الإصابة في تمييز الصحابة الجزء السابع

المؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

باب الكنى

حرف الهمزة

القسم الأول

٩٤٩٦ ـ أبو أمية الفزاري : لم يسمّ ولم ينسب (١)

قال أبو نعيم ، ويحيى بن معين : له صحبة. وأخرج أحمد ، والبغويّ ، من طريق أبي جعفر الفراء ، سمعت أبا أمية قال : رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يحتجم. وسنده قوي ، وأخرجه سمويه في فوائده ، وأبو علي بن السكن وآخرون ، في الصحابة من هذا الوجه.

قال البغويّ : لم ينسب ، ولم يرو إلا هذا الحديث ، تفرد أبو جعفر بالرواية عنه ، وأبو جعفر ثقة ، والأكثر على أنه بالمد وكسر الميم بعدها نون. وذكر ابن عبد البر أنّ أبا أحمد الحاكم ذكره في الكنى بالضم وفتح الميم وتشديد الياء الأخيرة ؛ قال : ولم يصنع شيئا.

قلت : ذكره أبو أحمد في موضعين : الأول كالثاني ولم يقل الفزاري ؛ بل قال : رأى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم يحتجم ، ثم ساق حديثه المذكور. والثاني في الأفراد من حرف الألف ، وقال الفزاري ، وزعم ابن الأثير أن أبا عمرو ذكره في موضعين ، ولم أره فيه إلا كما ذكرت ؛ وتردد فيه ابن شاهين ؛ وحكى ابن مندة فيه الاختلاف ، وصوب أنه بالمد والنون. وقال ابن فتحون : رأيته في أصل ابن مؤرج من كتاب ابن السكن أمنة بفتح الألف والميم ، بغير مد.

قلت : وقوله بغير مد إن أراد زيادة الألف فهو كذلك ، لكنه ليس نصا في ترك المد.

٩٤٩٧ ـ أبو أمية ، آخر : يأتي فيمن كنيته أبو آمنة.

٩٤٩٨ ـ أبو إبراهيم : مولى أم سلمة (٢)

__________________

(١) ذيل الكاشف ١٧٤٨.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٦ بقي بن مخلد ٤٥٤.


ذكره الحسن بن سفيان في مسندة ، وأخرج من طريق يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن أبي إبراهيم ؛ قال : كنت عبدا لأمّ سلمة ، فكنت أبيت على فراش النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأتوضأ من محضنته.

وأخرجه أبو نعيم من طريقه ، وأبو موسى كذلك ، وسنده قوي. وأخرجه الباورديّ أتم منه ؛ وبعده : فلما بلغت مبالغ الرجال أعتقتني ، ثم قالت : كنت حيث لا أراك ، ولو كان في شيء من طرقه التصريح أنه كان في عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، لكنه على الاحتمال.

٩٤٩٩ ـ أبو إبراهيم ،. غير منسوب :

ذكره الطّبرانيّ والعثمانيّ في الصحابة ، وأخرجا

من طريق جرير بن حازم ، عن أبي إبراهيم ؛ قال : لقيته بمكة سنة أربع ومائة ، وكانت له صحبة ؛ فقال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لقد هممت ألا أتّهب هبة إلّا من أربعة : قرشيّ ، أو أنصاريّ ، أو ثقفيّ ، أو دوسيّ».

وفي سنده محمد بن يونس الكديمي ، وهو ضعيف ؛ وقد تفرد به ، ولعله الّذي بعده.

٩٥٠٠ ـ أبو إبراهيم الحجبي (١) : من بني شيبة.

ذكره ابن مندة ، وأورد من طريق سعيد بن ميسرة ، عن إبراهيم بن أبي إبراهيم الحجبي ؛ عن أبيه ؛ قال : أوحى الله إلى إبراهيمعليه‌السلام أن ابن لي بيتا.

قال الذّهبيّ : في صحبته نظر ؛ وهو كما قال ؛ فليس في الخبر ما يدل على ذلك ، وسعيد ضعيف مع ذلك.

٩٥٠١ ـ أبو أبيّ ابن امرأة عبادة بن الصامت (٢) : هو عبد الله بن عمرو بن قيس بن زيد الأنصاري ، وقيل عبد الله بن أبيّ ، وقيل ابن كعب ، وأمّه أم حرام ، وهو ابن أخت عبادة ، وقيل ابن أخيه.

وذكر ابن حبّان أن اسمه شمعون ، وخطّأ أبو عمر قول من قال إنه عبد الله بن أبي ؛ قال : إنما هو عبد الله أبو أبي.

قال يحيى بن مندة : هو آخر من مات من الصحابة بفلسطين ،. تقدم في العبادلة ، واختلف في اسم أبيه. وأخرج حديثه البغويّ وغيره من طريق إبراهيم بن أبي عبلة.

٩٥٠٢ ـ أبو أبي : ذكر الذّهبيّ عن مسند بقي بن مخلد أن له فيه حديثين عنه أنه كان

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٠٦.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ح ٢ / ١٤٦ ، بقي بن مخلد ٧٢٠.


ممن صلّى إلى القبلتين ، وحدث عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قال : «عليكم بالسّنا والسّنّوت ؛ فإنّ فيهما شفاء من كلّ داء إلّا السّام» (١) ، وما أظنه إلا الّذي قبله.

٩٥٠٣ ـ أبو أثيلة : بمثلثة مصغرا ، وهو راشد الأسلمي (٢).

تقدم في الأسماء ؛ وحكى أبو عمر أنه أبو واثلة بغير تصغير ، ووقع عند ابن الأثير أبو أثيلة بن راشد ، وهو وهم ، إنما راشد اسم ولده.

٩٥٠٤ ـ أبو أثيلة ، آخر (٣) :

ذكره ابن الجوزيّ في «التّنقيح» ، ووصفه بأنه مولى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٩٥٠٥ ـ أبو أحمد بن جحش الأسدي (٤) : أخو أم المؤمنين زينب ، اسمه عبد بغير إضافة ، وقيل عبد الله.

حكى عن ابن كثير ؛ وقالوا : إنه وهم ، اتفقوا على أنه كان من السابقين الأولين ، وقيل : إنه هاجر إلى الحبشة ، ثم قدم مهاجرا إلى المدينة ، وأنكر البلاذري هجرته إلى الحبشة ، وقال : لم يهاجر إلى الحبشة ؛ قال : وإنما هو أخو عبيد الله الّذي تنصّر بها.

وقال ابن إسحاق : وكان أول من قدم المدينة من المهاجرين بعد أبي سلمة عامر بن ربيعة ، وعبد الله بن جحش احتمل بأهله وأخيه عبد الله ؛ وكان أبو أحمد ضريرا يطوف بمكة أعلاها وأسفلها بغير قائد ، وكانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب ، وشهد بدرا والمشاهد ، وكان يدور مكة بغير قائد ، وفي ذلك يقول :

حبّذا مكّة من وادي

بها أهلي وعوّادي

بها ترسخ أوتادي

بها أمشي بلا هادي

[الهزج]

وأنشد البلاذريّ بزيادة أبي في أول كل قسم بعد الأول فتصير الأربعة مخزومة ، وذكره المرزباني في «معجم الشّعراء» ، وقال : أنشد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم :

لقد حلفت على الصّفا أمّ أحمد

ومروة بالله (٥) برّت يمينها

__________________

(١) أخرجه ابن ماجة (٣٤٥٧) والحاكم ٤ / ٢٠١ وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٢٨٢٧١ ـ ٢٨٢٦٧).

(٢) أسد الغابة ت ٥٦٦٨.

(٣) بقي بن مخلد ٥٦٠.

(٤) الطبقات الكبرى : ٨ / ٤٦.

(٥) في ت : ومن رب بالله.


لنحن الألى كنّا بها ثمّ لم نزل

بمكّة حتّى كاد عنّا سمينها

إلى الله نغدو بين مثنى وموحد

ودين رسول الله والحقّ دينها

[الطويل]

وجزم ابن الأثير بأنه مات بعد أخته زينب بنت جحش. وفيه نظر ؛ فقد قيل : إنه الّذي مات فبلغ أخته موته فدعت بطيب فمسته. ووقع في الصحيحين من طريق زينب بنت أم سلمة ، قال : دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها ، فدعت بطيب فمسته ثم قالت : ما لي بالطيب من حاجة ، ولكني سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث إلّا على زوج ...» الحديث.

ويقوي أنّ المراد بهذا أبو أحمد أن كلّا من أخويها عبد الله وعبيد الله مات في حياة النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أما عبد الله المكبّر فاستشهد بأحد ، وأما أخوها عبيد الله المصغّر فمات نصرانيا بأرض الحبشة ، وتزوّج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان بعده.

٩٥٠٦ ـ أبو أحمد بن قيس بن لوذان الأنصاري ، أخو سليم.

قال العدويّ : لهما صحبة ، وهو أحد العشرة الذين بعثهم عمر مع عمار بن ياسر إلى الكوفة.

٩٥٠٧ ـ أبو أحيحة : بمهملتين مصغرا ، القرشيّ (١).

وقع ذكره في فتوح الشام لابن إسحاق رواية يونس بن بكير ، عنه ؛ قال : وقال أبو أحيحة القرشيّ في مسير خالد بن الوليد إلى دمشق من السماوة بدلالة رافع الطائي :

لله درّ خالد أنّى اهتدى

والعين منه قد تغشّاها القذى

معصوبة كأنها ملئت ثرى

فهو يرى (٢) بقلبه ما لا نرى

قلب حفيظ وفؤادي قد وعى

[الرجز]

إلى آخر الأبيات.

قال ابن عساكر : وشهد أبو أحيحة هذا فتح دمشق مع خالد ، وقد رويت هذه الأبيات للقعقاع بن عمرو التميمي.

__________________

(١) الطبقات الكبرى ١ / ١٢٧ و ٢٠٦ ، ٤ / ١٠٠ و ١٠١.

(٢) في ت : فهو ترى مقلته.


قلت : تقدم أنه لم يبق في حجة الوداع قرشيّ إلا من شهدها مسلما فيكون هذا صحابيا.

٩٥٠٨ ـ أبو أحزم بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك الأنصاري (١) ، أخو سهل ، اسمه الحارث. تقدم في الأسماء.

٩٥٠٩ ـ أبو الأخرم : استدركه ابن فتحون ، وقال : ذكره الطبري من طريق شعبة ، عن أبي المهاجر ، عن رجل من أهل الكوفة ، يقال له الأخرم عن أبيه ؛ قال : نهانا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن التّبقّر في الأهل والمال. قيل له : وما التبقّر؟ قال : الكثرة.

قلت : في نسبه اختلاف ، ذكرت بعضه في سعد بن الأخرم.

٩٥١٠ ـ أبو الأخنس بن حذافة (٢) بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي ، أبو عبد الله وخنيس.

قال أبو عمر : لا يوقف له على الاسم ، وفي صحبته نظر. قال الزبير بن بكار : العقب في حذافة لأبي الأخنس ، ولم يبق منهم ـ يعني في وقته ـ إلا ولد عبد الله بن محمد بن ذؤيب بن عمامة بن أبي الأخنس بن حذافة.

٩٥١١ ـ أبو أذينة : بمعجمة ونون مصغرا (٣)

قال البغويّ : من أهل مصر ، روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم حديثا ، ولا أدري له صحبة أم لا. وقال ابن السكن : أبو أذينة الصدفي له صحبة ، وحديثه في أهل مصر.

وأخرج من طريق محمد بن بكار بن بلال ، عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه ، عن أبي أذينة الصدفي ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «خير نسائكم الودود الولود ، المواتية المواسية ، إذا اتّقين الله ، وشرّ نسائكم المترجّلات المختلعات من المنافقات ، لا يدخل منهنّ الجنّة إلّا مثل الغراب الأعصم» (٤).

وحكى أبو عمر أنه يقال فيه العبديّ ، وهو غلط ، وقال : [....].

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٦٧٠ ، الاستيعاب ت ٢٨٧٢.

(٢) الكنى والأسماء ١ / ١١٧.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٦.

(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧ / ٨٢ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤٥٦٩ وعزاه للبيهقي عن أبي أذينة الصدفي مرسلان وسليمان بن يسار مرسلا ، وأورده الحسين في اتحاف السادة المتقين ٥ / ٢٩٧.


٩٥١٢ ـ أبو أرطاة الأحمسي (١) : رسول جرير ، هو حصين بن ربيعة. تقدم في الأسماء.

٩٥١٣ ـ أبو الأرقم القرشي : والد الأرقم.

ذكره ابن أبي خيثمة والطبريّ في الصّحابة. وقال أبو عليّ الجيّانيّ : ذكره مسلم في كتاب «الإخوة والأخوات» في باب من سمع من النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكانت له ولوالده صحبة ـ أبو الأرقم والأرقم بن أبي الأرقم. انتهى.

وهذا الأرقم غير الأرقم المخزوميّ الّذي تقدم في الأسماء ، وهو الّذي يأتي ذكره في السيرة قبل دخول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم دار الأرقم ؛ فإن اسم والده عبد مناف ، وليست له صحبة جزما ، كما قال ابن عبد البر في ترجمة الدوسيّ (٢).

٩٥١٤ ـ أبو أروى الدّوسي (٣) : لا يعرف اسمه ولا نسبه.

قال ابن السّكن : له صحبة ، وكان ينزل ذا الحليفة ، وأخرج هو والحاكم من طريق عاصم بن عمر العمري ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي أروى الدّوسي ؛ قال : كنت جالسا عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فاطلع أبو بكر وعمر ، فقال : الحمد لله الّذي أيّدني بكما (٤). وسنده ضعيف.

وله حديث آخر أخرجه أحمد والبغويّ ، من طريق أبي واقد الليثي ؛ واسمه صالح بن محمد بن زائدة ، عن أبي أروى الدوسيّ ؛ قال : كنت أصلي مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم العصر ثم آتي الصخرة قبل غروب الشمس.

وأخرجه ابن مندة وأبو نعيم بلفظ : ثم أتى ذا الحليفة ماشيا ولم تغب الشمس. وأخرجه ابن أبي خيثمة من هذا الوجه ؛ وعنده عن أبي واقد : حدثني أبو أروى ، وقال :

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٦٧٤ ، الاستيعاب ت ٢٨٧٦.

(٢) في أالقرشي.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٧ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٣٤١ ، مسند أحمد ٤ / ٣٤٤ ، التاريخ الكبير ٦١٩ ، المعجم الكبير ٢٢ / ٣٦٩ ، طبقات خليفة ١١٥ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٣٥ ، المغازي للواقدي ١٨٣ ، فتوح البلدان ١٢٨ ، عهد الخلفاء الراشدين من (تاريخ الإسلام) ٢٥٦ ، تعجيل المنفعة ٤٦٢ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ١٦ ، تاريخ الإسلام ١ / ٣٢٨.

(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٧٤ وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي وقال عاصم واه وأورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ٥٤ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٦٨١ ، ٣٦١١٠.


سألت يحيى بن معين عنه ، فكتب بخطه على أبي واقد ضعيف. وذكر الواقدي أنه شهد مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم غزوة قرقرة الكدر.

قال ابن السّكن ، وأبو عمر : مات في آخر خلافة معاوية ، وكان عثمانيا.

٩٥١٥ ـ أبو الأزور ضرار بن الخطاب (١) تقدم.

٩٥١٦ ـ أبو الأزور ضرار بن الأزور (٢). تقدم.

٩٥١٧ ـ أبو الأزور الأحمري : (٣)

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن عمر بن أبي سفيان عن أبيه ، عن أبي الأزور الأحمري ـ أنه أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «عمرة في رمضان تعدل حجّة».

٩٥١٨ ـ أبو الأزور ، آخر :

خلطه أبو عمر بالذي قبله. والصواب التفرقة ؛ قال عبد الرزاق في مصنفه ، عن ابن جريج : أخبرت أن أبا عبيدة بالشام ـ يعني لما كان أميرا عليها ـ وجد أبا جندل بن سهيل وضرار بن الخطاب وأبا الأزور ، وهم من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قد شربوا الخمر ، فقال أبو جندل :( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) [المائدة : ٩٣] الآية.

فكتب أبو عبيدة إلى عمر يخبره بأن أبا جندل خصمني بهذه الآيات. فكتب عمر إليه : الّذي زيّن لأبي جهل الخطيئة زيّن له الخصومة فاحددهم ، فقال أبو الأزور : إن كنتم تحدوننا فدعونا نلقى العدو غدا ، فإن قتلنا فذاك ، وإن رجعنا إليكم فحدونا ؛ فلقوا العدو فاستشهد أبو الأزور ، وحدّ الآخران. انتهى.

ودليل التفرقة أنّ الأحمري تأخر حتى روى عنه أبو سفيان الثقفي ، وأبو سفيان لم يدرك خلافة عمررضي‌الله‌عنه .

٩٥١٩ ـ أبو الأزهر الأنماري (٤) : ويقال أبو زهير.

أخرج حديثه أبو داود في «السّنن» بسند جيد شامي ، وحكى الاختلاف في اسمه ، ثم

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٦٧٧.

(٢) الاستيعاب ت ٢٨٧٩.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤٧.

(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٨٩.


أخرج من طريق ربيعة بن يزيد الدمشقيّ : حدثني أبو الأزهر الأنماري ، وواثلة بن الأسقع ، صاحبا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من طلب علما فأدركه كتب له كفلان من الأجر ...» (١) الحديث.

وأخرج أبو داود من طريق يحيى بن حمزة ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد : كان إذا أخذ مضجعه قال : «بسم الله وضعت جنبي» (٢) الحديث. وقال بعده : رواه أبو همام الأهوازي ، عن ثور ، فقال أبو زهير. انتهى.

قلت : وقد تابع أبا همّام على قوله صدقة بن عبد الله ؛ فقال ابن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة ، وذكر له أبو زهير الأنماريّ ، فقال : لا يسمى وهو صحابي. روى ثلاثة أحاديث ، وقلت لأبي : إن رجلا سماه يحيى بن نفير ، فلم يعرف ذلك.

قلت : له حديث في التأمين. رواه عند أبو المصبح القرشي. وممن روى عنه أيضا كثير بن مرة ، وشريح بن عبيد.

وقال البغويّ : أبو الأزهر الأنماري لم ينسب ، ولا أدري له صحبة أم لا.

٩٥٢٠ ـ أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص. تقدم.

٩٥٢١ ـ أبو إسرائيل الأنصاري : أو القرشي العامري (٣)

ذكره البغويّ وغيره في «الصّحابة». وقال أبو عمر : قيل : اسمه يسير ، بتحتانية ومهملة مصغرا. وأورده ابن السّكن والباورديّ في حرف القاف في قشير ، بقاف ومعجمة. وقال أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا ابن جريج ، أخبرني ابن طاوس ، عن أبيه ، عن أبي

__________________

(١) أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٣٠٦٦ عن واثلة بن الأسقع مرفوعا.

قال البوصيري في الإتحاف ١ / ٢٣ في سنده يزيد بن ربيعة الدمشقيّ وهو ضعيف ورواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات وفيهم كلام وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨٨٣٨.

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٨ / ٨٥ ، ٩ / ١٤٦.

ومسلم في الصحيح ٤ / ٢٠٨٣ عن البراء كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع ١٧) حديث رقم (٥٩ / ٢٧١١).

وأبو داود في السنن ٢ / ٧٣٣ عن أبي الأزهر الأنماري أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال بسم الله وضعت جنبي الحديث.

كتاب الأدب باب ما يقول عند النوم حديث رقم ٥٠٥٤ وأحمد في المسند ٥ / ١٥٤ ، والحاكم في المستدرك ١ / ٥٤٠ وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ١٢٤ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٢٣٥ ، ١٨٢٣٦.

(٣) أسد الغابة ٦ / ١١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٧ ، الاستيعاب ٦ / ١٥٩٦ تعجيل المنفعة ٤٦٣.


إسرائيل ، قال : دخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم المسجد وأبو إسرائيل يصلي ، فقيل للنّبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : هو ذا يا رسول الله لا يقعد ، ولا يكلم الناس ، ولا يستظل ، يريد الصيام ، فقال : «ليقعد وليتكلّم وليستظلّ وليصم» (١).

وذكره البغويّ وأبو نعيم ، من طريق ليث بن أبي سليم ، عن طاوس ، عن أبي إسرائيل ، قال : رآه النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو قائم في الشمس ، فقال : «ما له؟» قالوا : نذر فذكر نحوه.

وأصله في «الصّحيحين» من حديث ابن عباس ، قال : رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم رجلا في الشمس الحديث.

وذكره البغويّ أيضا ، من طريق محمد بن كريب ، عن كريب ، عن ابن عباس ؛ قال : نذر أبو إسرائيل قشير أن يقوم ، قال فذكر الحديث.

وفي البخاريّ من طريق عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه أبو إسرائيل ، ولم يسمّ في رواية الأكثر. وكذا أخرجه مالك عن حميد بن قيس. وثور ، مرسلا ، غير مسمى. وأخرجه الخطيب في المبهمات من طريق جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يخطب الناس يوم الجمعة ، فنظر إلى رجل من قريش من بني عامر بن لؤيّ يقال له أبو إسرائيل فذكره.

قال عبد الغنيّ في «المبهمات» ليس في الصحابة من يكنى أبا إسرائيل غيره. وقد تقدم في الأسماء أنّ اسمه قشير ، بمعجمة مصغرا ، أخرجه ابن السكن ، وصحّفه أبو عمر فقال قيسر قدم الياء وسكنها وأهمل السين وفتحها.

وذكر الزّبير بن بكّار في نسب قريش أنّ برة بنت عامر بن الحارث بن السباق بن عبد الدار كانت من المهاجرات ، وكان تزوّجها أبو إسرائيل الفهريّ ، فولدت له إسرائيل قبل يوم الجمل ، فلعل أبا إسرائيل هو هذا. ويتأيد بقول عبد الغني : ليس في الصحابة من يكنى أبا إسرائيل غيره.

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ١٦٨.

وأورده الهيثمي في الزوائد ٤ / ١٩١ عن أبي إسرائيل الحديث وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير إلا أنه قال عن أبي إسرائيل قال رآه النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو قائم في الشمس فقال ما له؟ قالوا نذر أن يقوم في الشمس ـ فذكره ورجال أحمد رجال الصحيح وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٦٥٩١ عن طاوس وعزاه لعبد الرزاق في المصنف.


٩٥٢٢ ـ أبو أسماء السكونيّ : غضيف بن الحارث ـ تقدم في الأسماء.

٩٥٢٣ ـ أبو أسماء الشامي (١) :

أخرج أبو أحمد الحاكم من طريق أحمد بن يوسف بن أبي أسماء : سمعت جدي أبا أسماء بن علي بن أبي أسماء ، عن أبيه ، عن جده أبي أسماء ، قال : وفدت على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فبايعته ، وصافحني ، فآليت على نفسي ألا أصافح أحدا بعد ، فكان لا يصافح أحدا. وفرق بينه وبين غضيف.

وأخرجه ابن مندة من طريق أحمد بن يوسف المذكور ، وفي سنده من لا يعرف.

٩٥٢٤ ـ أبو أسماء المزني :

أحد من أسلم من مزينة على يدي خزاعيّ بن عبد نهم ، وشهد فتح مكة. وقد تقدم ذلك في ترجمة خزاعيّ بن عمرو ، وأغفله في التجريد تبعا لأصله.

٩٥٢٥ ـ أبو أسماء بن عمرو الجذامي (٢) :

ذكره الواقديّ في وفد جذام الذين قدموا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، يذكرون إيقاع زيد بن حارثة بهم بعد إسلامهم ، فأطلق لهم سبيهم وردّ لهم ما أخذ منهم.

٩٥٢٦ ـ أبو الأسود الجذامي : آخر ، هو عبد الله بن سندر. تقدم.

٩٥٢٧ ـ أبو الأسود عبد الرحمن بن يعمر ـ تقدم.

٩٥٢٨ ـ أبو الأسود الكندي : هو المقداد بن الأسود الصحابي المشهور. تقدم.

٩٥٢٩ ـ أبو الأسود بن يزيد بن معديكرب (٣) بن سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية الأكرمين الكندي.

ذكر الطّبريّ ، عن ابن الكلبيّ ، أنه كان شريفا ، وقدم على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأسلم. واستدركه أبو عليّ الجيّانيّ في ذيله على الاستيعاب.

٩٥٣٠ ـ أبو الأسود السلمي (٤) : يأتي في القسم الأخير.

٩٥٣١ ـ أبو الأسود القرشي : ويقال المالكي.

__________________

(١) الطبقات الكبرى ٧ / ٤٣٥.

(٢) أسد الغابة ٥٦٨١.

(٣) أسد الغابة ٥٦٨٤.

(٤) تقريب التهذيب ٢ / ٣٩١ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١.


ذكر «ابن أبي حاتم في الجرح والتّعديل» في ترجمة عبد الله بن الأسود القرشي ـ أنه روى عن أبيه عن جده ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «ما عدل وال تجر أبدا». روى ابن وهب ، عن خالد بن عمير ، عنه. واستدركه ابن فتحون على الاستيعاب ، وأخرج أبو أحمد الحاكم من طريق بقية عن خالد بن حميد ـ أنه حدثه أبو الأسود المالكي عن أبيه عن جده ؛ قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما عدل وال تجر في رعيّته» (١).

٩٥٣٢ ـ أبو الأسود النهدي (٢) :

ذكره الباورديّ في الصحابة ، وأخرج من طريق يونس بن بكير ، عن عنبسة بن الأزهر ، عن أبي الأسود النهدي ، وقد أدرك النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : بكيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو متوجّه إلى الغار ، وقد دميت إصبعه. فقال :

هل أنت إلّا إصبع دميت

وفي سبيل الله ما لقيت (٣) (٤)

[الرجز]

قلت : في سنده نظر ، قيل اسمه عبد الله.

٩٥٣٣ ـ أبو أسيد بن ثابت الأنصاري : الزّرقيّ المدني (٥)

روى حديثه في فضل الزيت الدارميّ ، والترمذي ، والنسائي ، والحاكم ، من طريق عبد الله بن عيسى ، عن رجل من أهل الشام يقال له عطاء. وفي رواية النسائي حدثني عطاء ـ رجل كان يكون بالساحل عن أبي أسيد بن ثابت به. وقال أبو حاتم : يحتمل أن يكون هو

__________________

(١) أورده ابن حجر في المطالب العالية ٢ / ٢٣٤ حديث رقم ٢١٠٧ عن أبي الأسود المالكي عن أبيه عن جده الحديث وعزاه وحمد بن منيع.

قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢ / ٨٠ رواه ابن منيع عن الهيثم بن خارجة عن يحيى بن سعيد الحمصي وهو ضعيف. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤٦٧٦.

(٢) الاستيعاب ٢٨٨٣.

(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٤ / ٢٢ ، ٨ / ٤٣.

ومسلم في الصحيح ٣ / ١٤٢١ عن جندب بن سفيان بزيادة في أوله كتاب الجهاد والسير (٣٢) باب ما لقي النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم من أذى المشركين (٣٩) حديث رقم (١١٢ / ١٧٩٦) ، والترمذي في السنن ٥ / ٤١١ ـ ٤١٢ عن جندب البجلي الحديث كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة الضحى (٨١) حديث رقم ٣٣٤٥ وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح ، وأحمد في المسند ٤ / ٣١٢ ، ٣١٣ والطبراني في الكبير ٢ / ١٨٥ ، وكنز العمال حديث رقم ١٨٦٧٩.

(٤) وينظر البيت في الروض الأنف مع السيرة ٤ / ٥٧.

(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٨ بقي بن مخلد ٦٥٨.


عبد الله بن ثابت خادم النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم الّذي روى الشعبي عنه ـ أن عمر جاء بصحيفة ، وضبطه الدارقطنيّ بفتح أوله ، وحكى الضم وزيّفه ، وفيه ردّ على من خلطه بالساعدي ؛ فقد أدخل حديثه المذكور أحمد وغيره في سند أبي أسيد الساعدي ، ووقع عند أبي عمر أبو أسيد ثابت الأنصاري حديثه : كلوا الزيت (١). فأسقط اسمه فقرأت بخط الدمياطيّ قال ابن أبي حاتم : روى عطاء الشامي عن أبي أسيد عبد الله بن ثابت ، وسماه أبو عمر ثابتا ولم ينبه عليه ابن فتحون.

٩٥٣٤ ـ أبو أسيد بن ثابت الأنصاري (٢) : آخر ؛ لكنه بصيغة التصغير ، اسمه عبد الله.

تقدم في الأسماء ، وفي سند حديثه جابر الجعفي.

٩٥٣٥ ـ أبو أسيد بن جعونة :

له وفادة ، ذكره ابن بشكوال ، وكذا في «التّجريد» ، ولم أره في ذيل ابن بشكوال. وفي «الاستيعاب» أبو زهير بن أسيد بن جعونة ، فليحرر.

٩٥٣٦ ـ أبو أسيد بن علي بن مالك الأنصاري (٣) :

ذكره أبو العبّاس السّرّاج في الصحابة ، حكاه ابن مندة ، وأخرج من طريق بسطام عن الحسن البصري ، عن أبي أسيد بن علي ؛ قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إذا رأيت البناء قد بلغ سلعا فأتمر بالشّام ، فإن لم تستطع فاسمع وأطع».

والحديث الّذي ذكره السّرّاج أخرجه عنه أبو أحمد في الكنى من طريق زهير بن عباد عن سعيد ، عن قتادة ؛ قال : بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أبا أسيد بن علي إلى امرأة من بني عامر بن صعصعة يخطبها عليه ، ولم يكن رآها فأنكحه إياها أبو أسيد قبل أن يراها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وقد تعقبه

__________________

(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤ / ٢٥١ عن عمر بن الخطاب وعن أبي أسيد كتاب الأطعمة باب (٤٣) ما جاء في أكل الزيت حديث رقم ١٨٥١ ، ١٨٥٢ قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث غريب من هذا الوجه.

وابن ماجة في السنن ٢ / ١١٠٣ عن أبي هريرة الحديث كتاب الأطعمة (٢٩) باب الزيت (٣٤) حديث رقم ٣٣٢٠ قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ٢ / ١١٠٣ في إسناده عبد الله بن سعيد المقبري قال في تقريب التهذيب متروك ، وأحمد في المسند ٣ / ٤٩٧.

والحاكم في المستدرك ٢ / ٣٩٨ عن أبي أسيد وصححه الحاكم وأقره الذهبي والطبراني في الكبير ١٩ / ٢٧٠ ، والبغوي في شرح السنة ٥ / ٧٨ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨٢٩٧ ، ٢٨٢٩٨ ، ٢٨٢٩٩.

(٢) أسد الغابة ت ٥٦٨٥.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٨.


أبو عمر في التمهيد ، فقال : وهم الحاكم فيه ، وإنما هذه القصة لأبي أسيد الساعدي ، كذا قال ، وفيه نظر لاختلاف سياق القصتين.

٩٥٣٧ ـ أبو أسيد الساعدي (١) : اسمه مالك بن ربيعة. تقدم في الأسماء.

٩٥٣٨ ـ أبو أسيرة بن الحارث بن علقمة (٢) :

ذكره الواقديّ فيمن استشهد بأحد ، وأسند من طريق الحارث بن عبد الله بن كعب بن مالك ، قال : حدثني من نظر إلى أبي أسيرة بن الحارث بن علقمة ، ولقي أحد بني أبي عزيز فاختلفا ضربات كلّ ذلك يروغ أحدهما من صاحبه ، فنظرت إليهما كأنهما سبعان ضاريان ، ثم تعانقا فعلاه أبو أسيرة فذبحه كما تذبح الشاة ، فطعن خالد بن الوليد أبا أسيرة من خلفه فوقع أبو أسيرة ميتا. قال ابن ماكولا : كذا كناه الواقدي ، وكناه غيره أبا هبيرة.

قلت : الغير المذكور هو ابن إسحاق. وقال أبو عمر : ذكره الواقدي فيمن قتل يوم أحد ، وقال فيه : أبو هبيرة مرة وأبو أسيرة أخرى. وقال أيضا : قيل : إن أبا أسيرة غلط فيه الواقدي ، وإنما هو أبو هبيرة ، ووقع عند موسى بن عقبة أيضا أبو أسيرة ، ووافق ابن القداح أنه ابن الحارث بن علقمة ، وقال خالد بن إلياس : اسم أبي هبيرة الحارث بن علقمة ، وكناه ابن عائذ أبا سبرة.

٩٥٣٩ ـ أبو الأشعث : أورده ابن الأثير عن ابن الدباغ ، وكذا استدركه ابن فتحون ، وعزاه للبزّار ، وكذا ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» عن البزّار ، ولم يقع في البزار بلفظ الكنية ؛ وإنما الّذي فيه

من طريق سليمان بن عبد الله ، عن محمد بن الأشعث بن قيس ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «الذّهب يذهب البؤس ، والكسوة تظهر الغنى ، والإحسان إلى الخادم يكبت العدوّ». وفي سنده من لا يعرف.

٩٥٤٠ ـ أبو الأعور : سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي ، أحد العشرة تقدم.

٩٥٤١ ـ أبو الأعور بن ظالم بن عبس بن حرام (٣) : بن جندب بن عامر بن تميم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي.

شهد بدرا وأحدا ، وسماه ابن إسحاق كعب بن الحارث. وقال العدوي : اسمه الحارث بن ظالم ، وقال موسى بن عقبة : أبو الأعور بن الحارث.

__________________

(١) أسد الغابة ت ١٤٨.

(٢) أسد الغابة ت ٥٦٨٨ ، الاستيعاب ت ٢٨٨٦.

(٣) أسد الغابة ت ٥٦٩٠ ، الاستيعاب ت ٢٨٨٧.


٩٥٤٢ ـ أبو الأعور السلمي (١) : هو عمرو بن سفيان. تقدم. وقد قال أبو حاتم : لا صحبة له.

٩٥٤٣ ـ أبو الأعور الجرمي (٢) :

ذكره ابن أبي خيثمة ، وأخرج من طريق سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ، عن جبير ـ أن رجلا من جرم يقال له أبو الأعور أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : السلام عليك يا رسول الله. فقال : «وعليك السّلام ورحمة الله ، كيف أنت يا أبا الأعور؟» أخرجه ابن مندة من هذا الوجه ، وأخرجه البغوي عن أبي خيثمة.

٩٥٤٤ ـ أبو أمامة : أسعد بن زرارة الأنصاري الخزرجي (٣) : أحد النقباء. تقدم.

٩٥٤٥ ـ أبو أمامة بن ثعلبة الأنصاري : ثم الحارثي (٤). اسمه عند الأكثر إياس. وقيل اسمه عبد الله. وبه جزم أحمد بن حنبل. وقيل ثعلبة بن سهيل. وقيل ابن عبد الرحمن ؛ قال أبو عمر اسمه إياس ، وقيل ثعلبة ، وقيل سهل ، ولا يصح غير إياس ، وهو ابن أخت أبي بردة بن نيار.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أحاديث ، منها عند مسلم ، وأصحاب السنن. روى عنه ابنه عبد الله ، وعبد الله بن عطية بن عبد الله بن أنيس الجهنيّ. وقال أبو أحمد الحاكم : خرج مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فرده من أجل أمّه ، فلما رجع وجدها ماتت فصلّى عليها. ثم أخرجه من طريق عبد الله بن المسيب ، عن جده عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة.

٩٥٤٦ ـ أبو أمامة الباهلي (٥) : اسمه صدي بن عجلان ـ تقدم.

٩٥٤٧ ـ أبو أمامة بن سهل الأنصاري ثم البياضي (٦) :

__________________

(١) طبقات خليفة ٥١ ، تاريخ خليفة ١٩٣ ، نسب قريش ٢٥٢ ، المغازي للواقدي ٢٦٦ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٨٧ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٤٤٤ ، المراسيل ١٤٣ ، التاريخ الكبير ٦ / ٣٣٦ ، تاريخ الطبري ٣ / ٣٩٦ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ١٣٥ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٣٤ ، جمهرة أنساب العرب ٢٦٤ ، العقد الفريد ٤ / ١٤٠ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٤٩٨ ، جامع التحصيل ٢٩٨ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ١٦ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ١٨٤ ، تاريخ الإسلام ١ / ١٣٠.

(٢) أسد الغابة ت ٥٦٩١ ، الاستيعاب ت ٢٨٨٨.

(٣) التاريخ لابن معين ٢ / ١٤٧.

(٤) التبصرة والتذكرة ٣ / ١٩٧ ، ريحانة الأدب ٧ / ١٨ الثقات ٣ / ٤٥١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٨ الاستبصار ٢٥١ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٣ ، التاريخ الكبير ٩ / ٣ ، خلاصة تذهيب ٣ / ١٩٩ ، الكنى والأسماء ١٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٩٢ ، بقي بن مخلد ٥٠٧.

(٥) أسد الغابة ت ٥٦٩٥ ، الاستيعاب ت ٢٨٩٣.

(٦) الاستيعاب ت ٢٨٩٢.


قال الواقديّ : له صحبة. وذكره خليفة والبغوي في الصحابة. وأورد من طريق محمد بن إسحاق ، عن معبد بن مالك ، عن أخيه عبد الله بن كعب ، عن أبي أمامة بن سهل أحد بني بياضة : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا يقطع رجل حقّ مسلم بيمينه إلّا حرّم الله عليه الجنّة وأوجب له النّار».

سنده قوي ، إلا أن مسلما والبغوي أيضا أخرجاه من طريق العلاء بن عبد الرحمن ، عن معبد ، عن أخيه ، فقال : عن أبي أمامة بن ثعلبة ، وهو المحفوظ.

٩٥٤٨ ـ أبو أمامة الأنصاري : غير منسوب (١) مسمى.

فرق ابن مندة بينه وبين الباهلي ؛ فقال : روى غسان بن عوف عن الجريريّ ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال : دخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فذكر الحديث ، كذا ذكره.

وقد أخرجه أبو داود من هذا الوجه ، فقال فيه : فرأى رجلا من الأنصار جالسا في غير وقت الصلاة ، فقال : يا رسول الله ، هموم لزمتني ، وديون ؛ فقال : «ألا أعلّمك حديثا إذا قلته قضى الله دينك؟» قال : قلت : بلى يا رسول الله فذكر الحديث. وقال في آخره : فقلتها فقضى الله ديني.

وظاهر سياقه في أوله أنه من حديث أبي سعيد ؛ وآخره أنه من رواية أبي أمامة هذا.

وقد أخلّ المزنيّ بترجمته في «التّهذيب» ، وفي «الأطراف» ، واستدركته عليه فيهما ، وأغفله أبو أحمد الحاكم في «الكنى» ، ويجوز أنه أبو أمامة بن ثعلبة الحارثي ؛ لكن أفرده ابن مندة ، وتبعه أبو نعيم.

٩٥٤٩ ـ أبو أميمة : بالتصغير (٢) الجشمي ، بضم الجيم وفتح المعجمة ـ قال أبو عمر :

ذكره بعض من ألف في الصحابة ، وذكر له من طريق الليث ، عن معاوية بن صالح ، عن عصام بن يحيى ، عنه ـ حديثا في الصيام مثل حديث أنس بن مالك القشيري الكعبي : «إنّ الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصّلاة» (٣). قال : والحديث مضطرب ، وقد قيل فيه أبو

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٦٩٤.

(٢) الجرح والتعديل ٢ / ٣٣١ ، الكنى والأسماء ١ / ١١٥ ، تنقيح المقال ٣ / ٣.

(٣) النسائي ٤ / ١٨١ باب ٥١ ذكر اختلاف معاوية بن سلام وعلي بن المبارك حديث رقم ٢٢٨٠ ، ٢٢٨١ ، ٢٢٨٢.

الإصابة/ج٧/م٢


أمية ، وقيل فيه أبو تميمة ، ولا يصح شيء من ذلك.

قلت : أخرجه ابن أبي خيثمة ، عن قتيبة عن الليث بهذا السند ، لكن سقط بين عصام والصحابي رجلان. وقد ترجم له ابن مندة أبو أمية الضمريّ ، وساقه من طريق الليث ، فذكرهما وهما أبو قلابة الجرمي ، عن عبيد الله بن زياد ؛ لكن قال : عن أبي أمية ، أخي بني جعدة ، ثم أخرجه من طريق أخرى كرواية قتيبة لكن قال : عن أبي أمية. وكذا أخرجه الطّبرانيّ في مسند الشاميين في ترجمة معاوية بن صالح ، وكذا الدّولابي في الكنى ، من طريق عبد الله بن صالح ، عن معاوية ، لكن قال عن أبي أمية الجعديّ. وكذا أفرده البغويّ في ترجمة أنس بن مالك القشيري ، عن إبراهيم بن هانئ ، عن عبد الله بن صالح ؛ فكأنه عنده هو ؛ وليس ذلك ببعيد.

وقد أورده بعضهم في ترجمة عمرو بن أمية الضمريّ ، وهو يكنى أبا أمية أيضا ؛ فمن قال الضمريّ أراده ، ومن قال القشيري أراد أنس بن مالك وهو الكعبي ؛ فإن قشيرا الّذي ينسب إليه القشيريون هو قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. ومن قال الجعديّ نسبه إلى عمه ؛ فإن جعدة هو ابن كعب أخو قشير بن كعب. وأما الضّمري فلا يجتمع معهم إلا في مضر بن نزار بن صعصعة جد القشيريين والجعديين : هو ابن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن غيلان بن مضر ، وضمرة هو ابن بكر بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر.

٩٥٥٠ ـ أبو أمية الدّوسي : ثم الزهراني. وقيل الأزدي ثم الصّقبي ، بفتح المهملة وسكون القاف بعدها موحدة ، نسبة إلى صقب بن دهمان بن نصر بن الحارث.

كان زوج أم قحافة بنت أبي قحافة أخت أبي بكر الصديق قبل الأشعث بن قيس ، وله منها بنت تسمى أميمة تزوجها عبد الله بن الزبير.

ذكر ذلك ابن الكلبيّ ، وابن دريد ؛ وعلى هذا فهو من شرط القسم ؛ لأن في السيرة الشامية أن أمّ قحافة كانت في فتح مكة صغيرة ، فعلى هذا لا يزوجها أبوها بعد الفتح إلا بمسلم ، ومن صاهر من المسلمين الصديق لقي النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم لا محالة.

٩٥٥١ ـ أبو أمية : إنه قدم على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلما أراد أن يرجع قال له : «ألا تنتظر الغداء».

قال ابن أبي حاتم : قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّ الله وضع عن المسافر الصّيام ونصف


الصّلاة» (١) ، وأخرجه البغويّ ، وقال : يقال إنه عمرو بن أمية الضمريّ ، قال : ويقال أبو أمية.

٩٥٥٢ ـ أبو أمية الأزدي (٢) : والد جنادة.

قال البخاريّ وأبو حاتم الرّازيّ : له صحبة ، وقد بينت في ترجمة جنادة أنّ اسم والد هذا مالك ، وأن من قال اسمه كثير خلطه بغيره ، وممن جزم بأن اسمه مالك خليفة بن خياط.

٩٥٥٣ ـ أبو أمية بن عمرو بن وهب بن معتب الثقفي. تقدم تحقيقه في عمرو بن أمية بن وهب.

٩٥٥٤ ـ أبو أمية الجمحيّ (٣) : هو صفوان بن أمية بن خلف. تقدم.

٩٥٥٥ ـ أبو أمية هو عمير بن وهب (٤) : تقدم.

٩٥٥٦ ـ أبو أمية الجمحيّ ، آخر :

قال أبو عمر : ذكره بعضهم في الصحابة وفيه نظر ـ روى أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم سئل عن الساعة فقال : «إنّ من أشراطها أن يلتمس العلم عند الأصاغر». وقال أبو موسى : ذكره أبو مسعود في الصّحابة وقال : روى عنه بكر بن سوادة ، فذكر هذا الحديث ، ولم يسق إسناده ؛ وهو عند الطّبرانيّ ، من طريق ابن لهيعة ، عن بكر بمعناه.

٩٥٥٧ ـ أبو أمية الجمحيّ : آخر ، يأتي بيانه في أبي غليظ ، في الغين المعجمة.

٩٥٥٨ ـ أبو أمية الجعديّ : تقدم في أبي أميمة ، وكذلك الجشمي.

٩٥٥٩ ـ أبو أمية الضمريّ (٥) : عمرو بن أمية. تقدم.

٩٥٦٠ ـ أبو أمية الفزاري (٦) : هو أبو أمية المذكور في أول حرف الألف.

__________________

(١) أخرجه الترمذي ٣ / ٩٤ كتاب الصوم باب ٢١ ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع حديث رقم ٧١٥.

وابن ماجة ١ / ٥٣٢ كتاب الصيام باب ١١ ما جاء في الإفطار حديث ١٦٦٧.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٩.

(٣) ريحانة الأدب ٧ / ١٩.

(٤) الطبقات الكبرى بيروت ٤ / ١٩٩ ، ريحانة الأدب ٧ / ١٩.

(٥) أسد الغابة ت ٥٧٠٣ ، الاستيعاب ت ٢٨٩٧.

(٦) الاستيعاب ت ٢٨٩٤.


٩٥٦١ ـ أبو أمية القشيري : والكعبي ، تقدم.

٩٥٦٢ ـ أبو أمية المخزومي (١) :

قال ابن السّكن : معدود في أهل المدينة. ثم أخرج حديثه من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أبي المنذر مولى أبي ذرّ الغفاريّ ، عن أبي أمية المخزومي ـ أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أتى بسارق اعترف اعترافا ، لم يوجد معه متاع ؛ فقال : «ما إخالك سرقت». قال : بلى ، فأعادها الحديث (٢).

وأخرجه أبو داود ، والنّسائيّ ، وابن ماجة ، والدّارميّ وغيرهم ، من هذا الوجه.

وحكى أبو داود أنه وقع في رواية همام عن إسحاق عن أبي المنذر ، عن أبي أمية ـ رجل من الأنصار. والأول أكثر. قال ابن السّكن : تفرد به حماد عن إسحاق.

قلت : ورواية همام التي أشار إليها أبو داود تردّ عليه ، وقد وصلها الدولابي من طريقه.

٩٥٦٣ ـ أبو (٣)أناس (٤) : بن زنيم الليثي ، أبو الدؤلي ، ابن أخي سارية بن زنيم.

ذكره أبو عمر فقال : كان شاعرا وهو من أشرافهم ، وهو القائل من قصيدة :

فما حملت من ناقة فوق رحلها

أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد

[الطويل]

قال : وله ولد اسمه أنس أبي أناس استخلفه الحكم بن عمرو على خراسان حين حضرته الوفاة.

قلت : وأناس بضم الهمزة وتخفيف النون ، والقصيدة المذكورة اختلف في قائلها ؛ فقيل : هذا ، وقيل أنس بن زنيم ، وقيل سارية ، وقيل أسيد بن أبي أناس. والقصيدة المذكورة أنشدها محمد بن إسحاق لأيمن بن زنيم.

٩٥٦٤ ـ أبو إهاب بن عزيز بن قيس (٥) : بن سويد بن ربيعة بن زيد بن عبد الله بن دارم

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٩.

(٢) أخرجه أبو داود ٢ / ٥٣٩ (٤٣٨٠) والنسائي ٨ / ٦٧ وابن ماجة (٢٥٩٧) وأحمد في المسند ٥ / ٢٩٣ والدارميّ في السنن ٢ / ١٧٣.

(٣) تنقيح المقال ٣ / ٣.

(٤) في ت أبو إياس.

(٥) تنقيح المقال ٣ / ٣.


التميمي الدارميّ ، حليف بني نوفل بن عبد مناف.

قدم أبوه ، وهو بفتح المهملة وزاءين منقوطتين ، مكة فحالفهم وتزوّج منهم فاختة بنت عمرو بن نوفل فأولدها أبا إهاب فتزوج عقبة بن عامر بنته أم يحيى بنت أبي إهاب ، فجاءت أمة سوداء ، فقالت : أرضعتكما الحديث في الصحيح ، ذكره جعفر المستغفري في الصحابة ؛ وقال : إنه روى عنه حديث : نهاني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يأكل أحدنا وهو متّكئ.

وأخرج الفاكهيّ في كتاب «مكّة» ، من طريق سفيان ، أنه سمع بعض أهل مكة يذكر أن أبا إهاب المذكور أول من صلى عليه في المسجد الحرام لما مات.

٩٥٦٥ ـ أبو أوس الثقفي (١) : هو حذيفة بن أوس ، تقدم.

٩٥٦٦ ـ أبو أوس : جابر بن طارق بن أبي طارق الأحمسي (٢). والد طارق. ويقال جابر بن عوف ، ينسب إلى جده ؛ لأن اسم أبي طارق عوف. تقدم في الأسماء.

٩٥٦٧ ـ أبو الأوفى الأسلمي (٣) : والد عبد الله ، اسمه علقمة. تقدم في الأسماء.

٩٥٦٨ ـ أبو إياس الساعدي (٤) :

ذكره الطّبريّ ، ولم يخرج له شيئا ، وذكره المستغفري وساق بسنده إلى عبد العزيز بن أبان ، عن صالح بن حسان ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي إياس الساعدي ؛ قال : كنت رديف النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «قل». قلت : ما أقول؟ قال : «قل :( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ» ) . ثم قال : «قل :( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) . و( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ» ) . ثمّ قال : «يا أبا إياس ، ما قرأ النّاس بمثلهنّ» (٥).

وكذا أخرجه الحارث بن أبي أسامة ، عن عبد العزيز بن أبان ، وعبد العزيز متروك.

وذكره ابن أبي عاصم في الوحدان ؛ فقال : أبو إياس بن سهل من بني ساعدة. ثم أخرج عن أبي شيبة عن مصعب بن المقدام ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي حازم ـ أنه جلس إلى ابن أبي إياس بن سهل الأنصاري ، فقال : أقبل علي ، فأقبلت عليه ، فقال : ألا

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٧٠٩.

(٢) أسد الغابة ت ٥٧١٠.

(٣) أسد الغابة ت ٥٧١١ ، الاستيعاب ت ٢٩٠٢.

(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٤٩.

(٥) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص ٧٩.

والنووي في الأذكار النووية ص ٧٢ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٤١٦.


أحدّثك عن أبي عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ قال : «لأن أصلّي حتّى تطلع الشّمس أحبّ إليّ من شدّ علي جياد الخيل في سبيل الله ...» الحديث.

كذا قال : وأظنه غير الأول ، واسم هذا سهل جزما ؛ وإنما قيل فيه أبو إياس ، لأن اسم ابنه إياس.

٩٥٦٩ ـ أبو إياس الليثي :

ذكره ابن عساكر في حرف الألف والياء الأخيرة من تاريخه ؛ فقال : قيل له صحبة ، وشهد خطبة عمر بالجابية ، ثم ساق من طريق عبيد الله بن أبي زياد ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي إياس الليثي ، ثم الأشجعي ، صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه بينما هو عند عمر بالجابية زمان قدمها عمر جاء رجل فقال : إن امرأتي زنت فذكر قصة.

قال ابن عساكر : قال غيره عن أبي زائدة الليثي. وهو الصواب.

قلت : وهو محتمل ، ويحتمل أن يكون هو أبا أناس الّذي تقدم بالنون.

٩٥٧٠ ـ أبو أيمن الأنصاري (١) : مولى عمرو بن الجموح.

ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد.

٩٥٧١ ـ أبو أيوب الأنصاري : خالد بن زيد بن كليب (٢). مشهور بكنيته واسمه. تقدم.

٩٥٧٢ ـ أبو أيوب جارية بن قدامة التميمي : تقدم في الأسماء ، وهو باسمه أشهر.

٩٥٧٣ ـ أبو أيوب اليمامي (٣) :

ذكره المستغفريّ ، وحكى خليفة أنه روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٩٥٧٤ ـ أبو أيوب ، آخر :

ذكره العثمانيّ في الصحابة ، وأخرج من طريق عاصم بن علي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن جده أبي أيوب ـ أنّ رجلا قال للنّبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : عظني وأوجز. أخرجه ابن فتحون.

__________________

(١) تنقيح المقال ٣ / ٣.

(٢) أسد الغابة ت ٥٧١٤ ، الاستيعاب ت ٢٩٠٥.

(٣) تنقيح المقال ٣ / ٣ ، أسد الغابة ٦ / ٢٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٠.


٩٥٧٥ ـ أبو أيوب الأزدي (١) :

سيأتي ذكره في القسم الرابع إن شاء الله تعالى.

٩٥٧٦ ـ أبو أيوب المالكي :

ذكر سيف في «الفتوح» أن عمرو بن العاص أمّره على حبيش في قتال الروم ، وذكره الطبري من طريقه ، واستدركه ابن فتحون.

القسم الثاني

من حرف الألف

٩٥٧٧ ـ أبو إدريس الخولانيّ (٢) : عائذ الله بن عبيد الله. تقدم.

٩٥٧٨ ـ أبو إسحاق : قبيصة بن ذؤيب الخزاعي. تقدم أيضا.

٩٥٧٩ ـ أبو إسحاق إبراهيم (٣) : بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. تقدم.

٩٥٨٠ ـ أبو أمامة بن سهل : بن حنيف الأنصاري (٤) ، اسمه أسعد. تقدم.

٩٥٨١ ـ أبو أمية بن الأخنس بن شهاب بن شريق الثقفي.

مختلف في صحبة أبيه. وروى هو عن عمر ؛ قال الثوري : عن عمرو بن عبد الرحمن السهمي ، عن أبي سلمة بن سفيان المخزومي ، عن أبي أمية بن الأخنس الثقفي ؛ قال : كنت عند عمر فأتاه رجل فقال : إن ابني شجّ شجة موضحة.

القسم الثالث

٩٥٨٢ ـ أبو إسحاق : كعب بن ماتع المعروف بكعب الأحبار. تقدم في الأسماء.

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٢٢٦ ، طبقات خليفة ٢٠٥ ، تاريخ خليفة ٣٠٣ ـ التاريخ لابن معين ٢ / ٦٩٣ ـ التاريخ الكبير ٨ / ٣٠٣ ـ التاريخ الصغير ١١٣ ـ تاريخ الثقات للعجلي ٤٩٠ ـ المعرفة والتاريخ ٣ / ٢١١ ـ الجرح والتعديل ٩ / ١٩٠ ـ الثقات لابن حبان ٥ / ٥٢٩ ـ رجال صحيح مسلم ٢ / ٣٥٠ ـ الأسامي والكنى للحاكم ورقة ٢٧ د ـ الجمع من رجال الصحيحين ٢ / ٥٦٤ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٥٧٨ ـ الكاشف ٣ / ٢٧٢ ـ تهذيب التهذيب ١٢ / ١٦ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٣٩٣ ـ خلاصة تذهيب التهذيب ـ تاريخ الإسلام ٣ / ٢٢٦.

(٢) أسد الغابة ت ٥٦٧٢ ، الاستيعاب ت ٢٨٧٤.

(٣) أسد الغابة ت ٥٦٧٩.

(٤) أسد الغابة ت ٥٦٩٧.


٩٥٨٣ ـ أبو الأسود : يزيد بن الأسود الجرشي. تقدم.

٩٥٨٤ ـ أبو الأسود الدئلي : ظالم بن عمرو. تقدم.

٩٥٨٥ ـ أبو الأسود الهزّاني : من عنزة.

ذكره وثيمة في الرّدّة ، وقال : إنه كان نازلا في بني حنيفة ، فلما قتل مسيلمة حبيب بن عبد الله رسول أبي بكر الصديق أنكر أبو الأسود ذلك ، وقال :

إنّ قتل الرّسول من حادث الدّهر

عظيم في سالف الأيّام

بئس من كان من حنيفة إن كان

مضى أو بقي على الإسلام

[الخفيف]

وأظهر أبو الأسود إسلامه حينئذ. استدركه ابن فتحون.

٩٥٨٦ ـ أبو أمية الأزدي (١) : والد قتادة ؛ اسمه كبير ، بموحدة ، بوزن عظيم. تقدم في الأسماء.

٩٥٨٧ ـ أبو أمية الشعبانيّ : اسمه يحمد (٢) بضم الياء الأخيرة ، وسكون المهملة ، وكسر الميم ، وقيل عبد الله بن أخامر.

استدركه يحيى بن عبد الوهّاب على جده أبي عبد الله بن مندة ، وساق من طريق عبد الملك بن يسار الثقفي ، حدثني أبو أمية الشعبانيّ ، وكان جاهليا فذكر حديثا.

قلت : وهذا أخرجه يعقوب بن سفيان ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، عن مطر بن العلاء ، عن عبد الملك بن يسار ؛ وقال بعد قوله جاهليا : حدثني معاذ بن جبل ـ رفعه : ثلاثون خلافة ونبوة ، وثلاثون خلافة وملك ، وثلاثون ملك وتجبر ، وما وراء ذلك لا خير فيه.

قلت : قال أبو حاتم الرّازيّ : أدرك الجاهلية ، وقال أبو موسى في الذيل : أبو أمية الشعبانيّ يروي عن أبي ثعلبة الخشنيّ.

قلت : وله رواية عن معاذ بن جبل ، وحديثه فخرج في السنن ، وفي كتاب خلق أفعال

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٦٩٩.

(٢) التاريخ الصغير ٨٩ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٦١ ، التاريخ الكبير ٨ / ٤٢٦ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٣٨٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣١٤ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٥٥٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٧٨ ، الكاشف ٣ / ٢٧٢ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٩٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٤٣ ، الأسامي والكنى للحاكم ـ ورقة ٣٦ أ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٣٠.


العباد للبخاريّ ، من طريق عمرو بن حارثة عنه ، عن أبي ثعلبة. وروى عنه أيضا عبد الملك بن سفيان الثقفي ، وعبد السلام بن مكلبة ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.

٩٥٨٨ ـ أبو أمية : سويد بن غفلة الجعفي. تقدم في الأسماء.

٩٥٨٩ ـ أبو أمية العدوي : مولى عمر.

له إدراك ، أخرج ابن أبي شيبة من طريق ابن عباس ؛ قال : كاتب عمر عبدا له يكنى أبا أمية ، فجاء بنجمه حين حلّ ، وكان أول نجم في الإسلام. ولم أقف على اسم أبي أمية هذا.

٩٥٩٠ ـ أبو أمية الكندي : شريح بن الحارث الكندي ، قاضي الكوفة. تقدم.

القسم الرابع

٩٥٩١ ـ آبي اللحم الغفاريّ (١) :

ذكره ابن عبد البرّ في «الكنى» في حرف الهمزة قبل ترجمة أبي الأعور وبعد ترجمة أبي أحمد بن جحش ، وقال ما نصه : تقدم ذكره في العبادلة ، وليست هذه بكنية له ، ولكنها صارت له كالكنية. وقيل : إنما قيل له ذلك ؛ لأنه كان لا يأكل اللحم.

ورأيت حاشية على الاستيعاب بخط ابن دحية فيما أظن ما نصه : يا ليت شعري ؛ إذا علم أنها ليست كنية ، فلم أدخله في الكنى ، ولم قال : إنها صارت له كالكنية ، ولم يقل إنها صارت له كاللقب؟ اللهمّ إلا أن يظن أن من رأى الألف والياء والباء يظن أنها كنية ، فيشتبه عنده بالكنية في حالة الخفض ، فناهيك جهلا ترتفع عنه رتبة البادي في العلم فضلا عن هذا الشيخ. انتهى.

وقد سبق أبا عمر إلى جعلها كنية التّرمذيّ في الجزء الصغير الّذي له في الصحابة ؛ فقال في الكنى منه : أبو اللحم له صحبة ، وكذا صنع الحافظ أبو أحمد الحاكم في الكنى في الأفراد من حرف الهمزة ؛ ووقع لابن مندة فيه وهم آخر ؛ وكلّ ذلك خطأ. وجعله في حرف الهمزة على تقدير أن يكون كنية خطأ آخر ؛ وإنما حقّه أن يكون في اللام ؛ لأن الألف والباء إن كانت أداة الكنية فالاعتبار في ترتيب الحروف بما بعدها ، وقد مشى على ذلك الدّولابيّ ، وابن السّكن ، وابن مندة. فذكروه في حرف اللام من الكنى. وأنكر ذلك أبو نعيم على ابن مندة ، فأصاب.

٩٥٩٢ ـ أبو الأسود التميمي (٢) :

__________________

(١) الاستيعاب ت ٢٨٦٩.

(٢) أسد الغابة ت ٥٦٨٢.


استدركه أبو موسى ، وعزاه الجعفر المستغفري ؛ فأخرج من طريق عبد الرزاق عن معمر ، حدثني شيخ من تميم ، عن شيخ منهم يقال له أبو الأسود ـ أنه سمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «اليمين الفاجرة تعقر الرّحم» (١). ولا أعلمه إلا قال : تدع الديار بلاقع.

وهذا وقع فيه تصحيف. والصواب أبو سود ، بضم المهملة وسكون الواو ، وليس في أوله ألف ؛ كذا أخرجه أحمد من طريق ابن المبارك عن معمر. وسيأتي [١٧١].

٩٥٩٣ ـ أبو الأسود الدّوسي :

قال : كنا مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، كذا قال يزيد بن هارون. ووهم فيه يحيى بن معين ، وقال : الصواب عن أبي إسحاق ، عن أبي هريرة ، ذكره ابن فتحون.

قلت : والحديث المذكور من طريق يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن الأشجّ ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي إسحاق ، عن أبي هريرة ؛ كذا رواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب. وكذا قال غيره : عن ابن إسحاق.

٩٥٩٤ ـ أبو الأسود الدّيلي :

ذكره ابن شاهين في الصحابة ، وأورد من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن محمد بن خلف بن الأسود ـ أن أبا الأسود أخبره أنه أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم مع الناس يوم الفتح الحديث.

وهو وهم نشأ عن سقط ؛ والصواب أن أباه الأسود حدثه ، وهو الأسود بن خلف. وقد تقدم الحديث في ترجمته في الهمزة من الأسماء.

٩٥٩٥ ـ أبو الأسود : عبد الرحمن بن يعمر الدئلي.

تقدم في الأسماء ، وحديثه : «الحجّ عرفة» (٢). أورده ابن شاهين في ترجمة ظالم أبي

__________________

(١) أخرجه ابن عساكر في التاريخ ٥ / ٣١١.

وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٦٣٨٠ ولفظه اليمين الفاجرة تعقم الرحم وعزاه للخطيب وابن عساكر عن ابن عباس ، وعبد الرزاق والبغوي وابن قانع عن شيخ يقال له أبو أسود واسمه حسان بن قيس.

(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ٦٠٠ كتاب المناسك باب من لم يدرك عرفة حديث رقم ١٩٤٩.

والترمذي في السنن ٣ / ٢٣٧ كتاب الحج باب ٥٧ ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج حديث رقم ٨٨٩.

وأخرجه النسائي في السنن ٥ / ٢٥٦ كتاب مناسك الحج باب ٢٠٣ فرض الوقوف بعرفة حديث رقم ٣٠١٦.


الأسود ؛ وهو خطأ نشأ عن سوء فهم ؛ وهذه الكنية والنسبة مشتركة بين عبد الرحمن وظالم ، والصحبة والحديث لعبد الرحمن لا لظالم. وقد تقدم ذكر ظالم في القسم الثالث.

٩٥٩٦ ـ أبو الأسود السلمي (١) :

[روى حديثا] (٢) عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في التعوّذ من الهدم والتردي ؛ قال المزّيّ في التّهذيب : كذا وقع في رواية ابن السكن عن النسائي ، وهو وهم ؛ والصواب عن أبي اليسر ، بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحت والسين المهملة بعدها ، كذا أخرجه الحاكم من الوجه الّذي أخرجه النسائي ، وهو الصواب.

٩٥٩٧ ـ أبو أمامة : له ذكر في ترجمة عبد الله بن أسعد بن زرارة ، ولم يصب من زعم أنه غير أسعد بن زرارة.

٩٥٩٨ ـ أبو أمية التغلبي (٣) :

ترجم له أحمد في مسندة ، واستدركه أبو موسى ، ووقع لي حديثه بعلو في جزء هلال الحفار ؛ قال : حدثنا محمد بن السدي ، حدثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن جندب بن هلال ، عن أبي أمية ـ رجل من بني تغلب ـ أنه سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ليس على المسلمين عشور ، إنّما العشور على اليهود والنّصارى».

قال أبو موسى : كذا وقع في هذه الرواية جند بن هلال ، ورواه شريح بن يونس ، عن جرير ؛ فقال عن حرب بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن جده أبي أمية ، ولم يسمه.

وأخرجه أبو داود ؛ فقال : عن حرب عن جده أبي أمه عن أبيه نحوه ؛ وجرير وأبو الأحوص حملا عن عطاء بعد اختلاطه. ورواه الثوري ، وهو قديم السماع من عطاء ؛ عن رجل من بكر بن وائل ، عن خاله ؛ قال : قلت : يا رسول الله. وقال وكيع عن سفيان بهذا السند مرسلا : إن أباه أخبره أنه وفد على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . أخرجه أبو داود ، وأخرج أيضا من

__________________

ـ وابن ماجة في السنن ٢ / ١٠٠٣ كتاب المناسك باب ٥٧ من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع حديث رقم ٣٠١٥.

وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ٢٨٢٢ ، والحاكم في المستدرك ١ / ٢٦٤ ، ٢ / ٢٧٨ ، والدارقطنيّ في السنن ٢ / ٢٤١ ، والعجلوني في كشف الخفاء ١ / ٤٤٠ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٢٠٦١ ، ١٢٠٦٥.

(١) أسد الغابة ت ٥٦٩٢ ، الاستيعاب ت ٢٨٨٩.

(٢) سقط في ت.

(٣) أسد الغابة ت ٥٧٠٠.


طريق وكيع ، عن الثوري ، عن عطاء ، عن حرب مرسلا. ومن طريق أبي حمزة اليشكري عن عطاء بن السائب ، عن حرب بن عبيد الله الثقفي ـ أن أباه أخبره أنه وفد على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وهذا اختلاف شديد ، ويتحصل منه أن رواية جرير غلط ، وأنه من قوله عن جده أبي أمه إلى أبي أمية. والصواب الأول.

٩٥٩٩ ـ أبو أنس الأنصاري (١) :

ذكره الدّولابيّ في «الكنى» في فضل الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، ولم يذكر له حديثا. وأخرج له ابن مندة من طريق إبراهيم بن أبي يحيى ، عن مالك بن حمزة بن أبي أنس ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : وهو خطأ. والصواب عن إبراهيم ، عن مالك بن حمزة بن أبي أسيد ، عن أبيه عن جده.

وقد أخرجه البخاريّ بمعناه من رواية حمزة بن أبي أسيد ، وكذا أخرج أبو داود من طريق حمزة بن أبي أسيد ، عن أبيه ، عن جده حديثا غير هذا.

٩٦٠٠ ـ أبو أوس تميم بن حجر (٢) :

كذا قاله البغويّ ، وقال غيره : أبو تميم أوس بن حجر. وهو الصواب.

٩٦٠١ ـ أبو أيوب غير منسوب (٣) :

استدركه أبو موسى ، وعزاه لأبي بكر بن أبي علي ، وأخرج من طريق عبد الرحمن بن أبي زياد الإفريقي ، عن أبيه ، عن أبي أيوب : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إنّ للمسلم على المسلم ستّ خصال من المعروف». فذكر الحديث.

قلت : أورده إسحاق بن راهويه في مسند أبي أيوب الأنصاري ، وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق الإفريقي ، عن أبيه ، عن أبي أيوب الأنصاري. وفي الحديث قصة للراوي كانت سببا لرواية أبي أيوب الحديث المذكور.

٩٦٠٢ ـ أبو أيوب الأزدي :

قال الحاكم في «المستدرك» : صحابي من الزهاد. ثم ساق من طريق أبي إسحاق

__________________

(١) تنقيح المقال ٣ / ٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٠ تقريب التهذيب ٢ / ٣٩٢ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٥ ، الكنى والأسماء ١٦.

(٢) أسد الغابة ت ٥٧٠٨ ، الاستيعاب ت ٢٩٠١.

(٣) أسد الغابة ت ٥٧١٦.


الفزاري ، عن إبراهيم بن كثير ، عن عمارة بن غزية ؛ قال : دخل أبو أيوب الأزدي على معاوية ، فرأى منه جفوة ، فقال : إن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أخبرنا بأنا سنرى أثرة بعده (١) ؛ قال : فما أمركم؟ قال : «اصبروا». قال : فاصبروا.

قال الحاكم : هذا مرسل ؛ لأن عمارة لم يدرك أبا أيوب ، وقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عن أبي أيوب الأنصاري.

قلت : لعل بعض الرواة نسب أبا أيوب الأنصاري أزديّا ؛ لأن الأنصار من الأزد ، وفي التابعين أبو أيوب الأزدي آخر يقال له المراغي ، يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره ، وقد جاءت عنه رواية مرسلة. والله أعلم.

حرف الباء الموحدة

القسم الأول

٩٦٠٣ ـ أبو بجير ، غير منسوب (٢) :

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق عثمان بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن بجير ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «القرآن كلام ربّي ...» الحديث. وسنده ضعيف

٩٦٠٤ ـ أبو البجير (٣) : استدركه ابن الأمين ، وعزاه لابن الفرضيّ في المؤتلف ، ولعله ابن البجير الآتي في المبهمات.

٩٦٠٥ ـ أبو بجيلة : ذكره الذهبي في التجريد ، وعزاه لبقي بن مخلد ؛ وأنا أخشى أن يكون بالنون والمعجمة. وسيأتي.

٩٦٠٦ ـ أبو بحر : ذكره الدّولابيّ في «الكنى» ، وأخرج من طريق عبد الله بن عمرو بن علقمة ، عن أبي بحر البكراوي ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من حسّن الله وجهه وحسن موضعه ولم يشنه والداه كان من خالصة الله يوم القيامة» (٤).

قلت : وأخشى أن يكون هذا الحديث مرسلا.

__________________

(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٤٦٣.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٠ ، تهذيب الكمال ١٥٧٩.

(٣) أسد الغابة ت ٥٧١٧.

(٤) أورده الدولابي في الكنى والأسماء ١ / ١٩.


٩٦٠٧ ـ أبو بحينة : ذكره الذهبي في التجريد ، وعزاه لبقي بن مخلد ، وأنا أظن أنه ابن بحينة ، وهو عبد الله المتقدم.

٩٦٠٨ ـ أبو البداح بن عاصم الأنصاري (١)

ذكر إسماعيل بن إسحاق القاضي في «أحكام القرآن» أنه زوج أخت معقل بن يسار التي نزل بسببها :( فَلا تَعْضُلُوهُنَ ) [البقرة : ٢٣٢] وساق من طريق ابن جريج : أخبرني عبد الله بن معقل أن جمل بنت يسار أخت معقل بن يسار كانت تحت أبي البدّاح بن عاصم فطلقها فانقضت عدّتها ، فخطبها.

وهذا سند صحيح وإن كان ظاهره الإرسال ؛ فإن ثبت فهو غير أبي البداح بن عاصم ابن عدي الآتي في القسم الرابع.

٩٦٠٩ ـ أبو البراد : غلام تميم الداريّ (٢) :

ذكره المستغفريّ في الصحابة ، وأخرج من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة ، عن سعيد بن زياد ، بفتح الزاي وتشديد التحتانية ، ابن فائد ، بالفاء ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هند ؛ قال حمل تميم الداريّ معه من الشام إلى المدينة قناديل وزيتا ومقطا ، فلما انتهى إلى المدينة وافق ذلك يوم الجمعة ، فأمر غلاما له يقال له أبو البراد فقام فشد المقط ـ وهو بضم الميم وسكون القاف ـ وهو الحبل ، وعلق القناديل وصب فيها الماء والزيت ، وجعل فيها الفتل ، فلما غربت الشمس أسرجها ، فخرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى المسجد ، فإذا هو يزهر ؛ فقال : «من فعل هذا»؟ قالوا : تميم يا رسول الله. قال : «نوّرت الإسلام ، نوّر الله عليك في الدّنيا والآخرة ، أما إنّه لو كانت لي ابنة لزوّجتكها».

فقال نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب : لي ابنة يا رسول الله تسمى أم المغيرة بنت نوفل. فافعل فيها ما أردت ، فأنكحه إياها على المكان. وسنده ضعيف.

٩٦١٠ ـ أبو بردة بن سعد بن حزابة بن جعيد بن وهيب بن عمرو بن عائذ بن عمر بن مخزوم.

ذكره الزّبير بن بكّار ، وذكر أنّ ابنه عبد الرحمن قتل يوم الجمل ، وكان مع عائشة رضي الله تعالى عنها.

__________________

(١) الثقات ٥ / ٥٩٢ التقريب ٢ / ٣٩٤.

(٢) تنقيح المقال ٣ / ٤.


٩٦١١ ـ أبو بردة بن قيس الأشعري (١) : أخو أبي موسى. مشهور بكنيته كأخيه.

قال البغويّ : سكن الكوفة ، وروى حديثه أحمد ، والحاكم ، من طريق عاصم الأحول ، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى ، عن عمه أبي بردة ؛ قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «اللهمّ اجعل فناء أمّتي قتلا في سبيلك بالطّعن والطّاعون» (٢).

وله ذكر في حديث آخر من طريق يزيد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى ، عن جده ، عن أبي موسى ؛ قال : خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلا من قومنا ونحن ثلاثة إخوة : أبو موسى ، وأبو بردة ، وأبو رهم ، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي.

وأخرجه البغويّ من هذا الوجه ، ثم أخرجه من وجه آخر عن كريب بن الحارث ، عن أبي بردة بن قيس ، قال : قلت لأبي موسى في طاعون وقع : اخرج بنا إلى دابق (٣) مال. فقال : إلى الله تبارك وتعالى آبق لا إلى دابق.

٩٦١٢ ـ أبو بردة بن نيار : الأنصاري (٤) ، خال البراء بن عازب ، اسمه هانئ.

تقدم في حرف الهاء. وقيل اسمه مالك بن هبيرة ، وقيل الحارث بن عمرو. كذا ذكر المزّيّ عن ابن معين ، وخطأه ابن عبد الهادي ؛ فقال : إنما قاله ابن معين في ابن أبي موسى.

قلت : قد وقع في حديث البراء : لقيت خالي الحارث بن عمرو ، وقد وصف أبو بردة بن نيار بأنه خال البراء ؛ فهذا شبهة من قال اسمه الحارث ، ولعله خال آخر للبراء. والله

__________________

(١) التاريخ الكبير ٩ / ١٤ ، تنقيح المقال ٣ / ٤.

(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٢٣٨ ، والحاكم في المستدرك ٢ / ٩٣ ، قال الهيثمي في الزوائد ٢ / ٣١٥ رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات ، والمنذري في الترغيب ٢ / ٣٣٧ وكنز العمال حديث رقم ٢٨٤٣٩ ، ٢٨٤٤٩.

(٣) دابق : بكسر الباء وقد روي بفتحها وآخره قاف : قرية قرب حلب من أعمال عزاز. انظر معجم البلدان ٢ / ٤٧٥.

(٤) مسند أحمد ٣ / ٤٦٦ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٦٩٤ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٤٥١ ، طبقات خليفة ٨٠ ، تاريخ خليفة ٢٠٥ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٢٧ ، المعارف ١٤٩ ، الجرح والتعديل ٩ / ٩٩ ، المغازي للواقدي ١٨ ، أنساب العرب ٤٤٣ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٧١ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٦ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ١٧ ، الأسامي والكنى للحاكم ٦٨ ، المستدرك ٣ / ٦٣١ ، تاريخ الطبري ٢ / ٥٠٥ ، تحفة الأشراف ٩ / ٦٥ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٧٨ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٧٨ ، الكامل في التاريخ ١ / ١٥١ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٦ ، تلخيص المستدرك ٣ / ٦٣١ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٥ ، الكاشف ٣ / ٢٧٣ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٨ ، تاريخ الإسلام (المغازي) ١٦٥ ، الوفيات لابن قنفذ ٧١ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٩٤ ، النكت الظراف ٩ / ٦٧ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٤٣ ، تاريخ الإسلام ١ / ١٣١.


أعلم. والأول أصح. وقيل إنه عمّ البراء ، والأول أشهر.

وشهد أبو بردة بدرا وما بعدها ، وروى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه البراء بن عازب ، وجابر بن عبد الله ، وابنه عبد الرحمن بن جابر ، وكعب بن عمير بن عقبة بن نيار ، ونصر بن يسار ؛ وكان سبب من سماه الحارث بن عمرو قول البراء : لقيت خالي الحارث بن عمرو ، ولكن يحتمل أن يكون له خال آخر ، وهو الأشبه. ونقل المزي عن عباس الدوري ، عن ابن معين ـ أنه حكى أن اسم أبي بردة بن نيار الحارث ؛ وتعقب بأن ابن معين إنما قال ذلك في أبي بردة بن أبي موسى. قال أبو عمر : مات في أول خلافة معاوية بعد أن شهد مع علي رضي الله تعالى عنه حروبه كلها ، ثم قيل : إنه مات سنة إحدى ، وقيل اثنتين ، وقيل خمس وأربعين.

٩٦١٣ ـ أبو بردة : خال جميع بن عمير (١)

روى شريك ، عن وائل بن داود ، عن جميع ، عن خاله أبي بردة ؛ قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أفضل كسب الرّجل ولده ، وكلّ بيع مبرور» (٢). أخرجه البغوي عن يحيى الحماني ، عن شريك ، وتابعه غير واحد عن شريك. وقال الثوري عن وائل ، عن سعيد بن عمير ، عن عمه : أخرجه ابن مندة.

قلت : سعيد بن عمير هو ابن عتبة بن نيار ، فعمّه هو أبو بردة بن نيار بخلاف جميع ؛ فما أدري أهو واحد اختلف في اسمه أو هما اثنان؟.

٩٦١٤ ـ أبو بردة الأسلمي :

ذكره الثّعلبيّ في «التّفسير» ؛ قال : دعاه النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى الإسلام فأبى. ثم كلمه ابناه في ذلك فأجاب إليه وأسلم ، وعند الطبراني بسند جيد عن ابن عباس قال : كان أبو بردة الأسلمي كاهنا يقضي بين اليهود ، فذكر القصة في نزول قوله تعالى :( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ) [النساء : ٦٠] الآية.

٩٦١٥ ـ أبو بردة الظّفري الأنصاري الأوسي (٣).

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٧٢١.

(٢) الحديث أخرجه من رواية عائشةرضي‌الله‌عنها بنحوه أحمد في المسند ٦ / ١٦٢ والترمذي ٣ / ٦٣٩ (١٣٥٨) والنسائي ٧ / ٢٤١ وابن ماجة ٢ / ٧٦٨ (٢٢٩٠).

(٣) تنقيح المقال ٣ / ٤ ـ كتاب الجرح والتعديل ٩ / ٣٤٦ ـ در السحابة ٧٥٦ ـ تاريخ الثقات للعجلي ١٩٥٢ ـ مدني تابعي ـ معرفة الثقات للعجلي ٢٠٨٨.


ذكره ابن سعد فيمن نزل مصر. وقال أبو نعيم : يعدّ في الكوفيين. وعند أحمد والبغوي من طريق عبد الله بن معتّب بن أبي بردة الظفري ، عن أبيه ، عن جده : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «يخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسها أحد بعده» (١).

أخرجه أحمد ، وابن أبي خيثمة ، وغيرهما ، من طريق ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبي صخر ، وأخرجه ابن مندة من طريق نافع بن يزيد ، عن أبي صخر.

تنبيه : عبد الله بن معتب ، بضم الميم وفتح المهملة وتشديد المثناة المكسورة ثم موحدة للأكثر. وذكره أبو عمر بكسر المعجمة وسكون التحتية ثم مثلثة. وقال ابن فتحون : رأيته في أصل ابن مفرح من كتاب البزار ومعتب مثله ، لكن بمهملة وموحدة ، واتفق البزار وابن السكن والباوردي وغيرهم أنه عبد الله مكبرا ، ووقع عند أبي عمر عبيد الله مصغرا.

٩٦١٦ ـ أبو برزة الأسلمي (٢) : مشهور. واسمه نضلة بن عبيد على الصحيح. وقيل : ابن عبد الله. وقيل ابن عائذ. وقيل عبد الله بن نضلة ؛ نقله الواقدي ، عن أصله. وقيل بالتصغير : وقال الهيثم بن عدي : خالد بن نضلة. تقدم في النون.

٩٦١٧ ـ أبو برقان السعدي (٣) : عمّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم من الرضاعة.

قال أبو موسى : ذكره المستغفريّ ، ونقل عن محمد بن معن ، عن عيسى بن يزيد قال : دخل أبو برقان عمّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم من بني سعد بن بكر ؛ قال : يا محمد ، لقد جئت وما فتى من

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٦ / ١١ عن عبد الله بن معقب بن أبي بردة الظفري عن أبيه عن جده وأورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ١٧٠ عن أبي بردة الظفري الحديث بلفظه وقال رواه أحمد والبزار والطبراني من طريق عبد الله بن مغيث عن أبيه عن جده وعبد الله ذكره ابن أبي حاتم وبقية رجاله ثقات.

(٢) المغازي للواقدي ٨٥٩ ، التاريخ الصغير ٦٧. التاريخ الكبير ٨ / ١١٨ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩١ ، تاريخ الطبري ٣ / ٦٠ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٧٧ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٢٩٨ ، طبقات خليفة ١٠٩ ، المعارف ٣٣٦ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ١٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٥٥ ، سيرة ابن هشام ٤ / ٥٢ ، حلية الأولياء ٢ / ٣٢ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢١٨ ، مسند أحمد ٤ / ٤١٩ ، أنساب الأشراف ١ / ٣٦٠ ، مشاهير علماء الأمصار ٣٨ ، فتوح البلدان ٤٩ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٦٠٦ ، الزيارات ٧٩ ، تاريخ بغداد ١ / ١٨٢ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٢٤٩ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٣٤ ، وفيات الأعيان ٦ / ٣٦٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٨٥ ، الكاشف ٣ / ١٨١ المعين في طبقات المحدثين ٢٧ ، تحفة الأشراف ٩ / ٩ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤١٤ ، الأسامي والكنى للحاكم ٩١ ، سير التهذيب ٢ / ٣٠٣ ، النكت الظراف ٩ / ١١ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٨ ، تاريخ الإسلام ١ / ٣٣١.

(٣) الطبقات الكبرى بيروت ٢ / ١٥٣.

الإصابة/ج٧/م٤


قومك أحبّ إليهم ولا أحسن ثناء منك ، وإنهم يتقممون. فقال : «يا أبا برقان ، هل تعرف الحيرة؟» قلت : نعم. قال : «فإن طالت بك حياة لتسمعنّها يرد الوارد من غير خفير». قال : لا أدري ما تقول ، غير أني ما أتيتك من ثنية كذا إلا بخفير. فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لآخذنّ بيدك يوم القيامة ولأذكرنّك ذاك». قال : فكان عثمان بن عفان يقول : يا أبا برقان ، ما كان ليأخذك إلا وأنت رجل صالح. قال أبو برقان : قدمت الحيرة فوجدتها على ما وصفت لي.

قلت : عيسى بن يزيد هو المعروف بابن دأب الأخباري ، وقد كذبوه ، وقد صحفت هذه الكنية كما سيأتي في الثاء المثلثة.

٩٦١٨ ـ أبو بريدة : عمرو بن سلمة الجرمي ـ تقدم في الأسماء.

٩٦١٩ ـ أبو بزّة المكيّ المخزومي (١) : مولاهم.

ذكره ابن قانع ، ونقل عن البخاري أن اسمه يسار. وقال ابن قانع وأبو الشيخ جميعا : حدثنا أبو خبيب ، بمعجمة وموحدتين مصغرا ، البرتي ، بكسر الموحدة وسكون الراء بعدها مثناة ، حدثنا أحمد بن أبي بزّة ، وهو ابن محمد بن القاسم بن أبي بزّة ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبي بزة ، قال : دخلت مع مولاي عبد الله بن السائب على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقبّلت يده ورأسه ورجله. وأخرجه أبو بكر بن المقري في جزء الرخصة في تقبيل اليد ، عن أبي الشيخ. واستدركه أبو موسى.

٩٦٢٠ ـ أبو بشار : أو يسار ، بالمهملة. يأتي في حرف الياء الأخيرة من الكنى.

٩٦٢١ ـ أبو البشر (٢) : بفتحتين ، ابن الحارث العبدري ، من بني عبد الدار.

قال محمّد بن وضّاح : هو الشاب الّذي خطب سبيعة الأسلمية لما وضعت حملها فخطبت إليه فدخل عليها أبو السنابل ؛ فقال : لست بناكح حتى تمضي أربعة أشهر وعشرا. واستدركه ابن الدباغ وابن فتحون.

٩٦٢٢ ـ أبو بشر الأنصاري :

ذكره ابن أبي خيثمة ، وأخرج من طريق مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن سعيد بن نافع ، قال : رآني أبو البشر الأنصاري صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنا أصلي حين طلعت الشمس ، فعاب عليّ ذلك ، وقال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا تصلّوا حتّى ترتفع ، فإنّها إنّما تطلع بين قرني شيطان» (٣).

__________________

(١) الكنى والأسماء ١ / ١٢٧.

(٢) أسد الغابة ت ٥٧٢٩.

(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٢١٦ ، عن أبي بشير الأنصاري لا تصلي جارية إذا هي حاضت ٢ / ٤٣.


وغاير ابن أبي خيثمة بينه وبين أبي بشر الأنصاري الآتي المخرج حديثه في الصحيحين ؛ فهذا أوله كسرة ثم سكون ، والآتي فتحة ثم كسرة ، ووحّد بينهما ابن عبد البر ، وقال : هو الّذي روى عمارة بن غزية عنه حديث : إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم حرّم ما بين لابتيها ؛ قال : ومن حديثه : «الحمّى من فيح جهنّم». والراجح التفرقة.

٩٦٢٣ ـ أبو بشر الخثعميّ (١) : له في مسند بقي بن مخلد حديث.

٩٦٢٤ ـ أبو بشر : البراء بن معرور ، سيد الأنصار. تقدم في الأسماء.

٩٦٢٥ ـ أبو بشر السلمي (٢) :

استدركه أبو موسى في «الذّيل». وقال : ذكره أبو بكر بن عليّ وغيره في الصحابة ، وأخرجوا من طريق هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي بشر السلمي ، وكان من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؛ قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من أحبّ أن يفرّج الله كربته ويعطيه سؤله فلينظر معسرا أو ليذر له».

قال أبو موسى : لعله أبو اليسر ، بفتح التحتانية والمهملة ، واسمه كعب بن عمرو ؛ لأن هذا المتن مشهور عنه.

قلت : لكن مخرج الحديثين مختلف ، وإذا تعددت المخارج كان قرينة على تعدّد الراويّ ، بخلاف ما إذا اتحدت. ولا مانع أن يروى الحكم عن صحابين ، وقرينة اختلاف السياقين أيضا ترشد إلى التعدد. والله أعلم.

٩٦٢٥ (م) ـ أبو بشير الأنصاري الساعدي (٣) : ويقال المازني ، ويقال الحارثي.

مخرج حديثه في الصحيحين من طريق عباد بن تميم عنه ، ومتن الحديث : لا تبقين في رقبة بغير قلادة (٤).

وروى عنه أيضا ضمرة بن سعيد ، وسعيد بن نافع ذكره أبو أحمد الحاكم فيمن لا يعرف اسمه. وقيل اسمه قيس بن عبيد بن الحرير ، بمهملتين مصغر. ضبطه الطبري وغيره.

__________________

(١) بقي بن مخلد ٦٨٥.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥١ ، الكاشف ٣ / ٣١٣.

(٣) أسد الغابة ت ٥٧٣١ ، الاستيعاب : ت ٢٩١٣.

(٤) أخرجه البخاري ٤ / ٧٢ ومسلم في كتاب اللباس باب (٢٨) (١٠٥) وأبو داود (٢٥٥٢) وأحمد (٥ / ٢١٦) والبيهقي ٥ / ٢٥٤.


ووقع عند أبي عمر الحارث ، وهو عبيد بن الحارث بن عمرو بن الجعد ؛ قاله محمد بن سعد.

ونقل عن الواقديّ أنه شهد أحدا ، وهو غلام. وأورده ابن سعد في طبقة من شهد الخندق. وقد ذكره البغوي ؛ فقال : أبو بشير الأنصاري سكن المدينة وساق حديثه من هذا الوجه.

قال خليفة : مات أبو بشير بعد الحرة ، وكان عمّر طويلا. وقيل : مات سنة أربعين ، وهو ساعدي ، ويقال مازني ، ويقال حارثي ، وروى عنه أيضا ضمرة بن سعيد ، وسعيد بن نافع. ويقال : إن شيخ هذا الأخير آخر يكنى أبا بشر ، بكسر الموحدة وسكون المعجمة ؛ قاله ابن أبي خيثمة.

٩٦٢٦ ـ أبو بشير الأنصاري : آخر : هو الحارث بن خزمة. تقدم في الأسماء.

٩٦٢٧ ـ أبو بشير ، غير منسوب : آخر.

استدركه ابن فتحون ، وعزاه للطبريّ ، وساق روايته من طريق شعبة عن حبيب مولى الأنصار. سمعت ابن أبي بشر وابن أبي بشير يحدثان عن أبيهما أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «الحمّى من فيح جهنّم فأبردوها بالماء» (١)

قلت : وقد تقدم أن أبا عمر جزم بأن هذا هو الّذي قبله ، فلا يستدرك عليه مع احتمال الغيرية. وذكره البغويّ في ترجمة أبي جندل بن سهيل.

٩٦٢٨ ـ أبو البشير الأنصاري : يقال : إنه كنية كعب بن مالك. ذكره ابن ماكولا.

٩٦٢٩ ـ أبو البشير : كالذي قبله بزيادة الألف واللام أوله ، من موالي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

أخرجه أبو موسى ، وعزاه لجعفر المستغفري.

٩٦٣٠ ـ أبو البشير المعاوي (٢) : ذكره البزّار ، واستدركه ابن الأمين.

__________________

(١) أخرجه البخاري في صحيحه ٤ / ١٤٦ ، ٧ / ١٦٧.

ومسلم في الصحيح ٤ / ١٧٣١ كتاب السلام باب (٢٦) لكل داء دواء واستحباب التداوي حديث رقم ٧٨ / ٢٢٠٩ ، ٧٩ / ٢٢٠٩ ، ٨٠ / ٢٢٠٩ ، ٨١ / ٢٢١٠.

وابن ماجة في السنن ٢ / ١١٤٩ كتاب الطب باب (١٩) الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء حديث رقم ٣٤٧١ ، ٣٤٧٢ ، وأحمد في المسند ١ / ٢٩١ ، ٢ / ٢١ ، والدارميّ في السنن ٢ / ٣١٦ والطبراني في الكبير ٤ / ٣٢٦ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨٢٣٠ ـ ٢٨٢٣٧.

(٢) أسد الغابة ت ٥٧٣٢.


٩٦٣١ ـ أبو بصرة الغفاريّ (١) بن بصرة بن أبي بصرة بن وقاص بن حبيب بن غفار. وقيل ابن حاجب بن غفار.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه أبو هريرة وأبو تميم الجيشانيّ ، وعبد الله بن هبيرة ، وعبيد بن جبر ، وأبو الخير اليزني وغيرهم.

وأخرج حديثه مسلم والنّسائي ، من طريق ابن إسحاق ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن جبر بن نعيم ، عن عبد الله بن هبيرة ، عن أبي تميم الجيشانيّ ، عن أبي بصرة الغفاريّ ؛ قال : صلّى بنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم صلاة العصر الحديث. وفيه : ولا صلاة بعد حتى يرى الشاهد (٢). والشاهد النجم.

وأخرج النّسائيّ من طريق كليب بن ذهل ، عن عبيد بن جبر ؛ قال : كنت مع أبي بصرة صاحب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في سفر رمضان ، فذكر الفطر في السفر.

قال ابن يونس : شهد فتح مصر واختط بها ، ومات بها ، ودفن في مقبرتها. وقال أبو عمر : كان يسكن الحجاز ، ثم تحوّل إلى مصر. ويقال : إن عزة صاحبة كثير من ذريته ، وإلى ذلك أشار كثير بقوله في شعره الحاجبية. وأنكر ذلك ابن الأثير ، فقال : ليس في نسب عزة لأبي بصرة ذكر.

٩٦٣٢ ـ أبو بصرة الغفاريّ (٣) : جدّ الّذي قبله.

تقدم في ترجمة حفيده أنّ له ولأبيه وجده صحبة.

٩٦٣٣ ـ أبو بصير بن أسيد بن جارية الثقفي (٤). اسمه عتبة. تقدم. وقيل إن اسمه عبيد. حكاه ابن عبد البر ، والأول هو المشهور.

٩٦٣٤ ـ أبو بصير ، آخر :

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٥٠٠ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٥ ، التاريخ الصغير ٦٣ ، المغازي للواقدي ٦٩٥ ، مشاهير علماء الأمصار ٥٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٥١٧ ، المعجم الكبير ٢ / ٢٧٦ ، تحفة الأشراف ٣ / ٨٤ ، تهذيب الكمال ٧ / ٤٢٣ ، طبقات خليفة ٣٢ ، مسند أحمد ٦ / ٧ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٢٣ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٩٣ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٢٩٤ ، الإكمال لابن ماكولا ٢ / ١٢٦ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ١١٧ ، الكاشف ١ / ١١ / ١٨٢ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٥٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٠٥ ، النجوم الزاهرة ١ / ٢١ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٩٨ ، تاريخ الإسلام ١ / ٣٣٥.

(٢) أخرجه أبو عوانة في المسند ١ / ٣٥٩ ، ٣٦٠.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٢.

(٤) أسد الغابة : ت ٥٧٣٤ ، الاستيعاب : ت ٢٩١٥.


يأتي في الغين المعجمة في ترجمة أبي غسل.

٩٦٣٥ ـ أبو بصيرة : قال أبو عمر : ذكره سيف بن عمر فيمن شهد اليمامة من الأنصار.

٩٦٣٦ ـ أبو بكر الصديق بن أبي قحافة : اسمه عبد الله (١). وقيل عتيق بن عثمان. تقدم.

٩٦٣٧ ـ أبو بكر بن شعوب الليثي : اسمه شداد ، وقيل الأسود ، وقيل هو شداد بن الأسود. وأما شعوب فهي أمه باتفاق ، وهو الّذي يقول فيه أبو سفيان بن حرب لما دافع عنه يوم أحد :

ولو شئت نجّتني كميت طمرّة

ولم أحمل النّعماء لابن شعوب

[الطويل]

وله أخ اسمه جعونة ، تقدم في الجيم.

وحكى الجرميّ في «النّوادر المجموعة» ومن خطه نقلت بسند صحيح عن أبي عبيدة ، فيمن كان ينسب إلى أمه : أبو بكر بن شعوب نسب إلى أمه ، وأبوه هو من بني ليث بن بكر بن كنانة ، وهو الّذي يقول فذكر الأبيات في رثاء قتلى بدر من المشركين ؛ قال : ثم أسلم ابن شعوب بعد.

وقال المرزبانيّ : أمه شعوب خزاعية ، وقال غيره : كنانية ، ووقع في البخاري أنها كلبية ؛ فأخرج من طريق يونس ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنّ أبا بكر تزوج امرأة من كلب يقال لها أم بكر ، فلما هاجر أبو بكر طلّقها فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر الّذي قال هذه القصيدة يرثي كفار قريش :

وما ذا بالقليب قليب بدر

[الوافر]

الأبيات.

وقد أخرجه الإسماعيليّ ، من طريق أحمد بن صالح ، عن وهب ، عن ابن يونس ، فلم يقل من كلب ؛ بل زاد فيه ـ أن عائشة رضي الله تعالى عنها كانت تقول ما قال أبو بكر شعرا في جاهلية ولا إسلام. وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول من طريق الزبيدي ، عن

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٧٣٧ ، الاستيعاب : ت ٢٩١٧.


الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها كانت تدعو على من يقول : إن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال هذه القصيدة ، ثم تقول : والله ما قال أبو بكر بيت شعر في الجاهلية ولا في الإسلام ، ولكن تزوّج امرأة من بني كنانة ثم بني عوف ، فلما هاجر طلقها فتزوّجها ابن عمها هذا الشاعر ، فقال هذه القصيدة يرثي كفار قريش الذين قتلوا ببدر ، فتحامى الناس أبا بكر من أجل المرأة التي طلقها ؛ وإنما هو أبو بكر بن شعوب.

قلت : وكانت عائشة أشارت إلى الحديث الّذي أخرجه الفاكهي في كتاب مكة عن يحيى بن جعفر ، عن علي بن عاصم ، عن عوف بن أبي جميلة ، عن أبي القموص ؛ قال : شرب أبو بكر الخمر في الجاهلية ، فأنشأ يقول فذكر الأبيات ، فبلغ ذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقام يجرّ إزاره حتى دخل فتلقّاه عمر ، وكان مع أبي بكر ، فلما نظر إلى وجهه محمرا قال : نعوذ بالله من غضب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، والله لا يلج لنا رأسا أبدا ، فكان أول من حرمها على نفسه.

واعتمد نفطويه على هذه الرواية ؛ فقال : شرب أبو بكر الخمر قبل أن تحرّم ، ورثى قتلى بدر من المشركين. وأما ما أخرج البزار عن أبي كريب وجنادة عن يونس بن بكير ، عن مطر بن ميمون ، حدثنا أنس بن مالك ؛ قال : كنت ساقي القوم وفيهم رجل يقال له أبو بكر من بني كنانة ، فلما شرب قال :

تحيّى أمّ بكر بالسّلام

وهل لي بعد قومك من سلام

يحدّثنا الرّسول بأن سنحيا

وكيف حياة أصداء وهام

[الوافر]

قال : فنزل تحريم الخمر ، فذكر الحديث. وفيه كسر الآنية وإهراق ما فيها.

قال ابن فتحون : وهذا البيت لأبي بكر شداد بن الأسود بن شعوب ، من جملة قصيدة رثى بها أهل بدر ، فلعل أبا بكر الكناني تمثل بها في حال شربه.

قلت : خفي على ابن فتحون أن أبا بكر بن شعوب هو أبو بكر الكناني ، وظنّ أن الكناني مسلم ، وأن ابن شعوب لم يسلم ، فلذلك استدركه. وقد ذكر ابن هشام في زيادات السيرة أن ابن شعوب المذكور كان أسلم ثم ارتدّ. والله أعلم.

٩٦٣٨ ـ أبو بكرة الثقفي (١) : نفيع بن الحارث. تقدم.

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٧ / ١٥ ، المغازي للواقدي ٩٣١ ، التاريخ الكبير ٨ / ١١٢ ، التاريخ الصغير ٥٤ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٢ ، المعارف ٢٨٨ ، المحبر ١٢٩ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٤٦ ، المعرفة والتاريخ


٩٦٣٩ ـ أبو البنات : بموحدة ثم نون خفيفة. يأتي في أبي سفيان.

٩٦٤٠ ـ أبو بهيسة (١) : بالتصغير ، الفزاري.

ذكره أبو بشر الدّولابيّ في «الكنى» ، وأورد له من طريق كهمس ، عن يسار بن منظور ، عن أبي بهيسة أنه استأذن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأدخل يده في قميصه. فمسّ الخاتم.

هكذا أورده وهو عند أبي داود والنّسائيّ من هذا الوجه ، لكن قال : عن بهيسة عن أبيها أنه استأذن ، وأخرجه ابن مندة ، لكن قال عن يسار عن أبيه عن بهيسة ، قالت : استأذن أبي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يدخل يده بينه وبين ثيابه الحديث.

وذكر ابن عبد البرّ أن اسم والد بهيسة عمير. وقد تقدم في العين.

٩٦٤١ ـ أبو بهية (٢) : بفتح أوله ، البكري ؛ اسمه عبد الله بن حرب. تقدم.

القسم الثاني

لم يذكر فيه أحد من الرجال.

القسم الثالث

٩٦٤٢ ـ أبو بحرية (٣) : بفتح أوله وسكون المهملة وكسر الراء وتشديد التحتانية

__________________

١ / ٢١٤ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٧٧ ، طبقات خليفة ٥٤ ، تاريخ خليفة ١١٦ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ١٨ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٨٩ ، مسند أحمد ٥ / ٣٥ ، الأسامي والكنى للحاكم ٨٨ ، ترتيب الثقات للعجلي ٤٥٢ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٤١١ ، فتوح البلدان ٦٥ ، مشاهير علماء الأمصار ٣٨ ، مروج الذهب ١٧٨٣ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٦٩٨ ، العقد الفريد ٥ / ٨٥٦ ، أنساب الأشراف ١ / ٤٩٠ ، الخراج وصناعة الكتابة ٢٦٩ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٣٢ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٤٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٩٨ ، تحفة الأشراف ٩ / ٣٥ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٤٢٢ ، العبر ١ / ٥٨ ، الكاشف ٣ / ١٨٤ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٧ ، وفيات الأعيان ٢ / ٣٠٠ ، البداية والنهاية ٨ / ٥٧ ، مرآة الجنان ١ / ١٢٥ ، تاريخ الإسلام (السيرة النبويّة) ٢٨ ، المغازي ٥٠٩ ، عهد الخلفاء الراشدين ١٦٦ ، دول الإسلام ١ / ٣٩ ، الزيادات ٨١ ، العقد الثمين ٧ / ٣٤٧ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٦٩ تقريب التهذيب ٢ / ٣٠٦ ، النكت الظراف ٩ / ٣٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٦ ، شذرات الذهب ١ / ٥٨ ، الزهد لابن المبارك ٢٥٢ ، تاريخ الإسلام ١ / ٣٣٣.

(١) الثقات ٣ / ٤٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٠٢ تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٨ ، الكنى والأسماء ١٩.

(٢) أسد الغابة : ت ٥٧٤٠.

(٣) الطبقات الكبرى ٧ / ٤٤٢ ـ التاريخ لابن معين ٢ / ٣٢٧ ـ الكنى والأسماء ١ / ١٢٥ ـ التاريخ الكبير


التراغمي. مشهور بكنيته ، واسمه عبد الله بن قيس ـ تقدم في الأسماء ، ومما يؤيد إدراكه الجاهلية ما أخرجه ابن المبارك في كتاب الجهاد ، من طريق أبي بكر بن عبد الله بن حويطب ، عن أبي بحرية ؛ قال : أما إني في أول جيش أو سرية دخلت أرض الروم ، وغلبنا ابن عمك عبد الله بن السعدي ، وفي زمن عمر قال قدامنا ثقالنا

ويؤخذ منه أن ذلك كان سنة ثلاث عشرة من الهجرة.

٩٦٤٣ ـ أبو بسرة الجهنيّ (١) :

قال : شهدت عمر بالجابية أتى برجل شرب الطلاء فسكر فجلده الحدّ. ذكره ابن عساكر.

٩٦٤٤ ـ أبو بصيرة اليشكري :

له إدراك ، ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ أن مسيلمة الكذاب أتى بأبي بصيرة اليشكري ، فمسح وجهه فعمي ، وعاش أبو بصيرة المذكور إلى إمارة خالد القشيري على العراق.

٩٦٤٥ ـ أبو بكر العنسيّ (٢) :

قال : دخلت خير الصدقة مع عمر. روى عنه عمر بن نافع النعيمي.

القسم الرابع

٩٦٤٦ ـ أبو بجيلة : وأبو البجير. وأبو بحينة : تقدموا في الأول ، وحقهم أن يذكروا في «المبهمات».

٩٦٤٧ ـ أبو البدّاح بن عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي ، حليف الأنصار.

قال أبو عمر : اختلف فيه ؛ فقيل الصحبة لأبيه ، وهو من التابعين ، وقيل له صحبة ،

__________________

٥ / ١٧١ ـ المعرفة والتاريخ ٢ / ٣١٣ ـ الجرح والتعديل ٥ / ١٣٨ ـ مشاهير علماء الأمصار ١١٩ ـ تاريخ أبي زرعة ١ / ٣٩١ ـ تاريخ خليفة ٢٢٥ ـ تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٤٠ ـ فتوح البلدان ١ / ٢٧٨ ـ تاريخ الملوك والرسل للطبري ٦٤١٤ ـ الكامل في التاريخ ٣ / ٤٥٧ ـ الكاشف ٢ / ١٠٧ غاية النهاية رقم ١٨٥٠ ـ تهذيب التهذيب ٥ / ٣٦٤ ـ تقريب التهذيب ١ / ٤٤١ ـ خلاصة تذهيب التهذيب ٢١٠ ـ تاريخ الإسلام ٣ / ٥١١ و ٥١٢.

(١) الإكمال ٧ / ٤٢٦.

(٢) الميزان ٤ / ٧٣٤.


وهو الّذي توفي عن سبيعة الأسلمية وخطبها أبو السنابل بن بعكك. ذكره ابن جريج وغيره ، وهو الصحيح في أن له صحبة. والأكثر يذكرونه في الصحابة. انتهى.

وعليه مؤاخذات : الأولى أن مالكا أخرج في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن جزم عن أبيه ، عن أبي البداح حديثا. وهذا يدل على تأخّر أبي البداح عن عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، لأن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لم يدرك العصر النبوي ؛ وقد روى أيضا عن أبي البداح أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وابنه عبد الملك ، وغير واحد ، وأرّخ جماعة وفاته سنة سبع عشرة ومائة.

وقال الواقديّ : مات سنة عشر ومائة وله أربع وثمانون سنة ؛ فعلى هذا يكون مولده سنة ست وعشرين بعد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم بخمس عشرة سنة ، وهذا كله يدفع أن يكون له صحبة ، ويدفع قول ابن مندة : أدرك النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقد روى ابن عاصم هذا عن أبيه ، وحديثه عنه في السنن. روى عنه ابنه عاصم وغيره.

وقال ابن سعد عن الواقديّ : أبو البداح لقب ، وكنيته أبو عمرو ؛ قال : وكان ثقة قليل الحديث.

قال ابن فتحون : قول أبي عمر توفي عن سبيعة وهم ؛ إنما كان أبو البداح زوجا لجمل بنت يسار أخت معقل بن يسار.

قلت : فذكر القصة المتقدمة لأبي البداح في القسم الأول ، وهو غير هذا قطعا ، فالتبس عليه كما التبس على غيره ، والّذي يظهر من قول من ذكر أن له صحبة ينطبق على أبي البداح الّذي قيل له إنه كان زوج أخت معقل بن يسار ، فلعله الّذي قيل له : إنه مات في العصر النبوي ، وخلف زوجته حاملا ، لكن المعروف أن اسم زوج سبيعة إنما هو سعد بن [١٧٥] خولة ، وهو الّذي ثبت في الصحيح أنه كان زوج سبيعة ، فتوفي عنها ، وهي حامل. والله سبحانه وتعالى أعلم.

٩٦٤٨ ـ أبو بردة الأنصاري (١) :

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في التعزير. روى عنه جابر بن عبد الله. أخرج حديثه النسائي ؛ قاله أبو عمر مغايرا بينه وبين أبي بردة بن نيار خال البراء بن عازب ، وجزم بأنه خال البراء.

__________________

(١) الاستيعاب : ت ٢٩٠٩.


وقال ابن أبي خيثمة في الّذي روى عنه جابر : لا أدري هو الظفري أو غيره ، وسبب ذلك أنه وقع في روايته عن أبي بردة الظفري ؛ قال أبو عمر : هو غير الّذي روى عنه جابر هو أبو بردة بن نيار.

٩٦٤٩ ـ أبو بردة ، آخر (١) :

غاير من جمع مسند الطيالسي بينه وبين أبي بردة بن نيار ، قال أبو داود الطيالسي : حدثنا سلام بن سليم هو أبو الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي بردة ، وليس بابن أبي موسى ـ أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «اشربوا في الظّروف ولا تشربوا مسكرا» (٢).

وأخرجه النّسائيّ ، عن هنّاد بن السري ، عن أبي الأحوص ، فقال في روايته : عن أبي بردة بن نيار. وقال النسائي بعده : غلط فيه أبو الأحوص ، لا نعلم أحدا من أصحاب سماك تابعه عليه.

وقد أخرجه الدّارقطنيّ من رواية يحيى بن يحيى ، عن محمد بن جابر ، عن سماك ؛ لكن قال : عن القاسم ، عن أبي بردة ، عن أبيه : قال الدار الدّارقطنيّ : وهم أبو الأحوص في إسناده ومتنه ، ورواية محمد بن جابر هذه هي الصواب.

قلت : فعلى هذا وقع لأبي الأحوص فيه تصحيف.

٩٦٥٠ ـ أبو بكر بن حفص (٣) :

ذكره أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهانيّ في الصحابة ، وأورد له من طريق حماد بن سلمة ، عن علي ، كأنه ابن زيد بن جدعان ، عن أبي العالية ، عن أبي بكر بن حفص ـ أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم دخل على عبد الله بن رواحة يعوده الحديث. في ذكر الشهداء. قال أبو موسى : ورواه شعبة عن أبي بكر بن حفص ، عن أبي مصبح ، عن عبادة ابن الصامت.

قلت : وأبو بكر بن حفص المذكور هو ابن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص ،

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٧٢٥.

(٢) أخرجه النسائي ٨ / ٣١٩ كتاب الأشربة باب ٤٨ ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر حديث رقم ٥٦٧٧.

والزيلعي في نصب الراية ٤ / ٣٠٨ ، وكنز العمال حديث رقم ١٣٢٩٧.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٢.


قتل المختار حفصا ، وأباه ، وأبو بكر بن حفص من وسط التابعين.

٩٦٥١ ـ أبو بلال بن سعد (١) :

استدركه ابن فتحون ، وعزاه للطّبرانيّ ، وليست هذه كنيته ؛ وإنما المراد والد بلال بن سعد ، فالمترجم له سعد ، وهو والد بلال ، وسعد هو ابن تميم السكونيّ كما تقدم في الأسماء ، وبلال تابعي مشهور. والله أعلم.

حرف التاء المثناة

القسم الأول

٩٦٥٢ ـ أبو تجراة (٢) : بكسر المثناة وسكون الجيم ـ مولى شيبة بن عثمان الحجبي بالحلف.

لابنته برة صحبة ، وكذا لبنته حبيبة ، ذكر الزبير ما يدل على أنه من أهل هذا القسم ، فأخرج من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز ؛ قال : خرج شيبة بن عثمان إلى معاوية ومعه حليفه أبو تجراة في إمرة سعد بن طلحة بن أبي طلحة ، فقال شيبة :

يروح أبا تجراة من بل أهله

بمكّة يظعن وهو للظّلّ آلف

ويصب عن حرّ هواجر والسّرى

ويبدي القناع وهو أشعث صائف

[الطويل]

وقال شيبة أيضا :

وهاجرة قنّعت رأسي نحوها

أخاف على سعد هوان المضاجع

[الطويل]

قلت : وفي بقاء أبي تجراة إلى خلافة معاوية دلالة على أنه من أهل هذا القسم ؛ لأنه لم يبق بمكة في حجة الوداع من أهلها إلا من شهدها. وهذا كان من أهلها.

وذكره عمر بن شبّة في حلفاء بني نوفل ؛ قال : وهو أخو أبي فكيهة بن يسار.

٩٦٥٣ ـ أبو تحيى (٣) : بكسر المثناة وسكون المهملة وفتح التحتانية الأولى ، شيخ من الأنصار.

__________________

(١) علل ١ / ٣٨٨ و ٢ / ٢٠٨ ، تنقيح المقال ٣ / ٧.

(٢) الطبقات الكبرى ٨ / ٢٤٦ ، تنقيح المقال ٣ / ٧.

(٣) الثقات ٣ / ٤٥٢.


ثبت ذكره في حديث صحيح أخرجه أبو يعلى وابن خزيمة وغيرهما من طريق الأسود بن قيس ، عن ثعلبة بن عباد ، عن سمرة بن جندب ، قال : بينا أنا غلام من الأنصار نرمي غرضا لنا على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذ طلعت الشمس ، فكانت في عين الناظر قدر رمح أو رمحين من الأفق اسودّت حتى آضت كأنها تنّومة الحديث.

وفيه خطبة النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الكسوف ، وفيها ذكر الدجال ، وأنه ممسوح العين اليسرى ، كأنها عين أبي تحيى (١) ، شيخ بينه وبين حجرة عائشة. والحديث في السنن الأربعة مختصر.

٩٦٥٤ ـ أبو تميم (٢) : روى حديثه حفيده عمرو بن تميم بن أبي تميم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «كل ما أصميت ، ودع ما أنميت».

٩٦٥٥ ـ أبو تميمة : غير منسوب (٣)

ذكره ابن مندة ، فقال : سمع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه الحسن وأبو السليل. وأخرج أبو نعيم من طريق إسحاق بن نجيح ، عن عطاء الخراساني ، عن الحسن : سمعت أبا تميمة ، وكان ممن أدرك النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : سألت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن أبواب القسط ؛ فقال : «إنصاف النّاس من نفسك ، وبذل السّلام للعالم ، وذكر الله ..» (٤) الحديث.

وإسحاق واه ، وأورده أبو نعيم في ترجمته من رواية أبي إسحاق ، عن أبي تميمة ـ أنه قال للنّبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أو قال له قائل : إلام تدعو؟ قال : «أدعو إلى الله الّذي إذا أصابك ضرّ فدعوته كشف عنك» (٥).

وهذا الحديث معروف لأبي تميمة الهجيمي الآتي ذكره في القسم الرابع.

وقال ابن عبد البرّ : أبو تميمة ذكره العقيليّ في الصحابة ، وأخرج له من طريق أبي

__________________

(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ٢٢٤٨ عن أنس كتاب الفتن وأشراط الساعة باب (٢٠) ذكر الدجال وصفته وما معه حديث رقم (١٠٣ / ٢٩٣٣) وأحمد في المسند ٣ / ٢١١ ـ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٨٧٤٧.

(٢) الميزان ٤ / ٧٣٥ ، تنقيح المقال ٣ / ٧ ، الطبقات الكبرى بيروت ٤ / ٣١٢.

(٣) الاستيعاب : ت ٢٩٢١.

(٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٥ / ٢٠٧.

(٥) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٦٤ بنحوه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨ / ٧٥ رواه أحمد وفيه الحكم بن فضيل وثقه أبو داود وغيره وضعفه أبو زرعة وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح.

والبيهقي في دلائل النبوة ١ / ٤٢٤ ، ٢٠ / ١٧٣ بنحوه وابن عساكر في تاريخه ٥ / ٤٩ بنحوه.

وابن سعد في الطبقات الكبرى ٤ / ٧١ عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان.


عبيد الله : سمعت أبا تميمة يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا تزال أمّتي على الفطرة ما لم يتّخذوا الأمانة مغنما ، والزّكاة مغرما ، والخلافة ملكا ...» الحديث. وقال : هذا إسناد لا يصح.

القسم الثاني

خال.

القسم الثالث

٩٦٥٦ ـ أبو تميم الجيشانيّ (١) : اسمه عبد الله بن مالك. تقدم ، وذكره أبو بشر الدولابي في باب الصحابة ومن له إدراك من كتاب الكنى.

القسم الرابع

٩٦٥٧ ـ أبو تمام الثقفي (٢) :

ذكره أبو موسى ، وهو خطأ نشأ عن تغيير ؛ وإنما هو أبو عامر الثقفي. كما سيأتي في العين.

٩٦٥٨ ـ أبو تميمة الهجيمي (٣) : تابعي معروف ، اسمه طريف بن مجالد. وقد تقدم له ذكر في القسم الأول.

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٥١٠ ، طبقات خليفة ٢٩٣ ، التاريخ الكبير ٥ / ٢٠٣ ، التاريخ الصغير ١ / ١٧٦ ، المعرفة والتاريخ ١ / ١٩٩ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٣٩٣ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٧١ ، الثقات لابن حبان ٥ / ١٤ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ١٩ ، تهذيب الكمال ١٥ / ٥٠٣ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٧٣ ، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٧٩ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٤٤ ، شذرات الذهب ١ / ٨٤ ، مرآة الجنان ١ / ١٥٨ ، دول الإسلام ١ / ٥٥ ، رجال مسلم ٢ / ٣٩٣ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٤٦.

(٢) الطبقات الكبرى بيروت ٥ / ٤٢٤ و ٦ / ٣٩٩ ، تنقيح المقال ٣ / ٧.

(٣) الطبقات الكبرى ٧ / ١٥٢ ـ التاريخ لابن معين ٢ / ٢٧٧ ـ الطبقات لخليفة ٢٠٣ ـ التاريخ الكبير ٤ / ٣٥٥ ـ المعرفة والتاريخ ٢ / ١٥١ ـ مشاهير علماء الأمصار ٩٢ ـ الكنى والأسماء ١ / ٢٠ ـ الجرح والتعديل ٤٠ / ٤٩٢ ـ تحفة الأشراف ١٣ / ٢٣٩ ـ الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٢٣٦ ـ الكاشف ٢ / ٣٨ ـ جامع التحصيل ٢٤٤ ـ تهذيب التهذيب ٥ / ١٢ ـ تقريب التهذيب ١ / ٣٧٨ ـ الوافي بالوفيات ١٦ / ٤٣٤ ـ تاريخ الإسلام ٣ / ٥١٤.


حرف الثاء المثلثة

القسم الأول

٩٦٥٩ ـ أبو ثابت ، سعد بن عبادة : الأنصاري الخزرجي ، سيد الخزرج. تقدم.

٩٦٦٠ ـ أبو ثابت : سهل بن حنيف الأنصاري : تقدم.

٩٦٦١ ـ أبو ثابت : أسيد بن ظهير الأنصاري : تقدم.

٩٦٦٢ ـ أبو ثابت بن عبد بن عمرو بن قيظي بن عمرو بن يزيد بن جشم الأنصاري الحارثي (١).

قال أبو عمر : شهد أحدا ، ويقال إنه جدّ عدي بن ثابت ، وليس بشيء.

قلت : قائل ذلك هو الدولابي. وقال الطبراني : أبو ثابت الأنصاري جدّ عدي بن ثابت ، ولم يذكره أباه ولا من فوقه.

٩٦٦٣ ـ أبو ثابت بن يعلى الثقفي :

ذكره الطّبريّ في الصحابة ، واستدركه ابن فتحون.

٩٦٦٤ ـ أبو ثابت القرشي : جار الوحي (٢)

ذكره ابن مندة ، وأخرج حديثه البزّار وغيره ، من طريق عبد الله بن رجاء الحمصي ، عن شرحبيل بن الحكم ، عن حكيم بن عمير ، أبي راشد الحبراني ، حدثني أبو ثابت ـ شيخ من قريش ، كان يدعى جار الوحي ، بيته عند بيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم الّذي كان يوحي إليه فيه ؛ قال : صليت مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم صلاة العتمة ، فناداه جبريل كما حدثناه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : هلمّ. فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إن شئت أتيتك وإن شئت جئتني». فقال جبريل : أنا آتيك ، فجاءه جبريل فانصدع له الجدار حتى دخل فأخذ بيده فانطلق به حتى حمله على دابة كالبغلة الحديث. في الإسراء إلى بيت المقدس ورؤية الأنبياء وغير ذلك.

قال البزّار بعد تخريجه وقال ابن مندة. غريب تفرد به عبد الله بن رجاء الحمصي. وقال أبو نعيم : رواه أبو حاتم الرّازيّ ، عن إسحاق ـ يعني ابن زريق عن عبد الله بن رجاء.

__________________

(١) تنقيح المقال ٣ / ٧.

(٢) أسد الغابة : ت ٥٧٤٦.


٩٦٦٥ ـ أبو ثروان السعدي :

تقدم في الموحدة أبو برقان ، فكأن أحدهما تصحيف من الآخر.

٩٦٦٦ ـ أبو ثروان بن عبد العزى السعدي : عمّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم من الرضاعة.

ذكره ابن سعد في الطبقات في ترجمة حليمة مرضعة النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . فقال : حدثنا محمد بن عمر ـ هو الواقدي ، عن معمر ، عن الزهري ، وعن عبد الله بن جعفر ، وابن أبي سبرة ، وغيرهم ؛ قالوا : قدم وفد هوازن على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم الجعرانة بعد ما قسم الغنائم ، وفي الوفد عمّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أبو ثروان ، فقال : يا رسول الله ، إنما في هذه الحظائر من كان يكفيك من عماتك وخالاتك وأخواتك ، وقد حضنّاك في حجورنا ، وأرضعناك بثدينا ، وقد رأيتك مرضعا ، فما رأيت مرضعا خيرا منك ، ورأيتك فطيما فيما رأيت فطيما خيرا منك ، ثم رأيتك شابا فما رأيت شابا خيرا منك ، ولقد تكاملت فيك خصال الخير ، ونحن مع ذلك أهلك وعشيرتك ، فامنن علينا منّ الله عليك. قال : وقدم عليهم وفد هوازن بإسلامهم ، فكان رأس القوم والمتكلم أبا صرد زهير بن صرد ، فذكر قصته.

قلت : تقدم ذكر هذا العم في حرف الباء الموحدة ، وأن أبا موسى تبع المستغفري في أنه أبو برقان بموحدة وقاف ؛ والّذي ذكره الواقدي أولى ، وأنه بمثلثة وراء. وقد ذكره في موضع آخر ؛ فقال : إن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم سأل الشيماء أخته من الرضاعة عمّن بقي منهم ، فأخبرت ببقاء عمها وأختها وأخيها.

وقد مضى أن أخاها عبد الله بن الحارث ، وأما أختها فاسمها أنيسة. وسيأتي ذكرها في كتاب النساء إن شاء الله تعالى.

٩٦٦٧ ـ أبو ثروان الراعي التميمي (١) :

ذكره الدّولابيّ في «الكنى» ، وأخرج عن أحمد بن داود المكيّ ، عن إبراهيم بن زكريا ، عن عبد الملك بن هارون بن عنترة ؛ حدثني أبي ، سمعت أبا ثروان يقول : كنت أرعى لبني عمرو بن تميم في إبلهم ، فهرب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم من قريش ، فجاء حتى دخل في إبلي ، فنفرت الإبل ، فإذا هو جالس ؛ فقلت : من أنت؟ فقد نفرت إبلي. قال : «أردت أن أستأنس إليك وإلى إبلك». فقلت : من أنت؟ قال : «ما يضرّك ألا تسألني»؟ قلت : إني أراك الّذي خرجت نبيا ، قال : «أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول الله» (٢). قلت : اخرج من

__________________

(١) الطبقات الكبرى ١ / ١١٤ ، تنقيح المقال ٣ / ٧.

(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٨٧.


إبلي ، فلا يبارك الله في إبل أنت فيها. فقال : «اللهمّ أطل شقاءه وبقاءه».

قال هارون : فأدركته شيخا كبيرا يتمنى الموت ، فقال له القوم : ما نراك يا أبا ثروان إلا هالكا ، دعا عليك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . فقال : كلا إني أتيته بعد ما ظهر الإسلام فأسلمت واستغفر لي. ولكن دعوته الأولى سبقت ، وتابعه محمد بن سليمان الساعدي عن عبد الملك ، وعبد الملك متروك.

٩٦٦٨ ـ أبو ثريّة : بوزن عطية ، وقيل مصغر : سبرة بن معبد الجهنيّ. تقدم.

٩٦٦٩ ـ أبو ثعلبة الأشجعي (١) :

قال البخاري : له صحبة ، ذكره عنه الحاكم أبو أحمد وغيره ، وقال في ترجمة الراويّ عنه : لا أعرفه ، ولا أعرف أبا ثعلبة. وقال البغوي : سكن المدينة ، وأخرج حديثه أحمد ، والبغوي ، وابن مندة ، من طريق ابن جريج ، عن ابن الزبير ، عن عمر بن نبهان ، عن أبي ثعلبة الأشجعي ؛ قال : قلت : يا رسول الله ، مات لي ولدان في الإسلام. فقال : «من مات له ولدان في الإسلام دخل الجنّة بفضل رحمته إيّاهما» (٢). وزاد في رواية البغوي : قال : فلقيني أبو هريرة فقال : أنت الّذي قال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الولدين ما قال؟ قلت : نعم قال : لئن كان قاله لي أحبّ إلي من كذا.

قال ابن مندة : مشهور عن ابن جريج. وقال أبو حاتم : لا أعرفهما وقوله

وذكر الدّارقطنيّ أن بعضهم رواه عن ابن جريج ، فقال : الخشنيّ ، وأن بعضهم قال : عن أبي هريرة بدل أبي ثعلبة. والصواب الأول.

قلت : وقع الأول عند الخطيب في «المتّفق» من رواية الأنصاري ، عن ابن جريج. والثاني عند أحمد في مسندة عن حماد بن مسعدة ، عن ابن جريج ، لكن أخرجه ابن مندة ، عن عبد الرحمن بن يحيى ، عن أبي مسعود الرازيّ ، عن حماد بن مسعدة ، فقال : عن أبي ثعلبة. وقد بيّن البغوي سبب ذكر أبي هريرة فيه.

٩٦٧٠ ـ أبو ثعلبة الثقفي : ابن عم كردم بن سفيان (٣)

تقدم في كردم بن سفيان ، ولحديثه طريق آخر أخرجه الدّارقطنيّ من طريق خالد بن

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٣ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٥٢ ، الكنى والأسماء ٢١ ، بقي بن مخلد ٧٥٤ ، ذيل الكاشف ١٧٧٢ ، تعجيل المنفعة ٤٧٠ ، التاريخ الكبير ٩ / ١٨.

(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤ : ٢ : ٢٤.

(٣) أسد الغابة : ت ٥٧٥٠ ، الاستيعاب : ت ٢٩٢٦.

الإصابة/ج٧/م٤


معدان ، عن أبي ثعلبة ؛ قال : قال لي عمّ لي : اعمل عملا حتى أزوّجك ابنتي. فقلت : إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا ؛ وفيه. أنه سأل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «لا طلاق إلّا بعد نكاح» (١). قال : فتزوجتها فولدت لي سعدا وسعيدا. وفي سنده علي بن قرين ، وهو واه ، وفي سياق قصته مغايرة.

٩٦٧١ ـ أبو ثعلبة الحنفي :

ذكره قاسم بن ثابت في «الدّلائل» من طريق الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ـ أن أبا ثعلبة الحنفي كان يقول : إني لأرجو ألا يخنقني الله بالموت كما يخنقكم. قال : فبينما هو في صرحة داره إذ قال : هذا رسول الله يا عبد الرحمن لأخ له توفي في زمن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم أتى مسجد بيته ، فخرّ ساجدا فقبض. وقد أخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة أبي ثعلبة الخشنيّ ، ولعلّ أحد الموضعين تصحيف.

٩٦٧٢ ـ أبو ثعلبة الخشنيّ (٢) :

صحابي مشهور ، معروف بكنيته واختلف في اسمه اختلافا كثيرا ؛ وكذا في اسم أبيه ؛ فقيل : جرهم ، بضم الجيم والهاء بينهما راء ساكنة ، قاله أحمد ومسلم وابن زنجويه وهارون الحمال وابن سعد ، عن أصحابه. وقيل جرثم مثله لكن بدل الهاء مثلثة. وقيل جرهوم كالأول لكن بزيادة واو ، وقيل جرثوم كالثاني بزيادة واو أيضا. وقيل جرثومة مثله ؛ لكن بزيادة هاء في آخره ، وقيل زيد ، وقيل عمر ، وقيل سق ، وقيل لاسق بزيادة لام أوله ، وقيل لاسر براء بدل القاف ، وقيل لاس بغير راء ، وقيل لا شوم ، بضم المعجمة بعدها واو ثم ميم ، وقيل مثله لكن بزيادة هاء في آخره. وقيل : الأشق ، بفتح الهمزة وتخفيف اللام ، وقيل الأشر مثله ؛ لكن بدل القاف راء ، ومنهم من أشبع الشين بوزن ألاحين ، وقيل ناشر ، بنون وشين معجمة ثم راء ، وقيل ناشب ، بموحدة بدل الراء ؛ وقيل غرنوق.

واختلف في اسم أبيه ؛ فقيل عمرو ، وقيل قيس ، وقيل ناسم ، وقيل لاسم ، وقيل لاسر ، وقيل ناشب ، وقيل ناشر ، وقيل جرهم ، وقيل جرهوم ، وقيل حمير ، وقيل جرثوم ، وقيل بزيادة هاء ، وقيل جلهم ، وقيل عبد الكريم ؛ كذا في كتاب ابن سعد.

واسم جده لم أقف عليه. والله أعلم.

__________________

(١) أخرجه الحاكم ٢ / ٤١٩ ، والدار الدّارقطنيّ ٤ / ١٧ ، والطبراني في الصغير ١ / ١٨٠ والبيهقي ٧ / ٣١٨ وابن أبي شيبة ٥ / ١٦ ، ١٤ / ٢٢٤ وانظر نصب الراية ٣ / ٢٣١ والتلخيص للمصنف ٣ / ٢١٠.

(٢) أسد الغابة : ت ٥٧٥١ ، الاستيعاب : ت ٢٩٢٧.


وهو منسوب إلى بني خشين ، واسمه وائل بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.

وقال ابن الكلبيّ : هو من ولد ليوان بن مرّ بن خشين.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم عدة أحاديث ، منها في الصحيحين من طريق ربيعة بن يزيد : قلت : يا رسول الله ، إنا بأرض قوم من أهل الكتاب نأكل في آنيتهم ، وأرض صيد أصيد بقوسي وأصيد بكلبي المعلم وبكلبي الّذي ليس بمعلم ، فأخبرني بالذي يحلّ لنا من ذلك الحديث.

وسكن أبو ثعلبة الشام. وقيل حمص. روى عنه أبو إدريس الخولانيّ ، وأبو أمية الشعبانيّ ، وأبو أسماء الرحبيّ ، وسعيد بن المسيب ، وجبير بن نفير ، وأبو قلابة ، ومكحول ، وآخرون ، ومنهم من لم يدركه.

قال ابن البرقيّ تبعا لابن الكلبيّ : كان ممن بايع تحت الشجرة ، وضرب له بسهمه في خيبر ، وأرسله النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى قومه فأسلموا.

وأخرج ابن سعد بسند له إلى محجن بن وهب ؛ قال : قدم أبو ثعلبة على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يتجهز إلى خيبر ، فأسلم ، وخرج معه فشهدها ، ثم قدم بعد ذلك سبعة نفر من قومه فأسلموا ونزلوا عليه.

قال أبو الحسن بن سميع : بلغني أنه كان أقدم إسلاما من أبي هريرة ، وعاش بعد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولم يقاتل بصفين مع أحد الفريقين ، ومات في أول خلافة معاوية ، كذا قال ؛ والمعروف خلافه.

وقال أبو عليّ الخولانيّ : كان ينزل داريا ، وأخرج ابن عساكر في ترجمته ، من طريق محفوظ بن علقمة ، عن ابن عائذ قال : قال ناشرة بن سمي : ما رأينا أصدق حديثا من أبي ثعلبة! لقد صدقنا حديثه في أفنية الأودية ؛ قال علي : وكان لا يأتي عليه ليلة إلا خرج ينظر إلى السماء فينظر كيف هي ، ثم يرجع فيسجد.

وعن أبي الزّاهريّة قال : قال أبو ثعلبة : إني لأرجو الله ألا يخنقني كما أراكم تخنقون عند الموت. قال : فبينما هو يصلي في جوف الليل قبض وهو ساجد ، فرأت ابنته في النوم أن أباها قد مات ، فاستيقظت فزعة فنادت : أين أبي ، فقيل لها في مصلاه ، فنادته فلم يجبها ، فأتته فوجدته ساجدا فأنبهته فحركته فسقط ميتا.

قال أبو عبيد وابن سعد ، وخليفة بن خيّاط ، وهارون الحمّال وأبو حسّان الزّياديّ : مات سنة خمس وسبعين.


٩٦٧٣ ـ أبو ثمامة الكناني : آخر من كان ينسأ بالحرم في الجاهلية ، اسمه جنادة. تقدم في حرف الجيم ، وقيل اسمه أمية.

٩٦٧٤ ـ أبو ثور الفهميّ (١) :

قال أبو زرعة الرّازيّ : له صحبة ، ولا أعرف اسمه.

وقال البغويّ ؛ سكن مصر. وقال أبو أحمد الحاكم : لا أعرف اسمه ولا سياق نسبه.

قلت : أخرج حديثه أحمد ، والبغوي ، وابن السكن ، وغيرهم ، من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو عنه ؛ قال : كنا عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأتى بثوب من معافر ، فقال أبو سفيان : لعن الله هذا الثوب ؛ ولعن من يعمله. فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا تلعنهم ، فإنّهم منّي وأنا منهم» (٢). ولأبي ثور رواية أيضا عن عثمان ذكرها

٩٦٧٥ ـ أبو ثور : محمد بن معديكرب الزبيدي. تقدم في الأسماء.

القسم الثاني

خال.

القسم الثالث

٩٦٧٦ ـ أبو ثعلبة القرظي : له إدراك ، وسمع من عمر ، روى عنه الزهري ، ذكره أبو أحمد في «الكنى» من طريق عبد الرحمن بن يحيى العدوي ، عن يونس الديليّ ، عن الزهري ، عن أبي ثعلبة القرظي ؛ سمعت عمر يقول : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم «يحترقون ، فإذا صلّوا الصّبح غسلت ما كان قبلها ...» الحديث.

قال أبو أحمد : هذا حديث منكر ، وذكر أبي ثعلبة فيه غير محفوظ ، وعبد الرحمن بن يحيى ليس ممن يعتمد على روايته ، والمعروف ثعلبة بن أبي مالك القرظي.

قلت : لا يبعد احتمال أن يكون غيره.

__________________

(١) الكنى والأسماء ١ / ٢١.

(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٣٠٥ عن أبي ثور الفهميّ وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٥٩ عن أبي ثور الحديث وقال رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٠٢٩.


القسم الرابع

٩٦٧٧ ـ أبو ثعلبة الأنصاري (١) :

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق حماد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن مالك بن ثعلبة ، عن أبيه ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قضى في وادي مهزور أنّ الماء يحبس إلى الكعبين الحديث.

هذا خطأ ، وهو مقلوب الأسماء ، والصواب ثعلبة بن أبي مالك كما مضى في الأسماء في القسم الرابع ، وهو قرظي من حلفاء الأنصار ، ولم يسمعه من النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؛ بينهما رجل لم يسمّ ، وهو عند أبي داود على الصواب.

حرف الجيم

القسم الأول

٩٦٧٨ ـ أبو جابر الأنصاري : عبد الله بن عمرو بن حرام ـ تقدم في الأسماء.

٩٦٧٩ ـ أبو جابر الصدفي (٢) :

ذكره الطّبرانيّ فيمن أبهم اسمه ، واستدركه أبو موسى في «الكنى» ، من طريقه ، عن الأعمش ، عن قيس بن جابر الصدفي ، عن أبيه ، عن جده ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «سيكون من بعدي خلفاء ومن بعد الخلفاء أمراء ، ومن بعد الأمراء ملوك ، ومن بعد الملوك جبابرة ، ثمّ يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا ...» (٣) الحديث.

والراويّ له عن الأعمش حسين بن علي الكندي ، لا أعرفه ، ولا أعرف حال جابر والد قيس.

٩٦٨٠ ـ أبو جابر اليمامي : سيار بن طلق. تقدم في الأسماء.

٩٦٨١ ـ أبو جارية الأنصاري (٤) :

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٣ الاستبصار ٣٣٩.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٤.

(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ١٩٣ عن قيس بن جابر عن أبيه عن جده وقال رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم.

(٤) الإكمال ٣١٢ ـ المؤتلف والمختلف ٢٥ ـ تبصير المنتبه ١ / ٢٣٢ ـ الإكمال ٢ / ٣.


حدث عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قال : «القرآن كلّه صواب».

وروى حديثه حرب بن ثابت ، عن إسحاق بن جارية ، عن أبيه ، عن جده. ذكره ابن مندة هكذا. وذكر الدّارقطنيّ في «المؤتلف» رواية جارية بن إسحاق ، عن أبيه ، عن جده أبي الجارية في الصلاة على النجاشي. وتبعه ابن ماكولا.

٩٦٨٢ ـ أبو جبير : نفير بن مالك الكندي. ويقال الحضرميّ ـ تقدم في الأسماء.

٩٦٨٣ ـ أبو جبيرة (١) : بفتح أوله ، ابن الضحاك بن خليفة الأنصاري الأشهلي ، لا يعرف اسمه.

قال أبو أحمد الحاكم ، وابن مندة : هو أخو ثابت بن الضحاك. قال أبو أحمد ، وتبعه ابن عبد البرّ : قال بعضهم : له صحبة. وقال بعضهم : لا صحبة له. روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم عدة أحاديث. روى عنه ابنه محمود ، وقيس بن أبي حازم ، وشبل بن عوف ، وعامر الشعبي. قال ابن أبي حاتم عن أبيه : لا أعلم له صحبة.

قلت : أخرج حديثه البخاريّ في «الأدب المفرد» وأصحاب السنن ، وصححه الحاكم ، وحسّنه التّرمذيّ ، ولفظه فينا نزلت هذه الآية :( وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ ) .

٩٦٨٤ ـ أبو جبيرة بن الحصين (٢) : بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي.

مذكور في الصحابة ؛ قاله أبو عمر.

قلت : تقدم ذكره في أسلم ، وسماه أبو عبيد القاسم بن سلام كذلك.

٩٦٨٥ ـ أبو جحش الليثي (٣) :

أخرج حديثه أبو الشّيخ في كتاب «العظمة» ، والحاكم في «المستدرك» من طريق عبد الملك بن قدامة ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن ابن عمر ؛ قال : جاء عمر والصلاة قائمة وثلاثة نفر جلوس أحدهم أبو جحش الليثي ، فقال : قوموا فصلوا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقام اثنان. وأما أبو جحش فقال : لا أقوم حتى يأتيني أقوى مني ذراعين فيصرعني حتى يدمي وجهي في التراب. ففعل به عمر ، فذكر الحديث في صفة عبادة

__________________

(١) تصحيفات المحدثين ٦٩٣ ، تقريب التقريب ٢ / ٤٠٥ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٥٣ بقي بن مخلد ٣٥٣ ، تنقيح المقال ٣ / ٨ ، تاريخ الثقات ١٩٢١ ، الطبقات ٦ / ٢٤٨.

(٢) تصحيفات المحدثين ٦٩٤.

(٣) تنقيح المقال ٣ / ٨.


الملائكة ؛ ولفظه : فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «اجلس يغنى الرّب عن صلاة أبي جحش ، إنّ لله في سماء الدّنيا ملائكة خشوعا لا يرفعون رءوسهم حتّى تقوم السّاعة».

وفي الحديث أيضا : إن رضا عمر رحمة. وأخرجه أبو نعيم من طريقه ؛ وقال الحاكم على شرط البخاري ، ورده الذهبي بأنه غريب منكر ، وليس على شرطه.

قلت : وليس في سنده إلا عبد الملك بن قدامة الجمحيّ ، وهو مختلف فيه ، وثقه ابن معين والعجليّ ، وضعّفه أبو حاتم ، والنسائي ، وقال البخاري : يعرف وينكر.

٩٦٨٦ ـ أبو جحيفة : وهب بن عبد الله السوائي (١) ـ تقدم في الأسماء.

٩٦٨٧ ـ أبو الجراح الأشجعي : ويقال الجراح.

قال أبو موسى في «الذّيل» : ذكره خليفة بن خياط بلفظ الكنية.

قلت : تقدم في الأسماء.

٩٦٨٨ ـ أبو جرول : زهير بن صرد الجشمي (٢). تقدم في الأسماء.

٩٦٨٩ ـ أبو جرول : آخر ، هو هند بن الصامت. تقدم.

٩٦٩٠ ـ أبو جري : بالتصغير ، هو جابر بن سليم ، أو سليم بن جابر الهجيمي (٣). تقدم ورجّح البخاريّ الأول.

٩٦٩١ ـ أبو الجعال الجذامي (٤) : ذكره الأموي في المغازي ، عن ابن إسحاق فيمن وفد على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم من ضمام يطلبون سبيهم الذين سباهم زيد بن حارثة ، وأنشد له في ذلك شعرا.

٩٦٩٢ ـ أبو الجعد : أفلح ، أخو أبي القعيس (٥) ، والد عائشة ، رضي الله تعالى عنها من الرضاعة. تقدم. كناه أباه الجعد بن جريج في روايته عن عطاء عن عروة ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها.

٩٦٩٣ ـ أبو الجعد الضمريّ (٦) :

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٧٥٩ ، الاستيعاب : ت ٢٩٣٢.

(٢) أسد الغابة : ت ٥٧٦٢.

(٣) أسد الغابة : ت ٥٧٦٣ ، الاستيعاب : ت ٢٩٣٣.

(٤) تنقيح المقال ٣ / ٨.

(٥) أسد الغابة : ت ٥٧٦٦ ، الاستيعاب : ت ٢٩٣٤.

(٦) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٥ ، بقي بن مخلد ٢٩٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٠٥ ، تهذيب التهذيب


قال البخاري : لا أعرف اسمه ، ولا أعرف له إلا هذا الحديث ، يعني الّذي أخرجه له أصحاب السّنن والبغويّ ، وصحّحه ابن خزيمة ، وابن حبّان وغيرهما ، وهو من «التّرهيب» : من ترك صلاة الجمعة الحديث.

ووقع في بعض طرقه : وكانت له صحبة ، وسماه غيره أدرع ، وقيل جنادة ، وقيل عمرو بن بكر ، يروي عن سلمان الفارسيّ أيضا. روى عنه عبيدة بن سفيان الحضرميّ ، وكان على قومه في غزوة الفتح ؛ قاله ابن سعد. وقال ابن البرقيّ : قتل مع عائشة رضي الله تعالى عنها في وقعة الجمل. وقال البغويّ : سكن المدينة ، وكانت له دار في بني ضمرة ، وعزاه لابن سعد ، وزاد أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعثه يحشر قومه لغزو الفتح ، وبعثه أيضا إلى قومه حين أراد الخروج إلى تبوك يستنفر قومه ، فخرج إليهم إلى الساحل فنفروا معه إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٩٦٩٤ ـ أبو الجعيجعة : صاحب الرقيق (١)

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق أبي مقاتل حفص بن مسلم ، عن عبد الله بن عوف ، عن الحسن ـ أنّ رجلا كان على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يبيع الرقيق ، يقال له أبو الجعيجعة : قال : فذكر الحديث.

