بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي فطر العقول على معرفته، ووهبها العلم بوجوب وجوده، ووحدانيّته، وتنزيهة عن النَقْصِ، وكماله، وحكمته.
الذي عامل عباده بالفَضْل العميم، فلم يرضَ لهم المقام على الجهل الذميم، بل أرسل اليهم رسلاً يعلّمونهم دينه القويم، ويهدونهم الى الحق والى صراط مستقيم، فأوضح بذلك القصد، لئلّا يكون للناس على الله حجّة.
وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له، الدالّ على طريق الهداية، بما أبان من براهين النبوّة والولاية، وسَهَلَ من مسالك الرواية والدراية.
وأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسوله، أرسله رأفةً ورحمةً، وأتمَّ علينا به النعمة، وكشفَ عنّا به كلّ غمة، وأكمل له الدينَ، وأيّده على المعاندين،صلىاللهعليهوآلهوسلم الهادين المهتدين صلاةً دائمةً إلى يوم الدين.
أمّا بعدُ:
فيقول الفقير إلى الله الغنيّ، محمّد بن الحسن، الحُرّ العاملي، عامله الله بلطفه الخفيّ: لا شكّ أنّ العلم أشرف الصفات وأفضلها، وأعظمها مزيةً
وأكملها، إذ هو الهادي من ظلمات الجهالة، المنقذ من لُجَج الضلالة، الذي توضَعُ لطالبه أجنحةُ الملائكة الابرار، ويستغفرُله الطير في الهواء والحيتان في البحار، ويفضل نومُ حامله على عبادة العبّاد، ومدادُه على دماء الشهداء يوم المعاد.
ولا ريبَ أن علم الحديث أشرف العلوم وأوثقها، عند التحقيق، بل منه يستفيد اكثرها - بل كلّها - صاحبُ النظر الدقيق، فهي ببذل العمر النفيس فيه حقيق.
وكيف لا؟ وهومأخوذ عن المخصوصين بوجوب الاتّباع، الجامعين لفنون العلم بالنصّ والاجماع، المعصومين عن الخطأ والخطل، المنزّهين عن الخلل والزلل.
فطوبى لمن صرف فيه نفيس الأوقات، وأنفق في تحصيله بواقي الايّام والساعات، وطوى لأجله وثيرَ مهاده، و وجّه اليه وجهَ سعيهِ وجهاده، ونأى عمّا سواهُ بجانبه، وكان عليه اعتماده في جميع مطالبه، وجعله عمادَ قصده، ونظام أمره، وبذل في طلبه وتحقيقه جميع عمره، فتنزّه(١) قلبه في بديع رياضه، وارتوى صداه من نمير حياضه، واستمسك في دينه بأوثق الاسباب، واعتصم بأقوال المعصومين عن الخطأ والارتياب.
وقد كنتُ كثيراً ما اُطالب فكري وقلمي، وأستنهض عزماتي وهِمَمي، الى تأليف كتاب كافل ببلوغ الامل، كافٍ في العلم والعمل، يشتمل على أحاديث المسائل الشرعيّة، ونصوص الاحكام الفرعية المرويّة في الكتب المعتمدة الصحيحة التي نصَّ على صحّتها علماؤُنا نصوصاً صريحة، يكون مفزعاً لي في مسائل الشريعة، ومرجعاً يهتدي به مَنْ شاء من الشيعة،
____________________
(١) كتب في هامش النسخة (ب) هُنا: يثير.
وأكون شريكاً في ثواب كل من اقتبس من أنواره(١) ، واهتدى بأعلامه ومناره، واستضاء بشموسه وأقماره.
وأيّ كنز أعظم من ذلك الثواب المستمرّ سببهُ وموجبه - إن شاء الله - الى يوم الحساب؟!
فإنّ مَنْ طالع كتب الحديث، واطّلع على مافيها من الاحاديث، وكلام مؤلّفيها وجَدها لا تخلو من التطويل، وبُعد التأويل، وصعوبة التحصيل، وتشتّت الاخبار، واختلاف الاختيار، وكثرة التكرار، واشتمال الموسوم منها بالفقه على مالا يتضمن شيئاً من الاحكام الفقهيّة، وخلّوه من كثير من أَحاديث المسائل الشرعيّة.
وإنْ كانت بجملتها كافيةً لاُولي الأَلباب، نافيةً للشك والارتياب، وافيةً بمهمّات مقاصد ذوي الافهام، شافيةً في تحقيق اُمّهات الأحكام.
وكنتُ كلّما برح بي الشَغَفُ والغَرام، وهممت بالشروع في ذلك المرام، تأمّلتُ مافيه من الخطب الجسيم، والخطر العظيم، فلم أزَلْ متوقّف الأَنظار، لِما في ذلك الخاطِر من الاخطار.
ودواعي الرغبة - في تهذيب العلم وتسهيل العمل - لكامن العَزْم مثيرةٌ، حتى استخَرتْ الله، فظهر الامر به مرارأ كثيرة.
وتذكرت قول أميرالمؤمنينعليهالسلام : إذا هِبْتَ أمراً فَقَعْ فيه، فإنَّ شدّة توّقيةِ أعظمُ(٢) من الوقوع فيه.
وقولهعليهالسلام : قُرِنَت الهَيْبةُ بالخَيْبة، والحياءُ بالحِرْمان(٣) .
____________________
(١) الى هنا كان في المرعشية، ومن كلمة (أنواره) تبدأ نسخة مشهد وهي نسخة الاصل بخطّ المصنفرحمهالله ، ورمزنا لها بـ (أ).
(٢) كذا صحّحه في نسخة مشهد، وفي هامشه عن نسخة: مما عراك.
(٣) نهج البلاغة ٣ / ١٥٥ رقم ٢٠.
وخِفْتُ أن يكون الخاطر الذي عاقني عن هذا المهمّ من خطوات(١) الشيطان، لما فيه من عظيم النفع لي وللأخوان من أهل الايمان.
فشرعتُ في جمعه، لنفسي، ولولدي، ولمن أراد الاهتداء به من بعدي، وبذلتُ في هذا المرام جهدي، وأعملتُ فكري في تصحيحه وتهذيبه، وتسهيل الأخذ منه وإتقان ترتيبه.
ملتقطاً لجواهرتلك الاخبارمن معادنها، جامعاً لتلك النصوص الشريفة من مظانّها، ناظماً لغوالي تلك اللآلئ في سلك واحد، مؤلفا بين شوارد هاتيك الفوائد الفرائد، مفردا لكل مسألة باباً بقدر الامكان، متتبعا لما ورد في هذا الشأن.
سواءٌ كان الحكم من المسائل الضرورية، أم الاحكام النظرية، الا أني لا أستقصي كل ما ورد في المسائل الضرورية والاداب الشرعيّة، وإنما أذكر في ذلك جملة من الاحاديث المرويّة، لأن الضروري والنظري يختلف باختلاف الناظرين، فما يكون ضروريا عند قوم يكون نظريا عند آخرين، وليكون الرجوع الى أهل العصمة في كل ما تخاف فيه زلة أو وصمة، والعمل بكلام الائمة في جميع المطالب المهمه تاركا للاحاديث التي لا تتضمن شيئا من الاحكام، وللأخبار المشتملة على الادعية الطويلة، والزيارات، والخطب المنقولة عنهمعليهمالسلام .
مستقصياً للفروع الفقهيّة، والاحكام المرويّة، والسنن الشرعيّة، والاداب الدينية والدنيوية، وإنْ خرجتْ عمّا اشتملت عليه كتب فقه الامامية لما فيه من الحفظ لأحاديث المعصومين، وجمع الأوامر والنواهي المتعلقة بأفعال المكلّفين، وليكون الرجوع إليهم - لا إلى غيرهم - في اُمور الدنيا
____________________
(١) كذا فيهما.
والدين.
ولم أنقل فيه الأحاديث إلّا من الكتب المشهورة المعوّل عليها، التي لا تعمل الشيعة إلّا بها، ولا ترجع إلّا إليها.
مبتدئاً باسم مَنْ نقلتُ الاحاديث عن كتابه.
ذاكراً للطرق، والكتب، وما يتعلّق بها في آخر الكتاب، إبقاءاً للاشعار بأخذ الاخبارمن تلك الكتب، وحذرا من الاطناب، مقتدياً في ذلك بالشيخ الطوسي، والصدوق ابن بابويه القُميّ.
وأخّرت أسانيدهما إلى اخر الكتاب، لما ذكرناه في هذا الباب.
ولم أقتصر فيه على كتب الحديث الاربعة، وإن كانت أشهر ممّا سواها بين العلماء، لوجود كتب كثيرة معتمَدة، من مؤلّفات الثقات الأجلاء، وكلّها مُتواترة النسبة الى مؤلّفيها، لا يختلف العلماء ولا يشكّ الفضلاء فيها.
وما أنقله من غير الكتب الاربعة اصرح باسم الكتاب الذي أنقله منه، وإن كان الحق عدم الفرق، وأن التصريح بذلك مستغنى عنه.
فعليك بهذا الكتاب (الكافي) في (تهذيب) (من لا يحضره الفقيه) بـ (محاسن) (الاستبصار) الشافي من (علل الشرائع) أهل (التوحيد) بدواء (الاحتجاج) مع (قرب الاسناد) الى (طب الائمة) الاطهار، السالك بـ (الاخوان) في (نهج البلاغة) الى رياض (ثواب الاعمال) و (مجالس) (مدينة العلم) ومناهل (عيون الاخبار)، الهادي الى أشرف (الخصال) بـ (مصباح) (كمال الدين) و (كشف الغمة) عن أهل (البصائر) والابصار.
ومَنْ طالعه اطلع على ما اتفق لجماعة من الاصحاب في هذا الباب، مثل:
حكمهم على كثيرٍ من الروايات بأنها ضعيفة.
مع وجودها بطرق اُخرى، هي عندهم - أيضاً - صحيحة.
ودعواهم في كثيرمن المسائل أنها غيرمنصوصة.
مع ورودها في نصوص صريحة.
وحصرهم لأدلة بعض المسائل في حديث واحد، أو أحاديث يسيرة.
مع كون النصوص عليها كثيرة.
ولم أذْكر في الجمع بين الاخبار وتأويلها إلّا الوجوه القريبة، والتفسيرات الصادرة عن الافكار المصيبة، مع مراعاة التلخيص والاختصار، حذراً من الاطالة والاكثار وسمّيته «كتاب تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة».
وأرجو من الله جزيل الثواب، وأنْ يجعله من أكبر الذخائر ليوم الحساب.
وها أنا أشرعُ في المقصود، مُستعيناً بالملك المعبود، مستمدّاً للتوفيق من واجب الوجود، ومُفيض الكرم والجود.
فهرست الكتاب إجمالاً
أبواب مقدّمة العبادات.
كتاب الطهارة.
كتاب الصلاة.
كتاب الزكاة.
كتاب الخمس.
كتباب الصيام.
كتاب الاعتكاف.
كتاب الحجّ.
كتاب الجهاد.
كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كتاب التجارة.
كتاب الرهْن.
كتاب الحَجْر.
كتاب الضمان.
كتاب الصُلْح.
كتاب الشركة.
كتاب الـمُضاربة.
كتاب الـمُزارعة والمساقاة.
كتاب الوديعة.
كتاب العارية.
كتاب الإجارة.
كتاب الوكالة.
كتاب الوقوف والصدقات.
كتاب السكنى والحَبيس.
كتاب الهِبات.
كتاب السبق والرماية.
كتاب الوصايا.
كتاب النكاح.
كتاب الطلاق.
كتاب الخُلْع والـمُباراة.
كتاب الظِهار.
كتاب الإيلاء والكفّارات.
كتاب اللعان.
كتاب العتق.
كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد.
كتاب الإقرار.
كتاب الجُعالة.
كتاب الأَيمان.
كتاب النذر والعهد.
كتاب الصيد والذبائح.
كتاب الأطعمة والأشربة.
كتاب الغَصْب.
كتاب الشُفْعة.
كتاب إحياء الموات.
كتاب اللقُطة.
كتاب الفرائض والمواريث.
كتاب القضاء.
كتاب الشهادات.
كتاب الحدود.
كتاب القصاص.
كتاب الديات.
خاتمة الكتاب.
والله الموفّق للصواب، ولْنَشْرع في التفصيل، سائلينَ من الله الهداية والتَسْهيل.
أبواب مقدمة العبادات
١ - باب وجوب العبادات الخمس:
الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد.
[١] ١ - محمد بن يعقوب الكلينيرضياللهعنه ، عن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عباس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: بني الاسلام على خمس: على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية، الحديث.
[٢] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعبدالله بن الصلت جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: بُني الاسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية.
قال زرارة: فقلت: وأي شيء من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية أفضل لأنَّها مفتاحهن، والوالي هو الدليل عليهنّ، قلت: ثم الذي يلي ذلك في
____________________
أبواب مقدمة العبادات
الباب ١
فيه ٣٩ حديثاً.
١ - الكافي ٢: ١٥ / ٣.
٢ - الكافي ٢: ١٦ / صدر الحديث ٥، وتاتي قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من هذه الابواب وفي الحديث ١ من الباب ١ من أبواب من يصح منه الصوم.
الفضل؟ فقال: الصلاة، قلت: ثم الذي يليها في الفضل؟ قال: الزكاة لأنه قرنها بها، وبدأ بالصلاة قبلها، قلت: فالذي يليها في الفضل؟ قال: الحجّ، قلت: ماذا يتبعه؟ قال: الصوم، الحديث.
ورواه أحمد بن أبي عبدالله البرقي في (المحاسن) عن عبدالله بن الصَّلت بالإِسناد المذكور(١) .
[٣] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: الا أخبرك بالإِسلام، أصله وفرعه وذروة سنامه(٢) ؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: أما أصله فالصلاة، وفرعه الزكاة، وذروة سنامه الجهاد.
ثم قال: إن شئت أخبرتك بأبواب الخير، قلت: نعم، قال: الصوم جُنّة، الحديث.
ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن علي بن النعمان(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن ابن رباط، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبداللهعليهالسلام ، عن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) نحوه(٤) .
ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن علي بن النعمان، مثله، إلى قوله: الجهاد(٥) .
وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ثعلبة، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله (عليهالسلام )،
____________________
(١) المحاسن: ٢٨٦ / ٤٣٠ الّا انه رواه عن أبي عبدالله ( عليهالسلام ).
٣ - الكافي ٢: ٢٠ / ١٥
(٢) كذا صححه المصنف في الاصل - هنا وفيما يلي - لكن الموجود في المصادركلها « وذروته وسنامه » في الموضعين.
(٣) المحاسن: ٢٨٩ / ٤٣٥.
(٤) التهذيب ٢: ٢٤٢ / ٩٥٨.
(٥) الزهد: ١٣ / ٢٦.
نحوه(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى(٢) .
ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن عبد العزيز(٣) .
ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن علي بن فضّال، مثله(٤) .
[٤] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار جميعاً، عن صفوان، عن عمرو بن حريث أنه قال لأبي عبدالله (عليهالسلام ): الا أقصّ عليك ديني؟ فقال: بلى، قلت: أدين الله بشهادة أنّ لا إله الّا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً (رسول الله)(٥) (صلىاللهعليهوآلهوسلم )، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت، والولاية - وذكر الائمة (عليهمالسلام ).
فقال: يا عمرو، هذا دين الله ودين آبائي الذي أدين الله به في السر والعلانية، الحديث.
[٥] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: بُني الإِسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والحجّ، والصوم، والولاية، الحديث.
____________________
(١) الكافي ٤: ٦٢ / ٣.
(٢) التهذيب ٤: ١٥١ / ٤١٩.
(٣) الفقيه ٢: ٤٥ / ٢٠٠.
(٤) المحاسن: ٢٨٩ / ٤٣٤.
٤ - الكافي ٢: ١٩ / ١٤.
(٥) في المصدر: عبده ورسوله.
٥ - الكافي ٤: ٦٢ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الصوم المندوب.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
[٦] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في جملة حديث، قال: إن الله افترض على أمة محمّد (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) خمس فرائض: الصلاة، والزكاة، والصيام، والحجّ، وولايتنا.
أقول: الجهاد من توابع الولاية ولوازمها، لما يأتي(٣) ، ويدخل فيه الامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وياتي ما يدّل عليه(٤) .
[٧] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن العرزمي، عن أبيه، عن الصادق (عليهالسلام ) قال: أثافي(٥) الاسلام ثلاثة: الصلاة، والزكاة، والولاية، لا تصح واحدة (منها الا بصاحبتها)(٦) .
[٨] ٨ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إبراهيم بن محمد
____________________
(١) التهذيب ٤: ١٥١ / ٤١٨.
(٢) الفقيه ٢: ٤٤ / ١٩٦.
٦ - الكافي ٨: ٢٧٠ / ٣٩٩، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في الحديث ١٧ من الباب ٤٢ من أبواب وجوب الحج وشرائطه والحديث ٢٤ من الباب ١ والحديث ١ من الباب ٥ والحديث ١ من الباب ٩ والحديث ٢ من الباب ١٠ والحديث ٩ من الباب ١٢ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه.
(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٤٩ من أبواب أحكام الملابس.
٧ - الكافي ٢: ١٥ / ٤.
(٥) الاثافي، وأحدها الاثفية: ما يوضع عليه القدر (لسان العرب ١٤: ١١٣).
(٦) في المصدر: منهنّ إلّا بصاحبتيها.
٨ - الكافي ٢: ١٤ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب التيمّم.
الثقفي، عن محمد بن مروان جميعاً، عن أبان بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال:
إن الله أعطى محمداً (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى - إلى أن قال - ثم افترض عليه فيها الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، وزاده الوضوء، وأحلّ له المغنم والفيء(١) ، وجعل له الارض مسجداً وطهوراً، وأعطاه الجزية وأسر المشركين وفداهم(٢) ، الحديث.
ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي إسحاق الثقفي، عن محمد بن مروان، مثله(٣) .
[٩] ٩ - وعنه، عن محمًد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عجلان أبي صالح قال: قلت لأبي عبداللهعليهالسلام أوقفني على حدود الايمان، فقال: شهادة أن لا إله الا الله، وأن محمداً رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم )، والإٍقرار بما جاء(٤) من عند الله، وصلاة الخمس، وأداء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت، وولاية وليِّنا، وعداوة عدونا، والدخول مع الصادقين.
[١٠] ١٠ - وعن الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد الزيادي، عن الحسن بن علي الوشاء، قال: حدّثنا أبان بن عثمان، عن الفضيل، عن أبي
____________________
(١) الفيء. الغنيمة، وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غيرحرب ولا جهاد (لسان العرب ١: ١٢٦).
(٢) المراء فكاك الأسرى واستنقاذهم من الاسر بالمال أو مبادلتهم برجال آخرين (راجع مجمع البحرين ١: ٣٢٨ ولسان العرب ١٥: ١٥٠).
(٣) المحا سن: ٢٨٧ / ٤٣١
٩ - الكافي ٢: ١٥ / ٢.
(٤) في المصدرزيادة: به.
١٠ - الكافي ٢: ١٥ / ١.
حمزة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: بُني الإِسلام على خمس: على الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والولاية، ولم يناد بشيء ما(١) نودي بالولاية.
ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) مثله(٢) .
وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفربن بشير، عن أبان، عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، مثله(٣) .
[١١] ١١ - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مُثنَّى الحنّاط، عن عبدالله بن عجلان، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: بُني الإِسلام على خمس(٤) : الولاية، والصلاة، والزكاة، وصوم شهر رمضان، والحج.
[١٢] ١٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصيرقال: سمعته يسأل أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الدين الذي افترض الله عزوجل على العباد، ما لا يسعهم جهله، ولا يقبل منهم غيره، ما هو؟ فقال: شهادة أن لا إله الا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً، وصوم شهر رمضان، والولاية، الحديث.
[١٣] ١٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم،
____________________
(١) في المصدر ة كما.
(٢) المحاسن: ٢٨٦ / ٤٢٩.
(٣) الكافي ٢: ١٧ / ٨ بزيادة في ذيله: يوم الغدير.
١١ - الكافي ٢: ١٧ / ٧.
(٤) في المصدر زيادة: دعائم.
١٢ - الكافي ٢: ١٨ / ١١.
١٣ - الكافي ٢: ٢٠ / ٤.
عن سفيان بن السمط، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: الإِسلام هو الظاهر الذي عليه الناس، شهادة أن لا إله الا الله(١) ، وأن محمداً (رسول الله)(٢) (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، فهذا الاسلام.
[١٤] ١٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعاً عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) - في حديث الإِسلام والإِيمان - قال: واجتمعوا على الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، فخرجوا بذلك من الكفر، وأضيفوا إلى الإِيمان.
[١٥] ١٥ - وعن علي بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن ادم بن إسحاق، عن عبد الرزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن سالم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) - في حديث - قال: بُني الإِسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلّا الله، وأنَّ محمّداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان.
[١٦] ١٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبدالله بن القاسم، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: إنّ الشيعة لو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا، ولو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا، ولو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا.
[١٧] ١٧ - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، بإسناده عن سليمان بن خالد
____________________
(١) في المصدر زيادة: وحده لا شريك له.
(٢) في المصدر: عبده ورسوله.
١٤ - الكافي ٢: ٢٢ / ٥.
١٥ - الكافي ٢: ٢٦ / ١، وتأتي قطعة منه في الحديث ١٤ من الباب ٢ من هذه الابواب.
١٦ - الكافي ٢: ٣٢٦ / ١.
١٧ - الفقيه ١: ١٣١ / ٦١٢ (وفيه: قال سليمان بن خالد للصادق: جعلت فدى لك، أخبرني... ).
قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أخبرني عن الفرائض التي فرض الله على العباد، ما هي؟ قال: شهادة أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمداً رسول الله، وإقام الصلوات الخمس، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهررمضان، والولاية، فمن أقامهنّ، وسدّد، وقارب، واجتنب كلّ مسكر(١) ، دخل الجنة.
ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن عبدالله بن مسكان، عن سليمان بن خالد، مثله(٢) .
[١٨] ١٨ - قال ابن بابويه: وقال أبو جعفر (عليهالسلام ) : بُني الإِسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية.
[١٩] ١٩ - قال: وخطب أمير المؤمنين (عليهالسلام ) يوم الفطر فقال: الحمد لله الذي خلق السماوات والارض - إلى أن قال - وأطيعوا الله فيما فرض عليكم وأمركم به، من إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم شهر رمضان، والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
[٢٠] ٢٠ - وفي كتاب (المجالس)، وكتاب (صفات الشيعة) وكتاب (التوحيد) وكتاب (إكمال الدين): عن علي بن أحمد بن موسى الدقّاق(٣) ، وعلي بن عبد الله الورّاق جميعاً، عن محمّد بن هارون، عن أبي تراب
____________________
(١) في المصدر: منكر، وهو الأنسب.
(٢) المحاسن: ٢٩٠ / ٤٣٧ وفيه أيضاً: منكر.
١٨ - الفقيه ٢: ٤٤ / ١٩٦.
١٩ - الفقيه ١: ٣٢٥ / ١٤٨٦.
٢٠ - أمالي الصدوق: ٢٧٨ / ٢٤، صفات الشيعة: ٤٨ / ٦٨، التوحيد: ٨١ / ٣٧، إكمال الدين: ٣٧٩ / ١.
(٣) في هامش الاصل المخطوط: « في التوحيد: علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقّاق»، « منه قدّه ».
عبدالله بن موسى الروباني(١) ، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني قال دخلت على سيدي علي بن محمدعليهماالسلام ، فقلت: إنّي أريد أن أعرض عليك ديني، فقال: هات يا أبا القاسم، فقلت: إني أقول: إنّ الله واحد - إلى أن قال - وأقول: إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد، والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
فقال علي بن محمّد (عليهماالسلام ) : يا أبا القاسم، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه، ثبَّتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة.
[٢١] ٢١ - وفي كتاب ( العلل ): عن علي بن أحمد، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري، أنّ العالم كتب اليه - يعني الحسن بن علي (عليهماالسلام ) -: إن الله لـمّا فرض عليكم الفرائض لم يفرض[ ذلك ](٢) عليكم بحاجة منه إليه، بل رحمة منه إليكم، لا إله الا هو، ليميز الخبيث من الطيّب - إلى أن قال - ففرض عليكم الحج، والعمرة، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والصوم، والولاية، الحديث.
ورواه الشيخ في كتاب ( المجالس والاخبار )(٣) عن الحسين بن عبيدالله، عن علي بن محمّد الحلبي(٤) ، عن الحسن بن علي الجوهري، عن محمدبن يعقوب.
ورواه الكشّي في كتاب ( الرجال ) عن بعض الثقاة بنيسابور قال: خرج
____________________
(١) في أمالي الصدوق والتوحيد وكمال الدين: أبي تراب عبيدالله بن موسى الروياني.
٢١ - علل الشرائع: ٢٤٩/٦.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) أمالي الطوسي ٢: ٢٦٨، وفيه: الحسين بن صالح بن شعيب ( الحسن بن علي الجوهري ).
(٤) في الأمالي: العلوي.
توقيع من أبي محمد (عليهالسلام ) ، وذكره بطوله(١) .
[٢٢] ٢٢ - وعن محمَّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن أحمد بن محمّد بن جابر، عن زينب بنت علي (عليهالسلام ) قالت: قالت فاطمة (عليهاالسلام ) في خطبتها: فرض الله الإِيمان تطهيراً من الشرك، والصلاة تنزيهاً عن الكبر، والزكاة زيادة في الرزق، والصيام تثبيتاً(٢) للإِخلاص، والجج تسنية(٣) للدين، والجهاد عزّاً للإِسلام، والامر بالمعروف مصلحة للعامّة، الحديث.
ورواه أيضاً بعدّةِ أسانيد طويلة(٤) .
ورواه في ( الفقيه ) بإسناده عن إسماعيل بن مهران، مثله(٥) .
[٢٣] ٢٣ - وعن علي بن حاتم، عن أحمد بن علي العبدي، عن الحسن بن إبراهيم الهاشمي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمّر بن قتادة(٦) ، عن أنس قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : جاءني جبرئيل فقال لي: يا أحمد، الإِسلام عشرة أسهم، وقد خاب من لا سهم له فيها، أوّلها: شهادة أن لا إله الا الله، وهي الكلمة، والثانية: الصلاة،
____________________
(١) رجال الكشي ٢: ٨٤٤/١٠٨٨.
٢٢ - علل الشرائع: ٢٤٨/٢.
(٢) في نسخة: تبيياً، منه « قده ».
(٣) التسنية من السناء: وهو المجد والشرف وارتفاع القدر والمنزلة ( لسان العرب ١٤: ٤٠٣، مجمع البحرين ١: ٢٣١ ).
(٤) علل الشرائع الحديث ٣، ٤.
(٥) الفقيه ٣: ٣٧٢/١٧٥٤، ورواه الطبرسي في الاحتجاج ١: ٩٩ بسند آخر وبزيادة يسيرة.
٢٣ - علل الشرائع: ٢٤٩/٥، ويأتي مثله في الحديث ٣٢ من هذا الباب.
(٦) في المصدر: معمر، عن قتادة.
وهي الطهر، والثالثة: الزكاة، وهي الفطرة، والرابعة: الصوم، وهو الجُنّة، والخامسة: الحج، وهو الشريعة، والسادسة: الجهاد، وهو العزّ، والسابعة: الامر بالمعروف، وهو الوفاء، والثامنة: النهي عن المنكر، وهو الحجة، والتاسعة: الجماعة، وهي الالفة، والعاشرة: الطاعة، وهي العصمة.
[٢٤] ٢٤ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن القاسم بن الحسن بن علي بن يقطين، عن ابن أبي نجران وجعفر بن سليمان جميعاً، عن العلاء بن رزين، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبوجعفر (عليهالسلام ) : بُني الإِسلام على خمس: إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجّ البيت، وصوم شهر رمضان، والولاية لنا أهل البيت، فجعل في أربع منها رخصة، ولم يجعل في الولاية رخصة، من لم يكن له مال لم تكن عليه الزكاة، ومن لم يكن له مال فليس عليه حج، ومن كان مريضاً صلّى قاعداً، وأفطر شهر رمضان، والولاية صحيحاً كان أو مريضاً، أو ذا مال أولا مال له، فهي لازمة.
[٢٥] ٢٥ - وعن محمّد بن جعفر البندار، عن محمّد بن(١) جمهور الحمادي، عن صالح بن محمّد البغدادي، عن عمرو بن عثمان الحمصي، عن إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم ومحمّد بن زياد، عن أبي أمامة، عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: أيّها الناس، إنه لا نبي بعدي، ولا أمّة بعدكم، ألا فاعبدوا ربّكم، وصلّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجّوا بيت ربّكم، وأدّوا زكاة أموالكم طيبة بها نفوسكم، وأطيعوا ولاة أمركم، تدخلوا جنة ربّكم.
____________________
٢٤ - الخصال: ٢٧٨/٢١.
٢٥ - الخصال: ٣٢١/٦.
(١) كذا في المخطوط، وفي المصدر: محمد بن محمد بن جمهور.
[٢٦] ٢٦ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: المحمّدية السمحة(١) : إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، وحجّ البيت الحرام، والطاعة للإِمام، وأداء حقوق المؤمن.
[٢٧] ٢٧ - وعن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكربن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: والله ما كلّف الله العباد الا دون ما يطيقون، إنما كلّفهم في اليوم والليلة خمس صلوات، وكلّفهم في كل ألف درهم خمسة وعشرين درهماً، وكلّفهم في السنة صيام ثلاثين يوما، وكلّفهم حجّة واحدة، وهم يطيقون أكثرمن ذلك.
[٢٨] ٢٨ - وفي كتاب ( صفات الشيعة ) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران قال: سمعت أبا الحسن (عليهالسلام ) يقول: من عادى شيعتنا فقد عادانا - إلى أن قال - شيعتنا الذين يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، ويحجّون البيت الحرام، ويصومون شهر رمضان، ويوالون أهل البيت، ويبرؤون من أعدائنا، أولئك أهل الإيمان، والتقى، ( والامانة )(٢) ، من ردّ عليهم فقد ردّ على الله، ومن طعن عليهم فقد طعن على الله، الحديث.
____________________
٢٦ - الخصال: ٣٢٨/٢٠ ويأتي ذيله في الحديث ٢٠ من الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة.
(١) في نسخة: السهلة، منه قدّه.
٢٧ - الخصال: ٥٣١/٩ ويأتي في الحديث ٣٧ من هذا الباب وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه.
٢٨ - صفات الشيعة: ٣/٥.
(٢) في المصدر: وأهل الورع والتقوى.
[٢٩] ٢٩ - وفي ( المجالس ): عن محمّدبن موسى بن المتوكّل، عن السعدآبادي، عن احمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن محمّدبن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهماالسلام ) قال: بني الاسلام على خمس دعائم: على الصلاة، والزكاة، والصوم، والحجّ، وولاية أمير المؤمنين والائمة من وُلده (عليهمالسلام ).
[٣٠] ٣٠ - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ): عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، رفع الحديث إلى علي (عليهالسلام ) أنّه كان يقول: إنّ أفضل ما يتوسّل به المتوسلون إلى الله: الإِيمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيل الله، وكلمة الإِخلاص فإنّها الفطرة، وإقام الصلاة فإنها الملّة، وإيتاء الزكاة فإنّها من فرائض الله، وصوم شهر رمضان فإنّه جُنّة من عذابه، وحجّ البيت فإنّه منفاة للفقر ومدحضة(١) للذنب، الحديث.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي عن حماد بن عيسى، مثله(٣) .
[٣١] ٣١ - الحسن بن محمّدبن الحسن الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمّدبن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّدبن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن
____________________
٢٩ - أمالي الصدوق: ٢٢١/١٤.
٣٠ - الزهد: ١٣/٢٧، وأورد ذيله في الحديث ١٣ من الباب ١٣٨ من أبواب أحكام العشرة وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب الصدقة، وقطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب فعل المعروف.
(١) الدحض: الدفع ( لسان العرب ٧: ١٤٨ ).
(٢) الفقيه ١: ١٣١/٦١٣.
(٣) علل الشرائع: ٢٤٧/١. ورواه ابن الشيخ في الامالي ١: ٢٢٠ مثله، ورواه البرقي في المحاسن: ٢٨٩/٣٤٦.
٣١ - أمالي الطوسي ١: ١٢٤.
أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: بُني الإِسلام على خمس دعائم، إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج بيت الله الحرام، والولاية لنا أهل البيت.
ورواه الطبري في ( بشارة المصطفى ) عن الحسن بن محمّدالطوسي، مثله(١) .
[٣٢] ٣٢ - وعن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّدبن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمّدبن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّدبن عيسى، عن محمّدبن أبي عمير، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : بني الإسلام على عشرة أسهم: على شهادة أن لا إله الا الله وهي الملّة، والصلاة وهي الفريضة، والصوم وهو الجُنَّة، والزكاة وهي المطهرة، والحج وهو الشريعة، والجهاد وهو العزّ، والامر بالمعروف وهو الوفاء، والنهي عن المنكر وهو الحجّة، والجماعة وهي الالفة، والعصمة وهي الطاعة.
ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه، عن محمّدبن يحيى، عن محمّدبن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّدبن خالد البرقي، عن محمّدبن أبي عمير، مثله(٢) .
ورواه في ( العلل ) كما مرّ(٣) .
[٣٣] ٣٣ - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن الفضل بن محمّدابن المسيّب، عن هارون بن عمرو أبي موسى المجاشعي، عن محمّدبن
____________________
(١) بشارة المصطفى: ٦٩. وفيه: أخبرنا الشيخ أبوعلي الحسن بن محمّدبن الحسن الطوسي.
٣٢ - أمالي الطومي ١: ٤٣.
(٢) الخصال: ٤٤٧/٤٧
(٣) مَرّ في الحديث ٢٣ من هذا الباب. وفيه: الطاعة وهي العصمة.
٣٣ - أمالي الطوسي ٢: ١٣١.
جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، وعن المجاشعي، عن الرضا، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال: بُني الإِسلام على خمس خصال: على الشهادتين، والقرينتين، قيل له: اما الشهادتان فقد عرفناهما، فما القرينتان؟ قال: الصلاة، والزكاة، فإنه لا تقبل إحداهما الا بالاخرى، والصيام، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا، وختم ذلك بالولاية، الحديث(١) .
[٣٤] ٣٤ – محمّد بن الحسن في ( المجالس والاخبار ) بإسناده عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس، وبإسناده عن رزيق، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قلت له: أيّ الأعمال أفضل بعد المعرفة؟ فقال: ما من شيء بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة، ولا بعد المعرفة والصلاة شيء يعدل الزكاة، ولا بعد ذلك شيء يعدل الصوم، ولا بعد ذلك شيء يعدل الحج، وفاتحة ذلك كلّه معرفتنا، وخاتمته معرفتنا، ولا شيء بعد ذلك كبّر الإِخوان، والمواساة ببذل الدينار والدرهم - إلى أن قال - وما رأيت شيئاً أسرع غنى، ولا أنفى للفقر من إدمان حج هذا البيت، وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجّة وألف عمرة، مبرورات، متقبلات، ولحجة عنده خير من بيت مملو ذهباً، لا بل خير من ملء الدنيا ذهباً وفضّة ينفقه في سبيل الله، والذي بعث محمداً (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بالحق بشيراً ونذيراً، لقضاء حاجة امرىء مسلم، وتنفيس كربته، أفضل من حجّة وطواف، وحجة وطواف - حتى عقد عشرة - الحديث.
[٣٥] ٣٥ - علي بن الحسين المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الاتي(٢) عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) - في
____________________
(١) وتمام الحديث: فانزل الله عز وجل: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الاسْلَامَ دِينًا ) . المائدة ٥: ٣.
٣٤ - أمالي الطوسي ٢: ٣٠٥.
٣٥ - المحكم والمتشابه: ٧٧، ويأتي قسم منه في الحديث ١٧ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، ويأتي ذيله في الحديث ١٥ من الباب ٨ من أبواب ممّا تجب فبه الزكاة.
(٢) يأتي الاسناد في اخر الفائدة الثانية من الخاتمة/رقم ٥٢.
حديث - قال: وأمّا ما فرضه الله عزّ وجلّ من الفرائض في كتابه فدعائم الإِسلام، وهي خمس دعائم، وعلى هذه الفرائض بني الإِسلام، فجعل سبحانه لكلّ فريضة من هذه الفرائض أربعة حدود، لا يسع أحداّ جهلها، أوّلها الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصيام، ثم الحج، ثم الولاية، وهي خاتمتها، والحافظة لجميع الفرائض والسنن، الحديث.
[٣٦] ٣٦ - علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن جميل قال: قال أبوعبدالله (عليهالسلام ) : إنّ الله يدفع بمن يصلّي من شيعتنا عمّن لا يصلي من شيعتنا، ولو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا، وإنّ الله يدفع بمن يزكي من شيعتنا عمّن لا يزكّي من شيعتنا، ولو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا، وإنّ الله ليدفع بمن يحجّ من شيعتنا عمّن لا يحجّ من شيعتنا، ولو أجمعوا على ترك الحجّ لهلكوا، وهو قوله:( وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الارْضُ ) (١) .
[٣٧] ٣٧ - أحمد بن محمّدبن خالد البرقي في ( المحاسن ): عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبداللهعليهالسلام قال: ما كلف الله العباد الا ما يطيقون، إنّما كلّفهم في اليوم والليلة خمس صلوات، وكلّفهم من كل مائتي درهم خمسة دراهم، وكلّفهم صيام شهر في السنة، وكلفهم حجة واحدة، وهم يطيقون أكثر من ذلك، الحديث.
[٣٨] ٣٨ - وعن علي بن الحكم، عن الحسين بن سيف، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنه سئل عن الدين(٢) الذي لا يقبل الله
____________________
٣٦ - تفسيرالقمي ١: ٨٣.
(١) البقرة ٢: ٢٥١.
٣٧ - المحاسن: ٢٩٦/٤٦٥، وتقدم في الحديث ٢٧ بسند آخر من هذا الباب، ويأتي في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج وشرائطه.
٣٨ - المحاسن: ٢٨٨/٤٣٣.
(٢) كلمة ( الدين ) ليست في المصدر.
من العباد غيره، ولا يعذرهم على جهله؟ فقال: شهادة أن لا إله الا الله، وأن محمّداً رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، والصلوات الخمس، وصيام شهر رمضان، والغسل من الجنابة، وحج البيت، والاقرار بما جاء من عند الله جملة، والائتمام بأئمة الحق من ال محمّد، الحديث.
[٣٩] ٣٩ - وعن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: عشر من لقي الله بهنّ دخل الجنة: شهادة أن لا إله الا الله، وأنّ محمداً رسول الله، والإِقرار بما جاء من عندالله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحجّ البيت، والولاية لأولياء الله، والبراءة من أعداء الله، واجتناب كل مسكر.
ورواه الصدوق في ( ثواب الاعمال ) عن محمّدبن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم واسمه عبد الرحمن بن مسلم(١) .
أقول: والاحاديث في ذلك كثيرة جدّاً، قد تجاوزت حدّ التواتر، وفيما أوردته كفاية إن شاء الله.
ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث تكبير الجنازة(٢) ، وكيفية الوضوء، وغير ذلك(٣) .
____________________
٣٩ - المحاسن: ١٣/٣٨.
(١) ثواب الاعمال: ٣٠.
(٢) يأتي في الحديث ١٤ و ١٥ و ١٦ من الباب ٥ من صلاة الجنازة.
(٣) يأتي في الحديث ٢٥، و ٢٦ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.
٢ - باب ثبوت الكفر والارتداد بجحود بعض الضروريات وغيرها مما تقوم الحجة فيه بنقل الثقات
[٤٠] ١ - محمّدبن يعقوبرضياللهعنه ، عن محمّدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّدبن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليهالسلام ) يقول: كلّ شيء يجّره الإقرار والتسليم فهو الإِيمان، وكلّ شيء يجرّه الإنكار والجحود فهو الكفر.
[٤١] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن داود بن كثير الرقيّ قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ): سنن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كفرائض الله عزّ وجلّ؟ فقال: إن الله عز وجل فرض فرائض موجبات على العباد، فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافرا، وأمر رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بأمور كلّها حسنة، فليس من ترك بعض ما أمرالله عزّوجلّ(١) به عباده من الطاعة بكافر، ولكنّه تارك للفضل، منقوص من الخير.
[٤٢] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) - في حديث - قال: الكفر أعظم من الشرك، فمن اختار على الله عزّ وجلّ، وأبى الطاعة، وأقام على الكبائر، فهو كافر. ومن نصب ديناً غيردين المؤمنين فهومشرك.
____________________
الباب ٢
فيه ٢٢ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٢٨٥/ ١٥.
(١) لتوضيح المراد انظر الوافي ٣: ٤٠ ومرآة العقول ١١: ١٠٩.
٢ - الكافي ٢: ٢٨٣/١.
٣ - الكافي ٢: ٢٨٣/٢.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) كما يأتي(١) .
[٤٣] ٤ - وعنه، عن محمّدبن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) أنّه قال - في حديث: الكفر أقدم من الشرك - ثم ذكر كفر إبليس، ثم قال فمن اجترى على الله فأبى الطاعة، وأقام على الكبائر، فهو كافر، يعني مستخفّ كافر.
[٤٤] ٥ – وبالإِسناد عن زرارة، عن حمران بن أعين قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن قوله عزّ وجلّ:( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ) (٢) قال: إما آخذ فهو شاكر، وإما تارك فهو كافر.
أقول: الترك هنا مخصوص بما كان على وجه الانكار، أو الكفر بمعنى اخر غير معنى الإِرتداد، لما مضى(٣) ويأتي(٤) .
[٤٥] ٦ - وعن محمّدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ) (٥) فقال: ترك(٦) العمل
____________________
(١) يأتي الحديث ٢١ من هذا الباب.
٤ - الكافي ٢: ٢٨٣/٣.
٥ - الكافي ٢: ٢٨٣/٤.
(٢) الانسان ٧٦: ٣.
(٣) لما مضى في الحديث ١ من هذا الباب.
(٤) يأتي في:
أ - الباب ١١ وفي الحديث ٤ من الباب ١٨ من أبواب أعداد الفرائض.
ب - الباب ٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
ج - وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أحكام شهر رمضان.
د - الباب ٧ من أبواب وجوب الحج وشرائطه.
هـ - وفي الحديث ١١ من الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي.
٦ - الكافي ٢: ٢٨٥/١٢ وأورده الشيخ المصنف « قده » مختصراً.
(٥) المائدة ٥: ٥.
(٦) في المصدر: من ترك
الذي أقرّ به، منه الذي يدع الصلاة متعمّداً، لا من سكر ولا من علّة.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله بن بكير، نحوه(١) .
[٤٦] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام )، مثله، الّا أنه قال: من ذلك أن يترك الصلاة من غير سقم ولاشغل.
[٤٧] ٨ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن محمّد بن سنان، بالإِسناد(٢) .
[٤٨] ٩ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: الكفرفي كتاب الله عزّ وجلّ على خمسة أوجه: فمنها كفر الجحود(٣) على وجهين، والكفر بترك ما أمر الله عزّ وجلّ به، وكفر البراءة، وكفر النعم، فأمّا كفر الجحود فهو الجحود بالربوبيّة، والجحود على معرفة(٤) ، وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم أنه حق قد استقرّ عنده، وقد قال الله تعالى( وَجَحَدُوا بِهَا
____________________
(١) المحاسن: ٧٩/٤.
٧ - الكافي ٢: ٢٨٣/٥.
٨ - الكافي ٢: ٢٨٦/١٩، وأورده في الحديث ١١ من الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي.
(٢) المحاسن: ٢١٦/١٠٣.
٩ - الكافي ٢: ٢٨٧/١ وقد اختصره المصنف.
(٣) في المصدرزيادة: والجحود.
(٤) في المصدر: معرفته.
وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ) (١) - إلى أن قال: - والوجه الرابع من الكفر ترك ما أمر الله عزّ وجلّ به، وهو قول الله عز وجل:( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) (٢) فكفّرهم(٣) بترك ما أمرهم الله عزّ وجلّ به، ونسبهم إلى الإِيمان ولم يقبله منهم، ولم ينفعهم عنده، فقال:( فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ) (٤) الحديث.
[٤٩] ١٠ - وعنه، عن محمّدبن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يرتكب الكبيرة فيموت، هل يخرجه ذلك من الإِسلام؟ وإن عذّب كان عذابه كعذاب المشركين، أم له مدّة وانقطاع؟ فقال: من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الإِسلام، وعذّب أشدّ العذاب، وإن كان معترفاً أنه ذنب(٥) ، ومات عليها، أخرجه من الإِيمان ولم يخرجه من الإِسلام، وكان عذابه أهون من عذاب الأوّل.
[٥٠] ١١ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال - في حديث -: فقيل له: أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها أتخرجه من الايمان؟ وإن عذب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين، أوله انقطاع؟ قال: يخرج من الاسلام إذا زعم أنها حلال، ولذلك يعذب بأشد العذاب، وإن كان معترفاً بأنها كبيرة، وأنها(٦) عليه حرام، وأنّه يعذّب عليها، وأنها غير حلال، فإنه معذّب عليها، وهو أهون عذاباً من
____________________
(١) النمل ٢٧: ١٤.
(٢) البقرة ٢: ٨٥.
(٣) في نسخة: فكفروا، ( منه قده ).
(٤) البقرة ٢: ٨٥.
١٠ - الكافي ٢: ٢١٧/٢٣.
(٥) في المصدر: أذنب.
١١ - الكافي ٢: ٢١٣/١٠، ويأتي صدره في الحديث ١٣ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.
(٦) في نسخة: وهي ( منه قدّه ).
الاوّل، ويخرجه من الإِيمان، ولا يخرجه من الإِسلام.
[٥١] ١٢ - وعن محمّدبن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّدبن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داودبن الحصين، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث طويل في رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث - قال: ينظران إلى من كان منكم قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فليرضوا به حكماً ، فإني قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما استخفّ بحكم الله، وعلينا ردّ، والرادّ علينا الرادّ على الله، وهو على حدّ الشرك بالله.
[٥٢] ١٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّدبن إسماعيل، عن محمّدابن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: قيل لأمير المؤمنين (عليهالسلام ) : من شهد أن لا إله الا الله، وأن محمدا رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان مؤمناً؟ قال: فأين فرائض الله - إلى أن قال - ثم قال: فما بال من جحد الفرائض كان كافراً.
[٥٣] ١٤ - وعن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الرزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن سالم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) - في حديث طويل - قال: إنّ الله لـمّا أذن لمحمّد (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في الخروج من مكة إلى المدينة أنزل عليه الحدود، وقسمة الفرائض، وأخبره بالمعاصي التي أوجب الله عليها وبها النار لمن عمل بها،
____________________
١٢ - الكافي ١: ٥٤/١٠، ورواه أيضاً: الشيخ في التهذيب ٦: ٣٠١/٨٤٥، والصدوق في الفقيه ٣: ٥/١٨، والطبرسي في الاحتجاج: ٣٥٥ في باب احتجاج الامام الصادقعليهالسلام على الزنادقة، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
١٣ - الكافي ٢: ٢٨/٢.
١٤ - الكافي ٢: ٢٦/١.
وأنزل في بيان القاتل:( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ) (١) ولا يلعن الله مؤمناً، وقال الله عز وجل:( إِنَّ اللَّـهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لَّا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً ) (٢) ، وأنزل في مال اليتامى:( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ) (٣) ، وأنزل في الكيل:( وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ) (٤) ، ولم يجعل الويل لأحد حتى يسمّيه كافراً، قال الله تعالى( فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) (٥) ، وأنزل في العهد:( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّـهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَـٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الاخِرَةِ ) (٦) ، الاية، والخلاق: النصيب، فمن لم يكن له نصيب في الاخرة فبأي شيء يدخل الجنة؟! وأنزل بالمدينة( الزَّانِي لَا يَنكِحُ الا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا الّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) (٧) ، فلم يسمّ الله الزاني مؤمناً ولا الزانية مؤمنة، وقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم - ليس يمتري(٨) فيه أهل العلم أنه قال -: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، فإنه إذا فعل ذلك خلع عنه الإِيمان كخلع القميص، ونزل بالمدينة:( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ - إلى قوله -وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الّا الَّذِينَ تَابُوا ) (٩) ، فبرّأه الله ما كان مقيماً على الفرية من أن يسمى بالايمان، قال الله عز وجل:( أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ ) (١٠) ، وجعله الله
____________________
(١) النساء ٤: ٩٣.
(٢) الاحزاب ٣٣: ٦٤ - ٦٥.
(٣) النساء ٤: ١٠.
(٤) المطففين ٨٣: ١.
(٥) مريم ١٩: ٣٧.
(٦) آل عمران ٣: ٧٧.
(٧) النور ٢٤: ٣.
(٨) الامتراء في الشيء: الشك فيه ( لسان العرب ١٥: ٢٧٨ ).
(٩) النور ٢٤: ٤، ٥.
(١٠) السجدة ٣٢: ١٨.
منافقاً، قال الله:( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) (١) ، وجعله ملعوناً، فقال:( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالاخِرَةِ ) (٢) .
[٥٤] ١٥ - الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ): عن الصادق (عليهالسلام ) - في حديث - قال: ويخرج من الايمان بخمس جهات من الفعل، كلّها متشابهات معروفات: الكفر، والشرك، والضلال، والفسق، وركوب الكبائر، فمعنى الكفر: كل معصية عُصي الله بها بجهة الجحد والإِنكار والإِستخفاف والتهاون في كل ما دقّ وجلّ، وفاعله كافر، ومعناه معنى كفر(٣) من أيّ ملّة كان، ومن أيّ فرقة كان، بعد أن يكون(٤) بهذه الصفات فهو كافر - إلى أن قال - فإن كان هو الذي مال بهواه إلى وجه من وجوه المعصية بجهة الجحود والاستخفاف والتهاون فقد كفر، وإن هو مال بهواه إلى التديّن بجهة التأويل والتقليد والتسليم والرضا بقول الآباء والأسلاف فقد أشرك.
[٥٥] ١٦ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن محمّدبن أبي عميرقال: قلت لأبي جعفرعليهالسلام : قول الله عز وجل:( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) (٥) قال: إما آخذ فشاكر، وإما تارك فكافر.
[٥٦] ١٧ – محمّد بن علي بن الحسين بن بابويهرضياللهعنه في كتاب ( عقاب الاعمال ): عن علي بن أحمد، عن محمّد بن جعفر الاسدي، عن
____________________
(١) التوبة ٩: ٦٧.
(٢) النور ٢٤: ٢٣.
١٥ - تحف العقول: ٢٢٤.
(٣) في المصدر: الكفر.
(٤) وفيه: تكون منه معصية.
١٦ - تفسير القمي ٢: ٣٩٨.
(٥) الإنسان ٧٦: ٣.
١٧ - عقاب الاعمال: ٢٩٤/١.
موسى بن عمران النخعي، عن الحسين بن يزيد القمي(١) عن محمّدبن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: لا ينظر الله إلى عبده، ولا يزكّيه إذا ترك فريضة من فرائض الله، أو ارتكب كبيرة من الكبائر، قال: قلت: لا ينظر الله إليه؟! قال: نعم، قد أشرك بالله، قلت: أشرك بالله؟! قال: نعم، إنّ الله أمره بأمر وأمره إبليس بأمر، فترك ما أمر الله عز وجل به، وصار إلى ما أمر به إبليس، فهذا مع إبليس في الدرك السابع من النار.
[٥٧] ١٨ - وفي كتاب ( التوحيد ): عن محمّدبن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: وأورده في جامعه عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير(٢) عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: الإسلام قبل الإِيمان، وهو يشارك الايمان، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي، أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عنها، كان خارجاً من الإِيمان، وثابتاً عليه اسم الإِسلام، فإن تاب واستغفر عاد الى الإِيمان ، ولم يخرجه إلى الكفر والجحود والاستحلال، وإذا قال للحلال: هذا حرام، وللحرام: هذا حلال، ودان بذلك، فعندها يكون خارجاً من الإِيمان والاسلام إلى الكفر.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن العباس بن معروف، مثله(٣) .
[٥٨] ١٩ - محمّدبن الحسن الصفّار في كتاب ( بصائر الدرجات ): عن عبدالله ابن محمد - يعني ابن عيسى - عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن
____________________
(١) في المصدر: النوفلي بدل ( القمي ).
١٨ - التوحيد: ٢٢٦.
(٢) في المصدر: قال كتبت على يدي عبدالملك بن أعين الى أبي عبدالله (عليهالسلام ) : جعلت فداك...
(٣) الكافي ٢: ٢٣/ ١، وأورده في الحديث ٥٠ من الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتد والحديث ٣
من الباب ٦ من أبواب بقية الحدود.
١٩ - بصائر الدرجات: ٢٤٤/١٥.
عبدالله، عن يونس، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أرأيت من لم يقر ( بانكم في ليلة القدر كما ذكرت )(١) ولم يجحده؟ قال: أما إذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافر، وأما من لم يسمع ذلك فهو في عذر حتى يسمع، ثم قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين.
[٥٩] ٢٠ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير - يعني ليث بن البختري المرادي - قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أرأيت الرادّ على هذا الامر كالرادّ عليكم؟ فقال: يا أبا محمد، من ردّ عليك هذا الامر فهو كالرادّ على رسول الله وعلى الله عز وجل.
ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعاً، عن النضر بن سويد، مثله(٢) .
[٦٠] ٢١ - وعن عدّة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: من اجترى على الله في المعصية وارتكاب الكبائر فهو كافر، ومن نصب ديناً غير دين الله فهو مشرك.
[٦١] ٢٢ - محمّد بن عمربن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ): عن علي بن محمد بن قتيبة، عن أحمد بن إبراهيم المراغي قال: ورد توقيع على القاسم بن العلاء(٣) وذكر توقيعاً شريفاً يقول فيه: فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤدّيه عنا ثقاتنا، قد عرفوا بأنا نفاوضهم سرّنا ونحمّلهم إياه
____________________
(١) في المصدر: بما يأتيكم في ليلة القدركما ذكر.
٢٠ - المحاسن: ١٨٥/١٩٤.
(٢) الكافي ٨: ١٤٦/١٢٠.
٢١ - المحاسن: ٢٠٩/٧٥.
٢٢ - رجال الكشي ٢: ٨١٦/١٥٢٠.
(٣) في المصدر: ورد على القاسم بن العلاء نسخة.
إليهم، الحديث.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك، في أوائل كتب العبادات، وفي كتاب الحدود وغيرذلك إن شاء الله تعالى، ثمّ إنّ بعض هذه الاحاديث مطلق، يتعينّ حمله على التفصيل السابق للتصريح به كما عرفت(١) .
٣ - باب اشتراط العقل في تعلّق التكليف
[٦٢] ١ - محمد بن يعقوب، قال: حدّثني عدّة من أصحابنا منهم محمّد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: لـمّا خلق الله العقل استنطقه، ثم قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحب إليَّ منك، ولا أكملتك الّا فيمن أحبّ، أما إنّي إيّاك آمر، وإيّاك أنهى، وإيّاك أعاقب، وإيّاك أُثيب.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن الحسن بن محبوب(٢) .
ورواه الصدوق في ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، مثله(٣) .
[٦٣] ٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران،
____________________
(١) يأتي أيضاً في الباب ١١ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها، والباب ٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه، والباب ٧ من أبواب وجوب الحج وشرائطه، والباب ٥ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه، والباب ١٠ من أبواب حدّ المرتدّ.
الباب ٣
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ١: ٨/١، ويأتي في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب جهاد النفس.
(٢) المحاسن: ١٩٢/٦.
(٣) أمالي الصدوق: ٣٤٠.
٢ - الكافي ١: ٢٠/٢٦.
عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: لـمّا خلق الله العقل قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزتي ما خلقت خلقاً أحسن منك، إيّاك آمر، واياك أنهى، وإياك أثيب، وإياك أعاقب.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن السندي بن محمّد، عن العلاء بن رزين، مثله(١) .
[٦٤] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: إنّما يداقّ(٢) الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن الحسن بن علي بن يقطين، مثله(٣) .
[٦٥] ٤ - وعن علي بن محمّد بن عبدالله، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إن الثواب على قدر العقل، الحديث.
[٦٦] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبداللهعليهالسلام قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إذا بلغكم عن رجل حسن حال، فانظروا في حسن عقله، فإنما يجازى بعقله.
____________________
(١) المحاسن: ١٩٢/٥. وفيه: عن أبي جعفر وأبي عبدالله ( عليهماالسلام ).
٣ - الكافي ١: ٩/٧.
(٢) المدُاقّة: هي المناقشة في الحساب والاستقصاء فيه ( مجمع البحرين ٥: ١٦٢، ولسان العرب ١٠: ١٠٢ ).
(٣) المحاسن: ١٩٥/١٦.
٤ - الكافي ١: ٩/٨.
٥ - الكافي ١: ٩/٩.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن النوفلي، مثله(١) .
[٦٧] ٦ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ): عن علي بن الحكم، عن هشام قال: قال أبوعبدالله (عليهالسلام ) : لـمّا خلق الله العقل قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً هوأحبّ إليَّ منك، بك آخذ وبك أعطي، وعليك أُثيب.
[٦٨] ٧ - وعن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن رجل، عن عبيدالله بن الوليد الوصافي، عن أبي جعفرعليهالسلام قال - في حديث -: أوحى الله إلى موسى (عليهالسلام ) : أنا أُؤاخذ عبادي على قدر ما أعطيتهم من العقل.
[٦٩] ٨ - وعن محمّد بن علي، عن وهب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إن الله خلق العقل فقال له: أقبل[ فأقبل ](١) ، ثم قال له: أدبر[ فأدبر ](٢) ، ( ثم قال له: أقبل )(٣) ، ثم قال: لا(٤) وعزّتي وجلالي، ما خلقت شيئاً أحبّ إليّ منك، لك الثواب، وعليك العقاب.
[٧٠] ٩ - وعن بعض أصحابنا، رفعه، عنهم (عليهمالسلام ) - في حديث -: إنّ الله خلق العقل، فقال له: أقبل فاقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزّتي وجلالي ما خلقت شيئاً أحسن منك، وأحبّ إليّ منك، بك آخذ وبك أعطي.
____________________
(١) المحاسن: ١٩٤/١٤. وفيه: النوفلي وجهم بن حكيم المدائني، عن السكوني.
٦ - المحاسن: ١٩٢/٧.
٧ - المحاسن: ١٩٣/١٠.
٨ - المحاسن: ١٩٢/٤.
(١، ٢) - أثبتناه من المصدر.
(٣) ليس في المصدر.
(٤) في المصدر. قال له بدل ( قال: لا ).
٩ - المحاسن: ١٩٤/١٣.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٤ - باب اشتراط التكليف بالوجوب والتحريم بالاحتلام أو الإِنبات مطلقاً، أو بلوغ الذكر خمس عشرة سنة، والانثى تسع سنين، واستحباب تمرين الاطفال على العبادة قبل ذلك.
[٧١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إنّ أولاد المسلمين موسومون(٢) عند الله، شافع ومشفَّع، فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت(٣) لهم الحسنات، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات.
ورواه الصدوق في كتاب ( التوحيد ) عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سنان،
____________________
(١) يأتي في:
أ - الحديث ١١ من الباب التالي.
ب - الباب ٣ من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه من كتاب الزكاة.
ج - الباب ٤ من أبواب زكاة الفطرة من كتاب الزكاة.
د - الباب ٤٦ من أبواب أحكام الوصايا من كتاب الوصايا.
هـ - البابين ٣٢ و ٣٤ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه من كتاب الطلاق.
و - البابين ٢٥ وأ ٢ من كتاب العتق.
ز - الباب ٨ و ١٩ من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة من كتاب الحدود والتعزيرات.
ح - الباب ٢١ من أبواب حدّ الزنا من كتاب الحدود والتعزيرات.
ط - الباب ٣٦ من أبواب القصاص في النفس من كتاب القصاص.
الباب ٤
فيه ١٢ حديثاً
١ - الكافي ٦: ٣/٨.
(٢) الموسوم: المتحلّي بسمة معينة ( لسان العرب ١٢: ٦٣٦ ).
(٣) في نسخة: كانت، ( منه قدّه ).
عن طلحة بن زيد، مثله(١) .
[٧٢] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن حمزة بن حمران، عن حمران قال: سألت أبا جعفر (عليهالسلام )، قلت له: متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة، وتقام عليه، ويؤخذ بها؟ قال: إذا خرج عنه اليتم وأدرك، قلت: فلذلك حد يعرف به؟ فقال: إذا احتلم، أو بلغ خمس عشرة سنة، أو أشعر أو أنبت قبل ذلك، أقيمت عليه الحدود التامة، وأخذ بها وأخذت له، قلت: فالجارية، متى تجب عليها الحدود التامة، وتؤخذ بها، ويؤخذ لها(٢) ؟ قال: إنّ الجارية ليست مثل الغلام، إنّ الجارية إذا تزوّجت، ودُخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم، ودفع إليها مالها، وجاز أمرها في الشراء والبيع، وأقيمت عليها الحدود التامّة، وأخذ لها بها، قال: والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع، ولا يخرج من اليتم، حتى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك.
ورواه محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب، مثله، الا أنه أسقط قوله: عن حمران(٣) .
[٧٣] ٣ – وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم، وزُوّجت، وأُقيمت عليها الحدود التامّة لها وعليها، الحديث.
____________________
(١) التوحيد: ٣٩٢/٣.
٢ - الكافي ٧: ١٩٧/١.
(٢) في المصدر: وتؤخذ لها، ويؤخذ بها.
(٣) السرائر: ٤٢٨.
٣ - الكافي ٧: ١٩٨/٢، وأورده كاملاً في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها من كتاب الحدود والتعزيرات.
[٧٤] ٤ – وبالإِسناد عن أبي أيّوب، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سليمان بن خالد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - في غلام صغير لم يدرك، ابن عشر سنين، زنى بامرأة محصنة، قال: لا ترجم، لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك، ولوكان مدركاً رُجمت.
[٧٥] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخرّاز، عن إسماعيل بن جعفر - في حديث - أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين، وليس يُدخل بالجارية حتى تكون امرأة.
[٧٦] ٦ - عبدالله بن جعفرالحميري في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) قال: سألته عن اليتيم متى ينقطع يتمه؟ قال: إذا احتلم وعرف الأخذ والعطاء.
[٧٧] ٧ - وعن علي بن الفضل، أنّه كتب إلى أبي الحسن (عليهالسلام ) : ما حدّ البلوغ؟ قال: ما أوجب على المؤمنين الحدود.
[٧٨] ٨ - وعن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفربن محمّد، عن أبيه، (عليهالسلام ) أنّه قال: عرضهم رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يومئذ - يعني بني قريظة - على العانات، فمن وجده أنبت قتله، ومن لم يجده أنبت ألحقه بالذراري.
____________________
٤ - الكافي ٧: ١٨٠/١.
٥ - الكافي ٧: ٣٨٨/١.
٦ - قرب الإِسناد: ١١٩.
٧ - قرب الإِسناد: ١٧٥.
٨ - قرب الإِسناد: ٦٣.
[٧٩] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفربن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهمالسلام ) - في وصية النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعلي (عليهالسلام ) - قال: يا علي، لا يُتم بعد احتلام.
[٨٠] ١٠ - قال: وفي خبرآخر: على الصبي إذا احتلم الصيام، وعلى المرأة إذا حاضت الصيام.
[٨١] ١١ - وفي ( الخصال ): عن الحسن بن محمّد السكوني، عن الحضرمي، عن ابراهيم بن أبي معاوية، عن أبيه، عن الاعمش، عن ابن ظبيان(١) قال: أتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت(٢) فأمر برجمها، فقال علي (عليهالسلام ): أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ؟!
[٨٢] ١٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمروبن سعيد، عن مُصدّق بن صدقَة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبداللهعليهالسلام قال: سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة؟ فقال: إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة، وجرى عليه القلم، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة، أو حاضت قبل ذلك، فقد وجبت عليها الصلاة، وجرى عليها القلم.
أقول: هذا محمول على حصول الاحتلام أو الإِنبات للغلام في الثلاث
____________________
٩ - الفقيه ٤: ٢٦٠/١.
١٠ - الفقيه ٢: ٧٦.
١١ - الخصال: ٩٣/٤٠ و ١٧٥/٢٣٣ أورده المصنّف باختصار.
(١) في المصدر: عن أبي ظبيان.
(٢) في المصدر: فجرت، بدل ( زنت ).
١٢ - التهذيب ٢: ٣٨٠/١٥٨٨.
عشرة سنة، وعدم عقل الجارية قبلها، لما مضى(١) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى التمرين في محلّه(٢) .
ويمكن حمل حكم الغلام على الاستحباب، وحكم الجارية على أن مفهوم الشرط غير مراد.
٥ - باب وجوب النية في العبادات الواجبة واشتراطها بها مطلقا
[٨٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهالسلام ) قال: لا عمل الا بنيَّة.
____________________
(١) مضى في الحديثين ٣ و ٤ من هذا الباب.
(٢) يأتي في:
أ - البابين ١ و ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه من كتاب الزكاة.
ب - الباب ٤ من أبواب زكاة الفطرة من كتاب الزكاة.
ج - الباب ٢٩ من أبواب من يصح منه الصوم من كتاب الصيام.
د - الباب ١٢ من أبواب وجوب الحج وشرائطه من كتاب الحج.
هـ - الباب ١٤ من أبواب عقد البيع وشروطه من كتاب التجارة.
و - البابين ٤٤ و ٤٥ من أبواب أحكام الوصايا من كتاب الوصايا.
ز - الباب ٧٤ من أبواب أحكام الاولاد من كتاب النكاح.
ح - في الحديث ٩ من الباب ٦ من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد من كتاب النكاح.
ط - الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه من كتاب الطلاق.
ي - الباب ٢٢ من أبواب الشهادات مض، كتاب الشهادات.
ك - الباب ٩ من أبواب حد الزنا من كتاب الحدود والتعزيرات.
ل - الباب ٥ من أبواب حد القذف من كتاب الحدود والتعزيرات.
م - الباب ٢٨ من أبواب حد السرقة من كتاب الحدود والتعزيرات.
ن - الباب ٣٦ من أبواب القصاص في النفس من كتاب القصاص.
الباب ٥
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٦٩/١، ويأتي في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب النية من كتاب الصلاة.
[٨٤] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي إسماعيل إبراهيم بن إسحاق الازدي، عن أبي عثمان العبدي، عن جعفر، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ): لا قول الا بعمل، ولا قول و(١) عمل الا بنيّة، ولا قول و(٢) عمل و(٣) نيّة إلا بإصابة السنة.
ورواه الشيخ مرسلاً عن الرضا (عليهالسلام ) ، نحوه(٤) .
ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٥) .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، بالإِسناد(٦) .
[٨٥] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهالسلام ) قال: لا حسب لقرشيّ ولا عربيّ الا بتواضع، ولا كرم الا بتقوى، ولا عمل الا بنيّة، ( ولا عبادة الا بتفقّه )(٧) ، الحديث.
[٨٦] ٤ - محمّد بن الحسن الصفار في ( بصائر الدرجات ): عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن إبراهيم بن إسحاق الازدي، عن أبي عثمان العبدي، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهالسلام ) قال: قال رسول
____________________
٢ - الكافي ١: ٥٦/٩.
(١، ٢، ٣) في المصدرزيادة: لا.
(٤) التهذيب ٤: ١٨٦/٥٢٥.
(٥) المقنعة: ٤٨.
(٦) المحاسن: ٢٢٢/١٣٤. ورواه الطوسي في الامالي ١: ٣٤٦ و ٣٩٦.
٣ - الخصال: ١٨/٦٢، ورواه الكليني في الكافي ٨: ٢٣٤/٣١٢.
(٧) ليس في المصدر.
٤ - بصائر الدرجات: ٣١/ذيل الحديث ٤، ويأتي صدره في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب الذكر من كتاب الصلاة.
الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ): لا قول إلّا بعمل ( ونية )(١) ولا قول ولا عمل إلّا بنيّة(٢) .
[٨٧] ٥ - أحمد بن محمّد بن خالد في ( المحاسن ): عن علي بن الحكم، عن أبي عروة السلمي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إنّ الله يحشر الناس على نيّاتهم يوم القيامة.
[٨٨] ٦ - محمّد بن الحسن الطوسي قال: رُوي عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أنّه قال: الاعمال بالنيّات.
[٨٩] ٧ - قال: وروي أنّه قال: إنما الاعمال بالنيات، وإنّما لا مرىء ما نوى.
[٩٠ ] ٨ - وفي ( المجالس والأخبار ) بإسناده الاتي(٣) عن أبي ذرّ، عن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في وصيّته له، قال: يا أبا ذر، ليكن لك في كلّ شيء نية، حتى في النوم والاكل.
[٩١] ٩ - وعن جماعة، عن أبي المفضّل، عن حنظلة بن زكريا، عن محمد بن علي بن حمزة العلوي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لا حسب إلّا بالتواضع، ولا كرم إلّا بالتقوى، ولا عمل إلّا بنيّة.
[٩٢] ١٠ - وعن جماعة، عن أبي المفضّل، عن أحمد بن إسحاق بن العباس
____________________
(١) ليس في المصدر.
(٢) في المصدر زيادة: ولا نيّة إلا بإصابة السنّة.
٥ - المحاسن: ٢٦٢/٣٢٥.
٦ - التهذيب ٤: ١٨٦/٥١٨، ويأتي في الحديث ١١ من الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم ونيّته.
٧ - التهذيب ١: ٨٣/٢١٨ و ٤: ١٨٦/٥١٩، ويأتي في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب النية من كتاب الصلاة، والحديث ١٢ من الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم ونيّته.
٨ - الوصية المذكورة موجودة في أمالي الطوسي ٢: ١٣٨ لكنّها خالية من هذه القطعة، ورواها الطبرسي ضمن الوصية في مكارم الاخلاق: ٤٦٤، وعنه في البحار ٧٧: ٨٢.
(٣) يأتي في الفائدة الثانية برقم ٤٩ من الخاتمة.
٩ - أمالي الطوسي ٢: ٢٠٢.
١٠ - أمالي الطوسي ٢: ٢٣١ باختلاف في السند والمتن.
الموسوي، عن أبيه، عن إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن محمد قال: حدّثني عليّ بن جعفربن محمّد وعليّ بن موسى بن جعفر، هذا عن أخيه، وهذا عن أبيه - موسى بن جعفرعليهالسلام - عن آبائه (عليهمالسلام ) عن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) - في حديث - قال: إنّما الأعمال بالنيّات، ولكلّ امرىء ما نوى، فمن غزا ابتغاء ما عند الله فقد وقع أجره على الله عزّوجلّ، ومن غزا يريد عرض الدنيا، أو نوى عقالا، لم يكن له الّا ما نوى.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٦ - باب استحباب نيّة الخير والعزم عليه
[٩٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمدبن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبداللهعليهالسلام قال: إنّ العبد المؤمن الفقير ليقول: يا رب ارزقني حتى أفعل كذا وكذا من البرّ ووجوه الخير، فإذا علم الله ذلك منه بصدق نيّة كتب الله له من الاجر مثل ما يكتب له لوعمله، إنّ الله واسع كريم.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن ابن محبوب، مثله(٢) .
[٩٤] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن أسباط، عن
____________________
(١) يأتي في:
أ - الحديثين ١ و ٥ من الباب ٦ من هذه الابواب.
ب - الباب ١ من أبواب النيّة من كتاب الصلاة.
ج - الباب ٥٦ من أبواب المستحقين للزكاة من كتاب الزكاة.
د - الاحاديث ١١، ١٢، ١٣ من الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم.
هـ - الحديث ٥ من الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
الباب ٦
فيه ٢٥ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٦٩/٣.
(٢) المحاسن: ٢٦١/٣٢٠.
٢ - الكافي ٢: ٦٩/٤.
محمّد بن إسحاق بن(١) الحسين بن عمرو، عن حسن بن أبان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن حدّ العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤدّياً؟ فقال: حسن النيّة بالطاعة.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن علي بن أسباط، مثله(٢) .
[٩٥] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : نيّة المؤمن خيرمن عمله، ونية الكافر شر من عمله، وكل عامل يعمل على نيّته.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن النوفلي، مثله(٣) .
[٩٦] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقريّ، عن أحمد بن يونس، عن أبي هاشم قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إنّما خُلّد أهل النار في النار، لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبداً، وإنمّا خُلّد أهل الجنّة في الجنّة، لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبداً، فبالنيات خُلّد هؤلاء وهؤلاء، ثم تلا قوله تعالى:( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ ) (٤) قال: على نيّته.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن علي بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد(٥) .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن
____________________
(١) كذا في الاصل، وفي الوافي.. « عن »، وفي المصدر: بن الحسين عن عمرو.
(٢) المحاسن: ٢٦١/٣٢١ بسندآخر.
٣ - الكافي ٢: ٦٩/٢.
(٣) المحاسن: ٢٦٠/٣١٥.
٤ - الكافي ٢: ٦٩/٥.
(٤) الاسراء ١٧: ٨٤.
(٥) المحاسن: ٣٣١/٩٤.
القاسم بن محمّد، مثله(١) .
[٩٧] ٥ – وبالإِسناد عن المنقريّ، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبداللهعليهالسلام - في حديث -: والنيّة أفضل من العمل، الا وإن النيّة هي العمل، ثم تلا قوله تعالى:( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ ) (٢) يعني على نيّته.
[٩٨] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دَرّاج، عن زرارة، عن أحدهما (عليهالسلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى جعل لآدم في ذرّيته أنّ من همّ بحسنة فلم يعملها كُتبت له حسنة، ومن همّ بحسنة وعملهاكُتبت له عشراً، ومن همّ بسيِّئة(٣) لم تكتب عليه، ومن همّ بها وعملها كُتبت عليه سيِّئة.
[٩٩] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إن المؤمن ليهم بالحسنة ولا يعمل بها فتكتب له حسنة، وإن هو عملها كُتبت له عشر حسنات، وإنّ المؤمن ليهم بالسيّئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه.
[١٠٠] ٨ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دَرّاج، عن بكير(٤) ، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أو عن أبي جعفر (عليهالسلام )؛ إنّ الله تعالى قال لآدم (عليهالسلام ) : يا آدم، جعلت لك
____________________
(١) علل الشرائع: ٥٢٣/١.
٥ - الكافي ٢: ١٣/٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب مقدّمة العبادات.
(٢) الإِسراء ١٧: ٨٤.
٦ - الكافي ٢: ٣١٣/١.
(٣) في المصدر زيادة: ولم يعملها.
٧ - الكافي ٢: ٣١٣/٢.
٨ - الكافي ٢: ٣١٩/١، ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٩٣ من أبواب جهاد النفس.
(٤) في المصدر: ابن بكير.
أن من همّ من ذرّيتك بسيئة لم تكتب عليه، فإن عملها كُتبت عليه سيئة، ومن همّ منهم بحسنة، فإن لم يعملها كُتبت له حسنة، وإن هوعملها كُتبت له عشراً، الحديث.
[١٠١] ٩ - سعد بن عبدالله في ( بصائر الدرجات ): عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن محمد بن عبدالله الحناط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن موسى (عليهالسلام ) - في حديث - أنه قال: رحم الله فلاناً، يا علي، لم تشهد جنازته؟ قلت: لا، قد كنت أحبّ أن أشهد جنازة مثله، فقال: قد كُتب لك ثواب ذلك بما نويت.
[١٠٢] ١٠ - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ): عن عبدالله بن المغيرة، عن جميل بن دَرّاج، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا همّ العبد بالسيّئة لم تكتب عليه، وإذا همّ بحسنة كُتبت له.
[١٠٣] ١١ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ): عن الوشّاء، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن المثنَّى الحنّاط، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبوعبدالله (عليهالسلام ) : من حسنت نيّته زاد الله تعالى في رزقه.
[١٠٤] ١٢ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن إسحاق بن عمار ويونس قالا: سألنا أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ ) (١) أقوّة في الابدان، أو قوة في القلب؟ قال: فيهما جميعاً.
[١٠٥] ١٣ - وعن بعض أصحابنا بلغ به خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي قال:
____________________
٩ - مختصر بصائر الدرجات: ٩٩.
١٠ - الزهد: ٧٢/١٩٢.
١١ - المحاسن: ٢٦١ /٣١٨.
٢ ١ - المحاسن: ٢٦١/٣١٩.
(١) البقرة ٢: ٦٣.
٣ ١ - المحاسن: ٢٦١/٣٢١.
سأل عيسى بن عبدالله القمّي أبا عبداللهعليهالسلام - وأنا حاضر - فقال: ما العبادة؟ فقال.. حسن النيّة بالطاعة من الوجه الذي يطاع الله منه.
وفي حديث آخر: قال: حسن النيّة بالطاعة من الوجه الذي أمر به.
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن شاذان بن الخليل، قال: وكتبت من كتابه بإسناده يرفعه إلى عيسى بن عبدالله القمي، نحوه(١) .
ورواه الصدوق في ( معاني الاخبار ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عمّن ذكره، عن خيثمة بن عبد الرحمن، مثله(٢) .
[١٠٦] ١٤ - محمد بن علي بن بابويه بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن الفضيل بن يسار قال: قال الصادق جعفربن محمدعليهالسلام : ما ضعف بدن عما قويت عليه النية.
ورواه أيضاً مرسلاً(٣) .
ورواه في ( الامالي ) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، مثله(٤) .
[١٠٧] ١٥ - وفي كتاب ( العلل ) عن أبيه، عن حبيب بن الحسين الكوفي، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن صبيح الاسدي، عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : إنّي سمعتك تقول: نيّة المؤمن خير من عمله، فكيف تكون النيّة خيراً من العمل؟ قال: لأنّ العمل ربمّا كان رياء للمخلوقين، والنيّة خالصة لربّ العالمين، فيعطي عزّ وجلّ على
____________________
(١) الكافي ٢: ٦٨/٤.
(٢) معاني الاخبار: ٢٤٠/١.
١٤ - الفقيه ٤: ٢٨٦/٨٥٥.
(٣) المواعظ: ٩٥.
(٤) أمالي الصدوق: ٢٧٠/٦
١٥ - علل الشرائع: ٥٢٤/١.
النيّة ما لايعطي على العمل.
[١٠٨] ١٦ - قال: وقال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إنّ العبد لينوي من نهاره أن يصلّي بالليل فتغلبه عينه فينام، فيثبت الله له صلاته، ويكتب نَفَسَه تسبيحاً، ويجعل نومه عليه صدقة.
[١٠٩] ١٧ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن الحسن بن الحسين الانصاري، عن بعض رجاله، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) أنه كان يقول: نيّة المؤمن أفضل من عمله، وذلك لأنه ينوي من الخيرما لا يدركه، ونية الكافر شر من عمله، وذلك لأنّ الكافر ينوي الشرّ ويأمل من الشرّ ما لا يدركه.
[١١٠] ١٨ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن الحسن(١) بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن السكوني، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : من تمنّى شيئاً وهولله رضاً لم يخرج من الدنيا حتى يعطاه.
وفي ( ثواب الاعمال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، مثله(٢) .
وفي ( المجالس ): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن إسحاق التاجر، مثله(٣) .
____________________
١٦ - علل الشرائع: ٥٢٤/١.
١٧ - علل الشرايع: ٥٢٤/٢.
١٨ - الخصال ٤/٧.
(١) في نسخة « الحسين ».
(٢) ثواب الاعمال: ٢٢٠/١.
(٣) أمالي الصدوق: ٤٦٣/١٢.
[١١١] ١٩ – وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن عبدالله بن محمّد الرازي، عن بكر بن صالح، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللهعليهالسلام قال: من صدق لسانه زكا عمله، ومن حسنت نيّته زاد الله في رزقه، ومن حسن برّه بأهله زاد الله في عمره.
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مثنىَّ الحنّاط ومحمّد بن مسلم، مثله(١) .
[١١٢] ٢٠ - وفي ( التوحيد ): عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من همّ بحسنة فلم يعملها كُتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشراً، ويضاعف الله لمن يشاء إلى سبعمائة، ومن همّ بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه حتى يعملها، فإن لم يعملها كُتبت له حسنة(٢) ، وإن عملها أُجِّل تسع ساعات، فان تاب وندم عليها لم تكتب عليه، وإن لم يتب ولم يندم عليها كتبت عليه سيّئة.
[١١٣] ٢١ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الاسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفربن محمّدعليهالسلام ) قال: لو كانت النيّات من أهل الفسق يؤخذ بها أهلها إذاً لأُخذ كلّ من نوى الزنا بالزنا، وكلّ من نوى السرقة بالسرقة، وكل من نوى القتل بالقتل، ولكنّ الله عدل كريم ليس الجور من شانه، ولكنّه يثيب على نيّات الخير أهلها وإضمارهم عليها، ولا يؤاخذ أهل الفسق(٣) حتّى يفعلوا، الحديث.
____________________
١٩ - الخصال: ٨٧/٢١.
(١) الكافي: ٨: ٢١٩/٢٦٩.
٢٠ - التوحيد: ٤٠٨/٧.
(٢) في المصدر زيادة: بتركه فعلها.
٢١ - قرب الاسناد: ٦.
(٣) في المصدر: الفسوق.
[١١٤] ٢٢ - الحسن بن محمد الطوسي في ( الامالي ) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن علي بن أحمد بن سيابة، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، عن حمّاد بن عيسى، عن عمربن أُذينة، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهمالسلام ) أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: نيّة المؤمن أبلغ من عمله، وكذلك ( نيّة )(١) الفاجر.
[١١٥] ٢٣ - وعن أبيه، عن المفيد، عن جعفربن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمدبن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الوليد، عن الحسن بن زياد الصيقل قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : من صدق لسانه زكا عمله، ومن حسنت نيّته زيد في رزقه، ومن حسن برّه بأهل بيته زيد في عمره.
[١١٦] ٢٤ - محمّد بن الحسن في ( المجالس والاخبار ) بإسناده عن أبي ذر، عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) - في وصيّته له - قال: يا أبا ذر، همّ بالحسنة وإن لم تعملها لكي لاتكتب من الغافلين.
[١١٧] ٢٥ - وعن جماعة، عن أبي المفضّل، عن عبيدالله بن الحسين العلوي، عن أبيه، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهمالسلام ) - في حديث - قال: إنّ الله بكرمه وفضله يدخل العبد بصدق النيّة والسريرة الصالحة الجنّة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدل عليه(٣) .
____________________
٢٢ - أمالي الطوسي ٢: ٦٩.
(١) ليس في المصدر.
٢٣ - أمالي الطوسي ١: ٢٥٠.
٢٤ - أمالي الطوسي ٢: ١٥٠.
٢٥ - أمالي الطوسي ٢: ٢١٤.
(٢) تقدّم في الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات.
(٣) يأتي في:
٧ - باب كراهة نيّة الشر ّ
[١١٨] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عمربن يزيد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان يقول: من أسرّ سريرة رداه الله رداها، إن خيراً فخير، وإن شرّاً فشرّ.
أقول: هذا شامل للنية والعمل، ومثله كثير.
[١١٩] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السنديّ، عن جعفر بن بشير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصيرقال: قال أبوعبدالله (عليهالسلام ): ما من عبدٍ يسرّ خيراً إلّا لم تذهب الايام حتى يظهر الله له خيراً، وما من عبد يسرّ شرّاً الّا لم تذهب الايام حتى يظهر الله له شرّاً.
وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدائني، عن أبي عبداللهعليهالسلام نحوه(١) .
[١٢٠] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حفص، عن علي بن السايح، عن عبدالله بن موسى بن جعفر، عن أبيهعليهالسلام قال: سألته عن الملكين، هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن
____________________
= أ - الابواب ٧، ١١، ١٢ من أبواب مقدمة العبادات.
ب - الحديث ١٨ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
الباب ٧
فيه ٥أحاديث
١ - الكافي ٢: ٢٢٣/٦ و ٢٢٤/١٥، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ١١ من أبواب مقدمة العبادات.
٢ - الكافي ٢: ٢٢٤/١٢.
(١) الكافي ٢: ٢٢٢/٤.
٣ - الكافي ٢: ٣١٣/٣.
يفعله، أو الحسنة؟ فقال: ريح الكنيف والطيب سواء؟! قلت: لا، قال: إنّ العبد إذا همّ بالحسنة خرج نَفَسُه طيّب الريح، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال: قم فإنّه قد همّ بالحسنة، فإذا فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده فاثبتها له، وإذا هم بالسيئة خرج نَفَسُه منتن الريح، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين: قف، فإنّه قد همّ بالسيِّئة، فإذا هوفعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده فأثبتها عليه.
ورواه الصدوق في كتاب ( صفات الشيعة ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، مثله(١) .
[١٢١] ٤ - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في كتاب ( عقاب الاعمال ): عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفّار، عن جعفر بن محمد بن عبدالله، عن بكر بن محمد الازدي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إنّ المؤمن لينوي الذنب فيحرم رزقه.
أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ): عن بكربن محمّد، مثله(٢) .
[١٢٢] ٥ - وعن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن عمرو بن الاشعث، عن عبد الرحمن بن حمّاد الانصاري، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: قال لي: يا جابر، يكتب للمؤمن في سقمه من العمل الصالح ما كان يكتب في صحته، ويكتب للكافر في سقمه من العمل السيّء ما كان يكتب في صحّته، ثم قال: قال: يا جابر، ما أشدّ هذا من حديث!
أقول: وقد تقدّم ما يدلّ على نفي التحريم(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه وعلى
____________________
(١) صفات الشيعة: ٣٨/٦٢.
٤ - عقاب الاعمال: ٢٨٨/١.
(٢) المحاسن: ١١٦/١١٩.
٥ - المحاسن: ٢٦٠/٣١٦.
(٣) تقدم في الباب السابق.
الكراهة(١) .
٨ - باب وجوب الإِخلاص في العبادة والنيّة
[١٢٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في قول الله عزّوجلّ:( حَنِيفاً مُّسْلِماً ) (٢) قال: خالصاً مخلصاً، ليس فيه شيء من عبادة الاوثان.
[١٢٤] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) - في حديث -: وبالاخلاص يكون الخلاص.
[١٢٥] ٣ - وعنهم(٣) ، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا (عليهالسلام ) أنّ أمير المؤمنين (عليهالسلام ) كان يقول: طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء، ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه، ولم ينس ذكر الله بما
____________________
(١) يأتي في:
أ - البابين ١١ و ١٢ من أبواب مقدمة العبادات.
ب - الحديث ١٣ من الباب ٤٠ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
ج - الحديث ١٤ من الباب ٤٣ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
الباب ٨
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٢: ١٣/١.
(٢) آل عمران ٣: ٦٧.
٢ - الكافي ٢: ٣٤٠/٢.
٣ - الكافي ٢: ١٣/٣.
(٣) علق المؤلف هنا بقوله: « وعنهم » في هذا الباب وغيره من باب الاستخدام، لان العدة التي تروي عن ابن خالد غير العدة التي تووي عن سهل وهذا - مع جوازه - لطيف يناسب الاختصار.
ثم هذه ( ظ )[ الروايات ] بعضها دال على الوجوب وبعضها[ على ] مطلق الرجحان، وهومحمول ( ظ ) كذا في نسخة الأصل، وباقي الهامش لايقرأ كما ان مابين المعقوفات كذلك. فلاحظ.
تسمع أذناه، ولم يحزن صدره بما أعطي غيره.
[١٢٦] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: الإِبقاء على العمل حتى يخلص أشدّ من العمل، والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلّا الله عزّ وجلّ.
[١٢٧] ٥ – وبالإِسناد قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( إلّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) (١) ؟ قال: السليم(٢) الذي يلقى ربّه وليس فيه أحد سواه، قال: وكلّ قلب فيه شكّ أو لثعرك فهو ساقط، وإنّما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للاخرة.
[١٢٨] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الاخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان قال: كنّا جلوساً عند أبي عبدالله (عليهالسلام ) إذ قال له رجل: أتخاف(٣) أن أكون منافقا، فقال له: إذا خلوت في بيتك نهاراً أو ليلاً أليس تصلي؟ فقال: بلى، فقال: فلمن تصلي؟ قال: لله عزّوجلّ، قال: فكيف تكون منافقاً وأنت تصلّي لله عزّوجلّ لا لغيره!
[١٢٩] ٧ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في قول الله:( حَنِيفاً مُّسْلِما ) (٤) قال: خالصاً مخلصاً لا يشوبه شيء.
____________________
٤ - الكافي ٢: ١٣/٤، وتقدمت قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب مقدمة العبادات.
٥ - الكافي ٢: ١٣/٥.
(١) الشعراء ٢٦: ٨٩.
(٢) في المصدر: القلب السليم.
٦ - معاني الاخبار: ١٤٢/١.
(٣) في المصدر: أتخاف عليَّ.
٧ - المحاسن: ٢٥١/٢٦٩.
(٤) آل عمران ٣: ٦٧.
[١٣٠] ٨ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن إسماعيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: إنّ ربّكم لرحيم، يشكر القليل، إنّ العبد ليصلّي ركعتين يريد بهما وجه الله عزّوجلّ، فيدخله الله بهما الجنّة، الحديث.
ورواه الكليني والصدوق والشيخ كما يأتي إن شاء الله(١) .
[١٣١] ٩ - وعن عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: قال الله عزّ وجلّ: أنا خير شريك، من أشرك معي غيري في عمله لم أقبله إلّا ما كان لي خالصاً.
[١٣٢] ١٠ - وعن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: إذا أحسن المؤمن ضاعف الله عمله لكلّ حسنة سبعمائة، فاحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب الله - إلى أن قال - وكلّ عمل تعمله لله فليكن نقيّاً من الدنس.
[١٣٣] ١١ - وعن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: ما بين الحقّ والباطل إلّا قلّة العقل، قيل: وكيف ذلك يا بن رسول الله؟ قال: إنّ العبد ليعمل العمل الذي هولله رضاً فيريد به غير الله، فلوأنه أخلص لله لجاءه الذي يريد في أسرع من ذلك.
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، وكذا الحديثان اللذان قبله٢١) .
____________________
٨ - المحا سن: ٢٥٣/٢٧٦.
(١) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من أبواب مقدمة العبادات عن الصدوق والشيخ، وفي الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب أعداد الفرائض عن الشيخ.
وفي الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب الصوم المندوب نحوه عن الكليني.
٩ - المحاسن: ٢٥٢/٢٧٠، ورواه الكليني « قده » في الكافي ٢: ٢٢٣/٩.
١٠ - المحاسن: ٢٥٤/٢٨٣ لم نعثرعلى الحديث في الكافي.
١١ - المحاسن: ٢٥٤/٢٨٠.
(٢) الكافي ١: ٢١/٣٣.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٩ - باب ما يجوز قصده من غايات النيّة وما يستحب اختياره منها
[١٣٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: العبادة ثلاثة: قوم عبدوا الله عزّ وجلّ خوفاً فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الاجراء، وقوم عبدوا الله عزّ وجلّ حبّاً له فتلك عبادة الاحرار، وهي أفضل العبادة.
[١٣٥] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل، والمجالس، والخصال ): عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن هارون، عن عبيدالله بن موسى الحبال الطبري، عن محمّد بن الحسين الخشّاب، عن محمّد بن محصن(٢) ، عن يونس بن ظبيان قال: قال الصادق جعفر بن محمّد (عليهالسلام ) : إنّ الناس يعبدون الله عزّ وجلّ على ثلاثة أوجه: فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء، وهو الطمع، وآخرون يعبدونه خوفاّ(٣) من النار فتلك عبادة العبيد، وهي رهبة، ولكنّي أعبده حبّاً له عزّ وجلّ، فتلك عبادة الكرام، وهو الامن لقوله عزّ وجلّ:( وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) (٤) ولقوله عزّ وجلّ:( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) (٥) فمن أحب الله عزّ وجلّ أحبّه الله، ومن أحبّه الله تعالى كان من الامنين.
____________________
(١) يأتي في:
أ - البابين ١١ و ١٢ من أبواب مقدمة العبادات.
ب - الحديث ٣١ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس من كتاب ألجهاد.
الباب ٩
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٦٨/٥ وفي نسخة منه: العباد ثلاثة.
٢ - علل الشرائع: ١٢/٨، الامالي: ٤١/٤، الخصال: ١٨٨/٢٥٩.
(٢) في العلل: محسر.
(٣) في نسخة: فرقاً، منه قدّه.
(٤) النمل ٢٧: ٨٩.
(٥) آل عمران ٣: ٣١.
[١٣٦] ٣ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) أنه قال: إنّ قوماً عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجّار، وإنّ قوماً عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد، وإنّ قوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الاحرار.
أقول: وتاتي أحاديث « من بلغه ثواب على عمل فعمله طلباً لذلك الثواب » وهي دالّة على بعض مضمون هذا الباب(١) ، ومثلها أحاديث كثيرة جدّاً، تقدّم بعضها(٢) ، ويأتي باقيها في تضاعيف الابواب، إن شاء الله.
١٠ - باب عدم جواز الوسوسة في النيّة والعبادة
[١٣٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: ذكرت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) رجلاً مبتلى بالوضوء والصلاة، وقلت: هو رجل عاقل، فقال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : وأيّ عقلٍ له وهويطيع الشيطان؟ فقلت له: وكيف يطيع الشيطان؟ فقال: سله، هذا الذي يأتيه من أي شيء هو؟ فإنّه يقول لك: من عمل الشيطان.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .
____________________
٣ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٥/٢٣٧.
(١) تأتي في:
أ - الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب مقدمة العبادات.
ب - أحاديث الباب ١٨ من أبواب مقدمة العبادات.
ج - الحديث ٧ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات.
د - الحديث ٥من الباب ٢٢ من أبواب مقدمة العبادات.
هـ - الحديث ٧ من الباب ٢٧ من أبواب مقدمة العبادات.
(٢) تقدّم في الحديث ١٠ من الباب السابق.
الباب ١٠
فيه حديث واحد
١ - الكافي ١: ٩/١٠.
(٣) يأتي في الباب ١٦ و ٣١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
١١ - باب تحريم قصد الرياء والسمعة بالعبادة
[١٣٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن فضل أبي العباس، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: ما يصنع أحدكم أن يظهر حسناً ويسرّ سيّئاً، أليس يرجع الى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك؟! والله عزّ وجلّ يقول:( بَلِ الانسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) (١) ، إنّ السريرة إذا صلحت قويت العلانية.
وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن فضالة، عن معاوية، عن الفضل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله.
[١٣٩] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن سعد الإِسكاف قال: لا أعلمه إلّا قال: عن أبي جعفرعليهالسلام قال: كان في بني إسرائيل عابد فأعجب به داود (عليهالسلام ) ، فأوحى الله إليه: لا يعجبك شيء من أمره فإنّه مراءٍ، الحديث.
ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن إبراهيم بن أبي البلاد، مثله(٢) .
[١٤٠] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن داود، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من أظهر للناس ما يحبّ الله عزّ وجلّ، وبارز الله بما كرهه، لقي الله وهو ماقت له.
____________________
الباب ١١
فيه ١٦ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٢٢٣/١١.
(١) القيامة٧٥: ١٤.
٢ - الكافي ٧: ٤٠٥/١١، ويأتي بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٩٠ من أبواب الدفن من كتاب الطها رة.
(٢) الزهد: ٦٦/١٧٥.
٣ - الكافي ٢: ٢٢٣/١٠.
[١٤١] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم، وتحسن فيه علانيّتهم طمعاً في الدنيا، لا يريدون به ما عند ربهم، يكون دينهم(١) رياءاً، لا يخالطهم خوف، يعمّهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلايستجيب لهم.
ورواه الصدوق في ( عقاب الاعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .
[١٤٢] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن يزيد قال: إنّي لأتعشى مع أبي عبدالله (عليهالسلام ) إذ تلا هذه الاية:( بَلِ الانسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ ) (٣) ثم قال(٤) : ما يصنع الانسان أن يتقرّب(٥) إلى الله عزّ وجلّ بخلاف ما يعلم الله؟!، إنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان يقول: من أسرّ سريرة رداه الله رداها، إن خيراً فخيراً، وإن شرّاً فشرّاً(٦) .
[١٤٣] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر ن محمد الاشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنّه قال لعباد بن كثير البصري في المسجد: ويلك يا عباد، إيّاك والرياء، فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل له.
____________________
٤ - الكافي ٢: ٢٢٤/١٤.
(١) في المصدر: أمرهم.
(٢) عقاب الاعمال: ٣٠١/٣.
٥ - الكافي ٢: ٢٢٣/ ٦ و ٢٢٤ /١٥ أورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الابواب.
(٣) القيامة ٧٥: ١٤
(٤) في المصدر زيادة: يا أبا حفص.
(٥) في نسخة: أن يعتذر، ( منه قدّه ).
(٦) في المصدر: إن خيراً فخير، وان شرأ فشرٌ.
٦ - الكافي ٢: ٢٢٢/١.
[١٤٤] ٧ - وعنهم، عن سهل، عن ابن شمون، عن الأصمّ، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهوعندنا نفاق.
[١٤٥] ٨ - وعنهم، عن سهل، وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن عرفة قال: قال لي الرضا (عليهالسلام ) : ويحك يا بن عرفة، اعملوا لغيررياء ولا سمعة، فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى ما عمل، ويحك ما عمل أحد عملاً الّا رداه الله به، إن خيراً فخيراً، وإن شرّاً فشرّاً(١) .
[١٤٦] ٩ - أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ): عن عدّة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن يحيى بن بشير النبّال، عمّن ذكره(٢) عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من أراد الله عزّ وجلّ بالقليل من عمله، أظهر الله له أكثرممّا أراده به، ومن أراد الناس بالكثير من عمله، في تعب من بدنه، وسهر من ليله، أبى الله إلّا أن يقلّله في عين من سمعه.
