة ، عن هرمي بن عبد الله ـ رجل من قومه كان ولد في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ورأى أصحابه وهم متوافرون ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «من أدرك الجمعة ثمّ لم يأتها كان في الّتي بعدها أثقل ...» الحديث ، ولهرمي هذا رواية عن خزيمة بن ثابت عند النّسائي ، وفي سنده اختلاف. وقيل فيه عبد الله بن هرميّ ، وهو مقلوب ، أشار إلى ذلك البخاري في تاريخه.
الهاء بعدها اللام
٩٠٤٩ ـ هلال بن عامر المنيريّ : هو ابن سحيم.
لأبيه صحبة ، وله رؤية ، قاله ابن مندة ، وأورد في ترجمته من طريق وهيب عن أيوب عن أبي قلابة عن قبيصة في كسوف الشمس ، قاله ابن مندة ، وقال غيره : عن هلال بن عامر ، يعنى أنّ قلابة رواه عن هلال بن عامر عن قبيصة لا أنّ هلال بن عامر هو صحابية. وقد أخرجه أبو داود ، من رواية عباد بن منصور ، عن أيّوب ، عن أبي قلابة ، عن هلال ـ أن قبيصة حدثه ، والطّبراني من طريق أنيس بن سوّار ، عن أيوب نحوه.
القسم الثالث
الهاء بعدها الألف
٩٠٥٠ ـ هاشم بن حرملة المريّ : من فرسان الجاهليّة.
أدرك الإسلام ، وعاش إلى خلافة عمر. وقرأت في التاريخ المظفريّ أنّ عمر قال لرجل من بني مرة : إن شئتم أن ترجعوا إلى نسبكم ـ يعني في قريش ، وكان منهم الحارث بن عوف ، وحصين بن الحمام ، وهرم ، وخارجة ولدا سنان ، وهاشم بن حرملة ، وهاشم هو الّذي مدحه عامر الجعفي بقوله :
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٦٥) ، الاستيعاب ت (٢٧٤٦).
أحيا أباه هاشم بن حرملة |
يوم الهباءات ويوم اليعمله |
[الرجز]
فلم يعجبه ، فزاد فيها :
ترى الملوك حوله مغربله(١) |
يقتل ذا الذّنب ومن لا ذنب له |
[الرجز]
فأعجبه وأثابه.
٩٠٥١ ـ هانئ بن عروة بن الفضفاض بن نمران بن عمرو بن قعاس بن عبد يغوث المرادي ثم الغطيفي.
مخضرم ، سكن الكوفة ، وكان من خواص عليّ ، ولما بايع أهل الكوفة مسلّم بن عقيل بن أبي طالب للحسين بن علي نزل على هانئ المذكور ، فلما قدم عبيد الله بن زياد قتل مسلّم بن عقيل ، وقتل هانئ بن عروة.
وذكر ابن سعد بأسانيده إلى الشّعبي وغيره أن مسلما قدم الكوفة مستخفيا ، والنّعمان بن بشير أمير الكوفة ، فبلغ يزيد بن معاوية مسير الحسين بن علي قاصدا الكوفة ، فخشي أنّ النّعمان لا يقاومه ، فكتب إلى عبد الله بن زياد ـ وهو أمير البصرة يضم إليه إمرة الكوفة ، فقدمها وصحبته شريك بن الأعور الحارثيّ ، فنزل شريك على هانئ بن عروة ـ وتمارض ، فعاده عبيد الله بن زياد ، فأرادوا الفتك به ، ففطن ورجع مسرعا ، واستدعى بهانئ بن عروة ، فأدخل عليه القصر وهو ابن بضع وتسعين سنة ، فعاتبه ثم طعنه بالحربة وحزّ رأسه ، ورمى به من أعلى القصر. والقصّة مشهورة في جزء مقتل الحسين ، والغرض منها قوله : إنه جاوز التسعين ، فيكون أدرك من الحياة النبويّة فوق الأربعين ، فهو من أهل هذا القسم ، وقد مضى ذكر أبيه عروة في القسم الثالث أيضا.
٩٠٥٢ ـ هانئ بن معاوية الصدفي.
له إدراك ، وشهد فتح مصر ، وحجّ مع عثمان ، وروى عن عثمان بن حنيف ذكره ابن يونس.
الهاء بعدها الباء
٩٠٥٣ ـ هبيرة بن أسعد : بن كهلان السّبائيّ.
له إدراك ، وشهد فتح مصر ، ذكره ابن يونس ، وقال : إن في برقة بقية من ولده.
__________________
(١) في ج : مغرملة.
٩٠٥٤ ـ هبيرة بن أخنس بن كور بن مولة(١) بن همام بن ضبّ بن كعب بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسديّ.
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، وقال : إنه مخضرم يقول :
فزعت إليهم دعوة يال مالك |
وقد جعلت دودان قوم تسوّد |
[الطويل]
٩٠٥٥ ـ هبيرة بن خالد بن مسلّم بن الحارث بن مخصف بن حاج ، وهو مالك بن الحارث بن بكر بن ثعلبة بن عقبة بن السّكون السكونيّ.
له إدراك ، وابنه مالك كان شريفا أميرا عند معاوية ، وله معه قصّة في قتل حجر بن عديّ. ذكره ابن الكلبيّ. وقد مضى له ذكر في ترجمة محمد بن أبي حذيفة.
٩٠٥٦ ـ هبيرة بن مفاضة العامريّ (٢) .
ذكر وثيمة في كتاب «الرّدّة» أنه أرسل إلى بني سليم يأمرهم بالثبات على الإسلام حين ارتدّت العرب. ذكر المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» هبيرة بن عامر بن ربيعة بن عبادة بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، هو الّذي يقال له هبيرة بن المفاضة ، والمفاضة أمه ، وهي من بني أسد ، وأورد له شيئا من شعره.
٩٠٥٧ ـ هبيرة بن النعمان بن قيس بن مالك بن معاوية بن سعنة بن بدّاء بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مرّان بن جعفيّ بن سعد العشيرة الجعفيّ.
له إدراك ، وكان من أمراء عليّ وشهد معه صفّين ، واستعمله على المدائن ، وكان شريفا ، قاله ابن الكلبيّ.
الهاء بعدها الجيم
٩٠٥٨ ـ هجاس الإياديّ.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ : أدرك الجاهليّة ، وأنشد عنه دواد الإيادي شعرا.
٩٠٥٩ ـ هجالة بن أفلح بن قيس بن عرعرة الغافقي.
أدرك الجاهليّة ، وشهد فتح مصر هو وابناه : عبد الله ، وعبد الرحمن ، ومات قديما بعد فتح مصر بقليل. ذكره ابن يونس.
__________________
(١) في ج : موالة.
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٤٦).
الهاء بعدها الدال
٩٠٦٠ ـ هديل بن هبيرة الثّعلبيّ (١) .
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، وقال : مخضرم.
٩٠٦١ ـ هديل الكاهليّ (٢) .
ذكره سيف في «الفتوح» والطّبريّ في «التّاريخ» ، وأن خالد بن الوليد أوفده على أبي بكر الصّديقرضياللهعنه بفتح الحيرة.
٩٠٦٢ ـ هديم الثعلبي : تقدم ذكره في أديم.
الهاء بعدها الراء
٩٠٦٣ ـ هرم بن حيان العبديّ : المشهور أنه من كبار التّابعين. وقد تقدّم ذكره في الأوّل.
٩٠٦٤ ـ هرم بن سنان المرّي.
ذكر في ترجمة هاشم بن حرملة ، وهرم هذا هو الّذي أصلح بين بني عبس وبني فزارة بعد أن كادوا يتفانون في الحرب التي كانت بينهم بسبب داحس والغبراء ، وهو الّذي عناه زهير بن أبي سلمي الشّاعر المشهور والد كعب بن زهير بقوله فيه وفي رفيقه :
تداركتما عبسا وذبيان بعد ما |
تفانوا ودقّوا بينهم عطر منشم(٣) |
[الطويل]
ولزهير فيه غرر المدائح. قال ابن الكلبي : حدثني أبي ، قال : عاش هرم حتى أدرك عمر ، فقال له : أي الرّجلين كنت مفضلا : عامر بن الطفيل ، أو علقمة بن علاثة؟ فقال : لو قلت ذاك لعادت جذعة. قال عمر : نعم مستودع السر أنت يا هرم؟
٩٠٦٥ ـ هرم بن قطبة بن سنان الفزاريّ.
أدرك الجاهليّة وأسلّم في عهد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وثبت في الرّدة ، وذكر وثيمة أنه دعا عيينة بن حصن إلى الثبات على الإسلام ، وقال له : اذكر عواقب البغي يوم
__________________
(١) في أ : هذه الترجمة اسمها هدير الضبي.
(٢) في أ : هديل الكامل.
(٣) ديوانه : ١٥.
الهباءة ، ولجاج الرهان يوم قيس ، وهزيمتك يوم الأحزاب في موعظة طويلة ، فلم يقبل منه ، ففارقه ، وقال فيه شعرا. وكان هرم بن قطبة يقضي بين العرب في الجاهليّة ، وقد تنافر إليه عامر بن الطّفيل وعلقمة بن علاثة ، فاستخفى منهما. ذكر ذلك أبو عبيدة في كتاب الدّيباج ، وقال : أسلم هرم بن قطبة ، وقال عمر في خلافته : لمن كنت حاكما بينهما لو حكمت؟ فقال : أعفني ، فو الله لو أظهرت هذا لعادت الحكومة جذعة ، فقال : صدقت والله ، وبهذا العقل أحكمت.
وروى هذه القصّة أبو الحسين الرازيّ والد تمام في فوائده ، من طريق الشّافعي ، قال : حدّثني غير واحد فذكرها.
وقال الجاحظ في كتاب «البيان» : أوّل ما رآه عمر أراد أن يكشفه يستثير ما عنده ، لأنه كان دميم الخلقة ملتفا في بتّ في ناحية البيت ، فلما أجابه بهذا الحديث أعجب به ، وأورد قصّة المنافرة مطولة ابن دريد في أماليه من طريق ابن الكلبيّ ، عن أبيه ، عن أبي مسكين ، عن أشياخهم.
٩٠٦٦ ـ الهرمزان الفارسيّ.
كان من ملوك فارس ، وأسر في فتوح العراق ، وأسلم على يد عمر ، ثم كان مقيما عنده بالمدينة ، واستشاره في قتال الفرس.
وقال القاضي إسماعيل بن إسحاق : حدّثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدّثنا عباد بن العوام ، عن حصين ، عن عبد الله بن شدّاد : قال : كتب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الهرمزان : «[من محمّد رسول الله. إنّي أدعوك إلى الإسلام(١) ](٢) ، أسلم تسلم ...» الحديث.
وقال الشّافعيّ : أنبأنا(٣) الثّقفي ، وابن أبي شيبة ، حدّثنا مروان بن معاوية ، كلاهما عن حميد ، عن أنس : حاصرنا تستر ، فنزل الهرمزان على حكم عمر ، فقدم به عليه ، فاستفخمه ، فقال له : تكلّم ، لا بأس ، وكان ذلك تأمينا من عمر ، هكذا جاء مختصرا.
ورواها عليّ بن حجر في فوائد إسماعيل بن جعفر مطوّلة ، قال : عن حميد ، عن أنس : بعثني أبو موسى بالهرمزان إلى عمر ، وكان نزل على حكمه ، فجعل عمر يكلمه ، فجعل لا يرجع إليه الكلام ، فقال له : تكلّم. فقال له : أكلام حيّ أم كلام ميّت؟ قال : تكلّم ، لا بأس عليك ، قال : كنا وأنتم يا معشر العرب ، ما خلّى الله بيننا وبينكم ، نستعبدكم ،
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) في أ : أن أسلم.
(٣) في أ : أخبرنا.
فلما كان الله معكم لم يكن لنا بكم يدان فذكر قصّته معه في تأمينه. قال : فأسلم الهرمزان ، وفرض له عمر.
وقال يحيى بن آدم في كتاب «الخراج» ، عن الحسن بن صالح ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، قال : فرض عمر للهرمزان في ألفين.
وقال عليّ بن عاصم ، عن داود بن أبي هند ، عن الشّعبي ، عن أنس : قدم الهرمزان على عمر فذكر قصّة أمانه ، فقال عمر : أخرجوه عني ، سيّروه في البحر ، ثم قال كلاما ، فسألت عنه ، فقيل لي : إنه قال : اللهمّ اكسر به ، فأنزل في سفينة ، فسارت غير بعيد ، ففتحت ألواحها فوقعت في البحر ، فذكرت قوله : اكسر به ، ولم يقل غرقه ، فطمعت في النّجاة ، فسبحت ، فنجوت فأسلمت.
وروى الحميديّ في النّوادر ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن خليفة : رأيت الهرمزان مع عمر رافعا يديه يدعو ويهلّل.
وأخرج الكرابيسيّ في «أدب القضاء» بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب ـ أن عبد الرّحمن بن أبي بكر قال لما قتل عمر : إني مررت بالهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجيّ ، فلما رأوني ثاروا ، فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه ، فانظروا إلى الخنجر الّذي قتل به عمر ، فإذا هو الّذي وصفه ، فانطلق عبيد الله بن عمر ، فأخذ سيفه حين سمع ذلك من عبد الرحمن ، فأتى الهرمزان فقتله ، وقتل جفينة ، وقتل بنت أبي لؤلؤة صغيرة ، وأراد قتل كلّ سبي بالمدينة ، فمنعوه فلما استخلف عثمان قال له عمرو بن العاص : إن هذا الأمر كان ، وليس لك على الناس سلطان ، فذهب دم الهرمزان هدرا.
٩٠٦٧ ـ هريم بن جوّاس التميميّ : أحد بني عامر ، من بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
له إدراك ، وهو مخضرم ، وكان يهاجي الأغلب العجليّ الراجز الماضي ذكره في حرف الألف في القسم الأول. ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء ، وذكر أنه وافقه بسوق عكاظ ، فقال له :
قبحت من سالفة ومن قفا |
عبد إذا ما رسب القوم طفا |
|
فما صفا عدوّكم ولا صفا |
كما شرار البقل أطراف السّفا |
[الرجز]
فقال له : من أنت؟ ويلك! قال :
الإصابة/ج٦/م٢٩
أنا غلام من بني مقاعس |
الضّاربين فلك الفوارس |
[الرجز]
الأبيات.
٩٠٦٨ ـ هزّال التميميّ.
له إدراك ، وله قصّة ذكرها المرزبانيّ ، قال : خطب هزّال التميميّ والمخبل السعديّ الشّاعر إلى الزبرقان ابنته(١) ، فأجاب هزّالا ، وترك المخبل ، فغضب ، وكان هزال قتل جارية للزبرقان ، قال : فهجا المخبل الزبرقان وعيّره بذلك في أبيات.
٩٠٦٩ ـ هزّال بن الحارث بن الصعب بن مخرم الخولانيّ.
أدرك الجاهليّة ، وشهد فتح مصر ، وكان عريفا على قومه لما دخلوا مصر ، ذكره ابن يونس.
٩٠٧٠ ـ هزيل بن شرحبيل الأزديّ الكوفيّ (٢) .
ذكره أبو موسى في الذّيل ، وقال : يقال : إنه أدرك الجاهليّة ، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التّابعين ووثّقه.
قلت : وله رواية عن أبي ذر ، وابن مسعود ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، وسعد بن أبي وقّاص ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وغيرهم من كبار الصّحابة. روى عنه الشّعبي ، وأبو إسحاق ، وطلحة بن مصرّف ، وعمرو بن مرة ، وآخرون. ووثّقه الدّارقطنيّ. وقال العجليّ : يعدّ من(٣) أصحاب عبد الله بن مسعود.
الهاء بعدها اللام
٩٠٧١ ـ هلال بن علّفة (٤) : بضم المهملة وتشديد اللام بعدها فاء.
٩٠٧٢ ـ هلال بن وكيع (٥) : بن بشر بن عمرو بن عدس بن دارم.
ذكره أبو عمر في الصّحابة ، ولم يذكر مستندا ، وقال : إنه قتل يوم الجمل. وقد تقدم
__________________
(١) في أ : ابنتيه.
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٧١).
(٣) في أ : في.
(٤) تصحيفات المحدثين ٩٠٩ ، أسد الغابة ت (٥٣٩٨) ، الاستيعاب ت (٢٧٣٢) ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٦٤.
(٥) أسد الغابة ت (٥٤٠٢) ، الاستيعاب ت (٢٧٣٤).
في ترجمة زيد بن جبلة أنّ هلال بن وكيع وفد على عمر ، فدلّ على أنه لم ير النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فهو من أهل هذا القسم.
الهاء بعدها الميم
٩٠٧٣ ـ همدان الصّنعانيّ : بريد أهل اليمن إلى عمر.
أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وروى عن عمر قوله : المصلّون أحقّ بالسّواري من المتحدثين إليها. أخرجه الحميدي في النّوادر ، وابن أبي شيبة جميعا ، عن وكيع ، عن ربيعة بن عثمان ، عن إدريس الصّنعاني ، عن همدان.
٩٠٧٤ ـ الهملع بن أعفر التميميّ : من بني الهجيم.
قال المرزبانيّ في معجم الشّعراء : مخضرم ، نزل البصرة ، وخطب إليه الزّبير بن العوّام ابنته فرده ، وقال أبياتا منها :
وإنّي لسمح البيع إن صفقت بها |
يميني وأهدت للحواريّ زينبا |
[الطويل]
الهاء بعدها النون
٩٠٧٥ ـ هند بن عمرو الجمليّ ، بفتح الجيم ، المرادي.
أدرك الجاهلية ، وولاه عمر على نصارى بني تغلب سنة سبع عشرة ، وكان قاتل هند بن عبد الله بن يثربي الضبي ، وفي ذلك يقول :
إن تقتلوني فأنا ابن يثربي |
قاتل عليا وهند الجمليّ |
[الرجز]
وقتل يوم الجمل مع علي ، واستدركه ابن فتحون.
٩٠٧٦ ـ هنيّ : بالتصغير ، مولى عمر.
أدرك النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، واستعمله عمر على الحمى ، والرواية بذلك في صحيح البخاريّ : وأخرج ابن سعد عن الواقديّ ، عن عمرو بن عمير بن هني ، عن أبيه ، عن جده ـ قال : لم يحم أبو بكر شيئا من الأرض إلا البقيع ، فلما كان عمر وكثر الناس استعملني على حمى الرّبذة.
وأخرج ابن سعد أيضا ، عن خالد بن مخلد ، عن سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد : سمعت رجلا من الأنصار يحدّث أبي عن هني مولى عمر أنه كان بصفين ، فذكر
قصّة قتل عمار ، وذكر له قصة في ذلك مع عمرو بن العاص.
الهاء بعدها الواو
٩٠٧٧ ـ هوذة بن الحارث بن عجرة بن عبد الله بن يقظة السلمي ، ويعرف بابن الحمامة ، وهي أمه. له إدراك.
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال : حضر العطاء في أيام عمر بن الخطاب ، فدعا أناسا قبله من قومه ، فقال :
لقد دار هذا الأمر في غير أهله |
فأبصر أمين الله كيف يذود |
|
أيدعى خثيم والشّريد أمامنا |
ويدعى رباح قبلنا وطرود |
|
فإن كان هذا في الكتاب فهم إذا |
ملوك بني حرّ ونحن عبيد(١) |
[الطويل]
قال : فدعا به عمر فأعطاه.
قلت : والأربعة المذكورون من الصحابة فيما أحسب ، والشريد هو ابن السلميّ صحابي مشهور ، وكأنهم قدّموا على هوذة لصحبتهم ، وكان هو عند نفسه مقدما عليهم قبل الإسلام كما وقع ذلك للحارث بن هشام ومن معه ، لما رأوا صهيبا وأمثاله يؤذن لهم قبلهم على عمر.
٩٠٧٨ ـ هوذة (٢) بن عبد الله بن الطفيل ، استشهد بأجنادين. ذكره في التاريخ المظفريّ.
٩٠٧٩ ـ هوذة غير منسوب (٣) .
ذكره ابن عساكر في تاريخه ، فقال : أدرك النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وشهد بدرا مع المشركين ، ثم أسلم بعد ، ووفد على معاوية في خلافته ، وأورد له ابن مندة من طريق رحمة بن عصمة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : وفد على معاوية رجل يقال له هوذة ، فقال له معاوية : أشهدت بدرا ، قال : نعم يا أمير المؤمنين ، علي لا لي ، وكأني أرى بريق سيوفهم كأنها شعاع الشمس خلل السحاب ، قال : فابن كم كنت؟ قال : أنا يومئذ قمد ممدود
__________________
(١) ينظر البيت الأول في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٤١٦) ، ومعجم الشعراء للمرزباني : ٤٦٠.
(٢) في أ : هوذ.
(٣) أسد الغابة ت (٥٤٢١).
مثل صفا الجلمود : القصة ، قال أبو نعيم : لا تصحّ له صحبة ، لأنه أسلم بعد وفاة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
الهاء بعدها الياء
٩٠٨٠ ـ الهيثم بن الأسود بن قيس بن معاوية بن سفيان النخعي ، يكنى أبا العريان.
جوز أبو عمر أنه الّذي روى عنه حديث السهو ، وذكره ابن الكلبي عن عوانة ، وذكر له قصة مع المغيرة بن شعبة لما كان أمير البصرة في خلافة عمر ، فدل على أن له إدراكا. قال ابن الكلبيّ : كان من رجال مذحج ، وقتل أبوه يوم القادسية.
وقال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : كان أبو العريان أحد من شهد على حجر بن عديّ ، وبقي حتى علت سنّة. ذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى ، وساق من طريق عبد الملك بن عمير ، قال : عاد عمرو بن حريث أبا العريان فقال : كيف تجدك؟ قال : أجدني قد ابيضّ مني ما كنت أحبّ أن يسودّ ، واسودّ مني ما كنت أحب أن يبيض ، وأنشده :
اسمع أنبّيك بآيات الكبر |
تقارب الخطو وسوء في البصر |
|
وقلّة الطّعم إذا الزّاد حضر |
وكثره النّسيان لما يذّكر |
[الرجز]
وأما تجويز أبي عمر أنه الّذي روى عنه محمد بن سيرين حديث السهو فيأتي بيان ذلك في الكنى.
٩٠٨١ ـ الهيثم الحنفيّ.
ذكره وثيمة في كتاب «الرّدّة» ، وذكر له شعرا يدل على أنه استمر على الإسلام.
وذكر سيف في الفتوح أن أبا بكر كتب إلى خالد : وقد جعلت بينك وبين الناس شعارا وهو الأذان ، فمن أعلنه فدعه ، ومن لم يعلنه فاغزه ، وفي ذلك يقول رجل من بني حنيفة ، يقال له الهيثم ، وكان جيش خالد بن الوليد أسروه :
أترى خالدا يقتّلنا اليوم |
بذنب الأصيغر(١) الكذّاب |
|
لم ندع ملّة النّبيّ ولا نحن |
رجعنا منها على الأعقاب |
[الخفيف]
في أبيات ، فبلغ ذلك خالدا ، فأطلقه ، فلما انحدر من الثنية صرعته دابته فقتلته.
__________________
(١) في ب : الأصيفر.
٩٠٨٢ ـ الهيثم (١) بن مالك التّنوخي ، من بني ساعدة.
له إدراك ، قال أبو سعيد بن يونس : شهد فتح مصر ، وذكروه في كتبهم.
القسم الرابع
الهاء بعدها الألف
٩٠٨٣ ـ الهاد (٢) : ذكر الذهبيّ في التجريد أنّ له في مسند بقي بن مخلد حديثا ، وهذا خطأ ، وإنما الحديث عن ابنه شداد بن الهاد الليثي.
الهاء بعدها الجيم
٩٠٨٤ ـ الهجنع بن عبد الله بن جندع بن البكاء بن عامر بن صعصعة العامريّ. ذكره ابن قانع في الصحابة ، فأخطأ في ذلك خطأ فاحشا ، وأورد من طريق عقبة بن وهب بن عقبة ، عن أبيه ـ أن الهجنّع قال : يا رسول الله ، ما يحل لنا من الميتة؟ الحديث.
وقوله الهجنع تصحيف ، وإنما هو الفجيع ، بفاء وبعد الجيم تحتانية ساكنة. وقد تقدم في حرف الفاء على الصواب. والحديث عند أبي داود ، وقد أخرجه الخطيب في المؤتلف من الطريق التي أخرجها ابن قانع ، فقال : عن الهجنع بن عبد الله ، فذكره ، وقال : كذا وقع. والصواب الفجيع بن عبد الله.
٩٠٨٥ ـ الهجنّع (٣) بن قيس الحارثي.
ذكره أبو موسى في «الذّيل» ، وقال : أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة ، وساق من طريق هشيم عن يحيى بن عبد الرحمن ، عن هجنع(٤) ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من سرّه أن ينظر إلى عيسى ابن مريم فلينظر إلى أبي ذرّ»(٥) . انتهى.
وأورده ابن عساكر في ترجمة أبي ذر ، من طريق هشيم ، وقال : هذا مرسل.
قلت : وأخرج الطّبرانيّ الحديث المذكور من رواية إبراهيم الهجريّ ، عن عبد الله بن مسعود.
__________________
(١) في أ : هيصم.
(٢) بقي بن مخلد ٥٩٧ ، أسد الغابة ت (٥٣٤٩).
(٣) في أ : الهجيع.
(٤) في أ : هجيع.
(٥) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٢٣١ وعزاه للطبراني عن ابن مسعود ـ وضعّف.
وقال أبو حاتم الرّازيّ : روى الهجنع عن عليّ مرسلا ، وذكره ابن حبان في أتباع التابعين ، وقال : روى عن إبراهيم النخعي. وذكره ابن يونس في تاريخ مصر ، وقال : إنه يروي عن حذيفة ، وأنه كان ينزل الأشمونين(١) ، قال : وأحسبه ناقلة من الكوفة ، ثم أخرج من طريق ابن وهب عن عبد الرحمن بن رزين أن الهجنع بن قيس حدّثه أن رجلا قال : يا رسول الله ، ما يكفيني من الدنيا؟ قال : «ما أشبع جوفك وستر عورتك».
الهاء بعدها الدال
٩٠٨٦ ـ هديل (٢) : ذكره أبو موسى في الذيل ، وأخرج من طريق ابن أبي الدنيا بسنده إلى أبي السوداء ، عن أبي سابط ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لو ترك شيء لشيء ، لترك الهديل لأبويه».
قلت : توهم أبو موسى أن الهديل هذا اسم رجل ، وليس كذلك ، وإنما هو اسم جنس ، وهو بفتح الهاء بوزن عظيم : الفرخ الصغير الذكر من الحمام ، والمراد بذكره هنا ضرب المثل ، قال ذو الرمة الشاعر :
قلت أتبكي ذات طوق تذكّرت |
هديلا وقد أودى الهديل قديما |
[الطويل]
الهاء بعدها الراء
٩٠٨٧ ـ هرماس : بن حبيب العنبريّ.
قال ابن حبّان : له صحبة ، هكذا أورده عقب هرماس بن زياد ، وهو خطأ ، فإن البخاريّ ذكر عقب ترجمة هرماس بن زياد هرماس بن حبيب ، لكن قال : روى عن أبيه عن جده ، روى عنه النضر بن شميل ، وهذا هو الصّواب. وهرماس بن حبيب من أتباع التابعين ، اختلف في اسم جده.
٩٠٨٨ ـ هرم بن مسعدة : من بني عدي بن بجاد.
ذكره ابن شاهين ، عن ابن الكلبيّ ، وصحف اسمه واسم أبيه ، وإنما هو هدم ، بالدال ،
__________________
(١) أشمون : بالنون وأهل مصر يقولون الأشمونين وهي مدينة قديمة أزلية عامرة آهلة إلى هذه الغاية وهي قصبة كورة من كور الصعيد الأدنى غربي النيل ذات بساتين ونخل كثير سميت باسم عامرها وهو أشمن ابن مصر بن بيصر بن حام بن نوح. انظر : معجم البلدان ١ / ٢٣٧ ، ٢٣٨.
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٥٤).
ابن مسعدة ، أحد الوفد التسعة من بني عبس ، كذا ذكره ابن الكلبيّ على الصواب ، وتبعه الرشاطيّ وغيره ، وقد تقدم في الأول.
الهاء بعدها الزاي
٩٠٨٩ ـ هزال بن مرة الأشجعيّ : ذكره الأزرقي في الصحابة ، قاله أبو عمر.
قلت : وهو خطأ نشأ عن تصحيف ، وإنما هو هلال بن مرة ، كما مضى في الأول.
٩٠٩٠ ـ هشام بن عتبة بن أبي وقاص : تقدم أن الصواب هاشم ، كما مضى في الأول.
٩٠٩١ ـ هشام بن قتادة الرهاوي (١) .
ذكره البغويّ ، ويحيى بن يونس ، وأبو نعيم تبعا لغلط وقع لبعض الرواة في إسقاط ذكر أبيه من السند.
قال البغويّ : حدثنا أبو بكر بن زنجويه ، حدثنا علي بن بحر ، حدثنا قتادة بن الفضيل بن عبد الله بن قتادة ، حدثنا أبي ، حدثنا عمي هشام بن قتادة ، قال : لما عقد لي النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم على قومي أخذت بيده فودعته. قال أبو موسى في الذيل : رواه غيره عن علي بن بحر ـ يعني بهذا السند ـ إلى هشام بن قتادة ، فقال : عن أبيه ، قال : لما عقد لي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قلت : وهذا هو الصواب ، فقد أخرجه أحمد بن أبي خيثمة ، عن علي بن بحر كذلك ، وكذا أخرجه البخاريّ عن أحمد بن أبي طالب عن قتادة بن الفضل ، وكذا هو في الطبراني من وجه آخر عن علي بن بحر. وذكر البخاريّ ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وغيرهم ـ هشام بن قتادة في التابعين.
٩٠٩٢ ـ هشام بن المغيرة : بن العاص(٢) .
ذكره يحيى بن يونس ، والمستغفري في الصحابة ، وتبعهما أبو موسى في الذيل ، وأخرجوا من طريق أبي غسان ، عن ابن أبي حازم ، عن أبيه ، عن عمرو بن هشام ، عن جديه : عمرو ، وهشام ، قالا : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّما نزل القرآن يصدّق بعضه بعضا ...» الحديث.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢١ ، أسد الغابة ت (٥٣٨٢) ، الجرح والتعديل ٢١ / ٦٨.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢١ ، الجرح والتعديل ٩ / ٦٨ ، الطبقات الكبرى ١ / ١٢٧ ـ ٨ / ١٥٣ ، أسد الغابة ت (٥٣٨٣).
وقوله في السند : عن عمرو بن هشام غلط ، وإنما هو عمرو بن شعيب ، وجداه عمرو وهشام هما ابنا العاص بن وائل. وذكر المغيرة بن هشام والعاصي في الترجمة زيادة لا حاجة إليها.
وقد مضى الحديث في ترجمة هشام بن العاص ، من رواية سويد بن سعيد ، عن ابن أبي حازم ، عن أبيه ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كنت أنا وأخي هشام بباب حجرة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر القصة.
الهاء بعدها اللام
٩٠٩٣ ـ هلال بن الحارث : أبو الحمل(١) ، مشهور بكنيته.
هكذا أورده ابن عبد البرّ ، ثم أعاده في الكنى ، ونسبه العباس بن محمد عن ابن معين وصحفه في الموضعين تصحيفا شنيعا ، وإنما هو أبو الحمراء ، بفتح المهملة وسكون الميم بعدها راء ثم ألف ، وقد تعقبه عليه أصحابه وأتباعهم ، والأمر فيه أشهر من ذلك ، وبالله التوفيق.
٩٠٩٤ ـ هلال بن الحكم (٢) .
ذكره المستغفريّ ، وأورد من طريق علي بن سلمة ، عن عبد الملك بن عمرو ، عن فليح ، عن هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار ، عن هلال بن الحكم ، قال : لما قدمت على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم علمت أمورا من أمور الإسلام ، فكان فيما علمت أن أشمّت من عطس إذا حمد الله تعالى الحديث ، وفيه قصة في تشميت العاطس وهو يصلّي. قال أبو موسى في «الذيل» : هذا الحديث يعرف بمعاوية بن الحكم إلا أن هذا الرّاوي وهم فيه.
قلت : ولم يعيّنه وهو عليّ بن سلمة ، فقد أخرجه أبو داود ، عن محمد بن يونس النسائي ، عن عبد الملك بن عمرو بهذا السند ، فقال : عن معاوية بن الحكم ، وهو عند مسلم والنسائي من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن هلال بن علي كذلك.
٩٠٩٥ ـ هلال بن ربيعة (٣) .
ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق عبد الرحمن بن بشير ، عن ابن إسحاق ، عن عبد
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٣٥ ، أسد الغابة ت (٥٣٩٠) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢١ ، الاستيعاب ت (٢٧٢٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢١ ، أسد الغابة ت (٥٣٩١).
(٣) أسد الغابة ت (٥٣٩٣).
الله بن أبي بكر ، عن هلال بن ربيعة ، قال : أصبت سيف ابن عائذ المخزومي فألقيته في النفل ، فرآه الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي ، فسأل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فيه ، فأعطاه إياه.
قال أبو نعيم : صوابه مالك بن ربيعة ، وهو أبو أسيد الساعديّ ، ثم ساقه من طريق إبراهيم بن سعد ، عن إسحاق كذلك.
قلت : ليت ابن مندة سكت على ذلك مع سعة اطلاعه.
٩٠٩٦ ـ هلال بن عامر.
ذكره ابن مندة في الصحابة ، ووهم فيه وهما فاحشا ، فإنه ظنه صحابيا ، وإنما هو اسم قبيلة معروفة نسبوا إلى جدهم هلال بن عامر.
وقد تقدم بيان ذلك في نمير بن عامر من حرف النون.
٩٠٩٧ ـ هلال بن عامر المزني (١) : آخر.
ذكره جعفر المستغفريّ ووهم فيه ، فإنه تابعي ، فأورد من طريق عبدة عن محمد بن عبيد الطنافسي : سمعت شيخا من بني فزارة يحدّث عن هلال بن عامر المزني ، وغيره ، قال : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم على بغلة شهباء أو على بعير الحديث.
قلت : تبعه أبو موسى في الذيل ، وإنما رواه هلال بن عامر عن أبيه عن رافع بن عمر ، وأخرجه أحمد عن محمد بن عبيد كذلك ، عن أبي معاوية ، عن هلال بن عامر ، عن أبيه ، وأبو داود ، والنسائي ، من طريق مروان بن معاوية ، عن هلال ، عن رافع ، وتابع أبا معاوية يعلى بن عبيد ويحيى القطان وغيرهما ، وهي الراجحة.
الهاء بعدها الميم
٩٠٩٨ ـ همام (٢) : مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
أخرج أبو موسى من طريق جعفر المستغفري ، عن البردعيّ ـ أن أبا الزبير روى عن همام مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أنّ رجلا قال : يا رسول الله ، إن امرأتي لا
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٢ ، الجرح والتعديل ٩ / ٧٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٢٤ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٨١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١١٩ ، الكاشف ٣ / ٢٢٧ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٥٢ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٠٦ ، أسد الغابة ت (٥٣٩٧).
(٢) أسد الغابة ت (٤٥٠٦).
تردّ يد لامس الحديث وهو تصحيف ، وإنما هو هشام كما تقدّم في الأول.
الهاء بعدها النون
٩٠٩٩ ـ هنّاد : وجدته في جزء أبي إسحاق بن أبي ثابت بسنده إلى العرزميّ ، وهو محمد بن عبيد العرزميّ ، عن عبيد الله بن عبيد الله بن هناد ، عن أبيه ، قال : زوج هناد ابنته فضرب عليها بالغربال الحديث.
وهو تصحيف ، وإنما هو هبار ، بموحدة وآخره. وقد تقدم على الصواب. في الأول.
٩١٠٠ ـ هنيدة بن مغفل الغفاريّ(١) .
ذكره ابن حبّان في الصحابة ، فقال : له صحبة ، سكن مصر ، وأحسبه هبيب بن مغفل.
قلت : هو كما ظن ، وكأنه وجده في موضع على الصواب فذكره ، ثم وجده في آخر على الخطأ فذكره احتياطيا ، وهو واحد بلا ريب.
وأبو مغفل ، بضم أوله وسكون المعجمة وكسر الفاء.
الهاء بعدها الواو
٩١٠١ ـ هوذة (٢) : بن قيس بن عبادة بن دهيم الأنصاريّ.
ذكره ابن شاهين وابن مندة ووهما فيه ، وإنما الصحبة لولده معبد ، فأخرج ابن شاهين ، من طريق صالح بن زريق ، عن علي بن ثابت ، عن عبد الرحمن بن معبد بن هوذة ، عن أبيه ، عن جده.
وأخرج ابن مندة ، من طريق النّفيلي ، عن علي بن ثابت ، عن عبد الرحمن بن النعمان بن هوذة ، عن أبيه ، عن جده ـ أن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أمر بالإثمد المروّح ، وقال : «ليتّقه الصّائم».
والصواب ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن قانع من طرق ، عن علي بن ثابت ، عن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة ، عن أبيه عن جده ، فسقط من الرواية الأولى في نسب الراويّ النعمان ، ومن الثانية معبد ، نبه عليه العلائي ، فالصحبة لمعبد بن هوذة.
وقد اغتر ابن الأثير بما ذكره ابن مندة ، فأخرج الحديث في هذه الترجمة من مسند
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٣٨.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٤ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٤٦ ، أسد الغابة ت (٥٤٢٠).
أحمد ، وساقه على سياق ابن مندة ، فوهم ، وإنما هو في المسند بإثبات النعمان في السند.
٩١٠٢ ـ هوذة العصريّ.
ذكره ابن قانع فوهم فيه وهما ظاهرا ، فإنه أورد في ترجمته حديثا من طريق هوذة العصري عن جده ، فما أدري كيف غفل حتى جعل هوذة صحابيا ، وإنما الصحبة لجده ، وهو جدّه لأمه ، واسمه مرثد بن جابر ، كما تقدم في حرف الميم.
الهاء بعدها الياء
٩١٠٣ ـ الهيثم بن الربيع : أبو حية النميري. يأتي في الكنى.
٩١٠٤ ـ الهيثم بن مالك الطائيّ.
تابعيّ من أهل الشام ، أرسل حديثا فظنه بعضهم صحابيا ، فأورد إبراهيم الحربيّ من طريق صفوان بن عمرو ، عن الهيثم بن مالك ، قال : جاءت امرأة إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم تشكو زوجها ، فقال : «أتريدين أن تزوجي ذا جمة فينشأ على كل خصلة منها شيطان!».
وهذا مرسل صحيح السند.
وأخرج البيهقيّ من طريق الهيثم بن مالك أيضا أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم خطب فبكى رجل ، فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، «لو شهدكم اليوم كلّ مؤمن عليه من الذّنوب كأمثال الجبال الرّواسي لغفر لهم ببكاء هذا الرّجل ، وذلك أنّ الملائكة لمّا يبكي تدعو وتقول : اللهمّ شفع البكّاءين فيمن لم يبك».
وذكره البخاريّ وابن حاتم وغيرهما في التّابعين. والله أعلم.
حرف الواو
القسم الأول
لواو بعدها الألف
٩١٠٥ ـ وابصة بن معبد (١) : بن عتبة بن الحارث بن مالك بن الحارث بن قيس بن كعب بن سعيد(٢) بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسديّ.
وقال أبو حاتم : هو وابصة بن عبيدة ، ومعبد لقب. أبو سالم ، ويقال أبو الشعثاء ، يقال أبو سعيد(٣) .
وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم سنة تسع ، وروى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعن ابن مسعود ، وأم قيس بنت محصن ، وغيرهم. روى عنه ولداه : سالم ، وعمر ، وزر بن حبيش ، وشداد مولى عياض وراشد بن سعد ، وزياد بن أبي الجعد ، وغيرهم.
ونزل الجزيرة فروى أبو علي الحراني في تاريخ الرقة من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي ، حدثني أبو عبد الله الرقي ، وكان من أعوان عمر بن عبد العزيز ، قال : بعث معي عمر بمال ، وكتب إلى وابصة يبعث معي بشرط يكفّون الناس عني ، وقال : لا تفرقه إلا على نهر جار ، فإنّي أخاف أن يعطشوا.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٢٨) ، الاستيعاب ت (٢٧٧٥) ، الثقات ٣ / ٤٣١ ـ الطبقات ٣٥ ، ١٢٨ ، ٣١٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٢٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٩ ، الكاشف ٣ / ٢٣٢ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٤٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٥ / ١٢٥ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٨٧ ، تاريخ أبي زرعة ٢ / ٦٨٦ ، حلية الأولياء ٢ / ٢٣ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٠٠ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٩٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٥٧ ، تراجم الأحبار ٤ / ٢٠٣ ، البداية والنهاية ٥ / ٨٨ ، علوم الحديث لابن الصلاح ٢٩٥ ، بقي بن مخلد ١٧٩ ، مشاهير علماء الأمصار ٥٣.
(٢) في أ : سعد.
(٣) في أ : سعد.
قال أبو عليّ : ولا أظن هذا إلا وهما ، لأن وابصة ما عاش إلى خلافة عمر بن عبد العزيز. انتهى.
وهو كما ظنّ. وقال : لعله كان في الأصل : إن ابن وابصة.
٩١٠٦ ـ وابصة بن خالد : بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ.
ذكره هشام بن الكلبيّ في المؤلّفة قلوبهم ، وهو في أواخر كتابه في المثالب.
٩١٠٧ ـ واثلة بن الأسقع (١) : بن كعب بن عامر ، من بني ليث بن عبد مناة ـ ويقال ابن الأسقع بن عبد الله بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث. وصحح ابن أبي خيثمة أنه واثلة بن عبد الله بن الأسقع ، كان ينسب إلى جدّه ، ويقال الأسقع لقب ، واسمه عبد الله.
قال الواقديّ : يكنى أبا قرصافة. وقال غيره : يكنى أبا الأسقع ، ويقال أبو محمد ، ويقال أبو الخطاب ، ويقال أبو شداد ، ووهم البخاري في ذلك.
أسلم قبل تبوك ، وشهدها. وروى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعن أبي مرثد ، وأبي هريرة ، وأم سلمة ، وعنه ابنته فسيلة ، ويقال خصيلة ، وأبو إدريس الخولانيّ ، وشداد أبو عمار ، وبشر بن عبيد الله ، ومكحول ، ومعروف أبو الخطاب ، وآخرون.
قال ابن سعد : كان من أهل الصّفة ، ثم نزل الشّام. قال أبو حاتم : شهد فتح دمشق وحمص وغيرهما. قال ابن سميع : مات في خلافة عبد الملك وأرخه إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن خالد ، سنة ثلاث وثمانين ، وزاد : أنه كان حينئذ ابن مائة وخمس وستّين سنة. وقال أبو مسهر وغيره : مات سنة خمس وثمانين ، وفيها أرّخه الواقديّ ، وزاد : وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، وهو آخر من مات بدمشق من الصّحابة.
٩١٠٨ ـ واثلة (٢) بن الخطّاب : القرشي.
قال أبو الحصين(٣) الرّازيّ : والد تمام : صحابي من رهط عمر ، ذكر ذلك ابن عساكر عنه عن شيوخه الدمشقيين بأسانيدهم ـ أنّ الدّار المعروفة بدار واثلة في رحبة حمام خالد دار
__________________
(١) الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٤٤ ، تاريخ ابن عساكر ١٧ / ٣٥٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢ / ١٤٢ ، تهذيب الكمال ١٤٥٦ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٣١٠ ، العبر ١ / ٩٩ ، تذهيب التهذيب ٤ / ١٢٧ ، غاية النهاية ت (٣٧٩٧) ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٠١ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣٥٠ ، شذرات الذهب ١ / ٩٥ ، خزانة الأدب ٣ / ٣٤٣ ، أسد الغابة ت (٥٤٢٩) ، الاستيعاب ت (٢٧٧٥).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٥ ، أسد الغابة ت (٥٤٣٠).
(٣) في أ : الحسين.
واثلة بن الخطاب العدويّ ، عدي قريش ، فذكره وترجم له أبو القاسم البغويّ ، ولم يذكر له شيئا.
وذكره يحيى بن يونس الشّيرازيّ ، وجعفر المستغفريّ ، وأوردا من طريق إسماعيل ابن عياش ، عن مجاهد بن فرقد الصنعاني ، عن واثلة بن الخطّاب القرشيّ ، قال : دخل رجل المسجد ، فلما رآه النبيّصلىاللهعليهوسلم تزحزح له ، فقال : يا رسول الله ، إن في المكان سعة ، فقال : «إنّ للمسلم على المسلم إذا رآه أن يتزحزح له».
قال أبو موسى : سمّاه زفر بن هبيرة عن إسماعيل ، عن مجاهد بن رومي ـ ابن فرقد ، كذا أخرجه ابن قانع.
وأخرجه أبو بكر بن أبي عليّ في الصّحابة ، وأورد حديثه من طريق قتيبة بن مهران ، عن إسماعيل ، فقال : عن مجاهد بن فرقد ، عن واثلة بن الخطاب ، قال أبو موسى : وأظنه صحّفه.
قلت : إنما صحّف والد الصّحابي المشهور ، وأما والد مجاهد فأصاب فيه ، فقد قال هنّاد بن السّري ، عن إسماعيل ، عن مجاهد بن فرقد. وأخرجه البيهقيّ في الأدب من طريق الفريابي ، حدّثنا مجاهد أبو الأسود ، عن واثلة بن الخطاب.
٩١٠٩ ـ واثلة بن عبد الله : بن عمرو الليثيّ ، والد أبي الطّفيل عامر.
تقدم نسبه في ترجمة ولده عامر في حرف العين ، وذكره البغويّ ، وأورد له من طريق عمر بن يوسف الثقفيّ ، عن أبي الطّفيل ، عن أبيه أو جدّه ، قال : رأيت الجحر الأسود أبيض ، وكان أهل الجاهليّة إذا نحروا بدنهم لطخوه بالفرث والدّم.
قال أبو موسى بعد تخريجه : هذا حديث عجيب.
٩١١٠ ـ وازع : قال أبو نصر(١) بن ماكولا : قيل له صحبة ورواية عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . روى عنه ابنه ذريح ، كذا استدركه ابن الأثير مختصرا. وقد ذكره الخطيب في المؤتلف من طريق أبي نجبة ، بفتح النّون والجيم والموحدة ، السكونيّ ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أبي الوازع ذريح بن الوازع ، عن أبيه ، وكانت له صحبة ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «النّظر إلى المصحف عبادة»(٢) .
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٥ ، ذيل الكاشف ١٦٢٥ ، الإكمال ٧ / ٣٨٧ ، أسد الغابة ت (٥٤٣٣).
(٢) أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١ / ١٧٩.
قلت : ولهذا المتن طريق أخرى أوردها أبو نعيم من حديث عائشة بسند واه ، ولفظه : كتاب الله بدل «المصحف».
٩١١١ ـ وازع العبديّ : والد أم أبان.
تقدم بيان الاختلاف في حديثه في ترجمة أبيه الوازع ، وقد ذكره في الصّحابة أحمد ، وابن قانع ، وأبو بكر بن أبي عليّ ، وآخرون.
٩١١٢ ـ وازم بن زر الكلبي (١) .
ذكره يحيى بن يونس ، والمستغفريّ ، وأوردا من طريق محمد بن يزيد بن زبان بن واسع بن علي بن وازم بن زرّ الكلبيّ ، وكان الوازم أتى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وسمّاه ابن مندة ودان كما سيأتي ، وذكره ابن ماكولا.
٩١١٣ ـ واسع بن حبّان (٢) : بن منقذ الأنصاريّ.
قال العدويّ : شهد بيعة الرّضوان والمشاهد بعدها ، وقتل يوم الحرّة.
قلت : وهذا غير الرّاوي فيما أظن ، لأنه مشهور في التابعين ، وحديثه في صحيح مسلم ، وقد فرّق بينهما ابن فتحون في ذيل الاستيعاب.
٩١١٤ ـ واسع السّلمي : أحد الوفود(٣) من بني سليم.
ذكره العبّاس بن مرداس في الأبيات التي تقدّمت في ترجمة المقنّع.
٩١١٥ ـ واقد بن الحارث : أبو الحارث(٤) .
قال البغويّ : قال محمد بن إسماعيل : له صحبة. وقال ابن مندة : أنصاري ، عداده في أهل مصر. وقال ابن المبارك في الزّهد : حدثنا رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ، عن عبد الكريم بن الحارث ، عن قيس بن رافع ، قال : اجتمع ناس من أصحاب رسول الله
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٣٤).
(٢) الاستبصار ٨٧ ، ٣٣٩ ، الطبقات ٢٣٦ ، ٢٥٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٢٨ ، شذرات الذهب ١ / ٧١ ، الكاشف ٣ / ٢٣٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٥ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٨ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٩٠ ، تهذيب الكمال ٣ / ٤٥٧ ، الصبر ٦٨ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٠٢ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٩٨ ، مشاهير علماء الأمصار ٧٨ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٤٣ ، تحفة الأشراف ١٣ / ٤١٠ ، جامع التحصيل ٣٦٤ ، ٢ / ٣٢٨ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٩٦ ، أسد الغابة ت (٥٤٣٥).
(٣) في أ : الوفد.
(٤) أسد الغابة ت (٥٤٣٧) ، الاستيعاب ت (٢٧٥١).
صلىاللهعليهوآلهوسلم عند ابن عباس ، فتذاكروا الخير فرقوا ، وواقد بن الحارث ساكت ، فقالوا : ألا تتكلم! فلعمري ما أنت بأصغرنا سنّا. فقال : أسمع القول ، فالقول قول خائف ، وانظر الفعل فالفعل فعل آمن.
٩١١٦ ـ واقد بن سهل الأنصاريّ الأشهليّ.
ذكره الأمويّ في المغازي عن أبي إسحاق فيمن استشهد باليمامة.
٩١١٧ ـ واقد بن عبد الله : بن عبد مناف بن عرين(١) بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميميّ الحنظليّ اليربوعي(٢) ، حليف بني عديّ بن كعب.
قال موسى بن عقبة في «المغازي» : واقد ، ويقال وقدان ، شهد بدرا ، وكذا ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
وقال ابن إسحاق في «المغازي» : حدّثني يزيد بن رومان ، عن عروة بن الزّبير ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عبد الله بن جحش إلى نخلة فذكر القصّة ، وفيها : فلما رآهم القوم أشرف لهم واقد بن عبد الله ، وكان قد حلق رأسه ، فلما رأوه قالوا : عمار ، ليس عليكم منه بأس ، فأتمر بهم أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فاجتمع القوم على قتالهم ، فرمى واقد بن عبد الله عمرو بن الحضرميّ بسهم فقتله ، فنزلت :( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ ) [البقرة ٢١٧] الآية.
وأخرج أبو نعيم هذه القصّة من طريق أبي سعد البقال ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مطوّلة.
وكذا أخرجها الطّبريّ من طريق أسباط بن نصر عن السّديّ. وقال أبو عبيدة : كانت بنو يربوع تفتخر بأنّ منهم أول من قتل قتيلا بالإسلام من المشركين ، وفي ذلك يقول عمر بن الخطاب :
سقينا من ابن الحضرميّ رماحنا |
بنخلة لمّا أوقد الحرب واقد(٣) |
[الطويل]
وقال عبد العزيز بن المختار ، عن علي بن يزيد ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : قال لي
__________________
(١) في أ : عدي.
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٤٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٥٤).
(٣) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٤٣٩) ، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٧٥٢) ، سيرة ابن هشام ١ / ٦٠٥.
الإصابة/ج٦/م٣٠
ابن عمير : سميت ابني سالما بسالم مولى أبي حذيفة ، وسميت ابني واقدا بواقد بن عبد الله اليربوعيّ.
وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : مات واقد هذا في أول خلافة عمر.
٩١١٨ ـ واقد (١) : مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
ذكره الحسن بن سفيان في مسندة ، والطّبرانيّ في معجمه ، وأخرجا من طريق زاذان عن واقد مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من أطاع الله فقد ذكر الله ، وإن قلّت صلاته وصيامه» ـ الحديث.
٩١١٩ ـ واقد الليثيّ (٢) : يكنى أبا مراوح.
ذكر ابن مندة ، عن أبي داود ـ أن له صحبة. وأخرج من طريق ربيعة بن عثمان ، عن زيد بن أسلم ، عن أسلم ، عن واقد أبي مراوح الليثي ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «قال اللهعزوجل : إِنَّا أَنْزَلْنَا المَالَ لإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكَاةِ»
. ٩١٢٠ ـ وائل بن حجر (٣) : بضم المهملة وسكون الجيم ، ابن ربيعة بن وائل بن يعمر. ويقال ابن(٤) حجر بن سعد بن مسروق بن وائل بن النعمان بن ربيعة بن الحارث ابن سعد بن عوف بن عديّ بن مالك بن شرحبيل بن مالك بن مرة بن حمير بن زيد الحضرميّ.
كان أبوه من أقيال اليمن ، ووفد هو على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، واستقطعه أرضا فأقطعه إياها ، وبعث معه معاوية ليتسلمها في قصّة له معه معروفة.
قال ابن سعد : نزل الكوفة ، وروى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، روى عنه ابناه : علقمة ، وعبد الجبار ، وزوجه أم يحيى ، ومولى لهم ، وكليب بن شهاب ، وحجر بن عنبس وآخرون. ومات وائل في خلافة معاوية.
وقال أبو نعيم : أصعده النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم على المنبر ، وأقطعه ، وكتب له
__________________
(١) العقد الثمين ٧ / ٤١١ ، الاستيعاب ت (٢٧٥٣) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٦ ، أسد الغابة ت (٥٤٣٨).
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٤١).
(٣) مسند أحمد ٤ / ٣١٥ ، طبقات خليفة ٧٣ و ١٣٣ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٧٥ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٤٢ ، تاريخ ابن عساكر ١٧ / ٣٦٣ / ١ ، تهذيب الكمال ١٤٥٨ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٠٨ ، خلاصة تذهيب الكمال ٤١٥ ، أسد الغابة ت (٥٤٤٣) ، الاستيعاب ت (٢٧٧٤).
(٤) في أ : يقال ابن زهر بن حجر.
عهدا ، وقال : هذا وائل سيّد الأقيال. ثم نزل وائل الكوفة وعقبه بها.
وقال ابن حبّان : كان بقية أولاد الملوك بحضرموت ، وبشّر به النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قبل موته ، وأقطعه أرضا ، وبعث معه معاوية ، فقال له : أردفني ، فقال : لست من أرداف الملوك ، فلما استخلف معاوية قصده فتلقّاه وأكرمه. قال وائل : فوددت لو كنت حملته بين يدي.
٩١٢١ ـ وائل بن أفلح (١) : يقال : إنها لقب أبي القعيس.
أخرج ابن خزيمة في صحيحه ، وابن مندة من طريقه ، ثم من رواية يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ـ أن أبا قعيس وائل بن أفلح استأذن على عائشة الحديث.
وأخرج ابن مندة أيضا من رواية أبي حريز ، عن الحكم بن عيينة(٢) ـ أن عراك بن مالك حدّثه أن أفلح دخل على عائشة فاحتجبت منه ، وكانت امرأة وائل أبي القعيس قد أرضعت عائشة. قال ابن مندة : رواه شعبة وغيره عن الحكم ، عن عراك ، عن عروة ، عن عائشة ـ أنّ أفلح أبا القعيس جاء يستأذن على عائشة الحديث. قال : وهذا هو الصّواب.
قلت : الّذي يصحّ من رواية شعبة وغيره أن أفلح أخ لأبي القعيس ، فأبو القعيس إن كان اسمه وائلا صحّت هذه الترجمة.
٩١٢٢ ـ وائل بن رئاب بن حذيفة بن مهشم بن سعيد(٣) بن سهم القرشيّ السهميّ.
له ولأخويه معمر وحبيب صحبة ، وقد أغفلهم أكثر من صنّف في الصّحابة ، وثبت ذكرهم في خبر قويّ أخرجه الفاكهيّ ويعقوب بن شيبة والدّارقطنيّ ، وغيرهم من طريق حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : تزوّج رئاب بن حذيفة السّهمي أمّ وائل بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذيفة بن جمح ، فولدت له ثلاثة أولاد : وائلا ، ومعمرا ، وحبيبا ، وماتت أمّهم فورثها بنوها رباعها ومواليها ، قال : فخرج بهم عمرو ـ أي ابن العاص ـ إلى الشام ، فماتوا ـ أي الثلاثة ـ في طاعون عمواس ، فورثهم عمرو بن العاص ، وكان عصبتهم. قال : فلما رجع جاء بنو معمر وبنو حبيب يخاصمونه في ولاء مواليهما ، فقال عمر : لأقضينّ بينكم بما سمعت من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، يقول : «ما أحرز الولد فهو العصبة من كان». قال : فقضى لنا به عمر ، وكتب لنا به كتابا ، وفيه شهادة
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٤٤).
(٢) في أ : عتبة.
(٣) في أ : سعد.
عبد الرحمن بن عوف ، وزيد بن ثابت ، وآخر. قال : فكنا على ذلك حتى استخلف عبد الملك بن مروان ، فتوفّي مولى لنا وترك ألف دينار ، فخاصمونا إلى هشام بن إسماعيل ، فرفعنا إلى عبد الملك ، فأتيته بكتاب عمر ، فقال : ما كنت أرى بلغ بأهل المدينة أن يشكّوا في هذا القضاء.
ولم تقع تسميتهم في رواية يعقوب بن شيبة. وكذا أخرجه أبو داود من طريق حسين المعلم ، ولم يسمّهم ، ووقع في آخره عنده : قال عبد الملك : هذا من القضاء الّذي ما كنت أراه ، ولم يذكر ما بعده ، والصواب إثباته ، وتقديره ما كنت أراه ينسى.
الواو بعدها الباء
٩١٢٣ ـ وبر بن(١) مشهّر الحنفيّ.
قال البخاريّ ، وابن السّكن ، وابن حبّان : له صحبة. وأخرج هو وابن أبي عاصم وابن السّكن والطّبرانيّ من طريق حاجب بن قدامة ، عن عيسى بن خيثم ، عن وبر بن مشهّر الحنفي ـ أنه أخبره أنّ مسيلمة بعثه هو وابن النواحة وابن الشعاف الحنفيّ ، حتى قدموا على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، قال وبر : وهما كانا أسنّ مني ، فتشهدا ثم شهدا لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم أنه رسول الله ، وأنّ مسيلمة من بعده ، قال : فأقبل عليّ فقال : بهم نشهد يا غلام؟ فقال : أشهد بما شهدت به ، وأكذّب بما كذبت به ، قال : فإنّي أشهد عدد تراب الدهناء أنّ مسيلمة كذّاب. قال وبر : شهدت بما شهدت به ، فأمر بهما فأخرجا ، وأقام وبر بن مشهّر عند رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يتعلم القرآن حتى قبض رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ورجع صاحباه.