٩٦٩٥ ـ أبو جمعة الأنصاري (٢) :

ويقال الكنانيّ ، ويقال القاري ، بتشديد الياء ، مشهور بكنيته مختلف في اسمه ؛ قيل : اسمه جندب بن سبع. وقيل ابن سباع ، وقيل ابن وهب ، اسمه جنبد ـ بتقديم النون على الموحدة. وقيل حبيب ، بمهملة مفتوحة وموحدة ؛ وهو أرجح الأقوال.

ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ في الصحابة الذين شهدوا فتح مصر. وقال ابن سعد : وكان بالشام ، ثم تحوّل إلى مصر.

وأخرج الطّبرانيّ ما يدلّ على أنه أسلم أيام الحديبيّة ؛ فأخرج من طريق حجر أبي خلف ، عن عبد الله بن عوف ، عن أبي جمعة جنبد بن سبع الأنصاري ؛ قال : قاتلت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أول النهار كافرا ، وقاتلت معه آخر النهار مسلما ، وكنّا ثلاثة رجال وتسع نسوة ، وفينا نزلت :

__________________

١٢ / ٥٤ ، الكاشف ٣ / ٣٢١ ، تنقيح المقال ٣ / ٨ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٠٨ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٥٥ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٩٢ ، الكنى والأسماء ٢١ ، التاريخ الكبير ٩ / ٢٠.

(١) أسد الغابة : ت ٥٧٦٩.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٠٧ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٠٩ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٩٤ ، الكنى والأسماء ٢٢ ، بقي بن مخلد ٢٣٣ ، ذيل الكاشف ١٧٧٧ ، التاريخ الكبير ٩ / ٨٤.


( وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ ) [الفتح : ٢٥].

قلت : وقوله الأنصاري لا يصح ؛ لأن الأنصار حينئذ لم يبق منهم من يقاتل المسلمين مع قريش.

وقد أخرج الطّبرانيّ أيضا ، من طريق صالح بن جبير ، عن أبي جمعة الكناني حديثا ؛ فهذا أشبه ويحتمل أن يكون أنصاريا بالحلف ، فقد روينا في الأربعين للنسفي التي وقعت لنا من حديث السلفي متصلة بالسماع من رواية معاوية بن صالح ، عن صالح بن جبير ؛ قال : قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ببيت المقدس ليصلي فيه ، ومعنا رجاء بن حيوة يومئذ ؛ فلما انصرف خرجنا معه لنشيّعه ، فلما أردنا الانصراف قال : إن لكم جائزة وحقا أحدّثكم بحديث سمعته من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . قال : قلنا : هات يرحمك الله. قال : كنا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ومعنا معاذ عاشر عشرة ، فقلنا : يا رسول الله ، هل من قوم أعظم أجرا منا ، آمنا بك ، واتبعناك؟ قال : «ما يمنعكم ورسول الله بين أظهركم ، ويأتيكم الوحي من السّماء»؟ الحديث.

وله شاهد من طريق أسيد بن عبد الرحمن عن صالح بن جبير بغير إسناده ، أخرجه أحمد والدارميّ ، وصححه الحاكم.

وأخرج حديثه البخاريّ في كتاب «خلق أفعال العباد» ، واختلف فيه على الأوزاعي ؛ فقال الأكثر : عنه عن أسيد عن خالد بن دريك ، عن ابن محيريز ؛ قال : قلت لأبي جمعة ، قال : تغدينا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح الحديث.

وقال ابن شماسة عن الأوزاعيّ عن أسيد ، عن صالح بن محمد : حدثني أبو جمعة ، وروى عنه أيضا مولاه ولم يسم ، وصالح بن جبير ، وعبد الله بن محيريز ، وعبد الله بن عوف الرمليّ.

وذكره البخاريّ في فضل من مات بين السبعين إلى الثمانين. وأغرب ابن حبّان فقال في ثقات التابعين : أبو جمعة حبيب بن سباع روى عن جماعة من الصحابة.

٩٦٩٦ ـ أبو جميلة السلمي (١) : اسمه سنين بمهملة ونونين مصغرا.

ذكر البخاريّ في تصحيحه تعليقا أنه شهد فتح مكة ، وذكر قصته مع عمر في المنبوذ ، وأن عريفه شهد عند عمر أنه رجل صالح ، ووصله مالك.

__________________

(١) تقريب التهذيب ٢ / ٤٠٧ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٦٠ ، الطبقات الكبرى بيروت ٥ / ٦٣ ، الكنى والأسماء ١ / ٦٦.


وقد تقدمت ترجمته في حرف السين المهملة في الأسماء. وقال بعضهم : إنه ضمري ، وسمي ابن حبان أباه واقدا ، وقيل اسم أبيه فرقد.

وله رواية أيضا عن أبي بكر ، وعمر. روى عنه الزهري أنه أدرك النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وحج معه ، وخرج معه عام الفتح.

وقال ابن سعد : له أحاديث ، وذكره في الطبقة الأولى من التابعين ، وكذا قال العجليّ إنه تابعي ثقة. وفرق البغويّ بينه وبين سنين بن واقد كما تقدم في الأسماء.

٩٦٩٧ ـ أبو جندب العتقيّ (١) : بضم المهملة وفتح المثناة ثم قاف.

قال أبو سعيد بن يونس : شهد فتح مصر ، وله صحبة ، وليس له حديث.

٩٦٩٨ ـ أبو جندب الفزاري (٢) :

ذكره مطيّن ، والباورديّ في الصحابة ، وأخرجا من طريق النضر بن منصور ، عن سهل الفزاري ، عن جندب الفزاري ، عن أبيه : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا لقي أصحابه لم يصافحهم (٣) ، وزاد الباوردي في بعض مغازيه : فلقينا قوم قد فاتتهم الصلاة.

وقال ابن أبي حاتم عن أبيه رواته مجهولون. وذكره أبو نعيم وأبو موسى من طريق مطيّن ، واستدركه ابن فتحون.

٩٦٩٩ ـ أبو جندل بن سهيل بن عمرو القرشي العامري (٤)

تقدم نسبه في ترجمة والده ؛ قيل اسمه عبد الله ، وكان من السابقين إلى الإسلام ، وممن عذّب بسبب إسلامه.

ثبت ذكره في صحيح البخاريّ في قصة الحديبيّة ، من طريق معمر عن الزهري ، عن عروة ، عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم ، فذكر القصة ؛ قال : وجاء أبو جندل بن سهيل يرسف في قيوده ، فقال : يا معشر المسلمين ، أردّ إلى المشركين وقد جئت مسلما! ألا ترون إلى ما لقيت ، وكان قد عذب عذابا شديدا ، وكان مجيئه قبل فراغ الكتاب ؛ فقال النبي

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٧٧٣.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٦.

(٣) أورده ابن حجر في فتح الباري ١١ / ٥٩.

والحسيني في اتحاف السادة المتقين ٧ / ١١٠ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٤٩٩ وعزاه للطبراني في الكبير عن جندب.

(٤) الثقات لابن حبان ٥ / ٥٦٨ ، الطبقات الكبرى بيروت ٢ / ٩٧ و ٩٩ و ١٠١ ـ ٤ / ١٥٤.


صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أجزه لي» (١). فامتنع ، وقال : هذا ما أقاضيك عليه. فقال : «إنّا لم نقض الكتاب بعد». قال : فو الله لا أصالحك على شيء أبدا. فأخذ سهيل بن عمر وأبوه فرجع به ، فذكر قصة إسلامه ولحاقه بأبي بصير بساحل البحر ، وانضمّ إليهما جماعة لا يدعون لقريش شيئا إلا أخذوه حتى بعثوا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يسألونه أن يضمهم إليه.

وأورده البغويّ من طريق عبد الرزاق مطولا ، وقد ساقها ابن إسحاق عن الزهري مطولة.

وثبت ذكره في الصحيح في حديث سهل بن سعد أيضا أنه قال يوم صفّين : أيها الناس ، اتهموا رأيكم ، لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أردّ أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لرددته ، يعني في أمر أبي جندل.

وذكره أهل المغازي فيمن شهد بدرا ، وكان أقبل مع المشركين ، فانحاز إلى المسلمين ، ثم أسر بعد ذلك ، وعذّب ليرجع عن دينه ، ثم لما كان في فتح مكة ؛ كان هو الّذي استأمن لأبيه ، ذكر ذلك الواقدي من حديث سهيل ؛ قال : لما دخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مكة أغلقت بابي ، وأرسلت ابني عبد الله أن اطلب لي جوارا من محمد فذكر الحديث في تأمينه إياه.

واستشهد أبو جندل باليمامة وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ؛ قاله خليفة وابن إسحاق وأبو معشر وغيرهم.

٩٧٠٠ ـ أبو جنيد : مصغرا ، ابن جندع (٢) ، من عمرو بن مازن.

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق البلويّ عن عمارة بن زيد ، عن عبد الله بن العلاء ، عن الزهري : سمعت سعيد بن حبان يذكر عن أبي عنفوانة البارقي : سمعت أبا جنيد بن جندع المازني يقول : قدمت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم حنين غداة هوازن فذكر الحديث. والبلويّ متروك.

٩٧٠١ ـ أبو جنيدة الفهري (٣) :

ذكره مطيّن في الصحابة ، والطبراني عنه ، وأبو نعيم عنه ، وأخرج من طريق إسحاق

__________________

(١) أخرجه البخاري ٣ / ٢٥٦.

أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٣٣٠.

والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ٢٢٠ ، والطبري في تفسيره ٢٦ / ٦٣.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٦.

(٣) أسد الغابة : ت ٥٧٧٧.


ابن عبد الله بن أبي فروة ، عن أبي جنيدة الفهري ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من سقى عطشان فأرواه فتحت له أبواب الجنّة ...» (١) الحديث.

وأخرجه أبو نعيم ، وأبو موسى ، هذه رواية مطيّن عن محمد بن علي الملطي. وقال جابر بن كردي ، عن يزيد بن هارون ، عن إسحاق بن خليدة ، بخاء معجمة ولام ودال ؛ ووافقه داود بن الجراح ، عن أبي غسان ، عن إسحاق ؛ لكن قال ابن خليد بلا هاء.

قال أبو موسى : ورواه أبو الشّيخ من طريق أخرى ، فقال ابن خليدة عن أبيه عن حذيفة.

٩٧٠٢ ـ أبو جهاد الأنصاري السلمي (٢) :

قال أبو نعيم : يعدّ في المصريين ، وأخرج من طريق ابن وهب ، عن سعيد بن عبد الرحمن ، حدثني رجل من الأنصار من بني سلمة ، عن أبيه ، عن جده أبي جهاد ، وكان أبو جهاد من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؛ فقال له ابنه : يا أبتاه ، رأيتم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وصحبتموه ، والله لو رأيته لفعلت وفعلت. فقال له أبوه : اتّق الله وسدّد ؛ فو الّذي نفسي بيده لقد رأيتنا معه ليلة الخندق وهو يقول : من يذهب فيأتينا بخبرهم جعله الله رفيقي يوم القيامة ، فما قام من الناس أحد من صميم ما بهم من الجوع والقر ، حتى نادى في الثالثة : يا حذيفة. وأخرجه الدولابي من هذا الوجه.

٩٧٠٣ ـ أبو الجهم بن حذيفة (٣) بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي.

__________________

(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ١٣٤ عن أبي حيدة الفهري عن أبيه عن جده بلفظه قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو ضعيف ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٦٣٨٢ وعزاه للطبراني عن أبي جنيدة الفهري عن أبيه عن جده.

(٢) أسد الغابة : ت ٥٧٧٩.

(٣) طبقات ابن سعد ٥ / ٤٥١ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧٠٠ ، تاريخ خليفة ٢٢٧ ، المحبر ٢٩٨ ، سيرة ابن هشام ١ / ١٧٢ ، تاريخ الإسلام (السيرة النبويّة) ٥٠١ ، المغازي ٥١٢ ، عهد الخلفاء الراشدين ٤٦٠ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٥٦ ، التذكرة الحمدونية ٢ / ٢٦٨ ، وفيات الأعيان ٢ / ٥٣٥ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٠٦ ، جمهرة أنساب العرب ، مروج الذهب ١٦٠٧ ، نسب قريش ٣٦٩ ، العقد الفريد ٤ / ٢٨٦ ، عيون الأخبار ١ / ٢٨٣ ، أنساب الأشراف ١ / ٥٧ ، البرصان والعرجان ٩٨ ، المغازي للواقدي ٥١٣ ، الزهد لابن المبارك ١٨٥ ، تاريخ الطبري ٤ / ١٩٨ ، الأسامي والكنى للحاكم ١٠٨ ، الأخبار الطوال ١٩٨ ، تاريخ الإسلام ١ / ٣٣٥.


قال البخاريّ وجماعة : اسمه عامر ، وقيل اسمه عبيد ، بالضم ؛ قاله الزبير بن بكار ، وابن سعد ؛ وقالا : إنه من مسلمة الفتح.

وقال البغويّ ، عن مصعب : كان من معمري قريش ومن مشيختهم.

وحكى ابن مندة أن أبا عاصم فرق بين أبي جهم بن حذيفة وعبيد بن حذيفة ، قال الزبير : كان من مشيخة قريش ، وهو أحد الأربعة الذين كانت قريش تأخذ عنهم النسب ؛ قال : وقال عمي : كان من المعمّرين ، حضر بناء الكعبة مرتين : حتى بنتها قريش ، وحين بناها ابن الزبير ، وهو أحد الأربعة الذين تولوا دفن عثمان.

وأخرج البغويّ ، من طريق حفص بن غياث ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ؛ قال : لما أصيب عثمان أرادوا الصلاة عليه فمنعوا ، فقال أبو الجهم : دعوه ، فقد صلّى الله عليه ورسوله.

وأخرج ابن أبي عاصم في كتاب «الحكماء» ، من طريق عبد الله بن الوليد ، عن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي الجهم ؛ قال : سمعت أبا الجهم يقول : لقد تركت الخمر في الجاهلية وما تركتها إلا خشية على عقلي وما فيها من الفساد.

وثبت ذكره في الصحيحين من طريق عروة ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها ؛ قالت : صلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في خميصة لها أعلام ؛ فقال : «اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وائتوني بأنبجانيّة أبي جهم فإنّها ألهتني آنفا عن صلاتي» (١).

وذكر الزبير من وجه آخر مرسلا ـ أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أتى بخميصتين سوداوين ، فلبس إحداهما وبعث الأخرى إلى أبي جهم ، ثم إنه أرسل إلى أبي جهم في تلك الخميصة ، وبعث إليه التي لبسها هو ، ولبس هو التي كانت عند أبي جهم بعد أن لبسها أبو جهم لبسات.

وثبت ذكره في حديث فاطمة بنت قيس لما قالت إن معاوية وأبا جهم خطباني ؛ «أمّا أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه» ، وقالوا : إنه كان ضرّابا للنّساء.

وقال ابن سعد : كان شديد العارضة ، وكان عمر يمنعه حتى كفّ من لسانه. وتقدمت له قصة أخرى في ترجمة خالد بن البرصاء.

__________________

(١) أخرجه البخاري في صحيحه ١ / ١٠٤ ، ٧ / ١٩٠.

ومسلم ١ / ٣٩١ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ١٥ كراهة الصلاة في ثوب له أعلام حديث رقم ٦٢ ـ ٥٥٦.

وأبو داود ٢ / ٤٤٧ كتاب اللباس باب من كرهه حديث ٤٠٥٢ والبيهقي في السنن الكبرى ٢ / ٤٢٣.


وأخرج ابن المبارك في «الزّهد» من طريق عمر بن سعيد بن أبي حسين ، حدثني ابن سابط وغيره أن أبا جهم بن حذيفة قال : انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عمي ، ومعي شنة من ماء فذكر القصة.

قال ابن سعد : مات في آخر خلافة معاوية.

قلت : وما تقدم عن الزبير أنه حضر بناء الكعبة إن ثبت يدلّ على أنه تأخر إلى أول خلافة ابن الزبير ، ويؤيّده ما رواه ابن أخي الأصمعي في النوادر عن عمه ، عن عيسى بن عمر ؛ قال : وفد أبو جهم على معاوية ثم على يزيد ، ثم ذكر قصة له مع ابن الزبير.

٩٧٠٤ ـ أبو الجهيم بن الحارث بن الصمّة (١) بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن عامر بن مالك بن النجار الأنصاري.

وقيل في نسبه غير ذلك ، فقيل اسمه عبد الله ، وقيل اسمه الحارث بن الصمة ، ورجّحه ابن أبي حاتم ، ثم ترجمه ابن أبي حاتم أيضا عبد الله بن جهيم أبو جهيم جعله اثنين.

وقال ابن مندة : أبو جهيم بن الحارث ، ويقال عبد الله بن جهيم بن الحارث بن الصمة ، فجعل الحارث بن الصمة جده ؛ وما أظنه إلا وهما ، وتبعه ابن الأثير ، ونسبه إلى الاستيعاب أيضا.

وحديث أبي جهيم بن الحارث في الصحيحين وغيرهما من رواية عن مالك ، عن أبي النضر ، عن بشر بن سعيد ـ أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم يسأله : ما سمع من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في المارّ بين يدي المصلي ما ذا عليه؟ الحديث.

وقد رواه ابن عيينة ، عن أبي النضر ، عن بشر ؛ قال : أرسلنى أبو جهيم عبد الله بن جهيم إلى زيد بن خالد ، وهو مقلوب ؛ أخرجه ابن ماجة ، وأخرجه مسلم معلقا ، ووصله البخاريّ وأبو داود والنّسائيّ من طريق الأعرج ، عن عمير مولى ابن عباس ؛ قال : أقبلت أنا وعبد الله بن يسار حتى دخلنا على أبي جهيم ؛ فقال : أقبل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من نحو بئر جمل (٢) فلقيه رجل فسلم عليه الحديث في التيمم قبل قبل ردّ السلام.

ورواه ابن لهيعة ، عن عبد الله بن يسار ، عن أبي جهيم. أخرجه أحمد.

ولأبي جهيم حديث آخر أخرجه أحمد والبغويّ من طريق يزيد بن خصيفة ، عن

__________________

(١) المغني للهندي ٢٨٧ ـ تهذيب الكمال ١٥٩٤.

(٢) بئر جمل : موضع بالمدينة فيه مال من أموالها. انظر : معجم البلدان ١ / ٣٥٥.


مسلم بن سعيد مولى ابن الحضرميّ ، عن أبي جهيم الأنصاري أن رجلين اختلفا في آية الحديث وفيه : إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف (١).

وروى عنه أيضا بشر بن سعيد ، وأخوه مسلم بن سعيد ، ويقال ابن أخت أبيّ بن كعب.

٩٧٠٥ ـ أبو جهيمة : عبد الله بن جهيم : (٢)

مرّ ذكره في الّذي قبله ، وتقدم في العبادلة.

٩٧٠٦ ـ أبو جهينة : بالنون بدل الميم ، الأنصاري.

ذكره الثّعلبيّ في تفسير قوله تعالى :( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ) [المطففين : ١] ، فأخرج من طريق السدي أنه كان له مكيالان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر فنزلت :( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ) [المطففين : ١]. واستدركه ابن فتحون.

٩٧٠٧ ـ أبو الجون : هو قتادة بن الأعور. تقدم في القاف ، ذكره البغوي.

٩٧٠٨ ـ أبو جييش بن ذي اللحية : العامري الكلابي.

ذكره سيف في «الفتوح» ، وقال : استعمله خالد بن الوليد على هوازن فيمن استعمله من كماة الصحابة عند دخول العراق. واستدركه ابن فتحون.

القسم الثاني

٩٧٠٩ ـ أبو جعفر الأنصاري (٣) : غير منسوب.

جاء عنه ما يدل على أنه ولد في عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأقلّ أحواله أن يكون من أهل هذا القسم ؛ فأخرج ابن أبي شيبة من طريق ثابت بن عبيد ، عن أبي جعفر الأنصاري ؛ قال : رأيت

__________________

(١) أخرجه أبو داود ١ / ٤٦٦ كتاب الصلاة باب أنزل القرآن على سبعة أحرف حديث رقم ١٤٧٧ ، ١٤٧٨ ، أحمد في المسند ٤ / ٢٠٥ والبيهقي في السنن الكبرى ٢ / ١٤٥ ، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٢٠٣٦٩ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٥ / ٦٢ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٧٠ ، ٣١٠٤.

(٢) أسد الغابة : ت ٥٧٨٣ ، الاستيعاب : ت ٢٩٤٢.

(٣) الجرح والتعديل ٩ / ٣٥٢ ، ٣٥٣ ، حاشية الإكمال ٥ / ٣٦ ، در السحابة ١ / ٨٦ ، الكنى والأسماء ١ / ١٣٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٠٦ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٥٨ ، تهذيب الكمال ١٥٩٣ ، ٧ / ٧٩ أبو الجمل ـ أيوب بن واقد (العجليّ) يراجع المغني ٧٣٨١ ، الكنى والأسماء ١ / ١٣٨ ، الميزان ٤ / ٧٣٥.


أبا بكر الصديق ورأسه ولحيته كأنهما جمر الغضا ، وبه أنه شهد قتل عثمان. فذكر قصته.

وقد فرق أبو أحمد الحاكم بين هذا وبين أبي جعفر الأنصاري الّذي روى عن أبي هريرة ، وهو الظاهر.

القسم الثالث

٩٧١٠ ـ أبو جامع بن مخارق بن عبد الله بن شداد الهلالي.

تقدم نسبه في ترجمة أخيه قبيصة في الأسماء ؛ ولهذا أدرك. ولما مات رثاه ابن همام السلولي ؛ قاله ابن الكلبيّ.

٩٧١١ ـ أبو جبر : أحد من استشهد يوم جسر أبو عبيد الثقفي في فتوح العراق.

وقع ذكره في قصيدة لأبي محجن الثقفي رثى فيها من استشهد يومئذ يقول فيها :

وأضحى أبو جبر خليّا بيوته

وقد كان يغشاها الضّعاف الأرامل

[الطويل]

٩٧١٢ ـ أبو الجعد الغطفانيّ : والد سالم (١)

قال البخاريّ وغيره : اسمه رافع. وقال البغويّ ؛ أدرك النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قلت : حديثه عن عبد الله بن مسعود عند مسلم في كتاب التوبة في أواخر الصحيح ، وله أيضا رواية عن علي بن أبي طالب.

روى عنه ابنه سالم بن أبي الجعد ، والشعبي. وذكر الحسن بن سفيان في مسندة عنه حديثا مرسلا ؛ قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا الحارث بن النعمان ، عن أبي هريرة الحمصي ، حدثني علي بن أبي طلحة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبيه ؛ قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «البرّ لا يبلى ، والإثم لا ينسى ، والذّنب لا يفنى» (٢).

قلت : والحارث بن النعمان ضعيف ، وشيخه ما عرفته. وقد أخرج المتن أبو نعيم من

__________________

(١) تقريب التهذيب ٢ / ٤٠٦ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٥٥ ، الكنى والأسماء ١ / ١٣٨ ، تهذيب الكمال ١٥٩٣ ، الكاشف ١ / ٣٠ ، رجال صحيح مسلم ١ / ٢٠٧.

(٢) أورده العجلوني في كشف الخفاء ١ / ٣٣٦ ولفظه البر لا يبلى والذنب لا ينسى قال العجلوني رواه أبو نعيم وابن عدي والديلميّ عن ابن عمر ورواه عبد الرزاق في الزهد عن أبي قلابة مرسلا ، وأحمد عن أبي الدرداء موقوفا.

وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٦٧٢ ، ٤٣٧٢٤.


طريق مكرم بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الملك ، عن نافع ، عن ابن عمر به ، وأتم منه ، ومحمد بن عبد الملك كذبوه.

٩٧١٣ ـ أبو الجعيد : له إدراك ، وله ذكر في وقعة اليرموك ؛ فذكر محمد بن عائذ ، عن الوليد ؛ قال : أخبرني شيخ من بني أبي الجعيد ، عن أبيه أبي الجعيد ـ أنه أشار على المسلمين ببيات الروم ، فقبلوا منه ، فبيتوهم ، فذكر القصة ؛ وفيها : أنه وقع في الوادي ثمانون ألفا لا يعرف الآخر ما لقي الأول.

٩٧١٤ ـ أبو الجلندي الأزدي :

له إدراك ، وقدم على عمر ، فقال له أعرابيّ : ممّن أنت؟ قال : أنا ممن أنعم الله عليه بالإسلام ، وكان معه أبو صفرة والد المهلب. ذكره ابن الكلبيّ.

٩٧١٥ ـ أبو جمعة بن خالد بن عبيد بن ميسر بن رباح بن سالم بن غاضرة بن حبيشة بن كعب الخزاعي.

له إدراك ، وهو جدّ كثير بن عبد الرحمن الخزاعي الشاعر المشهور من قبل أمه. ذكره ابن الكلبيّ.

٩٧١٦ ـ أبو جندل بن سهيل : شامي.

له إدراك ، وسمع من بلال ، ذكره الحاكم أبو أحمد ، وفرق بينه وبين أبي جندل بن سهيل بن عمرو الماضي ذكره في الأول.

وأخرج من طريق عبد الله بن عبيد الكلاعي ، عن مكحول ، عن الحارث بن معاوية الكندي ، وأبي جندل بن سهيل ؛ قالا : سألنا بلالا مؤذن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر حديثه. قال الحاكم : قال فيه بعض الرواة عن أبي جندل بن سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤيّ ، وهو وهم ، لأن أبا جندل العامري استشهد باليمامة ، ولم يدركه مكحول ، ولا روى هو عن بلال.

وذكر ابن عساكر نحو ما ذكر الحاكم أبو أحمد ـ أنّ الزبير بن بكار فرّق بينهما أيضا ، والرواية التي في هذه القصة فيها أبو جندل بن سهيل بن عمرو ؛ وأخرجها تمام في فوائده.

٩٧١٧ ـ أبو جندلة : زوج أمامة.

له إدراك ، وقع ذكره في حديث عبد الله بن قرط الثّمالي أمير حمص لعمر. أخرج أبو الشيخ في كتاب النكاح من طريق مسكين بن ميمون المؤذن ، عن عروة بن رويم ـ أن عبد الله بن قرط الثّمالي كان يعس بحمص ذات ليلة وكان عاملا لعمر ، فمرت به عروس وهم

الإصابة/ج٧/م٥


يوقدون النيران بين يديها ، فضربهم بدرّته حتى تفرقوا عن عروسهم ، فلما أصبح قعد على منبره فحمد الله وأثنى عليه فقال : إن أبا جندلة نكح أمامة فصنع لها حثيات من طعام ، فرحم الله أبا جندلة وصلى على أمامة ، ولعن الله عروسكم البارحة ، أوقدوا النيران وتشبّهوا بالكفرة ، والله مطفئ نورهم ؛ قال : وعبد الله بن قرط من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٩٧١٨ ـ أبو جهراء : مخضرم.

يأتي ذكره في المبهمات. والمشهور أنه ابن جهراء ، وقيل اسمه عبد الله.

٩٧١٩ ـ أبو جهراء : آخر ، له إدراك ، وكان عمر ـرضي‌الله‌عنه ـ يأتمنه. يأتي ذكره في ترجمة أبي محجن الثقفي في القسم الأول.

القسم الرابع

٩٧٢٠ ـ أبو جبير الكندي (١) : فرّق ابن الأثير بينه وبين والد جبير بن نفير ، وتبعه الذّهبيّ ، فقال : أبو جبير الكندي له حديث في الوضوء رواه عنه جبير بن نفير ، وقال أيضا : أبو جبير الحضرميّ له حديث وفيه وفادته ، وهما واحد ؛ فإن الحديث المذكور أخرجه الحاكم أبو أحمد في الكنى وابن حبان في صحيحه من طريق معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ـ أن أبا جبير قدم على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر حديثه ؛ وفيه ذكر الوضوء وأنه بدأ بفيه ، فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا تبدأ بفيك». وقد مضى في نفير في حرف النون من الأسماء.

٩٧٢١ ـ أبو الجدعاء (٢) : ذكره الطبري والدّولابي في الصحابة ، وأخرجا من طريق خالد الحذّاء ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي الجدعاء ـ مرفوعا : «يدخل الجنّة بشفاعة رجل من أمّتي أكثر من بني تميم».

استدركه ابن فتحون ، وهو خطأ نشأ عن حذف ؛ وإنما هو عن ابن أبي الجدعاء ، فسقط لفظ ابن ، وحديثه على الصواب في جامع الترمذي وغيره.

٩٧٢٢ ـ أبو جرير (٣) : يأتي في الحاء المهملة على الصواب.

٩٧٢٣ ـ أبو جسرة (٤) : ذكره أبو بكر بن أبي علي ، واستدركه أبو موسى ، وأخرج من طريق أبي بكر بن أبي عاصم ، ثم من رواية داود بن مساور ، عن معقل بن همام : سمعت أبا

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٧٥٥ ، الاستيعاب : ت ٢٩٣١.

(٢) أسد الغابة : ت ٥٧٦٠.

(٣) أسد الغابة : ت ٥٧٦٤.

(٤) أسد الغابة : ت ٥٧٦٥.


جسرة يقول : وفدنا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فنهانا عن الدّبّاء والحنتم والمزفت (١) ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف ؛ وإنما هو أبو خير ـ بخاء معجمة ثم تحتانية ، وهو الصّباحي من عبد القيس. وسيأتي على الصواب.

٩٧٢٤ ـ أبو جمعة (٢) : روى عنه عبد الله بن عوف الرمليّ حديثا ، وغاير الدّولابيّ في «الكنى» بينه وبين أبي جمعة بن سبع ؛ وهما واحد ، والحديث الّذي ذكره معروف بالأول.

٩٧٢٥ ـ أبو الجمل (٣) : بفتحتين. ذكره ابن عبد البر في آخر حرف الجيم من الكنى ، وحكاه عن عباس الدوري ، عن يحيى بن معين ، قال : أبو الجمل صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم اسمه هلال بن الحارث ، كاد يكون بحمص ، وقد رأيت بها غلاما من ولده ؛ قاله يحيى.

وقد تعقب ابن فتحون وغيره ذلك ، وقالوا : لا خلاف بين أهل العلم أن هلال بن الحارث يكنى أبا الحمراء ، بالمهملة والراء والمد ، وليس في الصحابة من يكنى أبا الجمل ؛ والوهم فيه من أبي عمر لا من عباس ، والموجود في «تاريخ ابن معين» رواية عباس بالمهملة والراء ؛ وهكذا رواه أبو بشر الدولابي ، ومحمد بن مخلد ، وأحمد بن شاهين والد أبي حفص ، وأبو سعيد بن الأعرابي ، وغيرهم ، كلّهم عن عباس الدوري.

وقد ذكره أبو عمر على الصواب في الحاء المهملة ؛ فقال أبو الحمراء : اسمه هلال. وله فيه وهم آخر ؛ فإنه قال في الأسماء هلال بن الحمراء ، فجعل كنيته اسم أبيه.

٩٧٢٦ ـ أبو جهينة (٤) : ذكره الذهبي في «التجريد» ، وعزاه لأبي موسى ؛ فإنه أخرج من طريق محمد بن الحسن بن النقاش المقري ؛ قال : حدثنا الحسين بن إدريس ، حدثنا خالد بن هياج ، حدثنا أبي ، حدثنا سفيان ـ هو الثوري ، عن منصور ، عن فضيل بن عمرو ، عن أبي العالية ، عن أبي جهيمة ـ أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم كان يقول في مجلسه بأخرة : «سبحانك اللهمّ وبحمدك ..» (٥) الحديث.

__________________

(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٣٥٧ ، كتاب الأشربة باب في الأدعية حديث رقم ٣٦٩٧ ، وأخرجه النسائي في السنن ٨ / ١٦٦ ، ٨ / ١٦٧ عن صعصعة بن صوحان كتاب الزينة باب خاتم الذهب (٤٣) حديث رقم ٥١٧٠ ، ٥١٧١ ، وأخرجه أحمد في المسند ٦ / ٩٧ وابن عساكر في التاريخ ٥ / ٣٤٧.

(٢) أسد الغابة : ت ٥٧٧٠.

(٣) أسد الغابة : ت ٥٧٧١ ، الاستيعاب : ت ٢٩٣٧.

(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٠٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٥٥.

(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٥ / ٤٦١ كتاب الدعوات (٤٩) باب ما يقول إذا قام من المجلس (٣٩) حديث رقم ٣٤٣٣ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن غريب صحيح.


قال أبو موسى : رواه الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبيّ بن كعب. ورواه جرير ، عن فضيل بن عمرو ، عن زياد بن الحصين عن معاوية.

قلت : كذا فيه ؛ وإنما هو عن أبي العالية لا عن معاوية ؛ فقد ذكر ابن أبي حاتم في «العلل» عن أبيه أن زياد بن الحصين رواه عن أبي العالية مرسلا ، وزياد بن الحصين يكنى أبا جهيمة ؛ وهو الّذي روى هذا الحديث عن أبي العالية. وقوله في الأول عن أبي العالية عن أبي بن كعب خطأ ؛ وإنما هو عن أبي العالية عن رافع بن خديج ، كما أخرجه الحاكم في «المستدرك». وذكر رافع بن خديج فيه مع ذلك خطأ ؛ والصواب مرسل ؛ كما قال ابن أبي حاتم عن أبيه. وقد رواه أبو نعيم الفضل بن دكين عن الثوري بالسند الأول ، لكن لم يجاوز به أبا العالية. وأبو نعيم من المتقنين بخلاف غيره. وبالله التوفيق.

حرف الحاء المهملة

القسم الأول

٩٧٢٧ ـ أبو حابس الجهنيّ :

ذكره الطّبريّ في الصحابة ، واستدركه ابن فتحون.

٩٧٢٨ ـ أبو حاتم المزني (١) : حجازي ـ قال الترمذيّ وابن حبّان وابن السّكن : له صحبة ؛ وزاد التّرمذيّ ـ بعد أن أخرج حديثه ؛ وهو في تزويج الأكفاء : «إذا جاءكم من ترضون دينه ...» (٢) الحديث : لا أعرف له غيره.

وأورد أبو داود حديثه في «المراسيل» ، فهو عنده تابعي.

ونقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة ، قال : لا أعرف له صحبة ، ولا أعرف له إلا هذا

__________________

والنسائي في السنن ٣ / ٧١ كتاب السهو باب (٨٧) نوع اخر من الذكر بعد التسليم حديث رقم ١٣٤٤.

وابن حبان في صحيحه ٤ / ٥٨٨ كتاب الأذكار (٣٧) باب كفارة المجلس (١١) حديث رقم ٢٣٦٦.

وأحمد في المسند ٣ / ٤٥٠ عن أبي هريرة.

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٦.

(٢) أخرجه الترمذي ٣ / ٣٩٥ في كتاب النكاح باب ٣ ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه حديث رقم ١٠٨٥.

والحديث لم يخرجه من الكتب الستة إلا الترمذي وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧ / ٨٢ ، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١٠٣٢٥ ، والبخاري في التاريخ الكبير ٩ / ٢٦.


الحديث. وزعم ابن قانع أن اسمه عقيل بن مقرن ، وقد بينت وهمه في ترجمة عقيل المذكور. روى عنه محمد وسعيد ابنا عبيد.

٩٧٢٩ ـ أبو حاجب الأنصاري :

ذكره الدّولابيّ في الصحابة من كتاب «الكنى» ، ولم يذكر له حديثا.

٩٧٣٠ ـ أبو الحارث بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ـ هو نوفل.

٩٧٣١ ـ أبو الحارث بن الحارث الكندي : هو غرفة. نزل مصر.

٩٧٣٢ ـ أبو الحارث بن الحنظلية : أخو سهيل : هو سعد الأنصاري.

٩٧٣٣ ـ أبو الحارث : هو عبد الله بن السائب المخزومي.

٩٧٣٤ ـ أبو الحارث : هو عياش بن أبي ربيعة المخزومي ـ تقدموا كلهم في الأسماء.

٩٧٣٥ ـ أبو الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد الأنصاري الزرقيّ (١).

ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا.

٩٧٣٦ ـ أبو الحارث الأزدي (٢) :

ذكره ابن أبي عاصم ، وتبعه أبو بكر بن أبي علي. وروى من طريق سليمان بن عبيد عن القاسم بن يحيى عنه في هذه الآية :( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ) [النجم : ١٣] ، فقالوا : يا رسول الله ، ما رأيت؟ قالت : «رأيت فراشا من ذهب كهيئة الضباب».

٩٧٣٧ ـ أبو حازم الأحمسي (٣) : هو صخر بن عيلة. تقدم في الأسماء.

٩٧٣٨ ـ أبو حازم البجلي (٤) : والد قيس. وقيل اسمه عوف. وقيل عبد عوف.

أخرج حديثه البخاريّ في «الأدب المفرد» ، وأبو داود ، وصحّحه ؛ وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، كلهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبيه ـ أنه جاء والنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يخطب ، فقام في الشمس فأمر به فتحوّل إلى الظن ؛ قال محمد بن سعد : قتل أبو حازم بصفين.

٩٧٣٩ ـ أبو حازم البجلي : آخر.

ذكره أبو نعيم في «الصّحابة» ، وأخرج من طريق قيس بن الربيع ، عن أبان بن عبد الله

__________________

(١) الاستيعاب ت (٢٩٤٤)

(٢) أسد الغابة : ت ٥٧٧٦.

(٣) الاستيعاب : ت ٢٩٤٥.

(٤) أسد الغابة : ت ٥٧٩٠.


البجلي ، عن كريمة بنت أبي حازم ، عن أبيه ؛ قال : اختصم إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم رجلان في ولد فقضى به لأحدهما.

٩٧٤٠ ـ أبو حازم الأنصاري (١) : من بني بياضة.

ذكره البغوي وغيره في الصحابة ، وأخرج هو وإسحاق بن راهويه في مسندة ، والحسن بن سفيان ، وغيرهم ، عنه ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الاعتكاف.

روى عنه محمد بن إبراهيم التيمي ؛ وأخرج البغوي وأبو داود في المراسيل من طريق شمر بن عطية ، عن أبي حازم ؛ قال : كان للنّبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم نطع يستظل به من الغنيمة فذكر الحديث.

وأخرج النسائيّ حديثه الأول من طرق ، قال في بعضها : عن أبي حازم مولى الأنصار ، وفي بعضها مولى الغفاريين ، وفي بعضها عن أبي حازم التمار ، عن البياضي ؛ والرجل الّذي من بني بياضة اسمه عبد الله بن جابر ، وقيل فروة بن عمرو. وأما التمار فهو تابعي مولى أبي رهم الغفاريّ. وقال الآجري : قلت لأبي داود : أبو حازم حدث عنه محمد بن إبراهيم؟ قال : هو الرجل الّذي من بني بياضة ؛ وقيل إنهما اثنان : التمار هو مولى أبي رهم الغفاريّ ، وإن البياضي هو مولى الأنصاري. والله أعلم.

٩٧٤١ ـ أبو حاضر (٢) : غير منسوب.

ذكره البغويّ ، وابن الجارود ، والباورديّ ، وابن حبّان في الصحابة. وقال الذهلي : لا أدري له صحبة أم لا. وقال البغويّ : لم ينسب ، وقال ابن مندة : له ذكر في الصحابة ، وأخرج هو والبغوي ، من طريق شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن أبي هنيدة ، عن أبي حاضر ؛ قال : ألا أعلمك كيف كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يصلي على الجنازة : «اللهمّ نحن عبادك ، وأنت خلقتنا ، وأنت ربّنا ، وإليك معادنا».

وفي رواية البغويّ أنهصلى‌الله‌عليه‌وسلم صلّى على جنازة ثم قال : «ألا أخبركم»؟ فذكره ، وقال فيه : «أنت خلقتنا ، ونحن عبادك». والباقي مثله.

٩٧٤٢ ـ أبو حاطب (٣) بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٦ ، بقي بن مخلد ٣١٣ ، ٩٤٤ ، ذيل الكاشف ١٧٨٣ ، أسد الغابة ت (٥٧٨٨).

(٢) أسد الغابة : ت ٥٧٩٢.

(٣) أسد الغابة : ت ٥٧٩٣ ، الاستيعاب : ت ٢٩٤٦.


حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري ، أخو سهيل بن عمرو ـ من السابقين إلى الإسلام. ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة.

٩٧٤٣ ـ أبو حامد (١) : يأتي في أبي حماد.

٩٧٤٤ ـ أبو حبة البدري (٢) :

وقع ذكره في الصحيح من رواية الزهري ، عن أنس ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبي حبة البدري ، عقب حديث الزهري ، عن أنس ، عن أبي ذرّ في الإسراء.

وروى عنه أيضا عمار بن بن أبي عمار. وحديثه عنه في مسند ابن أبي شيبة ، وأحمد ؛ وصححه الحاكم. وصرّح بسماعه عنه ؛ وعلى هذا فهو غير الّذي ذكر ابن إسحاق أنه استشهد بأحد. وله في الطبراني حديث آخر من رواية عبد الله بن عمرو بن عثمان عنه ؛ وسنده قوي ، إلا أن عبد الله بن عمرو بن عثمان لم يدركه.

وقال أبو حاتم : اسمه عامر بن عبد عمرو بن عمير بن ثابت. وقال أبو عمر : يقال بالموحدة ، وبالنون ، وبالياء ؛ والصواب بالموحدة. وقيل اسمه عامر. وقيل مالك.

وبالنون ذكره موسى بن عقبة ، وابن أبي خيثمة ، وأنكر الواقديّ أن يكون في البدريين من يكنى أبا حبة بالموحدة. وقد ذكر ابن إسحاق في البدريين أبا حبة من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف ، وكان أخا سعد بن خيثمة لأمه ، ووافقه أبو معشر.

وقال ابن سعد : لم نجد في نسب الأنصار في ولد عمرو بن عمير بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة أحدا يقال له أبو حبة. وقال الواقديّ : في الأنصار من يكنى أبا حبة اثنان : أحدهما أبو حبة بن غزية بن عمرو المازني ، من بني مازن بن النجار لم يشهد بدرا. والآخر أبو حبة بن عبد عمرو ، شهد صفين مع علي ، وليس هو من أهل بدر.

وجزم عبد الله بن محمّد بن عمارة أنّ الّذي شهد بدرا يكنى أبا حنة ، بالنون بدل الموحدة ؛ قال : واسمه ثابت بن النعمان بن أمية أخو أبي الصباح لأمه.

ونقل العسكريّ عن الجهمي قال : أبو حبّة الأنصاريّ اثنان : أحدهما عمرو بن غزية ، وهو الأكبر ؛ والآخر يزيد بن غزية وهو الأصغر. وقال : وابن الكبي يقوله بالنون.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٧٩٤.

(٢) الكنى والأسماء ١٠ / ٢٤ ، تنقيح المقال ٣ / ١٠ ، ريحانة الأدب ٧ / ٥٤.


٩٧٤٥ ـ أبو حبّة بن غزية بن عمرو (١) بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري المازني.

قال موسى بن عقبة ، وابن إسحاق وغيرهما : شهد أحدا واستشهد باليمامة. وادّعى الطبري أن اسمه زيد ، وقد خلطه غير واحد بالذي قبله ؛ وفرّق بينهما غير واحد. قال أبو عمر : هذا خزرجي وذاك أوسي ، وهذا لم يشهد بدرا ، وذاك شهدها. والله أعلم.

٩٧٤٦ ـ أبو حبيب العنبري (٢) : جد الهرماس بن حبيب.

ذكره الدّولابيّ في «الكنى» ، وسماه إسحاق بن راهويه ثعلبة ، وقد تقدم في الأسماء.

٩٧٤٧ ـ أبو حبيب بن زيد بن الحباب بن أنس بن زيد بن عبيد الأنصاري (٣) الخزرجي ، يجتمع مع أبي بن كعب في عبيد.

قال ابن الكلبيّ : شهد بدرا. وقال أبو عمر : ذكر في الصحابة ، ولا أعرفه.

٩٧٤٨ ـ أبو حبيب الفهري : (٤)

تقدم ذكره في ولده حبيب في الأسماء.

٩٧٤٩ ـ أبو حبيب : روى عنه ابن الشاعر ، وهو مجهول ، كذا في التجريد.

٩٧٥٠ ـ أبو حبيبة بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة الأنصاري (٥).

استدركه يحيى بن عبد الوهّاب بن مندة على جده ، وقال : إنه ممن شهد أحدا.

٩٧٥١ ـ أبو حثمة الأنصاري (٦) : والد سهل ؛ اسمه عبد الله ، ويقال عامر بن ساعدة بن عامر بن عدي الحارثي.

تقدم نسبه في ترجمة ولده. قال البخاريّ في «التّاريخ» : قال لي إبراهيم بن المنذر :

__________________

(١) المشتبه ٢١٢ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٤١٠ ـ تهذيب التهذيب ١٢ / ٦٧ ـ تهذيب الكمال ١٥٩٦ ـ مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ١٧٨٥ ـ الطبقات الكبرى بيروت ٣ / ٤٧٩.

(٢) أسد الغابة : ت ٥٧٩٨.

(٣) أسد الغابة : ت ٥٧٩٧ ، الاستيعاب ت (٢٩٤٩).

(٤) ريحانة الأدب ٥٤١٧ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٣٥٩ ، التاريخ الكبير ٩ / ٢٤.

(٥) أسد الغابة : ت ٥٧٩٩.

(٦) المغازي للواقدي ٢١٨ ، تاريخ الطبري ٢ / ٥٠٦ ، جمهرة أنساب العرب ٣٤٢ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٢٤ ، الأسامي والكنى للحاكم ورقة ١٦٥ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢١١ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٤٥ ، تاريخ الإسلام ١ / ١٣٤.


حدثنا محمد بن صدقة ، حدثني محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة ، عن أبيه ، عن جده ـ أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعث أبا حثمة خارصا.

وأخرجه الدّارقطنيّ من طريق أخرى عن محمد بن صدقة ؛ فزاد في آخره : فجاء رجل فقال : يا رسول الله ؛ إن أبا حثمة زاد عليّ ، فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إن ابن عمّك يشكوك» فقال : يا رسول الله ، لقد تركت له خرفة أهله.

وذكر الواقديّ عن محمد بن يحيى بن سهل ، عن أبيه ، عن جده ـ أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال يوم أحد : «من رجل يدلنا على الطّريق يخرجنا على القوم من قرب؟» ، فقال أبو حثمة : أنا ، فكان دليله حتى أخرجه على القوم.

وقال الواقديّ : كان أبو بكر وعمر وعثمان يبعثونه على الخرص. ومات في أول ولاية معاوية. وقد ذكر ابن إسحاق في السيرة هذه القصة ؛ لكن قال في صاحبها : إنه أبو خيثمة ، بمعجمة ثم مثناة تحتانية ثم فوقانية. وذكر اليعمري أنه وهم ، وأن الصواب أنه أبو حثمة ، والد سهل ، ولم يأت على الجزم بذلك دليل إلا قول ابن عبد البر : ليس في الصحابة أبو حثمة سوى الجعفي والسالمي ، وفي هذا الحصر نظر.

٩٧٥٢ ـ أبو حثمة بن حذيفة بن غانم (١) : بن عامر القرشي العدوي ، أخو أبي جهم.

قال ابن السّكن : له صحبة ، وهو من مسلمة الفتح.

٩٧٥٣ ـ أبو الحجاج الثمالي (٢) : اسمه عبد الله بن عبد بن عامر ، وقيل : جعد بن عبد ـ تقدم في الأسماء.

٩٧٥٤ ـ أبو الحجاج الأسلمي : والد الحجاج بن الحجاج.

تقدم في الأسماء ، ذكره البغويّ ، وقال : سكن المدينة.

٩٧٥٥ ـ أبو حدرد الأسلمي : والد عبد الله.

تقدم حديثه في ترجمة ولده. وقد تقدم في حرف النون من الأسماء في ترجمة ناجية. وله حديث آخر عند البخاريّ في «الأدب المفرد» ، وقيل : اسمه سلامة بن عمير ، بن أبي سلامة بن سعد بن مسآب ، بكسر الميم وسكون المهملة بعدها همزة ممدودة ، وآخره موحدة ، ضبطه أبو عليّ الجيّانيّ ، وقيل اسمه عبد ، مكبر ، بغير إضافة ؛ قاله أحمد ، وقيل عبيد ، مصغر.

__________________

(١) الثقات ٣ / ٤٥٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٨ ، الاستبصار ٢٤٦ ، العقد الثمين ٨ / ٣٧.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٨ ، بقي بن مخلد ٦٩٤ ، أسد الغابة ت (٥٨٠٣) ، الاستيعاب ت (٢٩٥٢).


روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، روى عنه ابنه عم حمل بن بشر بن حدرد ، ومحمد بن إبراهيم التيمي. ذكره العسكريّ.

وقع في تهذيب المزّيّ أن ابن سعد أرّخ وفاته سنة إحدى وسبعين ، وتعقبه مغلطاي بأن ابن سعد إنما ترجم عبد الله بن أبي حدرد ، وساق نسبه ، ثم أرخه وزاد : وهو ابن إحدى وثمانين ، وكذا أرخه خليفة ويحيى بن بكير وغيرهما.

٩٧٥٦ ـ أبو حدرد : آخر : هو الحكم بن حزن الكلفي. تقدم في الأسماء

٩٧٥٧ ـ أبو حدرد : آخر : اسمه [١٨٣] البراء. ذكره ابن عبد البر ، وقال : لا أعرفه.

٩٧٥٨ ـ أبو حدرد : يأتي في أبي حديرة.

٩٧٥٩ ـ أبو حذافة السهمي : هو عبد الله بن حذافة بن قيس. تقدم

٩٧٦٠ ـ أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي (١).

قال معاوية : اسمه مهشم ، وقيل هشيم ، وقيل هاشم ، وقيل قيس.

كان من السابقين إلى الإسلام ، وهاجر الهجرتين وصلّى إلى القبلتين. قال ابن إسحاق : أسلم بعد ثلاثة وأربعين إنسانا. وتقدم له ذكر في ترجمة سالم مولى أبي حذيفة ، وثبت ذكره في الصحيحين في قصة سالم من طريق الزهري ، عن عروة ، عن عائشةرضي‌الله‌عنها أنّ أبا حذيفة بن عتبة كان ممّن شهد بدرا يكنى سالما ؛ قالوا : كان طوالا حسن الوجه. استشهد يوم اليمامة ، وهو ابن ستّ وخمسين سنة.

٩٧٦١ ـ أبو حذيفة الثقفي (٢) : من ولد غياث بن مالك.

شهد بيعة الرضوان ؛ قاله المدائنيّ. استدركه ابن فتحون.

٩٧٦٢ ـ أبو حرب بن خويلد بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري العقيلي.

قال ابن الكلبيّ : كان فارسا في الجاهلية. ثم أسلم ، ووفد على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وسأل أنّ قومه لا يعشروا ولا يحشروا ، فأجابه إلى ذلك. وفي شرح السيرة للقطب أنه عرض عليه الإسلام فأبى ، ثم أسلم بعد ذلك.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٨٠٧ ، الاستيعاب : ت ٢٩٥٥.

(٢) أسد الغابة : ت ٥٨٠٨.


٩٧٦٣ ـ أبو حريز : روى عنه أبو ليلى (١). تقدم بيانه في حريز في الأسماء.

٩٧٦٤ ـ أبو حريزة (٢) : بزيادة هاء في آخره ؛ قاله المستغفري. له صحبة ، وذكره البخاريّ في الكنى المفردة ، وأورد له من طريق هشيم ، عن أبي إسحاق الكوفي ، وهو الشيبانيّ ، عن أبي حريزة ، قال : قال عبد الله بن سلام : يا رسول الله ، نجدك في الكتب قائما عند العرش محمرة وجنتاك خجلا مما أحدثت أمتك من بعدك. وأورد أبو أحمد الحاكم هذا الحديث في ترجمة أبي حريز ، الّذي قيل هذا ، والراجح أنه غيره.

٩٧٦٥ ـ أبو حريش : شهد ماعز بن مالك. تقدم ذكره في ترجمة حريش ولده

٩٧٦٦ ـ أبو حسان : جدّ صالح بن حسان (٣)

قال ابن مندة : له صحبة ، روى حديثه مجالد ، عن صالح بن حسان ، عن أبيه ، عن جده أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم خرج عليهم.

٩٧٦٧ ـ أبو حسان : ويقال أبو حسن ، ويقال أبو حسين ، مولى بني نوفل.

قال عبد بن حميد : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن المنكدر ، حدثني أبو حسان مولى بني نوفل أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «أنا سيّد النّاس يوم القيامة ولا فخر» (٤).

وأخرج ابن مندة من طريق عباس الدوري عن يعقوب بهذا السند ؛ فقال : حدثني أبو حسين مولى بني نوفل.

وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر ، عن ابن عباس ؛ فقال : حدثنا أبو حسن. وقد روى الزهري عن أبي حسن مولى بني نوفل ، عن ابن عباس حديثا ، ونوفل المنسوب إلى ولائه هو ابن الحارث بن عبد المطلب ؛ فإنه مولى بني عبد الله بن الحارث بن نوفل ؛ فإن يكن كذلك

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٨١٠.

(٢) أسد الغابة : ت ٥٨٠٩.

(٣) أسد الغابة : ت ٥٨١٢.

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه ٤ / ١٦٣ ، ٦ / ١٠٥ ، ومسلم ١ / ١٨٤ كتاب الإيمان باب ٨٤ أدنى أهل الجنة منزلة فيها حديث رقم ٣٢٧ ـ ١٩٤ والترمذي ٤ / ٥٣٨ كتاب صفة القيامة والرقائق والورع باب ١٠ ما جاء في الشفاعة حديث رقم ٢٤٣٤ وقال هذا حديث حسن صحيح وأحمد في المسند ٢ / ٤٣٥ ، ٤٣٦ ، ٣ / ١٤٤ والحاكم في المستدرك ٤ / ٥٧٣ ، ٦ / ٣٠ وابن عساكر ٣ / ٥١١ ، والبيهقي في الزوائد ١٠ / ٣٧٧.

وكنز العمال حديث رقم ٣٢٠٤٢ ، ٣٩٠٥١.


فهو تابعي. ويحتمل أن يكون منسوبا لنوفل بن عبد مناف ، ففيهم جدّ عثمان بن سعيد بن أبي حسين.

٩٧٦٨ ـ أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي. تقدم في الأسماء.

٩٧٦٩ ـ أبو حسن الأنصاري (١) : ثم المازني ، جدّ يحيى بن عمارة بن أبي حسن.

مشهور بكنيته ، واسمه تميم بن عمرو. وقيل ابن عبد عمرو. وقيل ابن عبد قيس بن مخرمة بن الحارث بن ثعلبة بن مازن.

قال ابن السّكن : بدري ، له صحبة. وساق من طريق حسين بن عبد الله الهاشمي حدثنا عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن ، عن أبيه ، عن جده أبي حسن ، وكان عقبيا بدريا أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم كان جالسا ومعه نفر من أصحابه (٢) ، فقام رجل ونسي نعليه ، فأخذهما آخر فوضعهما تحته ، فجاء الرجل فقال : نعلي. فقال القوم : ما رأيناهما. فقال الرجل : أنا أخذتهما ، وكنت ألعب. فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «فكيف بروعة المؤمن» (٣) قالها ثلاثا.

وأخرج عبد الله بن أحمد في زيادات المسند من طريق الدّراوردي ، حدثني عمرو بن يحيى ، عن يحيى بن عمارة ، عن أبيه ، قال : دخلت الأسواق فأخذت دبسيّين وأمهما ترشرش عليهما ، فدخل عليّ أبو حسن ، فضربني وقال : ألم تعلم أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم حرّم ما بين لابتي المدينة (٤).

وأخرجه الطّبرانيّ من طريق محمد بن فليح ، عن عمرو بن يحيى أخصر من هذا ، وقال فيه : إذ دخل أبو حسن صاحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر الحديث. قال الذّهبيّ : بقي إلى زمن علي بن أبي طالب.

٩٧٧٠ ـ أبو الحسن رافع بن عمرو الطائي : تقدم في الأسماء.

٩٧٧١ ـ أبو حسن ، مولى بني نوفل (٥) : تقدم في أبي حسان.

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٩.

(٢) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٢١٨.

وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٤٥٣.

(٣) أورده المنذري في الترغيب والترهيب ٣ / ٤٨٤.

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه ٣ / ٢٦ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٨١٧ ، ٣٤٨٧٠ وعزاه للبخاريّ عن أبي هريرة والنسائي عن أبي سعيد وأحمد عن ابن مسعود.

(٥) أسد الغابة : ت ٥٨١٤.


٩٧٧٢ ـ أبو حسين : بالتصغير. تقدم فيه أيضا.

٩٧٧٣ ـ أبو الحشر : بفتح أوله وسكون المعجمة بعدها راء. ذكر قصة لأبي بكر الصديق مع صهيب ، أخرجها ابن أبي شيبة من طريق أبي الضّحى ، عن مسروق ، قال : مرّ صهيب بأبي بكر ، فأعرض عنه ، فقال ما لك ـ أعرضت عني؟ أبلغك شيء تكرهه؟ قال : لا والله إلا رؤيا رأيتها لك كرهتها. قال : وما رأيت؟ قال : رأيت يدك مغلولة إلى عنقك على باب رجل من الأنصار ، يقال له أبو الحشر ، فقال : أبو بكر : نعم ما رأيت! جمع لي ديني إلى يوم الحشر.

٩٧٧٤ ـ أبو حصيرة (١) : ذكر ابن إسحاق أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أعطاه من تمر خيبر. واختلف في ضبطه ، فقيل بكر الصاد المهملة ، وقيل بالظاء المعجمة.

٩٧٧٥ ـ أبو حصين العبسيّ : اسمه لقمان. تقدم في الأسماء.

٩٧٧٦ ـ أبو حصين السدوسي (٢) : ذكره ابن مندة. وقال : روى حديثه نعيم عن عمه عن أبيه

٩٧٧٧ ـ أبو حصين السلمي (٣) : ذكره البغوي ، وذكر أنّ الواقدي أخرج عن عبد الله بن أبي يحيى ، عن عمر بن الحكم ، عن جابر ، قال : قدم أبو حصين السلمي بذهب من معدن ، فأتى به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : فذكر حديثا طويلا

٩٧٧٨ ـ أبو حصين الأنصاري : السالمي.

وقع ذكره في كتاب «أحكام القرآن» لإسماعيل القاضي ، من طريق أسباط بن نصر ، عن السّدي ، أسنده إلى رجل من قومه ـ أنّ أبا الحصين كان له ابنان ، فقدم تجار من الشام إلى المدينة فتنصّرا ولحقا معهم بالشام ، فأتى أبو الحصين النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر ذلك له ،( لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ ) ، ولم يؤمر يومئذ بقتال ، فوجد أبو الحصين في نفسه فنزلت :( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ) [النساء : ٦٥] الآية.

وهكذا أخرجه الطّبريّ من طريق أسباط ، عن السدي ، وذكر المزي في ترجمة جعفر بن محمد أن أبا داود أخرجه في كتاب الناسخ والمنسوخ ، عن جعفر بن محمد ، عن عمرو بن حماد ، عن أسباط بن نصر ، فذكر نحوه ، لكن قال : نزلت في رجل من الأنصار يقال له الحصين.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٨١٥.

(٢) أسد الغابة : ت ٥٨١٧.

(٣) أسد الغابة : ت ٥٨١٨.


وأخرج الطّبريّ أيضا من طريق محمد بن إسحاق صاحب المغازي ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو سعيد بن جبير ، عن أبي عباس ، قال : نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار يقال له الحصين من بني سالم بن عوف الحديث.

قلت : وفي الرواة الحصين بن محمد السالمي سمع منه الزهري ، ووصفه بأنه من سراة الأنصار ، وحديثه عنه في الصحيح ، ولم يذكر من حدّث به.

وذكر ابن أبي حاتم أنّ روايته له إنما هي عن عتبان بن مالك ، وكذا ذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، فلا يفسّر به هذا الصحابي ، وإن اشتركا في أنهما من الأنصار من بني سالم. وقد تقدم الكلام فيه فيمن اسمه حصين من الأسماء بأبسط من هذا.

٩٧٧٩ ـ أبو حفص : عمر بن الخطاب أمير المؤمنين : رضي الله تعالى عنه. تقدم.

٩٧٨٠ ـ أبو حفص بن عمرو بن المغيرة المخزومي (١) ، زوج فاطمة بنت قيس ، وقيل أبو عمرو بن حفص بن المغيرة. وسيأتي في العين.

٩٧٨١ ـ أبو الحكم : رافع بن سنان : تقدم.

٩٧٨٢ ـ أبو الحكم بن سفيان الثقفي : تقدم في الحكم بن سفيان [١٨٤].

٩٧٨٣ ـ أبو الحكم بن حبيب بن ربيعة (٢) بن عمرو بن عمير الثقفي.

ذكره المدائنيّ فيمن استشهد مع أبي عبيد يوم الجسر ، ويقال لذلك اليوم يوم جسر الناطف. قال المدائني : أصيب يومئذ من ثقيف ثلاثمائة رجل مع أمير الجيش أبي عبيد ، كان منهم ثمانون رجلا قد خضبوا الشيب ، فذكره. واستدركه ابن فتحون.

٩٧٨٤ ـ أبو حكيم القشيري : جد بهز بن حكيم. هو معاوية بن حيدة. تقدم.

٩٧٨٤ (م) ـ أبو حكيم بن مقرن المزني : أحد الإخوة. اسمه عقيل. تقدم.

٩٧٨٥ ـ أبو حكيم الكناني : جد القعقاع بن حكيم.

ذكره البغويّ في الصحابة ، وساق من طريق ابن سمعان عن المقبري ، عن القعقاع بن حكيم ، عن جده ، وكان في حجر عائشة رضي الله تعالى عنها ، قال : فقلت لها : سلي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن الصلاة في النّعلين ، وهو يطأ بهما على الآثار ، فقال : «إنّ التّراب لهما طهور». قال البغوي : لم أجده إلا عند ابن سمعان ، وهو واهي الحديث.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٨٢٠.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٩ الكاشف ٣ / ٣٢٧.


٩٧٨٦ ـ أبو حكيم يزيد : ويقال حكيم أبو يزيد ـ حديثه في النصيحة. تقدم في الأسماء.

٩٧٨٧ ـ أبو حكيم المزني.

قال الباورديّ : له صحبة ، وحديثه عند الحمصيين ، وأخرج هو وابن السكن والطبراني من طريق ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، قال : زعم أبو حكيم أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «لو لم ينزل على أمّتي إلّا سورة الكهف لكفاهم» (١). وله ذكر في أثر موقوف أخرجه عبد الرزاق ، من طريق عبد الله بن مرداس ، قال : جاءني رجل يسألني ، فقلت : عليك بعبد الله بن مسعود ، أو بأبي حكيم المزني ، فذكر قصة في صيام الجنب.

وأخرجه الطّبرانيّ أيضا ، وهذا يدلّ على أنه مشهورا بالفتيا.

٩٧٨٨ ـ أبو حكيم : ويقال أبو حكيمة : عمرو بن ثعلبة. تقدم في الأسماء.

٩٧٨٩ ـ أبو حلوة : مولى العباس بن عبد المطلب.

ذكره الفاكهيّ في كتاب «مكّة» من طريق ابن جريج ، قال : جاء مولى العباس إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : أنا أبو مرّة مولى العباس ، قال : «بل أنت أبو حلوة».

٩٧٩٠ ـ أبو حليمة (٢) : باللام ، اسمه معاذ بن الحارث الأنصاري القاري.

تقدم ذكره.

٩٧٩١ ـ أبو حماد الأنصاري (٣).

ذكره البغويّ ، ولم يخرج له شيئا ، وذكره أبو موسى ، وساق من طريق أبي الشيخ حديثا من رواية ابن لهيعة ، عن واهب بن عبد الله ، عن عقبة بن عامر ، وأبي حماد أو أبي حامد الأنصاري ، صاحبي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من وجد مؤمنا على خطيئة فسترها كانت له كموءودة أحياها» (٤).

قلت : أبو حماد كنيته عقبة بن عامر ، فلو لا قوله صاحبي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالتثنية لجاز أنّ الواو سقطت.

__________________

(١) انظر كنز العمال : ٦ / ٢٦.

(٢) التاريخ الكبير ٩ / ٨٨ ، الكنى والأسماء ١ / ١٥٦.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٠ ، التاريخ الصغير ٢ / ٣٨٠ ، الكاشف ٣ / ٣٢٧.

(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧ / ٣١٣.

وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٣٩٥ عن عقبة بن عامر ولفظه من وجد مسلما على عورة فسترها الحديث وعزاه للطبراني في الكبير.


٩٧٩٢ ـ أبو حماد : عقبة بن عامر الجهنيّ مشهور. تقدم.

٩٧٩٣ ـ أبو حمامة : ذكره البغويّ في الصحابة ، وقال : رأيت بعض من ألّف في الصحابة ذكره ، ولا أعرف له اسما ولا سمعت له خبرا. انتهى.

وقد ذكره ابن الجارود في الصحابة أيضا ، وأخرج له من طريق ابن إسحاق ، عن يعقوب بن عتبة ، عن الحارث بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن حمامة عن أبيه حديثا.

٩٧٩٤ ـ أبو الحمراء (١) : مولى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، اسمه هلال بن الحارث ، ويقال ابن ظفر ، نقله ابن عيسى في تاريخ حمص. تقدم في الأسماء. قال البخاري : يقال له صحبة ، ولا يصحّ حديثه.

٩٧٩٥ ـ أبو الحمراء : آخر (٢). شهد بدرا وأحدا ، ويقال له مولى عفراء ، ويقال مولى الحارث بن رفاعة.

٩٧٩٦ ـ أبو حمزة ، أنس بن مالك : خادم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، مشهور. تقدم في الأسماء.

٩٧٩٧ ـ أبو حمزة الأنصاري : الّذي قال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ابنك حمزة».

تقدم في حمزة من القسم الثاني من الحاء المهملة.

٩٧٩٨ ـ أبو حميد الساعدي : الصحابي المشهور (٣) ، اسمه عبد الرحمن بن سعد ، ويقال عبد الرحمن بن عمرو بن سعد ، وقيل المنذر بن سعد بن المنذر ، وقيل اسم جده مالك ، وقيل هو عمرو بن سعد بن المنذر بن سعد بن خالد بن ثعلبة بن عمرو ، ويقال : إنه عم سهل بن سعد.

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٠ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤١٣ ، الاستبصار ٦٩ ، الكاشف ٣ / ٣٢٨ ، التاريخ الكبير ٩ / ٢٥ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢١٢ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٦٣ ، تنقيح المقال ٣ / ١٣ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٦٣ ، الكنى والأسماء ١ / ٢٥ ، بقي بن مخلد ٢٨٢.

(٢) الاستيعاب : ت ٢٩٦٠.

(٣) مسند أحمد ٥ / ٤٢٣ ، طبقات خليفة ٩٨ ، تاريخ خليفة ٢٢٧ ، المغازي للواقدي ١٠٠٥ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧٠٢ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٣٧ ، الاستبصار ١٠٥ ، تاريخ الطبري ٤ / ٣٥٩ ، أنساب الأشراف ١ / ٥٩٤ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢١٥ ، تحفة الأشراف ٩ / ١٤٤ تهذيب الكمال ٣ / ١٥٩٩ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٩ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ١٦٩ ، الكامل في التاريخ ٣ / ١٦٢ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٠ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٢٤ ، الأسامي والكنى للحاكم ورقة ١٥٨ ، مرآة الجنان ١ / ١٣١ ، العبر ١ / ٦٥ ، الكاشف ٣ / ٢٨٩ ، تاريخ الإسلام (المغازي) ٦٣٧ ، السيرة النبويّة ٥١٩ ، عهد الخلفاء الراشدين ٤٨٠ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٤٨١ ، تقريب التهذيب ٢ / ٨٦ ، النكت الظراف ٩ / ١٤٥ خلاصة تذهيب التهذيب ٤٤٨ ، شذرات الذهب ١ / ٦٥ ، تاريخ الإسلام ١ / ٣٣٧.


روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم عدة أحاديث ، وله ذكر معه في الصحيحين. روى عنه ولد ولده سعيد بن المنذر بن أبي حميد ، وجابر الصحابي ، وعباس بن سهل بن سعد ، وعبد الملك بن سعيد بن سويد ، وعمرو بن سليم ، وعروة ، ومحمد بن عمرو بن عطاء وغيرهم.

قال خليفة وابن سعد وغيرهما : شهد أحدا وما بعده. وقال الواقدي : توفي في آخر خلافة معاوية أو أول خلافة يزيد بن معاوية.

٩٧٩٩ ـ أبو حميد (١) : أو أبو حميدة ـ على الشك.

ذكره البلاذريّ في الصحابة ، وأخرج حديثه الإمام أحمد في مسندة في تضاعيف حديث أبي حميد الساعدي. قال أحمد : حدثنا حسن بن موسى ، وأبو كامل ، قالا : حدثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن موسى بن عبد بن يزيد ، عن أبي حميد أو أبي حميدة ـ شكّ زهير ـ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها ...» (٢) الحديث.

واستدركه ابن فتحون ، والظاهر أنه غير الساعدي ، إذ لو كان هو لم يشكّ زهير بن معاوية فيه.

٩٨٠٠ ـ أبو حميضة الأنصاري : السالمي (٣). اسمه معبد بن عباد. تقدم.

٩٨٠١ ـ أبو حميضة المزني (٤).

ذكره ابن السّكن والعثمانيّ وغيرهما في الصحابة. وقال ابن حبان : له صحبة. وأخرج ابن السّكن والطّبرانيّ في مسند الشاميين من طريق نصر بن علقمة ، عن أخيه محفوظ ، عن ابن عائذ ، عن غضيف بن الحارث ، حدثني أبو حميضة المزني ، قال : حضرنا طعاما مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يشتغل بحديث رجل أو امرأة ، فجعلنا نأكل ونقصّر في الأكل ، فأقبل علينا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأكل معنا ، ثم قال : «كلوا كما يأكل المؤمنون» ، فأخذ لقمة عظيمة ، ثم قال :

__________________

(١) تفسير الطبري ١ / ١٢٩ ، الطبقات الكبرى بيروت ١ / ٥٠٥ ، التاريخ الكبير ٩ / ٢٥ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٦٠ ، تهذيب الكمال ١٦٠٠.

(٢) قال الهيثمي في الزوائد ٤ / ٢٧٩ رواه أحمد إلا أن زهيرا شك فقال عن أبي حميد أو أبي حميدة والبزار من غير شك والطبراني في الأوسط والكبير ورجال أحمد رجال الصحيح والبيهقي في السنن الكبرى ٧ / ٢٩٠.

(٣) أسد الغابة : ت ٥٨٣١ ، الاستيعاب : ت ٢٩٦٣.

(٤) الإكمال ٢ / ٥٣٧ ، مؤتلف الدارقطنيّ ٦٤٠.

الإصابة/ج٧/م٦


«هكذا لقما خمسا أو ستّا إن كان مع ذلك شيء ، وإلّا شرب وقام». قال ابن السكن : لم أجد له من الرواية إلا هذا.

٩٨٠٢ ـ أبو حنش : ذكره ابن سعد في الصحابة. وقال : قيل له لا تسأل الإمارة ، كذا في «التّجريد».

٩٨٠٣ ـ أبو حنّة : بالنون. كذا يقوله الواقدي ، وقد مضى قبل.

٩٨٠٤ ـ أبو حنّة الأنصاري (١) : أخو أبي حبة بن غزية ، بالموحدة.

ذكره ابن أبي خيثمة ، ونقلته من خط مغلطاي.

٩٨٠٥ ـ أبو حنة : آخر ، يقال اسمه مالك بن عامر أو ابن عمير. تقدم.

٩٨٠٦ ـ أبو حوالة الأزدي : اسمه عبد الله بن حوالة. تقدم.

٩٨٠٧ ـ أبو حيان : تقدم في ترجمة حيان غير منسوب من حرف الحاء المهملة من الأسماء.

٩٨٠٨ ـ أبو حيوة الكندي (٢) : أو الحضرميّ ، جدّ رجاء بن حيوة.

ذكره أبو نعيم ، وأسند عن الطّبرانيّ بسند له عن خارجة بن مصعب ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبيه ، عن جده ـ أن جارية مرت على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهي تحجّ ، فقال : «لمن هذه؟» قالوا : لفلان. قال : أيطؤها؟ قالوا : نعم. قال : «وكيف يصنع بولده أيدّعيه وليس له بولد ، أو يستعبده وهو يعدو في سمعه وبصره ، ولقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره».

٩٨٠٩ ـ أبو حية التميمي : اسمه حابس ـ تقدم في الأسماء.

القسم الثاني

خال.

القسم الثالث

٩٨١٠ ـ أبو حديرة الأجذمي : ويقال الجذامي.

أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وشهد خطبة عمر بالجابية. ذكره ابن عساكر ، وأخرج قصته من طريق

__________________

(١) الطبقات الكبرى ٤٧٦ ، مؤتلف الدارقطنيّ ٥٨ و ٥٨٣ و ١٧٨٤.

(٢) تهذيب التهذيب ١٢ / ٨٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦١.


يعقوب بن سفيان ، عن سعيد بن عقبة ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن حبيب ـ أن أبا الخير حدثه أنّ عبد العزيز بن نبهان سأل كريب بن أبرهة أحضرت خطبة عمر؟ قال : لا. قال : فبعث إلى سفيان بن وهب فقال : قام عمر فحمد الله وأثنى عليه وقال : إني أقسم هذا المال على من أفاء الله عليه بالعدل إلا هذين الحيين من لخم وجذام ، فقام إليه أبو حديرة ، فقال : أنشدك الله في العدل يا عمر. فقال القصة. وأخرجها مسدد في مسندة الكبير وأبو عبيد في الأطول من رواية عبد الحميد بن جعفر ، عن يزيد ، عن سفيان بن وهب نحوه.

٩٨١١ ـ أبو الحصين الحنفي.

كان ممن ثبت على الإسلام ، وفيه يقول ابن المطرح الحنفي يخاطب أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه :

لسنا نغرّك من حنيفة إنّهم

والرّاقصات إلى منى كفّار

غيري وغير أبي الحصين وعامر

وابن السّفين قد نشا أبرار

[الكامل]

ذكره وثيمة في كتاب الردة ، واستدركه ابن فتحون.

٩٨١٢ ـ أبو حناءة : بفتح أوله والنون والمد وهمزة قبل الهاء ، ابن أبي أزيهر الدوسيّ.

له إدراك ، وكان قتل أبي أزيهر بعد وقعة بدر في حياة النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولأبي حناءة هذا بنت تسمى سمية ، تزوجها مجاشع بن مسعود ، وهي صاحبة القصة مع نصر بن حجاج.

القسم الرابع

٩٨١٣ ـ أبو حبيب العنبري.

ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» ، وغاير بينه وبين جد الهرماس ، وهما واحد. وقد عزاه في كل من الترجمتين لتخريج أبي موسى ، ولم أره في الذيل إلا موضع واحد.

٩٨١٤ ـ أبو حبيش الغفاريّ (١).

استدركه أبو موسى ، وإنما هو بالخاء المعجمة والنون ، كما سيأتي بيانه ، وقد ذكره ابن مندة على الصواب.

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٨.


٩٨١٥ ـ أبو حزامة السعدي (١)

ذكره ابن مندة في الحاء المهملة ، والصواب بالمعجمة. وسيأتي.

٩٨١٦ ـ أبو الحسن الراعي.

ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» ، فقال : كذاب ، ادّعى الصحبة ولا وجود له ، تفرد منه علي بن عون شيخ روى عنه صدر الدين بن حمّويه الجويني ، والمؤيد محمد بن علي الحلبي ، فهو كذاب. وقال في الميزان : أبو الحسن بن نوفل الراعي قال : حملت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ليلة انشقّ القمر ، قال علي بن عون : لقيته بتركسان (٢) بعد الستمائة.

٩٨١٧ ـ أبو حسنة الخزاعي.

ذكره بعضهم في الصحابة ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف. وأسند من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ـ أن أبا حسنة الخزاعي صاحب البدن أخبره أنه سأل النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم عما يعطب من البدن. قال الحافظ صالح [جزرة] : صحّفه أبو ضمرة تصحيفا عجيبا ، وذلك أنه كان فيه أن ناجية الخزاعي ، فزيدت ألف قبل ناجية ومدّت الجيم فصارت أبا حسنة. وقد تقدم الحديث على الصواب في الأسماء في حرف النون.

٩٨١٨ ـ أبو حفصة : (٣) ذكره المستغفري في «الصحابة» ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف وانقلاب ، فإنه أورد من طريق شعبة عن المغيرة بن عبد الله ، قال : جلست إلى أبي حفصة فذكر حديث الرّقوب.

والصواب أبو خصفة ، بفتح المعجمة وتقديم الصاد على الفاء وفتحها. وسيأتي في الخاء المعجمة إن شاء الله تعالى.

٩٨١٩ ـ أبو حكيم بن أبي يزيد الكرخي.

ذكره البغويّ وقال : لا أعلم روى حديثه إلا عطاء بن السائب ، ثم أورد من طريق حماد بن يزيد عن أبيه.

قلت : وكنية هذا الصحابي أبو يزيد ، وسيأتي واضحا في حرف الياء الأخيرة ، ولا يلزم

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٨١١.

(٢) تركستان : وهو اسم جامع لجميع بلاد الترك. انظر معجم البلدان ٢ / ٢٧.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٥٩ ، الكاشف ٣ / ٣٢٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤١٣ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٧٧ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢١٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٩٩ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٦٣.


من أنّ ابنه يسمى حكيما أن يكنى هو أبا حكيم ، ولم يقع في رواية البغوي ولا غيره إلا مكنى أبا يزيد ، فذكره في حرف الحاء من الكنى وهم.

٩٨٢٠ ـ أبو الحيسر : بفتح أوله وسكون التحتانية بعدها مهملة مفتوحة ثم راء : اسمه أنس بن رافع ـ تقدم في الأسماء.

٩٨٢١ ـ أبو حيوة الصّنابحي (١).

قال أبو موسى : أورده أبو بكر بن أبي عليّ ، وأورد له حديثا فصحّف الاسم والنسبة معا ، وقال : وإنما هو أبو خيرة ، بخاء معجمة ثم راء ، والصّباحي بموحدة بعد الصاد وبلا موحدة بعد الألف. وسيأتي في الخاء المعجمة على الصواب.

٩٨٢٢ ـ أبو حيّة النميري (٢) ذكره الذهبي في التجريد ، وقال : اسمه الهيثم بن الربيع ، قال ابن ناصر : له صحبة. انتهى.

ولا أعرف له في ذلك سلفا. بل لا صحبة لأبي حية ولا رؤية ولا إدراك. قال المرزباني في معجم الشعراء : وكانت بأبي حية لوثة واختلاط ، وكان ينزل البصرة ، وهو شاعر راجز مقصد ، كان أبو عمرو بن العلاء يقدمه ، وأدرك أيام هشام بن عبد الملك ، وبقي إلى أيام المنصور ثم المهدي ، ورثى المنصور لما مات ، وهو القائل :

فألا حيّ من أهل الحبيب المغانيا

لبسن البلى لمّا لبسن اللّياليا

إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة

تقاضاه شيء لا يملّ التّقاضيا

[الطويل]

وعدّه محمّد بن سلّام الجمحيّ في «طبقات الشّعراء» في طبقة بشار بن برد ودونه.

وقال أبو الفرج الأصبهانيّ : أبو حية الهيثم بن ربيع بن زرارة بن كثير بن جناب بن كعب بن مالك بن عامر بن نمير بن عامر بن صعصعة النميري ، شاعر مجيد متقدم من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية وكان فصيحا راجزا مقصّدا من ساكني البصرة ، وكان أهوج جبانا بخيلا كذّابا معروفا بجميع ذلك.

قلت : لعل مستند من عدّه في الصحابة قول من وصفه بأنه مخضرم وهو مستند باطل ، فإن المخضرم الّذي يذكره بعضهم في الصحابة هو الّذي أدرك الجاهلية والإسلام ، والمخضرم أيضا من أدرك الدولتين الأموية والعباسية ، فأبو حية من القسم الثاني لا من القسم الأول.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٨٣٢.

(٢) ريحانة الأدب ٧ / ٨٦.


وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : حدثنا محمد بن سلام الجمحيّ ، قال : كان لأبي حية سيف يسميه لعاب المنية لا فرق بينه وبين الخشبة ، وكان أجبن الناس ، فحدثني جار له قال : دخل بيته ليلة كلب فسمع حسّه فظنه لصّا فأشرفت عليه وقد انتضى سيفه لعاب المنية وهو يقول : أيها المغتر بنا والمجترئ ، علينا ، بئس ، والله ، ما اخترت لنفسك ، خير قليل وسيف صقيل ، أخرج بالعفو عنك قبل أن أدخل بالعقوبة عليك ، يقول هذا كله وهو واقف في وسط الدار ، فبينما هو كذلك إذ خرج الكلب ، فقال : الحمد لله الّذي مسخك كلبا وكفانا حربا.

وقال أبو محمّد بن قتيبة : كان أبو حية النميري من أكذب الناس ، فحدّث يوما أنه يخرج إلى الصحراء فيدعو الغربان فتقع حوله فيأخذ منها ما شاء ، فقيل له يا أبا حية ، أرأيت إن أخرجناك إلى الصحراء يوما فدعوت الغربان فلم تأت ما ذا نصنع بك؟ قال : أبعدها الله إذا.

قال : وحدث يوما قال : عنّ لي ظبي فرميته فراغ عن سهمي ، فعارضه السهم فراغ فعارضه ، فما زال والله يروغ ويعارضه حتى صرعة.

وأسندها المبرّد عن ابن أبي جبيرة ، قال : كان أبو حية النميري أكذب الناس ، وكان يروي عن الفرزدق فسمعته يوما يقول : عنّ لي ظبي فرميته فراغ ، فذكر نحوه.

وقال الرّقاشيّ ، عن الأصمعيّ : وفد أبو حية النميري على أبي جعفر المنصور وقد امتدحه وهجا بني حسن ، فوصله بشيء دون ما أمّل ، فصار إلى الحيرة فشرب عند خمارة ، واشترى منها شنّة ، فذكر له معها قصة قبيحة.

وقال ابن قتيبة : لقي ابن مناذر أبا حية النميري فقال له : أنشدني بعض شعرك ، فأنشده ، فقال : ما هذا؟ أهذا شعر؟ فقال أبو حية : وأي عيب فيه؟ ما فيه عيب إلا أنك سمعته.

وقال أبو عبيد البكريّ في «شرح أمالي القالي» : أبو حية النميري شاعر إسلامي أدرك أواخر دولة بني أمية وأول دولة بني العباس ، ومات في آخر خلافة المنصور.

قلت : وما تقدم عن المرزباني أنه رثى المنصور يقتضي أنه عاش إلى خلافة المهدي كما قال. وحكى المرزباني أن سلمة بن عياش العامري الشاعر قال لأبي حية النميري : أتدري ما يقول الناس؟ قال : وما يقولون؟ قال : يزعمون أني أشعر منك. فقال : إنا لله! هلك الناس.

وذكرها المرزباني أيضا ، فقال : حدث من غير وجه عن سلمة بن عياش العامري من


شعراء البصرة محمد بن سليمان بن علي ، قال : قلت لأبي حية فذكر مثله.

قلت : وكانت إمارة محمد بن سليمان من قبل المهدي فمن بعده ، وذلك في عشر السنين ومائة ، وبعد ذلك ، فهذه أقوال الأخباريين تظافرت على أنّ أبا حية لا صحبة له ولا إدراك ، فهو المعتمد. والله أعلم.

حرف الخاء المعجمة

القسم الأول

٩٨٢٣ ـ أبو خارجة : عمرو بن قيس الخزرجي البدري (١). تقدم في الأسماء.

٩٨٢٤ ـ أبو خالد : حكيم بن حزام الأسدي (٢).

٩٨٢٥ ـ أبو خالد : يزيد بن أبي سفيان الأموي ـ تقدّما.

٩٨٢٦ ـ أبو خالد : غير منسوب (٣)

ذكره أبو أحمد الحاكم عن البخاريّ ، وكذا المستغفريّ ، وقال : صحابي. وحديثه عند الأعمش عن مالك بن الحارث ، عن أبي خالد ، وكانت له صحبة ، قال : وفدنا على عمر بن الخطاب ففضّل أهل الشام في الجائزة علينا.

أخرجه ابن أبي شيبة ، واستدركه أبو موسى.

٩٨٢٧ ـ أبو خالد الحارث (٤) بن قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم الأنصاري الزرقيّ.

ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا والعقبة وغير ذلك من المشاهد ، وذكر الواقدي من طريق ضمرة بن سعيد أنّ أبا خالد الزّرقيّ جرح باليمامة جراحات فانتقضت عليه في خلافة عمر فمات.

٩٨٢٨ ـ أبو خالد الحارثي : من بني الحارث بن سعد.

ذكره ابن شاهين في الصحابة ، وساق من طريق إبراهيم بن بكير البلوي ، عن بشير ،

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٥٨٣٤.

(٢) الطبقات الكبرى بيروت ٨ / ١٨.

(٣) الاستيعاب : ت ٢٩٦٦.

(٤) تنقيح المقال ١٥١٣ ـ الطبقات الكبرى بيروت ٣ / ٥٩١.


بموحدة ثم مثلثة مصغرا ، ابن أبي قسيمة السلامي ، بتشديد اللام ، أخبرني أبو خالد الحارثي ، من بني الحارث بن سعد ، قال : قدمت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مهاجرا ، فوجدته يتجهّز إلى تبوك ، فخرجنا معه حتى جئنا الحجر من أرض ثمود ، فنهانا أن ندخل بيوتهم وأن ننتفع بشيء من مياههم فذكر الحديث بطوله. وفيه : أنه أتى إلى الحي بعد أن صلّى الظهر مهجرا ، فوجد أصحابه عنده ، فقال : ما زلتم تبكونه بعد. وكان ماؤه نزرا ، لا يملأ الإداوة ، قال : فسمي ذلك المكان تبوكا ، ثم استخرج مشقصا من كنانته ، فقال : انزل فاغرسه وسمّ الله. فنزل فغرسه فجاش عليه الماء ، وفي هذه القصة قال إبراهيم بن بكير ـ جاءنا أبو عقال ـ رجل من جذام ـ كان يقال إنه من الأبدال ، فقال : دلّوني على هذه البركة التي جاء إليها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهي حسي لا يملأ الإداوة ، فدعا الله فبجسها ، فخرجنا به حتى وقف عليها فقال : «نعم ، هي هي ، والله إنّ ماء أنبطه جبرائيل ، وبرّك فيه محمّدصلى‌الله‌عليه‌وسلم لعظيم البركة». قال : فلم تزل على ذلك حتى بعث عمر بن الخطاب بن عريض اليهودي فطواها.

قلت : وفي سند هذا الحديث من لا نعرفه.

٩٨٢٩ ـ أبو خالد السلمي (١) : جد محمد بن خالد.

أورده البغويّ في «الكنى» ، وأورد من طريق أبي المليح ، عن محمد بن خالد السلمي ، عن جده ، وكانت له صحبة ، فذكر حديثا. وقيل اسمه زيد. وقد تقدم بيان ذلك في الأسماء. وسماه ابن مندة اللجلاج كما تقدم ، ولم أره في شيء من الروايات سمّي في غير ما ذكرت.

٩٨٣٠ ـ أبو خالد الكندي (٢) : جد خالد بن معدان.

كذا أورده الحسن السّمرقنديّ في الصحابة ، ولم يخرج له شيئا ، قاله أبو موسى.

٩٨٣١ ـ أبو خالد القرشي المخزومي (٣) : والد خالد.

روى ابنه خالد بن أبي خالد ، عن أبيه ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الطاعون : ذكره في «التّجريد» وقال : له شيء.

٩٨٣٢ ـ أبو خداش اللخمي (٤) :

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦١.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣٦١.

(٣) الاستيعاب ت ٢٩٦٥.

(٤) تقريب التهذيب ٢ / ٤١٦ ، الكنى والأسماء ١٦٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦١.


له صحبة ، عداده في أهل الشام. روى عنه عبد الله بن محيريز قوله ، هكذا ذكره ابن مندة مختصرا ، وأورده ابن السكن من طريق ثور بن يزيد ، عن عبد الله بن محيريز ، عن أبي خداش ـ رجل من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : غزوت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فسمعته يقول : «المسلمون شركاء في ثلاث : الماء والكلإ والنّار». وسيأتي في القسم الأخير ما قد يقدح في ثبوت هذه اللفظة ، وهي قوله : رجل من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٩٨٣٣ ـ أبو خراش : بالراء ، هو حدرد بن أبي حدرد الأسلمي ـ تقدم في الأسماء.

٩٨٣٤ ـ أبو خراش السلمي (١) :

ذكره البغويّ في الصحابة ، وأخرج ابن المقري عن حيوة ، عن الوليد بن أبي الوليد ـ أن عمران بن أبي أنس حدثه عن أبي خراش السلمي أنه سمع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه (٢).

كذا وقع عنده السلمي ، وإنما هو الأسلمي ، كذا رواه ابن وهب عن حيوة. ويقال : إنه حدرد بن أبي حدرد المذكور قبله.

٩٨٣٥ ـ أبو الخريف بن ساعدة : تقدم في صيفي (٣) في الصاد المهملة.

٩٨٣٦ ـ أبو خزاعة : نزل حمص. حديثه عند كثير بن مرة. ذكره في «التجريد».

٩٨٣٧ ـ أبو خزامة (٤) : أحد بني الحارث بن سعد هذيم العذري.

حديثه عند الزهري عن ابن أبي خزامة ، عن أبيه ، واسم أبي خزامة يعمر ، سماه مسلم وغيره ، قال : سألت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أرأيت رقى نرقي بها وأودية نتداوى بها الحديث؟

ووقع في «الكنى» لمسلم أبو خزامة بن يعمر ، وكذا قال يعقوب بن سفيان ، وقوّاه

__________________

(١) تقريب التهذيب ٢ / ٤١٦ ، الثقات ٣ / ٤٥٥ ، بقي بن مخلد ٦١١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٥١٤ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٨٤ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٠١ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦١ ، التاريخ الكبير ٩ / ٢٧.

(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٦٩٧ عن أبي خراس السّلمي كتاب الأدب باب فيمن يهجر أخاه المسلم حديث رقم ٤٩١٥ وأحمد في المسند ٤ / ٣٢ ، وابن سعد في الطبقات ٧ / ١٩٣ والبخاري في الأدب المفرد ٤٠٤. والحاكم في المستدرك ٤ / ١٦٣ عن أبي خراش بلفظه قال الحاكم حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٤٧٨٨ من هجر أخاه سنة لقي الله. أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ٢٠٥.

(٣) أسد الغابة ت ٥٨٤٧.

(٤) تقريب التهذيب ٢ / ٤١٧ ، الكاشف ٣ / ٢٣١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢١٤ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٨٤ ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٩٨ بقي بن مخلد ٣١٩.


البيهقيّ وسماه من طريق أخرى زيد بن الحارث. وقال أبو عمر : ذكره بعضهم في الصحابة لحديث أخطأ فيه راويه عن الزهري ، وهو تابعي كأنه جنح إلى تقوية قول من قال عن أبي خزامة عن أبيه. قال ابن فتحون : أخرج حديثه الباوردي والطبري ، من طريق ابن قتيبة كما قال مسلم. وكذا أخرجه الطبراني أيضا من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري. وقيل عن الزهري ، عن أبي خزامة عن أبيه. ورجّحها ابن عبد البر ، وستأتي الإشارة إليه في المبهمات. وقد تقدم في الأسماء في خزامة ، وفي الحارث بن سعد ، وفي سعد هذيم بيان خطأ جميع من سماه كذلك.

٩٨٣٨ ـ أبو خزامة رفاعة بن عرابة الجهنيّ (١) : كناه خليفة بن خياط. وقد تقدم في الأسماء.

٩٨٣٩ ـ أبو خزامة بن أوس بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم الأنصاري (٢).

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، وذكره ابن حبّان في الصحابة ، لكن وجدته في النسخة التي بخط الحافظ أبي علي العسكري بياء بدل الألف ، قال : أبو خزيمة. وما أظنه إلا من فساد النسخة التي نقل منها.

٩٨٤٠ ـ أبو خزيمة بن يربوع بن عمرو الأنصاري (٣).

ذكر العدويّ أنه شهد أحدا ، وقيل يربوع اسمه. وقد تقدم في الأسماء.

٩٨٤١ ـ أبو خصفة : بفتحات (٤)

روى علي بن عبد الله المديني ، وعبدة بن عبد الله الصفار وغيرهما ، عن وهب بن جرير ، عن شعبة ، عن ميسرة بن عبد الله الجعفي ، قال : جلست إلى أبي خصفة فقال : قال لنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أتدرون ما الصّعلوك؟» قلنا : الّذي لا مال له. قال : «الصّعلوك الّذي له المال لم يقدّم منه شيئا» (٥) ـ قالها ثلاثا.

وفي رواية عنده السؤال عن الرّقوب وغير ذلك.

٩٨٤٢ ـ أبو خصيفة (٦) : بالتصغير.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٨٤٨ ، الاستيعاب ت ٢٩٧٠.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٥٠.

(٣) أسد الغابة ت ٥٨٥١.

(٤) أسد الغابة ت ٥٨٥٢.

(٥) أخرجه أحمد ٥ / ٣٦٧ وانظر المجمع ٣ / ١١ ، ٨ / ٦٩.

(٦) أسد الغابة ت ٥٨٥٣.


ذكره الطّبرانيّ في الصحابة ، وأخرج من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن يزيد بن خصيفة ، عن أبيه ، عن جده ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «التمسوا الخير عند حسان الوجوه» (١). وبه أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم كان يقول : «إذا خرج أحدكم من بيته فليقل لا حول ولا قوّة إلّا بالله» (٢).

قلت : ويزيد ضعيف. وقال العلائي شيخ شيوخنا في كتاب الوشي : إن كان يزيد بن خصيفة هذا هو يزيد بن عبد الله بن خصيفة الثقة المشهورة الراويّ عن السائب بن يزيد فلا أعرف لأبيه ذكرا في أسماء الرواة ولا لجده خصيفة ذكرا في الصحابة ، وإن كان غيره فلا أعرفه ولا أباه ولا جدّه.

قلت : هو المشهور ، فقد ذكر المزّيّ في «التّهذيب» يزيد بن عبد الملك في الرواة عنه ، وذكر أن اسم والد خصيفة عبد الله بن يزيد ، وقيل هو خصيفة بن يزيد ، وعلى هذا فصحابيّ هذا الحديث هو خصيفة ، وقد ذكر المزي في ترجمة يزيد بن عبد الله بن خصيفة أن اسم والد خصيفة يزيد ، وقيل عبد الله بن سعيد بن ثمامة الكندي.

٩٨٤٣ ـ أبو الخطاب (٣) : قال أبو عمر : له صحبة ، ولا يوقف له على اسم ، روي عنه حديث واحد في الوتر من رواية أبي ثوير بن أبي فاختة.

وتعقّبه ابن فتحون بأن الصواب روى عنه ثوير. وقال البغوي : سكن الكوفة. وقال أبو أحمد الحاكم : ذكره إبراهيم بن عبد الله الخزاعي فيمن غلبت عليهم الكنى من الصحابة. وأخرج ابن السكن ، وابن أبي خيثمة ، والبغوي ، وعبد الله بن أحمد في كتاب السنة له ، والطّبرانيّ من طريق إسرائيل ، عن ثوير بن أبي فاختة : سمعت رجلا من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقال له أبو الخطاب ، وسئل عن الوتر ، فقال : أحبّ إليّ أن أوتر إذ أصلي إلى نصف الليل ، «إنّ الله يهبط إلى السّماء الدّنيا في السّاعة السّابعة فيقول : هل من داع» ـ الحديث.

__________________

(١) قال العجلوني في كشف الخفاء ١ / ١٥٢ رواه الطبراني من حديث يزيد بن خصيفة مرفوعا ورواه الدارقطنيّ في الافراد عن أبي هريرة قال الهيثمي في الزوائد ٨ / ١٩٨ رواه الطبراني من طريق يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي عن أبيه وكلاهما ضعيف ، وابن حجر من لسان الميزان ٥ / ١١٨٤ ، كنز العمال ١٦٧٩٦.

(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤١٥٣٩ وعزاه إلى الطبراني في الكبير عن أبي حفصة.

(٣) تقريب التهذيب ٢ / ٤١٧ الأباطيل والمناكير ١ / ١٤٩ ، تهذيب الكمال ١٦٠٢ ، الطبقات الكبرى بيروت ٧ / ٢٢٩ ، ديوان الضعفاء رقم ٤٩١٠ ، الكنى والأسماء ١ / ١٢٦ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٦٤ ، المدخل إلى الصحيح ١٥٠ ، تنقيح المقال ٣ / ١٥ ، التاريخ الكبير ٢٧١٩ ، لسان الميزان ٧ / ٤٦٢ ، معجم رجال الحديث ٢١ / ١٤٥ المغني ٧٤٣٢ ، الميزان ٤ / ٧٣٦.


وفي آخره : «فإذا طلع الفجر ارتفع». وفي رواية أبي أحمد الزبيري عن الطبراني : أنه سأل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن الوتر ، ولم يرفعه غيره.

٩٨٤٤ ـ أبو خلاد : هو السائب بن خلاد. تقدم في الأسماء.

٩٨٤٥ ـ أبو خلاد الرّعيني (١) : هو عبد الرحمن بن زهير ـ تقدم.

٩٨٤٦ ـ أبو خلاد : غير منسوب.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «إذا رأيتم الرّجل قد أعطي زهدا في الدّنيا» (٢) الحديث.

وعنه أبو فروة الجزري. وقيل بينهما أبو مريم ، ثم قال البخاري : هذا أولى.

وأخرجه البزّار من طريق أبي فروة ، عن أبي خلاد ـ وكانت له صحبة ، قال : إنما أدخلناه في المسند لقوله : وكانت له صحبة مع أنه لم يقل : رأيت ولا سمعت. انتهى.

وقد أخرجه ابن أبي عاصم من هذا الوجه ، فقال في سياقه : سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، لكن وقع عنده عن أبي خالد. والصواب عن أبي خلاد بتقديم اللام الثقيلة ، وزعم ابن مندة أنه الّذي قبله ، فأخرجه ابن ماجة ، وقال : يقال اسمه عبد الرحمن بن زهير.

٩٨٤٧ ـ أبو خلف : خادم النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . ذكر له الزمخشريّ في «ربيع الأبرار» حديثا مرفوعا : إذا مدح المنافق اهتزّ العرش وغضب الرّبّ. ذكره بغير إسناد ، وأظنه سقط منه ذكر أنس.

٩٨٤٨ ـ أبو خليد الفهري (٣) : ويقال أبو خليدة ، ويقال أبو جنيدة ، تقدم في الجيم.

٩٨٤٩ ـ أبو خميصة : هو معبد بن عباد بن قشير الأنصاري (٤). تقدم في الأسماء.

٩٨٥٠ ـ أبو خناس : خالد بن عبد العزيز الخزاعي (٥). تقدم في الأسماء.

٩٨٥١ ـ أبو خنيس الغفاريّ (٦) : لا يعرف اسمه.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٨٥٥.

(٢) أخرجه ابن ماجة ٢ / ١٣٧٣ في كتاب الزهد باب الزهد في الدنيا حديث رقم ٤١٠١ والحسيني في اتحاف السادة المتقين ١ / ٣٩٩ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٠٦٩ وعزاه إلى ابن ماجة وأبي نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الايمان عن أبي خلاد وأبي هريرة.

(٣) أسد الغابة ت ٥٨٥٦.

(٤) أسد الغابة ت ٥٨٥٧ ، الاستيعاب ت ٢٩٧٤.

(٥) الجرح والتعديل ٩ / ٣٦٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٢ ، الكنى والأسماء ١ / ٢٦ ، مؤتلف الدارقطنيّ ٦٩٣.

(٦) أسد الغابة ت ٥٨٥٨ ، الاستيعاب ت ٢٩٧٥.


قال ابن السّكن : مخرج حديثه عن أهل بيته ، حديثه عند أبي بكر بن عمرو بن عبد الرحمن ، كذا ذكره عمرو ـ بفتح العين ، والصواب عمر بضمها ، وهو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر من شيوخ مالك ، وبين أبي بكر وبين أبي خنيس راو آخر.

وقال الحاكم أبو أحمد : له صحبة. وأخرج من طريق الذهلي ، عن عبد الله بن رجاء ، عن سعيد بن سلمة ، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة ـ أنه سمع أبو خنيس الغفاريّ يقول : خرجت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في غزاة تهامة حتى إذا كنّا بعسفان جاءه أصحابه ، فقال : «يا رسول الله ، جهدنا الجوع فائذن لنا في الظّهر نأكله الحديث ـ في إشارة عمر بجمع الأزواد ووقوع البركة ، ثم ارتحلوا فأمطروا ونزلوا فشربوا من ماء السماء وهم بالكراع ، فخطبهم ، فأقبل ثلاثة نفر ، فجلس اثنان وذهب الثالث معرضا ، فقال : «ألا أخبركم عن النّفر الثّلاثة؟» الحديث.

قال الذّهليّ أبو بكر : هذا هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر من شيوخ مالك.

قلت : كذا نسبه ابن أبي عاصم والدّولابي في روايتيهما عن شيخين آخرين عن عبد الله بن رجاء ، وسند الحديث حسن ، وقد سمعناه بعلوّ في الثاني من أمالي المحاملي رواية الأصبهانيين ، وشاهده في الصحيحين ، وله شاهد آخر عنه عند الحاكم عن أنس.

٩٨٥٢ ـ أبو خيثمة الجعفي : هو عبد الرحمن بن أبي سبرة. تقدم.

٩٨٥٣ ـ أبو خيثمة : الأنصاري السالمي (١)

وقع ذكره في حديث كعب بن مالك الطويل في قصة توبته ، وفيه : فلما كان بتبوك إذا شخص يزول به السراب ، فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «كن أبا خيثمة» ، فإذا هو أبو خيثمة.

وقد قال الواقديّ : إن اسم أبي خيثمة هذا عبد الله بن خيثمة ، وإنه شهد أحدا ، وبقي إلى خلافة يزيد بن معاوية.

٩٨٥٤ ـ أبو خيثمة الأنصاري : آخر. اسمه مالك بن قيس. قيل : هو أحد من تصدّق بصاع ، فلمزه المنافقون.

وذكر ابن الكلبيّ أنه السالمي الّذي قبله ، وأنّ اسمه مالك بن قيس لا عبد الله بن خيثمة. فالله أعلم.

__________________

(١) الطبقات الكبرى بيروت ٢ / ١٦٦.


٩٨٥٥ ـ أبو خيثمة الحارثي :

تقدم التنبيه عليه في الحاء المهملة. ومن قال : إن الصواب إنه أبو حتمة ، بمهملة ثم مثناة فوقية ـ إن الأمر فيه على الاحتمال. والله أعلم.

٩٨٥٦ ـ أبو الخير الكندي : هو الجفشيش. تقدم في الأسماء.

٩٨٥٦ م ـ أبو خيرة العبديّ ثم الصّباحي (١) : نسبة إلى صباح ، بضم المهملة وتخفيف الموحدة وآخره حاء مهملة ـ ابن لكيز بن [١٨٨] أفصى ـ بطن من عبد القيس.

أخرج البخاريّ في «التّاريخ» مختصرا ، وخليفة ، والدّولابيّ ، والطّبرانيّ ، وأبو أحمد الحاكم ، من طريق داود بن المساور ، عن مقاتل بن همام ، عن أبي خيرة الصباحي ، قال : كنت في الوفد الذين أتوا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من عبد القيس فزوّدنا الأراك نستاك به ، فقلنا : يا رسول الله ، عندنا الجريد ، ولكن نقبل كرامتك وعطيّتك. فقال : «اللهمّ اغفر لعبد القيس ، أسلموا طائعين غير مكرهين ، إذ قعد قوم لم يسلموا إلّا حرابا موتورين».

لفظ الطّبرانيّ ، وفي رواية الدّولابيّ : كنا أربعين رجلا. وأخرجه الخطيب في المؤتلف ، وقال : لا أعلم أحدا سماه.

٩٨٥٧ ـ أبو خيرة : آخر ، غير منسوب (٢)

أفرده الأشيريّ عن الصّباحيّ. وذكر له حديثا. وقد أخرجه الطّبرانيّ ، لكن أورده في ترجمة الصّباحي ، وعندي أنه غيره. قال عبد الله بن هشام بن حسان بن يزيد بن أبي خيرة : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن أبي خيرة ، قال : كانت لي إبل أحمل عليها ، فأتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وشهدت خيبر ـ أو قال حنينا ، فكنا نحمل لهم الماء على إبلنا الحديث. وفيه : فدعا لي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالبركة ودعا لولدي.

القسم الثاني

خال.

__________________

(١) التاريخ الكبير ٩ / ٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٣ ، الأنساب ٨ / ٥٧٣ ، الإكمال ٥ / ١٦١ تبصير المنتبه ٣ / ٨٥٨ ، المؤتلف والمختلف ٢٥ ، تصحيفات المحدثين ٧٤٣ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٦٧ ، الكنى والأسماء ١ / ٢٧.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٦١.


القسم الثالث

٩٨٥٨ ـ أبو خراش الهذلي (١) : هو خويلد بن مرة. تقدم في الأسماء.

٩٨٥٩ ـ أبو خرقاء العامري :

له إدراك ، فذكر أبو الفرج الأصبهانيّ في ترجمة ذي الرمة الشاعر ، من طريق محمد بن الحجاج التميمي ، قال : حججت فلما صرت بمرّان جئت إلى خرقاء صاحبة ذي الرمة فسلمت عليها فانتسبت لها ، فقالت : أنت ابن الحجاج بن عمرو بن زيد؟ قلت : نعم. قالت : رحم الله أباك ، عاجلته المنية ، من أين أقبلت؟ فقلت : حجبت. قالت : إن حجّك ناقص ، أما سمعت قول عمك ذي الرمة :

تمام الحجّ أن تقف المطايا

على خرقاء واضعة اللّثام

[الوافر]

قال : وكانت قاعدة بفناء البيت كأنها قائمة من طولها بيضاء شهلاء ضخمة ، فسألتها عن سنّها. فقالت : لا أدري ، إلا أني أدركت شمر بن ذي الجوشن حين قتل الحسين ، وأنا جارية صغيرة ، وكان أبي قد أدرك الجاهلية وحمل فيها حملات.

٩٨٥٩ م ـ أبو الخيبري : أدرك الجاهلية ، وروى عنه محرز مولى أبي هريرة قصة جرت له مع رفقة له عند قبر حاتم الطائي رويناها في مكارم الأخلاق للخرائطي ، من طريق هشام بن الكلبي ، عن أبي مسكين ، عن جعفر بن محمد بن الوليد مولى أبي عذرة ، عن محرز بن أبي هريرة ، قال : مرّ نفر عبد القيس بقبر حاتم ، فنزلوا قريبا منه ، فقام إليه بعضهم ، فضرب قبره برجله ، وهو يقول : أقر ، فلما ناموا قام الرجل المذكور فزعا ، فقال : رأيت حاتما الطائي فأنشدني :

أبا الخيبريّ وأنت امرؤ

ظلوم العشيرة شتّامها (٢)

أتيت بصحبك تبغي القرى

لدى حفرة صخب هامها

وتبغي لي الذّنب عند المبيت

وعندك طيّ وأنعامها

فإنّا سنشبع أضيافنا

وتأتي المطيّ فنعتامها

[المتقارب]

فإذا ناقته قد عقرت فنحروها ، وقالوا : لقد قرانا حاتم حيّا وميتا ، فلما أصبحوا أردفوا

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٨٤٦ ، الاستيعاب ت ٢٩٦٩.

(٢) البيت لحاتم الطائي كما في ديوانه ص ١٦٨ ويروى : ظلوم العشيرة لوّامها.


صاحبهم ، فإذا برجل ينوّه بهم وهو راكب على جمل يقود آخر ، فقال : أيكم أبو الخيبري؟ فقال : أنا. قال : إن حاتما أتاني في النوم فأخبرني أنه قرى أصحابك ناقتك ، وأمرني أن أحملك ، فهذا جمل فاركبه.

وذكرها أبو الفرج الأصبهانيّ في ترجمة حاتم الطائي من الوجه المذكور وساقه من طريق هشام بن الكلبي : حدثنا أبو مسكين ، عن جعفر بن محمد بن الوليد ، عن أبيه ، والوليد جده مولى أبي هريرة سمعت محرز بن أبي هريرة يقول : كان رجل يقال له أبو الخيبري مرّ في نفر من قومه بقبر حاتم فبات أبو الخيبري ليلته ينادي به أقر أضيافك ، فذكره ، وفيه فساروا ما شاء الله ، ثم نظروا إلى راكب فإذا هو عديّ بن حاتم ، فقال : إن حاتما جاءني في النوم وأنه قرى راحلتك ، وقال في ذلك أبياتا ردّدها عليّ حتى حفظنها منه ، فذكرها ، وفيه : وقد أمرني أن أحملك على بعير فركبه وذهبوا.

القسم الرابع

٩٨٦٠ ـ أبو خالد الكندي (١) :

استدركه أبو موسى ، وقال : ذكره أبو بكر بن أبي عليّ ، وأورده من طريق أبي فروة : سمعت أبا مريم ، سمعت أبا خالد الكندي ، يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إذا رأيتم الرّجل قد أعطي الزّهادة في الدّنيا» (٢) الحديث.

وهذا حديث أبي خلاد الرّعيني ، فوقع الوهم في كنيته ونسبه.

٩٨٦١ ـ أبو خداش (٣) : له صحبة. روى عنه أبو عثمان ، قال : كنا في غزوة فنزل الناس منزلا فقطعوا الطريق ونصبوا الحبال على العلاء ، فلما رأى ما صنعوا قال : سبحان الله ، لقد غزوت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم غزوات فسمعته يقول : «المسلمون شركاء في ثلاث : الماء والنّار والكلإ» (٤). هكذا ذكر ابن مندة.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٨٣٨.

(٢) أخرجه ابن ماجة ٢ / ١٣٧٣ في كتاب الزهد باب الزهد في الدنيا حديث رقم ٤١٠١ قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢ / ١٣٧٣ لم يخرج ابن ماجة لأبي خلاد سوى هذا الحديث ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الخمسة شيئا أ. ه والبخاري في التاريخ الكبير ٩ / ٩٨ ، وأبو نعيم في الحلية ١٠ / ٤٠٥ وابن عساكر في تاريخه ٤ / ٤٥١.

(٣) أسد الغابة ت ٥٨٤٢.

(٤) روي هذا الحديث من طريقين الأول عن أبي خداش عن رجل من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم عند أحمد في المسند ٥ / ٣٦٤ وأبو داود ٣ / ٧٥٠ (٣٤٧٧) والثاني من حديث ابن عباسرضي‌الله‌عنهما عند ابن ماجة ٢ / ٨٢٦ (٢٤٧٢).


وأما أبو عمر فقال : أبو خداش الشّرعبي هو حبّان بن زيد شامي لا يصح له صحبة. وذكره بعضهم في الصحابة ، وأشار إلى الحديث ، وساق قال : ورواه يزيد بن هارون وغيره عن حريز بن عثمان ، عن أبي خداش. وسماه بعضهم حبان بن زيد الشّرعبي. وزاد : عن رجل من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : وهذا هو الصحيح لا قول من قال عن أبي خداش عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقد روى أبو خداش هذا عن عمرو بن العاص.

قلت : وقد رواه أبو اليمان عن حريز بن عثمان عن حبان ، يكنى أبا خداش ـ أن شيخا من شرعب نزل بأرض الروم ، فذكر الحديث. وهذا موافق لقول ابن عبد البر. وقد عاب ابن الأثير على ابن مندة جعله هذا رجلين ، أحدهما السلمي ، وهو الّذي مضى في القسم الأول ، والثاني الشّرعبي ، قال : وحّد أبو عمر بين الّذي روى عنه أبو عثمان والّذي روى عنه ابن محيريز ، وهو الصواب. وفرّق بينهما ابن مندة ومن تبعه ، فقال : جعل الأول شيخا من شرعب ، والآخر لخميا ، ولو عرف أن شرعب بطن من لخم لفعل كما فعل أبو عمر.

قلت : لم يغاير بينهما من أجل شرعب ولخم ، وإنما غاير بينهما ، لأن الشرعبي ظهر من الروايات الأخرى أنه حبّان بن زيد ، وهو بكسر أوله وتشديد الموحدة ، شامي تابعي معروف لا صحبة له ، وإنما روى عن بعض الصحابة ، وأرسل شيئا. فهو غير الصحابي الّذي يقال له أبو خالد السلمي ، وإنما اتحد الحديث الّذي روياه ، وقد رواه عمرو بن علي الفلاس عن يحيى القطان ، عن ثور بن زيد ، عن حريز ، عن أبي خداش ، عن رجل من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : غزوت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم سبع غزوات أو قال ثلاث غزوات. قال عمرو بن علي : فسألت عنه معاذ بن معاذ ، فحدثني به عن حريز بن عثمان ، عن حبّان بن زيد الشّرعبي ، عن رجل من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . قال عمرو : ثم قدم علينا يزيد بن هارون ، فحدثنا به عن حريز.

أخرجه أبو أحمد الحاكم في «الكنى» من طريق الفلاس ، ثم أخرجه من طريق إسماعيل بن رجاء الزبيدي ، عن حريز ، عن أبي خداش ، عن رجل من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وأخرجه أبو داود في السنن عاليا عن علي بن الجعد ، عن حريز ، عن حبّان ، عن رجل من قرن ، وعن مسدّد ، عن عيسى بن يونس ، عن حريز ، عن رجل من المهاجرين ، فوضح بهذا أن أبا خداش اسمه حبّان بن زيد الشرعبي ، وهو تابعي لا صحابي ، وأنه حدث به عن صحابي غير مسمّى ، واختلف في نسبته ، فقيل شرعبي ، وقيل قرني ، وقيل غير ذلك.

الإصابة/ج٧/م٧


٩٨٦٢ ـ أبو خداش الشّرعبي (١) : حبّان بن زيد ، ذكره بعضهم في الصحابة ، وهو شامي ، ولا يصح له صحبة ، قاله ابن عبد البر ، وهو كما قال.

٩٨٦٣ ـ أبو خراش الرّعيني (٢) : قال الذهبي : أورد له بقي بن مخلد حديثا.

قلت : وذكره ابن مندة في الصحابة ، وهو خطأ ، فإنه أخرج من طريق أبي نعيم ، عن عبد السلام بن حرب ، عن إسحاق بن أبي فروة ، عن أبي الخير ، عن أبي خراش الرّعيني ، قال : أسلمت وعندي أختان ، فأتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . فذكرت ذلك له ، فقال : «طلّق أيّتهما شئت» (٣).

قلت : وقع في السند نقص وتحريف ، فقد أخرجه ابن أبي شيبة ، عن عبد السلام بن حرب على الصواب ، فقال : عن إسحاق ، عن أبي وهب الجيشانيّ ، عن أبي خراش ، عن الديلميّ ، وهو فيروز. والحديث معروف به ، والقصة مشهورة له.

وقد أخرجه ابن ماجة في «السّنن» عن أبي بكر بن أبي شيبة بهذا. وأخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى من طريق الحسين بن سنان الحراني ، عن عبد السلام بن حرب ، فسقط من سند ابن مندة أبو وهب ، وأثبت أبا الخير عوض الجيشانيّ ، وسقط منه أيضا الصحابي.

وأورد ابن مندة في ترجمة الرّعينيّ رواية عمران بن عبد الله عن أبي خراش ، عن فضالة بن عبيد ، وهو وهم أيضا ، فقد فرّق البخاري وأبو أحمد الحاكم بين الراويّ عن فضالة فلم يقولا إنه رعيني ، وبين الرعينيّ ، ويؤيده قول ابن يونس في تاريخ مصر ، لا يعرف لأبي خراش ولا لعمران الراويّ عنه غير هذا الحديث.

٩٨٦٤ ـ أبو خلف : خادم النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

ذكر الزمخشريّ في «ربيع الأبرار» عن أبي خلف خادم النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إذا مدح الفاسق اهتزّ العرش وغضب الرّبّ» (٤).

__________________

(١) الاستيعاب ت ٢٩٦٧.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٤٥.

(٣) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ٦٨١ كتاب الطلاق باب من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان حديث رقم ٢٢٤٣ وابن ماجة في السنن ١ / ٦٢٧ كتاب النكاح (٩) باب الرجل يسلم وعنده أختان (٣٩) حديث رقم ١٩٥١ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٢٧٦ ، وأحمد في المسند ٤ / ٢٣٢ والطبراني في الكبير ١٨ / ٣٢٨ ، ٣٢٩ ، والدارقطنيّ في السنن ٣ / ٢٧٣ والبيهقي في السنن الكبرى ٧ / ١٨٤ وابن عساكر في التاريخ ٤ / ٤٢٧ ، ٧ / ٧ وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ١٣٦.

(٤) قال العجلوني في كشف الخفاء ١ / ١٠٥ رواه أبو يعلى والبيهقي عن أنس ورواه ابن عدي عن ابن بريدة ـ ـ وابن عساكر ٦ / ٤٠ وابن حجر في لسان الميزان حديث رقم ٣٠٤١ وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٧ / ٢٩٨ ، ٨ / ٤٢٨.


وهكذا وقع عنده بغير إسناد ، وقد سقط منه أنس. والحديث المذكور عند أبي يعلى من طريق واهية عن أبي خلف الأعمى ، عن أنس خادم النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وأخرج ابن ماجة لأبي خلف عن أنس حديثا آخر.

حرف الدال المهملة

القسم الأول

٩٨٦٥ ـ أبو داود الأنصاري المازني (١) : قيل اسمه عمرو. وقيل عمير.

قال الدّولابيّ : سمعت ابن البرقي يقول اسمه عمير بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وحكى العسكري في التصحيف أنّ الجهنيّ كان يقول إنه أبو دؤاد بتقديم الهمزة على الألف ، وصححه ابن الدباغ ، وكذا أبو علي الغساني في أوهام ابن عبد البر ، وردّه ابن فتحون ، فإن مسلما والنسائي والطبري وابن الجارود وابن السكن وأبا أحمد كنوه كلهم أبا داود بتقديم الألف على الواو.

قلت : هو المشهور ، وبه جزم ابن إسحاق وخليفة ، وبه جاءت الرواية في الحديث المرويّ عنه. وذكر ابن إسحاق وغيره أنه شهد بدرا وما بعدها.

وأخرج أحمد من طريق ابن إسحاق ، عن أبيه ، عن رجل من بني مازن عن أبي داود قصة شهوده بدرا.

وأخرج الدّولابيّ من طريق جعفر بن حمزة بن أبي داود المازني ، عن أبيه ، عن جده ، وكان من أصحاب بدر ، قال : خرجنا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى أتى مسجد ذي الحليفة ، فصلّى أربع ركعات ثم أهلّ بالحج الحديث.

وذكر ابن سعد عن الواقديّ بسند له عن أم عمارة ـ أن أبا داود المازني وسليط بن عمرو ذهبا يريدان أن يحضرا بيعة العقبة فوجدوهم قد بايعوا ، فبايعا بعد ذلك أسعد بن زرارة ، وكان رأس النقباء ليلة العقبة.

٩٨٦٦ ـ أبو دجانة الأنصاري (٢) : اسمه سماك بن خرشة. وقيل ابن أوس بن خرشة.

__________________

(١) الطبقات الكبرى بيروت ٨ / ١١.

(٢) الكنى للقمي ١ / ٦٥ تنقيح المقال ٣ / ١٥ ريحانة الأدب ٧ / ٩٥.


متفق على شهوده بدرا. وقال علي : إنه استشهد باليمامة ، وأسند ابن إسحاق من طريق يزيد بن السكن ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما التحم القتال ذبّ عنه مصعب بن عمير ـ يعني يوم أحد ، حتى قتل وأبو دجانة سماك بن خرشة حتى كثرت فيه الجراحة. وقيل : إنه ممن شارك في قتل مسيلمة.

وثبت ذكره في الصحيح لمسلم ، من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ـ أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال : «من يأخذ هذا السّيف بحقّه»؟ (١). فأخذه أبو دجانة فغلق به هام المشركين.

وأخرج الدّولابيّ في «الكنى» ، من طريق عبيد الله بن الوازع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : قال الزبير بن العوام : عرض النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم أحد سيفا فقال : من يأخذ هذا السّيف بحقّه»؟ فقام أبو دجانة سماك بن خرشة ، فقال : أنا. فما حقه؟ قال : «لا تقتل به مسلما ولا تفرّ به من كافر»(٢).

٩٨٦٧ ـ أبو الدّحداح الأنصاري (٣): حليف لهم.

قال أبو عمر : لم أقف على اسمه ولا نسبه ، أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم.

وقال البغويّ : أبو الدحداح الأنصاري ولم يزد. وروى أحمد والبغوي والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ـ أنّ رجلا قال : يا رسول الله ، إن لفلان نخلة ، وأنا أقيم حائطي بها ، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها. فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أعطه إيّاها بنخلة في الجنّة» (٤). فأبى ، قال : فأتاه أبو الدحداح فقال : بعني نخلتك بحائطي. قال : ففعل ، فأتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : يا رسول الله ابتعت النخلة بحائطي ، فاجعلها له فقد أعطيتكها. فقال : «كم من عذق ردّاح (٥) لأبي الدّحداح في الجنّة» ـ قالها مرارا. قال : فأتى

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ١٢٣ ، وابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٢٠٦ ، ١٤ / ٤٠١ والحاكم في المستدرك ٣ / ٢٣٠ عن الزبير بن العوام بزيادة من أوله وآخره الحديث قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأورده الهيثمي في الزوائد ٦ / ١١٢ ، ٩ / ١٢٧ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٩٧٢ ، ١٠٩٧٣ والبيهقي في دلائل النبوة ٣ / ٢٣٢.

(٢) أورده الدولابي في الأسماء الكنى ١ / ٦٩.

(٣) الثقات ٣ / ٤٥٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٣ ، بقي بن مخلد ٦٧٤.

(٤) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٧١ قال الهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٢٧ رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح.

(٥) الرداح : الثقيل انظر اللسان ٣ / ١٦٢٠.


امرأته فقال : يا أم الدحداح ، اخرجي من الحائط ، فإنّي قد بعته بنخلة في الجنة. فقالت : ربح البيع! أو كلمة تشبهها.

وقد وقع لنا بعلو في مسند عبد بن حميد ، من حديث جابر بن سمرة صلّى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على أبي الدحداح ، ثم أتى بغرس الحديث. وفي آخره : «كم من عذق لأبي الدّحداح (١). أخرجه هكذا عن حجاج بن محمد ، عن شعبة ، عن سماك ، عنه.

وأخرجه أيضا عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، فقال : عن أبي الدحداح.

وأخرجه مسلم عن بندار ، عن محمد بن جعفر ، فقال : عن أبي الدحداح.

وأخرج ابن مندة من طريق عبد الله بن الحارث ، عن ابن مسعود لما نزلت :( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ ) [سورة البقرة آية ٢٤٥] فقال أبو الدحداح : يا رسول الله ، والله يريد منا القرض؟ قال : نعم (٢). الحديث ، وفيه ذكر ما تصدق به.

وروى من طريق عقيل عن ابن شهاب مرسلا بمعناه.

وقد تقدم في ترجمة ثابت بن الدّحداح أنه يكنى أبا الدحداح ، وأنه مات في حياة النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فبنى أبو عمر على أنه هذا ، والحقّ أنه غيره.

وذكر ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عمه واسع بن حبان ، قال : هلك أبو الدحداح ، وكان أتيّا فيهم ، يعني الأنصار ، فدعا النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم عاصم بن عدي ، فقال : «هل كان له فيكم نسب»؟ فقال : لا. فأعطى ميراثه ابن أخيه أبا لبابة بن عبد المنذر ، وهذا ينبغي أن يكون لثابت ، فقد تقدم في ترجمته أنه جرح بأحد ، فقيل : مات بها ، وقيل : عاش ثم انتقضت فمات بعد ذلك بمدة وهو الراجح.

وأما صاحب الترجمة فعاش إلى زمن معاوية ، فأخرج أبو نعيم من طريق فضيل بن عياض ، عن سفيان عن عوف بن أبي جحيفة ، عن أبيه ـ أنّ أبا الدحداح قال لمعاوية :

__________________

(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٢٢٢ عن جابر بن سمرة كتاب الجنائز باب الركوب في الجنازة حديث رقم ٣١٧٨ وأخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٧١ وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٩٧٤٦ ، والحاكم في المستدرك ٢ / ٢٠ والطبراني في الكبير ٢ / ٢٤٢ ، ٢٤٣ وأورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٢٧ عن أنس وقال رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح والمتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ٣٣١٨١.

(٢) ذكره السيوطي في الدر المنثور ١ / ٥٥٥ وعزاه لسعيد بن منصور وابن سعد والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحكيم الترمذي في نوادر الأصول والطبراني والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود.


سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من كانت الدّنيا همّته حرّم الله عليه جواري ، فإنّي بعثت بخراب الدّنيا ولم أبعث بعمارتها».

قلت : ولا يصح سنده إلى فضيل ، فقد أخرجه الطبراني أتمّ من هذا عن جبرون بن عيسى ، عن يحيى بن سليمان ، عن فضيل. وجبرون واهي الحديث.

٩٨٦٨ ـ أبو الدّحداح (١) : ويقال أبو الدحداحة ، اسمه ثابت ـ تقدم في الأسماء ، وزعم مقاتل بن سليمان أنّ اسمه عمر.

٩٨٦٩ ـ أبو الدّرداء الأنصاري (٢) : واسمه عويمر ـ تقدم. وقيل اسمه عامر ، وعويمر لقب.

٩٨٧٠ ـ أبو درّة البلوي (٣) :

ذكره ابن يونس ، وقال : له صحبة ، وشهد فتح مصر ، ولا تعرف له رواية. وقال علي بن قديد : رأيت على باب داره هذه دار أبي درة البلوي صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٩٨٧١ ـ أبو الدنيا (٤) : غير منسوب.

ذكره مطيّن في الصحابة ، وأخرج عن محمد بن إسماعيل ، عن هشام بن عمار ، عن صدقة بن خالد ، عن عمر بن قيس ، عن عطاء ، عن أبي الدنيا ، قال : قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من أتى الجمعة فليغتسل» (٥).

قال هشام بن عمّار : أبو الدنيا هذا معروف من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وكذا أخرجه البغويّ عن هشام. وأخرج ابن مندة من طريق الوليد بن مسلم ، عن عمر بن قيس ، لكن قال في المتن : «غسل الجمعة واجب على كلّ محتلم».

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٨٦٤ ، الاستيعاب ت ٢٩٨٠.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٦٥.

(٣) الإكمال ٣ / ٣٢١ مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ٩٧٧.

(٤) أسد الغابة ت ٥٨٦٧.

(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٢ / ٣٦٤ عن سالم عن أبيه الحديث بلفظه كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة حديث رقم ٤٩٢ قال أبو عيسى الترمذي حديث حسن صحيح وابن ماجة في السنن ١ / ٣٤٦ عن ابن عمر كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥) باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة (٨٠) حديث رقم ١٠٨٨ ، وأحمد في المسند ٢ / ٤١ ، ٤٢ ، ٥٣ ، ٧٥ ، ١٠١ ، ١١٥ وابن أبي شيبة في المصنف ٢ / ٩٣ ، والطبراني في الكبير ١٢ / ٣٧٦ ، ٣٨٣ ، ٤٢٩ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ١٧٣.


وقال أبو نعيم : هذا هو الصواب ، واللفظ الأول خطأ. وقال الدار الدّارقطنيّ في العلل : رواه محمد بن بكر البرساني ، عن عمر بن عطاء ، عن أبي الدرداء. وقال صدقة بن خالد : عن عمر ، عن عطاء ، عن أبي الدنيا ، وهو تصحيف. كذا قال.

وقال أبو بشر الدّولابيّ في «الكنى» : غلط فيه هشام بن عمار. وأخرج الخطيب في الكفاية من طريق أحمد بن علي الأبار ، قال : قلت لهشام بن عمار : حدّثك صدقة بن خالد فساق الحديث؟ فقال : نعم. قال الأبار : رأيته في حديث أهل حمص عن عمر بن قيس ، عن عطاء ، عن أبي الدرداء. وأظنه التزق في كتابه ، فصار عن أبي الدنيا ، أي التزقت الراء في الدال. انتهى. وطريق الوليد بن مسلم المذكورة تردّ على هؤلاء ، ويبقى الجزم بكونه تصحيفا.

القسم الثاني

لم يذكر فيه أحد من الرجال.

القسم الثالث

٩٨٧٢ ـ أبو الدّهماء البناني :

أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ووفد على عمر ، فسأله أن يردّ بني بنانة في قريش وكانوا نأوا عنهم إلى بني شيبان ، وكان أبو الدهماء سيدهم ، فقال له عمر : ما أعرف هذا ، فأخبره عثمان بصحة قولهم ، فقال لهم : ارجعوا إليّ من قابل ، فقتل سيدهم أبو الدهماء. فلما كان في خلافة عثمان أتوه فأثبتهم في قريش ، فلما قتل عثمان ردّوا إلى بني شيبان ، وفي ذلك يقول عبد الرحمن بن حسان :

ضرب التّجيبيّ المضلّل ضربة

ردّت بنانة في بني شيبان

[الكامل]

يعني حيث قتل عثمان. ذكر ذلك كله البلاذري.

وذكر الزّبير بن بكّار بعضه. وقال في روايته : إنّ عثمان قال : رأيت أبي يسلّم عليهم ، فسألته عنهم ، فقال : هؤلاء قومنا شدّوا عنا من بني لؤيّ بن غالب.

القسم الرابع

٩٨٧٣ ـ أبو الدّرداء : غير منسوب.


قد أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصحابة ، فوهم ، فأخرج ابن أبي الدنيا ، والبيهقي في الشّعب من طريقه بسنده إلى أبي الدرداء الرهاوي ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «احذروا الدّنيا ، فإنّها أسحر من هاروت وماروت» (١) الحديث. قال البيهقي : قال بعضهم عن أبي الدرداء الرهاوي ، عن رجل من الصحابة.

وقال الذهبي : لا ندري من أبو الدرداء؟ والخبر منكر لا أصل له.

٩٨٧٤ ـ أبو الدّيلميّ (٢) : ذكره البغوي. وأظن أنّ الصواب ابن الديلميّ ، وهو فيروز الماضي في الفاء.

قال البغويّ : شامي لم ينسب ، ثم ساق من طريق عروة بن رويم ، عن أبي إدريس الخولانيّ ، عن أبي الديلميّ ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّ أفضل العبادة حسن الظنّ بالله (٣). قال : يقول اللهعزوجل : أنا عند ظنّ عبدي بي» (٤).

حرف الذال المعجمة

القسم الأول

٩٨٧٥ ـ أبو ذباب المذحجي : من سعد العشيرة ـ قال أبو عمر : له في إسلامه خبر ظريف حسن ، وكان شاعرا.

وهو والد عبد الله بن أبي ذباب. وذكره أبو موسى في «الذّيل» ، فقال : ذكره الحسن بن أحمد السمرقندي في الصحابة ، وقال : أبو ذباب السعدي لم يزد. وأورد أبو موسى من طريق عمارة بن زيد حدثني بكر بن خارجة ، حدثني أبي ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الله بن أبي ذباب ، عن أبيه ، قال : كنت امرأ مولعا بالصيد فذكر قصة إلى أن قال : وفدت على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأتيته يوم جمعة ، فكنت أستقبل منبره فصعد يخطب ، فقال :

__________________

(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٠٦٥ ولفظه احذروا الدنيا فإنّها أسحر من هاروت وماروت. وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان ٧ / ٣٣٩ حديث رقم ١٠٥٠٤.

(٢) معرفة الثقات للعجلي ٢١٤٠.

(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٨٤٣.

(٤) أخرجه البخاري في التوحيد (١٥) ومسلم في التوبة (١) وفي الذكر باب (٢ ، ١٩) والترمذي في الزهد باب (٥١) وفي الدعوات باب (١٣١) وابن ماجة في الأدب باب (٥٨) وأحمد ٢ / ٢٥١ ، ٣١٥ ، ٣٩١ ، ٤١٣ ، ٤٤٥ ، ٤٨٠ ، ٤٨٢ ، ٥١٦.


ـ بعد أن حمد الله وأثنى عليه : «إنّي لرسول الله إليكم بالآيات البيّنات ، وإنّ أسفل منبري هذا لرجل من سعد العشيرة قدم يريد الإسلام ، ولم أره قط ، ولم يرني إلّا في ساعتي هذه ، وسيحدّثكم بعد أن أصلّي عجبا». قال : فصلى وقد مليت منه عجبا ، فلما صلى قال لي : «ادن يا أخا سعد العشيرة ، حدّثنا خبرك وخبر صافي وقرّاط» ، يعني كلبه وصنمه. قال : فقمت على قدمي فحدثته حديثي حتى أتيت على آخره ، فرأيت وجه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم كأنه للسرور مذهب ، فدعاني إلى الإسلام وقرأ عليّ القرآن فأسلمت (١) الحديث.

وكذا أخرجه أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» مطوّلا ، وفي آخره : ثم استأذنته في القدوم على قومي ، فأتيتهم ورغّبتهم في الإسلام [١٩١] فأسلموا ، فأتيت بهم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وفي ذلك أقول :

تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى

وخلّفت قرّاطا بدار هوان

فمن مبلغ سعد العشيرة أنّني

شريت الّذي يبقى بما هو فان

[الطويل]

٩٨٧٦ ـ أبو ذباب : آخر.

ذكره الفاكهي من طريق محمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه ، عن الحارث بن أبي ذباب ، عن أبيه العباس : أنشد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قول قصي بن كلاب :

أنا ابن العاصمين بني لؤيّ

بمكّة مولدي وبها ربيت

لي البطحاء قد علمت معدّ

وبرزتها رضيت بها رضيت

فلست بغالب إن لم تأمّل

بها أولاد قيذر والنّبيت

[الوافر]

٩٨٧٧ ـ أبو ذرّ الغفاريّ الزاهد المشهور الصادق اللهجة (٢).

مختلف في اسمه واسم أبيه. والمشهور أنه جندب بن جنادة بن سكن. وقيل : عبد الله. وقيل اسمه بربر ، وقيل بالتصغير ، والاختلاف في أبيه كذلك إلا في السكن : قيل يزيد وعرفة ، وقيل اسمه هو السكن بن جنادة بن قيس بن [...] بن عمرو بن مليل ، بلامين مصغرا ، ابن صغير ، بمهملتين مصغرا ، ابن حرام ، بمهملتين ، ابن غفار ، وقيل : اسم جده

__________________

(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ٢٠ وقال رواه أحمد وفيه علي بن زيد وفيه كلام وهو موثق ، والسيوطي في الدر المنثور ٦ / ٣٨.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٦٩ ، الاستيعاب ت ٢٩٨٥.


سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار ، واسم أمه رملة بنت الوقيعة غفارية أيضا ، ويقال : إنه أخو عمرو بن عبسة لأمه.

وقع في رواية لابن ماجة أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لأبي ذر : «يا جنيدب». بالتصغير.

وهذا الاختلاف في اسمه واسم أبيه أسنده كلّه ابن عساكر إلى قائليه ، وقال هو : إن بريرا (١) تصحيف [بريق] (٢). وكذا زيد ويزيد وعرفة.

وكان من السابقين إلى الإسلام ، وقصة إسلامه في الصحيحين على صفتين بينهما اختلاف ظاهر ، فعند البخاري من طريق أبي حمزة عن ابن عباس ، قال : لما بلغ أبا ذر مبعث النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لأخيه : «اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرّجل الّذي يزعم أنّه نبيّ يأتيه الخبر من السّماء ، واسمع من قوله ثمّ ائتني».

فانطلق الأخ حتى قدم وسمع من قوله ، ثم رجع إلى أبي ذر ، فقال له : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق ، ويقول كلاما ما هو بالشعر ، فقال : ما شفيتني مما أردت ، فتزوّد وحمل شنّة فيها ماء حتى قدم مكة ، فأتى المسجد ، فالتمس النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو لا يعرفه ، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل فاضطجع فرآه عليّ فعرف أنه غريب ، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح ، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد ، وظلّ ذلك اليوم ولا يرى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى أمسى ، فعاد إلى مضجعه ، فمرّ به عليّ ، فقال : أما آن للرجل أن يعرف منزله ، فأقامه فذهب به معه لا يسأل أحدهما صاحبه عن شيء حتى كان اليوم الثالث ، فعل مثل ذلك ، فأقامه ، فقال : ألا تحدّثني ما الّذي أقدمك؟ قال : إن أعطيتني عهدا وميثاقا أن ترشدني فعلت. ففعل فأخبره ، فقال : إنه حقّ ، وإنه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فإذا أصبحت فاتبعني ، فإنّي إن رأيت شيئا أخافه عليك قمت كأني أريق الماء ، فإن مضيت فاتّبعني حتى تدخل مدخلي ، ففعل ، فانطلق يقفوه حتى دخل على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ودخل معه ، وسمع من قوله ، فأسلم مكانه ، فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ارجع إلى قومك فأخبرهم حتّى يأتيك أمري» (٣). فقال : والّذي نفسي بيده لأصرخنّ بها بين ظهرانيهم ، فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، فقام القوم إليه فضربوه حتى أضجعوه ، وأتى العباس فأكبّ عليه ، وقال : ويلكم ، ألستم تعلمون أنه من غفار! وأنه من طريق

__________________

(١) في (أ) : بريق.

(٢) سقط في (أ).

(٣) أخرجه البخاري في صحيحه ٥ / ٦٠ ومسلم ٤ / ١٩٢٣ في كتاب فضائل الصحابة باب ٢٨ فضائل أبي ذر حديث رقم ١٣٣ ـ ٢٤٧٤ وأحمد في المسند ٤ / ١١٤ ، والبيهقي في دلائل النبوة ١ / ٧٩.


تجارتكم (١) إلى الشام؟ فأنقذه منهم ثم عاد من الغد لمثلها فضربوه وثاروا إليه ، فأكبّ العباس عليه.

وعند مسلم من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذرّ في قصة إسلامه : وفي أوله : صليت قبل أن يبعث النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حيث وجّهني الله ، وكنا نزلا مع أمّنا على خال لنا ، فأتاه رجل ، فقال له : إن أنيسا يخلفك في أهلك ، فبلغ أخي ، فقال : والله لا أساكنك ، فارتحلنا ، فانطلق أخي ، فأتى مكة ، ثم قال لي : أتيت مكة فرأيت رجلا يسمّيه الناس الصابئ هو أشبه الناس بك. قال : فأتيت مكة فرأيت رجلا ، فقلت : أين الصابئ؟ فرفع صوته عليّ فقال : صابئ صابئ! فرماني الناس حتى كأني نصب (٢) أحمر ، فاختبأت بين الكعبة وبين أستارها ، ولبثت فيها بين خمس عشرة من يوم وليلة ما لي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم ، قال : ولقينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبو بكر وقد دخلا المسجد ، فو الله إنّي لأوّل الناس حيّاه بتحية الإسلام ، فقلت : السلام عليك يا رسول الله. فقال : «وعليك السّلام ورحمة الله. من أنت؟» فقلت : رجل من بني غفار ، فقال صاحبه : ائذن لي يا رسول الله في ضيافته الليلة ، فانطلق بي إلى دار في أسفل مكة ، فقبض لي قبضات من زبيب ، قال : فقدمت على أخي فأخبرته أني أسلمت ، قال : فإنّي على دينك ، فانطلقنا إلى أمنا فقالت : فإنّي على دينكما. قال : وأتيت قومي فدعوتهم. فتبعني بعضهم.

وروينا في قصة إسلامه خبرا ثالثا تقدمت الإشارة إليه في ترجمة أخيه أنيس ، ويقال : إن إسلامه كان بعد أربعة ، وانصرف إلى بلاد قومه ، فأقام بها حتى قدم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم المدينة ، ومضت بدر وأحد ، ولم تتهيأ له الهجرة إلا بعد ذلك ، وكان طويلا أسمر اللون نحيفا.

وقال أبو قلابة ، عن رجل من بني عامر : دخلت مسجد مني فإذا شيخ معروق آدم ، عليه حلّة قطري (٣) ، فعرفت أنه أبو ذر بالنعت.

وفي مسند يعقوب بن شيبة ، من رواية سلمة بن الأكوع ـ أنّ أبا ذر كان طويلا.

وأخرج الطّبرانيّ من حديث أبي الدرداء قال : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يبتدئ أبا ذر إذا حضر ، ويتفقده إذا غاب.

__________________

(١) في أتجاركم.

(٢) النصب : هي الآلهة التي كانت تعبد من الأحجار اللسان ٦ / ٤٤٣٥.

(٣) هو ضرب من البرود فيه حمرة ، ولها أعلام فيها بعض الخشونة ، وقيل : هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين ، وقال الأزهريّ : في أعراض البحرين قرية يقال لها : مطر ، وأحسب الثياب القطرية نسبت إليها فكسروا القاف للنسبة وخففوا. النهاية ٤ / ٨٠.


وأخرج أحمد من طريق عراك بن مالك ، قال : قال أبو ذر : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إنّ أقربكم منّي مجلسا يوم القيامة من خرج من الدّنيا كهيئته يوم تركته فيها ، وإنّه والله ما منكم من أحد إلّا وقد نشب (١) فيها بشيء غيري» (٢) رجاله ثقات ، إلا أن عراك بن مالك عن أبي ذر منقطع.

