كتاب الصلاة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العامين، وصلّى اللّه على محمد وآله الطاهرين.
وبعد فيقول الفقير إلى اللّه الغنيّ محمد بن الحسن الحّر العاملي عامله اللّه بلطفه الخفي: كتاب الصلاة من كتاب تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة.
أبواب أعداد الفرائض ونوافلها.
أبواب المواقيت.
أبواب القبلة.
أبواب لباس المصلّي.
أبواب أحكام الملابس.
أبواب مكان المصلّي.
أبواب أحكام المساجد.
أبواب أحكام المساكن.
أبواب ما يسجد عليه.
أبواب الأذان والإِقامة.
أبواب أفعال الصلاة.
أبواب القيام.
أبواب النية.
أبواب تكبيرة الافتتاح.
أبواب القراءة في الصلاة.
أبواب القراءة في غير الصلاة.
أبواب القنوت.
أبواب الركوع.
أبواب السجود.
ابواب التشهد.
أبواب التسليم.
أبواب التعقيب وما يناسبه.
أبواب سجدة الشكر.
أبواب الدعاء.
أبواب الذكر.
أبواب قواطع الصلاة.
أبواب الجمعة.
أبواب صلاة العيد.
أبواب صلاة الآيات.
أبواب صلاة الاستسقاء.
أبواب نافلة شهر رمضان.
أبواب صلاة جعفر.
أبواب صلاة الاستخارة.
أبواب بقية الصلوات المندوبة.
أبواب الخلل الواقع في صلاة.
أبواب قضاء الصلاة.
أبواب صلاة الجماعة.
أبواب صلاة الخوف والمطاردة.
أبواب صلاة المسافر.
تفصيل الأبواب
أبواب أعداد الفرائض ونوافلها وما يناسبها
١ - باب وجوب الصلاة.
[٤٣٧٦] ١ - محمّد بن يعقوب الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه.
وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد.
وعن محمد، بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً.
عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ) (١) أي: موجوباً.
[٤٣٧٧] ٢ - وبالإِسناد عن زرارة قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : فرض الله الصلاة وسنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) على(٢) عشرة أوجه: صلاة السفر والحضر، وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه، وصلاة كسوف الشمس والقمر، وصلاة العيدين، وصلاة الاستسقاء، والصلاة على الميّت.
ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة(٣) ، وكذا الذي قبلة، إلّا أنّه قال: يعني كتاباً مفروضاً.
____________________
أبواب أعداد الفرائض ونوافلها وما يناسبها.
الباب ١
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٧٢ / ٤، ورواه في الفقيه ١: ١٢٥ / ٦٠١. وأورد قطعة منه عن الفقيه في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
(١) النساء ٤: ١٠٣.
٢ - الكافي ٣: ٢٧٢ / ٣.
(٢) « على » ليس في المصدر.
(٣) الفقيه ١: ١٣٣ / ٦٢٠.
ورواه في ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز مثله(١) .
[ ٤٣٧٨ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : قوله تعالى:( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ) (٢) قال: كتاباً ثابتاً، الحديث.
[٤٣٧٩] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله فرض الزكاة كما فرض الصلاة، الحديث.
ورواه الكليني كما يأتي إن شاء الله(٣) .
[٤٣٨٠] ٥ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ) قال: مفروضاً.
[٤٣٨١] ٦ - وبإسناده عن زرارة والفضيل أنّهما قالا: قلنا لأبي جعفر( عليهالسلام ) : أرأيت قول الله عزّ وجلّ:( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ) ، قال: يعني كتاباً مفروضاً، الحديث.
[٤٣٨٢] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن سنان، عن الرضا( عليهالسلام ) ، فيما
____________________
(١) الخصال: ٤٤٤ / ٣٩.
٣ - الكافي ٣: ٢٧٠ / ١٣، أورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٢) النساء ٤: ١٠٣.
٤ - الفقيه ٢: ٢ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
(٣) رواه الكليني كما يأتي في ذيل الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
٥ - الفقيه ١: ١٢٥ / ٦٠١.
٦ - الفقيه ١: ١٢٩ / ٦٠٦، أورده بتمامه عن الفقيه والكافي في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب المواقيت.
٧ - الفقيه ١: ١٣٩ / ٦٤٥.
كتب إليه من جواب مسائله: أنّ علّة الصلاة أنّها إقرار بالربوبيّة للّه عزّ وجلّ، وخلع الأنداد، وقيام بين يدي الجبّار جلّ جلاله بالذلّ والمسكنة والخضوع والاعتراف، والطلب للإِقالة من سالف الذنوب، ووضع الوجه على الأرض كلّ يوم(١) إعظاماً للّه عزّ وجلّ، وأن يكون ذاكراً غير ناسٍ ولا بطرٍ، ويكون خاشعاً متذلّلاً راغباً، طالباً للزيادة في الدين والدنيا، مع ما فيه من الإِيجاب والمداومة على ذكر الله عزّ وجلّ باللّيل والنهار لئلّا ينسى العبد سيّده ومدبّره وخالقه، فيبطر ويطغى، ويكون في ذكره لربّه، وقيامه بين يديه، زجراً(٢) له عن المعاصي، ومانعاً له عن أنواع الفساد.
و في( العلل) بالإِسناد الآتي، مثله (٣) .
[٤٣٨٣] ٨ - وعن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمّد بن إسمائيل البرمكي(٤) ، عن علي بن العبّاس، عن عمر بن عبد العزيز(٥) ، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن علّة الصلاة فإنّ فيها مشغلة للناس عن حوائجهم ومتعبة لهم في أبدانهم؟ قال: فيها علل، وذلك أنّ الناس لو تركوا بغير تنبيه ولا تذكير(٦) للنبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بأكثر من الخبر الأوّل وبقاء الكتاب في أيديهم فقط، لكانوا على ما كان عليه الأوّلون، فإنّهم قد كانوا اتّخذوا ديناً، ووضعوا كتباً، ودعوا أناساً إلى ما هم عليه، وقتلوهم على ذلك، فدرس أمرهم وذهب حين ذهبوا، وأراد الله تعالى أن لا ينسيهم ذكر محمّد( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ففرض عليهم الصلاة، يذكرونه في كلّ يوم خمس مرّات، ينادون باسمه، وتعبدوا بالصلاة وذكر الله لكيلا يغفلوا عنه فينسوه فيدرس ذكره.
____________________
(١) في الاصل عن العلل اضافة: خمس مرات.
(٢) في نسخة: زاجراً.
(٣) علل الشرائع: ٣١٧ - الباب ٢ / ٢ باختلاف يسير.
٨ - علل الشرائع: ٣١٧ - الباب ٢ / ١.
(٤) في المصدر: البرقي.
(٥) في نسخة: محمد بن عبد العزيز( هامش المخطوط ).
(٦) كذا في المخطوط. وفي المصدر( تذكّر ).
[٤٣٨٤] ٩ - وفي ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) بالإِسناد الآتي(١) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليهالسلام ) قال: إنّما أُمروا بالصلاة لأنّ في الصلاة الإِقرار بالربوبيّة، وهو صلاح عام، لأنّ فيه خلع الأنداد والقيام بين يدي الجبّار، ثم ذكر نحو حديث محمد بن سنان السابق.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه وعلى وجوب الصلاة اليوميّة والجمعة والعيدين والآيات والطواف(٣) ، وما يجب بنذرٍ وشبهه، وتقدّمت صلاة الجنازة(٤) .
٢ - باب وجوب الصلوات الخمس - وعدم وجوب صلاة سادسة - في كلّ يوم.
[٤٣٨٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيس، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عمّا فرض الله عزّ وجلّ من الصلاة؟ فقال: خمس صلوات في الليل والنهار، فقلت: هل سمّاهنّ الله وبينّهنّ في كتابه؟ قال: نعم، قال الله تعالى لنبيّه (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) :( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ ) (٥) ودلوكها: زوالها، وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع
____________________
٩ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٠٣، وعلل الشرائع: ٢٥٦.
(١) يأتي في الفائدة الأولى / ٣٨٣ من الخاتمة.
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.
(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٤ و ٥ من الباب ٧ من أبواب المواقيت.
(٤) تقدم في الاحاديث ١٤ و ١٥ و ١٦ و ١٧ و ١٩ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة.
الباب ٢
فيه ١٢ حديثاً.
١ - الكافي ٣: ٢٧١ / ١، تفسير العياشي ١: ١٢٧ / ٤١٦، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب. وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة.
(٥) الاسراء ١٧: ٧٨.
صلوات: سمّاهن الله وبينّهنّ ووقّتهنّ، وغسق الليل هو انتصافه، ثمّ قال تبارك وتعالى:( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) (١) فهذه الخامسة، وقال تبارك وتعالى في ذلك:( أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ) (٢) وطرفاه: المغرب والغداة( وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ) ، وهي صلاة العشاء الآخرة، وقال تعالى:( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ ) (٣) وهي صلاة الظهر، وهي أوّل صلاة صلّاها رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، وهي وسط النهار، ووسط صلاتين بالنهار: صلاة الغداة وصلاة العصر، وفي بعض القراءة( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ - صلاة العصر(٤) -وَقُومُوا لِلَّـهِ قَانِتِينَ ) قال: وأُنزلت(٥) هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في سفره، فقنت فيها رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) وتركها على حالها في السفر والحضر وأضاف للمقيم ركعتين، وإنّما وضعت الركعتان اللتان إضافهما النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام، فمن صلّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيّام.
ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة(٦) .
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة (٧) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن حمّاد(٨) .
ورواه الصدوق في( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن
____________________
(١) الاسراء ١٧: ٧٨.
(٢) هود ١١: ١١٤.
(٣) البقرة ٢: ٢٣٨.
(٤) في العلل: وصلاة العصر.
(٥) كتب المصنف على الهمزة علامة نسخة.
(٦) الفقيه ١: ١٢٤ / ١.
(٧) علل الشرئع: ٣٥٤ / ١.
(٨) التهذيب ٢: ٢٤١ / ٩٥٤.
الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران والحسين بن سعيد جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، مثله، إلى قوله:( وَقُومُوا لِلَّـهِ قَانِتِينَ ) في صلاة الوسطى(١) .
[٤٣٨٦] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاجٍ، عن عائذ الأحمسي قال: دخلت على أبي عبدالله( عليهالسلام ) وأنا أريد أن أسأله عن صلاة اللّيل - إلى أن قال - ثم قال من غير أن أسأله: إذا لقيت الله بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك عمّا سوى ذلك.
ورواه الصدوق بإسناده عن عائذ الأحمسي، نحوه(٢) .
[٤٣٨٧] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لو كان على باب دار أحدكم نهر فاغتسل في كلّ يوم منه خمس مرّات، أكان يبقى في جسده من الدرن شيء؟ قلنا: لا، قال: فإنّ مثل الصلاة كمثل النهر الجاري، كلّما صلّى صلاة كفّرت ما بينهما من الذنوب.
[٤٣٨٨] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن معمر بن يحيى قال: سمعت أبا عبدالله(٣) ( عليهالسلام ) يقول: لا يسأل الله عبداً عن صلاة بعد الخمس، الحديث.
____________________
(١) معاني الأخبار: ٣٣٢.
٢ - الكافي ٣: ٤٨٧ / ٣، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٢) الفقيه ١: ١٣٢ / ٦١٥.
٣ - التهذيب ٢: ٢٣٧ / ٩٣٨.
٤ - التهذيب ٤: ١٥٤ / ٤٢٨، وأورده بتمامه في الحديث ٢٠ من الباب ١ من أبواب أحكام شهر رمضان وأورد مثله في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
(٣) في المصدر: أبا جعفر ( عليهالسلام )
[٤٣٨٩] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليهالسلام ) : إنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لما أُسري به أمره ربّه بخمسين صلاة، فمرّ على النبيّين، نبّي نبيّ، لا يسألونه عن شيء، حتى انتهى إلى موسى بن عمران (عليهالسلام ) فقال: بأيّ شيء أمرك ربّك؟ فقال: بخمسين صلاة، فقال: اسأل ربّك التخفيف فإنّ أُمّتك لا تطيق ذلك، فسأل ربّه فحطّ عنه عشراً، ثمّ مرّ بالنبيّين، نبيّ نبيّ، لا يسألونه عن شيء، حتى مرّ بموسى بن عمران (عليهالسلام ) فقال: بأيّ شيء أمرك ربّك؟ فقال: بأربعين صلاة، فقال: اسأل ربّك التخفيف فإنّ أمتك لا تطيق ذلك، فسأل ربّه فحطّ عنه عشراً، ثمّ مرّ بالنبيّين، نبيّ نبيّ، لا يسألونه عن شيء، حتى مرّ بموسى (عليهالسلام ) فقال: بأيّ أمرك ربّك؟ فقال: بثلاثين صلاة، فقال: اسأل ربّك التخفيف فإن أُمّتك لا تطيق ذلك، فسأل ربّه عز وجل فحطّ عنه عشراً، ثمّ مرّ بالنبيّين، نبيّ نبيّ، لا يسألونه عن شيء، حتى مرّ بموسى (عليهالسلام ) فقال: بأيّ شيء أمرك ربّك؟ فقال: بعشرين صلاة، فقال: اسأل ربّك التخفيف فإنّ أُمتك لا تطيق ذلك، فسأل ربه فحطّ عنه عشراً، ثمّ مرّ بالنبيّين، نبيّ نبيّ، لا يسألونه عن شيء، حتى مرّ بموسى (عليهالسلام ) فقال: بأيّ شيء أمرك ربّك؟ فقال: بعشر صلوات، فقال: اسأل ربّك التخفيف فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك، فإنّي جئت إلى بني إسرائيل بما افترض الله عليهم، فلم يأخذوا به ولم يقرّوا عليه، فسأل النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ربّه فخفّف عنه فجعلها خمساً،ثمّ مرّ بالنبيّين، نبيّ نبيّ، لا يسألونه عن شيء، حتى مرّ بموسى (عليهالسلام ) فقال له: بأيّ شيء أمرك ربّك؟ فقال: بخمس صلوات، فقال: اسأل ربّك التخفيف عن أمّتك فإنّ أمتك لا تطيق ذلك، فقال: إنّي لأَستحبي أن أعود إلى ربّي، فجاء رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بخمس صلوات.
ورواه علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
____________________
٥ - الفقيه ١: ١٢٥ / ٦٠٢.
هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في حديث الإسراء، نحوه(١) .
[٤٣٩٠] ٦ - وبإسناده عن معمر بن يحيى قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إذا جئت بالخمس صلوات لم تسأل عن صلاة، وإذا جئت بصوم شهر رمضان لم تسأل عن صوم.
[٤٣٩١] ٧ - وبإسناده عن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهماالسلام ) ، أنّه قال: جاء نفر من اليهود إلى النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فسأله أعلمهم عن مسائل، فكان ممّا سأله أنّه قال: أخبرني عن الله عزّ وجلّ، لأيّ شيء فرض هذه الخمس الصلوات في خمس مواقيت على أمتك في ساعات اللّيل والنهار؟ فقال النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إنّ الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها، فإذا دخلت فيها زالت الشمس، فيسبّح كلّ شيء دون العرش بحمد ربّي جلّ جلاله، وهي الساعة التي يصلّي عليّ فيها ربّي جلّ جلاله، ففرض الله عليّ وعلى أمّتي فيها الصلاة، وقال:( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ ) (٢) وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنّم يوم القيامة، فما من مؤمن يوافق تلك الساعة أن يكون ساجداً أو راكعاً أو قائماً إلاّ حرّم الله جسده على النار، وأمّا صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم فيها من الشجرة فأخرجه الله عزّ وجلّ من الجنّة، فأمر الله ذريتّه بهذه الصلاة إلى يوم القيامة، واختارها الله الأمّتي، فهي من أحبّ الصلوات إلى الله عزّ وجلّ وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات، وأما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله عز وجل فيهما على آدم( عليهالسلام ) ، وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عزّ وجلّ عليه ثلاث مائة سنة من أيّام الدنيا، وفي أيّام الآخرة يوم كألف سنة ما بين العصر
____________________
(١) تفسير القمي ٢: ١٢.
٦ - الفقيه ١: ١٣٢ / ٦١٤، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب أحكام شهر رمضان.
٧ - الفقيه ١: ١٣٧ / ٦٤٣.
(٢) الاسراء ١٧: ٧٨.
إلى العشاء، وصلّى آدم( عليهالسلام ) ثلاث ركعات: ركعة لخطيئته، وركعة لخطيئة حوّاء، وركعة لتوبته، ففرض الله عزّ وجلّ هذه الثلاث ركعات على أُمتي، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء، فوعدني ربّي عزّ وجلّ أن يستجيب لمن دعاء فيها، وهي الصلاة التي أمرني ربّي بها في قوله تعالى:( فَسُبْحَانَ اللَّـهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) (١) وأمّا صلاة العشاء الآخرة فإنّ للقبر، وليوم القيامة ظلمة، أمرني ربّي عزّ وجلّ وأُمتي بهذه الصلاة لتنوّر القبر، وليعطيني وأُمّتي النور على الصراط، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلّا حرّم الله عزّ وجلّ جسدها على النار، وهي الصلاة التي اختارها الله تقدّس ذكره للمرسلين قبلي، وأمّا صلاة الفجر فإنّ الشمس إذا طلعت على قرن شيطان، فأمرني ربّي أن أصلّي قبل طلوع الشمس صلاة الغداة، وقبل أن يسجد لها الكافر لتسجد أُمّتي للّه عزّ وجلّ، وسرعتها أحبّ إلى الله عزّ وجلّ، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة اللّيل وملائكة النهار.
ورواه في( العلل) و( المجالس) كما يأتي (٢) .
ورواه البرقي في( المحاسن) كما مرّ في كيفيّة الوضوء (٣) .
[٤٣٩٢] ٨ - قال: وقال( عليهالسلام ) : إنّما مثل الصلاة فيكم كمثل السري، وهو النهر، على باب أحدكم يخرج إليه في اليوم والليلة يغتسل منه خمس مرّات فلم يبق الدرن على(٤) الغسل خمس مرّات، ولم تبق الذنوب( على الصلاة) (٥) خمس مرّات.
[٤٣٩٣] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه
____________________
(١) الروم: ٣٠: ١٧.
(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب أحكام شهر رمضان.
(٣) مر في الحديث ١٧ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.
٨ - الفقيه ١: ١٣٦ / ٦٤٠.
(٤) في المصدر: مع.
(٥) وفيه: مع الصلاة.
٩ - الفقيه ١: ١٣٨ / ٦٤٤.
السلام) قال: لـمّا هبط آدم من الجنّة ظهرت به شامة سوداء(١) من قرنه إلى قدمه، فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به، فأقاه جبرئيل( عليهالسلام ) فقال: ما يبكيك يا آدم؟ فقال: من هذه الشامة التي ظهرت بي، قال: قم يا آدم فصلّ، فهذا وقت الصلاة الأُولى، فقام وصلّى، فانحطّت الشامة إلى عنقه، فجاءه في الصلاة الثانية فقال: قم فصّل يا آدم، فهذا وقت الصلاة الثانية، فقام وصلّى فانحطّت الشامة إلى سرّته، فجاء في الصلاة الثالثة فقال: يا آدم قم فصلّ، فهذا وقت الصلاة الثالثة، فقام فصلّى، فانحطّت الشامة إلى ركبتيه، فجاء في الصلاة الرابعة فقال: يا آدم قم فصلّ، فهذا وقت الصلاة الربعة، فقام فصلّى فانحطّت الشامة إلى قدميه، فجاءه في الصلاة الخامسة فقال: يا آدم قم فصلّ، فهذا وقت الصلاة الخامسة، فقام فصلّى، فخرج منها، فحمد الله وأثنى عليه،، فقال جبرئيل: يا آدم، مثل ولدك في هذه الصلاة كمثلك في هذه الشامة، من صلّى من ولدك في كلّ يوم وليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامة.
ورواه في( العلل ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن أبي العلاء(٢) .
ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن فضالة، مثله (٣) .
[٤٣٩٤] ١٠ - وبإسناده عن زيد بن علي قال: سألت أبي سيد العابدين( عليهالسلام ) فقلت له: يا أبه، أخبرني عن جدّنا رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لـمّا عُرج به إلى المساء وأمره ربّه عزّ وجلّ بخمسين صلاة، كيف لم يسأله التخفيف عن أمّته حتّى قال له موسى بن عمران: ارجع إلى ربّك فسله التخفيف، فإنّ أُمّتك لا تطيق ذلك؟ فقال: يا بنيّ، إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لا
____________________
(١) كتب المصنف في الاصل عن نسخة: في وجهه.
(٢) علل الشرائع: ٣٣٨ - الباب ٣٦ / ٢.
(٣) المحاسن: ٣٢١ / ٦٢.
١٠ - الفقيه ١: ١٢٦ / ٦٠٣.
يقترح على ربّه عزّ وجلّ ولا يراجعه في شيء يأمره به، فلمّا سأله موسى ذلك وصار شفيعاً لأُمّته إليه لم يجز له ردّ شفاعة أخيه موسى، فرجع إلى ربّه فسأله التخفيف إلى أن ردّها إلى خمس صلوات، قال: فقلت له: يا أبت، فلم لم يرجع إلى ربّه عزّ وجلّ ولم يسأله لتخفيف من خمس صلوات وقد سأله موسى (عليهالسلام ) أن يرجع إلى ربّه عزّ وجلّ ويسأله التخفيف؟ فقال: يا بنيّ، أراد (عليهالسلام ) أن يحصل لأمته التخفيف مع أجر خمسين صلاة، لقول الله عز وجل:( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (١) ألا ترى أنّه لـمّا هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول: إنّها خمس بخمسين،( مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ) (٢) الحديث.
وفي( التوحيد) (٣) وفي( الأمالي) (٤) وفي( العلل) (٥) : عن محمّد بن محمّد بن عصام، عن محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن(٦) سليمان، عن إسمائيل بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد التميمي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي (عليهالسلام ) ، مثله.
[٤٣٩٥] ١١ - وفي( الخصال ): عن محمّد بن جعفر البندار، عن سعيد بن أحمد، عن يحيى بن الفضل، عن يحيى بن موسى، عن عبد الرزاق، عن معمّر، عن الزهري، عن أنس قال: فرضت على النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ليلة أُسري به الصلاة خمسين، ثمّ نقصت فجعلت خمساً، ثمّ نودي يا محمّد، إنّه لا يبدّل القول لديّ، إنّ لك بهذه الخمس خمسين.
____________________
(١) الأنعام ٦: ١٦٠.
(٢) ق ٥٠: ٢٩.
(٣) التوحيد: ١٧٦ / ٨.
(٤) أمالي الصدوق: ٣٧١ بسند اخر.
(٥) علل الشرائع: ١٣٢ / ١ الباب ١١٢.
(٦) في التوحيد والعلل محمد بن سليمان، وقد كتبها في الاصل، وكأنها ممسوحة، فلاحظ.
١١ - الخصال: ٢٦٩ / ٦.
[٤٣٩٦] ١٢ - وعن أبيه، عن الحميري، عن معاوية بن حكيم، عن ابن أبي عمير، عن أبي الحسن الأزدي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لـمّا خفّف الله عن النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) حتى صارت خمس صلوات أوحى الله إليه: يا محمّد، خمس بخمسين.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات(١) وفي أحاديث تكبير الجنازة(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
٣ - باب استحباب أمر الصبيان بالصلاة لستّ سنين أو سبع، ووجوب إلزامهم بها عند البلوغ.
[٤٣٩٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) في كم يؤخذ الصبي بالصلاة؟ فقال: فيما بين سبع سنين وستّ سنين، الحديث.
[٤٣٩٨] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين،عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) في الصبي، متى يصلّي؟
____________________
١٢ - الخصال: ٢٧٠ / ٧.
(١) تقدم في الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.
(٢) تقدم في الباب ٥ من أبواب صلاة الجنائز.
(٣) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي ما يدل عليه في الأحاديث ١ و ٢ و ٧ و ١١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب التعقيب، وفي الحديث ١ من الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة.
الباب ٣
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٨١ / ١٥٩٠، والاستبصار ١: ٤٠٩ / ١٥٦٣.
٢ - التهذيب ٢: ٣٨١ / ١٥، والاستبصار ١: ٤٠٨ / ١٥٦٢.
فقال: إذا عقل الصلاة قلت: متى يعقل الصلاة وتجب عليه؟ قال: لستّ سنين.
أقول: هذا محمول على الاستحباب لما تقدّم في مقدّمة العبادات(١) ولما يأتي(٢) ، ويمكن حمل الوجوب على الصلاة على جنازته إذا مات لما تقدّم(٣) .
[٤٣٩٩] ٣ - وعنه، عن محمّد بن أحمد العلوي، ع العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليهالسلام ) قال: سألته عن الغلام، متى يجب عليه الصوم والصلاة؟ قال: إذا راهق الحلم وعرف الصلاة والصوم.
[٤٤٠٠] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الحصين، عن محمّد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليهالسلام ) قال: إذا أتى على الصبي ستّ سنين وجب عليه الصلاة، وإذا أطاق الصوم وجب عليه الصيام.
أقول: تقدّم الوجه في مثلهما(٤) .
[٤٤٠١] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، عن أبيه قال: إنّا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين، الحديث.
____________________
(١) تقدم في الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات.
(٢) يأتي في الاحاديث ٣ و ٧ و ٨ ومن هذا الباب.
(٣) تقدم في الباب ١٣ من أبواب صلاة الجنازة.
٣ - التهذيب ٢: ٣٨٠ / ١٥٨٧، والاستبصار ١: ٤٠٨ / ١٥٥٩، أخرجه عنه التهذيب، وعن المسائل في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب ما يصح منه الصوم.
٤ - التهذيب ٢: ٣٨١ / ١٥٩١، والاستبصار ١: ٤٠٨ / ١٥٦١.
(٤) تقدم في الحديث ٢ من هذه الأبواب.
٥ - الكافي ٣: ٤٠٩ / ١.
ورواه الشيخ بأسناده عن علي بن إبراهيم(١) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(٣) .
[٤٤٠٢] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن قارن أنّه قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) ، أو سئل وأنا أسمع، عن الرجل يجبر(٤) ولده وهو لا يصلّي اليوم واليومين؟ فقال: وكم أتى على الغلام؟ فقلت(٥) : ثماني سنين، فقال: سبحان الله، يترك الصلاة؟! قال: قلت: يصيبه الوجع، قال: يصلّي على نحو ما يقدر.
[٤٤٠٣] ٧ - وبإسناده عن عبدالله بن فضالة، عن أبي عبدالله أو(٦) أبي جعفر( عليهماالسلام ) - في حديث - قال: سمعة يقول: يترك الغلام حتّى يتّم له سبع سنين، فإذا تّم له سبع سنين قيل له: اغسل وجهك وكفّيك، فإذا غسلهما قيل له: صلّ، ثّم يترك حتى يتم له تسع سنين، فإذا تمّت له علّم الوضوء وضرب عليه، وأُمر بالصلاة وضرب عليها، فإذا تعلّم الوضوء والصلاة غفر الله(٧) لوالديه إن شاء الله.
[٤٤٠٤] ٨ - وفي( الخصال) بإسناده الآتي (٨) : عن علي( عليهالسلام ) - في
____________________
(١) التهذيب ٢: ٣٨٠ / ١٥٨٤، والاستبصار ١: ٤٠٩ / ١٥٦٤.
(٢) لم نعثر على الحديث بإسناده عن محمد بن يعقوب كذلك لم يرد في الوافي ٢: ٣٤ وترتيب التهذيب ١: ٣١٤ وفي التهذيب ٤: ٢٨٢ / ٨٥٣ أورد هذا السند مع قطعة من حديث الكافي.
(٣) الفقيه ١: ١٨٢ / ٨٦١.
٦ - الفقيه ١: ١٨٢ / ٨٦٢.
(٤) في المصدر: يختن.
(٥) في المصدر: فقال.
٧ - الفقيه ١: ١٨٢ / ٨٦٣، وأخرجه بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٨٢ من أبواب أحكام الأولاد.
(٦) في المصدر: و.
(٧) في المصدر زيادة: له و.
٨ - الخصال: ٦٢٦.
(٨) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ر).
حديث الأربعمائة - قال: علّموا صبيانكم الصلاة وخذوهم بها إذا بلغوا ثماني سنين.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الصوم(٢) وفي النكاح(٣) وغير ذلك.
٤ - باب استحباب أمر الصبيان بالجمع بين الصلاتين، والتفريق بينهم.
[٤٤٠٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار قال: كان علي بن الحسين( عليهالسلام ) يأمر الصبيان يجمعون بين المغرب والعشاء، ويقول: هو خير من أن يناموا عنها.
[٤٤٠٦] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشّاء، عن المفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الصبيان إذا صفّوا في الصلاة المكتوبة؟ قال: لا تؤخّروهم عن الصلاة، وفرّقوا بينهم.
ورواء الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) وكذا الذي قبله.
____________________
(١) تقدم في الباب ١٣ من أبواب صلاة الجنائز.
(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب من يصح منه الصوم.
(٣) يأتي في الباب ٧٤ من أبواب أحكام الأولاد.
الباب ٤
فيه حديثان
١ - الكسافي ٣: ٤٠٩ / ٢، وفي التهذيب ٢: ٣٨٠ / ١٥٨٥ عن محمّد بن اسماعيل، وفي ٨ / ١١١: ٣٨٢ عن محمد بن يعقوب نحوه.
٢ - الكافي ٣: ٤٠٩ / ٣.
(٤) لم نعثر على هذا الحديث في كتب الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذلك لم يرد في الوافي وترتيب التهذيب.
ورواء أيضاً بإسناده عن الحسين بن محمّد(١) والذي قبله بإسناده عن محمّد بن إسماعيل.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
٥ - باب وجوب المحافظة على الصلاة الوسطى وتعيينها.
[٤٤٠٧] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وقال تعالى:( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ ) (٣) وهي صلاة الظهر - إلى أن قال - وأنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في سفر، فقنت فيها وتركها على حالها في السفر والحضر.
ورواء الكليني والشيخ والصدوق أيضاً كما مرّ(٤) .
[٤٤٠٨] ٢ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي المغرا حميد بن المثنى، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: سمعت أبا عبدللّه( عليهالسلام ) يقول: صلاة الوسطى صلاة الظهر وهي أوّل صلاة أنزل الله على نبيّه (صلىاللهعليهوآلهوسلم )
____________________
(١) التهذيب ٢: ٣٨٠ / ١٥٨٦.
(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣١ من أبواب المواقيت، وي الحديث ٧ من الباب ٧٤ من أبواب أحكام الأولاد.
الباب ٥
فيه ٦ أحاديث
١ - الفقيه ١: ١٢٤ / ٦٠٠.
(٣) البقرة ٢: ٢٣٨.
(٤) مرّ في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
٢ - معاني الأخبار: ٣٣١ / ١.
[٤٤٠٩] ٣ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهماالسلام ) في الصلاة الوسطى أنّها صلاة الظهر.
[٤٤١٠] ٤ - وعن علي( عليهالسلام ) أنّها الجمعة يوم الجمعة، والظهر في سائر الأيّام.
[٤٤١١] ٥ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال:( الصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ ) : الظهر،( وَقُومُوا لِلَّـهِ قَانِتِينَ ) : إقبال الرجل على صلاته ومحافظته على وقتها حتى لا يلهيه عنها ولا يشغله شيء.
[٤٤١٢] ٦ - وعن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: صلاة الوسطى هي الوسطي من صلاة النهار، وهي الظهر، وإنّما يحافظ أصحابنا على الزوال من أجلها.
أقول: وتقدّم ما يشعر بأنّها العصر، وهو محمول على التقيّه في الرواية(١) .
٦ - باب تحريم الاستخفاف بالصلاة والتهاون بها.
[٤٤١٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، قال: قال: لا
____________________
٣ - مجمع البيان ١: ٣٤٣.
٤ - مجمع البيان ١: ٣٤٣.
٥ - تفسير العياشي ١: ١٢٧ / ٤١٨.
٦ - تفسير العياشي ١: ١٢٨ / ٤١٩.
(١) تقدم ما يشعر بأنّها العصر في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل على أنّها الظهر في يوم الجمعة في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب صلاة الجمعة.
الباب ٦
فيه ١٢ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٢٦٩ / ٧.
تتهاون بصلاتك، فإنّ النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال عند موته: ليس منّي من استخفّ بصلاته، ليس منّي من شرب مسكراً، لا يرد عليّ الحوض لا والله.
[٤٤١٤] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : والله، إنّه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل الله منه صلاة واحدة، فأي شيء أشدّ من هذا، والله إنّكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلّي لبعضكم ما قبلها منه لا ستخفانه بها، إنّ الله لا يقبل إلاّ الحسن، فكيف يقبل ما يستخفّ به؟!.
ورواه الشيخ عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .
[٤٤١٥] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قال أبو الحسن الأوّل (عليهالسلام ) لـمّا حضر أبي الوفاة قال لي: يا بنيّ، إنّه لا ينال شفاعتنا من استخفّ بالصلاة.
[٤٤١٦] ٤ - وعنه، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لكلّ شيء وجه ووجه دينكم الصلاة، فلا يشيننّ أحدكم وجه دينه، ولكلّ شيء أنف وأنف الصلاة التكبير.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن
____________________
٢ - الكافي ٣: ٢٦٩ / ٩.
(١) االتهذيب ٢: ٢٤٠ / ٩٤٩.
٣ - الكافي ٣: ٢٧٠ / ١٥.
٤ - الكافي ٣: ٢٧٠ / ١٦، وأورد مثله في الحديث ١٣ من الباب ١ من أبواب تكبيرة الاحرام.
الحسين، عن موسى بن عيسى، عن محمّد بن سعيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر، عن أبيه، مثله(١) .
[٤٤١٧] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : ليس منّي من استخفّ بصلاته، لا يرد عليّ الحوض، لا والله، ليس منيّ من يشرب مسكراً، لا يرد عليّ الحوض، لا والله.
[٤٤١٨] ٦ - قال: الصادق( عليهالسلام ) : إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصلاة.
ورواه في( المقنع) أيضاً مرسلاً (٢) ، وكذا الذي قبله.
[٤٤١٩] ٧ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا تستحقرنّ(٣) بالبول ولا تتهاوننّ به ولا بصلاتك، فإنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال عند موته: ليس منّي من استخفّ بصلاته، لا يرد عليّ الحوض، لا والله، ليس منّي من شرب مسكراً، لا يرد علّي الحوض، لا والله.
[٤٤٢٠] ٨ - وعنه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسن بن زياد العطّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال
____________________
(١) التهذيب ٢: ٢٣٧ / ٩٤٠.
٥ - الفقيه ١: ١٣٢ / ٦١٧، والمقنع: ٢٣.
٦ - الفقيه ١: ١٣٣ / ٦١٨.
(٢) المقنع لم نعثر على الحديث، وفي البحار ٨٣: ١٩ / نقلاًعن أمالي الصدوق: ٣٩١ / ١٠، وعقاب الأعمال: ٢٧٢ / ١.
٧ - علل الشرائع: ٣٥٦ - الباب ٧٠ / ١، أورد صدره أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب أحكام الخلوة.
(٣) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: لا تستخفن.
٨ - علل الشرايع: ٣٥٦ - الباب ٧٠ / ٢.
رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : ليس منّي من استخفّ بالصلاة، لا يرد عليّ الحوض، لا والله.
[٤٤٢١] ٩ - وفي (عقاب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الصلاة وكل بها ملك ليس له عمل غيرها، فإذا فرغ منها قبضها ثم صعد بها، فإن كانت ممّا تقبل قبلت، وإن كانت ممّا لا تقبل قبل له(١) : ردّها على عبدي، فينزل بها حتى يضرب بها وجهه، ثمّ يقول: أُفّ لك، لا يزال لك عمل يعنيني.
ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن صفوان، مثله (٣) .
[٤٤٢٢] ١٠ - وعن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لا ينال شفاعتي من استخفّ بصلاته، لا يرد عليّ الحوض، لا والله.
[٤٤٢٣] ١١ - وعن محمّد بن علي وغيره، عن ابن فضّال، عن المثنّى، عن أبي بصير قال: دخلت على أُمّ حميده أُعزّيها بأبي عبدالله( عليهالسلام ) ، فبكت وبكيت لبكائها، ثمّ قالت: يا أبا محمّد، لو رأيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عند الموت الرأيت عجباً، فتح عينيه ثمّ قال: اجمعوا كلّ مَنْ بيني وبينه
____________________
٩ - عقاب الأعمال: ٢٧٣ / ٢.
(١) كتب المصنف على كلمة (له) علامة نسخة.
(٢) الكافي ٣: ٤٨٨ / ١٠.
(٣) المحاسن: ٨٢ / ١١.
١٠ - المحاسن: ٧٩ / ٥.
١١ - المحاسن: ٨٠ / ٦.
قرابة، قالت: فما تركنا أحداً إلّا جمعناه، فنظر إليهم ثم قال: إن شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصلاة.
ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) (١) وفي( المجالس ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن محمّد بن علي القرشي، عن ابن فضّال، مثله(٢) .
[٤٤٢٤] ١٢ - وعن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: الصلاة عمود الدين، مثلها كمثل عمود الفسطاط، إذا ثبت العمود ثبت الأوتاد والأطناب(٣) ، وإذا مال العمود وانكسر لم يثبت وتد ولا طنب.
أقول: وقد تقدّم ما يدّل على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٥) وفي الأشربة(٦) وغير ذلك(٧) .
٧ - باب تحريم اضاعة الصلاة ووجوب المحافظة عليها.
[٤٤٢٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل قال: سألت عبداً صالحاً( عليه
____________________
(١) عقاب الأعمال: ٢٧٢ / ١.
(٢) أمالي المصدوق: ٣٩١ / ١٠.
١٢ - المحاسن: ٤٤ / ٦٠.
(٣) الاطناب جمع الطنب: وهو حبل الخباء والخيمة،( لسان العرب ١: ٥٦٠ ).
(٤) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي في الحديث ١١ و ١٤ من الباب ٩ من أبواب الأشربة المحرمة.
(٧) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١ من أبواب الأمربالمعروف.
الباب ٧
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٦٨ / ٥.
السلام) عن قول الله عزّ وجلّ:( الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) (١) قال: هو التضييع.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .
[٤٤٢٦] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن سهل زياد، عن النوافلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) :لا يزال الشيطان ذعراً من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس لوقتهنّ(٣) ، فإذا ضيّعهنّ تجرّأ عليه فأدخله في العظائم.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن حمّاد بن زيد، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن أبيه قال: قال الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، وذكر نحوه.
ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) بالإِسناد السابق في باب إسباغ الوضوء (٤) .
ورواه في( المجالس ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي القرشي، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن سعيد بن غزوان، عن إسماعيل، بن أبي زياد، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهماالسلام ) ، مثله(٥) .
____________________
(١) الماعون ١٠٧: ٥.
(٢) التهذيب ٢: ٢٣٩ / ٩٤٧. أخرجه عن العياشي في الحديث ٢٦ من الباب ١ من أبواب المواقيت.
٢ - الكافي ٣: ٢٦٩ / ٨ والتهذيب ٢: ٢٣٦ / ٩٣٣.
(٣) كلمة( لوقتهن) كتبها المصنف في الهامش وفوقها الحرف( ج ).
(٤) عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ٢٨ / ٢١.
(٥) أمالي الصدوق: ٣٩١ / ٩.
أخرج مثله في الحديث ١٢ و ١٤ من الباب ١ من أبواب المواقيت، وأورد مثله أيضاً عن صحيفة الرضا في الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب التعقيب.
[٤٤٢٧] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر (عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) (١) قال: هي الفريضة، قلت:( الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ) (٢) قال: هي النافلة.
[٤٤٢٨] ٤ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : قوله تعالى:( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ) (٣) قال: كتاباً ثابتاً، وليس إن عجّلت قليلاً أو أخّرت قليلاً بالذي يضرّك ما لم تضيّع تلك الإضاعة، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول لقوم:( أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ) (٤) .
[٤٤٢٩] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليهالسلام ) - في حديث -: إنّ ملك الموت يدفع الشيطان عن المحافظ على الصلاة، ويلقّنه شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمّداً رسول الله، في تلك الحالة العظيمة.
[٤٤٣٠] ٦ - وفي( عيون الأخبار) بالإِسناد المذكور في إسباغ الوضوء عن الرضا، عن أبيه( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلى الله عليه
____________________
٣ - الكافي ٣: ٢٦٩ / ١٢.
أخرجه في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها.
(١) المؤمنون ٢٣: ٩.
(٢) المعارج ٧٠: ٢٣.
٤ - الكافي ٣: ٢٧٠ / ١٣.
(٣) النساء ٤: ١٠٣.
(٤) مريم ١٩: ٥٩.
٥ - الفقيه ١: ٨٢ / ٣٧٢.
٦ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ٣١ / ٤٥.
وآله ): إذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد، فأوّل شيء يسأل عنه: الصلاة، فإذا(١) جاء بها تامّة وإلّا زجّ في النار.
[٤٤٣١] ٧ - قال: وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لا تضيّعوا صلواتكم، فإنّ من ضيّغ صلاته حشر مع قارون وهامان، وكان حقّاً على الله أن يدخله النار مع المنافقين، فالويل لمن لم يحافظ على صلاته وأداء سنّته(٢) .
[٤٤٣٢] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) أنّه قال في كلام يوصي أصحابه: تعاهدوا أمر الصلاة، وحافظوا عليها، واستكثروا منها، وتقرّبوا بها، فإنّها كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً، ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا:( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) (٣) وإنّها لتحتّ الذنوب حتّ الورق، وتطلقها إطلاق الربق(٤) ، وشبّهها رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بالحمّة(٥) تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرّات، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن، وقد عرف حقّها رجال من المؤمنين، الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع، ولا قرة عين من ولد ولا مال، يقول الله سبحانه:( رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّـهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ) (٦) ، وكان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) نصباً بالصلاة بعد التبشير له بالجنّة، لقول الله
____________________
(١) في نسخة: فإن( هامش المخطوط ).
٧ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ٣١ / ٤٦.
(٢) في نسخة: سنة نبّيه( هامش المخطوط ).
٨ - نهج البلاغة ٢: ٢٠٤ / ١٩٤، ويأتي ذيله في الحديث ١٥ من الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
(٣) المدثر ٧٤: ٤٢ - ٤٣.
(٤) الربق: حبل فيه عدة حلقات تجعل في أعناق صغار الضأن، فيجمع الحبل الواحد عدة منها( لسان العرب ١٠: ١١٢ ).
(٥) الحَمَّة: عين فيها ماء حار يستشفى بالغسل منه.( لسان العرب ١٢: ١٥٤ ).
(٦) النور ٢٤: ٣٧.
سبحانه( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ) (١) فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٨ - باب وجوب إتمام الصلاة وإقامتها.
[٤٤٣٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا ما أدّى الرجل صلاة واحدة تامّة قبلت جميع صلاته، وإن كنّ غير تامّات، وإن أفسدها كلّها لم يقبل منه شيء منها، ولم تحسب له نافلة ولا فريضة، وإنّما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة، وإذا لم يؤدّ الرجل الفريضة لم تقبل منه النافلة، وإنما جعلت النافلة ليتمّ بها ما أفسد من الفريضة.
[٤٤٣٤] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: بينا رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) جالس في المسجد إذ دخل فقام يصلّي، فلم يتمّ ركوعه ولا
____________________
(١) طه ٢٠: ١٣٢.
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي ما يدل عليه في الأبواب ١٢ و ١٧ و ٢٠ من هذه الأبواب، ويأتي في الباب ١ وفي الحديث ١٢ من الباب ١٠ وفي الباب ١٤ من أبواب المواقيت.
ويأتي في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديث ٢٢ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب أحكام الوديعة.
الباب ٨
فيه ١٤ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٢٦٩ / ١١.
٢ - الكافي ٣: ٢٦٨ / ٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الركوع، ويأتي نحوه في الحديث ٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
سجوده، فقال (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : فقر كنقر الغراب، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني.
ورواه البرقي في( المحاسن ): عن ابن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، نحوه(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .
[٤٤٣٥] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إذا قام المصلّي إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى الأرض، وخفّت به الملائكة، وناداه ملك: لو يعلم هذا المصلّي ما في الصلاة ما انفتل.
[٤٤٣٦] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج، عن هارون بن خارجة قال: ذكرت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) رجلاً من أصحابنا فأحسنت عليه الثناء، فقال لي: كيف صلاته؟
[٤٤٣٧] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر الله عزّ وجلّ إليه، أو قال: أقبل الله عليه حتى ينصرف، وأظلّته الرحمة، من فوق رأسه إلى أُفق السماء، والملائكة تحفّه من حوله إلى أُفق السماء، ووكّل الله به ملكاً قائماً على رأسه يقول له: أيّها المصلّي، لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفتّ ولا زلت من موضعك أبداً.
____________________
(١) المحاسن: ٧٩ / ٥.
(٢) التهذيب ٢: ٢٣٩ / ٩٤٨.
٣ - الكافي ٣: ٢٦٥ / ٤.
٤ - الكافي ٣: ٤٨٧ / ٤.
٥ - الكافي ٣: ٢٦٥ / ٥.
[٤٤٣٨] ٦ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن حمزة بن حمران، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط، إذا ثبت العمود نفعت الأطناب والأوتاد والغشاء وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب ولا وتد ولا غشاء.
[٤٤٣٩] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قبل الله منه صلاة واحدة لم يعذّبه، ومن قبل منه حسنة لم يعذّبه.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن إدريس، مثله.
[٤٤٤٠] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : الصلاة ميزان، مَنْ وفى استوفى.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) وكذا الحديثان اللّذان قبله.
[٤٤٤١] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّه قال: للمصلّي ثلاث خصال: إذا هو قام في صلاته حفّت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء، ويتناثر البّر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، وملك موكّل به ينادي: لو يعلم المصلّي من يناجي ما انفتل.
____________________
٦ - الكافي ٣: ٢٦٦ / ٩، والتهذيب ٢: ٢٣٨ / ٩٤٢، والفقيه ١: ١٣٦ / ٦٣٩.
٧ - الكافي ٣: ٢٦٦ / ١١، ورواه في الفقيه ١: ١٣٦ / ٦٤١.
(١) التهذيب ٢: ٢٣٨ / ٩٤٣.
٨ - الكافي ٣: ٢٦٦ / ١٣.
(٢) الفقيه ١: ١٣٣ / ٦٢٢.
٩ - الفقيه ١: ١٣٥ / ٦٣٦.
[٤٤٤٢] ١٠ - قال: وقال الصادق (عليهالسلام ) : أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة، فإن قبلت قبل سائر علمه، وإذا ردّت ردّ عليه سائر عمله.
[٤٤٤٣] ١١ - وفي( المجالس ): عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله الصادق (عليهالسلام ) : إذا صلّيت صلاة فريضة فصلّها لوقتها صلاة مودّع يخاف أن لا يعود إليها أبداً، ثمّ اصرف بصرك إلى موضع سجودك، فلو تعلم من عن يمينك وشمالك لأحسنت صلاتك، واعلم أنّك بين يدي من يراك ولا تراه.