٩١٢٤ ـ وبر : بن يحنّس الكلبيّ(٢) .
قال ابن حبّان : يقال له صحبة. وقال الواقديّ : وفي سنة عشر قدم وبر بن يحنّس على الأبناء عند النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فنزل على بنات النعمان بن بزرج فأسلمن وبعث إلى فيروز الدّيلميّ فأسلم وإلى مركبود فأسلم ، وكان ابنه عطاء أول من جمع القرآن ـ يعني باليمن.
وقال ابن فتحون : ذكره الواقديّ فيمن أسلم من أهل سبإ. وأخرج ابن السّكن وابن
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٢٩ ، أسد الغابة ت (٥٤٤٦) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٦ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٨٣ ، الاستيعاب ت (٢٧٥٥) ، الإكمال ٧ / ٢٤٥ ، ٣٨٦ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٢٨٦ ، ١٤٦٧.
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٤٧) ، الاستيعاب ت (٢٧٥٤) ، الثقات ٣ / ٤٢٩ ، طبقات فقهاء اليمن ٢٦ ، ٤٩ ، العقد الثمين ٧ / ٣٨٥.
مندة من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن الذّماريّ ، عن سليمان بن وهب ، عن النّعمان بن بزرج أن وبر بن يحنّس ، قال : قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا قدمت صنعاء فأت مسجدها الّذي بحيال الضّبيل جبل بصنعاء فصلّ فيه» ، زاد ابن السكن في روايته. فلما قتل الأسود الكذّاب قال وبر : هذا الموضع الّذي أمرني به رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أن أصنع فيه المسجد. قال ابن مندة : تفرد به الذّماريّ.
٩١٢٥ ـ وبرة بن سنان الجهنيّ.
ذكره أبو العبّاس الضّرير في مقامات التنزيل ، ويقال : إنه الّذي نازع جعالا الغفاريّ أجير عمر بن الخطّاب في حوضه ، ونزل فيهما :( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى ) [الحجرات ١٣] الآية.
٩١٢٦ ـ وبرة بن قيس الخزرجي.
ذكر الرّشاطيّ في الأنساب في ترجمة الأشعثي ـ أنّ الأشعث بن قيس لما خرج من عند أبي بكر بعد أن زوّجه أخته سلّ سيفه ، فلم يبق في السوق ذات أربع من بعير وفرس وبغل وشاة وثور إلا عقرها ، فقيل لأبي بكر : إنه ارتد ، فقال : انظروا أين هو فإذا هو في غرفة من غرف الأنصار ، والناس مجتمعون إليه ، وهو يقول : هذه وليمتي ، ولو كنت ببلادي لأولمت مثل ما يولم مثلي ، فيأخذ كلّ واحد مما وجد ، واغدوا تجدوا الأثمان ، فلم يبق دار من دور المدينة إلا ودخله من اللّحم ، فكان ذلك اليوم قد شبّه بيوم الأضحى ، وفي ذلك يقول وبرة بن قيس الخزرجيّ :
لقد أولم الكنديّ يوم ملاكه |
وليمة حمّال لثقل الجرائم |
|
لقد سلّ سيفا كان مذ كان مغمدا |
لدى الحرب منها في الطّلا والجماجم |
|
فأغمده في كلّ بكر وسابح |
وعير وبغل في الحشا والقوائم |
|
فقل للفتى البكريّ إمّا لقيته |
ذهبت بأسنى مجد أولاد آدم |
[الطويل]
قلت : القصّة مشهورة إلا هذه الأبيات ، وظاهرها يدلّ على أنّ قائلها شاهد القصّة ، فعلى هذا يكون صحابيّا ، لأنّه خزرجيّ من الأنصار ، ولا يعرف في الأنصار من أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مسلما إلا وهو من الصّحابة.
٩١٢٧ ـ وبرة : بن يحنّس الخزاعيّ.
ذكره أبو عمر ، فقال : إنه كان رسول رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الذين قتلوا
الأسود العنسيّ ، وهو غير يحنّس بن وبرة السّبائي الّذي تقدم في القسم الأول.
وقال سيف في الفتوح : حدّثنا الضّحاك بن يربوع ، عن أبيه ، عن ماهان ، عن ابن عبّاس ، قال : قاتل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم الأسود ومسيلمة وطليحة وأشياعهم بالرسل ، فبعث وبرة بن يحنّس إلى فيروز ويحنّس الديلميين.
٩١٢٨ ـ وجز بن (١) غالب : بن عمرو ، أبو قيلة.
وفد إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قاله ابن الكلبيّ ، واستدركه ابن فتحون.
٩١٢٩ ـ وحشي بن حرب الحبشي (٢) ، مولى بني نوفل.
قيل : كان مولى طعيمة بن عديّ ، وقيل مولى أخيه مطعم ، وهو قاتل حمزة ، قتله يوم أحد ، وقصة قتله له ساقها البخاريّ في صحيحه مطوّلة ، فيها قصّة إسلامه ، وأمره النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أن يغيب وجهه عنه ، وكان قدومه عليه مع وفد أهل الطّائف. وذكر في آخرها أنه شارك في قتل مسيلمة. يكنى أبا سلمة ، وقيل أبا حرب ، وشهد وحشي اليرموك ، ثم سكن حمص ، ومات بها.
روى عنه ابنه حرب ، وعبد الله بن عدي بن الخيار ، وجعفر بن عمرو الضّمريّ ، وعاش وحشي إلى خلافة عثمان.
٩١٣٠ ـ وحوح بن (٣) الأسلت : وهو عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك الأنصاريّ ، أخو أبي قيس.
وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة : له صحبة ، وشهد الخندق وما بعدها.
٩١٣١ ـ وحوح بن ثابت الأنصاري : أخو خزيمة ذي الشهادتين ـ ذكره الطّبري في الصّحابة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٤٨).
(٢) الثقات ٣ / ٤٣٠ ـ ٧ / ٥٦٤ ، الاستبصار ٨١ ، ١٠٣ ، ١٤٦ ، طبقات فقهاء اليمن ٥٦ ، الرياض المستطابة ٢٦٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٣٠ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٣ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٢٧ ، الكاشف ٣ / ٢٣٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٧ ، الإكمال ٧ / ٩٠ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٢٨ ، الجرح والتعديل ٩ / ١٤٥ ، ١٩٥ ، / الإعلام ٨ / ١١١ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٨٠ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١١١ ، ١١٢ ، العقد الثمين ٧ / ٣٨٥ ، الميزان ٤ / ٣٣١ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٠ ، المغني ٦٨٣٠ ، الأنساب ١٣ / ٢٨٩ ، لسان الميزان ٧ / ٤٢٤ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٤٢ ، ٦٨ ـ ٣ / ٥٧٣ ، البداية والنهاية ٤ / ٢٠ ، تاريخ الثقات ٤٦٤ ، بقي بن مخلد ٣٢٠ ، ذيل الكاشف ١٤٣٦ ، مشاهير علماء الأمصار ٣٥٦ ، الإكمال ٩٦١ ، أسد الغابة (٥٤٤٩) ، الاستيعاب ت (٢٧٧٧).
(٣) أسد الغابة (٥٤٥٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٧٨).
الواو بعدها الدال
٩١٣٢ ـ وداعة (١) بن حرام الأنصاريّ.
ذكره المستغفريّ ، وأخرج من طريق ابن الكلبيّ عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس فيمن تخلّف عن تبوك ، فربط نفسه هو وأبو لبابة إلى سارية في المسجد.
٩١٣٣ ـ وداعة بن أبي زيد الأنصاري(٢) .
ذكره ابن الكلبيّ فيمن شهد صفّين مع عليّ من الأنصار ، وقال : إن أباه قتل يوم أحد.
٩١٣٤ ـ وداعة : بن أبي وداعه(٣) السّهميّ.
ذكره ابن الكلبيّ أيضا ، وأخرج ابن مندة من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن وداعة السّهمي ، قال : قدم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مكة في يوم حارّ ، فطاف بالبيت ، ثم قال : هل من شراب الحديث.
٩١٣٥ ـ ودان بن زر الكلبيّ(٤) . تقدم في وازم.
٩١٣٦ ـ ودقة بن إياس بن عمرو الأنصاريّ(٥) ، من بني لوذان بن غنم.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. واختلف في ضبطه ، فقيل بالفاء وقيل بالقاف ، والأكثر على أنه بالدّال. وذكره ابن هشام بالرّاء ، كذا هو في بعض النسخ من كتاب موسى بن عقبة.
٩١٣٧ ـ وديعة بن خذام (٦) .
تقدم في خذام بن وديعة ، قال البخاريّ في «تاريخه» : حدّثنا عبيد بن يعيش ، حدّثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عبد الله بن وديعة بن خذام : أتى إلى عمر بن الخطّاب بميراث سالم مولى أبي حذيفة ، فدعا وديعة ، فقال : أنتم أحقّ
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٥١).
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٥٢) ، الاستيعاب ت (٢٧٧٩).
(٣) دائرة الأعلمي ٢٩ / ٢٤٤ ، جامع التحصيل ٣٦٥ ، أسد الغابة ت (٥٤٥٣) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٧٠ ، العقد الثمين ٧ / ٣٨٦.
(٤) أسد الغابة ت (٥٤٥٤).
(٥) أسد الغابة ت (٥٤٥٥) ، الاستيعاب ت (٢٧٨٠).
(٦) أسد الغابة ت (٥٤٥٦).
بولاء سالم. قال : كانت صاحبتنا أعتقته سائبة لا نريده ، فجعله عمررضياللهعنه . في بيت المال.
٩١٣٨ ـ وديعة بن عمرو (١) بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عديّ بن الربعة بن رشدان(٢) بن قيس بن جهينة الجهنيّ ، حليف بني سواد بن مالك بن غنم.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقال ابن الكلبيّ : شهد بدرا ، وهو حليف لبني النجار.
٩١٣٩ ـ وديعة بن عمرو.
قال ابن حبّان : يقال : له صحبة. ويحتمل أن يكون الّذي قبله ، والّذي يظهر أنه غيره.
الواو بعدها الراء
٩١٤٠ ـ ورد بن خالد (٣) بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة ابن بهثة بن سليم السلميّ البجلي ، بسكون الجيم.
كان على ميمنة النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الفتح ، ذكره أبو عمر.
٩١٤١ ـ ورد بن عمرو : بن مرداس ، أحد بني سعد هديم.
ذكر الطّبريّ أنه قتل مع زيد بن حارثة في بعض سراياه إلى وادي القرى.
٩١٤٢ ـ ورد بن قتادة : من بني مداس بن عبد الله بن ذبيان بن الحارث بن سعد هديم.
قال ابن الكلبيّ : هو الّذي ربط أم قرفة الفزارية بين فرسين فشقّها نصفين ، وكان ذلك بأمر زيد بن حارثة لما غزا بني فزارة. وأسر أم قرفة.
قال ابن الكلبيّ : وكان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كتب لقوم من بني فزارة كتابا في عسيب في قطيعة وادي القرى ، فأخذ ورد العسيب ، فبلغ ذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : دعوا أسد الهومات وواديه وعوض الفزاري سواه ، وقد تقدّمت هذه القصة في ترجمة سمعان في السين المهملة ، وأنه أسلم بعد ذلك ، وغزا مع زيد بن حارثة فاستشهد.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٥٧) ، الثقات ٣ / ٤٢٩ ، أصحاب بدر ٢١٩ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٧ ، الاستيعاب ت (٢٧٨١) ، الطبقات الكبرى ٨ / ٣٨٤.
(٢) في أ : شداد.
(٣) أسد الغابة ت (٥٤٥٨) ، الاستيعاب ت (٢٧٨٢).
قلت : ويحتمل أن يكون هو الّذي بعده.
٩١٤٣ ـ ورد بن مداس العذريّ.
ذكره المدائنيّ كما مضى في ترجمة سمعان ، ثم ظهر لي أنه الّذي قبله نسب لجده ، فقد ذكر الأمويّ في المغازي عن ابن إسحاق أنه أصيب مع زيد بن حارثة.
٩١٤٤ ـ وردان (١) بن مخرم العنبريّ.
تقدّم ذكره في ذكر أخيه حيدة ، وفي ربيعة بن رفيع.
٩١٤٥ ـ وردان بن مخرّم التميميّ العنبريّ.
ذكره ابن شاهين ، وأورد من طريق أبي الحسن المدائنيّ ، عن رجاله بأسانيد متعددة(٢) ، قالوا : لما أصاب عيينة بن حصن بني العنبر قدم وفدهم فصاحوا ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما هذا الصعق»؟ قيل : وفد بني العنبر ، فقال : «ليدخلوا وليسكنوا». فقيل ذلك لهم ، فقالوا : ننتظر سيدنا وردان بن مخرم وكان القوم تعجلوا ، وأقام هو في رحالهم يجمعها ، فقيل لرسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم : إن وردان لم يكذب قط ، وهو الّذي ينتظرون ، فلما جاء قال له : «أنت سيد قومك ، فأخبرني عنهم». قال : ما كانوا بالمسلمين المقبلين ولا بالمشركين المدبرين. فقال : «ميّزهم لي». قال : فجعل يميز الشباب جانبا ، فتبسم رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ لكلّ حقا ورحما ، يا بني تميم ، أهب لكم ثلثا ، وأعتق ثلثا ، وآخذ ثلثا» ، فتنازع عيينة والأقرع ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من أذّى أربعمائة فليذهب».
٩١٤٦ ـ وردان : مولى(٣) رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
ذكره أبو نعيم في الصّحابة ، وأخرج من طريق الحسن بن عمارة ، عن ابن الأصبهاني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : وقع وردان مولى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم من عذق نخلة فمات ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «انظروا رجلا من أرضه ، فأعطوه ميراثه» ، فوجدوا رجلا فأعطوه.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٦٣) ، الاستيعاب ت (٢٧٨٣).
(٢) في أ : منفردة.
(٣) أسد الغابة ت (٥٤٦١).
وأورده أبو موسى في الذّيل ، وقال : إنه في كتاب أبي عيسى الترمذي عن ابن الأصبهاني ، عن مجاهد بن وردان.
قلت : هو عنده وعند بقية أصحاب السنن من حديث سفيان الثوري عن ابن الأصبهاني ، عن مجاهد بن وردان ، عن عروة ، عن عائشة ، إلا أنهم لم يسمّوا المولى المذكور.
٩١٤٧ ـ وردان : جد الفرات(١) بن يزيد بن وردان.
ذكره ابن إسحاق فيمن نزل إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم من الطائف ، وكذا ذكره الواقدي ، وأن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أسلمه إلى أبان بن سعيد بن العاص ليمونه ويعلمه القرآن.
وقال أبو سعيد النّيسابوريّ : سباه النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم من الطائف فأعتقه.
٩١٤٨ ـ وردان الجني (٢) .
ذكره ابن مردويه في تفسير سورة الجنّ ، من طريق المستمر بن الريان ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن مسعود ، قال : انطلقت مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ليلة الجن ، حتى أتى الحجون ، فخط علي خطا ، ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه ، فقال سيد لهم ، يقال له وردان : ألا أرحلهم عنك يا رسول الله؟ قال : «لن يجيرني من الله أحد».
٩١٤٩ ـ ورقة بن إياس : تقدم في ودقة.
٩١٥٠ ـ ورقة بن حابس التميمي (٣) : أخو الأقرع.
ذكره الحاكم فيمن قدم نيسابور من الصحابة ، فقال : ومنهم الأقرع بن حابس ، وورقة بن حابس التميميان ، ثم ساق من طريق العباس بن مصعب ، قال : وممن قدم مرو من الصحابة الأقرع وورقة ووردان مع الأحنف. وقال أحمد بن سنان ، عن المدائنيّ : كان الأقرع وأخوه من المؤلفة.
٩١٥١ ـ ورقة بن نوفل بن أسد (٤) : بن عبد العزى بن قصي القرشيّ الأسديّ ، ابن عم خديجة زوج النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
ذكره الطّبريّ ، والبغويّ ، وابن قانع ، وابن السّكن ، وغيرهم في الصحابة ، وأوردوا كلهم من طريق روح بن مسافر أحد الضعفاء ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله ، عن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٦٢).
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٦٠).
(٣) أسد الغابة ت (٥٤٦٤).
(٤) أسد الغابة ت (٥٤٦٥).
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن ورقة بن نوفل ، قال : قلت : يا محمد ، كيف يأتيك الّذي يأتيك؟ قال : «يأتيني من السماء ، جناحاه لؤلؤ ، وباطن قدميه أخضر»(١) قال ابن عساكر : لم يسمع ابن عباس من ورقة ، ولا أعرف أحدا قال : إنه أسلم.
وقد غاير الطّبريّ بين صاحب هذا الحديث وبين ورقة بن نوفل الأسديّ ، لكن القصة مغايرة لقصة ورقة التي في الصحيحين من طريق الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : أول ما بدئ به رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم الحديث في مجيء جبريل بحراء ، وفيه : فانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة ، وكان تنصر في الجاهلية الحديث.
وفيه : فقال ورقة هذا الناموس(٢) الّذي أنزل على موسى ، يا ليتني فيها جذعا ، ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك ، وفي آخره : ولم ينشب ورقة أن توفي. فهذا ظاهره أنه أقر بنبوته ، ولكنه مات قبل أن يدعو بحيرا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم الناس إلى الإسلام ، فيكون مثل بحيرا.
وفي إثبات الصحبة له نظر ، لكن في زيادات المغازي من رواية يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال يونس بن بكير ، عن يونس بن عمرو ، وهو ابن أبي إسحاق السّبيعي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي ميسرة ، واسمه عمرو بن شرحبيل ، وهو من كبار التابعين ـ أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال لخديجة «إنّي إذا خلوت وحدي سمعت نداء ، فقد والله خشيت على نفسي» ، فقالت : معاذ الله ، ما كان الله ليفعل بك ، فو الله إنّك لتؤدّي الأمانة الحديث. فقال له ورقة : أبشر ، ثم أبشر ، فأنا أشهد أنك الّذي بشّر به ابن مريم ، وإنك على مثل ناموس موسى ، وإنك نبيّ مرسل ، وإنك سوف تؤمر بالجهاد بعد يومك هذا ، وإن يدركني ذلك لأجاهدنّ معك. فلما توفي قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لقد رأيت القسّ في الجنّة عليه ثياب الحرير ، لأنّه آمن بي وصدّقني»(٣) .
__________________
(١) أبو نعيم في الدلائل ١ / ٧٢ وفي تاريخ أصفهان ١ / ٢٦٢.
(٢) الناموس : صاحب سر الملك وهو خاصة الّذي يطلعه على ما يطويه عن غيره من سرائره ، وقيل :
الناموس : صاحب سر الخير وأراد به جبريل عليهالسلام ، لأن الله تعالى خصه بالوحي والغيب اللذين لا يطلع عليهما غيره. النهاية ٥ / ١١٩.
(٣) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢ / ١٥٨ ، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الحديث قال البيهقي هذا منقطع فإن كان محفوظا فيحتمل أن يكون خبرا عن نزولها بعد ما نزلت عليه اقرأ باسم ربك ، ويا أيها المدثر والله أعلم. هذا لفظ البيهقي وهو مرسل وفيه غرابة وهو كون الفاتحة أول ما نزل.
وقد أخرجه البيهقيّ في الدّلائل من هذا الوجه ، وقال : هذا منقطع.
قلت : يعضده ما أخرجه الزبير بن بكار : حدثنا عثمان ، عن الضحاك بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عروة بن الزبير ، قال : كان بلال لجارية من بني جمح ، وكانوا يعذبونه برمضاء مكة يلصقون ظهره بالرمضاء لكي يشرك فيقول : أحد ، أحد ، فيمر به ورقة وهو على تلك الحال ، فيقول : أحد أحد يا بلال ، والله لئن قتلتموه لأتخذنه حنانا(١) .
وهذا مرسل جيد يدلّ على أن ورقة عاش إلى أن دعا النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الإسلام حتى أسلم بلال. والجمع بين هذا وبين حديث عائشة أن يحمل قوله : ولم ينشب ورقة أن توفي ، أي قبل أن يشتهر الإسلام ، ويؤمر النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بالجهاد ، لكن يعكر على ذلك ما أخرجه محمد بن عائذ في المغازي ، من طريق عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قصة ابتداء الوحي ، وفيها قصة خديجة مع ورقة بنحو حديث عائشة ، وفي آخرها : لئن كان هو ثم أظهر دعاءه وأنا حي لأبلين الله من نفسي في طاعة رسوله وحسن موازرته ، فمات ورقة على نصرانيته ، كذا قال ، لكن عثمان ضعيف.
قال الزّبير : كان ورقة قد كره عبادة الأوثان ، وطلب الدين في الآفاق ، وقرأ الكتب ، وكانت خديجة تسأله عن أمر النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فيقول لها : ما أراه إلا نبيّ هذه الأمة الّذي بشر به موسى وعيسى.
وفي المغازي الكبير لابن إسحاق ، وساقه الحاكم من طريقه ، قال : حدثني عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان بن العلاء بن حارثة الثقفي ، وكان راعيه ، قال : قال ورقة بن نوفل فيما كانت خديجة ذكرت له من أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم :
يا للرّجال وصرف الدّهر والقدر
[البسيط]
الأبيات ، وفيها :
هذي خديجة تأتيني لأخبرها |
وما لنا بخفيّ الغيب من خبر |
|
__________________
(١) الحنان : الرحمة والعطف ، والحنان الرزق والبركة أراد : لأجعلن قبره موضع حنان أي مظنة من رحمة الله فأتمسح به متبركا كما يتمسح بقبور الصالحين الذين قتلوا في سبيل الله من الأمم الماضية فيرجع ذلك عارا عليكم وسبّة عند الناس.
وكان ورقة على دين عيسى عليهالسلام ، وهلك قبيل مبعث النبي صلىاللهعليهوسلم ، لأنه قال للنبيّ صلىاللهعليهوسلم : إن يدركني يومك لأنصرنك نصرا مؤزّرا ، وفي هذا نظر ، فإن بلالا ما عذب إلا بعد أن أسلم. النهاية ١ / ٤٥٢.
بأنّ أحمد يأتيه فيخبره |
جبريل أنّك مبعوث إلى البشر |
|
فقلت علّ الّذي ترجين ينجزه |
له الإله فرجّي الخير وانتظري |
[البسيط]
وأخرج ابن عديّ في الكامل ، من طريق إسماعيل بن مجالد ، عن أبيه ، عن الشعبي ، عن جابر ، عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «رأيت ورقة في بطنان الجنّة عليه السندس». قال ابن عديّ : تفرد به إسماعيل عن أبيه.
قلت : قد أخرجه ابن السّكن ، من طريق يحيى بن سعيد الأمويّ ، عن مجالد ، لكن لفظه : «رأيت ورقة على نهر من أنهار الجنة ، لأنه كان يقول : ديني دين زيد وإلهي إله زيد».
وأخرجه محمّد بن أبي شيبة في تاريخه من هذا الوجه ، وأخرج البزار من طريق أبي معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : إنّ النّبيّصلىاللهعليهوسلم نهى عن سبّ ورقة. وهو في زيادات المغازي ليونس بن بكير ، أخرجه عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : سابّ أخ لورقة رجلا ، فتناول الرجل ورقة ، فسبّه ، فبلغ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : «هل علمت أنّي رأيت لورقة جنّة أو جنّتين». فنهى عن سبّه.
وأخرجه البزّار ، من طريق أبي أسامة ، عن هشام مرسلا. وأخرج أحمد من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة ـ أن خديجة سألت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عن ورقة بن نوفل ، فقال : قد رأيته ، فرأيت عليه ثيابا بيضا ، فأحسبه لو كان من أهل النار لم يكن عليه ثياب بيض.
٩١٥٢ ـ ورقة بن نوفل الدّيليّ : أو الأنصاري. تقدم ذكره في ترجمة الّذي قبله.
الواو بعدها الزاي
٩١٥٣ ـ وزر بن سدوس الطائي (١) .
ذكره ابن قانع في الصحابة ، وأخرج من طريق هشام بن الكلبي ، عن عبيد الله بن عبد الله النبهاني ، عن أبيه ، عن جده ، قال : وقد زيد الخيل الطائي على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ومعه وزر بن سدوس ، وقبيصة بن الأسود وغيرهم ، فأناخوا ركائبهم فذكر القصة. وقد تقدمت في ترجمة قبيصة. وقال الرشاطي : هو وزر بن جابر بن سدوس نسب لجده ، وسدوس هو ابن أصمع بن أبي بن عبد الله بن ربيعة بن سعد بن ثروان بن نبهان. قال
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٦٦).
ابن الكلبي : كان يلقب الأسد الرهيص ، وهو الّذي قتل عنترة العبسيّ ، قال : ووفد على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مع زيد الخيل.
قلت : هو في كتاب أبي الفرج الأصبهانيّ في ترجمة زيد الخيل أن وزر بن سدوس لحق بالشام ، وحلق رأسه وتنصر ، ومات على ذلك. والله أعلم.
الواو بعدها العين
٩١٥٤ ـ وعلة بن يزيد (١) .
عداده في أعراب البصرة ، روى ابن السكن ، وابن شاهين ، وابن مندة ، من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، حدثتنا فاطمة بنت محمد بن الجلاس العقيلية ، قالت : دخلت على امرأة من الحي يقال لها أم يزيد بنت وعلة بن يزيد ، فحدثتنا عن أبيها أنه سمع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقرأ في صلاة الفجر بقاف ، وقل هو الله أحد. زاد ابن مندة : وأنه سمع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يأمر بصوم عاشوراء.
الواو بعدها الفاء
٩١٥٥ ـ وفاء بن عدي : بن الربيع بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي ، أمه وأم أخيه أبي العاص هالة بنت خويلد ، أخت خديجة ـ ذكره البلاذريّ.
٩١٥٦ ـ وفرة بن نافر البعاثي (٢) .
له ذكر في حديث تفرد به روح بن زنباع ، قاله جعفر المستغفري.
الواو بعدها القاف
٩١٥٧ ـ وقاص بن حاجب : بن غفار ، جد أبي بصرة حميل بن بصرة بن وقاص الوقاصي ، قال القصاعيّ في «الخطط» : دار الكلاب هي دار أبي بصرة ، وهو وأبوه وجده صحابة.
٩١٥٨ ـ وقاص بن قمامة : من بني حارثة(٣) .
له ذكر في حديث عمرو بن حزم ، قاله أبو موسى.
٩١٥٩ ـ وقاص بن مجزّز المدلجيّ (٤) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٦٧) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٢٨.
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٦٨).
(٣) أسد الغابة ت (٥٤٦٩).
(٤) أسد الغابة ت (٥٤٧٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٨٤).
قال ابن هشام : ذكر غير واحد من أهل العلم أنه قتل في غزوة ذي قرد ، وأما ابن إسحاق فقال : لم يقتل يومئذ غير محرز بن نضلة.
الواو بعدها الكاف
٩١٦٠ ـ وكيع بن عدس : بن زرارة التميميّ.
تقدم ذكره في ترجمة أكثم بن صيفي ، وذكر أبو حاتم السّجستانيّ في المعمّرين أنه هو وحاجب لما بلغهما خروج أكثم إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم خرجا في أثره ، فلما مرا بقبره أقاما عليه ونحرا عليه جرورا ، ثم قدما على أصحابهما ، فقال لهما : «ما قال لكم أكثم»؟ قالوا : أمرنا بالإسلام فأسلمنا معهم.
وتقدم في ترجمة صفوان بن أسيد أنه لما قتل جاء حاجب ووكيع ابنا زرارة بقاتله إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فتحاكموا فيه ، فكأن وكيعا نسب لجده ، أو هو غيره ، وفي التابعين وكيع بن عدس ، ويقال فيه بالحاء المهملة أوله. وهو عقيل ابن أخي لقيط بن عامر.
وقد مضى ذكره معه ، والصحابي تميمي ، والتابعي عقيلي ، تشاركا في الاسم واسم الأب.
٩١٦١ ـ وكيع بن مالك التميميّ.
ذكر سيف أنّ النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم استعمله هو ومالك بن نويرة على صدقات بني حنظلة وبني يربوع ، وتوفي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وهما كذلك ، ثم كان موافقا لسجاح التي ادعت النبوة ، فلما فض الله جمعها استقبل خالد بن الوليد بصدقات قومه ، واعتذر إليه وأسلم وحسن إسلامه. وكذا ذكره الطبريّ.
وذكر سيف أيضا أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بعث وكيعا الدارميّ مع صلصل ابن شرحبيل إلى عمرو بن المحجوب ليتعاونوا على من ارتد ، فيجوز أن يكون غيره. وقد تقدم ذكره في ترجمة صلصل.
الواو بعدها اللام
٩١٦٢ ـ الوليد بن أبي أمية المخزوميّ : أخو أم سلمة بنت أبي أمية ، أم المؤمنين.
تقدم ذكره في ترجمة المهاجر ، وكان اسمه الوليد بن أبي أمية ، فغيره النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم حين أسلم ، قاله ابن عبد البر. وقد ذكر ذلك الزبير بن بكار ، قال : حدثنا محمد بن سلام الجمحيّ ، حدثنا حماد بن سلمة ، وابن جعدبة ، وبين سياقيهما اختلاف ،
قالا جميعا : دخل النبيصلىاللهعليهوسلم على أم سلمة وعندها رجل ، فقال : من هذا؟ قالت : أخي الوليد ، قدم مهاجرا ، فقال : هذا المهاجر! فقالت : يا رسول الله ، هو الوليد ، فأعاد فأعادت ، فقال : «إنّكم تريدون أن تتّخذوا الوليد حنانا ، إنّه يكون في أمتي فرعون يقال له الوليد».
٩١٦٣ ـ الوليد بن جابر بن ظالم بن حارثة بن عباس(١) بن أبي حارثة بن عتود بن بحتر الطائيّ البحتريّ. وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكتب له كتابا ، فهو عندهم ، قاله أبو عمر.
٩١٦٤ ـ الوليد بن الحارث : بن عامر بن نوفل النوفلي ، أخو عقبة بن الحارث الصحابي المشهور. قيل أخو(٢) منذر ، وميمونة بنت الوليد هذا هي زوج عبيد الله بالتصغير ابن عبد الله بن أبي مليكة ، ووالده عبد الله بن أبي مليكة التابعي المشهور.
وقد ذكرنا أباه عبد الله في الصحابة ، فإن كان الوليد جده لأمه عاش إلى فتح مكة فهو من هذا القسم ، وإن كان مات قبل ذلك فلبنته ميمونة رؤية ، وسأذكرها في حرف الميم من النّساء إن شاء الله تعالى(٣) .
٩١٦٥ ـ الوليد بن زفر المزنيّ (٤) .
ذكره ابن شاهين ، وأخرج من طريق هشام بن الكلبي ، عن رجل من جهينة ، عن رجل من بني مرة بن عوف ، قال : وفد على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم الوليد بن زفر فعقد له ، فأتته امرأته فبكت ، فنهض ابن عم له يقال له سارية بن أوفى ، فأخذ نحو النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فدعا بصعدة فعقد له ، ثم سار إلى بني مرة فعرض عليهم الإسلام فأبطئوا عنه ، فوضع فيهم السيف ، فلما أسرف في القتل أسلموا وأسلم من حولهم من قيس ، ثم سار إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في ألف فارس.
٩١٦٦ ـ الوليد بن عبد شمس (٥) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزوميّ ، يكنّى أبا عبد الرحمن. كان من أشراف قريش. قال الزبير بن بكار : أمه قيلة بنت جحش بن ربيعة من بني عامر بن لؤيّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٧١) ، الاستيعاب ت (٢٧٥٦).
(٢) في أ : أبوه.
(٣) سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت (٥٤٧٢).
(٥) أسد الغابة ت (٥٤٧٤) ، الاستيعاب ت (٢٧٥٨).
وقال ابن إسحاق في المغازي : استشهد باليمامة ، وكان عثمان تزوج بنته فاطمة ، فولدت له سعيدا.
٩١٦٧ ـ الوليد بن عقبة : بن أبي معيط(١) أبان بن أبي عمرو ذكوان بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف الأمويّ ، أخو عثمان بن عفان لأمه ، أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب. يكنى أبا وهب.
قتل أبوه بعد الفراغ من غزوة بدر صبرا ، وكان شديدا على المسلمين ، كثير الأذى لرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فكان ممن أسر ببدر ، فأمر النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بقتله ، فقال : يا محمد ، من للصبية! قال : «النّار». وأسلم الوليد وأخوه عمارة يوم الفتح ، ويقال : إنه نزل فيه :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) [الحجرات ٦] الآية. قال ابن عبد البر : لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنها نزلت فيه ، وذلك أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعثه مصدقا إلى بني المصطلق ، فعاد ، فأخبر عنهم أنهم ارتدّوا ومنعوا الصدقة ، وكانوا خرجوا يتلقونه وعليهم السلاح ، فظن أنهم خرجوا يقاتلونه ، فرجع ، فبعث إليهم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم خالد بن الوليد فأخبره بأنهم على الإسلام ، فنزلت هذه الآية.
قلت : هذه القصة أخرجها عبد الرزاق في تفسيره ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : وبعث رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق ، فتلقوه فعرفهم ، فرجع ، فقال : ارتدوا ، فبعث رسول الله إليهم خالد بن الوليد ، فلما دنا منهم بعث عيونا ليلا فإذا هم ينادون بالصلاة ويصلون ، فأتاهم خالد فلم ير منهم إلا طاعة وخيرا ، فرجع إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فأخبره ، فنزلت هذه الآية.
وأخرجه عبد بن حميد ، عن يونس بن محمد ، عن شيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة نحوه.
ومن طريق الحكم بن أبان ، عن عكرمة نحوه. ومن طريق ابن أبي نجيح ، عن مجاهد كذلك. وأخرجها الطبراني موصولة عن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي ، مطولة.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٦ / ٢٤ ، نسب قريش ١٣٨ ، طبقات خليفة ت ٧٥ ، المعارف ٣١٨ ، الجرح والتعديل ٩ / ٨ ، مروج الذهب ٣ / ٧٩ ، الأغاني ٥ / ١٢٢ ، جمهرة أنساب العرب ١١٥ ، تاريخ ابن عساكر ١٧ / ٤٣٤ ، تهذيب الأسماء و ١ / ٢ / ١٤٥ ، تهذيب الكمال ١٤٧٠ ، تذهيب التهذيب ٤ / ١٣٨ ، البداية والنهاية ٨ / ٢١٤ ، العقد الثمين ٧ / ٣٩٨ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٤٢ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣٥٨ ، أسد الغابة ت (٥٤٧٥) ، الاستيعاب ت (٢٧٥٩).
الإصابة/ج٦/م٣١
وفي السند من لا يعرف ، ويعارض ذلك ما أخرجه أبو داود في السنن من طريق ثابت بن الحجاج ، عن أبي موسى عبد الله الهمدانيّ ، عن الوليد بن عقبة ، قال : لما افتتح رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم فيمسح على رءوسهم ، فأتى بي إليه ، وأنا مخلق فلم يمسني من أجل الخلوق.
قال ابن عبد البر : أبو موسى مجهول ، ومن يكون صبيا يوم الفتح لا يبعثه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مصدقا بعد الفتح بقليل.
وقد ذكر الزّبير وغيره من أهل العلم بالسير أن أم كلثوم بنت عقبة لما خرجت إلى النبيصلىاللهعليهوسلم مهاجرة في الهدنة سنة سبع خرج أخواها الوليد وعمارة ليردّاها ، فمن يكون صبيا يوم الفتح كيف يكون ممن خرج ليرد أخته قبل الفتح.
قلت : ومما يؤيد أنه كان في الفتح رجلا أنه كان قدم في فداء ابن عم أبيه الحارث بن أبي وجزة بن أبي عمرو بن أمية ، وكان أسر يوم بدر ، فافتداه بأربعة آلاف ، حكاه أصحاب المغازي ، ونشأ الوليد بعد ذلك في كنف عثمان إلى أن استخلف ، فولاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص ، واستعظم الناس ذلك.
وكان الوليد شجاعا شاعرا جوادا.
قال مصعب الزّبيريّ : وكان من رجال قريش وسراتهم ، وقصة صلاته بالناس الصبح أربعا وهو سكران مشهورة مخرجة ، وقصة عزله بعد أن ثبت عليه شرب الخمر مشهورة أيضا مخرجة في الصحيحين ، وعزله عثمان بعد جلده عن الكوفة ، وولاها سعيد بن العاص. ويقال : إن بعض أهل الكوفة تعصّبوا عليه ، فشهدوا عليه بغير الحق. حكاه الطبري. واستنكره ابن عبد البرّ.
ولما قتل عثمان اعتزل الوليد الفتنة ، فلم يشهد مع علي ولا مع غيره ، ولكنه كان يحرّض على قتال علي بكتبه وبشعره.
ومن ذلك ما كتب به إلى معاوية لما أرسل إليه علي جريرا يأمره بأن يدخل في الطاعة ، ويأخذ البيعة على أهل الشام ، فبلغ ذلك الوليد ، فكتب إليه من أبيات :
أتاك كتاب من عليّ بخطّه |
هي الفصل فاختر سلمه أو تحاربه |
|
فإن كنت تنوي أن تجيب كتابه |
فقبّح ممليه وقبّح كاتبه |
[الطويل]
وكتب إليه أيضا من أبيات :
وإنّك والكتاب إلى عليّ |
كدابغة وقد حلم الأديم |
[الوافر]
وهو القائل في مقتل عثمان :
ألا إنّ خير النّاس بعد ثلاثة |
قتيل التّجيبيّ الّذي جاء من مصر |
|
وما لي لا أبكي وتبكي قرابتي |
وقد حجبت عنّا فضول أبي عمرو |
[الطويل]
وأقام بالرقة إلى أن مات.
روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم الحديث المقدم ذكره. وروى عن عثمان وغيره.
روى عنه حارثة بن مضرب ، والشعبي ، وأبو موسى الهمدانيّ ، وغيرهم.
قال خليفة : كانت ولاية الوليد الكوفة سنة خمس وعشرين ، وكان في سنة ثمان وعشرين غزا أذربيجان ، وهو أمير القوم ، وعزل سنة تسع وعشرين ، وقال أبو عروبة الحراني : مات في خلافة معاوية.
٩١٦٨ ـ الوليد بن عمارة بن الوليد بن المغيرة(١) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي.
ولد قبل الهجرة. قال ابن عبد البرّ : استشهد مع خالد بن الوليد بالبطاح سنة إحدى عشرة. وقال غيره : أمه بنت بلعاء بن قيس الكناني ، وكان أبوه عمارة سافر مع عمرو بن العاص من عند قريش إلى النجاشي لما هاجر المسلمون إليه ليردّهم إليهم ، وترك عمارة أهله وولده بمكة ، منهم الوليد ، وأبو عبيدة ، وعبد الرحمن ، وهشام. وقد تقدم ذكرهم في مواضعهم.
وقد ذكر الزّبير قصّة عمارة ملخصها أنه استهوى جارية لعمرو بن العاص ، فاطلع على ذلك ، فغضب وحقد عليه ، فلما استقر عند النجاشي استهوى عمارة زوجة النجاشي ، وكان عمارة جميلا فهويته وواصلته فاطلع عمرو على ذلك ، فأخبر به النجاشي ، فلم يزل حتى علم حقيقة ذلك ، فأمر السواحر فنفخن في إحليله ، فذهب مع الوحش ، فلم يزل مستوحشا حتى خرج إليه عبد الله بن أبي ربيعة في خلافة عمر ، فرصده على الماء ، فأخذه ، فجعل يصيح : أرسلني ، فإنّي أموت إن أمسكتني ، فمات في يده.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٧٦) ، الاستيعاب ت (٢٧٦٠).
قال الزّبير : وحدثني عبد الله بن يزيد الهذلي ، أخبرني عبد الله بن محمد بن عمران الطلحي ، قال : لما رأى عمارة عبد الله ومن معه جعل يصيح : يا مغيرة ، يا مغيرة!.
٩١٦٩ ـ الوليد بن القاسم (١) .
ذكره الوليد بن الدباغ مستدركا على الاستيعاب. وأخرج من طريق أبي أحمد العسكريّ ، ثم من طريق المعلى بن زياد ، عن الوليد بن القاسم ، وكان له صحبة ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «بئس القوم قوم يستحلّون الحرمات بالشّبهات والشّهوات ..» الحديث(٢) .
٩١٧٠ ـ الوليد بن قيس(٣) .
ذكره(٤) ابن السّكن ، وقال : لم يثبت حديثه ، وأخرجه الحسن بن سفيان في مسندة ، والطّبراني في الكبير ، من طريق عبد الملك بن حسن(٥) النخعيّ ، عن وهيب(٦) بن عقبة ، عن الوليد بن قيس ، قال : كان في برص ، فدعا لي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فبرأت منه.
عبد الملك هو أبو مالك ضعيف جدّا.
٩١٧٢ ـ الوليد بن الوليد : بن المغيرة بن عبد الله بن عمر(٧) بن مخزوم القرشي المخزوميّ ، أخو خالد بن الوليد.
كان حضر بدرا مع المشركين ، فأسر فافتداه أخواه : هشام ، وخالد. وكان هشام شقيقه ، أمّهما آمنة أو عاتكة بنت حرملة ، فلما افتدى أسلم وعاتبوه في ذلك ، فقال : أجبت. فقال : كرهت أن يظنوا بي أني جزعت من الأسر ، ذكر الواقديّ بأسانيده. ولما أسلم حبسه أخواله ، فكان النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يدعو له في القنوت ، كما ثبت في الصّحيح ،
__________________
(١) التاريخ الكبير ٨ / ١٥٢ ، الجرح والتعديل ٩ / ١٣ ، الكامل لابن عدي : لوحة ٨١٧ ، تهذيب الكمال :
لوحة ١٤٧١ ، تذهيب التهذيب ٤ / ١٣٩ / ٢ ، العبر ١ / ٣٤٢ ، ميزان الاعتدال ٤ / ٣٤٤ ، الكاشف ٣ / ٢٤١ ، خلاصة تذهيب الكمال ٤١٧ ، شذرات الذهب ٢ / ٨ ، أسد الغابة ت (٥٤٧٧).
(٢) ذكره المتقي الهندي في الكنز (٥٥٨٤) وعزاه لأبي الشيخ عن ابن مسعود.
(٣) أسد الغابة ت (٥٤٧٨) ، الاستيعاب ت (٢٧٦١).
(٤) سقط سهوا الرقم ٩١٧١.
(٥) في أ : حسين.
(٦) الثقات ٣ / ٤٣٠ ، عنوان النجابة ١٦٥ ، الاستيعاب ت (٢٧٦٢) ، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٣١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٠ ، الإعلام ٨ / ١٢٢ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٥٤ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٥٦ ، العقد الثمين ٧ / ٤١١ ، ذيل الكاشف ١٦٣٩ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٨ ـ ٤ / ١٣٠ ، أسد الغابة ت (٥٤٧٩).
من حديث أبي هريرة ـ أنهصلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقول : «اللهمّ أنج الوليد بن الوليد ، والمستضعفين من المؤمنين»(١) . ثم أفلت من أسرهم ، ولحق بالنّبيّصلىاللهعليهوسلم في عمرة القضية. ويقال : إنه مشى على رجليه لما هرب وطلبوه فلم يدركوه ، ويقال : إنه مات ببئر أبي عتبة قبل أن يدخل المدينة. ويقال : إن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لما اعتمر خرج خالد من مكّة حتى لا يرى المسلمين دخلوا مكة ، فقال النّبيّصلىاللهعليهوسلم للوليد بن الوليد : لو أتانا خالد لأكرمناه ، وما مثله سقط عليه الإسلام في عقد.
فكتب الوليد بذلك إلى خالد ، فكان ذلك سبب هجرته ، حكاه الواقديّ أيضا ، وذكر الزّبير بن بكّار عن محمد بن الضّحاك ، عن أبيه : لما هاجر الوليد بن الوليد قالت أمه :
هاجر الوليد(٢) ربع المسافة |
فاشتر منها جملا وناقة |
|
واسم بنفس نحوهم توّاقه(٣) |
[الرجز]
قال : وفي رواية عمي مصعب :
وارم بنفس عنهم ضيّاقه
[الرجز]
وفي شعرها إشعار بأنها أسلمت. ولما مات الوليد قالت أم سلمة زوج النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهي ابنة عمه:
يا عين فابكي للوليد |
بن الوليد بن المغيرة |
|
قد كان غيثا في السّنين |
ورحمة فينا منيرة |
|
ضخم الدّسيعة ماجدا |
يسمو إلى طلب الوتيره |
|
مثل الوليد بن الوليد |
أبي الوليد كفى العشيره(٤) |
[مجزوء الكامل]
__________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ١ / ٢٠٣ ، ٢ / ٣٣ ، ٥٣ ، ٩٧ ، ١٨٢ ، وأبو داود ١ / ٤٥٧ ، كتاب الصلاة باب القنوت في الصلاة حديث رقم ١٤٤٢ والنسائي ٢ / ٢٠١ ، كتاب التطبيق باب ٢٧ القنوت في صلاة الصبح حديث رقم ١٠٧٣ وابن ماجة ١ / ٣٩٤ كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها باب ١٤٥ ، ما جاء في القنوت في صلاة الفجر حديث رقم ١٢٤٤ وأحمد في المسند ٢ / ٢٣٩ ، وكنز العمال حديث رقم ٢١٩٩٦.
(٢) في ج : وليد.
(٣) في ج : براقة.
(٤) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٧٦٢) ، وأسد الغابة ترجمة رقم (٥٤٧٩) ، وكتاب نسب قريش : ٣٢٩ ، طبقات ابن سعد ٤ / ١ / ٩٨ ـ ٩٩.
وهكذا ذكر الزّبير بن بكّار عن محمّد بن الضّحاك الحرامي ، عن أبيه مثله ، وقال بدل قوله : ورحمة فينا منيرة ـ وجعفرا غدقا وميره ، وفي رواية : وجعفرا خضلا. وفي الكامل لابن عديّ ، من طريق كامل بن العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ـ أن أم سلمة قالت للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الوليد بن الوليد مات ، فكيف أبكي عليه؟ قال : «قولي ...» فذكر الشعر ، وهذا باطل ، وكأنه انقلب على الرّاوي.
وأخرج الطّبرانيّ من طريق عبد العزيز بن عمران ، عن إسماعيل بن أيوب المخزوميّ ـ أن الوليد بن الوليد بن المغيرة كان محبوسا بمكّة ، فلما أراد أن يهاجر باع مالا له بالطّائف ، ثم وجد غفلة من القوم ، فخرج هو وعياش بن أبي ربيعة ، وسلمة بن هشام مشاة ، يخافون الطلب ، فسعوا حتى تعبوا وقصر الوليد ، فقال :
يا قدميّ ألحقاني بالقوم |
ولا تعداني كسلا بعد اليوم |
فلما كان عند الأحراس نكب ، فقال :
هل أنت إلا إصبع دميت |
وفي سبيل الله ما لقيت(١) |
[الرجز]
فدخل على النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله ، حسرت وأنا ميت فكفّني في فضل ثوبك ، واجعله مما يلي جلدك ، ومات فكفّنه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في قميصه ، ودخل إلى أم سلمة وبين يديها صبي وهي تقول : ابك الوليد بن الوليد بن المغيرة فقال : «إن كدتم تتّخذون الوليد حنانا» ، فسمّاه عبد الله.
وذكر قصّته هذه مصعب الزّبيريّ بغير إسناد ، وسيأتي في ترجمة الوليد بن المغيرة شيء من ذلك.
وقد أخرج له أحمد في مسندة حديثا من رواية محمد بن يحيى بن حبان عنه أنه قال : يا رسول الله ، إني أجد وحشة في منامي. فقال : «إذا اضطجعت للنّوم فقل : بسم الله ، أعوذ بكلمات الله من غضبه وعقابه وشرّ عباده ، ومن همزات الشّياطين ، وأعوذ بك ربّ أن يحضرون ، فإنّه لا يضرّك ...» الحديث.
وهو منقطع ، لأن محمد بن يحيى لم يدركه. وقد أخرجه أبو داود من رواية ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كان الوليد بن الوليد يفزع في
__________________
(١) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٧٦٢).
منامه ، فذكر ذلك للنّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر الحديث.
٩١٧٣ ـ الوليد بن يزيد : بن ربيعة بن عبد شمس القرشيّ العبشمي.
ذكره البلاذريّ وأنّ ولده عبد الله بن الوليد شهد الجمل مع عائشة.
الواو بعدها الهاء
٩١٧٤ ـ وهبان بن صيفي الغفاريّ(١) تقدم في أهبان.
٩١٧٥ ـ وهب بن الأسود (٢) : تقدم في الأسود بن وهب.
٩١٧٦ ـ وهب بن أمية بن أبي الصلت الثقفيّ(٣) .
ذكر ابن الكلبيّ ما يدلّ على إسلامه في العهد النبويّ ، فنقل أنّ رجلا من ثقيف مات في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عن غير ولد ، فاختصموا في ميراثه ، فأعطى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ميراثه لوهب بن أمية بن أبي الصّلت بن ربيعة بن عوف الثقفيّ ، وتزوج عبد الله بن صفوان الأكبر بن أمية بن خلف الجمحيّ حقّة بنت وهب بن أمية بن أبي الصّلت ، فولدت له صفوان بن عبد الله بن صفوان.
٩١٧٧ ـ وهب بن حذيفة (٤) بن عباد بن خلاد الغفاريّ ، ويقال المزني. ويقال الثقفيّ.
حجازي ، له حديث أخرجه الترمذي وغيره من طريق واسع بن حبان عنه رفعه : «إذا قام الرّجل من مجلسه ثمّ رجع فهو أحقّ به» وصحّحه التّرمذيّ ، وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق ، ونقل عن الواقديّ أنه كان من أهل الصفّة وعاش إلى خلافة معاوية.
٩١٧٨ ـ وهب بن حمزة (٥) .
قال ابن السّكن : يقال إن له صحبة ، وفي إسناد حديثه نظر ، ثم أخرج من طريق يوسف بن صهيب ، عن ركين ، عن وهب بن حمزة ، قال : سافرت مع عليّ فرأيت منه
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٠١) ، الاستيعاب ت (٢٧٨٥).
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٨٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٦٣).
(٣) أسد الغابة ت (٥٤٨١).
(٤) الثقات ٣ / ٤٢٧ ، الطبقات ٣٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٣٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧ ، الكاشف ٣ / ٣٤٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٣٠ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٣٦ ، الجرح والتعديل ٩ / ٢٢ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٥٨ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٦٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٧٨ ، بقي بن مخلد ٤٨٢.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٠ ، أسد الغابة ت (٥٤٨٤).
جفاء ، فقلت : لئن رجعت لأشكونه ، فرجعت فذكرت عليّا لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم فنلت منه ، فقال : «لا تقولنّ هذا لعليّ ، فإنّه وليّكم بعدي». وتردد أبو نعيم في أبيه ، هل هو بالمهملة ثم الزّاي أو الجيم والراء.
٩١٧٩ ـ وهب بن خنبش (١) : بمعجمة ثم نون موحّدة ، وزن جعفر.
حديثه عند الشّعبي(٢) [فقال بيان وفراس وجابر وغيرهم عن الشعبي عنه هكذا. وقال داود الأودي ، عن الشّعبي](٣) : هرم بدل وهب ، والأول المشهور.
٩١٨٠ ـ وهب بن خويلد (٤) بن ظويلم بن عوف بن عبدة الثقفي ذكره [....].
٩١٨١ ـ وهب بن (٥) زمعة : بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ الأسديّ.
من مسلمة الفتح ، وكان من أجواد قريش ، وله حديث في سنن أبي داود ، أخرجه من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة ، عن أبيه ، وأمه زينب بنت أبي سلمة ، كلاهما عن أم سلمة ، قالت : كانت ليلتي التي يصير إليّ فيها رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مساء يوم النحر ، فكان عندي ، فدخل عليّ وهب بن زمعة ورجل من آل أبي أمية متقمّصين ، فقال لهما رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أما أفضتما ...» الحديث.
وذكر الزّبير بن بكّار ، من طريق يحيى بن مقداد بن يعقوب الزمعي ، عن عمه موسى بن يعقوب ، قال : لما اجتمع الناس على معاوية خرج إليه عبد الله الأصغر بن وهب
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٢٦ ، الاستيعاب ت (٢٧٦٥) ، الطبقات ٦٩ / ١٣٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٣٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، الكاشف ٣ / ٢٤٤ ، أسد الغابة ت (٥٤٨٥) ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٣٦ ، الجرح والتعديل ٩ / ٢١ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٥٨ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٦٣ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٧٩ ، الإكمال ٢ / ٣٤٢ ، بقي بن مخلد ٨٧٥.
(٢) في أ : عندي.
(٣) سقط في ج.
(٤) أسد الغابة ت (٥٤٨٦).
(٥) الثقات ٣ / ٤٢٦ ، الاستيعاب ت (٢٧٦٦) ، المنمق ٤٩٦ ، الكاشف ٣ / ٢٤٤ ، الأعلام ٨ / ١٢٥ ، أسد الغابة ت (٥٤٨٧) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٠ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٣٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٢٨ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٦٣ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٦٣ ، العقد الثمين ٧ / ٤١٤ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٧٩.
ابن زمعة طالبا بدم أخيه عبد الله الأكبر ، وكان قتل يوم الدّار ، فأعطاه معاوية الدية وقال : قتل في فتنة واختلاط.
٩١٨٢ ـ وهب بن أبي سرح بن الحارث(١) بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر القرشيّ العامريّ ، أخو عمرو ، قاله أبو عمر.
وذكر موسى بن عقبة أنّه شهد هو وأخوه عمرو بدرا ، وتعقّبه ابن فتحون بأنه لا ذكر له في مغازي موسى بن عقبة ، وإنما ذكر وهب بن سعد بن أبي سرح.
قلت : هو غيره ، وذكر الهيثم بن عديّ في مهاجرة الحبشة ، قال البلاذريّ : ليس ذلك بثبت ، ولكنه شهد بدرا ، وكان أبو معشر يقول : الّذي هاجر إلى الحبشة أخوه معمر. وقال الواقديّ : لم يهاجر إلى الحبشة ، وإنما شهد بدرا ، الّذي ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق والكلبيّ عمرو بن أبي سرح.
٩١٨٣ ـ وهب بن سعد : بن أبي سرح(٢) بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر الفهريّ ، أخو عبد الله بن سعد.
ذكره ابن مندة وابن حبّان ، وقالا : لا نعرف له رواية. وذكره محمد بن سعد في «الطّبقات» ، وقال : شهد بدرا في قول موسى بن عقبة ، وأبي معشر ، والواقديّ ، قال : وآخى رسول الله النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بينه وبين سويد بن عمرو ، وقتلا يوم مؤتة ، قال : وشهد وهب بن سعد أحدا والخندق والحديبيّة وخيبر ، وكان لما قتل ابن أربعين سنة ، ثم روى ابن مندة عن عاصم بن عمر ، قال : نزل وهب بن سعد لما هاجر على كلثوم بن الهدم.
٩١٨٤ ـ وهب بن السّماع العوفيّ (٣) .
ذكره ابن عبد البرّ ، وقال : له خبر في أعلام النّبوّة من حديث ابن عباس.
قلت : ذكر أبو سعد في «شرف المصطفى» بسند واه عن ابن عبّاس ، قال : بينما رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم جالس في مسجده وحوله أصحابه إذ أقبل أعرابيّ(٤) طويل القامة على ناقة عيطاء(٥) فتخطى الناس حتى وقف بين يدي النّبيّصلىاللهعليهوسلم ، واندفع يتكلم ، فأرتج
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٨٨) ، الاستيعاب ت (٢٧٦٧).
(٢) الثقات ٣ / ٤٢٦ ، أصحاب بدر ١٢٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣١ ، الأعلام ٨ / ١٢٥ ، العقد الثمين ٧ / ٤١٦ ، أسد الغابة ت (٥٤٨٩) ، الطبقات الكبرى ٣ / ٦٢٣ ، الاستيعاب ت (٢٧٦٨).
(٣) أسد الغابة ت (٥٤٩٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٦٩).
(٤) في أ : أعرابي بدوي.
(٥) الناقة العيطاء : الطويلة العنق في اعتدال. اللسان ٤ / ٣١٩١.
عليه مرارا إلى أن سكن روعه ، فأنشد أبياتا ، فقال له النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أنت وهب بن السّماع»؟ قال : أنا وهب بن السماع العوفيّ الدفاع الشديد المنّاع ، قال : «أنت الّذي ذهب جلّ قومك في الغارات؟» فذكر له أشياء من أحواله ، فقال : لا أثر بعد عين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ،
ثم ذكر قصته مع صنمه وقوله له :
يا وهب بن مالك لا تجزع |
قد جاء ما ليس يدفع |
[الرجز]
فذكر الأبيات ، قال : وأسلم وحسن إسلامه.
٩١٨٥ ـ وهب بن عبد الله : بن سعد بن أبي سرح.
قال الزّبير بن بكّار : قتل يوم مؤتة ، ذكر ذلك بعد أن ذكر عبد الله بن سعد بن أبي سرح وأولاده ، ثم قال : ومن ولد أبي سرح وهب بن عبد الله ، فذكره.
وتعقبه ابن عساكر بأن الّذي قتل بمؤتة وهب بن سعد.
قلت : يحتمل أن يكونا قتلا معا ، وأن يكون سمّي باسم عمه وهب.
٩١٨٦ ـ وهب بن عبد الله : بن قارب(١) .
قال ابن حبّان : له صحبة. قال أبو نعيم : الصّحبة والرؤية لقارب وولده عبد الله. وأما وهب فإنما روى عن أبيه ، قال : حججت مع أبي.
٩١٨٧ ـ وهب بن عبد الله : بن مسلم بن جنادة(٢) بن حبيب بن سواءة السّوائي ، بضم السّين المهملة وتخفيف الواو والمد ، ابن عامر بن صعصعة ، أبو جحيفة السّوائي.
قدم على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في أواخر عمره ، وحفظ عنه ثم صحب عليّا بعده ، وولّاه شرطة الكوفة لما ولي الخلافة.