[١٤٧] ١٠ - وعن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهماالسلام ) قال: قال علي (عليهالسلام ) : اخشوا الله خشية ليست بتعذير(٣) ، واعملوا لله في غيررياء ولا سمعة، فإنه من عمل لغيرالله وكله الله إلى عمله يوم القيامة.
____________________
٧ - الكافي ٢: ٢٩١ ٦.
٨ - الكافي ٢: ٢٢٣/٥.
(١) في المصدر: ان خيراً فخير، وان شراً فشر.
٩ - المحاسن: ٢٥٥/٢٨٤ والكافي ٢: ٢٢٤/١٣.
(٢) في هامش الاصل ( الكافي: عن أبيه ) بدل ( عمن ذكره ).
١٠ - المحاسن: ٢٥٤/٢٨٢.
(٣) في هامش المخطوط، منه قدّه ما نصّه: « العذر معروف، وأعذر: أبدى عذراً وقصرّ ولم يبالغ وهو يرى أنّه مبالغ، وعذَره تعذيراً: لم يثبت له عذراً »، القاموس المحيط ٢: ٨٨.
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد(١) .
وروى الذي قبله عنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، مثله.
[١٤٨] ١١ - وعن عبد الرحمن بن أبي نجران ومحمّد بن علي، عن المفضّل بن صالح جميعاً، عن محمّد بن علي الحلبي، عن زرارة وحمران، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: لو أنّ عبداً عمل عملاً يطلب به وجه الله والدار الاخرة وأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركاً.
وقال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : من عمل للناس كان ثوابه على الناس، يا زرارة(٢) ، كلّ رياء شرك.
وقال (عليهالسلام ) : قال الله عزّوجلّ: من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له.
ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال والأمالي ) عن أبيه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن المفضّل بن صالح، مثله(٣) .
[١٤٩] ١٢ - وعن أبيه، عمّن رفعه إلى أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : يا أيها الناس، إنما هو الله والشيطان، والحق والباطل، والهدى والضلالة، والرشد والغيّ، والعاجلة والعاقبة، والحسنات والسيئات، فما كان من حسنات فلله، ومآ كان من سيّئات فللشيطان.
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ____________________
(١) الكافي ٢: ٢٢٥/١٧.
١١ - المحاسن ١٢٢/١٣٥.
(٢) في المصدر: يا يزيد، وقد ورد الحديث في الكافي ٢: ٢٢٢/٣. باسناده عن يزيد بن خليفة.
(٣) عقاب الاعمال: ٢٨٩/١، و لم نعثر على الرواية في الامالي.
١٢ - المحاسن: ٢٥١/٢٦٨.
أبيه، مثله(١) .
[١٥٠] ١٣ - علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: سئل رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عن تفسير قول الله عزّ وجلّ:( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) (٢) فقال: من صلّى مراءاة الناس فهو مشرك - إلى أن قال - ومن عمل عملاً ممّا أمر الله به مراءاة الناس فهو مشرك، ولا يقبل الله عمل مراء(٣) .
[١٥١] ١٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الاسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : من تزيّن للناس بما يحبّ الله، وبارز الله في السرّ بما يكره الله، لقى الله وهو عليه غضبان، له ماقت.
ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي خالد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله٤١) .
[١٥٢] ١٥ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويهرضياللهعنه بإسناده عن ابن أبي عمير، عن عيسى الفرّا، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سمعت الصادق (عليهالسلام ) يقول: قال أبوجعفر (عليهالسلام ) : من كان
____________________
(١) الكافي ٢: ١٣/٢.
١٣ - تفسير القمّي ٢: ٤٧.
(٢) الكهف ١٨: ١١٠.
(٣) في المصدر: مراءاة.
١٤ - قرب الاسناد: ٤٥.
(٤) الزهد: ٦٩.
١٥ - الفقيه ٤: ٢٨٩/٤٦.
ظاهره أرجح من باطنه خفّ ميزانه.
وفي ( المجالس ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، مثله(١) .
[١٥٣] ١٦ - وفي ( عقاب الاعمال ) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهمالسلام ) أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ) سُئل: فيما النجاة غداً؟ فقال: إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم، فإنه من يخادع الله يخدعه، ويخلع منه الايمان، ونفسه يخدع لو يشعر، قيل له: فكيف يخادع الله؟ قال: يعمل بما أمره الله ثم يريد به غيره، فاتقوا الله في الرياء، فإنه الشرك بالله، إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر، حبط عملك، وبطل أجرك، فلا خلاص لك اليوم، فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له.
ورواه في ( معاني الاخبار ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن هارون بن مسلم(٢) .
ورواه في ( المجالس ومعاني الاخبار ) أيضاً عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر، عن أبيه(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
____________________
(١) أمالي الصدوق: ٣٩٧/٨.
١٦ - عقاب الاعمال: ٣٠٣/١.
(٢) معاني الاخبار: ٣٤٠/١.
(٣) أمالي الصدوق: ٤٦٦/٢٢، ولم نجده في النسخة المطبوعة من معاني الاخبار بهذا السند.
(٤) تقدّم في إلحديث ١٥ من الباب ٦ من أبواب مقدمة العبادات. وفي الباب ٨ من أبواب مقدمة العبادات.
(٥) يأتي في:
أ - الباب التالي. =
١٢ - باب بطلان العبادة المقصود بها الرياء
[١٥٤] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويهرضياللهعنه في كتاب ( عقاب الاعمال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي الخراساني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه ( صلوات الله عليهم ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : يؤمر برجال إلى النار - إلى أن قال - فيقول لهم خازن النار: يا أشقياء، ما ( كان )(١) حالكم؟ قالوا: كنّا نعمل لغيرالله، فقيل لنا: خذوا ثوابكم ممّن عملتم له.
وفي ( العلل ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، مثله(٢) .
[١٥٥] ٢ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه والحسن بن علي بن فضال، عن علي بن النعمان، عن يزيد بن خليفة قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : ما على أحدكم لوكان على قتة(٣) جبل حتى ينتهي إليه أجله؟! أتريدون تراؤون الناس؟! إن من عمل للناس كان ثوابه على الناس، ومن عمل لله كان ثوابه على الله، إن كلّ رياء شرك.
____________________
= ب - الباب ١٤ من أبواب مقدمة العبادات.
ج - الحديث ١٢ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
د - الحديث ٢٢ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
هـ - الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
الباب ١٢
فيه ١١ حديثاً
١ - عقاب الاعمال: ٢٦٦/١.
(١) ليس في المصدر.
(٢) علل الشرائع: ٤٦٦/١٨.
٢ - علل الشرائع: ٥٦٠/٤.
(٣) قُلّة الجبل: أعلاه ( راجع لسان العرب ١١: ٥٦٥ ).
[١٥٦] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجاً به، فإذا صعد بحسناته يقول الله عزّ وجلّ: اجعلوها في سجّين، إنه ليس إيّاي أراد به(١) .
[١٥٧] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن يزيد بن خليفة قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : كلّ رياء شرك، إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس، ومن عمل لله كان ثوابه على الله.
[١٥٨] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن النضربن فضّال، عن علي بن عقبة، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: إجعلوا أمركم هذا لله، ولا تجعلوه للناس، فإنّه ما كان لله فهو لله، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله(٢) .
[١٥٩] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدائني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) (٣) قال: الرجل يعمل شيئاً من الثواب لا يطلب به وجه الله، إنما يطلب تزكية الناس، يشتهي أن يسمع به الناس، فهذا الذي أشرك بعبادة ربّه، ثم قال: ما من عبد أسرّ خيراً فذهبت الايام أبداً حتى يظهر الله له خيراً، وما من عبدٍ يسرّ شرّاً فذهبت الايام حتى يظهر الله له شرّاً.
____________________
٣ - الكافي ٢: ٢٢٣/٧.
(١) في المصدر: بها.
٤ - الكافي ٢: ٢٢٢/٣، ورواه الحسين بن سعيد الاهوازي في الزهد: ٦٥/١٧٣.
٥ - الكافي ٢: ٢٢٢/٢.
(٢) لم نعثر على هذا الحديث ني كتاب الزهد للاهوازي.
٦ - الكافي ٢: ٢٢٢/٤.
(٣) الكهف ١٨: ١١٠.
ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ): عن النضر بن سويد(١) ، والذي قبله عن علي بن عقبة، والذي قبلهما عن محمّد بن سنان، عن يزيد بن خليفة، مثله.
[١٦٠] ٧ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: يقول الله عزّ وجلّ: أنا خيرشريك، فمن عمل لي ولغيري، فهولمن عمله غيري.
[١٦١] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال: كم من صائم ليس له من صومه الا الظما والجوع، وكم من قائم ليس له من قيامه الا[ السهر و ](٢) العناء، حبذا صوم(٣) الاكياس(٤) وإفطارهم.
[١٦٢] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الامالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن محمّد التمّار، عن محمّد بن يحيى بن سليمان، عن يحيى بن داود، عن جعفر بن سليمان، عن عمر بن أبي عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : ربّ صائم حظّه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر.
[١٦٣] ١٠ - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ): عن القاسم بن محمّد، عن علي، عن أبي بصيرقال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلى فيقول: يا ربّ قد صلّيت ابتغاء وجهك، فيقال
____________________
(١) الزهد: ٦٧/١٧٧.
٧ - المحاسن: ٢٥٢/٢٧١.
٨ - نهج البلاغة ٣: ١٨٥/١٤٥.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) في نسخة: نوم، ( منه قده ).
(٤) الاكياس: جمع كيس وهو العاقل. ( مجمع البحرين ٤: ١٠١ )
٩ - أمالي الطوسي ١: ١٦٨.
١٠ - الزهد: ٦٢/١٦٦.
له: بل صلّيت ليقال: ما أحسن صلاة فلان، إذهبوا به إلى النار.
ثم ذكر مثل ذلك في القتال وقراءة القران والصدقة.
[١٦٤] ١١ - وعن عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: قال الله تعالى: أنا أغنى الاغنياء عن الشريك، فمن أشرك معي غيري في عمل(١) لم أقبله(٢) الا ما كان لي خالصاً.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .
١٣ - باب كراهية الكسل في الخلوة والنشاط بين الناس *
[١٦٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) : ثلاث علامات للمرائي: ينشط إذا رأى الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحّب أن يحمد في جميع أموره.
محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن
____________________
١١ - الزهد: ٦٣/١٦٧.
(١) في المصدر: عمله.
(٢) في المصدر زيادة: ولا أقبل.
(٣) تقدم في:
أ - الحديث ١٥ من الباب ٦ من أبواب مقدمة العبادات.
ب - البابين ٨ و ١١ من أبواب مقدمة العبادات.
الباب ١٣
فيه حديث واحد
* - ورد في هامش المخطوط ما نصه:
لا يلزم من تحريم الرياء تحريم علامات المرائي كما لا يخفى على أنها ليسست بكلية بل هي أغلبية فقد ينشط المرائي بين اناس بقصد الرياء وينشط وحده بقصد الاخلاص وقد يحب أن يحمد في جميع أموره أو لا يكون مرائياً ويمكن اختصاص العلامات بالمرأثي الكامل الرياء الذي قد عدم الاخلاص بالكلية سراً وجهراً وذلك في الحقيقة هو المنافق الخارج عن الايمان والاسلام ومع ذلك لا يلزم تحريم علاماته فتأمل، ( منه قده ).
١ - الكافي ٢: ٢٢٣/٨.
محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفربن محمّد، عن ابائه (عليهمالسلام ) - في وصية النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعلي (عليهالسلام ) - أنّه قال: يا علي، للمرائي ثلاث علامات، وذكر مثله(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
١٤ - باب كراهة ذكر الانسان عبادته للناس
[١٦٦] ١ – محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الاخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبدالله عن قول الله عزّ وجلّ:( فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ ) (٤) قال: قول الإِنسان: صلّيت البارحة، وصمت أمس، ونحو هذا، ثم قال (عليهالسلام ) : إنّ قوماً كانوا يصبحون فيقولون: صلّينا البارحة، وصمنا أمس، فقال علي (عليهالسلام ) : لكنّي أنام الليل والنهار، ولوأجد بينهما شيئاً لنمته.
ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن محمّد بن أبي عمير(٥) .
أقول: هذا محمول على المبالغة، أو على نوم بعض الليل والنهار، أو على احتقار عبادة نفسه بالنسبة إلى ما يستحقّه الله من العبادة فجعل عبادته بمنزلة النوم(٦) .
____________________
(١) الفقيه ٤: ١ ٢٦/٤ ٨٢.
(٢) تقدم في:
أ - البابين ١١ و ١٢ من هذه الابواب.
ب - الحديث ٦ من الباب ٨ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في الحديث ١٦ من الباب ٢٠ من هذه الابواب.
الباب ١٤
فيه حديثان
١ - معاني الأخبار: ٢٤٣/١.
(٤) النجم ٥٣: ٣٢.
(٥) الزهد ٦٦: ١٧٤.
(٦) ورد في هامش النسخة الثانية من المخطوط ما نصه: يدل على أنه ليس شيء من الاوقات =
[١٦٧] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) أنّه قال: الإِبقاء على العمل أشدّ من العمل، قال: وما الإِبقاء على العمل؟ قال: يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له، فكتبت له سرّاً، ثم يذكرها، فتمحى فتكتب له علانية، ثم يذكرها، فتمحى وتكتب له رياء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١٥ - باب عدم كراهة سرور الانسان باطلاع غيره على عمله بغيرقصده
[١٦٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دَرّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك؟ قال: لابأس، ما من أحد إلّا وهو يحبّ أن يظهر له في الناس الخير، إذا لم يكن صنع(٣) ذلك لذلك.
[١٦٩] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الاخبار ): عن محمّد بن أحمد بن علي الاسدي، عن عبدالله بن محمّد(٤) المرزبان، عن علي بن الجعد،
____________________
= خارجاً عن ألليل وألنهار ويؤيد ما ذكرناه، ما ذكره الشيخ بهاء الدين في أول مفتاح الفلاح. ( منه قدّه ) راجع مفتاح الفلاح: ٤.
٢ - الكافي ٢: ٢٢٤/١٦.
(١) تقدّم في الحديث ٦ من الباب ١٢ من هذه الابواب.
(٢) يأتي في الباب ١٧ من هذه الابواب.
الباب ١٥
فيه حديثان
١ - الكافي ٢: ٢٢٥/١٨.
(٣) في نسخة: يصنع، ( منه قده ).
٢ - معاني الاخبار: ٣٢٢/١.
(٤) في المصدر زيادة « بن ».
عن شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبدالله بن الصامت قال: قال أبوذرّرحمهالله : قلت: يا رسول الله، الرجل يعمل لنفسه ويحبه الناس؟ قال: تلك عاجل بشرى المؤمن.
١٦ - باب جواز تحسين العبادة ليقتدى بالفاعل وللترغيب في المذهب
[١٧٠] ١ – محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن أبي أسامة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنه قال - في حديث -: كونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم، وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً.
[١٧١] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحجال، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور، قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير، فإن ذلك داعية.
[١٧٢] ٣ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير، عن عبيد قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : الرجل يدخل في الصلاة فيجوّد صلاته ويحسّنها رجاء أن يستجرّ(١) بعض من يراه(٢) إلى هواه؟ قال: ليس هذا من الرياء.
____________________
الباب ١٦
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٦٣/٩، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات وتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس.
٢ - الكافي ٢: ٦٤/١٤ ويأتي في الحديث ١٣ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس.
٣ - السرائر: ٤٩٠
(١) يستجر: يجتذب ( لسان العرب ٤: ١٢٥ )
(٢) في المصدر: رآه.
١٧ - باب استحباب العبادة في السرّ واختيارها على العبادة في العلانية إلَّا في الواجبات
[١٧٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ؛ قال: قال الله عزّ وجلّ: إنّ من أغبط أوليائي عندي عبداً مؤمناً ذا حظّ من صلاح، أحسن عبادة ربه، وعبدالله في السريرة، وكان غامضاً في الناس، فلم يشر إليه بالاصابع، وكان رزقه كفافاً فصبر عليه، فعجلت به المنية، فقلّ تراثه، وقلّت بواكيه.
ورواه الحميري في ( قرب الاسناد ) عن أحمد بن إسحاق، نحوه(١) .
[١٧٤] ٢ - وعنه، عن معلّى بن محمّد، عن علي بن مرداس، عن صفوان بن يحيى، والحسن بن محبوب جميعاً، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي، قال: قال لي أبوعبدالله (عليهالسلام ) : يا عمار، الصدقة والله في السر أفضل من الصدقة في العلانية، وكذلك والله العبادة في السر أفضل منها في العلانية.
[١٧٥] ٣ - وبهذا الإِسناد: عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: وكذلك والله عبادتكم في السرّ مع إمامكم المستتر في دولة الباطل، وتخوفكم من عدوكم في دولة الباطل، وحال آلهدنة، أفضل ممن يعبد الله في ظهور الحق مع إمام الحق الظاهر في دولة الحق، الحديث.
____________________
الباب ١٧
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٢: ١٤/٦، ويأتي في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب النفقات من كتاب النكاح.
(١) قرب الاسناد: ٢٠.
٢ - الكافي ٤: ٨/٢، ويأتي في الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة ورواه الشيخ الصدوق في الفقيه ٢: ٣٨/١٦٢.
٣ - الكافي ١: ٢٦٩/٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب صلاة الجماعة.
ورواه الصدوق في كتاب ( إكمال الدين ) عن المظفر بن جعفر العلوي، عن حيدر بن محمّد، وجعفربن محمّد بن مسعود جميعاً، عن أبيه، عن القاسم بن هشام، عن الحسن بن محبوب، نحوه(١) .
[١٧٦] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن غير واحد، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: سمعت أبا جعفر (عليهالسلام ) يقول: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عز وجل: إن من أغبط أوليائي عندي رجلاً خفيف الحال، ذا حظ من صلاة، أحسن عبادة ربه بالغيب، وكان غامضاً في الناس، جعل رزقه كفافاً فصبر عليه، عجّلت منيّته، فقلّ تراثه، وقلّت بواكيه.
[١٧٧] ٥ - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن هارون بن خارجة، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: ما أحسن من الرجل يغتسل أو يتوضّأ فيسبغ الوضوء، ثم يتنحى حيث لا يراه أنيس فيشرف عليه، وهو راكع أو ساجد، الحديث.
[١٧٨] ٦ - محمّد بن الحسن في ( المجالس والاخبار ): عن الحسين بن عبيدالله، عن هارون بن موسى، عن ابن عُقدة، عن يعقوب بن يوسف، عن الحصين بن مخارق، عن الصادق، ( عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهمالسلام ) أن رجلاً وفد إليه )(٢) من أشراف العرب، فقال له عليعليهالسلام : هل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالخير لا يعرفون الا به؟ قال: نعم، قال: فهل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالشرّ لا يعرفون إلّا به؟ قال: نعم، قال:
____________________
(١) اكمال الدين: ٦٤٥/٧.
٤ - الكافي ٢: ١١٣، ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب النفقات من كتاب النكاح.
٥ - الكافي ٣: ٢٦٤/٢، ويأتي بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب السجود.
٦ - أمالي الطوسي ٢: ٢٦٢.
(٢) في المصدر: عن أبيه: أن علياً عليهالسلام وفد إليه رجل.
فهل في بلادك قوم يجترحون السيئات، ويكتسبون الحسنات؟ قال: نعم، قال: تلك خيار أمة محمّد (صلىاللهعليهوآلهوسلم )(١) ، النمرقة(٢) الوسطى، يرجع اليهم الغالي، وينتهي إليهم المقصّر.
[١٧٩] ٧ - وعنه، عن علي بن محمّد العلوي، عن محمّد بن أحمد المكتّب، عن أحمد بن محمّد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا (عليهالسلام ) قال: من شهر نفسه بالعبادة فاتهموه على دينه، فإن الله عز وجل يكره شهرة العبادة وشهرة اللباس(٣) ، ثم قال: إن الله عز وجل إنما فرض على الناس في اليوم والليلة سبع عشرة ركعة، من أتى بها لم يسأله الله عما سواها، لانما أضاف إليها رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) مثليها ليتمّ بالنوافل ما يقع فيها من النقصان، لان الله لا يعذب على كثرة الصلاة والصوم، ولكنه يعذب على خلاف السنة.
[١٨٠] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الاسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن جدهعليهمالسلام قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : أعظم العبادة(٤) أجراً أخفاها.
[١٨١] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن يونس بن ظبيان، عن الصادق (عليهالسلام ) أنه قال: الاشتهار بالعبادة ريبة، الحديث.
ورواه في ( معاني الاخبار ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة الثمالي، عن جعفر بن محمد (عليهالسلام )(٥) .
____________________
(١) في المصدر زيادة: تلك.
(٢) النمرقة: الوسادة، وأراد هنا مجازا: المستند ( مجمع البحرين ٥: ٢٤٢ ).
٧ - أمالي الطوسي ٢: ٢٦٣.
(٣) في المصدر: الناس.
٨ - قرب الاسناد: ٦٤.
(٤) في المصدر: العبادات.
٩ - الفقيه ٤: ٢٨١/١٦.
(٥) معاني الاخبار: ١٩٥/١.
ورواه في ( المجالس ) عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن يونس بن ظبيان(٢) .
أقول: هذا مخصوص بغير العبادات الواجبة من الصلاة والزكاة وغيرها.
ويأتي ما يدلّ على ذلك في الزكاة وغيرها إن شاء الله تعالى(٣) .
١٨ - باب استحباب الاتيان بكل عمل مشروع روي له ثواب عنهم ( عليهمالسلام )
[١٨٢] ١ - محمّد بن علي بن بابويه في كتاب ( ثواب الاعمال ) عن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن هشام، عن صفوان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من بلغه شيء من الثواب على ( شيء من الخير )(١) فعمله كان له أجر ذلك ( وإن كان رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لم يقله )(٢) .
[١٨٣] ٢ - وفي ( عيون الاخبار ): عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، قال: سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضاعليهالسلام عن قول الله عز وجل:( فَمَن يُرِدِ اللَّـهُ أَن
____________________
(١) أمالي الصدوق: ٢٧/٤.
(٢) يأتي في:
أ - الباب ٢٢ من أبواب الدعاء من كتاب الصلاة.
ب - الباب ١٣ من أبواب ألصدقة من كتاب ألركاة
الباب ١٨
فيه ٩ أحاديث
١ - ثواب الاعمال: ١٦٠/١.
(٣) في المصدر: خير.
(٤) وفي نسخة: وان لم يكن على ما بلغه، منه قدّه.
٢ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ١٣١/٢٧.
يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ) (١) قال: من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنّته ودار كرامته في الاخرة يشرح صدره للتسليم لله، والثقة به، والسكون الى ما وعده من ثوابه حتى يطمئن اليه، الحديث.
[١٨٤] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ): عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من بلغه عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له، وإن كان رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لم يقله.
[١٨٥] ٤ - وعن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من بلغه عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) شيء من(٢) الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان له ذلك الثواب، وإن كان النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لم يقله.
[١٨٦] ٥ - وعن علي بن محمّد القاساني، عمن ذكره، عن عبدالله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) من وعده الله على عمل ثواباً فهو منجزه له، ومن أوعده على عمل عقاباً فهو فيه بالخيار.
ورواه الصدوق في ( التوحيد ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين وأحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن محمّد، مثله(٣) .
[١٨٧] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي
____________________
(١) الانعام ٦:.١٢٥
٣ - المحاسن: ٢٥/٢.
٤ - المحاسن: ٢٥/١.
(٢) في المصدر: فيه.
٥ - المحاسن: ٢٤٦/٢٤٣.
(٣) التوحيد: ٤٠٦/٣.
٦ - الكافي ٢: ٧١/١.
عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من سمع شيئاً من الثواب على شيء فصنعه كان له، وإن لم يكن على ما بلغه.
ورواه ابن طاوس في كتاب ( الإِقبال ) نقلاً من كتاب هشام بن سالم، الذي هو من جملة الاصول، عن الصادق (عليهالسلام ) مثله(١) .
[١٨٨] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن عمران الزعفراني، عن محمّد بن مروان قال: سمعت أبا جعفر (عليهالسلام ) يقول: من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه، وإن لم يكن الحديث كما بلغه.
[١٨٩] ٨ - أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال: روى الصدوق، عن محمد بن يعقوب، بطرقه إلى الائمة (عليهمالسلام ) أنّ من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه، وإن لم يكن الامر كما نقل إليه.
[١٩٠] ٩ - علي بن موسى بن جعفربن طاوس في كتاب ( الإِقبال ) عن الصادق (عليهالسلام ) قال: من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له[ أجر ](٢) ذلك وإن ( لم يكن الامر كما بلغه )(٣) .
١٩ - باب تأكّد استحباب حبّ العبادة والتفرّغ لها
[١٩١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،
____________________
(١) الاقبال: ٦٢٧.
٧ - الكافي ٢: ٧١/٢.
٨ - عدّة الداعي: ٩.
٩ - إقبال الاعمال: ٦٢٧.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) في المصدر: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لم يقله.
الباب ١٩
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٦٧/١.
عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: في التوراة مكتوب: يا بن آدم، تفرّغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، ولا أكلك(١) إلى طلبك، وعليَّ أن أسُدَّ فاقتك، وأملأ قلبك خوفاً منّي، وإن لا تُفرّغ لعبادتي أملأ قلبك شغلاً بالدنيا، ثمّ لا أسُدّ فاقتك، وأكلك إلى طلبك.
[١٩٢] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : أفضل الناس من عشق العبادة فعانقها، وأحبّها بقلبه، وباشرها بجسده، وتفرّغ لها، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا، على عسر أم على يسر.
[١٩٣] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن أبي جميلة قال: قال أبوعبدالله (عليهالسلام ) : قال الله تبارك وتعالى: يا عبادي الصدّيقين، تنعّموا بعبادتي في الدنيا، فإنّكم تتنعّمون بها في الاخرة.
ورواه الصدوق في ( المجالس ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي جميلة، مثله.(٢)
[١٩٤] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن الاحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال - في حديث -: كفى بالموت موعظة، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلاً.
[١٩٥] ٥ - محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( العلل ): عن محمّد بن
____________________
(١) أي لا يخلّي الله تعالى بينه وبين طلبه ( راجع مجمع البحرين ٥: ٤٩٥ ).
٢ - الكافي ٢: ٦٨/٣.
٣ - الكافي ٢: ٦٨/٢.
(٢) أمالي الصدوق: ٢٤٧/٢.
٤ - الكافي ٢: ٦٩/١، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٢٦ من أبواب مقدمة العبادات.
٥ - علل الشرائع: ١٣/١١.
الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبدالله بن أحمد النهيكي، عن علي بن الحسن الطاطري، عن درست بن أبي منصور، عن جميل بن دَرّاج قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : جعلت فداك، ما معنى قول الله عزّ وجلّ:( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ الا لِيَعْبُدُونِ ) (١) ؟ فقال: خلقهم للعبادة.
[١٩٦] ٦ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن جميل بن دَرّاج، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن قول الله عز وجل:( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ الا لِيَعْبُدُونِ ) ؟ قال: خلقهم للعبادة، قلت: خاصة أم عامة؟ قال: لا، بل عامة.
[١٩٧] ٧ - وعن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن عليّ بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالانسَ الا لِيَعْبُدُونِ ) ؟ قال: خلقهم ليأمرهم بالعبادة.
قال: وسألته عن قول الله عزّ وجلّ:( وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ الا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ) (٢) ؟ قال: خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
____________________
(١) الذاريات ٥١: ٥٦.
٦ - علل الشرائع: ١٤/١٢.
٧ - علل الشرائع: ١٣/١٠.
(٢) هود ١١: ١١٨ و ١١٩.
(٣) تقدّم في الباب ٩ من أبواب مقدمة العبادات.
(٤) يأتي في الباب التالي.
٢٠ - باب تأكّد استحباب الجدّ والاجتهاد في العبادة
[١٩٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن زيد الشحّام، عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - أنه قال له: أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد.
[١٩٩] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: جاء جبرئيل (عليهالسلام ) إلى النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فقال: يا محمّد، عش ما شئت فإنّك ميّت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك لاقيه.
[٢٠٠] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج وحفص بن البختري وسلمة بيّاع السابري جميعاً، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليهالسلام ) إذا أخذ كتاب علي (عليهالسلام ) فنظر فيه قال: من يطيق هذا؟! من يطيق ذا؟!، قال: ثم يعمل به، وكان إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه حتى يعرف ذلك في وجهه، وما أطاق أحد عمل علي (عليهالسلام )
____________________
الباب ٢٠
فيه ٢٢ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٦٢/قطعة من الحديث ١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس.
٢ - الكافي ٣: ٢٥٥/١٧، ورواه الحسين بن سعيد في كتاب الزهد ٧٩/٢١٤ ويأتي بسندين مختلفين عن الخصال في الحديثين ٣ و ٢٧ من الباب ٣٩ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.
٣ - الكافي ٨: ١٦٣/١٧٢.
من ولده من بعده إلا علي بن الحسين (عليهالسلام ).
[٢٠١] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن أبي أسامة قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: عليك بتقوى الله والورع والاجتهاد، الحديث.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أحمد بن محمّد وعلي بن حديد جميعاً، عن أبي أسامة، مثله(١) .
[٢٠٢] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس، عن عمرو بن سعيد بن هلال، قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أوصني، قال: أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد، الحديث.
[٢٠٣] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن بن علّان، عن أبي إسحاق الخراساني، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: شيعتنا الشاحبون(٢) ، الذابلون، الناحلون، الّذين إذا جنّهم اللّيل استقبلوه بحزن.
[٢٠٤] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بُزرج، عن مفضّل قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إياك والسفلة، فإنّما شيعة علي (عليهالسلام ) من عفّ بطنه وفرجه، واشتدّ جهاده، وعمل
____________________
٤ - الكافي ٢: ٦٣/٩، ويأتي بتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس وما يناسبه.
(١) المحاسن: ١٨/٥٠.
٥ - الكافي ٢،: ٦٣/١١، ويأتي في ذيل الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس.
٦ - الكافي ٢: ١٨٣/٧.
(٢) شحب جسمه: إذا تغيّر( لسان العرب ١: ٤٨٤ ). وفي نسخة: السائحون.
٧ - الكافي ٢: ١٨٣/٩، ويأتي مثله بسند آخر عن صفات الشيعة في الحديث ١٣ من الباب ٢٢ من أبواب جهاد النفس.
لخالقه، ورجا ثوابه، وخاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فاولئك شيعة جعفر (عليهالسلام ).
[٢٠٥] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إنّ شيعة علي (عليهالسلام ) كانوا خمص(١) البطون، ذبل الشفاه، أهل رأفة وعلم وحلم، يعرفون بالرهبانيّة، فاعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد.
[٢٠٦] ٩ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) أنّ أمير المؤمنين (عليهالسلام ) قال: أما والله لقد عهدت أقواماً على عهد خليلي رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) وإنهم ليصبحون ويمسون شعثاً، غبراً، خمصاً، بين أعينهم كركب المعزا، يبيتون لربّهم سجّداً وقياماً، يراوحون بين أقدامهم وجباههم، يناجون ربَّهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار، والله لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون مشفقون.
وعنهم، عن إبن خالد، عن السندي بن محمّد، عن محمّد بن الصلت، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهالسلام ) ، نحوه(٢) .
[٢٠٧] ١٠ - وعنهم، عن ابن خالد، عن محمد بن علي، عن محمّد بن سنان، عن عيسى النهر سيري(٣) عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : من عرف الله وعظّمه منع فاه من
____________________
٨ - الكافي ٢: ١٨٣/١٠، ويأتي أيضاً في الحديث ١٦ من الباب ٣ من أبواب جهاد النفس.
(١) خمص: جمع خميص وهو الضامر البطن من الجوع وغيره ( لسان العرب ٧: ٣٠ )
٩ - الكافي ٢: ١٨٥/٢١.
(٢) الكافي ٢: ١٨٥/٢٢.
١٠ - الكافي ٢: ١٨٦/٢٥.
(٣) في هامش الاصل عن نسخة: « النهريري ».
الكلام، وبطنه من الطعام، وعَنّى(١) نفسه بالصيام والقيام، قالوا: بآبائنا وأمّهاتنا يا رسول الله، هؤلاء أولياء الله؟ قال: إنّ أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكراً، ونظروا فكان نظرهم عبرة، ونطقوا فكان نطقهم حكمة، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة، لولا الاجال التي قد كتبت عليهم لم تقرّ أرواحهم في أجسادهم خوفاً من العقاب(٢) ، وشوقاً إلى الثواب.
محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن خالد(٣) .
وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، مثله(٤) .
[٢٠٨] ١١ - وعن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبداللهعليهالسلام أن أباه قال لجماعة من الشيعة: والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم، فأعينوا(٥) على ذلك بورع واجتهاد، واعلموا أنّ ولايتنا لا تنال إلّا بالعمل والاجتهاد، من ائتمّ منكم بعبد فليعمل بعمله، الحديث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، نحوه(٦) .
[٢٠٩] ١٢ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن
____________________
(١) عنّى بالعين المهملة والنون المشددة أي أتعب نفسه ( مجمع البحرين ١: ٣٠٨ )، وفي المصدر: عفى.
(٢) في المصدر: العذاب.
(٣) أمالي ألصدوق: ٢٤٩/٧.
(٤) أمالي الصدوق: ٤٤٤/٦.
١١ - أمالي الصدوق: ٥٠٠/٤.
(٥) في المصدر: فأعينوني.
(٦) الكافي ٨: ٢١٢/٢٥٩
١٢ - أمالي الصدوق: ٢٣٢/١٤.
أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) أنّه قال: والله إن كان علي (عليهالسلام ) ليأكل أكل العبد، ويجلس جلسة العبد، وإن كان ليشتري القميصين السنبلانيينّ(١) فيخيّر غلامه خيرهما، ثمّ يلبس الاخر، فإذا جاز أصابعه قطعه، وإذا جاز كعبه حذفه، ولقد ولي خمس سنين ما وضع آجُرة على آجرة، ولا لبنة على لبنة، ولا أقطع قطيعاً، ولا أورث بيضاء ولا حمراء، وإن كان ليطعم الناس خبز البرّ واللحم وينصرف الى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل، وما ورد عليه أمران كلاهما لله رضاً إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه، ولقد أعتق ألف مملوك من كدِّ يده، وتربت فيه يداه، وعرق فيه وجهه، وما أطاق عمله أحد من الناس، وان كان ليصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة، وإن كان أقرب الناس شبهاً به علي بن الحسين (عليهالسلام ) ، وما أطاق عمله أحد من الناس بعده، الحديث.
ورواه الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن محمّد بن قيس، نحوه(٢) .
[٢١٠] ١٣ - وفي ( العلل ): عن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن الحسين بن آلهيثم، عن عباد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، قال: سألت مولاةً لعلي بن الحسين (عليهالسلام ) بعد موته فقلت: صفي لي أمور علي بن الحسين، فقالت: أطنب أو أختصر؟ فقلت: بل اختصري. قالت: ما أتيته بطعام نهاراً قط، ولا فرشت له فراشاً بليل قط.
[٢١١] ١٤ - وفي ( معاني الاخبار ): عن الحسن بن عبدالله العسكري، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن عيسى، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن
____________________
(١) ثوب سُنبلانيّ: أي سابغ في الطول، أو منسوب الى بلدة سُنبلان بالروم ( مجمع البحرين ٥: ٣٩٣ ).
(٢) مجمع البيان ٥: ٨٨.
١٣ - علل الشرائع: ٢٣٢/ ٩.
١٤ - معاني الاخبار: ٣٢٥/١.
جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن جعفر بن محمّد، عن ابائه (عليهمالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ) (١) قال: لا تنس صحّتك، وقوّتك، وفراغك، وشبابك، ونشاطك، أن تطلب بها الاخرة.
[٢١٢] ١٥ - وفي ( عيون الاخبار ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي - في حديث - أنّ الرضا (عليهالسلام ) ( كان ربمّا يصلّي )(١) في يومه وليلته ألف ركعة، وإنّما ينفتل(٢) من صلاته ساعة في صدر النهار، وقبل الزوال، وعند إصفرار الشمس، فهو في هذه الاوقات قاعد في مصلّاه يناجي ربّه.
[٢١٣] ١٦ - وعن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن العبّاس، عن الرضا (عليهالسلام ) - في حديث - أنّه كان (عليهالسلام ) قليل النوم بالليل، كثير السهر، يحيى أكثر لياليه من أوّلها إلى الصبح، وكان كثير الصيام، فلا يفوته صيام ثلاثة أيّام في الشهر. ويقول: ذلك صوم الدهر، وكان كثير المعروف والصدقة في السرّ، وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة، فمن زعم أنّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقه.
[٢١٤] ١٧ - وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمّد الانصاري، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه قال: قال لي أبو جعفر (عليهالسلام ) يا أبا المقدام، إنّما شيعة علي (عليهالسلام ) الشاحبون، الناحلون، الذابلون، ذابلة شفاههم،
____________________
(١) القصص ٢٨: ٧٧.
١٥ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٨٣/٦، ويأتي صدره في الحديث ٤ من الباب ٣٠ من أبواب أعداد الفرائض.
(١) في المصدر: لأنه ربّما صلّى.
(٢) انفتل فلان عن صلاته: أي انصرف ( لسان العرب ١١: ٥١٤ ).
١٦ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٨٤.
١٧ - الخصال: ٤٤٤/٤٠.
خميصة بطونهم، متغيّرة ألوانهم، مصفرّة وجوههم، إذا جنّهم الليل اتخذوا الارض فراشاً، واستقبلوا الارض بجباههم كثير سجودهم، كثيرة دموعهم، كثير دعاؤهم، كثير بكاؤهم، يفرح الناس وهم ( محزونون )(١) .
[٢١٥] ١٨ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الارشاد ): عن سعيد بن كلثوم، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهماالسلام ) قال: والله ما أكل علي بن أبي طالبعليهالسلام من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله، وما عرض له أمران ( كلاهما )(١) لله رضا الا أخذ باشدهما عليه في دينه(٢) ، وما نزلت برسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) نازلة قط الا دعاه ثقة به، ( وما أطاق أحد )(٣) عمل رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) من هذه الأُمّة غيره، وإن كان ليعمل عمل رجل، كان وجهه بين الجنّة والنار يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه، ولقد اعتق من ماله آلف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار ممّا كدّ بيديه، ورشح منه جبينه، وإن كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة(٤) ، وما كان لباسه إلّا الكرابيس(٥) ، إذا فضل شيء عن يده ( دعا بالجلم )(٦) فقطعه، وما أشبهه من ولده ولا أهل بيته أحد أقرب شبهاً به في لباسه وفقهه من علي بن الحسين (عليهالسلام ) ، ولقد دخل أبو جعفر (عليهالسلام )ابنه عليه فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد، فرآه قد اصفرَّ لونه من السهر، ورمصت عيناه من البكاء، ودبرت(٧) جبهته، وانخزم(٨) أنفه من
____________________
(١) في المصدر: يحزنون.
١٨ - الارشاد: ٢٥٥.
(٢) في المصدر: قط هما.
(٣) في نسخة: بدنه، منه قدّه.
(٤) في المصدر: وما ( أطاق ) قدر.
(٥) العجوة: ضرب من التمر يقال هو ما غرسه النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بيده ( لسان العرب ١٥: ٣١ ).
(٦) الكرابيس: جمع كرباس وهو القطن ( لسان العرب ٦: ١٩٥ ).
(٧) في المصدر: من كمه دعا بالمقراض، والجلم: المقصّ ( لسان العرب ١٢: ١٠٢ ).
(٨) الدبرة: قرحة تتكون من ملازمة الجلد لشيء خشن، وتكون في جبهة الإِنسان من أثر السجود.
السجود، وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة، وقال أبو جعفر (عليهالسلام ) : فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء، فبكيت رحمةً له، فإذا هويفكّر فالتفت إليّ بعدهنيهة من دخولي، فقال: يا بُنيّ، أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب (عليهالسلام ) ، فأعطيته، فقرأ فيها شيئاً يسيراً، ثم تركها من يده تَضجّراً، وقال: من يقوى على عبادة علي ابن أبي طالب (عليهالسلام ) !.
[٢١٦] ١٩ - وعن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليهالسلام ) يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وكانت الريح تميله مثل السنبلة.
[٢١٧] ٢٠ - محمّد بن الحسين الموسوي الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) - في خطبة له - قال: وعليكم بالجدّ والاجتهاد، والتأهّب والاستعداد، والتزوّد في منزل الزاد.
[٢١٨] ٢١ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) قال: روي أنّ أمير المؤمنين (عليهالسلام ) خرج ذات ليلة من المسجد - وكانت ليلة قمراء - فامَّ الجّبانة(١) ، ولحقه جماعة يقفون أثره فوقف عليهم، ثمّ قال: من أنتم؟ قالوا: شيعتك يا أمير المؤمنين، فتفرَّس في وجوهم، ثمّ قال: فمالي لا أرى عليكم سيماءُ الشيعة؟! قالوا: وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين؟! قال: صفر الوجوه من السهر، عمش(٢) العيون من البكاء،
____________________
= على الارض بلا حائل. ( أنظر لسان العرب ٤: ٢٧٣ ).
(٨) في المصدر: وانخرم، والخزم: الثقب، ( راجع لسان العرب ١٢: ١٧٠ و ١٧٥ ).
١٩ - الإرشاد: ٢٥٦.
٢٠ - نهج البلاغة ٢: ٢٥١/٢٢٥.
٢١ - أمالي الطوسي ١: ٢١٩.
(١) في المصدر: فأتى الجبّانة، والجبانة بالتشديد: الصحراء وتسمّى بها المقابر لأنّها تكون في
الصحراء تسمية للشيء بموضعه ( لسان العرب ١٣: ٨٥ ).
(٢) العَمَش: أن لا تزال العين تسيل الدمع ولا يكاد الاعمش يبصر بها... ( لسان العرب ٦: ٣٢٠ ).
حدب الظهور من القيام، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، عليهم غبرة الخاشعين.
[٢١٩] ٢٢ - وعن أبيه، عن هلال بن محمّد الحفّار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي أخي دعبل بن علي، عن الرضا، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي جعفر (عليهمالسلام ) أنه قال لخيثمة: أبلغ شيعتنا أنّا لا نغني من الله شيئاً، وأبلغ شيعتنا أنّه لا ينال ما عند الله إلّا بالعمل، وأبلغ شيعتنا أن أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ خالفه إلى غيره، وأبلغ شيعتنا أنَّهم إذا قاموا بما أمروا أنَّهم هم الفائزون يوم القيامة.
أقول: والاحاديث في ذلك كثيرة جدّاً، وقد تقدّم بعضها(١) ، ويأتي جملة أخرى منها متفرّقة(٢) .
٢١ - باب استحباب استواء العمل، والمداومة عليه، وأقله سنة
[٢٢٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن عيسى بن أيّوب، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليهالسلام ) يقول: إنّي لأحُبّ أن أقدم على ربّي وعملي مستو.
____________________
٢٢ - أمالي الطوسي ١: ٣٨٠.
(١) تفدم ما يدل عليه:
أ: في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب مقدمة العبادات.
ب: وتدل عليه أيضاً أحاديث الباب ١٩ من هذه الابواب.
(٢) تاتي جملة أخرى:
أ: في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب مقدمة العبادات.
ب: في الحديث ١٤، ١٦، ٣١ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٢١
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٦٧/٥.
[٢٢١] ٢ – وبالإِسناد، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليهالسلام ) يقول: إنّي لأحبّ أن أُداوم على العمل وإن قلّ.
[٢٢٢] ٣ – وبالإِسناد، عن معاوية بن عمّار، عن نجيّة(١) عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: ما من شيء أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من عمل يداوم عليه وإن قلّ.
[٢٢٣] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة، ثمّ يتحول عنه إن شاء إلى غيره، وذلك انّ ليلة القدريكون فيها في عامه ذلك ما شاء الله أن يكون.
[٢٢٤] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: قال: أحبُّ الاعمال إلى الله عزّ وجلّ ما داوم(٢) العبد عليه وإن قلّ.
ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب حريز بن عبدالله، مثله(٣) .
[٢٢٥] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن جعفر بن بشير، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سليمان بن
____________________
٢ - الكافي ٢: ٦٧/٤.
٣ - الكافي ٢: ٦٧/٣.
(١) في المصدر: نجبة.
٤ - الكافي ٢: ٦٧/١.
٥ - الكافي ٢: ٦٧/٢، ويأتي صدره في الحديث ١١ من الباب ٢٧ من هذه الابواب. وتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٣ من أبواب المواقيت.
(٢) في هامش المخطوط: دام ( منه قّده ).
(٣) السرائر: ٤٨٠.
٦ - الكافي ٢: ٦٧/٦.
خالد قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إيّاك أن تفرض على نفسك فريضة فتفارقها إثني عشر هلالاّ.
[٢٢٦] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : ما أقبح الفقر بعد الغنى، وأقبح الخطيئة بعد المسكنة، وأقبح من ذلك العابد لله ثمّ يدع عبادته.
أقول: ويأتي ما يدل على ذلك(١) .
٢٢ - باب استحباب الاعتراف بالتقصير في العبادة
[٢٢٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى (عليهالسلام ) قال: قال لبعض ولده: يا بني، عليك بالجد، لا(٢) تخرجن نفسك من حد التقصير في عبادة الله عز وجل وطاعته، فان الله لا يعبد حق عبادته.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) .
ورواه ابن إدريس في ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب(٤) .
____________________
٧ - الكافي ٢: ٦٨/٦.
(١) يأتي في:
أ - الحديث ١٠ من الباب ٢٨ من هذه الابواب.
ب - الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب اعداد الفرائض.
ج - الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب اعد اد الفرائض.
الباب ٢٢
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٥٩/١.
(٢) في الاصل عن نسخة: ( ولا ).
(٣) الفقيه ٤: ٢٩٢/٨٨٢ با ختلاف.
(٤) السرائر: ٤٨١ ويأتي ذيله في الحديث ٤ من الباب ٦٦ من أبواب جهاد النفس.
ورواه الطوسي في ( المجالس ) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[٢٢٨] ٢ - وبالاسناد، عن ابن محبوب، عن الفضل بن يونس، وعن أبي علي الاشعري، عن عيسى بن أيّوب، عن علي بن مهزيار، عن الفضل بن يونس، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) قال: أكثر من انّ تقول: اللهم لا تجعلني من المعارين، ولا تخرجني من التقصير، قال: قلت: أمّا المعارون فقد عرفت، أن الرجل يعار الدين ثم يخرج منه، فما معنى: لا تخرجني من التقصير؟ فقال: كل عمل تريد به الله عزوجل فكن فيه مقصرا عند نفسك، فإن الناس كلهم في أعمالهم فيما بينهم وبين الله مقصرون، الا من عصمه الله عزوجل.
[٢٢٩] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سمعت أبا الحسن (عليهالسلام ) يقول: لا تستكثروا كثير الخير، ولا تستقلّوا قليل الذنوب، الحديث.
[٢٣٠] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض العراقيين، عن محمّد بن المثنّى الحضرمي، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر قال: قال أبوجعفر (عليهالسلام ) : يا جابر، لا أخرجك الله من النقص والتقصير.
[٢٣١] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن داود بن كثير، عن أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : قال الله عزّ وجلّ: لا يتّكل العاملون لي على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم،
____________________
(١) أمالي الطوسي ١: ٢١٥.
٢ - الكافي ٢: ٥٩/٤.
٣ - الكافي ٢: ٣٣١/١٧.
٤ - الكافي ٢: ٥٩/٢.
٥ - الكافي ٢: ٥٠/٤ قطعة من حديث طويل.
أعمارهم(١) في عبادتي، كانوا مقصّرين، غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي، والنعيم في جناني(٢) ، ورفيع الدرجات العلى في جواري، ولكن برحمتي فليثقوا، وفضلي فليرجوا، وإلى حسن الظنّ بي فليطمئنّوا، الحديث.
وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .
ورواه الصدوق في ( التوحيد ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد(٤) .
ورواه الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد بن يعقوب(٥) .
ورواه أيضاً عن أبيه، عن المفيد، عن عمر بن محمّد، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، مثله(٦)
[٢٣٢] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن عبد الحميد، عن عامر بن رباح، عن عمر(٧) بن الوليد، عن سعد الإِسكاف، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: ثلاث قاصمات الظهر: رجل استكثرعمله، ونسي ذنوبه، وأعجب برأيه.
وفي ( معاني الاخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عبد
____________________
(١) في المصدر: وأتعبوا أعمارهم.
(٢) في نسحة: جناتي، منه قده.
(٣) الكافي ٢: ٥٨/١.
(٤) التوحيد: ٤٠٤/١٢ قطعة أخرى من حديث الكافي ٢: ٥٠/٤ وهي القطعة الواردة في الحديث ١ من الباب الاتي.
(٥) أمالي الطوسي ١: ٢١٥.
(٦) أمالي الطوسي ١: ١٦٨.
٦ - الخصال: ١١١/٨٥.
(٧) في المصدر: عمرو.
الحميد، مثله(١) .
[٢٣٣] ٧ - وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال إبليس(٢) : إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل، فإنّه غير مقبول منه: إذا استكثر عمله، ونسي ذنبه، ودخله العجب.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) ، وفي أدعية الصحيفة وغيرها من الادعية المأثورة دلالة واضحة على ذلك(٤) .
٢٣ - باب تحريم الإِعجاب بالنفس، وبالعمل والإِدلال به
[٢٣٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن داود بن كثير، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله تعالى: إنّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي، فيقوم من رقاده ولذيذ وساده، فيجتهد لي الليالي، فيتعب نفسه في عبادتي، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظراً منّي له، وإبقاء عليه، فينام حتى يصبح، فيقوم وهو ماقت لنفسه زارىء عليها، ولو أُخليّ بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك، فيصيّره العجب إلى الفتنة بأعماله، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله،
____________________
(١) معاني الاخبار: ٣٤٣/١.
٧ - الخصال: ١١٢/٨٦.
(٢) في المصدر زيادة: لعنة الله عليه لجنوده.
(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب الاتي.
(٤) الدعاء ١٢ في الاعتراف وطلب التوبة الى الله من أدعية الصحيفة السجادية.
الباب ٢٣
فيه ٢٥ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٥٠/٤.
ورضاه عن نفسه، حتى يظّن أنه قد فاق العابدين، وجاز في عبادته حدّ التقصير، فيتباعد مني عند ذلك، وهو يظن أنه يتقرّب إليّ، الحديث.
ورواه الصدوق والطوسي كما تقدّم(١) .
[٢٣٥] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق، ثم يعمل شيئاً من البرّ فيدخله شبه العجب به، فقال: هو في حاله الاولى وهو خائف أحسن حالاً منه في حال عجبه.
ورواه البرقي في ( المحاسن ): عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
[٢٣٦] ٣ - وبالاسناد، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) - في حديث -: قال موسى بن عمران (عليهالسلام ) لإبليس: أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت(٣) عليه؟ قال: إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، وصغر في عينه ذنبه، وقال: قال الله عزّ وجلّ لداود: يا داود، بشّر المذنبين، وأنذر الصدّيقين، قال كيف أبشّر المذنبين، وأنذر الصدّيقين؟ قال: يا داود، بشّر المذنبين أنّي أقبل التوبة وأعفو عن الذنب، وأنذر الصدّيقين أن لا يعجبوا بأعمالهم، فإنّه ليس عبد أنصبه للحساب الا هلك.
[٢٣٧] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن
____________________
(١) تقدم في ذيل الحديث ٥ من الباب السابق، الّا أنّ الطوسي لم يرو هذه القطعة في أمالية، وانّما وردت فيه قطعة الحديث ٥ المذكور.
٢ - الكافي ٢: ٢٣٧/٧.
(٢) المحاسن: ١٢٢/١٣٥.
٣ - الكافي ٢: ٢٣٧/٨.
(٣) استحوذ: غلب ( لسان العرب ٣: ٤٨٧ ).
٤ - الكافي ٢: ٢٣٦/٤.
الحجّاج، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إنّ الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه، ويعمل العمل فيسرّه ذلك، فيتراخى عن حاله تلك، فلأن يكون على حاله تلك خير له ممّا دخل فيه.
ورواه الحسين بن سعيد، في كتاب ( الزهد ) عن محمّد بن أبي عمير، مثله(١) .
[٢٣٨] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن أحمد بن عمر الحلال، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) قال: سألته عن العجب الذي يفسد العمل؟ فقال: العجب درجات، منها أن يزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسناً فيعجبه، ويحسب أنه يحسن صنعا، ومنها أن يؤمن العبد بربّه، فيمنّ على الله عزّوجلّ، ولله عليه فيه المنّ.
ورواه الصدوق في ( معاني الاخبار ): عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن أسباط، مثله(٢) .
[٢٣٩] ٦ - وعنه، عن موسى بن إبراهيم، عن الحسن بن موسى، عن موسى بن عبدالله، عن ميمون بن علي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) : إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله.
[٢٤٠] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن أسباط، عن رجل يرفعه عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إنّ الله علم أنّ الذنب خيرللمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلي مؤمن بذنب أبداً
____________________
(١) الزهد: ٦٧/١٧٨.
٥ - الكافي ٢: ٢٣٦/٣.
(٢) معاني الاخبار: ٢٤٣.
٦ - الكافي ١: ٢١/٣١.
٧ - الكافي ٢: ٢٣٦/١.
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن علي بن أسباط، مثله(١) .
[٢٤١] ٨ - وعنه(٢) ، عن سعيد بن جناح، عن أخيه أبي عامر، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من دخله العجب هلك.
[٢٤٢] ٩ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن نضر بن قرواش، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: أتى عالم عابداً فقال له: كيف صلاتك؟ فقال: مثلي يُسأل عن صلاته، وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا؟! قال: فكيف بكاؤك؟ فقال: أبكي حتى تجري دموعي، فقال له العالم: فإنَّ ضحكك وأنت خائف أفضل من بكائك وأنت مُدِلّ(٣) ، إن المدلّ لا يصعد من عمله شيء.
ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ): عن النضر بن سويد، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، مثله(٤) .
[٢٤٣] ١٠ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن أبي داود، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهماالسلام ) قال: دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والاخر فاسق، فخرجا من المسجد والفاسق صدّيق، والعابد فاسق، وذلك أنَّه يدخل العابد المسجد مُدلاً بعبادته، يُدِلُّ بها فتكون فكرته في ذلك، وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه، ويستغفر الله عزّ وجلّ ممّا صنع من
____________________
(١) علل الشرائع: ٥٧٩.
٨ - الكافي ٢: ٢٣٦/٢.
(٢) وهذه عبارة الكليني والظاهر أن ضمير عنه راجع الى أحمد لا إلى محمد ( منه قده ).
٩ - الكافي ٢: ٢٣٦/٥.
(٣) الـمُدِلّ: المتّكل على عمله ظانّاً بأنّه هوالذي ينجيه ( مجمع البحرين ٥: ٣٧٢ ).
(٤) الزهد: ٦٣/١٦٨ باختلاف يسير.
١٠ - الكافي ٢: ٢٣٧/٦.
الذنوب.
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن محمّد رفعه عن الصادق (عليهالسلام ) ، نحوه(١) .
[٢٤٤] ١١ - أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ): عن ابن سنان، عن العلاء، عن خالد الصيقل، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: إن الله فوّض الأمر إلى ملك من الملائكة، فخلق سبع سماوات وسبع أرضين، فلمّا رأى أنّ الأشياء قد انقادت له قال: من مثلي؟ فارسل الله إليه نويرة من النار، قلت: وما النويرة؟ قال: نار مثل الانملة، فاستقبلها بجميع ما خلق، فتخيّل(٢) لذلك حتى وصلت إلى نفسه لما دخله العجب(٣) .
ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن العلاء(٤) عن أبي خالد الصيقل، مثله(٥) .
[٢٤٥] ١٢ - وعن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبدالله أو علي بن الحسين (عليهماالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) - في حديث -: ثلاث مهلكات: شحّ(٦) مطاع،
____________________
(١) علل الشرائع: ٣٥٤/١.
١١ - المحاسن: ١٢٣/١٣٩.
(٢) في نسخة: فتخللت، ( منه قده ) وفي المصدر: فتخبل.
(٣) هذا يشعر بأنَّ بعض العجب غير محرَّم لما تقرر من عصمة الملائكة ولعلّه أوّل مراتبه فتدبّر، ( منه قدّه ).
(٤) كذا في المصدر وكان في الأصل أبي العلاء.
(٥) عقاب الأعمال: ٢٩٩/١.
١٢ - المحاسن: ٣/٣.
(٦) الشحّ: البخل ( لسان العرب ٢: ٤٩٤ ).
وهوى متبّع، وإعجاب المرء بنفسه.
[٢٤٦] ١٣ - وعن هارون بن الجهم، عن أبي جميلة مفضّل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال - في حديث -: ثلاث موبقات: شحّ مطاع، وهوى متّبع، وإعجاب المرء بنفسه.
ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، مثله(١) .
[٢٤٧] ١٤ - وعن حمّاد بن عمرو النصيبي، عن السري بن خالد، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، في وصيّة النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لأمير المؤمنين (عليهالسلام ) ، قال: لا مال أعود من العقل، ولا وحدة أوحش من العجب، الحديث.
[٢٤٨] ١٥ - محمّد بن علي بن الحسين، بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) - في وصيّة النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعلي (عليهالسلام ) - قال: يا علي، ثلاث مهلكات: شحّ مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه.
[٢٤٩] ١٦ - وبإسناده، عن محمّد بن زياد يعني ابن أبي عمير، عن أبان بن
____________________
١٣ - المحاسن: ٤/٤، وتأتي قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة وقطعة منه أيضاً في الحديث ١٩ من الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة من كتاب الصلاة. ويأتي تمامه في الحديث ١٧ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة من كتاب الزكاة عن الخصال والزهد.
(١) معاني الاخبار: ٣١٤/١، والخصال: ٨٣/١٠.
١٤ - المحا سن: ١٦/٤٧.
١٥ - الفقيه ٤: ٢٦٠/٨٢٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة.
١٦ - الفقيه ٤: ٢٨١/٨٣٢.
عثمان، عن الصادق (عليهالسلام ) - في حديث - قال: وإن كان الممرّ على الصراط حقّاً فالعجب لماذا؟!
[٢٥٠] ١٧ - وفي ( العلل )، وفي ( التوحيد ): عن طاهر بن محمّد بن يونس، عن محمّد بن عثمان الهروي، عن الحسن بن مهاجر، عن هشام بن خالد، عن الحسن بن يحيى، عن صدقة بن عبدالله، عن هشام، عن أنس، عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، عن جبرئيل - في حديث - قال: قال الله تبارك وتعالى: ما يتقرّب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضتُ عليه، وإنَّ من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفّه عنه لئلّا يدخله عجب فيفسده.
[٢٥١] ١٨ - وفي ( الأمالي ) ويقال له: ( المجالس ): عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن هارون، عن عبيدالله بن موسى، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد الهادي(١) ، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) : من دخله العجب هلك.
[٢٥٢] ١٩ - محمّد بن الحسن في ( المجالس والاخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن عبيدالله بن الحسين بن إبراهيم العلوي، عن علي بن القاسم بن الحسين، عن أبيه القاسم بن الحسين، عن أبيه الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لولا أنّ الذنب خير للمؤمن من العجب ما خلّى الله بين عبده المؤمن وبين ذنب أبداً.
____________________
١٧ - علل الشرائع: ١٢/٧ والتوحيد: ٣٩٨/١.
١٨ - أمالي الصدوق: ٣٦٢/ذيل الحديث ٩.
(١) في المصدر: عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهالسلام .
١٩ - أمالي الطوسي ٢: ١٨٤.
[٢٥٣] ٢٠ - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ): عن محمّد بن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن الثمالي، عن أحدهما (عليهماالسلام ) قال: إنّ الله تعالى يقول: إن من عبادي لمن يسألني الشيء من طاعتي لأحبّه فأصرفُ ذلك عنه لكيلا يعجبه عمله.
[٢٥٤] ٢١ - وبالإِسناد، عن الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهماالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : ثلاث منجيات: خوف الله في السرّ والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وثلاث مهلكات: هوى متّبع، وشحّ مطاع، وإعجاب المرء بنفسه.
[٢٥٥] ٢٢ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) قال: سيئة تسوؤك خير عند الله من حسنة تعجبك.
[٢٥٦] ٢٣ - قال: وقال (عليهالسلام ) : الإِعجاب يمنع الازدياد.
[٢٥٧] ٢٤ - قال: وقال (عليهالسلام ) : عجب المرء بنفسه أحد حسّاد عقله.
[٢٥٨] ٢٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن عمر بن محمّد، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهمالسلام ) قال: الملوك حكّام على الناس، والعلم حاكم عليهم، وحسبك من العلم أن تخشى الله، وحسبك من الجهل أن تعجب بعلمك.
____________________
٢٠ - الزهد: ٦٨/١٧٩.
٢١ - الزهد: ٦٨/١٨٠.
٢٢ - نهج البلاغة ٣: ١٦٣/٤٦.
٢٣ - نهج البلاغة ٣: ١٩٣/ ١٦٧.
٢٤ - نهج البلاغة ٣: ٢٠١/٢١٢.
٢٥ - أمالي الطوسي ٥٥: ١.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه ان شاء الله تعالى(٢) .
٢٤ - باب جواز السرور بالعبادة من غير عجب، وحكم تجدّد العجب في أثناء الصلاة
[٢٥٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العبّاس قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : من سرّته حسنته وساءته سيِّئته فهو مؤمن.
[٢٦٠] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو النخعي والحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن سليمان، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: سُئل النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عن خيار العباد؟ فقال: الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤا استغفروا، وإذا أُعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا غفروا.
ورواه الصدوق في ( الامالي ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن جعفر النخعي، عن محمد بن مسلم وغيره، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، مثله(٣) .
____________________
(١) تقدّم في الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب مقدمة العبادات.
(٢) ياتي في الحديث ٥ من الباب ٥٥ والحديث ٢ من الباب ٧٥ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٢٤
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٢: ١٨٣/٦.
٢ - الكافي ٢: ١٨٨/٣١.
(٣) أمالي الصدوق: ١٩/٤.
[٢٦١] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قيل له وأنا حاضر: الرجل يكون في صلاته خالياً فيدخله العجب، فقال: إذا كان أول صلاته بنيّة يريد بها ربَّه فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك، فليمض في صلاته، وليخسأ الشيطان(١) .
[٢٦٢] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( صفات الشيعة ) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : من سرّته حسنته وساءته سيّئته فهو مؤمن.
٢٥ - باب جواز التقيّة في العبادات، ووجوبها عند خوف الضرر
[٢٦٣] ١ - علي بن الحسين المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي، عن علي (عليهالسلام ) قال(٢) : وأمّا الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار فإنّ الله نهى المؤمن أن يتّخذ الكافر وليّاً، ثمَّ منَّ عليه بإطلاق الرخصة له عند التقيّة في الظاهر أن يصوم بصيامه، ويفطر بإفطاره، ويُصلّي بصلاته، ويعمل بعمله، ويظهر له استعمال ذلك موسعاً
____________________
٣ - الكافي ٣: ٢٦٨/٣.
(١) يخسأ الشيطان: يسكته صاغراً مطروداً ( مجمع البحرين ١: ١٢١ ).
٤ - صفات الشيعة: ٣٢/٤٤.
الباب ٢٥
فيه حديث واحد
١ - المحكم والمتشابه: ٣٦ - ٣٧.
(٢) اختلفت عبارة هذا الحديث في النسخ المطبوعة من المصدر، ففيها تقديم وتأخير، انظرذلك في الطبعة الحجرية.
عليه فيه، وعليه أن يدين الله تعالى في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين المستولين على الأُمّة، قال الله تعالى:( لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّـهِ فِي شَيْءٍ إلّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّـهُ نَفْسَهُ ) (١) فهذه رحمة(٢) تفضّل الله بها على المؤمنين رحمةً لهم، ليستعملوها عند التقيّة في الظاهر، وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إنّ الله يحبُّ أن يؤخذ برخصه كما يحبُّ أن يؤخذ بعزائمه.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى أحكام التقيّة في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر(٣) .
٢٦ - باب استحباب الاقتصاد في العبادة عند خوف الملل
[٢٦٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغيره، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: اجتهدت في العبادة وأنا شابٌّ فقال لي أبي: يا بُنيَّ، دون ما أراك تصنع، فإنّ الله عزّ وجلّ إذا أحبّ عبداً رضي منه باليسير.
[٢٦٥] ٢ – وبالإِسناد عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا تكرهوا إلى أنفسكم العبادة.
[٢٦٦] ٣ - وعن عِدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال،
____________________
(١) آل عمران ٣: ٢٨.
(٢) في المصدر: رخصة.
(٣) يأتي في الابواب: ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣٠ من أبواب الامر والنهي من كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الباب ٢٦
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٧٠/٥.
٢ - الكافي ٢: ٧٠/٢.
٣ - الكافي ٢: ٧٠/٤.
عن الحسن بن الجهم، عن منصور، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: مرّ بي أبي وأنا بالطواف وأنا حدث وقد اجتهدتُ في العبادة، فرآني وأنا أتصابُّ عرقاً، فقال لي: يا جعفر يا بني، إنّ الله إذا أحبّ عبداً أدخله الجنّة، ورضي عنه باليسير.
[٢٦٧] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: إنّ الله إذا أحبَّ عبداً فعمل[ عملاً ](١) قليلاً جزاه بالقليل الكثير، ولم يتعاظمه أن يجزي بالقليل الكثير له.
[٢٦٨] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الاحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : الا إنّ لكلّ عبادة شرة(١) ثمٍ تصير إلى فترة، فمن صارت شرة عبادته إلى سُنّتي فقد اهتدى، ومن خالف سنّتي فقد ضلّ، وكان عمله في تبار(٢) ، أما إنّي أُصلّي، وأنام، وأصوم، وأفطر، وأضحك، وأبكي، فمن رغب عن منهاجي وسنّتي فليس منّي، وقال: كفى بالموت موعظة، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلاً.
[٢٦٩] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إنّ هذا الدين متين فأوغلوا(١) فيه برفق، ولا تكرهوا عبادة الله
____________________
٤ - الكافي ٢: ٧٠/٣.
(١) أثبتناه من المصدر.
٥ - الكافي ٢: ٦٩/١، وقد مرّ ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب مقدّمة العبادات.
(٢) الشرّة: الرغبة والنشاط ( لسان العرب ٤: ٤٠١ ).
(٣) في نسخة: تباب، منه قدّه، وتبار، بمعنى الهلاك ( مجمع البحرين ٣: ٢٣٢ )، والتباب: الخسران والهلاك ( مجمع البحرين ٢: ١٢ ).
٦ - الكافي ٢: ٧٠/١.
(٤) أوغلوأ: ادخلوا ( لسان العرب ١١: ٧٣٢ ).
إلى عباد الله، فتكونوا كالراكب المنبتّ(١) الذي لا سفراً قطع، ولا ظهراً أبقى.
وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن مقرن، عن محمّد بن سوقة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
[٢٧٠] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن الخشّاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : يا علي، إنّ هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربّك، إنّ المنبتّ - يعني المفرط - لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع، فاعمل عمل من يرجو أن يموت هرماً، واحذر حذر من يتخوَّف أن يموت غداً.
[٢٧١] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: كان أبي يقول: ما من أحد أبغض إلى الله عزّ و جلّ من رجل يقال له: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يفعل كذا وكذا، فيقول: لا يعذّبني الله على أن أجتهد في الصلاة والصوم، كأنّه يرى أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ترك شيئاً من الفضل عجزاً عنه.
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، مثله(٣) .
____________________
(١) الراكب المنبَتّ: هو الذي أتعب دابّته حتى عطب ظهره، فبقي منقطعاً به لا سفراً قطع ولا ظهراً أبقى ( لسان العرب ٢: ٧ ).
(٢) الكافي ٢: ٧٠/١.
٧ - الكافي ٢: ٧١/٦.
٨ - الفقيه ٢: ٤٨/٢٠٩.
(٣) الكافي ٤: ٩٠/٣.
[٢٧٢] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) ويقال له: ( المجالس ) عن أبيه، عن أبي عمر بن مهدي، عن أحمد، عن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن الاعمش، عن تميم بن سلمة، عن أبي عبيدة، عن عبدالله، عن علي (عليهالسلام ) قال: اقتصاد في سُنّة خير من اجتهاد في بدعة، ثم قال: تعلّموا ممّن علم فعمل.
أقول: وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
باب ٢٧ - استحباب تعجيل فعل الخير وكراهة تأخيره
[٢٧٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: إذا همّ أحدكم بخير فلا يؤخّره، فإنّ العبد ربمّا صلّى الصلاة، أو صام اليوم، فيقال له: اعمل ما شئت بعدها فقد غفر(٣) لك.
[٢٧٤] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: كان أبي يقول: إذا هممت بخير فبادر، فإنّك لا تدري ما يحدث.
[٢٧٥] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليهالسلام ) يقول: إنَّ الله ثقّل
____________________
٩ - أمالي الطوسي ١: ٢٧٠.
(١) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٧، وفي الحديث ٢١ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.
(٢) يأتي في:
أ - الحديث ١٠ من الباب ٢٨ من أبواب مقذمة العبادات.
ب - الحديث ٤، ٥، ٨، ١١ من الباب ١٦ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها.
الباب ٢٧
فيه ١٣ حديثاً
١ - الكافي ٢: ١١٤/١.
(٣) في المصدر: غفر الله.
٢ - الكافي ٢: ١١٤/٣.
٣ - الكافي ٢: ١١٥/١٠.
الخير على أهل الدنيا كثقله في موازينهم يوم القيامة، وإنّ الله خفَّف الشرّ على أهل الدنيا كخفّته في موازينهم يوم القيامة.
[٢٧٦] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : افتتحوا نهاركم بخير، وأملوا على حفظتكم في أوّله خيراً، وفي آخره خيراً، يغفر لكم ما بين ذلك إن شاء الله.
[٢٧٧] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إنّ الله يحبّ من الخير ما يعجّل.
[٢٧٨] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا هممت بشيء من الخير فلا تؤخّره، فإنّ الله عزّ وجلّ ربّما اطّلع على العبد وهو على شيء من الطاعة، فيقول: وعزّتي وجلالي، لا أعذّبك بعدها أبداً، وإذا هممت بسيّئةٍ فلا تعملها، فإنّه ربمّا اطّلع الله على العبد وهو على شيء من المعصية، فيقول: وعزّتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبداً.
[٢٧٩] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن بشير بن يسار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا أردت شيئاً من الخير فلا تؤخّره، فإنّ العبد يصوم اليوم الحار يريد ما عند الله فيعتقه الله به من النار، الحديث.
ورواه الصدوق في ( المجالس ) عن علي بن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله البرقي، مثله(١) .
____________________
٤ - الكافي ٢: ١١٤/٢.
٥ - الكافي ٢: ١١٤/٤.
٦ - الكافي ٢: ١١٥/٧.
٧ - الكافي ٢: ١١٥/٥.
(١) أمالي الصدوق: ٣٠٠/١١.
[٢٨٠] ٨ - وعنهم، عنه، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من همّ بخير فليعجّله ولا يؤخّره، فإنّ العبد ربّما عمل العمل فيقول الله تبارك وتعالى: قد غفرت لك، ولا أكتب عليك شيئاً أبداً، ومن همّ بسيّئة فلا يعملها، فإنّه ربمّا عمل العبد السيّئة فيراه الربّ سبحانه فيقول: لا وعزّتي وجلالي، لا أغفر لك بعدها أبداً.
[٢٨١] ٩ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد بن حمران، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا همّ أحدكم بخير أو صلة فإنّ عن يمينه وشماله شيطانين، فليبادر لا يكفّاه عن ذلك.
[٢٨٢] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر (عليهالسلام ) يقول: من هم بشيء من الخير فليعجله، فإن كل شيء فيه تأخير فإن للشيطان فيه نظرة.
[٢٨٣] ١١ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب حريز: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: أعلم أنّ أول الوقت أبداً أفضل، فتعجّل الخير ما استطعت، الحديث.
[٢٨٤] ١٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن الزيّات، عن محمّد بن همام، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن أحمد بن سلامة، عن محمّد بن الحسن العامري، عن أبي معمر، عن أبي بكر ابن عيّاش، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي، عن أبيه ( عليهما
____________________
٨ - الكافي ٢: ١١٥/٦.
٩ - الكافي ٢: ١١٥/٨.
١٠ - الكافي ٢: ١١٥/٩.
١١ - السرائر: ٤٨٠، ويأتي بتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٣ من أبواب المواقيت.
١٢ - أمالي الطوسي ١: ٦.
السلام) قال: إذا عرض لك شيء من أمر الاخرة فابدأ به، وإذا عرض لك شيء من أمر الدنيا فتأنّه حتى تصيب رشدك.
[٢٨٥] ١٣ - محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده عن أبي ذر، في وصيّة رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، قال: يا أبا ذر، إغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحّتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك، يا أبا ذر، إيّاك والتسويف(١) باملك، فإنّك بيومك ولست بما بعده، يا أبا ذر، إذا أصبحت فلا تُحدّث نفسك بالسماء، وإذا أمسيت فلا تحدّث نفسك بالصباح، وخذ من صحّتك قبل سقمك.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
٢٨ - باب عدم جواز استقلال شيء من العبادة والعمل استقلالا يؤدّي إلى الترك
[٢٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن بشير بن يسار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: ولا تستقلّ ما يتقرّب به إلى الله عزّ وجلّ ولو شقّ تمرة.
[٢٨٧] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد،
____________________
١٣ - أمالي الطوسي ٢: ١٣٩.
(١) التسويف: التأخير. من قولك: سوف أفعل ( لسان العرب ٩: ١٦٤ ).
(٢) يأتي في الباب ٢ والباب ٩ من أبواب فعل المعروف.
الباب ٢٨
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٢: ١١٥/٥
٢ - الكافي ٢: ٣٣٦ /٥.
عمّن ذكره، عن عبيد بن زرارة، عن محمّد بن مارد قال: قلت لأبي عبداللهعليهالسلام : حديث روي لنا أنك قلت: إذا عرفت فاعمل ما شئت، فقال: قد قلت ذلك، قال: قلت وإن زنوا أو سرقوا، أو شربوا الخمر؟ فقال لي: إنا لله وإنا إليه راجعون! والله ما أنصفونا أن نكون أخذنا بالعمل ووضع عنهم، إنما قلت؛ إذا عرفت فاعمل ما شئت من قليل الخير وكثيره فإنه يقبل منك.
[٢٨٨] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن الرضا (عليهالسلام ) أنّه قال - في حديث -: تصدّق بالشيء وإن قلّ، فإنّ كلّ شيء يراد به الله وإن قلّ - بعد أن تصدق النيّة فيه - عظيم، إنّ الله تعالى يقول:( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرَاً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ) (١) .
[٢٨٩] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار، عن إسماعيل بن يسار، قال سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: إيّاكم والكسل، إنّ ربّكم رحيم يشكر القليل، إن الرجل ليصلّي الركعتين تطوّعاً يريد بهما وجه الله فيدخله الله بهما الجنّة، وإنّه ليتصدّق بالدرهم تطوّعاً يريد به وجه الله فيدخله الله به الجنّة، وإنّه ليصوم اليوم تطوّعاً يريد به وجه الله فيدخله الله به الجنة.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
ورواه في ( ثواب الاعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن
____________________
٣ - الكافي ٤: ٤/١٠. وفيه - بعد كلام - مرالصبي فليتصدق بيده بالكسرة والقبضة والشيء وان قل، ويأتي تمامه في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة.
(١) الزلزال ٩٩: ٧، ٨.
٤ - التهذيب ٢: ٢٣٨/٩٤١ باختلاف يسير، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٨ من هذه الابواب وفي الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب أعداد الفرائض.
(٢) الخقيه ١: ١٣٤/٦٣١.
الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار(١) .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن إسماعيل بن يسار، مثله(٢) .
[٢٩٠] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن فضيل بن عثمان قال: سئل أبوعبدالله (عليهالسلام ) عمّا روي عن أبيه: إذا عرفت فاعمل ما شئت، وأنهم يستحلّون بعد ذلك كلّ محرّم؟ فقال: ما لهم لعنهم الله! إنّما قال أبي (عليهالسلام ) : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك(٣) .
[٢٩١] ٦ - وفي ( الخصال )، وفي ( معاني الاخبار )، وفي كتاب ( إكمال الدين ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن علي (عليهمالسلام ) قال: إنّ الله أخفى أربعةً في أربعة: أخفى رضاه في طاعته فلا تستصغرنّ شيئاً من طاعته، فربمّا وافق رضاه وأنت لا تعلم، وأخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرنّ شيئاً من معصيته، فربمّا وافق سخطه ( معصيته )(٤) وأنت لا تعلم، وأخفى إجابته في دعوته فلا تستصغرنّ شيئاً من
____________________
(١) ثواب الاعمال: ٦١.
(٢) المحاسن: ٢٥٣/٢٧٦.
٥ - معاني الأخبار: ١٨١.
(٣) جاء في هامش المخطوط، منه قدّه: « فيه ردّ على الصوفيّة القائلين بسقوط التكليف عند الكشف وكمال المعرفة، وقد تقدم مثله ( ح ٢ ) بهذا الباب أيضاً عن أبي عبدألله (عليهالسلام )».
٦ - الخصال: ٢٠٩/٣١ ومعاني الاخبار: ١١٢/١ واكمال الدين ٢٩٦/٤.
(٤) ليس في المصدرين الأخرين.
دعائه، فربمّا وافق إجابته وأنت لا تعلم، وأخفى وليّه في عباده فلا تستصغرن عبداً من عبيد الله(٢) فربمّا يكون وليّه وأنت لا تعلم.
[٢٩٢] ٧ - وفي ( العلل ): عن محمّد بن موسى، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبد العظيم الحسني، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن الفضل، عن خاله محمّد بن سليمان، عن رجل، عن محمّد بن علي (عليهالسلام ) أنّه قال لمحمد بن مسلم: يا محمّد بن مسلم، لا يغرنّك الناس من نفسك، فإنّ الأمر يصل اليك دونهم، ولا تقطعنّ(١) النهار عنك كذا وكذا، فإنّ معك من يحصي عليك، ولا تستصغرنّ حسنة تعملها(٢) فإنّك تراها حيث ( تسرّك، ولا تستصغرنّ سيّئة تعمل بها فإنّك تراها حيث )(٣) تسوؤك، وأحسن، فانّي لم أر شيئاً قط أشدّ طلباً ولا أسرع دركاً من حسنة محدثة لذنب قديم.
الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ): عن فضالة بن أيّوب، عن عبدالله بن يزيد، عن علي بن يعقوب قال: قال لي أبو عبدالله (عليهالسلام ) ، وذكر مثله(٤) .
[٢٩٣] ٨ - أحمد بن محمّد بن خالد في ( المحاسن ): عن أبيه، عن ابن سنان، عن محمّد بن حكيم، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال علي (عليهالسلام ) : اعلموا أنّه لا يصغر ما ضر يوم القيامة، ولا يصغر ما ينفع يوم القيامة، فكونوا فيما أخبركم الله كمن عاين.
____________________
(١) في المصدر: من عباد.
٧ - علل الشرائع: ٥٩٩/٤٩.
(٢) في المصدر: تقطع.
(٣) وفيه: تعمل بها.
(٤) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٥) كتاب الزهد: ١٦/٣١.
٨ - المحاسن: ٢٤٩/٢٥٧.
[٢٩٤] ٩ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) أنّه قال: افعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئاً، فإنّ صغيره كبير، وقليله كثير، ولا يقولنّ أحدكم: إنّ أحداً أولى بفعل الخير منّي فيكون والله كذلك، إنّ للخير وللشرّ أهلاً، فمهما تركتموه منهما كفاكموه أهله.
[٢٩٥] ١٠ - وقال (عليهالسلام ) : قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه.
[٢٩٦] ١١ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن محبوب، عن أبي محمّد الوابشي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف، وذلك قول الله عزوجل:( وَاللَّـهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ) (١) .
٢٩ - باب بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة ( عليهمالسلام ) واعتقاد إمامتهم
[٢٩٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليهالسلام ) يقول: كلّ من دان الله عزّ وجلّ بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول، وهو ضالّ متحيّر، والله شانىء لأعماله - إلى أن قال - وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق، واعلم يا
____________________
٩ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٤/٤٢٢.
١٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٩/٤٤٤.
١١ - أمالي الطوسي ١: ٢٢٨.
(١) البقرة ٢: ٢٦١.
الباب ٢٩
فيه ١٩ حديثاً
١ - الكافي ١: ١٤٠ /٨.
محمّد، أنّ أئمّة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله، قد ضلّوا وأضلّوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء، ذلك هو الضلال البعيد.
[٢٩٨] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعن عبدالله بن الصلت جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) - في حديث - قال: ذروة الأمر، وسنامه، ومفتاحه، وباب الاشياء، ورضى الرحمن، الطاعة للامام بعد معرفته، أما لو أنّ رجلاً قام ليله، وصام نهاره، وتصدّق بجميع ماله، وحجّ جميع دهره، ولم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على الله حقّ في ثوابه، ولا كان من أهل الإِيمان.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن عبدالله بن الصلت بالإِسناد(١) .
[٢٩٩] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: من لم يأت الله عزّ وجلّ يوم القيامة بما أنتم عليه لم تقبل منه حسنة، ولم يتجاوز له عن سيّئة.
[٣٠٠] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس - في حديث - قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) لعباد بن كثير: إعلم أنّه لا يتقبّل الله منك شيئاً حتى تقول قولاً عدلاً.
[٣٠١] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من
____________________
٢ - الكافي ٢: ١٦/٥.
(١) المحاسن: ٢٨٦/٤٣٠.
٣ - الكافي ٨: ٣٣/٦.
٤ - الكافي ٨: ١٠٧/٨١.
٥ - الكافي ٨: ٢٧٠/٣٩٩.
أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: والله لو أنّ إبليس سجد لله بعد المعصية والتكبّر عُمر الدنيا ما نفعه ذلك، ولا قَبِلَه الله عزّ وجلّ، ما لم يسجد لآدم كما أمره الله عزّ وجلّ أن يسجد له، وكذلك هذه الأمّة العاصية، المفتونة(١) بعد نبيّها (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، وبعد تركهم الإِمام الذي نصبه نبيّهم (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لهم، فلن يقبل الله لهم عملاً، ولن يرفع لهم حسنة، حتّى يأتوا الله من حيث أمرهم، ويتولّوا الامام الذي أمروا بولايته، ويدخلوا من الباب الذي فتحه الله ورسوله لهم.
[٣٠٢] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) - فى حديث - قال: من لا يعرف الله، وما يعرف الإِمام منّا أهل البيت، فإنّما يعرف ويعبد غير الله، هكذا والله ضلالاً.
[٣٠٣] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن أحمد بن الحسن، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل بن نجيح، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: الناس سواد وأنتم الحاجّ.
[٣٠٤] ٨ - وعن علي بن محمّد، ( عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن )(٢) ، عن منصور بن يونس، عن حريز، عن فضيل، عن أبي جعفر
____________________
(١) الفتنة: الابتلاء، والامتحان، والاختبار ( لسان العرب ١٣: ٣١٧ ).
٦ - الكافي ١: ١٣٩/٤.
٧ - الكافي ٤: ٥٢٣/١٢، ويأتي تمامه في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب العود إلى منى.
٨ - الكافي ٨: ٢٨٨/ ٤٣٤.
(٢) في المصدر: علي بن الحسن.
عليهالسلام قال: أما والله، ما لله عزّ ذكره حاجُّ غيركم، ولا يتقبّل إلّا منكم، الحديث.
[٣٠٥] ٩ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن أبي طلحة، عن معاذ بن كثير أنّه قال لأبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث -: إنّ أهل الموقف لكثير، فقال: غثاء(١) يأتي به الموج من كلّ مكان، لا والله، ما الحجّ الا لكم، لا والله، ما يتقبّل الله إلّا منكم.
ورواه الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[٣٠٦] ١٠ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ): عن أبيه، عن حمزة بن عبدالله، عن جميل بن درّاج، عن ابن مسكان، عن الكلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: ما أكثر السواد؟! يعني الناس، قلت: أجل، فقال: أما والله، ما يحجّ ( أحد )(٣) لله غيركم.
[٣٠٧] ١١ - وعن أبيه ومحمّد بن عيسى، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن عبّاد بن زياد قال: قال لي أبو عبدالله (عليهالسلام ) يا عباد، ما على ملّة إبراهيم أحد غيركم، وما يقبل الله الا منكم، ولا يغفر الذنوب الا لكم.
____________________
٩ - الكافي ٨: ٢٣٧/٣١٨.
(١) الغثاء: الهالك البالي من ورق الشجر الذي إذا خرج السيل رأيته مخالطا زبده، يريد أرذال الناس وسقطهم.
( لسان العرب ١٥: ١١٦ ).
(٢) أمالي الطوسي ١: ١٨٨.
١٠ - المحاسن: ١٤٥/٤٩.
(٣) ليس في المصدر.
١١ - المحا سن: ١٤٧/٥٦.
[٣٠٨] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين، بإسناده، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال لنا علي بن الحسين (عليهالسلام ) : أيّ البقاع أفضل؟ فقلنا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، فقال لنا: أفضل البقاع ما بين الركن والمقام، ولو أنّ رجلاً عمّر ما عمّر نوح في قومه، ألف سنة الا خمسين عاماً، يصوم النهار، ويقوم اللّيل في ذلك المكان، ثم لقى الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئاً.
وفي ( عقاب الاعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم، عن أبي حمزة، مثله(١) .
ورواه الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن عبدالله بن أحمد، عن عبدالله بن يحيى، عن علي بن عاصم، عن أبي حمزة، مثله(٢) .
[٣٠٩] ١٣ - وعن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمّد، عن الوشاء، عن كرام الخثعمي، عن أبي الصامت، عن المعلّى بن خنيس قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : يا معلّى، لوأنّ عبداً عبدالله مائة عام ما بين الركن والمقام، يصوم النهار، ويقوم الليل، حتى يسقط حاجباه على عينيه، ويلتقي تراقيه هرماً، جاهلاً بحقّنا لم يكن له ثواب.
[٣١٠] ١٤ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن أبيه عقبة بن خالد، عن ميسّر، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) - في حديث - قال: إنّ أفضل البقاع ما بين الركن الاسود، والمقام، وباب الكعبة وذاك حطيم إسماعيل، ووالله، لو أنّ عبداً
____________________
١٢ - الفقيه ٢: ١٥٩/١٧.
(١) عقاب الاعمال: ٢٤٣/٢.
(٢) أمالي الشيخ الطوسي ١: ١٣١.
١٣ - عقاب الاعمال: ٢٤٣/١.
١٤ - عقاب الاعمال: ٢٤٤/٣.
صَفَّ قدميه في ذلك المكان، وقام اللّيل مصلّياً حتى يجيئه النهار، وصام النهار حتى يجيئه الليل، ولم يعرف حقَّنا وحرمتنا أهل البيت، لم يقبل الله منه شيئاً أبداً.
[٣١١] ١٥ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن حسان السلمي، عن محمد بن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهالسلام ) قال: نزل جبرئيل (عليهالسلام ) على النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فقال: يا محمّد، السلام يقرأك السلام، ويقول: خلقت السماوات السبع وما فيهنّ، والارضين السبع وما عليهنّ، وما خلقت موضعاً أعظم من الركن والمقام، ولو أنّ عبداً دعاني منذ خلقت السماوات والارضين ثم لقيني جاحداً لولاية علي لأكببته في سقر.
[٣١٢] ١٦ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن ميسّر، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: أيُّ البقاع أعظم حرمة؟ قال: قلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، قال: يا ميسّر، ما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنّة، وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، ووالله، لو أنّ عبداً عمّره الله ما بين الركن والمقام، وما بين القبر والمنبر، يعبده ألف عام، ثمّ ذبح على فراشه مظلوماً كما يذبح الكبش الأملح، ثمّ لقي الله عزّ وجلّ بغير ولايتنا، لكان حقيقاً على الله عزّ وجلّ أن يكبُّه على منخريه في نار جهنم.
[٣١٣] ١٧ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن الفضل بن كثير المدائني، عن سعيد بن أبي سعيد البلخي قال: سمعت أبا
____________________
١٥ - عقاب الاعمال: ٢٥٠/١٥.
١٦ - عقاب الاعمال: ٢٥٠/١٦.
١٧ - عقاب الاعمال: ٢٤٨/٨، ورواه في علل الشرائع: ٦٠٢/٦٢.
الحسن (عليهالسلام ) يقول: إنّ لله في وقت كلّ صلاة يصلّيها هذا الخلق لعنة، قال: قلت: جعلت فداك، ولم؟ قال: بجحودهم حقّنا، وتكذيبهم إيّانا.
[٣١٤] ١٨ - وفي ( العلل ): عن محمد بن علي ما جيلويه، عن عمّه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن صباحٍ المدائني، عن المفضّل بن عمر أنّ أبا عبدالله (عليهالسلام ) كتب إليه كتاباً فيه: إنّ الله لم يبعث نبيّاً قطّ يدعو إلى معرفة الله ليس معها طاعة في أمر ولا نهي، وإنّما يقبل الله من العباد(١) بالفرائض التي افترضها الله على حدودها مع معرفة من دعا إليه، ومن أطاع، وحرّم الحرام ظاهره وباطنه، وصلّى، وصام، وحجّ، واعتمر، وعظّم حرمات الله كلّها، ولم يدع منها شيئاً، وعمل بالبرّ كلّه، ومكارم الاخلاق كلّها، وتجنّب سيّئها، [ ومن ](٢) زعم أنّه يحلّ الحلال ويحرّم الحرام بغير معرفة النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لم يحلّ لله حلالاً، ولم يحرّم له حراماً، وأنّ من صلّى، وزكّى، وحجّ، واعتمر، وفعل ذلك كلّه بغير معرفة مَنْ افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئاً من ذلك - إلى أن قال - ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد، ولا له زكاة، ولا حجّ، وإنّما ذلك كلّه يكون بمعرفة رجل مَنّ الله على خلقه بطاعته، وأمر بالاخذ عنه، الحديث.
[٣١٥] ١٩ - علي بن إبراهيم، في ( تفسيره ): عن أحمد بن علي، عن الحسين بن عبيدالله، عن السندي بن محمد، عن أبان، عن الحارث، عن عمرو، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) في قوله تعالى:( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَىٰ ) (٣) قال: الا ترى كيف اشترط، ولم
____________________
١٨ - علل الشرائع: ٢٥٠/٧.
(١) في المصدر زيادة: العمل.
(٢) أثبتناه من المصدر.
١٩ - تفسير القمي ٢: ٦١.
(٣) طه ٢٠: ٨٢.
تنفعه التوبة والإِيمان والعمل الصالح، حتى اهتدى؟! والله، لو جهد أن يعمل(١) ما قُبِلَ منه حتى يهتدي، قال: قلت: إلى مَنْ جعلني الله فداك؟ قال: إلينا.
أقول: والاحاديث في ذلك كثيرة جدّاً(٢) .
٣٠ - باب أنّ من كان مؤمناً ثمّ كفر ثم آمن لم يبطل عمله في ايمانه السابق
[٣١٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن علي، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن ابي جعفر (عليهالسلام ) قال: مَنْ كان مؤمناً فحجّ، وعمل في إيمانه، ثمّ أصابته في إيمانه فتنة، فكفر، ثم تاب، وامن، قال: يحسب له كلّ عمل صالح عمله في إيمانه، ولا يبطل منه شيء.
أقول: ويدلّ على ذلك ظاهر آيات التوبة وأحاديثها وغيرها، والله أعلم.
٣١ - باب عدم وجوب قضاء المخالف عبادته إذا استبصر سوى الزكاة إذا دفعها الى غير المستحق، والحج إذا ترك ركناً منه
[٣١٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن
____________________
(١) في المصدر زيادة: عملا.
(٢) تقدم منها في الباب ١ من هذه الابواب، ويأتي في الحديث ١٥ من الباب ٨٦ من أبواب جهاد النفس وغيرها.
الباب ٣٠
فيه ٥ أحديث
١ - التهذيب ٥: ٤٥٩/١٥٩٧.
الباب ٣١
فيه ٥ حديث
١ - التهديب ٥: ٩/٢٣، ويأتي في الحديث ١، ٣ من الباب ٣ من أبواب مستحقين الزكاة.
أبي عمير، عن عمر بن أُذَينة، عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه(١) وضلالته، ثمّ منّ الله عليه وعرّفه الولاية، فإنّه يؤجر عليه، إلّا الزكاة فإنّه يعيدها، لأَنّه وضعها في غير مواضعها، لأنّها لأهل الولاية، وأمّا الصلاة، والحجّ، والصيام، فليس عليه قضاء.
أقول: المراد الحجّ الذي لم يترك شيئاً من أركانه لما يأتي إن شاء الله تعالى(٢) .
محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة قال: كتب إليّ أبو عبدالله (عليهالسلام ) ، ثمّ ذكر مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ « الحجّ »(٣) .
[٣١٨] ٢ - وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال - في حديث -: وكذلك الناصب إذا عرف، فعليه الحجّ وان كان قد حجّ.
أقول: هذا يحتمل الحمل على ترك بعض الاركان، ويحتمل الحمل على الاستحباب.
[٣١٩] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن علي بن مهزيار قال: كتب إبراهيم بن محمّد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر (عليهالسلام ) : إني حججت وأنا
____________________
(١) الناصب: وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت (عليهمالسلام ) ( مجمع البحرين ٢: ١٧٣ ).
(٢) يأتي في الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه.
(٣) الكافي ٣: ٥٣٦/٥ باختلاف.
٢ - الكافي ٤: ٢٧٣/١، ويأتي في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه.
٣ - الكافي ٤: ٢٧٥/٥، ويأتي في الحديث ٦ من الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه.
مخالف، وكنت صرورة(١) فدخلت متمتعاً بالعمرة إلى الحجّ؟ قال: فكتب إليه أعد حجّك.
[٣٢٠] ٤ - محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) نقلاً من كتاب ( الرحمة ) لسعد بن عبدالله مسنداً عن رجال الاصحاب، عن عمّار الساباطي قال: قال سليمان بن خالد لأبي عبدالله (عليهالسلام ) وأنا جالس: إني منذ عرفت هذا الامر أصلّي في كلّ يوم صلاتين، أقضي ما فاتني قبل معرفتي، قال: لا تفعل، فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة.
ورواه الكشيّ في كتاب ( الرجال ): عن محمّد بن مسعود، ومحمّد بن الحسن البراثي، عن إبراهيم بن محمّد بن فارس، عن أحمد بن الحسن، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن عمّار الساباطي(٢) .
قال الشهيد: يعني ما تركت من شرائطها وأفعالها، وليس المراد تركها بالكليّة.
[٣٢١] ٥ - وفي ( الذكرى ) نقلاً من كتاب علي بن إسماعيل الميثمي، عن محمّد بن حكيم قال: كنت عند أبي عبدالله (عليهالسلام ) إذ دخل عليه كوفيّان كانا زيدييّن، فقالا(٣) : إنّا كنّا نقول بقول، وإنّ الله منّ علينا بولايتك، فهل يقبل شيء من أعمالنا؟ فقال: أمّا الصلاة، والصوم، والحج، والصدقة، فإن الله يتبعكما ذلك ويلحق بكما، وأمّا الزكاة فلا، لأنكما أبعدتما حق امرىء مسلم، وأعطيتماه غيره.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في كتاب الزكاة، وفي كتاب الحجّ إن شاء الله تعالى(٤) .
____________________
(١) الصرورة: يقال للذي يحج لأول مرة ( أنظر مجمع البحرين ٣: ٣٦٥ ).
٤ - ذكرى الشيعة: ١٣٦.
(٢) رجال الكشي ٢: ٦٥٢/٦٦٧.
٥ - ذكرى الشيعة: ١٣٦.
(٣) في المصدر زيادة: لا جعلنا لك أعداء.
(٤) يأتي في الباب ٣ من أبواب المستحقين للزكاة، وفي الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه.
وأعلم أنّه تأتي أيضاً من أحكام العبادات وآدابها أشياء كثيرة متفرّقة في أبواب جهاد النفس، وغيره إن شاء الله تعالى، لأنّ تلك المواضع أشدّ مناسبة بها، والله الموفّق.
كتاب الطهارة
فهرست أنواع الابواب إجمالا
( ١ ) أبواب الماء المطلق
( ٢ ) أبواب الماء المضاف والمستعمل
( ٣ ) أبواب الاسآر
( ٤ ) أبواب نواقض الوضوء
( ٥ ) أبواب أحكام الخلوة
( ٦ ) أبواب الوضوء
( ٧ ) أبواب السواك
( ٨ ) أبواب آداب الحمام والتنظيف والزينة
( ٩ ) أبواب الجنابة
( ١٠ ) أبواب الحيض
( ١١ ) أبواب الاستحاضة
( ١٢ ) أبواب النفاس
( ١٣ ) أبواب الاحتضار وما يناسبه
( ١٤ ) أبواب غسل الميت
( ١٥ ) أبواب التكفين
( ١٦ ) أبواب صلاة الجنازة
( ١٧ ) أبواب الدفن وما يناسبه
( ١٨ ) أبواب غسل المس
( ١٩ ) أبواب الاغسال المنسوبة
( ٢٠ ) أبواب التيمم
( ٢١ ) أبواب النجاسات والاواني والجلود
أبواب الماء المطلق
١ - باب أنه طاهر مطهّر، يرفع الحدث، ويزيل الخبث
[٣٢٢] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه «رضياللهعنه » بأسانيده، عن محمّد بن حمران وجميل بن درّاج، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: إنّ الله جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً.