وفي( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محبوب، مثله(١) .
[٤٤٤٤] ١٢ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: للمصلّي ثلاث خصال إذا قام في صلاته: يتناثر البّر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، وتحفّ به الملائكة من تحت قدميه إلى أعنان السماء، وملك ينادي: أيّها المصلّي لو تعلم من تناجي ما انفتلت(٢) .
[٤٤٤٥] ١٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن عيسى بن عبدالله الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي( عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله
____________________
١٠ - الفقيه ١: ١٣٤ / ٦٢٦.
١١ - أمالي الصدوق: ٢١١ / ذيل حديث ١٠.
(١) ثواب الأعمال: ٥٧ / ٢.
١٢ - ثواب الأعمال: ٥٧ / ٣.
(٢) في نسخة: التفتّ.( هامش المخطوط ).
١٣: التهذيب ٢: ٢٣٧ / ٩٣٦.
(صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إنّ عمود الدين الصلاة، وهي أوّل ما يُنظر فيه من عمل ابن آدم، فإن صحّت نُظر في عمله، وإن لم تصحّ لم يُنظر في بقيّة عمله.
[٤٤٤٦] ١٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الاسناد ): عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد الأزدي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال:سأله أبو بصير - وأنا جالس عنده - عن الحور العين، فقال له: جعلت فداك، أخلق من خلق الدنيا أم خلق من خلق الجنّة؟ فقال له: ما أنت وذاك، عليك بالصلاة، فإنّ آخر ما أوصى به رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) وحثّ عليه الصلاة، إيّاكم أن يستخفّ أحدكم بصلاته، فلا هو إذا كان شابّاً أتمّها، ولا هو إذا كان شيخاً قوي عليها، وما أشدّ من سرقة الصلاة، فإذا قام أحدكم فليعتدل، وإذا ركع فليتمكّن، وإذا رفع رأسه فليعتدل، وإذا سجد فلينفرج ويتمكّن، وإذا رفع رأسه فليلبث حتى يسكن.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٩ - باب كراهة تخفيف الصلاة.
[٤٤٤٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا قام العبد في الصلاة فخفّف صلاته، قال الله تبارك وتعالى لملائكته: أما ترون إلى عبدي كأنّه يرى أنّ قضاء حوائجه بيد غيري، أما يعلم أن قضاء حوائجه
____________________
١٤ - قرب الإِسناد: ١٨، أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢٣ من أبواب المواقيت.
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ و ٢ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء. وفي الباب ٦ و ٧ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي من يدل على ذلك في الباب ٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٧ من الباب ٦٩ من أبواب المساجد.
الباب ٩
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٦٩ / ١٠.
بيدي.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .
[٤٤٤٨] ٢ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أبصر علي بن أبي طالب( عليهالسلام ) رجلاً ينقر صلاته، فقال: منذ كم صلّيت بهذه الصلاة؟ فقال له الرجل: منذ كذا وكذا، فقال: مَثَلك عند الله كمَثَل الغراب إذا نقر، لو متّ متّ على غير ملّة أبي القاسم محمّد.
ثم قال علي (عليهالسلام ) : إنّ أسرق الناس من سرق صلاته.
[٤٤٤٩] ٣ - وعن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن ابن مسكان، عن الحلبي وأبي بصير جميعاً، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تخفيف الفريضة وتطويل النافلة من العبادة.
أقول: هذا محمول على إمام الجماعة مع عدم احتمال مَنْ خلفه للإِطالة لما يأتي(٢) ، أو على استحباب إطالة النوافل أكثر من الفرائض، فالتخفيف بالنسبة كما يأتي في صلاة الليل وغيرها(٣) ، أو على الجواز، أو على المساواة العدم التصريح بالرجحان، والله أعلم.
[٤٤٥٠] ٤ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ العبد إذا عجّل فقام لحاجته
____________________
(١) التهذيب ٢: ٢٤٠ / ٩٥٠.
٢ - المحاسن: ٨٢.
٣ - المحاسن: ٣٢٤ / ٦٥.
(٢) لما يأتي في الباب ٦٩ من أبواب صلاة الجماعة.
(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب٣ من أبواب القيام. وفي الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب الركوع، وفي الحديث ١٤ من الباب ٢٣ من أبواب السجود.
٤ - أمالي الطوسي ٢: ٢٧٨.
يقول الله تبارك وتعالى: أما يعلم عبدي أنّي أنا أقضي الحوائج.
[٤٤٥١] ٥ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن أبن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه سأله عن إبليس، بما(١) استوجب من الله أن أعطاه ما أعطاه؟ فقال: بشيء كان منه شكره الله عليه، قلت: وما كان منه؟ قال: ركعتين ركعهما في السماء في أربعة آلاف سنة.
[٤٤٥٢] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( عقاب الأعمال) ( عن أبيه، عن سعد) (٢) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: دخل رجل مسجداً فيه رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فخفّف سجوده دون ما ينبغي ودون ما يكون من السجود، فقال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : نقر كنقر الغراب، لو مات هذا على هذا مات على غير دين محمّد.
وفي( المجالس ): عن علي بن أحمد بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن علي بن فضّال، مثله(٣) .
ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن فضّال (٤) .
أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(٥) ، يأتي ما يدّل عليه(٦) .
____________________
٥ - تفسير القمي ١: ٤٢، أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٩٣ من أبواب جهاد النفس.
(١) في المصدر: بماذا.
٦ - عقاب الأعمال: ٢٧٣، أورده في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٢) ما بين القوسين كتبه المصنف في الهامش وكان في السند تحويلاً.
(٣) أمالي الصدوق: ٣٩١ / ٨.
(٤) المحاسن: ٧٩ / ٥.
(٥) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٧ و ٨ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي ما يدل عليه في الباب ٤ من أبواب أفعال الصلاة، وفي الباب ٤ من أبواب الركوع.
١٠ - باب استحباب اختيار الصلاة على غيرها من العبادات المندوبة.
[٤٤٥٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم أحبّ ذلك إلى الله عزّ وجلّ، ما هو؟ فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم( عليهالسلام ) قال( وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ) (١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن وهب(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن وهب، نحوه، إلى قوله: أفضل من هذه الصلاة(٣) .
[٤٤٥٤] ٢ - وعن علي عن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن هارون بن خارجة، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ الصلاة، وهي آخر وصايا الأنبياء، فما أحسن(٤) الرجل يغتسل أو يتوضّأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحّى حيث
____________________
الباب ١٠
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٦٤ / ١.
(١) مريم ١٩ / ٣١.
(٢) الفقيه ١: ١٣٥ / ٦٣٤.
(٣) التهذيب ٢: ٢٣٦ / ٩٣٢.
٢ - الكافي ٣: ٢٦٤ / ٢، أورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١٧ من أبواب مقدمة العبادات.
وياتي أيضا في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب السجود.
(٤) في الاصل عن نسخة( من ).
لا يراه أنيس(١) فيشرف الله عليه وهو راكع أو ساجد، إنّ العبد إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس: يا ويله، أطاعوا وعصيت، وسجدوا وأبيت.
ورواه الصدوق، مرسلاً(٢) .
[٤٤٥٥] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن يحيى اكاهلي قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: أما إنّه ليس شيء أفضل من الحجّ إلّا الصلاة، الحديث.
[٤٤٥٦] ٤ - وعن أبي داود، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان(٣) ، عن إسماعيل بن عمّار، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : صلاة فريضة خير من عشرين حجّة، وحجّة خير من بيت مملوٍ ذهباً يُتصدّق منه حتى يفنى.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان(٤) .
ورواه الصدوق، مرسلاً(٥) .
[٤٤٥٧] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليهالسلام ) : إنّ طاعة الله عزّ وجلّ خدمته في الأرض، وليس شيء من خدمته يعدل الصلاة، فمن ثمّ نادت الملائكة زكريّا وهو قائم يصلّي في المحراب.
____________________
(١) في الاصل عن نسخة: إبليس.
(٢) الفقيه ١: ١٣٦ / ٦٣٨.
٣ - الكافي ٤: ٢٥٣ / ٧، أورده بتمامه عنه، وعن العلل في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب وجوب الحج.
٤ - الكافي ٣: ٢٦٥ / ٧، أورد مثله في الحديث ٦ من الباب ٤١، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٢ من أبواب وجوب الحج.
(٣) في التهذيب: ابن سنان( هامش المخطوط ).
(٤) التهذيب ٢: ٢٣٦ / ٩٣٥.
(٥) الفقيه ١: ١٣٤ / ٦٣٠.
٥ - الفقيه ١: ١٣٣ / ٦٢٣.
[٤٤٥٨] ٦ - وفي ( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن سلمة بن الخطّاب، عن علي بن الحسن، عن أحمد بن محمّد المؤدّب، عن عاصم بن حميد، عن خالد القلانسي قال: قال الصادق( عليهالسلام ) : يؤتى بشيخ يوم القيامة فيدفع إليه كتابه، ظاهره ممّا يلي الناس، لا يرى إلاّ مساوىء فيطول ذلك عليه، فيقول: يا ربّ، أتأمر بي إلى النار؟ فيقول الجبّار جلّ جلاله: يا شيخ، أنا أستحيي أن أعذّبك وقد كنت تصلّي لي في دار الدنيا، اذهبوا بعبدي إلى الجنّة.
[٤٤٥٩] ٧ - وفي( الخصال ): عن خليل بن أحمد، عن أبي القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن الوليد، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود، عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إنّ أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ الصلاة والبّر والجهاد.
[٤٤٦٠] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن عبدالله الكرخي، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: حجة أفضل من الدنيا وما فيها، صلاة فريضة أفضل من ألف حجّة.
[٤٤٦١] ٩ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبدالله بن مسكان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي بصير.
وعن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير.
وعن عثمان بن عيسى، عن يونس بن ظبيان كلّهم.
عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: صلاة الفريضة أفضل من عشرين حجّة، الحديث.
____________________
٦ - أمالي الصدوق ٤٠ / ٢.
٧ - الخصال: ١٨٥.
٨ - التهذيب ٢: ٢٤٠ / ٩٥٣.
٩ - التهذيب ٥: ٢١ / ٦١، أورده في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من أبواب وجوب الحج.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات(١) وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
١١ - باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الصلاة الواجبة جحوداً لها أو استخفافاً بها.
[٤٤٦٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد،عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث عدد النوافل - قال: إنّما هذا كلّه تطوّع وليس بمفروض، إنّ تارك الفريضة كافر، وإنّ تارك هذا ليس بكافر.
[٤٤٦٣] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن مسعدة بن صدقة أنّه قال: سئل أو عبدالله (عليهالسلام ) : ما بال الزاني لا نسمّيه كافراً وتارك الصلاة نسمّيه كافراً، وما الحجّة في ذلك؟ فقال: لأنّ الزاني وما أشبهه إنّما يفعل ذلك لمكان الشهوة، لأنّها تغلبه، وتارك الصلاة لا يتركها إلّا إستخفافاً بها، وذلك لأنّك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلّا وهو مستلذّ لإتيانه إيّاها، قاصداً إليها، وكلّ من ترك الصلاة قاصداً لتركها(٤) فليس يكون قصده لتركها اللذة، فإذا نفيت اللّذة وقع الاستخفاف، وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر.
____________________
(١) تقدم في الباب ١ وفي الحديث ٤ من الباب ١٧ من مقدمة العبادات.
(٢) في الحديث ١١ و ١٢ الباب ٨٩ من أبواب آداب الحمام، وفي الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ١٢ وفي الحديث ٥ من الباب ١٤ والأبواب ١٧ و ١٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ الباب ١ وفي الحديث ٨ الباب ٣٨ من المواقيت، وفي الباب ٤٢ من المساجد، وفي الباب ٣ من مقدمة النكاح.
الباب ١١
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٧ / ١٣.
٢ - الفقيه ١: ١٣٢ / ٦١٦، وقرب الاسناد: ٢٢، وعلل الشرائع: ٣٣٩ الباب ٣٧ / ١.
(٤) في هامش الاصل: اليها عن الكافي.
[٤٤٦٤] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) وسئل: ما بال الزاني، وذكر الحديث، وزاد.
قال: وقيل له: ما فرق بين مَنْ نظر إلى امرأة فزنا بها، أو خمر فشربها، وبين من ترك الصلاة حتّى لا يكون الزاني وشارب الخمر مستخفّاً كما يستخفّ تارك الصلاة؟ وما الحجّة في ذلك؟ وما العلّة التي تفّرق بينهما؟
قال: الحجّة أن كلّ ما أدخلت أنت نفسك فيه لم يدعك إليه داع ولم يغلبك غالب شهوة مثل الزنا وشرب الخمر وأنت دعوت نفسك إلى ترك الصلاة وليس ثمّ شهوة فهو الاستخفاف بعينه، وهذا فرق ما بينهما.
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم (١) ، وكذا الذي قبله.
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن الحميري (٢) ، وكذا الذي قبله.
[٤٤٦٥] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث الكبائر - قال: إنّ تارك الصلاة كافر، يعني من غير علّة.
[٤٤٦٦] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: جاء رجل إلى النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فقال: يا رسول الله أوصني، فقال: لا تدع الصلاة متعمّداً، فإنّ من تركها متعمّداً فقد برئت منه ملّة الإسلام.
[٤٤٦٧] ٦ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن
____________________
٣ - الكافي ٢: ٢٨٤ / ٩.
(١) قرب الإِسناد: ٢٣.
(٢) علل الشرائع: ٣٣٩ الباب ٣٧.
٤ - الكافي ٢: ٢١٢ / ٨، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.
٥ - الكافي ٣: ٤٨٨ / ١١.
٦ - المحاسن: ٨٠.
ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن يريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : ما بين المسلم وبين أن يكفر إلّا ترك الصلاة الفريضة متعمّداً أو يتهاون بها فلا يصلّيها.
محمّد بن علي بن الحسين في( عقاب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن محبوب، نحوه(١) .
[٤٤٦٨] ٧ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم،عن أبيه،عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : ما بين الكفر والإيمان إلّا ترك الصلاة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
١٢ - باب استحباب ابتداء النوافل.
[٤٤٦٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي داود، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) أنّه قال: الصلاة قربان كلّ تقي.
ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .
____________________
(١) عقاب الأعمال: ٢٧٤ / ١.
٧ - عقاب الأعمال: ٢٧٥ / ٢.
(٢) تقدم في الباب ١ و ٢ من أبواب مقدمة العبادات.
(٣) يأتي في الحديث٤ من الباب ١٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٢٣ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٢٦ من الباب ٢٤، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.
الباب ١٢
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٦٥ / ٦.
(٤) الفقيه ١: ١٣٦ / ٦٣٧.
ورواه في( عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن الفضيل، مثله (١) .
[٤٤٧٠] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق( عليهالسلام ) - في حديث - قال: الصلاة قربان كلّ تقي.
[٤٤٧١] ٣ - قال: وأتى رجل رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فقال: أدع الله أن يدخلني الجنة، فقال له: أعنّي بكثرة السجود.
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
[٤٤٧٢] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار، عن إسماعيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إيّاكم والكسل، إنّ ربّكم رحيم يشكر القليل، إنّ الرجل ليصلّي الركعتين تطوّعاً يريد بهما وجه الله فيدخله الله بهما الجنّة، الحديث.
ورواه الصدوق والبرقي كما مرّ(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
____________________
(١) عيون أخبار الرضا ( عليهالسلام ) ٢: ٧ / ١٦.
٢ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٩٠٠.
٣ - الفقيه ١: ١٣٥ / ٦٣٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب السجود.
(٢) التهذيب ٢: ٢٣٦ / ٩٣٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.
٤ - التهذيب ٢: ٢٣٨ / ٩٤١، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٨ من أبواب مقدمة العبادات، وأورده في ذيل الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب الصوم المندوب.
(٣) مَرَّ في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من أبواب مقدمة العبادات.
(٤) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٧. وفي الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في البايين ١٧ و ٣٢ من هذه الأبواب. =
١٣ - باب عدد الفرائض اليوميّة ونوافلها، وجملة من أحكامها.
[٤٤٧٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: كان في وصية النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعلي( عليهالسلام ) أن قال: يا علي، أُوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عنّي، ثمّ قال: اللّهم أعنه - إلى أن قال - والسادسة: الأخذ بسنّتي في صلاتي وصومي وصدقتي، أما الصلاة فالخمسون ركعة، الحديث.
ورواه الصدوق والبرقي كما يأتي في جهاد النفس(١) .
[٤٤٧٤] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول - في حديث - إنّ الله عزّ وجلّ فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات، فأضاف رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إلى الركعتين ركعتين، وإلى المغرب ركعة، فصارت عديل الفريضة، لا يجوز تركهنّ إلّا في سفر، وأفرد الركعة في المغرب، فتركها قائمة في السفر والحضر، فأجاز الله له ذلك كلّه، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة، ثمّ سنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) النوافل أربعاً وثلاتين ركعة مثلي الفريضة، فأجاز الله عزّ وجل له ذلك،
____________________
= وفي الحديث ٨ من الباب ٣٨ من المواقيت. وفي الباب ٢٤ من أبواب المساجد.
وفي الحديث ٦ من الباب ١٢ من أبواب القواطع، وفي الحديث ١٢ من الباب ٩٧ من أبواب المزار.
الباب ١٣
فيه ٢٩ حديثاً
١ - الكافي ٨: ٧٩ / ٣٣، وتأتي قطعة من الحديث في الحديث ٥ من الباب ٢٥ وفي الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.
(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.
٢ - الكافي ١: ٢٠٨ / ٤، وتأتي قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٢٨ من أبواب الصوم المندوب. وقطعة أخرى في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب الأشربة المحرمة.
والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة، منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعد بركعة مكان الوتر - إلى أن قال: - ولم يرخّص رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمّهما إلى ما فرض الله عزّ وجلّ، بل ألزمهم ذلك إلزاماً واجباً، ولم يرخّص لأحد في شيء من ذلك إلاّ للمسافر، وليس لأحد أن يرخّص ما لم يرخّصه رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، فوافق أمر رسول الله أمر الله، ونهيه نهي الله، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله.
[٤٤٧٥] ٣ - وبالإِسناد عن فضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة، منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّان بركعة وهو قائم، الفريضة منها سبع عشرة(١) ، والنافلة أربع وثلاثون ركعة.
[٤٤٧٦] ٤ - وبالإِسناد عن الفضل بن يسار، والفضل بن عبد الملك، وبكير قالوا: سمعنا أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يصلّي من التطوّع مثلي الفريضة ويصوم من التطوّع مثلي الفريضة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.
[٤٤٧٧] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبن مسكان، عن محمّد بن أبي حمزة(٣) قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن أفضل ما جرت به السنّة من الصلاة؟ قال: تمام الخمسين.
____________________
٣ - الكافي ٣: ٤٤٣ / ٢، والتهذيب ٢: ٤ / ٢، والاستبصار ١: ٢١٨ / ٧٧٢.
(١) ليس في التهذيب ولا في الاستبصار من قوله: وهو قائم، الى قوله سبع عشرة( هامش المخطوط ).
٤ - الكافي ٣: ٤٤٣ / ٣.
(٢) التهذيب ٢: ٤ / ٣، والاستبصار ١: ٢١٨ / ٧٧٣.
٥ - الكافي ٣: ٤٤٣ / ٤.
(٣) في نسخة. وفي التهذيب: عمير( هامش المخطوط )، وكذلك في الكافي،.
قال الكليني: وروى الحسين بن سعيد، محمّد بن سنان، مثله(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .
[٤٤٧٨] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان قال: سأل عمرو بن حريث أبا عبدالله( عليهالسلام ) وأنا جالس فقال له: جعلت فداك، أخبرني عن صلاة رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ؟ فقال: كان النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يصلّي ثمان ركعات الزوال وأربعاً الأُولى، وثماني بعدها، وأربعاً العصر، وثلاثاً المغرب، وأربعاً بعد المغرب، والعشاء الآخرة أربعاً، وثماني صلاة الليل، وثلاثاً الوتر، وركعتي الفجر، وصلاة الغداة ركعتين.
قلت جعلت فداك: وإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذّبني الله على كثرة الصلاة؟ فقال: لا، ولكن يعذّب على ترك السنّة.
[٤٤٧٩] ٧ - وعن محمّد بن الحسن، عن سهل، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن (عليهالسلام ) : إنّ اصحابنا يختلفون في صلاة التطوّع،بعضهم يصلّي أربعاً وأربعين، وبعضهم يصلّي خمسين، فأخبرني بالذي تعمل به أنت، كيف هو حتى أعمل بمثله؟ فقال: أُصلّي واحدة وخمسين ركعة، ثمّ قال: أمسك - وعقد بيده - الزوال ثمانية، وأربعاً بعد الظهر، وأربعاً قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل العشاء(٣) الآخرة، وركعتين بعد العشاء من قعود تعدّان(٤) بركعة من قيام، وثمان صلاة الليل , والوتر ثلاثاً وركعتي الفجر، والفرائض سبع عشرة، فذلك إحدى وخمسون.
____________________
(١) الكافي ٣: ٤٤٣ / ذيل حديث ٤.
(٢) التهذيب ٢: ٥ / ٦.
٦ - الكافي ٣: ٤٤٣ / ٥، والتهذيب ٢: ٤ / ٤، والاستبصار ١: ٢١٨ / ٧٧٤.
٧ - الكافي ٣: ٤٤٤ / ٨.
(٣) في نسخة: عشاء( هامش المخلوط ).
(٤) في التهذيب: تعد( هامش المخطوط ).
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، مثله(١) .
[٤٤٨٠] ٨ - وعن الحسين بن محمّد الأشعري، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن حمّاد بن عثمان قال: سألته عن التطوّع بالنهار؟ فذكر أنّه يصلّي ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها.
[٤٤٨١] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن علي بن النعمان، عن الحارث بن المغيرة النصري قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: صلاة النهار ستّ عشرة ركعة، ثمان إذا زالت الشمس، وثمان بعد الظهر، وأربع ركعات بعد المغرب، يا حارث، لا تدعهنّ في سفر ولا حضر، وركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصلّيهما وهو قاعد، وأنا أُصلّيهما وأنا قائم، وكان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يصلّي ثلاث عشرة ركعة من الليل.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا الأحاديث الثلاثة التي قبله.
ورواه أيضاً بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، مثله(٣) .
[٤٤٨٢] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن السيّاري، عن الفضل بن أبي قرّة رفعه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سئل عن الخمسين والواحدة ركعة؟ فقال: إنّ ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة، وساعات الليل
____________________
(١) التهذيب ٢: ٨ / ١٤.
٨ - الكافي ٣: ٤٤٤ / ٩، والتهذيب ٢: ٩ / ١٨.
٩ - الكافي ٣: ٤٤٦ / ١٥.
(٢) التهذيب ٢: ٤ / ٥.
(٣) التهذيب ٢: ٩ / ١٦.
١٠ - الكافي ٣: ٤٨٧ / ٥.
اثنتا عشرة ساعة، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة، ومن غروب الشمس إلى غروب الشفق غسق، فلكلّ ساعة ركعتان، وللغسق ركعة.
[٤٤٨٣] ١١ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسماعيل بن سعد بن(١) الأحوص قال: قلت للرضا (عليهالسلام ) : كم الصلاة من ركعة؟ فقال: إحدى وخمسون ركعة.
وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، مثله(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، مثله(٣) .
[٤٤٨٤] ١٢ - وعنه، وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: عشر ركعات: ركعتان من الظهر، وركعتان من العصر، وركعتا الصبح، وركعتا المغرب، وركعتا العشاء الآخرة، لا يجوز الوهم فيهنّ، من وهم في شيء منهنّ استقبل الصلاة استقبالاً، وهي الصلاة التي فرضها الله عزّ وجلّ على المؤمنين في القرآن، وفوّض إلى محمّد (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، فزاد النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في الصلاة سبع ركعات، هي سنّة ليس فيهنّ قراءة، إنّما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء، فالوهم إنّما يكون فيهنّ، فزاد رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في صلاة المقيم غير المسافر ركعتين في الظهر والعصر والعشاء الآخرة، وركعة في المغرب للمقيم والمسافر.
____________________
١١ - الكافي ٣: ٤٤٦ / ١٦.
(١) كتب المصنف عن نسخة:( عن) فوق كلمة: بن، وليس في المصدر( ابن) ولا( عن ).
(٢) ذيل حديث ١٦.
(٣) التهذيب ٢: ٣ / ١، والاستبصار ١: ٢١٨ / ٧٧١.
١٢ - الكافي ٣: ٢٧٣ / ٧.
[٤٤٨٥] ١٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن الحسن بن محمّد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليهالسلام ) - في حديث - أنّ ذا النمرة قال: يا رسول الله، أخبرني ما فرض الله عليّ؟ فقال له رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : فرض الله عليك سبع عشرة ركعة في اليوم والليلة، وصوم شهر رمضان إذا أدركته، والحجّ إذا استطعت إليه سبيلاً، والزكاة، وفسّرها له، الحديث.
[٤٤٨٦] ١٤ - وعن علي بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمّد المسلي، عن عبدالله بن سليمان العامري، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لـمّا عرج برسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) نزل بالصلاة عشر ركعات، ركعتين ركعتين، فلمّا ولد الحسن والحسين( عليهماالسلام ) زاد رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) سبع ركعات شكراً لله، فأجاز الله له ذلك، وترك الفجر لم يزد فيها لضيق وقتها، لأنّه تحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار، فلمّا أمره الله بالتقصير في السفر وضع عن أُمّته ستّ ركعات، وترك المغرب لم ينقص منها شيئاً، وإنّما يجب السهو فيما زاد رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، فمن شكّ في أصل الفرض في الركعتين الأولتين استقبل صلاته.
[٤٤٨٧] ١٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن صلاة رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بالنهار؟ فقال: ومن يطيق ذلك، ثم قال: ولكن، ألا أُخبرك كيف أصنع أنا؟ فقلت: بلى، فقال: ثماني ركعات قبل الظهر، وثمان بعدها، قلت: فالمغرب؟ قال: أربع بعدها: قلت: فالعتمة؟ قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يصلّي العتمة ثمّ ينام، وقال بيده هكذا فحرّكها
____________________
١٣ - الكافي ٨: ٣٣٦ / ٥٣١.
١٤ - الكافي ٣: ٤٨٧ / ٢، أورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٢١ من هذه الأبواب وفي الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
١٥ - التهذيب ٢: ٥ / ٧.
قال ابن أبي عمير: ثمّ وصف كما ذكر أصحابنا.
[٤٤٨٨] ١٦ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر، وستّ ركعات بعد الظهر، وركعتان قبل العصر، وأربع ركعات بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء الآخرة، يقرأ فيهما مائة آية قائماً أو قاعداً، والقيام أفضل، ولا تعدّهما من الخمسين، وثمان ركعات من آخر الليل، تقرأ في صلاة الليل ب( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) في الركعتين الأوليين، وتقرأ في سائرها ما أحببت من القرآن، ثم الوتر ثلاث ركعات، يقرأ فيها جميعاً( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ، وتفصيل بينهنّ بتسليم، ثمّ الركعتان اللتان قبل الفجر، تقرأ في الأُولى منهما( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) وفي الثانية( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) .
[٤٤٨٩] ١٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا قال: قال لي: صلاة النهار ستّ عشرة ركعة، صلّها أيّ النهار شئت، إن شئت(١) في أوّله، وإن شئت في وسطه، وإن شئت في آخره.
[٤٤٩٠] ١٨ - وعنه، عن عمّار بن المبارك، عن ظريف بن ناصح، عن القاسم بن الوليد الغفاري قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) جعلت فداك، صلاة النهار النوافل، كم هي؟ قال: ستّ عشرة ركعة، أيّ ساعات النهار شئت أن تصلّيها صليتها، إلّا أنّك إن صليتها في مواقيتها أفضل.
[٤٤٩١] ١٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعيد بن المسيب أنّه سأل
____________________
١٦ - التهذيب ٢: ٥ / ٨.
١٧ - التهذيب ٢: ٨ / ١٥، والاستبصار ١: ٢٧٨ / ١٠٠٨. أورده وما بعده في الحديث ٥ و ٦ من الباب ٣٧ من أبواب المواقيت.
(١) شطب على( ان شئت) في الاصل وكتب عليها علامة نسخة.
١٨ - التهذيب ٢: ٩ / ١٧.
١٩ - الفقيه ١: ٢٩١ / ١٣٢١.
علي بن الحسين( عليهالسلام ) فقال له: متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هي اليوم عليه؟ فقال: بالمدينة، حين ظهرت الدعوة وقوي الاسلام، كتب الله عزّ وجلّ على المسلمين الجهاد، زاد رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في الصلاة سبع ركعات: في الظهر ركعتين وفي العصر ركعتين، وفي المغرب ركعة، وفي العشاء الآخرة ركعتين، وأقرّ الفجر على ما فرضت بمكّة لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء، ولتعجيل نزول ملائكة النهار إلى الأرض، وكانت ملائكة النهار وملائكة الليل يشهدون مع رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) صلاة الفجر، فلذلك قال الله تعالى:( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) (١) تشهده المسلمون وتشهده ملائكة النهار وملائكة الليل.
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب، مثله(٢) .
وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، مثله (٣) .
[٤٤٩٢] ٢٠ - وعن أبيه،عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن أبي هاشم الخادم قال: قلت لأبي الحسن الماضي (عليهالسلام ) : لم جعلت صلاة الفريضة والسنّة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها؟ قال: لأنّ ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة(٤) ، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة، وساعات النهار أثنتا عشرة ساعة فجعل الله لكلّ ساعة ركعتين، وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق، فجعل للغسق ركعة.
____________________
(١) الاسراء ١٧: ٧٨.
(٢) الكافي ٨: ٣٤١ / ٥٣٦.
(٣) علل الشرائع: ٣٢٤ - الباب ١٦ / ١.
٢٠ - علل الشرائع: ٣٢٧ - الباب ٢٣.
(٤) في المصدر زيادة: فجعل لكل ساعة ركعتين.
ورواه أيضاً في( الخصال) كذلك (٢) .
[٤٤٩٣] ٢١ - وعن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن عبدالله بن حمّاد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قلت: لأيّ علّة أوجب رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) صلاة الزوال ثمان قبل الظهر وثمان قبل العصر؟ ولأيّ علّة رغّب في وضوء المغرب كلّ الرغبة؟ ولأيّ علّة أوجب الأربع ركعات من بعد المغرب؟ ولأيّ علّة كان يصلّي صلاة الليل في آخر اللّيل ولا يصلي في أوّل الليل؟ قال: لتأكيد الفرائض، لأنّ الناس لو لم يكن إلاّ أربع ركعات الظهر لكانوا مستخفّين بها حتىّ كاد يفوتهم الوقت، فلمّا كان شيئاً غير الفريضة أسرعوا إلى ذلك لكثرته، وكذلك التي من قبل العصر ليسرعوا إلى ذلك لكثرته، وذلك لأنّهم يقولون: إن سوَّفنا ونريد أن نصلّي الزوال يفوتنا الوقت، وكذلك الوضوء في المغرب يقولون حتّى نتوضّأ يفوتنا الوقت، فيسرعوا إلى القيام، وكذلك الأربع ركعات التي من بعد المغرب، وكذلك صلاة الليل في آخر الليل ليسرعوا القيام إلى صلاة الفجر، فلتلك العلّة وجب هذا هكذا.
أقول: المراد بالوجوب الثبوت أو الاستحباب المؤكّد.
[٤٤٩٤] ٢٢ - وفي( عيون الأخبار) وفي( العلل) بإسناد يأتي في آخر الكتاب عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: إنّما جعل أصل الصلاة ركعتين وزيد على بعضها ركعة وعلى بعضها ركعتان، ولم يزد على بعضها شيء، لأنّ أصل الصلاة إنّما هي ركعة واحدة، لأن أصل العدد واحد، فأذا نقصت من واحد فليست هي صلاة، فعلم الله عزّ وجلّ أنّ العباد لا يؤدّون تلك الركعة الواحدة التي لا صلاة أقلّ منها بكمالها وتمامها والإقبال عليها، فقرن إليها ركعة أخرى ليتمّ بالثانية ما نقص من الأولى، ففرض الله عزّ وجل
____________________
(١) الخصال: ٤٨٨.
٢١ - علل الشرائع: ٣٢٨ - الباب ٢٤ / ٣.
٢٢ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٠٧، وعلل الشرايع: ٢٦١ - الباب ١٨٢ / ٩.
أصل الصلاة ركعتين، ثم علم رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أنّ العباد لا يؤدّون هاتين الركعتين بتمام ما أمروا به وكماله فضمّ إلى الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين ليكون فيها تمام الركعتين الأوّلتين، ثمّ علم أنّ صلاة المغرب يكون شغل الناس في وقتها أكثر للانصراف إلى الإفطار والأكل والوضوء(١) والتهيئة للمبيت فزاد فيها ركعةً واحدةً ليكون أخفّ عليهم، ولأن تصير ركعات الصلوات في اليوم والليلة فرداً، ثمّ ترك الغداة على حالها، لأنّ الاشتغال في وقتها أكثر، والمبادرة إلى الحوائج فيها أعمّ، ولأنّ القلوب فيها أخلى من الفكر لقلّة معاملة(٢) الناس بالليل، وقلّة(٣) الأخذ والإعطاء، فالإنسان فيها أقبل على صلاته منه في غيره من الصلوات، لأن الفكرة أقلّ لعدم العمل من اللّيل، قال: وإنّما جعلت السنّة أربعاً وثلاثين ركعة، لأنّ الفريضة سبع عشرة(٤) ، فجعلت السنّة مثلي الفريضة كمالاً للفريضة، وإنّما جعلت السنّة في أوقات مختلفة ولم تجعل في وقت واحدٍ لأنّ أفضل الأوقات ثلاثة: عند زوال الشمس، وبعد المغرب، وبالأسحار، فأحبّ أن يصلّى له في هذه الأوقات الثلاثة، لأنها إذا فرّقت السنّة في أوقات شتّى كان أداؤها أيسر وأخفّ من أن تجمع كلّها في وقتٍ واحدٍ.
[٤٤٩٥] ٢٣ - وفي( عيون الأخبار) بالإِسناد الآتي (٥) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) في كتابه إلى المأمون قال: والصلاة الفريضة: الظهر أربع ركعات، والعصر أربع ركعات، والمغرب ثلاث ركعات، والعشاء الآخرة أربع ركعات، والغداة ركعتان هذه سبع عشرة ركعة، والسنّة أربع وثلاثون ركعة: ثمان ركعات قبل فريضة الظهر، وثمان ركعات قبل فريضة العصر، وأربع ركعات بعد المغرب، وركعتان من جلوس
____________________
(١) ليس في المصدر.
(٢) في المصدر: معاملات.
(٣) وفيه: ولقلّة.
(٤) في الاصل عن العلل اضافة: ركعة.
٢٣ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٢٣ / ١.
(٥) يأتي اسناده في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز( ت ).
بعد العتمة تعدّان بركعة، وثمان ركعات فى السحر، والشفع والوتر ثلاث ركعات، تسلّم بعد الركعتين، وركعتا الفجر.
ورواه الحسن بن علي شعبة في( تحف العقول) مرسلاً، نحوه (١) .
[٤٤٩٦] ٢٤ - وعن تيم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحّاك - في حديث - قال: كان الرضا( عليهالسلام ) إذا زالت الشمس جّدد وضوءه وقام فصلّى ستّ ركعات، يقرأ في الركعة الأُولى( الْحَمْدُ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) وفي الثانية( الحمد ) و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ويقرأ في الأربع في كلّ ركعة( الْحَمْدُ ) و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ويسلّم في كلّ ركعتين، ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، ثمّ يؤذّن ويصلي ركعتين، ثمّ يقيم ويصلّي الظهر، فإذا سلّم سبّح الله وحمده وكبّره وهلّله ما شاء الله، ثمّ سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرّة: شكراً لله، فإذا رفع رأسه قام فصلّى ستّ ركعات، يقرأ في كلّ ركعة( الْحَمْدُ ) و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ويسلم في كلّ ركعتين، ويقنت في ثانية كلّ ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة، ثمّ يؤذّن ويصلّي ركعتين، ويقنت في الثانية، فأذا سلّم أقام وصلّى العصر، فأذا يلّم جلس في مصلّاه يسبّح الله ويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء الله، ثمّ سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرّة: حمداّ لله، فإذا غابت الشمس توضّأ وصلّى المغرب ثلاثاً بأذان وإقامة، وقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، فإذا سلّم جلس في مصلاّه يسبّح الله ويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء الله، ثمّ سجد سجدة الشكر ثمّ رفع رأسه ولم يتكلّم حتّى يقوم ويصلّي أربع ركعات بتسليمتين، يقنت في كلّ ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، وكان يقرأ في الأولى من هذه الأربع( الْحَمْدُ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) وفي الثانية( الْحَمْدُ ) و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ، ويقرأ في الركعتين
____________________
(١) تحف العقول: ٣١٢.
٢٤ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٨١ / ١٨٠ باختلاف، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب وفي الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب سجدة الشكر.
الباقيتين( الْحَمْدُ ) و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ، ثمّ يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء الله، ثمّ يفطر، ثمّ يلبث حتى يمضي من اللّيل قريب من الثلث، ثمّ يقوم فيصلي العشاء الآخرة أربع ركعات، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، فإذا سلّم جلس في مصلاّه يذكر الله عزّ وجلّ ويسبّحه ويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء الله، ويسجد بعد التعقيب سجدة الشكر، ثم يأوي إلى فراشه، فإذا كان الثلث الأخير من الليل قام من فراشه بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار واستاك ثم توضّأ ثم قام إلى صلاة اللّيل، فيصلّي ثماني ركعات ويسلّم في كلّ ركعتين، يقرأ في الأولتين منهما في كلّ ركعة( الْحَمْدُ ) مرة و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ثلاثين مرّة، ثمّ يصلي صلاة جعفر بن أبي طالب أربع ركعات، يسلّم في كلّ ركعتين، ويقنت في كلّ ركعتين ي الثانية قبل الركوع وبعد التسبيح، ويحتسب بها من صلاة اللّيل، ثمّ يقوم فيصلّي الركعتين الباقيتين، يقرأ في الأُولى( الْحَمْدُ ) وسورة( الْمُلْكُ ) وفي الثانية( الْحَمْدُ ) و( هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ ) ثمّ يقوم فيصلّي ركعتي الشفع، يقرأ في كّل ركعة منهما( الْحَمْدُ ) مرّة و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ثلاث مرّات، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، فإذا سلّم قام وصلّى ركعة الوتر،يتوجّه فيها، ويقرأ فيها( الْحَمْدُ ) مرّة و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ثلاث مرّات، و( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) مرّة واحدة، و( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) مرّة واحدة، ويقنت فيها قبل الركوع وبعد القراءة - إلى أن قال - ويقول: أستغفر الله وأسأله التوبة، سبعين مرّة، فإذا سلّم جلس في التعقيب ما شاء الله، فإذا قرب من الفجر قام فصلّى ركعتي الفجر، يقرأ في الأولى( الْحَمْدُ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) وفي الثانية( الْحَمْدُ ) و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) فإذا طلع الفجر أذّن وأقام وصلّى الغداة ركعتين، فإذا سلّم جلس في التعقيب حتى تطلع الشمس، ثمّ سجد(١) حتّى يتعالى النهار، الحديث.
____________________
(١) في نسخة: ثم سجد سجدة الشكر،( هامش المخطوط ).
[٤٤٩٧] ٢٥ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد (عليهماالسلام ) - في حديث شرائع الدين - قال: وصلاة الفريضة: الظهر أربع ركعات، والعصر أربع ركعات، والمغرب ثلاث ركعات، والعشاء الآخرة أربع ركعات، والفجر ركعتان، فجملة الصلاة المفروضة سبع عشرة ركعة، والسنّة أربع وثلاثون ركعة، منها: أربع ركعات بعد المغرب لا تقصير فيها في السفر والخضر، وركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة تعدّان بركعة، وثمان ركعات في السحر وهي صلاة الليل، والشفع ركعتان، والوتر ركعة، وركعتا الفجر بعد الوتر، وثمان ركعات قبل الظهر، وثمان ركعات ( بعد الظهر )(١) قبل العصر، والصلاة تستحبّ في أوّل الأوقات.
[٤٤٩٨] ٢٦ - وفي كتاب( صفات الشيعة ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى(٢) ، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن يزيد(٣) النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال الصادق( عليهالسلام ) : شيعتنا أهل الورع والاجتهاد، وأهل الوفاء والأمانة، وأهل الزهد والعبادة، أصحاب الإِحدى وخمسين ركعة في اليوم واللّيلة، القائمون باللّيل، الصائمون بالنهار، يزكّون أموالهم، ويحجّون البيت، ويجتنبون كلّ محرّم.
[٤٤٩٩] ٢٧ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في قوله تعالى:( الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ) (٤) قال:
____________________
٢٥ - الخصال: ٦٠٣ / ٩.
(١) ليس في المصدر.
٢٦ - صفات الشيعة: ٢ / ١.
(٢) في المصدر زيادة: عن أبيه.
(٣) في المصدر: زيد.
٢٧ - مجمع البيان ٥: ٣٥٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
(٤) المعارج ٧٠ / ٢٣.
هذا في النوافل، وقوله:( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) (١) ، في الفرائض والواجبات.
[٤٥٠٠] ٢٨ - وعن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) في قوله تعالى:( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) (٢) قال: أُولئك أصحاب الخمسين صلاة من شيعتنا.
[٤٥٠١] ٢٩ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن أبي محمّد الحسن بن علي العسكري( عليهماالسلام ) قال: علامات المؤمن(٣) خمس، وعدّ منها صلاة الإِحدى وخمسين.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه إن شاء الله(٥) .
____________________
(١) المعارج ٧٠ / ٣٤.
٢٨ - مجمع البيان ٥: ٣٥٦.
(٢) المعارج ٧٠: ٣٤.
٢٩ - مصباح المتهجّد: ٧٣٠، أخرجه بتمامه في بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب المزار.
(٣) في المصدر: علامات المؤمنين( المؤمن خ ل ).
(٤) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٧ من الباب ١٧، وفي الأحاديث ٥ و ٦ و ٧ و ١٠ ومن الباب ٢٤، وفي الحديث ٣ و ٦ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ و ١٠ و ١٢ من الباب ٥، وفي الحديث ٢٣ من الباب ٨، وفي الباب ٥٣ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ١١ من الباب ١٥ من أبواب القبلة، وفي الباب ٣٠ و ٣١ و ٣٢ و ٣٣ من أبواب التعقيب.
وفي الباب ١١ و ٢٦ و ٢٩ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ٢٥ من الباب ٧ من أبواب الصوم المندوب.
(٥) يأتي ما ظاهره المنافاة في الباب القادم.
وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٧ من الباب ١٧ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الإحاديث ١٠ و ١١ و ١٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
١٤ - باب جواز الاقتصار في نافلة العصر على ستّ ركعات أو أربع، وفي نافلة المغرب على ركعتين، وترك ناقلة العشاء.
[٤٥٠٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام ) : إنّي رجل تاجر أختلف وأتّجر، فكيف لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال؟ وكم تصلّى؟ قال: تصلّي ثماني ركعات إذا زالت الشمس، وركعتين بعد الظهر، وركعتين قبل العصر، فهذه اثنتا عشرة ركعة، وتصلّي بعد المغرب ركعتين، وبعدما ينتصف اللّيل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر، ومنها ركعتا الفجر، فتلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة، وإنّما هذا كلّه تطوّع وليس بمفروض، إنّ تارك الفريضة كافر، وإنّ تارك هذا ليس بكافر، ولكنّها معصية، لأنّه يستحبّ إذا عمل الرجل عملاً من الخير أن يدوم عليه.
[٤٥٠٣] ٢ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن التطوّع باللّيل والنهار؟ فقال: الذي يستحبّ أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس، وبعد الظهر ركعتان، وقبل العصر ركعتان، وبعد المغرب ركعتان، وقبل العتمة ركعتان، ومن(١) السحر ثمان ركعات، ثمّ يوتر، والوتر ثلاث ركعات مفصولة، ثمّ ركعتان قبل صلاة الفجر، وأحبّ صلاة الليل إليهم آخر اللّيل.
[٤٥٠٤] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة قال: قلت: لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : ما جرت به السنّة في الصلاة؟ فقال: ثمان
____________________
الباب ١٤
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٧ / ١٣.
٢ - التهذيب ٢: ٦ / ١١، والاستبصار ١: ٢١٩ / ٧٧٧.
(١) في نسخة: وفي( هامش المخطوط ).
٣ - التهذيب ٢: ٧ / ١٢.
ركعات الزوال، وركعتان بعد الظهر، وركعتان قبل العصر، وركعتان بعد المغرب، وثلاث عشرة ركعة من آخر الليل، منها الوتر، وركعتا الفجر، قلت: فهذا جميع ما جرت به السنّة؟ قال: نعم.
فقال: أبو الخطّاب: أفرأيت إن قوي فزاد؟ قال: فجلس - وكان متّكئاً - فقال: إن قويت فصلّها كما كانت تُصلّى، وكما ليست في ساعة من النهار فليست في ساعة من اللّيل، إنّ الله يقول:( وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ ) (١) .
أقول: المراد بالسنّة هنا الاستحباب المؤكّد لما تقدّم(٢) ، وتكون الزيادة السابقة مستحبّه غير مؤكّدة كتأكيد هذا العدد.
[٤٥٠٥] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن بنت الياس، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: لا تصلّ أقلّ من أربع وأربعين ركعة.
قال: ورأيته يصلّي بعد العتمة أربع ركعات.
[٤٥٠٦] ٥ - وعنه، عن يحيى بن حبيب قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى الله من الصلاة؟ قال: ستة وأربعون ركعة فرائضه ونوافله، قلت: هذه رواية زرارة، قال: أو ترى أحداً كان أصدع بالحقّ منه؟.
ورواه الكشّي في كتاب( الرجال ): عن محمّد بن قولويه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن محمّد بن عمر(٤) بن سعيد جميعاً، عن يحيى بن أبي حبيب، نحوه.
____________________
(١) طه ٢٠: ١٣٠.
(٢) تقدم في الحديث ١ و ٢ من نفس الباب.
٤ - التهذيب ٢: ٦ / ٩، والاستبصار ١: ٢١٩ / ٧٧٥.
٥ - التهذيب ٢: ٦ / ١٠، والاستبصار ١: ٢١٩ / ٧٧٦.
(٣) كذا في الاصل، لكن في المصدر: عمرو.
(٤) رجال الكشي ١: ٣٥٥ / ٢٢٥.