وفي الصّحيح عنه : رأيت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان الحسن بن علي يشبهه ، وأمر لنا بثلاثة عشر قلوصا ، فمات قبل أن نقبضها ، وكان عليّ يسمّيه وهب الخير.
روى عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعن عليّ ، والبراء بن عازب.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٢٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٢٢ ، التعديل والتجريح ١٤٣١ ، أسد الغابة ت (٥٤٩٢).
(٢) الكاشف ٣ / ٣٤٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٣٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٢٣ ، أسد الغابة ت (٥٤٩٣) ، الأعلام ٩ / ٢٣ ، التاريخ الكبير ٨ / ٦٣ ، الاستيعاب ت (٢٧٧٠) ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٦٠ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٧٨ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٥٢ ، بقي بن مخلد ٧٢.
روى عنه ابنه ، وعون ، والشّعبي ، وأبو إسحاق السبيعي ، وسلمة بن كهيل ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وعلي بن الأرقم ، والحكم بن عيينة ، وغيرهم.
قال الواقديّ : مات في ولاية بشر على العراق. وقال ابن حبّان : سنة أربع وستين.
٩١٨٨ ـ وهب بن عبد الله بن محصن(١) الأسديّ ، أبو سنان ، مشهور بكنيته.
قال ابن حبّان : له صحبة ، ويأتي في الكنى. ويقال اسمه عبد الله بن وهب ، ويقال : هو وهب بن محصن ، وبالأول جزم مسلم.
٩١٨٩ ـ وهب بن عثمان بن أبي طلحة العبدري.
قتل أبوه يوم أحد مشركا ، وتزوّج هو بنت عبد بن زمعة ، وله منها عبد الرّحمن ، وله أيضا شيبة ، وعبد الله ، وذكره الزّبير بن بكّار ، قال : وتزوج(٢) أم جميل بنت شيبة بن ربيعة.
٩١٩٠ ـ وهب بن عمرو الأسدي (٣) .
ذكره يونس(٤) بن بكير في «المغازي» فيمن هاجر في أول الهجرة ، وجوّز أبو نعيم أن يكون ثقف بن عمرو ، ويحتمل أن يكون أخاه.
٩١٩١ ـ وهب بن عمير : بن وهب(٥) بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشيّ الجمحيّ.
وقع ذكره في الموطأ ، عن ابن شهاب ـ أنه بلغه أن نساءكنّ في عهد النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أسلمن بأرضهن ، وهنّ غير مهاجرات ، وأزواجهنّ كفار ، منهن ابنة الوليد بن المغيرة ، وكانت تحت صفوان بن أميّة ، أسلمت يوم الفتح ، وهرب زوجها صفوان بن أميّة ، فبعث رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إليه ابن عمه وهب بن عمير ، فدعاه إلى الإسلام فذكر الحديث.
والمعروف أن هذه القصّة كانت لأبيه عمير بن وهب ، كذا ذكره موسى بن عقبة ، وغيره من أهل المغازي.
وذكره أبو سعيد بن يونس ، وقال : شهد فتح مصر ، وكانت دار بني جمح بركة يجتمع
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٩١) ، الثقات ٣ / ٤٢٨.
(٢) في أ : تزوج بنت أم جميل.
(٣) أسد الغابة ت (٥٤٩٥).
(٤) في أ : يوسف.
(٥) أسد الغابة ت (٥٤٩٦) ، الاستيعاب ت (٢٧٧١).
فيها الماء فقال عمرو بن العاص : خطوا لابن عمتي إلى جنبي ـ يريد وهب بن عمير فردمت البركة وخطّت ، فهي دار بني جمح. قال : وولي وهب بن عمير بحر مصر في غزوة عمّورية سنة ثلاث وعشرين.
وذكره البخاريّ في الصّحابة ، ولم يورد له شيئا. وقال أبو بكر بن دريد في الأخبار المنثورة : كان وهب بن عمير من أحفظ الناس ، فكانت قريش تقول : له قلبان ، من شدة حفظه ، فأنزل الله :( ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) [الأحزاب : ٤]. فلما كان يوم بدر أقبل منهزما ونعلاه واحدة في يده والأخرى في رجله ، فقالوا : ما فعل الناس : قال : هزموا. قالوا : فأين نعلاك؟ قال : في رجلي. قالوا : فما في يدك؟ قال : ما شعرت ، فعلموا أن ليس له قلبان.
وذكر الثّعلبيّ هذه القصّة لجميل بن معمر ، وأنّ الّذي تلقاه فسأله أبو سفيان. وأسنده ابن الكلبيّ في تفسيره عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، لكن قال : جميل بن أسد.
٩١٩٢ ـ وهب بن قابس : أو قابوس المزني(١) .
ذكره ابن السّكن في الصّحابة ، وأخرج من طريق محمد بن طلحة ، عن محمد بن الحصين بن عمرو بن سعد بن معاذ ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : لقي رجل من مزينة يقال له وهب بن قابس بالعرج ، فأسلم وبايعه ، ثم أقام في أهله حتى إذا كان يوم أحد خرج بحبل فيه غنم حتى قدم المدينة ، فوجدها خلوا ، فسأل عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقيل : إنه يقاتل قريبا بأحد ، فرمى بحبله ، وتوجّه إليه بأحد ، فطلعت الخيل ، فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من يوزع عنّا الخيل جعله الله رفيقي في الجنّة» ، فتقدم وهب فضرب بسيفه حتى ردّها حتى صنع ذلك ثلاث مرات فقتل ، فقال النبيّصلىاللهعليهوسلم : «دعوه حتّى نفرغ له». فلما فرغ التمس فلم يوجد ، فقال عمر : ما من الناس أحد أحبّ إليّ أن ألقى الله بعمله من وهب بن قابس.
وذكره الواقديّ بمعناه. وقد تقدم في ترجمة الحارث بن عقبة بن قابس.
وقرأت في كتاب الفصوص لصاعد اللّغويّ ، قال : كان عمر يقول : إن أحبّ هذه الأمة إليّ أن ألقى الله بصحيفته للمزني وهب بن قابس ، فذكر قصّته مختصرا.
٩١٩٣ ـ وهب بن قيس بن أبان الثقفيّ(٢) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٩٧) ، الاستيعاب ت (٢٧٧٢).
(٢) الثقات ٣ / ٤٢٧ ، أسد الغابة ت (٥٤٩٨) ، الطبقات ٥٤ ، ٢٨٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣١ ، الجرح
تقدّم ذكره في ترجمة أخيه سفيان بن قيس.
٩١٩٤ ـ وهب بن كلدة : من بني عبد الله بن غطفان(١) .
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
٩١٩٥ ـ وهب بن مالك بن سواد بن جذيمة بن دارع بن عديّ بن تميم الدّار الدّاري ، من رهط تميم.
ذكره ابن إسحاق فيمن قدم مع تميم الدّاري فأسلم.
٩١٩٦ ـ وهب بن محصن الأسديّ.
هو وهب بن عبد الله بن محصن المتقدم ، نسبه بعضهم لجدّه.
٩١٩٧ ـ وهب : غير منسوب.
ذكره المستغفريّ ، وقال : أحسب أن له صحبة.
٩١٩٨ ـ وهب : آخر ، غير منسوب.
ذكره البغويّ ، وأخرج من طريق مجالد ، عن الشّعبي ، عن وهب ، قال : جاء أعرابيّ إلى النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو واقف بعرفة ، فسأله رداءه ، فأعطاه إياه ، فذهب به ، ثم قال : «إنّ المسألة لا تحلّ إلّا من فقر مدقع ، أو من غرم مفظع ...» الحديث.
٩١٩٩ ـ وهيب : بالتصغير ، ابن الأسود. تقدّم في وهب.
٩٢٠٠ ـ وهيب بن السماع : تقدّم في وهب الأنصاريّ.
القسم الثاني
الواو بعدها اللام
٩٢٠١ ـ الوليد بن عبادة بن الصّامت الأنصاريّ(٢) .
__________________
والتعديل ٩ / ٢٢ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٦١ ، الاستيعاب ت (٢٧٧٣) ، العقد الثمين ٧ / ٤١٧ ، الطبقات الكبرى ٨ / ٤٩٢.
(١) أسد الغابة ت (٥٤٩٩).
(٢) طبقات ابن سعد ٥ / ٨٠ ، طبقات خليفة ٢٣٨ ، التاريخ الكبير ٨ / ١٤٨ ، تاريخ الثقات ٤٦٥ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٣٨٢ ، المعارف ٢٥٥ ، تاريخ الطبري ١ / ٣٢ ، الجرح والتعديل ٩ / ٨ ، رجال صحيح البخاري ٢ / ٧٥٧ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٤٩٠ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ٥٢٣ ، رجال صحيح مسلم
قال ابن سعد : ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وروى عن أبيه ، وعن أبي اليسر الأنصاريّ ، وغيرهما.
روى عنه ابنه عبادة ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، وعطاء ، وسليمان بن حبيب ، وعمارة بن عمير ، وغيرهم.
قال ابن سعد : مات في خلافة عبد الملك ، وكان ثقة قليل الحديث.
قلت : وجاءت رواية توهم أنّ له صحبة ، فعند أحمد من طريق سيار ، عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ ، عن عبادة بن الوليد ، عن أبيه ، قال : بايعنا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم على السّمع والطاعة ، في العسر واليسر ، والمنشط والمكره الحديث.
وهذا الحديث إنما هو لعبادة والده ، فلعل مراده بقوله : عن أبيه عن جدّه. وقد أخرجه الموطأ والشّيخان وأحمد أيضا والنسائي من طرق ، عن يحيى بن سعيد وغيره ، عن عبادة بن الوليد ، عن أبيه ، عن عبادة. وأخرج الترمذيّ من طريق عبد الواحد بن سليم : قدمت مكة فلقيت عطاء بن أبي رباح ، فقال عطاء : لقيت الوليد بن عبادة بن الصّامت صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقلت : ما كانت وصية أبيك عند الموت ، فذكر حديثا ، فإن قرئ صاحب بالنّصب نعتا للوليد اقتضى أن يكون صحابيّا ، وإن قرئ بالجر نعتا لعبادة فلا إشكال.
٩٢٠٢ ـ الوليد بن عديّ الأصغر ابن الخيار(١) بن عديّ بن نوفل القرشيّ النوفليّ.
مات أبوه كافرا ، وللوليد هذا ولد يقال له عمارة ، كان شاعر أهله ، وذكره الزّبير بن بكّار في كتاب النّسب.
٩٢٠٣ ـ الوليد بن الوليد بن الوليد بن المغيرة. تقدم ذكره فيمن اسمه عبد الله.
٩٢٠٤ ـ الوليد بن يزيد بن عديّ بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس.
ذكره ابن الكلبيّ ، وقال : قتل ولده عبد الله مع عائشة يوم الجمل ، وكان عبد الله يعرف بابن الدّارية.
__________________
٢ / ٢٩٩ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٣٦ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٦٩ ، الكاشف ٣ / ٢١٠ ، تحفة الأشراف ٩ / ٩٤ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٥٢٥ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٣٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٣٣ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤١٦ ، جامع التحصيل ٣٦٥ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢١٩ ، أسد الغابة ت (٥٤٧٣) ، الاستيعاب ت (٢٧٥٧).
(١) في أ : عبد الجبار.
القسم الثالث
الواو بعدها الراء
٩٢٠٥ ـ ورد بن منظور بن سيار بن ثعلبة بن نبهان بن لأم الطائيّ.
له إدراك ، وولده جهم كان ممن خفر الرّواحي ، وهي إبل كانت تعلف بالكوفة وتحمل للبحار في زمن الحجاج ، فأغار عليها شبيب بن عمرو بن كريب في قصّة تقدّمت الإشارة إليها في عمرو بن كريب ، ذكرها ابن الكلبيّ.
الواو بعدها العين
٩٢٠٦ ـ وعوعة بن سعيد : بن قرط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب.
له إدراك ، وولده مربع كان يساعد جريرا فتهدده الفرزدق ، فقال :
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا |
أبشر بطول سلامة يا مربع(١) |
[الكامل]
ذكره ابن الكلبيّ.
الواو بعدها الفاء ، واللام
٩٢٠٧ ـ وفاء بن الأشعر التميميّ.
يعرف بابن لسان الحمرة ، كان مشهورا بالفصاحة ، وكنيته أبو كلاب ، مذكور في المعمّرين ، وهو الّذي قال لمعاوية لما سأله عن علمه : أخذته بلسان سئول ، وقلب عقول.
٩٢٠٨ ـ الوليد بن محصن الدّريكيّ ، بالتصغير.
ذكر وثيمة في الرّدّة أنه كان له رأي وعقل ، وأنه خطب خطبة بليغة نهى فيها ملوك كندة من الرّدة فلم يقبلوا منه واستخفّوا به وطردوه.
الواو بعدها الهاء
٩٢٠٩ ـ وهب بن الأسود (٢) .
لقي عمررضياللهعنه . روى عنه ابن أبي مليكة. ذكره البخاريّ.
__________________
(١) ديوانه : ٣٤٨.
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٨٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٦٣).
٩٢١٠ ـ وهب بن أكيدر دومة.
ذكر ابن عساكر في ترجمة عمرو بن يحيى بن وهب بن أكيدر ، من طريق عمرو بن محمد بن الحسن ، عن عمرو بن يحيى بن وهب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كتب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أبي ، ولم يكن معه خاتمه فختمه بطينة.
٩٢١١ ـ وهب بن خالد : بن عامر بن غاضرة السّعديّ ، مولى عبيد والد أبي وجزة الشّاعر.
مخضرم ، قال محمّد بن سلّام الجمحيّ ، عن يونس بن عبيد : كان عبيد والد أبي وجزة سبي فباعوه بسوق ذي المجاز في الجاهليّة ، فاشتراه وهب بن خالد ، فأقام عنده زمانا يرعى إبله ، ثم إن عبيدا ضرب ضرع ناقة لمولاه فأدماها فلطم وهب وجهه ، فغضب وسار إلى عمر مستعديا عليه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أنا رجل من ظفر ، أصابني سبي في الجاهليّة ، وأنا معروف النّسب ، ولا رقّ على عربيّ في الإسلام. فحضر مولاه فقال : يا أمير المؤمنين ، إن غلامي هذا كان يقوم على مالي ، فأساء فضربته ، فو الله ما أعلم أنّي ضربته قطّ غيرها ، وإن الرجل ليضرب ابنه أشدّ منها ، فكيف بعبده؟ وأنا أشهدك أنه حرّ لوجه الله ، فقال عمر : قد امتنّ عليك ، وقطع عنك مؤنة السب ، فإن أحببت فأقم معه ، فإن له عليك منّة. وإن أحببت فالحق بقومك. فأقام معه ثم تزوّج بزينب بنت عرفطة المزنية ، فولدت له أبا وجزة وأخاه. وقد روى أبو وجزة عن أبيه عن عمر قصّة استسقائه في عام الرمادة(١) .
القسم الرابع
الواو بعدها الألف
٩٢١٢ ـ وادع : ذكره في التجريد(٢) ، وعزاه لابن قانع ، وإنما هو الوازع ، بالزّاي ، وقد تقدم.
٩٢١٣ ـ واسع بن حبّان (٣) .
ذكره البغويّ ، وأخرج له من طريق حبّان بن واسع بن حبان ، عن أبيه ـ أنه رأى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مسح رأسه بماء غير فضل يديه ، وهذا خطأ نشأ عن سقط ، وذلك أن مسلما أخرجه من هذا الوجه ، فقال عن حبّان بن واسع ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زيد ،
__________________
(١) في ط : الردة.
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٣٢).
(٣) أسد الغابة ت (٥٤٣٥).
أخرجه مطوّلا. وأخرجه أبو داود والترمذيّ مختصرا. وقد تقدم في ترجمة واسع بن حبّان في الأوّل.
٩٢١٤ ـ واصلة بن حبّان : تقدّم(١) في وائلة ، وأن بعضهم صحفه.
٩٢١٥ ـ واقد بن عبد الله اليربوعيّ.
قال ابن الأثير(٢) : فرق ابن مندة بينه وبين واقد بن عبد الله الحنظليّ ، وهما واحد.
٩٢١٦ ـ واقد ، غير منسوب (٣) .
قال ابن مندة : ذكره أبو مسعود عن شبابة ، عن اللّيث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن محمد بن جعفر ، عن عبد الله بن واقد ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «لا تمنعوا النّساء المساجد»(٤) .
قال أبو مسعود : هو عندي وهم ، وإنما هو واقد بن عبد الله بن عمر عن أبيه.
قلت : وهو كما قال.
٩٢١٧ ـ وائل القيل (٥) : أفرده ابن شاهين بالذكر ، وأخرج من طريق ابن إسحاق ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل القيل ، قال : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم واضعا يمينه على شماله في الصّلاة. قال أبو موسى في الذّيل : هو وائل بن حجر لا شك فيه.
قلت : وقد أخرجه أبو داود ، من رواية عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر.
الواو بعدها الراء
٩٢١٨ ـ وردان بن إسماعيل التميميّ (٦) .
ذكره ابن مندة ، ولكن أورد الحديث الّذي تقدّم في وردان بن محرز ، وقال فيه : يقال له وردان بن محرز. وقد عاب أبو نعيم ذلك.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٣٦).
(٢) في ط : الأمين.
(٣) أسد الغابة ت (٥٤٤٢).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢ / ٣٩٩ والبخاري في التاريخ الكبير ٢ / ١٠٧ ، ٨ / ٣٥٧ والبيهقي في السنن الكبرى ٣ / ١٣٢.
(٥) أسد الغابة ت (٥٤٤٥).
(٦) أسد الغابة ت (٥٤٥٩).
الإصابة/ج٦/م٣٢
٩٢١٩ ـ وزر بن سدوس (١) : بن جابر ، ويقال وزر بن جابر بن سدوس.
تقدّم في الأول النقل أنه تنصّر ومات نصرانيا.
الواو بعدها السين واللام
٩٢٢٠ ـ وسيم الهجريّ.
أورده ابن قانع ، وإنما هو رسيم أوله راء. وقد تقدم على الصّواب.
٩٢٢١ ـ الوليد بن أبي مالك.
قال [البرقاني](٢) : روى عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فسألت عنه الدّار الدّارقطنيّ ، فقال : هو شامي تابعيّ لا بأس به.
٩٢٢٢ ـ الوليد بن مسافع : من بني عامر بن لؤيّ.
أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصّحابة ، وهو خطأ. روى عنه موسى بن هاشم.
٩٢٢٣ ـ الوليد بن أبي الوليد.
ذكره ابن أبي خيثمة فيمن رأى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وساق من طريق ابن لهيعة ، عن الوليد بن أبي الوليد ، رأى شعرا من شعر رسولصلىاللهعليهوآلهوسلم مصبوغا بالحنّاء ، وليس بشديد الحمرة ، وكان يغسله بالماء ثم يشربه.
قلت : وهذا من أعجب ما وقع ، وهبه خفي عليه أنه لا يلزم من رؤيته شعر النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أن يكون رآه وهو حي ، أفما دري أنّ ابن لهيعة لم يدرك أحدا من الصّحابة. وقد تبعه ابن شاهين ، وزاد الوهم وهما ، فإنه ترجم للوليد بن الوليد بن المغيرة ، ثم أخرج هذا بعينه من طريق ابن أبي خيثمة ، فلم يذكر مستنده في تسمية أبيه وجدّه.
٩٢٢٤ ـ الوليد الجرشيّ.
ذكره الذّهبيّ في «التجريد» ، وقال : نزل بأعمال حمص ، وشهد مرج راهط ، ولا صحبة له. هذا جميع ما قال ، وإذا كان كذلك فلم ذكره.
الواو بعدها الهاء
٩٢٢٥ ـ وهب بن الحارث.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٦٦).
(٢) في أ : المرزباني.
تقدم وجه الصّواب فيه في حارثة بن وهب.
٩٢٢٦ ـ وهب بن قطن.
ذكره ابن السّكن ، وقال : روى حديثه يحيى بن أيوب ، عن عبد الرّحمن بن زربي(١) ، عن محمد بن يزيد عنه ، وإنما رواه محمد بن يزيد ، عن أيوب بن قطن ، عن أبي بن عمارة كما مضى في حرف الألف.
٩٢٢٧ ـ وهب الجيشانيّ (٢) .
قال المستغفريّ : ذكره يحيى بن يونس ، وقال : روى عن النّبيّصلىاللهعليهوسلم في النبيذ. وعنه عمرو بن شعيب ، قال : وهو وهم ، وإنما هو أبو وهب. انتهى.
وهو كما قال.
٩٢٢٨ ـ وهيب بن الأسود.
تقدّم(٣) في وهب بن الأسود.
__________________
(١) في أ : رزين.
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٨٢).
(٣) سقط سهوا الرقم ٩٢٢٩.
حرف الياء
آخر حرف
القسم الأول
الياء بعدها الألف
٩٢٣٠ ـ ياسر العنسيّ : بالنّون(١) ، حليف آل مخزوم.
قدم من اليمن ، فحالف أبا حذيفة بن المغيرة فزوّجه أمة له يقال لها سمية ، فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة ، ثم كان عمار وأبوه ممن سبق إلى الإسلام ، فأخرج أبو أحمد الحاكم من طريق عقيل ، عن الزّهري ، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، قال : مرّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بياسر وعمّار وأم عمار وهم يؤذون في الله تعالى ، فقال لهم : «صبرا يا آل ياسر ، صبرا يا آل ياسر ، فإنّ موعدكم الجنّة»(٢) .
وأخرج أحمد في «الزّهد» ، من طريق يوسف بن ماهك نحوه مرسلا. وأخرج الحارث في مسندة ، والحاكم أبو أحمد ، وابن مندة ، من طريق الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عثمان ، وهو منقطع. وأخرجه الحاكم ، والطّبراني في الأوسط ، من رواية أبي الزّبير عن جابر ـ مرفوعا. ورواه ابن الكلبيّ في التّفسير ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس نحوه. وزاد عبد الله بن ياسر ، وزاد فطعن أبو جهل سميّة في قبلها فماتت ، ومات ياسر في العذاب ، ورمى عبد الله فسقط.
٩٢٣١ ـ ياسر بن سويد الجهنيّ (٣)
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٠٣) ، الاستيعاب ت (٢٨٦٢).
(٢) أخرجه الحاكم المستدرك ٣ / ٣٨٣ ، وأبو نعيم في الحلية ١ / ١٤٠ وأورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٤٠٣٤ وعزاه للحارث وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧٣٦٦ وعزاه للحارث والبغوي في مسند عثمان وابن مندة وأبو نعيم وابن عساكر.
(٣) الثقات ٣ / ٤٤٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٢ ، أسد الغابة ت (٥٥٠٢).
ذكره ابن حبّان ، وابن السّكن ، والطّبرانيّ في الصّحابة. حديثه عند أولاده ، قال ابن أبي حاتم : عبد الله بن داود بن دلهاث(١) بن مسرع بن ياسر ، روى عن أبيه عن جدّه عن أبيه ، ولم يذكر فيه جرحا.
وأخرج ابن السّكن ، والطّبرانيّ ، من طريق عبد الله بن داود بهذا السّند إلى مسرع بن ياسر ـ أن أباه ياسر حدثه أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بعثه في سرية ، فجاءت به أمه إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فأمرّ يده عليه ، وقال : «اللهمّ أكثر رجالهم ، وأقل آثامهم ، ولا تحوجهم». وقال : سميه مسرعا ، فقد أسرع في الإسلام.
٩٢٣٢ ـ ياسر : أبو الرّبداء البلويّ ، مولى الربداء بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلويّة.
قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، وله صحبة ، وكان ولده بمصر ، ثم أورد من طريق سعيد بن غفير ، قال : كان أبو الرّبداء ياسر عبدا لامرأة من بليّ يقال لها الرّبداء ، فزعم أن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ به وهو يرعى غنم مولاته ، وله فيها شاتان ، فاستسقاه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فحلب له شاتيه ، ثم أراح ، وقد حفلتا ، فأخبر مولاته فأعتقته ، فاكتنى بأبي الرّبداء.
وأخرج أبو بشر الدّولابيّ ، وابن مندة ، من طريق ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ، عن أبي سليمان مولى أم سلمة ـ أن أبا الرّبداء حدثه أن رجلا منهم شرب فأتوا به النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فضربه ، ثم عاد فشرب الثانية فأتى به فضربه ، ثم عاد فشرب الثالثة فأتى به لا أدري في الثّالثة أو الرّابعة ، فأمر به فحمل على العجل فوضع عليها فضرب عنقه.
وذكره الدّولابيّ بالميم والدّال المهملة. قال عبد الغنيّ بن سعيد : هو تصحيف ، وإنّما هو بالموحدة والذّال المعجمة.
قلت : وأخرجه البغويّ في الكنى بالميم والمهملة. وقال : سكن مصر ، وساق الحديث من طريق ابن لهيعة ، وقال في سياقه : عن أبي سلمان في رواية ، وفي أخرى عن أبي سليمان ، وقال في المتن : فأتى به فيما أرى في الثّالثة أو في الرّابعة ، فأمر به فحمل على العجل فضربت عنقه.
٩٢٣٣ ـ يامين بن عمير : بن كعب(٢) ، أبو كعب النّضيريّ.
__________________
(١) في أ : دلهاث بن إسماعيل بن مسرع.
(٢) الاستيعاب ت (٢٨٦٣).
ذكره أبو عمر فقال : كان من كبار الصّحابة ، أسلم فأحرز ماله. ولم يحرز ماله من بني النّضير غيره ، وغير أبي سعيد بن عمرو بن وهب ، فأحرزا أموالهما ، قاله ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.
وقال ابن إسحاق أيضا : بلغني أن يامين بن كعب لقي أبا ليلى عبد الرّحمن بن كعب ، وعبد الله بن مغفّل ، وهما يبكيان ، فقالا : لم نجد عند النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ما يحملنا عليه ، فأعطاهما ناضحا.
وقال ابن إسحاق : حدّثني بعض آل يامين أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال ليامين : ألم تر إلى ابن عمك عمرو بن جحاش ، وما همّ به من قتلى؟ يعني في قصّة بني النّضير ، وكان أراد أن يلقي على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم رحى فيقتله ، فأنذره جبريل ، فقام من مكانه ذلك ، فجعل يامين لرجل جعلا على أن يقتل عمرو بن جحاش فقتله.
٩٢٣٤ ـ يامين بن يامين الإسرائيليّ (١) .
ذكره ابن فتحون في ذيله على الاستيعاب ، ونقل عن الماوردي أنّ عبد الله بن سلام لما أسلم قال يامين بن يامين : أنا أشهد بمثل ما شهد ، فنزلت هذه الآية :( وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ ) [الأحقاف : ١٠]. وله ذكر أيضا في سلمة بن سلام ، وله سبب في نزول قوله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ) [النساء : ١٣٦] من رواية ابن الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في سعد بن شعبة.
الياء بعدها الثاء
٩٢٣٥ ـ يثربي البلويّ : والد أبي رمثة : رفاعة بن يثربيّ.
ذكره الطّبرانيّ. وأخرج أبو داود والطّبرانيّ ، من طريق سفيان الثّوري ، عن إياد بن لقيط السّدوسي : سمعت أبا رمثة يقول : جئت مع أبي إلى النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «ابنك هذا»؟ قال : نعم. قال : «أتحبّه؟ أما إنّه لا يجني عليك ولا تجني عليه».
الياء بعدها الحاء
٩٢٣٦ ـ يحموم الكنديّ : مولى الأشعث بن قيس.
كان مع الأشعث لما أسلم ، فذكر الرّشاطي أنّ الهمدانيّ ذكر في نسب اليمن أنّ
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٠٤).
الشّعبيّ ذكر عن رجل من قريش ، قال : كنّا جلوسا عند باب مسجد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إذ أقبل وفد كندة ، فاستشرف الناس ، قال : فما رأيت أحسن هيئة منهم ، فلما دخل رجل متوسط منهم يضرب شعره منكبه ، فقلت : من هذا؟ قالوا : الأشعث بن قيس. قال : فقلت : الحمد لله يا أشعث الّذي نصر دينه ، وأعزّ نبيه ، وأدخلك وقومك في هذا الدين كارهين. قال : فوثب إليّ عبد حبشي يقال له يحموم ، فأقسم ليضربني ، ووثب عليه جماعة دوني ، وثار جماعة من الأنصار ، فصاح الأشعث به : كف ، فكفّ عني ، ثم استزارني الأشعث ، فوهب لي الغلام ، وشيئا من فضّة ، ومن غنم ، فقبلت ذلك وو رددت عليه الغلام ، قال : فمكثوا أيّاما بالمدينة ينحرون الجزر ويطعمون الناس.
٩٢٣٧ ـ يحنّس النبّال (١) .
ذكره ابن إسحاق فيمن نزل إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم من الطّائف لما حاصرهم ، فأسلّم ثم أسلّم سيّده ، فردّ ولاءه إليه ، وكان عبدا لآل يسار بن مالك من ثقيف.
وذكر الواقديّ أنه كان مولى يسار بن مالك نفسه.
٩٢٣٨ ـ يحنّس بن وبرة الأزديّ (٢) .
ذكره الأمويّ ، عن ابن الكلبيّ ، وأنه كان ممن احتال في قتل الأسود العنسيّ مع امرأة الأسود ، وكانت من أقاربه.
وقد تقدّم ذكر وبرة بن يحنس ، فلعله ولده أو انقلب. أورده ابن فتحون في الذّيل.
٩٢٣٩ ـ يحيى بن أسعد بن زرارة الأنصاريّ (٣) .
مات أبوه في السّنة الأولى من الهجرة. وقال ابن حبّان : له صحبة. وقال ابن مندة : مختلف في صحبته. وذكره في الصّحابة ابن أبي عاصم ، والبغويّ ، وآخرون ، وأخرجوا من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، قال : وما كان فينا رجل يشبهه ، عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أنه كوى أسعد بن زرارة الحديث.
٩٢٤٠ ـ يحيى بن أسيد : بن حضير الأنصاريّ(٤) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٠٦).
(٢) أسد الغابة ت (٥٥٠٧).
(٣) الثقات ٣ / ٤٤٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٢ ، أسد الغابة ت (٥٥٠٨) ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٤٢ ، الكاشف ٣ / ٢٤٩.
(٤) أسد الغابة ت (٥٥٠٩) ، الاستيعاب ت (٢٧٨٦).
ذكر ابن القداح أنه شهد الحديبيّة مع أبيه. وقال أبو عمر : كان في سنّ من يحفظ ، ولا أعلم له رواية ، وبه كان يكنّى أبوه. وثبت ذكره في صحيح مسلّم من طريق عبد الله بن حبّان ، عن أبي سعيد الخدريّ ـ أن أسيد بن حضير بينما هو يقرأ إذ جالت فرسه ، قال : فخشيت أن تطأ يحيى ـ يعني ولده.
٩٢٤١ ـ يحيى بن حكيم بن حزام القرشيّ الأسديّ(١) .
ذكره ابن عبد البرّ ، فقال : أسلّم حكيم بن حزام وأولاده : هشام ، وخالد ، ويحيى ، وعبيد الله يوم الفتح ، وصحبوا النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٩٢٤٢ ـ يحيى بن الحنظلية (٢) .
قال ابن مندة : له ذكر في المغازي. وذكره البغويّ في الصّحابة ، وأورد له من طريق يزيد بن أبي مريم ، عن أبيه ، عن يحيى ابن الحنظلية ، وكان ممن بايع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بيعة الرّضوان تحت الشجرة ، وكان عقيما لا يولد له ، فقال : والّذي نفسي بيده لأن يولد في الإسلام فأحتسبه أحبّ إلي من الدّنيا وما فيها. وسنده ضعيف.
٩٢٤٣ ـ يحيى بن سعد بن زرارة الأنصاريّ.
أورده ابن مندة في ترجمة عمه أسعد بن زرارة ، وأخرج من طريق بشر ـ ابن عمه(٣) ـ عن شعبة(٤) ، عن محمد بن عبد الرّحمن(٥) بن أسعد بن زرارة ، عن عمه يحيى بن سعد ، قال : سمعت عمي أسعد بن زرارة ، وهو جد محمد بن عبد الرّحمن من قبل أمه ـ أنه كان أخذه وجع في خلقه يقال له الذّبحة ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لأبلغنّ من أبي أمامة عذرا. فكواه بيده ...» الحديث.
قلت : كانت وفاة أسعد في السّنة الأولى من الهجرة ، فإذا كان يحيى بحيث يصحّ له منه السّماع فهو صحابي لا محالة ، لكن رواه مسدّد في مسندة عن يحيى القطان ، عن شعبة عن محمد بن عبد الرحمن ، عن يحيى عمه ـ أن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كوى أسعد الحديث. ولم يقل : سمعت أسعد. فالله أعلم.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥١٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٨٧).
(٢) أسد الغابة ت (٥٥١١).
(٣) في أ : عمرو.
(٤) في أ : سعد.
(٥) في أ : سعد.
٩٢٤٣ م ـ يحيى بن عبد الرّحمن الأنصاريّ (١) .
ذكره أبو موسى في الذّيل ، وأورد له من طريق هشام بن حسّان ، عن محمد بن عبد الرّحمن ، عن يحيى بن عبد الرحمن الأنصاريّ : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «من أحبّ عليّا محياه ومماته كتب له الأمن والأمان ...» الحديث.
وفي السّند أحمد بن محمد غلام خليل معروف بوضع الحديث.
٩٢٤٤ ـ يحيى بن عمير (٢) : بن الحارث(٣) بن زائدة بن كندة بن ثعلبة بن الحارث الأنصاريّ.
قال ابن حبّان : له صحبة. وقد تقدّم ذكر أبيه.
٩٢٤٥ ـ يحيى بن نفير (٤) : بنون وفاء مصغّرا ، وقيل بغين معجمة بدل الفاء.
قاله صاحب «تاريخ حمص» ، وحكى الأول ابن أبي حاتم ، عن بعضهم ، وأنه اسم أبي زهير النميري ، قال : ولم يعرف ذلك أبي. ويقال اسمه فلان بن شرحبيل ، وهو مشهور بكنيته. ويأتي في الكنى.
الياء بعدها الراء
٩٢٤٦ ـ يربوع بن عمرو : بن كعب بن عبس بن حرام بن حبيب بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجار.
ذكر العدويّ والطّبرانيّ أنه شهد أحدا والمشاهد بعدها ، ولا عقب له. واستدركه ابن فتحون.
٩٢٤٧ ـ يربوع ، والد الجعد (٥) .
قال ابن مندة : روى عنه ابنه الجعد حديثا منكرا من رواية عبد الله بن محمد ، يعني البلويّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥١٥) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٣.
(٢) في أ : عمرو.
(٣) الثقات ٣ / ٤٤٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٣ ، أسد الغابة ت (٥٥١٦).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٣ ، أسد الغابة ت (٥٥١٧) ، تبصير المنتبه ١ / ٩٨ ـ ٤ / ١٤٢٥ ، المشتبه ٨٦ ، ٦٤٧ ، الاستيعاب ت (٢٧٨٩) ، الإكمال ١ / ٣٤٠ ، ٧ / ٣٥٩ ، الأعلمي ٣٠ / ١١٧.
(٥) أسد الغابة ت (٥٥٢٠).
الياء بعدها الزاي
٩٢٤٨ ـ يزيد بن الأخنس السّلميّ (١) .
تقدم ذكره في ترجمة والده ، وله ذكر في ترجمة أبي الأعور السّلمي في الكنى. وأخرج الطّبرانيّ من طريق بقية ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن يزيد بن الأخنس أنه لما أسلّم أسلّم معه جميع أهله إلا امرأة واحدة ، فأنزل الله تعالى على رسوله :( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ) [الممتحنة : ١٠].
وله ذكر في حديث أبي أمامة أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «إنّ الله وعدني أن يدخل الجنّة من أمّتي سبعين ألفا بغير حساب». فقال يزيد بن الأخنس : والله ما أولئك يا رسول الله في أمتك إلا كالذباب الأصهب في الذباب وفي لفظ : كالذباب الأزرق ، وأخرجه أحمد ، وسنده صحيح.
٩٢٤٩ ـ يزيد بن أسد : بن كرز(٢) ، بضم الكاف وسكون الراء بعدها زاي ، البجليّ. جدّ خالد بن عبد الله القسريّ الأمير.
ذكره ابن سعد في الطّبقة الرابعة من الصّحابة ، وقال : كان ممن وفد على النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وقال البخاريّ : سمع النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وقال أبو حاتم الرّازيّ ، وأبو عبد الله المقدميّ ، وابن حبّان : له صحبة. وقد تقدم ذكر أبيه أسد في حرف الألف ، وروينا في مسند عبد بن حميد ، من طريق سيار بن أبي الحكم ، عن خالد بن عبد الله القسريّ ، عن أبيه ، عن جدّه ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال له : «يا يزيد بن أسد ، أحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك». صحّحه الحاكم.
وقال يحيى بن معين : أهل خالد ينكرون أن يكون لجد خالد صحبة. وقد كتب هشام بن عبد الملك إلى خالد يمتنّ عليه بما أسدى إليه من الولاية كتابا طويلا ، وفيه : وهذا
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٤٥ ، أسد الغابة ت (٥٥٢٢) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٤ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٥١ ، الاستيعاب ت (٢٧٩٠) ، أصحاب بدر ١٣١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، الأنساب ٣ / ٢٦٨ ، ذيل الكاشف ١٦٨٩.
(٢) الثقات ٣ / ٤٤٣ ، أسد الغابة ت (٥٥٢٣) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٤ ، الطبقات ١١٨ ، ٣٠٦ ، الاستيعاب ت (٢٧٩١) ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٥١ ، الأعلام ٨ / ١٧٩ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٩٤٣ ، الإكمال ٧ / ١١٩ ، التاريخ الصغير ١ / ١٢٣ ، تبصير المنتبه ٣ / ١١٦٩ ، ذيل الكاشف ١٦٩٠.
جدك يزيد بن أسد كان مع معاوية بصفين ، وعرض دونه دمه وديته ، فما اصطنع عنده ، ولا أولاه ما اصطنع إليك أمير المؤمنين.
وقال أبو الفرج الأصبهانيّ : خرج يزيد بن أسد في أيام عمر في بعوث المسلمين إلى الشام ، فكان بها ، وكان مطاعا في أهل اليمن ، عظيم الشأن ، وجهه معاوية لنصرة عثمان في أربعة آلاف ، فجاء إلى المدينة ، فوجد عثمان قد قتل ، فلم يحدث شيئا ، وشهد صفين مع معاوية ، ولم يكن لعبد الله بن يزيد نباهة كأبيه.
وقال المبرّد : كان عبد الله بن يزيد في الثقات من عقلاء الرجال ، قال له عبد الملك ابن مروان : ما مالك؟ قال : شيئان لا عيلة علي معهما : الرضا عن الله تعالى ، والغنى عن الناس.
وذكر ابن حبّان عبد الله بن يزيد في الثقات.
وقال ابن سعد : لم ينزل يزيد بن الأسود الكوفة ، ولا اختطّ بها ، وإنما اختطّ بها خالد.
وقال ابن المبارك في «الزّهد» : أنبأنا أبو بكر بن عياش ، قال : دخل عبد الله بن يزيد بن أسد على معاوية وهو في مرضه الّذي مات فيه ، فرأى منه جزعا ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما يجزعك؟ إن مت فإلى الجنة ، وإن عشت فقد علمت حاجة الناس إليك. فقال : رحم الله أباك ، إنه كان لنا لناصحا ، نهاني عن قتل ابن الأدبر يعني حجر بن عديّ.
٩٢٥٠ ـ يزيد بن الأسود : ويقال ابن أبي(١) الأسود العامريّ ، ويقال الخزاعيّ ، حليف قريش.
قال ابن سعد : مدنيّ. وقال خليفة : سكن الطائف.
روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أنه صلّى خلفه ، فكان إذا انصرف انحرف. روى عنه جابر بن يزيد ولده ، وحديثه في السنن الثلاثة بهذا وغيره. وصححه الترمذيّ.
٩٢٥١ ـ يزيد بن الأسود : بن سلمة بن حجر بن وهب الكنديّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٢٤) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٤ ، الاستيعاب ت (٢٧٩٢) ، الثقات ٣ / ٤٤٢ ـ ٥ / ٥٣٢ ، العقد الثمين ٧ / ٤٦٠ ، الطبقات ٢٨٥ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣١٣ ، الأعلمي ٣٠ / ١٢٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٦٢ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٥٠ ـ ٩ / ١٠٤٧ ، الكاشف ٣ / ٢٧٤ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٦٦ ، الأنساب ٣ / ٢٤٦ ، تهذيب الكمال ٣ / ٦٥٢٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢ ، التاريخ الكبير ٨ / ٣١٨ ، بقي بن مخلد ٢٩٠ ، علوم الحديث لابن الصلاح ٣٣٤ ، البداية والنهاية ٨ / ٣٢٤ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٣١٦ ، ٣٨٠ ، مشاهير علماء الأمصار ٩١٥.
قال ابن الكلبيّ : وفد به أبوه على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو غلام فدعا له. استدركه ابن فتحون.
٩٢٥٢ ـ يزيد بن أسيد : بكسر المهملة بعدها تحتانية(١) ، ابن ساعدة الأنصاريّ.
قال ابن سعد : شهد مع أبيه وعمه أبي خيثمة أحدا ، وكذا ذكره أبو عمر.
٩٢٥٣ ـ يزيد بن أنيس (٢) بن عبد الله بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشي المحاربيّ ، أبو عبد الرحمن ، مشهور بكنيته.
قال ابن يونس : صحابي شهد فتح مصر ، واختط بها ، وله بها عقب ، ولا رواية له بمصر.
وروى عنه من أهل الكوفة أبو همام ، وأخرج أحمد من طريق أبي همام عبد الله بن سيار ، عن أبي عبد الرحمن الفهري ، قال : كنت مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في غزوة حنين ، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر ، فنزلنا تحت ظلال الشجر فذكر حديثا طويلا.
وقيل : اسمه عبد. وقيل كردوس. وقيل الحارث.
٩٢٥٤ ـ يزيد بن أوس : أخو شداد بن أوس(٣) .
مات في خلافة معاوية ، كذا ذكره صاحب التاريخ المظفريّ.
٩٢٥٥ ـ يزيد بن بردع (٤) : بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاريّ الظفري.
شهد أحدا ، قاله أبو عمر.
٩٢٥٦ ـ يزيد بن بهرام (٥) :
ذكره ابن حبّان في الصحابة ، وقال : يقال : إنه اسم المقعد الّذي مرّ على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يصلي بتبوك.
٩٢٥٧ ـ يزيد بن تميم : مولى أبي ربيعة(٦) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٢٦) ، الاستيعاب ت (٢٧٩٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٤ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٣٠.
(٣) أسد الغابة ت (٥٥٣١) ، الاستيعاب ت (٢٧٩٧).
(٤) أسد الغابة ت (٥٥٣٢) ، الاستيعاب ت (٢٧٩٨).
(٥) أسد الغابة ت (٥٥٣٣).
(٦) أسد الغابة ت (٥٥٣٤) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٥.
كذا ذكره يحيى بن يونس في الصحابة ، وأورد له من طريق زهير بن معاوية ، عن عثمان بن حكيم ، أخبرني يزيد بن تميم ، مولى أبي ربيعة ـ أن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : «أيّها النّاس ، ثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنّة». فقام رجل من أصحابه ، فقال : يا رسول الله ، ألا تخبرنا بهما؟ فعاد في القول ، وفيه : «من وقاه الله شرّ ما بين رجليه ، وشرّ ما بين لحييه».
وجوز أن يكون مرسلا. وقد أخرج نحوه الموطأ عن زيد بن أسلّم ، عن عطاء بن يسار ـ مرسلا. وأصله موصول في البخاري من حديث سهل بن سعد.
٩٢٥٨ ـ يزيد بن ثابت : بن الضحاك(١) الأنصاري ، أخو زيد بن ثابت الفرضيّ.
قال خليفة : شهد بدرا ، وأنكره غيره ، وقالوا : إنه استشهد باليمامة.
وذكره البخاريّ في صحيحه في رواية معلقة عن خارجة بن زيد بن ثابت في الجنائز ، وأخرج النسائي من طريق خارجة بن زيد بن ثابت ، عن عمه ، في القيام للجنازة. وعند النسائي وابن ماجة من هذا الوجه حديث آخر. وإذا مات باليمامة فرواية خارجة عنه مرسلة. والله أعلم.
٩٢٥٩ ـ يزيد بن ثابت الأنصاريّ (٢) : من بني دينار بن النجار ، أخو خزيمة بن ثابت.
ذكره ابن حبّان في الصحابة.
٩٢٦٠ ـ يزيد بن ثعلبة الأنصاريّ :
قال ابن حبّان : له صحبة.
٩٢٦١ ـ يزيد بن ثعلبة بن خزمة (٣) : بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك البلويّ ، أبو عبد الرحمن ، حليف بني سالم بن عوف بن الخزرج.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة الثانية.
__________________
(١) الاستيعاب ت (٢٧٩٩) ، الثقات ٣ / ٤٤١ ، أسد الغابة ت (٥٥٣٥) ، الطبقات ٨٩ ، بقي بن مخلد ٣٩٨ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣١٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٦٣ ، التاريخ الصغير ١ / ٣٤ ، ٤٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٥ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٤٨٦ ، ٨ / ٤٥٣.
(٢) الثقات ٣ / ٤٤٢ ، الكاشف ٣ / ٢٧٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٥ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٦٧ ، الاستبصار ٧٣ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٣٠.
(٣) أسد الغابة ت (٥٥٣٦) ، الثقات ٣ / ٤٤٥ ، الاستيعاب ت (٢٨٠٠) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٥ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٢٠.
وقال الطّبريّ : شهد العقبتين. وجدّه الأعلى عمارة ـ بفتح أوله والتشديد ـ وجده خزمة ، بفتح المعجمتين ، ضبطه الدار الدّارقطنيّ ، وقاله ابن إسحاق وابن الكلبي : بسكون الزاي.
٩٢٦١ م ـ يزيد بن جارية بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد(١) بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاريّ ، أبو عبد الرحمن.
ذكره ابن سعد وغيره في الصحابة. وقال ابن مندة : يزيد بن جارية ، وقيل زيد ، جعلهما واحدا ، والصواب أنهما أخوان. وفرق الدار الدّارقطنيّ بين يزيد بن جارية بن مجمع وبين يزيد الّذي اختلف في اسمه ، فقيل يزيد ، وقيل زيد بن جارية ، فقال في كل منهما : له صحبة. والثاني روى عن معاوية. روى عنه الحكم بن مينا.
وتعقبه الخطيب وصوب ابن ماكولا كلام الدار الدّارقطنيّ ، وقال : لا أدري من أين حصل للخطيب القطع بذلك.
قلت : ورواية يزيد عن الحكم في كتاب فضائل الأنصار لأبي داود ، وفي سنن النسائي. ومن حديث يزيد بن جارية بن مجمع ما أخرجه البغويّ ، وابن شاهين ، وابن السّكن ، وابن مندة ، والأزرق ، والأزديّ وغيرهم ، من طريق الثوري ، عن عاصم بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية ، عن أبيه ، قال : خطبنا النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في حجة الوداع ، فقال : «أرقّاءكم أرقّاءكم ، أطعموهم مما تأكلون ..» الحديث. وفي آخره : «فإن لم تغفروا فبيعوا عباد الله ولا تعذّبوهم».
ووقع عند ابن أبي خيثمة من روايته ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان فذكره بلفظ : عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه.
ووقع عنده غير مذكور الجد ، فظنه يزيد بن ركانة ، فترجم له به ، فوهم ، أشار إلى ذلك ابن عبد البرّ.
وقال ابن السّكن : حدثنا هارون بن عيسى ، حدثنا أبو داود ، قلت لأحمد : يزيد له صحبة؟ قال : لا أدري ، وهو أخو مجمع.
قلت : إنما توقّف فيه ، لأنه وقع في روايته : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . وأما الرواية التي فيها : خطبنا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، أو سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ـ فمقتضاها إثبات صحبته.
__________________
(١) في أ : يزيد.
ومن حديثه أيضا ما أخرج ابن مندة ، من طريق يزيد بن هارون ، عن مجمع بن يحيى ، حدثنا عمي خالد بن يزيد بن جارية ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «بريء من الشّحّ من أدّى الزّكاة ...» الحديث.
ومن هذا الوجه إلى مجمع بن يحيى : حدثنا سويد بن عامر ، عن يزيد بن جارية ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «بلوا أرحامكم ، ولو بالسّلام».
وأخرج يونس بن بكير في زيادات المغازي عن إبراهيم بن إسماعيل ، عن مجمع ، عن جده يزيد بن جارية ، قال : بعنا سهامنا بخيبر بحلة حلة.
ورواه عبيد بن يعيش ، عن يونس ، فقال زيد ، قال أبو عمر : الأول أصحّ.
٩٢٦٢ ـ يزيد بن جارية : ويقال زيد. تقدم في الّذي قبله.
٩٢٦٣ ـ يزيد بن الجراح (١) : هو ابن عبد الله(٢) الجراح. يأتي.
٩٢٦٤ ـ يزيد بن جمرة بن عوف (٣) : تقدم ذكره مع والده في حرف الجيم.
٩٢٦٥ ـ يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن(٤) أحمر بن حارثة(٥) بن ثعلبة بن كعب بن الحارث بن الخزرج. ويعرف بابن فسحم الأنصاريّ الخزرجي.
ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا ، وكذا ابن إسحاق. وقال ابن حبّان : استشهد ببدر ، ألقى تمرات في يده ، وقاتل حتى قتل.
وذكر ابن هشام وابن الكلبيّ أن فسحم اسم أمه ، وهي من بني القين.
وحكى ابن عبد البرّ أنه لقبه هو ، وقيل : إن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أخى بينه وبين ذي الشمالين.
٩٢٦٦ ـ يزيد بن حاطب (٦)
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٣٨).
(٢) في أ : عبد الله بن الجراح.
(٣) أسد الغابة ت (٥٥٤٦).
(٤) في أ : أحمد.
(٥) أسد الغابة ت (٥٥٣٩) ، الاستيعاب ت (٢٨٠٢) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٥ ، الثقات ٣ / ٤٤٢ ، الاستبصار ١٢٤٠ ، تبصير المنتبه ٣ / ١٧٠.
(٦) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٦ ، الأعلام ٨ / ١٨١ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٥٧ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٢٩٣ ، أسد الغابة ت (٥٥٤٤).
ذكره أبو موسى في الذيل ، وقال : ذكره جعفر المستغفريّ ، وأنه استشهد بأحد.
قلت : ولعله زيد بن حاطب الّذي تقدم في الزاي.
٩٢٦٧ ـ يزيد بن حجر. تقدم في عمرو بن سعد.
٩٢٦٨ ـ يزيد بن حرام (١) : يأتي في ابن خدام.
٩٢٦٩ ـ يزيد بن حصين بن نمير (٢) ، مصري.
روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في سبإ. روى عنه علي بن رباح ، كذا ذكره ابن أبي حاتم ، وقوله : مصري وهم ، وإنما كان يقال دخل مصر مع ابن مروان بن الحكم ، فسمع منه علي بن رباح بها.
وأخرج البغويّ ، وابن السّكن ، والطّبرانيّ ، وغيرهم من طريق ابن وهب ، عن موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه ، عن يزيد بن حصين بن نمير ـ أن رجلا قال : يا رسول الله ، أرأيت سبأ رجلا كان أو امرأة؟ قال : «رجل ولد عشرة ...» الحديث.
وقد قيل : إن يزيدا هذا هو ولد الأمير الّذي كان من قبل يزيد بن معاوية في وقعة الحرة وحصار مكة ، وسيأتي في القسم الأخير ، فيكون حديثه هذا مرسلا.
والّذي يظهر لي أنه غيره ، فإن علي بن رباح من أقران حصين بن نمير والد يزيد الأمير المذكور. والله سبحانه وتعالى أعلم.
٩٢٧٠ ـ يزيد بن حكيم : ويقال يزيد(٣) أبو حكيم.
روى حديثه أبو داود الطّيالسي ، عن همام ، عن عطاء بن السائب ، عن حكيم بن يزيد ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . «دعوا النّاس يرزق الله بعضهم من بعض ، وإذا استشار أحدكم أخاه فلينصحه»(٤) . وكذا قال علي بن الجعد ، وأبو سلمة التبوذكي ، عن حماد بن سلمة ، عن عطاء.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٤٣) ، الاستيعاب ت (٢٨٠٤).
(٢) أسد الغابة ت (٥٥٤٠) ، الاستيعاب ت (٢٨٠٣).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٦ ، الطبقات ٢٨٩ ، الكاشف ٣ / ٢٧٦ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٥٨ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٦٨.
(٤) أخرجه مسلّم في الصحيح ٣ / ١١٥٧ ، كتاب البيوع (٢١) باب تحريم بيع الحاضر للبادي (٦) حديث رقم (٢٠ / ١٥٢٢) والترمذي في السنن ٣ / ٥٢٦ كتاب البيوع (١٢) باب ما جاء لا يبيع حاضر لباد (١٣) حديث رقم ١٢٢٣ وقال أبو عيسى الترمذي حديث حسن صحيح وأخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٢٩١
قلت : وقد ذكرت بيان الاختلاف فيه في الكنى.
٩٢٧١ ـ يزيد بن حويرث الأنصاريّ :
قال أبو عمر : ذكره ابن الكلبيّ فيمن شهد صفين مع عليّ من الصحابة.
٩٢٧٢ ـ يزيد بن خارجة الأنصاريّ (١) :
قال ابن حبان : له صحبة.
٩٢٧٣ ـ يزيد بن خالد الجرمي :
ذكره الطّبرانيّ في الصحابة ، ولم يرو له شيئا.
٩٢٧٤ ـ يزيد بن خالد العصري (٢) :
ذكره أبو موسى في الذّيل ، وعزاه لابن مردويه ، وابن مردويه أورده في طريق حديث : «من كذب عليّ» ـ من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن خالد ، حدثني أبي عن جده ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من كذب عليّ متعمدا فليتبوَّأ مقعده من النّار». وعبد الرحمن متروك الحديث.
٩٢٧٥ ـ يزيد بن خدارة (٣) : في الّذي بعده.
٩٢٧٦ ـ يزيد بن خدام بن سبيع ، بموحدة مصغرا ، ابن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلميّ.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، واختلفت النسخ في مغازي موسى بن عقبة ، ففي بعضها كذلك ، وفي بعضها حرام ، وفي بعضها خدارة.
٩٢٧٧ ـ يزيد بن حوط :
في حوط بن يزيد.
__________________
كتاب البيوع باب النهي أن يبيع حاضر لباد حديث رقم ٣٤٤٢ والنسائي ٧ / ٢٥٦ ، كتاب البيوع باب (١٧) بيع الحاضر للبادي حديث رقم ٤٤٩٥ وابن ماجة في السنن ٢ / ٧٣٤ كتاب التجارات (١٢) باب النهي أن يبيع حاضر لباد (١٥) حديث ٢١٧٦ ، وأحمد في المسند ٣ / ٣٠٧ ، ٣٨٦ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٣ / ١٤.
(١) الثقات ٣ / ٤٤٣.
(٢) أسد الغابة ت (٥٥٤٨) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٦ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٦٨.
(٣) أسد الغابة ت (٥٥٤٩).
الإصابة/ج٦/م٣٣
٩٢٧٨ ـ يزيد بن رقيش بن رئاب(١) بن يعمر الأسدي.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقال ابن حبان : يقال إن له صحبة. وقال أبو عمر : من قال فيه إنه أربد بن رقيش فقد أخطأ.
٩٢٧٩ ـ يزيد بن ركانة (٢) بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبيّ.
قال أبو عمر : له ولأبيه صحبة ورواية. روى عنه ابناه : علي ، وعبد الرحمن ، وأبو جعفر الباقر.
وأخرج ابن قانع ، من طريق يزيد بن أبي صالح ، عن علي بن يزيد بن ركانة ـ أنّ أباه أخبره أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم دعا ركانة بأعلى مكة ، فقال : «يا ركانة ، أسلّم» فأبى ، فقال : «أرأيت إن دعوت هذه الشّجرة ـ لشجرة قائمة ـ فأجابتني تجيبني إلى الإسلام؟» قال : نعم فذكر الحديث.
وقد تقدم في ترجمة ركانة أنه صارع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . [....] وقصة الصراع مشهورة لركانة ، لكن جاء من وجه آخر أنه يزيد بن ركانة ، فأخرج الخطيب في «المؤتلف» من طريق أحمد بن عتاب العسكريّ ، حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال ، جاء يزيد بن ركانة إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ومعه ثلاثمائة من الغنم ، فقال : يا محمد ، هل لك أن تصارعني؟ قال : «وما تجعل لي إن صرعتك؟» قال : مائة من الغنم. فصارعه فصرعه ، ثم قال : هل لك في العود؟ فقال : «ما تجعل لي؟» قال : مائة أخرى ، فصارعه فصرعه. وذكر الثالثة ، فقال : يا محمد ، ما وضع جنبي في الأرض أحد قبلك ، وما كان أحد أبغض إليّ منك ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله. فقام عنه ورد عليه غنمه.
وأخرج ابن قانع أيضا ، والطّبرانيّ من طريق حسين بن زيد بن علي ، عن ابن عمه جعفر بن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن يزيد بن ركانة ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا صلّى على الميت كبر ، ثم قال : «اللهمّ عبدك وابن عبدك احتاج إلى رحمتك ، وأنت
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٥٠) ، الاستيعاب ت (٢٨٠٧) ، الثقات ٣ / ٤٤٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٦ ، أصحاب بدر ١٢٩ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٨٩ ـ ٤ / ١٠٣.
(٢) أسد الغابة ت (٥٥٥١) ، الاستيعاب ت (٢٨٠٨) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٦ ، العقد الثمين ٧ / ٤٦١ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٣٢ ، ذيل الكاشف ١٦٩٧.
غنيّ عن عذابه ، إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه»(١) . ويدعو بما شاء أن يدعو.
وأخرج أبو يعلى ، والبغويّ ، وابن شاهين ، وابن مندة في ترجمته ، من طريق الزّبير ابن سعيد ، عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة ، عن أبيه ، عن جده ، قال : طلقت امرأتي على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم البتة. وصاحب هذه القصة هو أبوه ركانة ، فإن الضمير في قوله : «يعود» على عليّ لا على عبد الله. ويدل على ذلك رواية الشافعيّ من طريق نافع بن عجير ، عن ركانة بن عبد يزيد ـ أن ركانة طلق امرأته. وهكذا أخرجه أبو داود وغيره.
٩٢٨٠ ـ يزيد بن زمعة (٢) بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشيّ الأسديّ ، أمّه قريبة بنت أبي أمية أخت أم سلمة.