[٣٢٣] ٢ - قال: وقال الصادق (عليهالسلام ) كلّ ماء طاهر إلّا ما علمت أنّه قذر.
[٣٢٤] ٣ - قال: وقال (عليهالسلام ) : الماء يطهر ولا يطهر(١) .
[٣٢٥] ٤ - محمّد بن الحسن الطوسي «رضياللهعنه » بإسناده، عن محمّد ابن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن داود بن
____________________
أبواب الماء المطلق
الباب ١
فيه ١٠ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٦٠/٢٢٣، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب التيمّم، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من أبواب التيمّم.
٢ - الفقيه ٦/١.
٣ - الفقيه ١: ٦/٢.
(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه: المراد بقوله الماء يُطهر و لا يُطهر أنه يطهر غيره ولا يطهره غيره ذكره جماعة من علمائنا لأن الماء النجس يطهر بالقاء كر عليه وباتصاله بالجاري ونحوه لما يأتي ولا يطهر باتمامه كرا لما يأتي في الماء المضاف والمستعمل ( منه قده ).
٤ - التهذيب ١: ٣٥٦/١٠٦٤ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة.
فرقد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: كان بنو اسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض، وقد وسّع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والارض، وجعل لكم الماء طهوراً، فانظروا كيف تكونون.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
[٣٢٦] ٥ - وبإسناده، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أبي داود المنشد، عن جعفر بن محمّد، عن يونس، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: الماء كلّه طاهر حتى يعلم أنّه قذر.
ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، مثله(٢) .
وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن أبي داود المنشد، عن جعفر بن محمّد، عن يونس، عن حمّاد بن عيسى، مثله(٣) .
ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي بإسناد له قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) ، وذكر الحديث(٤) .
[٣٢٧] ٦ - محمد بن يعقوب الكليني «رضياللهعنه » عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : الماء يطهر ولا يطهر.
____________________
(١) الفقيه ١: ٩/١٣.
٥ - التهذيب ١: ٢١٦/٦٢١.
(٢) الكافي ٣: ١/٣.
(٣) التهذيب ١: ٢١٥/٦١٩.
(٤) الكافي ٣: ١/٢.
٦ - الكافي ٣: ١/١.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.
[٣٢٨] ٧ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في ( المحاسن ): عن بعض أصحابنا رفعه، عن ابن أخت الاوزاعي، عن مسعدة بن اليسع، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال علي (عليهالسلام ) : الماء يطهرولا يطهر.
وعن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن ابائه (عليهمالسلام ) ، عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، مثله.
[٣٢٩] ٨ - وسيأتي في أحاديث الوضوء إن شاء الله تعالى أنّ أمير المؤمنين (عليهالسلام )كان يقول - عند النظر إلى الماء -: الحمد لله الذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً.
[٣٣٠] ٩ - جعفربن الحسن بن سعيد المحقّق في ( المعتبر ) قال: قال (عليهالسلام ) : خلق الله الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّا ما غير لونه، أو طعمه، أوريحه.
ورواه ابن إدريس مرسلاً في أوّل ( السرائر ). ونقل أنّه متّفق على روايته(٢) .
[٣٣١] ١٠ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ): عن الباقر (عليهالسلام ) قال: أفطرعلى الحلو، فإن لم تجده فأفطر على الماء، فإنّ الماء طهور.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك في أحاديث كثيرة جدّاً(٣) .
____________________
(١) التهذيب ١: ٢١٥ /٦١٨.
٧ - المحاسن: ٥٧٠/٤.
٨ - يأتي في الباب ١٦ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة.
٩ - المعتبر: ٩.
(٢) السرائر: ٨.
١٠ - المقنعه: ٥١ وأورده في الحديث ١٦ من الباب ١٠ من أبواب آداب الصائم.
(٣) يأتي في:
أ - الباب ٣٦ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة.=
٢ - باب أن ماء البحر طاهر مطهّر، وكذا ماء البئر، وماء الثلج
[٣٣٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن ماء البحر، أطهور هو؟ قال: نعم(١) .
[٣٣٣] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن ماء البحر، أطهور هو؟ قال: نعم.
و رواهما الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله(٢)
[٣٣٤] ٣ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن العلوي، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) قال: سألته عن ماء البحر، أيتوضّأ منه؟ قال: لا بأس.
[٣٣٥] ٤ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في ( المعتبر ) قال: قال (عليهالسلام ) : وقد سئل عن الوضوء بماء البحر؟ فقال: هو الطهور ماؤه، الحلّ
____________________
= ب - الاحاديث ١٠ و ١١ و ١٤ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة من كتاب الطهارة.
ج - الحديث ٣ من الباب ٩٨ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٢
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ١/٤.
(١) في هامش الاصل المخطوط ( منه قدّه ) ما لفظه: « قد خالف في حكم ماء البحر بعض العامّة وهوغلط » راجع المعتبر: ٨.
٢ - الكافي ٣: ١/٥.
(٢) التهذيب ١: ٢١٦/٦٢٢ و ٦٢٣.
٣ - قرب الاسناد: ٨٤.
٤ - المعتبر: ٧.
ميتته.(١)
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢)، ويأتي ما يدل عليه (٣)، وأحاديث ماء الثلج تأتي في بحث التيمّم إن شاء الله(٤) ، وأحاديث ماء البئر تأتي قريباً(٥) .
٣ - باب نجاسة الماء بتغيّر طعمه، أو لونه، أو ريحه، بالنجاسة لا بغيرها، من أيّ قسم كان الماء
[٣٣٦] ١ - محمّد بن الحسن، عن محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد، عن ابي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنه قال: كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب، فإذا تغيّرالماء، وتغيّر(٦) الطعم، فلا توضّأ منه ولا تشرب.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً، عن حمّاد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٧) .
____________________
(١) في هامش المخطوط منه - قدّه - ما لفظه: « قوله: الحل ميتته، إشارة إلى إباحة السمك إذا أخرج من الماء حيّاً ثم مات، فانّه بحسب الظاهر ميتة وهو طاهر ».
(٢) تقدم في الباب السابق.
(٣) يأتي في الباب ٧ من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
(٤) تأتي في الباب ١٠ من أبواب التيمم.
(٥) تاتي في هذه الابواب من الباب ١٤ الى الباب ٢٤.
الباب ٣
فيه ١٤ حديثاً
١ - التهذيب ١: ٢١٦/٦٢٥، ورواه أيضاً في الاستبصار ١: ١٢/١٩.
(٦) في المصدر: أو تغيّر.
(٧) الكافي ٣: ٤/٣.
[٣٣٧] ٢ - وبإسناده، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد - يعني ابن عثمان - عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الماء الآجن(١) : يتوضّأ منه، إلّا أن تجد ماءً غيره فتنزّه منه(٢) .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٣) .
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٤) .
أقول: حمله الشيخ على حصول التغيّر من نفسه، أو بمجاورة جسم طاهر، لما مضى(٥) ويأتي(٦) ، وهوحسن.
[٣٣٨] ٣ - وعن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه كل، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز بن عبدالله، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، أنه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدّواب؟ فقال: إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه، وإن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه(٧) .
[٣٣٩] ٤ - وبالإسناد، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،
____________________
٢ - التهذيب ١: ٢١٧/٦٢٦، ورواه في الاستبصار ١: ١٢/٢٠.
(١) في هامش المخطوط، منه قدّه « الاجن: الماء المتغير الطعم واللون » القاموس المحيط ٤: ١٩٦.
(٢) علق المصنف على هامش الاصل هنا: قوله: « فتنزه منه » موجود في الكافي وفي التهذيب والاستبصار حيث رواه بإسناده عن علي بن ابراهيم.وغير موجود في التهذيب والاستبصار حيث رواه بإسناده عن محمد ابن يعقوب، وهوسهومنه، « منه قده ».
(٣) الكافي ٣: ٤/٦
(٤) التهذيب ١: ٤٠٨ /١٢٨٦.
(٥) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.
(٦) يأتي في الاحاديث ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ١١ من هذا الباب.
٣ - التهذيب ١: ٤٠/١١١، ورواه في الاستبصار ١: ٩/٩.
(٧) في هامش المخطوط، منه قدّه: « يمكن إرادة بول الدواب الماكولة اللحم ويكون اعتبار التغيُّر إشارة الى سلب الإطلاق وصيرورة الماء مضافاً وإن كان الحكم في الدم وأشباهه بسبب النجاسة ويمكن إرادة بول الدواب الغير الماكولة اللحم فيكون الحكم بسبب النجاسة ».
٤ - التهذيب ١: ٤٠/١١٢، ورواه في الاستبصار ١: ٩/١٠.
عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي خالد القماط، أنه سمع أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول في الماء يمرّ به الرجل وهو نقيع فيه الميتة و(١) الجيفة، فقال أبو عبدالله (عليهالسلام ).إن كان الماء قد تغيرريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضّأ منه، وإن لم يتغيّر ريحه وطعمه فاشرب وتوضّأ.
[٣٤٠] ٥ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصيرقال: سألته عن كرّ من ماء مررت به - وأنا في سفر - قد بال فيه حمار، أو بغل، أو إنسان؟ قال: لا توضّأ(٢) منه، ولا تشرب منه.
قال الشيخ: المراد به إذا تغيّر لونه، أو طعمه، أو رائحته، واستدلّ بأحاديث كثيرة تأتي.
أقول: ويمكن الحمل على الكراهة مع وجود غيره بقرينة اشتماله على ما ليس بنجاسة.
[٣٤١] ٦ – وبالإِسناد، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد أنتنت؟ قال: إذا كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضّأ ولا يشرب.
[٣٤٢] ٧ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الحياض يبال فيها؟ قال: لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول.
[٣٤٣] ٨ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن حديد، عن حمّاد بن
____________________
(١) كتب المصنف على ( الواو ) علامة نسخة، ولم ترد الواو في التهذيب.
٥ - التهذيب ١: ٤٠/١١٠، ورواه في الاستبصار ١: ٨/٨.
(٢) في الاستبصار: لا تتوضأ.
٦ - التهذيب ١: ٢١٦/٦٢٤، ورواه في الاستبصار ١: ١٢/١٨.
٧ - التهذيب ١: ٤١٥/١٣١١، ورواه في الاستبصار ١: ٢٢/٥٣.
٨ - التهذيب ١: ٤١٢/١٢٩٨، ورواه ني الاستبصار ١: ٧/٧.
عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: قلت له: راوية من ماء سقطت فيها فارة، أو جرذ، أو صعوة(١) ميتة؟ قال: إذا تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها، ولا تتوضّأ، وصبّها، وإن كان غيرمتفسّخ فاشرب منه، وتوضّأ، واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية، وكذلك الجرّة، وحِبّ الماء، والقربة، وأشباه ذلك من أوعية الماء.
قال: وقال أبو جعفر (عليهالسلام ) : إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء، تفسّخ فيه أولم يتفسّخ، إلّا أن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء(٢) .
[٣٤٤] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: إذا كان الماء أكثر من راوية، وذكر بقيّة الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٣) .
أقول: حمله الشيخ على أن المراد إذا بلغ حدّ الكرّ، وكذلك أوعية الماء، حملها على أنها تسع الكرّ، لما يأتي من المعارضات الصريحة(٤) .
مع احتمال هذا وأمثاله للتقيّة فيمكن حمله عليها.
[٣٤٥] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا (عليهالسلام ) قال: ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر.
____________________
(١) الصعوة: طائر من صغار العصافير أحمر الرأس ( مجمع البحرين ١: ٢٦٢ ).
(٢) في هامش المخطوط، منه قدّه: « يمكن حمل وجه الشبه بين الراوية والجرّة وما بعدها على الحكم الاول من حكمي الراوية دون الثاني ويقرّبه أنّ لفظة ذلك إشارة إلى البعيد دون القريب ».
٩ - الكافي ٣: ٢/٣.
(٣) التهذيب ١: ٤٢/١١٧، والاستبصار ١: ٦/٤.
(٤) يأتي في الباب ٨ من أبواب الماء المطلق.
١٠ - الكافي ٣: ٥/٢.
[٣٤٦] ١١ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليهالسلام ) وأنا حاضر عن غدير أتوه وفيه جيفة؟ فقال: إن كان الماء قاهراً ولا توجد منه الريح فتوضّأ.
[٣٤٧] ١٢ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن الرضا (عليهالسلام ) قال: ماء البئر واسع لا يفسده(١) شيء الا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة.
[٣٤٨] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: سئل الصادقعليهالسلام عن غدير فيه جيفة، فقال، إن كان الماء قاهرا لها لا يوجد الريح منه فتوضأ واغتسل.
[٣٤٩] ١٤ - قال: وقال الرضا (عليهالسلام ) : ليس يكره من قرب ولا بعد، بئر يعني قريبة من الكنيف يغتسل منها ويتوضّأ، ما لم يتغيّر الماء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وبعض أحاديث هذا الباب مطلق، ويأتي ما يدلّ على تقييده في غير الجاري والبئر ببلوغ الكرية(٤) .
____________________
١١ - الكافي ٣: ٤/٤.
١٢ - الاستبصار ١: ٣٣/٨٧، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٤.
من أبواب الماء المطلق.
(١) في المصدر: لا ينجسه.
١٣ - الفقيه ١: ١٢/٢٢.
١٤ - الفقيه ١: ١٣/٢٣.
(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.
(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.
(٤) يأتي في:
أ - الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.
ب - الاحاديث ١، ٤، ٦، ٧، ١٠ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.
جـ - الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب الماء المطلق.
د - الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب الماء المطلق.
٤ - باب الحكم بطهارة الماء إلى أن يعلم ورود النجاسة عليه فإن وجدت النجاسة فيه بعد استعماله وشك في تقدم وقوعها وتأخره حكم بالطهارة.
[٣٥٠] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عماربن موسى الساباطي، أنّه سأل أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن رجل يجد في إنائه فارة، وقد توضّأ من ذلك الاناء مراراً، أو اغتسل منه، أو غسل ثيابه، وقد كانت الفارة متسلّخة، فقال: إن كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أويغسل ثيابه، ثم فعل ذلك بعدما رآها في الاناء، فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك(١) الماء شيئاً، ليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه، ثم قال: لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها.
ورواه الشيخ بإسناده، عن عمّار بن موسى،(٢) .
ورواه أيضاً بإسناده عن إسحاق بن عمّار، مثله(٣) .
[٣٥١] ٢ - وقد تقدّم حديث حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر.
____________________
الباب ٤
فيه حديثان
١ - الفقيه ١: ١٤/٢٦.
(١) كتب المصنف على ( ذلك ) علامة نسخة.
(٢) التهذيب ١: ٤١٨/١٣٢٢.
(٣) التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٣.
٢ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك أيضاً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٢) .
٥ - باب عدم نجاسة الماء الجاري بمجرد الملاقاة للنجاسة ما لم يتغير
[٣٥٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري، وكره أن يبول في الماء الراكد.
[٣٥٣] ٢ - وعنه، عن ابن سنان، عن عنبسة بن مصعب، قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يبول في الماء الجاري؟ قال: لا باس به إذا كان الماء جارياً.
[٣٥٤] ٣ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا بأس بالبول في الماء الجاري.
[٣٥٥] ٤ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الماء الجاري يبال فيه؟ قال: لا بأس به.
____________________
(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.
(٢) يأتي في:
أ - الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف.
ب - الباب ٣٧ من أبواب النجاسات.
الباب ٥
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٣١/٨١ و ٤٣/١٢١.
٢ - التهذيب ١: ٤٣/١٢٠، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢٢.
٣ - التهذيب ١: ٤٣/١٢٢، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢٤.
٤ - التهذيب ١: ٣٤/٨٩، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢١.
[٣٥٦] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يمّر بالميتة في الماء؟ قال: يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة.
أقول: حمله جماعة من علمائنا على الجاري والكرّ من الراكد، ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .
[٣٥٧] - محمّد بن يعقوب، عن عِدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحكم بن مسكين، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لو أنَّ ميزابين سالا، أحدهما ميزاب بول، والآخر ميزاب ماء، فاختلطا، ثمّ أصابك ما كان به بأس.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله(٢) .
أقول: الماء هنا وإن كان مطلقاً إلّا أنّ أقوى أفراده وأولاها بهذا الحكم الماء الجاري، ويأتي ما يدلُّ على ذلك في أحاديث ماء الحمام، وماء المطر، وماء البئر، وغير ذلك(٣) .
٦ - باب عدم نجاسة ماء المطر حال نزوله بمجرد ملاقاة النجاسة
[٣٥٨] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن هشام بن سالم أنّه سأل أبا
____________________
٥ - التهذيب ١: ٤٠٨/١٢٨٥.
(١) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.
٦ - الكافي ٣: ١٢/٢.
(٢) التهذيب ١: ٤١١/١٢٩٦.
(٣) يأتي ما يدل على ذلك في:
أ - الحديث ٢، ٣، ٩ من الباب ٦ والحديث ١، ٧ من الباب ٧ من أبواب الماء المطلق.
ب - الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.
الباب ٦
فيه ٩ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٧/٤.
عبدالله (عليهالسلام ) عن السطح يبال عليه، فتصيبه السماء، فيكف(١) ، فيصيب الثوب؟ فقال: لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثرمنه.
[٣٥٩] ٢ - وبإسناده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهالسلام ) قال: سألته عن البيت يبال على ظهره، ويغتسل من الجنابة، ثمّ يصيبه المطر، أيؤخذ من مائه فيُتوضّأ به للصلاة؟ فقال: إذا جرى فلا بأس به.
قال: وسألته عن الرجل يمّر في ماء المطر وقد صُبّ فيه خمر، فأصاب ثوبه، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله؟ فقال: لا يغسل ثوبه ولا رجله، ويصلّي فيه ولا بأس به
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن علي بن جعفر(٢) .
[٣٦٠] ٥ - ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، مثله.
وزاد: وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت، فيصيبه المطر، فيكف، فيصيب الثياب، أيُصلّى فيها قبل أن تغسل؟ قال: إذا جرى من ماء المطر فلا بأس(٣) .
ورواه علي بن جعفر في كتابه، وزاد: ويصلّى فيها، وكذا الذي قبله(٤) .
[٣٦١] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في ميزابين
____________________
(١) في هامش المخطوط: وكف البيت: أي قطر. ( منه قده ).
٢ - الفقيه ١: ٧/٦ و ٧ ومسائل علي بن جعفر ٢٠٤ /٤٣٣.
(٢) التهذيب ١: ٤١١ /١٢٩٧ و ٤١٨/١٣٢١.
٣ - قرب الاسناد: ٨٣ و ٨٩.
(٣) قرب الاسناد: ٨٩.
(٤) مسائل علي بن جعفر ١٩٢/٣٦٨.
٤ - الكافي ٣: ١٢/١
سالا، أحدهما بول، والاخر ماء المطر، فاختلطا، فأصاب ثوب رجل، لم يضرّه ذلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) .
وقد تقدّم حديث محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، نحوه(٢) .
[٣٦٢] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في حديث قال: قلت: يسيل عليَّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر، وأرى فيه اثار القذر، فتقطر القطرات عليَّ، وينتضح(١) عليَّ منه، والبيت يُتوضّأ على سطحه، فيكف على ثيابنا؟ قال: ما بذا بأس، لا تغسله، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر(٢) .
أقول: هذا محمول على أنّ القطرات، وما وصل إلى الثياب، من غير
____________________
(١) التهذيب ١: ٤١١/١٢٩٥
(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب السابق.
٥ - الكافي ٣: ١٣/٣ أورد صدره في الحديث ٣ الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف.
(٣) ينتضح: يرش ( لسان العرب ٢: ٦١٨ ).
(٤) ورد في كتاب مستدرك الوسائل تعليقة حول هذا الحديث في نفس الباب إليك نصّها: « واعلم أنّ مما يجب التنبيه عليه وإن كان خارجاً عن وضع الكتاب إنّ مرسلة الكاهلي وهي عمدة أدلّة عنوان الباب المروي عن الكافي، مشتملة على أسئلة ثلاثة أسقط الشيخ في الاصل أولها ونقل متن ثانيها هكذا. قال قلت يسيل عليّ من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات عليّ وينتضح عليّ منه... الخ وصدر هذا السؤال لا يلائم ذيله فإنّ السيلان غير القطر والنضح. فلا يمكن جعله بيانا له، كقولهم توضأ فغسل ورؤية التغير وآثار القذارة في الماء المنزل بعيد، الا أن يكون المراد السائل من الميزاب وشبهه، وهو خلاف الظاهر فلا بدّ من ارتكاب بعض التكلّفات، ومتن الخبر في بعض نسخ الكافي ونسخة صاحب الوافي هكذا قلت ويسيل على الماء المطرُ. بحذف من وخفض الماء ورفع المطر.. الخ وعليه فلا يحتاج توضيح السؤال على تكلف خصوصاً على ما رأيت بخط المجلسي (ره) إنّ في نسخة المزيدي فيطفر القطرات. الخ، وما ذكره الشيخ في الاصل في توجيه الخبر يناسب النسخة المذكورة لا نسخته. والله وليّ التوفيق » مستدرك الوسائل ج ١ ص ١٩٣...... فتأمّل.
الناحية التي فيها التغيّر، وآثار القذر، لما مرّ(١) .
أو أنّ التغيّر بغير النجاسة، والقذر بمعنى الوسخ ويخصّ بغير النجاسة.
[٣٦٣] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) ، في طين المطر، أنّه لا باس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام، إلّا أن يُعلم أنه قد نجسه شيء بعد المطر، الحديث.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .
ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .
[٣٦٤] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل يعني الصادق (عليهالسلام ) عن طين المطر يصيب الثوب، فيه البول، والعذرة، والدم؟ فقال: طين المطرلا ينجس.
أقول: هذا مخصوص بوقت نزول المطر، أو بزوال النجاسة وقت المطر.
[٣٦٥] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن بشير، عن عمر بن الوليد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الكنيف يكون خارجاً، فتمطر السماء، فتقطر عليّ القطرة؟ قال: ليس به بأس.
____________________
(١) مَرّ في الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحدبث ١ و ١٠ من الباب ٣ والحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.
٦ - الكافي ٣: ١٣/٤، أورد تمامه في الحديث ١ من الباب ٧٥ من أبواب النجاسات.
(٢) الفقيه ١: ٤١ /١٦٣.
(٣) التهذيب ١: ٢٦٧/٧٨٣.
(٤) السرائر: ٤٨٦.
٧ - الفقيه ١: ٧/٥.
٨ - التهذيب ١: ٤٢٤ /١٣٤٨.
[٣٦٦] ٩ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى (عليهالسلام ) قال: سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة، فيصيب الثوب، أيصلّي فيه قبل أن يغسل؟ قال: إذا جرى به المطرفلا بأس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك بعمومه وإطلاقه(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٧ - باب عدم نجاسة ماء الحمّام إذا كان له مادة بمجرد ملاقاة النجاسة
[٣٦٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد يعني ابن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن داود بن سرحان قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : ما تقول في ماء الحمّام؟ قال: هو بمنزلة الماء الجاري.
[٣٦٨] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : الحمّام يغتسل فيه الجنب وغيره، أغتسل من مائه؟ قال: نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجنب، ولقد اغتسلت فيه، ثم جئت فغسلت رجلي، وما غسلتهما إلّا ممّا لزق بهما من التراب.
[٣٦٩] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن فضالة، عن جميل بن دَرّاج، عن
____________________
٩ - مسائل علي بن جعفر ١٣٠/١١٥.
(١) تقدم في الابواب السابقة، ويدل عليه الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب الماء المطلق.
(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٧ من الباب ١٦ والحديث ٣ و ٦ من الباب ٢٧ من أبواب النجاسات.
الباب ٧
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٣٧٨/ ١١٧٠.
٢ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٧٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.
٣ - التهذيب ١: ٣٧٩/١١٧٣
محمّد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر (عليهالسلام ) جائياً من الحمّام وبينه وبين داره قذر، فقال: لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي، ولا نحيت(١) ماء الحمّام.
[٣٧٠] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادة.
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .
[٣٧١] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن ماء الحمّام؟ فقال: ادخله بإزار، ولا تغتسل من ماء آخر، إلّا أن يكون فيهم(٣) جُنب، أو يكثرأهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا.
أقول: حمله الشيخ على عدم المادة، وأقرب منه حمله على جواز الاغتسال بغير مائه حينئذٍ، وزوال مرجوحيّة الإِغتسال بماء آخر، بل هذا عين مدلوله، إذ لا دلالة له على النجاسة حتى يحتاج إلى التأويل، ذكره صاحب المنتقى(٤) ، وغيره.
[٣٧٢] ٦ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الهاشمي قال: سئل عن الرجال يقومون على
____________________
(١) في نسخة: تجنّبت، ( منه قده ).
٤ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٦٨.
(٢) الكافي ٣: ١٤/٢.
٥ - التهذيب ١: ٣٧٩/ ١١٧٥.
(٣) في نسخة « فيه »، ( منه قده )
(٤) المنتقى ١: ٥٤.
٦ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٧١، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.
الحوض في الحمّام، لا أعرف اليهودي من النصراني، ولا الجنب من غير الجنب؟ قال: تغتسل منه، ولاتغتسل من ماء آخر فإنّه طهور.
[٣٧٣] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمد بن القاسم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قلت: أخبرني عن ماء الحمّام، يغتسل منه الجنب، والصبي، واليهودي، والنصراني، والمجوسي؟ فقال: إنّ ماء الحمّام كماء النهر، يطهّر بعضه بعضاً.
[٣٧٤] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن أيّوب بن نوح، عن صالح بن عبدالله، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي الحسن الأوّل (عليهالسلام ) ، قال: ابتدأني فقال: ماء الحمّام لا ينجّسه شيء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٨ - باب نجاسة ما نقص عن الكرّ من الراكد بملاقاة النجاسة له، إذا وردت عليه وإنْ لم يتغيّر.
[٣٧٥] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل رعف فامتخط، فصار بعض ذلك الدم قطراً(٣) صغاراً، فاصاب إناءه،
____________________
٧ - الكافي ٣: ١٤/١.
٨ - قرب الاسناد: ١٢٨.
(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق.
(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق والباب ٩ من أبواب الماء المضاف. ويأتي ما ظاهره المنافاة في الباب ١١ من أبواب الماء المضاف.
الباب ٨
فيه ١٦ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٧٤/١٦، والتهذيب ١: ٤١٢/١٢٩٩، والاستبصار ١: ٢٣/٧ ٥.
(٣) كذا في المتن، وكتب المؤلف فوقه « قطعاً » عن نسخة، وفي المصدر المطبوع في البحار: قطراً قطراً.
هل يصلح له الوضوء منه؟ فقال: إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا باس، وإنّ كان شيئاً بيّناً فلا تتوضّأ منه.
قال: وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ، فتقطر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال: لا(١) .
ورواه علي بن جعفر في كتابه(٢) .
أقول: الذي يفهم من أوّل الحديث إصابة الدم الإِناء، والشك في إصابة الماء، كما يظهر من السؤال والجواب، فلا إشكال فيه.
[٣٧٦] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن رجل معه إناء ان فيهما ماء، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو، وليس يقدر على ماء غيره؟ قال: يهريقهما جميعاً ويتيمّم.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(٣) ، وبإسناده عن محمد بن يعقوب(٤) ، والذي قبله بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، مثله.
____________________
(١) في هامش الأصل المخطوط « منه قدّه » ما لفظه: « قد ظن بعضهم دلالته على عدم نجاسة الماء بما لا يدركه الطَرْف من الدم، والحق أنّه لا دلالة فيه كما فهمه المتأخّرون، وقد ذكرناه، وقد نازع بعضهم في دلالته على النجاسة ودلالة أمثاله لعدم لفظ النجاسة وهو تعسّف، لأنّ أحاديث النجاسات أكثرها كذلك لا تزيد عن هذه العبارات، مع أن مضمون الباب مجمع عليه بين الأصحاب إلّا من ابن أبي عقيل، ويؤيّد هذه الاحاديث أيضاً ما يأتي مع مخالفة التقية وموافقة الاحتياط والإجماع وغيرذلك. على أن أحاديث نجاسة الماء بالتغير ليس فيها لفظ النجاسة »!.
(٢) مسائل علي بن جعفر: ١١٩/ ٦٤.
٢ - الكافي ٣: ١٠/٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التيمّم، ويأتي صدره في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب الأسآر، والحديث ٤ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.
(٣) التهذيب ١: ٢٤٩/٧١٣، والاستبصار ١: ٢١/٤٨.
(٤) التهذيب ١: ٢٢٩/٦٦٢.
[٣٧٧] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في الرجل الجُنب يسهو فيغمس يده في الإِناء قبل أن يغسلها -: أنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء.
[٣٧٨] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن سماعة، عن أبي بصير، عنهم (عليهمالسلام ) قال: إذا أدخلت يدك في الإِناء قبل أن تغسلها فلا بأس، إلّا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة، فإن أدخلت يدك في الماء(١) وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء.
[٣٧٩] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن مسكان قال: حدّثني محمّد بن ميسرّ قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل الجُنب ينتهي الى الماء القليل في الطريق، ويريد أن يغتسل منه، وليس معه إناء يغرف به، ويداه قذرتان؟ قال: يضع يده، ثمّ يتوضّأ(٢) ، ثمّ يغتسل، هذا ممّا قال الله عزّ وجلّ:( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .
أقول: هذا محتمل للتقيّة، فلا يقاوم ما سبق(٥) ويأتي(٦) ، وقرينة التقيّة ذكر الوضوء مع غُسل الجنابة، فيمكن حمله على التقيّة، أو على أن المراد بالقذر
____________________
٣ - الكافي ٣: ١١/٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.
٤ - الكافي ٣: ١١/١.
(١) في المصدر: في الاناء.
٥ - الكافي ٣: ٤/٢.
(٢) في نسخة: ويتوضأ ( هامش المخطوط ).
(٣) الحج ٢٢: ٧٨.
(٤) التهذيب ١: ١٤٩/٤٢٥، والاستبصار ١: ١٢٨/٤٣٨. ورواه ابن ادريس في السرائر: ٤٧٣.
(٥) سبق في الأحاديث ١ ٤ من هذا الباب.
(٦) يأتي في الأحاديث ٦ ١١، ١٣، ١٤ من هذا الباب.
الوسخ لا النجاسة، أو المراد بالماء القليل ما بلغ الكرّ من غير زيادة، فإنّه قليل في العرف.
[٣٨٠] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليهالسلام ) عن ماء شربت منه دجاجة؟ فقال: ان كان في منقارها قذر لم تتوضّأ منه، ولم تشرب، وإن لم يعلم في منقارها قذر توضّأ منه واشرب.
[٣٨١] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليهالسلام ) عن الرجل يدخل يده في الإِناء وهي قذرة؟ قال: يكفىء الإِناء.
قال في القاموس: كفأه كمنعه: كبّه وقلبه، كأكفاه(١) .
أقول: المراد إراقة مائه، وهو كناية عن التنجيس.
[٣٨٢] ٨ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الجرّة، تسع مائة رطل من ماء، يقع فيها أوقية من دم، أشرب منه وأتوضّأ؟ قال: لا.
[٣٨٣] ٩ - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إن أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإِناء فلا بأس، إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني.
____________________
٦ - الفقيه ١: ١٥/١٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب الاسآر عن الشيخ وفي الحديث ٤ من الباب ٤ عن الشيخ والصدوق.
٧ - التهذيب ١: ٣٩/١٠٥.
(١) القاموس المحيط ١: ٢٧.
٨ - التهذيب ١: ٤١٨/١٣٢٠، والاستبصار ١: ٢٣/٦ ٥. وأورده في الحديث ٢ من الباب من أبواب الماء المطلق.
٩ - التهذيب ١: ٣٧/٩٩، والاستبصار ١: ٢٠/٤٧. وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب الوضوء.
[٣٨٤] ١٠ – وبالإِسناد عن سماعة قال: سألته عن رجل يمسّ الطست، أو الركوة(١) ، ثمّ يدخل يده فى الإِناء قبل أن يفرغ على كفيّه؟ قال: يهريق من الماء ثلاث حفنات، وإن لم يفعل فلا بأس، وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا باس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني. وإن كان أصاب يده فادخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيّه فليهرق الماء كله.
[٣٨٥] ١١ - وعنه، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور(٢) ، فيدخل أصبعه فيه؟ قال: وقال: إن كانت يده قذرة فأهرقه(٣) ، وإن كان لم يصبها قذرفليغتسل منه.هذا ممّا قال الله تعالى:( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٤) .
ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم يعني ابن عمرو عن أبي بصير مثله(٥) .
[٣٨٦] ١٢ - وبإسناده، عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن، عن أبي القاسم(٦) عبد الرحمن بن حمّاد الكوفي، عن بشير، عن أبي مريم الانصاري، قال: كنت مع أبي عبدالله (عليهالسلام ) في حائط له فحضرت
____________________
١٠ - التهذيب ١: ٣٨/ ١٠٢.
(١) الركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والجمع ركاء ( النهاية ٢: ٢٦١ ).
١١ - التهذيب ١: ٣٠٨/١٠٣، ورواه في الاستبصار ١: ٢٠/٤٦ بسند آخر.
(٢) التور: إناء من صفرأوحجارة كالاجانة وقد يتوضأ منه السان العرب ٦: ٩٦.
(٣) في المصدر: فليهرقه.
(٤) الحج ٢٢: ٧٨.
(٥) كتاب السرائر: ٤٧٣.
١٢ - التهذيب ١: ٤١٦/١٣١٣، ورواه في الاستبصار ١: ٤٢/١١٩.
(٦) في الاصل: القاسم بن.
الصلاة فنزح دلواً للوضوء من ركيّ له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فأكفأ(١) رأسه وتوضّأ بالباقي.
أقول: حمله الشيخ على عذرة ما يؤكل لحمه، فإنها لا تنجس الماء، ويحتمل الحمل على التقية، وعلى أن المراد بالباقي ما بقي في البئر لا في الدلو، وعلى أن الدلو كان كرّا وغيرذلك.
[٣٨٧] ١٣ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء.
ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفرمثله(٢) .
[٣٨٨] ١٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في حديث قال سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء، وقع في احدهما قذر لا يدري أيهما هو، ( وحضرت الصلاة )(٣) ، وليس يقدر على ماء
____________________
(١) أكفأ الشيء: أماله ( لسان العرب ١: ١٤١ ).
١٣ - التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٦، ورواه في الاستبصار ١: ٢١/٤٩. وأورده أيضاً في: الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الابواب.
ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الأسآر.
الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات.
وأخرج ذيله أيضاً عن قرب الإِسناد في ذيل الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به.
(٢) قرب الاسناد: ٨٤.
١٤ - التهذيب ١: ٢٤٨/٧١٢، وفي ١: ٤٠٧/١٢٨١ بسند آخر وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الماء المطلق والحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التيمّم، وتقدّم مثله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الابواب.
(٣) ما بين القوسين ليس في المصدر.
غيرهما؟ قال: يهريقهما جميعاً ويتيمم.
[٣٨٩] ١٥ - عليّ بن عيسى الإِربلي، في ( كتاب كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب الدلائل لعبدالله بن جعفر الحميري، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) خال: لما كان في الليلة التي وعد فيها عليّ بن الحسين (عليهالسلام ) قال لمحمّد: يا بني ابغني(١) وضوءاً، قال: فقمت فجئته بماء. فقال لا تبغ هذا، فإنّ فيه شيئاً ميتاً. قال فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة فجئته بوضوء غيره، الحديث.
ورواه سعد بن عبدالله في ( بصائر الدرجات ) عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمران[ عن رجل ](٢) ، عن أبي عبدالله (عليهالسلام )(٣) .
ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام )(٤) .
[٣٩٠] ١٦ - علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه، قال: سألته عن جرّة(٥) ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول، هل يصلح شربه أو الوضوء منه؟ قال: لايصلح.
أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث الكرّ(٦) والنجاسات(٧)
____________________
١٥ - كشف الغمة ٢: ١١٠.
(١) ابغني: اطلب لي ( النهاية ١: ١٤٣ ).
(٢) أثبتاه من بصائر الدرجات للصفار والكافي.
(٣) مختصر بصائر الدرجات: ٧ ورواه الصفار في البصائر: ٥٠٣/١١.
(٤) الكافي ١: ٣٨٩/٤.
١٦ - مسائل علي بن جعفر ١٩٧/٤٢٠.
(٥) في المصدر: حب.
(٦) يأتي ما يدلّ عليه في عدة من الاحاديث من الباب ٩ من هذه الابواب والحديث ١٤ من الباب ١٤ من هذه الابواب.
(٧) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ٣٥ والحديث ٦ من الباب ٣٨ من أبواب =
والأسآر( ١ ) ، وتعليل غسل اليدين باحتمال النجاسة وغير ذلك ممّا هو كثير جدّاً( ٢ ) ، وقد تقدَّم ما ظاهره المنافاة( ٣ ) ، ويأتي ما ظاهره ذلك( ٤ ) وهو عام قابل للتخصيص، أو مطلق قابل للتقييد، مع إمكان حمله على التقيّة لموافقته لمذاهب كثير من العامّة، ومخالفته لإِجماع الشيعة، أو المشهور بينهم ولا يوافقه إلّا الشاذّ النادر، مع مخالفة الاحتياط، وغير ذلك( ٥ ) .
____________________
= النجاسات.
(١) يأتي ما يدل عليه في الباب ١ والحديث ٣ من الباب والاحاديث ٤٢ من الباب ٤ من أبواب الأسآر.
(٢) يأتي ما يدل عليه في البابين ٢٧ و ٢٨ من أبواب الوضوء والباب ٢٦، وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٤٥ من أبواب الجنابة.
(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ والاحاديث ١، ٣، ٤، ٦، ٧ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق.
(٤) يأتي في الحديث ٩، ١٠ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.
(٥) جاء في هامش المخطوط من الشيخ المصنف ( قده ) ما نصّه: « قال العلامة في التذكرة (١: ٣) الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة، ذهب إليه أكثر علمائنا، ثم نقله عن جماعة من العامّة إلى أن قال: وقال ابن أبي عقيل منا: لا فرق بين القليل والكثير في أنّهما لا ينجسان إلّا بالتغير، وهو مروي عن ابن عبّاس، وحذيفة، وأبي هريرة، والحسن، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، وابن أبي ليلى، وجابر بن يزيد، وبه قال مالك، والاوزاعي، والثوري، وداود، وابن المنذر ( انتهى ) وفي آخر الكلام إشارة إلى الترجيح بما في حديث عمر بن حنظلة المشهور.
وما توهمه بعض المعاصرين من عدم الفرق بين ورود النجاسة على الماء ووروده عليها يردّه تواتر الاحاديث بالفرق كما في أحاديث غسل اليدين قبل إدخالهما الاناء وقد عرفت التفصيل السابق في حديث سماعة، ويأتي مثله في أحاديث متعدّدة وقد تضمنت جميع أحاديث هذا الباب ورود النجاسة على الماء وجميع أحاديث تطهير( ظ ) النجاسات ورود الماء على النجاسة فكيف لا[ يفرق بينهما ] ( منه قده ).
٩ - باب عدم نجاسة الكرّ من الماء الراكد بملاقاة النجاسة بدون التغيير
[٣٩١] ١ - محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) وسئل عن الماء تبول فيه الدوابّ، وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.
ورواه الكليني، عن عِدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب(١) .
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده، عن أحمد بن محمّد(٢) ، ورواه الصدوق مرسلا(٣) .
[٣٩٢] ٢ - وعن الحسين بن سعيد، عن حمّاد يعني ابن عيسى عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.
[٣٩٣] ٣ - وعن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في حديث قال: ولا تشرب من سؤر الكلب الا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه.
____________________
الباب ٩
فيه ١٧ حديثاً
١ - التهذيب ٣٩/١٠٧ و ٢٢٦/٦٥١.
(١) الكافي ٣: ٢/٢.
(٢) الاستبصار ١: ٦/١ و ٢٠/٤٥.
(٣) الفقيه ١: ٨/١٢.
٢ - الاستبصار ١: ٦/٢، ورواه في التهذيب ١: ٤٠ /١٠٩ بسند آخر.
٣ - التهذيب ١: ٢٢٦/٦٥٠، ويأتي تمامه في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب الأسآر.
[٣٩٤] ٤ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى الاشعري، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهماالسلام ) قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوّضأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .
[٣٩٥] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس يعني ابن معروف عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قلت له: الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شيء، الحديث.
[٣٩٦] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى جميعاً، عن معاوية بن عمّار، قال سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[٣٩٧] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن
____________________
٤ - التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٦، وتقدّم في الحديث ١٣ من الباب السابق، ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الأسآر وفي الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات.
(١) مسائل علي بن جعفر: ١٩٣/٤٠٣.
٥ - التهذيب ١: ٤١٤/١٣٠٨، والاستبصار ١: ١١/١٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الابواب.
٦ - الكافي ٣: ٢/١.
(٢) التهذيب ١: ٤٠/١٠٩.
٧ - الكافي ٣: ٣/٧.
الماء الذي لا ينّجسه شيء؟ فقال: كرّ، قلت: وما الكرّ(١) ؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار.
ورواه الشيخ عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن عبدالله بن سنان، عن إسماعيل بن جابر(٢) .
ورواه أيضاً عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابرمثله(٣) .
[٣٩٨] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا كان الماء في الركي كرّاً لم ينجسه شيء، قلت: وكم الكر؟ قال: ثلاثة أشبار ونصف عمقها، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب(٤) .
أقول: حمله الشيخ على التقيّة لمخالفة حكم البئر لحكم الغدير، ويمكن حمله على كون البئر غير نابع، فإنَّه يصدق عليه اسم البئر عرفاً وإن لم يصدق عليه شرعاً، لما يأتي إن شاء الله(٥) ، وقد أشار إليه الشيخ أيضاً.
____________________
(١) في التهذيب: وكم الكر، ( منه قدّه ).
(٢) التهذيب ١: ٤١/١١٥.
(٣) التهذيب ١: ٣٧/١٠١.
٨ - الكافي ٣: ٢/٤.
(٤) التهذيب ١: ٤٠٨/١٢٨٢ والاستبصار ١: ٣٣/٨٨ الا أن فيه زيادة في بعض نسخه « ثلاثة أشبار ونصف طولها » لكن لم ترد في النسخة المخطوطة بخط والد الشيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف الطوسي. كذا في هامش الاستبصار.
(٥) يأتي في الباب ١٤ من هذه الابواب.
[٣٩٩] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليهالسلام ) عن الماء الساكن تكون فيه الجيفة؟ قال: يُتوضّأ من الجانب الاخر، ولا يُتوضّأ من جانب الجيفة.
[٤٠٠] ١٠ - قال: وأتى أهل البادية رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فقالوا: يا رسول الله، إنَّ حياضنا هذه تردها السباع، والكلاب، والبهائم؟ فقال لهم (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لها ما أخذت أفواهها ولكم سائر ذلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن عيسى، عن محمّد بن سعيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر، عن أبيه (عليهماالسلام ) ، أنّ النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أتى الماء فأتاه أهل الماء فقالوا، وذكر الحديث(١) .
أقول: هذا محمول على بلوغ الكرّ، لأنَّ تلك الحياض لا تنقص عن الكرّ، بل تزيد عليه غالباً، ولما مضى(٢) ويأتي(٣) .
[٤٠١] ١١ - محمّد بن الحسن الصفّار في ( بصائر الدرجات ): عن محمّد بن إسماعيل - يعني البرمكي - عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه قال: أتيت أبا عبدالله (عليهالسلام ) أسأله، فابتدأني فقال: إن شئت فسل يا شهاب، وإن شئت أخبرناك بما جئت له، قلت: أخبرني، قال: جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة، أتوضّأ منه أو لا؟ قال: نعم، قال: توضأ من الجانب الاخر، إلّا أن يغلب ( الماء الريح فينتن )(٤) .
____________________
٩ - الفقيه ١: ١٢/٢١
١٠ - الفقيه ١: ٨/١٠.
(١) التهذيب ١: ٤١٤/١٣٠٧.
(٢) تقدم في الاحاديث ١ - ٧ من هذا الباب.
(٣) يأتي في الحديثين ١١، ١٢ من هذا الباب.
١١ - بصائر الدرجات: ٢٥٨/١٣، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف وفي الحديث ٢ من الباب ٤٥ من أبواب الجنابة.
(٤) وفيه: على الماء الريح.
وجئت تسأل عن الماء الراكد ( من الكرّ ممّا لم يكن فيه تغيّر أو ريح غالبة، قلت: فما التغيّر )(١) ؟ قال: الصفرة، فتوضّأ منه، وكل ما غلب[ عليه ](٢) كثرة الماء فهو طاهر.
[٤٠٢] ١٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان بن مهران الجمّال قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الحياض التي ما بين مكّة إلى المدينة(٣) تردها السباع، وتلغ فيها الكلاب، وتشرب منها الحمير، ويغتسل فيها(٤) الجُنب، ويتوضّأ منه؟ قال: وكم قدر الماء؟ قال: إلى نصف الساق، وإلى الركبة، فقال: توضّأ منه.
[٤٠٣] ١٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الماء الساكن والاستنجاء منه والجيفة فيه(٥) ؟ فقال: توضّأ من الجانب الاخر، ولا تتوضّأ من جانب الجيفة.
ورواه الصدوق مرسلاً(٦) الا أنّه قال: تكون فيه الجيفة، وترك قوله: والاستنجاء منه، وقد جمع بينهما الشيخ في موضع اخر(٧) .
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد(٨) .
____________________
(١) في المصدر بدل ما بين القوسين هكذا: من البئر قال: فما لم يكن فبه تغيير أو ريح غالبة، قلت: فما التغيير.
(٢) أثبتناه من المصدر.
١٢ - التهذيب ١: ٤١٧/١٣١٧، ورواه في الاستبصار ١: ٢٢/٤ ٥ والكافي ٣: ٤/٧.
(٣) في نسخة: والمدينة، ( منه قدّه ) (٤) في المصدر: منها.
١٣ - التهذيب ١: ٤٠٨/١٢٨٤، ورواه في الاستبصار ١: ٢١/٥٠ باختلاف.
(٥) نقل المؤلف ( والجيفة فيه ) عن الكافي.
(٦) الفقيه ١: ١٢/٢١.
(٧) راجع الاستبصار ١: ٢٢، ذيل الحديث ٥٥.
(٨) الكافي ٣: ٤/٥.
وروى الذي قبله عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، مثله، إلّا أنّه قال: وإلى الركبة وأقل، قال: توضّ. أقول: هذا محمول على بلوغ الكُريَّة، لما تقدّم(١) .
[٤٠٤] ١٤ - وعنه، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) إنّا نسافر، فربمّا بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية، فتكون فيه العذرة، ويبول فيه الصبي، وتبول فيه الدّابة، وتروث؟ فقال: إن عرض في قلبك منه شيء فقل هكذا، يعني أفرج الماء بيدك، ثم توضّأ، فإنَّ الدين ليس بمضيّق، فإنّ الله يقول:( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٢) .
أقول: مثل الغدير المذكور يزيد عن الكرّ غالباً، أو محمول على الكرّ، ويحتمل أن يراد من السؤال حال نزول المطر لما مرّ(٣) .
[٤٠٥] ١٥ - وعنه، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى من يسأله عن الغدير، يجتمع فيه ماء السماء، ويستقى فيه من بئر، فيستنجي فيه الإنسان من بول، أو يغتسل فيه الجنب، ما حدّه الذي لا يجوز؟ فكتب: لا توضّأ(٤) من مثل هذا الا من ضرورة إليه.
أقول: هذا محمول على بلوغ الكرّيّة، واستحباب الاجتناب مع عدم الضرورة، ولو لحصول النفرة بسبب الاستنجاء.
[٤٠٦] ١٦ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن أبان، عن زكار بن فرقد،
____________________
(١) تقدم في الاحاديث: ١ - ٧ والحديث ١١ من هذا الباب.
١٤ - التهذيب ١: ٤١٧/١٣١٦، ورواه في الاستبصار ١: ٢٢/٥٥.
(٢) الحج ٢٢: ٧٨.
(٣) مر في الباب ٦ من هذه الابواب.
١٥ - التهذيب ١: ١٥٠/٤٢٧ و ٤١٨/١٣١٩، ورواه في الاستبصار ١: ٩/١١.
(٤) في التهذيب والاستبصار: فلا تتوضأ.
١٦ - التهذيب ١: ٣٩/١٠٤ و ٤١٦/١٣١٤، ورواه في الاستبصار ١: ٢١/٥٢.
عن عثمان بن زياد قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام )(١) : أكون في السفر فأتي الماء النقيع ويدي قذرة، فأغمسها في الماء؟ قال: لا بأس.
قال الشيخ: المراد به إذا كان الماء كرّاً.
[٤٠٧] ١٧ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عمّن ذكره، عن يونس، عن بكار بن أبي بكر قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحبّ في مكان قذر، ثمّ يدخله الحبّ؟ قال: يصبّ من الماء ثلاثة أكف، ثمّ يدلك الكوز.
أقول: يحتمل كون الحبّ كرّاً، ويحتمل أن يراد بقوله: ثمّ يدخله الحبّ: ثم يريد إدخاله الحبّ، كما في قوله تعالى:( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) (٢) وغير ذلك، فمعناه: يغسل الكوز أوّلاً قبل إدخاله الحبّ، بقرينة الدلك، ويحتمل الحمل على التقيّة، ويحتمل أن يراد بالقذر الوسخ دون النجاسة.
وتقدّم ما يدلّ على مضمون الباب(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
١٠ - باب مقدار الكرّ بالأشبار
[٤٠٨] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبدالله ( عليه
____________________
(١) في نسخة: لأبي جعفر ( عليهالسلام ) ، منه قدّه.
١٧ - الكافي ٣: ١٢/٦.
(٢) المائدة ٥: ٦.
(٣) تقدم في الباب ٣ والحديث ٥ من الباب ٥، والحديث ١٣ من الباب ٨ من هذه الابواب.
(٤) يأتي في الباب ١٠ و ١١ من هذه الابواب.
الباب ١٠
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٤١/١٤.
السلام ) الماء الذي لا ينجسه شيء؟ قال: ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته.
ورواه الصدوق في ( المقنع ) مرسلاً(١) .
أقول: المراد بالسعة: كلّ واحد من الطول والعرض، ففيه اعتبار أربعة أشبار في العمق، وثلاثة فى الطول، وثلاثة في العرض، لما يأتي في أحاديث المواقيت، من أنّ المراد بالذراع: القدمان(٢) .
[٤٠٩] ٢ - محمد بن علي بن الحسين في ( المجالس ): قال: روي أنّ الكرّهوما يكون ثلاثة أشبار طولاً، في ثلاثة أشبار عرضاً، في ثلاثة أشبار عمقاً.
[٤١٠] ٣ - وفي كتاب ( المقنع ): قال: روي أنَّ الكرّ ذراعان وشبر في ذراعين وشبر.
أقول: يمكن أن يراد بالذراع هنا: عظم الذراع، وهو يزيد عن الشبر يسيراً، فيصير موافقاً لرواية أبي بصير.
[٤١١] ٤ - وقد تقدّم في حديث إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قلت: وما الكرّ؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار.
أقول: المراد بأحد البعدين: العمق، وبالاخر: كلّ من الطول والعرض، فهو موافق لرواية ( المجالس ).
[٤١٢] ٥ - وتقدّم حديث الحسن بن صالح، عن أبي عبدالله ( عليه
____________________
(١) المقنع: ١٠.
(٢) يأتي في الاحاديث ١ - ٤ من الباب ٨ من أبواب المواقيت.
٢ - أمالي الصدوق: ٥١٤.
٣ - المقنع: ١٠.
٤ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ٩ من هذه الابواب.
٥ - تقدم في الحديث ٨ من الباب ٩ من هذه الابواب.
السلام )، قال: قلت: وكم الكرّ؟ قال: ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها.
أقول: ذكر العرض يغني عن ذكر الطول، لأنّه لا بدّ أن يساويه، أو يزيد عليه.
[٤١٣] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي بصيرقال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الكرّ من الماء، كم يكون قدره؟ قال: إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الارض، فذلك الكرّ من الماء.
[٤١٤] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: الكرّ من الماء نحو حبّي هذا، وأشار إلى حبّ من تلك الحباب التي تكون بالمدينة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) وكذا الذي قبله.
قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون الحب يسع من الماء مقدار الكرّ.
[٤١٥] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبدالله بن المغيرة، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجّسه شيء، والقلتان جرتان.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
____________________
٦ - الكافي ٣: ٣/٥ ورواه الشيخ في التهذيب ١: ٤٢/١١٦ والاستبصار ١: ١٠/١٤.
٧ - الكافي ٣: ٣/٨.
(١) التهذيب ١: ٤٢/١١٨، والاستبصار ١: ٧/٥.
٨ - التهذيب ١: ٤١٥/١٣٠٩، والاستبصار ١: ٧/٦.
(٢) الفقيه ١: ٦/٣.
أقول: ذكر الشيخ أنه يحتمل أن يكون ورد مورد التقية، ويحتمل أن يكون مقدار القلتين هو مقدار الكرّ، لأن القلة هي الجرة الكبيرة في اللغة، إنتهى.
ونقل المحقق في ( المعتبر ) عن ابن الجنيد أنه قال: الكرّ قلتان ومبلغ وزنه ألف ومائتا رطل.
وعن ابن دريد أنه قال: القلة في الحديث من قلال هجر وهي عظيمة، زعموا أن الواحدة تَسع خمس قرب(١) ، إنتهى.
ثم إن إختلاف أحاديث الاشبار يحتمل الحمل على اختلاف وزن الماء خفة وثقلاً، والحمل على اختلاف الاشبار طولاً وقصراً، والحمل على أن الاقل كاف واعتبار الاكثر على وجه الاستحباب والاحتياط. ذكره جماعة من علمائنا، وهذا هو الاقرب. والله أعلم(٢) .
١١ - باب مقدار الكر بالأرطال
[٤١٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: الكرّ من الماء الذي لا ينجّسه شيء ألف ومائتا رطل.
____________________
(١) المعتبر: ١٠.
(٢) في هامش المخطوط، منه قدّه ما نصّه: « ذكر جمع من الأصحاب أنّ المعتبر في الكرّ مكسّره، لأنّ ( في ) للضرب.ذكره الشهيد في الذكرى[٨] وغيره، والحديث الاول يحتمل التوفيق بينه وبين الثاني بالحمل على المستدير فيضرب نصف القطر في نصف المحيط والمجموع في العمق يبلغ سبعاً وعشرين فانّ المحيط اذا كان تسعة أشبار يكون قطره ثلاثة وهي سعته فنضرب واحداً ونصفاً في أربعة ونصف والمجموع في أربعة، ويحتمل روابة الثلاثة أشبار ونصف ذلك أيضاً فيكون المحيط عشرة ونصفاً نضرب خمسة وربعاً في واحد وثلاثة أرباع والمجموع في ثلاثة ونصف فلا يزيد عن ثلاثين إلّا شبراً فيقارب الروايتين الأخرتين ».
الباب ١١
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٤١/١١٣، والاستبصار ١: ١٠/١٥.
ورواه الكليني، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، مثله. إلا أنه أسقط قوله الذي لا ينجّسه شيء(١) .
ورواه الصدوق في المقنع مرسلاً(٢) .
قال المحقق في ( المعتبر ): وعلى هذه عمل الاصحاب ولا أعرف منهم رادّاً لها(٣) .
[٤١٧] ٢ - وبإسناده عن ابن أبي عمير، قال: روي لي عن عبدالله بن المغيرة يرفعه إلى أبي عبدالله (عليهالسلام ) أن الكرّ ستمائة رطل(٤) .
[٤١٨] ٣ - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس - يعني ابن معروف - عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: والكرّ ستمائة رطل.
أقول: المراد بالحديث الاول الرطل العراقي، لأنه يقارب اعتبار الاشبار، ولأنهم أفتوا السائل على عادة بلده، ولذلك اعتبر في الصاع رطل العراق، ولأنه يوافق حديث الستمائة، فإن المراد به الرطل المكّي وهو رطلان بالعراقي، ولا يجوز أن يراد بالستمائة رطل العراقي ولا المدني، لأنه متروك بالإجماع، ذكر ذلك كله الشيخ.
ويأتي في أحاديث الماء المضاف ما يدل على إطلاقهم الرطل على
____________________
(١) الكافي ٣: ٣/٦.
(٢) المقنع: ١٠.
(٣) المعتبر: ١٠.
٢ - التهذيب ١: ٤٣/١١٩، والاستبصار ١: ١١/١٦.
(٤) ورد في هامش المخطوط ما نصه: الكربالمن التبريزي مائة وستة وثلاثون مناً ونصف، ( منه قده ).
٣ - التهذيب ١: ٤١٤/١٣٠٨، والاستبصار ١: ١١/١٧، وتقدم صدره في الحديث ٥ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
العراقي(١) ؛ وقد تقدم تقديرات مجملة للكرّ كلها محمولة على التقدير بالأرطال أو الأشبار، لوضوح دلالتها. والله أعلم(٢) .
١٢ - باب وجوب اجتناب الإِناءين إذا كان أحدهما نجساً واشتبها
[٤١٩] ١ - قد تقدم حديث سماعة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في رجل معه إناءان، وقع في أحدهما قذر، ولا يدري أيهما هو، وليس يقدر على ماء غيرهما، قال: يهريقهما ويتيمم.
وحديث عمار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٣) .
١٣ - باب عدم جواز استعمال الماء النجس في الطهارة، ولا عند الضرورة، وجواز استعماله حينئذ في الأكل والشرب خاصة
[٤٢٠] ١ - قدّ تقدم حديث علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن (عليهالسلام ) أنه سأله عن، رجل رعف وهو يتوضّأ فتقطر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال: لا.
[٤٢١] ٢ - وحديث سعيد الاعرج أنّه سأل أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن
____________________
(١) يأتي في ذيل الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الماء المضاف.
(٢) تقدم في الحديث ٨ و ٩ من الباب ٣، والحديث ١٢ و ١٦ من الباب ٩ والباب ١٠من هذه الأبواب.
الباب ١٢
فيه حديث واحد
١ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الحديث ١٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
الباب ١٣
فيه حديثان
١ - تقدّم في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
٢ - تقدّم في الحديث ٨ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
الجرة تسعمائة رطل، يقع فيها أوقية من دم، أشرب منه وأتوضّأ؟ قال: لا.
أقول: وتقدّم غير ذلك ممّا يدلّ على هذا المعنى(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا وعلى حكم الإِضطرار في كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى(٢) .
١٤ - باب عدم نجاسة ماء البئر بمجرّد الملاقاة من غير تغيّر، وحكم النزح
[٤٢٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عِدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا (عليهالسلام ) قال: ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا أن يتغير به.
[٤٢٣] ٢ - وعن محمّد ابن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر، هل يتوضّأ من ذلك الماء؟
قال: لا بأس.
ورواه الشيخ(٣) بإسناده عن أحمد بن محمّد، وكذا الذي قبله.
أقول: الظاهر أنَّ المراد بذلك الماء ماء البئر لا ماء الدلو، وإن أريد به
____________________
(١) تقدم ما يدلّ عليه في الباب ٣ والحديث ١ من الباب ٤، وفي الأحاديث ١، ٢، ٦، ٨، ١٣ - ١٦ من الباب ٨ وفي الأحاديث ٤، ٩، ١٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١٤ من الباب ١٤ وفي الباب ٢٤ من هذهالأبواب، وفي الأبواب ١، ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرمة.
الباب ١٤
فيه ٢٢ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٥/٢، والتهذيب ١: ٤٠٩/١٢٨٧، وتقدّم في الحديث ١٠ من الباب ٣ من هذه الابواب.
٢ - الكافي ٣: ٦/١٠.
(٣) التهذيب ١: ٤٠٩/١٢٨٩.
ماء الدّلو فإنّ الحبل لا يلاقيه بعد الانفصال عن البئر، ويحتمل كون الدلو كرّاً.
[٤٢٤] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت له: شعر الخنزير يعمل حبلاً ويستقى به من البئر التي يشرب منها أويتوضّأ منها؟ فقال: لابأس به.
[٤٢٥] ٤ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن القاسم، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمس أذرع، أقل، أو أكثر، يتوضأ منها؟ قال: ليس يكره من قرب ولا بعد، يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغيّر الماء.
ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .
ورواه الشيخ، عن المفيد، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى مثله(٢) .
[٤٢٦] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : بئر يستقى منها، ويتوضأ به، وغسل منه الثياب، وعجن(٣) به، ثم عُلم أنَّه
____________________
٣ - الكافي ٦: ٢٥٨/٣، وتأتي قطعة منه في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٦٨ من النجاسات وأورد القطعة في الحديث ٤ من الباب ٣٣ من أبواب الاطعمة المحرّمة ويأتي بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٣٣ من الاطعمة المحرّمة.
٤ - الكافي ٣: ٨/٤، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٢٤ من هذه الابواب وتقدّم في الحديث ١٤ من الباب ٣ من هذه الابواب.
(١) الفقيه ١: ١٣ /٢٣.
(٢) التهذيب ١: ٤١١/١٢٩٤، والاستبصار ١: ٤٦/١٢٩.
٥ - التهذيب ١: ٢٣٤/٦٧٧، والاستبصار ١: ٣٢/٨٥.
(٣) كتب في الأصل فوقه ( ويعجن ) عن نسخة.
كان فيها ميّت، قال: لا بأس، ولا يغسل منه الثوب، ولا تعاد منه الصلاة.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
ورواه الكليني، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، مثله(٢) .
[٤٢٧] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الرضاعليهالسلام قال: ماء البئر واسع لا يفسده(١) شيء إلّا أن يتغيّر ريحه، أو طعمه، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه، لأن له مادة.
[٤٢٨] ٧ - وعن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا (عليهالسلام ) فقال: ماء البئر واسع لا يفسده شيء، إلا أن يتغير ريحه، أو طعمه، فينزح منه حتى يذهب الريح ويطيب طعمه، لأنَّ له مادَّة.
[٤٢٩] ٨ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين - يعني ابن أبي الخطاب - عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زبيل(١) من عذرة رطبة، أو يابسة، أو زبيل من سرقين، أيصلح الوضوء منها؟ قال: لا بأس.
ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن العلوي،
____________________
(١) الفقيه ١: ١١/٢٠.
(٢) الكافي ٣: ٧/١٢.
٦ - الاستبصار ١: ٣٣/٨٧، وتقدّم أيضاً في الحديث ١٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.
(٣) في المصدر: لا ينجّسه.
٧ - التهذيب ١: ٢٣٤/٦٧٦.
٨ - التهذيب ١: ٢٤٦/قطعة من الحديث ٧٠٩، والاستبصار ١: ٤٢/١١٨،
(٤) في نسخة: زنبيل، منه قدّه. والزبيل والزنبيل: جراب، وقيل: وعاء يحمل فيه ( لسان العرب ١١: ٣٠٠ ).
عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
[٤٣٠] ٩ - وبإسناده، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أبي طالب عبدالله بن الصلت، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في الفارة تقع في البئر، فيتوضّأ الرجل منها، ويصلّي وهو لا يعلم، أيعيد الصلاة، ويغسل ثوبه؟ فقال: لا يعيد الصلاة، ولا يغسل ثوبه.
[٤٣١] ١٠ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد - يعني ابن عيسى - عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: لا يغسل الثوب، ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر الا أن ينتن، فإن أنتن غسل الثوب، وأعاد(١) الصلاة، ونزحت البئر.
[٤٣٢] ١١ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد - يعني ابن عيسى - عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سئل عن الفأرة تقع في البئر لا يعلم بها إلّا بعد ما يتوضّأ منها، أيعاد الوضوء(١) ؟ فقال: لا.
[٤٣٣] ١٢ – وبالإِسناد، عن أبان، عن أبي أسامة وأبي يوسف يعقوب بن عثيم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا وقع البئر الطير والدجاجة
____________________
(١) قرب الاسناد: ٨٤.
٩ - التهذيب ١: ٢٣٣/٦٧١.
١٠ - التهذيب ١: ٢٣٢/٦٧٠، والاستبصار ١: ٣٠/٨٠.
(٢) كذا في الأصل وفي الاستبصار: واعيدت.
١١ - التهذيب ١: ٢٣٣/٦٧٢، والاستبصار ١: ٣١/٨٢.
(٣) في الاستبصار: أتعاد الصلاة.
١٢ - التهذيب ١: ٢٣٣/٦٧٤، والاستبصار ١: ٣١/٨٤.
والفأرة فانزح منها سبع دلاء، قلنا: فما تقول: في صلاتنا، ووضوئنا، وما أصاب ثيابنا؟ فقال: لا بأس به.
[٤٣٤] ١٣ - وباسناده، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن أبي عيينة، قال: سُئل أبو عبدالله (عليهالسلام ) عن الفأرة تقع في البئر، قال: إذا خرجت فلا باس، وإن تفسخت فسبع دلاء.
قال: وسئل عن الفأرة تقع في البئر فلا يعلم بها أحد إلّا بعد أن يتوضّأ منها، أيعيد وضؤه، وصلاته، ويغسل ما أصابه؟ فقال: لا، قد استعمل أهل الدار ورشوا، وفي رواية أخرى: قد استقى منها أهل الدار ورشوا.
[٤٣٥] ١٤ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن حديد، عن بعض أصحابنا، قال: كنت مع أبي عبدالله (عليهالسلام ) في طريق مكة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبي عبدالله (عليهالسلام ) دلوا فخرج فيه فأرتان(١) فقال ابو عبدالله (عليهالسلام ) : أرقه، فاستقى آخر، فخرج فيه فأرة، فقال ابو عبدالله (عليهالسلام ) : أرقه، قال: فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شيء، فقال: صبَّه في الإِناء، فصبَّه في الإِناء.
ورواه المحقق في المعتبر نحوه، وزاد في آخره ( فصبَّه فتوضّأ منه وشرب )(٢) .
أقول: وتقدّم في أحاديث ما نقص عن الكرّ حديث قريب من هذا(٣) .
[٤٣٦] ١٥ - وبإسناده، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، قال: سئل أبو عبدالله
____________________
١٣ - التهذيب ١: ٢٣٣/٦٧٣، والاستبصار ١: ٣١/٨٣.
١٤ - التهذيب ١: ٢٣٩/٦٩٣، والاستبصار ١: ٤٠/١١٢.
(١) في نسخة: فارة، ( منه قدّه ).
(٢) المعتبر: ١١.
(٣) وتقدم في الحديث ١٢ من الباب ٨ من هذه الابواب.
١٥ - التهذيب ١: ٤١٦/١٣١٢، الاستبصار ١: ٤٢/١١٧.
( عليهالسلام ) عن البئر يقع فيها زبيل عذرة يابسة أو رطبة، فقال: لا بأس إذا كان فيها ماء كثير.
[٤٣٧] ١٦ - وبإسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي زياد النهدي، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن جلد الخنزير يجعل دلواً يستقى به الماء؟ قال: لا بأس
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
قال الشيخ: الوجه أنه لا بأس أن يستقى به، لكن يستعمل ذلك في سقي الدوابّ والأشجار ونحو ذلك.
[٤٣٨] ١٧ - وعنه، عن موسى بن عمر، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله بن الزبير، عن جدّه قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن البئر يقع فيها الفارة أو غيرها من الدواب فتموت، فيعجن من مائها، أيؤكل ذلك الخبز؟ قال: إذا أصابته النار فلا بأس بأكله.
[٤٣٩] ١٨ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن أبي عمير، عمّن رواه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في عجين عجن وخبز، ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة؟ قال: لا بأس أكلت النار ما فيه.
أقول: المراد بالماء هنا إمّا ما بلغ كرا، أو ماء البئر بقرينة ما سبق وغيره، والتعليل غير جار على الحقيقة، ومثله كثير، ويمكن أن يكون اعتبار إصابة النار لزوال كراهيّة سؤر الفارة.
ورواه الصدوق مرسلاً، وصرّح بأنّه في ماء البئر(٢) .
____________________
١٦ - التهذيب ١: ٤١٣/١٣٠١.
(١) الفقيه ١: ٩/١٤.
١٧ - التهذيب ١: ٤١٣/١٣٠٣، والاستبصار ١: ٢٩/٧٤.
١٨ - التهذيب ١: ٤١٤/١٣٠٤، والاستبصار ١: ٢٩/٧٥.
(٢) الفقيه ١: ١١ /١٩ قطعة منه.
[٤٤٠] ١٩ - محمّد بن عليّ بن بابويه، بإسناده عن يعقوب بن عثيم، أنّه سأل أبا جعفر (عليهالسلام ) عن سام أبرص وجدناه في البئر قد تفسّخ؟ فقال: إنّما عليك ان تنزح منها سبع دلاء.
فقال له: فثيابنا قد صلينا فيها نغسلها ونعيد الصلاة؟ قال: لا.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن يعقوب بن عثيم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) مثله(١) .
أقول: يظهر من هذا أنّ النزح لا يدلّ على النجاسة، وله نظائر تأتي إن شاء الله(٢) .
[٤٤١] ٢٠ - قال: وقال الصادق (عليهالسلام ) : كانت في المدينة بئر وسط مزبلة، فكانت الريح تهبّ وتلقي فيها القذر، وكان النبيّ (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يتوضّأ منها.
[٤٤٢] ٢١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بَزيع، قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا (عليهالسلام ) عن البئر تكون في المنزل للضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم، أو يسقط فيها لشيء من عذرة كالبعرة ونحوها، ما الذي يُطِّهرها حتّى يحلُّ الوضوء منها للصلاة؟ فوقّع (عليهالسلام ) بخطه في كتابي: ينزح دلاء منها.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله.
____________________
١٩ - الفقيه ١: ١٥/٣٢.
(١) الاستبصار ١: ٤١/١١٤ والتهذيب ١: ٢٤٥/٧٠٧ ويأتي صدره في الحديث ٧ من الباب ١٩ من هذه الابواب.
(٢) تأتي في أكثر أحاديث الابواب الاتية من هذه الابواب.
٢٠ - الفقيه ١: ١٥ /٣٣.
٢١ - الكافي ٣: ٥/١.
وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، مثله. إلّا أنه قال: أو يسقط فيها شيء من غيره كالبعرة(١) .
أقول: هذا الخبر من شبهات القائلين بانفعال البئر بالملاقاة، وليس بصريح في ذلك، فإن دلالة التقرير هنا ضعيفة، لأنّه يحتمل الحمل على التقيّة، وعلى إرادة الطهارة اللغوية، أعني النظافة، وعلى استحباب الاجتناب قبل النزح، وعلى إرادة دفع أحتمال التغيّر وزوال النفرة، وغير ذلك، والإِجمال في هذا وفي أحاديث النزح من أمارات الاستحباب، مع كثرة الاختلاف جداً كما ترى، وثبوت النزح مع عدم النجاسة كوقوع الجنب، ما لا نفس له، ووجود التصريح بجواز الاستعمال قبل النزح، وغير ذلك، وقد حقّق ذلك صاحب المنتقى وغيره(٢) .
[٤٤٣] ٢٢ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن عبدالله بن أبي يعفور، وعنبسة بن مصعب، عن أبي عبداللهعليهالسلام قال: إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلواً ولا شيئاً تغرف به، فتيمّم بالصعيد فإن ربّ الماء ربّ الصعيد(٣) ، ولا تقع في البئر، ولا تفسد على القوم ماءهم.
ورواه الكليني، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى(٤) .
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٥) .
____________________
(١) التهذيب ١: ٢٤٤/٧٠٥، والاستبصار ١: ٤٤/١٢٤.
(٢) المنتقى ١: ٥٧.
٢٢ - التهذيب ١: ١٨٥/٥٣٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب التيمّم.
(٣) في هامش المخطوط ( منه قدّه ) ما لفظه: « في التهذيب عن الكافي: فإن رب الماء ورب الصعيد واحد ».
(٤) الكافي ٣: ٦٥/٩.
(٥) التهذيب ١: ١٤٩/٤٢٦ والاستبصار ١: ١٢٧/٤٣٥.
أقول: وهذا أيضاً ممّا استدلوا به للنجاسة، وضعفه ظاهر لقيام القرينة الواضحة على أن المسوغ للتيمّم عدم الوصلة إلى الماء، وأن المقتضي للنهي عن الإِفساد ما يترتّب على الوقوع من إثارة الحماة(١) ، وهي بالنظر إلى الشرب، ونحوه إفساد، وهو أعمّ من النجاسة، فلا يدلّ عليها بخلاف الافساد في خبر محمّد بن إسماعيل، فإنّه شامل بعمومه للنجاسة، إن لم تكن مرادة بخصوصها، قاله صاحب المنتقى(٢) .
ويؤيده أنه ليس فيه تصريح بوجود نجاسة على بدن الجنب، فبتعينّ أن المراد بالإِفساد ما ذكر، أو حصول النفرة، أو إسراع التغيّر، أو يكون النهي عن الوقوع لما فيه من الخطر والتعرض للهلاك الموجب لفساد الماء سريعاً، لو مات فيها، ومع قيام هذه الاحتمالات وغيرها لا يتمّ الاستدلال، وما يأتي من الأمر بالنزح(٣) لا يدل على النجاسة كما لا يخفى، وأحاديث الطهارة أوضح دلالة، وأبعد من التقيّة، بل لا معارض لها عند التحقيق، ويؤيدها أحاديث طهارة الماء وأحاديث التغيّر وأحاديث الماء الجاري لأنه فرد منه ؛ قاله جماعة؛ وفسّروا الجاري بالنابع جرى أم لا وأحاديث الكرّ لأنه كرّ غالباً، وأحاديث المادة وغير ذلك. وقد تقدّم ما يدلّ على اعتبار الكريّة في ماء البئر(٤) ، وأن الشيخ حمله على التقيّة.
____________________
(١) الحماة: الطين الاسود المتغير ( مجمع البحرين ١: ١٠٧ ).
(٢) منتقى الجمان ١: ٥٨.
(٣) الأمر بالنزح الذي يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٧، لا يدلّ على النجاسة بل فيه ما يدلّ على عدمها، ويدلّ على أنّ الأمر بالنزح في غيرها لنظافة الماء وطيبته مثل:
أ - الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الابواب.
ب - والحديث ١١ من الباب ١٧.
ج - والحديث ٥ و ٨ من الباب ١٩، مضافاً إلى ما ورد من الامر بالنزح فيما يقع في: البئر ممّا لا نفس له.
(٤) تقدّم في الحديث ٨ من الباب ٩ من هذه الابواب، ويأتي في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
١٥ - باب ما ينزح من البئر لموت الثور والحمار والبعير والنبيذ والمسكر وانصباب الخمر.
[٤٤٤] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إن سقط في البئر دابة صغيرة، أو نزل فيها جنب، نزح منها سبع دلاء، فإن مات فيها ثور، أو صب فيها خمر، نزح الماء كلّه.
ورواه في موضع آخر وقال: ( إن مات فيها ثور أو نحوه )(١) .
[٤٤٥] ٢ - وعن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن زياد - يعني ابن أبي عمير - عن كردويه قال: سألت أبا الحسن (عليهالسلام ) عن البئر يقع فيها قطرة دم، أو نبيذ مسكر، أو بول، أو خمر؟ قال: ينزح منها ثلاثون دلواً.
[٤٤٦] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق(٢) ، عن نوح بن شعيب، عن بشير(٣) ، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : بئر قطرت فيها قطرة دم، أو خمر، قال: الدم والخمر والميت ولحم الخنزير فى ذلك كله واحد، ينزح منه عشرون دلوا، فإن غلب الريح نزحت حتى تطيب.
[٤٤٧] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن
____________________
الباب ١٥
فيه ٦ أحاديث
١ - الاستبصار ١: ٣٤/٩٣.
(١) التهذيب ١: ٢٤١/٦٩٥.
٢ - التهذيب ١: ٢٤١/٦٩٨، ورواه في الاستبصار ١: ٣٥/ ٩٥، و ١: ٤٥/١٢٥.
٣ - التهذيب ١: ٢٤١/٦٩٧، ورواه في الاستبصار ١: ٣٥/٩٦.
(٢) في هامش المخطوط منه « قدّه »: أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم.
(٣) في نسخة: ياسين، منه « قدّه ».
٤ - التهذيب ١: ٢٤١/٦٩٦، ورواه في الاستبصار ١: ٣٥/٩٤.
ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في البئر يبول فيها الصبيّ، أو يصب فيها بول، أو خمر، فقال: ينزح الماء كلّه.
أقول: سيأتي حكم البول(١) ، وأنّ هذا محمول على التغيّر.
[٤٤٨] ٥ - وعنه، عن أحمد - يعني ابن محمّد بن عيسى - عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عمر بن يزيد، عن عمرو بن سعيد بن هلال، قال: سألت أبا جعفر (عليهالسلام ) عمّا يقع في البئر ما بين الفارة والسنور إلى الشاة؟ فقال: كلّ ذلك نقول: سبع دلاء.
قال: حتى بلغت الحمار والجمل؟ فقال: كر من ماء.
قال: وأقلّ ما يقع في البئر عصفور ينزح منها دلو واحد(٢) .
[٤٤٩] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان يعني ابن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا سقط في البئر شيء صغير فمات فيها فانزح منها دلاء، وإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء وإن مات فيها بعير، أو صب فيها خمر فلتنزح.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب. وزاد فيه: ( فلينزح الماء كلّه )(٣) .
أقول: ذكر جماعة من علمائنا أن الأقلّ في هذا الباب وغيره محمول على الإ}جزاء، والاكثر على الافضلية.
____________________
(١) يأتي في الحديث ٧ من الباب الاتي.
٥ - التهذيب ١: ٢٣٥/٦٧٩، ورواه في الاستبصار ١: ٣٤/٩١.
(٢) التهذيب ١: ٢٣٥/ذيل الحديث ٦٧٨ وفي ٢٤٦/ذيل الحديث ٧٠٨ عن عمار الساباطي عن أبي عبدالله ( عليهالسلام ).
٦ - الكافي ٣: ٦/٧.
(٣) التهذيب ١: ٢٤٠/٦٩٤، والاستبصار ١: ٣٤/٩٢.
١٦ - باب ما ينزح من البئر لبول الصبيّ، والرجل، وغيرهما
[٤٥٠]١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد ابن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، قال: حدّثني عدّة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: ينزح منها سبع دلاء إذا بال فيها الصبيّ، أو وقعت فيها فأرة او نحوها.
[٤٥١] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن بول الصبيّ الفطيم يقع في البئر، فقال: دلو واحد.
قلت: بول الرجل؟ قال: ينزح منها أربعون دلواً.
[٤٥٢] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن كردوية، قال: سألت أبا الحسن (عليهالسلام ) عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول، والعذرة وأبوال الدوابّ، وأرواثها، وخرء الكلاب؟ قال: ينزح منها ثلاثون دلواً، وإن كانت مبخرة(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن كردوية مثله(٢) .
[٤٥٣] ٤ - محمّد بن إدريس في أول ( السرائر ): قال: الأخبار متواترة عن الأئمة الطاهرة (عليهمالسلام ) بأن ينزح لبول الإِنسان أربعون دلواً.
[٤٥٤] ٥ - وقدم حديث كردوية عن أبي الحسن (عليهالسلام ) فى البئر
____________________
الباب ١٦
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٢٤٣/٧٠١، والاستبصار ١: ٣٣ /٨٩.
٢ - التهذيب ١: ٢٤٣/٧٠٠، والاستبصار ١: ٣٤/٩٠.
٣ - التهذيب ١: ٤١٣/١٣٠٠، والاستبصار ١: ٤٣/١٢٠.
(١) البخر: النتن يكون في الفم وغيره ( لسان العرب ٤/٤٧ ).
(٢) الفقيه ١: ١٦/٣٥ وفيه ماء الطريق.
٤ - السرائر: ١٢.
٥ - تقدّم في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
يقع فيها قطرة دم، أو نبيذ مسكر، أو بول، أو خمر، قال: ينزح منها ثلاثون دلواً.
[٤٥٥] ٦ - وحديث محمّد بن إسماعيل، عن الرضا (عليهالسلام ) في البئر يقطر فيها قطرات من بول أو دم، قال: ينزح منها دلاء.
[٤٥٦] ٧ - وحديث معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في البئر يبول فيها الصبيّ، أويصب فيها بول، أو خمر، قال: ينزح الماء كله.
أقول: حمله الشيخ على حصول التغيّر، وحمل حديث عليّ بن أبي حمزة على الصبيّ الذي لم يأكل الطعام، وقال غيره: إنّ الاقل يجزي، والاكثر أفضل.
١٧ - باب ما ينزح من البئر للسنور، والكلب، والخنزير، وما أشبهها
[٤٥٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي مريم، قال: حدّثنا جعفر، قال: كان أبو جعفر( عليهالسلام ) يقول: إذا مات الكلب في البئر نزحت.
وقال أبوجعفر(١) ( عليهالسلام ) إذا وقع فيها ثم أخرج منها حياً نزح منها سبع دلاء.
أقول: حمل الشيخ نزح الجميع على التغيير.
[٤٥٨] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن
____________________
٦ - تقدم في الحديث ٢١ من الباب ١٤ من هذه الابواب.
٧ - تقدم في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الابواب.
الباب ١٧
فيه ١١ حديثاً
١ - التهذيب ١: ٢٣٧/٦٨٧ و ١: ٤١٥/١٣١٠، والاستبصار ١: ٣٨/١٠٣.
(١) ( ابو ): لم ترد في المصدر، وكتب المصنف عليها علامة « نسخة ».
٢ - التهذيب ١: ٢٣٧/٦٨٦، والاستبصار ١: ٣٧/١٠١.
أبي حمزة، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن البئر تقع فيها الحمامة، والدجاجة، والفأرة، أو الكلب، أو الهرة؟ فقال: يجزيك أن تنزح منها دلاء، فإنّ ذلك يطهرّها، إن شاء الله تعالى.
[٤٥٩] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الفارة تقع في البئر؟ فقال سبع دلاء.
قال: وسألته عن الطير، والدجاجة، تقع في البئر؟ قال: سبع دلاء، والسنور عشرون، أو ثلاثون.أو أربعون دلوا، والكلب وشبهه.
ورواه المحقق في ( المعتبر ) نقلا من كتاب الحسين بن سعيد مثله(١) .
[٤٦٠] ٤ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الفأرة تقع في البئر، أو الطير؟ قال: إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء، وإن كانت سنوراً أو أكبر منه نزحت منها ثلاثين دلواً، أو أربعين دلواً، وإن أنتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء.
[٤٦١] ٥ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية، عن أبي عبدالله و(٢) أبي جعفر (عليهماالسلام ) في البئر تقع فيها الدابة، والفأرة، والكلب، والخنزير(٣) ، والطير
____________________
٣ - التهذيب ١: ٢٣٥/٦٨٠ و ١: ٢٣٨/٦٩٠، والاستبصار ١: ٣٦/٩٧ وتأتي قطعة منه في الحديث ٢ من الباب الاتي وفي الحديث ٣ من الباب ١٩ من هذه الابواب.
(١) المعتبر: ١٦.
٤ - التهذيب ١: ٢٣٦/٦٨١ والاستبصار ١: ٣٦/٩٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب الاتي.
٥ - التهذيب ١: ٢٣٦/٦٨٢، والاستبصار ١: ٣٦/٩٩.
(٢) في التهذيب: أو.
(٣) ليس في المصدرين.
فيموت، قال: يخرج ثمّ ينزح من البئر دلاء ثم أشرب منه، وتوضّأ.
[٤٦٢] ٦ - وعنه، عن القاسم، عن أبان، عن أبي العباس الفضل البقباق قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : في البئر يقع فيها الفأرة أو الدابة، أو الكلب، أو الطير فيموت، قال: يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم يشرب منه ويتوضأ.
أقول: حمل الشيخ الاجمال هنا على التفصيل السابق.
[٤٦٣] ٧ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي أسامة زيد الشحام، عن ابي عبد الله( عليهالسلام ) في الفأرة، والسنور، والدجاجة، والكلب، والطير، قال: فإذا(١) لم يتفسخ، أو يتغيّر طعم الماء، فيكفيك خمس دلاء، وإن تغيّر الماء فخذ منه حتى تذهب الريح.
ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٢) .
ورواه الشيخ أيضاً باسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .
ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أبي عمير(٤) .
أقول: حمله الشيخ على خروج الكلب حياً(٥) .
[٤٦٤] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار
____________________
٦ - التهذيب ١: ٢٣٧/٦٨٥، والاستبصار ١: ٣٧/١٠٠.
٧ - التهذيب ١: ٢٣٧/٦٨٤.
(١) في نسخة: « ما » ( منه قده )، كما في المصدر.
(٢) الكافي ٣: ٥/٣.
(٣) التهذيب ١: ٢٣٣/٦٧٥.
(٤) الاستبصار ١: ٣٧/١٠٢.
(٥) الاستبصار ١: ٣٨/ذيل الحديث ١٠٢.
٨ - التهذيب ١: ٢٤٢/٦٩٩، و ١: ٢٨٤/٨٣٢، والاستبصار ١: ٣٨/١٠٤، ويأتي في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.
الساباطي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سئل عن بئر يقع فيها كلب، أو فأرة، أو خنزير؟ قال: تنزح(١) كلها.
[٤٦٥] ٩ - وقد تقدم حديث زرارة: عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الدم، والخمر، والميت ولحم الخنزير، في ذلك كله واحد، ينزح منها عشرون دلواً.
[٤٦٦] ١٠ - وحديث عمرو بن سعيد، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنه ينزح للسنور سبع دلاء.
[٤٦٧] ١١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عمّا يقع في الابار؟ فقال: أمّا الفأرة وأشباهها فينزح منها سبع دلاء، الا أن يتغير الماء فينزح حتى يطيب، فإن سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح ماءها فافعل، وكل شيء وقع في البئر ليس له دم مثل العقرب، والخنافس، وأشباه ذلك فلا بأس.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٢) .
أقول: قد تقدم وجه الجمع هنا(٣) .
____________________
(١) في المصدر: ينزف. وكذلك في هامش الاصل عن نسخة.
٩ - تقدَّم في الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الابواب.
١٠ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الابواب.
١١ - الكافي ٣: ٦/٦.
(٢) التهذيب ١: ٢٣٠ /٦٦٦.
(٣) تقدّم في ذيل الحديث ١ و ٧ من هذا الباب ويأتي وجه الجمع في الفأرة في الحديث ٣ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
١٨ - باب ما ينزح للدجاجة، والحمامة، والطير، والشاة، ونحوها
[٤٦٨] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن الفأرة تقع في البئر، أو الطير؟ قال: إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء.
[٤٦٩] ٢ - وعنه، عن القاسم، عن علي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الفأرة تقع في البئر؟ قال: سبع دلاء.
قال: وسألته عن الطيروالدجاجة تقع في البئر؟ قال: سبع دلاء. الحديث.
[٤٧٠] ٣ - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه( عليهالسلام ) أن عليّاً( عليهالسلام ) كان يقول: الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان، أو ثلاثة، فإذا كانت شاة وما أشبهها فتسعة أو عشرة.
[٤٧١] ٤ - وقد تقدم في حديث عن أبي عبداللهعليهالسلام : في الدابة الصغيرة سبع دلاء.
[٤٧٢] ٥ - وعنه( عليهالسلام ) : إذا وقع في البئر الطير، والدجاجة، والفأرة، فانزح منها سبع دلاء.
____________________
الباب ١٨
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٢٣٦/صدر الحديث ٦٨١، والتهذيب ١: ٢٣٩/قطعة من الحديث ٦٩٠ بسند آخر، والاستبصار ١: ٣٦/٩٨ و ١: ٣٩/١٠٩ وتقدّم بتمامه في الحديث ٤ من الباب السابق.
٢ - التهذيب ١: ٢٣٥/٦٨٠، وروى صدره في الاستبصار ١: ٣٩/١٠٨ وتقدّم بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الابواب، وتأتي قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٨ وفي الحديث ٣ من الباب ١٩ من هذه الابواب.
٣ - التهذيب ١: ٢٣٧/٦٨٣، والاستبصار ١: ٣٨/١٠٥، و ٤٣/١٢٢.
٤ - تقدّم في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الابواب.
٥ - تقدم في الحديث ١٢ من الباب ١٤ والحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الابواب.
[٤٧٣] ٦ - وعنه ( عليهالسلام ): في العصفور دلو واحد.
[٤٧٤] ٧ - وعن أبي جعفر (عليهالسلام ): في الشاة سبع دلاء.
[٤٧٥] ٨ - وعن أبي عبدالله (عليهالسلام ): في الطير خمس دلاء.
وتقدّم أيضاً تقديرات مجملة وتقدم وجه الجمع(١) .
١٩ - باب ما ينزح للفارة، والوزغة، والسام أبرص، والعقرب ونحوها
[٤٧٦] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا وقعت الفأرة في البئر فتسلّخت، فانزح منها سبع دلاء.
وفي رواية أخرى فتفسخت(٢) .
[٤٧٧] ٢ - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، وفضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الفأرة، والوزغة تقع في البئر، قال: ينزح منها ثلاث دلاء.
وعنه، عن فضالة، عن ابن سنان - يعني عبدالله - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٣) .
____________________
٦، ٧ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الابواب.
٨ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٧ من هذه الابواب.
(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٥ من هذه الابواب.
الباب ١٩
فيه ١٥ حديثاً
١ - التهذيب ١: ٢٣٩/٦٩١، والاستبصار ١: ٣٩/١١٠.
(٢) أنظر التهذيب ١: ٢٣٨/٦٨٧ و ٦٩.
٢ - التهذيب ١: ٢٣٨/٦٨٨ و ٢٤٥/٧٠٦، والاستبصار ١: ٣٩/١٠٦.
(٣) التهذيب ١: ٢٣٨/٦٨٩.
[٤٧٨] ٣ - وعنه، عن القاسم، عن علي، قال سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الفأرة تقع في البئر، قال: سبع دلاء.
وتقدم حديث آخر مثله(١) . قال الشيخ: ما تضمن السبع دلاء محمول على أنها قد تفسخت، والثلاثة إذا لم تتفسخ لما سبق(٢) .
[٤٧٩] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سئل عن الفأرة تقع في البئر قال: إذا ماتت ولم تنتن فأربعين دلوا، وإذا انتفخت فيه و نتنت نزح الماء كلّه.
قال الشيخ: هذا محمول على الاستحباب، لأنّ الوجوب في هذا المقدار لم يعتبره أحد من أصحابنا.
[٤٨٠] ٥ - وعنه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشّاب جميعاً، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الفأرة والعقرب، وأشباه ذلك يقع في الماء(٣) فيخرج حيّاً، هل يُشرب من ذلك الماء ويتوضّأ منه؟ قال: يسكب منه ثلاث مرّات، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة، ثم يشرب منه ويتوضّأ منه، غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه.
أقول: المراد بهذا استحباب الاجتناب، لا للنجاسة، بل لخوف السم كما يفهم من كلام الصدوق(٤) .
[٤٨١] ٦ - وقد تقدم في حديث، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ما يدل
____________________
٣ - التهذيب ١: ٢٣٥/٦٨٠ و ٢٣٨ /٦٩٠.
(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٧ وفي الحديث ٥ من الباب ١٨ من هذه الابواب.
(٢) لما سبق في الحديث ١، ٢ من هذا الباب.
٤ - التهذيب ١: ٢٣٩/٦٩٢، والاستبصار ١: ٤٠/١١١.
٥ - التهذيب ١: ٢٣٨/٦٩٠، والاستبصار ١: ٤١/١١٣.
(٣) في نسخة: البئر، ( منه قده ).
(٤) راجع الفقيه ١: ١٥/٣٠ - ٣٢.
٦ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٨ من هذه الابواب.
على الاكتفاء بنزح ثلاثة دلاء للفأرة بل دلوين.
[٤٨٢] ٧ - وعن الحسين بن عبيدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، عن يعقوب بن عثيم، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : سام أبرص وجدناه قد تفسخ في البئر، قال: إنّما عليك أن تنزح منها سبع دلاء.
[٤٨٣] ٨ - وبإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن السام أبرص ( يقع في البئر)(١) ، فقال: ليس بشيء، حرّك الماء بالدلو ( في البئر )(٢) .
ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن جابر بن يزيد(٣) والذي قبله بإسناده عن يعقوب بن عثيم. ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، مثله(٤) .
قال الشيخ: الخبر الاول محمول على الاستحباب، لأن ما ليس له نفس سائلة لا يفسد بموته الماء، والسام أبرص من ذلك.
[٤٨٤] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت: بئر يخرج في مائها قطع جلود؟ قال: ليس بشيء، إنّ الوزغ ربما طرح جلده. وقال: يكفيك دلو من ماء.
____________________
٧ - التهذيب ١: ٢٤٥/٧٠٧، والاستبصار ١: ٤١/١١٤ والفقيه ١: ١٥/٣٢، وتقدم بتمامه في الحديث ١٩ من الباب ١٤ من هذه الابواب.
٨ - التهذيب ١: ٢٤٥/٧٠٨، والاستبصار ١: ٤١/١١٥.
(١) في نسخة: في البئر ليس قربه ( هامش المخطوط ). وفي المصدر: في الماء.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) الفقيه ١: ١٥ /٣١.
(٤) الكافي ٣: ٥/٥.
٩ - الكافي ٣: ٦/٩.
ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن عثيم عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) إلّا أنه قال: دلو واحد(١) .
ورواه الشيخ أيضاً باسناده عن يعقوب بن عثيم، نحوه(٢) .
[٤٨٥] ١٠ - وقد تقدم في أحاديث متعددة الأمر بنزح سبع دلاء للفأرة.
[٤٨٦] ١١ - وفي بعضها خمس دلاء.
[٤٨٧] ١٢ - وفي حديث ينزح الماء كله. وحمله الشيخ على التغير.
[٤٨٨] ١٣ - وتقدم ما يدلّ على عدم وجوب نزح شيء للعقرب وأشباهه(٣) .
[٤٨٩] ١٤ - عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه (عليهالسلام ) قال: سألته عن فأرة وقعت في بئر فماتت هل يصلح الوضوء من مائها؟ قال: انزح من مائها سبع دلاء، ثم توضّأ ولا بأس.
قال: وسألته عن فأرة وقعت في بئر فاخرجت وقد تقطعت، هل يصلح الوضوء من مائها؟ قال: ينزح منها عشرون دلواً إذا تقطعت ثمّ يتوضّأ، ولا بأس.
[٤٩٠] ١٥ - وسيأتي في حديث منهال، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) الأمر
____________________
(١) الفقيه ١: ١٥/٣٠.
(٢) التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٥.
١٠ - تقدم في الحديثين ١٢، ١٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
وفي الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
وفي الأحاديث ٣، ٤، ١١ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
وفي الأحاديث ١، ٢، ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
وفي الحديثين ١، ٣ من هذا الباب.
١١ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
١٢ - تقدم في الحديث ٨ من الباب ١٧ من هذه الابواب.
١٣ - تقدم في الحديث ٥ من هذا الباب، وفي آخر الحديث ١١ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
(٣) في هامش المخطوط: «قد تقدم ما يدلّ على عدم وجوب نزح شيء للفأرة وغيرها» ( منه قدّه ).
وتقدم في الاحاديث ٩، ١٣، ١٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
١٤ - مسائل علي بن جعفر ١٩٨/٤٢٢.
١٥ - يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
بنزح عشر دلاء للعقرب.
أقول: قد عرفت وجه الاختلاف ووجه الجمع سابقاً(١) .
٢٠ - باب ما ينزح للعذرة اليابسة والرطبة، وخرء الكلاب، وما لا نصّ فيه
[٤٩١] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد - يعني ابن الحسن بن الوليد - عن أبيه عن سعد بن عبدالله، والصفّار، جميعاً عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن بحر(٢) ، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن العذرة تقع في البئر، فقال: ينزح منها عشر دلاء فإن ذابت فأربعون، أو خمسون دلواً.
[٤٩٢] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن العذرة تقع في البئر، قال: ينزح منها عشر دلاء فإن ذابت فأربعون أو خمسون دلواً.
[٤٩٣] ٣ - وقد سبق حديث كردوية، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) في بئر يدخلها ماء المطر فيه البول، والعذرة، وأبوال الدواب، وأرواثها، وخرء
____________________
(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٥ من هذه الابواب.
الباب ٢٠
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٢٤٤/٧٠٢ والاستبصار ١: ٤١/١١٦. ويأتي صدره في الحديث ٤ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.
(٢) في نسخة: يحيى ( هامش المخطوط ).
٢ - الكافي ٣: ٧/١١.
٣ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الابواب.
الكلاب، قال: ينزح منها ثلاثون دلواً وإن كانت مبخرة(١) .
[٤٩٤] ٤ - ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه روى عنهم (عليهمالسلام ) أنّهم قالوا: ينزح منها أربعون دلواً وإن كانت مبخرة.
أقول: استدل بعضهم بهذا على ما لا نصّ فيه(٢) ، وبعضهم بما قبله(٣) ، وبعضهم بأحاديث الطهارة على عدم وجوب نزح شيء بغير نصّ(٤) ، وبعضهم بشبهات النجاسة على نزح الجميع.
[٤٩٥] ٥ - وقد تقدم حديث عمّار قال: سئل أبو عبدالله (عليهالسلام ) عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة؟ فقال: لا بأس إذا كان فيها ماء كثير.
[٤٩٦] ٦ - وحديث علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهماالسلام ) قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة، أو زنبيل من سرقين، أيصلح الوضوء منها؟ فقال: لا بأس.