وقد أخرج أبو يعلى معناه من وجه آخر عن أبي ذر متصلا ، لكن سنده ضعيف ، قال الإمام أحمد في كتاب الزهد : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن عمرو ، سمعت عراك بن مالك يقول : قال أبو ذر : إني لأقربكم مجلسا من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم القيامة ، وذلك أني سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «أقربكم منّي مجلسا يوم القيامة من خرج من الدّنيا كهيئته يوم تركته فيها ، وإنّه والله ما منكم من أحد إلّا وقد نشب فيها بشيء غيري».

وهكذا أورده في المسند ، وأظنه منقطعا ، لأن عراكا لم يسمع من أبي ذر.

روى أبو ذرّ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه أنس ، وابن عباس ، وأبو إدريس الخولانيّ ، وزيد بن وهب الجهنيّ ، والأحنف بن قيس ، وجبير بن نفير ، وعبد الرحمن بن تميم ، وسعيد بن المسيب ، وخالد بن وهبان ابن خالة أبي ذر ، ويقال ابن أهبان ، وقيل ابن أخيه ، وامرأة أبي ذر (٣) ، وعبد الله بن الصامت ، وخرشة بن الحر ، وزيد بن ظبيان ، وأبو أسماء الرّحبي ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو الأسود الدؤلي ، والمعرور بن سويد ، ويزيد بن شريك ، وأبو مراوح الغفاريّ ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبد الرحمن بن حجيرة ، وعبد الرحمن بن شماسة ، وعطاء بن يسار ، وآخرون.

قال أبو إسحاق السّبيعيّ ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي : أبو ذر وعاء مليء علما ثم أوكئ عليه.

أخرجه أبو داود بسند جيد ، وأخرجه أبو داود أيضا ، وأحمد عن عبد الله بن عمرو : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ما أقلت الغبراء ولا أظلّت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذرّ».

__________________

(١) يقال : نشب بعضهم في بعض أي دخل وتعلق ، ونشب في الشيء إذا وقع فيما لا مخلص له منه. النهاية ٥ / ٥٢.

(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١ / ١٦٢ قال الهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٣٠ رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن عراك بن مالك لم يسمع من أبي ذر فيما أحسب والله أعلم. وكنز العمال حديث رقم ١٠٦٨ ، ٣٦٨٩١.

(٣) في أأبي ذر وقيل : ابن أخته وعبد الله بن الصامت.


وفي الباب عن علي ، وأبي الدرداء ، وأبي هريرة ، وجابر ، وأبي ذرّ طرقها ابن عساكر في ترجمته.

وقال الآجري ، عن أبي داود : لم يشهد بدرا ، ولكن عمر ألحقه بهم ، وكان يوازي ابن مسعود في العلم.

[وفي «السيرة النبويّة» لابن إسحاق بسند ضعيف ، عن ابن مسعود] (١) قال : كان لا يزال يتخلّف الرجل في تبوك فيقولون : يا رسول الله ، تخلف فلان. فيقول : «دعوه فإن يكن فيه خير فسيلحقه الله بكم ، وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم الله منه» (٢). فتلوّم (٣) أبو ذر على بعيره فأبطأ عليه ، فأخذ متاعه على ظهره ، ثم خرج ماشيا فنظر ناظر من المسلمين ، فقال : إن هذا الرجل يمشي على الطريق ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «كن أبا ذرّ» (٤). فلما تأملت القوم قالوا : يا رسول الله ، هو والله أبو ذر ، فقال : «يرحم الله أبا ذرّ ، يعيش (٥) وحده ، ويموت وحده ، ويحشر وحده» (٦) ، فذكر قصة موته ، وفي

وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين ، وقيل في التي بعدها ، وعليه الأكثر ، ويقال : إنه صلّى عليه عبد الله بن مسعود في قصة رويت بسند لا بأس به. وقال المدائني : إنه صلى عليه ابن مسعود بالرّبذة ، ثم قدم المدينة فمات بعده بقليل.

٩٨٧٨ ـ أبو ذر : آخر.

ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» أنّ له عند بقيّ بن مخلد حديثا ، ويحتمل أن يكون الّذي بعده.

٩٨٧٩ ـ أبو ذرة بن معاذ بن زرارة الأنصاري الظّفري (٧).

يقال : اسمه الحارث ، قال الطبري : شهد هو وأبوه وأخوه أبو نملة أحدا.

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٢٢١ عن عبد الله بن مسعود.

(٣) يقال : تلوّم في الأمر : تمكّث وانتظر. اللسان ٥ / ٤١٠١.

(٤) أخرجه الحاكم ٣ / ٥٠ والبيهقي في الدلائل ٥ / ٢٢٢.

(٥) في أ : يمشي.

(٦) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٢٢٢ والحاكم في المستدرك ٣ / ٥١ عن ابن مسعود بزيادة في أوله وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي صحيح فيه إرسال وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٢٣٢.

(٧) أسد الغابة ت ٥٨٧٠ من الاستيعاب ٢٩٨٦.


قلت : وهو أخو أبي نملة شقيقه ، ذكره أبو أحمد الحاكم. وسيأتي نسبه في ترجمة أبي نملة.

٩٨٨٠ ـ أبو ذرّة (١) : الحرمازي.

ذكره الدّولابيّ ، واسمه نضلة بن طريف بن نهصل. وقد تقدم في الأسماء.

القسم الثاني

خال.

القسم الثالث

٩٨٨١ ـ أبو ذؤيب الهذلي (٢) : الشاعر المشهور ، اسمه خويلد بن خالد بن محرّث ، بمهملة ، [وراء ثقيلة مسكورة] (٣) ومثلثة (٤) ، ابن ربيد ، براء مهملة وموحدة مصغرا ، ابن مخزوم بن صاهلة. ويقال اسمه خالد بن خويلد وباقي النسب سواء ، يجتمع مع ابن مسعود في مخزوم ، وبقية نسبه في ترجمة ابن مسعود.

وذكر محمّد بن سلّام الجمحيّ في «طبقات الشّعراء» عن يونس بن عبيد ، عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال : قلت لعمر بن معاذ : من أشعر الناس؟ فذكر قصة فيها.

وأبو ذؤيب خويلد بن خالد مات في مغزى له نحو المغرب فدلّاه عبد الله بن الزبير في حفرته.

قال أبو عمر : وسئل حسان بن ثابت من أشعر الناس؟ قال : رجلا أو قبيلة؟ قالوا : قبيلة ، قال : هذيل. قال ابن سلام : فأقول : إنّ أشعر هذيل أبو ذؤيب.

وقال عمر بن شبّة : كان مقدّما على جميع شعراء هذيل بقصيدته التي يقول فيها :

والنّفس راغبة إذا رغّبتها

وإذا تردّ إلى قليل تقنع

[الكامل]

وقال المرزبانيّ : كان فصيحا كثير الغريب متمكنا في الشعر ، وعاش في الجاهلية

__________________

(١) في أذروة.

(٢) الكنى للقمي ١ / ٧٥ ، ريحانة الأدب ٧ / ١٠٩.

(٣) سقط في أ.

(٤) في أومثلثة والراء الثقيلة مكسورة ، ابن ربيد.


دهرا ، وأدرك الإسلام فأسلم. وعامّة ما قال من الشعر في إسلامه ، وكان أصاب الطاعون خمسة من أولاده فماتوا في عام واحد وكانوا رجالا ولهم بأس ونجدة ، فقال في قصيدته التي أولها :

أمن المنون وريبها تتوجّع

والدّهر ليس بمعتب من يجزع

[الكامل]

ويقول فيها :

وتجلّدي للشّامتين أريهم

أنّي لريب الدّهر لا أتضعضع

وإذا المنيّة أنشبت أظفارها

ألفيت كلّ تميمة لا تنفع

والنّفس راغبة إذا رغّبتها

وإذا تردّ إلى قليل تقنع

[الكامل]

وأخرج ابن مندة من طريق البلوي ، عن عمارة بن زيد ، عن إبراهيم بن سعد : حدثنا أبو الآكام الهذلي عن الهرماس بن صعصعة الهذلي ، عن أبي ، حدثني أبو ذؤيب الشاعر ، قال : قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج إذا أهلّوا جميعا بالإحرام. فقلت : مه؟ فقالوا : قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وذكر ابن عبد البرّ أنّ ابن إسحاق روى هذا الخبر عن أبي الآكام ، وأوّله : بلغنا أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عليل ، فاستشعرت حربا وبتّ بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها (١) ، ولا يطلع نورها ، حتى إذا كان قرب السحر أغفيت فهتف بي هاتف يقول :

خطب أجلّ أناخ بالإسلام

بين النّخيل ومعقل الآطام

قضي النّبي محمّد فعيوننا

تذري الدّموع عليه بالتّسجام

[الكامل]

قال : فوثبت من نومي فزعا ، فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح ، فتفاءلت به ذبحا يقع في العرب ، وعلمت أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قد مات ، فركبت ناقتي فسرت فذكر قصته ، وفيه أنه وجد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ميتا ولم يغسل بعد ، وقد خلا به أهله ، وذكر شهوده سقيفة بني ساعدة وسماعه خطبة أبي بكر ، وساق قصيدة له رثى بها النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم منها :

كسفت لمصرعه النّجوم وبدرها

وتزعزعت آطام بطن الأبطح

[الكامل]

__________________

(١) الدّيجور : الظلمة اللسان ٢ / ١٣٢٩.


قال : ثم انصرف أبو ذؤيب إلى باديته ، فأقام حتى توفي في خلافة عثمان بطريق مكة.

وقال غيره : مات في طريق إفريقية في زمن عثمان ، وكان غزاها ورافق ابن الزبير. وقيل : مات غازيا بأرض الروم وقال المرزباني : هلك بإفريقية في زمن عثمان ، ويقال : إنه هلك في طريق مصر ، فتولّاه ابن الزبير.

وقال ابن البرقيّ : حدّث معروف بن خرّبوذ ، أخبرني أبو الطفيل أنّ عمرو بن الحمق صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم زعم أن في بعض الكتب أنّ شرّ الأرضين أم صبّار (١) حرّة بني سليم ، وأن ألأم القبائل محارب خصفة (٢) ، وأن أشعر الناس أبو ذؤيب ، وقال : حدث أبو الحارث عبد الله بن عبد الرحمن بن سفيان الهذلي ، عن أبيه ـ أن أبا ذؤيب جاء إلى عمر في خلافته ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أيّ العمل أفضل؟ قال : الإيمان بالله. قال : قد فعلت ، فأيّ العمل بعده أفضل؟ قال : الجهاد في سبيل الله ، قال : ذاك كان عليّ ولا أرجو جنّة ولا أخشى نارا ، فتوجّه من فوره غازيا هو وابنه وابن أخيه أبو عبيد حتى أدركه الموت في بلاد الروم ، والجيش يساقون في أرض عافة (٣) ، فقال لابنه وابن أخيه : إنكما لا تتركان عليّ جميعا فاقترعا ، فصارت القرعة لأبي عبيد ، فأقام عليه حتى واراه.

القسم الرابع

خال.

حرف الراء

القسم الأول

٩٨٨٢ ـ أبو راشد الأزدي (٤) : هو عبد الرحمن بن عبيد ـ مضى في الأسماء.

٩٨٨٣ ـ أبو راشد : آخر. يأتي في أبي مليكة.

٩٨٨٣ (م) ـ أبو رافع القبطي (٥) : مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقال اسمه إبراهيم ، ويقال أسلم ،

__________________

(١) أمّ صبّار : بفتح الصاد المهملة وباء موحدة مشدودة وألفا وراء : اسم حرّة بني سليم ، قال الصيرفي : الأرض التي فيها حصباء ليست بغليظة ومنه قيل للحرة أمّ صبّار ، انظر : معجم البلدان ١ / ٣٠١.

(٢) في أحفصة.

(٣) يقال : أرض عافية : لم يرع نبتها فوفر وكثر وعفوة المرعى : ما لم يرع فكان كثيرا ، وعفت الأرض : إذا غطاها النبات. اللسان ٤ / ٣٠٢٠.

(٤) أسد الغابة ت ٥٨٧٣ ، الاستيعاب ت ٢٩٨٧.

(٥) الكنى للقمي ١ / ٧٧.


وقيل سنان ، وقيل يسار ، وقيل صالح ، وقيل عبد الرحمن ، وقيل قزمان ، وقيل يزيد ، وقيل ثابت ، وقيل هرمز.

قال ابن عبد البرّ : أشهر ما قيل في اسمه أسلم. وقال يحيى بن معين : اسمه إبراهيم. وقال مصعب الزبيري : اسمه إبراهيم ، ولقبه بريه ، وهو تصغير إبراهيم. ونقل ابن شاهين عن أبي داود أنه كان اسمه قزمان فسمى بعده إبراهيم. وقيل أسلم ، وزاد ابن حبان : وقيل يسار ، وقيل هرمز ، وقيل كان مولى العباس بن عبد المطلب ، فوهبه للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأعتقه لما بشّره بإسلام العباس بن عبد المطلب ، والمحفوظ أنه أسلم لما بشّر العباس بأنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم انتصر على أهل خيبر ، وذلك في قصة جرت. وكان إسلامه قبل بدر ولم يشهدها ، وشهد أحدا وما بعدها.

وروى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن عبد الله بن مسعود. روى عنه أولاده : رافع ، والحسن ، وعبيد الله والمغيرة ، وأحفاده : الحسن ، وصالح ، وعبيد الله أولاد علي بن أبي رافع ، والفضل بن عبيد الله بن أبي رافع ، وأبو سعيد المقبري ، وسليمان بن يسار ، وعطاء بن يسار ، وعمرو بن الشريد ، وأبو غطفان بن ظريف ، وسعيد بن أبي سعيد. مولى أبي حزم ، وحصين والد داود وشرحبيل بن سعد ، وآخرون.

قال الواقديّ : مات أبو رافع بالمدينة قبل عثمان بيسير أو بعده. وقال ابن حبان : مات في خلافة علي بن أبي طالب.

٩٨٨٤ ـ أبو رافع الأنصاري :

وقع ذكره في حديث المخابرة عند أبي داود من طريق مجاهد عن ابن رافع بن خديج ، عن أبيه ، قال : جاءنا أبو رافع فذكر الحديث. ويحتمل أن يكون الّذي بعده.

٩٨٨٥ ـ أبو رافع : ظهير بن رافع بن خديج ـ تقدم في الأسماء.

٩٨٨٦ ـ أبو رافع : الحكم بن عمرو الغفاريّ ـ تقدم في الأسماء.

٩٨٨٧ ـ أبو رافع الغفاريّ (١) :

أخرج له بقيّ بن مخلّد حديثا ، ويحتمل أن يكون الّذي قبله.

٩٨٨٨ ـ أبو رافع : مولى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم (٢) ، آخر ، غير القبطي.

__________________

(١) بقي بن مخلد ٤٤٧.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ج ١٦٤٢.

الإصابة/ج٧/م٨


ذكره مصعب الزّبيريّ ، فقال : كان أبو رافع عبدا لأبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية ، فأعتق كلّ من بنيه نصيبه منه إلا خالد بن سعيد ، فإنه وهب نصيبه للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأعتقه ، فكان يقول : أنا مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلما ولي عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية (١) المدينة أيام معاوية دعا ابنا لأبي رافع فقال : مولى من أنت؟ فقال : مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فضربه مائة سوط ثم تركه ، ثم دعاه فقال : مولى من أنت؟ فقال : مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فضربه مائة سوط حتى ضربه خمسمائة سوط.

ذكر ذلك المبرّد في «الكامل» ، واقتضى سياقه أنه أبو رافع الماضي ، وجرى على ذلك ابن عبد البر ، وأورد القصة في ترجمة أبي رافع القبطي ، والد عبد الله بن أبي رافع كاتب عليّ ، وهو غلط بيّن ، لأن أبا رافع والد عبيد الله كان للعباس بن عبد المطلب فأعتقه.

قال أبو عمر : هذه القصة لا تثبت من جهة النّقل ، وفيها اضطراب كثير.

وقد روى عن عمرو بن دينار ، وجرير بن أبي حازم ، وأيوب ـ أن الّذي تمسك بنصيبه من أبي رافع هو خالد وحده. وفي رواية أخرى أنه كان لأبي أحيحة إلا سهما واحدا فأعتق بنوه أنصباءهم ، فاشترى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ذلك السهم فأعتقه.

قلت : قد ذكر أبو سعيد بن الأعرابيّ هذه القصة في معجمه من طريق جرير بن حازم ، عن حماد بن موسى ـ رجل من أهل المدينة ـ أن عثمان بن البهي بن أبي رافع حدثه ، قال كان أبو أحيحة جدّي ترك ميراثا ، فخرج يوم بدر مع بنيه فأعتق ثلاثة منهم أنصباءهم ، وهم : سعيد ، وعبيد الله ، والعاصي ، فقتلوا ثلاثتهم يوم بدر كفارا ، فأعتق ذلك بنو سعيد أنصباءهم غير خالد بن سعيد ، لأنه كان غضب على أبي رافع بسبب أمّ ولد لأبي أحيحة أراد أن يتزوّجها فنهاه خالد فعصاه فاحتمل عليه ، فلما أسلم أبو رافع وهاجر كلّم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم خالدا في أمره ، فأبى أن يعتق أو يهب أو يبيع ، ثم ندم بعد ذلك ، فوهبه للنّبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأعتقصلى‌الله‌عليه‌وسلم نصيبه ، فكان أبو رافع يقول : أنا مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلما ولى عمرو بن سعيد بن العاص المدينة أرسل إلى البهي بن أبي رافع ، فقال له : من مولاك؟ قال : رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فضربه مائة سوط ، ثم قال له : من مولاك؟ فقال مثلها حتى ضربه خمسمائة سوط ، فلما خاف أن يموت قال : أنا مولاكم. فلما قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد بن العاص مدحه البهي بن أبي رافع وهجا عمرو بن سعيد ، فهذا يبيّن أنّ صاحب هذه القصة غير أبي رافع والد عبد الله بن أبي رافع ، إذ ليس في ولده أحد يسمى البهي.

__________________

(١) في أأحيحة.


٩٨٨٩ ـ أبو رائطة : يأتي في أبي ريطة (١)

٩٨٩٠ ـ أبو الرباب (٢) : يأتي في الرباب من كتاب النساء.

٩٨٩١ ـ أبو الرّبذاء : بموحدة ثم معجمة ـ ويقال بالميم ثم بالمهملة ـ يأتي.

٩٨٩٢ ـ أبو ربعي : عمرو بن الأهتم التميمي ـ تقدم.

٩٨٩٣ ـ أبو الربيع (٣) : عبد الله بن ثابت الأنصاري.

تقدم ذكره في حديث جابر بن عتيك.

٩٨٩٤ ـ أبو ربيعة (٤) : غير منسوب.

ذكره أبو زكريّا بن مندة مستدركا على جدّه ، ولم يخرج له شيئا ، قاله أبو موسى.

٩٨٩٥ ـ أبو رحيمة (٥) : غير منسوب بالحاء المهملة أو المعجمة.

ذكره أبو نعيم ، وأخرج من طريق روح بن جناح ، عن عطاء بن نافع ، عن الحسن ، عن أبي رحيمة ، قال : حجمت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأعطاني درهما. وفي سنده ضعف.

٩٨٩٦ ـ أبو ردّاد الليثي (٦) :

قال أبو أحمد الحاكم وابن حبّان : له صحبة. روى حديثه الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عنه ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . [وفي رواية عن الزهري عن أبي سلمة عن ردّاد الليثي أخرجها أبو ردّاد ، ولفظه إنّ ردّادا أخبره عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ] (٧) يقول : «قال الله أنا الرّحمن خلقت الرّحم» (٨).

وكذا قال ابن حبّان في «ثقات التّابعين» وردّاد الليثي ، ثم ساق من طريق معمر عن

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٨٧٦.

(٢) طبقات خليفة ١٩٧ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣٩٦ ، الجرح والتعديل ٨ / ٣١٢ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٨٦.

(٣) الكنى والأسماء ١ / ٧٠.

(٤) أسد الغابة ت ٥٨٧٨.

(٥) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣ / ١٠٠٥ ، ١٢٢٣ أورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ١٧٣ وقال رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه الأحوص بن حكيم وفيه كلام وقد وثقه.

(٦) تبصير المنتبه ٢ / ٦٥٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٢٢ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٩٥ ، تهذيب الكمال ١٦٠٥.

(٧) سقط في أ.

(٨) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ٥٣٠ عن عبد الرحمن بن عوف كتاب الزكاة باب في صلة الرحم حديث رقم ١٦٩٤ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٠٣٣ والبيهقي في السنن الكبرى ٧ / ٢٦ والحاكم في المستدرك ٤ / ١٥٨ وصححه ووافقه الذهبي وأورده السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٦٤.


الزهري ، عن أبي سلمة ، عن ردّاد ، عن عبد الرحمن بن عوف [١٩٤] قال : وما أحسب معمرا حفظه. انتهى.

قلت : تابعه ابن عيينة عن الزهري عن الترمذي ، وقال : قال البخاري : في حديث معمر خطأ.

وأخرجه البخاريّ في «الأدب المفرد» ، من طريق ابن أبي عتيق ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبي الردّاد (١) الليثي ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وتابعه شعيب عن الزهري.

وقال أبو حاتم الرّازيّ : المعروف في هذا رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن ، ولأبي الردّاد فيه قصة ، وهي : اشتكى أبو الردّاد الليثي فعاده عبد الرحمن بن عوف ، فقال : خيرهم وأوصلهم أبو محمد ، فقال عبد الرحمن فذكر الحديث.

٩٨٩٧ ـ أبو الردين : غير منسوب (٢)

ذكره البغويّ ولم يخرج له شيئا. وقال ابن مندة : له ذكر في الصحابة ولم يثبت.

وأخرج حديثه الحارث بن أبي أسامة ، والطبراني في مسند الشاميين ، من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن ، عن أبي الردين ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما من قوم يجتمعون يتلون كتاب الله ويتعاطونه بينهم إلّا كانوا أضياف الله ، وإلّا حفّت بهم الملائكة حتّى يفرغوا» (٣).

٩٨٩٨ ـ أبو رزين : غير منسوب.

لم يرو عنه إلا ابنه عبد الله ، وهما مجهولان ، حديثه في الصيد يتوارى ، قاله أبو عمر.

٩٨٩٨ (م) ـ أبو رزين : آخر ، يقال إنه [كان] (٤) من أهل الصّفة ، روينا حديثه في الخلعيات ، من طريق عمرو بن بكر السّكسكي ، عن محمد بن زيد ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ـ أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لرجل من أهل الصّفّة يكنى أبا رزين : «يا أبا رزين ، إذا

__________________

(١) في أالدرداء.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٨٢.

(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ١٢٧ عن أبي الردين قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ما من قوم يجتمعون على كتاب الله يتعاطونه بينهم الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وفيه إسماعيل بن عياش وهو مختلف في الاحتجاج به.

(٤) سقط في أ.


خلوت فحرّك لسانك بذكر الله ، لأنّك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربّك. يا أبا رزين ، إذا أقبل النّاس على الجهاد فأحببت أن يكون لك مثل أجورهم فالزم المسجد تؤذّن فيه ، ولا تأخذ على أذانك أجرا» (١). وسنده ضعيف.

ووقع ذكره في حديث آخر ذكره العقيليّ في «الضّعفاء» في ترجمة محمد بن الأشعث : أحد المجهولين ، فذكر من طريقه عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، قال : قال أبو رزين : يا رسول الله ، إن طريقي على الموتى ، فهل من كلام أتكلم به إذا مررت عليهم؟ قال : «قل : السلام عليكم يا أهل القبور من المسلمين ، أنتم لنا سلف ، ونحن لكم تبع ، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون. فقال أبو رزين : يا رسول الله ، يسمعون؟ قال : يسمعون ، ولكن لا يستطيعون أن يجيبوا» (٢). قال : «يا أبا رزين ، ألا ترضى أن يردّ عليك بعددهم من الملائكة؟

قال العقيليّ : لا يعرف إلا بهذا الإسناد ، وهو غير محفوظ ، وأصل السلام المذكور على القبور يروى بإسناد صالح غير هذا.

٩٨٩٩ ـ أبو رزين العقيلي (٣) : لقيط بن عامر ـ تقدم في الأسماء.

٩٩٠٠ ـ أبو رعلة القشيري ـ يأتي في أم رعلة في النساء.

٩٩٠١ ـ أبو رفاعة العدوي (٤) : تميم بن أسد ، بفتحتين ، كذا سماه البخاري. وقيل ابن أسيد ، بالفتح وكسر السين ، وقيل بالضم مصغر. قيل : اسمه عبد الله الحارث ، قاله خليفة وغيره.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه حميد بن هلال ، وصلة بن أشيم العدويّان البصريان ، وحديثه في صحيح مسلم من حديث حميد ، قال : أتيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر قصة في نزوله عن المنبر لأجله وتحديثه ، قال : لما قال له رجل غريب يسأل عن دينه فأقبل عليه ونزل

__________________

(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١ / ٣٦٦.

(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٤ / ١٩.

(٣) أسد الغابة ت ٥٨٨٥ ، الاستيعاب ت ٢٩٩٣.

(٤) مسند أحمد ٥ / ٨٠ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧٠٥ ، طبقات خليفة ٢٥٨ ، تاريخ خليفة ٢٠٦ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٥١ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٦٧ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٢١ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٨٢ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٦٩ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٢٩ ، مشاهير علماء الأمصار ٥ / ٣٩ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٤٠ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٦٤ ، الكاشف ٣ / ٢٩٥ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ١٤ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٤٠٧ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٢٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٩ ، تحفة الأشراف ٩ / ٢٠٧ ، تاريخ الإسلام ١ / ١٣٤


فقعد على كرسي قوائمه من حديد ، قال : وجعل يعلّمني مما علّمه الله الحديث.

وروى الحاكم من طريق مصعب الزبيري ـ أنّ أبا رفاعة العدوي له صحبة ، واسمه عبد الله بن الحارث بن أسيد بن عدي بن مالك بن تميم بن الدؤل بن حسل بن عدي بن عبد مناة. غزا سجستان مع عبد الرحمن بن سمرة ، فقام في آخر الليل فسقط فمات.

قال ابن عبد البرّ : كان من فضلاء الصحابة بالبصرة. قتل بكابل سنة أربع وأربعين ، وقال خليفة : فتح ابن عامر كابل سنة أربع وأربعين ، فقتل فيها أبو قتادة العدوي ، ويقال : بل الّذي قيل فيها أبو رفاعة العدوي ، وقال عدي بن غنام : قبر أبي رفاعة صاحب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم والأسود بن كلثوم ببيهق ، وكذا قال مسلم : إن قبر أبي رفاعة ببيهق.

٩٩٠٢ ـ أبو رقاد : بتخفيف القاف : خاطب بها النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم زيد بن ثابت.

وقد تقدم في ذلك في ترجمة زيد من طريق الواقدي.

٩٩٠٣ ـ أبو رقيّة : بضم أوله وبقاف مصغرا ، تميم بن أوس الداريّ (١) ـ تقدم في الأسماء.

٩٩٠٤ ـ أبو رمثة (٢) : بكسر أوله وسكون الميم ثم مثلثة ، البلوي.

قال التّرمذيّ : له صحبة ، سكن مصر ، ومات بإفريقية ، وأمرهم أن يسوّوا قبره. حديثه عند أهل مصر ، كذا أورده أبو عمر ، وفرّق بينه وبين أبي رمثة التميمي الّذي بعده وخالفه المزي ، فقال في ترجمة الّذي بعده التيمي ، ويقال البلوي.

٩٩٠٥ ـ أبو رمثة التيمي (٣) : من تيم الرباب. وقال : التيمي اسمه رفاعة بن يثربي ، وقيل يثربي بن عوف ، وقيل يثربي بن رفاعة ، وبه جزم الطبراني. وقيل اسمه حيان ، بتحتانية مثناة ، وبه جزم غير واحد ، وقيل حبيب بن حيان ، وقيل حسحاس. روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه إياد بن لقيط ، وثابت بن منقذ. روى له أصحاب السنن الثلاثة ، وصحح حديثه ابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم.

__________________

(١) في أالرازيّ.

(٢) تقريب التهذيب ٢ / ٤٢٣ ، الكاشف ٣ / ٣٣٦ ، تنقيح المقال ٣ / ١٦ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢١٧ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٩٧ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٠٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٦ ، در السحابة ٧٦٩ ، الكنى والأسماء ١ / ٢٩ بقي بن مخلد ٢١٣ ، التاريخ الكبير ٩ / ٢٩.

(٣) أسد الغابة ت ٥٨٨٩ ، الاستيعاب ت ٢٩٩٦.


٩٩٠٦ ـ أبو الرّمداء البلوي (١) : ويقال بالموحدة بدل الميم ثم معجمة ـ تقدم في الأسماء ، وأنّ اسمه ياسر.

٩٩٠٧ ـ أبو رهم الغفاريّ (٢) : اسمه كلثوم بن حصين بن خالد بن المعيسر بن زيد بن العميس بن أحمس بن غفار. وقيل ابن حصين بن عبيد بن خلف بن حماس بن غفار الغفاريّ ، مشهور باسمه وكنيته.

كان ممن بايع تحت الشجرة ، واستخلفه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على المدينة في غزوة الفتح.

قال ابن إسحاق في «المغازي» : حدثني الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس بذلك.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم حديثا طويلا في غزوة تبوك ، ومنهم من اختصره. روى عنه ابن أخيه ومولاه أبو حازم التمار.

وأخرج أحمد والبغويّ وغيرهما من طريق معمر عن الزهري ، أخبرني ابن أخي أبي رهم أنه سمع أبا رهم يقول : غزوت مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم غزوة تبوك فذكر الحديث.

وقال ابن سعد : بعثه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يستنفر قومه إلى تبوك ، وحدّث في كتاب الأدب المفرد للبخاريّ ، وفي صحيح ابن حبان ومعجم الطبراني ، وذكر أبو عروبة أنه رمي بسهم في نحره يوم أحد فبصق فيه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فبرأ.

٩٩٠٨ ـ أبو رهم (٣) : بن قيس الأشعري ، أخو أبي موسى.

تقدم ذكر حديثه في ترجمة أخيه أبي بردة بن قيس ، وهو في الطاعون. وإسناده صحيح ، ورأيت في التاريخ للمظفري نقلا عن ابن قتيبة ، قال : كان أبو رهم يتسرع في الفتن ، وكان أخوه أبو موسى ينهي عنها فذكر قصة قال : وقيل إن أبا رهم هذا لا يعرف.

قلت : ولعله هذا ، ثم وجدت في مسند أحمد في أثناء سند أبي موسى من طريق قتادة : حدثنا الحسن أنّ أبا موسى كان له أخ يقال له أبو رهم يتسرّع في الفتن ، فذكر له أبو موسى حديث : ما من مسلمين التقيا بسيفهما فقتل [...] أحدهما الآخر إلّا دخلا النار (٤).

__________________

(١). أسد الغابة ت ٥٨٩٠ ، الاستيعاب ت ٢٩٩٧.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٩٩ ، الاستيعاب ت ٣٠٠١.

(٣) أسد الغابة ت ٥٩٠٠ ، الاستيعاب ت ٢٩٩٨.

(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٤٠٣ عن أبي موسى الأشعري وأورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٣٩ عن أنس الحديث قال الهيثمي رواه أحمد والبزار وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح.


٩٩٠٩ ـ أبو رهم : آخر ، اسمه مجدي بن قيس ـ تقدم.

٩٩١٠ ـ أبو رهم (١) : الأرحبي.

تقدم في مطعم في الأسماء ، وذكره البغويّ ، ونقل عن أبي عبيد ، قال : أبو رهم الشاعر هاجر إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو ابن مائة وخمس سنين ، وهو من بني أرحب من همدان.

٩٩١١ ـ أبو رهم : يقال هو السمعي ، وعندي أنه غير أحزاب ـ قال ابن سعد : كوفي نزل الشام ، وهو من الصحابة ولم ينسبه ولم يسمّه.

وأخرج ابن أبي خيثمة من طريق بقية ، عن خالد بن حميد ، حدثني عمر بن سعيد اللخمي ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي رهم صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من عصى إمامه ذهب أجره» (٢) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسندة ، عن بقية ، والحسن بن سفيان ، عن إسحاق. وأخرج الدولابي من طريق ثور بن يزيد ، عن يزيد بن مرثد ، عن أبي رهم : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إذا رجع أحدكم من سفره فليرجع بهديّة إلى أهله ، وإن لم يجد إلّا أن يكون في مخلاته حجر أو حزمة حطب فإنّ ذلك يعجبهم» (٣) فهذه الأحاديث الثلاثة تصرّح بصحبة أبي رهم.

وقد أخرج ابن ماجة الأول من وجه آخر ، عن يزيد بن أبي حبيب ، فقال : عن أبي الخير عن أبي رهم السمعي ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّ أفضل الشّفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتّى تجمع بينهما».

وأخرجه الطّبرانيّ كذلك ، وزاد في المتن : «وإنّ أعظم الخطايا من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حقّ الحديث. فإن لم يكن بعض الرواة أخطأ في قوله السمعي ، وإلا فهذا صحابي يقال له السمعي ، وليس هو أحزاب بن أسيد لأنّ أحزابا لا صحبة له فلا يمنع أن يتفق اثنان في الكنية والنسبة.

٩٩١٢ ـ أبو رهيمة : بالتّصغير ، السمعي (٤) ـ ذكره المستغفري والبردعي ، واستدركه أبو موسى ، وقد ذكره ابن مندة في ترجمة أبي نخيلة اللهبي. ويأتي ذلك في حرف النون ،

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٠١.

(٢) أخرجه البيهقي ٩ / ٨٧ بلفظ «... فقد عصاني ...».

(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٧٥٠٨ وعزاه إلى ابن شاهين والدارقطنيّ في الأفراد وابن النجار عن أبي رهم وعزاه أيضا إلى ابن عساكر عن أبي الدرداء وقال المنادي في فيض القدير ١ / ٤١٥ إسناده ضعيف وهكذا رمز السيوطي لضعفه.

(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٦.


فإن أبا موسى أورده من طريق ابن مندة ، وجوّز أن يكون هو الّذي قبل هذا ، وهو محتمل.

٩٩١٣ ـ أبو الرّوم بن عمير] بن هاشم (١)بن عبد الدار بن عبد مناف بن قصي العبدري ، أخو مصعب.

قال البلاذريّ : كان اسمه عبد مناف ، فتركه لما أسلم ، وهو من السابقين الأولين ، هاجر إلى الحبشة ، ثم قدم فشهد أحدا.

وقال ابن الكلبيّ : قدم قبل خيبر فشهدها. وقال الواقديّ : ليس متّفقا على هجرته إلى الحبشة ، وقد نفاها الهيثم بن عدي وغيره.

٩٩١٤ ـ أبو رومي (٢) : ذكره يعقوب بن سفيان ، وأخرج من طريق عمرو بن مالك النكري ، عن أبي الحوراء ، عن ابن عباس ، قال : كان أبو رومي من شرّ أهل زمانه ، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لئن رأيت أبا روميّ لأضربنّ عنقه» (٣). فلما أصبح غدا نحو النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فإذا هو مع أصحابه يحدّثهم ، فلما رآه من بعيد قال : «مرحبا بأبي روميّ ، وأخذ يوسّع ، فقال له : «يا أبا رومي ، ما عملت البارحة؟ قال : ما عسى أن أعمل يا رسول الله! أنا شرّ أهل الأرض؟ قال : «أبشر ، فإنّ الله جعل مكسبك إلى الجنّة ، فإنّ الله يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء» (٤).

٩٩١٥ ـ أبو رويحة الثّمالي الفزعيّ (٥) : بفتح الفاء والزاي المنقوطة ، اسمه ربيعة بن السكن.

تقدم في الأسماء. وقال أبو موسى : أبو رويحة الفزعيّ من خثعم ، قال : أتيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يواخي بين الناس ، قاله المستغفري.

٩٩١٦ ـ أبو رويحة الخثعميّ (٦) :

آخى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بينه وبين بلال المؤذّن ، ويقال اسمه عبد الله بن عبد الرحمن الخثعميّ.

وأبو رويحة لم يسند عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم حديثا ثم ساق من طريق محمد بن إسحاق ، قال :

__________________

(١) الطبقات الكبرى بيروت ٣ / ١٢٠ ، ١٢٢.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٩٣.

(٣) أورده السيوطي في الدر المنثور ٤ / ٦٦.

(٤) ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤ / ٦٧ وعزاه لابن مردويه والديلميّ من حديث ابن عباس.

(٥) تجريد أسماء الصحابة ج ٢ / ١٦٦.

(٦) الطبقات الكبرى بيروت ٣ / ٢٣٤.


آخى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بين أصحابه (١) ، فكان بلال مولى أبي بكر مؤذّن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبو رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الخثعميّ أخوين ، فلما دوّن عمر الديوان بالشام قال لبلال : إلى من تجعل ديوانك؟ قال : مع أبي رويحة ، لا أفارقه أبدا للأخوة المذكورة ، فضمّه إليه ، وضمّ ديوان الحبشة إلى خثعم لمكان بلال ، فهم مع خثعم بالشام إلى اليوم.

وقال أبو أحمد الحاكم : له صحبة ، ولست أقف على اسمه. قال أبو موسى : وقد ذكره أبو عبد الله بن مندة في «الكنى» ، وليس فيما عندنا من كتابه في الصحابة ، ثم ساق من طريق أبي أحمد الحاكم ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن العيص الغساني ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سليمان ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، قال : لما رجع عمر من فتح بيت المقدس وسار إلى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام ، ففعل ، فقال : وأخي أبو رويحة ، آخى بيننا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فنزل داريا في بني خولان ، فأقبل هو وأخوه إلى حيّ من خولان ، فقال : أتيناكم خاطبين ، قد كنّا كافرين فهدانا اللهعزوجل ، ومملوكين فأعتقنا اللهعزوجل ، وفقيرين فأغنانا اللهعزوجل ، فإن تزوّجونا فالحمد لله وإن تردّونا فلا حول ولا قوة إلا بالله ، فزوّجوهما.

وقال أبو عمر : روى عن أبي رويحة قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فعقد لي لواء ، وقال : «اخرج فناد : من دخل تحت لواء أبي رويحة فهو آمن».

قلت : وهذا تقدم في ترجمة ربيعة بن السكن ، وفرّق أبو موسى بين الفزعيّ. والخثعميّ ، وتعقبه ابن الأثير بأن الفزع بطن من خثعم ، وهو الفزع بن شهران بن عفرس بن حلف بن أفتل ، وهو خثعم ، وفاته أن الأول اسمه ربيعة بن السكن ، وأخو بلال اسمه عبد الله بن عبد الرحمن. وقد ذكرت في ترجمته ما يدل على أنه غير من آخى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم بينه وبين بلال.

وقد أورد ابن عساكر حديث الفزعيّ في ترجمة الخثعميّ ، فكأنهما عنده واحد. والله أعلم.

٩٩١٧ ـ أبو رئاب : تقدم في الذال المعجمة أنه قيل في أبي ذئاب أبو رئاب.

٩٩١٨ ـ أبو ريحانة الأزدي : ويقال الأنصاري (٢) ، اسمه شمعون ـ تقدم في الشين المعجمة من الأسماء.

__________________

(١) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢ / ٥٨٨ ، ٦ / ١٣٠ ، ٧ / ٢٤٩٥.

(٢) الاستيعاب ت ٣٠٠٤.


٩٩١٩ ـ أبو ريحانة القرشي (١) : تقدم حديثه في ترجمة عقبة بن مالك الجهنيّ في الأسماء.

٩٩٢٠ ـ أبو ريطة المذحجي (٢) :

ذكره الدّولابيّ والطّبرانيّ وابن مندة ، وأخرجوا من طريق عبد الله بن أحمد اليحصبي ، عن علي بن أبي علي ، عن الشعبي ، عن أبي ريطة بن كرامة المذحجي ، قال : كنا عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال لقوم سفر : «لا يصحبنكم خلال من هذه النّعم ولا يردّنّ سائلا ، ولا يصحبنّ أحد منكم ضالّة إن كنتم تريدون الرّبح والسّلام» (٣) الحديث.

ووقع في رواية الطّبرانيّ عن أبي ريطة عبد الله بن كرامة ، وأخرج المستغفري من طريق عمر بن صبيح ، عن أبي حريز قاضي سجستان ، عن الشعبي ، عن أبي ريطة المذحجي ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أنه بينما هو جالس ذات ليلة بين المغرب والعشاء إذ مرّت به رفقة تسير سيرا حثيثا فذكر الحديث. وذكره البغويّ فقال : أبو ريطة ، ولم يخرج له شيئا.

٩٩٢١ ـ أبو ريطة : آخر ، غير منسوب (٤)

ذكره أبو نعيم ، وأخرج من طريق الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا نصر بن علي ، حدثتني أم يونس بنت يقظان المجاشعية ، حدثتني ريطة ، وكان أبوها من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن أبيها ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لأن ألطع (٥) قصعة أحبّ إليّ من أن أتصدّق بملئها طعاما». واستدركه أبو موسى.

٩٩٢٢ ـ أبو ريمة (٦) : بكسر أوله وسكون التحتانية المثناة بعدها ميم.

ذكره ابن حبّان في الصحابة ولم يسمّه ولم يعرف من حاله بشيء ، وأخرج ابن مندة ، وأبو نعيم ، من طريق المنهال بن خليفة ، عن الأزرق بن قيس ، قال : صلى بنا إمام يكنى أبا

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٠٥.

(٢) الكنى والأسماء ١ / ٢٨ و ٣١.

(٣) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (١٧٦١٧) وعزاه للدولابي في الكنى وابن مندة والطبراني وابن عساكر وقال : وهو ضعيف.

(٤) أسد الغابة ت ٥٩٠٦.

(٥) اللّطع : لطعك الشّيء بلسانك وهو اللحس ، حكى الأزهري عن الفراء لطعت الشيء ألطعه لطعا إذا لعقته. اللسان ٥ / ٤٠٣٦.

(٦) الكاشف ٣ / ٣٣٦ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢١٧ ، الثقات ٣ / ٤٥٤ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٩٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٢٣ تهذيب الكمال ١٦٠٥.


ريمة فسلّم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خدّيه ثم قال : صليت بكم كما رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يصلي.

وذكر ابن مندة أنّ شعبة رواه عن الأزرق بن قيس بن عبد الله بن رياح ، عن رجل من الصحابة ولم يسمه. وذكر المزّي في الأطراف أن أبا داود أخرجه من هذا الوجه ، ولم أقف على ذلك في شيء من نسخ السنن ، منها نسخة بخط أبي الفضل بن طاهر ، والنسخة المنقولة من خط الخطيب ، وقد قابلها عليها جماعة من الحفاظ ، وهي في غاية الإتقان. واتفقت على أن الصحابي أبو رمثة بتقديم الميم وسكونها على المثلثة ، وكذا أورد الطّبرانيّ هذا الحديث في مسند أبي رمثة من معجمه ، وكذا رأيته في مستدرك الحاكم. والله أعلم.

القسم الثاني

خال.

القسم الثالث

٩٩٢٣ ـ أبو رافع الصائغ (١) : اسمه نفيع ، وهو مدني نزل البصرة ، وهو مولى بنت النجار ، وقيل بنت عمه ـ ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة ، وقال : خرج قديما من المدينة ، وهو ثقة. وأخرج الحاكم أبو أحمد في الكنى من طريق مرحوم العطار ، عن ثابت البناني ، عن أبي رافع ـ أنه أكل لحم سبع في الجاهلية.

قلت : أكثر عن أبي هريرة ، وروى أيضا عن الخلفاء الأربعة ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وأبيّ بن كعب ، وأبي موسى وغيرهم. روى عنه ابنه عبد الرحمن ، وثابت البناني ، وبكر المزني ، وقتادة وسليمان التيمي ، وآخرون.

قال العجليّ : ثقة من كبار التابعين ، ورجّح الطبراني أن اسمه كنيته ووثّقه ، وقال أبو عمر : مشهور من علماء التابعين ، أدرك الجاهلية. وأخرج إبراهيم الحربي في غريب الحديث بسند جيّد عن أبي رافع ، قال : كان عمر يمازحني يقول : أكذب الناس الصائغ ، يقول : اليوم ، غدا.

__________________

(١) الطبقات الكبرى ٧ / ١٢٢ ، التاريخ لابن معين ٦١٠١٢ ، الطبقات لخليفة ٢٣٥ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٣٠ ، الكنى والأسماء ١ / ١٧٥ ، الجرح والتعديل ٨ / ٤٨٩ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٣٠ ، سير أعلام النبلاء ، تذكرة الحفاظ ١ / ٦٩ ، الكاشف ٣ / ١٨٤ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٧٢ ، تقريب التهذيب ٣٠٦١٢ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٥١٦ ، أسد الغابة ت (٥٨٧٥) ، الاستيعاب ت (٢٩٨٨).


٩٩٢٤ ـ أبو رجاء العطاردي (١) : قيل اسمه عمران بن ملحان ، وقيل ابن تيم ، وقيل ابن عبد الله ، ويقال اسمه عطارد.

قال ابن قتيبة : ولد قبل الهجرة بإحدى عشرة سنة ، وعاش إلى خلافة هشام بن عبد الملك ، كذا رأيته في التاريخ المظفري.

وقال أشعث بن سوّار : بلغ سبعا وعشرين ومائة سنة. وفي صحيح البخاري من طريق لما بعث النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فررنا إلى النار إلى مسيلمة.

وقال أبو حاتم : جاهلي ، أسلم بعد فتح مكة ، وعاش مائة وعشرين سنة. وقال البخاري : يقال مات قبل الحسن ، وكانت وفاة الحسن سنة عشرة ، وأرسل عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وروى عن عمر ، وعلي ، وعمران بن حصين ، وسمرة بن جندب ، وابن عباس ، وعائشة وغيرهم. روى عنه أيوب ، وجرير بن حازم ، وعوف الأعرابي ، ومهدي بن ميمون ، وعمران القصير ، وأبو الأشهب ، والجعد أبو عثمان ، وآخرون.

قال ابن سعد : كان له علم وقرآن ورواية ، وهو ثقة ، وأمّ قومه أربعين سنة ، وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز ، قال : وقال الواقدي : مات سنة سبع عشرة ، وهو وهم. وقال الذهلي : مات قبل الحسن ، أظنه سنة سبع ومائة ، ووثّقه أيضا يحيى بن معين ، وأبو زرعة ، وابن عبد البر ، وزاد : كانت فيه غفلة.

٩٩٢٥ ـ أبو رزين الأسدي (٢) : مسعود بن مالك ـ تابعي مختلف في إدراكه ، وسيأتي في القسم الّذي بعده.

٩٩٢٦ ـ أبو الرّقاد (٣) : اسمه شويس ، بمعجمة ثم مهملة مصغرا.

٩٩٢٧ ـ أبو رمح الخزاعي :

ذكره دعبل بن عليّ في «طبقات الشّعراء» في أهل الحجاز ، وقال : مخضرم ، وهو الّذي رثى الحسين بن علي بتلك الأبيات السائرة :

__________________

(١) تنقيح المقال ٣ / ١٦ ، وفيات ابن قنفد ١١٤.

(٢) التاريخ لابن معين ٢ / ٥٦١ ، الطبقات لخليفة ١٥٥ ، التاريخ الكبير ٧ / ٤٢٣ ، المعرفة والتاريخ ٩٣٩١٢ ، الكنى والأسماء ١ / ١٧٦ ، المراسيل ٢٠٢ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٨٤ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٣١ ، تحفة الأشراف ١٣ / ٣٨٨ ، الكاشف ٣ / ١٢١ ، جامع التحصيل ٣٤٣ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ١١٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٤٣ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٥١٦.

(٣) الكنى والأسماء ١ / ١٧٧.


مررت على أبيات آل محمّد

فلم أرها كعهدها يوم حلّت

فلا يبعد الله البيوت وأهلها

وإن أصبحت من أهلها قد تخلّت

[الطويل]

٩٩٢٨ ـ أبو رهم السمعي : ويقال له الظّهري (١). اسمه أحزاب بن أسيد ـ تقدم في الأسماء.

القسم الرابع

٩٩٢٩ ـ أبو رزين : مسعود بن مالك الأسدي (٢) ، مولاهم ، [وقيل] (٣) مولى علي (٤) ، اسمه عبيد.

نزل الكوفة ، وروى عن ابن أم مكتوم ، وعلي بن أبي طالب ، وأبو موسى الأشعري ، وأبي هريرة ، وغيرهم. وعنه ابنه عبد الله ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وعطاء بن السائب ، والأعمش ، ومنصور ، وموسى بن أبي عائشة ، ومغيرة بن مقسم ، وآخرون.

قال أبو حاتم : يقال إنه شهد صفّين مع علي ، وذكره البخاري في الطهارة من صحيحه تعليقا من فعله ، وأسند له في الأدب المفرد. وأخرج له مسلم والأربعة من روايته عن الصحابة (٥).

وذكره ابن شاهين في الصحابة ، وتعقّبه أبو موسى ، وقال : لا صحبة له ولا إدراك ، ثم ساق من طريق عاصم بن أبي وائل ، قال : ألا يعجب من أبي رزين قد هرم ، وإنما كان غلاما على عهد عمر ، وأنا رجل. وقال غيره : كان أكبر من أبي وائل ، وكان عالما فهما ، كذا وقع بخط المزّيّ في «التّهذيب» ، وتعقبه مغلطاي بأنّ قوله فهما ، بالفاء ، غلط ، وإنما هو بالباء المكسورة. كذا ذكره البخاري في التاريخ عن يحيى القطان عن أبي بكر ، قال : كان أبو رزين أكبر من أبي ، قال يحيى وكان عالما بهما. ووثّقه أبو زرعة والعجليّ وغيرهما.

قلت : وله رواية عن معاذ بن جبل ، وهي مرسلة. وأنكر أبو الحسن بن القطان أن يكون أدرك ابن أم مكتوم ، وقال شعبة فيما حكاه ابن أبي حاتم عنه في المراسيل : لم يسمع من ابن مسعود. قيل قتله عبيد الله بن زياد بعد سنة ستين ، وقيل عاش إلى الجماجم بعد سنة ثمانين ، وأرّخه ابن قانع سنة خمس وتسعين.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٨٩٧ ، الاستيعاب ت ٣٠٠٠.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٨٣.

(٣) سقط في أ.

(٤) في أمولى علي وقيل اسمه عبيد.

(٥) في أمن الصحابة.


٩٩٣٠ ـ أبو رهم الأنماري (١) :

ذكره أبو بكر بن أبي عليّ في الصحابة ، وأخرج عن أبي بكر بن أبي عاصم بسنده إلى ثور بن زيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي رهم الأنماري ، قال : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا أخذ مضجعه قال : «بسم الله ، اللهمّ اغفر لي ذنبي ، وأخسئ شيطاني ، وفكّ رهاني» الحديث.

استدركه أبو موسى ، وهو خطأ نشأ عن تحريف وتصحيف ، وإنما هو أبو زهير الأنماري ، كذا أخرجه ابن أبي عاصم ، وهو على الصواب في كتاب الدعاء له ، وكذا أخرجه الطبراني.

٩٩٣١ ـ أبو رهم الظهري (٢) :

أورده أبو بكر بن أبي عليّ ، واستدركه أبو موسى فأخطأ ، فإنه السمعي ، واسمه أحزاب ، وليست له صحبة.

وقد ذكره ابن أبي عاصم عن محمد بن مصفى ، عن يحيى بن سعيد العطار ـ أن أبا رهم الظّهري كان في مائتين من العطاء بحمص ، وكان شيخا كبيرا يخضب بالصّفرة ، وكان له ابن اسمه عمارة أصيب مع يزيد بن المهلب.

٩٩٣٢ ـ أبو رهيمة الشجاعي (٣) :

استدركه أبو موسى [...] ، وعزاه لجعفر المستغفري ، [وهو خطأ ، فإن الشجاعي تصحيف من السماعي ، والحديث الّذي ذكره المستغفري من طريق سليمان بن داود بإسناد له ، كذا قال ، هو الحديث الّذي تقدم في الأول] (٤) من طريق سليمان بن داود المكيّ تبعا له.

٩٩٣٣ ـ أبو ريحانة (٥) : عبد الله بن مطر.

ذكره أبو نعيم وهو خطأ ، فإن أبا ريحانة الصحابي اسمه شمعون ، وأما عبد الله بن مطر فهو تابعي يروي عن سفينة خادم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

٩٩٣٤ ـ أبو ريطة المذحجي :

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٦.

(٢) أسد الغابة ت ٥٨٩٨.

(٣) أسد الغابة ت ٥٩٠٢.

(٤) سقط في أ.

(٥) أسد الغابة ت ٥٩٠٤.


فرّق أبو موسى بينه وبين أبي رائطة ، وهو واحد ، والحديث واحد ، قال بعضهم فيه عن أبي رائطة ، وقال بعضهم عن أبي ريطة ، كما أوضحت ذلك في القسم الأول.

٩٩٣٥ ـ أبو ريمة (١) : تقدم القول فيه في القسم الأول.

حرف الزاي المنقوطة

القسم الأول

٩٩٣٦ ـ أبو زرارة الأنصاري (٢) :

ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة ، وقال أبو عمر : فيه نظر. وقال البغويّ : لم يسم ، ولا أدري له صحبة أم لا ، وأخرج هو وابن أبي خيثمة من طريق أبان العطار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبي زرارة الأنصاري ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من سمع النّداء ثلاثا فلم يجب كتب من المنافقين». وأخرجه عن شيخ آخر عن آبان مرسلا.

وجوز بعضهم أن يكون أبو زرارة هو عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، وقد تقدم ذكره في القسم الثاني من حرف العين.

٩٩٣٧ ـ أبو زرارة النخعي (٣) :

له وفادة. قال ابن الكلبيّ : حكاه ابن الأثير عن ابن الدباغ ، قال : والّذي في «الجمهرة» زرارة اسم لا كنية.

قلت : وهو كما قال ، وقد تقدم في الأسماء ، وإنما ذكرته للاحتمال.

٩٩٣٨ ـ أبو الزّعراء (٤) : ذكره ابن مندة ، وقال : عداده في أهل مصر ، وذكر من طريق عبد الله بن جنادة المعافري ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن أبي الزعراء ، قال : خرجت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في سفر له ، فغشيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ونحن على ظهر ، فسمعته يقول : «غير

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٠٨.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٧ ، الكنى والأسماء ١ / ١٨٣.

(٣) أسد الغابة ت ٥٩١٠.

(٤) التاريخ الكبير ٩ / ٩٠ ، تاريخ الثقات للعجلي ١٩٥٣ ، معرفة الثقات للعجلي ٢١٥٢ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٣٧٤.


الدّجال أخوف على أمّتي» (١) الحديث. وبه : الأئمّة المضلّون.

وذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ في الصحابة الذين دخلوا مصر ، وقال : لهم عنه حديث واحد ، ثم ساقه من الوجه المذكور.

٩٩٣٩ ـ أبو زعنة الشاعر (٢) : مختلف في اسمه ، فقيل : عامر بن كعب بن عمرو بن خديج. وقيل عبد الله بن عمرو. وقيل كعب بن عمرو. قال الطبري : شهد بدرا ، ذكر ذلك أبو عمر.

قلت : ذكر ابن إسحاق أنه شهد أحدا فقال : قال أبو زعنة بن عبد الله بن عمرو بن عتبة أحد بنى جشم بن الخزرج يوم أحد :

أنا أبو زعنة يعدوني الهرم

لم يمنع المخزاة إلّا بالألم

يحمي الدّيار خزرجيّ من جشم

[الرجز]

قلت : وهو بفتح أوله والنون بينهما عين مهملة.

٩٩٤٠ ـ أبو زمعة البلوي (٣) : سماه العسكري عبيدا بالتصغير ابن أرقم ، وعند أبي موسى بغير تصغير ولا اسم أب.

ذكره البغويّ ، وابن السّكن ، وغيرهما في الصحابة ، وأخرجوا من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة ، عن أبي قيس مولى بني جمح : سمعت أبا زمعة البلوي ، وكان من أصحاب الشجرة ممّن بايع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أتى يوما إلى الفسطاط ، فقام في الرحبة وقد بلغه عن عبد الله بن عمرو بعض التشديد ، فقال : لا تشدّدوا على الناس ، فإنّي سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «قتل رجل من بني إسرائيل تسعا وتسعين نفسا» (٤) الحديث بطوله ، وروايته في معجم البغوي في آخر حرف القاف ، وما عرفت ما سبب ذلك ، ثم رأيت في نسخة أخرى يقال اسمه عبيد بن آدم.

__________________

(١) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ٣٩٠ عن البراء قال خرجنا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في سفر فصلى بنا العشاء الآخرة فقرأ في إحدى الركعتين بالتين والزيتون ، أبو داود ١ / ٣٩٠ كتاب الصلاة باب قصر قراءة الصلاة في السفر حديث رقم ١٢٢١.

(٢) أسد الغابة ت ٥٩١٤ ، الاستيعاب ت ٣٠٠٨.

(٣) أسد الغابة ت ٥٩١٥ ، الاستيعاب ت ٣٠٠٩.

(٤) أورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٢١٥ عن عبد الله بن عمرو وقال رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.

الإصابة/ج٧/م٩


٩٩٤١ ـ أبو الزّهراء البلوي (١) :

صحابي ، شهد فتح مصر ، ذكره ابن مندة عن ابن يونس ، وأظنه تصحيفا ، وإنما هو أبو الزعراء ، فليس في تاريخ مصر لابن يونس غير أبي الزّعراء ، وكذا وقع في الصحابة الذين دخلوا مصر لابن الربيع الجيزي.

٩٩٤٢ ـ أبو الزهراء القشيري :

يأتي في القسم الثالث ، ويمكن أن يكون من أهل هذا القسم ، لأن في ترجمته أنه ممن أمّره يزيد بن أبي سفيان في بعض فتوح الشام. وقد تقدم غير مرة أنهم لم يكونوا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة ، وقد قرن في هذه القصة بدحية بن خليفة.

٩٩٤٣ ـ أبو زهير بن أسيد بن جعونة : تقدم في ترجمة قرة بن دعموص.

٩٩٤٤ ـ أبو زهير الأنماري : تقدم فيمن اسمه أبو الأزهر.

٩٩٤٥ ـ أبو زهير الثقفي (٢) :

قال ابن حبّان في الصحابة : كان في الوفد. قال البغويّ : سكن الطائف. وقال ابن ماكولا : وفد على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وفرّق أبو أحمد في الكنى بين أبي زهير بن معاذ وبين أبي زهير الثقفي ، فقال في الثقفي : اسمه عمار بن حميد ، وهو والد أبي بكر بن أبي زهير ، وحديث أبي زهير عند أحمد وابن ماجة والدارقطنيّ في الأفراد بسند حسن غريب ، من طريق نافع بن عمر الجمحيّ ، عن أمية بن صفوان ، عن أبي بكر بن أبي زهير ، عن أبيه ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : خطبنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالنّباوة (٣) من أرض الطائف ، فقال : «يوشك أن تعرفوا أهل الجنّة من أهل النّار» (٤). قالوا : بم يا رسول الله؟ قال : «بالثّناء الحسن ، والثّناء السّيّء ، أنتم شهداء بعضكم على بعض» (٥).

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩١٧.

(٢) الثقات ٣ / ٤٥٧ تقريب التهذيب ٢ / ٤٢٥ ، بقي بن مخلد ٨٠٥ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٠١ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٠٦ ، تجريد أسماء الصحابة التاريخ الكبير ٩ / ٣٣.

(٣) النّباوة : بالفتح وبعد الألف واو مفتوحة : موضع بالطائف. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٣٥٣.

(٤) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ١٤١١ عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبيه بلفظه كتاب الزهد (٣٧) باب الثناء الحسن (٢٥) حديث رقم ٤٢٢١ ، قال البوصيري في الزوائد إسناده صحيح رجاله ثقات وليس لأبي زهير هذا عند ابن ماجة سوى هذا الحديث وليس له شيء في بقية الكتب الستة وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ١٢٣ والحاكم في المستدرك ١ / ١٢٠ عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبيه بلفظه قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد وقال البخاري أبو زهير من كبار التابعين وإسناد الحديث صحيح ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

(٥) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ١٤١١ كتاب الزهد باب ٢٥ الثناء والحسن حديث رقم ٤٢٢١ قال


قال الدّارقطنيّ : تفرد به أمية بن صفوان عن أبي بكر ، وتفرد به نافع بن عمر عن أمية. وأورد الحاكم أبو أحمد من طريق سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي بكر بن عمار بن حميد عن أبيه حديثا ، وهذا سند صحيح. وتقدم حديث معاذ في الأسماء ، وحكى المزي أنه قيل إنه عمارة بن رويبة.

٩٩٤٦ ـ أبو زهير بن معاذ بن رياح الثقفي (١)

قال الحسين بن محمّد القبّانيّ : له صحبة ، وقيل معاذ اسمه. قال الحاكم أبو أحمد : ذكر إبراهيم الحربي أنّ أبا زهير بن معاذ ممن غلبت عليه كنيته من الصحابة ، وأورد له حديث : إذا سميتم فعبدوا.

وهذا الحديث أخرجه الطّبرانيّ في ترجمة معاذ الثقفي ، وقد ذكرت ما فيه هناك ، وأورده المزي في ترجمة أبي زهير الثقفي ، فقال : وقيل أبو زهير بن معاذ.

٩٩٤٧ ـ أبو زهير النميري (٢) :

قيل هو أبو زهير الأنماريّ الّذي يقال له أبو زهر (٣). والراجح أنه غيره ، أخرج ابن مندة من طريق صبح بن مخرمة ، حدثني أبو مصبح المقري ، قال : كنا نجلس إلى أبي زهير النميري ، وكان من الصحابة ، فيتحدث بأحسن الحديث ، وإذا دعا الرجل منا قال : اختمها بآمين ، فإن آمين في الدعاء مثل الطابع على الصحيفة.

قال أبو زهير : وأخبركم عن ذلك ، خرجنا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم نمشي ذات ليلة ، فأقمنا على رجل في خيمة قد ألحف في المسألة ، ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يسمع منه ، فقال : «أوجب إن ختم» (٤) ، فقال له رجل من القوم : بأي شيء يختم؟ قال : «بآمين ، فإنّه إن ختم بآمين فقد أوجب».

فانصرف الرجل الّذي سمعه ، فأتى الرجل ، فقال اختم بآمين يا فلان في كل شيء وأبشر ، ثم قال : وهذا حديث غريب تفرد به الفريابي عن صبح ، وأخرج البغويّ ، والطبراني

__________________

البوصيري في مصباح الزجاجة إسناده صحيح ورجاله ثقات وليس لأبي زهير هذا عند ابن ماجة سوى هذا الحديث وليس له شيء في بقية الكتب الستة وأخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤١٦ ، ٦ / ٤١٦ ، البيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ١٢٣.

(١) كتاب الجرح والتعديل ٩ / ٣٧٤.

(٢) التاريخ الكبير ٩ / ٣٢ ، تهذيب الكمال ١٦٠٦.

(٣) في أالأزهر.

(٤) أورده ابن حجر في فتح الباري ١١ / ٢٠٠ ، ومشكاة المصابيح حديث رقم ٨٤٦٥.


في مسند الشاميين من طريق ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد الحضرميّ ، عن أبي زهير النميري ، وكانت له صحبة ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا تقاتلوا الجراد فإنّه جند من جند الله الأعظم» (١).

قال البغويّ : سكن الشام. وقد تقدم في يحيى بن نفير شيء من هذا ، ويحتمل أن يكون هو أبا زهير بن جعونة المتقدم ذكره ، فإنه نميري.

٩٩٤٨ ـ أبو الزوائد اليماني (٢) :

ذكره مطيّن والدّولابيّ في «الكنى» من الصحابة ، وأورد الفاكهيّ وجعفر الفريابيّ في كتاب «النّكاح» بسند صحيح من إبراهيم بن ميسرة ، قال : قال لي طاوس ونحن نطوف : لتنكحنّ أو لأقولنّ لك ما قال عمر لأبي الزوائد : ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور.

وأخرج الطّبرانيّ من طريق زياد بن نصر ، عن سليم بن مطين ، عن أبيه ، عن أبي الزوائد ، قال : كنت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في حجة الوداع فذكر حديثا طويلا ، أخرج أبو داود بعضه من هذا الوجه ، وتقدمت الإشارة إليه في حرف الذال المعجمة ، فإن منهم من قال إن أبا الزوائد هو ذو الزوائد ممن ذكره في الكنى البخاري ، وذكر بهذا الإسناد طرفا من هذا الحديث.

٩٩٤٩ ـ أبو زياد : مولى بني جمح.

روى عن أبي بكر الصديق وعنه خالد بن معدان. كذا في «التّجريد» ، وكأنه عنده مخضرم ، وقد وجدت له حديثا مرفوعا أخرجه الطبراني في مسند الشاميين من طريق سفيان بن حبيب ، عن ثور بن زيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي زياد ، قال : فما نسيت أني رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا صلى وضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة.

٩٩٥٠ ـ أبو زياد الأنصاري (٣) : تقدم في زرارة ـ في الأسماء.

٩٩٥١ ـ أبو زيد : الّذي جمع القرآن.

وقع في حديث أنس في «صحيح البخاري» غير مسمّى. وقال أنس : هو أحد عمومتي ، واختلفوا في اسمه ، فقيل أوس ، وقيل ثابت بن زيد ، وقيل معاذ ، وقيل سعد بن عبيد ، وقيل قيس بن السكن ، وهذا هو الراجح كما بينته في حرف القاف.

__________________

(١) أورده السيوطي في الدر المنثور ٣ / ١٠٩.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٩.

(٣) الكنى والأسماء ١ / ٣٢ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٢٧ ، تنقيح المقال ٣ / ١٧.


٩٩٥٢ ـ أبو زيد بن أخطب (١) : اسمه عمرو بن أخطب بن رفاعة بن محمود بن بشر بن عبد الله بن الضيف بن أحمر (٢) بن عدي بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر الأنصاري الخزرجي ، أبو زيد ، مشهور بكنيته ، وهو جدّ عزرة بن ثابت لأمه. أخرج التّرمذيّ من طريق أبي عاصم ، عن عزرة ، عن علباء بن أحمر ، عن أبي زيد بن أخطب ، قال : مسح النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يده على وجهي ودعا لي (٣). وفي رواية أحمد في هذا الحديث وحده زادني جمالا ، قال : فأخبرني غير واحد إنه بلغ بضعا ومائة سنة ، أسود الرأس واللحية.

وفي رواية لأحمد من وجه آخر ، عن أبي نهيك : حدثني أبو زيد ، قال : استسقى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ماء ، فأتيته بقدح فيه ماء ، فكانت فيه شعرة ، فأخذتها.

فقال : «اللهمّ جمّله» (٤) ، قال : فرأيته ابن أربع وتسعين ليس في لحيته شعرة بيضاء ، وصححه ابن حبّان والحاكم ، وعند مسلم من هذا الوجه عن أبي بكر : صلّى بنا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الفجر ، وصعد المنبر ، فخطبنا حتى حضر الظهر (٥) الحديث.

وفي الشّمائل للترمذيّ من الطريق المذكورة عن أبي زيد : قال لي النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : يا أبا زيد ، ادن منّي امسح ظهري ، فمسحت ظهره ، فوضعت أصابعي على الخاتم ...» الحديث. وصححه ابن حبان والحاكم.

٩٩٥٣ ـ أبو زيد الضحاك : اسمه ثابت.

٩٩٥٤ ـ أبو زيد بن عبيد : اسمه سعد (٦)

٩٩٥٥ ـ أبو زيد بن عمرو بن حديدة ، اسمه قطبة.

٩٩٥٦ ـ أبو زيد بن غرزة : اسمه عمرو ـ تقدموا في الأسماء ، وكلهم من الأنصار.

٩٩٥٧ ـ أبو زيد الأنصاري الخزرجي : جد أبي زيد النحويّ البصري (٧)

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٢٩ ، الاستيعاب ت ٣٠١٦.

(٢) في أيعمر.

(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥ / ٥٥٤ عن أبي زيد بن أخطب قال مسح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يده على وجهي ودعا لي الحديث كتاب المناقب (٥٠) باب (٦) حديث رقم ٣٦٢٩ قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن غريب وأبو زيد اسمه عمرو بن أخطب.

(٤) قال الهيثمي في الزوائد ٢ / ٢١٨ ، رواه الطبراني في الصغير وفيه من لا يعرف.

(٥) أورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ٦٢.

(٦) أسد الغابة ت ٥٩٢٨.

(٧) أسد الغابة ت ٥٩٢٤ ، الاستيعاب ت ٣٠١٥.


قال الحاكم أبو أحمد : له صحبة ، والنحويّ اسمه سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد. وقال الواقديّ : هو غير الّذي جمع القرآن ، فقد تقدم أنه لا عقب له.

٩٩٥٨ ـ أبو زيد بن عمرو الجذامي : ذكره ابن إسحاق في وفد جذام.

٩٩٥٩ ـ أبو زيد الأرحبي : اسمه عمرو بن مالك ـ تقدم في الأسماء.

٩٩٦٠ ـ أبو زيد الأنصاري (١) : آخر.

ذكره البغويّ ، وأخرج من طريق سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أبي الخليل ، عن أبي زيد الأنصاري ـ أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال ـ يعني في الخوارج : «يدعون إلى الله ، وليسوا من الله في شيء ، من قاتلهم كان أوفى بالله منهم».

٩٩٦١ ـ أبو زيد الأنصاري : آخر.

ذكر ابن الكلبيّ أنه استشهد بأحد ، واستدركه ابن فتحون.

٩٩٦٢ ـ أبو زيد : غير منسوب (٢)

ذكره البغويّ ، وأخرج من طريق شعبة ، عن عنم بن حويص : سمعت أبا زيد يقول : غزوت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ثلاث عشرة غزوة (٣) ، وأخرجه أحمد بن حنبل في مسند أبي زيد [ابن أخطب الأنصاري لكنه وقع في روايته عن شعبة عن تميم ، سمعت أبا زيد] (٤) يقول فذكره ولم ينسبه.

٩٩٦٣ ـ أبو زيد : قالت فاطمة بنت قيس في حديثها الطويل في نفقة البائن وسكناها :

فشرفني الله بأبي زيد ، يعني أسامة بن زيد ، وهي كنيته.

أخرجه مسلم من طريق أبي بكر بن أبي الجهم عن فاطمة.

٩٩٦٤ ـ أبو زيد الجرمي (٥) :

قال (٦) أبو أحمد : له صحبة ، وفي إسناده مقال. قال البغوي : لا أدري له صحبة أم لا.

قلت : وأخرج حديثه البغويّ والطبراني من طريق عبيد بن إسحاق العطار أحد الضعفاء

__________________

(١) الاستيعاب ت ٣٠١٩.

(٢) الاستيعاب ت ٣٠٢٠.

(٣) في أوهذا أخرجه.

(٤) سقط في أ.

(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٩ ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٤٩.

(٦) في أقال الحاكم أبو أحمد.


عن مسكين بن دينار ، عن مجاهد ، سمعت أبا زيد الجرمي يقول : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا يدخل الجنّة عاق ولا منّان ولا مدمن خمر» (١).

وعبيد ضعيف جدا ، وقد خولف ، قال الدار الدّارقطنيّ في العلل : رواه يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، فقال : عن أبي سعيد الخدريّ. وقال عبد الكريم : عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو.

٩٩٦٥ ـ أبو زيد الغافقي (٢) :

ذكره ابن مندة ، وقال : عداده في أهل مصر ، ثم أورد من طريق عمرو بن شراحيل المعافري ، عن أبي زيد الغافقي ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «الأسوكة ثلاثة : أراك ، فإن لم يكن فعنم (٣) فإن لم يكن عنم فبطم (٤)». قال أبو وهب الغافقي راويه عن عمر بن شراحيل : العنم الزيتون. وقال ابن مندة : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

٩٩٦٦ ـ أبو زيد : سمع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعنه الحسن البصري ، وجوّز ابن مندة أنه عمرو بن أخطب.

٩٩٦٧ ـ أبو زيد : غير منسوب.

أخرج الطّبرانيّ في الأوسط من طريق الحسن بن دينار ، عن يزيد الرشك ، قال : سمعت أبا زيد ، وكانت له صحبة ، قال : كنت مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فسمع رجلا يتهجد ويقرأ بأم القرآن ، فقام فاستمعها حتى ختمها ، فقال : «ما في القرآن مثلها» (٥). قيل : يجوز أنه عمرو بن أخطب أيضا.

٩٩٦٨ ـ أبو زيد : غير منسوب أيضا.

__________________

(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٢٩ / ٢٠ وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٢ / ٢٣٩ وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٣٢٥ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٩٩٦ ، ٤٤٠٣٦.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٩.

(٣) العنم : شجر ليّن الأغصان لطيفها يشبه به البنان ، كأنه بنان العذارى واحدها عنمة وهو مما يستاك به.

اللسان ٤ / ٣١٣٩.

(٤) البطم : شجر الحبة الخضراء واحدته بطمة. اللسان ١ / ٣٠٣.

(٥) أورده الهيثمي في الزوائد ٦ / ٣١٣ عن أبي زيد وكانت له صحبة قال كنت مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في بضع فجاج المدينة فسمع رجلا يتهجد ويقرأ بأم القرآن فقام النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فاستمع حتى ختمها قال ما في القرآن مثلها.

قال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحسن بن دينار وهو ضعيف.


أخرج حديثه أبو مسلم الكجّيّ في كتاب «السّنن» له ، من طريق حماد عن سعيد بن قطن ، عن أبي زيد ـ رجل من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ قال : «يمسح المسافر على الخفين ثلاثة أيّام ولياليهنّ ، والمقيم يوما وليلة» (١).

٩٩٦٩ ـ أبو زينب بن عوف الأنصاري (٢) :

قال أبو موسى : ذكره أبو العبّاس بن عقدة في كتاب «الموالاة» من طريق علي بن الحسن العبديّ ، عن سعد ، هو الإسكاف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : نشد على الناس في الرحبة من سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول يوم غدير [ما قال إلا قام ، فقام بضعة عشر رجلا منهم أبو أيوب ، وأبو زينب بن عوف ، فقالوا : نشهد أنا سمعنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول ، وأخذ بيدك يوم غدير] (٣) فرفعها ، فقال : «ألستم تشهدون أنّي قد بلّغت؟» قالوا : نشهد ، قال : «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه» (٤) ، وفي سنده غير واحد من المنسوبين إلى الرفض.

القسم الثاني

٩٩٧٠ ـ أبو زرعة بن زنباع : هو روح الجذامي ـ تقدم في الأسماء.

القسم الثالث

٩٩٧١ ـ أبو زبيد الطائي : الشاعر المشهور.

له إدراك ، واختلف في إسلامه ، واسمه حرملة بن منذر ، ويقال المنذر بن حرملة بن معديكرب بن حنظلة بن النعمان بن حية ، بتحتانية مثناة ، ابن سعد بن الغوث بن الحارث بن ربيعة بن مالك بن هني بن عمرو بن الغوث بن طي الطائي.

قال الطّبريّ : كان أبو زبيد في الجاهلية مقيما عند أخواله بني تغلب بالجزيرة ، وكان

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٢١٣ عن خزيمة بن ثابت ولفظه أن رسول الله كان يقول يمسح المسافر على الخفين ثلاث ليال والمقيم يوما وليلة.

وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٧٩٨ والطبراني في الكبير ٨ / ٦٩ ، والبيهقي في السنن الكبرى ١ / ٢٧٨.

(٢) تقريب التهذيب ٢ / ٤٢٥ ، الكاشف ٣ / ٣٣٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٠٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٠.

(٣) سقط في أ.

(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٥ / ٢٢١ ، ٢٤١ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٤١٨ ، ٣٦٤١٧ وعزاه لأبي بكر الخطيب في الأفراد وابن أبي عاصم في السنة.


في الإسلام منقطعا إلى الوليد بن عقبة بن أبي معيط في ولايته الجزيرة ، وفي ولايته الكوفة ، ولم يزل به الوليد حتى أسلم وحسن إسلامه ، وكان أبو مورّع وأصحابه يضعون على الوليد العيون ، فقيل لهم : هذا الوليد الآن يشرب الخمر مع أبي زبيد ، فاقتحموا عليه في نفر ، فأدخل شيئا كان بين يديه تحت سريره ، فهجموا على السرير ، فاستخرجوا من تحته طبقا فيه بعار من عنب فخجلوا.

وقال ابن قتيبة : لم يسلم أبو زبيد ، ومات على نصرانيته. وقال المرزباني : كان نصرانيا وهو أحد المعمرين ، يقال عاش مائة وخمسين سنة ، وأدرك الإسلام فلم يسلم ، واستعمله عمر بن الخطاب على صدقات قومه ولم يستعمل نصرانيا غيره ، وبقي إلى أيام معاوية ، وكان ينادم الوليد بن عقبة بن أبي معيط بالكوفة ، فلما شهد على الوليد بأنه شرب الخمر وصرف عن إمرة الكوفة قال أبو زبيد :

فلعمر الإله لو كان للسّيف

نصال وللّسان مقال

ما نفى بيتك الصّفا ولا أتوه

ولا حال دونك الإسعال

[الخفيف]

قال : ورثى علي بن أبي طالب لما مات ، ولم يذكر منها المرزباني شيئا ، وذكر أبو الفرج الأصبهاني منها ، ونقله عن المبرد :

إنّ الكرام على ما كان من خلق

رهط امرئ جامع للدين مختار

طبّ بصير بأصناف الرّجال ولم

يعدل بخير رسول الله أخيار

[البسيط]

إلى آخر الأبيات.

وقال الأصبهانيّ : كان طول أبي زبيد ثلاثة عشر شبرا ، وكان أعور ، أخوه من خاصة ملوك العجم ، ولما مات دفن إلى قبر الوليد بن عقبة ، فمر بهما أشجع السلمي ، فقال :

مررت على عظام أبي زبيد

وقد لاحت ببلقعة صلود

وكان له الوليد نديم صدق

فنادم قبره قبر الوليد

[الوافر]

قال : وكان أبو زبيد مغري بوصف الأسد في شعره ، وله في ذلك خبر مع عثمان ، وقد قيل : إن قومه قالوا : إنا نخاف أن تسبنا العرب بوصفك الأسد ، فترك وصفه.

وقال المرزباني : بقي إلى أيام معاوية ، ومات الوليد قبله ، فمرّ بقبره فقال :


يا صاحب القبر السّلام على

من حال دون لقائه القبر

يا هاجري إذ جئت زائره

ما كان من عاداتك الهجر

[الكامل]

٩٩٧٢ ـ أبو الزبير : مؤذن بيت المقدس.

له إدراك ، وكان يؤذّن في زمن عمر ، فأخرج أبو أحمد الحاكم في الكنى من طريق مرحوم بن عبد العزيز العطار ، عن أبيه ، عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس ، قال : جاءنا عمر بن الخطاب ، فقال : إذا أذنت فترسل ، وإذا أقمت فاحذم.

٩٩٧٣ ـ أبو الزهراء القشيري :

ذكره ابن عساكر في الكنى ، فقال : هو ممن أدرك النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وشهد فتح دمشق ، وولي صلح أهل الثنية وحوران من قبل يزيد بن أبي سفيان في خلافة عمر ، ثم ساق من طريق سيف بن عمر في الفتوح ، قال : وبعث يزيد بن أبي سفيان دحية بن خليفة الكلبي في خيل بعد فتح دمشق إلى تدمر (١) ، وأبا الزهراء إلى الثنية وحوران يصالحونها على دمشق ، ووليا القيام على فتح ما بعثا إليه ، وكان أخو أبي الزهراء قد أصيبت رجله بدمشق يوم فتح دمشق ، فلما هاجى بنو قشير بني جعدة فخروا بذلك ، فأجابهم نابغة بني جعدة فذكر الشعر ، ثم قال سيف في قصة من شرب الخمر بدمشق وحدّهم عمر : وقال أبو الزهراء القشيري في ذلك :

صبري ولم أجزع وقد مات إخوتي

ولست على الصّهباء يوما بصابر

رماها أمير المؤمنين بحتفها

فخلّانها يبكون حول المعاصر

[الطويل]

٩٩٧٤ ـ أبو زياد : مولى آل دراج (٢) الجمحيين.

له إدراك ، أخرج مسدد في مسندة الكبير بسند صحيح عن خالد بن معدان ، عن أبي زياد مولى آل دراج (٣) ، قال : لم أنس أنّ أبا بكر الصديق كان إذا قام إلى الصلاة أخذ بكفه اليمنى على الذراع اليسرى لازقا بالكوع. وجوّز ابن عساكر أن يكون مولى ربيعة بن دراج (٤) ولم يسق نسب ربيعة هذا.

قلت : وقد ذكرت ربيعة بن دراج ، وسقت نسبه في القسم الأول من حرف الراء.

__________________

(١) تدمر : بالفتح ثم السكون وضم الميم : مدينة مشهورة في برية الشام ، انظر معجم البلدان ٢ / ٢٠.

(٢) في أذراح.


٩٩٧٥ ـ أبو زيد : قيس بن عمرو الهمدانيّ (١) تقدم في الأسماء.

القسم الرابع

٩٩٧٦ ـ أبو زرعة الفزعيّ (٢) : ذكره أبو موسى في الذيل ، وقال : أخرجه ابن طرخان في الصحابة ، وأورد له من طريق يحيى بن الأصبع بن مهران ، عن حرام بن عبد الرحمن ، عن أبي زرعة الفزعيّ ـ أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم عقد لواء الحديث.

وهذا خطأ نشأ عن تصحيف ، والصواب أبو رويحة ، براء مهملة (٣) مصغرا. وقد تقدم في الزاء بيان ضبط نسبه ، وأنها بفتح الفاء والزاي ، وأن اسمه عبد الله بن عبد الرحمن.

٩٩٧٧ ـ أبو زرعة : مولى المقداد بن الأسود (٤).

قال أبو عمر : اسمه عبد الرحمن ، وهو تابعي ، وحديثه مرسل. قال البخاري : حديثه منقطع.

قلت : ما عرفت سلف أبي عمر في ذكره في الصحابة ، وقد روى عنه أبو هلال الراسبي الّذي يروي عن قتادة وطبقته.

٩٩٧٨ ـ أبو زيد عامر بن حديدة : ذكره أبو عمر فيمن يكنى أبا زيد من الأنصار ، وإنما هو أبو زيد قطبة بن عامر بن حديدة [٢٠٠].

٩٩٧٩ ـ أبو زيد الأنصاري :

غاير البغويّ بينه وبين أبي زيد عمرو بن أخطب (٥) جد عروة بن ثابت ، فأخرج في ترجمة هذا حديث تميم بن حويص ، سمعت أبا زيد يقول : غزوت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ثلاث عشرة غزوة ، وفي ترجمة جد عزرة حديث : صلّى بنا النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فصعد المنبر فخطب حتى الظهر الحديث. وقد أخرج أحمد الحديثين في مسند أبي زيد عمرو بن أخطب (٦).

٩٩٨٠ ـ أبو زبيد بن الصلت :

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٣٢.

(٢) الكاشف ٣ / ٣٣٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٧٤ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢١٨ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٩٩ الكنى والأسماء ١ / ١٨٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٦٨.

(٣) في أبراء مهملة وحاء مهملة مصغرا.

(٤) أسد الغابة ت ٥٩١٢ ، الاستيعاب ت ٣٠٠٦.

(٥) في أأحطب.

(٦) في أأحطب.


ذكره ابن مندة ، وأراد والد زبيد ، فالترجمة حينئذ للصلت بن معديكرب الكندي ، فكان ينبغي إذ عبر عنه بأداة الكنية أن يقول أبو زبيد الصلت ، ولكن كثر استعمال ابن مندة هذا كما بينته مرارا.

حرف السين المهملة

القسم الأول

٩٩٨١ ـ أبو سالم الحنفي (١) : ثم السّحيمي.

ذكره ابن السّكن في الصحابة ، وأخرج من طريق محمد بن جابر اليمامي ، عن عبد الله بن بدر السحيمي ، عن أم سالم ، عن زوجها أبي سالم ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ويل لبني فلان» (٢) ثلاث مرات.

٩٩٨٢ ـ أبو السائب : عثمان بن مظعون الجمحيّ ، مشهور باسمه ـ من السابقين الأولين. تقدم في الأسماء.

٩٩٨٣ ـ أبو السائب الأنصاري (٣) : يزيد ابن أخت النمر (٤) تقدم في الأسماء

٩٩٨٤ ـ أبو السائب الأنصاري : ويقال الثقفي ، والد كردم ـ تقدم في ترجمة ولده.

٩٩٨٥ ـ أبو السائب الثقفي : اسمه مالك ، وقيل زيد : تقدم في الميم.

٩٩٨٦ ـ أبو السائب : مذكور في الصحابة (٥) ، ولا أعرفه ـ قاله أبو عمر. وفي سند بقي بن مخلد حديثان لأبي السائب غير منسوب ، فكأنه أحد هؤلاء.

٩٩٨٧ ـ أبو السائب : مولى غيلان بن سلمة الثقفي (٦).

استدركه أبو عليّ الجيانيّ من طريق يزيد بن أبي حبيب ، عن عروة بن سلمة ـ أن أبا السائب مولى غيلان أخبره.

__________________

(١) الكنى والأسماء ١ / ٣٣١.

(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣١٠٥٩ ، ٣١٧٥٠ ولفظة ويل لبني أمية ثلاث مرات وعزاه لابن مندة وأبو نعيم عن حمران بن جابر اليماني وابن قانع عن سالم الحضرميّ.

(٣) في أأبو السائب الأنصاري يزيد.

(٤) الاستيعاب ت ٣٠٢٤.

(٥) الاستيعاب ت ٣٠٢٤.

(٦) أسد الغابة ت ٥٩٣٧.


٩٩٨٨ ـ أبو السائب : رجل من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

ذكره ابن مندة ، وقال : عداده في أهل المدينة ، ثم أسند من طريق عياش بن عباس ، عن بكير بن الأشج ، عن علي بن يحيى ، عن أبي السائب ـ رجل من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : صلى رجل ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ينظر إليه فلما قضى صلاته قال له : «ارجع فصلّ» (١) ثلاث مرات الحديث.

وتعقبه أبو نعيم بأن المحفوظ رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وداود بن قيس ، ومحمد بن غيلان ، وغيرهم ، كلّهم عن علي بن يحيى ، عن أبيه ، عن عمه رفاعة بن رافع. انتهى.

ولا يمتنع أن يكون لعلي بن يحيى فيه شيخان.

٩٩٨٩ ـ أبو سبرة الجعفي (٢) : هو يزيد بن مالك ـ سماه محمد بن عبد الله بن نمير. وتقدم حديثه في ترجمة ولده عبد الرحمن بن أبي سبرة.

٩٩٩٠ ـ أبو سبرة بن الحارث : وقيل أبو هبيرة ، بالهاء بدل السين ـ وتقدم في حرف الألف ذكره وقول من قال إنه أبو أسيرة.

٩٩٩١ ـ أبو سبرة بن أبي رهم (٣) بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري.

أحد السابقين إلى الإسلام ، وهاجر إلى الحبشة في الثانية ، ومعه أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو ، شهد بدرا في قول جميعهم ، وأمّه برّة بنت عبد المطلب عمة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهو أخو أبي سلمة بن عبد الأسد لأمه.

وذكر الزّبير بن بكّار أنه أقام بمكة بعد وفاة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى أن مات في خلافة

__________________

(١) أخرجه البخاري في صحيحه ١ / ١٩٢ ، ١٩٣ ، ٨ / ٦٩ ، ١٦٩ ومسلم ١ / ٢٩٨ كتاب الصلاة باب ١١ وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وإنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها حديث رقم ٤٥ ـ ٣٩٧ ، والترمذي ٢ / ١٠٣ كتاب أبواب الصلاة باب ١١٠ ما جاء في وصف الصلاة حديث رقم ٣٠٣ ، وأبو داود كتاب الصلاة باب ٣٣ والنسائي ٣ / ٥٩ كتاب السهو باب ٦٧ أقل ما يجزي من عمل الصلاة حديث رقم ١٣١٣ ، وابن ماجة ١ / ٣٣٦ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها حديث رقم ١٠٦٠ ، وأحمد في المسند ٢ / ٣٤٥ ، ٣٧٢ ، والحاكم في المستدرك ١ / ٢٤١ والدارقطنيّ في السنن ١ / ٩٦ ، ابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ٤٦١ ، ٥٩٠ ، والطبراني في الكبير ٥ / ٣٠ ، ٣٦.

(٢) الكنى والأسماء ١ / ٣٥ ، الطبقات الكبرى بيروت ١ / ٣٢٥.

(٣) الاستيعاب ت ٣٠٢٥.


عثمان. قال الزبير : لا نعلم أحدا من أهل بدر رجع إلى مكة فسكنها غيره.

٩٩٩٢ ـ أبو سبرة : غير منسوب (١)

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق يوسف بن السفر ، قال : قال الأوزاعي : حدثني قزعة ، قال : قدم علينا أبو سبرة صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقلت له : حدثني رحمك الله بحديث سمعته من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : سمعته يقول : «من صلّى الصبح فهو في ذمّة الله ، فاتّقوا الله أن يطلبكم بشيء من ذمّته» (٢).

٩٩٩٣ ـ أبو سبرة الجهنيّ : هو معبد بن عوسجة ـ تقدم (٣)

٩٩٩٤ ـ أبو سبرة : جد عيسى بن سبرة ـ تقدم في حبان : في الحاء المهملة ، قال البغويّ : أظنه سكن المدينة ، ثم ساق حديثه من طريق ابن أنيس عن عيسى بن سبرة عن أبيه ، عن جده.

٩٩٩٥ ـ أبو السبع بن عبد قيس الأنصاري (٤) : شهد بدرا ، واسمه ذكوان ـ تقدم.

٩٩٩٦ ـ أبو سروعة النوفلي (٥) : هو عقبة بن عامر عند الأكثر ـ وقد تقدم في الأسماء ، وقيل هو أخوه ، واسمه الحارث ، قاله العدوي ، وذكر أنه أسلم يوم الفتح ، وكذا قال الزبير وغيره.

واختلف في سينه فبالفتح عند الأكثر ، وقيل بالكسر والراء الساكنة ، وزعم الحميدي أنه رآه بخط الدارقطنيّ مضموم العين ، ولعلها كانت علامة الإهمال فظنها ضمة.

٩٩٩٧ ـ أبو سريحة : بمهملتين بوزن عظيمة. هو حذيفة بن أسيد (٦) ، بفتح الهمزة ـ تقدم.

٩٩٩٨ ـ أبو سعاد الجهنيّ (٧) : قيل اسمه جابر بن أسامة ، وقد تقدم في الأسماء ، وأنّ ابن ماكولا سماه ، وقيل هو الّذي بعده.

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧١ ، التاريخ الكبير ٩ / ٤٠.

(٢) أخرجه مسلم في المساجد (٢٦١).

(٣) أسد الغابة ت ٥٩٤١.

(٤) أسد الغابة ت ٥٩٤٥.

(٥) أسد الغابة ت ٥٩٤٦ ، الاستيعاب ت ٣٠٢٨.

(٦) أسد الغابة ت ٥٩٤٧ ، الاستيعاب ت ٣٠٢٩.

(٧) أسد الغابة ت ٥٩٤٨ ، الاستيعاب ت ٣٠٣٠.


٩٩٩٩ ـ أبو سعاد الحمصي (١) :

أخرج أبو زرعة في كتاب الزّهد من طريق حريز بن عثمان ، عن ابن أبي عوف ، قال : مر أبو الدرداء بأبي سعاد ، وهو من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأبو سعاد يقول : سبحان الله لا يبيع شيئا ولا يشتري ، فقال أبو الدرداء : أخزن في دنياه ، ضيع في آخرته. فرق أبو عمر بينه وبين الجهنيّ ، وقال : هذا نزل حمص ، وذكر له هذا الحديث.

١٠٠٠٠ ـ أبو سعاد : رجل من جهينة ، آخر.

روى حديثه ابن جريج ، عن إسماعيل بن أمية ، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب ، عن أبي سعاد ـ رجل من جهينة من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقال روح بن القاسم ، عن إسماعيل بن أمية بهذا السند ، عن أبي سعاد عقبة بن عامر.

قلت : وعقبة بن عامر الجهنيّ الصحابي المشهور قد تقدم في الأسماء ، واختلف في كنيته ، فقيل أبو حماد ، وهذا هو المشهور ، وقيل أبو عمر ، وقيل أبو عامر ، وقيل أبو سعاد. والله أعلم.

١٠٠٠١ ـ أبو سعدان : شامي غير مسمى ولا منسوب (٢).

ذكره أبو عمر ، فقال : روى عنه مكحول حديثا مرفوعا في الهجرة ، وقال الذهبي : سنده لين.

١٠٠٠٢ ـ أبو سعد الأنصاري : ثم الحارثي : محيصة بن مسعود.

١٠٠٠٣ ـ أبو سعد : عياض بن زهير الفهري.

١٠٠٠٤ ـ أبو سعد : سلمة بن أسلم بن حريش ـ تقدموا في الأسماء.

١٠٠٠٥ ـ أبو سعد الخير : ويقال أبو سعيد الخير.

قال ابن السّكن : له صحبة ، ويقال اسمه عمرو ، وقال أبو أحمد الحاكم : لا أعرف اسمه. ولا نسبه. وذكر أنه أبو سعيد الأنماري ، وليس كذلك ، فإن لهذا حديثين غير الحديث الّذي اختلف فيه في الأنماري ، بل هو أبو سعد أو أبو سعيد ، فأخرج الترمذي في العلل المفردة ، وابن أبي داود في الصحابة ، وأبو أحمد الحاكم عنه من طريق أخرى ، كلّهم من

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٤٩ ، الاستيعاب ت ٣٠٣١.

(٢) أسد الغابة ت ٥٩٥٦ ، الاستيعاب ت ٣٠٣٥.


طريق أبي فروة الرهاوي ، عن معقل الكندي ، عن عبادة بن نسي ، عن أبي سعيد (١) ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إن الله لم يكتب الصّيام في اللّيل ، فمن صام فقد تعنّى (٢) ولا أجر له» (٣).

وأخرجه الدّولابيّ في «الكنى» من وجه آخر ، عن أبي فروة ، فقال : عن أبي سعد الخير الأنصاري. وفي رواية الحاكم أبي أحمد ، عن أبي سعد الخير. وأخرجه ابن مندة ، وقال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال الترمذي [٢٠١] : سألت محمدا ، يعني البخاري ، عنه ، فقال : لا أرى عبادة بن نسي سمع من أبي سعد الخير.

وأخرج الدّولابيّ في «الكنى» من طريق (٤) فراس الشّعباني أنهم كانوا في غزاة القسطنطينية زمن معاوية ، قال : وعلينا يزيد بن شجرة ، فبينا نحن عنده إذ مر أبو سعد الخير صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر قصة ، فقال أبو سعد الخير : وأنا سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «توضّئوا ممّا مسّت النّار ...» (٥) الحديث.

وأخرجه الحاكم أبو أحمد من هذا الوجه ، فقال : أبو سعيد (٦) بزيادة ياء ، وأخرجه ابن مندة من وجه آخر على الوجهين وقال في سياقه : شهدت أبا سعد الخير قال ، وقال مرة : أبو سعيد الخير ، قال : والأكثر قالوا أبو سعد ، يعني بسكون العين ولم يشكوا.

١٠٠٠٦ ـ أبو سعد الأنصاري الزّرقيّ (٧) :

قال سعيد بن عبد العزيز وأبو أحمد الحاكم : له صحبة. وأخرج ابن ماجة من طريق يونس بن ميسرة ، قال : خرجنا مع أبي سعد الزرقيّ صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى شراء الضحايا ، فذكر الحديث.

وتردّد ابن أبي حاتم عن أبيه في صحبته ، ووقع في رواية الطبراني من طريق يونس المذكور خرجت مع أبي سعد الخير ، فإن كان محفوظا فهو الّذي قبله. وسيأتي له ذكر في ترجمة أبي سعيد زوج أسماء بنت يزيد.

__________________

(١) في أسعد.

(٢) يقال : عنيت وتعنّيت ، كلّ يقال ، ابن الأعرابي : عنا عليه الأمر أي شق عليه. اللسان ٤ / ٣١٤٦.

(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٧ / ٢٧٢٥ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٣٩٢٥ وابن حجر في فتح الباري ٤ / ٢٠٢.

(٤) في أمن طريق أبي فراس الشعبانيّ.

(٥) أخرجه من حديث أبي هريرة مسلم ١ / ٢٧٣ (٩٠ / ٣٥٢).

(٦) في أأبو سعيد الخير بزيادة ياء.

(٧) جامع التحصيل ٩٦٦ ، مراسيل الرازيّ ٢٥٠ الجرح والتعديل ٩ / ٣٧٧ ، الكنى والأسماء ١ / ٣٥.


١٠٠٠٧ ـ أبو سعد الأنماري (١) : ويقال أبو سعيد ـ يأتي.

١٠٠٠٨ ـ أبو سعد الساعدي (٢) :

ذكره ابن أبي داود ، وتبعه ابن شاهين في الصحابة ، وأخرج عنه من طريق أبي عمرو الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، حدثني قرة بن أبي قرة ، قال : رأى أبو سعد الساعدي رجلا يصلّي بعد العصر ، فقال له : لا تصل ، فإنّي سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا تصلّوا بعد صلاة العصر» (٣).

وصوّب الدّارقطنيّ في «العلل» أنه أبو أسيد الساعدي ، وأن ابن أبي داود وهم فيه.

١٠٠٠٩ ـ أبو سعد بن فضالة الأنصاري (٤) : ويقال ابن أبي فضالة ، ويقال أبو سعيد ابن فضالة بن أبي فضالة.

ذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق. وقال ابن السكن : لا يعرف.

وأخرج التّرمذيّ وابن ماجة ، وابن خزيمة ، وابن حبّان ، والحاكم ، من طرق عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، عن زياد بن مينا ، عن أبي فضالة ، وكان من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال علي بن المديني : سنده صالح ، وقع عند الأكثر بسكون العين ، وبه جزم أبو أحمد الحاكم ، وقال : له صحبة ، لا أحفظ له اسما ولا نسبا. وفي ابن ماجة بالوجهين ، وفي الترمذي بزيادة الياء. وقال الذهبي في التجريد : أبو سعد بن أبي فضالة له حديث متصل في الكنى لأبي أحمد ، ثم قال : أبو سعيد بن فضالة ، ويقال أبو سعد ـ أخرج له الترمذي في الرياء ، كذا وجعله اثنين مع أن الحديث الّذي أخرجه الحاكم أبو أحمد هو الّذي أخرجه الترمذي بعينه ، ورأيته في الترمذي كما في الكنى للحاكم أبو سعد ـ بسكون العين ، وكذا ذكره البغوي في الكنى ، فقال أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري سكن المدينة ، ثم ساق حديثه بسنده إلى زياد بن نيار ، عن أبي سعيد بن أبي فضالة ، وكان من الصحابة ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إذا جمع الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٥١.

(٢) تهذيب الكمال ١٦٠٨ ، الكشف الحثيث ٤٧٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٢٧ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٠٦ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٧٨ ، المغني ٧٤٨٢ ، الكشف الحثيث ٨٦٨ ، المجروحين ٣ / ١٥٧ ، الضعفاء والمتروكين ١٣ فهرس ٢٣١.

(٣) ابن خزيمة (١٢٨٥) وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (١٦٩٩) والبيهقي ٢ / ٤٥٩.

(٤) أسد الغابة ت ٥٩٥٤.

الإصابة/ج٧/م١٠


نادى مناد : من كان أشرك في عمله أحدا فليطلب ثوابه من عنده ، فإنّ الله أغنى الشّركاء عن الشّرك» (١).

وكذا أخرجه ابن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين ، عن محمد بن أبي بكر ، عن عبد الحميد. ووقع في الفوائد للصولي عن يحيى بن معين بهذا السند عن أبي سعيد بن فضالة بن أبي فضالة ، قال ابن عساكر : وهو وهم ، والصواب الأول ، وكذا أخرجه أحمد عن محمد أبي بكر ، وله رواية عن سهيل بن عمرو أيضا أخرجها ابن سعد.

١٠٠١٠ ـ أبو سعد بن وهب النضري (٢) : بفتح الضاد المعجمة ، من بني النضير إخوة قريظة.

قال ابن إسحاق في «المغازي» : لم يسلم من بني النضير سوى الرجلين : يامين بن عمرو بن كعب وأبي سعد بن وهب ، فأحرز أموالهما. وأخرج له ابن سعد حديثا عن الواقدي بسند له إلى أسامة بن أبي سعد بن وهب النضري ، عن أبيه ، قال : شهدت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقضي في سيل مهرور أن يحبس الأعلى عن الأسفل حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل. ووقع في كلام أبي عمر أنه نزل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم قريظة ، وهو خطأ تعقّبه الرشاطي ، فإن قصة بني النّضير متقدمة على قصة بني قريظة بمدة طويلة.

١٠٠١١ ـ أبو سعد الأنصاري (٣).

روى حديثه ابن أبي فديك عن يحيى بن أبي خالد ، عن أبي سعد ، كذا قال أبو عمر مختصرا.

وقال ابن مندة : رواه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن يحيى بن أبي خالد ، عن ابن أبي سعد الأنصاري ، عن أبيه ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم إنه قال : «النّدم توبة» (٤).

__________________

(١) أورده ابن حجر في المطالب العالية ٤ / ٣٧٣ حديث رقم ٤٦٢٧ وعزاه لإسحاق ولأبي يعلى وأخرجه السيوطي في الدر المنثور ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة وابن أبي حاتم وابن مردويه ، والبيهقي في شعب الإيمان الدر المنثور ٥ / ٥٢ ، والمنذري في الترغيب والترهيب ١ / ٦٩.

(٢) الإكمال ١ / ٣٩٦٠.

(٣) ذيل الكاشف ١٨٢٥.

(٤) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ١٤٢٠ عن ابن معقل بلفظه كتاب الزهد (٣٧) باب ذكر التوبة (٣٠) حديث رقم ٤٢٥٢ قال البوصيري في الزوائد ٢ / ١٤٢٠ وقع عند ابن ماجة عبد الله بن عمر بن الخطاب قاله المنذري وقال بعد ذلك أي كما رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم في المستدرك ٤ / ٢٤٣ عن عبد الله بن مغفل بزيادة في أوله ورواه أيضا عن أنس بن مالك بلفظه قال الحاكم هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه قال الذهبي خ م قلت هذا من مناكير يحيى. والطبراني في الصغير ١ / ٣٣ ،


قلت : وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول من طريق ابن أبي فديك بهذا السند بلفظ : التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، والندم توبة (١).

وجزم أبو نعيم بأنه النضري المذكور قبله ، وليس بجيد. وجزم أبو بكر بأنه الّذي روى حديث : خير الأضحية الكبش الأدغم. وليس بجيد أيضا.

١٠٠١٢ ـ أبو سعد بن أوس بن المعلّى بن لوذان بن حارثة بن عدي الأنصاري الأوسي.

ذكره الطّبريّ في «الذّيل» ، وقال : توفي سنة أربع وتسعين. ويقال اسمه الحارث.

ذكر من يكنى أبا سعيد بزيادة ياء

١٠٠١٣ ـ أبو سعيد الخدريّ (٢) : سعد بن مالك بن سنان.

__________________

والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ١٥٤ وأبو نعيم في الحلية ٨ / ٢٥١ ، ٣١٢ ، وابن عساكر في التاريخ ٣ / ٣٤١ وابن عدي في الكامل ١ / ٢٠٣ ، ٤ / ١٣٢٩.

(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ١٤٢٠ بلفظه في كتاب الزهد باب (٣٠) ذكر التوبة حديث رقم ٤٢٥٠ قال السندي الحديث ذكره صاحب الزوائد في زوائده وقال إسناده صحيح ورجاله ثقات وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ١٥٤ ، وأبو نعيم في الحلية ٤ / ٢١٠ وأورده العجلوني في كشف الخفاء ١ / ٣٥١ وقال رواه ابن ماجة والطبراني في الكبير والبيهقي أ. ه. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠١٤٩ ، ١٠١٧٤ ، ١٠٤٢٨.

(٢) طبقات خليفة ٩٦ ، تاريخ خليفة ٧١ ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٩٣ ، المصنف لابن أبي شيبة ١٣ ، مسند أحمد ٣ / ٢ ، المحبر ٢٩١ ، التاريخ الكبير ٤ / ٤٤ ، التاريخ الصغير ١ / ١٠٣ ، المعارف ٢٦٨ ، الجامع الصحيح للترمذي ١ / ٢٦٢ ، المعرفة والتاريخ (انظر) فهرس الأعلام ٣١ / ٥٤٨ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٠ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ١٦٦ ، تاريخ الطبري ٢ / ٥٠٥ ، سيرة ابن هشام ٢ / ٤٧ ، المغازي للواقدي (انظر فهرس الأعلام) ٣ / ١١٧٦ ، السير والمغازي ٩٢ ، الجرح والتعديل ٤ / ٩٣ ، المنتخب من ذيل المذيل ٥٢٦ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ٢٦ ، الثقات ٣ / ١٥٠ ، الكنى والأسماء للدولابي ٥٢٦ ، الثقات ٣ / ١٥٠ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٣٤ ، جمهرة أنساب العرب ٣٦٢ ، حلية الأولياء ١ / ٣٦٩ ، المعجم الكبير للطبراني ٦ / ٤٠ ، الأسامي والكنى للحاكم ٦ / ٢ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ٥٦٣ ، ربيع الأبرار ٤ / ٣٢١ ، طبقات الفقهاء ٥١ ، الأنساب ٥ / ٥٨ ، تهذيب تاريخ دمشق ٦ / ١١٠ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٥٤ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٣٧ ، الكامل في التاريخ ٢ / ١٥١ ، تهذيب الكمال ١٠ / ٢٩٤ ، تحفة الأشراف ٣ / ٣٢٦ ، العبر ١ / ٨٤ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ١٦٨ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٤١ ، الكاشف ١ / ٢٧٩ ، دول الإسلام ١ / ٥٤ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ١٤٨ ، البداية والنهاية ٩ / ٣ ، مرآة الجنان ١ / ١٥٥ ، النكت الظراف ٣ / ٣٢٧ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٧٩ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٨٩ ، النجوم الزاهرة ١ / ١٩٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١١٥ ، شذرات الذهب ١ / ٨١ ، رجال مسلم ١ / ٢٣٢ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٥٢.


١٠٠١٤ ـ أبو سعيد العبشمي : عبد الرحمن بن سمرة.

١٠٠١٥ ـ أبو سعيد السعيدي : خالد بن أبي أحيحة سعد بن العاص.

١٠٠١٦ ـ أبو سعيد الأنصاري (١) : يزيد بن ثابت بن وديعة.

١٠٠١٧ ـ أبو سعيد المخزومي : المسيب بن حزن بن أبي وهب.

١٠٠١٨ ـ أبو سعيد المخزومي : عمر بن حريث.

١٠٠١٩ ـ أبو سعيد : كاتب الوحي ، زيد بن ثابت الأنصاري الخزرجي.

١٠٠٢٠ ـ أبو سعيد : رافع بن المعلى ، بدري استشهد بها ـ تقدموا في الأسماء ، ويقال اسم أبي سعيد بن المعلى الحارس بن أوس بن المعلى ، ويقال الحارس بن نفيع ، وقيل : بل هذا اسم الّذي بعده.

١٠٠٢٠ (م) ـ أبو سعيد بن المعلّى الأنصاري (٢) : آخر.

أخرج له البخاريّ من رواية حفص بن عاصم عنه ، وروى عنه عبيد بن حنين أيضا ، قال أبو عمر : من قال فيه رافع بن المعلى فقد وهم ، لأنه قتل ببدر ، وهذا أصح ما قيل فيه الحارث بن نفيع بن المعلى ، وأرخوا وفاته سنة أربع وسبعين ، وقيل سنة ثلاث ، قالوا : وعاش أربعا وستين سنة.

قلت : وهو خطأ ، فإنه يستلزم أن تكون قصته مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو صغير ، وسياق الحديث يأبى ذلك ، فإن في حديثه الّذي في الصحيح : كنت أصلي فمرّ بي النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فدعاني فلم آته حتى [٢٠٢] فرغت من صلاتي الحديث. وله حديث آخر أوله : كنا نغدو إلى السوق. قال أبو عمر : أمه أميمة بنت قرط بن خنساء ، من بني سلمة.

١٠٠٢١ ـ أبو سعيد الأنصاري (٣) : زوج أسماء بنت يزيد بن السكن ـ يقال اسمه سعيد بن عمارة ، ويقال عمارة بن سعيد ، ويقال عامر بن مسعود ، وهي الحاكم أبو أحمد

__________________

(١) الاستيعاب ت ٣٠٤٢.

(٢) طبقات ابن سعد ٣ / ٦٠٠ ، طبقات خليفة ١٠١ ، تاريخ خليفة ٦٠ ، مسند أحمد ٣ / ٤٥٠ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٢٧ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٥٥ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٨٠ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٠٨ ، تحفة الأشراف ٩ / ٢١٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٣ ، الكاشف ٣ / ٣٠٠ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٠٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٢٧ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٠ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٣٤ ، رجال البخاري ٢ / ٨٣٠ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٥٤.

(٣) أسد الغابة ت ٥٩٥٩ من الاستيعاب ٣٠٤٠.


القول الأخير ، وقال عامر بن مسعود : تابعي آخر يكنى أبا سعيد ، وأخرج ابن مندة من طريق محمد بن المهاجر بن زياد ، عن أبيه ـ أن أبا سعيد الأنصاري مرّ بمروان بن الحكم يوم الدار وهو صريع ، فقال : لو أعلم يا ابن الزرقاء أنه أنت لأجهزت عليك ، فحقدها عليه عبد الملك بن مروان ، فلما استخلف أتى به ، فقال : احفظ فيها وصية رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : وما ذا قال؟ قال : «أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم» (١). فتركه. قال : وكان أبو سعيد زوج أسماء بنت يزيد بن السكن ، ويقال إنه أبو سعيد الزّرقيّ الآتي ، وبه جزم المزي ، وجزم ابن مندة بالمغايرة بينهما ، ولعله أصوب.

١٠٠٢٢ ـ أبو سعيد : سعد بن عامر بن مسعود الزّرقيّ.

ذكره ابن السّكن ، وأخرج من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، قال : أرسل عبد الملك بن مروان إلى أبي سعيد سعد بن عامر بن مسعود الزرقيّ ، ويقال : إنه لقي النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فسأله عن الهدي. وحدّث عن عائشة رضي الله تعالى عنها.

وأخرج النّسائيّ من طريق شعبة عن أبي العيص عن عبد الله بن مرة ، عن أبي سعيد الزّرقيّ الحديث في العزل.

روى عنه عبد الله بن مرّة ، ويونس بن ميسرة ، ومكحول الشامي. قال سعيد بن عبد العزيز : له صحبة. وقيل إنه الّذي يقال له أبو سعد الخير.

١٠٠٢٣ ـ أبو سعيد الأنماري (٢) : ويقال أبو سعد.

قال خليفة : هو من أنمار مذحج. قال أبو أحمد : لست أحفظ له اسما ولا نسبا ، وحديثه في أهل الشام ، ثم أورد من طريق مروان بن محمد ، عن معاوية بن سلام أخي زيد بن سلام ـ أنه سمع جده أبا سلام الخشنيّ قال : حدثني عبد الله بن عامر اليحصبي ، سمعت قيس بن حجر يحدّث عن عبد الملك بن مران ، قال : حدثني أبو سعيد الأنماري أنه سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إنّ الله وعدني أن يدخل الجنّة من أمّتي سبعين ألفا بغير حساب ،

__________________

(١) أخرجه البخاري في صحيحه ٧ / ١٥١ في كتاب مناقب الأنصار باب ١١ قول النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أقبلوا من محسنهم حديث رقم ٣٧٩٩ ، ٣٨٠٠ ، ٣٨٠١ ، والطبراني في الكبير ١ / ١٧ ، وأحمد في المسند ٣ / ٢٤١ والبيهقي في السنن الكبرى ٦ / ٣٧١ ، وابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ١٥٩ والهيثمي في الزوائد ١٠ / ٣٦ ، وكنز العمال حديث رقم ٣٣٧٢٣ ، ٣٧٩٣٨.

(٢) الكنى والأسماء ١ / ٣٥.


ثمّ يشفع كلّ ألف لسبعين ألفا ، ويحثي لي بكفّيه ثلاث حثيات» (١).

قال قيس : فأخذت بتلابيب أبي سعيد فقلت : أنت سمعت هذا من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ قال : سمعته من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ووعاه قلبي ، ففعل ذلك ثلاثا ، قال أبو سعيد : فحسبت ذلك عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فإذا هو أربعمائة ألف ألف وتسعون ألف ألف ، فقال : الله أكبر ، إن هذا لمستوعب مهاجرينا ونستعين بشيء من أعرابنا.

قلت : سنده صحيح ، وكلهم من رجال الصحيح إلا قيس بن حجر وهو شامي ثقة ، ولكن أخرجه الحاكم أبو أحمد أيضا من طريق أبي توبة عن معاوية بن سلام ، فقال : إن قيس بن حجر الكندي حدّث الوليد بن عبد الملك أنّ أبا سعيد الخير حدثه.

وأخرجه الطّبرانيّ من طريق أبي توبة عن معاوية ، فقال : إن أبا سعيد الأنماري ، وقيل قيس بن الحارث.

وأخرجه أيضا من وجه آخر عن الزبيدي ، عن عبد الله بن عامر ، فقال : عن قيس بن الحارث : إنّ أبا سعيد الخير الأنصاري حدثه ، فذكر طرفا منه. فمن هذا الاختلاف يتوقّف في الجزم بصحة هذا السند ، وجزم الخطيب في المؤتلف ، وتبعه ابن ماكولا بأنه أبو سعد الخير ، واسمه بجير ـ بموحدة ثم مهملة بوزن عظيم ، وسلف الخطيب في ذلك أبو الحسن بن سميع في طبقات الحمصيين ، فإنه ذكره كذلك فيمن سكن الشام من الصحابة وساق حديثه ابن جوصا كذلك.

١٠٠٢٤ ـ أبو سعيد : غير منسوب (٢)

أفرده الحاكم عن الّذي قبله ، فأخرج من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن جابر ، حدثنا الحارث بن محمد الأشعري ، عن رجل يكنى أبا سعيد ، قال : قدمت من العالية إلى المدينة فما بلغتها حتى أصابني جهد ، فبينا أنا أمشي في سوق من أسواق المدينة إذ سمعت رجلا يقول لصاحبها : أشعرت أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قري الليلة ، فلما سمعت بالقرى وبي ما بي من الجهد أتيته ، فقلت : يا رسول الله ، أقريت الليلة؟ قال : «أجل». قلت : وما ذاك؟ قال : «طعام في صحنه». قلت : فما صنع فضله؟ قال : رفع. قلت : يا رسول الله ، في أول أمتك تكون أم في آخرها؟ قال : «في أوّلها ، ويلحقوني أفنادا» (٣). يعني يلحق بعضهم بعضا.

__________________

(١) أخرجه ابن حبان في صحيح حديث رقم ٢٦٤٢ والطبراني في الكبير ٨ / ١٨٧ وأحمد من المسند ٣ / ١٦٥ قال الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٤٠٧ رواه أحمد والطبراني في الأوسط وإسناده حسن.

(٢) الاستيعاب ت ٣٠٣٧.

(٣) أفنادا : أي جماعات متفرّقين قوما بعد قوم واحدهم فند النهاية / ٣ / ٤٧٥.


وأخرجه ابن مندة من وجه آخر عن ابن جابر ، ولم يسق لفظه ، ورجاله ثقات.

١٠٠٢٥ ـ أبو سعيد بن زيد (١).

كذا وقع في المسند رواية القطيعيّ ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، من طريق جابر الجعفي ، عن الشّعبي ، قال : أشهد على أبي سعيد بن زيد أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مرت به جنازة ، فقام ، ورواه الطبراني عن عبد الله بن أحمد بن حنبل بهذا السند ، فقال : أشهد على أبي سعيد الخدريّ. قال ابن الأثير : وكأنه أصح.

قلت : وليس كذلك ، بل ما ظنه وهما ، فقد رواه البغوي عن عبد الله بن أحمد كما وقع عند القطيعي ، ثم وجدت في مسند سعيد بن زيد أحد العشرة في مسند البزار ما نصه : حدثنا

١٠٠٢٦ ـ أبو سعيد : وقيل أبو سعد (٢) ـ روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «البرّ والصّلة وحسن الجوار عمارة الدّيار ، وزيادة في الأعمار» (٣). روى عنه أبو مليكة ، قاله أبو عمر. قال : وفيه نظر.

١٠٠٢٧ ـ أبو سعيد العبسيّ.

ذكر الواقديّ عن النضر بن سعيد العبسيّ عن أبيه عن جده ، قال : جعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم شعار بني عبس عشرة (٤).

١٠٠٢٨ ـ أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب (٥) بن هاشم الهاشمي ابن عمّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأخوه من الرضاعة ، أرضعتهما حليمة السعدية.

قال ابن المبارك ، وإبراهيم بن المنذر ، وغيرهما : اسمه المغيرة ، وقيل اسمه كنيته ، والمغيرة أخوه (٦) ، وكان ممن يشبه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ومضى له ذكر مع عبد الله بن أبي أمية.

وأخرجه الحاكم أبو أحمد من طريق حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،

__________________

(١) علل الدارقطنيّ ١٤ / ٦٧٠ ذيل الكاشف ١٨٢٧ تعجيل المنفعة ٤٨٩.

(٢) أسد الغابة ت ٥٩٦٥.

(٣) انظر تحقيقنا على كتاب ابن الجوزي البر والصلة.

(٤) في أعسرة.

(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٣ الكنى للقمي ١ / ٨٦ ديوان النسائي ٦٠٥ الطبقات الكبرى بيروت الفهرس.

(٦) في أأبوه.


قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة (١) ، قال حلقه الحلّاق بمنى وفي رأسه ثؤلول فقطعه فمات ، قال : فيرون أنه مات شهيدا ، هذا مرسل ، رجاله ثقات ، وكان أبو سفيان ممن يؤذي النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ويهجوه ويؤذي المسلمين ، وإلى ذلك أشار حسان بن ثابت في قصيدته المشهورة :

هجوت محمّدا فأجبت عنه

وعند الله في ذاك الجزاء (٢)

[الوافر]

ويقال : إنّ عليا علّمه لما جاء ليسلم أن يأتي النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم من قبل وجهه فيقول :( تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا ) [يوسف : ٩١] الآية ، ففعل فأجابه :( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ) [يوسف : ٩٢] الآية. فأنشده أبو سفيان :

لعمرك إنّي يوم أحمل راية

لتغلب خيل اللّات خيل محمّد (٣)

فكالمدلج الحيران أظلم ليله

فهذا أواني حين أهدى فأهتدي

[الطويل]

الأبيات.

وأسلم أبو سفيان في الفتح ، لقي النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو متوجّه إلى مكة فأسلم ، شهد حنينا ، فكان ممن ثبت مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وأخرج مسلم من طريق كثير بن العباس بن عبد المطلب ، عن أبيه قصة حنين ، قال : فطفق النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يركض بغلته نحو الكفار ، وأنا آخذ بلجامها أكفّها ، وأبو سفيان بن الحارث

__________________

(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٣٥٠ وعزاه لابن سعد عن عروة مرسلا أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٢٥٥ عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سيد فتيان الجنة أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب الحديث وصححه وأقره الذهبي وابن عساكر في تاريخه ٤ / ١٣٣ ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٤ / ٣٩ ، عن هشام بن عروة عن أبيه.

(٢) البيت في ديوان حسان ٧٦ ، وفي الاستيعاب ص ١٢٦ :

هجوت مطهرا برا حنيفا

أمين الله شيمته الوفاء

وفي صحيح مسلم :

هجوت محمدا برّا نقيا

رسول الله شيمته الوفاء

وزاد ابن عساكر ج ٤ / ١٢٧

هجوت محمدا برّا حنيفا

رسول الله شيمته الوفاء

وانظر أسد الغابة ترجمة رقم (٥٩٦٦).

(٣) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٠٤٢) ، وأسد الغابة ترجمة رقم (٥٩٦٦).


آخذ بركابه ، فقال : يا عباس ، ناد : يا أصحاب الشجرة الحديث.

وأخرجه الدّولابيّ من حديث أبي سفيان بن الحارث بسند منقطع ، ويقال إنه لم يرفع رأسه إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم حياء منه.

وذكر محمد بن إسحاق له قصيدة رثى بها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما مات يقول فيها :

لقد عظمت مصيبتنا وجلّت

عشيّة قيل قد مات الرّسول

[الوافر]

وقد أسند عنه حديث أخرجه الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» ، وابن قانع من طريق سماك بن حرب : سمعت شيخا في عسكر مدرك بن المهلب بسجستان يحدّث عن أبي سفيان بن الحارث ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا يقدّس الله أمّة لا يأخذ الضّعيف فيها حقّه من القويّ». وسنده صحيح ، لو لا هذا الشيخ الّذي لم يسم.

وأنشد له أبو الحسن ، مما قاله يوم حنين :

إنّ ابن عمّ المرء من أعمامه

بني أبيه قوّة من قدّامه

فإنّ هذا اليوم من أيّامه

يقاتل الحرميّ عن إحرامه

يقاتل المسلم عن إسلامه

[الرجز]

الأبيات.

وذكر عمر بن شبّة في أخبار المدينة عن عبد العزيز بن عمران ، قال : بلغني أنّ عقيل بن أبي طالب رأى أبا سفيان يجول بين المقابر ، فقال : يا ابن عمي ، ما لي أراك هنا؟ قال : أطلب موضع قبري ، فأدخله داره ، وأمر بأن يحفر في قاعها قبرا ، ففعل فقعد عليه أبو سفيان ساعة ثم انصرف ، فلم يلبث إلا يومين حتى مات ، فدفن فيه. ويقال : إنه مات سنة خمس عشرة في خلافة عمر فصلى عليه ، ويقال سنة عشرين ، ذكره الدارقطنيّ في كتاب الإخوة.

ووقع عند البغويّ في ترجمته أنه أخرج من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم الأعور ، قال : أول من بايع تحت الشجرة أبو سفيان بن الحارث ، ولم يصب في ذلك ، فقد أخرجه غيره من هذا الوجه ، فقال : أبو سنان بن وهب ، وهو الصواب ، وهو المستفيض عند أهل المغازي كلّهم. واسم أبي سنان عبد الله. وقد تقدم في العبادلة ، وتأتي قصته قريبا في أبي سنان.


١٠٠٢٩ ـ أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس (١) ، مشهور باسمه وكنيته ، ويكنى أبا حنظلة. تقدم في الأسماء.

١٠٠٣٠ ـ أبو سفيان : سراقة بن مالك (٢) ـ مشهور باسمه.

١٠٠٣١ ـ أبو سفيان : مدلوك ـ تقدما (٣) في الأسماء.

١٠٠٣٢ ـ أبو سفيان بن الحارث : لم يسمّ ولم ينسب رفيق بريدة.

ذكر ابن إسحاق أنه استشهد بأحد ، أورده المستغفري من طريقه ، واستدركه أبو موسى ، ولعله الّذي بعده.

١٠٠٣٣ ـ أبو سفيان بن الحارث بن قيس (٤) بن زيد بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف [الأنصاري الأوسي] (٥).

ذكر العدويّ أنه استشهد بأحد ، وذكر ابن الكلبي أنه شهد بدرا ، وقال البلاذري : كان يقال له أبو البنات فلما كان بأحد قال : أقاتل ثم أرجع إلى بناتي ، فلما انهزم المسلمون قال : اللهمّ إني لا أريد أن أرجع إلى بناتي ، ولكن أريد أن أقتل في سبيلك ، فقتل ، فأثنى عليه النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم بذلك.

١٠٠٣٤ ـ أبو سفيان : غير منسوب.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «عمرة في رمضان تعدل حجّة». روعي عنه ابنه عبد الله ، ذكره أبو عمر ، فقال : إسناده مدني.

١٠٠٣٥ ـ أبو سفيان بن حويطب بن عبد العزى القرشي العامري (٦)

قال أبو عمر : أسلم مع أبيه يوم الفتح ، وقتل هو يوم الجمل.

١٠٠٣٦ ـ أبو سفيان بن أبي وداعة السهمي : اسمه عبد الله ـ تقدم.

١٠٠٣٧ ـ أبو سفيان السدوسي.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٦٨ ، الاستيعاب ت ٣٠٤٦.

(٢) الكنى والأسماء ١ / ٧١ و ٧٣ المصباح المضيء الفهرس.

(٣) أسد الغابة ت ٥٩٧١ ، الاستيعاب ت ٣٠٤٨.

(٤) أسد الغابة ت ٥٩٦٧ ، الاستيعاب ت ٣٠٤٤.

(٥) سقط من أ. وجاء بعدها : بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.

(٦) الاستيعاب ت ٣٠٤٥.


قال ابن مندة : روى أبو موسى محمد بن المثنى عن عمرو بن سفيان عن أبيه عن جده ، قال : أصبحت مشركا وأمسيت مسلما.

١٠٠٣٨ ـ أبو سفيان بن محصن الأسدي (١).

وقع في نسخة أحمد بن خازم ، بالمعجمتين ، رواية عبد الله بن لهيعة عنه عن صالح مولى التّوأمة ، عن عدي مولى أم قيس بنت محصن ، عن أبي سفيان بن محصن ، قال : رمينا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم الجمرة يوم النّحر ، ثم لبست القميص ، فقال لنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا تلبس قميصا بعد هذا اليوم حتّى تفيض».

أخرجه ابن مندة ورواه إبراهيم بن أبي علي ، عن صالح ، عن عدي ، عن أبي سفيان. أخرجه أبو نعيم ورجّحه بناء منه على أنه أبو سنان بن وهب بن محصن ، وفيه نظر ، لأنّ أبا سنان قيل إنه مات في حصار قريظة ، وذلك قبل حجة الوداع بمدة طويلة ، فالظاهر أنّ الأول أولى ، فكأنه عمه ، ولا مانع أن يرويا جميعا قصة واحدة.

١٠٠٣٩ ـ أبو سفيان القرشي : أحد عمال عمر.

تقدم ذكره في أوس بن خالد بن يزيد الطائي ، وأنه قتل في عهد عمررضي‌الله‌عنه . وقد تقدم أنه لم يبق في حجة الوداع قرشي إلا أسلم وشهدها.

١٠٠٤٠ ـ أبو سفيان : [بن وهب] (٢) بن ربيعة (٣) بن أسد بن صهيب بن مالك بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي.

ذكره ابن حبّان في الصحابة ، وأنه شهد بدرا ، وتبعه المستغفري ، ويحتمل أن يكون هو أبا سنان بن وهب بن محصن وقع في اسمه تصحيف وفي نسبه تغيير ، وإلا فهو آخر من أقاربهم.

١٠٠٤١ ـ أبو سكينة (٤) : مصغرا ، وقيل بفتح أوله.

ذكره عبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة ، وقال : اسمه محلم بن سوار ، وقال البغويّ : سكن الشام. وقال ابن مندة : لا يثبت ، ثم ساق حديثه من طريق

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٤.

(٢) سقط في أ.

(٣) الثقات ٣ / ٤٥١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٢١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٤.

(٤) الجرح والتعديل ٩ / ٣٨٧ ، مجمع ٣ / ١٠٤ ، ريحانة الأدب ٧ / ١٣٩ ، جامع التحصيل ٩٦٨ ، مراسيل الرازيّ ٢٥١ ، محجم رجال الحديث ٢١ / ١٧٥.


يزيد بن ربيعة عن بلال بن سعد ، سمعت أبا سكينة ، وكان من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر حديثا في فضل العتق.

ومن هذا الوجه أخرجه ابن الجارود ، والباوردي ، وابن السكن ، ويزيد ضعيف. وقد جاء عنه من طرق عن أبي توبة عن يزيد ليس فيها أنه من الصحابة ، منها عند البغوي عن زهير بن محمد ، عن أبي توبة. وذكره أبو عمر بوزن طريقة ، وزاد أوله الألف واللام ، فقال أبو السّكينة ، قال ابن فتحون : تبع في ذلك أبا أحمد الحاكم.

١٠٠٤٢ ـ أبو سلافة : في هو الّذي بعده.

١٠٠٤٣ ـ أبو سلالة (١) : بضم أوله ولامين الأولى خفيفة ، الأسلمي ، ويقال أبو سلافة بالفاء بدل اللام ، وقيل بالميم بدلها. قال أبو عمر ـ تبعا لأبي حاتم : حديثة عند حكّام بن سلم ، عن عنبسة بن سعيد ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عبد الله ، [عنه. وهذا مأخوذ من كلام البخاري في الكنى المفردة ، فقال : قال حكام ، عن عنبسة بن سعيد ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عبد الله] (٢) ، عن أبي سلالة الأسلمي ، قال : قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «سيكون عليكم أئمة يحدّثونكم فيكذبونكم».

وأورده أبو أحمد الحاكم ، من طريق البخاري ، ووصله ابن مندة من طريق أبي حاتم الرازيّ ، عن يوسف بن موسى ، عن حكام.

وكذا أخرجه ابن الجارود ، عن أبي حاتم الرازيّ ، لكن نسبه سلميّا. قال أبو موسى : قال ابن مندة مرة أخرى : أبو سلامة ، وقال الطبراني أبو سلام. وتعلق به أبو موسى فاستدركه.

قلت : جزم البغويّ وأبو عليّ بن السّكن بأنه أبو سلامة. وقال ابن السكن : له صحبة ، ثم ساق ابن السّكن من طريق عبد الرحمن بن شريك ، عن أبيه ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن أبيه ، قال : نزل بنا أبو سلامة السلمي فأضفناه شهرين ، فحدثنا أنه سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «سيكون عليكم أمراء أرزاقكم بأيديهم فيمنعونكم منها حتّى تصدّقوهم بكذبهم ، وتعينوهم على ظلمهم ، فأعطوهم الحقّ ما قبلوه منكم ، فإن غادروه فقاتلوهم ، فمن قتل على ذلك فهو شهيد» (٣).

__________________

(١) الجرح والتعديل ٩ / ٣٨٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٤ ، التاريخ الكبير ٩ / ٤١.

(٢) سقط في أ.

(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ٢٣١ عن أبي سلالة ولفظه سيكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم يحدثونكم


وأورده البغويّ عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن شريك ، عن منصور ، عن عبيد الله بن علي ، عن أبي سلامة السلامي ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أوصي امرأ بأمّه ...» (١) الحديث.

ورأيته في نسخة معتمدة من كتاب ابن السكن بالفاء بدل الميم ، والسلمي بدل الأسلمي ، وفي نسخة من البغوي السلامي ، وممن ذكر أنه أبو سلالة بلامين أبو عبيد الله المرزباني في كتاب السيرة العادلة ، وممن نسبه سلميّا الباوردي. فالله أعلم.

١٠٠٤٤ ـ أبو سلامة السلامي : ذكر في الّذي قبله.

١٠٠٤٥ ـ أبو سلّام (٢) : بفتح أوله وتشديد اللام ، خادم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قال أبو أحمد الحاكم : عداده في موالي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وله صحبة. وذكره خليفة بن خياط في تسمية الصحابة من موالي بني هاشم. وساق الحاكم من طريق مسعر : حدثني أبو عقيل ، عن سابق بن ناجية ، عن أبي سلام خادم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «ما من مسلم يقول حين يصبح وحين يمسي : رضيت بالله ربّا ...» (٣) الحديث. وفيه : «إلّا كان حقّا على الله أن يرضيه».

وأخرجه ابن أبي شيبة ، عن محمد بن بشر ، عن مسعر هكذا. وأخرجه البغوي عن أبي بكر. وقد أخرجه أبو داود والنسائي ، من طريق شعبة ، عن أبي عقيل ، عن سابق ، عن أبي سلام ـ أنه كان في مسجد حمص فمرّ به رجل ، فقالوا : هذا خدم النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقام إليه ، فقال : حدثني ، فذكر هذا الحديث نحوه.

وأخرجه النّسائيّ والبغويّ أيضا ، من طريق هشيم ، عن أبي عقيل هاشم بن بلال ،

__________________

فيكذبون الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤٨٧٦ وعزاه للطبراني في الكبير عن أبي سلالة.

(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ١٢٠٦ كتاب الأدب باب (١) بر الوالدين حديث رقم ٣٦٥٧ قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ٢ / ١٢٠٦ قد نبه في الزوائد على أن الحديث مما انفرد به المصنف لكن لم يتعرض لإسناده وقال ليس لأبي سلامة هذا عند المصنف سوى هذا الحديث وليس له شيء من بقية الكتب وأحمد في المسند ٤ / ٣١١ ، والحاكم في المستدرك ٤ / ١٥٠ والبيهقي في السنن الكبرى ٤ / ١٧٩ ، والطبراني في الكبير ٤ / ٢٦٠ وابن أبي شيبة في المصنف ٨ / ٣٥٣ ، والسيوطي في الدر المنثور ٤ / ١٧٣ أوصى أبو أمامة بأمي وخالتي إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

(٢) تقريب التهذيب ٢ / ٤٣٣ ، خلاصة التذهيب ٣ / ٢٢٣ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٢٥ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦١٣ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٦ ، بقي بن مخلد ٨٦١ الكاشف ٣ / ٣٤٤ ، العقد الثمين ٨ / ٥١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٥.

(٣) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة حديث رقم ٥٦ مكرر.


قال : حدثنا سابق بن ناجية ، عن أبي سلام ، قال : مرّ بنا رجل أشعث ، فقيل : هذا قد خدم النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقلت له : خدمت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ فقال : نعم. فقلت له : حدثني عنه بحديث لم يتداوله بينك وبينه أحد. قال : سمعته يقول : «من قال حين يصبح ...» الحديث.

وعلى هذا فأبو سلام رواه عن الخادم والخادم مبهم.

وقد أخرجه أبو داود في العلم من طريق شعبة حديثا آخر ، قال فيه : عن شعبة بهذا السند ، عن أبي سلام ، عن رجل خدم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقد وقع في هذا السند خطأ آخر بيّنته في ترجمة سابق من حرف السين من القسم الأخير. وحديث شعبة في هذا هو المحفوظ ، وأبو سلام المذكور هو ممطور الحبشي ، وهو تابعي ، وإنما لم أذكر هذه الترجمة في القسم الأخير لعدّ خليفة في موالي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أبا سلام ، فلعله آخر لم يرو شيئا بخلاف صاحب الترجمة.

١٠٠٤٦ ـ أبو سلامة الثقفي (١) :

ذكر في الصحابة ، قيل اسمه عروة ـ هكذا أورده ابن عبد البر.

١٠٠٤٧ ـ أبو سلامة السلمي : ويقال الحبيبي ، اسمه خداش.

ولا يعرف إلا بحديث واحد : أوصى امرأ بأمّة الحديث ، قاله أبو عمر.

قلت : روى الحديث أحمد وابن ماجة وغيرهما ، من طريق منصور ، عن عبيد بن علي ، عن أبي سلامة. وقد أشرت إلى ذلك في حرف الخاء المعجمة. وأخرجه الدولابي من طريق شيبان عن منصور ، فزاد بين عبيد وأبي سلامة عرفطة السلمي.

١٠٠٤٨ ـ أبو سلمة بن سفيان بن عبد الأسد ابن أخي الّذي بعده.

مات أبوه كافرا قبل بدر كما تقدم في ترجمة أخيه الأسود ، وأم هذا أم جميل بنت المغيرة بن أبي العاص بن أمية ، وله عقب منهم محمد بن عبد الرحمن بن أبي سلمة بن سفيان المعروف بالأوقص قاضي المدينة في زمن موسى الهادي ، ثم ولي قضاء بغداد بعد الرشيد ، ذكره الزبير بن بكار.

١٠٠٤٩ ـ أبو سلمة بن عبد الأسد (٢) بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٧٦ ، الاستيعاب ت ٣٠٥٢.

(٢) تهذيب الكمال ١٦١ ، الطبقات الكبرى بيروت الفهرس ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٣٠ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١١٥.


أحد السابقين إلى الإسلام ، اسمه عبد الله. وتقدم في الأسماء.

١٠٠٥٠ ـ أبو سلمة : غير منسوب (١)

قال أبو أحمد الحاكم : له صحبة ، وأثنى عليه في خلافته لما شكته إليه امرأته ، فأخرج أبو بكر بن أبي عاصم ، وأبو أحمد الحاكم من وجهين ، عن حماد بن زيد ، عن معاوية بن قرّة المزني ، قال : أتيت المدينة في زمن الأقط والسمن ، والأعراب يأتون بالبر ، فإذا رجل طامح بصره ينظر إلى الناس ، فظننت أنه غريب ، فدنوت فسلمت عليه فرد عليّ السلام ، وقال لي : من أهل هذه البلدة أنت؟ قلت : نعم ، وجلست معه ، فقلت : من أنت؟ قال : من بني هلال ، واسمي كهمس ، ثم قال لي : ألا أحدثك حديثا شهدته من عمر بن الخطاب؟ فقلت : بلى. فقال : بينما نحن جلوس عنده إذ جاءته امرأة فجلست إليه ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، إن زوجي كثر شرّه ، قلّ خيره. فقال لها : ومن زوجك؟ قالت : أبو سلمة. قال : إن ذلك لرجل له صحبة ، وإنه لرجل صدق. ثم قال عمر لرجل عنده جالس : أليس كذلك؟ قال : لا نعرفه يا أمير المؤمنين إلا بما قلت. فذكر الحديث. وقد تقدم بعضه في ترجمة كهمس.

١٠٠٥١ ـ أبو سلمة : غير منسوب ، آخر.

ذكره الحاكم أبو أحمد مغايرا للذي قبله ، وساق من طريق أحمد بن عبد الله بن حكيم ، قال : قال إبراهيم الخزاعي : أبو سلمة روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «قال الشّيطان لا ينجو منّي صاحب المال ...» الحديث.

١٠٠٥٢ ـ أبو سلمة : جدّ عبد الحميد بن سلمة (٢).

ذكره البغويّ في الكنى ، وأخرج هو وابن ماجة من طريق عثمان البتّي ، عن عبد الحميد بن سلمة ، عن أبيه ، عن جده ـ أنّ أبويه اختصما إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أحدهما مسلم والآخر كافر ، فخيّره فتوجّه إلى المسلم الحديث.

وقد تقدم موضحا في سلمة من حرف السين المهملة ، ووقع عند البغوي من وجه آخر عن عثمان البتّي عن عبد الحميد بن أبي سلمة عن أبيه ، عن جده ، فترجم لوالد أبي سلمة ، وليس بجيد ، فإن المحفوظ فيها عبد الحميد بن سلمة ، وفي قول [٢٠٥] من قال عبد الحميد بن أبي سلمة ـ بزيادة أبي ـ غلط محض.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٨٠ ، الاستيعاب ت ٣٠٥٥.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٧٥.


١٠٠٥٣ ـ أبو سلمى الراعي (١) : خادم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . يقال اسمه حريث.

وقع مسمّى عند ابن مندة وغيره. تقدم في الأسماء. ووقع حديثه عند البغوي بعلوّ غير مسمّى ولا مكنّى ، ثم أخرجه من طريق أبي سلام الأسود قال : حدثنا أبو سلمى.

١٠٠٥٤ ـ أبو سلمى : غير منسوب (٢)

ذكره ابن أبي حاتم قال : قلت لأبي : روى السري بن يحيى؟ قال : قال أبو سلمى : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقرأ في صلاة الغداة :( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) [التكوير : ١]. فقال : قلت لحسن بن عبد الله : لقي السري هذا الشيخ؟ فقال : نعم ، وهكذا ذكره أبو عمر نقلا من كتاب ابن أبي حاتم ، وقد ذكره أبو أحمد الحاكم فقال : أبو سليمان ، أو أبو سلمى ، ثم قال : أبو سليمان أو أبو سلمى في هذا الحديث وهم ، ولست أدري ممّن جاء ، ولا أعرف للسري بن يحيى سماعا ولا رواية عن أحد الصحابة.

وقد روى هذا الحديث أبو الوليد الطّيالسيّ : حدثنا السّري بن يحيى ، حدثنا أبو سليم العنزي ، حدثني رجل من عنزة أنه سمع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، بهذا أخبرنيه إبراهيم بن محمد الفرائضي ، حدثنا سليم بن سيف ، حدثنا أبو الوليد ، فذكره.

وهو الصواب ، ويقال : إن أول هذا مضموم بخلاف الّذي قبله.

١٠٠٥٥ ـ أبو سليط الأنصاري البدري (٣) : يقال اسمه أسير ، وقيل بزيادة هاء في آخره ، ويقال أسيد ، وقيل أنيس ، وقيل أنيس ـ مصغرا ، وقيل سبرة.

مشهور بكنيته ، مذكور في البدريّين بها ، وله رواية أخرجها أحمد والبغوي ، من طريق ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن عمرو بن ضمرة الفزاري ، عن عبد الله بن أبي سليط ، عن أبيه ، قال : أتانا نهي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن أكل لحوم الحمر الإنسية والقدور تفور ، فكفأناها على وجوهها.

١٠٠٥٦ ـ أبو سليمان : خالد بن الوليد المخزومي سيف الله.

١٠٠٥٧ ـ أبو سليمان : مالك بن الحويرث الليثي ـ تقدما في الأسماء.

__________________

(١) تقريب التهذيب ٢ / ٤٣٠ ، الثقات ٣ / ٤٥٨ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٢١ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦١٠ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٨٦ ، بقي بن مخلد ٤٦٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٥.

(٢) الجرح والتعديل ٩ / ٣٨٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٥.

(٣) أسد الغابة ت ٥٩٨٤ ، الاستيعاب ت ٣٠٥٩.


١٠٠٥٨ ـ أبو السّمح : مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم (١) ، يقال إن اسمه أبو ذر. وقال البغويّ :

خادم النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وروى عنه محلّ بن خليفة. قال أبو زرعة : لا أعرف اسمه ، ولا أعرف له غير حديث واحد.