وكان من السابقين ، هاجر إلى أرض الحبشة ، قاله ابن الكلبيّ. وقال ابن سعد : بل هو من مسلمة الفتح. وقال الزبير : كان من أشراف قريش ، وكانت إليه المشورة في الجاهلية ، وذكره معروف بن خرّبوذ فيمن انتهت إليه رياسة قريش في الجاهليّة ، ووصلت في الإسلام.
وذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق ، وغيرهما ، فيمن استشهد يوم حنين. وقال الزبير بن بكّار : قتل بالطائف ، وقد تقدم في زيد بن زمعة أنه قتل بحنين ، وجوّزت أن يكونا أخوين. والله أعلم.
٩٢٨١ ـ يزيد بن أبي زياد (٣) : ويقال يزيد بن زياد الأسلميّ.
رجل من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . روى عنه يزيد بن أبي حبيب ، قاله ابن يونس. وقال ابن مندة : لا نعرف له حديثا مسندا. وأخرج نعيم بن حمّاد في كتاب «الفتن» من طريق أبي قبيل ، يزيد بن زياد الأسلميّ ، وكان من الصحابة ، فذكر أثرا موقوفا.
٩٢٨٢ ـ يزيد بن زيد بن حصين (٤) الخطميّ.
قال الدّار الدّارقطنيّ : لعبد الله ولأبيه صحبة. وقال الطبريّ ، شهد أحدا ، وذكره في الصحابة العسكريّ وغيره.
__________________
(١) قال الهيثمي في الزوائد ٣ / ٣٦ رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح والطبراني في الكبير ٨ / ٢٧٧ ، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٦٤٢٠.
(٢) أسد الغابة ت (٥٥٥٢) ، الاستيعاب ت (٢٨٠٩).
(٣) أسد الغابة ت (٥٥٥٣).
(٤) أسد الغابة ت (٥٥٥٤).
٩٢٨٣ ـ يزيد بن السائب : والد السائب(١) بن يزيد.
له صحبة. وقال الترمذيّ وغيره : وهو الّذي بعده.
٩٢٨٤ ـ يزيد بن سعيد (٢) بن ثمامة بن الأسود بن عبد الله بن الحارث بن الولادة الكنديّ ، والد السائب بن يزيد المعروف بابن أخت النمر ، حليف بني أمية بن عبد شمس.
وقيل : هو يزيد بن عبد الله بن سعيد ثمامة بن شيطان بن الحارث بن عمرو بن معاوية الكنديّ.
قال الزّهريّ ، عن سعيد بن المسيب ، قال : ما اتخذ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قاضيا ولا أبو بكر ولا عمر حتى كان في وسط خلافة عمر ، فإنه قال ليزيد ابن أخت النمر : اكفني بعض الأمر ـ يعني صغائرها. وقال ابن سعد : استعمله عمر على السوق. وأخرجه البخاريّ في الصحيح من حديث السائب بن يزيد ، قال : حجّ أبي مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا ابن ستّ. وهو عند ابن شاهين بلفظ حجّ بي أبي. وأخرج أبو داود من طريق حفص بن هاشم بن عتبة ، عن السّائب بن يزيد ، عن أبيه ـ رفعه ـ في مسح الوجه في الدعاء ، وفي المسند ابن لهيعة. واختلف عليه في مسندة.
وأخرج أبو داود أيضا والبخاريّ في «الأدب المفرد» ، والترمذيّ ـ وحسنه ، من طريق عبد الله بن السائب ، عن أبيه ، عن جده ـ حديثا آخر : «ولا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا ولا جادا ...» الحديث.
٩٢٨٥ ـ يزيد بن أبي سفيان (٣) صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشيّ الأمويّ.
أمير الشام ، وأخو الخليفة معاوية ، كان من فضلاء الصحابة ، من مسلمة الفتح ، واستعمله النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم على صدقات بني فراس ، وكانوا أخواله ، قاله ابن بكار.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٥٥).
(٢) الاستيعاب ت (٢٨١١) ، تقريب التهذيب ٤ / ٣٦٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٧.
(٣) الثقات ٣ / ٤٤٣ ، أسد الغابة ت (٥٥٥٧) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٧ ، العقد الثمين ٧ / ٤٦٢ ، الاستيعاب ت (٢٨١٠) ، الطبقات ١٠ ، البداية والنهاية ٧ / ٩٥ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٣٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٠٣٤ ، الكاشف ٣ / ٢٧٨ ، المنمق ٢٣٩ ، ٢٤٠ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٩٤٢ ، الأعلام ٨ / ١٨٤ ، المصباح المضيء ١ / ١٣٢ ، ٢١٢ ، ٢٤٠ ، شذرات الذهب ١ / ٢٤ ، ٣٠ ، ٣٧ ، العبر ١ / ١٥ ، ٢٢ ، ٢٣ ، التاريخ الصغير ١ / ٤١ ، ٤٤ ، ٤٥ ، ٤٨ ، ٥٢.
وقال أبو عمر : كان أفضل أولاد أبي سفيان ، وكان يقال له يزيد الخير. وأمّه أم الحكم زينب بنت نوفل بن خلف ، من بني كنانة ، يكنى أبا خالد. وأمّره أبو بكر الصديق لما قفل من الحج سنة اثنتي عشرة أحد أمراء الأجناد ، وأمّره عمر على فلسطين ، ثم على دمشق لما مات معاذ بن جبل ، وكان استخلفه فأقرّه عمر.
قال ابن المبارك في «الزّهد» ، أنبأنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، قال : رأى عمر يزيد بن أبي سفيان كاشفا عن بطنه ، فرأى جلدة رقيقة ، فرفع عليه الدرة ، وقال : أجلدة كافر.
وقال أيضا : أنبأنا إسماعيل بن عياش ، حدثني يحيى الطويل ، عن نافع : سمعت ابن عمر قال : بلغ عمر بن الخطاب أن يزيد بن أبي سفيان يأكل ألوان الطعام ، فذكر قصّة له معه ، وفيها : يا يزيد ، أطعام بعد طعام؟ والّذي نفسي بيده لئن خالفتم عن سننهم ليخالفن بكم عن طريقتهم.
قال ابن صاعد : تفرد به ابن المبارك.
قلت : وإسماعيل ضعيف في غير أهل الشام. روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وعن أبي بكر الصديق. روى عنه أبو عبد الله الأشعري ، وعياض الأشعري ، وعبادة بن أبي أمية ، ولم يعقب من بيت أبي سفيان ولدا.
يقال إنه مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. وقال الوليد بن مسلّم ، بل تأخر موته إلى سنة تسع عشرة بعد أن افتتح قيسارية.
٩٢٨٦ ـ يزيد بن السكن :
ذكره البخاريّ في الصحابة. وقال ابن حبان : له صحبة. وقال أبو عمر : هو أخو زياد بن السكن ، روى قصة استشهاد أخيه.
٩٢٨٧ ـ يزيد بن السكن (١) والد أسماء. واسم جده رافع بن امرئ القيس بن زيد ابن الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ.
ذكره ابن سعد ، وقال : استشهد هو وابنه عامر يوم أحد ، وكانت ابنته أسماء من المبايعات ، وقتل ابنه عمرو يوم الحرة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٥٨) ، الاستيعاب ت (٢٨١٢) ، الثقات ٣ / ٤٤٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٧ ، الطبقات ٧٨ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٦٦ ، أصحاب بدر ١٦٨ ، بقي بن مخلد ٧٤٨ ، الاستبصار ٢١٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥.
٩٢٨٨ ـ يزيد بن سلمة (١) بن يزيد بن مشجعة الجعفي.
له وفادة ، ونزل الكوفة. روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم . وروى عنه علقمة بن وائل ، ويزيد بن مرة ، وسعيد بن أشوع. أخرج الترمذي وغيره من طريق سعيد بن مسروق ، عن سعيد بن عمرو بن أشوع ، قال : قال يزيد بن سلمة الجعفي : يا رسول الله ، إني قد سمعت منك حديثا كثيرا أخاف أن ينسيني آخره أوله ، فحدثني بكلمة تكون جماعا. قال : «اتّق الله فيما تعلم». وقال بعده : ليس إسناده بمتصل ، لم يدرك ابن أشوع عندي يزيد بن سلمة. انتهى.
وأفرد البغويّ يزيد بن سلمة هذا الجعفي الّذي روى عنه علقمة بن وائل ، ولكن وقع وصفه بالجعفي في رواية الترمذي هذا ، وهو منقطع كما قال.
٩٢٨٩ ـ يزيد بن سلمة الضمريّ (٢) :
ذكره البغويّ وغيره في الصحابة. وقال أبو عمر : نزل البصرة. روى عنه ابنه عبد الحميد ، وفيه نظر.
وأخرج البغويّ ، وابن قانع ، والمستغفريّ وغيرهم ، من طريق عثمان البتي ، عن عبد الحميد بن يزيد الضّمري ، عن أبيه يزيد بن سلمة ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم «نهى عن نقرة(٣) الغراب ، وفرشة(٤) السّبع ، وأن يوطن(٥) الرّجل مكانه في الصّلاة كما يوطن البعير».
ووقع في رواية يزيد بن زريع عن عثمان في نسب الأنصار. قال ابن الأثير : قول الجماعة : الضّمري ـ أصحّ. وأورد ابن مندة هذا الحديث في ترجمة الّذي قبله ، فوهم.
٩٢٩٠ ـ يزيد بن سنان (٦)
__________________
(١) الاستيعاب ت (٢٨١٥) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٧ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٣٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٦٥ ، ٣٦٦ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٦٦ ، ٢٦٧ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٧١ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٣٤.
(٢) أسد الغابة ت (٥٥٦٠) ، الاستيعاب ت (٢٨١٤) ، أصحاب بدر ٢٠١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٧.
(٣) يريد تخفيف السجود ، وأنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله. النهاية ٥ / ١٠٤.
(٤) وهو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كما يبسط الكلب والذئب ذراعيه ، والافتراش : افتعال من الفرش والفراش. النهاية ٣ / ٤٣٠.
(٥) قيل : معناه أن يألف الرجل مكانا معلوما من المسجد مخصوصا به يصلّى فيه كالبعير لا يأوي إلى عطن إلا إلى مبرك قد أوطنه واتخذه مناخا ، وقيل : معناه أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير. اللسان ٦ / ٤٨٦٨.
(٦) الجرح والتعديل ٩ / ٢٦٧ ، تهذيب الكمال ١٥٣٤ ، تذهيب التهذيب ٤ / ١٧٦ / ٢ ، ميزان الاعتدال
ذكره ابن أبي حاتم في الصّحابة. وقال أبو عمر : سمع النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «لا تحلفوا بالكعبة».
وأخرج البغويّ ، من طريق يحيى بن معين أنه سئل عن حديث يزيد بن سنان : قلت : يا رسول الله. فقال يحيى : أهل بيته يقولون : لم يلق النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ولم يره.
وأخرج البغويّ من طريق عبد الرحمن بن يحيى بن جابر ، عن أبيه : سمعت يزيد بن سنان يقول : كان النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «لا ، وأبيك». حتى نهى عن ذلك. وقال : «لا تحلفوا بالكعبة».
وروى أوله ابن مندة ، من طريق محفوظ بن علقمة ، عن أبيه ، عن ابن عائذ ، قال :
قال يزيد بن سنان فذكره.
قال ابن مندة : في إسناد حديثه نظر. وقال أبو نعيم : مختلف في صحبته.
٩٢٩١ ـ يزيد بن سويد الصّدفي.
له صحبة ، وشهد فتح مصر ، قاله ابن يونس ، قال : وذكروه في كتبهم.
٩٢٩٢ ـ يزيد بن سيف (١) : بن حارثة التميميّ اليربوعيّ.
قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : له صحبة ، وكذا قال ابن حبّان. وقال أبو عمر : يزيد بن سيف ، ويقال ابن سيف التميمي اليربوعيّ. روى في «العريف» ، حديثه عند ولده.
وأخرج البغويّ ، وابن السّكن ، والطّبرانيّ ، وابن قانع ، من طريق مودود بن الحارث بن ضريب بن يزيد بن سيف بن حارثة ، حدّثنا أبي ، عن جدّ أبيه يزيد بن سيف ، قال : أتيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقلت : يا رسول الله ، إني رجل من بني تميم ، ذهب مالي كله. فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «ليس عندي مال». ثم قال لي : «ألا أعرّفك على قومك»؟ قلت : لا. قال : «أمّا إنّ العريف يدفع في النّار دفعا».
ووقع في رواية ابن قانع يزيد بن حارثة ، نسبه لجده.
__________________
٤ / ٤٢٨ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٣٥ ، خلاصة تذهيب الكمال ٤٣٢ ، المنتظم ٥ / ٤٩ ، أسد الغابة ت (٥٥٦٢) ، الاستيعاب ت (٢٨١٦).
(١) أسد الغابة ت (٥٥٦٣) ، الثقات ٣ / ٤٤٤ ، الاستيعاب ت (٢٨١٧) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٨ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٦٦.
٩٢٩٣ ـ يزيد بن شجرة : بن أبي شجرة الرّهاوي(١) .
مختلف في صحبته. قال عباس الدّوريّ ، عن ابن معين : له صحبة ، وكذا قال البخاريّ. وقال ابن حبّان : يقال له صحبة ، وكذا قال ابن أبي حاتم ، وقال ابن مندة : قال بعضهم : له صحبة ، ولا يثبت. وقال أبو زرعة : ليست له صحبة صحيحة ، ومن يقول له صحبة مخطئ. وقال يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن يزيد بن شجرة : وله صحبة ، وهو خطأ ، قاله أبو حاتم. وقال أبو زرعة ، عن ابن فضيل ، عن يزيد مثله ، ثم قال : أخطأ ابن فضيل عن يزيد. وقال أبو عمر : روى عن مجاهد حديثا واحدا في الجهاد مضطرب الإسناد.
قلت : وحديث ابن فضيل رويناه في مكارم الأخلاق للخرائطيّ ، عن علي بن حرب عنه ، ولفظه : قام يزيد بن شجرة في أصحابه ، فقال : يا أيها الناس ، إنها قد أصبحت عليكم ، وأمست من بين أخضر وأصفر وأحمر ، وفي البيوت ما فيها ، فإذا لقيتم العدوّ غدا فقدما قدما ، فإنّي سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «ما تقدّم رجل خطوة إلّا اطلع عليه الحور العين ...» الحديث.
وكذا أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن فضيل. قال البغويّ : رواه حصين ، عن مجاهد ، عن يزيد بن شجرة موقوفا. وهو الصّواب.
قلت : ورويناه في الغيلانيات ، قال : حدّثنا محمد يونس ، حدّثنا يحيى بن كثير ، حدّثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن يزيد بن شجرة ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر بعض الحديث.
ومحمد بن يونس الكديمي ضعيف ، والمحفوظ عن الأعمش موقوفا.
وأخرجه البغويّ أيضا من طريق خالد الواسطي ، عن يزيد ـ مرفوعا ، وأبو نعيم من طريق مسعود بن سعد ، عن يزيد ، كذلك ، وقال في رواية : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وقد رواه عبد الله بن المبارك في «الزّهد» ، عن زائدة ، عن منصور بن مجاهد موقوفا.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٦٤) ، الاستيعاب ت (٢٨١٨) ، طبقات ابن سعد ٧ / ٤٤٦ ، تاريخ خليفة ١٩٨ ، طبقات خليفة ٧٥ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٦٧٢ ، التاريخ الكبير ٨ / ٣١٦ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٤٠ ، المعارف ٤٤٨ ، العقد الفريد ١ / ٢٩٧ ، المراسيل ٢٣٥ ، الجرح والتعديل ٩ / ٢٧٠ ، أنساب الأشراف ٣ / ٦٥ ، مروج الذهب ٢٣٤٢ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٤٤ ، تاريخ الطبري ٥ / ١٣٦ ، جمهرة أنساب العرب ٤١٣ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٣٧٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٨ ، المعجم الكبير ٢٢ / ٢٤٦ ، جامع التحصيل ٣٧٢ ، التذكرة الحمدونية ٢ / ٢٨٦.
وكذا أخرجه ابن مندة من طريق الأعمش ، عن مجاهد. وأخرجه البيهقيّ من طريق شعبة ، قال : كتب إليّ منصور ، وقرأته عليه ، عن مجاهد ، فذكره مطوّلا موقوفا. ولفظه : عن يزيد بن شجرة ، وكان من رها ، وكان معاوية يستعمله على الجيوش ، فخطبنا يوما ، فحمد الله وأثنى عليه وفيه اختلاف آخر على يزيد بن شجرة كما تقدم في ترجمة خدار من طريق الزهريّ ، عن يزيد بن شجرة ، عن خدار مرفوعا.
وجاء عن يزيد بن شجرة حديث آخر أخرجه ابن مندة بسند ضعيف ، من رواية خالد بن العلاء ، عن مجاهد عنه ، وقال : خرج رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في جنازة ، فقال الناس خيرا وأثنوا عليه خيرا ، فجاء جبرائيل ، فقال : «إنّ الرّجل ليس كما ذكروا ، ولكن أنتم شهدا الله في الأرض ، وقد غفر له ما لا يعلمون». وقال : غريب ، وفي مسندة ضعيفان.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الشام مع بعض الصّحابة ، وقال : مات سنة ثمان وخمسين في أواخر خلافة معاوية ، وفيها أرّخه الواقديّ ، وأبو عبيد ، وخليفة ، وقال : كان معاوية أمره على مكة سنة تسع وثلاثين ، فنازع قثم بن العبّاس ، وكان عليها من قبل عليّ فسفر بينهما أبو سعيد فاصطلحا على أن شيبة الحجبيّ يقيم للنّاس الحجّ تلك السّنة ، وذكر المفضل الغلّابي نحوه.
٩٢٩٤ ـ يزيد بن شراحيل (١) : تقدم في حرف الزاي في زيد.
٩٢٩٥ ـ يزيد بن شريح (٢) .
له صحبة. روى في المسير ، قاله أبو عمر. وقال البغويّ : يشك في صحبته. وأخرج من طريق إسماعيل بن عياش ، عن سليمان بن سليم ، عن يحيى بن جابر ، عن يزيد بن شريح ، عن النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «ثلاثة في الميسر : القمار ، والضّرب بالكعاب ، والتّصفير بالحمام». وهذا أخرجه أبو داود في المراسيل من رواية [ابن] عياش ، فيزيد بن شريح ليس بصحابي عنده.
وفي التّابعين يزيد بن شريح الحمصي من صغار التّابعين يروي عن صغار الصّحابة ، كأبي أمامة ، وكبار التّابعين ، مثل كعب الأحبار ، وابن حيّ ، فإن كان هو صاحب الحديث فليس بصحابي جزما ، وإن كان غيره فهو على الاحتمال.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٦٥).
(٢) بقي بن مخلد ٧٢٩ ، أسد الغابة ت (٥٥٦٦) ، الاستيعاب ت (٢٨١٩).
٩٢٩٦ ـ يزيد بن شيبان الأزديّ (١) : ويقال الديليّ ، خال عمرو بن عبد الله بن صفوان الجمحيّ.
قال ابن أبي حاتم : له صحبة. روى عمر عنه ، قال : أتانا ابن مربع ونحن بعرفة ، قال : أتى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إليكم يقول : «قفوا على مشاعركم ...»(٢) الحديث. والله أعلم.
٩٢٩٧ ـ يزيد بن الصّلت.
وقع حديثه في كامل ابن عدي في ترجمة محمد بن حمران من روايته عن عطية بن يزيد بن الصّلت ، عن أبيه ، قال : غزوت مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فأعطى الفارس سهمين ، والراجل سهما. رواه ابن حمران عن سليمان الشاذكوني ، وهو واهي الحديث ، وبه : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا رأيت سيفين للمسلمين سلّا فالزم بيتك».
٩٢٩٨ ـ يزيد بن ضرار : أخو الشماخ. تقدم ذكره في مزرد.
٩٢٩٩ ـ يزيد بن ضمرة بن العيص(٣) بن منقذ بن وهب الخزاعيّ.
ذكر الطبري ، عن ابن الكلبيّ ، أنه شهد حنينا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، واستدركه ابن فتحون.
قلت : وهو في الجمهرة ، وساق نسبه ، فقال : وهب بن بداء بن غاضرة بن حبشية بن كعب.
٩٣٠٠ ـ يزيد بن طعمة بن جارية(٤) بن لوذان الأنصاريّ الخطميّ.
ذكره ابن الكلبيّ فيمن شهد صفّين من الصّحابة مع علي ، قاله أبو عمر.
٩٣٠١ ـ يزيد بن طلحة : مضى(٥) في طلحة بن زيد.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٦٨) ، الثقات ٣ / ٤٤٣ ، الاستيعاب ت (٢٨٢٠) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٨ ، الكاشف ٣ / ٢٨٠ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٣٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٦٦ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٧٠ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٧٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٣٦.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ٥٩٣ كتاب المناسك باب موضع الوقوف بعرفة حديث رقم ١٩١٩ وأورده التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٢٥٩٥ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٢٠٥٦.
(٣) أسد الغابة ت (٥٥٧١).
(٤) أسد الغابة ت (٥٥٧٢) ، الاستيعاب ت (٢٨٢١).
(٥) أسد الغابة ت (٥٥٧٣).
٩٣٠٢ ـ يزيد بن ظبيان السّدوسي (١) : تقدم ذكر وفادته في ترجمة الخمخام.
٩٣٠٣ ـ يزيد بن عامر بن الأسود(٢) بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة أبو حاجر السّوائي.
قال أبو حاتم : له صحبة ، روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في الصّلاة ، أخرجه أبو داود من طريق نوح بن صعصعة ، عنه ، ثم أخرجه الطّبراني من هذا الوجه ، وكان شهد حنينا مع المشركين ثم أسلّم.
٩٣٠٤ ـ يزيد بن عامر بن حديدة بن(٣) غنم بن سواد بن كعب(٤) بن سلمة الأنصاريّ ، أبو المنذر الخزرجيّ.
ذكره ابن إسحاق في أهل العقبة. قال أبو عمر : لم يختلف في ذلك. وذكره ابن إسحاق أيضا في البدريّين.
٩٣٠٥ ـ يزيد بن عباية (٥) ابن بجير(٦) بن خالد بن خلّاس(٧) بن مرة بن زيد بن مالك بن جنادة بن معن الباهليّ.
ذكره أبو عمر مختصرا. وقال ابن مندة : روى حديثه إبراهيم بن المستمر ، عن زياد ابن قريع بن يزيد بن عباية ، عن أبيه ، عن جدّه يزيد ـ أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فمسح على رأسه ، وأتاه بصدقته ، وقد تقدّم ذكر عباية في حرف العين.
٩٣٠٦ ـ يزيد بن عبد الله البجليّ (٨) .
روى عنه ابنه حميد بن يزيد في فضل جرير. فخرج حديثه عن ولده ، ذكره أبو عمر مختصرا.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٧٥).
(٢) الثقات ٣ / ٤٤٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٨ ، الطبقات ٥٤ ، ٢٨٥ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٣٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٦٦ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٨١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٧٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٣٦ ، الكاشف ٣ / ٢٨١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، بقي بن مخلد ٦٣١.
(٣) أسد الغابة ت (٥٥٧٧) ، الاستيعاب ت (٢٨٢٣).
(٤) في أ : كعب بن كعب بن سلمة.
(٥) في أ : عدية.
(٦) أسد الغابة ت (٥٥٧٨) ، الاستيعاب ت (٢٨٢٤).
(٧) في أ : خداش.
(٨) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٩ ، أسد الغابة ت (٥٥٧٩) ، الاستيعاب ت (٢٨٤٥).
٩٣٠٧ ـ يزيد بن عبد الله بن الجراح الفهري(١) ، أخو أبي عبيدة أحد العشرة. تقدم نسبه في عامر.
قال ابن حبّان : له صحبة ، وتبعه المستغفريّ ، وكذا قال ابن مندة : وزاد : ولا نعرف له حديثا مسندا. وقد روى قيس بن الربيع ، عن عبد الملك بن المغيرة ، عن فيروز بن بادي ، عن أبيه ، عن يزيد بن الجراح ـ أنه تزوج عندهم باليمن نصرانية ، وكأنه هذا ، نسب إلى جدّه.
٩٣٠٨ ـ يزيد بن عبد الله الكنديّ (٢) .
ذكره ابن مندة ، فقال : روى حديثه يحيى بن يزيد النوفلي ، عن أبيه ، عن يزيد بن خصيفة بن يزيد بن عبد الله الكنديّ ، عن أبيه ، عن جدّه.
قلت : والنّوفلي ضعيف.
٩٣٠٩ ـ يزيد : بن عبد المدان(٣) بن الدّيان بن قطن بن مالك(٤) بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو الحارثي ، يكنى أبا المنذر ، واسم أبيه عمرو ، واسم جدّه يزيد ، وعبد المدان والديان لقبان.
قال ابن سعد : كان شاعرا. وقال ابن إسحاق في «المغازي» : ثم بعث رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم خالد بن الوليد في شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى من سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب ، فذكر الحديث في إسلامهم. وكتاب خالد إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بذلك ، وجوابه أن يقبل ومعه وفدهم ، فأقبل ومعه قيس بن الحصين ذو الغصّة ، ومعه يزيد بن عبد المدان ، ويزيد بن المحجّل ، وعبد الله بن قريط ، وشدّاد بن عبد الله ، وعمرو بن عمرو السبائي ، فلما قدموا قال : من هؤلاء؟ فذكر الحديث ، وقد أسندها الواقديّ من طريق عكرمة بن عبد الرّحمن بن الحارث ، وزاد فيهم عبد الله بن المدان ، وقال في عبد الله بن قريط عبد الله بن قراد ، وفي عمرو بن عمرو عمرو بن عبد الله ، والباقي سواء. وتقدم لهم ذكر أيضا في ترجمة قيس بن الحصين.
٩٣١٠ ـ يزيد بن عتر (٥) : يأتي في يزيد بن عمرو.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٤٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٩ ، العقد الثمين ٧ / ٤٦٤ ، أسد الغابة ت (٥٥٨٠).
(٢) أسد الغابة ت (٥٥٨٢).
(٣) أسد الغابة ت (٥٥٨٦) ، الاستيعاب ت (٢٨٢٦).
(٤) في أ : مالك بن الحارث بن مالك.
(٥) أسد الغابة ت (٥٥٨٨).
٩٣١١ ـ يزيد بن عمرو النميري (١) : ويقال يزيد بن المعتمر.
أخرج الدّولابيّ من طريق دلهم بن دهثم العجليّ ، عن عائذ بن ربيعة ، حدّثني قرّة بن دعموص ، وقيس بن عاصم ، وأبو زهير بن معاوية ، ويزيد بن عمرو ، والحارث بن شريح ، قالوا : وفدنا على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقلنا : أعهد إلينا. قال : «تقيمون الصّلاة ، وتعطون الزّكاة ، وتحجّون البيت ، وتصومون رمضان ، وإنّ فيه ليلة خير من ألف شهر». وذكر الحديث.
وأخرجه أبو عمر من هذا الوجه ، لكن قال في الترجمة يزيد بن عمرو التميمي ، ويقال النميري. وفد مع قيس بن عاصم ، وكأنه لما رأى معهم قيس بن عاصم ظنه التميمي ، وليس كذلك ، بل هو آخر نميري كما سبق في ترجمته.
وأخرج الباورديّ من هذا الوجه ، عن عائذ بن ربيعة ، عن عباد بن زيد ، عن قرّة بن دعموص ويزيد بن المعتمر ، فذكر نحوه. وبه جزم الرّشاطيّ ، لكن حكى أنه قيل فيه يزيد ابن عمرو.
قلت : ويحتمل أن يكونا اثنين. وقال المستغفري : يزيد بن عتر النميري وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكذا استدركه ابن فتحون. وفي استدراكه نظر ، فإن أبا عمر ذكره ، لكن قال يزيد بن عمرو.
٩٣١٢ ـ يزيد بن عمرو بن حديدة الأنصاريّ الخزرجيّ ، أبو قطبة.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة.
٩٣١٣ ـ يزيد بن عميرة : تقدم ذكره في ترجمة شبيب بن قرة. وقيل هو زيد بن عمير.
٩٣١٤ ـ يزيد بن قتادة (٢) .
قال أبو عمر : روى عنه حسان بن بلال ، في صحبته نظر. وذكره الطّبراني وأبو نعيم ، واستدركه أبو موسى ، وليس في سياق حديثه تصريح بصحبته ، لكن يؤخذ ذلك بالتأمل. وقد تقدم ذكره في ترجمة قتادة بن زيد.
٩٣١٥ ـ يزيد بن قنافة (٣) : بقاف ونون وفاء. هو اسم الهلب الّذي تقدم في الهاء.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٩٠).
(٢) أسد الغابة ت (٥٥٩٥) ، الاستيعاب ت (٢٨٢٨) ، الثقات ٣ / ٤٤٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٩ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٨٤ ، التاريخ الصغير ١ / ١٧٥.
(٣) أسد الغابة ت (٥٥٩٦) ، الاستيعاب ت (٢٨٢٩).
٩٣١٦ ـ يزيد بن قيس بن خارجة(١) بن جذيمة الداريّ ، من رهط تميم.
ذكره ابن إسحاق فيمن أوصى له النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بجادّ(٢) مائة وسق من تمر خيبر. وقال الطّبري : وفد فأسلّم وأوصى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم له بسهم من خيبر. انتهى.
وقد تقدم ذكره عند الواقديّ في ترجمة نعيم بن أوس ، وفي ترجمة الطيّب بن عبد الله الدّاري.
٩٣١٧ ـ يزيد بن قيس بن الخطيم(٣) بن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر الأنصاريّ الظفريّ ، ولد الشّاعر المشهور ، وبه كان يكنى.
قال العدويّ : شهد أحدا وجرح يومئذ اثنتي عشرة جراحة ، وسمّاه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يومئذ حاسرا ، وقال أبو عمر ـ تبعا لابن الكلبي : شهد المشاهد ، واستشهد يوم جسر أبي عبيد.
٩٣١٨ ـ يزيد بن قيس : بن هانئ(٤) بن حجر بن شرحبيل بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكنديّ(٥) .
قال ابن الكلبيّ : وفد على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذكره في الصّحابة ابن سعد والطّبريّ ، واستدركه ابن فتحون وابن الأثير ، ولكن وقع عند ابن سعد والطّبريّ وابن فتحون كيّس بكاف بدل القاف وبالتّشديد ، ورأيته في نسخة متقنة من الجمهرة بالكاف وسكون الياء.
٩٣١٩ ـ يزيد بن قيس (٦) : يأتي في ترجمة يزيد بن وقش.
٩٣٢٠ ـ يزيد بن قيس : أخو سعيد(٧) .
ذكره جعفر المستغفريّ ، وقاله : إنه من المهاجرين الأولين ، واستدركه أبو موسى.
٩٣٢١ ـ يزيد بن كعابة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٩٧).
(٢) الجادّ بمعنى المجدود : أي نخل يجد منه ما يبلغ مائة وسق. النهاية ١ / ٢٤٤.
(٣) أسد الغابة ت (٥٥٩٨) ، الاستيعاب ت (٢٨٣٠).
(٤) أسد الغابة ت (٥٦٠١).
(٥) في أ : الطبري.
(٦) أسد الغابة ت (٥٥٩٩).
(٧) أسد الغابة ت (٥٦٠٠).
وقع في التجريد في حرف الزاي زيد بن كعابة ، والصّواب يزيد.
٩٣٢٢ ـ يزيد بن كعب : بن عمرو الأنصاري.
ذكره العدويّ ، وقال : صحب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم هو وأبوه وأخوه حبيب ، واستشهد يزيد وأخوه يوم الحرّة ، واستدركه ابن فتحون.
٩٣٢٣ ـ يزيد بن كعب البهزي (١) : في زيد ، في الزّاي.
٩٣٢٤ ـ يزيد بن كعب : هو ابن أبي اليسر. يأتي.
٩٣٢٥ ـ يزيد بن كيس : في يزيد بن قيس.
٩٣٢٦ ـ يزيد بن مالك بن عبد الله الجعفيّ(٢) .
قال ابن حبّان : له صحبة. وقال غيره : هو أبو سبرة الآتي في الكنى.
٩٣٢٧ ـ يزيد بن المحجّل الحارثي.
تقدّم في يزيد بن عبد المدان ، وفي قيس بن الحصين.
٩٣٢٨ ـ يزيد بن مربع (٣) .
ذكره ابن مندة ، ووقع في الخبر ابن مربع ، بغير تسمية ، وقيل اسمه زيد ، وقيل عبد الله. وقد مدح الشمّاخ بن ضرار يزيد بن زيد بن مربع بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم الأوسي ، فكأنه هذا.
٩٣٢٩ ـ يزيد بن مسافع بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد الدّار القرشيّ العبدريّ.
قتل أبوه يوم أحد كافرا ، ذكره الزّبير بن بكّار ، والبلاذريّ ، وقالا : إنه قتل يوم الحرّة ، وكأنه من مسلمة الفتح ، وإلا فأقلّ ما أدرك من الحياة النبويّة ست سنين ونصفا ، فهو من أهل هذا القسم. وأمّه خزرجية ، قاله الزبير.
٩٣٣٠ ـ يزيد بن معاوية بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى القرشيّ الأسديّ ، أبو حنظلة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٦٠٢) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٠ ، الاستيعاب ت (٢٨٣١).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٠ ، الثقات ٣ / ٤٤٢ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٩٠ ، أسد الغابة ت (٥٦٠٤) ، الاستيعاب ت (٢٨٣٢).
(٣) أسد الغابة ت (٥٦٠٦) ، الثقات ٣ / ٤٤٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٠ ، الطبقات ٧٩ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٥٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٧٠ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٤٢.
ذكره البلاذريّ فيمن هاجر إلى الحبشة في المرة الثّانية ، واستشهد يوم خيبر ، ويقال بالطّائف.
٩٣٣١ ـ يزيد بن معاوية البكائيّ (١) .
قال ابن حبّان والمستغفريّ : له صحبة. واستدركه أبو موسى ، وغفل ابن حبّان ، فأعاد في التّابعين.
٩٣٣٢ ـ يزيد بن معبد اليماميّ.
قال ابن أبي حاتم : له وفادة. روى عنه ابنه معبد. وقال أبو عمر نحوه ، وزاد أنه ربعي قيس. وقال ابن مندة : ليزيد وقيس ابني معبد صحبة. وأخرج حديثه ابن قانع ، والطّبراني ، وابن شاهين ، من طريق أيوب بن عتبة ، عن معبد بن يزيد ، عن أبيه يزيد بن معبد ، قال : وفدت إلى النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فسألني عن اليمامة فيمن العدد من أهلها؟ فأردت أن أقول : في بني عبد الله بن الدؤل ، فخفت أن أكذبه ، فقلت : فيهم في بني عتبة. فقال : صدقت ، ولا تنافي بين قولهم ربعيّ وحنفيّ ودؤليّ ، فإن الدؤل بطن من بني حنيفة ، وحنيفة قبيلة من ربيعة.
وأما قول أبي عمر : إنه قيسي فأنكره عليه أهل النّسب ، وقالوا : الصّواب أنه حنفيّ.
وأخرج ابن أبي عاصم من طريق رباط بن عبد الحميد ، عن هانئ بن يزيد ، عن أبيه ـ أن أخاه قيس بن معبد ، وجارية بن ظفر اقتتلا في مرعى كان بينهما ، فضربه قيس ضربة أبان يده ، وضربه جارية ضربة ، فاختصما فيها إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له : «هب لي يدك» فأبى. فقال لي : هب لي ضربة أخيك. قلت : هي لك يا رسول الله ، فدعا لي بالرزق والولد ، وقضى لجارية بن ظفر بدية يده في مال كان لقيس بن معبد.
٩٣٣٣ ـ يزيد بن المعتمر : تقدم في يزيد بن عمرو.
٩٣٣٤ ـ يزيد بن المنذر (٢) بن سرح ، بمهملات ، ابن خناس ، بضم الخاء المعجمة وتخفيف النّون ، ابن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ الخزرجيّ السلميّ.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة ، وكذا [...].
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٦٠٨) ، الثقات ٣ / ٤٤٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٠ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٦٠ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٧١.
(٢) أسد الغابة ت (٥٦١١) ، الاستيعاب ت (٢٨٣٥).
٩٣٣٥ ـ يزيد بن أبي منصور (١) .
قال المستغفريّ : قال بعضهم : له صحبة ، وفيه اختلاف ، ثم أخرج من طريق الليث عن دويد بن نافع ، عن يزيد بن أبي منصور ، وكان له صحبة ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «الحدة تعتري خيار أمّتي»(٢) . ثم قال : اختلف فيه على اللّيث.
قلت : رواه عبد الرّحمن بن أبان ، عن الليث ، لكن قال : عن دويد ، عن أبي منصور ، وكانت له صحبة. أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة ، عن أبي الربيع الزّهرانيّ ، عنه. وأخرجه عن قتيبة عن الليث ، لكن لم يقل : وكانت له صحبة ، وتابعه يونس بن محمد ، وعلي بن غراب وغيرهما. وسيأتي مزيد لذلك في ترجمة أبي منصور في الكنى إن شاء الله تعالى.
قلت : وفي التّابعين يزيد بن أبي منصور ، ذكره ابن يونس ، فقال : بصريّ سكن مصر ثم إفريقية ثم رجع إلى البصرة. وروى عن أنس ، وزاد ابن أبي حاتم : يروي عن ذي اللّحية الكلابي. وذكره ابن حبّان في الثّقات ، لكن في أتباع التّابعين.
٩٣٣٦ ـ يزيد بن مهار (٣) خسرو اليماميّ.
فارسي الأصل ، ذكره ابن السّكن وغيره في الصّحابة ، وأخرج من طريق الوليد بن يزيد بن معلى بن عبّاس بن يزيد بن شرحبيل بن يزيد بن مهار خسرو ، عن أبيه معلى ، عن أبيه عبّاس ، عن أبيه يزيد ، عن أبيه شرحبيل ، عن أبيه يزيد ـ أن الأبناء وفدوا على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في ثياب الدّيباج وحلق الذّهب ، ودخل عليه يزيد في ثياب بياض ، فقال : «ما لكم لا تشبّهون بهذا الزّاهد في الدّنيا الرّاغب في الآخرة»!
وعلقه ابن مندة ، فقال : روى الوليد بن يزيد ، فذكره بسنده ، لكن اختصره قال : عن أبيه ، عن يزيد ـ أنه وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في بياض فسمّاه زاهدا ، وكذا صنع أبو نعيم.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٠ ، الطبقات ٢٩٤ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٦٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٧١ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٩١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٧٧ ، الكاشف ٣ / ٢٨٦ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٤٣ ، معالم الإيمان ١ / ٢٢١ ، أسد الغابة ت (٥٦١٢).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١ / ١٩٤ وأورده ابن حجر في المطالب العالية ٣ / ١٩٣ ، حديث رقم ٣٢٣١ وعزاه لأبي يعلى وأورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٢٦ وقال رواه الطبراني وأبو يعلى وفيه سلام بن مسلّم الطويل وهو متروك.
(٣) أسد الغابة ت (٥٦١٣).
الإصابة/ج٦/م٣٤
٩٣٣٧ ـ يزيد بن نبيشة : بنون وموحّدة ثم معجمة مصغرا ، القرشيّ العامريّ.
ذكره ابن عساكر ، فقال : قيل إن له صحبة ، وشهد فتح دمشق ، ثم أخرج من طريق هشام بن عمار ، حدّثنا الهيثم بن عمران ، حدّثني محدّث ، قال : دخل يزيد بن نبيشة على معاوية وقد سوّد لحيته ، فقال : من أنت؟ قال : عاملك يزيد بن نبيشة. قال : لا تدخل عليّ حتى تعود لحيتك كما كانت.
وذكر أبو الحسين الرّازي والد تمام فيما حكاه عن شيوخه الدمشقيين : دار نبيشة التي في سوق الرّيحان هي ليزيد بن نبيشة أمير معاوية على دمشق ، وهو أحد الشهود في عهد دمشق حين فتحت ، وهو صحابيّ قرشيّ ، من بني عامر بن لؤيّ ، له صحبة ، وهو الّذي حجبه معاوية حين سوّد لحيته.
٩٣٣٨ ـ يزيد بن نعامة (١) :
قال البخاريّ وابن حبّان : له صحبة. وقال أبو حاتم الرّازي : لا صحبة له. وحديثه مرسل. وقال البغويّ : لا نعرف له سماعا من النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ونقل الترمذيّ في العلل عن البخاريّ أنّ حديثه مرسل. وقال البغويّ : اختلف في صحبته ، غير أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج حديثه في مسندة.
قلت : وفي الرواة يزيد بن نعامة الضّبيّ تابعي ، يروي عن أنس.
٩٣٣٩ ـ يزيد بن النعمان (٢) بن عمرو بن عرفجة بن العاتك بن امرئ القيس بن ذهل ابن معاوية الكنديّ.
قال ابن الكلبيّ : وفد هو وأخواه حجر وعلس على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٩٣٤٠ ـ يزيد بن نعيم (٣) :
ذكره الطّبرانيّ ، ولم يخرج حديثه ، فإن كان هو الّذي جده هزال فهو تابعيّ.
٩٣٤١ ـ يزيد بن نويرة (٤) بن الحارث بن عديّ بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاريّ.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٤٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤١ ، الكاشف ٣ / ٢٨٧ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٦٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٧٢ ، أسد الغابة ت (٥٦١٤) ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٩٢ ، بقي بن مخلد ٦٧٨ ، الاستيعاب ت (٢٨٣٦) ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٧٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٤٣ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥.
(٢) أسد الغابة ت (٥٦١٥).
(٣) بقي بن مخلد ١٥٦٥ ، التقريب ٢ / ٣٧٢ ، أسد الغابة ت (٥٦١٦).
(٤) أسد الغابة ت (٥٦١٧) ، الاستيعاب ت (٢٨٣٧) أخرجه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١ / ٢٠٤.
شهد أحدا ، وقاتل يوم النهروان ، قاله ابن عبد البرّ.
وأخرج الخطيب في تاريخه ، من طريق إسحاق بن إبراهيم بن حاتم بن إسماعيل المدنيّ ، قال : كان أول قتيل قتل من أصحاب علي يوم النّهروان رجل من الأنصار يقال له يزيد بن نويرة شهد له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بالجنة مرتين ، مرة بأحد ، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من جاز التلّ فله الجنّة»(١) ، فأخذ يزيد سيفه فضرب حتى جاز التل ، فقال ابن عم له : يا رسول الله ، أتجعل لي ما جعلت لابن عمي؟ قال : «نعم» ، فقاتل حتى جاز التلّ ، ثم أقبلا يختلفان في قتيل قتلاه ، فقال لهما رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «كلاكما قد وجبت له الجنّة ، ولك يا يزيد على صاحبك درجة».
وأخرج ابن عقدة بسند له ضعيف أنه قتل مع علي بن أبي طالب يوم النّهروان.
٩٣٤٢ ـ يزيد بن وقش : حليف بني عبد شمس(٢) .
ذكر ابن إسحاق أنه استشهد باليمامة ، هذه رواية الأمويّ عن ابن إسحاق. واستدركه ابن فتحون ، وقال بعضهم فيه : يزيد بن قيس. وقال الواقديّ : أخذ الرّاية باليمامة بعد سالم مولى أبي حذيفة ، فقتل.
٩٣٤٣ ـ يزيد بن يحنّس الكوفي (٣) : أبو الحسن.
ذكره ابن عساكر ، وقال : أدرك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا أعلم له رؤية ، وقال سيف في الفتوح : إنه شهد اليرموك ، وكان أميرا على بعض الكراديس.
قلت : وقد تقدم غير مرّة أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة.
٩٣٤٤ ـ يزيد بن أبي اليسر : بفتح التحتانية والمهملة ، واسم أبي اليسر كعب بن عمرو. ذكره ابن سعد ، وقال : إنه تزوّج أم سعيد كبشة بنت ثابت بن عتيك ، وكانت صحابية من المبايعات ، فولدت له أولاده : سعيدا ، وعروة. وسيأتي ذلك في النساء.
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٢٤٤ ، عن روح ، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٥٩٥ ، وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ١٤٩٥ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ١٦٧ ، والحاكم في المستدرك ١ / ٢١٢ عن معاذ بن جبل وعبد الله بن عمر الحديث بزيادة في آخره قال الحاكم رواته مصريون ثقات ولم يخرجاه وأقره الذهبي ، وأورده المنذري في الترغيب ٢ / ٢٩٢ ، ٣ / ٤٤٠ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٥١٨.
(٢) أسد الغابة ت (٥٦١٩).
(٣) أسد الغابة ت (٥٦٢٠).
٩٣٤٥ ـ يزيد : والد معن.
فرّق البغويّ ، وابن شاهين ، بينه وبين يزيد بن الأخنس.
٩٣٤٦ ـ يزيد : مولى سليم بن عمرو.
ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد من بني سواد من الأنصار يوم أحد. واستدركه ابن فتحون. وقد ذكره ابن عبد البرّ في ترجمة عنترة تبعا لابن إسحاق.
٩٣٤٧ ـ يزيد أبو عمر(١) .
ذكره الطّبرانيّ ، وأخرج من رواية خطاب بن القاسم ، عن ابن إسحاق ، عن عمر بن يزيد ، عن أبيه : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «ما من أحد يقتل عصفورا إلّا عجّ يوم القيامة ، فقال : يا ربّ ، هذا قتلني عبثا ، فلا هو انتفع بقتلي ، ولا هو تركني أعيش في أرضك»(٢) .
٩٣٤٨ ـ يزيد : والد الغضبان ، له حديث رواه عن أبيه ، كذا في التجريد.
٩٣٤٩ ـ يزيد : غير منسوب(٣) .
ذكره ابن مندة ، وقال : له ذكر في حديث سراج بن مجاعة ، وأشار بذلك إلى ما أخرجه الطّبراني وغيره ، من طريق هلال بن سراج بن مجاعة ، عن أبيه ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أعطاه أرضا باليمن ، وكتب له كتابا : «من محمّد رسول الله لمجاعة ابن مرارة من بني سليم ، إنّي أعطيتك أرض كذا وكذا ، فمن حاجّه فيها فليأتني». وكتب يزيد.
قلت : يحتمل أن يكون يزيد بن أبي سفيان ، فإنه كان يكتب للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٩٣٥٠ ـ يزيد الكرخي : تقدم في ابن حكيم.
الياء بعدها السين
٩٣٥١ ـ يسار بن أزيهر : الجهنيّ(٤) .
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٩ ، أسد الغابة ت (٥٥٩٣).
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ٤ / ٣٣ ، عن عمر بن يزيد عن أبيه الحديث وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه جماعة لم أعرفهم وأورده المتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ٣٩٩٨٥.
(٣) أسد الغابة ت (٥٦٢١).
(٤) أسد الغابة ت (٥٦٢٢) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤١.
قال ابن السّكن : يعدّ في المدنيّين ، وذكر أبو عمر أنه أحد ما قيل في أبي الغادية ، وردّه ابن فتحون.
وأخرج ابن السّكن ، وابن مندة ، من طريق محمد بن الحسن وهو ابن زبالة ، عن صيفي بن نافع ، عن عمرة بنت يسار بن أزيهر الجهنيّ ، عن أبيها ، قال : مسح رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم على رأسي وكساني بردين ، وأعطاني سيفا ، قالت : فما شاب رأس أبي حتى لقي اللهعزوجل .
٩٣٥٢ ـ يسار بن الأطول (١) : الجهنيّ ، أبو سعيد(٢) .
سمّاه الحاكم أبو أحمد في ترجمة أخيه أبي مطرف سعدا ، وأخرج من طريق واصل ابن عبد الله بن بدر بن واصل بن عبد الله بن سعد بن الأطول الجهنيّ ، قال سعد بن الأطول : وكان أخوه يسار بن الأطول ـ يعني الّذي مات على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . انتهى.
وقال أبو عمر في ترجمة سعد بن الأطول : مات أخوه يسار بن الأطول على عهد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
والحديث عند ابن ماجة ، والحاكم ، من طريق حماد بن سلمة ، أنبأنا أبو جعفر عبد الملك ، عن أبي نضرة ، عن سعد بن الأطول ـ أن أخاه مات وخلف ثلاثمائة درهم وعيالا ، قال : فأردت أن أنفقها على عيال له ، فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «إنّ أخاك محبوس بدينه فاقض عنه». قال : فقضيت عنه الحديث.
أغفله ابن عبد البر مع ذكره له في ترجمة سعد ، واستدركه ابن فتحون.
٩٣٥٣ ـ يسار بن بلال (٣) :
يقال : هو اسم اسم أبي ليلى الأنصاريّ.
٩٣٥٤ ـ يسار بن سبع (٤) : أبو الغادية الجهنيّ ـ ويقال المزني. يأتي في الكنى.
٩٣٥٥ ـ يسار (٥) بن سويد الجهنيّ ، والد مسلم بن يسار البصريّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٦٢٣).
(٢) في أ : أخو.
(٣) الثقات ٣ / ٤٤٨ ، أسد الغابة ت (٥٦٢٥) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤١ ، الطبقات ٨٥ ، ١٣٥ ، الاستيعاب ت (٢٨٤١) ، الجرح والتعديل ٤ / ٣٠٦.
(٤) أسد الغابة ت (٥٦٢٩) ، الاستيعاب ت (٢٨٤٣).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٢ ، أسد الغابة ت (٥٦٣٠) ، الاستيعاب ت (٢٨٤٤).
ذكره ابن السّكن وغيره في الصّحابة ، وأخرج سمويه في فوائده ، وابن السّكن ، والخطيب في المتفق ، وابن مندة ، من طريق أبي الهيثم بن قيس ، عن عبد الله بن مسلم بن يسار ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النّبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في المسح على الخفين ، وفي الصّرف ، وغير ذلك عدة أحاديث.
وقال موسى بن هارون الحمال الحافظ : قال : سئل قرّة بن حبيب : هل رأى يسار النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : اختلفوا. قال أبو موسى : وفي هذا السّند وهم ، والصّواب ما رواه قتادة ، عن مسلم بن يسار ، عن أبي الأشعث ، عن قتادة في الصّرف.
قلت : وكذا رواه سلمة بن علقمة ، ومحمد بن سيرين ، عن مسلم بن يسار.
٩٣٥٦ ـ يسار بن عبد عامر (١) بن نعيم بن ملاحق بن جذيمة بن دهمان بن سعد بن مالك بن(٢) ثور بن طابخة بن لحيان بن هذيل ، أبو عزة الهذلي ، مشهور بكنيته.
نسبه أبو عليّ بن السّكن ، وغيره ، وقال : سكن البصرة ، وله بها دار ، قال : وجاء عنه حديث ، وسمي فيه يسار بن عمرو ، وأنه من أصحاب الشجرة ، ثم ساق الحديث كذلك. وسيأتي ذلك في الكنى.
٩٣٥٧ ـ يسار بن مالك الثقفي : تقدم في ترجمة مولاه يحنّس.
٩٣٥٨ ـ يسار : غلام بريدة.
له ذكر في المدنيّين ، كذا ذكره ابن مندة مختصرا. وأخرج عمر بن شبّة من طريق عبد العزيز بن عمران ، عن يحيى بن أفلح مولى بني ضمرة : سمعت بريدة بن الحصيب الأسلمي يخبر أنه بعث غلامه يسارا مع النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وأبي بكر حين مرّا عليه في هجرتهما ، قال : فلما حضرت الصّلاة استقبل رسول اللهصلىاللهعليهوسلم القبلة ، وقام أبو بكر عن يمينه ، فقمت عن يساره ، فدفع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في صدر أبي بكر فأخّره : وأخّرني ، فصففنا وراءه ، وصلينا ، قال عمر بن شبّة : عبد العزيز كثير الغلط.
٩٣٥٩ ـ يسار الحبشي الرّاعي(٣) .
سماه أبو نعيم ، وذكر الواقديّ من طريق يعقوب بن عتبة أنّ النبيّصلىاللهعليهوآله
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٦٣١) ، الاستيعاب ت (٢٨٤٥).
(٢) في أ : أبو ثور.
(٣) أسد الغابة ت (٥٦٢٦) ، الاستيعاب ت (٢٨٤٩).
وسلّم لما بلغه أنّ جمعا من غطفان من بني ثعلبة بن سعد بالكدر ، فلما بلغ الوادي وجد الرّعاء وفيهم غلام يقال له يسار : فسأله ، فقال : لا علم لي ، إلا أن الناس ارتفعوا إلى المياه ، فانصرف رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وقد ظفر بالنّعم ، فلما صلّى الصّبح إذا هو بيسار يصلّي ، فأمر بقسمة الغنائم ، فقالوا : إن أقوى لنا أن نسوقها جميعا ، فإن فينا من يضعف عن سوق حظه الّذي له ، وقالوا : يا رسول الله ، إن كان أعجبك العبد الّذي رأيته يصلّي فنحن نعطيكه من سهمك. قال : «طبتم به نفسا؟» قالوا : نعم. قال : فقبله فأعتقه.
وذكر أبو عمر عن ابن إسحاق أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم سمّاه أسلم ، ورد ذلك ابن الأثير ، فإن أسلم استشهد بخيبر كما مضى في ترجمته.
٩٣٦٠ ـ يسار الخفّاف (١) :
ذكره أبو موسى في «الذيل» ، وقال : ذكر يوسف بن فورك المستملي في كتاب الجنائز له ، من طريق حفص بن عبد الرحمن الهلاليّ ، حدّثني أبي ، قال : خرج رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ليلة فانتهى إلى دار قد حفّتها الملائكة فدخلها ، فإذا النور ساطع ، فنظر فإذا رجل قائم يصلّي : فإذا النور من فيه إلى السماء ، فخفف الرجل الصّلاة ، فقال : «من أنت»؟ قال : مملوك بني فلان. قال : «ما اسمك؟» قال : يسار. قال : «ما عملك؟» قال : خفاف ، فلما أصبح سأل عنه ، فقالوا : ما تصنع به؟ قال : «أعتقه». قالوا : أفلا تولينا أجره. قال : «بلى» : فأعتقوه ، قال : فخرج ليلة فانتهى إلى الدّار فلم ير الملائكة ففتح فدخل فإذا هو ساجد قد قضي عليه ، فنزل عليه جبريل فقال : يا محمد ، قد كفيناك غسله فكفّنوه وأحسنوا كفنه.
٩٣٦١ ـ يسار الرّاعي : آخر ، هو الّذي قتله العرنيون.
ثبت ذكره في الصّحيحين غير مسمى من حديث أنس ، وسمي في حديث سلمة بن الأكوع.
أخرجه الطّبرانيّ : من طريق موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن سلمة ، قال : كان للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم غلام يقال له يسار ، فنظر إليه يحسن الصّلاة ، فأعتقه ، وبعثه في لقاح له بالحرة ، فأظهر قوم من عرينة الإسلام ، وجاءوا وهم مرضى وقد عظمت بطونهم ، فبعث بهم إلى يسار فكانوا يشربون ألبان الإبل ، ثم عدوا على يسار فقتلوه وجعلوا الشّوك في عينيه الحديث.
ويحتمل أن يكون هو الّذي ذكر قبل بترجمة ، ولكن قالوا في ذلك : حبشي ، وفي هذا نوبي. فالله أعلم.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٦٢٧).
٩٣٦٢ ـ يسار ، أبو هند الحجام (١) : مولى بني بياضة ، يأتي في الكنى.
٩٣٦٣ ـ يسار : مولى بني سليم بن عمرو.
ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد يوم أحد ، واستدركه ابن فتحون.
٩٣٦٤ ـ يسار ، أبو فكيهة (٢) : مولى صفوان.
ذكره ابن إسحاق فيمن نزل فيه قوله تعالى :( وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِ ) [الأنعام ٨٢]. وهو مشهور بكنيته. وسيأتي في الكنى. ويقال اسمه أفلح.
٩٣٦٥ ـ يسار : غير منسوب.
قال أبو داود الطّيالسيّ في مسندة : حدّثنا جسر بن فرقد. حدّثنا سليط بن عبد الله بن يسار ، قال : بايع جدّي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٩٣٦٦ ـ يسار ، أبو بزة : مولى عبد الله بن السّائب المخزوميّ.
قال ابن قانع : سماه البخاريّ ، وهو جدّ البزّي القارئ ، وسيأتي في الكنى.
٩٣٦٧ ـ يسار : مولى عثمان الثقفيّ.
ذكره ابن فتحون ، وقال : كان ممن هبط إلى النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من حصن الطّائف ، فأسلم فأعتقه. ذكره الواقديّ.
٩٣٦٨ ـ يسار : مولى آل عمر بن عمير الثقفيّ.
ذكره المستغفريّ فيمن خرج من عبيد الطّائف فأعتقه ، قال : وتزوّج بعد ذلك في بني عقيل ، وعمل للحجاج ، ورزق أكثر من تسعين ولدا.
قلت : ويحتمل أن يكون الّذي قبله.
٩٣٦٩ ـ يسار مولى فضالة بن هلال(٣) .
خلطه ابن مندة بوالد مسلم ، وفرّق بينهما أبو عمر ، فقال : بايع هو ومولاه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكأن هذا هو الصّواب ، لأن هذا نسبوه مزنيّا ، فأخرج أبو بكر بن أبي شيبة ، عن عبد الله بن موسى ، عن عبد الله بن مسلم بن يسار المزني ، عن أبيه ، عن جدّه ،
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٦٣٧).
(٢) أسد الغابة ت (٥٦٣٣) ، الاستيعاب ت (٢٨٤٨).
(٣) أسد الغابة ت (٥٦٣٢) ، الاستيعاب ت (٢٨٤٧).
قال : خرجت مع مولاي فضالة بن هلال في حجة الوداع.
٩٣٧٠ ـ يسير بن جابر العتكيّ.
ذكره ابن شاهين هنا ، وقد تقدم في الموحّدة.
٩٣٧١ ـ يسير بن الحارث العبسيّ : تقدم في الباء الموحّدة.
٩٣٧٢ ـ يسير : بالتصغير ، هو ابن عروة. تقدم في أسير بالألف.
٩٣٧٣ ـ يسير بن عمرو بن سيار(١) بن درمكة ، وهي أمّ سيار ، وهي ابنة عبد الله بن سعيد بن مرة بن ذهل بن شيبان ، وأما أبو يسار فهو من بني مزيد بن الأعجم بن سعد بن مرة.
ذكره ابن الكلبيّ ، وقال : إنه صحب النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويقال فيه أسير بالهمزة ، وخلطه بعضهم بأسير بن عمرو.