أقول: حملهما الشيخ على المصنع الزائد عن الكرّ، أو على أنه لا بأس بعد النزح(٥) . وهما بعيدان. وقد تقدم حكم هذا الاختلاف وأمثاله(٦) .
____________________
(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه « وجد بخط الشيخ في الاستبصار « مُبخِرَة » بضم الميم وسكون الباء وكسر الخاء ومعناه المنتنة، ويروى بفتح الميم والخاء ومعناه موضع النتن، قاله الشهيد في الشرح ».
٤ - المبسوط ١: ١٢.
(٢) منهم العلامة في القواعد راجع أيضاًح الفوائد ١: ٢١ والمبسوط ١: ١٢.
(٣) وهو الشهيد الأول في اللمعة ١: ٣٨.
(٤) راجع جواهر الكلام ١: ٢٦٤.
٥ - تقدم في الحديث ١٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
٦ - تقدم في الحديث ٨ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٥) راجع الاستبصار ١: ٤٢/ذيل الحديث ١١٨.
(٦) تقدّم في ذيل الحديث ٢١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
٢١ - باب ما ينزح من البئر لموت الانسان وللدم القليل والكثير
[٤٩٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن عليّ بن جعفر قال: سألته عن رجل ذبح شاة فاضطربت فوقعت في بئرماء - وأوداجها تشخب دماً - هل يتوضّأ من ذلك(١) البئر؟ قال: ينزح منها ما بين الثلاثين إلى الاربعين دلواً، ثم يتوضّأ منها ولا بأس به.
قال: وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر، هل يصلح أن يتوضأ منها؟ قال: ينزح(٢) منها دلاء يسيرة ثمّ يتوضّأ منها.
وسألته عن رجل يستقي من بئر فيرعف فيها، هل يتوضّأ منها؟ قال: ينزح منها دلاء يسيرة(٣) .
ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن العمركيّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليهالسلام )(٤) .
ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن العلوي، عن جدّه عليّ بن جعفر (عليهالسلام ) عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام )(٥) .
وروى الصدوق المسألة الاولى بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه(٦) .
____________________
الباب ٢١
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٢٤٦/قطعة من الحديث ٧٠٩، و ٤٠٩/١٢٨٨.
(١) في نمخة الفقيه: تلك، ( منه قدّه ).
(٢) في المصدر: ينزف.
(٣) في المصدر زيادة: ثم يتوضأ منها.
(٤) الكافي ٣: ٦/٨.
(٥) قرب الاسناد: ٨٤.
(٦) الفقيه ١: ١٥ /٢٩.
وروى الشيخ المسألة الاخيرة بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر مثله(١) .
[٤٩٨] ٢ - وعن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، وعمرو بن عثمان، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن مصدّق بن صدقة، عن عمار الساباطي، قال: سئل أبو عبدالله (عليهالسلام ) عن رجل ذبح طيراً فوقع بدمه في البئر، فقال: ينزح منها دلاء، هذا إذا كان ذكياً فهو هكذا، وما سوى ذلك ممّا يقع في بئر الماء فيموت فيه فأكثره الإِنسان ينزح منها سبعون دلواً، وأقله العصفور ينزح منها دلو واحد، وما سوى ذلك في ما بين هذين.
قال المحقق في ( المعتبر): إنّ رواتها ثقات، وهي معمول عليها بين الاصحاب(٢) .
[٤٩٩] ٣ - وقد سبق حديث محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا (عليهالسلام ) في البئر تقطر فيها قطرات من بول أو دم - إلى أن قال -: ينزح منها دلاء.
[٥٠٠] ٤ - وحديث زرارة قال: الدم والخمر والميّت ولحم الخنزير في ذلك كلّه واحد، ينزح منها عشرون دلواً.
[٥٠١] ٥ - وحديث كردوية، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) في البئر يقع فيها قطرة دم، أو نبيذ مسكر، أو بول، أو خمر؛ قال: ينزح منها ثلاثون دلواً.
قال الشيخ: هذا محمول على الاستحباب.
____________________
(١) الاستبصار ١: ٤٤/١٢٣.
٢ - التهذيب ١: ٢٣٤/٦٧٨.
(٢) كتاب المعتبر: ١٧.
٣ - تقدّم في الحديث ٢١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
٤ - تقدّم في الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
٥ - تقدّم في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
٢٢ - باب ما ينزح لوقوع الميتة واغتسال الجنب
[٥٠٢] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده، عن محمد بن مسلم، أنَّه سأل أبا جعفر( عليهالسلام ) عن البئر يقع فيها الميتة فقال: إن كان لها ريح نزح منها عشرون دلواً(١) .
[٥٠٣] ٢ - محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد - يعني ابن مسلم - عن أحدهما (عليهماالسلام ) مثله. وزاد: وقال: إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبع دلاء.
[٥٠٤] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما (عليهماالسلام ) قال: إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبعة(٢) دلاء.
[٥٠٥] ٤ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، ومحمّد بن الحسن، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن بحر، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الجنب يدخل البئر فيغتسل منها(٣) ؟ قال: ينزح منها سبع دلاء.
[٥٠٦] ٥ - وقد تقدّم في حديث زرارة أنَّه ينزح للميتة عشرون دلواً.
[٥٠٧] ٦ - وفي حديث الحلبي: لوقوع الجنب سبع دلاء.
____________________
الباب ٢٢
فيه ٧ أحاديث
١ - الفقيه ١: ١٥/٣٤.
(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه: هذا في الجملة يصلح شاهداً الكون وجوب النزح مقيداً بالتغير فتدبر. ( منه قده ).
٢ - التهذيب ١: ٢٤٤/٧٠٣.
٣ - التهذيب ١: ٢٤٤/٧٠٤.
(٢) كذا في الاصل وفي المصدر: سبع.
٤ - التهذيب ١: ٢٤٤/٧٠٢.
(٣) في المصدر: فيها.
٥ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
٦ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
[٥٠٨] ٧ - وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن منهال قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : العقرب تخرج من البئر ميتة؟ قال: استق منه عشرة دلاء، قال: قلت: فغيرها من الجيف؟ قال: الجيف كلّها سواء الا جيفة قد أجيفت، فإنّ كانت جيفة قد أجيفت فاستق منها مائة دلو، فإن غلب عليها الريح بعد مائة دلو فانزحها كلّها.
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب.
٢٣ - باب حكم التراوح، وما ينزح من البئر مع التغيّر
[٥٠٩] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث طويل - قال: وسئل عن بئر يقع فيها كلب، أو فأرة، أو خنزير؟ قال: تنزف(١) كلّها.
قال الشيخ: يعني إذا تغيّر الماء.
ثم قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : فإن غلب عليه الماء فلينزف يوماً إلى الليل، يقام(٢) عليها قوم، يتراوحون اثنين اثنين، فينزفون يوماً إلى الليل وقد طهرت.
____________________
٧ - التهذيب ١: ٢٣١/٦٦٧، والاستبصار ١: ٢٧ /٧٠.
وتقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الابواب.
الباب ٢٣
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١: ٢٨٤/٨٣٢.
(١) نزفت ماء البئر نزفاً، إذا نزحته كلّه، وأنزف القوم: إذا ذهب ماء بئرهم وانقطع. ( لسان العرب ٩: ٣٢٦ ).
(٢) في نسخة: « ثمَّ يقام ». ( منه قده )، وكذلك في المصدر.
وقد تقدّم أحاديث كثيرة متفرّقة في الابواب السابقة، في حكم تغير ماء البئر بالنجاسة، وقع الامر في أكثرها بنزح ما يذهب معه التغيّر، وفي بعضها بنزح الجميع، وينبغي أن يحمل على عدم زوال التغيّر بنزح البعض، أو على الاستحباب، إن لم يحمل أصل النزح في جميع الصور مع عدم التغيّر عليه لما عرفت، والله أعلم(١) .
٢٤ - باب أحكام تقارب البئر والبالوعة
[٥١٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة و محمّد بن مسلم وأبي بصير، كلّهم قالوا: قلنا له: بئر يُتوضّأ منها، يجري البول قريباً منها، أينجسها؟ قال: فقال: إن كانت البئر في أعلى(٢) الوادي، والوادي يجري فيه البول من تحتها، فكان بينهما قدرثلاثة أذرع، اوأربعة أذرع، لم ينجس ذلك شيء، وإن كان أقل من ذلك نجسها(٣) .
قال: وإن كانت البئر في أسفل الوادي، ويمرّ الماء عليها، وكان بين البئر وبينه تسعة(٤) أذرع، لم ينجّسها، وما كان أقلّ من ذلك فلا يتوضّأ
____________________
(١) تقدّم في:
أ - الحديثين ٣ و ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
ب - الأحاديث ١ و ٤ و ٦ و ٧ و ١٠ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
ج - الأحاديث ٤ و ٧ و ١١ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
د - الحديث ٤ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
هـ - الحديث ٧ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
الباب ٢٤
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٧/٢، والتهذيب ١: ٤١٠/١٢٩٣.
(٢) في التهذيب « فوق الوادي » منه قدّه.
(٣) في الكافي: ينجسها.
(٤) في نسخة « سبعة »، منه قدّه.
منه، قال زرارة: فقلت له: فإن كان مجرى البول بلصقها(١) ، وكان لا يثبت على الارض؟ فقال: ما لم يكن له قرار فليس به بأس، وإن استقرّ منه قليل فإنّه لا يثقب الأرض، ولا قعر له(٢) ، حتى يبلغ البئر، وليس على البئر منه بأس، فيُتوضّأ منه، إنّما ذلك إذا استنقع كلّه.
ورواه الشيخ بإسناده، عن علي بن إبراهيم، مثله(٣) .
وعن الحسين بن عبيدالله، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن ابراهيم، مثله(٤) .
الا أنّه أسقط في الكنابين قوله: « وإن كان أقل من ذلك نجّسها » وعلى تقدير ثبوتها لا بدّ من تأويلها، لأنّ العلّامة قال في ( المنتهى ): إنّ القائلين بانفعال البئر بالملاقاة متّفقون على عدم حصول التنجّس بمجرد التقارب، فلا بدّ من تأويله عندهم لمخالفته لاجماعهم(٥) .
وذكر صاحب المنتقى أنَّه محمول على التغيّر، أو على الاستقذار، وأنّ التنجيس والنهي محمولان على غير الحقيقة لضرورة الجمع(٦) .
[٥١١] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج عبدالله بن عثمان، عن قدامة بن أبي زيد الجمّاز(٧) ، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال:
____________________
(١) في نسخة « بلزقها »، هو لزقي وبلزقي ولزيقي - وبالسين والصاد في اللغات الثلاث: بجنبي - هامش المخطوط - عن الصحاح ٤: ١٥٤٩.
(٢) في التهذيب « ولا يغوله » ( منه قده ).
(٣) التهذيب ١: ٤١٠ /١٢٩٣.
(٤) الاستبصار ١: ٤٦/١٢٨.
(٥) المنتهى: ١٩.
(٦) منتقى الجمان ١: ٦٦.
٢ - الكافي ٣: ٨/٣، ورواه الشيخ في التهذيب ١: ٤١٠/١٢٩١ والاستبصار ١: ٤٥/١٢٧.
(٧) في المصدر: « الحمّار ».
سألته: كم أدنى ما يكون بين البئر - بئر الماء - والبالوعة؟ فقال: إن كان سهلاً فسبع أذرع، وإن كان جبلاً فخمس أذرع، ثم قال: إنّ الماء يجري إلى القبلة إلى يمين، ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة، ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة، ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة.
[٥١٢] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن الحسن بن رباط، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن البالوعة تكون فوق البئر؟ قال: إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع، وإذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع من كلّ ناحية، وذلك كثير.
ورواه الشيخ، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد(١) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله.
[٥١٣] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين، بإسناده عن أبي بصير أنه قال: نزلنا في دار فيها بئر إلى جنبها بالوعة، ليس بينهما إلّا نحو من ذراعين، فامتنعوا من الوضوء منها، فشقّ ذلك عليهم، فدخلنا على أبي عبدالله (عليهالسلام ) فأخبرناه، فقال: توضّؤوا منها، فإنّ لتلك البالوعة مجاري تصبّ في واد ينصب في البحر(١) .
[٥١٤] ٥ - وفي كتاب ( المقنع ) قال: روي: إذا كان بينهما ذراع فلا بأس، وإن كان مبخراً، إذا كان البئر على أعلى الوادي.
____________________
٣ - الكافي ٣: ٧/١.
(١) التهذيب ١: ٤١٠/١٢٩٠، والاستبصار١: ٤٥/١٢٦.
٤ - الفقيه ١: ١٣ /٢٤.
(٢) ورد في هامش النسخة الثانية من المخطوط ما نصه: يحتمل علمه( عليهالسلام ) بذلك وأن الاخبار به حقيقة لكنه بعيد ويحتمل أن يكون قضية ممكنة اشارة الى أن فرض ذلك مع احتماله ولو على بعد يقتضي عدم النفرة من ذلك الماء وعدم الجزم بالملاقاة لما مر من أن كل ماء ظاهر حتى يعلم أنه قذر ( منه قده ).
٥ - المقنع: ١٢.
[٥١٥] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن البئر يكون إلى جنبها الكنيف؟ فقال لي: إنّ مجرى العيون كلّها من(١) مهبّ الشمال، فإذا كانت البئر النظيفة فوق الشمال والكنيف أسفل منها لم يضرّها، إذا كان بينهما أذرع، وإن كان الكنيف فوق النظيفة فلا أقلّ من إثني عشر ذراعاً، وإن كانت تجاهاً بحذاء القبلة، وهما مستويان في مهبّ الشمال، فسبعة أذرع.
[٥١٦] ٧ - وقد سبق حديث محمّد بن القاسم، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) ، في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة أذرع، وأقلّ، وأكثر، يُتوضّأ منها؟ قال: ليس يكره من قرب ولا بعد، يُتوضّأ منها ويُغتسل ما لم يتغيّر الماء.
قال الشيخ: هذا يدلّ على أنّ الأخبار المتقدّمة كلّها محمولة على الاستحباب(٢) .
[٥١٧] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الاسناد ): عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن العلاء، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن البئر يتوضأ منها القوم، وإلى جانبها بالوعة؟ قال: إن كان بينهما عشرة أذرع، وكانت البئر التي يستقون منها ممّا يلي الوادي، فلا بأس.
أقول: قد عرفت أنّ هذا وما أشبهه محمول على الاستحباب.
____________________
٦ - التهذيب ١: ٤١٠/١٢٩٢.
(١) في نسخة « مع » ( منه قدّه ).
٧ - تقدم في الحديث ٤ من الباب ١٤، وفي الحديث ١٤ من الباب ٣ من هذه الابواب.
(٢) التهذيب ١: ٤١١/١٢٩٤، والاستبصار ١: ٤٦/١٢٩.
٨ - قرب الاسناد: ١٦.
أبواب الماء المضاف والمستعمل
١ - باب أنّ المضاف لا يرفع حدثاً ولا يزيل خبثا ً
[٥١٨] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يكون معه اللبن، أيتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا، إنّما هو الماء والصعيد.
[٥١٩] ٢ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس - يعني ابن معروف - عن عبدالله بن المغيرة، عن بعض الصادقين قال: إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضّأ باللبن، إنّما هو الماء أو التيمّم، الحديث.
أقول: ويدلّ على ذلك أكثر أحاديث كتاب الطهارة المتفرّقة في أبواب
____________________
أبواب الماء المضاف والمستعمل
الباب ١
فيه حديثان
١ - التهذيب ١: ١٨٨/٥٤٠، ورواه في الاستبصار ١: ١٤/٢٦.
٢ - التهذيب ١: ٢١٩/٦٢٨، والاستبصار ١: ١٥/٢٨، ويأتي بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الماء المضاف.
الماء(١) ، والنجاسات(٢) ، والتيمّم(٣) ، والوضوء(٤) ، والغسل(٥) ، وغير ذلك(٦) .
وما يوهم خلاف ذلك سيأتي، ونبيّن وجهه، وكلّه موافق للعامة(٧) .
٢ - باب حكم النبيذ واللبن
[٥٢٠] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن بعض الصادقين قال: إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضّأ باللبن، إنما هو الماء أو التيمّم.
فإن لم يقدر على الماء وكان نبيذاً فإنّي سمعت حُريزاً يذكر في حديث أنّ النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قد توضّأ بنبيذ ولم يقدر على الماء.
قال الشيخ: أجمعت العصابة على أنّه لا يجوز الوضوء بالنبيذ(٨) .
أقول: ويأتي في النجاسات والأطعمة ما يدلّ على نجاسة النبيذ(٩) ،
____________________
(١) تقدم في الأحاديث ١، ٣، ٥، ١٠، ١٢ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق وكذلك في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب النجاسات.
(٣) يأتي في الباب ١ - ٣ من أبواب التيمّم.
(٤) يأتي في الباب ١٥ والحديثين ٨، ١١ من الباب ٢٦ والحديثين ١، ٢ من الباب ٣٠ والحديث ١ من الباب ٣٧ والحديث ٢ من الباب ٥٠ والحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب الوضوء.
(٥) يأتي في الحديثين ١، ٢ من الباب ٩ من أبواب الأغسال المسنونة.
(٦) يأتي في الاحاديث ١٠ - ١٥ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة.
(٧) وما يوهم خلاف ذلك يأتي في الباب القادم.
الباب ٢
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٢١٩/قطعة من حديث ٦٢٨، والاستبصار ١: ١٥/٢٨.
(٨) الخلاف: كتاب الطهارة/مسألة ٦.
(٩) يأتي في الباب ٣٨ من أبواب النجاسات.
وتحريمه(١) ، ووجوب اجتنابه(٢) ، فيجب حمل هذا على التقيّة، لمعارضة الأحاديث المتواترة، وللاجماع، ولموافقته لأشهر مذاهب العامّة، أو يحمل على ما سيأتي في بيان النبيذ المذكور(٣) .
[٥٢١] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن علي قال: أخبرني سماعة بن مهران.
وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن علي الهمداني، عن علي بن عبدالله الخياط(٤) ، عن سماعة بن مهران، عن الكلبي النسّابة، أنّه سأل أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن النبيذ؟ فقال: حلال، فقال: إنّا ننبذه فنطرح فيه العكر، وما سوى ذلك، فقال: شه، شه(٥) ، تلك الخمرة المنتنة، قلت: جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني؟ فقال: إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم تغيّر الماء، وفساد طبائعهم، فأمرهم أن ينبذوا، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له، فيعمد إلى كف من تمر فيقذف به في الشنّ(٦) ، فمنه شربه، ومنه طهوره.
فقلت: وكم كان عدد التمر الذي في الكف؟ فقال: ما حمل الكف، فقلت: واحدة أو اثنتين؟ فقال: ربما كانت واحدة، وربمّا كانت اثنتين، فقلت: وكم كان يسع.
____________________
(١) يأتي في الأبواب ١، ١٧، ١٨، ٢٤ من أبواب الاشربة المحرمة.
(٢) يأتي في الباب ١٣ من أبواب الأشربة المحرّمة.
(٣) يأتي في الحديث الآتي والأحاديث ٩، ١١ من الباب ٣٨ من أبواب النجاسات وكذلك الاحاديث ١، ٣، ٥ من الباب ٢٤ من أبواب الأشربة المحرّمة.
٢ - الكافي ١: ٢٨٣/٦ وفي ٦: ٤١٦/٣، وأورد قطعاً منه في الحديث ٤ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء وفي الحديث ٥ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمة الطلاق وشرائطه وفي الحديث ٨ من الباب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
(٤) في المصدر: الحنّاط، « راجع معجم رجال الحديث ١٢: ٨٤ و ١٧: ٥٨ ».
(٥) شه: كلمة استقذار واستقباح « مجمع البحرين ٦: ٣٥١ ».
(٦) في هامش الاصل، ( منه قدّه ) ما لفظه: « الشن: القربة الخلق ». الصحاح ٥: ٢١٤٦.
الشنّ ماء؟ فقال: ما بين الأربعين إلى الثمانين، إلى ما فوق ذلك، فقلت: بأي الأرطال؟ فقال: أرطال مكيال العراق.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[٥٢٢] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: لا بأس بالوضوء بالنبيذ، لأنّ النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قد توضّأ به، وكان ذلك ماء قد نبذت فيه تميرات، وكان صافياً فوقها، فتوضّأ به.
أقول: فالنبيذ المذكور لم يخرج عن كونه ماءً مطلقاً، فلا إشكال في شربه والطهارة به لما تقدّم(٢) .
٣ - باب حكم ماء الورد
[٥٢٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) قال: قلت له: الرجل يغتسل بماء الورد، ويتوضّأ به للصلاة؟ قال: لا بأس بذلك.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، ثم قال: هذا خبر شاذ، أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره، قال: ويحتمل أن يكون المراد بماء الورد الماء الذي وقع فيه الورد، فإنّ ذلك يسمّى: ماء ورد، وإن لم يكن معتصرا منه(٣) .
أقول: ويمكن حمله على التقيّة، لما مرّ(٤) ، ولا ريب أنّ ما أشار إليه
____________________
(١) التهذيب ١: ٢٢٠/٦٢٩ والإِستبصار ١: ١٦/ ٢٩.
٣ - الفقيه ١: ١١/قطعة من الحديث ٢٠.
(٢) تقدّم في الاحاديث السابقة من هذا الباب.
الباب ٣
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٣: ٧٣/١٢.
(٣) التهذيب ١: ٢١٨/٦٢٧ والإِستبصار ١: ١٤/٢٧.
(٤) تقدّم في ذيل الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
الشيخ لم يخرج عن إطلاق الاسم، فتجوز الطهارة به لدخوله تحت النص.
٤ - باب حكم الريق
[٥٢٤] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن غياث، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهماالسلام ) قال: لا يغسل بالبزاق شيء غيرالدم.
[٥٢٥] ٢ - وبإسناده، عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن معاوية بن حكيم، عن عبدالله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن علي (عليهالسلام ) قال: لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق.
[٥٢٦] ٣ - محمّد بن يعقوب قال: روي أنّه لا يغسل بالريق شيء إلّا الدم.
أقول: يجب حمل هذه الاخبار على التقيّة، أو على جواز إزالة الدم بالريق - وإن احتاج بعده إلى التطهير بالماء - لما سبق وغيره(١) .
٥ - باب نجاسة المضاف بملاقاة النجاسة وإن كان كثيراً، وكذا المائعات
[٥٢٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي
____________________
الباب ٤
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٤٢٣/١٣٣٩.
٢ - التهذيب ١: ٤٢٥/١٣٥٠.
٣ - الكافي ٣: ٥٩/٨.
(١) لما سبق في الباب ١ من هذه الأبواب.
الباب ٥
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٩: ٨٥/٣٦٠، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب له من كتاب التجارة. وأورده كذلك عنه وعن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت، فإن كان جامداً فألقها وما يليها، وكل ما بقي، وإن كان ذائباً فلا تأكله، واستصبح به، والزيت مثل ذلك.
[٥٢٨] ٢ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن النضر بن سويد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: أتاه رجل فقال له: وقعت فأرة في خابية فيها سمن، أو زيت، فما ترى في أكله؟ قال: فقال له أبو جعفر (عليهالسلام ) : لا تأكله، فقال له الرجل: الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي من أجلها، قال: فقال له أبوجعفر (عليهالسلام ) : إنّك لم تستخف بالفأرة، وإنما استخففت بدينك، إن الله حرّم الميتة من كلّ شيء.
[٥٢٩] ٣ - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهماالسلام ) ، أنّ علياً (عليهالسلام ) سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة؟ قال: يهراق مرقها، ويغسل اللحم ويؤكل.
ورواه الكليني عن علي بن ابراهيم، عن أبيه(١) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) .
أقول: والنصوص في ذلك كثيرة، تأتي في النجاسات(٣) ، وكتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى(٤) .
____________________
٢ - التهذيب ١: ٤٢٠/١٣٢٧، والاستبصار ١: ٢٤/٦٠.
٣ - الاستبصار ١: ٢٥/٦٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٤ من كتاب الاطعمة المحرمة.
(١) الكافي ٦: ٢٦١/٣.
(٢) التهذيب ٩: ٨٦/٣٦٥.
(٣) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٣٨، والحديث ١ من الباب ٥١، والحديث ٢ من الباب ٦٤، والحديث ١ من الباب ١٤ من النجاسات.
(٤) يأتي في الاحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٥ و ٧ من الباب ٤٣، والحديث ١ من الباب ٤٤، والحديث ٣ من الباب ٤٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة، وكذلك الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به.
٦ - باب كراهة الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية، وأن يعجن به
[٥٣٠] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى العبيدي، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) قال: دخل رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس، فقال: يا حميراء، ما هذا؟ قالت: أغسل رأسي وجسدي، قال: لا تعودي، فإنه يورث البرص(١) .
ورواه الصدوق في ( المقنع ) مرسلاً(٢) .
ورواه في ( العلل )، وفي ( عيون الاخبار ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، مثله(٣) .
[٥٣١] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن سليمان بن جعفر، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبداللهعليهالسلام قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : الماء الذي تسخّنه الشمس لا تتوضؤوا به، ولا تغتسلوا به، ولا تعجنوا به، فإنّه يورث البرص.
ورواه الشيخ بإسناده، عن علي بن إبراهيم(٤) .
____________________
الباب ٦
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٣٦٦/١١١٣، والاستبصار ١: ٣٠/٧٩.
(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه: حكم المحقق في المعتبر بصحة هذه الرواية واعترض عليه صاحب المدارك بما لا وجه له يعتمد على اصطلاحهم. ( منه قده ).
(٢) المقنع: ٨.
(٣) علل الشرائع: ٢٨١/١ وعيون أخبار الرضا (عليهالسلام )٢: ٨٢/١٨.
٢ - الكافي ٣: ١٥/٥.
(٤) التهذيب ١: ٣٧٩/١١٧٧.
ورواه الصدوق في ( العلل ): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين، مثله(١) .
[٥٣٢] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد بن عبدالله، عن حمزة بن يعلى، عن محمد بن سنان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا بأس بأن يتوضّأ الإِنسان بالماء الذي يوضع في الشمس.
أقول: هذا يدلّ على نفي التحريم، وما تقدّم على الكراهيّة(٢) ، فلا منافاة بينهما، ويأتي ما يدلّ على الكراهة في آداب الحمّام، في أحاديث النورة يوم الأربعاء(٣) .
٧ - باب كراهة الطهارة بالماء الذي يسخّن بالنار في غسل الأموات، وجوازه في غسل الأحياء.
[٥٣٣] ١ - محمد بن الحسن بإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضالة(٤) ، عن أبان، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : لا يسخّن الماء للميّت.
أقول: ويأتي أيضاً ما يدلّ على ذلك في محلّه إن شاء الله تعالى(٥) .
____________________
(١) علل الشرائع: ٢٨١/٢.
٣ - التهذيب ١: ٣٦٦/١١١٤.
(٢) تقدّم في الحديث ٢ من هذا الباب.
(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤٠ من أبواب آداب الحمام.
الباب ٧
فيه حديثان
١ - التهذيب ١: ٣٢٢/٩٣٨، وأورده في. الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب غسل الميت.
(٤) ليس في المصدر وما في المتن ورد في الوافي ٤: ١٥٠ المجلد ٣ وترتيب التهذيب ١: ٨٠.
(٥) يأتي في الباب ١٠ من أبواب غسل الميت.
[٥٣٤] ٢ - وعن المفيد، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة، ولا يجد الماء - إلى أن قال: - وذكر أبو عبدالله (عليهالسلام ) أنّه اضطّر إليه وهو مريض، فأتوه به مسخناً، فاغتسل، فقال: لابدّ من الغسل(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه بعمومه وإطلاقه(٣) .
٨ - باب أنّ الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهّر وكذا بقيّة مائه
[٥٣٥] ١ - محمّد بن الحسن، عن محمد بن محمّد بن النعمان، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن علي، عن احمد بن هلال، عن احمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أحدهما (عليهماالسلام ) قال: كان النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إذا توضّأ أُخِذ ما يسقط من وضوئه فيتوضّؤون به(٤) .
____________________
٢ - التهذيب ١: ١٩٨/٥٧٦، والاستبصار ١: ١٦٣/٥٦٤.
(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه: حديث محمد بن مسلم مخصوص بالاضطرار لأنا نقول لا نص في الكراهة حال الاختيار والنص العام شامل للبارد والحار. ( منه قده ).
(٢) تقدّم ما يدل على الحكم الثاني في الباب ٧ من أبواب الماء المطلق.
(٣) يأتي في الباب ١٠ من أبواب غسل الميت، والاحاديث ١ و ٤ و ٦ و ٧ من الباب ١، والحديث ١ من الباب ١٣، والحديث ١ و ٢ من الباب ٢٧ من أبواب آداب الحمام.
الباب ٨
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٢٢١/٦٣١.
(٤) ورد في هامش المخطوط ما نصه: ذكر الشهيد في الذكرى أن الماء المستعمل في نفل الغسل أولى بجواز الاستعمال من ماء الوضوء وأن الخلاف مخصوص بالمستعمل في غسل الجنابة ورجح جواز استعماله كذلك جمع من المحققين. ( منه قده ). راجع الذكرى: ١٢ بتصرف.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
[٥٣٦] ٢ - وبالإِسناد، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: وأمّا الماء الذي يتوضأ الرجل به، فيغسل به وجهه، ويده، في شيء نظيف، فلا باس أن ياخذه غيره ويتوضّأ به.
[٥٣٧] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل علي (عليهالسلام ) أيتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب إليك أو يُتوضّأ من ركو أبيض مخمر؟
قال: لا، بل من فضل وضوء جماعة المسلمين، فإنّ أحبّ دينكم إلى الله الحنيفيّة السمحة السهلة.
[٥٣٨] ٤ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ): عن ابن العرزمي، عن حاتم بن إسماعيل، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهماالسلام ) ، أنّ أمير المؤمنين (عليهالسلام ) كان يشرب وهو قائم، ثم شرب من فضل وضوئه قائماً، فالتفت إلى الحسن (عليهالسلام ) فقال:(٢) يا بُنّي! إني رأيت جدّك رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) صنع هكذا(٣) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .
____________________
(١) الفقيه ١: ١٠/١٧.
٢ - التهذيب ١: ٢٢١/٦٣٠، ورواه في الاستبصار ١: ٢٧/٧١.
٣ - الفقيه ١: ٩/١٦.
٤ - المحاسن: ٥٨٥/٥٠.
(٢) في المصدر زيادة: بابي أنت وأُمّي.
(٣) ورد في هامش النسخة الثانية من المخطوط ما نصه: الشرب من قيام ويأتي تخصيصه بالنهار في الاشربة ( منه قده ).
(٤) يأتي في الحديث ١٣ من الباب ٩ من هذه الابواب.
٩ - باب حكم الماء المستعمل في الغسل من الجنابة، وما ينتضح من قطرات ماء الغسل في الإناء، وغيره، وحكم الغُسالة *
[٥٣٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن الفضيل قال: سئل أبو عبدالله (عليهالسلام ) ، عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء؟ فقال: لا بأس، هذا ممّا قال الله تعالى:( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (١) .
[٥٤٠] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة قال: رأيت أبا جعفر (عليهالسلام ) يخرج من الحمام فيمضي كما هو، لا يغسل رجليه حتى يصلّي.
[٥٤١] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : الحمّام يغتسل فيه الجُنب، وغيره، أغتسل من مائه؟ قال: نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجُنب، ولقد اغتسلت فيه ثم جئت، فغسلت رجلي، وما غسلتهما إلّا بما لزق بهما من التراب.
____________________
الباب ٩
فيه ١٤ حديث
* - جاء في هامش المخطوط الأول ما نصه: « قال ابن ادريس: الظاهر من الايات والاخبار طهارة الماء المستعمل في الوضوء والغسل ورفع الحدث به، وحكم بانه طاهر ومطهر وكذا جماعة من علمائنا ».
وورد في هامش المخطوط الثاني تتمة له وهي: ( ذكر الشهيد في الذكرى أن الماء في نفل الغسل أولى بجواز الاستعمال من ماء الوضوء وأن الخلاف مخصوص بالمستعمل في غسل الجنابة ورجح جواز استعماله كذلك جمع من المحققين. ( منه قده ) راجع الذكرى: ١٢ بتصرف. والسرائر: ١٧
١ - التهذيب ١: ٨٦/٢٢٥.
(١) الحج ٢٢: ٧٨.
٢ - التهذيب ١: ٣٧٩/١١٧٤.
٣ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٧٢.
أقول: وقد تقدّم هذا وغيره بمعناه في أحاديث ماء الحمّام(١) .
[٥٤٢] ٤ - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا أصاب الرجل جنابة، فأراد الغُسل، فليفرغ على كفّيه، فليغسلهما دون المرفق، ثمّ يدخل يده في إنائه، ثمّ يغسل فرجه، ثم ليصب على رأسه ثلاث مرّات ملء كفيّه، ثمّ يضرب بكفّ من ماء على صدره، وكفّ بين كتفيه، ثم يفيض الماء على جسده كلّه، فما انتضح من مائه في إنائه بعد ما صنع ما وصفت لك، فلا بأس.
[٥٤٣] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: في الرجل الجُنب يغتسل فينتضح من الماء في الإِناء(١) ، فقال: لا بأس( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٢) .
ورواه الشيخ كما مرّ(٣) .
ورواه أيضاً بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .
[٥٤٤] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، أنه قال في الجُنب يغتسل، فيقطر الماء عن جسده في
____________________
(١) تقدم في الحديث ١، ٣، ٦، ٧، ٨ من الباب ٧ من أبواب الماء المطلق.
٤ - التهذيب ١: ٢ ٣ ١/٤ ٣٦، ويأتي في الحديث ٨ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة.
٥ - الكافي ٣: ١٣/٧.
(٢) في نسخة التهذيب: في أنائه، ( منه قدّه ).
(٣) الحج ٢٢: ٧٨.
(٤) مرّ في الحديث ١ مر هذا الباب.
(٥) التهديب ١: ٨٦/٢٢٤.
٦ - الكافي ٣: ١٣/٦.
الإِناء، وينتضح الماء من الارض، فيصير في الإِناء، أنَّه لا بأس بهذا كلّه.
ورواه الصفّار في ( بصائر الدرجات ) عن محمّد بن إسماعيل، نحوه(١) .
[٥٤٥] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أغتسل في مغتسل يبال فيه، ويُغتسل من الجنابة، فيقع في الإِناء ما(٢) ينزو من الارض؟ فقال: لا بأس به.
[٥٤٦] ٨ - وعنه، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان قال: سمعت رجلاً يقول لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : إنّي أدخل الحمّام في السحر، وفيه الجُنب وغير ذلك، فأقوم، فأغتسل، فينتضح عليَّ بعد ما أفرغ من مائهم؟ قال: أليس هو جار؟ قلت: بلى، قال: لا بأس.
ورواه الشيخ بإسناده، عن علي بن مهزيار، مثله، الا أنَّه أسقط قوله: عن حنان(٣) .
[٥٤٧] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الماضي (عليهالسلام ) ، قال: سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب؟ قال: لا بأس.
____________________
(١) بصائر الدرجات: ٢٥٨/١٣، ويأتي صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٥ من أبواب الجنابة، وتقدم ذيله في الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.
٧ - الكافي ٣: ١٤/٨.
(٢) في المصدر: ماء بدل ما، والملاحظ أن المصنف لا يكتب الهمزة المتطرفة.
٨ - الكافي ٣: ١٤/٣.
(٣) التهذيب ١: ٣٧٨/١١٦٩.
٩ - الكافي ٣: ١٥/٤.
ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد(١) .
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
[٥٤٨] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن هشام بن سالم، أنه سأل أبا عبدالله (عليهالسلام ) فقال له: أغتسل من الجنابة وغيرذلك في الكنيف الذي يبال فيه، وعلي نعل سنديّة، فأغتسل، وعليّ النعل كما هي؟ فقال: إن كان الماء الذي يسيل من جسدك يصيب أسفل قدميك فلا تغسل[ أسفل ](٣) قدميك.
ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم، نحوه(٤) .
[٥٤٩] ١١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمروبن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يغتسل من الجنابة، وثوبه قريب منه، فيصيب الثوب من الماء الذي يغتسل منه؟ قال: نعم، لا بأس به.
[٥٥٠] ١٢ - وعنه، عن جعفربن محمّد، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن بريد بن معاوية قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أغتسل
____________________
(١) التهذيب ١: ٣٧٩/١١٧٦.
(٢) الفقيه ١: ١٠/١٧.
١٠ - الفقيه ١: ١٩/١٨، واورده في الحديث ٢ من الباب ٢٧ من أبواب الجنابة.
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) التهذيب ١: ١٣٣/٣٦٧.
١١ - التهذيب ١: ٨٦/ ٢٢٦.
١٢ - التهذيب ١: ٨٧/٢٢٩.
من الجنابة فيقع الماء على الصفا، فينزو، فيقع على الثوب؟ فقال: لا بأس به.
أقول: وتقدّم في أحاديث الكرّ ما يتضمّن جواز الوضوء من ماء قد اغتسل فيه الجنب، إذا كان كرّاً(١) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
[٥٥١] ١٣ - وبالإِسناد، عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: لا بأس بأن يُتوضّأ بالماء المستعمل؟ فقال: الماء الذي يغسل به الثوب، أو يغتسل به الرجل، من الجنابة، لا يجوز أن يتوضأ منه، وأشباهه، وأمّا [ الماء ](٣) الذي يتوضّأ الرجل به، فيغسل به وجهه، ويده، في شيء نظيف، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به.
أقول: يمكن حمل هذا على التقيّة لموافقته للعامّة، وأن يحمل على وجود نجاسة تغيّر الماء، بقرينة آخره، وأن يحمل على الكراهة جمعاً بينه وبين ما مضى(٤) ويأتي إن شاء الله(٥) .
[٥٥٢] ١٤ - وروى الشهيد في ( الذكرى )، وغيره، عن العيص بن القاسم قال: سألته عن رجل أصابه قطرة من طشت فيه وضوء؟ فقال: إن كان من بول، أو قذر، فيغسل ما أصابه.
____________________
(١) تقدم في الحديث ٢، ٦ من الباب ٧ من أبواب الماء المطلق.
(٢) ويأتي في الحديث ١، ٢ من الباب ١٠ من أبواب الماء المضاف، والحديث ٨ من الباب ٢٦ من أبوابالجنابة.
١٣ - التهذيب ١: ٢٢١/٦٣٠، والاستبصار ١: ٢٧/٧١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الابواب.
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) تقدم في الأحاديث ١، ٣ - ٩ من هذا الباب.
(٥) يأتي في الحديث ١، ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
١٤ - ذكرى الشيعة: ٩.
وروى المحقق في ( المعتبر)(١) : عن العيص بن القاسم، مثله(٢) .
١٠ - باب استحباب نضح أربع أكفّ من الماء لمن خشي عود ماء الغسل، أو الوضوء اليه: كفّ أمامه، وكفّ خلفه، وكفّ عن يمينه، وكفّ عن يساره، ثم يغتسل أو يتوضأ
[٥٥٣] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، وأبي قتادة، عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن الأول (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية، أو مستنقع، أيغتسل منه للجنابة، أو يتوضّأ منه للصلاة؟ إذا كان لا يجد غيره، والماء لا يبلغ صاعاً للجنابة، ولا مدّاً للوضوء، وهو متفرّق فكيف يصنع، وهو يتخوّف أن تكون السباع قد شربت منه؟ فقال: إن كانت يده نظيفة فليأخذ كفّاً من الماء بيد واحدة، فلينضحه خلفه، وكفّاً أمامه، وكفّاً عن يمينه، وكفّاً عن شماله، فإن خشي أن لا يكفيه، غسل رأسه ثلاث مرّات، ثمّ مسح جلده بيده، فإن ذلك يجزيه، وإن كان الوضوء، غسل وجهه، ومسح يده على ذراعيه، ورأسه، ورجليه، وإن كان الماء متفرّقاً فقَدِرَ أن يجمعه، وإلّا اغتسل من هذا، ومن هذا، وإن كان في مكان واحد، وهو قليل، لا يكفيه لغسله، فلا عليه أن يغتسل، ويرجع الماء فيه، فإنّ ذلك يجزيه.
____________________
(١) المعتبر: ٢٢.
(٢) ورد في هامش المخطوط ما نصه: لا تصريح في حديث ابن سنان ولا في حديث العيص بن القاسم بنجاسة الغسالة ولا يحضرني نص غيرهما وقد صرحوا بعدم نص غير ذلك، لكن حكم جماعة من الاصحاب بالنجاسة بعد الانفصال وهو الاحوط ويأتي ما يدل على طهارة ماء الاستنجاء وتقدم في هذا الباب الطهارة وليس بصريح ويأتي مثله. ( منه قده ).
تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٧ من أبواب الماء المطلق. ويأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الابواب، ويأتي في أحاديث الباب ١١ من هذه الابواب ما ظاهره المنافاة.
الباب ١٠
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٤١٦/١٣١٥.
وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمد بن أحمد بن إسماعيل الهاشمي، عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر؛ نحوه(١) .
ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، نحوه(٢) .
ورواه ابن إدريس في ( اخر السرائر ) نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب؛ نحوه. إلى قوله: ثم مسح جلده بيده قال: ذلك يجزيه إن شاء الله تعالى(٣) .
أقول: حكى المحقق في ( المعتبر ) في تفسيرنضح الأكفّ قولين: أحدهما: أنَّ المراد منه رش الأرض لتجتمع أجزاؤها؛ فيمتنع سرعة انحدار ما ينفصل من بدنه إلى الماء، والثاني: أن المراد به بلّ جسده قبل الاغتسال ليتعجل قبل أن ينحدر ما ينفصل منه ويعود إلى الماء(٤) .
قال صاحب المنتقى: وعجز الخبر صريح في نفي البأس، فحكم النضح للاستحباب وأمره سهل، وكون متعلّقه الارض هو الارضى(٥) .
[٥٥٤] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، قال: حدّثني، صاحب لي ثقة(١) أنه سأل أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق، فيريد أن يغتسل وليس معه إناء، والماء في وهدة، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء، كيف يصنع؟
____________________
(١) التهذيب ١: ٣٦٧/١١١٥.
(٢) قرب الاسناد: ٨٤.
(٣) السرائر: ٤٨٥.
(٤) المعتبر: ٢٢ باختلاف يسير س في اللفظ.
(٥) المنتقى: ١/٦٨.
٢ - التهذيب ١: ٤١٧/١٣١٨، والاستبصار ١: ٢٨/٧٢.
(١) في هامش المخطوط « الظاهر أنّ الذي وثّقه أبن مسكان هو محمد بن ميسر، والله أعلم » ( منه قده ).
قال: ينضح بكف بين يديه، وكفا من خلفه، وكفاعن يمينه، وكفّاً عن شماله، ثمّ يغتسل.
ورواه المحقق في ( المعتبر ) نقلاً من كتاب الجامع لأحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن محمّد بن ميسر، عن أبي عبدالله (عليهالسلام )(١) .
ونقله ابن إدريس في ( آخر السرائر ) من كتاب نوادر البزنطي، عن عبد الكريم، عن محمّد بن ميسر، مثله(٢) .
[٥٥٥] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الكاهلي(٣) قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: إذا أتيت ماء وفيه قلة، فانضح عن يمينك، وعن يسارك وبين يديك وتوضأ.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٤) .
١١ - باب كراهة الاغتسال بغسالة الحمّام مع عدم العلم بنجاستها وأنّ الماء النجس لا يطهر ببلوغه كرّا ً
[٥٥٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن عدة من أصحابنا، عن محمّد بن عبد الحميد، عن حمزة بن أحمد، عن أبي الحسن
____________________
(١) المعتبر: ٢٢.
(٢) السرائر: ٤٧٣.
٣ - الكافي ٣: ٣/١.
(٣) في نسخة التهذيب: عبدالله بن يحيى، ( منه قدّه ) وهو الكاهلي.
(٤) التهذيب ١: ٤٠٨ /١٢٨٣.
الباب ١١
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٣٧٣/١١٤٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب اداب الحمام.
الاول (عليهالسلام ) قال: سألته أو سأله غيري عن الحمام، قال: أدخله بمئزر، وغضّ بصرك، ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب، وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت، وهو شرّهم.
[٥٥٧] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، ومحمّد بن يحيى، عن علي بن محمّد بن سعد، عن محمد بن سالم، عن موسى بن عبدالله بن موسى، عن محمد بن عليّ بن جعفر، عن أبي الحسن الرضا (عليهالسلام ) - في حديث - قال: من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه، فأصابه الجذام فلا يلومن إلّا نفسه. فقلت لأبي الحسن (عليهالسلام ) : إنّ أهل المدينة يقولون: إنّ فيه شفاء من العين، فقال: كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام، والزاني، والناصب الذي هو شرّهما وكلّ من خلق الله، ثمّ يكون فيه شفاء من العين؟!
[٥٥٨] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن رجل، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) - في حديث - أنه قال: لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام فإنه يغتسل فيه من الزنا، ويغتسل فيه ولد الزنا، والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم.
[٥٥٩] ٤ - وعن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمّد بن القاسم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمّام فإن فيها غسالة ولد الزنا، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء، وفيها غسالة الناصب وهو شرّهما إن الله لم يخلق خلقا شرّاً من الكلب، وإنّ الناصب أهون على الله من الكلب.
____________________
٢ - الكافي ٦: ٥٠٣/٣٨.
٣ - الكافي ٦: ٤٩٨/١٠.
٤ - الكافي ٣: ١٤/١.
[٥٦٠] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين في ( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضال، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن بكير، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمام، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه.
أقول: هذه الاحاديث لها معارضات تقدّم بعضها في هذه الابواب(١) ، وبعضها في أحاديث ماء الحمّام(٢) ؛ ويأتي باقيها في بحث النجاسات إن شاء الله تعالى(٣) .
ولها معارضات عامّة، تؤيد جانب الطهارة، ولذلك حملنا هذه الاحاديث على الكراهة على أنه قد فرض فيها العلم بحصول النجاسة، فلا إشكال، والله أعلم.
١٢ - باب جواز الطهارة بالمياه الحارّة التي يشمّ منها رائحة الكبريت وكراهة الاستشفاء بها
[٥٦١] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: أمّا ماء الحمات(٤) فإن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إنّما نهى أن يستشفى بها ولم ينه عن التوضي بها. قال:
____________________
٥ - علل الشرائع: ٢٩٢.
(١) تقدم في الباب ٩ من هذه الابواب.
(٢) تقدم في الباب ٧ من أبواب الماء المطلق.
(٣) يأتي في الحديث ٩ من الباب ١٤ والحديثين ١٣، ١٤ من الباب ٢٧ من أبوابالنجاسات.
الباب ١٢
فيه ٤ أحاديث
١ - الفقيه ١: ١٣/٢٤.
(٤) الحمة: العين الحارة يستشفى بها المرضى، ( منه قدّه ). الصحاح ٥: ١٩٠٤.
وهي المياه الحارة التي تكون في الجبال يشمّ منها رائحة الكبريت.
[٥٦٢] ٢ - قال: وقال (عليهالسلام ) إنها من فوح(١) جهنم.
[٥٦٣] ٣ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: نهى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عن الاستشفاء بالحمات(١) : وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد منها رائحة الكبريت، فإنها من فوح(٢) جهنم.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن بعضهم، عن هارون بن مسلم
مثله
(٤)
.
[٥٦٤] ٤ - وعن بعضهم، عن هارون، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: إنّ النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) نهى أن يستشفى بالحمات التي توجد في الجبال.
١٣ - باب طهارة ماء الاستنجاء
[٥٦٥] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي
____________________
٢ - الفقيه ١: ١٤/٢٥.
(١) في نسخة « فيح »، فاحت القدر تفوح: غلت، ( منه قدّه ). الصحاح ١: ٣٩٣.
٣ - الكافي ٦: ٣٨٩/١.
(٢) في المصدر: بالحميات.
(٣) وفيه: فيح.
(٤) التهذيب ٩: ١٠١/٤٤١.
(٥) المحاسن: ٥٧٩/٤٧.
٤ - المحاسن: ٥٧٩/٤٨، ويأتي ما يدلّ على ذلك في الباب ٢٤ من أبواب الاشربة المباحة من كتاب الأطعمة والأشربة.
الباب ١٣
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٣: ١٣/٥.
عمير، عن ابن أذينة، عن الاحول - يعني محمّد بن النعمان - قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به؟ فقال: لا بأس به.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن النعمان مثله. وزاد: ليس عليك شيء(١) .
ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .
[٥٦٦] ٢ - ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن يونس بن عبد الرحمان، عن رجل، عن العيزار(٣) ، عن الاحول أنّه قال لأبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث -: الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى(٤) به؟ فقال: لا بأس: فسكت فقال: أو تدري لم صار لا بأس به؟ قال: قلت: لا والله، فقال: إن(٥) الماء أكثر من القذر.
[٥٦٧] ٣ - وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الكاهليّ، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قلت: أمرّ في الطريق فيسيل عليَّ الميزاب في أوقات أعلم أنّ الناس يتوضّؤون؟ قال: ليس به بأس لا تسأل عنه.
أقول: الظاهر أنّ المراد بالوضوء الاستنجاء.
[٥٦٨] ٤ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه،
____________________
(١) الفقيه ٤١: ١/١٦٢.
(٢) التهذيب ١: ٨٥/٢٢٣.
٢ - علل الشرايع: ٢٨٧/١.
(٣) في المصدر: العنزا.
(٤) في المصدر: يستنجي.
(٥) وفيه: لأن.
٣ - الكافي ٣: ١٣/٣، وتقدّم ذيله في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب الماء المطلق.
٤ - التهذيب ١: ٨٦/٢٢٧.
عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن النعمان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قلت له: أستنجي ثمّ يقع ثوبي فيه وأنا جنب؟ فقال: لا بأس به.
[٥٦٩] ٥ - وبالإِسناد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النعمان ومحمّد بن سنان جميعاً عن عبدالله بن مسكان، عن ليث المراديّ، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي، قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجّس ذلك ثوبه؟
قال: لا.
١٤ - باب جواز الوضوء ببقية ماء الاستنجاء وكراهة اعتياده الا مع غسل اليد قبل دخول الاناء
[٥٧٠] ١ - عبدالله بن جعفرالحميري في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن العلوي، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يتوضأ في الكنيف بالماء يدخل يده فيه، أيتوضّأ من فضله للصلاة؟ قال: إذا أدخل يده وهي نظيفة فلا بأس، ولست أحب أن يتعود ذلك الا أن يغسل يده قبل ذلك.
____________________
٥ - التهذيب ١: ٨٦/٢٢٨، ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ١ من الباب ٦٠ من أبواب النجاسات.
الباب ١٤
فيه حديث واحد
١ - قرب الإِسناد: ٨٤.
أبواب الأسآر
١ - باب نجاسة سؤر الكلب والخنزير
[٥٧١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن الفضل أبي العبّاس، قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله، وإن مسّه جافاً فاصبب عليه الماء، الحديث.
[٥٧٢] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن عليّ بن جعفر، عن موسى بن جعفر (عليهالسلام ) - في حديث - قال: وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: يغسل سبع مرّات(١) .
[٥٧٣] ٣ - وعن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد - يعني ابن مسلم - عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن الكلب
____________________
أبواب الأسآر
الباب ١
في ٨ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٢٦١/٧٥٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب النجاسات.
٢ - التهذيب ١: ٢٦١/٧٦٠، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب النجاسات.
(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه: لم أجده في الكافي وكذا لم يجده الشيخ بهاء الدين في مشرق الشمسين وقال: كانه أخذه من غير الكافي من مؤلفات الكليني. ( منه قده ).
٣ - التهذيب ١: ٢٢٥/٦٤٤ والاستبصار ١: ١٨/٣٩، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب الاتي.
يشرب من الإِناء، قال: اغسل الإِناء. الحديث.
[٥٧٤] ٤ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن الفضل أبي العبّاس، قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن فضل الهرّة والشاة والبقرة، والإِبل والحمار والخيل، والبغال والوحش والسباع، فلم أترك شيئاً إلّا سألته عنه؟
فقال: لا بأس به، حتّى انتهيت إلى الكلب؟ فقال: رجس نجس لا تتوضأ بفضله وأصبب ذلك الماء، واغسله بالتراب أول مرّة ثمّ بالماء.
[٥٧٥] ٥ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا ولغ الكلب في الإِناء فصبّه.
[٥٧٦] ٦ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن شريح، قال: سأل عذافر أبا عبدالله (عليهالسلام ) وأنا عنده عن سؤر السنور والشاة والبقرة، والبعير والحمار، والفرس والبغل والسباع، يشرب منه أو يتوضّأ منه؟ فقال: نعم اشرب منه وتوضأ. قال: قلت له: الكلب؟ قال: لا. قلت: أليس هو سبع؟ قال: لا والله إنّه نجس، لا والله إنّه نجس.
وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن عليّ بن فضالّ، عن عبدالله بن بكير، عن معاوية بن ميسرة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) مثله(١) .
[٥٧٧] ٧ - وعنه، عن أبي جعفر أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال:
____________________
٤ - التهذيب ١: ٢٢٥/٦٤٦، والاستبصار ١: ١٩/٤٠، ويأتي:
صدره في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب النجاسات.
ذيله في الحديث ١ من الباب ٧٠ من أبواب النجاسات.
٥ - التهذيب ١: ٢٢٥/٦٤٥.
٦ - التهذيب ١: ٢٢٥/٦٤٧، والاستبصار ١: ١٩/٤١.
(١) التهذيب ١: ٢٢٥/٦٤٨.
٧ - التهذيب ١: ٢٢٦/٦٥٠، وتقدّم ذيله في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.
ليس بفضل السنور بأس أن يتوضّأ منه ويشرب، ولا يشرب سؤر الكلب إلّا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه.
[٥٧٨] ٨ - وقد تقدّم في حديث عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إن الله لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٢) .
٢ - باب طهارة سؤر السنّور وعدم كراهته
[٥٧٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في الهرة أنَّها من أهل البيت ويتوضّأ من سؤرها.
[٥٨٠] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي عبداللهعليهالسلام قال: في كتاب علي (عليهالسلام ) : أنّ الهرّ سبع، ولا بأس بسؤره وإني لاستحيي من الله أن أدع طعاماً لأنّ الهر أكل منه.
ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله(٣) .
[٥٨١] ٣ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي
____________________
٨ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ١١ من أبواب الماء المضاف.
(١) يأتي في الباب ١٢ والباب ١٣ من أبواب النجاسات.
(٢) يأتي ما ظاهره المنافاة في الحديث ٦ من الباب القادم.
الباب ٢
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٢٢٦/٦٥٢.
٢ - التهذيب ١: ٢٢٧/٦٥٥.
(٣) الكافي ٣: ٩/٤.
٣ - التهذيب ١: ٢٢٥/٦٤٤، والاستبصار ١: ١٨/٣٩.
عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن الكلب يشرب من الإِناء؟ قال: اغسل الإِناء.
وعن السنّور؟ قال: لا بأس أن تتوضّأ من فضلها، إنما هي من السباع.
[٥٨٢] ٤ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصبَّاح، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: كان عليّ (عليهالسلام ) يقول: لا تدع فضل السنّور أن تتوضأ منه، إنّما هي سبع.
[٥٨٣] ٥ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنّ علياً (عليهالسلام ) قال: إنّما هي من أهل البيت.
[٥٨٤] ٦ - وعنه، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه، والسنّور، أو شرب منه جمل، أو دابّة، أو غير ذلك، أيتوضّأ منه؟ أو يغتسل؟ قال: نعم، الا أن تجد غيره فتنزّه عنه.
أقول: حكم الكلب هنا محمول على التقيّة، أو على بلوغ الماء كُرّاً لما سبق في حديث أبي بصير(١) ، وغيره(٢) .
وقال صاحب القاموس: الكلب كلّ سبع عقور وغلب على هذا النابح(٣) إنتهى.
أقول: فيمكن حمله على السباع غير الكلب والخنزير.
[٥٨٥] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق (عليهالسلام ) :
____________________
٤ - التهذيب ١: ٢٢٧/٦٥٣.
٥ - التهذيب ١: ٢٢٧/٦٥٤.
٦ - التهذيب ١: ٢٢٦/٦٤٩.
(١) تقدّم في الحديث ٧ من الباب السابق.
(٢) تقدم في الحديث ١، ٣ - ٥، ٨ من الباب السابق.
(٣) القاموس: ١: ١٣٠.
٧ - الفقيه ١: ٨/١١.
إنّي لا أمتنع من طعام طعم منه السنّور، ولا من شراب شرب منه.
أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٣ - باب نجاسة أسآر أصناف الكفار
[٥٨٦] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن سؤر اليهوديّ والنصراني، فقال: لا.
[٥٨٧] ٢ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أيوب بن نوح، عن الوشّاء، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنَّه كره سؤر ولد الزنا، وسؤر اليهودي والنصراني، والمشرك، وكل ما(٣) خالف الاسلام، وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.
[٥٨٨] ٣ - محمّد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته
____________________
(١) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٤، ٦، ٧ من الباب ١من أبواب الأسآر.
(٢) يأتي في الحديث ١، ٥ من الباب ١١ من أبواب النجاسات.
الباب ٣
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٣: ١١/٥، ورواه الشيخ في التهذيب ١: ٢٢٣/٦٣٨، والاستبصار ١: ١٨/٣٦، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات.
٢ - الكافي ٣: ١١/٦.
(٣) كتب المصنف فوقها ( من ) عن نسخة.
(٤) التهذيب ١: ٢٢٣/٦٣٩، والاستبصار ١: ١٨/٣٧.
٣ - التهذيب ١: ٢٢٣/٦٤١، والاستبصار ١: ١٨/٣٨.
عن الرجل هل يتوضّأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنّه يهودي؟ فقال: نعم فقلت من ذلك الماء الذي شرب منه؟ قال: نعم.
أقول: حمله الشيخ على من ظنه يهوديا ولم يتحققه فلا يحكم عليه بالنجاسة إلّا مع اليقين، ويمكن حمله على التقيّة. ويأتي ما يدلّ على ذلك في النجاسات إن شاء الله.(١)
٤ - باب طهارة أسآر أصناف الاطيار وان أكلت الجيف، مع خلوّ موضع الملاقاة من عين النجاسة
[٥٨٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: فضل الحمامة والدّجاج لا بأس به والطير.
[٥٩٠] ٢ - وعن أحمد بن إدريس، ومحمّد بن يحيى جميعاً، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سئل عمّا تشرب منه الحمامة؟ فقال: كلّ ما أكل لحمه فتوضّأ من سؤره واشرب. وعن ماء شرب منه باز، أو صقر، أو عقاب؟ فقال: كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه، الا أن ترى في منقاره دما، فإن رأيت في منقاره دما فلا توضّأ منه ولا تشرب.
ورواهما الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
____________________
(١) يأتي ما يدلّ على ذلك في الباب ١٤ من أبواب النجاسات.
الباب ٤
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٩/٢، ورواه الشيخ في التهذيب ١: ٢٢٨/٦٥٩.
٢ - الكافي ٣: ٩/٥.
(٢) التهذيب ١: ٢٢٨/٦٦٠، والاستبصار ١: ٢٥/٦٤.
[٥٩١] ٣ - وزاد في الأخير: وسئل عن ماء شربت منه الدجاجة، قال: إن كان في منقارها قذراً لم تتوضّأ منه ولم تشرب، وإن لم تعلم أن في منقارها قذرا توضّأ منه واشرب.
[٥٩٢] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد، بالإِسناد. وذكر الزيادة، وزاد: وكلّ ما يؤكل لحمه فليتوضّأ منه وليشربه.
وسئل عما(١) يشرب منه بازٌ أو صقر، أو عقاب؟ قال: كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه، إلّا أن ترى في منقاره دمّا(٢) فلا تتوضّأ منه ولا تشرب.
ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٣) .
أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
٥ - باب طهارة سؤر بقيّة الدواب حتى المسوخ، وكراهة سؤر ما لا يؤكل لحمه
[٥٩٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا باس أن تتوضّأ ممّا شرب منه ما يؤكل لحمه.
____________________
٣ - الاستبصار ١: ٢٥/٦٤، والتهذيب ١: ٢٨٤/قطعة من الحديث ٨٣٢.
٤ - التهذيب ١: ٢٨٤ قطعة من الحديث ٨٣٢، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من - الباب ٥٣ من أبواب النجاسات.
(١) في المصدر: عن ماء.
(٢) في المصدر زيادة: فان رأيت في منقاره دماً.
(٣) الفقيه ١: ١٠/١٨ وأورده في الحديث ٦ من الباب ٨ من أبواب الماء المطلق.
(٤) تقدم ما يدلّ عليه في الحديث ٦ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي ما يدلّ على ذلك في الباب الاتي والحديث ١ - ٣ من الباب ١١ من أبواب النجاسات.
الباب ٥
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٩/١، ورواه الشيخ في التهذيب ١: ٢٢٤/٦٤٢.
[٥٩٤] ٢ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن الوشاء، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنّه كان يكره سؤر كلّ شيء لا يؤكل لحمه.
[٥٩٥] ٣ - وعن أبي داود، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته: هل يشرب سؤر شيء من الدواب، ويتوضّأ منه؟ قال: أمّا الإِبل، والبقر، والغنم(١) ، فلا بأس.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) ، وكذا ما قبله(٣) .
[٥٩٦] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب ومحمّد بن أبي عمير، عن جميل بن دَرّاج قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن سؤر الدواب، والغنم، والبقر، أيتوضّأ منه ويشرب؟ قال: لا بأس.
[٥٩٧] ٥ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن هارون بن مسلم، عن الحسين بن علوان، عن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن آبائهعليهمالسلام قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : كلّ شيء يجتّر(٤) فسؤره حلال، ولعابه حلال.
____________________
٢ - الكافي ٣: ١٠/٧.
٣ - الكافي ٣: ٩/٣.
(١) لفظ ( والغنم ) ليس في التهذيب ( منه قده ).
(٢) التهذيب ١: ٢٢٧/٦٥٦.
(٣) كذا في الأصل ولم يرد الحديث السابق في التهذيب.
٤ - التهذيب ١: ٢٢٧/٦٥٧.
٥ - التهذيب ١: ٢٢٨/٦٥٨.
(٤) يجترّ: هو من الاجترار وهو أن يجرّ البعير من الكرش ما أكل إلى الفم فيمضغه مرّة ثانية ( مجمع البحرين ٣: ٢٤٤ ) الجرة: ما يخرجه البعير للاجترار، منه قدّه. الصحاح ٢: ٦١١.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
[٥٩٨] ٦ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن فضل(٢) البقرة، والشاة والبعير، يشرب منه ويُتوضّأ؟ قال: لا بأس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
٦ - باب كراهة سؤر الجلّال (*)
[٥٩٩] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم(٥) ، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا تأكلوا لحوم الجلّالة(٦) ، فإن أصابك من عرقها فاغسله.
____________________
(١) الفقيه ١: ٨/٩.
٦ - قرب الاسناد: ٨٤.
(٢) في المصدر: ماء.
(٣) تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٤، ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ٦، ٩ من هذه الأبواب.
الباب ٦
فيه حديث واحد
* - جاء في هامش المخطوط ما لفظه: « استدل علماؤنا على كراهة سؤر الجلّال بحديث هشام وأحاديث ما لا يؤكل لحمه، ودلالة الثاني ظاهرة واضحة ودلالة الاول مبنية على أنهم أجمعوا على تساوي حكم العرق والسؤر هنا، بل في جميع الأفراد، والفرق إحداث قول ثالث وأيضاً فإن بدن الحيوان لا يخلو أبداً من العرق إمّا رطباً وإمّا جافاً، فيتّصل السؤر به فحكمه حكمه، وعلى كل حال فضعف الدلالة منجبر بأحاديث ما لا يؤكل لحمه » منه قدّه.
١ - الكافي ٦: ٢٥٠/١ وأورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب النجاسات وفي الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب الاطعمة المحرمة.
(٥) في المصدر زيادة: عن أبي حمزة.
١٣٣ - ١٣٥ وهداية المحدثين: ٢٧ والوافي ٣: ١٦ كتاب الأطعمة والأشربة.
(٦) في المصدر: الجلّالات، والجلالة من الحيوان: التي تأكل الجلّة والعذرة ( لسان العرب ١١: ١١٩ ).
أقول: وسيأتي ما يدلّ على ذلك في أبواب النجاسات إن شاء الله(١) .
وقد تقدّم ما يدلّ على كراهية سؤر ما لا يُؤكل لحمه(٢) ، وهذا منه، وتقدّم ما يدلّ على الطهارة هنا كحديث الفضل(٣) ، وغيره(٤) .
٧ - باب طهارة سؤر الجنب
[٦٠٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سالت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن سؤر الحائض؟ فقال: لا توضّأ منه، وتوضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة، ثمّ تغسل يديها قبل أن تدخلهما الإِناء، وكان رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يغتسل هو وعائشة في إناء واحد، ويغتسلان جميعاً.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى، مثله(٥) .
[٦٠١] ٢ - وبالإِسناد، عن العيص قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) : هل يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد؟ فقال: نعم، يفرغان على أيديهما قبل أن يضعا أيديهما في الإِناء.
____________________
(١) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب النجاسات.
(٢) تقدم على كراهة سؤر ما لا يؤكل لحمه في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الابواب.
(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الابواب.
(٤) تقدم في الحديث ٦، ٧ من الباب ١، والاحاديث ١، ٤، ٦ من الباب ٢ من هذه الابواب.
الباب ٧
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٣: ١٠/٢.
(٥) التهذيب ١: ٢٢٢/٦٣٣، والاستبصار ١: ١٧/٣١.
٢ - الكافي ٣: ١٠/٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من أبواب الجنابة.
[٦٠٢] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الجنب يسهو فيغمس يده في الإِناء قبل أن يغسلها، أنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء.
[٦٠٣] ٤ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يبول، ولم يمسّ يده شيء، أيغمسها في الماء؟ قال: نعم، وإن كان جنباً.
[٦٠٤] ٥ – محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن الهاشمي - في حديث - قال: سئل عن الرجل يدخل الحمّام وهو جنب، فتمس يده الماء قبل(١) أن يغسلها؟ قال: لا بأس، وقال: أدخل الحمّام فأغتسل، فيصيب جسدي بعد الغسل جنباً، أو غير جنب؟ قال: لا بأس.
[٦٠٥] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( أماليه ): عن أبيه، عن ابن مخلّد، عن الرزّاز، عن حامد بن سهل، ( عن أبي غسان )(٢) عن شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة قالت: أجنبت أنا ورسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، فاغتسلت من جفنة، وفضلت(٣) فيها فضلة، فجاء رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يغتسل(٤) ،
____________________
٣ - الكافي ٣: ١١/٣، وتقدّم في الحديث ٣ من الباب ٨ من أبواب الماء المطلق.
٤ - الكافي ٣: ١٢/٤، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب الوضوء.
٥ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٧١.
(١) كتب المصنف فوق ( يده ) علامة نسخة وكتب ( من غير ) بدل كلمة ( قبل ) عن نسخة.
٦ - أمالي الطوسي ٢: ٦، وأورده أيضاً في الحديث ٦ من الباب ٣٢ من أبواب الجنابة.
(٢) ليس في المصدر. راجع تهذيب التهذيب ٤: ٣٣٤.
(٣) في نسخة « ففضلت » ( منه قده ).
(٤) في المصدر: اغتسل منه.
فقلت: يا رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، إنّها فضلة منّي، أو قالت: اغتسلت، فقال: ليس الماء جنابة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٨ - باب طهارة سؤر الحائض، وكراهة الوضوء من سؤرها إذا لم تكن مأمونة
[٦٠٦] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن عنبسة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: إشرب من سؤر الحائض ولا تتوضّ منه.
[٦٠٧] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الحائض يشرب من سؤرها؟ قال: نعم ولا تتوضّ منه.
ورواه الشيخ بإسناده، عن علي بن الحسن، عن معاوية بن حكيم، عن عبدالله بن المغيرة، عن الحسين، مثله(٣) .
[٦٠٨] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) :
____________________
(١) تقدم في الباب ٨ من أبواب الماء المطلق، وكذلك الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.
(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٣٢ من أبواب الجنابة، والباب ٢٨ من أبواب الوضوء.
الباب ٨
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٣: ١٠/١.
٢ - الكافي ٣: ١٠/٣.
(٣) التهذيب ١: ٢٢٢/٦٣٥، والاستبصار ١: ١٧/٣٣.
٣ - الكافي ٣: ١١/٤.
أيتوضّأ الرجل من فضل المرأة؟ قال: إذا كانت تعرف الوضوء، ولا تتوضّ(١) من سؤر الحائض.
[٦٠٩] ٤ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الحائض؟ قال: تشرب(١) من سؤرها، ولا تتوضّأ(٢) منه.
[٦١٠] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) في الرجل يتوضّأ بفضل الحائض، قال: إذا كانت مامونة فلا بأس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على هذا القيد أيضاً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
[٦١١] ٦ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سؤر الحائض تشرب منه، ولا توضّأ.
ورواه الكليني كما مرّ(١) .
[٦١٢] ٧ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم الاحمر،
____________________
(١) في المصدر: يتوضّأ.
٤ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٢/١٦٦.
(٢) في المصدر: يشرب.
(٣) في المصدر: يتوضأ.
٥ - التهذيب ١: ٢٢١/٦٣٢، والاستبصار ١: ١٦/٣٠.
(٤) تقدم ما يدلّ على القيد في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الابواب.
(٥) يأتي ما يدلّ على القيد في الحديث ٩ من هذا الباب. والحديث ١ من الباب ١٨، والحديث ٢ من الباب٢٨ من أبواب النجاسات.
٦ - التهذيب ١: ٢٢٢/٦٣٤، والاستبصار ١: ١٧/٣٢.
(٦) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.
٧ - التهذيب ١: ٢٢٢/٦٣٦، والاستبصار ١: ١٧/٣٤.
عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته: هل يُتوضّأ من فضل وضوء(١) الحائض؟ قال: لا.
[٦١٣] ٨ - وعنه، عن العبّاس بن عامر، عن حجّاج الخشّاب، عن أبي هلال قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها، ولا أُحبّ أن أتوضّأ منه(٢) .
[٦١٤] ٩ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب: عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن رفاعة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إنّ سؤر الحائض لا بأس به أن تتوضّأ منه، إذا كانت تغسل يديها.
أقول: قد عرفت وجه الجمع بين الاخبار من العنوان، وهو الذي يفهم من كلام الشيخ وغيره، ويأتي ما يدلّ على المقصود(٣) .
٩ - باب طهارة سؤر الفأرة، والحيّة، والعظاية، والوزغ، والعقرب، وأشباهه، واستحباب اجتنابه، وطهارة سؤر الخنفساء
[٦١٥] ١ - محمد بن الحسن بإسناده، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته عن
____________________
(١) وضوء: ليس في المصدر.
٨ - التهذيب ١: ٢٢٢/٦٣٧، والاستبصار ١: ١٧/٣٥.
(٢) في التهذيب: تتوضأ.
٩ - السرائر: ٤٨٥.
(٣) تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب النجاسات، والحديث ١ من الباب ٤٦ من أبواب الجنابة.
الباب ٩
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٦، والاستبصار ١: ٢٣/٥٨ و ١: ٢٤/٦١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات.
العظاية(١) ، والحيّة، والوزغ، يقع في الماء، فلا يموت، أيتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا بأس به.
وسألته عن فأرة وقعت في حبّ دهن، وأخرجت قبل أن تموت، أيبيعه من مسلم؟ قال: نعم، ويدهن منه.
ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، مثله(٢) .
[٦١٦] ٢ - وبإسناده، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، أنّ أبا جعفر (عليهالسلام ) كان يقول: لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإِناء، أن يشرب منه ويتوضّأ منه.
ورواه الصدوق أيضاً بإسناده، عن إسحاق بن عمّار، مثله(٣) .
[٦١٧] ٣ - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن وهيب، عن حفص(٤) ، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن حيّة دخلت حبّاً(٥) فيه. ماء، وخرجت منه؟ قال: إذا وجد ماء غيره فليهرقه.
ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، مثله(٦) .
____________________
(١) العظاية: وهي دويبة معروفة، وقيل: هو السام الأبرص ( النهاية ٣: ٢٦٠ ).
(٢) قرب الاسناد: ٨٤ و ١١٣.
٢ - التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٣، والاستبصار ١: ٢٦/٦٥.
(٣) الفقيه ١: ١٤/٢٨.
٣ - التهذيب ١: ٤١٣/١٣٠٢، والاستبصار ١: ٢٥/٦٣.
(٤) كذا في المخطوط وفي الاستبصار والكافي وهيب بن حفص.
(٥) في التهذيب: جُبّاً.
(٦) الكافي ٣: ٧٣/١٥.
[٦١٨] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، والحسن بن موسى الخشّاب جميعاً، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن الفأرة، والعقرب، وأشباه ذلك، يقع في الماء فيخرج حيّاً، هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه(١) ؟ قال: يسكب منه ثلاث مرّات، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة، ثمّ يشرب منه، ويتوضأ منه، غير الوزغ، فإنّه لا ينتفع بما يقع فيه.
[٦١٩] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الخنفساء تقع في الماء، أيتوضّأ به(٢) ؟ قال: نعم، لا بأس به.
قلت: فالعقرب؟ قال: أرقه.
[٦٢٠] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن جرّةٍ وجد فيها خنفساء قد ماتت؟ قال: ألقها وتوضّأ منه، وإن كان عقرباً فارق الماء، وتوضّأ من ماء غيره.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب، مثله(٣) .
[٦٢١] ٧ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) - في حديث المناهي - أنّ النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) نهى عن أكل سؤر الفأر.
____________________
٤ - التهذيب ١: ٢٣٨/٦٩٠، والاستبصار ١: ٢٤/٥٩، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٩ من أبواب الماء المطلق.
(١) في نسخة: به، ( منه قدّه ).
٥ - التهذيب ١: ٢٣٠/٦٦٤، والاستبصار ١: ٢٧/٦٩.
(٢) كتب المصنف على ( به ) علامة نسخة وفي الاستبصار ( منه ).
٦ - الكافي ٣: ١٠/قطعة من الحديث ٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.
(٣) التهذيب ١: ٢٢٩ /٦٦٢.
٧ - الفقيه ٤: ٢/١.
[٦٢٢] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنَّ عليّاً (عليهالسلام ) قال: لا بأس بسؤر الفأر أن يشرب منه ويتوضّأ.
أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(١) .
١٠ - باب طهارة سؤر ما ليس له نفس سائلة وإن مات
[٦٢٣] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سئل عن الخنفساء، والذباب، والجراد، والنملة، وما أشبه ذلك، يموت في البئر، والزيت، والسمن، وشبهه؟ قال: كلّ ما ليس له دم فلا بأس به.
[٦٢٤] ٢ - وعنه، عن أبي جعفر - يعني أحمد بن محمّد بن عيسى -، عن أبيه، عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد (عليهماالسلام ) قال: لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة.
[٦٢٥] ٣ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان قال: قال أبوعبدالله (عليهالسلام ) : كلّ شيء يسقط في البئر ليس
____________________
٨ - قرب الإِسناد: ٧٠.
(١) يأتي في: الباب الآتي، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.
الباب ١٠
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٢٣٠/٦٦٥ وفي ٢٨٤/ذيل الحديث ٨٣٢ وفي الإِستبصار ١: ٢٦/٦٦ وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.
٢ - التهذيب ١: ٢٣١/٦٦٩ والاستبصار ١: ٢٦/٦٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.
٣ - التهذيب ١: ٢٣٠/قطعة من الحديث ٦٦٦ والإِستبصار ١: ٢٦/٦٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.
له دم مثل: العقارب، والخنافس، وأشباه ذلك، فلا بأس.
[٦٢٦] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، رفعه، عن أبي عبداللهعليهالسلام قال: لا يفسد الماء الا ما كانت له نفس سائلة.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[٦٢٧] ٥ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن العلوي، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهماالسلام ) قال: سألته عن العقرب، والخنفساء، وأشباههنّ، تموت في الجرّة، أو الدنّ(٢) ، يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا بأس به.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
١١ - باب حكم العجين بالماء النجس
[٦٢٨] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا - وما أحسبه الا ( عن )(٥) حفص بن البختري - قال: قيل لأبي عبدالله (عليهالسلام ) في
____________________
٤ - الكافي ٣: ٥/٤، واورده في الحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب النجاسات.
(١) التهذيب ١: ٢٣١ /٦٦٨.
٥ - قرب الإِسناد: ٨٤.
(٢) الدن: أصغر من الحبّ، ولا يثبت في الارض إلّا أن يحفر له ( راجع لسان العرب ١٣: ١٥٩ ).
(٣) تقدّم في الباب السابق.
(٤) يأتي في الابواب ٣٣، ٣٥ من أبواب النجاسات.
الباب ١١
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٤١٤/١٣٠٥، والاستبصار ١: ٢٩/٧٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.
(٥) ليس في المصدر.
العجين يعجن من الماء النجس، كيف يصنع به؟ قال: يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة.
[٦٢٩] ٢ - وبالإِسناد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: يدفن ولا يباع.
أقول: هذا محمول على الاستحباب، والأوّل على الجواز.
[٦٣٠] ٣ - وقد تقدّم في أحاديث البئر، أنّ العجين المذكور إذا أصابته النار فلا بأس بأكله، إلّا أنّ الماء هناك من ماء البئر، وقد عرفت عدم نجاسته بالملاقاة.
____________________
٢ - التهذيب ١: ٤١٤/١٣٠٦ والاستبصار ١: ٢٩/٧٧، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.
٣ - تقدّم في الحديثين ١٧ و ١٨ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.
ابواب نواقض الوضوء
١ - باب أنه لا ينقض الوضوء إلّا اليقين بحصول الحدث، دون الظنّ والشك ّ
[٦٣١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له: الرجل ينام وهو على وضوء، أتوجب الخفقة(١) والخفقتان عليه الوضوء؟ فقال: يا زرارة؟ قد تنام العين ولا ينام القلب، والاذن، فإذا نامت العين، والاذن، والقلب، وجب الوضوء، قلت: فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به؟ قال: لا، حتّى يستيقن(٢) أنّه قد نام، حتى يجيىء من ذلك أمر بيّن، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه، ولا تنقض(٣) اليقين أبداً بالشكّ، وإنّما تنقضه بيقين آخر.
[٦٣٢] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا يوجب الوضوء إلّا من غائط، أو بول،
____________________
أبواب نواقض الوضوء
الباب ١
فيه ١٠ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٨/١١.
(١) في هامش المخطوط (منه قدّه ) ما لفظه: « خفق: حرّك رأسه وهو ناعس ». الصحاح ٤: ١٤٦٩.
(٢) في هامش الاصل المخطوط (منه قدّه ) ما نصّه: « العجب من الشيخ علي في شرح القواعد حيث أفتى بأن ظنّ غلبة النوم كاف في نقض الوضوء » راجع جامع المقامد: ٣.
(٣) في المصدر: « ينقض » والحرف الاول من هذه الكلمة منقوط في الاصل بنقطتين من فوق ومن تحت.
التهذيب ١: ٣٤٦/١٠١٦.
أو ضرطة تسمع صوتها، أو فسوة تجد ريحها.
[٦٣٣] ٣ - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إنّ الشيطان ينفخ في دبر الإِنسان حتّى يخيّل إليه أنّه قد خرج منه ريح، ولا ينقض الوضوء إلّا ريح تسمعها، أو تجد ريحها.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، مثله(١) .
[٦٣٤] ٤ - وعنه، عن الحسن أخيه، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عمّا ينقضن الوضوء؟ قال: الحدث، تسمع صوته، أو تجد ريحه، الحديث.
[٦٣٥] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله، أنّه قال للصادق (عليهالسلام ) : أجد الريح في بطني حتّى أظنّ أنّها قد خرجت؟ فقال: ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت، أو تجد الريح، ثمّ قال: إنّ إبليس يجلس بين إليتي الرجل، فيحدث ليشكّكه.
ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله، مثله(٢) .
أقول: وتقدّم في حديث الوسوسة في النيّة ما يدلّ على هذا المعنى(٣) .
[٦٣٦] ٦ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي (عليهالسلام ) - في حديث
____________________
٣ - التهذيب ١: ٣٤٧/١٠١٧، والاستبصار ١: ٩٠/٢٨٩.
(١) الكافي ٣: ٣٦/٣.
٤ - التهذيب ١: ١٢/٢٣، والاستبصار ١: ٨٣/٢٦٢ و ٨٦/٢٧٣ و ٩٠/٢٩٠ وأورده بتمامه في الحديث ١١ من الباب ٦ من هذه الابواب.
٥ - الفقيه ١: ٣٧/ ١٣٩.
(٢) التهذيب ١: ٣٤٧/١٠١٨، والاستبصار ١: ٩٠/٢٨٨.
(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب مقدمة العبادات.
٦ - الخصال: ٦١٩ - ٦٢٩.
الأربعمائة - قال: من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه، فإن الشك لا ينقض اليقين، الوضوء(١) بعد الطهور عشر حسنات، فتطهّروا، وإيّاكم والكسل، فإن من كسل لم يؤد حق الله عزّ وجلّ، تنظّفوا بالماء من نتن الريح الذي يُتأذّى به، تعهّدوا أنفسكم، فإنّ الله يبغض من عباده القاذورة، الذي يتأنّف به من جلس إليه، إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء، إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونم، فإنّك لا تدري(٢) لعلّك أنّ تدعو على نفسك.
[٦٣٧] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن عامر، عن عبدالله بن بكير، عن أبيه قال: قال لي أبوعبدالله (عليهالسلام ) : إذا استيقنت أنّك قد أحدثت فتوضّأ، وإيّاك أن تحدث وضوءاً أبداً حتى تستيقن أنّك قد أحدثت.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٣) .
أقول: هذا مخصوص بالوضوء مع قصد الوجوب، لما مضى(٤) ويأتي(٥) من استحباب تجديد الوضوء من غير حدث.
[٦٣٨] ٨ - وعن علي بن محمد، عن ابن جمهور، عمّن ذكره، عن أحمد بن محمّد، عن سعد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: أذنان وعينان، تنام العينان ولا تنام الاذنان، وذلك لا ينقض الوضوء، فإذا نامت العينان، والاذنان، انتقض الوضوء.
____________________
(١) وفيه: للوضوء.
(٢) في المصدر زيادة: تدعو لك أو على نفسك.
٧ - الكافي ٣: ٣٣/١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب الوضوء.
(٣) التهذيب ١: ١٠٢/٢٦٨.
(٤) مضى في الحديث ٦ من هذا الباب.
(٥) يأتي في الباب ٨ من أبواب الوضوء.
٨ - الكافي ٣: ٣٧/١٦.
[٦٣٩] ٩ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل يتّكىء في المسجد، فلا يدري نام، أم لا، هل عليه وضوء؟ قال: إذا شكّ فليس عليه وضوء.
قال: وسألته عن رجل يكون في الصلاة، فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت، فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها؟ قال: يعيد الوضوء والصلاة، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .
[٦٤٠] ١٠ - وروى المحقّق في ( المعتبر ) عنه (عليهالسلام ) قال: إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً، فأشكل عليه، أخرج منه شيء، أم لا؟ لم يخرج(٢) من المسجد، حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .
٢ - باب أنّ البول والغائط، والريح، والمني، والجنابة، تنقض الوضوء
[٦٤١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن عمر بن أذينة وحريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهماالسلام ) قال: لا
____________________
٩ - قرب الإِسناد: ٨٣ الفقرة الاولى، والفقرة الثانية و: ٩٢.
(١) مسائل علي بن جعفر: ٢٠٥ /٤٣٧ و ١٨٤/٣٥٨. ١٠ - المعتبر: ٣١.
(٢) في المصدر: فلا يخرج.
(٣) يأتي ما يدلّ على ذلك: في الحديث ٦ - ٨، ١١، ١٢ من الباب ٣ من هذه الابواب وفي الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.
الباب ٢
فيه ١٠ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٦/٢، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك، أو النوم.
[٦٤٢] ٢ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر، وأبي عبدالله (عليهماالسلام ) ما ينقض الوضوء؟ فقالا: ما يخرج من طرفيك الاسفلين، من الذكر والدبر، من الغائط والبول، أو مني، أو ريح، والنوم حتى يذهب العقل، وكلّ النوم يكره إلّا أن تكون تسمع الصوت.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، مثله(١) .
ورواه الصدوق بإسناده، عن زرارة، مثله، إلى قوله: حتّى يذهب العقل(٢) .
[٦٤٣] ٣ - وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عثمان - يعني ابن عيسى - عن أديم بن الحّر، أنّه سمع أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: ليس ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك الأسفلين.
[٦٤٤] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن سالم أبي الفضل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الاسفلين الذين أنعم الله عليك بهما.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
____________________
٢ - التهذيب ١: ٩/ ١٥.
(١) الكافي ٣: ٣٦/٦.
(٢) الفقيه ١: ٣٧/١٣٧.
٣ - التهذيب ١: ١٦/٣٦.
٤ - الكافي ٣: ٣٥/١.
(٣) التهذيب ١: ١٠/١٧، والإِستبصار١: ٨٥/٢٧١.
[٦٤٥] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرعاف، والحجامة، وكلّ دم سائل؟ فقال: ليس في هذا وضوء، إنّما الوضوء من طرفيك الذين أنعم الله بهما عليك.
ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن محمّد بن سماعة، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير المرادي، مثله. إلا أنّه ذكر بدل الرعاف: القيء(١) .
[٦٤٦] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن زكريّا بن آدم قال: سألت الرضا (عليهالسلام ) عن الناسور(٢) ، أينقض الوضوء؟ قال: إنّما ينقض الوضوء ثلاث: البول، والغائط، والريح.
ورواه الشيخ، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد(٣) .
ورواه الصدوق في (عيون الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، مثله(٤) .
أقول: الحصر إضافي بالنسبة إلى الناسور، ونحوه، وكذا بعض أحاديث الحصر، أعني ماله مخصّص، لم يظهر كونه من باب التقيّة.
____________________
٥ - الكافي ٣: ٣٧/١٣، وأورده أيضاً في الحديث ١٠ من الباب ٧ من هذه الابواب.
(١) الخصال: ٣٤/٣.
٦ - الكافي ٣: ٣٦/٢، ويأتي في الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الابواب.
(٢) الناسور: بالسين والصاد: عرق في باطنه فساد فكلّما برأ أعلاه، رجع فاسداً ( لسان العرب ٢٠٥: ٥).
(٣) التهذيب ١: ١٠/١٨، والاستبصار ١: ٨٦/٢.
(٤) عيون أخبار الرضا (عليهالسلام )٢: ٢٢/٤٧.
[٦٤٧] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) و( عيون الاخبار ) بإسناده الاتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضاعليهالسلام قال: إنما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة، ومن النوم، دون سائر الاشياء(١) ، لأن الطرفين هما طريق النجاسة، وليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلّا منهما، فأمروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم، الحديث.
[٦٤٨] ٨ - وفي ( عيون الاخبار): بالإِسناد الآتي عن الفضل قال: سأل المأمون الرضا (عليهالسلام ) عن محض(٢) الاسلام فكتب إليه - في كتاب طويل -: ولا ينقض الوضوء إلّا غائط، أو بول، أو ريح، أو نوم، أو جنابة.
[٦٤٩] ٩ - وبالإِسناد، عن الفضل بن شاذان، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيغ، عن أبي الحسن الرضا (عليهالسلام ) - في حديث طويل - قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : لا ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك الذين جعل(٣) الله لك، أوقال: الذين أنعم الله بهما(٤) عليك.
[٦٥٠] ١٠ - وبأسانيده، عن محمّد بن سنان - في جواب العلل - عن الرضا (عليهالسلام ) قال: وعلّة التخفيف في البول والغائط، لأنّه أكثر وأدوم من الجنابة، فرضي فيه بالوضوء لكثرته، ومشقّته، ومجيئه بغير إرادة منهم(٥)
____________________
٧ - علل الشرائع: ٢٥٧، وعيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٠٤.
(١) في العلل زيادة: قيل.
٨ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٢٣.
(٢) في نسخة: « محنة » منه قدّه.
٩ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٨/٤٤.
(٣) في المصدر: جعلهما.
(٤) بهما: ليس في المصدر.
١٠ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٨٨/١.
(٥) في نسخة: « منه »، ( منه قدّه ).
ولا شهوة، والجنابة لا تكون إلّا بالاستلذاذ منهم، والإِكراه(١) لأنفسهم.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه ان شاء الله هنا، وفي كيفيّة الوضوء، وغيرذلك(٣) .
٣ - باب أنّ النوم الغالب على السمع ينقض الوضوء على أي ّ حال كان، وأنّه لا ينقض الوضوء شيء من الأشياء غير الاحداث المنصوصة
[٦٥١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن عمر بن أذينة وحريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهماالسلام ) قال: لا ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك، أو النوم.
[٦٥٢] ٢ - وعن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن المغيرة ومحمّد بن عبدالله(٤) ، قالا: سألنا الرضا (عليهالسلام ) عن الرجل ينام على
____________________
(١) اضاف في هامش الأصل ( منه ) عن نسخة.
(٢) تقدم ما يدلّ عليه في الاحاديث ٢ - ٥، ٩ من الباب ١ من هذه الابواب.
(٣) يأتي ما يدل عليه:
أ - في الحديث ١ س ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
ب - وفي الحديث ٢، ٥ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
ج - وفي الحديث ١١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
د - وفي الحديث ١، ١٠ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
هـ - وفي الحديث ٣، ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
و - وفي الحديث ١٨ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.
ز - وفي الباب ٢ من أبواب الجنابة.
الباب ٣
فيه ١٦ حديثاً
١ - التهذيب ١: ٦/٢، والاستبصار ١: ٧٩/٢٢٤، وتقدّم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
٢ - التهديب ١: ٦/٤ والاستبصار ١: ٧٩/٢٤٥.
(٤) في المصدر: عبيدالله.
دابَّته؟ فقال: إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء.
[٦٥٣] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطّار وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه، عن عبد الحميد بن عوّاض، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: من نام وهو راكع، أو ساجد، أو ماشٍ، على أيّ الحالات، فعليه الوضوء.
[٦٥٤] ٤ - وعنه، عن أبن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عُمير، عن إسحاق بن عبدالله الأشعري، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا ينقض الوضوء إلّا حدث، والنوم حدث.
[٦٥٥] ٥ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل ينام وهو ساجد؟ قال: ينصرف ويتوضّأ.
[٦٥٦] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة؟ فقال: إن كان لا يحفظ حدثاً منه - إن كان - فعليه الوضوء، وإعادة الصلاة، وإن كان يستيقن أنّه لم يحدث فليس عليه وضوء، ولا إعادة.
[٦٥٧] ٧ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن ابن بكير قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : قوله تعالى:( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ) (١)
____________________
٣ - التهذيب ١: ٦/٣، والاستبصار ١: ٧٩/٢٤٧.
٤ - التهذيب ١: ٦/٥، والاستبصار ١: ٧٩/٢٤٦.
٥ - التهذيب ١: ٦/١، والاستبصار ١: ٧٩/٢٤٣.
٦ - التهذيب ١: ٧/٨، والاستبصار ١: ٨٠/٢٥٠.
٧ - التهذيب ١: ٧/٩، والاستبصار ١: ٨٠/٢٥١.
(١) المائدة ٥: ٦.
ما يعني بذلك( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ) (١) ؟ قال: إذا قمتم من النوم، قلت: ينقض النوم الوضوء؟ فقال: نعم، إذا كان يغلب على السمع، ولا يسمع الصوت.
[٦٥٨] ٨ - وعنه، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن عبدالرحمن بن الحجّاج، عن زيد الشحّام قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الخفقة والخفقتين؟ فقال: ما أدري ما الخفقة والخفقتين(٢) إنّ الله تعالى يقول:( بَلِ الانسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) (٣) ، إن علياً (عليهالسلام ) كان يقول: من وجد طعم النوم فإنّما أوجب عليه الوضوء.
[٦٥٩] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) ، وذكر مثله، إلّا أنّه قال: من وجد طعم النوم قائماً أو قاعداً فقد وجب عليه الوضوء.
[٦٦٠] ١٠ - وعن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن ابن سنان - يعني عبدالله - عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: ليس يرخّص في النوم في شيء من الصلاة.
[٦٦١] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سُئل موسى بن جعفر (عليهالسلام ) عن الرجل يرقد وهو قاعد، هل عليه وضوء؟ فقال: لا وضوء عليه
____________________
(١) المائدة ٥: ٦.
٨ - التهذيب ١: ٨/١٠، والاستبصار ١: ٨٠/٢٥٢.
(٢) في الاستبصار: الخفقتان.
(٣) القيامة ٧٥: ١٤.
٩ - الكافي ٣: ٣٧/١٥.
١٠ - الكافي ٣: ٣٧١/١٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة.
١١ - الفقيه ١: ٣٨/١٤٤.
ما دام قاعداً، إن لم ينفرج.
أقول هذا محمول على التقيّة لما مرّ(١) ، أو على عدم غلبة النوم على السمع لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .
[٦٦٢] ١٢ - وبإسناده، عن سماعة بن مهران، أنّه سأله عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائماً، أو راكعاً؟ فقال: ليس عليه وضوء.
أقول: تقدّم وجهه(٤) ويحتمل الإِنكار أيضاً.
[٦٦٣] ١٣ - وفي ( العلل، وعيون الأخبار ) بالسند الآتي عن الفضل، عن الرضا (عليهالسلام ) قال: ( إنّما )(٥) وجب الوضوء ممّا خرج من الطرفين خاصّة، ومن النوم، دون سائر الاشياء(٦) ، لأنّ الطرفين هما طريق النجاسة - إلى أن قال - وأمّا النوم، فإنّ النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كلّ شيء منه، واسترخى، فكان أغلب الاشياء عليه(٧) فيما يخرج منه الريح، فوجب عليه الوضوء لهذه العلّة.
أقول: وأحاديث الحصر كثيرة، تقدّم بعضها(٨) ، ويأتي الباقي(٩) .
____________________
(١) مَرَّ في الأحاديث ١، ٦، ٨ من الباب ١، والاحاديث ١، ٢، ٧، ٨ من الباب ٢، وكذلك أحاديث هذا الباب، من هذه الأبواب.
(٢) مضى في الحديث ١، ٦، ٨ من الباب ١، والاحاديث ٢، ٦، ٧.
من الباب ٣ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في الحديث ١٣ من هذا الباب، والحديث ١ من الباب ٤ من هذه الابواب.
١٢ - الفقيه ١: ٣٨/٧.
(٤) تقدم وجهه في الحديث ٦ من هذا الباب.
١٣ - علل الشرائع: ٢٥٧، وعيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٠٤.
(٥) في المصدر: فإن قال قائل فلم.
(٦) وفيه زيادة: قيل.
(٧) في المصدر: كله.
(٨) تقدم في الأحاديث ٢، ٣، ٦، ٩ من الباب ١، والأحاديث ١، ٦، ٨، ١٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٩) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٥، والحديث ١١ من الباب ٦ من هذه الابواب.
[٦٦٤] ١٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس، عن أبي شعيب، عن عمران بن حمران، أنّه سمع عبداً صالحاً (عليهالسلام ) يقول: من نام وهو جالس، لا يتعمّد النوم، فلا وضوء عليه.
أقول: قد تقدّم الوجه في مثله(١) .
[٦٦٥] ١٥ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن بكر بن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) هل ينام الرجل وهو جالس؟ فقال: كان أبي يقول: إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء، وإذا نام مضطجعاً فعليه الوضوء.
[٦٦٦] ١٦ - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل، هل ينقض وضوؤه إذا نام وهو جالس؟ قال: إن كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه، وذلك أنّه في حال ضرورة.
أقول: قد عرفت وجهه، ويحتمل الحمل على أنّه يتيممّ، لتعذّر الوضوء، للتصريح فيه بالضرورة، ولما يأتي في التيمّم(٢) ، وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
____________________
١٤ - التهذيب ١: ٧/٦.
(١) تقدم في الحديث ١١ من هذا الباب.
١٥ - التهذيب ١: ٧/٧، والاستبصار ١: ٨٠/٢٤٩.
١٦ - التهذيب ١: ٨/١٣، والاستبصار ١: ٨١/٢٥٣.
(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب التيمم.
(٣) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١، ٦، ٨ من الباب ١ من هذه الابواب، وفي الحديث ١، ٢، ٧، ٨ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة، وفي الحديث ١٨ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.
٤ - باب حكم ما أزال العقل من إغماء، وجنون، وسكر، وغيرها.
[٦٦٧] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن (عليهالسلام ) عن رجل به علّة، لا يقدر على الاضطجاع، والوضوء يشتدّ عليه وهو قاعد مستند بالوسائد، فربّما أغفى وهو قاعد على تلك الحال؟ قال: يتوضّأ، قلت له: إنَّ الوضوء يشتدّ عليه لحال علّته؟ فقال: إذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء، وقال: يؤخّر الظهر ويصلّيها مع العصر، يجمع بينهما، وكذلك المغرب والعشاء.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب(١) .
أقول: إستدلّ به الشيخ على الحكم المذكور وليس بصريح، لكنّ الشيخ نقل الإِجماع على أنّ زوال العقل مطلقاً ينقض الطهارة، مع موافقته للاحتياط، وأحاديث حصر النواقض تدلُّ على عدم النقض، والله أعلم.
____________________
الباب ٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٣: ٣٧/١٤.
(١) التهذيب ١: ٩/١٤.
٥ - باب أنّ ما يخرج من الدبرمن حَبّ القرع والديدان لا ينقض الوضوء، إلّا أن يكون متلطّخاً بالعذرة *
[٦٦٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن أخي فُضيل، عن فضيل، عن أبي عبداللهعليهالسلام ، في الرجل يخرج منه مثل حب القرع، قال: ليس عليه وضوء.