وأخرج حديثه ابن خزيمة ، وأبو داود ، والنّسائيّ ، وابن ماجة ، والبغويّ ، من طريق يحيى بن الوليد ، حدثنا محلّ بن خليفة ، حدثني أبو السّمح ، قال : كنت أخدم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فكان إذا أراد أن يغتسل قال : «ولّني قفاك».

قال البزّار : لا نعلم حديث أبي السمح بغير هذا الطريق. قال أبو عمر : يقال إنه قتل ، فلا يدري أين مات.

١٠٠٥٩ ـ أبو السمح : شرحبيل بن السّمط الكندي ـ تقدم في الأسماء.

١٠٠٦٠ ـ أبو السنابل بن بعكك (٢) : بموحدة ثم مهملة ثم كافين ، بوزن جعفر ، بن الحارث بن عميلة ، بفتح أوله ، ابن السباق ، ابن عبد الدار القرشي العبدري ، واسمه صبّة (٣) ، بموحدة ، وقيل بنون ، وقيل عمرو ، وقيل عامر ، وقيل أصرم ، وقيل لبيد ربه بالإضافة.

قال البغويّ : سكن الكوفة ، وقال البخاري : لا أعلم أنه عاش بعد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه الأسود بن يزيد النخعي ، وزفر بن أوس بن الحدثان النصري.

وقال ابن سعد وغيره : أقام بمكة حتى مات ، وهو من مسلمة الفتح ، وأخرج حديثه التّرمذيّ ، والنّسائيّ ، وابن ماجة ، كلّهم من رواية منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود عنه في قصة سبيعة.

قال التّرمذيّ : لا نعرف للأسود سماعا من أبي السنابل. وثبت ذكره في الصحيحين أيضا في قصة سبيعة الأسلمية لما مات زوجها ، فوضعت حملها وتهيأت للخطّاب ، فأنكر عليها ، وقال : حتى تعتدّى أربعة أشهر وعشرا ، فسألت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأعلمها أن قد حللت.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٨٥ ، الاستيعاب ت ٣٠٦٠.

(٢) الكنى والأسماء ٣٢١١ ، تفسير الطبري ٩ / ١٠٦٠١ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٢١ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٣١ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٨٧.

(٣) في أحبة.

الإصابة/ج٧/م١١


وهذا يدلّ على أنّ أبا السنابل كان فقيها ، وإلا لكان يقع عليه الإنكار في الإفتاء بغير علم ، ولكن عذره أنه تمسّك بالعموم ، وقد خصت الحامل إذا وضعت من ذلك العموم.

ووقع عند البغويّ ، من طريق مغيرة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن أبي السنابل ـ أنّ سبيعة وضعت بعد وفاة زوجها ببضع وعشرين ليلة فتزيّنت وتعرّضت للتزويج ، فقال لها أبو السنابل : لا سبيل لك إلى ذلك ، فأتت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «بلى ، ولو رغم أنف أبي السّنابل». وذكر ابن سعد أنه كان ممن خطب سبيعة. وذكر ابن البرقي أنه تزوّجها بعد ذلك ، وأولدها سنابل بن أبي السنابل.

١٠٠٦١ ـ أبو سنان بن وهب (١) : اسمه عبد الله ، ويقال وهب بن عبيد الله (٢) الأسدي.

قال موسى بن عقبة : فيمن شهد بدرا أبو سنان بن وهب الأسدي ولم يسمه. وقال الشعبي : كان أول من بايع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم تحت الشجرة أبو سنان بن وهب ، ولم يسمه. أخرجه عمر بن شبة ، قالوا : وهو غير أبي سنان بن محصن أخي عكاشة ، وأم قيس ، لأنّ ابن محصن مات والنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم محاصر بني قريظة ، وكان ذلك قبل بيعة الرضوان تحت الشجرة.

وأخرج الحاكم أبو أحمد من طريق عاصم الأحول عن الشعبي ، قال : أتاني عامري وأسدي ـ يعني كانا متفاخرين ، فقلت : كان لبني أسد ستّ خصال ما كانت لحيّ من العرب ، كان أول من بايع بيعة الرضوان أبو سنان عبد الله بن وهب الأسدي ، قال : يا رسول الله ، ابسط يدك أبايعك. قال : «على ما ذا». قال : على ما في نفسك وما في نفسي. قال : «فتح وشهادة»؟ قال : نعم ، فبايعه ،

قال : فخرج الناس يبايعون على بيعة أبي سنان.

وأخرجه الحسن بن عليّ الحلوانيّ ، ومحمّد بن إسحاق السّراج ، من طرق ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : أول من بايع تحت الشجرة أبو سنان بن وهب فذكر القصة.

وأخرجه ابن مندة من طريق عاصم عن زرّ بن حبيش ، قال : أول من بايع تحت الشجرة أبو سنان بن وهب.

ووقع للبغويّ فيه تصحيف مضى في ترجمة أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وأخرج من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ، قال : أبو سنان الأسدي اسمه وهب بن عبد الله. وزعم الواقدي أنّ الّذي وقع له ذلك سنان بن أبي سنان بن محصن ابن أخي عكاشة ،

__________________

(١) في أعبد الله.

(٢) في أعبد.


قال : وأما أبو سنان فمات في حصار بني قريظة. فالله أعلم.

١٠٠٦٢ ـ أبو سنان [بن] (١)محصن (٢) : أخو عكاشة.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، وهو عندي غير أبي سفيان بن محصن كما بينته قبل ، وأن أبا سنان مات في حصار بني قريظة ، وأبو سفيان حضر حجة الوداع ، وقد بيّنت أنه غير الّذي قبله أيضا ، وأن كلام الواقدي يخالف ذلك.

١٠٠٦٣ ـ أبو سنان الأنصاري : زوج أم سنان.

ثبت ذكره في الصحيحين من طريق عطاء ، عن ابن عباس ـ أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لامرأة من الأنصار يقال لها أم سنان : «ما منعك أن تكوني حججت معنا» (٣)؟ قالت : ناضحان كانا لأبي فلان ـ تعني زوجها ، حجّ هو وابنه على أحدهما وكان الآخر يسقي أرضا. قال : «فعمرة في رمضان تعدل حجّة».

وفي لفظ : «فإذا جاء رمضان فاعتمري» (٤). ولمسلم [٢٠٦] «فعمرة في رمضان تقضي حجّة أو حجّة معي».

١٠٠٦٤ ـ أبو سنان الأشجعي (٥) : في ترجمة الجرّاح الأشجعي ، ويقال إنه معقل بن سنان ، والراجح أنه غيره.

١٠٠٦٥ ـ أبو سنان بن صيفي بن صخر بن خنساء (٦) بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، واستشهد في الخندق.

١٠٠٦٦ ـ أبو سنان العبديّ : ثم الصّباحي ـ بضم المهملة وتخفيف الموحدة.

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) الطبقات الكبرى بيروت ٣ / ٨٩ ، مؤتلف الدارقطنيّ ١٢١٤.

(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢ / ٩١٧ عن امرأة من الأنصار بلفظه كتاب الحج (١٥) باب فضل العمرة في رمضان (٣٦) حديث رقم (٢٢١ / ١٢٥٦).

(٤) أخرجه مسلم في صحيحه ٢ / ٩١٧ كتاب الحج باب ٣٦ فضل العمرة من رمضان حديث رقم ٢٢١ ـ ١٢٥٦ وأورده ابن حجر في تلخيص الحبير ج ٢ / ٢٢٧ حديث رقم ٩٦٣ وقال متفق عليه واللفظ لمسلم ورواه ابن حبان والطبراني من وجه آخر عن ابن عباس وأورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٤ / ٢٧٨.

(٥) تعجيل المنفعة ٤٩٢.

(٦) أسد الغابة ت ٥٩٨٩.


قال أبو عبيدة معمر بن المثنّى : كان في الوفد ، ومسح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وجهه بيده ، فعمّر حتى بلغ تسعين سنة ، وهو مؤذّن مسجد بني صباح ، وكان وجهه يتلألأ لمسح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم له ، وكان شريفا وجيها.

١٠٠٦٧ ـ أبو سنان بن حريث المخزومي.

ذكره الزّبير بن بكّار في ترجمة شماس بن عثمان المخزومي ، فقال : لما مات [عثمان ابن] (١) شماس قالت بنت حريث [المخزومية] (٢) المخزومية وكأنها كانت زوجته :

يا عين جودي بدمع غير إبساس

وابكى رزيّة عثمان بن شمّاس

صعب البديهة ميمون نقيبته

حمّال ألوية ركّاب أفراس

غريب مريع إذا ما أزمة أزمت

يبري السّهام ويبري قبّة الرّاس

قد قلت لمّا أتوا ينعونه جزعا

أودى الجواد فأردى المطعم الكاسي

[البسيط]

قال : وكان استشهد يوم أحد ، قال : فأجابها أخوها [أبو سنان بن حريث] (٣) :

اقني حياءك في ستر وفي خفر

فإنّما كان عثمان من النّاس

لا تقتلي النّفس إن حانت منيّته

في طاعة الله يوم الرّوع والباس

قد مات حمزة ليث الله فاصطبري

قد ذاق ما ذاق عثمان بن شمّاس

[البسيط]

١٠٠٦٨ ـ أبو سهل : بريدة بن الحصيب الأسلمي. تقدم في الأسماء.

١٠٠٦٩ ـ أبو سهل : غير منسوب (٤)

قال أبو عمر : ذكر في الصحابة ولا أعرفه.

قلت : ذكر في «التّجريد» أن له في مسند بقي بن مخلد حديثا.

١٠٠٧٠ ـ أبو سهلة : السائب بن خلاد ـ تقدم في الأسماء.

١٠٠٧١ ـ أبو سود : بضم أوله وسكون الواو ، التميمي : يقال إنه جدّ وكيع بن أبي سود الّذي ثار بخراسان ، وقيل اسمه حسان بن قيس ، قاله ابن قانع ، وفيه نظر ، فقد قال ابن الكلبيّ في نسب بني تميم : فمن بنى غدانة بن يربوع بن حنظلة وكيع بن أبي سود ، وهو

__________________

(١) سقط من أ.

(٢) سقط من أ.

(٣) في أسفيان بن حرب.

(٤) أسد الغابة ت ٥٩٩٢ ، الاستيعاب ت ٣٠٦٤.


وكيع بن حسان بن قيس بن أبي سود بن كلب (١) بن عوف بن نابل بن عوف بن غدانة ، وهو الّذي قتل قتيبة بن مسلم أمير خراسان ، وذلك في خلافة سليمان بن عبد الملك. انتهى.

فظهر أن حسان والد وكيع ، وأن أبا سود جدّ حسان ، وهذا هو المعتمد.

وأخرجه أحمد من طريق ابن المبارك ، عن معمر : عن شيخ من بني تميم ، عن أبي سود ، قال : سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «اليمين الفاجرة الّتي يقتطع بها الرّجل مال المسلم تعقم الرّحم» (٢).

وأخرجه الحسن بن سفيان ، والبغويّ ، وابن مندة ، من طريق ابن المبارك به.

وأخرج أبو عليّ بن السّكن ، من طريق عبد الرزاق ، عن معمر به. وقال ابن دريد : كان أبو سود جدّ وكيع مجوسيّا ، وكذا قال ابن الكلبي في كتاب المثالب. قال أبو عمر : هذا غير بعيد ، لأن ديار بني تميم كانت مجاورة لديار الفرس.

قلت : ويؤيده ما في قصّة حاجب والد عطارد ، بل في نسب أبي سود هذا ما يدل على ذلك ، فإن بابك من أسماء العجم ، فلعله الّذي تمجس فتبعه أبناؤه ، وتصريح أبي سود بسماعه من النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وروايته عنه بعد ذلك ، وحمل التابعين لحديثه ، يدلّ على إسلامه وصحبته.

وقد حكى أبو أحمد الحاكم عن البخاريّ أنه قال : هذا الحديث مرسل ، فيحتمل أن يريد بإرساله الّذي لم يسم في السند ، وهو عند كثير من المحدثين مرسل ، لأنه في حكمه. ويحتمل أن يكون وقع له بالعنعنة ، فلم يثبت عنده صحبته.

قال البغويّ : لا أعلم لأبي سود إلا هذا الحديث ، ولا أعلم رواه غير معمر.

١٠٠٧٢ ـ أبو سويد (٣)الأنصاري : ويقال الجهنيّ ـ تقدم في ترجمة سويد الجهنيّ في الأسماء.

١٠٠٧٣ ـ أبو سويد : ذكره البغويّ ، وأبو عليّ بن السّكن في الصحابة ، وأبو بشر الدّولابيّ في الكنى ، وغيرهم من طريق هشام بن سعد ، عن حاتم بن أبي نصر ، عن عبادة بن نسيّ ، عن رجل من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يدعى أبا سويد ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم صلّى على

__________________

(١) في أكليب.

(٢) أخرجه أحمد ٥ / ٧٩ وانظر كنز العمال (٤٦٣٨٢).

(٣) في أسود.


المتسحّرين (١) ، هكذا وقع عند من صنّف في الصحابة سويد آخره دال مصغّر ، وضبطه أصحاب المؤتلف والمختلف ـ الدّارقطنيّ ومن تبعه ـ بفتح أوله وكسر الواو وتشديد المثناة التحتانية بعدها هاء. فالله أعلم.

١٠٠٧٤ ـ أبو سيّارة المتعي (٢) : بضم الميم وفتح المثناة الفوقانية.

قال البغويّ : سكن الشام ، قيل اسمه عمرو ، وقيل عمير بن الأعلم ، وقيل اسمه الحارث بن مسلم ، وقيل عامر بن هلال.

ذكره ابن السّكن وغيره في الصحابة ، وأخرج حديثه أحمد ، والبغوي ، وابن ماجة وغيرهم ، من طريق سليمان بن موسى ، عن أبي سيارة المتعي ، قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعشور نحل لي الحديث.

وسليمان لم يدرك أحدا من الصحابة ، فهذا لسند منقطع ، وقد ظنّ بعض الناس أنه أبو سيّارة الّذي كان يفيض بالناس من عرفات في الجاهلية ، وليس كذلك ، فقد ذكر الفاكهي أنّ أبا سيارة كان قبل أن يغلب قصي على مكة ، فهذا يدلّ على تقدم عصره على زمن البعثة ، ويؤيّد التفرقة بينهما أنّ هذا متعي وذاك عدواني ، ويقال عامري من بني عامر بن لؤيّ ، واسم هذا عمرو أو عمير أو عامر ، واسم ذاك عميلة مصغرا ابن الأعزل بن خالد بن سعد بن الحارث بن قابس بن زيد بن عدوان العدوانيّ. ويقال : كان من بني عبد بن بغيض بن عامر بن لؤيّ ، وكان يجيز بقيس من عرفة ، لأنهم كانوا أخواله ، حكاه الزبير بن بكار ، وذكر أيضا عن محمد بن الحسن المخزومي ـ أن أبا سيّارة كان يفيض على حمار ، وأنّ حماره عمّر أربعين سنة من غير مرض حتى ضربوا به المثل ، فقالوا : أصح من عير أبي سيّارة. ويقال : إنّ الّذي كان يفيض مات قبل البعثة ، وأنه غير المتعي الّذي سأل عن عشور النحل. والله أعلم.

١٠٠٧٥ ـ أبو سيف القين (٣): بفتح القاف وسكون المثناة التحتانية بعدها نون ، وهو الحدّاد. كان من الأنصار ، وهو زوج أم سيف مرضعة إبراهيم ولد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

ثبت ذكره في الصحيحين من طريق ثابت عن أنس ، قال : قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ولد لي اللّيلة غلام فسمّيته باسم أبي إبراهيم ، ودفعته إلى أمّ سيف امرأة قين بالمدينة ، يقال له أبو سيف»

__________________

(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ١٥٤ وقال رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن صالح وثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث وضعفه الأئمة.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣٧٦ ، بقي بن مخلد ٣٤.

(٣) الكنى والأسماء ١ / ٢٠١.


قال : فانطلق إليه فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ في كيره ، وقد امتلأ البيت دخانا ، فأسرعت إلى أبي سيف ، فقلت : أمسك يا أبا سيف ، جاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأمسك ، فذكر الحديث.

هذا لفظ مسلم. وفي رواية البخاريّ : ودخلنا مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم على أبي سيف القين ، وكان ظئرا لإبراهيم (١) ابن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأخذه فقبّله الحديث.

وقد تقدم في ترجمة البراء بن أوس أنّ النبي [٢٠٧]صلى‌الله‌عليه‌وسلم دفع إبراهيم ولده إلى أم بردة بنت المنذر زوج البراء بن أوس ترضعه ، وكان النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم يأتي إليه فيزوره ويقيل عندها.

أخرجه الواقديّ ، فإن كان ثابتا احتمل أن تكون أم بردة أرضعته ، ثم تحوّل إلى أم سيف ، وإلا فالذي في الصحيح هو المعتمد.

١٠٠٧٦ ـ أبو سيلان (٢) : بكسر المهملة بعدها مثناة تحتانية.

ذكره ابن حبّان في الصحابة في الكنى من حرف السين ، وقال : يقال إنّ له صحبة. وقد تقدم في العبادلة عبد الله بن سيلان ، فيحتمل أن تكون هذه كنيته.

القسم الثاني

١٠٠٧٧ ـ أبو سعد : مالك بن أوس بن الحدثان النصري ، بالنون ـ تقدم في الأسماء.

١٠٠٧٨ ـ أبو سعد : أو أبو سعيد ، بن الحارث بن هشام المخزومي (٣).

ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ أنّ خالد بن العاص بن هشام تزوّج بنته فاطمة ، وأولدها الحارث بن خالد الّذي ولي إمرة مكة ، والعاص بن هشام قتل ببدر ، فلولده صحبة ، والحارث بن هشام صحابيّ مشهور ، استشهد في خلافة عمر ، فكأن أبا سعد كان في العهد النبوي صغيرا.

وقد ذكر الزبير بن بكار أنّ صخرة بنت أبي جهل بن هشام كانت تحت أبي سعيد هذا ، وولدت له.

__________________

(١) الظّئر ـ مهموز ـ العاطفة على غير ولدها المرضعة له من الناس والإبل الذكر والأنثى في ذلك سواء.

اللسان ٤ / ٢٧٤١.

(٢) الثقات ٣ / ٤٥٥.

(٣) الطبقات الكبرى ٣ / ٥٠٨.


القسم الثالث

١٠٠٧٩ ـ أبو ساسان (١) : حضين ، بالضاد المعجمة مصغّرا ، ابن المنذر الرقاشيّ.

تقدم في الأسماء. عدّه الحاكم فيمن سمع من العشرة.

١٠٠٨٠ ـ أبو سجيف : بالجيم ، ابن قيس بن الحارث بن عباس.

له إدراك ، وشهد اليرموك في خلافة أبي بكر ، ثم شهد فتح مصر ، وسكنها. ولما قدم مروان بن الحكم مصر بعد أن ولي الخلافة وقاتله أهلها ، وكانوا قد بايعوا لابن الزبير ، كان هذا من المعدودين في منعه ، وكان من الفرسان ، فلما غلب مروان هرب أبو سجيف هذا إلى طرابلس ، فسكنها إلى أن مات.

١٠٠٨١ ـ أبو سعيد المقبري : اسمه كيسان (٢) ـ تقدم في الأسماء.

١٠٠٨٢ ـ أبو سعيد : مولى أبو أسيد (٣) ، بالتصغير ، الساعدي.

ذكره ابن مندة في الصحابة ، ولم يذكر ما يدل على صحبته ، لكن ثبت أنه أدرك أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ، فيكون من أهل هذا القسم.

قال ابن مندة : روى عنه أبو نضرة العبديّ قصة مقتل عثمان بطولها ، وهو كما قال ، وقد رويناها من هذا الوجه ، وليس فيها ما يدل على صحبته.

١٠٠٨٣ ـ أبو سلمة : تميم بن حذلم ـ تقدم في الأسماء.

١٠٠٨٤ ـ أبو السمّال الأسدي : تقدم في سمعان [بن هبيرة] (٤)

__________________

(١) الطبقات الكبرى ٧ / ١٥٥ ، الطبقات لخليفة ٢٠٠ ، تاريخ خليفة ١٩٤ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٢٨ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٢١٣ ، الكنى والأسماء ١ / ١٨٥ ، الأخبار الطوال ١٧١ ، تاريخ الرسل والملوك ٥ / ٣٤ ، وقعة صفين لابن مزاحم ٣٣٦ ، الاشتقاق لابن دريد ٣٤٩ ، الكامل في الأدب للمبرد ٣ / ١٣ ، العقد الفريد لابن عبد ربه ١ / ١٧٧ ، ذيل المذيل ٦٦٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣١٦ ، مشاهير علماء الأمصار ٩٨ ، المحاسن والمساوئ للبيهقي ١ / ١٦٢ ، جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٣١٧ ، الحيوان للجاحظ ١ / ١٩ ، أمالي المرتضى ١ / ٢٨٧ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ١١٧ ، الكامل في التاريخ لابن الأثير ٣ / ١٢٧ ، تهذيب تاريخ دمشق ٤ / ٣٧٧ ، سمط اللآلئ ٨١٦ ، الآمدي ١٢٠ ، اللباب ١ / ٤٧٢ ، المشتبه ١ / ٢٤٠ ، الكاشف ١ / ١٧٧ ، خزانة الأدب للبغدادي ٩٠١٢ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٩٥ ، تقريب التهذيب ١ / ١٨٥ ، الوافي بالوفيات ١٣ / ٩٤ ، أعيان الشيعة ٢٧ / ٣٧٧ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٥١٩.

(٢) أسد الغابة ت ٥٩٦٣ ، الاستيعاب ت ٣٠٤١.

(٣) أسد الغابة ت ٥٩٥٨.

(٤) سقط في أ.


١٠٠٨٥ ـ أبو سويد العبديّ (١).

له إدراك ، ذكره البخاري في الكنى ، وتبعه الحاكم أبو أحمد ، وذكر من طريق وكيع عن بركة بن يعلى التيمي ، عن أبي سويد العبديّ ، قال : كنا بباب عمر فذكر قصة.

ورواه أبو عقيل ، عن بركة ، عن أبي سويد العبديّ ، أتينا ابن عمر ، فجلسنا ببابه فذكر قصة وحديثا أخرجه أحمد ، ووكيع أحفظ من أبي عقيل. والله أعلم.

القسم الرابع

١٠٠٨٦ ـ أبو سبرة النخعي (٢) : صوابه الجعفي الماضي في القسم الأول ، صحّفه ابن مندة.

١٠٠٨٧ ـ أبو سعد الأعمى (٣).

تابعي ، أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصحابة. قال الحميدي : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي سعد الأعمى ، قال سفيان : وحدثنا ابن عطاء ، عن أبيه ، عن أبي سعد الأعمى ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم باع حرّا في دين.

وذكره أبو أحمد الحاكم في «الكنى» فيمن لا يعرف اسمه ، وقال : إنه يروي عن أبي هريرة.

١٠٠٨٨ ـ أبو سعيد بن وهب القرظي.

[كذا] ذكره ابن الأثير فوهم في الكنية ، وإنما هو أبو سعد ، بسكون العين ، كما تقدم.

وهو النّضري ، بفتح الضاد المعجمة ، من بني النّضير لا من بني قريظة.

١٠٠٨٩ ـ أبو سعيد : غير منسوب.

روى عنه مكحول ، أخرجه ابن عبد البرّ مختصرا ، كذا ذكره ابن الأثير والّذي في الاستيعاب أبو سعدان كما تقدم.

__________________

(١) الضعفاء والمتروكين ١٣٦ ، ذيل الكاشف ١٨٤٠.

(٢) تهذيب الكمال ١٦٠٧ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٠٥ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٨٥ ، التاريخ الكبير ٩ / ٤٠ ، لسان الميزان ٧ / ٤٦٥ ، الميزان ٤ / ٧٣٧.

(٣) ذيل الكاشف ١٨٢٤ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٧٩ ، الكنى الأسماء ١ / ١٨٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٢٧ ، التاريخ الكبير ٩ / ٣٦ ، تهذيب الكمال ١٦٠٨ ، الميزان ٤ / ٧٣٧.


١٠٠٩٠ ـ أبو سفينة الحارث بن عمرو السّهمي.

كذا وقع في الكمال لعبد الغنيّ ، وأقره المزّيّ ، والصواب أبو مسقبة ، وسيأتي في الميم.

١٠٠٩١ ـ أبو سلام الأسلمي : أفرده أبو موسى ، فوهم كما نبهت عليه.

١٠٠٩٢ ـ أبو سلمة الأنصاري : جدّ عبد الحميد بن سلمة (١)

خيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بين أبويه ، اسمه رافع ، كذا قال أبو موسى. والصواب أنّ جد عبد الحميد اسمه سلمة ، وأنه في الرواية لجده ، وهو عبد الحميد بن زيد بن سلمة ، وأما رافع جد عبد الحميد فإنه غير هذا ، وهو عبد الحميد بن جعفر.

١٠٠٩٣ ـ أبو سلمة الخدريّ.

ذكره بعضهم في الصحابة ، وهو خطأ نشأ عن سقط ، والصواب عن أبي سلمة ، وهو ابن عبد الرحمن عن الخدريّ ، وهو أبو سعيد ، فسقطت «عن» من السند. فالله أعلم.

١٠٠٩٤ ـ أبو سليمان (٢) : من آل جبير بن مطعم.

ذكره البغويّ في الصحابة ، وقال : سكن المدينة. وهو غلط في ظنّه أنّ له صحبة ، فإنه أخرج من رواية زهير بن محمد ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن أبيه ـ أنه سمع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يقرأ في المغرب بالطور

وقال ابن السّكن : الصواب ما رواه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عثمان بن أبي سلمان ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه.

وقال : ورواه ابن جريج ، عن عثمان بن أبي سليمان عن جبير. قال الدارقطنيّ : إن كان زهير أراد بقوله عن أبيه أباه الأدنى فهو وهم ، لأن أبا سليمان هو ابن جبير بن مطعم ، ولا صحبة له ، وإن كان أراد أباه الأعلى فهو نظير رواية ابن جريج. والصواب رواية سعيد بن سلمة. والله أعلم.

١٠٠٩٥ ـ أبو سهلة : مولى عثمان ، ويقال أبو شهلة ، بالمعجمة.

يقال : إن له صحبة. روى عنه قيس بن أبي حازم ، كذا في «التّجريد» ، ولم ينبه على كونه تابعيا ، وإنما روى عن عثمان مولاه وعن عائشة حديثا في فضائل عثمان فأرسله

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٧٩.

(٢) الجرح والتعديل ٩ / ٣٨٠.


بعضهم ، كما أورده أبو أحمد الحاكم في ترجمته ، فقد أخرج الترمذي وابن ماجة حديثه المذكور من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عنه ، عن عائشة.

وذكره في التابعين البخاريّ ، وابن حبّان ، والعجليّ وغيرهم. وذكر الدّارقطنيّ أنّ محمد بن بشر قاله في روايته عن إسماعيل بن أبي خالد بالشين المعجمة ، والصواب بالمهملة.

حرف الشين المعجمة

القسم الأول

١٠٠٩٦ ـ أبو شاه اليماني (١).

يقال : إنه كلبي ، ويقال إنه فارسي من الأبناء الذين قدموا اليمن في نصرة سيف بن ذي يزن ، كذا رأيت بخط السلفي ، وقيل إن هاءه أصلية ، وهو بالفارسي معناه الملك ، قال : ومن ظنّ أنه باسم أحد الشياه فقد وهم. انتهى.

وقد ثبت ذكره في الصحيحين في حديث أبي هريرة في خطبة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم الفتح ، فقام رجل يقال له أبو شاه ، فقال : اكتبوا لي يا رسول الله. فقال : «اكتبوا لأبي شاه» (٢) ، يعني الخطبة المذكورة.

١٠٠٩٧ ـ أبو شباث : بتخفيف الموحدة وآخره مثلثة ، اسمه خديج (٣) بن سلامة ـ تقدم.

١٠٠٩٨ ـ أبو شبيب (٤) : غير منسوب ولا مسمّى. ذكر في التجريد وأنّ له في مسند بقي بن مخلد حديثا واحدا.

١٠٠٩٩ ـ أبو شجرة السلمي.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٩٦ ، الاستيعاب ت ٣٠٦٩.

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ١ / ٣٩ ، ٣ / ١٦٥ ومسلم ٢ / ٩٨٨ كتاب الحج باب ٨٢ تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها حديث رقم ٤٤٧ ، ٤٤٨ ـ ١٣٥٥ وأبو داود ١ / ٦١٦ كتاب المناسك باب تحريم مكة حديث رقم ٢٠١٧ ، ٣٦٤٩ ، ٤٥٠٥ والترمذي ٥ / ٣٨ كتاب العلم باب ١٢ ما جاء من الرخصة فيه حديث رقم ٢٦٦٧ ، وأحمد في المسند ٢ / ٢٣٨ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٨ / ٥٢.

(٣) في أجريج.

(٤) بقي بن مخلد ٥٩٣.


تقدم في عمرو بن عبد العزّى ، ويقال اسمه سليم بن عبد العزى ، وأمه الخنساء الشاعرة ، وكان يسكن البادية.

ذكر الزّبير بن بكّار في ترجمة خالد بن الوليد ، قال : وقال أبو شجرة بن عبد العزّى السلمي في قتال خالد أهل الردة :

ولو سألت سلمى غداة مرامر

كما كنت عنها سائلا لو نأيتها

وكان الطّعان في لؤيّ بن غالب

غداة الجواء حاجة فقضيتها

[الطويل]

قال : وقال أيضا.

وروّيت رمحي من كتيبة خالد

وإنّي لأرجو بعدها أن أعمّرا

[الطويل]

في أبيات.

قلت : وإلى هذا البيت قصته مع عمر ذكرها المبرد في الكامل ، قال : أتى أبو شجرة عمر يستحمله ، فقال له : من أنت؟ قال : أنا أبو شجرة السلمي. فقال : يا عدوّ نفسه ، ألست القائل؟ فذكر البيت ، ثم انحنى عليه بالدّرّة فهرب وركب ناقته ، وهو يقول :

قد ضنّ عنّا أبو حفص بنائله

وكلّ مختبط يوما له ورق

[البسيط]

وإنما ذكرته في هذا القسم ، لأن الخنساء أسلمت هي وأولادها كما سأبينه في ترجمتها.

وقال المرزبانيّ : يقال اسمه عمرو ، ويقال عبد الله بن عبد العزّى بن قطن بن رياح بن عصر بن معيص بن خفاف بن امرئ القيس بن بهز بن سليم. ويقال عو عمرو بن الحارث بن عبد العزى ، مخضرم كثير الشعر ، وله مع عمر خبر مشهور ، يعني خبره معه الماضي ، وله من أبيات في العباس بن مرداس يقول فيها :

وعبّاس يدبّ لي المنايا

وما أذنبت إلّا ذنب صخر

[الوافر]

وبقية خبره في عمرو بن عبد العزى من كتاب الردة للواقدي.

١٠١٠٠ ـ أبو شجرة الكندي (١) : اسمه معاوية بن محصن ـ تقدم.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٩٩.


١٠١٠١ ـ أبو شجرة الرهاوي : يزيد بن شجرة ـ تقدم.

١٠١٠٢ ـ أبو شراك الفهري (١) : من بني ضبّة بن الحارث بن فهر.

ذكره الواقديّ ، وأبو معشر في أهل بدر ، وأن اسمه عمرو بن أبي عمرو ، وجوّز محمد بن سعد أنه عمرو بن الحارث الّذي تقدم أنّ موسى بن عقبة ذكره. وقال الواقدي : مات أبو شراك سنة ست وثلاثين.

١٠١٠٣ ـ أبو شريح الخزاعي (٢) : ثم الكعبي ، خويلد بن عمرو ـ وقيل : عمرو بن خويلد. وقيل هانئ ، وقيل كعب بن عمرو. وقيل عبد الرحمن ، والأول أشهر ، وبكعب جزم ابن نمير وأبو خيثمة ، وتردّد هارون الحمال في خويلد وكعب ، وقال الطبري : هو خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزى بن معاوية ، من بني عدي بن عمرو بن ربيعة. أسلم قبل الفتح ، وكان معه لواء خزاعة يوم الفتح.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أحاديث. وروى أيضا عن ابن مسعودرضي‌الله‌عنه . روى عنه نافع بن جبير بن مطعم ، وأبو سعيد المقبري ، وابنه سعيد بن أبي سعيد ، وفضيل والد الحارث ، وسفيان بن أبي العوجاء.

قال ابن سعد : مات بالمدينة سنة ثمان وستين ، ذكره في طبقات الخندقيين ، وقال : أسلم قبل الفتح ، وكذا قال غير واحد في تاريخ موته.

وله قصة مع عمرو بن سعيد الأشدق لما كان أمير المدينة ليزيد بن معاوية ، ففي الصحيحين أن أبا شريح قال لعمرو وهو يجهّز البعث إلى مكة. ائذن لي أيها الأمير أن أحدثك فذكر حديث : «لا يحلّ لأحد أن يسفك بها دما» ـ يعني بمكة الحديث.

وفيه قول عمرو بن سعيد : إنّ الحرم لا يعيذ عاصيا. قال الطبري : مات بالمدينة سنة ثمان وستين.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٠٠٢.

(٢) التاريخ الصغير ٨٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٢٢٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٩٨ ، طبقات خليفة ١٠٨ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٩٨ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٢٩٥ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٧ ، المغازي للواقدي ٦١٦ ، مسند أحمد ٤ / ٣١ ، سيرة ابن هشام ٤ / ٥٧ ، تاريخ خليفة ٢٦٥ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩١ ، تاريخ الطبري ٤ / ٢٧٢ ، الأخبار الموفقيات ٥١٢ ، الأسامي والكنى للحاكم ٢٧٤ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٤٣ ، الكامل في التاريخ ٣ / ١٠٥ ، تحفة الأشراف ٩ / ٢٢٣ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٨ ، الكاشف ٣ / ٣٠٥ ، المغازي (من تاريخ الإسلام) ٥٥٦ ، شفاء الغرام ٢ / ١٩٠ ، النكت الظراف ٩ / ٢٢٣ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٢٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٣٤ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٨٨.


١٠١٠٤ ـ أبو شريح الحارثي (١) : اسمه هانئ بن يزيد.

تقدم في الأسماء ، وأنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كناه بأكبر أولاده.

١٠١٠٥ ـ أبو شريح الأنصاري (٢) : قال أبو عمر : لست أعرفه بغير كنيته ، وذكره هكذا. ذكروه في الصحابة.

قلت : وفي كتاب المستغفريّ أبو شريح غير منسوب ، ولم ينسبه أنصاريا ، فما أدري أهما واحد أو اثنان ، ثم بان لي أنّ الّذي ذكره المستغفري هو أبو شريح الخزاعي ، فإنه ذكر له أنهم قالوا هو الخزاعي ، وذكر أنه روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قال : «إنّ أعتى النّاس على الله رجل قتل غير قاتله». انتهى.

وهذا من حديث أبي شريح الخزاعي ، وأورده عبد الله بن أحمد في زيادات المسند ، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي شريح في مسند أبي شريح الخزاعي.

١٠١٠٦ ـ أبو شعيب اللحّام (٣) : من الأنصار.

وقع ذكره في الصحيح من حديث أبي مسعود البدري ، قال : جاء رجل من الأنصار ، يكنى أبا شعيب ، فقال لغلام له لحّام : اصنع لي طعاما يكفي خمسة ، فدعا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقد وقع لنا في الجزء التاسع من أمالي المحاملي ، وفي كتاب البغويّ ، وابن السّكن ، وابن مندة ، من طريق عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي مسعود ، عن رجل من الأنصار ، يكنى أبا شعيب ، قال : أتيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فرأيت في وجهه الجوع فذكر الحديث.

قال ابن مندة : رواه الثوري ، وشعبة ، والعباس ، فلم يقولوا عن أبي شعيب ، قالوا : إنّ رجلا يقال له أبو شعيب ثم ساقه من طريق زهير بن معاوية ، وعمار بن زريق ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ـ أنّ رجلا يقال له أبو شعيب فذكر الحديث.

١٠١٠٧ ـ أبو شقرة التميمي (٤).

روى عنه مخلد بن عقبة ، ذكره أبو عمر مختصرا ، قال أبو موسى : استدركه يحيى بن مندة على جده ، وساق حديثه ، وقد ذكره جده إلا أنه لم يذكر حديثه.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٠٠٥ ، الاستيعاب ت ٣٠٧٢.

(٢) أسد الغابة ت ٦٠٠٣ ، الاستيعاب ت ٣٠٧٣.

(٣) أسد الغابة ت ٦٠٠٨.

(٤) جامع التحصيل ٩٧٣.


وأخرجه أبو نعيم ، من طريق الحسن [بن سفيان ، ثم من رواية حماد بن يزيد المنقري ، حدثني مخلد بن عقبة] (١) ، عن أبي شقرة ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إذا رأيتم الفيء على رءوسهنّ مثل أسنمة (٢) البعير ، فأعلموهنّ أنّهنّ لا يقبل لهنّ صلاة» (٣). قال بعض رواته : والفيء : الفرع.

١٠١٠٨ ـ أبو شمّاس بن عمرو الجذامي.

ذكره ابن إسحاق في وفد جذام الذين قدموا على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم بإسلام قومهم وطلب ردّ سبيهم الذين سباهم زيد بن حارثة.

١٠١٠٩ ـ أبو شمر الضّبابي هو ذو الجوشن ـ تقدم.

١٠١١٠ ـ أبو شمر بن أبرهة بن شرحبيل بن أبرهة بن الصباح الحميري ثم الأبرهي.

ذكر الرّشاطيّ عن الهمدانيّ في أنساب حمير أنه وفد على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقتل مع علي بصفّين.

قال الرّشاطيّ : لم يذكره ابن عبد البر ولا ابن فتحون. وقال ابن مندة : أبو شمر بن أبرهة بن الصباح الأصبحي يقال له صحبة ، ويوجد ذكره في الأخبار.

قلت : وذكر غيرهما أنه وفد في عهد عمر فتزوّج بنت أبي موسى الأشعري. ويحتمل أن يكون وفد أولا ، ثم رجع إلى بلاده ، ثم وفد لما استنفرهم عمر إلى الجهاد ، ثم وجدته في تاريخ دمشق ، فقال : أبو شمر بن أبرهة بن الصباح بن لهيعة بن شيبة بن مرة ، ثم قال : أخو كريب بن أبرهة ، ثم قال : هو مصري ، ثم قال : وقيل إنه وفد على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم ساق من [٢٠٩] طرق : عن ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ـ أنّ عبد الله بن سعد غزا الأساود سنة إحدى وثلاثين ، فأصيبت عين معاوية بن خديج ، وأبي شمر بن أبرهة ، وجندل بن شريح ، فسمّوا رماة الخندق.

ومن طريق يحيى بن بكير ، عن الليث ـ أنه كان من جملة الذين خرجوا مع ابن أبي

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) سنام البعير والناقة أعلى ظهرها ، والجمع أسنمة والمراد به هنا النساء اللواتي يتعممن بالمقانع على رءوسهن يكبرنها بها ، وهو من شعار المغنيات انظر اللسان ٣ / ٢١١٩ والنهاية ٢ / ٤٠٩.

(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٠٦٥ وعزاه إلى الطبراني في الكبير عن أبي شقرة قال الهيثمي في الزوائد ٥ / ١٤٠ رواه الطبراني والبزار وفيه حماد بن يزيد عن مخلد بن عقبة ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات.


حذيفة إلى معاوية في الرهن ، ثم كسروا السجن ، وخرجوا ، وامتنع أبو شمر ، فقال : لا أدخله أسيرا ، وأخرج منه آبقا فأقام.

ثم وجدت له ذكرا في مقدمة كتاب الأنساب للسمعاني ، من طريق ابن لهيعة ، عن عبد الله بن راشد ، عن ربيعة بن قيس : سمع عليّا يقول : ثلاث قبائل يقولون إنهم من العرب ، وهم أقدم من العرب : جرهم ، وهم بقية عاد ، وثقيف وهم بقية ثمود ، وأقبل أبو شمر بن أبرهة ، فقال : وقوم هذا ، وهم [بقية تبّع] (١).

١٠١١١ ـ أبو الشموس البلوي (٢).

قال ابن السّكن : له صحبة ورواية ، ولا يوقف على اسمه. وقال البغوي : سكن الشام. وقال ابن حبّان : يقال له صحبة.

قلت : قد علّق له البخاري حديثا ، ووصله في كتاب الكنى المفردة ، ووقع لنا بعلو في المعجم الكبير للطبراني بسند فيه ضعف ، وهو من طريق سليمان بن مطير ، عن أبيه ، عن أبي الشموس البلوي ـ أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم نهى أصحابه عن بئر الحجر الحديث.

قال البغويّ : وليس لأبي الشموس غير هذا الحديث ، وفي إسناده ضعف.

١٠١١٢ ـ أبو شميلة الشنئي (٣) : بفتح المعجمة والنون بعدها همزة بغير مدّ.

ذكره أبو سعيد بن الأعرابيّ ، والمستغفريّ ، وغيرهما من الصحابة ، وأوردوا من طريق محمد بن إسحاق ، عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان أبو شميلة رجل من شنوءة غلب عليه الخمر. وفي لفظ أتي بأبي شميلة سكران ، وكان قد تتايع فيها ، فقبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قبضة من تراب فضرب بها وجهه ، وقال : اضربوه (٤) ، فضربوه بالثياب والنّعال والأيدي والمتيخ : أي العصي الخفيفة ، أو الجريدة الرطبة ، وهي بكسر الميم وسكون المثناة التحتانية ثم مثناة فوقانية مفتوحة ثم معجمة. واستدركه ابن فتحون.

__________________

(١) سقط من أ.

(٢) تقريب التهذيب ٢ / ٤٣٥ ، الثقات ٣ / ٤٥٣ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٢٣ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٢٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦١٤ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٩٠ ، الكاشف ٣ / ٣٤٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٧ ، التاريخ الكبير ٩ / ٤٢.

(٣) أسد الغابة ت ٦٠١١ ، الاستيعاب ت ٣٠٧٨.

(٤) أخرجه البخاري من صحيح ٨ / ١٩٦ أبو داود ٢ / ٥٦٨ كتاب الحدود باب ٣٦ في الحد في الخمر حديث رقم ٤٤٧٧ ، والمتقي الهندي من كنز العمال حديث رقم ٣٧١٥ ، ١٣٤١٠ ، وابن عساكر في تاريخه ٤ / ١٣ وأحمد في المسند ٥ / ٢٢٢ ، الطبراني في الكبير ٣ / ٨.


١٠١١٣ ـ أبو شهم (١) : يأتي في القسم الثالث.

١٠١١٤ ـ أبو شهم : صاحب الجبيذة ـ تصغير جبذة ، بجيم وموحدة ساكنة ثم ذال معجمة. لا يعرف اسمه ولا نسبه.

وقال البغويّ : سكن الكوفة ، وذكر ابن السّكن أنّ اسمه زيد أو يزيد بن أبي شيبة ، وأخرج حديثه النّسائي ، والبغوي ، من طريق يزيد بن عطاء ، عن بيان ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي شهم ، وكان رجلا بطّالا ، فمرت به جارية فأهوى بيده إلى خاصرتها ، قال : فأتيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم الغد وهو يبايع الناس فقبض يده ، وقال : أصاحب الجبيذة أمس؟ فقلت : لا أعود يا رسول الله. قال : فنعم إذا ، فبايعه. إسناده قوي.

ويقال اسم أبي شهم عبيد بن كعب. وفي التابعين أبو شهم يروي عن عمر. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد ، ذكره أبو أحمد في الكنى بعد الصحابة.

١٠١١٥ ـ أبو شيبة الأنصاري الخدريّ (٢).

قال أبو زرعة : له صحبة ، ولا يعرف اسمه. وقال ابن السكن : له حديث واحد ولا يعرف اسمه. وقال البغوي : كان بالروم.

وقال ابن سعد في الطبقة الثالثة من الأنصار : أبو شيبة الخدريّ لم يسمّ لنا ، ولم تجد اسمه ولا نسبه في كتاب الأنصار. وقال ابن مندة : عداده في أهل الحجاز. وقال الطبراني هو أخو أبي سعيد ، وأخرج حديثه ابن السكن ، والطبراني ، والبغوي ، والدّولابي ، وابن مندة. من طريق يونس بن الحارث ، قال : حدثني شرس ، بمعجمة ثم مهملة بينهما راء ساكنة ، عن أبيه ، قال : خرجت مع معاوية في غزوة القسطنطينية ، فلما وصلنا ونحن نزول إذا رجل يهتف ، فأقبلنا عليه ، فقال : أنا أبو شيبة الخدريّ ، سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من شهد أن لا إله إلّا الله مخلصا بها قلبه دخل الجنّة».

كذا قال ، والصواب يزيد بن معاوية ، ولم يذكر الطبراني القصة ، ولا قال في السند عن أبيه ، وحكى أبو أحمد الحاكم فيه الوجهين ، وتبعه أبو عمر.

وأخرج ابن عائذ ، والدّولابيّ ، وابن مندة ، من طريق سليمان بن موسى الكوفي ، عن يونس بن الحارث : سمعت شرسا يحدّث عن أبيه ، قال : توفي أبو شيبة الخدريّ ونحن على حصار القسطنطينية إذ هتف أبو شيبة فقال : يا أيها الناس. فأقبلت إليه في ناس كثير ، فإذا

__________________

(١) من أشنيم.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٨ ، التاريخ الكبير ٩ / ٤٢.

الإصابة/ج ٧/م ١٢


هو مقنّع على رأسه ، فقال : من عرفني فأنا أبو شيبة الخدريّ صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من شهد أن لا إله إلّا الله مخلصا دخل الجنّة. فاعملوا ولا تتّكلوا» ، ومات فدفنّاه مكانه.

قال أبو حاتم الرّازيّ : شرس وأبوه مجهولان.

١٠١١٦ ـ أبو شيبة : آخر ، غير منسوب.

ذكر الدّارقطنيّ في «العلل» أنّ حماد بن سلمة روى عن عبد الله بن عمير ، عن أبي شيبة ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إذا أتى أحدكم إلى القوم يوسع له أخوه فليقعد الحديث. وفيه : «ثلاث تصفين لك ودّ أخيك» ، قال : ورواه أبو المطرف بن أبي الوزير ، عن موسى بن عبد الملك بن عمير ، عن أبيه ، عن شيبة بن عثمان ، عن عمه ، فإن كان حفظه فقد جوّده.

١٠١١٧ ـ أبو شيخ بن أبي ثابت : الأنصاري الخزرجي (١) ابن أخي حسان بن ثابت.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا وأحدا ، واستشهد ببئر معونة ، ومات أبوه أبيّ في الجاهلية.

وقال الواقديّ ، وابن الكلبيّ : هو أبيّ بن ثابت أخو حسان ، كنيته أبو شيخ ، ووافق ابن إسحاق موسى بن عقبة ، فقال في البدريين : وأبو شيخ بن أبي بن ثابت ، ووافق ابن الكلبيّ في أنه أخو أبي حسان يحيى بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق.

القسم الثاني

١٠١١٨ ـ أبو شحمة بن عمر بن الخطاب (٢).

جاء في خبر واه أن أباه جلده في الزنا فمات ، ذكره الجوذقاني ، فإن ثبت فهو من أهل هذا القسم.

القسم الثالث

١٠١١٩ ـ أبو شجرة : كثير بن مرة ـ تقدم في الأسماء.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٠١٤ ، الاستيعاب ت ٣٠٨١.

(٢) المشتبه ٣٩٢ ، مؤتلف الدارقطنيّ.


١٠١٢٠ ـ أبو شدّاد العماني (١).

أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقرأ كتابه عليه ، وعاش مائة وعشرين سنة. ذكر البخاريّ ، وابن أبي خيثمة ، وسمّويه في فوائده ، وابن السّكن وغيرهم ، من طريق أبي حمزة عبد العزيز بن زياد الحنظليّ ، حدثني أبو شداد ـ رجل من أهل ذمار (٢) : قرية من قرى عمان ، قال : جاءنا كتاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في قطعة من أدم : «من محمد رسول الله إلى أهل عمان ، سلام ، أمّا بعد فأقرّوا بشهادة أن لا إله إلّا الله ، وأنّي رسول الله ، وأدّوا الزّكاة ، وخطّوا المساجد ، وكذا وكذا ، وإلّا غزوتكم». قال أبو شداد : فلم نجد أحدا يقرأ علينا ذلك الكتاب حتى وجدنا غلاما فقرأه علينا.

قلت : فمن كان يومئذ على عمان؟ قال : أسوار من أساورة كسرى. وأخرج مطيّن ، من طريق أبي حمزة الحنظليّ هذا ، قال : رأيت رجلا بعمان يكنى أبا شداد بلغ عشرين ومائة سنة ، وقال أبو عمر : أبو شداد العماني الذّماريّ ، وتعقّب بأن ذمار من صنعاء لا من عمان ، وعمان بضم أوله والتخفيف : من عمل البحرين. وذمار : قرية منها يقال بالميم والموحدة ، قاله الرشاطي. ويحتمل إن كان أبو عمر حفظه أن يكون أصله من ذمار وسكن عمان ، وكذا تعقب ابن فتحون في أوهام الاستيعاب قول أبي عمر الذّماريّ ، وقوله في الراويّ عنه عبد العزيز بن شداد ، وإنما هو ابن زياد.

١٠١٢١ ـ أبو شدّاد : آخر ، شامي.

قال الدّولابيّ : اسمه سالم. وقال ابن مندة : هو سالم بن سالم العبسيّ الحمصي. وأخرج أبو أحمد الحاكم في «الكنى» من طريق معن بن عيسى ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي شداد ، وكان قد عقل متوفى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولم يره ، ولم يسمع منه شيئا ، قال : دخلت على أبي أمامة وهو يشرب طلاء (٣) قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه.

وأخرجه الدّولابيّ ، وابن مندة : من هذا الوجه ، عن رجل يقال له أبو شداد. روى عن أبي أمامة. روى عنه معاوية بن صالح.

١٠١٢٢ ـ أبو شراحيل : أو أبو شرحبيل ، هو ذو الكلاع الحميري ـ تقدم في الأسماء.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٠٠٠ ، الاستيعاب ت ٣٠٧٠.

(٢) (ذمار) بكسر أوله ويفتح ، مبني على الكسر : قرية باليمن ، على مرحلتين من صنعاء وقيل : ذمار اسم لصنعاء. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٥٨٧.

(٣) الطلاء بالكسر والمد : الشراب المطبوخ من عصير العنب وهو الرّبّ ، وأصله القطران الخاثر الّذي تطلى به الإبل. النهاية ٣ / ١٣٧.


١٠١٢٣ ـ أبو شريك (١) : ذكره المستغفري في الصحابة ، وأخرج من طريق ابن إسحاق أن عمر أعطاه أرضا.

١٠١٢٤ ـ أبو شعيب : غير منسوب.

له إدراك ، وشهد مع عمر فتح بيت المقدس. أخرج أحمد من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي سنان ، عن عبيد بن آدم ، وأبي مريم ، وأبي شعيب ـ أنّ عمر بن الخطاب كان بالجابية ، فذكر فتح بيت المقدس.

قال أبو سنان ، عن عبيد : سمعت عمر يقول لكعب : أين ترى أن أصلّي الحديث. وقول عمر : أصلي حيث صلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أخرجه يعقوب بن شيبة من هذا الوجه أتمّ منه ، قال : كان عمر بالجابية ، فقدم خالد بن الوليد إلى بيت المقدس ، فذكر القصة في قولهم : إنما يفتحها عمر بعد فتح قيسارية إلى أن قال : فشاور عمر الناس ، فقال : إنهم أصحاب كتاب ، وعندهم علم ، فذهبوا إلى قيسارية ففتحوها وجاءوا إلى بيت المقدس ، فصالحهم ، فصلّى عند كنيسة مريم ، ثم بزق في أحد قميصيه ، فقيل له ابزق فيها ، فإنّها يشرك فيها بالله ، فقال : إن كان يشرك فيها بالله فإنه يذكر الله فيها كثيرا ، ثم قال : لقد كان عمر غنيّا أن يصلّي عند وادي جهنم.

وقال في قصة الصلاة : أصلّي حيث صلّى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ليلة أسري به ، فتقدم إلى القبلة فصلّى.

وخلط ابن عساكر ترجمة هذا بترجمة أبي شعيب الحضرميّ الّذي روى عن أبي أيوب في الاستنجاء. وروى عنه عثمان بن أبي شوكة ، والّذي يظهر لي أنه غيره ، فإن الحاكم أبا أحمد حكى في الحضرميّ أنه يقال له أبو الأشعث.

١٠١٢٥ ـ أبو شمر بن قيس بن فهر بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي.

قال ابن الكلبيّ : كان شاعرا شريفا في الجاهلية والإسلام.

١٠١٢٦ ـ أبو شهاب الهذلي (٢)

: والد أبي ذؤيب.

__________________

(١) ريحانة الأدب ٧ / ١٥٢.

(٢) المشتبه ٥٨٧ ، مشتبه النسبة ١٧ ، ديوان الضعفاء رقم ٤٩٥٩ ، اللآلئ المصنوعة ١ / ٤٧٤ ، الموضوعات ٢ / ٦٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٣٥ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٢٨ ، الكنى والأسماء ٢ / ٦ ، لسان الميزان ٧ / ٤٦٨.


غزا مع أبيه في خلافة عمر. ذكره ابن مرزق في أشعار الهذليين.

١٠١٢٧ ـ أبو شهم التيمي (١) : من تيم الرباب ، جاهلي أدرك الإسلام.

ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنّى في خبر الكلاب الأول ، فقال : كان أبو شهم هو ربّب الرباب قبل الإسلام ، وعاش إلى خلافة عثمان بن عفان.

١٠١٢٨ ـ أبو شيبان (٢) : له إدراك. ذكر ابن أبي شيبة من طريق معن بن عبد الرحمن ، قال : غزا رجل نحو الشام يقال له شيبان ، وله أب شيخ كبير ، فقال أبوه في ذلك :

أشيبان ما يدريك أن ربّ ليلة

غبقتك فيها والغبوق حبيب

أأمهلتني حتّى إذا ما تركتني

ارى الشّخص كالشّخصين وهو قريب

أشيبان إن تأت الجيوش تجدهم

يقاسون أيّاما بهنّ خطوب

[الطويل]

قال : فبلغ ذلك عمر فردّه.

١٠١٢٩ ـ أبو شييم المرّي.

ذكره الواقديّ عن شيوخه ، قالوا : كان أبو شيم المزني قد أسلم فحسن إسلامه يحدّث ويقول : لما نفرنا مع عيينة بن حصن ـ يعني في الأحزاب ـ رجع بنا ، فلما كان دون خيبر رأى مناما فقدم فوجد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قد فتح خيبر ، فقال : يا محمد ، أعطي مما غنمت من حلفائي ، فإنّي انصرفت عنك وعن قتالك ، فلم يعطه شيئا ، فانصرف ، فلقيه الحارث بن عوف ، فقال له : ألم أقل لك! والله ليظهرنّ محمد على ما بين المشرق والمغرب.

القسم الرابع

١٠١٣٠ ـ أبو شبل : غير منسوب.

ذكره الدّولابيّ في الصحابة ، وهو وهم ، وإنما الحديث عند واصل بن مرزوق ، عن رجل من بني مخزوم يكنى أبا شبل ، عن جده ، وكان من الصحابة. وسيأتي بيانه في المبهمات.

__________________

(١) الإكمال ٤ / ٤٠٠ ، المؤتلف والمختلف ٦٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٣٥ ، بقي بن مخلد ٤١٧.

(٢) معجم رجال الحديث ٢١ / ١٨٦ ، الميزان ٤ / ٧٣٨.


١٠١٣١ ـ أبو شجرة : شيخ لأبي الزّاهرية (١)

ذكره الدّولابيّ والمستغفريّ في الصحابة ، واستدركه أبو موسى (٢) ، ونبه على أنه وهم ، وجوّز بعضهم أنه يزيد بن شجرة ، فإنه يكنى أبا شجرة ، وهو مختلف في صحبته ، لكن فرّق أبو أحمد الحاكم بين أبي شجرة يزيد بن شجرة وبين أبي شجرة شيخ أبي الزاهرية ، وهو الصواب فيما أرى.

وقد تقدم في كثير بن مرة أنّ البغوي أورد في ترجمته من طريق أبي الزاهرية عن أبي شجرة حديثا ، وهو أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «أقيموا الصّفوف ...» (٣) الحديث ، وفيه : «ومن وصل صفّا وصله الله» (٤). والّذي يظهر أنه آخر غير كثير بن مرة ، والعلم عند الله.

١٠١٣٢ ـ أبو شريح : غير منسوب (٥)

له حديث في مسند بقيّ بن مخلد ، قال في التجريد : لعله هانئ بن يزيد.

قلت : بل هو أبو شريح الخزاعي ، فالحديث حديثه.

١٠١٣٣ ـ أبو شريح المصري :

أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصحابة ، فأخرج السّاعديّ من طريق الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن محمد الأنصاري ، عن أبي شريح المصري ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «إنّ سلاح المؤمن إذا كان عدّة في سبيل الله يوزن كلّ يوم مع صالح عمله».

١٠١٣٤ ـ أبو شمير : ذكره البغوي ، وقال : إنه وهم ، قال : حدثنا محمد بن علي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عبد الله بن جابر بن ربيعة ، عن مجمّع بن عتاب ، عن أبيه ، عن شمير ، قال : قلت للنّبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : إن لي أبا شيخا كبيرا وإخوة أذهب إليهم لعلهم أن يسلموا

__________________

(١) أسد الغابة ت ٥٩٩٨.

(٢) في أموسى.

(٣) أخرجه أبو داود ١ / ٢٣٥ كتاب الصلاة باب تفريع أبواب الصفوف حديث رقم ٦٦٦ وأحمد في المسند ٢ / ٩٨ ، الدارقطنيّ في السنن ١ / ٣٣٠ وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٢٤٤١ ، والطبراني في الكبير ١٧ / ٢١٨ وكنز العمال حديث رقم ٢٠٥٦٩ ، ٢٠٥٧٠ ، ٢٠٦١٤ والمنذري في الترغيب ١ / ٣١٩.

(٤) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ٢٣٥ ، عن ابن عمر بزيادة في أوله كتاب الصلاة باب تسوية الصفوف حديث رقم ٦٦٦ والنسائي في السنن ٢ / ٩٣ عن ابن عمر بلفظه كتاب القبلة باب من وصل صفا (٣١) حديث رقم ٨١٩ ، وأحمد في المسند ٢ / ٩٨ ٣ / ١٠١ ، والحاكم في المستدرك ١ / ٢١٣ عن ابن عمر بلفظه وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

(٥) أسد الغابة ت ٦٠٠٦.


فآتيك بهم ، فقال : «إن هم أسلموا فهو خير لهم ، وإن أبوا فالإسلام واسع ـ أو عريض».

قال البغويّ : أحسب محمد بن علي وهم فيه ، وقد حدثناه أبو خيثمة عن أبي نعيم ، عن مجمع بن عتاب ، بن شمير ، عن أبيه ـ يعني فتكون الصحبة لعتاب بن شمير.

١٠١٣٥ ـ أبو شهلة : تقدم في حرف السين المهملة.

حرف الصاد المهملة

القسم الأول

١٠١٣٦ ـ أبو صالح : حمزة بن عمر الأسلمي (١) : تقدم.

١٠١٣٧ ـ أبو صبرة (٢) [٢١١] : ذكر في التجريد أن له في مسند بقي بن مخلد حديثا.

١٠١٣٨ ـ أبو صخر العقيلي (٣) :

ذكره البخاريّ ، ومسلم ، وابن حبّان ، وغيرهم في الصحابة.

قيل : اسمه عبد الله بن قدامة ، حكاه ابن عبد البرّ ، وأخرج ابن خزيمة في صحيحه ، والحسن بن سفيان في مسندة ، من طريق سالم بن نوح ، عن الجريريّ ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي صخر ـ رجل من بني عقيل ، وربما قال عبد الله بن قدامة ، قال : قدمت المدينة على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بتجارة لي فبعتها ، فقلت : لو ألممت برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأقبلت نحوه ، فتلقّاني في بعض طرق المدينة وهو بين أبي بكر وعمر ، فجئت حتى كنت من خلفهم ، فمرّ يهودي ناشر التوراة يقرؤها يعزي نفسه على ابن له ثقيل في الموت ، قال : فمال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وملت معه. فقال : «يا يهوديّ ، أنشدك بالّذي أنزل التّوراة على موسى ، وأنشدك بالّذي فلق البحر لبني إسرائيل ، فعظّم عليه. هل تجدني وصفتي ومخرجي في كتابك؟ فقال برأسه ، أي لا. فقال ابنه ـ وهو في الموت : والّذي أنزل التوراة على موسى إنه ليجد صفتك وبعثك ومخرجك في كتابه ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا الله وأنك رسول الله. فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أقيموا اليهوديّ عن أخيكم» (٤). فوليه رسول الله وغسله وكفّنه وصلى عليه.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٠١٦.

(٢) بقي بن مخلد ٩٠٦.

(٣) تعجيل المنفعة ٤٩٥ ، التاريخ الكبير ٩ / ٤٥ ، ذيل الكاشف ١٨٥.

(٤) أخرجه ابن سعد ١ / ١ / ١٢٣ ، وأحمد ٥ / ٤١١ ، والسيوطي في الدر ٣ / ١٣١.


وقال ابن سعد : حدثنا علي بن محمد المدائني ، عن الصّلت بن دينار ، عن عبد الله بن شقيق نحوه. ورواه عبد الوهاب بن عطاء عن الجريريّ فقال : عن عبد الله بن قدامة ، عن رجل أعرابي.

وقال إسماعيل بن عليّة : عن الجريريّ ، عن أبي صخر ، عن رجل من الأعراب ، أخرجه أحمد عن ابن عليّة.

١٠١٣٩ ـ أبو صرمة بن أبي قيس (١) : الأنصاري المازني.

قيل : اسمه قيس بن مالك ، وقيل مالك بن قيس ، وقيل ابن أبي قيس ، وقيل ابن أسعد. وقال ابن البرقي : هو قيس بن صرمة بن أبي صرمة بن مالك بن عدي بن النجار ، وكذا نسبه ابن قانع ، والدمياطيّ.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في العزل ، وعن أبي أيوب وغيره.

روى عنه عبد الله بن محيريز ، ولؤلؤة مولاة الأنصار ، ومحمد بن قيس ، وزياد بن نعيم.

وذكر العسكريّ في الرواة عنه محمد بن يحيى بن حبان ، والمحفوظ أن بينهما واسطة.

وقد ذكر البغويّ حديثه من طريق يحيى بن سعيد عنه ، فأثبت الواسطة لؤلؤة ، ومن وجه آخر عنه بحذفها. وقال أبو عمر : لم يختلف في شهوده بدرا ، وتعقب بأن ابن إسحاق وموسى بن عقبة والواقدي لم يذكروه فيهم ، وحديثه عند الترمذي ، والنسائي. وذكره محمد بن الربيع الجيزي في الصحابة الذين نزلوا مصر ، فقال : ذكر يحيى بن عثمان أنه شهد فتح مصر. وذكر أحمد بن يحيى بن الوزير أنه قدم على عقبة بن عامر.

وأخرج من طريق زياد بن أيوب ، قال : كنا مع أبي أيوب في البحر ، ومعنا أبو صرمة الأنصاري صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث. ويقال هو أبو صرمة الّذي نزلت فيه :( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) [البقرة : ١٨٧] الآية.

١٠١٤٠ ـ أبو صعير العذري (٢) : تقدم الاختلاف فيه في ثعلبة بن صغير. قال البغويّ : سكن المدينة.

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٩ ، بقي بن مخلد ٢٠٩ ، التاريخ الكبير ٩ / ٩١.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٩.


١٠١٤١ ـ أبو صفرة : عسعس بن سلامة ـ تقدم في الأسماء.

١٠١٤٢ ـ أبو صفرة الأزدي : والد المهلب الأمير المشهور (١)

مختلف في صحبته وفي اسمه ، قيل اسمه ظالم بن سارق ، وقيل ابن سراف ، وقيل قاطع بن سارق بن ظالم ، وقيل غالب بن سراق.

ونسبه ابن الكلبيّ ، فقال : ظالم بن سارق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأزد ، وزعم بعضهم أن أصلهم من العجم وأنهم انتسبوا في الأزد.

وذكره ابن السّكن في الصحابة ، وأخرج من طريق محمد بن عبد بن حميد ، قال : حدثنا محمد بن غالب بن عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة ، حدثني أبي ، عن آبائه ـ أن أبا صفرة قدم على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم على أن يبايعه وعليه حلة صفراء يسحبها خلفه دراعة (٢) ، وله طول وجثة وجمال وفصاحة لسان ، فلما رآه أعجبه ما رأى من جماله ، فقال له : «من أنت؟» قال : أنا قاطع بن سارق بن ظالم بن عمر بن شهاب بن الهلقام بن الجلند بن السلم الّذي كان يأخذ كلّ سفينة غصبا ، أنا الملك بن الملك. فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أنت أبو صفرة ، دع عنك سارقا وظالما». فقال : أشهد أن لا إله إلّا الله وأنك عبده ورسوله حقا. حقا يا رسول الله ، إن لي ثمانية عشر ذكرا ، ورزقت بنتا سميتها صفرة ، فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «فأنت أبو صفرة».

وقال الواقديّ في كتاب الرّدّة : قالوا : وفد الأزد من دبا مقرين بالإسلام على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فبعث عليهم حذيفة بن اليمان الأزدي مصدقا ، وكتب له فرائض صدقاتهم ، فذكر الحديث في الردة وقتال عكرمة إياهم ، وغلبته عليهم ، وإرسال سبيهم إلى أبي بكر مع حذيفة المذكور ، قال : فحدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده ، قال : لما قدم سبي أهل دبا ، وفيهم أبو صفرة غلام لم يبلغ الحلم ، فأنزلهم أبو بكر في دار رملة بنت الحارث ، وهو يريد أن يقتل المقاتلة ، فقال له عمر : يا خليفة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قوم مؤمنون ، إنما شحوا على أموالهم ، فقال : انطلقوا إلى أي البلاد شئتم ، فأنتم قوم أحرار ، فخرجوا فنزلوا البصرة ، فكان أبو صفرة والد المهلب فيمن نزل البصرة.

وقال أبو عمر : كان أبو صفرة مسلما على عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولم يفد عليه ، ووفد على عمر في عشرة من ولده.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٠٢١ ، الاستيعاب ت ٣٠٨٧.

(٢) في أذراعين.


وذكر عبد الرّزّاق ، عن جعفر بن سليمان ، قال : وفد أبو صفرة على عمر بن الخطاب ومعه عشرة من ولده ، المهلّب أصغرهم ، فجعل عمر ينظر إليهم ويتوسّم ، ثم قال لأبي صفرة : هذا سيّد ولدك ، وهو يومئذ أصغرهم.

وقال عمر بن شبّة في أخبار البصرة : أوفد عثمان بن أبي العاص وهو أمير البصرة أبا صفرة في رجال من الأزد على عمر ، فسألهم عن أسمائهم ، وسأل أبا صفرة ، فقال : أنا ظالم بن سارق ، وكان أبيض الرأس واللحية ، فأتاه وقد اختضب ، فقال : أنت أبو صفرة ، فغلبت عليه الكنية.

قلت : فهذا معارض لرواية الواقدي أنه كان لما وفد غلاما لم يبلغ الحلم.

وقال الأصمعيّ في ديوان زياد الأعجم : إن أبا صفرة سأل عثمان بن أبي العاص أن يقطعه فأقطعه خططا بالمهالبة ، فقيل له : إن هذا الرجل أقلف ، فدعا به ، فقال : ويحك ، أما تطهرت؟ قال : والله يا أمير المؤمنين ، إني لأفعل ذلك خمس مرات في اليوم ، قال : إنما سألتك عن الختان. فقال : والله ، أعزّ الله الأمير ، ما عرفت ذلك ، فأمره فاختتن ، قال : وفي ذلك يقول زياد بن الأعجم :

اختتن القوم بعد ما شمطوا

واستعربوا بعد إذ هم عجم

[المنسرح]

وقال أبو الفرج في «الأغاني» في ترجمة أبي عيينة المهلبي : اسم أبي صفرة سارق ، وقيل غالب.

وقال ابن قتيبة : المهلب من أزد عمان من قرية يقال لها دبا ، أسلم في عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم [٢١٢] ثم ارتدّ ، ونزل على حكم حذيفة ، فبعثه إلى أبي بكر فأعتقه.

وقد وقع لنا عن أبي صفرة حديث مسند ، أخرجه الطبراني في الأوسط ، من طريق زياد بن عبد الله القرشي : دخلت على هند بنت المهلب بن أبي صفرة ، وهي امرأة الحجاج وبيدها مغزل تغزل به ، فقلت لها : تغزلين وأنت امرأة أمير؟ فقالت : إن أبي يحدّث عن جدي ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «أطولكنّ طاقا أعظمكنّ أجرا» (١).

قال الطّبرانيّ : لم يسند أبو صفرة غير هذا. واسمه سارق بن ظالم ، ولا يروى عنه إلا بهذا الإسناد ، تفرد به يزيد بن مروان بن زياد.

__________________

(١) قال الهيثمي في الزوائد ٤ / ٩٦ رواه الطبراني في الأوسط وفيه يزيد بن مروان الحلال قال ابن معين كذاب.


قلت : ويزيد متروك ، والحديث الّذي أورده ابن السكن يعكر عليه.

١٠١٤٣ ـ أبو صفوان : عبد الله بن بشر المازني.

١٠١٤٤ ـ وأبو صفوان : مالك بن عميرة (١)

١٠١٤٥ ـ وأبو صفوان : مخرمة بن نوفل ، والد المسور ـ تقدموا في الأسماء.

١٠١٤٦ ـ أبو صفوان : أو ابن صفوان (٢) ـ في المبهمات.

١٠١٤٧ ـ أبو صفية : مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم (٣)

قال البخاريّ : عداده في المهاجرين ، وأخرجه من طريق المعلى بن عبد الرحمن : سمعت يونس بن عبيد يقول لأمّه : ما ذا رأيت أبا صفية يصنع؟ قالت : رأيت أبا صفية ـ وكان من المهاجرين من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ يسبح بالنوى. تابعه عبد الواحد بن زيد ، عن يونس بن عبيد ، عن أمه ، قالت : رأيت أبا صفية رجلا من المهاجرين يسبّح بالنوى. أخرجه البغوي ، وأخرج من وجه آخر ، عن أبيّ بن كعب ، عن أبي صفية مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه كان يوضع له نطع ، ويؤتي بحصى فيسبّح به إلى نصف النهار ، فإذا صلى الأولى ورجع أتى به فيسبح حتى يمسي.

١٠١٤٨ ـ أبو صميمة : ويقال بالمعجمة (٤)

ذكره المستغفري هاهنا بالمهملة ، [وسيجيء في الضاد المعجمة] (٥).

١٠١٤٩ ـ أبو صهيب : ذكره الحاكم أبو أحمد ، فقال : روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، روى عنه هلال ، أظنه ابن يساف. قال عبد الرزاق : عن معمر ، عن هلال.

القسم الثاني

خال.

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٩.

(٢) الجرح والتعديل ٩ / ٣٩٥ ، المغني ٧٥٤٧ ، و ٧٥٤٨ ، ديوان الضعفاء رقم ٤٩٦٦ ، الطبقات الكبرى ٥ / ١٥٨ ، كتاب الضعفاء والمتروكين ٣ / فهرست ٢٣٣ ، الضعفاء والمتروكين ٦٢٧ ، الميزان ٤ / ٧٣٨.

(٣) أسد الغابة ت ٩٠٢٣ ، الاستيعاب ت ٣٠٨٩.

(٤) الاستيعاب ت ٦٠٢٤.

(٥) سقط في أ.


القسم الثالث

١٠١٥٠ ـ أبو صحار السعدي :

كان رجلا في عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وشهد حنينا مع المشركين ، ثم أسلم.

ذكره أبو عبد الله بن الأعرابيّ في كتاب «النّوادر» ، وقال : قال السروجي : قال أبو صحار السعدي ، سعد أبي بكر بن هوازن ، وقالت له زوجته : ابتع لنا عهنا (١). فقال لها : كما أنت حتى تكون الجبال عهنا ، كما قال أخو قريش فتأخذي عهنا رخيصا. قال : ودعاه قومه إلى الإسلام بعد أن ظهر الإسلام فأبى ، وقال في يوم حنين :

ألا هل أتاك إن غلبت قريش

هوازن والخطوب لها شروط

[الوافر]

وقد تقدمت هذه الأبيات وجوابها في ترجمة عبد الله بن وهب الأسدي ، قال : ثم أسلم أبو صحار بعد ذلك ، وحسن إسلامه ، وجاور عبيد الله بن العباس بالبقيع ، وذكر له معه خبرا ، وأنشد له فيه مدحا ، وذكر قصته أيضا أبو عبد الله بن خالويه في كتابه.

القسم الرابع

١٠١٥١ ـ أبو صالح ، مولى أم هانئ (٢) :

تابعي شهير ، وهم بعض الرواة في حديث من طريقه ، فأخرجه الحسن بن سفيان في مسندة ، وذكره من طريقه أبو نعيم في الصحابة وهو وهم ، فأخرج الحسن من طريق رزين عن ثابت ، عن أبي ثابت ، عن أبي صالح مولى أم هانئ أنها أعتقته ، قال : وكنت ادخل عليها في كل [شهر ، وكل] (٣) شهرين دخلة ، فدخلت عليها يوما [إذ دخل عليها النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ] (٤) فقالت : يا ابن عم ، كبرت وثقلت ، وضعف عملي ، فهل من مخرج؟ فقال : أبشري يا بوان خير كثير ، احمدي الله مائة مرة تكون عدل مائة رقبة ، وكبّري مائة تكون عدل مائة فرس مسرجة ملجمة في سبيل الله ، وسبحي مائة تكون عدل مائة بدنة مقلدة مثقلة ، وهللي

__________________

(١) العهن : الصوف المصبوغ ألوانا ، وقالوا : العهن : الصوف الملون ، وقيل : كل صوف عهن والقطعة منه عرضة والجمع عهونة انظر اللسان ٤ / ٣١٥٣.

(٢) تقريب التهذيب ٢ / ٤٣٧ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٣٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦١٥ ، الكنى والأسماء ٢ / ٩ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٧٨.

(٣) ما بين القوسين ساقط من أ.

(٤) ما بين القوسين ساقط من أ.


مائة لا يلحقك ذنب إلّا الشرك. هكذا قال ، رزين ، وهو ضعيف ، والصواب إذ دخل عليها علي ، فقالت : يا ابن أم ، وأبو صالح مولى أم هانئ مشهور في التابعين لا يخفى ذلك على من له أدنى معرفة.

١٠١٥٢ ـ أبو الصباح بن النعمان (١) :

صحفه بعضهم ، والصواب بالضاد المعجمة كما سيأتي بعد هذا.

حرف الضاد المعجمة

القسم الأول

١٠١٥٣ ـ أبو الضبيب البلوي : ويقال أبو الضبيس. يأتي.

١٠١٥٤ ـ أبو الضّبيس الجهنيّ (٢) :

قال ابن مندة : سمعت ابن يونس يذكر عن الواقدي أنه صحابي ، ذكر فيمن نزل الإسكندرية ، وعن الواقديّ أنه من أصحاب الشجرة ، وتوفي في آخر خلافة معاوية. وذكره الواقديّ في جملة من خرج وراء العرنيين.

١٠١٥٥ ـ أبو الضّبيس البلوي :

ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ فيمن دخل مصر من الصحابة. وذكر الواقديّ من طريق محمد بن سعد مولى بني مخزوم ، عن رويفع بن ثابت البلوي ، قال : قدم وفد قومي في شهر ربيع الأول سنة تسع ، فبلغني قدومهم ، فأنزلتهم عليّ ، فدخلوا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال شيخ منهم يقال أبو الضّبيس : يا رسول الله ، إني رجل أرغب في الضيافة ، فهل لي من أجر في ذلك؟ قال : «نعم ، وكلّ معروف إلى غنيّ أو فقير صدقة».

١٠١٥٦ ـ أبو الضحاك (٣) : عمر بن حزم بن زيد الأنصاري

. ١٠١٥٧ ـ أبو الضحاك : فيروز الديلميّ ـ تقدما.

١٠١٥٨ ـ أبو الضحاك الأنصاري :

ذكره الحسن بن سفيان في مسندة ، وأخرج من طريق إبراهيم بن قيس بن أوس

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٠١٧ ، الاستيعاب ت ٣٠٨٣.

(٢) طبقات ابن سعد ٤ / ٣٤٨ ، تاريخ الإسلام ١ / ٣٣٩.

(٣) المصباح المضيء انظر الفهرس.


الأنصاري ، عن أبي الضحاك الأنصاري ، قال : لما سار رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى خيبر جعل عليّا مقدمته ، فقال له : «إنّ جبريل يحبك». قال : وقد بلغت إلى أن يحبني جبريل؟ قال : نعم ، ومن هو خير من جبريل ، الله يحبّك.

١٠١٥٩ ـ أبو ضمرة بن العيص (١) : ذكر الاختلاف في اسمه في جندع بن ضمرة من الأسماء ، وكلام.

١٠١٦٠ ـ أبو ضميرة الحميري والد ضميرة (٢).

ذكره ابن مندة في «الكنى» ، وسبقه البغويّ ومن قبله محمد بن سعد ، ووصفوه بأنه مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقد قيل : إن اسمه سعد. وقيل روح. وقد تقدم خبره في الكتاب الّذي كتبه النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم لآل ضميرة في ترجمة ضميرة.

وقال مصعب الزّبيريّ : كانت لأبي ضميرة دار بالعقيق. وقال ابن الكلبيّ : هو غير أبي ضميرة مولى علي. وقال ابن سعد ، والبلاذريّ : وفد حسين بن عبد الله بن ضميرة على المهدي بالكتاب ، فوضعه على عينيه ، وأعطاه ثلاثمائة دينار ، وكان خرج في سفر ومعه قومه ، ومعهم هذا الكتاب ، فعرض لهم اللصوص ، فأخذوا ما معهم ، فأخرجوا الكتاب وأعلموهم بما فيه ، فردّوا عليهم ما أخذوا منهم ولم يعترضوا لهم.

ذكره البغويّ عن محمد بن سعد ، عن إسماعيل بن أبي أويس.

١٠١٦١ ـ أبو ضميمة (٣) : مصغرا.

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق عطاء الخراساني ، عن الحسن ـ هو البصري : سمعت أبا ضميمة ، وكان ممن أدرك [٢١٣] النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : سألت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن أبواب القسط ، فقال : «إنصاف النّاس من نفسك ، وبذل السّلام للعالم».

قلت : قال عطاء : فيه ضعف ، والراويّ عنه لهذا الحديث اتهموه بالكذب ، وهو إسحاق بن نجيح. وقد رواه أبو نعيم من وجه آخر عن علي بن حجر رواية عن إسحاق ، فقال : عن أبي تميمة ـ بالمثناة المفتوحة. فالله أعلم.

__________________

(١) الجرح والتعديل ٩ / ٣٩٦.

(٢) في أضمرة.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٠.


القسم الثاني

خال. وكذا.

القسم الثالث

القسم الرابع

١٠١٦٢ ـ أبو ضمضم : غير مسمى ولا منسوب.

ذكره أبو عمر في حاشية كتاب ابن السكن ، فقرأت بخطه : أبو ضمضم غير منسوب ، روى ثابت عن أنس أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «ألا تحبّون أن تكونوا كأبي ضمضم»؟ قالوا : يا رسول الله ، ومن أبو ضمضم؟ قال : «إنّ أبا ضمضم كان إذا أصبح» قال : اللهمّ إنّي قد تصدّقت بعرضي على من ظلمني». قال : فأوجب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قد غفر له. وذكره في الصحابة ، فقال : روى عنه الحسن ، وقتادة أنه قال : «اللهمّ إنّي قد تصدّقت بعرضي على عبادك». قال : وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : إن رجلا من المسلمين قال فذكر مثله. قال أبو عمر : أظنه أبا ضمضم المذكور.

قلت : تبع في ذلك كله الحاكم أبا أحمد ، فإنه أخرج الحديث من طريق حماد بن زيد عن هشام ، عن الحسن ، وعن أبي العوام ، عن قتادة ، قالا : قال أبو ضمرة : اللهمّ فذكره ـ ثم ساق حديث أبي هريرة من طريق سعيد بن عبد الرحمن ، عن سفيان ، وهو كذلك في جامع سفيان.

وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ، من طريق شعيب بن بيان عن عمران القطان ، عن قتادة ، عن أنس ـ مرفوعا.

وقد تعقب ابن فتحون قول ابن عبد البر : روى عنه الحسن وقتادة ، فقال : هذا وهم لا خفاء فيه ، لأن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم يخبر أصحابه عن أبي ضمضم ، فلا يعرفونه حتى يقولوا من أبو ضمضم؟ وأبو عمر يقول : روى عنه الحسن وقتادة.

وقد أخرجه البزّار والسّاجيّ ، من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم ، عن محمد بن عبد الله العمي ، عن ثابت ، عن أنس الحديث ، وفيه : قالوا : وما أبو ضمضم؟ قال : «إنّ أبا ضمضم كان إذا أصبح قال : اللهمّ ...» الحديث.

وفي رواية البزّار من الزيادة : كان رجلا صلبا. قال ابن فتحون : فالرجل لم يكن من هذه الأمة ، وإنما كان قبلها ، فأخبرهم بحاله تحريضا على أن يعملوا بعمله ، وما توهماه من


أنّ الصحابي في حديث أبي هريرة هو أبو ضمضم خطأ ، بل هو علبة بن زيد الأنصاري كما تقدم في حرف العين المهملة ، ولو لا ما جاء من التصريح بأن ضمضم كان فيمن كان قبلها لجوزت أن يكون علبة ، يكنى أبا ضمضم ، لكن منع من ذلك ما أخرجه أبو داود عن موسى بن إسماعيل ، وأبو بكر الخطيب في كتاب الموضح من طريق روح بن عبادة ، كلاهما عن حماد بن سلمة عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن عجلان ـ أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضمضم؟» قالوا : ومن أبو ضمضم يا رسول الله؟ قال : «رجل ممّن كان قبلكم ...» الحديث (١).

قال أبو داود : رواه أبو النضر عن محمد بن عبد الله العمي ، عن ثابت ، عن أنس.

ورواية حماد أصحّ ، وأخرجه من طريق محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة موقوفا. انتهى.

وأسنده البخاريّ في «تاريخه» ، والبزار ، والساجي ، من طريق أبي النضر ، وأشار البزار إلى أن محمد بن عبد الله تفرد به.

وأخرجه البخاريّ في «تاريخه» والعقيليّ في «الضّعفاء».

حرف الطاء المهملة

القسم الأول

١٠١٦٣ ـ أبو طخفة (٢) : تقدم في طخفة.

١٠١٦٤ ـ أبو طريف الهذلي (٣) :

ذكره البغويّ ، ومطيّن ، وابن حبّان ، وابن السّكن وغيرهم في الصحابة ، وشهد حصار الطائف. قال ابن قانع : اسمه كيسان. وقال أبو عمر : اسمه سنان.

روى حديثه أحمد ، والحسن بن سفيان ، وغيرهما من طريق زكريا بن إسحاق ، عن الوليد بن عبد الله بن أبي شميلة. وفي رواية البغوي أبو شميرة ، براء بدل اللام : حدثني أبو

__________________

(١) ضعيف أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» ٦٢ وعلته شعيب بن سنان يحدث عن الثقات بالمناكير وهو عند أبي داود (٤٨٨٦) موقوفا.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٠٣٢.

(٣) مؤتلف الدارقطنيّ ١٢٥٦ ، ١٤٨٠.


طريف أنه كان شاهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يحاصر أهل الطائف ، قال : وكان يصلي بنا صلاة المغرب ، حتى لو أن إنسانا رمى بنبله أبصر مواقع نبله (١) ، وصححه ابن خزيمة.

١٠١٦٥ ـ أبو طريف : عدي بن حاتم الطائي ـ تقدم.

١٠١٦٦ ـ أبو الطّفيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش (٢). ويقال جهيش بن جدي بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة الكناني ، ثم الليثي.

رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو شابّ ، وحفظ عنه أحاديث.

قال ابن عديّ : له صحبة. وروى أيضا عن أبي بكر ، وعمر ، وعلي ، ومعاذ ، وحذيفة ، وابن مسعود ، وابن عباس ، ونافع بن عبد الحارث ، وزيد بن أرقم ، وغيرهم.

روى عنه الزّهريّ ، وأبو الزّبير ، وقتادة ، وعبد العزيز بن رفيع ، وعكرمة بن خالد. وعمرو بن دينار ، ويزيد بن أبي حبيب ، ومعروف بن خرّبوذ ، وآخرون.

قال مسلم : مات سنة مائة ، وهو آخر من مات من الصحابة. وقال ابن البرقي : مات سنة اثنتين ومائة. وهو مشهور باسمه وكنيته جميعا. وعن مبارك بن فضلة مات سنة سبع ومائة. وقال وهب بن جرير بن حازم ، عن أبيه : كنت بمكة سنة عشر ومائة. فرأيت جنازة ، فسألت عنها ، فقيل لي أبو الطفيل.

وقال ابن السّكن : جاءت عنه روايات ثابتة أنه رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وأما سماعه منهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فلم يثبت.

وذكر ابن سعد عن علي بن زيد بن جدعان ، عن أبي الطفيل ، قال : كنت أطلب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فيمن يطلبه ، وهو في الغار الحديث. وهو ضعيف ، لأنهم لا يختلفون أن أبا الطفيل لم يكن ولد في تلك الليلة.

قلت : وأظن أنّ هذا من رواية أبي الطفيل عن أبيه.

وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : أبو الطفيل مكي ثقة. وذكر البخاري في التاريخ الصغير ، عن أبي الطفيل ، قال : أدركت ثمان سنين من حياة النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . قال أبو عمر : كان يعترف بفضل أبي بكر وعمر ، لكنه يقدم عليّا.

__________________

(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١ / ٤٤٧ ، ٢ / ٦٦.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٠٣٥ ، الاستيعاب : ت ٣٠٩٥.

الإصابة/ج٧/م١٣


١٠١٦٧ ـ أبو طلحة الأنصاري (١) : زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري النجاري. مشهور باسمه وكنيته ، وهو القائل :

أنا أبو طلحة واسمي زيد

وكلّ يوم في جرابي صيد

[الرجز]

تقدم في الأسماء.

١٠١٦٨ ـ أبو طلحة الأنصاري : آخر.

ذكره الخطيب في المبهمات ، وأنه الّذي ضيف الرجل فآثره بطعامه ، ونزلت فيه :( وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ) [الحشر : ٩] الآية ، وذكر أنه غير أبي طلحة زوج أم سليم ، ونسبه أنه وقع في الرواية التي أخرجها مسلم ، فقال : رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة ، فكأنه استبعد أن يكون أبو هريرة لا يعرف أبو طلحة زوج أم سليم حتى يعبر عنه بهذه العبارة. وقد جزم غيره بأنه هو ، ولا مانع أن تكون هذه القصة في أوائل ما قدم أبو هريرة المدينة قبل أن يعرف غالب أهلها.

١٠١٦٩ ـ أبو طلحة : درع الخولانيّ.

قال الطّبرانيّ : مختلف في صحبته ، وأورد له من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي سنان ، عن أبي طلحة الخولانيّ ، واسمه درع ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «يكون جنود أربعة ، فعليكم بالشّام ...» (٢) الحديث. وقال ابن يونس : شهد فتح مصر.

١٠١٧٠ ـ أبو طليق (٣) : بوزن عظيم ، وقيل : طلق ـ بسكون اللام.

ذكره البغويّ ، وابن السّكن ، وغيرهما في الصحابة ، وأخرجوا من طريق المختار بن فلفل ، قال : حدثني طلق بن حبيب البصري أن أبا طليق حدثه أن امرأته أم طليق أتته ، فقالت له : حضر الحج يا أبا طليق ، وكان له جمل وناقة يحجّ على الناقة ويغزو على الجمل ، فسألته أن يعطيها الجمل فتحجّ عليه ، فقال : ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله ، فقالت : إن الحج من سبيل الله ، فأعطنيه يرحمك الله ، فامتنع ، قالت : فأعطني الناقة وحجّ أنت على

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٠٣٦ ، الاستيعاب : ت ٣٠٩٦.

(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٤ / ٢٧٥.

وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٦١ عن عبد الله بن يزيد ولفظه يكون جند بالشام وقال رواه الطبراني وفيه إسحاق بن إدريس الأسواري وهو متروك.

(٣) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٦ ، التاريخ الكبير ٩ / ٤٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٠.


الجمل. قال : لا أوثرك على نفسي. قالت : فأعطني من نفقتك. قال : ما عندي فضل عني وعن عيالي ما أخرج به ، وما أتركه لكم. قالت : إنك لو أعطيتني أخلفها الله عليك. قال : فلما أبيت عليها قالت : فإذا لقيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأقرئه مني السلام ، وأخبره بالذي قلت لك. قال : فأتيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقرأته منها السلام ، وأخبرته بالذي قالت. فقال : صدقت أم طليق لو أعطيتها الجمل لكان في سبيل الله ، ولو أعطيتها الناقة لكانت وكنت في سبيل الله ، ولو أعطيتها من نفقتك لأخلفها الله عليك. قال : فإنّها تسألك ما يعدل الحج؟ قال : عمرة في رمضان (١).

لفظ حفص بن غياث (٢) عند أبي بشر الدّولابي ، وأخرجه ابن أبي شيبة ، وابن السكن ، وابن مندة ، من طريق عبد الرحيم بن سليمان ، عن المختار ، وسنده جيد.

١٠١٧١ ـ أبو طويل الكندي : شطب الممدود (٣) تقدم في الأسماء.

١٠١٧٢ ـ أبو طيبة الحجاج (٤) : مولى الأنصار ، من بني حارثة. وقيل من بني بياضة ، يقال : اسمه دينار.

حكاه ابن عبد البرّ ، ولا يصح ، فقد ذكر الحاكم أبو أحمد أن دينار الحجام آخر تابعي ، وأخرج ابن مندة حديثا لدينار الحجام عن أبي طيبة ، ويقال اسمه ميسرة.

ذكره البغويّ في معجم الصحابة عن أحمد بن عبيد أبي طيبة ـ أنه سأله عن اسم جده أبي طيبة؟ فقال : ميسرة ، ويقال اسمه نافع. قال العسكري : قيل اسمه نافع ، ولا يصح ، ولا يعرف اسمه.

قلت : كذا قال ، ووقع مسمى كذلك في مسند محيّصة بن مسعود ، من مسند أحمد ، ثم من طريق يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي عفير الأنصاري ، عن محمد بن سهل بن أبي خيثمة ، عن محيّصة ـ أنه كان له غلام حجام يقال له نافع أبو طيبة ، فسأل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن خراجه ، فقال : «اعلفه النّاضح ...» الحديث.

وقد أخرجه أحمد وغيره من حديث الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي عفير

__________________

(١) أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ١٠٧٤ وعزاه لأبي يعلى ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ٢٨٣ وقال رواه الطبراني في الكبير والبزار باختصار عنه ورجال البزار رجال الصحيح.

(٢) في أغباب.

(٣) أسد الغابة : ت ٦٠٣٨ ، الاستيعاب : ت ٣٠٩٨.

(٤) تبصير المنتبه ٣ / ٨٦٦ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٩٨.


الأنصاري ، عن محمد بن سهل بن أبي خيثمة ، عن محيصة بن مسعود ـ أنه كان له غلام حجام يقال له نافع أبو طيبة.

وقد ثبت ذكره في الصحيحين أنه حجم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من حديث أنس وجابر وغيرهما.

وأخرج ابن أبي خيثمة بسند ضعيف عن جابر ، قال : خرج علينا أبو طيبة لثمان عشرة خلون من رمضان ، فقال له : أين كنت؟ قال : حجمت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وأخرج ابن السّكن بسند آخر ضعيف من حديث ابن عباس : كنا جلوسا بباب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فخرج علينا أبو طيبة بشيء يحمله في ثوبه ، فقلنا : ما هذا معك يا أبا طيبة؟ قال : حجمت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأعطاني أجري.

القسم الثاني

لم يذكر فيه أحد من الرجال.

القسم الثالث

١٠١٧٣ ـ أبو الطّفيل سهيل (١) بن عوف.

١٠١٧٤ ـ أبو الطّمحان القيني : اسمه حنظلة ـ تقدم في الأسماء.

القسم الرابع

١٠١٧٥ ـ أبو طالب بن عبد المطلب (٢) بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي ، عمّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم شقيق أبيه ، أمّهما فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية ، اشتهر بكنيته ، واسمه عبد مناف على المشهور. وقيل عمران. وقال الحاكم : أكثر المتقدمين على أن اسمه كنيته.

ولد قبل النبي بخمس وثلاثين سنة. ولما مات عبد المطلب أوصى بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى أبي طالب ، فكفله وأحسن تربيته ، وسافر به صحبته إلى الشام ، وهو شابّ ، ولما بعث قام في نصرته وذبّ عنه من عاداه ومدحه عدة مدائح منها قوله لما استسقى أهل مكة فسقوا :

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه

ثمال اليتامى عصمة للأرامل

[الطويل]

__________________

(١) في أسبيل.

(٢) تنقيح المقال ٣ / ٣٢١ ـ الطبقات الكبرى ١ / ٩٣ ، ٨ / ٥١ ، ١٥١.


ومنها قوله من قصيدة :

وشقّ له من اسمه ليجلّه

فذو العرش محمود وهذا محمّد

[الطويل]

قال ابن عيينة ، عن علي بن زيد : ما سمعت أحسن من هذا البيت.

وأخرج أحمد من طريق حبة العرني ، قال : رأيت عليا ضحك على المنبر حتى بدت نواجذه ، ثم تذكر قول أبي طالب وقد ظهر علينا وأنا أصلّي مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ببطن نخلة ، فقال له : ما ذا يصنعان؟ فدعاه إلى الإسلام ، فقال : ما بالذي تقول من بأس ، ولكن والله لا يعلوني استي أبدا.

وأخرج البخاريّ في التّاريخ ، من طريق طلحة بن يحيى ، عن موسى بن طلحة ، عن عقيل بن أبي طالب ، قال : قالت قريش لأبي طالب : إن ابن أخيك هذا قد آذانا فذكر القصة ، فقال : يا عقيل ، ائتني بمحمد. قال : فجئت به في الظهيرة ، فقال : إن بني عمك هؤلاء زعموا أنك تؤذيهم فانته عن أذاهم ، فقال : أترون هذه الشمس (١)؟ فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك. فقال أبو طالب : والله ما كذب ابن أخي قط.

وقال عبد الرّزّاق : حدثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عمن سمع ابن عباس في قوله تعالى :( وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ) [الأنعام : ٢٦] ، قال : نزلت في أبي طالب ، كان ينهي عن أذى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وينأى عما جاء به.

وأخرج ابن عديّ من طريق الهيثم البكاء ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : مرض أبو طالب فعاده النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : يا ابن أخي ، ادع ربّك الّذي بعثك يعافيني. فقال : «اللهمّ اشف عمّي». فقام كأنما نشط من عقال ، فقال : يا ابن أخي ، إن ربك ليطيعك! فقال : «وأنت يا عمّاه لو أطعته ليطيعنك» (٢).

وفي زيادات يونس بن بكير في المغازي ، عن يونس بن عمرو ، عن أبي السفر ، قال : بعث أبو طالب إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : أطعمني من عنب جنّتك. فقال أبو بكر : إن الله حرّمها على الكافرين.

__________________

(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢ / ١٨٧ عن عقيل بن أبي طالب والبخاري في التاريخ الكبير ٤ : ٥١. وابن حجر في المطالب العالية ٤ / ١٩٢ حديث رقم ٤٢٧٨ وقال هذا إسناد صحيح.

(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ٤٣٢ عن ابن عباسرضي‌الله‌عنهما ولفظه مرض أبو طالب فجاءت قريش فجاء النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث قال الحاكم حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.


وذكر جمع من الرافضة أنه مات مسلما ، وتمسكوا بما نسب إليه من قوله :

ودعوتني وعلمت أنّك صادق

ولقد صدقت فكنت قبل أمينا

ولقد علمت بأنّ دين محمّد

من خير أديان البريّة دينا

[الكامل]

قال ابن عساكر في صدر ترجمته : قيل إنه أسلم ، ولا يصحّ إسلامه.

ولقد وقفت على تصنيف لبعض الشيعة أثبت فيه إسلام أبي طالب ، منها ما أخرجه من طريق يونس بن بكير ، [٢١٥] عن محمد بن إسحاق ، عن العباس بن عبد الله بن سعيد بن عباس ، عن بعض أهله ، عن ابن عباس ، قال : لما أتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أبا طالب في مرضه قال له : «يا عمّ ، قل لا إله إلّا الله ـ كلمة أستحلّ بها لك الشّفاعة يوم القيامة» (١). قال : يا ابن أخي ، والله لو لا أن تكون سبة علي وعلى أهلي من بعدي يرون أني قلتها جزعا عند الموت لقلتها ، لا أقولها إلا لأسرك بها. فلما ثقل أبو طالب رئي يحرّك شفتيه ، فأصغى إليه العباس فسمع قوله ، فرفع رأسه عنه ، فقال : قد قال والله الكلمة التي سأله عنها.

ومن طريق إسحاق بن عيسى الهاشميّ ، عن أبيه : سمعت المهاجر مولى بني نفيل يقول : سمعت أبا رافع يقول : سمعت أبا طالب يقول : سمعت ابن أخي محمد بن عبد الله يقول : «إنّ ربّه بعثه بصلة الأرحام ، وأن يعبد الله وحده ، لا يعبد معه غيره» ، ومحمد الصدوق الأمين.

ومن طريق ابن المبارك ، عن صفوان بن عمرو ، عن أبي عامر الهوزني ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم خرج معارضا جنازة أبي طالب ، وهو يقول : «وصلتك رحم».

ومن طريق عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن علي ـ أنه لما أسلم قال له أبو طالب : الزم ابن عمك.

ومن طريق أبي عبيدة معمر بن المثنى ، عن رؤية بن العجاج ، عن أبيه ، عن عمران بن حصين ـ أن أبا طالب قال لجعفر بن أبي طالب لما أسلم قبل جناح ابن عمك ، فصلى جعفر مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

__________________

(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٢ / ١١٩ بنحوه. ومسلم في الصحيح ١ / ٥٤ عن المسيب بلفظه كتاب الإيمان (١) باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت (٩) حديث رقم (٢٩ / ٢٤) ، وابن سعد في الطبقات ١ : ١ : ٧٧.

والبيهقي في دلائل النبوة ٢ / ٣٤٣ ، وأبو عوانة في المسند ١ / ١٤ ، ١٥ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٥ / ١٣٤.


ومن طريق محمّد بن زكريّا الغلابيّ ، عن العباس بن بكار ، عن أبي بكر الهذلي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : جاء أبو بكر بأبي قحافة ، وهو شيخ قد عمي ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : ألا تركت الشيخ حتى آتيه (١). قال : أردت أن يأجره الله ، والّذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحا بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي ، ألتمس بذلك قرة عينك.

وأسانيد هذه الأحاديث واهية ، وليس المراد بقوله في الحديث الأخير إثبات إسلام أبي طالب ، فقد أخرج عمر بن شبة في كتاب مكة ، وأبو يعلى ، وأبو بشر سمويه في فوائده ، كلهم من طريق محمّد بن سلمة ، عن هشام بن حسان ، عن محمّد بن سيرين ، عن أنس في قصة إسلام أبي قحافة ، قال : فلما مدّ يده يبايعه بكى أبو بكر ، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما يبكيك؟» قال : لأن تكون يد عمك مكان يده ويسلم ويقرّ الله عينك أحبّ إليّ من أن يكون.

وسنده صحيح. وأخرجه الحاكم من هذا الوجه ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وعلى تقدير ثبوتها فقد عارضها ما هو أصحّ منها.

أما الأول ففي الصحيحين من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه ـ أن أبا طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعنده أبو جهل ، وعبد الله بن أبي أمية ، فقال : «يا عمّ ، قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله». فقال له أبو جهل ، وعبد الله بن أبي أمية : يا أبا طالب ، أترغب عن ملّة عبد المطلب ، فلم يزالا به حتى قال آخر ما قال : هو على ملّة عبد المطلب ، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك» (٢). فنزلت :( ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ) [التوبة : ١١٣] الآية. ونزلت :( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ، وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) [القصص : ٥٦].

فهذا هو الصحيح برد الرواية التي ذكرها ابن إسحاق ، إذ لو كان قال كلمة التوحيد ما نهى الله تعالى نبيّه عن الاستغفار له.

وهذا الجواب أولى من قول من أجاب بأن العباس ما أدّى هذه الشهادة وهو مسلم ، وإنما ذكرها قبل أن يسلم ، فلا يعتد بها ، وقد أجاب الرافضيّ المذكور عن قوله : وهو على

__________________

(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ٣٣٤ والطبراني في الكبير ٩ / ٢٩.

وأورده الهيثمي في الزوائد ٦ / ١٧٧ وقال رواه الطبراني والبزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.

(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٥ / ٦٦ ، ٦ / ١٤١ ، وأحمد في المسند ٥ / ٤٣٣ والحاكم في المستدرك ٢ / ٣٣٦ وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه فإن يونس وعقيلا أرسلاه ووافقه الذهبي والبيهقي في دلائل النبوة ٢ / ٣٤٣.


ملة عبد المطلب بأن عبد المطلب مات على الإسلام ، واستدل بأثر مقطوع عن جعفر الصادق. وسأذكره بعد ، ولا حجة فيه ، لانقطاعه وضعف رجاله.

وأما الثاني وفيه شهادة أبي طالب بتصديق النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فالجواب عنه وعما ورد من شعر أبي طالب في ذلك أنه نظير ما حكى الله تعالى عن كفار قريش :( وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا ) [النمل : ١٤] ، فكان كفرهم عنادا ، ومنشؤه من الأنفة والكبر ، وإلى ذلك أشار أبو طالب بقوله : لو لا أن تعيّرني قريش.

وأما الثالث وهو أثر الهوزنيّ فهو مرسل ، ومع ذلك فليس في قوله : «وصلتك رحم» ما يدلّ على إسلامه ، بل فيه ما يدلّ على عدمه ، وهو معارضته لجنازته ، ولو كان أسلم لمشى معه وصلّى عليه.

وقد ورد ما هو أصحّ منه ، وهو ما أخرجه أبو داود والنّسائيّ ، وصححه ابن خزيمة من طريق ناجية بن كعب ، عن علي ، قال : لما مات أبو طالب أتيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقلت : إن عمك الضال قد مات. فقال لي : «اذهب فواره» ، ولا تحدّثني شيئا حتّى تأتيني» (١). ففعلت ثم جئت فدعا لي بدعوات.

وقد أخرجه الرّافضيّ المذكور من وجه آخر عن ناجية بن كعب ، عن علي بدون قوله : الضال.

وأما الرابع والخامس ، وهو أمر أبي طالب ولديه باتباعه فتركه ذلك هو من جملة العناد ، وهو أيضا من حسن نصرته له وذبه عنه ومعاداته قومه بسببه.

وأما قول أبي بكر فمراده لأنا كنت أشدّ فرحا بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي ، أي لو أسلم.

ويبين ذلك ما أخرجه أبو قرّة موسى بن طارق ، عن موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : جاء أبو بكر بأبي قحافة يقوده يوم فتح مكة ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ألا تركت الشّيخ حتّى تأتيه؟» قال أبو بكر : أردت أن يأجره الله ، والّذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحا بإسلام أبي طالب لو كان أسلم مني بأبي.

وذكر ابن إسحاق أنّ عمر لما عارض العباس في أبي سفيان لما أقبل به ليلة الفتح ، فقال له العباس : لو كان من بني عدي ما أحببت أن يقتل. فقال عمر : إنا بإسلامك إذا

__________________

(١) أخرجه النسائي في السنن ١ / ١١٠ كتاب الطهارة باب ١٢٨ الغسل من مواراة المشرك حديث رقم ١٩٠. وأحمد في المسند ١ / ١٣١ ، وابن خزيمة في صحيحه والبيهقي في دلائل النبوة ٢ / ٣٤٨.


أسلمت أفرح مني بإسلام الخطاب ، يعني لو كان أسلم.

ثم ذكر الرّافضيّ من طريق راشد الحماني ، قال : سئل أبو عبد الله ـ يعني جعفر بن محمّد الصادق من أهل الجنة؟ فقال : الأنبياء في الجنة ، والصالحون في الجنة ، والأسباط في الجنة ، وأجل العالمين مجدا محمّدصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، يقدم آدم فمن بعده من آبائه ، وهذه الأصناف يحدثون به ويحشر عبد المطلب به نور الأنبياء ، وجمال الملوك ، ويحشر أبو طالب في زمرته ، فإذا ساروا بحضرة الحساب وتبوّأ أهل الجنة منازلهم ، ودحر أهل النار ارتفع شهاب عظيم لا يشكّ من رآه أنه غيم من النار ، فيحضر كلّ من عرف ربّه من جميع الملل ، ولم يعرف نبيه ، ومن حشر أمة وحده ، والشيخ الفاني ، والطفل ، فيقال لهم : إن الجبّار تبارك وتعالى يأمركم أن تدخلوا هذه النار ، فكلّ من اقتحمها خلص إلى أعلى الجنان ، ومن كع (١) عنها غشيته.

أخرجه عن أبي بشر أحمد بن إبراهيم بن يعلى بن أسد ، عن أبي صالح الحمادي ، عن أبيه ، عن جده : سمعت راشدا الحماني فذكره.

وهذه سلسلة شيعية غلاة في رفضهم ، والحديث الأخير ورد من عدة طرق في حق الشيخ الهرم ومن مات في الفترة ، ومن ولد أكمه أعمى أصم ، ومن ولد مجنونا أو طرأ عليه الجنون قبل أن يبلغ ونحو ذلك ، وأن كلّا منهم يدلي بحجة ويقول : لو عقلت أو ذكرت لآمنت ، فترفع [٢١٦] لهم نار ، ويقال لهم : ادخلوها ، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن امتنع أدخلها كرها.

هذا معنى ما ورد من ذلك. وقد جمعت طرقه في جزء مفرد ، ونحن نرجو أن يدخل عبد المطلب وآل بيته في جملة من يدخلها طائعا فينجو ، لكن ورد في أبي طالب ما يدفع ذلك ، وهو ما تقدم من آية براءة ، وما ورد في الصحيح عن العباس بن عبد المطلب أنه قال للنّبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : ما أغنيت عن عمّك أبي طالب! فإنه كان يحوطك ويغضب لك ، فقال : «هو في ضحضاح (٢) من النّار ، ولو لا أنا لكان في الدّرك الأسفل» (٣).

__________________

(١) الكع والكاعّ : الضعيف العاجز ، قال ابن المظفّر : رجل كعّ كاعّ وهو الّذي لا يمضي في عزم ولا خرم وهو الناكص على عقبيه. اللسان ٥ / ٣٨٩١.

(٢) الضحضاح في الأصل : ما رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين ، فاستعاره للنار. النهاية ٣ / ٧٥.

(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٥ / ٦٥ ، ٨ / ٥٧.

ومسلم في الصحيح ١ / ١٩٤ عن العباس بن عبد المطلب بن عبد المطلب بزيادة في أوله كتاب الإيمان


فهذا شأن من مات على الكفر ، فلو كان مات على التوحيد لنجا من النار أصلا.

والأحاديث الصحيحة ، والأخبار المتكاثرة طافحة بذلك ، وقد فخر المنصور على محمّد بن عبد الله بن الحسن لما خرج بالمدينة وكاتبه المكاتبات المشهورة ، ومنها في كتاب المنصور : وقد بعث النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وله أربعة أعمام ، فآمن به اثنان أحدهما أبي ، وكفر به اثنان أحدهما أبوك.

ومن شعر عبد الله بن المعتز يخاطب الفاطميين :

وأنتم بنو بنته دوننا

ونحن بنو عمّه المسلم

[المتقارب]

وأخرج الرّافضيّ أيضا في تصنيفه قصة وفاة أبي طالب من طريق علي بن محمّد بن متيم : سمعت أبي يقول : سمعت جدي يقول : سمعت علي بن أبي طالب يقول : تبع أبو طالب عبد المطلب في كل أحواله حتى خرج من الدنيا وهو على ملّته ، وأوصاني أن أدفنه في قبره ، فأخبرت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : اذهب فواره. وأتيته لما أنزل به فغسلته وكفنته ، وحملته إلى الحجون فنبشت عن قبر عبد المطلب ، فوجدته متوجها إلى القبلة فدفنته معه. قال متيم : ما عبد علي ولا أحد من آبائه إلا الله إلى أن ماتوا. أخرجه عن أبي بشر المتقدم ذكره عن أبي بردة السلمي ، عن الحسن بن ما شاء الله ، عن أبيه ، عن علي بن محمّد بن متيم.

وهذه سلسلة شيعية من الغلاة في الرّفض ، فلا يفرح به ، وقد عارضه ما هو أصح منه مما تقدم فهو المعتمد ، ثم استدل الرافضيّ بقول الله تعالى :( فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ، أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) [الأعراف : ١٥٧] قال : وقد عزّره أبو طالب بما اشتهر وعلم ، ونابذ قريشا وعاداهم بسببه مما لا يدفعه أحد من نقلة الأخبار ، فيكون من المفلحين. انتهى.

وهذا مبلغهم من العلم ، وإنا نسلم أنه نصره وبالغ في ذلك ، لكنه لم يتبع النّور الّذي أنزل معه ، وهو الكتاب العزيز الداعي إلى التوحيد ، ولا يحصل الفلاح إلا بحصول ما رتب عليه من الصفات كلها.

__________________

باب شفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي طالب (٩٠) حديث رقم (٣٥٧/٢٠٩)، وأحمد في المسند ١/٢٠٦،٢٠٧،٢١٠ وعبد الرزاق في المصنف ٩٩٣٩، وأورده المنفي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٠٩ ، وابن عساكر في التاريخ ٣/١٠٧.


وقال المرزباني : مات أبو طالب في السنة العاشرة من المبعث ، وكان له يوم مات بضع وثمانون سنة.

وذكر ابن سعد ، عن الواقدي ـ أنه مات في نصف شوال منها. وقد وقعت لنا رواية أبي طالب عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فيما أخرجه الخطيب في كتاب رواية الآباء عن الأبناء ، من طريق أحمد بن الحسن المعروف بدبيس : حدثنا محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم العلويّ ، حدثني عم أبي الحسين بن محمّد ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، قال : سمعت أبا طالب يقول : حدثني محمّد ابن أخي ، وكان والله صدوقا ، قال : قلت له : بم بعثت يا محمّد؟ قال : «بصلة الأرحام ، وإقام الصّلاة ، وإيتاء الزّكاة».

قال الخطيب : لم أكتبه بهذا الإسناد إلا عن هذا الشيخ ، ودبيس المقرئ صاحب غرائب ، وكثير الرواية للمناكير. ز وقال الخطيب أيضا : أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا محمّد بن فارس بن حمدان ، حدثنا علي بن السراج البرقعيدي ، حدثنا جعفر بن عبد الواحد القاص ، قال : قال لنا محمّد بن عباد ، عن إسحاق عن عيسى ، عن مهاجر مولى بني نوفل ، سمعت أبا رافع أنه سمع أبا طالب يقول : حدثني محمّد أن الله أمره بصلة الأرحام ، وأن يعبد الله وحده لا يعبد معه أحد ، ومحمّد عندي الصدوق الأمين.

قال الخطيب : لا يثبت هذا الحديث أهل العلم بالنقل ، وفي إسناده غير واحد من المجهولين ، وجعفر ذاهب الحديث.

وقال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا إسحاق الأزرق ، حدثنا عبد الله بن عون ، عن عمرو بن سعيد ـ أنّ أبا طالب قال : كنت بذي المجاز مع ابن أخي ، فأدركني العطش ، فشكوت إليه ولا أرى عنده شيئا ، قال : فثنى وركه ، ثم نزل فأهوى بعصاه إلى الأرض ، فإذا بالماء ، فقال : اشرب يا عم ، فشربت.

ومما لم يذكره الرّافضيّ من الأحاديث الواردة في هذا الباب ما أخرجه تمام الرازيّ في فوائده ، من طريق الوليد بن مسلم ، عن عبد الله بن عمر ـ رفعه ـ أنه إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي ، وأمّي ، وعمّي أبي طالب ، وأخ لي كان في الجاهلية.

وقال تمّام : الوليد منكر الحديث. قال ابن عساكر : والصحيح ما أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدريّ ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ذكر عنده أبو طالب فقال : «ينفعه شفاعتي يوم القيامة ، فيجعل في ضحضاح من النّار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه».


١٠١٧٦ ـ أبو طرفة الكندي (١).

تابعي أرسل حديثا فذكره بعضهم بسببه في الصحابة ، فأورده المستغفري من طريق بقية ، حدثني الوليد بن كامل ، عن أبي طرفة الكندي ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من غلبت صحّته مرضه فلا يتداوى».

١٠١٧٧ ـ أبو طريف : مولى عبد الرحمن بن طريف.

تابعي أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصحابة بسببه ، أخرج أبو داود في كتاب القدر ، من طريق عمر بن عبد الله مولى عفرة عن أبي طريف ، قال : بلغنا أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «إنّي سألت ربّي للّاهين من ذريّة البشر».

حرف الظاء المشالة

القسم الأول

١٠١٧٨ ـ أبو ظبيان : اسمه عبد الله بن الحارث بن كبير (٢) ، بالموحدة ، الغامدي.

تقدم في الأسماء.

١٠١٧٩ ـ أبو ظبية (٣) : بتقديم الموحدة الساكنة على الياء الأخيرة ، صاحب منحة النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قال ابن مندة : روى حديثه أبو أسامة ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبي سلام ، عنه ورواه غيره ـ يعني عن عبد الرحمن ، فقال : عن أبي سلمي ووصله أبو أحمد الحاكم من طريق أبي أسامة ، ولفظه عن أبي سلام مولى قريش ، قال : أتيت الكوفة فجلست يوم الجمعة في مجلس عظيم ، فأقبل رجل فسلّم على القوم ، فقال : أنا أبو ظبية صاحب منحة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، كان يخبرني أني سأفتقر بعده ، وكنت في العطاء ، فخاف على المغيرة بن شعبة فأنا أسأل فيكم من الجمعة إلى الجمعة ، فقال له القوم : حدثنا يا أبا ظبية بشيء سمعته من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . فقال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «بخ بخ لخمس ما أثقلهنّ في الميزان : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلّا الله ، والله أكبر ، والمؤمن يموت له الولد الصّالح فيحتسبه».

قال : رواه الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وعبد الله بن العلاء

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٠٣٣.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٠٤٠.

(٣) أسد الغابة : ت ٦٠٤١ ، الاستيعاب : ت ٣١٠٠.


ابن زبر ، قال : حدثنا أبو سلام ، حدثني أبو سلمي راعي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : ولقيته بالكوفة في مسجدها ، فذكر أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال له : «أما إنّك ستبقى بعدي حتّى تسأل» (١). فذكر الحديث نحوه. ورواية الوليد أرجح ، لأن عبد الرحمن بن يزيد الّذي يروي عنه أبو أسامة ضعيف ، وهو شاميّ قدم الكوفة فحدثهم فسألوه عن اسمه ، فقال : عبد الرحمن بن يزيد ، فظنوه ابن جابر ، وهو ثقة فحدّثوا عنه ، ونسبوه إلى جابر.

وقع هذا لجماعة من الكوفيين ، منهم أبو أسامة ، وليس هو ابن جابر ، وإنما هو ابن تميم ، وافق اسمه واسم ابنه اسم ابن جابر ، واسم ولده ، وتوافقا في النسبة أيضا ، ولم يدخل عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الكوفة ، وإذا تقرّر ذلك فقول عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الثقة عن أبي سلمي الراعي أصحّ من قول عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الضعيف ، عن أبي ظبية ، وقد وافق عبد الله بن العلاء بن زبر ، وهو من الثقات عبد الرحمن بن يزيد بن جابر على قوله ، وإنما ذكرته في هذا القسم للاحتمال.

القسم الثاني

خال.

القسم الثالث

١٠١٨٠ ـ أبو ظبية الكلاعي (٢).

ذكره أبو بشر الدّولابيّ في الصحابة ، لأن له إدراكا. وأخرج من طريق أبي المغيرة ، عن صفوان بن عمرو ، عن غيلان بن معشر ، عن أبي ظبية السّلفي ـ بضم المهملة وفتح اللام بعدها فاء ـ وهو الكلاعي ، قال : خطبنا عمر بالجابية يوم جمعة فقرأ :( إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ) [الانشقاق ، ١] ، فنزل عن المنبر فسجد وسجد الناس معه.

وهكذا أخرجه أحمد عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ، ورجاله ثقات ، لكن وقع عند أحمد بالمهملة وتأخير الموحدة. وأشار إلى أنه تصحيف ، والصواب بالمعجمة

__________________

(١) أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء ١ / ٣٦.

(٢) معرفة الرجال ١ / ت / ٦٥٥ ـ تبصير المنتبه ٣ / ٨٦٧ ـ الإكمال ٥ / ٢٥٠ ـ المشتبه ٤٢٢ ـ تصحيفات المحدثين ١١٠٨ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٤٤٢ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٣٩٩ ـ تهذيب التهذيب ١٢ / ١٤٠ ـ الكنى والأسماء ١ / ٤١ ـ التاريخ الكبير ٩ / ٤٧ ـ تهذيب الكمال ٨ / ١٦ ـ الثقات لابن حبان ٥ / ٥٧٣ ـ مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ١٤٨٠.


وتقديم الموحدة. وحكى غيره فيه الوجهين ، وبالمعجمة ذكره مسلم ، والأكثر.

وقال عبّاس بن محمّد الدّوريّ : سمعت ابن معين يقول : أبو ظبية الكلاعي صاحب معاذ بن جبل. وقال ابن خراش : أرجو أن يكون سمع من معاذ.

وأخرج أبو يعلى ، من طريق الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، قال : دخلت المسجد فإذا أبو أمامة جالس ، فجلست إليه ، فجاء شيخ يقال له أبو ظبية ، وكانوا لا يعدلون به رجلا إلا رجلا صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وروى أبو ظبية أيضا عن عمر بن الخطاب ، وشهد خطبته بالجابية ، وعن معاذ ، والمقداد ، وعمرو بن العاص ، وولده عبد الله بن عمرو ، وعمرو بن عبسة ، وغيرهم.

روى عنه من التابعين ثابت البناني ، وشهر بن حوشب ، وشريح بن عبيد ، وغيرهم.

وحديثه عن الصحابة عند أبي داود والنسائي ، وابن ماجة ، وفي الأدب المفرد للبخاريّ.

قال ابن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عن اسم أبي ظبية ، فقال : لا أعرف أحدا يسمّيه. وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطبقة العليا من تابعي أهل دمشق.

القسم الرابع

[خال].

حرف العين المهملة

القسم الأول

١٠١٨١ ـ أبو عازب : قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «جدّ الملائكة في طاعة الله بالعقل ، وجدّ المؤمنون من بني آدم في طاعة الله على قدر عقولهم ، فأعملهم بطاعة الله أوفرهم عقلا». أخرجه البغوي من طريق ميسرة بن عبد ربه ، أحد المتروكين ، عن حنظلة بن وداعة ، عن أبيه ، عن أبي عازب.

١٠١٨٢ ـ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزّى (١) بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي. أمه هالة بنت خويلد ، وكان يلقب جرو البطحاء.

__________________

(١) در السحابة ٧٨٢ ـ الطبقات الكبرى ٢ / ١٨ ، ٨ / ٣٠.


وقال الزّبير بن بكّار : كان يقال له الأمين. واختلف في اسمه ، فقيل لقيط ـ قاله مصعب الزبيري ، وعمرو بن علي الفلّاس ، والعلائي ، والحاكم أبو أحمد ، وآخرون ، ورجّحه البلاذري. ويقال الزبير ـ حكاه الزبير ، عن عثمان بن الضحاك. ويقال : هشيم ، حكاه ابن عبد البر ، ويقال مهشم ـ بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الشين المعجمة ، وقيل بضم أوله وفتح ثانيه وكسر الشين الثقيلة ، حكاه الزبير والبغوي.

وحكى ابن مندة ، وتبعه أبو نعيم ـ أنه قيل اسمه ياسر ، وأظنه محرّفا من ياسم.

وكان قبل البعثة فيما قاله الزبير عن عمه مصعب ، وزعمه بعض أهل العلم ، مواخيا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان يكثر غشاءه في منزله ، وزوّجه ابنته زينب أكبر بناته ، وهي من خالته خديجة ، ثم لم يتّفق أنه أسلم إلا بعد الهجرة.

وقال ابن إسحاق : كان من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة.

وأخرج الحاكم أبو أحمد بسند صحيح ، عن الشعبي ، قال : كانت زينب بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم تحت أبي العاص بن الربيع ، فهاجرت وأبو العاص على دينه ، فاتفق أن خرج إلى الشام

في تجارة ، فلما كان بقرب المدينة أراد بعض المسلمين أن يخرجوا إليه فيأخذوا ما معه ويقتلوه ، فبلغ ذلك زينب ، فقالت : يا رسول الله ، أليس عقد المسلمين وعهدهم واحدا؟ قال : نعم. قالت : فاشهد أني أجرت أبا العاص. فلما رأى ذلك أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم خرجوا إليه عزلا بغير سلاح ، فقالوا له : يا أبا العاص ، إنك في شرف من قريش ، وأنت ابن عم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وصهره ، فهل لك أن تسلم فتغتنم ما معك من أموال أهل مكة ، قال : بئسما أمرتموني به أن أنسخ ديني بغدرة ، فمضى حتى قدم مكة ، فدفع إلى كل ذي حقّ حقّه ، ثم قال فقال : يا أهل مكة ، أوفت ذمّتي؟ قالوا : اللهمّ نعم. فقال : فإنّي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ثم قدم المدينة مهاجرا ، فدفع إليه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم زوجته بالنكاح الأول.

هذا مع صحة سنده إلى الشعبي مرسل ، وهو شاذّ خالفه ما هو أثبت منه ، ففي المغازي لابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص ، فلما رآها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم رق لها رقة شديدة ، وقال للمسلمين : «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردّوا عليها قلادتها» (١) ففعلوا.

__________________

(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٦٩ كتاب الجهاد باب في فداء الأسير حديث رقم ٢٦٩٢ ، وأحمد في


وساق ابن إسحاق قصته أطول من هذا ، وأنه شهد بدرا مع المشركين ، وأسر فيمن أسر ففادته زينب ، فاشترط عليه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يرسلها إلى المدينة ، ففعل ذلك ، ثم قدم في عير لقريش ، فأسره المسلمون ، وأخذوا ما معه ، فأجارته زينب ، فرجع إلى مكة ، فأدّى الودائع إلى أهلها ، ثم هاجر إلى المدينة مسلما ، فردّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم إليه ابنته. ويمكن الجمع بين الروايتين.

وذكر ابن إسحاق أنّ الّذي أسره يوم بدر عبد الله بن جبير بن النعمان. وحكى الواقديّ أنّ الّذي أسره خراش بن الصمة ، قال : فقدم في فدائه أخوه عمرو بن الربيع ، وذكر موسى ابن عقبة أنّ الّذي أسره ـ يعني في المرة الثانية ـ هو أبو بصير الثقفي ، ومن معه من المسلمين لما أقاموا [٢١٨] بالساحل يقطعون الطريق على تجّار قريش في مدة الهدنة بين الحديبيّة والفتح.

وذكر ابن المقري في فوائده ، من طريق إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ـ أحسبه عن الزّهريّ ، قال : أبو العاص بن الربيع الّذي بدا فيه الجوار في ركب قريش الذين كانوا مع أبي جندل بن سهيل وأبي بصير بن عتبة بن أسيد ، فأتى به أسيرا ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : إنّ زينب أجارت أبا العاص في ماله ومتاعه. فخرج فأدّى إليهم كلّ شيء كان لهم ، وكانت استأذنت أبا العاص أن تخرج إلى المدينة ، فأذن لها ، ثم خرج هو إلى الشام ، فلما خرجت تبعها هشام بن الأسود ومن تبعه حتى ردّوها إلى بيتها ، فبعث إليها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من حملها إلى المدينة ، ثم لحق بها أبو العاص في المدينة قبل الفتح بيسير ، قال : وسار مع عليّ إلى اليمن فاستخلفه عليّ على اليمن لما رجع ، ثم كان أبو العاص مع عليّ يوم بويع أبو بكر.

وحكى أبو أحمد الحاكم أنه أسلم قبل الحديبيّة بخمسة أشهر ، ثم رجع إلى مكة.

وزاد ابن سعد أنه لم يشهد مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم مشهدا.

وأسند البيهقيّ بسند قوي عن عبد الله البهي ، عن زينب ، قالت : قلت للنّبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : إنّ أبا العاص إن قرب فابن عم ، وإن بعد فأبو ولد ، وإني قد أجرته. قال : وقيل عن البهي : إن زينب قالت ـ وهو مرسل.

وقد أخرج أبو داود ، والتّرمذيّ ، وابن ماجة ، من طريق داود بن الحصين ، عن

__________________

المسند ٦ / ٢٧٦ والحاكم في المستدرك ٣ / ٢٣٦ ، ٣٢٤ وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.


عكرمة ، عن ابن عباس ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ردّ على أبي العاص بنته زينب بالنكاح الأول (١) ، وكأنه منتزع من القصة المذكورة. قال الترمذي في حديث ابن عباس : ليس بإسناده بأس ، ولكن لا يعرف وجهه ، قال : وسمعت عبد بن حميد يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول وذكر هذين الحديثين ، فقال : حديث ابن عباس أجود إسنادا ، والعمل على حديث عمرو بن شعيب.

وأخرج التّرمذيّ وابن ماجة ، من طريق حجاج بن أرطاة : عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ردّ زينب على أبي العاص بمهر جديد.

وثبت في الصحيحين من حديث المسور بن مخرمة ـ أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم خطب فذكر أبا العاص بن الربيع ، فأثنى عليه في مصاهرته خيرا. وقال : «حدّثني فصدقني ، ووعدني فوفى لي».

وقال الواقديّ : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ما ذممنا صهر أبي العاص» (٢). وفي الصحيحين إن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم كان يصلّي وهو حامل أمامة بنت زينب ابنته من أبي العاص بن الربيع.

وأخرج الحاكم أبو أحمد بسند صحيح عن قتادة ـ أنّ عليا تزوّج أمامة هذه بعد موت خالتها فاطمة.

وقال ابن مندة : روى عنه ابن عباس ، وعبد الله بن عمرو.

قال إبراهيم بن المنذر : مات أبو العاص بن الربيع في خلافة أبي بكر في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة من الهجرة ، وفيها أرّخه ابن سعد ، وابن إسحاق ، وأنه أوصى إلى الزبير بن العوام ، وكذا أرّخه غير واحد ، وشذّ أبو عبيد فقال : مات سنة ثلاث عشرة ، وأغرب منه قول ابن مندة إنه قتل يوم اليمامة.

١٠١٨٣ ـ أبو العاكية بن عبيد الأزدي : ويقال عليكة ، بلام بدل الألف. يأتي.

١٠١٨٤ ـ أبو العالية المزني : لا يعرف اسمه ولا سياق نسبه ، ولا ذكره (٣) أبو أحمد الحاكم في الكنى.

وأخرج حديثه الطّبرانيّ في مسند الشاميين ، من طريق أبي معيد ، بالتصغير ، واسمه

__________________

(١) أخرجه أبو داود ١ / ٦٨٠ كتاب الطلاق باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها حديث رقم ٢٢٤٠.

(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨ / ٢١.

(٣) في أولا ذكره الحاكم أبو أحمد.

الإصابة/ج٧/م١٤


حفص بن غيلان ، عن حبان بن حجر ، عن أبي العالية المزني ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «ستكون بعدي فتن شداد خير النّاس فيها المسلمون من أهل البوادي لا ينتدون من دماء النّاس ولا أموالهم» (١).

١٠١٨٥ ـ أبو عامر الأشعري : عم أبي موسى (٢) ، اسمه عبيد بن سليم بن حضار ، وباقي نسبه مضى في عبد الله بن قيس.

ذكره ابن قتيبة فيمن هاجر إلى الحبشة ، فكأنه قدم قديما فأسلم ، وذكر أنه كان عمي ثم أبصر.

وثبت ذكره في «الصّحيحين» في قصة حنين ، وأنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعثه على سرية ، ففي البخاريّ ومسلم من طريق أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، عن أبيه ، قال : لما فرغ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس ، فلقي دريد بن الصمة فقتل دريدا ، فذكر الحديث ، وفيه : فرمى أبو عامر في ركبته فرماه رجل من بني جشم بسهم فأشار فقال : إن ذاك قاتلي ، قال : فقصدت له فلحقته ، فلما رآني ولّى ، فقلت : ألا تستحي! ألا تثبت! فالتقيت أنا وهو فقتلته ، ثم رجعت إلى أبي عامر ، فقلت : قد قتل الله صاحبك ، قال : فانزع هذا السهم فنزعته ، فنزي منه الماء ، فقال : يا ابن أخي ، انطلق إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأقرئه مني السلام ، وقل له : يقول لك استغفر لي الحديث. وفيه : فدعا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بماء فتوضّأ منه ، ثم رفع يديه ، فقال : «اللهمّ اغفر لعبيد أبي عامر».

١٠١٨٦ ـ أبو عامر الأشعري : آخر (٣)

روى البخاريّ وغيره ، من طريق عبد الرحمن بن غنم عنه حديث المعازف ، فوقع في رواية البخاريّ : حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري ، والله ما كذبني : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «سيكون في أمّتي قوم يستحلّون الخزّ أو الحرير والمعازف ...» الحديث. كذا فيه بالشك.

__________________

(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٩٧٤ وعزاه للطبراني وابن مندة وابن عساكر عن أبي الغادية المزني وأورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ٣٠٧ وقال رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه حيان بن حجر ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٠٤٣ ، الاستيعاب : ت ٣١٠٣.

(٣) أسد الغابة : ت ٦٠٤٥ ، الاستيعاب : ت ٣١٠٥.


وأخرج ابن حبّان في صحيحه ، من الوجه الّذي أخرجه منه البخاري ، فقال : حدثني أبو عامر وأبو مالك الأشعريّ ، قالا : سمعنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكراه ، فإن كان محفوظا فأبو عامر هذا غير عمّ أبي موسى ، وكأنه والد عامر الّذي روى عنه ابنه عامر حديث : «نعم الحيّ الأشعريّون ...» الحديث.

وأخرجه التّرمذيّ ، وروى أحمد من طريق ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب ، عن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك الأشعري ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بينا هو جالس في مجلس معه أصحابه جاءه جبريل في غير صورته ، فحبسه رجل من المسلمين الحديث. وفيه السؤال عن الإسلام.

وأخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم من هذا الوجه ، لكن وقع عندهما عن أبي عامر أو أبي مالك حسب.

وأخرج ابن ماجة من وجه آخر عن شهر بن حوشب ، عن أبي مالك الأشعري حديثا آخر ليس فيه ذكر أبي عامر.

١٠١٨٧ ـ أبو عامر الأشعري : والد عامر (١)

ذكر في الّذي قبله. واختلف في اسمه ، فقيل عبد الله بن هانئ. وجزم البخاري بأنه عبيد بن وهب ، وقيل عبد الله بن عمار ، وقيل عبيد الله بالتصغير ، وقيل بالتصغير بغير إضافة ، وقيل اسم أبيه وهب.

أخرج حديثه التّرمذيّ ، من طريق عبد الله بن معاذ ، عن نمير بن أوس ، عن مالك بن مسروح ، عن عامر بن أبي عامر الأشعري ، عن أبيه ، وقال : غريب.

وأخرجه البغويّ من هذا الوجه. وذكره خليفة بن خياط فيمن نزل الشام من الصحابة من قبائل اليمن ، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان.

١٠١٨٨ ـ أبو عامر : آخر ، غير منسوب ، راوي حديث مجيء جبريل وسؤاله عن الإسلام ، وذكر في ترجمة أبي عامر وأبي مالك قريبا.

١٠١٨٩ ـ أبو عامر الأشعري (٢) : أخو أبي موسى ، قيل اسمه (٣) هانئ بن قيس ، وقيل عبد الرحمن ، وقيل عباد ، وقيل عبيد.

حكاه أبو عمر.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٠٥٣.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٠٤٤.

(٣) في أقيل هو اسمه.


١٠١٩٠ ـ أبو عامر الثقفي (١).

ذكر محمّد بن الحسن الشّيبانيّ في كتاب «الآثار» عن أبي جحيفة ، عن (٢) محمد بن قيس ـ أن رجلا يكنى أبا عامر كان يهدي لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم كلّ عام راوية خمر الحديث. أخرجه المستغفري من طريق أبي جحيفة (٣) ، ووقع من وجه آخر عند ابن السكن ، من طريق زيد بن أبي أنيسة ، وعن أبي بكر بن حفص ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن رجل من ثقيف يقال له أبو عامر ـ أنه أهدى لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم راوية خمر ، فقال : يا أبا عامر ، إنها قد حرمت بعدك. قال : يا رسول الله ، بعها. قال : «إنّ الّذي حرّم شربها حرّم بيعها» (٤)

وهذا أخرجه الطّبرانيّ في «الأوسط» من هذا الوجه ، لكن قال : إن رجلا من ثقيف يكنى أبا تمام ، بمثناة وميم ثقيلة وآخره ميم. وقد صحفه أبو موسى كما سيأتي في آخر الحروف.

١٠١٩١ ـ أبو عامر السكونيّ (٥)

ذكره البغوي ولم يخرج له شيئا ، وذكره ابن مندة وأخرج من رواية ابن لهيعة عن ابن أنعم ، عن عتبة بن تميم ، عن عبادة بن نسيّ ، عن عبد الرحمن بن غنم : سمعت أبا عامر السكونيّ (٦) يقول : قلت للنّبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : ما تمام البر؟ قال : «تعمل في العلانية عمل السّرّ».

قال ابن مندة : وروى إسماعيل بن عياش عن حبيب بن صالح ، عن ابن غنم ، عن أبي عامر حديثا ولم ينسبه ، وأراه هذا.

١٠١٩٢ ـ أبو عامر : آخر ، غير منسوب.

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي اليسر ، عن أبي عامر ، قال : بعثني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى الشام فذكر الحديث. كذا فيه ، ولعله والد عامر.

١٠١٩٣ ـ أبو عامر : آخر ، غير منسوب.

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٢.

(٢) في أحنيفة.

(٣) في أحنيفة.

(٤) أخرجه النسائي في السنن ٧ / ٣٠٨ كتاب البيوع باب ٩٠ بيع الخمر حديث رقم ٤٦٦٤ ، والدارميّ في السنن ٢ / ١١٥ ومالك في الموطأ في ٨٤٦ والطبراني في الكبير ١٠ / ٤١٢ وأحمد في المسند ١ / ٢٣٠ ، ٣٢٤ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٦ / ١١ والهيثمي في الزوائد ٤ / ٨٩.

(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٢.

(٦) في أالأشعري.


ذكره مطيّن في الصحابة ، وقال : روى عنه أهل الكوفة. وأخرج الطبراني من طريق مالك بن مغول ، عن علي بن مدرك ، عن أبي عامر ـ أنه كان فيهم شيء فاحتبس عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «ما حبسك»؟ قال : ذكرت هذه الآية :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) . فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا يضرّكم من ضلّ من الكفّار إذا اهتديتم» (١).

١٠١٩٤ ـ أبو عائشة (٢) : والد محمد التابعي المشهور.

ذكره الدّولابيّ في الصحابة ولم يخرج له شيئا.

١٠١٩٥ ـ أبو عبادة الأنصاري (٣) : اسمه سعيد بن عثمان. تقدم في الأسماء.

قال البغويّ : لم ينسب ، أي لم يذكر نسبه إلى قبيلة معيّنة من الأنصار.

١٠١٩٦ ـ أبو العباس : عبد الله بن العباس الهاشمي ، وأخوه معبد بن العباس ، وسهل بن سعد الساعدي ـ تقدموا في الأسماء.

ذكر من كنيته أبو عبد الله أيضا ممن عرف اسمه واشتهر به :

١٠١٩٧ ـ أبو عبد الله الأرقم : بن أبي الأرقم ، [والأسود] (٤) بن سريع التميمي ، وثوبان مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وجابر بن سمرة السّوائي. وجبار بن صخر ، والجدّ بن قيس الأنصاريان ، وجعفر بن أبي طالب الهاشمي ، وحذيفة بن اليمان العبسيّ ، وحرملة بن عمرو المدلجي ، والحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، والزّبير بن العوام الأسدي ، وزياد بن لبيد الأنصاري ، وسلمان الفارسيّ ، وشرحبيل بن حسنة ، وطارق بن شهاب ، وعامر بن ربيعة ، وعبيد بن خالد ، وعبيد بن مروان ، وعتبة بن فرقد (٥) ، وعتبة بن مسعود الهذلي ، وعمرو بن العاص السهمي ، وعمرو بن عوف المزني ، وعباس بن أبي ربيعة المخزومي ، ومحمد بن عبد الله بن جحش ، ونافع بن الحارث الثقفي أخو أبي بكرة ، والنعمان بن بشير الأنصاري ـ تقدموا كلهم في الأسماء.

__________________

(١) أورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٣٣٩ والهيثمي في الزوائد ٧ / ٢٢ عن أبي عامر الأشعري

الحديث وقال رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

(٢) الكاشف ٣ / ٣٥٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٤٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٢ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤١٧ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٢٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦١٩ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٤٦.

(٣) أسد الغابة : ت ٦٠٥٥ ، الاستيعاب : ت ٣١٠٦.

(٤) سقط في أ.

(٥) في أعقبة بن فرقد.


١٠١٩٨ ـ أبو عبد الله الأشعري (١).

وقع ذكره في حديث أنس من مسند عبد بن حميد ، عن يزيد بن هارون ، عن حميد ، عنه ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «يقدم عليكم قوم هم أرقّ أفئدة : الأشعريّون ، فيهم أبو عبد الله ، وهم يرتجزون يقولون (٢) :

غدا نلقى الأحبه

محمدا وحزبه

أخرجه أحمد بن منيع ، عن يزيد بن هارون. وقال غيره ـ عن حميد : فيهم أبو موسى. والله أعلم.

١٠١٩٩ ـ أبو عبد الله الخطميّ (٣) : جدّ مليح بن عبد الله ، يقال اسمه حصين ـ كما تقدم حكايته في الأسماء.

روى مليح عن أبيه عن جده. وسيأتي ذكر حديثه في المبهمات.

١٠٢٠٠ ـ أبو عبد الله الأسلميّ (٤) : هو أبو حدرد ، والد عبد الله بن أبي حدرد. تقدم في الحاء المهملة.

١٠٢٠١ ـ أبو عبد الله القيني (٥) : بفتح القاف وسكون التحتانية المثناة بعدها نون.

ذكر ابن مندة ، عن أبي سعيد بن يونس ـ أنّ له صحبة. وروى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي. وقيل : إن شيخ الحبلي يكنى أبا عبد الرحمن.

وأخرج الطّبراني من طريق ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن الحبلي ، عن أبي عبد الرحمن القيني ـ أن سرقا اشترى من رجل قد قرأ سورة البقرة بزّا قدم به ، فتقاضاه فتغيّب منه ، ثم ظفر به ، فأتى به النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال له : بع سرقا. قال : فانطلقت به فساومني به أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ثلاثة أيام ، ثم بدا لي فأعتقته ، ويحتمل أن يكونا واحدا.

١٠٢٠٢ ـ أبو عبد الله المخزومي (٦).

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن أبي عبد

__________________

(١) التاريخ الكبير ٩ / ٤٨ ، الكاشف ٣ / ٣١٢ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٤٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٤٤ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٠٠ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٢٠ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٥٣٣.

(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٣٥١ عن أنس بن مالك.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٢.

(٤) أسد الغابة : ت ٦٠٥٦.

(٥) أسد الغابة : ت ٦٠٥٩ ، الاستيعاب : ت ٣١٠٨.

(٦) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٣ ، العقد الثمين ٨ / ٦٥.


الله المخزومي : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا تغبرّ قدما عبد في سبيل الله إلّا حرّم الله عليه النّار». وخالد ضعيف.

١٠٢٠٣ ـ أبو عبد الله : رجل من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم (١) ، ذكره البخاري ، وقال : روى عنه يحيى البكاء ، قال : وكان ابن عمر يقول : خذوا عنه.

وأخرج ابن مندة ، من طريق حماد بن سلمة ، عن يحيى البكاء مثله ، ويحيى البكاء ضعيف.

قال ابن حزم : زعم الطحاوي [أنه نافع أخو أبي بكرة ، قال : ووهم في ذلك ، بل لعله الأسود بن سريع] (٢) ، أو عتبة بن غزوان ، أو عتبة فرقد.

قلت : ولا أظنه أيضا أصاب ، أمّا عتبة بن غزوان فإنه قديم الموت لم يدركه يحيى البكاء أصلا ، وكذا الأسود بن سريع لم يدركه ، وأما عتبة بن فرقد فعبسي ، والّذي يمكن أن يكون أدركه ممن تقدم ذكره جابر بن سمرة ، والنعمان بن بشير ، ثم وجدت في معجم البغوي أبو عبد الله غير منسوب ، ثم ساق من طريق عطاء بن السائب عن عرفجة ، قال : كنا عند عتبة بن فرقد وهو يحدّثنا عن رمضان إذ جاء رجل من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فسكت ، فقال : يا أبا عبد الله ، حدثنا عن رمضان. فقال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول فذكر الحديث ، ثم ساقه من وجه آخر عن عطاء ، عن عرفجة ـ أن رجلا من الصحابة حدّث عن عتبة نحوه.