الياء بعدها العين
٩٣٧٤ ـ يعفر : ويقال يعفور ، بن عريب بن عبد كلال الرّعيني القتباني.
ذكره ابن يونس ، وقال : زعموا أنه شهد فتح مصر ، وقال في ترجمة بحر ، بموحدة ومهملة مضمومتين : يعفر له وفادة.
٩٣٧٥ ـ يعقوب بن الحصين (٢) :
قال ابن السكن : روي عنه حديث ليس بمشهور ، وساق ابن أبي خيثمة ، والبغوي ، وابن قانع ، وابن شاهين ، وابن السّكن ، وغيرهم ، من رواية عبد الوهاب بن مجاهد ، عن أبيه ، عن يعقوب بن الحصين ـ قال : كأني انظر إلى خدّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يسلّم عن يمينه وعن شماله ويجهر بالتّسليم. وذكر أبو عمر أنه تفرد به ابن مجاهد ، وهو ضعيف. وأخرجه بقيّ بن مخلد.
٩٣٧٦ ـ يعقوب بن زمعة الأسديّ (٣) :
ذكر في حديث عبد الله بن عمرو ، بسند منقطع ، قال : بينما نحن مع رسول الله صلّى
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٦٤٠).
(٢) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، أسد الغابة ت (٥٦٤٤) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٣ ، الاستيعاب ت (٢٨٥٣).
(٣) أسد الغابة ت (٥٦٤٥) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٣.
الله عليه وآله وسلّم ببعض هذا الوادي نريد أن نصلّي قد قام وقمنا إذ خرج حمار من شعب أبي دب ، فأمسك النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فلم يكبّر ، وأحاز إليه يعقوب بن زمعة أخو بني أسد حتى ردّه.
أخرجه أحمد ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، أخبرني عمرو بن شعيب ، عن عبد الله بن عمرو بهذا. وأخرجه ابن أبي عمر عن هشام بن سليمان ، عن ابن جريج به.
٩٣٧٧ ـ يعقوب القبطيّ : مولى بني فهر(١) .
ذكره ابن يونس ، وقال : كان ممن بعثه المقوقس مع مارية ، فيقال : إن له صحبة ، وقيل : إنه لما أسلم تولى بني فهر. رأيت في كتاب سعيد بن عفير : حدّثني رشدين بن سعد ، عن حيوة ، عن بكر بن عمرو ، عن إبراهيم بن مسلم بن يعقوب الفهري ، عن أبيه ، عن جده ـ أنه رأى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وصلّى معه الصّبح ، فما سمعت شيئا قط أحسن من قراءته. قال ابن يونس : لم أجد هذا الحديث في غير كتاب ابن عفير. أخرجه لي حسين بن زيد عن أسد بن سعيد عن كثير بن عفير.
٩٣٧٨ ـ يعقوب القبطيّ. آخر.
أعتقه مولاه عن دبر ، فباعه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ليوفي به دينه.
وقعت تسميته في رواية لمسلم ، من طريق أبي الزّبير ، عن جابر ـ أن أبا مذكور الأنصاري اشترى يعقوب القبطي ، ثم أعتقه عن دبر منه ، فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : أله مال غيره؟ قالوا : لا ، فباعه من نعيم بن عبد الله الحديث. وهو في الصّحيحين ، ورواية الليث عن أبي الزّبير ، عن أشيم [...].
٩٣٧٩ ـ يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن(٢) همام بن الحارث التميميّ الحنظليّ ، حليف قريش.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٦٤٦) ، الاستيعاب ت (٢٨٥٤).
(٢) تاريخ خليفة ١٢٣ ، طبقات خليفة ٤٥ ، طبقات ابن سعد ٥ / ٤٥٦ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٨ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٦٨٢ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٥٠١ ، المنتخب من ذيل المذيل ٥٥٤ ، البرصان والعرجان ١٣٧ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٠٨ ، تاريخ الطبري ٢ / ٣٩٠ ، العقد الفريد ١ / ٢٥٨ ، المعارف ٢٠٨ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٢٢ ، التاريخ الكبير ٨ / ٤١٤ ، جمهرة أنساب العرب ٢٢٩ ، مروج الذهب ١٥٨٢ ، البدء والتاريخ ٥ / ١١٤ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٠١ ، المحبر ٦٧ ، المغازي للواقدي ١٠١٢ ، أسد الغابة ت (٥٦٤٧) ، الاستيعاب ت (٢٨٥٥) ، الأخبار الموفقيات ٥٠٠ ، فتوح البلدان ١١٩ ، مشاهير علماء الأمصار ٣٢ ، أنساب الأشراف ١ / ٩٨ ، مسند أحمد ٤ / ٢٢٢ ، المعجم الكبير ٢٢ / ٢٤٩ ،
وهو الّذي يقال له يعلى بن منية ، بضم الميم وسكون النون ، وهي أمّه. وقيل هي أمّ أبيه. جزم بذلك الدّارقطنيّ ، وقال : هي منية بنت الحارث بن جابر ، والدة أميّة ، والد يعلى ، ووالدة العوّام والد الزّبير ، فهي جدة الزبير ويعلى. وله رواية وذكر ، وكنيته أبو خلف ، ويقال أبو خالد ، ويقال أبو صفوان.
قال المدائنيّ ، عن سلمة بن محارب ، عن عوف الأعرابيّ ، قال : استعمل أبو بكر يعلى على حلوان في الردّة ، ثم عمل لعمر على بعض اليمن ، فحمى لنفسه حمى فعزله ، ثم عمل لعثمان على صنعاء اليمن ، وحجّ سنة قتل عثمان ، فخرج مع عائشة في وقعة الجمل ، ثم شهد صفّين مع علي. ويقال : إنه قتل بها. نقله ابن عساكر ، عن أبي حسان الزيادي ، واستبعده ، ويدلّ على تأخّر موته أنّ النسائي أخرج من طريق عطاء ، عن يعلى بن أميّة ، قال : دخلت على عتبة بن أبي سفيان وهو في الموت ، فحدّثني عن أم حبيبة.
وقد ذكر خليفة وغيره أن عتبة مات سنة سبع وأربعين. روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعن عمر. وعتبة بن أبي سفيان روى عنه أولاده : صفوان ، وعثمان ، ومحمّد ، وعبد الرحمن ، وابن ابنه صفوان بن عبد الله بن يعلى ، وعطاء ، ومجاهد ، وغيرهم.
قال ابن سعد : شهد حنينا ، والطّائف ، وتبوك. وقال أبو أحمد الحاكم : كان عامل عمر على نجران.
٩٣٨٠ ـ يعلى بن جارية (١) الثّقفي ، حليف بني زهرة بن كلاب.
ذكره أبو عمر ، عن أبي معشر ، وأنه استشهد باليمامة ، قال : وسمّاه محمد بن إسحاق حييّ بن جارية ، فالله أعلم.
__________________
الكامل في التاريخ ٢ / ٤٢١ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٦٥ ، تحفة الأشراف ٩ / ١١٠ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٥٤ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٨٦ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٨ ، عهد الخلفاء الراشدين ١٤٥ ، الكاشف ٣ / ٢٥٧ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ١٠٠ ، العقد الثمين ٧ / ٤٧٨ ، النكت الظراف ٩ / ١١١ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٩٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٧٧ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٦ ، أمالي اليزيدي ٩٦ ، أسماء الصحابة الرواة ٢٨١ ، الوسائل إلى مسامرة الأوائل ٣٤٠ ، التاريخ الكبير ٨ / ٤١٤ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٠٨ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٠١ ، جمهرة أنساب العرب ٢٢٩ ، المستدرك ٣ / ٤٢٣ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٨٦ ، تهذيب الكمال ١٥٥٤ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٢٦ ، تذهيب التهذيب ٤ / ١٨٧ ، العقد الثمين ٧ / ٤٧٨ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٩٩ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣٧٦ ، أمالي اليزيدي ٩٦ ، أسماء الصحابة الرواة ٢٨١ ، الوسائل إلى مسامرة الأوائل ٣٤ و ١٢٩ ، ذيل المذيل ٤٠.
(١) أسد الغابة ت (٥٦٤٨) ، الاستيعاب ت (٢٨٥٦).
٩٣٨١ ـ يعلى بن سيابة (١) : وهو ابن مرة.
وفرّق بينهما أبو حاتم ، وابن قانع ، والطّبراني ، وقال ابن حبّان : من قال في يعلى بن مرة يعلى بن سيابة فقد وهم ، ثم قال : يعلى بن سيابة يقال : إن له صحبة.
٩٣٨٢ ـ يعلى بن مرّة بن وهب(٢) بن جابر بن عتاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثّقفي ، أبو المرازم ، بفتح الميم والراء وكسر الزّاي المنقوطة بعد الألف ، وهو يعلى بن سيابة ، وسيابة أمه.
قال يحيى بن معين : شهد خيبر ، وبيعة الشّجرة ، والفتح ، وهوازن ، والطائف.
قال أبو عمر : كان من أفاضل الصّحابة ، روى عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أحاديث ، وعن علي. روى عنه ابناه : عبد الله ، وعثمان. وروى عنه أيضا راشد بن سعد جدّ سعيد بن راشد ، وعبد الله بن حفص بن نهيك ، وآخرون.
قال ابن سعد : أمره النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بأن يقطع أعناب ثقيف فقطعها.
٩٣٨٣ ـ يعلى العامريّ (٣) :
فرّق الطّبرانيّ ، وابن شاهين ، والعسكريّ ، وأبو عمر ـ بينه وبين يعلى بن مرّة الثقفيّ. وقيل : هما واحد ، اختلف في نسبه ، ويؤيده أنّ الحديث واحد ، وقد وقع في رواية ابن قانع والطّبراني فيه يعلى بن مرّة ، وذكر أبو عمر أنه اختلف في يعلى بن مرة ، فقيل الثّقفيّ ، وقيل العامريّ. فالله أعلم.
٩٣٨٤ ـ يعمر : أحد بني سعد(٤) بن هذيم ، والد أبي خزامة(٥) .
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٤١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٤ ، العقد الثمين ٧ / ٤٨٠ ، ٤٨١ ، الطبقات الكبرى ٦ / ٤٠ ، الطبقات ٥٤ ، ١٣١ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٤٠١ ، ٤٠٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٧٨ ، الجرح والتعديل ٤ / ٣٠١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٨٥ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٥٦ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ ، بقي بن مخلد ٨٩١.
(٢) أسد الغابة ت (٥٦٥١) ، الاستيعاب ت (٢٨٥٨) ، طبقات ابن سعد ٦ / ٤٠ ، الثقات ٣ / ٤٤٠ ، طبقات خليفة ٥٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٤ ، الطبقات ٥٣ ، ١٣١ ، ١٨٢ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٨٥ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٥٧ ، الكاشف ٣ / ٢٩٦ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٧ ، ٣٧٧ ، تاريخ ابن معين ٢ / ٤٦ ، مسند أحمد ٤ / ١٧٠ ، الجرح والتعديل ٤ / ٣٠١ ، بقي بن مخلد ٤٨٤ ، ١٠٤ ، الكنى والأسماء ١ / ٥٤.
(٣) أسد الغابة ت (٥٦٥٠) ، الاستيعاب ت (٢٨٥٩).
(٤) في أ : أحد بني الحارث بن سعد.
(٥) أسد الغابة ت (٥٦٥٣) ، الاستيعاب ت (٢٨٦٦).
سماه بعضهم في رواية ، وأكثر ما يجيء مبهما.
قال البغويّ : حدّثنا إبراهيم بن هانئ ، حدّثنا عثمان بن صالح ، وأصبغ ، قالا : حدّثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث أن ابن شهاب أخبرهم أنّ خزامة بن يعمر حدّثه ، عن أبيه ـ أنه قال : يا رسول الله ، أرأيت رقى نسترقي بها؟ الحديث.
٩٣٨٥ ـ يعيش ذو الغرّة الجهنيّ.(١)
له حديث في الوضوء من لحوم الإبل ، ذكره الترمذيّ ، ولم يسمّه ، وسمّاه ابن السّكن من طريق عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن يعيش الجهنيّ ، ويعرف بذي الغرّة ـ أنّ أعرابيا قال : أتوضأ من لحوم الإبل؟ فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «نعم». وكذا سمّاه ابن شاهين من هذا الوجه ، وسياقه أتم.
٩٣٨٦ ـ يعيش بن طخفة الغفاريّ (٢) .
قال ابن سعد : شامي ، مخرج حديثه عن المصريين ، ثم ساق من طريق ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن يعيش الغفاريّ ـ أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم أتي بناقة فقال : من يحلبها؟ فقام رجل ، فقال له : «ما اسمك؟» قال : مرة. قال : «اقعد». ثم قام آخر ، فقال : «ما اسمك؟» قال : جمرة. قال : «اقعد». فقام آخر فقال : «ما اسمك؟» قال يعيش. قال : «احلب». وأخرجه ابن قانع من وجه آخر ، عن ابن لهيعة ، فقال في السّند : عن يعيش الأنصاري.
وله طرق في ترجمة حرب في حرف الحاء المهملة مخرجة من الموطّأ ، وأخرجه البزّار من حديث بريدة مطوّلا.
ويعيش هذا غير يعيش بن طخفة الّذي روى عن أبيه ، وروى عنه يحيى بن أبي كثير.
٩٣٨٧ ـ يعيش ، مولى بني عامر بن لؤيّ.
ذكره أبو إسحاق بن الأمين في ذيله على الاستيعاب ، وقال : ذكره العثماني في الصّحابة.
٩٣٨٨ ـ يعيش ، غلام بني المغيرة (٣)
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٤ ، أسد الغابة ت (٥٦٥٤) ، الاستيعاب ت (٢٨٦١).
(٢) أسد الغابة ت (٥٦٥٥) ، الاستيعاب ت (٢٨٦٠) ، الثقات ٣ / ٤٤٩ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٤ ، الطبقات ٣٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٧٩ ، الجرح والتعديل ٤ / ٣٠٩ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٥٧.
(٣) أسد الغابة ت (٥٦٥٦).
ذكره المستغفريّ ، وساق من طريق وكيع : حدّثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عكرمة ، قال : كان النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يقرئ غلاما لبني المغيرة أعجميا ، قال وكيع : قال سفيان : أراه يقال له يعيش ، فنزلت :( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ) [النحل : ١٠٣] الآية ، وينظر في يحنّس ، فلعله هو.
الياء بعدها الغين
٩٣٨٩ ـ يغوث : بفتح أوله وضم الغين المعجمة وآخره مثلثة.
جاء ذكره في خبر أظنه مصنوعا ، قرأت في كتاب طبقات الإماميّة لابن أبي طيّ [....].
٩٣٩٠ ـ يفودان بن يفديدويه (١) .
ذكره المستغفريّ في الصّحابة. وقد مضى ذكره فيمن اسمه محمّد.
الياء بعدها الميم والنون
٩٣٩١ ـ اليمان بن جابر (٢) : والد حذيفة.
تقدم في الحاء المهملة أن اسمه حسل ، ولقبه اليمان ، وقيل : إن اليمان لقب جدّ حذيفة.
٩٣٩٢ ـ ينّاق (٣) : بفتح أوله وتشديد النّون.
ذكره ابن مندة ، وقال : روى حديثه علي بن حجر ، عن عمر بن هارون ، عن عبد العزيز بن عمر ، عن الحسن بن مسلم ، عن جده يناق ، قال : رأيت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في حجّة الوداع ، فقام حين زاغت الشمس فوعظ الناس.
٩٣٩٣ ـ ينّاق العماني.
ذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وأخرج الدّار الدّارقطنيّ في غرائب مالك في آخر ترجمة نافع مولى ابن عمر ، من طريق عبد الرحمن بن خالد بن نجيح ، عن حبيب كاتب مالك ، قال : قدم على مالك قوم من أهل عمان ، وكان فيهم رجل يقال له صدقة بن عطيّة بن حماس بن نجبة بن حمار بن ينّاق ، وكان يكرمه ، فقيل لمالك : إن عنده عدة أحاديث يحدّث بها ،
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٦٥٧) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٥.
(٢) أسد الغابة ت (٥٦٥٨).
(٣) أسد الغابة ت (٥٦٥٩) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٤٥.
فأمرني مالك أن أكتب عنه هذا الحديث ، وأعرضه عليه ، فأملى عليّ ، قال : حدّثني أبي عطية ، سمعت جدّي نجبة بن حمار يحدّث عن جده يناق ، قال : كنت أرعى إبلا لأهلي ببادية لنا في الطّائف ، فجاءنا كتاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «إن لم تسلموا فأدّوا الجزية» ، فذكر حديثا طويلا ، وفي آخره : أنه وفد على عمر ، فوجده قد طعن فشهد موتة ودفنه.
وقد تقدّم أنه لم يبق بمكّة والطّائف في زمن حجة الوداع إلا من شهدها مع النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٩٣٩٤ ـ ينة الجهنيّ.
ذكره ابن السّكن هنا. وقد تقدّم في الموحّدة.
٩٣٩٥ ـ ينّة الحمراويّ.
ذكره ابن يونس ، وقال : شهد فتح مصر ، وكان عريف الحمراء ، وكان في شرف العطاء بمصر ، وهو والد عبد الرحمن بن ينة ، قاله سعيد بن عفير.
قلت : وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة.
الياء بعدها الواو
٩٣٩٦ ـ يوسف بن عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي(١) .
رأى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو صغير ، وحفظ عنه ، وحديثه عنه في سنن أبي داود وجامع الترمذي ، من طريق يزيد بن الأعور ، قال : رأيت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وضع تمرة على كسرة ، وقال : «هذه إدام هذه».
وعند التّرمذيّ من وجه آخر عنه ، قال : سمّاني رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يوسف. روى يوسف أيضا عن أبيه وعثمان وعمر وعليّ وغيرهم. ونقل ابن أبي حاتم أنه قال لأبيه : ذكر البخاري أنّ ليوسف صحبة ، فقال أبي : لا ، له رؤية. انتهى.
وكلام البخاريّ أصحّ. وقد قال البغويّ : روى عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم . وذكره ابن سعد في الطّبقة الخامسة من الصّحابة. وذكره جماعة ممن ألف في الصّحابة ،
__________________
(١) طبقات خليفة ت ٣٠ ، التاريخ الكبير ٨ / ٣٧١ ، الجرح والتعديل ٩ / ٢٢٥ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٢ / ١٦٥ ، تهذيب الكمال ١٥٥٩ ، تاريخ الإسلام ٤ / ٧٠ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٤١٦ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣٧٧ ، أسد الغابة ت (٥٦٦٠) ، الاستيعاب ت (٢٨٩٧).
وقال خليفة بن خياط : توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. قال أبو أحمد الحاكم : كناه الواقديّ أبا يعقوب.
٩٣٩٧ ـ يوسف بن هبيرة بن أبي وهب المخزوميّ.
مات أبوه كافرا بعد فتح مكّة ، وأمّه أم هانئ. وقد تقدم في ترجمة أخيه هانئ أنه وأخويه أدركوا عهد النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٩٣٩٨ ـ يونس بن شداد الأزديّ (١) .
ذكره ابن أبي حاتم ، وقال : روى عن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من رواية سعيد بن بشير بسنده ، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند من رواية سعيد ، عن قتادة ، عن أبي قلابة ، عن أبي الشّعثاء ، عن يونس بن شدّاد ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم نهى عن صوم أيام التشريق.
٩٣٩٩ ـ يونس بن عبيد بن أسد بن علاج الثقفيّ ، أخو صفيّة بنت عبيد مولاة سمية أم زياد.
روى عن النّبيّصلىاللهعليهوسلم أنه قضى أن الولد للفراش ، لما حضر استلحاق زياد ، فأنكر ذلك ، وقال له معاوية : لتنتهين أو لأطيرنّ بك طيرة بطيئا وقوعها. فقال له يونس : هل إلا إلى الله ، ثم أقع؟ قال : نعم. واستغفر الله ، وسكت ، حكاه الرشاطيّ.
القسم الثاني
الياء بعدها الحاء
٩٤٠٠ ـ يحيى بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاريّ الخزرجيّ.
له رؤية كإخوته ، واستشهد ثابت باليمامة.
٩٤٠١ ـ يحيى بن خلّاد بن رافع(٢) بن مالك بن العجلان الزّرقيّ.
قال أبو عمر : أحاديثه عند إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن علي بن يحيى بن خلاد ، عن أبيه ، عن جدّه ـ أنه كان أتى به النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يوم ولد فحنّكه
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٥ ، الجرح والتعديل ٤ / ٥٤٠ ، بقي بن مخلد ٧٢٣ ، أسد الغابة ت (٥٦٦٢) ، الاستيعاب ت (٢٨٦٨).
(٢) أسد الغابة ت (٥٥١٢) ، الاستيعاب ت (٢٧٨٨).
بتمرة ، وقال : لأسمينّه باسم لم يسمّ به أحد بعد يحيى بن زكريا. فسمّاه يحيى. قال شيخ شيوخنا الحافظ صلاح الدين العلائي : لم أجد لهذا سندا.
قلت : قد ذكره ابن مندة ، لكنه أرسله ، فساق من طريق حبّان بن هلال ، عن همام ، عن إسحاق ، حدثني يحيى بن خلاد أنه قال : لما ولدت أتى بي أبي فذكره. ونسبه أبو عمر كنديا ، فوهم ، ورده ابن فتحون ، فأصاب.
الياء بعدها الزاي
٩٤٠٢ ـ يزيد بن الأصمّ (١) : وهو عمرو بن عبيد بن معاوية بن عبادة بن البكّاء بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. والأصمّ لقب. وأم يزيد برزة بنت الحارث الهلاليّة أخت ميمونة أم المؤمنين.
قيل : إنه ولد في زمن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكذلك ذكره ابن مندة. وقال أبو نعيم : لا يصحّ له صحبة. وروى عن خالته ميمونة ، وعن عائشة ، وأبي هريرة ، وسعد بن أبي وقّاص ، ومعاوية ، وابن عبّاس ، وغيرهم.
روى عنه ابنا أخيه : عبد الله ، وعبيد الله ابنا عبد الله بن الأصم ، والزّهريّ ، وأبو فزارة العبسيّ ، والسّبيعي ، والقتباني ، وميمون بن مهران ، وجعفر بن برقان ، وآخرون.
قال ابن سعد : قال ابن الكلبيّ : سمّى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم الأصم عبد الرّحمن. قال ابن سعد : وكان يزيد كثير الحديث.
مات سنة ثلاث أو أربع ومائة(٢) . ويقال مات سنة إحدى ومائة. وذكر الواقديّ أنه عاش ثلاثا وسبعين سنة.
قلت : فإن صحّ هذا فلا رؤية له ، لأنه يكون قد ولد بعد الوفاة النبويّة بنحو عشرين سنة.
٩٤٠٣ ـ يزيد بن أمية (٣) : الدؤليّ ، أبو سنان الدؤليّ.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٤٧٩ ، طبقات خليفة ت ٣٠٦٧ ، تاريخ البخاري ٨ / ٣١٨ ، الحلية ٤ / ٩٧ ، تاريخ ابن عساكر ١٨ / ١٢٤ ، تهذيب الأسماء واللغات / قسم ١ / جزء ٢ / ١٦١ ، تهذيب الكمال ١٥٣٢ ، تاريخ الإسلام ٤ / ٢١٠ ، العبر ١ / ١٢٦ ، تذهيب التهذيب ٤ / ١٧٢ ب ، العقد الثمين ٧ / ٤٦٠ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣١٣ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٣٠ ، أسد الغابة ت (٥٥٢٨).
(٢) في ب ، ج : وأربعمائة.
(٣) أسد الغابة ت (٥٥٢٩) ، الاستيعاب ت (٢٧٩٦).
الإصابة/ج٦/م٣٥
روى عن علي ، وأبي واقد الليثيّ ، وابن عباس. روى عنه نافع ، والزّهري ، وزيد بن أسلم ، ذكره أبو عمر في الصّحابة مختصرا ، وقال : ولد عام أحد في حين الوقعة. قال أبو حاتم : ولد في زمن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهذا أخذه عن الواقديّ ، ولا يثبت.
الياء بعدها العين
٩٤٠٤ ـ يعلى بن حمزة بن عبد(١) المطّلب بن هاشم الهاشميّ ، ابن عمّ النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قال الزّبير : لم يعقب حمزة إلّا من يعلى ، فإنه ولد له خمسة رجال لصلبه ، لكنهم ماتوا ولم يعقبوا ، وانقطع نسل حمزة بن عبد المطّلب.
وقال ابن سعد : ولد لحمزة يعلى ، وبه كان يكنّى ، وعمارة ويكنى به أيضا ، وعامر تزوّج ، وأمه أم يعلى أوسية من الأنصار ، وأم عمارة خولة بنت قيس ، وسمى أولاد يعلى ، وهم : عمارة ، والفضل ، والزّبير ، وعقيل ، ومحمد ـ درجوا.
القسم الثالث
الياء بعدها الحاء
٩٤٠٥ ـ يحمد الخولانيّ.
يأتي ذكره في ترجمة يزيد بن يحمد.
٩٤٠٦ ـ يحنّس ، مولى صهيب بن سنان.
له إدراك. تقدم في ترجمة صهيب في قصة صهيب مع عمر.
٩٤٠٧ ـ يحيى بن يعمر الرّعينيّ.
قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، وكان رأسا في الطّلب بدم عثمان.
الياء بعدها الراء
٩٤٠٨ ـ يرفأ ، حاجب عمر.
أدرك الجاهليّة ، وحجّ مع عمر في خلافة أبي بكر ، وروى ابن المبارك في الزهد بسند له شامي ، عن ابن عمر : بلغ عمر عن يزيد بن أبي سفيان أنه كان يأكل ألوان الطعام ، فقال لمولى له يقال له يرفأ : إذا علمت أنه قد حضر طعامه فأعلمني فذكر قصة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٦٤٩) ، الاستيعاب ت (٢٨٥٧).
قال ابن صاعد : غريب ، لم يروه إلا ابن المبارك. وقال سعيد بن منصور : حدّثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : قال لي عمر : إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة وليّ اليتيم ، إن احتجت أخذت منه ، وإن أيسرت رددته ، وإن استغنيت استعففت.
وذكر أبو مخنف الأزديّ أنّ عمر لما استخلف كتب إلى أبي عبيدة مع يرفأ ، فخرج حتى أتى أبا عبيدة فذكر قصّة.
وليرفأ ذكر في الصّحيحين في قصّة منازعة العباس وعليّ في صدقة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . وله ذكر في حديث أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الزّهريّ ، عن عبد الله بن عبد الله(١) بن عتبة ، عن أبيه ، قال : جئت إلى عمر وهو يصليّ ، فجعلني عن يمينه ، فجاء يرفأ فجعلنا خلفه.
٩٤٠٩ ـ يريم بن عامر بن سعد بن ذهل بن الأحدس(٢) بن سهل الرّعيني.
له إدراك. قال ابن يونس : شهد فتح مصر هو وأخوه عقبة.
٩٤١٠ ـ يريم بن معديكرب بن أبرهة بن الصّباح الأصبحيّ.
له إدراك ، وله ولد اسمه النضر. قال ابن الكلبيّ : كان سيد حمير بالشام في زمانه ، وأمّه بنت معبد بن العبّاس بن عبد المطّلب.
الياء بعدها الزاي
٩٤١١ ـ يزداد الفارسيّ (٣) : تقدم في أزداد في الألف.
٩٤١٢ ـ يزيد بن أحمد المراديّ ، ثم الزرقيّ.
قال ابن الكلبيّ : شهد فتح مصر.
٩٤١٣ ـ يزيد بن الأسود الغسّاني : من بني ثعلبة بن كعب بن عمرو.
ذكره ابن الكلبيّ في أول نسب قحطان ، وكان يكنى أبا النحس ، وهو الّذي دخل الرّوم مع جبلة بن الأيهم أيام اليرموك ، ثم رجع مسلما بمن معه من غسّان ، ولهم شرف بالشام.
٩٤١٤ ـ يزيد بن الأسود الجرشي (٤) : أبو الأسود.
__________________
(١) في ج : عبيد الله بن عبد بن عقبة.
(٢) في أ : الأحرس.
(٣) أسد الغابة ت (٥٥٢١).
(٤) أسد الغابة ت (٥٥٢٤) ، الاستيعاب ت (٢٧٩٢).
قال ابن أبي حاتم : جاهليّ. وقال مسلم : كان قديما قال أبو عمر : أدرك الجاهليّة ، وعداده في الشّاميين ، وقال ابن مندة : ذكر في الصّحابة ، ولا يثبت ، ثم أخرج من طريق يونس بن ميسرة ، قال : قلت ليزيد بن الأسود : يا أبا الأسود ، كم أتى عليك؟ قال : أدركت العزّى تعبد في قومي.
وأخرجه البخاريّ ، عن أبي مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن يونس. وذكره ابن سعد في الطّبقة الأولى. وقال ابن حبّان في الثقات : كان من العباد الخشن وأخرج أبو زرعة الدمشقيّ ، ويعقوب بن سفيان في تاريخيهما بسند صحيح عن سليم بن عامر ـ أنّ الناس قحطوا بدمشق فخرج معاوية يستسقي بيزيد بن الأسود ، فسقوا.
قال أبو زرعة : حدّثنا أبو مسهر ، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز ـ أنّ الضّحاك بن قيس خرج يستسقي بالناس ، فقال ليزيد بن الأسود : قم يا بكّاء.
وبه أن عبد الملك لما خرج إلى مصعب بن الزبير رحل معه يزيد بن الأسود. وأخرج ابن أبي الدّنيا من طريق هشام بن الغار ، قال : قال لي حبان بن النضر ، قال لي واثلة بن الأسقع : قدمني إلى يزيد بن الأسود ، فدخل عليه وهو مقبل ، فنادوه إن هذا واثلة أخوك ، فمدّ يده ، فجعل يمس بها ، فجعلت كفّه في كفّي ، فجعل يمرها على صدره مرة وعلى وجهه لموضع كفّ واثلة من يد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فذكر قصّة. ويغلب على ظني أنه غير الّذي قبله.
٩٤١٥ ـ يزيد بن أنيس الهذلي (١) .
له إدراك ، قال : كنا نقوم في المسجد في عهد عمر ، رواه عنه مسلم بن جندب ، أخرجه البخاريّ ، في كتاب خلق أفعال العباد.
٩٤١٦ ـ يزيد بن بشر الضّبعيّ.
تقدم في بشير بن يزيد.
٩٤١٧ ـ يزيد بن الحارث الشيبانيّ.
له إدراك ، وشهد اليمامة. وقال في ذلك :.
تدور رحانا حول راية عامر |
يرانا بالأبطح المتلاحق |
|
يلوذ بنا ركنا معدّ ويتّقي |
بنا غمرات الموت أهل المشارق |
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٣٠).
ونزل البصرة بعد ذلك. ذكره المرزبانيّ.
٩٤١٨ ـ يزيد بن حذيفة الأسديّ (١) .
ذكره وثيمة في كتاب الردة فيمن ثبت على إسلامه هو وابنه زفر ، وكان من أشراف بني أسد ، فالتحق بخالد بن الوليد ، قال : وأرسل إلى بني أسد يحذّرهم بأبيات منها :
بني أسد ما في طليحة خصلة |
يطاع بها يا قوم في حيّ فقعس |
[الطويل]
٩٤١٩ ـ يزيد بن حمزة المازني(٢) تقدم في الحارث بن عوف.
٩٤٢٠ ـ يزيد بن ذي الآخرة اليمانيّ.
ذكر وثيمة في كتاب الرّدة أنه كان ممن قال في قتل الأسود العنسيّ بأمر النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وفي ذلك يقول بعد قتل الأسود :
لعمرك إنّا يوم عبدان عصبة |
يمانية الأحساب غير لئام |
|
غداة جدعنا في عنيس بضربة |
أبان بها المكشوح رأس همام |
[الطويل]
٩٤٢١ ـ يزيد بن رئاب الأسلميّ.
قال ابن يونس : شهد هو وأخوه فتح مصر.
٩٤٢٢ ـ يزيد بن السّجوح : التّجيبيّ العامريّ.
ذكر ابن يونس أنه شهد فتح مصر ، وولي غزو البحر ، وهو صاحب المسجد الّذي في زقاق الطّحاوي بالمصوصة.
٩٤٢٣ ـ يزيد بن شريك (٣) بن طارق التيميّ الكوفيّ الفقيه ، والد إبراهيم.
سكن الكوفة. روى عن عمر ، وعليّ ، وأبي ذر ، وابن مسعود ، وحذيفة ، وغيرهم.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٤٢).
(٢) الاستيعاب ت (٢٨٠٥).
(٣) طبقات ابن سعد ٦ / ١٠٤ ، طبقات خليفة ١٤٤ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٦٧٢ ، التاريخ الكبير ٨ / ٣٤٠ ، تاريخ الثقات ٤٧٩ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٥٣٢ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٦٤٥ ، الجرح والتعديل ٩ / ٢٧١ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٣٥ ، الكاشف ٣ / ٢٤٥ ، المعين في طبقات المحدثين ٣٦ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٣٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٦٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٣٣ ، رجال مسلم ٢ / ٣٥٩ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٤٠ ، أسد الغابة ت (٥٥٦٧).
روى عنه ابنه إبراهيم ، وإبراهيم النخعيّ ، وجوّاب التيمي ، والحكم بن عيينة ، وآخرون.
قال ابن سعد : كان عريف قومه ، وقال أبو موسى : يقال أدرك الجاهليّة.
٩٤٢٤ ـ يزيد بن ضرار الأسديّ.
تقدم في الشماخ ، وأنه المعروف بمزرّد أبو ضرار ، ويقال أبو الحسن أخو الشّماخ ، وكان الأسن.
قال المرزبانيّ : أدرك الإسلام ، فأسلم ، وقال في قصيدته التي أولها :
صحا القلب عن سلمى وقلّ العواذل
[الطويل]
ويقول فيها :
وقد علموا في سالف الدّهر أنّني |
معنّ إذا جدّ الجراء وهازل |
|
زعيم لمن قاذفته بأوابد |
يغنّي بها السّاري وتحدى الرّواحل |
|
فمن ترمه منها ببيت يلح به |
كشامة وجه ليس للشّام غاسل |
[الطويل]
٩٤٢٥ ـ يزيد بن عبد الله (١) : الأصرم بن شعبة بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال العامريّ ثم الهلاليّ. يلتقي مع ميمونة أم المؤمنين في الهزم ، وهو بضم الهاء بعدها زاي.
له إدراك ، ولابنه عبد الله بن يزيد ذكر في زمن بني مروان ، ووفد حفيده عاصم بن عبد الله بن يزيد على أسد بن عبد الله القسري بخراسان فحبسه ، فقال :
حباك خليلك القسريّ قبرا |
لبئس على الصّداقة ما حباكا |
[الوافر]
في أبيات.
ذكره ابن الكلبيّ ، سكن حمص.
٩٤٢٦ ـ يزيد بن عمرو الرّياحيّ : بتحتانية ، الشاعر ، يعرف بالأخوص بالخاء المعجمة.
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، وقال : إنه مخضرم ، وله مع عيينة بن مرداس المعروف بابن فسوة الشّاعر قصة ، وسمّاه أبو بشر الآمدي زيدا.
__________________
(١) في أ : عبد الله بن الأصرم.
٩٤٢٧ ـ يزيد بن عميرة الزبيديّ (١) : ويقال الكنديّ ، ويقال الكلبي.
سكن حمص. قال ابن سميع : أدرك الجاهليّة. وقال ابن سعد : لقي أبا بكر وعمر ، وصحب معاذ بن جبل ، وروى عن معاذ ، وابن مسعود ، وغيرهما ، روى عنه أبو إدريس الخولانيّ ، وعطية بن قيس ، وأبو قلابة ، ومعبد الجهنيّ.
ذكره ابن سميع فيمن أدرك الجاهليّة من أصحاب معاذ. وقال العجليّ : من كبار التّابعين. وقال أبو مسهر : كان رأس أصحاب معاذ مالك بن هبيرة ، وكان يزيد بن عميرة من رءوسهم.
٩٤٢٨ ـ يزيد بن قيس بن تمام(٢) بن مسعود بن كعب بن علوي بن عليان بن أرحب بن عامر بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان الهمدانيّ ثم الأرحبي.
له إدراك ، وكان رئيسا كبيرا فيهم.
قال مجالد بن سعيد : لما سار سعيد بن العاص حين كان أمير الكوفة لعثمان ، فثار عليه أهل الكوفة فتوجّه إلى عثمان ، فاجتمع قراء الكوفة ، فأمّروا عليهم يزيد بن قيس هذا ، ثم كان مع عليّ في حروبه ، وولّاه شرطته ، ثم ولاه بعد ذلك أصبهان والرّيّ وهمدان ، وإياه عنى القائل بعد ذلك يخاطب معاوية من أبيات :
معاوي إن لا تسرع السّير نحونا |
فبايع عليّا أو يزيد اليمانيا |
[الطويل]
قال ابن الكلبيّ : اسم هذا الّذي قال الشعر ثمامة.
٩٤٢٩ ـ يزيد بن قيس بن عبد الله بن قيس بن عبد الله بن معاوية بن الشّيطان بن بكر بن عوف بن النخع النخعيّ.
له إدراك ، وكان ولده عبد الله بن يزيد من أصحاب عليّ ، ومات بالكوفة فصلّى عليه عليّ ، ذكره هشام بن الكلبيّ.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٤٤٠ ، طبقات خليفة ٣٠٨ ، التاريخ الكبير ٨ / ٣٥٠ ـ تاريخ الثقات ٤٨٠ ـ المعرفة والتاريخ ١ / ٤٦٨ ـ تاريخ أبي زرعة ١ / ٦٤٩ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٢٨٢ ـ الثقات لابن حبان ٥ / ٥٤٤ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٥٤٠ ـ تهذيب التهذيب ١١ / ٣٥١ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٣٦٩ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٣٣ ـ تاريخ الإسلام ٢ / ٥٤١.
(٢) في ج : عامر.
٩٤٣٠ ـ يزيد بن قيصم البهزي.
له إدراك. قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، وذكروه في كتبهم.
٩٤٣١ ـ يزيد بن قنان : من بني مالك بن سعد.
ذكر سيف في الفتوح أن عكرمة بعثه في كندة لما فرق أصحابه فيهم أيام الردّة.
وذكره الطّبريّ ، واستدركه ابن فتحون ، والله أعلم.
٩٤٣٢ ـ يزيد بن قيس بن يزيد بن الصّعق ، وهو لقب ، واسمه عمرو بن الحارث بن خويلد بن نوفل بن عمرو بن كلاب بن ربيعة الكلابي. وقيل : إن الصّعق لقب خويلد ، ذكر المرزباني جده يزيد بن الصّعق ، وأنشد له هجوا في بني تميم ، وأنه كان في زمن النعمان بن المنذر.
وأما يزيد بن قيس فكنيته أبو المختار ، ذكره أيضا المرزباني في معجم الشعراء وذكر أنه نظم قصيدة يشكو العمال بالبصرة ، قالوا إلى عمر ، فأجابه عنها خالد بن غلاب ، وذكرها المدائني ، عن علي بن حماد ، وسحيم بن حفص وغيرهما ، قالوا :
قال أبو المختار يزيد بن قيس بن الصّعق كلمة رفع فيها على عمال الأهواز وغيرهم إلى عمر بن الخطاب وهي :
أبلغ أمير المؤمنين رسالة |
فأنت أمين الله في النّهي والأمر |
|
وأنت أمين الله فينا ومن يكن |
أمينا لربّ العرش يسلم له صدري |
|
فلا تدعن أهل الرّساتيق والقرى |
يسيغون مال الله في الأدم الوفر |
|
فأرسل إلى الحجّاج فاعرف حسابه |
وأرسل إلى جزء وأرسل إلى بشر |
|
ولا تنسينّ النّافعين كلاهما |
ولا ابن غلاب(١) من سراة بني نصر |
|
وما عاصم منها بصغر عناية |
وذاك الّذي في السّوق مولى بني بدر |
|
وأرسل إلى النّعمان فاعرف حسابه |
وصهر بني غزوان إنّي لذو خبر |
|
وشبلا فسله المال وابن محرّش |
فقد كان في أهل الرساتيق ذا ذكر |
|
فقاسمهم ، نفسي فداؤك ، إنّهم |
سيرضون إن قاسمتهم منك بالشّطر |
|
ولا تدعونّي للشّهادة إنّني |
أغيب ، ولكنّي أرى عجب الدّهر |
|
نئوب إذا آبوا ونغزو إذا غزوا |
فإنّ لهم وفرا ولسنا ذوي وفر |
[الطويل]
__________________
(١) في ج : علات
اقتصر المرزباني على بعضها ، وزاد في آخرها البيت الثالث :
إذا التّاجر الهنديّ جاء بفأرة |
من المسك راحت في مفارقهم تجري |
[الطويل]
قال : فقاسم عمر هؤلاء القوم ، فأخذ شطر أموالهم حتى أخذ نعلا وترك نعلا ، وكان فيهم أبو بكرة ، فقال : إني لم آل لك شيئا ، فقال : أخوك على بيت المال وعشور الأبلة ، فهو يعطيك المال تتجر به ، فأخذ منه عشرة آلاف ، ويقال قاسمه ، فأخذ شطر ماله.
قال : والحجاج الّذي ذكره هو ابن عتيك الثقفي ، وكان على الفرات ، وجزء بن معاوية عمّ الأحنف ، وكان على سرف ، وبشر بن المحبوب كان على جنديسابور ، والنافعان : أبو بكر نفيع ، ونافع بن الحارث بن خلدة أخوه ، وابن غلاب خالد بن الحارث من بني دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن كان على بيت المال بأصبهان ، وعاصم بن قيس بن الصلت كان على مناذر ، والّذي على السوق سمرة بن جندب ، كان على سوق الأهواز ، والنعمان بن عدي بن نضلة ، ويقال نضيلة بن عبد العزّى بن حرثان أحد بني عدي بن كعب ، كان على كور دجلة ، وهو الّذي قال :
من مبلغ الحسناء أنّ حليلها
الأبيات.
وصهر بني غزوان مجاشع بن سعد السلمي ، كانت عنده ابنة عتبة بن غزوان وكان على صدقات البصرة ، وشبل بن معبد البجلي الأحمسي كان على قبض المغانم ، وابن محرش أبو مريم الحنفي كان على رامهرمز ، وكان على جسر الفرات.
قال المرزباني : فأجابه خالد بن غلاب :
أبلغ أبا المختار عنّي رسالة |
ولم أك ذا قربى إليك ولا صهر |
|
وما كان مالي من ولاية خربة |
فتجعلني ممّن يؤلّب في الشّعر |
[الطويل]
ومن هذه القصيدة :
مقاديم في دار الحفاظ مطاعم |
مطاعين يوم البؤس بالأسل السّمر |
|
وسابغة تنسي السّنان فضولها |
أكفكفها عنّي بأبيض ذي أثر |
[الطويل]
٩٤٣٣ ـ يزيد بن محمد : في زيد بن محمد.
٩٤٣٤ ـ يزيد بن مر علي بن عبد ودّ بن أمد بن كعب الصائد بن شرحبيل بن عمرو ابن جشم بن صائد الهمدانيّ ثم الصائدي.
وكان ولده محمد من أصحاب ابن الحنفية ، وشهد مع المختار بن أبي عبيد مشاهده. ذكر ذلك ابن الكلبيّ.
٩٤٣٥ ـ يزيد بن معاوية بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الرؤاسي ، أبو داود الشاعر. ذكره المرزباني وقال مخضرم ، وأنشد له من أبيات :
تواصل أحيانا وتصرم تارة |
وشرّ الأخلّاء الخليل الممزّج |
[الطويل]
وذكره ابن الكلبي فلم يزد على وصفه بالشاعر.
٩٤٣٦ ـ يزيد بن مغفل بن عوف بن عمير بن كلب العامري.
تقدم نسبه في ترجمة أخيه زهير ، ولهما إدراك ، واستشهدا جميعا بالقادسية. ذكر ذلك ابن الكلبيّ ، وذكر المرزباني في معجم الشعراء يزيد بن مغفل الكوفي ، وأنشد له قوله ، وهو يقاتل مع الحسين بن علي ، وقتل حينئذ :
إن تنكروني فأنا ابن المغفل |
شاك لدى الهيجاء غير أعزل |
|
وفي يميني نصف سيف معصّل |
أعلو به الفارس وسط القسطل |
[الرجز]
فإما أن يكونا اثنين أو أحد القولين في مكان قتله خطأ.
٩٤٣٧ ـ يزيد بن ملجم المرادي ، أخو عبد الرحمن.
له إدراك. قال ابن يونس : شهد فتح مصر.
٩٤٣٨ ـ يزيد بن ناجية اللخميّ : من بني بحر بن سوادة.
كان شريفا فيهم ، وله إدراك. قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، وله رواية عن أبي ذر. وروى عنه يزيد بن عمرو المعافريّ.
٩٤٣٩ ـ يزيد بن نعيم بن شجرة بن يزيد التجيبي ، ثم الأيدعاني.
له إدراك. قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، وكان من الفرسان المعدودين.
٩٤٤٠ ـ يزيد بن يحمد الهمدانيّ والد عبد خير.
ذكره أبو عمر في ترجمة ولده. وأورد من رواية عبد الملك بن سلع ، قال : قلت لعبد خير : يا أبا عمارة ، لقد كبرت ، فكم أتى عليك؟ قال : عشرون ومائة سنة. قلت : فهل تذكر من أمر الجاهلية شيئا؟ قال : نعم ، أذكر أن أمي طبخت قدرا ، فقلت : أطعمينا. فقالت : حتى يجيء أبوك ، فجاء أبي ، فقال : أتانا كتاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ينهانا عن لحوم الميتة ، فكفأناها.
وهكذا أورده البخاري في تاريخه ، وأبو يعلى من رواية عبد الملك. قال ابن فتحون : وأورده أبو عمر في ترجمة ولده عبد خير ، وهو على شرطه ولم يفرده.
قلت : لكن قال يزيد بن محمد فحرفه ، وإنما هو يحمد ، بضم أوله وسكون الحاء المهملة وكسر الميم. وقد قيل : إنه عبد خير بن يحمد. ويحتمل أن يكون من قال ذلك نسبه إلى جده.
الياء بعدها السين
٩٤٤١ ـ يسار والد الحسن بن أبي الحسن البصريّ.
له إدراك. قال الخطيب من طريق أبي العيناء ، عن ابن عائشة : كان يسار من أهل ميسان ، فسبي فصار إلى بعض الأنصار ، فهو مولى الأنصار. وولد له الحسن في أواخر خلافة عمر.
٩٤٤٢ ـ يسار المطلبي : مولى قيس بن مخرمة ، وهو جدّ محمد بن يسار صاحب المغازي.
أخرج أبو بكر بن المقرئ في فوائده ، من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني صالح بن كيسان ـ أن خالد بن الوليد سار حتى نزل على عين التمر ، فقتل وسبى ، وكان فيمن سبى سيرين أبا عمرة وعبد مولى بلقين ، وحمران بن أبان ، وأفلح مولى أبي أيوب ، ويسار مولى لقيس بن مخرمة ، وكان ذلك سنة إحدى عشرة من الهجرة في أول خلافة أبي بكر.
٩٤٤٣ ـ يسار بن نمير : خازن عمر.
له إدراك ورواية عن عمر. روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة وغيره ، وأخرج ابن سعد في ترجمة عمر من الطبقات من رواية أبي عاصم الغطفانيّ ، عن يسار بن نمير ، قال : ما نخلت لعمر الدقيق قط إلا وأنا له عاص ، وروينا في جزء عباس الترقفي من طريق غيلان بن
جرير ، عن أبي إسحاق ، عن يسار بن نمير مولى عمر ، قال : كان عمر إذا بال قال : ناولني شيئا فأنا وله العود أو الحجر أو يأتي إلى الحائط.
وأخرج البلاذريّ من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي بردة : حدثني يسار بن نمير ، قال : قال لي عمر : كم أنفقنا في حجتنا فذكر قصة.
٩٤٤٣ م ـ يسير بن عمرو (١) : تقدم في أسير في الألف.
الياء بعدها العين
٩٤٤ ـ يعقوب بن عمرو :
له إدراك ، استشهد بأجنادين في خلافة أبي بكر ، رأيت ذلك في تاريخ المظفري ، ثم وجدته في فتوح الشام للأزديّ. ومضى له ذكر في ترجمة والده عمرو بن ضريس.
قال أبو إسماعيل الأزديّ : شهد وقعة أجنادين ، وقتل يومئذ سبعة من المشركين ، وأصابته طعنة فمكث أربعة أيام أو خمسة ثم انتقضت ، فاستأذن أبا عبيدة في الرجوع إلى أهله ، فأذن له ، فمات عندهم.
٩٤٤٥ ـ يعفور بن حسان الذهليّ :
له إدراك ، وشهد فتح القادسية ، ووصفه سعد لعمر ، فقال : لم أر رجلا مثل يعفور ، إنه قد جاء في يوم بخمسة فوارس يختل الرجل منهم حتى يرميه ثم يغلبه على غاية حتى يأتي به مسلما.
٩٤٤٦ ـ يعلى بن عميرة بن يعمر بن حارثة بن العبيد بن العمير بن سلامة بن زوي ابن مالك بن نهد النهدي.
له إدراك ، وشهد فتوح العراق مع سعد بالقادسية ، ثم شهد صفين مع عليّ ، وكان معه لواء بني نهد. ذكره ابن الكلبي.
الياء بعدها النون
٩٤٤٧ ـ ينّاق : بفتح أوله وتشديد النون وبعد الألف قاف ، العماني ، بضم وتخفيف.
له إدراك ، أورد حديثه الدار الدّارقطنيّ في غرائب مالك ، من طريق عبد الرحمن بن خالد بن نجيح ، عن حبيب كاتب مالك ، قال : قدم على مالك قوم من أهل عمان حجاجا ، وكان فيهم رجل يقال له صدقة بن عطية بن حماس بن نجبة بن حمار بن يناق ، وكان مالك
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٦٤٠).
يكرمه ويرفع مجلسه ، فأمرني مالك أن أكتب منه حديثا يحدث به ، وأن أعرضه عليه ، فأملى عليّ ، قال : حدثني أبي عطية بن حماس ، قال : سمعت جدي نجبة بن حمار يحدث عن جده يناق ، قال : كنت أرعى إبلا لأهلي في بادية لنا ، فجاءنا كتاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أن أسلموا ، فأبى قومي ، فأرسل إليهم من صالحيهم ، ثم جاءتنا وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فحمل قومي إلى أبي بكر ما كانوا يحملونه ، فسألت قومي أن يحملوني معهم إلى عمر ، فأبوا حتى غلبني بعضهم على إبل لي ، فخرجت على راحلة لي نحو المدينة فذكر قصة طويلة ، فيها قتل عمر ، قال : فدخلت المدينة ، فذكر اجتماعه بهم في داره وهو في الموت الحديث بطوله.
قال حبيب : فجئت إلى مالك فقرأه ، وقال : حدثني نحو هذا نافع ، عن ابن عمر. قال : ثم جاء الشيخ إلى مالك فأكرمه فحدث في مجلسه بالحديث ، ثم حدثهم بقصة اختلاف علي مع ابن عمر في أم كلثوم بنت علي بن نعيم ، حتى اتفقوا على أنها تقيم عند حفصة بنت عمر إلى آخره.
قال الدّار الدّارقطنيّ : تفرد به حبيب عن صدقة ، وعن مالك ، وقال بعد ذلك : حبيب ضعيف عند أهل الحديث.
القسم الرابع
فيمن ذكر في كتب الصحابة غلطا
الياء بعدها الحاء
٩٤٤٨ ـ يحيى بن سعيد بن العاص(١) .
تابعي وسط. وقال أبو موسى في الذيل : ذكر أبو داود في السنن عن الشعبي ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ـ يعني الأنصاري ، عن القاسم بن محمد ، وسليمان بن يسار ـ أنهما سمعاهما يقولان : إن يحيى بن سعيد بن العاص طلق بنت عبد الرحمن البتة فانتقلها عبد الرحمن ، فأرسلت عائشة إلى مروان وهو أمير المدينة ، فقالت : اتقوا الله وردّوا المرأة إلى بيتها الحديث.
قال ابن الأثير : يحيى هذا هو أخو عمرو بن سعيد الأشدق ، وليست لهما صحبة ولا
__________________
(١) ميزان الاعتدال ٤ / ٣٨٠ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٢١٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٤٨ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٥ / ٢٣٨ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٦٤٤ ، الطبقات لخليفة ٢٤١ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٧٥ ، الجرح والتعديل ٩ / ١٤٩ ، الكاشف ٣ / ٢٢٥ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٥٠١ ، أسد الغابة ت (٥٥١٣).
إدراك ، فإن أباهما سعيد بن العاص ولد سنة الهجرة ، وليس يحيى أكبر ولده ، فمن كل وجه لا صحبة له ، فكيف اشتبه هذا على أبي موسى؟ انتهى.
والحديث عند البخاري أيضا ، عن إسماعيل ، عن مالك ، وفيه طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم ، وأخرجه من طريق عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، قال : قال عروة لعائشة : ألم تري إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجها البتة ، فخرجت ، فقالت : بئسما صنعت! فكأنها نسبت في هذه الرواية إلى جدها ، ولم يسم زوجها ، وهو يحيى بن سعيد المذكور ، وكان يحيى(١)
٩٤٤٩ ـ يحيى بن صيفيّ (٢) :
تابعيّ صغير أرسل شيئا ، فذكره يحيى بن يونس في الصحابة ، وأخرج من طريق إبراهيم بن يزيد هو الخوزي ، عن يحيى بن صيفي ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «من سعادة المرء أن يشبهه ولده». قال المستغفري بعد ذكره في الصحابة : هذا مرسل ، ولا يعرف ليحيى صحبة.
قلت : وله خبر آخر مرسل ، أخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في معجمه ، من رواية السائب بن عمر المخزومي ، عن يحيى بن صيفي ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . «من أزلفت إليه يد كان عليه من الحقّ أن يجزي بها ، فإن لم يفعل فليظهر الثناء ، فإن لم يفعل فقد كفر النّعمة»(٣) .
وجوز بعضهم أن يكون هو يحيى بن عبد الله بن صيفي المخرج له في الصحيح من روايته ، عن أبي سعيد مولى ابن عباس عنه ، وكأنه نسبه في هذين الحديثين الصحيحين لجده.
قال ابن سعد : كان ثقة ، وله أحاديث. وذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين.
٩٤٥٠ ـ يحيى بن عبد الرحمن :
ذكره ابن قانع في الصحابة ، وأورد له من طريق شعبة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن عمه يحيى بن عبد الرحمن ـ أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم كوى أسعد بن زرارة ، وقد أخطأ ، وإنما هو عن عمه يحيى بن أسعد بن زرارة كما تقدم.
__________________
(١) بياض في الأصل.
(٢) أسد الغابة ت (٥٥١٤).
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٤٧٤ ، ١٦٥٧٢ وغراه لابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن يحيى بن صيفي مرسلا وابن عساكر عن يحيى بن صفي مرسلا أيضا.
٩٤٥١ ـ يحيى بن أبي كريم :
تابعي أرسل شيئا ، فذكره بعضهم في الصحابة. وقال أبو أحمد العسكريّ : روايته مرسلة.
٩٤٥٢ ـ يحيى بن هانئ بن عروة المرادي(١) .
تابعي صغير أرسل شيئا ، فذكره ابن شاهين في الصحابة ، وأورده من طريق ابن الكلبي ، حدثنا أبو كبران المرادي ، عن يحيى بن هانئ بن عروة المرادي ، قال : وفد فروة بن مسيك على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم مفارقا ملوك كندة فذكر الحديث.
قلت : وأبوه هانئ بن عروة معدود في المخضرمين ، وقد مضى في حرف الهاء ، وليحيى رواية عن أنس ، ونعيم بن دجاجة ، وأبي حذيفة ، وغيرهم.
روى عنه شعبة ، والثوري ، وشريك ، وأبو بكر بن عياش ، وغيرهم.
قال أبو حاتم الرازيّ : ثقة صالح من سادات أهل الكوفة. وذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين ، وقال يحيى بن بكير ، عن شعبة : كان سيد أهل الكوفة في زمانه ، ووثّقه النسائي وغيره ، وحديثه في السنن الثلاثة.
الياء بعدها الزاي
٩٤٥٣ ـ يزيد بن أبي أوفى :
صوابه زيد ـ أوله زاي ، كما تقدم في حرف الزاي.
٩٤٥٤ ـ يزيد بن جارية :
ذكره ابن قانع ، واستدركه ابن الدباغ على ابن عبد البر ، فوهم ، فإن ابن عبد البر ذكره على الصواب ، فقال : يزيد بن سيف أو يوسف ولم يسمّ جده ، فظن ابن الدباغ أنه لم يذكره ، وأن ابن قانع نسبه لجده. وقد نسبه على الصواب البغويّ ، وابن السكن ، والطبراني ، وساقوا حديثه كما تقدم.
٩٤٥٥ ـ يزيد بن جارية بن(٢) عامر بن العطاف.
ذكره ابن شاهين ، وذكر قبله يزيد بن جارية بن مجمع بن العطاف ، وهما واحد ، وهو ابن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف ، كما تقدم في الأول.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥١٨).
(٢) أسد الغابة ت (٥٥٣٧).
٩٤٥٦ ـ يزيد بن جارية ، آخر.
يأتي قريبا في يزيد بن خارجة بن عامر.
٩٤٥٧ ـ يزيد بن حصين (١) بن نمير السكونيّ الحمصي.
من صغار التّابعين ، مات في خلافة يزيد بن عبد الملك سنة ثلاث ومائة. وكان سليمان بن عبد الملك ولاه حمص ، ثم ولاه عمر بن عبد العزيز ، وكان شهد مع مروان بن الحكم دخوله مصر ، وأبوه حصين بن نمير ، وهو الّذي استخلفه مسلم بن عقبة المري بعد وقعة الحرة على العسكر الّذي غزا به المدينة النبويّة في خلافة يزيد بن معاوية ، فغزا حصين مكة ، وحاصر ابن الزبير حتى بلغهم وفاة يزيد بن معاوية.
وليست لحصين صحبة فضلا عن ولده ، وإنما التبس على من ذكره في الصحابة بآخر وافقه في اسمه واسم أبيه كما تقدم في الأول.
٩٤٥٨ ـ يزيد بن حنظلة :
جاء ذكره في حديث إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن جدته ، عن أبيها يزيد بن حنظلة ، قال : خرجنا ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدوّ له ، فتحرج القوم أن يحلفوا ، فحلف بالله أنه أخي الحديث.