[٦٦٩] ٢ - قال الكليني: وروي: إذا كانت متلطّخة(١) بالعذرة أعاد الوضوء.
[٦٧٠] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن ظريف - يعني ابن ناصح(٢) - عن ثعلبة بن ميمون، عن عبدالله بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: ليس في حبّ القرع والديدان الصغار وضوء، إنّما هو بمنزلة القمل.
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .
____________________
الباب ٥
فيه ٦ أحاديث
* ورد في هامش المخطوط ما نصه: لوخرج من أحد السبيلين دود أو غيره من الهوام أو حصى أو دم غير الثلاثة أو شعر أو أشياف أو دهن قطره في احليله لم ينقض الا أن تستصحب شيئاً من النواقض ذهب اليه علماؤنا أجمع للأصل ولما تقدم من الاحاديث وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي والثوري والاوزاعي وأحمد وأبو اسحاق وأبو ثور أنه ناقض لعدم انفكاكه من البلة وهو ممنوع. ذكره في التذكرة ( منه قده ) راجع التذكرة ١: ١١. وفيها: اسحاق بدل أبي اسحاق والثلاثة بدل البلة.
١ - الكافي ٣: ٣٦/صدر الحديث ٥.
٢ - الكافي ٣: ٣٦/ذيل الحديث ٥.
(١) في المصدر: ملطخة.
٣ - الكافي ٣: ٣٦/٤.
(٢) يعني ابن ناصح، موجود في التهذيب والاستبصار ( منه قده ).
(٣) الفقيه ١: ٣٧/١٣٨.
(٤) التهذيب ١: ١٢/٢٢، والاستبصار ١: ٨٢ /٢٥٦.
[٦٧١] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليهالسلام )، في الرجل يسقط منه الدواب(١) وهو في الصلاة، قال: يمضي في(٢) صلاته، ولا ينقض ذلك وضوءه.
[٦٧٢] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سئل عن الرجل يكون في صلاته، فيخرج منه حبّ القرع، كيف يصنع؟ قال: إن كان خرج نظيفاً من العذرة فليس عليه شيء(١) ، ولم ينقض وضوءه، وإن خرج متلطّخاً بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء، وإن كان في صلاته قطع الصلاة، وأعاد الوضوء والصلاة.
[٦٧٣] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أخي فضيل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قال في الرجل يخرج منه مثل حبّ القرع، قال: عليه وضوء.
أقول: حمله الشيخ على كونه متلطّخاً بالعذرة للتفصيل السابق، وهو قريب، ويمكن حمله على التقيّة لموافقته لها، ووجه إطلاقه ملاحظتها، ويمكن حمله على الاستفهام الإِنكاري، ويحتمل حصول الغلط من الناسخ لما تقدّم من طريق الكليني(١) في رواية هذا الحديث بعينه، وفيه: ليس عليه وضوء،
____________________
٤ - التهذيب ١: ١١/٢١، والاستبصار ١: ٨١/٢٥٥.
(١) في نسخة : « الدود » ، منه قدّه.
(٢) في نسخة: « على » ، منه قدّه.
٥ - التهذيب ١: ١١/٢٠، و ٢٠٦/٥٩٧، والاستبصار ١: ٨٢/٢٥٨.
(٣) ورد في هامش المخطوط ما نصّه « هذا الحديث مروي في نواقض الوضوء من التهذيب، والاستبصار وكما ذكرنا، ورواه في التيمم، وأسقط قوله كيف يصنع وقوله إن كان نظيفاً من العذرة، وها هنا هو الصحيح وإن كان المعنى واحداً على التقديرين » ( منه قدّه ).
٦ - التهذيب ١: ١١/١٩، والإِستبصار ١: ٨٢/٢٥٧.
(٤) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.
فكأن لفظ « ليس » سقط من نسخة الشيخ، وقد تقدّم حصر النواقض في عدّة أحاديث(١) ، وهو دال على المقصود هنا.
٦ - باب أن القيء، والمدة ( * )، والقيح، والجشأ ( ** )، والضحك، والقهقهة، والقرقرة في البطن، لا ينقض شيء منها الوضوء
[٦٧٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يتجشّأ فيخرج منه شيء، أيعيد الوضوء؟ قال: لا.
[٦٧٥] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، وعن أبي داود جميعاً، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا قاء الرجل، وهو على طهر، فليتمضمض.
[٦٧٦] ٣ – و عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي أسامة قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن القيء، هل ينقض الوضوء؟ قال: لا(٢) .
____________________
(١) تقدم في أحاديث الباب ٢ من هذه الأبواب.
الباب ٦
فيه ١٣ حديثاً
(*) - المـِدَّة: ما يجتمع في الجرح من القيح ( لسان العرب ٣: ٣٩٩ )
(**) - الجُشاء ١: تنفس المعدة عند الإِمتلاء، كأن صاحبه يريد أن يتقيّأ ( لسان العرب ١: ٤٨ ).
١ - الكافي ٣: ٣٦/٨.
٢ - الكافي ٣: ٣٧/١٠.
٣ - الكافي ٣: ٣٦/٩.
(٢) ورد في هامش المخطوط ما نصّه:
قال العلامة في التذكرة القيء لا ينقض الوضوء سواء قلّ أوكثر وكذا ما يخرج من غير السبيلين كالدم والبصاق والرعاف وغير ذلك ذهب إليه علماؤنا - ونقله عن جماعة من الصحابة وغيرهم - للأصل ولقولهم عليهم السلام لا ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك أو النوم، وقال أبو =
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[٦٧٧] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: القهقهة لا تنقض الوضوء، وتنقض الصلاة.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .
[٦٧٨] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن القلس، وهي الجشأة، يرتفع الطعام من جوف الرجل، من غير أن يكون تقيّأ، وهو قائم في الصلاة؟ قال: لا ينقض ذلك وضوءه، الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، وذكر أنّه كان عنده بخطّ الشيخ الطوسي، وأنّ اسمه كتاب ( نوادر المصنف ) عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، مثله(٤) .
____________________
= حنيفة: القيء إذا كان ملء الفم أوجب الوضوء والّا فلا وغيره إن كان نجسا وسأل أوجب الوضوء.
وفيه رواية أخرى: أنه إن خرج قدر ما يعفى عن غسله وهو قدر الشّبر لم يوجب الوضوء.
( منه قدّه ) « راجع التذكرة ١: ١٠ ».
(١) التهذيب ١: ١٣/٢٥، والاستبصار ١: ٨٣/٢٥٩.
٤ - الكافي ٣: ٣٦٤/٦.
(٢) التهذيب ٢: ٣٢٤/١٣٢٤، وأورده أيضاً في الحديث من الباب ٧ من أبواب قواطع الصلاة.
٥ - الكافي ٤: ١٠٨/٦، ويأتي بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة، وفي الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
(٣) التهذيب ٤: ٢٦٤/٨٩٤.
(٤) كتاب السرائر: ٤٨٥.
[٦٧٩] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد - يعني ابن محمّد بن عيسى - عن إبراهيم بن أبي محمود قال: سألت الرضا (عليهالسلام ) عن القيء، والرعاف، والمدة، أتنقض الوضوء، أم لا؟ قال: لا تتقض شيئاً.
ورواه الصدوق في ( عيون الاخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن إبراهيم بن أبي محمود، مثله(١) .
إلّا أنه قال: والمدة(٢) والدم.
قال الجوهري: المدة ما يجتمع في الجرح من القيح(٣) .
[٦٨٠] ٧ - وعن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليهالسلام ) عن الرعاف، والحجامة، والقيء؟ قال: لا ينقض هذا شيئاً من الوضوء، ولكن ينقض الصلاة.
[٦٨١] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن روح بن عبد الرحيم قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن القيء؟ قال: ليس فيه وضوء، وإن تقيّأت متعمّداً.
[٦٨٢] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام )
____________________
٦ - التهذيب ١: ١٦/٣٤، والاستبصار ١: ٨٤/٢٦٦.
(١) عيون أخبار الرضا (عليهالسلام )٢ : ٢٢/٤٦.
(٢) في نسخة: « المرّة »، منه قدّه.
(٣) الصحاح ٢: ٥٣٧.
٧ - التهذيب ٢: ٣٢٨/١٣٤٦.
٨ - التهذيب ١: ١٣/٢٧، والاستبصار ١: ٨٣/٢٦٠.
٩ - التهذيب ١: ١٣/٢٨، والاستبصار ١: ٨٣/٢٦١.
قال: ليس في القيء وضوء.
[٦٨٣] ١٠ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن رهط سمعوه يقول: إنّ التبسّم في الصلاة لا ينقض الصلاة، ولا ينقض الوضوء إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة(١) .
أقول: ذكر الشيخ أنّ القطع مخصوص بالصلاة، لأنّه إنّما يستعمل فيها لا في الوضوء.
[٦٨٤] ١١ - وعنه، عن الحسن أخيه، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عمّا ينقض الوضوء؟ قال: الحدث تسمع صوته، أو تجد ريحه، والقرقرة في البطن الا شيئاً تصبر عليه، والضحك في الصلاة، والقيء.
أقول: قوله: إلا شيئاً تصبر عليه أي: تحبسه، ولا تخرجه، ومعلوم أنّ ذلك من الريح، فإخراجه ينقض الوضوء دون مجرّد القرقرة.
[٦٨٥] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن صفوان، عن منصور، عن أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: الرعاف، والقيء، والتخليل يسيل الدم، إذا استكرهت شيئاً ينقض الوضوء، وإن لم تستكرهه لم
____________________
١٠ - التهذيب ١: ١٢/٢٤، والاستبصار ١: ٨٦/٢٧٤، وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب قواطع الصلاة.
(١) جاء في هامش المخطوط ما نصّه: « قال العلّامة في التذكرة: القهقهة لا تنقض الوضوء وإن وقعت في الصلاة لكن تبطلها، ذهب إليه أكثر علمائنا ثمّ نقله عن بعض العامّة واستدلّ عليه بالاصل وأحاديث الحصر إلى أن قال: وقال ابن الجنيد منا: من قهقه في صلاته قطع صلاته وأعاد وضوءه لرواية سماعة، وقال أبو حنيفة: « يجب الوضوء بالقهقهة في الصلاة وهو مرويّ عن الحسن والنخعي، وبه قال الثوري، وعن الاوزاعي روايتان..... ( منه قدّه )، راجع التذكرة ١: ١٢.
١١ - التهذيب ١: ١٢/٢٣، والاستبصار ١: ٨٣/٢٦٢ و ٨٦/٢٧٣ و ٩٠/٢٩٠.
١٢ - التهذيب ١: ١٣/٢٦، والاستبصار ١: ٨٣/٢٦٣.
ينقض الوضوء.
أقول: حملهما الشيخ على التقيّة لموافقتهما للعامّة. وجوّز حملهما على الاستحباب.
[٦٨٦] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليهالسلام ) : لا يقطع التبسّم الصلاة، وتقطعها القهقهة، ولا تنقض الوضوء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه ان شاء الله(٢) .
٧ - باب أنّه لا ينقض الوضوء رعاف، ولا حجامة، ولا خروج دم غير الحيض، والاستحاضة، والنفاس
[٦٨٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليهالسلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف، والقيء، في الصلاة، كيف يصنع؟ قال: ينفتل، فيغسل أنفه، ويعود في صلاته، وإن تكلّم فليعد صلاته، وليس عليه وضوء.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(٣) .
[٦٨٨] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته عن
____________________
١٣ - الفقيه ١: ٢٤٠/١٠٦٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب قواطع الصلاة.
(١) تقدم في الباب ٢ من هذه الابواب.
(٢) يأتي في الحديث ١، ٥، ٨، ١٠ من الباب الاتي والباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة.
الباب ٧
فيه ١٤ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٣٦٥/٩، ويأتي في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة.
(٣) التهذيب ٢: ٣٢٣/١٣٢٣، ورواه بسند آخر في التهذيب ٢: ٣١٨/١٣٥٢، والاستبصار ١: ٤٠٣/١٥٣٦ إلى قوله: وإن تكلم فليعد صلاته.
٢ - الكافي ٣: ٣٦٥/١٠، ويأتي في الحديث ١٠ من الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة.
رجل رعف فلم يرق رعافه، حتى دخل وقت الصلاة؟ قال: يحشو أنفه بشيء ثم يصلّي، ولا يطيل إن خشي أن يسبقه الدم.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن ابراهيم(١) ، وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
[٦٨٩] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل تخرج به القروح، لا تزال تدمي، كيف يصلّي؟ قال: يصلّي، وإن كانت الدماء تسيل.
أقول: وفي معناه أحاديث أخر تأتي في محلّها إن شاء الله تعالى(٣) .
[٦٩٠] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: لو رعفت دورقاً(٤) ما زدت على أن أمسح منّي الدم وأصلّي.
[٦٩١] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سمعته يقول: إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض، وإذا رعف وهو على وضوء فليغسل أنفه، فإنّ ذلك يجزيه، ولا يعيد وضوءه.
____________________
(١) التهذيب ٢: ٣٢٣/١٣٢٢.
(٢) التهذيب ٢: ٣٣٣/١٣٧١ نحوه.
٣ - التهذيب ١: ٣٤٨/١٠٢٥، و ٢٥٦/٧٤٤ بسند آخر، والاستبصار ١: ١٧٧/٦١٥ ويأتي في الحديث ٤ من الباب ٢٢ من أبواب النجاسات والحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة.
(٣) يأتي في الباب ٢٢ من أبواب النجاسات.
٤ - التهذيب ١: ١٥/٣٢، والاستبصار ١: ٨٤/٢٦٥.
(٤) في هامش المخطوط، منه قدّه « الدورق: إناء للشراب ».
٥ - التهذيب ١: ١٥/٣١، والاستبصار١: ٨٥/٢٧٠.
[٦٩٢] ٦ - وبإسناده ( عن أحمد بن محمّد )(١) ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، غن عبد الاعلى، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الحجامة، أفيها وضوء؟ قال: لا، الحديث.
[٦٩٣] ٧ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن(٢) ، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله و(٣) محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن أبي حبيب الاسدي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول في الرجل يرعف وهو على وضوء، قال: يغسل آثار الدم ويصلّي.
[٦٩٤] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن أبي هلال قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) : أينقض الرعاف، والقيء، ونتف الإِبط، الوضوء؟ فقال: وما تصنع بهذا؟ هذا قول المغيرة بن سعيد، لعن الله المغيرة، يجزيك من الرعاف، والقيء، أن تغسله، ولا تعيد الوضوء.
[٦٩٥] ٩ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل أخذه تقطير من قرحه(٤) إمّا دم، وإما غيره؟ قال: فليضع(٥) خريطة، وليتوضّأ، وليصلّ، فإنّما ذلك بلاء ابتلي به، فلا
____________________
٦ - التهذيب ١: ٣٤٩/١٠٣١، ويأتي بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب النجاسات.
(١) في المصدر: محمد بن علي بن محبوب.
٧ - التهذيب ١: ١٤/٣٠، والاستبصار ١: ٨٥/٢٦٩.
(٢) في الاستبصار: أبي القاسم جعفر بن محمد.
(٣) في الاستبصار: عن.
٨ - التهذيب ١: ٣٤٩/١٠٢٦.
٩ - التهذيب ١: ٣٤٩/١٠٢٧.
(٤) في نسخة « فرجه »، ( منه قدّه ).
(٥) في نسخة « فليصنع »، ( منه قدّه ).
يعيدنّ إلّا من الحدث الذي يتوضّأ منه.
[٦٩٦] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرعاف، والحجامة، وكلّ دم سائل؟ فقال: ليس في هذا وضوء، إنّما الوضوء من طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك.
ورواه الكلينيّ عن محمّد بن الحسن(١) .
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[٦٩٧] ١١ - وعن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء قال: سمعت أبا الحسن (عليهالسلام ) يقول: كان أبو عبداللهعليهالسلام يقول في الرجل يدخل يده في أنفه فيصيب خمس أصابعه الدم، قال: ينقيه، ولا يعيد الوضوء.
[٦٩٨] ١٢ - وبإسناده، عن أيّوب بن الحرّ، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن رجل أصابه دم سائل؟ قال: يتوضّأ ويعيد، قال: وإن لم يكن سائلاً توضّأ وبنى، قال: ويصنع ذلك بين الصفا والمروة.
أقول: يأتي تأويله(٣) .
[٦٩٩] ١٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس قال: سمعته يقول: رأيت أبي صلوات الله عليه وقد رعف - بعدما توضّأ - دماً سائلاً، فتوضّأ.
____________________
١ - التهذيب ١: ١٥ /٣٣.
(١) الكافي ٣: ٣٧/١٣.
(٢) الاستبصار ١: ٨٤/١.
١١ - التهذيب ١: ٣٤٨/١٠٢٤.
١٢ - الاستبصار ١: ٨٤/٢٦٧، والتهذيب ١: ٣٥٠/١٠٣٢.
(٣) يأتي تأويله في ذيل الحديث ١٣ من هذا الباب.
١٣ - التهذيب ١: ١٣/٢٩، والاستبصار ١: ٨٥/٢٦٨.
أقول: حملهما الشيخ على التقيّة، وجوّز حملهما على الاستحباب، وعلى غسل الموضع، فإنّه يسمّى وضوءاً، بقرينة ما سبق من حديث أبي بصير(١) ، وأبي حبيب(٢) ، وغير ذلك(٣) .
قال صاحب المنتقى(٤) : الحمل على الاستحباب ليس في الحقيقة بتأويل، لأن مجرّد الفعل لا إشعار فيه بالوجوب، إنتهى.
ويحتمل الحمل على حصول حدث آخر، من ريح ونحوها، وعلى تجديد الوضوء.
[٧٠٠] ١٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل استاك أو تخلّل فخرج من فمه دم، أينقض ذلك الوضوء؟ قال: لا، ولكن يتمضمض،
قال: وسألته(٥) عن رجل كان في صلاته فرماه رجل، فشجَّه، فسأل الدمّ؟ فقال: لا ينقض الوضوء، ولكنّه يقطع الصلاة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث حصر النواقض وغيرها(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه، وعلى استثناء دم الحيض، والاستحاضة، والنفاس(٧) .
____________________
(١) تقدّم في الحديث ٥ من هذا الباب.
(٢) تقدم في الحديث ٧ من هذا الباب.
(٣) تقدم في الحديث ٨ من هذا الباب.
(٤) منتقى الجمان ١: ١٣٤.
١٤ - قرب الاسناد: ٨٣.
(٥) نفس المصدر: ٨٨.
(٦) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الاحاديث ٢ - ٥ من الباب ١ من هذه الابواب.
وفي أحاديث الباب ٢ من هذه الابواب.
وفي الأحاديث ١، ٤، ١٣ من الباب ٣ من هذه الابواب.
وفي الأحاديث ٦، ٧، ١٢ من الباب السابق.
(٧) يأتي ما يدل عليه في الحديثين ١٦، ١٧ من الباب ٣٠ من أبواب الحيض.
٨ - باب أن إنشاد الشعر لا ينقض الوضوء
[٧٠١] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن ميسرة قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن إنشاد الشعر، هل ينقض الوضوء؟ قال: لا.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
أقول: ويدلّ على ذلك ما تقدّم من حصر النواقض في عِدَّة أحاديث(٢) .
[٧٠٢] ٢ - وما روي من إنشاد أمير المؤمنين (عليهالسلام ) الشعر - في بعض الخطب - على المنبر، ولم يُنقل أنّه خرج للوضوء.
[٧٠٣] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن نشيد الشعر، هل ينقض الوضوء، أو ظلم الرجل صاحبه، أو الكذب؟ فقال: نعم، إلّا أن يكون شعراً يصدق فيه، أو يكون يسيراً من الشعر، الابيات الثلاثة، والاربعة، فأمّا أن يُكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء.
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، وحكى بعض علمائنا انعقاد الاجماع على عدم الوجوب، وذلك دالّ على ترجيح الأوّل.
____________________
الباب ٨
وفيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ١: ١٦/٣٧ والاستبصار ١: ٨٦/٢٧٥.
(١) الفقيه ١: ٣٨/١٤٢.
(٢) تقدّم في عدّة أحاديث في الابواب ١، ٢، ٣، وفي الحديث ١٠ من الباب ٧ من هذه الابواب.
٢ - نهج البلاغة ١: ٥٩/٢٤.
٣ - التهذيب ١: ١٦/٣٥، والاستبصار ١: ٨٧/٢٧٦.
٩ - باب أنّ القُبلة، والمباشرة، والمضاجعة، ومسّ الفَرج مطلقاً، ونحو ذلك ممّا دون الجماع، لا ينقض الوضوء
[٧٠٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في المرأة تكون في الصلاة فتظنّ أنّها قد حاضت، قال: تدخل يدها، فتمسّ الموضع، فإن رأت شيئاً انصرفت، وإن لم تر شيئاً أتّمت صلاتها.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، مثله(١) .
[٧٠٥] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عُمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: ليس في المذي من الشهوة، ولا من الإِنعاظ(٢) ، ولا من القُبلة، ولا من مسّ الفرَج، ولا من المضاجعة وضوء ولايغسل منه الثوب ولا الجسد.
[٧٠٦] ٣ - وعنه، عن فضالة وابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، وحماد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: ليس في القُبلة، ولا المباشرة، ولا مسّ الفَرج وضوء.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عُمير، عن جميل، عن زرارة(٣) .
____________________
الباب ٩
فيه ١٤ حديثاً
١ - الكافي ٣: ١٠٤/١.
(١) التهذيب ١: ٣٩٤/١٢٢٢ وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب الحيض.
٢ - التهذيب ١: ١٩/٤٧ و ١: ٢٥٣/٧٣٤. والاستبصار ١: ٩٣/١٠ و ١: ١٧٤/١.
(٢) أنعظ الرجل: اذا اشتهى الجماع ( مجمع البحرين ٤: ٢٩٢ ).
٣ - التهذيب ١: ٢٢/٥٤، والاستبصار ١: ٨٧/٢٧٧.
(٣) الكافي ٣: ٣٧/١٢.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
ورواه الشيخ أيضاً بالإِسناد، مثله، الا أنّه قال: ولا الملامسة(٢)
[٧٠٧] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام ) : ما تقول في الرجل يتوضّأ، ثمّ يدعو جاريته، فتأخذ بيده حتّى ينتهي إلى المسجد؟ فإنّ مَنْ عندنا يزعمون أنها الملامسة، فقال: لا والله، ما بذلك بأس، وربمّا فعلته، وما يعني بهذا( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ) (٣) إلّا المواقعة في الفَرج(٤) .
[٧٠٨] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن القُبلة، تنقض الوضوء؟ قال: لا بأس.
[٧٠٩] ٦ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل مس فرج امرأته؟ قال: ليس عليه شيء، وإن شاء غسل يده، والقبلة لا يتوضأ منها.
[٧١٠] ٧ - وعنه، عن فضالة ومحمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يعبث بذكره في الصلاة المكتوبة؟ فقال: لا بأس به.
____________________
(١) الفقيه ١: ٣٨/ ٩.
(٢) التهذيب ١: ٢٣/٥٩.
٤ - التهذيب ١: ٢٢/٥٥، والاستبصار ١: ٨٧/٢٧٨.
(٣) النساء ٤: ٤٣، والمائدة ٥: ٦.
(٤) في التهذيب « دون الفرج »، ( منه قدّه ).
٥ - التهذيب ١: ٢٢/٥٨، والاستبصار ١: ٨٨/٢٧٩.
٦ - التهذيب ١: ٢٢/٥٧، والاستبصار ١: ٨٨/٢٨١.
٧ - التهذيب ١: ٣٤٦ /١٠١٤، والاستبصار ١: ٨٨/٢٨٢ من غير أن يذكر محمد بن أبي عمير، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب القواطع.
[٧١١] ٨ - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يمس ذكره، أو فرجه، أو أسفل من ذلك، وهو قائم يصلي، يعيد وضوءه؟ فقال: لا بأس بذلك، إنما هو من جسده.
أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في قواطع الصلاة وغيرها(١) ، وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث حصر النواقض(٢) .
[٧١٢] ٩ - وعنه، عن عثمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا قبّل الرجل المرأة من شهوةٍ، أو مسّ فرجها، أعاد الوضوء.
[٧١٣] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن مومى، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سئل عن الرجل يتوضّأ ثم يمسّ باطن دبره؟ قال: نقض وضوءه، وإن مسّ باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة، ويتوضّأ، ويعيد الصلاة، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء، وأعاد الصلاة.
أقول: يجب حمل الحديثين على التقيّة لموافقتهما لها، قاله جماعة من الاصحاب(٣) .
____________________
٨ - التهذيب ١: ٣٤٦/١٠١٥، والاستبصار ١: ٨٨/٢٨٣.
(١) يأتي في الباب ٢٦ من أبواب قواطع الصلاة.
(٢) تقدّم في الابواب ١ - ٣، والحديث ١٠ من الباب ٧ من أبواب نواقض الوضوء.
٩ - التهذيب ١: ٢٢/٥٦، والاستبصار ١: ٨٨/٢٨٠.
١٠ - التهذيب ١: ٤٥/١٢٧، والاستبصار ١: ٨٨/٢٨٤. ورواه أيضاً في التهذيب ١: ٣٤٨/١٠٢٣.
(٣) جاء في هامش المخطوط ما نصّه: « قد نقل العلّامة في التذكرة[ ١: ١٠ ] وغيرها[ المنتهى ١: ٣٥ ] مضمون الحديثين عن جماعة كثيرين من العامة، بل عن أكثرهم » ( منه قده ).
[٧١٤] ١١ - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان ): عن علي (عليهالسلام ) ، في قوله تعالى:( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ) (١) أنّ المراد به الجماع ( خاصّة )(٢) .
[٧١٥] ١٢ - محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ): عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: ( اللّمس )(٣) هو الجماع، ولكنّ الله ستير(٤) يحب الستر، فلم يسم كما تسمون.
[٧١٦] ١٣ - وعن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: اللّمس الجماع.
[٧١٧] ١٤ - وعن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سأله قيس بن رمّانة فقال له: أتوضأ، ثم يدعوا الجارية فتمسك بيدي، فأقوم، فأُصلّي، أعليّ وضوء؟ قال: لا، قال: فإنّهم يزعمون أنه اللمس؟ قال: لا والله، ما اللمس الا الوقاع - يعني الجماع - ثم قال: كان أبو جعفر (عليهالسلام ) - بعد ما كبر - يتوضأ، ثمّ يدعو الجارية، فتأخذ بيده، فيقوم، فيصلّي.
١٠ - باب أنّ ملاقاة البول، والغائط، للبدن لا ينقض الوضوء
[٧١٨] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولوية، عن
____________________
١١ - مجمع البيان ٢: ٥٢.
(١) النساء ٤: ٤٣.
(٢) ليس في المصدر.
١٢ - تفسيرالعياشي ١: ٢٤٣/١٤٢.
(٣) ليس في المصدر.
(٤) في المصدر: ستار.
١٣ - تفسيرالعياشي ١: ٢٤٣/١٤٠.
١٤ - تفسيرالعياشي ١: ٢٤٣/١٤٢.
الباب ١٠
وفيه حديثان
١ - التهذيب ١: ٢٧٥/٨٠٩.
أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، وعلي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام ) : رجل وطىء على عذرة، فساخت(١) رجله فيها، أينقض ذلك وضوءه؟ وهل يجب عليه غسلها؟ فقال: لا يغسلها، إلّا أن يقذرها، ولكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها، ويصلي.
[٧١٩] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل يطأ في العذرة، أو البول، أيعيد الوضوء؟ قال: لا، ولكن يغسل ما أصابه.
أقول: ويدلّ على ذلك أحاديث الحصر للنواقض، وقد تقدّمت(٢) ، وينبغي الجمع بينهما بالتخيير بين الغسل والمسح، أو تخصيص الغسل بما إذا أصابت النجاسة غيرأسفل القدم، لما يأتي في النجاسات إن شاء الله تعالى(٣) .
١١ - باب أنّ لمس الكلب، والكافر، لا ينقض الوضوء
[٧٢٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله ( عليه
____________________
(١) ساخت قوائمه في الارض: غابت ( منه قده ) الصحاح ١: ٤٢٤.
٢ - الكافي ٣: ٣٩/٤، وللحديث ذيل.
(٢) تقدم في الابواب ١ - ٣ والحديث ١٠ من الباب ٧ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في الباب ٣٢ من أبواب النجاسات.
الباب ١١
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٥٥٣/١٢ وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٢ من أبواب النجاسات.
السلام ) عن الكلب السلوقي(١) ؟ فقال: إذا مسسته فاغسل يدك.
[٧٢١] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن رجل صافح مجوسيّاً؟ قال: يغسل يده، ولا يتوضّأ.
ورواه الكليني كما يأتي في النجاسات(٢) .
[٧٢٢] ٣ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل(٣) ؟ قال: يغسل المكان الذي أصابه.
أقول: ويدلّ على ذلك أيضاً أحاديث حصر النواقض، وقد تقدّمت(٤) .
[٧٢٣] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من مسّ كلباً فليتوضّأ.
[٧٢٤] ٥ - وعنه، عن أبي عبدالله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سيف بن عُميرة، عن عيسى بن عمر مولى الانصار، أنّه سأل أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يحلّ له أن يصافح المجوسيّ؟ فقال: لا، فسأله: أيتوضّأ إذا صافحهم؟ قال: نعم، إنّ مصافحتهم تنقض الوضوء.
____________________
(١) السلوق: قرية باليمن ينسب اليها الدروع والكلاب، ( منه قده ) الصحاح ٤: ١٤٩٨.
٢ - التهذيب ١: ٢٦٣/٧٦٥.
(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات.
٣ - التهذيب ١: ٢٣/٦١ و ٢٦٢/٧٦٢ بسند آخر، والاستبصار ١: ٩٠/٢٨٧ وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب النجاسات.
(٣) في الموضع الثاني من التهذيب: الانسان.
(٤) تقدمت في الابواب ١ - ٣، وفي الحديث ١٠ من الباب ٧ من هذه الابواب.
٤ - التهذيب ١: ٢٣/٦٠، والاستبصار ١: ٨٩/٢٨٦.
٥ - التهذيب ١: ٣٤٧/١٠٢٠، والاستبصار ١: ٨٩/٢٨٥.
أقول: حمل الشيخ الوضوء في هذين الحديثين على غسل اليد، لأنّ ذلك يسمّى وضوءاً، قال: لإِجماع الطائفة على أنّ ذلك لا يوجب نقض الوضوء.
١٢ - باب أنّ المذي، والوذي، والودي، والإنعاظ، والنخامة، والبصاق، والمخاط، لا ينقض شيء منها الوضوء، لكن يستحبّ الوضوء من المذي عن شهوة *
[٧٢٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية قال: سألت أحدهما (عليهماالسلام ) عن المذي(١) ؟ فقال: لا ينقض الوضوء، ولا يغسل منه ثوب، ولا جسد، إنّما هو بمنزلة المخاط، والبصاق(٢) .
[٧٢٦] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام )(٣) قال: إن سأل من ذكرك شيء من مذي، أو ودي، وأنت في الصلاة، فلا تغسله، ولا تقطع له الصلاة، ولا تنقض له الوضوء، وإن بلغ عقبيك، فإنّما ذلك بمنزلة النخامة، وكلّ شيء خرج منك بعد الوضوء فإنّه من الحبائل(٤) ، أو من البواسير، وليس بشيء، فلا تغسله من ثوبك إلّا أن تقذره.
____________________
الباب ١٢
فيه ١٩ حديثاً
* - جاء في هامش المخطوط، منه قدّه: « المدي: بالدال المهملة الساكنة، ماء ثخين يخرج عقيب البول، وهو غير ناقض اجماعاً، قاله في التذكرة، المدارك » راجع التذكرة: ١١ والمدارك: ٣٣.
١ - الكافي ٣: ٣٩/٣ وعلل الشراثع: ٢٩٦/٣.
(١) المذي: ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل عن الصحاح للجوهري - هامش المخطوط -، الصحاح ٦: ٢٤٩٠.
(٢) في المصدر: البزاق.
٢ - الكافي ٣: ٣٩/١.
(٣) في نسخة العلل: « عن أبي جعفر (عليهالسلام ) » ( منه قدّه ).
(٤) حبائل الذكر: عروقه ( لسان العرب ١١: ١٣٦ ).
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زيد الشحّام وزرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، نحوه(١) .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه(٢) والذي قبله عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، مثله(٣) .
[٧٢٧] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليهالسلام ) عن المذي يسيل حتّى يصيب الفخذ؟ قال: لا يقطع صلاته، ولا يغسله من فخذه، إنّه لم يخرج من مخرج المني، إنّما هو بمنزلة النخامة.
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، مثله(٤) .
[٧٢٨] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن عنبسة بن مصعب قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: لا نرى في المذي وضوءاً ولا غسلاً ما أصاب الثوب منه، إلّا في الماء الأكبر.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) .
[٧٢٩] ٥ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الصفّار، عن
____________________
(١) التهذيب ١: ٢١/٥٢ والاستبصار ١: ٩٤/٣٠٥. وفيهما الى قوله: من الحبائل.
(٢) علل الشرائع: ٢٩٥/١.
(٣) علل الشرائع: ٢٩٦/ ٣.
٣ - الكافي ٣: ٤٠/٤.
(٤) علل الشرائع: ٢٩٦/٢.
٤ - الكافي ٣: ٥٤/٦، ويأتي في الحديث ١ من الباب ٤ والحديث ٦ من الباب ٧ من أبواب الجنابة.
(٥) التهذيب ١: ١٧/٤١ والاستبصار ١: ٩١/٢٩٤.
٥ - التهذيب ١: ١٧/٤٠، والاستبصار ١: ٩١/٢٩٣.
أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : المذي ينقض الوضوء؟ قال: لا، ولا يغسل منه الثوب، ولا الجسد، إنّما هو بمنزلة البزاق، والمخاط.
[٧٣٠] ٦ - وبالإِسناد، عن الصفّار، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن علي بن الحسن الطاطري، عن ابن رباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: يخرج من الإِحليل المنّي، والمذي، والوذي، والودي، فأمّا المني فهو الذي يسترخي له العظام، ويفتر منه الجسد، وفيه الغُسل، وأمّا المذي يخرج من شهوة ولا شيء فيه، وأمّا الودي فهو الذي يخرج بعد البول، وأمّا الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ولا شيء فيه.
[٧٣١] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المذي؟ فقال: إنّ علياً (عليهالسلام ) كان رجلاً مذّاء، فاستحيى أن يسأل رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لمكان فاطمة (عليهاالسلام ) ، فأمر المقداد أن يسأله وهو جالس، فسأله، فقال له النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : ليس بشيء.
[٧٣٢] ٨ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن المذي؟ فقال: ما هو عندي إلّا كالنخامة.
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، نحوه(١) .
____________________
٦ - التهذيب ١: ٢٠/٤٨، والاستبصار ١: ٩٣/٣٠١.
٧ - التهذيب ١: ١٧/٣٩، والاستبصار ١: ٩١/٢٩٢.
٨ - التهذيب ١: ١٧/ ٣٨، والاستبصار ١: ٩١/٢٩١.
(١) الكافي ٣: ٣٩/٢.
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، مثله(١) .
[٧٣٣] ٩ - وعن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المذي؟ فأمرني بالوضوء منه، ثمَّ أعدت عليه سنة أخرى، فأمرني بالوضوء منه، وقال: إنّ علياً (عليهالسلام ) أمر المقداد أن يسأل رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) واستحيى أن يسأله، فقال: فيه الوضوء: قلت: وإن لم أتوضّأ، قال: لا بأس.
[٧٣٤] ١٠ - وبإسناده عن الصفّار، عن موسى، بن عمر، عن علي بن النعمان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : المذي يخرج من الرجل؟ قال: أحدّ لك فيه حدّاً؟ قال: قلت: نعم، جعلت فداك، قال: فقال: إنْ خرج منك على شهوة فتوضّأ، وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء.
أقول: وتقدّم في أحاديث القُبلة أنّ المذي عن شهوة لا ينقض الوضوء، فيُحمل هذا وأمثاله على التقيّة، أو الاستحباب(٢) .
[٧٣٥] ١١ - وعن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليهالسلام ) عن المذي، أينقض الوضوء؟ قال: إن كان من شهوة نقض.
[٧٣٦] ١٢ - وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن علي بن الحسن بن رباط، عن
____________________
(١) علل الشرائع: ٢٩٦/٤.
٩ - التهذيب ١: ١٨/٤٣ ولاحظ الاستبصار ١: ٩٢/٢٩٥.
١٠ - التهذيب ١: ١٩/٤٤، والاستبصار ١: ٩٣/٢٩٧.
(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
١١ - التهذيب ١: ١٩/٤٥، والاستبصار ١: ٩٣/٢٩٨.
١٢ - التهذيب ١: ١٩/٤٦، والاستبصار ١: ٩٣/٢٩٩.
الكاهلي قال: سألت أبا الحسن (عليهالسلام ) عن المذي؟ فقال: ما كان منه لشهوة(١) فتوضّأ منه.
[٧٣٧] ١٣ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، في كتاب ( المشيخة )(٢) عن عمر بن يزيد قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة، ولبست أثوابي، وتطيّبت، فمرّت بي وصيفة، ففخذتُ لها، فأمذيتُ أنا وأمنْت هي، فدخلني من ذلك ضيق، فسألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن ذلك؟ فقال: ليس عليك وضوء، ولا عليها غسل.
أقول: ويأتي وجه نفي الغُسل في محلّه إن شاء الله(٣) .
[٧٣٨] ١٤ - وعنه، عن ابن سنان - يعني عبدالله - عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: ثلاث يخرجن من الإِحليل وهنّ: المني، وفيه(٤) الغسل، والودي، فمنه الوضوء، لأنّه يخرج من دَريرة(٥) البول، قال: والمذي ليس فيه وضوء، إنّما هوبمنزلة ما يخرج من الأنف.
قال الشيخ: هذا محمول على من ترك الاستبراء بعد البول، وخرج منه شيء، لأنّه يكون من بقيّة البول، إنتهى.
ويمكن الحمل على التقيّة، وعلى الاستحباب.
[٧٣٩] ١٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عمّن
____________________
(١) في نسخة « بشهوة » ( منه قده ).
١٣ - التهذيب ١: ١٢١/٣٢٢.
(٢) في المصدر زيادة: بلفظ آخر.
(٣) يأتي في الحديث ٢٢ من الباب ٧ من أبواب الجنابة.
١٤ - التهذيب ١: ٢٠ /٤٩، والاستبصار ١: ٩٤/٣٥٢.
(٤) في المصدر: فمنه.
(٥) دريرة البول: سيلانه ( مجمع البحرين ٣/٣٠١ ).
١٥ - التهذيب ١: ٢١/٥١، والاستبصار ١: ٩٤/٣٠٤.
أخبره، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: الودي لا ينقض الوضوء، إنّما هو بمنزلة المخاط والبزاق.
[٧٤٠] ١٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليهالسلام ) عن الرجل يمذي - وهو في الصلاة - من شهوة، أو من غيرشهوة؟ قال: المذي منه الوضوء.
أقول: حمله الشيخ على التعجّب لا الإِخبار، قال: ويمكن أن نحمله على التقيّة، لأنّه يوافق مذهب أكثر العامّة، إنتهى.
ويمكن الحمل على الاستفهام الإِنكاريّ(١) .
[٧٤١] ١٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (عليهالسلام ) عن المذي؟ فأمرني بالوضوء منه، ثمّ أعدتُ عليه في سنة أخرى، فأمرني بالوضوء منه، وقال: إنّ علياً (عليهالسلام ) أمر المقداد بن الأسود أن يسأل النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) واستحيى أن يسأله، فقال: فيه الوضوء.
أقول: حمله الشيخ على الإِستحباب، قال: ويمكن أن يكون الراوي ترك بعض الخبر، لما مرّ في رواية هذا الخبر بعينه من جواز ترك الوضوء(٢) ، والحمل على التقيّة ممكن، ويكون أمر المقداد منسوخاً.
[٧٤٢] ١٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان أميرالمؤمنين (عليهالسلام ) لا يرى في المذي وضوءاً، ولا غسل(٣) ما أصاب الثوب منه.
____________________
١٦ - التهذيب ١: ٢١/٥٣، والاستبصار ١: ٩٥/٣٠٦.
(١) نقل العلامة في التذكرة: أن الجمهور إلا مالكاً قائلون: بأنّ المذي ينقض الوضوء وكذا الودي ( منه قدّه ) راجع التذكرة ١: ١٠.
١٧ - التهذيب ١: ١٨/٤٢، والاستبصار ١: ٩٢/٢٩٥.
(٢) مرّ في الحديث ٧ من هذا الباب.
١٨ - الفقيه ١: ٣٩/ ١٤٩.
(٣) في نسخة: « غسلاً » ( منه قده ).
[٧٤٣] ١٩ - قال: وروي أنّ المذي، والودي، بمنزلة البصاق، والمخاط، فلا يغسل منهما الثوب، ولا الاحليل.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) ، وفي النجاسات(٣) .
١٣ - باب حكم البلل المشتبه الخارج بعد البول، والمني
[٧٤٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عِدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وعن أبي داود جميعاً، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن رجل بال ثمّ توضّأ، ثم قام إلى الصلاة، ثمّ وجد بللاً؟ قال: لا يتوضّأ، إنما ذلك من الحبائل.
ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن أبي يعفور، مثله، إلّا أنه قال: « لاشيء عليه ولايتوضّأ » ولم يزد على ذلك(٤) .
[٧٤٥] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل يبول، ثمّ يستنجي، ثم يجد بعد ذلك بللاً، قال: إذا بال فخرط ما بين المقعدة والانثيين ثلاث
____________________
١٩ - الفقيه ١: ٣٩ /١٥٠.
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١، ٢، والحديث ١٠ من الباب ٧ والحديث ٥ من الباب ٩ من هذه الابواب.
(٢) يأتي في الباب ١٣ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٦، والباب ١٧ من النجاسات.
الباب ١٣
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٣: ١٩/٢.
(٤) الفقيه ١: ٣٨/١٤٧.
٢ - التهذيب ١: ٢٠/٥٠، والاستبصار ١: ٩٤/٣٠٣.
مرّات، وغمز ما بينهما، ثمّ استنجى، فإن سأل حتى يبلغ السوق فلا يبالي.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
[٧٤٦] ٣ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد البرقي، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل يبول، قال: ينتره ثلاثاً، ثم إن سأل حتّى يبلغ السوق(٢) فلا يبالي.
[٧٤٧] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحكم بن مسكين، عن سماعة قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليهالسلام ) : إنّي أبول ثم أتمسّح بالأحجار، فيجيىء منّي البلل(٣) ما يفسد سراويلي؟ قال: ليس به بأس.
[٧٤٨] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول، ثمّ يجد بللاً، فقد انتقض غسله، وإن كان بال، ثمّ اغتسل، ثمّ وجد بللاً، فليس ينقص غسله، ولكن عليه الوضوء، لأنّ البول لم يدع شيئاً.
[٧٤٩] ٦ - وعنه، عن أخيه(٤) الحسن، عن زرعة، عن سماعة - في
____________________
(١) الفقيه ١: ٣٩/١٤٨.
٣ - التهذيب ١: ٢٧/٧٠، والاستبصار ١: ٤٨/١٣٦.
(٢) في المصدر: الساق.
٤ - التهذيب ١: ٥١/١٥٠، والاستبصار ١: ٥٦/١٦٥.
(٣) في المصدر: بعد استبرائي.
٥ - التهذيب ١: ١٤٤/ذيل الحديث ٤٠٧، والاستبصار ١: ١١٩/ذيل الحديث ٤٠٢، ويأتي في الحديث ٧ من الباب ٣٦ من أبواب الجنابة.
٦ - التهذيب ١: ١٤٤/٤٠٦، الاستبصار ١: ١١٩/٤٠١. وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٣٦ من أبواب الجنابة.
(٤) أثبتاه من المصدر.
حديث - قال: فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله، ولكن يتوضّأ ويستنجي.
أقول: ذكر الشيخ أنّهما محمولان على الاستحباب، أو على خروج شيء من نواقض الوضوء، بقرينة الاستنجاء.
[٧٥٠] ٧ - وعنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حنان بن سدير قال: سمعت رجلاً سأل أبا عبدالله (عليهالسلام ) فقال: إنّي ربّما بلت فلا أقدر على الماء، ويشتدّ ذلك عليَّ؟ فقال: إذا بلت، وتمسّحت، فامسح ذكرك بريقك، فإن وجدت شيئاً فقل: هذا من ذاك(١) .
ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان بن سدير(١) .
ورواه الصدوق بإسناده، جمن حنان بن سدير قال: سألت أبا عبداللهعليهالسلام ، وذكر مثله(٣) .
وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(٤) .
أقول: ينبغي أن يكون المسح بالريق في غير محلّ النجاسة، لئلّا تتعدّى.
____________________
٧ - التهذيب ١: ٣٥٣/١٠٥٠.
(١) الوجه في حديث سماعة وحنان، أن البواطن لا تنجس لما يأتي، وأن ملاقاة البلل الطاهر من المخرج غير متيقنة غالباً، وهو طاهر غير ناقض للطهارة فلا بأس به مع احتماله التقية ( منه قده ).
(٢) الكافي ٣: ٢٠/٤.
(٣) الفقيه ١: ٤١/١٦٠.
(٤) التهذيب ١: ٣٤٨/١٠٢٢.
[٧٥١] ٨ - وعن محمد بن علي بن محبوب، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الرحيم قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليهالسلام ) في الخصي يبول فيلقى من ذلك شدّة، ويرى البلل بعد البلل؟ قال: يتوضّأ، وينتضح في النهار مرّة واحدة.
وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان، مثله(١) .
ورواه الكليني(٢) عن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان ( بن )(٣) عبد الرحمن قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليهالسلام ) ، وذكر مثله.
ورواه الصدوق مرسلاً عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهماالسلام ) ، مثله، إلّا أنّه قال: ثم ينضح ثوبه(٤) .
أقول: يحتمل كون البلل مشتبهاً، والنضح مستحبّاً، والوضوء غير مأمور به إلّا مرّة، بسبب البول، فلا يكون واجباً لأجل البلل، ويحتمل كون البلل معلوماً أنّه من البول، وحينئذ فالوضوء واجب، وكذا النضح.
[٧٥٢] ٩ - وبإسناده عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى قال: كتب إليه رجل: هل يجب الوضوء ممّا خرج من الذكر بعد الاستبراء؟ فكتب: نعم.
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب تارة، وعلى التقيّة أخرى لموافقته
____________________
٨ - التهذيب ١: ٣٥٣/١٠٥١.
(١) التهذيب ١: ٤٢٤/١٣٤٩.
(٢) الكافي ٣: ٢٠/٦.
(٣) ليس في المصدر.
(٤) الفقيه ١: ٤٣/١٦٨.
٩ - التهذيب ١: ٢٨/٧٢، والإِستبصار ١: ٤٩/١٣٨.
للعامّة، وحمله العلّامة على كون الخارج من بقيّة البول، والجميع متّجه(١) .
وقد تقدّمت أحاديث اشتراط اليقين بحصول الحدث(٢) ، وأحاديث حصر النواقض، وفيها دلالة على المطلوب هنا(٣) .
[٧٥٣] ١٠ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن محمد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) ، قلت: الرجل يبول، وينتفض، ويتوضّأ، ثمّ يجد البلل بعد ذلك؟ قال: ليس ذلك شيئاً(٤) ، إنّما ذلك من الحبائل.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحكام الخلوة، والجنابة، وغيرها إن شاء الله(٦) .
١٤ - باب أنّ تقليم الأظفار، والحلق، ونتف الابط، وأخذ الشعر، لا ينقض الوضوء، ولكن يستحبّ مسح الموضع بالماء إذا كان بالحديد
[٧٥٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن
____________________
(١) المنتهى ١: ٤٢.
(٢) تقدّمت في الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء.
(٣) تقدّمت في البابين ٢، ٣ من أبواب نواقض الوضوء.
١٠ - قرب الاسناد: ٦٠.
(٤) في المصدر: بشيء.
(٥) تقدّم في الحديث ٢، ١٤ من الباب السابق.
(٦) يأتي في: أ - الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب أحكام الخلوة.
ب - الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب الجنابة.
ج - يأتي في الباب ٣٦ من الجنابة.
د - الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة.
الباب ١٤
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣٧/١١.
شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يكون على طهر، فياخذ من أظفاره، أو شعره، أيعيد الوضوء؟ فقال: لا، ولكن يمسح رأسه وأظفاره بالماء، قال: قلت: فإنّهم يزعمون أن فيه الوضوء؟ فقال: إن خاصموكم فلا تخاصموهم، وقولوا: هكذا السُنّة.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[٧٥٥] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام ) : الرجل يقلّم أظفاره، ويجزّ شاربه، ويأخذ من شعر لحيته، ورأسه، هل ينقض ذلك وضوءه؟ فقال: با زرارة، كلّ هذا سُنّة، والوضوء فريضة، وليس شيء من السُنّة ينقض الفريضة، وإنّ ذلك ليزيده تطهيراً.
ورواه الصدوق بإسناده، عن زرارة، مثله(٢) .
[٧٥٦] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن عبدالله الأعرج قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أخذ من أظفاري، ومن شاربي، وأحلق رأسي، أفأغتسل؟ قال: لا، ليس عليك غسل، قلت: فأتوضّأ؟ قال: لا، ليس عليك وضوء، قلت: فامسح على أظفاري الماء؟ فقال(٣) : هو طهور، ليس عليك مسح.
____________________
(١) التهذيب ١: ٣٤٥/١٠١٠، والاستبصار ١: ٩٥/٣٠٧.
٢ - التهذيب ١: ٣٤٦/١٠١٣، والاستبصار ١: ٩٥/٣٠٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٣ من أبواب النجاسات.
(٢) الفقيه ١: ٣٨/١٤٠.
٣ - التهذيب ١: ٣٤٦/١٠١٢، والاستبصار ١: ٩٥/٣٠٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٠ من أبواب آداب الحمام، والحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الجنابة، والحديث ٢ من الباب ٨٣ من أبواب النجاسات.
(٣) في المصدر زيادة: لا.
[٧٥٧] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: الرجل يقرض من شعره بأسنانه، أيمسحه بالماء قبل أن يصلّي؟ قال: لا بأس، إنّما ذلك في الحديد.
ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .
أقول: ذكر الشيخ أنّ المسح المذكور في الحديد محمول على الاستحباب وهوحسن.
[٧٥٨] ٥ - وبالإِسناد عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل إذا قصّ أظفاره بالحديد، أو جزّ شعره، أو حلق قفاه، فإنّ عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلّي، سئل: فإن صلّى ولم يمسح من ذلك بالماء؟ قال: يعيد الصلاة، لأنّ الحديد نجس، وقال: لأنّ الحديد لباس أهل النار، والذهب لباس أهل الجنّة.
وبالإِسناد، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
إلّا أنّه قال: يمسح لا بالماء، ويعيد الصلاة.
أقول: ذكر الشيخ أنّه محمول على الاستحباب دون الإيجاب، لأنّه شاذّ، مخالف للأخبار الكثيرة، انتهى.
ويمكن حمله على التقيّة لما مرّ في الحديث الأوّل، ويأتي أيضاً ما يدلّ على طهارة الحديد(٣) .
____________________
٤ - التهذيب ١: ٣٤٥/١٠١١، والاستبصار ١: ٩٦/٣١٠.
(١) الكافي ٣: ٣٨/١٧.
٥ - الاستبصار ١: ٩٦/٣١١.
(٢) التهذيب ١: ٤٢٥/١٣٥٣.
(٣) يأتي في الحديث ٦ من هذا الباب.
وفي أحاديث حصر النواقض السابقة دلالة على المقصود هنا(١) ، وتقدّم في أحاديث الرعاف أيضاً ما يدلّ على ذلك(٢) .
[٧٥٩] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن إسماعيل بن جابر، أنّه سأل أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يأخذ من أظفاره، وشاربه، أيمسحه بالماء؟ فقال: لا، هو طهور.
[٧٦٠] ٧ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه، علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) عن رجل أخذ من شعره ولم يمسحه بالماء، ثمّ يقوم، فيصلي؟ قال: ينصرف، فيمسحه بالماء، ولا ( يعيد صلاته )(١) تلك.
١٥ - باب أنّ أكل ما غيّرت النار، بل مطلق الاكل، والشرب، واستدخال أيّ شيء كان، لا ينقض الوضوء
[٧٦١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن ألبان الإِبل، والبقر، والغنم، وأبوالها، ولحومها؟ فقال: لا تَوضَّأ منه، الحديث.
____________________
(١) تقدّم في الباب ٣ من هذه الابواب.
(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٦، والحديث ٦، ١٠ من الباب ٧ من هذه الابواب.
٦ - الفقيه ١: ٣٨/ ١٤١.
٧ - قرب الإِسناد: ٩١.
(٣) في المصدر: يعتد بصلاته.
الباب ١٥
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٥٧/٢، ويأتي بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٩، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٧ من أبواب النجاسات
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[٧٦٢] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) : هل يُتوضّأ من الطعام، أو شرب اللبن، ألبان البقر، والإِبل، والغنم، وأبوالها، ولحومها؟ فقال: لا يتوضّأ منه.
[٧٦٣] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بكير بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليهالسلام ) عن الوضوء ممّا غيّرت النار؟ فقال: ليس عليك فيه وضوء، إنّما الوضوء ممّا يخرج، ليس ممّا يدخل.
[٧٦٤] ٤ - عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن رجل توضّأ، ثمّ أكل لحماً، وسمناً(١) ، هل له أن يصلّي من غير أن يغسل يده؟ قال: نعم، وإن كان لبناً لم يصلّ حتى يغسل يده، ويتمضمض، وكان رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يصلّي وقد أكل اللحم من غيرأن يغسل يده، وإن كان(٢) لبناً لم يصلّ حتّى يغسل يده، ويتمضمض.
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، وعلى كلّ حال، يدلُ على نفي نقض الوضوء.
[٧٦٥] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين فى ( العلل ): عن أبيه ومحمّد بن
____________________
(١) التهذيب ١: ٢٦٤/٧٧١، والاستبصار ١: ١٧٨/٦٢٠.
٢ - التهذيب ١: ٣٥٠/١٠٣٥، والاستبصار ١: ٩٦/٣١٢.
٣ - التهذيب ١: ٣٥٠/١٠٣٤.
٤ - التهذيب ١: ٣٥٠/١٠٣٣، والاستبصار ١: ٩٦/٣١٣.
(٢) في نسخة: أو سمكاً ( منه قدّه ).
(٣) وفي نسخة: أكل ( منه قدّه ).
٥ - علل الشراثع: ٢٨٢/ ١.
الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن أوْرمَه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن مثنّى الحنّاط، عن منصور بن حازم، عن سعيد بن أحمد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : توضّؤوا ممّا يخرج منكم(١) ، ولا توضّؤوا(٢) ممّا يدخل، فإنّه يدخل طيّباً ويخرج خبيثاً.
أقول: وقد تقدّم في أحاديث حصر النواقض ما يدلّ عليه(٣) ، ويأتي في الأطعمة في أحاديث عدم وجوب غسل اليد قبل الطعام ولا بعده، ما يدلّ على ذلك،(٤) .
١٦ - باب أنّ استدخال الدواء، وخروج الندى والصفرة من المقعدة، والناصور، لا ينقض الوضوء
[٧٦٦] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل، هل يصلح أن يستدخل الدواء ثمّ يصلّي وهو معه، أينقض الوضوء؟ قال: لا ينقض الوضوء، ولا يصلّي حتّى يطرحه.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٥) .
ورواه الحميري بالإِسناد السابق(٦) .
____________________
(١) منكم: ليس في المصدر.
(٢) في نسخة: تتوضأوا، منه قدّه.
(٣) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ٤٩، ٦٤ من أبواب آداب المائدة.
الباب ١٦
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣٦/٧، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب قواطع الصلاة.
(٥) التهذيب ١: ٣٤٥/١٠٠٩.
(٦) قرب الاسناد: ٨٨.
[٧٦٧] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن زكريّا بن آدم قال: سألت الرضا (عليهالسلام ) عن الناصور(١) ، أينقض الوضوء؟ قال: إنّما ينقض الوضوء ثلاث: البول، والغائط، والريح.
ورواه الشيخ كما مرّ، وكذا الصدوق(٢) .
[٧٦٨] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان قال: سأل رجل أبا الحسن (عليهالسلام ) وأنا حاضر، فقال: إنّ بي جرحاً في مقعدتي، فأتوضّأ، ثمّ أستنجي، ثم أجد بعد ذلك الندى والصفرة، تخرج من المقعدة، أفأعيد الوضوء؟ قال: قد أنقيت؟ قال: نعم، قال: لا، ولكن رشَّه بالماء، ولا تعد الوضوء.
وعن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن أشيم، عن صفوان بن يحيى، مثله، إلّا أنّه قال: إن بي خراجاً(٣) .
ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن صفوان، مثله(٤) .
[٧٦٩] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر قال: سأل الرضا (عليهالسلام ) رجل، وذكر نحو حديث صفوان.
____________________
٢ - الكافي ٣: ٣٦/٢.
(١) في المصدر: الناسور.
(٢) تقدم عنهما في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء.
٣ - التهذيب ١: ٣٤٧/١٠١٩.
(٣) التهذيب ١: ١٣١/ ٤٦.
(٤) الكافي ٣: ١٩/٣.
٤ - الكافي ٣: ١٩/ذيل الحديث ٣.
أقول: وفي أحاديث حصر النواقض دلالة على مضمون الباب، وتقدّم أيضاً ما يدلّ عليه، والله أعلم (١) .
١٧ - باب أنّ قتل البقّة، والبرغوث، والقمّلة، والذباب، لا ينقض الوضوء، وكذا الكذب على الله، وعلى رسوله، وعلى الائمة ( عليهمالسلام )
[٧٧٠] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في الرجل يقتل البقّة، والبرغوث، والقمّلة، والذباب، في الصلاة، أينقض صلاته ووضوءه؟ قال: لا.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، مثله(٢) .
أقول: أحاديث حصر النواقض السابقة دالة على جميع مضمون الباب(٣) ، ويأتي في كتاب الصوم إن شاء الله ما ظاهره انتقاض الوضوء بالكذب على الله، وعلى رسوله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) وعلى الائمّة (عليهمالسلام ) ، وأنّ الشيخ حمله على الاستحباب، وعلى نقص الثواب(٤) .
____________________
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٢، من هذه الأبواب، خصوصاً في الحديث ٦ منه، وفي الحديث ٣، ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
الباب ١٧
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ١: ٢٤١/١٠٧٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٠ من قواطع الصلاة.
(٢) الكافي ٣: ٣٦٧/٢.
(٣) تقدم في الباب ٢ من هذه الابواب.
(٤) يأتي في الباب ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
١٨ - باب عدم وجوب إعادة الوضوء على من ترك الاستنجاء وتوضّأ وصلّى، ووجوب إعادة الصلاة حينئذ
[٧٧١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) ، في الرجل يبول فينسى غسل ذَكره، ثمّ يتوضّأ وضوء الصلاة، قال: يغسل ذَكره، ولايعيد الوضوء.
ورواه الشيخ عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين، نحوه(١) .
[٧٧٢] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل يبول وينسى أن يغسل ذَكره حتّى يتوضّأ ويصلّي، قال: يغسل ذكره، ويعيد الصلاة، ولا يعيد الوضوء.
[٧٧٣] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى قال: حدّثني عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أبول وأتوضّأ، وأنسى استنجائي، ثمّ أذكر بعد ما صلّيت؟ قال: اغسل ذَكرك، وأعد صلاتك، ولا تعد وضوءك.
[٧٧٤] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة
____________________
الباب ١٨
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٣: ١٨/١٥.
(١) التهذيب ١: ٤٨/١٣٨، والاستبصار ١: ٥٣/١٥٥.
٢ - الكافي ٣: ١٨/١٦.
٣ - التهذيب ١: ٤٦/١٣٣، والاستبصار ١: ٥٢/١٥٠.
٤ - التهذيب ١: ٤٨/١٣٧، والاستبصار ١: ٥٣/١٥٤.
قال: ذكر أبو مريم الانصاري: أن الحكم بن عتيبة بال يوما ولم يغسل ذكره متعمدا، فذكرت ذلك لأبي عبدالله (عليهالسلام ) فقال: بئس ما صنع، عليه أن يغسل ذكره، ويعيد صلاته، ولا يعيد وضوءه.
[٧٧٥] ٥ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار. عن علي بن أسباط(١) عن محمّد بن يحيى الخزّاز، عن عمرو بن أبي نصر قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يبول فينسى أن يغسل ذَكره ويتوضّأ؟ قال: يغسل ذَكره، ولا يعيد وضوءه.
[٧٧٦] ٦ - وعنه، عن الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة، عن العباس بن عامر القصباني، عن المثنّى الحنّاط، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : إنّي صلّيت، فذكرت أنّي لم أغسل ذَكري بعد ما صلّيت، أفأعيد؟ قا ل: لا.
أقول: حمله الشيخ على عدم إعادة الوضوء دون الصلاة، وهو جيّد جدّاً لما صرّح به هذا الراوي بعينه سابقاً(٢) ، ولما يأتي(٣) .
[٧٧٧] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه(٤) والحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: توضّأت يوماً ولم أغسل ذَكري، ثم صلّيت(٥) ، فسألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) ، فقال:
____________________
٥ - التهذيب ١: ٤٨/١٣٩، والاستبصار ١: ٥٤/١٥٦.
(١) علق المصنف في الهامش: ( علي بن اسباط ) ليس في نسخة.
٦ - التهذيب ١: ٥١/١٤٨، والاستبصار ١: ٥٦/١٦٣.
(٢) تقدّم في الحديث السابق.
(٣) يأتي في الحديثين ٧، ٩ من هذا الباب.
٧ - التهذيب ١: ٥١/١٤٩، والاستبصار ١: ٥٣/١٥٢ و ٥٦/١٦٤.
(٤) في المصدر زيادة: « عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن »، كتب المصنف في الهامش ( عن الحسين وهوغير جيد ).
(٥) في المصدر زيادة: فذكرت.
اغسل ذَكرك، وأعد صلاتك.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله(٣) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٤) .
[٧٧٨] ٨ - وعنه، عن فضالة بن أيّوب، عن حسين بن عثمان، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: قال، أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إن(١) أهرقت الماء - ونسيت أن تغسل ذَكرك حتّى صلّيت - فعليك إعادة الوضوء، وغسل ذَكرك.
قال الشيخ: يعني إذا لم يكن قد توضّأ، فأمّا إذا توضّأ ونسي غسل الذَكر، لا غير، فلا يجب عليه إعادة الوضوء، ثمّ استدّل بما تقدّم(٢) .
أقول: ويجوز أن يراد بالوضوء الاستنجاء، فإنّه يطلق عليه كثيراً في الأحاديث، ويكون العطف تفسيريّاً، ويحتمل الحمل على خروج شيء من البول عند الاستبراء، بعد الوضوء، فإنّه أكثريّ غالب.
[٧٧٩] ٩ - وعنه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد(١) ، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، في الرجل يتوضّأ فينسى غسل ذَكره، قال: يغسل ذَكره، ثمّ يعيد الوضوء.
____________________
(١) الكافي ٣: ١٨/١٤.
(٢) الكافي ٣: ١٩/٢.
٨ - التهذيب ١: ٤٧/٣٦ ١، والاستبصار ١: ٥٣/١٥٣.
(٣) في المصدر: إذا.
(٤) تقدم في الحديثين ٤، ٥ من هذا الباب.
٩ - التهذيب ١: ٤٩/١٤٢، والاستبصار ١: ٥٤/١٥٨.
(٥) جاء في هامش المخطوط، ( منه قدّه ) ما نصّه:
« العجب من العلّامة في المنتهى أنّه قال عند تضعيف الرواية الاخيرة: إنّ سليمان بن خالد لم ينصّ الأصحاب على توثيقه، وهي غفلة واضحة منه ». راجع المنتهى ١: ٤٣.
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، ويحتمل الحمل على التقيّة، فيه وفي الذي قبله، لما تقدّم في مسّ الفرج(١) ، والله أعلم.
ويأتي أحاديث في هذا المعنى في أحكام الخلوة، وفي النجاسات إن شاء الله(٢) ، وتقدّم في أحاديث حصر النواقض ما يدلّ على المقصود(٣) .
١٩ - باب حكم صاحب السلس، والبطن
[٧٨٠] ١ - محمّد بن علي بن الحسين ومحمّد بن الحسن بإسنادهما، عن حريز بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنّه قال: إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم، إذا كان حين الصلاة اتخذ كيساً، وجعل فيه قطناً، ثمّ علّقه عليه، وأدخل ذَكره فيه، ثم صلّى، يجمع بين الصلاتين، الظهر والعصر، يؤخّر الظهر، ويعجّل العصر، باذان وإقامتين، ويؤخّر المغرب، ويعجّل العشاء، بأذان وإقامتين، ويفعل ذلك في الصبح.
[٧٨١] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه؟ قال: فقال لي: إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر، يجعل خريطة.
[٧٨٢] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمد بن
____________________
(١) تقدّم في الحديث ١٠ من الباب ٩ من أبواب نواقض الوضوء.
(٢) يأتي في الباب ١٠ من أبواب أحكام الخلوة.
(٣) تقدّم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من أبواب نواقض الوضوء.
الباب ١٩
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٣٨/١٤٦، والتهذيب ١: ٣٤٨/١٥٢١.
٢ - الكافي ٣: ٢٠/٥.
٣ - التهذيب ٣: ٣٠٥/٩٤١.
أبي نصر، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليهالسلام ) عن المبطون؟ فقال: يبني على صلاته.
ورواه الكليني عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، مثله(١) .
[٧٨٣] ٤ - وبإسناده عن العيّاشي أبي النضر - يعني محمّد بن مسعود - قال: حدّثنا محمد بن نصير، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن عبدالله بن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: صاحب البطن الغالب يتوضّأ، ثمّ يرجع(٢) في صلاته، فيتمّ ما بقي.
[٧٨٤] ٥ - وعنه، عن محمّد بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سئل عن تقطير البول؟ قال: يجعل خريطة إذا صلّى.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .
____________________
(١) الكافي ٣: ٤١١/٧.
٤ - التهذيب ١: ٣٥٠/١٠٣٦.
(٢) ليس في موضع من التهذيب ( ثم يرجع ) هامش المخطوط.
٥ - التهذيب ١: ٣٥١/١٠٣٧.
(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٧ من أبواب نواقض الوضوء.
أبواب أحكام الخلوة
١ - باب وجوب ستر العورة، وتحريم النظر الى عورة المسلم غير المحلّل، رجلاً كان أو امرأة
[٧٨٥] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه.
[٧٨٦] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) - في حديث المناهي - قال: إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الارض فليحاذر على عورته.
وقال: لا يدخلن أحدكم الحمّام إلّا بمئزر، ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم، وقال: من تأمّل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك، ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة، وقال: من نظر إلى عورة أخيه المسلم، أو عورة غير أهله، متعمّداً، أدخله الله مع المنافقين، الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس، ولم يخرج من الدنيا حتّى يفضحه الله، إلّا أن يتوب.
____________________
أبواب أحكام الخلوة
الباب ١
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٣٧٤/١١٤٩، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب آداب الحمام.
٢ - الفقيه ٤: ٢ - ١١ بشكل متفرق، في المناهي.
[٧٨٧] ٣ - قال: وسئل الصادق (عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ) (١) فقال: كلّ ما كان في كتاب الله من ذِكر حفظ الفرج فهو من الزنا، إلّا في هذا الموضع، فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه.
[٧٨٨] ٤ - وفي ( ثواب الاعمال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي الانصاري، عن عبدالله بن محمّد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من دخل الحمّام، فغضّ طرفه عن النظر إلى عورة أخيه، آمنه الله من الحميم يوم القيامة.
[٧٨٩] ٥ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بسنده الاتي عن علي (عليهالسلام ) ، في قوله عز وجل:( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ) (٢) معناه: لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن، أو يمكنه من النظر إلى فرجه، ثمّ قال:( قُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) (٣) أي: ممّن يلحقهنّ النظر، كما جاء في حفظ الفروج، فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا، وغيره.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك ان شاء الله تعالى في آداب الحمّام، وكتاب
النكاح
(٤)
.
____________________
٣ - الفقيه ١: ٦٣/٢٣٥.
(١) النور ٢٤: ٣٠.
٤ - ثواب الاعمال: ٣٦/١، وأورده أيضاً في الحديث ٤، الباب ٣ من أبواب آداب الحمام.
٥ - المحكم والمتشابه: ٦٤.
(٢) النور ٢٤: ٣٠.
(٣) النور ٢٤: ٣١.
(٤) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ٣ و ٦ و ٩ من أبواب آداب الحمام، وفي الباب ١٠٤ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه.
٢ - باب عدم جواز استقبال القبلة واستدبارها عند التخلّي، وكراهة استقبال الريح واستدبارها، واستحباب استقبال المشرق والمغرب
[٧٩٠] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، رفعه قال: خرج أبو حنيفة من عند أبي عبدالله (عليهالسلام ) وأبو الحسن موسى (عليهالسلام ) قائم، وهو غلام، فقال له أبو حنيفة: يا غلام، أين يضع الغريب ببلدكم؟ فقال: اجتنب أفنية المساجد، وشطوط الأنهار، ومساقط الثمار، ومنازل النزّال، ولا تستقبل القبلة بغائط، ولا بول، وارفع ثوبك، وضع حيث شئت.
[٧٩١] ٢ - وعن محمّد بن يحيى بإسناده، رفعه قال: سُئل أبو الحسن (عليهالسلام ) : ما حدّ الغائط؟ قال: لا تستقبل القبلة، ولا تستدبرها، ولا تستقبل الريح، ولا تستدبرها.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، وكذا الذي قبله(١) .
محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الحسن بن علي (عليهالسلام ) ، ثمّ ذكر مثله(٢) .
ورواه في ( المقنع ) مرسلاً، عن الرضا (عليهالسلام ) ، مثله(٣) .
____________________
الباب ٢
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٣: ١٦/٥، ورواه الشيخ في التهذيب ١: ٣٠/٧٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة.
٢ - الكافي ٣: ١٥/٣.
(١) التهذيب ١: ٢٦/٦٥ و ٣٣/٨٨. والاستبصار ١: ٤٧/١٣١.
(٢) الفقيه ١: ١٨ /٤٧.
(٣) المقنع: ٧.
[٧٩٢] ٣ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، أنّ النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال - في حديث المناهي -: إذا دخلتم الغائط فتجنّبوا القبلة.
[٧٩٣] ٤ - قال: ونهى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عن استقبال القبلة ببول، أو غائط.
[٧٩٤] ٥ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن زرارة، عن عيسى بن عبدالله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهالسلام ) قال: قال النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة، ولا تستدبرها، ولكن شرّقوا، أو غرّبوا(١) .
[٧٩٥] ٦ - وبالإِسناد، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس(٢) ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الحميد بن أبي العلاء او غيره، رفعه قال: سُئل الحسن بن علي (عليهالسلام ) :
____________________
٣ - الفقيه ٤: ٣/١.
٤ - الفقيه ١: ١٨٠/٨٥١.
٥ - التهذيب ١: ٢٥ /٦٤، والاستبصار ١: ٤٧ /١٣٠.
(١) قد ذهب بعضهم الى وجوب استقبال المشرق او المغرب للأمر في هذا الحديث، ولتحريم استقبال القبلة واستدبارها ولا يتم إلّا باستقبال المشرق أو المغرب لقولهم (عليهمالسلام ) : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » وهو مردود بان الاوامر في مثله للاستحباب غالباً، خصوصاً بعد النهي بل ورودها بعد النهي للجواز اغلب حتى قطع كثير من العلماء بعدم افادتها للوجوب، وحديث القبلة مخصوص بالناسي والله أعلم ( منه قده ).
وللزيادة راجع المدارك: ٢٤ ومفتاح الكرامة ١: ٥٠ والجواهر ٢: ٧ اما صاحب ذخيرة المعاد ١٦ - ٢٤ قال: والظاهر أن التشريق والتغريب مستحب.
٦ - التهذيب ١: ٢٦/٦٥ و ٣٣/٨٨ والاستبصار ١: ٤٧/١٣١.
(٢) لم يرد في الاستبصار: أحمد بن إدريس ( هامش المخطوط ).
ما حدّ الغائط؟ قال: لا تستقبل القبلة، ولا تستدبرها، ولا تستقبل الريح، ولا تستدبرها.
[٧٩٦] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن محمّد بن إسماعيل قال: دخلت على أبي الحسن الرضا (عليهالسلام ) وفي منزله كنيف مستقبل القبلة، وسمعته يقول: من بال حذاء القبلة، ثمّ ذكر، فانحرف عنها إجلالاً للقبلة، وتعظيماً لها، لم يقم من مقعده ذلك حتّى يغفر له.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن الحارث بن بهرام، عن عمرو بن جميع قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : من بال حذاء القبلة، ثمّ ذكر مثله(١) .
أقول: صدر الحديث غير صريح في المنافاة، لاحتمال انتقال ذلك الكنيف إليه على تلك الحال، أو كونه غير ملك له، وعلى الأوّل، فعدم تغييره إمّا لقرب العهد، أو عدم الإِمكان، أو ضيق البناء، أو للتقيّة، أو لإِمكان الجلوس مع الانحراف عن القبلة، أو لعدم الحاجة إليه لوجود غيره، أو نحو ذلك، ثمّ إنّ الفارق بين القبلة والريح بالتحريم والكراهة ثبوت حرمة القبلة وشرفها بالضرورة، وعمل الاصحاب، وزيادة النصوص، والمبالغة، والتشديد، والاحتياط، وغير ذلك، ويأتي أيضاً ما يدلّ على ذلك، والله أعلم(٢) .
____________________
٧ - التهذيب ١: ٢٦/٦٦ و ٣٥٢/١٠٤٣ والاستبصار ١: ٤٧/١٣٢.
(١) المحاسن: ٥٤/٨٢.
(٢) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٧ من الباب ١٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٣٣ من هذه الابواب.
٣ - باب استحباب تغطية الرأس والتقنّع عند قضاء الحاجة
[٧٩٧] ١ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ): قال: إنَّ تغطية الرأس إن كان مكشوفاً عند التخلّي سُنّة من سنن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم )
[٧٩٨] ٢ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن أسباط، أو رجل عنه، عمّن رواه عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنّه كان يعمله إذا دخل الكنيف يقنّع رأسه، ويقول سرّاً في نفسه: بسم الله وبالله، تمام الحديث.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
[٧٩٩] ٣ - محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الآتي(٢) ، عن أبي ذرّ، عن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) - في وصيّته له - قال: يا أبا ذرّ، استحي(٣) من الله، فإنّي - والذي نفسي بيده لأظلّ حين أذهب إلى الغائط متقنّعاً بثوبي، استحياء(٤) من الملكين اللذين معي، يا أبا ذرّ، أتحبّ أن تدخل الجنّة؟ فقلت: نعم، فداك أبي وأمّي، قال: فاقصر الأمل، واجعل الموت نصب عينك، واستحي من الله حقّ الحياء.
____________________
الباب ٣
فيه ٣ أحاديث
١ - المقنعة: ٣ باختلاف.
٢ - التهذيب ١: ٢٤/٦٢.
(١) الفقيه ١: ١٧/٤١.
٣ - أمالي الطوسي ٢: ١٤٧.
(٢) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة/رقم ٤٩.
(٣) في المصدر: استح.
(٤) وفيه: أستحي.
٤ - باب استحباب التباعد عن الناس عند التخلّي، وشدّة التستّر، والتحفّظ
[٨٠٠] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن سليمان بن داود المنقري، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال لقمان لابنه: إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم - إلى أن قال - وإذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب(١) في الأرض.
ورواه البرقي في ( المحاسن ): عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن حمّاد بن عثمان أو حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
[٨٠١] ٢ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ): عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: ما أوتي لقمان الحكمة لحسب، ولا مال، ولا بسط في جسم، ولا جمال، ولكنّه كان رجلاً قويّاً في أمر الله، متورّعاً في الله، ساكناً، سكّيتاً - وذكر جملة من أوصافه ومدائحه إلى أن قال - ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط قطّ، ولأ اغتسال، لشدّة تستّره، وتحفّظه في أمره - إلى أن قال - فبذلك أُوتي الحكمة، ومنح القضيّة(٣) .
[٨٠٢] ٣ - وروى الشهيد الثاني في ( شرح النفليّة ) عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أنّه لم يُرَ على بول ولا غائط.
____________________
الباب ٤
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ١٩٤/٨٨٤ أورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر.
(١) الـمَذْهَب : هو الموضع الذي يتغوط فيه ( مجمع البحرين ٢: ٦٢ ).
(٢) المحاسن: ٣٧٥/١٤٥.
٢ - مجمع البيان ٤: ٣١٧.
(٣) القضاء: الحكم، والقضية مثله. ( الصحاح ٦: ٢٤٦٣ ).
٣ - شرح النفليّة: ١٧.
[٨٠٣] ٤ - قال: وقال (عليهالسلام ) : من أتى الغائط فليستتر.
[٨٠٤] ٥ - علي بن عيسى الإِربلي في ( كشف الغمّة ): عن جنيد(١) بن عبدالله - في حديث - قال: نزلنا النهروان، فبرزت عن الصفوف، وركزت رمحي، ووضعت ترسي إليه، واستترت من الشمس، فإنّي لجالس إذ ورد عليّ أمير المؤمنين (عليهالسلام ) فقال: يا أخا الأزد، معك طهور؟ قلت: نعم، فناولته الإِداوة(٢) ، فمفى حتّى لم أره، وأقبل وقد تطهّر، فجلس في ظلّ الترس.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .
٥ - باب استحباب التسمية، والاستعاذة، والدعاء بالمأثور، عند دخول المخرج، والخروج منه، والفراغ، والنظر، والنظر الى، الماء، والوضوء
[٨٠٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: إذا دخلت المخرج فقل: بسم الله، اللهمّ إنّي أعوذ بك من الخبيث المخبث، الرجس النجس، الشيطان الرجيم، فإذا خرجت فقل: بسم الله، الحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث، وأماط عنّي الأذى، وإذا توضّأت فقل: أشهد أن لا إله الا الله، اللهم اجعلني من التوّابين، واجعلني من
____________________
٤ - شرح النفليّة: ١٧.
٥ - كشف الغمة ١: ٢٧٧.
(١) في المصدر: جندب.
(٢) الإِداوة: إناء صغير من جلد يُتطهَّر به ويُشرب منه ( مجمع البحرين ١: ٢٤ ).
(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٧ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
الباب ٥
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٣: ١٦/١، واورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب الوضوء.
المتطهّرين، والحمد لله ربّ العالمين.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[٨٠٦] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهماالسلام ) قال: إذا دخلت الغائط فقل: أعوذ بالله من الرجس النجس، الخبيث المخبث، الشيطان الرجيم، وإذا فرغت فقل: الحمد لله الذي عافاني من البلاء، وأماط عنّي الأذى.
[٨٠٧] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس - يعني ابن معروف - عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن علي (عليهمالسلام ) ، أنّه كان إذا خرج من الخلاء قال: الحمدلله الذي رزقني لذّته، وأبقى قوّته في جسدي، وأخرج عنّي أذاه، يا لها نعمة(٢) ، ثلاثاً.
[٨٠٨] ٤ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن آبائه، عن جعفر (عليهمالسلام ) قال: قال النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إذا انكشف أحدكم لبول، أو غيرذلك، فليقل: بسم الله، فإنّ الشيطان يغضّ بصره.
[٨٠٩] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إذا أراد دخول المتوضّأ قال: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الرجس النجس، الخبيث المخبث، الشيطان الرجيم، اللّهمّ أمط عنّي الأذى، وأعذني من
____________________
(١) التهديب ١: ٢٥/٦٣.
٢ - التهذيب ١: ٣٥١/١٠٣٨
٣ - التهذيب ١: ٢٩ /٧٧ و ١: ٣٥١/١٠٣٩.
(٢) في المصدر: يا لها من نعمة.
٤ - التهذيب ١: ٣٥٣/١٠٤٧.
٥ - الفقيه ١: ١٦/٣٧.
الشيطان الرجيم، وإذا استوى جالساً للوضوء قال: اللهمّ أذهب عنّي القذى والأذى، واجعلني من المتطهّرين، وإذا انزحر(١) قال: اللّهمّ كما أطعمتنيه طيّباً في عافية فأخرجه منّي خبيثاً في عافية.
[٨١٠] ٦ - قال: وكان (عليهالسلام ) إذا دخل الخلاء يقول: الحمد لله الحافظ المؤدّي، فإذا خرج مسح بطنه وقال: الحمد لله الذي أخرج عنّي أذاه، وأبقى فيَّ قوّته، فيا لها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها.
[٨١١] ٧ - قال: وكان الصادق (عليهالسلام ) إذا دخل الخلاء يقنّع رأسه، ويقول في نفسه: بسم الله، وبالله، ولا إله الا الله، ربّ أخرج منّي الأذى، سرحاً بغير حساب، واجعلني لك من الشاكرين فيما تصرفه عنّي من الاذى والغمّ، الذي لوحبسته عنّي هلكت، لك الحمد، اعصمني من شرّ ما في هذه البقعة، وأخرجني منها سالماً، وحُل بيني وبين طاعة الشيطان الرجيم.
ورواه الشيخ كما مرّ(٢) .
[٨١٢] ٨ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، رفعه إلى الصادق (عليهالسلام ) ، أنّه قال: من كثر عليه السهو في الصلاة فليقل إذا دخل الخلاء: بسم الله، وبالله، أعوذ بالله من الرجس النجس، الخبيث المخبث، الشيطان الرجيم.
[٨١٣] ٩ - قال: وقال أبو جعفر الباقر (عليهالسلام ) : إذا انكشف أحدكم لبول، أو لغير ذلك، فليقل: بسم الله، فإنّ الشيطان يغضّ بصره عنه حتّى يفرغ.
____________________
(١) في نسخة: تزحر، الزحير والزحار: استطلاق البطن ( منه قده ) الصحاح ٢: ٦٦٨ وفي لسان العرب ٤: ٣١٩، الزحير والزحار والزحارة: إخراج الصوت أو النفس بأنين عند عمل أو شدة.
٦ - الفقيه ١: ١٧/٤٠.
٧ - الفقيه ١: ١٧/٤١.
(٢) مَرّ في الحديث ٢ من الباب ٣. من هذه الابواب.
٨ - الفقيه ١: ١٧/٤٢.
٩ - الفقيه ١: ١٨/٤٣.
ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهالسلام ) ، مثله(١) .
[٨١٤] ١٠ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن صباح الحذّاء، عن أبي أسامة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - أنّه سُئل وهو عنده: ما السنّة في دخول الخلاء؟ قال: يذكر الله، ويتعوّذ بالله من الشيطان الرجيم، فإذا فرغت قلت: الحمدلله على ما أخرج منّي من الاذى في يسر وعافية.
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن صالح بن السندي، مثله(٢) .
أقول: وأمّا الدعاء عند النظرإلى الماء فسيأتي إن شاء الله تعالى(٣) .
٦ - باب كراهة الكلام على الخلاء
[٨١٥] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم أو غيره، عن صفوان، عن أبي الحسن الرضا (عليهالسلام ) ، أنّه قال: نهى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أن يجيب الرجل آخر(٤) وهو على الغائط، أو يكلّمه، حتى يفرغ.
____________________
(١) ثواب الأعمال: ٣٠/١.
١٠ - الكافي ٣: ٦٩/٣ يأتي ذيله في الحديث ٥ من الباب ١٨ من أبواب أحكام الخلوة.
(٢) علل الشرائع: ٢٧٦/٤.
(٣) يأتي في الباب ١٦ من أبواب الوضوء وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
الباب ٦
فيه حديثان
١ - التهذيب ١: ٢٧/٦٩. والفقيه ١: ٢١.
(٤) في العلل: أحداً. ( منه قده ).
محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل )(١) ، وفي ( عيون الأخبار)(٢) : عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، وغيره جميعاً، مثله.
[٨١٦] ٢ - وفي ( العلل ): عن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال لي أبوعبدالله ( عليهالسلام ) : لا تتكلّم على، الخلاء، فإنّه من تكلّم على الخلاء لم تقض له حاجة.
ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله، نحوه.
٧ - باب عدم كراهة ذكر الله وتحميده وقراءة آية الكرسي على الخلا
[٨١٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: مكتوب في التوراة التي لم تغيّر، أنّ موسى سأل ربّه فقال: إلهي، إنّه يأتي عليَّ مجالس أعزّك واجلّك أن أذكرك فيها؟ فقال: يا موسى، إنّ ذكري حسن على كلّ حال.
[٨١٨] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب،
____________________
(١) علل الشرائع: ٢٨٣/٢.
(٢) عيون أخبار الرضا ١: ٢٧٤/٨.
٢ - علل الشرائع: ٢٨٣/١.
(٣) الفقيه ١: ٢١/٦١.
يأتي ما يدل عليه في الحديث ٢١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٧
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٦١/٨ وأورده في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الذكر من كتاب الصلاة.
٢ - الكافي ٢: ٣٦٠/٦.
عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا بأس بذكر الله وأنت تبول، فإن ذكر الله - حسن على كلّ حال، فلا تسأم من ذكر الله.
[٨١٩] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ): عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهماالسلام ) قال: إنّ الله أوحى إلى موسى (عليهالسلام ) : يا موسى، لا تفرح بكثرة المال، ولا تدع ذكري على كلّ حال، فإنّ كثرة المال تنسي الذنوب، وإنّ ترك ذكري يقسي القلوب.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(١) .
وفي ( الخصال ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
[٨٢٠] ٤ - وفي كتاب ( التوحيد )، و( عيون الأخبار ): عن الحسين بن محمّد الأشناني العدل، عن علي بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان الفرّاء، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، أنّ موسى لـمّا ناجى ربّه قال: يا ربّ، أبعيد أنت منّي فأناديك، أم قريب فأناجيك؟ فأوحى الله إليه: أنا جليس من ذكرني، فقال موسى: يا
____________________
٣ - علل الشرائع: ٨١/٢، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الذكر من كتاب الصلاة.
(١) الكافي ٢: ٣٦٠/٧.
(٢) الخصال: ٣٩/٢٣.
٤ - التوحيد: ١٨٢/١٧ وعيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٤٦/١٧٥.
وأورده في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الذكر من كتاب الصلاة.
ربّ، إنّي أكون في حال أُجلّك أن أذكرك فيها؟ قال: يا موسى، أذكرني على كلّ حال.
ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .
[٨٢١] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن حكم بن مسكين، عن أبي المستهل، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إنّ موسى (عليهالسلام ) قال: يا ربّ، تمرّ بي حالات استحي أن أذكرك فيها؟ فقال: يا موسى، ذكري على كلّ حال حسن.
[٨٢٢] ٦ - وعنه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: قلت: الحائض والجنب يقرءان شيئاً؟ قال: نعم، ما شاءا، إلّا السجدة، ويذكران الله تعالى على كلّ حال.
[٨٢٣] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمربن يزيد قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن التسبيح في المخرج، وقراءة القرآن؟ قال: لم يرخص في الكنيف في أكثر من آية الكرسي، ويحمد الله، وآية(٢) .
ورواه الصدوق(٣) بإسناده عن عمر بن يزيد، إلّا أنّه قال: و(٤) آية
____________________
(١) الفقيه ١: ٢٠/٥٨.
٥ - التهذيب ١: ٢٧/٦٨.
٦ - التهذيب ١: ٢٦ /٦٧ و ١٢٩/٣٥٢ وفي الإِستبصار ١: ١١٥/٣٨٤. وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب الجنابة.
٧ - التهذيب ١: ٣٥٢/١٠٤٢.
(٢) في المصدر: أو آية.
(٣) الفقيه ١: ١٩/٥٧.
(٤) في الفقيه: أو.
الحمد لله ربّ العالمين.
أقول: هذا محمول على الكراهة، بمعنى نقصان الثواب، لما مضى(١) ويأتي(٢) .
[٨٢٤] ٨ - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، ( عن حمّاد بن عثمان )(٣) ، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته: أتقرأ النفساء، والحائض، والجنب، والرجل يتغوّط(٤) ، القرآن؟ فقال: يقرؤون ما شاؤوا.
[٨٢٥] ٩ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه (عليهماالسلام ) قال: كان أبي يقول: إذا عطس أحدكم وهوعلى خلاء فليحمد الله في نفسه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله تعالى(٦) .
____________________
(١) مضى في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ من هذا الباب والحديث ١ من الباب ٥ من هذه الابواب.
(٢) يأتي في الأحاديث ٨ و ٩ من هذا الباب، وفي الحديث ٢ من الباب ١ والحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الذكر والحديث ٢ من الباب ٤٥ من أبواب الأذان والاقامة.
٨ - التهذيب ١: ١٢٨/٣٤٨، ورواه في الاستبصار ١: ١١٤/٣٨١، أورده في الحديث ٦ من الباب ١٩ من أبواب الجنابة.
(٣) لم يرد في التهذيب.
(٤) في التهذيب: المتغوّط.
٩ - قرب الارشاد: ٣٦.
(٥) تقدم في الباب ٥ من أبواب الخلوة.
(٦) يأتي في الباب الآتي.
٨ - باب عدم كراهة حكاية الاذان على الخلاء، واستحبابه *
[٨٢٦] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) أنّه قال له: يا محمّد بن مسلم، لا تدعنّ ذكر الله على كلّ حال، ولو سمعت المنادي ينادي بالاذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عزّ وجلّ، وقل كما يقول المؤذنّ.
وفي ( العلل ): عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن محمّد بن مسلم، مثله(١) .
[٨٢٧] ٢ - وعن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليهالسلام ) : إن سمعت الأذان وأنت على الخلاء فقل مثل ما يقول المؤذّن، ولا تدع ذكر الله عزّ وجلّ في تلك الحال، لأنّ ذكر الله حسن على كلّ حال، ثمّ ذكر حديث موسى (عليهالسلام ) كما سبق(٢) .
[٨٢٨] ٣ - وعن محمّد بن أحمد السناني، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن
____________________
الباب ٨
فيه ٣ أحاديث
* ورد في هامش ألمخطوط ما نصه: ذكر الشهيد الثاني في بعض كتبه ان هذه المسألة ليس فيها نصر أصلاً ومتله كثير جداً ووجه ذلك غالباً أنهم كانوا يقتصرون على مطالعة التهذيب، ( منه قده ) ( راجع الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ١: ٨٨ ).
١ - الفقيه ١: ١٨٧/٨٩٢ وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٥ من أبواب الاذان والإِقامة.
(١) علل الشرائع: ٢٨٤/٢.
٢ - علل الشرائع: ٢٨٤/١.
(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب السابق.
٣ - علل الشرائع: ٢٨٤/٤.
جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي، عن جعفر بن سليمان المروزي، عن سليمان بن مقبل المديني(١) قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليهالسلام ) : لأيّ علّة يستحبّ للانسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذّن، وإن كان على البول والغائط؟ فقال: لأنّ ذلك يزيد في الرزق.
أقول: سيأتي في أحاديث حكاية الاذان ما هو مطلق عام، يشمل هذه الحالة، والله أعلم(٢) .
٩ - باب وجوب الاستنجاء، وازالة النجاسات، للصلاة
[٨٢٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: لا صلاة إلّا بطهور، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنّة من رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله.
[٨٣٠] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل، ذكر - وهو في صلاته - أنّه لم يستنج من الخلاء؟ قال: ينصرف، ويستنجي من الخلاء، ويعيد الصلاة.
____________________
(١) في المصدر: المدائني وقد ورد في كتب الرجال باللفظين.
(٢) يأتي في الباب ٤٥ من أبواب الأذان.
الباب ٩
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٤٩/١٤٤، و ٢٠٩/٦٠٥. ورواه في الاستبصار ١: ٥٥ /١٦٠.
وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الوضوء.
ويأتي مثله في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الوضوء وفي الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب الجنابة.
٢ - التهذيب ٢: ٢٠١/٧٩٠.
ويأتي بطريق آخر عن علي بن جعفر ( مع زيادة ) في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب أحكام. الخلوة.
[٨٣١] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهمالسلام ) أنّ النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال لبعض نسائه: مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن، فإنّه مطهرة للحواشي، ومذهبة للبواسير.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم(١) .
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، مثله(٣) .
[٨٣٢] ٤ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وتراً، إذا لم يكن الماء.
[٨٣٣] ٥ - وبإسناده عن الصفّار، عن السندي بن محمّد، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : الوضوء الذي افترضه(٤) الله على العباد لمن جاء من الغائط، أو بال؟ قال: يغسل ذكره، ويذهب الغائط، ثم يتوضّأ مرّتين مرّتين.
[٨٣٤] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن
____________________
٣ - التهذيب ١: ٤٤/١٢٥، ورواه في الاستبصار ١: ٥١/١٤٧.
(١) الكافي ٣: ١٨/١٢.
(٢) الفقيه ١: ٢١ /٦٢.
(٣) علل الشرائع: ٢٨٦/٢.
٤ - التهذيب ١: ٤٥/١٢٦، والاستبصار ١: ٥٢/١٤٨.
٥ - التهذيب ١: ٤٧/١٣٤.
(٤) في نسخة « افترض ». ( منه قده ).
٦ - التهذيب ١: ٥٠/١٤٧، والاستبصار ١: ٥٧/١٦٦، وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة.
أبان بن عثمان، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) أنّه قال: يجزي من الغائط المسح بالأحجار، ولا يجزي من البول إلّا الماء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١٠ - باب حكم من نسي الاستنجاء حتى توضّأ وصلّى
[٨٣٥] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن عبيدالله، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتّى صلّى، إلا أنّه قد تمسّح بثلاثة أحجار، قال: إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة، وليعد الوضوء، وإن كان قد مضى(٣) وقت تلك الصلاة التي صلّى فقد جازت صلاته، وليتوضّأ لما يستقبل من الصلاة.
أقول: لعلّ المراد بالوضوء هنا الإِستنجاء، فإنّه كثيراً ما يطلق عليه، أو إعادة الصلاة والوضوء محمولة على الإِستحباب، أو نحو ذلك ممّا يأتي إن شاء الله(٤) .
[٨٣٦] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن والحسن بن
____________________
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٨ من أبواب نواقض الوضوء.
(٢) يأتي ما يدل على ذلك في الباب الاتي. وفي الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك، وفي الحديث ٥من الباب ٦٧ من أبواب آداب الحمام.
الباب ١٠
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٤٥/١٢٧، والاستبصار ١: ٥٢/١٤٩ أورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٧ والحديث ١ من الباب ٢٨ والحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب احكام الخلوة وكذلك الحديث ١٠ من الباب ٩ من أبواب نواقض الوضوء.
(٣) في نسخة: خرج ( هامش المخطوط ).
(٤) يأتي في ذيل الحديث ٦ من الباب ٤٢ من أبواب النجاسات.
٢ - التهذيب ١: ٤٨/١٤٠، والاستبصار ١: ٥٤/١٥٧.
علي، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل يتوضّأ وينسى أن يغسل ذَكره، وقد بال، فقال: يغسل ذكره، ولا يعيد الصلاة.
أقول: هذا محمول على ما يأتي(١) في أحاديث النجاسات إن شاء الله تعالى.
[٨٣٧] ٣ - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عمّار بن موسى قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: لو أنّ رجلاً نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلّي لم يعد الصلاة.
وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، مثله.
أقول: حمله الشيخ على نسيان الاستنجاء بالماء مع كونه قد استنجى بالاحجار، ويمكن حمله على خروج الوقت، لما يأتي(٢) .
[٨٣٨] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن رجل ذكر - وهو في صلاته - أنّه لم يستنج من الخلا؟ قال: ينصرف، ويستنجي من الخلا، ويعيد الصلاة، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته فقد(٣) اجزأه ذلك، ولا إعادة عليه.
ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب(٤) .
____________________
(١) يأتي في ذيل الحديث ٦ من الباب ٤٢ من أبواب النجاسات.
٣ - التهذيب ٢: ٢٠١/٧٨٩ وانظرالتهذيب ١: ٤٩/١٤٣، والاستبصار ١: ٥٥/١٥٩.
(٢) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.
٤ - التهذيب ١: ٥٠/١٤٥، والاستبصار ١: ٥٥/١٦١، تقدم صدره بطريق آخر عن علي بن جعفر، في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الابواب.
(٣) لفظ ( فقد ) ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).
(٤) السرا ئر: ٤٨٥.
ورواه الحميري في ( قرب الإسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر(١) .
أقول: حمله الشيخ على ما تقدم نقله، ويمكن فيه ما ذكرنا سابقاً(٢) .
[٨٣٩] ٥ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إذا دخلت الغائط، فقضيت الحاجة، فلم تهرق الماء، ثمّ توضّأت ونسيت أن تستنجي فذكرت بعد ما صلّيت، فعليك الإِعادة، وإن كنت أهرقت الماء، فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صلّيت، فعليك إعادة الوضوء، والصلاة، وغسل ذكرك، لأنّ البول مثل(٣) البراز.
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس بن عبد الرحمان، إلّا أنّه أسقط لفظ الصلاة(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٥) .
أقول: تقدّم وجهه(٦) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٧) ، وفي النواقض(٨) ، ويأتي ما يدلّ عليه في النجاسات(٩) .
____________________
(١) قرب الارشاد: ٩٠.
(٢) تقدم في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.
٥ - الكافي ٣: ١٩/١٧.