١٠٢٠٤ ـ أبو عبد الله : غير منسوب.

ذكره البلاذريّ ، وأورد هو وأحمد في مسندة من طريق حماد ، عن الجريريّ ، عن أبي نضرة ، قال : مرض رجل من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فدخل عليه أصحابه يعودونه ، فبكى ، فقالوا له : يا أبا عبد الله ، ما يبكيك؟ ألم يقل رسول الله : «خذ من شأنك ثمّ اصبر حتّى تلقاني؟» قال : بلى ، ولكن سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «قبض الله قبضة بيمينه ، فقال : هؤلاء للجنّة ولا أبالي ، وقبض قبضة بيده الأخرى فقال : هؤلاء للنّار ولا أبالي». لفظ الباوردي. زاد أحمد في آخره : «فلا أدري في أيّ القبضتين أنا» ، سنده صحيح (٣).

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٠٦١.

(٢) سقط في أ.

(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ١٧٦ عن أبي نضرة أن رجلا من أصحاب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقال له أبو عبد الله دخل عليه أصحابه يعودونه وهو يبكي فقالوا ما يبكيك ألم يقل لك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم خذ من شاربك ثم أقره حتى تلقاني الحديث وأورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ١٨٩ وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.


١٠٢٠٥ ـ أبو عبد الله (١) : غير منسوب ، آخر.

روى حديثه الحسن بن سفيان في مسندة ، من طريق الوليد بن مسلم : حدثنا الأوزاعي ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، حدثني أبو قلابة ، حدثني أبو عبد الله ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «بئس مطيّة الرّجل زعموا» (٢).

وسنده صحيح متّصل أمن فيه من تدليس الوليد وتسويته.

وقد أخرجه أبو داود في «السّنن» ، من طريق وكيع ، عن الأوزاعي ، فقال فيه : عن أبي قلابة ، قال : قال أبو مسعود لأبي عبد الله ـ أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود : ما سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول في زعموا الحديث ، قال أبو داود أبو عبد الله : هذا هو حذيفة بن اليمان ، كذا قال ، وفيه نظر ، لأن أبا قلابة لم يدرك حذيفة ، وقد صرح في رواية الوليد بأن أبا عبد الله حدّثه ، والوليد أعرف بحديث الأوزاعي من وكيع.

وقال ابن مندة : أبو عبد الله هذا هو الّذي روى عنه أبو نضرة.

قلت : وهو محتمل.

١٠٢٠٦ ـ أبو عبد الله : غير منسوب.

أظنه أحد الذين قبله ، ويجوز أن يكون هو عتبة بن فرقد. وأخرج النسائي من طريق شعبة ، عن عطاء بن السائب ، عن عرفجة ـ يعني ابن عبد الله الثقفي ، قال : كنت في بيت عتبة بن فرقد ، فأردت أن أحدّث بحديث ، وكان رجل من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أولى بالحديث منّي ، فحدّث الرجل عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فذكر الحديث في فضل رمضان.

ورواه الثّوريّ ، عن عطاء ، عن عرفجة ، عن عتبة ، عن رجل من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم

ورواه محمّد بن فضيل ، عن عطاء مثله ، لكن قال : إن رجلا من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم حدّث عنه عتبة بن فرقد.

ورواه ابن عيينة ، عن عطاء ، عن عرفجة ، عن عتبة بن فرقد نفسه. قال النسائي : حديث شعبة أولى بالصواب من حديث ابن عيينة.

قلت : ويؤيد قوله : إن إبراهيم بن طهمان رواه عن عطاء بن السائب عن عرفجة ،

__________________

(١) الاستيعاب : ت ٣١٠٩.

(٢) أخرجه أبو داود (٤٩٧٢) وأحمد ٤ / ١١٩ ، ٥ / ٤٠١ والطحاوي في المشكل ١ / ٦٨ وابن المبارك في الزهد (١٢٧).


قال : كنت عند عتبة فدخل رجل من الصحابة فأمسكه عتبة حين رآه ، فقال عتبة : يا فلان ، حدثنا ، فذكره. أخرجه الحارث بن أبي أسامة.

قال أبو نعيم : رواه عبد السلام بن حرب وغيره ، عن عطاء على الإبهام.

قلت : ورواه حمّاد بن سلمة ، عن عطاء ، عن عرفجة ، قال : كنت عند عتبة بن فرقد وهو يحدّثنا عن شهر رمضان إذ دخل رجل من الصحابة فسكت عتبة ، ثم قال : يا أبا عبد الله ، حدثنا عن شهر رمضان ، فقال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «شهر رمضان شهر مبارك تفتح فيه (١) أبواب الجنّة ، وتغلق (٢) فيه أبواب الجحيم». أخرجه ابن مندة ، وقبله الباوردي.

١٠٢٠٧ ـ أبو عبد الله : آخر ، غير منسوب.

روى عنه أبو مصبح المقرئيّ في فضل المشي في سبيل الله ، وفيه قصة لمالك بن عبد الله الخثعميّ ، وقد ذكر في ترجمة مالك أنه جابر بن عبد الله الأنصاري.

ذكر من كنيته أبو عبد الرحمن ممن عرف اسمه واشتهر به.

١٠٢٠٨ ـ أبو عبد الرحمن (٣) : بلال بن الحارث المزني. وبلال بن رباح المؤذن ، وبشر بن أرطاة أو ابن أبي أرطاة العامري. والحارث بن هشام المخزومي. وزيد بن خالد الجهنيّ. وزيد بن الخطاب العدوي. والسائب بن خباب. وشرحبيل الجعفي. والضحاك ابن قيس الفهري. وعبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري. وعبد الله بن السائب. وعبد الله بن عامر ، وعبد الله بن عتيبة بن مسعود. وعبد الله بن أبي ربيعة المخزومي. وعبد الله بن عمر. وعبد الله بن عمرو في قول. وعبد الله بن مسعود. وعويم بن ساعدة. والمسور بن مخرمة الزهري. ومعاوية بن حديج الكندي. ومعاوية بن أبي سفيان الأموي ـ تقدموا كلهم في الأسماء.

١٠٢٠٩ ـ أبو عبد الرحمن الأنصاري (٤) : الّذي قال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : سمّ ابنك عبد الرحمن بعد أن كان سمّاه القاسم ، فسماه عبد الرحمن (٥) ـ ثبت ذلك في الصحيحين.

__________________

(١) في أيفتح الله فيه.

(٢) ويغلق فيه.

(٣) تنقيح المقال ٣ / ٢٤.

(٤) أسد الغابة : ت ٦٠٦٦ ، الاستيعاب : ت ٣١١٠.

(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٨ / ٥٢ ، ٥٣ وابن أبي شيبة في المصنف ٨ / ٤٨٤ والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ٣٠٨ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٢١٢.


١٠٢١٠ ـ عبد الرحمن الجهنيّ : نزيل مصر (١)

قال البغويّ : روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حديثين ، وسكن مصر. روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني.

قلت : أحدهما عند أحمد ، وابن ماجة ، والطّحاويّ ، من رواية محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير عنه ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «إنّي راكب غدا إلى اليهود فلا تبدءوهم بالسّلام» (٢) الحديث.

وخالفه ابن لهيعة ، وعبد الحميد بن جعفر ، فروياه عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن أبي نضرة الغفاريّ. أخرجه أحمد ، والنسائي ، والطحاوي ، من رواية عبد الحميد ، زاد أحمد والطحاوي ، ومن رواية ابن لهيعة. وقد قيل : عن محمد بن إسحاق كرواية عبد الحميد بن جعفر ، أخرجه الطحاوي بغير رواية عبد الله بن عمرو الرّقي ، عن ابن إسحاق.

ورويناه في «المختارة للضّياء» من طريق محمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق. أخرجه من معجم الطبراني عقب رواية عبد الحميد بن جعفر ، عن يزيد بن أبي حبيب ، وثانيهما أخرجه البغوي من طريق ابن إسحاق أيضا بهذا السند في قصّة الراكبين المذحجيين اللذين بايعا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقد ذكره في الصحابة البخاريّ ، والتّرمذيّ ، والبغويّ ، والدّولابيّ ، والعسكريّ. وابن يونس ، والباورديّ ، وغيرهم.

وذكره ابن سعد في طبقة من شهد الخندق ، وانفرد أبو الفتح الأزدي فحكى أنّ اسمه زيد ، وقرأت بخط الحافظ عماد الدين بن كثير أنه قيل هو عقبة بن عامر الصحابي المشهور.

١٠٢١١ ـ أبو عبد الرحمن الخطميّ (٣).

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٠٦٧ ، الاستيعاب : ت ٣١١٠.

(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ١٢١٩ كتاب الأدب باب (١٣) رد السلام على أهل الذمة حديث رقم ٣٦٩٩.

قال البوصيري في مصباح الزجاجة على زوائد ابن ماجة ٢ / ١٢١٩ في إسناده ابن إسحاق وهو مدلس قال وليس لأبي عبد الرحمن هذا سوى هذا الحديث عند المصنف وليس له شيء في بقية الكتب الستة أ. ه.

والبخاري في الأدب المفرد حديث رقم ١١٠٢.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٣.


ذكره البخاريّ والطّبرانيّ وغيرهما في الصحابة. وأخرج البخاري عن مكّي بن إبراهيم ، عن الجعيد بن عبد الرحمن ، عن موسى بن عبد الرحمن الخطميّ ـ أنه سمع محمد بن كعب القرظي يسأل عبد الرحمن : ما سمعت من أبيك؟ فقال : سمعت أبي يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «مثل الّذي يلعب بالنّرد كالّذي يتوضّأ بالدّم» (١).

وأخرجه الطّبرانيّ من طريق حاتم بن إسماعيل ، عن الجعيد به ، ولفظه : يسأل أباه عبد الرحمن : أخبرني ما سمعت أباك يحدّث عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في شأن الميسر. فقال عبد الرّحمن : سمعت أبي يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من لعب بالميسر ثمّ قام يصلّي فمثله كمثل الّذي يتوضّأ بالقيح ودم الخنزير ، أفتقول إنّ الله يقبل له صلاة!» (٢) قال أبو نعيم : رواه غيره فلم يذكر فيه أباه.

١٠٢١٢ ـ أبو عبد الرحمن الفهري (٣).

مختلف في اسمه ، فقيل : يزيد بن أنيس. وقيل : كرز بن ثعلبة. وقيل اسمه عبيد ، وقيل الحارث.

ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر ، وأخرج حديثه أبو داود والبغوي ، ووقع لنا بعلوّ في مسند الدّارميّ ، من طريق يعلى بن عطاء ، عن أبي همام عبد الله بن يسار ، عنه ـ أنه شهد حنينا.

وقال أبو عمر : هو الّذي سأل ابن عباس عن مقام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عند الكعبة.

قلت : وقد فرّق بينهما ابن مندة ، وهو الّذي يظهر رجحانه ، فقد صرح غير واحد بأنّ عبد الله بن يسار تفرّد بالرواية عن أبي عبد الرحمن الفهري ، وكأن أبا عمر لما رأى أن الفهري والقرشي نسبة واحدة ظنّهما واحدا.

١٠٢١٣ ـ أبو عبد الرحمن القرشي (٤) : عم محمد بن عبد الرحمن بن السائب.

قال ابن مندة : ذكر في الصحابة ، ولا يثبت.

روى محمد بن عبد الرحمن بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن القرشي ـ أن ابن عباس

__________________

(١) أخرجه أبو داود ٢ / ٧٠٢ كتاب الأدب باب النهي عن اللعب بالنرد حديث رقم ٤٩٣٩.

(٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٧ / ٢٢٧.

وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٠٦٤٩ وعزاه للطبراني عن أبي الرحمن الخطميّ.

(٣) أسد الغابة : ت ٦٠٧١ ، الاستيعاب : ت ٣١١٣.

(٤) أسد الغابة : ت ٦٠٧٢.


سأله عن الموضع الّذي كان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم نزل فيه للصلاة ـ يعني عند الكعبة ، فقال : نعم عند الشقة الثالثة تجاه الكعبة مما يلي باب بني شيبة يقوم فيه للصلاة. فقال له : أثبته. قال : نعم قد أثبته.

١٠٢١٤ ـ أبو عبد الرحمن القيني (١) : تقدم ذكره فيمن كنيته أبو عبد الله ، وقيل هو غيره.

وذكر ابن الكلبيّ أنه كان يقال له ذو الشوكة ، لأنه كانت له شوكة إذا قاتل لا يفارقها ، قال : وكان جسيما ، وشهد فتوح الشام ، فقاتل مع أبي عبيدة يوم أجنادين فقتل ثمانية من الروم ، فقال أبو عبيدة ينوّه به :

افعل كفعل الضّخم من قضاعة

بطاعة الله ونعم الطّاعه

[الرجز]

وذكر خليفة وغيره أنّ معاوية ولّاه غزو الروم. فغزا أنطاكية من سنة خمس وأربعين إلى سنة ثمان وأربعين.

١٠٢١٥ ـ أبو عبد الرحمن المخزومي (٢).

ذكره الطّبرانيّ ، وأخرج من رواية عثمان بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جده ـ أن سعيدا سأل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن الوصية ، فقال له : «الرّبع». وأظنه سعيد بن يربوع ، فإنّ أبا داود أخرج من طريق زيد بن الحباب ، عن عمر بن عثمان بن سعيد المخزومي ، حدثني جدّي ، عن أبيه أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال يوم فتح مكة : «أربعة لا أؤمّنهم في حلّ ولا حرم ...» الحديث.

١٠٢١٦ ـ أبو عبد الرحمن المذحجي (٣).

روى حديثه عياض بن عبد الرحمن المذحجي ، عن أبيه عن جده ، قاله ابن مندة.

١٠٢١٧ ـ أبو عبد الرحمن النخعي : له ذكر ، كذا في التجريد.

١٠٢١٨ ـ أبو عبد الرحمن : حاضن عائشة (٤)

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٠٧٣.

(٢) الكنى والأسماء ٢ / ٦٥.

(٣) أسد الغابة : ت ٦٠٧٥.

(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٣ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٠٢.


ذكره الدّولابيّ ، ومطين ، وابن السّكن ، وأخرج من طريق علي بن هاشم ، عن عبد الملك بن أبي عبد الله قاضي الري ، عن عباد ، عن أبي عبد الرحمن حاضن عائشة ، قال : قلنا له : ألا تذكر لنا من فضائل علي بن أبي طالب؟ قال : هي أكثر من أن تحصر. قلنا : فاذكر لنا بعضها. قال : أفعل ، استأذن عليّ على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنا في البيت ، فسمعته يقول : «إنّك لأوّل من ينفض التّراب عن رأسه يوم القيامة».

قلت : وعباد من غلاة الرافضة ، وعلي بن هاشم شيعي.

وأخرجه مطيّن والدّولابيّ ، من طريق علي بن هاشم ، عن عبد الملك ، عن عبد الله بن عبد الله الرازيّ ، عن يحيى بن أبي محمد عن أبي عبد الرحمن حاضن عائشة : قال : رأيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وعليه ثوب بعضه على علي ، وبعضه على عائشة. وفي لفظ : نصفه على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ونصفه على عائشة.

١٠٢١٩ ـ أبو عبد العزيز (١) : ذكره ابن أبي عاصم في الصّحابة ، وروى من طريق بقية عن عبد الغفور الأنصاري ، عن عبد العزيز ، عن أبيه ، وكانت له صحبة ، فذكر حديثا تقدّم فيمن اسمه سعيد.

وأخرجه الطّبريّ في تفسير سورة الأعراف ، عن عبد الغفار بن عبد العزيز الأنصاري ، عن عبد العزيز الشامي ، عن أبيه ، وكانت له صحبة ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من لم يحمد الله على ما عمل من عمل صالح ، وحمد نفسه قلّ شكره وحبط عمله ، ومن زعم أنّ الله جعل للعباد من الأمر شيئا فقد كفر بما أنزل الله على أنبيائه (٢) لقوله تعالى :( أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ) [الأعراف : ٥٤].

١٠٢٢٠ ـ أبو عبد الملك : قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي. تقدم في الأسماء.

١٠٢٢١ ـ أبو عبد الملك : الحكم بن أبي العاص الثقفي ، أخو عثمان. تقدم أيضا.

١٠٢٢٢ ـ أبو عبد يسوع : حديثه في الدلائل للبيهقي من زيادات يونس بن بكير في مغازي ابن إسحاق. يأتي في المبهمات.

__________________

(١) لسان الميزان ٧ / ٤٧٣ ـ ذيل الكاشف ١٨٧٣ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٤٧ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٤٠٨ ـ المغني ٥٩١ ـ تهذيب التهذيب ١٢ / ١٥٦ ـ الثقات لابن حبان ٥ / ٥٩٠ ـ تهذيب الكمال ١٦٦٢ ـ ميزان الاعتدال ٤ / ٧٣٩.

(٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ٣ / ٩٢ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٤٧٨ وعزاه لابن جرير عن عبد العزيز الشامي عن أبيه وكانت له صحبة.


١٠٢٢٣ ـ أبو عبدة (١) : أحد رسل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى اليمن. ذكره المدائني ، وقد تقدم ذكره في ترجمة الحارث بن عبد كلال.

١٠٢٢٤ ـ أبو عبس (٢)بن جبر : بن عمرو [بن زيد بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو (٣) بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي (٤).

قيل : كان اسمه في الجاهلية عبد العزى ، وقيل معبد ، فسماه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الرحمن. قال ابن الكلبيّ : هو أحد من قتل كعب بن الأشرف ، وأورد ذلك ابن مندة بسنده إلى محمد بن طلحة التيمي ، عن عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان كعب بن الأشرف يقول الشعر ويخذّل عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر الحديث في قصة قتله.

وذكره موسى بن عقبة وغيره فيمن شهد بدرا. وقيل : كان عمره يومئذ ثمانيا وأربعين سنة ، وكان هو وأبوه بردة يكسّران أصنام بني حارثة حين أسلما.

وقال الزّبير بن بكّار في «الموفقيات» : حدثني محمد بن الضحاك ، عن أبيه ، قال : أعطى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أبا عبس بن جبر بعد ما ذهب بصره عصا ، فقال : تنور بهذه ، فكانت تضيء له ما بين

وقال المدائنيّ : مات سنة أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة ، وصلى عليه عثمان. وحديثه عند البخاريّ من طريق عباية بن رفاعة عنه في فضل المشي في سبيل الله.

وذكر في «الكنى» من طريق ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة ـ أنّ عثمان عاد أبا عبس ، وكان بدريا.

وروى عنه أيضا ولده زيد وحفيده أبو عبس بن محمد بن أبي عبس.

وقال ابن سعد : آخى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بينه وبين خنيس بن حذافة.

١٠٢٢٥ ـ أبو عبس (٥)بن عامر بن عدي بن سواد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي (٦).

ذكر ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا.

__________________

(١) الجرح والتعديل ٩ / ٤٣١ ـ الكنى والأسماء ٢ / ٧٦.

(٢) في أعبيس.

(٣) سقط في أ.

(٤) أسد الغابة ٦٠٧٧.

(٥) في أعبيس.

(٦) أسد الغابة : ت ٦٠٧٨.


١٠٢٢٦ ـ أبو عبيد الله : جدّ حرب بن عبيد الله.

قال أبو عمر : له صحبة ولا أحفظ له خبرا.

قلت : أخرج أبو داود في «كتاب الخراج» من طريق عطاء بن السائب ، عن حرب بن عبيد الله الثقفي ، عن جده ، قال : أتيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأسلمت ، فعلّمني الإسلام ، وعلمني كيف آخذ الصدقة الحديث. وذكر فيه اختلافا على عطاء بن السائب ، ففي رواية عبد السلام بن حرب عنه عن حرب بن عبيد الله ، عن جده ، ولم يسمه من طريق أبي الأحوص ، عن عطاء ، عن حرب ، عن جده أبي أمه ، ومن طريق الثوري ، عن عطاء عن حرب مرسلا. وفي رواية : عنه ، عن عطاء ، عن رجل من بكر بن وائل ، عن خاله ، قال : قلت يا رسول الله ، أعشر قومي. وفيه اختلاف آخر. ويقال : إن اسم جده حرب بن عبيد الله.

١٠٢٢٧ ـ أبو عبيد (١) : غير منسوب.

روى عنه خالد بن معدان. يأتي في القسم الرابع.

١٠٢٢٨ ـ أبو عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة (٢) بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي (٣).

صاحب المنبر الّذي استشهد في جماعة من المسلمين في قتال الفرس ، فيقال : قتل يوم جسر أبو عبيد ، وهو والد المختار بن أبي عبيد الّذي غلب على الكوفة في خلافة عبد الله بن الزبير سنة ثلاث عشرة.

وقال أبو بكر بن شيبة في مصنّفه : حدثنا أبو أسامة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : كان أبو عبيد بن مسعود الثقفي عبر الفرات إلى نهروان ، فقطعوا الجسر خلفه ، فقتل وقتل أصحابه.

وقال البلاذريّ : يقال إن الفيل برك على أبي عبيد فمات تحته ، فأخذ الراية أخوه الحكن ، فقتل ، فأخذها جبر بن أبي عبيد فقتل.

١٠٢٢٩ ـ أبو عبيد الزّرقيّ (٤) : ويقال أبو عبد الله. مختلف في صحبته.

__________________

(١) الثقات لابن حبان ٥ / ٥٩٣ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٤٠٥ ـ التاريخ الكبير ٩ / ٦١ و ٥٨ ـ جامع التحصيل ٩٨٥ ـ مراسيل الرازيّ ص ٢٥٣ ـ المغني ٧٥٩٥ ـ ميزان الاعتدال ٤ / ٧٣٩.

(٢) في أعبدة.

(٣) أسد الغابة : ت ٦٠٨٣ ، الاستيعاب ٣١١٧.

(٤) تقريب التهذيب ٢ / ٤٤٨ ـ تهذيب التهذيب ١٢ / ١٥٧ ـ تهذيب الكمال ١٦٢٣.


ذكره البغويّ ، وأخرج من طريق ابن القاري : حدثني ابن أبي عبيد الزّرقيّ أنه خرج مع أبيه ، فلما كان من الليل إذ هو برجل على الطريق ، قال : فعرسنا عنده ، قال : فلما طلع الفجر قال مالك وللوحدة : أما سمعت ما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ قال : إني لم أسافر ، إنما خرجت من هذا الماء إلى هذا الماء. قال : ممّن أنت؟ قال : من الأنصار. قال : أبشر. قال : فإنّي لست منهم ، إنما أنا من مواليهم. قال : فأنت منهم فذكر الحديث بطوله ، وفيه :قولهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «اللهمّ اغفر للأنصار» ، وفيهقوله : «حلفاؤنا منّا وموالينا منّا» ، وذكره ابن مندة مختصرا.

وأخرج أبو داود في «فضائل الأنصار» من طريق ابن أبي عبيد الزّرقيّ ، عن أبيه ـ أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «اللهمّ اغفر للأنصار» الحديث مختصرا.

١٠٢٣٠ ـ أبو عبيد : مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم (١)

ذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لا يعرف اسمه ، وأخرج حديثه الترمذي في الشمائل ، والدّارميّ من طريق شهر بن حوشب عنه ، قال : طبخت للنّبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قدرا ، وكان يعجبه الذراع (٢) الحديث. ورجاله رجال الصحيح إلا شهر بن حوشب.

قال البغويّ : له صحبة ، حدثني عباس ، عن يحيى بن معين ، قال : أبو عبيد الّذي روى عنه شهر هو من الصحابة.

١٠٢٣١ ـ أبو عبيد : مولى رفاعة بن رافع.

ذكره الدّولابيّ والطّبرانيّ ، وأوردا من طريق عبد الله بن معقل ، عن أبي مسلم ، عن أبي عبيد مولى رفاعة أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «ملعون من سأل بوجه الله ، ملعون من سئل بوجه الله فمنع» (٣).

١٠٢٣٢ ـ أبو عبيدة : قيل هي كنية أبي محجن الثقفي ، وأبو محجن اسمه سمّي بلفظ الكنية.

__________________

(١) الاستيعاب : ت ٣١١٦.

(٢) أخرجه أبو داود (٣٧٨١) وأحمد ٦ / ٨ والترمذي في الشمائل (٨٧).

(٣) أورده المنذري في الترغيب ١ / ٦٠١ والهيثمي في الزوائد ٣ / ١٠٦ عن أبي عبيد مولى رفاعة بن رافع أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال ملعون من سأل الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه وعن أبي موسى الأشعري أنه سمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول ملعون من سأل بوجه الله الحديث.

قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن على ضعف في بعضه مع توثيق ، وأورده العجلوني في كشف الخفاء ٢ / ٥٢١ وابن عساكر في التاريخ ٧ / ١٧٨ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٦٧٢٥.


١٠٢٣٣ ـ أبو عبيدة بن الجراح الفهري (١) : أمين هذه الأمة ، وأحد العشرة من السابقين. اسمه عامر بن عبد الله الجراح. اشتهر بكنيته ، والنسبة إلى جده. تقدم.

١٠٢٣٤ ـ أبو عبيدة بن عمرو بن محصن بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري.

ذكره أبو عمر مختصرا ، وقال : إنه ممن استشهد ببئر معونة.

١٠٢٣٥ ـ أبو عبيدة بن عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي (٢).

استشهد بأجنادين مع خالد بن الوليد ، وأمّه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة.

ذكره الزّبير بن بكّار ، وقد ذكرت قصة والده عمارة في ترجمة أخيه الوليد بن عمارة.

١٠٢٣٦ ـ أبو عبيدة : مولى أبي راشد الأزدي (٣)

تقدم في عبد القيّوم ، وكناه ابن السكن ، والباوردي ، والحاكم أبو أحمد أبا عبيد ـ بلا هاء.

١٠٢٣٧ ـ أبو عبيدة الدّيلي (٤).

ذكره أبو عمر ، فقال : يقال له صحبة ، ولا أحفظ له خبرا.

وذكره ابن أبي عاصم في الوحدان ، وذكره ابن مندة في مسافع ، وتقدم هناك.

١٠٢٣٨ ـ أبو عتّاب الأشجعي (٥).

ذكره ابن مندة ، وقال : روى أبو مالك الأشجعي عن عبد الرحيم بن نوفل ، عن أبيه ، وعن عتاب الأشجعي ، عن أبيه في قراءة :( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) [الكافرون : ١] عند النوم.

قال أبو نعيم : الصحيح في هذا رواية أبي إسحاق عن فروة بن نوفل ، عن أبيه. قال ابن الأثير : لكن ابن مندة معذور ، لأنه لو أهمله لاستدركوه عليه ، وإن كان بعض الرواة شذّ بروايته.

__________________

(١) المؤتلف والمختلف ص ٨٤ ـ التبصرة والتذكرة ٣ / ٢٧ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٤٤٨ تهذيب التهذيب ١٢ / ١٥٩ ـ تهذيب الكمال ١٦٢٣ ـ الكنى والأسماء ٢ / ١٢ ـ ريحانة الأدب ٧ / ١٩٣.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٠٨٦.

(٣) أسد الغابة : ت ٦٠٨٨.

(٤) أسد الغابة : ت ٦٠٨٥ ، الاستيعاب : ت ٣١١٥.

(٥) أسد الغابة : ت ٦٠٨٩.

الإصابة/ج٧/م١٥


قلت : وهو كذلك ، ويحتمل أن يكون للحديث إسنادان بصحابيين.

١٠٢٣٩ ـ أبو عثمان الأنصاري.

أخرج ابن السّكن ، والطّبرانيّ ، من طريق ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن أبي سلمة ، عن أبي عثمان الأنصاري ، قال : دقّ عليّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم الباب ، وقد ألممت بالمرأة الحديث في «الماء من الماء». وقيل : عن أبي الزناد ، عن أبي سلمة ، عن عتبان بن مالك ، وهو أشهر. ويحتمل التعدّد.

١٠٢٤٠ ـ أبو عثمان الحجبي : هو شيبة بن عثمان. تقدم في الأسماء.

١٠٢٤١ ـ أبو عثمان البكالي : بكسر الموحدة وتخفيف الكاف ، اسمه عمرو بن عبد الله. تقدم.

١٠٢٤٢ ـ أبو عديسة : ذكره البغوي ، ولم يخرج له شيئا.

١٠٢٤٣ ـ أبو عدي : اسمه طليب بن عمير بن وهب. بدري. تقدم في الأسماء.

١٠٢٤٤ ـ أبو عذرة (١) : بضم أوله وسكون الذال المعجمة. يأتي في القسم الثالث.

١٠٢٤٥ ـ أبو عرس (٢) : بضم أوله وسكون ثانيه. قال أبو عمر : روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من كانت له ابنتان فأطعمهما». الحديث. قال : جاء من وجه ضعيف مجهول ، كذا ذكره مختصرا ، وساقه الحاكم أبو أحمد من طريق إسحاق بن إدريس ، عن عبد الله بن سليمان ، عن حرملة ، عن عتبة بن عامر ، أو عامر بن عتبة ، عن أبي عرس ، قال : قال : رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من كانت له ابنتان فأطعمهما وسقاهما وكساهما من جدته فصبر عليهما كنّ له حجابا من النّار ، ومن كانت له ثلاث فصبر عليهنّ». فذكر مثله ، وزاد : «ولم يكن عليه صدقة ولا جهاد».

١٠٢٤٦ ـ أبو العريان المحاربي (٣) :

أورد حديثه البغويّ ، والطّبرانيّ ، وغيرهما ، من طريق أبي خلدة خالد بن دينار ، عن محمد بن سيرين ـ أنه سئل عن السهو في الصلاة ، فقال : حدثني أبو العريان أن نبيّ اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم

__________________

(١) لسان الميزان ٧ / ٤٧٤ ـ الثقات لابن حبان ٥ / ٥٧٧ ـ جامع التحصيل ٩٩٣ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٤١٣ ـ التاريخ الكبير ٩ / ٦١ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٤٥٠ ـ تهذيب التهذيب ١٢ / ١٦٦ ـ تهذيب الكمال ١٦٢٦ ـ ميزان الاعتدال ٤ / ٧٣٩.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٦.

(٣) الاستيعاب : ت ٣١٢٧.


صلى يوما ، ودخل البيت ، وكان في القوم رجل طويل اليدين (١) الحديث.

وذكره أبو عمر ، فقال : روى عنه محمد بن سيرين مثل حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين ، فقيل : إنه أبو هريرة ، وأبو العريان غلط من أبي خلدة ، وقيل : إنه أبو العريان الهيثم بن الأسود النخعي ، [ثم ساق شيئا من أخبار أبي العريان النخعي ، وهو خطأ ، فإنّ أبا العريان النخعي] (٢) لا صحبة له ، ولا يثبت إدراكه إلا على بعد كما تقدم في ترجمته.

١٠٢٤٧ ـ أبو عريب المليكي : تقدم في عريب.

١٠٢٤٨ ـ أبو عريض (٣) : قال أبو عمر : ذكره أبو حاتم الرازيّ عن محمد بن دينار الخراساني ، عن عبد الله بن المطلب ، عن محمد بن جابر الحنفي ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبي عريض ، وكان دليل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من أهل خيبر ، قال أعطاني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر حديثا منكرا. انتهى.

وهذا الحديث ساقه الحاكم أبو أحمد في «الكنى» ، عن محمد بن المسيب ، عن أبي حاتم. وتعقبه ، قال : قلت : يا رسول الله ، أخاف ألا أعطى ما تقول ، قال : «بلى سوف تعطاها».

قلت : ومن يعطينيها يا رسول الله؟ قال : «أبو بكر». فلقيت عليا فأخبرته ، فقال : ارجع إليه ، فقل له : من يعطينيها بعد أبي بكر؟ قال : «عمر». قال : فبعد عمر؟ قال : «عثمان». فلما رأى ذلك سكت.

ووجه ضعفه أن محمد بن جابر الحنفي والراويّ عنه ضعيفان ، لكن رواه يعقوب بن عبد الرحمن الحنفي ، عن محمد بن جابر. أخرجه أبو موسى ، من طريق عبد الله بن موسى بن إسحاق الهاشمي ، عن علي بن الأزهر بن سراج ، عن أحمد بن عبد المؤمن النصري ، عن يعقوب ، ولفظه : كان لي على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم آجال ، فأتيته أتقاضاها فأعطاني وبقيت لي بقية ، فقلت : يا رسول الله ، أرأيت إن لم أجدك. قال : «فأت أبا بكر». فلقيني عليّ فقال : ارجع فسله إن لم أجد أبا بكر. قال : «فأت عمر» ، فلقيني عليّ. فقال : قل له فإن لم أجد عمر. قال : «فأت عثمان».

١٠٢٤٩ ـ أبو عزّة الهذلي (٤) : اسمه يسار بن عبد. وقيل ابن عبد الله. وقيل ابن

__________________

(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ١٥٥ عن أبي العريان وقال رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.

(٢) سقط في أ.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٦.

(٤) أسد الغابة : ت ٦١٠٠ ، الاستيعاب : ت ٣١٢٩.


عمرو. حكى الأقوال الثلاثة أبو أحمد الحاكم ، والأول أكثر ، وبه جزم البخاري.

وقد تقدم في الأسماء ذكر من قال إنه ابن عمرو. وذكر أبو أحمد العسكري أنه عبد الله بالإضافة ، ونقله أبو أحمد الحاكم عن أبي نعيم الفضل بن دكين. وقيل : إنه مطر بن عكامس ، لأن الحديث الّذي روي لأبي عزة ومطر واحد ، وهذا ليس بشيء ، لأن في بعض طرق حديث أبي عزة تسميته يسارا كما تقدم في الأسماء.

وقد أخرج حديثه وسماه التّرمذيّ في جامعه ، من طريق أيوب ، عن أبي المليح بن أسامة ، عن أبي عزّة ـ رفعه : «إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة» (١).

قال التّرمذيّ : أبو عزة ما له صحبة ، واسمه يسار بن عبد.

وأخرج الحاكم أبو أحمد ، من طريق عبد الله بن أبي حميد ، عن أبي المليح : حدثنا أبو عزّة يسار بن عمرو ، وكان من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم رفعه : «خمس لا يعلمها إلّا الله» (٢).

١٠٢٥٠ ـ أبو عزيز بن عبد الرحمن (٣) : اسمه أبيض. تقدم في الأسماء.

١٠٢٥١ ـ أبو عزيز بن جندب بن النعمان (٤) :

قال أبو عمر : مذكور في الصحابة ، ولا يعرف. وقيل هو جندب بن النعمان ، كذا قال ، والراجح أنه جندب ، وأبو عزيز كنيته كما تقدم في الأسماء.

١٠٢٥٢ ـ أبو عزيز بن عمير (٥) بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار العبدري (٦).

قال أبو عمر : اسمه زرارة ، وله صحبة وسماع من النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، واتفق أهل المغازي على أنه أسر يوم بدر مع من أسر من المشركين.

قال ابن إسحاق : فحدثني نبيه بن وهب ، قال : سمعت من يذكر عن أبي عزيز ، قال :

__________________

(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤ / ٣٩٤ كتاب القدر باب ١١ ما جاء أن النفس تموت ما كتب لها حديث رقم ٢١٤٧ وقال الترمذي هذا حديث رقم صحيح وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٢٧٢٤.

(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٣٥٣.

وأورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ٩٢ وقال رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح.

والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٩٢١.

(٣) أسد الغابة : ت ٦١٠١.

(٤) أسد الغابة : ت ٦١٠٢ ، الاستيعاب : ت ٣١٣٠.

(٥) في أعمرو.

(٦) أسد الغابة : ت ٦١٠٣ ، الاستيعاب : ت ٣١٣١.


كنت في الأسارى يوم بدر ، فسمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «استوصوا بالأسارى خيرا» (١). فقال ابن مندة : لما ترجم له في الصحابة روى عنه نبيه بن وهب ، ولا يعرف له سند ، ثم ساق بسنده إلى خليفة بن خياط أنه ذكره في الصحابة ، وتعقبه أبو نعيم فقال : لا أعلم له إسلاما.

وقال الزّبير بن بكّار ، وابن الكلبيّ ، وأبو عبيد ، والبلاذريّ ، والدّارقطنيّ : إن أبا عزيز قتل يوم أحد كافرا. وردّ ذلك أبو عمر بأن ابن إسحاق عدّ من قتل من الكفار من بني عبد الدار أحد عشر رجلا ليس فيهم أبو عزيز ، وإنما فيهم أبو يزيد بن عمير ، وفات خليفة خياط ذكره في الصحابة.

١٠٢٥٣ ـ أبو عسيب : مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم (٢) ، مشهور بكنيته.

وقد تقدم ذكر من قال في أحمر إنه اسمه ، وذكر من قال إنه سفينة مولى أم سلمة ، والراجح أنه غيره.

وأخرج حديثه أحمد ، والحارث بن أبي أسامة ، والطّبرانيّ ، والحاكم أبو أحمد ، من طريق يزيد بن هارون ، عن مسلم [بن عبيد ، عنه في الحمى والطاعون.

ووقع عند الحاكم عن مسلم] (٣) بن عبيدة عن أبي نصير بإثبات الهاء في عبيدة دون نصير ، والأول الصواب. وأخرج له ابن مندة حديثا آخر من رواية حشرج بن نباتة ، عن أبي بصيرة ، وإسناده حسن.

١٠٢٥٤ ـ أبو عسيم (٤) : آخره ميم.

قيل هو الّذي قبله ، وغاير بينهما البغوي والحاكم أبو أحمد. وقال البغوي : لا أدري له صحبة أم لا. وأخرجا من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي عسيم ، قال : لما قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قالوا : كيف نصلّي عليه؟ قال : ادخلوا عليه من هذا الباب أرسالا أرسالا ، فصلوا واخرجوا من الباب الآخر ، فلما وضعوه في لحده قال المغيرة : إنه قد بقي من قبل قدمه شيء لم يصلح ، قالوا : فادخل فأصلحه ، قال : فدخل فمسّ قدم

__________________

(١) قال الهيثمي في الزوائد ٦ / ٨٩. رواه الطبراني في الصغير والكبير وإسناده حسن.

والطبراني في الصغير ١ / ١٤٦ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال ١١٠٣٦.

(٢) أسد الغابة ت ٦١٠٤ ، الاستيعاب ت ٣١٣٢.

(٣) سقط في أ.

(٤) ذيل الكاشف ١٨٩١ الطبقات الكبرى ٧ / ص ٦١.


النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ثم قال : أهيلوا عليّ التراب ، فأهالوا عليه حتى بلغ أنصاف ساقيه ، ثم خرج ، فقال : أنا أحدثكم عهدا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وهكذا أخرجه أبو مسلم الكجيّ ، من طريق حماد ، وأخرجه ابن مندة في ترجمة عسيب ، ووقع عنده بالموحدة.

١٠٢٥٥ ـ أبو عصيب : أورد البغوي في ترجمة أبي عسيب الماضي قبل حديثا ، من طريق حشرج بن نباتة ، حدثني أبو بصير ، عن أبي عصيب ، قال : خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فدعاني فخرجت إليه ، ثم مرّ بأبي بكر فدعاه فخرج إليه ، ثم مرّ بعمر فدعاه فخرج إليه ، ثم انطلق يمشي ونحن معه حتى دخل حائطا لبعض الأنصار ، فقال لصاحبه : أطعمنا بسرا ، فجاء بعذق فوضعه. فأكل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأصحابه ، ثم دعا بماء فشرب ، ثم قال : إنكم لمسئولون عن هذا يوم القيامة. فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر بين يدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم قال : إنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة؟ قال : نعم إلا من ثلاث : خرقة يواري الرجل بها عورته ، وكسرة يسدّ بها الرجل جوعته ، وجحر يدخل فيه من الحر والبرد.

وأفردته عن أبي عسيب لاحتمال أن يكون غيره.

١٠٢٥٦ ـ أبو العصير : ذكر صاحب الفردوس أنه روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قال : «اللهمّ أرني الدّنيا كما تريها صالح عبادك» (١). ولم يخرج له ولده سندا.

١٠٢٥٧ ـ أبو عطية البكري (٢) :

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق يحيى بن عمر ، حدثنا مسلم عن عبد الله أبو فاطمة الأزدي : سمعت أبا عطية البكري يقول : انطلق بي أهلي إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنا غلام شابّ ، قال أبو فاطمة : رأيت أبا عطية يجمع بسجستان ، وكان نزل خارجا من المدينة على نحو ميل ، ورأيت أبا عطية أبيض الرأس واللحية ورأيته يعتمّ بعمامة بيضاء.

١٠٢٥٨ ـ أبو عطية المزني (٣) :

روى حديثه بكر بن سوادة ، عن عبد الرحمن بن عطية ، عن أبيه ، عن جده. عداده في أهل مصر ، قاله ابن مندة عن ابن يونس.

__________________

(١) أورده الحسيني في اتحاف السادة المتقين ٩ / ٣٢١.

(٢) أسد الغابة ت ٦١٠٧.

(٣) أسد الغابة ت ٦١٠٨.


١٠٢٥٩ ـ أبو عطيّة (١) : غير منسوب.

ذكره الطّبرانيّ وغيره في الصحابة ، وأخرج البغوي ، وأبو أحمد الحاكم من طريق إسماعيل بن عياش ، والطبراني من طريق بقية ، كلاهما عن بجير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي عطية ـ أن رجلا توفي على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال بعضهم : يا رسول الله ، لا تصلّ عليه. فقال : «هل رآه أحد منكم على شيء من عمل الخير؟» فقال رجل : حرس معنا ليلة كذا وكذا ، قال : فصلّى عليه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم مشى إلى قبره ، ثم حثا عليه ويقول : إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار (٢) ، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة. ثم قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لعمر : «إنّك لا تسأل عن أعمال النّاس ، وإنّما تسأل عن الغيبة». لفظ إسماعيل.

وعند أبي أحمد من رواية البغويّ : وإنما تسأل عن الفطرة. وفي رواية بقية في أوله ، قال أبو عطية : إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم جلس فحدث أن رجلا توفي ، فقال : «هل رآه أحد؟» وفيه : فقال رجل : حرست معه ليلة في سبيل الله ، وفي آخره : ثم قال لعمر بن الخطاب : «لا تسأل عن أعمال النّاس ، ولكن تسأل عن الفطرة». زاد في رواية البغويّ ـ «يعني الإسلام».

وأخرجه أبو نعيم ، من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وخلط أبو عمر ترجمته بترجمة أبي عطية الوادعي ، وقال : قيل اسم أبي عطية مالك بن أبي عامر ، وتعقبه أبو الوليد بن الدباغ بأنّ أبا عطية صاحب الترجمة لم ينسب.

وقد أفرده أبو أحمد الحاكم عن الواقديّ ، وذكر الاختلاف في اسم الوادعي ، وذكر هذا فيمن لا يعرف اسمه.

قلت : وهو كما قال. قال أبو أحمد : أبو عطية إن رجلا توفي روى عنه خالد بن معدان ، وهو خليق أن يكون عداده في الصحابة.

قلت : ووقع في كلام ابن عساكر أنه أبو عطية المذبوح. وقد أخرج الحاكم أبو أحمد المذبوح أيضا ترجمته فيمن لا يعرف اسمه ، فقال : روى أبو بكر بن أبي مريم عن حماد بن سعد ، عنه ، هكذا ذكر محمد بن إسماعيل.

قلت : وكأن ابن عساكر لما رأى رواية أبي بكر بن أبي مريم عن المذبوح وهو شاميّ ، وخالد بن معدان شامي أيضا ، ظن أنه هو ، والّذي يظهر لي أنه غيره كما صنع أبو أحمد. والله أعلم.

__________________

(١) في أعظيمة.

(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١١١٦٥.


١٠٢٦٠ ـ أبو عطيّة : آخر ، غير منسوب.

ذكره ابن السّكن في الصحابة ، وقال : له حديث مختلف فيه ، ثم أخرج من طريق عمرو بن أبي المقدام. عن أبي إسحاق ، عن أبي الأسود ، عن أبي عطية ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «عمرة في رمضان تعدل حجّة». قال ابن السكن : لم يرو غيره ، وجوّز غيره أن يكون الوادعي ، فإن يكن هو فالحديث مرسل.

١٠٢٦١ ـ أبو عفير (١) : ذكره البغويّ ، ولم يخرج له شيئا.

١٠٢٦٢ ـ أبو عقبة الفارسيّ : مولى الأنصار (٢) ، اسمه رشيد. تقدم.

روى أبو داود ، من طريق أبي إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عبد الرحمن بن أبي عقبة الفارسيّ ، قال : شهدت يوم أحد فضربت رجلا ، فقلت : خذها وأنا الغلام الفارسيّ. فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ألا قلت : وأنا الغلام الأنصاريّ؟» (٣).

هذا وفي «المغازي» لابن إسحاق قال فيه عبد الرحمن بن أبي عقبة ، عن أبيه.

١٠٢٦٣ ـ أبو عقبة أهبان بن أوس الأسلمي. تقدم في الأسماء.

١٠٢٦٤ ـ أبو عقبة (٤) : روى له بقي بن مخلد في مسندة حديثا ذكره في التجريد ، فلعله أبو عقبة الفارسيّ المنبه عليه في عقبة في الأسماء.

وقد ترجم له البغويّ ، فقال : أبو عقبة الفارسيّ ، وساق من طريق داود بن الحصين ، عن عبد الرحمن بن أبي عقبة ، عن أبي عقبة ، وكان مولى من أهل فارس ، قال : شهدت يوم أحد فذكره.

١٠٢٦٥ ـ أبو عقرب البكري (٥) : من بني عريج ، بمهملة وجيم مصغرا ، ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وقيل فيه ليثي ، وهو غلط.

__________________

(١) الجرح والتعديل ٩ / ٤١٦ ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ١٧١٧ التاريخ الكبير ٩ / ٦٣ ، تعجيل المنفعة ص ٥٠٦ ، تاريخ الثقات للعجلي ٢٠٠٢.

(٢) الاستيعاب ت ٣١٣٥.

(٣) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ٩٣١ كتاب الجهاد باب (١٣) النية في القتال حديث رقم ٢٧٨٤ وأورده الهيثمي في الزوائد ٦ / ١١٨ وقال رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.

(٤) تهذيب الكمال ١٦٢٨ تقريب التهذيب ٤٥١ ، ميزان الاعتدال ٤ / ٧٣٩.

(٥) الكاشف ٣ / ٣٥٩ ، بقي بن مخلد ٧٠٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٥٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٧ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٣٢ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤١٧ تهذيب الكمال ٣ / ١٦٢٨ ، العقد الثمين ٨ / ٧٣ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٧١ ، الكنى والأسماء ١ / ٤٤.


مختلف في اسمه ، فقيل خالد بن بجير ، وقيل عويج ، بفتح أوله وبالواو ، ابن خالد ، وقيل عريج كاسم جده الأعلى ابن خويلد ، وقيل : معاوية بن خويلد. وقيل : بل معاوية اسم ولده أبي نوفل الراويّ عنه ، وقيل اسم الراويّ عنه معاوية بن مسلم ، فعلى هذا اسمه هو مسلم ، وقيل ابن عقرب ، فعلى هذا أبو عقرب جده ، وقيل اسم أبي نوفل عمرو.

وقال ابن سعد : كان من أهل مكة ، ثم سكن البصرة ، ويقال : إنه كان من الأجواد. وحديثه عند النسائي من طريق الأسود بن سنان ، عن أبي نوفل بن أبي عقرب ، عن أبيه ، قال : سألت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن الصوم ، وسنده حسن.

وأخرج الحاكم من وجه آخر ، عن الأسود بن سنان ، عن أبي نوفل بن أبي عقرب ، عن أبيه ، قصة لهب بن أبي لهب ، ودعاء النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يأكله السبع.

١٠٢٦٦ ـ أبو عقيل الأنصاري (١) : صاحب الصاع.

ثبت ذكره في الصحيح من (٢) حديث ابن مسعود ، قال : لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل فتصدّق أبو عقيل بنصف صاع ، وجاء إنسان بأكثر من ذلك ، فقال المنافقون : إن الله لغني عن صدقة هذا الحديث.

وسماه قتادة في تفسير :( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ ) [التوبة : ٧٩] حثحاث ، بمهملتين مفتوحتين ، ومثلثتين الأولى ساكنة. أخرجه الطبري وغيره ، وفيه : جاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله ، وأقبل رجل من فقراء المسلمين من الأنصار يقال له الحثحاث أبو عقيل ، فقال : يا رسول الله ، بت أجر الجرير على صاعين من تمر ، فأما صاع فأمسكته لعيالي ، وأما صاع فها هو هذا ، فقال المنافقون ، إن كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل.

وأخرجه ابن أبي شيبة ، والطّبرانيّ ، أيضا ، والطبريّ والباورديّ ، من طريق موسى بن عبيدة ، عن خالد بن يسار ، عن ابن أبي عقيل ، عن أبيه ـ أنه بات يجر الجرير فذكر الحديث.

وموسى ضعيف ، لكنه يتقوّى بمرسل قتادة.

وذكر ابن مندة ، من طريق سعيد بن عثمان البغويّ ، عن جدته بنت عديّ ـ أن أمها عميرة بنت سهل بن رافع صاحب الصاعين الّذي لمزه المنافقون أنه خرج بابنته عميرة وبزكاته صاع تمر الحديث.

__________________

(١) الاستيعاب ت ٣١٣٩.

(٢) في أفي حديث ابن مسعود.


وحكى أبو عمر عن ابن الكلبيّ أن اسمه عبد الرحمن بن بيحان من بني أسد ، وقيل اسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن ثعلبة بن بيجان ، ويحتمل التعدد ولا سيما أنه في قصة ذاك نصف صاع ، وفي قصة ذا صاع ، ووقع لأبي خيثمة نحو ذلك ، ذكره كعب بن مالك في حديثه الطويل في توبته ، وهو في صحيح مسلم.

١٠٢٦٧ ـ أبو عقيل : لبيد بن ربيعة العامري الشاعر المشهور. تقدم ، وفيه قول بنته تخاطب الوليد بن عقبة :

إذا هبّت رياح أبي عقيل

دعونا عند هبّتها الوليدا

[الوافر]

١٠٢٦٨ ـ أبو عقيل البلوي : حليف الأوس (١) ، من بني جحجبى ، ثم من بني عمرو ابن عوف.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. قيل : اسمه عبد الله بن عبد الرحمن ، وقيل عبد الرحمن بن عبد الله.

١٠٢٦٩ ـ أبو عقيل الأحمدي :

ذكره البغويّ ، وقال : مدني ، ثم ساق من طريق ابن أبي حبيبة ، عن عبد الله بن أبي سفيان ، عن أبي عقيل الأحمدي ـ أنه قال : وعدت امرأتي حجة ، ثم بدا لي الغزو ، فشقّ عليها ، فذكرت للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو في ملأ من الناس ، فقال : «مرها أن تعتمر في رمضان ، فإنّها تعدل حجّة». وسيأتي في النساء ، في أم عقيل.

١٠٢٧٠ ـ أبو عقيل المليلي (٢) : بلامين ، قيل : اسمه لاحق بن مالك. تقدم.

١٠٢٧١ ـ أبو عقيل الجعديّ (٣) :

روى عنه أسلم مولى عمر ، قال : شرب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم شربة من سويق ، وأعطاني آخرها.

ذكره أبو عمر مختصرا ، وجعله ابن الأثير والّذي قبله واحدا ، ولكن مدار حديث المليلي على المسور بن مخرمة ، وهذا قد قال أبو عمر : إنه من أسلم مولى عمر. فالله أعلم.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١١٢ ، الاستيعاب ت ٣١٣٨.

(٢) أسد الغابة ت ٦١١٤.

(٣) أسد الغابة ت ٣١٤٠.


١٠٢٧٢ ـ أبو عقيل : جد عديّ بن عدي (١)

ذكره أبو عمر ، فقال : قيل له صحبة ، ولا أحفظ له خبرا.

١٠٢٧٣ ـ أبو عقيل : يأتي في أم عقيل.

١٠٢٧٤ ـ أبو العكر بن أم شريك : التي وهبت نفسها للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم (٢)

قيل : اسمه مسلم بن سلمى ، كذا أورده أبو عمر مختصرا. وقوله ابن أم شريك عجيب ، وإنما هو زوج أم شريك ، وسيأتي بيان ذلك واضحا في ترجمة أم شريك ، وكذا قول من قال : إنها أم شريك بنت أبي العكر ، وهو في رواية صحيحة ، وكأنه انقلب على أبي عمر ، لكن يلزم منه أن تكون الترجمة لولد أم شريك ، وليس كذلك ، بل هي لزوجها.

وقد أخرج ابن سعد ، عن محمد بن عمر الواقدي ، عن الوليد بن مسلم ، عن منير بن عبد الله الدّوسي ، قال : أسلم زوج أم شريك وهي غزية بنت جابر الدوسية من الأزد ، وهو أبو العكر ، فخرج مهاجرا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مع أبي هريرة ، ومع دوس حين هاجروا ، قالت أم شريك : فجاءني أهل أبي العكر ، فقالوا : لعلك على دينه. قلت ، إي والله ، إني لعلى دينه. قالوا : لا جرم! والله لنعذبنك عذابا شديدا. فارتحلوا بنا من دارنا ، ونحن كنا بذي الخلصة ، وهو من صنعاء ، فساروا يريدون منزلا وحملوني على جمل ثقال (٣) شرّ ركابهم وأغلظه ، يطعموني الخبز بالعسل ، ولا يسقوني قطرة من ماء ، حتى إذا انتصف النهار ، وسخنت الشمس ، ونحن قائظون ، نزلوا فضربوا أخبيتهم ، وتركوني في الشمس حتى ذهب عقلي وسمعي وبصري ، فعلوا بي ذلك ثلاثة أيام ، فقالوا لي في اليوم الثالث : اتركي ما أنت عليه. قالت : فما دريت ما يقولون إلا الكلمة بعد الكلمة ، فأشير بإصبعي إلى السماء بالتوحيد ، قالت ، فو الله إني لعلى ذلك ، وقد بلغني الجهد إذ وجدت برد دلو على صدري ، فأخذته فشربت منه نفسا واحدا ، ثم انتزع مني ، فذهبت انظر فإذا هو معلق بين السماء والأرض ، فلم أقدر عليه ، ثم تدلى إلي ثانية فشربت منه نفسا ، ثم رفع ، فذهبت انظر فإذا هو معلق بين السماء والأرض ، ثم تدلى إلي ثالثة فشربت حتى رويت وأهرقت على رأسي ووجهي وثيابي ، فخرجوا فنظروا فقالوا : من أين لك هذا يا عدوة الله؟ قالت : فقلت لهم : إن عدو الله غيري من خالف دينه ، فأما قولكم من أين لك هذا؟ فهو من عند الله رزقا رزقنيه

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١١٣.

(٢) أسد الغابة ت ٦١١٥ ، الاستيعاب ت ٣١٤١.

(٣) الثقال : البطيء الثقيل الّذي لا ينبعث إلا كرها. اللسان / ١ / ٤٨٩.


الله. قالت : فانطلقوا سراعا إلى قربهم وأداويهم ، فوجدوها موكوءة لم تحل ، فقالوا : نشهد أن ربك هو ربنا ، وأن الّذي رزقك في هذا الموضع بعد أن فعلنا بك ما فعلنا هو الّذي شرع الإسلام ، فأسلموا وهاجروا جميعا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فكانوا يعرفون فضلي عليهم ، وما صنع الله لي ، وهي التي وهبت نفسها للنبيّ فعرضت نفسها على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكانت جميلة ، وقد أسنّت ، فقالت : إني أهب نفسي لك وأتصدّق بها عليك ، فقبلها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقالت عائشة : ما في امرأة حين تهب نفسها لرجل خير. قالت أم شريك : فأنا تلك ، فسماني الله مؤمنة ، فقال :( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ) [الأحزاب : ٥٠] الآية ، فلما نزلت الآية قالت عائشة : إن الله ليسرع لك في هواك.

قلت : إذا ثبت هذا فلعل أبا العكر مات أو طلّقها ، والّذي يغلب على الظن أنّ التي وهبت نفسها هي أم شريك أخرى كما سيأتي في كنى النساء إن شاء الله تعالى ، وقد رويت قصتها في الدلو من وجه آخر سيأتي في ترجمتها.

١٠٢٧٥ ـ أبو العلاء الأنصاري (١) :

يقال شهد أحدا ، أخرج الطبراني من طريق الواقدي ، عن أيوب بن العلاء الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده ، قال : رأيت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم أحد درعين.

وأخرجه من وجه آخر ، فقال : أيوب بن النعمان. وأخرجه أبو موسى من الوجهين ، فقال تارة أبو العلا وتارة أبو النعمان.

١٠٢٧٦ ـ أبو العلاء : مولى محمد بن عبد الله بن جحش (٢).

قال خليفة بن خيّاط : وممّن صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من بني أسد بن خزيمة ، فذكر جماعة ، ثم قال : ومحمد بن عبد الله بن جحش ومولاه أبو العلاء.

١٠٢٧٧ ـ أبو علقمة بن الأعور السلمي (٣) :

ذكره ابن إسحاق في المغازي في غزوة تبوك ، قال : حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن عكرمة ، عن أبي عباس ، قال : ما ضرب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الخمر إلا أخيرا ، لقد غزا غزوة تبوك فغشي حجرته من الليل أبو علقمة بن الأعور السلمي ، وهو

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٨ بقي بن مخلد ٧٥٠.

(٢) الاستيعاب ت ٣١٤٢.

(٣) بقي بن مخلد ٨٨٠.


سكران حتى قطع بعض عرى الحجرة ، فقال : «ليقم إليه منكم رجل فيأخذ بيده حتّى يردّه إلى رحله» (١) واستدركه أبو موسى وغيره.

١٠٢٧٨ ـ أبو علكثة بن عبيد الأزدي (٢)

ذكره ابن مندة مختصرا ، فقال : أخو أبي راشد ، له ذكر في حديث أخيه ، وقال أبو نعيم : صحّفه ابن مندة ، وإنما هو أبو عبيدة ، واسمه قيوم ، فسماه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد القيوم ، وكناه أبا عبيدة ، وأقر ابن الأثير أبا نعيم على ذلك ، فشاركه في الوهم. والصواب مع ابن مندة ، فعبد القيوم مولى أبي راشد لا أخوه ، وأبو علكثة أخوه كما قال ابن مندة ، وكان من سروات الأزد ، وزعم عبدان المروزي أن اسمه الحارث.

١٠٢٧٩ ـ أبو علية الحضرميّ.

ذكره البغويّ في «الكنى». وقد تقدم في الأسماء ، فإنّ اسمه حرملة.

١٠٢٨٠ ـ أبو علي بن عبد الله بن الحارث (٣) بن رحضة بن عامر بن رواحة بن حجر بن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري ، من مسلمة الفتح واستشهد باليمامة.

ذكره الزّبير بن بكّار ، وتبعه ابن عبد البرّ.

١٠٢٨١ ـ أبو علي : قيس بن عاصم التيمي المنقري (٤).

وأبو علي طلق بن علي الحنفي.

وأبو علي معقل بن يسار المزني ـ تقدموا في الأسماء.

١٠٢٨٢ ـ أبو علي بن البجير (٥) : أو البجير (٦) ـ ذكره في التجريد ، وعزاه لبقيّ بن مخلد.

١٠٢٨٣ ـ أبو عمارة (٧) : البراء بن عازب (٨)

وأبو عمارة خزيمة بن ثابت الأنصاريان ـ تقدما في الأسماء.

١٠٢٨٤ ـ أبو عمر : بضم العين : قدامة بن مظعون. تقدم في الأسماء.

١٠٢٨٥ ـ أبو عمر : ويقال أبو عمرو بن الحباب بن المنذر.

__________________

(١) ذكره المصنف أيضا في الفتح ـ فلينظر ١٢ / ٧٢.

(٢) أسد الغابة ت ٦١٢٠.

(٣) اللآلئ المصنوعة ٢ / ٣٥١.

(٤) أسد الغابة ت ٦١٢٣.

(٥) في أالشخير.

(٦) في أالسهير.

(٧) في أعلي.

(٨) أسد الغابة ت ٦١٢٤.


ومثله قتادة بن النعمان الأنصاريان ـ تقدما.

١٠٢٨٦ ـ أبو عمر : مولى عمر بن الخطاب (١)

ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة ، وأخرج من طريق بقية ، عن يحيى بن مسلم ، عن عكرمة ، وليس مولى ابن عباس : حدثني أبو عمر مولى عمر ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا يتبعنّ أحدكم بصره لقمة أخيه» (٢). وأخرجه أبو نعيم ، وتبعه أبو موسى.

١٠٢٨٧ ـ أبو عمر الأنصاري (٣).

ذكره إسحاق بن راهويه في مسندة ، عن الفضل بن موسى ، عن بشير بن سلمان ، عن عمر الأنصاري ، عن أبيه ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «من صلّى قبل الظّهر أربعا كنّ كعدل رقبة من بني إسماعيل» (٤).

وأخرجه الطّبرانيّ من طريقه ، وأبو نعيم عنه ، وأبو موسى من طريقه ، وأخرجه الطبراني من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ، عن بشير بن سلمان ، عن شيخ من الأنصار ، عن أبيه ، عن أمه ، ولم يسمّه.

١٠٢٨٨ ـ أبو عمر بن شييم (٥)العبديّ المحاربي (٦)

ذكره ابن الكلبيّ فيمن وفد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقال : كان من أشراف عبد القيس ، قال الرّشاطيّ : لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.

١٠٢٨٩ ـ أبو عمرو : بفتح أوله ، ابن بديل بن ورقاء الخزاعي.

ذكره ابن الكلبيّ ، وقال : إنه كان من رؤساء أهل مصر الذين حاصروا عثمان.

قلت : وقد تقدم ذكر أبيه بديل وأخويه : عبد الله ، ونافع ابني بديل.

١٠٢٩٠ ـ أبو عمرو : جرير بن عبد الله. تقدم.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١٢٦.

(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦ / ٤٠٨ ، وعزاه للحسن بن سفيان عن أبي عمر مولى عمر.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٩.

(٤) ذكره الهيثمي في المجمع ٢ / ٢٢٤ وعزاه للطبراني في الكبير.

(٥) في أسندم.

(٦) في أالعبد ثم المحاربي.


١٠٢٩١ ـ أبو عمرو بن حفص بن المغيرة (١) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، زوج فاطمة بنت قيس.

وقيل : هو أبو حفص بن عمرو بن المغيرة. واختلف في اسمه ، فقيل : أحمد ، وقيل عبد الحميد ، وقيل اسمه كنيته. وأمّه درّة بنت خزاعيّ الثقفية ، وكان خرج مع عليّ إلى اليمن في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فمات هناك. ويقال : بل رجع إلى أن شهد فتوح الشام. ذكر ذلك علي بن رباح ، عن ناشرة بن سميّ : سمعت عمر يقول : إني أعتذر لكم من عزل خالد بن الوليد ، فقال أبو عمرو بن حفص : عزلت عنا عاملا استعمله رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر القصة. أخرجها النسائي.

وقال البغويّ : سكن المدينة ، ثم ساق من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الزبير ، عن عبد الحميد ، عن أبي عمرو ، وكانت تحته فاطمة بنت قيس ، فذكر قصّتها [٢٢٦] مختصرة.

١٠٢٩٢ ـ أبو عمرو : سعد بن معاذ سيّد الأوس.

وأبو عمرو سفيان بن عبد الله الثقفي.

وأبو عمرو : سويد بن مقرن المزني ـ تقدموا.

١٠٢٩٣ ـ أبو عمرو : صفوان بن بيضاء الفهري.

وأبو عمرو : صفوان بن المعطّل ـ تقدما.

١٠٢٩٤ ـ أبو عمرو بن عدي بن الحمراء الخزاعي.

تقدم ذكر أخيه عبد الله ، وأبو عمرو هذا من مسلمة الفتح.

وذكر الواقديّ من طريق سلمة بن أبي عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن أبي عمرو بن عدي هذا ، قال : رأيت سهيل بن عمرو لما جاء نعي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قد تقلّد السيف ، ثم خطب خطبة أبي بكر التي خطب بها بالمدينة كأنه كان يسمعها.

١٠٢٩٥ ـ أبو عمرو بن مغيث.

أخرج حديثه النّسائي من وجهين ، عن ابن إسحاق ، قال في أحدهما : حدثني من لا أتّهم عن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه ، عن أبي عمرو بن مغيث ، وأسقط الواسطة في الطريق الآخر ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال فذكر الحديث في الدعاء إذا أراد دخول القرية.

__________________

(١) التاريخ الكبير ٩ / ٥٤ ـ كتاب الجرح والتعديل ٩ / ٤٠٩ ، تهذيب الكمال ١٦٣٠.


وقد روى هذا الحديث جماعة من الثقات وغيرهم عن موسى بن عقبة ، عن عطاء بن مروان ، عن أبيه ، عن كعب الأحبار ، عن صهيب ، وهو المحفوظ.

وروى عن صالح بن كيسان ، عن أبي مروان ، عن أبيه ، عن جده.

١٠٢٩٦ ـ أبو عمرو : عبادة بن النعمان الأنصاري. تقدم في الأسماء.

١٠٢٩٧ ـ أبو عمرو بن كعب بن مسعود الأنصاري (١)

ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد ببئر معونة ، لا يعرف اسمه.

١٠٢٩٨ ـ أبو عمرو : هاشم بن عتبة بن أبي وقاص. تقدم.

١٠٢٩٩ ـ أبو عمرو الأنصاري (٢).

ذكره يحيى الحمّانيّ في مسندة ، قال : حدثنا أبو إسحاق الحميسي ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات والأرض. فقال رجل : بخ! بخ! فنادى أخا له ، فقال : يا أبا عمرو ، ربح البيع ، الجنة وربّ الكعبة دون أحد ، قال : فالتقوا فاستشهد.

قلت : يحتمل أن يكون المقتول هو سعد بن الربيع ، والمقول له سعد بن معاذ ، فإن سعد بن الربيع استشهد بأحد ، وله قصة قريبة من هذا مع سعد بن معاذ.

١٠٣٠٠ ـ أبو عمرو الأنصاري : آخر (٣)

ذكره الطّبرانيّ ، وأورد من طريق جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن محمد بن الحنفية ، قال : رأيت أبا عمرو الأنصاري يوم صفّين ، وكان عقبيا بدريا أحديا ، وهو صائم يتلوّى من العطش ، وهو يقول لغلام له : ترّسني (٤) ، فترّسه الغلام حتى نزع بسهم نزعا ضعيفا حتى رمى بثلاثة أسهم ، ثم قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من رمى بسهم في سبيل الله فبلغ أو قصّر كان ذلك نورا له يوم القيامة» (٥) ، فقتل قبل غروب الشمس.

ووقع في رواية أخرى في هذه القصة عن أبي عمرة ، آخره هاء.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٣٣ / ٦.

(٢) معجم رجال الحديث ٢١ / ٢٦٠.

(٣) أسد الغابة ت ٦١٢٨.

(٤) التّترّس : التّستّر بالتّرس. اللسان / ١ / ٤٢٨.

(٥) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٣٩٥.


١٠٣٠١ ـ أبو عمرو الشيبانيّ (١).

ذكره الحارث بن أبي أسامة في مسندة ، وأخرج من طريق حسان بن إبراهيم الكرماني ، عن سعيد بن مسروق ، عن أبي عمرو الشيبانيّ ، قال : كنا جلوسا مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في سفر ، فأصاب بعضهم فرخ عصفور ، فجعل العصفور يقع على رحالهم ، فأمر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يردّوا عليه فرخه. ثم قال : «إنّ الله أرحم بعباده من هذا العصفور بفرخه».

قلت ، إن كان هذا محفوظا فهو غير سعد بن إياس التابعي المشهور ، فإنه لم يلق النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأظن أنّ صحابي هذا الحديث سقط ، وشيخ الحارث فيه ضعف.

١٠٣٠٢ ـ أبو عمرو النخعي (٢) : أحد من وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من النخع.

ذكره أبو محمّد بن قتيبة في غريب الحديث ، وذكر له رؤيا ، واستدركه ابن الأثير عن الغساني ، وهذا هو زرارة بن قيس والد عمرو بن زرارة. وقد تقدم ذكره وحديثه في الأسماء.

١٠٣٠٣ ـ أبو عمرو : غير منسوب (٣)

ذكره الطّبرانيّ وابن مندة ، وأخرج الطّبرانيّ من طريق ابن وهب ، عن عمرو بن صهبان ، عن زامل بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أتى العبد يوم الفطر ، وعن يمينه أبي بن كعب ، فذكر حديثا ، وفيه : «أيها الناس ، لا تحتكروا ولا تناجشوا ...» (٤) إلخ.

وأخرجه ابن مندة من طريق خالد بن نزار ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن زامل بنحوه.

١٠٣٠٤ ـ أبو عمرة الأنصاري (٥) : قيل اسمه بشر ، وقيل بشير ـ قال الأول أبو

__________________

(١) الطبقات الكبرى ٦ / ١٠٤ ، طبقات خليفة ١٥٦ ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٩١ ، التاريخ الكبير ٤ / ٤٧ تاريخ الثقات للعجلي ١٧٨ ، المعارف ٤٢٦ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٢٥٤١. المعرفة والتاريخ ٣ / ٨٣ ، الكنى والأسماء ٢ / ٤٣ ، الجرح والتعديل ٤ / ٧٨ ، مشاهير علماء الأمصار ، ١٠٠ ، تحفة الأشراف ١٣ / ٢٠٠ ، تهذيب الكمال ١ / ٤٧٠ ، العبر ١ / ١١٦ ، الكاشف ١ / ٢٧٧ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ١٨٢ ، غاية النهاية ١٣٢٧ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٥٣٧ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٦٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٨٦ ، النجوم الزاهرة ١ / ٢٠٨ ، طبقات الحفاظ ٢٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١٣٤ ، شذرات الذهب ١ / ١١٣.

(٢) أسد الغابة ت ٦١٣٤.

(٣) أسد الغابة ت ٦١٣٥.

(٤) أخرجه ابن عساكر في التاريخ ٥ / ٣٤٩.

(٥) أسد الغابة ت ٦١٣٦ ، الاستيعاب ت ٣١٤٧.

الإصابة/ج٧/م١٦


مسعود ، والثاني حفيده يحيى بن ثعلبة بن عبد الله بن أبي عمرة في رواية لابن مندة. وقيل اسمه ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عبيد بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار. وقيل إن ثعلبة أخوه ، وبذلك جزم موسى بن عقبة. وقال ابن الكلبي : اسمه عمرو بن محصن ، وساق هذا النسب. وقال في موضع آخر : اسمه بشير بن عمرو. وكان زوج بنت عم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم المقوم بن عبد المطلب.

وأخرج ابن مندة ، من طريق يونس بن بكير ، عن المسعودي ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبيه ، عن جده ـ أنه جاء إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم بدر أو يوم أحد ومعه إخوة له ، فأعطى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الرجل سهما سهما ، وأعطى الفارس سهمين.

وأخرجه أبو داود ، من طريق أبي عبد الرحمن المقري ، عن المسعودي ، فقال : عن أبي عمرة ، عن أبيه ، عن جده.

ومن طريق أمية بن خالد ، عن المسعودي ، عن رجل ، من آل أبي عمرة ، عن أبيه ، عن جده. حكاه ابن مندة.

وقال مالك في «الموطّأ» من رواية عن مالك بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عمرو بن عثمان ، عن أبي عمرة ، عن زيد بن خالد الجهنيّ. وخالفه الأكثر ، فقالوا بهذا السند ، عن ابن أبي عمرة ، عن زيد في حديث : خير الشهداء. وقد رواه ابن جريح عن يحيى بن محمد بن عبد الله بن عمرو ، عن عبد الرحمن أبي عمرة.

١٠٣٠٥ ـ أبو عمرة الأنصاري : آخر (١)

أخرجه أبو أحمد الحاكم ، وأخرج هو والمستغفريّ والطّبرانيّ من طريق الدّراوردي ، عن أبي طوالة ، عن أيوب بن بشر ، قال : اشتكى رجل منا يقال له أبو عمرة ، فأتاه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فناداه فقال له أهله : هذا رسول الله ، فقال : «دعوه ، لو استطاع لأجابني». قال : فصرخ النساء فأسكتهنّ الرجال ، فقال : «دعوهنّ ، فإذا وجب فلا تبكينّ باكية». قال ابن عبد البر : إن كان مات في هذا الوقت فهو غير أبي عمرة والد عبد الرحمن.

١٠٣٠٦ ـ أبو عمرة بن سكن الأنصاري.

قال الزّبير بن بكّار في أخبار المدينة : حدثنا محمد بن الحسن ، عن موسى بن بشير ،

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١٣٧ ، الاستيعاب ت ٣١٤٨.


عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة ، قال : أصيب أبو عمرة بن سكن بأحد فأمر به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقبر ، فكان أول من دفن في مقبرة بني حرام.

١٠٣٠٧ ـ أبو عمير : مسعود بن ربيعة القاري حليف ، بني زهرة. تقدم في الأسماء.

١٠٣٠٨ ـ أبو عميرة الأزدي.

ذكر المستغفريّ ، عن يحيى بن بكير ـ أنه ذكره فيمن ورد مصر من الصحابة ، واستدركه أبو موسى.

١٠٣٠٩ ـ أبو عميلة : يأتي في القسم الرابع.

١٠٣١٠ ـ أبو عنبة الخولانيّ (١).

صحابي مشهور بكنيته ، مختلف في اسمه ، فقيل عبد الله بن عنبة ، وقيل عمارة ، وذكره خليفة ، والبغويّ ، وابن سعد وغيرهم في الصحابة. وقال البغوي : سكن الشام ، وذكره عبد الصمد بن سعيد (٢) فيمن نزل حمص من الصحابة.

وقال أحمد بن محمّد بن عيسى في رجال حمص : أدرك الجاهلية ، وعاش إلى خلافة عبد الملك ، وكان ممن أسلم على يد معاذ والنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حي ، وكان أعمى. وأورد أيضا من طريق أبي الزاهرية ، عن أبي عنبة ، وكان من الصحابة فذكر حديثا في قراءة الجمعة يوم الجمعة وكان أعمى.

وروى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن عمر وغيره. روى عنه بكر بن زرعة ، وأبو الزاهرية ، وشرحبيل بن سعد ، ولقمان بن عامر ، وآخرون.

وقد أخرج البغويّ ، وابن ماجة ، من طريق الجراح بن مليح ، عن بكر بن زرعة : سمعت أبا عنبة الخولانيّ ، وكان قد صلّى القبلتين مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول.

وفي رواية البغويّ : سمعت أبا عنبة ، وهو من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وصلّى معه القبلتين كلتيهما ، وهو ممن أكل الدم في الجاهلية ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا يزال الله يغرس في هذا الدّين غرسا يستعملهم بطاعته».

وأخرجه البغويّ ، من طريق بقية ، عن بكر بن زرعة ، عن شريح بن مسروق ، عن أبي

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١٤٠ ، الاستيعاب ت ٣١٥٠.

(٢) في أسعد.


عنبة الخولانيّ ، قال : ما فتق في الإسلام فتق فسدّ ، ولكن الله يغرس في الإسلام غرسا يعملون بطاعته. وكان أبو عنبة جاهليا من أصحاب معاذ ، أسلم.

وأخرج أحمد ، عن شريح بن نعمان ، عن بقية ، عن محمد بن زياد ، حدثني أبو عنبة ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إذا أراد الله بعبد خيرا عسله (١)» ، قال : أي يفتح له عملا صالحا قبل موته ، ثمّ يقبض عليه.

قال شريح : له صحبة. وقال أهل الشام : لا صحبة له ، وإنما هو مددي من أمداد أهل اليمن واليرموك.

وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : ليست له صحبة. وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطبقة العليا التي تلي الصحابة. وأخرجه ابن عائذ والبخاري في التاريخ من طريق طليق بن شهر ، عن أبي عنبة الخولانيّ ، قال : حضرت عمر بالجابية فذكر قصة.

وذكره ابن سعد في الصحابة الذين نزلوا الشام. وذكره خليفة في الصحابة وذكره في الطبقة الثالثة من أهل الشام ، وقال : مات سنة ثمان عشرة ومائة. وقول ابن عيسى المتقدم أشبه. والله أعلم.

وروى ابن المبارك في «الزّهد» ، من طريق محمد بن زياد ـ أنّ أبا عنبة كان في مجلس خولان ، فخرج عبد الله بن عبد الملك هاربا من الطاعون ، فذكر قصة في إنكار أبي عنبة ذلك ، وقال : كانوا إذا نزل الطاعون لم يبرحوا.

١٠٣١١ ـ أبو عوسجة الضّبيّ (٢).

ذكره الحاكم أبو أحمد في «الكنى» ، وأخرج هو والبغويّ والدّارقطنيّ في «الأفراد» ، من طريق محمد بن إسحاق الصغاني ، عن مهدي بن حفص ، عن أبي الأحوص ، عن سليمان بن قرم ، عن عوسجة ، عن أبيه ، قال : سافرت مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فكان يمسح على الخفين. وأخرجه البخاري من هذا الوجه ، ووقع لنا بعلوّ في فوائد أبي العباس الأصم. قال البغوي : قال محمد بن إسحاق الصغاني : هذا خطأ ، وإنما هو سافر مع عليّ.

١٠٣١٢ ـ أبو العوجاء (٣) : يأتي في ابن أبي العوجاء في المبهمات.

__________________

(١) العسل : طيب الثناء ، مأخوذ من العسل ، يقال : عسل الطعام يعسله : إذا جعل فيه العسل ، شبه ما رزقه الله تعالى من العمل الصالح الّذي طاب به ذكره بين قومه بالعسل الّذي يجعل في الطعام فيحلو به ويطيب. النهاية ٣ / ٢٣٧.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٩٠ ، التاريخ الكبير ٩ / ٦١.

(٣) أسد الغابة ت ٦١٤١.


١٠٣١٣ ـ أبو عوف : سلمة بن سلامة بن وقش الأنصاري. تقدم.

١٠٣١٤ ـ أبو عويمر الأسلمي (١).

ذكر المستغفريّ من طريق أبي أويس ، عن أبي الزناد ، عن أبي عويمر الأسلمي ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم نهى عن أن يشار إلى البرق.

١٠٣١٥ ـ أبو عياش (٢) : بالشين المعجمة ، الزّرقيّ الأنصاري. اسمه زيد بن الصامت ، ويقال ابن النعمان ، ويقال اسمه عبيد بن معاوية ، وقيل عبد الرحمن بن معاوية ابن الصامت.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في صلاة الخوف. أخرج حديثه أبو داود ، والنسائي بسند جيد ، من طريق شعبة ، عن منصور ، عن مجاهد عنه ، قال : كنّا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعسفان ، وعلى المشركين خالد بن الوليد.

وقال ابن سعد : شهد أحدا وما بعدها ، ويقال : إنه عاش إلى خلافة معاوية.

١٠٣١٦ ـ أبو عياش (٣) : وقيل ابن عائش ، وقيل ابن أبي عياش.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من قال ـ إذا أصبح : لا إله إلّا الله ...» (٤) الحديث ، من رواية سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عنه. أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة. وفي بعض طرقه : عن سهيل بن أبي صالح ، عن ابن أبي عياش ، ووقع في بعض طرقه عن أبي عياش الزرقيّ ، فقيل هو الّذي قبله. وعلى ذلك جرى أبو أحمد الحاكم. والّذي يظهر أنه غيره. ووقع في الكنى لأبي بشر الدّولابي أبو عياش الزرقيّ روى عنه زيد بن أسلم حديث : من قال إذا أصبح إلخ.

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٩٠.

(٢) مسند أحمد ٤ / ٧٦ ، التاريخ الصغير ١٠٦ ، المغازي للواقدي ٣٤١ ، طبقات خليفة ١٠٠ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧١٨ ، تاريخ الطبري ٢ / ٦٠١ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٠٣ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٧٧ ، مشاهير علماء الأمصار ١٧ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٣٥ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٤٦ ، تحفة الأشراف ٩ / ٢٣٧ ، الكاشف ٣ / ٣٢١ ، تاريخ الإسلام (المغازي) ٢٤٦ ، عهد الخلفاء الراشدين ٥٤٥ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٩٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٥٨ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٦.

(٣) مجمع ٥ / ٢٠٧ ، المغني ٧٦٤٩ ، تبصير المنتبه ٣ / ٨٩٩. مؤتلف الدارقطنيّ ص ١٥٧٢.

(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٤١٥ عن أبي أيوب ولفظه من قال إذا صلى الصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحديث. وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ١١٠ عن أبي أيوب الحديث وقال رواه أحمد والطّبرانيّ باختصار في إسناد أحمد محمد بن إسحاق وهو مدلس وفي إسناد الطّبرانيّ محمد بن أبي ليلى وهو ثقة سيء الحفظ وبقية رجالهما ثقات.


١٠٣١٧ ـ أبو عيسى : المغيرة بن شعبة الثقفي الصحابي المشهور. تقدم.

القسم الثاني

١٠٣١٨ ـ أبو عاصم (١) : عبيد بن عمير الليثي ،

١٠٣١٩ ـ أبو عائشة : عبد الله بن فضالة الليثي (٢).

١٠٣٢٠ ـ أبو عبد الله (٣) : كثير بن الصلت.

١٠٣٢١ ـ أبو عبد الرحمن : السائب بن لبابة (٤)

١٠٣٢٢ ـ أبو عبد الملك : محمد بن عمرو بن حزم (٥)

١٠٣٢٣ ـ أبو عبد الملك : مروان بن الحكم (٦)

١٠٣٢٤ ـ أبو عتيق : محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (٧).

١٠٣٢٥ ـ أبو عثمان : عتبة بن أبي سفيان ـ تقدموا كلّهم في الأسماء.

١٠٣٢٦ ـ أبو عثمان بن عبد الرحمن : بن عوف الزهري.

أمه بنت أبي الحيسر ، وهي التي تزوجها عبد الرحمن بن عوف أول ما هاجر ، وآخى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بينه وبين سعد بن الربيع ، فلما تزوّجها قال له : «أولم ولو بشاة». وخبره بذلك في الصحيح ، فذكر الزبير بن بكار في أولاد عبد الرحمن منها أبو عثمان ، وكأنه مات صغيرا ولم يعقب.

١٠٣٢٧ ـ أبو عمير (٨)، بن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري.

صاحب القصة التي فيها : «يا أبا عمير ما فعل النّغير» (٩)؟ وهي في الصحيحين من

__________________

(١) الكنى والأسماء ٢ / ٢١ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٤٦٣.

(٢) أسد الغابة ت ٦٠٥٤.

(٣) الطبقات الكبرى بيروت ١٤١٥.

(٤) الطبقات الكبرى بيروت ٥ / ٧٨ و ٨٨.

(٥) الطبقات الكبرى بيروت ٥ / ٦٩.

(٦) الكنى والأسماء ٢ / ٧١.

(٧) أسد الغابة ت ٦٠٩٠ ، الاستيعاب ت ٣١٢١.

(٨) الطبقات الكبرى بيروت ٣ / ٥٠٦ ، ٨ / ٤٣١.

(٩) النّغير : تصغير النغر ، وهو طائر يشبه العصفور ، أحمر المنقار ، ويجمع على نغران. النهاية ٥ / ٨٦.


طريق أبي التيّاح ، عن أنس. قيل اسمه حفص. ومات في حياة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ففي صحيح مسلم من طريق ثابت عن أنس ـ أنّ ابنا لأبي طلحة مات فذكر قصة موته ، وأنها قالت لأبي طلحة : هو أسكن ما كان ، وباتت معه ، فبلغ ذلك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فدعا لهما بالبركة ، فأتت بعبد الله بن أبي طلحة. وقد مضى ذكر أبي عمير في الحاء المهملة.

القسم الثالث

١٠٣٢٨ ـ أبو العالية الرّياحي (١) : بكسر الراء بعدها تحتانية مثناة خفيفة ، مولاهم. اسمه رفيع ، بفاء ثم مهملة مصغرا ، ابن مهران.

أدرك الجاهلية ، ويقال : إنه قدم في خلافة أبي بكر ، ودخل عليه ، فذكر البخاري في تاريخه ، من طريق مسلم بن قتيبة ، عن أبي خلدة ، قال : سألت أبا العالية : هل رأيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ قال : أسلمت في عامين من بعد موته.

وأخرج الحاكم من طريق علي بن نصر الجهنيّ ، عن أبي خلدة ، قال : سألت أبا العالية : أدركت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ قال : لا ، جئت بعده بسنتين أو ثلاثة. ورأيت في كتاب أوهام أبي نعيم في كتابه في الصحابة للحافظ عبد الغني المقدسي ـ أن أبا نعيم ذكر أبا العالية الرّياحي في الصحابة ، وخلط في ترجمته شيئا من ترجمة أبي العالية البراء.

وقد أرسل أبو العالية عن كثير من الصحابة ، منهم ابن مسعود ، وأبو ذر ، وحذيفة ، وعلي.

وروى عن أبي موسى ، وأبي أيوب ، وثوبان ، ورافع بن خديج ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد ، وغيرهم.

__________________

(١) الطبقات الكبرى ٧ / ١١٢ ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٦٦ ، طبقات خليفة ٢٠٢ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٢٦ ، الزهد لابن حنبل ٣٠٢ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٣٧ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٠٢ ، المعارف ٤٥٣ ، الكنى والأسماء ٢ / ٢٠ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥١٠ المراسيل ٥٨ ، مشاهير علماء الأمصار ٩٥ ، حلية الأولياء ٢ / ٢١٧ ذكر أخبار أصبهان ١ / ٣١٤ ، طبقات المفسرين للداوديّ ١ / ١٧٢ ، تحفة الأشراف ١٣ / ١٩٢ ، أمالي القالي ٢ / ١٥٩ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٥٤٨ ، الكاشف ١ / ٢٤٢ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٦١ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٢٠٧ ، العبر ١ / ١٠٨ ، معرفة القراء الكبار ١ / ٦٠ ، ميزان الاعتدال ٢ / ٥٤ ، غاية النهاية ١ / ٢٨٤ ، لسان الميزان ٧ / ٤٧١ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٥٢٩ ، الثقات لابن حبان ٤ / ٢٣٩ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٨٤ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٥٢ ، طبقات الحفاظ للسيوطي ٢٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١ / ١٧٢ ، شذرات الذهب ١ / ١٠٢ ، الوفيات ٩٩.


روى عنه خالد الحذّاء ، وداود بن أبي هند ، وابن سيرين ، والربيع بن أنس ، وبكر بن عبد الله المزني ، وقتادة ، وثابت ، وحميد بن هلال ، ومنصور بن زاذان ، وآخرون.

ويقال : إنه دخل على أبي بكر وصلّى خلف عمر. قال ابن أبي داود : ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن من أبي العالية ، وبعده سعيد بن جبير. وقال النضر بن شميل ، عن شعبة ، عن عاصم : قلت لأبي العالية : من أكبر من رأيت؟ قال : أبو أيوب. وقال العجليّ : تابعي ثقة من كبار التابعين.

قال أبو خلدة : مات سنة تسعين. أو قيل سنة ثلاث وتسعين. وقال المدائني : سنة [ست وتسعين]. وقال أبو عمر الضرير : مات سنة [ثمان وتسعين] ، وبه جزم ابن حبان.

١٠٣٢٩ ـ أبو عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان ، بفتح الغين وسكون التحتانية المثناة ، الأصبحي.

ذكره الذّهبيّ في «التّجريد». وقال : لم أر من ذكره في الصحابة. وقد كان في زمن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، لابنه مالك رواية عن عثمان وغيره.

١٠٣٣٠ ـ أبو عائشة : مسروق بن الأجدع الهمدانيّ الفقيه الكوفي. تقدم في الأسماء.

١٠٣٣١ ـ أبو عبد الله الصّنابحي (١) : عبد الرحمن بن عسيلة. تقدم في الأسماء.

١٠٣٣٢ ـ أبو عبد الله الجدلي (٢) : اسمه عبد (٣) بن عبد. ذكره ابن الكلبي.

١٠٣٣٣ ـ أبو عبد الله : قيس بن أبي حازم الأحمسي (٤)

١٠٣٣٤ ـ أبو عبد الله بن ميمون الأزدي : تقدما في الأسماء.

١٠٣٣٥ ـ أبو عبد الله الأشعري.

غزا في عهد أبي بكر وعمر ، وروى عن خالد بن الوليد ، وأمراء الأجناد ، ومعاذ بن جبل ، ويزيد بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، وعن شرحبيل بن حسنة ، وأبي الدّرداء.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٠٥٨ ، الاستيعاب ت ٣١٠٧.

(٢) الطبقات الكبرى ٦ / ٢٢٨ ، طبقات خليفة ١٤٣ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧١٢ ، التاريخ الكبير ٥ / ٣١٩ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٧٧٥ ، الكنى والأسماء ٢ / ٢٥٤ ، تاريخ خليفة ٢٦٢ ، اللباب ١ / ٢٦٣ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٥٣٣ ، الكاشف ٣ / ٣١٢ ، جامع التحصيل ٢٨٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٢٠ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٤٨ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٤٥.

(٣) في أعتبة.

(٤) الكنى والأسماء ٢ / ٥٩.


روى عنه أبو صالح الأشعريّ ، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر ، وزيد بن واقد ، ويزيد بن أبي مريم. وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى. وقال أبو زرعة الدمشقيّ : لا أعرف اسمه ، ولم أجد أحدا سماه ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.

١٠٣٣٦ ـ أبو عبد الله القيسي.

له إدراك ، وغزا في خلافة عمر مع عتبة بن غزوان إصطخر ، ففتحوها ، ثم نفلوا فكتب عمر إلى عتبة أن يجعله في سبعين من العطاء وعياله في عشرة. ذكره هشام بن عمار في فوائده رواية محمد بن خريم عن الهيثم بن عمران بهذا ، وهو جده الأعلى.

١٠٣٣٧ ـ أبو عبد الرحمن : حجر بن الأدبر. تقدم في الأسماء.

١٠٣٣٨ ـ أبو عبد الرحمن : غير منسوب.

سمع أبو بكر قوله. روى عنه عمرو بن دينار ، ذكره البخاري في الكنى ، وتبعه أبو أحمد الحاكم ، ولا يعرف اسمه.

١٠٣٣٩ ـ أبو عثمان الأصبحي (١).

اعتمر في الجاهلية ، وروى عنه أبو قبيل المعافري. ذكره ابن مندة ، وابن يونس.

١٠٣٤٠ ـ أبو عثمان الصنعاني :

اسمه شراحيل بن مرثد ، قاتل أهل الردة في زمن أبي بكر. تقدم.

١٠٣٤١ ـ أبو عثمان النّهدي (٢) : عبد الرحمن بن معقل. تقدم في الأسماء.

١٠٣٤٢ ـ أبو عذية (٣) : له إدراك ، ونزل حمص في خلافة عمر ، فأخرج يعقوب بن سفيان ، عن أبي اليمان ، عن حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن ميسرة ، عن أبي عذية الحمصي ، قال : قدمت على عمر رابع أربعة من الشام ، ونحن حجاج ، فبينا نحن عنده فذكر قصة لأهل العراق ، فقال عمر : اللهمّ عجّل لهم الغلام الثقفي ، لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم. وذكره ابن سعد في تابعي أهل الشام بهذا الخبر.

١٠٣٤٣ ـ أبو عذرة (٤) : بضم أوله وسكون المعجمة.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٠٩١.

(٢) أسد الغابة ت ٦٠٩٤ ، الاستيعاب ت ٣١٢٤.

(٣) ميزان الاعتدال ٤ / ٧٣٩ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٢٠ ، المغني ٧٦٠٨ ، ٧٦٠٩ ، الثقات لابن حبان ٧ / ٦٦٤ ، مؤلف الدار الدّارقطنيّ ١٦٢٦ ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٣٧ ، الإكمال ٦ / ١٦٦.

(٤) أسد الغابة ت ٦٠٩٥ ، الاستيعاب ت ٣١٢٥.


ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة ، وتبعه مسلم في الكنى ، وعدّ في الأوهام ، نعم له إدراك ولا صحبة له ، قاله البخاري ، والدولابي ، والحاكم أبو أحمد.

روى عن عائشة ، أخرج حديثه أبو داود ، والتّرمذيّ ، وابن ماجة ، من رواية عبد الله بن شداد الواسطي الأعرج ، عن أبي عذرة ، وكان قد أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، عن عائشة ، فذكر حديثا في دخول الحمام. قال أبو زرعة : لا أعرف أحدا سماه. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وقال : يقال له صحبة.

١٠٣٤٤ ـ أبو العريان : الهيثم بن الأسود النخعي (١). تقدم في الأسماء.

١٠٣٤٥ ـ أبو عطيّة الوادعي (٢).

غزا في عهد عمر ، ثم كان من أصحاب ابن مسعود : واختلف في اسمه ، فقيل مالك بن عامر ، أو ابن أبي عامر ، وقيل مالك بن حمزة أو ابن أبي حمزة ، وقيل عمرو بن جندب ، أو بن أبي جندب ، وقيل هما اثنان.

وجاء عنه أنه قال : جاءنا كتاب عمر بن الخطاب.

وروى عن ابن مسعود ، وأبي موسى ، وغيرهما. روى عنه أبو إسحاق السّبيعي ، وعمارة بن عمير ، ومحمد بن سيرين ، وخيثمة بن عبد الرحمن ، والأعمش ، وآخرون. وشهد مع عليّ مشاهده.

وقال أبو داود في رواية أخرى : مات في خلافة عبد الملك ، وقد خلط أبو عمر ترجمته بترجمة أبي عطية الّذي روى عنه خالد بن معدان ، والصواب التفرقة بينهما.

١٠٣٤٦ ـ أبو عكرمة : صعصعة بن صوحان العبديّ. تقدم في الأسماء.

١٠٣٤٧ ـ أبو العلاء : قبيصة بن جابر الأسدي. تقدم.

١٠٣٤٨ ـ أبو عمرو الأسود : بن يزيد النخعي. وعبد الله بن قيس السلماني. وسعد ابن إياس الشيبانيّ ـ تقدموا في الأسماء.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٠٩٨.

(٢) طبقات ابن سعد ٦ / ١٢١ ، طبقات خليفة ١٤٩ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧١٦ ، التاريخ الصغير ٨٦ ، التاريخ الكبير ٧ / ٣٠٥ ، تاريخ الثقات للعجلي ٥٠٥ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٧٦ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢١٣ ، رجال صحيح مسلم ٢ / ٢٢١ ، الثقات لابن حبان ٤ / ٣٨٤ ، رجال صحيح البخاري ٢ / ٦٩٣ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٤٨٠ ، الكاشف ٣ / ٣١٧ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٦٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٥١ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٥ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٤٢.


١٠٣٤٩ ـ أبو عمرو الحميري : ثم السّيباني ، بالمهملة ثم الموحدة ، والد أبي زرعة.

ذكره يحيى بن عمرو الفلسطيني. يقال اسمه زرعة.

ذكره ابن جوصا عن ابن سميع في الطبقة الأولى بعد الصحابة ممن أدرك الجاهلية ، وسمع من عمر ، وأبي الدرداء ، وعقبة بن عامر.

روى عنه ابنه ، وعمرو بن عبد الملك الفلسطيني.

وقال أبو زرعة في الطبقة الأولى من التابعين : أبو عمرو ، واسمه زرعة ، سمع عمر ، ونزل الرّملة ، وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر.

١٠٣٥٠ ـ أبو عميلة : أدرك النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ونقلت عنه قصة في فتح خيبر ، ذكرها الواقدي في المغازي من طريق عيسى بن عميلة ، عن أبيه ، عن جده.

قال : إني بوادي بني جمح ما شعرت إلا ببني سعد يحملون الظّعن هرّابا ، فلقيت رأسهم وبر بن عليم ، فسألته ، فقال : دهمتنا جموع محمد بما لا طاقة لنا به قبل أن نأخذ الأهبة ، وقد أوقع بقريظة ، وهو سائر إلى هؤلاء بخيبر.

قلت : فرواية ولده عميلة عنه في الإسلام تدلّ على أنه أسلم ، لكن لم أر من صرح بأنه رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعد أن أسلم.

١٠٣٥١ ـ أبو العنبس (١) : حجر بن العنبس الكوفي. تقدم في الأسماء.

١٠٣٥٢ ـ أبو العيال بن أبي عتبة الهذلي : من بني ضباعة ، بن سعد بن هذيل ، وهو أخو عبد بن وجزة الهذلي لأمه.

ذكره ابن عساكر ، فقال : مخضرم ، أدرك الجاهلية وأسلم ، وغزا في خلافة عمر فدخل مصر ، ثم عمّر إلى خلافة معاوية ، وغزا مع يزيد بن معاوية الروم ، وكتب إلى معاوية قصيدة قالها في تلك الواقعة منها :

أبلغ معاوية بن صخر أنّه

يهوي إليه الفرند الأعجل

أنّى لقينا بعدكم في غزونا

من جانب الأبراج يوما ينسل

أمرا تضيق به الصّدور ودونه

مهج النّفوس وليس عنه معدل

[الكامل]

وحكى في ضبط والده خلافا هل بعد النون موحدة أو مثناة [٢٢٩].

__________________

(١) في أالعبيس.


القسم الرابع

١٠٣٥٣ ـ أبو عامر الأنصاري (١).

روى عنه فرات البهراني ـ أنه سأل عن أهل النار. وأورده ابن مندة مختصرا ، وهو وهم ، وإنما هو أبو عامر الأشعري. وقد تقدم الحديث في ترجمة فرات من القسم الثالث.

١٠٣٥٤ ـ أبو عامر الثقفي.

روى عنه محمد بن قيس.

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق الوليد بن مسلم ، عن أبي جابر ، عن محمد بن قيس ، عمن حدثه ، حدثني رجل من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه سمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «الخضرة في النّوم الجنّة ، والسّفينة نجاة ، والمرأة خير ، والجمل حزن ، واللّبن الفطرة ، وأكره الغلّ ، والقيد ثبات في الدّين» (٢).

قال ابن مندة : كذا رواه دحيم ، عن الوليد. وقال غيره : عن رجل يكنى أبا عامر. انتهى.

وقد تقدم في ترجمة أبي عامر الثقفي في القسم الأول كذلك ، لكن ذلك حديث آخر. وقد استدركه أبو موسى على ابن مندة. والحقّ أن أبا عامر الثقفي واحد ، وحديث : الخضرة في المنام إنما هو عن رجل منهم.

١٠٣٥٥ ـ أبو عامر الأنصاري (٣) : والد حنظلة غسيل الملائكة.

ذكره أبو موسى متعلقا بما ذكر الدّارقطنيّ في «المؤتلف» بإسناد كوفي ضعيف إلى الأجلح ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ، قال : بعثت الأوس أبا قيس بن الأسلت ، وأبا عامر والد غسيل الملائكة ، وبعثت الخزرج أسعد بن زرارة. ومعاذ بن عفراء ، فدخلوا المسجد ، فإذا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فكانوا أول من لقي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من الأنصار.

وهذه رواية شاذة في أن أبا عامر كان مع الذين قدموا من الأنصار في القدمة الأولى ، وعلى تقدير أن يكون الراويّ حفظ منهم فليس في حكايته ما يدلّ على أنه أسلم ، ولم يعدّه أحد فيمن بايع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وعلى تقدير أن يوجد ذلك فكأنه ارتد ، فإن مباينته للمسلمين ،

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦١٩.

(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال رقم ٤١٤٦٤ وعزاه للحسن بن سفيان عن رجل من الصحابة.

(٣) أسد الغابة ت ٦٠٤٨.


ومظاهرته للمشركين عليهم ، وحضوره معهم بعض الحروب ، حتى أراد ابنه حنظلة أن يثور إليه ، ثم قيامه في كيده الإسلام ـ مشهور في السّير والمغازي ، وهو الّذي بنى أهل النفاق مسجد الضّرار لأجله ، فنزلت فيه :( وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ ) [التوبة : ١٠٧].

١٠٣٥٦ ـ أبو عائشة : غير منسوب.

ذكره أبو نعيم في الصحابة ، وتبعه أبو موسى في الذيل ، وأخرجا من طريق الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا إسحاق بن بهلول بن حسان ، حدثنا أبو داود الحفري ، حدثنا بدر بن عثمان ، عن عبد الله بن مروان ، قال : حدثني أبو عائشة ، وكان رجل صدق ، قال : خرج علينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ذات غداة ، فقال : «رأيت قبل الغداة كأنّما أعطيت المقاليد والموازين ...» (١) الحديث. وفيه : فوضعت في إحدى الكفتين ، ووضعت أمتي في الأخرى ، فوزنت بهم فرجحتهم. وهكذا أخرجه يعقوب بن شيبة في مسندة للعلل عن إسحاق بن بهلول سواء. أورده عنه ابن فتحون في كتابه أوهام ابن عبد البر ، ولم ينقل كلام يعقوب ، ولا الموضع الّذي أخرجه فيه ، والأخلق أن يكون في مسند ابن عمر ، وهذا وقع فيه وهم صعب ، فإنه سقط منه الصحابي ، فصار ظاهره أنّ الصحبة لأبي عائشة ، وليس كذلك ، فقد ذكره البخاري في الكنى المفردة ، فقال : قال أبو داود الحفري بهذا السند سواء ، وبعد قوله رجل صدق عن ابن عمر ـ قال : خرج علينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر الحديث بعينه.

وتبعه أبو أحمد الحاكم في «الكنى» ، فقال أبو عائشة ، وكان رجل صدق ، روى عنه عبد الله بن عمر ، روى عنه عبد الله بن مروان. وكذا قال ابن حبان في ثقات التابعين في آخره : أبو عائشة روى عن ابن عمر. روى عنه عبد الله بن مروان ، وقد مشى هذا الوهم على ابن الأثير ، وعلى الذهبي ، وعلى من تبعهما.

١٠٣٥٧ ـ أبو عائشة : آخر.

ذكره البغويّ ، وابن أبي عاصم في الوحدان ، وجوّز أبو موسى أن يكون الّذي قبله ، وتبع في ذلك أبا نعيم ، فإنه أورد حديثه في ترجمة الّذي قبله ، وهو غيره.

وأخرج حديثه من طريق يحيى بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عنه ـ أن اليهود أتوا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقالوا : حدثنا عن تفسير أبواب من التوراة لا يعلمها إلا نبيّ. قال : «وما هنّ»؟ فذكر الحديث.

__________________

(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ٦١ وقال رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال فرجح في الجميع ثم جيء بعثمان فوضع في كفة ووضعت أمتي في كفة فرجح بهم ثم رفعت ورجاله ثقات.


وزاد البغويّ : فسألوه عن ملك الموت ، فقال : «هو ابن آدم الّذي قتل أخاه» ، وقد غاير بينهما أبو أحمد الحاكم ، فقال في هذا : أبو عائشة مولى سعيد بن العاص ، روى عن أبي موسى الأشعري ، وحذيفة. روى عنه مكحول ، وخالد بن معدان ، وهو تابعي.

قلت : وروايته عن حذيفة وأبي موسى في سنن أبي داود في تكبيرات العيد.

١٠٣٥٨ ـ أبو عبد الله الخطميّ.

له حديث غريب ، كذا في التجريد ، وهذا هو أبو عبد الله السّعديّ الّذي ذكره بعده سواء ، فقال : روى حديثه مليح بن عبد الله إلخ ، كرره وهما ، والّذي في أصله أبو عبد الله الخطميّ حجازي من الأنصار ، روى حديثه ابن فديك ، عن عمر بن محمد ، عن مليح بن عبد الله إلخ ، ولم يزد على ذلك ، فأصاب ، ولما كان الذهبي رآه في موضع السعدي بدل الخطميّ ظنّه آخر.

١٠٣٥٩ ـ أبو عبد الله : غير منسوب.

صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في فضل المشي في سبيل الله ، وعنه أبو مصبح المقرئي. وقد تقدم في ترجمة مالك بن عبد الله الخثعميّ أنه جابر بن عبد الله الأنصاري ، ولم ينبه ابن الأثير على ذلك ولا الذهبي.

١٠٣٦٠ ـ أبو عبد الرحمن الأشعري (١) : وقيل الأشجعي.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «الطّهور شطر الإيمان» (٢).

أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم ، وقال ابن مندة : الصواب عن أبي مالك الأشعري ، كذا اختصره ابن الأثير ، وقوله : وقيل الأشجعي ليس عند ابن مندة ولا أبي نعيم ، وإنما ذكر ابن مندة أنّ يحيى بن ميمون روى عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن أبي عبد الرحمن الأشعري فذكر الحديث ، قال : ورواه أبان العطار عن يحيى ، فقال : عن أبي مالك ، وهو الصواب ، وتبعه أبو نعيم.

قلت : ورواية أبان التي صوّبها ابن مندة أخرجها مسلم.

__________________

(١) ميزان الاعتدال ٤ / ٧٣٩.

(٢) أخرجه في مسلم في الصحيح ١ / ٢٠٣ عن أبي مالك الأشعري كتاب الطهارة باب فضل الوضوء (١) حديث رقم ٢٢٣ والدارميّ في السنن ١ / ١٦٧ ، وابن أبي شيبة ١ / ٦ وأحمد في المسند ٥ / ٣٤٢ ، ٣٤٣ ، ٣٤٤ ، والطبراني في الكبير ٣ / ٣٢٢ والبيهقي في السنن ١ / ١٠ ، ٤٢.


١٠٣٦١ ـ أبو عبد الرحمن الصّنابحي (١).

ذكره البغويّ في «الصحابة» ، وقال : سكن المدينة ، ثم ساق له من طريق الصلت بن بهرام ، عن (٢) الحارث بن وهب ، عن أبي عبد الرحمن الصّنابحي ـ رفعه : «لا تزال أمّتي في مسكة ما لم يعملوا بثلاث : ما لم يؤخّروا المغرب مضاهاة لليهود ...» الحديث.

وهذا هو الصنابح بن الأعسر إن ثبت أنه يكنى أبا عبد الرحمن ، وإلا فهو وهم. وقد قال ابن الأثير : عبد الرحمن الصنابحي روى عنه الحارث بن وهب ، ويقال : إنه الّذي روى عنه عطاء بن يسار في النهي عن تأخير صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم. وأبو عبد الله الصنابحي آخر لم يدرك النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، كذا قال : والّذي روى عنه الحارث بن وهب هو الصّنابح بن الأعسر ، والحديث المذكور في صلاة المغرب حديثه ، وأما قوله : إن أبا عبد الله الصّنابحي آخر لم يدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فليس كما قال ، لما بينته في ترجمة عبد الله الصنابحي في العبادلة ، وهو عبد الله اسم لا كنية.

والّذي يتحصّل من كلام أهل العلم بغير وهم أنّ الصنابحة ثلاثة : عبد الله الّذي روى عنه عطاء بن يسار ، وهو مختلف في صحبته ، ومن قال : إنه أبو عبد الله فقد وهم ، ولعله الّذي يكنى عبد الرحمن. والصنابح اسم لا نسب ابن الأعسر ، وهو صحابي بلا خلاف ، ومن قال فيه الصنابحي فقد وهم. وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي يكنى أبا عبد الله وهو مخضرم ليست له صحبة ، بل قدم المدينة عقب موت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فصلّى خلف أبي بكر الصديق ، ومن سمّاه عبد الله فقد وهم.

١٠٣٦٢ ـ أبو عبيد : ذكره البغويّ في الصحابة ، وقال : لا أدري له صحبة أم لا ، ثم

أخرج من طريق بجير بن سعد ، عن خالد بن معدان. عن أبي عبيد ـ رفعه : «إنّ قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلّب في اليوم سبع مرّات». انتهى.

والصواب في هذا السند أبو عبيدة بزيادة هاء ، وهو ابن الجراح ، كذا أخرجه ابن أبي الدنيا ، والحاكم ، والبيهقي في الشعب من هذا الوجه ، وهو منقطع السند ، لأنّ خالد بن معدان لم يلحق أبا عبيدة بن الجراح.

١٠٣٦٣ ـ أبو عثمان بن سنّة (٣) : بفتح المهملة وتشديد النون ، الخزاعي الكعبي.

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٣.

(٢) في أبن.

(٣) تهذيب الكمال ، ١٦٢٥ ، المشتبه ص ٣٧٩ ، الإكمال ٥ / ٣٥ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٦٢ ، مؤلف


أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصحابة ، وقال ابن أبي عاصم في كتاب الجهاد بعد أن أخرج من طريقه حديثا في قصة الطائف أرسله : يحسب كثير من الناس إلخ ـ أن أبا عثمان بن سنّة له صحبة ، وليس كذلك ، وهو جليل من التابعين. انتهى.

وأورده ابن مندة ، من طريق الربيع بن سليمان ، عن ابن وهب ، عن يونس ، عن الزهري عنه في ليلة الجن. وقد رواه حرملة عن ابن وهب ، فزاد بعد أبي عثمان : عن ابن مسعود. أخرجه أبو نعيم وصوّبه ، قال : وكذلك رواه الليث عن يونس.

قلت : وكذا هو عند النّسائيّ ، عن أبي الطاهر بن الحسن ، عن ابن وهب ، وروى أبو عثمان أيضا عن علي وابن مسعود وغيرهما ، روى عنه الزهري. وقال أبو زرعة : لا أعرف اسمه. وقال يونس عن الزهري : حدثني أبو عثمان بن سنّة ، وكان من أهل دمشق ، فلحق بعليّ فيمن خرج إليه من أهل الشام ، وكان يحضر مجلسه ، وحديثه وقع في نسخة حرملة بن يحيى ، عن ابن وهب ، وعن براء بن المقري في حديث ابن مسعود عثمان بن سنّة الخزاعي ، وكان من أهل الشام. وقال ابن المقري : كان في الأصل عثمان فأصلح أبا عثمان ، وهو الصواب.

١٠٣٦٤ ـ أبو العشراء الدارميّ (١).

ذكره ابن الأثير ، قال : وذكره بعضهم في الصحابة ولا يصح ، والصحبة لأبيه.

قلت : حديثه في السنن من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء ، عن أبيه. واختلف في اسمه واسم أبيه ، وسأوضحه في المبهمات ، ولم يسمّ ابن الأثير من ذكره في الصحابة ، وهو ابن شاهين. ذكره في مالك بن قهطم ولم يقف له على رواية إلا عن أبيه ، وقد أفرد تمام الرازيّ حديثه بالتصنيف ، وجميع ما ذكره غرائب أكثرها مختلف إلا الحديث الّذي في السنن ، وآخر في المسند.

١٠٣٦٥ ـ أبو عصيمة الأنصاري.

ذكره أبو معشر فيمن شهد بدرا ، وتعقبه أبو عمر فقال : هذا تصحيف ، وإنما هو أبو

__________________

الدارقطنيّ ص ١٣٧٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٤٩ ، ميزان الاعتدال ٤ / ٧٣٩ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٠٨ ، لسان الميزان ٧ / ٤٧٣ ، تبصير المنتبه ٢ / ٧٧١ ، المؤتلف والمختلف ٧٩.

(١) لسان الميزان ٧ / ٤٧٤ ، الطبقات الكبرى بيروت ٧ / ٨٥ ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٥٥ ، المشتبه ص ٤٦١ ، التبصرة والتذكرة ٣ / ٩٠ ، الكنى والأسماء ٢ / ٣١ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٥١ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٦٧ ، تهذيب الكمال ١٦٢٧ ، ميزان الاعتدال ٤ / ٧٣٩.


حميضة كما تقدم في الحاء إما بالمهملة والضاد المعجمة مع التصغير وإما بالمعجمة والصاد المهملة بلا تصغير.

١٠٣٦٦ ـ أبو عقيل بن عبد الله (١) بن ثعلبة بن بيحان البلوي ، من حلفاء الأوس. شهد بدرا ، ذكره المستغفري ، كذا ذكره الذهبي ، وكان ذكر قبل ذلك أبو عقيل البلوي اسمه عبد الرحمن بن عبد الله حليف بني جحجبى ، شهد بدرا ، فوهم في جعله اثنين ، فإن بني جحجبى من الأوس ، ولم يذكر ابن الأثير غير واحد ، فقال أبو عقيل ، واسمه عبد الرحمن بن عبد الله البلوي ثم الأوسي حليف بني جحجبى بن ثعلبة بن عمرو بن عوف.

قلت : وعمرو بن عوف هو ابن مالك بن الأوس.

١٠٣٦٧ ـ أبو العلاء العامري (٢).

ذكره الباورديّ في الصحابة ، وأورد من طريق الأسود بن شيبان ، عن أبي بكر بن سماعة ، عن أبي العلاء ، قال : وفدت على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في وفد بني عامر ، فقالوا : يا رسول الله ، أنت سيدنا وذو الطّول (٣) علينا. فقال : «مه ، مه ، قولوا بقولكم ولا يستجرئنّكم الشّيطان ، فإنّما السّيّد الله». قال ابن مندة : كذا رواه الأسود ، وخالفه غيره ، وقال أبو نعيم : الصواب عن أبي العلاء ، عن أبيه ، وأبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخّير. وأبوه هو الصحابي ، وهو الوافد. وقد رواه قتادة عن غيلان بن جرير ، عن أبي العلاء ، عن أبيه. ورواه أبو نضرة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن أبيه ، والحديث حديثه.

قلت : وكذا أخرجه أبو داود من رواية أبي سلمة شعيب بن مهدي ، عن أبي نضرة ، عن مطرف ، قال : قال أبي انطلقت إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

١٠٣٦٨ ـ أبو عليط الجمحيّ : بمهملتين والصواب أبو غليظ بمعجمتين. يأتي ذكره في المعجمة.

١٠٣٦٩ ـ أبو عمرو بن حماس (٤) : بكسر المهملة والتخفيف وآخره مهملة.

تابعي معروف ، أرسل حديثا ، فذكره ابن مندة في الصحابة ، وقال : عداده في أهل الحجاز ، وله ذكر في الصحابة. وأخرج من طريق ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن الحكم ،

__________________

(١) تفسير الطبري ١٤ / ١٣٠٠٨ ، ١٧٠١٣ ، ١٧٠١٤.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٨٨ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ١٩٢.

(٣) الطول : الفضل والقدرة والغنى والسعة والعلو. اللسان ٤ / ٢٧٢٨.

(٤) كتاب الجرح والتعديل ٩ / ٤١٠ ، المغني ٧٦٤٥ ، الطبقات الكبرى بيروت ٥ / ٦٢.

الإصابة/ج٧/م١٧


عن أبي عمرو بن حماس ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : ليس للنساء سواء الطريق.

وقد تقدم ذكر حماس فيمن ولد على عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وله قصة مع عمر ، قال خليفة : مات أبو عمرو بن حماس سنة تسع وثلاثين ومائة. وقال الواقدي : لم أسمع له باسم.

١٠٣٧٠ ـ أبو عيسى الأنصاري الحارثي (١).

مدني شهد بدرا ، ذكره أبو عمر تبعا لأبي أحمد الحاكم ، وأبو أحمد نقل عن البخاري أنه قال : قال ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة ـ أن عثمان عاد أبا عيسى ، وكان بدريا ، ومات في خلافة عثمان. انتهى.

وهذا خطأ نشأ عن تصحيف ، والّذي في كتاب البخاري أبو عبس ، بفتح العين وسكون الموحدة بعدها سين ، وهو ابن جبر ، وقد تقدمت ترجمته في القسم الأول ، وهو معروف في البدريين ، وقد ذكر أبو عمر في ترجمته أنه مات سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان وصلّى عليه عثمان.

حرف الغين المعجمة

القسم الأول

١٠٣٧١ ـ أبو الغادية الجهنيّ (٢) : اسمه يسار ، بتحتانية ومهملة خفيفة ، ابن سبع ، بفتح المهملة وضم الموحدة.

قال خليفة : سكن الشام ، وروى أنه سمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إن دماءكم وأموالكم حرام»

وقال الدّوري ، عن ابن معين : أبو الغادية الجهنيّ قاتل عمار له صحبة ، وفرّق بينه وبين أبي الغادية المزني ، فقال في المزني : روى عنه عبد الملك بن عمير. وقال البغويّ : أبو غادية الجهنيّ يقال اسمه يسار ، سكن الشام. وقال البخاري : الجهنيّ له صحبة ، وزاد :

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١٤٥ ، الاستيعاب ت ٣١٥٣.

(٢) مسند أحمد ٤ / ٧٦ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧١٩ ، طبقات خليفة ١٢٠ ، التاريخ الصغير ٨٢ ، المحبر ٢٩٥ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٥٤ ، أنساب الأشراف ١ / ١٧٠ ، تهذيب التهذيب المعرفة والتاريخ ٣ / ١٩٨ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٣٨٩ ، تقريب التهذيب تعجيل المنفعة ٥٠٩ ، الجرح والتعديل ٩ / ٦٠٣ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٤٠ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٢ / ١٩١ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٤٤ ، تاريخ الإسلام «عهد الخلفاء» ١٦٢ ، كنز العمال ١٣ / ٦١٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٩١ ، ذيل الكاشف ٢ / ١٩ ، تاريخ الإسلام ١ / ١٣٥.


سمع من النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وتبعه أبو حاتم ، وقال : روى عنه كلثوم بن جبر. وقال ابن سميع : يقال له صحبة ، وحدّث عن عثمان. وقال الحاكم أبو أحمد كما قال البخاري ، وزاد : وهو قاتل عمار بن ياسر. وقال مسلم في الكنى : أبو الغادية يسار بن سبع قاتل عمار له صحبة. وقال البخاريّ ، وأبو زرعة الدّمشقيّ جميعا ، عن دحيم : اسم أبي الغادية الجهنيّ يسار بن سبع ، ونسبوه كلهم جهنيّا ، وكذا الدّارقطنيّ ، والعسكريّ ، وابن ماكولا. وقال يعقوب بن شيبة في مسند عمار : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر ، حدثنا أبي ، قال : كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر ، فقال الآذن : هذا أبو الغادية الجهنيّ ، فقال : أدخلوه ، فدخل رجل عليه مقطعات ، فإذا رجل ضرب من الرجال كأنه ليس من رجال هذه الأمة ، فلما أن قعد قال : بايعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . قلت : بيمينك؟ قال : نعم. قال : وخطبنا يوم العقبة فقال : «يا أيّها النّاس ، إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام ...» (١) الحديث. وقال في خبره : وكنا نعدّ عمار بن ياسر فينا حنّانا ، فو الله إني لفي مسجد قباء إذ هو يقول : إن معقلا فعل كذا ـ يعني عثمان ، قال : فو الله لو وجدت عليه أعوانا لوطئته حتى أقتله ، فلما أن كان يوم صفّين أقبل يمشي أول الكتيبة راجلا حتى إذا كان بين الصفّين طعن الرجل في ركبته بالرمح وعثر ، فانكفأ المغفر عنه فضربه فإذا رأسه ، قال : فكانوا يتعجبون منه أنه سمع : «إنّ دماءكم وأموالكم حرام» ، ثم يقتل عمارا.

وأخرجه أحمد ، وابن سعد ، عن عفان ، زاد أحمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث كلاهما عن ربيعة ، وفي رواية عفان : سمعت عمارا يقع في عثمان بالمدينة فتوعدته بالقتل ، فقلت : لئن أمكنني الله منك لأفعلنّ ، فلما كان يوم صفين جعل يحمل على الناس ، فقيل : هذا عمار ، فطعنته في ركبته فوقع فقتلته فأخبر عمرو بن العاص ، فقال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «قاتل عمّار وسالبه في النّار» (٢) ، فقيل لعمرو : فكيف تقاتله؟ فقال : إنما قال قاتله وسالبه.

وأخرج ابن أبي الدّنيا ، عن محمد بن أبي معشر ، عن أبيه ، قال : بينما الحجاج جالس إذ أقبل رجل يقارب الخطا. فلما رآه الحجاج قال : مرحبا بأبي غادية ، وأجلسه على

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٧٦ عن أبي غادية الجهنيّ بلفظه وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٢٣٥٣ وعزاه لابن قانع والطبراني عن مخشي بن حجير عن أبيه والطبراني عن أبي غادية الجهنيّ.

(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢ / ٧١٤ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٠٠ عن عمرو بن العاص وقال رواه الطبراني وقد صرح ليث بالتحديث ورجاله رجال الصحيح وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٥٢٢.


سريره ، وقال : أنت قتلت ابن سميّة؟ قال : نعم. قال : كيف صنعت؟ قال : فعلت كذا وكذا حتى قتلته ، فقال الحجاج : يا أهل الشام ، من سره أن ينظر إلى رجل طويل الباع يوم القيامة فلينظر إلى هذا ، ثم سارّه أبو الغادية ، فسأله شيئا ، فأبى عليه ، فقال أبو الغادية : نوطئ لهم الدنيا ثم نسألهم منها فلا يعطوننا ، ويزعم أني طويل الباع يوم القيامة ، أجل ، والله إن من ضرسه مثل أحد ، وفخذه مثل ورقان (١) ، ومجلسه ما بين المدينة والرّبذة لعظيم الباع يوم القيامة.

قلت : وهذا منقطع ، وأبو معشر فيه تشيع مع ضعفه ، وفي هذه الزيادة تشنيع صعب ، والظنّ بالصحابة في تلك الحروب أنهم كانوا فيها متأوّلين ، وللمجتهد المخطئ أجر ، وإذا ثبت هذا في حق آحاد الناس ، فثبوته للصحابة بالطريق الأولى.

١٠٣٧٢ ـ أبو الغادية المزني (٢) :

فرّق غير واحد بينه وبين الجهنيّ ، وخالفهم ابن سعد ، فقال فيمن نزل البصرة من الصحابة : أبو الغادية المزني قاتل عمار. وقال مسلم في الكنى : أبو الغادية المزني يسار بن سبع قاتل عمار له صحبة. وقال النسائي مثله إلا قوله : وله صحبة. وقال ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات : أبو الغادية المزني يسار بن سبع يروي المراسيل.

قلت : وتسميته بذلك غلط ، إنما هو اسمه الجهنيّ.

وأخرج تمّام في فوائده ، من طريق مساور بن شهاب بن مسرور بن سعد بن أبي الغادية ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده سعد ، عن أبيه ، قال : كان النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في جماعة من الصحابة فمرّت به جنازة ، فسأل عنها ، فقالوا : من مزينة ، فما جلس مليّا حتى مرت به الثانية ، فقال : ممّن؟ قالوا : من مزينة ، فما جلس مليا حتى مرت به الثالثة ، فقال : ممن؟ قالوا : من مزينة. فقال : «سيري مزينة لا يدرك الدجال منك أحد» الحديث.

قال ابن عساكر بعد تخريجه : غريب ، لم أكتبه إلا من هذا الوجه ، والراجح أن المزني غير الجهنيّ ، لكن من قال : إن المزني هو قاتل عمار فقد وهم.

١٠٣٧٣ ـ أبو الغادية : غير مسمى ولا منسوب.

__________________

(١) ورقان : بالفتح ثم الكسر والقاف وآخره نون : بوزن طربان ويروى بسكون الراء وهو جبل أسود بين العرج والرّويثة على يمين المصعد من المدينة إلى مكة ينصب ماؤه إلى رئم وهو جبل تهامة. انظر :

مراصد الاطلاع ٣ / ١٤٣٤.

(٢) أسد الغابة ت ٦١٤٨ من الاستيعاب ت ٣١٥٥.


ذكره ابن السّكن ، وقال ابن عبد البرّ في ترجمة أم الغادية : جاء ذكره من وجه مجهول ، ولم يترجمه أبو عمر في الكنى ، فاستدركه ابن فتحون.

قلت : والحديث المشار إليه أخرجه أبو نعيم أيضا ، من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، عن العاص بن عمرو الطفاوي ، قال : خرج أبو الغادية ، وحبيب بن الحارث ، وأم الغادية مهاجرين إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأسلموا ، فقالت المرأة : يا رسول الله ، أوصني ، قال : «إيّاك وما يسوء الأذن». وسيأتي له طريق أخرى في كنى النساء.

وأورد أبو موسى هذا الحديث في ترجمة المزني ، وأورد أبو موسى أيضا في ترجمة المزني حديث : «سيكون بعدي فتن شداد ، خير النّاس فيها مسلمو أهل البوادي الّذين لا يتندّون (١) من دماء النّاس وأموالهم شيئا» (٢).

وهذا أورده الطّبرانيّ في مسند يسار بن سبع ، وجزم ابن الأثير بأن هذا الحديث للجهني ، لأنه في معنى الحديث الّذي أوردناه من طريق كلثوم بن جبر عنه ، وفي الجزم بذلك نظر.

١٠٣٧٤ ـ أبو غاضر الفقيمي : اسمه عروة. تقدم في الأسماء.

١٠٣٧٥ ـ أبو غزوان (٣) : له ذكر في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، أخرجه الطّبرانيّ ، من طريق ابن وهب ، حدثني حيي بن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : جاء إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم سبعة رجال ، فأخذ كلّ رجل من أصحابه رجلا ، وأخذ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم رجلا ، فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «هل لك يا أبا غزوان أن تسلم؟» قال : نعم ، فأسلم فمسح النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم صدره ، فلما أصبح حلب له شاة واحدة فلم يتم لبنها ، فقال : «ما لك يا أبا غزوان؟» قال : والّذي بعثك بالحق لقد رويت. قال : «إنّك امرؤ لك سبعة أمعاء ، وليس لك اليوم إلا معي واحد».

١٠٣٧٦ ـ أبو غزوان (٤) : آخر.

ذكر ابن سعد أنه سمع بعضهم يكنى عتبة بن غزوان أبا غزوان ، والمعروف أن كنيته أبو عبد الله.

__________________

(١) لا يتندّون : لا يصيبون ولا ينالون منه شيئا النهاية ٥ / ٣٨.

(٢) أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٤٤٢١ وعزاه لأبي يعلى والهيثمي في الزوائد ٧ / ٢٩٧ وقال رواه أبو يعلى وفيه عبد الحميد بن بهرام وشهر بن حوشب وقد وثقا وفيهما ضعف.

(٣) أسد الغابة ت ٦١٤٩.

(٤) الطبقات الكبرى بيروت ٣ / ٩٨ ، ٧ / ٥.


١٠٣٧٧ ـ أبو غزية الأنصاري (١) :

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في النهي عن الجمع بين اسمه وكنيته من رواية يزيد بن ربيعة ، عن غزية بن أبي غزية الأنصاري ، عن أبيه ، ذكره أبو عمر مختصرا.

وساق ابن مندة الحديث من طريق أبي حاتم الرازيّ ، عن أبي توبة ، عن ربيعة. وله حديث آخر

أورده مطين ، من طريق جابر الجعفي ، عن يزيد بن مرة ، عن أبي غزية الأنصاري ، قال : كان رجل يقرأ ، فجاءت مثل الظلة ، فذكر ذلك للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «أما إنّك لو ثبتّ لرأيت منها عجبا» (٢).

أخرجه أبو نعيم ، ويحتمل أن يكون غير الّذي قبله.

١٠٣٧٨ ـ أبو غسيل الأعمى (٣) : ويقال له أبو بصير.

ذكر الثّعلبيّ في «التّفسير» ، من طريق حميد الطويل ، قال : أبصر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أعمى يتوضأ فقال له : «بطن القدم» (٤) ، فجعل يغسل تحت قدمه حتى سمّي أبا بسيل.

وأخرج الخطيب في «التّاريخ» ، من طريق أبي معاوية ، عن يحيى بن سعيد (٥) الأنصاري ، عن محمد بن محمود بن محمد بن سلمة ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مرّ على رجل مصاب البصر يتوضأ ، فقال : «باطن رجلك! باطن رجلك! يا أبا بصير». فسمى أبا بصير.

وذكر أبو موسى في «الذّيل» أن ابن مندة ذكر في تاريخه محمد بن محمود بن محمد بن سلمة. وأخرج أبو موسى من طريقين ، عن يحيى بن سعيد ، قال : رأى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أعمى يتوضأ فقال : «اغسل باطن قدميك» ، فجعل يغسل باطن قدميه ، ولم يذكر بقية الحديث.

١٠٣٧٩ ـ أبو غطيف (٦) : تقدم في غطيف في الأسماء ، واختلف فيه.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١٥٠ ، الاستيعاب ت ٣١٥٦.

(٢) أخرجه النسائي في السنن ٨ / ٦٠ كتاب القسامة باب ٤٦ ، ٤٧ ، ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول حديث رقم ٤٨٥٩ ، والطبراني في الكبير ١ / ٢٢٧ ، وابن عساكر ٣ / ٥٨ ، وكنز العمال حديث رقم ٥ / ٣٦٨.

(٣) تبصير المنتبه ٣ / ١٠٤٥.

(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧٥) والهيثمي في المجمع ١ / ٢٤٠ والمنذري في الترغيب ١ / ١٧٠.

(٥) في أسعد.

(٦) أسد الغابة ت ٦١٥١ ، الاستيعاب ت ٣١٥٧.


١٠٣٨٠ ـ أبو غليظ : بمعجمة ، ابن أمية بن خلف الجمحيّ (١). وقيل : هو ابن مسعود بن أمية بن خلف. واختلف في اسم أبي غليظ فقيل عنبسة ، وقيل نشيط ، وهو الجدّ الأعلى لعبد الله بن معاوية الجمحيّ ، شيخ الترمذي.

وأخرج الخطيب في ترجمة إسماعيل بن إسحاق الرقي من تاريخه عن أبي العباس بن نجيح ، وهو عندي في فوائد ابن نجيح بعلوّ. قال : حدثنا إسماعيل ، حدثنا عبد الله بن معاوية ، سمعت أبي يحدث عن أبيه ، عن جده ، عن أبي غليظ بن أمية بن خلف ، قال : رآني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وعلى يدي صرد (٢) ، فقال : «إنّ هذا أوّل طير صام يوم عاشوراء». قال إسماعيل : وكان عبد الله بن معاوية من ولد أبي غليظ ذكره بالمعجمتين في هذه الرواية ، وأخرجه من وجه آخر عن إسماعيل بن إسحاق ، فقال : أبو عليط ـ بمهملتين ، ثم أخرجه من وجه ثالث عن عبد الله بن معاوية ، قال : سمعت أبي أنه سمع أباه يحدث عن جده ، عن أبي أمية عنبسة بن أمية بن خلف ، والأول هو المعتمد.

وقد أخرجه ابن قانع ، فقال في كتابه : عن عبد بن معاوية ، فذكر كالأول ، لكنه أورده في ترجمة سلمة بن أمية بن خلف ظنّا منه أنها كنيته ، وليس كما ظن البغوي.

١٠٣٨١ ـ أبو غنيم : اسمه قيس. تقدم.

١٠٣٨٢ ـ أبو الغوث بن الحصين الخثعميّ (٣) رجل من الفرع ، بضم الفاء والراء بعدها مهملة : مكان معروف بنواحي المدينة.

ذكره البغويّ ، ولم يخرج له شيئا ، وأخرج ابن ماجة من حديثه : سأل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن الحج عن الميت. روى عنه عطاء الخراساني ، ولم يسمع منه ، قال : وكان ينزل العرج ، وهو من نواحي الفرع.

القسم الثاني

خال : وكذا :

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١٥٢.

(٢) الصّرد طائر فوق العصفور ، وقال الأزهري : يصيد العصافير. اللسان ٤ / ٢٤٢٧.

(٣) الكاشف ٣ / ٣٦٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٦١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٩٢ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٣٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٢١ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٣٦ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٠٠ ، الكنى والأسماء ١ / ٤٧ ، بقي بن مخلد ٨٥٧.


القسم الثالث

القسم الرابع

١٠٣٨٣ ـ أبو غليظ (١) : يروى عنه حديث فيه من يجهل ، ولفظه عجيب ، واسمه سلمة بن الحارث. كذا في التجريد ، وليس هو عند ابن الأثير ، ولا ذكره في الأسماء. والله المستعان.

حرف الفاء

القسم الأول

١٠٣٨٤ ـ أبو فاطمة الأزدي : وقيل الدوسيّ ، ويقال الليثي (٢)

ذكره ابن يونس في «تاريخ مصر» ، فقال : الدوسيّ ، صحابي شهد فتح مصر ، وذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لا يعرف اسمه ، وقال : ذكره أبو زرعة ، والبغوي ، وابن سميع ـ فيمن نزل الشام من الصحابة. وذكره ابن الربيع الجيزي فيمن دخل مصر من الصحابة ، وقال ابن البرقي : كان بمصر ، وله ثلاثة أحاديث. وقال مسلم في الكنى ، وتبعه أبو أحمد : له صحبة. وقال الفضل الغلابي : قبره بالشام إلى جانب قبر فضالة بن عبيد. وفرّق الحاكم أبو أحمد بين أبي فاطمة الليثي ، فقال : مصري ، وبين أبي فاطمة الأزدي ، فقال : يقال شامي. والله أعلم.

وقال المزّيّ في «التّهذيب» : اختلف في اسمه ، فقيل أنيس ، وقيل عبد الله بن أنيس.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، روى عنه كثير بن قليب ، وكثير بن مرة ، وأبو عبد الرحمن الحبلي ، وأرسل عنه مسلم بن عبد الله الجهنيّ. وحديثه عن دوس بسند حسن.

وأخرج ابن المبارك في «الزهد» من طريق الحارث بن يزيد ، عن كثير الأعرج ، قال :

كنا بذي الصّواري ومعنا أبو فاطمة الأزدي : وكان قد اسودّت جبهته وركبتاه من كثرة السجود.

١٠٣٨٥ ـ أبو فاطمة الأنصاري (٣) :

ذكره ابن شاهين في الصحابة ، وأورد له من وجه ضعيف ، عن أبان بن أبي عياش أحد

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١٥٢.

(٢) أسد الغابة ت ٦١٥٧.

(٣) أسد الغابة ت ٦١٥٥.


المتروكين ، عن أنس ـ أن أبا فاطمة الأنصاري أتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «عليك بالصّوم ، فإنّه لا مثل له» (١).

وهذا يحتمل أن يكون الأزدي ، لأن الأنصاري من الأزد ، وذكر الصوم أيضا وقع في بعض طرق حديث الأزدي ، لكن مخرج الحديث مختلف.

١٠٣٨٦ ـ أبو فاطمة الليثي (٢) :

أفرده الحاكم أبو أحمد عن الدوسيّ ، ونقل ذلك عن البخاري. واستدركه الذهبي ، وقد قالوا في ترجمته الدوسيّ ، ويقال الليثي ، فهو محتمل.

١٠٣٨٧ ـ أبو فاطمة الضّمري (٣) :

قال البخاريّ : قال ابن أبي أويس : حدثني أخي ، عن حماد بن أبي حميد ، عن مسلم بن عقيل مولى الزرقيين : دخلت على عبيد الله بن أبي إياس بن فاطمة الضمريّ ، فقال : يا أبا عقيل ، حدثني أبي عن جدي ، قال : أقبل علينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «أيّكم يحبّ أن يصحّ فلا يسقم؟» الحديث.

وفيه : «إنّ الله ليبتلي المؤمن وما يبتليه إلّا لكرامته عليه ، أو لأنّ له منزلة عنده ما يبلغه تلك المنزلة إلّا ببلائه له». وأورده في ترجمة أبي عقيل المذكور ، ولم يزد على ذلك.

ووقع لي بعلو في المعرفة لابن مندة ، من طريق أبي عامر العقدي عن محمد بن أبي حميد ، وهو حماد ، عن مسلم ، عن عبد الله بن أبي إياس ، عن أبيه ، عن جده. قال ابن مندة : رواه رشدين بن سعد ، عن زهرة بن معبد عن عبد الله.

قلت : لكن سمى أباه أنسا بدل إياس ، كذا قال ، وقد ساقه الحاكم أبو أحمد من طريق رشدين ، فقال : إياس ، فلعل الوهم من النسخة.

١٠٣٨٨ ـ أبو فراس الأسلمي (٤) : ربيعة بن كعب ، من خدّام النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . تقدم في الأسماء.

١٠٣٨٩ ـ أبو فراس الأسلمي : آخر ، لا يعرف اسمه.

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٢٤٩ ، والطبراني في الكبير ٨ / ١٠٨ والبيهقي في السنن الكبرى ٤ / ٣٠١.

وأورده ابن حجر في الفتح ٤ / ١٠٨.

(٢) أسد الغابة ت ٦١٥٧ ، الاستيعاب ت ٣١٥٩.

(٣) أسد الغابة ت ٦١٥٨.

(٤) أسد الغابة ت ٦١٦١ ، الاستيعاب ت ٣١٦١.


فرقهما البخاريّ ، وتبعه الحاكم أبو أحمد ، فذكر البخاري عن أبي عبد الصمد العمي ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي فراس ـ رجل من أسلم ، قال : قال رجل : يا رسول الله ، ما الإسلام؟ الحديث. قال أبو عمر تبعا للحاكم : الأقوى أنهما اثنان ، لأنّ أبا فراس عداده في أهل البصرة.

روى عنه أبو عمران الجوني ، وربيعة بن كعب ، عداده في أهل المدينة ، نزل على زيد بن الدّثنّة إلى أن مات بعد الحرة. زاد الحاكم أبو أحمد : وحديث كل منهما على حدة ، ورواية هذا غير رواية هذا. وقوّى غيره ذلك بأنه اشتهر أن ربيعة بن كعب ما روى عنه إلا أبو سلمة عبد الرحمن ، لكن رأيت في مستدرك الحاكم ، من طريق مبارك بن فضالة ، عن أبي عمران الجوني : حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي ، قال : كنت أخدم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث.

فهذا هو حديث ربيعة الّذي أخرجوه له ، وإن كان مبارك بن فضالة حفظه فهو الأول تأخر حتى لقيه أبو عمران الجوني ، فسماه تارة وكناه أخرى ، وأخلق به أن يكون وهما ، نعم وجدت لأبي فراس الأسلمي ذكرا في حديث آخر بسند أخرجه البغوي ، فقال : أبو فراس الأسلمي سكن المدينة ، وروى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم [٢٣٣] حديثا ، ثم أخرج من طريق ابن لهيعة ، عن محمد بن عبد الله بن مالك ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن أبي فراس الأسلمي ، قال : كان فتى منا يلزم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ويخفّ له في حوائجه ، فخلا به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ذات يوم ، فقال : «سلني أعطك» (١). فقال : ادع الله أن يجعلني معك يوم القيامة. قال : «فأعنّي بكثرة السّجود».

وهذا يشبه حديث ربيعة بن كعب ، فكأنه الفتى المذكور في هذه الرواية ، وبها يظهر أن أبا فراس غير ربيعة بن كعب.

١٠٣٩٠ ـ أبو فروة : مولى الحارث بن هشام. يأتي في القاف ، قالوا فيه : أبو قرة.

١٠٣٩١ ـ أبو فروة الأشجعي (٢) : هو نوفل ، والد فروة. تقدم في الأسماء ، وقع في الكنى في مسند الحارث.

١٠٣٩٢ ـ أبو فريعة السلمي (٣) :

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٥٩ عن ربيعة بن كعب وأورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ٢٥٢ وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس.

(٢) أسد الغابة ت ٦١٦٢.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٩٣.


قال أبو عمر : له صحبة ، وشهد حنينا ، ولا أعلم له رواية. انتهى.

وقد ساق ابن مندة له من طريق أحفاده بسند إليه ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم حين افترق الناس عنه يوم حنين وصبرت معه بنو سليم : «لا ينسى الله لكم هذا اليوم يا بني سليم». قال : واسم أبي فريعة كنيته.

١٠٣٩٣ ـ أبو فسيلة (١) : بكسر المهملة ، وزن عظيمة : هو واثلة بن الأسقع. تقدم.

أخرج حديثه البغويّ ، وابن ماجة ، من طريق عباد بن كثير الفلسطيني ، عن امرأة منهم يقال لها فسيلة : سمعت أبي يقول : سألت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقلت : يا رسول الله ، أمن العصبية أن يحبّ الرجل قومه؟ قال : «لا ، ولكن من العصبيّة أن يعين الرّجل قومه على الظّلم».

وأخرجه أبو داود ، من طريق سلمة بنت بسر ، عن بنت واثلة بن الأسقع ، عن أبيها ، قلت : يا رسول الله ، ما العصبية؟ قال : «أن تعين قومك على الظّلم» (٢) ، فجزم ابن عساكر ومن تبعه بأن فسيلة هي بنت واثلة المبهمة في هذه الرواية.

١٠٣٩٤ ـ أبو فضالة الأنصاري (٣) :

ذكره أحمد ، والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما ، وابن أبي خيثمة ، والبغوي في الصحابة ، وأسد بن موسى في فضائل الصحابة ، وذكره البخاري في الكنى مختصرا ، قال : حدثنا موسى ، حدثنا محمد بن راشد ، حدثنا ابن عقيل ، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري. وقتل أبو فضالة بصفين مع عليّ ، وكان من أهل بدر.

وأخرجه ابن أبي خيثمة ، عن عارم ، عن ابن راشد ، فقال : عنه ، عن فضالة ـ أن عليا قال : أخبرني النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أني لا أموت حتى أؤمر ، ثم تخضب هذه من هذه. قال فضالة : فصحبه أبي إلى صفين ، وقتل معه ، وكان أبو فضالة من أهل بدر.

وساقه أحمد مطولا ، زاد فيه قصة لأبي فضالة مع عليّ حضرها فضالة ، وكذلك أخرجه البغويّ ، عن شيبان (٤) بن فروخ ، عن محمد بن راشد بطوله.

١٠٣٩٥ ـ أبو الفضل : العباس بن عبد المطلب الهاشمي ، عم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١٦٥ ، الاستيعاب ت ٣١٦٥.

(٢) أخرجه أبو داود (٥١١٩) والبيهقي ١٠ / ٢٣٤.

(٣) أسد الغابة ت ٦١٦٦ ، الاستيعاب ت ٣١٦٦.

(٤) في أ : سنان.