أخرجه البغويّ عن هارون الحمال ، عن يزيد بن هارون ، عنه ، قال هارون : يزيد ، وقال مرة أخرى : سويد بن حنظلة ، وكان يشكّ فيه.
قلت : رواه أحمد في مسندة عن يزيد ، فقال : عن سويد لم يشكّ فيه ، وكذا قال البغويّ : رواه غير يزيد عن إسرائيل.
قلت : هو عند أبي داود وابن ماجة وغيرهما من طرق عن إسرائيل كذلك ، وذكر يزيد فيه وهم.
٩٤٥٩ ـ يزيد بن خارجة الأنصاريّ.
استدركه ابن فتحون ، وعزاه للبغويّ ، وهو وهم نشأ عن تصحيف ، قال البغويّ : حدّثنا سويد بن معاوية ، عن عثمان بن حكيم ، عن خالد بن سلمة ، عن موسى بن طلحة ، عن يزيد بن خارجة الخزرجيّ : سألت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كيف نصلي عليك الحديث.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٤٤).
والصّواب زيد ، أوله زاي.
وقد أخرجه البغويّ هناك من وجهين عن عثمان. وكذا هو عن أحمد ، والنسائيّ ، من طرق عيسى بن يونس ، عن عثمان ، وأخرجه ابن أبي عاصم من طريق عيسى ، لكن قال : خارجة بن زيد ، وهو مقلوب ، وقد وهم فيه سويد وهما آخر ، فأخرجه أبو نعيم من طريق مطيّن عنه ، قال يزيد بن حارثة ، حرّف اسم أبيه ، والصّواب خارجة ، والله أعلم.
٩٤٦٠ ـ يزيد بن خمير العرني (١) .
نزل حمص في إمارة معاوية ، كذا ذكره ابن شاهين فوهم ، فإنه تابعيّ معروف أكبر شيخ له أبو الدّرداء. وقد ذكره البخاريّ ، وابن أبي حاتم ، وابن حبّان وغيرهم في التّابعين.
٩٤٦١ ـ يزيد بن سلمة.
ذكره البغويّ ، وأورد من طريق سعيد بن مسروق ، عن ابن أشوع(٢) ، عن يزيد بن سلمة ، قال :
قلت : يا رسول الله ، إني سمعت منك حديثا كثيرا ، وأخاف أن أنساه الحديث قال البغويّ : أظنّه غير الجعفيّ.
قلت : فقد أخرجه ابن مندة من طريق ابن أشوع ، فقال : عن يزيد بن سلمة الجعفي ، وأخرجه الترمذي كذلك ، وتقدم على الصّواب في القسم الأول.
٩٤٦٢ ـ يزيد بن صحار (٣) .
ذكره أبو بكر ابن أبي علي ، وأخرج من طريق إسماعيل بن عياش ، عن ابن خثيم ، عن جعفر بن يزيد بن صحار العبديّ ، عن أبيه ـ رفعه : «لا يشرب في الخزف والجرّ والنّقير».
قلت : صحّفه بعض الرواة عن إسماعيل ، وإنما هو زيد ـ أوله زاي ، وقد أورده ابن مندة من وجه آخر عن إسماعيل ، فقال : عن جعفر بن زيد عن أبيه على الصّواب.
٩٤٦٣ ـ يزيد بن طلحة بن ركانة(٤) .
قال المستغفريّ : ذكره يحيى بن يونس الشّيرازي في الصّحابة ، وأورد له من طريق
__________________
(١) في أ : اليربي.
(٢) في ج : الأشوع.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٨ ، أسد الغابة ت (٥٥٧٠).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٣٨ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٧٣ ، طبقات فقهاء اليمن ١٣٦.
الإصابة/ج٦/م٣٦
مالك ، عن سلمة بن صفوان ، عنه ـ رفعه : «لكلّ دين خلق ، وخلق الإسلام الحياء».
قال المستغفريّ : هذا مرسل ، ويزيد هذا هو أخو محمد بن طلحة بن ركانة تابعيّ معروف.
وقال ابن أبي حاتم : روى عن أبيه ، ومحمد بن الحنفية ، وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين ، وقال : روى عن أبي هريرة ، ومات في أول خلافة هشام بن عبد الملك ، وذكر ابن عبد البرّ أن جمهور الرّواة عن مالك قالوا هكذا ، وقال وكيع وحده : عن يزيد بن طلحة عن أبيه ، زاد فيه : عن أبيه ، وقال : ورواه يحيى بن يحيى الليثي كالجمهور ، فقال زيد بدل يزيد. وقال ابن عبد البرّ : يكون على قول وكيع الحديث مسندا ، كذا قال ، ولم يذكر طلحة في الاستيعاب. وعليه فيه تعقيب آخر ، فإن الّذي أخرجه الدّار الدّارقطنيّ في غرائب مالك من طريق وكيع ، قال : عن مالك ، عن سلمة ، عن يزيد بن ركانة عن أبيه ، فعلى هذا الصّحبة لركانة. قال الدّار الدّارقطنيّ : ورواه علي بن زيد الصّدائيّ ، عن مالك كذلك ، لكن قال يزيد بن طلحة بن ركانة.
٩٤٦٤ ـ يزيد بن عبد الله بن ركانة بن المطّلب المطّلبي.
ذكره بعضهم في الصّحابة لحديث أرسله أخرجه البيهقيّ في الدّعوات ، من طريق إبراهيم بن المنذر عن الحسن بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن يزيد بن عبد الله بن ركانة بن المطّلب ، قال : كان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إذا قدم إليه الجنازة ليصلّي عليها قال : «اللهمّ عبدك وابن عبدك احتاج إلى رحمتك ...» الحديث.
٩٤٦٥ ـ يزيد بن عبد الله بن الشخير(١) ، أبو العلاء ، أحد كبار التّابعين.
ذكر أبو موسى في الذّيل أنّ يحيى بن عبد الوهاب بن مندة استدركه على جدّه ، وأورد من طريق هشيم ، عن يونس بن عبيد ، عن يزيد بن عبد الله بن الشّخّير ، وأظنّه رأى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : «إنّ الله يبتلي العبد فيما أعطاه ، فإن رضي بارك له ، وإن لم يرض لم يبارك له». انتهى(٢) .
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٧ / ١٥٥ ، طبقات خليفة ١٧٠٠ ، تاريخ البخاري ٨ / ٣٤٥ ، المعارف ٤٣٦ ، الحلية ٢ / ٢١٢ ، تهذيب الكمال ص ١٥٤٠ ، تاريخ الإسلام ٤ / ٢١٢ ، العبر ١ / ١٣٣ ، تذهيب التهذيب ٤ / ١٧٧ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٤١ ، النجوم الزاهرة ١ / ٢٧٠ ، شذرات الذهب ١ / ١٣٥ ، أسد الغابة ت (٥٥٨١).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٢٤ ، والطبراني في الكبير ٢ / ١٣١ ، قال الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٢٦٠ رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
وقول من قال : أظنه رأى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم غلط ، فإن البخاريّ روى في تاريخه من طريقه أنه ولد قبل الحسن بعشر سنين ، وكان مولد الحسن في أواخر خلافة عمر ، فيكون مولد يزيد في خلافة أبي بكر.
٩٤٦٦ ـ يزيد بن عبد الرحمن.
ذكره أبو نعيم ، وأخرجه من طريق عاصم بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه ـ رفعه ، قال : «أرقّاءكم أرقّاءكم ...» الحديث.
قال أبو نعيم : يقال إنه يزيد بن جارية. قال ابن الأثير : هو هو بلا شبهة. وقد تقدم الحديث المذكور في ترجمته.
٩٤٦٧ ـ يزيد بن عبد المزني (١) : حجازيّ.
استدركه أبو موسى ، وأخرج ابن ماجة ، من طريق أيوب بن موسى ، عنه ـ رفعه : «يعقّ عن الغلام». ويزيد هذا تابعي.
قال البخاريّ : إنما روى هذا الحديث عن أبيه عن النّبيصلىاللهعليهوسلم ، ولم تثبت صحبة أبيه أيضا.
٩٤٦٨ ـ يزيد بن عبيد السلمي أبو وجزة.
ذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وأخرجه من طريق ابن أبي ذئب ، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن حاطب ، عن أبي وجزة يزيد بن عبيد ، قال : لما قفل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من غزوة تبوك أتاه وفد بني فزارة فيهم خارجة بن حصين ، والحارث بن قيس ، وهو أصغرهم ، فنزلوا في دار رملة بنت الحارث ، وهذا مرسل.
وأبو وجزة تابعي مشهور بالسّعدي.
وقد أخرج هذا الحديث الواقديّ في المغازي من هذا الوجه ، فقال في سياقه : عن أبي وجزة السعدي.
وقد حكى المرزبانيّ عن المبرد أنّ أبا وجزة سلمي الأصل ، وإنما قيل له السعديّ ، لأنه نزل في بني سعد.
قلت : والحديث المذكور من مراسيله ، وحديث أبي وجزة هذا في السّنن عن عمر بن أبي سلمة المخزومي ربيب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان شاعرا مشهورا ، سكن المدينة ، ومات بها ثلاثين ومائة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٨٧).
٩٤٦٩ ـ يزيد بن عمر.
عدّة المستغفريّ في الصّحابة ، استدركه ابن فتحون. وقد ذكره أبو عمر ، لكن قال : يزيد بن عمرو ، وقد بينت الخلاف فيه في القسم الأول.
٩٤٧٠ ـ يزيد بن عمرو (١) .
ذكره المستغفريّ في الصّحابة ، وأخرج من طريق أيوب ، عن ميمون بن مهران ، قال : كتب إليّ ابن عمر : سل يزيد بن عمرو عن نكاح رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ميمونة ، فسألته ، فقال : «نكحها حلال».
قلت : ويزيد هذا هو يزيد بن الأصم ، وقد ذكره ابن مندة ، وقد تقدم ذكره في القسم الثاني.
٩٤٧١ ـ يزيد بن كعب.
قيل هو اسم البهزي المذكور في حديث عمير بن سلمة الضمريّ الماضي في ترجمته. ذكره ابن عبد البرّ ، والصّواب زيد كما تقدم ، ذكره الدّار الدّارقطنيّ وغيره.
٩٤٧٢ ـ يزيد بن محمد : والد عبد خير. كذا ذكره ابن فتحون ، وابن الأمين ، والذّهبي ، والصّواب يزيد بن يحمد ، بضم الياء التحتانية أوله وسكون الحاء وكسر الميم.
٩٤٧٣ ـ يزيد بن المزين بن قيس(٢) بن عدي بن أمية الأنصاريّ الخزرجيّ.
قال أبو عمر : سماه الواقديّ ، وسمّاه الجمهور زيدا ، وهو الصّواب.
٩٤٧٤ ـ يزيد بن معبد القيسي الربعي اليمامي(٣) .
وهم من جعله غير يزيد بن معبد الحنفي الدولي ، بل هو واحد.
٩٤٧٥ ـ يزيد بن المعتمر النميريّ.
استدركه ابن فتحون ، فوهم ، فإنه يزيد بن نمير الّذي ذكره أبو عمر.
٩٤٧٦ ـ يزيد بن نعيم بن هزّال الأسلميّ.
تابعيّ مشهور ، أرسل حديثا فاستدركه الأشيري ، وتبعه ابن الأثير ، فوهم ، والحديث
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٩٢) ، الاستيعاب ت (٢٨٢٧).
(٢) أسد الغابة ت (٥٦٠٧) ، الاستيعاب ت (٢٨٣٣).
(٣) الاستيعاب ت (٢٨٣٤).
أورده له من مسند بقي بن مخلد معروف من روايته ، عن أبيه ، ويزيد قد ذكره البخاريّ ، ومسلم ، وابن أبي حاتم ، وابن حبّان ، وغيرهم من التّابعين.
٩٤٧٧ ـ يزيد بن نمران الشامي.
ذكره ابن شاهين في الصّحابة فوهم ، وإنما روايته عن المقعد عن الّذي مرّ بالنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يصلّي بتبوك.
وقال ابن أبي حاتم : يزيد بن نمران قال : رأيت رجلا بتبوك مقعدا له صحبة ، فكأن ابن شاهين ظن أن الضّمير في قوله : له صحبة ـ ليزيد ، وإنما هو للرجل المقعد.
٩٤٧٨ ـ يزيد ، أبو عبد الله : تقدم أنه تصحيف.
٩٤٧٩ ـ يزيد ، والد عبد الله الخطميّ (١) .
روى حديث : «إنّما الرّقوب»(٢) ، وفيه نظر ، كذا أورده ابن مندة وابن الأثير فوهم ، لأنهم قد ذكروه ، وهو يزيد بن حصين.
٩٤٨٠ ـ يزيد ، أبو هانئ الحنفي.
استدركه أبو موسى ، وأخرج من طريق هانئ بن يزيد ، عن أبيه ـ أن أخاه بشر بن معبد وحارثة بن ظفر اقتتلا ، فوهم في استدراكه ، فإنه يزيد بن معبد الّذي ذكره ابن مندة.
٩٤٨١ ـ يزيد العقيليّ (٣) .
أرسل حديثا ، فذكره المستغفريّ في الصّحابة ، وقال : لا أعرف له صحبة.
قلت : جزم ابن أبي حاتم بأنّ حديثه مرسل ، رواه بقية عن نافع بن يزيد ، عن نافع بن سليمان ، عن يزيد العقيلي ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «سيكون في أمّتي قوم يسدّ الله بهم الثّغور»(٤) الحديث.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٨٣) ، الاستيعاب ت (٥٥٤١).
(٢) الرّقوب في اللغة : الرجل والمرأة إذا لم يعش لهما ولد ، لأنه يرقب موته ويرصده خوفا عليه ، فنقله النبي ـصلىاللهعليهوسلم ـ إلى الّذي لم يقدم من الولد شيئا أي يموت قبله تعريفا أن الأجر والثواب لمن قدم شيئا من الولد ، وأن الاعتداد به أكثر والنفع فيه أعظم ، وأن فقدهم وإن كان في الدنيا عظيما فإن الأجر والثواب على الصبر والتسليم للقضاء في الآخرة أعظم وأن المسلم ولده في الحقيقة من قدمه واحتسبه ، ومن لم يرزق ذلك فهو كالذي لا ولد له ، ولم يقله إبطالا لتفسيره اللغوي. النهاية ٢ / ٢٤٩.
(٣) أسد الغابة ت (٥٥٨٩).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٩٠ عن ابن عمر ولفظه سيكون من أمتي أقوام يكذبون بالقدر والبيهقي في
٩٤٨٢ ـ يزيد ، والد حكيم (١) .
روى حديثه حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السّائب ، عن حكيم بن يزيد ، عن أبيه. والصّواب عن حكيم بن أبي يزيد كما سيأتي في الكنى.
الياء بعدها السين
٩٤٨٣ ـ يسار بن نمير أبو ليلى ، مولى بني عمرو بن عوف.
ذكره ابن الفرضيّ في «المؤتلف». واستدركه ابن الأثير ، وتبعه في التجريد ، وهو أبو ليلى والد عبد الرحمن ، ووهم من فرق بينهما ، فقد ذكر أبو عمر الاختلاف في اسمه ، ومن جملة ما قيل فيه يسر بن نمير ، وهو قول البخاريّ ، والعقيليّ كما تقدّم.
٩٤٨٤ ـ يسر : بضم أوله ثم سكون المهملة ، ابن عبد الله ، أحد الكذّابين الذين ادّعوا الصّحبة.
زعم حسين بن خارجة أنه لقيه بمصر ، وذكر له أن عمره ثلاثمائة سنة ، وأخرج ابن عساكر في السّباعيات ، من طريق حسين بن خارجة عنه عدة أحاديث. وقال الذّهبي في الميزان : الإسناد إليه ظلمات. وهو المذكور في بيتي السلفي المشهورين في أولهما حديث ابن نسطور ويسر ونعيم ـ هو يسر هذا ـ وسيأتي ذكر نعيم بعد هذا بقليل.
٩٤٨٥ ـ اليسع بن المغيرة المخزوميّ.
تابعيّ صغير معروف ، أخرج الحاكم حديثه في مستدركه ، رواه من طريق إسماعيل بن أبي أويس ، عن محمد بن طلحة التيميّ ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن المغيرة ، قال : مرّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بالسّوق برجل يبيع طعاما بسعر هو أرخص من سعر السوق الحديث ، فظنّ الحاكم أنه صحابيّ ، وإنما هو تابعيّ ، وقد أخرج أبو داود حديثه في المراسيل من طريق الزبير بن سعيد ، عن اليسع ، بن المغيرة ، قال : شكا خالد بن الوليد إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ضيق منزله ، فقال : «اتّسع في البكاء». وقد وصله الطّبراني في رواية اليسع المذكور عن أبيه ، عن خالد بن الوليد ،ولليسع أيضا رواية عن عطاء بن أبي رباح ، ومحمد بن سيرين ، وغيرهما ، وقال فيه أبو حاتم الرّازي : ليس بالقوي. وذكره ابن أبي حاتم وابن حبّان في ثقات التّابعين.
__________________
السنن الكبرى ١٠ / ٢٠٥ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٥٧ وعزاه لأحمد في المسند والحاكم في المستدرك عن ابن عمر.
(١) أسد الغابة ت (٥٥٤٥) ، الاستيعاب ت (٢٨٣٩).
٩٤٨٦ ـ يسير : بالتصغير ، ابن العنبس الأنصاري(١) .
استدركه ابن الأثير فوهم ، وإنما هو بالنّون ، وقد تقدّم على الصّواب.
٩٤٨٧ ـ يسير بن يزيد الأنصاري.
أخرج البيهقيّ في «الشعب» ، من طريق محمد بن إسحاق البلخي ، عن عمرو بن قيس ، عن أبيه ، عن جده ، عن خالد ، أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم قال : «أحرم الأحمق».
ثم نقل البيهقي عن شيخه الحاكم أنّ اسم جد قيس يسير بن يزيد الأنصاريّ ، وأن أسانيده عزيزة. وأنكر البيهقيّ على شيخه ذلك ، وقال : ليس في الصّحابة أحد اسمه يسير ابن يزيد ، وإنما هو يسير بن عمرو ، تابعيّ مخضرم ، ثم أخرج الحديث المذكور من طريق يعقوب بن سفيان ، عن أبي سعيد الأشجع ، عن عمرو بن قيس به ، ولم يرفعه ، وقال : الموقوف أصحّ. انتهى.
وقد تقدّم يسير بن عمرو بن القسم الثالث ، وقد تبدل أوله همزة ، ومضت الإشارة إلى ذلك في حرف الألف.
الياء بعدها العين
٩٤٨٨ ـ يعقوب بن أوس الثقفي (٢) :
تابعيّ معروف ، قيل اسمه عقبة ، ذكره ابن أبي خيثمة في الصّحابة وهو وهم. قال البغويّ : حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا ابن علية ، عن خالد الحذاء ، عن القاسم بن ربيعة ، عن يعقوب بن أوس ـ رجل من الصّحابة ، أو عن رجل من الصّحابة رفعه في دية شبه العمد. قال البغويّ : هكذا عندنا عن أبي خيثمة بالشك.
وحدّثناه أحمد بن أبي خيثمة ، عن أبيه ـ لم يقل : أو عن رجل من الصّحابة.
قلت : قال ابن أبي خيثمة بعد تخريجه : ليست ليعقوب صحبة ، وإنما رواه عن عبد الله بن عمرو ، والحديث عند أبي داود من رواية حماد بن يزيد ، ووهيب بن خالد ، كلاهما عن خالد الحذّاء ، عن القاسم بن ربيعة ، عن عقبة بن أوس ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : خطب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الفتح فذكر حديثا ، وفيه : فقال : «ألا إنّ دية
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٦٤٢).
(٢) أسد الغابة ت (٥٦٤٣) ، الاستيعاب ت (٢٨٥٤) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٧٥ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٠٤ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٤٩.
الخطإ شبه العمد ما كان بالسّوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها».
وأخرجه النّسائيّ من طريق حماد بن زيد ، فقال : عن عقبة بن أوس ، عن رجل من الصحابة ، ومن طريق ابن أبي عدي عن خالد ، عن القاسم ، عن عقبة بن أوس ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال فذكره مرسلا من طريق بشر بن المفضل ، ويزيد بن زريع ، كلاهما عن خالد مثل رواية وهيب ، لكن لم يسمّ الصّحابيّ ، وسمى شيخ القاسم يعقوب.
وذكر أبو داود فيه اختلافا آخر على القاسم بن ربيعة ، هل هو عبد الله بن عمرو أو ابن عمر ، إذ ليس بين القاسم وبينه أحد.
٩٤٨٩ ـ يعلى بن حازم(١) الثقفيّ ، حليف بني زهرة.
استشهد باليمامة ، كذا وقع في التجريد ، وهو وهم ، صحّف اسم أبيه ، وإنما هو ابن جارية بالجيم. وقد تقدم.
٩٤٩٠ ـ يعلى بن صفوان بن أميّة.
استدركه ابن فتحون ، وعزاه ليحيى بن سعيد الأموي في المغازي ، قال : أنبأنا يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، قال : جاء يعلى بن صفوان بن أمية بابنه إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعد فتح مكّة ليبايعه على الهجرة.
وهكذا أخرجه ابن قانع ، من طريق يزيد بن أبي زياد ، وهو مقلوب ، وهم فيه بعض رواته. والصّواب عن مجاهد عن صفوان بن يعلى بن أمية ـ أن يعلى جاء بابنه ـ نبّه عليه ابن فتحون. وصفوان بن يعلى بن أمية تابعيّ معروف.
٩٤٩١ ـ يعلى بن طلق :
ذكره ابن قانع ، وهو وهم ، وإنما هو علي بن طلق ، فإن ابن قانع أخرج بسند له عن جعفر بن عوف ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن يعلى بن طلق ـ رفعه ـ «إنّ الرّجل ليصلّي وما فاته من وقتها أفضل من أهله وماله».
٩٤٩٢ ـ يعلى : غير منسوب(٢) .
ذكره ابن قانع ، وأخرجه من طريق الوليد بن مسلم ، عن سفيان ، عن عمرو بن يعلى ، عن أبيه ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وفي يدي خاتم من ذهب ، فقال :
__________________
(١) في أ : حارثة.
(٢) أسد الغابة ت (٥٦٥٢).
«أتؤدّي زكاة هذا؟» قلت : أفيه زكاة يا رسول الله؟ قال : «جمرة غليظة».
قلت : يعلى هذا هو ابن مرّة كما جزم به الطّبراني لما أخرج هذا الحديث ، والصّواب أن الرّاوي عنه عمر ، بضم العين ، وهو منسوب لجدّه ، فإنه عمر بن عبد الله ابن يعلى بن مرة ، مشهور له أحاديث عن أبيه عن جده. وقد تقدّم بعض الكلام على هذا المتن في رباح الثقفيّ في حرف الرّاء.
٩٤٩٣ ـ يعلى : غير منسوب ، آخر.
رواه ابن فتحون في «الذّيل» ، وعزاه لتخريج يحيى بن يحيى التميميّ ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبيه ، عن يعلى ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم انتهى إلى مضيق هو وأصحابه فتقدم فصلّى بهم على راحلته يومي إيماء السّجود أخفض من الركوع.
قلت : ويعلى هذا أيضا ابن مرة ، وقد أخرجه التّرمذيّ من طريق شبابة بن سوار عن عمر بن الرّماح ، عن كعب بن زياد ، عن عمر بن عثمان بن يعلى بن مرة ، عن أبيه ، عن جدّه ، فذكر الحديث ، وقال : غريب تفرد به عمر بن الرّماح ، وأخرجه الدّار الدّارقطنيّ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن غزوان ، عن ابن الرّماح بهذا السّند ، فقال : يعلى بن أميّة ، ورجّح شيخنا في شرح التّرمذي رواية شبابة ، وعلى كل تقدير فيعلى هذا ليس آخر.
الياء بعدها الواو
٩٤٩٤ ـ يوسف الأنصاري :
ذكره ابن قانع ، وأخرج من طريق محمد بن معاوية الهلالي ، عن خالد بن عمرو الأموي ، عن يوسف بن سهل الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده ، قال : صعد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم المنبر ، فقال : «يا أيّها النّاس ، إنّ أبا بكر لم يسؤني قط ، فاعرفوا له ذلك ...» الحديث.
قال شيخ شيوخنا العلائي : هذا وهم ، والصّواب عن سهل بن يوسف بن سهل ، عن أبيه ، عن جدّه ، واسم جدّه سهل بن حنيف. وقد رواه ابن قانع في وضع آخر من طريق محمد بن يونس ، عن خالد بن عمرو على الصّواب ، قال العلائي : وهذا أشبه.
قلت : وأخرجه ابن عساكر من طريق محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤيّ ، عن علي بن عبد الحميد ، عن محمد بن معاوية النيسابورىّ ، وهو الهلالي كما تقدم. ورواه زكريا بن يحيى ، عن سليمان بن داود ، عن خالد بن عمر ، عن سهل بن يوسف بن سهل بن مالك ،
عن أبيه ، عن جدّه. كذلك رواه الزّعفراني عن زكريّا ، ووقع لنا في الخلعيات من طريق أبي سعيد بن الأعرابي عن الزّعفرانيّ.
٩٤٩٥ ـ يونس الأنصاريّ الظّفريّ ، أبو محمد(١) .
يعدّ من أهل المدينة ـ قاله ابن مندة. وذكره ابن شاهين ، وأخرج هو وابن مندة وأبو نعيم من طريق ابن أبي فديك ، عن إدريس بن محمد بن يونس الظّفري ، عن أبيه ، عن جدّه ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «جزّوا الشّوارب».
قال شيخ شيوخنا العلائي : هذا وهم ، والصّواب إدريس بن محمد بن يونس بن أنس بن فضالة عن أبيه عن جدّه يونس ، عن أبيه محمد بن أنس بن فضالة ، قال : وقد أخرجه ابن مندة على الصّواب في ترجمة محمد بن أنس كما مضى في القسم الأول.
قلت : وسيأتي في أواخر الكنى أنّ ابن أبي عاصم عقد لأبي يونس هذا ترجمة ، وأخرجه من هذا الطّريق عن إدريس بن محمد بن يونس ، عن جدّه يونس ، عن أبيه ـ أنه حضر حجة الوداع ، وهو ابن عشرين سنة. وهذا مما يقوّي اعتراض العلائيّ. والله أعلم(٢) .
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٥ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٤٦ ، الاستبصار ٢٥٩.
(٢) ثبت في أ ، ج. قال مؤلفهرضياللهعنه : انتهت كتابتي مع ما في الهوامش في ثالث ذي الحجة عام سبعة وأربعين وكان الابتداء في جمعه في سنة تسع وثمانمائة فقارب الأربعين لكن كانت الكتابة فيه بالتراخي ، وكتبته في المسودات ثلاث مرات من أجل الترتيب الّذي اخترعته ، وهذه المرة الثالثة ، وقد خرجت النسخة مسودة أيضا لكثرة الإلحاق ، ولم يحصل اليأس من إلحاق أسماء أخرى ، والله المستعان.
وقد ميزت بالحمرة أولا ثم بالصفرة ، ثم بصورة خالصة ، ثم بصورة ما يخالطها ، وكل ذلك قبل كتابة فصل المبهم من الرجال والنساء وثبت في (م).
قال مؤلفه ـ رضي الله تعالى عنه ـ : انتهت كتابتي مع باب الهوامش في ثالث ذي الحجة عام سبعة وأربعين ، وكان الابتداء في جمعة سنة تسع وثمانمائة فقارب الأربعين ، لكن كانت الكتابة فيه بالتراخي ، وكتبته في المسودات ثلاث مرات من أجل الترتيب الّذي اخترعته ، وهذه المرة الثالثة ، وقد خرجت النسخة مسودة أيضا لكثرة الإلحاق ، ولم يحصل اليأس من إلحاق أسماء أخرى ، والله المستعان ، وقد ميّزت بالحمرة أولا ، ثمّ بالصفرة ، ثمّ بصورة خالصة ، ثمّ بصورة ما يخالطها ، وكل ذلك قبل الكتابة يصل إليهم من الرجال والنساء ، هذا لفظ المصنّف ، ومن خط نقل والحمد لله رب العالمين ، حمدا لا نهاية له ، وصلّى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله ، صلاة وسلاما دائمين بدوام ربّ العالمين من هذا الجزء الخامس لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة الحرام سنة ١١٩١ على يد الفقير لرحمة ربّه الرحيم مصطفى بن إبراهيم ، غفر الله له ولوالديه ولكافة المسلمين برسم الاسم النبيه. المصطفى خوجة ابن المرحوم سيد قاسم المصري بجامه الّذي في مسكنه داخل محروسته طرابلس المحمية ، كان إليه لنا وله في الدارين تحية آمين.
ويليه الجزء السادس الّذي بتمامه يصاغ الكتاب.
فهرس محتويات
الجزء السادس
من كتاب الإصابة
فهرس المحتويات
حرف الميم |
٧٧٨٩ ـ محمد بن زيد |
١٢ |
|
٧٧٧١ ـ محمد بن الأسود بن خلف بن بياضة الخزاعي |
٣ |
٧٧٩٠ ـ محمد بن أبي سفيان |
١٣ |
٧٧٧٢ ـ محمد بن الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي |
٣ |
٧٧٩١ ـ محمد بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي |
١٣ |
٧٧٧٣ ـ محمد بن أنس بن فضالة مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ |
٤ |
٧٧٩٢ ـ محمد بن سليمان بن رفاعة بن خليفة بن أبي كعب |
١٣ |
٧٧٧٤ ـ محمد بن بديل : بن ورقاء الخزاعيّ |
٥ |
٧٧٩٣ ـ محمد بن صفوان الأنصاريّ بني مالك بن الأوس |
١٤ |
٧٧٧٥ ـ محمد بن بشر الأنصاري |
٥ |
٧٧٩٤ ـ محمد بن صيفيّ بن أمية بن عابد بن عبد الله |
١٤ |
٧٧٧٦ ـ محمد بن بشير |
٥ |
٧٧٩٥ ـ محمد بن صيفي : بن سهل |
١٥ |
٧٧٧٧ ـ محمد بن جابر : بن عراب بن عوف بن ذؤالة |
٦ |
٧٧٩٦ ـ محمد بن ضمرة بن الأسود بن عباد بن غنم |
١٥ |
٧٧٧٨ ـ محمد بن الجد : بن قيس الأنصاريّ |
٦ |
٧٧٩٧ ـ محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشيّ التيميّ |
١٥ |
٧٧٧٩ ـ محمد بن حارثة |
٧ |
٧٧٩٨ ـ محمد بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاريّ |
١٧ |
٧٧٨٠ ـ محمد بن جعفر |
٧ |
٧٧٩٩ ـ محمد بن عباس : بن نضلة |
١٨ |
٧٧٨١ ـ محمد بن حاطب : بن الحارث |
٧ |
٧٨٠٠ ـ محمد بن عبد الله بن أبيّ الأنصاري الخزرجيّ |
١٨ |
٧٧٨٢ ـ محمد بن حبيب النضري |
٨ |
٧٨٠١ ـ محمد بن عبد الله : بن جحش الأسديّ |
١٨ |
٧٧٨٣ ـ محمد بن أبي حذيفة |
٩ |
٧٨٠٢ ـ محمد بن عبد الله : بن أبي سعد المذحجي |
١٩ |
٧٧٨٤ ـ محمد بن حزم الأنصاريّ |
١١ |
٧٨٠٣ ـ محمد بن عبد الله : بن سلام بن الحارث |
١٩ |
٧٧٨٥ ـ محمد بن حطاب |
١٢ |
٧٨٠٤ ـ محمد بن عبد الله : غير منسوب |
٢٠ |
٧٧٨٦ ـ محمد بن خليفة : بن عامر |
١٢ |
٧٨٠٥ ـ محمد بن عبد الله : بن مجدعة الأنصاري |
٢٠ |
٧٧٨٧ ـ محمد بن أبي درّة الأنصاري |
١٢ |
||
٧٧٨٨ ـ محمد بن ركانة بن عبد يزيد المطلبيّ |
١٢ |
٧٨٠٦ ـ محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاريّ |
٢٠ |
٧٨٢٨ ـ محمد بن يفديدويه |
٣٠ |
٧٨٠٧ ـ محمد بن عبيدة : بن الحارث بن المطلب بن عبد |
٢١ |
٧٨٢٩ ـ محمد الأنصاريّ |
٣١ |
٧٨٠٨ ـ محمد بن عثمان : بن بشر بن عبيد بن دهمان |
٢١ |
٧٨٣٠ ـ محمد الدّوسيّ |
٣١ |
٧٨٠٩ ـ محمد بن عدي بن ربيعة بن سواءة بن جشم |
٢١ |
٧٨٣١ ـ محمد الظّفريّ |
٣١ |
٧٨١٠ ـ محمد بن عقبة : بن أحيحة الأنصاريّ |
٢٢ |
٧٨٣٢ ـ محمد المزنيّ : والد مهنّد |
٣١ |
٧٨١١ ـ محمد بن علبة القرشي |
٢٢ |
٧٨٣٣ ـ محمد ، مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم |
٣٢ |
٧٨١٢ ـ محمّد بن عمرو : بن العاص بن وائل القرشيّ السهميّ |
٢٣ |
٧٨٣٤ ـ محمد ، غير منسوب |
٣٢ |
٧٨١٣ ـ محمد بن عمرو : بن مغفل ، والد هبيب الغفاريّ |
٢٤ |
٧٨٣٥ ـ محمود بن الربيع بن سراقة بن عمرو بن زيد بن عبدة |
٣٣ |
٧٨١٤ ـ محمد بن أبي عميرة المزني |
٢٤ |
٧٨٣٦ ـ محمود بن ربيعة : رجل من الأنصار |
٣٣ |
٧٨١٥ ـ محمد بن عياض الزهري |
٢٥ |
٧٨٣٧ ـ محمود بن عمير بن سعد الأنصاريّ |
٣٤ |
٧٨١٦ ـ محمد بن فضالة هو أنس بن فضالة |
٢٥ |
٧٨٣٨ ـ محمود بن لبيد بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد |
٣٥ |
٧٨١٧ ـ محمد بن قيس : بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف |
٢٦ |
٧٨٣٩ ـ محمود بن مسلمة بن سلمة الأنصاري |
٣٥ |
٧٨١٨ ـ محمد بن قيس الأشعريّ أخو أبي موسى الأشعريّ |
٢٦ |
٧٨٤٠ ـ محمية ابن عبد يغوث الزّبيديّ |
٣٦ |
٧٨١٩ ـ محمد بن كعب بن مالك الأنصاريّ |
٢٧ |
٧٨٤١ ـ محيريز بن جنادة بن وهب الجمحيّ |
٣٧ |
٧٨٢٠ ـ محمد بن كعب الأنصاريّ الأصغر |
٢٧ |
٧٨٤٢ ـ محيصة بن مسعود الأنصاريّ الأوسيّ |
٣٧ |
٧٨٢١ ـ محمد بن مخلد بن سحيم بن المستورد بن عامر بن عديّ |
٢٧ |
٧٨٤٣ ـ مخارق بن عبد الله : ويقال ابن سليم الشيبانيّ |
٣٨ |
٧٨٢٢ ـ محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة |
٢٨ |
٧٨٤٤ ـ مخارق بن عبد الله البجلي |
٣٨ |
٧٨٢٣ ـ محمد بن معمر : بن عبد الله بن أبيّ الأنصاري الخزرجي |
٢٩ |
٧٨٤٥ ـ مخارق الهلالي |
٣٨ |
٧٨٢٤ ـ محمد بن نضلة الأنصاريّ |
٢٩ |
٧٨٤٦ ـ مخاشن : بالشين المعجمة ، الحميري |
٣٩ |
٧٨٢٥ ـ محمد بن هشام |
٣٠ |
٧٨٤٧ ـ المخبل السعديّ |
٣٩ |
٧٨٢٦ ـ محمد بن هلال بن المعلّى |
٣٠ |
٧٨٤٨ ـ المختار بن حارثة : الأنصاري السلميّ |
٣٩ |
٧٨٢٧ ـ محمد بن وحوح : بن الأسلت |
٣٠ |
٧٨٤٩ ـ المختار بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف |
٣٩ |
صلىاللهعليهوآلهوسلم |
٤٩ |
٧٨٥٠ ـ المختار بن قيس |
٣٩ |
٧٨٧٤ ـ مدلاج بن عمرو الأسلميّ |
٤٩ |
٧٨٥١ ـ مخربة : بموحدة ، وزن ثعلبة ، بن بشر |
٤٠ |
٧٨٧٥ ـ مدلج الأنصاريّ |
٥٠ |
٧٨٥٢ ـ مخربة بن عديّ : أخو حارثة بن عديّ |
٤٠ |
٧٨٧٦ ـ مدلج آخر غير منسوب |
٥٠ |
٧٨٥٣ ـ مخرش الكعبيّ |
٤٠ |
٧٨٧٧ ـ مدلوك الفزاري |
٥٠ |
٧٨٥٤ ـ مخرفة العبديّ |
٤٠ |
٧٨٧٨ ـ المذبوب التنوخيّ |
٥١ |
٧٨٥٥ ـ مخرمة بن شريح الحضرميّ |
٤١ |
٧٨٧٩ ـ مذعور بن عدي العجليّ |
٥١ |
٧٨٥٦ ـ مخرمة بن القاسم بن مخرمة بن المطلب |
٤١ |
٧٨٨٠ ـ مذكور العذريّ |
٥٢ |
٧٨٥٧ ـ مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة |
٤١ |
٧٨٨١ ـ مرارة بن ربعي بن عدي : بن يزيد بن جشم |
٥٢ |
٧٨٥٨ ـ مخشي : بسكون، ابن حميّر |
٤٤ |
٧٨٨٢ ـ مرارة بن الربيع الأنصاري الأوسيّ |
٥٢ |
٧٨٥٩ ـ مخشيّ بن وبرة بن يحنس الخزاعيّ |
٤٤ |
٧٨٨٣ ـ مرارة بن مربع : بن قيظي الأنصاري |
٥٢ |
٧٨٦٠ ـ مخلد : بفتح أوله ، وسكون المعجمة |
٤٤ |
٧٨٨٤ ـ مراوح المزنيّ |
٥٣ |
٧٨٦١ ـ مخلد بن عمرو : بن الجموح بن زيد بن حرام |
٤٤ |
٧٨٨٥ ـ مروان بن مالك |
٥٣ |
٧٨٦٢ ـ مخلد الغفاريّ |
٤٤ |
٧٨٨٦ ـ مربع بن قيظيّ : والد مرارة المتقدم |
٥٣ |
٧٨٦٣ ـ مخمر ـ بن معاوية القشيريّ |
٤٥ |
٧٨٨٧ ـ مرثد بن جابر الكندي |
٥٣ |
٧٨٦٤ ـ مخنف بن زيد النّكري |
٤٥ |
٧٨٨٨ ـ مرثد بن ربيعة العبديّ |
٥٣ |
٧٨٦٥ ـ مخنف بن سليم |
٤٥ |
٧٨٨٩ ـ مرثد بن زيد الغطفانيّ |
٥٤ |
٧٨٦٦ ـ مخول بن يزيد |
٤٦ |
٧٨٩٠ ـ مرثد بن الصلت |
٥٤ |
٧٨٦٧ ـ مخيريق : النّضريّ الإسرائيليّ |
٤٦ |
٧٨٩١ ـ مرثد بن ظبيان : بن سلمة بن لوذان |
٥٤ |
٧٨٦٨ ـ مخيس |
٤٧ |
٧٨٩٢ ـ مرثد بن عامر التغلبيّ |
٥٥ |
٧٨٦٩ ـ مدرك بن الحارث الغامديّ |
٤٧ |
٧٨٩٣ ـ مرثد بن عدي الطائيّ |
٥٥ |
٧٨٧٠ ـ مدرك بن زياد |
٤٨ |
٧٨٩٤ ـ مرثد بن عياض |
٥٥ |
٧٨٧١ ـ مدرك بن عوف : البجلي الأحمسي |
٤٨ |
٧٨٩٥ ـ مرثد بن أبي |
٥٥ |
٧٨٧٢ ـ مدرك الغفاريّ |
٤٨ |
٧٨٩٦ ـ مرثد بن وداعة أبو قتيلة ، بقاف ومثناة مصغّرا |
٥٦ |
٧٨٧٣ ـ مدعم الأسود مولى رسول الله |
٧٨٩٧ ـ مرحب |
٥٧ |
|
٧٨٩٨ ـ مرداس بن عبد الرحمن |
٥٧ |
||
٧٨٩٩ ـ مرداس بن عبد سعد السعديّ |
٥٧ |
||
٧٩٠٠ ـ مرداس بن عروة العامريّ |
٥٧ |
٧٩٠١ ـ مرداس بن عقفان ، بضم أوله تميم التميمي العنبريّ |
٥٧ |
٧٩٢٨ مرة بن أبي عزة |
٦٤ |
٧٩٠٢ ـ مرداس بن عمرو |
٥٨ |
٧٩٢٩ مرة : غير منسوب مضى في حرب |
٦٤ |
٧٩٠٣ ـ مرداس بن قيس الدوسيّ |
٥٨ |
٧٩٣٠ مروان بن الجذع |
٦٤ |
٧٩٠٤ مرداس بن مالك الأسلميّ |
٥٨ |
٧٩٣١ مروان بن الحكم |
٦٥ |
٧٩٠٥ مرداس : بن مالك الغنويّ |
٥٨ |
٧٩٣٢ مروان بن قيس : الأسديّ |
٦٥ |
٧٩٠٦ مرداس بن أبي مرداس |
٥٨ |
٧٩٣٣ مروان بن قيس الأسلميّ |
٦٥ |
٧٩٠٧ مرداس بن مروان |
٥٨ |
٧٩٣٤ مروان بن قيس الدوسيّ |
٦٦ |
٧٩٠٨ ـ مرداس بن مويلك |
٥٩ |
٧٩٣٥ ـ مريّ |
٦٧ |
٧٩٠٩ مرداس بن نهيك الضّمري |
٥٩ |
٧٩٣٦ ـ مزرّد بن ضرار |
٦٧ |
٧٩١٠ مرداس أو ابن مرداس |
٦٠ |
٧٩٣٧ ـ مزيدة : بن جابر العبديّ |
٦٩ |
٧٩١١ مرداس بن مالك الأسلميّ |
٦٠ |
٧٩٣٨ ـ مزيدة بن حوالة |
٦٩ |
٧٩١٢ مرداس الضّمري |
٦٠ |
٧٩٣٩ ـ مزيدة بن مالك |
٦٩ |
٧٩١٣ مرداس المعلم |
٦٠ |
٧٩٤٠ ـ مساحق بن عبد الله |
٦٩ |
٧٩١٤ مرزبان : بن النعمان |
٦١ |
٧٩٤١ ـ مسافع الذئلي |
٧٠ |
٧٩١٥ مرزوق الثقفي : مولاهم |
٦١ |
٧٩٤٢ ـ مسافع بن عياض بن |
٧٠ |
٧٩١٦ مرزوق الصّيقل |
٦١ |
٧٩٤٣ ـ مساور |
٧١ |
٧٩١٧ مرضي بن مقرّن المزني |
٦١ |
٧٩٤٤ ـ المستنير بن أبي صعصعة الخزاعي |
٧١ |
٧٩١٨ مرّة بن الحارث |
٦١ |
٧٩٤٥ ـ المستورد : بن حيلان العبديّ |
٧١ |
٧٩١٩ مرة بن حبيب الفهريّ |
٦٢ |
٧٩٤٦ ـ المستورد : بن شداد |
٧١ |
٧٩٢٠ مرة بن سراقة الأنصاريّ |
٦٢ |
٧٩٤٧ ـ المستورد بن عصمة |
٧٢ |
٧٩٢١ مرة بن شراحيل |
٦٢ |
٧٩٤٨ ـ المستورد بن منهال بن قنفذ |
٧٢ |
٧٩٢٢ مرة بن عمرو |
٦٢ |
||
٧٩٢٣ مرة بن عمرو العقيليّ |
٦٣ |
||
٧٩٢٤ مرة بن كعب البهزيّ |
٦٣ |
||
٧٩٢٥ مرّة بن مالك |
٦٤ |
||
٧٩٢٦ مرة بن أبي مرة |
٦٤ |
||
٧٩٢٧ مرّة بن وهب |
٦٤ |
٧٩٤٩ ـ مسروح بن سندر الخصي |
٧٢ |
٧٩٧٢ ـ مسعود بن عمرو القاريّ |
٨٠ |
٧٩٥٠ ـ مسروح ، والد ثوبية |
٧٣ |
٧٩٧٣ ـ مسعود بن عمرو |
٨٠ |
٧٩٥١ ـ مسروق : بن وائل الحضرميّ |
٧٣ |
٧٩٧٤ ـ مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي |
٨١ |
٧٩٥٢ ـ مسروق العكي |
٧٣ |
٧٩٧٥ ـ مسعود بن عبيدة |
٨١ |
٧٩٥٣ ـ مسطح بن أثاثة |
٧٤ |
٧٩٧٦ ـ مسعود بن وائل |
٨١ |
٧٩٥٤ ـ مسعود بن الأسود |
٧٤ |
٧٩٧٧ ـ مسعود : بن يزيد بن سبيع بن خنساء |
٨١ |
٧٩٥٥ ـ مسعود بن الأعجم |
٧٤ |
٧٩٧٨ ـ مسعود ، غلام فروة |
٨١ |
٧٩٥٦ ـ مسعود بن أمية بن خلف الجمحيّ |
٧٥ |
٧٩٧٩ ـ مسعود : غير منسوب |
٨٢ |
٧٩٥٧ ـ مسعود بن أوس بن أضرم |
٧٥ |
٧٩٨٠ ـ مسعود ، جد أبي العشراء |
٨٣ |
٧٩٥٨ ـ مسعود بن خالد : بن عبد العزّى بن سلامة |
٧٦ |
٧٩٨١ ـ مسلم بن أسلم بن بجرة الأنصاري الخزرجي |
٨٣ |
٧٩٥٩ ـ مسعود بن حراش |
٧٦ |
٧٩٨٢ ـ مسلم بن الحارث بن بدل |
٨٣ |
٧٩٦٠ ـ مسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العزّى بن محلّم |
٧٧ |
٧٩٨٣ ـ مسلم بن الحارث : الخزاعي ، ثم المصطلقي |
٨٤ |
٧٩٦١ ـ مسعود بن رخيلة |
٧٧ |
٧٩٨٤ ـ مسلم بن خيشنة |
٨٥ |
٧٩٦٢ ـ مسعود بن زرارة الأنصاريّ |
٧٧ |
٧٩٨٥ ـ مسلم بن رياح |
٨٥ |
٧٩٦٣ ـ مسعود بن زيد : بن سبيع الأنصاري |
٧٨ |
٧٩٨٦ ـ مسلم بن سبع : أبو الغادية |
٨٥ |
٧٩٦٤ ـ مسعود بن سعد ابن عبد سعد |
٧٨ |
٧٩٨٧ ـ مسلم بن شيبة : بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة |
٨٥ |
٧٩٦٥ ـ مسعود بن سعد : بن قيس بن خلدة |
٧٨ |
٧٩٨٨ ـ مسلم بن عبد الله |
٨٥ |
٧٩٦٦ ـ مسعود بن سعد الجذامي |
٧٨ |
٧٩٨٩ ـ مسلم بن عبد الرحمن |
٨٦ |
٧٩٦٧ ـ مسعود بن سنان |
٧٩ |
٧٩٩٠ ـ مسلم بن عبد الرحمن الأزديّ |
٨٦ |
٧٩٦٨ ـ مسعود بن سنان |
٧٩ |
٧٩٩١ ـ مسلم بن عبيد |
٨٦ |
٧٩٦٩ ـ مسعود بن سويد بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد |
٧٩ |
٧٩٩٢ ـ مسلم بن عبيس : بموحدة ومهملة مصغرا |
٨٧ |
٧٩٧٠ ـ مسعود بن الضحّاك بن عديّ بن أراش بن حرملة |
٧٩ |
٧٩٩٣ ـ مسلم بن عقبة الأشجعيّ |