[٤٥٠٧] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لا يصلّي بالنهار شيئاً حتى نزول الشمس، وإذا زالت صلّى ثماني ركعات وهي صلاة الأوّابين(١) ، تفتح في تلك الساعة أبواب السماء ويستجاب الدعاء، تهبّ الرياح، وينظر الله إلى خلقه، فإذا فاء الفيء ذراعاً صلّى الظهر أربعاً، وصلّى بعد الظهر ركعتين، ثمّ صلّى ركعتين أُخراوين، ثمّ صلّى العصر أربعاً إذا فاء الفيء ذراعاً، ثمّ لا يصلّي بعد العصر شياً حتى تئوب الشمس، فإذا آبت وهو أن تغيب صلّى المغرب ثلاثاً، وبعد المغرب أربعاً، ثمّ لا يصلّي شيئاً حتّى يسقط الشفق، فإذا سقط الشفق صلّى العشاء، ثمّ آوى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إلى فراشه ولم يصلّ شيئاً حتّى يزول نصف اللّيل، فإذا زال نصف اللّيل صلّى ثماني ركعات، وأوتر في الربع الأخير من اللّيل بثلاث ركعات، فقرأ فيهنّ « فاتحة الكتاب » و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ويفصل بين الثلاث بتسليمة، ويتكلّم ويأمر بالحاجة، ولا يخرج من مصلاّه حتّى يصلّي الثالثة التي يوتر فيها، ويقنت فيها قبل الركوع، ثمّ يسلّم ويصلّي ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعيده، ثمّ يصلّي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً.
فهذه صلاة رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) التي قبضه الله عزّ وجلّ عليها.
[٤٥٠٨ ] ٧ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال ): عن حمدويه بن نصير، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن زرارة، وعن محمّد بن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار، عن سعد بن عبدالله، عن هارون بن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة وابنينه الحسن والحسين، عن عبدالله بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال - في حديث طويل -: وعليك بالصلاة الستّة والأربعين، وعليك
____________________
٦ - الفقيه ١: ١٤٦ / ٦٧٨.
(١) الأوّاب: التائب( لسان العرب ١: ٢١٩ ).
٧ - رجال الكشي ١: ٣٥٢ / ٢٢١، وأورده بتمامه في الحديث ١١ من الباب ٥ من أبواب أقسام الحج.
بالحجّ أن تهلّ بالإِفراد، وتنوي الفسخ إذا قدمت مكّة، ثمّ قال: والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين، والإهلال بالتمتّع إلى الحج وما أمرناه به من أن يهل بالتمتع فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما يسعنا ويسعكم، ولا يخالف شيء منه الحقّ ولا يضادّه.
[٤٥٠٩] ٨ - وعن حمدويه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن يونس بن يعقوب، وعن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عيسى بن عبدالله القمي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه دخل عليه فأرصاه بأشياء ثم قال: إذا كانت الشمس من هيهنا من العصر فصل ستّ ركعات.
أقول: ويدّل على جواز النقص من النوافل من يأتي من جواز تركها(١) ، وقد ثبت مشروعيّة الزيادة السابقة واستحبابها بما تقدّم وغيره(٢) ، على أنّ أحاديث النقص محتمله للتقيّة، ويمكن حملها عليها.
١٥ - باب أنّ لكلّ ركعتين من النوافل تشهّداً وتسليماً، وللوتر بانفراده، ويستثنى صلاة الاعرابي ونحوها، وجواز الكلام بين الشفع والوتر، وايقاظ النائم، والأكل والشرب، والجماع، وقضاء الحاجة.
[٤٥١٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد حفص بن سالم الحنّاط قال: سألت أبا عبدالله
____________________
٨ - رجال الكشي ٢: ٦٢٥ / ٦١٠.
(١) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٢) تقدّم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.
الباب ١٥
فيه ١٨ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٤٤٩ / ٢٩.
( عليهالسلام ) عن التسليم في ركعتي الوتر؟ فقال: نعم، و إن كانت لك حاجة فاخرج واقضها، ثمّ عد واركع ركعة.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي ولّاد حفص بن سالم(١) .
ورواه البرقي في( المحاسن ): عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة وفضالة، عن الحسين بن عثمان جميعاً، عن أبي ولّاد، مثله(٢) .
[٤٥١١] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يصلّي النافلة، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يصلّي النافلة، أيصلح له أن يصلّي أربع ركعات لا يسلّم بينهنّ؟ قال: لا، إلّا يسلّم بين كلّ ركعتين.
[٤٥١٢] ٣ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) فقلاً من كتاب حريز بن عبدالله، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) - في حديث -: وافصل بين كلّ ركعتين من نوافلك بالتسليم.
[٤٥١٣] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي ولّاد حفص بن سالم الحنّاط أنّه قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: لا بأس بأن يصلّي الرجل ركعتين من الوتر ثمّ ينصرف فيقضي حاجته، ثمّ يرجع فيصلّي ركعة، ولا بأس أن يصلّي الرجل ركعتين من الوتر ثم ّ يشرب الماء، ويتكلّم، وينكح، ويقضي ما شاء من حاجته، ويحدث وضوءاً ثم يصلّي الركعة قبل أن يصلّي الغداة.
____________________
(١) التهذيب ٢: ١٢٧ / ٤٨٧.
(٢) المحاسن: ٣٢٥ / ٧١.
٢ - قرب الإِسناد: ٩٠.
٣ - السرائر: ٤٧٩ وأخرجه بتمامه في الحديث ١٨ من الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة.
٤ - الفقيه ١: ٣١٢ / ١٤٢٠.
[٤٥١٤] ٥ - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليهالسلام ) قال: الصلاة ركعتان ركعتان، فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى.
ورواه في( العلل) (١) و( عيون الأخبار) (٢) بالإِسناد الآتي(٣) .
[٤٥١٥] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : التسليم في ركعتي الوتر؟ فقال: توقظ الراقد، وتكلّم بالحاجة.
[٤٥١٦] ٧ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى وفضالة، عن معاوية بن عمّار قال: قال لي: اقرأ في الوتر في ثلاثتهنّ بقل هو الله أحد، وسلّم في الركعتين توقظ الراقد، وتأمر بالصلاة.
[٤٥١٧] ٨ - وعنه، عن فضالة، عن أبي ولّاد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس أن يصلّي الرجل الركعتين من الوتر ثمّ ينصرف فيقضي حاجته.
[٤٥١٨] ٩ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الوتر ثلاث ركعات تفصل بينهّن، وتقرأ فيهنّ جميعاً بقل هوالله أحد.
[٤٥١٩] ١٠ - وعنه،( عن حمّاد، عن شعيب) (٤) ، عن أبي بصير، عن أبي
____________________
الفقيه ١: ١٩٥ / ٩١٥.
(١) علل الشرائع: ٢٥٩ / ٩ الباب ١٨٢.
(٢) عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٠٥ الباب ٣٤.
(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ت ).
٦ - التهذيب ٢: ١٢٧ / ٤٨٦.
٧ - التهذيب ٢: ١٢٨ / ٤٨٨.
٨ - التهذيب ٢: ١٢٨ / ٤٨٩.
٩ - التهذيب ٢: ١٢٧ / ٤٨٤.
١٠ - التهذيب ٢: ١٢٧ / ٤٨٥، والاستبصار ١: ٣٤٨ / ١٣١١.
(٤) في هامش المخطوط عن نسخة والمصدر: حماد بن شعيب.
عبدالله( عليهالسلام ) قال: الوتر ثلاث ركعات، ثنتين مفصولة، وواحدة.
[٤٥٢٠] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، فيمن انصرف في الركعة الثانية من الوتر، هل يجوز له أن يتكلّم أو يخرج من المسجد ثمّ يعود فيوتر؟ قال: نعم، تصنع ما تشاء وتتكلّم وتحدث وضوءك، ثمّ تتمّها قبل أن تصلّي الغداة.
[٤٥٢١] ١٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الوتر، أفصل أم وصل؟ قال: فصل.
[٤٥٢٢] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل النوفلي، عن علي بن أبي حمزة وغيره، عن بعض مشيخته قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أفصل في الوتر؟ قال: نعم، قلت: فإنّي ربّما عطشت فأشرب الماء؟ قال: نعم، وانكح.
[٤٥٢٣] ١٤ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن البرقي، عن عبدالله بن الفضل النوفلي، عن علي بن أبي حمزة أو غيره، عمّن حدثه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله وأسقط قوله: وانكح.
[٤٥٢٤] ١٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور، عن مولى لأبي جعفر( عليهالسلام ) قال: ركعتا الوتر إن شاء تكلّم
____________________
١١ - التهذيب ٢: ١٢٨ / ٤٩١.
١٢ - التهذيب ٢: ١٢٨ / ٤٩٢.
١٣ - التهذيب ٢: ١٢٨ / ٤٩٣.
١٤ - التهذيب ٢: ١٢٨ / ٤٩٠.
١٥ - التهذيب ٢: ١٣٠ / ٤٩٧.
بينهما وبين الثالثة وإن شاء لم يفعل(١) .
أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
[٤٥٢٥] ١٦ - وعنه، عن النضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن التسليم في ركعتي الوتر؟ فقال: إن شئت سلّمت وإن شئت لم تسلّم.
[٤٥٢٦] ١٧ - وعنه، عن النضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) [ أسلم ](٤) في ركعتي الوتر، فقال: إن شئت سلّمت وإن شئت لم تسلّم.
[٤٥٢٧] ١٨ - وعنه عن محمّد بن زياد، عن كردويه الهمداني قال: سألت العبد الصالح( عليهالسلام ) عن الوتر؟ فقال: صله.
أقول: حمل الشيخ هذه الأحاديث الثلاثة على التقيّة، وجوّز فيها أن يراد بالتسليم الصيغة المستحبّة، وأن يراد به ما يستباح بالتسليم من الكلام وغيره، ويأتي ما يدلّ على الستثناء صلاة الأعرابي وصلوات أُخر في الجمعة(٥) وفي الصلوات المندوبة(٦) .
____________________
(١) في المصدر: يفصل.
(٢) تقدّم في الحديث ١ من هذا الباب، وفي الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ٥٣ من أبواب المواقيت.
١٦ - التهذيب ٢: ١٢٩ / ٤٩٤.
١٧ - التهذيب ٢: ١٢٩ / ٤٩٥.
(٤) أثبتناه من المصدر.
١٨ - التهذيب ٢: ١٢٩ / ٤٩٦.
وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١٦ و ٢٣ و ٢٤ الباب ١٣ وفي الحديث ٢ و ٦ الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجمعة.
(٦) يأتي في الباب ٤١ من أبواب الصلوات المندوبة.
ويأتي في الحديث ١١ من الباب ٤٦ من أبواب المواقيت.
١٦ - باب جواز ترك النوافل.
[٤٥٢٨] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان، عن محمّد الحلبي قال: قال أبو عبد( عليهالسلام ) في الوتر: إنّما كتب الله الخمس وليست الوتر مكتوبة، إن شئت صلّيتها، وتركها قبيح.
[٤٥٢٩] ٢ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن هارون بن مسلم، عن الحسن بن موسى الحنّاط قال: خرجنا أنا وجميل بن درّاج وعائذ الأحمسي حجّاجاً، فكان عائذ كثيراً ما يقول لنا في الطريق: إنّ لي إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) حاجة أُريد أن أسأله عنها، فأقول له حتّى نلقاه، فلمّا دخلنا عليه سلّمنا وجلسنا فأقبل علينا بوجهه مبتدئاً فقال: من أتى الله بما افترض عليه لم يسأله عمذا سوى ذلك، فغمزنا عائذ، فلمّا قمنا قلنا: ما كانت حاجتك؟ قال: الذي سمعتم، قلنا: كيف كانت هذه حاجتك؟ فقال: أنا رجل لا أطيق القيام باللّيل، فخفت أن أكون مأخوذاً به فأهلك.
ورواه الصفّار في( بصائر الدرجات) (١) : عن الحسن بن علي(٢) ، عن عيسى، عن هارون(٣) ، عن الحسين بن موسى، نحوه.
[٤٥٣٠] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن بعض أصحابنا، عن
____________________
الباب ١٦
فيه ١١ حديثاً
١ - التهذيب ٢: ١١ / ٢٢.
٢ - التهذيب ٢: ١٠ / ٢٠.
(١) بصائر الدرجات: ٢٥٩ / ١٥.
(٢) في المصدر: الحسين بن علي.
(٣) في المصدر: مروان.
٣ - التهذيب ٢: ١١ / ٢١.
معاوية بن حكيم، عن علي بن الحسن بن رباط، عن عبدالله بن مسكان قال: حدّثني من سأل أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل تجتمع عليه الصلوات؟ قال: ألقها واستأنف.
وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن الحسين بن رباط، مثله(١) .
[٤٥٣١] ٤ - وعن سعد بن عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن الرضا (عليهالسلام ) ، أنّ أبا الحسن( عليهالسلام ) كان إذا أغتمّ ترك الخمسين.
قال الشيخ: يعني تمام الخمسين، لأنّ الفرائض لا يجوز تركها.
[٤٥٣٢] ٦ - وعنه، عن علي بن إسماعيل، عن معلّى بن محمّد، عن علي بن أسباط، عن عدّة من أصحابنا، أنّ أبا الحسن موسى(٢) ( عليهالسلام ) كان إذا اهتمّ ترك النافلة.
ورواء الكليني عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، مثله(٣) .
[٤٥٣٣] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي بن عبدالله،عن ابن فضّال، عن مروان، عن عمّار الساباطي قال: كنّا جلوساً عنه أبي عبدالله( عليهالسلام ) بمنى، فقال له رجل: ما تقول في النوافل؟ قال: فريضة، قال: ففزعنا وفزع الرجل، فقال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إنّما أعني صلاة اللّيل على رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ،إنّ الله يقول:( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ ) (٤) .
____________________
(١) التهذيب ٢: ٢٧٦ / ١٠٩٥.
٤ - التهذيب ٢: ١١ / ٢٣.
٥ - التهذيب ٢: ١١ / ٢٤.
(٢) في هامش الاصل عن الكافي:( الاول) بدل( موسى ).
(٣) الكافي ٣: ٤٥٤ / ١٥.
٦ - التهذيب ٢: ٢٤٢ / ٩٥٩.
(٤) الاسراء ١٧: ٧٩.
[٤٥٣٤] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم،عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن عائذ الأحمسي قال: دخلت على أبي عبدالله (عليهالسلام ) وأنا أريد أن أسأله عن صلاة اللّيل - إلى أن قال - فقال من غير أن أسأله: إذا لقيت الله بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك عمّا سوى ذلك.
[٤٥٣٥] ٨ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن علي بن معبد أو غيره، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: قال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ للقلوب إقبالاً وإدباراً، فإذا أقبلت، فتنفّلوا، وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة.
[٤٥٣٦] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن الريّان، عن الحسين بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال:( قال رجل) (١) : يا رسول الله، يسأل الله عما سوى الفريضة؟ قال: لا.
[٤٥٣٧] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه محمّد بن الحسن، عن الصفّار،عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عائذ الأحمسي قال: دخلت على أبي عبدالله( عليهالسلام ) - إلى أن قال - فقال لي: يا عائذ، إذا لقيت الله عزّ وجلّ بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك عمّا سوى ذلك، قال عائذ: وكان لا يمكنني قيام اللّيل، وكنت خائفاً أن أوخذ بذلك فأهلك، فابتدأني( عليهالسلام ) بجواب ما كنت أُريد أن أسأله عنه.
____________________
٧ - الكافي ٣: ٤٨٧ / ٣، أورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
٨ - الكافي ٣: ٤٥٤ / ١٦.
٩ - علل الشرائع: ٤٦٣ - الباب ٢٢٢ / ٩.
(١) في المصدر: قال جاء رجل إلى النبّي صلى الله عليه وآله فقال
١٠ - أمالي الطوسي ١: ٢٣٢، للحديث صدر.
[٤٥٣٨] ١١ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) أنّه قال: إنّ للقلوب إقبالاً وإدباراً، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض.
أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١٧ - باب تأكّد استحباب المداومة على النوافل، والإقبال بالقلب على الصلاة.
[٤٥٣٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) (٣) ؟ قال: هي الفريضة.
قلت:( الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ) (٤) قال: هي النافلة.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٥) .
[٤٥٤٠] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : إنّ عمّار الساباطي روى عنك رواية،
____________________
١١ - نهج البلاغة ٣: ٢٢٨ / ٣١٢.
(١) تقدم في الحديث ٢ و ٤ و ٦ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ١٨، وفي الحديث ١ من الباب ٢٠، والحديث ٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣٣ و ٣٥ من أبواب المواقيت.
الباب ١٧
فيه ١٣ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٢٦٩ / ١٢.
(٣) المعارج ٧٠: ٣٤.
(٤) المعارج ٧٠: ٢٣.
(٥) التهذيب ٢: ٢٤٠ / ٩٥١.
٢ - الكافي ٣: ٣٦٢ / ١.
قال: وما هي؟ قلت: روى أنّ السنّة فريضة، فقال: أين يذهب، أين يذهب؟! ليس هكذا حدّثته، إنّما قلت له: من صلّى فأقبل على صلاته لم يحدّث نفسه فيها أو لم يسه فيها أقبل الله عليه ما أقبل عليها، فربّما رفع نصفها أو ربعها أو ثلثها أو خمسها، وإنّما أمرنا بالسنّة ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة.
[٤٥٤١] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنّ العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها، فما يرفع له إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه، وإنّما أمرنا بالنافلة(١) ليتمّ لهم بها ما نقصوا من الفريضة.
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن أبن أبي عمير (٢) .
ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله ( عليهالسلام ) ، نحوه(٣) .
[٤٥٤٢] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: يا با محمّد، إنّ العبد يرفع له ثلث صلاته ونصفها، وثلاثة أرباعها وأقلّ وأكثر على قدر سهوه فيها، لكنّه يتمّ له من النوافل، قال: فقال له أبو بصير: ما أرى النوافل ينبغي أن تترك على حال، فقال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : أجل، لا.
____________________
٣ - الكافي ٣: ٣٦٣ / ٢، والتهذيب ٢: ٣٤١ / ١٤١٣.
(١) في التهذيب: بالنوافل( هامش المخطوط ).
(٢) علل الشرائع: ٣٢٨ / ٢ الباب ٢٤.
(٣) المحاسن: ٢٩ / ١٤.
٤ - الكافي ٣: ٣٦٣ / ٣.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) ، والذي قبله عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، مثله.
[٤٥٤٣] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ العبد يقوم فيصلّي(٢) النافلة فيعجب الربّ ملائكته منه، فيقول: يا ملائكتي، عبدي يقضي ما لم أفترض عليه.
[٤٥٤٤] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي سعيد القمّاط، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - إنّ الله جلّ جلاله قال: ما يتقرب إلّي عبد من عبادي بشيء أحب إليّ ممّا افترضت عليه، وإنّه ليتقرّب إليّ بالنافلة حتّى أُحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها(٣) ، إن دعاتي أجبته، وإن سألني أعطيته.
وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن حمّاد بن بشير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٤) .
____________________
(١) التهذيب ٢: ٣٤٢ / ١٤١٦.
٥ - الكافي ٣: ٤٨٨ / ٨، وأخرجه في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
(٢) في نسخة: يقضي( هامش المخطوط ).
٦ - الكافي ٢: ٢٦٣ / ٨، تقدم صدر الحديث من الطريق الأولى في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب الاحتضار.
ويأتي أيضاً في الحديث ١ من الباب ١٤٦ من أبواب أحكام العشرة، ويأتي صدر الحديث من الطريق الثاني في الحديث ٣ من الباب ١٤٦ من أبواب أحكام العشرة.
(٣) أحببته: كنت معيناً له ومساعداً لسمعه وبصره ولسانه ويده، وآخر الحديث دليل واضح على ذلك.( منه قدّه ).
(٤) الكافي ٢: ٢٦٢ / ٧.
ورواه البرقي في ( المحاسن ): عن عبد الرحمان بن حمّاد، عن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(١) .
[٤٥٤٥] ٧ - وعن علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، قال: قلت له:( آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ) (٢) ، قال: يعني صلاة الليل، قال: قلت له:( وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ ) (٣) ؟ قال: يعني تطوّع بالنهار، قال: قلت له:( وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ) (٤) ؟ قال: ركعتان قبل الصبح، قلت:( وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ) (٥) ؟ قال: ركعتان بعد المغرب.
[٤٥٤٦] ٨ - وعن جماعة، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: كلّ سهو في الصلاة يطرح منها، غير أنّ الله يتمّ بالنوافل.
[٤٥٤٧] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن الواسطي، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: صلاة النوافل قربان كلّ مؤمن.
[٤٥٤٨] ١٠ - وفي( العلل ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن
____________________
(١) المحاسن: ٢٩١ / ٤٤٣.
٧ - الكافي ٣: ٤٤٤ / ١١.
(٢) الزمر ٣٩: ٩.
(٣) طه ٢٠: ١٣٠.
(٤) الطور ٥٢: ٤٩.
(٥) ق ٥٠: ٤٠.
٨ - الكافي ٣: ٢٦٨ / ٤، وأخرجه بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب المواقيت.
٩ - ثواب الأعمال: ٤٨.
١٠ - علل الشرائع: ٣٢٩ - الباب ٢٤ / ٤.
يحيى، عن يعقوب بن يزيد،عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنّما جعلت النافلة ليتمّ بها ما يفسد من الفريضة.
[٤٥٤٩] ١١ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك، عن أبي بكر قال: قال لي أبو جعفر (عليهالسلام ) : أتدري لأيّ شيء وضع التطوّع؟ قلت: ما أدري، جعلت فداك؟ قال: إنّه تطوّع لكم، ونافلة للأنبياء، وتدري لم وضع التطوّع؟ قلت: لا أدري، جعلت فداك؟ قال: لأنّه إن كان في الفريضة نقصان قضيت النافلة على الفريضة حتى تتمّ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول لنبيّه (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) :( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ ) (١) .
ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عبدالملك، نحوه (٢) .
[٤٥٥٠] ١٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عمّن رواه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : يرفع للرجل من الصلاة ربعها أو ثمنها أو نصفها أو أكثر بقدر ماسها، ولكنّ الله تعالى يتمّم ذلك بالنوافل.
[٤٥٥١] ١٣ - وفي( المجالس والأخبار) بإسناده عن أبي ذر، عن رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: يا أبا ذر، ركعتان مقتصدتان(٣) في تفكّر(٤) خير
____________________
١١ - علل الشرائع: ٣٢٧ - الباب ٢٤ / ١.
(١) الإسراء ١٧: ٧٩.
(٢) المحاسن: ٣١٦ / ٣٤.
١٢ - التهذيب ٢: ٣٤١ / ١٤١٤، أورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
١٣ - أمالي الطوسي ٢: ١٤٦.
(٣) في المصدر: مقتصرتان.
(٤) وفيه: تفكير.
من قيام ليلة والقلب ساه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١٨ - باب تأكّد استحباب قضاء النوافل اذا فاتت، فإن عجز استحبّ له الصدقة عن كلّ ركعتين بمدّ، فإن عجز فعن كلّ أربع ركعات بمدّ، فإن عجز فعن نوافل النهار بمدّ، وعن نوافل اللّيل بمدّ، واستحباب اختيار القضاء على الصدقة.
[٤٥٥٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن - يعني ابن سعيد - عن فضالة، عن ابن سنان يعني عبدالله قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إنّ العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الربّ ملائكته منه، فيقول: ملائكتي، عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه.
ورواه الكليني عن عدّة من اصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، مثله(٣) .
[٤٥٥٣] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها، كيف يصنع؟ قال: فليصلّ حتّى
____________________
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٢) ويأتي ما يدل عليه في الباب ١٨ و ٢٤ و ٢٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣ من أبواب المواقيت.
الباب ١٨
فيه أحاديث
١ - التذيب ٢: ١٦٤ / ٦٤٦، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
(٣) الكافي ٣: ٤٨٨ / ٨.
٢ - الفقيه ١: ٣٥٩ / ١٥٧٧.
لا يدري كم صلّى من كثرتها، فيكون قد قضى بقدر علمه(١) من ذلك، ثمّ قال: قلت له: فإنّه لا يقدر على القضاء، فقال: إن كان شغله في طلب معيشة لا بدّ منها، أو حاجة لأخٍ مؤمن فلا شيء عليه، وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل بها عن الصلاة القضاء، وإلّا لقي الله وهو مستخفّ، متهاون، مضيّع لحرمة، رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، قلت: فإنّه لا يقدر على القضاء فهل يجزي(٢) أن يتصدّق؟ فسكت مليّاً ثمّ قال: فليتصدّق بصدقة، قلت: فما يتصدّق؟ قال: بقدر طوله وأدنى ذلك مدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة، قلت: وكم الصلاة التي يجب فيها مدّ لكلّ مسكين؟ قال: لكلّ ركعتين من صلاة اللّيل مدّ(٣) ، ولكلّ ركعتين من صلاة النهار مدّ، فقلت: لا يقدر فقال: مدّ إذاً لكلّ اربع ركعات من صلاة النهار( مد لكل أربع ركعات من صلاة اللّيل) (٤) ، قلت: لا يقدر، قال: فمدّ إذاً لصلاة اللّيل ومدّ لصلاة النهار، والصلاة أفضل، والصلاة أفضل، والصلاة أفضل.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبدالله، عن عبدالله بن سنان، نحوه(٥) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) .
ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن عبدالله بن سام قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) ، وذكر مثله(٧) .
ورواه البرقي في (المحاسن ): عن أبي سمينة، عن محمّد بن أسلم، عن عبدالله بن سنان، مثله(٨) .
____________________
(١) في نسخة: ما عمله. وفي التهذيب: ما عليه( هامش المخطوط ).
(٢) في هامش الاصل عن التهذيب: يصلح.
(٣) شطب في الاصل على كلمة( مد) وكتب فوقها علامة نسخة.
(٤) ليس في المصدر وشطب عليها المصنف وكتب فوقها علامة نسخة.
(٥) الكافي ٣: ٤٥٣ / ١٣.
(٦) التهذيب ٢: ١١ / ٢٥.
(٧) التهذيب ٢: ١٩٨ / ٧٧٨.
(٨) المحاسن: ٣١٥ / ٣٣.
[٤٥٥٤] ٣ - قال الصادق: وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) :إنّ الله ليباهي ملائكته بالعبد يقضي صلاة اللّيل بالنهار، فيقول: يا ملائكتي، أنظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه، أُشهدكم أنّي قد غفرت له.
[٤٥٥٥] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: دخلت على أبي جعفر( عليهالسلام ) وأنا شابّ، فوصف لي التطوّع والصوم، فرأى ثقل ذلك في وجهي فقال لي: أن هذا ليس كالفريضة، من تركها هلك، إنّما هو التطوّع، إن شغلت عنه أو تركته قضيته، إنّهم كانوا يكرهون أن ترفع أعمالهم يوماً تامّاً ويوماً ناقصاً، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ) (١) وكانوا يكرهون أن يصلّوا شيئاً حتّى يزول النهار، إنّ أبواب السماء تفتح إذا زال النهار.
[٤٥٥٦] ٥ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ): عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عاصم بن حميد قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ الربّ ليعجب ملائكته من العبد من عباده يراه يقضي النافلة، فيقول: أنظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترض عليه.
[٤٥٥٧] ٦ - عبدالله بن دعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكون في السفر فيترك النافلة وهو مجمع(٢) أن يقضي إذا أقام، هل يجزيه تأخير ذلك؟ قال: إن كان ضعيفاً لا يستطيع( أن
____________________
٣ - الفقيه ١: ٣١٥ / ١٤٣٢.
٤ - الكافي ٣: ٤٤٢ / ١.
(١) المعارج ٧٠: ٢٣.
٥ - المحاسن: ٥٢ / ٧٨.
٦ - قرب الإِسناد: ٩٨.
(٢) في المصدر: يجمع.
يقضي) (١) أجزأه ذلك، وإن كان(٢) قويّاً فلا يؤخّره.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .
١٩ - باب أنّ من لم يعلم قدر ما فاته من النوافل استحبّ له القضاء حتى يغلب على ظنّه الوفاء أو يتيقّنه.
[٤٥٥٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال: سأل إسماعيل بن جابر أبا عبدالله( عليهالسلام ) فقال: أصلحك الله، إنّ عليّ نوافل كثيرة، فكيف أصنع؟ فقال: اقضها، فقال له: إنّها أكثر من ذلك، قال: اقضها، قلت، لا أُحصيها، قال: توخّ، الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، مثله (٥) .
[٤٥٥٩] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم، عن علي بن الحسن بن رباط، عن
____________________
(١) في المصدر: القضاء.
(٢) في المخطوط زياده: صبياً وكتبها المصنف في الهامش تصحيحاً.
(٣) يأتي في الباب ١٩ و ٢٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.
والباب ٣٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٤٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٨، والباب ٥٧ من المواقيت وفي الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب صلاة الكسوف، وفي الباب ٩ و ١٠ من قضاء الصلوات.
الباب ١٩
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٥١ / ٤.
(٤) التهذيب ٢: ١٢ / ٢٦.
(٥) علل الشرائع: ٣٦٢ / ٢ من الباب ٨٢، ويأتي ذيله عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من هذهالأبواب.
٢ - التهذيب ٢: ٢٧٥ / ١٠٩٤.
إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الصلاة تجتمع عليّ؟ قال: تحرّ، واقضها.
[٤٥٦٠] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) قال: سألته عن الرجل ينسى ما عليه من النافلة وهو يريد أن يقضي،( كيف يقضي) (١) ؟ قال: يقضي حتّى يرى أنّه قد زاد على ما عليه وأتم.
[٤٥٦١] ٤ - وقد تقدّم حديث عبدالله بن سنان قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هومن كثرتها، كيف يصنع؟ قال: فليصلّ حتّى لا يدري كم صلّى من كثرتها فيكون قد قضى بقدر علمه من ذلك.
٢٠ - باب استحباب قضاء النوافل إذا فاتت لمرض , وعدم تأكّد استحباب القضاء حينئذ.
[٤٥٦٢] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال:قلت له: رجل مرض فترك النافلة؟ فقال: يا محمّد، ليست بفريضة، إن قضاها فهو خير يفعله، وإن لم يفعل فلا شيء عليه.
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن
____________________
٣ - قرب الاسناد: ٨٩.
(١) ليس في المصدر.
٤ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
الباب ٢٠
فيه ٣ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٣١٦ / ١٤٣٥.
محمّد، بن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد(٢) .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، مثله(٣) .
[٤٥٦٣] ٢ - وبإسناده عن مرازم بن حكيم الأزدي أنّه قال: مرضت أربعة أشهر لم أتنفّل فيها، فقلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) ، فقال: ليس عليك قضاء، إنّ المريض ليس كالصحيح، كلّ ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر(٤) .
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عم مرازم (٥) .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، نحوه(٦) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٧) .
[٤٥٦٤] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيض بن القاسم قال: سألت
____________________
(١) علل الشرائع: ٣٦١ / ١ من الباب ٨٢.
(٢) التهذيب ٣: ٣٠٦ / ٩٤٧.
(٣) الكافي ٣: ٤١٢ / ٥.
٢ - الفقيه ١: ٢٣٧ / ١٠٤٤.
(٤) الحديث مروي مرتين في كتاب من لا يحضره الفقيه، مرة كما في الأصل، ومرة أخرى مع مخالفة لفظية.( منه قده) راجع الفقيه ١: ٣١٦ / ١٤٣٤.
(٥) علل الشرائع: ٣٦٢ / ٢ من الباب ٨٢.
(٦) الكافي ٣: ٤٥١ / ٤.
(٧) التهذيب ٢: ١٩٩ / ٧٧٩ و ٢: ١٢ / ٢٦ وتقدم صدره عنه وعن الكافي والعلل في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
٣ - الكافي ٣: ٤١٢ / ٦.
أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل اجتمع عليه صلاة السنة(١) من مرض؟ قال: لا يقضي.
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .
وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن عيص، مثله(٣) .
أقول: حمله الشيخ على النوافل لما مرّ(٤) ، ويمكن حمله على من صلّى الفريضة أو النافلة في المرض جالساً أو مؤمياً.
٢١ - باب سقوط ركعتين من كلّ رباعية في السفر، وسقوط نافلة الظهر والعصر خاصّة فيه.
[٤٥٦٥] ١ - محمّد بن الحسين بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: سألته عن الصلاة تطوّعاً في السفر؟ قال: لا تصلّ قبل الركعتين ولا بعدهما شيئاً نهاراً.
[٤٥٦٦] ٢ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن حذيقة بن منصور، عن أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) أنّهما قالا: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء.
____________________
(١) كتب المصنف في الاصل عن نسخة: السُنّة.
(٢) لم نعثر على الحديث بهذا السند في كتب الشيخ.
(٣) التهذيب ٣: ٣٠٦ / ٩٤٦.
(٤) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.
الباب ٢١
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ١٤ / ٣٢.
٢ - التهذيب ٢: ١٤ / ٣٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب صلاة المسافر.
ورواه البرقي في ( المحاسن ): عن محمّد بن خالد الأشعري، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري، عن حذيفة بن منصور، مثله(١) .
[٤٥٦٧] ٣ - وعنه - عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلّا المغرب ثلاث.
[٤٥٦٨] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب وعلي بن الحكم جميعاً، عن أبي يحيى الحنّاط قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن صلاة النافلة بالنهار في السفر؟ فقال: يا بنّي، لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
[٤٥٦٩] ٥ - وعنه، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن التطوّع بالنهار وأنا في سفر؟ فقال: لا، ولكن تقضي صلاة اللّيل بالنهار وأنت في سفر، فقلت: جعلت فداك، صلاة النهار التي أُصلّيها في الحضر أقضيها بالنهار في السفر؟ قال: أمّا أنا فلا أقضيها.
[٤٥٧٠] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمّد المسلي، عن عبدالله بن سليمان العامري،
____________________
(١) المحاسن: ٣٧١ / ١٢٨.
٣ - التهذيب ٢: ١٣ / ٣١، والاستبصار: ٢٢٠ / ٧٧٨.
وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب صلاة المسافر.
٤ - التهذيب ٢: ١٦ / ٤٤، والاستبصار ١: ٢٢١ / ٧٨٠.
(٢) الفقيه ١: ٢٨٥ / ١٢٩٣.
٥ - التهذيب ٢: ١٦ / ٤٥، والاستبصار ١: ٢٢١ / ٧٨١.
وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
٦ - الكافي ٣: ٤٨٧ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١٤ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لـمّا عرج برسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين، فلمّا ولد الحسن والحسين زاد رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) سبع ركعات شكراً لله، فأجاز الله له ذلك، وترك الفجر لم يزد فيها لضيق وقتها، لأنّه يحضرها(١) ملائكة اللّيل وملائكة النهار، فلمّا أمره الله بالتقصير في السفر وضع عن أُمّته ستّ ركعات، وترك المغرب لم ينقص منها شيئاً.
[٤٥٧١] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلها ولا بعدهما شيء إلّا المغرب، فإنّ بعدها أربع ركعات لا تدعهنّ في سفر ولا حضر، وليس عليك قضاء صلاة النهار، وصلّ صلاة الليل واقضه.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[٤٥٧٢] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار ): عن تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحاك، عن الرضا( عليهالسلام ) ، أنّه كان في السفر يصلّي فرائضه ركعتين ركعتين إلاّ المغرب، فإنّه كان يصلّيها ثلاثاً، ولا يدع نافلتها، ولا يدع صلاة اللّيل، والشفع والوتر، وركعتي الفجر، في سفرٍ ولا حضرٍ، وكان لا يصلّي من نوافل النهار في السفر شيئاً.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .
____________________
(١) في المصدر: تحضرها.
٧ - الكافي ٣: ٤٣٩ / ٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.
(٢) التهذيب ٢: ١٤ / ٣٦.
٨ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٨٢ / ٥ وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب صلاة المسافر. وتقدمت قطعة منه في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ٣ و ٤ من الباب ٢٢، وفي الحديث ١ من الباب ٢٣، وفي الحديث ٤ و ٥ و ٦ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ من الباب ٥ من أبواب الأذان.
٢٢ - باب حكم قضاء نوافل النهار ليلاً في السفر.
[٤٥٧٣] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أقضي صلاة النهار باللّيل في السفر؟ فقال: نعم، فقال: نعم، فقاله له إسماعيل بن جابر: أقضي صلاة النهار باللّيل في السفر؟ فقال: لا، فقال: أنّك قلت: نعم، فقال: أنّ ذلك يطيق وأنت تطيق.
[٤٥٧٤] ٢ - وعنه، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : جعلت فداك، إنّي سألتك عن قضاء صلاة النهار باللّيل في السفر؟ فقلت: لا تقضها، وسألك أصحابنا فقلت: اقضوا، فقال لي : أفأقال لهم: لا تصلّوا(١) ، والله ما ذاك عليهم.
[٤٥٧٥] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن سيف التمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قال له(٢) بعض أصحابنا: إنّا كنّا نقضي صلاة النهار إذا نزلنا بين المغرب والعشاء الآخرة؟ فقال: لا، الله أعلم بعباده حين رخّص لهم، إنّما فرض الله على المسافر ركعتين لا قبلهما ولا بعدهما شيء إلّا صلاة الليل على بعيرك حيث توجّه بك.
____________________
الباب ٢٢
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ١٦ / ٤٦. والاستبصار ١: ٢٢١ / ٧٨٢.
٢ - التهذيب ٢: ١٧ / ٤٧، والاستبصار ١: ٢٢٢ / ٧٨٤.
(١) في نسخة: - أو: إني أكره أن أقول لهم: لا تصلوا( منه قدّه ).
٣ - التهذيب ٢: ١٦ / ٤٣.
(٢) كتب المصنف على كلمة( له) علامة نسخة.
ورواه الصدوق بإسناده سيف التمّار، مثله(١) .
[٤٥٧٦] ٤ - وبإسناده عن الحسن بن محبو ب، عن حنان بن سدير، عن سدير قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار باللّيل، ولا يتّم صلاة فريضة.
أقول: الشيخ تارة يحمل هذه الأحاديث على الجواز كما هو ظاهرها، وتارة على من سافر بعد دخول الوقت لما يأتي(٢) .
٢٣ - باب استحباب نافلة الظهرين في السفر لمن سافر بعد دخول وقتهما.
[٤٥٧٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سئل عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ثم يخرج في سفر؟ فقال: يبدأ بالزوال فيصلّيها، ثمّ يصلّي الأُولى بتقصير ركعتين، لأنّه خرج من منزله قبل أن تحضر الأُولى.
وسئل: فإن خرج بعدما حضرت الأُولى؟ قال: يصلّي الأُولى أربع ركعات، ثمّ يصلّي بعد النوافل ثمان ركعات، لأنّه خرج من منزله بعدما حضرت الأُولى، فإذا حضرت العصر صلّى العصر بتقصير وهي ركعتان، لأنّه خرج في السفر قبل أن تحضر العصر.
____________________
(١) الفقيه ١: ٢٨٤ / ١٢٩٢.
٤ - التهذيب ٢: ١٧ / ٤٨، والاستبصار ١: ٢٢١ / ٧٨٣.
(٢) يأتي في الباب التالي.
الباب ٢٣
فيه الحديث واحد
١ - التهذيب ٢: ١٨ / ٤٩.
٢٤ - باب استحباب المداومة على النافلة المغرب وعدم سقوطها في السفر، وعدم جواز تقصير المغرب والصبح، وكراهة الكلام بين المغرب ونافلتها وفي اثناء النافلة.
[٤٥٧٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الخلبي، عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : أربع ركعات بعد المغرب لا تدعهنّ في حضر ولا سفر.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .
[٤٥٧٩] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلها ولا بعدهما شيء إلّا المغرب، فإنّ بعدها أربع ركعات لا تدعهنّ في حضر ولا سفر، وليس عليك قضاء صلاة النهار، وصلّ صلاة اللّيل واقضه.
[٤٥٨٠] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن حمدان(٢) بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن مقاتل بن مقاتل، عن أبي الحارث قال: سألته - يعني الرضا( عليهالسلام ) - عن الأربع ركعات بعد المغرب في السفر يعجّلني الجمّال ولا
____________________
الباب ٢٤
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٣٩ / ٢.
(١) التهذيب ٢: ١٤ / ٣٥.
٢ - الكافي ٣: ٤٣٩ / ٣، والتهذيب ٢: ١٤ / ٣٦ وأورده في الحديث ٧ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.
٣ - الكافي ٣: ٤٤١ / ١١.
(٢) في المصدر: أحمد، وفي هامش المخطوط عن نسخة: حماد.
يمكنني الصلاة على الأرض، هل أُصلّيها في المحمل؟ فقال: نعم، صلّها في المحمل.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله.
[٤٥٨١] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسن(٢) بن سعيد، عن زرعة بن محمّد، عن سماعة قال: سألته عن الصلاة في السفر؟ فقال: ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء، إلّا أنّه ينبغي للمسافر أن يصلّي بعد المغرب أربع ركعات، وليتطوّع باللّيل ما شاء، الحديث.
[٤٥٨٢] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الفضل بن شاذان - في حديث العلل التي سمعها من الرضا( عليهالسلام ) -، قال: إنّ الصلاة إنّما قصّرت في السفر لأنّ الصلاة المفروضة أوّلاً إنّما هي عشر ركعات، والسبع إنّما زيدت فيها بعد، فخفّف الله عزّ وجلّ عن العبد تلك الزيادة لموضع سفره وتعبه ونصبه واشتعغاله بأمر نفسه وظعنه وإقامته، لئلّا يشتغل عمّا لا بّد له(٣) ، من معيشته، رحمةً من الله عزّ وجلّ، وتعطّفاً عليه، إلّا صلاة المغرب، فأنّها لم تقصر لأنّها صلاة مقصّرة في الأصل، قال: وإنّما ترك تطوّع النهار ولم يترك تطوّع اللّيل لأنّ كلّ صلاة لا يقصّر فيها(٤) ( لا يقصر فيما بعدها من التطوّع) (٥) ، وذلك أنّ المغرب لا تقصير فيها فلا تقصير فيما بعدها من التطوّع،
____________________
(١) التهذيب ٢: ١٥ / ٣٧.
٤ - الكافي ٣: ٤٣٩ / ١ وأورد ذيله في الحديث ١٤ من الباب ١٥ من أبواب القبلة.
(٢) في المصدر:الحسين.
٥ - الفقيه ١: ٢٩٠ / ١٣٢٠ ويأتي ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب صلاة المسافر.
(٣) في نسخة: منه( هامش المخطوط ).
(٤) في نسخة: في تطوعها( هامش المخطوط ).
(٥) ليس في المصدر.
وكذلك الغداة لا تقصير فيها فلا تقصير فيما قبلها من التطوّع، الحديث.
ورواه في( العلل) (١) و( عيون الأخبار) (٢) بأسانيد تأتي(٣) .
[٤٥٨٣] ٦ - قال: وسئل الصادق( عليهالسلام ) : لم صارت المغرب ثلاث ركعات وأربعاً بعدها ليس فيها تقصير في حضرٍ ولا سفرٍ؟ فقال: إنّ الله تبارك وتعالى أنزل على نبيّه كلّ صلاة ركعتين، فأضاف إليها رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لكلّ صلاة ركعتين في الحضر، وقصّر فيها في السفر إلّا الغرب والغداة، فلمّا صلّى المغرب بلغه مولد فاطمة( عليها سلام الله) فأضاف إليها ركعة شكراً لله، فلمّا أن ولد الحسين( عليهالسلام ) أضاف إليها ركعتين شكراً لله عزّ وجلّ، فقال:( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ) (٤) فتركها على حالها في الحضر والسفر.
ورواه الشيخ بإسناد عن محمّد بن علي بن الحسين، مثله(٥) .
وفي( العلل ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أبي محمّد العلوي الدينوري رفع الحديث إلى الصادق( عليهالسلام ) ، مثله(٦) .
[٤٥٨٤] ٧ - وعن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن حمدان(٧) بن
____________________
(١) علل الشرائع: ٢٦٦.
(٢) عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١١٢.
(٣) تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ب ).
٦ - الفقيه ١: ٢٨٩ / ١٣١٩.
(٤) النساء ٤: ١١.
(٥) التهذيب٢: ١١٣ / ٤٢٤.
(٦) علل الشرائع: ٣٢٤ / ١ باب ١٥.
٧ - علل الشرائع: ٣٢٣ / ١ باب ١٤.
(٧) وقد كتب في الاصل بصورة( حملان) باللام، ولم نجد له ذكراً في الكتب الرجالية.
الحسين، عن الحسن بن إبراهيم يرفعه إلى محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : لأيّ علّة تُصلّى المغرب في السفر ثلاث ركعات وسائر الصلوات ركعتين؟ فقال: لأنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فرض عليه الصلاة مثنى مثنى، وأضاف إليها رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ركعتين، ثمّ نقص من المغرب ركعةً، ثمّ وضع رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ركعتين في السفر وترك المغرب، وقال: إنّي أستحيي أن أنقص منها مرّتين، فلتلك العلّة تُصلّى ثلاث ركعات في السفر والحضر.
[٤٥٨٥] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن عبدالله بن بحر، عن ابن مسكان، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا تدع أربع ركعات بعد المغرب في سفرٍ ولا حضرٍ وإن طلبتك الخيل.
[٤٥٨٦] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحارث بن المغيرة قال: قالي لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لا تدع أربع ركعات بعد المغرب في السفر ولا في الحضر، الحديث.
[٤٥٨٧] ١٠ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن عباس بن معروف، عن علي بن مهزيار قال: قال بعض أصحابنا لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : ما بال صلاة المغرب لم يقصّر فيها رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في السفر والحضر مع نافلتها؟ فقال: لأنّ الصلاة كانت ركعتين ركعتين فأضاف إليها رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إلى كلّ ركعتين ركعتين، ووضعهما عن المسافر، وأقرّ المغرب على وجهها في السفر والحضر، ولم يقصّر في ركعتي الفجر
____________________
٨ - التهذيب ٢: ١١٣ / ٤٢٣.
٩ - التهذيب ٢: ١٥ / ٣٩ وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
١٠ - المحاسن: ٣٢٧ / ٧٨.
أن يكون تمام الصلاة سبع عشرة ركعة في السفر والحضر.
أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في التعقيب(٣) وفي السفر(٤) .
٢٥ - باب استحباب المداومة على صلاة الليل والوتر، وعدم سقوطها في السفر، وعدم وجوبها.
[٤٥٨٨] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده ع الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحارث بن المغيرة - في حديث - قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : كان أبي لا يدع ثلاث عشرة ركعة باللّيل في سفرٍ ولا حضرٍ.
[٤٥٨٩] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: قال لي أبو جعفر( عليهالسلام ) : صلّ صلاة اللّيل والوتر والركعتين في المحمل(٥) .
[٤٥٩٠] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبدالحميد، عن أبي جميلة، عن أبي أُسامة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه سئل عن الوتر؟ فقال: سنّة ليست بفريضة.
____________________
(١) تقدم في الباب ١٣ وفي الحديث ٨ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ٣٠ من أبواب صلاة المسافر.
(٤) يأتي في الباب ١٦ و ٢٢ و ٢٩ من أبواب صلاة المسافر.
الباب ٢٥
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ١٥ / ٣٩ وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.
٢ - التهذيب ٢: ١٥ / ٤٢ وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٥ من أبواب القبلة.