١٠٣٩٦ ـ أبو فورة : حدير الأسلمي (١) تقدما في الأسماء.

١٠٣٩٧ ـ أبو فكيهة الجهمي : مولى صفوان بن أمية (٢) ، وقيل مولى بني عبد الدار ، ويقال أصله من الأزد.

أسلم قديما فربط أمية بن خلف في رجله حبلا فجره حتى ألقاه في الرمضاء ، وجعل يخنقه ، فجاء أخوه أبيّ بن خلف ، فقال : زده ، فلم يزل على ذلك حتى ظن أنه مات ، فمرّ أبو بكر الصديق فاشتراه وأعتقه.

واسمه يسار. وقد تقدم في التحتانية ، وقيل اسمه أفلح بن يسار. وقال عمر بن شبة : قيل كان ينسب إلى الأشعريين.

١٠٣٩٨ ـ أبو الفيل الخزاعي (٣) :

ذكره مطيّن ، وابن السّكن وغيرهما ، وأوردوا من طريق سماك بن حرب : حدثني عبد الله بن جبير الخزاعي ، عن أبي الفيل ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «لا تسبّوه» (٤) ـ يعني ماعز بن مالك حين رجم.

قال البغويّ : ليس له غيره ، ولم يحدث به غير سماك بن حرب. ووقع في رواية ابن السكن : «لا تسبّوه» ـ يعني غريب بن مالك. وفي حاشية الكتاب عريب اسمه وماعز لقبه.

القسم الثاني

لم يذكر فيه أحد من الرجال.

القسم الثالث

١٠٣٩٩ ـ أبو فالج الأنماري (٥) :

ذكره ابن أبي حاتم ، فقال : ليست له صحبة. وذكره الحاكم أبو أحمد ، وقال : أكل

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١٦٨ ، الاستيعاب ت ٣١٦٢.

(٢) أسد الغابة ت ٦١٦٧.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٩٣ ، الكنى والأسماء ١ / ٤٨ ، تبصير المنتبه ٣ / ١٠٧٩.

(٤) ذكره الهيثمي في المجمع ١ / ٢٥١ باب ما يقال لمن أصاب ذنبا وعزاه للطبراني وقال فيه الوليد بن أبي ثور وهو ضعيف.

(٥) المراسيل للرازي ص ٢٥٢ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٥٧١ ، جامع التحصيل ٩٩٩.


الدم في الجاهلية ، وأدرك زمان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقدم حمص أول ما فتحت ، وصحب معاذ بن جبل.

ذكر ذلك كله بقية ، عن محمد بن زياد ، وقال : أدرك رجالا من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ورجالا ممن أسلم ، والنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حيّ ، وأكل الدم في الجاهلية.

روى عنه محمد بن زياد الألهاني ، ومروان بن رؤبة. وقال البخاريّ : قال أبو اليمان : حدثنا صفوان بن عمرو ، عن مروان بن رؤية ، عن أبي فالج ، قال : قدمت حمص أول ما فتحت. وأخرج أحمد من طريق شرحبيل بن مسلم ، قال : رأيت اثنين أكلا الدم في الجاهلية ، وهما أبو عنبة الخولانيّ ، وأبو فالج الأنماري.

وذكره أبو زرعة في الطبقة العليا بعد الصحابة ، وقال : صحب معاذا ، وذكره أبو عيسى في الحمصيين فيمن صحب أبا عبيدة ومعاذا وحضر خطبة عمر بالجابية سنة ست عشرة.

١٠٤٠٠ ـ أبو فراس النّهدي (١) :

له إدراك ، وله قصة مع عمر عند أبي داود ، وذكر إسحاق بن راهويه أنه الربيع بن زياد الحارثي ، وردّ ذلك البخاري. وقال خليفة : كنية الربيع بن زياد أبو عبد الرحمن ، ويمكن أن يكون له كنيتان.

١٠٤٠١ ـ أبو فرقد : له إدراك ، وشهد فتح الأهواز سنة ثمان عشرة. قال ابن أبي شيبة : حدثنا ريحان بن سعيد ، حدثنا مروان ، حدثني أبو فرقد ، قال : كنا مع أبي موسى يوم فتحنا سوق الأهواز ، فسعى رجل من المشركين ، فقال له رجل من المسلمين : تترس (٢) ، فقال أبو موسى : هذا أمان ، فخلى سبيله.

القسم الرابع

١٠٤٠٢ ـ أبو فاختة (٣) : تابعي معروف في التابعين.

__________________

(١) ميزان الاعتدال ٤ / ٧٤٠ ، المغني ٧٦٥٥ ، الكنى والأسماء ٢ / ٨٢ ، ديوان الضعفاء رقم ٥٠١١ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٦٢ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٠ ، تهذيب الكمال ١٦٣٧ ، لسان الميزان ٧ / ٤٧٨ ، مجمع ٥ / ٢١١ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٥٨٥ ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ١٨٣٢.

(٢) الجرح والتعديل ٩ / ٤٢٥.

(٣) طبقات ابن سعد ٦ / ١٧٦ ، مصنف ابن أبي شيبة ١٣ (١٥٧٨٢) التاريخ لابن معين ٢ / ٢٠٥ ، العلل لأحمد ١ / ٩٣ ، التاريخ الكبير ٣ / ٥٠٣ ، التاريخ الصغير ١ / ٢٧٥ ، تاريخ الثقات للعجلي ٥٠٧ ، المعرفة


أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة ، وقال ابن مندة : ذكر في الصحابة ولا يثبت ، وأورد من طريق هشام بن محمد بن عمارة ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي فاختة ـ أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم زار عليّا الحديث. انتهى.

وذكره العجليّ ، وابن حبّان ، وغيرهما في ثقات التابعين ، وهو متّجه ، واسمه سعيد ابن علاقة.

وقد أخرج الحديث المذكور أبو داود الطيالسي ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، فقال : عن أبي فاختة ، عن علي ، قال : زارنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فبات عندنا (١) الحديث.

١٠٤٠٣ ـ أبو فاطمة الضّمري :

ذكره ابن مندة ، فأخرج في ترجمته حديثا لأبي فاطمة الأزدي مخرجهما واحد ، فكأن بعض الرواة غلط في نسبه ، ويحتمل أن يكون الليثي المقدم في الأول ، لأن ليثا وضمرة من بني كنانة ، كما أن دوسا والأنصار من الأزد.

١٠٤٠٤ ـ أبو الفحم بن عمرو (٢) :

ذكره أبو موسى ، عن المستغفري ، وأنه حكى عن أبي علي بسمرقند عن أبي الفحم بن عمرو ـ أنه رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عند أحجار الزيت.

قلت : وهو تغيير فاحش ، وإنما هو عن عمير مولى آبي اللحم ، فحرّف عميرا فجعله عمرا ، وأخره عن موضعه ، وغير مولى فجعله ابنا ، وغير آبي وهو اسم فاعل فجعله أداة كنية ، وغير اللام فجعلها فاء. والحديث معروف لعمير. وبالله التوفيق.

حرف القاف

القسم الأول

١٠٤٠٥ ـ أبو قابوس : اسمه مخارق. تقدم. ويقال ، أبو مخارق.

١٠٤٠٦ ـ أبو القاسم الأنصاري (٣) :

__________________

والتاريخ ٢ / ٦٤٣ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٨٥ ، الكنى والأسماء للدولابي ٢ / ٨١ ، الجرح والتعديل ٤ / ٥١ ، الثقات لابن حبان ٤ / ٢٨٨ ، الضعفاء والمتروكين ٧١ ، تهذيب تاريخ دمشق ٦ / ١٦٨ ، تهذيب التهذيب ٤ / ٧٠ ، تقريب التهذيب ١ / ٣٠٣ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٧٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ١٤١.

(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ١١٠ وقال رواه الطبراني وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف.

(٢) أسد الغابة ت ٦١٦٠.

(٣) أسد الغابة ت ٦١٧٠.


قال أنس : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالبقيع ، فنادى رجل : يا أبا القاسم ، فالتفت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : يا رسول الله ، لم أعنك ، وإنما عنيت فلانا ، فقال : «سمّوا باسمي ولا تكنّوا بكنيتي» (١).

أخرجه البخاريّ ، ولم أعرف اسم هذا الرجل ولا نسبه.

١٠٤٠٧ ـ أبو القاسم : مولى أبي بكر الصديق (٢)

شهد خيبر ، ويقال : اسمه القاسم. أخرج ابن أبي خيثمة من طريق مطرف ، عن أبي الجهم ، عن أبي القاسم مولى أبي بكر الصديق ، قال : لما فتحت خيبر أكلنا من الثوم ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربنّ مسجدنا حتّى يذهب ريحها من فيه» (٣).

وأخرج مطيّن ، والبغويّ ، والدّولابيّ ، من وجه آخر ، عن مطرف ، عن أبي الجهم ، عن أبي القاسم مولى أبي بكر الصديق ، قال : ضرب رجل أخاه بالسيف على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقضى له أن يموت. فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أردت قتله؟» قال : نعم ، يا رسول الله. قال : «انطلق فعش ما شئت». لفظ ابن أبي خيثمة ، وعند الآخرين «فعش ما استطعت».

١٠٤٠٨ ـ أبو القاسم : محمد بن حاطب الجمحيّ.

وأبو القاسم محمد بن طلحة بن عبيد الله ـ تقدما في الأسماء.

١٠٤٠٩ ـ أبو القاسم : غير مسمّى ولا منسوب (٤)

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه بكر بن سوادة. ذكره المستغفري ، واستدركه أبو موسى ، وذكره أبو عمر : فقال : لا أدري أهو مولى أبي بكر ، أو مولى زينب بنت جحش ، أو هو مولى غيرهما.

قلت : ولم يذكر مولى زينب.

١٠٤١٠ ـ أبو قبيصة ذؤيب الخزاعي.

__________________

(١) أخرجه البخاري ٤ / ٣٣٩ (٢١٢٠) ومسلم ٢ / ١٦٨٢ (١ / ٢١٣١) كلاهما من حديث أنس ومن حديث جابر أخرجه البخاري ٦ / ٢١٧ (٣١١٤).

(٢) أسد الغابة ت ٦١٧١.

(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٦٠ وابن أبي شيبة في المصنف ٢ / ٥١٠ وابن عبد البر في التمهيد ٦ / ٤٢٤ وذكره الهيثمي في المجمع ٢ / ١٧.

(٤) أسد الغابة ت ٦١٧٢ ، الاستيعاب ت ٣١٧٠.


ذكره الحاكم أبو أحمد.

وأبو قبيصة هلب ، ذكره الدّولابيّ ـ وقد تقدما في الأسماء.

١٠٤١١ ـ أبو قتادة بن ربعي الأنصاري (١).

المشهور أن اسمه الحارث. وجزم الواقدي ، وابن القداح ، وابن الكلبي ، بأن اسمه النعمان. وقيل اسمه عمرو. وأبوه ربعي هو ابن بلدمة بن خناس ، بضم المعجمة وتخفيف النون ، وآخره مهملة ، ابن عبيد بن غنم بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. وأمّه كبشة بنت مطهّر بن حرام بن سواد بن غنم.

اختلف في شهوده بدرا ، فلم يذكره موسى بن عقبة ولا ابن إسحاق ، واتفقوا على أنه شهد أحدا وما بعدها ، وكان يقال له فارس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . ثبت ذلك في صحيح مسلم ، في حديث سلمة بن الأكوع الطويل الّذي فيه قصة ذي قرد وغيرها.

وأخرج الواقديّ من طريق يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، قال : أدركني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم ذي قرد ، فنظر إليّ فقال : «اللهمّ بارك في شعره وبشره» وقال ـ «أفلح وجهه» فقلت : ووجهك يا رسول الله. قال : «ما هذا الّذي بوجهك؟ قلت : سهم رميت به. قال : «ادن». فدنوت ، فبصق عليه ، فما ضرب عليّ قط ولا فاح ـ ذكره في حديث طويل.

وقال سلمة بن الأكوع في حديثه الطويل الّذي أخرجه مسلم : «خير فرساننا أبو قتادة ، وخير رجالنا سلمة بن الأكوع».

ووقعت هذه القصة بعلو في المعرفة لابن مندة ، ووقعت لنا من حديث أبي قتادة نفسه في آخر المعجم الصغير للطبراني ، وكان يقال له فارس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٦ / ١٥ ، مسند أحمد ٤ / ٣٨٣ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧٢٠ ، تاريخ خليفة ٩٩ ، طبقات خليفة ١٣٩ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٧٧ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٥٨ ، التاريخ الصغير ٢٢١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٧٤ ، فتوح الشام ، الأخبار الطوال ٢١٠ ، المغازي للواقدي ٣ / ١٢٢٢ ، المحبر ١٢٢ ، ربيع الأبرار ٤ / ٦٧ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٧٨ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢١٤ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٢ ، المعجم الكبير للطبراني ٣ / ٢٧٠ ، تاريخ الطبري ٢ / ٢٩٣ ، فتوح البلدان ١١٧ ، المستدرك ٣ / ٤٨٠ ، جمهرة أنساب العرب ٣٦٠ ، سيرة ابن هشام ٩١ ، مشاهير علماء الأمصار ١٤ ، مروج الذهب ١٦٣١ ، الكنى والأسماء ١ / ٤٨ ، الاستبصار ١٤٦ ، جامع الأصول ٩ / ٧٧ ، تحفة الأشراف ٩ / ٢٤٠ ، صفة الصفوة ١ / ٦٧٤ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٦٥ ، وفيات الأعيان ٦ / ١٤ ، مرآة الجنان ١ / ١٢٨ ، البداية والنهاية ٨ / ٦٨ ، دول الإسلام ١ / ٤٠ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٨ ، الكاشف ٣ / ٣٢٥ ، العبر ١ / ٦٠ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٠٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٦٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٧ ، كنز العمال ١٣ / ٦١٧ ، تاريخ الإسلام ١ / ٣٤٠.


وروى أيضا عن معاذ وعمر. روى عنه ابناه : ثابت ، وعبد الله ، ومولاه أبو محمد نافع الأفرع ، وأنس ، وجابر ، وعبد الله بن رباح ، وسعيد بن كعب بن مالك ، وعطاء بن يسار ، وآخرون.

قال ابن سعد : شهد أحدا وما بعدها. وقال أبو أحمد الحاكم : يقال كان بدريّا. وقال إياس بن سلمة عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «خير فرساننا أبو قتادة». وقال أبو نضرة ، عن أبي سعيد : أخبرني من هو خير مني أبو قتادة.

ومن لطيف الرواية عن أبي قتادة ما قرئ على فاطمة بنت محمد الصالحية ونحن نسمع ، عن أبي نصير بن الشيرازي أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه ، أخبرنا الحافظ أبو العلاء العطار ، أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم ، أخبرنا الطبراني ، حدثتنا عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة ، حدثني أبي عبد الرحمن ، عن أبيه مصعب ، عن أبيه ثابت ، عن أبيه عبد الله ، عن أبيه أبي قتادة ـ أنه حرس النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ليلة بدر ، فقال : «اللهمّ احفظ أبا قتادة كما حفظ نبيّك هذه اللّيلة» (١).

وبه عن أبي قتادة ، قال : انحاز المشركون على لقاح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأدركتهم فقتلت مسعدة ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم حين رآني : «أفلح الوجه». قال الطّبرانيّ : لم يروه عن أبي قتادة إلا ولده ، ولا سمعناها إلا من عنده ، وكانت امرأة فصيحة عاقلة متديّنة.

قلت : الحديث الأول جاء عن أبي قتادة في قصة طويلة من رواية عبد الله بن رباح ، عن أبي قتادة ، قال : كنت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في بعض أسفاره إذ مال عن راحلته ، قال : فدعمته فاستيقظ ـ فذكر الحديث ، وفيه : «حفظك الله كما حفظت نبيّه» (٢).

أخرجه مسلم مطوّلا ، وفيه نومهم عن الصلاة ، وفيه : «ليس التّفريط في النّوم». وفي آخره : «إنّ ساقي القوم آخرهم شربا».

وقوله في رواية عبدة ليلة بدر غلط ، فإنه لم يشهد بدرا ، والحديث الثاني قد تقدمت الإشارة إليه.

__________________

(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٣ / ٢٧٠ والطبراني في الأوسط ٢ / ١٥٢ قال الهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٢٢ رواه الطبراني في الصغير وفيه من لم أعرفهم ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧٥٧٧ وعزاه لأبي نعيم في الحلية.

(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١ / ٤٧٢ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب (٥٥) قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها حديث رقم ٣١١ / ٦٨١ ، وأبو داود في السنن ٢ / ٧٧٩ كتاب الأدب باب في الرجل يقول للرجل حفظك الله حديث رقم ٥٢٢٨ وأحمد في المسند ٥ / ٢٩٨.

الإصابة/ج٧/م١٨


وكانت وفاة أبي قتادة بالكوفة في خلافة عليّ. ويقال إنه كبّر عليه ستّا. وقال : إنه بدري. وقال الحسن بن عثمان : مات سنة أربعين ، وكان شهد مع عليّ مشاهده. وقال خليفة : ولّاه على مكة ثم ولاها قثم بن العباس. وقال الواقدي : مات بالمدينة سنة أربع وخمسين ، وله اثنتان وسبعون سنة. ويقال ابن سبعين. قال : ولا أعلم بين علمائنا اختلافا في ذلك. وروى أهل الكوفة أنه مات بالكوفة وعليّ بها سنة ثمان وثلاثين ، وذكره البخاري في الأوسط فيمن مات بين الخمسين والستين ، وساق بإسناد له أنّ مروان لما كان واليا على المدينة من قبل معاوية أرسل إلى أبي قتادة ليريه مواقف النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأصحابه ، فانطلق معه فأراه.

ويدلّ على تأخره أيضا ما أخرجه عبد الرّزّاق عن معمر ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ـ أن معاوية لما قدم المدينة تلقّاه الناس ، فقال لأبي قتادة : تلقّاني الناس كلهم غيركم يا معشر الأنصار.

١٠٤١٢ ـ أبو قتادة السدوسي (١) : له في مسند بقيّ بن مخلد حديث ، كذا في التجريد.

١٠٤١٣ ـ أبو قتيلة (٢) : بالتصغير ، اسمه مرثد بن وداعة الحمصي.

تقدم في الأسماء ، وأخرج حديثه ابن أبي خيثمة والبغوي في الكنى.

١٠٤١٤ ـ أبو قحافة : عثمان بن عامر التّيمي (٣). والد أبي بكر الصديق. تقدم في الأسماء.

١٠٤١٥ ـ أبو قحافة بن عفيف المرّي (٤).

ذكره ابن عساكر في تاريخه ، وقال : يقال : إن له صحبة. سكن دمشق ، قال : وذكر أبو الحسين الرازيّ والد تمام عن بعضهم ـ أن الدار التي بسويقة جناح ـ دار أبي قحافة ومعاوية ابني عفيف ، ولهما صحبة.

١٠٤١٦ ـ أبو قدامة الأنصاري (٥).

ذكره أبو العبّاس بن عقدة في كتاب «الموالاة» الّذي جمع فيه طرق حديث : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ، فأخرج فيه من طريق محمد بن كثير ، عن فطر ، عن أبي الطفيل ، قال :

__________________

(١) بقي بن مخلد ٨٥٦.

(٢) أسد الغابة ت ٦١٧٤.

(٣) أسد الغابة ت ٦١٧٥ ، الاستيعاب ت ٣١٧٢.

(٤) أسد الغابة ت ٦١٧٦.

(٥) أسد الغابة ت ٦١٧٧.


كنا عند عليّ فقال : أنشد الله من شهد يوم غدير خم. فقام سبعة عشر رجلا منهم أبو قدامة الأنصاري ، فشهدوا أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال ذلك. واستدركه أبو موسى. وسيأتي في الّذي بعده ما يؤخذ منه اسم أبيه وتمام نسبه.

١٠٤١٧ ـ أبو قدامة بن الحارث (١) : من بني عبد مناة بن كنانة ، ويقال من بني عبد بن كنانة بغير إضافة.

ذكره ابن الدّبّاغ عن العدويّ ، وقال : إنه شهد أحدا ، ذكره مستدركا على ابن عبد البرّ ، وتبعه ابن الأثير. وزاد ابن الدّبّاغ ، عن العدويّ ـ أنه كان ابن خمس بأحد ، وبقي حتى قتل مع عليّ بصفّين ، وقد انقرض عقبه ، قال : ويقال هو أبو قدامة بن سهل بن الحارث بن جعدبة بن ثعلبة بن سالم بن مالك بن واقف ، وهو سالم.

قلت : هذا الثاني من الأنصار ، لا يجتمع مع بني كنانة ، فهو غيره ، ولعله المذكور قبله.

١٠٤١٨ ـ أبو قراد السلمي (٢).

ذكره ابن أبي عاصم ، وابن السّكن. وقال : مخرج حديثه عن أهل البصرة ، وأخرجا من طريق أبي جعفر الخطميّ ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن أبي قراد السلمي ، قال : كنا عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فدعا بطهور ، فغمس يده فيه فتوضّأ ، فتتبعناه فحسوناه ، فلما فرغ قال : «ما حملكم على ما صنعتم؟» (٣) قلنا : حبّ الله ورسوله. قال : «فإن أحببتم أن يحبّكم الله ورسوله فأدّوا إذا ائتمنتم ، واصدقوا إذا حدّثتم ، وأحسنوا جوار من جاوركم». ومداره على عبد الله بن قيس ، وهو ضعيف.

وقد خالفه ضعيف آخر وهو الحسن بن أبي جعفر ، فرواه عن أبي جعفر الخطميّ ، عن الحارث بن فضيل ، عن عبد الرحمن بن أبي قراد ، فأحد الطريقين وهم ، وأخلق أن تكون هذه أولى. وقد نبهت عليه في عبد الرحمن.

١٠٤١٩ ـ أبو قرصافة (٤) : اسمه جندرة ، بفتح الجيم وسكون النون ، الكناني ـ تقدم في الأسماء.

__________________

(١) الاستيعاب ت ٣١٧٣.

(٢) أسد الغابة ت ٦١٧٧ م ، الاستيعاب ت ٣١٧٤.

(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٤ / ١٤٨ عن أبي قراد السلمي وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبيد بن واقد القيسي وهو ضعيف.

(٤) المعرفة والتاريخ ٢ / ١٠١ ، جمهرة أنساب العرب ١٨٩ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٤٩ ، المعجم الكبير


١٠٤٢٠ ـ أبو قرّة : مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي. ويقال أبو فروة ، بفتح الفاء وسكون الراء بعدها واو.

قال أبو عمر : كان مسلما على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وذكر الواقدي عنه أنه قال : قسم أبو بكر الصديق قسما ، فقسم لي كما قسم لمولاي. أورده أبو عمر في حرف الفاء ، وأورده أبو أحمد الحاكم في حرف القاف ، وهو أولى.

١٠٤٢١ ـ أبو قرّة بن معاوية : بن وهب (١) بن قيس بن حجر الكندي.

ذكره ابن الكلبيّ ، وقال : وكان شريفا ، وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وذكر ابن سعد أن ابنه عمرو بن قرة ولي قضاء الكوفة بعد شريح.

١٠٤٢٢ ـ أبو قريع (٢) : ذكره ابن مندة ، وقال : روى حديثه طالب بن قريع ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كنت تحت ناقة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في حجته.

١٠٤٢٣ ـ أبو القصم : بعد القاف صاد مهملة. اكتنى بها عليّرضي‌الله‌عنه يوم أحد عند القتال.

ذكره ابن إسحاق.

١٠٤٢٤ ـ أبو قطبة بن عمرو : أو عامر ، ابن حديدة الأنصاري (٣) : اسمه يزيد.

١٠٤٢٥ ـ أبو قطن ، بفتحتين : هو قبيصة بن المخارق الهلالي ـ تقدما في الأسماء.

١٠٤٢٦ ـ أبو القلب : ذكر في التجريد أن بقي بن مخلد أخرج له في مسندة حديثا.

١٠٤٢٧ ـ أبو القمراء (٤) : ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق أبي عبد الرحمن ، قال : حدثنا شريك ، كأنه ابن أبي نمر ، عن أبي القمراء ، قال : كنا في مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم حلقا نتحدث إذ خرج علينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من بعض حجره ، فنظر إلى الحلق ثم جلس إلى أصحاب القرآن ، فقال «بهذا المجلس أمرت».

__________________

للطبراني ٣ / ١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٦٥ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ٣٣٥ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٥٩ ،

(١) طبقات ابن سعد ٦ / ١٤٨ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٢٢٧ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٥٨٧ ، المعارف ٥٥٩. الكنى والأسماء للدولابي ٢ / ٨٧ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٦١.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٩٥.

(٣) أسد الغابة ت ٦١٨١.

(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٩٥.


١٠٤٢٨ ـ أبو القنشر : هو حيان بن أبحر. تقدم في الأسماء ، ذكر كنيته أبو أحمد بفتح القاف وسكون النون ثم شين معجمة مكسورة ثم راء ، وكأنه أصوب.

١٠٤٢٩ ـ أبو قيس صرمة بن أبي قيس (١) : أو ابن أبي أنس ، أو غير ذلك. تقدم مستوعبا في حرف الصاد.

١٠٤٣٠ ـ أبو قيس بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي (٢).

كان من السابقين إلى الإسلام ، ومن مهاجرة الحبشة ، شهد أحدا وما بعدها ، وهو أخو عبد الله بن الحارث ، ذكر ذلك محمد بن إسحاق.

ونقل أبو عمر عن محمد بن إسحاق أن اسمه عبد الله بن الحارث ، وتعقّبه ابن الأثير بأن نسخ المغازي عن ابن إسحاق متفقة على أن عبد الله أخوه ، واسمه كنيته. وذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة ، وذكر ابن إسحاق أيضا أنه استشهد باليمامة ، وكذا ذكر الزّبير بن بكّار.

١٠٤٣١ ـ أبو قيس بن عمرو بن عبد ود بن عبد بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر القرشي العامري.

كان أبوه فارس قريش في زمانه وهو الّذي بارزه عليّ يوم الخندق فقتله عليّ. وذكر الزبير لأبي قيس هذا بنتا لم يبق من نسل عمرو بن عبد ودّ أحد إلا من نسلها.

١٠٤٣٢ ـ أبو قيس الجهنيّ (٣).

شهد الفتح مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وسكن البادية ، وبقي إلى آخر خلافة معاوية. ذكر ذلك الواقديّ.

١٠٤٣٣ ـ أبو قيس بن المعلى بن لوذان بن حارثة الأنصاري الخزرجي (٤). ذكر ابن الكلبي أنه شهد بدرا ، واستدركه ابن الأثير.

١٠٤٣٤ ـ أبو قيس بن الأسلت (٥) : واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس الأوسي.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١٨٥.

(٢) أسد الغابة ت ٦١٨٧ ، الاستيعاب ت ٣١٧٩.

(٣) أسد الغابة ت ٦١٨٨ ، الاستيعاب ت ٣١٨١.

(٤) أسد الغابة ت ٦١٨٩.

(٥) الطبقات الكبرى بيروت ٤ / ٣٨٣ ، ٣٨٤ ، ٣٨٥.


مختلف في اسمه ، فقيل صيفي ، وقيل الحارث ، وقيل عبد الله ، وقيل صرمة.

واختلف في إسلامه ، فقال أبو عبيد القاسم بن سلّام في ترجمة ولده عقبة بن أبي قيس : له ولأبيه صحبة. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة بن القداح : كان يعدل بقيس بن الخطيم في الشجاعة والشّعر ، وكان يحضّ قومه على الإسلام ، ويقول : استبقوا إلى هذا الرجل ، وذلك بعد أن اجتمع بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وسمع كلامه ، وكان قبل ذلك في الجاهلية يتألّه ويدعى الحنيف.

وذكر ابن سعد عن الواقدي بأسانيد عديدة ، قالوا : لم يكن أحد من الأوس والخزرج أوصف لدين الحنيفية ولا أكثر مساءلة عنها من أبي قيس بن الأسلت ، وكان يسأل من اليهود عن دينهم ، فكان يقاربهم ، ثم خرج إلى الشام فنزل على آل جفنة فأكرموه ووصلوه ، وسأل الرهبان والأحبار فدعوه إلى دينهم فامتنع ، فقال له راهب منهم : يا أبا قيس ، إن كنت تريد دين الحنيفية فهو من حيث خرجت ، وهو دين إبراهيم ، ثم خرج إلى مكة معتمرا فبلغ زيد عمرو بن نفيل فكلّمه ، فكان يقول : ليس أحد على دين إبراهيم إلا أنا وزيد بن عمرو ، وكان يذكر صفة النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأنه يهاجر إلى يثرب ، وشهد وقعة بعاث ، وكانت قبل الهجرة بخمس سنين.

فلما قدم النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم المدينة جاء إليه ، فقال : إلام تدعو؟ فذكر له شرائع الإسلام ، فقال : ما أحسن هذا وأجمله ، فلقيه عبد الله بن أبيّ بن سلول ، فقال : لقد لذت من حزبنا كلّ ملاذ ، تارة تحالف قريشا وتارة تتبع محمدا ، فقال : لا جرم لا تبعته إلا آخر الناس ، فزعموا أنه لما حضره الموت أرسل إليه النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول له : «قل لا إله إلّا الله أشفع لك بها» (١). فسمع يقول ذلك.

وفي لفظ : كانوا يقولون فقد سمع يوحّد عند الموت.

وحكى أبو عمر هذه القصة الأخيرة ، فقال : إنه لما سمع كلام النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : ما أحسن هذا! انظر في أمري ، وأعود إليك ، فلقيه عبد الله بن أبي ، فقال له : أهو الّذي كانت

__________________

(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٢ / ١٩ ، ٥ / ٦٥ ، ٦ / ٨٧ ، ١٤١ ، ٨ / ١٧٣. ومسلم في الصحيح ١ / ٥٤ عن المسيب كتاب الإيمان باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ما لم يشرع في النزع وهو الغرغرة (٩) حديث رقم (٣٩ / ٢٤ ، ٤٠ / ٢٤ ، ٤١ / ٢٤ ، ٤٢ / ٢٤) ، والترمذي في السنن ٥ / ٣١٨ عن أبي هريرة كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة القصص (٣٩) حديث رقم ٣١٨٨ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن كيسان وأحمد المسند ٢ / ٤٣٤ ، ٤٤١ ، والبيهقي في دلائل النبوة ٢ / ٣٤٤.


أحبار يهود تخبرنا عنه؟ فقال له عبد الله : كرهت حرب الخزرج ، فقال : والله لا أسلم إلى سنة ، فمات قبل أن يحول الحول على رأس عشرة أشهر من الهجرة. وقال أبو عمر : في إسلامه نظر. وقد جاء عن ابن إسحاق أنه هرب إلى مكة فأقام بها مع قريش إلى عام الفتح.

ومن محاسن شعره قوله في صفة امرأة :

وتكرمها جاراتها فيزرنها

وتعتلّ من إتيانهنّ فتعتذر

[الطويل]

ومنها قوله :

وذكر أبو موسى ، عن المستغفري ـ أنه ذكر أبا قيس بن الأسلت هذا ، ونقل عن ابن جريج عن عكرمة ، قال : نزلت فيه وفي امرأة كبشة بنت معن بن عاصم :( لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً ) [النساء : ١٩] ، كذا نقل. والمنقول عن ابن جريج عند الطبري وغيره إنما هو قوله تعالى :( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) [النساء : ٢٢] الآية ، قال : نزلت في كبشة بنت معن بن عاصم توفي عنها زوجها أبو قيس بن الأسلت ، فجنح عليها ابنه ، فنزلت فيهما.

وعن عديّ بن ثابت : قال : لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه امرأته ، فانطلقت إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقالت : إن أبا قيس قد هلك ، وإنّ ابنه من خيار الحي قد خطبني ، فسكت ، فنزلت الآية ، قال : فهي أول امرأة حرمت على ابن زوجها. أخرجه سنيد بن داود في تفسيره ، عن أشعث بن سوار ، عن عدي بهذا ، قال ابن الأثير : أخرج أبو عمر هذه القصة في هذه الترجمة ، وأفردها أبو نعيم ، فأخرجها في ترجمة أبي قيس الأنصاري ، ولم يذكر ابن الأسلت. واستدرك أبو موسى الترجمتين ، فذكر ما نقله عن المستغفري. وقال ابن الأثير : ما حاصله إن القصة واحدة.

قلت : والمنقول في تفسير سنيد عن حجاج عن ابن جريج ما تقدم من نزول :( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) [النساء : ٢٢] في أبي قيس بن الأسلت ، وامرأته ، وابنه من غيرها. وقد جاء ذلك من رواية أخرى ، مبيّنة في أسباب النزول.

١٠٤٣٥ ـ أبو قيس الأنصاري.

لم يسمّ ولا أبوه. ومات في حياة النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

أخرج حديثه الطّبرانيّ ، من طريق قيس بن الربيع ، عن أشعث بن سوّار ، عن عدي بن ثابت ، عن رجل من الأنصار ، قال : توفي أبو قيس ، وكان من صالحي الأنصار ، فخطب ابنه


امرأته ، فقالت : إنما أعدّك ولدا وأنت من صالحي قومك ، ولكن آتي النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأستأمره ، فأتته فذكرت له ذلك ، فقال : «فارجعي إلى بيتك». ونزلت :( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) [النساء : ٢٢].

وقد تقدم أن سنيدا أخرجه عن هشيم ، عن أشعث ، فقال : عن عدي مرسلا. وقال : لما مات أبو قيس بن الأسلت إلخ. وقيل : إن قوله الأسلت وهم من بعض رواته. ويؤيده ما تقدم في حرف القاف أنّ قيس بن الأسلت مات في الجاهلية ، فكأن قيس بن أبي قيس الّذي وقعت له هذه القصة آخر ، ووقع الغلط في تسميته قيسا كما سبقت إليه الإشارة هناك.

١٠٤٣٦ ـ أبو القين الحضرميّ (١).

له رؤية ، روى عنه سعيد بن جمهان ـ أنه مرّ بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ومعه شيء من تمر في حديث ذكره. وقيل : إنه أبو قين نصر بن دهر ، كذا ذكره أبو عمر مختصرا.

وأخرجه الدّولابيّ ، والبغويّ ، وابن السّكن ، وابن عديّ في «الكامل» ، من طريق يحيى بن حماد ، عن حماد بن سلمة ، عن سعيد بن جمهان ـ أنه مرّ بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على حمار ومعه شيء من تمر ، فقام النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ليأخذ منه شيئا ينثره بين أصحابه ، فانبطح عليه وبكى ، فقال : «زادك الله شحّا» (٢) ، فكان لا ينفك منه شيء.

وفي رواية ابن عديّ بهذا السند إلى سعيد بن جمهان أن عمّ أبي القين ركب حمارا وبين يديه شيء من تمر ، فقام عمّ أبي القين ليأخذ منه شيئا فانبطح. فذكره.

وأخرجه ابن مندة ، من طريق هدبة ، عن حماد ، فقال : عن سعيد بن جمهان ، عن أبيه ـ أن مولاه أبا القين الأسلمي مرّ على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو غلام ، فقام إليه عمه فذكره. وقال في آخره : فكان من أشحّ الناس. وأنكر ابن مندة زيادة قوله عن أبيه ، وأن الناس رووه عن سعيد بن جمهان ، عن أبي القين. وقال البغوي : أبو القين سكن البصرة ، ولم يحدّث بغير هذا الحديث ، ولا رواه عن سعيد بن جمهان. ولم أر من نسبه حضرميا كما قال أبو عمر. فالله أعلم.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١٩١ ، الاستيعاب ت ٣١٨٢.

(٢) أخرجه الدولابي في الكنى ١ / ٤٩ ، وانظر المجمع ٣ / ١٢٧ ، ١٠ / ٧٢ ، والكنز (٢٠٧٠٢) ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ١٣٠ عن أبي القين وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه سعيد بن جمهان وثقه جماعة وفيه خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح.


١٠٤٣٧ ـ أبو القين الخزاعي (١).

روى أسيد بن عامر عن أبيه ـ أنه قال : وقف علينا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

ذكره ابن مندة مختصرا ، وأفرده عن شيخ سعيد بن جمهان. ويحتمل أن يكون هو آخر ، فإنّ أسلم أخو خزاعة. والصحيح في الأول أنه أسلمي.

القسم الثاني

١٠٤٣٨ ـ أبو القاسم : محمد بن الأشعث بن قيس.

ومحمد بن أبي بكر الصديق ـ تقدما في الأسماء.

١٠٤٣٩ ـ أبو قيس : يسير بن عمرو (٢). ذكره ابن مندة.

القسم الثالث

١٠٤٤٠ ـ أبو قتادة المدلجي.

له إدراك وقصة مع عمر. ذكر ابن أبي شيبة من طريق عمرو بن شعيب أن أبا قتادة قتل ابنه في عهد عمر. تقدم في قتادة من وجه آخر.

١٠٤٤١ ـ أبو قدامة ، غير منسوب.

ذكره ابن عيسى في رجال حمص في أصحاب أبي عبيدة ومعاذ الذين حضروا خطبة عمر بالجابية في سنة ست عشرة.

١٠٤٤٢ ـ أبو قرعان الكندي.

له إدراك ، وذكره وثيمة فيمن ثبت على الإسلام في الردة.

١٠٤٤٣ ـ أبو قيس بن شمر الكندي.

ذكر دعبل بن عليّ في «طبقات الشّعراء» ، وقال : مخضرم ، وأنشد له شعرا وسطا.

القسم الرابع

١٠٤٤٤ ـ أبو قيس بن السائب المخزومي.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١٩٢.

(٢) معرفة علوم الحديث ص ١٨٨.


ذكره الدّولابيّ في «الكنى». والصواب قيس بن السائب ، كما تقدم في القاف من الأسماء.

١٠٤٤٥ ـ أبو قيس : ذكر ابن مندة ، فقال : روى عمرو بن قيس ، عن أبيه ، عن جده ـ أنه سمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ما من خطوة أحبّ إلى الله من خطوة إلى صلاة» (١).

قال ابن مندة : وهو بشير بن عمر.

قلت : له رؤية ولا صحبة له.

حرف الكاف

القسم الأول

١٠٤٤٦ ـ أبو كاهل الأحمسي (٢) : اسمه قيس بن عائذ. وقيل عبد الله بن مالك.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى حديثه إسماعيل بن أبي خالد ، عن أخيه ، عنه ، قال : رأيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يخطب الناس يوم عيد على ناقة وحبشيّ يمسك بخطامها الحديث.

وجاء هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن عائذ بلا واسطة. وقال البغوي : لا أعلم له غيره. وفي كنى الدولابي من وجه آخر : عن إسماعيل ، قال : رأيت أبا كاهل ، وكان إمامنا ، وهلك أيام المختار. وفي رواية البخاري : قال إسماعيل : وكان أبو كاهل إمام الحيّ.

١٠٤٤٧ ـ أبو كاهل ، آخر ، غير منسوب.

ذكره ابن السّكن في الصحابة. وقال : هو غير الأحمسي ، وكذا فرّق بينهما أبو أحمد الحاكم وغيره ، وقال : لا يروى حديثه من وجه يعتمد.

قال أبو عمر : ذكر له حديث طويل منكر ، فلم أذكره ، وقد ساقه أبو أحمد والعقيلي في الضعفاء ، وابن السكن ، كلّهم من طريق الفضل بن عطاء ، عن الفضل بن شعيب ، عن أبي منظور ، عن أبي معاذ ، عن أبي كاهل ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «اعلم يا أبا كاهل أنّه من ستر عورته من الله سرّا وعلانية كان حقّا على الله أن يستر عورته يوم القيامة».

__________________

(١) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ٢٠٤ عن البراء بن عازب الحديث كتاب الصلاة باب في الصلاة تقام ولم يأت الامام ينتظرونه قعودا حديث رقم ٥٤٣ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٢ / ٢٠.

(٢) أسد الغابة ت ٦١٩٣ ، الاستيعاب ت ٣١٨٣.


اقتصر ابن السّكن على هذا القدر ، وقال : إسناده مجهول ، وأوّله عند أبي أحمد إنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال له : «ألا أخبرك بقضاء قضاه الله على نفسه؟ قال : قلت : بلى يا رسول الله. قال : «من لي أن أبقى أخبرك به كلّه ، أحيا الله قلبك فلا يميته حتّى يميت بدنك». ثم ذكره بطوله ، وهو يشتمل على ثلاث عشرة خصلة ، يقول في كلها : «اعلمنّ يا أبا كاهل» ، منها أنه «من صلّى عليّ كلّ يوم ثلاث مرار ، وكلّ ليلة ثلاث مرار حبّا أو شوقا إليّ كان حقّا على الله أن يغفر له ذنوبه ذلك اليوم وتلك اللّيلة». قال العقيلي : في الفضل بن عطاء نظر ، وأما الطبراني فجعلهما واحدا ، وكذلك أبو أحمد العسال.

١٠٤٤٨ ـ أبو كبشة الأنماري المذحجي (١).

مختلف في اسمه ، فقال ابن حبّان في ترجمة عبد الله بن أبي كبشة من الثقات : اسم أبي كبشة الأنماري سعيد بن عمر. وقال غيره : نزل الشام ، واسمه عمرو بن سعيد ، وقيل عمير ، بضم العين ، وقيل بفتح الياء آخر الحروف والزاي المنقوطة ، قرأته بخط الخطيب في المؤتلف نقلا عن دحيم. وقيل عامر ، وقيل سليم. وقال أبو أحمد الحاكم : له صحبة ، وجزم بأنه عمير بن سعد ، وكذا جزم به الترمذي ، وحكى الخلاف في اسمه البخاري فيمن اسمه عمرو.

وأخرج البيهقيّ في الدّلائل ، من طريق المسعوديّ ، عن إسماعيل بن أوسط ، عن محمد بن أبي كبشة ، عن أبيه ، قال : لما كان في غزوة تبوك تسارع القوم إلى الحجر ، فأتيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو ممسك بعيره وهو يقول : «علام تدخلون على قوم غضب الله عليهم؟» (٢) الحديث.

وروى أبو كبشة أيضا عن أبي بكر الصديق. روى عنه ابناه : عبد الله ، ومحمد وسالم بن أبي الجعد ، وأبو عامر الهوزني ، وأبو البحتري الطائي ، وثابت بن ثوبان ، وعبد الله بن بسر الحبراني ، وأزهر بن سعيد الحرازي وغيرهم ، قال الآجري ، عن أبي داود : أبو كبشة الأنماري له صحبة ، وأبو كبشة البلوي ليست له صحبة.

__________________

(١) تاريخ اليعقوبي ٢ / ٨٧ ، بقي بن مخلد ٩٦ ، المعارف ١٤٨ ، تاريخ خليفة ١٥٦ ، الزهد لابن المبارك ٣٥٤ ، المغازي للواقدي ٢٤ ، طبقات خليفة ٧٣ ، طبقات ابن سعد ٧ / ٤١٦ ، مسند أحمد ٤ / ٢٣٠ ، مشاهير علماء الأمصار ٥٤ ، تحفة الأشراف ٩ / ٢٧٣ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧٢١ ، النكت الظراف ٩ / ٢٧٤ ، تهذيب التهذيب ٢٠٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٦٥ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٩٠.

(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٢٣٥ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٢٣٧ ، عن أبي كبشة وقال رواه الطبراني من طريق المسعودي وقد اختلط وبقية رجاله وثقوا وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٨٢٨١.


١٠٤٤٩ ـ أبو كبشة ، مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم (١). مختلف في اسمه أيضا ، قال خليفة : اسمه سليم. وقال ابن حبان : أوس. وقيل سلمة. وقال العسكري : قيل أوس. ذكره موسى ابن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقال أبو أحمد الحاكم : كان من مولدي أرض أوس ، ومات أول يوم استخلف عمر ، وكذا ذكر ابن سعد وفاته ، وقال : كان يوم الثلاثاء من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة.

١٠٤٥٠ ـ أبو كبشة ، حاضن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الّذي كانت قريش تنسبه إليه ، فتقول : قال ابن أبي كبشة. قيل : هو الحارث بن عبد العزي السعدي ، زوج حليمة.

تقدم في الأسماء ، وذكر ابن الكلبيّ في كتاب «الدّقائق» ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «حدّثني حاضني أبو كبشة أنّهم لمّا أرادوا دفن سلول بن حبشيّة ، وكان سيّدا معظّما حفروا له فوقعوا على باب مغلق ففتحوه ، فإذا سرير عليه رجل وعليه حلل ، وعند رأسه كتاب : أنا أبو شمر ذو النّون ، مأوى المساكين ، ومستعاذ الغارمين ، أخذني الموت غصبا ، وقد أعيا ذلك الجبابرة قبلي» ـ قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «وأبو شمر هو سيف بن ذي يزن». ويقال : إن أبا كبشة الّذي كان ينسب إليه هو جده من قبل جدة أبيه ، وهو والد سلمى الأنصارية الخزرجية والدة عبد المطلب ، وهو ابن عمرو بن زيد بن لبيد الخزرجي ، ووقع في الاستيعاب بدل لبيد أسد ، وهو تغيير.

١٠٤٥١ ـ أبو كبير (٢) ، بالموحدة ، الهذلي.

ذكره أبو موسى ، وقال : ذكر عن أبي اليقظان أنه أسلم ثم أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : أحل لي الزنا. قال : «أتحبّ أن يؤتى إليك مثل ذلك؟ قال : لا. قال : «فارض لأخيك ما ترضى لنفسك».

قال : فادع الله أن يذهبه عني.

١٠٤٥٢ ـ أبو كثير ، بالمثلثة ، مولى تميم الداريّ (٣).

ذكره الدّولابيّ ، وأخرج من طريق عتبة بن عبد الملك بن أبي كثير ، وكان قد عاش مائة سنة ، عمّن حدثه ، عن عبد الملك أبيه ، عن أبي كثير ، قال : قدمت مع تميم الداريّ إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وكنت حمالا له.

وأخرج الحسن بن رشيق في «فوائده» من طريق عتبة هذا بهذا الإسناد ، قال : كنت مع

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١٩٥ ، الاستيعاب ت ٣١٨٤.

(٢) أسد الغابة ت ٦١٩٦.

(٣) أسد الغابة ت ٦١٩٧.


تميم في مركب في البحر ، فكسر بنا ، فخرجنا على دابة لا نعرف رأسها من ذنبها ، فقلنا : ما أنت؟ قالت : أنا الجساسة فذكر قصة الدجال باختصار ، وفيها : فقال لتميم : ائته وآمن به ، قال : فادع الدابة ، فقال : احملي هؤلاء إلى فلسطين إلى قرية يقال لها بيت عينون. قال أبو كثير : فكنت مع تميم أنا وأخو هند وأخوه نعيم.

١٠٤٥٣ ـ أبو كريمة : هو المقدام بن معديكرب (١). تقدم.

١٠٤٥٤ ـ أبو كعب الأسدي. تقدّم ذكره في ترجمة زرّ بن حبيش في القسم الثالث من حرف الزاي.

١٠٤٥٥ ـ أبو كعب ، غير منسوب.

قال الفاكهيّ في كتاب «مكّة» : حدثنا أبو الحسن حامد بن أبي عاصم ، حدثنا عبد الرحمن بن العلاء المكيّ في إسناد ذكره ، قال : كان أبو كعب رجلا يحيض كما تحيض المرأة ، فنذر لئن عافاه الله ليحجنّ وليعتمرنّ ، فعافاه الله من ذلك ، فكان يحجّ كل عام ، فأنشد في ذلك شعرا ، فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما فعل جملك يا أبا كعب؟» فقال : شرد ، والّذي بعثك بالحق منذ أسلمت.

١٠٤٥٦ ـ أبو كعب الحارثي (٢) ، يقال له ذو الإداوة.

ذكر الرّشاطيّ ، عن ابن شقّ الليل الطّليطلي ـ أن له صحبة. وذكر معمر في جامعه بسنده إليه ، قال : خرجت في طلب إبل لي فتزوّدت لبنا في إداوة ، ثم قلت : ما أنصفت! أين الوضوء؟ فأهرقت اللبن وملأت الإداوة ماء ، فقلت : هذا وضوء وشراب ، فكنت إذا أردت أن أتوضّأ صببت من الإداوة ماء ، وإذا أردت أن أشرب شربت لبنا ، فمكثت بذلك ثلاثا ، فقالت له أسماء النجرانية : أحليبا أم قطينا؟ فقال : إنك لبطالة ، كان يعصم من الجوع ، ويروي من الظمأ.

١٠٤٥٧ ـ أبو كلاب بن أبي صعصعة (٣) ، واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول الأنصاري المازني.

قال أبو عمر : استشهد يوم مؤتة ، ولعله الّذي بعده ، وقد وحّدهما ابن عساكر ، ونقل

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦١٩٨.

(٢) الثقات لابن حبان ٥ / ٥٨٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٣٠ ، المغني ٧٦٨٤ ، كتاب الضعفاء والمتروكين ٣ / ٢٣٧ ، ميزان الاعتدال ٤ / ٧٤١.

(٣) الطبقات الكبرى ٣ / ٥١٧.


في كتاب الكنى من روايته إلى أبي طاهر عبد الملك بن محمد بن أبي بكر ، عن عمه عبد الله بن أبي بكر ، قال : وقتل بمؤتة من بني مازن بن النجار أبو كليب وجابر ابنا عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول [بن عمرو] بن غنم بن مازن بن النجار.

وقال عبد الله بن عمارة بن القدّاح قاله في نسب الأنصار : فمن ولد عوف قيس بن أبي صعصعة ، وأخوه أبو كلاب ، شهدا أحدا والمشاهد بعدها حتى استشهدا بمؤتة. وكذا ذكر ابن سعد أنهما استشهدا ب «مؤتة».

١٠٤٥٨ ـ أبو كليب بن عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول الأنصاري (١) ، أخو جابر شقيقه.

ذكر ابن هشام في زيادات السيرة أنهما استشهدا بمؤتة ، قال ابن هشام : ويقال أبو كلاب.

١٠٤٥٩ ـ أبو كليب ، آخر.

قال أبو عمر : ذكره بعضهم في الصحابة ، ولا أعرفه.

قلت : يحتمل أن يكون أراد هذا ، ويحتمل أن يكون جدّ عاصم بن كليب ، فإن لعاصم رواية عن أبيه عن جده.

١٠٤٦٠ ـ أبو الكنود سعد بن مالك بن الأقيصر (٢). تقدم في الأسماء.

١٠٤٦١ ـ أبو كيسان : هو مولى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . ذكره الدولابي في الكنى.

القسم الثاني

١٠٤٦٢ ـ أبو كثير ، بالمثلثة : هو زبيد. بتحتانيتين مثناتين مصغرا ، ابن الصلت. تقدم.

القسم الثالث

١٠٤٦٣ ـ أبو كبير : أفلح مولى أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري ـ تقدم في الأسماء.

__________________

(١) الاستيعاب ت ٣١٨٧.

(٢) أسد الغابة ت ٦٢٠٢.


١٠٤٦٤ ـ أبو الكنود الأزدي الكوفي (١) ، مخضرم. اسمه عبد الله بن عامر ، وقيل ابن عمران ، وقيل ابن عويمر. وقيل ابن سعد ، وقيل اسمه عمرو بن حبشي.

قال أبو موسى في «الذّيل» : أدرك الجاهلية ، وأورد له حديثا مرسلا من طريق هنيدة ابن خالد ، عنه ، قال : أتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم رجل ، فقال : يا رسول الله ، أعطني سيفا فذكر حديثا.

وذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين». وله رواية عن خبّاب بن الأرتّ عن ابن ماجة.

روى عنه أبو إسحاق السّبيعيّ ، وقيس بن وهب ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأبو سعد الأزدي.

١٠٤٦٥ ـ أبو كيسان ، غير منسوب.

ذكر عبد الرّزّاق في مصنفه ، عن معمر ، عن أيوب ، عن عديّ بن عدي ، عن أبيه أو عمه ـ أنّ مملوكا يقال له كيسان سمّى نفسه قيسا ، وانتفى من أبيه ، وادّعى إلى مولى أبيه ، ولحق بالكوفة ، فركب أبوه إلى عمر فأخبره ، فقال : انطلق فاقرن ابنك إلى بعيرك ، ثم اضرب ابنك سوطا وبعيرك سوطا حتى تأتي به أهلك.

١٠٤٦٦ ـ أبو كيسبة ، بسكون التحتانية بعدها مهملة ثم موحدة. تقدم في عبد الله بن كيسبة.

روى قصته مع عمر ـ بيان بن بشر ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي كيسبة ، قال : إني لأرجز في عرض هذه الحائط أقول أقسم بالله أبو حفص الأبيات ـ قال : فما راعني إلا وهو خلف ظهري ، فقال : أقسمت عليك ، هل علمت بمكاني؟ فقلت : لا. والله يا أمير المؤمنين ، ما علمت بمكانك. فقال : وأنا أقسم لأحملنّك.

القسم الرابع

١٠٤٦٧ ـ أبو كبير ، بالموحدة ، وقيل أبو كبيرة ـ بزيادة هاء ، وقيل أبو كثير ، بمثلثة بلا هاء.

هو مولى محمد بن جحش. ذكره ابن مندة بسبب حديث وهم بعض رواته بإسقاط

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٦ / ١٧٧ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧٢٢ ، تاريخ خليفة ٢٦٤ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٢٢٤ ، الكنى والأسماء للدولابي ٢ / ٩٠ ، جمهرة أنساب العرب ٣٨٣ ، الكاشف ٣ / ٣٢٨ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢١٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٦٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٨ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٤٧.


صحابيّه ، فأخرج من طريق مسلم بن خالد الزّنجي ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي كبير ، وكان من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : مرّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بمعمر وفخذه مكشوفة. فقال : الفخذ عورة» (١).

قال ابن مندة : أخطأ من قال فيه إنه من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وإنما روى عن مولاه محمد بن عبد الله بن جحش. وله صحبة.

قلت : أخرج حديثه هذا أحمد ، والبخاري في التاريخ ، والنسائي ، كلّهم من طريق العلاء عن أبيه عن أبي كثير ، عن محمد بن جحش ، وهو محمد بن عبد الله بن جحش. وقد بينته في التعليق.

ووهم العسكريّ ، فزعم أن أبا كبير ولد في عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وإنما ذكروا هذه الصفة لمولاه محمد بن عبد الله بن جحش ، فإنه كان في عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم صغيرا.

١٠٤٦٨ ـ أبو كرز (٢). ذكره بعضهم في الصحابة وتعلق بشيء.

روى عنه أحمد بن حنبل ، وهو خطأ نشأ عن سوء فهم ، فروى الخطيب في «المؤتلف» من طريق إسحاق بن موسى ، عن أبي داود السجستاني : سمعت أحمد بن حنبل ، وذكر أبا كرز ، يحدّث عنه نافع ، فقال : هذا في الصحابة ، ثم بيّن المراد بذلك ، فنقل عن الجعابيّ ، فقال : أبو كرز هذا اسمه عبد الله بن كرز ، وأصله من الموصل ، وكان ببغداد ينزل في الموضع المعروف بدور الصحابة ، وكانوا من صحابة المنصور ، فأقطعهم ذلك الموضع ، وكان يروي عن نافع ، فظنّ الّذي نقل هذا أنّ المراد بالصحابة أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وليس كذلك.

١٠٤٦٩ ـ أبو كليب الجهنيّ (٣) ، جد عثيم بن كليب.

ذكره أبو نعيم ، وأورد من طريق الواقديّ ، عن عثيم بن كليب ، عن أبيه ، عن جده ـ أنه رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم دفع من عرفة بعد أن غابت الشمس. (٤)

__________________

(١) أخرجه البخاري في صحيحه ١ / ١٠٣ ، والترمذي في السنن ٥ / ١٠٣ كتاب الأدب باب (٤٠) ما جاء أن الفخذ عورة حديث رقم ٢٧٩٦ ، ٢٧٩٧ ، ٢٧٩٨ ، وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن ، وأحمد في المسند ٣ / ٤٧٨ ، ٥ / ٢٩٠ ، وابن أبي شيبة في المصنف ٩ / ١١٩ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٥ / ٢٢٨ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٩١٠٤ ، ١٩١٥٣.

(٢) مجمع ٢ / ١٩٩ ، ٦ / ٢٩٩ ، المغني ٧٦٨٢.

(٣) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٩٧.

(٤) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٤ / ٨٧.


قال أبو موسى : أورده أبو نعيم على ظاهر الإسناد ، وعثيم نسب إلى جده ، وإنما هو عثيم بن كثير بن كليب ، والصحبة لجده كليب.

قلت : وروايته عنه في سنن أبي داود. وقد تقدم في الأسماء.

حرف اللام

القسم الأول

١٠٤٧٠ ـ أبو لاس (١) ، بالمهملة ، الخزاعي.

مختلف في اسمه ، فقيل : عبد الله ، وقيل زياد. روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الحمل على إبل الصدقة في الحج. روى عنه عمر بن الحكم بن ثوبان ، وذكر البخاري حديثه في الصحيح تعليقا. وقد بيّنته في تعليق التعليق. قال البغوي : ويقال أبو لاس سكن المدينة. وأخرج هو وغيره من طريق محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن أبي سهل الخزاعي ، قال : حملنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم على إبل من إبل الصدقة الحديث.

١٠٤٧١ ـ أبو لبابة (٢) بن عبد المنذر الأنصاري ، مختلف في اسمه : قال موسى بن عقبة : اسمه بشير ، بمعجمة وزن عظيم ، وكذا قال أبو الأسود عن عروة. وقيل بالمهملة

__________________

(١) الثقات ٣ / ٤٥٦ ، بقي بن مخلد ٦٩٩ ، الكاشف ٣ / ٣٨٩ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٧٦ ، الكنى والأسماء ١ / ٦٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٨٨ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٥٣ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٥٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٩٧ ، العقد الثمين ٨ / ١١١ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٥٦ تبصير المنتبه ٣ / ١٢٢٥ ، المشتبه ٦٦٣.

(٢) مسند أحمد ٣ / ٤٣٠ ، المغازي للواقدي ١٠١ و ١١٥ ، طبقات ابن سعد ٣ / ٤٥٦ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧٢٣ ، طبقات خليفة ٨٤ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٧٧ ، تاريخ خليفة ٩٦ ، سيرة ابن هشام ٢ / ٢٥٥ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢١٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٦٧ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٧٠٣ المستدرك ٣ / ٦٣٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٨ ، المعارف ١٥٤ و ٣٢٥ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٢٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٤١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٩١ ، تاريخ الطبري ١ / ١١٣ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٥١ ، مشاهير علماء الأمصار ١٧ ، جمهرة أنساب العرب ٣٣٤ ، المعجم الكبير ٥ / ٤٢ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٣ ، الإكمال لابن ماكولا ٤ / ١٦٧ ، تحفة الأشراف ٩ / ٢٧٥ ، تلخيص المستدرك ٣ / ٦٣٢ ، الكاشف ٣ / ٣٢٩ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٨ ، وفيات الأعيان ١ / ١٩٠ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٦٤ ، البداية والنهاية ٧ / ٢٢٣ ، عيون الأخبار ١ / ١٤١ ، أنساب الأشراف ١ / ٢٤١ ، تاريخ الإسلام ١ / ٣٤٣.

الإصابة/ج٧/م١


أوله. ثم تحتانية ثانية. وقال ابن إسحاق : اسمه رفاعة ، وكذا قال ابن نمير وغيره.

وذكر صاحب «الكشّاف» وغيره في تفسير سورة «الأنفال» أنّ اسمه مروان. قال ابن إسحاق : زعموا أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ردّ أبا لبابة والحارث بن حاطب بعد أن خرجا معه إلى بدر ، فأمّر أبا لبابة على المدينة ، وضرب لهما بسهميهما وأجرهما مع أصحاب بدر. وكذلك ذكره موسى بن عقبة في البدريين ، وقالوا : كان أحد النقباء ليلة العقبة ، ونسبوه ابن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس.

ويقال إن رفاعة ومعشرا أخوان لأبي لبابة ، وكانت راية بني عمرو بن عوف يوم الفتح معه.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه ولداه : السائب ، وعبد الرحمن ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، ووالده سالم بن عبد الله ، ونافع مولاه ، وعبد الله بن كعب بن مالك ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وعبيد الله بن أبي يزيد ، وغيرهم.

يقال : مات في خلافة علي. وقال خليفة : مات بعد مقتل عثمان ، ويقال : عاش إلى بعد الخمسين.

١٠٤٧٢ ـ أبو لبابة ، مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم (١)

ذكره محمّد بن حبيب في كتابه المحبر ، وذكر البلاذري أنه كان من بني قريظة ، وأنه كان مكاتبا فعجز ، فابتاعه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأعتقه ، قال : وهو الّذي روى عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من قال استغفر الله الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه ولو كان فرّ من الزّحف» (٢). وهو والد يسار بن زيد بن المنذر.

قلت : المعروف أن الّذي روى الحديث المذكور هو زيد بن بولا. وقد تقدم في ترجمته أنه كان نوبيا من سبي بني ثعلبة ، فهو غير هذا.

١٠٤٧٣ ـ أبو لبابة الأسلمي (٣).

قال الحاكم أبو أحمد : له صحبة. وأخرج البزار في مسندة ، من طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم بن عبد الملك بن ميسرة ، عن أبي مالك ، قال : حدثنا أبو لبابة الأسلمي أنّ ناقة من بلاده سرقت فوجدها عند رجل من الأنصار ، قال : فقلت له : ناقتي أقيم عليها

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٢٠٦ ، الاستيعاب ت ٣١٨٩.

(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٧ / ٤٦.

(٣) أسد الغابة ت ٦٢٠٤ ، الاستيعاب ت ٣١٩١.


البينة ، فأقمت البينة ، وأقام البينة عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه اشتراها بثماني عشرة شاة من مشرك من أهل الطائف ، فتبسّم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم قال : «ما شئت يا أبا لبابة؟ إن شئت دفعت إليه ثماني عشرة شاة وأخذت الرّاحلة ، وإن شئت خلّيت عنها». قال : فقلت له : ما عندي ما أعطيه اليوم ، ولكن يؤخر ثمنه إلى صرام (١) النخل ، قال : فقوّم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم كلّ شاة بثلاثين صاعا من تمر إلى صرام النخل.

قلت : وأبو مريم فيه ضعف ، وهو من رواية علي بن ثابت عنه ، وفيه ضعف.

١٠٤٧٤ ـ أبو لبيبة الأشهلي (٢).

أخرج أبو يعلى في مسندة من طريق وكيع ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ، عن أبيه ، عن جده ، أحاديث منها : «من استحلّ بدرهم في النّكاح فقد استحلّ» (٣).

قال : وبهذا الإسناد عدة أحاديث ، ولم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن. وأخرج الزبير في كتاب النسب ، والطبراني من طريق حاتم بن إسماعيل ، عن يحيى بن عبد الرحمن بهذا السند : «والّذي نفسي بيده ، إنّه لمكتوب عند الله في السّماء السّابعة : حمزة بن عبد المطّلب أسد الله وأسد رسوله».

وأخرج أبو نعيم ، من طريق ابن أبي فديك ، عن يحيى بن عبد الرحمن بهذا السند : من منع يتيمه النكاح فزنى فالإثم بينهما.

وأخرج ابن أبي الدّنيا في كتاب «القبور» من وجه آخر ، عن يحيى بن عبد الرحمن بهذا السند : «إنّ أهل القبور يتعارفون». وفيه : «إنّ أمّ بشر بنت البراء بن معرور جزعت عليه جزعا شديدا ...» الحديث.

وقد تقدم فيمن اسمه عبد الرحمن قول الباوردي : إنه يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ، وإن الصحبة لعبد الرحمن بن أبي لبيبة. فالله أعلم.

١٠٤٧٥ ـ أبو لجأ : هو خريم بن أوس الطائي. تقدم في الأسماء.

__________________

(١) الصّرام والصّرام : جداد النّخل وصرم النّخل : جزّه ، اللسان ٤ / ٢٤٣٨.

(٢) أسد الغابة ت ٦٢٠٧ ، الاستيعاب ت ٣١٩٢.

(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٤ / ١٨٣ ، ١٨٦ والبيهقي في السنن الكبرى ٧ / ١٨ ، ٣٨. وأورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ١٥٠٧ وعزاه لأبي يعلى. وأورده الهيثمي في الزوائد ٤ / ٢٨٤ عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي كبشة عن أبيه عن جده الحديث قال الهيثمي رواه أبو يعلى وفيه يحيى بن عبد الرحمن بن أبي كبشة وهو ضعيف ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤٧١٨ ، ٤٤٧٣٣.


١٠٤٧٦ ـ أبو لقيط ، مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم (١) : كان عبدا حبشيّا أو نوبيّا ، بقي إلى زمن عمر.

قال أبو عمر : ذكره بعضهم في الموالي ، ولا أعرفه.

قلت : ذكره محمد بن حبيب في كتاب المحبر. وقال جعفر المستغفري : كان عند الديوان في خلافة عمر.

١٠٤٧٧ ـ أبو ليلى عبد الرحمن بن عمرو بن كعب (٢). تقدم.

١٠٤٧٨ ـ أبو ليلى الأنصاري ، والد عبد الرحمن. قيل اسمه بلال ، وقيل بليل بالتصغير ، وقيل داود بن بلال ، وقيل أوس ، وقيل يسار ، وقيل اليسر. وقيل اسمه كنيته. وقال الكلبي : أبو ليلى بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.

وقال غيره : شهد أحدا وما بعدها ، ثم سكن الكوفة ، وكان مع عليّ في حروبه. وقيل : إنه قتل بصفّين.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه ولده عبد الرحمن وحده. ووقع عند الدولابي أنه روى عنه أيضا عامر بن لدين قاضي دمشق ، وليس كما قال ، فإن شيخ عامر هو أبو ليلى الأشعري. وحديثه في السنن ، فمنه عند أبي داود من رواية ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه : صليت إلى جنب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في صلاة تطوّع ، فسمعته يقول : «أعوذ بالله من النّار ...» الحديث.

وعند ابن ماجة ، والبغويّ ، من رواية ابن حبان ، عن عبد الرحمن ، عن أبيه : كنت جالسا عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا جاءه أعرابيّ ، فقال له : إن لي أخا وجعا ، قال : «وما وجعه؟» قال : به لمم (٣) الحديث.

وعند البغويّ ، من طريق عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كنت عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فجيء بالحسن فبال عليه الحديث.

وعند الدّارميّ ، والحاكم ، من طريق قيس بن مسلم ، عن ابن أبي ليلى عن أبيه :

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٢٠٩ ، الاستيعاب ت ٣١٩٣.

(٢) في أكعب بن عمرو ، الاستيعاب ت ٣١٩٤.

(٣) اللّمم : الطائف من الجنّ ، ورجل ملموم به لمم ، واللّمم ، الجنون وقيل طرف من الجنون يلم بالإنسان ، وهكذا كل ما ألمّ بالإنسان طرف منه. اللسان ٥ / ٤٠٧٩.


شهدت فتح خيبر ، فانهزم المشركون فوقعنا في رحالهم.

١٠٤٧٩ ـ أبو ليلى : هو النابغة الجعديّ (١). تقدم.

١٠٤٨٠ ـ أبو ليلى ، كنى بها بعضهم عثمان بن عفانرضي‌الله‌عنه . وقيل : إنه المراد بقول الشاعر :

إنّي أرى فتنة تغلي مراجلها

والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا

[البسيط]

١٠٤٨١ ـ أبو ليلى الخزاعي (٢).

ذكره ابن حبّان في الصحابة ، وتبعه جعفر المستغفري ، ثم أبو موسى.

١٠٤٨٢ ـ أبو ليلى الأشعري (٣).

ذكره الطّبرانيّ في الصحابة ، وأخرج من طريق أبي عمر القيسي ، عن سليمان بن حبيب ، عن عامر بن لدين الأشعري ، عن أبي ليلى الأشعري ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «تمسّكوا بطاعة أئمّتكم ، لا تخالفوهم ، فإنّ طاعتهم طاعة الله ، وإنّ معصيتهم معصية الله ...» الحديث. وفيه : «من ولي من أموركم شيئا فعمل بغير طاعة الله فعليه لعنة الله» (٤).

قال أبو نعيم : أظن أبا عمر القيسي محمد بن سعيد المصلوب.

قلت : ويؤيده أن أبا أحمد الحاكم أخرج هذا الحديث من طريق محمد بن أبي قيس ، عن سليمان بن حبيب ، وكذا أخرجه البغوي ، ومحمد بن أبي قيس هو محمد بن سعيد المصلوب ، وهو متروك. ووقع في رواية أبي أحمد : حدثنا أبو ليلى الأشعري صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

١٠٤٨٣ ـ أبو ليلى ، صاحب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : لم يثبت حديثه.

ذكره البخاريّ في «الكنى المجرّدة» ، قاله أبو أحمد. ويجوز أن يكون هو الّذي قبله.

١٠٤٨٤ ـ أبو ليلى الغفاريّ (٥)

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٢١٥ ، الاستيعاب ت ٣١٩٥.

(٢) أسد الغابة ت ٦٢١٢.

(٣) أسد الغابة ت ٦٢١٠ ، الاستيعاب ت ٣١٩٦.

(٤) أخرجه الدولابي في الكنى ١ / ٥١ ، وذكره الهيثمي في المجمع ٥ / ٢٢٠ ، والسيوطي في الدر ٤ / ١٣٥ وابن عساكر كما في التهذيب ٧ / ١٩٧.

(٥) أسد الغابة ت ٦٢١٤ ، الاستيعاب ت ٣١٩٨.


ذكره أبو أحمد ، وابن مندة ، وغيرهما ، وأخرجوا من طريق إسحاق بن بشر الأسدي أحد المتروكين ، عن خالد بن الحارث ، عن عوف ، عن الحسن ، عن أبي ليلى الغفاريّ ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «سيكون من بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فالزموا عليّ بن أبي طالب ، فإنّه أوّل من آمن بي ، وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصّدّيق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمّة ، وهو يعسوب (١) المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين».

القسم الثاني

خال :

القسم الثالث

١٠٤٨٥ ـ أبو ليلى : عبد الله بن يزيد بن أصرم بن سعيد بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهذلي. تقدم في الأسماء.

القسم الرابع

١٠٤٨٦ ـ آبي اللحم الغفاريّ (٢).

ذكره الدّولابيّ ، وابن السّكن في حرف اللام من كنى الصحابة ، وتبعهما ابن مندة ، وأنكر ذلك أبو نعيم فأصاب ، قال : بي اسم فاعل من الإباء كما تقدم ، وليست أداة كنية ، وإنما لقّب بذلك لأنه كان لا يأكل اللحم كما تقدم في ترجمته في أول حرف الألف.

قال ابن الأثير بعد حكاية قول أبي نعيم : ذكره المعافريّ ، وتوهّم أنه كنيته وهو لقب ، لا ريب في أنه ليس بكنية ، وإن ذكره في الكنى وهم.

قلت : لكن إفراد ابن مندة بالوهم فيه ليس بإنصاف ، فإنه قلّد ابن السكن ، وابن السكن ، عمدة فاللوم عليه أشدّ منه على ابن مندة.

__________________

(١) اليعسوب : السّيد والرّئيس والمقدّم ، وأصله فحل النحل النهاية ٣ / ٢٣٤.

(٢) أسد الغابة ت ٦٢٠٨.


حرف الميم

القسم الأول

١٠٤٨٧ ـ أبو مالك الأشعري (١) الحارث بن الحارث. مشهور باسمه وكنيته معا.

١٠٤٨٨ ـ أبو مالك الأشعري (٢) كعب بن عاصم ، مشهور باسمه ، وربما كني ، تقدم في الأسماء. قال البغوي : يقال له أبو مالك.

١٠٤٨٩ ـ أبو مالك الأشعري ، آخر ، مشهور بكنيته ، مختلف في اسمه ، قيل : اسمه عمرو ، وقيل عبيد ، قال سعيد البرذعيّ : سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول : أبو مالك الأشعري اسمه عمرو. رواه الحاكم أبو أحمد ، وزاد غيره : هو عمرو بن الحارث بن هانئ. وقال غيره : هو الّذي روى عنه عبد الرحمن بن غنم حديث المعازف.

١٠٤٩٠ ـ أبو مالك الأنصاري : رافع بن مالك.

١٠٤٩١ ـ أبو مالك الحنظليّ : شريك بن طارق.

١٠٤٩٢ ـ أبو مالك العامري : أبي بن مالك.

١٠٤٩٣ ـ أبو مالك الفزاري : عيينة بن حصن.

١٠٤٩٤ ـ أبو مالك الخثعميّ : عبد الله ـ تقدموا في الأسماء.

١٠٤٩٥ ـ أبو مالك الجعديّ : ذكره البغوي ولم يخرج له شيئا.

١٠٤٩٦ ـ أبو مالك الأشجعي : لا يعرف اسمه.

قال الحاكم أبو أحمد : حديثه في الحجاز ، وليس هو الكوفي يعني سعد بن طارق التابعي.

وقال أبو عمر : اسمه عمرو بن الحارث بن هانئ ، وردّ عليه بأن هذا قيل في أبي مالك الأشعري.

١٠٤٩٧ ـ أبو مالك الأسلمي (٣).

ذكره أبو بكر بن أبي عليّ ، وأورد من طريق ابن أبي زائدة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي مالك الأسلمي ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ردّ ماعزا ثلاث مرات ، فلما جاء في الرابعة أمر به فرجم. استدركه أبو موسى.

__________________

(١) الاستيعاب ت ٣١٩٩.

(٢) أسد الغابة ت ٦٢١٨ ، الاستيعاب ت ٣٢٠٠.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٩٩.


وذكر ابن حزم هذا الحديث ، فقال : أبو مالك لا أعرفه.

قلت : وهو عند النّسائيّ من طريق سلمة بن كهيل ، عن أبي مالك ، عن رجل من الصحابة.

١٠٤٩٨ ـ أبو مالك القرظي ، والد ثعلبة (١)

ذكره الواقدي ، وقال : إنه قدم من اليمن وهو على دين اليهودية ، فتزوّج امرأة من قريظة فانتسب فيهم ، وهو من كندة. وقيل : اسمه عبد الله.

وذكر الحاكم أبو أحمد عن البخاريّ ، قال : قال إبراهيم بن المنذر : حدثني إسحاق ابن جعفر عمن سمع عبد الله بن جعفر ، عن يزيد بن الهاد ، عن ثعلبة بن أبي مالك ـ أن عمر دعا الأجناد ، فدعا أبا مالك. ورواه الواقدي ، عن عثمان بن الضحاك ، عن ابن الهاد ، عن ثعلبة ـ أن عمر سأل أبا مالك ، وكان من علماء اليهود عن صفة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في التوراة ، فقال : صفته في كتاب بني هارون الّذي لم يبدّل ولم يغيّر : أحمد من ولد إسماعيل يأتي بدين الحنيفية دين إبراهيم ، يأتزر على وسطه ، ويغسل أطرافه ، وهو آخر الأنبياء فذكر الحديث بطوله.

١٠٤٩٩ ـ أبو مالك النّخعي (٢).

قال ابن السّكن : يقال له صحبة ، وأورد من طريق صفوان بن عمر ، عن شريح بن عبيد ـ أن أبا مالك النخعي لما حضرته الوفاة قال : يا معشر النخع ، ليبلّغ الشاهد منكم الغائب ، إني سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «حلوة الدّنيا مرّة الآخرة ، ومرّة الدّنيا حلوة الآخرة» (٣).

١٠٥٠٠ ـ أبو مالك العبديّ (٤).

أخرج حديثه أبو جعفر الطّبريّ ، من طريق داود بن أبي هند ، عن أبي قزعة سويد بن

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٢٢٠.

(٢) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٥ ، الكاشف ٣ / ٣٧٣ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢١٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٦١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٤١ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٤٣ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٩٩.

(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٣٤٢ والطبراني في الكبير ٣ / ٣٣١ ، والحاكم في المستدرك ٤ / ٣١٠ وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٢٥٢ وقال رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٣١ ، ٦٣١٦.

(٤) تفسير الطبري ٧ / ٨٢٨١.


حجير ، عن رجل في تفسير قوله تعالى :( سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) [آل عمران : ١٨٠] الحديث.

ومن طريق أخرى عن أبي قزعة مرسلا ، ومن طريق أخرى عن داود عن أبي قزعة ، عن أبي مالك العبديّ به ، وأخرجه الثعلبي من هذا الوجه ، لكن قال : عن رجل من قيس. وأبو قزعة تابعي بصري مشهور ، لكنه كان يرسل عن الصحابة ، فهو على الاحتمال.

١٠٥٠١ ـ أبو مالك ، غير منسوب.

ذكره ابن مندة ، وقال ، نزل مصر ، مجهول ، ثم أورد من طريق عبد الرحيم بن زيد العمّي ـ وهو متروك ، عن أبيه ـ وهو ضعيف ، عن أبي مالك ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من بلغ في الإسلام ثمانين سنة حرّم الله عليه النّار ، وكان في الدّرجات العلا» (١).

١٠٥٠٢ ـ أبو مالك ، غير منسوب.

ذكره ابن مندة ، فقال : روى عنه سنان بن سعد ، قاله لي أبو سعيد بن يونس. ثم أورد ابن مندة من طريق ابن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سنان بن سعد ، عن أبي مالك ، قال : سئل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن أطفال المشركين ، فقال : «هم خدّام أهل الجنّة» (٢) قال أبو نعيم : المعروف عن يزيد عن سنان عن أنس بن مالك.

قلت : وهو كذلك ، ولكن قول أبي سعيد بن يونس لا يردّ بهذا ، لأن هذا الحديث لم يتعين أنه مراد أبي سعيد بن يونس.

١٠٥٠٣ ـ أبو مالك ، غير منسوب.

ذكره المستغفريّ في الصحابة ، وأخرج من طريق هشام بن الغاز بن ربيعة ، عن أبيه ، عن جده ـ أنه قال : يا أهل دمشق ، ليكوننّ فيكم الخسف والمسخ والقذف ، قالوا وما يدريك يا ربيعة؟ قال : هذا أبو مالك صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فسلوه ، وكان قد نزل عليه ،

__________________

(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٢٦٧١ عن أنس ولفظه من بلغ من هذه الأمة ثمانين سنة حرم الله جسده على النار وعزاه لابن النجار وأبو نعيم في الحلية عن عائشة.

(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٧ / ٢٩٥ ، وأبو نعيم في الحلية ٦ / ٣٠٨ وأورده السيوطي في الدر المنثور ٤ / ١٦٨ ، والهيثمي في الزوائد ٧ / ٢٢٢ عن سمرة بن جندب ، الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبزار وفيه عباد بن منصور وثقه يحيى القطان وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات ، وعن أنس ولفظه الأطفال خدم أهل الجنة رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط وفي إسناد أبي يعلى يزيد الرقاشيّ وهو ضعيف وقال فيه ابن معين رجل صدق ووثقه ابن عدي وبقية رجالهما رجال الصحيح.


فأتوه فقالوا : ما يقول ربيعة؟ قال : سمعته من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «يكون في أمّتي ...» فذكره ، واستدركه. ولا يبعد أنه هو أبو مالك الأشعري.

١٠٥٠٤ ـ أبو المجبّر (١) ، بالجيم ، أو المهملة.

قال يحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ في مسندة : حدثنا مبارك بن سعيد الثوري ، عن جليد الثوري ، عن أبي المجبر ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم . «من عال ابنتين أو ابنين أو عمّتين أو جدّتين فهو معي في الجنّة كهاتين» (٢) ـ وضمّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إصبعيه السبابة والتي جنبها ، فإن كنّ ثلاثا فهو مفرح ، وإن كنّ أربعا أو خمسا فيا عباد الله أدركوه ، أقرضوه ، ضاربوه.

وأخرجه مطيّن في الصحابة عن الحمّانيّ ، والطّبرانيّ ، عن مطين ، وأبو موسى ، من طريقه. وأخرج من طريق الحسن بن عرفة ، عن المبارك بهذا السند حديثا آخر.

١٠٥٠٥ ـ أبو مجزأة الأسلمي : هو أزهر والد مجزأة ، مشهور باسمه ، وتقدم ، ووقع في مسند بقي بكنيته.

١٠٥٠٦ ـ أبو مجيبة (٣) ، بضم أوله وكسر الجيم وبموحدة.

ذكره ابن حبّان في الصحابة. وقال أبو عمر : لا أعرفه. وقال البغوي : أبو مجيبة أو عمها سكن البصرة.

قلت : هو والد مجيبة الباهلي أو الباهلية ، وقع عند ابن ماجة ، عن مجيبة الباهلي ، عن أبيه. وعند ابن أبي داود : مجيبة الباهلية ، عن أبيها ، وأفاد البغوي أن اسم والد مجيبة عبد الله بن الحارث. والصواب أنّ مجيبة امرأة. فقد وقع عند سعيد بن منصور ، عن ابن عليّة ، عن الجريريّ ، عن أبي سليل ، عن مجيبة الباهلية عجوز من قومها.

١٠٥٠٧ ـ أبو محجن الثقفي الشاعر المشهور (٤) ، مختلف في اسمه ، فقيل : هو عمرو بن جبيّب بن عمرو بن عمير بن عوف بن [عقدة بن غيرة بن عوف بن] ثقيف. وقيل اسمه [كنيته ، وكنيته أبو عبيد. وقيل : اسمه مالك. وقيل] (٥) اسمه عبد الله. وأمه كنود بنت عبد الله بن عبد شمس.

__________________

(١) المشتبه ص ٥٧١.

(٢) ذكره الهيثمي في المجمع ٨ / ١٦٥ وعزاه للطبراني وقال : فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف.

(٣) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٥ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٢٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٦٩ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٤٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٠.

(٤) أسد الغابة ت ٦٢٢٨ ، الاستيعاب ت ٣٢٠٣.

(٥) سقط في أ.


قال أبو أحمد الحاكم : له صحبة ، قال. ويخيل إليّ أنه صاحب سعد بن أبي وقاص الّذي أتى به إليه وهو سكران ، فإن يكن هو فإن اسمه مالك ، ثم ساق من طريق أبي سعد البقال ، عن أبي محجن ، قال : أشهد على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قال : «أخاف على أمّتي من بعدي ثلاثة : تكذيب بالقدر ، وتصديق بالنّجوم» ، وذكر الثالثة.

وأخرجه أبو نعيم من هذا الوجه ، فقال في الثالثة : وحيف الأئمة.

وأبو سعد ضعيف ، ولم يدرك أبا محجن.

وقال أبو أحمد الحاكم : الدليل على أن اسمه مالك ما حدثنا أبو العباس الثّقفي ، حدثنا زياد بن أيوب ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا عمرو بن المهاجر ، عن إبراهيم بن محمد ابن سعد ، عن أبيه ، قال : لما كان يوم القادسية أتى سعد بأبي محجن وهو سكران من الخمر ، فأمر به فقيّد ، وكان بسعد جراحة فاستعمل على الخيل خالد بن عرفطة ، وصعد سعد فوق البيت لينظر ما يصنع الناس ، فجعل أبو محجن يتمثل :

كفى حزنا أن ترتدي الخيل بالقنا

وأترك مشدودا عليّ وثاقيا (١)

[الطويل]

ثم قال لامرأة سعد ، وهي بنت خصفة : ويلك! خلّيني فلك الله عليّ إن سلمت أن أجيء حتى أضع رجلي في القيد ، وإن قتلت استرحتم مني ، فخلّته ، ووثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء ، ثم أخذ الرمح ، وانطلق حتى أتى الناس ، فجعل لا يحمل في ناحية إلا هزمهم الله ، فجعل الناس يقولون : هذا ملك ، وسعد ينظر. فجعل يقول : الضّبر ضبر (٢) البلقاء ، والطّفر طفر (٣) أبي محجن ، وأبو محجن في القيد.

فلما هزم العدو رجع أبو محجن حتى وضع رجله في القيد ، فأخبرت بنت خصفة سعدا بالذي كان من أمره ، فقال : لا والله لا أحدّ اليوم رجلا أبلى الله المسلمين على يديه ما أبلاهم. قال : فخلّى سبيله. فقال أبو محجن : لقد كنت أشربها إذ كان يقام عليّ الحدّ أطهر منها ، فأمّا إذا بهرجتني فو الله لا أشربها أبدا.

قلت : استدل أبو أحمد ـ رحمة الله ـ بأنّ اسمه مالك بما وقع في هذه القصة من قول

__________________

(١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٦٢٢٨) ، والاستيعاب ترجمة رقم (٣٢٠٣).

(٢) الضّبر : يقال : ضبر الفرس ضبرا وضبرانا إذا عدا وفي المحكم : جمع قوائمه ووثب ، وكذلك المقيّد في عدوه قال الأصمعي : إذا وثب الفرس فوقع مجموعة يداه فذلك الضبر. اللسان / ٤ / ٢٥٤٧.

(٣) الطّفر : وثبة في ارتفاع كما يطفر الإنسان حائطا أي يثبه. اللسان ٤ / ٢٦٧٩.


الناس : هذا ملك ، وليس هذا نصّا فيما أراد ، بل الظاهر أنّهم ظنوه ملكا من الملائكة ، ويؤيد هذا الظاهر أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج هذه القصة عن أبي معاوية بهذا السند ، وفيها أنهم ظنوه ملكا من الملائكة ، وقوله في القصة : الضّبر ضبر البلقاء : هو بالضاد المعجمة والباء الموحدة : عدو الفرس. ومن قال بالصاد المهملة فقد صحّف. نبه على ذلك ابن فتحون في أوهام الاستيعاب.

واسم امرأة سعد المذكورة سلمى ، ذكر ذلك سيف في الفتوح ، وسماها أبو عمر أيضا ، وساق القصة مطولة ، وزاد في الشعر أبياتا أخرى ، وفي القصة : فقاتل قتالا عظيما ، وكان يكبّر ويحمل ، فلا يقف بين يديه أحد ، وكان يقصف الناس قصفا منكرا ، فعجب الناس منه وهم لا يعرفونه.

وأخرج عبد الرّزّاق بسند صحيح ، عن ابن سيرين : كان أبو محجن الثقفي لا يزال يجلد في الخمر ، فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه ، فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون فذكر القصة بنحو ما تقدم ، لكن لم يذكر قول المسلمين : هذا ملك ، بل فيه : إن سعدا قال : لو لا أني تركت أبا محجن في القيد لظننتها بعض شمائبه ، وقال في آخر القصة : فقال : لا أجلدك في الخمر أبدا ، فقال أبو محجن : وأنا والله لا أشربها أبدا ، قد كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم ، فلم يشربها بعد.

وذكر المدائنيّ ، عن إبراهيم بن حكيم ، عن عاصم بن عروة ـ أن عمر غرّب أبا محجن ، وكان يدمن الخمر ، فأمر أبا جهراء البصري ورجلا آخر ـ أن يحملاه في البحر ، فيقال : إنه هرب منهما ، وأتى العراق أيام القادسية.

وذكر أبو عمر نحوه ، وزاد أن عمر كتب إلى سعد بأن يحسبه فحبسه.

وذكر ابن الأعرابيّ ، عن ابن دأب ـ أن أبا محجن هوى امرأة من الأنصار يقال لها شموس ، فحاول النظر إليها فلم يقدر فآجر نفسه من بنّاء يبني بيتا بجانب منزلها ، فأشرف عليها من كوة فأنشد :

ولقد نظرت إلى الشّموس ودونها

حرج من الرّحمن غير قليل

[الكامل]

فاستعدى زوجها عمر ، فنفاه ، وبعث معه رجلا يقال له أبو جهراء كان أبو بكر يستعين به فذكر القصة ، وفيها : أن أبا جهراء رأى من أبي محجن سيفا فهرب منه إلى عمر ، فكتب عمر إلى سعد يأمره بسجنه ، فسجنه فذكر قصته في القتل في القادسية.


وقال عبد الرّزّاق ، عن ابن جريج : بلغني أنّ عمر بن الخطاب حدّ أبا محجن بن حبيّب بن عمرو بن عمير الثقفي في الخمر سبع مرات.

وقيل : دخل أبو محجن على عمر فظنّه قد شرب ، فقال : استنكهوه ، فقال أبو محجن : هذا التجسّس الّذي نهيت عنه ، فتركه.

وذكر ابن الأعرابيّ ، عن الفضل الضبي ، قال : قال أبو محجن في تركه شرب الخمر :

رأيت الخمر صالحة وفيها

مناقب تهلك الرّجل الحليما

فلا والله أشربها حياتي

ولا أشفي بها أبدا سقيما

[الوافر]

وذكر ابن الكلبيّ ، عن عوانة قال ، دخل عبيد بن أبي محجن على عبد الملك بن مروان ، فقال : أبوك الّذي يقول :

إذا متّ فادفنّي إلى جنب كرمة

تروّي عظامي بعد موتي عروقها (١)

[الطويل]

فذكر قصته.

وأوردها ابن الأثير بلفظ : قيل إنّ ابنا لأبي محجن دخل على معاوية فقال له : أبوك الّذي يقول فذكر البيت ، وبعده :

ولا تدفننّي بالفلاة فإنّني

أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها

[الطويل]

قال : لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره. قال : وما ذاك؟ قال قوله :

لا تسأل النّاس عن مالي وكثرته

وسائل النّاس عن حزمي وعن خلقي

اليوم أعلم أنّي من سراتهم

إذا تطيش يد الرّعديدة الفرق

قد أركب الهول مسدولا عساكره

وأكتم السّرّ فيه ضربة العنق

أعطي السّنان غداة الرّوع حصّته

وعامل الرّمح أرويه من العلق

عفّ المطالب عمّا لست نائله

وإن طلبت شديد الحقد والحنق

قد يعسر المرء حينا وهو ذو كرم

وقد يسوم سوام العاجز الحمق

__________________

(١) ينظر الاستيعاب ترجمة رقم (٣٢٠٣) ، وأسد الغابة ترجمة رقم (٦٢٢٨) ، وتنظر الأبيات في تاريخ الطبري ٣ / ٥٤٩ ، والأغاني للأصفهاني ٢١ / ١٣٩ ، ١٤٠.


سيكثر المال يوما بعد قلّته

ويكتسي العود بعد اليبس بالورق (١)

[البسيط]

فقال معاوية : لئن كنا أسأنا القول لنحسننّ الفعل ، وأجزل صلته.

وقد عاب ابن فتحون أبا عمر على ما ذكره في قصة أبي محجن إنه كان منهمكا في الشراب ، فقال : كان يكفيه ذكر حدّه عليه ، والسكوت عنه أليق ، والأولى في أمره ما أخرجه سيف في الفتوح أن امرأة سعد سألته فيم حبس؟ فقال : والله ما حبست على حرام أكلته ولا شربته ، ولكني كنت صاحب شراب في الجاهلية فندّ كثيرا على لساني وصفها ، فحبسني بذلك ، فأعلمت بذلك سعدا ، فقال : اذهب ، فما أنا بمؤاخذك بشيء تقوله حتى تفعله.

قلت : سيف ضعيف ، والروايات التي ذكرناها أقوى وأشهر.

وأنكر آبن فتحون قول من روى أن سعدا أبطل عنه الحد ، وقال : لا يظنّ هذا بسعد ، ثم قال : لكن له وجه حسن ولم يذكره ، وكأنه أراد أن سعدا أراد بقوله : لا يجلده في الخمر بشرط أضمره ، وهو إن ثبت عليه أنه شربها ، فوفّقه الله أن تاب توبة نصوحا ، فلم يعد إليها كما في بقية القصة ، قال : قيل إن أبا محجن مات بأذربيجان وقيل بجرجان.

١٠٥٠٨ ـ أبو محذورة المؤذن (٢) ، اسمه أوس ، ويقال سمرة بن معير ، بكسر أوله وسكون المهملة وفتح التحتانية المثناة ، وهذا هو المشهور.

وحكى ابن عبد البرّ أنّ بعضهم ضبطه بفتح العين وتشديد التحتانية المثناة بعدها نون ـ ابن ربيعة بن معير بن عريج بن سعد بن جمح ـ قال البلاذري ، الأثبت أنه أوس ، وجزم ابن حزم في كتاب النسب بأن سمرة أخوه ، وخالف أبو اليقظان في ذلك ، فجزم بأن أوس بن معير قتل يوم بدر كافرا ، وأن أمم أبي محذورة سلمان بن سمرة. وقيل سلمة بن معير ، وقيل اسم أبي محذورة معير بن محيريز.

وحكى الطّبريّ أن اسم أخيه الّذي قتل ببدر أنيس. وقال أبو عمر : اتفق الزبير وعمه وابن إسحاق والمسيبي على أن اسم أبي محذورة أوس ، وهم أعلم بأنساب قريش. ومن قال : إن اسمه سلمة فقد أخطأ.

وروى أبو محذورة عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه علّمه الأذان ، وقصته بذلك في صحيح مسلم

__________________

(١) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٦٢٢٨) ، والاستيعاب ترجمة رقم (٣٢٠٣).

(٢) أسد الغابة ت ٦٢٢٩ ، الاستيعاب ت ٣٢٠٤.


وغيره ، وفي رواية همام ، عن ابن جريج ـ أنّ تعليمه إياه كان بالجعرانة.

وقال ابن الكلبيّ : لم يهاجر أبو محذورة ، بل أقام بمكة إلى أن مات بعد موت سمرة بن جندب ، وقال غيره : مات سنة تسع وخمسين. وقيل سنة تسع وسبعين.

١٠٥٠٩ ـ أبو محصن الأشعري : هو عكّاشة بن محصن. تقدم في الأسماء.

١٠٥١٠ ـ أبو محمد الأنصاري (١).

ذكره مالك في «الموطّأ» ، من طريق عبد الله بن محيريز ، عن المذحجي ـ أن رجلا كان بالشام يكنى أبا محمد كانت له صحبة ، قال : إن الوتر واجب ، وذكر له قصة مع عبادة بن الصامت.

وأخرجه أبو داود وغيره ، من طريق مالك ، قيل اسمه مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم. وقيل : مسعود [بن زيد] بن سبيع. وقيل : اسمه قيس بن عامر بن عبد بن الحارث الخولانيّ ، حليف بن حارثة من الأوس. وقيل مسعود بن يزيد : عداده في الشاميين ، وسكن داريّا. وقيل : اسمه سعد بن أوس. وقيل قيس بن عباية.

وقال ابن يونس : شهد فتح مصر. وقال ابن سعد : مات في خلافة عمر ، وزعم ابن الكلبيّ ، أنه شهد مع علي صفّين ، وفي كتاب قيام الليل لمحمد بن نصر ، من طريق عبد الله بن محيريز ، عن أبي رفيع ، قال : تذاكرنا الوتر ، قال رجل من الأنصار يكنى أبا محمد من الصحابة.

١٠٥١١ ـ أبو محمد : طلحة بن عبيد الله التيمي ، وعبد الرحمن بن عوف الزهري ، وجبير بن مطعم ، وعبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه صاحب الأذان ، وعبد الله بن زيد بن عاصم راوي حديث الوضوء ، وعبد الله بن بحينة الأزدي ، وحاطب بن أبي بلتعة ، وثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاري ، وكعب بن عجرة البلوي ، وحمزة بن عمرو الأسلمي ، وفضالة بن عبيد الأنصاري ، وحويطب بن عبد العزي القرشي ، وعبد الله بن أبي حدرد الأسلمي ، وعبد الرحمن بن يزيد بن حارثة ، وعبد الله بن مخرمة العامري ، والأشعث بن قيس الكندي ، ومحمود بن الربيع الأنصاري ، وعبد الله بن عمرو بن العاص في قول.

تقدموا كلهم في الأسماء.

١٠٥١٢ ـ أبو محرّث : اسمه خالد. تقدم.

__________________

(١) الجرح والتعديل ٩ / ٤٣٣ ، التاريخ الكبير ٩ / ٦٦ ، تاريخ الثقات للعجلي ٢٠٣٤ ، معرفة الثقات للعجلي ٢٢٤٤ ، الإلماع للقاضي عياض ٢٩ ، معجم رجال الحديث ٢٢ / ٣٥ ، تنقيح المقال ٣ / ٣٣.


١٠٥١٣ ـ أبو مخارق (١) ، والد قابوس. ذكر في قابوس في القاف.

١٠٥١٤ ـ أبو مخشي الطائي (٢) ، حليف بني أسد.

كان من المهاجرين الأولين ، وممن شهد بدرا ، ويقال : إن اسمه سويد بن مخشي. ذكره ابن سعد ، عن أبي حبيبة ، ويقال ابن عدي. ذكره عن أبي معشر ، ويقال زيد بن مخشي ، ويقال ابن حمير.

١٠٥١٥ ـ أبو مخشي ، آخر.

فرق عبد الله بن محمد بن عمارة بينه وبين الّذي قبله ، فقال في الأول : اسمه زيد بن حمير ، شهد بدرا لا شك فيه ، وقال في الثاني : اسمه سويد بن مخشي ، شهد أحدا ، ولم يشهد بدرا. حكاه ابن سعد ، وجزم ابن سعد بأنّ زيد بن حمير يكنى أبا مخشي. وقد تقدمت ترجمته في حرف القاف.

١٠٥١٦ ـ أبو مدينة الدارميّ (٣) عبد الله بن محصن تقدم في الأسماء.

١٠٥١٧ ـ أبو مذكر الراقي.

له ذكر في حديث ضعيف ، أخرجه الترمذي الحكيم في «نوادر الأصول» في الأصل الثالث والثمانين ، من طريق العرزميّ ـ أحد الضعفاء ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : كان بالمدينة رجل يكنى أبا مذكر يرقى من العقرب ، فينفع الله بذلك ، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «يا أبا مذكر ، ما رقيتك هذه؟ أعرضها عليّ» فقال : شجنة قرنية ملحة بحر قفطا ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : لا بأس بهذا (٤) ، وهذه مواثيق أخذها سليمان بن داود على الهوام.

قال الحكيم : ذكر لنا أنها بلغة حمير ، ثم أسند من طريق مغيرة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، قال : كلمات بالحميرية.

١٠٥١٨ ـ أبو مذكور الأنصاري (٥).

__________________

(١) الكاشف ٣ / ٣٧٥ ، التاريخ الكبير ٩ / ٧٥ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٢٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٠ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٤٣ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٤٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٠.

(٢) أسد الغابة ت ٦٢٣٣ ، الاستيعاب ت ٣٢٠٧.

(٣) أسد الغابة ت ٦٢٣٤.

(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤ / ٤١٥ عن جابر بن عبد الله وقال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ولم يقره الذهبي.

(٥) الكنى والأسماء ٢ / ١٠٩.


ثبت ذكره في حديث بيع المدبّر.

أخرجه مسلم ، من طريق أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، وجاء في سائر الروايات غير مسمى.

١٠٥١٩ ـ أبو المرازم يعلى بن مرة الثقفي. تقدم.

١٠٥٢٠ ـ أبو مرازم ، آخر.

ذكره الدّولابيّ في «الكنى» ، ولم يذكر له اسما.

١٠٥٢١ ـ أبو مراوح الليثي

قال أبو داود : له صحبة. وذكره ابن مندة وعزاه لأبي داود ، وسماه واقد بن أبي واقد ، وهو غير أبي مراوح الغفاريّ ، فيردّ على المزّي حيث قال في ترجمة الغفاريّ : الليثي فجعلهما واحدا.

١٠٥٢٢ ـ أبو مرثد الغنوي (١) : كناز بن الحصين ، ويقال حصين بن كناز. وقيل : اسمه أيمن. قال البغوي : كناز بن الحصين ، ويقال : ابن حصن ، والمشهور الأول.

وحكى ابن أبي خيثمة ، عن أبيه ، وعن أحمد بن حنبل الثاني. قال البغويّ : وفي كتاب ابن إسحاق : كناز بن حصن بن يربوع بن عمرو بن خرشة بن سعد بن طريف بن جلان بن غنم بن غني بن يعصر بن سعد بن قيس بن غيلان بن مضر ، أبو مرثد الغنوي.

سكن الشام ، وروى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم حديثا ، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا.

وقال الزّهريّ : أبو مرثد ، وابنه مرثد ـ حليفان لحمزة ، وحديثه عند مسلم ، والبغوي ، وغيرهما ، من طريق بشر بن عبيد الله ، عن واثلة بن الأسقع ـ أنه سمعه يقول وهو في المقبرة : سمعت أبا مرثد الغنوي صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا تجلسوا على القبور ولا تصلّوا إليها» (٢).

١٠٥٢٣ ـ أبو مرحب سويد بن قيس (٣)

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٢٣٧ ، الاستيعاب ت ٣٢١٠.

(٢) من رواية أبي مرثد الغنوي أخرجه مسلم ٢ / ٦٦٨ في الجنائز ، باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه (٩٧ / ٩٧٢).

(٣) أسد الغابة ت ٦٢٣٨ ، الاستيعاب ت ٣٢١١.

الإصابة/ج٧/م٢٠


وأبو مرحب : محمد بن صفوان ـ تقدما.

١٠٥٢٤ ـ أبو مرحب ، آخر (١) تقدم في مرحب.

١٠٥٢٥ ـ أبو مرّة الطائفي (٢). ذكره مطين في الصحابة ، وله رواية عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

روى عنه مكحول ، قال البغويّ : سكن الطائف ، ثم أخرج هو ، وأحمد ، والنسائي ، من طريق سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، عن أبي مرة الطائفي : سمعت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «قال الله : يعجز ابن آدم أن يصلّي أوّل النّهار أربع ركعات أكفه آخره».

قال البغويّ : لا أعلمه إلا من رواية سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول.

قلت : هذه رواية يحيى بن إسحاق ، عن سعيد ، عن مكحول ، عن كثير بن مرة ، عن نعيم بن همام ، وهو المحفوظ. أخرجه النسائي.

١٠٥٢٦ ـ أبو مرّة بن عروة (٣) بن مسعود الثقفي (٤)

قال أبو عمر : له ولأبيه صحبة. وقال أيضا : ولد على عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقال الواقدي : خرج أبو مرة وأبو المليح ابنا عروة بن مسعود إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأعلماه بقتل أبيهما ، وأسلما. ولأبي مرة بنت اسمها ليلى ، تزوّجها الحسن بن علي ، وأمّها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب ، وفيها يقول الحارث بخالد المخزومي :

أطافت بنا شمس النّهار ومن رأى

من النّاس شمسا في المساء تطوف

أبو أمّها أوفى قريش بذمّة

وأعمامها إمّا سألت ثقيف

[الطويل]

١٠٥٢٧ ـ أبو مرّة ، غير منسوب.

ذكره الدّولابيّ في «الكنى» ، من طريق أبي حمزة السكري ، عن جابر ـ هو ابن يزيد الجعفي ـ أحد الضعفاء ، عن يزيد بن مرة ، عن جده ، قال : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا ضحك وضع يده على فمه.

١٠٥٢٨ ـ أبو مرّة ، مولى العباس. تقدم في أبي حلوة.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٢٣٩.

(٢) الكاشف ٣ / ٣٧٦ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٢٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٧١ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٤٣ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠١ ، العقد الثمين ٨ / ١٠١.

(٣) في أعمرو.

(٤) أسد الغابة ت ٦٢٤٢ ، الاستيعاب ت ٣٢١٢.


١٠٥٢٩ ـ أبو مروان الأسلمي : اسمه معتب بن عمرو. وقيل سعد. وقيل عبد الرحمن بن مصعب.

روى عن عمر ، وعلي ، وأبي ذر ، وأبي معتب بن عمر ، وكعب الأحبار وغيرهم. وقيل : إن له صحبة.

ذكره في الصحابة وسماه معتب بن عمرو ، كما تقدم في حرف الميم وله قصة مع عمر ، قال ابن أبي شيبة : حدثنا وكيع ، عن عيسى بن حفص ، عن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه : خرجنا مع عمر نستسقي فذكر بعضه.

١٠٥٣٠ ـ أبو مريم الجهنيّ : عمرو بن مرة. تقدم في الأسماء.

١٠٥٣١ ـ أبو مريم الجهنيّ ، آخر (١) ويحتمل أن يكون الأول.

ذكره الزّبير بن بكّار في أخبار المدينة ، من طريق خارجة بن رافع الجهنيّ ، قال : جاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يعود رجلا من أصحابه من جهينة من بني الربعة ، يقال له أبو مريم ، فعاده بين منزل بني قيس العطار الّذي فيه الأراكة ، وبين منزلهم الآخر الّذي في دور الأنصار ، فصلى في ذلك المنزل ، فقال نفر من جهينة لأبي مريم : لو لحقت برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فسألته أن يخطّ لنا مسجدا ، فلحقه ، فقال : «ما لك يا أبا مريم»؟ قال : لو خططت لقومي مسجدا. قال : فجاء فخطّ لهم مسجدهم في بني جهينة.

١٠٥٣٢ ـ أبو مريم السلولي (٢). هو مالك بن ربيعة. تقدم في الأسماء.

١٠٥٣٣ ـ أبو مريم الكندي (٣).

ذكره البغويّ ، ولم يخرج له شيئا. وذكره ابن السكن في الصحابة. وقال أبو أحمد الحاكم : له صحبة ، وحديثه في أهل الشام ، وليس هو الغساني ، ثم ساق من طريق إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن حجر بن مالك ، عن أبي مريم الكندي ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أنه أتى بضب وهو يسير فوضعه على بسطة الرحل فنخره بقضيب كان معه ، فتناول الضبّ القضيب بيده ، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ألا إنّ هذا وأشباهه كانوا أمما من الأمم فعصوا الله ، فجعلهم خشاشا من خشاش الأرض». إسناده ضعيف.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٢٤٣.

(٢) أسد الغابة ت ٦٢٤٦ ، الاستيعاب ت ٣٢١٣.

(٣) الكاشف ٣ / ٣٧٦ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٣١ ، الكنى والأسماء ١ / ٥٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٢.


١٠٥٣٤ ـ أبو مريم الغساني (١) ، جد أبي بكر بن أبي مريم.

وقال ابن السّكوني : أبو مريم الأزدي. وأخرج هو وأبو أحمد الحاكم ، وابن مندة من طريق بقية ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، إنه ولدت لي الليلة جارية. قال : «واللّيلة أنزلت عليّ سورة مريم (٢) [فسمّها مريم]» (٣) فكان يكنى أبا مريم.

١٠٥٣٥ ـ أبو مريم الفلسطيني الأزدي.

ذكره الطّبريّ ، وأخرج من طريق الوليد بن مسلم ، عن يزيد بن أبي مريم ، عن القاسم بن مخرمة ، عن أبي مريم الفلسطيني ، وكان من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وقال البغويّ : أبو مريم سكن فلسطين ، ووفد على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، يقال له عمرو بن مرة الجهنيّ.

وأخرج أبو داود في كتاب «الخراج» من «السّنن» ، «والتّرمذيّ» ، من طريق يحيى بن حمزة ، عن يزيد بهذا الإسناد ، فقالا : عن أبي مريم الأزدي ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من ولي من أمور النّاس شيئا فاحتجب عن خلّتهم وحاجتهم احتجب الله عن خلّته وحاجته وفاقته» (٤) ، قال : فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس.

وأخرجه البغويّ ، من طريق الوليد بن مسلم ، عن يزيد. وأخرجه ابن أبي عاصم ، وسمويه ، والطبراني في مسند الشاميين ، من طريق صدقة بن خالد ، عن يزيد ، عن رجل من أهل فلسطين ، يكنى أبا مريم.

وفي رواية الطّبرانيّ : عن رجل من بني الأزد. وترجم له ابن أبي عاصم : أبو مريم السكونيّ ، وأظن قوله السكونيّ وهما.

وذكر التّرمذيّ ـ عن البخاريّ ـ أن صاحب هذا الحديث هو عمرو بن مرة الجهنيّ.

وأورد التّرمذيّ ، من طريق علي بن الحكم ، عن الحسن ، قال : قال عمرو بن مرة

__________________

(١) الكنى والأسماء ١ / ٥٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٢ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٣٦.

(٢) ذكره الهيثمي في المجمع ٨ / ٥٥ وعزاه للطبراني وقال ابنه سليمان سلمة الخبائري.

(٣) سقط في أ.

(٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٧ / ٤٣٧ وأبو داود ٣ / ٣٥٧ (٢٩٤٨) والدولابي في الكنى ص ٥٤ والحاكم في المستدرك ٤ / ٩٣ وصحح إسناده وأقره الذهبي والبيهقي في السنن ١٠ / ١٠١ والطبراني في الكبير ٢٢ / ٣٣١ (٨٣٢) وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٦ / ٣٥ (١٤٧٣٩) وعزاه أيضا للبغوي في معجم الصحابة ولابن قانع في المعجم.


لمعاوية : إني سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من أغلق بابه ...» (١) فذكر الحديث بنحوه. وقال : غريب ، ويروى من غير وجه عن عمرو بن مرة. وذكر البخاري أنه عمرو بن مرة الجهنيّ ، وكأنه سلف البغوي في ذلك ، وفيه نظر ، فإن سند الحديثين مختلف ، وكذا سياق المتن.

وقد جزم غير واحد بأنه غيره.

وقال ابن عساكر : أبو مريم الأزدي من الصحابة قدم دمشق على معاوية ، وروى حديثا واحدا ، وساقه من طريق محمد بن شعيب بن سابور ، عن أبي المعطل مولى بني كلاب ، وكان قد أدرك معاوية ، قال : قدم رجل من الصحابة يقال له أبو مريم غازيا فذكر قصته مع معاوية ، وزاد ، فقال معاوية : ادعوا لي سعدا ـ يعني حاجبه ، فقال : اللهمّ إني أخلع هذا من عنقي ، وأجعله في عنق سعد ، من جاء يستأذن علي فائذن له ، يقضي الله على لساني ما شاء.

وأخرجه في ترجمة أبي المعطّل ، من طريق الطبراني في الأوسط ، عن إبراهيم بن دحيم ، عن أبيه ، عن محمد بن شعيب ، وقال في آخره : كان أبو المعطل من الثقات.

قال ابن عساكر : فرّق ابن سميع بين أبي مريم هذا وبين عمرو بن مرة. وأما قول ابن أبي عاصم : إنه سكوني فلا يثبت. وأبو مريم السكونيّ ، آخر ، تابعي معروف ، يروي عن ثوبان ، وعنه عبادة بن نسيّ ، ذكره البخاري وغيره ، وهذا قد صرح بسماعه من النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

١٠٥٣٦ ـ أبو المساكين (٢) : هو جعفر بن أبي طالب. كناه بها النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، لأنه كان يلازمهم.

١٠٥٣٧ ـ أبو مسعود البدري (٣) : هو عقبة بن عمرو ، معروف باسمه وكنيته. تقدم.

١٠٥٣٨ ـ أبو مسعود بن مسعود الغفاريّ (٤)

اسمه عبد الله ، وقيل عروة ، ولا يجيء في الرواية إلا غير مسمى. يأتي في ابن مسعود في المبهمات.

__________________

(١) ذكره المتقي الهندي في الكنز (١٤٧٤٦) وعزاه للحاكم عن عمرو بن مرة الجهنيّ وفي الحاكم ٤ / ٩٤ وقال الذهبي : صحيح.

(٢) ريحانة الأدب ٧ / ٢٦٠.

(٣) أسد الغابة : ت ٦٢٥١ ، الاستيعاب : ت (٣٢١٦).

(٤) أسد الغابة : ت (٦٢٥٠).


١٠٥٣٩ ـ أبو مسلم (١) : أهبان بن صيفي الغفاريّ.

١٠٥٤٠ ـ أبو مسلم : إياس بن سلمة الأسلمي ـ تقدما في الأسماء.

١٠٥٤١ ـ أبو مسلم الجليلي (٢) : بالجيم ، ويقال الجلولي بالواو. يأتي في القسم الثالث.

١٠٥٤٢ ـ أبو مسلم الخزاعي. ذكره الدولابي في الكنى ، وقال : له صحبة.

١٠٥٤٣ ـ أبو مسلم المرادي (٣).

سكن مصر ، ذكره ابن يونس في تاريخها ، وقال : له صحبة ، وكان على شرطة مصر لعمرو بن العاص.

وقال البغويّ ، وابن السّكن : له صحبة. وأوردا من طريق سويد بن أبي حاتم ، عن عبد الله بن عياش ، عن عمرو بن يزيد ، عن أبي مسلم ـ رجل من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أن رجلا قال : يا رسول الله ، أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال : «أحيّة والدتك فتبرّها؟» (٤) قال : ليس لي والدة. قال : «فأطعم الطّعام ، وأطب الكلام». قال البغويّ : لم يثبت.

١٠٥٤٤ ـ أبو مصبح الهرمي ، مولى صفوان بن المعطل. قال أبو علي الهجريّ في النوادر : له صحبة.

١٠٥٤٥ ـ أبو مصرّف ، روى طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده. مختلف في اسم جده : قيل كعب ، وقيل عمرو ـ ذكره البغوي في الكنى.

١٠٥٤٦ ـ أبو مصعب الأسلمي. تقدم في مصعب.

١٠٥٤٧ ـ أبو مطرف : سليمان بن صرد الخزاعي. تقدم.

١٠٥٤٨ ـ أبو معاذ : رفاعة بن رافع الأنصاري. تقدم.

١٠٥٤٩ ـ أبو معاوية الدئلي (٥) : نوفل بن معاوية. تقدم.

__________________

(١) تنقيح المقال ٣ / ٣٤.

(٢) أسد الغابة : ت (٦٢٥٣).

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٣.

(٤) أخرجه ابن ماجة بلفظ أحية أمك الحديث ابن ماجة ٢ / ٩٣٠ في كتاب الجهاد باب ١٢ الرجل يغزو وله أبوان حديث رقم ٢٧٨١.

(٥) أسد الغابة : ت ٦٢٥٩.


١٠٥٥٠ ـ أبو معبد بن حزن بن أبي وهب المخزومي ، عم سعيد بن المسيب (١). له ولأخيه المسيب صحبة ، وذكره الزبير بن بكار في كتاب النسب.

١٠٥٥١ ـ أبو معبد الخزاعي ، زوج أم معبد (٢)

ذكره ابن الأثير ، وقال : تقدم في حبيش. والّذي تقدم في حبيش إنما وصف بأنه أخو أم معبد ، وأما زوجها فلم يسمّ. وقد ترجم ابن مندة لمعبد بن أبي معبد ولم يسمّ أباه ، وأورد قصة أم معبد من روايته ، وأخرج البخاري في «التاريخ» ، وابن خزيمة في «صحيحه» والبغوي ـ قصة أم معبد من طريق الحر بن الصباح النخعي ، عن أبي معبد الخزاعي ، قال : خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر ، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ، ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي ، فمرّوا بخيمة أم معبد وفي آخره عند البغوي : قال عبد الملك : بلغني أن أم معبد هاجرت وأسلمت. قال البخاري : هذا مرسل ، وأبو معبد مات قبل النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

١٠٥٥٢ ـ أبو معتب بن عمرو الأسلمي (٣) ، والد أبي مروان المتقدم قريبا.

ذكره ابن مندة ، وقال : ذكره أبو حاتم في الصحابة ، ولا يثبت ، ثم أورد من طريق ابن إسحاق : حدثني من لا أتهمه ، عن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه ، عن أبي معتب ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لما أشرف على خيبر قال لأصحابه ، وأنا فيهم : «قفوا ندعو الله : اللهمّ ربّ السّماوات السّبع وما أظللن ، وربّ الأرضين وما أقللن ، وربّ الشّياطين وما أضللن ...» الحديث.

وذكر الواقديّ في الرّدّة ، عن صدقة بن عتبة الأسلمي ، عن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه ، عن جده أبي معتب ، قال : كنت فيمن صالح أهل البحرين ، فصالح الأشعث زياد بن لبيد على أن يؤمن سبعين رجلا منهم.

واختلف في ضبطه فقيل بالمهملة والمثناة الثقيلة وآخره موحدة. وقيل بالمعجمة المكسورة وآخره مثلثة. وبالأول جزم ابن عبد البر تبعا للواقدي ، وبالثاني ابن ماكولا تبعا للطبري.

١٠٥٥٣ ـ أبو معدان ، جد خالد بن معدان. ذكره الدولابي في الكنى ، وذكره غيره في المبهمات.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٢٦١.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٦٢ ، الاستيعاب : ت ٣٢١٩.

(٣) الكنى والأسماء ١ / ٥٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٤.


١٠٥٥٤ ـ أبو معقل الأسدي ، ويقال الأنصاري ، اسمه الهيثم كما تقدم التنبيه عليه في حرف الهاء ، ويقال : إنه أنصاري حالف بني أسد ، ويقال : بل هو أسدي حالف الأنصار ، وهو الهيثم بن نهيك بن إساف بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة. ويقال : إنه شهد أحدا. ويقال : إنه مات في حجة الوداع.

قال ابن مندة : له صحبة. روى حديثه الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، وجامع بن شداد عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، عنه ـ أنه جاء إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : إن أم معقل جعلت عليها حجة الحديث.

هذه رواية النّسائيّ ، وأخرجه أبو داود ، من طريق الأعمش ، وزاد محمد بن عبد الله ابن زكريا بن حيوة ، أحد رواة السنن ، عن النسائي ، قال : أبو معقل اسمه الهيثم.

وأخرجه ابن مندة ، من طريق أبي عوانة ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، قال : أخبرني رسول مروان الّذي أرسله إلى أم معقل ، قال : تهيأ أبو معقل حاجا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقالت أم معقل : قد علمت أنّ عليّ حجة ، وأن لأبي معقل بكرا. قال أبو معقل : صدقت ، جعلته في سبيل الله قال : فلتحجّ عليه ، فإنه في سبيل الله ، فأعطاها البكر ، فقالت : يا رسول الله ، إني قد كبرت وسقمت ، فهل من عمل يجزي عني من حجتي. قال : «عمرة في رمضان تعدل حجّة».

وأخرجه ابن مندة عاليا ، من رواية محاضر بن الموزع ، عن الأعمش ، فقال فيه : جاء معقل أو أبو معقل. وأخرجه النسائي ، من طريق الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن امرأة من بني أسد يقال لها أم معقل به.

وأخرج التّرمذيّ حديث : «عمرة في رمضان تعدل حجّة» ـ من طريق إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن ابن أبي معقل ، عن أم معقل.

وأخرجه ابن ماجة ، من طريق أبي شيبة ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن أبي معقل.

وأبو شيبة ضعيف ، لكن تابعه شريك ، عن أبي إسحاق.

أخرجه ابن السّكن ، من طريقه ، وأبو نعيم من طريق مطين ، عن شيخ له عن شريك. قال ابن مندة : ورواية إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن أبي معقل ، عن أم معقل.


ورواه غيره عن أبي إسحاق ، عن عيسى بن معقل ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن جدته أم معقل.

ورواه موسى بن عقبة ، عن عيسى بن معقل ، عن جدته ، ولم يذكر يوسف. ورواه مسلم بن خالد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن أم معقل.

ورواه إبراهيم بن محمّد ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد ، عن الحارث بن عبد الرحمن بن الحارث ، عن أبيه ، عن أم معقل. وله طريق أخرى من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن معقل ، عن أمه ـ تقدمت في ترجمة معقل بن أم معقل في أسماء الرجال.

١٠٥٥٥ ـ أبو معقل ، غير منسوب (١)

ذكر إبراهيم بن عبد الله الخزاعيّ في «الكنى» أنه هو الّذي روى حديث النهي عن استقبال القبلتين. حكى ذلك الحاكم أبو أحمد.

والحديث المذكور عند أبي داود وغيره من حديث معقل بن أبي معقل. وقد تقدم بيانه في الأسماء ، هل هو ولد أبي معقل الّذي ذكره قبله أو آخر؟.

١٠٥٥٦ ـ أبو معقل بن نهيك بن إساف الأنصاري (٢)

تقدم ذكره في ترجمة ابنه عبد الله بن أبي معقل. وقال أبو عمر : يقال إنه أبو معقل الأسدي الّذي روى حديث : «عمرة في رمضان». يعني الّذي يسمى الهيثم ، وغاير غيره بينهما.

١٠٥٥٧ ـ أبو معلق الأنصاري (٣).

استدركه أبو موسى ، وأخرج من طريق ابن الكلبيّ ، عن الحسن ، عن أبيّ بن كعب ـ أن رجلا كان يكنى أبا معلق الأنصاري خرج في سفرة من أسفاره فذكر قصة له مع اللص الّذي أراد قتله ، قال أبو موسى : أوردته بتمامه في كتاب الوظائف.

قلت : ورويناه في كتاب «مجابي الدعوة» لابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا عيسى بن عبد الله النهمي ، أخبرني فهر بن زياد الأسدي ، عن موسى بن وردان ، عن الكلبي ـ وليس بصاحب التفسير ـ عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رجل من أصحاب رسول الله

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٢٦٥.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٦٦ ، الاستيعاب : ت ٣٢٢١.

(٣) الكاشف ٣ / ٣٧٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٥ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٤٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٤.


صلى‌الله‌عليه‌وسلم يكنى أبا معلق ، وكان تاجرا يتجر بمال له ولغيره ، وكان له نسك وورع ، فخرج مرة فلقيه لصّ متقنع في السلاح ، فقال : ضع متاعك فإنّي قاتلك. قال : شأنك بالمال. قال : لست أريد إلا دمك ، قال : فذرني أصل. قال : صلّ ما بدا لك ، فتوضأ ، ثم صلى ، فكان من دعائه : يا ودود ، يا ذا العرش المجيد ، يا فعالا لما يريد ، أسألك بعزتك التي لا ترام ، وملكك الّذي لا يضام ، وبنورك الّذي ملأ أركان عرشك ـ أن تكفيني شر هذا اللص ، يا مغيث أغثني ـ قالها ثلاثا ، فإذا هو بفارس بيده حربة رافعها بين أذني فرسه ، فطعن اللص فقتله ، ثم أقبل على التاجر ، فقال : من أنت؟ فقد أغاثني الله بك. قال : إني ملك من أهل السماء الرابعة لما دعوت سمعت لأبواب السماء قعقعة ، ثم دعوت ثانيا فسمعت لأهل السماء ضجة ، ثم دعوت ثالثا فقيل : دعاء مكروب ، فسألت الله أن يوليني قتله ، ثم قال : أبشر ، واعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استجيب له ، مكروبا كان أو غير مكروب.

١٠٥٥٨ ـ أبو المعلى بن لوذان الأنصاري (١).

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه ـ أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم خطب يوما ، فقال : «إنّ رجلا خيّره الله ...» الحديث.

أخرجه التّرمذي ، وأحمد ، وأبو يعلى ، والبغويّ ، من طريق أبي عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ابن أبي المعلى ، رجل من الأنصار.

قال أبو عمر : لا يعرف اسمه عند أكثر العلماء. وقيل اسمه زيد بن المعلى. وقال البغوي : سكن الكوفة. وأخرجه أحمد ، وأبو يعلى في مسند أبي سعيد المعلى.

وذكر ابن عساكر أنه خطأ.

قلت : واختلف فيه على عبد الملك ، فرواه عبيد الله بن عمرو ، عنه ، عن أبي المعلى ، عن أبيه ، وهذا عكس ما رواه أبو عوانة : أخرجه الطبراني. وقال غيرهما : عن عبد الملك ، عن ابن المعلى ، عن أبيه ، وهذا كرواية أبي عوانة ، لكنه سقطت منه أداة الكنية. والله أعلم.

١٠٥٥٩ ـ أبو المعلى السلمي. يقال هو جدّ أبي الأسد السلمي (٢).

__________________

(١) الكاشف ٣ / ٣٧٩ ، بقي بن مخلد ٥٦٤ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٤٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٥ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٤٧ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٤٩ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٤ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٤٣ ، التاريخ الكبير ٩ / ٧٢.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٦٩.


له حديث في الأضحية ، ذكره أبو موسى ، عن الحسن بن أحمد السمرقندي.

١٠٥٦٠ ـ أبو معمر ، غير منسوب (١)

ذكره ابن مندة ، وأورد من طريق المعلى الواسطيّ ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن أبي جعفر ، عن أبي معمر ، قال : كنا نسمر عند آل محمد ، قال : وهذا إسناد مجهول.

قلت : وليس فيه ما يدل على الصحبة.

١٠٥٦١ ـ أبو معن : هو يزيد بن الأخنس السلمي (٢). تقدم.

١٠٥٦٢ ـ أبو معن ، آخر (٣)

قال مسلم : له صحبة. وأخرجه مطيّن في الصحابة ، وأخرج له من طريق أبي حمزة السكري ، عن عاصم بن كليب ، حدثنا سهيل بن ذراع ـ أنه سمع أبا معن يقول : تكلم متكلم منا فأبلغ ، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : إن من البيان لسحرا.

وأخرجه ابن شاهين ، من طريق أبي عوانة ، عن عاصم بن كليب ، حدثني سهيل بن ذراع ، سمعت أبا معن يزيد بن معن أو معن بن يزيد يقول فذكره.

١٠٥٦٣ ـ أبو مغيث الجهنيّ (٤).

استدركه أبو موسى ، وقال : ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة في الصحابة ، ثم ساق من طريقه عن جنادة ، عن يحيى بن العلاء ، عن معمر ، عن عثمان بن واقد ، عن مغيث الجهنيّ ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : البر زيادة في العمر. وفي سنده غير واحد من الضعفاء.

١٠٥٦٤ ـ أبو مغيث الأسلمي ، تقدم.

١٠٥٦٥ ـ أبو مكرم الأسلمي : هو نيار بن مكرم (٥)

ذكره أبو موسى ، ولعله كان في الرواية عن ابن مكرم ، فتحرفت ، فصارت عن أبي مكرم.

١٠٥٦٦ ـ أبو مكعت ، بضم ثم سكون ثم مهملة مكسورة ثم مثناة ، الأسدي الفقعسيّ (٦).

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٢٧٠.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٧١ ، الاستيعاب : ت ٣٢٢٥.

(٣) أسد الغابة : ت ٦٢٧٢.

(٤) أسد الغابة : ت ٦٢٧٣.

(٥) أسد الغابة : ت ٦٢٧٤.

(٦) أسد الغابة : ت ٦٢٧٥.


تقدم ذكره مع حضرمي بن عامر ، وتقدم أن اسمه عرفطة بن نضلة. وقيل اسمه الحارث بن عمرو بن الأشتر بن ثعلبة بن حجوان بن فقعس ، حكاه ابن ماكولا. وضبطه ابن ماكولا تبعا للدّارقطنيّ ـ بضم الميم وإسكان الكاف ثم المهملة ثم مثناة. وذكره أبو أحمد العسكري في الصحابة ، وأسند ابن مندة من طريق المفضل الضبي ، عن جدته أم أبيه ، امرأة من بني أسد ، عن أبي مكعت الأسدي ، قال : أتيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأنشدته :

يقول أبو مكعت صادقا

عليك السّلام أبا القاسم

سلام الإله وريحانه

وروح المصلّين والصّائم

[المتقارب]

فقال عليه الصلاة والسلام : «يا أبا مكعت ، عليك السّلام تحيّة الموتى».

وأورد ابن قانع ، من طريق سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت ، حدثنا أبي ، قال : قدم وفد بني أسد على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فيهم عرفطة بن نضلة أخو خالد بن نضلة ، ويكنى أبا مكعت ، فلما وقف بين يدي النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال فذكر البيتين ، لكن قال : فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «وعليك السّلام».

وأخرجه أبو نعيم من هذا الوجه ، فقال : أبو مصعب ، ثم قال : صحّف فيه المتأخر ـ يعني ابن مندة ، فقال : أبو مكعت.

قلت : أبو نعيم لا يزال ينسب ابن مندة إلى الغلط ، فيصيب في ذلك تارة ويخطئ تارة ، ولو سلم من التحامل عليه لكان غالب ما يتعقبه به صوابا ، وليست له موافقة في هذا.

١٠٥٦٧ ـ أبو مكنف (١) ، بكسر أوله وفتح النون : اسمه عبد رضا. تقدم ، وأنه شهد فتح مصر.

١٠٥٦٨ ـ أبو ملقام : هو التّلب العنبري. تقدم.

١٠٥٦٩ ـ أبو المليح (٢) بن عروة بن مسعود بن معتب الثقفي.

قال ابن حبّان : له صحبة ، وذكر ابن إسحاق أنه قدم بعد قتل أبيه على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال له : «وال من شئت». قال : أتولى الله ورسوله الحديث.

وتقدم شيء من ذلك في ترجمة قارب في القاف من الأسماء. ومليح مصغّرا.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٢٧٦ ،

(٢) الثقات ٤ / ٤٥٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٥.


١٠٥٧٠ ـ أبو المليح الهدادي (١) ، بالتخفيف.

ذكره ابن مندة ، وأورد له من طريق الوليد بن يزيد الهدادي ، عن أبي عبد الدائم ، عن أبي المليح الهدادي ـ أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم انقطع شسعه ، فمشى في نعل واحدة (٢).

وأخرجه أبو مسلم الكجّيّ ، وأبو أحمد الحاكم ، من طريق الوليد بن يزيد ، لكن لم يقع عندهما الهدادي.

ويحتمل أن يكون الهدادي تصحيفا ، وإنما هو الهذلي. وأبو المليح هو ابن أسامة الهذلي ، تابعي ، لأبيه صحبة. فالله أعلم.

١٠٥٧١ ـ أبو المليح الهذلي (٣).

جرى ذكره في قصة المرأتين اللتين ضربت إحداهما الأخرى فأسقطت الحديث.

والمرأتان كانتا تحت حمل بن النابغة الهذلي. أخرجه ابن مندة ، من طريق الحسن بن عمارة ، عن الحكم بن عيينة ، عن أبي المليح الهذلي ، قال : أتى المغيرة بن شعبة في امرأة ضربت جنينا ، فقال أبو المليح : ضربت امرأة منا امرأة ، فأتى وليّها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «فيه غرّة ...» الحديث.

وأبو المليح هذا ممن حضر القصة ، وليس هو أبو المليح بن أسامة التابعي المشهور ، وقد ظنهما ابن الأثير واحدا ، فأورد في هذه الترجمة حديث شعبة عن يزيد الرّشك ، عن أبي المليح ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في جلود السباع.

وأخرجه التّرمذيّ هكذا مرسلا ، من طريق شعبة ، ثم قال : وقد روى عنه عن أبي مليح عن أبيه ، وهو أصحّ. واختصره ابن الأثير ، فقال : روى عنه الحكم والصواب عنه ، عن أبيه. وأبو المليح تابعي.

قلت : بل الصواب ما قدمت أنهما اثنان.

١٠٥٧٢ ـ أبو مليكة الذّماريّ (٤).

قال أبو عمر : قيل له صحبة. وذكره البخاريّ في «الكنى» ، وأورد له من طريق راشد بن سعد ، عنه ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «لا يستكمل العبد الإيمان كلّه حتّى يحبّ لأخيه

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٥.

(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٣ / ٣٨٥.

(٣) الطبقات الكبرى بيروت ٧ / ص ٤٤ / ١٥٦ ـ ميزان الاعتدال ٤ / ٧٤١.

(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٥ ، التاريخ الكبير ٩ / ٧٤.


ما يحبّ لنفسه» (١) ، حكاه الحاكم أبو أحمد في الكنى ، وقال ، روى عنه ابنه أيضا.

١٠٥٧٣ ـ أبو مليكة : زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي (٢). تقدم في الأسماء.

١٠٥٧٤ ـ أبو مليكة الكندي (٣) ، ويقال البلوي.

ذكره ابن مندة ، ونقل عن أبي سعيد بن يونس ـ أن له صحبة ، وللمصريين عنه حديثان أو ثلاثة. وقاله أبو عبد الله محمد بن الربيع الجيزي في الصحابة الذين نزلوا مصر ، منها ما أخرجه من طريق علي بن رباح عنه أنه قال لأبي راشد الّذي كان بفلسطين : كيف بك يا أبا راشد إذا وليك ولاة إن عصيتهم دخلت النار ، وإن أطعتهم دخلت النار.

١٠٥٧٥ ـ أبو مليكة ، عبد الله الأنصاري الخزرجي.

له ذكر في قصة أولاد أبيرق في نزول قوله تعالى( وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً ) [النساء ١١] الآية. وأخرجه المستغفري ، من طريق ابن جريج ، فذكر القصة ، وفيها : فرمى بالدرع في دار أبي مليكة الخزرجي.

١٠٥٧٦ ـ أبو مليك : سليك بن الأغر (٤) ، مذكور في الصحابة ، كذا ذكره ابن عبد البر مختصرا ، وأنا أخشى أن يكون هو الّذي بعده ، وقع فيه تصحيف وتحريف. وجوّز ابن فتحون أن يكون هو الّذي بعده.

١٠٥٧٧ ـ أبو مليل ، بلامين ، ابن الأزعر (٥) بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد الأنصاري.

ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا ، وزعم ابن الكلبي أنه ممن قال يوم الخندق : إن بيوتنا عورة. وذكره أبو عمر أيضا ، وقال ابن فتحون : إنهما واحد.

١٠٥٧٨ ـ أبو المنتفق ، عبد الله بن المنتفق العامري (٦) تقدم

١٠٥٧٩ ـ أبو المنتفق (٧) : ويقال ابن المنتفق.

__________________

(١) أخرجه البخاري في التاريخ ، وانظر كنز العمال (١٠٦).

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٨١ ، الاستيعاب : ت ٣٢٢٧.

(٣) أسد الغابة : ت ٦٢٨٢ ، الاستيعاب : ت ٣٢٢٨.

(٤) أسد الغابة : ت ٦٢٨٤ ، الاستيعاب : ت ٣٢٣٠.

(٥) أسد الغابة : ت ٦٢٨٣ ، الاستيعاب : ت ٣٢٢٩.

(٦) أسد الغابة : ت ٦٢٨٦.

(٧) تفسير الطبري ٤ / ٣٢٢٢.


أخرج الطّبرانيّ ، من طريق عبد الله بن عون ، عن محمد بن جحادة ، عن زميل له ، عن أبيه ، وكان يكنى أبا المنتفق ، قال : أتيت مكة فسألت عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقالوا : بعرفة ، فأتيته فذهبت أدنو منه ، فقلت : نبئني بما ينجيني من عذاب الله ويدخلني الجنة. فقال : اعبد الله ، لا تشرك به شيئا (١) الحديث.

وفيه : فانظر ما تحبّ الناس أن يأتوه إليك فافعله بهم.

قال الطّبرانيّ : اضطرب ابن عون في إسناده ، ولم يضبطه عن محمد بن جحادة ، وضبطه همام ، ثم أخرجه من طريق همام ، عن محمد بن جحادة ، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري ، عن أبيه ، قال : قدمت الكوفة ودخلت المسجد فإذا رجل من قيس يقال له ابن المنتفق ، فسمعته يقول : وصف لي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فطلبته بمكة فقيل لي : هو بمنى الحديث.

١٠٥٨٠ ـ أبو المنذر : يزيد بن عامر (٢) بن حديدة الأنصاري ثم السّلمي ، بفتحتين. تقدم في الأسماء.

١٠٥٨١ ـ أبو المنذر الجهنيّ (٣).

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق عبد الرحمن بن محمد العرزميّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي المجالد ، عن زيد بن وهب ، عن أبي المنذر الجهنيّ ، قال : قلت : يا نبي الله ، علمني أفضل الكلام. قال : «قل لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيى ويميت ، بيده الخير ، إليه المصير ، وهو على كلّ شيء قدير ـ مائة مرّة كلّ يوم ، فأنت أفضل النّاس عملا (٤) الحديث.

__________________

(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ١ / ٥٤ ، ٤ / ٢٤٤ عن معاذ بن جبل وقال هذا صحيح الإسناد من رواية البصريين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٩٢٢ ، وأحمد في المسند ٦ / ٣٨٣ والهيثمي في الزوائد ١ / ٤٤ ، ٨ / ٢٣ ، وكنز العمال حديث رقم ٥٢٥٢ ، ٤٣٤٤١ ، ٤٣٤٨١ ، ٤٣٥٤٣ ، ٤٣٦٢٣ والطبراني في الكبير ٢ / ٣٥٦.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٨٨ ، الاستيعاب : ت ٣٢٣١.

(٣) معجم رجال الحديث ٢٢ / ٥٨.

(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ٢٠٧٢ عن مصعب بن سعد عن أبيه كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب (١٠) فضل التهليل والتسبيح والدعاء حديث (٣٣ / ٢٦٩٦) والنسائي في السنن ٧ / ٨ كتاب الايمان والنذور باب (١٢) الحلف باللات والعزى حديث ٣٧٧٦ وابن ماجة في السنن ١ / ٦٧٨ كتاب الكفارات (١١) باب النهي أن يحلف بغير الله (٢) حديث رقم ٢٠٩٧ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١١٧٨ ، وأحمد في المسند ١ / ١٨٠ ، ١٨٥ ـ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٠٩٦ وابن عساكر في التاريخ ٧ / ٣٩٤.


وفيه : «ولا تنسين الاستغفار في صلاتك فإنّها ممحاة للخطايا».

١٠٥٨٢ ـ أبو المنذر ، غير منسوب (١)

ذكره مطيّن في الصحابة ، وأخرج عن محمد بن حرب الواسطي ، عن حماد بن خالد ، عن هشام بن سعد ، عن يزيد بن ثعلب ، عن أبي المنذر ـ أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم حثى في قبره ثلاث حثيات.

وأخرجه الطّبرانيّ مطولا ، عن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح ، عن أبيه ، عن عبد الله بن نافع ، عن هشام بن سعد ـ أن رجلا جاء إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إنّ فلانا هلك فصلّ عليه (٢). فقال عمر : إنه فاجر فلا تصلّ عليه. فقال الرجل : يا رسول الله ، أرأيت الليلة التي صبحت فيها في الحرس فإنه كان فيهم ، فقام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم اتبعته حتى إذا جاء قبره قعد حتى إذا فرغ من حثي عليه ثلاث حثيات ، وقال : «يثني عليه النّاس شرّا ، وأثنى عليه خيرا. فقال عمر : وما ذاك يا رسول الله؟ فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «دعنا عنك يا عمر ، من جاهد في سبيل الله وجبت له الجنّة (٣).

قال أبو موسى في «الذّيل» : تقدم هذا المتن من حديث أبي عطية.

قلت : وحديث أبي المنذر أخرجه أبو داود في كتاب المراسيل ، عن أحمد بن منيع ، عن حماد بن خالد كرواية ابن نافع ، ولم يذكره أبو أحمد في الكنى. وأما حديث أبي عطية فقد تقدم كما قال أبو موسى في ترجمته ، وذكره الحاكم أبو أحمد ، وقال : أخلق بهذا أن يكون صحابيا ، لكن مخرج الحديثين مختلف ، وإن تقاربا في سياق المتن.

١٠٥٨٣ ـ أبو منصور الفارسيّ (٤).

ذكره الدّولابيّ في الصحابة ، وذكره الحسن بن سفيان في مسندة ، من طريق الليث عن دويد بن نافع ، قلت لأبي منصور : يا أبا منصور ، لو لا حدّة فيك! قال : ما يسرني بحدّتي كذا وكذا ، وقد قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّ الحدّة (٥) تعتري خيار أمّتي (٦).

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٢٨٩.

(٢) أورده ابن عدي في الكامل ٥ / ١٩٤٢ ، ٧ / ٢٦٧٧.

(٣) أورده المنذري في الترغيب والترهيب ٢ / ٢٨٩ والسيوطي في الدر المنثور ١ / ٢٤٩ ، والهيثمي في الزوائد ٥ / ٢٧٩ عن أبي المنذر قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه يزيد بن تغلب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.

(٤) طبقات علماء إفريقية وتونس ص ٨٣ ـ التاريخ الكبير ٩ / ٧١ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٤٤١ ـ.

(٥) الحدّة كالنّشاط والسّرعة في الأمور والمضاء فيها مأخوذ من حدّ السّيف ، والمراد بالحدة هاهنا المضاء في الدين والصّلابة والقصد في الخير. النهاية ١ / ٣٥٣.

(٦) أورده العجلوني في كشف الخفاء ١ / ٤٢٣ وابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٣٢٣٠.


وأخرجه الحسن بن سفيان أيضا ، عن أبي الربيع الزهراني ، عن عبد الرحمن بن أبان ، عن الليث ، عن دويد ، عن أبي منصور ، وكانت له صحبة. وكذا أخرجه البغوي عن زياد بن أيوب ، عن عبد الرحمن ، وقال : لا أعلم لأبي منصور غير هذا. وهو ممن سكن مصر.

وقال البخاريّ : حديثه مرسل. وقال أبو عمر : يقال إن حديثه مرسل ، وليست له صحبة ، قال

ورواه يونس بن محمّد بن عليّ بن غراب وغير واحد ، عن الليث ، لم يقل أحد منهم : وكانت له صحبة إلا عبد الرحمن بن أبان.

قلت : سيأتي له ذكر في حرف الياء الأخيرة في ترجمة يزيد بن أبي منصور.

١٠٥٨٤ ـ أبو منظور ، غير منسوب (١)

جاء ذكره في خبر واه أورده أبو موسى من طريق أبي حذيفة عبد الله بن حبيب الهذلي ، عن أبي عبد الله السلمي ، عن أبي منظور ، قال : لما فتح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أظنه خيبر ـ أصاب حمارا أسود فكلّمه فتكلم ، فقال : «ما اسمك» ، قال : يزيد بن شهاب. فذكر الحديث بطوله ، وأنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم سماه يعفورا.

قال أبو موسى بعد تخريجه : هذا حديث منكر جدا إسنادا ومتنا ، لا أحل لأحد أن يرويه عني إلا مع كلامي عليه ، وهو في كتاب تركة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم تخريج أبي طاهر المخلص.

١٠٥٨٥ ـ أبو منفعة ، بالفاء ، الحنفي (٢)

تقدم في حرف الكاف فيمن اسمه كليب ، وقال البغوي : أبو منفعة من بني حنيفة ، سكن البصرة ، وأورد حديثه من طريق الحارث بن مرة ، عن كليب بن منفعة ، قال : أتى جدي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وفي رواية له عن الحارث عن كليب عن جده ، قال : قلت : يا رسول الله : من أبرّ الحديث

١٠٥٨٦ ـ أبو منقعة (٣) ، بالقاف ، الأنماري.