٨٧ |
٧٩٧١ ـ مسعود بن عبدة : بن مظهر |
٨٠ |
٧٩٩٤ ـ مسلم بن عقرب |
٨٧ |
٧٩٩٥ ـ مسلم بن العلاء بن الحضرميّ |
٨٨ |
||
٧٩٩٦ ـ مسلم بن عمرو : بن أبي عقرب |
٨٨ |
الإصابة/ج٦/م٣٧
٧٩٩٧ ـ مسلم بن عمير الثقفي |
٨٩ |
٨٠١٩ ـ مصعب بن شيبة : بن عثمان الحجبي |
٩٧ |
٧٩٩٨ ـ مسلم بن عياض : بن زعب بن حبيب المحاربي |
٨٩ |
٨٠٢٠ ـ مصعب بن عمير : بن هاشم بن عبد مناف |
٩٨ |
٧٩٩٩ ـ مسلم : غير منسوب ، والد ريطة |
٨٩ |
٨٠٢١ ـ مصعب بن امرأة |
٩٨ |
٨٠٠٠ ـ مسلم : والد صفية |
٩٠ |
٨٠٢٢ ـ مصعب الأسلميّ |
٩٨ |
٨٠٠١ ـ مسلم : والد عباد |
٩٠ |
٨٠٢٣ ـ مضارب بن زيد : العجليّ |
٩٩ |
٨٠٠٢ ـ مسلم : والد عوسجة |
٩٠ |
٨٠٢٤ ـ مضرح : في مطّرح |
٩٩ |
٨٠٠٣ ـ مسلم : يقال هو اسم أبي الغادية الجهنيّ |
٩٠ |
٨٠٢٥ ـ مضرّس : بن سفيان |
٩٩ |
٨٠٠٤ ـ مسلمة بن أسلم : بن حريش ، بمهملة أوله وآخره معجمة |
٩٠ |
٨٠٢٦ ـ مضرّس : بن عمرو الثعلبيّ |
٩٩ |
٨٠٠٥ ـ مسلمة بن قيس الأنصاريّ |
٩١ |
٨٠٢٧ ـ مضطجع بن أثاثة |
٩٩ |
٨٠٠٦ ـ مسلمة بن مالك : بن وهب |
٩١ |
٨٠٢٨ ـ المضطجع |
٩٩ |
٨٠٠٧ ـ مسلمة بن مخلّد : بن الصّامت |
٩١ |
٨٠٢٩ ـ مطاع اللخمي |
٩٩ |
٨٠٠٨ ـ مسلمة : يقال : إنه اسم عبد الرحمن |
٩٣ |
٨٠٣٠ ـ مطرح بن جندلة : ويقال ابن جدالة السلميّ |
٩٩ |
٨٠٠٩ ـ مسلية بن هزّان : ويقال : ابن حدّان الحداني |
٩٣ |
٨٠٣١ ـ مطرّف بن بهصل |
١٠٠ |
٨٠١٠ ـ المسور بن عمرو ، غير منسوب |
٩٣ |
٨٠٣٢ ـ مطرّف بن خالد بن نضلة الباهليّ |
١٠٠ |
٨٠١١ ـ المسور بن مخرمة |
٩٣ |
٨٠٣٣ ـ مطرّف بن عبد الله : بن الأعلم بن عمرو |
١٠١ |
٨٠١٢ ـ مسور بن فلان : والد عبد الله |
٩٥ |
٨٠٣٤ ـ مطرف بن الكاهن : في مطرف بن خالد |
١٠١ |
٨٠١٣ ـ مسوّر |
٩٥ |
٨٠٣٥ ـ مطر بن الزرّاع |
١٠١ |
٨٠١٤ ـ المسيب : بن حزن بن أبي وهب بن عمرو |
٩٦ |
٨٠٣٦ ـ مطر : بن عكامس السلميّ |
١٠١ |
٨٠١٥ ـ المسيب بن أبي السائب |
٩٦ |
٨٠٣٧ ـ مطر بن هلال الغنويّ |
١٠٢ |
٨٠١٦ ـ المسيّب بن عمرو |
٩٦ |
٨٠٣٨ ـ مطر الليثي |
١٠٢ |
٨٠١٧ ـ مشرح |
٩٧ |
٨٠٣٩ ـ مطر العزّى : حليف عبد القيس |
١٠٢ |
٨٠١٨ ـ مشمرج |
٩٧ |
٨٠٤٠ ـ مطعم بن عبيدة البلويّ |
١٠٢ |
٨٠٤١ ـ مطعم : آخر. تقدم له ذكر في حارثة |
١٠٣ |
||
٨٠٤٢ ـ المطلب بن أزهر بن عبد عوف الزهري |
١٠٣ |
٨٠٤٣ ـ المطلب بن أبي البختري |
١٠٣ |
٨٠٦٢ ـ معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ الأنصاري |
١١١ |
٨٠٤٤ ـ المطلب بن حنطب : بن الحارث بن عبيد |
١٠٣ |
٨٠٦٣ ـ معاذ بن الصمّة بن عمرو بن الجموح الأنصاري |
١١٢ |
٨٠٤٥ ـ المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم |
١٠٤ |
٨٠٦٤ ـ معاذ بن عبد الله بن حنطب |
١١٢ |
٨٠٤٦ ـ المطلب بن أبي وداعة |
١٠٤ |
٨٠٦٥ ـ معاذ بن عبد الله التيميّ |
١١٢ |
٨٠٤٧ ـ المطّلب السلميّ |
١٠٥ |
٨٠٦٦ ـ معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي |
١١٢ |
٨٠٤٨ ـ مطيع بن الأسود : بن المطلب بن أسد |
١٠٥ |
٨٠٦٧ ـ معاذ بن عثمان أو عثمان بن معاذ |
١١٣ |
٨٠٤٩ ـ مطيع بن الأسود بن حارثة |
١٠٥ |
٨٠٦٨ ـ معاذ بن عفراء هو ابن الحارث. تقدم |
١١٣ |
٨٠٥٠ ـ مطيع بن ذي من بني بكر بن كلاب الكلابيّ |
١٠٦ |
٨٠٦٩ ـ معاذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم |
١١٣ |
٨٠٥١ ـ مطيع بن عامر : بن عوف |
١٠٦ |
٨٠٧٠ ـ معاذ بن عمرو : بن قيس بن عبد العزى بن عزيّة بن عمرو |
١١٤ |
٨٠٥٢ ـ مطية بن مالك |
١٠٦ |
٨٠٧١ ـ معاذ بن ماعص ويقال ابن معاص ، ويقال ابن ناعص |
١١٤ |
٨٠٥٣ ـ مظهّر بن رافع بن عدي بن يزيد |
١٠٦ |
٨٠٧٢ ـ معاذ بن محمود : بن عمرو بن محصن الأنصاريّ |
١١٤ |
٨٠٥٤ ـ معاذ بن أنس |
١٠٧ |
٨٠٧٣ ـ معاذ الأنصاري : حكى أبو عمر أنه أبو زيد |
١١٤ |
٨٠٥٥ ـ معاذ بن جبل : بن عمرو |
١٠٧ |
٨٠٧٤ ـ معان بن عمرو النهراني |
١١٥ |
٨٠٥٦ ـ معاذ بن الحارث : بن الأرقم بن |
١٠٩ |
٨٠٧٥ ـ معافى بن زيد الجرشي |
١١٥ |
٨٠٥٧ ـ معاذ بن الحارث |
١١٠ |
٨٠٧٦ ـ معاوية بن أنس السلميّ |
١١٥ |
٨٠٥٨ ـ معاذ بن الحارث : بن سراقة الأنصاري السّلمي |
١١١ |
٨٠٧٧ ـ معاوية بن ثور بن عبادة بن البكاء العامري البكائيّ |
١١٥ |
٨٠٥٩ ـ معاذ بن رباح بن عمرو بن عبد الله بن أنمار |
١١١ |
٨٠٧٨ ـ معاوية بن جاهمة بن العبّاس بن مرداس السلمي |
١١٦ |
٨٠٦٠ ـ معاذ بن رفاعة الأنصاريّ الزّرقيّ |
١١١ |
٨٠٧٩ ـ معاوية بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف |
١١٦ |
٨٠٦١ ـ معاذ بن زرارة بن عمرو |
١١١ |
٨٠٨٠ ـ معاوية بن حديج : بمهملة ثم جيم مصغرا |
١١٦ |
٨٠٨١ ـ معاوية بن حزن القشيري |
١١٧ |
||
٨٠٨٢ ـ معاوية بن الحكم السلميّ |
١١٨ |
||
٨٠٨٣ ـ معاوية بن حيدة بن معاوية |
١١٨ |
||
٨٠٨٤ ـ معاوية بن درهم |
١١٩ |
||
٨٠٨٥ ـ معاوية بن أبي ربيعة الجرمي |
١١٩ |
٨٠٨٦ ـ معاوية بن سفيان : بن عبد الأسد المخزومي |
١١٩ |
سعيد بن عمرو |
١٣١ |
٨٠٨٧ ـ معاوية بن أبي سفيان |
١٢٠ |
٨١١٦ ـ معبد بن عمرو التميميّ |
١٣١ |
٨٠٨٨ ـ معاوية بن سويد : بن مقرّن المزني |
١٢٣ |
٨١١٧ ـ معبد بن عمرو الأنصاريّ |
١٣٢ |
٨٠٨٩ ـ معاوية بن صعصعة التميمي |
١٢٤ |
٨١١٨ ـ معبد بن عوسجة بن حرملة بن سبرة |
١٣٢ |
٨٠٩٠ ـ معاوية بن عبادة : بن عقيل |
١٢٤ |
٨١١٩ ـ معبد بن قيس العبديّ |
١٣٢ |
٨٠٩١ ـ معاوية بن عبد الله : غير منسوب |
١٢٤ |
٨١٢٠ ـ معبد ، بن قيس : ذكره أبو علي |
١٣٢ |
٨٠٩٢ ـ معاوية بن عروة الدئلي |
١٢٤ |
٨١٢١ ـ معبد بن قيس بن صخر |
١٣٢ |
٨٠٩٣ ـ معاوية بن عفيف المزني |
١٢٤ |
٨١٢٢ ـ معبد بن مخرمة |
١٣٢ |
٨٠٩٤ ـ معاوية بن عمرو ، أخو ذي الكلاع |
١٢٤ |
٨١٢٣ ـ معبد بن مسعود السلميّ |
١٣٢ |
٨٠٩٥ ـ معاوية بن عمرو الدئلي |
١٢٤ |
٨١٢٤ ـ معبد بن أبي معبد الخزاعيّ |
١٣٣ |
٨٠٩٦ ـ معاوية بن قرمل |
١٢٥ |
٨١٢٥ ـ معبد بن المقداد بن الأسود |
١٣٤ |
٨٠٩٧ ـ معاوية بن محصن : بن علس ، بمهملتين وفتحات |
١٢٥ |
٨١٢٦ ـ معبد بن ميسرة السلميّ |
١٣٤ |
٨٠٩٨ ـ معاوية بن مرداس : بن أبي عامر بن سنان بن حارثة |
١٢٥ |
٨١٢٧ ـ معبد بن نباتة |
١٣٤ |
٨٠٩٩ ـ معاوية بن معاوية المزني |
١٢٦ |
٨١٢٨ ـ معبد بن هوذة |
١٣٤ |
٨١٠٠ ـ معاوية بن المغيرة : بن أبي العاص بن أمية الأموي |
١٢٧ |
٨١٢٩ ـ معبد بن وهب العبديّ العصريّ |
١٣٤ |
٨١٠١ ـ معاوية بن مقرّن المزنيّ |
١٢٧ |
٨١٣٠ ـ معبد بن فلان الجذامي |
١٣٥ |
٨١٠٢ ـ معاوية بن نفيع |
١٢٨ |
٨١٣١ ـ معبد الخزاعيّ |
١٣٥ |
٨١٠٣ ـ معاوية الثقفيّ : من الأحلاف |
١٢٨ |
٨١٣٢ ـ معبد الخزاعيّ |
١٣٥ |
٨١٠٤ ـ معاوية العذري |
١٢٨ |
٨١٣٣ ـ معتّب هو ابن عوف. يأتي. والحمراء أمه |
١٣٦ |
٨١٠٥ ـ معاوية الليثي |
١٢٨ |
٨١٣٤ ـ معتّب بن عبيد بن إياس البلوي |
١٣٦ |
٨١٠٦ ـ معاوية الهذلي |
١٢٩ |
٨١٣٥ ـ معتب بن عمرو الأسلمي |
١٣٧ |
٨١٠٧ ـ معاوية : والد نوفل |
١٢٩ |
٨١٣٦ ـ معتّب بن عوف المعروف بابن الحمراء الخزاعي |
١٣٧ |
٨١٠٨ ـ معبد بن أكثم الخزاعيّ |
١٣٠ |
||
٨١٠٩ ـ معبد بن أمية |
١٣٠ |
||
٨١١٠ ـ معبد بن حميد |
١٣٠ |
||
٨١١١ ـ معبد بن خالد الجهنيّ |
١٣٠ |
||
٨١١٢ ـ معبد بن زهير |
١٣١ |
||
٨١١٣ ـ معبد بن عباد : بن قشير |
١٣١ |
||
٨١١٤ ـ معبد بن عبد سعد بن عامر الحارثيّ |
١٣١ |
||
٨١١٥ ـ معبد بن عمرو التميمي : تقدم في |
٨١٣٧ ـ معتّب بن قشير عمرو بن عوف بن الأوس الأنصاريّ |
١٣٧ |
٨١٦٣ ـ معمر بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب |
١٤٧ |
٨١٣٨ ـ معتّب : بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف |
١٣٨ |
٨١٦٤ ـ معمر بن حبيب بن عبيد |
١٤٧ |
٨١٣٩ ـ معتكد بن مهلهل بن دثار الجنّي |
١٣٨ |
٨١٦٥ ـ معمر بن حزم : بن يزيد |
١٤٨ |
٨١٤٠ ـ معتمر الكنانيّ : والد حنش |
١٣٨ |
٨١٦٦ ـ معمر بن رئاب : بن حذيفة الجمحيّ |
١٤٨ |
٨١٤١ ـ معدان بن ربيعة : بن سلمة |
١٣٩ |
٨١٦٧ ـ معمر بن ربيعة بن هلال بن مالك الفهري |
١٤٨ |
٨١٤٢ ـ معدان أبو الخير : هو الجفشيش |
١٣٩ |
٨١٦٨ ـ معمر بن عبد الله بن أبي |
١٤٨ |
٨١٤٣ ـ معدان الكلاعي : والد خالد |
١٣٩ |
٨١٦٩ ـ معمر بن عبد الله |
١٤٨ |
٨١٤٤ ـ معد بن ذهل |
١٣٩ |
٨١٧٠ ـ معمر بن عبد الله : بن عامر بن إياس |
١٤٩ |
٨١٤٥ ـ معديكرب بن الحارث بن شرحبيل بن الحارث الكنديّ |
١٣٩ |
٨١٧١ ـ معمر بن عثمان |
١٤٩ |
٨١٤٦ ـ معديكرب |
١٤٠ |
٨١٧٢ ـ معمر بن نضلة |
١٥٠ |
٨١٤٧ ـ معديكرب |
١٤٠ |
٨١٧٣ ـ معمر ، غير منسوب |
١٥٠ |
٨١٤٨ ـ معديكرب بن قيس الكندي |
١٤٠ |
٨١٧٤ ـ معن بن الأخنس السلميّ |
١٥٠ |
٨١٤٩ ـ معديكرب الهمدانيّ |
١٤٠ |
٨١٧٥ ـ معن بن حرملة : بن جعشم الهذلي |
١٥٠ |
٨١٥٠ ـ معرّض بن علاط السلمي |
١٤١ |
٨١٧٦ ـ معن بن عدي بن الجدّ |
١٥١ |
٨١٥١ ـ معرّض بن معيقيب اليمامي |
١٤١ |
٨١٧٧ ـ معن بن فضالة |
١٥١ |
٨١٥٢ ـ معروف ، غير منسوب |
١٤٢ |
٨١٧٨ ـ معن بن نضلة بن عمرو الغفاريّ |
١٥١ |
٨١٥٣ ـ معقل بن خويلد بن وائلة بن عمرو |
١٤٢ |
٨١٧٩ ـ معن بن يزيد |
١٥١ |
٨١٥٤ ـ معقل بن سنان بن مظهّر بن عركي بن فتيان |
١٤٣ |
٨١٨٠ ـ معوّذ بن الحارث الأنصاري |
١٥٢ |
٨١٥٥ ـ معقل بن أم معقل |
١٤٤ |
٨١٨١ ـ معوّذ بن عمرو |
١٥٢ |
٨١٥٦ ـ معقل بن أبي معقل |
١٤٥ |
٨١٨٢ ـ معيقيب |
١٥٣ |
٨١٥٧ ـ معقل بن مقرّن : المزني |
١٤٥ |
٨١٨٣ ـ معيقيب بن معرض اليماميّ |
١٥٣ |
٨١٥٨ ـ معقل بن المنذر : بن سرح |
١٤٥ |
٨١٨٤ ـ مغفل بن ضرار الغطفانيّ |
١٥٣ |
٨١٥٩ ـ معقل بن الهيثم |
١٤٦ |
||
٨١٦٠ ـ معقل بن يسار |
١٤٦ |
||
٨١٦١ ـ معلّى بن لوذان |
١٤٧ |
||
٨١٦٢ ـ معمر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم |
١٤٧ |
٨١٨٥ ـ مغفل بن عبد نهم بن عفيف المزني |
١٥٣ |
٨٢٠٨ ـ المقنع : من بني ضرار بن غوث |
١٦٣ |
٨١٨٦ ـ مغلّس البكري |
١٥٣ |
٨٢٠٩ ـ مكحول مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم |
١٦٣ |
٨١٨٧ ـ مغيث بن عبيد البلويّ |
١٥٤ |
٨٢١٠ ـ مكحول ، آخر |
١٦٣ |
٨١٨٨ ـ مغيث بن عمرو السلميّ |
١٥٤ |
٨٢١١ ـ مكرز بن حفص بن الأخيف ، بالخاء المعجمة والياء |
١٦٣ |
٨١٨٩ ـ مغيث الغنوي |
١٥٤ |
٨٢١٢ ـ مكرم الغفاريّ |
١٦٤ |
٨١٩٠ ـ مغيث زوج بريرة ، وهو مولى أبي أحمد |
١٥٤ |
٨٢١٣ ـ مكرم ، آخر |
١٦٤ |
٨١٩١ ـ مغيث : مولى مالك بن أوس الأسلميّ |
١٥٥ |
٨٢١٤ ـ مكرم ، آخر : هو رفيق الّذي قبله قد ذكر فيه |
١٦٤ |
٨١٩٢ ـ مغيث الأسلميّ : آخر ، يكنى أبا مروان |
١٥٥ |
٨٢١٥ ـ مكنف بن زيد الخيل الطّائي |
١٦٤ |
٨١٩٣ ـ المغيرة بن الأخنس |
١٥٥ |
٨٢١٦ ـ مكنف ، أخر |
١٦٥ |
٨١٩٤ ـ المغيرة بن الحارث : بن عبد المطلب |
١٥٥ |
٨٢١٧ ـ مكيتل: بمثناة مصغرا ، وقيل مكيثر |
١٦٥ |
٨١٩٥ ـ المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب |
١٥٥ |
٨٢١٨ ـ ملاعب الأسنّة : وهو مالك بن عامر. تقدم |
١٦٥ |
٨١٩٦ ـ المغيرة بن ريبة |
١٥٥ |
٨٢١٩ ـ ملكان بن عبدة الأنصاري |
١٦٥ |
٨١٩٧ ـ المغيرة بن شعبة : بن أبي عامر |
١٥٦ |
٨٢٢٠ ـ مليل بلامين مصغرا ، ابن وبرة بن خالد بن العجلان |
١٦٦ |
٨١٩٨ ـ المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي |
١٥٨ |
٨٢٢١ ـ المنبعث الثقفي : مولى عمر بن معتّب |
١٦٦ |
٨١٩٩ ـ المغيرة المخزومي |
١٥٩ |
٨٢٢٢ ـ المنبعث ، آخر |
١٦٦ |
٨٢٠٠ ـ المقترب : هو الأسود بن ربيعة |
١٥٩ |
٨٢٢٣ ـ المنتجع النّجديّ |
١٦٧ |
٨٢٠١ ـ المقداد بن الأسود |
١٥٩ |
٨٢٢٤ ـ المنتذر حكاه الرشاطيّ ، وقيل |
١٦٧ |
٨٢٠٢ ـ المقداد بن معديكرب : بن عمرو بن يزيد بن معديكرب |
١٦١ |
٨٢٢٥ ـ المنتشر بن الأجدع الهمدانيّ ، أخو مسروق |
١٦٧ |
٨٢٠٣ ـ مقسم بن بجرة |
١٦٢ |
٨٢٢٦ ـ المنتفق قال ابن شاهين ، عن ابن أبي داود |
١٦٧ |
٨٢٠٤ ـ مقسم الفارسيّ |
١٦٢ |
٨٢٢٧ ـ منجاب بن راشد بن أصرم |
١٦٨ |
٨٢٠٥ ـ مقسم ، آخر : تقدم في معتب |
١٦٢ |
٨٢٢٨ ـ منجاب بن راشد الناجي |
١٦٨ |
٨٢٠٦ ـ المقنع بن الحصين التميمي |
١٦٢ |
٨٢٢٩ ـ مندوس : ويقال : أبو مندوس |
١٦٨ |
٨٢٠٧ ـ المقنّع : آخر ، وهو السلميّ |
١٦٢ |
٨٢٣٠ ـ المنذر بن الأجدع الهمدانيّ |
١٦٨ |
٨٢٣١ ـ المنذر بن الأشع العبديّ |
١٦٩ |
||
٨٢٣٢ ـ المنذر بن أبي حميضة |
١٦٩ |
||
٨٢٣٣ ـ المنذر بن رفاعة الغطفانيّ |
١٦٩ |
||
٨٢٣٤ ـ المنذر بن ساوى بن الأخنس |
التميميّ الدارميّ |
١٦٩ |
٨٢٥٥ ـ منقذ بن حبّان العبديّ |
١٧٧ |
٨٢٣٥ ـ المنذر بن سعد أبو حميد الساعدي. وقيل اسمه عبد الرحمن |
١٧٠ |
٨٢٥٦ ـ منقذ بن زيد |
١٧٧ |
٨٢٣٦ ـ المنذر بن عائذ |
١٧٠ |
٨٢٥٧ ـ منقذ بن عائذ : في المنذر بن عائذ |
١٧٧ |
٨٢٣٧ ـ المنذر بن عبد الله بن قوال بن وقش بن ثعلبة |
١٧٠ |
٨٢٥٨ ـ منقذ بن عمرو |
١٧٧ |
٨٢٣٨ ـ المنذر بن عبد الله بن نوفل |
١٧١ |
٨٢٥٩ ـ منقذ بن نباتة |
١٧٧ |
٨٢٣٩ ـ المنذر بن عبد المدان |
١٧١ |
٨٢٦٠ ـ منقذ الأسلميّ |
١٧٧ |
٨٢٤٠ ـ المنذر بن عديّ بن المنذر بن عدي بن حجر |
١٧١ |
٨٢٦١ ـ منقّع |
١٧٧ |
٨٢٤١ ـ المنذر بن علقمة : بن كلدة بن عبد |
١٧١ |
٨٢٦٢ ـ المنقع بن مالك |
١٧٨ |
٨٢٤٢ ـ المنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان |
١٧١ |
٨٢٦٣ ـ المنكدر |
١٧٨ |
٨٢٤٣ ـ المنذر بن قدامة |
١٧٢ |
٨٢٦٤ ـ منهال بن أوس النكري |
١٧٨ |
٨٢٤٤ ـ المنذر بن قيس |
١٧٢ |
٨٢٦٥ ـ منهال بن أبي منهال |
١٧٨ |
٨٢٤٥ ـ المنذر |
١٧٢ |
٨٢٦٦ ـ منهال القيسي |
١٧٨ |
٨٢٤٦ ـ المنذر بن مالك |
١٧٣ |
٨٢٦٧ ـ منيب |
١٧٨ |
٨٢٤٧ ـ المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة ، بمهملتين مصغرا |
١٧٣ |
٨٢٦٨ ـ منيب ، أبو أيوب الأزديّ |
١٧٩ |
٨٢٤٨ ـ المنذر بن يزيد بن غانم بن حديدة الأنصاري |
١٧٣ |
٨٢٦٩ ـ منيبق |
١٧٩ |
٨٢٤٩ ـ المنذر ، غير منسوب |
١٧٣ |
٨٢٧٠ ـ المنيذر |
١٧٩ |
٨٢٥٠ ـ منسأة الجنّي |
١٧٤ |
٨٢٧١ ـ المهاجر بن أبي أميّة |
١٨٠ |
٨٢٥١ ـ منصور بن عمير |
١٧٤ |
٨٢٧٢ ـ المهاجر بن خلف : يأتي في ابن قنفذ |
١٨١ |
٨٢٥٢ ـ منظور بن زبّان |
١٧٤ |
٨٢٧٣ ـ المهاجر بن زياد الحارثي |
١٨١ |
٨٢٥٣ ـ منظور بن لبيد : بن عقبة بن رافع |
١٧٦ |
٨٢٧٤ ـ المهاجر بن قنفذ |
١٨١ |
٨٢٥٤ ـ منقذ بن خنيس الأسديّ |
١٧٧ |
٨٢٧٥ ـ المهاجر |
١٨١ |
٨٢٧٦ ـ المهاجر ، غير منسوب |
١٨٢ |
||
٨٢٧٧ ـ مهجع : بكسر أوله وسكون الهاء |
١٨٢ |
||
٨٢٧٨ ـ مهجع العكّي |
١٨٢ |
||
٨٢٧٩ ـ مهدي عبد الرحمن |
١٨٣ |
٨٢٨٠ ـ المنذر بن سعد أبو حميد الساعدي. وقيل اسمه عبد الرحمن |
١٧٠ |
٨٢٥٦ ـ منقذ بن زيد |
١٧٧ |
٨٢٨١ ـ المنذر بن عائذ |
١٧٠ |
٨٢٥٧ ـ منقذ بن عائذ : في المنذر بن عائذ |
١٧٧ |
٨٢٨٢ ـ المنذر بن عبد الله بن قوال بن وقش بن ثعلبة |
١٧٠ |
٨٢٥٨ ـ منقذ بن عمرو |
١٧٧ |
٨٢٨٣ ـ المنذر بن عبد الله بن نوفل |
١٧١ |
٨٢٥٩ ـ منقذ بن نباتة |
١٧٧ |
٨٢٨٤ ـ المنذر بن عبد المدان |
١٧١ |
٨٢٦٠ ـ منقذ الأسلميّ |
١٧٧ |
٨٢٨٥ ـ المنذر بن عديّ بن المنذر بن عدي بن حجر |
١٧١ |
٨٢٦١ ـ منقّع |
١٧٧ |
٨٢٨٦ ـ المنذر بن علقمة : بن كلدة بن عبد |
١٧١ |
٨٢٦٢ ـ المنقع بن مالك |
١٧٨ |
٨٢٨٧ ـ المنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان |
١٧١ |
٨٢٦٣ ـ المنكدر |
١٧٨ |
٨٢٨٨ ـ المنذر بن قدامة |
١٧٢ |
٨٢٦٤ ـ منهال بن أوس النكري |
١٧٨ |
٨٢٨٩ ـ المنذر بن قيس |
١٧٢ |
٨٢٦٥ ـ منهال بن أبي منهال |
١٧٨ |
٨٢٤٥ ـ المنذر |
١٧٢ |
٨٢٦٦ ـ منهال القيسي |
١٧٨ |
٨٢٤٦ ـ المنذر بن مالك |
١٧٣ |
٨٢٦٧ ـ منيب |
١٧٨ |
٨٢٤٧ ـ المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة ، بمهملتين مصغرا |
١٧٣ |
٨٢٦٨ ـ منيب ، أبو أيوب الأزديّ |
١٧٩ |
٨٢٤٨ ـ المنذر بن يزيد بن غانم بن حديدة الأنصاري |
١٧٣ |
٨٢٦٩ ـ منيبق |
١٧٩ |
٨٢٤٩ ـ المنذر ، غير منسوب |
١٧٣ |
٨٢٧٠ ـ المنيذر |
١٧٩ |
٨٢٥٠ ـ منسأة الجنّي |
١٧٤ |
٨٢٧١ ـ المهاجر بن أبي أميّة |
١٨٠ |
٨٢٥١ ـ منصور بن عمير |
١٧٤ |
٨٢٧٢ ـ المهاجر بن خلف : يأتي في ابن قنفذ |
١٨١ |
٨٢٥٢ ـ منظور بن زبّان |
١٧٤ |
٨٢٧٣ ـ المهاجر بن زياد الحارثي |
١٨١ |
٨٢٥٣ ـ منظور بن لبيد : بن عقبة بن رافع |
١٧٦ |
٨٢٧٤ ـ المهاجر بن قنفذ |
١٨١ |
٨٢٥٤ ـ منقذ بن خنيس الأسديّ |
١٧٧ |
٨٢٧٥ ـ المهاجر |
١٨١ |
٨٢٥٤ ـ منقذ بن خنيس الأسديّ |
١٨٢ |
٨٢٧٦ ـ المهاجر ، غير منسوب |
١٨٢ |
٨٢٥٤ ـ منقذ بن خنيس الأسديّ |
١٨٣ |
٨٢٧٧ ـ مهجع : بكسر أوله وسكون الهاء |
١٨٢ |
٨٢٧٢ ـ المهاجر بن خلف : يأتي في ابن قنفذ |
١٨٣ |
٨٢٧٨ ـ مهجع العكّي |
١٨٢ |
٨٢٦٨ ـ منيب ، أبو أيوب الأزديّ |
١٨٤ |
٨٢٧٩ ـ مهدي عبد الرحمن |
١٨٣ |
٨٢٧٣ ـ المهاجر بن زياد الحارثي |
١٨٧ |
٨٢٧١ ـ المهاجر بن أبي أميّة |
١٨٥ |
٨٢٦٥ ـ منهال بن أبي منهال |
١٨٨ |
٨٢٥٣ ـ منظور بن لبيد : بن عقبة بن رافع |
١٨٥ |
٨٢٧١ ـ المهاجر بن أبي أميّة |
١٨٩ |
٨٢٨٨ ـ المنذر بن قدامة |
١٨٥ |
٨٢٢٧ ـ منجاب بن راشد بن أصرم |
١٨٩ |
٨٣٢١ ـ محمد بن عبد الله بن زيد |
١٩٧ |
٨٣٢٢ ـ محمد بن عبد الله بن سعد الحكمي |
١٩٧ |
٨٣٤٢ ـ مسهر بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي |
٢٠٥ |
٨٣٢٣ ـ محمد بن عبد الله بن عثمان التيمي |
١٩٧ |
٨٣٤٣ ـ مطرف بن عبد الله بن الشخير |
٢٠٥ |
٨٣٢٤ ـ محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان التيمي |
١٩٧ |
٨٣٤٤ ـ مطهر ولد سيد البشر محمد صلى الله عليه وآله وسلم |
٢٠٦ |
٨٣٢٥ ـ محمد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري |
١٩٨ |
٨٣٤٥ ـ المطيب بن النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٢٠٧ |
٨٣٢٦ ـ محمد بن عبيد |
١٩٨ |
٨٣٤٦ ـ معبد بن زهير القرشي المخزومي |
٢٠٧ |
٨٣٢٧ ـ محمد بن عطية السعدي |
١٩٨ |
٨٣٤٧ ـ معبد بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي |
٢٠٧ |
٨٣٢٨ ـ محمد بن عمارة بن حزم الانصاري |
٢٠٠ |
٨٣٤٩ معبد بن المقداد بن الاسود الكندي |
٢٠٧ |
٨٣٢٩ ـ محمد بن عمرو بن حزم الانصاري |
٢٠٠ |
٨٣٥٠ معمر بن عبد الله الخزرجي |
٢٠٨ |
٨٣٣٠ ـ محمد بن قيس القرشي المطلبي |
٢٠١ |
٨٣٥١ المغيرة بن هشام القرشي العامري |
٢٠٨ |
٨٣٣١ ـ محمد بن المنذر بن عتبة بن الجلاح |
٢٠١ |
٨٣٥٢ المنذر بن ابي اسيد الساعدي |
٢٠٨ |
٨٣٣٢ ـ محمد بن نبيط بن جابر |
٢٠٢ |
٨٣٥٣ المنذر بن الجارود العبدي |
٢٠٩ |
٨٣٣٣ ـ محمد بن النضير بن الحارث بن عبد الدار |
٢٠٢ |
٨٣٥٤ المهاجر بن خالد بن الوليد الممخزمي |
٢٠٩ |
٨٣٣٤ ـ محمد الكناني |
٢٠٢ |
٨٣٥٥ المهلب بن ابي صفرة الازدي |
٢١٠ |
٨٣٣٥ ـ مخارق بن شهاب بن قيس التميمي |
٢٠٢ |
٨٣٥٦ موسى بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي |
٢١٠ |
٨٣٣٦ ـ المختار بن ابي عبيد |
٢٠٢ |
٨٣٥٧ موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي |
٢١١ |
٨٣٣٧ ـ مروان بن الحكم القرشي الاموي |
٢٠٣ |
٨٣٥٨ مالك بن الاغر بن عمرو التجيبي |
٢١١ |
٨٣٣٨ ـ مسرع بن ياسر بن سويد الجهني |
٢٠٤ |
٨٣٥٩ مالك بن حبيب |
٢١٢ |
٨٣٣٩ ـ مسعود بن الحكم الانصاري الزرقي |
٢٠٤ |
٨٣٦٠ مالك بن الحارث النخعي |
٢١٢ |
٨٣٤٠ ـ مسلم بن امية بن خلف الجمحي |
٢٠٥ |
||
٨٣٤١ ـ مسلم بن قرئة القرشي النوفلي |
٢٠٥ |
٨٣٦١ مالك بن حري بن ضمرة بن جابر النهشلي |
٢١٣ |
٨٣٨٨ محرز بن قتادة بن مسلمة الحنفي |
٢١٩ |
٨٣٦٢ مالك بن الحارث الهذلي |
٢١٣ |
٨٣٨٩ محرز بن القصاب |
٢١٩ |
٨٣٦٣ مالك بن الحارث الهذلي |
٢١٣ |
٨٣٩٠ المحرق |
٢٢٠ |
٨٣٦٤ مالك بن حنطب الخزاعي |
٢١٣ |
٨٣٩١ محقبة بن النعمان العتكي الازدي |
٢٢٠ |
٨٣٦٥ مالك بن ذي المشعار الهمذاني |
٢١٣ |
٨٣٩٢ محمد بن الحارث الحارثي |
٢٢٠ |
٨٣٦٦ مالك بن ربيعة الجرمي |
٢١٣ |
٨٣٩٣ محمية بن زنيم |
٢٢٠ |
٨٣٦٧ مالك بن ابي سلسلة الازدي |
٢١٤ |
٨٣٩٤ مخرم بن شريح الحارثي |
٢٢١ |
٨٣٦٨ مالك بن شراحيل الهمداني |
٢٦٤ |
٨٣٩٥ المخبل السعدي |
٢٢١ |
٨٣٦٩ مالك بن صحار |
٢١٤ |
٨٣٩٦ مخيس غير منسوب |
٢٢١ |
٨٣٧٠ مالك بن ضمرة الضمري |
٢١٤ |
٨٣٩٧ مخيمس النميري |
٢٢٢ |
٨٣٧١ مالك بن الطفيل الطائي |
٢١٥ |
٨٣٩٨ مدرك العبقسي |
٢٢٢ |
٨٣٧٢ مالك بن عامر |
٢١٥ |
٨٣٩٩ مرار بن سلامة العجلي |
٢٢٢ |
٨٣٧٣ مالك بن عبد الله الكندي |
٢١٥ |
٨٤٠٠ مران ابن ذي عمير الهمداني |
٢٢٢ |
٨٣٧٤ مالك بن عامر البجلي ثم القسري |
٢١٥ |
٨٤٠١ مرباع بن ابصعة الكندي |
٢٢٣ |
٨٣٧٥ مالك بن عياض مولى عمر |
٢١٦ |
٨٤٠٢ مرثد بن حيى الرعيني |
٢٢٣ |
٨٣٧٦ مالك بن قدامة السلهمي |
٢١٦ |
٨٤٠٣ مرثد بن عثعث بن عتيك البلوي |
٢٢٣ |
٨٣٧٧ مالك بن مالك بن جعشم المدلجي |
٢١٦ |
٨٤٠٥ مرثد بن نجبة الفزاري |
٢٢٣ |
٨٣٧٨ مالك بن مسمع الرافعي |
٢١٧ |
٨٤٠٦ مرثد بن ابي يزيد الخولاني ثم البقري |
٢٢٤ |
٨٣٧٩ مالك بن ناعمة الصدفي |
٢١٧ |
٨٤٠٧ مرثد الخولاني |
٢٢٤ |
٨٣٨٠ مالك بن يزيد |
٢١٧ |
٨٤٠٨ مر الايادي |
٢٢٤ |
٨٣٨١ المثنى بن لاحق العجلي |
٢١٨ |
٨٤٠٩ مركبود الفارسي |
٢٢٥ |
٨٣٨٢ مجاهد بن جبر البدري |
٢١٨ |
٨٤١٠ مرة بن خالد بن عامر بن لؤي |
٢٢٥ |
٨٣٨٣ محارب بن قيس العامري ثم الجعدي |
٢١٨ |
٨٤١١ مرة بن صابر او صايي اليشكري |
٢٢٥ |
٨٣٨٤ محاضر بن عامر بن سلمة الخولاني |
٢١٨ |
٨٤١٢ مرة بن ليشرح المعافري |
٢٢٥ |
٨٣٨٦ محرز بن اسيد الباهلي |
٢١٩ |
٨٤١٣ مرة بن همدان |
٢٢٥ |
٨٣٨٧ محرز بن حريش بن صليع |
٢١٩ |
٨٤١٤ مرة بن واقع الفزاري |
٢٢٥ |
٨٤١٥ مرة الاسدي |
٢٢٦ |
٨٤١٦ مري ابن اوس بن حارثة بن لام الطائي |
٢٢٦ |
٨٤٣٨ المسور ابن عمرو |
٢٣٣ |
٨٤١٧ مري الرومي |
٢٢٦ |
٨٤٣٩ المسور و هو ابن يزيد الجذامي |
٢٣٣ |
٨٤١٨ مرير الايادي |
٢٢٦ |
٨٤٤٠ مسهر بن خالد العبدي النكري |
٢٣٣ |
٨٤١٩ مزرد بن ضرار |
٢٢٧ |
٨٤٤١ مسهر بن النعمان |
٢٣٣ |
٨٤٢٠ مسافع بن عبد الله بن مسافع |
٢٢٧ |
٨٤٤٢ المسيب بن نجبة الفزاري |
٢٣٤ |
٨٤٢١ مسافع بن عقبة بن شريح بن يربوع الغطفاني |
٢٢٧ |
٨٤٤٣ المسيب بن نجبة آخر |
٢٣٤ |
٨٤٢٢ مسافع بن النعمان التيمي ثم الربعي |
٢٢٧ |
٨٤٤٤ مشجعة بن نضر البغوي |
٢٣٥ |
٨٤٢٣ مساور بن هند العبسي |
٢٢٨ |
٨٤٤٥ مشرح بن عبد كلال الحميري |
٢٣٥ |
٨٤٢٤ المستظل بن حصن البارقي |
٢٢٨ |
٨٤٤٦ مشعار بن ذي المشعار الهمداني |
٢٣٥ |
٨٤٢٥ المستوعز ابن ربيعة السعدي |
٢٢٨ |
٨٤٤٧ مضرس بن انس المحاربي |
٢٣٦ |
٨٤٢٦ مسروق بن الاجدع الهمداني ثمم الوادعي |
٢٢٩ |
٨٤٤٨ مضرس بن عبيد التميمي |
٢٣٦ |
٨٤٢٧ مسروق بن اوس بن مسروق التميمي ثم الحنطلي |
٢٣١ |
٨٤٤٩ مطرف بن عبد الله بن الشخير |
٢٣٦ |
٨٤٢٨ مسروق بن حجر بن سعيد الكندي |
٢٣١ |
٨٤٥٠ مطرف بن مالك |
٢٣٦ |
٨٤٢٩ مسروق بن حجر بن سعيد الكندي |
٢٣١ |
٨٤٥١ مطير بن الاشيم بن قيس الاسدي |
٢٣٧ |
٨٤٣٠ مسعود بن خالد التميمي الدارمي |
٢٣١ |
٨٤٥٢ معاذ بن يزيد بن الصعق العامري |
٢٣٧ |
٨٤٣١ مسعود بن معتب التجيبي |
٢٣٢ |
٨٤٥٣ معاوية بن الجون الكندي |
٢٣٨ |
٨٤٣٢ مسعود الثقفي |
٢٣٢ |
٨٤٥٤ معاوية بن الحارث بن ثعلبة النخعي |
٢٣٨ |
٨٤٣٣ مسفع ابن باكورا |
٢٣٢ |
٨٤٥٥ معاوية بن حرمل الحنفي |
٣٢٨ |
٨٤٣٤ مسلم بن عقبة بن رباح بن عوف المري |
٢٣٢ |
٨٤٥٦ معاوية بن عمران بن ضمضم الحردي |
٢٣٨ |
٨٤٣٥ مسلم بن هانىء |
٢٣٣ |
٨٤٥٥ معاوية بن حرمل الحنفي |
٣٢٨ |
٨٤٣٦ مسلم الخزاعي |
٢٣٣ |
٨٤٥٦ معاوية بن عمران بن ضمضم الحردي |
٢٣٨ |
٨٤٣٧ مسمع |
٢٣٣ |
٨٤٥٧ معاوية العقيلي |
٢٣٨ |
٨٤٥٨ معاوية غير منسوب |
٢٣٨ |
||
٨٤٥٩ معاوية بن جعفر النخعي |
٢٣٩ |
||
٨٤٦٠ معبد بن مرة العجلي |
٢٣٩ |
||
٨٤٦١ معدان الثعلبي |
٢٣٩ |
||
٨٤٦٢ معدان بن جواس السكوني |
٢٣٩ |
||
٨٤٦٣ معديكرب المشرقي |
٢٤٠ |
||
٨٤٦٤ معدي بن ابي حميضة الوداعي |
٢٤٠ |
||
٨٤٦٥ معرم الحارثي |
٢٤٠ |
٨٤٦٦ معضد بن يزيد العجلي او يزيد الكوفي |
٢٤٠ |
٨٤٩٣ ميثم التمار الاسدي |
٢٤٩ |
٨٤٦٧ معقل بن الاعشى بن النباش |
٢٤١ |
٨٤٩٤ ميمون بن حريز ابن حجر بن زرعة الحميري |
٢٥١ |
٨٤٦٨ معقل بن خداج الطائي |
٢٤١ |
٨٤٩٥ مالك بن ابي ثعلبة القرظي |
٢٥١ |
٨٤٦٩ معقل بن ضرار |
٢٤١ |
٨٤٩٦ مالك بن الحارث صوابه الحارث بن مالك |
٢٥١ |
٨٤٧٠ معقل بن قيس الرياحي |
٢٤١ |
٨٤٩٧ مالك بن الحارث |
٢٥٢ |
٨٤٧١ معمر بن كلاب الزماني |
٢٤١ |
٨٤٩٨ مالك بن الحسن |
٢٥٢ |
٨٤٧٢ معن بن اوس بن ابي طابخة |
٢٤٢ |
٨٤٩٩ مالك بن ذي حماية |
٢٥٢ |
٨٤٧٣ معن بن حاجر |
٢٤٣ |
٨٥٠٠ مالك بن صرمة |
٢٥٢ |
٨٤٧٤ معية ابن الحمام المري |
٢٤٣ |
٨٥٠١ مالك بن عقبة |
٢٥٣ |
٨٤٧٥ المغيرة بن ابي صفرة الازدي |
٢٤٣ |
٨٥٠٢ مالك بن عمرو الرؤاسي |
٢٥٣ |
٨٤٧٦ المغيرة بن عبد الله بن المعرض بن خزيمة |
٢٤٣ |
٨٥٠٣ مالك بن عمرو بن مالك بن برهة المجاشعي |
٢٥٣ |
٨٤٧٧ المقوقس |
٢٤٤ |
٨٥٠٤ مالك بن عمير بن مالك بن برهة |
٢٥٣ |
٨٤٧٨ مكحول |
٢٤٤ |
٨٥٠٥ مالك بن قطبة |
٢٥٣ |
٨٤٧٩ مكلبة بن حنظلة بن جوية |
٢٤٤ |
٨٥٠٦ مالك بن قهطم |
٢٥٣ |
٨٤٨٠ ملحان بن زنار الطائي |
٢٤٥ |
٨٥٠٧ مالك بن كعب الانصاري |
٢٥٤ |
٨٤٨١ مليل ابن ضمرة الغفاري |
٢٤٥ |
٨٥٠٨ مالك بن نمير |
٢٥٤ |
٨٤٨٢ مليح بن عوف السلمي |
٢٤٥ |
٨٥٠٩ مالك بن وهيب القرشي |
٢٥٤ |
٨٤٨٣ منازل |
٢٤٥ |
٨٥١٠ مالك الرؤاسي |
٢٥٥ |
٨٤٨٤ المنذر بن حرملة |
٢٤٧ |
٨٥١١ مالك والد صفوان |
٢٥٥ |
٨٤٨٥ المنذر بن حسان بن ضرار الضبي |
٢٤٧ |
٨٥١٢ مالك والد عبد الله |
٢٥٥ |
٨٤٨٦ المنذر بن ابي حميضة الوداعي الهمداني |
٢٤٧ |
٨٥١٣ المبتدر الافريقي |
٢٥٦ |
٨٤٨٧ المنذر بن رومانس الكلبي |
٢٤٨ |
٨٥١٤ مجاشع بن سليم |
٢٥٦ |
٨٤٨٨ المنذر بن ساوى |
٢٤٨ |
٨٥١٥ محراب بن زبيد بن اهل الكاهلي |
٢٥٦ |
٨٤٨٩ المنذر بن وبرة الكلبي |
٢٤٨ |
٨٥١٦ محرز بن زهير الاسلمي |
٢٥٦ |
٨٤٩٠ منصور بن سحيم الفقعسي |
٢٤٨ |
٨٥١٧ محزبة |
٢٥٦ |
٨٤٩١ المنهال التميمي |
٢٤٩ |
٨٥١٨ محصن الانصاري |
٢٥٦ |
٨٤٩٢ مهلهل بن زيد |
٢٤٩ |
٨٥١٩ محمد بن احيحة الانصاري |
٢٥٧ |
٨٥٢٠ محمد بن اسامة بن مالك بن تميم |
٢٥٧ |
٨٥٤٢ محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي الدارمي المجاشعي |
٢٦٦ |
٨٥٢١ محمد بن اسلم |
٢٥٧ |
٨٥٤٣ محمد بن سهلة بن ابي خيثمة الانصاري المدني |
٢٦٧ |
٨٥٢٢ محمد بن اسماعيل الانصاري |
٢٥٧ |
٨٥٤٤ محمد بن شرحبيل |
٢٦٧ |
٨٥٢٣ محمد بن الاشعث بن قيس الكندي |
٢٥٨ |
٨٥٤٥ محمد بن الشريد سويد الثقفي |
٢٦٨ |
٨٥٢٤ محمد بن انس الانصاري الظفري المدني |
٢٥٩ |
٨٥٤٦ محمد بن ابي عائشة مولى بني امية |
٢٦٨ |
٨٥٢٥ محمد بن البراء الكناني ثم الليثي ثم العتواري |
٢٥٩ |
٨٥٤٧ محمد بن عبد الله بن سليمان بن اكيمة الليثي |
٢٦٩ |
٨٥٢٦ محمد بن ابي برزة |
٢٦٠ |
٨٥٤٨ محمد بن عبد الرحمن مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٢٧٠ |
٨٥٢٧ محمد بن ثوبان |
٢٦٠ |
٨٥٤٩ محمد بن عتوارة الكناني ثم الليثي |
٢٧١ |
٨٥٢٨ محمد بن جزء الزبيدي |
٢٦٠ |
٨٥٥٠ محمد بن عروة بن عطية السعدي |
٢٧١ |
٨٥٢٩ محمد بن ابي الجهم |
٢٦٠ |
٨٥٥١ محمد بن عطية السعدي |
٢٧١ |
٨٥٣٠ محمد بن حبيب القرشي |
٢٦١ |
٨٥٥٢ محمد بن عقبة بن احيحية بن الجلاح |
٢٧١ |
٨٥٣١ محمد بن ابي حدرد الاسلمي |
٢٦٢ |
٨٥٥٣ محمد بن عمرو بن علقمة |
٢٧١ |
٨٥٣٢ محمد بن حرماز بن مالك التيمي |
٢٦٢ |
٨٥٥٤ محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب التميمي |
٢٧١ |
٨٥٣٣ محمد بن حمران بن ابي حمران الجعفي |
٢٦٢ |
٨٥٥٥ محمد بن فضالة |
٢٧٢ |
٨٥٣٤ محمد بن حميد بن عبد الرحمن الغفاري |
٢٦٣ |
٨٥٥٦ محمد بن ابي كريمة |
٢٧٢ |
٨٥٣٥ محمد بن حويطب القرشي |
٢٦٣ |
٨٥٥٧ محمد بن كعب القرظي |
٢٧٣ |
٨٥٣٦ محمد بن خزاعي بن علقمة من بني ذكوان |
٢٦٤ |
٨٥٥٨ محمد بن محمود |
٢٧٣ |
٨٥٣٧ محمد بن خولي |
٢٦٤ |
٨٥٥٩ محمد بن اليحمد |
٢٧٤ |
٨٥٣٨ محمد بن رافع |
٢٦٤ |
٨٥٦٠ محمد بن يزيد التميمي المازني |
٢٧٤ |
٨٥٣٩ محمد بن ركانة القرشي المطلبي |
٢٦٥ |
٨٥٦١ محمد الاسدي |
٢٧٤ |
٨٥٤٠ محمد بن زهير بن ابي حسل |
٢٦٥ |
٨٥٦٢ محمد الفقيمي |
٢٧٤ |
٨٥٤١ محمد بن سعيد |
٢٦٦ |
٨٥٦٣ محمد الكناني |
٢٧٤ |
٨٥٩٠ مسلم بن سليم |
٢٨٣ |
٨٥٦٤ محمد ابو سليمان المدني |
٢٧٤ |
٨٥٩١ مسلم بن عبيد الله الزهري |
٢٨٣ |
٨٥٦٥ محمود بن عمرو |
٢٧٥ |
٨٥٩٢ مسلمة بن شيبان بن محارب بن فهر |
٢٨٣ |
٨٥٦٦ محمول الانصاري |
٢٧٥ |
٨٥٩٣ مسلمة بن عبد الله العدوي |
٢٨٣ |
٨٥٦٧ المختار بن ابي عبيد بن مسعود الثقفي |
٢٧٥ |
٨٥٩٤ المسيس بن صعصعة |
٢٨٣ |
٨٥٦٨ مدرك بن عمارة |
٢٧٨ |
٨٥٩٥ مصرف بن كعب بن عمرو اليامي |
٢٨٣ |
٨٥٦٩ مذكور القبطي |
٢٧٨ |
٨٥٩٦ مصدق النبي |
٢٨٤ |
٨٥٧٠ مرارة بن سلمى اليمامي الحنفي |
٢٧٨ |
٨٥٩٧ مضارب العجلي |
٢٨٤ |
٨٥٧١ مرذو الكلاع |
٢٧٩ |
٨٥٩٨ معاذ الاسدي |
٢٨٤ |
٨٥٧٢ مرثد بن ظبيان العبدي |
٢٧٩ |
٨٥٩٩ معاذ بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم |
٢٨٤ |
٨٥٧٣ مرداس العنبري |
٢٨٠ |
٨٦٠٠ معاذ بن رباح |
٢٨٤ |
٨٥٧٤ مرة بن حبيب الفهري |
٢٨٠ |
٨٦٠١ معاذ بن زهرة |
٢٨٥ |
٨٥٧٥ مرة بن مالك الداري |
٢٨٠ |
٨٦٠٢ معاذ بن سعوة |
٢٨٥ |
٨٥٧٦ مرة بن مربع |
٢٨٠ |
٨٦٠٣ معاذ بن معدان |
٢٨٥ |
٨٥٧٧ مرة الهمداني |
٢٨٠ |
٨٦٠٤ معاوية بن ثعلبة الحماني |
٢٨٦ |
٨٥٧٨ مربح بن ياسر الجهني |
٢٨٠ |
٨٦٠٥ معاوية بن حزن |
٢٨٦ |
٨٥٧٩ المستورد بن سلامة بن عمرو الفهري |
٢٨٠ |
٨٦٠٦ معاوية بن درهم |
٢٨٦ |
٨٥٨٠ مسعدة صاحب الجيوش |
٢٨١ |
٨٦٠٧ معاوية بن ربيعة الجشمي |
٢٨٦ |
٨٥٨١ مسعود بن اوس |
٢٨١ |
٨٦٠٨ معاوية بن زهرة |
٢٨٦ |
٨٥٨٢ مسعود بن خلدة الانصاري الزرقي |
٢٨١ |
٨٦٠٩ معاوية بن عبادة بن عقيل |
٢٨٦ |
٨٥٨٣ مسعود بن سعد بن قيس بن خلدة |
٢٨١ |
٨٦١٠ معاوية بن عبد الله بن ابي احمد |
٢٨٧ |
٨٥٨٤ مسعود بن سنان السلمي |
٢٨١ |
٨٦١١ معاوية بن معبد |
٢٨٧ |
٨٥٨٥ مسعود بن عبد سعد |
٢٨١ |
٨٦١٢ معبد بن خالد الجهني |
٢٨٧ |
٨٥٨٦ مسعود بن عدي اللخمي |
٢٨٢ |
٨٦١٣ معبد بن صبيح |
٢٨٧ |
٨٥٨٧ مسعود بن عمار بن ربيعة القاري |
٢٨٢ |
٨٦١٤ معبد ابو زهير النمري |
٢٨٨ |
٨٥٨٨ مسعود بن قيس الزرقي |
٢٨٢ |
٨٦١٥ معديكرب |
٢٨٨ |
٨٥٨٩ مسلم بن السائب بن خباب |
٢٨٢ |
٨٦١٦ معروف الثقفي |
٢٨٨ |
٨٦١٧ معلى بن اسماعيل |
٢٨٩ |
٨٦١٨ معمر والد ابي خزيمة |
٢٨٩ |
٨٦٤٥ المنتذر |
٣٠١ |
٨٦١٩ معمر المدني |
٢٨٩ |
٨٦٤٦ المنذر بن ابي راشد |
٣٠١ |
٨٦٢٠ معمر الانصاري |
٢٨٩ |
٨٦٤٧ المنذر بن عباد بن قوال |
٣٠١ |
٨٦٢١ معمر بن بريك |
٢٩٠ |
٨٦٤٨ المنذر بن عرفجة الانصاري الاوسي |
٣٠٢ |
٨٦٢٢ معمر |
٢٩٠ |
٨٦٤٩ منفعة |
٣٠٢ |
٨٦٢٣ معن بن يزيد الخفاجي |
٢٩١ |
٨٦٥٠ مهاجر بن مسعود |
٣٠٢ |
٨٦٢٤ معن بن زائدة |
٢٩١ |
٨٦٥١ مهاجر الكلاعي |
٣٠٣ |
٨٦٢٥ معيقيب بن معرض اليمامي |
٢٩٢ |
٨٦٥٢ مهدي الجزري |
٣٠٣ |
٨٦٢٦ المغيرة بن الحارث بن هشام المخزومي |
٢٩٢ |
٨٦٥٣ مهران تابعي |
٣٠٣ |
٨٦٢٧ المغيرة بن سلمان الخزاعي |
٢٩٢ |
٨٦٥٤ المهلب بن ابي صفرة الازدي |
٣٠٣ |
٨٦٢٨ المغيرة بن فلان او فلان بن المغيرة المخزومي |
٢٩٣ |
٨٦٥٥ المهلب غير منسوب |
٣٠٥ |
٨٦٢٩ المغيرة بن عقبة |
٢٩٣ |
٨٦٥٦ موسى بن شيبة |
٣٠٥ |
٨٦٣٠ المفروق بن عمرو |
٢٩٣ |
٨٦٥٧ موسى الانصاري |
٣٠٥ |
٨٦٣١ مفضل بن ابي الهيثم التغلبي |
٢٩٤ |
٨٦٥٨ مويك ابو حبيب السلاماني |
٣٠٥ |
٨٦٣٢ المقطم بن المقدام الصحابي |
٢٩٤ |
٨٦٥٩ مينا بن ابي مينا الجزار مولى عبد الرحمن بن عوف |
٣٠٦ |
٨٦٣٣ المقعد |
٢٩٥ |
حرف النون |
٨٦٣٤ المقنع في المنقع |
٢٩٥ |
٨٦٦٠ النابغة الجعدي |
٣٠٨ |
٨٦٣٥ المقوقس واسمه جريج بن مينا بن قرقب |
٢٩٥ |
٨٦٦١ نابل الحبشي والد ايمن |
٣١٤ |
٨٦٣٦ المقوقس |
٢٩٨ |
٨٦٦٢ ناجية بن الاعجم الاسلمي |
٣١٤ |
٨٦٣٧ مكلبة بن ملكان الخوارزمي |
٢٩٨ |
٨٦٦٣ ناجبة بن جندب الاسلمي |
٣١٤ |
٨٦٣٨ مكيث الجهني |
٢٩٩ |
٨٦٦٤ ناجية بن عمرو الحضرمي |
٣١٦ |
٨٦٣٩ ملحان القيسي |
٢٩٩ |
٨٦٦٥ ناجية بن عمرو الخزاعي |
٣١٦ |
٨٦٤٠ ملفع بن الحصين التميمي السعدي |
٣٠٠ |
٨٦٦٦ ناجية بن كعب الخزاعي |
٣١٦ |
٨٦٤١ ملقام بن التلب |
٣٠٠ |
٨٦٦٧ ناجية الطفاوي |
٣١٧ |
٨٦٤٢ مليكة |
٣٠٠ |
٨٦٦٨ ناسج الحضرمي |
٣١٧ |
٨٦٤٣ مليل ابن عبد الكريم الانصاري |
٣٠١ |
٨٦٦٩ ناعم بن اجيل الهمداني |
٣١٨ |
٨٦٤٤ منبه |
٣٠١ |
٨٦٧٠ ناعم مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٣١٨ |
٨٦٧١ نافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي |
٣١٩ |
٨٦٧٢ نافع بن الحارث الخزاعي |
٣١٩ |
٨٦٩٧ نبهان الانصاري |
٣٢٩ |
٨٦٧٣ نافع بن الحارث بن كلدة الثقفي |
٣١٩ |
٨٦٩٨ نبهان التمار |
٣٢٩ |
٨٦٧٤ نافع بن زيد الحميري |
٣٢٠ |
٨٦٩٩ نبهان غير منسوب |
٣٣٠ |
٨٦٧٥ نافع بن سليمان العبدي |
٣٢٠ |
٨٧٠٠ نبهان آخر غير منسوب |
٣٣١ |
٨٦٧٦ نافع بن سهل الانصاري الاشهلي |
٣٢١ |
٨٧٠١ نبيشة الخير الهذلي |
٣٣١ |
٨٦٧٧ نافع بن ظريب النوفلي |
٣٢١ |
٨٧٠٢ نبيشة آخر |
٣٣٢ |
٨٦٧٨ نافع بن عبد الحارث الخزاعي |
٣٢١ |
٨٧٠٣ نبيط بن جابر الانصاري |
٣٣٢ |
٨٦٧٩ نافع بن عبد عمرو بن عدي بن كعب |
٣٢٢ |
٨٧٠٤ نبيط بن شريط الاشجعي |
٣٣٢ |
٨٦٨٠ نافع بن عبد القيس الفهري |
٣٢٢ |
٨٧٠٥ نبية بن حذيفة القرشي العدوي |
٣٣٢ |
٨٦٨١ نافع بن عتبة بن ابي وقاص بن زهرة بن كلاب ابن اخي سعد |
٣٢٢ |
٨٧٠٦ نبية بن صواب الجهني |
٣٣٣ |
٨٦٨٢ نافع بن عجير القرشي |
٣٢٢ |
٨٧٠٧ نبية بن عثمان بن ربيعة القرشي الجمحي |
٣٣٣ |
٨٦٨٣ نافع بن علقمة |
٣٢٣ |
٨٧٠٨ نبيه بن وهب العبدري |
٣٣٤ |
٨٦٨٤ نافع بن غيلان بن سلمة الثقفي |
٣٢٤ |
٨٧٠٩ نبيه غير منسوب |
٣٣٤ |
٨٦٨٥ نافع بن كيسان الثقفي |
٣٢٤ |
٨٧١٠ النجف بن ابي صفرة الازدي |
٣٣٤ |
٨٦٨٦ نافع بن مسعود الغفاري |
٣٢٥ |
٨٧١١ نجيح غلام كلثوم بن الهدم |
٣٣٤ |
٨٦٨٧ نافع الجرشي |
٣٢٥ |
٨٧١٢ النحام العدوي هو نعيم بن عبد الله |
٣٣٤ |
٨٦٨٨ نافع الحبشي |
٣٢٦ |
٨٧١٣ نذير الغساني |
٣٣٤ |
٨٦٨٩ نافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٣٢٦ |
٨٧١٤ نذير السدوسي |
٣٣٥ |
٨٦٩٠ نافع الرؤاسي |
٣٢٧ |
٨٧١٥ النزال بن سبرة الهذلي الكوفي |
٣٣٥ |
٨٦٩١ نافع ابو طيبة الحجام |
٣٢٧ |
٨٧١٦ نزيل المنهالي |
٣٣٥ |
٨٦٩٢ نافع مولى غيلان بن سلمة الثقفي |
٣٢٧ |
٨٧١٧ نسطاس مولى سعد بن عبادة الخزرجي |
٣٣٥ |
٨٦٩٣ نافع غير منسوب |
٣٢٧ |
٨٧١٨ نطاس مولى صفوان بن امية الجمحي |
٣٣٦ |
٨٦٩٤ نامية بن صفارة الضبعي |
٣٢٨ |
٨٧١٩ نسير ابن العنبس الانصاري الظفري |