(٥) المِحْمَل: شقان على البعير يحمل فيهما العديلان.( لسان العرب - حمل - ١١: ١٧٨ ).
٣ - التهذيب ٢: ٢٤٣ / ٩٦١.
[٤٥٩١] ٤ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: الوتر في كتاب علي (عليهالسلام ) واجب، وهو وتر الليل، والمغرب وتر النهار.
قال الشيخ: يعني أنّه سنّة، لأنّ المسنون إذا كان مؤكّداً يسمّى واجباً.
أقول: ويمكن حمله على التقيّة.
[٤٥٩٢] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعلي( عليهالسلام ) : أُوصيك في نفسك بخصال فاحفظها، ثمّ قال: اللهمّ أعنه - إلى أن قال - وعليك بصلاة الليل،( وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل) (١) .
[٤٥٩٣] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يصلّي من الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر وركعتا الفجر، في السفر والحضر.
أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدّل عليه في أحاديث كثيرة جدّاً(٣) .
____________________
٤ - التهذيب ٢: ٢٤٣ / ٩٦٢.
٥ - الكافي ٨: ٧٩ / ٣٣ وأورده في الحديث ١ الباب ٣٩ من الصلوات المندوبة وأخرجه بتمامه في الحديث ٢ الباب ٤ من جهاد النفس. وتقدم قطعة منه في الحديث ١ الباب ١٣ وفي الحديث ١ الباب ٢٨ من هذه الأبواب وفي الحديث ١ الباب ١١من قراءة القرآن.
(١) ليس في المصدر وقد كتب المصنف عليها علامة نسخة.
٦ - الكافي ٣: ٤٤٦ / ١٤.
(٢) تقدم في الحديث ٧ و ٨ الباب ٢١ وفي الحديث ٣ الباب ٢٢ وفي الحديث ٤ الباب ٢٤ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ٣ الباب ٢٨ من هذه الأبواب وفي الحديث ٢ الباب ٤١ وفي الحديث ٣ الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، وفي الباب ٣٩ و ٤٠ من أبواب الصلوات المندوبات.
٢٦ - باب استحباب قضاء نوافل الليل إذا فاتت سفراً ولو نهاراً.
[٤٥٩٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : فاتتني الليل في السفر، أفأقضيها في النهار؟ فقال: نعم، إن أطقت ذلك.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، مثله(١) .
[٤٥٩٥] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليهالسلام ) يقول: إنّي لأُحبّ أن أدوم على العمل وإن قلّ، قال: قلنا: نقضي صلاة اللّيل بالنهار في السفر؟ قال: نعم.
[٤٥٩٦] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد - يعني ابن أبي نصر - عن صفوان الجمّال قال: كان أبو عبدالله( عليهالسلام ) يصلّي صلاة اللّيل بالنهار على راحلته أبنها توجّهت به.
[٤٥٩٧] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن التطوّع بالنهار وأنا في سفر؟ فقال: لا، ولكن تقضي صلاة اللّيل بالنهار وأنت في
____________________
الباب ٢٦
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٤٠ / ٤.
(١) التهذيب ٣: ٢٢٩ / ٥٩٠.
٢ - التهذيب ٢: ١٥ / ٤٠.
٣ - التهذيب ٢: ١٥ / ٤١.
٤ - التهذيب ٢: ١٦ / ٤٥، وأورده في الحديث ٥ الباب ٢١ من هذه الأبواب.
سفر، فقلت: جعلت فداك، صلاة النهار التي أصلّيها في الحضر،أقضيها بالنهار في السفر؟ قال: أمّا أنا فلا أقضيها.
أقول: وتقّدم ما يدّل على ذلك(١) ، ويأتي ما يدّل عليه(٢) .
٢٧ - باب عدم استحباب نافلة العشاء قبلها.
[٤٥٩٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) : هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء؟ قال: لا، غير أني أُصلّي بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث كثيرة، فأمّا ما تضمّن بعضها من استحباب ركعتين قبل العشاء فوجهه أنّهما من نافلة المغرب، كما تقدّم في نافلة العصر أيضاً مثله، وذلك ظاهر(٤) .
٢٨ - باب استحباب المداومة على نافلة الظهرين في الحضر.
[٤٥٩٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه
____________________
(١) تقدم في الباب ١٨ وفي الحديث ٧ الباب ٢١ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ١٠ الباب ٣٥ من أبواب المواقيت.
الباب ٢٧
فيه حديث واحد.
١ - الكافي ٣: ٤٤٣ / ٦.
(٣) التهذيب ٢: ١٠ / ١٩.
(٤) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٣ من هذه الأبواب.
الباب ٢٨
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٨: ٧٩ / ٣٣.
السلام) - في وصيّة النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعلي( عليهالسلام ) - قال: وعليك بصلاة الزوال، وعليك بصلاة الزوال، وعليك بصلاة الزوال.
[٤٦٠٠] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : صلاة الزوال صلاة الأوّابين.
[٤٦٠١] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن إسماعيل رفعه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في وصيّة النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعلي( عليهالسلام ) -: وعليك بصلاة الليل، يكّررها أربعاً، وعليك بصلاة الزوال.
[٤٦٠٢] ٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهمالسلام ) أنّه كان يقول: إذا زالت الشمس عن كبد السماء فمن صلّى تلك الساعة أربع ركعات فقد وافق صلاة الأوّابين، وذلك بعد نصف النهار.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٢٩ - باب استحباب المداومة على نافلة العشاء جالساً أو قائماً والقيام أفضل، وعدم سقوطها في السفر.
[٤٦٠٣] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد، عن
____________________
٢ - الكافي ٣: ٤٤٤ / ١٠.
٣ - المحاسن: ١٧ / ٤٨.
٤ - قرب الاسناد: ٥٥.
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣٦ من أبواب المواقيت.
الباب ٢٩
فيه ٩ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٤١ / ١٤١٢.
حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّا بوتر.
[٤٦٠٤] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّا بوتر.
[٤٦٠٥] ٣ - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وأنّما صارت العتمة مقصورة وليس نترك ركعتيها، لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين، وإنما هي زيادة في الخمسين تطوّعاً ليتم بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع.
ورواه في( العلل) و( عيون الأخبار) (١) بالإسناد الآتي(٢) .
[٤٦٠٦] ٤ - وفي( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة بن أعين قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّا بوتر.
[٤٦٠٧] ٥ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمر بن أُذينة، عن حمران، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لا يبيتنّ الرجل وعليه وتر.
____________________
٢ - الفقيه ١: ١٢٨ / ٦٠٤.
٣ - الفقيه ١: ٢٩٠ / ١٣٢٠، تقدم صدره في الحديث ٥ من الباب ٢٤ ويأتي ذيله في الحديث ٣ من الباب ٤٤ من أبواب المواقيت.
(١) علل الشرائع: ٢٦٧ وعيون الأخبار ٢: ١١٣.
(٢) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ب ).
٤ - علل الشرائع: ٣٣٠ / ٤.
٥ - علل الشرائع: ٣٣٠ / ٣.
[٤٦٠٨] ٦ - وعن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن حمدان(١) بن الحسين، عن إبراهيم بن مخلّد، عن أحمد بن إبراهيم، عن محمّد بن بشير، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله القزويني قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن علي الباقر (عليهماالسلام ) : لأيّ علة تُصلّى الركعتان بعد العشاء الآخرة من قعود؟ فقال: لأنّ الله فرض سبع عشرة ركعة فأضاف إليها رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) مثليها فصارت إحدى وخمسين ركعة، فتُعدّان هاتان الركعتان من جلوس بركعة.
[٤٦٠٩] ٧ - وعنه، عن محمّد بن حمدان(٢) ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن المثنّى، عن المفضل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت: أُصلّي الشاء الآخرة، فإذا صلّيت صلّيت ركعتين وأنا جالس؟ فقال: أما إنّها واحدة، ولو متّ متّ على وتر.
أقول: وتقدّم ما يدّل على أنّ القيام فيها أفضل في أحاديث عدد الفرائض ونوافلها(٣) .
[٤٦١٠] ٨ - وعن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّا بوتر، قال: قلت: تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة؟ قال: نعم، إنّهما بركعة، فمن صلّاهما ثمّ حدث به حدث مات على وتر، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلّي الوتر في آخر اللّيل، فقلت: هل صلى رسول الله( صلى الله عليه
____________________
٦ - علل الشرائع: ٣٣٠ / ١.
(١) في المصدر: حمدان وقد كتبها المصنف بصورة( حملان ).
٧ - علل الشرائع: ٣٣٠ / ٢.
(٢) في المصدر: حمدان وقد كتبها المصنف بصورة( حملان ).
(٣) تقدم في الحديث ٩ و ١٦ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
٨ - علل الشرائع: ٣٣٠ / ١.
وآله) هاتين الركعتين؟ قال: لا، قلت: ولِمَ؟ قال: لأنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان يأتيه الوحي، وكان يعلم أنّه هل يموت في هذه(١) الليلة أم(٢) لا، وغيره لا يعلم، فمن أجل ذلك لم يصلّها، وأمر بهما.
أقول: وتقدّم أنّه( عليهالسلام ) كان يصلّيهما(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، فيظهر أنّه كان يصلّيهما مدّة ويتركهما مدّة.
[٤٦١١] ٩ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال ): عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير، عن محمّد بن عيسى، عن هشام المشرقي، عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إنّ أهل البصرة سألوني فقالوا: إنّ يونس يقول: من السنّة أن يصلّي الإِنسان ركعتين وهو جالس بعد العتمة؟ فقلت: صدق يونس.
أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .
٣٠ - باب استحباب صلاة ألف ركعة في كلّ يوم وليلة، بل كلّ يوم وكلّ ليلة إن أمكن.
[٤٦١٢] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن استطعت أن تصلّي في كل يوم ألف ركعة فصلّ، إنّ علياً( عليهالسلام ) قال: إن استطعت أن تصلّي في كل يوم ألف ركعة فصلّ، إنّ علياً( عليهالسلام ) كان في آخر عمره يصلّي في كلّ يوم وليلة ألف ركعة، الحديث.
____________________
(١) في نسخة: تلك - هامش المخطوط -.
(٢) في الاصل عن نسخة: أو.
(٣) تقدم في الحديث ٤ و ٩ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان.
٩ - رجال الكشي ٢: ٧٨٤ / ٩٣٤.
(٥) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٣ وفي الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١٥ من الباب ٤٤ من أبواب المواقيت.
الباب ٣٠
فيه ٩ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ٦٣ / ٢١٥، أورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبوأب نافلة شهر رمضان.
[٤٦١٣] ٢ - وباسناده عن علي بن حاتم، عن محمّد بن جعفر المؤدّب، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إن استطعت أن تصلّي في شهر رمضان وغيره في اليوم والليلة ألف ركعة فافعل، فإنّ علياً (عليهالسلام ) كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة.
[٤٦١٤] ٣ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في( الإرشاد ): عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليهالسلام ) يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة، وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة.
[٤٦١٥] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: جئت إلى باب الدار التي حبس فيها الرضا( عليهالسلام ) بسرخس(١) وقد قيّد، واستأذنت عليه السجّان فقال: لا سبيل لك عليه , قلت: ولِمَ؟ قال: لأنّه ربما صلى في يومه وليلته ألف ركعة، الحديث.
[٤٦١٦] ٥ - وفي( العلل ): عن المظفّر بن جعفر بن المظفّر، عن جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشي، عن أبيه، عن محمّد بن حاتم، عن إسماعيل بن إبراهيم بن معمّر، عن عبدالعزيز بن أبي حازم قال: سمعت أبا حازم يقول: ما رأيت هاشميّاً أفضل من علي بن الحسين( عليهالسلام ) ، وكان يصلّي في
____________________
٢ - التهذيب ٣: ٦١ / ٢٠٩، أورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب ناقلة شهر رمضان.
٣ - إرشاد المفيد: ٢٥٦ تقدم في الحديث ١٩ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات.
٤ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٨٣ / ٦.
(١) سرخس: مدينة قديمة في نواحي خراسان بين نيسابور ومرو( معجم البلدان ٣: ٢٠٨ ).
٥ - علل الشرائع ٢٣٢ / ١٠.
اليوم والليلة الف ركعة حتّى خرج بجبهتة وآثار سجوده مثل كركرة البعير(١) .
[٤٦١٧] ٦ - وفي( الخصال ): عن المظفّر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشي، عن أبيه، عن عبدالله بن محمّد بن خالد الطيالسي، عن أبيه، عن( ابن أبي عمير) (٢) ، عن حمزة بن حمران، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليهماالسلام ) يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة كما كان يفعل أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، كانت له خمسائة نخلة وكان يصلّي عند كلّ نخلة ركعتين، وكان إذا قام في صلاته غشى لونه لون آخر، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله، وكان يصلّي صلاة مودّع يرى أن لا يصلّي بعدها أبداً، وقال: إنّ العبد لا يقبل من صلاته إلا ما أقبل عليه منها بقلبه، فقال رجل: هلكنا؟ فقال: كلّا، إنّ الله متمّ ذلك بالنوافل، الحديث.
[٤٦١٨] ٧ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن الحفّار، عن إسماعيل بن علي، عن أبيه - أخي دعبل بن علي - عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه خلع على دعبل قميصاً من خزّ وقال له: احتفظ بهذا القميص، فقد صلّيت فيه ألف ليلة ألف ركعة، وختمت فيه القرآن ألف ختمة، الحديث.
ورواه النجاشي في كتاب( الرجال) (٣) : عن عثمان بن أحمد الواسطي وعبدالله بن محمّد الدعلجي جميعاً، عن أحمد بن علي، عن إسماعيل بن
____________________
(١) كركرة البعير: ما يصيب الأرض من صدره إذا برك. وهي من المواضع الخشنة في جلده( أنظر لسان العرب ٥: ١٣٧ ).
٦ - الخصال: ٥١٧ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٣ من أبواب الصدقة، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٥١ من أبواب أحكام الدواب.
(٢) في المصدر: محمّد بن زياد الأزدي.
٧ - أمالي الطوسي ١: ٣٦٩ باختلاف.
(٣) رجال النجاشي: ٢٧٦ / ٧١٧.
علي بن علي بن رزين، عن أبيه، عن الرضا( عليهالسلام ) ألّا أنه قال: خلع ‘على أخي دعبل قميص خزّ(١) أخضر وأعطاه خاتماً فصّه عقيق.
[٤٦١٩] ٨ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان ): عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر الباقر( عليهالسلام ) قال: والله إن كان علي( عليهالسلام ) ليأكل أكلة العبد، ويجلس جلسة العبد - إلى أن قال - وكان يصلي في اليوم واللّيلة ألف ركعة.
ورواه الصدوق في( الأمالي) كما مرّ في الجدّ والاجتهاد في العبادة (٢) .
[٤٦٢٠] ٩ - علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب( الملهوف على قتلى الطفوف) نقلاً من الجزء الرابع من كتاب( العقد) لابن عبد ربّه قال: قيل لعلي بن الحسين( عليهالسلام ) : ما أقلّ ولد أبيك؟! قال: العجب كيف ولدت له! كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة فمتى كان يتفرّغ للنساء؟!
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
٣١ - باب عدم استحباب صلاة الضحى، وعدم مشروعيّتها.
[٤٦٢١] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنه قال: ما صلّى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) الضحى قطّ،
____________________
(١) الخزّ: ثياب تنسج من صوف وابريسم.( لسان العرب ٥: ٣٤٥ ).
٨ - مجمع البيان ٥: ٨٨.
(٢) مرَّ في الحديث ١٢ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات.
٩ - الملهوف: ٤٠.
(٣) تقدم ما يدل عليه في الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات.
(٤) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث ٤ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.
الباب ٣١
فيه ٦ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٣٥٨ / ١٥٦٧، أورده أيضاً في الحديث ١٠ من الباب ٣٧ من أبواب المواقيت.
قال: فقلت له: ألم تخبرني أنّه كان يصلّي في صدر النهار أربع ركعات؟ قال: بلى، إنّه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر.
أقول: المراد بالظهر هنا الوقت أعني زوال الشمس، وهو ظاهر.
[٤٦٢٢] ٢ - وبإسناده عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: ما صلّى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) الضحى قط.
[٤٦٢٣] ٣ - وبإسناده عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن صلاة الضحى؟ فقال: أوّل من صلّاها قومك، إنّهم كانوا من الغافلين فيصلّونها، ولم يصلّها رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقال: إنّ علياً( عليهالسلام ) مرّ على رجلٍ وهو يصلّيها، فقال( علي( عليهالسلام ) )(١) : ما هذه الصلاة؟ فقال: أدعها يا أمير المؤمنين؟ فقال علي( عليهالسلام ) : أكون أنهى عبداً إذا صلّى.
[٤٦٢٤] ٤ - وفي( عيون الأخبار ): عن تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحّاك، عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - قال: ما رأيته صلّى الضحى في سفرٍ ولا حضرٍ.
[٤٦٢٥] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة والفضيل جميعاً، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهماالسلام ) ، أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : صلاة الضحى بدعة.
____________________
٢ - الفقيه ١: ٣٥٧ / ١٥٦٥.
٣ - الفقيه ١: ٣٥٧ / ١٥٦٦.
(١) ليس في المصدر.
٤ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٨٢ / ٥.
٥ - الكافي ٣: ٤٥٣ / ٩.
[٤٦٢٦] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن إسماعيل القمّي، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة رفعه قال: مرّ أمير المؤمنين (عليهالسلام ) برجل يصلّي الضحى في مسجد الكوفة، فغمز جنبه بالدرّة وقال: نحرت صلاة الأوّابين نحرك الله، قال: فأتركها؟ قال: فقال: أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلّى(١) .
فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : وكفى بإنكار علي( عليهالسلام ) نهياً.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث نافلة شهر رمضان(٢) ، وتقدّم ما يدّل على حصر الفرائض والنوافل(٣) .
٣٢ - باب استحباب كثرة التنفّل.
[٤٦٢٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: أتى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) رجل فقال: أدع الله أن يدخلني الجنّة، فقال: أعنّي بكثرة السجود.
[٤٦٢٨] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن جعفر بن محمّد الهاشمي، عن أبي جعفر العطّار قال: سمعت الصادق جعفر بن محمّد (عليهاالسلام ) يقول: جاء رجل إلى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم )
____________________
٦ - الكافي ٣: ٤٥٢ / ٨.
(١) العلق ٩٦: ٩ - ١٠.
(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان.
(٣) تقدم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.
الباب ٣٢
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٢٣٦ / ٩٣٤، وأورده في الحديث ٣ الباب ١٢ من هذه الأبواب ويأتي نحوه في الحديث ٢ الباب ٢٣ من السجود.
٢ - أمالي الصدوق: ٤٠٤ / ١١.
فقال: يا رسول الله، كثرت ذنوبي وضعف عملي، فقال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : أكثر السجود فإنه يحطّ الذنوب كما تحطّ الريح ورق الشجر.
[٤٦٢٩] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن عمر بن محمّد الزيات، عن الحسين بن يحيى التمّار، عن الحسن بن عبيدالله، عن يزيد بن هارون، عن حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان، عن سلمان الفارسي قال: كنّا مع رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في ظلّ شجرة فأخذ غصناً منها فنفضه، فتساقط ورقه، فقال: ألا تسألوني عمّا صنعت؟ فقالوا: أخبرنا يا رسول الله، قال: إنّ العبد المسلم إذا قام إلى الصلاة تحاتت(١) خطاياه كما تحاتت(٢) ورق هذه الشجرة.
[٤٦٣٠] ٤ - محمّد بن الحسن الصفّار في( بصائر الدرجات ): عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم،عن عنبسة بن بجاد العابد قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) وذكر عنده الصلاة، فقال: إنّ في كتاب علي الذي هو إملاء رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إنّ الله لا يعذّب على كثرة الصلاة والصيام ولكن يزيده خيراً(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
٣٣ - باب استحباب المداومة على ركعتي الفجر، وعدم سقوطهما في السفر.
[٤٦٣١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن
____________________
٣ - أمالي الطوسي: ١٧٠.
(١ و ٢) في المصدر:تحاطت.
٤ - بصائر الدرجات: ١٨٥ / ١١، وأورده في الحديث ٤٢ من الباب ١ من أبواب الصوم المندوب.
(٣) في المصدر: جزاء.
(٤) تقدم في الباب ١٠ و ١٢ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الحديث ١ الباب ٣٤ من جهاد العدو.
الباب ٣٣
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٤١ / ١٢.
ابن أبي نجران، عن صفوان، عن أبي الحسن الضا( عليهالسلام ) قال: صلّ ركعتي الفجر في المحمل.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[٤٦٣٢] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الأسناد ): عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: الركعتين اللتين بعد المغرب هما ادبار السجود، والركعتين اللتين بعد الفجر هما إدبار النجوم.
[٤٦٣٣] ٣ - علي بن إبراهيم في( تفسيره ): عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: ادبار السجود أربع ركعات بعد المغرب، وادبار النجوم ركعتين قبل صلاة الصبح.
[٤٦٣٤] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن الحسين(٢) بن علي بن يقطين، عن محمّد بن الفضيل الكوفي، عن سعد أبي عمرو الجلّاب قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : ركعتا الفجر تفوتني، أفأصلّيها؟ قال: نعم، قلت: لم، فريضة؟ قال: فقال رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) سنّها، فما سنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فهو فرض.
قال الشيخ: قوله: فرض، معناه مقدّر، لأنّ الفرض هو التقدير، وليس يريد أنّه فرض يستحق تاركه العقاب.
____________________
(١) التهذيب ٢: ١٥ / ٣٨.
٢ - قرب الأسناد: ٦١.
٣ - تفسير القمي ٢: ٣٣٣.
٤ - التهذيب ٢: ٢٤٢ / ٩٦٠.
(٢) في نسخة: الحسن( منه قده ).
أقول: ويمكن الحمل على تأكّد الاستحباب، ويحتمل الحمل على الاستفهام الإِنكاري ويراد به إنكار الوجوب والفرض.
وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله تعالى(٢) .
____________________
(١) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٧ والحديث ٨ من الباب ٢١ والحديث ٦ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٤٦ وفي الحديث ٦ من الباب ٦١ من أبواب المواقيت.
وقد كتب المصنف بهامش الاصل ما لفظه:ثم بلغ قبالاً، بحمدالله تعالى
أبواب المواقيت
١ - باب وجوب المحافظة على الصلوات في أوقاتها.
[٤٦٣٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبان بن تغلب قال: كنت صلّيت خلف أبي عبدالله( عليهالسلام ) بالمزدالفة، فلمّا انصرف التفت إليّ فقال: يا أبان، الصلوات الخمس المفروضات من أقام حدودهنّ وحافظ على مواقيتهنّ لقي الله يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنّة، ومن لم يقم حدودهنّ ولم يحافظ على مواقيتهنّ لقي الله ولا عهد له، إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له.
وعن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن أبن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجّاج، نحوه(١) .
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، نحوه (٢) .
____________________
أبواب المواقيت
الباب ١
فيه ٢٧ حديثاً
الكافي ٣: ٢٦٧ / ١، والتهذيب ٢: ٢٣٩ / ٩٤٥.
(١) الكافي ٣: ٢٦٧ / ٢.
(٢) ثواب الأعمال: ٤٨ / ١.
[٤٦٣٦] ٢ - وعن جماعة، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليهالسلام ) يقول: كلّ سهو في الصلاة يطرح منها، غير أنّ الله يتّم بالنوافل، إنّ أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة، فإن قبلت قبل ما سواها، إنّ الصلاة إذا ارتفعت في أوّل وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة، تقول: حفظتني حفظك الله، وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول:ضيّعتني ضيّعك الله.
ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، إلا أنّه ترك حكم السهو(٢) .
وروى الذي قبله بإسناده عن علي بن أبراهيم، مثله.
[٤٦٣٧] ٣ - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه،عن ابن محبوب، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: أيّما مؤمن حافظ على الصلوات المفروضة فصلّاها لوقتها فليس هذا من الغافلين.
[٤٦٣٨] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن المفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث -: إنّ ملك الموت قال لرسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : ما من أهل بيت مدرٍ ولا شعرٍ في برٍّ ولا بحرٍ إلاّ وأنا أتصّحهم في كلّ يوم خممس مرّات عند مواقيت الصلاة.
[٤٦٣٩] ٥ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الهيثم بن واقد،
____________________
٢ - الكافي ٣: ٢٦٨ / ٤، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١٧ من أبواب أعداد الفرائض.
(١) الفقيه ١: ١٣٤ / ٦٢٧.
(٢) التهذيب ٢: ٢٣٩ / ٩٤٦.
٣ - الكافي ٣: ٢٧٠ / ١٤.
٤ - الكافي ٣: ١٣٦ / ٣.
٥ - الكافي ٣: ١٣٦ / ٢.
عن رجل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث -: إنّ ملك الموت قال: إنّه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مدرٍ ولا وبر إلاّ وأنا أتصفّحهم في كلّ يوم خمس مرّات.
فقال: رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إنّما يتصفّحهم في مواقيت الصلاة، فإن كان ممّن يواظب عليها عند مواقيتها لقّنه شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمّداً رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، ونحّى عنه مَلك الموت إبليس.
[٤٦٤٠] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من صلّى في غير وقت فلا صلاة له.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[٤٦٤١] ٧ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ما من يوم سحاب يخفي فيه على الناس وقت الزوال إلا كان من الإمام للشمس زجرة(٢) حتّى تبدو فيحتجّ على أهل كلّ قرية من اهتمّ بصلاته ومن ضيّعها.
[٤٦٤٢] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الفرض في الصلاة؟ فقال: الوقت
____________________
٦ - الكافي ٣: ٢٨٥ / ٦، أورده ايضاً في الحديث ١٠ من الباب ١٣ ويطريق آخر في الحديث ٧ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٢: ١٤٠ / ٥٤٧، والاستبصار ١: ٢٤٤ / ٨٦٨.
٧ - الكافي ٣: ٤٨٩ / ١٥.
(٢) الزجر: المنع والنهي والانتهار.( لسان العرب ٤: ٣١٨ ).
٨ - التهذيب ٢: ٢٤١ / ٩٥٥، تقدم الحديث أيضاً في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الوضوء، ويأتي في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب القبلة وفي الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب الركوع ويأتي مثله عن الأعمش في الحديث ١٥ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.
والطهور والقبلة والقبلة والتوجّه والركوع والسجود والدعاء،
قلت: ما سوى ذلك؟ فقال: سنّة في فريضة.
[٤٦٤٣] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليهالسلام ) : تعلّموا من الديك خمس خصال: محافظته على أوقات الصلوات، والغيرة، والسخاء، والشجاعة، وكثرة الطروقة.
[٤٦٤٤] ١٠ - قال: دخل رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) المسجد وفيه ناس من أصحابه فقال: تدرون ما قال ربّكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إنّ ربّكم يقول: إنّ هذه الصلوات الخمس المفروضات من صلّاهنّ لوقتهنّ وحافظ عليهنّ لقيني يوم القيامة وله عندي عهد أدخله به الجنّة، ومن لم يصلّهنّ لوقتهنّ ولم يحافظ عليهنّ فذاك إليّ، إن شئت عذبته وإن شئت غفرت له.
وفي( ثواب الأعمال) (١) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل البصرى، عن الفضيل(٢) ، عن عبدالله( عليهالسلام ) ، مثله.
[٤٦٤٥] ١١ - وفي( عقاب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبي عمران الأرمني، عن عبدالله بن عبد الرحمن الأنصارى، عن هشام الجواليقي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : من صلّى الصلاة
____________________
٩ - الفقيه ١: ٣٠٥ / ١٣٩٦، أورده أيضاً في الحديث ٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب وفي الحديث ٣ من الباب ١٤٠ من أبواب مقدمات النكاح وأخرج مثله مسنداً عن الخصال في الحديث ١٨ من هذا الباب.
١٠ - الفقيه١: ١٣٤ / ٦٢٥.
(١) ثواب الأعمال: ٤٨ / ٢.
(٢) في نسخة: المفضل، وفي أخري: الفضل.( هامش المخطوط ).
الحديث ٣: ٩٦ و ١٣: ٣٣٩ وجامع الرواة ٢: ١٢.
١١ - عقاب الأعمال: ٢٧٣ / ١.
لغير وقتها رفعت له سواء مظلمة تقول: ضيّعتني ضيّعك الله كما ضيّعتني، وأوّل ما يسأل العبد إذا وقت بين يدي الله تعالى عن الصلاة، فإن زكت صلاته زكا سائر عمله، وإن لم تزك صلاته لم يزك عمله.
ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبي عمران، مثله (١) .
[٤٦٤٦] ١٢ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه(٢) محمّد بن علي الكوفي، عن ابن فضّال، عن سعيد بن غزوان، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لا يزال الشيطان هائباً(٣) لابن آدم، ذعراً منه، ما صلّى الصلوات الخمس لوقتهنّ، فإذا ضيّعهنّ اجترأ عليه فأدخله في العظائم.
ورواه البرقي في( المحاسن ): عن محمّد بن علي، عن ابن فضّال، مثله(٤) .
[٤٦٤٧] ١٣ - وفي( المجالس ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بنمحمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن حرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبدالله الصادق عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لا ينال شفاعتي غداً من أخّر الصلاة المفروضة بعدوقتها.
____________________
(١) المحاسن: ٨١.
١٢ - عقاب الأعمال: ٢٧٤ / ٣ وأورد مثله في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب أعداد الفرائض وفي الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب التعقيب.
(٢) في المصدر زيادة: عن.
(٣) هائباً: من الهيبة، المهابة وهي الاجلال أو المخافة. الهيبة: التقية في كل شيء لسان العرب( هيب) ١: ٧٨٩.
(٤) المحاسن: ٨٢ / ١٢.
١٣ - أمالي الصدوق: ٣٢٦ / ١٥.
[٤٦٤٨] ١٤ - وفي ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء، عن الرضا( عليهالسلام ) ، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لا يزال الشيطان ذعراً من المؤمنين ما حافظ على مواقيت الصلوات الخمس، فإذا ضيّعهنّ اجترأ عليه فأدخله في العظائم.
[٤٦٤٩] ١٥ - وفي( الخصال ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن سنان، عن عمر بن عبدالعزيز، عن الخيبري، عن يونس بن ظبيان، والمفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: خصلتان من كانتا فيه وإلّا فاعزب ثمّ اعزب، قيل: وما هما؟ قال: الصلاة في مواقيتها والمواظبة عليها، والمواساة.
ورواه في كتاب( الإخوان) بإسناده عن المفضّل بن عمر، نحوه (١) .
[٤٦٥٠] ١٦ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن هارون بن مسلم، عن الليثي، عن جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) قال: امتحنوا شيعتنا عند ثلاث: عند مواقيت الصلاة، كيف محافظتهم عليها؟ وعند أسرارهم، كيف حفظهم لها عند عدوّنا؟ وإلى أموالهم، كيف مواساتهم لإِخوانهم فيها؟
[٤٦٥١] ١٧ - وعن الخليل بن أحمد السجزي، عن أبي القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن( الوليد بن الغيروان بن الحارث) (٢) ، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود قال: سألت رسول الله( صلى الله عليه
____________________
١٤٠ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ٢٨ / ٢١ باختلاف.
١٥: الخصال: ٤٧ / ٥٠، أخرج مثله في الحديث ١ الباب ١٠٣ من أحكام العشرة.
(١) مصادقة الاخوان: ٣٦ / ٢.
١٦ - الخصال: ١٠٣ / ٦٢.
١٧ - الخصال: ١٦٣ / ٢١٣، وأخرج نحوه في الحديث ٢٨ من الباب ١ من أبواب الجهاد.
(٢) في المصدر: الوليد بن العيزار بن حريث.
وآله ): أيّ الأعمال أحبّ إلى الله؟ قال: الصلاة لوقتها، قلت: ثمّ أيّ شيء؟ قال: برّ الوالدين، قلت: ثمّ أيّ شيء؟ قال: الجهاد في سبيل الله.
[٤٦٥٢] ١٨ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن حمويه، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: في الديك الأبيض خمس خصال من خصال الأنبياء( عليهالسلام ) : معرفته بأوقات الصلوات، والغيرة، والسخاء، والشجاعة، وكثرة الطروقة.
[٤٦٥٣] ١٩ - وبأسناده عن علي( عليهالسلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: ليس عمل أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من الصلاة، فلا يشغلنّكم عن أوقاتها شيء من أمور الدنيا، فإنّ الله عزّ وجلّ ذمّ أقواماً فقال:( الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) (١) ، يعني أنّهم غافلون، استهانوا بأوقاتها، اعلموا أنّ صالحي عدوّكم يرائي بعضهم بعضاً، لكنّ الله لا يوفّقهم ولا يقبل إلّا ما كان له خالصاً.
[٤٦٥٤] ٢٠ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن درّاج(٢) ، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: أيّما مؤمن حافظ على صلاة الفريضة فصلّاها لوقتها فليس هو من الغافلين، فإن قرأ فيها بمائة آية فهو من الذاكرين.
[٤٦٥٥] ٢١ - وعن ابن محبوب رفعه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال:
____________________
١٨ - الخصال: ٢٩٨ / ٧٠، وأورده في الحديث ٥ الباب ١٤٤ من مقدمات النكاح، وعن الكافي في الحديث ٢ الباب ٣٧ من أحكام الدواب.
١٩ - الخصال: ٦٢١ / ١٠.
(١) الماعون ١٠٧: ٥.
٢٠ - المحاسن: ٥١ / ٧٤.
(٢) في المصدر زيادة: عن زرارة.
٢١: المحاسن: ٧٩ / ٥.
قال رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في مرضه الذي توفّي فيه، وأُغمي عليه ثمّ أفاق فقال: لا ينال شفاعتي من أخّر الصلاة بعد وقتها.
[٤٦٥٦] ٢٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن هارون بن مسلم،عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة، كيف محافظتهم عليها؟.
[٤٦٥٧] ٢٣ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان ): عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: هذه الفريضة من صلّاها لوقتها عارفاً بحقّها لا يؤثر عليها غيرها كتب له براءة لا يعذّبه، ومن صلّاها لغير وقتها مؤثراً عليها غيرها فإنّ ذلك إليه إن شاء غفر له وإن شاه عذّبه.
[٤٦٥٨] ٢٤ - قال: وروى العيّاشي بالإسناد عن يونس بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قوله تعالى:( الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) (١) أهي وسوسة الشيطان؟ فقال: لا، كلّ أحد يصيبه هذا ولكن أن يغفلها ويدع أن يصلّي في أوّل وقتها.
[٤٦٥٩] ٢٥ - وعن أبي أُسامة زيد الشحّام قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ( الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) (٢) ، قال: هو الترك لها والتواني عنها.
[٤٦٦٠] ٢٦ - وعن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: هو التضييع لها.
____________________
٢٢ - قرب الإسناد: ٣٨.
٢٣ - مجمع البيان ٥: ٣٥٧.
٢٤ - مجمع البيان ٥: ٥٤٨.
(١) الماعون ١٠٧: ٥.
٢٥ - مجمع البيان ٥: ٥٤٨.
(٢) الماعون ١٠٧: ٥.
٢٦ - مجمع البيان ٥: ٥٤٨.
[٤٦٦١] ٢٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا صلّيت في السفر شيئاً من الصلوات في غير وقتها فلا يضرّك.
وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي(٢) .
أقول: حمله الشيخ على تأخيرها لعذر فتصير قضاءاً، والأقرب حملها على تأخيرها عن وقت الفضيلة، والإتيان بها في وقت الإجزاء، ويحتمل الحمل على النوافل، ويأتي ما يدّل على ذلك وعلى مضمون الباب(٣) .
٢ - باب استحباب الجلوس في المسجد وانتظار الصلاة.
[٤٦٦٢] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه في وصيّة النبي لعلي (عليهمالسلام ) قال: يا علي، ثلاث درجات: إسباغ الوضوء على
____________________
٢٧ - التهذيب ٣: ٢٣٥ / ٦١٦.
(١) الاستبصار ١: ٢٤٤ / ٨٦٩.
(٢) الفقيه ١: ٣٥٨ / ١٥٧٤.
(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ٣ وفي الحديث ١٢ من الباب ١٠ ويأتي في الحديث ٣ من الباب ٤٩ من أبواب الملابس وفي الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب جهاد العدو وفي الحديث ٦ و ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف، وتقدم ما يدل عليه في الباب ٧ من أبواب أعداد الفرائض.
الباب ٢
فيه ١٠ أحاديث
١ - الفقيه ٤: ٢٦٠ / ٨٢٤، تقدم الحديث وما يتعلق به في الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.
السبرات(١) ، والمشي بالليل والنهار إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة.
[٤٦٦٣] ٢ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يقول: من حبس نفسه على صلاة فريضة ينتظر وقتها، فصلّاها في أوّل وقتها، فأتمّ ركوعها وسجودها وخشوعها، ثمّ مجّد الله عزّ وجلّ، وعظّمه، وحمده، حتّى يدخل وقت صلاة أُخرى، لم يلغ بينهما، كتب الله له كأجر الحاجّ المعتمر، وكان من أهل علييّن.
[٤٦٦٤] ٣ - وفي كتاب( الإخوان) بسنده عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ثلاثة نفر من خالصة الله عزّ وجلّ يوم القيامة: رجل زار أخاه في الله عزّ وجل فهو زور الله وعلى الله أن يكرم زوره، ويعطيه ما سأل، ورجل دخل المسجد فصلّى وعقّب انتظاراً للصلاة الأُخرى فهو ضيف الله وحقّ على الله أن يكرم ضيفه، والحاجّ والمعتمر فهما وفد الله وحقّ على الله أن يكرم وفده.
[٤٦٦٥] ٤ - وفي( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث، قيل: يا رسول الله، وما الحدث؟ قال: الغيبة(٢) .
[٤٦٦٦] ٥ - وفي( الخصال) بإسناده عن علي( عليهالسلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: المنتظر وقت الصلاة بعد الصلاة من زوّار الله عزّ وجلّ،
____________________
(١) السبرات: جمع سيرة وهي شدة البرد( لسان العرب ٤: ٣٤١ ).
٢ - الفقيه ١: ١٣٦ / ٦٤٢.
٣ - مصادقة الإخوان: ٥٦ / ٢.
٤ - أمالي الصدوق: ٣٤٢ / ١١، وأورد مثله في الحديث ٨ من الباب ١٥٢ من أبواب العشرة.
(٢) في الاصل عن نسخة: الاغتياب.
٥ - الخصال: ٦٣٥.
وحقّ على الله أن يكرم زائره، وأن يعطيه ما سأل، والحاجّ المعتمر وفد الله، وحقّ على الله أن يكرم وفده، ويحبوه بالمغفرة.
[٤٦٦٧] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن عيسى بن عبدالله الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : انتظار الصلاة بعد الصلاة كنز من كنوز الجنّة.
[٤٦٦٨] ٧ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس بن عامر، عن علي بن أبي حمزة، عن إسحاق بن غالب، عن عبدالله بن جابر، عن عثمان بن مظعون - في حديث - أنّه قال: لرسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إنّي أردت أن أترهّب، قال: لا تفعل يا عثمان، فإنّ ترهّب أُمّتي القعود في المساجد انتظار الصلاة بعد الصلاة.
[٤٦٦٩] ٨ - وفي( المجالس والأخبار) بإسناده عن أبي ذرّ، عن النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في وصيّته له، قال: يا أبا ذرّ، إنّ الله يعطيك ما دمت جالساً في المسجد بكلّ نفس تنفّست فيه درجة في الجنّة، وتصلّي عليك الملائكة، ويكتب لك بكلّ نفس تنفّست فيه عشر حسنات، ويمحا عنك عشر سيّئات.
يا أبا ذرّ، أتعلم في أيّ شيء أُنزلت هذه الآية:( اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) (١) ؟ قلت: لا، قال: في انتظار الصلاة خلف الصلاة.
____________________
٦ - التهذيب ٢: ٢٣٧ / ٩٣٧.
٧ - التهذيب ٤: ١٩٠ / ٥٤١، وأورد بعض الحديث في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب الصوم المندوب.
٨ - النسخة المطبوعة من أمالي الطوسي خالية من هذه القطعة ووردت في البحار ٧٧: ٨٥ عن مكارم الأخلاق وذكر في ذيل الوصية: ورواه الشيخ في أماليه.
(١) آل عمران ٣: ٢٠٠.
يا أبا ذر، إسباغ الوضوء على المكاره من المكفّارات، وكثرة الاختلاف إلى المساجد فذلكم الرباط.
يا أبا ذرّ، كلّ جلوس في المسجد لغو إلّا ثلاثة: قراءة مصلّ، أو ذاكر لله تعالى، أو مسائل عن علم.
[٤٦٧٠] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن أبيه، عن منصور بن حازم أو غيره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال: علي بن الحسين (عليهماالسلام ) : من اهتمّ بمواقيت الصلاة لم يستكمل لذّة الدنيا.
[٤٦٧١] ١٠ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من أقام في مسجد بعد صلاته انتظاراً للصلاة فهو ضيف الله، وحقّ على الله أن يكرم ضيفه.
أقول: وتقّدم ما يدلّ على ذلك في أحاديث إسباغ الوضوء(١) ، وفي الطّهارة لدخول المساجد وغير ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٣ - باب استحباب الصلاة في أوّل الوقت.
[٤٦٧٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي
____________________
٩ - الكافي ٣: ٢٧٥ / ٩.
١٠ - المحاسن: ٤٨ / ٦٦.
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.
(٢) تقدم في الباب ١٠ من أبواب الوضوء.
(٣) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣ من أبواب أحكام المساجد.
الباب ٣
فيه ٢٠ حديثاً
١ - التهذيب ٢: ٤٠ / ١٢٨.
الحسن موسى( عليهالسلام ) قال: الصلوات المفروضات في أوّل وقتها إذا أُقيم حدودها أطيب ريحاً من قضيب الآس حين يؤخذ من شجره في طيبه وريحه وطراوته، فعليكم بالوقت الأوّل.
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، مثله (١) .
[٤٦٧٣] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إذا دخل وقت الصلاة فتحت أبواب السماء لصعود الأعمال، فما أحبّ أن يصعد عمل أوّل من عملي، ولا يكتب في الصحيفة أحد أوّل منّي.
[٤٦٧٤] ٣ - وعنه، عن البرقي، عن سعد بن سعد قال: قال: الرضا (عليهالسلام ) : يا فلان، إذا دخل الوقت عليك فصلّها(٢) فإنّك لا تدري ما يكون.
[٤٦٧٥] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر وفضالة، عن ابن سنان - يعني عبدالله - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: لكلّ صلاة وقتان، وأوّل الوقتين أفضلهما، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً، ولكنّه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّا من عذر أو علّة.
[٤٦٧٦] ٥ - وعنه، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة
____________________
(١) ثواب الأعمال: ٥٨ / ١.
٢ - التهذيب ٢: ٤١ / ١٣١.
٣ - التهذيب ٢: ٢٧٢ / ١٠٨٢.
(٢) في هامش الاصل( فصلهما. ن ).
٤ - التهذيب ٢: ٣٩ / ١٢٣، والاستبصار ١: ٢٧٦ / ١٠٠٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب الوضوء ويأتي تمامه في الحديث ٥ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
٥ - التهذيب ٢: ٢٤ / ٦٩، والاستبصار ١: ٢٦٠ / ٩٣٥، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب الوضوء.
قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : أحبّ الوقت إلى الله عزّ وجلّ أوّله، حين يدخل وقت الصلاة فصلّ الفريضة، فإن لم تفعل فإنّك في وقت منهما حتى تغيب الشمس.
[٤٦٧٧] ٦ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن عمر بن أبان، عن سعيد بن الحسن قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : أوّل الوقت زوال الشمس، وهو وقت الله الأوّل، وهو أفضلهما.
ورواه الصدوق عن الصادق( عليهالسلام ) مرسلاً(١) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .
[٤٦٧٨] ٧ - وعن سعد، عن موسى بن جعفر، عن بعض اصحابنا، عن عبيدالله بن عبدالله الدهقان، عن واصل بن سليمان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : ما من صلاة يحضر وقتها إلّا نادى ملك بين يدي الله: أيّها الناس، قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفؤها بصلاتكم.
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .
ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن عبيدالله بن عبدالله (٤) .
وفي( المجالس ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبيدالله بن عبدالله
____________________
٦ - التهذيب ٢: ١٨ / ٥٠.
(١) الفقيه ١: ١٤٠ / ٦٥٠.
(٢) الاستبصار ١: ٢٤٦ / ٨٨٠.
٧ - التهذيب ٢: ٢٣٨ / ٩٤٤.
(٣) الفقيه ١: ١٣٣ / ٦٢٤.
(٤) ثواب الأعمال: ٥٧ / ١.
الدهقان، مثله(١) .
[٤٦٧٩] ٨ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن ذريح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال جبرئيل لرسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) - في حديث -: أفضل الوقت أوّله.
[٤٦٨٠] ٩ - وعنه، عن المنقري،عن علي، عن أبي بصير قال: ذكر أبو عبدالله( عليهالسلام ) أول الوقت وفضله، فقلت: كيف أصنع بالثماني ركعات؟ فقال: خفّف ما استطعت.
[٤٦٨١] ١٠ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن(٢) حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : اعلم أن أوّل الوقت أبداً أفضل، فعجّل الخير ما استطعت، وأحبّ الأعمال إلى الله ما داوم(٣) عليه العبد وإن قلّ.
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب حريز، عن زرارة، مثله (٤) .
[٤٦٨٢] ١١ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار - أو ابن وهب - قال: قال أبو عبدالله
____________________
(١) أمالي الصدوق: ٤٠١ / ٣.
٨ - التهذيب ٢: ٢٥٣ / ١٠٠٤، يأتي بتمامه في الحديث ٨ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
٩ - التهذيب ٢: ٢٥٧ / ١٠١٩، أورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الابواب.
١٠ - الكافي ٣: ٢٧٤ / ٨، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٢١، والحديث ١١ من البواب ٢٧ من ابواب المقدمة، والتهذيب ٢: ٤١ / ١٣٠.
(٢) في هامش الاصل عن التهذيب: عن محمّد بن زياد.
(٣) في التهذيب والسرائر: دام( هامش المخطوط ).
(٤) السرائر: ٤٨٠.
١١ - الكافي ٣: ٢٧٤ / ٤.
(عليهالسلام ) : لكلّ صلاة وقتان وأوّل الوقت أفضلهما(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا الذي قبله.
[٤٦٨٣] ١٢ - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر( عليهالسلام ) : أصلحك الله، وقت كلّ صلاة أوّل الوقت أفضل أو وسطه أو آخره؟ قال: أوّله، أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ من الخير ما يعجّل.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، مثله(٣) .
[٤٦٨٤] ١٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: لكلّ صلاة وقتان وأوّل الوقت أفضله، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّا في عذر من غير علّة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله، إلّا أنّه قال في إحدى الروايتين: في علّة من غير عذر(٤) .
[٤٦٨٥] ١٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد الأزدي قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : لفضل الوقت الأوّل على الأخير خير للرجل(٥) من ولده وماله.