ذكره أحمد بن محمّد بن عيسى البغداديّ في كتاب الصحابة الذين نزلوا حمص ، فقال : وممن نزلها من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أبو منقعة الأنماري. قال أبو عمر : اسمه

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٢٩١.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٩٢.

(٣) مؤتلف الدارقطنيّ ٢١٢٢.

الإصابة/ج٧/م٢١


نصر بن الحارث ، كذا قال ، وإنما قال ابن عيسى إنّ اسمه بكر ، وكذا قال الدار الدّارقطنيّ. وغيره. وتقدم في الموحدة. وزعم ابن الأثير أنه الّذي قبله ، وليس كما قال.

١٠٥٨٧ ـ أبو المنهال ، غير منسوب.

ذكره أبو بشر الدّولابيّ في الصحابة ، ولم يخرج له شيئا.

١٠٥٨٨ ـ أبو المنيب الكلبي (١).

ذكره البخاريّ في «الكنى» ، وأخرج له من طريق بقية بن الوليد ، عن مسلمة بن زياد ، قال : رأيت أربعة نفر من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، منهم روح بن يسار ، وأبو منيب الكلبي ، يلبسون العمائم ويرخون من خلفهم وثيابهم إلى الكعبين. وأخرجه ابن مندة من طريق بقية ، قال : حدثني مسلمة بن زياد.

١٠٥٨٩ ـ أبو المهاجر ، غير منسوب.

ذكره الدّولابيّ في «الكنى» ، وأورد من طريق عيينة بن سعيد ، عن مهاجر بن المنيب ، عن أبيه ـ أن رجلا أتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : يا رسول الله ، إني أدخل في صلاتي فلا أدري انصرفت عن شفع أو عن وتر.

١٠٥٩٠ ـ أبو موسى الأشعري : عبد الله بن قيس (٢). مشهور بكنيته واسمه جميعا ، لكن كنيته أكثر. تقدم.

١٠٥٩١ ـ أبو موسى الأنصاري (٣).

ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق الدارميّ ، عن محمد بن يزيد البزار ، عن السري بن عبد الله السلمي ، عن حاتم بن ربيعة ، وعبد الله بن عبد الله ، هو أبو أوس ، كلاهما عن نافع بن سهيل بن مالك ، حدثنا أبو موسى الأنصاري صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وكان من خيار أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : إنا لقاعدون عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «إنّ رحى الإيمان دائرة ، فدوروا مع رحى القرآن حيث دار ...» (٤) الحديث ، وقال عبيد الله بن واصل الراويّ له عن

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٢٩٤ ، الاستيعاب : ت ٣٢٣٦.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٩٦ ، الاستيعاب : ت ٣٢٣٧.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٧ ، أسد الغابة : ت ٦٢٩٧.

(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ١٤٨ عن حذيفة وقال الحاكم هذا حديث له طرق بأسانيد صحيحة أخرجا بعضها وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٩٣٢١ ، ٣١٢١٤.


الدارميّ : ذكرته لمحمد بن إسماعيل البخاري فأنكره ، ولم يعرف أبا موسى الأنصاري ، ولا حاتم بن ربيعة.

قلت : وقد أخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن محمد بن يزيد ، لكن قال : عن جابر بن ربيعة ، عن أبي أنس ، وقال بدل نافع بن سهيل ـ محمد بن نافع بن عبد الحارث. فالله أعلم.

وذكر ابن مندة أن محمد بن إسماعيل الجعفري رواه عن محمد بن جعفر عن مالك عن عمه أبي سهيل ، قال : حدثنا أنس بن مالك ، قال : فيحتمل أن يكون بعض الرواة كنى أنس بن مالك أبا موسى بابنه موسى.

قلت : ورواية أبي نعيم تدفع هذا الاحتمال ، وفي السند إلى مالك من لا يوثق به.

١٠٥٩٢ ـ أبو موسى (١)الحكمي (٢).

ذكره البغويّ ، ولم يخرج له شيئا ، وأبو نعيم في الصحابة ، وقال : ذكره البخاريّ في الكنى ولا أدري له صحبة. وأخرج ابن مندة ، من طريق الحسن بن حبيب ، عن ندبة عن الحجاج بن فرافصة ، عن عمرو بن أبي سفيان ، قال : كنّا عند مروان فجاءه أبو موسى الحكمي ، فقال له : هل كان للقدر ذكر في عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا تزال هذه الأمّة [متمسّكة بما هي] فيه ما لم تكذّب بالقدر».

وصنيع أبي أحمد يدل على أنه عنده تابعي ، فإنه ذكره فيمن لا يعرف اسمه بعد ذكر تابعي من التابعين.

١٠٥٩٣ ـ أبو موسى الغافقي (٣) : مالك بن عبادة. ويقال مالك بن عبد الله.

ذكره ابن أبي عاصم وغيره في الصحابة ، وأخرجوا من طريق عمرو بن الحارث ، عن يحيى بن ميمون ـ أنه حدثه أنّ وداعة الحميري حدثه أنه كان يجتنب مالك بن عبادة الغافقي وعقبة بن عامر يقصّ ، فقال مالك بن عبادة : إن صاحبكم هذا غافل أو هالك ، إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عهد إلينا في حجة الوداع ، فقال : «عليكم بالقرآن ، من افترى عليّ فليتبوَّأ مقعده من النّار» (٤). والسياق للحاكم أبي أحمد.

__________________

(١) كتاب الجرح والتعديل ٩ / ٤٣٨ ، التاريخ الكبير ٩ / ٦٩.

(٢) في أ : الخطميّ.

(٣) الكنى والأسماء ١ / ٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٩ ، ذيل الكاشف ١٩٦٩ ، التاريخ الكبير ٩ / ٩١.

(٤) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٧ / ٣٠٢ والطبراني في الكبير ١٩ / ٢٩٦.


وأخرجه أحمد من طريق الليث ، عن عمرو ، عن يحيى بن ميمون ـ أن أبا موسى الغافقي سمع عقبة بن عامر يحدث على المنبر أحاديث ، فقال : عن أبي موسى الغافقي إنّ صاحبكم لحافظ أو هالك فذكر الحديث.

وذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ في الصحابة الذين نزلوا مصر. وتقدم له حديث في مالك بن عبد الله المعافري.

١٠٥٩٤ ـ أبو المؤمل : ذكره محمد بن عبد الواحد السفاقسي المعروف بابن البنين شارح البخاري في كتاب المكاتبة ، فقال : قيل إن أول من كوتب في الإسلام أبو المؤمل ، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أعينوا أبا المؤمّل» ، فأعين ، فقضى كتابته وفضلت عنده فضلة ، فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أنفقها في سبيل الله».

١٠٥٩٥ ـ أبو مويهبة (١) ، ويقال أبو موهبة ، وأبو موهوبة ، وهو قول الواقدي : مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قال البلاذريّ : كان من مولدي مزينة ، وشهد غزوة المريسيع ، وكان ممن يقود لعائشة جملها.

روى عنه عبد الله بن عمرو بن العاص ، وهو من أقرانه ، وأخرج حديثه أحمد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه ، والدارميّ ، وخليفة بن خياط ، عن سليمان ، كلاهما عن محمد بن إسحاق : حدثني عبد الله بن عمرو بن ربيعة العقيلي ، وفي رواية الدارميّ ، حدثنا عبد الله بن عمر بن علي بن عدي ، عن عبيد بن حنين. وفي رواية الدارميّ أيضا : عن عبيد مولى أبي الحكم بن أبي العاص ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن أبي مويهبة مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : أهبني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «يا أبا مويهبة ، إنّي قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع ، فخرجت ...» (٢) فذكر حديثا طويلا ، وفيه : فلما أصبح بدا به وجعه الّذي قبضه الله فيهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وأخرجه الحاكم من وجه آخر ، عن إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، فقال عن عبد الله بن عمر بن حفص ، عن عبيد بن حنين به.

__________________

(١) الثقات ٣ / ٤٥٢ ، ذيل الكاشف ١٩٧٢ ، الكنى والأسماء ١ / ٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٤٤ ، تعجيل المنفعة ٥٢٢ ، التاريخ الكبير ٩ / ٧٣.

(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٨٩ عن أبي مويهبة الحديث وابن سعد في الطبقات ٢ : ٢ : ٩ والبيهقي في دلائل النبوة ٧ / ١٦٢ ، وأبو نعيم في الحلية ٢ / ٢٧ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ٦٢ ، عن أبي مويهبة بلفظه وقال رواه أحمد مطولا والبزار وإسناد كلاهما ضعيف.


وقوله : ابن عمر بن حفص وهم ، قال أبو نعيم : رواه عامة أصحاب ابن إسحاق هكذا ، وخالفهم محمد بن مسلمة ، فقال : عن ابن إسحاق ، عن أبي مالك بن ثعلبة ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن عبد الله بن عمرو ، فكأن لابن إسحاق فيه شيخين إن كان محفوظا. وأخرجه الحاكم في المستدرك ، من رواية يونس بن بكير ، فقال : عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن ربيعة ، فكأنه نسبه لجده الأعلى عن عبيد بن أبي الحكم ، كذا فيه. والصواب عن عبيد مولى أبي الحكم كما تقدم. وأخرجه أحمد أيضا من طريق أبي يعلى بن عطاء ، عن عبيد بن حنين ، عن أبي مويهبة نفسه ليس بينهما عبد الله بن عمرو ، وقد سمعناه في الحلية من طريق سمويه عن شيخ له ، عن محمد بن مسلمة.

قلت : والعقيلي منسوب إلى العقيلات ، وهم بطن من بني عبد شمس ، قال البغويّ : وقع في رواية بعضهم في هذا السند عن عبيد بن حنين ، بمهملة ونونين ، وبه جزم ابن عبد البرّ وهو تصحيف ، وإنما هو عبيد بن جبير ، بجيم وموحدة ، ونبّه على ذلك ابن فتحون ، وهو عقيلي عبشمي.

القسم الثاني

١٠٥٩٦ ـ أبو محمد : عبد الله بن ثعلبة (١). وعبد الله بن عامر بن ربيعة. وعبد الله بن نوفل بن الحارث بن هشام. وعبد الرحمن بن عبد القاري ، وعبيد الله مصغرا ابن العباس بن عبد المطلب.

تقدموا في الأسماء.

١٠٥٩٧ ـ أبو مراوح الغفاريّ (٢) ، مولاهم ، يقال اسمه سعد.

ذكر أبو أحمد الحاكم أنه ولد على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قلت : وروى عن أبي ذر ، وأبي واقد الليثي ، وحمزة بن عمرو الأسلمي. روى عنه عروة ، وزيد بن أسلم. وروى عنه عمران بن أبي أنس ، ومنهم من أدخل بينهما سليمان بن يسار. قال العجليّ : مدني تابعي ثقة.

وقد تقدم في القسم الأول ما جاء في أبي مراوح الليثي.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٢٣١.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٣٦ ، الاستيعاب : ت ٣٢٠٩.


القسم الثالث

١٠٥٩٨ ـ أبو محرز البكري (١).

ذكره البخاريّ : في «مفاريد الكنى» ، وقال : أدرك الجاهلية ، وروى عنه ابنه عبد الله.

١٠٥٩٩ ـ أبو محمد الفقعسيّ الراجز.

أنشد له الزّبير بن بكّار شعرا قاله لما هزم خالد بن الوليد بني أسد بالبطاح مع طليحة بن خويلد في الردة يقول فيه :

سبقنا إليه يوم بويع خالد

وجفر البطاح فوق أرجائه الدّم

خططنا بأطراف الرّماح ركيّها

وأرجاءها والماء حال مسدّم

[الطويل]

١٠٦٠٠ ـ أبو مخشي النميري.

استدركه ابن فتحون ، وقال : ذكر وثيمة في «الردة» ما يدل على أن له إدراكا ، فأخرج من طريق المضارب بن عبد الله ، قال : كان أبو مخشي النميري مع أبي عبيدة بن الجرّاح بالشام ، ففقده أصحابه أياما يسألون عنه ولا يخبرون. وكان شجاعا ، ويذكرون من فضله ، فبينما هم جلوس قد يئسوا منه ، وظنّوا أنه قد اغتيل إذ طلع عليهم ومعه ورقتان لم ير الناس مثلهما ، ولا أعرض ولا أطول ولا أطيب ريحا ولا أشد خضرة ، ولا أبهى منظرا ، فسألوه فأخبرهم أنه سقط في جبّ ، وأنه مشى فيه ، فانتهى إلى روضة لم ير قطّ أحسن منها ، فأقام فيها أياما إذ أتاه آت فأخرجه منها ، قال : وكنت قد قطعت هاتين الورقتين من سدرة جلست تحتها ، فبعثه أبو عبيدة إلى عمر ، فسأل كعبا ، فقال نجد في الكتب أنّ رجلا من هذه الأمة يدخل الجنة في الدنيا بعد فتح الروم.

قال ابن فتحون : ذكر هذه القصة غير واحد ، لم يقل إنه أبو مخشي إلا وثيمة. قلت

١٠٦٠١ ـ أبو مرثد الخولانيّ.

له إدراك ، ذكر أبو إسماعيل الأزدي عن المصعب بن زهير ، عن المهاجر بن صيفي ، عن راشد بن عبد الرحمن ، عنه ـ أنه رأى رؤيا فيها بشرى للمسلمين ، وهو باليرموك.

١٠٦٠٢ ـ أبو مريم ، زرّ بن حبيش الأزدي. تقدم في الأسماء.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٢٣٠.


١٠٦٠٣ ـ أبو مريم الحنفي اليمامي (١).

ذكره الدّولابيّ في الصحابة ، وقال : اسمه إياس بن صبيح ، وكان من أصحاب مسيلمة الكذاب ، فأسلم وولى بعد ذلك قضاء البصرة. وذكر عمر بن شبّة أنّ فتح رامهرمز كان على يديه. وقد تقدم في الأسماء.

١٠٦٠٤ ـ أبو مريم الخصي (٢).

له إدراك. ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق الأوزاعي ، عن سليمان بن موسى ، قال : قلت لطاوس : إن أبا مريم الخصيّ أخبرني ـ وقد أدرك النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : أحلني على غير خصي.

١٠٦٠٥ ـ أبو مريم الكندي (٣) ، اسمه عبيد.

له إدراك ، وصلى مع عمر ببيت المقدس ، فأخرج ابن مندة ، من طريق عثمان بن عطاء الخراساني ، عن زياد بن أبي سودة ، عن أبي مريم ، قال : دخلت مع عمر بن الخطاب محراب داود ، فقرأ سورة ص ، وسجد.

وأخرجه سيف في الفتوح ، عن الربيع بن النعمان ، عن أبي مريم مولى سلامة ، قال : شهدت إيلياء مع عمر فمضى حتى دخل المسجد ، فانتهى إلى محراب داود ، فقرأ سجدة ص ، فسجد وسجدنا معه. وقال البخاري : أبو مريم روى عن عمر ، روى عنه زياد بن أبي سودة حديثه في الشاميين.

١٠٦٠٦ ـ أبو مسافع ، غير منسوب.

أدرك الجاهلية ، وغزا في خلافة عمر. أورده الحاكم أبو أحمد ، وساق من طريق أبي إسحاق عن أبي الصلت ، وأبي مسافع ، قالا : بعث إلينا عمر بن الخطاب ونحن بنهاوند أن أقيموا الصلاة لوقتها ، وإذا لقيتم العدوّ فلا تفرّوا ، وإذا غنمتم فلا تغلوا.

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٩١ ، طبقات خليفة ٢٠٠ ، معرفة الرجال لابن معين ٢ / ٨٨ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٤٦ ، تاريخ خليفة ١٠٨ ، التاريخ الكبير ١ / ٤٣٦ ، تاريخ الطبري ٤ / ٩٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٨٠ ، الثقات لابن حبان ٤ / ٣٤ ، المؤتلف والمختلف لعبد الغني بن سعيد ٨٢ ، الإكمال لابن ماكولا ٥ / ١٧١ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٣٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٢ ، جمهرة أنساب العرب ٣١١ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٤٨.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٤٤.

(٣) أسد الغابة : ت ٦٢٤٨ ، الاستيعاب : ت ٣٢١٥.


١٠٦٠٧ ـ أبو مسلم الخولانيّ (١) : عبد الله بن ثوب ، وسمى ابن السكن أباه مسلما. تقدم في الأسماء.

١٠٦٠٨ ـ أبو مسلم الجليلي (٢) ، بالجيم ، ويقال الجلولي. قال ابن عساكر : والأول أصح.

أدرك النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ولم يسلم ، وأسلم في عهد معاوية ، وقيل : في عهد أبي بكر ، وقيل في عهد عمر.

قال البخاريّ : كان مثل كعب الأحبار ، وكان يكنى أبا السموأل ، فأسلم في عهد أبي بكر ، فكناه أبا مسلم. قال البخاري : ويروى عن أذرع الخولانيّ أنه أسلم بعد أبي بكر.

وأخرج البغويّ ، من طريق أبي قلابة ـ أن أبا مسلم الجليلي أسلم في عهد معاوية ، فقال له أبو مسلم الخولانيّ : ما منعك أن تسلم في عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأبي بكر وعمر؟ وبذلك ذكره ابن مندة ، فقال : أسلم في عهد معاوية.

وأخرج عبد بن حميد في تفسيره ، وتمام في فوائده ، من طريق صالح المزي ، عن أبي عبد الله الشامي ، عن مكحول ، عن أبي مسلم الخولانيّ ـ أنه لقي أبا مسلم الجلولي وكان مترهبا ، فنزل عن صومعته في عهد عمر بن الخطاب فأسلم ، فقال له : ما أنزلك من صومعتك! تركت الإسلام على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعلى عهد أبي بكر ، فما حملك على الإسلام اليوم؟ قال : يا أبا مسلم ، إني قرأت في كتاب الله أن هذه الأمة تصنف يوم القيامة

__________________

(١) التاريخ لابن معين ٢ / ٧٢٥ ، الزهد لابن المبارك ١٥٨ ، تاريخ الطبري ٤ / ٣٥٢ ، طبقات ابن سعد ٧ / ٤٤٨ ، طبقات خليفة ٣٠٧ ، مشاهير علماء الأمصار ١١٢ ، المعارف ٤٣٩ ، الأخبار الموفقيات ٢٩٩ ، التاريخ الصغير ٦٧ ، التاريخ الكبير ٥ / ٥٨ ، أنساب الأشراف ١ / ٣٥٤ ، تاريخ الثقات ٥١١ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٠ ، تاريخ داريا ٥٩ ، حلية الأولياء ٢ / ١٢٢ ، الإكمال ١ / ٥٦٨ ، جمهرة أنساب العرب ٤١٨ ، الأخبار الطوال ١٦٢ ، العقد الفريد ١ / ٢٤٧ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٠٨ ، ثمار القلوب ٦٨٨ ، عيون الأخبار ٢ / ١١٧ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٢٢٦ ، تاريخ دمشق ٤٨٣ ، تهذيب تاريخ دمشق ٧ / ٣١٤ ، صفة الصفوة ٤ / ١٧٩ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٧ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٤٦ ، عهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٥٣٩ ، الكاشف ٣ / ٣٣٣ ، الوفيات لابن قنفذ ٩٧ ، فوات الوفيات ٢ / ١٦٩ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٩٩ ، جامع التحصيل ٢٥٢ ، البداية والنهاية ٨ / ١٤٦ ، مرآة الجنان ١ / ١٣٨ ، تهذيب الكمال ١٧٠ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٣٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٣ ، التذكرة الحمدونية ١ / ١٩٥ ، طبقات الحفاظ ١٣ ، البصائر والذخائر ٢ / ٢٠١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٩١.

(٢) التاريخ لابن معين ٢ / ٧٢٥ ، تاريخ الثقات للعجلي ٥١١ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٣٦ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٤٨ ، الكنى والأسماء للدولابي ٢ / ١١٣ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٦٤.


على ثلاثة أصناف : صنف يدخلون الجنة بغير حساب ، وصنف يحاسبهم الله حسابا يسيرا ، وصنف يؤخذ بهم ما شاء الله ، ثم يتجاوز الله عنهم ، فنظرت فإذا الصنف الأول قد مضى ، فرجوت أن أكون من الثاني ، وألا يخطئني الثالث ، فأسلمت. وصالح ضعيف.

وقد أخرجه ابن عساكر من وجه آخر ، عن سعيد الجريريّ ، عن عقبة بن وساج قال : كان لأبي مسلم الخولانيّ جار يهودي يكنى أبا مسلم ، فكان يقول له : أسلم تسلم ، فيقول : إني على دين ، فمرّ به فرآه يصلي ، فسأله فقال : قرأت في التوراة التي لم تبدل أن هذه الأمة فذكر نحوه ، وقال في الصنف الثالث : أوزارهم على ظهورهم ، فتقول الملائكة : هؤلاء عبادك كانوا يوحّدونك ، فيقول : خذوا أوزارهم فضعوها على المشركين فيدخلون الجنة.

وقال ابن السّكن : أدرك الجاهلية. وقال بعضهم : له صحبة. ثم أخرج من طريق معاوية بن يحيى الصدفي ، عن يحيى بن جابر ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن أبي مسلم الجليلي ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ذراري المشركين تحت عرش الرّحمن بأسمائهم ما تبلغ ثلاث عشرة».

قلت : وهذا مرسل ، لأن الذين صرحوا بإسلامه بعد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أتقن وأحفظ ، وهذا لم يصرح بسماعه. قال ابن سميع : كان قد بعث كعبا إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلم يدركه. وقال العجليّ : شامي تابعي ثقة.

١٠٦٠٩ ـ أبو مشجعة بن ربعي الجهنيّ (١).

له إدراك ، وشهد خطبة عمر بالجابية ، وحدث بها عنه مطوله ، أخرجها ابن عساكر ، من طريق محمد بن سليمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن مسلم بن عبد الله الجهنيّ ، عن عمه أبي مشجعة.

وأخرج أبو زرعة الدّمشقيّ عن يحيى بن صالح ، عن سليمان بن عطاء ، عن مسلم ، عن عمه ، قال : عدنا مع عثمان مريضا ، فذكر حديثا. وله رواية أيضا عن أبي الدرداء ، وسلمان ، وغيرهم ، وما عرفت له راويا غير ابن أخيه ، والراويّ عنه سليمان ضعيف.

١٠٦١٠ ـ أبو معبد الجهنيّ : عبد الله بن عكيم (٢). تقدم في الأسماء.

__________________

(١) تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٣ ـ مسند ابن عباس ٩٠٣ ـ تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٣٧ ـ تهذيب الكمال ١٦٤٨.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٦٠.


١٠٦١١ ـ أبو مفرز التميمي.

له إدراك ، ذكره سيف بن عمر في الفتوح في قصة وفاة أبي ذر ، عن إسماعيل بن رافع ، عن محمد بن كعب ، فقال في آخر القصة : إن عدة الذين حضروا وفاة أبي ذر مع ابن مسعود ثلاثة عشر نفسا ، منهم أبو مفرز التميمي. وذكره سيف أيضا في قصة الذين شربوا الخمر في عهد عمر فحدهم ، قال : وقال أبو مفرز في ذلك :

صبرنا وكان الصّبر منّا سجيّة

ليالي ظفرنا بالقرى والمعاصر

ولم يستفه فيما هنا جبلّة

كما سفهت بالشّام خلّ العشائر

[الطويل]

١٠٦١٢ ـ أبو المقشعر ، بضم الميم وسكون القاف وفتح المعجمة وكسر المهملة وتشديد الراء.

١٠٦١٣ ـ أبو المهلب الجرمي (١) ، عم أبي قلابة. له إدراك.

ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة ، وقال : كان ثقة قليل الحديث ، وله رواية عن عمر ، قال : واختلف في اسمه ، فقيل : عمرو بن معاوية بن زيد ، وجزم بذلك ابن حبان في الثقات. وقيل معاوية بن عمرو بن زيد ، وصححه ابن عبد البر. وقيل عبد الرحمن بن عمرو. وقيل ابن معاوية : وقيل : اسمه النضر. وروى أيضا عن أبيّ بن كعب وعثمان وغيرهما. روى عنه محمد بن سيرين وغيره.

١٠٦١٤ ـ أبو ميسرة (٢) : عمرو بن شرحبيل. تقدم في الأسماء.

القسم الرابع

١٠٦١٥ ـ أبو مالك الغفاريّ (٣).

تابعي معروف ، اسمه غزوان ، أرسل حديثا فذكره العسكري في الصحابة ، وأخرج من

__________________

(١) الطبقات الكبرى ٧ / ١٢٦ ، طبقات خليفة ٢٠١ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧٢٦ ، تاريخ الثقات ٥١٢ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٤٦٧ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٦٠ ، الكنى والأسماء ٢ / ١٣٥ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٥١ ، الكاشف ٣ / ٣٣٧ ، تهذيب الكمال ١٢ / ٢٥٠ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٨ ، جامع التحصيل ٣٩٢ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٥٤٠.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣٠٢.

(٣) تهذيب التهذيب ١٢ / ٢١٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٦٨ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٤٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ١٩٩.


طريق حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي مالك الغفاريّ ، قال : صلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم على حمزة فكان يجاء بسبعة معه ، فلم يزل كذلك حتى صلّى على جماعتهم. استدركه ابن الأثير على من تقدمه ، ولم يتفطن لعلته. وأما الذهبي فقال : لعله تابعي أرسل.

١٠٦١٦ ـ أبو مالك الدمشقيّ (١).

قال الحاكم أبو أحمد : قال البخاريّ : حديثه مرسل ، وكذا قال العسكري. وقال ابن مندة : ذكر في الصحابة ، ولا يثبت.

روى معاوية بن صالح ، عن عبد الله بن دينار ، عنه. وذكره أبو عمر ، لكنه قال : النّخعيّ ، وقال : إنه تابعي أرسل. قيل : إن له صحبة. والصحيح أن حديثه مرسل ، ولا صحبة له.

روى معاوية بن صالح ، عن عبد الله بن دينار ، عنه ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في المسخط لأبويه ، والّذي يؤمّ قوما وهم له كارهون ، والمرأة تصلّي بغير خمار ـ لا تقبل لهم صلاة.

قلت : وقدم تقدم أبو مالك النخعي في القسم الأول ، وأنّ ابن السكن ذكره ، وأخرج له حديثا ، وأنه صرح بسماعه من النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فذهل أبو عمر عنه ، واقتصر على ذكر هذا ، أو ظنهما واحدا ، وهو بعيد ، لكن يظهر أنه آخر. والله سبحانه وتعالى أعلم.

١٠٦١٧ ـ أبو مبتذر. يأتي في الّذي بعده.

١٠٦١٨ ـ أبو المبتذل (٢). استدركه يحيى بن عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن مندة ، على جده ، وتبعه أبو موسى وأورد من طريق أحمد بن سليمان ، عن رشدين بن سعد ، عن يحيى بن عبد الله المغافري ، عن أبي المبتذل صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان يكون بإفريقية فذكر الحديث في القول إذا أصبح : رضيت بالله ربّا.

قال أبو موسى : رواه أحمد بن الطيب ، عن رشدين ، فقال : أبو المبتذر أو المبتذل. وقال يحيى بن غيلان ، عن المبتذر أو المبتذل ، وأورده أبو عبد الله بن مندة في الأسماء.

قلت : وهو كما قال ، ورواية أحمد بن سليمان تصحيف ، وقد رأيته بخط الحافظ إبراهيم الصريفيني مضبوطا الّذي آخره لام بفتح المثناة الفوقانية ، ثم الموحدة ، وتشديد المعجمة المكسورة. وأما رواية أحمد الطيب فبسكون الموحدة وتخفيف المعجمة وبدل

__________________

(١) ميزان الاعتدال ٤ / ٧٤١ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٤٣٤ ـ المغني ٧٦٩٨ ـ التاريخ الكبير ٩ / ٦٧.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٢٥.


اللام راء ، أو بالنون بدل الموحدة. وأما رواية يحيى فكرواية الطيب الأولى أو بالنون والتصغير ، والصواب من الجميع أنه اسمه بغير أداة كنية ، وأنه بالتصغير كما تقدم في أواخر حرف النون من الأسماء.

١٠٦١٩ ـ أبو المتوكل (١) : صحابي ، له قصة ذكرها أبو جعفر النحاس ، وتبعه المهدوي وغيره ، فقال القرطبي في تفسير سورة الحشر من تفسيره : وذكر المهدوي عن أبي هريرة أن قوله تعالى :( وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ) [الحشر : ٩] نزلت ثابت بن قيس رجل من الأنصار ، يقال له أبو المتوكل ، نزل به ثابت ، فلم يكن عند أبي المتوكل إلا قوته وقوت صبيانه ، فقال لامرأته : أطفئي السراج ، ونوّمي الصبية ، وقدّم ما كان عنده إلى ضيفه.

قال : وذكر النّحّاس ، عن أبي هريرة ، قال : نزل برجل من الأنصار يقال له أبو المتوكل ثابت بن قيس ضيف ، ولم يكن عنده شيء ، فذكر نحوه.

وقال ابن عساكر في الذّيل على التعريف للسهبلي : قيل إن هذه الآية نزلت في أبي المتوكل الناجي ، نزل على ثابت بن قيس ، حكاه المهدوي ، قال : وقيل إن فاعلها ثابت بن قيس ، حكاه يحيى بن سلام. انتهى.

وكلّ ذلك خبط يؤذن بضعف معرفتهم بالرجال ، فأبو المتوكل الناجي تابعي من وسط التابعين ، حديثه عن أبي سعيد ، ونحوه مخرج في الكتب الستة ، ولم يدرك أكابر الصحابة ، فضلا عن أن يكون له صحبة ، وراوي القصة لا هو الضيف ولا المضيف ، فإنّهما صحابيان. وقد ورد ذلك واضحا فيما أخرجه عبد الله بن المبارك في البر والصلة ، وفي كتاب الزهد.

وأخرجه ابن أبي الدّنيا في كتاب «قرى الضّيف» من طريقه ، قال : عن إسماعيل بن مسلم ، عن أبي المتوكل الناجي ـ أن رجلا من المسلمين نزل بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلبث ثلاثة أيام لم يأكل ، ففطن له ثابت بن قيس ، فذكر القصة ، فبيّن أن أبا المتوكل راوي الحديث وقد أرسله ، وأن الضيف لا يعرف اسمه ، وأن المضيف ثابت بن قيس ، وكنيته أبو محمد لا أبو المتوكل. والله المستعان.

١٠٦٢٠ ـ أبو محرز بن زاهر (٢).

ذكره أبو عمر مختصرا ، ولا أعرف له خبرا ، ولم أدر له أثرا.

__________________

(١) الطبقات الكبرى بيروت ٧ / ٣٧٠.

(٢) الاستيعاب : ت ٣٢٠٥.


قلت : وهو خطأ نشأ عن تصحيف ، وإنما هو أبو مجزأة زاهر وهو الأسلمي ، وكذا ترجم له الدّولابيّ ، فقال : أبو مجزأة زاهر الأسلمي ، فتصحّف على ابن عبد البر ، ولم يعرف من حاله شيئا ، فقال ما قال.

١٠٦٢١ ـ أبو محمد : روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، حديثه مرسل. روى عنه شعيب ، قال أبو أحمد الحاكم : ذكره البخاريّ في «الكنى».

١٠٦٢٢ ـ أبو مخارق : روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه الأعمش. ذكر في الصحابة ، ولا يصح. وذكره البخاري ، وقال : حديثه مرسل.

قلت : لعله والد قابوس.

١٠٦٢٣ ـ أبو مرحب : مجهول (١). كذا ذكره الذهبي في الكنى ، وهو أحد الرجلين.

١٠٦٢٤ ـ أبو مسعود بن عمرو بن ثعلبة (٢).

ذكره أبو بكر بن عليّ ، وتبعه أبو موسى في «الذّيل» ، فوهم في استدراكه ، فإنه أبو مسعود البدري المقدم ذكره ، واسمه عقبة بن عمرو.

١٠٦٢٥ ـ أبو مسلم الأشعري (٣).

ذكره ابن مندة ، وأورد من طريق عثمان بن أبي العاتكة ، أحد الضعفاء ، عن معاوية بن حاتم الطائي ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مسلم الأشعري ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «يكون قوم يستحلّون الخمر باسم يسمّونها بغير اسمها ...» الحديث. قال : كذا قال ورواه غيره عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري.

قلت : وهو الصواب أخطأ فيه عثمان ، وساقه أبو نعيم على الصواب ، من طريق معاوية بن صالح ، عن حاتم بن حريث ، عن مالك بن أبي مريم ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري ، فظهر أن عثمان خبط في سنده أيضا ، وأن قوله معاوية بن حاتم غلط ، وإنما هو معاوية عن حاتم ، معاوية هو ابن حريث ، والله أعلم.

١٠٦٢٦ ـ أبو مصعب الأسدي (٤). تقدم في أبي مكعت.

١٠٦٢٧ ـ أبو مصعب الأنصاري (٥) ، آخر.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٢٤٠.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٢٤٩.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٢.

(٤) أسد الغابة : ت ٦٢٥٦.

(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٣ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٤١.


تابعي ، أرسل حديثا. ذكره أبو نعيم في الصحابة ، وقال : مختلف فيه ، فأورد من طريق عبد الحميد بن جعفر ، سمعت أبا مصعب يقول : اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.

١٠٦٢٨ ـ أبو معن ، صاحب الإسكندرية.

تابعي ، أرسل حديثا ، ذكره المستغفري في الصحابة ، وتبعه أبو موسى من طريق سعيد بن العلاء ، حدثني الحسين بن إدريس شيخ طالوت بن عباد ، حدثنا العباس بن طلحة القرشي ، حدثنا أبو معن صاحب الإسكندرية ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم «أعمال البرّ كلّها مع الجهاد في سبيل الله كبصقة في بحر جرّار».

وبهذا الإسناد : كل نعيم مسئول عنه ، إلا النعيم في سبيل الله.

قال المستغفريّ : مع براءتي إلى الله من عهدة إسناده ، وهذا الرجل اسمه عبد الواحد ابن أبي موسى. ذكره ابن يونس في تاريخ مصر ، وقال : إنه أدرك عمر بن عبد العزيز. روى عنه الليث بن سعد ، وغيره ، وذكر أبو أحمد الحاكم في الكنى أنه روى عن عبد الله بن عمر.

١٠٦٢٩ ـ أبو معمر الأشج. ذكر في التجريد ، وقال : ورد أنه صحابي ، وذلك إفك.

قلت : ورد ذلك في بعض طرق حديث أبي الدنيا الأشج.

١٠٦٣٠ ـ أبو ملحة ، بكسر أوله وسكون اللام بعدها مهملة.

ذكره أبو محمّد الحسين بن مسعود الفرّاء البغويّ الفقيه الشّافعيّ صاحب «التّهذيب» في الفقه ، وشرح السنة في الحديث ، والمعالم في التفسير ، والمصابيح في المتون ، فقال في المصابيح عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا ...» الحديث.

رواه زيد بن ملحة ، عن أبيه ، عن جده. وقال في شرح السنة له : ويروي عنه زيد بن ملحة ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . فذكر الحديث ، وهو وهم نشأ عن سقط من السند لم يتيقّظ له ، وذلك أن الحديث في الترمذي من طريق إسماعيل بن أبي أويس ، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة ، عن أبيه ، عن جده ، فكأن النسخة التي وقعت عند البغوي من الترمذي كان فيها : عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن زيد بن ملحة ، عن أبيه ، عن جده ، وهو تصحيف ، وإنما هو ابن زيد فزيد هو والد عوف ، وعوف والد عمرو ، وعمرو هو جدّ كثير ، وصحابي الحديث هو عمرو بن عوف ، وهو مشهور في الصحابة ، وترجمة كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف في سنن أبي داود وجامع الترمذي وغيرهما. وملحة المذكور يقال فيه مليحة ، بالتصغير ، وهو ابن عمرو بن بكر بن أفرك بن عثمان بن عمرو بن أوس بن طابخة.


وقد أخرج البخاريّ في تاريخه ، عن إسماعيل بن أبي أويس بهذا السند حديثا ، وبيّن فيه أن الصحابي هو عمرو بن عوف ، قال : عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف ، قال : كنا عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر حديثا.

١٠٦٣١ ـ أبو المنذر : تقدم.

١٠٦٣٢ ـ أبو المهلب (١) : ذكره مطين وغيره في الصحابة ، وهو خطأ نشأ عن تحريف ، وإنما هو أبو المطلب ـ بتشديد الطاء وتخفيف اللام المكسورة ، فأخرج أبو نعيم من طريقه عن ضرار بن صرد ، عن ابن أبي فديك ، عن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبيه ، عن جده في القول لأبي بكر وعمر : إنهما السمع والبصر ؛

قال : كذا في كتابي. والصواب عبد العزيز بن المطلب ، ولعله كان يكنى أبا المهلب ، وهو تصحيف. انتهى.

والثاني هو المجزوم به ، وقد تقدم الحديث بعينه في ترجمة عبد الله بن حنطب ، من رواية قتيبة ، عن ابن أبي فديك ، وذكرت هناك الاختلاف في سنده وفي صحبة عبد الله ، وفي نسب عبد العزيز ، وسبق أنه المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب ، وأن الصحبة للمطلب الأعلى.

١٠٦٣٣ ـ أبو ميسرة (٢) : مولى العباس بن عبد المطلب.

ذكره المستغفريّ في الصحابة ، وتبعه أبو موسى ، وأورد من طريق محمد بن أحمد بن سعيد البزار الطوسي المعروف بأبي كساء ، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، عن عبيد بن أبي قرّة ، عن الليث بن سعد ، عن أبي قبيل ، عن أبي ميسرة مولى العباس بن عبد المطلب ، قال : بتّ عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «يا عبّاس ، انظر هل ترى في السّماء شيئا»؟ قلت : نعم أرى الثريا : قال : «أما إنّه يملك هذه الأمّة بعددها من صلبك».

قلت : وهذا الحديث معروف بعبيد بن أبي قرة ، تفرد بروايته ، عن الليث ، وسقط من السند العباس بن عبد المطلب ، فصار ظاهره أن الصحابيّ هو أبو ميسرة ، وليس كذلك ، فقد أخرجه أحمد في مسندة عن عبيد بن أبي قرة. وكذلك أخرجه أبو حاتم الرازيّ ، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، شيخ أبي كساء ، عن عبيد.

__________________

(١) تقريب التهذيب ٢ / ٤٧٨ ـ تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٤٨ ـ تفسير الطبري ٥ / ٩٤٩٥ ـ الطبقات الكبرى بيروت ٧ / ١٠٢ ـ الملل ٢ / ١٤٧.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٧ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٤٦.


وأخرجه البخاريّ في «الكنى» ، عن عبد الله بن محمد الجعفي ، والحاكم أبو أحمد ، من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، والحاكم في المستدرك ، من طريق أحمد بن إبراهيم الدّورقي ، وابن أبي داود ، من طريق حجاج بن الشاعر كلهم عن عبيد.

قال ابن أبي حاتم عن أبيه : لم يرو هذا الحديث عن الليث إلا عبيد بن أبي قرة ، وكان أحمد يضن به ، قال : وكان أبي يستحسن هذا الحديث ، ويسر به حيث وجده عند يحيى القطان.

وقال ابن أبي داود : سمع أحمد بن أبي صالح هذا الحديث من أبي عن حجاج ، واتفقت هذه الطرق كلّها في سياق السند على أنه عن أبي ميسرة عن العباس بن عبد المطلب ، فظهر أنّ الصواب إثباته.

وقد ذكرت حال عبيد بن أبي قرة في لسان الميزان. وقد ذكر أحمد بن حنبل في العلل حديثا من طريق زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة حديثا ، فظنّ بعضهم أنه صاحب الترجمة ، وليس كذلك ، وإنما هو عمرو بن شرحبيل الماضي في الثالث ، وهو مرسل أيضا. والله أعلم.

حرف النون

القسم الأول

١٠٦٣٤ ـ أبو نافع : اسمه كيسان بن عبد الله بن طارق.

١٠٦٣٥ ـ أبو نافع : اسمه طارق بن علقمة ـ تقدما.

١٠٦٣٦ ـ أبو نائلة الأنصاري (١) : اسمه سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي ، أخو سلمة بن سلامة بن وقش.

وقيل : اسمه سعد. وقيل سعد أخوه. وقيل سلكان لقب ، واسمه سعد. وهو مشهور بكنيته.

ثبت ذكره في الصحيح في قصة قتل كعب بن الأشرف ، وشهد أحدا وغيرها ، وكان شاعرا ، ومن الرماة المذكورين.

وأخرج السّراج في تاريخه ، من طريق عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن جبر ،

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٠٥ ، الاستيعاب : ت : ٣٢٤١.


عن أبيه ، عن جده ، قال : كان كعب بن الأشرف اليهودي يقول الشعر ، ويخذّل عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ويخرج في الناس وفي قبائل العرب من غطفان في ذلك ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من لي بابن الأشرف»؟ فقال محمد بن مسلمة الحارثي : يا رسول الله ، أتحبّ أن أقتله؟ فصمت ، فحدث محمد بن سعد بن عبادة ، فقال : امض على بركة الله تعالى ، واذهب معك بابن أخي الحارث بن أوس بن معاذ ، وأبي عبس بن جبر ، وعباد بن بشر ، وأبي نائلة سلكان بن وقش الأشهلي ، قال : فلقيتهم ، فذكرت ذلك لهم ، فأجابوني إلا سلكان بن وقش ، فقال : لا أحبّ أن أفعل ذلك حتى أشاور رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : فذكر ذلك له ، فقال له : «امض مع أصحابك». قال ، فخرجنا إليه ، فساق القصة في قتله ، وأنشد عباد بن بشر في ذلك :

صرخت له فلم يعرض لصوتي

وأوفى طالعا من فوق خدر

فعدت له فقال من المنادي

فقلت أخوك عبّاد بن بشر

وهذي درعنا رهنا فخذها

لشهر إن وفت أو نصف شهر

فأقبل نحونا يسعى سريعا

وقال لنا لقد جئتم لأمر

فشدّ بسيفه صلتا عليه

فقطّره أبو عبس بن جبر

وكان الله سادسنا فأبنا

بأنعم نعمة وأعزّ نصر

وجاء برأسه نفر كرام

هم ناهيك من صدق وبرّ

[الوافر]

أورده الحاكم عن السّراج ، عن محمد بن عباد ، عن محمد بن طلحة ، عن عبد المجيد ، وقال : رواه إبراهيم بن المنذر ، عن محمد بن طلحة ، فقال : عن عبد المجيد ، عن محمد بن أبي عبس ، عن أبيه ، عن جده ، قال : والأول هو الصواب.

١٠٦٣٧ ـ أبو نبقة بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي (١) ، من مسلمة الفتح. قال أبو عمر : ذكره بعضهم في الصحابة ، وهو عندي مجهول ، كذا قال. وقد ذكره الطبري ، وذكر ابن إسحاق ـ أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أطعمه من خيبر خمسين وسقا ، ذكر ذلك المستغفريّ بسنده إلى ابن إسحاق ، وتبعه أبو موسى في الذيل ، وقد ذكره أعلم الناس بنسب قريش الزبير بن بكار ، قال : ولد علقمة بن المطلب أبا نبقة ، واسمه عبد الله ، وأمّه أم عمرو الخزاعية ، وكان له من الولد : العلاء ، وهذيم ـ قتلا باليمامة ، ولا عقب لهما.

وذكر أبو الوليد الفرضيّ أن من ولده محمد بن العلاء بن الحسين بن أبي نبقة النبقي

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٠٦ ، الاستيعاب : ت : ٣٢٤٢.

الإصابة/ج٧/م٢٢


المكيّ. قال ابن الأثير : فكل هذا يدل على أن الرجل ليس بمجهول في نفسه ولا نسبه.

١٠٦٣٨ ـ أبو النجم (١) : غير منسوب.

ذكره أبو نعيم ، قال : ذكره الحسين بن سفيان ، حديثه عند ابن لهيعة ، عن كعب بن علقمة ـ أنه سمع أبا النجم يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «يكون في بني أميّة رجل أخنس». واستدركه أبو موسى بهذا.

١٠٦٣٩ ـ أبو نجيح (٢) : عمرو بن عبسة السلمي. تقدم في الأسماء.

١٠٦٤٠ ـ أبو نجيح العبسيّ (٣).

أورده ابن مندة.

قلت : ذكره البخاريّ في «الكنى المجرّدة» ، وأفرده عن عمرو بن عبسة ، لكنه قال : العبسيّ ، بمهملة ثم موحدة. وقال : روى ربيعة بن لقيط ، عن رجل ، عنه ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . حكاه الحاكم أبو أحمد ، وأشار إلى أنه عمرو بن عبسة ، وسأوضحه في القسم الرابع.

١٠٦٤١ ـ أبو نجيح السلمي (٤). روى حديثه ابن جريج عن ميمون ، عن أبي المغلس عنه ، قال أبو نعيم ، ثم ساق من طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج : أخبرني أبو المغلس أن أبا نجيح أخبره أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من كان موسرا فلم ينكح فليس منّي».

ومن طريق محمد بن ثابت العقدي ، عن هارون بن رئاب ، عن أبي نجيح ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «مسكين مسكين رجل ليست له امرأة ...» (٥) الحديث.

قال ابن الأثير : وهو عمرو بن عبسة ، فإنه سلمي ، وحديثه في النكاح مشهور. وقال الذهبي : بل هو العرباض بن سارية.

قلت : وجزم به الحاكم أبو أحمد ، وجزم البغويّ بأنه ليس سليما ، وقال : يشكّ في صحبته.

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٨.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣٠٩.

(٣) الاستيعاب : ت ٣٢٤٣.

(٤) أسد الغابة : ت ٦٣٠٨.

(٥) أورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٣١١ والهيثمي في الزوائد ٤ / ٢٥٥ عن أبي نجيح الحديث وقال رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات إلا أن أبا نجيح لا صحبة له.


١٠٦٤٢ ـ أبو نجيح ، العرباض بن سارية السلمي.

أخرج البخاريّ بسند شامي ، عن العرباض بن سارية ، قال : لو لا أن يقول الناس فعل أبي نجيح لألحقت مالي سبله.

١٠٦٤٣ ـ أبو نجيح ، والد عبد الله ، اسمه يسار.

١٠٦٤٤ ـ أبو نجيد ، بجيم مصغرا ، هو عمران بن حصين ـ تقدما.

١٠٦٤٥ ـ أبو نحيلة (١) : بمهملة مصغرا ، كذا عند الدّارقطنيّ وغيره. ورأيته في نسخة معتمدة من الكنى لأبي أحمد بفتح أوله والمعجمة. وذكره عبد الغني بالتصغير والحاء المهملة ، وبالمهملة جزم إبراهيم الحربي ، وزاد : هو رجل صالح من بجيلة حكاه الدار الدّارقطنيّ ، عن يحيى بن معين ، وعن علي بن المديني ـ أن سفيان بن عيينة قال : إن أبا نحيلة له صحبة ، قال : وهو بالخاء المعجمة ، البجلي. ذكره الطبراني وغيره.

وقال ابن المدينيّ ، والبخاريّ ، وأبو أحمد الحاكم : له صحبة.

روى حديثه الثّوريّ ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن أبي نخيلة ـ رجل من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه رمي بسهم فقيل له : انتزعه ، فقال : اللهمّ أنقص من الوجع ولا تنقص من الأجر. وقيل له : ادع الله ، فقال : اللهمّ اجعلني من المقربين ، واجعل أمي من الحور العين.

ووقع لنا بعلوّ عند ابن مندة ، لكن قال في أوله ، خرج غازيا فرمي بحجر ، فقال : اللهمّ أنقص من الوجع والباقي سواء.

ونقل أبو عمر عن علي بن المديني أنه قال : قيل فيه : أبو نخيلة يعني بالمعجمة ، والمعروف بالمهملة ، قال : وله رواية عن جرير البجلي.

قلت : هي عند البخاري في الأدب المفرد ، والنسائي وغيرهما. وقال أبو حاتم الرازيّ : ليست له صحبة.

١٠٦٤٦ ـ أبو نخيلة اللهبي (٢) ، بمعجمة مصغرا.

ذكره ابن مندة ، وأخرج له من طريق سليمان بن داود المكيّ ، من أهل تبالة ، قال :

حدثنا محمد بن عثمان الطائفي الثقفي ، حدثني عبد الله بن عقيل بن يزيد بن راشد ، عن أبيه ، قال : خرجنا إلى المسلم بن حذيفة العامري ، فأخبرنا أن أبا رهيمة السمعي ، وأبا نخيلة

__________________

(١) تبصير المنتبه ٤ / ١٤١٢ ـ المؤتلف والمختلف ص ١٣٠ ـ الجرح والتعديل ٩ / ٤٤٩.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٨ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٥٥ ، الإكمال ٧ / ٣٣٥ بقي بن مخلد ١٤٣٣.


اللهبي ، قالا : أتينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بتبر من العقيق ، فكتب لنا كتابا وقال فيه : «من وجد شيئا فهو له ، والخمس من الرّكاز ، والزّكاة من كلّ أربعين دينارا دينار» (١).

قال سليمان : يعني من وجد شيئا من المعادن فليس فيه زكاة حتى يبلغ أربعين دينارا.

في رواته من لا يعرف ، إلا أنه من رواية أبي حاتم الرازيّ ، عن سليمان.

واللهبي رأيته مجودا عند الصريفيني بكسر اللام وسكون الهاء.

١٠٦٤٧ ـ أبو نضرة (٢) ، أحد الذين شهدوا فتح خيبر.

جرى له ذكر هناك ، ولا أعرفه إلا بذاك ، قاله أبو عمر : قال ابن الأثير : قد ذكر ابن هشام فيمن قطعه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من خيبر أبا نضرة ، بالضاد المعجمة وآخره هاء ، فلا أعلم أهو ذا أم لا. وقال ابن فتحون في أوهام الاستيعاب : أراه هو.

١٠٦٤٨ ـ أبو نضرة ، بالضاد المعجمة : في الّذي قبله.

١٠٦٤٩ ـ أبو نضير ، قيل هي كنية عبد الله بن عمرو بن العاص. حكاه الحاكم أبو أحمد ، وأورد بسند صحيح إلى أبي عبد الرحمن الحبلي يقول : سألت عبد الله بن عمرو ، وقيل له يا أبا نضير.

١٠٦٥٠ ـ أبو نضير (٣) ، بفتح أوله وكسر الضاد المعجمة ، ابن التيهان الأنصاري الأوسي ، أخو أبي الهيثم ـ ذكر أبو عمر عن الطبري أنه شهد أحدا.

١٠٦٥١ ـ أبو النعمان : بشير بن سعيد الأنصاري. تقدم في الأسماء.

١٠٦٥٢ ـ أبو النعمان الأزدي ، جد الطبراني ، وهو جدّ أيوب بن النعمان ، ويقال أيوب بن العلاء ، تقدم في حرف العين فيمن كنيته أبو العلاء. ذكره أبو موسى عن الطبراني.

وقرأت بخط أبي إسحاق الصريفيني ، قال : روى علي بن حرب ، عن أبي معاوية : حدثنا أبو عرفجة القابسي ، عن أبي النعمان الأزدي ـ أن رجلا خطب امرأة ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أصدقها». قال : ما عندي شيء. قال : «أما تحسن سورة من القرآن فأصدقها السّورة ، ولا تكون لأحد بعدك مهرا».

ثم رأيته في كتاب أبي علي بن السكن ساقه بسنده إلى يعقوب بن إبراهيم الدّورقي ،

__________________

(١) أورده ابن الجوزي في تلبيس إبليس ٣٦.

(٢) ميزان الاعتدال ٤ / ٧٤٢.

(٣) المشتبه ص ٦٤٣ ـ مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢٣٠.


عن أبي معاوية ، وقال : هذه الزيادة لا تحفظ إلا في هذه الرواية.

١٠٦٥٣ ـ أبو النعمان ، آخر غير منسوب.

ذكره مطيّن ، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة في الصحابة. وأخرجه أبو نعيم عنهما ، وتبعه أبو موسى ، وحديثه في مسند يحيى بن عبد الحميد ، عن قيس بن الربيع ، عن جابر ـ هو الجعفي ، عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص ، عن أبي النعمان أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم [صلّى] على امرأة نفساء وابنها من الزنا.

وقد نسبه ابن الكلبيّ أنصاريا ، فقال : روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه صلّى على امرأة ماتت في نفاسها وابنها معها ، وقال : لم يروه غير جابر بن يزيد الجعفي ، وليس يثبت.

١٠٦٥٤ ـ أبو النعمان بن أبي النعمان : عبد الرحمن بن النعمان الأنصاري.

ذكره البغويّ في «الكنى» ، وذكر له الحديث الآتي في ترجمة معبد بن هوذة ، ولم ينبه على أن اسمه معبد.

١٠٦٥٥ ـ أبو نعيم : محمود بن الربيع الأنصاري. ذكره أبو أحمد الحاكم وتقدم.

١٠٦٥٦ ـ أبو نمر الكناني ، جدّ شريك بن عبد الله بن أبي نمر. ذكره ابن سعد في مسلمة الفتح ، واستدركه الذهبي.

قلت : وذكره أبو علي بن السّكن في الصحابة ، وأغفله ابن عبد البر ، وابن فتحون ، مع استمدادهما كثيرا من كتاب ابن السكن. وأورد ابن السكن ، من طريق محمد بن طلحة التيمي : حدثني عبد الحكم بن سفيان بن أبي نمر ، عن عمه ، عن أبيه ، قال : خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في مغزاه ومعه عائشة ، فمرّ بجانب العقيق ، فقال : «يا عائشة ، هذا المنزل لو لا كثرة الهوامّ» (١).

قال ابن السّكن : عبد الحكم هذا هو ابن أخي شريك بن أبي نمر.

وقرأت في أخبار المدينة لعمر بن شبّة : أن أبا نمر بن عويف ، من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، قدم المدينة ، فنزل على بني ليث بن بكر ، فاختطّ داره في بني أخرم بن ليث ، فعرفت بدار أبي نمر.

١٠٦٥٧ ـ أبو نملة الأنصاري (٢). اسمه عمار بن معاذ بن زرارة بن عمرو بن غنم بن

__________________

(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٩٩٣٤ وعزاه للبغوي عن سفيان بن أبي نمر عن أبيه.

(٢) طبقات خليفة ٨١ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٢٠ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٨٠ ، تهذيب الكمال


عدي بن الحارث بن مرة بن ظفر الأنصاري الظّفري.

شهد بدرا مع أبيه ، وشهد أحدا وما بعدها ، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان ، وقتل له ابنان يوم الحرّة : عبد الله ، ومحمد.

حديثه عند ابن شهاب في أهل الكتاب من رواية نملة بن أبي نملة ، عن أبيه ، ذكره هكذا ابن عبد البرّ ، وسبقه إلى أكثره أبو علي بن السكن ، وأبو أحمد الحاكم ، وزاد : وله أخ يكنى أبا ذرّ ، أمهما أم زرارة بنت الحارث.

وقال أبو بشر الدّولابيّ : إنه عمارة بن معاذ. وقال ابن البرقي : هو معاذ بن زرارة. قال ابن مندة : أبو نملة الأنصاري له صحبة ، ثم ساق حديثه عاليا من رواية معمر ويونس ، كلاهما عن الزهري ، عن ابن أبي نملة ، عن أبيه ـ أنهم بينا هم جلوس مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذ مرت جنازة ، فقال له رجل من اليهود : هل تكلّم هذه الجنازة يا محمد؟ قال : «لا أدري». قال : فإنّها تتكلم ، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما حدّثكم أهل الكتاب فلا تصدّقوهم ولا تكذّبوهم» (١).

وأخرجه ابن السّكن ، والحارث بن أبي أسامة ، من طريق يونس ، وزاد في آخره : وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله ، فإن يك حقّا فلم تكذبوهم ، وإن كان باطلا لم تصدقوهم. وأخرج حديثه أبو داود.

وقال البغويّ : أبو نملة سكن المدينة ، وساق حديثه ، ووجدت لنملة بن أبي نملة عن أبيه حديثا أخرجه ابن سعد وأبو نعيم في «الدّلائل» ، من طريق محمد بن صالح ، عن عاصم بن عمرو بن قتادة ، عن نملة بن أبي نملة ، عن أبيه ، قال : كانت يهود بني قريظة يدرسون ذكر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في كتبهم ويعلمونه الولدان بصفته واسمه ومهاجرته إلينا ، فلما ظهر حسدوا وبغوا وقالوا : ليس به.

١٠٦٥٨ ـ أبو نملة ، آخر. ذكره الدولابي ، وقال : هو غير الأنصاري.

١٠٦٥٩ ـ أبو نهيك الأنصاري الأشهلي (٢)

__________________

٣ / ١٦٥٤ ، الكاشف ٣ / ٣٤٠ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٥٨ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٥٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٨٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٨ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٦١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٥٦٢.

(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢ / ١٠ عن ابن أبي نملة عن أبيه وقال البيهقي ابن أبي نملة هو نملة بن أبي نملة الأنصاري وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١٠١٦٠ ، ١٩٢١٤ ، ٢٠٠٥٩ والبغوي في شرح السنة ٥ / ١٩٦ ، وابن أبي عاصم في السنة ١ / ٢٦٨.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣١٩ ، الاستيعاب : ت ((٣٢٤٨.


ذكره أبو عمر ، فقال : لا أعرف له خبرا ولا رواية إلا أنه بعثه أبو بكر الصديق إلى خالد بن الوليد مع سلمة بن سلامة بن وقش يأمره أن يقتل من بني حنيفة كلّ من أنبت ، فوجداه قد صالح مجّاعة بن مرارة.

١٠٦٦٠ ـ أبو نيزر بكسر أوله وسكون التحتانية المثناة وفتح الزاي المنقوطة بعدها مهملة.

ذكره الذّهبيّ مستدركا ، وقال : يقال إنه ولد النجاشي ، جاء وأسلم ، وكان مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في مؤنته.

قلت : وقرأت قصته في كتاب الكامل لأبي العباس المبرد ، وهي في ربعه الأخير ، قال : حدثنا أبو محلم محمد بن هشام بإسناد ذكره أن أبا نيزر كان من أبناء بعض ملوك الأعاجم ، فرغب في الإسلام صغيرا ، فأسلم عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فكان معه في مؤنته ، ثم كان مع فاطمة ، ثم مع ولدها ، وكان يقوم بضيعتي عليّ اللتين في البقيع تسمّى إحداهما البغيبغة (١) والأخرى عين أبي نيزر (٢) ، فذكر أن عليّا أتاه فأطعمه طعاما فيه قرع صنعه له بإهالة ، فأكل وشرب من الماء ، فذكر قصة أنه كتب بتحبيس الضّيعتين ، فذكر صفة شرطه ، ومنه أنه وقفهما على فقراء المدينة وابن السبيل إلا أن يحتاج الحسن أو الحسين فهما طلق ، وفي آخر الخبر : إن الحسين احتاج لأجل دين عليه ، فبلغ ذلك معاوية ، فدفع له في عين أبي نيزر مائة ألف ، فأبى أن يبيعها وأمضى وقفها.

القسم الثاني

لم يذكر فيه أحد من الرجال.

القسم الثالث

١٠٦٦١ ـ أبو نجيح المكيّ (٣) ، والد عبد الله بن أبي نجيح ، اسمه يسار. تقدم.

__________________

(١) بالضم ثم الفتح وياء ساكنة وباء موحدة مكسورة وغين أخرى كأنه تصغير البغبغة وهو ضرب من الهدير والبغيبغة البئر القريبة الرشاء وهي اسم لبلد. انظر : معجم البلدان ١ / ٥٥٥.

(٢) بفتح النون وياء مثناة من تحت وزاي مفتوحة وراء وأبو نيزر عبد اشتراه عليرضي‌الله‌عنه فأعتقه قيل : كان ابن النجاشي الّذي أسلم لصلبه فأعتقه مكافأة لأبيه وهي ضعيفة من وقف علي رضي‌الله‌عنه. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٧٦.

(٣) الطبقات الكبرى ٥ / ٤٧٣ ، تاريخ خليفة ٣٣٩ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٦٨٠ ، التاريخ الكبير ٨ / ٤٢٠ ،


١٠٦٦٢ ـ أبو النعمان ، حجر بن عمرو

١٠٦٦٣ ـ أبو النعمان ، غير منسوب (١)

له إدراك ، قال ثور ، عن خالد بن معدان : إن أبا النعمان حدثه ، قال : حججت في ولاية عمر ، فذكر قصة.

ذكره البخاريّ ، وتبعه أبو أحمد الحاكم.

١٠٦٦٤ ـ أبو نخيلة : بخاء معجمة مصغرا ، العكلي.

له إدراك ، ذكره الآمدي في الشعراء ، وأنشد له هجاء في سجاح التي ادّعت أنها نبيّة ، ثم خدعها مسيلمة الكذاب فتزوّجها وسلمت له الأمر.

١٠٦٦٥ ـ أبو نمر بن عويف.

ذكر في أبي نمر جدّ شريك بن عبد الله بن أبي نمر.

القسم الرابع

١٠٦٦٦ ـ أبو نجيح العبسيّ (٢).

ذكره أبو عمر ، فقال : له حديث واحد في النكاح من رواية يزيد بن أبي حبيب ، عن حبيب بن لقيط ، عنه ، ذكره البخاري في الكنى المجردة ، وهو عندهم عمرو بن عبسة.

قلت : اختصره من كلام الحاكم أبي أحمد دون قوله حديث واحد في النكاح ، ولكن لفظه : أبو نجيح العبسيّ ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، روى ربيعة بن لقيط ، عن رجل ، عن أبي نجيح. ثم أسند إلى محمد بن إسماعيل ـ يعني البخاري ـ أنه ذكره هكذا في الكنى المجرة. قال أبو أحمد : وهي كنية عمرو بن عبسة ، كما أخرجه بالإسناد إلى يزيد بن أبي حبيب ، وكان قد أخرج في ترجمة عمرو بن عبسة من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب : حدثني ربيعة بن لقيط ، عن رجل من قيس يقال له أبو نجيح ـ أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال يوما : «ألا أخبركم بخير القبائل؟ قلنا : بلى يا رسول الله. قال : «السّكون سكون كندة ...» الحديث.

__________________

تاريخ الثقات للعجلي ٤٨٣ ، الكنى والأسماء للدولابي ٢ / ١٤٣ ، الجرح والتعديل ٩ / ٣٠٦ ، الثقات لابن حبان ٥ / ٥٥٧ ، تحفة الأشراف ٤٢٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٥٤٧ ، الكاشف ٣ / ٢٥٣ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٥٤٠ ، جامع التحصيل ٣٧٥ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٢٣٧٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٧٤.

(١) أسد الغابة : ت ٦٣١٧.

(٢) التاريخ الكبير ٩ / ٧٧ ، تعجيل المنفعة ٥٥٣.


قال ابن لهيعة : فحدثت به ثور بن يزيد ، قال أبو نجيح : هو عمرو بن عبسة صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهذا الّذي جزم به أبو أحمد محتمل.

ويحتمل أيضا أن يكون غيره ، إذ لا يلزم من كونه من رواية يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط أن يكون أبو نجيح العبسيّ هو عمرو بن عبسة. وقد صرح في الحديث الّذي ساقه أنه رجل من قيس. وكذا ترجم له ابن مندة ، فقال : أبو نجيح القيسي روى حديثه ربيعة بن لقيط ، عن رجل عنه ، ولا يثبت ، وعلى أبي عمر اعتراض في قوله : له حديث واحد في النكاح من رواية يزيد عن ربيعة ، فإن الحديث الّذي ورد عن أبي نجيح في النكاح ليس من رواية يزيد عن ربيعة كما قدمته في القسم الأول ، وقدمت أن أبا أحمد الحاكم قال : إنه العرباض بن سارية ، وهو محتمل ، كما أن هذا يحتمل أيضا أن يكون غير عمرو بن عبسة ، ولكن شهادة ثور أنه هو تقتضي المصير إليه.

واستشكل ابن الأثير قوله العبسيّ ، لأن عمرو بن عبسة سلمي ، وصوّب قول ابن مندة أنه قيسي ، لأن سليما من قيس ، وهو كذلك ، لكن يحتمل أن الراويّ نسبه إلى والده عبسة ، ويكون.

١٠٦٦٧ ـ أبو نصر الهلالي (١).

أرسل شيئا. روى عنه قتادة عند النسائي ، وقد أرسل شيئا ، ذكره بعضهم في الصحابة. وقال ابن مندة : لا يعرف اسمه.

قلت : وأظن أنه حميد بن هلال.

١٠٦٦٨ ـ أبو النضر السلمي (٢). روى حديثه المعافي بن عمران الظّهري ، عن مالك بن أنس ، فقال في حديثه : عن أبي النضر ، والصواب ابن النضر ، هكذا في الموطأ.

أورده ابن مندة هكذا ، وتبعه أبو نعيم ، وقال ابن الأثير : قد رواه ابن أبي عاصم ، عن يعقوب بن حميد ، عن عبد الله بن نافع ، عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبي النضر فيمن مات له ثلاثة من الولد ـ يعني ، فلم يتفرد المعافي. انتهى.

وأبو النضر هذا هو

__________________

(١) تقريب التهذيب ٢ / ٤٨٠.

(٢) تبصير المنتبه ٤ / ١٤١٨ ـ الإكمال ٧ / ٣٥٠.


حرف الهاء

القسم الأول

١٠٦٦٩ ـ أبو هارون : كلاب بن أمية الليثي. تقدم في الأسماء.

١٠٦٧٠ ـ أبو هاشم بن عتبة (١) بن ربيعة بن عبد شمس القرشي ، يكنى أبا سفيان العبشمي ، أخو أبي حذيفة بن عتبة لأبيه ، وأخو مصعب بن عمير العبدري لأمه ، أمّهما خناس بنت مالك العامري ، من قريش.

اختلف في اسمه ، فقيل مهشم ، وقيل خالد. وبه جزم النسائي ، وقيل اسمه كنيته ، وبه جزم محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وقيل هشيم ، وقيل هشام ، وقيل شيبة.

قال ابن السّكن : أسلم يوم فتح مكة ، ونزل الشام إلى أن مات في خلافة عثمان. قال ابن مندة : روى عنه أبو هريرة ، وسمرة بن سهم ، وأبو وائل. وقال ابن مندة : الصحيح أن أبا وائل روى عن سمرة عنه.

قلت : وروى حديثه التّرمذيّ وغيره بسند صحيح ، من طريق منصور الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : جاء معاوية إلى أبي هاشم بن عتبة وهو مريض يعوده ، فقال : يا خال ، ما يبكيك؟ أوجع يشئزك (٢) أو حرص على الدنيا؟ قال : لا ، ولكن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عهد إليّ عهدا لم آخذ به. قال : «أما يكفيك من الدّنيا خادم ومركب في سبيل الله» ، فأجدني قد جمعت.

وأخرجه البغويّ ، وابن السّكن ، من طريق مغيرة ، عن أبي وائل ، عن سمرة بن سهم ـ رجل من قومه ، قال : نزلت على أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة فأتاه معاوية يعوده ، فبكى أبو هاشم فذكره ، وزاد ـ بعد قوله على الدنيا : فقد ذهب صفوها ، وقال فيه عهدا وددت أني كنت تبعته ، قال : إنك لعلك أن تدرك أموالا تقسّم بين أقوام ، وإنما يكفيك فذكره.

وقد روى أبو هريرة ، عن أبي هاشم هذا حديثا أخرجه أبو داود ، والتّرمذيّ ، والنّسائيّ ، والبغويّ ، والحاكم أبو أحمد ، من طريق كهيل بن حرملة ، قال : قدم أبو هريرة دمشق ، فنزل على أبي كلثوم الدّوسي ، فأتيناه فتذاكرنا الصلاة الوسطى ، فاختلفنا فيها ، فقال أبو هريرة : اختلفنا فيها كما اختلفتم ، ونحن بفناء بيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وفينا الرجل الصالح

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٩ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٦١.

(٢) يشئزك : يقلقك يقال : أشأزه : أقلقه. اللسان : ٤ / ٢١٧٥.


أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة ، فقام ، فدخل على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان جريئا عليه ، ثم خرج إلينا فأخبرنا أنها العصر.

وذكر أبو الحصين الرّازيّ أنّ داره كانت من سوق النحاسين إلى سوق الحدادين. وقال ابن سعد : أسلم في الفتح ، وخرج إلى الشام فلم يزل بها حتى مات.

وأخرج يعقوب بن سفيان ، من طريق ابن إسحاق ، قال : صالح أبو هاشم بن عتبة أهل أنطاكية في مقبرة مصرين وغيرهما في سنة إحدى وعشرين. وقال ابن البرقي : ذهبت عينه يوم اليرموك ، ومات في زمن معاوية.

وذكر خليفة أن معاوية استعمله على الجزيرة. وقال أبو زرعة الدّمشقيّ ، عن أبي مسهر : قديم الموت ، وقد تقدم له ذكر في ترجمة أبي عبد الله ، صحابي ، غير منسوب.

١٠٦٧١ ـ أبو هالة التميمي : هو النّبّاش بن زرارة. ذكره أبو أحمد في الكنى ، عن يحيى بن معين.

١٠٦٧٢ ـ أبو هانئ (١) ، جد عبد الرحمن بن أبي مالك.

ذكره أبو عمر ، فقال : قدم على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فمسح رأسه ودعا له بالبركة ، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان. روى حديثه عبد الرحمن بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن جده أبي هانئ.

١٠٦٧٣ ـ أبو هبيرة ، عائذ بن عمرو المزني ، ممن بايع تحت الشجرة.

تقدم في الأسماء ، كناه علي بن المديني ، وأسند ذلك أبو أحمد الحاكم عنه.

١٠٦٧٤ ـ أبو هبيرة بن الحارث (٢) بن علقمة بن عمرو بن كعب بن مالك بن مبدول الأنصاري الخزرجي النجاري.

ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد. وقد تقدّم ذكره في حرف الألف ، لأن الواقدي وغيره قالوا فيه : أبو أسيرة ، وقال أبو عمر : أبو هبيرة اسمه كنيته ، وهو أخو أبي أسيرة ، كذا قال.

١٠٦٧٥ ـ أبو هبيرة الأنصاري ، غير منسوب.

أورده أبو يعلى في مسندة ، من طريق مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن سعيد بن نافع ،

__________________

(١) الجرح والتعديل ٩ / ٤٥٥ ، بقي بن مخلد ٥٦٨.

(٢) الاستيعاب ٤ / ١٧٦٨ ، أسد الغابة ٦ / ٣١٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٩.


قال : رآني أبو هبيرة الأنصاري صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنا أصلّي الضحى حين طلعت الشمس ، فعاب عليّ ذلك ونهاني ، ثم قال : إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «لا تصلّوا حتّى ترتفع الشّمس ، فإنّها تطلع بين قرني شيطان». خلطه ابن الأثير بالذي قبله ، ثم قال : سعيد تابعي لم يدرك من يقتل بأحد ، فإن كان غيره وإلا فهو منقطع. انتهى.

وكيف يحتمل أن يكون منقطعا وهو يصرّح بأنه رآه فتعيّن الاحتمال الأول.

١٠٦٧٦ ـ أبو هدم بن الحضرميّ (١) ، أخو العلاء. ذكره الدار الدّارقطنيّ ، كذا في التجريد.

١٠٦٧٧ ـ أبو هدمة الأنصاري.

ذكره أبو موسى في الذّيل ، فقال : ذكره المستغفري ، وقال : روى عنه ابنه محمد من حديث ابن أخي الزهري ، عن عمه. ووقع عندنا من حديث أبي حاتم الرازيّ ، قال المستغفري : قاله لي البردعي.

١٠٦٧٨ ـ أبو هذيل (٢) ، غير منسوب.

ذكره أبو موسى أيضا ، وقال : ذكره أبو بكر بن أبي علي ، وساق من طريق أبي الأشعث ، عن عبد الله بن خداش ، عن أوسط ، عن أبي الهذيل ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ليأكل الرّجل من أضحيته» (٣).

١٠٦٧٩ ـ أبو هراسة : هو قيس بن عاصم. ذكره البغوي ، عن ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين.

١٠٦٨٠ ـ أبو هريرة (٤) بن عامر بن عبد ذي الشّرى بن ظريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب الدوسيّ.

__________________

(١) مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢٣١٣.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٨ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٦٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٨٣ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٥٥.

(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢ / ١٤٣ ، وأبو نعيم في الحلية ٤ / ٣٦٢ وأورده الهيثمي في الزوائد ٤ / ٢٨ ، عن أبي هريرة قال إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيته قال الهيثمي رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ليأكل كل رجل من أضحيته وفيه عبد الله بن خراش وثقه ابن حبان وقال ربما أخطأ وضعفه الجمهور والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٢١٩٧.

(٤) تلقيح فهوم أهل الأثر ١٥٢ ، الكاشف ٣ / ٣٨٥ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٦٢ ، المغني ٢٩٨ الكنى والأسماء ١ / ٦٠ خلاصة تهذيب الكمال ٣ / ٢٥٢ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٥٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٠٩ ، الأنساب ٥ / ٤٠٢ ، تنقيح المقال ٣ / ٣٨.


هكذا سماه ونسبه ابن الكلبيّ ، ومن تبعه كأبي ، وقوّاه أبو أحمد الدمياطيّ.

وقال ابن إسحاق : كان وسيطا في دوس. وأخرج الدولابي ، من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : اسم أبي هريرة عبد نهم بن عامر ، وهو دوسي حليف لأبي بكر الصديق. وخالف ابن البرقي في نسبه ، فقال : هو ابن عامر بن عبد شمس بن عبد الساطع بن قيس بن مالك بن ذي الأسلم بن الأحمس بن معاوية بن المسلم بن الحارث بن دهمان بن سليم بن فهم بن عامر بن دوس ، قال : ويقال هو ابن عتبة بن عمرو بن عيسى بن حرب بن سعد بن ثعلبة بن عمرو بن فهم بن دوس.

وقال أبو عليّ بن السّكن : اختلف في اسمه ، فقال أهل النسب : اسمه عمير بن عامر ، وقال ابن إسحاق : قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة : كان اسمي في الجاهلية عبد شمس بن صخر ، فسماني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الرحمن ، وكنيت أبا هريرة ، لأني وجدت هرّة فحملتها في كمّي ، فقيل لي أبو هريرة.

وهكذا أخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى من طريق يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق. وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه مطولا. وأخرج الترمذي بسند حسن ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، قال : قلت لأبي هريرة : لم كنيت بأبي هريرة؟ قال : كنت أرعى غنم أهلي ، وكانت لي هرة صغيرة ، فكنت أضعها بالليل في شجرة ، وإذا كان النهار ذهبت بها معي ، فلعبت بها فكنوني أبا هريرة. انتهى.

وفي صحيح البخاريّ أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال له : «يا أبا هرّ». وأخرج البغوي ، من طريق إبراهيم بن الفضل المخزومي ، وهو ضعيف ، قال : كان اسم أبي هريرة في الجاهلية عبد شمس ، وكنيته أبو الأسود ، فسمّاه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الله ، وكناه أبا هريرة.

وأخرج ابن خزيمة بسند قوي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة عبد شمس من الأزد ، ثم من دوس.

وأخرج الدّولابيّ بسند ، حسن ، عن أسامة بن زيد الليثي ، عن عبيد الله بن أبي رافع والمقبري ، قالا : كان اسم أبي هريرة عبد شمس بن عامر بن عبد الشّرى ـ والشري : اسم صنم لدوس ، فلما أسلم سمّي بعبد الله بن عامر. وقال عبد الله بن إدريس ، عن شعبة : كان اسم أبي هريرة عبد شمس ، وكذا قال يحيى بن معين ، وأحمد بن صالح المصري ، وهارون بن حاتم. وكذا قال أبو زرعة ، عن أبي مسهر. وقال أبو نعيم الفضل بن دكين مثله ، وزاد : ويقال عبد عمرو. وقال مرة أخرى ، أبو هريرة سكين ، ويقال عامر بن عبد غنم ،


وكذا قال إسماعيل بن أبي أويس : وجدت في كتاب أبي : كان اسم أبي هريرة عبد شمس ، واسمه في الإسلام عبد الله ، وعن أبي نمير مثله.

وذكر التّرمذيّ عن البخاريّ مثله.

وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : أبو هريرة عبد شمس. ويقال : عبد نهم. ويقال : عبد غنم. ويقال سكين ، ويقال عبد الله بن عامر. أخرجه البغوي عن صالح. وكذا قال الأحوص بن المفضل العلائي ، عن أبيه ، وكذا حكاه يعقوب بن سفيان في تاريخه.

وذكر ابن أبي شيبة مثله ، وزاد : ويقال عبد الرحمن بن صخر ، وذكر البغوي ، عن عبد الله بن أحمد ، قال : سمعت شيخا لنا كبيرا يقول : اسم أبي هريرة سكين بن دومة. وهذا حكاه الحسن بن سفيان بسنده عن أبي عمر الضرير ، وزاد : ويقال عبد عمرو بن غنم.

وقال عمرو بن عليّ الفلّاس ، عن سفيان بن حسين ، [عن الزهري ، عن المحرر بن أبي هريرة : كان اسم أبي عبد عمرو بن عبد غنم ، أخرجه أسلم بن سهل في تاريخه ، وأخرجه البغوي عن المقدمي ، عن عمه ، سفيان] ، ولفظه : كان اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن غنم ، كذا في رواية عيسى بن علي ، عن البغوي. وأخرجه ابن أبي الدنيا ، من طريق المقدمي مثل ما قال عمرو بن علي ، وكذا هو في الذهليات ، عن عمر بن بكار ، عن عمرو بن علي المقدسي. وقال ابن خزيمة : قال الذهلي : هذا أوضح الروايات عندنا على القلب ، قال ابن خزيمة : وإسناد محمد بن عمرو عن أبي سلمة أحسن من سفيان بن حسين عن الزهري عن المحرر ، إلا أن يكون كان له اسمان قبل إسلامه ، وأما بعد إسلامه فلا أحسب اسمه استمرّ.

قلت : أنكر أن يكون النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم غيّر اسمه ، فسماه عبد الرحمن ، كما نقل أحمد بن حنبل ، عن أبي عبيدة الحداد. وأخرج أبو محمد بن زيد ، عن الأصمعي ـ أن اسمه عبد عمرو بن عبد غنم ، ويقال عمرو بن عبد غنم ، وجزم بالأول النسائي ، وقال البغوي : حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، واسمه عبد الرحمن بن صخر.

قلت : وأبو إسماعيل صاحب غرائب مع أن قوله : واسمه عبد الرحمن بن صخر ـ يحتمل أن يكون من كلام أبي صالح أو من كلام من بعده ، وأخلق به أن يكون أبو إسماعيل الّذي تفرد به ، والمحفوظ في هذا قول محمد بن إسحاق.

وأخرج أبو نعيم ، من طريق إسحاق بن راهويه ، قال : أبو هريرة مختلف في اسمه ،


فقيل سكين بن مل. وقيل ابن هانئ ، وقال بعضهم : عمر بن عبد شمس. وقيل ابن عبد نهم. وقال عباس الدّوري ، عن أبي بكر بن أبي الأسود : سكين بن جابر.

وأخرج أبو أحمد الحاكم بسند صحيح ، عن صالح بن كيسان ، قال : اسمه عامر. ومثله حكاه الهيثم بن عدي ، عن ابن عباس ، وهو المسوق ، وزاد أنه ابن عبد شمس بن عبد غنم بن عبد ذي الشّرى. وقال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : هو عامر بن عبد شمس. وقيل عبد غنم ، وقيل سكين بن عامر.

وقال خليفة : اختلف في اسمه ، فقيل عمير بن عامر ، وقيل سكين بن دومة ، ويقال عبد عمرو بن عبد غنم ، وقيل عبد الله بن عامر ، وقيل برير أو يزيد بن عشرقة.

وقال الفلّاس : اختلفوا في اسمه ، والّذي صحّ أنه عبد عمرو بن عبد غنم ، ويقال سكين وقال البغويّ : حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا أبو نميلة ، حدثنا محمد بن عبيد الله ، قال : اسمه سعد بن الحارث ، قال البغوي : وبلغني أنّ اسمه عبد ياليل.

وقال ابن سعد ، عن الواقديّ : كان اسمه عبد شمس ، فسمّي في الإسلام عبد الله ، ونقل عن الهيثم مثله. وزاد البغوي ، عن الواقدي : ويقال إنه عبد الله بن عائذ. وقال ابن البرقي : اسمه عبد الرحمن ، ويقال عبد شمس ، ويقال عبد غنم ، ويقال عبد الله ، ويقال : بل هو عبد نهم ، وقيل عبد تيم.

وحكى ابن مندة في أسمائه عبد بغير إضالة ، وفي اسم أبي عبد غنم. وحكى أبو نعيم فيه عبد العزي وسكن ـ بفتحتين ، قال النووي في مواضع من كتبه : اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر على الأصح من ثلاثين قولا. وقال القطب الحلبي : اجتمع في اسمه واسم أبيه أربعة وأربعون قولا مذكورة في الكنى للحاكم ، وفي الاستيعاب ، وفي تاريخ ابن عساكر.

قلت : وجه تكثره أنه يجتمع في اسمه خاصة عشرة أقوال مثلا ، وفي اسم أبيه نحوها ، ثم تركبت ، ولكن لا يوجد جميع ذلك منقولا ، فمجموع ما قيل في اسمه وحده نحو من عشرين قولا : عبد شمس ، وعبد نهم ، وعبد تيم ، وعبد غنم ، وعبد العزى ، وعبد ياليل ، وهذه لا جائز أن تبقى بعد أن أسلم كما أشار إليه ابن خزيمة.

وقيل فيه أيضا : عبيد بغير إضافة ، وعبيد الله بالإضافة ، وسكين بالتصغير ، وسكن بفتحتين ، وعمرو بفتح العين ، وعمير بالتصغير ، وعامر ، وقيل برير ، وقيل بر ، وقيل يزيد ، وقيل : سعد ، وقيل سعيد ، وقيل عبد الله ، وقيل عبد الرحمن ، وجميعها محتمل في الجاهلية والإسلام إلا الأخير ، فإنه إسلامي جزما.


والّذي اجتمع في اسم أبيه خمسة عشر قولا : فقيل عائذ ، وقيل عامر ، وقيل عمرو ، وقيل عمير ، وقيل غنم ، وقيل دومة ، وقيل هانئ ، وقيل مل ، وقيل عبد نهم ، وقيل عبد غنم ، وقيل عبد شمس ، وقيل عبد عمرو ، وقيل الحارث ، وقيل عشرقة ، وقيل صخر ، فهذا معنى قول من قال : اختلف في اسمه واسم أبيه على أكثر من ثلاثين قولا ، فأما مع التركيب بطريق التجويز فيزيد على ذلك نحو مائتين وسبعة وأربعين من ضرب تسعة عشر في ثلاثة عشر ، وأما مع التنصيص فلا يزيد على العشرين ، فإن الاسم الواحد من أسمائه يركب مع ثلاثة أو أربعة من أسماء الأب إلى أن يأتي العدّ عليهما ، فيخلص للمغايرة مع التركيب عدد أسمائه خاصة وهي تسعة عشر مع أنّ بعضها وقع فيه تصحيف أو تحريف ، مثل بر ، وبرير ، ويزيد ، فإنه لم يرد شيئا منها إلا مع عشرقة ، والظاهر أنه تغيير من بعض الرواة ، وكذا سكن وسكين ، والظاهر أنه يرجع إلى واحد ، وكذا سعد وسعيد مع أنهما أيضا لم يردا إلا مع الحارث ، وبعضها انقلب اسمه مع اسم أبيه كما تقدم في قول من قال : عبد عمرو بن عبد غنم. وقيل عبد غنم بن عبد عمرو ، فعند التأمل لا تبلغ الأقوال عشرة خالصة ومزجها من جهة صحة النقل إلى ثلاثة : عمير ، وعبد الله ، وعبد الرحمن الأولان محتملان في الجاهلية والإسلام ، وعبد الرحمن في الإسلام خاصة كما تقدم.

قال ابن أبي داود : كنت أجمع سند أبي هريرة ، فرأيته في النوم ، وأنا بأصبهان ، فقال لي : أنا أول صاحب حدثت في الدنيا ، وقد أجمع أهل الحديث على أنه أكثر الصحابة حديثا.

وذكر أبو محمّد بن حزم أنّ مسند بقيّ بن مخلد احتوى من حديث أبي هريرة على خمسة آلاف وثلاثمائة حديث وكسر. وحدث أبو هريرة أيضا عن أبي بكر ، وعمر ، والفضل بن العباس ، وأبيّ بن كعب ، وأسامة بن زيد ، وعائشة ، وبصرة الغفاريّ ، وكعب الأحبار.

روى عنه ولده المحرر ، بمهملات ، ومن الصحابة ابن عمر ، وابن عباس ، وجابر ، وأنس ، وواثلة بن الأسقع. ومن كبار التابعين : مروان بن الحكم ، وقبيصة بن ذؤيب ، وعبد الله بن ثعلبة ، وسعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وسلمان الأغر ، والأغر أبو مسلم وشريح بن هانئ ، وخباب صاحب المقصورة ، وأبو سعيد المقبري ، وسليمان بن يسار ، وسنان بن أبي سنان ، وعبد الله بن شقيق ، وعبد الرحمن بن أبي عمرة ، وعراك بن مالك ، وأبو رزين الأسدي ، وعبد الله بن قارظ ، وبسر بن سعيد ، وبشير بن نهيك ، وبعجة الجهنيّ ، وحنظلة الأسلمي ، وثابت بن عياض ، وحفص بن عاصم بن عمرو ، وسالم بن عبد الله بن


عمر ، وأبو سلمة ، وحميد : ابنا عبد الرحمن بن عوف ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري ، وخلاس بن عمرو ، وزرارة بن أبي أوفى ، وسالم أبو الغيث ، وسالم مولى شداد ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، وأبو الحباب سعيد بن يسار ، وعبد الله بن الحارث البصري ، ومحمد بن سيرين ، وسعيد بن مرجانة ، والأعرج ، وهو عبد الرحمن بن هرمز ، والمقعد وهو عبد الرحمن بن سعيد ، ويقال له الأعرج أيضا وعبد الرحمن بن أبي نعيم ، وعبد الرحمن بن يعقوب والد العلاء ، وأبو صالح السمان ، وعبيدة بن سفيان ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وعطاء بن مينا ، وعطاء بن أبي رباح ، وعطاء بن يزيد الليثي ، وعطاء بن يسار ، وعبيد بن حنين ، وعجلان والد محمد ، وعبيد الله بن أبي رافع ، وعنبسة بن سعيد بن العاص ، وعمرو بن الحكم أبو السائب مولى ابن زهرة ، وموسى بن يسار ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وعبد الله بن رباح ، وعبد الرحمن بن مهران ، وعمرو بن أبي سفيان ، ومحمد بن زياد الجمحيّ ، وعيسى بن طلحة ، ومحمد بن قيس بن مخرمة ، ومحمد بن عباد بن جعفر ، ومحمد بن أبي عائشة ، والهيثم بن أبي سنان ، وأبو حازم الأشجعي ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وأبو الشعثاء المحاربي ، ويزيد بن الأصم ، ونعيم المجمر ، ومحمد بن المنكدر ، وهمام بن منبه ، وأبو عثمان الطنبذي ، وأبو قيس مولى أبي هريرة ، وآخرون كثيرون.

قال البخاريّ : روى عنه نحو الثمانمائة من أهل العلم ، وكان أحفظ من روى الحديث في عصره.

قال وكيع في نسخته : حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، قال : كان أبو هريرة أحفظ أصحاب محمدصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وأخرجه البغوي ، من رواية أبي بكر بن عياش ، عن الأعمش بلفظ : ما كان أفضلهم ، ولكنه كان أحفظ.

وأخرج ابن أبي خيثمة ، من طريق سعيد بن أبي الحسن ، قال : لم يكن أحد من الصحابة أكثر حديثا من أبي هريرة. وقال الربيع : قال الشافعيّ : أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره.

وقال أبو الزّعيزعة كاتب مروان : أرسل مروان إلى أبي هريرة ، فجعل يحدّثه ، وكان أجلسني خلف السرير أكتب ما يحدّث به حتى إذا كان في رأس الحول أرسل إليه فسأله وأمرني أن انظر ، فما غيّر حرفا عن حرف.

وفي صحيح البخاريّ ، من طريق وهب بن منبه ، عن أخيه همام ، عن أبي هريرة ،

الإصابة/ج٧/م٢٣


قال لم يكن من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أكثر حديثا مني إلا عبد الله بن عمر ، فإنه كان يكتب ولا أكتب.

وقال للحاكم أبو أحمد ـ بعد أن حكى الاختلاف في اسمه ببعض ما تقدم : كان من أحفظ أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وألزمهم له صحبة على شبع بطنه ، فكانت يده مع يده يدور معه حيث دار إلى أن مات ، ولذلك كثر حديثه.

وقد أخرج البخاريّ في الصحيح ، من طريق سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قلت : يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال : «لقد ظننت ألّا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك ، لما رأيت من حرصك على الحديث».

وأخرج أحمد ، من حديث أبيّ بن كعب ـ أن أبا هريرة كان جريئا على أن يسأل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن أشياء لا يسأله عنها غيره.

وقال أبو نعيم : كان أحفظ الصحابة لأخبار رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ودعا له بأن يحبّبه إلى المؤمنين ، وكان إسلامه بين الحديبيّة وخيبر قدم المدينة مهاجرا ، وسكن الصّفة.

وقال أبو معشر المدائنيّ ، عن محمد بن قيس ، قال : كان أبو هريرة يقول : لا تكنوني أبا هريرة ، فإن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم كناني أبا هرّ والذّكر خير من الأنثى.

وأخرجه البغويّ بسند حسن ، عن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة. وقال عبد الرّحمن بن أبي لبيبة : أتيت أبا هريرة وهو آدم بعيد ما بين المنكبين ذو ضفيرتين أفرق الثنيتين.

وأخرج ابن سعد ، من طريق قرة بن خالد : قلت لمحمد بن سيرين : أكان أبو هريرة مخشوشنا؟ قال : لا ، كان لينا. قلت : فما كان لونه؟ قال : أبيض. وكان يخضب ، وكان يلبس ثوبين ممشّقين (١) ، وتمخّط يوما فقال : بخ! بخ! أبو هريرة يتمخّط في الكتان.

وقال أبو هلال ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : لقد رأيتني أصرع بين منبر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وحجرة عائشة ، فيقال : مجنون ، وما بي جنون ، زاد يزيد بن إبراهيم ، عن محمد ، عنه : وما بي إلا الجوع.

ولهذا الحديث طرق في الصحيح وغيره ، وفيها سؤال أبي بكر ثم عمر عن آية ، وقال : لعل أن يسقني فيفتح عليّ الآية ولا يفعل.

__________________

(١) المشق والمشق : المغرة وهو صبغ أحمر ، وثوب ممشوق وممشّق : مصبوغ بالمشق قال الليث : المشق والمشق طين يصبغ به الثوب. اللسان ٦ / ٤٢١١.


وقال داود بن عبد الله ، عن حميد الحميري : صحبت رجلا صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة.

وقال ابن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : نزل علينا أبو هريرة بالكوفة ، واجتمعت أحمس ، فجاءوا ليسلموا عليه ، فقال : مرحبا ، صحبت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ثلاث سنين ، لم أكن أحرص على أن أعي الحديث مني فيهن.

وقال البخاريّ : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عمر بن ذرّ ، حدثنا مجاهد ، عن أبي هريرة ، قال : والله الّذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد على الأرض بكبدي من الجوع ، وأشدّ الحجر على بطني فذكر قصة القدح واللبن.

وقال أحمد : حدثنا عبد الرحمن ـ هو ابن مهدي ـ حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثني أبو كثير ، حدثني أبو هريرة ، قال : أما والله ما خلق الله مؤمنا يسمع بي ولا يراني إلا أجبني ، قال : وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال : إنّ أمي كانت مشركة ، وإني كنت أدعوها إلى الإسلام ، وكانت تأبي عليّ ، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ما أكره ، فأتيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنا أبكي ، فذكرت له ، فقال : «اللهمّ اهد أمّ أبي هريرة» (١) ، فخرجت عدوا ، فإذا بالباب مجاف وسمعت حصحصة الماء (٢) ، ثم فتحت الباب ، فقالت : أشهد لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فرجعت وأنا أبكي من الفرح ، فقلت : يا رسول الله ، ادع الله أن يحبّبني وأمي إلى المؤمنين ، فدعا له.

وقال الجريريّ ، عن أبي بصرة ، عن رجل من الطفاوة ، قال : نزلت على أبي هريرة قال : ولم أدرك من الصحابة رجلا أشدّ تشميرا ولا أقوم على ضيف منه.

وقال عمرو بن عليّ الفلّاس : كان مقدمه عام خيبر ، وكانت في المحرم سنة سبع.

وفي الصحيح ، عن الأعرج ، قال : قال أبو هريرة : إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، والله الموعد ، إني كنت امرأ مسكينا أصحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم على ملء بطني ، وكان المهاجرون يشغلهم الصّفق (٣) بالأسواق ، وكانت الأنصار يشغلهم القيام

__________________

(١) أخرجه مسلم ٤ / ١٩٣٨ في كتاب فضائل الصحابة باب ٣٥ في فضائل أبي هريرة الدوسيّرضي‌الله‌عنه حديث رقم ١٥٨ ـ ٢٤٩١ وأحمد في المسند ٢ / ٣٢٠.

(٢) الحصحصة : الحركة في شيء حتى يستقرّ فيه ويستمكن منه ويثبت ، وقيل : تحريك الشيء في الشيء حتى يستمكن ويستقر فيه. اللسان ٢ / ٨٩٩.

(٣) يقال : تصافق القوم : تبايعوا ، وصفق يده بالبيعة والبيع وعلى يده صفقا : ضرب بيده على يده وذلك عند وجوب البيع ، والاسم منه الصّفق. اللسان / ٤ / ٢٤٦٣.


على أموالهم فحضرت من النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم مجلسا ، فقال : «من يبسط رداءه حتّى أقضي مقالتي ، ثمّ يقبضه إليه ، فلن ينسى شيئا سمعه منّي؟» (١) فبسطت بردة عليّ حتى قضى حديثه ، ثم قبضتها إليّ ، فو الّذي نفسي بيده ما نسيت شيئا سمعته منه بعد.

وأخرجه أحمد ، والبخاريّ ، ومسلم ، والنّسائيّ ، من طريق الزهري ، عن الأعرج ، ومن طريق الزهري أيضا عن سعيد بن المسيّب ، وأبي سلمة ، عن أبي هريرة ، يزيد بعضهم على بعض.

وأخرجه البخاريّ وغيره ، من طريق سعيد المقبري ، عنه مختصرا. قلت : يا رسول الله ، إني لأسمع منك حديثا كثيرا أنساه.

فقال : «ابسط رداءك ، فبسطته» ، ثم قال : «ضمّه إلى صدرك» ، فضممته فما أنسيت حديثا بعد.

وأخرج أبو يعلى ، من طريق الوليد بن جميع ، عن أبي الطفيل ، عن أبي هريرة ، قال : شكوت إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم سوء الحفظ ، فقال : «افتح كساءك». فذكر نحوه.

وأخرج أبو نعيم ، من طريق عبد الله بن أبي يحيى ، عن سعيد بن أبي هند ، عن أبي هريرة ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «ألا تسألني عن هذه الغنائم؟». قلت : أسألك أن تعلّمني مما علّمك الله. قال : فنزع نمرة (٢) على ظهري ووسّطها بيني وبينه ، فحدثني حتى إذا استوعبت حديثه قال : «اجمعها فصرها (٣) إليك». فأصبحت لا أسقط حرفا مما حدثني.

وقد تقدمت طرق هذا الحديث الصحيحة ، وله طرق أخرى ، منها عند أبي يعلى ، من طريق يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ـ أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من يأخذ منّي كلمة أو كلمتين أو ثلاثا ، فيصرّهنّ في ثوبه ، فيتعلّمهنّ ويعلّمهنّ؟ (٤) قال : فنشرت ثوبي ، وهو يحدّث ، ثم ضممته ، فأرجو ألا أكون نسيت حديثا مما قال.

وأخرج أحمد ، من طريق المبارك بن فضالة ، عن الحسن نحوه ، وفيه : فقلت : أنا ، فقال : «ابسط ثوبك» ، وفي أخره : فأرجو ألّا أكون نسيت حديثا سمعته منه بعد ذلك.

__________________

(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤ : ٢ : ٥٦ ولفظه من يبسط ثوبه حتى أفرغ

(٢) النّمرة : كلّ شملة مخطّطة من مآزر الأعراب فهي نمرة وجمعها نمار كأنها أخذت من لون النّمر لما فيها من السواد والبياض. اللسان / ٦ / ٤٥٤٦.

(٣) صرها إليك : اجمعها المعجم الوسيط ١ / ٥١٥.

(٤) أخرجه أبو يعلى في مسندة ١١ / ١٠٢ (٣٨٩ ـ ٦٢٢٩) وانظر الحميدي ٢ / ٤٨٣ (١١٤٢) وأحمد في المسند ٢ / ٢٤٠ والبخاري (٧٣٥٤) ومسلم (٢٤٩٢) والترمذي (٣٨٣٣).


وأخرج ابن عساكر ، من طريق شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن أبي الربيع ، عن أبي هريرة : كنت عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فبسطت ثوبي ، ثم جمعته ، فما نسيت شيئا بعد. هذا مختصر مما قبله.

ووقع لي بيان ما كان حدّث به النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في هذه القصة إن ثبت الخبر ، فأخرج أبو يعلى ، من طريق أبي سلمة : جاء أبو هريرة فسلّم على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في شكواه يعوده ، فأذن له فدخل فسلم وهو قائم ، والنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم متساند إلى صدر عليّ ، ويده على صدره ضامّة إليه ، والنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم باسط رجليه ، فقال : «ادن يا أبا هريرة». فدنا ، ثم قال : «ادن يا أبا هريرة» ، ثم قال : «ادن يا أبا هريرة» فدنا ، حتى مسّت أطراف أصابع أبي هريرة أصابع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم قال له : «اجلس». فجلس ، فقال له : «ادن منّي طرف ثوبك». فمدّ أبو هريرة ثوبه فأمسك بيده ففتحه وأدناه من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أوصيك يا أبا هريرة بخصال لا تدعهنّ ما بقيت». قال : أوصني ما شئت. فقال له : «عليك بالغسل يوم الجمعة ، والبكور إليها ، ولا تلغ ، ولا تله ، وأوصيك بصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر ، فإنّه صيام الدّهر ، وأوصيك بركعتي الفجر لا تدعهما ، وإن صلّيت اللّيل كلّه فإنّ فيهما الرّغائب» ـ قالها ثلاثا ، ثم قال : «ضمّ إليك ثوبك». فضمّ ثوبه إلى صدره ، فقال : يا رسول الله ، بأبي وأمي! أسرّ هذا أو أعلنه؟ قال : «أعلنه يا أبا هريرة» (١) ـ قالها ثلاثا.

والحديث المذكور من علامات النبوة ، فإن أبا هريرة كان أحفظ الناس للأحاديث النبويّة في عصره.

وقال طلحة بن عبيد الله : لا أشك أن أبا هريرة سمع من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ما لم نسمع. وقال ابن عمر : أبو هريرة خير مني وأعلم بما يحدث.

وأخرج النّسائيّ بسند جيد في العلم من كتاب السنن ـ أنّ رجلا جاء إلى زيد بن ثابت ، فسأله ، فقال له زيد : عليك بأبي هريرة ، فإنّي بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ندعو لله ونذكره إذ خرج علينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى جلس إلينا ، فقال : «عودوا للّذي كنتم فيه» (٢) قال زيد : فدعوت أنا وصاحبي ، فجعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يؤمّن على دعائنا ، ودعا أبو هريرة ، فقال : «إنّي أسألك ما سأل صاحباك ، وأسألك علما لا ينسى». فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «آمين». فقلنا : يا رسول الله ، ونحن نسألك علما لا ينسى ، فقال : «سبقكم بها الغلام الدّوسي».

__________________

(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٤١٢ ، ٤٣٤٨٦ وعزاه لأبي يعلى عن أبي هريرة.

(٢) أخرجه الحاكم ٣ / ٥٠٨ ، وذكره الهيثمي في المجمع ٩ / ٣٦١.


وأخرج التّرمذيّ ، من طريق سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قلت : يا رسول الله ، إني أسمع منك أشياء لا أحفظها. قال : «ابسط رداءك». فبسطته فحدّث حديثا كثيرا فما نسيت شيئا حدثني به. وسنده صحيح ، وأصله عند البخاري بلفظ : فما نسيت شيئا سمعته بعد.

وأخرج التّرمذيّ أيضا عن عمر ـ أنه قال لأبي هريرة : أنت كنت ألزمنا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأحفظنا لحديثه.

وأخرج ابن سعد ، من طريق سالم مولى بني نصر : سمعت أبا هريرة يقول : بعثني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مع العلاء بن الحضرميّ ، فأوصاه بي خيرا ، فقال لي : «ما تحبّ؟» قلت : أؤذن لك ، ولا تسبقني بآمين.

وأخرج البخاريّ ، من طريق سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : حفظت من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وعاءين ، فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم (١).

وعند أحمد ، من طريق يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة : وقيل له أكثرت ، فقال : لو حدثتكم بما سمعت لرميتموني بالقشع ، أي الجلود.

وفي الصحيح ، عن نافع ، قال : قيل لابن عمر : حديث أبي هريرة : «إنّ من اتّبع جنازة فصلّى عليها فله قيراط ...» الحديث؟ فقال : أكثر علينا أبو هريرة ، فسأل عائشة فصدقته ، فقال : لقد فرطنا في قراريط كثيرة.

وأخرج البغويّ بسند جيد عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن ابن عمر ـ أنه قال لأبي هريرة : أنت كنت ألزمنا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأعلمنا بحديثه.

وأخرج ابن سعد بسند جيد ، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، قال : قالت عائشة لأبي هريرة : إنك لتحدث بشيء ما سمعته. قال : يا أمه ، طلبتها وشغلك عنها المكحلة والمرآة ، وما كان يشغله عنها شيء ، والأخبار في ذلك كثيرة.

وأخرج البيهقيّ في المدخل ، من طريق بكر بن عبد الله بن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، قال : لقي كعبا فجعل يحدثه ويسأله ، فقال كعب : ما رأيت رجلا لم يقرأ التوراة أعلم بما في التوراة من أبي هريرة.

__________________

(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤ / ٥٧٦ كتاب صفة القيامة والرقائق والورع باب ٦٠ حديث رقم ٢٥١٨ وقال أبو عيسى الترمذي حديث حسن صحيح والنسائي في السنن ٨ / ٣٢٨ كتاب الأشربة باب ٥٠ الحث على ترك الشبهات حديث رقم ٥٧١١ ، وأحمد في المسند ١ / ٢٠٠ ، ٣ / ١١٢ ، ١٥٣ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٥١٢ ، والحاكم في المستدرك ٢ / ١٣ ، ٤ / ٩٠٩.


وأخرج أحمد ، من طريق عاصم بن كليب ، عن أبيه : سمعت أبا هريرة يبتدئ حديثه بأن يقول : قال رسول الله الصادق المصدوق أبو القاسمصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار».

وأخرج مسدّد في مسندة ، من رواية معاذ بن المثنى ، عنه ، عن خالد ، عن يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه عن أبي هريرة ، قال : بلغ عمر حديثي ، فقال لي : كنت معنا يوم كنّا في بيت فلان؟ قلت : نعم ، إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال يومئذ : «من كذب عليّ ...» الحديث.

قال : اذهب الآن فحدّث.

وأخرج مسدّد ، من طريق عاصم بن محمد بن يزيد بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، قال : ابن عمر إذا سمع أبا هريرة يتكلم قال : إنا نعرف ما نقول ، ولكنا نجبن ويجترئ.

وروينا في فوائد المزكي تخريج الدّارقطنيّ ، من طريق عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ـ رفعه : «إذا صلّى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه» (١) ، فقال له مروان : أما يكفي أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع؟ قال : لا. فبلغ ذلك ابن عمر ، فقال : أكثر أبو هريرة. فقيل لابن عمر : هل تنكر شيئا مما يقول؟ قال : لا ، ولكنه أجرأ وجبنّا ، فبلغ ذلك أبا هريرة ، فقال : ما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا.

وقد أخرج أبو داود الحديث المرفوع. وأخرج ابن سعد ، من طريق الوليد بن رباح : سمعت أبا هريرة يقول لمروان حين أرادوا أن يدفنوا الحسن عند جدّه : تدخل فيما لا يعنيك ـ وكان الأمير يومئذ غيره ـ ولكنك تريد رضا الغائب ، فغضب مروان ، وقال : إن الناس يقولون : أكثر أبو هريرة الحديث.

وإنما قدم قبل وفاة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بيسير ، فقال أبو هريرة : قدمت ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بخيبر ، وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين ، فأقمت معه حتى مات أدور معه في بيوت نسائه وأخدمه وأغزو معه وأحجّ ، فكنت أعلم الناس بحديثه ، وقد والله سبقني قوم بصحبته ،

__________________

(١) أخرجه الترمذي ٢ / ٢٨١ في كتاب أبواب الصلاة باب ١٩٤ ، ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر حديث رقم ٤٢٠ ، وقال أبو عيسى الترمذي حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وقد روي عن عائشة أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم كان إذا صلى ركعتي الفجر في بيته اضطجع على يمينه وقد رأى أهل العلم أن يفعل هذا استحبابا أ. ه وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢ / ١٦٧ كتاب الصلاة باب استحباب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر حديث رقم ١١٢٠ وأبو داود في السنن ١ / ٤٠٤ كتاب الصلاة باب الاضطجاع بعدها حديث رقم ١٢٦١ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٩٣٣٢ وابن حبان ٢ / ٣٤٧ كتاب الصلاة باب ١١٨ الاضطجاع بعد ركعتي الفجر حديث رقم ٦١٢.


فكانوا يعرفون لزومي له فيسألونني عن حديثه ، منهم : عمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزبير ، ولا والله لا يخفى عليّ كلّ حديث كان بالمدينة وكلّ من كانت له من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم منزلة ، ومن أخرجه من المدينة أن يساكنه ، قال : فو الله ما زال مروان بعد ذلك كافّا عنه. وأخرج ابن أبي خيثمة ، من طريق ابن إسحاق ، عن عمر أو عثمان بن عروة ، عن أبيه ، قال أبي : أدنني من هذا اليماني ـ يعني أبا هريرة ـ فإنه يكثر ، فأدنيته ، فجعل يحدث والزبير يقول : صدق ، كذب ، فقلت : ما هذا؟ قال : صدق أنه سمع هذا من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولكن منها ما وضعه في غير موضعه.

وتقدم قول طلحة : قد سمعنا كما سمع ، ولكنه حفظ ونسينا.

وفي فوائد تمام ، من طريق أشعث بن سليم ، عن أبيه : سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة ، فسألته ، فقال : إن أبا هريرة سمع.

وأخرج أحمد في «الزّهد» بسند صحيح ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : تضيّفت أبا هريرة سبعا ، فكان هو وامرأته وخادمه يقسّمون الليل أثلاثا ، يصلّي هذا ثم يوقظ هذا.

وأخرج ابن سعد بسند صحيح عن عكرمة ـ أن أبا هريرة كان يسبّح كلّ يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة ، يقول : أسبّح بقدر ذنبي.

وفي «الحلية» من تاريخ أبي العباس السّراج بسند صحيح ، عن مضارب بن حزن : كنت أسير من الليل ، فإذا رجل يكبّر فلحقته فقلت : ما هذا؟ قال : أكثر شكر الله عليّ إن كنت أجيرا لبسرة بنت غزوان لنفقة رحلي وطعام بطني ، فإذا ركبوا سبقت بهم ، وإذا نزلوا خدمتهم ، فزوّجنيها الله ، فأنا أركب ، وإذا نزلت خدمت.

وأخرجه ابن خزيمة من هذا الوجه وزاد : وكانت إذا أتت على مكان سهل نزلت ، فقالت لا أريم حتى تجعلي لي فيّ عصيدة ، فها أنا ذا أتيت على نحو من مكانها ، قلت : لا أريم حتى تجعل لي عصيدة.

وقال عبد الرّزّاق : أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ـ أن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين ، فقدم بعشرة آلاف ، فقال له عمر : استأثرت بهذه الأموال ، فمن أين لك؟ قال : خيل نتجت ، وأعطية تتابعت ، وخراج رقيق لي ، فنظر فوجدها كما قال ، ثم دعاه ليستعمله فأبى ، فقال : لقد طلب العمل من كان خيرا منك؟ قال : ومن؟ قال : يوسف. قال : إنّ يوسف نبي الله ، ابن نبي الله وأنا أبو هريرة بن أميمة ، وأخشى ثلاثا أن أقول بغير علم ، أو أقضي بغير حكم ، ويضرب ظهري ، ويشتم عرضي ، وينزع مالي.


وأخرج ابن أبي الدّنيا في كتاب «المزاح» والزّبير بن بكّار فيه ، من طريق ابن عجلان ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ـ أن رجلا قال له : إني أصبحت صائما ، فجئت أبي فوجدت عنده خبزا ولحما ، فأكلت حتى شبعت ، ونسيت أني صائم. فقال أبو هريرة : الله أطعمك. قال : فخرجت حتى أتيت فلانا فوجدت عنده لقحة تحلب فشربت من لبنها حتى رويت. قال : الله سقاك. قال : ثم رجعت إلى أهلي وثقلت فلما استيقظت دعوت بماء فشربته. فقال : يا ابن أخي ، أنت لم تعود الصيام.

وأخرج ابن أبي الدّنيا في «المحتضرين» بسند صحيح ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : دخلت على أبي هريرة وهو شديد الوجع فاحتضنته ، فقلت : اللهمّ اشف أبا هريرة. فقال : اللهمّ لا ترجعها ـ قالها مرتين ، ثم قال : إن استطعت أن تموت فمت ، والله الّذي نفس أبي هريرة بيده ليأتينّ على الناس زمان يمرّ الرجل على قبر أخيه فيتمنى أنه صاحبه.

قلت : وقد جاء هذا الحديث مرفوعا عن أبي هريرة ، عن عمير بن هانئ ، قال : كان أبو هريرة يقول : تشبّثوا بصدغي معاوية ، اللهمّ لا تدركني سنة ستين.

وأخرج أحمد والنّسائيّ بسند صحيح ، عن عبد الرحمن بن مهران ، عن أبي هريرة ـ أنه قال حين حضره الموت : لا تضربوا عليّ فسطاطا ، ولا تتبعوني بمجمرة ، وأسرعوا بي.

وأخرج أبو القاسم بن الجرّاح في «أماليه» ، من طريق عثمان الغطفانيّ ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : إذا مت فلا تنوحوا عليّ ، ولا تتبعوني بمجمرة ، وأسرعوا بي.

وأخرج البغويّ ، من وجه آخر ، عن أبي هريرة ـ أنه لما حضرته الوفاة بكى ، فسئل ، فقال : من قلة الزاد وشدة المفازة.

وأخرج ابن أبي الدّنيا ، من طريق مالك ، عن سعيد المقبري ، قال : دخل مروان على أبي هريرة في شكواه الّذي مات فيها ، فقال : شفاك الله. فقال أبو هريرة : اللهمّ إني أحب لقاءك ، فأحبب لقائي ، فما بلغ مران ـ يعني وسط السوق ـ حتى مات.

وقال ابن سعد ، عن الواقديّ : حدثني ثابت بن قيس ، عن ثابت بن مسحل ، قال : صلى الوليد بن عقبة بن أبي سفيان على أبي هريرة بعد أن صلّى بالناس العصر ، وفي القوم ابن عمر ، وأبو سعيد الخدريّ ، قال : وكتب الوليد إلى معاوية يخبره بموته ، فكتب إليه : انظر من ترك فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم ، وأحسن جوارهم ، فإنه كان ممن نصر


عثمان يوم الدار. قال أبو سليمان بن زبر في تاريخه : عاش أبو هريرة ثمانيا وسبعين سنة.

قلت : وكأنه مأخوذ من الأثر المتقدم عنه ـ أنه كان في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ابن ثلاثين سنة ، وأزيد من ذلك ، وكانت وفاته بقصره بالعقيق ، فحمل إلى المدينة ، قال هشام بن عروة ، وخليفة وجماعة : توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين. وقال الهيثم بن عدي ، وأبو معشر ، وضمرة بن ربيعة : مات سنة ثمان وخمسين. وقال الواقدي ، وأبو عبيد وغيرهما : مات سنة تسع وخمسين ، وزاد الواقدي : وصلّى على عائشة في رمضان سنة ثمان ، وعلى أم سلمة في شوال سنة تسع ، ثم توفي بعد ذلك.

قلت : وهذا الّذي قاله في أم سلمة وهل منه ، وإن تابعه عليه جماعة ، فقد ثبت في الصحيح ما يدلّ على أن أم سلمة عاشت إلى خلافة يزيد بن معاوية ، كما سيأتي في ترجمتها.

والمعتمد في وفاة أبي هريرة قول هشام بن عروة. وقد تردد البخاري فيه ، فقال : مات سنة سبع وخمسين.

١٠٦٨١ ـ أبو هلال الكلبي (١).

قدم على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى حديثه علقمة بن هلال ، عن جده. وقيل عن أبيه عن جده ، كذا أخرجه ابن مندة مختصرا.

وقال أبو نعيم : أبو هلال التيمي قدم على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، حديثه عند أولاده ، ثم ساق حديثه عن الطبراني ، من طريق الوليد بن مسلم : حدثني من سمع علقمة بن هلال من بني تيم الله يحدّث عن أبيه عن جده ـ أنه قدم على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، في رجل من قومه وهو بالمدينة بعد مهاجرته إليها ، قال : فوافيناه يضرب أعناق أسارى على ماء قليل فقتل عليه حتى سفح الدم الماء ، قال صفوان الراويّ ، عن الوليد : سفح معناه غطى.

وقال أبو موسى : استدركه يحيى بن مندة على جده ، فقال : أبو هلال التيمي. وقد ذكره جده ، لكن لم يسند عنه شيئا. قال ابن الأثير : التيمي والكلبي واحد ، لأن تيم الله بطن كبير من كلب ، وهو تيم اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة.

١٠٦٨٢ ـ أبو هند ، والد نعيم (٢) بن أبي هند الأشجعي. تقدم في النعمان بن أشيم.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٢٧.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣٢٨ ، الاستيعاب : ت ٣٢٥٤.


١٠٦٨٣ ـ أبو هند الحجام ، مولى بني بياضة (١)

قال ابن السّكن : يقال اسمه عبد الله. وقال ابن مندة : يقال اسمه يسار ، ويقال سالم ، قال : وقال ابن إسحاق : هو مولى فروة بن عمرو البياضي من الأنصار.

وروى عنه ابن عبّاس ، وجابر ، وأبو هريرة ، ووقع في موطأ ابن وهب : حجم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أبو هند يسار. وقال ابن إسحاق في المغازي أيضا : لما انتهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في رجوعه من بدر إلى عرق الظّبية (٢) استقبله أبو هند مولى فروة بن عمرو البياضي بحيس أي بزقّ مملوء حيسا ، وكان قد تخلف عن بدر ، وشهد المشاهد بعدها.

وأخرج ابن مندة ، من طريق شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، قال : كان جابر يحدث أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم احتجم على كاهله من أجل الشاة التي أكلها (٣) ، حجمه أبو هند مولى بني بياضة بالقرن.

وأخرج أبو نعيم ، من طريق حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة : أن أبا هند حجم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم في اليافوخ من وجع كان به ، وقال : إن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة ، كذا قال حماد بن سلمة ، وخالفه الدّراوردي ، فرواه عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هند ، قال : حجمت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في اليافوخ ، فقال : «إن كان في شيء من الدّواء خير فهو في هذه الحجامة ، يا بني بياضة ، أنكحوا أبا هند ، وأنكحوا إليه» (٤).

أخرجه ابن جريج ، والحاكم أبو أحمد عنه ، وذكر الحاكم في الإكليل أنه حلق رأس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في عمرة الجعرانة.

وأخرج ابن السّكن ، والطّبرانيّ ، من طريق الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ـ أن أبا هند مولى بني بياضة كان حجّاما يحجم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «من سرّه أن ينظر إلى من صوّر الله الإيمان في قلبه فلينظر إلى أبي هند». وقال : «أنكحوه وأنكحوا إليه» ، وسنده إلى الزهري ضعيف.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٢٩ ، الاستيعاب : ت ٣٢٥٣.

(٢) موضع بين مكة والمدينة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٣٢.

(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٧ / ٣٣ عن سعيد بن المسيب ولفظه احتجم النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم على الأخدعين والكاهل.

(٤) أخرجه أبو داود ٢ / ٣٩٧ ، كتاب الطب باب في الحجامة حديث رقم ٣٨٥٧ وابن ماجة في السنن ٢ / ١١٥١ كتاب الطب باب ٢٠ الحجامة حديث رقم ٣٤٧٦ وأحمد في المسند ٢ / ٣٤٢ ، ٤٢٣ ، والحاكم في المستدرك ٤ / ٤١٠ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨١٢٣ ، ٢٨١٤٥.


وأخرجه الحاكم أبو أحمد مختصرا ، وزاد : ونزلت :( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى ) [الحجرات ١٣].

وذكر الواقديّ في كتاب «الرّدّة» عن زرعة بن عبد الله بن زياد بن لبيد ـ أن أبا بكر الصديق أرسل أبا هند مولى بني بياضة إلى زياد بن لبيد عامل كندة وحضرموت يخبره باستخلافه بعد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

١٠٦٨٤ ـ أبو هند الداريّ (١) ، من بني الدار بن هانئ بن حبيب ، مشهور بكنيته.

واختلف في اسمه ، فقيل : برير ، ويقال برّ بن عبد الله بن ربيعة بن درّاع بن عدي بن الدار ، ابن عم تميم الداريّ. وقال ابن حبان : الصحيح أن اسمه بر بن بر ، وقيل برير ، وقيل برين.

ورأيت في رجال الموطّأ لابن الحذاء الأندلسي في ترجمة تميم الداريّ ، وقيل : إن أبا هند ليس أخا تميم ، فإن أبا هند هو الليث بن عبد الله بن رزين كذا في نسخة معتمدة ، وما أدري هل هو هذا أو لا ، وقال أبو عمر : كان يقال إنه أخوه ، وليس شقيقه ، وإنما هو أخوه لأمه وابن عمه.

قال أبو نعيم : هو أخو تميم ، قدم مع تميم ومن معها على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وسألوه أن يقطعهم أرضا بالشام ، فكتب لهما بها ، فلما كان زمن أبي بكر أتوه بذلك الكتاب فكتب لهم إلى أبي عبيدة بإنفاذه.

قلت : والكتاب المذكور مشهور بيد ذرية تميم ، وقد كتبت في شأنه جزءا سميته البناء الجليل بحكم بلد الخليل.

قال أبو عمر : يعد في أهل الشام ، ومخرج حديثه عن ولده.

قلت : أخرج أبو نعيم وغيره من رواية زيّاد بن فائد بن زيّاد ، عن أبيه ، عن جده زياد بن أبي هند الداريّ ، عن أبيه هند : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول ـ يعني عن ربه : «من لم يرض بقضائي ، ولم يصبر على بلائي ، فليلتمس ربّا سوائي».

وزيّاد بفتح الزاي المنقوطة وتشديد التحتانية المثناة. وكذا جده. وفائد ، بالفاء ، هو وولده ضعيفان ، وقد جاء عنهما عدة أحاديث مناكير.

وأخرج الحارث بن أبي أسامة في مسندة ، من طريق مكحول : سمعت أبا هند الداريّ

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٣٠ ، الاستيعاب : ت ٣٢١٥٦.


يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من قام بأخيه مقام رياء وسمعة راءى الله تعالى به يوم القيامة وسمّع به» (١).

١٠٦٨٥ ـ أبو هند ، مولى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . ذكره محمد بن حبيب في كتاب المحبر.

١٠٦٨٦ ـ أبو هنيدة : وائل بن حجر الحضرميّ.

تقدم في الأسماء ، أخرج أبو أحمد في الكنى ، من طريق محمد بن حجر : سمعت أبي أو عمّي. يقول : أهل بيتي يقولون وائل بن حجر ـ يعني أبا هنيدة ، وأنشد محمد بن حجر قول الشاعر :

إنّ الأغرّ أبا هنيدة ودّني

بوسائل وقضاء بيت واسع

[الكامل]

١٠٦٨٧ ـ أبو هود : سعيد بن يربوع المخزومي. تقدم في الأسماء.

١٠٦٨٨ ـ أبو الهيثم : العباس بن مرداس.

كناه البخاريّ في «الكنى المجرّدة» ، قاله أبو أحمد. وقد تقدم ذكره في الأسماء.

١٠٦٨٩ ـ أبو الهيثم بن التّيّهان (٢) ، بفتح المثناة الفوقانية مع كسر الياء ، ابن مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء الأنصاري الأوسي.

وزعوراء أخو عبد الأشهل ، ويقال التيهان لقب ، واسمه مالك ، وهو مشهور بكنيته ، وقد وقع في مصنف عبد الرزاق أن اسمه عبد الله.

قال ابن إسحاق ـ فيمن شهد بدرا : أبو الهيثم ، واسمه مالك ، وأخوه عتيك ابنا التيّهان. وقال في بيعة العقبة : وكان نقيب بني عبد الأشهل أسيد بن حضير ، وأبو الهيثم بن التيهان.

وقال ابن السّكن : ذكر ابن إسحاق أنّ أبا الهيثم من بليّ من بني عمرو بن الحاف بن قضاعة ، حالف بني عبد الأشهل ، وآخى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بينه وبين عثمان بن مظعون ، وشهد المشاهد كلها ، وكذا قال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا ، والعقبة ، وكان أول من بايع.

__________________

(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٩٩ عن أبي هند الداريّ بلفظه وقال رواه البزار ورجاله رجال الصحيح وأورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٧ / ٥٦٨.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢١٠ ، التاريخ لابن معين ٢ / ١٤٨ ، تنقيح المقال ٣ / ٢٤.


قال ابن السّكن : روى أبو هريرة قصة أبي الهيثم بن التيهان حين رآه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبو بكر وعمر ، وكذلك روى عن عكرمة عن ابن عباس هذه القصة مطولة ، وقد اختصر بعضهم منها حديث : «المستشار مؤتمن» (١) ، فأسنده عن أبي الهيثم وجاء عنه حديث آخر ، ثم ساقه ، من طريق أيوب بن خالد ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن مالك بن التيهان ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من قال السّلام عليكم كتب له عشر حسنات ، ومن قال : «السّلام عليكم ورحمة الله كتب له عشرون حسنة ، ومن قال السّلام : عليكم ورحمة الله وبركاته كتب له ثلاثون حسنة» (٢).

وقال : الروايات عن أبي الهيثم كلّها فيها نظر ، وليست تأتي من وجه يثبت ، وذلك لتقدم موته ، فقيل : مات سنة عشرين ، ويقال : قتل بصفّين سنة سبع وثلاثين. انتهى.

ونقل أبو عمر عن الأصمعيّ ، قال : سألت قوم أبي الهيثم ، فقالوا : مات في حياة النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : وهذا لم يتابع عليه قائله ، قال : وقيل إنه توفي سنة إحدى وعشرين ، وقيل : شهد صفّين مع عليّ ، وهو الأكثر. وقيل : إنه قتل بها ، وهذا ساقه أبو بشر الدولابي ، من طريق صالح بن الوجيه ، وقال : ممن قتل بصفين أبو الهيثم بن التيهان ، وعبد الرحمن بن بديل ، وآخرون. ثم أسند أبو عمر من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ، قال : أصيب أبو الهيثم مع علي بصفّين. وقال أبو أحمد الحاكم : قيل : مات على عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقيل مات سنة عشرين ، وقيل سنة إحدى وعشرين. وقيل شهد صفين ، وكأن الأصوب قول من قال سنة عشرين أو إحدى وعشرين. انتهى.

وقال الواقديّ : لم أر من يعرف ذلك ولا يثبته ، يعني أنه قتل بصفّين ، والقول بأنه مات سنة عشرين نقله ابن أبي خيثمة عن صالح بن كيسان ، عن الزهري. وأنشد أبو الربيع بن سالم الكلاعي لأبي الهيثم في النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم بمرثية يقول فيها :

لقد جدعت آذاننا وأنوفنا

غداة فجعنا بالنّبيّ محمّد

[الطويل]

١٠٦٩٠ ـ أبو الهيثم ، آخر (٣). أفرده أبو موسى في الذيل عن ابن التّيّهان فأصاب ،

__________________

(١) أخرجه من حديث أبي هريرةرضي‌الله‌عنه أبو داود ٥ / ٣٤٥ (٥١٢٨) والترمذي ٤ / ٥٨٣ (٢٣٦٩) وقال : حديث حسن صحيح غريب وابن ماجة ٢ / ١٢٣٣ (٣٧٤٥).

(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٦ / ٩٢ ، وابن السني في عمل اليوم والليل ٢٢٧ وأورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٣٤ عن مالك بن التيهان بلفظه ـ وقال الطبراني وفيه موسى بن عبيدة الرَّبَذيّ وهو ضعيف.

(٣) أسد الغابة : ت ٢٣٣٢.


وساق من طريق الطبراني بسنده إلى الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، حدثني أبو الهيثم ، قال : رآني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أتوضّأ ، فقال : «بطن القدم يا أبا الهيثم» وأورده بعض أصحاب المسانيد في مسند أبي الهيثم بن التيهان ، وليس بجيد ، لأنّ بكر بن سوادة لم يدركه ، وأفرده أبو موسى عن ابن التيهان ، لأنّ بكر بن سوادة لم يلق ابن التيهان ، فتبيّن أنه غيره.

١٠٦٩١ ـ أبو الهيثم بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي.

وقع ذكره في حديث يدلّ على أن له صحبة ، فقرأت في كتاب السنّة لأبي الحسن بن السري خال ولد ابن السنيّ ، حدثنا محمد بن صالح ، حدثني مروان بن ضرار الفزاري ، حدثني عبد الرحمن بن الحكم بن البراء بن قبيصة الثقفي ، حدثنا أبي عن عامر بن الأسود ، عن عبد الله بن الغسيل ، قال : كنت مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فمرّ العباس ، فقال : «يا عمّ ، أتبعني بنيك» ، فقال له أبو الهيثم بن عتبة بن أبي لهب : يا عم ، أنظرني حتى أجيئك ، فلم يأتهم ، فانطلق بستة من بنيه فذكر قصة.

١٠٦٩٢ ـ أبو الهيثم ، من الجن.

ذكر الشّبلي في «آكام المرجان» ، قال : دخل رجل المدينة فأخبر عن أبي موسى الأشعري بخبر ، فشاع ذلك ، ولم يعرف الرجل ، فبلغ ذلك عمر ، فقال : هذا أبو الهيثم بريد المسلمين من الجن ، وسيأتي بريد المسلمين من الإنس ، فجاء بعدها بأيام.

١٠٦٩٣ ـ أبو هيصم المزني.

وقع ذكره في «أخبار المدينة» لابن زبالة ، قال الزبير بن بكار : حدثنا محمد بن الحسن ، عن عبد الله بن عمر ، عن محمد بن هيصم المزني ، عن أبيه ، قال : دعا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أبي ، فقال : «إنّي مستعملك على هذا الوادي ، فمن جاءك من ها هنا وها هنا فامنعه». فقال : إني رجل ليس لي إلا بنات ، وليس معي أحد يعاونني ، فقال : «إنّ الله سيرزقك ولدا ويجعل لك أولياء». قال : فعمل عليه ، وكان له بعد ذلك ولد ، فلم يزل الولاة يولّون عليه.

وبه إلى محمد بن هيصم ، عن أبيه ، عن جده ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أشرف على وسط البقيع فصلّى فيه.

القسم الثاني

١٠٦٩٤ ـ أبو هارون : مسعود بن الحكم الزّرقيّ. تقدم في الأسماء.


القسم الثالث

١٠٦٩٥ ـ أبو هاشم بن مسعود بن سنان بن أبي حارثة المزي.

له إدراك ، ومن ذريته إبراهيم بن محمد بن زياد بن سويد بن أبي هاشم ، وهو القائل :

مهما فعلت فليس عندك من

حاليك إلّا دون ما عندي

[الكامل]

القسم الرابع

١٠٦٩٦ ـ أبو هاشم ، مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم (١)

تابعي أرسل حديثا ، فذكره أبو موسى في «الذّيل على المعرفة» ، فأخرج من طريق أبي نعيم ، أظنه في كتابه في فضائل الصحابة ، من طريق يحيى بن يعلى ، عن أبي عبد الرحمن حلو بن السري الأزدي ، حدثنا أبو هاشم مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «كانت أمّي أمّة لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، هو أعتق أبي وأمي ـ أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم جاء إلى المسجد ، فوجد عليّا وفاطمة مضطجعين قد غشيتهما الشمس ، فقام عند رءوسهما وعليه كساء خيبري فمدّه دونهم ، ثم قال : قوما أحبّ باد وحاضر ـ ثلاث مرات.

ومن طريق عبد الله بن موسى ، حدثنا حلو الأزدي ، عن أبي هاشم ، عن أبيه ، وكان مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم خرج غازيا فذكر الحديث مطولا.

قال أبو موسى : فعلى هذا فالحديث لوالد أبي هاشم ، وقد جاء عن يحيى بن يعلى ، فقال عن حلو ، عن أبي هاشم ، عن أبيه.

١٠٦٩٧ ـ أبو هاشم بن نافع ، اسمه عمر.

روى عنه ابنه عبد الله ، قاله مسلم. وقال البخاري : نافع مولى بني هاشم سمع عمر ، قاله الحكم بن عيينة ، عن ابن قانع ، عن أبيه ، ذكره هكذا أبو أحمد الحاكم ثم قال : والقلب إلى قول محمد بن إسماعيل أميل.

قلت : فكأنه رأى أنّ قول مسلم أبو هاشم تصحيف من قول بني هاشم ، فلو كان كما عند مسلم لكان من أهل القسم الثالث. والله أعلم.

١٠٦٩٨ ـ أبو هند الأنصاري (٢)

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٢١.

(٢) الجرح والتعديل ٩ / ٤٥٣.


أفرده ابن مندة عن البياضيّ ، وهما واحد ، قال ابن مندة : روى حجاج ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، فوهم فيه ورواه أصحاب أبي الزبير ، عن أبي الزبير ، عن جابر ـ أن أبا حميد أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بقدح ، وهو الصواب. فجنح ابن مندة إلى أنه تصحيف من أبي حميد.

وأما ابن السّكن فأورده في ترجمة أبي هند البياضي ، فأصاب ، ونبّه مع ذلك على أن المحفوظ أنّ الحديث عن أبي حميد ، فعلى التقدير فعدّه زائدا غلط ، وساقه ابن السكن من رواية زياد بن أيوب ، عن حجاج ، ثم قال : يقال هو خطأ ، لأن زكريا بن إسحاق رواه عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن أبي حميد ، وكذا رواه الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن أبي حميد.

١٠٦٩٩ ـ أبو هند البجلي (١) : شامي تابعي أرسل شيئا ، فذكره العسكري في الصحابة. وقال عبد الحق في الأحكام : ليس بمشهور. روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف ، وحديثه عند أبي داود ، والنسائي.

حرف الواو

القسم الأول

١٠٧٠٠ ـ أبو وائلة الهذلي (٢).

قال ابن عساكر : له صحبة ، وشهد فتوح الشام ، وأخرج له أحمد في مسندة من طريق ابن إسحاق : حدثني أبان بن صالح ، عن شهر بن حوشب ، عن رجل من قومه كان خلف على أمه بعد أبيه ، وشهد طاعون عمواس ، قال : لما اشتد الوجع قام أبو عبيدة فذكر الخبر في وفاته ، ثم وفاة معاذ بن جبل ، ووصله ابنه عبد الرحمن ، ثم قام عمرو بن العاص ، فقال : تفرّقوا من هذا الوجع في الجبال ، فقال له أبو واثلة الهذلي : كذبت ، والله لقد صحبت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنت شرّ من حماري هذا ، قال : والله ما أرد عليك ما تقول. ثم خرج وخرج الناس ، وتفرّقوا ورفعه الله عنهم.

__________________

(١) ميزان الاعتدال ٤ / ٧٤٢ ، ديوان الضعفاء رقم ٥٠٧٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٨٤ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٦٨ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٥٣ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٥٣ ، لسان الميزان ٧ / ٤٨٨ ، التاريخ الكبير ٩ / ٨٠ ، المغني ٧٧٩٨.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣٣٣.

الإصابة/ج٧/م٢٤


قال ابن عساكر : لا أعرفه إلا من هذه الرواية ، وقد رويت هذه القصة من وجه آخر عن شهر ، عن عبد الرحمن بن غنم ، ونسب الكلام المذكور فيها بمعناه لشرحبيل بن حسنة ، فلعل من رد على عمرو في ذلك متعدد. والله أعلم.

١٠٧٠١ ـ أبو واقد الليثي (١).

مختلف في اسمه ، قيل الحارث بن مالك ، وقيل [ابن عوف] (٢) ، وقيل عوف بن الحارث بن أسيد بن جابر بن عبد مناة [بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة] (٣) بن علي بن كنانة ، كان حليف بني أسد ، قال البخاري ، وابن حبان ، والباوردي ، وأبو أحمد الحاكم : شهد بدرا. وقال أبو عمر : قيل شهد بدرا ، ولا يثبت.

وقال ابن سعد : أسلم قديما ، وكان يحمل لواء بني ليث ، وضمرة ، وسعد بن بكر يوم الفتح ، وحنين ، وفي غزوة تبوك يستنقر بني ليث ، وكان خرج إلى مكة ، فجاور بها سنة فمات. وقال في موضع آخر : دفن في مقبرة المهاجرين.

روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن أبي بكر ، وعن عمر ، وأسماء بنت أبي بكر.

روى عنه ابناه : عبد الملك ، وواقد ، وأبو سعيد الخدريّ ، وعطاء بن يسار ، وعروة ، وآخرون.

وقال أبو عمر : كان قديم الإسلام ، وكان معه لواء بني ليث ، وضمرة ، وسعد بن بكر يوم الفتح. وقيل : إنه من مسلمة الفتح. والأول أصح. يعدّ في أهل المدينة.

وقد أنكر أبو نعيم على من قال : إنه شهد بدرا ، وقال : بل أسلم عام الفتح ، أو قبل الفتح ، وقد شهد على نفسه أنه كان بحنين ، قال : ونحن حديثو عهد بكفر. انتهى.

وقد نص الزّهريّ على أنه أسلم يوم الفتح ، وأسند ذلك عن سنان بن أبي سنان

__________________

(١) سيرة ابن هشام ٤ / ٨٩ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧٣١ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٣٧٤ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٥٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٨٢ ، التاريخ الصغير ٥٣ ، جمهرة أنساب العرب ١٨٢ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٥ ، تاريخ خليفة ٢٦٥ ، طبقات خليفة ٢٩ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٩ ، المغازي للواقدي ٤٥٣ ، ثمار القلوب ٢٩٦ ، المحبر ٢٣٧ ، مسند أحمد ٥ / ٢١٧ ، تحفة الأشراف ١١ / ١١٠ ، تهذيب الكمال ١٦٥٧ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٧١ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٨ ، الكاشف ٣ / ٣٤٣ ، الوفيات لابن قنفذ ٧٨ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٧٠ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٨٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٦٨ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٩٩.

(٢) في أ : عوف بن حارث.

(٣) سقط في أ.


الدئلي ، أخرجه ابن مندة بسند صحيح إلى الزهري ، ومستند من قال : إنه شهد بدرا ما أورده يونس بن بكير في مغازي ابن إسحاق عنه ، عن أبيه ، عن رجال من بني مازن ، عن أبي واقد ، قال : إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه بسيفي فوقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي ، فعرفت أن غيري قد قتله.

ويعارض قول من قال إنه شهد بدرا ما ذكره الواقدي أنه مات سنة ثمان وستين ، وله خمس وسبعون ، فإنه يقتضي أنه ولد بعد وقعة بدر. وقيل : مات ابن خمس وسبعين سنة ، فعلى هذا يكون في وقعة بدر ابن اثنتي عشرة سنة ، وعلى هذا ينطبق قول أبي حسان الزيادي إنه ولد في السنة التي ولد فيها ابن عباس. ووافق أبو عمر على ما قال الواقدي ، ثم قال : وقيل مات سنة خمس وثمانين ، وبهذا الأخير جزم البغوي وآخرون. ونقل البخاري أنه مات في خلافة معاوية ، وأخرج البخاري بسند حسن عن إسحاق مولى محمد بن زياد أنه سمع أبا واقد يقول : رأيت الرجل من العدو يوم اليرموك يسقط فيموت. وأخرجه خليفة من هذا الوجه ، فقال : إسحاق مولى زائدة ، وزاد في آخره : حتى قلت في نفسي لو أن أضرب أحدهم بطرف ردائي مات.

قال ابن عساكر في مسند ابن إسحاق : من لا يعرف. والصحيح ما قال الزهري ، عن سنان. والقصة التي ذكرها ابن إسحاق إنما كانت لأبي واقد يوم اليرموك. كما تقدم.

١٠٧٠٢ ـ أبو واقد (١) ، مولى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

ذكره ابن مندة ، فقال : روى عنه زاذان بن عمر ، ثم ساق من طريق الهيثم بن جماز ، عن الحارث بن عتبان ، عن زاذان ، عنه رفعه ، فقال : «من أطاع الله فقد ذكر الله [وإن قلّت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن ومن عصى الله فلم يذكره] وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن ...» (٢) الحديث.

١٠٧٠٣ ـ أبو واقد : جوّز الذهبي أن يكون الّذي جزم البخاري وغيره بأنه شهد بدرا آخر غير الليثي.

١٠٧٠٤ ـ أبو واقد النميري (٣)

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢١٠.

(٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ١ / ١٤٩ وأورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ٢٦١ عن واقد مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكره قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وفيه الهيثم بن جماز وهو متروك والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٢٦ ، ١٩٢٤ وعزاه للطبراني عن واقد.

(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢١٠.


ذكره ابن شاهين في الصحابة ، وأخرج من طريق أبي خيثم عن نافع بن سرجس ، عن أبي واقد النميري ، قال : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أخفّ الناس صلاة على الناس وأدومها على نفسه (١).

١٠٧٠٥ ـ أبو وحوح الأنصاري (٢).

ذكره البغويّ ، وأخرج من طريق ابن لهيعة ، عن الحارث بن يعقوب ، عن أبي شعيب مولى أبي وحوح ، قال : غسلنا ميتا ، فدخل علينا أبو وحوح الأنصاري صاحب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وقد لفت إبطه فجعل يباينه ، ويقول : والله ما نحن بأنجاس أحياء ولا أمواتا ، والله إني خشيت أن تكون سنّة.

١٠٧٠٦ ـ أبو وداعة السهمي (٣) : اسمه الحارث بن صبرة.

أسلم هو وابنه المطلب في الفتح ، قال ابن عبد البر : وأسند ابن مندة ، من طريق إسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن عطاء المكيّ ، عن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن أبي وداعة السهمي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يصلّي في باب بني سهم ، والناس يصلّون بصلاته ، قال : كذا قال ، وإنما هو عن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن المطلب بن أبي وداعة.

١٠٧٠٧ ـ أبو وديعة (٤) : ذكره البغوي ، ولم يخرج له شيئا.

١٠٧٠٨ ـ أبو الورد المازني (٥).

ذكره أبو عمر ، فقال : قيل اسمه حرب ، له صحبة. سكن مصر ، وله عندهم حديث واحد : إياكم والسريّة التي إن لقيت فرّت (٦) وإن غنمت غلّت. ويروى عنه مرفوعا ، وهو

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٢١٨ عن ابن بكر البدري والطبراني في الكبير ٣ / ٨٣ ، وابن أبي شيبة في المصنف ٢ / ٥٥ ، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٣٧١٩ ، والدارميّ في السنن ١ / ٢٨٩ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث ٢٢٨٥٤.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣٣٨.

(٣) تنقيح المقال ٣٧١٣ ، ريحانة الأدب ٧ / ٢٩٢.

(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢١١.

(٥) الكاشف ٣ / ٣٨٧ ، بقي بن مخلد ٤٥٨ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٥٧٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٨٦ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٢٥٣ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢١١ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٥١.

(٦) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٩٠٠ وعزاه للبغوي عن أبي الورد.


عند ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن لهيعة بن عقبة عنه.

قلت : أخرجه ابن ماجة ، والبغويّ. وتقدم ذكره في عبيد بن قيس ، وبيان الاختلاف في اسمه.

١٠٧٠٩ ـ أبو الورد بن قيس بن فهد الأنصاري.

قال ابن الكلبيّ : شهد مع علي صفّين ، خلطه أبو عمر بالذي قبله ، والّذي يظهر لي أنه غيره.

١٠٧١٠ ـ أبو الورد ، غير منسوب.

قال ابن مندة : روى حبيب بن الشهيد ، عن محمد بن سيرين ـ أن أبا أيوب الأنصاري قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بابن عم لي [ورجل] أحمر يبايعه ، فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «يا أبا الورد».

وأخرج هو وعبدان من طريق جبارة بن المغلّس ، عن ابن المبارك عن حميد الطويل ، عن ابن أبي الدرداء ، عن أبيه ، قال : رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم رجلا أحمر فقال : «أنت أبو الورد». وأظنه الّذي ذكره أبو أيوب.