(٣) في المصدر: ليس مثل.
(٤) علل الشرائع: ٥٨٠/١٢، وعنه في البحار ٨٠: ٢٠٨/٢٠.
(٥) التهذيب ١: ٥٠/١٤٦، والاستبصار ١: ٥٥/١٦٢.
(٦) تقدم وجهه في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٧) تقدم ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
(٨) تقدم ما يدل عليه في الباب ٨ أمن أبواب نواقض الوضوء.
(٩) يأتي ما يدل عليه في الاحاديث ١ و ٤ و ٦ من الباب ٤٢ من أبواب النجاسات.
١١ - باب استحباب الاستبراء للرجل قبل الاستنجاء من البول
[٨٤٠] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليهالسلام ) عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه، فلا يستيقن، فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال، ولا يتنشّف؟ قال: يغسل ما استبان أنّه أصابه، وينضح ما يشكّ فيه من جسده، أو ثيابه، ويتنشّف قبل أن يتوضّأ.
قال صاحب المنتقى: المراد بالتنشّف هنا: الاستبراء، وبالوضوء: الاستنجاء(١) .
[٨٤١] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام ) : رجل بال ولم يكن معه ماء؟ قال: يعصر أصل ذكره إلى طرفه(٢) ثلاث عصرات، وينترطرفه، فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول، ولكنّه من الحبائل(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٤) .
ورواه أيضاً بإسناده، عن علي بن إبراهيم(٥) .
ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب حريز(٦) .
____________________
الباب ١١
فيه حديثان
١ - التهذيب ١: ٤٢١/١٣٣٤.
(١) المنتقى ١: ١٠٦.
٢ - الكافي ٣: ١٩/١.
(٢) في نسخة التهذيب: طرف ذكره، ( منه قده ).
(٣) في هامش المخطوط، ( منه قده ): « الحبائل: عروق الظهر، المنتهى: ٤٢ ومجمع البحرين ٥: ٣٤٨ ».
(٤) التهذيب ١: ٢٨/٧١.
(٥) التهذيب ١: ٣٥٦/١٠٦٣، والاستبصار ١: ٤٩/١٣٧.
(٦) السرائر: ٤٨٠.
أقول: ويأتي في أحاديث الاستنجاء ما يدلّ على جواز ترك الاستبراء، إن شاء الله(١) . وتقدّم ما يدلّ على الاستحباب(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
١٢ - باب كراهة الاستنجاء باليمين إلّا لضرورة، وكذا مس ّ الذكر باليمين وقت البول
[٨٤٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: نهى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أن يستنجي الرجل بيمينه.
[٨٤٣] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: الاستنجاء باليمين من الجفاء.
[٨٤٤] ٣ - قال الكليني: وروي أنّه إذا كانت باليسار علّة.
ورواهما الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .
[٨٤٥] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليهالسلام ) : الاستنجاء باليمين من الجفاء.
[٨٤٦] ٥ - قال: وقد روي أنه لا بأس إذا كانت اليسار معتلّة.
____________________
(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الابواب.
(٢) تقدم في الاحاديث ٢ و ٣ من الباب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء.
(٣) يأتي في الباب ٣٦ من أبواب الجنابة.
الباب ١٢
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٣: ١٧/٥.
٢ - الكافي ٣: ١٧/٧.
٣ - الكافي ٣: ١٧/ذيل الحديث ٧.
(٤) التهذيب ١: ٢٨/٧٣ و ٧٤.
٤ - الفقيه ١: ١٩/٥١، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣٣ من أبواب أحكام الخلوة.
٥ - الفقيه ١: ١٩/٥٢.
[٨٤٧] ٦ - قال: وقال أبو جعفر (عليهالسلام ) : إذا بال الرجل فلا يمسّ ذكره بيمينه.
[٨٤٨] ٧ - وفي ( الخصال ): عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: البول قائماً من غير علّة من الجفاء، والاستنجاء باليمين من الجفاء.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث الاستنجاء بيد فيها خاتم(١) .
١٣ - باب أنّ الواجب في الاستنجاء إزالة عين النجاسة دون الريح مع حصول مسمّى الغسل.
[٨٤٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) قال: قلت له: للاستنجاء حدّ؟ قال: لا، ينقي ما ثمّة، قلت: فإنه ينقي ما ثمّة ويبقى الريح؟ قال: الريح لا ينظر إليها.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[٨٥٠] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: يجزيك
____________________
٦ - الفقيه ١: ١٩/٥٥.
٧ - الخصال: ٥٤/٧٢.
(١) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٣ و ٩ من الباب ١٧ من أبواب أحكام الخلوة.
الباب ١٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٣: ١٧/٩ وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٣٥ من أبواب احكام الخلوة واورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من أبواب النجاسات.
(٢) التهذيب ١: ٢٨/٧٥.
٢ - الكافي ٣: ٢٢/٦ وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣١ من أبواب الجنابة.
من الغسل والاستنجاء ما بلّت(١) يمينك.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
١٤ - باب استحباب الابتداء في الاستنجاء بالمقعدة، ثم ّ بالاحليل، واستحباب مبالغة النساء فيه
[٨٥١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل إذا أراد أن يستنجي بالماء(٣) ، يبدأ بالمقعدة أو بالإِحليل؟ فقال: بالمقعدة ثمّ بالإِحليل.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٤) .
أقول: وقد سبق ما يدلّ على استحباب مبالغة النساء في أحاديث وجوب الاستنجاء(٥) .
____________________
(١) في نسخة: ملأت ( هامش المخطوط ).
(٢) يأتي في الباب ٣٠ من هذه الابواب.
الباب ١٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٣: ١٧/٤.
(٣) في نسخة التهذيب: بأيما ( منه قده ) وكذا في المصدر.
(٤) التهذيب ١: ٢٩/٧٦.
(٥) سبق في الحديث ٣ الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة.
١٥ - باب كراهة الجلوس لقضاء الحاجة على شطوط الانهار، والآبار، والطرق النافذة، وتحت الاشجار المثمرة وقت وجود الثمر، وعلى أبواب الدور، وأفنية المساجد، ومنازل النزّال، والحدث قائماً، وأنّه لا يكره ذلك في غير مواضع النهي
[٨٥٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رجل لعلي بن الحسين (عليهالسلام ) : أين يتوضّأ الغرباء؟ قال: يتّقي(١) شطوط الانهار، والطرق النافذة، وتحت الاشجار المثمرة، ومواضع اللعن، فقيل له: وأين مواضع اللعن؟ قال: أبواب الدور.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) .
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .
ورواه في ( معاني الاخبار ) عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن محمّد بن حمران، عن أبيه، عن أبي خالد الكابلي قال: قلت لعلي بن الحسين (عليهالسلام ) ، وذكر الحديث(٤) .
[٨٥٣] ٢ - وعن علي بن إبراهيم رفعه قال: خرج أبو حنيفة من عند أبي
____________________
الباب ١٥
فيه ١٢ حديثاً
١ - الكافي ٣: ١٥/٢.
(١) في الفقيه: يتقون - هامش المخطوط -
(٢) التهذيب ١: ٣٠/٧٨.
(٣) الفقيه ١: ١٨/٤٤.
(٤) معاني الاخبار: ٣٦٨.
٢ - الكافي ٣: ١٦/٥.
وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب احكام الخلوة.
عبدالله (عليهالسلام ) وأبو الحسن موسى (عليهالسلام ) قائم - وهو غلام - فقال له أبو حنيفة: يا غلام، أين يضع الغريب ببلدكم؟ فقال: اجتنب أفنية المساجد، وشطوط الانهار، ومساقط الثمار، ومنازل النزّال، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول، وارفع ثوبك، وضع حيث شئت.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[٨٥٤] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: نهى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أن يتغوّط على شفير بئر ماء يستعذب منها، أو نهر يستعذب، أو تحت شجرة فيها ثمرتها.
ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، مثله(٢) .
[٨٥٥] ٤ - وعن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن الحسين بن عبد الملك الاودي، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : ثلاث ملعون من فعلهن: المتغوط في ظل النزال، والمانع الماء المنتاب(٣) ، وساد الطريق المسلوك.
ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن إبراهيم الكرخي(٤) .
____________________
(١) التهذيب ١: ٣٠/٧٩.
٣ - التهذيب ١: ٣٥٣/١٠٤٨.
(٢) الخصال: ٩٧/٤٣.
٤ - التهذيب ١: ٣٠/٨٠.
(٣) انتاب الرجل الماء: قصده وأتاه مرة بعد مرة ( لسان العرب ١: ٧٧٥ ).
(٤) الكافي ٣: ١٦/٦.
ورواه أيضاً عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابراهيم بن أبي زياد الكرخي(١) .
ورواه أيضاً عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي(٢) .
ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب(٣) .
ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(٤) .
[٨٥٦] ٥ - وزاد في خبر آخر: من سدّ طريقاً بتر الله عمره.
ورواه الصدوق أيضاً في ( المقنع ) مرسلاً، نحوه، من غير زيادة(٥) .
[٨٥٧] ٦ - محمّد بن الحسن في ( المجالس والاخبار ): عن الحسين بن عبيدالله، عن التلعكبري، عن ابن عقدة، عن يعقوب بن يوسف، عن الحصين(٦) بن مخارق، عن الصادق، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، أنّ النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) نهى أن يتغوّط الرجل على شفير بئر يستعذب منها، أو على شفير نهر يستعذب منه، أو تحت شجرة فيها ثمرها.
[٨٥٨] ٧ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الإحتجاج ): عن أبي
____________________
(١) الكافي ٢: ٢٢١/١١.
(٢) الكافي ٢: ٢٢١/١٢.
(٣) السرائر: ٤٨١.
(٤) الفقيه ١: ١٨/٤٥.
٥ - الفقيه ١: ١٨/٤٦.
(٥) المقنع: ٣.
٦ - أمالي الشيخ الطوسي ٢: ٢٦٢.
(٦) في المصدر: ( الحسين ) وقد جاء في هامش المخطوط الثانية ما لفظه ( بضم الحاء وفتح الضاد المعجمة ابنمخارق له كتاب، خلاصة الرجال وكذا كتب الرجال ).
٧ - الاحتجاج ٢: ٣٨٨.
الحسن موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، أن أبا حنيفة قال له - وهو صبي -: يا غلام، أين يضع الغريب في بلدتكم هذه؟ قال: يتوارى خلف الجدار، ويتوقى أعين الجار، وشطوط الانهار، ومساقط الثمار، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، فحينئذ يضع حيث يشاء.
[٨٥٩] ٨ - محمد بن علي بن الحسين، عن أبي جعفر الباقر (عليهالسلام ) قال: إنّما نهى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أن يضرب أحد من المسلمين خلاءه(١) تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت، لمكان الملائكة الموكّلين بها، قال: ولذلك يكون الشجرة(٢) والنخل أنساً، إذا كان فيه حَملُه، لأنّ الملائكة تحضره.
ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية(٣) ، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، في جملة حديث طويل(٤) .
[٨٦٠] ٩ - وبإسناده، عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) - في وصيّة النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعلي (عليهالسلام ) - قال: وكره البول على شطّ نهر جار، وكره أن يحدث إنسان تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت، وكره أن يحدث الرجل وهو قائم.
[٨٦١] ١٠ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن
____________________
٨ - الفقيه ١: ٢٢/٦٤.
(١) في المصدر: خلاءً.
(٢) في المصدر: للشجرة.
(٣) في العلل: عيينه.
(٤) علل الشرائع: ٢٧٦/١.
٩ - الفقيه ٤: ٢٥٨/٨٢٤.
١٠ - الفقيه ٤: ٢/١. وأمالي الصدوق: ٣٤٤/١.
الصادق، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهمالسلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أن يبول أحد تحت شجرة مثمرة، أو على قارعة الطريق، الحديث.
[٨٦٢] ١١ - وبإسناده عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبدالله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إنّ الله كره لكم أيّتها الأمّة أربعاً وعشرين خصلة، ونهاكم عنها - إلى أن قال - وكره البول على شطّ نهر جار، وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة مثمرة قد أينعت، أو نخلة قد أينعت، يعني أثمرت.
وفي ( الأمالي ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن الحسن القرشي، عن سليمان بن جعفر، مثله(١) .
[٨٦٣] ١٢ - وفي ( الخصال ) بالإِسناد الآتي(٢) ، عن علي (عليهالسلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: لا تبل على المحجّة(٣) ، ولا تتغوّط عليها.
أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .
____________________
١١ - الفقيه ٣: ٣٦٣/١٧٢٧.
(١) أمالي الصدوق: ٢٤٨/٣.
١٢ - الخصال: ٦٣٥.
(٢) يأتي في آخر الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ر ).
(٣) المحجّة: جادّة الطريق، ( منه قدّه ) الصحاح ١: ٣٠٤.
(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٦ والباب ٢٤ من أبواب أحكام الخلوة.
١٦ - باب كراهة التخلّي على القبر، والتغوّط بين القبور، وأن يستعجل المتغوّط، وجملة من المكروهات
[٨٦٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: من تخلّى على قبر، أو بال قائماً، أو بال في ماء قائم(١) ، أو مشى في حذاء واحد، أو شرب قائماً، أو خلا في بيت وحده، وبات على غمر(٢) ، فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلّا أن يشاء الله، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الإِنسان وهو على بعض هذه الحالات، الحديث.
[٨٦٥] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وعن علي بن إبراهيم جميعاً، عن محمّد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى (عليهالسلام ) قال: ثلاثة يتخوّف منها الجنون: التغوّط بين القبور، والمشي في خفّ واحد، والرجل ينام وحده.
محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال )(٣) : عن محمّد بن علي المروزي، عن أحمد بن محمّد بن يحيى(٤) ، عن أحمد بن محمّد الخالدي، عن
____________________
الباب ١٦
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٥٣٣/٢ تأتي: قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٤٤ من أبواب أحكام الملابس ويأتي تمامه في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب أحكام المساكن وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب الاشربة المباحة.
(١) في نسخة: قائماً ( منه قده ).
(٢) الغمر بالتحريك: الدهن والزهومة من اللحم ( منه. قده ) ( راجع الصحاح ٢: ٧٧٣ ).
٢ - الكافي ٦: ٥٣٤/١٠ تأتي قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٤٤ من أبواب احكام الملابس وتمامه في الحديث ٥ من الباب ٢٠ من أبواب احكام المساكن.
(٣) الخصال: ١٢٥/١٢٢.
(٤) في المصدر: أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين.
محمّد بن أحمد بن صالح التميمي، عن أبيه، عن أنس بن محمّد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (عليهمالسلام ) - في وصيّة النبيّ (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعليّ (عليهالسلام ) - وذكر مثله.
[٨٦٦] ٣ - وبإسناده عن علي (عليهالسلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: لا تعجلوا الرجل عند طعامه حتى يفرغ، ولا عند غائطه حتى يأتي على حاجته.
أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(١) .
١٧ - باب كراهة الاستنجاء بيد فيها خاتم عليه اسم الله، وكراهة استصحابه عند التخلّي، وعند الجماع، وعدم تحريم ذلك، وكذا خاتم عليه شيء من القرآن، وكذا درهم ودينار وعليه اسم الله
[٨٦٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن المثنّى، عن أبي أيّوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أدخل الخلاء وفي يدي خاتم فيه اسم من أسماء الله تعالى؟ قال: لا، ولا تجامع فيه.
[٨٦٨] ٢ - قال الكليني: وروي أيضاً أنّه إذا أراد ان يستنجي من الخلاء فيلحوّله من اليد التي يستنجي بها.
____________________
٣ - الخصال: ٦٢٥.
(١) يأتي في الحديث ١٠ من الباب ٢٠ من أبواب أحكام المساكن.
الباب ١٧
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٥٦/٨.
٢ - الكافي ٣: ٥٦/٨.
[٨٦٩] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الثاني (عليهالسلام ) ، قال: قلت له: إنّا روينا في الحديث، أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان يستنجي وخاتمه في إصبعه، وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين (عليهالسلام ) ، وكان نقش خاتم رسول الله: محمّد رسول الله، قال: صدقوا، قلت: فينبغي لنا أن نفعل؟
فقال: إنّ أولئك كانوا يتختّمون في اليد اليمنى، وإنّكم أنتم تتختّمون في اليسرى، الحديث.
[٨٧٠] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) من نقش على خاتمه اسم الله فليحوّله عن اليد التي يستنجي بها في المتوضّأ.
ورواه الصدوق في ( الخصال )(١) بإسناده الاتي(٢) عن علي (عليهالسلام ) في حديث الاربعمائة.
[٨٧١] ٥ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنّه قال: لا يمسّ الجنب درهماً، ولا ديناراً، عليه اسم الله تعالى، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله، ولا يجامع وهو عليه، ولا يدخل المخرج وهو عليه.
____________________
٣ - الكافي ٦: ٤٧٤/٨.
٤ - الكافي ٦: ٤٧٤/٩.
(١) الخصال: ٦١٢.
(٢) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ر ).
٥ - التهذيب ١: ٣١/٨٢، والاستبصار ١: ٤٨/١٣٣.
[٨٧٢] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي القاسم - يعني معاوية بن عمار - عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قلت له: الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى؟ فقال: ما أحبّ ذلك، قال: فيكون اسم محمّد (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ؟ قال: لا بأس.
قال الشيخ: المراد لا بأس بإدخاله الخلاء، دون أن يستنجي وهو في يده.
[٨٧٣] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى الخزّاز، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه (عليهماالسلام ) ، أنّه كره أن يدخل الخلاء ومعه درهم أبيض، إلّا أن يكون مصروراً.
أقول: الظاهر أنّه مخصوص بما يكون عليه اسم الله، ذكره بعض علمائنا(١) .
[٨٧٤] ٨ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن وهب بن وهب، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: كان نقش خاتم أبي: العزة لله جميعا، وكان في يساره، يستنجي بها، وكان نقش خاتم أمير المؤمنينعليهالسلام : الملك لله، وكان في يده اليسرى، يستنجي بها.
ورواه الحميري في ( قرب الإسناد ) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري وهب بن وهب(١) .
____________________
٦ - التهذيب ١: ٣٢/٨٤، والاستبصار ١: ٤٨/١٣٥.
٧ - التهذيب ١: ٣٥٣/١٠٤٦.
(١) راجع الهداية: ١٦.
٨ - التهذيب ١: ٣١/٨٣، والاستبصار ١: ٤٨/١٣٤.
(٢) قرب الاسناد: ٧٢.
أقول: هذا محمول إمّا على التقيّة لموافقته لها، وكون راويه عاميّاً، أو على بيان الجواز، ونفي التحريم، دون الكراهة، أشار إلى ذلك الشيخ.
[٨٧٥] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) و( عيون الأخبار ): عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي الكوفي، عن الحسن بن أبي عقبة الصيرفي، عن الحسين بن خالد الصيرفي قال: قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليهالسلام ) : الرجل يستنجي وخاتمه في إصبعه، ونقشه لا إله الا الله؟ فقال: أكره ذلك له، فقلت: جعلت فداك، أو ليس كان رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، وكلّ واحد من آبائك، يفعل ذلك وخاتمه في إصبعه؟ قال: بلى، ولكن أُولئك كانوا يتختّمون في اليد اليمنى، فاتّقوا الله وانظروا لأنفسكم، الحديث.
[٨٧٦] ١٠ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يجامع، ويدخل الكنيف، وعليه الخاتم فيه ذكر الله، أو الشيء من القران، أيصلح ذلك؟ قال: لا.
١٨ - باب أنّه يستحبّ لمن دخل الخلاء تذكّر ما يوجب الاعتبار، والتوا ضع، والزهد، وترك الحرام
[٨٧٧] ١ - محمد بن علي بن الحسين قال: كان علي (عليهالسلام ) يقول: ما من عبد إلّا وبه ملك موكّل، يلوي عنقه حتى ينظر إلى حدثه، ثمّ يقول له الملك: يا بن آدم، هذا رزقك، فانظر من أين أخذته، وإلى ما صار، فينبغي للعبد عند ذلك أن يقول: اللّهمّ ارزقني الحلال، وجنّبني الحرام.
____________________
٩ - أمالي الصدوق: ٣٦٩/٥، وعيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٥٤/٢٠٦.
١٠ - قرب الاسناد: ١٢١، ويأتي بتمامه في الحديث ١ الباب ٧٤ من مقدمات النكاح.
الباب ١٨
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ١: ١٦/٣٨.
[٨٧٨] ٢ - وفي كتاب ( العلل ): عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن الغائط؟ فقال: تصغير لابن آدم، لكي لا يتكبّر وهو يحمل غائطه معه.
[٨٧٩] ٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي جعفر، عن داود الجمّاز(١) ، عن العيص بن أبي مهيبة(٢) قال: شهدت أبا عبدالله (عليهالسلام ) وسأله عمرو بن عبيد فقال: ما بال الرجل إذا أراد أن يقضي حاجة إنّما ينظر إلى سفله، وما يخرج منه ثمّ ؟ فقال: إنّه ليس أحد يريد ذلك إلّا وكلّ الله عزّ وجلّ به ملكاً يأخذ بعنقه، ليريه ما يخرج منه، أحلال أو حرام؟
[٨٨٠] ٤ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن جدّه (عليهمالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) : عجبت لابن آدم، أوله نطفة، وآخره جيفة، وهو قائم بينهما وعاء للغائط، ثم يتكبر.
[٨٨١] ٥ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن صباح(٣) الحذّاء، عن أبي أسامة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - أنّه قيل له: الإِنسان على تلك الحال
____________________
٢ - علل الشرائع: ٢٧٥/١.
٣ - علل الشرائع: ٢٧٥/١.
(١) في المصدر: في نسخة الجمال ( هامش المخطوط ).
(٢) وفي نسخة: الفيض بن أبي مهينة ( هامش المخطوط ).
٤ - علل الشرائع: ٢٧٥/٢.
٥ - علل الشرائع: ٢٧٦/٤.
(٣) في نسخة: صالح، ( منه قدّه ).
- يعني الخلاء - ولا يصبر حتّى ينظر إلى ما يخرج منه؟ فقال: إنّه ليس في الارض آدميّ إلّا ومعه ملكان موكّلان به، فإذا كان على تلك الحال ثنيا رقبته، ثمّ قالا: يا بن آدم، أنظر إلى ما كنت تكدح(١) له في الدنيا، إلى ما هو صائر.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، مثله(٢) .
١٩ - باب ما يستحب أن يقال للحافظين عند ارادة قضاء الحاجة
[٨٨٢] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى العبيدي، عن الحسن بن علي، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: إنَّ أمير المؤمنين (عليهالسلام ) كان إذا أراد قضاء الحاجة وقف على باب المذهب(٣) ، ثمّ التفت يميناً وشمالاً إلى ملكيه، فيقول: أميطا عنّي، فلكما الله عليَّ أن لا أحدث حدثاً حتى أخرج إليكما.
ورواه الصدوق مرسلاً عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) ، نحوه، إلّا أنّه قال: لا أحدث بلساني شيئاً(٤) .
____________________
(١) الكدح: العمل والسعي والكسب ( هامش المخطوط ) الصحاح ١: ٣٩٨.
(٢) الكافي ٣: ٦٩/٣.
الباب ١٩
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١: ٣٥١/ ١٠٤٠.
(٣) المذهب: المتوضأ - قاموس المحيط ١: ٧٢ - ( هامش المخطوط ).
(٤) الفقيه ١: ١٧/٣٩.
٢٠ - باب كراهة طول الجلوس على الخلاء
[٨٨٣] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليهالسلام ) يقول: قال لقمان لابنه: طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور، قال: فكتب هذا على باب الحشّ(١) .
[٨٨٤] ٢ - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور.
[٨٨٥] ٣ - وفي ( العلل ): عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم البجلي(٢) ، عمّن ذكره، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليهالسلام ) يقول: طول الجلوس على الخلاء يورث البواسير.
[٨٨٦] ٤ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن أبي سعيد الادمي، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن الصادق، عن آبائه، عن علي (عليهمالسلام ) قال: طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور.
____________________
الباب ٢٠
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٣٥٢/١٠٤١.
(١) الحش: موضع قضاء حاجة الانسان من تغوط وشبهه ( لسان العرب ٦: ٢٨٦ ).
٢ - الفقيه ١: ١٩/٥٦.
٣ - العلل: ٢٧٨/١.
(٢) في المصدر: البلخي.
٤ - الخصال: ١٨/٦٥.
[٨٨٧] ٥ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان )، عند ذكر حِكَم لقمان، قال: وقيل: إنّ مولاه دخل المخرج، فأطال فيه الجلوس، فناداه لقمان: طول الجلوس على الحاجة يفجع(١) منه الكبد، ويورث منه الباسور(٢) ، ويصعد الحرارة إلى الرأس، فاجلس هوناً، وقم هوناً، قال: فكتب حكمته على باب الحشّ.
٢١ - باب كراهة السواك في الخلاء
[٨٨٨] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله، عن علي بن سليمان، عن الحسن بن أشيم قال: أكل الاشنان يذيب البدن، والتدلّك بالخزف يبلي الجسد، والسواك في الخلاء يورث البخر.
محمّد بن علي بن الحسين، عن موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، مثله(٣) .
____________________
٥ - مجمع البيان ٤: ٣١٧.
(١) في هامش المخطوط: « فجعه، كمنعه: أوجعه » ( منه قده )، راجع ( القاموس المحيط ٣: ٦٣ ).
(٢) في نسخة: الناسور ( منه قده ).
الباب ٢١
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١: ٣٢/٨٥.
(٣) الفقيه ١: ٣٢/ ١١٠.
٢٢ - باب كراهة البول في الصلبة، واستحباب ارتياد * مكان مرتفع له، أو مكان كثير التراب
[٨٨٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : مِن فِقه الرجل أن يرتاد موضعاً لبوله.
[٨٩٠] ٢ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أشدّ الناس توقّياً عن البول(١) ، كان إذ أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الارض، أو إلى مكان من الامكنة يكون فيه التراب الكثير، كراهيّة أن ينضح عليه البول.
ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(٢) .
ورواه في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، مثله(٣) .
[٨٩١] ٣ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن
____________________
الباب ٢٢
فيه ٣ أحاديث
* - راد وارتاد: طلب ( هامش المخطوط ).
١ - الكافي ٣: ١٥/١.
٢ - التهذيب ١: ٣٣/٨٧.
(١) في الفقيه: للبول، ( منه قدّه ).
(٢) الفقيه ١: ١٦/٣٦.
(٣) علل الشرائع: ٢٧٨/١.
٣ - التهذيب ١: ٣٣/٨٦.
سعيد بن جناح، عن بعض أصحابنا، عن سليمان الجعفري قال: بت مع الرضا (عليهالسلام ) في سفح جبل، فلمّا كان آخر الليل، قام فتنحّى، وصار على موضع مرتفع، فبال وتوضّأ - وقال: من فِقه الرجل أن يرتاد لموضع بوله - وبسط سراويله، وقام عليه، وصلّى صلاة الليل.
٢٣ - باب وجوب التوقّي من البول
[٨٩٢] ١ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ): عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: لا تستحقرنّ بالبول، ولا تتهاوننّ به، الحديث.
[٨٩٣] ٢ - وفي ( عقاب الاعمال )، وفي ( المجالس ) أيضاً: عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمّد بن جعفر أبي الحسين الكوفي الاسدي، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن حفص بن غياث، عن الصادق، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الاذى، يسقون من الحميم والجحيم، ينادون بالويل والثبور، ( أحدهم يجرّ أمعاءه )(١) - إلى أن قال - فيقال له: ما بال الابعد قد آذانا على ما بنا من الاذى؟ فيقول: إنّ الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده، الحديث.
[٨٩٤] ٣ - وفي ( العلل ): عن علي بن حاتم، عن أحمد بن محمّد بن سعيد
____________________
الباب ٢٣
فيه ٤ أحاديث
١ - علل الشرائع: ٣٥٦/١، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٦ من أبواب أعداد الفرائض من كتاب الصلاة.
٢ - عقاب الاعمال: ٢٩٥/١ وأمالي الصدوق: ٤٦٥/٢٠.
(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.
٣ - علل الشرائع: ٣٠٩/٢.
الهمداني، عن المنذر بن محمّد، عن الحسين بن محمّد؛ عن علي بن القاسم، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي طالب (عليهالسلام ) قال: عذاب القبر يكون من النميمة، والبول، وعزب الرجل عن أهله.
[٨٩٥] ٤ - أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ): عن عثمان بن عيسى، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إنّ جلّ عذاب القبر في(١) البول.
ورواه الصدوق في ( عقاب الاعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى(٢) .
أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٤) .
٢٤ - باب كراهة البول في الماء، جارياً وراكداً، وجملة من المناهي
[٨٩٦] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، أنّه قال: لا تشرب وأنت قائم، ولا تبل في ماء نقيع، ولاتطف بقبر(٥) ، ولاتخل في بيت وحدك، ولا تمش بنعل
____________________
٤ - المحاسن: ٧٨/٢.
(١) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).
(٢) عقاب الاعمال: ٢٧٢.
(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب، والباب ٢ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ٢٤ و ٣٣ من هذه الأبواب.
الباب ٢٤
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٥٣٤/٨، وتأتي قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب أحكام المساكن والحديث ٢ من الباب ٩٢ من أبواب المزار، والحديث ٤ من الباب ٤٤ من أبواب أحكام الملابس، وفي الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب الاشربة المباحة.
(٥) النهي عن الطواف بالقبر. ويأتي مثله ( منه قده ). راجع الحديث ٦ من هذا الباب.
واحدة، فإنّ الشيطان أسرع ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الأحوال، وقال: إنّه ما أصاب أحداً شيء على هذه الحال فكاد أن يفارقه إلّا أن يشاء الله عزّ وجلّ.
[٨٩٧] ٢ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن سعدان، عن حكم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت له: يبول الرجل في الماء؟ قال: نعم، ولكن يتخوّف عليه من الشيطان.
[٨٩٨] ٣ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن الريّان، عن الحسين، عن بعض أصحابه، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) : إنّه نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري إلّا من ضرورة، وقال: إنّ للماء أهلاً.
[٨٩٩] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: وقد روي أنّ البول في الماء الراكد يورث النسيان.
[٩٠٠] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، عن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) - في حديث المناهي - قال: ونهى أن يبول أحد في الماء الراكد، فإنّه يكون منه ذهاب العقل.
[٩٠١] ٦ - وفي ( العلل ): عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي
____________________
٢ - التهذيب ١: ٣٥٢/١٠٤٤، ويأتي صدره في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من أبواب أحكام الخلوة.
٣ - التهذيب ١: ٣٤/٩٠، والاستبصار ١: ١٣/٢٥.
٤ - الفقيه ١: ١٦/٣٥.
٥ - الفقيه ٤: ٢/١، ويأتي قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٦ من أبواب اعداد الفرائض.
٦ - علل الشرائع: ٢٨٣/١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩٢ من أبواب المزار.
عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا تشرب وأنت قائم، ولا تطف بقبر، ولا تبل في ماء نقيع، فإنّه من فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلّا نفسه، ومن فعل شيئاً من ذلك لم يكد(١) يفارقه إلّا ما شاء الله.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك فى حديث التخلّي على قبر(٢) ، وما يدلّ عليه وعلى نفي التحريم في أحاديث الماء الجاري(٣) ، ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .
٢٥ - باب كراهة استقبال الشمس أو القمر بالعورة عند التخلّي
[٩٠٢] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: نهى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول.
[٩٠٣] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن حمّاد بن زيد، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لا يبولنّ أحدكم وفرجه باد للقمر، يستقبل به.
[٩٠٤] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: وفي خبر آخر: لا تستقبل الهلال، ولا تستدبره، يعني في التخلّي.
____________________
(١) في المصدر: يكن.
(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الباب ٥ من أبواب الماء المطلق.
(٤) يأتي في الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
وفي الحديث ١٤ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٢٥
فيه ٥أحاديث
١ - التهذيب ١: ٣٤/٩١.
٢ - التهذيب ١: ٣٤/٩٢.
٣ - الفقيه ١: ١٨/٤٨.
[٩٠٥] ٤ - وبإسناده - في حديث المناهي - قال: ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو القمر.
[٩٠٦] ٥ - محمّد بن يعقوب قال: وروي أيضاً: لا تستقبل الشمس، ولا القمر.
٢٦ - باب أنّ أقلّ ما يجزي في الاستنجاء من البول مِثْلا ما على الحشفة، ويستحبّ الثلاث، ويجزي الصبّ، ولا يجب الدلك
[٩٠٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن البول يصيب الجسد؟ قال: صب عليه الماء مرّتين.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[٩٠٨] ٢ - قال الكليني: وروي أنّه يجزي أن يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة، وغيره.
[٩٠٩] ٣ - قال: وروي أنّه ماء ليس بوسخ، فيحتاج أن يدلك.
[٩١٠] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي إسحاق
____________________
٤ - الفقيه ٤: ١/٣.
٥ - الكافي ٣: ١٥/٣
الباب ٢٦
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٠/٧، وفي: ٥٥/١ وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب النجاسات.
وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب النجاسات.
(١) التهذيب ١: ٢٤٩/٧١٤، و ٢٦٩/٧٩٠.
٢ - الكافي ٣: ٢٠/٧ وأورده في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب النجاسات.
٣ - الكافي ٣: ٢٠/٧ وأورده في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب النجاسات.
٤ - التهذيب ١: ٢٤٩/٧١٦ وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب النجاسات.
النحوي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن البول يصيب الجسد؟ قال: صبّ عليه الماء مرّتين.
[٩١١ ] ٥ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن مروك بن عبيد، عن نشيط بن صالح، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته: كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول؟ فقال: مثلا ما على الحشفة من البلل.
[٩١٢] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: كان يستنجي من البول ثلاث مرّات، ومن الغائط بالَـمدرِ والخِرَق.
أقول: ذكر صاحب المنتقى أنّ ضميركان عائد إلى أبي جعفر (عليهالسلام )(١) .
[٩١٣] ٧ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ويعقوب بن يزيد، عن مروك بن عبيد، عن نشيط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: يجزي من البول أن يغسله بمِثله.
قال الشيخ: يحتمل أن يكون قوله: بمثله، راجعاً إلى البول، لا إلى ما بقي على الحشفة، وذلك أكثر ممّا اعتبرناه(٢) .
[٩١٤] ٨ - وعن المفيد، عن ابن قولوية، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد
____________________
٥ - التهذيب ١: ٣٥/٩٣، ورواه في الاستبصار ١: ٤٩/١٣٩.
٦ - التهذيب ١: ٢٠٩/٦٠٦، وفي: ٣٥٤/١٠٥٤.
(١) منتقى الجمان ١: ١٠٦.
٧ - التهذيب ١: ٣٥/٩٤، والاستبصار ١: ٤٩/١٤٠.
(٢) ورد في | هامش المخطوط ما نصه « الذي ذكره الشيخ هنا قريب جداً بل هو عين مدلول الحديث.
ولو أريد مثل ما بقي على الحشفة لكان تاويلاً بعيداً جداً نعم الزيادة محمول على الاستحباب وفيه اعتبار الصب مرتين فان البول لا يكاد يزيد على ذلك فتدبر » ( منه قده ).
٨ - التهذيب ١: ٣٥/ ٩٥.
وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن داود الصرمي قال: رأيت أبا الحسن الثالث (عليهالسلام ) - غير مرّة - يبول ويتناول كوزاً صغيراً، ويصبّ الماء عليه من ساعته.
قال الشيخ: قوله: يصبّ عليه الماء، يدلّ على أنّ قدر الماء أكثر من مقدار بقيّة البول، لأنّه لا ينصبّ إلّا مقدار يزيد على ذلك.
أقول: قد عرفت أنّ مجرّد الفعل لا يدلّ على الوجوب، فيحمل ما زاد على المِثلين على الاستحباب.
[٩١٥] ٩ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( النوادر ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال: سألته عن البول يصيب الجسد؟ قال: صبّ عليه الماء مرّتين، فإنّما هو ماء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على أنّه لا يجزي هنا غير الماء(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٢٧ - باب عدم وجوب الاستنجاء من النوم، والريح، وعدم استحبابه أيضاً
[٩١٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: رأيت أبا الحسن (عليهالسلام ) يستيقظ من نومه، يتوضّأ ولا يستنجي، وقال - كالمتعجّب من رجل سمّاه -: بلغني أنّه إذا خرجت منه الريح استنجى.
____________________
٩ - السرائر: ٤٧٣.
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ و ٤ و ٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣١ من هذه الأبواب.
الباب ٢٧
فيه حديثان
١ - التهذيب ١: ٤٤/١٢٤.
ورواه الصدوق مرسلاً عن الرضا (عليهالسلام )(١) .
[٩١٧] ٢ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل تخرج(٢) منه الريح، أعليه أن يستنجي؟ قال: لا.
وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، مثله(٣) .
٢٨ - باب أنّه إذا خرج أحد الحدثين وجب غسل مخرجه دون مخرج الآخر
[٩١٨] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: إذا بال الرجل، ولم يخرج منه شيء غيره، فإنّما عليه أن يغسل إحليله وحده، و لا يغسل مقعدته، وإن خرج من مقعدته شيء، ولم يبل، فإنّما عليه أن يغسل المقعدة وحدها، ولا يغسل الإِحليل.
____________________
(١) الفقيه ١: ٢٢/٦٥.
٢ - التهذيب ١: ٤٤/١٢٣.
(٢) في نسخة « تكون »، ( منه قده ).
(٣) الاستبصار ١: ٥٢/١٤٩. وأورده أيضاً في التهذيب ١: ٥٢/١٥١، بطريق آخر عن عمّار.
الباب ٢٨
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١: ٤٥/١٢٧، والاستبصار ١: ٥٢/١٤٩.
٢٩ - باب أنّ الواجب في الاستنجاء غسل ظاهر المخرج دون باطنه
[٩١٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: سمعت الرضا (عليهالسلام ) يقول - في الاستنجاء -: يغسل(١) ما ظهر منه على الشرج، ولا يدخل فيه الأنملة.
ورواه الشيخ عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد(٢) .
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .
[٩٢٠] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منها - يعني المقعدة - وليس عليه أن يغسل باطنها.
[٩٢١] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن طهور المرأة في النفاس، إذا طهرت وكانت لا تستطيع أن تستنجي بالماء، أنّها إن استنجت اعتقرت(٤) ، هل لها رخصة أن
____________________
الباب ٢٩
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٣: ١٧/٣.
(١) في نسخة « يستنجي ويغسل »، ( منه قده ).
(٢) التهذيب ١: ٤٥/١٢٨، والاستبصار ١: ٥١/١٤٦.
(٣) الفقيه ١: ٢١ /٦٠.
٢ - التهذيب ١: ٤٥/١٢٧، والاستبصار ١: ٥٢/١٤٩.
٣ - التهذيب ١: ٣٥٥/١٠٥٨.
(٤) العقر: الجرح. والعاقر الرجل والمرأة الذي لا يولد له ( الصحاح للجوهري ٢: ٧٥٣ و ٧٥٥ ) هامش المخطوط.
تتوضّأ من خارج، وتنشّفه بقطن أو خرقة؟ قال: نعم، لتتقي(١) من داخل بقطن، أو بخرقة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في حديث القعود للاستنجاء(٢) ، وفي أحاديث النجاسات، إن شاء الله(٣) .
٣٠ - باب التخيير في الاستنجاء من الغائط بين الاحجار الثلاثة غير المستعملة والماء، واستحباب الجمع، وجعل العدد وتراً إن احتاج إلى الاكثر
[٩٢٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة بن أيّوب، والحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن التمسح بالاحجار؟ فقال: كان الحسين بن علي (عليهالسلام ) يمسح بثلاثة أحجار.
[٩٢٣] ٢ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، أنه قال: يجزي من الغائط المسح بالأحجار، ولا يجزي من البول إلّا الماء.
[٩٢٤] ٣ - وعن المفيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وابن أبي نجران جميعاً، عن حمّاد بن
____________________
(١) في نسخة « لتنقي » ( منه قده ).
(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ٢٤ من أبواب النجاسات.
الباب ٣٠
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٢٠٩/٦٠٤.
٢ - التهذيب ١: ٥٠/١٤٧، والاستبصار ١: ٥٧/١٦٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٩ من هذه الابواب.
٣ - التهذيب ١: ٤٦/١٢٩.
عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: جرت السُنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار، أن يمسح العجان(١) ، ولا يغسله، ويجوزأن يمسح رجليه، ولا يغسلهما.
[٩٢٥] ٤ - وبالإِسناد - يعني عن أحمد بن محمد - عن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: جرت السُنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار، ويتبع بالماء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث وجوب الاستنجاء، وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٣١ - باب وجوب الاقتصار على الماء في الاستنجاء من البول
[٩٢٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا انقطعت درّة البول فصبّ الماء.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن
____________________
(١) العجان ما بين الفقحة والخصية. والفقحة حلقة الدبر ( الصحاح للجوهري ) هامش المخطوط. الصحاح ٦: ٢١٦٢.
٤ - التهذيب ١: ٤٦/١٣٠، و ١: ٢٠٩/٦٠٧.
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في:
أ - الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.
ب - الحديث ٤ من الباب ١٣ كل من أبواب نواقض الوضوء.
ج - الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
د - الحديث ٦ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي ما يدل على جعل العدد وتراً في الحديث ١١ من الباب ٧ من أبواب صلاة الاستخارة.
الباب ٣١
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٣٥٦/١٠٦٥.
إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن جميل، مثله(١) .
[٩٢٧] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء، فمسح ذَكره بحجر، وقد عرق ذَكره وفخذاه؟ قال: يغسل ذكره وفخذيه، الحديث.
[٩٢٨] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض، وقد وسع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والارض، وجعل لكم الماء طهوراً، فانظروا كيف تكونون.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
[٩٢٩] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن فضّال، عن غالب(٣) بن عثمان، عن روح بن عبد الرحيم قال: بال أبو عبدالله (عليهالسلام ) وأنا قائم على رأسه، ومعي إداوة(٤) ، أو قال: كوز، فلمّا انقطع شخب(٣) البول قال بيده هكذا إليّ، فناولته الماء، فتوضّأ مكانه.
ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، مثله(٥) .
____________________
(١) الكافي ٣: ١٧/٨.
٢ - التهذيب ١: ٤٢١/١٣٣٣.
٣ - التهذيب ١: ٣٥٦/١٠٦٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.
(٢) الفقيه ١: ١٣/٩.
٤ - التهذيب ١: ٣٥٥/١٠٦٢.
(٣) في نسخة عبدالله.
(٤) الاداوة: إناء صغيرمن جلد يتخذ للماء ( لسان العرب ١٤: ٢٥ ).
(٥) شخب اللبن وكل شيء: إذا سأل ( هامش المخطوط ) راجع لسان العرب ١: ٤٨٥.
(٦) الكافي ٣: ٢١/٨.
[٩٣٠] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن بكير قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : الرجل يبول ولا يكون عنده الماء، فيمسح ذكره بالحائط؟ قال: كل شيء يابس ذكي(١) .
أقول: هذا محمول على التقيّة لأنّه عادة المخالفين، أو على الجواز لمنع تعدّي النجاسة، وإن لم تحصل الطهارة، بل لا دلالة له عليها أصلاً.
وقد تقدّم ما يدلّ على المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٣٢ - باب عدم وجوب غسل ما بين المخرجين، ولا مسحه.
[٩٣١] ١ - محمّد بن الحسن، عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، أو غيره، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهماالسلام ) ، قال: سمعتهما يقولان: عُفي عمّا بين الإِليين والحشفة، لا يمُسح، ولا يُغسل.
٣٣ - باب كراهة البول قائماً من غير علّة، إلّا أن يطلى بالنورة، وكراهة أن يطمح الرجل ببوله في الهواء من مرتفع
[٩٣٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي،
____________________
٥ - التهذيب ١: ٤٩/١٤١، والاستبصار ١: ٥٧ /١٦٧.
(١) في الاستبصار: زكي.
(٢) تقدم ما يدل عليه في الحديث ١، ٤، ٦ من الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة.
(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ٢٦ والباب ٣١ من أبواب النجاسات.
الباب ٣٢
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١: ٤٦/١٣٢.
الباب ٣٣
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٣: ١٥/٤.
عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: نهى النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أن يطمح(١) الرجل ببوله من السطح، ومن الشيء المرتفع، في الهواء.
[٩٣٣] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يطلي، فيبول وهو قائم؟ قال: لا بأس به.
[٩٣٤] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليهالسلام ) : البول قائماً من غير عِلّة من الجفاء(٢) .
[٩٣٥] ٤ - قال: ونهى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أن يطمح الرجل ببوله في الهواء من السطح، أو من الشيء المرتفع.
[٩٣٦] ٥ - قال: وروي أنّ من جلس وهو متنوّر خيف عليه الفتق.
أقول: هذا وجه الرخصة، وإلّا فالكراهة ثابتة، كما مفى في حديث التخلّي على قبر(٣) ، وفي حديث الحدث قائماً(٤) ، وغيرذلك.
[٩٣٧] ٦ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي (عليهالسلام ) - في حديث
____________________
(١) في هامش المخطوط: « طمح بصره الى الشيء: ارتفع، وطمح ببوله: رماه في الهواء » ( منه قده )، الصحاح ١: ٣٨٨.
٢ - الكافي ٦: ٥٠٠/١٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب آداب الحمام.
٣ - الفقيه ١: ١٩/٥١.
(٢) الجفاء: غلظ الطبع وسوء الخلق. ( لسان العرب ١٤: ١٤٨ ).
٤ - الفقيه ١: ١٩/٥٠.
٥ - الفقيه ١: ٦٧/٢٥٧.
أورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من أبواب آداب الحمام.
(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب أحكام الخلوة.
(٤) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة.
٦ - الخصال: ٦١٣ - ٦١٤.
الأربعمائة - قال: لا يبولنّ ( أحدكم )(١) في سطح في الهواء، ولا يبولنّ في ماءٍ جارٍ، فإن فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلّا نفسه، فإنّ للماء أهلاً(٢) ، وإذا بال أحدكم فلا يطمحنّ ببوله(٣) ، ولا يستقبل ببوله الريح.
[٩٣٨] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن سعدان، عن حكم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قلت له: أيبول الرجل وهو قائم؟ قال: نعم، ولكن(٤) يتخوّف عليه(٥) أن يلبس(٦) به الشيطان، أي يخبله(٧) ، الحديث.
[٩٣٩] ٨ - وعنه، عن علي بن الريّان بن الصلت، عن الحسين(٨) بن راشد، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) : قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : يكره للرجل - أو ينهى الرجل - أن يطمح ببوله من السطح في الهواء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٩) .
____________________
(١) ليس في المصدر. وفيه: ( من سطح ) بدل ( في سطح ).
(٢) في المصدرزيادة: وللهواء أهلاً.
(٣) في المصدر زيادة: في الهواء.
٧ - التهذيب ١: ٣٥٢/١٠٤٤ تقدم ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.
(٤) في المصدر: ولكنّه.
(٥) ليس في المصدر.
(٦) وفيه: يلتبس.
(٧) الخبل: الجنون، ( منه قدّه ). الصحاح ٤: ١٦٨٢.
٨ - التهذيب ١: ٣٥٢/١٠٤٥.
(٨) في نسخة: « الحسن ».
(٩) تقدم ما يدل عليه كما يلي:
أ - في الحديث ٧ من الباب ١٢ من أبواب أحكام الخلوة.
ب - الحديث ٩ من الباب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة.
ج - الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب أحكام الخلوة.
٣٤ - باب استحباب اختيار الماء على الاحجار، خصوصاً لمن لان بطنه في الاستنجاء من الغائط، وتعيّنه مع التعدّي، واختيار الماء البارد لصاحب البواسير
[٩٤٠] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : يا معشر الأنصار، إنّ الله قد أحسن عليكم الثناء، فماذا تصنعون؟ قالوا: نستنجي بالماء.
[٩٤١] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: الاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير.
ورواه الصدوق في ( الخصال ) بإسناده عن علي (عليهالسلام ) ، في حديث الاربعمائة(١) .
[٩٤٢] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان الناس يستنجون بالأحجار، فأكل رجل من الأنصار طعاماً، فلان بطنه، فاستنجى بالماء(٢) ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيه:( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (٣) ، فدعاه
____________________
الباب ٣٤
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٣٥٤/١٠٥٢.
٢ - التهذيب ١: ٣٥٤/١٠٥٦.
(١) الخصال: ٦١٢.
٣ - الفقيه ١: ٢٠/٥٩.
(٢) لا يحضرني نص في وجوب الاقتصار على الماء في المتعدي من الغائط غير حديث أبي خديجة الاتي. وفي دلالة المتطهرين على ذلك تامل. وحديث الحسين بن مصعب أيضاً غير دال لأن السنة أعم من الواجب والندب بل استعمالها في الواجب قليل، أو تأويل والله أعلم، ولكن هو الاحوط، ونقل جماعة الاجماع على ذلك وهو يؤيد الدلالة المذكورة « منه قده ».
(٣) البقرة ٢: ٢٢٢.
رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، فخشي الرجل أن يكون قد نزل فيه أمر يسوؤه، فلمّا دخل، قال له رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : هل عملت في يومك هذا شيئاً؟ قال: نعم يا رسول الله، أكلت طعاماً فلان بطني، فاستنجيت بالماء، فقال له: أبشر، فإنّ الله تبارك وتعالى قد أنزل فيك( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ، فكنت أنت أوّل التوّابين، وأوّل المتطهّرين، ويقال: إنّ هذا الرجل كان البراء بن معزوب الأنصاري(١) .
[٩٤٣] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان.
وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (٢) قال: كان الناس يستنجون بالكرسف والاحجار، ثمّ أحدث الوضوء، وهو خلق كريم، فأمر به رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، وصنعه، فأنزل(٣) الله في كتابه( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) .
[٩٤٤] ٥ - محمّد بن علي بن بابويه في ( العلل ): عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم(٤) ، عن أبي خديجة، عن أبي
____________________
(١) في المصدر: البراء بن معرور.
البراء بن معرور والبراء بن عازب كلاهما بفتح الباء والتخفيف والمد على الاشهر. وقيل نادراً بالقصر وفيالخلاصة البراء بن معرور وفي كتاب ابن داود: ومنهم من اشتبه عليه اسم أبيه وقال ابن معروف وهو غلط « منه قده ».
٤ - الكافي ٣: ١٨/١٣.
(٢) البقرة ٢: ٢٢٢.
(٣) في نسخة: فانزله، ( منه قده ).
٥ - علل الشرائع: ٢٨٦/١.
(٤) في المصدر: عبد الرحمن بن هاشم.
عبدالله (عليهالسلام ) قال: كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار، لأنّهم كانوا يأكلون البسر(١) ، فكانوا يبعرون بعراً، فأكل رجل من الانصار الدبا(٢) ، فلان بطنه، فاستنجى بالماء، فبعث إليه النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، قال: فجاء الرجل وهو خائف، يظنّ أن يكون قد نزل فيه شيء(٣) يسوؤه في استنجائه بالماء، فقال له: هل عملت في يومك هذا شيئاً؟ فقال له: نعم يا رسول الله، إنّي والله ما حملني على الاستنجاء بالماء إلّا أنّي أكلت طعاماً فلان بطني، فلم تغن عني الحجارة شيئاً، فاستنجيت بالماء، فقال له رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : هنيئاً لك، فإنّ الله عزّ وجلّ قد أنزل فيك آية، فأبشر( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (٤) فكنت أوّل من صنع هذا، وأوّل التوّابين، وأوّل المتطهّرين.
[٩٤٥] ٦ - وفي ( الخصال ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمروبن عثمان، عن الحسين بن مصعب، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: جرت في البراء بن معرور الأنصاريّ ثلاث من السُنن: أمّا أولهن فإنّ النّاس كانوا يستنجون بالأحجار فأكل البراء بن معرور الدبا، فلان بطنه، فاستنجى بالماء، فأنزل الله فيه:( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (٥) فجرت السنّة في الاستنجاء بالماء، فلمّا حضرته الوفاة ( كان غائباً عن المدينة )(٦) فأمر أن يحولّ وجهه إلى رسول الله ( صلى الله
____________________
(١) البُسْر، بالضم فالسكون: ثمر النخل قبل أن يرطب ( مجمع البحرين ٣: ٢٢١ ).
(٢) الدَّبا: الجراد قبل أن يطير، والدُّبَّاء: القَرْع ( مجمع البحرين ١: ١٣٣ ).
(٣) في المصدر: أمر.
(٤) البقرة ٢: ٢٢٢.
٦ - الخصال: ١٩٢/٢٦٧.
(٥) البقرة ٢: ٢٢٢.
(٦) مات البراء في المدينة قبل هجرة النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) اليها بشهر، انظر ترجمة البراء في الإِصابة ١: ١٤٤/٦٢٢ وكذا في أسد الغابة ١: ١٧٤ وسيرأعلام النبلاء ١/٢٦٧ رقم ٥٣ وطبقات ابن سعد ٣/ ٦١٨.
عليه وآله )، وأوصى بالثلث من ماله، فنزل الكتاب بالقبلة، وجرت السنّة بالثلث.
[٩٤٦] ٧ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان )، في قوله تعالى( وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ) (١) قال: قيل: يحبّون أن يتطهّروا بالماء من الغائط والبول. وروي ذلك عن الباقر والصادق (عليهماالسلام ).
٣٥ - باب كراهة الاستنجاء بالعظمء والروث، وجوازه بالَمَدر، والخِرَق، والكرسف، ونحوها
[٩٤٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن أحمد بن عبدوس، عن الحسن بن علي بن فضال، عن المفضّل بن صالح، عن ليث المرادي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر، أو العود؟ قال: أمّا العظم، والروث، فطعام الجنّ، وذلك ممّا اشترطوا على رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، فقال: لايصلح بشيء من ذلك.
[٩٤٨] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: كان يستنجي من البول ثلاث مرّات،
____________________
٧ - مجمع البيان ٣: ٧٣.
(١) التوبة ٩: ١٠٨.
وتقدّم ما يدل على بعض المقصود في هذا الباب وفي الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
الباب ٣٥
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٣٥٤/١٠٥٣.
٢ - التهذيب ١: ٢٠٩/٦٠٦ وكذلك ٣٥٤/١٠٥٤. واورده في الحديث ٦ من الباب ٢٦ من أبواب احكام الخلوة.
ومن الغائط بالمـَدَرِ(١) والخِرَق.
[٩٤٩] ٣ - وعن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليهالسلام ) يقول: كان الحسين بن علي (عليهالسلام ) يتمسّح من الغائط بالكرسف، ولا يغسل(٢) .
[٩٥٠] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: إنّ وفد الجانّ(٣) جاؤا إلى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، فقالوا: يا رسوك الله، متّعنا، فأعطاهم الروث، والعظم، فلذلك لا ينبغي أن يستنجى بهما.
[٩٥١] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) - في حديث المناهي - قال: ونهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمة(٤) .
[٩٥٢] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) ، قال: قلت له: للاستنجاء حدّ؟ قال: لا يبقى ما ثمّة(٥) ، الحديث.
____________________
(١) المدر: قطع الطين اليابس ( لسان العرب ٥: ١٦٢ ).
٣ - التهذيب ١: ٣٥٤/١٠٥٥.
(٢) في نسخة: لايغتسل، (منه قده ).
٤ - الفقيه ١: ٢٠/٥٨.
(٣) في نسخة: الجن - منه قده - وكذلك في المصدر.
٥ - الفقيه ٤: ٣/١.
(٤) الرّمة: العظام البالية والجمع رمم ( مجمع البحرين ٦: ٧٥ ).
٦ - الكافي ٣: ١٧/٩. والتهذيب ١: ٢٨/٧٥. واورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب أحكام الخلوة ويأتي أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من أبواب النجاسات.
(٥) كذا في الاصل، لكن في المصدر: لا، حتى ينقى ماثمة.
أقول: استدلّ به بعض علمائنا على جواز الاستنجاء بكلّ جسم طاهر مزيل للنجاسة(١) .
٣٦ - باب جواز استصحاب خاتم من أحجار زمزم، أو زمرّد، عند التخلّي، واستحباب نزعه عند الاستنجاء
[٩٥٣] ١ - محمّد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحسين بن عبد ربّه قال: قلت له: ما تقول في الفصّ يتّخذ من أحجار زمزم؟ قال: لا بأس به، ولكن إذا أراد الاستنجاء نزعه.
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحسين بن عبد ربّه(٢) ، إلّا أنّ في الكافي: زمرّد، وفي نسخة: زمزم، كما في الفقيه(٣) ، والتهذيب، وهو الأرجح، ثمّ إنّ المراد من أحجار زمزم: التي تلقى منها للاصلاح، كالقمامة، فلا يرد أنّها من حصى المسجد لا يجوز أخذها، لما سيأتي(٤) .
٣٧ - باب استحباب كون القعود للاستنجاء كالقعود للغائط
[٩٥٤] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليهالسلام ) عن
____________________
(١) راجع الذكرى: ٢١ والمعتبر: ٣٣.
الباب ٣٦
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١: ٣٥٥/١٠٥٩.
(٢) الكافي ٣: ١٧/٦.
(٣) الفقيه ١: ٢٠ /٥٨.
(٤) يأتي في الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد والباب ١٢ من أبواب مقدمات الطواف.
الباب ٣٧
فيه حديثان
١ - الفقيه ١: ١٩/٥٤.
الرجل إذا أراد أن يستنجي، كيف يقعد؟ قال: كما يقعد للغائط.
[٩٥٥] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن يعني الصفّار، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قلت له: الرجل يريد أن يستنجي، كيف يقعد؟ قال: كما يقعد للغائط، وقال: إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه، وليس عليه أن يغسل باطنه.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(١) .
٣٨ - باب كراهة غسل الحرّة فرج زوجها من غير سقم، وجواز ذلك في الأمة المملوكة له غير المزوّجة، وتحريم ذلك من غيرهما مطلقا ً
[٩٥٦] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : المرأة تغسل فرج زوجها؟ فقال: ولِمَ؟ من سقم؟ قلت: لا، قال: ما أُحبّ للحرّة أن تفعل، فأمّا الأمة فلا يضرّه، قال: قلت له: أيغتسل الرجل بين يدي أهله؟ فقال: نعم، ما يفضي به أعظم.
أقول: ويأتي ما يدلّ على بقيّة المقصود في النكاح(٢) .
____________________
٢ - الكافي ٣: ١٨/١١.
(١) التهذيب ١: ٣٥٥/١٠٦١.
الباب ٣٨
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١: ٣٥٦/١٠٦٨.
(٢) يأتي في الباب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء والباب ١٠٤ و ١٢٩ و ١٣٠ من أبواب مقدماتالنكاح.
٣٩ - باب أنّ من دخل الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر استحب ّ له غسلها، وأكلها بعد الخروج
[٩٥٧] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: دخل أبو جعفر الباقر (عليهالسلام ) الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر، فأخذها، وغسلها، ودفعها إلى مملوك معه، فقال: تكون معك لآكلها إذا خرجت، فلما خرج (عليهالسلام ) قال للمملوك: أين اللقمة؟ فقال: أكلتها يا بن رسول الله، فقال (عليهالسلام ) : إنها ما استقرت في جوف أحد الا وجبت له الجنة، فاذهب، فأنت حر، فإني أكره أن أستخدم رجلاً من أهل الجنّة(١) .
[٩٥٨] ٢ - وفي ( عيون الاخبار ) باسانيد تأتي في إسباغ الوضوء، عن الرضا، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهالسلام ) ، أنّه دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة، فدفعها إلى غلام له، وقال: يا غلام، أذكرني بهذه اللقمة إذا خرجت، فأكلها الغلام، فلمّا خرج الحسين بن علي (عليهالسلام ) قال: يا غلام، اللقمة(٢) ؟ قال: أكلتها يا مولاي، قال: أنت حر لوجه الله، فقال رجل: أعتقته(٣) ؟! قال: نعم، سمعت رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يقول: من وجد لقمة ملقاة، فمسح منها، أو غسل منها(٤) ، ثمّ أكلها، لم
____________________
الباب ٣٩
فيه حديثان
١ - الفقيه ١: ١٨/٤٩.
(١) في هامش المخطوط، منه قدّه: « فيه جواز أكل اللقمة المطروحة وهي لقطة، وفيه استحباب عتق المملوكالصالح، وكراهة استخدامه، وقد قيل: إنّ تاخير أكل اللقمة مع ترتّب هذا الثواب الجزيل يدلّ على كراهة الاكل في الخلاء وفيه نظر ».
٢ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٤٣/١٥٤ باسانيد تأتي في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.
(٢) في المصدر: أين اللقمة.
(٣) وفيه زيادة: يا سيدي.
(٤) وفيه: ما عليها.
تستقرّ في جوفه إلّا أعتقه الله من النار، ( ولم أكن لأستعبد رجلاً أعتقه الله من النار )(١) .
ورواه الطبرسي في ( صحيفة الرضا (عليهالسلام ) )(٢) بإسناده الآتي(٣) .
٤٠ - باب تحريم الاستنجاء بالخبز، وحكم التربة الحسينية، والمطعوم
[٩٥٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عمروبن شمر قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول - في حديث -: إنّ قوماً أفرغت عليهم النعمة، وهم أهل الثرثار(٤) ، فعمدوا إلى مخّ الحنطة، فجعلوه خبزاً هجاء(٥) ، وجعلوا ينجون
____________________
(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٢) صحيفة الرضا (عليهالسلام ) ٧٤: ١٧٧.
(٣) الاسناد ياتي في الفائدة الخامسة من خاتمة الكتاب.
الباب ٤٠
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ٣٠١/١ وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٧٨ من أبواب آداب المائدة.
(٤) الثرثار: واد عظيم في العراق بين سنجار وتكريت يصب في دجلة. ويقال أن السفن كانت تجري فيه ( معجم البلدان ٢: ٧٥ ).
(٥) قوله: « فجعلوه خبزاً هجاء » أطبقت نسخ الكافي على ضبط هذه اللفظة هكذا، وقال المجلسي ( ره ) في شرح هذا الحديث: قوله « هجاء » أي صالحاً لرفع الجوع أو فعلوا ذلك محقاً.
انتهى. أقول لم أظفر في كتب اللغة على ما يلائم هذا المعنى ثم قال: ولا يبعد أن يكون هجاناً بالنون أي خياراً وتمثل بقول أمير المؤمنين «عليهالسلام » « هذا جناي وهجانه علي ». انتهى.
وأورد الطريحي ( ره ) في مجمع البحرين هذا الحديث في ن ج أ وضبط هذه اللفظة منجاً اسم الالة من نجا وقال ( ره ): قوله منجا بالميم المكسورة والنون والجيم بعدها ألف آلة يستنجى بها وقوله ينجون به صبيانهم تفسير لذلك. انتهى ولعله الاصح كما هو الظاهر والنجو الغائط يقال أنجى أي حدث وينجون بمعنى يستنجون والله أعلم ( فضل الله الإِلهي ) كذا في هامش مطبوع الكافي.
وجاء في هامش الاصل هجاء: أي قطعاً ومنه حروف الهجاء أي التقطيع ( منه قده ).
به صبيانهم، حتى اجتمع من ذلك جبل عظيم، قال: فمرّ بهم رجل صالح على امرأة، وهي تفعل ذلك بصبيّ لها، فقال: ويحكم، اتقوا الله عزّ وجلّ، لا تغيّروا ما بكم من نعمة، فقالت: كأنّك تخوّفنا بالجوع، أمّا ما دام ثرثارنا يجري فإنّا لا نخاف الجوع، قال: فأسف(١) الله عزّ وجلّ، وأضعف لهم الثرثار، وحبس عنهم قطر السماء ونبت الارض، قال: فاحتاجوا إلى ذلك الجبل، فإنّه كان ليقسم بينهم بالميزان.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، مثله(٢) .
وعن محمّد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن شمر، نحوه، إلّا أنّه قال: جعلوا من طعامهم شبه السبائك، ينجون بها صبيانهم(٣) .
أقول: وقد روي أحاديث كثيرة في إكرام الخبز، والنهي عن إهانته، والاستنجاء به، وفي التبرّك بالتربة الحسينية، ووجوب إكرامها، تأتي في محلّها إن شاء الله(٤) ، وفيها دلالة على المقصود هنا.
وقد تقدّم ما يدلّ على النهي عن الاستنجاء بالعظم، والروث(٥) ، لأنّهما من طعام الجنّ، وفيه دلالة على احترام طعام الإِنس بالأولويّة، كذا قيل، والدلالة ضعيفة، لولا الاحتياط، والله أعلم.
____________________
(١) في هامش المخطوط: أسف: غضب، ( منه قده ) الصحاح ٤: ١٣٣٠.
(٢) المحاسن: ٥٨٦/٨٥.
(٣) المحاسن: ٥٨٧/٨٦.
(٤) يأتي في الباب ٧٩ من آداب المائدة، والباب ٥٩ من الأطعمة المحرمة.
(٥) تقدم في الباب ٣٥ من هذه الابواب.
أبواب الوضوء
١ - باب وجوبه للصلاة ونحوها
[٩٦٠] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: لا صلاة إلّا بطهور.
[٩٦١] ٢ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) - في حديث - قال: يا زرارة، الوضوء فريضة.
[٩٦٢] ٣ - وبالإِسناد، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليهالسلام ) عن
____________________
أبواب الوضوء
الباب ١
فيه ٩ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٤٩/١٤٤ و ٢٠٩/٦٠٥ وفي ٢: ١٤٠/٥٤٥، ورواه أيضاً في الاستبصار ١: ٥٥/١٦٠.
وقد تقدّم تمامه في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة. وياتي عن الكليني والصدوق في:
أ - الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب الجنابة عن الكافي.
ب - الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الوضوء عن الفقيه وفي الحديث ٦ من هذا الباب، والحديث ٣ منالباب الآتي.
٢ - التهذيب ١: ٣٤٦/١٠١٣.
وقد تقدم تمامه في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب نواقض الوضوء وياتي عن الصدوق في الحديث ١ من الباب ٦٠ من أبواب آداب الحمام.
٣ - التهذيب ٢: ٢٤١/٩٥٥ وفي ١٣٩/٥٤٣ باختلاف يسير.
الفرض في الصلاة؟ فقال: الوقت، والطهور، والقبلة، والتوجّه، والركوع، والسجود، والدعاء، الحديث.
ورواه الكليني والصدوق كما يأتي(١) ، وكذا الحديثان قبله.
[٩٦٣] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن القدّاح، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : افتتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم.
[٩٦٤] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: الوضوء شطر الإيمان.
[٩٦٥] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : لا صلاة إلّا بطهور.
[٩٦٦] ٧ - قال: وقال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) إفتتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم.
[٩٦٧] ٨ - قال: وقال الصادق (عليهالسلام ) : الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث طهور، وثلث ركوع، وثلث سجود.
____________________
(١) يأتي في:
أ - الحديث ١ من الباب ١ من أبواب القبلة عن الكليني.
ب - الحديث ١٥ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة عن الصدوق.
٤ - الكافي ٣: ٦٩/٢ وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب تكبيرة الاحرام وفي الحديث ١ من الباب ١ من أبواب التسليم.
٥ - الكافي ٣: ٧٢/٨.
٦ - الفقيه ١: ٣٥/١٢٩ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الابواب.
٧ - الفقيه ١: ٢٣/٦٨، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب التسليم وفي الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب تكبيرة الاحرام.
٨ - الفقيه ١: ٢٢/٦٦.
ورواه الشيخ والكليني كما يأتي(١) .
[٩٦٨] ٩ - وفي ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) بالإِسناد الآتي(٢) ، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليهالسلام ) قال: إنما أمر بالوضوء، وبُدىء به، لأن يكون العبد طاهراً إذا قام بين يدي الجبّار، عند مناجاته إيّاه، مطيعاً له فيما أمره، نقيّاً من الأدناس والنجاسة، مع ما فيه من ذهاب الكسل، وطرد النعاس، وتزكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبّار، قال: وإنّما جوّزنا الصلاة على الميّت بغير وضوء لأنه ليس فيها ركوع، ولا سجود، وإنّما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع وسجود.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات(٣) ، وفي النواقض(٤) ، وغيرها، ويأتي ما يدلّ عليه ان شاء الله(٥) .
٢ - باب تحريم الدخول في الصلاة بغير طهارة، ولو في التقيّة، وبطلانها مع عدمها
[٩٦٩] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن مسعدة بن صدقة، أنّ
____________________
(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الركوع، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب السجود.
٩ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٠٤، ١١٥، وعلل الشرائع: ٢٥٧، ٢٦٨ في حديث طويل وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة.
(٢) يأتي اسناده في الفائدة الاولى من الخاتمة/٣٨٣.
(٣) تقدم ما يدل عليه في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.
(٤) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ و ٤ وفي الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب نواقض الوضوء.
(٥) يأتي في الأبواب ٢ و ٣ وفي الحديث ٢٠ و ٢٦ من الباب ١٥ وفي الحديث ١١ و ١٢ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب وفي الأحاديث ١ و ٣ و ٤ من الباب ١ وفي الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٢
فيه ٤ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢٥١/١١٢٨.
قائلاً قال لجعفر بن محمّد (عليهماالسلام ) : جعلت فداك، إنّي أمرّ بقوم ناصبيّة، وقد أقيمت لهم الصلاة، وأنا على غير وضوء، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاؤا أن يقولوا، أفأصلّي معهم ثمّ أتوضّأ إذا انصرفت، وأُصليّ؟ فقال جعفر بن محمّد (عليهالسلام ) : سبحان الله، أفما يخاف من يصلّي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفاً؟!.
[٩٧٠] ٢ - وفي ( العلل ) و( عقاب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن السندي بن محمّد، عن صفوان بن يحيى، عن صفوان بن مهران الجمّال، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: أقعد رجل من الأحبار(١) في قبره، فقيل له: إنّا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله عزّ وجلّ، فقال: لا أطيقها، فلم يزالوا به(٢) حتى انتهوا إلى جلدة واحدة ( فقال: لا أطيقها )(٣) ، فقالوا: ليس منها بدّ، فقال: فيما تجلدونيها؟ قالوا: نجلدك أنّك(٤) صلّيت يوماً بغير وضوء، ومررت على ضعيف فلم تنصره، فجلدوه جلدة من عذاب الله فامتلأ قبره ناراً.
ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(٥) .
أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ): عن محمد بن حسان، عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٦) .
[٩٧١] ٣ - وعن عبد العظيم بن عبدالله الحسني قال: قال أبو جعفر ( عليه
____________________
٢ - علل الشرائع: ٣٠٩/١ وعقاب الأعمال: ٢٦٧/١.
(١) في العقاب: الأخيار.
(٢) في العلل: يفعلوا.
(٣) ما بين القوسين ليس فيهما.
(٤) في العلل: لأنك.
(٥) الفقيه ١: ٣٥/ ١٣٠.
(٦) المحاسن: ٧٨/١.
٣ - المحاسن: ٧٨ ذيل الحديث ١.
السلام ): لا صلاة إلّا بطهور.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
[٩٧٢] ٤ - وعن بعض أصحابنا رفعه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ثمانية لا يقبل الله منهم صلاة، وعدّ منهم تارك الوضوء.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
ورواه أيضاً بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، في وصيّة النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعلي (عليهالسلام ) ، مثله(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٤) ، وفي نواقض الوضوء(٥) ، وغيرها، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٦) ، وفي قواطع الصلاة(٧) ، وفي قضاء الصلوات(٨) ، وغير ذلك(٩) .
____________________
(١) الفقيه ١: ٣٥/١٢٩.
٤ - المحاسن: ١٢/٣٦.
(٢) الفقيه ١: ٣٦/ ١٣١.
(٣) الفقيه ٤: ٢٥٨/٨٢٤.
(٤) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.
(٥) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٩ من أبواب النواقض.
(٦) يأتي في الباب ٣ وفي الحديث ٢٠ من الباب ١٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٥ من هذه الابواب.
(٧) يأتي في الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة.
(٨) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات.
(٩) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب جهاد النفس.
٣ - باب وجوب اعادة الصلاة على من ترك الوضوء، أو بعضه، ولو ناسياً، حتّى صلّى، ووجوب القضاء بعد خروج الوقت
[٩٧٣] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل توضّأ ونسي أن يمسح رأسه حتى قام في صلاته؟ قال: ينصرف، ويمسح رأسه، ثمّ يعيد.
[٩٧٤] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن رجل توضّأ فنسي أن يمسح على رأسه حتى قام في الصلاة؟ قال: فلينصرف، فليمسح على رأسه، وليعد الصلاة.
[٩٧٥] ٣ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من نسي مسح رأسه، أو قدميه، أو شيئاً من الوضوء الذي ذكره الله تعالى في القرآن، كان عليه إعادة الوضوء والصلاة.
[٩٧٦] ٤ - وبإسناده عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد وعبدالله بن محمّد جميعاً، عن علي بن مهزيار - في حديث - أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة، إلّا ما كان في وقت، وإذا كان جنباً، أو على غير وضوء، أعاد(١)
____________________
الباب ٣
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٨٩/٢٣٤.
٢ - التهذيب ٢: ٢٠٠/٧٨٥.
٣ - التهذيب ١: ١٠٢/٢٦٦، وفي ٢: ٢٠٠/٧٨٦. وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
٤ - التهذيب ١: ٤٢٦/١٣٥٥، والاستبصار ١: ١٨٤ /٦٤٣ وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من ابواب الجنابة. ويأتي تمامه في الحديث ١ من الباب ٤٢ من أبواب النجاسات.
(١) فيهما: فعليه إعادة.
الصلوات المكتوبات اللواتي(١) فاتته، لأنّ الثوب خلاف الجسد، فاعمل على ذلك إن شاء الله تعالى.
[٩٧٧ ] ٥ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن عمر قال: سألت أبا الحسن (عليهالسلام ) عن رجل توضّأ، ونسي أن يمسح رأسه حتى قام في الصلاة؟ قال: من نسي مسح رأسه، أو شيئاً من الوضوء الذي ذكره الله تعالى في القرآن، أعاد الصلاة.
[٩٧٨] ٦ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه(٢) ، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا ذكرت - وأنت في صلاتك - أنّك قد تركت شيئاً من وضوئك المفروض عليك فانصرف، فأتمّ الذي نسيته من وضوئك، وأعد صلاتك.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، مثله(٣) .
[٩٧٩] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن زيد الشحّام، وعن المفضّل بن صالح جميعاً، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في رجل توضّأ فنسي أن يمسح على رأسه حتى قام في الصلاة، قال: فلينصرف، فليمسح برأسه، وليعد الصلاة.
[٩٨٠] ٨ - وبإسناده، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، أنّه قال:
____________________
(١) في التهذيب: الّتي.
٥ - التهذيب ١: ٨٩/٢٣٦.
٦ - التهذيب ١: ١٠١/٢٦٣ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٢ من أبواب الوضوء.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) الكافي ٣: ٣٤/٣.
٧ - الفقيه ١: ٣٦/ ١٣٦.
٨ - الفقيه ١: ٢٢٥/٩٩١ وأورده عن الفقيه والتهذيب
في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب القبلة.=
لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود.
ورواه في ( الخصال ) كما يأتي في أفعال الصلاة(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في المياه(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في قضاء الصلوات وغير ذلك(٣) .
٤ - باب وجوب الطهارة عند دخول وقت الصلاة، وأنّه يجوز تقديمها قبل دخوله، بل يستحب ّ
[٩٨١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة، ولا صلاة إلّا بطهور(٤) .
____________________
= في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من أبواب القراءة.
في الحديث ٥ من الباب ١٠ من أبواب الركوع.
في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب السجود.
في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب التشهد.
في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة.
(١) يأتي في الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.
(٢) تقدم ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الماء المطلق.
(٣) يأتي ما يدل عليه كما يلي:
في الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات.
وفي الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات يدل على بعض المقصود.
وفي الباب ٢١ من أبواب الوضوء.
وفي الحديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٣٥ من أبواب الوضوء، ويدل عليه بالمفهوم في الحديث ١ من الباب ٤١ منأبواب الوضوء.
الباب ٤
فيه ٥أحاديث
١ - التهذيب ٢: ١٤٠/٥٤٦.
(٤) ورد في هامش المخطوط الاول ما نصه:
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
[٩٨٢] ٢ - وعنه، عن النضر وفضالة، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لكلّ صلاة وقتان، وأوّل الوقت(٤) أفضلهما، الحديث.
[٩٨٣] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : أحبّ الوقت إلى الله عزّ وجلّ أوّله، حين يدخل وقت الصلاة، فصلّ الفريضة، الحديث.
[٩٨٤] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الرحمان بن سالم، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر؟ فقال: مع طلوع الفجر - إلى أن قال - فإذا صلّى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرّتين: تثبته ملائكة الليل، وملائكة النهار.
____________________
= قد ظن بعضهم عدم دلالته على المطلوب لاحتمال كون المشروط بدخول الوقت مجموع الأمرين.
وفيه أنه لا يحسن بل لا يجوز أن يقال اذا دخل الوقت وجبت معرفة الله والصلاة أو وجب الاقرار بالمعاد والصلاة ونحو ذلك مع كثرة الادلة على المطلوب صريحاً كما مضى ويأتي ( منه قدّه ).
وورد في هامش المخطوط الثاني ما نصه: وأيضاً فالمراد بالوقت وقت وجوب الصلاة ولا فائدة في قولنا اذا دخل وقت وجوب الصلاة وجبت الصلاة فعلم أن المقصود بيان حكم الطهارة وتوقف وجوبها على دخول وقت الصلاة والقرائن على ذلك كثيرة ( منه قدّه ).
(١) الفقيه ١: ٢٢/٦٧.
(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الابواب والحديث ١ من الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة.
(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب الجنابة.
٢ - التهذيب ٢: ٣٩/١٢٣، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٢٦ من أبواب المواقيت، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب المواقيت.
(٤) في المصدر: الوقتين.
٣ - التهذيب ٢: ٢٤/٦٩، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب المواقيت.
٤ - التهذيب ٢: ٣٧/١١٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٨ من ابواب المواقيت.
[٩٨٥] ٥ - محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال: روي: ما وقّر الصلاة من أخّر الطهارة لها حتى يدخل وقتها.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٥ - باب وجوب الطهارة للطواف الواجب، واستحبابها للطواف المستحبّ وبقيّة أفعال الحج ّ
[٩٨٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا بأس أن يقضي المناسك كلّها على غير وضوء، إلّا الطواف، فإنّ فيه صلاة، والوضوء أفضل.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في محلّه إن شاء الله تعالى(٢) .
٦ - باب استحباب الوضوء لقضاء الحاجة، وكراهة تركه عند السعي فيها
[٩٨٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن سعدان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: من طلب حاجة وهو على غير وضوء، فلم تقض، فلا يلومنّ إلّا نفسه.
____________________
٥ - الذكرى: ١١٩.
(١) يأتي في: الحديث ٣ و ٢٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب وفي الحديث ١ من الباب ٢من أبواب جهاد النفس وما يناسبه.
الباب ٥
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ١٥٤/٥٠٩.
(٢) يأتي في الباب ٣٨ من أبواب الطواف.
الباب ٦
فيه حديثان
أ - التهذيب ١: ٣٥٩/١٠٧٧.
محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليهالسلام )، وذكر مثله(١) .
[٩٨٨] ٢ - قال: وقال الصادق (عليهالسلام ) : إنّي لأعجب ممّن يأخذ في حاجة، وهو على وضوء، كيف لا تقضى حاجته.
٧ - باب جواز ايقاع الصلوات الكثيرة بوضوء واحد ما لم يحدث.
[٩٨٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام ) : يصلّي الرجل بوضوء واحد صلاة اللّيل والنهار كلّها؟ قال: نعم، ما لم يحدث، قلت: فيصلّي بتيمّم واحد صلاة اللّيل والنهار؟ قال: نعم، كلّها، ما لم يحدث، أو يصب ماءاً، الحديث.
أقول: ويأتي في أحاديث التيمّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، وفي أحاديث حصر النواقض وغيرها ممّا مضى(٣) ويأتي أيضاً دلالة عليه(٤) .
٨ - باب استحباب تجديد الوضوء من غير حدث لكلّ صلاة، وخصوصاً المغرب، والعشاء، والصبح
[٩٩٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن
____________________
(١) الفقيه ٣: ٩٥/٣٦٥، ويأتي في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب مقدمات التجارة.
٢ - الفقيه ١: ١٧٣/٨١٦، ويأتي تمامه في الحديث ٧ من الباب ٢٦ من أبواب لباس المصلي.
الباب ٧
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٣: ٦٣/٤.
(٢) ياتي في الحديث ٦ من الباب ١٩ والحديث ١ و ٢ و ٣ و ٥ من الباب ٢٠ من أبواب التيمم.
(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ وفي الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء.
(٤) يأتي أيضاً في الباب ٨ من هذه الابواب.
الباب ٨
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٧٠/٥.
عثمان، عن جرّاح الحذّاء(١) ، عن سماعة بن مهران قال: قال أبو الحسن موسى (عليهالسلام ) : من توضّأ للمغرب كان وضوءه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في ( ليلته، إلّا )(٢) الكبائر.
[٩٩١] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن بعض أصحابنا، عن إسماعيل بن مهران، عن صباح الحذاء، عن سماعة قال: كنت عند أبي الحسن (عليهالسلام ) ، فصلّى الظهر والعصر بين يدي، وجلست عنده حتى حضرت المغرب، فدعا بوضوء، فتوضّأ للصلاة، ثمّ قال لي: توضّ، فقلت: جعلت فداك، أنا على وضوء، فقال: وإنّ كنت على وضوء، إنّ مَنْ توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في يومه، إلّا الكبائر، ومن توضأ للصبح كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته، الا الكبائر.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، مثله(٣) .
[٩٩٢] ٣ - وعن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: الطهر على الطهر عشر حسنات.
[٩٩٣] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الاعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن جرّاح(٤) الحذّاء، عن سماعة بن مهران، قال: قال أبو الحسن موسى ( عليه
____________________
(١) في نسخة: المدائني ( منه قده ).
(٢) في المصدر: نهاره، ما خلا.
٢ - الكافي ٣: ٧٢/٩.
(٣) المحاسن: ٣١٢/٢٧.
٣ - الكافي ٣: ٧٢/١٠.
٤ - ثواب الاعمال: ٣٢/١، ورواه في الفقيه ١: ٣١/١٠٣.
(٤) في المصدر: صباح.
السلام ): من توضّأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في نهاره، ما خلا الكبائر، ومن توضّأ لصلاة الصبح كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في ليلته، ما خلا الكبائر.
[٩٩٤] ٥ - ورواه في ( المقنع ) مرسلاً، نحوه، وترك حكم الصبح.
[٩٩٥] ٦ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن أبي الصقر، عن أبي قتادة، عن الرضا (عليهالسلام ) قال: تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو « لا والله » و « بلى والله ».
[٩٩٦] ٧ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من جدّد وضوءه لغير حدث(١) جدّد الله توبته من غير استغفار.
ورواه في ( الفقيه )(٢) مرسلاً، وكذا الحديثان قبله.
[٩٩٧] ٨ - وزاد وفي حديث آخر: الوضوء على الوضوء نور على نور.
[٩٩٨] ٩ - قال: وكان النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يجدّد الوضوء لكلّ فريضة، وكلّ صلاة.
[٩٩٩] ١٠ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ): عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله
____________________
٥ - المقنع: ٧.
٦ - ثواب الأعمال: ٣٣/١، ورواه في الفقيه ١: ٢٦/٨١.
٧ - ثواب الأعمال: ٣٣/٢.
(١) في المصدر: صلاة.
(٢) الفقيه ١: ٢٦/٨٢.
٨ - الفقيه ١: ٢٥/٨٢.
٩ - الفقيه ١: ٢٦/٨٠ وأورده في الحديث ١٧ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.
١٠ - المحاسن: ٤٧/٦٣.
عليهالسلام قال: قال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) : الوضوء بعد الطهور عشر حسنات، فتطهّروا.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٩ - باب استحباب النوم على طهارة، ولو على تيمّم
[١٠٠٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن كردوس، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده، الحديث.
ورواه الصدوق في ( ثواب الاعمال ) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السندي بن الربيع، عن محمد بن كردوس(٣) .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن محمد بن علي، عن علي بن الحكم بن مسكين، عن محمد بن كردوس، مثله(٤) .
[١٠٠١] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين، عن الصادق (عليهالسلام ) قال: من تطهّر، ثمّ آوى إلى فراشه، بات وفراشه كمسجده، فإن ذكر أنّه ليس على وضوء، فتيمّم(٥) من دثاره كائناً ما كان، لم يزل في صلاة ما ذكر الله(٦) .
____________________
(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء.
(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٧ من الباب ٣١ من هذهالأبواب.
الباب ٩
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٦٨/٥.
(٣) ثواب الاعمال: ٣٥/١.
(٤) المحاسن: ٤٧/٦٤.
٢ - الفقيه ١: ٢٩٦ /١٣٥٣.
(٥) في المصدر وفي نسخة: فليتيمّم، ( منه قدّه ).
(٦) استدل بعض علمائنا بهذه الأحاديث على استحباب الكون على طهارة بطريق الاولوية وفيه =
ورواه الشيخ أيضاً مرسلا(١) .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن حفص بن غياث، مثله(٢) .
[١٠٠٢] ٣ - وفي ( المجالس ) و( معاني الأخبار ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد محمّد بن عيسى، عن نوح بن شعيب، ( عن عبيدالله بن عبدالله، عن عروة بن أخي شعيب العقرقوفي )(٣) ، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهمالسلام ) - في حديث - أنّ سلمان روى عن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: من بات على طهر فكأنّما أحيى اللّيل.
[١٠٠٣] ٤ - وفي ( العلل ): عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهمالسلام ) قال: لا ينام المسلم وهوجنب، ولا ينام إلّا على طهور، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد، فإنّ روح المؤمن تروح إلى الله عزّ وجلّ، فيلقاها، ويبارك عليها، فإن كان أجَلها قد حضر جعلها في مكنون رحمته، وإن لم يكن أجَلها قد حضر بعث بها مع أمنائه من الملائكة، فيردّها(٤) في جسده.
____________________
= نظر، وادّعى بعضهم الاجماع على ذلك، ويأتي ما يدلّ عليه ( في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الابواب ) ( منه قده ).
(١) التهذيب ٢: ١١٦/٤٣٤.
(٢) المحا سن: ٤٧/٦٤.
٣ - أمالي الصدوق: ٣٧/٥، معاني الاخبار: ٢٣٤/١ وأورد قطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ٧ من أبواب الصوم المندوب.
(٣) السند أعلاه مطابق للأمالي وما بين القوسين سقط من معاني الأخبار، وقد ورد نفس هذا السند في الكافي ١: ٣٨/ ٢.
٤ - علل الشرايع: ٢٩٥/١ وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من أبواب الجنابة.
(٤) في المصدر: فيردوها.
ورواه في ( الخصال )(١) بإسناده الآتي(٢) عن علي (عليهالسلام ) ، في حديث الأربعمائة.
١٠ - باب استحباب الطهارة لدخول المساجد.
[١٠٠٤] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أبي الصهبان، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عمن رواه، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: إذا دخلت المسجد، وأنت تريد أن تجلس، فلا تدخله إلّا طاهراً، الحديث.
[١٠٠٥] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهالسلام ) ، أنّه قال: عليكم بإتيان المساجد، فإنّها بيوت الله في الأرض، ومن أتاها متطهّراً طهّره الله من ذنوبه، وكُتب من زوّاره، الحديث.
[١٠٠٦] ٣ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن عبدالله بن إبراهيم الغفاري، عن عبد الرحمن، عن عمّه عبد العزيز بن علي، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه
____________________
(١) الخصال: ٦١٣.
(٢) يأتي إسناده في الفائدة الاولى من الخاتمة ١ برمز ( ر ).
الباب ١٠
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ٢٦٣/٧٤٣، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من أبواب أحكام المساجد.
٢ - أمالي الصدوق: ٢٩٣/٨.
٣ - أمالي الصدوق: ٢٦٤/١٠، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٥٤ من هذه الابواب، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٨ والحديث ٦ من الباب ٧٠ من أبواب صلاة الجماعة.
وآله ): الا أدلّكم على شيء يكفّر الله به الخطايا، ويزيد في الحسنات؟ قيل: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى هذه المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وما من، أحد يخرج من بيته متطهّراً، فيصلّي الصلاة في الجماعة مع المسلمين، ثمّ يقعد ينتظر الصلاة الأخرى، إلّا والملائكة تقول: ألّلهمّ أغفر له، ألّلهمّ ارحمه، الحديث.
[١٠٠٧] ٤ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن صفوان بن يحيى، عن كليب الصيداوي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: مكتوب في التوراة، إنّ بيوتي في الأرض المساجد، فطوبى لعبد تطهّر في بيته، ثم زارني في بيتي، ألا إن على المزور كرامة الزائر.
ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .
وعن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن محمّد بن الحسين مثله(٢) .
وفي ( العلل ): عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، مثله(٣) ، إلّا أنّه قال: وحقّ على المزور أن يكرم الزائر.
[١٠٠٨] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن خالد، عن حمّاد بن سليمان، عن عبدالله بن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : قال الله تبارك وتعالى: ألا إنّ بيوتي في الأرض المساجد، تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض، ألا طوبى لمن كانت المساجد بيوته، ألا طوبى لعبد توضّأ في بيته ثمّ
____________________
٤ - ثواب الاعمال: ٤٥/١، ويأتي في الحديث ١ من الباب ٣٩ من أبواب أحكام المساجد.
(١) الفقيه ١: ١٥٤/٧٢١.
(٢) ثواب الأعمال: ٤٧/١.
(٣) علل الشرائع ٣١٨/٢.
٥ - ثواب الأعمال: ٤٧/٢ وعنه في البحار ٨٤: ١٤/٩٢.
زارني في بيتي، ألا إنّ على المزور كرامة الزائر، ألا بشّر المشّائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة.
ورواه في ( ثواب الأعمال )، مثله(١) .
١١ - باب استحباب الوضوء لنوم الجنب، وعقيب الحدث، والصلاة عقيب الوضوء، والكون على طهارة.
[١٠٠٩] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: سُئل أبو عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل، أينبغي له أن ينام وهو جنب؟ فقال: يكره ذلك حتى يتوضّأ.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في محلّه إن شاء الله(٢) .
[١٠١٠] ٢ - الحسن بن محمد الديلمي في ( الإِرشاد ) قال: قال النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : يقول الله تعالى: من أحدث ولم يتوضّأ فقد جفاني، ومن أحدث وتوضّأ، ولم يصلّ ركعتين(٣) ، فقد جفاني، ومن أحدث وتوضّأ، وصلّى ركعتين، ودعاني، ولم أجبه فيما سألني من أمر دينه ودنياه، فقد جفوته، ولست بربّ جافٍ.
قال: وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : من أحدث ولم يتوضّأ فقد جفاني، وذكر الحديث نحوه(٤) .
____________________
(١) لم نعثر على هذا الحديث في كتب الصدوق عدا ما في الثواب وأشرنا اليه في أصل الحديث وكذلك في المحاسن: ٤٧/٦٥.
الباب ١١
فيه ٣ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٤٧/١٧٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب الجنابة.
(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٢٥ من أبواب الجنابة.
٢ - إرشاد القلوب: ٦٠.
(٣) في المصدر زيادة: ولم يدعني.
(٤) ارشاد القلوب: ٩٤.
[١٠١١] ٣ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الأمالي ) بإسناده، عن أنس - في حديث - قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : يا أنس، أكثر من الطهور يزيد الله في عمرك، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل، فإنّك تكون إذا متّ على طهارة متّ شهيداً.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في التعقيب، في أحاديث البقاء على طهارة لمن شغله عن التعقيب حاجة(١) ، وتقدّم أيضاً ما يدلّ على ذلك(٢) .
١٢ - باب استحباب الوضوء لمسّ كتابة القرآن، ونسخه، وعدم جواز مسّ المحدث والجنب كتابة القرآن.
[١٠١٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء؟ قال: لا بأس، ولا يمسّ الكتاب.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٤) .
[١٠١٣] ٢ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله
____________________
٣ - أمالي المفيد: ٦٠/٥.
(١) يأتي في الباب ١٧ من أبواب التعقيب، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٥ من أبواب الجنابة.
(٢) تقدم في الباب ٩ من هذه الأبواب.
الباب ١٢
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٥٠/٥.
(٣) التهذيب ١: ١٢٧/٣٤٣، والاستبصار ١: ١١٣/٣٧٧.
(٤) التهذيب ١: ١٢٧/٣٤٢.
٢ - التهذيب ١: ١٢٦/٣٤٢، والاستبصار ١: ١١٣/٣٧٦.
(عليهالسلام ) ، قال: كان إسماعيل بن أبي عبدالله عنده فقال: يا بني، اقرأ المصحف، فقال: إنّي لست على وضوء، فقال: لا تمسّ الكتابة(١) ، ومسّ الورق، فاقرأه(٢) .
أقول: هذا وما قبله شاملان للجنب لأنّه على غير وضوء.
[١٠١٤] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، وجعفر بن محمّد بن أبي الصباح جميعاً، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) قال: المصحف لا تمسّه على غير طهر، ولا جُنباً، ولا تمسّ خيطه(٣) ، ولا تعلّقه، إنّ الله تعالى يقول:( لَّا يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ ) (٤) .
أقول: حمله الشيخ وغيره على الكراهة في غير مسّ كتابة القران.
[١٠١٥] ٤ - وبإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، أنّه سأله عن الرجل أيحلّ له أن يكتب القرآن في الألواح، والصحيفة، وهو على غير وضوء؟ قال: لا.
ورواه عن علي بن جعفر في كتابه(٥) .
أقول: هذا محمول على الاستحبالب، أو على استلزام الكتابة لمسّ بعض الكلمات، لما يأتي إن شاء الله، أوعلى التقيّة(٦) .
____________________
(١) في نسخة من التهذيب: الكتاب، ( منه قده ).
(٢) في نسخة ( واقرأه ) ( منه قده ).
٣ - التهذيب ١: ١٢٧/٣٤٤، والاستبصار ١: ١١٣/٣٧٨.
(٣) في نسخة: خطه، ( منه قده ).
(٤) الواقعة ٥٦: ٧٩.
٤ - التهذيب ١: ١٢٧/٣٤٥.
(٥) مسائل علي بن جعفر: ١٦٨ /٢٧٨.
(٦) يأتي في الحديث ١ و ٣ و ٤ من الباب ٣٧ من أبواب الحيض.
[١٠١٦] ٥ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ): عن محمّد بن علي الباقر (عليهالسلام ) في قوله:( لَّا يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ ) (١) ، قال: من الأحداث والجنابات، وقال: لا يجوز للجنب، والحائض، والمحدث، مسّ المصحف.
أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .
١٣ - باب استحباب الوضوء لجماع الحامل، والعود الى الجماع وان تكرّر، ولمن أتى جارية وأراد أن يأتي أخرى.
[١٠١٧] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن أبي سعيد الخدري - في وصيّة النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعليّ (عليهالسلام ) - قال: يا علي، إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلّا وأنت على وضوء، فإنّه إن قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب، بخيل اليد.
ورواه في ( الامالي )(٣) و( العلل )(٤) كذلك.
[١٠١٨] ٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( كتاب الدلائل ) على ما نقله عنه علي بن عيسى في ( كشف الغمّة )(٥) : عن الحسن بن علي الوشّاء قال: قال
____________________
٥ - مجمع البيان ٥: ٢٢٦.
(١) الواقعة ٥٦: ٧٩.
(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب الجنابة وفي الحديث ٢ و ٤ من الباب ٣٧ من أبواب الحيض.
الباب ١٣
فيه حديثان
١ - الفقيه ٣: ٣٥٩/١٧١٢.
تأتي قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٥٩ من أبواب مقدمات النكاح.
(٣) أمالي الصدوق: ٤٥٩/١.
(٤) علل الشرائع: ٥١٦ /٥.
٢ - كتاب الدلائل: لم نعثرعلى نسخته.
(٥) كشف الغمة ٢: ٣٠٢.
فلان بن محرز: بلغنا أنّ أبا عبدالله (عليهالسلام ) كان إذا أراد أن يعاود أهله للجماع توضأ وضوء الصلاة، فأحبّ أن تسأل أبا الحسن الثاني (عليهالسلام ) عن ذلك، قال الوشّاء: فدخلت عليه، فابتدأني من غيرأن أسأله فقال: كان أبو عبدالله (عليهالسلام ) إذا جامع وأراد أن يعاود توضّأ وضوء الصلاة، وإذا أراد أيضاً توضّأ للصلاة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(١) .
١٤ - باب استحباب وضوء الحائض في وقت كلّ صلاة، وذِكر الله مقدار صلاتها.
[١٠١٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر(٢) (عليهالسلام ) قال: إذا كانت المرأة طامثاً فلا تحلّ لها الصلاة، وعليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة عند وقت كلّ صلاة، ثمّ تقعد في موضع طاهر، فتذكر الله عزّ وجلّ، وتسبّحه، وتهلّله، وتحمده، كمقدار صلاتها، ثمّ تفرغ لحاجتها.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في محلّه إن شاء الله(٣) .
____________________
(١) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ١٥٥ من أبواب مقدمات النكاح.
الباب ١٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٣: ١٠١/٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٩ من أبواب الحيض وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٤٠ من أبواب الحيض.
(٢) في نسخة: أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، ( منه قدّه ).
(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ٤٠ من أبواب الحيض.
١٥ - باب كيفيّة الوضوء، وجملة من أحكامه.
[١٠٢٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وعن أبي داود جميعاً، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: إنّ أبي كان يقول: إنّ للوضوء حدّاً، مَنْ تعدّاه لم يؤجر، وكان أبي يقول: إنّما يتلدد(١) ، فقال له رجل: وما حدّه؟ قال: تغسل وجهك ويديك، وتمسح رأسك ورجليك(٢) .