____________________
(١) في التهذيب، والاستبصار: أفضله.( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٢: ٤٠ / ١٢٥، والاستبصار ١: ٢٤٤ / ٨٧١.
١٢ - الكافي ٣: ٢٧٤ / ٥.
(٣) التهذيب ٢: ٤٠ / ١٢٧.
١٣ - الكافي ٣: ٢٧٤ / ٣.
(٤) التهذيب ٢: ٣٩ / ١٢٤، والاستبصار ١: ٢٤٤ / ٨٧٠.
١٤ - الكافي ٣: ٢٧٤ / ٧.
(٥) في الفقيه، وثواب الأعمال: للمؤمن.( هامش المخطوط ).
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن بكر بن محمّد(١) .
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
ورواه في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف(٣) .
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن إسحاق، مثله (٤) .
[٤٦٨٦] ١٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن قتيبة الأعشى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ فضل الوقت الأوّل على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا.
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) مرسلاً (٥) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٦) .
[٤٦٨٧] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليهالسلام ) : أوّله رضوان الله، وآخره عفو الله، والعفو لا يكون إلاّ عن ذنب.
[٤٦٨٨] ١٧ - وفي( المجالس ): عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار بن موسى الساباطي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من صلّى
____________________
(١) التهذيب ٢: ٤٠ / ١٢٦.
(٢) الفقيه ١: ١٤٠ / ٦٥٢.
(٣) ثواب الأعمال: ٥٨.
(٤) قرب الإسناد: ٢١.
١٥ - الكافي ٣: ٢٧٤ / ٦.
(٥) ثواب الأعمال: ٥٨ / ٢.
(٦) التهذيب ٢: ٤٠ / ١٢٩.
١٦ - الفقيه ١: ١٤٠ / ٦٥١.
١٧ - أمالي الصدوق: ٢١١ / ١٠.
الصلوات المفروضات في أول وقتها وأقام حدودها رفعها الملك إلى السماء بيضاء نقية وهي تهتف به، تقول: حفظك الله كما حفظتني وأستودعك الله كما استودعتني ملكاً كريماً، ومن صلّاها بعد وقتها من غير علّة فلم يقم حدودها رفعها الملك سوداء مظلمة وهي تهتف به: ضيّعتني ضيعك الله كما ضيّعتني , ولا رعاك الله كما لم ترعني.
ثم قال الصادق (عليهالسلام ) : إنّ أوّل ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله عزّ وجلّ الصلوات المفروضات، وعن الزكاة المفروضة، وعن بين يدي الله عزّ وجلّ الصلوات المفروضات، وعن الزكاة المفروضة، وعن الصيام المفروض، وعن الحجّ المفروض، وعن ولايتنا أهل البيت، الحديث.
[٤٦٨٩] ١٨ - وفي( عيون الإخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث طويل - قال: والصلاة في أوّل الوقت أفضل.
[٤٦٩٠] ١٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن علي الصيرفي المعروف بابن الزّيات، عن محمّد بن همام الاسكافي، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن أحمد بن سلامة الغنوي، عن محمّد بن الحسن العامري، عن أبي معمر، عن أبي بكر بن عيّاش، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه عليهماالسلام ) ، أنّه قال: أُوصيك يا بنيّ بالصلاة عند وقتها، الحديث.
[٤٦٩١] ٢٠ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ *الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) (١) قال: تأخير الصلاة عن أوّل وقتها لغير عذر.
____________________
١٨ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٢٣.
١٩ - أمالي الطوسي ١: ٦.
٢٠ - تفسير القمي ٢: ٤٤٤.
(١) الماعون ١٠٧: ٤ - ٥.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٤ - باب أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر ويمتدّ إلى غروب الشمس، وتختصّ الظهر من أوّله بمقدار أدائها، وكذا العصر من آخره.
[٤٦٩٢] ١ - حمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة.
ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة مثله(٣) .
[٤٦٩٣] ٢ - قال: وقال أبو جعفر (عليهالسلام ) : وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس، ووقتها في السفر والحضر واحد، وهو من المضيّق، وصلاة العصر في يوم الجمعة في وقت الأُولى في سائر الأيّام.
[٤٦٩٤] ٣ - قال: وقال: الصادق (عليهالسلام ) : لا يفوّت الصلاة من أراد
____________________
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ و ٣ الباب ٣١ من أبواب صلاة الجنائز، وفي الحديث ٧ من الباب ٢، وفي الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٢٥ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض.
(٢) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٦، وفي الحديث ٢ من الباب ١٢، وفي الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الابواب، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٣ من أبواب الدعاء، وفي الحديث ٢٦ من الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، وفي الحديث ٦ من الباب ١١ من أبواب الجماعة، وفي الباب ١٤ من أبواب آداب التجارة.
الباب ٤
فيه ٢٣ حديثاً
١ - الفقيه ١: ١٤٠ / ٦٤٨، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ١٧ من هذه الابواب.
(٣) التهذيب ٢: ١٩ / ٥٤.
٢ - الفقيه ١: ١٤٣ / ٦٦٥، وأورده أيضاً في الحديث ١٢ من الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
٣ - الفقيه ١: ٢٣٢ / ١٠٣٠ , أورد نحوه أيضاً في الحديث ٩ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
الصلاة، لا تفوت صلاة النهار حتى تغرب(١) الشمس، ولا صلاة اللّيل حتى يطلع الفجر، وذلك للمضطر والعليل والناسي.
أقول: المراد بصلاة اللّيل مجموع الفرض والنافلة، وهو مجمل يأتي تفصيله إن شاء الله(٢) .
[٤٦٩٥] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام ): بين الظهر والعصر حدّ معروف؟ فقال: لا.
[٤٦٩٦] ٥ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، ومحمّد بن خالد البرقي والعبّاس بن المعروف جميعاً، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن وقت الظهر والعصر، فقال: إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعاً، إلّا أنّ هذه قبل هذه، ثمّ أنت وقت منهما جميعاً حتى تغيب الشمس.
وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن القاسم بن عروة، نحوه(٣) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، مثله(٤) .
ورواه الصدوق بإسناده عن عبيد بن زرارة، مثله(٥) .
[٤٦٩٧] ٦ - وعن سعد، عن أبي جعفر أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم،
____________________
(١) في المصدر: تغيب.
(٢) يأتي تفصيله في الأبواب ١٠، ١٦، ١٧، ٢٤، ٤٣، ٥٤ من هذه الأبواب. ٤ - التهذيب ٢: ٢٤ / ٦٨ /
٥ - التهذيب ٢: ٢٤ / ٦٨ و ١٩ / ٥١.
(٣) التهذيب ٢: ٢٦ / ٧٣.
(٤) الاستبصار ١: ٢٤٦ / ٨٨١ و ٢٦٠ / ٩٣٤.
(٥) الفقيه ١: ١٣٩ / ٦٤٧.
٦ - التهذيب ٢: ١٩ / ٥٣، أورده أيضاً بطريق آخر في الحديث ٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن( أبي جعفر( عليهالسلام ) )(١) قال: صلّى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علّة.
[٤٦٩٨] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وموسى بن جعفر بن أبي جعفر جميعاً، عن عبدالله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن داود بن أبي يزيد - وهو داود بن فرقد - عن بعض اصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتّى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر، وبقي وقت العصر حتّى تغيب الشمس.
[٤٦٩٩] ٨ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار، عن الصباح بن سيّابة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.
[ ٤٧٠٠ ] ٩ - وعنه، عن محمد بن أبي حمزة، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.
[٤٧٠١] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن منصور بن يونس، عن العبد الصالح( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.
____________________
(١) في المصدر: أبي عبدالله ( عليهالسلام )
٧ - التهذيب ٢:٢٥ / ٧٠، والاستبصار ١: ٢٦١ / ٩٣٦.
٨ - التهذيب ٢: ٢٤٣ / ٩٦٤، والاستبصار ١: ٢٤٥ / ٨٧٤.
٩ - التهذيب ٢: ٢٤٤ / ٩٦٥، والاستبصار ١: ٢٤٦ / ٨٧٥.
١٠ - التهذيب ٢: ٢٤٤ / ٩٦٦، والاستبصار ١: ٢٤٦ / ٨٧٦.
[٤٧٠٢] ١١ - وعنه، عن محمّد بن أبي حمزة، عن ابن مسكان(١) ، عن مالك الجهني قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن وقت الظهر؟ فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر؟ فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.
[٤٧٠٣] ١٢ - وعنه،( عن الميثمي وغيره) (٢) عن معاوية بن وهب قال: سألته عن رجل صلّى الظهر حين زالت الشمس؟ قال: لا بأس به.
[٤٧٠٤] ١٣ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، في الرجل يريد الحاجة أو النوم(٣) حين تزول الشمس فجعل يصلّي الأولى حينئذ، قال: لا بأس به.
[٤٧٠٥] ١٤ - وعنه، عن صالح بن خالد، عن صفوان الجّمال، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت: العصر، متى أصلّيها إذا كنت في غير سفر؟ قال: على قدر ثلثي قدم بعد الظهر.
[٤٧٠٦] ١٥ - وعنه، عن أحمد بن أبي بشر، عن معاوية(٤) بن ميسرة قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : إذا زالت الشمس في طول النهار، للرجل أن يصلّي الظهر والعصر؟ قال: نعم، وما(٥) أُحبّ أن يفعل ذلك في كلّ يوم.
____________________
١١ - التهذيب ٢: ٢٤٤ / ٩٦٧، والاستبصار ١: ٢٤٦ / ٨٧٧.
(١) في هامش المخطوط عن نسخة: ابن سنان.
١٢ - التهذيب ٢: ٢٤٤ / ٩٦٨، والاستبصار ١: ٢٤٦ / ٨٧٨.
(٢) ما بين القوسين ليس في الاستبصار كما في هامش الأصل.
١٣ - التهذيب ٢: ٢٤٤ / ٩٦٩، والاستبصار ١: ٢٤٦ / ٨٧٩.
(٣) في الاصل( أو النوم) ليس في الاستبصار.
١٤ - التهذيب ٢: ٢٥٧ / ١٠٢٠.
١٥ - الاستبصار ١: ٢٥٢ / ٩٠٤، والتهذيب ٢: ٢٤٧ / ٩٨٠.
(٤) في نسخة: معبد - هامش المخطوط -.
(٥) في نسخة: وأنا( هامش المخطوط عن الاستبصار ).
[٤٧٠٧] ١٦ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن ابن بكير، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: إني صلّيت الظهر في يوم غيم فانجلت، فوجدتني صلّيت حين زال النهار؟ قال: فقال: لا تعد، ولا تعد.
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير، نحوه (١) .
أقول: النهي عن الإِعادة يدلّ على دخول الوقت، والنهي عن العود لكونه ترك النافلة، أو لكونه صلّى مع الشك في الوقت.
[٤٧٠٨] ١٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن إسماعيل بن همّام، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، أنّه قال في الرجل يؤخّر الظّهر حتّى يدخل وقت العصر: أنّه يبدأ بالعصر ثمّ يصلّي الظهر.
أقول: حمله الشيخ على تضيّق وقت العصر لما مضى(٢) ويأتي(٣) .
[٤٧٠٩] ١٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي - في حديث - قال: سألته عن رجل نسي الأُولى والعصر جميعاً ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس؟ فقال: إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصلّ الظهر ثمّ ليصلّ العصر، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخّرها فتفوته فتكون قد فاتتاه جميعاً، ولكن يصلّي العصر فيما قد بقي من وقتها، ثمّ ليصلّ الأولى بعد ذلك على أثرها.
[٤٧١٠] ١٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن أحمد وعبدالله ابني
____________________
١٦ - التهذيب ٢: ٢٤٦ / ٩٧٩، والاستبصار ١: ٢٥٢ / ٩٠٣.
(١) السرائر: ٤٩٠.
١٧ - التهذيب ٢: ٢٧١ / ١٠٨٠، والاستبصار ١: ٢٨٩ / ١٠٥٦.
(٢) مضى في الحديث ٥ و ٧ من هذا الباب.
(٣) يأتي في الأحاديث ١٨ و ٢٠ و ٢٢ من هذا الباب.
١٨ - التهذيب ٢: ٢٦٩ / ١٠٧٤، والاستبصار ١: ٢٨٧ / ١٠٥٢ وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.
١٩ - قرب الإِسناد: ٧٧.
محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سمعت عبيد بن زرارة يقول لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : يكون أصحابنا مجتمعين في منزل الرجل منّا، فيقوم بعضنا يصلّي الظهر، وبعضنا يصلّي العصر، وذلك كلّه في وقت الظهر؟ قال: لا بأس، الأمر واسع بحمد الله ونعمته.
[٤٧١١] ٢٠ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا( عليهالسلام ) : ذكر اصحابنا أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر، وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة، إلّا أنّ هذه قبل هذه في السفر والحضر، وإنّ وقت المغرب إلى ربع الليل.
فكتب: كذلك الوقت، غير أنّ وقت المغرب ضيّق، الحديث.
[٤٧١٢] ٢١ - وعن عدّه م أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلّا أنّ هذه قبل هذه.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن القاسم مولى أبي أيّوب، مثله(١) .
[٤٧١٣] ٢٢ - وعن سعد بن عبدالله، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد البرقي والعباس بن معروف جميعاً، عن القاسم وأحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن القاسم مثله، وفيه: دخل وقت الظهر والعصر جميعاً، وزاد: ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس.
____________________
٢٠ - الكافي ٣: ٢٨١ / ١٦، والتهذيب ٢: ٢٦٠ / ١٠٣٧، والاستبصار ١: ٢٧٠ / ٩٧٦. أورده ايضاً في الحديث ١٤ من الباب ١٧ وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٨ من هذه الابواب.
٢١ - الكافي ٣: ٢٧٦ / ٥.
(١) التهذيب ٢: ٢٦ / ٧٣.
٢٢ - الكافي ٣: ٢٧٦ / ٥.
[٤٧١٤] ٢٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: كنت أنا ونفر من أصحابنا مترافقين فيهم ميسّر فيما بين مكّه والمدينه، فارتحلنا ونحن نشكّ في الزوال، فقال بعضنا لبعض: فامشوا بنا قليلاً حتّى نتيقّن الزوال ثمّ نصلّي، ففعلنا، فما مشينا إلّا قليلاً حتّى عرض لنا قطار أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، فقلت: أتى القطار، فرأيت محمّد بن إسماعيل، فقلت له: صلّيتم؟ فقال لي: أمرنا جدّي فصلّينا الظهر والعصر جميعاً ثمّ ارتحلنا، فذهبت إلى أصحابي فأعلمتهم ذلك.
أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٥ - باب استحباب تأخير المتنفّل الظهر والعصر عن أوّل وقتهما الى أن يصلّي نافلتهما، وجواز تطويل النافلة وتخفيفها.
[٤٧١٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم جميعاً قالوا: كنّا نفيس الشمس بالمدينة بالذراع، فقال(٣) أبو عبدالله( عليهالسلام ) : ألا أُنبّئكم بأبين من هذا، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر، إلّا أنّ بين
____________________
٢٣ - الكافي ٣: ٤٣١ / ٤.
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٧ من الباب ٢ من أبواب أعداد الفرائض وفي الحديث ٥ و ٦ من الباب ٣ من هذه الابواب.
(٢) ويأتي ما يدل عليه في الباب ٥ وفي الحديث ٦ من الباب ٧ وفي الحديث ٩ و ٢٩ و ٣٢ من الباب ٨ من هذه الابواب وفي الحديث ١٣ من الباب ٩ وفي الباب ١٠ و ١١ و ١٤ وفي الحديث ٢٢ من الباب ١٦ وفي الحديث ٢ من الباب ٣١ وفي الباب ٣٢ و ٥٨ وفي الحديث ٢ من الباب ٥٩ من هذه الابواب، ويأتي في الحديث ٣ من أبواب صلاة الكسوف، ويأتي في الباب ٨ و ١٣ من أبواب صلاة الجمعة.
الباب ٥
فيه ١٤ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٢٧٦ / ٤.
(٣) اضاف في الاصل عن التهذيب: لنا.
يديها سبحة، وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت.
[٤٧١٦] ٢ - وعن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة النصري، وعمر بن حنظلة عن منصور(١) بن حازم، مثله، وفيه: إليك، فإن أنت خفّفت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك، وإن طوّلت فحين تفرغ من سبحتك(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله، نحوه(٣) .
[٤٧١٧] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ذريح المحابي قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : متى أُصلّي الظهر؟ فقال: صلّ الزوال ثمانية، ثمّ صلّى الظهر، ثمّ صلّ سبحتك، طالت أو قصرت، ثمّ صلّ العصر.
[٤٧١٨] ٤ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن، عن عبدالله بن عبدالرحمان، عن مسمع بن عبدالملك قال: إذا صلّيت الظهر فقد دخل وقت العصر إلّا أنّ بين يديها سبحة، فذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت.
[٤٧١٩] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن عمر بن حنظله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلّا أنّ بين يديها سبحة، وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت.
____________________
٢ - الكافي ٣: ٢٧٦ / ذيل حديث ٤.
(١) في الاصل عن نسخة: ومنصور.
(٢) في هامش المخطوط من نصه: هذه الرواية في بعض نسخ الكافي، وفي جميع نسخ التهذيب، وحديث سعد الذي قبل الباب ايضاً في بعض نسخ الكافي. منه قده.
(٣) التهذيب ٢: ٢٢ / ٦٣، والاستبصار ١: ٢٥٠ / ٨٩٨.
٣ - الكافي ٣: ٢٧٦ / ٣.
٤ - الكافي ٣: ٢٧٧ / ٨.
٥ - الكافي ٣: ٢٧٦ / ٢ , والتهذيب ٢: ٢١ / ٥٧،.
[٤٧٢٠] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذاً لا يكذب علينا، قلت: ذكر أنّك قلت: إنّ أوّل صلاة افترضها الله على نبيّه الظهر، وهو قول الله عزّ وجلّ:( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) (١) فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلّا سبحتك، ثمّ لا تزال في وقت إلى أن يصير الظلّ قامة، وهو آخر الوقت، فإذا صار الظلّ قامة دخل وقت العصر، فلم تزل في وقت العصر حتّى يصير الظلّ قامتين، وذلك المساء؟ فقال: صدق.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.
[٤٧٢١] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن مالك الجهني، أنه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن وقت الظهر؟ فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، فإذا فرغت من سبحتك فصلّ الظهر متى ما بدا لك.
[٤٧٢٢] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن عيسى بن أبي منصور قال: قال لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا زالت الشمس فصلّيت سبحتك فقد دخل وقت الظهر.
[٤٧٢٣] ٩ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة، عن عمر بن حنظلة قال: كنت أقيس الشمس عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) فقال: يا عمر، ألا أُنبّئك بأبين من هذا؟ قال: قلت: بلى، جعلت فداك، قال: إذا زالت الشمس فقد وقع وقت
____________________
٦ - الكافي ٣: ٢٧٥ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(١) الإِسراء ١٧: ٧٨.
(٢) التهذيب ٢: ٢٠ / ٥٦.
٧ - الفقيه ١: ١٣٩ / ٦٤٦.
٨ - التهذيب ٢: ٢١ / ٦٠، والاستبصار ١: ٢٤٨ / ٨٨٩.
٩ - التهذيب ٢: ٢٤٦ / ٩٧٧.
الظهر، إلّا أنّ بين يديها سبحة، وذلك إليك،فإن أنت خفّفت فحين تفرغ من سبحتك، وإن طوّلت فحين تفرغ من سبحتك.
[٤٧٢٤] ١٠ - وعنه،عن محمّد بن زياد - يعني ابن أبي عمير - عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أصوم فلا أقيل حتى نزول الشمس، فإذا زالت الشمس صلّيت نوافلي ثمّ صلّيت الظهر، ثمّ صلّيت نوافلي، ثمّ صلّيت العصر، ثمّ نمت، وذلك قبل أن يصلّي الناس، فقال: يا زرارة، إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت، ولكنّي أكره لك أن تتّخذه وقتاً دائماً.
[٤٧٢٥] ١١ - وعنه، عن جعفر عن(١) مثنّى العطّار، عن حسين بن عثمان الرواسي، عن سماعة بن مهران قال: قال لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا زالت الشمس فصلّ ثمان(٢) ركعات، ثمّ صلّ الفريضة أربعا، فرغت من سبحتك قصّرت أو طوّلت فصلّ العصر.
[٤٧٢٦] ١٢ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن ذريح المحابي، عنه أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) أناس وأنا حاضر، فقال: إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك منه إلّا سبحتك تطيلها أو تقصّرها، الحديث.
[٤٧٢٧] ١٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن أحمد بن يحيى قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن( عليهالسلام ) : روي عن آبائك
____________________
١٠ - التهذيب ٢: ٢٤٧ / ٩٨١، والاستبصار ١: ٢٥٢ / ٩٠٥.
١١ - التهذيب ٢: ٢٤٥ / ٩٧٦، والاستبصار ١: ٢٤٩ / ٨٩٥.
(١) وفي نسخة: بن - هامش المخطوط - وكذلك ورد في التهذيب والاستبصار
(٢) في الاصل عن نسخة: ثماني.
١٢ - التهذيب ٢: ٢٤٦ / ٩٧٨، والاستبصار ١: ٢٤٩ / ٨٩٧، وأورد ذيله في الحديث ٢٢ من الباب ٨ من هذه الابواب.
١٣ - التهذيب ٢: ٢٤٩ / ٩٩٠، والاستبصار ١: ٢٥٤ / ٩١٣.
القدم والقدمين والأربع، والقامة والقامتين، وظلّ مثلك، والذراع والذراعين؟ فكتب( عليهالسلام ) : لا القدم ولا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات، فإن شئت طوّلت، وإن شئت قصّرت، ثمّ صلّ الظهر، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة، وهي ثماني ركعات، إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت، ثمّ صلّ العصر.
قال الشيخ: إنّما نفي القدم والقدمين لئلاً يظنّ أنّ ذلك وقت لا يجوز غيره.
[٤٧٢٨] ١٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) قال: سألته عن وقت الظهر؟ قال: نعم، اذا زالت الشمس فقد دخل وقتها، فصلّ إذا شئت بعد أن تفرغ من سبحتك.
وسألته عن وقت العصر، متى هو؟ قال: إذا زالت الشمس قدمين صلّيت الظهر، والسبحة بعد الظهر، فصلّ العصر إذا شئت.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٦ - باب استحباب صلاة المسافر الظهرين في أوّل وقتهما، وجواز تأخير الظهر قليلاً للجمع.
[٤٧٢٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: صلاة المسافر حين تزول الشمس، لأنّه ليس قبلها في السفر صلاة، وإن شاء أخّرها إلى وقت الظهر في الحضر، غير أنّ أفضل ذلك أن يصلّيها في أوّل وقتها حين تزول.
____________________
١٤ - قرب الإسناد: ٨٦.
(١) يأتي في الباب ٨ و ١٠ من هذه الأبواب.
الباب ٦
فيه حديثان
١ - التهذيب ٣: ٢٣٤ / ٦١٢.
[٤٧٣٠] ٢ - وبهذا الإسناد قال: سمعت أبا جعفر (عليهالسلام ) يقول: إذا كنت مسافراً لم تبال أن تؤخّر الظهر حتّى يدخل وقت العصر فتصلّي الظّهر ثمّ تصلّي العصر، وكذلك المغرب والعشاء الآخرة، تؤخّر المغرب حتّى تصلّيها في آخر وقتها وركعتين بعدها ثمّ تصلّي العشاء.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٧ - باب جواز الصلاة في أوّل الوقت ووسطه وآخره وكراهة التأخير لغير عذر.
[٤٧٣١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الحسن بن علّان(٢) ، عن حمّاد بن عيسى وصفوان بن يحيى، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنّ من الأشياء أشياء موسّعة وأشياء مضيقة، فالصلوات ممّا وسّع فيه، تقدّم مرّة وتؤخّر أُخرى، والجمعة ممّا ضيّق فيها، فإنّ وقتها يوم الجمعة ساعة تزول، وقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها.
أقول: ويأتي مثله في أحاديث الجمعة(٣) .
[٤٧٣٢] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
____________________
٢ - التهذيب ٣: ٢٣٤ / ٦١٣.
(١) يأتي في الحديث ١١ و ١٧ الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ و ٧ و ١١ من الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة. وتقدم ما يدل على جواز التأخير في الحديث ٢٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.
الباب ٧
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٧٤ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
(٢) وفي نسخة: زعلان( هامش المخطوط ).
(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
٢ - الكافي ٣: ٢٧٣ / ١.
عمر بن أُذينة، عن زرارة قال: كنت قاعداً عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنا وحمران بن أعين، فقال له حمران: ما تقول فيما يقوله زرارة وقد خالفته فيه؟ فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : ما هو؟ قال: يزعم أنّ مواقيت الصلاة كانت مفوّضه إلى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) هو الّذي وضعها، فقال: أبو عبدالله( عليهالسلام ) : فما تقول أنت؟ قلت: إنّ جبرئيل أتاه في اليوم الأوّل بالوقت الأوّل، وفي اليوم الأخير بالوقت الأخير، ثمّ قال جبرئيل( عليهالسلام ) : ما بينهما وقت، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : يا حمران فإنّ زرارة يقول: إنّ جبرئيل إنما جاء مشيراً على رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، وصدق زرارة، إنّما جعل الله ذلك إلى محمّد( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فوضعه، وأشار جبرئيل عليه به.
ورواه الكشيّ في كتاب( الرجال ): عن حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، مثله(١) .
[٤٧٣٣] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البجلي، عن سالم أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سأله إنسان وأنا حاضر، فقال: ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلّون العصر وبعضهم يصلّي الظهر؟ فقال: أنا أمرتهم بهذا، لو صلّوا على وقت واحد عُرفوا فأُخذوا برقابهم.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
[٤٧٣٤] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة والفضيل قالا: قلنا
____________________
(١) رجال الكشي ١: ٣٥٥ / ٢٢٧.
٣ - الكافي ٣: ٢٧٦ / ٦.
(٢) التهذيب ٢: ٢٥٢ / ١٠٠٠.
(٣) الاستبصار ١: ٢٥٧ / ٩٢١.
٤ - الفقيه ١: ١٢٩ / ٦٠٦، وتفسير العياشي ١: ٢٧٣ / ٢٥٩ وأورد صدره في الحديث ٦ الباب ١ من أعداد الفرائض.
لأبي جعفر( عليهالسلام ) :أرأيت قول الله عزّ وجلّ:( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ) (١) قال: يعني كتاباً مفروضاً، وليس يعني وقت فوتها، إن جاز ذلك الوقت ثمّ صلّاها لم تكن صلاة مؤدّاة، لو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود( عليهالسلام ) حين صلّاها بغير وقتها، ولكّنه متى ما ذكرها صلّاها.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة والفضيل، مثله(٢) .
[٤٧٣٥] ٥ - وفي( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في قول الله تعالى( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ) (٣) قال: موجباً، إنّما يعني بذلك وجوبها على المؤمنين، ولو كان كما يقولون لهلك سليمان بن داود حين أخّر الصلاة حتى توارت بالحجاب، لأنّه لو صلاّها قبل أن تغيب كان وقتاً، وليس صلاة أطول وقتاً من العصر(٤) .
[٤٧٣٦] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: صلّى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بالناس الظهر والعصر حين زالت
____________________
(١) النساء ٤: ١٠٣.
(٢) الكافي ٣: ٢٩٤ / ١٠، وأورد ذيله في الحديث ١ الباب ٦٠ من هذه الأبواب.
٥ - علل الشرائع: ٦٠٥ / ٧٩، وتفسير العياشي ١: ٢٧٤ / ٢٦٣.
(٣) النساء ٤: ١٠٣.
(٤) ورد في هامش المخطوط ما نصه: لعل الغرض من الحديثين أن مطلق تأخير الصلاة عن أول وقتها ليس بمحرم ولا موجب للهلاك بل تأخيرها حتى يفوت وقتها بالكلية وتصير قضاء لا بوجب الهلاك أيضاً إذا لم يكن عمداً بل كان لمانع وضرورة كما في قصة سليمان( عليهالسلام ) ويحتمل ارادة الوجه الأول من الحديث الأول والثاني من الثاني وكأنه أقرب وعلى كل حال فيهما دلالة على المقصود والضحة وفيهما دلالة على عدم انحصار الوقت في أوله. ( منه قدّه ).
٦ - التهذيب ٢: ٢٦٣ / ١٠٤٦، والاستبصار ١: ٢٧١ / ٩٨١ و ٢٤٧ / ٨٨٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
الشمس في جماعة من غير علّة، وصلّى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علّة في جماعة، وإنّما فعل ذلك رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ليتّسع الوقت على أُمّته.
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .
[٤٧٣٧] ٧ - وعنه، عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد، عن ربعي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّا لنقدّم ونؤخّر، وليس كما يقال: من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك، وإنّما الرخصة للناسي والمريض والمدنف(٢) والمسافر والنائم في تأخيرها.
[٤٣٣٨] ٨ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن علي بن شجرة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، وقال: قلت له: يكون أصحابنا في المكان مجتمعين فيقوم بعضهم يصلّي الظهر، وبعضهم يصلّي العصر، قال:( كلّ واسع)(٣) .
[٤٣٣٩] ٩ - وعنه، عن أحمد بن أبي بشر، عن حمّاد بن أبي طلحة، عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : الرجلان يصلّيان في وقت واحد، واحدهما يعجّل العصر، والآخر يؤخّر الظهر؟ قال: لا بأس.
[٤٧٤٠] ١٠ - وعنه، عن ابن رباط، عن ابن أُذينة، عن محمّد بن مسلم قال: ربّما دخلت على أبي جعفر( عليهالسلام ) وقد صلّيت الظهر والعصر فيقول: صلّيت الظهر؟ فأقول: نعم، والعصر، فيقول: ما صلّيت الظهر،
____________________
(١) الكافي ٣: ٢٨٦ / ١.
٧ - التهذيب ٢: ٤١ / ١٣٢، والاستبصار ١: ٢٦٢ / ٩٣٩.
(٢) المدنف: من براه المرض حتى أشرف على الموت( لسان العرب ٩: ١٠٧ ).
٨ - التهذيب ٢: ٢٥١ / ٩٩٧، والاستبصار ١: ٢٥٦ / ٩١٨.
(٣) في نسخة من الاستبصار: كل ذلك سواء( هامش المخطوط ).
٩ - التهذيب ٢: ٢٥٢ / ٩٩٨، والاستبصار ١: ٢٥٦ / ٩١٩.
١٠ - التهذيب ٢: ٢٥٢ / ٩٩٩، والاستبصار ١: ٢٥٦ / ٩٢٠.
فيقوم مترسّلاً غير مستعجل فيغتسل أو يتوضّأ، ثمّ يصلّي الظهر ثمّ يصلّي العصر، وربمّا دخلت عليه ولم أُصلّ الظهر،( فيقول: صليت الظهر؟ فأقول: لا) (١) فيقول: قد صلّيت الظهر والعصر.
أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث الجمع بين الصلاتين وغيرها(٣) .
٨ - باب وقت الفضيلة للظهر والعصر ونافلتها *.
[٤٧٤١ و ٤٧٤٢] ١ و ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الفضيل بن
____________________
(١) كتب المصنف على ما بين القوسين: الاستبصار ونسخة من التهذيب.
(٢) تقدم في الحديث ٤ الباب ٧ من أعداد الفرائض والباب ٣ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في الباب ٩ و ١٠ و ٣١ و ٣٢ و ٣٤ من هذه الابواب وفي الباب ٨ و ١٠ وفي الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب صلاة الجمعة.
الباب ٨
فيه ٣٥ حديثاً
* - ورد في هامش المخطوط ما نصه: لا يخفى ان الشمس إذا طلعت كان ظل كل شاخص طويلاً الى جهة المغرب ثم لا يزال ينقص الى الزوال ثم يزيد بالتدريج ومعلوم أن قامة كل انسان سبعة أقدام بقدمه وسبعة أشبار بشبره وثلاثة أذرع ونصف بذراعه غالباً والذراع قدمان ويأتي النص عليه وجرت عادتهم بالتعبير عن السبع بالقدم لما عرفت وعن طول الشاخص بالقامة وان كان في غير الانسان وقد جرت العادة أيضاً بأن يجعل مقدار الشاخص الذي يجعل مقياساً لمعرفة الوقت ذراعاً. ويأتي ذلك في حديث أيضاً، ويأتي في حديث آخر أن رحل رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) الذي كان وضعه ليعرف الوقت بظله كان ذراعاً فلذلك كثيراً ما يعبر عن الذراع بالقامة وعن القامة بالذراع وربما يعبر عن الظل الباقي عند الزوال من الشاخص بالقامة أيضاً كما يأتي في حديث يونس ثم ان هذه الألفاظ قد تستعمل لتعريف أول وقتي فضيلة الفريضتين وقد تستعمل لتعريف آخر وقتي فضيلتهما فاذا استعملت لتعريف الأول فالمراد مقدار سبعي الشاخص وإذا استعملت لتعريف الآخر فالمراد مقدار تمام الشاخص ففي الأول يراد بالقامة الذراع وفي الثاني بالعكس وربما يستعمل لتعريف الآخر ظل مثلك وظل مثليك ويراد بالمثل القامة. والظل قد يطلق على ما يبقى عند الزوال خاصة وقد يطلق على ما يزيد بعد ذلك وهو الفيء من فاء يفي إذا رجع وقد يطلق على مجموع الأمرين فإذا عرفت ذلك سهل عليك فهم أحاديث هذا الباب وأمثالها وعلمت أنه لا اختلاف بينها ولا منافاة الا شيء يسير يغتفر في مقام الاستحباب لأن المراد بيان وقت الفضيلة( منه قدّه ).
١ و ٢ - الفقيه ١: ١٤٠ / ٦٤٩.
يسار وزرارة بن أعين وبكير بن أعين ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) أنّهما قالا: وقت الظهر بعد الزوال قدمان، ووقت العصر بعد ذلك قدمان.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد،( عن حمّاد بن عيسى) (١) ، عن حريز بن عبدالله، عن الفضيل والجماعة المذكورين، مثله، وزاد: وهذا أوّل وقت إلى أن يمضي أربعة أقدام للعصر(٢) .
[٤٧٤٣ و ٤٧٤٤] ٣ و ٤ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن وقت الظهر؟ فقال: ذراع من زوال الشمس، ووقت العصر ذراعاً(٣) من وقت الظهر، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس، ثم قال: إنّ حائط مسجد رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان قامة، وكان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر، وإذا مضى منه ذراعان صلّى العصر، ثمّ قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيؤك ذراعاً بدأت بالفريضة وتركت النافلة، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن زرارة، مثله، إلّا أنّه ترك قوله: وإذا بلغ فيؤك ذراعين إلى آخره، وزاد: قال ابن مسكان: وحدّثني بالذراعين سليمان بن خالد
____________________
(١) ساقط في موضع من التهذيب( هامش المخطوط) وكذلك غير موجود في التهذيب المطبوع.
(٢) التهذيب ٢: ٢٥٥ / ١٠١٢، والاستبصار ١: ٢٤٨ / ٨٩٢.
٣ و ٤ - الفقيه ١: ١٤٠ / ٦٥٣.
(٣) في الفقيه: ذراعان.
وأبو بصير المرادي وحسين صاحب القلانس واين أبي يعفور، ومن لا أُحصيه منهم(١) .
ورواه الصدوق في( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين سعيد، مثله(٢) .
[٤٧٤٥] ٥ - وبإسناده عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: كان المؤذّن يأتي النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في الحّر في صلاة الظهر فيقول له رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : أبرد أبرد.
قال: الصدوق: يعني عجّل عجّل، وأخذ ذلك من البريد(٣) .
[٤٧٤٦] ٦ - وفي( العلل ): عن عبدالله بن محمّد بن محمّد، عن محمّد بن علي بن يزيد الصائغ، عن سعيد بن منصور، عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إذا اشتدّ الحرّف أبردوا بالصلاة، فإنّ الحّر من فيح جهنّم، الحديث.
[٤٧٤٧] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة جميعاً، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: كان حائط مسجد رسول الله( صلى الله
____________________
(١) التهذيب ٢: ١٩ / ٥٥، والاستبصار ١: ٢٥٠ / ٨٩٩.
(٢) علل الشرائع: ٣٤٩ / ٢.
٥ - الفقيه ١: ١٤٤ / ٦٧١.
(٣) في نسخة: التبريد( هامش المخطوط ).
٦ - علل الشرائع: ٢٤٧ / ١.
٧ - الكافي ٣: ٢٩٥ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب أحكام المساجد.
عليه وآله) قبل أن يظلّل قامة، وكان إذا كان الفيء ذرعاً وهو قدر مريض عنز صلّى الظهر، فإذا كان ضعف ذلك صلّى العصر.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .
[٤٧٤٨] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن صفوان الجمّال قال: صلّيت خلف أبي عبدالله( عليهالسلام ) عند الزوال، فقلت: بأبي وأُمّي، وقت العصر؟ فقال: ريثما تستقبل(٢) إبلك، فقلت: إذا كنت في غير سفر، فقال: على أقلّ من قدم ثلثي قدم وقت العصر.
[٤٧٤٩] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أحمد بن عمر، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن وقت الظهر والعصر؟ فقال: وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظلّ قامة، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين.
[٤٧٥٠] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى،عن إسحاق بن عمّار، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إذا كان فيء الجدار ذراعاً صلّى الظهر، وإذا كان ذراعين صلّى العصر.
قال: قلت: إنّ الجدار يختلف، بعضها قصير وبعضها طويل؟ فقال: كان جدار مسجد رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يومئذٍ قامة.
____________________
(١) التهذيب ٣: ٢٦١ / ٧٣٨.
الكافي ٣: ٤٣١ / ١.
(٢) في هامش الاصل عن نسخة: وقت ما تستقل.
٩ - التهذيب ٢: ١٩ / ٥٢، والاستبصار ١: ٢٤٧ / ٨٨٣.
١٠ - التهذيب ٢: ٢١ / ٥٨.
[٤٧٥١] ١١ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن عبدالله بن مسكان، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن وقت؟ فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك، إلّا في يوم الجمعة أو في السفر، فإنّ وقتها حين تزول.
وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، مثله، إلّا أنّه قال: حين تزول الشمس(١) .
[٤٧٥٢] ١٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد - يعني ابن أبي نصر - قال: سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر؟ فكتب: قامة للظهر وقامة للعصر.
[٤٧٥٣] ١٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عبد الجبّار،عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن وقت صلاة الظهر في القيظ؟ فلم يجبني، فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال: إنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أُخبره فحرجت من ذلك فاقرأه منّي السلام وقل له: إذا كان ظلّك مثلك فصلّ الظهر، وإذا كان ظلّك مثليك فصلّ العصر.
[٤٧٥٤] ١٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمّد بن زياد، عن علي بن حنظلة قال: قال لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) : القامة والقامتان الذراع والذراعان، في كتاب علي( عليهالسلام ) .
____________________
١١ - التهذيب ٢: ٢١ / ٥٩، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٨ من أبواب صلاة الجماعة.
(١) الاستبصار ١: ٤١٢ / ١٥٧٧ و ٢٤٧ / ٨٨٥. الّا انّ في سند الثاني عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن صفوان، والتهذيب ٣: ١٣ / ٤٥.
١٢ - التهذيب ٢: ٢١ / ٦١، والاستبصار ١: ٢٤٨ / ٨٩٠.
١٣ - التهذيب ٢: ٢٢ / ٦٢، والاستبصار ١: ٢٤٨ / ٨٩١.
١٤ - التهذيب ٢: ٢٣ / ٦٤.
[٤٧٥٥] ١٥ - وعنه، عن علي بن أسباط(١) ، عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: القامة هي الذراع.
[٤٧٥٦] ١٦ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال له أبو بصير: كم القامة؟ قال: فقال: ذراع، إنّ قامة رحل(٢) رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كانت ذراعاً.
[٤٧٥٧] ١٧ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن علي بن النعمان وابن رباط، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن وقت الظهر، أهو إذا زالت الشمس؟ فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك، إلّا في السفر أو يوم الجمعة، فإنّ وقتها إذا زالت.
[٤٧٥٨] ١٨ - وعنه، عن محمّد بن أبي حمزة وحسين بن هاشم وابن رباط وصفوان بن يحيى كلّهم، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن صلاة(٣) الظهر؟ فقال: إذا كان الفيء ذراعاً،( قلت: ذراعاً من ايّ شيء؟ قال: ذراعاً من فيئك، قلت: فالعصر؟ قال: الشطر من ذلك، قلت: هذا شبر؟ قال: أو ليس شبر كثيراً) (٤) .
[٤٧٥٩] ١٩ - وعنه عن حسين بن هاشم، عن ابن مسكان، عن زرارة،
____________________
١٥- التهذيب ٢: ٢٣ / ٦٥، والاستبصار ١: ٢٥١ / ٩٠١.
(١) في الاستبصار: زياد وفي نسخة: رباط( هامش المخطوط ).
١٦ - التهذيب ٢: ٢٣ / ٦٦، والاستبصار ١: ٢٥١ / ٩٠٢.
(٢) الرحل: ما يوضع على ظهر الحيوان كالسرج، ويركب عليه.( لسان العرب « رحل » ١١: ٢٧٤ ).
١٧ - التهذيب ٢: ٢٤٤ / ٩٧٠، والاستبصار ١: ٢٤٧ / ٨٨٤.
١٨ - التهذيب ٢: ٢٥١ / ٩٩٦، والاستبصار ١: ٢٤٧ / ٨٨٦.
(٣) في هامش الاصل من التهذيب:( وقت) بدل( صلاة ).
(٤) ما بين القوسين سقط من موضع من التهذيب والاستبصار( هامش المخطوط) لاحظ التهذيب ٢: ٢٤٤ / ٩٧٢، والاستبصار ١: ٢٤٧ / ٨٨٦.
١٩ - التهذيب ٢: ٢٤٥ / ٩٧٣، والاستبصار ١: ٢٤٧ / ٨٨٧.
عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: وقت الظهر على ذراع.
[٤٧٦٠] ٢٠ - وعنه، عن ابن مسكان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لِمَ؟ قال: لمكان الفريضة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن تبلغ ذراعاً، فإذا بلغت ذراعاً بدأت بالفريضة وتركت النافلة.
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، مثله(١) .
[٤٧٦١] ٢١ - وعنه، عن الميثمي، عن أبان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قال: قلت: لِمَ؟ قال: لمكان الفريضة، لئلاّ يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه.
[٤٧٦٢] ٢٢ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سأل أبا عبدالله أُناس وأنا حاضر - إلى أن قال - فقال بعض القوم: إنّا نصلّي الأُولى إذا كانت على قدمين، والعصر على أربعة أقدام؟ فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : النصف من ذلك أحبّ إلّي.
[٤٧٦٣] ٢٣ - وعنه، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الصلاة في الحضر ثماني ركعات إذا زالت الشمس ما بينك
____________________
٢٠ - التهذيب ٢: ٢٤٥ / ٩٧٤، والاستبصار ١: ٢٤٩ / ٨٩٣، ورواه الصدوق في العلل: ٣٤٩ / ٢ الباب ٥٩.
(١) الكافي ٣: ٢٨٨ / ١، أخرجه عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.
٢١ - التهذيب ٢: ٢٤٥ / ٩٧٥، والاستبصار ١: ٢٤٩ / ٨٩٤.
٢٢ - التذيب ٢: ٢٤٦ / ٩٧٨، والاستبصار ١: ٢٤٩ / ٨٩٧، وتقدم صدر الحديث في الحديث ١٢ الباب ٥ من هذه الأبواب.
٢٣ - التهذيب ٢: ٢٤٨ / ٩٨٥، والاستبصار ١: ٢٥٣ / ٩٠٨.
وبين أن يذهب ثلثا القامة، فإذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة.
وعنه، عن ابن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، مثله(١) .
[٤٧٦٤] ٢٤ - وعنه، عن حسين بن هاشم، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يصلّي الظهر على ذراع، والعصر على نحو ذلك.
[٤٧٦٥] ٢٥ - وعنه، عن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن أفضل وقت الظهر؟ قال: ذراع بعد الزوال، قال: قلت: في الشتاء والصيف سواء؟ قال: نعم.
[٤٧٦٦] ٢٦ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن خليل العبدي، عن زياد بن عيسى، عن علي بن حنظلة قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : في كتاب علي( عليهالسلام ) القامة ذراع، والقامتان الذراعان.
[٤٧٦٧] ٢٧ - وعنه، عن ابن رباط، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: كان حائط مسجد رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قامة، فإذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر.
ثمّ قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لا، قال: من أجل الفرضة، إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة.
[٤٧٦٨] ٢٨ - وعنه، عن الحسن بن عديس،عن إسحاق بن عمّار، عن
____________________
(١) التهذيب ٢: ٢٤٨ / ٩٨٦.
٢٤ - التهذيب ٢: ٢٤٨ / ٩٨٧، والاستبصار ١: ٢٥٣ / ٩١٠.
٢٥ - التهذيب ٢: ٢٤٩ / ٩٨٨، والاستبصار ١: ٢٥٤ / ٩١١.
٢٦ - التهذيب ٢: ٢٥١ / ٩٩٥، والاستبصار ١: ٢٥١ / ٩٠٠.
٢٧ - التهذيب ٢: ٢٥٠ / ٩٩٢، والاستبصار ١: ٢٥٥ / ٩١٥.
٢٨ - التهذيب ٢: ٢٥٠ / ٩٩٣، والاستبصار ١: ٢٥٥ / ٩١٦.
إسماعيل الجعفي: عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إذا كان الفيء في الجدار ذراعاً صلّى الظهر، وإذا كان ذراعين صلّى العصر، قلت: الجدران تختلف، منها قصير ومنها طويل؟ قال: إنّ جدار مسجد رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان يومئذٍ قامة، وإنّما جعل الذراع والذراعان لئلاً يكون تطوّع في وقت فريضة.
[٤٧٦٩] ٢٩ - وعنه، عن عبيس، عن حمّاد، عن محمّد بن حكيم قال: سمعت العبد الصالح( عليهالسلام ) وهو يقول: إنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس، وآخر وقتها قامة من الزوال، وأوّل وقت العصر قامة، وآخر وقتها قامتان، قلت: في الشتاء والصيف سواء؟ قال: نعم.
[٤٧٧٠] ٣٠ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن محمّد قال: كتبت إليه: جعلت فداك، روى أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) أنّهما قالا: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، إلّا أنّ بين يديها سبحة، إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت.
وروى بعض مواليك عنهما أنّ وقت الظهر على قدمين من الزوال، ووقت العصر على أربعة أقدام من الزوال، فإن صلّيت قبل ذلك لم يجزك.
وبعضهم يقول: يجزي(١) ، ولكنّ الفضل في انتظار القدمين والأربعة أقدام.
وقد أحببت جعلت فداك أن أعرف موضع الفضل في الوقت؟
فكتب: القدمان والأربعة أقدام صواب جميعاً.