٣٣٦ |
٨٦٩٥ نباش بن زرارة |
٣٢٨ |
٨٧٢٠ نسير بن عتبس |
٣٣٦ |
٨٦٩٦ نبتل بن الحارث الانصاري الاوسي |
٣٢٩ |
٨٧٢١ نسير بن يحيى الانصاري |
٣٣٦ |
٨٧٢٢ نشيط بن مسعود الجمحي |
٣٣٦ |
٨٧٢٣ نصر بن الحارث الانصاري الظفري |
٣٣٧ |
٨٧٤٩ النعمان بن بشير الانصاري الخزرجي |
٣٤٦ |
٨٧٢٤ نصر بن حزن |
٣٣٧ |
٨٧٥٠ النعمان بن بيبا |
٣٤٧ |
٨٧٢٥ نصر بن دهر بن الاخرم بن مالك الاسلمي |
٣٣٧ |
٨٧٥١ النعمان بن ثابت بن النعمان |
٣٤٧ |
٨٧٢٦ نصر بن غانم بن كعب العدوي |
٣٣٧ |
٨٧٥٢ النعمان بن جبلة العذري |
٣٤٧ |
٨٧٢٧ نصر بن وهب الخزاعي |
٣٣٧ |
٨٧٥٣ النعمان بن جزء المرادي ثم الغطيفي |
٣٤٧ |
٨٧٢٨ نصر السلمي |
٣٣٨ |
٨٧٥٤ النعمان بن ابي جعال الضبيبي |
٣٤٨ |
٨٧٢٩ نصرة بن اكثم |
٣٣٨ |
٨٧٥٥ النعمان بن ابي الجون |
٣٤٨ |
٨٧٣٠ نصيب الغنوي |
٣٣٨ |
٨٧٥٦ النعمان بن حارثة الانصاري |
٣٤٨ |
٨٧٣١ نصير |
٣٣٧ |
٨٧٥٧ النعمان بن ابي خذمة بن النعمان الانصاري الاوسي |
٣٤٩ |
٨٧٣٢ النضر بن الحارث القرشي العبدري |
٣٣٨ |
٨٧٥٨ النعمان و مالك ابنا خلف بن دارم بن الخزاعي |
٣٤٩ |
٨٧٣٣ النضر بن سلمة الهذلي |
٣٣٩ |
٨٧٥٩ النعمان بن رازية الازدي ثم اللهبي عريف الازد |
٣٤٩ |
٨٧٣٤ نضرة بن اكثم بن ابي الجون الخزاعي |
٣٣٩ |
٨٧٦٠ النعمان بن ربعي الانصاري |
٣٥٠ |
٨٧٣٥ نضرة بن خديج الجشمي |
٣٣٩ |
٨٧٦١ النعمان بن زيد بن اكال |
٣٥٠ |
٨٧٣٦ نضلة بن طريف بن نهصل الحرمازي |
٣٤٠ |
٨٧٦٢ النعمان بن سنان الانصاري |
٣٥٠ |
٨٧٣٧ نضلة بن عبيد الاسلمي |
٣٤١ |
٨٧٦٣ النعمان بن سفيان |
٣٥٠ |
٨٧٣٨ نضلة بن عمرو الغفاري |
٣٤٢ |
٨٧٦٤ النعمان بن شريك الشيباني |
٣٥١ |
٨٧٣٩ نضلة الانصاري |
٣٤٣ |
٨٧٦٥ النعمان بن عبد عمرو الانصاري الخزرجي |
٣٥١ |
٨٧٤٠ نضلة الانصاري آخر |
٣٤٣ |
٨٧٦٦ النعمان بن عبيد الانصاري |
٣٥١ |
٨٧٤١ النضير بن الحارث العبدري |
٣٤٣ |
٨٧٦٧ النعمان بن عجلان الانصاري الزرقي |
٣٥١ |
٨٧٤٢ نظير المزني |
٣٤٤ |
٨٧٦٨ النعمان بن عدي بن نضلة العدوي |
٣٥٢ |
٨٧٤٣ نعامة الظبي والد يزيد |
٣٤٤ |
٨٧٦٩ النعمانبن عصر البلوي |
٣٥٣ |
٨٧٤٤ نعم |
٣٤٥ |
٨٧٧٠ النعمان بن عمرو بن انسان الانصاري |
٣٥٣ |
٨٧٤٥ النعمان بن الاسود الكندي |
٣٤٥ |
||
٨٧٤٦ النعمان بن اشيم الاشجعي |
٣٤٥ |
||
٨٧٤٧ النعمان بن اوس المعافري |
٣٤٦ |
||
٨٧٤٨ النعمان بن بزرج اليماني |
٣٤٦ |
الإصابة/ج/٦/م٣٨
٨٧٧١ النعمان بن عمرو بن رفاعة الانصاري |
٣٥٣ |
٨٧٩٥ نعيم بن حيان التجيبي |
٣٦٠ |
٨٧٧٢ النعمان بن عمرو بن عمير اليماني |
٣٥٣ |
٨٧٩٦ نعيم بن زيد |
٣٦٠ |
٨٧٧٣ النعمان بن عمرو بن مقرن |
٣٥٤ |
٨٧٩٧ نعيم بن سعيد التميمي |
٣٦٠ |
٨٧٧٤ النعمان بن عوف بن النعمان الشيباني |
٣٥٤ |
٨٧٩٨ نعيم بن سلام |
٣٦٠ |
٨٧٧٥ النعمان بن ابي فاطمة الانصاري |
٣٥٤ |
٨٧٩٩ نعيم بن عبد الله بن اسيد |
٣٦١ |
٨٧٧٦ النعمان بن قوقل بن عوف |
٣٥٥ |
٨٨٠٠ نعيم بن عمرو بن مالك الجذامي |
٣٦٢ |
٨٧٧٧ النعمان بن قوقل آخر |
٣٥٦ |
٨٨٠١ نعيم بن قعب بن يربوع |
٣٦٣ |
٨٧٧٨ النعمان بن قيس الحضرمي |
٣٥٦ |
٨٨٠٢ نعيم بن مسعود بن اشجع |
٣٦٣ |
٨٧٧٩ النعمان بن مالك بن ثعلبة بن الخزرج |
٣٥٦ |
٨٨٠٣ نعيم مسعود الدهماني |
٣٦٤ |
٨٧٨٠ النعمان بن مالك الانصاري الاوسي |
٣٥٧ |
٨٨٠٤ نعيم بن مسعود |
٣٦٤ |
٨٧٨١ النعمان بن ابي مالك |
٣٥٧ |
٨٨٠٥ نعيم بن مقرن المزني |
٣٦٤ |
٨٧٨٢ النعمان بن مقرن بن عائذ المزني |
٣٥٧ |
٨٨٠٦ نعيم بن هزال الاسلمي |
٣٦٤ |
٨٧٨٣ النعمان بن مقرن |
٣٥٨ |
٨٨٠٧ نعيم بن همار |
٣٦٤ |
٨٧٨٤ النعمان بن مورق الهمداني |
٣٥٨ |
٨٨٠٨ نعيم البياضي |
٣٦٥ |
٨٧٨٥ النعمان بن ناقد الانصاري |
٨٨٠٩ نعيم الغفاري |
٣٦٥ |
|
٨٧٨٦ النعمان بن نضيلة الانصاري |
٣٥٨ |
٨٨١٠ نعيمان بن رفاعة |
٣٦٥ |
٨٧٨٧ النعمان بن هلال المزني |
٣٥٨ |
٨٨١١ النعيمان بن عمرو الانصاري |
٣٦٥ |
٨٧٨٨ النعمان بن يزيد بن شرحبيل الكندي |
٣٥٩ |
٨٨١٢ نعيمان بن عمرو |
٣٦٧ |
٨٧٨٩ النعيت الخزاعي |
٣٥٩ |
٨٨١٣ نفادة |
٣٦٨ |
٨٧٩٠ نعيم بن أثاثة بن عبد المطلب القرشي |
٣٥٩ |
٨٨١٤ نفير بن مالك بن عامر الحضرمي |
٣٦٨ |
٨٧٩١ نعيم بن اوس الداري |
٣٥٩ |
٨٨١٥ نفير بن مجيب الثمالي |
٣٦٨ |
٨٧٩٢ نعيم بن اوس الرهاوي |
٣٦٠ |
٨٨١٦ نفيع بن الحارث و يقال ابن مسروح |
٣٦٩ |
٨٧٩٣ نعيم بن بدر التميمي |
٣٦٠ |
٨٨١٧ نفيع بن المعلى بن لوذان الانصاري الخزرجي |
٣٦٩ |
٨٧٩٤ نعيم بن حمار |
٣٦٠ |
٨٨١٨ نقادة الاسدي و يقال الاسلمي |
٣٦٩ |
٨٨١٩ نقب بن فروة |
٣٧٠ |
||
٨٨٢٠ نفيدة بن عمرو الخزاعي الكعبي |
٣٧٠ |
||
٨٨٢١ نفير والد ابي السليل |
٣٧٠ |
||
٨٨٢٢ النكاس غير منسوب |
٣٧٠ |
٨٨٢٣ نكرة غير منسوب |
٣٧٠ |
٨٨٤٨ نوفل بن ثعلبة الانصاري |
٣٧٨ |
٨٨٢٤ نمر الخزاعي |
٣٧٠ |
٨٨٤٩ نوفل بن الحارث القرشي الهاشمي |
٣٧٨ |
٨٨٢٥ النمر بن تولب بن اد العكلي |
٣٧٠ |
٨٨٥٠ نوفل بن طلحة الانصاري |
٣٧٩ |
٨٨٢٦ نمط بن قبس الهمدني الارحبي |
٣٧٢ |
٨٨٥١ نوفل بن عبد الله الانصاري |
٣٧٩ |
٨٨٢٧ نمير بن الحارث الظفري |
٣٧٢ |
٨٨٥٢ نوفل بن عدي القرشي الاسدي |
٣٧٩ |
٨٨٢٨ نمير بن الحارث السهمي |
٣٧٢ |
٨٨٥٣ نوفل بن عدي بن ابي حبيش الاسدي |
٣٨٠ |
٨٨٢٩ نمير بن خرشة بن ربيعة الثقفي |
٣٧٢ |
٨٨٥٤ نوفل بن معاوية الكناني ثم الديلي |
٣٨٠ |
٨٨٣٠ نمير بن ابي نمير الخزاعي |
٣٧٣ |
٨٨٥٥ نوفل بن فروة الاشجعي |
٣٨٠ |
٨٨٣١ نميلة بن عبد الله بن فقيم الليثي |
٣٧٣ |
٨٨٥٦ نومان |
٣٨١ |
٨٨٣٢ نميلة بن عبد الله الانصاري |
٣٧٤ |
٨٨٥٧ نويرة غير منسوب |
٣٨١ |
٨٨٣٣ نميلة غير منسوب |
٣٧٤ |
٨٨٥٨ نيار بن ظالم الانصاري |
٣٨١ |
٨٨٣٤ نميلة آخر |
٣٧٤ |
٨٨٥٩ نيار بن عياض الاسلمي |
٣٨١ |
٨٨٣٥ نهار العبدي |
٣٧٤ |
٨٨٦٠ نيار بن مكرم الاسلمي |
٣٨٢ |
٨٨٣٦ نهشل بن عمرو القرشي ثم المحاربي |
٣٧٥ |
٨٨٦١ النزال بن سبرة |
٣٨٢ |
٨٨٣٧ نهير بن الهيثم الانصاري |
٣٧٥ |
٨٨٦٢ نصر بن حجاج بن علاط السلمي |
٣٨٢ |
٨٨٣٨ نهيك بن اساف |
٣٧٥ |
٨٨٦٣ النضر بن انس بن النضر الانصاري الخزرجي |
٣٨٣ |
٨٨٣٩ نهيك بن اوس الانصاري الخزرجي |
٣٧٥ |
٨٨٦٤ نضلة بن نهشل الفهري |
٣٨٣ |
٨٨٤٠ نهيك بن التيهان الانصاري |
٣٧٥ |
٨٨٦٥ النضير بن الحارث العبدري |
٣٨٣ |
٨٨٤١ نهيك بن صريم السكوني |
٣٧٦ |
٨٨٦٦ النعمان بن الاشعث بن قيس الكندي |
٣٨٤ |
٨٨٤٢ نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق العامري ثم العقيلي |
٣٧٦ |
٨٨٦٧ نابل ابو نباتة الاعرجي |
٣٨٤ |
٨٨٤٣ نهيك بن قصي العامري السلولي |
٣٧٧ |
٨٨٦٨ ناجذ بن هشام الازدي |
٣٨٤ |
٨٨٤٤ نهيك بن مساحق |
٣٧٧ |
٨٨٦٩ ناشرة بن سمي اليزني |
٣٨٤ |
٨٨٤٥ النواس بن سمعان العامري الكلابي |
٣٧٧ |
٨٨٧٠ ناشرة المزني |
٣٨٥ |
٨٨٤٦ نوبة الاسود مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٣٧٧ |
٨٨٧١ نافع بن الاسود بن قطنة بن مالك التميمي ثم الاسيدي |
٣٨٥ |
٨٨٤٧ نوح بن مخلد الضبعي |
٣٧٨ |
٨٨٧٢ نافع بن لقيط بن جحوان الاسدي الفقعسي |
٣٨٦ |
٨٨٩٦ نعيم الحبر |
٣٩٣ |
٨٨٧٣ نباتة بن يزيد النخعي |
٣٨٦ |
٨٨٩٧ نفيع الصانع |
٣٩٣ |
٨٨٧٤ نبيه بن صؤاب |
٣٨٧ |
٨٨٩٨ نملة بن عامر المحاربي الجسري |
٢٩٣ |
٨٨٧٥ النجاشي ملك الحبشة |
٣٨٧ |
٨٨٩٩ نهشل بن حرى بن تميم |
٣٩٤ |
٨٨٧٦ النجاشي الشاعر الحارثي |
٣٨٧ |
٨٩٠٠ النواح بن سلمة بن اراشة الاراشي |
٣٩٤ |
٨٨٧٧ نجد بن الصامت الدوسي الفردوسي |
٣٨٩ |
٨٩٠١ ناجية بن خفاف العنزي |
٣٩٥ |
٨٨٧٨ النخار بن اوس بن هذيم |
٣٨٩ |
٨٩٠٢ ناشرة بن سويد الجهني |
٣٩٥ |
٨٨٧٩ النزال بن سبرة الهلالي الكوفي |
٣٨٩ |
٨٩٠٣ نافع بن سليمان العبدي |
٣٩٥ |
٨٨٨٠ نسطاس مولى ابي بن خلف |
٣٩٠ |
٨٩٠٤ نافع بن صبرة |
٣٩٥ |
٨٨٨١ نسير بن ثور العجلي |
٣٩٠ |
٨٩٠٥ نافع بن عمرو المزني |
٣٩٥ |
٨٨٨٢ نسير بن يحيى الانصاري مولى عثمان بن حنيف |
٣٩٠ |
٨٩٠٦ نافع بن يزيد الثقفي |
٣٩٥ |
٨٨٨٣ نصاص |
٣٩٠ |
٨٩٠٧ نباش بن زرارة التميمي |
٣٩٧ |
٨٨٨٣ (م) نصف الطريق الغساني |
٣٩٠ |
٨٩٠٨ نبيشة الخير |
٣٩٧ |
٨٨٨٤ نصر بن نصر بن قدامة |
٣٩٠ |
٨٩٠٩ نجاب ابن ثعلبة بن خزمة الانصاري |
٣٩٧ |
٨٨٨٥ نصير بن عبد الرحمن بن يزيد |
٣٩٠ |
٨٩١٠ نجيب بن السري |
٣٩٧ |
٨٨٨٦ النضر بن بشير بن عمرو المزني |
٣٩١ |
٨٩١١ نجيد بن عمران بن حصين الخزاعي |
٣٩٧ |
٨٨٨٧ نضلة بن خالد بن نضلة بن مهزول |
٣٩١ |
٨٩١٢ نسطور الراهب |
٣٩٧ |
٨٨٨٨ نضلة بن ماعز |
٣٩١ |
٨٩١٣ نسطور الرومي |
٣٩٨ |
٨٨٨٩ نضلة بن عبد الله بن عمرو الخزاعي |
٣٩١ |
٨٩١٤ نصر بن الحارث الانماري |
٣٩٨ |
٨٨٩٠ النعمان بزرج اليماني |
٣٩١ |
٨٩١٥ نصير مولى معاوية |
٣٩٨ |
٨٨٩١ النعمان بن حميد |
٣٩٢ |
٨٩١٦ نضلة |
٣٩٩ |
٨٨٩٢ النعمان بن صفوان بن سهل الحميري |
٣٩٢ |
٨٩١٧ النعمان بن بازية اللهبي |
٣٩٩ |
٨٨٩٣ النعمان بن محمية الخثعمي |
٣٩٢ |
٨٩١٨ النعمان بن الزارع |
٣٩٩ |
٨٨٩٤ النعمان الرعيني |
٣٩٣ |
٨٩١٩ النعمان بن حصن بن الحارث البلوي |
٣٩٩ |
٨٨٩٥ نعيم صخر بن عدي العدوي |
٣٩٣ |
٨٩٢٠ النعمان بن مرة الزرقي المدني |
٣٩٩ |
٨٩٢١ النعمان بن ناقد الانصاري |
٤٠٠ |
٨٩٢٢ نعيم بن ربيعة بن كعب |
٤٠٠ |
٨٩٤٦ هانىء بن هانىء |
٤١٠ |
٨٩٢٣ نعيم بن عبد الرحمن الازدي |
٤٠٠ |
٨٩٤٧ هانىء بن هبيرة القرشي المخزومي |
٤١٠ |
٨٩٢٤ نفيع بن الحارث بن لوذان |
٤٠٠ |
٨٩٤٨ هانىء بن نيار البلوي |
٤١٠ |
٨٩٢٥ نقادة بن عبد الله |
٤٠١ |
٨٩٤٩ هانىء بن يزيد بن نهيك المذحجي |
٤١١ |
٨٩٢٦ نقيلة الاشجعي |
٤٠١ |
٨٩٥٠ هانىء المخزومي |
٤١١ |
٨٩٢٧ نمير بن اوس الاشعري و يقال الاشجعي |
٤٠١ |
٨٩٥١ هبار بن الاسود القرشي الاسدي |
٤١١ |
٨٩٢٨ نمير بن عامر النميري |
٤٠٢ |
٨٩٥٢ هبار بن سفيان المخزومي |
٤١٤ |
٨٩٢٩ نمير بن عريب |
٤٠٢ |
٨٩٥٣ هبار بن صيفي |
٤١٤ |
٨٩٣٠ نهيك بن مرداس |
٤٠٢ |
٨٩٥٤ هبار بن ابي العاص القرشي العبشمي |
٤١٤ |
حرف الهاء |
٨٩٥٥ هبار بن وهب بن حذافة |
٤١٤ |
|
٨٩٣٢ هاشم بن ابي حذيفة |
٤٠٤ |
٨٩٥٦ هبيب هو ابن عمر بن مغفل الغفاري |
٤١٥ |
٨٩٣٣ هاشم بن صبابة |
٤٠٤ |
٨٩٥٧ هبيرة بن سبل |
٤١٥ |
٨٩٣٤ هاشم بن عتبة بن عبد مناف الزهري الشجاع المشهور |
٤٠٤ |
٨٩٥٨ هبيرة بن المفاضة العامري |
٤١٦ |
٨٩٣٥ هالة بن ابي هالة التميمي |
٤٠٦ |
٨٩٥٩ هبيل ابن كعب |
٤١٦ |
٨٩٣٦ هامة غير منسوب |
٤٠٦ |
٨٩٦٠ هبيل بن وبرة الانصاري |
٤١٦ |
٨٩٣٧ هامة بن الهيم بن لاقيس بن ابليس |
٤٠٧ |
٨٩٦١ هداج الحنفي |
٤١٦ |
٨٩٣٨ هانىء بن جزء بن النعمان المرادي القطيعي |
٤٠٨ |
٨٩٦٢ هدار الكناني |
٤١٦ |
٨٩٣٩ هانىء بن الحارث بن معاوية الكندي |
٤٠٨ |
٨٩٦٣ هدم بن مسعود العبسي |
٤١٧ |
٨٩٤٠ هانىء بن حبيب الداري |
٤٠٩ |
٨٩٦٤ هدم المخنث |
٤١٧ |
٨٩٤١ هانىء بن حجر الكندي |
٤٠٩ |
٨٩٦٥ هديم بن عبد الله بن علقمة بن المطلب الكلبي |
٤١٧ |
٨٩٤٢ هانىء بن عدي الكندي |
٤٠٩ |
٨٩٦٦ هرماس بن زياد الباهلي |
٤١٧ |
٨٩٤٣ هانىء بن عمرو ابو شريح الخزاعي |
٤٠٩ |
٨٩٦٧ هرماس بن زياد العنبري |
٤١٨ |
٨٩٤٤ هانىء بن فارس الاسلمي |
٤٠٩ |
٨٩٦٨ هرم بن حيان العبدي |
٤١٨ |
٨٩٤٥ هانىء بن مالك الهدماني |
٤٠٩ |
٨٩٦٨ (م) هرم بن خنبش |
٤١٩ |
٨٩٦٩ هرمز مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٤١٩ |
٨٩٧٠ هرمز بن ماهان الفارسي |
٤١٩ |
٨٩٩٦ هشام مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٤٢٧ |
٨٩٧١ هرم او هرمي بن عبد الله الانصاري |
٤١٩ |
٨٩٩٧ هشيم |
٤٢٨ |
٨٩٧٢ هرم آخر ذكر في هبيب |
٤٢٠ |
٨٩٩٨ هلال بن امية الانصاري الواقفي |
٤٢٨ |
٨٩٧٣ هريم في هديم المطلبي |
٤٢٠ |
٨٩٩٩ هلال بن امية الخزاعي الكعبي |
٤٢٨ |
٨٩٧٤ هزال بن يزيد الاسلمي |
٤٢٠ |
٩٠٠٠ هلال بن ابي خولي الجعفي |
٤٢٩ |
٨٩٧٥ هزال صاحب الشجرة |
٤٢٠ |
٩٠٠١ هلال بن الحارث مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٤٢٩ |
٨٩٧٦ هزان بن عمرو الانصاري |
٤٢٠ |
٩٠٠٢ هلال بن سعد |
٤٢٩ |
٨٩٧٧ هزان الرهاوي |
٤٢٠ |
٩٠٠٣ هلال بن سليم |
٤٢٩ |
٨٩٧٨ الهزهاز بن عمرو العجلي |
٤٢٠ |
٩٠٠٤ هلال بن عمرو بن عمير الثقفي |
٤٢٩ |
٨٩٧٩ هشام بن البختري المخزومي |
٤٢١ |
٩٠٠٥ هلال بن مرة الاشجعي |
٤٢٩ |
٨٩٨٠ هشام بن حبيب الداري |
٤٢١ |
٩٠٠٦ هلال بن مروان الاشجعي |
٤٣٠ |
٨٩٨١ هشام بن حبيش |
٤٢١ |
٩٠٠٧ هلال بن المعلى الانصاري |
٤٣٠ |
٨٩٨٢ هشام بن حبيش السلمي |
٤٢١ |
٩٠٠٨ هلال الاسلمي |
٤٣٠ |
٨٩٨٣ هشام بن ابي حذيفة المخزومي |
٤٢١ |
٩٠٠٩ هلال احد بني متعان |
٤٣٠ |
٨٩٨٤ هشام بن حكيم القرشي الاسدي |
٤٢٢ |
٩٠١٠ هلال مولى المغيرة بن شعبة |
٤٣١ |
٨٩٨٥ هشام بن صبابة |
٤٢٢ |
٩٠١١ هلال الثقفي |
٤٣١ |
٨٩٨٦ هشام بن العاصي بن وائل السهمي |
٤٢٣ |
٩٠١٢ الهلب الطائي |
٤٣٢ |
٨٩٨٦ (م) هشام بن العاص الاموي |
٤٢٤ |
٩٠١٣ هلواب |
٤٣٢ |
٨٩٨٧ هشام بن العاص بن مخزوم |
٤٢٥ |
٩٠١٤ همام بن الحارث بن ضمرة |
٤٣٣ |
٨٩٨٨ هشام بن عامر بن امية الانصاري |
٤٢٥ |
٩٠١٥ همام بن ربيعة العصري |
٤٣٣ |
٨٩٨٩ هشام بن عتبة بن ربيعة |
٤٢٦ |
٩٠١٦ همام بن زيد بن وابصة الوابصي |
٤٣٣ |
٨٩٩٠ هشام بن عقبة بن ابي محيط الاموي |
٤٢٦ |
٩٠١٧ همام بن عروة بن مسعود الثقفي |
٤٣٤ |
٨٩٩١ هشام بن عمارة المخزومي |
٤٢٦ |
٩٠١٨ همام بن مالك العبدي |
٤٣٤ |
٨٩٩٢ هشام بن عمرو القرشي العامري |
٤٢٦ |
٩٠١٩ همام بن معاوية بن شبابة |
٤٣٤ |
٨٩٩٣ هشام بن فديك |
٤٢٦ |
٩٠٢٠ همام بن نفيل السعدي |
٤٣٤ |
٨٩٩٤ هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي |
٤٢٦ |
٩٠٢١ همام بن وابصة |
٤٣٤ |
٨٩٩٥ هشام غير منسوب |
٤٢٧ |
٩٠٢٢ هميل بن الدمون الثقفي |
٤٣٥ |
٩٠٢٣ هناد |
٤٣٥ |
٩٠٢٤ هند بن اسماء بن حارثة الاسلمي |
٤٣٥ |
٩٠٥٢ هانىء بن معاوية الصدفي |
٤٤٥ |
٩٠٢٥ هند بن حارثة الاسلمي |
٤٣٥ |
٩٠٥٣ هبيرة بن اسعد بن كهلان السبائي |
٤٤٥ |
٩٠٢٦ هند بن الصامت الجشمي |
٤٣٦ |
٩٠٥٤ هبيرة بن اخنس بن خزيمة الاسدي |
٤٤٦ |
٩٠٢٧ هند بن ابي هالة التميمي |
٤٣٦ |
٩٠٥٥ هبيرة بن خالد السكوني |
٤٤٦ |
٩٠٢٨ هند بن هند بن ابي هالة |
٤٣٧ |
٩٠٥٦ هبيرة بن مفاضة العامري |
٤٤٦ |
٩٠٢٩ هنيدة بن خالد الخزاعي |
٤٣٨ |
٩٠٥٧ هبيرة بن النعمان الجعفي |
٤٤٦ |
٩٠٣٠ هود و يقال هوذة بن احمر الحارثي |
٩٠٥٨ هجاس الايادي |
٤٤٦ |
|
٩٠٣١ هوذة بن الحارث السلمي |
٤٣٩ |
٩٠٥٩ هجالة بن افلح بن قيس بن عرعرة الغافقي |
٤٤٦ |
٩٠٣٢ هوذة بن خالد بن ريبعة العامري |
٤٣٩ |
٩٠٦٠ هديل بن هبيرة الثعلبي |
٤٤٧ |
٩٠٣٣ هوذة بن خالد الكناني |
٤٣٩ |
٩٠٦١ هديل الكاهلي |
٤٤٧ |
٩٠٣٤ هوذة بن عرفطة الحميري |
٤٣٩ |
٩٠٦٢ هديم الثعلبي |
٤٤٧ |
٩٠٣٥ هوذة بن عمرو الجرمي |
٤٣٩ |
٩٠٦٣ هرم بن حيان العبدي |
٤٤٧ |
٩٠٣٦ هوذة الانصاري |
٤٤٠ |
٩٠٦٤ هرم بن سنان المري |
٤٤٧ |
٩٠٣٧ هوذة غير منسوب |
٤٤٠ |
٩٠٦٥ هرم بن قطبة بن سنان الفزاري |
٤٤٧ |
٩٠٣٨ هياج بن محارب العامري |
٤٤٠ |
٩٠٦٦ الهرمزان الفارسي |
٤٤٨ |
٩٠٣٩ هبيان الاسلمي |
٤٤٠ |
٩٠٦٧ هريم بن جواس التميمي |
٤٤٩ |
٩٠٤٠ هبت المخنث |
٤٤٠ |
٩٠٦٨ هزال التميمي |
٤٥٠ |
٩٠٤١ الهيثم الاسدي و يقال الانصاري |
٤٤٢ |
٩٠٦٩ هزال بن الحارث الخولاني |
٤٥٠ |
٩٠٤٢ الهيثم بن دهر |
٤٤٢ |
٩٠٧٠ هزيل بن شرحبيل الازدي الكوفي |
٤٥٠ |
٩٠٤٣ الهيثم بن ضرار |
٤٤٢ |
٩٠٧١ هلال بن علفة |
٤٥٠ |
٩٠٤٤ الهيثم بن نصر بن دهر الاسلمي |
٤٤٢ |
٩٠٧٢ هلال بن وكيع بن دارم |
٤٥٠ |
٩٠٤٥ الهيثم والد قيس |
٤٤٣ |
٩٠٧٣ همدان الصنعاني |
٤٥١ |
٩٠٤٦ هيدان بن سبج العبسي |
٤٤٣ |
٩٠٧٤ الهملع بن اعفر التميمي |
٤٥١ |
٩٠٤٧ الهيكل بن جابر |
٤٤٣ |
٩٠٧٥ هند بن عمرو الجملي المرادي |
٤٥١ |
٩٠٤٨ هرمي بن عبد الله |
٤٤٤ |
٩٠٧٦ هني مولى عمر |
٤٥١ |
٩٠٤٩ هلال بن عامر النميري |
٤٤٤ |
٩٠٧٧ هوذة بن الحارث السلمي |
٤٥٢ |
٩٠٥٠ هاشم بن حرملة المري |
٤٤٤ |
٩٠٧٨ هوذة بن عبد الله بن الطفيل |
٤٥٢ |
٩٠٥١ هانىء بن عروة المرادي ثم الغطيفي |
٤٤٥ |
٩٠٧٩ هوذة غير منسوب |
٤٥٢ |
حرف الواو |
|
٩٠٨٠ الهيثم بن الاسود النخعي |
٤٥٣ |
٩١٠٥ وابصة بن معبد بن خزيمة الاسدي |
٤٦١ |
٩٠٨١ الهيثم الحنفي |
٤٥٣ |
٩١٠٦ وابصة بن خالد المخزومي |
٤٦٢ |
٩٠٨٢ الهيثم بن مالك التنوخي |
٤٥٤ |
٩١٠٧ واثلة بن الاسقع |
٤٦٢ |
٩٠٨٣ الهاد |
٤٥٤ |
٩١٠٨ واثلة بن الخطاب القرشي |
٤٦٣ |
٩٠٨٤ الهجنع بن عبد الله العامري |
٤٥٤ |
٩١٠٩ واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثي |
٤٦٣ |
٩٠٨٥ الهجنع بن قيس الحارثي |
٤٥٤ |
٩١١٠ وازع |
٤٦٤ |
٩٠٨٦ هديل |
٤٥٥ |
٩١١١ وازع العبدي |
٤٦٤ |
٩٠٨٧ هرماس بن حبيب العنبري |
٤٥٥ |
٩١١٢ وازم بن زر الكلبي |
٤٦٤ |
٩٠٨٨ هرم بن مسعدة من بني عدي بن بجاد |
٤٥٥ |
٩١١٣ واسع بن حبان بن منقذ الانصاري |
٤٦٤ |
٩٠٨٩ هزال بن مرة الاشجعي |
٤٥٦ |
٩١١٤ واسع السلمي |
٤٦٤ |
٩٠٩٠ هشام بن عتبة بن ابي وقاص |
٤٥٦ |
٩١١٥ واقد بن الحارث |
٤٦٤ |
٩٠٩١ هشام بن قتادة الرهاوي |
٤٥٦ |
٩١١٦ واقد بن سهل الانصاري الاشهلي |
٤٦٥ |
٩٠٩٢ هشام بن المغيرة بن العاص |
٤٥٦ |
٩١١٧ واقد بن عبد الله التميمي الحنظلي اليربوعي |
٤٦٥ |
٩٠٩٣ هلال بن الحارث |
٤٥٧ |
٩١١٨ واقد مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٤٦٦ |
٩٠٩٤ هلال بن الحكم |
٤٥٧ |
٩١١٩ واقد الليثي |
٤٦٦ |
٩٠٩٥ هلال بن ربيعة |
٤٥٧ |
٩١٢٠ واثل بن حجر |
٤٦٦ |
٩٠٩٦ هلال بن عامر |
٤٥٨ |
٩١٢١ واثل بن افلح |
٤٦٧ |
٩٠٩٧ هلال بن عامر المزني |
٤٥٨ |
٩١٢٢ واثل بن رثاب بن حذيفة القرشي السهمي |
٤٦٧ |
٩٠٩٨ همام مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٤٥٨ |
٩١٢٣ وبر بن مشهر الحنفي |
٤٦٨ |
٩٠٩٩ هناد وهو محمد بن عبيد العزرمي |
٤٥٩ |
٩١٢٤ وبر بن بحنس الكلبي |
٤٦٨ |
٩١٠٠ هنيدة بن مغفل الغفاري |
٤٥٩ |
٩١٢٥ وبرة بن سنان الجهني |
٤٦٩ |
٩١٠١ هوذة بن قيس بن عبادة بن دهيم الانصاري |
٤٥٩ |
٩١٢٦ وبرة بن قيس الخزرجي |
٤٦٩ |
٩١٠٢ هوذة العصري |
٤٦٠ |
٩١٢٧ وبرة بن يحنس الخزاعي |
٤٦٩ |
٩١٠٣ الهيثم بن الربيع ابو حبة |
٩١٢٨ وجز بن غالب بن عمرو ابو قيلة |
٤٧٠ |
|
٩١٠٤ النميري |
٤٦٠ |
٩١٢٩ وحشي بن حرب الحبشي مولى بني نوفل |
٤٧٠ |
٩١٠٤ الهيثم بن مالك الطائي |
٤٦٠ |
٩١٣٠ وحوح بن الاسلت |
٤٧٠ |
٩١٥٤ وعلة بن يزيد |
٤٧٨ |
٩١٣١ وحوح بن ثابت الانصاري |
٤٧٠ |
٩١٥٥ وفاء بن عدي العبشمي |
٤٧٨ |
٩١٣٢ وداعة بن حرام الانصاري |
٤٧١ |
٩١٥٦ وفرة بن نافر البعاثي |
٤٧٨ |
٩١٣٣ وداعة بن ابي زيد الانصاري |
٤٧١ |
٩١٥٧ وقاص بن حاجب الوقاصي |
٤٧٨ |
٩١٣٤ وداعة بن ابي وداعة السهمي |
٤٧١ |
٩١٥٨ وقاص بن قمامة |
٤٧٨ |
٩١٣٥ ودان بن زر الكبي تقدم في وازم |
٤٧١ |
٩١٥٩ وقاص بن مجزز المدلجي |
٤٧٨ |
٩١٣٦ ودقة بن اياس بن عمرو الانصاري |
٤٧١ |
٩١٦٠ وكيع بن عدس بن زرارة التميمي |
٤٧٩ |
٩١٣٧ وديعة بن خذام |
٤٧١ |
٩١٦١ وكيع بن مالك الميمي |
٤٧٩ |
٩١٣٨ وديعة بن عمرو الجهني |
٤٧٢ |
٩١٦٢ الوليد بن ابي امية المخزومي |
٤٧٩ |
٩١٣٩ وديعة بن عمرو |
٤٧٢ |
٩١٦٣ الوليد بن جابر البحتري |
٤٨٠ |
٩١٤٠ ورد بن خالد السلمي البجلي |
٤٧٢ |
٩١٦٤ الوليد بن الحارث النوفلي |
٤٨٠ |
٩١٤١ ورد بن عمرو بن مرداس |
٤٧٢ |
٩١٦٥ الوليد بن زفر المزني |
٤٨٠ |
٩١٤٢ ورد بن قتادة |
٤٧٢ |
٩١٦٦ الوليد بن عبد شمس المخزومي |
٤٨٠ |
٩١٤٣ ورد بن مداس العذري |
٤٧٣ |
٩١٦٧ الوليد بن عقبة الاموي |
٤٨١ |
٩١٤٤ وردان بن خرم العنبري |
٤٧٣ |
٩١٦٨ الوليد بن عمارة المخزومي |
٤٨٣ |
٩١٤٥ وردان بن مخرم التميمي العنبري |
٤٧٣ |
٩١٦٩ الوليد بن القاسم |
٤٨٤ |
٩١٤٦ وردان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٤٧٣ |
٩١٧٠ الوليد بن قيس |
٤٨٤ |
٩١٤٧ وردان جد الفران بن يزيد بن وردان |
٤٧٤ |
٩١٧٢ الوليد بن الوليد القرشي المخزومي |
٤٨٤ |
٩١٤٨ وردان الجني |
٤٧٤ |
٩١٧٣ الوليد بن يزيد القرشي العبشمي |
٤٨٧ |
٩١٤٩ ورقة بن اياس |
٤٧٤ |
٩١٧٤ وهبان بن صيفي الغفاري |
٤٨٧ |
٩١٥٠ ورقة بن حابس التميمي |
٤٧٤ |
٩١٧٥ وهب بن الاسود |
٤٨٧ |
٩١٥١ ورقة بن نوفل بن اسد القرشي الاسدي |
٤٧٤ |
٩١٧٦ وهب بن امية بن ابي الصلت الثقفي |
٤٨٧ |
٩١٥٢ ورقة بن نوفل الديلي او الانصاري |
٤٧٧ |
٩١٧٧ وهب بن حذيفة |
٤٨٧ |
٩١٥٣ وزر بن سدوس الطائي |
٤٧٧ |
٩١٧٨ وهب بن حمزة |
٤٨٧ |
٩١٧٩ وهب بن خنبش |
٤٨٨ |
||
٩١٨٠ وهب بن خويلد الثقفي |
٤٨٨ |
||
٩١٨١ وهب بن زمعة الاسدي |
٤٨٨ |
٩١٨٢ وهب بن ابي سرح القرشي العامري |
٤٨٩ |
٩٢٠٥ ورد بن منظور الطائي |
٤٩٥ |
٩١٨٣ وهب بن سعد الفهري |
٤٨٩ |
٩٢٠٦ وعوعة بن سعيد بن كلاب |
٤٩٥ |
٩١٨٤ وهب بن السماع العوفي |
٤٨٩ |
٩٢٠٧ وفاء بن الاشعر التميمي |
٤٩٥ |
٩١٨٥ وهب بن عبد الله |
٤٩٠ |
٩٢٠٨ الوليد بن محصن الدريكي |
٤٩٥ |
٩١٨٦ وهب بن عبد الله بن قارب |
٤٩٠ |
٩٢٠٩ وهب بن الاسود |
٤٩٥ |
٩١٨٧ وهب بن عبد الله السوائي |
٤٩٠ |
٩٢١٠ وهب بن اكيدر دومة |
٤٩٦ |
٩١٨٨ وهب بن عبد الله بن محصن الاسدي |
٤٩١ |
٩٢١١ وهب بن خالد السعدي |
٤٩٦ |
٩١٨٩ وهب بن عثمان بن ابي طلحة العبدري |
٤٩١ |
٩٢١٢ وادع |
٤٩٦ |
٩١٩٠ وهب بن عمرو الاسدي |
٤٩١ |
٩٢١٣ واسع بن حبان |
٤٩٦ |
٩١٩١ وهب بن عمير القرشي الجمحي |
٤٩١ |
٩٢١٤ واصلة بن حبان |
|
٩١٩٢ وهب بن قابس |
٤٩٢ |
٩٢١٥ واقد بن عبد الله اليربوعي |
٤٩٧ |
٩١٩٣ وهب بن قيس بن قيس ابان الثقفي |
٤٩٢ |
٩٢١٦ واقد غير منسوب |
٤٩٧ |
٩١٩٤ وهب بن كلدة |
٤٩٣ |
٩٢١٧ وائل القيل |
٤٩٧ |
٩١٩٥ وهب بن مالك الداري |
٤٩٣ |
٩٢١٨ وردان بن اسماعيل التميمي |
٤٩٧ |
٩١٩٦ وهب بن محصن الاسدي |
٤٩٣ |
٩٢١٩ وزر بن سدوس |
٤٩٨ |
٩١٩٧ وهب غير منسوب |
٤٩٣ |
٩٢٢٠ وسيم الهجري |
٤٩٨ |
٩١٩٨ وهب آخر غير منسوب |
٤٩٣ |
٩٢٢١ الوليد بن ابي مالك |
٤٩٨ |
٩١٩٩ وهيب باتصغير ابن الاسود |
٤٩٣ |
٩٢٢٢ الوليد بن مسافع |
٤٩٨ |
٩٢٠٠ وهيب بن السماع تقدم في وهب الانصاري |
٤٩٣ |
٩٢٢٣ الوليد بن ابي الوليد |
٤٩٨ |
٩٢٠١ الوليد بن عبادة بن الصامت الانصاري |
٤٩٣ |
٩٢٢٤ الوليد الجرشي |
٤٩٨ |
٩٢٠٢ الوليد بن عدي الاصغر ابن الخيار القرشي النوفلي |
٤٩٤ |
٩٢٢٥ وهب بن الحارث |
٤٩٨ |
٩٢٠٣ الوليد بن الوليد بن الوليد بن المغيرة |
٤٩٤ |
٩٢٢٦ وهب بن قطن |
٤٩٩ |
٩٢٠٤ الوليد بن يزيد بن عبد شمس |
٤٩٤ |
٩٢٢٧ وهب الجيشاني |
٤٩٩ |
٩٢٢٨ وهيب بن الاسود |
٤٩٩ |
||
حرف الياء |
|||
٩٢٣٠ ياسر العنسي |
٥٠٠ |
||
٩٢٣١ ياسر بن سويد الجهني |
٥٠٠ |
||
٩٢٣٢ ياسر ابو الربداء البلوي |
٥٠١ |
||
٩٢٣٣ يامين بن عمير بن كعب ابو كعب النضيري |
٥٠١ |
||
٩٢٣٤ يامين بن يامين الاسرائيلي |
٥٠٢ |
٩٢٣٥ يثربي البلوي |
٥٠٢ |
٩٢٥٨ يزيد بن ثابت الانصاري |
٥٠٩ |
٩٢٣٦ يحموم الكندي |
٥٠٢ |
٩٢٥٩ يزيد بن ثابت الانصاري |
٥٠٩ |
٩٢٣٧ يحنس النبال |
٥٠٣ |
٩٢٦٠ يزيد بن ثعلبة الانصاري |
٥٠٩ |
٩٢٣٨ يحنس بن وبرة الازدي |
٥٠٣ |
٩٢٦١ يزيد بن ثعلبة بن خزمة |
٥٠٩ |
٩٢٣٩ يحيى بن اسعد بن زرارة الانصاري |
٥٠٣ |
٩٢٦١ (م) يزيد بن جارية الانصاري |
٥١٠ |
٩٢٤٠ يحيى بن اسيد بن حضير الانصاري |
٥٠٣ |
٩٢٦٢ يزيد بن جارية |
٥١١ |
٩٢٤١ يحيى بن حكيم بن حزام القرشي الاسدي |
٥٠٤ |
٩٢٦٣ يزيد بن الجراح |
٥١١ |
٩٢٤٢ يحيى بن الحنظلية |
٥٠٤ |
٩٢٦٤ يزيد بن جمرة بن عوف |
٥١١ |
٩٢٤٣ يحيى بن سعد بن زرارة الانصاري |
٥٠٤ |
٩٢٦٥ يزيد بن الحارث الانصاري الخزرجي |
٥١١ |
٩٢٤٤ يحيى بن عمير الانصاري |
٥٠٥ |
٩٢٦٦ يزيد بن حاطب |
٥١١ |
٩٢٤٥ يحيى بن نفير |
٥٠٥ |
٩٢٦٧ يزيد بن حجر |
٥١٢ |
٩٢٤٦ يربوع بن عمرو بن النجار |
٥٠٥ |
٩٢٦٨ يزيد بن حرام |
٥١٢ |
٩٢٤٧ يربوع بن عمرو بن النجار |
٥٠٥ |
٩٢٦٩ يزيد بن حصين بن نمير |
٥١٢ |
٩٢٤٨ يزيد بن الاخنس السلمي |
٥٠٦ |
٩٢٧٠ يزيد بن حكيم و يقال يزيد ابو حكيم |
٥١٢ |
٩٢٤٩ يزيد بن اسد البجلي |
٥٠٦ |
٩٢٧١ يزيد بن حويرث الانصاري |
٥١٣ |
٩٢٥٠ يزيد بن الاسود |
٥٠٧ |
٩٢٧٢ يزيد بن خارجة الانصاري |
٥١٣ |
٩٢٥١ يزيد بن الاسود الكندي |
٥٠٧ |
٩٢٧٣ يزيد بن خالد الجرمي |
٥١٣ |
٩٢٥٢ يزيد بن اسيد ابن ساعدة الانصاري |
٥٠٨ |
٩٢٧٤ يزيد بن خالد العصري |
٥١٣ |
٩٢٥٣ يزيد بن انيس القرشي المحاربي |
٥٠٨ |
٩٢٧٥ يزيد بن خدارة |
٥١٣ |
٩٢٥٤ يزيد بن اوس |
٥٠٨ |
٩٢٧٦ يزيد بن خدام الانصاري السلمي |
٥١٣ |
٩٢٥٥ يزيد بن بردع الانصاري الظفري |
٥٠٨ |
٩٢٧٧ يزيد بن حوط |
٥١٣ |
٩٢٥٦ يزيد بن بهرام |
٥٠٨ |
٩٢٧٨ يزيد بن رقيش الاسدي |
٥١٤ |
٩٢٥٧ يزيد بن تميم مولى ابي ربيعة |
٥٠٨ |
٩٢٧٩ يزيد بن ركانة المطلبي |
٥١٤ |
٩٢٨٠ يزيد بن زمعة القرشي الاسدي |
٥١٥ |
||
٩٢٨١ يزيد بن ابي زياد الاسلمي |
٥١٥ |
||
٩٢٨٢ يزيد بن زيد بن حصين الخطمي |
٥١٥ |
||
٩٢٨٣ يزيد بن السائب |
٥١٦ |
||
٩٢٨٤ يزيد بن سعبد الكندي |
٥١٦ |
٩٢٨٥ يزيد بن ابي سفيان القرشي الاموي |
٥١٦ |
٩٣١٠ يزيد بن عتر |
٥٢٤ |
٩٢٨٦ يزيد بن السكن |
٥١٧ |
٩٣١١ يزيد بن عمرو النميري |
٥٢٥ |
٩٢٨٧ يزيد بن السكن الانصاري الاشهلي |
٥١٧ |
٩٣١٢ يزيد بن عمرو بن حديدة الانصاري الخزرجي |
٥٢٥ |
٩٢٨٨ يزيد بن سلمة الجعفي |
٥١٨ |
٩٣١٣ يزيد بن عميرة |
٥٢٥ |
٩٢٨٩ يزيد بن سلمة الضمري |
٥١٨ |
٩٣١٤ يزيد بن قتادة |
٥٢٥ |
٩٢٩٠ يزيد بن سنان |
٥١٨ |
٩٣١٥ يزيد بن قنافة |
٥٢٥ |
٩٢٩١ يزيد بن سويد الصدفي |
٥١٩ |
٩٣١٦ يزيد بن قيس بن خارجة بن جذيمة الداري |
٥٢٦ |
٩٢٩٢ يزيد بن سيف بن حارثة التميمي اليربوعي |
٥١٩ |
٩٣١٧ يزيد بن قيس الانصاري الظفري |
٥٢٦ |
٩٢٩٣ يزيد بن شجرة بن ابي شجر الرهاوي |
٥٢٠ |
٩٣١٨ يزيد بن قيس الكندي |
٥٢٦ |
٩٢٩٤ يزيد بن شراحيل |
٥٢١ |
٩٣١٩ يزيد بن قيس |
٥٢٦ |
٩٢٩٥ يزيد بن شريح |
٥٢١ |
٩٣٢٠ يزيد بن قيس اخو سعيد |
٥٢٦ |
٩٢٩٦ يزيد بن شيبان الازدي |
٥٢٢ |
٩٣٢١ يزيد بن كعابة |
٥٢٦ |
٩٢٩٧ يزيد بن الصلت |
٥٢٢ |
٩٣٢٢ يزيد بن كعب بن عمرو الانصاري |
٥٢٧ |
٩٢٩٨ يزيد بن ضرار |
٥٢٢ |
٩٣٢٣ يزيد بن كعب البهزي |
٥٢٧ |
٩٢٩٩ يزيد بن ضمرة الخزاعي |
٥٢٢ |
٩٣٢٤ يزيد بن كعب |
٥٢٧ |
٩٣٠٠ يزيد بن طعمة الانصاري الخطمي |
٥٢٢ |
٩٣٢٥ يزيد بن كيس |
٥٢٧ |
٩٣٠١ يزيد بن طلحة |
٥٢٢ |
٩٣٢٦ يزيد بن مالك بن عبد الله الجعفي |
٥٢٧ |
٩٣٠٢ يزيد بن ظبيان السدوسي |
٥٢٣ |
٩٣٢٧ يزيد بن المحجل الحارثي |
٥٢٧ |
٩٣٠٣ يزيد بن عامر السواني |
٥٢٣ |
٩٣٢٨ يزيد بن مريع |
٥٢٧ |
٩٣٠٤ يزيد بن عامر الانصاري |
٥٢٣ |
٩٣٢٩ يزيد بن مسافع القرشي العبدري |
٥٢٧ |
٩٣٠٥ يزيد بن عباية الباهلي |
٥٢٣ |
٩٣٣٠ يزيد بن معاوية القرشي الاسدي |
٥٢٧ |
٩٣٠٦ يزيد بن عبد الله البجلي |
٥٢٣ |
٩٣٣١ يزيد بن معاوية البكائي |
٥٢٨ |
٩٣٠٧ يزيد بن عبد الله بن الجراح الفهري |
٥٢٤ |
٩٣٣٢ يزيد بن معبد اليمامي |
٥٢٨ |
٩٣٠٨ يزيد بن عبد الله الكندي |
٥٢٤ |
٩٣٣٣ يزيد بن المعتمر |
٥٢٨ |
٩٣٠٩ يزيد بن عبد المدان الحارثي |
٥٢٤ |
٩٣٣٤ يزيد بن المنذر الانصاري الخزرجي السلمي |
٥٢٨ |
٩٣٣٥ ـ يزيد بن أبي منصور |
٥٢٩ |
٩٣٦٦ ـ يسار ، أبو بزة المخزومي |
٥٣٦ |
٩٣٣٦ ـ يزيد بن مهار خسرو اليمامي |
٥٢٩ |
٩٣٦٧ ـ يسار مولى عثمان الثقفي |
٥٣٦ |
٩٣٣٧ ـ يزيد بن نبيشة القرشي العامري |
٥٣٠ |
٩٣٦٨ ـ يسار مولى آل عمر بن عمير الثقفي |
٥٣٦ |
٩٣٣٨ ـ يزيد بن نعامة |
٥٣٠ |
٩٣٦٩ ـ يسار مولى فضالة بن هلال |
٥٣٦ |
٩٣٣٩ ـ يزيد بن النعمان الكندي |
٥٣٠ |
٩٣٧٠ ـ يسير بن جابر العتكي |
٥٣٧ |
٩٣٤٠ ـ يزيد بن نعيم |
٥٣٠ |
٩٣٧١ ـ يسير بن الحارث العبسي |
٥٣٧ |
٩٣٤١ ـ يزيد بن نويرة الأنصاري |
٥٣٠ |
٩٣٧٢ ـ يسير هو ابن عروة |
٥٣٧ |
٩٣٤٢ ـ يزيد بن وقش |
٥٣١ |
٩٣٧٣ ـ يسير بن عمرو بن سيار بن مرة |
٥٣٧ |
٩٣٤٣ ـ يزيد بن يحنس الكوفي |
٥٣١ |
٩٣٧٤ ـ يعفر الرعيني القتباني |
٥٣٧ |
٩٣٤٤ ـ يزيد بن أبي اليسر |
٥٣١ |
٩٣٧٥ ـ يعقوب بن الحصين |
٥٣٧ |
٩٣٤٥ ـ يزيد والد معن |
٥٣٢ |
٩٣٧٦ ـ يعقوب بن زمعة الأسدي |
٥٣٧ |
٩٣٤٦ ـ يزيد مولى سليم بن عمرو |
٥٣٢ |
٩٣٧٧ ـ يعقوب القبطي مولى بني فهر |
٥٣٨ |
٩٣٤٧ ـ يزيد أبو عمر |
٥٣٢ |
٩٣٧٨ ـ يعقوب القبطي آخر |
٥٣٨ |
٩٣٤٨ ـ يزيد والد الغضبان |
٥٣٢ |
٩٣٧٩ ـ يعلى بن أمية الحنظلي |
٥٣٨ |
٩٣٤٩ ـ يزيد ، غير منسوب |
٥٣٢ |
٩٣٨٠ ـ يعلى بن جارية الثقفي |
٥٣٩ |
٩٣٥٠ ـ يزيد الكرخي |
٥٣٢ |
٩٣٨١ ـ يعلى بن سيابة |
٥٤٠ |
٩٣٥١ ـ يسار بن أزيهر الجهني |
٥٣٢ |
٩٣٨٢ ـ يعلى بن مرة بن ثقيف الثقفي |
٥٤٠ |
٩٣٥٢ ـ يسار بن الأطول الجهني |
٥٣٣ |
٩٣٨٣ ـ يعلى العامري |
٥٤٠ |
٩٣٥٣ ـ يسار بن بلال |
٥٣٣ |
٩٣٨٤ ـ يعمر أحد بني سعد بن هذيم |
٥٤٠ |
٩٣٥٤ ـ يسار بن سبع |
٥٣٣ |
٩٣٨٥ ـ يعيش ذو الغرة الجهني |
٥٤١ |
٩٣٥٥ ـ يسار بن سويد الجهني |
٥٣٣ |
٩٣٨٦ ـ يعيش بن طخفة الغفاري |
٥٤١ |
٩٣٥٦ ـ يسار بن عبد عامر |
٥٣٤ |
٩٣٨٧ ـ يعيش ، مولى بني عامر بن لؤي |
٥٤١ |
٩٣٥٧ ـ يسار بن مالك الثقفي |
٥٣٤ |
٩٣٨٨ ـ يعيش ، غلام بني المغيرة |
٥٤١ |
٩٣٥٨ ـ يسار غلام بريدة |
٥٣٤ |
٩٣٨٩ ـ يغوث |
٥٤٢ |
٩٣٥٩ ـ يسار الحبشي الراعي |
٥٣٤ |
٩٣٩٠ ـ يفودان بن يفديدوية |
٥٤٢ |
٩٣٦٠ ـ يسار الخفاف |
٥٣٥ |
٩٣٩١ ـ اليمان بن جابر |
٥٤٢ |
٩٣٦١ ـ يسار الراعي |
٥٣٥ |
٩٣٩٢ ـ يناق |
٥٤٢ |
٩٣٦٢ ـ يسار ، أبو هند الحجام |
٥٣٦ |
٩٣٩٣ ـ يناق العماني |
٥٤٢ |
٩٣٦٣ ـ يسار مولى بني سليم بن عمرو |
٥٣٦ |
٩٣٩٤ ـ ينة الجهني |
٥٤٣ |
٩٣٦٤ ـ يسار ، أبو فكيهة مولى صفوان |
٥٣٦ |
٩٣٩٥ ـ ينة الحمراوي |
٥٤٣ |
٩٣٦٥ ـ يسار ، غير منسوب |
٥٣٦ |
٩٣٩٦ ـ يوسف بن عبد الله الإسرائيلي |
٥٤٣ |
٩٤٢٢ ـ يزيد بن السجوح التجيبي العامري |
٥٤٩ |
٩٣٩٧ ـ يوسف بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي |
٥٤٤ |
٩٤٢٣ ـ يزيد بن شريك بن طارق التيمي الكوفي الفقيه |
٥٤٩ |
٩٣٩٨ ـ يونس بن شداد الأزدي |
٥٤٤ |
٩٤٢٤ ـ يزيد بن ضرار الأسدي |
٥٥٠ |
٩٣٩٩ ـ يونس بن عبيد بن أسد بن علاج الثقفي |
٥٤٤ |
٩٤٢٥ ـ يزيد بن عبد الله العامري ثم الهلالي |
٥٥٠ |
٩٤٠٠ ـ يحيى بن ثابت الأنصاري الخزرجي |
٥٤٤ |
٩٤٢٦ ـ يزيد بن عمرو الرياحي |
٥٥٠ |
٩٤٠١ ـ يحيى بن خلاد الزرقي |
٥٤٤ |
٩٤٢٧ ـ يزيد بن عميرة الزبيدي |
٥٥١ |
٩٤٠٢ ـ يزيد بن الأصم بن صعصعة |
٥٤٥ |
٩٤٢٨ ـ يزيد بن قيس الهمداني ثم الأرحبي |
٥٥١ |
٩٤٠٣ ـ يزيد بن أمية الدؤلي |
٥٤٥ |
٩٤٢٩ ـ يزيد بن قيس بن النخع النخعي |
٥٥١ |
٩٤٠٤ ـ يعلى بن حمزة الهاشمي |
٥٤٦ |
٩٤٣٠ ـ يزيد بن قيصم البهزي |
٥٥٢ |
٩٤٠٥ ـ يحمد الخولاني |
٥٤٦ |
٩٤٣١ ـ يزيد بن قنان |
٥٥٢ |
٩٤٠٦ ـ بحنس مولى صهيب بن سنان |
٥٤٦ |
٩٤٣٢ ـ يزيد بن قيس بن يزيد بن الصعق |
٥٥٢ |
٩٤٠٧ ـ يحيى بن يعمر الرعيني |
٥٤٦ |
٩٤٣٣ ـ يزيد بن محمد في زيد بن محمد |
٥٥٣ |
٩٤٠٨ ـ يرفا ، حاجب عمر |
٥٤٦ |
٩٤٣٤ ـ يزيد بن مر علي بن عبد الهمداني ثم الصائدي |
٥٥٤ |
٩٤٠٩ ـ يريم بن عامر الرعيني |
٥٤٧ |
٩٤٣٥ ـ يزيد بن معاوية الرؤاسي |
٥٥٤ |
٩٤١٠ ـ يريم بن معد يكرب بن أبرهة بن الصباح الأصبحي |
٥٤٧ |
٩٤٣٦ ـ يزيد بن مغفل العامري |
٥٥٤ |
٩٤١١ ـ يزداد الفارسي |
٥٤٧ |
٩٤٣٧ ـ يزيد بن ملجم المرادي |
٥٥٤ |
٩٤١٢ ـ يزيد بن أحمد المرادي ثم الزرقي |
٥٤٧ |
٩٤٣٨ ـ يزيد بن ناجية اللخمي |
٥٥٤ |
٩٤١٣ ـ يزيد بن الأسود الغساني |
٥٤٧ |
٩٤٣٩ ـ يزيد بن نعيم التجيبي ، ثم الأيدعاني |
٥٥٤ |
٩٤١٤ ـ يزيد بن الأسود الجرشي |
٥٤٧ |
٩٤٤٠ ـ يزيد بن يحمد الهمداني |
٥٥٥ |
٩٤١٥ ـ يزيد بن أنيس الهدلي |
٥٤٨ |
٩٤٤١ ـ يار والد الحسن بن أبي الحسن البصري |
٥٥٥ |
٩٤١٦ ـ يزيد ببن بشر الضبعي |
٥٤٨ |
٩٤٤٢ ـ يار المطلبي |
٥٥٥ |
٩٤١٧ ـ يزيد بن الحارث الشيباني |
٥٤٨ |
٩٤٤٣ ـ يار بن نمير |
٥٥٥ |
٩٤١٨ ـ يزيد بن حذيفة الأسدي |
٥٤٩ |
٩٤٤٣ ـ م ـ يسير بن عمرو |
٥٥٦ |
٩٤١٩ ـ يزيد بن حمزة المازني |
٥٤٩ |
٩٤٤٤ ـ يعقوب بن عمرو |
٥٥٦ |
٩٤٢٠ ـ يزيد بن ذي الآخرة اليماني |
٥٤٩ |
||
٩٤٢١ ـ يزيد بن رئاب الأسلمي |
٥٤٩ |
٩٤٤٥ ـ يعفور بن حسان الذهلي |
٥٥٦ |
٩٤٧٢ ـ يزيد بن محمد |
٥٦٤ |
٩٤٤٦ ـ يعلى بن عميرة النهدي |
٥٥٦ |
٩٤٧٣ ـ يزيد بن المزين الأنصاري الخزرجي |
٥٦٤ |
٩٤٤٧ ـ يناق |
٥٥٦ |
٩٤٧٤ ـ يزيد بن معبد القيسي الربعي اليمامي |
٥٦٤ |
٩٤٤٨ ـ يحيى بن سعيد بن العاص |
٥٥٧ |
٩٤٧٥ ـ يزيد بن المعتمر النميري |
٥٦٤ |
٩٤٤٩ ـ يحيى بن صيفي |
٥٥٨ |
٩٤٧٦ ـ يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي |
٥٦٤ |
٩٤٥٠ ـ يحيى بن عبد الرحمن |
٥٥٨ |
٩٤٧٧ ـ يزيد بن نمران الشامي |
٥٦٥ |
٩٤٥١ ـ يحيى بن أبي كريم |
٥٥٩ |
٩٤٧٨ ـ يزيد ، أبو عبد الله |
٥٦٥ |
٩٤٥٢ ـ يحيى بن هانىء بن عروة المرادي |
٥٥٩ |
٩٤٧٩ ـ يزيد والد عبد الله الخطمي |
٥٦٥ |
٩٤٥٣ ـ يزيد بن أي أوفى |
٥٥٩ |
٩٤٨٠ ـ يزيد أبو هانىء الحنفي |
٥٦٥ |
٩٤٥٤ ـ يزيد بن جارية |
٥٥٩ |
٩٤٨١ ـ يزيد العقيلي |
٥٦٥ |
٩٤٥٥ ـ يزيد بن جارية بن عامر بن العطاف |
٥٥٩ |
٩٤٨٢ ـ يزبد والد حكيم |
٥٦٦ |
٩٤٥٦ ـ يزيد بن جارية آخر |
٥٦٠ |
٩٤٨٣ ـ يار بن نمير أبو ليلى مولى بني عمرو بن عوف |
٥٦٦ |
٩٤٥٧ ـ يزيد بن حصين بن نمير السكوني الحمصي |
٥٦٠ |
٩٤٨٤ ـ يسر ابن عبد الله ، أحد الكذابين الذين ادعوا الصحبة |
٥٦٦ |
٩٤٥٨ ـ يزيد بن حنظلة |
٥٦٠ |
٩٤٨٥ ـ اليسع بن المغيرة المخزومي |
٥٦٦ |
٩٤٥٩ ـ يزيد بن خارجة الأنصاري |
٥٦٠ |
٩٤٨٦ ـ يسير بالتصغير ، ابن العنبس الأنصاري |
٥٦٧ |
٩٤٦٠ ـ يزيد بن خمير العرني |
٥٦١ |
٩٤٨٧ ـ يسير بن يزيد الأنصاري |
٥٦٧ |
٩٤٦١ ـ يزيد بن سلمة |
٥٦١ |
٩٤٨٨ ـ يعقوب بن أوس الثقفي |
٥٦٧ |
٩٤٦٢ ـ يزيد بن صحار |
٥٦١ |
٩٤٨٩ ـ يعلى بن حازم الثقفي |
٥٦٨ |
٩٤٦٣ ـ يزيد بن طلحة بن ركانة |
٥٦١ |
٩٤٩٠ ـ يعلى بن ثفوان بن امية |
٥٦٨ |
٩٤٦٤ ـ يزيد بن عبد الله بن ركانة بن المطلب المطلبي |
٥٦٢ |
٩٤٩١ ـ يعلى بن طلق |
٥٦٨ |
٩٤٦٥ ـ يزيد بن عبد الله بن الشخير |
٥٦٢ |
٩٤٩٢ ـ يعلى ، غير منسوب |
٥٦٨ |
٩٤٦٦ ـ يزيد بن عبد الرحمن |
٥٦٣ |
٩٤٩٣ ـ يعلى ، غير منسوب آخر |
٥٦٩ |
٩٤٦٧ ـ يزيد بن عبد المزني حجازي |
٥٦٣ |
٩٤٩٤ ـ يوسف الأنصاري |
٥٦٩ |
٩٤٦٨ ـ يزيد بن عبيد السلمي أبو وجزة |
٥٦٣ |
٩٤٩٥ ـ يونس الأنصاري الظفري |
٥٧٠ |
٩٤٦٩ ـ يزيد بن عمر |
٥٦٤ |
||
٩٤٧٠ ـ يزيد بن عمرو |
٥٦٤ |
||
٩٤٧١ ـ يزيد بن كعب |
٥٦٤ |
الفهرس
حرف النون ٣٠٨
حرف الهاء ٤٠٤
حرف الواو ٤٦١
حرف الياء ٥٠٠
فهرس محتويات ٥٧١
فهرس المحتويات ٥٧٣