١٠٧١١ ـ أبو الوصل (١) : استدركه أبو موسى ، وقال : ذكره ابن مندة في تاريخه في ترجمة بعض أحفاده ، وأغفله في الصحابة ، وأخرج من طريق أحمد بن رشدين ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن واصل بن إسحاق بن عبد الله بن يزيد بن قسيط بن أبي الوصل صاحب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن آبائه ـ أن أبا الوصل غزا مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . ذكره في ترجمة إبراهيم بن إسماعيل.

١٠٧١٢ ـ أبو الوقاص (٢) ، غير منسوب.

ذكره المستغفريّ ، واستدركه أبو موسى من طريقه ، ثم من رواية صالح بن سليمان ، عن غياث بن عبد الحميد ، عن مطر ، عن الحسن ، عن أبي وقاص صاحب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «سهام المؤذّنين عند الله يوم القيامة كسهام المجاهدين ، وهم فيما بين الأذان والإقامة كالمتشحّط بدمه في سبيل اللهعزوجل .

قال عمر : لو كنت مؤذنا لكمل أمري.

وذكر فيه عن عمر شيئا مرفوعا ، وفيه : «إنّ الله حرّم لحوم المؤذّنين على النّار» ، وهو

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٤٢.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣٤٣.


يشعر أن عمر حضر القصة ، فقال ذلك ، فيكون الحديث عن هذا الصحابي مرفوعا ، وهذا هو الظاهر ، فإن مثل هذا لا يقال بالرأي ، ويحتمل أن يكون حدّث به عمر ، فحدث عمر بما سمع. ثم أورده من وجه آخر ، عن صالح بن سليمان ، قال بنحوه ، وزاد : وقال عبد الله بن مسعود : ما باليت ألّا أحجّ ولا أعتمر ولا أجاهد. وقالت عائشة : ولهم هذه الآية :( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صالِحاً ) [فصلت : ٣٣] الآية.

قلت : وصالح بن سليمان هذا ضعيف ، وشيخه غياث ، بكسر المعجمة ثم تحتانية خفيفة ثم مثلثة ، ذكره الذهبي في الميزان ، وقال : له حديث منكر ، ما أظنّ له غيره ، فذكره.

قلت : وليس كما ظن ، فهذا آخر. وقد أورد الخطيب في المؤتلف ترجمة غياث من رواية يعقوب بن سفيان ، عن صالح ، فذكر الحديث الأول موقوفا ، ثم قال : فذكر حديثا طويلا ولم يصله في رواية بالصحبة.

١٠٧١٣ ـ أبو الوليد (١) : حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي.

وسهل بن حنيف الأنصاري.

وعبادة بن الصامت.

وعتبة بن عبد السلمي ـ تقدموا.

١٠٧١٤ ـ أبو وهب الجشمي (٢).

أخرج له أبو داود ، والنّسائيّ ، من طريق محمد بن مهاجر ، عن عقيل بن شبيب ، عن أبي وهب الجشمي ، وكانت له صحبة ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الخيل ، وفيه : «امسحوا بنواصيها». وبهذا الإسناد رفعه : «عليكم بكلّ كميت أغرّ محجّل ...» (٣) الحديث.

قال البغويّ : سكن الشام ، وله حديثان ، فأخرج حديث الخيل وحديث : «تسمّوا بأسماء الأنبياء (٤) ، وأحبّ الأسماء إلى الله : عبد الله ، وعبد الرّحمن ...» (٥) الحديث.

__________________

(١) المصباح المضيء ، ريحانة الأدب ٧ / ٢٩٤.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢١١ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٧٤ الكاشف ٣ / ٣٨٨ ، بقي بن مخلد ٢٧٠.

(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٣٦ عن أبي وهب الجشمي وكانت له صحبة كتاب الجهاد باب فيما يستحب من ألوان الخيل حديث رقم ٢٥٤٣ ، ٢٥٤٤ والنسائي في السنن ٦ / ٢١٨ كتاب الخيل باب (٣) ما يستحب من شية الخيل حديث رقم ٣٥٦٥ والبيهقي في السنن الكبرى ٦ / ٣٣٠ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣ / ١٩٨ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٥٢٦١.

(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٧٠٥ كتاب الأدب باب ٦٩ في تغيير الأسماء حديث رقم ٤٩٥٠ وأخرجه النسائي في السنن ٦ / ٢١٨ كتاب الخيل باب ٣ ما يستحب من شية الخيل حديث رقم ٣٥٦٥ وأحمد في المسند ٥ / ٣٤٥ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٢١٠ ، ٤٥٢٢٦.

(٥) أخرجه أبو داود ٢ / ٧٠٥ في كتاب الأدب باب في تغيير الأسماء حديث رقم ٤٩٤٩ وأحمد في المسند


وذكره ابن السّكن ، وغير واحد في الصحابة. وقال أبو أحمد في الكنى : له صحبة ، وحديثه في أهل اليمامة. وأخرج من طريق أبي زرعة الرازيّ ، عن محمد بن رافع ، عن هشام بن سعيد ، عن محمد بن مهاجر الحديثين ، في الخيل ، والحديث في الأسماء مساقا واحدا ، وقال في أوله أيضا : وكانت له صحبة.

وادّعى أبو حاتم الرّازيّ فيما حكاه عنه ابنه في العلل ـ أنّ هذا الجشمي هو الكلاعي التابعي المعروف ، وأنّ بعض الرواة وهم في قوله : الجشمي ، وفي قوله : وكانت له صحبة.

وزعم ابن القطّان الفاسيّ أن ابن أبي حاتم وهم في خلطه ترجمة الجشمي بالكلاعي ، وكنت أظن أنه كما قال حتى راجعت كتاب العلل ، فوجدته ذكره في كتاب العين ، ونقل عن أبيه أنه نقب عن هذا الحديث حتى ظهر له أنه عن أبي وهب الكلاعي ، وأنه مرسل ، وأن بعض الرواة وهم في نسبته جشميا ، وفي قوله : إن له صحبة ، وبيّن ذلك بيانا شافيا.

١٠٧١٥ ـ أبو وهب : صفوان بن أمية الجمحيّ.

وشجاع بن وهب الأسدي.

والوليد بن عقبة الأسدي.

ومجزأة بن ثور ـ تقدموا في الأسماء.

١٠٧١٦ ـ أبو وهب الجيشانيّ (١) : هو ديلم بن هوشع. تقدم شرح حاله في الدال في الأسماء بما يغني عن الإعادة.

١٠٧١٧ ـ أبو وهب الأنصاري : روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في القول إذا أخذ مضجعه ، من رواية خالد بن معدان. قال الذهبي : أخرجه السلفي فيما انتخبه من الفوائد لابن الطيوري ، قال : وسنده قويّ. ولعله مرسل.

١٠٧١٨ ـ أبو وهب الكلبي (٢)

__________________

٤ / ٣٤٥ ، البيهقي في السنن الكبرى ٩ / ٣٠٦ والدارميّ في السنن ٢ / ٢٩٤ والنسائي ٦ / ٢١٨ في كتاب الخيل باب ٣ ما يستحب من شية الخيل حديث رقم ٣٥٦٥ والترمذي ٥ / ١٢١ في كتاب الأدب باب ٦٤ ما جاء ما يستحب من الأسماء حديث رقم ٢٨٣٣ قال الهيثمي في الزوائد ٨ / ٥٢ رواه أحمد بأسانيد رجالها رجال الصحيح. ولكن ظاهر الروايتين الأوليين الإرسال وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٢٠٩ ، ٤٥١٩٤ وابن عساكر في تاريخه ٢ / ٥٦.

(١) المغني ٨ / ٧٨ ، لسان الميزان ٧ / ٤٨٩ ، الطبقات الكبرى ١ / ٣٥٩ ، ديوان الضعفاء رقم ٥٠٨٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٨٧ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٧٥ ، تهذيب الكمال ١٦٥٨ ، ميزان الاعتدال ٤ / ٧٤٣.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣٤٦.


ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق سعد بن الصلت ، عن إبراهيم بن محمد الأسلمي ، عن يحيى بن وهب الكلبي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كتب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لآل أكيدر كتابا فيه أمان لهم من الظلم ، ولم يكن يومئذ معه خاتم ، فختمه لهم بظفره ، قال : وذكره الواقدي عن إسحاق بن حبان ، عن يحيى بن وهب ، وادعى أبو نعيم أنه عبد الملك صاحب دومة الجندل ، وفيه نظر. وقد رده ابن الأثير ، وأظن قوله هو الصواب.

القسم الثاني

١٠٧١٩ ـ أبو الوليد : عبد الله بن عبد الله بن الهاد. تقدم في الأسماء.

القسم الثالث

١٠٧٢٠ ـ أبو وائل : شقيق بن سلمة الأسدي (١). تقدم في الأسماء.

١٠٧٢١ ـ أبو وجزة السعدي (٢).

له إدراك ، قال ابن عساكر : أظنه جدّ أبي وجزة الشاعر الّذي روى عنه هشام بن عروة ، وقدم الشام مع عمر ، ثم ساق من طريق أبي رجاء التميمي ، عن السائب بن يزيد المخزومي ، قال : لما أتى عمر الشام نهى الناس أن يمدحوا خالد بن الوليد ، فدخل أبو وجزة السعدي ، وخالد عند عمر ، فقال : أهاهنا خالد : فحسر خالد اللثام عنه ، فقال له أبو وجزة : والله إنك لأصبحهم خدّا ، وأكرمهم جدّا ، وأوسعهم مجدا ، وأبسطهم رفدا ، قال : ثم رآه عمر بالمدينة ، فقال : ألم أنه عن مدح خالد عندي! فقال أبو وجزة : من أعطانا مدحناه ، ومن حرمنا سبيناه ، كما يسبّ العبد سيده. فقال عمر : يا أبا وجزة ، وكيف يسبّ العبد سيده؟ قال : من حيث لا يعلم ولا يسمع يا أمير المؤمنين.

وجوّز ابن عساكر أن يكون هذا هو الحارث بن أبي وجزة الّذي تقدم ذكره في القسم الأول من حرف الحاء ، وليس بجيد ، لأنّ ذاك قرشي وهذا سعدي ، وسياق القصتين مختلف جدا. والله أعلم.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٣٧ ، الاستيعاب : ت ٣٢٥٩.

(٢) تاريخ أسماء الثقات الفهرس ، الكنى والأسماء ٢ / ١٤٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٨٦ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٧١ ، تهذيب الكمال ١٦٥٧ ، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢٢٩٠.


القسم الرابع

١٠٧٢٢ ـ أبو وديعة ، غير منسوب.

استدركه أبو موسى ، وقال : أورده محمّد بن المسيّب ، وجعفر المستغفريّ في الصحابة ، وأخرج من طريقهما من رواية بشر بن الوليد ، عن أبي معشر ، عن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي وديعة صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من اغتسل يوم الجمعة كغسله من الجنابة ومسّ من طيب أو من دهن كان عنده ، ولبس أحسن ما كان عنده من الثّياب ، ثمّ لم يفرّق بين اثنين ، وأنصت إلى الإمام إذا جاء ـ غفر له ما بين الجمعتين» (١).

قلت : وقول الراويّ في السند صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهم ، فإن أبا وديعة هذا تابعيّ معروف ، واسمه عبد الله بن وديعة ، أخرج حديثه البخاري من طريق ابن أبي ذئب ، عن سعيد

المقبري ، عن أبيه ، عن سلمان ، وقد رواه يحيى بن القطان ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد ، فقال : عن أبي ذر ـ بدل سلمان. أخرجه ابن ماجة ، وقد أقره ابن الأثير ، فلم يتنبه لعلته ، وأعجب منه الذهبي فإنه قال في التجريد : أورده المستغفري في الصحابة بإسناد مقارب بيّن ، يعني ما أخرجه موسى.

قلت : وأبو معشر هو نجيح المدني ضعيف ، وسنده مقارب ، كما قال لو لم يخالف ، لكن مع المخالفة إنما يقال له إنه منكر ، وقد غلط في إسقاط الصحابي وتبقية وصفه. والله المستعان.

حرف الياء آخر الحروف

القسم الأول

١٠٧٢٣ ـ أبو يحيى : صهيب بن سنان (٢) الرومي.

وأبو يحيى : عبد الله بن أنيس الجهنيّ.

وأبو يحيى : سنان جد يحيى بن عباد ـ تقدموا في الأسماء.

١٠٧٢٤ ـ أبو يحيى : أسيد بن حضير الأنصاري ، ويقال كنيته أبو عتيك. تقدم.

__________________

(١) انظر مسند الربيع بن حبيب ١ / ٥٨.

(٢) في أ : سفيان.


١٠٧٢٥ ـ أبو يحيى : المقدام بن معديكرب الكندي. ويقال : كنيته أبو كريمة.

١٠٧٢٦ ـ أبو يحيى : خريم بن فاتك الأسدي. ويقال كنيته أبو أيمن.

١٠٧٢٧ ـ أبو يحيى : خبّاب (١) بن الأرتّ التميمي. ويقال كنيته أبو عبد الله.

١٠٧٢٨ ـ أبو يحيى : سهل بن أبي حثمة الأنصاري. ويقال كنيته أبو محمد.

١٠٧٢٩ ـ أبو يحيى : عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف الأنصاري البدري (٢).

قال الحاكم أبو أحمد : قال الواقديّ : سمعت بعض الأنصار يقول : كنيته أبو يحيى ـ كلهم تقدموا في الأسماء.

١٠٧٣٠ ـ أبو يحيى الأنصاري ، من بني حارثة.

ذكره ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر ، عن أنس ، قال : كان أبعد الناس من المسجد رجلان من الأنصار : أبو لبابة ، وأبو يحيى من بني حارثة ، فقال أخرجه الطّبرانيّ في ترجمة أبو لبابة.

١٠٧٣١ ـ أبو يحيى الأنصاري (٣). قال البغوي : لا أدري له صحبة أم لا ، ثم أورد من طريق الليث ، عن عبد الله بن يحيى الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده ـ أنّ جدته أتت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بحلي لها الحديث. وفيه : «لا يجوز لامرأة في مالها أمر إلّا بإذن زوجها» (٤).

١٠٧٣٢ ـ أبو يربوع : سعيد بن يربوع. تقدم في الأسماء ، ذكره أبو أحمد.

١٠٧٣٣ ـ أبو يزيد : عقيل بن أبي طالب الهاشمي (٥).

١٠٧٣٤ ـ أبو يزيد : سهل بن عمرو العامري (٦)

١٠٧٣٥ ـ أبو يزيد : السائب بن يزيد ، ابن أخت النمر.

١٠٧٣٦ ـ أبو يزيد : أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي.

١٠٧٣٧ ـ أبو يزيد : معن بن يزيد الأخنس الأسلمي ـ تقدموا في الأسماء.

__________________

(١) في أ : عتاب.

(٢) في أ : المنذري.

(٣) الجرح والتعديل ٩ / ٤٥٨.

(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٣١٥ ـ ٣١٦ ـ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده الحديث بلفظه كتاب البيوع باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها حديث رقم ٣٥٤٦ والحاكم في المستدرك ٢ / ٤٧ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي والبيهقي في السنن الكبرى ٦ / ٦٠ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤٧٨٣.

(٥) الطبقات الكبرى بيروت ١ / ١٢١ ، ٤ / ٤٢.

(٦) الطبقات الكبرى بيروت ٧ / ٤٠٤.


١٠٧٣٨ ـ أبو يزيد : معقل بن سنان الأشجعي. ويقال : كنيته أبو محمد. ويقال : أبو عبد الرحمن. تقدم.

١٠٧٣٩ ـ أبو يزيد : حارثة بن قدامة بن مالك التميمي السعدي. ويقال كنيته أبو أيوب. تقدم.

١٠٧٤٠ ـ أبو يزيد بن عمرو الجذامي (١).

ذكره الواقديّ فيمن أسلم من جذام ، واستدركه أبو علي الجيّاني ، وابن الدباغ ، وقد تقدم في حرف الزاي من الكنى أبو زيد الجذامي ، فلا أدري أهو هذا أو آخر!

١٠٧٤١ ـ أبو يزيد : والد حكيم (٢)

له حديث ، اختلف فيه على عطاء بن السائب ، قال الدّوري ، عن ابن معين : روى عطاء بن السائب ، عن حكيم بن أبي يزيد الكرخي ، عن أبيه ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قيل : له : كانت لأبيه صحبة؟ قال : لا أدري.

قلت : أما بيان الاختلاف فيه ، فقال جرير ، عن عطاء ، عن حكيم بن أبي يزيد الكرخي ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «دعوا النّاس يصيب بعضهم من بعض ، فإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له» (٣).

وذكره البخاريّ تعليقا ، ووصله أبو أحمد ، وكذا قال عبد الوارث بن سعيد ، عن عطاء ، وكذا قال حماد بن زيد ، وإسماعيل بن علية ، عن عطاء ، أخرجهما ابن السكن ، وأخرج رواية ابن عليّة الحسن بن سفيان. وقال وهيب بن خالد ، عن عطاء ، عن حكيم بن أبي يزيد : اتبعته في حاجة ، فحدثني عن أبيه عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . أخرجه ابن أبي خيثمة ، وقال البخاري في الكنى : أبو يزيد ممّن سمع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . قال أبو عوانة ، عن عطاء بن السائب ، عن حكيم بن أبي يزيد ، عن أبيه ، ووصله في التاريخ عن مسدد ، عن أبي عوانة ، وكذا أخرجه أحمد من رواية أبي عوانة ، ووافقه همام بن يحيى عند الطيالسي.

قلت : ويحتمل إن كان محفوظا أن من قال ابن أبي يزيد نسبه لجده ، فقد ذكر ابن مندة أنّ صدقه رواه عن عطاء بن يزيد ، عن حكيم بن يزيد ، عن أبيه ، عن جده ، وترجم له

__________________

(١) الطبقات الكبرى بيروت ٢ / ٨٨ ، ٧ / ٤٣٥.

(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢١٢ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٥٩ ، بقي بن مخلد ٧٨٨.

(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤١٨ ، والطبراني في الكبير ١٩ / ٣٠٣ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٤ / ٨٦ ، عن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه وقال رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٩٥٣٣.


ابن مندة أبو يزيد جد حكيم ، ويكون الجدّ أبهم في رواية أبي عوانة ، والاضطراب فيه من عطاء بن السائب ، فإنه كان اختلط. وقد قيل : إن حماد بن سلمة ممن سمع منه قبل الاختلاط. والله أعلم.

وحمّاد يقول فيه : عن عطاء ، عن حكيم بن يزيد ، عن أبيه ، وتابعه همام كما تقدم في حرف الياء آخر الأسماء ، والأكثر قالوا : ابن أبي يزيد. والله أعلم.

قال أبو عمر : الّذي أقول إن الصواب قول الثلاثة : وهيب ، وجرير بن حازم ، وإسماعيل بن علية ، وإن أبا عوانة وهم فيه. انتهى.

وقد ذكرت من وصلها إلا أن قوله جرير بن حازم غلط ، والصواب جرير بن عبد الحميد ، فإنه ذكر أنه من رواية أبي خيثمة ، وأبو خيثمة إنما أخرجه عن أبيه عن جرير ، وكذا وصله الحاكم أبو أحمد ، من رواية محمد بن قدامة ، عن جرير ، وابن قدامة وأبو خيثمة لم يدركا جرير بن حازم. وقد زدت عليه عبد الوارث ، وحماد بن زيد ، وقد خالفهم حماد بن سلمة ، فقال : عن عطاء بن السائب ، عن حكيم بن يزيد ، عن أبيه.

١٠٧٤٢ ـ أبو يزيد اللقيطي (١).

له ذكر في حديث حزابة بن نعيم. تقدم في الأسماء.

١٠٧٤٣ ـ أبو يزيد النميري (٢) : يأتي في القسم الأخير.

١٠٧٤٤ ـ أبو اليسر (٣) ، بفتحتين ، الأنصاري : اسمه كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. وقيل كعب بن عمرو بن تميم بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي ، بفتحتين. مشهور باسمه. وكنيته ، شهد العقبة وبدرا ، وله فيها آثار كثيرة ، وهو الّذي أسر العباس.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٥٠.

(٢) جامع التحصيل ١٠٢٨.

(٣) طبقات ابن سعد ٣ / ٥٨١ ، سيرة ابن هشام ٢ / ١٠٥ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٧٦ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣١٩ ، مسند أحمد ٣ / ٤٢٧ ، المغازي للواقدي ١٤٠ ، أنساب الأشراف ١ / ٤٤ ، مشاهير علماء الأمصار ١٨ ، المنتخب من ذيل الذيل ٥٧٤ ، جمهرة أنساب العرب ٣٦٠ ، طبقات خليفة ١٠٢ ، تاريخ خليفة ٢٢٣ ، الكامل في التاريخ ٢ / ١٢٨ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٦٢ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٦ ، تاريخ الطبري ٢ / ٤٦٣ ، المعارف ١٥٥ ، تحفة الأشراف ٨ / ٣٠٦ ، تهذيب الكمال ٣ / ١١٤٧ ، البداية والنهاية ٨ / ٧٨ ، مرآة الجنان ١ / ١٢٨ ، تاريخ الإسلام ١١٧ ، السيرة النبويّة ٣٠٧ ، عهد الخلفاء الراشدين ٥٤٥ ، ٨ / ٤٣٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٣٥ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٢١ ـ تاريخ الإسلام ١ / ٣٥٨.


قال ابن إسحاق : شهد بدرا ، والمشاهد. وقال البخاريّ : له صحبة ، وشهد بدرا.

وقال المدائنيّ : كان قصيرا دحداحا عظيم البطن ، ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين.

وقال ابن إسحاق : وكان آخر من مات من الصحابة ، كأنه يعني أهل بدر. روى عنه عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، وحديثه مطول ، وأخرجه مسلم.

١٠٧٤٥ ـ أبو اليسع (١) : ذكره ابن مندة ، فقال : سأل عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقيل هو بعرفات.

روى حديثه محمد بن خالد ، عن عبيد الله بن أبي حميد ، عن أبي عثمان النهدي ، بطوله. وقال أبو عمر : حديثه عند عبيد الله بن أبي حميد ، عن أبي المليح بن أبي أسامة ، عنه ، قال : أتيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، ما الّذي يدخلني الجنة؟ الحديث.

١٠٧٤٦ ـ أبو يعقوب : يوسف بن عبد الله بن سلام. له ولأبيه صحبة. تقدم في الأسماء.

١٠٧٤٧ ـ أبو يعلى : حمزة بن عبد المطلب ، عم النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وأبو يعلى شداد بن أوس الأنصاري ـ تقدما في الأسماء.

١٠٧٤٨ ـ أبو اليقظان ، غير منسوب (٢)

قال الحاكم أبو أحمد : قال محمد بن إسماعيل : له صحبة.

وقال ابن مندة : ذكره البخاريّ فيمن صحب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولم يذكر له حديثا.

وقال ابن أبي حاتم : ذكر له أبو زرعة الرازيّ في المسند هذا الحديث الواحد في مسند المصريين ، من طريق ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، وابن لهيعة ، عن أبي حسانة أنه سمع أبا اليقظان صاحب النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : أبشروا ، فو الله لأنتم أشدّ حبا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولم يروه من عامة من رآه.

قال أبو عمر : مذكور في الصحابة فيمن سكن مصر.

قلت : ما ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ في الصحابة الذين دخلوا مصر.

١٠٧٤٩ ـ أبو اليقظان : عمار بن ياسر العبسيّ. مشهور باسمه. تقدم.

١٠٧٥٠ ـ أبو اليمان : بشر ، أو بشير بن عقربة ، أو ابن عقرب الجهنيّ. تقدم في الموحدة.

__________________

(١) ريحانة الأدب ٧ / ٣١٤ ، المغني ٧٨٣١ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٥٨ ، اللآلي المصنوعة ١ / ٤٠٩.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٣٥٤ ، الاستيعاب : ت ٣٢٦٧.


١٠٧٥١ ـ أبو يوسف : عبد الله بن سلام ، مشهور باسمه. تقدم في الأسماء.

١٠٧٥٢ ـ أبو يونس الظفري (١). ذكره ابن أبي حاتم في الوحدان ، وأخرج عن دحيم ، عن ابن أبي فديك ، عن إدريس بن محمد بن يونس الظفري ، عن جده الظفري ، عن جده يونس ، عن أبيه ـ أنه حضر مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم حجة الوداع وهو ابن عشرين سنة ، وله رواية.

قلت : اسمه محمد بن أنس بن فضالة ، له ولأبيه ولجده صحبة. وقد تقدموا.

القسم الثاني

١٠٧٥٣ ـ أبو يحيى : عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة. تقدم في الأسماء.

القسم الثالث

١٠٧٥٤ ـ أبو يحيى ، غير مسمى ولا منسوب.

وقع ذكره في قصة أخرجها الخطيب في ترجمة يحيى بن أبي يحيى المذكور من طريق رقبة بن مصقلة ، عن سماك بن حرب ، حدثني يحيى بن أبي يحيى ، عن أبيه ، قال :

إني لأسير على فرس لي في الجاهلية إذا أنا بطرفة ـ يعني ابن العبد الشاعر المشهور ، فذكر خبرا فيه أنه أخرج له لسانه ، فإذا هو أسود ، كأنه لسان ظبي.

١٠٧٥٥ ـ أبو يزيد السعدي ، هو المخبل ، بمعجمة وموحدة. تقدم.

القسم الرابع

١٠٧٥٦ ـ أبو يحيى (٢) : رجل من قيس. روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قال : «ألا أخبركم بخير قبائل العرب؟ ...» (٣) الحديث.

وفيه ذكر السكاسك والسّكون وغيرهما.

روى حديثه ابن لهيعة ، عن مرثد بن أبي حبيب ، عن ربيعة بن لقيط ، عن رجل من بني أود ، عن رجل من قيس يقال له أبو يحيى. أخرجه البغوي في معجمه ، وأورده ابن عساكر في التبيين من طريقه ، وقال : إنه مرسل.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٥٥.

(٢) الكنى والأسماء ٢ / ١٦٥.

(٣) أورده الهيثمي في كنز العمال حديث رقم ٣٤١٢١ وعزاه للبغوي عن أبي نجيح القيسي.


١٠٧٥٧ ـ أبو يزيد النميري (١) ، ذكره أبو عمر ، فقال : له صحبة.

روى أيّوب السختياني عنه أنه قال : أممت قومي على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأنا ابن سبع سنين. قال ابن الأثير : قوله : النميري ليس بشيء ، وأنا أظن أنه الجرمي عمرو بن سلمة ، وهو يكنى أبا بريد ، بضم أوله وبالموحدة مصغرا ، فهو الّذي أمّ قومه ، وهو ابن ست أو سبع سنين ، ويروي عنه أيوب ، وأبو قلابة وغيرهما. انتهى ملخصا.

وأقره الذّهبيّ. وذكره ابن فتحون في «أوهام الاستيعاب» ، فقال : وهم فيه في موضعين : في قوله النميري ، وإنما هو الجرمي ، وفي تكنيته بالزاي ، وإنما هو بالموحدة ثم الراء. وقد ذكره أبو عمر في بابه على الصواب.

قلت : ويحتمل على بعد أنه آخر.

١٠٧٥٨ ـ أبو يزيد بن أبي مريم ، استدركه الذهبي ، وذكر أن له في مسند بقي بن مخلد حديثا ، وقد وهم في استدراكه ، فإنّ هذا هو أبو مريم السلولي ، وهو والد يزيد ، واسمه مالك بن ربيعة كما تقدم في الأسماء.

وأخرج حديثه أحمد ، والبخاريّ في «التّاريخ» ، والنّسائيّ من طريق يزيد بن أبي مريم ، عن أبيه.

ولو كان من له ولد وكني بغيره واشتهر بذلك يكنى بالولد الآخر لكان كل أحد كني بعدد أولاده ، فإن فيهم من كان له من الولد العشرة إلى العشرين إلى الثلاثين ، ولو ترجم أحد لأبي بكر الصديق مثلا في الكنى أبو محمد بن أبي بكر لاستسمج ، لأن المتبادر من مثل هذا أن الترجمة لأبي محمد لا لوالده ، وكذا القول في غيره ، كعثمان ، لو ترجم له أبو عمرو بن عثمان لكان في غاية الركاكة ، وهذا بين لا خفاء به والله المستعان.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٣٥١ ، الاستيعاب : ت ٣٢٦٣.



فهرس المحتويات

حرف الهمزة

٩٥١٢ ـ أبو أرطاة الأحمسي ، هو حصين ابن ربيعة

٨

٩٤٩٦ ـ أبو أمية الفزاري

٣

٩٥١٣ ـ أبو الأرقم القرشي

٨

٩٤٩٧ ـ أبو أميه آخر يأتي فيمن كنيته أبو آمنة

٣

٩٥١٤ ـ أبو أروى الدوسي

٨

٩٤٩٨ ـ أبو إبراهيم مولى أم سلمة

٣

٩٥١٥ ـ أبو الأزور ضرار بن الخطاب

٩

٩٤٩٩ ـ أبو إبراهيم غير منسوب

٤

٩٥١٦ ـ أبو الأزور ذارر بن الأزور

٩

٩٥٠٠ ـ أبو إبراهيم الحجبي من بنتي شيبة

٤

٩٥١٧ ـ أبو الأزور الأحمري

٩

٩٥٠١ ـ أبو أبي ابن امرأة عبادة بن الصامت الأنصاري

٤

٩٥١٨ ـ أبو الأزور ، آخر

٩

٩٥٠٢ ـ أبو أبي

٤

٩٥١٩ ـ أبو الأزهر الأنماري ويقال أبو زهير

٩

٩٥٠٣ ـ ابو أثيلة وهو راشد الاسلمي

٥

٩٥٢٠ ـ أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص

١٠

٩٥٠٤ ـ أبو أثيلة آخر

٥

٩٥٢١ ـ أبو إسرائيل الأنصاري أو القرشي العامري

١٠

٩٥٠٥ ـ أبو أحمد بن جحش الأسدي

٥

٩٥٢٢ ـ أبو أسماء السكوني غضيف بن الحارث

١٢


٩٥٠٦ ـ أبو أحمد بن قيس بن لوزان الأنصاري

٦

٩٥٢٣ ـ أبو أسماء الشامي

١٢

٩٥٠٧ ـ أبو أحبحة القرشي

٦

٩٥٢٤ ـ أبو أسماء المزني

١٢

٩٥٠٨ ـ أبو أحزم بن عتيك الأنصاري

٧

٩٥٢٥ ـ أبو أسماء بن عمرو الجذامي

١٢

٩٥٠٩ ـ أبوة الأخرم

٧

٩٥٢٦ ـ أبو الأسود الجذامي آخر هو عيد الله بن سندر

١٢

٩٥١٠ ـ أبو الأخنس بن حذاقة القرشي السهمي

٧

٩٥٢٧ ـ أبو الأسود عبد الرحمن بن يعمر

١٢


٩٥١١ ـ أبو أذينة

٧

٩٥٢٨ ـ أبو الأسود الكندي هو المقداد بن الأسود الصحابي المشهور

١٢

الإصابة/ج/٧/م٢٥


٩٥٢٩ ـ أبو الأسود بن يزيد الكندي

١٢

٩٥٤٩ ـ أبو أميمة الجشمي

١٧

٩٥٣٠ ـ أبو الأسود السلمي

١٢

٩٥٥٠ ـ أبو أمية الدوسي ثم الزهراني وقيل الأزدي ثم الصقبي

١٨

٩٥٣١ ـ أبو الأسود القرشي ويقال المالكي

١٢

٩٥٥١ ـ أبو أمية

١٨

٩٥٣٢ ـ أبو الأسود النهدي

١٣

٩٥٥٢ ـ أبو أمية الأزدي

١٩

٩٥٣٣ ـ أبو أيد بن ثابت الأنصاري الزرقي المدني

١٣

٩٥٥٣ ـ أبو أمية بن عمرو بن وهب بن معتب الثقفي

١٩

٩٥٣٤ ـ أبو أسيد بن ثابت الأنصاري آخر اسمه عبد الله

١٤

٩٥٥٤ ـ أبو أمية الجمحي هو صفوان بن أمية بن خلف

١٩

٩٥٣٥ ـ أبو أسيد بن جعونة

١٤

٩٥٥٥ ـ أبو أمية هو عمير بن وهب

١٩

٩٥٣٦ ـ أبو أسيد بن علي بن مالك الأنصاري

١٤

٩٥٥٦ ـ أبو أمية الجمحي آخر

١٩

٩٥٣٧ ـ أبو أسيد الساعدي ، اسمه مالك ابن ربيعة

١٥

٩٥٥٧ ـ أبو أمية الجمحي يأتي بيانه في أبي غليظ

١٩

٩٥٣٨ ـ أبو أسيرة بن الحارث بن علقمة

١٥

٩٥٥٨ ـ أبو أمية الجعدي

١٩


٩٥٣٩ ـ أبو الأشعث

١٥

٩٥٥٩ ـ أبو أمية الضمري عمرو بن أمية

١٩

٩٥٤٠ ـ أبو الأعور سعيد بن زيد العدوي

١٥

٩٥٦٠ ـ أبو أمية الفزاري

١٩

٩٥٤١ ـ أبو الأعور سعيد بن زيد العدوي

١٥

٩٥٦١ ـ أبو أمية القشيري والكعبي

٢٠

٩٥٤٢ ـ أبو الأعور السلمي هو عمرو بن سفيان

١٦

٩٥٦٢ ـ أبو أمية المخزومي

٢٠

٩٥٤٣ ـ أبو الأعور الجرمي

١٦

٩٥٦٣ ـ أبو أناس بن زنيم الليثي ، أبو الدؤلي

٢٠

٩٥٤٤ ـ أبو أمامة أسعد بن زرارة الأنصاري الخزرجي

١٦

٩٥٦٤ ـ أبو إهاب بن عزيز بن قيس التميمي الدارمي

٢٠

٩٥٤٥ ـ أبو أمامة بن ثعلبة الأنصاري ثم الحارثي

١٦

٩٥٦٥ ـ أبو أوس الثقفي هو حذيفة بن أوس

٢١

٩٥٤٦ ـ أبو أمامة الباهلي ، اسمه صدي بن عجلان

١٦

٩٥٦٦ ـ أبو أوس جابر بن طارق بن أبي طارق الأحمسي

٢١

٩٥٤٧ ـ أبو امامة بن سهل الأنصاري ثم البياضي

١٦

٩٥٦٧ ـ أبو الأوفى الأسلمي والد عبد الله اسمه علقمة

٢١

٩٥٤٨ ـ أبو أمامة الأنصاري غير منسوب

١٧

٩٥٦٨ ـ أبو إياس الساعدي

٢١

٩٥٦٩ ـ أبو إياس الليثي

٢٢


٩٥٧٠ ـ أبو أيمن الأنصاري مولى عمرو ابن الجموح

٢٢

٩٥٨٩ ـ أبو امية العدوي مولى عمر

٢٥

٩٥٧١ ـ أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد ابن كليب

٢٢

٩٥٩٠ ـ أبو ايمة الكندي شريح بن الحارث الكندي

٢٥

٩٥٧٢ ـ أبو أيوب جارية بن قدامة التميمي

٢٢

٩٥٩١ ـ آبي اللحم الغفاري

٢٥

٩٥٧٣ ـ أبو أيوب اليمامي

٢٢

٩٥٩٢ ـ أبو الاسود التميمي

٢٥

٩٥٧٤ ـ أبو أيوب ، آخر

٢٢

٩٥٩٣ ـ أبو الأسود الدوسي

٢٦

٩٥٧٥ ـ أبو أيوب الأزدي

٢٣

٩٥٩٤ ـ أبو الأسود الدبلي

٢٦

٩٥٧٦ ـ أبو أيوب المالكي

٢٣

٩٥٩٥ ـ أبو الأسود عبد الرحمن بن يعمر الدئلي

٢٦

٩٥٧٧ ـ أبو إدريس الخولاني عائذ الله اببن عبيد الله

٢٣

٩٥٩٦ ـ أبو الأسود السلمي

٢٧

٩٥٧٨ ـ أبو إسحاق قبيصة بن ذؤيب الخزاعي

٢٣

٩٥٩٧ ـ أبو امامة

٢٧

٩٥٧٩ ـ أبو اسحاق ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري

٢٣

٩٥٩٨ ـ أبو امية التغلبي

٢٧

٩٥٨٠ ـ أبو امامة بن سهل بن حنيف الأنصاري اسمه اسعد

٢٣

٩٥٩٩ ـ ابو انس الأنصاري

٢٨


٩٥٨١ ـ أبو امية بن الاخنس بن شهاب بن شريق الثقفي

٢٣

٩٦٠٠ ـ أبو اوس تميم بن حجر

٢٨

٩٥٨٢ ـ أبو اسحاق كعب بن مانع العروف بكعب الاحبار

٢٣

٩٦٠١ ـ أبو ايوب غير منسوب

٢٨

٩٥٨٣ ـ أبو الأسود يزيد بن الاسود الجرشي

٢٤

٩٦٠٢ ـ أبو أيوب الأزدي

٢٨

٩٥٨٤ ـ أبو الأسود الدئلي ظالم بن عمرو

٢٤

حرف الباء الموحدة

٩٥٨٥ ـ أبو الاسود الهزاني

٢٤

٩٦٠٣ ـ أبو بجير غير منسوب

٢٩

٩٥٨٦ ـ أبو امية الازدي

٢٤

٩٦٠٤ ـ أبو البجير

٢٩

٩٥٨٧ ـ أبو امية الشعباني اسمه يحمد وقيل عبد الله بن أخامر

٢٤

٩٦٠٥ ـ أبو بجيلة

٢٩

٩٥٨٨ ـ أبو امية سويد بن غفلة الجعفي

٢٥

٩٦٠٦ ـ أبو بحر

٢٩

٩٦٠٧ ـ أبو بحينة وهو عبد الله المتقدم

٣٠

٩٦٠٨ ـ أبو البداح بن عاصم الأنصاري

٣٠

٩٦٠٩ ـ أبو البراد غلام تميم الداري

٣٠


٩٦١٠ ـ أبو بردة بن سعد بن حزابة بن مخزرم

٣٠

٩٦١١ ـ أبو بردة بن قيس الأشعري

٣١

٩٦١٢ ـ أبو بردة بن نيار الانصاري اسمه هانىء

٣١

٩٦١٣ ـ أبو برة خال جميع بن عمير

٣٢

٩٦١٤ ـ أبو بردة الأسلمي

٣٢


٩٦١٥ ـ أبو بردة الظفري الانصاري الاوسي

٣٢

٩٦٣٣ ـ أبو بصير بن أسيد بن جارية الثقفي اسمه عتبة وقيل عبيد

٣٧

٩٦١٦ ـ أبو برزة الاسلمي واسمه فضلة بن عبيد على الصحيح

٣٣

٩٦٣٤ ـ ابو بصير آخر

٣٧

٩٦١٧ ـ أبو برقان السعدي عم النبي من الرضاعة

٣٣

٩٦٣٥ ـ أبو بصيرة

٣٨

٩٦١٨ ـ أبو بريدة عمرو بن سلمة الجرمي

٣٤

٩٦٣٦ ـ أبو بكر الصديق ابن أبي قحافة اسمه عبد الله وقيل عتيق بن عثمان

٣٨

٩٦١٩ ـ أبو بزة المكي المخزومي

٣٤

٩٦٣٧ ـ أبو بكر بن شعوب الليثي

٣٨

٩٦٢٠ ـ أبو بشار او يسار

٣٤

٩٦٣٨ ـ أبوبكرة الثقفي نفيع بن الحارث

٣٩

٩٦٢١ ـ أبو البشر ابن الحارث العبدري

٣٤

٩٦٣٩ ـ ابو البنات

٤٠

٩٦٢٢ ـ أبو بشر الأنصاري

٣٤

٩٦٤٠ ـ أبو بهيسة بالتصغير الفزاري

٤٠

٩٦٢٣ ـ أبو بشر الخثعمي

٣٥

٩٦٤١ ـ أبو بهبة البكري اسمه عبد الله بن حرب

٤٠

٩٦٢٤ ـ أبو بشر البراء بن معرور سيد الانصار

٣٥

٩٦٤٢ ـ أبو بحرية اسمه عبد الله بن قيس

٤١

٩٦٢٥ ـ أبو بشر السلمي

٣٥

٩٦٤٣ ـ أبو بسرة الجهني

٤١

٩٦٢٥ ـ (م) أبو بشير الانصاري الساعدي ويقال المازني او الحارثي

٣٥

٩٦٤٤ ـ أبو بصيرة اليشكري

٤١

٩٦٢٦ ـ أبو بشير الانصاري آخر هو الحارث بن خزمة

٣٦

٩٦٤٥ ـ أبو بكر العنسي

٤١

٩٦٢٧ ـ أبو بشير غير منسوب

٣٦

٩٦٤٦ ـ أبو بجيلة وأبو البجير وأبو بحينة

٤١


٩٦٢٨ ـ أبو البشير الانصاري يقال إنه كتبة كعب بن مالك

٣٦

٩٦٤٧ ـ أبو البداح بن عاصم البلوي

٤١

٩٦٢٩ ـ أبو البشير من موالي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

٣٦

٩٦٤٨ ـ أبو بردة الأنصاري

٤٢

٩٦٣٠ ـ أبو البشير المعاوي

٣٦

٩٦٤٩ ـ ابو بردة اخر

٤٣

٩٦٣١ ـ أبو بصرة الغفاري بن بصرة بن غفار

٣٧

٩٦٥٠ ـ أبو بكر بن حفص

٤٣

٩٦٣٢ ـ أبو بصرة الغفاري جد الذي قبله

٣٧

٩٦٥١ ـ أبو بلال بن سعد

٤٤

حرف التاء المثناة

٩٦٥٢ ـ أبو تجراة مولى شيبة بن عثمان الحجبي بالحلف

٤٤

٩٦٥٣ ـ أبو تحيى شيخ من الأنصار

٤٤

٩٦٥٤ ـ أبو تميم

٤٥

٩٦٥٥ ـ أبو تميمة غير منسوب

٤٥


٩٦٥٦ ـ أبو تميم الجيشاني اسمه عبد الله ابن مالك

٤٦

٩٦٧٤ ـ أبو ثور الفهمي

٥٢

٩٦٥٧ ـ أبو تمام الثقفي وهو أبو عامر الثقفي

٤٦

٩٦٧٥ ـ أبو ثور محمد بن معديكرب الزبيدي

٥٢

٩٦٥٨ ـ أبو تميمة الهجيمي اسمه طريف ابن مجالد

٤٦

٩٦٧٦ ـ أبو ثعلبة القرظي

٥٢

حرف الثاء المثلثة

٩٦٧٧ ـ أبو ثعلبة الأنصاري

٥٣

٩٦٥٩ ـ أبو ثابت سعد بن عبادة الانصاري الخزرجي سيد الخزرج

٤٧

حرف الجيم

٩٦٦٠ ـ أبو ثابت سهل بن حنيف الأنصاري

٤٧

٩٦٧٨ ـ أبو جابر الأنصاري عبد الله بن عمرو بن حرام

٥٣

٩٦٦١ ـ أبو ثابت اسيد بن ظهير الانصاري

٤٧

٩٦٧٩ ـ أبو جابر الصدفي

٥٣

٩٦٦٢ ـ أبو ثابت بن عبد بن عمرو الانصاري الحارثي

٤٧

٩٦٨٠ ـ أبو جابر اليمامي : سيار بن طلق

٥٣

٩٦٦٣ ـ أبو ثابت بن يعلى الثقفي

٤٧

٩٦٨١ ـ أبو جارية الأنصاري

٥٣

٩٦٦٤ ـ أبو ثابت القرشي

٤٧

٩٦٨٢ ـ أبو جبير نفير بن مالك الكندي ويقال الحضرمي

٥٤

٩٦٦٥ ـ أبو ثروان السعدي

٤٨

٩٦٨٣ ـ أبو جبيرة ابن الضحاك بن خليفة الأنصاري الأشهلي

٥٤

٩٦٦٦ ـ أبو ثروان بن عبد العزى السعدي عم النبي من الرضاعة

٤٨

٩٦٨٤ ـ أبو جبيرة بن الحصين الأنصاري الأشهلي

٥٤

٩٦٦٧ ـ أبو ثروان الراعي التميمي

٤٨

٩٦٨٥ ـ أبو جحش الليثي

٥٤


٩٦٦٨ ـ أبو ثرية وقيل مسغر سبرة بن معبد الجهني

٤٩

٩٦٨٦ ـ أبو جحيفة وهب بن عبد الله السوائي

٥٥

٩٦٦٩ ـ أبو ثعلبة الأشجعي

٤٩

٩٦٨٧ ـ أبو الجراح الأشجعي ويقال الجرراح

٥٥

٩٦٧٠ ـ أبو ثعلبة الثقفي ابن عم كردم بن سفيان

٤٩

٩٦٨٨ ـ أبو جرول زهير بن صرد الجشمي

٥٥

٩٦٧١ ـ أبو ثعلبة الحنفي

٥٠

٩٦٨٩ ـ أبو جرول آخر هو هند بن الصامت

٥٥

٩٦٧٢ ـ أبو ثعلبة الخشني

٥٠

٩٦٩٠ ـ أبو جري هو جابر بن سليم أو سليم بن جابر الهجيمي

٥٥

٩٦٧٣ ـ أبو ثمامة الكناني اسمه جنادة وقيل أمية

٥٢

٩٦٩١ ـ أبو الجعال الجذامي

٥٥

٩٦٩٢ ـ أبو الجعد أفلح أخو أبي القعيس

٥٥


٩٦٩٣ ـ أبو الجعد الضمري

٥٥

الخزاعي

٦٥

٩٦٩٤ ـ أبو الجعيجعة صاحب الرقيق

٥٦

٩٧١٦ ـ أبو جندل بن سهيل شامي

٦٥

٩٦٩٥ ـ أبو جمعة الأنصاري ويقال الكناني والقاري

٥٦

٩٧١٧ ـ أبو جندلة زوج أمامة

٦٥

٩٦٩٦ ـ أبو جميلة السلمي اسمه سنين

٥٨

٩٧١٨ ـ ابو جهراء مخضرم

٦٦

٩٦٩٧ ـ أبو جندب العتقي

٥٨

٩٧١٩ ـ أبو جهراء اخر

٦٦

٩٦٩٨ ـ أبو جندب الفزاري

٥٨

٩٧٢٠ ـ أبو جبير الكندي

٦٦

٩٦٩٩ ـ أبو جندل بن سهيل بن عمرو القرشي العامري قيل اسمه عبد الله

٥٨

٩٧٢١ ـ أبو الجدعاء

٦٦

٩٧٠٠ ـ أبو جنيد مصغرا ابن جندع

٥٩

٩٧٢٢ ـ أبو جرير

٦٦

٩٧٠١ ـ أبو جنيدة الفهري

٥٩

٩٧٢٣ ـ أبو جسرة

٦٦

٩٧٠٢ ـ أبو جهاد الانصاري السلمي

٦٠

٩٧٢٤ ـ أبو جمعة

٦٧

٩٧٠٣ ـ أبو الجهم بن حذيفة القرشي العدوي

٦٠

٩٧٢٥ ـ أبو الجمل اسمه هلال بن الحارث

٦٧

٩٧٠٤ ـ أبو الجهيم بن الحارث بن النجار الانصاري

٦٢

٩٧٢٦ ـ أبو جهينة

٦٧

٩٧٠٥ ـ أبو جهيمة عبد الله بن جهيم

٦٣

حرف الحاء المهملة

٩٧٠٦ ـ أبو جهينة الأنصاري

٦٣

٩٧٢٧ ـ أبو حابس الجهني

٦٨

٩٧٠٧ ـ أبو الجون هو قتادة بن الأعور

٦٣

٩٧٢٨ ـ أبو حاتم المزني

٦٨

٩٧٠٨ ـ أبو جيش بن ذي اللحية العامري الكلابي

٦٣

٩٧٢٩ ـ أبو حاجب الأنصاري

٦٩


٩٧٠٩ ـ أبو جعفر الأنصاري غير منسوب

٦٣

٩٧٣٠ ـ أبو الحارث بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي هو نوفل

٦٩

٩٧١٠ ـ أبو جامع بن مخارق بن عبد الله ابن شداد الهلالي

٦٤

٩٧٣١ ـ أبو الحارث بن الحارث الكندي

٦٩

٩٧١١ ـ ابو جبر

٦٤

٩٧٣٢ ـ أبو الحارث بن الحنظلية هو سعد الأنصاري

٦٩

٩٧١٢ ـ أبو الجعد الغطفاني

٦٤

٩٧٣٣ ـ أبو الحراث هو عبد الله بن السائب المخزومي

٦٩

٩٧١٣ ـ أبو الجعيد

٦٥

٩٧٣٤ ـ أبو الحراث هو عياش بن أبي ربيعة المخزومي

٦٩

٩٧١٤ ـ أبو الجلندي الأزدي

٦٥

٩٧٣٥ ـ أبو الحراث بن قيس بن خالد بن مخلد الأنصاري الزرقي

٦٩

٩٧١٥ ـ أبو جمعة بن خالد بن عبيد

٩٧٣٦ ـ أبو الحارث الأزدي

٦٩

٩٧٣٧ ـ أبو حازم الأحمسي هو صخر بن عيلة

٦٩


٩٧٣٨ ـ أبو حازم البجلي وقيل اسمه عوف او عبد عوف

٦٩

٩٧٥٦ ـ أبو حدرد آخر هو الحكم بن حزن الكلفي

٧٤

٩٧٣٩ ـ أبو حازم البجلي آخر

٦٩

٩٧٥٧ ـ ابو حدرد اسمه البراء

٧٤

٩٧٤٠ ـ أبو حازم الأنصاري

٧٠

٩٧٥٨ ـ ابو حدرد يأتي في أبي حديرة

٧٤

٩٧٤١ ـ ابو حاضر غير منسوب

٧٠

٩٧٥٩ ـ أبو حذافة السهمي هو عبد الله بن حذافة بن قيس

٧٤

٩٧٤٢ ـ أبو حاطب بن عمرو القرشي العامري

٧٠

٩٧٦٠ ـ ابو حذيفة بن عتبة بن القرشي العبشمي

٧٤

٩٧٤٣ ـ أبو حامد يأتي في أبي حماد

٧١

٩٧٦١ ـ أبو حذيفة الثقفي

٧٤

٩٧٤٤ ـ أبو حبة البدري

٧١

٩٧٦٢ ـ أبو حرب بن خويلد بن عامر العامري اعقيلي

٧٤

٩٧٤٥ ـ أبو حبة بن غزية الأنصاري المازني

٧٢

٩٧٦٣ ـ أبو حريز

٧٥

٩٧٤٦ ـ أبو حبيب العنبري جد الهرماس ابن حبيب

٧٢

٩٧٦٤ ـ ابو حريزة

٧٥

٩٧٤٧ ـ ابو حبيب بن زيد الأنصاري الخزرجي

٧٢

٩٧٦٥ ـ أبو حريش

٧٥

٩٧٤٨ ـ أبو حبيب الفهري

٧٢

٩٧٦٦ ـ أبو حسان جد صالح بن حسان

٧٥

٩٧٤٩ ـ ابو حبيب وهو مجهول

٧٢

٩٧٦٧ ـ أبو حسان ويقال أبو حسن وابو حسين مولى بني نوفل

٧٥


٩٧٥٠ ـ أبو حبيبة بن الأزعر بن زيد الأنصاري

٧٢

٩٧٦٨ ـ أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي

٧٦

٩٧٥١ ـ أبو حثمة الأنصاري اسمه عبد الله ويقال عامر بن ساعدة الحارثي

٧٢

٩٧٦٩ ـ أبو حسن الأنصاري ثم المازني اسمه تميم بن عمرو

٧٦

٩٧٥٢ ـ أبو حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر القرشي العدوي

٧٣

٩٧٧٠ ـ أبو الحسن رافع بن عمرو الطائي

٧٦

٩٧٥٣ ـ أبو الحجاج الثمالي اسمه عبد الله بن عبد بن عامر وقيل جعد بن عبد

٧٣

٩٧٧١ ـ أبو حسن مولى بني نوفل

٧٦

٩٧٥٤ ـ أبو الحجاج الأسلمي والد الحجاج بن الحجاج

٧٣

٩٧٧٢ ـ أبو حسين باتصغير

٧٧

٩٧٥٥ ـ أبو حدرد الأسلمي والد عبد الله

٧٣

٩٧٧٣ ـ أبو الحشر

٧٧

٩٧٧٤ ـ أبو حصيرة

٧٧

٩٧٧٥ ـ ابو حصين العبسي اسمه لقمان

٧٧

٩٧٧٦ ـ أبو حصين السدوسي

٧٧

٩٧٧٧ ـ ابو حصين السلمي

٧٧

٩٧٧٨ ـ أبو حصين الانصاري السالمي

٧٧


٩٧٧٩ ـ أبو حفص عمر بن الخطاب

٧٨

٩٧٩٧ ـ أبو حمزة الأنصاري

٨٠

٩٧٨٠ ـ أبو حفص بن عمرو بن المغيرة المخزومي

٧٨

٩٧٩٨ ـ أبو حميد الساعدي اسمه عبد الرحمن بن سعد

٨٠

٩٧٨١ ـ أبو الحكم رافع بن سنان

٧٨

٩٧٩٩ ـ ابو حميد او ابو حميدة

٨١

٩٧٨٢ ـ أبو الحكم بن سفيان الثقفي

٧٨

٩٨٠٠ ـ أبو حميضة الأنصاري السالمي اسمه معبد بن عباد

٨١

٩٧٨٣ ـ أبو الحكم بن حبيب بن ربيعة الثقفي

٧٨

٩٨٠١ ـ أبو حميضة المزني

٨١

٩٧٨٤ ـ أبو حكيم القشيري ، هو معاوية ابن حيدة

٧٨

٩٨٠٢ ـ أبو حنش

٨٢

٩٧٨٤ ـ (م) أبو حكيم بن مقرن المزني اسمه عقيل

٧٨

٩٨٠٣ ـ ابو حنة

٨٢

٩٧٨٥ ـ أبو حكيم الكناني جد القعقاع ابن حكيم

٧٨

٩٨٠٤ ـ أبو حنة الانصاري

٨٢

٩٧٨٦ ـ أبو حكيم يزيد

٧٩

٩٨٠٥ ـ أبو حنة آخر يقال اسمه مالك بن عامر أو اين عمير

٨٢

٩٧٨٧ ـ أبو حكيم المزني

٧٩

٩٨٠٦ ـ أبو حوالة الأزدي اسمه عبد الله ابن حوالة

٨٢

٩٧٨٨ ـ أبو حكيم ويقال أبو حكيمة عمرو ابن ثعلبة

٧٩

٩٨٠٧ ـ أبو حيان

٨٢

٩٧٨٩ ـ أبو حلوة مولى العباس بن عبد المطلب

٧٩

٩٨٠٨ ـ أبو حيوة الكندي أو الحضرمي

٨٢


٩٧٩٠ ـ أبو حليمة اسمه معاذ بن الحارث الانصاري القاري

٧٩

٩٨٠٩ ـ أبو حية التميمي اسمه حابس

٨٢

٩٧٩١ ـ أبو حماد الأنصاري

٧٩

٩٨١٠ ـ أبو حديرة الأجذمي ويقال الجذامي

٨٢

٩٧٩٢ ـ أبو حماد عقبة بن عامر الجهني

٨٠

٩٨١١ ـ أبو الحصين الحنفي

٨٣

٩٧٩٣ ـ أبو حمامة

٨٠

٩٨١٢ ـ أبو حناءة

٨٣

٩٧٩٤ ـ أبو الحمراء اسمه هلال بن الحارث ويقال ابن ظفر

٨٠

٩٨١٣ ـ أبو حبيب العنبري

٨٣

٩٧٩٥ ـ أبو الحمراء آخر يقال مولى عفراء أو مولى الحارث بن رفاعة

٨٠

٩٨١٤ ـ أبو حبيش الغفاري

٨٣

٩٧٩٦ ـ أبو حمزة أنس بن مالك

٨٠

٩٨١٥ ـ أبو حزامة السعدي

٨٤

٩٨١٦ ـ أبو الحسن الراعي

٨٤

٩٨١٧ ـ أبو حسنة الخزاعي

٨٤

٩٨١٨ ـ أبو حفصة والصواب أبو خصفة

٨٤

٩٨١٩ ـ أبو حكيم بن أبي يزيد الكرخي

٨٤

٩٨٢٠ ـ أبو الحيسر اسمه أنس بن رافع

٨٥

٩٨٢١ ـ أبو حيوة الصنابحي

٨٥


٩٨٢٢ ـ أبو حبة النميري اسمه الهيثم بن الربيع

٨٥

٩٨٤٠ ـ أبو خزيمة بن يربوع بن عمرو الأنصاري

٩٠

حرف الخاء المعجمة

٩٨٤١ ـ أبو خصفة

٩٠

٩٨٢٣ ـ أبو خارجة عمرو بن قيس الخزرجي البدري

٨٧

٩٨٤٢ ـ ابو خصيفة بالتصغير

٩٠

٩٨٢٤ ـ أبو خالد حكيم بن حزام الأسدي

٨٧

٩٨٤٣ ـ أبو الخطاب

٩١

٩٨٢٥ ـ أبو خالد يزيد بن أبي سفيان الأموي

٨٧

٩٨٤٤ ـ أبو خلاد هو السائب بن خلاد

٩٢

٩٨٢٦ ـ أبو خالد غير منسوب

٨٧

٩٨٤٥ ـ أبو خلاد الرعيني هو عبد الرحمن بن زهير

٩٢

٩٨٢٧ ـ أبو خالد الحارث الأنصاري الزرقي

٨٧

٩٨٤٦ ـ أبو خلاد غير منسوب

٩٢

٩٨٢٨ ـ أبو خالد الحارثي من بني الحارث ابن سعد

٨٧

٩٨٤٧ ـ أبو خلف خادم النبي

٩٢

٩٨٢٩ ـ أبو خالد السلمي جد محمد بن خالد

٨٨

٩٨٤٨ ـ أبو خليد الفهري ويقال أبو خلدة وأبو جنيدة

٩٢

٩٨٣٠ ـ أبو خالد الكندي جد خالد بن معدان

٨٨

٩٨٤٩ ـ ابو خميصة هو معبد بن عباد بن قشير الأنصاري

٩٢

٩٨٣١ ـ أبو خالد القرشي المخزومي والد خالد

٨٨

٩٨٥٠ ـ أبو خناس خالد بن عبد العزيز الخزاعي

٩٢

٩٨٣٢ ـ أبو خداش اللخمي

٨٨

٩٨٥١ ـ أبو خنيس الغفاري

٩٢

٩٨٣٣ ـ أبو خراش هو حدرد بن أبي حدرد الأسلمي

٨٩

٩٨٥٢ ـ أبو خيثمة الجعفي هو عبد الرحمن بن أبي سبرة

٩٣

٩٨٣٤ ـ أبو خراش السلمي

٨٩

٩٨٥٣ ـ أبو خيثمة الأصناري السالمي

٩٣


٩٨٣٥ ـ أبو الخريف بن ساعدة

٨٩

٩٨٥٤ ـ أبو خيثمة الأنصاري اسمه مالك ابن قيس

٩٣

٩٨٣٦ ـ أبو خزاعة

٨٩

٩٨٥٥ ـ أبو خيثمة الحارثي

٩٤

٩٨٣٧ ـ أبو خزامة أحد بني الحارث بن سعد هذيم العذري

٨٩

٩٨٥٦ ـ أبو الخير الكندي هو الجفشيش

٩٤

٩٨٣٨ ـ أبو خزامة رفاعة بن عرابة الجهني كناه خليقه بن خياط

٩٠

٩٨٥٦ (م) أبو خيرة العبدي ثم الصباحي ابن لكيز بن أفصى

٩٤

٩٨٣٩ ـ أبو خزامة بن أوس الأنصاري

٩٠

٩٨٥٧ ـ أبو خيرة غير منسوب

٩٤

٩٨٥٨ ـ أبو خراش الهذلي هو خويلد بن مرة

٩٥

٩٨٥٩ ـ أبو خرقاء العامري

٩٥


٩٨٥٩ ـ (م) أبو الخيبري

٩٥

الأنصاري الظفري

١٠٩

٩٨٦٠ ـ أبو خالد الكندي

٩٦

٩٨٨٠ ـ ابو ذرة الحرماني واسمه نضلة بن طريف بن نهضل

١١٠

٩٨٦١ ـ أبو خداش

٩٦

٩٨٨١ ـ أبو ذؤيب الهذلي اسمه خويلد بن خالد بن محرث

١١٠

٩٨٦٢ ـ أبو خداش الشرعبي حبان بن زيد

٩٨

حرف الراء

٩٨٦٣ ـ أبو خراش الرعيني

٩٨

٩٨٨٢ ـ أبو راشد الأزدي هو عبد الرحمن ابن عبيد

١١٢

٩٨٦٤ ـ أبو خلف خادم النبي صلى الله عليه وآله وسلم

٩٨

٩٨٨٣ ـ أبو راشد آخر

١١٢

حرف الدال

٩٨٨٣ ـ (م) أبو رافع القبطي مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

١١٢

٩٨٦٥ ـ أبو داود الأنصاري المازني قيل اسمه عمرو أو عمير

٩٩

٩٨٨٤ ـ أبو رافع الأنصاري

١١٣

٩٨٦٦ ـ أبو دجانة الأنصاري اسمه سماك ابن خرشة وقيل ابن اوس بن خرشة

٩٩

٩٨٨٥ ـ أبو رافع ظهير بن رافع بن خديج

١١٣

٩٨٦٧ ـ أبو الدحداح الأنصاري

١٠٠

٩٨٨٦ ـ أبو رافع الحكم بن عمرو الغفاري

١١٣

٩٨٦٨ ـ أبو الدحداح ويقال أبو الدحداحة اسمه ثابت

١٠٢

٩٨٨٧ ـ أبو رافع الغفاري

١١٣

٩٨٦٩ ـ أبو الدرداء الأنصاري اسمه عويمر وقيل اسمه عامر وعويمر لقب

١٠٢

٩٨٨٨ ـ أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم

١١٣

٩٨٧٠ ـ أبو درة البلوي

١٠٢

٩٨٨٩ ـ أبو رائطة يأتي في أبي ريظة

١١٥


٩٨٧١ ـ أبو الدنيا غير منسوب

١٠٢

٩٨٩٠ ـ أبو الرباب يأتي في الرباب من كتاب النساء

١١٥

٩٨٧٢ ـ ابو الدهماء البناني

١٠٣

٩٨٩١ ـ أبو الربذاء

١١٥

٩٨٧٣ ـ أبو الدرداء غير منسوب

١٠٣

٩٨٩٢ ـ أبو ربعي عمرو بن الأهتم التميمي

١١٥

٩٨٧٤ ـ أبو الديلمي وهو فيروز الماضي في الفاء

١٠٤

٩٨٩٣ ـ أبو الربيع عبد الله بن ثابت الأنصاري

١١٥

حرف الذال المعجمة

٩٨٩٤ ـ أبو ربيعة غير منسوب

١١٥

٩٨٧٥ ـ أبو ذباب المذحجي

١٠٤

٩٨٩٥ ـ أبو رحيمة غير منسوب

١١٥

٩٨٧٦ ـ أبو ذباب آخر

١٠٥

٩٨٩٦ ـ ابو رداد الليثي

١١٥

٩٨٧٧ ـ أبو ذر الغفاري الزاهد المشهور الصادق اللهجة

١٠٥

٩٨٩٧ ـ ابو الردين غير منسوب

١١٦

٩٨٧٨ ـ أبو ذر آخر

١٠٩

٩٨٩٨ ـ أبو رزين غير منسوب

١١٦

٩٨٧٩ ـ أبو ذرة بن معاذ بن زرارة


٩٨٩٨ ـ (م) أبو رزين آخر

١١٦

٩٩٢٠ ـ أبو ريطة المذحجي

١٢٣

٩٨٩٩ ـ أبو رزين العقيلي لقيط بن عامر

١١٧

٩٩٢١ ـ أبو ريطة آخر غير منسوب

١٢٣

٩٩٠٠ ـ أبو رعلة القشيري يأتي في أم رعلة في النساء

١١٧

٩٩٢٢ ـ أبو ريمة

١٢٣

٩٩٠١ ـ أبو رفاعة العدوي

١١٧

٩٩٢٣ ـ أبو رافع الصائغ اسمه نفيع

١٢٤

٩٩٠٢ ـ أبو رقاد

١١٨

٩٩٢٤ ـ أبو رجاء العطاردي قيل اسمه عمران بن ملحان

١٢٥

٩٩٠٣ ـ أبو رقية تميم بن أوس الداري

١١٨

٩٩٢٥ ـ أبو رزين الأسدي مسعود بن مالك

١٢٥

٩٩٠٤ ـ ابو رمثة البلوي

١١٨

٩٩٢٦ ـ أبو الرقاد اسمه شويس

١٢٥

٩٩٠٥ ـ أبو رمثة التيمي من تيمي الرباب

١١٨

٩٩٢٧ ـ أبو رمح الخزاعي

١٢٥

٩٩٠٦ ـ أبو الرمداء البلوي اسمه ياسر

١١٩

٩٩٢٨ ـ أبو رهم السمعي ويقال له الظهري اسمه احزاب بن أسيد

١٢٦

٩٩٠٧ ـ أبو رهم الغفاري اسمه كلثوم بن حصين بن غفار

١١٩

٩٩٢٩ ـ أبو رزين مسعود بن مالك الأسدي وقيل مولى علي اسمه عبيد

١٢٦

٩٩٠٨ ـ أبو رهم بن قيس الأشعري أخو أبي موسى

١١٩

٩٩٣٠ ـ أبو رهم الأنماري

١٢٧

٩٩٠٩ ـ أبو رهم آخر اسمه مجدي بن قيس

١٢٠

٩٩٣١ ـ أبو رهم الظهري

١٢٧


٩٩١٠ ـ أبو رهم الأرحبي

١٢٠

٩٩٣٢ ـ أبو رهيمة الشجاعي

١٢٧

٩٩١١ ـ أبو رهم يقال هو السمعي

١٢٠

٩٩٣٣ ـ أبو ريحانة عبد الله بن مطر

١٢٧

٩٩١٢ ـ أبو رهيمة بالتصغير السمعي

١٢٠

٩٩٣٤ ـ أبو ريطة المذحجي

١٢٧

٩٩١٣ ـ أبو الروم بن عمير بن هاشم العبدري

١٢١

٩٩٣٥ ـ أبو ريمة

١٢٨

٩٩١٤ ـ أبو رومي

١٢١

حرف الزاي المنقوطة

٩٩١٥ ـ أبو رويحة الثمالي الفزعي اسمه ربيعة بن السكن

١٢١

٩٩٣٦ ـ أبو زرارة الأنصاري

١٢٨

٩٩١٦ ـ أبو رويحة الخثعمي يقال اسمه عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي

١٢١

٩٩٣٧ ـ أبو زرارة النخعي

١٢٨

٩٩١٧ ـ أبو رئاب

١٢٢

٩٩٣٨ ـ أبو الزعراء

١٢٨

٩٩١٨ ـ أبو ريحانة الأزدي ويقال الأنصاري اسمه شمعون

١٢٢

٩٩٣٩ ـ أبو زعنة الشاعر

١٢٩

٩٩١٩ ـ أبو ريحانة القرشي

١٢٣

٩٩٤٠ ـ أبو زمعة البلوي

١٢٩

٩٩٤١ ـ أبو الزهراء البلوي

١٣٠

٩٩٤٢ ـ أبو الزهراء القشيري

١٣٠

٩٩٤٣ ـ ابو زهير بن أسيد بن جعونة

١٣٠

٩٩٤٤ ـ أبو زهير الأنماري

١٣٠


٩٩٤٥ ـ أبو زهير الثقفي

١٣٠

٩٩٧٠ ـ أبو زرعة بن زنباع هو روح الجذامي

١٣٦

٩٩٤٦ ـ أبو زهير بن معاذ بن رياح الثقفي

١٣١

٩٩٧١ ـ أبو زبيد الطائي

١٣٦

٩٩٤٧ ـ أبو زهير النميري

١٣١

٩٩٧٢ ـ أبو الزبير مؤذن بين المقدس

١٣٨

٩٩٤٨ ـ أبو الزوائد اليماني

١٣٢

٩٩٧٣ ـ أبو الزهراء القشيري

١٣٨

٩٩٤٩ ـ أبو زياد مولى بني جمح

١٣٢

٩٩٧٤ ـ أبو زياد مولى آل دراج الجمحيين

١٣٨

٩٩٥٠ ـ أبو زياد الأنصاري

١٣٢

٩٩٧٥ ـ أبو زيد قيس بن عمرو الهمذاني

١٣٩

٩٩٥١ ـ أبو زيد الذي جمع القرآن

١٣٢

٩٩٧٦ ـ أبو زرعة الفزعي

١٣٩

٩٩٥٢ ـ أبو زيد بن أخطب اسمه عمرو بن أخضب الأنصاري الخزرجي أبو زيد

١٣٣

٩٩٧٧ ـ أبو زرعة مولى المقداد بن الأسود

١٣٩

٩٩٥٣ ـ أبو زيد الضحاك اسمه ثابت

١٣٣

٩٩٧٨ ـ أبو زيد عامر بن حديدة يكنى أبا زيد

١٣٩

٩٩٥٤ ـ أبو زيد بن عبيد اسمه سعد

١٣٣

٩٩٧٩ ـ ابو زيد الأنصاري

١٣٩

٩٩٥٥ ـ ابو زيد بن عمرو بن حديدة اسمه قطبة

١٣٣

٩٩٨٠ ـ أبو زبيد بن الصلت

١٣٩

٩٩٥٦ ـ أبو زيد بن غرزة اسمه عمرو

١٣٣

حرف السين المهملة

٩٩٥٧ ـ أبو زيد الأنصاري الخزرجي

١٣٣

٩٩٨١ ـ أبو سالم الحنفي ثم السحيمي

١٤٠


٩٩٥٨ ـ أبو زيد بن عمرو الجذامي

١٣٤

٩٩٨٢ ـ أبو السائب عثمان بن مظعون الجمحي

١٤٠

٩٩٥٩ ـ أبو زيد الأرحبي اسمه عمرو بن مالك

١٣٤

٩٩٨٣ ـ أبو السائب الأنصاري يزيد ابن أخت النمر

١٤٠

٩٩٦٠ ـ أبو زيد الأنصاري آخر

١٣٤

٩٩٨٤ ـ أبو السائب الأنصاري ويقال الثقفي

١٤٠

٩٩٦١ ـ أبو زيد الأنصاري آخر

١٣٤

٩٩٨٥ ـ أبو السائب الثقفي اسمه مالك وقيل زيد

١٤٠

٩٩٦٢ ـ أبو زيد غير منسوب

١٣٤

٩٩٨٦ ـ أبو السائب

١٤٠

٩٩٦٣ ـ أبو زيد

١٣٤

٩٩٨٧ ـ ابو السائب مولى غيلان بن سلمة الثقفي

١٤٠

٩٩٦٤ ـ أبو زيد الجرمي

١٣٤

٩٩٨٨ ـ أبو السائب رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

١٤١

٩٩٦٥ ـ أبو زيد الغافقي

١٣٥

٩٩٦٦ ـ أبو زيد

١٣٥

٩٩٦٧ ـ أبو زيد غير منسوب

١٣٥

٩٩٦٨ ـ أبو زيد غير منسوب أيضا

١٣٥

٩٩٦٩ ـ أبو زينب بن عوف الأنصاري

١٣٦


٩٩٨٩ ـ أبو سبرة الجعفي هو يزيد بن مالك

١٤١

١٠٠٠٨ ـ أبو سعد الساعدي

١٤٥

٩٩٩٠ ـ أبو سبرة بن الحارث وقيل أبو هبيرة

١٤١

١٠٠٠٩ ـ أبو سعد بن فضالة الأنصاري

١٤٥

٩٩٩١ ـ أبو سبرة بن أبي رهم القرشي العامري

١٤١

١٠٠١٠ ـ أبو سعد بن وهب النضري

١٤٦

٩٩٩٢ ـ أبو سبرة غير منسوب

١٤٢

١٠٠١١ ـ أبو سعد الأنصاري

١٤٦

٩٩٩٣ ـ أبو سبرة الجهني هو معبد بن عوسجة

١٤٢

١٠٠١٢ ـ أبو سعد بن أوس الأنصاري الأوسي

١٤٧

٩٩٩٤ ـ أبو سبرة جد عيسى بن سبرة

١٤٢

١٠٠١٣ ـ أبو سعيد الخدري

١٤٧

٩٩٩٥ ـ أبو السبع بن عبد قيس الأنصاري اسمه ذكوان

١٤٢

١٠٠١٤ ـ أبو سعيد العبشمي

١٤٨

٩٩٩٦ ـ أبو سروعة النوفلي هو عقبة بن عامر

١٤٢

١٠٠١٥ ـ أبو سعيد السعيدي خالد بن أبي أحيحة سعد بن العاص

١٤٨

٩٩٩٧ ـ أبو سريحة هو حذيفة بن أسيد

١٤٢

١٠٠١٦ ـ أبو سعيد الأنصاري يزيد بن ثابت بن وديعة

١٤٨

٩٩٩٨ ـ أبو سعاد الجهني قيل اسمه جابر بن أسامة

١٤٢

١٠٠١٧ ـ أبو سعيد المخزومي المسيب بن حزن بن أبي وهب

١٤٨

٩٩٩٩ ـ أبو سعاد الحمصي

١٤٣

١٠٠١٨ ـ أبو سعيد المخزومي عمر بن حريث

١٤٨

١٠٠٠٠ ـ أبو سعاد رجل من جهينة

١٤٣

١٠٠١٩ ـ أبو سعيد كاتب الوحي زيد بن ثابت الأنصاري الخزرجي

١٤٨


١٠٠٠١ ـ أبو سعدان شامي غير مسمى ولا منسوب

١٤٣

١٠٠٢٠ ـ أبو سعيد رافع بن المعلى

١٤٨

١٠٠٠٢ ـ أبو سعد الأنصاري ثم الحارثي

١٤٣

١٠٠٢٠ (م) ـ أبو سعيد بن المعلى الأنصاري آخر

١٤٨

١٠٠٠٣ ـ أبو سعد عياض بن زهير الفهري

١٤٣

١٠٠٢١ ـ أبو سعيد الأنصاري

١٤٨

١٠٠٠٤ ـ أبو سعد سلمة بن أسلم بن حريش

١٤٣

١٠٠٢٢ ـ أبو سعيد سعد بن عامر بن مسعود الزرقي

١٤٩

١٠٠٠٥ ـ أبو سعد الخير ويقال أبو سعيد الخير

١٤٣

١٠٠٢٣ ـ أبو سعيد الأنماري ويقال أبو سعد

١٤٩

١٠٠٠٦ ـ أبو سعد الأنصاري الزرقي

١٤٤

١٠٠٢٤ ـ أبو سعيد غير منسوب

١٥٠

١٠٠٠٧ ـ أبو سعد الأنماري ويقال أبو سعيد

١٤٥

١٠٠٢٥ ـ أبو سعيد بن زيد

١٥١

١٠٠٢٦ ـ أبو سعيد وقيل أبو سعد

١٥١

١٠٠٢٧ ـ أبو سعيد العبسي

١٥١


١٠٠٢٨ ـ أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي

١٥١

١٠٠٤٨ ـ أبو سلمة بن سفيان بن عبد الأسد

١٥٨

١٠٠٢٩ ـ أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ويكنى أبا حنظلة

١٥٤

١٠٠٤٩ ـ أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي

١٥٨

١٠٠٣٠ ـ أبو سفيان سراقة بن مالك

١٥٤

١٠٠٥٠ ـ أبو سلمة غير منسوب

١٥٩

١٠٠٣١ ـ أبو سفيان مدلوك تقدما في الأسماء

١٥٤

١٠٠٥١ ـ أبو سلمة غير منسوب آخر

١٥٩

١٠٠٣٢ ـ أبو سفيان بن الحارث

١٥٤

١٠٠٥٢ ـ أبو سلمة جد عبد الحميد بن سلمة

١٥٩

١٠٠٣٣ ـ أبو سفيان بن الحارث الأنصاري الأوسي

١٥٤

١٠٠٥٣ ـ ابو سلمى الراعي خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقال اسمه حريث

١٦٠

١٠٠٣٤ ـ أبو سفيان غير منسوب

١٥٤

١٠٠٥٤ ـ أبو سلمى غير منسوب

١٦٠

١٠٠٣٥ ـ ابو سفيان بن حويطب بن عبد العزى القرشي العامري

١٥٤

١٠٠٥٥ ـ أبو سليط الأنصاري البدري يقال اسمه أسير

١٦٠

١٠٠٣٦ ـ أبو سفيان بن أبي وداعة السهمي اسمه عبد الله

١٥٤

١٠٠٥٦ ـ أبو سليمان خالد بن الوليد المخزومي سيف الله

١٦٠

١٠٠٣٧ ـ ابو سفيان السدوسي

١٥٤

١٠٠٥٧ ـ أبو سليمان مالك بن الحويرث الليثي

١٦٠


١٠٠٣٨ ـ أبو سفيان محصن الأسدي

١٥٥

١٠٠٥٨ ـ أبو السمع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقال إن اسمه أبوذر

١٦١

١٠٠٣٩ ـ أبو سفيان القرشي أحد عمال عمر

١٥٥

١٠٠٥٩ ـ أبو السمع شرحبيل بن السمط الكندي

١٦١

١٠٠٤٠ ـ أبو سفيان الأسدي

١٥٥

١٠٠٦٠ ـ أبو السنابل بن بعكك القرشي العبدري اسمه صبة

١٦١

١٠٠٤١ ـ أبو سكينة مصغرا

١٥٥

١٠٠٦١ ـ أبو سنان بن وهب اسمه عبد الله ويقال وهب بن عبيد الله الأسدي

١٦٢

١٠٠٤٢ ـ أبو سلافة

١٥٦

١٠٠٦٢ ـ أبو سنان بن محصن أخو عكاشة

١٦٣

١٠٠٤٣ ـ أبو سلالة الأسلمي ويقال أبو سلامة

١٥٦

١٠٠٦٣ ـ أبو سنان الأنصاري زوج أم سنان

١٦٣

١٠٠٤٤ ـ ابو سلامة السلامي

١٥٧

١٠٠٦٤ ـ أبو سنان الأشجعي

١٦٣

١٠٠٤٥ ـ أبو سلام خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

١٥٧

١٠٠٤٦ ـ أبو سلامة الثقفي قيل اسمه عروة

١٥٨

١٠٠٤٧ ـ أبو سلامة السلمي ويقال الحبيبي اسمه خداش

١٥٨


١٠٠٦٥ ـ أبو سنان بن صيفي الأنصاري السلمي

١٦٣

١٠٠٨٧ ـ أبو سعد الأعمى

١٦٩

١٠٠٦٦ ـ أبو سنان العبدي ثم الصباجي

١٦٣

١٠٠٨٨ ـ أبو سعيد بن وهب القرظي

١٦٩

١٠٠٦٧ ـ أبو سنان بن حريث المخزومي

١٦٤

١٠٠٨٩ ـ أبو سعيد غير منسوب

١٦٩

١٠٠٦٨ ـ أبو سهل بريدة بن الحصيب الأسلمي

١٦٤

١٠٠٩٠ ـ أبو سفينة الحارث بن عمرو السهمي

١٧٠

١٠٠٦٩ ـ أبو سهل غير منسوب

١٦٤

١٠٠٩١ ـ أبو سلام الأسلمي

١٧٠

١٠٠٧٠ ـ أبو سهلة السائب بن خلاد

١٦٤

١٠٠٩٢ ـ أبو سلمة الأنصاري جد عبد الحميد بن سلمة

١٧٠

١٠٠٧١ ـ أبو سود التميمي

١٦٤

١٠٠٩٣ ـ أبو سلمة الخدري

١٧٠

١٠٠٧٢ ـ أبو سويد الأنصاري ويقال الجهني

١٦٥

١٠٠٩٤ ـ أبو سليمان من آل جبير بن مطعم

١٧٠

١٠٠٧٣ ـ أبو سويد

١٦٥

١٠٠٩٥ ـ أبو سهلة مولى عثمان ويقال أبو شهلة

١٧١

١٠٠٧٤ ـ أبو سيارة المتعي

١٦٦

حرف الشين

١٠٠٧٥ ـ أبو سيف القين

١٦٦

١٠٠٩٦ ـ أبو شاه اليماني

١٧١

١٠٠٧٦ ـ أبو سيلان

١٦٧

١٠٠٩٧ ـ أبو شباث اسمه خديج بن سلامة

١٧١

١٠٠٧٧ ـ أبو سعد مالك بن أوس بن الحدثان النصري

١٦٧

١٠٠٩٨ ـ أبو شبيب غير منسوب ولا مسمى

١٧١

١٠٠٧٨ ـ أبو سعد أو أبو سعيد بن الحارث بن هشام المخزومي

١٦٧

١٠٠٩٩ ـ أبو شجرة السلمي

١٧١

١٠٠٧٩ ـ أبو ساسان حضين ابن المنذر الرقاشي

١٦٨

١٠١٠٠ ـ أبو شجرة الكندي اسمه معاوية بن محصن

١٧٢


١٠٠٨٠ ـ أبو سجيف ابن قيس بن الحارث بن عباس

١٦٨

١٠١٠١ ـ أبو شجرة الرهاوي يزيد بن شجرة

١٧٣

١٠٠٨١ ـ أبو سعيد المقبري اسمه كيسان

١٦٨

١٠١٠٢ ـ أبو شراك الفهري من بني ضبة بن الحارث بن فهر

١٧٣

١٠٠٨٢ ـ أبو سعيد مولى أبو أسيد الساعدي

١٦٨

١٠١٠٣ ـ أبو شريح الخزاعي ثم الكعبي

١٧٣

١٠٠٨٣ ـ أبو سلمة تميم بن حذلم

١٦٨

١٠١٠٤ ـ أبو شريح الحارث اسمه هانىء بن يزيد

١٧٤

١٠٠٨٤ ـ أبو السمال الأسدي

١٦٨

١٠١٠٥ ـ أبو شريح الأنصاري

١٧٤

١٠٠٨٥ ـ أبو سويد العبدي

١٦٩

١٠١٠٦ ـ أبو شعيب اللحام من الأنصار

١٧٤

١٠٠٨٦ ـ أبو سبرة النخعي صوابه الجعفي

١٦٩

١٠١٠٧ ـ أبو شقرة التميمي

١٧٤


١٠١٠٨ ـ أبو شماس بن عمرو الجذامي

١٧٥

١٠١٣١ ـ أبو شجرة شيخ لأبي الزاهرية

١٨٢

١٠١٠٩ ـ أبو شمر الضباني هو ذو الجوشن

١٧٥

١٠١٣٢ ـ أبو شريح غير منسوب

١٨٢

١٠١١٠ ـ أبو شمر بن أبرهة بن شرحبيل الحميري ثم الأبرهي

١٧٥

١٠١٣٣ ـ أبو شريح المصري

١٨٢

١٠١١١ ـ أبو الشموس البلوي

١٧٦

١٠١٣٤ ـ أبو شمير

١٨٢

١٠١١٢ ـ أبو شميلة الشنتي

١٧٦

١٠١٣٥ ـ أبو شهلة

١٨٣

١٠١١٣ ـ أبو شهم

١٧٧

حرف الصاد المهملة

١٠١١٤ ـ أبو شهم صاحب الجبيذة

١٧٧

١٠١٣٦ ـ أبو صالح حمزة بن عمر الأسلمي

١٨٣

١٠١١٥ ـ أبو شيبة الأنصاري الخدري

١٧٧

١٠١٣٧ ـ أبو صبرة

١٨٣

١٠١١٦ ـ أبو شيبة آخر غير منسوب

١٧٨

١٠١٣٨ ـ أبو صخر العقيلي

١٨٣

١٠١١٧ ـ ابو شيخ بن أبي ثابت الأنصاري الخزرجي

١٧٨

١٠١٣٩ ـ أبو صرمة بن أبي قيس الأنصاري المازني

١٨٤

١٠١١٨ ـ أبو شحمة بن عمر بن الخطاب

١٧٨

١٠١٤٠ ـ أبو صعير العذري

١٨٤

١٠١١٩ ـ أبو شجرة كثير بن مرة تقدم في الأسماء

١٧٨

١٠١٤١ ـ أبو صفرة عسعس بن سلامة

١٨٥

١٠١٢٠ ـ أبو شداد العماني

١٧٩

١٠١٤٢ ـ أبو صفرة الأزدي والد المهلب الأمير المشهور

١٨٥

١٠١٢١ ـ أبو شداد آخر شامي

١٧٩

١٠١٤٣ ـ أبو صفوان عبد الله بن بشر المازني

١٨٧


١٠١٢٢ ـ أبو شراحيل أو أبو شرحبيل هو ذو الكلاع الحميري

١٧٩

١٠١٤٤ ـ وأبو صفوان مالك بن عميرة

١٨٧

١٠١٢٣ ـ أبو شريك

١٨٠

١٠١٤٥ ـ وأبو صفوان مخرمة بن نوفل والد المسور

١٨٧

١٠١٢٤ ـ أبو شعيب غير منسوب

١٨٠

١٠١٤٦ ـ أبو صفوان أو ابن صفوان

١٨٧

١٠١٢٥ ـ ابو شمر بن قيس بن فهر بن معاوية الأكرمين الكندي

١٨٠

١٠١٤٧ ـ أبو صفية مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

١٨٧

١٠١٢٦ ـ أبو شهاب الهذلي والد أبي ذؤيب

١٨٠

١٠١٤٨ ـ أبو صميمة ويقال بالمعجمة

١٨٧

١٠١٢٧ ـ أبو شهم التيمي من تيم الرباب

١٨١

١٠١٤٩ ـ أبو صهيب

١٨٧

١٠١٢٨ ـ أبو شيبان

١٨١

١٠١٥٠ ـ أبو صحار السعدي

١٨٨

١٠١٢٩ ـ ابو شييم المري

١٨١

١٠١٥١ ـ أبو صالح مولى أم هانىء

١٨٨

١٠١٣٠ ـ أبو شبل غير منسوب

١٨١

١٠١٥٢ ـ أبو الصباح بن النعمان

١٨٩

حرف الضاد المعجمة

١٠١٥٣ ـ أبو الضبيب البلوي ويقال أبو الضبيس

١٨٩


١٠١٥٤ ـ أبو الضبيس الجهني

١٨٩

١٠١٧٤ ـ أبو الطمحان القيني اسمه حنظلة

١٩٦

١٠١٥٥ ـ أبو الضبيس البلوي

١٨٩

١٠١٧٥ ـ أبو طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

١٩٦

١٠١٥٦ ـ أبو الضحاك عمر بن حزم بن زيد الأنصاري

١٨٩

١٠١٧٦ ـ ابو طرفة الكندي

٢٠٤

١٠١٥٧ ـ أبو الضحاك فيروز الديلمي

١٨٩

١٠١٧٧ ـ أبو طريف مولى عبد الرحمن بن طريف

٢٠٤

١٠١٥٨ ـ أبو الضحاك الأنصاري

١٨٩

حرف الظاء المشالة

١٠١٥٩ ـ أبو ضمرة بن العيص

١٩٠

١٠١٧٨ ـ أبو ظبيان اسمه عبد الله بن الحارث بن الكبير الغامدي

٢٠٤

١٠١٦٠ ـ أبو ضمرة الحميري والد ضميرة

١٩٠

١٠١٧٩ ـ أبو ظيبة

٢٠٤

١٠١٦١ ـ أبو ضميمة مصغرا

١٩٠

١٠١٨٠ ـ أبو ظبية الكلاعي

٢٠٥

١٠١٦٢ ـ أبو ضمضم غير مسمى ولا منسوب

١٩١

حرف العين المهملة

حرف الطاء المهملة

١٠١٨١ ـ أبو عازب

٢٠٦

١٠١٦٣ ـ أبو طخفة

١٩٢

١٠١٨٢ ـ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزي العبشمي لقبه جرو البطحاء

٢٠٦

١٠١٦٤ ـ أبو طريف الهذلي

١٩٢

١٠١٨٣ ـ أبو العاكبة بن عبيد الأزدي ويقال عليكة

٢٠٩


١٠١٦٥ ـ أبو طريف عدي بن حاتم الطائي

١٩٣

١٠١٨٤ ـ أبو العالية المزني

٢٠٩

١٠١٦٦ ـ أبو الطفيل عامر بن واثلة بن جحش ويقال جهيش بن جدي الكناني ثم الليثي

١٩٣

١٠١٨٥ ـ أبو عامر الأشعري اسمه عبيد بن سليم بن حضار

٢١٠

١٠١٦٧ ـ أبو طلحة الأنصاري زيد بن سهل بن حرام الأنصاري النجاري

١٩٤

١٠١٨٦ ـ أبو عامر الأشعري

٢١٠

١٠١٦٨ ـ أبو طلحة الأنصاري آخر

١٩٤

١٠١٨٧ ـ أبو عامر الأشعري والد عامر

٢١١

١٠١٦٩ ـ أبو طلحة درع الخولاني

١٩٤

١٠١٨٨ ـ أبو عامر آخر غير منسوب

٢١١

١٠١٧٠ ـ أبو طليق

١٩٤

١٠١٨٩ ـ أبو عامر الأشعري أخو أبي موسى

٢١١

١٠١٧١ ـ أبو طويل الكندي شطب الممدود

١٩٥

١٠١٩٠ ـ أبو عامر الثقفي

٢١٢

١٠١٧٢ ـ أبو طببة الحجاج مولى الأنصار يقال اسمه دينار

١٩٥

١٠١٩١ ـ أبو عامر السكوني

٢١٢

١٠١٧٣ ـ أبو الطفيلسهيل بن عوف

١٩٦

١٠١٩٢ ـ أبو عامر آخر غير منسوب

٢١٢

الإصابة/ج٧/م٢٦


١٠١٩٣ ـ أبو عامر آخر غير منسوب

٢١٢

١٠٢١٧ ـ أبو عبد الرحمن النخعي

٢٢٠

١٠١٩٤ ـ أبو عائشة والد محمد التابعي المشهور

٢١٣

١٠٢١٨ ـ أبو عبد الرحمن حاضن عائشة

٢٢٠

١٠١٩٥ ـ أبو عبادة الأنصاري اسمه سعيد بن عثمان

٢١٣

١٠٢١٩ ـ أبو عبد العزيز

٢٢١

١٠١٩٦ ـ أبو العباس عبد الله بن العباس الهاشمي

٢١٣

١٠٢٢٠ ـ أبو عبد الملك قيس بن سعد الأنصاري الخزرجي

٢٢١

١٠١٩٧ ـ أبو عبد الله الأرقم بن أبي الأرقم التميمي

٢١٢

١٠٢٢١ ـ أبو عبد الملك الحكم بن أبي العاص الثقفي أخو عثمان

٢٢١

١٠١٩٨ ـ أبو عبد الله الاشعري

٢١٤

١٠٢٢٢ ـ أبو عبد يسوع

٢٢١

١٠١٩٩ ـ أبو عبد الله الخطمي يقال اسمه حصين

٢١٤

١٠٢٢٣ ـ أبو عبدة أحد رسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن

٢٢٢

١٠٢٠٠ ـ أبو عبد الله الأسلمي هو أبو حدرد

٢١٤

١٠٢٢٤ ـ أبو عبس بن جبر الأنصاري الأوسي

٢٢٢

١٠٢٠١ ـ أبو عبد الله القيني

٢١٤

١٠٢٢٥ ـ أبو عبس بن عامر الأنصاري السلمي

٢٢٢

١٠٢٠٢ ـ أبو عبد الله المخزومي

٢١٤

١٠٢٢٦ ـ أبو عبيد الله جد حرب بن عبيد الله

٢٢٣

١٠٢٠٣ ـ أبو عبد الله

٢١٥

١٠٢٢٧ ـ أبو عبيد غير منسوب

٢٢٣

١٠٢٠٤ ـ أبو عبد الله غير منسوب

٢١٥

١٠٢٢٨ ـ أبو عبيد بن مسعود الثقفي

٢٢٣


١٠٢٠٥ ـ أبو عبد الله غير منسوب آخر

٢١٦

١٠٢٢٩ ـ أبو عبيد الزرقي ويقال أبو عبد الله

٢٢٣

١٠٢٠٦ ـ أبو عبد الله غير منسوب

٢١٦

١٠٢٣٠ ـ أبو عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

٢٢٤

١٠٢٠٧ ـ أبو عبد الله آخر غير منسوب

٢١٧

١٠٢٣١ ـ أبو عبيد مولى رفاعة بن رافع

٢٢٤

١٠٢٠٨ ـ أبو عبد الرحمن

٢١٧

١٠٢٣٢ ـ أبو عبيدة قيل هي كنية أبي محجن الثقفي

٢٢٤

١٠٢٠٩ ـ أبو عبد الرحمن الأنصاري

٢١٧

١٠٢٣٣ ـ أبو عبيدة بن الجراح الفهري اسمه عامر بن عبد الله الجراح

٢٢٥

١٠٢١٠ ـ أبو عبد الرحمن الهني نزيل مصر

٢١٨

١٠٢٣٤ ـ أبو عبيدة بن عمرو بن محصن الأنصاري

٢٢٥

١٠٢١١ ـ أبو عبد الرحمن الخطمي

٢١٨

١٠٢٣٥ ـ أبو عبيدة بن عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي

٢٢٥

١٠٢١٢ ـ أبو عبد الرحمن الفهري

٢١٩

١٠٢١٣ ـ أبو عبد الرحمن القرشي

٢١٩

١٠٢١٤ ـ أبو عبد الرحمن القيني

٢٢٠

١٠٢١٥ ـ أبو عبد الرحمن المخزومي

٢٢٠

١٠٢١٦ ـ أبو عبد الرحمن المذحجي

٢٢٠


١٠٢٣٦ ـ أبو عبيدة مولى أبي راشد الأزدي

٢٢٥

١٠٢٦٢ ـ أبو عقبة الفارسي مولى الأنصار اسمه رشيد

٢٣٢

١٠٢٣٧ ـ أبو عبيدة الديلي

٢٢٥

١٠٢٦٣ ـ أبو عقبة أهبان بن أوس الأسلمي

٢٣٢

١٠٢٣٨ ـ ابو عتاب الأشجعي

٢٢٥

١٠٢٦٤ ـ أبو عقبة

٢٣٢

١٠٢٣٩ ـ ابو عثمان الأنصاري

٢٢٦

١٠٢٦٥ ـ أبو عقرب البكري ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة

٢٣٢

١٠٢٤٠ ـ أبو عثمان الحجبي هو شيبة بن عثمان

٢٢٦

١٠٢٦٦ ـ أبو عقيل الأنصاري صاحب الصاع

٢٣٣

١٠٢٤١ ـ أبو عثمان البكالي اسمه عمرو بن عبد الله

٢٢٦

١٠٢٦٧ ـ أبو عقيل لبيد بن ربيعة العامري الشاعر المشهور

٢٣٤

١٠٢٤٢ ـ أبو عديسة

٢٢٦

١٠٢٦٨ ـ أبو عقيل البلوي حليف الأوس

٢٣٤

١٠٢٤٣ ـ أبو عدي اسمه طليب بن عمير بن وهب

٢٢٦

١٠٢٦٩ ـ أبو عقيل الأحمدي

٢٣٤

١٠٢٤٤ ـ أبو عذرة

٢٢٦

١٠٢٧٠ ـ أبو عقيل المليلي قيل اسمه لاحق بن مالك

٢٣٤

١٠٢٤٥ ـ أبو عرس

٢٢٦

١٠٢٧١ ـ أبو عقيل الجعدي

٢٣٤

١٠٢٤٦ ـ أبو العريان المحاربي

٢٢٦

١٠٢٧٢ ـ أبو عقيل جد عدي بن عدي

٢٣٥

١٠٢٤٧ ـ أبو عريب المليكي

٢٢٧

١٠٢٧٣ ـ أبو عقيل يأتي في أم عقيل

٢٣٥


١٠٢٤٨ ـ أبو عريض

٢٢٧

١٠٢٧٤ ـ أبو العكر بن أم شريك التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم

٢٣٥

١٠٢٤٩ ـ أبو عزة الهذلي

٢٢٧

١٠٢٧٥ ـ أبو العلاء الأنصاري

٢٣٦

١٠٢٥٠ ـ أبو عزيز بن عبد الرحمن اسمه أبيض

٢٢٨

١٠٢٧٦ ـ أبو العلاء مولى محمد بن عبد الله بن جحش

٢٣٦

١٠٢٥١ ـ أبو عزيز بن جندب بن النعمان

٢٢٨

١٠٢٧٧ ـ أبو علقمة بن الأعور السلمي

٢٣٦

١٠٢٥٢ ـ أبو عزيز بن عمير العبدري

٢٢٨

١٠٢٧٨ ـ أبو علكثة بن عبيد الأزدي

٢٣٧

١٠٢٥٣ ـ أبو عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

٢٢٩

١٠٢٨٠ ـ أبو علي بن عبد الله القرشي العامري

٢٣٧

١٠٢٥٤ ـ أبو عسيم

٢٢٩

١٠٢٨١ ـ أبو علي قيس بن عاصم التيمي المنقري

٢٣٧

١٠٢٥٥ ـ أبو عصيب

٢٣٠

١٠٢٥٦ ـ أبو العصير

٢٣٠

١٠٢٥٧ ـ أبو عطية البكري

٢٣٠

١٠٢٥٨ ـ أبو عطبة المزني

٢٣٠

١٠٢٥٩ ـ أبو عطية غير منسوب

٢٣١

١٠٢٦٠ ـ أبو عطية آخر غير منسوب

٢٣٢

١٠٢٦١ ـ أبو عفير

٢٣٢


١٠٢٨٢ ـ أبو علي بن البجير أو البجير

٢٣٧

١٠٢٩٩ ـ أبو عمرو الأنصاري

٢٤٠

١٠٢٨٣ ـ أبو عمارة البراء بن عازب وأبو عمارة خزيمة بن ثابت الأنصاريان

٢٣٧

١٠٣٠٠ ـ ابو عمرو الأنصاري آخر

٢٤٠

١٠٢٨٤ ـ أبو عمر قدامة بن مظعون

٢٣٧

١٠٣٠١ ـ أبو عمرو الشيباني

٢٤١

١٠٢٨٥ ـ أبو عمر ويقال أبو عمرو بن الحباب بن المنذر

٢٣٧

١٠٣٠٢ ـ أبو عمرو النخعي

٢٤١

١٠٢٨٦ ـ أبو عمر مولى عمر بن الخطاب

٢٣٨

١٠٣٠٣ ـ أبو عمرو غير منسوب

٢٤١

١٠٢٨٧ ـ أبو عمر الأنصاري

٢٣٨

١٠٣٠٤ ـ أبو عمرة الأنصاري

٢٤١

١٠٢٨٨ ـ أبو عمر بن شييم العبدي المحاربي

٢٣٨

١٠٣٠٥ ـ أبو عمرة الأنصاري آخر

٢٤٢

١٠٢٨٩ ـ أبو عمرو ابن بديل بن ورقاء الخزاعي

٢٣٨

١٠٣٠٦ ـ أبو عمرة بن سكن الأنصاري

٢٤٢

١٠٢٩٠ ـ أبو عمرو جرير بن عبد الله

٢٣٨

١٠٣٠٧ ـ أبو عمير مسعود بن ربيعة القاري حليف بن زهرة

٢٤٣

١٠٢٩١ ـ أبو عمرو بن حفص بن المغيرة القرشي المخزومي

٢٣٩

١٠٣٠٨ ـ أبو عميرة الأزدي

٢٤٣

١٠٢٩٢ ـ أبو عمرو سعد بن معاذ سيد الأوس وأبو عمرو سفيان بن عبد الله الثقفي

٢٣٩

١٠٣٠٩ ـ أبو عميلة

٢٤٣

١٠٢٩٣ ـ أبو عمرو صفوان بن بيضاء الفهري

٢٣٩

١٠٣١٠ ـ أبو عنبة الخولاني

٢٤٣


١٠٢٩٤ ـ أبو عمرو بن عدي بن الحمراء الخزاعي

٢٣٩

١٠٣١١ ـ أبو عوسجة الضبي

٢٤٤

١٠٢٩٥ ـ أبو عمرو بن مغيث

٢٣٩

١٠٣١٢ ـ أبو العوجاء

٢٤٤

١٠٢٩٦ ـ أبو عمرو عبادة بن النعمان الأنصاري

٢٤٠

١٠٣١٣ ـ أبو عوف سلمة بن سلامة بن وقش الأنصاري

٢٤٥

١٠٢٩٧ ـ أبو عمرو بن كعب بن مسعود الأنصاري

٢٤٠

١٠٣١٤ ـ أبو عويمر الأسلمي

٢٤٥

١٠٢٩٨ ـ أبو عمرو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص

٢٤٠

١٠٣١٥ ـ أبو عياش الزرقي الأنصاري

٢٤٥

١٠٣١٦ ـ أبو عياش وقيل ابن عائش أو ابن أبي عياش

٢٤٥

١٠٣١٧ ـ أبو عيسى المغيرة بن شعبة الثقفي الصحابي المشهور

٢٤٦

١٠٣١٨ ـ أبو عاصم عبيد بن عمير الليثي

٢٤٦

١٠٣١٩ ـ أبو عائشة عبد الله بن فضالة الليثي

٢٤٦

١٠٣٢٠ ـ أبو عبد الله كثير بن الصلت

٢٤٦

١٠٣٢١ ـ أبو عبد الرحمن السائب بن لبابة

٢٤٦

١٠٣٢٢ ـ أبو عبد الملك محمد بن عمرو بن حزم

٢٤٦


١٠٣٢٣ ـ أبو عبد الملك مروان بن الحكم

٢٤٦

الرحمن بن معقل

٢٤٩

١٠٣٢٤ ـ أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

٢٤٦

١٠٣٤٢ ـ أبو عذية

٢٤٩

١٠٣٢٥ ـ أبو عثمان عتبة بن أبي سفيان

٢٤٦

١٠٣٤٣ ـ أبو عذرة

٢٤٩

١٠٣٢٦ ـ أبو عثمان بن عبد الرحمن بن عوف الزهري

٢٤٦

١٠٣٤٤ ـ أبو العريان الهيثم بن الأسود النخعي

٢٥٠

١٠٣٢٧ ـ أبو عمير بن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري

٢٤٦

١٠٣٤٥ ـ أبو عطية الودادعي

٢٥٠

١٠٣٢٨ ـ أبو العالية الرياحي اسمه رفيع ابن مهران

٢٤٧

١٠٣٤٦ ـ أبو عكرمة صعصعة بن صوحان العبدي

٢٥٠

١٠٣٢٩ ـ أبو عامر بن عمرو بن الحاراث الأصبحي

٢٤٨

١٠٣٤٧ ـ أبو العلاء قبيصة بن جابر الأسدي

٢٥٠

١٠٣٣٠ ـ أبو عائشة مسروق بن الأجدع الهمذاني الفقيه الكوفي

٢٤٨

١٠٣٤٨ ـ أبو عمرو الأسود بن يزيد النخعي

٢٥٠

١٠٣٣١ ـ أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة

٢٤٨

١٠٣٤٩ ـ أبو عمرو الحميري ثم السيباني

٢٥١

١٠٣٣٢ ـ أبو عبد الله الجدلي اسمه عبد بن عبد

٢٤٨

١٠٣٥٠ ـ أبو عميلة

٢٥١

١٠٣٣٣ ـ أبو عبد الله قيس بن أبي حازم الأحمسي

٢٤٨

١٠٣٥١ ـ أبو العنبس حجر بن العنبس الكوفي

٢٥١

١٠٣٣٤ ـ أبو عبد الله بن ميمون الأزدي

٢٤٨

١٠٣٥٢ ـ أبو العيال بن أبي عتبة الهذلي

٢٥١

١٠٣٣٥ ـ أبو عبد الله الأشعري

٢٤٨

١٠٣٥٣ ـ أبو عامر الأنصاري

٢٥٢

١٠٣٣٦ ـ أبو عبد الله القيسي

٢٤٩

١٠٣٥٤ ـ أبو عامر الثقفي

٢٥٢


١٠٣٣٧ ـ أبو عبد الرحمن حجر بن الأدبر

٢٤٩

١٠٣٥٥ ـ أبو عامر الأنصاري والد حنظلة غسيل الملائكة

٢٥٢

١٠٣٣٨ ـ أبو عبد الرحمن غير منسوب

٢٤٩

١٠٣٥٦ ـ أبو عائشة غير منسوب

٢٥٣

١٠٣٣٩ ـ أبو عثمان الأصبحي

٢٤٩

١٠٣٥٧ ـ أبو عائشة آخر

٢٥٣

١٠٣٤٠ ـ أبو عثمان الصنعاني اسمه شراحيل بن مرثد

٢٤٩

١٠٣٥٨ ـ أبو عبد الله الخطمي

٢٥٤

١٠٣٤١ ـ أبو عثمان النهدي عبد

١٠٣٥٩ ـ أبو عبد الله غير منسوب

٢٥٤

١٠٣٦٠ ـ أبو عبد الرحمن الأشعري وقيل الأشجعي

٢٥٤

١٠٣٦١ ـ أبو عبد الرحمن الصنابحي

٢٥٥

١٠٣٦٢ ـ أبو عبيد

٢٥٥


١٠٣٦٣ ـ أبو عثمان بن سنة الخزاعي الكعبي

٢٥٥

حرف الفاء

١٠٣٦٤ ـ أبو العشراء الدارمي

٢٥٦

١٠٣٨٤ ـ أبو فاطمة الأزدي وقيل الدوسي أو الليثي

٢٦٤

١٠٣٦٥ ـ أبو عصيمة الأنصاري

٢٥٦

١٠٣٨٥ ـ أبو فاطمة الأنصاري

٢٦٤

١٠٣٦٦ ـ أبو عقيل بن عبد الله بن ثعلبة بن بيجان البلوي من حلفاء الأوس

٢٥٧

١٠٣٨٦ ـ أبو فاطمة الليثي

٢٦٥

١٠٣٦٧ ـ أبو العلاء العامري

٢٥٧

١٠٣٨٧ ـ أبو فاطمة الضمري

٢٦٥

١٠٣٦٨ ـ أبو عليط الجمحي

٢٥٧

١٠٣٨٨ ـ أبو فراس الأسلمي ربيعة بن كعب من خدام النبي صلى الله عليه وآله وسلم

٢٦٥

١٠٣٦٩ ـ أبو عمرو بن حماس

٢٥٧

١٠٣٨٩ ـ أبو فراس الأسلمي آخر لا يعرف اسمه

٢٦٥

١٠٣٧٠ ـ أبو عيسى الأنصاري الحارثي

٢٥٨

١٠٣٩٠ ـ أبو فروة مولى الحارث بن هشام

٢٦٦

حرف الغين المعجمة

١٠٣٩١ ـ أبو فروة الأشجعي هو نوفل والد فروة

٢٦٦

١٠٣٧١ ـ أبو الغادية الجهني اسمه يسار ابن سبع

٢٥٨

١٠٣٩٢ ـ أبو فريعة السلمي

٢٦٦

١٠٣٧٢ ـ أبو الغادية المزني

٢٦٠

١٠٣٩٣ ـ أبو فسيلة هو واثلة بن الأسقع

٢٦٧

١٠٣٧٣ ـ أبو الغادية غير مسمى ولا منسوب

٢٦٠

١٠٣٩٤ ـ أبو فضالة الأنصاري

٢٦٧


١٠٣٧٤ ـ أبو غاضر الفقيمي اسمه عروة

٢٦١

١٠٣٩٥ ـ أبو الفضل العباس بن عبد المطلب الهاشمي عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

٢٦٧

١٠٣٧٥ ـ أبو غزوان

٢٦١

١٠٣٩٦ ـ أبو فورة حدير الأسلمي

٢٦٨

١٠٣٧٦ ـ أبو غزوان آخر

٢٦١

١٠٣٩٧ ـ أبو فكيهة الجهمي

٢٦٨

١٠٣٧٧ ـ أبو غزية الأنصاري

٢٦٢

١٠٣٩٨ ـ ابو الفيل الخزاعي

٢٦٨

١٠٣٧٨ ـ أبو غسيل الأعمى ويقال أبو بصير

٢٦٢

١٠٣٩٩ ـ أبو فالج الأنماري

٢٦٨

١٠٣٧٩ ـ أبو غطيف

٢٦٢

١٠٤٠٠ ـ أبو فراس النهدي

٢٦٩

١٠٣٨٠ ـ أبو غليظ بن أمية بن خلف الجمحي

٢٦٣

١٠٤٠١ ـ أبو فرقد

٢٦٩

١٠٣٨١ ـ أبو غنيم اسمه قيس

٢٦٣

١٠٤٠٢ ـ أبو فاختة تابعي معروف في التابعين

٢٦٩

١٠٣٨٢ ـ أبو الغوث بن الحصين الخعثمي

٢٦٣

١٠٤٠٣ ـ أبو فاطمة الضمري

٢٧٠

١٠٣٨٣ ـ أبو غليظ اسمه سلمة بن الحارث

٢٦٤

١٠٤٠٤ ـ أبو الفحم بن عمرو

٢٧٠


حرف القاف

المخارق الهلالي

٢٧٦

١٠٤٠٥ ـ أب قابوس اسمه مخارق ويقال أبو مخارق

٢٧٠

١٠٤٢٦ ـ أبو القلب

٢٧٦

١٠٤٠٦ ـ أبو القاسم الأنصاري

٢٧٠

١٠٤٢٧ ـ أبو القمراء

٢٧٦

١٠٤٠٧ ـ أبو القاسم مولى أبي بكر الصديق

٢٧١

١٠٤٢٨ ـ أبو القنشر هو حيان بن أبحر

٢٧٧

١٠٤٠٨ ـ أبو القاسم محمد بن حاطب الجمحي

٢٧١

١٠٤٢٩ ـ أبو قيس صرمة بن أبي قيس أو ابن أبي أنس

٢٧٧

١٠٤٠٩ ـ أبو القاسم غير مسمى ولا منسوب

٢٧١

١٠٤٣٠ ـ أبو قيس بن الحارث القرشي

٢٧٧

١٠٤١٠ ـ أبو قبيصة ذؤيب الخزاعي

٢٧١

١٠٤٣١ ـ أبو قيس بن عمرو بن عبد القرشي العامري

٢٧٧

١٠٤١١ ـ أبو قتادة بن ربعي الأنصاري

٢٧٢

١٠٤٣٢ ـ أبو قيس الجهني

٢٧٧

١٠٤١٢ ـ أبو قتادة السدوسي

٢٧٤

١٠٤٣٣ ـ أبو قيس بن المعلى الأنصاري الخزرجي

٢٧٧

١٠٤١٣ ـ أبو قتيلة بالتصغير اسمه مرثد بن وداعة الحمصي

٢٧٤

١٠٤٣٤ ـ أبو قيس بن الأسلت واسم الأسلت عامر بن وائل الأوسي

٢٧٧

١٠٤١٤ ـ أبو قحافة عثمان بن عامر التيمي

٢٧٤

١٠٤٣٥ ـ أبو قيس الأنصاري

٢٧٩

١٠٤١٥ ـ أبو قحافة بن عفيف المري

٢٧٤

١٠٤٣٦ ـ أبو القين الحضرمي

٢٨٠

١٠٤١٦ ـ أبو قدامة الأنصاري

٢٧٤

١٠٤٣٧ ـ أبو القين الخزاعي

٢٨١

١٠٤٣٨ ـ أبو القاسم محمد بن الأشعث بن قيس

٢٨١


١٠٤١٧ ـ أبو قدامة بن الحارث

٢٧٥

١٠٤٣٩ ـ أبو قيس يسير بن عمرو

٢٨١

١٠٤١٨ ـ أبو فراد السلمي

٢٧٥

١٠٤٤٠ ـ أبو قتادة المدلجي

٢٨١

١٠٤١٩ ـ أبو قرصافة اسمه جندرة

٢٧٥

١٠٤٤١ ـ أبو قدامة غير منسوب

٢٨١

١٠٤٢٠ ـ أبو قرة مولى عبد الرحمن الحارث بن هشام المخزومي

٢٧٦

١٠٤٤٢ ـ ابو قرعان الكندي

٢٨١

١٠٤٢١ ـ أبو قرة بن معاوية بن وهب بن قيس بن حجر الكندي

٢٧٦

١٠٤٤٣ ـ أبو قيس بن شمر الكندي

٢٨١

١٠٤٢٢ ـ أبو قريع

٢٧٦

١٠٤٤٤ ـ أبو قيس بن السائب المخزومي

٢٨١

١٠٤٢٣ ـ أبو القصم

٢٧٦

١٠٤٤٥ ـ أبو قيس وهو بشير بن عمر

٢٨٢

١٠٤٢٤ ـ أبو قطبة بن عمرو أو عامر ابن حديدة الأنصاري اسمه يزيد

٢٧٦

حرف الكاف

١٠٤٢٥ ـ أبو قطن بفتحتين هو قبيصة بن

١٠٤٤٦ ـ أبو كاهل الأحمسي

٢٨٢

١٠٤٤٧ ـ أبو كاهل آخر غير منسوب

٢٨٢

١٠٤٤٨ ـ أبو كبشة الأنماري المذحجي

٢٨٣


١٠٤٤٩ ـ أبو كبشة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

٢٨٤

١٠٤٧١ ـ أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري

٢٨٩

١٠٤٥٠ ـ أبو كبشة حاضن النبي صلى الله عليه وآله وسلم

٢٨٤

١٠٤٧٢ ـ أبو لبابة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

٢٩٠

١٠٤٥١ ـ أبو كبير الهذلي

٢٨٤

١٠٤٧٣ ـ أبو لبابة الأسلمي

٢٩٠

١٠٤٥٢ ـ أبو كثير مولى تميمي الداري

٢٨٤

١٠٤٧٤ ـ أبو لبيبة الأشهلي

٢٩١

١٠٤٥٣ ـ أبو كريمة هو المقدام بن معديكرب

٢٨٥

١٠٤٧٥ ـ ابوة لجاهو خريم بن أوس الطائي

٢٩١

١٠٤٥٤ ـ أبو كعب الأسدي

٢٨٥

١٠٤٧٦ ـ أبو لقيط مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

٢٩٢

١٠٤٥٥ ـ أبو كعب غير منسوب

٢٨٥

١٠٤٧٧ ـ أبو ليلى عبد الرحمن بن عمرو بن كعب

٢٩٢

١٠٤٥٦ ـ أبو كعب الحارثي يقال له ذو الإداوة

٢٨٥

١٠٤٧٨ ـ أبو ليلى الأنصاري والد عبد الرحمن

٢٩٢

١٠٤٥٧ ـ أبو كلاب بن أبي صعصعة واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد الأنصاري المازني

٢٨٥

١٠٤٧٩ ـ أبو ليلى هو النابغة الجعدي

٢٩٣

١٠٤٥٨ ـ أبو كليب بن عمرو بن زيد الأنصاري

٢٨٦

١٠٤٨٠ ـ أبوليلى

٢٩٣

١٠٤٥٩ ـ أبو كليب آخر

٢٨٦

١٠٤٨١ ـ أبو ليلى الخزاعي

٢٩٣

١٠٤٦٠ ـ أبو الكنود سعد بن مالك بن الأقيصر

٢٨٦

١٠٤٨٢ ـ أبو ليى الأشعري

٢٩٣

١٠٤٦١ ـ أبو كيسان هو مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم

٢٨٦

١٠٤٨٣ ـ أبو ليلى صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم

٢٩٣


١٠٤٦٢ ـ أبو كثير هو زبيد ابن الصلت

٢٨٦

١٠٤٨٤ ـ أبو ليلى الغفاري

٢٩٣

١٠٤٦٣ ـ أبو كبير أفلح مولى أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري

٢٨٦

١٠٤٨٥ ـ أبو ليلى عبد الله بن يزيد الهذلي

٢٩٤

١٠٤٦٤ ـ أبو كلاكنود الأزدي الكوفي

٢٨٧

١٠٤٨٦ ـ آبي اللحم الغفاري

٢٩٤

١٠٤٦٥ ـ أبو كيسان غير منسوب

٢٨٧

حرف الميم

١٠٤٦٦ ـ أبو كيسبة

٢٨٧

١٠٤٨٧ ـ أبو مالك الأشعري الحارث بن الحارث

٢٩٥

١٠٤٦٧ ـ أبو كبير وقيل أبو كبيرة وأبو كثير هو مولى محمد بن جحش

٢٨٧

١٠٤٨٨ ـ أبو مالك الأشعري كعب بن عاصم يقال له أبو مالك

٢٩٥

١٠٤٦٨ ـ أبو كرز

٢٨٨

١٠٤٨٩ ـ أبو مالك الأشعري آخر

٢٩٥

١٠٤٦٩ ـ أبو كليب الجهني

٢٨٨

١٠٤٩٠ ـ أبو مالك الأنصاري رافع بن مالك

٢٩٥

حرف اللام

١٠٤٩١ ـ أبو مالك الحنظلي شريك بن طارق

٢٩٥

١٠٤٧٠ ـ أبو لاس الخزاعي

٢٨٩


١٠٤٩٢ ـ أبو مالك العامري أبي بن مالك

٢٩٥

١٠٥١٥ ـ ابو مخشي آخر

٣٠٤

١٠٤٩٣ ـ أبو مالك الفزاري عيينة بن حصن

٢٩٥

١٠٥١٦ ـ أبو مدينة الدارمي عبد الله بن محصن

٣٠٤

١٠٤٩٤ ـ أبو مالك الخثعمي عبد الله

٢٩٥

١٠٥١٧ ـ أبو مذكر الراقي

٣٠٤

١٠٤٩٥ ـ أبو مالك الجعدي

٢٩٥

١٠٥١٨ ـ أبو مذكور الأنصاري

٣٠٤

١٠٤٩٦ ـ أبو مالك الأشجعي لا يعرف اسمه

٢٩٥

١٠٥١٩ ـ أبو المرازم يعلى بن مرة الثقفي

٣٠٥

١٠٤٩٧ ـ أبو مالك الأسلمي

٢٩٥

١٠٥٢٠ ـ أبو مرازم آخر

٣٠٥

١٠٤٩٨ ـ أبو مالك القرظي والد ثعلبة

٢٩٦

١٠٥٢١ ـ ابو مراوح الليثي

٣٠٥

١٠٤٩٩ ـ أبو مالك النخعي

٢٩٦

١٠٥٢٢ ـ أبو مرثد الغنوي

٣٠٥

١٠٥٠٠ ـ أبو مالك العبدي

٢٩٦

١٠٥٢٣ ـ أبو مرحب سويد بن قيس

٣٠٥

١٠٥٠١ ـ ابو مالك غير منسوب

٢٩٧

١٠٥٢٤ ـ أبو مرحب آخر

٣٠٦

١٠٥٠٢ ـ أبو مالك غير منسوب

٢٩٧

١٠٥٢٥ ـ أبو مرة الطائفي

٣٠٦

١٠٥٠٣ ـ أبو مالك غير منسوب

٢٩٧

١٠٥٢٦ ـ ابو مرة بن عروة بن مسعود الثقفي

٣٠٦

١٠٥٠٤ ـ أبو المحجبر

٢٩٨

١٠٥٢٧ ـ أبو مرة غير منسوب

٣٠٦

١٠٥٠٥ ـ أبو مجزأة الأسلمي هو أزهر والبد مجزاة

٢٩٨

١٠٥٢٨ ـ ابو مرة مولى العباس

٣٠٦

١٠٥٠٦ ـ أبو مجبية

٢٩٨

١٠٥٢٩ ـ أبو مروان الأسلمي

٣٠٧


١٠٥٠٧ ـ أبو محجن الثقفي الشاعر المشهور

٢٩٨

١٠٥٣٠ ـ أبو مريم الجهني عمرو بن مرة

٣٠٧

١٠٥٠٨ ـ أبو محذورة المؤذن اسمه أوس ويقال سمرة بن معير

٣٠٢

١٠٥٣١ ـ أبو مريم الجهني آخر

٣٠٧

١٠٥٠٩ ـ ابو محصن الأشعري هو عكاشة بن محصن

٣٠٣

١٠٥٣٢ ـ أبو مريم السلولي هو مالك بن ربيعة

٣٠٧

١٠٥١٠ ـ أبو محمد الأنصاري

٣٠٣

١٠٥٣٣ ـ أبو مريم الكندي

٣٠٧

١٠٥١١ ـ أبو محمد

٣٠٣

١٠٥٣٤ ـ أبو مريم الغساني

٣٠٨

١٠٥١٢ ـ أبو محرث اسمه خالد

٣٠٣

١٠٥٣٥ ـ أبو مريم الفلسطيني الأزدي

٣٠٨

١٠٥١٣ ـ أبو مخارق والد قابوس

٣٠٤

١٠٥٣٦ ـ أبو المساكين هو جعفر بن أبي طالب

٣٠٩

١٠٥١٤ ـ أبو مخشي الطائي حليف بني اسد

٣٠٤

١٠٥٣٧ ـ أبو مسعود البدري هو عقبة بن عمرو

٣٠٩

١٠٥٣٨ ـ أبو مسعود بن مسعود الغفاري

٣٠٩


١٠٥٣٩ ـ أبو مسلم أهبان بن صيفيب الغفاري

٣١٠

١٠٥٥٨ ـ أبو المعلى بن لوذان الأنصاري

٣١٤

١٠٥٤٠ ـ أبو مسلم إياس بن سلمة الأسلمي

٣١٠

١٠٥٥٩ ـ أبو المعلى السلمي

٣١٤

١٠٥٤١ ـ أبو مسلم الجليلي ويقال الجلولي

٣١٠

١٠٥٦٠ ـ أبو معرم غير منسوب

٣١٥

١٠٥٤٢ ـ أبو مسلم الخزاعي

٣١٠

١٠٥٦١ ـ أبو معن هو يزيد بن الأخنس السلمي

٣١٥

١٠٥٤٣ ـ أبو مسلم المرادي

٣١٠

١٠٥٦٢ ـ أبو معن آخر

٣١٥

١٠٥٤٤ ـ أبو مصبح الهرمي مولى صفوان بن المعطل

٣١٠

١٠٥٦٣ ـ ابو مغيث الجهني

٣١٥

١٠٥٤٥ ـ أبو مصرف

٣١٠

١٠٥٦٤ ـ أبو مغيث الأسلمي

٣١٥

١٠٥٤٦ ـ أبو مصعب الأسلمي

٣١٠

١٠٥٦٥ ـ أبو مكرم الأسلمي هو نيار بن مكرم

٣١٥

١٠٥٤٧ ـ أبو مطرف سليمان بن صرد الخزاعي

٣١٠

١٠٥٦٦ ـ أبو مكعت الأسدي الفقعسي

٣١٥

١٠٥٤٨ ـ أبو معاذ رفاعة بن رافع الأنصاري

٣١٠

١٠٥٦٧ ـ أبو مكنف اسمه عبدرضا

٣١٦

١٠٥٤٩ ـ أبو معاوية الدئلي نوفل بن معاوية

٣١٠

١٠٥٦٨ ـ أبو ملقام هو التلب العنبري

٣١٦

١٠٥٥٠ ـ أبو معبد بن حزن أبي وهب المخزومي

٣١١

١٠٥٦٩ ـ أبو المليح بن عروة بن مسعود بن معتب الثقفي

٣١٦

١٠٥٥١ ـ أبو معبد الخزاعي

٣١١

١٠٥٧٠ ـ أبو المليح الهدادي

٣١٧

١٠٥٥٢ ـ أبو معثب بن عمرو الأسلمي والد أبي مروان

٣١١

١٠٥٧١ ـ أبو المليح الهذلي

٣١٧


١٠٥٥٣ ـ أبو معدان جد خالد بن معدان

٣١١

١٠٥٧٢ ـ أبو مليكة الذماري

٣١٧

١٠٥٥٤ ـ أبو معقل الأسدي ويقال الأنصاري اسمه الهيثم

٣١٢

١٠٥٧٣ ـ أبو مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان التميمي

٣١٨

١٠٥٥٥ ـ أبو معقل غير منسوب

٣١٣

١٠٥٧٤ ـ أبو مليكة الكندي ويقال البلوي

٣١٨

١٠٥٥٦ ـ أبو معقل بن نهيك بن إساف الانصاري

٣١٣

١٠٥٧٥ ـ أبو مليكة عبد الله الأنصاري الخزرجي

٣١٨

١٠٥٥٧ ـ أبو معلق الأنصاري

٣١٣

١٠٥٧٦ ـ أبو مليك سليك بن الأعز

٣١٨

١٠٥٧٨ ـ أبو المنتفق عبد الله بن المنتفق العامري

٣١٨

١٠٥٧٩ ـ أبو المنتفق ويقال ابن المنتفق

٣١٨

١٠٥٨٠ ـ أبو المنذر يزيد بن عامر بن


حديدة الأنصاري ثم السلمي

٣١٩

١٠٦٠٦ ـ أبو مسافع غير منسوب

٣٢٧

١٠٥٨١ ـ أبو المنذر الجهني

٣١٩

١٠٦٠٧ ـ أبو مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب

٣٢٨

١٠٥٨٢ ـ أبو المنذر غير منسوب

٣٢٠

١٠٦٠٨ ـ ابو مسلم الجليلي ويقال الجلولي

٣٢٨

١٠٥٨٣ ـ أبو منصور الفارسي

٣٢٠

١٠٦٠٩ ـ أبو مشجعة بن ربعي الجهني

٣٢٩

١٠٥٨٤ ـ أبو منظور غير منسوب

٣٢١

١٠٦١٠ ـ ابو معبد الجهني عبد الله بن عكيم

٣٢٩

١٠٥٨٥ ـ أبو منفعة الحنفي

٣٢١

١٠٦١١ ـ أبو مفرز التميمي

٣٣٠

١٠٥٨٦ ـ أبو منقعة الأنماري

٣٢١

١٠٦١٢ ـ أبو المقشعر

٣٣٠

١٠٥٨٧ ـ أبو المنهال غير منسوب

٣٢٢

١٠٦١٣ ـ أبو المهلب الجرمي

٣٣٠

١٠٥٨٨ ـ أبو المنيب الكلبي

٣٢٢

١٠٦١٤ ـ ابو ميسرة عمرو بن شرحبيل

٣٣٠

١٠٥٨٩ ـ أبو المهاجر غير منسوب

٣٢٢

١٠٦١٥ ـ أبو مالك الغفاري تابعي معروف اسمه غزوان

٣٣٠

١٠٥٩٠ ـ أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس

٣٢٢

١٠٦١٦ ـ أبو مالك الدمشقي

٣٣١

١٠٥٩١ ـ أبو موسى الأنصاري

٣٢٢

١٠٦١٧ ـ أبو مبتذر يأتي في الذي بعده

٣٣١

١٠٥٩٢ ـ ابو موسى الحكمي

٣٢٣

١٠٦١٨ ـ أبو المبتذل

٣٣١


١٠٥٩٣ ـ أبو موسى الغافقي مالك بن عبادة ويقال مالك بن عبد الله

٣٢٣

١٠٦١٩ ـ أبو المتوكل

٣٣٢

١٠٥٩٤ ـ ابو المؤمل

٣٢٤

١٠٦٢٠ ـ أبو محرز بن زاهر

٣٣٢

١٠٥٩٥ ـ أبو مويهبة ويقال موهبة وموهوبة

٣٢٤

١٠٦٢١ ـ أبو محمد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديثه مرسل

٣٣٣

١٠٥٩٦ ـ أبو محمد

٣٢٥

١٠٦٢٢ ـ أبو مخارق

٣٣٣

١٠٥٩٧ ـ ابو مراوح الغفاري يقال اسمه سعد

٣٢٥

١٠٦٢٣ ـ أبو مرحب مجهول

٣٣٣

١٠٥٩٨ ـ أبو محرز البكري

٣٢٦

١٠٦٢٤ ـ ابو مسعود بن عمرو بن ثعلبة

٣٣٣

١٠٥٩٩ ـ أبو محمد الفقعسي الراجز

٣٢٦

١٠٦٢٥ ـ أبو مسلم الأشعري

٣٣٣

١٠٦٠٠ ـ أبو مخشي النميري

٣٢٦

١٠٦٢٦ ـ ابو مصعب الأسدي

٣٣٣

١٠٦٠١ ـ أبو مرثد الخولاني

٣٢٦

١٠٦٢٧ ـ أبو مصعب الأنصاري آخر

٣٣٣

١٠٦٠٢ ـ أبو مريم زر بن حبيش الأزدي

٣٢٦

١٠٦٢٨ ـ أبو معن صاحب الإسكندريه

٣٣٤

١٠٦٠٣ ـ أبو مريم الحنفي اليمامي يقال اسمه إباس بن صبيح

٣٢٧

١٠٦٢٩ ـ أبو معمر الأشج

٣٣٤

١٠٦٠٤ ـ أبو مريم الخصي

٣٢٧

١٠٦٣٠ ـ ابو ملحة

٣٣٤

١٠٦٠٥ ـ أبو مريم الكندي اسمه عبيد

٣٢٧

١٠٦٣١ ـ أبو المنذر

٣٣٥


١٠٦٣٢ ـ أبو المهلب وهو أبو المطلب

٣٣٥

١٠٦٥١ ـ أبو النعمان بشير بن سعيد الأنصاري

٣٤٠

١٠٦٣٣ ـ أبو ميسرة مولى العباس بن عبد المطلب

٣٣٥

١٠٦٥٢ ـ أبو النعمان الأزدي

٣٤٠

حرف النون

١٠٦٥٣ ـ ابو النعمان آخر غير منسوب

٣٤١

١٠٦٣٤ ـ أبو نافع اسمه كيسان بن عبد الله بن طارق

٣٣٦

١٠٦٥٤ ـ أبو النعمان بن أبي النعمان عبد الرحمن بن النعمان الأنصاري

٣٤١

١٠٦٣٥ ـ أبو نافع اسمه طارق بن علقمة

٣٣٦

١٠٦٥٥ ـ ابو نعيم محمود بن الربيع الأنصاري

٣٤١

١٠٦٣٦ ـ أبو نائلة الأنصاري اسمه سلكان بن سلامة الأنصاري الأوسي الأشهلي

٣٣٦

١٠٦٥٦ ـ ابو نمر الكناني

٣٤١

١٠٦٣٧ ـ أبو نبقة بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي من مسلمة الفتح

٣٣٧

١٠٦٥٧ ـ أبو نملة الأنصاري اسمه عمار بن معاذ الأنصاري الظفري

٣٤١

١٠٦٣٨ ـ ابو النجم غير منسوب

٣٣٨

١٠٦٥٨ ـ أبو نملة آخر

٣٤٢

١٠٦٣٩ ـ أبو نجيح عمرو بن عبسة السلمي

٣٣٨

١٠٦٥٩ ـ أبو نهيك الأنصاري الاشهلي

٣٤٢

١٠٦٤٠ ـ ابو نجيح العبسي

٣٣٨

١٠٦٦٠ ـ ابو نيزر

٣٤٣

١٠٦٤١ ـ أبو نجيح السلمي

٣٣٨

١٠٦٦١ ـ أبو نجيح المكي والد عبد الله بن أبي نجيح اسمه يسار

٣٤٣

١٠٦٤٢ ـ أبو نجيح العرباض بن سارية السلمي

٣٣٩

١٠٦٦٢ ـ أبو النعمان

٣٤٤

١٠٦٤٣ ـ أبو نجيح والد عبد الله اسمه يسار

٣٣٩

١٠٦٦٣ ـ أبو النعمان غير منسوب

٣٤٤


١٠٦٤٤ ـ أبو نجيد هو عمران بن حصين

٣٣٩

١٠٦٦٤ ـ أبو نخيلة العكلي

٣٤٤

١٠٦٤٥ ـ أبو نحيلة

٣٣٩

١٠٦٦٥ ـ أبو نمر بن عويف

٣٣٤

١٠٦٤٦ ـ ابو نخيلة اللهيي

٣٣٩

١٠٦٦٦ ـ أبو نجيح العبسي

٣٤٤

١٠٦٤٧ ـ أبو نضرة

٣٤١

١٠٦٦٧ ـ أبو نصر الهلالي

٣٤٥

١٠٦٤٨ ـ أبو نضرة في الذي قبله

٣٤٠

١٠٦٦٨ ـ أبو النضر السلمي

٣٤٥

١٠٦٤٩ ـ أبو نضير اسمه عبد الله بن عمرو بن العاص

٣٤٠

حرف الهاء

١٠٦٥٠ ـ أبو نضير ابن التيهان الأنصاري الأوسي

٣٤٠

١٠٦٦٩ ـ أبو هارون كلاب بن أمية الليثي

٣٤٦

١٠٦٧٠ ـ أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي يكنى أباسفيان العبشمي

٣٤٦

١٠٦٧١ ـ ابو هالة التميمي هو النباش بن زرارة

٣٤٧


١٠٦٧٢ ـ ابو هانىء جد عبد الرحمن بن أبي مالك

٣٤٧

١٠٦٩٠ ـ أبو الهيثم آخر

٣٦٦

١٠٦٧٣ ـ أبو هبيرة عائذ بن عمرو المزني

٣٤٧

١٠٦٩١ ـ ابو الهيثم بن عتبة بن أبي لهب الهاشمي

٣٦٧

١٠٦٧٤ ـ ابو هبيرة بن الحارث بن علقمة الأنصاري الخزرجي النجاري

٣٤٧

١٠٦٩٢ ـ أبو الهيثم من الجن

٣٦٧

١٠٦٧٥ ـ ابو هبيرة الأنصاري غير منسوب

٣٤٧

١٠٦٩٣ ـ أبو هيصم المزني

٣٦٧

١٠٦٧٦ ـ أبو هدم بن الحضرمي أخو العلاء

٣٤٨

١٠٦٩٤ ـ ابو هارون مسعود بن الحكم الزرقي

٣٦٧

١٠٦٧٧ ـ ابو هدمة الأنصاري

٣٤٨

١٠٦٩٥ ـ أبو هاشم بن مسعود بن سنان بن أبي حارثة المزي

٣٦٨

١٠٦٧٨ ـ أبو هذيل غير منسوب

٣٤٨

١٠٦٩٦ ـ أبو هاشم مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

٣٦٨

١٠٦٧٩ ـ أبو هراسة هو قيس بن عاصم

٣٤٨

١٠٦٩٧ ـ أبو هاشم بن نافع اسمه عمر

٣٦٨

١٠٦٨٠ ـ ابو هريرة بن عامر بن كعب الدوسي

٣٤٨

١٠٦٩٨ ـ أبو هند الأنصاري

٣٦٨

١٠٦٨١ ـ ابو هلال الكلبي

٣٦٢

١٠٦٩٩ ـ أبو هند البجلي

٣٦٩

١٠٦٨٢ ـ ابو هند والد نعيم بن أبي هنةد الأشجعي

٣٦٢

حرف الواو

١٠٦٨٣ ـ أبو هند الحجام مولى بني بياضة

٣٦٣

١٠٧٠٠ ـ أبو وائلة الهذلي

٣٦٩

١٠٦٨٤ ـ ابو هند الداري من بني الدار بن هانىء بن حبيب

٣٦٤

١٠٧٠١ ـ أبو واقد الليثي

٣٧٠


١٠٦٨٥ ـ أبو هند مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم

٣٦٥

١٠٧٠٢ ـ أبو واقد مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم

٣٧١

١٠٦٨٦ ـ أبو هنيدة وائل بن حجر الحضرمي

٣٦٥

١٠٧٠٣ ـ أبو واقد

٣٧١

١٠٦٨٧ ـ أبو هود سعيد بن يربوع المخزومي

٣٦٥

١٠٧٠٤ ـ أبو واقد النميري

٣٧١

١٠٦٨٨ ـ أبو الهيثم العباس بن مرداس

٣٦٥

١٠٧٠٥ ـ أبو وحوح الأنصاري

٣٧٢

١٠٦٨٩ ـ أبو الهيثم بن التيهان ابن مالك بنعتيك الأنصاري الأوسي

٣٦٥

١٠٧٠٦ ـ ابو وداعة السهمي اسمه الحارث بن صبرة

٣٧٢

١٠٧٠٧ ـ أبو وديعة

٣٧٢

١٠٧٠٨ ـ أبو الورد المازني

٣٧٢

١٠٧٠٩ ـ أبو الورد بن قيس بن فهد الأنصاري

٣٧٣

١٠٧١٠ ـ أبو الورد غير منسوب

٣٧٣

١٠٧١١ ـ أبو الوصل

٣٧٣

١٠٧١٢ ـ أبو الوقاص غير منسوب

٣٧٣

١٠٧١٣ ـ أبو الوليد حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي

٣٧٤


١٠٧١٤ ـ ابو وهب الجشمي

٣٧٤

١٠٧٣١ ـ أبو يحيى الأنصاري

٣٧٨

١٠٧١٥ ـ أبو وهب صفوان بن أمية الجمحي

٣٧٤

١٠٧٣٢ ـ أبو يربوع سعيد بن يربوع

٣٧٨

١٠٧١٦ ـ أبو وهب الجيشاني هو ديلم بن هو شع

٣٧٥

١٠٧٣٣ ـ أبو يزيد عقيل بن أبي طالب الهاشمي

٣٧٨

١٠٧١٧ ـ أبو وهب الأنصاري

٣٧٥

١٠٧٣٤ ـ أبو يزيد سهل بن عمرو العامري

٣٧٨

١٠٧١٨ ـ أبو وهب الكلبي

٣٧٥

١٠٧٣٥ ـ أبو يزيد السائب بن يزيد

٣٧٨

١٠٧١٩ ـ أبو الوليد عبد الله بن عبد الله بن الهاد

٣٧٦

١٠٧٣٦ ـ أبو يزيد أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي

٣٧٨

١٠٧٢٠ ـ أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي

٣٧٦

١٠٧٣٧ ـ أبو يزيد معن بن يزيد الأخنس الأسلمي

٣٧٨

١٠٧٢١ ـ أبو وجزة السعدي

٣٧٦

١٠٧٣٨ ـ أبو يزيد معقل بن سنان الأشجعي

٣٧٩

١٠٧٢٢ ـ أبو وديعة غير منسوب

٣٧٧

١٠٧٣٩ ـ أبو يزيد حارثة بن قدامة بن مالك التميمي السعدي

٣٧٩

حرف الياء

١٠٧٤٠ ـ أبو يزيد بن عمرو الجذامي

٣٧٩

١٠٧٢٣ ـ أبو يحيى صهيب بن سنان الرومي

٣٧٧

١٠٧٤١ ـ أبو يزيد والد حكيم

٣٧٩

١٠٧٢٤ ـ أبو يحيى أسيد بن حضير الأنصاري ويقال كنيته أبو عتيك

٣٧٧

١٠٧٤٢ ـ أبو يزيد اللقيطي

٣٨٠

١٠٧٢٥ ـ أبو يحيى المقدام بن معديكرب الكندي

٣٧٨

١٠٧٤٣ ـ أبو يزيد النميري

٣٨٠


١٠٧٢٦ ـ أبو يحيى خريم بن فاتك الأسدي

٣٧٨

١٠٧٤٤ ـ أبو اليسر الأنصاري اسمه كعب بن عمرو الأنصاري السلمي

٣٨٠

١٠٧٢٧ ـ أبو يحيى خباب بن الأرت التميمي

٣٧٨

١٠٧٤٤ ـ أبو اليسر الأنصاري اسمه كعب بن عمرو الأنصاري السلمي

٣٨٠

١٠٧٢٨ ـ أبو يحيى سهل بن أبي حثمة الأنصاري

٣٧٨

١٠٧٤٥ ـ أبو اليسع

٣٨١

١٠٧٢٩ ـ أبو يحيى عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف الأنصاري البدري

٣٧٨

١٠٧٤٦ ـ أبو يعقوب يوسف بن عبد الله بن سلام

٣٨١

١٠٧٣٠ ـ أبو يحيى الأنصاري من بني حارثة

٣٧٨

١٠٧٤٧ ـ أبو يعلى حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم

٣٨١

١٠٧٤٨ ـ أبو اليقظان غير منسوب

٣٨١

١٠٧٤٩ ـ أبو اليقظان عمار بن ياسر العبسي

٣٨١

١٠٧٥٠ ـ أبو اليمان

٣٨١


١٠٧٥١ ـ أبو يوسف عبد الله بن سلام

٣٨٢

منسوب

٣٨٢

١٠٧٥٢ ـ أبو يونس الظفري

٣٨٢

١٠٧٥٥ ـ ابو يزيد السعدي هو المخبل

٣٨٢

١٠٧٥٣ ـ أبو يحيى عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة

٣٨٢

١٠٧٥٦ ـ أبو يحيى رجل من قيس

٣٨٣

١٠٧٥٤ ـ أبو يحيى غير مسمى ولا

١٠٧٥٧ ـ أبو يزيد النميري

٣٨٣

١٠٧٥٨ ـ أبو يزيد بن أبي مريم

٣٨٣


الفهرس

باب الكنى ٣

حرف الهمزة ٣

حرف الباء الموحدة ٢٩

حرف التاء المثناة ٤٤

حرف الثاء المثلثة ٤٧

حرف الجيم ٥٣

حرف الحاء المهملة ٦٨

حرف الخاء المعجمة ٨٧

حرف الدال المهملة ٩٩

حرف الذال المعجمة ١٠٤

حرف الراء ١١٢

حرف الزاي المنقوطة ١٢٨

حرف السين المهملة ١٤٠

حرف الشين المعجمة ١٧١

حرف الصاد المهملة ١٨٣

حرف الضاد المعجمة ١٨٩

حرف الطاء المهملة ١٩٢

حرف الظاء المشالة ٢٠٤

حرف العين المهملة ٢٠٦

حرف الغين المعجمة ٢٥٨

حرف الفاء ٢٦٤

حرف القاف ٢٧٠

حرف الكاف ٢٨٢


حرف اللام ٢٨٩

حرف الميم ٢٩٥

حرف النون ٣٣٦

حرف الهاء ٣٤٦

حرف الواو ٣٦٩

حرف الياء آخر الحروف ٣٧٧

فهرس المحتويات ٣٨٥