[٤٧٧١] ٣١ -: وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن جعفر(٢) ، عن
____________________
٢٩ - التهذيب ٢: ٢٥١ / ٩٩٤، والاستبصار ١: ٢٥٦ / ٩١٧.
٣٠ - التهذيب ٢: ٢٤٩ / ٩٨٩، والاستبصار ١: ٢٥٤ / ٩١٢.
(١) في نسخة: يجوز.( هامش الخطوط ).
٣١: التذيب ٢: ٢٥٠ / ٩٩١، والاستبصار ١: ٢٥٥ / ٩١٤.
(٢) في الاستبصار: جعفر بن موسى.
محمّد بن عبد الجبّار، عن ميمون بن يوسف النخّاس(١) ، عن محمّد بن الفرج قال: كتبت أسأل عن أوقات الصلاة؟ فأجاب: إذا زالت الشمس فصل سبحتك، وأحبّ أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين، ثمّ صلّ سبحتك، وأُحبّ أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام، فإن عجّل بك أمر فابدأ بالفريضتين واقض بعدهما النوافل، فإذا طلع الفجر فصلّ الفريضة ثمّ اقض بعد ما شئت.
[٤٧٧٢] ٣٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا الحسن موسى( عليهالسلام ) : متى يدخل وقت الظهر؟ قال: إذا زالت الشمس، فقلت: متى يخرج وقتها؟ فقال: من بعدما يمضي من زوالها أربعة أقدام، إنّ وقت الظهر ضيّق ليس كغيره، قلت: فمنى يدخل وقت العصر؟ فقال: إنّ آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر، فقلت: فمتى يخرج وقت العصر؟ فقال: وقت العصر إلى أن تغرب الشمس وذلك من علة وهو تضييع، فقلت له: لو أن رجلاً صلّى الظهر بعدما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام، أكان(٢) عندك غير مؤدًّ لها؟ فقال: إن كان تعمّد ذلك ليخالف السنّة والواقت لم تقبل منه.، كما لو أنّ رجلاً أخّر العصر إلى قرب أن تغرب الشمس متعمّداً من غير علّة لم يقبل منه، إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قد وقّت للصلوات المفروضات أوقاتاً، وحدّ لها حدوداً في سنّته للناس، فمن رغب عن سنّة من سنته الموجبات كان مثل من رغب فرائض الله.
[٤٧٧٣] ٣٣ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب( الرجال ): عن
____________________
(١) في المصدر: النحاس.
٣٢ - التهذيب ٢: ٢٦ / ٧٤، والاستبصار ١: ٢٥٨ / ٩٢٦، وأورد صدره في الحديث ٢ الباب ٤٢ من هذه الابواب.
(٢) في نسخة: لكان( هامش المخطوط ).
٣٣ - رجال الكشي ١: ٣٥٥ / ٢٢٦.
حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير قال: دخل زرارة على أبي عبدالله( عليهالسلام ) فقال: إنّكم قلتم لنا: في الظهر والعصر على ذراع وذراعين، ثمّ قلتم: أبردوا بها في الصيف، فكيف الإبراد.(١) بها؟ وفتح ألواحه(٢) ليكتب ما يقول فلم يجبه أبو عبدالله( عليهالسلام ) بشيء، فأطبق ألواحه وقال: إنّما علينا أن نسألكم وأنتم أعلم بما عليكم وخرج، ودخل أبو بصير على أبي عبدالله( عليهالسلام ) فقال: إنّ زرارة سألني عن شيء فلم أُجبه وقد ضقت من ذلك، فأذهب أنت رسولي إليه فقل: صلّ الظهر في الصيف إذا كان ظلّك مثلك، والعصر إذا كان مثليك، وكان زرارة هكذا يصلّي في الصيف، ولم أسمع أحداً من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير.
[٤٧٧٤] ٣٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عمّا جاء في الحديث أن صلّ الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين، وذراعاً وذراعين، وقدماً وقدمين، من هذا ومن هذا، فمتى هذا؟ وكيف هذا(٣) ؟
____________________
(١) الابراد: إنكسار الوهج والحر وهو من الابراد الدخول في البرد. وأبرد القوم، دخلوا في آخر النهار.( لسان العرب - برد - ٣: ٨٤ ).
(٢) الألواح: جمع لوح بالفتح وهو ما يكتب فيه من صحيفة عريضة خشباً أو عظماً أو غيرها.( مجمع البحرين( لوح) ٢: ٤١٠ ).
٣٤: الكافي ٣: ٢٧٧ / ٧.
(٣) ورد في هامش المخطوط ما نصه: الظاهر أن مراد السائل أن يعلم ما معنى ما جاء في الحديث من تحديد أول وقت فريضة الظهر وأول وقت فريضة العصر تارة بصيرورته الظل قامة وقامتين واخرى بصير ورته ذراعاً وذراعين واخرى قدماً وقدمين وقد جاء التحديد من هذا القبيل مرة ومن هذا اخرى فمتى هذا الوقت؟ وكيف ورد هذا الاختلاف والتباين؟ وقد يكون الظل الباقي عند الزوال نصف قدم لا يزيد عليه فلا بد من مضي مدة طويلة جداً حتى يصير مثل الشخص فلا يكون أول الوقت بعد هذه المدة؟ فاجاب عليه السلام: بأن المراد من القامة التي يحد بها أول الوقت التي هي بازاء الذراع ليس هو قامة الشخص الذي هو شيء ثابت غير مختلف بل المراد به مقدار =
وقد (١) يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم؟ قال: إنّما قال: ظلّ القامة ولم يقل: قامة الظل، وذلك أنّ ظلّ القامة يختلف، مرّة يكثر، ومرّة يقل، والقامة قامة أبداً لا تختلف، ثمّ قال: ذراع وذراعان، وقدم وقدمان فصار ذراع وذراعان تفسيراً للقامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظلّ القامة ذراعاً وظلّ القامتين ذراعين، فيكون ظلّ القامة والقامتين والذراع والذراعين متّفقين في كلّ زمان، معروفين، مفسّراً أحدهما بالآخر مسدّداً به، فإذا كان الزّمان يكون فيه ظلّ القامة ذراعاً كان الوقت ذراعاً من ظلّ القامة، وكانت القامة ذراعاً من الظلّ، وإذا كان ظلّ القامة أقلّ أو أكثر كان الوقت محصوراً بالذراع والذراعين، فهذا تفسير القامة والقامتين، والذراع والذراعين.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[٤٧٧٥] ٣٥ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب حريز، عن زرارة عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنّما جعلت( القدمان والأربع) (٣) والذراع والذراعان وقتاً لمكان النافلة.
____________________
= ظلها الذي يبقى على الارض عند الزوال الذي يعبر عنه بظل القامة وهو يختلف بحسب الزمان والمكان فيزيد وينقص ويقل ويكثر وانما تطلق عليه القامة في زمان يكون مقداره ذراعاً فإذا زاد الفيء بعد الزوال ذراعاً حتى صار مساوياً للظل فهو أول وقت الفضيلة للظهر وإذا زاد ذراعين فهو أول وقت فضيلة العصر وقوله: فإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصوراً بالذراع والذراعين، معناه أن الوقت حينئذٍ انما ينضبط بالذراع والذراعين خاصة دون القامة والقامتين وأما ما ورد من التحديد بالقدمين والاربعة أقدام فهو مساوٍ لما ورد بالذراع والذراعين لأن الذراع قدمان كما تقدم وما ورد من القدم والقدمين فهو اشارة الى تخفيف النافلة كما مَرَّ التصريح به ولم يذكر في هذا الحديث ولعله اهتمام السائل به وعدم اقتضاء المصلحة له. والله اعلم( منه قدّه ).
(١) في نسخة: وكيف.( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٢: ٢٤ / ٦٧.
٣٥ - السرائر: ٤٨٠.
(٣) في المصدر: القدم والقدمان.
أقول:وتقدّم ما يدّل على ذلك(١) .
ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، وفي هذه الأحاديث اختلاف محمول على تفاوت الفضيلة، أو اختلاف المصلين في تطويل النافلة كما أشار إليه الشيخ وغيره.
٩ - باب تأكّد كراهة تأخير العصر حتى يصير الظلّ ستّة أقدام أو تصفرّ الشمس، وعدم تحريم ذلك.
[٤٧٧٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن حسين بن هاشم، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ الموتور أهله وماله من ضيّع صلاة العصر، قلت: وما الموتور؟ قال: لا يكون له أهل ولا مال في الجنّة، قلت: وما تضييعها؟ قال: يدعها حتى تصفرّ وتغيب.
[٤٧٧٧] ٢ - ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: العصر على ذراعين، فمن تركها حتى تصير على ستّة أقدام فذلك المضيّع.
[٤٧٧٨] ٣ - جعفر، عن مثنّى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: صلّ العصر على أربعة أقدام.
____________________
(١) تقدم ما يدل عليه في الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض وفي الباب ٥ من هذه الابواب.
(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٩ و ١٠ والحديث ١ من الباب ١١ وفي الحديث ١١ من الباب ٣٥ والبابين ٣٦ و ٤٠ من هذه الأبواب وفي الباب ٨ و ٩ من أبواب صلاة الجمعة.
الباب ٩
فيه ١٤حديثاً
١ - التهذيب ٢: ٢٥٦ / ١٠١٨، والاستبصار ١: ٢٥٩ / ٩٣٠.
٢ - التهذيب ٢: ٢٥٦ / ١٠١٦، والاستبصار ١: ٢٥٩ / ٩٢٨.
٣ - التهذيب ٢: ٢٥٦ / ١٠١٧، والاستبصار ١: ٢٥٩ / ٩٢٩.
[٤٧٧٩] ٤ - جعفر، عن مثنّى قال: قال لي أبو بصير: قال لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) : صلّ العصر يوم الجمعة على ستّة أقدام.
[٤٧٨٠] ٥ - الح بن خالد، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت: العصر متى أُصلّيها إذا كنت في غير سفر؟ قال: على قدر ثلثي قدم بعد الظهر.
[٤٧٨١] ٦ - ن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبيدي، عن سليمان بن جعفر قال: قال الفقيه( عليهالسلام ) : آخر وقت العصر ستّة أقدام ونصف.
[٤٧٨٢] ٧ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: ما خدعوك فيه من شيء فلا يخدعونك في العصر، صلّها والشمس بيضاء نقيّة، فإنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: لا يكون له أهل ولا مال في الجنّة، قال: وما تضييعها؟ قال: يدعها والله حتى تصفرّ أو تغيب الشمس.
ورواه البرقي في( المحاسن ): عن محمّد بن علي، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، مثله(١) .
وفي( معاني الأخبار ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، عن علي بن النعمان، مثله(٢) .
وفي( عقاب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن أبي القاسم، مثله(٣) .
____________________
٤ - التهذيب ٢: ٢٥٦ / ١٠١٧، والاستبصار ١: ٢٥٩ / ٩٢٩.
٥ - التهذيب ٢: ٢٥٧ / ١٠٢٠.
٦ - التهذيب ٢: ٢٥٦ / ١٠١٤، والاستبصار ١: ٢٥٩ / ٩٢٧.
٧ - الفقيه ١: ١٤١ / ٦٥٤.
(١) المحاسن: ٨٣ / ١٨.
(٢) معاني الأخبار: ١٧١ / ١.
(٣) عقاب الأعمال: ٢٧٥ / ٣.
[٤٧٨٣] ٨ - وعنه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، عن حنان بن سدير، عن أبي سلام العبدي قال: دخلت على أبي عبدالله (عليهالسلام ) فقلت له: ما تقول في رجل يؤخرّ العصر متعمداً؟ قال: يأتي يوم القيامة موتوراً أهله وماله، قال: قلت: جعلت فداك، وإن كان من أهل الجنّة؟ قال: وإن كان من أهل الجنّة، قال: قلت: فما منزله في الجنّة؟ قال:موتور أهله وماله يتضيّف أهلها ليس له فيها منزل.
[٤٧٨٤] ٩ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أبي عبدالله البرقي، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن محمّد بن هارون قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: من ترك صلاة العصر غير ناسٍ لها حتّى تفوته وتره الله أهله وماله يوم القيامة.
ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه بالسند المذكور (١) ، والذي قبله عن محمّد بن علي، مثله.
[٤٧٨٥] ١٠ - وفي( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: الموتور أهله وماله من ضيّع صلاة العصر، قلت: وما الموتور أهله وماله؟ قال: لا يكون له في الجنّة أهل ولا مال، يضيّعها فيدعها متعمّداً حتى تصفرّ الشمس وتغيب.
[٤٧٨٦] ١١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن ابن
____________________
٨ - عقاب الأعمال: ٢٧٥ / ٢، ورواه في المحاسن: ٨٣.
٩ - عقاب الأعمال: ٢٧٥ / ١.
(١) المحاسن: ٨٣.
١٠ - علل الشرائع: ٣٥٦ - الباب ٧٠ / ٤.
١١ - أمالي الطوسي ١: ٣٥٧ وأورد صدره في الحديث ٢٠ من الباب ١٥ من صلاة المسافر ويأتي ذيله في الحديث ٨ من الباب ٢ من القنوت.
الصلت، عن ابن عقدة، عن عبّاد، عن عمّه، عن أبيه، عن جابر، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، عن علي وعمر وأبي بكر وابن عباس قالوا كلهم: صلّ العصر والفجاج مسفرة، فإنّها كانت رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم )
[٤٧٨٧] ١٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضاله بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : أحبّ الوقت إلى الله عزّ وجلّ أوّله حين يدخل وقت الصلاة، فصلّ الفريضة، فإن لم تفعل فإنّك في وقت منهما حتى تغيب الشمس.
[٤٧٨٨] ١٣ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن محمّد الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: وقت العصر إلى غروب الشمس.
[٤٧٨٩] ١٤ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشيّ في كتاب( الرجال ): عن محمّد بن إبراهيم الورّاق، عن علي بن محمّد بن يزيد القمّي، عن بنان بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن أبي عمر(١) قال: دخلت على أبي عبدالله( عليهالسلام ) فقال: كيف تركت زرارة؟ قال: تركته لا يصلّي العصر حتى تغيب الشمس، قال: فأنت رسولي إليه فقل له: فليصلّ في مواقيت أصحابه، الحديث.
أقول: وتقّدم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
____________________
١٢ - التهذيب ٢: ٢٤ / ٦٩، أورده أيضاً في الحديث ٥ من الباب ٣ من هذه الابواب.
١٣ - التهذيب ٢: ٢٥ / ٧١، والاستبصار ١: ٢٦١ / ٩٣٧.
١٤ - رجال الكشي ١: ٣٥٥ / ٢٢٤.
(١)كذا في الاصل لكن في المصدر: عمير .
(٢) تقدم ما يدل على جواز ذلك لذوي الاعذار في الحديث ٩ من الباب ٤٩ من أبواب الحيض وفي الحديث ٣٢ من الباب ٨ من هذه الابواب.
(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ١٢ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
١٠ - باب أوقات الصلوات الخمس وجملة من أحكامها.
[٤٧٩٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت؟ فقال: إذاً لا يكذب علينا،قلت: ذكر أنّك قلت: إنّ أوّل صلاة افترضها الله على نبيّة( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) الظهر، وهو قول الله عزّ وجلّ:( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلّا سبحتك، ثمّ لا تزال في وقت إلى أن يصير الظلّ قامة وهو آخر الوقت فإذا صار الظّلّ قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظلّ قامتين وذلك المساء فقال: صدق.
[٤٧٩١] ٢ - وبهذا الإِسناد قال: قلت: قال: وقت المغرب إذا غاب القرص إلّا أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان إذا جدّ به السير أخّر المغرب ويجمع بينها وبين العشاء، فقال صدق، وقال: وقت(١) العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث اللّيل، ووقت الفجر حين يبدو حتى يضيء.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.
[٤٧٩٢] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن موسى بن
____________________
الباب ١٠
فيه ١٣ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٢٧٥ / ١، والتهذيب ٢: ٢٠ / ٥٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٥ من هذه الابواب.
(١) الاسراء ١٧: ٧٨.
٢ - الكافي ٣: ٢٧٩ / ١.
(٢) كتب المصنف قوله( وقال وقت) عن نسخة.
(٣) التهذيب ٢: ٣١ / ٩٥، والاستبصار ١: ٢٦٧ / ٩٦٥.
٣ - التهذيب ٢: ٢٦٢ / ١٠٤٥، والاستبصار ١: ٢٦٩ / ٩٧٣، أورد صدره أيضاً في الحديث ٧ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.
بكر، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لا يصلّي من النهار شيئاً حتى تزول الشمس فإذا زالت قدر نصف إصبع صلّى ثماني ركعات، فإذا فاء الفيء ذراعاً صلّى الظهر ثم صلّى بعد الظهر ركعتين، ويصلّي قبل وقت العصر ركعتين فاذا فاء الفيء ذراعين صلى العصر وصلى المغرب حين تغيب الشمس، فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء، وآخر وقت المغرب إياب الشفق، فإذا آب الشفق دخل وقت العشاء، وآخر وقت العشاء ثلث الليل، وكان لا يصلّي بعد العشاء حتى ينتصف اللّيل، ثمّ يصلّي ثلاث عشرة ركعة منها: الوتر، ومنها ركعتا الفجر قبل الغداة، فإذا طلع الفجر وأضاء صلّى الغداة.
[٤٧٩٣] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الضحّاك بن زيد(١) عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قوله تعالى:( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ ) (٢) قال: إنّ الله افترض أربع صلوات، أوّل وقتها زوال الشمس إلى انتصاف اللّيل، منها: صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلّا أنّ هذه قبل هذه، ومنها صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلّا أنّ هذه قبل هذه.
[٤٧٩٤] ٥ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أتى جبرئيل رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بمواقيب الصلاة فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلّى الظهر، ثمّ أتاه حين زاد الظلّ قامة فأمره فصلّى العصر،
____________________
٤ - التهذيب ٢: ٢٥ / ٧٢، والاستبصار ١: ٢٦١ / ٩٣٨.
(١) في هامش الاصل عن نسخة: يزيد.
(٢) الاسراء ١٧: ٧٨.
٥ - التهذيب ٢: ٢٥٢ / ١٠٠١، والاستبصار ١: ٢٥٧ / ٩٢٢.
ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلّى المغرب، ثمّ أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلّى العشاء، ثمّ أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلّى الصبح، ثمّ أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلّى الظهر، ثمّ أتاه حين زاد من الظل قامتان فأمره فصلّى العصر، ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلّى المغرب، ثمّ أتاه حين ذهب ثلث اللّيل فأمره فصلّى العشاء، ثمّ أتاه حين نوّر الصبح فأمره فصلّى الصبح، ثمّ قال: ما بينهما وقت.
[٤٧٩٥] ٦ - وعنه، عن أحمد بن أبي بشر، عن معاوية بن ميسرة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أتى جبرئيل، وذكر مثله، إلاّ أنّه قال بدل القامة والقامتين: ذراع وذراعين.
[٤٧٩٦] ٧ - وعنه، عن ابن رباط، عن مفضّل بن عمر قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) قال: أتى جبرئيل، وذكر مثله، إلاّ أنّه ذكر بدل القامة والقامتين: قدمين وأربعة أقدام.
[٤٧٩٧] ٨ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن ذريح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أتى جبرئيل رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فأعمله مواقيت الصلاة فقال: صلّ الفجر حين ينشقّ الفجر، وصلّ الأولى إذا زالت الشمس، وصلِّ العصر بعيدها، وصلّ المغرب إذا سقط القرص، وصلّ العتمة إذا غاب الشفق، ثمّ أتاه من الغد فقال: أسفر بالفجر بأسفر، ثم أخّر الظهر، حين كان الوقت الذي صلّى فيه العصر وصلّى العصر بعيدها، وصلّى المغرب قبل سقوط الشفق، وصلّى العتمة حين ذهب ثلث الليل، ثمّ قال: ما بين هذين الوقتين وقت، الحديث.
____________________
٦ - التهذيب ٢: ٢٥٣ / ١٠٠٢، والاستبصار ١: ٢٥٧ / ٩٢٣.
٧ - التهذيب ٢: ٢٥٣ / ١٠٠٣، والاستبصار ١: ٢٥٧ / ٩٢٤.
٨ - التهذيب ٢: ٢٥٣ / ١٠٠٤، والاستبصار ١: ٢٥٨ / ٩٢٥، تأتي قطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ١٧ وتقدمت قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
[٤٧٩٨] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن عبيد بن زراة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر، ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس.
ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(١) .
أقول: حمل الشيخ صلاة اللّيل على النوافل.
محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، مثله (٢) .
[٤٧٩٩] ١٠ - ومن كتاب أحمد بن أبي نصر البزنطي، عن المفضّل، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قوله تعالى:( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) (٣) قال: دلوك الشمس زوالها، وغسق الليل انتصافه، وقرآن الفجر ركعتا الفجر.
[٤٨٠٠] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) وفي( عيون الأخبار) بالاسانيد الآتية (٤) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: إنّما جعلت الصلوات في هذه الأوقات ولم تقدّم ولم تؤخّر لأنّ الأوقات المشهورة المعلومة التّي تعمّ أهل الأرض فيعرفها الجاهل والعالم أربعة: غروب الشمس
____________________
٩ - التهذيب ٢: ٢٥٦ / ١٠١٥ والاستبصار ١: ٢٦٠ / ٩٣٣.
(١) الفقيه ١: ٢٣٢ / ١٠٣٠.
(٢) السرائر: ٤٨٣. تقدم نحوه في الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
١٠ - السرائر ٤٧٣.
(٣) الاسراء ١٧: ٧٨.
١١ - علل الشرائع: ٢٦٣، وعيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٠٩ / ١.
(٤) تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ب ).
مشهور معروف تجب عنده المغرب وسقوط الشفق مشهور تجب عنده العشاء، وطلوع الفجر معلوم مشهور تجب عنده الغداة، وزوال الشمس مشهور معلوم يجب عنده الظهر، ولم يكن للعصر وقت معلوم مشهور مثل هذه الأوقات الأربعة فجعل وقتها عند الفراغ من الصلاة التي قبلها، وعلّة أخرى: أنّ الله عزّ وجلّ أحبّ أن يبدأ الناس في كلّ عمل أوّلاً بطاعته وعبادته، فأمرهم أوّل النهار أن يبدؤا بعبادته، ثمّ ينتشروا فيما أحبّوا من مرمّة(١) دنياهم فأوجب صلاة الغداة عليهم، فإذا كان نصف(٢) النهار وتركوا ما كانوا فيه من الشغل وهو وقت يضع الناس فيه ثيابهم ويستريحون ويشتغلون بطعامهم(٣) وقيلولتهم(٤) فأمرهم أن يبدؤا أوًلاً بذكره وعبادته فأوجب عليهم الظهر، ثمّ يتفرّغوا لما أحبّوا من ذلك فإذا قضوا وطرهم وأرادوا الانتشار في العمل آخر النهار بدأوا أيضاً بعبادته، ثمّ صاروا إلى ما أحبّوا من ذلك فأوجب عليهم العصر، ثمّ ينتشرون فيما شاؤا من مرمّة دنياهم، فإذا جاء الليل ووضعوا زينتهم وعادوا إلى أوطانهم ابتدؤا اوّلاً بعبادة ربّهم، ثمّ يتفرّغون لما أحبّوا من ذلك، فأوجب عليهم المغرب، فإذا جاء وقت النوم وفرغوا ممّا كانوا به مشتغلين أحبّ أن يبدؤا أوّلاً بعبادته وطاعته ثمّ يصيرون إلى ما شاؤا أن يصيروا إليه من ذلك فيكون قد بدأوا في كلّ عمل بطاعته وعبادته، فأوجب عليهم العتمة، فإذا فعلوا ذلك لم ينسوه ولم يغفلوا عنه ولم تقس قلوبهم، ولم تقلّ رغبتهم، ولمّا لم يكن للعصر وقت مشهور مثل تلك الأوقات أوجبها بين الظهر والمغرب، ولم يوجبها بين العتمة والغداة وبين الغداة والظهر، لأنّه ليس وقت على الناس أخفّ ولا أيسر ولا أحرى أن يعمّ فيه الضعيف والقوي بهذه الصلاة من هذا الوقت، وذلك أنّ
____________________
(١) في نسخة: مؤنة - هامش المخطوط -
(٢) ورد في هامش المخطوط ما نصه: يعني أن أول النهار طلوع الفجر ومثله كثير جداً ونصف النهار هنا محمول على العرفي دون الحقيقي لئلا يناقض الكلام ولا مجال الى تأويل الأول وهو قرينة على ارادة هذا المعنى وأمثاله( منه قده ).
(٣) في هامش الاصل: بطاعتهم.
(٤) فيه أن القيلولة تمتد الى بعد الظهر - هامش المخطوط -.
الناس عامّتهم يشتغلون في أوّل النهار بالتجارات والمعاملات والذهاب في الحوائج وإقامة الأسواق، فأراد الله أن لا يشغلهم عن طلب معاشهم ومصلحة دنياهم، وليس يقدر الخلق كلّهم على قيام الليل ولا يشعرون به ولا ينتبهون لوقته لو كان واجباً ولا يمكنهم ذلك، فخفّف الله عنهم ولم يكلّفهم ولم يجعلها في أشدّ الأوقات عليهم، ولكن جعلها في أخفّ الأوقات عليهم كما قال الله عزّ وجلّ:( يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) (١) .
[٤٨٠١] ١٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) بإسنادٍ تقدّم (٢) في كيفيّة الوضوء قال: لـمّا ولّى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليهالسلام ) محمّد بن أبي بكر مصر وأعمالها كتب له كتاباً وأمره أن يقرأه على أهل مصر ويعمل بما وصّاه فيه - وذكر الكتاب بطوله إلى أن قال - وانظر إلى صلاتك، كيف هي؟ فإنّك إمام لقومك، أن تتمّها ولا تخفّفها فليس من إمام يصلّي بقوم يكون في صلاتهم نقصان إلّا كان عليه، لا ينقص من صلاتهم شيء، وتمّمها وتَحفّظ فيها يكن لك مثل أجورهم، ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ثمّ ارتقب وقت الصلاة فصلّها لوقتها، ولا تعجّل بها قبله لفراغ، ولا تؤخّرها عنه لشغل، فإنّ رجلاً سأل رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عن أوقات الصلاة؟ فقال: أتاني جبرئيل( عليهالسلام ) فأراني وقت الصلاة حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن، ثمّ أراني وقت العصر فكان ظلّ كلّ شيء مثله، ثمّ صلّى المغرب حين غربت الشمس، ثمّ صلّى العشاء الآخرة حين غاب الشفق، ثمّ صلّى الصبح فأغلس بها والنجوم مشتبكة، فصلّ لهذه الأوقات، والزم السنّة المعروفة والطريق الواضح، ثمّ أنظر ركوعك وسجودك، فإنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان أتمّ الناس صلاة، وأخفّهم عملاً فيها، واعلم أنّ كلّ شيء من عملك تبع لصلاتك، فمن ضيّع الصلاة فإنّه لغيرها أضيع.
____________________
(١) - البقرة ٢: ١٨٥.
١٢ - أمالي الطوسي ١: ٢٩.
(٢) تقدم في الحديث ١٩ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.
[٤٨٠٢] ١٣ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، أنّه قال في كتاب كتبه إلى أُمراء البلاد: أمّا بعد، فصلّوا بالناس الظهر حتّى تفيء الشمس، مثل مربض العنز، وصلّوا بهم العصر والشمس بيضاء حيّة في عضو من النهار حين يسار فيها فرسخان، وصلّوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج، وصلّوا بهم العشاء الآخرة حين يتوارى الشفق إلى ثلث اللّيل، وصلّوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه، وصلّوا بهم صلاة أضعفهم، ولا تكونوا فتّانين.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا وعلى بعض المقصود في أحاديث الحيض(١) ، ويأتي ما يدّل عليه(٢) .
١١ - باب ما يعرف به زوال الشمس من زيادة الظلّ بعد نقصانه وميل الشمس إلى الحاجب الأيمن.
[٤٨٠٣] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، رفعه، عن سماعة قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : جعلت فداك، متى وقت الصلاة؟ فأقبل يلتفت يميناً وشمالاً كأنّه يطلب شيئاً، فلمّا رأيت ذلك تناولت عوداً، فقلت: هذا تطلب؟ قال: نعم، فأخذ العود فنصب بحيال الشمس، ثمّ قال: إنّ الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلاً، ثمّ لا يزال ينقص حتّى تزول، فإذا زالت زادت، فإذا استبنت الزيادة فصلّ الظهر، ثمّ تمهّل قدر ذراع وصلّ العصر.
____________________
١٣ - نهج البلاغة ٣: ٩١ / ٥٢.
(١) تقدم ما يدل ذلك في الباب ٤٩ من أبواب الحيض، وفي الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض، وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الأبواب ٤ و ٥ و ٨ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي من يدل عليه في الباب ١٣ من هذه الأبواب وفي الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
الباب ١١
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٢٧ / ٧٥.
[٤٨٠٤] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن سليمان بن داود، عن علي بن أبي حمزة قال: ذكر عند أبي عبدالله (عليهالسلام ) زوال الشمس، قال: فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : تأخذون عوداً طوله ثلاثة أشبار، وإن زاد فهو أبين، فيقام، فما دام ترى الظّل يتقصر(١) فلم تزل، فإذا زاد الظّل بعد النقصان فقد زالت.
[٤٨٠٥] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تزول الشمس في النصف من حزيران على نصف قدم، وفي النصف من تموز على قدم ونصف، وفي النصف من آب على قدمين ونصف، وفي النصف من أيلول على ثلاثة أقدام ونصف، وفي النصف من تشرين الأوّل على خمسة أقدام ونصف، وفي النصف من تشرين الآخر على سبعة ونصف، وفي النصف من كانون الأوّل على تسعة ونصف، وفي النصف من كانون الآخر على سبعة ونصف، وفي النصف من شباط على خمسة ونصف، وفي النصف من آذار على ثلاثة ونصف، وفي النصف من نيسان على قدمين ونصف، وفي النصف من أيار على قدم ونصف، وفي النصف من حزيران على نصف قدم.
ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن الحسن بن إسحاق التميمي، عن الحسن بن أخي الضبي، عن عبدالله بن سنان (٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن عبدالله بن سنان(٣) .
____________________
٢ - التهذيب ٢: ٢٧ / ٧٦.
(١) في نسخة: ينقص - هامش المخطوط -
٣ - الفقيه ١: ١٤٤ / ٦٧٢.
(٢) الخصال: ٤٦٠ / ٣.
(٣) التهذيب ٢: ٢٧٦ / ١٠٩٦.
أقول: ذكر صاحب المنتقى(١) أنّ النظر والاعتبار يدلّان على أنّ هذا مخصوص بالمدينة، وكذا ذكره العلامة في التذكره(٢) .
[٤٨٠٦] ٤ - قال الصدوق: وقال الصادق( عليهالسلام ) : تبيان زوال الشمس أن تأخذ عوداً طوله ذراع وأربع أصابع فتجعل أربع أصابع في الأرض فإذا نقص الظّل حتى يبلغ غايته ثمّ زاد فقد زالت الشمس، وتفتح أبواب السماء وتهبّ الرياح، وتقضى الحوائج العظام.
[٤٨٠٧] ٥ - وقد تقدّم - في حديث - أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: أتاني جبرئيل فأراني وقت الظهر حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن.
أقول: لا يخفى أنّه مخصوص بمكان قبلته نقطة الجنوب أو قريبة منها أو بمن استقبل الجنوب(٣) .
____________________
(١) منتقى الجمان ١: ٣٩٤.
(٢) الذي ذكره العلامة والشيخ حسن هنا ينافي ما ذكره الشيخ زين الدين في شرح الارشاد وشرح اللمعة من أن الظل يعدم في المدينة في أطول أيام السنة يوماً واحداً والظاهر أن في الكلامين تسامحاً لأن عرض المدينة يزيد عن الميل الأعظم بشيء قليل وهو ينافي انعدام الظل ولا يبلغ الى بقاء ظل في ذلك اليوم المذكور بنصف قدم فيكون مكاناً آخر قربياً من المدينة والله أعلم - منه قده - راجع شرح الارشاد: ١٧٦، واللمعة الدمشقية ١: ١٧٦، والتذكره: ٧٤.
٤ - الفقيه ١: ١٤٥ / ٦٧٣.
٥ - تقدم في الحديث ١٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٣) استقبال الجنوب أغلبي لا كلي لأن من كان سمت رأسه جنوبياً عن مدار الشمس ينبغي أن يستقبل نقطة الشمال ليتبين الزوال أن علامة الزوال بالنسبة اليه محاذاة الشمس للحاجب الأيسر ليعلم زوال الشمس عن دائرة نصف النهار وعند محاذاتها للحاجب الأيمن لا تكون قد زالت عنها وهو ظاهر - منه قده -.
١٢ - باب استحباب التسبيح والدعاء والعمل الصالح عند الزوال.
[٤٨٠٨] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر( عليهالسلام ) عن ركود الشمس؟ فقال: يا محمّد، ما أصغر جثتك وأعضل(١) مسألتك، وإنّك لأهل للجواب، إنّ الشمس إذا طلعت جذبها سبعون ألف ملك بعد أن أخذ بكلّ شعاع منها خمسة آلاف من الملائكة من بين جاذب ودافع، حتى إذا بلغت الجّو وحاذت الكوّ(٢) قلبها ملك النور ظهراً لبطن، فصار ما يلي الأرض إلى السماء، وبلغ شعاعها تخوم العرش، فعند ذلك نادت الملائكة سبحان الله، ولا إله إلاّ الله والحمدالله الّذي لم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً، ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن وليّ من الذل وكبّره تكبيراً، فقال له: جعلت فداك، أحافظ على هذا الكلام عند زوال الشمس؟ فقال: نعم، حافظ عليه كما تحافظ على عينك، الحديث.
[٤٨٠٩] ٢ - قال: وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان واستحبيب الدعاء، فطوبي لمن رفع له عند ذلك عمل صالح.
وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن
____________________
الباب ١٢
فيه حديثان
١ - الفقيه ١: ١٤٥ / ٦٧٤.
(١) المعضلة: المسألة الصعبة الضيّقة المخارج ومنه قوله( عليهالسلام ) ما أعضل مسألتك.( مجمع البحرين ٥: ٤٢٤ ).
(٢) وفي حديث الشمس( حتى إذا بلغت الجو وجازت الكّو )، قيل: المراد من الكّو هنا الدخول في دائرة نصف النهار على الاستعارة، ويؤيده ما روي من أن الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس. والكوّ والكوة: الثقب في الحائط. انظر مجمع البحرين( ١: ٣٦٤ ). لسان العرب( ١٥: ٢٣٦) وفي المصدر: جازت.
٢ - الفقيه ١: ١٣٥ / ٦٣٣.
الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، وذكر مثله(١) .
أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدّل عليه في أحاديث الدعاء وغيره، إن شاء الله(٣) .
١٣ - باب بطلان الصلاة قبل تيقّن دخول الوقت، وإن ظنّ دخوله، ووجوب الإعادة في الوقت والقضاء مع خروجه إلّا ما استثني.
[٤٨١٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إنّه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلّا لوقتها، وكذلك الزكاة - إلى أن قال - وكلّ فريضة إنّما تؤدّى إذا حلّت.
[٤٨١١] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر( عليهالسلام ) : أيزكّي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة؟ قال: لا، أتصلّي الأُولى قبل الزوال؟
____________________
(١) أمالي الصدوق: ٤٦١ / ١.
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٧ من الباب ٢ وفي الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض.
(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ٢٣ من أبواب الدعاء.
الباب ١٣
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٥٢٣ / ٨، ورواه في التهذيب ٤: ٤٣ / ١١٠، والاستبصار ٢: ٣١ / ٩٣، وأخرجه بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٥١ من أبواب المستحقين للزكاة.
٢ - الكافي ٣: ٥٢٤ / ٩.
ورواه الشيخ بإسناده عن حمّاد(١) ، والّذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله.
[٤٨١٢] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت: فمن صلّى لغير القبلة، أو في يوم غيم لغير(٢) الوقت؟ قال: يعيد.
[٤٨١٣] ٤ - وعن زرارة قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : وقت المغرب إذا غاب القرص، فإن رأيته بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة، الحديث.
محمّد بن الحسن بإسناده عن زرارة، مثله(٣) .
[٤٨١٤] ٥ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، في رجل صلّى الغداة بليل، غرّه من ذلك القمر، ونام حتى طلعت الشمس فأخبر أنّه صلّى بليل، قال: يعيد صلاته.
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله(٥) .
[٤٨١٥] ٦ - وبإسناده عن علي بن الحسن الطاطري، عن عبدالله بن وضّاح،
____________________
(١) التهذيب ٤: ٤٣ / ١١١.
٣ - الفقيه ١: ١٨٠ / ٨٥٥، أخرجه بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب القبلة.
(٢) في المصدر: وفي غير.
٤ - الفقيه ٢: ٧٥ / ٣٢٧.
(٣) التهذيب ٢: ٢٦١ / ١٠٣٩، والاستبصار ٢: ١١٥ / ٣٧٦. ويأتي الحديث بتمامه في الحديث ١٧من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
٥ - التهذيب ٢: ٢٥٤ / ١٠٠٨.
(٤) الكافي ٣: ٢٨٥ / ٤.
(٥) التهذيب ٢: ١٤٠ / ٥٤٨.
٦ - التهذيب ٢: ١٤١ / ٥٤٩.
عن سماعة بن مهران قال: قال لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إيّاك أن تصلّي قبل أن تزول، فإنّك تصلّي في وقت العصر خير لك من أن تصلّي قبل أن تزول.
[٤٨١٦] ٧ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد، عن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من صلّى في غير وقت فلا صلاة له.
[٤٨١٧] ٨ - وعنه، عن محمّد بن الحسن العطار، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لئن أُصلّي الظهر في وقت العصر أحبّ إلّي من أن أصلّي قبل أن تزول الشمس، فإنّي إذا صلّيت قبل أن تزول الشمس لم تحسب(١) لي، وإذا صلّيت في وقت العصر حسبت لي.
وعنه، عن محمّد بن الحسن العطّار، عن عبدالله بن سليمان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
[٤٨١٨] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا صلّيت في السفر شيئاً من الصلوات(٣) في غير وقتها فلا يضّرك(٤) .
ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي(٥) .
____________________
٧ - التهذيب ٢: ٢٥٤ / ١٠٠٥.
٨ - التهذيب ٢: ٢٥٤ / ١٠٠٦.
(١) في المصدر: تحتسب.
(٢) التهذيب ٢: ٢٥٤ / ١٠٠٧.
٩ - التهذيب ٢: ١٤١ / ٥٥١، والاستبصار ١: ٢٤٤ / ٨٦٩، وأورده أيضاً في الحديث ٢٧ من الباب ١ من هذه الابواب.
(٣) في المصدر: الصلاة.
(٤) وفيه: يضرّ.
(٥) الفقيه ١: ٣٥٨ / ١٥٧٤.
أقول: حمله الشيخ على خروج الوقت فتكون قضاءاً، ويحتمل الحمل على وقت الفضيلة لا الإِجزاء.
[٤٨١٩] ١٠ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من صلّى في غير وقت فلا صلاة له.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[٤٨٢٠] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : لئن أُصلّي بعد ما مضى الوقت أحبّ إليّ من أن أُصليّ وأنا في شكّ من الوقت، وقبل الوقت.
أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) وعلى استثناء صورة وهي: ما إذا دخل الوقت قبل الفراغ منها بعدما دخل فيها ظانّاً دخوله(٤) .
____________________
١٠ - الكافي ٣: ٢٥٨ / ٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الابواب.
(١) التهذيب ٢: ١٤٠ / ٥٤٧، والاستبصار ١: ٢٤٤ / ٨٦٨.
١١ - الفقيه ١: ١٤٤ / ٦٧٠.
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٣ من الباب ١ وفي الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب الوضوء. وفي الحديث ١٢ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في الباب ٥٨ من هذه الابواب، وفي الحديث ١٧ من الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ٢ من الباب ٧٥ من أبواب الجماعة، وفي الحديث ٩ من الباب ٣ من الأذان، ويأتي في الحديث ٣ من الباب ٥١ من أبواب المستحقين للزكاة.
(٤) يأتي ما يدل على الاستثناء في الباب ٢٥ من هذه الابواب.
١٤ - باب التعويل في دخول الوقت على صياح الديك لعذر، وكراهة سبّه *
[٤٨٢١] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسين بن المختار قال: قلت للصادق( عليهالسلام ) : إني مؤذّن، فإذا كان يوم غيم لم أعرف الوقت؟ فقال: إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاءً فقد زالت الشمس و(١) دخل وقت الصلاة.
[٤٨٢٢] ٢ - ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، عن محمّد بن إبراهيم عن(٢) النوافلي، عن الحسين بن المختار، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) .
ورواه الكليني عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن إبراهيم النوفلي، مثله(٣) .
____________________
الباب ١٤
فيه ٥ أحاديث
* ملاحظة:
كتب المصنف في الاصل في بداية هذا الباب حديثاً مؤلفاً من الحديث الوارد في التهذيب( ٢: ٢٥٥ / ١٠٠٩) وذيل الحديث التالي برقم( ٥) في هذا الباب، ثم شطب عليه متناً وسنداً.
والغريب ان المطبوعة السابقة من الوسائل جاء فيها الحديث برقم مستقل.
لكنا حذفناه رأساً نظراً الى انه مشطوب عليه في نسخة الاصل المكتوبة بيد المصنف رحمة الله.
١ - الفقيه ١: ١٤٤ / ٦٦٩.
(١) في هاش الاصل عن الكافي: وقد.
٢ - التهذيب ٢: ٢٥٥ / ١٠١١.
(٢) كذا في الأصل والمخطوط.
(٣) الكافي ٣: ٢٨٥ / ٥.
[٤٨٢٣] ٣ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عن سبّ الديك، وقال: إنّه يوقظ للصلاة.
[٤٨٢٤] ٤ - قال الصدوق: وقال الصادق( عليهالسلام ) : تعلّموا من الديك خمس خصال: محافظته على أوقات الصلوات، والغيرة، والسخاء، والشجاعة، وكثرة الطروقة.
ورواه في( عيون الأخبار) و( الخصال) كما يأتي (١) .
[٤٨٢٥] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبدالله الفرّاء، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال له رجل من أصحابنا: ربمّا اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم؟ فقال: تعرف هذه الطيور التي تكون عندكم بالعراق يقال لها: الديكة؟ فقلت: نعم، قال: إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس، أو قال: فصلّه.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي عبدالله الفرّاء، إلّا أنّه قال: فعند ذلك فصلّ(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٣) .
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن ابن أبي عمير (٤) .
____________________
٣ - الفقيه ٤: ٣ / ١.
٤ - الفقيه ١: ٣٠٥ / ١٣٩٦، وأورده في الحديث ٩ الباب ١ من هذه الابواب، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤٠ من أبواب مقدمات النكاح.
(١) يأتي في الحديث ٥ من الباب ١٤٠ من أبواب مقدمات النكاح.
٥ - الكافي ٣: ٢٨٤ / ٢.
(٢) الفقيه ١: ١٤٣ / ٦٦٨.
(٣) التهذيب ٢: ٢٥٥ / ١٠١٠.
(٤) السرائر: ٤٨٦.
١٥ - باب استحباب تخفيف نافلة الظهر عند ضيق وقت الفضيلة.
[٤٨٢٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن سليمان بن داود، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: ذكر أبو عبدالله( عليهالسلام ) أوّل الوقت وفضله، فقلت: كيف أصنع بالثماني ركعات؟ قال: خفّف ما استطعت.
أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١٦ - باب أنّ أوّل وقت المغرب غروب الشمس المعلوم بذهاب الحمرة المشرقيّة.
[٤٨٢٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها(٣) .
وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، مثله(٤) .
____________________
الباب ١٥
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٢: ٢٥٧ / ١٠١٩، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الابواب.
(١) تقدم: لم نجد فيما تقدم ما يدل عليه.
(٢) يأتي في الباب ٣٥ و ٣٦ و ٤٠ من هذه الابواب.
الباب ١٦
فيه ٣٠ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٢٧٨ / ٢، والتهذيب ٢: ٢٩ / ٨٤، والاستبصار ١: ٢٦٥ / ٩٥٦.
(٣) في التهذيب:( ومن غربها) وفيه دلالة على مقارنة غيبوبة الشمس وظهور الظلمة من المشرق( منه قده )، هامش المخطوط.
(٤) الكافي ٤: ١٠٠ / ٢.
[٤٨٢٨] ٢ - وعن علي بن محمّد، ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ الله خلق حجاباً من ظلمة ممّا يلي المشرق، ووكّل به ملكاً، فإذا غابت الشمس اغترف ذلك الملك غرفة بيديه، ثمّ استقبل بها المغرب يتبع الشفق ويخرج من بين يديه قليلاً قليلاً، ويمضي فيوافي المغرب عند سقوط الشفق فيسرح الظلمة، ثمّ يعود إلى المشرق، فإذا طلع الفجر نشر جناحيه فاستاق الظلمة من المشرق إلى المغرب حتى يوافي بها المغرب عند طلوع الشمس.
[٤٨٢٩] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق، وتدري كيف ذلك؟ قلت: لا، قال: لأنّ المشرق مطّل(١) على المغرب هكذا، ورفع يمينه فوق يساره، فإذا غابت ها هنا ذهبت الحمرة من ها هنا.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن محمّد، مثله (٣) .
[٤٨٣٠] ٤ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: وقت سقوط القرص ووجوب الإِفطار( من الصيام) (٤) أ تقوم بحذاء القبلة وتتفقّد
____________________
٢ - الكافي ٣: ٢٧٩ / ٣.
٣ - الكافي ٣: ٢٧٨ / ١، والتهذيب ٢: ٢٩ / ٨٣.
(١) اطلّ علينا: اشرف، النهاية ٣: ١٣٦( هامش المخطوط ).
(٢) الاستبصار ١: ٢٦٥ / ٩٥٩.
(٣) علل الشرائع: ٣٤٩ - الباب ٦٠ / ١.
٤ - الكافي ٣: ٢٧٩ / ٤، أورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٥٢ ممّا يمسك عنه الصائم.
(٤) ليس في المصدر.
الحمرة التي ترتفع من المشرق، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإِفطار وسقط القرص.
وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، مثله(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا ما قبله والحديث الأوّل.
[٤٨٣١] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن أبي سارة، عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبداللهعليهالسلام : أيّ(٣) ساعة كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يوتر؟ فقال: على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب.
[٤٨٣٢] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن بكر بن محمّد،عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه سأله سائل عن وقت المغرب؟ فقال: إنّ الله يقول في كتابه لإِبراهيم:( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ) (٤) فهذا أوّل الوقت، وآخر ذلك غيبوبة الشفق، وأوّل وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة، وآخر وقتها إلى غسق اللّيل يعني نصف اللّيل.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الصلت، عن بكر بن محمّد، مثله(٥) ، وأسقط لفظ يعني.