[١٠٢١] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : ألا أحكي لكم وضوء رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ؟ فقلنا(٣) : بلى، فدعا بقعب فيه شيء من ماء، فوضعه بين يديه، ثمّ حسر عن ذراعيه، ثمّ غمس فيه كفّه اليمنى، ثمّ قال: هكذا(٤) ، إذا كانت الكفّ طاهرة، ثمّ غرف مِلأها ماء، فوضعها على جبينه(٥) ، ثمّ قال: بسم الله، وسدله(٦) على أطراف لحيته، ثمّ أمرّ يده على وجهه، وظاهر
____________________
الباب ١٥
فيه ٢٦ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٢١/٣.
(١) يتلدّد: وردت لهذه الكلمة عدة تفاسير في الوافي وفي مرآة العقول. منها قول المجلسي في المرآة: المعنى من يتجاوز عن حد الوضوء يتكلف مخاصمة الله في أحكامه. من اللدد وهو الخصومة.
( مرآة العقول ١٣: ٦٧ ).
(٢) ورد في هامش المخطوط الثاني ما نصه:
والمراد أن من تعدى حد الوضوء فإنما يوقع نفسه في التحير والتردد والتعب بغير ثواب لأنه لم يؤمر بأكثرمنمسمن الغسل والمسح، (منه قده ).
٢ - الكافي ٣: ٢٥/٤.
(٣) في نسخة الفقيه: فقيل له، ( منه قدّه ).
(٤) في نسخة الفقيه: هذا، ( منه قدّه ).
(٥) في نسخة الفقيه: جبهته، ( منه قدّه ).
(٦) في نسخة الفقيه: سيّله، ( منه قدّه ).
جبينه، مرّة واحدة، ثمّ غمس يده اليسرى، فغرف بها مِلأها، ثمّ وضعه على مرفقه اليمنى، فأمر كفّه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه، ثم غرف بيمينه مِلأها، فوضعه على مرفقه اليسرى، فأمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه، ومسح مقدّم رأسه، وظهر قدميه، ببلّة يساره، وبقيّة بلّة يمناه.
قال: وقال أبو جعفر (عليهالسلام ) : إنّ الله وتر، يحبّ الوتر، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه، واثنتان للذراعين، وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك، وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى.
قال زرارة: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : سأل رجل أمير المؤمنين (عليهالسلام ) عن وضوء رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، فحكى له مثل ذلك.
ورواه الصدوق مرسلاً، إلّا أنّه قال: ومسح على مقدّم رأسه، وظهر قدميه ( ببلّة بقيّة مائه )(١) ، ولم يزد على ذلك(٢) .
[١٠٢٢] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة وبكير، أنّهما سألا أبا جعفر (عليهالسلام ) عن وضوء رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، فدعا بطشت أو تور فيه ماء، فغمس(٣) يده اليمنى، فغرف بها غرفة، فصبّها على وجهه، فغسل بها وجهه، ثمّ غمس كفّه اليسرى، فغرف بها غرفة، فأفرغ على ذراعه اليمنى، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ، لا يردّها إلى المرفق، ثمّ غمس كفّه اليمنى، فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق، وصنع بها مثل ما صنع باليمنى، ثمّ مسح رأسه، وقدميه، ببلل كفّه، لم يحدث لهما ماء جديداً، ثمّ
____________________
(١) في الفقيه: ببلّة يساره وبقيّة بلّة يمناه.
(٢) الفقيه ١: ٢٤/٧٤.
٣ - الكافي ٣: ٢٥/٥.
(٣) فغمس كفيه ثمّ غمس كفه اليمنى، ( هامش المخطوط عن التهذيب ).
قال: ولا يدخل أصابعه تحت الشراك، قال: ثمّ قال: إنّ الله تعالى يقول:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ) (١) فليس له أن يدع شيئاً من وجهه إلّا غسله، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين، فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئاً إلّا غسله، لأن الله تعالى يقول:( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) (٢) .
ثمّ قال:( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) (٣) فإذا مسح بشيء من رأسه، أو بشيء من قدميه، ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع، فقد أجزأه.
قال: فقلنا أين الكعبان؟ قال: هاهنا، يعني: المفصل دون عظم الساق، فقلنا: هذا ما هو؟ فقال: هذا من عظم الساق، والكعب أسفل من ذلك.
فقلنا: أصلحك الله، فالغرفة الواحدة تجزي للوجه، وغرفة للذراع؟ قال: نعم، إذا بالغت فيها، والثنتان تأتيان على ذلك كلّه.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، نحوه، إلّا أنّه أورد منه حكم المسح في بابه، وحذف باقيه، مع التنبيه عليه(٤) .
ورواه أيضاً بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٥) .
أقول: المراد من الثنتين: غرفة الوجه وغرفة الذراع، واللام للعهد الذكري، ولا أقلّ من الاحتمال، فلا دلالة فيه على استحباب التثنية.
[١٠٢٣] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيّوب، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، ( قال )(٦) : قال: ألا أحكي لكم وضوء رسول الله
____________________
( ١ - ٣ ) المائدة ٥: ٦.
(٤) التهذيب ١: ٧٦/١٩١.
(٥) التهذيب ١: ٨١/٢١١.
٤ - الكافي ٣: ٢٤/٢.
(٦) ليس في المصدر.
( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ؟ فأخذ بكفّه اليمنى كّفاً من ماء، فغسل به وجهه، ثمّ أخذ بيده اليسرى كفّاً(٢) ، فغسل به يده اليمنى، ثمّ أخذ بيده اليمنى كفّاً من ماء، فغسل به يده اليسرى، ثمّ مسح بفضل يديه رأسه ورجليه.
[١٠٢٤] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث طويل - أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: لـمّا أسري بي إلى السماء أوحى الله اليَّ: يا محمّد، أدنُ من صاد، فاغسل مساجدك وطهّرها، وصلّ لربّك.
فدنا رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) من صاد، وهو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن، فتلقّى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) الماء بيده اليمنى، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين، ثمّ أوحى الله إليه أن اغسل وجهك، فإنّك تنظر إلى عظمتي، ثمّ اغسل ذراعيك اليمنى واليسرى، فإنّك تلقى بيديك كلامي، ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء، ورجليك إلى كعبيك، فإنّي أبارك عليك، وأوطئك موطئاً لم يطأه أحد غيرك.
ورواه الصدوق في ( العلل ) كما يأتي في كيفيّة الصلاة(١) .
[١٠٢٥] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبان وجميل، عن زرارة قال: حكى لنا أبو جعفر (عليهالسلام ) وضوء رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، فدعا بقدحٍ(١) ، فأخذ كفّاً من ماء، فأسدله على وجهه(٢) ، ثمّ مسح وجهه من الجانبين جميعاً، ثمّ أعاد يده اليسرى في الإِناء، فأسدلها على يده اليمنى، ثمّ مسح جوانبها، ثمّ
____________________
(١) في المصدرزيادة: من ماء.
٥ - الكافي ٣: ٤٨٥/١.
(٢) يأتي في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.
٦ - الكافي ٣: ٢٤/١ والتهذيب ١: ٥٥ /١٥٧.
(٣) في نسخة التهذيب زيادة: من ماء فأدخل يده اليمنى، ( منه قدّه ).
(٤) في نسخة التهذيب: من أعلى الوجه. ( من هامش المخطوط ).
أعاد اليمنى في الإِناء، فصبّها على اليسرى، ثمّ صنع بها كما صنع باليمنى، ثمّ مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه، ولم يعدهما في الإِناء.
[١٠٢٦] ٧ - وبالإِسناد، عن يونس، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: يأخذ أحدكم الراحة من الدهن، فيملأ بها جسده، والماء أوسع، الا أحكي لكم وضوء رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ؟ قلت: بلى، قال: فأدخل يده في الإِناء، ولم يغسل يده، فأخذ كفّاً من ماء، فصبّه على وجهه، ثمّ مسح جانبيه حتى مسحه كلّه، ثمّ أخذ كفّاً آخر بيمينه، فصبّه على يساره، ثمّ غسل به ذراعه الأيمن، ثم أخذ كفّاً آخر، فغسل به ذراعه الأيسر، ثمّ مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه.
[١٠٢٧] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة بن أيّوب، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذّاء قال: وضّأت أبا جعفر (عليهالسلام ) بجمع، وقد بال، فناولته ماء، فاستنجى، ثم صببت عليه كفّاً، فغسل به وجهه وكفّاً غسل به ذراعه الأيمن، وكفّاً غسل به ذراعه الايسر، ثمّ مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه.
ورواه أيضاً في موضعين آخرين، مثله متناً وسنداً، إلّا أنّه قال: « ثمّ أخذ كفّاً » بدل « ثمّ صببت عليه كفّاً »(١) .
[١٠٢٨] ٩ - وعنه، عن أحمد بن حمزة والقاسم بن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن ميسر، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: ألا أحكي لكم وضوء رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ؟ ثمّ أخذ كفّاً من ماء، فصبّها على
____________________
٧ - الكافي ٣: ٢٤/٣.
٨ - التهذيب ١: ٥٨/١٦٢، والاستبصار ١: ٥٨/١٧٢.
(١) التهذيب ١: ٧٩/٢٠٤، والاستبصار ١: ٦٩/٢٠٩.
٩ - التهذيب ١: ٧٥/١٩٠.
وجهه، ثمّ أخذ كفّاً، فصبّها على ذراعه، ثمّ أخذ كفّاً آخر، فصبّها على ذراعه الأخرى، ثمّ مسح رأسه وقدميه، ثمّ وضع يده على ظهر القدم، ثمّ قال: هذا هو الكعب، قال: وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب(١) ، ثم قال: إنّ هذا هو الظنبوب(٢) .
[١٠٢٩] ١٠ - وعنه، عن ابن أبي عمير وفضالة، عن جميل بن درّاج، عن زرارة بن أعين قال: حكى لنا أبو جعفر (عليهالسلام ) وضوء رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، فدعا بقدح من ماء، فأدخل يده اليمنى، فأخذ كفّاً من ماء، فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه، ثمّ مسح بيده الجانبين جميعاً، ثمّ أعاد اليسرى في الإِناء، فأسدلها على اليمنى، ثمّ مسح جوانبها، ثم أعاد اليمنى في الإِناء، ثمّ صبّها على اليسرى، فصنع بها كما صنع باليمنى، ثمّ مسح ببلّة(٣) ما بقي في يديه رأسه ورجليه، ولم يعدهما في الإِناء.
[١٠٣٠] ١١ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن أذينة، عن بكير وزرارة ابني أعين، أنّهما سألا أبا جعفر (عليهالسلام ) عن وضوء رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ؟ فدعا بطشت، أو بتور، فيه ماء، فغسل كفيّه، ثمّ غمس كفّه اليمنى في التور، فغسل وجهه بها، واستعان بيده اليسرى بكفّه على غسل وجهه، ثمّ غمس كفّه اليمنى في الماء، فاغترف بها من الماء، فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الاصابع، لا يردّ الماء إلى المرفقين، ثمّ غمس كفّه اليمنى
____________________
(١) العرقوب: العقب، وعقب كلّ شيء: آخره ( لسان العرب ١: ٦١١ ).
(٢) في هامش المخطوط، منه قدّه: «الظنوب: حرف الساق أو عظمه » راجع القاموس المحيط ١: ١٠٣.
١٠ - التهذيب ١: ٥٥/١٥٧، والاستبصار ١: ٥٨/١٧١، ورواه الكليني كما مرّ في الحديث ٦ من هذا الباب.
(٣) في نسخة من التهذيب: ببقية، (منه قدّه).
١١ - التهذيب ١: ٥٦/١٥٨ والاستبصار ١: ٥٧/١٦٨.
في الماء، فاغترف بها من الماء، فأفرغه على يده اليسرى من المرفق إلى الكفّ، لا يردّ الماء إلى المرفق، كما صنع باليمنى، ثمّ مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه، لم يجدّد ماءاً.
ورواه الكليني مع اختلاف في الألفاظ كما مرّ(١) ، وكذا الذي قبله.
[١٠٣١] ١٢ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليهالسلام ) يحدّث الناس بمكّة في حديث، أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال للثقفي قبل أن يسأله: أما أنّك جئت تسألني عن وضوئك، وصلاتك، ومالك فيهما؟ فاعلم أنّك إذا ضربت يدك في الماء وقلت: بسم الله الرحمن الرحيم، تناثرت الذنوب التي اكتسبتها يداك، فإذا غسلت وجهك تناترت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرهما، وفوك بلفظه، فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك، فهذالك في وضوئك، فإذا قمت إلى الصلاة، وتوجهت، وقرأت أم الكتاب، وما تيسّر لك من السور، ثم ركعت، فأتممت ركوعها، وسجودها، وتشهّدت، وسلّمت، غفر(٢) لك كلّ ذنب فيما بينك وبين الصلاة التي قدمتها إلى الصلاة المؤخّرة، فهذا لك في صلاتك.
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، نحوه، الا أنّه لم يذكر ثواب الصلاة(٣) .
ورواه الصدوق في ( المجالس ) عن الحسين بن علي بن أحمد الصائغ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن جعفر بن عبيدالله، عن الحسن بن محبوب، مثله(٤) .
____________________
(١) رواه الكليني كما مرّ في الحديث ٣ من هذا الباب.
١٢ - الفقيه ٢: ١٣٠/٥٥١.
(٢) في المصدر: غفر الله.
(٣) الكافي ٣: ٧١/٧.
(٤) أمالي الصدوق: ٤٤١/٢٢.
[١٠٣٢] ١٣ - وفي ( عيون الأخبار ) وفي كتاب ( العلل ) بالإِسناد الآتي(١) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليهالسلام ) - في حديث العلل -: إنّما وجب الوضوء على الوجه، واليدين، ومسح(٢) الرأس والرجلين(٣) ، لأنّ العبد إذا قام بين يدي الجبّار فإنّما(٤) ينكشف من جوارحه، ويظهر ما وجب فيه الوضوء، وذلك أنّه بوجهه ( يستقبل، و)(٥) يسجد، ويخضع، وبيده يسأل، ويرغب، ويرهب، ويتبتّل(٦) (٧) ، وبرأسه يستقبله في ركوعه وسجوده، وبرجليه يقوم ويقعد.
وإنّما وجب الغسل على الوجه واليدين، والمسح على الرأس والرجلين، ولم يجعل غسلاً كلّه، ولامسحاً كلّه، لعلل شتّى:
منها: أنّ العبادة العظمى(٨) إنّما هي الركوع والسجود، وإنما يكون الركوع والسجود بالوجه واليدين، لا بالرأس والرجلين.
ومنها: أنّ الخلق لا يطيقون في كلّ وقت غسل الرأس والرجلين، ويشتدّ ذلك عليهم في البرد، والسفر، والمرض، و(٩) الليل، والنهار، وغسل الوجه واليدين أخفّ من غسل الرأس والرجلين، وإنّما وضعت الفرائض على قدر أقلّ الناس طاقة من أهل الصحّة، ثمّ عمّ فيها القويّ والضعيف.
____________________
١٣ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٠٤/١، وعلل الشرائع: ٢٥٧/٩. وفي المصدرين اختلاف مع ما اورده المصنف، اشير الى بعضه ولم يشر الى جميعه، فليلاحظ.
(١) يأتي الاسناد في الفائد الاولى من الخاتمة/٣٨٣.
(٢) ليس في العيون.
(٣) في المصدر زيادة: قيل.
(٤) في العلل: قايماً.
(٥) ليس في العيون.
(٦) يأتي معنى المسألة والرغبة والرهبة والتبتّل باليدين من أبواب الدعاء إن شاء الله في الاحاديث من ١ إلى ٨ من الباب ١٣ من أبواب الدعاء، ( منه قدّه في هامش المخطوط ).
(٧) في العيون زيادة: وينسك.
(٨) ليس في العلل.
(٩) في العيون زيادة: أوقات من.
ومنها لا: أنّ الرأس والرجلين ليس هما في كلّ وقت باديان، وظاهران، كالوجه واليدين، لموضع العمامة والخفّين، وغيرذلك.
[١٠٣٣] ١٤ - وفي ( عيون الأخبار ) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليهالسلام ) ، أنّه كتب إلى المأمون، أنّ محض الإِسلام شهادة أن لا إله إلّا الله - إلى أن قال - ثمّ الوضوء كما أمر الله في كتابه، غسل الوجه واليدين إلى(١) المرفقين، ومسح الرأس والرجلين مرّة واحدة.
[١٠٣٤] ١٥ - وفي ( العلل ) و( عيون الأخبار ) أيضاً بإسناده عن محمّد بن سنان، عن الرضا (عليهالسلام ) - في جواب مسائله -: وعلّة الوضوء التي من أجلها وجب غسل الوجه والذراعين، ومسح الرأس والرجلين، فلقيامه بين يدي الله عز وجل، واستقباله إياه بجوارحه الظاهرة، وملاقاته بها الكرام الكاتبين، فيغسل الوجه للسجود والخضوع، ويغسل اليدين ليقلبهما، ويرغب بهما، ويرهب، ويتبتل، ومسح الرأس والقدمين لأنهما ظاهران مكشوفان، يستقبل بهما في كل حالاته، وليس فيهما من الخضوع والتبتل ما في الوجه والذراعين.
[١٠٣٥] ١٦ - وفي ( العلل ) بإسناده قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فسألوه عن مسائل، وكان فيما سألوه: أخبرنا يا محمّد، لأيّ علّة توضّأ هذه الجوارح الاربع وهي أنظف المواضع في الجسد؟ فقال النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لـمّا أن وسوس الشيطان إلى آدم (عليهالسلام ) دنا من الشجرة، فنظر إليها، فذهب ماء وجهه، ثمّ قام ومشى إليها، وهي أوّل قدم مشت إلى الخطيئة، ثمّ تناول بيده منها ما عليها، وأكل، فتطاير الحلي والحلل عن جسده، فوضع آدم يده على أمّ رأسه، وبكى، فلمّا تاب الله عليه فرض
____________________
١٤ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٢١/١.
(١) في المصدر: من.
١٥ - علل الشرائع: ٢٨٠/٢، عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٨٩/١. والفقيه ١: ٣٥ /١٢٨ وبين المصادر اختلاف في ألفاظ الحديث اشار إلى بعضها المصنف في الهامش لكنه لم يقرأ في المصورة.
١٦ - علل الشرائع: ٢٨٠/١.
( الله )(١) عليه وعلى ذرّيته تطهير(٢) هذه الجوارح الأربع، ( فأمره الله عزّ وجلّ )(٣) بغسل الوجه لما نظر إلى الشجرة، وأمره بغسل اليدين إلى المرفقين لما تناول بهما، وأمره بمسح الرأس لما وضع يده على أمّ رأسه، وأمره بمسح القدمين لما مشى بهما إلى الخطيئة.
ورواه في ( الفقيه ) كذلك(٤) ، وكذا الذي قبله.
[١٠٣٦] ١٧ - ورواه في ( المجالس ) بالإِسناد المشار إليه، وزاد: قال: ثمّ سنّ على أُمّتي المضمضة لينقي(٥) القلب من الحرام، والاستنشاق لتحرم عليه(٦) رائحة النار ونتنها، قال[ اليهودي: صدقت ](٧) يا محمّد، فما جزاء عاملها؟ فقال النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : أوّل ما يمسّ الماء يتباعد عنه الشيطان، فإذا تمضمض نوّر الله قلبه ولسانه بالحكمة، وإذا استنشق آمنه الله من النار، ورزقه رائحة الجنّة، وإذا غسل وجهه بيّض الله وجهه يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه، فإذا غسل ساعديه حرّم الله عليه أغلال النار، وإذا مسح رأسه مسح الله عنه سيّئاته، وإذا مسح قدميه أجازه على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام.
ورواه في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن احمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن فضالة، عن الحسين بن ابي العلاء، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله، إلى قوله: مشى بهما إلى الخطيئة.
____________________
(١) لفظ الجلالة غير واضح في المخطوط وغير مذكور في المصدر.
(٢) في المصدر: غسل.
(٣) وفيه: وأمره.
(٤) الفقيه ١: ٣٤/١٢٧.
١٧ - أمالي الصدوق ١٦٠/١.
(٥) في المصدر: لتنقي.
(٦) وفيه: عليهم.
(٧) أثبتناه من المصدر.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) بهذا السند(١) .
[١٠٣٧] ١٨ - وفي ( الخصال ) بإسناده، عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد (عليهالسلام ) قال: هذه شرائع الدين لمن أراد أن يتمسّك بها، وأراد الله هداه: إسباغ الوضوء كما أمر الله في كتابه الناطق، غسل الوجه واليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين مرّة مرّة، ومرّتان جائز، ولا ينقض الوضوء إلّا: البول، والريح، والنوم، والغائط، والجنابة، ومن مسح على الخفّين فقد خالف الله ورسوله وكتابه، ووضوؤه لم يتمّ، وصلاته غير مجزية، الحديث.
[١٠٣٨] ١٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في (مجالسه ): عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن محمّد بن حبيش(٢) ، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن إسحاق بن إبراهيم الثقفي(٣) ، عن عبدالله بن محمّد بن عثمان، عن علي بن محمّد بن أبي سعيد، عن فضيل بن الجعد، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) في عهده إلى محمّد بن أبي بكر لـمّا ولاه مصر - إلى أن قال: - وانظر إلى الوضوء، فإنّه من تمام الصلاة، تمضمض ثلاث مرّات، واستنشق ثلاثاً، واغسل وجهك، ثمّ يدك اليمنى، ثمّ اليسرى، ثمّ امسح رأسك ورجليك، فإنّي رأيت رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يصنع ذلك، واعلم أنّ الوضوء نصف الإِيمان.
[١٠٣٩] ٢٠ - الحسن بن علي العسكري (عليهالسلام ) في ( تفسيره ): عن
____________________
(١) المحاسن: ٣٢٣/٦٣ إلى قوله مشئ بهما إلى الخطيئة ١٨ - الخصال: ٦٠٣/٩.
١٩ - أمالي الطوسي ١: ٢٩.
(٢) في المصدر: الحسن.
(٣) في المصدر: « أبي اسحاق محمد بن ابراهيم الثقفي ».
٢٠ - تفسير الامام العسكريعليهالسلام : ٥٢١.
آبائه (عليهمالسلام ) ، عن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، ولا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول، وإنّ أعظم طهور الصلاة الذي لا يشل الله الصلاة إلّا به، ولا شيئاً من الطاعات مع فقده، موالاة محمّد (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، لأنّه سيّد المرسلين، وموالاة علي (عليهالسلام ) بأنّه سيّد الوصيّين، وموالاة أوليائهما، ومعاداة أعدائهما.
[١٠٤٠] ٢١ - قال: وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إنّ العبد إذا توضّأ فغسل وجهه تناثرت ذنوب وجهه، وإذا غسل يديه إلى المرفقين تناثرت عنه ذنوب يديه، وإذا مسح برأسه تناثرت عنه ذنوب رأسه، وإذا مسح رجليه، أو غسلهما للتقيّة، تناثرت عنه ذنوب رجليه، وإن قال في أوّل وضوئه: بسم الله الرحمن الرحيم، طهرت أعضاؤه كلّها من الذنوب، وإن قال فى آخر وضوئه، أو غسله من الجنابة: سبحانك اللّهم وبحمدك، أشهد أنّ لا إله إلّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، وأشهد أنّ محمداً عبدك ورسولك، وأشهد أنّ علياً وليّك، وخليفتك بعد نبيّك، وأنّ أولياءه خلفاؤك وأوصياؤه، تحاتت(١) عنه ذنوبه كما تتحات أوراق الشجر، وخلق الله بعدد كلّ قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكاً يسبّح الله، ويقدّسه، ويهلّله، ويكبّره، ويصلّي على محمّد وآله الطيّبين، وثواب ذلك لهذا المتوضّي، ثمّ يأمر الله بوضوئه وغسله، فيختم عليه بخاتم من خواتيم ربّ العزّة، الحديث، وهو طويل، يشتمل على ثواب عظيم جدّاً.
[١٠٤١] ٢٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي جرير الرقاشي قال: قلت لأبي الحسن موسى
____________________
٢١ - تفسير الامام العسكري (عليهالسلام ) : ٥٢١.
(١) تحاتت: سقطت ( لسان العرب ٢: ٢٢ ).
٢٢ - قرب الإِسناد: ١٢٩ وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب الوضوء.
(عليهالسلام ) : كيف أتوضّأ للصلاة؟ فقال: لا تعمّق في الوضوء، ولا تلطم وجهك بالماء لطماً، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحاً، وكذلك فامسح الماء(١) على ذراعيك، ورأسك، وقدميك.
أقول: المسح هنا محمول أوّلاً على المجاز بمعنى الغسل، ثمّ على الحقيقة لما مضى(٢) ويأتي(٣) .
[١٠٤٢] ٢٣ - علي بن الحسين الموسوي المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه )، نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي، عن إسماعيل بن جابر، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهمالسلام ) - في حديث - قال: والمحكم من القران ممّا تأويله في تنزيله، مثل قوله تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) (٤) وهذا من المحكم الذي تأويله في تنزيله، لا يحتاج تأويله إلى أكثر من التنزيل.
ثمّ قال(٥) : وأمّا حدود الوضوء: فغسل الوجه واليدين، ومسح الرأس والرجلين، وما يتعلّق بها(٦) ويتّصل، سُنّة واجبة على من عرفها، وقدر على فعلها.
[١٠٤٣] ٢٤ - علي بن عيسى بن أبي الفتح الاربلي في كتاب ( كشف الغمّة ): قال: ذكر علي بن إبراهيم بن هاشم - وهو من أجلّ رواة أصحابنا - في كتابه، عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، وذكر حديثاً في ابتداء النبوّة، يقول فيه:
____________________
(١) في المصدر: بالماء.
(٢) مضى في الأحاديث السابقة من هذا الباب.
(٣) يأتي في الأحاديث الاتية من هذا الباب.
٢٣ - المحكم والمتشابه: ١٦.
(٤) المائدة ٥: ٦.
(٥) المصدر نفسه: ٧٩.
(٦) في المصدر: بهما.
٢٤ - كشف الغمّة ١: ٨٨.
فنزل عليه جبرئيل، وأنزل عليه ماء من السماء، فقال له: يا محمّد، قم توضّأ للصلاة، فعلّمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق، ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين.
[١٠٤٤] ٢٥ - على بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب ( الطرف ): عن عيسى بن المستفاد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهماالسلام ) ، أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال لعلي وخديجة – لـمّا أسلما -: إنّ جبرئيل عندي يدعوكما إلى بيعة الإِسلام، ويقول لكما: إنّ للإِسلام شروطاً: أن تقولا: نشهد أن لا إله إلّا الله - إلى أن قال - وإسباغ الوضوء على المكاره، الوجه، واليدين، والذراعين، ومسح الرأس، ومسح الرجلين إلى الكعبين، وغُسل الجنابة في الحرّ والبرد، وإقام الصلاة، وأخذ الزكاة من حلّها، ووضعها في وجهها، وصوم شهر رمضان، والجهاد في سبيل الله، والوقوف عند الشبهة إلى الإِمام، فإنّه لا شبهة عنده، الحديث.
[١٠٤٥] ٢٦ - وعنه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، (عليهماالسلام ) ، أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال للمقداد، وسلمان، وأبي ذرّ: أتعرفون شرائع الإِسلام؟ قالوا: نعرف ما عرّفنا الله ورسوله، فقال: هي أكثر من أن تحصى: أشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلّا الله - إلى أن قال - وأنّ القبلة قبلتي شطر المسجد الحرام لكم قبلة، وأنّ علي بن أبي طالب وصيّ محمّد (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) وأمير المؤمنين، وأنّ مودّة أهل بيته مفروضة واجبة، مع إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والخمس، وحجّ البيت، والجهاد في سبيل الله، وصوم شهر رمضان، وغُسل الجنابة، والوضوء الكامل على الوجه، واليدين، والذراعين إلى المرافق، والمسح على الرأس، والقدمين إلى الكعبين، لا على خفّ، ولا على خمار، ولا على عمامة - إلى أن قال - فهذه شروط الإِسلام، وقد بقي أكثر.
____________________
٢٥ - الطرف: ٥.
٢٦ - الطرف: ١١.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١)، وتقدّم ما يدلّ على وجوب النيّة، وأحكامها، في مقدّمة العبادات(٢) .
١٦ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند النظر إلى الماء، وعند الاستنجاء، والمضمضة، والاستنشاق، وغسل الأعضاء، وجواز أمر الغير باحضار ماء الوضوء.
[١٠٤٦] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي بن عبدالله، عن علي بن حسان، عن عمّه عبد الرحمان بن كثير الهاشمي موسى محمّد بن علي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: بينا أمير المؤمنين (عليهالسلام ) ذات يوم جالس(٣) مع محمّد بن الحنفيّة إذ قال له: يا محمّد، إيتني بإناء من ماء أتوضّأ للصلاة، فاتاه محمّد بالماء، فأكفاه، فصبّه بيده ( اليسرى على يده اليمنى )(٤) ، ثم قال: بسم الله وبالله، والحمد لله الذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً.
قال: ثمّ استنجى فقال: اللّهمّ حصّن فرجي، وأعفه، واستر عورتي، وحرمني على النار.
قال: ثمّ تمضمض فقال: اللّهمّ لقّني حجّتي يوم ألقاك، وأطلق لساني بذكراك.
ثمّ استنشق فقال: اللّهمّ لا تحرّم عليَّ ريح الجنّة، واجعلني ممّن يشمّ ريحها، وروحها، وطيبها.
____________________
(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٦ وفي الاحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٩ من الباب ٢٣ وفي الحديث ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٣٢ والحديث ٢٢ من الباب ٣١ من أبواب الوضوء.
(٢) تقدّم في الابواب ٥ و ٨ من أبواب مقدمة العبادات.
الباب ١٦
فيه حديثان
١ - التهذيب ١: ٥٢/١٥٣.
(٣) في نسخة: جالساً ( هامش المخطوط ).
(٤) في الفقيه والثواب: اليمنى على يده اليسرى ( هامش المخطوط ).
قال: ثمّ غسل وجهه فقال: اللّهم بيّض وجهي يوم تسودّ فيه الوجوه، ولا تسوّد وجهي يوم تبيضّ(١) الوجوه.
ثمّ غسل يده اليمنى فقال: اللّهمّ أعطني كتابي بيميني، والخلد في الجنان بيساري، وحاسبني حساباً يسيراً، ثمّ غسل يده اليسرى فقال: اللّهمّ لا تعطني كتابي بشمالي، ولا تجعلها مغلولةً إلى عنقي، وأعوذ بك من مقطعات النيران، ثمّ مسح رأسه فقال: اللّهمّ غشّني برحمتك وبركاتك وعفوك، ثمّ مسح رجليه فقال: اللّهمّ ثبّتني على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام، واجعل سعيي فيما يرضيك عنّي، ثمّ رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال: يا محمّد، من توضأ مثل وضوئي، وقال مثل قولي، خلق الله له من كلّ قطرة ملكاً يقدّسه، ويسبّحه، ويكبّره، فيكتب الله له ثواب ذلك إلى يوم القيامة.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن قاسم الخرّاز(٢) عن عبد الرحمان بن كثير(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٤) .
ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .
ورواه في ( المقنع ) أيضاً مرسلاً، نحوه(٦) .
ورواه في ( المجالس ) وفي ( ثواب الاعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن علي بن حسان(٧) .
ورواه البرقي في (المحاسن ) عن محمّد بن علي، عن علي بن حسّان، مثله(٨) .
____________________
(١) في الفقيه والثواب وفي نسخة من التهذيب زيادة: فيه ( هامش المخطوط ).
(٢) كذا في الأصل لكن في الكافي ( الخزاز ).
(٣) الكافي ٣: ٧٠/٦.
(٤) التهذيب ١: ٥٣/١٥٣.
(٥) الفقيه ١: ٢٦/٨٤.
(٦) المقنع: ٣.
(٧) أمالي الصدوق: ٤٤٥/١١ وثواب الأعمال: ٣١.
(٨) المحاسن: ٤٥/٦١.
[١٠٤٧] ٢ - سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ): عن الحسين بن سعيد، عن عبد العزيز، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، أنّه قال له: ضع لي ماء أتوضّأ به، الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١٧ - باب حدّ الوجه الذي يجب غسله، وعدم وجوب غسل الصدغ
[١٠٤٨] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن زرارة بن أعين، أنّه قال لأبي جعفر الباقر (عليهالسلام ) : أخبرني عن حدّ الوجه الذي ينبغي أن يوضّأ، الذي قال الله عزّ وجلّ؟ فقال: الوجه الذي قال الله، وأمر الله عزّ وجلّ بغسله، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه، ولا ينقص منه، إن زاد عليه لم يؤجر، وإن نقص منه أثم: ما دارت عليه الوسطى والإِبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن، وما جرت(٣) عليه الإِصبعان مستديراً فهو من الوجه، وما سوى ذلك فليس من الوجه، فقال له: الصدغ من الوجه؟ فقال: لا.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له: أخبرني، وذكر مثله، إلّا أنّه قال: وما دارت عليه السبّابة
____________________
٢ - الخرائج والجرائح: ١٦٧، وعنه في البحار ٤٧: ١٠٧/١٣٦.
(١) تقدم في الباب ٥ من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة. وفي الحديث ٢١ من الباب السابق.
(٢) يأتي في أحاديث الباب ٢٦ من هذه الابواب.
الباب ١٧
فيه حديثان
١ - الفقيه ١: ٢٨/٨٨.
(٣) في نسخة من الفقيه: حوت، ( منه قدّه ).
والوسطى والإِبهام(١) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[١٠٤٩] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا (عليهالسلام ) أسأله عن حدّ الوجه؟ فكتب: من أوّل الشعر إلى آخر الوجه، وكذلك الجبينين.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٣) .
١٨ - باب أنّه لا يجب غسل الأذنين مع الوجه، ولا مسحهما مع الرأس
[١٠٥٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: الأذنان ليسا من الوجه، ولا من الرأس.
[١٠٥١] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليهالسلام ) ، قلت: إنّ أناساً يقولون: إنّ بطن الأذنين من الوجه، وظهرهما من الرأس؟ فقال: ليس عليهما
____________________
(١) الكافي ٣: ٢٧/١.
(٢) التهذيب ١: ٥٤/ ١٥٤.
٢ - الكافي ٣: ٢٨ /٤.
(٣) التهذيب ١: ٥٥/١٥٥.
الباب ١٨
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٩/٢.
وأورد قطعة من في الحديث ٢ س الباب ٢٢ وأورد تتمّته في الحديث ١ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الابواب أيضاً. ولم نعثر على الرواية في كتب الشيخ ولم ترد في الوافي أيضاً.
٢ - الكافي ٣: ٢٩/١٠.
غسل ولا مسح.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن يعقوب، مثله(١) ، وكذا الذي قبله.
[١٠٥٢] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يونس، عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) : الأذنان من الرأس؟ قال: نعم، قلت: فإذا مسحت رأسي مسحت أذني؟ قال: نعم، كأنّي أنظر إلى أبي وفي عنقه عكنة(٢) ، وكان يحفي رأسه إذا جزّه، كأني أنظر والماء ينحدر على عنقه.
قال الشيخ: هذا محمول على التقيّة، لأنّه موافق للعامّة، ومناف لظاهر القرآن.
وحمله صاحب المنتقى أيضاً على التقيّة.
أقول: ولا تصريح فيه بالوضوء، فلعلّ السؤال عن الغسل، والمراد بالمسح إمرار اليد على الجسد بعد صبّ الماء، بقرينة قوله: والماء ينحدر على عنقه.
ويحتمل كون السؤال عن مسح الرأس المستحبّ بعد الحلق، بقرينة قوله: وكان يحفي رأسه إذا جزّه، والله أعلم.
١٩ - باب وجوب الابتداء في غسل الوجه بأعلاه، وفي غسل اليدين بالمرفقين.
[١٠٥٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن الهيثم بن عروة التميمي قال: سألت أبا عبدالله
____________________
(١) التهذيب ١: ٥٥/١٥٦، و ٩٤/٢٤٩.
والاستبصار ١: ٦٣/١٨٧.
٣ - التهذيب ١: ٦٢/١٦٩.
(٢) العكنة في الأصل: الطي الّذي في البطن من السمن والمراد به هنا ما كان في العغق، ( منه قدّه عن المنتقى )، راجع منتقى الجمان ١: ١٥٢ ( راجع لسان العرب ١٢: ٢٨٨ )
الباب ١٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٣: ٢٨/٥.
(عليهالسلام ) ، عن قوله تعالى:( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) (١) فقلت: هكذا؟ ومسحت من ظهر كفّي إلى المرفق، فقال: ليس هكذا تنزيلها، إنّما هي:( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) ثمّ أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) .
أقول: حمله الشيخ على أنّ هذا قراءة جائزة في الاية، ويحتمل أن يكون المراد بالتنزيل: التفسير، والحمل، والتأويل، فحاصله أنّ « إلى » في الآية. بمعنى « من »، كما يقال: نزل الشيخ الحديث على كذا، ويمكن تنزيله على كذا، ثمّ إنّ أحاديث كيفيّة الوضوء، وغيرها ممّا مضى(٣) ويأتي(٤) ، تدلّ على المطلوب، و « إلى » في الآية إمّا بمعنى « من » أو بمعنى « مع »، كما قاله الشيخ، وأورد له شواهد، أو لبيان غاية المغسول لا الغسل، لأنّه أقرب إليه، مضافاً إلى إجماع الطائفة المحقّة عليه، وتواتر النصوص به.
٢٠ - باب جواز النكس في المسح
[١٠٥٤] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن العبّاس بن معروف، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا بأس بمسح الوضوء مقبلاً ومدبراً.
[١٠٥٥] ٢ - وبهذا الإِسناد، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله ( عليه
____________________
(١) المائدة ٥: ٦.
(٢) التهذيب ١: ٥٧/١٥٩.
(٣) تقدم ما يدل عليه في الباب ١٥ من أبواب الوضوء.
(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٣٢ من أبواب الوضوء.
الباب ٢٠
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٥٨/١٦١، والاستبصار ١: ٥٧/١٦٩.
٢ - التهذيب ١: ٨٣/٢١٧.
السلام ) قال: لا بأس بمسح القدمين مقبلاً ومدبراً.
[١٠٥٦] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس قال: أخبرني من رأى أبا الحسن (عليهالسلام ) بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب، ومن الكعب إلى أعلى القدم، ويقول: الأمر في مسح الرجلين موسّع، من شاء مسح مقبلاً، ومن شاء مسح مدبراً، فإنّه من الأمر الموسّع إن شاء الله.
ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن عيسى، مثله(١) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله، إلى قوله: إلى أعلى القدم(٢) .
٢١ - باب وجوب أخذ البلل للمسح من لحيته، أو حاجبيه، أو أجفان عينيه إن كان قد جفّ عن يديه، وعدم جواز استئناف ماء جديد له، فإن لم يبق بلل أصلاً أعاد الوضوء.
[١٠٥٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن جعفر بن وهب، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن خلف بن حمّاد، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قلت له: الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة؟ قال: إن كان في لحيته بلل فليمسح به، قلت: فإن لم يكن له لحية؟ قال: يمسح من حاجبيه، أو من أشفار عينيه.
____________________
٣ - الكافي ٣: ٣١/٧.
(١) قرب الاسناد: ١٢٦ قطعة منه.
(٢) التهذيب ١: ٥٧/١٦٠، وفي: ٦٥/١٨٣، وفي: ٨٣/٢١٦ والاستبصار ١: ٥٨/١٧٠.
الباب ٢١
فيه ٩ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٥٩/١٦٥، والاستبصار ١: ٥٩/١٧٥.
[١٠٥٨] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، ( عن أبيه )(١) عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا ذكرت وأنت في صلاتك أنّك قد تركت شيئاً من وضوئك - إلى أن قال - ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها، إذا نسيت أن تمسح رأسك، فتمسح به مقدّم رأسك.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .
أقول: وفي أحاديث كيفيّة الوضوء دلالة على بعض المقصود هنا(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
[١٠٥٩] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل ينسى مسح رأسه حتى دخل في الصلاة، قال: إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك، وليصلّ، الحديث.
[١٠٦٠] ٤ - وعنه، عن حمّاد، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن مسح الرأس، قلت: أمسح ( بما على يدي )(٥)
____________________
٢ - التهذيب ١: ١٠١/٢٦٣ ويأتي صدره في الحديث ٣ من الباب ٤٢ وتقدم في الحديث ٦ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(١) سقط من المصدر.
(٢) الكافي ٣: ٣٤/٣.
(٣) تقدم في الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ١: ٨٩/٢٣٥، والاستبصار ١: ٧٤/٢٢٩ وأورده بتمامه في الحديت ٤ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
٤ - التهذيب ١: ٥٩/١٦٤، والاستبصار ١: ٥٩/١٧٤.
(٥) في المصدر: بما في يدي.
من الندى رأسي؟ قال: لا، بل تضع يدك في الماء، ثمّ تمسح.
أقول: يأتي وجهه(١) .
[١٠٦١] ٥ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن معمر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن (عليهالسلام ) : أيجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه؟ فقال برأسه: لا، فقلت: أبماء جديد؟ فقال برأسه: نعم.
قال الشيخ: إنّ الخبرين محمولان على التقيّة، لأنّهما موافقان لمذهب كثير من العامّة.
أقول: وقرينة الحال في الثاني شاهدة بذلك.
[١٠٦٢] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن فضل بن يوسف، عن محمّد بن عكاشة، عن جعفر بن عمارة بن أبي عمارة قال: سألت جعفر بن محمّد (عليهالسلام ) : أمسح رأسي ببلل يدي؟ قال: خذ لرأسك ماءاً جديداً.
قال الشيخ: الوجه فيه أيضاً التقيّة، لأنّ رواته رجال العامّة والزيديّة.
[١٠٦٣] ٧ - وعن الحسين بن سعيد، عن عثمان، عن ابن مسكان، عن مالك بن أعين، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من نسى مسح رأسه، ثمّ ذكر أنه لم يمسح رأسه، فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه، وليمسح رأسه، وإن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف، وليعد الوضوء.
[١٠٦٤] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليهالسلام ) : إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلّة وضوئك، فإن لم يكن
____________________
(١) يأتي في ذيل الحديث الآتي.
٥ - التهذيب ١: ٥٨/١٦٣، والاستبصار ١: ٥٨/١٧٣.
٦ - التهذيب ١: ٥٩/١٦٦.
٧ - التهذيب ٢: ٢٠١/٧٨٨.
٨ - الفقيه ١: ٣٦/١٣٤ وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣٣ من أبواب الوضوء، وصدره في الحديت ١٢ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
بقي في يدك من نداوة وضوئك لشيء فخذ ما(١) بقي منه في لحيتك، وامسح به رأسك ورجليك، وإن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك، وأشفار عينيك، وامسح به رأسك ورجليك، وإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء.
[١٠٦٥] ٩ - وبإسناده، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في رجل نسي مسح رأسه، قال: فليمسح، قال: لم يذكره حتّى دخل في الصلاة؟ قال: فليمسح رأسه من بلل لحيته.
٢٢ - باب وجوب كون مسح الرأس على مقدّمه.
[١٠٦٦] ١ - محمّد بن الحسن، عن الحسين بن عبيدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: مسح الرأس على مقدّمه.
[١٠٦٧] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : امسح الرأس على مقدّمه.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب - في حديث - نحوه(٢) .
____________________
(١) في المصدر: مما.
٩ - الفقيه ١: ٣٦/ ١٣٥.
وتقدم ما يدل عليه في الباب ١٥ من هذه الابواب، ويأتي في الباب ٣١ و ٣٢ وفي الحديث ١ و ٨ من الباب ٤٢ والحديث ١ من الباب ٤٣ من هذه الابواب.
الباب ٢٢
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٦٢/١٧١، والاستبصار١: ٦٠/١٧٦.
٢ - التهذيب ١: ٩١/٢٤١ وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الابواب.
(٢) الكافي ٣: ٢٩/٢.
[١٠٦٨] ٣ - وعن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا(١) ، عن أحدهما (عليهماالسلام ) في الرجل يتوضّأ وعليه العمامة، قال: يرفع العمامة بقدر ما يدخل أصبعه، فيمسح على مقدّم رأسه.
أقول: وفي أحاديث كيفيّة الوضوء(٢) وغيرها(٣) دلالة على ذلك.
[١٠٦٩] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن ظريف بن ناصح، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبدالله بن يحيى، عن الحسين بن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يمسح رأسه من خلفه، وعليه عمامة، باصبعه، أيجزيه ذلك؟ فقال: نعم.
قال الشيخ: لا يمتنع أن يدخل أصبعه من خلفه ويمسح على مقدّمه.
[١٠٧٠] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن المسح على الرأس؟ فقال: كأنّي أنظر إلى عكنة في قفا أبي يمرّ عليها يده، وسألته عن الوضوء بمسح الرأس مقدّمه ومؤخره؟ فقال: كأنّي أنظر إلى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها.
أقول: حمله الشيخ على التقيّة، وكذا ما قبله، لأنّه مذهب بعض العامّة.
____________________
٣ - التهذيب ١: ٩٠/٢٣٨، والاستبصار ١: ٦٠/١٧٨ وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.
(١) في نسخة: أصحابه ( منه قده ) وكذلك المصدر.
(٢) في الحديث ١ و ٣ من الباب ٢٤ من أبواب الوضوء.
(٣) في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
٤ - التهذيب ١: ٩٠/٢٤٠، والاستبصار ١: ٦٠/١٧٩.
٥ - التهذيب ١: ٩١/٢٤٢، والاستبصار ١: ٦١/١٨٠.
[١٠٧١] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : امسح الرأس على مقدّمه ومؤخّره.
أقول: حمله الشيخ على التقيّة، وتقدّم وجهان في مثله، في حديث مسح الأذنين(١) .
[١٠٧٢] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، بإسناده عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا فرغ أحدكم عن وضوئه فليأخذ كفّاً من ماء، فليمسح به قفاه، يكون ذلك فكاك رقبته من النار.
أقول: هذا أيضاً موافق للتقيّة، ويمكن كونه فعلاً خارجاً عن الوضوء بعد الفراغ، بل ظاهره هذا، وتقدّم ما يدلّ على المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٢٣ - باب وجوب استيعاب الوجه واليدين في الوضوء بالغسل، وعدم وجوب استيعاب الرأس وعرض القدمين بالمسح، وأنّ الواجب مسح ظاهر القدم
[١٠٧٣] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن زرارة قال: قلت لأبي
____________________
٦ - التهذيب ١: ٦٢/١٧٠.
(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
٧ - الكافي ٣: ٧٢/١١.
(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٥ والحديث ٢ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ١ و ٣ من الباب ٢٤ والحديث ١ من الباب ٢٥ والحديث ٢ من الباب ٣١ والحديث ٣ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.
الباب ٢٣
فيه ٩ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٥٦/٢١٢، ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب التيمم.
جعفر (عليهالسلام ) : ألا تخبرني من أين علمت وقلت، أنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين؟ فضحك فقال: يا زرارة، قاله رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، ونزل به الكتاب من الله عزّ وجلّ، لأنّ الله عزّ وجلّ قال(١) ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) (٢) فعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل، ثمّ قال:( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) (٣) فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه، فعرفنا أنّه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين، ثمّ فصل بين الكلام فقال:( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ) (٤) فعرفنا حين قال: « برؤسكم » أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثمّ وصل الرجلين بالرأس، كما وصل اليدين بالوجه، فقال:( وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) (٥) فعرفنا حين وصلهما(٦) بالرأس أنّ المسح على بعضهما(٧) ثمّ فسرّ ذلك رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) للناس فضيّعوه، الحديث.
ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة(٨) .
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة(٩) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله، إلّا أنّه أسقط قوله: فوصل اليدين، إلى قوله: ثمّ فصل(١٠) .
____________________
(١) في نسخة التهذيب: « يقول »، ( منه قدّه ).
(٢ - ٥) المائدة ٥: ٦.
(٦) في نسخة: وصلها، ( منه قدّه ).
(٧) في نسخة: بعضها، ( منه قدّه ).
(٨) علل الشرائع: ٢٧٩/١.
(٩) الكافي ٣: ٣٠/٤.
(١٠) التهذيب ١: ٦١/١٦٨، والاستبصار ١: ٦٢/١٨٦.
[١٠٧٤] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن القاسم بن محمّد، عن جعفر بن سليمان عمّه قال: سألت أبا الحسن موسىعليهالسلام ، قلت: جعلت فداك، يكون خف الرجل مخرّقاً فيدخل يده فيمسح ظهر قدمه(١) ، أيجزيه ذلك؟ قال: نعم.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
[١٠٧٥] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: توضّأ علي (عليهالسلام ) فغسل وجهه وذراعيه، ثمّ مسح على رأسه وعلى نعليه، ولم يدخل يده تحت الشراك(٤) .
[١٠٧٦] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد وأبيه محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة وبكير ابني أعين، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) أنّه قال في المسح: تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك، وإذا مسحت بمشيء من رأسك، أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع، فقد أجزأك.
[١٠٧٧] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه،
____________________
٢ - الكافي ٣: ٣١/١٠، وأورده في الحديث ١٦ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء.
(١) في نسخة الفقيه؟ قدميه، وكذا التهذيب ( منه قدّه ).
(٢) الفقيه ١: ٣٠/٩٨.
(٣) التهذيب ١: ٦٥/١٨٥.
٣ - الكافي ٣: ٣١/١١.
(٤) الشراك: أحد سيور النعل ( مجمع البحرين ٥: ٢٧٦ ).
٤ - التهذيب ١: ٩٠/٢٣٧.
٥ - التهذيب ١: ٧٧/١٩٤.
عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال، إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها، فإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها.
[١٠٧٨] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن محمّد بن عمران، عن زرعة، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا توضّأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما، ثمّ قال: هكذا، فوضع يده على الكعب وضرب الأخرى على باطن قدميه(١) ، ثمّ مسحهما إلى الأصابع.
أقول: حمله الشيخ على التقيّة.
[١٠٧٩] ٧ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى رفعه إلى أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في مسح القدمين ومسح الرأس فقال: مسح الرأس واحدة، من مقدّم الرأس ومؤخّره، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما.
أقول: حمله الشيخ على التقيّة كالذي قبله، قال: لأنّهما موافقان لمذهب بعض العامّة ممّن يرى المسح ويقول بإستيعاب الرجل، وهو خلاف الحقّ على ما بيّناه.
[١٠٨٠] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : مسح أمير المؤمنين (عليهالسلام ) على النعلين ولم يستبطن الشراكين.
ورواه الشيخ كما يأتي(٢) .
____________________
٦ - التهذيب ١: ٨٢/٢١٥، والاستبصار ١: ٦٢/١٨٥.
(١) في نسخة: قدمه، ( منه قدّه ).
٧ - التهذيب ١: ٨٢/٢١٥، والاستبصار ١: ٦١/١٨١.
٨ - الفقيه ١: ٢٧/٨٦.
(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٢٤ والحديث ١١ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء.
[١٠٨١] ٩ - قال: وقال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) : لولا أنّي رأيت رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يمسح ظاهر قدميه لظننت أنّ باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على مضمون الباب(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٢٤ - باب أقلّ ما يجزي من المسح
[١٠٨٢] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، في الرجل يتوضّأ وعليه العمامة قال: يرفع العمامة بقدر ما يدخل أصبعه فيمسح على مقدّم رأسه.
[١٠٨٣] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن شاذان بن الخليل، عن يونس، عن حمّاد، عن الحسين قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : رجل توضّأ وهو معتم فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد؟ فقال: ليدخل إصبعه.
[١٠٨٤] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن
____________________
٩ - الفقيه ١: ٢٩/٩٣.
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٥ و ١٧ و ١٩ و ٢٢ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٢٤ من هذه الابواب وفي الحديث ١ و ١٥ من الباب ٢٥ والحديث ٣ من الباب ٣٢ والحديث ١٥ و ١٦ من الباب ٣٨ والحديث ٥ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.
الباب ٢٤
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٩٠/٢٣٨، والاستبصار ١: ٦٠/١٧٨ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.
٢ - الكافي ٣: ٣٠/٣.
ورواه في التهذيب ١: ٩٠/٢٣٩، والاستبصار ١: ٦١/١٨٣.
٣ - الكافي ٣: ٣٠/٥ والتهذيب ١: ٧٧/١٩٥ عن محمد بن يعقوب.
زرارة قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدّمه قدر ثلاث أصابع، ولا تلقي عنها خمارها.
ورواه الشيخ، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد وعلي بن حديد وابن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى، مثله(١) .
[١٠٨٥] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم، فقلت: جعلت فداك، لو أنّ رجلاً قال بأصبعين من أصابعه هكذا؟ فقال: لا، إلّا بكفّه(٢) كلّها.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا ما قبله.
ورواه أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، نحوه(٤) .
ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد(٥) .
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب لما مضى(٦) ويأتي(٧) .
[١٠٨٦] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن شاذان بن الخليل
____________________
(١) التهذيب ١: ٧٧/١٩٦.
٤ - الكافي ٣: ٣٠/٦.
(٢) في التهذيب: بكفيه ( منه قده ).
(٣) التهذيب ١: ٩١/٢٤٣، والاستبصار ١: ٦٢/١٨٤.
(٤) التهدب ١: ٦٤/١٧٩.
(٥) قرب الاسناد: ١٦٢.
(٦) مضى في الحديث ١ و ٢ و ٣ من الباب ٢٤ والحديث ٢ و ٣ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.
(٧) يأتي في الحديث ٦ من هذا الباب.
٥ - الكافي ٣: ٢٩/١.
النيسابوري، عن معمّر بن عمر، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع، وكذلك الرجل(١) .
[١٠٨٧] ٦ – محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، أنّ علياً (عليهالسلام ) مسح على النعلين ولم يستبطن الشراكين.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
أقول: حمله الشيخ على النعلين العربيّين، لأنّهما لا يمنعان وصول الماء إلى الرجلين بقدر ما يجب من المسح، وقد مرّ أيضاً ما يدلّ على المقصود(٣) .
٢٥ - باب وجوب المسح على الرجلين وعدم اجزاء غسلهما في الوضوء
[١٠٨٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث -، قال: وذكر المسح فقال: امسح على مقدّم رأسك، وامسح على القدمين، وابدأ بالشقّ الأيمن.
[١٠٨٩] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن محمّد بن مروان قال: قال أبوعبدالله (عليهالسلام ) : إنّه يأتي
____________________
(١) في نسحة: الرجلين، ( منه قدّه ).
٦ - التهذيب ١: ٦٤/١٨٢.
(٢) الفقيه ١: ٢٧/٨٦.
(٣) تقدم في الحديث ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب
الباب ٢٥
فيه ١٦ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٢٩/٢.
٢ - الكافي ٣: ٣١/٩.
على الرجل ستّون وسبعون سنة ما قَبِلَ الله منه صلاة، قلت: كيف ذاك؟ قال: لأنّه يغسل ما أمر الله بمسحه.
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، مثله(١) .
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[١٠٩٠] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما (عليهماالسلام ) قال: سألته عن المسح على الرجلين؟ فقال: لا بأس.
[١٠٩١] ٤ - وعنه، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن سالم وغالب بن هذيل قال: سألت أبا جعفر (عليهالسلام ) عن المسح على الرجلين؟ فقال: هو الذي نزل به جبرئيل.
[١٠٩٢] ٥ - قال: وروي عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) وابن عبّاس، عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، أنّه توضّأ ومسح على قدميه ونعليه.
[١٠٩٣] ٦ - قال: ورووا أيضاً عن ابن عبّاس أنّه وصف وضوء رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فمسح على رجليه.
[١٠٩٤] ٧ - قال: وروي عنه أنّه قال: إنّ [ في ](٣) كتاب الله المسح، ويأبى الناس إلّا الغسل.
____________________
(١) علل الشرائع: ٢٨٩/٢.
(٢) التهذيب ١: ٩٢/٢٤٦، والاستبصار ١: ٦٤/١٩١.
٣ - التهذيب ١: ٦٤/١٧٨، والاستبصار ١: ٦٤/١٩٠.
٤ - التهذيب ١: ٦٣/١٧٧، والاستبصار ١: ٦٤/١٨٩.
٥ - التهذيب: ٦٣/١٧٢.
٦ - التهذيب ١: ٦٣/١٧٣.
٧ - التهذيب ١: ٦٣/١٧٤.
(٣) أثبتناه من المصدر.
[١٠٩٥] ٨ - قال: وقد روي مثل هذا عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) وأنّه قال: ما نزل القرآن إلّا بالمسح.
[١٠٩٦] ٩ - قال: وروي عن ابن عبّاس أنّه قال: غسلتان ومسحتان.
[١٠٩٧] ١٠ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس وسعد بن عبدالله، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله، عن حمّاد، عن محمّد بن النعمان، عن غالب بن الهذيل قال: سألت أبا جعفر (عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) (١) على الخفض هي أم على النصب؟ قال: بل هي على الخفض.
[١٠٩٨] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد(٢) ، عن أبي همام، عن أبي الحسن الرضا (عليهالسلام ) ، في وضوء الفريضة في كتاب الله تعالى: المسح، والغسل في الوضوء للتنظيف.
[١٠٩٩] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قال لي: لو أنّك توضّأت فجعلت مسح الرجلين غسلاً، ثمّ أضمرت أنّ ذلك من المفروض(٣) لم يكن ذلك بوضوء، ثمّ قال: ابدأ بالمسح على الرجلين، فإن بدا لك غسل فغسلته فامسح بعده، ليكون آخر ذلك المفروض.
____________________
٨ - التهذيب ١: ٦٣/ ١٧٥.
٩ - التهذيب ١: ٦٣/١٧٦.
١٠ - التهذيب ١: ٧٠/١٨٨.
(١) المائدة ٥: ٦.
١١ - التهذيب ١: ٦٤/١٨١ والاستبصار ١: ٦٤/١٩٢.
(٢) في التهذيب « أحمد بن علي ».
١٢ - التهذيب ١: ٦٥/١٨٦ والاستبصار١: ٦٥/١٩٣.
(٣) في بعض الكتب: هو المفترض، ( منه قدّه ).
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، مثله(١) .
[١١٠٠] ١٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أيّوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليهالسلام ) أسأله عن المسح على القدمين؟ فقال: الوضوء بالمسح، ولا يجب فيه إلّا ذاك، ومن غسل فلا بأس.
أقول: حمله الشيخ على التنظيف لما مرّ(٢) ، ويمكن حمله على التقيّة، فإنّ منهم من قال بالتخيير.
[١١٠١] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى؛ عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل يتوضّأ الوضوء كلّه إلّا رجليه، ثمّ يخوض بهما الماء(٣) خوضاً، قال: أجزأه ذلك.
قال الشيخ: هذا محمول على حال التقيّة لا الاختيار.
[١١٠٢] ١٥ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن عبدالله بن المنبه(٤) ، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليهالسلام ) قال: جلست أتوضّأ فأقبل رسول الله حين ابتدأت في الوضوء، فقال لي: تمضمض واستنشق واستنّ، ثمّ غسلت وجهي ثلاثاً فقال: قد يجزيك من ذلك المرّتان، قال: فغسلت ذراعي ومسحت
____________________
(١) الكافي ٣: ٣١/٨.
١٣ - التهذيب ١: ٦٤/١٨٠، والاستبصار ١: ٦٥/١٩٤.
(٢) مر في الحديث ١١ من هذا الباب.
١٤ - التهذيب ١: ٦٦/١٨٧، والاستبصار ١: ٦٥/١٦٤.
(٣) في نسخة من التهذيب: الماء بهما، منه قده.
١٥ - التهذيب ١: ٩٣/٢٤٨، والاستبصار ١: ٦٥/١٩٦.
(٤) في هامش المخطوط: « في الرجال: المنبه بن عبدالله ثقة »، ( منه قدّه ).
برأسي مرّتين فقال: قد يجزيك من ذلك المرّة، وغسلت قدمي، قال: فقال لي: ياعلي، خلّل بين الأصابع لا تخلّل بالنار.
قال الشيخ: هذا هو موافق للعامّة، وقد ورد مورد التقيّة، ورواته كلّهم عامّة وزيدية، والمعلوم من مذاهب أئمّتنا (عليهمالسلام ) القول بالمسح.
أقول: وقد تواتر ذلك كما في أحاديث كيفّية الوضوء(١) وغيرها(٢) ، وهذا يحتمل النسخ، ويكون نقله للتقيّة، ويحتمل كون الغسل للتنظيف لا من الوضوء.
[١١٠٣] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليهالسلام ) : إنّ الرجل ليعبد الله أربعين سنة، وما يطيعه في الوضوء، لأنّه يغسل ما أمر الله بمسحه(٣) (٤) .
____________________
(١) تقدم في الباب ١٥ من أبواب كيفية الوضوء.
(٢) تقدم في الأحاديث ١، ٢، ٣، ٤ من الباب ٢٣ من أبواب الوضوء.
١٦ - الفقيه ١: ٢٤/٧٣.
(٣) في السنخ المطبوعة الحجرية من الوسائل والحروفية زيادة ما لفظه: « فقال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) - في حديث -: أمّا أنت يا أخا ثقيف، فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك مالك في ذلك من الخير؟ أمّا وضوؤك فإنك إذا وضعت يدك في إنائك ثم قلت: « بسم الله » تناثرت منها ما اكتسبت من الذنوب، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرك وفوك، فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك في وضوئك، وقد ذكر الكليني هذه القطعة في حديث طويل في الكافي ٣: ٧١/٧، ورواها الصدوق أيضاً في الفقيه ٢: ١٣٠/١ في باب فضائل الحج، وهذه الجملة غير مذكورة في النسخة الخطية.
(٤) تقدم ما يدل عليه في الباب ١٥ والحديث ١ من الباب ١٦ الحديت ٣ من الباب ٢٠ والباب ٢١ والحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب: ويأتي ما يدل عليه في الباب ٣١ والحديث ٣ من الباب ٣٢ والحديث ٥ من الباب ٣٣ والحديث ١ و ٢ و ٥ من الباب ٣٤ وفي الباب ٣٥ و ٣٨ والحديث ١ و ٨ من الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، ويأتي ما ظاهره المنافاة في الحديث ٨ من الباب ٣٥ والحديث ١ و ٣ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.
٢٦ - باب تأكّد استحباب التسمية والدعاء بالمأثور عند الوضوء، والتسمية عند الأكل والشرب، واللبس، وكلّ فعل
[١١٠٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: فإذا توضّأت فقل: أشهد أن لا إله إلّا الله، اللّهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين، والحمدلله ربّ العالمين.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[١١٠٥] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: إذا وضعت يدك في الماء فقل: بسم الله وبالله، اللهمّ اجعلني من التّوابين واجعلني من المتطهّرين، فإذا فرغت فقل: الحمد لله ربّ العالمين.
[١١٠٦] ٣ - وعنه، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن المغيرة، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبدالله قال: من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنّما اغتسل.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
[١١٠٧] ٤ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن داود العجلي مولى أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : يا أبا محمّد، من توضّأ
____________________
الباب ٢٦
فيه ١٣ حديثاً
١ - الكافي ٣: ١٦/١ وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب أحكام الخلوة.
(١) التهذيب ١: ٢٥ /٦٣.
٢ - التهذيب ١: ٧٦/١٩٢.
٣ - التهذيب ١: ٣٥٨/١٠٧٣، والاستبصار ١: ٦٧/٢٠٣.
(٢) التهذيب ١: ١٠١/٣١.
٤ - التهذيب ١: ٣٥٨/١٠٧٦، والاستبصار ١: ٦٨/٢٠٥.
فذكر اسم الله طهر جميع جسده، ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلّا ما أصابه الماء.
[١١٠٨] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا سمّيت في الوضوء طهر جسدك كلّه، وإذا لم تسمّ لم يطهر من جسدك إلّا ما مرّ عليه الماء.
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .
[١١٠٩] ٦ - وبهذا الإِسناد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إنّ رجلاً توضّأ وصلّى فقال له رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : أعد وضوءك وصلاتك، ففعل فتوضّأ وصلّى، فقال له النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : أعد وضوءك وصلاتك، ففعل فتوضأ وصلى، فقال له النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : أعد وضوءك وصلاتك، فأتى أمير المؤمنين (عليهالسلام ) فشكا ذلك إليه، فقال له: هل سمّيت حيث توضّأت؟ قال: لا، قال: سمّ على وضوئك، فسمّى وتوضّأ وصلّى، فأتى النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فلم يأمره أن يعيد.
أقول: حمل الشيخ التسمية هنا على النيّة لما تقدّم(٢) ويأتي(٣) ، ممّا يدلّ على نفي وجوب التسمية، ويمكن حمل الاعادة على الاستحباب، ويحتمل كونه منسوخاً.
[١١١٠] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان أمير المؤمنين (عليهالسلام )
____________________
٥ - التهذيب ١: ٣٥٨/١٠٧٤، والاستبصار ١: ٦٧/٢٠٤.
(١) الكافي ٣: ١٦/٢.
٦ - التهذيب ١: ٣٥٨/١٠٧٥، والاستبصار ١: ٦٨/٢٠٦.
(٢) تقدم في الأحاديث ٨ و ٩ و ١٠ و ١١ من هذه الباب.
(٣) يأتي في الأحاديث ٨ و ٩ و ١٠ و ١١ من هذا الباب.
٧ - الفقيه ١: ٢٧/٨٧.
إذا توضّأ قال: بسم الله وبالله، وخير الأسماء لله، وأكبر الأسماء لله، وقاهر لمن في السماء، وقاهر لمن في الأرض الله(١) الحمد لله الذي جعل من الماء كلّ شيء حيّ، وأحيى قلبي بالإِيمان، اللهمّ تب عليّ، وطهّرني، واقض لي بالحسنى، وأرني كلّ الذي أحبّ، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء.
[١١١١] ٨ - قال: وروي أنّ من توضّأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده، وكان الوضوء إلى الوضوء كفّارة لما بينهما من الذنوب، ومن لم يسمّ لم يطهرمن جسده إلّا ما أصابه الماء.
وفي ( العلل ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن داود العجلي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
وفي ( ثواب الأعمال ): عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبدالله بن عامر، عن محمّد بن إسماعيلً، مثله(٣) .
[١١١٢] ٩ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن معاوية بن حكيم، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنّما اغتسل.
وفي ( المقنع ) مرسلاً، نحوه(٤) .
____________________
(١) لفظة الجلالة لم ترد في المصدر.
٨ - الفقيه ١: ٣١/١٠٢.
(٢) علل الشرائع: ٢٨٩/١.
(٣) ثواب الاعمال: ٣٠/١.
٩ - ثواب الاعمال: ٣١/٢.
(٤) المقنع: ٧.
[١١١٣] ١٠ - وفي ( الخصال ) بإسناده الآتي(١) عن علي (عليهالسلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: لا يتوضّأ الرجل حتى يسمّي، يقول قبل أن يمسّ الماء: بسم الله و بالله، ألّلهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين، فإذا فرغ من طهوره قال: أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، فعندها يستحقّ المغفرة.
أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ): عن ابن مسلم، عن أبي عبدالله وعن علي (عليهماالسلام ) ، مثله(٢) .
[١١١٤] ١١ - وعن محمّد بن أبي المثنى، عن محمّد بن حسّان السلمي، عن محمّد بن جعفر، عن أبيه (عليهالسلام ) قال: من ذكر اسم الله على وضوئه طهر جسده كلّه، ومن لم يذكر اسم الله على وضوئه طهر من جسده ما أصابه الماء.
[١١١٥] ١٢ - وعن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا توضّأ أحدكم ولم يسمّ كان للشيطان في وضوئه شرك، وإن أكل أو شرب أو لبس وكلّ شيء صنعه ينبغي له أن يسمّي عليه، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك.
وعن محمّد بن سنان، عن حمّاد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٣) .
وعن محمّد بن عيسى، عن العلاء، عن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٤) .
[١١١٦] ١٣ - وعن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن زيد الشحّام، عن أبي
____________________
١٠ - الخصال: ٦٢٨.
(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة/برمز ( ر ).
(٢) المحاسن: ٤٦/٦٢.
١١ - المحاسن: ٤٦/٦٢.
١٢ - المحاسن: ٤٣٠/٢٥٢ وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب الذكر.
(٣ ، ٤ ) المحاسن: ٤٣٢/٢٦٠.
١٣ - المحاسن: ٤٣٣/٢٦١.
عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا توضّأ أحدكم أو أكل أو شرب أو لبس لباساً ينبغي له أن يسمّي عليه، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك.
أقول: وتقدّم ما يدلّ، على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٢٧ - باب استحباب غسل اليدين قبل ادخالهما الاناء مرّة من حدث البوك والنوم، ومرّتين من الغائط، وثلاثاً من الجنابة
[١١١٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي(٣) قال: سألته عن الوضوء، كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإِناء؟ قال: واحدة من حدث البول، واثنتان من حدث الغائط، وثلاث من الجنابة.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٤) .
[١١١٨] ٢ - وعنه، عن علي بن السندي، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: يغسل الرجل يده من النوم مرّة، ومن الغائط والبول مرّتين، ومن الجنابة ثلاثاً.
أقول: اعتبار المرّتين في البول محمول على الأفضليّة، أو على صورة
____________________
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ١٦ والحديث ١ من الباب ١٥ هذه الابواب.
(٢) يأتي ما يدل عليه في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ من الباب ١٧ من أبواب الذكر.
الباب ٢٧
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٣٦/٩٦ والاستبصار ١: ٥٠/١٤١.
(٣) فى التهذيب: عن أبي عبدالله (عليهالسلام ).
(٤) الكافي ٣: ١٢/٥.
٢ - التهذيب ١: ٣٦/٩٧ والاستبصار ١: ٥٠/١٤٢.
اجتماع الغائط والبول، كما هو الظاهر من العطف، فيدلّ على التداخل.
[١١١٩] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان وعثمان بن عيسى جميعاً، عن ابن مسكان، عن ليث المرادي، عن أبي بصير، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يبول ولم يمسّ يده اليمنى شيء، أيدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها؟ قال: لا، حتّى يغسلها.
قلت: فإنّه استيقظ من نومه ولم يبل، أيدخل يده في وضوئه(١) قبل أن يغسلها؟ قال: لا، لأنّه لا يدري حيث باتت يده، فليغسلها(٢) .
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، نحوه(٣) ، واقتصر على المسألة الثانية.
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد(٤) .
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب دون الوجوب لما يأتي(٥) .
[١١٢٠] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليهالسلام ) : أغسل يدك من البول مرّة، ومن الغائط مرّتين، ومن الجنابة ثلاثاً.
[١١٢١] ٥ - قال: وقال (عليهالسلام ) : اغسل يدك من النوم مرّة.
____________________
٣ - التهذيب ١: ٣٩/١٠٦ والاستبصار ١: ٥١/١٤٥.
(١) في نسخة: الإِناء، منه « قدّه ».
(٢) في نسخة: اين كانت يده فيغسلها ( منه قده ).
(٣) الكافي ٣: ١١/٢.
(٤) علل الشرائع: ٢٨٢/١ الباب ١٩٦.
(٥) يأتي في الحديث ١، ٢ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.
٤ - الفقيه ١: ٢٩/٩١.
٥ - الفقيه ١: ٢٩/٩٢.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في المياه(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٢٨ - باب جواز ادخال اليدين الاناء قبل الغسل المستحبّ *
[١١٢٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة بن أيّوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما، قال: سألته عن الرجل يبول ولا تمسّ يده اليمنى شيئاً، أيغمسها في الماء؟ قال: نعم، وإن كان جنباً.
ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن الحكم عن العلاء، مثله(٣) .
[١١٢٣] ٢ - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي
____________________
(١) تقدم في الحديث ١، ٢ من الباب ٧ من أبواب الأسآر وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب الماء المضاف.
(٢) يأتي في الحديث ١، ٥، ٩، ١٦ من الباب ٢٦ وفي الحديث ١، ٢ من الباب ٤٤ من أبواب الجنابة.
الباب ٢٨
فيه حديثان
* ورد في هامش المخطوط ما نصه: « في أحاديث هذا الباب وما تقدم ويأتي مما هو بمعناها دلالة واضحة على الفرق بين ورود النجاسة على الماء القليل وورود الماء على النجاسة وحصول الانفعال في الاولى دون الثانية وفي أحاديث نجاسة الماء القليل ما هو صريح في التفصيل على أن جميع تلك الأحاديث تضمنت ورود النجاسة على الماء والنهي عن استعماله بعد ذلك وجميع أحاديث إزالة النجاسات بالماء القليل تضمنت وروده على النجاسة فلا وجه للتسويه كما فعله بعض المعاصرين خلافاً للنص المتواتر والاجماع من علمائنا الا من ابن أبي عقيل واعتماداً على وجوه ضعيفة عقلية ظنية معارضة للأحاديث المتواترة ومن تأمل في شبهته علم أنها استدلال بالقياس بل بالاستحسان والمصالح المرسلة وبطلان ذلك أظهر من أن يخفى ومما يؤيد الفرق ويناسبه في الجملة قول أمير المؤمنين (عليهالسلام ) المروي في نهج البلاغة وغيره حيث قال: وقلت لهم أغزوهم قبل أن يغزوكم فوالله ما غزي قوم قط في عقر ديارهم الا ذلوا، بل هذا أعجب من الفرق المذكور - منه قده - ».
١ - التهذيب ١: ٣٦ / ٩٨ والاستبصار ١: ٥٠ / ١٤٣.
(٣) الكافي ٣: ١٢/٤ وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.
٢ - التهذيب ١: ٣٧ /٩٩ والاستبصار ١: ٢٠/٤٧ وكذلك في ١: ٥٠/١٤٤.
عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإِناء فلا بأس، إن لم يكن أصاب يده شيء من المنيّ.
أقول: وتقدّم أحاديث كثيرة تدلّ على ذلك في أبواب الماء (١) ، ويأتي مثل ذلك في أبواب النجاسات، إن شاء الله تعالى(٢) .
٢٩ - باب استحباب المضمضة ثلاثاً، والاستنشاق ثلاثاً، قبل الوضوء، وعدم وجوبهما
[١١٢٤] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: المضمضة والاستنشاق ممّا سنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم )
[١١٢٥] ٢ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عنهما؟ قال: هما من السنّة، فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة.
[١١٢٦] ٣ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن مالك بن أعين قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عمّن توضّأ ونسي المضمضة والاستنشاق، ثم ذكر بعد ما دخل في صلاته؟ قال: لا بأس.
____________________
(١) تقدم في أبواب الماء المطلق في الحديث ٣، ٤، ٩، ١٠، ١١ من الباب ٨ وفي الباب ٧ من أبواب الأسآر - وكذلك في الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ٤٥ من أبواب الجنابة ويأتي في الباب ٢٧ من أبواب النجاسات على طهارة بدن الجنب مطلقاً.
الباب ٢٩
فيه ١٤ حديثاً
١ - التهذيب ١: ٧٩/٢٠٣، الاستبصار ١: ٦٧/٢٠٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب الجنابة.
٢ - التهذيب ١: ٧٨/١٩٧، والاستبصار ١: ٦٦/١٩٧ وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من أبواب الجنابة.
٣ - التهذيب ١: ٧٨/١٩٨، والاستبصار ١: ٦٦/١٩٨.
[١١٢٧] ٤ - وعنه، عن حمّاد، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عنهما؟ فقال: هما من الوضوء، فإن نسيتهما فلا تعد.
[١١٢٨] ٥ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء.
أقول: حمله الشيخ على أنّهما ليسا من واجباته بل من سننه، لما مضى(١) ويأتي(٢) .
[١١٢٩] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنّة، إنّما عليك أن تغسل ما ظهر.
قال: الشيخ أي ليسا من السنّة التي لا يجوز تركها.
أقول: مراده بالسُنّة ما علم وجوبه بالسُنّة، وهو معنى مستعمل فيه لفظ السنّة في الأحاديث، ويمكن أن يكون حديث أبي بصير ورد على وجه التقيّة، وأنّهما مستحبّان خارجان عن الوضوء وإن استحبا عنده، لما سيأتي أنّهما من السنن الحنيفيّة(٣) ، وقد تقدّم ما يدلّ على استحبابهما في كيفيّة الوضوء في عدّة أحاديث(٤) .
[١١٣٠] ٧ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن راشد قال: قال
____________________
٤ - التهذيب ١: ٧٨/٢٠٠، والاستبصار ١: ٦٧/٢٠٥.
٥ - التهذيب ١: ٧٨/١٩٩، والاستبصار ١: ٦٦/١٩٩.
(١) مضى في الحديث ١، ٢، ٣، ٤ من نفس الباب.
(٢) يأتي في الحديث ١١، ١٣ من نفس الباب.
٦ - التهذيب ١: ٧٨/٢٠٢، والاستبصار ١: ٦٧/٢٠١.
(٣) سيأتي في الحديث ١١، ١٣ من نفس الباب.
(٤) تقدم في الحديث ١٧، ١٩ من الباب ١٥ وفي الحديث ١ من الباب ١٦ وفي الحديث ١٥ من الباب ٢٥من أبواب الوضوء.
٧ - التهذيب ١: ١٣١/٣٦١، والاستبصار ١: ١١٨/٣٩٧.
الفقيه العسكري (عليهالسلام ) : ليس في الغسل ولا في الوضوء مضمضة ولا استنشاق.
[١١٣١] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن حكم بن حكيم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن المضمضة والاستنشاق، أمن الوضوء هي؟ قال: لا.
[١١٣٢] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن شاذان بن الخليل، عن يونس بن عبد الرحمن، عن حمّاد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المضمضة والاستنشاق؟ قال: ليس هما من الوضوء، هما من الجوف.
[١١٣٣] ١٠ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: ليس عليك مضمضة ولا استنشاق، لأنّهما من الجوف.
ورواه الشيخ، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن الحكم(١) .
وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم(٢) .
وبإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
[١١٣٤] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن
____________________
٨ - الكافي ٣: ٢٣/١.
٩ - الكافي ٣: ٢٤/٢.
١٠ - الكافي ٣: ٢٤/٣.
(١) الاستبصار ١: ١١٧/٣٩٥.
(٢) التهذيب ١: ١٣١/٣٥٩.
(٣) التهذيب ١: ٧٨/٢٠١.
١١ - ثواب الأعمال: ٣٥.
علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: ليبالغ أحدكم في المضمضة، والاستنشاق، فإنّه غفران لكم ومنفرة للشيطان.
[١١٣٥] ١٢ - وفي ( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس بن عبد الرحمن، عمّن أخبره، عن أبي بصير، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهماالسلام ) ، أنّهما قالا: المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء، لأنّهما من الجوف.
[١١٣٦] ١٣ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي (عليهالسلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: والمضمضة والاستنشاق سنّة وطهور للفم والأنف، والسعوط مصحة للرأس، وتنقية للبدن، وسائر أوجاع الرأس.
[١١٣٧] ١٤ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهالسلام ) ، أنّه سأله عن المضمضة والاستنشاق؟ قال: ليس بواجب، وإن ( تركهما لم يعد لها )(١) صلاة.
أقول: لعلّ الغرض من المبالغة في النفي الرد على العامّة، فإنّهم يواظبون عليهما، ومنهم من يقول بوجوبهما، ذكره بعض علمائنا(٢) ويأتي ما يدلّ على استحباب المضمضة والاستنشاق في السواك، والله أعلم(٣) .
____________________
١٢ - علل الشرائع: ٢٨٦.
١٣ - الخصال: ٦١١.
١٤ - قرب الاسناد: ٨٣.
(١) في المصدر: « تركتهما لم تعد لهما ».
(٢) هو الشهيد في الذكرى: ٩٣.
(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب الوضوء وفي الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك وفيالحديث ٤ و ١٥ من الباب ٢٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، وتقدم في الحديث =
٣٠ - باب استحباب صفق الوجه بالماء قليلاً عند الوضوء، وكراهة المبالغة في الضرب، والتعمّق في الوضوء
[١١٣٨] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم، عن ابن المغيرة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا توضّأ الرجل فليصفق وجهه بالماء، فإنّه إن كان ناعساً فزع واستيقظ، وإن كان البرد فزع ولم يجد البرد.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن معاوية بن حكيم، مثله(٢) .
[١١٣٩] ٢ - وعن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لا تضربوا وجوهكم بالماء إذا توضّأتم ولكن شنّوا الماء شنّاً(٣) .
ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام )(٤) .
____________________
= ١٧ و ١٩ من الباب ١٥ وفي الحديث ١ من الباب ١٦ وفي الحديث ١٥ من الباب ٢٥ من أبواب الوضوء.
الباب ٣٠
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٣٥٧/١٠٧١، والاستبصار ١: ٦٨/٢٠٧.
(١) الفقيه ١: ٣١/١٠٦.
(٢) علل الشرائع: ٢٨١/١.
٢ - التهذيب ١: ٣٥٧/١٠٧٢، والاستبصار ١: ٦٩/٢٠٨.
(٣) شَنَّ الماء على التراب: فرقه عليه ( مجمع البحرين ٦: ٢٧٣ ).
(٤) الكافي ٣: ٢٨/٣.
أقول: هذا محتمل للنسخ، وللحمل على نفي الوجوب، أو على النهي عن زيادة الضرب والإِفراط فيه(١) .
[١١٤٠] ٣ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي جرير الرقاشي قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليهالسلام ) : كيف أتوضّأ للصلاة؟ فقال: لا تعمّق في الوضوء، ولا تلطم(٢) وجهك بالماء لطماً، الحديث.
٣١ - باب إجزاء الغرفة الواحدة في الوضوء، وحكم الثانية والثالثة
[١١٤١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن علي بن أبي المغيرة، عن ميسر(٣) ، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: الوضوء واحد، ووصف الكعب في ظهر القدم.
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وعن أبي داود جميعاً، عن الحسين بن سعيد، مثله، إلّا أنّه قال: واحدة واحدة(٤) ، وكذا في إحدى روايتي الشيخ(٥) .
____________________
(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه:
حمل الشيخ الاول على الجواز والثاني على الكراهة والتعليل في الاول دال على الاستحباب والرجحان ( منهقده ).
٣ - قرب الإِسناد: ١٢٩، وأورده بتمامه في الحديث ٢٢ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.
(٢) اللطم: الضرب على الوجه ببطن الراحة، ( منه قدّه ).
الباب ٣١
فيه ٣٠ حديثاً
١ - التهذيب ١: ٧٥/١٨٩.
(٣) في نسخة: ميسرة ( هامش المخطوط ).
(٤) الكافي ٣: ٢٦/٧.
(٥) التهذيب ١: ٨٠/٢٠٥ والاستبصار ١: ٦٩/٢١٠.
[١١٤٢] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى[ عن حريز ](١) ، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : إنّ الله وتر يحب الوتر، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه، وأثنتان للذراعين، وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك، وما بقي من بلّة يمناك ظهر قدمك اليمنى، وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك اليسرى.
[١١٤٣] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن إسماعيل بن زياد والعبّاس بن السندي، عن محمّد بن بشير، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: الوضوء واحدة فرض، واثنتان لا يؤجر، والثالثة بدعة.
[١١٤٤] ٤ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن زياد بن مروان القندي، عن عبدالله بن بكير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من لم يستيقن أنّ واحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين(٢) .
[١١٤٥] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن أبن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: الوضوء مثنى مثنى، من زاد لم يوجر عليه، وحكى لنا وضوء رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فغسل وجهه مرّة واحدة، وذراعيه مرّة واحدة، ومسح رأسه بفضل وضوئه ورجليه.
____________________
٢ - التهذيب ١: ٣٦٠/١٠٨٣.
(١) أثبتناه من المصدر.
٣ - التهذيب ١: ٨١/٢١٢ والاستبصار ١: ٧١/٢١٧.
٤ - التهذيب ١: ٨١/٢١٣ والاستبصار ١: ٧١/٢١٨.
(٢) قال الشيخ في الخلاف: في أصحابنا من قال أن الثانية بدعة ومنهم من قال: الثانية تكلف.
( منه قده ) راجع الخلاف ١: ١٥.
٥ - التهذيب ١: ٨٠/٢١٠ والاستبصار ١: ٧٠/٢١٥.
أقول: وقوله: مثنى مثنى، ينبغي حمله على أنّ المراد غسلان ومسحان، والقرينة هنا ظاهرة، أو على التجديد، أو على الجواز لا الاستحباب، أو على التقيّة.
[١١٤٦] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رباط، عن يونس بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الوضوء للصلاة؟ فقال: مرَّة مرَّة هو(١) .
[١١٤٧] ٧ - وبالإِسناد(٢) عن سهل وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم - يعني ابن عمرو - قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الوضوء؟ فقال: ما كان وضوء علي (عليهالسلام ) إلّا مرّة مرّة.
ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر )(٣) نقلاً من كتاب ( النوادر ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، مثله.
[١١٤٨] ٨ - وعن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن يحيى، عن حمّاد بن عثمان قال: كنت قاعداً عند أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، فدعا بماء فملأ به كفّه، فعمَّ به وجهه، ثمَّ ملأ كفّه فعمَّ به يده اليمنى، ثمَّ ملأ كفّه فعمّ به يده اليسرى، ثمّ مسح على رأسه ورجليه، وقال: هذا وضوء من لم يحدث حدثاً، يعني به التعدّي في الوضوء.
____________________
٦ - الكافي ٣: ٢٦/٦، التهذيب ١: ٨٠/٢٠٦. والاستبصار ١: ٦٩/٢١١.
(١) ليس في المصادر.
٧ - الكافي ٣: ٢٧/٩ والتهذيب ١: ٨٠/٢٠٧. والاستبصار ١: ٧٠/٢١٢ ( وفيه ما كان وضوء رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ).
(٢) في التهذيب عن سهل عن أحمد بن محمد عن عبد الكريم.... الخ وحذف السندين والاخيرين وليس بجيد ومثله كثير في طرق الشيخ ( منه قده ).
(٣) السرائر: ٤٧٣.
٨ - الكافي ٣: ٢٧/٨.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله.
[١١٤٩] ٩ - وقال الكليني: وروي في رجل كان معه من الماء مقدار كفّ، وحضرت الصلاة، قال: فقال: يقسّمه أثلاثاً: ثلث للوجه، وثلث لليد اليمنى، وثلث لليسرى، ويمسح بالبلّة رأسه ورجليه.
[١١٥٠] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليهالسلام ) : والله ما كان وضوء رسول الله إلّا مرّة مرّة.
[١١٥١] ١١ - قال: وتوضّأ النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) مرَّة مرَّة فقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلّا به.
[١١٥٢] ١٢ - قال: وقد روي أنَّ الوضوء حدّ من حدود الله، ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه، وأنَّ المؤمن لا ينجّسه شيء، وإنّما يكفيه مثل الدهن.
[١١٥٣] ١٣ - قال: وقال الصادق (عليهالسلام ) : من تعدّى في وضوئه كان كناقضه(٢) .
[١١٥٤] ١٤ - قال: وقال الصادق (عليهالسلام ) : من توضأ مرّتين لم يؤجر.
قال الصدوق: يعني أنّه أتى بغير الذي أمر به، ووعد عليه الأجر، فلا يستحقّ الاجر.
____________________
(١) لم نعثر على هذه الرواية لا في التهذيب ولا في الاستبصار.
٩ - الكافي ٣: ٢٧/٩.
١٠ - الفقيه ١: ٢٥/٧٦ والاستبصار ١: ٧٠/٢١٢.
١١ - الفقيه ١: ٢٥/٧٦.
١٢ - الفقيه ١: ٢٥/٧٨.
١٣ - الفقيه ١: ٢٥/٧٩.
(٢) وفي نسخة: كناقصه ( منه قده ).
١٤ - الفقيه ١: ٢٦ /٨٣.
[١١٥٥] ١٥ - وبإسناده عن أبي جعفر الأحول، عمّن رواه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: فرض الله الوضوء واحدة واحدة، ووضع رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) للناس اثنتين اثنتين؟!
قال الصدوق: الإِسناد منقطع، وهذا على الإِنكار لا الإِخبار، كأنّه قال: حدّ الله حدّاً فتجاوزه رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) وتعدّاه، وقد قال الله:( وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّـهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) (١) ؟!
[١١٥٦] ١٦ - وبإسناده عن عمرو بن أبي المقدام قال: حدَّثني من سمع أبا عبدالله يقول: إنّي لأعجب ممّن يرغب أن يتوضّأ اثنتين اثنتين، وقد توضّأ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) اثنتين اثنتين.
قال الصدوق: الإِسناد منقطع.
[١١٥٧] ١٧ – والنبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان يجدّد الوضوء لكلّ فريضة وكلّ صلاة.
فمعنى الحديث: إنّي لأعجب ممّن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدَّده النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم )
[١١٥٨] ١٨ - قال: وروي: من زاد على مرّتين لم يؤجر.
[١١٥٩] ١٩ - وكذلك ما روي أنّ مرَّتين أفضل.
[١١٦٠] ٢٠ - وكذلك ما روي في مرَّتين أنّه إسباغ(١) .
[١١٦١] ٢١ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن جعفر الفرغاني، عن أبي العبّاس الحمادي، عن أبي مسلم الكجي، عن عبدالله بن عبد الوهّاب، عن
____________________
١٥ - الفقيه ١: ٢٥/٧٧.
(١) الطلاق ٦٥: ١.
١٦ - ٢٠ - الفقيه ١: ٢٥/٨٠.
٢١ - الخصال: ٢٨/١٠١.
عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن معاوية بن قرَّة، عن ابن عمر، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم توضأ مرّة مرّة.
[١١٦٢] ٢٢ - وفي (عيون الأخبار ) بالسند الآتي(١) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليهالسلام ) ، أنّه كتب إلى المأمون: محض الإِسلام شهادة أن لا إله إلّا الله - إلى أن قال - ثمَّ الوضوء كما أمر الله في كتابه: غسل الوجه واليدين إلى(٢) المرفقين، ومسح الرأس والرجلين مرَّة واحدة.
[١١٦٣] ٢٣ - وعن حمزة بن محمّد العلوي، عن قنبر بن علي بن شاذان، عن أبيه، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليهالسلام ) ، مثله، إلّا أنّه قال فيه: إنّ الوضوء مرَّة فريضة، واثنتان إسباغ.
[١١٦٤]٢٤ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من تعدّى في الوضوء كان كناقصه.
[١١٦٥] ٢٥ - وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن منصور بن حازم، عن إبراهيم بن معرض قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام ) ، إن أهل الكوفة يروون عن علي (عليهالسلام ) ، أنّه بال حتى رغا(٣) ، ثمّ توضّأ، ثمّ مسح على نعليه(٤) ، ثمّ قال: هذا وضوء من لم يحدث. فقال:
____________________
٢٢ - عيون الاخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٢١.
(١) يأتي الاسناد في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ت ).
(٢) في المصدر: من.
٢٣ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٢٧/٢.
٢٤ - علل الشرائع: ٢٧٩ /٢.
٢٥ - معاني الاخبار: ٢٤٨.
(٣) رغا: أي صارله رغوة ( لسان العرب ١٤: ٣٣٠ ).
(٤) في نسخة: نفسه، ( منه قدّه ).
نعم، قد فعل ذلك، قال: قلت: فأيّ حدث أحدث من البول؟ فقال: إنّما يعني بذلك التعدّي في الوضوء، أن يزيد على حدِّ الوضوء.
[١١٦٦] ٢٦ - قال الكليني بعد الحديث السابق: « ما كان وضوء علي (عليهالسلام ) الا مرة مرة »: هذا دليل على أن الوضوء إنما هو مرة مرة، لأنه (عليهالسلام ) كان إذا ورد عليه أمران كلاهما لله طاعة أخذ بأحوطهما، وأشدِّهما على بدنه، إنتهى.
ومثله عبارة ابن أبي نصر البزنطي في ( نوادره ) كما نقله عنه في ( السرائر )(١) .
[١١٦٧] ٢٧ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( النوادر ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم - يعني ابن عمرو - عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في الوضوء قال: اعلم أنّ الفضل في واحدة، ومن زاد على اثنتين لم يؤجر.
وعن المثنى، عن زرارة وأبي حمزة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
[١١٦٨] ٢٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الوضوء؟ فقال: مثنى مثنى.
وعنه، عن حمّاد، عن يعقوب، عن معاوية بن وهب، مثله(٣) .
____________________
٢٦ - الكافي ٣: ٢٧/٩.
(١) السرائر: ٤٧٣.
٢٧ - السرائر: ٤٧٣.
(٢) السرائر: ٤٧٣.
٢٨ - الاستبصار ١: ٧٠/٢١٣.
(٣) التهذيب ١: ٨٠/٢٠٨.
[١١٦٩] ٢٩ – وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن صفوان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: الوضوء مثنى مثنى.
أقول: تقدّم تأويل مثله(١) .
وقال صاحب المنتقى(٢) : ما دلّ عليه الخبران يخالف ما مرّ في حكاية وضوء رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، وقد حمله الشيخ على استحباب تثنية الغسل، وهو لا يدفع المخالفة عند التحقيق، والمتّجه حمله على التقيّة، لأنّ العامّة تنكر الوحدة، وتروي في أخبارهم التثنية، ويحتمل أن يراد تثنية الغرفة على طريق نفي البأس لا إثبات المزيّة، إنتهى.
[١١٧٠] ٣٠ - وقال الكليني: والذي جاء عنهم أنّ الوضوء مرّتان هو أنّه لم يقنعه مرّة واستزاده فقال: مرّتان، ثمّ قال: ومن زاد على مرّتين لم يؤجر، وهو أقصى غاية الحدّ في الوضوء الذي من تجاوزه أثم، ولم يكن له وضوء،؟ كان كمن صلّى للظهر خمس ركعات، ولو لم يطلق (عليهالسلام ) في المرَّتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث، إنتهى.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، وتقدّم في كيفيّة الوضوء ما ظاهره استحباب الثانية، وذكرنا وجهه(٥) .
____________________
٢٩ - التهذيب ١: ٨٠/٢٠٩، والاستبصار ١: ٧٠/٢١٤.
(١) تقدم تأويله في الحديث ٥ من هذا الباب.
(٢) منتقى الجمان ١: ١٤٨.
٣٠ - الكافي ٣: ٢٧/٩.
(٣) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة وفي الباب ١٥ من هذه الأبواب وفي الحديث ١٥ من الباب ٢٥ من أبواب الوضوء.
(٤) يأتي في الحديث ١، ٤ من الباب ٣٢ من أبواب الوضوء.
(٥) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.
٣٢ - باب جواز الوضوء ثلاثاً ثلاثاً للتقيّة، بل وجوبه، وكذا غسل الرجلين وغير ذلك، في حال الخوف خاصّة
[١١٧١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن داود بن زربي قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الوضوء؟ فقال لي: توضّأ ثلاثاً ( ثلاثاً، قاله: )(١) ثمّ قال لي: أليس تشهد بغداد وعساكرهم؟ قلت: بلى، قال: فكنت يوماً أتوضّأ في دار المهدي، فراني بعضهم وأنا لا أعلم به فقال: كذب من زعم أنّك فلاني وأنت تتوضّأ هذا الوضوء، قال: فقلت: لهذا والله أمرني.
[١١٧٢] ٢ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ): عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير، عن محمّد بن إسماعيل الرازي، عن أحمد بن سليمان، عن داود الرقي قال: دخلت على أبي عبدالله (عليهالسلام ) فقلت له: جعلت فداك، كم عدّة الطهارة؟ فقال(٢) : ما أوجبه الله فواحدة، وأضاف إليها رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) واحدة لضعف الناس، ومن توضّأ ثلاثاً ثلاثاً فلا صلاة له، أنا معه في ذا حتى جاءه داود بن زربي، فسأله عن عدّة الطهارة؟ فقال له: ثلاثاً ثلاثاً، من نقص عنه فلا صلاة له، قال: فارتعدت فرائصي(٣) ، وكاد أن يدخلني الشيطان، فأبصر أبو عبدالله (عليهالسلام ) إليّ وقد تغيّر لوني، فقال: أسكن يا داود، هذا هو الكفر أو ضرب الاعناق، قال: فخرجنا من عنده، وكان ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر
____________________
الباب ٣٢
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٨٢/٢١٤، والاستبصار ١: ٧١/٢١٩.
(١) ليس في التهذيب.
٢ - رجال الكشي ٢: ٦٠٠/٥٦٤.
(٢) في نسخة زيادة: أما ( هامش المخطوط ) وكذا المصدر.
(٣) الفرائص: أوداج العنق والفريصة واحدته. واللحمة بين الجنب والكتف ( قاموس المحيط ٢: ٣٢٢ )هامش المخطوط الثاني.
المنصور، وكان قد ألقي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي، وأنّه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمّد، فقال أبو جعفر المنصور: إنّي مطّلع إلى طهارته، فإن هو توضّأ وضوء جعفر بن محمّد - فإنّي لأعرف طهارته - حقّقت عليه القول وقتلته، فاطّلع وداود يتهيّأ للصلاة من حيث لا يراه، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثاً ثلاثاً كما أمره أبو عبدالله (عليهالسلام ) ، فما تمّ وضوؤه حتّى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه، قال: فقال داود: فلمّا أن دخلت عليه رحّب بي وقال: يا داود، قيل فيك شيء باطل، وما أنت كذلك[ قال ](٣) ، قد اطّلعت على طهارتك وليس طهارتك طهارة الرافضة، فاجعلني في حلّ، وأمر له بمائة ألف درهم، قال: فقال داود الرقّي: التقيت أنا وداود بن زربي عند أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، فقال له داود بن زربي: جعلت فداك، حقنت دماءنا في دار الدنيا، ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنّة، فقال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : فعل الله ذلك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين، فقال أبو عبدالله (عليهالسلام ) لداود بن زربي: حدّث داود الرقيّ بما مر عليكم حتى تسكن روعته، فقال: فحدثته بالامر كله، قال: فقال أبو عبدالله (عليهالسلام ) لهذا أفتيته، لأنه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو، ثم قال: يا داود بن زربي، توضأ مثنى مثنى، ولا تزدنَّ(٤) عليه، فانّك إن زدت عليه فلا صلاة لك.