أقول: ذكر بعض المحقّقين أنّه موافق لما تقدّم، لأنّ ذهاب الحمرة
____________________
(١) الكافي ٤: ١٠٠ / ١.
(٢) التهذيب ٤: ١٨٥ / ٥١٦.
٥ - الكافي ٣: ٤٤٨ / ٢٤.
(٣) في المصدر: أيّة.
٦ - الفقيه ١: ١٤١ / ٦٥٧.
(٤) الأنعام ٦: ٧٦.
(٥) التهذيب ٢: ٣٠ / ٨٨، والاستبصار ١: ٢٦٤ / ٩٥٣.
المشرقيّة يستلزم رؤية كوكب غالباً، ويجوز حمله على عدم ظهور المشرق والمغرب.
[٤٨٣٣] ٧ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية العجلي قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني(١) ناحية المشرق فقد غابت الشمس في شرق الأرض ومن غربها.
[٤٨٣٤] ٨ - وعنه، عن علي بن سيف، عن محمّد بن علي قال: صحبت الرضا( عليهالسلام ) في السفر فرأيته يصلّي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد.
[٤٨٣٥] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم، عن شهاب بن عبد ربّه قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : يا شهاب، إني أُحبّ إذا صلّيت المغرب أن أرى في السماء كوكباً.
ورواه الصدوق في( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، رفعه، عن محمّد بن حكيم، مثله(٢) .
[٤٨٣٦] ١٠ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّما أمرت أبا الخطاب أن يصلّي المغرب حين زالت(٣) الحمرة( من مطلع
____________________
٧ - التهذيب ٢: ٢٩ / ٨٤، والاستبصار ١: ٢٦٥ / ٩٥٧.
(١) في المصدر زيادة: من.
٨ - التهذيب ٢: ٢٩ / ٨٦، والاستبصار ١: ٢٦٥ / ٩٥٨.
٩ - التهذيب ٢: ٢٦١ / ١٠٤٠، والاستبصار ١: ٢٦٨ / ٩٧١.
(٢) علل الشرائع: ٣٥٠ - الباب ٦٠ / ٢.
١٠ - التهذيب ٢: ٢٥٩ / ١٠٣٣ والاستبصار ١: ٢٦٥ / ٩٦٠.
(٣) في الاستبصار: تغيب.
الشمس) (١) ،فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب، وكان يصلّي حين يغيب الشفق.
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، مثله (٢) .
[٤٨٣٧] ١١ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن فضّال، عن القاسم بن عروة، عن بُريد، عن أحدهما( عليهالسلام ) قال: إذا غابت الحمرة من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها.
[٤٨٣٨] ١٢ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن علي بن الحارث، عن بكّار، عن محمّد بن شريح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن وقت المغرب؟ فقال: إذا تغيّرت الحمرة في الأُفق، وذهبت الصفرة، وقبل [ أن ](٣) تشتبك النجوم.
[٤٨٣٩] ١٣ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قالى لي: مسّوا بالمغرب قليلاً فإنّ الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا.
[٤٨٤٠] ١٤ - وعنه، عن سليمان بن داود، عن عبدالله بن وضّاح قال: كتبت إلى العبد الصالح( عليهالسلام ) يتوارى القرص ويقبل الليل ثمّ يزيد الليل ارتفاعاً، وتستتر عنّا الشمس، وترتفع فوق الليل حمرة، ويؤذّن عندنا المؤذّنون، أفأُصلّي حينئذٍ وأفطر إن كنت صائما؟ أو أنتظر حتى تذهب الحمرة
____________________
(١) ما بين القوسين ليس في موضع من التهذيب.( هامش المخطوط ).
(٢) السرائر: ٤٨٣.
١١ - التهذيب ٢: ٢٥٧ / ١٠٢١.
١٢ - التهذيب ٢: ٢٥٧ / ١٠٢٤.
(٣) أثبتناه من المصدر.
١٣ - التهذيب ٢: ٢٥٨ / ١٠٣٠، والاستبصار ١: ٢٦٤ / ٩٥١.
١٤ - التهذيب ٢: ٢٥٩ / ١٠٣١، والاستبصار ١: ٢٦٤ / ٩٥٢.
التي فوق الليل؟ فكتب إليّ: أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة، وتأخذ بالحائطة لدينك.
[٤٨٤١] ١٥ - وعنه، عن ابن رباط، عن جارود أو(١) إسماعيل بن أبي سمّال، عن محمّد بن أبي حمزة، عن جارود قال: قالى لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) : يا جارود، يُنصحون فلا يقبلون، وإذا سمعوا بشيء نادوا به، أو حُدّثوا بشيء أذاعوه، قلت لهم: مسّوا بالمغرب قليلاً فتركوها حتى اشتبكت النجوم، فأنا الآن أصلّيها إذا سقط القرص.
أقول: قوله: مسّوا بالمغرب قليلاً يدلّ على المقصود، وآخره يدلّ على عمله بالتقية بقرينة ذكر الإِذاعة.
ويأتي ما يؤيّد هذه الأحاديث في الصوم(٢) وغيره(٣) إن شاء الله.
واعلم أنّه يتعينّ العمل بما تقدّم في هذه الأحاديث وفي العنوان:
أمّا أوّلاً: فلأنّه أقرب إلى الاحتياط للدين في الصلاة والصوم.
وأمّا ثانياً: فلأَنّ فيه جمعاً بين الأَدلّة وعملاً بجميع الأحاديث من غير طرح شيء منها.
وأمّا ثالثاً: فلما فيه من حمل المجمل على المبيّن والمطلق على المقيد.
وأمّا رابعاً: فلاحتمال معارضه للتقيّة وموافقته للعامّة.
وأمّا خامساً: فلعدم احتماله للنسخ مع احتمال بعض معارضاته له.
وأمّا سادساً: فلأَنّه أشهر فتوى بين الأَصحاب.
وأمّا سابعاً: فلكونه أوضح دلالةً من معارضه، إذ لم يصرّح فيه بعدم اشتراط ذهاب الحمرة، فما دلّ على اعتباره أوضح دلالةً وأبعد من التأويل.
____________________
١٥ - التهذيب ٢: ٢٥٩ / ١٠٣٢.
(١) كتب المصنف على همزة( او) علامة نسخة.
(٢) يأتي في الباب ٥٢ و ٥٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
(٣) يأتي في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٢٢ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة.
وما تخيّله بعضهم من حمله على الاستحباب يردّه ما تقدّم(١) وما يأتي من عدم جواز تأخير المغرب طلباً لفضلها وغير ذلك، واللّه أعلم(٢) .
[٤٨٤٢] ١٦ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٣) .
[٤٨٤٣] ١٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : وقت المغرب إذا غاب القرض، فإن رأيت بعد ذلك وقد صلّيت أعدت(٤) الصلاة، ومضى صومك، وتكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئاً.
ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى(٥) .
ورواه أيضاً بإسناده عن علي بن إبراهيم(٦) .
أقول: قد عرفت أنّه محمول على الغيب الذي يعلم بذهاب الحمرة المشرقيّة، وكذا أمثاله.
____________________
(١) تقدم في الحديث ١٤ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الحديث ٦ و ٢٠ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
١٦ - الكافي ٣: ٢٧٩ / ٧، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢١ من هذه الابواب.
(٣) التهذيب ٢: ٢٨ / ٨١، والاستبصار ١: ٢٦٣ / ٩٤٤.
١٧ - الكافي ٣: ٢٧٩ / ٥.
(٤) في المصدر وفي نسخة من هامش المخطوط: فأعد.
(٥) التهذيب ٤: ٢٧١ / ٨١٨، والاستبصار ٢: ١١٥ / ٣٧٦.
(٦) التهذيب ٢: ٢٦١ / ١٠٣٩.
[٤٨٤٤] ١٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : وقت المغرب إذا غاب القرص.
[٤٨٤٥] ١٩ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : إذا غابت الشمس فقد حلّ الإِفطار ووجبت الصلاة، وإذا صلّيت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل.
[٤٨٤٦] ٢٠ - وبإسناده عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : اذا غاب القرص أفطر الصائم ودخل وقت الصلاة.
[٤٨٤٧] ٢١ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وموسى بن جعفر بن أبي جعفر البغدادي، عن أبي طالب عبدالله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن داود بن أبي يزيد قال: قال الصادق جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) : إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب.
[٤٨٤٨] ٢٢ - وعن جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة، عن أبيه، عن جدّه عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن بكير، عن عبيدالله بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: صحبني رجل كان يمسي بالمغرب ويغلس(١) بالفجر، وكنت أنا أُصلّي المغرب إذا غربت
____________________
١٨ - الفقيه ١: ١٤١ / ٦٥٥.
١٩ - الفقيه ١: ١٤٢ / ٦٦٢، أورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الابواب.
٢٠ - الفقيه ٢: ٨١ / ٣٥٨.
٢١ - أمالي الصدوق: ٧٤ / ١١.
٢٢ - أمالي الصدوق: ٧٥ / ١٥.
(١) الغلس بالتحريك: الظلمة آخر الليل ومنه التغليس وهو السير بغلس،( مجمع البحرين - غلس - ٤: ٩٠ ).
الشمس وأُصلّي الفجر إذا استبان لي الفجر، فقال لي الرجل: ما يمنعك أن تصنع مثل ما أصنع؟ فإنّ الشمس تطلع على قوم قبلنا وتغرب عنّا وهي طالعة على مرقد آخرين بعد، قال: فقلت: إنّما علينا أن نصلّي إذا وجبت الشمس عنّا، وإذا طلع الفجر عندنا، ليس علينا إلّا ذلك، وعلى أُولئك أن يصلّوا إذا غربت عنهم.
أقول: لعلّ الرجال كان من أصحاب ابي الخطّاب، وكان يصلّي المغرب عند ذهاب الحمرة المغربيّة، وكان الصادق( عليهالسلام ) يصلّيها عند ذهاب الحمرة المشرقيّة، ومعلوم أنّ الشمس في ذلك الوقت تكون طالعة على قوم آخرين، إلّا أنّه لا يعتبر أكثر من ذلك القدر.
[٤٨٤٩] ٢٣ - وعن أبيه ومحّمد بن الحسن وأحمد بن محمّد بن يحيى جميعاً، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن موسى بن يسار العطّار، عن المسعودي، عن عبدالله بن الزبير، عن أبان بن تغلب، عن الربيع بن سليمان وأبان بن أرقم وغيرهم قالوا: أقبلنا من مكّه حتى إذا كنّا بوادي الأخضر(١) إذا نحن برجل يصلّي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس، فوجدنا في أنفسنا، فجعل يصلّي ونحن ندعو عليه( حتى صلّى ركعة ونحن ندعو عليه) (٢) ونقول: هذا من شباب أهل المدينة، فلمّا أتيناه إذا هو أبو عبد الله جعفر بن محمد( عليهالسلام ) ، فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة، فلمّا قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا: جعلنا فداك، هذه الساعة تصلّي؟! فقال: إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت.
____________________
٢٣ - أمالي الصدوق: ٧٥ / ١٦.
(١) في المصدر: الأجفر، وهو موضع بين فيد والخزيمية بينه وبين فيد ستة وثلاثون فرسخاً نحو مكة.( معجم البلدان ١: ١٠٢ ).
(٢) ليس في المصدر، وقد كتبه المصنّف في الهامش تصحيحاً.
أقول: صدر الحديث يدلّ على أنّه كان مقرّراً عند الشيعة أنّه لا يدخل الوقت قبل مغيب الحمرة المشرقيّة، ولعلّة (عليهالسلام ) صلّى ذلك الوقت للتقّية، ويحتمل كونه صلّى بعد ذهاب الحمرة بالنسبة إلى الوادي، ويكون الشعاع خلف الجبل إلى ناحية المغرب، وقد رأه الجماعة من أعلى الجبل وقد ذكر ذلك الشيخ أيضاً، والله أعلم.
[٤٨٥٠] ٢٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن القاسم مولى أبي أيّوب، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل، إلّا أنّ هذه قبل هذه، وإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، إلّا أن هذه قبل هذه.
[٤٨٥١] ٢٥ - وعنه، عن علي بن الحكم، عمّن حدّثه، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، أنّه سئل عن وقت المغرب؟ فقال: إذا غاب كرسيّها، قلت: وما كرسيّها؟ قال: قرصها، فقلت: متى يغيب قرصها؟ قال: إذا نظرت إليه فلم تره.
أقول: هذا مع احتماله للتقيّة يحتمل أن يراد نفي رؤية القرص ورؤية أثره، وهو الشعاع والحمرة المشرقيّة لما تقدّم(١) .
ورواه الصدوق في( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن داود بن فرقد قال: سمعت أبي يسأل أبا عبدالله( عليه
____________________
٢٤ - التهذيب ٢: ٢٧ / ٧٨، والاستبصار ١: ٢٦٢ / ٩٤١.
٢٥ - التهذيب ٢: ٢٧ / ٧٩، والاستبصار ١: ٢٦٢ / ٩٤٢.
(١) تقدم في الحديث ١ و ٣ و ٤ و ٧ و ١١ من هذا الباب.
السلام ): متى يدخل وقت المغرب؟ وذكر الحديث(١) .
ورواه في( العلل ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن السندي، عن علي بن الحكم، مثله(٢) .
[٤٨٥٢] ٢٦ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: وقت المغرب من حين تغيب الشمس إلى أن تشتبك النجوم.
[٤٨٥٣] ٢٧ - وعنه، عن الميثمي، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يصلّي المغرب حين تغيب الشمس حيث(٣) يغيب حاجبها.
أقول: هذا وبعض ما مرّ يحتمل النسخ(٤) ، ولفظ كان يشعر بالزوال، ويحتمل الحمل على ما مرّ(٥) .
[٤٨٥٤] ٢٨ - وعنه، عن سليمان بن داود، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: وقت المغرب حين تغيب الشمس.
[٤٨٥٥] ٢٩ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي
____________________
(١) أمالي الصدوق: ٧٤ / ١٠.
(٢) علل الشرائع: ٣٥٠ / ٤.
٢٦ - التهذيب ٢: ٢٥٧ / ١٠٢٣، والاستبصار ١: ٢٦٣ / ٩٤٨، وأورده في الحديث ١٥ الباب ١٨ من هذه الأبواب.
٢٧ - التهذيب ٢: ٢٥٨ / ١٠٢٥، والاستبصار ١: ٢٦٣ / ٩٤٦.
(٣) في الاصل عن نسخة: حين.
(٤) بعض ما مرّ في الحديث ١٥ من هذا الباب.
(٥) مر في الحديث ١٧ من هذا الباب.
٢٨ - التهذيب ٢: ٢٥٨ / ١٠٢٦، والاستبصار ١: ٢٦٣ / ٩٤٧.
٢٩ - التهذيب ٢: ٢٥٨ / ١٠٢٩.
عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن وقت المغرب؟ قال: ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق.
[٤٨٥٦] ٣٠ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن عمرو بن أبي نصر قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول في المغرب: إذا توارى القرص كان وقت الصلاة، وأفطر.
أقول: قد عرفت وجهه، وليس في شيء من الأحاديث كما ترى تصريح بأنّ وقت المغرب يدخل قبل ذهاب الحمرة المشرقيّة، وكلّها تحتمل الحمل على ذلك لما مرّ(١) ،فهذا ظاهر وذاك نصّ صريح، وهذا يحتمل التقيّة أيضاً كما مرّ(٢) ، والله أعلم، ويأتي ما يدّل على ذلك(٣) .
١٧ - باب أنّ أوّل وقت المغرب والعشاء الغروب، وآخره نصف اللّيل، ويختصّ المغرب من أوّله بمقدار أدائها وكذا العشاء من أخره.
[٤٨٥٧] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر
____________________
٣٠ - التهذيب ٢: ٢٧ / ٧٧، والاستبصار ١: ٢٦٢ / ٩٤٠.
(١) لما مرّ في الحديث ١٥ من هذا الباب.
(٢) كما مرّ في الأحاديث ١٥ و ٢٣ و ٢٥ من هذا الباب.
(٣)يأتي ما يدل على ذلك في الباب ١٧ من هذه الابواب وفي الحديث ٤ من الباب ٣١ من أبواب التعقيب وفي الباب ٥٢ مما يمسك عنه الصائم، والباب ٢٢ من أبواب احرام الحجّ.
وتقدم من يدل على ذلك في الحديث ٣ من الباب ٣١ من أبواب صلاة الجنازة، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب الاغسال المسنونة، وفي الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض وفي الحديث ٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
الباب ١٧
فيه ١٤ حديثاً
١ - الفقيه ١: ١٤٠ / ٦٤٨، وأورده أيضاً في الحدث ١ من الباب ٤ من هذه الابواب.
( عليهالسلام ) قال: إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب وعشاء الآخرة.
ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، مثله(١) .
[٤٨٥٨] ٢ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : إذا غابت الشمس فقد حلّ الإفطار ووجبت الصلاة، وإذا صلّيت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل.
[٤٨٥٩] ٣ - قال: وقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : ملك موكّل يقول: من بات عن العشاء الآخرة إلى نصف اللّيل فلا أنام الله عينه(٢) .
[٤٨٦٠] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وموسى بن جعفر، عن أبي جعفر، عن أبي طالب عبدالله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن داود بن أبي يزيد وهو داود بن فرقد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي ثلاث ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتّى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل.
____________________
(١) التهذيب ٢: ١٩ / ٥٤.
٢ - الفقيه ١: ١٤٢ / ٦٦٢، وأورده في الحديث ١٩ من الباب ١٦ من هذه الابواب.
٣ - الفقيه ١: ١٤٢ / ٦٦٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من هذه الابواب.
(٢) في المصدر: عينيه.
٤ - التهذيب ٢: ٢٨ / ٨٢، والاستبصار ١: ٢٦٣ / ٩٤٥.
[٤٨٦١] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن مسكان، رفعه إلى أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: من نام قبل أن يصلّي العتمة فلم يستيقظ حتى يمضي نصف اللّيل فليقض صلاته وليستغفر الله.
[٤٨٦٢] ٦ - وقد تقدّم في حديث بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: وأوّل وقت العشاء ذهاب الحمرة، وآخر وقتها إلى غسق الليل نصف الليل.
[٤٨٦٣] ٧ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لولا أنّي أخاف أن أشقّ على أُمتي لأخّرت العتمة إلى ثلث الليل، وأنت في رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل، فإذا مضى الغسق نادى ملكان: من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه.
[٤٨٦٤] ٨ - وعنه، عن صفوان، عن معلّى أبي عثمان، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: آخر وقت العتمة نصف الليل.
[٤٨٦٥] ٩ - وعنه، عن الحسين بن هاشم، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: العتمة إلى ثلث الليل أو إلى نصف الليل، وذلك التضييع.
[٤٨٦٦] ١٠ - وعنه، عن ابن جبلة، عن ذريح، عن أبي عبدالله( عليه
____________________
٥ - التهذيب ٢: ٢٧٦ / ١٠٩٧، أورده في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
٦ - تقدم في الحديث ٦ الباب ١٦ من هذه الأبواب.
٧ - التهذيب ٢: ٢٦١ / ١٠٤١، والاستبصار ١: ٢٧٢ / ٩٨٦.
٨ - التهذيب ٢: ٢٦٢ / ١٠٤٢، والاستبصار ١: ٢٧٣ / ٩٨٧.
٩ - التهذيب ٢: ٢٦٢ / ١٠٤٣، والاستبصار ١: ٢٧٣ / ٩٨٨.
١٠ - التهذيب ٢: ٢٥٣ / ١٠٠٤.
السلام) - في حديث -: إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: لولا أنّي أكره أن أشقّ على أُمّتي لأ خّرتها، يعني العتمة إلى ثلث الليل.
[٤٨٦٧] ١١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا غربت الشمس دخل وقت الصلاتين(١) إلّا أن قبل هذه.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن القاسم مولى أبي أيّوب، عن عبيد بن زرارة، مثله(٢) ، إلّا أنّه قال: دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل.
[٤٨٦٨] ١٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد‘، عن الوشّاء، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لولا أن أشقّ على أُمّتي لأخّرت العشاء إلى ثلث الليل.
[٤٨٦٩] ١٣ - قال الكليني: وروي أيضاً إلى نصف الليل.
[٤٨٧٠] ١٤ - وعن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا( عليهالسلام ) : ذكر أصحابنا أنّه زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر، وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة، إلّا أنّ هذه قبل هذه في السفر والحضر، وأنّ وقت المغرب إلى ربع الليل.
فكتب: كذلك الوقت غير أنّ وقت المغرب ضيّق، الحديث.
____________________
١١ - الكافي ٣: ٢٨١ / ١٢.
(١) اضاف في هامش الاصل عن التهذيب: الى نصف الليل.
(٢) - التهذيب ٢: ٢٧ / ٧٨.
١٢ - الكافي ٣: ٢٨١ / ١٣.
١٣ - الكافي ٣: ٢٨١ / ١٣.
١٤ - الكافي ٣: ٢٨١ / ١٦، والتهذيب ٢: ٢٦٠ / ١٠٣٧.
أقول: وتقدّم ما يدلّ عل بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١٨ - باب تأكّد استحباب تقديم المغرب في أوّل وقتها، وكراهة تأخيرها إلّا لعذر، وتحريم التأخير طلباً لفضلها، وأنّ آخر وقت فضيلتها ذهاب الحمرة المغربيّة.
[٤٨٧١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زيد الشحّام قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن وقت المغرب؟ فقال:إنّ جبرئيل أتى النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لكلّ صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فإنّ وقتها واحد، وإنّ وقتها وجوبها.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، مثله(٣) .
[٤٨٧٢] ٢ - وبالإِسناد عن حريز، عن زرارة والفضيل قالا: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : إنّ لكلّ صلاة وقتين غير المغرب فإنّ وقتها واحد، ووقتها وجوبها، ووقت فوتها سقوط الشفق.
[٤٨٧٣] ٣ - قال الكليني: وروي أيضاً أنّ لها وقتين، آخر وقتها سقوط الشفق.
____________________
(١) تقدم في الباب ٤٩ من أبواب الحيض وفي الباب ١٠ وفي الحديث ٦ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الأبواب ١٨ و ٢٠ و ٢١ وفي الحديث ٣ من الباب ٢٣ وفي الباب ٢٩ و ٣٢ من هذه الأبواب.
الباب ١٨
فيه ٢٤ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٢٨٠ / ٨.
(٣) التهذيب ٢: ٢٦٠ / ١٠٣٦، والاستبصار ١: ٢٤٥ / ٨٧٣، و ٢٧٠ / ٩٧٥.
٢ - الكافي ٣: ٢٨٠ / ٩.
٣ - الكافي ٣: ٢٨٠ / ذيل ٩.
أقول: جمع الكليني بينهما بالحمل على تقارب ما بين الوقتين.
[٤٨٧٤] ٤ - وعن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا( عليهالسلام ) - إلى أن قال - فكتب: كذلك الوقت غير أنّ وقت المغرب ضيّق، وآخر وقتها ذهاب الحمرة، مصيرها إلى البياض في أُفق المغرب.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، مثله(١) .
[٤٨٧٥] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يصلّي المغرب ويصلّي معه حيّ من الأنصار يقال لهم: بنو سلمة، منازلهم على نصف ميل، فيصلّون معه، ثمّ ينصرفون إلى منازلهم وهم يرون مواضع سهامهم.
ورواه في( الأمالي ): عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، مثله(٢) .
[٤٨٧٦] ٦ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : ملعون معلون من أخّر المغرب طلباً لفضلها.
[٤٨٧٧] ٧ - قال: وقيل له: إنّ أهل العراق يؤخّرون المغرب حتى تشتبك النجوم؟ فقال: هذا من عمل عدوّ الله أبي الخطّاب.
____________________
٤ - الكافي ٣: ٢٨١ / ١٦، أورد صدره في الحديث ٢٠ الباب ٤ والحديث ١٤ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٢: ٢٦٠ / ١٠٣٧، والاستبصار ١: ٢٧٠ / ٩٧٦.
٥ - الفقيه ١: ١٤٢ / ٦٥٩.
(٢) أمالي الصدوق: ٧٤ / ١٤.
٦ - الفقيه ١: ١٤٢ / ٦٦٠.
٧ - الفقيه ١: ١٤٢ / ٦٦٠.
[٤٨٧٨] ٨ - وفي ( المجالس ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن هارون بن مسلم، عن محمّد بن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن زيد الشحّام قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: من أخّر المغرب حتى تشتبك النجوم من غير علّة فأنا إلى الله منه بريء.
[٤٨٧٩] ٩ - وفي( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّ - ار، عن معاوية بن حكيم، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن مسكان، عن ليث، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لا يؤثر على صلاة المغرب شيئاً إذا غربت الشمس حتى يصلّيها.
[٤٨٨٠] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر وفضالة، عن ابن سنان يعني عبدالله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم.
[٤٨٨١] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن آديم بن الحّر قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إنّ جبرئيل أمر رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بالصلوات كلّها فجعل لكلّ صلاة وقتين إلّا المغرب، فإنّه جعل لها وقتاً واحداً.
[٤٨٨٢] ١٢ - وعنه، عن العباس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن ذريح قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ أُناساً من أصحاب أبي الخطّاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم؟ قال: أبرأ إلى الله ممّن فعل ذلك متعمّداً.
____________________
٨ - أمالي الصدوق: ٣٢٠ / ١.
٩ - علل الشرائع: ٣٥٠ / ٥.
١٠ - التهذيب ٢: ٣٩ / ١٢٣، والاستبصار ١: ٢٧٦ / ١٠٠٣، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
١١ - التهذيب ٢: ٢٦٠ / ١٠٣٥، والاستبصار ١: ٢٤٥ / ٨٧٢.
١٢ - التهذيب ٢: ٣٣ / ١٠٢، والاستبصار ١: ٢٦٨ / ٩٧٠. وتقدم تمامه في الحديث ٨ الباب ١٠ من هذه الأبواب.
وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن ذريح، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث -، مثله(١) .
[٤٨٨٣] ١٣ - وعنه، عن ابن جبلة، عن ذريح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ جبرئيل أتى النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في الوقت الثاني في المغرب قبل سقوط الشفق.
[٤٨٨٤] ١٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن وقت المغرب؟ قال: ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق.
[٤٨٨٥] ١٥ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: وقت المغرب من حين تغيب الشمس إلى أن تشتبك النجوم.
[٤٨٨٦] ١٦ - وعنه، عن جعفر بن سماعة،عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن الصباح بن سيّابة وأبي أُسامة قالا: سألوا الشيخ( عليهالسلام ) عن المغرب فقال بعضهم: جعلني الله فداك، ننتظر حتى يطلع كوكب؟ فقال: خطابيّة؟! إنّ جبرئيل نزل بها على محمّد( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) حين سقط القرص.
أقول: معلوم أنّه بعد ذهاب الحمرة المشرقيّة إذا اتفق عدم رؤية الكوكب لا يجب انتظاره، بل لا يجوز، وأمّا ما تقدّم فقد عرفت وجهه(٢) ، ولعلّ
____________________
(١) التهذيب ٢: ٢٥٣ / ١٠٠٤.
١٣ - التهذيب ٢: ٢٥٧ / ١٠٢٢، والاستبصار ١: ٢٦٣ / ٩٤٩.
١٤ - التهذيب ٢: ٢٥٨ / ١٠٢٩، والاستبصار ١: ٢٦٣ / ٩٥٠.
١٥ - التهذيب ٢: ٢٥٧ / ١٠٢٣، والاستبصار ١: ٢٦٣ / ٩٤٨. أورده أيضاً في الحديث ٢٦ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
١٦ - التهذيب ٢: ٢٥٨ / ١٠٢٧.
(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
الكواكب بصيغة الجمع هي الواقعة في السؤال لما مضى(١) ويأتي(٢) ، أو لعلّ المراد كوكب خاصّ كما يأتي أيضاً(٣) .
[٤٨٨٧] ١٧ - وعنه، عن حسين(٤) بن حمّاد بن عديس، عن إسحاق بن عمّار، عن القاسم بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: ذكر أبو الخطّاب، فلعنه، ثمّ قال: إنّه لم يكن يحفظ شيئاً حدّثته، إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) غابت له الشمس في مكان كذا وكذا، وصلّى المغرب بالشجرة وبينهما ستّة أميال، فأخبرته بذلك في السفر فوضعه في الحضر.
[٤٨٨٨] ١٨ - بإسناده عن أحمد بن محّمد، عن محمّد بن أبي الصهبان، عن عبدالرحمن بن حمّاد، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي أُسامة الشحّام قال: قال رجل لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أُؤخّر المغرب حتى تستبين النجوم؟ قال: فقال: خطابيّة؟! إنّ جبرئيل نزل بها على محمّد( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) حين سقط القرص.
وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن أبي الصهبان، مثله(٥) .
ورواه الكشّي في كتاب( الرجال ): عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير، عن الحسين بن موسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد(٦) .
____________________
(١) مضى في الحديث ١٢ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الحديث ١٨ من هذا الباب.
(٣) يأتي في الحديث ٢٣ من هذا الباب.
١٧ - التهذيب ٢: ٢٥٨ / ١٠٢٨.
(٤) في نسخة: الحسن( هامش المخطوط ).
١٨ - التهذيب ٢: ٢٨ / ٨٠، والاستبصار ١: ٢٦٢ / ٩٤٣.
(٥) التهذيب ٢: ٣٢ / ٩٨.
(٦) رجال الكشي ٢: ٥٧٦ / ٥١٠.
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، مثله(١) .
[٤٨٨٩] ١٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن سعيد بن جناح، عن بعض أحصابنا(٢) ، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: إنّ أبا الخطّاب قد كان أفسد عامّة أهل الكوفة، وكانوا لا يصلّون المغرب حتى يغيب الشفق، وإنّما ذلك للمسافر والخائف ولصاحب الحاجة.
[٤٨٩٠] ٢٠ - وعنه، عن محمّد بن أبي حمزة، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ملعون من أخّر المغرب طلب فضلها.
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي حمزة، مثله (٣) .
[٤٨٩١] ٢١ - وقد سبق في حديث بكر بن محمّد عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّ آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق.
[٤٨٩٢] ٢٢ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب( الرجال ): عن محمّد بن مسعود يعني العيّاشي، عن علي بن الحسن يعني ابن فضّال، عن معمر بن خلّاد قال: قال أبو الحسن( عليهالسلام ) : إنّ أبا الخطّاب أفسد أهل الكوفة فصاروا لا يصلّون المغرب حتى يغيب الشفق ولم يكن ذلك، إنّما ذاك للمسافر وصاحب العلّة.
____________________
(١) علل الشرائع: ٣٥٠ / ٣ الباب ٦٠.
١٩ - التهذيب ٢: ٣٣ / ٩٩، والاستبصار ١: ٢٦٨ / ٩٦٨.
(٢) ورد في هامش المخطوط ما نصه « الظاهر أن المراد بعض أصحابنا هو معمر بن خلاد كما يأتي، ويحتملكونه غيره. ( منه قدّه ) ».
٢٠ - التهذيب ٢: ٣٣ / ١٠٠.
(٣) علل الشرائع: ٣٥٠ / ٦ الباب ٦٠.
٢١ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
٢٢ - رجال الكشي ٢: ٥٨٢ / ٥١٨.
[٤٨٩٣] ٢٣ - وعنه(١) ، عن أبن المغيرة، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) - في حديث - قال: أمّا أبو الخطّاب فكذب وقال: إنّي أمرته أن لا يصلي هو وأصحابه المغرب حتى يروا كوكب كذا يقول له: القيداني، والله انّ ذلك الكوكب ما أعرفه.
[٤٨٩٤] ٢٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن السندي بن محمّد، عن صفوان بن مهران الجمّال قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ معي شبه الكرش المنشور، فأُؤخّر صلاة المغرب حتى عند غيبوبة الشفق ثمّ أُصلّيهما جميعاً يكون ذلك أرفق بي؟ فقال: إذا غاب القرص فصلّ المغرب، فإنّما أنت ومالك لله.
وعن محمّد بن خالد الطيالسي، عن صفوان، مثله(٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
١٩ - باب جواز تأخير المغرب حتى يغيب الشفق بل بعده لعذر، وكراهته لغير عذر.
[٤٨٩٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر،
____________________
٢٣ - رجال الكشي ٢: ٤٩٤ / ٤٠٧.
(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه: » ضمير( عنه) راجع الى محمد بن مسعود العياشي، لا الى الكشي وهو ظاهر( منه قدّه) ».
٢٤ - قرب الإِسناد: ٢٩.
(٢) قرب الإِسناد: ٦١.
(٣) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١٠ و ١٥ من الباب ١٦ من هذه الابواب.
(٤) يأتي ما يدل عليه في الباب ١٩ من هذه الابواب.
الباب ١٩
فيه ١٦ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٤٣١ / ٥.
عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : وقت المغرب في السفر إلى ثلث الليل.
[٤٨٩٦] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل.
[٤٨٩٧] ٣ - قال الكليني: وروي أيضاً إلى نصف الليل.
أقول: المراد إلى أن يبقى لنصف الليل مقدار العشائين لما يأتي(١) ، وقد تقدّم ما يدّل على ذلك(٢) .
[٤٨٩٨] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن علي الحلبي، عن عبيدالله الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس أن تؤخّر المغرب في السفر حتى يغيب الشفق، الحديث.
[٤٨٩٩] ٥ - وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل.
ورواه الكليني كما مرّ(٣) .
[٤٩٠٠] ٦ - وعنه، عن الحسين، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن
____________________
٢ - الكافي ٣: ٢٨١ / ١٤.
٣ - الكافي ٣: ٤٣١ / ٥.
(١) يأتي في الحديث ٢ و ٤ و ٥ من الباب ٢١ من هذه الابواب.
(٢) تقدم في الباب ١٧ من هذه الابواب.
٤ - التهذيب ٢: ٣٥ / ١٠٨، والاستبصار ١: ٢٧٢ / ٩٨٤.
٥ - التهذيب ٣: ٢٣٣ / ٦١٠.
(٣) مر في الحديث ٢ من هذه الباب.
٦ - التهذيب ٣: ٢٣٤ / ٦١١.
إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : أنت في وقتٍ من المغرب في السفر إلى خمسة أميال من بعد غروب الشمس.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير، مثله(١) .
[٤٩٠١] ٧ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن رفاعة بن موسى، عن إسماعيل بن جابر قال: كنت مع أبي عبدالله( عليهالسلام ) حتى إذا بلغنا بين العشائين قال: يا إسماعيل، امض مع الثقل والعيال حتى ألحقك، وكان ذلك عند سقوط الشمس، فكرهت أن أنزل فأُصلي وأدع العيال وقد أمرني أن أكون معهم، فسرت، ثمّ لحقني أبو عبدالله( عليهالسلام ) فقال: يا إسماعيل، هل صلّيت المغرب بعد؟ فقلت: لا، فنزل عن دابّته وأذّن وأقام وصلّى المغرب وصليت معه، وكان من الموضع الذي فارقته فيه إلى الموضع الذي لحقني ستّة أميال.
[٤٩٠٢] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبدالحميد، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن وقت المغرب؟ فقال: إذا كان أرفق بك وأمكن لك في صلاتك وكنت في حوائجك فلك أن تؤخّرها إلى ربع الليل، فقال: قال لي هذا وهو شاهد في بلده.
وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن عمر بن يزيد، مثله(٢) .
[٤٩٠٣] ٩ - عن أحمد بن محمّد، عن أبي همّام إسماعيل بن همّام قال:
____________________
(١) الفقيه ١: ٢٨٦ / ١٣٠٠.
٧ - التهذيب ٣: ٢٣٤ / ٦١٤.
٨ - التهذيب ٢: ٢٥٩ / ١٠٣٤، والاستبصار ١: ٢٦٧ / ٩٦٤.
(٢) التهذيب ٢: ٣١ / ٩٤.
٩ - التهذيب ٢: ٣٠ / ٨٩. والاستبصار ١: ٢٦٤ / ٩٥٤.
رأيت الرضا (عليهالسلام ) - وكنّا عنده - لم يصلّ المغرب حتى ظهرت النجوم، ثم(١) قام فصلّى بنا على باب دار ابن أبي محمود.
[٤٩٠٤] ١٠ - وعنه، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن داود الصرمي قال: كنت عند أبي الحسن الثالث( عليهالسلام ) يوماً فجلس يحدّث حتى غابت الشمس، ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدّث، فلمّا خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلّي المغرب، ثمّ دعا بالماء فتوضّا وصلّى.
[٤٩٠٥] ١١ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن عبد الجبار جميعاً، عن أبي طالب عبدالله بن الصلت، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن عبدالله بن سنان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أكون مع هؤلاء وأنصرف من عندهم عند المغرب فأمرّ بالمساجد فأُقيمت الصلاة، فإن أنا نزلت أُصلّي معهم لم أستمكن من الأذان والإقامة وافتتاح الصلاة، فقال: إئت منزلك وانزع ثيابك وإن أردت أن تتوضّأ فتوضّأ وصلّ فإنّك في وقت إلى ربع الليل.
[٤٩٠٦] ١٢ - وعنه، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت، هل يجوز أن تؤخّر ساعة؟ قال: لا بأس، إن كان صائما أفطر( ثمّ صلّى) (٢) ، وإن كانت له حاجة قضاها ثمّ صلّى.
[٤٩٠٧] ١٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال،
____________________
(١) كتب المصنف على( ثم) علامة نسخة.
١٠ - التهذيب ٢: ٣٠ / ٩٠، والاستبصار ١: ٢٦٤ / ٩٥٥.
١١ - التهذيب ٢: ٣٠ / ٩١.
١٢ - التهذيب ٢: ٣١ / ٩٣، ٢٦٥ / ١٠٥٥، والاستبصار ١: ٢٦٦ / ٩٦٣.
(٢) ليس في المصدر.
١٣ - التهذيب ٢: ٣٣ / ١٠١، والاستبصار ١: ٢٦٨ / ٩٦٩.
عن جميل بن درّاج قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : ما تقول في الرجل يصلّي المغرب بعدما يسقط الشفق؟ فقال: لعلّة، لا بأس.
قلت: فالرجل يصلّي العشاء الآخرة قبل أن يسقط الشفق؟ قال: لعلّة، لا بأس.
[٤٩٠٨] ١٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن يونس وعلي الصيرفي، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) أكون في جانب المصر فتحضر المغرب وأنا أُريد المنزل فإن أخّرت الصلاة حتى أُصلّي في المنزل كان أمكن لي، وأدركني المساء أفأُصلّي في بعض المساجد؟ فقال: صلّ في منزلك.
[٤٩٠٩] ١٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين، عن بن يقطين: قال: سألته عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق، أيؤخّرها إلى أن يغيب الشفق؟ قال: لا بأس بذلك في السفر، فأمّا في الحضر فدون ذلك شيئاً.
[٤٩١٠] ١٦ - وعنه، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه( عليهماالسلام ) أنّ النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان في الليلة المطيرة يؤخّر من المغرب ويعجّل من العشاء فيصلّيهما جميعاً ويقول: من لا يرحم لا يرحم.
أقول: وتقدم ما يدّل على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
____________________
١٤ - التهذيب ٢: ٣١ / ٩٢.
١٥ - التهذيب ٢: ٣٢ / ٩٧، والاستبصار ١: ٢٦٧ / ٩٦٧.
١٦ - التهذيب ٢: ٣٢ / ٩٦ , والاستبصار ١: ٢٦٧ / ٩٦٦.
(١) تقدم في الباب ١٨ من هذه الابواب.
(٢) يأتي في الحديث ١ الباب ٣١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٥ الباب ٤ من أبواب صلاة الخوف.
٢٠ - باب عدم وجوب صعود الجبل للنظر إلى مغيب الشمس وإنما يعتبر سقوط القرص وذهاب الحمرة.
[٤٩١١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن والحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان، عن سماعة بن مهران قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) في المغرب إنّا ربما صلّينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل أوقد سترنا منها الجبل؟ قال: فقال: ليس عليك صعود الجبل.
ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران، مثله(١) .
[٤٩١٢] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي أُسامة أو غيره قال: صعدت مرّة جبل أبي قبيس(٢) والناس يصلّون المغرب، فرأيت الشمس لم تغب إنّما توارت(٣) خلف الجبل عن الناس، فلقيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) فأخبرته بذلك، فقال لي: ولم فعلت ذلك؟! بئس ما صنعت، إنّما تصلّيها إذا لم ترها خلف جبل، غابت أو غارت ما لم يتجللها(٤) سحاب أو ظلمة(٥) تظلّها، وإنّما عليك مشرقك ومغربك، وليس على الناس أن يبحثوا.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي أُسامة زيد الشحام(٦) .
____________________
الباب ٢٠
فيه حديثان
١ - التهذيب ٢: ٢٩ / ٨٧ و ٢٦٤ / ١٠٥٤، والاستبصار ١: ٢٦٦ / ٩٦٢.
(١) الفقيه ١: ١٤١ / ٦٥٦، أمالي الصدوق: ٧٤ / ١٣.
٢ - التهذيب ٢: ٢٦٤ / ١٠٥٣، والاستبصار ١: ٢٦٦ / ٩٦١.
(٢) في نسخة زيادة: أو غيره( هامش المخطوط ).
(٣) في الاصل عن نسخة: غابت.
(٤) في المصدر: يجللها، وفي هامش الاصل عن نسخة: يتجلاها.
(٥) وفيه: ظلم.
(٦) الفقيه ١: ١٤٢ / ٦٦١.
ورواه في ( المجالس ): عن محمّد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد(١) ، والذي قبله عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله.
قال الشيخ: هذه لا ينافي ما اعتبرناه من غيبوبة الحمرة المشرقيّة لأنّه لا يمتنع أن تكون قد زالت الحمرة والشمس باقية خلف الجبل، لأنها تغرب عن قوم وتطلع على آخرين، وإنّما تهى عن صعود الجبل لانّه غير واجب، بل الواجب عليه مراعاة مشرقه ومغربه.
أقول: ويحتمل الحمل على التقية، على أنّه قال: إنّما عليك مشرقك ومغربك، فعلم أنّ المعتبر سقوط القرص من المغرب وذهاب الحمرة من المشرق، وإلّا لم يكن لذكر المشرق هنا فائدة، واحتمال اعتباره في وقت الصبح بعيد جدّاً، بل لا وجه له، والله أعلم.
وقد تقدّم ما يدل على المقصود(٢) .
٢١ - باب تأكّد استحباب تأخير العشاء حتّى تذهب الحمرة المغربيّة، وأنّ آخر وقت فضيلتها ثلث الليل.
[٤٩١٣] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها، قال: وسمعته يقول: أخّر رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ليلة من الليالي العشاء الآخرة ما شاء الله، فجاء عمر فدقّ الباب، فقال: يا رسول الله، نام النساء نام الصبيان، فخرج
____________________
(١) أمالي الصدوق: ٧٤ / ١٢.
(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٦ من هذه الابواب.
الباب ٢١
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٢٨ / ٨١، تقدم صدره أيضاً في الحديث ١٦ من الباب ١٦ من هذه الابواب.
رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فقال: ليس لكم أن تؤذوني ولا تأمروني، وإنّما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا.
[٤٩١٤] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر(١) ( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لولا أنّي أخاف أن أشقّ على أُمتي لاخّرت العشاء(٢) إلى ثلث الليل.
وأنت في رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل فإذا مضى الغسق نادى ملكان من رقد عن المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه.
ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن أبي بصير، مثله إلى قوله: ثلث الليل(٣)
[٤٩١٥] ٣ - قال الكليني: وروي إلى ربع(٤) الليل.
[٤٩١٦] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار في رواية: أنّ وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل.
قال الصدوق: وكان الثلث هو الأوسط، والنصف هو آخر الوقت.
____________________
٢ - التهذيب ٢: ٢٦١ / ١٠٤١، والاستبصار ١: ٢٧٢ / ٩٨٦. أورده أيضاً في الحديث ٧ من الباب ١٧ من هذه الابواب.
(١) في نسخة: عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ( هامش المخطوط ).
(٢) في المصدر وفي نسخة من هامش المخطوط: العتمة.
(٣) الكافي ٣: ٢٨١ / ١٣.
٣ - الكافي ٣: ٢٨١ ذيل الحديث ١٣.
(٤) في المصدر: نصف.
٤ - الفقيه ١: ١٤١ / ٦٥٧.
[٤٩١٧] ٥ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين(١) بن سعيد، عن أحمد بن عبدالله القروي، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لولا أن أشقّ على أُمتي لأَخّرت العشاء إلى نصف الليل.
[٤٩١٨] ٦ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن( الحسن بن علي بن فضّال، عن أبي المغرا) (٢) حميد بن المثنّى العجلي، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لولا نوم الصبي وغلبة(٣) الضعيف لأخّرت العتمة إلى ثلث الليل.
[٤٩١٩] ٧ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج ): عن محمّد بن يعقوب الكليني رفعه عن الزهري أنّه طلب من العمري أن يوصله إلى صاحب الزمان( عليهالسلام ) فأوصله، وذكر أنّه سأله فأجابه عن كلّ ما أراد، ثمّ قام ودخل الدار قال: فذهبت لأسأل فلم يستمع وما كلّمني بأكثر من أن قال: ملعون ملعون من أخّر العشاء إلى أن تشتبك النجوم، ملعون ملعون من أخّر الغداة إلى أن تنقضي النجوم، ودخل الدار.
أقول: لعلّ المراد من أخّر العشائين، ويكون اللعن باعتبار تأخير المغرب
____________________
٥ - علل الشرائع: ٣٤٠ - الباب: ٤٠ / ١.
(١) في المصدر: الحسن.
٦ - علل الشرائع: ٣٦٧ / ٢.
(٢) في المصدر: علي بن فضال، عن أبي المعزا.
(٣) في نسخة: عيلة - هامش المخطوط - وفي المصدر: علة.
٧ - الاحتجاج: ٤٧٩.
لما تقدّم(١) ، أو يكون مخصوصاً بمن يؤخّر العشاء بعد الفراغ من المغرب معتقداً وجوب التأخير لما مرّ(٢) ، وكذا الغداة، والله أعلم.
وتقدّم ما يدلّ على المقصود في عدّة أحاديث هنا(٣) ، وفي أعداد الفرائض ونوافلها(٤) ، ويأتي ما يدّل عليه(٥) .
٢٢ - باب جواز تقديم العشاء قبل ذهاب الشفق على كراهة مع عدم العذر
[٤٩٢٠] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن علي بن علي الحلبي، عن عبيدالله الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس أن تؤخّر المغرب في السفر حتّى يغيب الشفق، ولا بأس بأن تعجّل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق.
[٤٩٢١] ٢ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن عبدالله ين بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: صلّى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بالناس المغرب والعشاء الآخرة قبل الشفق من غير علّة في جماعة، وإنّما فعل ذلك ليتسع الوقت على أُمته.
____________________
(١) تقدم في الأحاديث ٦ و ٧ و ٨ و ١٢ من الباب ١٨ من هذه الابواب.
(٢) مَرَّ في الباب ١٧ من هذه الابواب.