[١١٧٣] ٣ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ): عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضل، أنّ علي بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى (عليهالسلام ) يسأله عن الوضوء؟ فكتب إليه أبو الحسن (عليهالسلام ) : فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء، والذي امرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثاً، وتستنشق ثلاثاً، وتغسل وجهك ثلاثاً، وتخلّل شعر لحيتك
____________________
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: تزيدنّ.
٣ - ارشاد المفيد: ٢٩٤.
وتغسل يديك(١) إلى المرفقين ثلاثاً(٢) ، وتمسح رأسك كلّه، وتمسح ظاهر أذنيك وباطنهما، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثاً، ولا تخالف ذلك إلى غيره، فلمّا وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجّب ممّا رسم له أبوالحسن (عليهالسلام ) فيه، ممّا جميع(٣) العصابة على خلافه، ثمّ قال: مولاي أعلم بما قال، وأنا أمتثل أمره، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحدّ، ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالاً لأمر أبي الحسن (عليهالسلام ) ، وسُعي بعلي بن يقطين إلى الرشيد، وقيل: إنّه رافضي، فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر، فلمّا نظر إلى وضوئه ناداه: كذب - يا علي بن يقطين - من زعم أنّك من الرافضة، وصلحت حاله عنده، وورد عليه كتاب أبي الحسن (عليهالسلام ) ابتدىء من الآن - يا علي بن يقطين - وتوضّأ كما أمرك الله تعالى: اغسل وجهك مرّة فريضة، وأخرى إسباغاً(٤) ، واغسل يديك من المرفقين كذلك، وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما كنّا نخاف منه عليك، والسلام(٥) .
[١١٧٤] ٤ - سعد بن عبدالله في ( بصائر الدرجات ): عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب والحسن بن موسى الخشّاب ومحمّد بن عيسى، عن علي بن أسباط، عن يونس بن عبد الرحمان، عن عبد الصمد بن بشير، عن عثمان بن زياد أنّه دخل على أبي عبدالله (عليهالسلام ) فقال له رجل: إنّي سألت أباك عن الوضوء؟ فقال: مرّة مرّة، فما تقول أنت؟ فقال: إنّك لن تسألني عن هذه المسألة إلّا وأنت ترى أنّي أخالف أبي، توضّأ ثلاثاً وخلّل أصابعك.
____________________
(١) في المصدر زيادة: من أصابعك.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) في المصدر: أجمع.
(٤) اسباغ الوضوء: المبالغة فيه واتمامه. ( لسان العرب ٨: ٤٣٣ ).
(٥) في هذا والذي قبله اعجاز ظاهر ومثلهما كثير ( منه قده ).
٤ - مختصر بصائر الدرجات: ٩٤.
أقول: وأحاديث التقيّة كثيرة تأتي في محلّها إن شاء الله، وهي دالّة بعمومها وإطلاقها على وجوب التقيّة في الوضوء بقدر الضرورة(١) .
٣٣ - باب وجوب الموالاة في الوضوء، وبطلانه مع جفاف السابق من الأعضاء بسبب التراخي
[١١٧٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: أتبع وضوءك بعضه بعضاً.
[١١٧٦] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وعن أبي داود جميعاً، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب(٢) عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا توضّأت بعض وضوئك وعرضت لك حاجة حتّى يبس(٣) وضوؤك فاعد وضوءك، فإنّ الوضوء لايبعّض(٤) .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد مثله(٥) .
_________________________
(١) ورد ما يدل على التقية في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء وفي الحديث ٢ من هذا الباب وفي الباب ٢٤ و ٢٥ من أبواب الامر والنهي وما يناسبهما.
الباب ٣٣
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣٤/٤ وأورده عنه وعن التهذيب في الحديث ٩ من الباب ٣٥ من أبواب أحكام الوضوء.
٢ - الكافي ٣: ٣٥/٧.
(٢) ورد في هامش المخطوط ما نصه « في التهذيب عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، وفي الكافي كما في الأصل ( منه قده ).
(٣) في المصدر: ينشف.
(٤) وفيه: يبعض.
(٥) علل الشرائع: ٢٨٩.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .
[١١٧٧] ٣ - وعنه، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : ربمّا توضّأت فنفد الماء، فدعوت الجارية، فأبطأت عليَّ بالماء، فيجفّ وضوئي؟ فقال: أعد.
وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار، مثله(٣) .
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، مثله(٤) .
[١١٧٨] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن حريز، في الوضوء يجفّ، قال: قلت: فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه؟ قال: جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي، قلت: وكذلك غسل الجنابة؟ قال: هو بتلك المنزلة، وابدأ بالرأس ثمّ أفض على سائر جسدك، قلت: وإن كان بعض يوم؟ قال: نعم.
ورواه الصدوق في ( مدينة العلم ) مسنداً عن حريز، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) كما ذكره الشهيد في الذكرى(٥) .
قال الشيخ: الوجه في هذا الخبر أنّه إذا لم يقطع وضؤه، وإنّما تجفّفه الريح الشديدة أو الحرّ العظيم، وإنّما تجب عليه الإِعادة في تفريق الوضوء مع
____________________
(١) التهذيب ١: ٩٨/٢٥٥.
(٢) التهذيب ١: ٨٧/٢٣٠ والاستبصار ١: ٧٢/٢٢٠.
٣ - التهذيب ١: ٨٧/٢٣١ والاستبصار ١: ٧٢/٢٢١.
(٣) التهذيب ١: ٩٨/٢٥٦.
(٤) الكافي ٣: ٣٥/٨.
٤ - التهذيب ١: ٨٨/٢٣٢.
(٥) الذكرى: ٩١.
اعتدال الوقت والهواء، قال: ويحتمل أن يكون ورد مورد التقيّة، لأنّ ذلك مذهب كثير من العامة.
[١١٧٩] ٥ - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليهالسلام ): إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلّة وضوئك - إلى أن قال - فإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء.
[١١٨٠] ٦ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) ، عن رجل نسي من الوضوء الذراع والرأس؟ قال: يعيد الوضوء، إنَّ الوضوء يتبع بعضه بعضاً.
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد(١) .
أقول: الظاهر أنّه مخصوص بحال الجفاف لما مرّ(٢) ، ويحتمل أن يراد بالمتابعة الترتيب لما يأتي إن شاء الله تعالى(٣) .
٣٤ - باب وجوب الترتيب في الوضوء، وجواز مسح الرجلين معا ً
[١١٨١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن
____________________
٥ - الفقيه ١: ٣٦/١٣٤ وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٢١ وفي الحديث ١٢ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
٦ - علل الشرائع: ٢٨٩/١.
(١) الكافي ٣: ٣٥/٩.
(٢) تقدم ما يدل عليه في الحديث ٧ و ٨ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣٤ و ٣٥ من هذه الأبواب.
الباب ٣٤
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣٤/٥ وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٣٣ من أبواب الاذان والاقامة.
حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : تابع بين الوضوء كما قال الله عزّ وجلّ، ابدأ بالوجه، ثمّ باليدين، ثمّ امسح الرأس(١) والرجلين، ولا تقدّمن شيئاً بين يدي شيء تخالف ما أمرت به، فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثمّ أعد على الرجل، إبدأ بما بدأ الله عزّ وجلّ به.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
[١١٨٢] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: امسح على القدمين، وابدأ بالشقِّ الأيمن.
[١١٨٣] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في (مجالسه ) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد بن مخلّد، عن أبي عمرو، عن يحيى بن أبي طالب، عن عبد الرحمن بن علقمة، عن عبدالله بن المبارك، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد، عن أبي هريرة، أنّ النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان إذا توضّأ بدأ بميامنه.
[١١٨٤] ٤ - أحمد بن علي بن العبّاس النجاشي في كتاب ( الرجال ): عن أبي الحسن التميمي، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن علي بن القاسم البجلّي، عن علي بن إبراهيم بن المعلّى، عن عمر بن محمّد بن عمر بن علي بن الحسين، عن عبد الرحمن بن محمّد بن عبيدالله بن أبي رافع - وكان كاتب أمير المؤمنين
____________________
(١) في نسخة الفقيه: بالرأس، ( منه قدّه ).
(٢) الفقيه ١: ٢٨/٨٩.
(٣) التهذيب ١: ٩٧/٢٥١، والاستبصار ١: ٧٣/٢٢٣.
٢ - الكافي ٣: ٢٩/٢ وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب الوضوء.
٣ - أمالي الشيخ الطوسي ١: ٣٩٧.
٤ - رجال النجاشي: ٥.
(عليهالسلام ) - أنّه كان يقول: إذا توضّأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده، وذكر الكتاب.
ورواه أيضاً بعدّة أسانيد أخر(١) .
[١١٨٥] ٥ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ): عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليهالسلام ) ، أنّه كتب إليه يسأله عن المسح على الرجلين بأيّهما يبدأ، باليمين أو يمسح عليهما جميعاً معاً؟ فأجاب (عليهالسلام ) : يمسح عليهما ( جميعاً )(٢) معاً، فإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى فلا يبدأ إلّا باليمين.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
٣٥ - باب وجوب الإِعادة على ما يحصل معه الترتيب على من خالفه عمداً أو نسياناً وذكر قبل جفاف الوضوء، ولو بترك عضو، فيعيده وما بعده
[١١٨٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: سئل أحدهما (عليهماالسلام ) عن رجل بدأ بيده قبل وجهه وبرجليه قبل يديه؟ قال: يبدأ بما بدأ الله به، وليعد ما ( كان )(٥) .
____________________
(١) ورواه بعدة أسانيد أخر في نفس الصفحة.
٥ - الاحتجاج: ٤٩٢.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) تقدم في الباب ١٥ و ١٦ و ٢٥ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
الباب ٣٥
فيه ١٥ حديثاً
١ - التهذيب ١: ٩٧/٢٥٢ والاستبصار ١: ٧٣/٢٢٤.
(٥) في نسخة: فعل، ( منه قدّه ).
[١١٨٧] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل يتوضّأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين، قال: يغسل اليمين ويعيد اليسار.
[١١٨٨] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن منصور قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عمّن نسي أن يمسح رأسه حتّى قام في الصلاة؟ قال: ينصرف ويمسح رأسه ورجليه.
[١١٨٩] ٤ - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في الرجل ينسى مسح رأسه حتّى يدخل في الصلاة، قال: إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك وليصلّ، قال: وإن نسي شيئاً من الوضوء المفروض فعليه أن يبدأ بما نسي ويعيد ما بقي لتمام الوضوء.
[١١٩٠] ٥ - وعنه، عن عثمان، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من نسي مسح رأسه أو قدميه أو شيئاً من الوضوء الذي ذكره الله تعالى في القرآن كان عليه إعادة الوضوء والصلاة.
أقول: هذا مخصوص بصورة الجفاف لما مرّ(١) .
[١١٩١] ٦ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث تقديم السعي على الطواف - قال: الا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك.
____________________
٢ - التهذيب ١: ٩٧/٢٥٣ والإِستبصار ١: ٧٣/٢٢٥.
٣ - التهذيب ١: ٩٧/٢٥٤ والإِستبصار ١: ٧٥/٢٣٠.
٤ - التهذيب ١: ٩٩/٢٦٠ والإِستبصار ١: ٧٤/٢٢٩، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب الوضوء.
٥ - التهذيب ١: ١٠٢/٢٦٦ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب الوضوء.
(١) مر في الباب ٣٣ من أبواب الوضوء.
٦ - التهذيب ٥: ١٢٩/٤٢٧، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٦٣ من أبواب الطواف.
[١١٩٢] ٧ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم وأبي قتادة، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل توضّأ ونسي غسل يساره؟ فقال: يغسل يساره وحدها، ولا يعيد وضوء شيء غيرها.
ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه، مثله(١) .
قال الشيخ: معناه: لا يعيد شيئاّ ممّا تقدّم قبل غسل يساره، وإنّما يجب عليه إتمام ما يلي هذا العضو.
أقول: ويمكن حمله على التقيّة لموافقته للعامّة، ويؤيّد قول الشيخ: أنّ الوضوء يطلق على غسل العضو كثيراً ولا يطلق على مجرّد المسح.
[١١٩٣] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وأبي داود جميعاً، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إن(٢) نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك، ثمّ اغسل ذراعيك بعد الوجه، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد غسل(٣) الأيمن، ثمّ أغسل اليسار، وإن نسيت مسح رأسك حتّى تغسل رجليك فأمسح رأسك ثمّ اغسل رجليك.
أقول: غسل الرجلين محمول على التقيّة لما مر(٤) .
[١١٩٤] ٩ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
____________________
٧ - التهذيب ١: ٩٨/٢٥٧ والإِستبصار ١: ٧٣/٢٢٦.
(١) قرب الإِسناد: ٨٣.
٨ - الكافي ٣: ٣٥/٦ والتهذيب ١: ٩٩/٢٥٨ والاستبصار ١: ٧٤/٢٢٧.
(٢) في المصدر: إذا.
(٣) في هامش الأصل ( على ) وكأنها بدل ( غسّل ).
(٤) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ٣٢ من أبواب الوضوء.
٩ - الكافي ٣: ٣٤/٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب الوضوء.
حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه، وإن كان إنّما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضّأ، وقال: أتبع وضوءك بعضه بعضاً.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.
[١١٩٥] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي في حديث آخر، فيمن بدأ بغسل يساره قبل يمينه، أنّه يعيد على يمينه ثم يعيد على يساره.
[١١٩٦] ١١ - قال: وقد روي أنّه يعيد على يساره.
أقول: الأوّل محمول على من لم يغسل اليمين، والثاني على من غسلها.
[١١٩٧] ١٢ - قال: وقال الصادق (عليهالسلام ) : إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلّة وضوئك، الحديث.
[١١٩٨] ١٣ - وفي ( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين(٢) بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا؟ قال: يعيد، ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد(٣) أن يعيد الوضوء.
____________________
(١) التهذيب ١: ٩٩/٢٥٩ والإستبصار ١: ٧٤/٢٢٨.
١٠ - الفقيه ١: ٢٩/٩٠.
١١ - الفقيه ١: ٢٩/٩٠.
١٢ - الفقيه ١: ٣٦/١٣٤ وأورد تمامه في الحديث ٨ من الباب ٢١ وقطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٣٣ من أبواب الوضوء.
١٣ - علل الشرايع: ٥٨١/١٨.
(٢) في نسخة: الحسن، ( منه قده ).
(٣) في المصدر: أراه.
[١١٩٩] ١٤ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( النوادر ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم - يعني ابن عمرو - عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا بدأت بيسارك قبل يمينك، ومسحت رأسك ورجليك، ثمّ استيقنت بعد أنّك بدأت بها، غسلت يسارك ثمّ مسحت رأسك ورجليك.
[١٢٠٠] ١٥ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدِّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل توضّأ فغسل يساره قبل يمينه كيف يصنع؟ قال: يعيد الوضوء من حيث أخطأ، يغسل يمينه ثمّ يساره ثمّ يمسح رأسه ورجليه.
أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(١) .
٣٦ - باب أنّ من أصاب المطر أعضاء وضوئه أجزأه، إذا غسل وجهه ويديه ومسح رأسه ورجليه
[١٢٠١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتلّ رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه، هل يجزيه ذلك من الوضوء؟ قال: إن غسله فإنّ ذلك يجزيه.
ورواه الحميري في ( قرب الاسناد ) بالسند السابق، مثله، إلّا أنّه قال:
____________________
١٤ - كتاب السرائر: ٤٧٣ وأورد تمامه في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من أبواب الوضوء.
١٥ - قرب الاسناد: ٨٣.
(١) تقدم في الباب ٣٣ و ٣٤ ويأتي في الحديث ٣ و ٨ من الباب ٤٢ من هذه الابواب.
الباب ٣٦
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١: ٣٥٩/١٠٨٢، والاستبصار ١: ٧٥/٢٣١.
حتّى يغسل لحيته(١) .
ورواه علي بن جعفر في كتابه وزاد: وليتمضمض وليستنشق(٢) .
٣٧ - باب وجوب المسح على بشرة الرأس أو شعره، وعدم جواز المسح على حائل كالحنّاء والدواء والعمامة والخمار، الّا مع الضرورة
[١٢٠٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى رفعه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الذي يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء، قال: لا يجوزحتى يصيب بشرة رأسه بالماء.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، مثله(٣) .
[١٢٠٣] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشّاء قال: سألت أبا الحسن (عليهالسلام ) عن الدواء إذا كان على يدي(٤) الرّجل، أيجزيه أن يمسح على طلا الدواء؟ فقال: نعم، يجزيه أن يمسح عليه.
ورواه الصدوق في ( عيون الأخبار ) عن أبيه، عن سعد، نحوه(٥) .
[١٢٠٤] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن
____________________
(١) قرب الإِسناد: ٨٤.
(٢)مسائل علي بن جعفر: ١٨٣/٣٥٣.
الباب ٣٧
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣١/١٢.
(٣) التهذيب ١: ٣٥٩/١٠٨٠.
٢ - التهذيب ١: ٣٦٤/١١٠٥، والاستبصار ١: ٧٦/٢٣٥.
(٤) في نسخة من التهذيب: بدن، ( منه قدّه ).
(٥) عيون أخبار الرضا (عليهالسلام )٢: ٢٢/٤٨.
٣ - التهذيب ١: ٣٥٩/١٠٧٩، والاستبصار ١: ٧٥/٢٣٢.
الحسين(١) ، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) ، عن الرجل يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدوله في الوضوء؟ قال: يمسح فوق الحنّاء.
[١٢٠٥] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل يحلق رأسه ثمّ يطليه بالحنّاء ثمّ(٢) يتوضّأ للصلاة، فقال: لا بأس بأن يمسح رأسه والحنّاء عليه.
أقول: هذا محمول على حصول الضرر بكشفه، كما ذكره صاحب المنتقى(٣) وغيره، وكذا الدواء، ويمكن الحمل على إرادة لون الحنّاء.
[١٢٠٦] ٥ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المرأة، هل يصلح لها أن تمسح على الخمار؟ قال: لا يصلح حتّى تمسح على رأسها.
أقول: ويأتي ما يدلّ على حكم العمامة(٤) ، وتقدّم ما يدلّ على المقصود في كيفيّة الوضوء(٥) .
____________________
(١) في نسخة « الحسن » ( منه قده ).
٤ - التهذيب ١: ٣٥٩/١٠٨١، والاستبصار ١: ٧٥/٢٣٣.
(٢) في التهذيب وفي نسخة: و.
(٣) منتقى الجمان ١: ١٦٤.
٥ - مسائل علي بن جعفر: ١١٠/٢٢.
(٤) يأتي في الحديث ٨، ٩ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء.
(٥) تقدم في الباب ١٥ و ١٦ و ٢١ و ٢٢ من هذه الأبواب.
٣٨ - باب عدم جواز المسح على الخفّين الّا لضرورة شديدة أو تقيّة عظيمة
[١٢٠٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له: ( في مسح الخفّين )(١) تقيّة؟ فقال: ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحداً: شرب المسكر، ومسح الخفّين، ومتعة الحجّ.
قال زرارة: ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحداً.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، مثله(٢) .
ورواه الصدوق مرسلاً عن العالم (عليهالسلام )(٣) .
[١٢٠٨] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن المريض، هل له رخصة في المسح؟ فقال: لا.
أقول: هذا محمول على إمكان مسح القدمين ولو بمشقّة، فلا يجوز العدول إلى مسح الخفّين لما يأتي(٤) .
[١٢٠٩] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن
____________________
الباب ٣٨
فيه ٢٠ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٣٢/٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٢٥ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما، وفي الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب الأشربة المحرمة.
(١) في نسخة: المسح على الخفين، ( منه قدّه ).
(٢) التهذيب ١: ٣٦٢/١٠٩٣، والاستبصار ١: ٧٦/٢٣٧.
(٣) الفقيه ١: ٣٠/٩٥.
٢ - الكافي ٣: ٣٢/١.
(٤) يأتي في الحديث ٥ من نفس الباب.
٣ - الكافي ٨: ٥٨/٢١ الحديث طويل تأتي قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان.
إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين (عليهالسلام ) فقال: قد عملت الولاة قبلي أعمالاً خالفوا فيها رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، متعمّدين لخلافه، ولو حملت الناس على تركها لتفرّق عنّي جُندي، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم فرددته الى الموضع الذي كان فيه - إلى أن قال - وحرَّمت المسح على الخفّين، وحددت على النبيذ، وأمرت بإحلال المتعتين، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات، وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم - إلى أن قال - إذا لتفرَّقوا عنّي، الحديث.
[١٢١٠] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن سماعة بن مهران، عن الكلبي النسّابة، عن الصادق (عليهالسلام ) في حديث - قال: قلت له: ما تقول في المسح على الخفّين؟ فتبسّم، ثمّ قال: إذا كان يوم القيامة، وردّ الله كلّ شيء إلى شيئه، وردّ الجلد إلى الغنم، فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم؟!.
[١٢١١] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن النعمان، عن أبي الورد قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام ) : إنّ أبا ظبيان حدثني أنّه رأى علياً (عليهالسلام ) أراق الماء ثمّ مسح على الخفين؟ فقال: كذب أبو ظبيان، أما بلغك(١) قول علي (عليهالسلام ) فيكم: سبق الكتاب الخفّين، فقلت: فهل فيهما رخصة؟ فقال: لا، إلّا من عدوّ تتّقيه، أو ثلج تخاف على رجليك.
[١٢١٢] ٦ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) وفيهم علي (عليهالسلام ) ، فقال: ما تقولون في المسح على الخفّين؟
____________________
٤ - الكافي ١: ٢٨٣/٦.
٥ - التهذيب ١: ٣٦٢/١٠٩٢، والاستبصار ١: ٧٦/٢٣٦.
(١) في التهذيب وفي نسخة ( منه قدّه ): بلغكم.
٦ - التهذيب ١: ٣٦١/ ١٠٩١.
فقام المغيرة بن شعبة فقال: رأيت رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يمسح على الخفّين، فقال علي (عليهالسلام ) : قبل المائدة أو بعدها؟ فقال: لا أدري، فقال علي (عليهالسلام ) : سبق الكتاب الخفين، إنما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة.
[١٢١٣] ٧ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن المسح على الخفّين؟ فقال: لا تمسح، وقال: إنّ جدّي قال: سبق الكتاب الخفّين.
[١٢١٤] ٨ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، أنّه سُئل عن المسح على الخفّين وعلى العمامة؟ قال: لا تمسح عليهما.
[١٢١٥] ٩ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت(١) عن المسح على الخفّين والعمامة؟ فقال: سبق الكتاب الخفّين، وقال: لا تمسح على خفّ.
[١٢١٦] ١٠ - وعنه، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن فضيل الرسان، عن رقية(٢) بن مصقلة قال: دخلت على أبي جعفر (عليهالسلام ) فسألته عن أشياء - إلى أن قال - فقلت له: ما تقول في المسح على الخفّين؟ فقال: كان عمر يراه ثلاثاً للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم، وكان أبي لا يراه في سفر ولا
____________________
٧ - التهذيب ١: ٣٦١/١٠٨٨.
٨ - التهذيب ١: ٣٦١/١٠٩٠.
٩ - التهذيب ١: ٣٦١/١٠٨٧.
(١) في المصدر: سألته.
١٠ - التهذيب ١: ٣٦١/١٠٨٩.
(٢) في هامش الأصل: ( رقبة ) عن نسخة و( رفيد ) ظاهراً كما في الرجال ( منه ).
حضر، فلمّا خرجت من عنده فقمت على عتبة الباب فقال لي: أقبل(١) ، فأقبلت عليه، فقال: إنّ القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطئون ويصيبون، وكان أبي لا يقول برأيه.
[١٢١٧] ١١ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، أنّ عليّاً (عليهالسلام ) مسح على النعلين ولم يستبطن الشراكين.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
قال الشيخ: يعني: إذا كانا عربيّين، فإنّهما لا يمنعان من وصول الماء إلى الرجل بقدر ما يجب عليه المسح.
أقول: ذكر الشراكين يدلّ على ذلك.
[١٢١٨] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن المفضل بن عمر، عن ثابت الثمالي، عن حبابة الوالبية في حديث - عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) ، قالت: سمعته يقول: إنا أهل بيت لا نمسح على الخفين، فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا، وليستن بسنتنا.
[١٢١٩] ١٣ - قال: وروي أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) توضّأ ثمّ مسح على نعليه، فقال له المغيرة: أنسيت يا رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ؟ فقال له: بل أنت نسيت، هكذا أمرني ربّي.
____________________
(١) في المصدرزيادة: يا بن عم صعصعة.
١١ - التهذيب ١: ٦٤/١٨٢، وأورده أيضاً في الحديث ٨ من الباب ٢٣ وفي الحديث ٦ من الباب ٢٤ من أبواب الوضوء.
(٢) الفقيه ١: ٢٧/٨٦.
١٢ - الفقيه ٤: ٢٩٨/٨٩٨.
١٣ - الفقيه ١: ٢٥/٧٥.
أقول: تقدّم الوجه في مثله، ويفهم ممّا مرّ أنّ هذا منسوخ بآية الوضوء في سورة المائدة، على تقدير كون النعلين غير عربيّين(١) .
[١٢٢٠] ١٤ - قال: وروت عائشة عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أنّه قال: أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره.
[١٢٢١] ١٥ - قال: ولم يعرف للنبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) خفّ إلّا خفّاً أهداه له النجاشي، وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقاً، فمسح النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) على رجليه وعليه خفّاه، فقال الناس: إنّه مسح على خفّيه، على أنّ الحديث في ذلك غير صحيح الإِسناد.
[١٢٢٢] ١٦ - قال: وسئل موسى بن جعفر (عليهالسلام ) عن الرجل يكون خفّه مخرّقاً فيدخل يده ويمسح ظهر قدميه، أيجزيه؟ فقال: نعم.
وقد تقدّم من طريق الكليني والشيخ(٢) .
[١٢٢٣] ١٧ - وفي ( عيون الأخبار ) بالسند الآتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليهالسلام ) ، أنّه كتب إلى المأمون: ثمَّ الوضوء كما أمر الله - إلى أن قال - ومَن(٣) مسح على الخفّين فقد خالف الله ورسوله، وترك فريضته وكتابه.
[١٢٢٤] ١٨ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي (عليهالسلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: ليس في شرب المسكر والمسح على الخفّين تقيّة.
____________________
(١) تقدم في الحديث ٦ من هذا الباب.
١٤ - الفقيه ١: ٣٠/٩٦.
١٥ - الفقيه ١: ٣٠/٩٧ في ضمن الحديث.
١٦ - الفقيه ١: ٣٠/٩٨.
(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب الوضوء.
١٧ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٢١ - ١٢٣/١.
(٣) في المصدر: وان.
١٨ - الخصال: ٦١٤.
أقول: هذا محمول على اندفاع الضرر بغسل الرجلين.
[١٢٢٥] ١٩ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن محمّد بن علي بن خلف العطار، عن حسّان المدائني قال: سألت جعفر بن محمّد (عليهالسلام ) عن المسح على الخفّين؟ فقال: لا تمسح، ولا تصلِّ خلف من يمسح.
[١٢٢٦] ٢٠ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ): عن مخول بن إبراهيم، عن قيس بن الربيع قال: سألت أبا إسحق عن المسح - يعني المسح على الخفّين -؟ فقال: أدركت الناس يمسحون، حتّى لقيت رجلاً من بني هاشم لم أر مثله قطّ يقال له: محمّد بن علي بن الحسين (عليهالسلام ) ، فسألته عن المسح؟ فنهاني عنه، وقال: لم يكن علي أمير المؤمنين (عليهالسلام ) يمسح ( على الخفّين )(١) وكان يقول: سبق الكتاب المسح على الخفّين.
قال: فما مسحت منذ نهاني عنه.
أقول: والأحاديث في ذلك كثيرة، وفي أحاديث كيفيّة الوضوء وغيرها ممّا مضى(٢) ويأتي دلالة على ذلك(٣) ، وفي أحاديث التقيّة والضرورة الآتية(٤) عموم شامل لمسح الخفّين مع النصَّ الخاصَّ السابق.
____________________
١٩ - قرب الاسناد: ٧٦.
٢٠ - إرشاد المفيد: ٢٦٣.
(١) ليس في المصدر.
(٢) تقدم في الحديث ١٨ من الباب ١٥ وفي الحديث ٢٥ من الباب ٣١ من أبواب الوضوء.
(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٣ من أبواب صلاة الجمعة وفي الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة وفي الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب أقسام الحج.
(٤) وفي الحديث ٣، ٥ من الباب ٢٥ من أبواب الامر بالمعروف.
٣٩ - باب اجزاء المسح على الجبائر في الوضوء وإن كانت في موضع الغسل مع تعذّر نزعها وايصال الماء الى ما تحتها، وعدم وجوب غسل داخل الجرح
[١٢٢٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً(١) ، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سالت أبا الحسن الرضا (عليهالسلام )(٢) عن الكسير تكون عليه الجبائر، أو تكون به الجراحة، كيف يصنع بالوضوء، وعند غسل الجنابة، وغسل الجمعة؟ فقال: يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر، ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله، ولا ينزع الجبائر ولا(٣) يعبث بجراحته.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، مثله، إلّا أنّه أسقط قوله: أو تكون به الجراحة(٤) .
[١٢٢٨] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، أنّه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه، أو نحو ذلك من(٥) موضع الوضوء، فيعصبها بالخرقة ويتوضأ، ويمسح عليها إذا توضّا؟ فقال: إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها، قال:
____________________
الباب ٣٩
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٣٢/١.
(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه: « السند الثاني ساقط من التهذيب لأن فيه عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى ( منه - قده ).
(٢) في هامش المخطوط: الرضا، ليس في نسخة التهذيب، ( منه قدّه ).
(٣) كتب المصنف في هامش الأصل: « لا » ليس في التهذيب.
(٤) التهذيب ١: ٣٦٣/١٠٩٨ و ٣٦٢/١٠٩٤.
٢ - الكافي ٣: ٣٣/٣.
(٥) في المصدر: في.
وسألته عن الجرح، كيف أصنع به في غسله؟ قال: أغسل ما حوله.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.
[١٢٢٩] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن الجرح، كيف يصنع صاحبه؟ قال: يغسل ما حوله.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٣) .
[١٢٣٠] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: وقد روي في الجبائر عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنّه قال: يغسل ما حولها.
[١٢٣١] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن علي بن الحسن بن رباط، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : عثرت فانقطع ظفري، فجعلت على إصبعي مرارة، فكيف أصنع بالوضوء؟ قال: يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجلّ.
قال الله تعالى:( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٤) امسح عليه.
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، مثله(٥) .
[١٢٣٢] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن
____________________
(١) التهذيب ١: ٣٦٢/١٠٩٥.
(٢) الاستبصار ١: ٧٧/٢٣٩.
٣ - الكافي ٣: ٣٢/٢.
(٣) التهذيب ١: ٣٦٣/١٠٩٦.
٤ - الفقيه ١: ٢٩/٩٤.
٥ - التهذيب ١: ٣٦٣/١٠٩٧، والاستبصار ١: ٧٧/٢٤٠.
(٤) الحج ٢٢: ٧٨.
(٥) الكافي ٣: ٣٣/٤.
٦ - التهذيب ١: ٤٢٥/١٣٥٢، والاستبصار ١: ٧٨/٢٤١.
عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار قال: سئل أبوعبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل ينقطع ظفره، هل يجوز له أن يجعل عليه علكاً؟ قال: لا، ولا يجعل عليه إلّا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء، ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء.
قال الشيخ: الوجه فيه أنّه لا يجوز ذلك عند الاختيار، فأمّا مع الضرورة فلا بأس به.
[١٢٣٣] ٧ - وبالإِسناد، عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل ينكسر ساعده، أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر أن يحلّه لحال الجبر إذا جبر، كيف يصنع؟ قال: إذا أراد أن يتوضّأ فليضع إناءاً فيه ماء، ويضع موضع الجبر في الماء حتّى يصل الماء إلى جلده، وقد أجزأهُ ذلك من غير أن يحلّه.
ورواه أيضاً بهذا الاسناد عن إسحاق بن عمّار، مثله(١) .
أقول: هذا محمول على الإِمكان، وما تقدّم على التعذّر، وحمله الشيخ على الاستحباب مع الامكان.
[١٢٣٤] ٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن كليب الاسدي قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل - إذا كان كسيراً، كيف يصنع بالصلاة؟ قال: إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ.
[١٢٣٥] ٩ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء قال: سألت أبا الحسن (عليهالسلام ) عن الدواء إذا
____________________
٧ - الاستبصار ١: ٧٨/٢٤٢.
(١) التهذيب ١: ٤٢٦/١٣٥٤.
٨ - التهذيب ١: ٣٦٣/١١٠٠.
٩ - التهذيب ١: ٣٦٤/١١٠٥.
كان على يدي الرجل، أيجزيه أن يمسح على طلي الدواء؟ فقال: نعم، يجزيه أن يمسح عليه.
[١٢٣٦] ١٠ - ورواه الصدوق ( عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أبي الحسن الرضا (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الدواء يكون على يد الرجل، أيجزيه أن يمسح في الوضوء على الدواء المطلي عليه؟ فقال: نعم، يمسح عليه ويجزيه.
[١٢٣٧] ١١ - محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ): عن إسحاق بن عبدالله بن محمّد بن علي بن الحسين (عليهالسلام ) ، عن الحسن بن زيد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال: سألت رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عن الجبائر تكون على الكسير، كيف يتوضّأ صاحبها؟ وكيف يغتسل إذا أجنب؟ قال: يجزيه المسح عليها في الجنابة والوضوء، قلت: فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده؟ فقرأ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم )( وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً ) (١) .
٤٠ - باب ابتداء المرأة بغسل باطن الذراع، والرجل بظاهره، في الوضوء
[١٢٣٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أخيه إسحاق بن إبراهيم، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا ( عليه
____________________
١٠ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٢٢/٤٨.
١١ - تفسيرالعياشي ١: ٢٣٦/١٠٢.
(١) النساء ٤: ٢٩.
الباب ٤٠
فيه حديثان
١ - الكافي ٣: ٢٨/٦.
السلام ) قال: فرض الله على النساء في الوضوء للصلاة أن يبدأن بباطن أذرعتهنّ، وفي الرجال بظاهر الذراع.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[١٢٣٩] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الرضا (عليهالسلام ) : فرض الله عزّ وجلّ على الناس في الوضوء أن تبدأ المرأة بباطن ذراعيها، والرجل بظاهر الذراع.
أقول: حمله الأصحاب على الاستحباب ومعنى فرض: قدّر، وبينّ، لا بمعنى أوجب، قاله المحقّق في ( المعتبر )(٢) وغيره(٣) .
٤١ - باب وجوب ايصال الماء الى ما تحت الخاتم والدملج ونحوهما في الوضوء
[١٢٤٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المرأة عليها السوار والدملج(٤) في بعض ذراعها، لا تدري يجري الماء تحته أم لا، كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت؟ قال: تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه.
وعن الخاتم الضيّق، لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا،
____________________
(١) التهذيب ١: ٧٦/١٩٣.
٢ - الفقيه ١: ٣٠/١٠٠.
(٢) المعتبر: ٤٢.
(٣) المنتهى ١: ٥١ والذكرى: ٩٤/١٠.
الباب ٤١
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٤/٦.
(٤) الدملج: المعضد من الحلي ( لسان العرب ٢: ٢٧٦ ).
كيف يصنع؟ قال: إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه(١) إذا توضّأ.
ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب(٣) .
ورواه أيضاً عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن جعفر، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، مثله، واقتصر على المسألة الثانية، إلّا أنّه قال: الرجل عليه الخاتم الضيّق(٤) .
[١٢٤١] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الخاتم إذا اغتسلت؟ قال: حوِّله من مكانه، وقال في الوضوء: تديره، فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة.
[١٢٤٢] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: إذا كان مع الرجل خاتم فليدوّره في الوضوء ويحوِّله عند الغسل، قال: وقال الصادق (عليهالسلام ) : وإن نسيت حتّى تقوم من الصلاة فلا آمرك أن تعيد.
أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .
____________________
(١) في نسخة: فليحركه.
(٢) قرب الاسناد: ٨٣.
(٣) التهذيب ١: ٨٥/٢٢٢.
(٤) التهذيب ١: ٨٥/٢٢١، وفي هامش المخطوط: « أحمد بن محمد بن جعفر هو البزوفري » منه قدّه.
٢ - الكافي ٣: ٤٥/١٤.
٣ - الفقيه ١: ٣١/١٠٦.
(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٣ وفي الحديث ٨ من الباب ٣١ من أبواب الوضوء.
٤٢ - باب أن من شكّ في شيء من أفعال الوضوء قبل الانصراف وجب أن يأتي بما شكّ فيه وبما بعده، ومن شكّ بعد الانصراف لم يجب عليه شيء إلّا أن يتيقّن.
[١٢٤٣] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس وسعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: إذا كنت قاعداً على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله وتمسحه، ممّا سمّى الله، ما دمت في حال الوضوء، فإذا قمت عن الوضوء، وفرغت منه، وقد صرت في حال أخرى في الصلاة، أو في غيرها، فشككت في بعض ما سمّى الله ممّا أوجب الله عليك فيه وضوئه، لا شيء عليك فيه، فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللاً فامسح بها عليه، وعلى ظهر قدميك، فإن لم تصب بللاً فلا تنقض الوضوء بالشكِّ، وامض في صلاتك، وإن تيقّنمت أنّك لم تتمّ وضوءك فأعد على ما تركت يقيناً، حتّى تأتي على الوضوء، الحديث.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز(١) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[١٢٤٤] ٢ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن
____________________
الباب ٤٢
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ١: ١٠٠/٢٦١، ويأتي ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب الجنابة.
(١) الكافي ٣: ٣٣/٢.
(٢) التهذيب ١: ١٠٠/٢٦١.
٢ - التهذيب ١: ١٠١/٢٦٢، وتقدم صدره في الحديث ١٤ من الباب ٣٥ من أبواب الوضوء.
عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء، إنّما الشكّ إذاكنت في شيء لم تجزه.
ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( النوادر ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر، مثله(١) .
[١٢٤٥] ٣ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، ( عن أبيه )(٢) عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قلت: إن ذكرت وأنت في صلاتك أنّك قد تركت شيئاً من وضوئك المفروض عليك فانصرف، فأتمّ الذي نسيته من وضوئك، وأعد صلاتك، الحديث.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، مثله(٣) .
[١٢٤٦] ٤ - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قلت: جعلت فداك، أغسل وجهي، ثم أغسل يدي، ويشككني الشيطان أني لم أغسل ذراعي ويدي؟ قال: إذا وجدت برد الماء على ذراعك فلا تعد.
[١٢٤٧] ٥ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة؟ قال: يمضي على صلاته ولا يعيد.
____________________
(١) السرائر: ٤٧٣.
٣ - التهذيب ١: ١٠١/٢٦٣ وتقدم ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢١ وتقدّم في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب الوضوء.
(٢) ليس في المصدر. راجع تعليقة الحديث ٢ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.
(٣) الكافي ٣: ٣٤/٣.
٤ - التهذيب ١: ٣٦٤/١١٠٣.
٥ - التهذيب ١: ١٠١/٢٦٤.
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، مثله(١) .
[١٢٤٨] ٦ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن جعفر، عن أبي جعفر، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّراً فأمضه، ولا إعادة عليك فيه.
[١٢٤٩] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن بكير بن أعين قال: قلت له: الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ؟ قال: هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ.
[١٢٥٠] ٨ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في رجل نسي أن يمسح على رأسه فذكر وهو في الصلاة، فقال: إن كان استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة، وإن شكّ فلم يدر مسح أو لم يمسح، فليتناول من لحيته إن كانت مبتلّة، وليمسح على رأسه، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به رأسه.
أقول: بعض الصور السابقة محمول على الاستحباب، وبعض الاحاديث مجمل محمول على التفصيل المذكور في العنوان، لما مضى(٢) ويأتي(٣) .
____________________
(١) التهذيب ١: ١٠٢/٢٦٧.
٦ - التهذيب ١: ٣٦٤/١١٠٤.
٧ - التهذيب ١: ١٠١/٢٦٥.
٨ - التهذيب ٢: ٢٠١/٧٨٧.
(٢) مضى في الحديث ١ من الباب ٤٢ من أبواب الوضوء.
(٣) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢ من الباب ٤٤ من أبواب الوضوء.
٤٣ - باب أنّ من نسي بعض الوجه أجزأه أن يبلّه من بعض جسده
[١٢٥١] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهالسلام ) عن الرجل يبقى من وجهه إذا توضّأ موضع لم يصبه الماء؟ فقال: يجزيه أن يبلّه من بعض جسده.
وفي ( عيون الاخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن أبيه قال: سألت الرضا (عليهالسلام ) عن الرجل، وذكر مثله(١) .
٤٤ - باب أنّ من تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث لم يجب عليه الوضوء، وبالعكس يجب عليه
[١٢٥٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن عامر، عن عبدالله بن بكير، عن أبيه قال: قال لي أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إذا استيقنت أنّك قد أحدثت فتوضّأ، وإيّاك أن تحدث وضوءاً أبداً حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) وفي أحاديث النواقض الدالّة على
____________________
الباب ٤٣
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ١: ٣٦/١٣٣.
(١) عيون أخبار الرضا (عليهالسلام )٢: ٢٢/ ٤٩.
الباب ٤٤
فيه حديثان
١ - الكافي ٣: ٣٣/١.
(٢) التهذيب ١: ١٠٢/٢٦٨.
(٣) تقدم في الحديث ١، ٣، ٨ من الباب ٤٢ من هذه الابواب.
أنّه لا ينقض اليقين أبداً بالشكِّ، وإنما تنقضه بيقين آخر(١) .
ويأتي أيضاً في حديث الشكِّ بين الثلاث والاربع(٢) ، وغير ذلك، وفيما أشرنا إليه ممّا مرَّ ما هو أوضح دلالة ممّا ذكرنا.
[١٢٥٣] ٢ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدِّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل يكون على وضوء، ويشكّ على وضوء هو أم لا؟ قال: إذا ذكر - وهو في صلاته - انصرف فتوضّأ وأعادها.
وإن ذكر - قد فرغ من صلاته أجزأه ذلك.
أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مرَّ(٣) ، وآخره قرينة ظاهرة على ذلك، ويمكن حمله على أنَّ المراد بالوضوء: الإِستنجاء، فيكون تيقّن حصول النجاسة وشكّ في إزالتها، فيجب عليه أن يزيلها ويعيد الصلاة، إلّا أن يخرج الوقت لما يأتي(٤) .
٤٥ - باب جواز التمندل بعد الوضوء واستحباب تركه
[١٢٥٤] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن
____________________
(١) تقدم في الحديث ١، ٧، ٩، ١٠ من الباب ١ وفي الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء.
(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
٢ - قرب الاسناد: ٨٣.
(٣) تقدم في الحديث ١ و ٦ و ٩ و ١٠ من الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء وفي الحديث ١ من هذا الباب.
(٤) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب النجاسات.
الباب ٤٥
فيه ٩ أحاديث
١ - التهذيب ١: ٣٦٤/١١٠١.
التمسّح بالمنديل قبل أن يجف؟ قال: لا بأس به.
[١٢٥٥] ٢ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا بأس بمسح الرجل وجهه بالثوب إذا توضّأ، إذا كان الثوب نظيفاً.
[١٢٥٦] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن، عن أيوب بن نوح، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن مروان بن مسلم، عن إسماعيل بن الفضل قال: رأيت أبا عبدالله (عليهالسلام ) توضّأ للصلاة ثمّ مسح وجهه بأسفل قميصه، ثمّ قال: يا إسماعيل، افعل هكذا، فإنّي هكذا أفعل.
[١٢٥٧] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناد منصور بن حازم قال: رأيت أبا عبدالله (عليهالسلام ) وقد توضّأ وهو محرم، ثمّ أخذ منديلاً فمسح به وجهه.
[١٢٥٨] ٥ - قال: وقال الصادق (عليهالسلام ) : من توضّأ وتمندل كتبت له حسنة، ومن توضأ ولم يتمندل حتّى يجفّ وضوؤه كتب له ثلاثون حسنة.
وفي ( ثواب الأعمال ): عن أبيه، عن سعد، عن سلمة بن الخطّاب، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن علي بن المعلّى، عن إبراهيم بن محمّد بن حمران، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(١) .
ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، مثله(٢) .
____________________
٢ - التهذيب ١: ٣٦٤/١١٠٢.
٣ - التهذيب ١: ٣٥٧/١٠٦٩.
٤ - الفقيه ٢: ٢٢٦/١٠٦٥.
٥ - الفقيه ١: ٣١/١٠٥.
(١) ثواب الأعمال: ٣٢.
(٢) الكافي ٣: ٧٠/٤.
أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ): عن إبراهيم بن محمد الثقفي، مثله(١) .
[١٢٥٩] ٦ - وعن أبيه، عن علي بن النعمان، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) في الرجل يمسح وجهه بالمنديل؟ قال: لا بأس به.
[١٢٦٠] ٧ - وعن أبيه، عمّن ذكره، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن التمندل بعد الوضوء؟ فقال: كان لعلي (عليهالسلام ) خرقة في المسجد ليس إلّا للوجه يتمندل بها.
وعن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
[١٢٦١] ٨ - وبإسناده، قال: كانت لعلي (عليهالسلام ) خرقة يعلّقها في مسجد بيته لوجهه، إذا توضّأ يتمندل بها.
[١٢٦٢] ٩ - وعن الوشّاء، عن محمّد بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: كانت لأمير المؤمنين (عليهالسلام ) خرقة يمسح بها وجهه إذا توضّأ للصلاة، ثمّ يعلّقها على وتد ولا يمسّه غيره.
أقول: أحاديث التمندل تحتمل التقيّة، وتحتمل إرادة نفي التحريم، وبعضها يحتمل إرادة الوضوء بمعنى غسل اليدين والوجه لغير الصلاة.
____________________
(١) المحاسن: ٤٢٩/٢٥٠.
٦ - المحاسن: ٤٢٩/٢٤٦.
٧ - المحاسن: ٤٢٩/٢٤٧.
(٢) المحاسن: ٤٢٩/٢٤٧.
٨ - المحاسن: ٤٢٩/٢٤٨.
٩ - المحاسن: ٤٢٩/٢٤٩.
٤٦ - باب عدم وجوب تخليل الشعر في الوضوء
[١٢٦٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يتوضّأ، أيبطن لحيته؟ قال: لا.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان، مثله(١) .
[١٢٦٤] ٢ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن زرارة قال: قلت له: أرأيت ما كان تحت الشعر؟ قال: كلّ ما أحاط به الشعرفليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه، ولكن يجرى عليه الماء.
[١٢٦٥] ٣ - ورواه الصدوق بإسناده، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، قال: قلت له: أرأيت ما أحاط به الشعر؟ فقال: كل ما أحاط به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه، ولكن يجرى عليه الماء.
٤٧ - باب كراهة الاستعانة في الوضوء
[١٢٦٦] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبدالله، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن الحسن بن علي الوشّاء قال: دخلت على الرضا ( عليه
____________________
الباب ٤٦
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٨/٢.
(١) التهذيب ١: ٣٦٠/١٠٨٤.
٢ - التهذيب ١: ٣٦٤/١١٠٦.
٣ - الفقيه ١: ٢٨/قطعة من الحديث ٨٨.
الباب ٤٧
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٦٩/١.
السلام ) وبين يديه إبريق يريد أن يتهيّأ منه للصلاة، فدنوت منه لأصبّ عليه، فأبى ذلك، فقال: مه يا حسن، فقلت له: لم تنهاني أن أصبَّ على يديك، تكره أن أؤجر؟! قال: تُؤجر أنت وأوزر أنا، فقلت: وكيف ذلك؟ فقال: أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول:( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) (١) وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة، فأكره أن يشركني فيها أحد.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[١٢٦٧] ٢ - محمد بن علي بن الحسين قال: كان أمير المؤمنين إذا توضّأ لم يدع أحداً يصبّ عليه الماء، فقيل له: يا أمير المؤمنين، لم لا تدعهم يصبّون عليك الماء؟ فقال: لا أحبّ أن أشرك في صلاتي أحداً، وقال الله تبارك وتعالى:( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) .
ورواه في ( المقنع ) أيضاً مرسلاً(٣) .
وفي ( العلل ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن ابراهيم بن اسحاق، عن عبدالله بن حمّاد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن شهاب بن عبد ربّه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) ، نحوه(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن إبراهبم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، مثله(٥) .
____________________
(١) الكهف ١٨: ١١٠.
(٢) التهذيب ١: ٣٦٥/١١٠٧.
٢ - الفقيه ١: ٢٧/٨٥.
(٣) المقنع: ٤.
(٤) علل الشرائع: ٢٧٨/١.
(٥) التهذيب ١: ٣٥٤/١٠٥٧.
[١٢٦٨] ٣ - وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن علي (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : خصلتان لا أحبّ أن يشاركني فيهما أحد: وضوئي، فإنّه من صلاتي، وصدقتي فإنّها من يدي إلى يد السائل، فإنّها تقع في يد الرحمان.
وقد تقدّم حديث أبي عبيدة في أحاديث كيفيّة الوضوء يدلّ على جواز الاستعانة، وصبّ الماء على يد المتوضىء(١) ، ويجب أن يحمل على بيان الجواز، أو على التقيّة، أو على الضرورة، مثل كون الماء في ظرف يحتاج أخذه منه إلى المعونة، كالقربة التي لو لم تحفظ لذهب ماؤها، ونحو ذلك.
وتقدّم ما يدلّ على جواز الامر بإحضار ماء الوضوء(٢) .
[١٢٦٩] ٤ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ): قال: دخل الرضا (عليهالسلام ) يوماً والمأمون يتوضّأ للصلاة، والغلام يصبّ على يده الماء، فقال: لا تشرك - يا أمير المؤمنين - بعبادة ربّك أحداً، فصرف المأمون الغلام، وتولّى تمام وضوئه بنفسه.
٤٨ - باب جواز تولية الغير الطهارة مع العجز
[١٢٧٠] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن
____________________
٣ - الخصال: ٣٣/٢.
(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الحديث ١، ٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
٤ - ارشاد المفيد: ٣١٥.
الباب ٤٨
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١: ١٩٨/٥٧٥، والاستبصار ١: ١٦٢/٥٦٣، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب التيمم.
الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، وعن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، وعن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن عبدالله بن سليمان جميعاً، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - أنّه كان وجعاً شديد الوجع، فأصابته جنابة وهو في مكان بارد، قال: فدعوت الغلمة فقلت لهم: احملوني فاغسلوني، فحملوني ووضعوني على خشبات، ثمّ صبّوا عليَّ الماء فغسّلوني.
أقول: ويدلّ عليه عموم أحاديث أخر متفرّقة في الأبواب(١) .
٤٩ - باب حكم الأقطع اليد والرجل
[١٢٧١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن رفاعة قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الأقطع؟ فقال: يغسل ماقطع منه.
[١٢٧٢] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل قطعت يده من المرفق، كيف يتوضّأ؟ قال: يغسل ما بقي من عضده.
ورواه الصدوق مرسلاً، ثمّ قال: وكذلك روي في قطع الرجل(٢) .
____________________
(١) تقدم ما يدل عليه في: الحديث ٨ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء. وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ١٦ من أبواب الوضوء. وفي أحاديث الباب السابق.
ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب التيمم.
الباب ٤٩
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٩/٨.
٢ - الكافي ٣: ٢٩/٩.
(٢) الفقيه ١: ٣٠/٩٩.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، مثله(١) .
[١٢٧٣] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: سألته عن الأقطع اليد والرجل؟ قال: يغسلهما.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .
أقول: غسل الرجل محمول على التقيّة، أو يحمل الحديث على الغسل، وكذا الأوّل.
[١٢٧٤] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس - يعني ابن معروف - عن عبدالله - يعني ابن المغيرة - عن رفاعة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الأقطع اليد والرجل، كيف يتوضّأ؟ قال: يغسل ذلك المكان الذي قطع منه.
أقول: هذه الأحاديث محمولة على بقاء شيء من العضو الذي يجب غسله أو مسحه، أو على الإِستحباب لما مرّ(٣) ، ذكره جماعة من علمائنا(٤) .
____________________
(١) التهذيب ١: ٣٦٠/١٠٨٦.
٣ - الكافي ٣: ٢٩/٧.
(٢) التهذيب ١: ٣٦٠/١٠٨٥.
٤ - التهذيب ١: ٣٥٩/١٠٧٨.
(٣) تقدم في الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(٤) راجع القواعد للعلامة: ١١ والمنتهى ١: ٥٩ والتذكرة: ٦١ والدروس: ٤ والذكرى: ٨٥ وللزيادة راجع مفتاح الكرامة ١: ٢٤٥.
٥٠ - باب استحباب الوضوء بمدِّ من ماء، والغسل بصاع،
وعدم جواز استقلال ذلك.
[١٢٧٥] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يتوضّأ بمدّ، ويغتسل بصاع، والمدّ رطل ونصف، والصاع ستة أرطال.
قال الشيخ: يعني أرطال المدينة، ويكون تسعة أرطال بالعراقي.
ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث الفطرة إن شاء الله(١) .
[١٢٧٦] ٢ - وعنه، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) أنّهما سمعاه يقول: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يغتسل بصاع من ماء ويتوضّأ بمدّ من ماء.
[١٢٧٧] ٣ - وعن المفيد، عن الصدوق وأحمد بن محمّد بن الحسن جميعاً، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن محمّد، عن رجل(١) ، عن سليمان بن حفص المروزي قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهالسلام ) : الغسل بصاع من ماء والوضوء بمدّ من ماء، وصاع(٢) النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) خمسة أمداد(٣) ، والمدّ وزن مائتين
____________________
الباب ٥٠
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ١: ١٣٦/٣٧٩، والاستبصار ١: ١٢١/٤٠٩.
(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب زكاة الفطرة.
٢ - التهذيب ١: ١٣٦/٣٧٧.
٣ - التهذيب ١: ١٣٥/٣٧٤.
(٢) قوله: عن رجل، موجود في التهذيب دون الاستبصار فتأمل ( منه قده ).
(٣) تقدير الصاع يأتي أيضاً في الزكاة والفطرة ولكن بين الأحاديث أختلاف في التقدير وكذا بين حبّاتالشعير حتّى المتوسطة إلّا أنّ جماعة من العلماء نقلوا أن المثقال لم يتغيّر في الجاهلية ولا في الاسلام وأنّ السبعة مثاقيل عشرة دراهم وأن الدرهم قد تغير فالاعتبار بالمثقال والمن التبريزي لأنه =
وثمانين درهماً، والدرهم وزن ستّة دوانيق، والدانق وزن ست حبّات، والحبّة وزن حبّتي شعير من أوسط الحبّ، لا من صغاره ولا من كباره.(١)
وبإسناده عن الصفّار، عن موسى بن عمر، عن سليمان بن حفص المروزي، مثله(٢) .
ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(٣) .
ورواه في ( معاني الأخبار ) عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى، مثله(٤) .
[١٢٧٨] ٤ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل؟ فقال: اغتسل رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بصاع، وتوضّأ بمدّ، وكان الصاع على عهده خمسة أمداد(٥) ، وكان المدّ قدر رطل وثلاث أواق(٦) .
[١٢٧٩] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الوضوء؟ فقال: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يتوضّأ بمدّ من ماء ويغتسل بصاع.
____________________
= ستمائة مثقال والصاع يزيد عليه بأربعة عشر مثقالاً وربع مثقال وهذا أضبط من التقدير بالشعير ( منه قدّه في هامش المخطوط ).
(١) في نسخة الفقيه: للغسل صاع من ماء وللوضوء مدّ من ماء ( منه قدّه ).
(٢) الاستبصار ١: ١٢١/٤١٠.
(٣) الفقيه ١: ٢٣/٦٩.
(٤) معاني الأخبار: ٢٤٩/١.
٤ - التهذيب ١: ١٣٦/٣٧٦ والإِستبصار ١: ١٢١/٤١١.
(٥) في المصدر: أرطال.
(٦) في هامش الاصل المخطوط: « تقدّم أن المدّ رطل ونصف » منه « قدّه ».
٥ - التهذيب ١: ١٣٦/٣٧٨ والاستبصار ١: ١٢٠/٤٠٨.
[١٢٨٠] ٦ - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : الوضوء مدّ والغسل صاع، وسيأتي أقوام بعدي يستقلّون ذلك، فأُولئك على خلاف سنّتي، والثابت على سنّتي معي في حظيرة القدس.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى تحقيق المقام في أحاديث الجنابة والفطرة إن شاء الله(١) .
٥١ - باب اشتراط طهارة الماء في الوضوء والغسل وبطلانهما بالماء
النجس، وبطلان الصلاة الواقعة بتلك الطهارة،
ووجوب إعادتهما.
[١٢٨١] ١ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي(٢) عن علي (عليهالسلام ) قال: وأمّا الرخصة التي هي الإِطلاق بعد النهي فإنّ الله تعالى فرض الوضوء على عباده بالماء الطاهر، وكذلك الغسل من الجنابة، فقال تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) (٣) فالفريضة من الله عز وجل الغسل بالماء عند وجوده لا يجوز غيره،
____________________
٦ - الفقيه ١: ٢٣/٧٠.
(١) يأتي في:
الأحاديث ١، ٢ من الباب ٣١ وفي الحديث ٣، ٤ من الباب ٣٢ من أبواب الجنابة وفيأحاديث الباب ٧ من أبواب زكاة الفطرة وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الماء المضاف.
الباب ٥١
فيه حديث واحد
١ - المحكم والمتشابه: ٣٥
(٢) يأتي في الفائدة الخامسة من الخاتمة.
(٣) المائدة ٥: ٦.
والرخصة فيه - إذا لم تجد الماء ( الطاهر )(١) - التيمّم بالتراب من الصعيد الطيّب.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث الماء (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في التيمّم، وفي النجاس ات، وفي قضاء الصلوات(٣) .
٥٢ - باب أنّه يجزي في الوضوء أقلّ من مدّ بل مسمّى الغسل،
ولو مثل الدهن، وكراهة الإِفراط والإِكثار.
[١٢٨٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: إنّما الوضوء حدّ من حدود الله، ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه، وإنّ المؤمن لا ينجّسه شيء، إنّما يكفيه مثل الدهن.
ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .
ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز(٥) .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٦) .
____________________
(١) ليس في المصدر.
(٢) تقدّم في الحديث ١، ٦، ٨، ١١، ١٣، ١٤ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق.
(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب التيمم.
وفي الحديث ٢ من الباب ٤٢ من أبواب النجاسات.
وفي الحديث ١، ٤ من الباب ١ وفي الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات.
الباب ٥٢
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢١/٢، وأورده عن الفقيه في الحديث ١٢ من الباب ٣١ هن هذه الأبواب.
(٤) الفقيه ١: ٢٥/٥.
(٥) علل الشرائع: ٢٧٩/١ الباب ١٨٩.
(٦) التهذيب ١: ١٣٨/ ٣٨٧.
[١٢٨٣] ٢ - وعن علي بن محمّد وغيره، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إنّ لله ملكاً يكتب سرف الوضوء، كما يكتب عدوانه(١) .
[١٢٨٤] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، في الوضوء قال: إذا مسّ جلدك الماء فحسبك.
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .
[١٢٨٥] ٤ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: أسبغ الوضوء إن وجدت ماء، و إلّا فإنّه يكفيك اليسير.
[١٢٨٦] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلّوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً (عليهالسلام ) كان يقول: الغسل من الجنابة والوضوء يجزي منه ما أجزأ من الدهن الذي يبلّ الجسد.
أقول: وتقدّم في كيفيّة الوضوء، وفي أحاديث الماء المضاف والمستعمل، وغيرذلك، ما يدلّ على المقصود هنا(٣) ، ويأتي في الغسل ما يؤيّده(٤) .
____________________
٢ - الكافي ٣: ٢٢/٩.
(١) في نسخة: عداوته، منه « قدّه ».
٣ - الكافي ٣: ٢٢/٧.
(٢) التهذيب ١: ١٣٧/٣٨١، والاستبصار ١: ١٢٣/٤١٧.
٤ - التهذيب ١: ١٣٨/٣٨٨.
٥ - التهذيب ١: ١٣٨/٣٨٥، والاستبصار ١: ١٢٢/٤١٤.
(٣) تقدم في الحديث ٢، ٤ من الباب ١٥ من أبواب كيفية الوضوء، و ١، ٢، ٣ من الباب ٨ من أبواب الماء المضاف.
وتقدم ما ينافي ذلك في الحديث ٦ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٣، ٦ من الباب ٣١ من أبواب الجنابة.
٥٣ - باب استحباب فتح العيون عند الوضوء، وعدم وجوب
ايصال الماء الى البواطن.
[١٢٨٧] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلّها لا ترى نار جهنّم(١) .
ورواه أيضاً في ( المقنع ) مرسلاً(٢) .
وفي ( ثواب الأعمال ) وفي ( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف وأبي همام، عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن ابن جريج، عن عطا، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، وذكر مثله(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في المضمضة والاستنشاق(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
____________________
الباب ٥٣
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ١: ٣١/ ١٠٤.
(١) جاء في هامش المخطوط ما نصّه: « نقل الشيخ الاجماع على عدم استحباب ايصال ماء الوضوء الى داخل العينين، وقال الشهيد: لا منافاة بين الامرين لعدم التلازم بين فتح العينين وايصال الماء الى داخلهما، قال الشيخ بهاء الدين: ولا يبعد ترتب الثواب على رؤية أفعال الوضوء » منه قده. راجع الخلاف ١: ١٤ المسألة ٣٥ والذكرى: ٩٥ ومفتاح الفلاح: ١٦.
(٢) المقنع: ٨.
(٣) ثواب الاعمال: ٣٣، وعلل الشرائع: ٢٨٠. وكان في الاصل ( جريح ) بالحاء.
(٤) تقدم في الحديث ٦ و ٩ و ١٠ و ١٢ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢٤ من أبواب النجاسات.
٥٤ - باب استحباب إسباغ الوضوء
[١٢٨٨] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، في وصيّة النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعلي (عليهالسلام ) قال: يا علي، ثلاث درجات - إلى أن قال -: إسباغ الوضوء في السبرات(١) ، وإنتظار الصلاة بعد الصلاة، والمشي باللّيل والنهار إلى الجماعات،
يا علي: سبعة من كنّ فيه فقد استكمل حقيقة الإِيمان، وأبواب الجنَّة مفتَّحة له، من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدّى زكاة ماله، وكفَّ غضبه، وسجن لسانه، واستغفر لذنبه، وأدّى النصيحة لأهل بيت نبيِّه.
وفي ( الخصال ) بالسند الآتي عن أنس بن محمّد، مثله(٢) .
[١٢٨٩] ٢ - وفي ( ثواب الاعمال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد (عليهماالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدّى زكاة ماله، وكفّ غضبه، وسجن لسانه، واستغفر لذنبه، وأدّى النصيحة لأهل بيت نبيّه، فقد استكمل حقائق الإِيمان،
____________________
الباب ٥٤
فيه ٨ أحاديث
١ - الفقيه ٤: ٢٦٠ والقطعة الثانية ٤: ٢٥٩.
وأورد قطعاً منه في الحديث ١٥ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب المواقيت وفي الحديث ١٩ من الباب ٣٩ من أبواب بقية الصلوات المندوبة وفي الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة وفي الحديث ٥ من الباب ٣٤ من أبواب أحكام العشرة.
(١) السبرات: الغدوات الباردة ( منه قده ) الصحاح ٢: ٦٧٥ هامش المخطوط.
(٢) الخصال: ٨٤/١٢ والقطعة الثانية: ٣٤٥/١٣ بسند آخر. ويأتي إسناده في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ج ).
٢ - ثواب الأعمال: ٤٥.
وأبواب الجنَّة مفتَّحة له.
وفي ( المجالس ): عن أحمد بن زياد بن جعفر، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نصر بن علي الجهضمي، عن علي بن جعفر، مثله(١) .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر. ورواه أيضاً عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
[١٢٩٠] ٣ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن عبدالله بن إبراهيم الغفاري، عن عبد الرحمن، عن عمّه عبد العزيز بن علي، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : ألا أدلّكم على شيء يكفّر الله به الخطايا، ويزيد في الحسنات؟ قيل: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى هذه المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، الحديث.
[١٢٩١] ٤ - وفي ( عيون الأخبار ): عن محمد بن علي الشاه المروزي، عن محمد بن عبدالله النيسابوري، عن عبيدالله(٣) بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن الرضا (عليهالسلام ) ، وعن أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي، عن إبراهيم بن هارون بن محمد الخوزي، عن جعفر بن محمد بن زياد الفقيه، عن أحمد بن عبدالله الهروي، عن الرضا (عليهالسلام ) ، وعن الحسين بن
____________________
(١) أمالي الصدوق: ٢٧٣.
(٢) المحاسن: ٢٩٠/٤٣٨.
٣ - أمالي الصدوق: ٢٦٤ وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب الوضوء وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٧٠ من أبواب صلاة الجماعة.
٤ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٢٩/٣٢ وأورد مثله عن صحيفة الرضا (عليهالسلام ) في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة.
(٣) في المصدر: « عبدالله ».
محمّد العدل، عن علي بن محمّد بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان الفرّا، عن الرضا، عن آبائه (عليهمالسلام ) - في حديث طويل - قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة، وأمرنا بإسباغ الطهور، ولا ننزي(١) حماراً على عتيقه(٢) .
[١٢٩٢] ٥ - وفي ( العلل ): عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، عن صباح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهالسلام ) - في حديث - أن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لـمّا أسري به، وصار ( عند عرش ربِّه )(٣) قال: يا محمّد، أدن من صاد فاغسل مساجدك وطهِّرها، وصلّ لربِّك، فدنا رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ( من صاد )(٤) فتوضّأ واسبغ وضوءه، الحديث.
[١٢٩٣] ٦ - وفي ( الخصال ): عن محمد بن عمرو بن علي البصري، عن عبد السلام بن محمّد بن هارون العباسي، عن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، عن الخضر بن أبان، عن أبي هدبة، عن أنس قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم )(٥) : أسبغ الوضوء تمرّ على الصراط مرَّ السحاب، أفش السلام يكثر خير بيتك، أكثرمن صدقة السرّ فإنّها تطفىء غضب الربّ.
[١٢٩٤] ٧ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في ( المحاسن ): عن هارون بن
____________________
(١) في المصدر: وأن لا تنزى.
(٢) العتاق ككتاب، من الطير: الجوارح ومن الخيل: النجائب ومنه « نهى أن ينزى حمار على عتيقة » يعني الفرس النجيبة ( مجمع البحرين ٥: ٢١٠ ).
٥ - علل الشرائع: ٣٣٤ وأورده بتمامه في الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.
(٣) في المصدر: عند عرشه تبارك وتعالى فتجلى له عن وجهه حتى رآه بعينه.
(٤) في المصدر: إلى حيث أمره الله تبارك وتعالى.
٦ - الخصال: ١٨٠/٢٤٦.
(٥) في المصدر زيادة: يوماً يا أنس.
٧ - المحاسن ٤/٤ وأورد قطعة منه في الحديث ١٣ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات وفي الحديث ١٩ من الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة وأورده بتمامه عن الخصال والزهد في الحديث ١٧ =
الجهم، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) - في حديث - قال: ثلاث كفّارات: إسباغ الوضوء بالسبرات(١) ، والمشي باللّيل والنهار إلى الصلاة، والمحافظة على الجماعات.
ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، مثله(٢) .
[١٢٩٥] ٨ - وعن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: إنّ أوّل صلاة صلّاها رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) صلّاها في السماء بين يدي الله تبارك وتعالى، مقابل عرشه جلّ جلاله، أوحى إليه وأمره أن يدنو من صاد فيتوضّأ، وقال: أسبغ وضوءك، وطهِّر مساجدك، وصلِّ لربِّك، قلت له: وما الصّاد؟ قال: عين تحت ركن من أركان العرش، فتوضّأ منها وأسبغ وضوءه، ثمّ استقبل عرش الرحمان، الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في كيفيّة الصلاة وغير ذلك(٤) .
____________________
= من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
(١) في المصدر: الى الصلوات.
(٢) معاني الأخبار: ٣١٤.
٨ - المحاسن: ٣٢٣/٦٤.
(٣) تقدم في الحديث ١٨، ٢٥ من الباب ١٥ أمن أبواب الوضوء وفي الحديث ١٥ من الباب ٢٥ وفي الحديث ٢٠، ٢٣ من الباب ٣١ وفي الحديث ٣ من الباب ٣٢ وفي الحديث ٤ من الباب ٥٢ من أبواب الوضوء.
(٤) يأتي في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.
٥٥ - باب حكم الوضوء من اناء فيه تماثيل أو فضّة
[١٢٩٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، عن الطشت يكون فيه التماثيل، أو الكوز، أو التور يكون فيه التماثيل أو فضّة، لا يتوضّأ منه ولا فيه، الحديث.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الأواني(١) وغيرها(٢) .
٥٦ - باب كراهة صبّ ماء الوضوء في الكنيف، وجواز ارساله
في البالوعة
[١٢٩٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن يعني الصفّار، أنّه كتب إلى أبي محمّد (عليهالسلام ) : يجوز أن يغسّل الميّت وماؤه الذي يصبّ عليه يدخل إلى بئر كنيف؟ أو الرجل يتوضأ وضوء الصلاة ينصب ماء وضوئه في كنيف؟ فوقّع (عليهالسلام ) : يكون ذلك في بلاليع.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار(٣) .
____________________
الباب ٥٥
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١: ٤٢٥/١٣٥٣ وتقدم ذيله في الحديث ٥ من الباب ١٤ من أبواب نواقض الوضوء.
(١) يأتي في الحديث ٣، ٤ من الباب ٦٥ من أبواب النجاسات.
(٢) يأتي في الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المحرمة.
الباب ٥٦
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٣: ١٥٠/٣ وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب غسل الميت.
وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب غسل الميت.
(٣) التهذيب ١: ٤٣١/١٣٧٨، ليس فيه ذكر الوضوء.
٥٧ - باب كراهة الوضوء في المسجد من حدث البول والغائط، وجوازه من الحدث الواقع في المسجد
[١٢٩٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الوضوء في المسجد؟ فكرهه من البول والغائط.
ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد(١) .
ورواه أيضاً بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن رفاعة، مثله(٢) .
[١٢٩٩] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن بكير بن أعين، عن أحدهما (عليهالسلام ) قال: إذا كان الحدث في المسجد فلا بأس بالوضوء في المسجد.
وعنه، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن بكير بن أعين، مثله(٣) .
____________________
الباب ٥٧
فيه حديثان
١ - الكافي ٣: ٣٦٩/٩.
(١) التهذيب ٣: ٢٥٧/٧١٩.
(٢) التهذيب ١: ٣٥٦/١٠٦٧.
٢ - التهذيب ١: ٣٥٦/١٠٦٦.
(٣) التهذيب ١: ٣٥٣/١٠٤٩.
الفهرس
أبواب مقدمة العبادات ١ - باب وجوب العبادات الخمس: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد ١٣
٢ - باب ثبوت الكفر والارتداد بجحود بعض الضروريات وغيرها مما تقوم الحجة فيه بنقل الثقات ٣٠
٣ - باب اشتراط العقل في تعلّق التكليف ٣٩
٤ - باب اشتراط التكليف بالوجوب والتحريم بالاحتلام أو الإِنبات مطلقاً، أو بلوغ الذكر خمس عشرة سنة، والانثى تسع سنين، واستحباب تمرين الاطفال على العبادة قبل ذلك ٤٢
٥ - باب وجوب النية في العبادات الواجبة واشتراطها بها مطلقا ٤٦
٦ - باب استحباب نيّة الخير والعزم عليه ٤٩
٧ - باب كراهة نيّة الشرّ ٥٧
٨ - باب وجوب الإِخلاص في العبادة والنيّة ٥٩
٩ - باب ما يجوز قصده من غايات النيّة وما يستحب اختياره منها ٦٢
١٠ - باب عدم جواز الوسوسة في النيّة والعبادة ٦٣
١١ - باب تحريم قصد الرياء والسمعة بالعبادة ٦٤
١٢ - باب بطلان العبادة المقصود بها الرياء ٧٠
١٣ - باب كراهية الكسل في الخلوة والنشاط بين الناس * ٧٣
١٤ - باب كراهة ذكر الانسان عبادته للناس ٧٤
١٥ - باب عدم كراهة سرور الانسان باطلاع غيره على عمله بغيرقصده ٧٥
١٦ - باب جواز تحسين العبادة ليقتدى بالفاعل وللترغيب في المذهب ٧٦
١٧ - باب استحباب العبادة في السرّ واختيارها على العبادة في العلانية إلَّا في الواجبات ٧٧
١٨ - باب استحباب الاتيان بكل عمل مشروع روي له ثواب عنهم ( عليهمالسلام ) ٨٠
١٩ - باب تأكّد استحباب حبّ العبادة والتفرّغ لها٨٢
٢٠ - باب تأكّد استحباب الجدّ والاجتهاد في العبادة ٨٥
٢١ - باب استحباب استواء العمل، والمداومة عليه، وأقله سنة ٩٣
٢٢ - باب استحباب الاعتراف بالتقصير في العبادة ٩٥
٢٣ - باب تحريم الإِعجاب بالنفس، وبالعمل والإِدلال به ٩٨
٢٤ - باب جواز السرور بالعبادة من غير عجب، وحكم تجدّد العجب في أثناء الصلاة ١٠٦
٢٥ - باب جواز التقيّة في العبادات، ووجوبها عند خوف الضرر ١٠٧
٢٦ - باب استحباب الاقتصاد في العبادة عند خوف الملل ١٠٨
باب ٢٧ - استحباب تعجيل فعل الخير وكراهة تأخيره ١١١
٢٨ - باب عدم جواز استقلال شيء من العبادة والعمل استقلالا يؤدّي إلى الترك ١١٤
٢٩ - باب بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة ( عليهمالسلام ) واعتقاد إمامتهم ١١٨
٣٠ - باب أنّ من كان مؤمناً ثمّ كفر ثم آمن لم يبطل عمله في ايمانه السابق ٣١ - باب عدم وجوب قضاء المخالف عبادته إذا استبصر سوى الزكاة إذا دفعها الى غير المستحق، والحج إذا ترك ركناً منه ١٢٥
كتاب الطهارة ١٢٩
أبواب الماء المطلق ١ - باب أنه طاهر مطهّر، يرفع الحدث، ويزيل الخبث ١٣٣
٢ - باب أن ماء البحر طاهر مطهّر، وكذا ماء البئر، وماء الثلج ١٣٦
٣ - باب نجاسة الماء بتغيّر طعمه، أو لونه، أو ريحه، بالنجاسة لا بغيرها، من أيّ قسم كان الماء ١٣٧
٤ - باب الحكم بطهارة الماء إلى أن يعلم ورود النجاسة عليه فإن وجدت النجاسة فيه بعد استعماله وشك في تقدم وقوعها وتأخره حكم بالطهارة ١٤٢
٥ - باب عدم نجاسة الماء الجاري بمجرد الملاقاة للنجاسة ما لم يتغير ١٤٣
٦ - باب عدم نجاسة ماء المطر حال نزوله بمجرد ملاقاة النجاسة ١٤٤
٧ - باب عدم نجاسة ماء الحمّام إذا كان له مادة بمجرد ملاقاة النجاسة ١٤٨
٨ - باب نجاسة ما نقص عن الكرّ من الراكد بملاقاة النجاسة له، إذا وردت عليه وإنْ لم يتغيّر ١٥٠
٩ - باب عدم نجاسة الكرّ من الماء الراكد بملاقاة النجاسة بدون التغيير ١٥٨
١٠ - باب مقدار الكرّ بالأشبار ١٦٤
١١ - باب مقدار الكر بالأرطال ١٦٧
١٢ - باب وجوب اجتناب الإِناءين إذا كان أحدهما نجساً واشتبها ١٣ - باب عدم جواز استعمال الماء النجس في الطهارة، ولا عند الضرورة، وجواز استعماله حينئذ في الأكل والشرب خاصة ١٦٩
١٤ - باب عدم نجاسة ماء البئر بمجرّد الملاقاة من غير تغيّر، وحكم النزح ١٧٠
١٥ - باب ما ينزح من البئر لموت الثور والحمار والبعير والنبيذ والمسكر وانصباب الخمر ١٧٩
١٦ - باب ما ينزح من البئر لبول الصبيّ، والرجل، وغيرهما ١٨١
١٧ - باب ما ينزح من البئر للسنور، والكلب، والخنزير، وما أشبهها ١٨٢
١٨ - باب ما ينزح للدجاجة، والحمامة، والطير، والشاة، ونحوها ١٨٦
١٩ - باب ما ينزح للفارة، والوزغة، والسام أبرص، والعقرب ونحوها ١٨٧
٢٠ - باب ما ينزح للعذرة اليابسة والرطبة، وخرء الكلاب، وما لا نصّ فيه ١٩١
٢١ - باب ما ينزح من البئر لموت الانسان وللدم القليل والكثير ١٩٣
٢٢ - باب ما ينزح لوقوع الميتة واغتسال الجنب ١٩٥
٢٣ - باب حكم التراوح، وما ينزح من البئر مع التغيّر ١٩٦
٢٤ - باب أحكام تقارب البئر والبالوعة ١٩٧
أبواب الماء المضاف والمستعمل ١ - باب أنّ المضاف لا يرفع حدثاً ولا يزيل خبثاً ٢٠١
٢ - باب حكم النبيذ واللبن ٢٠٢
٣ - باب حكم ماء الورد٢٠٤
٤ - باب حكم الريق ٥ - باب نجاسة المضاف بملاقاة النجاسة وإن كان كثيراً، وكذا المائعات ٢٠٥
٦ - باب كراهة الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية، وأن يعجن به ٢٠٧
٧ - باب كراهة الطهارة بالماء الذي يسخّن بالنار في غسل الأموات، وجوازه في غسل الأحياء ٢٠٨
٨ - باب أنّ الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهّر وكذا بقيّة مائه ٢٠٩
٩ - باب حكم الماء المستعمل في الغسل من الجنابة، وما ينتضح من قطرات ماء الغسل في الإناء، وغيره، وحكم الغُسالة * ٢١١
١٠ - باب استحباب نضح أربع أكفّ من الماء لمن خشي عود ماء الغسل، أو الوضوء اليه: كفّ أمامه، وكفّ خلفه، وكفّ عن يمينه، وكفّ عن يساره، ثم يغتسل أو يتوضأ ٢١٦
١١ - باب كراهة الاغتسال بغسالة الحمّام مع عدم العلم بنجاستها وأنّ الماء النجس لا يطهر ببلوغه كرّاً ٢١٨
١٢ - باب جواز الطهارة بالمياه الحارّة التي يشمّ منها رائحة الكبريت وكراهة الاستشفاء بها ٢٢٠
١٣ - باب طهارة ماء الاستنجاء ٢٢١
١٤ - باب جواز الوضوء ببقية ماء الاستنجاء وكراهة اعتياده الا مع غسل اليد قبل دخول الاناء ٢٢٣
أبواب الأسآر ١ - باب نجاسة سؤر الكلب والخنزير ٢٢٥
٢ - باب طهارة سؤر السنّور وعدم كراهته ٢٢٧
٣ - باب نجاسة أسآر أصناف الكفار ٢٢٩
٤ - باب طهارة أسآر أصناف الاطيار وان أكلت الجيف، مع خلوّ موضع الملاقاة من عين النجاسة ٢٣٠
٥ - باب طهارة سؤر بقيّة الدواب حتى المسوخ، وكراهة سؤر ما لا يؤكل لحمه ٢٣١
٦ - باب كراهة سؤر الجلّال(*) ٢٣٣
٧ - باب طهارة سؤر الجنب ٢٣٤
٨ - باب طهارة سؤر الحائض، وكراهة الوضوء من سؤرها إذا لم تكن مأمونة ٢٣٦
٩ - باب طهارة سؤر الفأرة، والحيّة، والعظاية، والوزغ، والعقرب، وأشباهه، واستحباب اجتنابه، وطهارة سؤر الخنفساء ٢٣٨
١٠ - باب طهارة سؤر ما ليس له نفس سائلة وإن مات ٢٤١
١١ - باب حكم العجين بالماء النجس ٢٤٢
ابواب نواقض الوضوء ١ - باب أنه لا ينقض الوضوء إلّا اليقين بحصول الحدث، دون الظنّ والشكّ ٢٤٥
٢ - باب أنّ البول والغائط، والريح، والمني، والجنابة، تنقض الوضوء ٢٤٨
٣ - باب أنّ النوم الغالب على السمع ينقض الوضوء على أيّ حال كان، وأنّه لا ينقض الوضوء شيء من الأشياء غير الاحداث المنصوصة ٢٥٢
٤ - باب حكم ما أزال العقل من إغماء، وجنون، وسكر، وغيرها ٢٥٧
٥ - باب أنّ ما يخرج من الدبرمن حَبّ القرع والديدان لا ينقض الوضوء، إلّا أن يكون متلطّخاً بالعذرة * ٢٥٨
٦ - باب أن القيء، والمدة ( * )، والقيح، والجشأ ( ** )، والضحك، والقهقهة، والقرقرة في البطن، لا ينقض شيء منها الوضوء ٢٦٠
٧ - باب أنّه لا ينقض الوضوء رعاف، ولا حجامة، ولا خروج دم غير الحيض، والاستحاضة، والنفاس ٢٦٤
٨ - باب أن إنشاد الشعر لا ينقض الوضوء ٢٦٩
٩ - باب أنّ القُبلة، والمباشرة، والمضاجعة، ومسّ الفَرج مطلقاً، ونحو ذلك ممّا دون الجماع، لا ينقض الوضوء ٢٧٠
١٠ - باب أنّ ملاقاة البول، والغائط، للبدن لا ينقض الوضوء ٢٧٣
١١ - باب أنّ لمس الكلب، والكافر، لا ينقض الوضوء ٢٧٤
١٢ - باب أنّ المذي، والوذي، والودي، والإنعاظ، والنخامة، والبصاق، والمخاط، لا ينقض شيء منها الوضوء، لكن يستحبّ الوضوء من المذي عن شهوة * ٢٧٦
١٣ - باب حكم البلل المشتبه الخارج بعد البول، والمني ٢٨٢
١٤ - باب أنّ تقليم الأظفار، والحلق، ونتف الابط، وأخذ الشعر، لا ينقض الوضوء، ولكن يستحبّ مسح الموضع بالماء إذا كان بالحديد ٢٨٦
١٥ - باب أنّ أكل ما غيّرت النار، بل مطلق الاكل، والشرب، واستدخال أيّ شيء كان، لا ينقض الوضوء ٢٨٩
١٦ - باب أنّ استدخال الدواء، وخروج الندى والصفرة من المقعدة، والناصور، لا ينقض الوضوء ٢٩١
١٧ - باب أنّ قتل البقّة، والبرغوث، والقمّلة، والذباب، لا ينقض الوضوء، وكذا الكذب على الله، وعلى رسوله، وعلى الائمة ( عليهمالسلام ) ٢٩٣
١٨ - باب عدم وجوب إعادة الوضوء على من ترك الاستنجاء وتوضّأ وصلّى، ووجوب إعادة الصلاة حينئذ ٢٩٤
١٩ - باب حكم صاحب السلس، والبطن ٢٩٧
أبواب أحكام الخلوة ١ - باب وجوب ستر العورة، وتحريم النظر الى عورة المسلم غير المحلّل، رجلاً كان أو امرأة ٢٩٩
٢ - باب عدم جواز استقبال القبلة واستدبارها عند التخلّي، وكراهة استقبال الريح واستدبارها، واستحباب استقبال المشرق والمغرب ٣٠١
٣ - باب استحباب تغطية الرأس والتقنّع عند قضاء الحاجة ٣٠٤
٤ - باب استحباب التباعد عن الناس عند التخلّي، وشدّة التستّر، والتحفّظ ٣٠٥
٥ - باب استحباب التسمية، والاستعاذة، والدعاء بالمأثور، عند دخول المخرج، والخروج منه، والفراغ، والنظر، والنظر الى، الماء، والوضوء ٣٠٦
٦ - باب كراهة الكلام على الخلاء ٣٠٩
٧ - باب عدم كراهة ذكر الله وتحميده وقراءة آية الكرسي على الخلا ٣١٠
٨ - باب عدم كراهة حكاية الاذان على الخلاء، واستحبابه * ٣١٤
٩ - باب وجوب الاستنجاء، وازالة النجاسات، للصلاة ٣١٥
١٠ - باب حكم من نسي الاستنجاء حتى توضّأ وصلّى ٣١٧
١١ - باب استحباب الاستبراء للرجل قبل الاستنجاء من البول ٣٢٠
١٢ - باب كراهة الاستنجاء باليمين إلّا لضرورة، وكذا مسّ الذكر باليمين وقت البول ٣٢١
١٣ - باب أنّ الواجب في الاستنجاء إزالة عين النجاسة دون الريح مع حصول مسمّى الغسل ٣٢٢
١٤ - باب استحباب الابتداء في الاستنجاء بالمقعدة، ثمّ بالاحليل، واستحباب مبالغة النساء فيه ٣٢٣
١٥ - باب كراهة الجلوس لقضاء الحاجة على شطوط الانهار، والآبار، والطرق النافذة، وتحت الاشجار المثمرة وقت وجود الثمر، وعلى أبواب الدور، وأفنية المساجد، ومنازل النزّال، والحدث قائماً، وأنّه لا يكره ذلك في غير مواضع النهي ٣٢٤
١٦ - باب كراهة التخلّي على القبر، والتغوّط بين القبور، وأن يستعجل المتغوّط، وجملة من المكروهات ٣٢٩
١٧ - باب كراهة الاستنجاء بيد فيها خاتم عليه اسم الله، وكراهة استصحابه عند التخلّي، وعند الجماع، وعدم تحريم ذلك، وكذا خاتم عليه شيء من القرآن، وكذا درهم ودينار وعليه اسم الله ٣٣٠
١٨ - باب أنّه يستحبّ لمن دخل الخلاء تذكّر ما يوجب الاعتبار، والتوا ضع، والزهد، وترك الحرام ٣٣٣
١٩ - باب ما يستحب أن يقال للحافظين عند ارادة قضاء الحاجة ٣٣٥
٢٠ - باب كراهة طول الجلوس على الخلاء ٣٣٦
٢١ - باب كراهة السواك في الخلاء ٣٣٧
٢٢ - باب كراهة البول في الصلبة، واستحباب ارتياد * مكان مرتفع له، أو مكان كثير التراب ٣٣٨
٢٣ - باب وجوب التوقّي من البول ٣٣٩
٢٤ - باب كراهة البول في الماء، جارياً وراكداً، وجملة من المناهي ٣٤٠
٢٥ - باب كراهة استقبال الشمس أو القمر بالعورة عند التخلّي ٣٤٢
٢٦ - باب أنّ أقلّ ما يجزي في الاستنجاء من البول مِثْلا ما على الحشفة، ويستحبّ الثلاث، ويجزي الصبّ، ولا يجب الدلك ٣٤٣
٢٧ - باب عدم وجوب الاستنجاء من النوم، والريح، وعدم استحبابه أيضاً ٣٤٥
٢٨ - باب أنّه إذا خرج أحد الحدثين وجب غسل مخرجه دون مخرج الآخر ٣٤٦
٢٩ - باب أنّ الواجب في الاستنجاء غسل ظاهر المخرج دون باطنه ٣٤٧
٣٠ - باب التخيير في الاستنجاء من الغائط بين الاحجار الثلاثة غير المستعملة والماء، واستحباب الجمع، وجعل العدد وتراً إن احتاج إلى الاكثر ٣٤٨
٣١ - باب وجوب الاقتصار على الماء في الاستنجاء من البول ٣٤٩
٣٢ - باب عدم وجوب غسل ما بين المخرجين، ولا مسحه ٣٣ - باب كراهة البول قائماً من غير علّة، إلّا أن يطلى بالنورة، وكراهة أن يطمح الرجل ببوله في الهواء من مرتفع ٣٥١
٣٤ - باب استحباب اختيار الماء على الاحجار، خصوصاً لمن لان بطنه في الاستنجاء من الغائط، وتعيّنه مع التعدّي، واختيار الماء البارد لصاحب البواسير ٣٥٤
٣٥ - باب كراهة الاستنجاء بالعظمء والروث، وجوازه بالَمَدر، والخِرَق، والكرسف، ونحوها ٣٥٧
٣٦ - باب جواز استصحاب خاتم من أحجار زمزم، أو زمرّد، عند التخلّي، واستحباب نزعه عند الاستنجاء ٣٧ - باب استحباب كون القعود للاستنجاء كالقعود للغائط ٣٥٩
٣٨ - باب كراهة غسل الحرّة فرج زوجها من غير سقم، وجواز ذلك في الأمة المملوكة له غير المزوّجة، وتحريم ذلك من غيرهما مطلقاً ٣٦٠
٣٩ - باب أنّ من دخل الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر استحبّ له غسلها، وأكلها بعد الخروج ٣٦١
٤٠ - باب تحريم الاستنجاء بالخبز، وحكم التربة الحسينية، والمطعوم ٣٦٢
أبواب الوضوء ١ - باب وجوبه للصلاة ونحوها ٣٦٥
٢ - باب تحريم الدخول في الصلاة بغير طهارة، ولو في التقيّة، وبطلانها مع عدمها ٣٦٧
٣ - باب وجوب اعادة الصلاة على من ترك الوضوء، أو بعضه، ولو ناسياً، حتّى صلّى، ووجوب القضاء بعد خروج الوقت ٣٧٠
٤ - باب وجوب الطهارة عند دخول وقت الصلاة، وأنّه يجوز تقديمها قبل دخوله، بل يستحبّ ٣٧٢
٥ - باب وجوب الطهارة للطواف الواجب، واستحبابها للطواف المستحبّ وبقيّة أفعال الحجّ ٦ - باب استحباب الوضوء لقضاء الحاجة، وكراهة تركه عند السعي فيها ٣٧٤
٧ - باب جواز ايقاع الصلوات الكثيرة بوضوء واحد ما لم يحدث ٨ - باب استحباب تجديد الوضوء من غير حدث لكلّ صلاة، وخصوصاً المغرب، والعشاء، والصبح ٣٧٥
٩ - باب استحباب النوم على طهارة، ولو على تيمّم ٣٧٨
١٠ - باب استحباب الطهارة لدخول المساجد ٣٨٠
١١ - باب استحباب الوضوء لنوم الجنب، وعقيب الحدث، والصلاة عقيب الوضوء، والكون على طهارة ٣٨٢
١٢ - باب استحباب الوضوء لمسّ كتابة القرآن، ونسخه، وعدم جواز مسّ المحدث والجنب كتابة القرآن ٣٨٣
١٣ - باب استحباب الوضوء لجماع الحامل، والعود الى الجماع وان تكرّر، ولمن أتى جارية وأراد أن يأتي أخرى ٣٨٥
١٤ - باب استحباب وضوء الحائض في وقت كلّ صلاة، وذِكر الله مقدار صلاتها ٣٨٦
١٥ - باب كيفيّة الوضوء، وجملة من أحكامه ٣٨٧
١٦ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند النظر إلى الماء، وعند الاستنجاء، والمضمضة، والاستنشاق، وغسل الأعضاء، وجواز أمر الغير باحضار ماء الوضوء ٤٠١
١٧ - باب حدّ الوجه الذي يجب غسله، وعدم وجوب غسل الصدغ ٤٠٣
١٨ - باب أنّه لا يجب غسل الأذنين مع الوجه، ولا مسحهما مع الرأس ٤٠٤
١٩ - باب وجوب الابتداء في غسل الوجه بأعلاه، وفي غسل اليدين بالمرفقين ٤٠٥
٢٠ - باب جواز النكس في المسح ٤٠٦
٢١ - باب وجوب أخذ البلل للمسح من لحيته، أو حاجبيه، أو أجفان عينيه إن كان قد جفّ عن يديه، وعدم جواز استئناف ماء جديد له، فإن لم يبق بلل أصلاً أعاد الوضوء ٤٠٧
٢٢ - باب وجوب كون مسح الرأس على مقدّمه ٤١٠
٢٣ - باب وجوب استيعاب الوجه واليدين في الوضوء بالغسل، وعدم وجوب استيعاب الرأس وعرض القدمين بالمسح، وأنّ الواجب مسح ظاهر القدم ٤١٢
٢٤ - باب أقلّ ما يجزي من المسح ٤١٦
٢٥ - باب وجوب المسح على الرجلين وعدم اجزاء غسلهما في الوضوء ٤١٨
٢٦ - باب تأكّد استحباب التسمية والدعاء بالمأثور عند الوضوء، والتسمية عند الأكل والشرب، واللبس، وكلّ فعل ٤٢٣
٢٧ - باب استحباب غسل اليدين قبل ادخالهما الاناء مرّة من حدث البوك والنوم، ومرّتين من الغائط، وثلاثاً من الجنابة ٤٢٧
٢٨ - باب جواز ادخال اليدين الاناء قبل الغسل المستحبّ * ٤٢٩
٢٩ - باب استحباب المضمضة ثلاثاً، والاستنشاق ثلاثاً، قبل الوضوء، وعدم وجوبهما ٤٣٠
٣٠ - باب استحباب صفق الوجه بالماء قليلاً عند الوضوء، وكراهة المبالغة في الضرب، والتعمّق في الوضوء ٤٣٤
٣١ - باب إجزاء الغرفة الواحدة في الوضوء، وحكم الثانية والثالثة ٤٣٥
٣٢ - باب جواز الوضوء ثلاثاً ثلاثاً للتقيّة، بل وجوبه، وكذا غسل الرجلين وغير ذلك، في حال الخوف خاصّة ٤٤٣
٣٣ - باب وجوب الموالاة في الوضوء، وبطلانه مع جفاف السابق من الأعضاء بسبب التراخي ٤٤٦
٣٤ - باب وجوب الترتيب في الوضوء، وجواز مسح الرجلين معاً ٤٤٨
٣٥ - باب وجوب الإِعادة على ما يحصل معه الترتيب على من خالفه عمداً أو نسياناً وذكر قبل جفاف الوضوء، ولو بترك عضو، فيعيده وما بعده ٤٥٠
٣٦ - باب أنّ من أصاب المطر أعضاء وضوئه أجزأه، إذا غسل وجهه ويديه ومسح رأسه ورجليه ٤٥٤
٣٧ - باب وجوب المسح على بشرة الرأس أو شعره، وعدم جواز المسح على حائل كالحنّاء والدواء والعمامة والخمار، الّا مع الضرورة ٤٥٥
٣٨ - باب عدم جواز المسح على الخفّين الّا لضرورة شديدة أو تقيّة عظيمة ٤٥٧
٣٩ - باب اجزاء المسح على الجبائر في الوضوء وإن كانت في موضع الغسل مع تعذّر نزعها وايصال الماء الى ما تحتها، وعدم وجوب غسل داخل الجرح ٤٦٣
٤٠ - باب ابتداء المرأة بغسل باطن الذراع، والرجل بظاهره، في الوضوء ٤٦٦
٤١ - باب وجوب ايصال الماء الى ما تحت الخاتم والدملج ونحوهما في الوضوء ٤٦٧
٤٢ - باب أن من شكّ في شيء من أفعال الوضوء قبل الانصراف وجب أن يأتي بما شكّ فيه وبما بعده، ومن شكّ بعد الانصراف لم يجب عليه شيء إلّا أن يتيقّن ٤٦٩
٤٣ - باب أنّ من نسي بعض الوجه أجزأه أن يبلّه من بعض جسده ٤٤ - باب أنّ من تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث لم يجب عليه الوضوء، وبالعكس يجب عليه ٤٧٢
٤٥ - باب جواز التمندل بعد الوضوء واستحباب تركه ٤٧٣
٤٦ - باب عدم وجوب تخليل الشعر في الوضوء ٤٧ - باب كراهة الاستعانة في الوضوء ٤٧٦
٤٨ - باب جواز تولية الغير الطهارة مع العجز ٤٧٨
٤٩ - باب حكم الأقطع اليد والرجل ٤٧٩
٥٠ - باب استحباب الوضوء بمدِّ من ماء، والغسل بصاع، وعدم جواز استقلال ذلك ٤٨١
٥١ - باب اشتراط طهارة الماء في الوضوء والغسل وبطلانهما بالماء النجس، وبطلان الصلاة الواقعة بتلك الطهارة، ووجوب إعادتهما ٤٨٣
٥٢ - باب أنّه يجزي في الوضوء أقلّ من مدّ بل مسمّى الغسل، ولو مثل الدهن، وكراهة الإِفراط والإِكثار ٤٨٤
٥٣ - باب استحباب فتح العيون عند الوضوء، وعدم وجوب ايصال الماء الى البواطن ٤٨٦
٥٤ - باب استحباب إسباغ الوضوء ٤٨٧
٥٥ - باب حكم الوضوء من اناء فيه تماثيل أو فضّة ٥٦ - باب كراهة صبّ ماء الوضوء في الكنيف، وجواز ارساله ٤٩١
٥٧ - باب كراهة الوضوء في المسجد من حدث البول والغائط، وجوازه من الحدث الواقع في المسجد ٤٩٢
الفهرس ٤٩٣