(٣) تقدم في الباب ١٠ من هذه الابواب.
(٤) تقدم في الحديث ٢٤ من الباب ١٣، والحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض.
(٥) يأتي في الباب ٢٣ من هذه الابواب.
الباب ٢٢
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٥ / ١٨٠، والاستبصار ١: ٢٧٢ / ٩٨٤، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١٩ من هذه الابواب.
٢ - التهذيب ٢: ٢٦٣ / ١٠٤٦، والاستبصار ١: ٢٧١ / ٩٨١، وأورده بتمامه في الحديث ٦ الباب ٧ من هذه الابواب.
[٤٩٢٢] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين يعني ابن عثمان، عن ابن مسكان، عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفر (عليهالسلام ) يقول: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلّى المغرب ثمّ مكث قدر ما يتنفّل الناس، ثمّ أقام مؤذّنه ثمّ صلّى العشاء الآخرة(١) ثمّ انصرفوا.
[٤٩٢٣] ٤ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: لا بأس بأن تعجّل عشاء الآخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .
[٤٩٢٤] ٥ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أبي طالب عبدالله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن الحسن بن عطيّة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر وأبا عبدالله( عليهماالسلام ) عن الرجل يصلّي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق؟ فقالا: لا بأس به.
[٤٩٢٥] ٦ - وبالإِسناده عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبيدالله وعمران ابني علي الحلبيين قالا: كنّا نختصم في الطريق في الصلاة صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق، وكان منّا من يضيق بذلك صدره، فدخلنا على أبي عبدالله فسألناه عن صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق؟ فقال: لا بأس بذلك، قلنا: وأيّ شيء الشفق؟ فقال: الحمرة.
____________________
٣ - التهذيب ٢: ٣٥ / ١٠٩، والاستبصار ١: ٢٧٢ / ٩٨٥.
(١) كتب المصنف( الاخرة) عن نسخة.
٤ - التهذيب ٢: ٣٥ / ١٠٧، الاستبصار ١: ٢٧٢ / ٩٨٣، وأورده بتمامه في الحديث ٣ الباب ٣١ من هذه الابواب.
(٢) الكافي ٣: ٤٣١ / ٣.
٥ - التهذيب ٢: ٣٤ / ١٠٤.
٦ - التهذيب ٢: ٣٤ / ١٠٥.
[٤٩٢٧] ٧ - وعنه، عن إسحاق البطيخي قال:رأيت أبا عبدالله (عليهالسلام ) صلّى العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق ثمّ ارتحل.
[٤٩٢٧] ٨ - وعن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن عمر، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) : نجمع بين المغرب والعشاء في الحضر قبل أن يغيب الشفق(١) من غير علّة؟ قال: لا بأس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) وعلى الكراهة(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
٢٣ - باب أنّ الشفق المعتبر في وقت فضيلة العشاء هو الحمرة المغربية لا البياض الذي بعدها.
[٤٩٢٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن محمّد الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عمران بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) متى تجب العتمة؟ قال: إذا غاب الشفق، والشفق الحمرة، فقال عبيد(٥) الله أصلحك الله إنّه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ الشفق إنّما
____________________
٧ - التهذيب ٢: ٣٤ / ١٠٦.
٨ - التهذيب ٢: ٢٦٣ / ١٠٤٧، والاستبصار ١: ٢٧٢ / ٩٨٢، أورده أيضاً في الحديث ١٠ من الباب ٣٢ من هذه الابواب.
(١) في التهذيب: تغيب الشمس.
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٦، من الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الحديث ١٣ و ١٦ و من الباب ١٩ من هذه الابواب.
(٤) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣١، بل يأتي في الباب ٣٢ ما يدل على ذلك من غير كراهة.
الباب ٢٣
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٨٠ / ١١.
(٥) كتب المصنف في الهامش عن الاستبصار: عبد.
هو الحمرة، وليس الضوء من الشفق(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
[٤٩٢٩] ٢ - وعن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال قال: سأل علي بن أسباط أبا الحسن( عليهالسلام ) ونحن نسمع: الشفق الحمرة أو البياض؟ فقال: الحمرة، لو كان البياض كان إلى ثلث الليل.
[٤٩٣٠] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن وقت صلاة المغرب؟ فقال: إذا غاب القرص.
ثمّ سألته عن وقت العشاء الآخرة؟ فقال: إذا غاب الشفق، قال: وآية الشفق الحمرة، ثمّ قال بيده: هكذا.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
٢٤ - باب وقت المغرب والعشاء لمن خفي عنه المشرق والمغرب.
[٤٩٣١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن علي بن الريان قال: كتبت إليه: الرجل يكون في الدار تمنعه حيطانها النظر إلى حمرة المغرب ومعرفة مغيب الشفق ووقت صلاة عشاء الآخرة، متى يصلّيها؟ وكيف يصنع؟ فوقع( عليهالسلام ) يصلّيها إذا كان على هذه الصفّة عند
____________________
(١) في نسخة: البياض.( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٢: ٣٤ / ١٠٣، والاستبصار ١: ٢٧٠ / ٩٧٧.
٢ - الكافي ٣: ٢٨٠ / ١٠.
٣ - قرب الاسناد: ١٨، تقدم صدره في الحديث ١٤ من الباب ٨ من أبواب أعداد الفرائض.
(٣) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٦ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.
الباب ٢٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٣: ٢٨١ / ١٥.
قصرة(١) النجوم، والمغرب(٢) عند اشتباكها وبياض مغيب الشمس.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، إلّا أنّه قال في إحدى روايتيه: والعشاء عند اشتباكها(٣) .
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب( مسائل الرجال) رواية أحمد بن محمّد بن عيّاش الجوهري.
ورواه عبدالله بن جعفر الحميري، عن علي بن الريان، مثله،إلّا أنّه قال: عند اشتباك النجوم والمغرب عند قصر النجوم(٤) .
قال الشيخ والكليني: معنى قصر النجوم بيانها.
٢٥ - باب أنّ من صلّى ظانّاً دخول الوقت ولم يكن قد دخل ثم دخل الوقت وهو في الصلاة أجزأت.
[٤٩٣٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن رباح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك.
وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، مثله(٥) .
____________________
(١) في التهذيب: قصر( هامش المخطوط ). وقصر النجوم: اشتباكها وبيانها( مجمع البحرين ٣: ٤٥٩).
(٢) في التهذيب: والعشاء. (هامش المخطوط ).
(٣) التهذيب ٢: ٢٦١ / ١٠٣٨، والاستبصار ١: ٢٦٩ / ٩٧٢.
(٤) السرائر: ٤٧٩.
الباب ٢٥
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٢: ٣٥ / ١١٠.
(٥) التهذيب ٢: ١٤١ / ٥٥٠.
ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن أبي رياح(٢) .
٢٦ - باب أنّ وقت الصبح من طلوع الفجر الى طلوع الشمس.
[٤٩٣٣] ١ - محمّد بن يعقوب،عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: وقت الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلّل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً لكنّه وقت لمن شغل أو نسي أو نام.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
[٤٩٣٤] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة.
[٤٩٣٥] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: وقت الفجر حين يبدو حتى يضيء.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٤) .
____________________
(١) الكافي ٣: ٢٨٦ / ١١.
(٢) الفقيه ١: ١٤٣ / ٦٦٦.
الباب ٢٦
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٨٣ / ٥.
(٣) التهذيب ٢: ٣٨ / ١٢١، والاستبصار ١: ٢٧٦ / ١٠٠١.
٢ - الكافي ٣: ٤٤٨ / ٢٥، وأورده بتمامه في الحديث ٧ الباب ٥٠ من هذه الابواب.
٣ - الكافي ٣: ٢٨٣ / ٤.
(٤) التهذيب ٢: ٣٦ / ١١٢، والاستبصار ١: ٢٧٤ / ٩٩١.
[٤٩٣٦] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل صلّى الفجر حين طلع الفجر، فقال: لابأس.
[٤٩٣٧] ٥ - وعنه، عن النضر وفضالة، عن ابن سنان يعني عبدالله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لكلّ صلاة وقتان، وأوّل الوقتين أفضلهما، وقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلّل الصبح السماء، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً، ولكنّه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّا من عذر أو من علّة.
[٤٩٣٨] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
[٤٩٣٩] ٧ - عبدالله، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلّي( المكتوبة من) (١) الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس، وذلك في المكتوبة خاصّة، الحديث.
وبإسناده(٢) عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن
____________________
٤ - التهذيب ٢: ٣٦ / ١١٣، والاستبصار ١: ٢٧٤ / ٩٩٣.
٥ - التهذيب ٢: ٣٩ / ١٢٣، والاستبصار ١: ٢٧٦ / ١٠٠٣، تقدمت قطعة منه في الحديث ٤ الباب ٣ والحديث ١٠ الباب ١٨ من هذه الأبواب، وصدره في الحديث ٢ الباب ٤ من الوضوء.
٦ - التهذيب ٢: ٣٦ / ١١٤، والاستبصار ١: ٢٧٥ / ٩٩٨.
٧ - التهذيب ٢: ٣٨ / ١٢٠، والاستبصار ١: ٢٧٦ / ١٠٠٠، أورد ذيله في الحديث ١ و ٣ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.
(١) كتب المصنف في الهامش ان ما بين القوسين في موضع من التهذيب.
(٢) التهذيب ٢: ٢٦٢ / ١٠٤٤.
أحمد(١) بن الحسن بن علي بن فضّال، مثله.
[٤٩٤٠] ٨ - وقد تقدّم في حديث عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا تفوت صلاة الفجر حتى تطلع الشمس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٣) وفي القضاء(٤) .
٢٧ - باب أنّ أول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المعترض في الافق دون الفجر الأوّل المستطيل
[٤٩٤١] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير ليث المرادي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) فقلت: متى يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر؟ فقال: إذا اعترض الفجر فكان كالقبطيّة(٥) البيضاء، فثمّ يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر قلت: أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس؟ قال: هيهات أين يذهب بك، تلك صلاة الصبيان.
____________________
(١) في المصدر: محمد بن الحسن بن علي بن فضال.
٨ - تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
(٢) تقدم في الحديث ٧ الباب ٢ من اعداد الفرائض. وفي الباب ١٠ والحديث ٧ من الباب ٢١ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في الأبواب ٢٧ و ٣٠، والحديث ٥ من الباب ٤٨، والحديث ٧ من الباب ٥١، والحديث ٤ من الباب ٥٨، والحديث ٢ من الباب ٥٩ من هذه الابواب.
(٤) يأتي في الباب ١٣ من أبواب قضاء الصلوات.
الباب ٢٧
فيه ٦ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ٨١ / ٣٦١، والتهذيب ٤: ١٨٥ / ٥١٤، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
(٥) القبلية: ثياب بيض رقاق يؤتى بها من مصر. والجمع القباطي.( لسان العرب ٧: ٣٧٣ ).
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عاصم بن حميد، مثله(١) .
[٤٩٤٢] ٢ - وبإسناده عن علي بن عطيّة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: الصبح(٢) هو الذي إذا رأيته كان معترضاً كأنّه بياض نهر سوراء(٣) .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطيّة(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٥) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) ، وكذا الّذي قبله.
[٤٩٤٣] ٣ - قال: وروي أنّ وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسناً، وأمّا الفجر الذي يشبه ذنب السرحان(٧) فذاك الفجر الكاذب، والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي.
[٤٩٤٤] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار قال: كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني( عليهالسلام ) معي: جعلت فداك قد اختلف موالوك(٨) في صلاة الفجر، فمنهم
____________________
(١) الكافي ٤: ٩٩ / ٥، أخرج صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
٢ - الفقيه ١: ٣١٧ / ١٤٤٠.
(٢) في نسخة: الفجر( هامش المخطوط ).
(٣) سوراء: موضع في العراق في أرض بابل.( معجم البلدان ٣: ٢٧٨ ).
(٤) الكافي ٣: ٢٨٣ / ٣ و ٤: ٩٨ / ٢.
(٥) التهذيب ٢: ٣٧ / ١١٨، والاستبصار ١: ٢٧٥ / ٩٩٧.
(٦) التهذيب ٤: ١٨٥ / ٥١٥.
٣ - الفقيه ١: ٣١٧ / ١٤٤١.
(٧) السّرحان: الذئب، ويقال للفجر الكاذب ذنب السرحان على التشبيه.( مجمع البحرين ٢: ٣٧٢ ).
٤ - الكافي ٣: ٢٨٢ / ١.
(٨) في نسخة من التهذيب: مواليك - هامش المخطوط -.
من يصلّي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء، ومنهم من يصلّي إذا اعترض في أسفل الأُفق(١) واستبان، ولست أعرف أفضل الوقتين فأُصلّي فيه، فإن رأيت أن تعلّمني أفضل الوقتين وتحدّه لي، وكيف أصنع مع القمر والفجر لا تبيين معه، حتّى يحمّر ويصبح، وكيف أصنع مع الغيم(٢) وما حدّ ذلك في السفر والحضر؟ فعلت إن شاء الله، فكتب (عليهالسلام ) بخطه وقرأته: الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض، وليس هو الأبيض صعداً فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتى تبيّنه، فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهةٍ من هذا، فقال:( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ) (٣) ، فالخيط الأبيض هو المعترض(٤) الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحصين بن أبي الحصين قال: كتبت إلى أبي جعفر( عليهالسلام ) ، وذكر مثله(٥) .
[٤٩٤٥] ٥ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن حديد، وعبدالرحمن بن أبي نجران جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يصلّي ركعتي الصبح - وهي الفجر - إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً.
____________________
(١) في التهذيب: الارض - هامش المخطوط -.
(٢) في التهذيب: القمر - هامش المخطوط -.
(٣) البقرة ٢: ١٨٧.
(٤) في التهذيب: الفجر - هامش المخطوط -.
(٥) التهذيب ٢: ٣٦ / ١١٥، والاستبصار ١: ٢٧٤ / ٩٩٤
٥ - التهذيب ٢: ٣٦ / ١١١، والاستبصار ١: ٢٧٣ / ٩٩٠
[٤٩٤٦] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن حسين بن سعيد، عن فضالة، عن هشام بن الهذيل، عن أبي الحسن الماضي (عليهالسلام ) قال: سألته وقت صلاة الفجر؟ فقال: حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٢٨ - باب تأكّد استحباب صلاة الصبح في أوّل وقتها.
[٤٩٤٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبدالرحمن بن سالم، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر، قال: مع(٣) طلوع الفجر إن الله تعالى يقول( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) (٤) يعني صلاة الفجر تشهده(٥) ملائكة الليل وملائكة النهار، فإذا صلّى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبت له مرّتين، تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار.
وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، مثله(٦)
____________________
٦ - التهذيب ٢: ٣٧ / ١١٧، والاستبصار ١: ٢٧٥ / ٩٩٦
(١) تقدم في الابواب ١٠ و ٢٦، من هذه الابواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض.
(٢) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الابواب، والابواب ٤٢ و ٤٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
الباب ٢٨
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٧ / ١١٦، أورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب الوضوء.
(٣) ورد في هامش المخطوط ما نصه: فيه دلالة على استحباب تقديم الطهارة على دخول الوقت وقد تقدم في محله( منه قده ).
(٤) الاسراء ١٧: ٧٨.
(٥) في الهامش عن ثواب الاعمال: تشهدها.
(٦) الاستبصار ١: ٢٧٥ / ٩٩٥.
ورواه الكليني عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر(١) .
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن عبدالله بن جبلة، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار(٢) .
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، مثله (٣) .
[٤٩٤٨] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير المكفوف قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصائم متى يحرم عليه الطعام؟ فقال: إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء، قلت: فمتى تحلّ الصلاة؟ فقال: إذا كان كذلك، فقلت: ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس؟ فقال: لا، إنما نعدّها صلاة الصبيان، ثمّ قال: إنّه يكن يحمد الرجل أن يصلّي في المسجد ثمّ يرجع فينبّه أهله وصبيانه.
[٤٩٤٩] ٣ - وفي( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي عن رزيق، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه كان يصلّي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أوّل ما يبدو قبل أن يستعرض، وكان يقول:( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) (٤) إنّ ملائلة الليل تصعد وملائكة النهار تنزل عند طلوع
____________________
(١) الكافي ٣: ٢٨٢ / ٢.
(٢) ثواب الاعمال:٥٧.
(٣) علل الشرائع: ٣٣٦ الباب ٣٤ الحديث ١.
٢ - التهذيب ٢: ٣٩ / ١٢٢، والاستبصار ١: ٢٧٦ / ١٠٠٢.
٣ - أمالي الطوسي ٢: ٣٠٦.
(٤) الاسراء ١٧: ٧٨.
الفجر، فأنا أُحبّ أن تشهد ملائكة الليل وملائكة النهار صلاتي.
وكان يصلّي المغرب عند سقوط القرص قبل أن تظهر النجوم.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي أعداد الصلوات(٢) وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
٢٩ - باب كراهة النوم قبل صلاة العشاء، والحديث بعدها، وانّ من نام عنها الى نصف اللّيل فعليه القضاء والكفّارة بصوم ذلك اليوم.
[٤٩٥٠] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن الصادق، عن أبائه (عليهمالسلام ) في وصيّة النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعلي( عليهالسلام ) قال: وكره النوم بين العشائين لأنّه يحرم الرزق.
[٤٩٥١] ٢ - قال: وقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : ملك موكّل يقول: من بات عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل فلا أنام الله عينه(٥) .
[٤٩٥٢] ٣ - قال: وروي في من نام عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل أنّه يقضي ويصبح عقوبة، وإنّما وجب ذلك عليه لنومه عنها إلى نصف الليل.
____________________
(١) تقدم في الباب ٣، وفي الحديث ١ و ٥ من الباب ٢٦ من هذه الابواب.
(٢) تقدم في الحديث ٢١ و ٢٤ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض.
(٣) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٢٧ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٢ و ٣ من الباب ٤ من أبواب الوضوء.
(٤) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٥١ والحديث ٢ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب.
الباب ٢٩
فيه ٩ أحاديث
١ - الفقيه ٤: ٢٥٨ / ذيل الحديث ٨٢٢.
٢ - الفقيه ١: ١٤٢ / ٦٦٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الابواب.
(٥) في المصدر: عينيه.
٣ - الفقيه ١: ١٤٢ / ٦٥٨.
[٤٩٥٣] ٤ - وبإسناده عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبدالله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهمالسلام ) عن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: إنّ الله كره لكم أيّتها الأُمة أربعاً وعشرين خصلة ونهاكم عنها - إلى أن قال - وكره النوم قبل العشاء الآخرة، وكره الحديث بعد العشاء الآخرة.
وفي( المجالس) بالإِسناد الآتي، مثله (١) .
[٤٩٥٤] ٥ - وفي( عقاب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن،عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: ملك موكّل يقول: من نام عن العشاء إلى نصف الليل فلا أنام الله عينه.
وفي( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، مثله (٢) .
ورواه البرقي في( المحاسن ): عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(٣) .
[٤٩٥٥] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن مسكان رفعه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من نام قبل أن يصلّي العتمة فلم يستيقظ حتى يمضي نصف الليل فليقض صلاته وليستغفر الله.
____________________
٤ - الفقيه ٣: ٣٦٣ / ١٧٢٧.
(١) أمالي الصدوق: ٢٤٨ / ٣، ويأتي الإسناده في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ز ).
٥ - عقاب الأعمال: ٢٧٦ / ١.
(٢) علل الشرائع: ٣٥٦ / ٣.
(٣) المحاسن: ٨٤ الباب ٧ الحديث ١٩.
٦ - التهذيب ٢: ٢٧٦ / ١٠٩٧، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٧ من هذه الابواب.
[٤٩٥٦] ٧ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من تفسير النعماني بإسناده الآتي(١) عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : دخلت الجنّة فرأيت بها قصراً من ياقوت أحمر، فقلت: يا جبرئيل لمن هذا؟ قال: لمن أطاب الكلام، وأدام الصيام، وأطعم الطعام، وتهجّد بالليل والناس نيام، ثمّ قال: وتدري ما التهجّد بالليل والناس نيام؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: لا نيام حتى يصلّي العشاء الآخرة، ويريد بالناس هنا اليهود والنصارى، لأنّهم ينامون بين الصلاتين.
ورواه الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن إسحاق بن محمّد بن مروان، عن أبيه، عن يحيى بن سالم الفراء، عن حمّاد بن عثمان، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهمالسلام ) ، مثله(٢) .
[٤٩٥٧] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عمّن حدثه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل نام عن العتمة فلم يقم إلى(٣) انتصاف الليل، قال: يصلّيها ويصبح صائماً.
[٤٩٥٨] ٩ - وقد تقدم حديث أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا مضى الغسق نادى ملكان: من رقد عن الصلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه.
____________________
٧ - المحكم والمتشابه: ١٠٥.
(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ٥٢.
(٢) أمالي الطوسي ٢: ٧٣.
٨ - الكافي ٣: ٢٩٥ / ١١.
(٣) في المصدر: إلّا بعد. وكتبها المصنف عن نسخة ثم شطبها.
٩ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢١ من هذه الابواب، وتقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٧، ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٣٦ وفي الحديث ٤ من الباب ٤٠ من أبواب التعقيب وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.
٣٠ - باب أن من صلّى ركعة ثم خرج الوقت أتمّ صلاته أداء وحكم حصول الحيض في أوّل الوقت وآخره.
[٤٩٥٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيّد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: فإن صلّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ وقد جازت صلاته.
[٤٩٦٠] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وعبدالله بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة.
[٤٩٦١] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن أحمد(١) بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: فإن صلّى من الغداة ركعة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ الصلاة وقد جازت صلاته، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلّي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلّ حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها.
____________________
الباب ٣٠
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٨ / ١٢٠، وأورده صدره في الحديث ٧ من الباب ٢٦ من هذه الابواب.
٢ - التهذيب ٢: ٣٨ / ١١٩، والاستبصار ١: ٢٧٥ / ٩٩٩.
٣ - التهذيب ٢: ٢٦٢ / ١٠٤٤، أورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٢٦ من هذه الابواب.
(١) في المصدر: محمّد.
وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن، مثله(١) إلى قوله: وقد جازت صلاته.
[٤٩٦٢] ٤ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى) قال: روي عن النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أنّه قال: من أدراك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة.
[٤٩٦٣] ٥ - قال: وعنه( عليهالسلام ) من أدرك ركعة من العصر قبل أن يغرب الشمس فقد أدرك العصر.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على حكم الحيض في محلّه(٢) .
٣١ - باب جواز الجمع بين الصلاتين في وقت واحد جماعة وفرادى لعذر.
[٤٩٦٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبدالله بن سنان قال: شهدت صلاة(٣) المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، فحين كان تقريباً من الشفق ثاروا(٤) وأقاموا الصلاة فصلّوا المغرب، ثمّ أمهلوا الناس حتّى صلّوا ركعتين ثمّ قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصلاة فصلّوا العشاء ثم انصرف الناس إلى منازلهم، فسألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن ذلك؟ فقال: نعم قد كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عمل بهذا.
____________________
(١) التهذيب ٢: ٣٨ / ١٢٠، والاستبصار ١: ٢٧٦ / ١٠٠٠.
٤ - الذكرى: ١٢٢.
٥ - الذكرى: ١٢٢.
(٢) تقدم ما يدل عليه في الباب ٤٨ و ٤٩ من أبواب الحيض.
الباب ٣١
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٨٦ / ٢.
(٣) كتب المصنف على( صلاة) علامة نسخة.
(٤) في نسخة: نادوا( هامش المخطوط ).
[٤٩٦٥] ٢ - وعنه، الفضل بن محمّد، عن أبي(١) يحيى بن أبي زكريّا، عن الوليد بن أبان، عن صفوان الجمّال قال: صلّى بنا أبو عبدالله (عليهالسلام ) الظهر والعصر عندما زالت الشمس بأذان وإقامتين، وقال: إني على حاجة فتنفّلوا.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[٤٩٦٦] ٣ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إذا كان في سفرٍ أو عجّلت به حاجة يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء الآخرة، قال: وقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لا بأس أن تعجّل العشاء الآخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، مثله(٣) .
[٤٩٦٧] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) وهي( الأمالي) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد بن مخلد، عن عثمان بن أحمد، عن الحسن بن مكرم، عن عثمان بن عمر، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء عام تبوك.
[٤٩٦٨] ٥ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد ): عن محمّد بن
____________________
٢ - الكافي ٣: ٢٨٧ / ٥.
(١) كتب المصنف على كلمة( أبي) علامة نسخة، وهي لم ترد في المصدرين.
(٢) التهذيب ٢: ٢٦٣ / ١٠٤٨.
٣ - التهذيب ٣: ٢٣٣ / ٦٠٩ , وتقدم ذيله في الحديث ٤ الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
(٣) الكافي ٣: ٤٣١ / ٣.
٤ - أمالي الطوسي ١: ٣٩٦.
٥ - قرب الإسناد: ١٢.
عيسى، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه،( عليهماالسلام ) أنه كان يأمر الصبيان يجمعون بين الصلاتين: الأولى والعصر، والمغرب والعشاء، يقول: ما داموا على وضوء قبل أن يشتغلوا.
[٤٩٦٩] ٦ - وعن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليهمالسلام ) قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يجمع بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة، فعل مراراً.
[٤٩٧٠] ٧ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى) نقلاً من كتاب عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان في السفر يجمع بين المغرب والعشاء والظهر والعصر، إنّما يفعل ذلك إذا كان مستعجلاً.
قال: وقال:( عليهالسلام ) : وتفريقهما أفضل.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٣٢ - باب جواز الجمع بين الصلاتين لغير عذر أيضاً.
[٤٩٧١] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عبدالله بن سنان، عن الصادق( عليهالسلام ) أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علّة بأذان
____________________
٦ - قرب الإسناد: ٥٤.
٧ - ذكرى الشيعة: ١١٩.
(١) تقدم في الحديث ١ الباب ٤، والحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب النواقض، وفي الحديث ١ الباب ٤ من أبواب أعداد الفرائض وفي الحديث ٣١ الباب ٨ والحديث ٢ الباب ١٠ والحديث ١٦ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
الباب ٣٢
فيه ١١ حديثاً
١ - الفقيه ١: ١٨٦ / ٨٨٦.
واحد وإقامتين.
[٤٩٧٢] ٢ - وفي( العلل ): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) صلّى الظهر والعصر في مكان واحد من غير علّة ولا سبب، فقال له عمر - وكان أجرأ القوم عليه -: أحدث في الصلاة شيء؟ قال: لا، ولكن أردت أن أوسّع على أُمّتي.
[٤٩٧٣] ٣ - وعن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عبدالملك القمي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: أجمع بين الصلاتين من غير علّة؟ قال: قد فعل ذلك رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، أراد التخفيف عن أمّته.
[٤٩٧٤] ٤ - وعن علي بن عبدالله الورّاق وعلي بن محمّد القزويني جميعاً، عن سعد بن عبدالله، عن العبّاس بن سعيد الأزرق، عن زهير بن حرب، عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جمع رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بين الظهر والعصر من غير خوف ولا سفر، فقال: أراد أن لا يحرج أحد من أُمته.
وبالإسناد عن العباس الأزرق، عن ابن عون بن سلام الكوفي، عن وهب بن معاوية الجعفري(١) ، عن أبي الزبير، مثله(٢) .
[٤٩٧٥] ٥ - وبالإسناد عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عبدالله بن أبي خلف، عن أبي يعلى بن الليث والي قم، عن عون بن جعفر المخزومي، عن
____________________
٢ - علل الشرائع: ٣٢١ / ١ الباب ١١.
٣ - علل الشرائع: ٣٢١ / ٢ الباب ١١.
٤ - علل الشرائع: ٣٢١ / ٤ الباب ١١.
(١) كتب المصنف( الجعفي) ثم صوبها الى( الجعفري ).
(٢) علل الشرائع: ٣٢١ / ٥ الباب ١١.
٥ - علل الشرائع: ٣٢٢ / ٦ الباب ١١.
داود بن قيس الفرّاء، عن صالح، عن ابن عبّاس، أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير مطر ولا سفر، فقيل لابن عباس: ما أراد به؟ قال: أراد التوسيع لأُمته.
[٤٩٧٦] ٦ - وبالإسناد عن زهير بن حرب، عن إسماعيل بن علية، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر والحضر.
[٤٩٧٧] ٧ - وبالإسناد عن العبّاس بن سعيد الأزرق، عن سويد بن سعيد الأنباري، عن محمّد بن عثمان، عن الجمحي، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعن نافع، عن عبدالله بن عمر أنّ النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) صلّى بالمدينة مقيماً غير مسافر( جميعاً وتماماً جمعاً) (١) .
[٤٩٧٨] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: صلّى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علّة، وصلّى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علّة في جماعة، وإنّما فعل رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ليتّسع الوقت على أمّته.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، مثله، إلّا أنّه قال: بعد سقوط الشفق (٣) .
____________________
٦ - علل الشرائع: ٣٢٢ / ٧ الباب ١١.
٧ - علل الشرائع: ٣٢٢ / ٨ الباب ١١.
(١) في المصدر: جمعاً وتماماً.
٨ - الكافي ٣: ٢٨٦ / ١.
(٢) التهذيب ٢: ٢٦٣ / ١٠٤٦، والاستبصار ١: ٢٧١ / ٩٨١.
(٣) علل الشرائع: ٣٢١ / ٣ الباب ١١.
[٤٩٧٩] ٩ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن عباس(١) الناقد قال: تفرّق ما كان في يدي وتفرّق عني حرفائي فشكوت، ذلك إلى أبي محمّد( عليهالسلام ) فقال لي: اجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ترى ما تحبّ.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد، مثله(٢) .
[٤٩٨٠] ١٠ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن عمر، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) نجمع بين المغرب والعشاء في الحضر قبل أن يغيب الشفق من غير علّة؟ قال: لا بأس.
[٤٩٨١] ١١ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن رهط منهم الفضيل وزرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين.
أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٤) وفي الأذان(٥) وغيره.
____________________
٩ - الكافي ٣: ٢٨٧ / ٦.
(١) وفي نسخة: عياش - هامش المخطوط -.
(٢) التهذيب ٢: ٢٦٣ / ١٠٤٩.
١٠ - التهذيب ٢: ٢٦٣ / ١٠٤٧، والاستبصار١: ٢٧٢ / ٩٨٢، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
١١ - التهذيب ٣: ١٨ / ٦٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب الأذان.
(٣) تقدم في الأبواب ٤ و ١٧ و ٣١ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الباب ٣٦ من أبواب الأذان وفي الحديث ٢١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.
٣٣ - باب استحباب تأخير النوافل المتوسّطة مع الجمع وجواز توسّطها أيضاً.
[٤٩٨٢] ١ - محمّد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن عبّد الرحمن بن الحجّاج، عن أبان بن تغلب قال: صلّيت خلف أبي عبدالله( عليهالسلام ) المغرب بالمزدلفة، فلمّا انصرف أقام الصلاة فصلّى العشاء الآخرة لم يركع بينهما، ثمّ صلّيت معه بعد ذلك بسنة فصلّى المغرب ثمّ قام فتنفّل بأربع ركعات، ثمّ أقام فصلّى العشاء الآخرة، الحديث.
[٤٩٨٣] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسين بن سيف، عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن حكيم، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوّع بينهما.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، مثله(١) .
[٤٩٨٤] ٣ - وعن علي بن محمّد، عن محمّد بن موسى، عن محمّد(٢) ابن عيسى، عن ابن فضّال، عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن حكيم قال: سمعت أبا الحسين( عليهالسلام ) يقول: الجمع بين الصلاتين، إذا لم يكن بينهما تطوّع فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع.
____________________
الباب ٣٣
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٦٧ / ٢، وتقدم صدره في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.
٢ - الكافي ٣: ٢٨٧ / ٣.
(١) التهذيب ٢: ٢٦٣ / ١٠٥٠.
٣ - الكافي ٣: ٢٨٧ / ٤.
(٢) وفي نسخة: علي - هامش المخطوط -.
[٤٩٨٥] ٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد (عليهالسلام ) قال: رأيت أبي وجدّي القاسم بن محمّد يجمعان مع الأئمّة المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ولا يصلّيان بينهما شيئاً.
أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في أحاديث تقديم العشاء على الشفق وغيرها(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٣٤ - باب استحباب الجمع بين العشائين بجمع بأذان وإقامتين.
[٤٩٨٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي(٣) بن الحسين، عن صفوان، عن منصور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن صلاة المغرب والعشاء بجمع؟ فقال: بأذان وإقامتين، لا تصلّ بينهما شيئاً هكذا صلّى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم .)
أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(٤) .
ويأتي ما يدّل عليه(٥) .
____________________
٤ - قرب الإسناد: ٥٤.
(١) تقدم في الحديث ٣١ من الباب ٨ والحديث ١٦ من الباب ١٩ والحديث ٣ من الباب ٢٢ والباب ٣١ و ٣٢ من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل على جواز التوسط في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من أعداد الفرائض وفي الباب ٥ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٣٤ من هذه الأبواب والباب ٣٦ من الأذان والباب ١٣ من صلاة الجمعة.
الباب ٣٤
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٣: ٢٣٤ / ٦١٥.
(٣) في المصدر: محمد.
(٤) تقدم في الباب ٣١ و ٣٢ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الباب ٣٦ من الأذان ويأتي أيضاً في الباب ٦ من أبواب الوقوف.
٣٥ - باب جواز التنفّل في وقت الفريضة بنافلتها وغيرها ما لم يتضيّق وقتها ويكره بغيرها وبها بعد خروج وقتها حتى يصلّي الفريضة.
[٤٩٨٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته(١) عن الرجل يأتي المسجد وقد صلّى أهله أيبتدي بالمكتوبة أو يتطوّع؟ فقال: إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوّع قبل الفريضة، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق الله ثمّ ليتطوّع ما شاء ألا هو موسّع أن يصلّي الإنسان في أوّل دخول وقت الفريضة النوافل، إلّا أن يخاف فوت الفريضة والفضل إذا صلّى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أوّل الوقت للفريضة، وليس بمحظور عليه أن يصلّي النوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخر الوقت.
ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة، نحوه إلى قوله: ثمّ ليتطوّع ما شاء(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، نحوه إلى قوله: قريب من آخر الوقت(٣) .
[٤٩٨٨] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت: أُصلّي في وقت فريضة
____________________
الباب ٣٥
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٢٨٨ / ٣.
(١) في التهذيب:( سألت ابا عبدالله( عليهالسلام ) ). كذا في الاصل مشطوباً عليه.
(٢) الفقيه ١: ٢٥٧ / ١١٦٥.
(٣) التهذيب ٢: ٢٦٤ / ١٠٥١.
٢ - الكافي ٣: ٢٨٩ / ٤.
نافلة؟ قال: نعم، في أوّل الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به، فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، مثله(١) .
[٤٩٨٩] ٣ - وبإسناده عن الطاطري وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة جميعاً، عن عبدالله بن جبلة، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال لي رجل من أهل المدينة: يا أبا جعفر ما لي لا أراك تتطوّع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس؟ فقلت: إنا إذا أردنا أن نتطوّع كان تطوّعنا في غير وقت فريضة، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوّع.
[٤٩٩٠] ٤ - وعن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صالح بن خالد وعبيس بن هشام، عن ثابت، عن( زياد أبي عتاب) (٢) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها، فلا يضرك أن تترك ما قبلها من النافلة.
[٤٩٩١] ٥ - وعنه، عن محمّد بن سكين، عن معاوية بن عمّار، عن نجبة(٣) قال: قلت لأبي جعفر( عليهالسلام ) : تدركني الصلاة ويدخل وقتها فأبدأ بالنافلة؟ قال: فقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : لا، ولكن ابدأ بالمكتوبة واقض النافلة.
وبإسناده عن معاوية بن عمّار، نحوه(٤) .
____________________
(١) التهذيب ٢: ٢٦٤ / ١٠٥٢.
٣ - التهذيب ٢: ١٦٧ / ٦٦١ و ٢٤٧ / ٩٨٢، والاستبصار ١: ٢٥٢ / ٩٠٦.
٤ - التهذيب ٢: ٢٤٧ / ٩٨٤، والاستبصار ١: ٢٥٣ / ٩٠٧.
(٢) في المصدر: زياد بن أبي غياث.
٥ - التهذيب ٢: ١٦٧ / ٦٦٢.
(٣) كذا في الاصل، وفي المصدر( نجيّة) ولاحظ ما ذكرناه في الخاتمة في الفائدة (١٢).
(٤) التهذيب ٢: ٢٤٧ / ٩٨٣.
[٤٩٩٢] ٦ - وعن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن حمّاد بن عثمان، عن أديم بن الحرّ قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: لا يتنفّل الرجل إذا دخل وقت فريضة.
قال: وقال: إذا دخل وقت فرضة فابدأ بها.
[٤٩٩٣] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحاكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر، عن جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) قال: إذا دخل وقت صلاة مفروضة(١) فلا تطوّع.
[٤٩٩٤] ٨ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا تصل من النافلة شيئاً في وقت الفريضة، فإنّه لا تقضى نافلة في وقت فريضة، فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ بالفريضة.
[٤٩٩٥] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرواية التي يروون أنّه( لا يتطوّع في وقت فريضة) (٢) ما حدّ هذا الوقت؟ قال: إذا أخذ المقيم في الإقامة.
فقال له : إنّ الناس يختلفون في الإقامة، فقال: المقيم الذي يصلّي معه.
ورواه الشيخ بإسناده عن عمرو بن يزيد أيضاً، نحوه(٣) .
[٤٩٩٦] ١٠ - وفي( الخصال) بإسناده عن علي( عليهالسلام ) في - حديث الأربعمائة - قال: من أتى الصلاة عارفاً بحقها غفر له، لا يصلّي الرجل نافلة
____________________
٦ - التهذيب ٢: ١٦٧ / ٦٦٣.
٧ - التهذيب ٢: ١٦٧ / ٦٦٠ و ٣٤٠ / ١٤٠٥، والاستبصار ١: ٢٩٢ / ١٠٧١.
(١) في الاستبصار: فريضة.
٨ - السرائر: ٤٨٠.
٩ - الفقيه ١: ٢٥٢ / ١١٣٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب الأذان.
(٢) في المصدر: لا ينبغي أن يتطوع في وقت كل فريضة. (٣) التهذيب ٣: ٢٨٣ / ٨٤١.
١٠ - الخصال ٦٣٨.
في وقت فريضة إلّا من عذر، ولكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء، قال الله تعالى:( الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ) (١) يعني الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار، وما فاتهم من النهار بالليل، لا تقضي النافلة في وقت فريضة، ابدأ بالفريضة ثمّ صلّ ما بدا لك.
[٤٩٩٧] ١١ - وفي( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن إسماعيل، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لا، قال: حتّى لا يكون تطوّع في وقت مكتوبة.
أقول: ما تضمّن المنع محمول على ضيق الوقت أو على كراهة التنفّل بغير نافلة الفريضة قبلها وبها بعد خروج وقتها، فإنّ الأحاديث الصريحة في الجواز كثيرة، مضى بعضها في أعداد الصلوات وغيرها(٢) ، ويأتي باقيها هنا(٣) وفي ألأذان(٤) وغيره(٥) .
٣٦ - باب أنّ فضيلة نافلة الظهر بعد الزوال الى أن يمضي قدمان، ووقت نافلة العصر الى أربعة أقدام.
[٤٩٩٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد الأشعري، عن
____________________
(١) المعارج ٧٠: ٢٣.
١١ - علل الشرائع: ٣٤٩.
(٢) مضى في الباب ١٣ والباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض، وفي الباب ٨ من أبواب المواقيت.
(٣) يأتي في الباب ٣٦ والحديث ٨ الباب ٣٩ والباب ٤٠ والحديث ٨ الباب ٤٨ والحديث ٣ الباب ٥٠ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ٤٤ من أبواب الأذان.
(٥) يأتي في الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة.
الباب ٣٦
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٨٨ / ١.
عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: قال لي(١) أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان؟ قال: قلت: لم؟ قال: لمكان الفريضة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يبلغ ذراعاً، فإذا بلغ ذراعاً بدأت بالفريضة وتركت النافلة.
ورواه الشيخ كما مرّ(٢) .
[٤٩٩٩] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : إذا دخل وقت الفريضة أتنفّل أو أبدأ بالفريضة؟ قال: إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة.
[٥٠٠٠] ٣ - وبهذا الإسناد، مثله وزاد: وإنّما أخرت الظهر ذراعاً من عند الزوال من أجل صلاة الأوابين.
[٥٠٠١] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن منهال قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الوقت الذي لا ينبغي لي(٣) إذا جاء الزوال؟ قال: الذراع(٤) إلى مثله.
[٥٠٠٢] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن عدّة أنهم سمعوا أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: كان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) لا يصلّي من النهار(٥) حتّى تزول الشمس ولا من الليل بعدما يصلّي العشاء الآخرة حتى ينتصف الليل.
____________________
(١) كتب المصنف في الاصل( ابو جعفر( عليهالسلام ) ) ثم شطب عليها.
(٢) رواه عنه وعن الشيخ في الحديث ٢٠ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
٢ - الكافي ٣: ٢٨٩ / ٥.
٣ - الكافي ٣: ٢٨٩ / ذيل الحديث ٥.
٤ - الكافي ٣: ٢٨٨ / ٢.
(٣) في المصدر زيادة: [ أن ينتفل ].
(٤) في هامش الاصل عن نسخة: ذراع.
٥ - الكافي ٣: ٢٨٩ / ٧.
(٥) في الاصل عن نسخة: شيئاً.
محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .
[٥٠٠٣] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كان علي( عليهالسلام ) لا يصلّي من الليل شيئاً إذا صلّى العتمة حتّى ينتصف الليل، ولا يصلّي من النهار حتى تزول الشمس.
[٥٠٠٤] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لا يصلّي من النهار شيئاً حتّى تزول الشمس فإذا زال النهار قدر نصف إصبع صلّى ثماني ركعات، الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) وعلى أنّ هذه أوقات الفضيلة للنوافل المذكورة، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٣٧ - باب جواز تقديم نوافل الزوال وغيرها على أوقاتها لمن خاف عدم التمكن منها وتأخيرها عنها.
[٥٠٠٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن
____________________
(١) التهذيب ٢: ٢٦٦ / ١٠٦٠.
٦ - التهذيب ٢: ٢٦٦ / ١٠٦١، والاستبصار ١: ٢٧٧ / ١٠٠٥.
٧ - التهذيب ٢: ٢٦٢ / ١٠٤٥، أورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٦ و ٩ من الباب ١٦، وفي الحديث ٢٢ و ٢٤ من الباب ١٣، وفي الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٦ من الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض، وفي الباب ٨ و ٣٥ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ٤٠ من هذه الأبواب.
الباب ٣٧
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٤٥٠ / ١.
يزيد(١) بن ضمرة الليثي، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من أوّل النهار؟ قال: نعم، إذا علم أنّه يشتغل فيعجّلها في صدر النهار كلّها.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(٢) .
[٥٠٠٦] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن معاوية بن وهب قال: لما كان يوم فتح مكّة ضربت على رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) خيمة سوداء من شعر بالأبطح، ثمّ أفاض عليه الماء من جفنة(٣) يرى فيها أثر العجين، ثمّ تحرّى القبلة ضحى، فركع ثماني ركعات لم يركعها رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قبل ذلك ولا بعد.
[٥٠٠٧] ٣ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال: إعلم أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما أُتي بها قبلت.
[٥٠٠٨] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّي أشتغل، قال: فاصنع كما نصنع، صلّ ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الأكبر، واعتدّ بها من الزوال.
____________________
(١) في المصدر وعن نسخة في هامش المخطوط: بريد.
(٢) التهذيب ٢: ٢٦٨ ١٠٦٧، والاستبصار ١: ٢٧٨ / ١٠١١.
٢ - الكافي ٣: ٤٥١ / ٢.
(٣) الجفنة: اناء يستعمل للطعام وغيره.( لسان العرب ١٣: ٨٩ ).
٣ - الكافي ٣: ٤٥٤ / ١٤.
٤ - التهذيب ٢: ٢٦٧ / ١٠٦٢، والاستبصار ١: ٢٧٧ / ١٠٠٦.
[٥٠٠٩] ٥ - وعنه، عن عمّار بن المبارك، عن ظريف بن ناصح، عن القاسم بن الوليد الغساني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قلت له: جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي؟ قال: ستّ عشرة(١) في أيّ ساعات النهار شئت أن تصلّيها صليتها، إلّا أنّك إذا صلّيتها في مواقيتها أفضل.
[٥٠١٠] ٦ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال لي: صلاة النهار ستّ عشرة ركعة أي النهار شئت، إن شئت في أوّله، وإن شئت في وسطه، وإن شئت في آخره.
[٥٠١١] ٧ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن سيف، عن(٢) عبد الأعلى قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن نافلة النهار؟ قال: ست عشرة ركعة متى ما نشطت، إنّ علي بن الحسين( عليهالسلام ) كانت له ساعات من النهار يصلّي فيها، فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها إنّما النافلة مثل الهدية متى ما أُتي بها قبلت.
[٥٠١٢] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : صلاة التطوّع بمنزلة الهدية متى ما أُتي بها قبلت، فقدّم منها ما شئت، وآخّر منها ما شئت.
____________________
٥ - التهذيب ٢: ٩ / ١٧ و ٢٦٧ / ١٠٦٣، والاستبصار ١: ٢٧٧ / ١٠٠٧، أورده وما بعده في الحديث ١٧ و ١٨ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض.
(١) اضاف في الاصل( ركعة) عن نسخة.
٦ - التهذيب ٢: ٢٦٧ / ١٠٦٤ و ٨ / ١٥، والاستبصار ١: ٢٧٨ / ١٠٠٨.
٧ - التهذيب ٢: ٢٦٧ / ١٠٦٥، والاستبصار ١: ٢٧٨ / ١٠٠٩.
(٢) في هامش المخطوط عن نسخة: بن.
٨ - التهذيب ٢: ٢٦٧ / ١٠٦٦، والاستبصار ١: ٢٧٨ / ١٠١٠.
[٥٠١٣] ٩ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهمالسلام ) قال: نوافلكم صدقاتكم فقدّموها أنّى شئتم.
[٥٠١٤] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنه قال: ما صلّى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) الضحى قطّ، قال: فقلت له: ألم تخبرني أنّه كان(١) يصلّي في صدر النهار أربع ركعات، فقال: بلى إنّه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر.
أقول: المراد هنا بالظهر الزوال وهو ظاهر.
[٥٠١٥] ١١ - وفي كتاب( التوحيد ): عن جعفر بن علي بن أحمد، عن عبدان بن الفضل، عن محمّد بن يعقوب الجعفري، عن محمّد بن أحمد بن شجاع، عن الحسن بن حمّاد، عن إسماعيل بن عبد الجليل، عن أبي البختري، عن الصادق، عن أبيه - في حديث - أن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في صفّين نزل فصلى أربع ركعات قبل الزوال.
٣٨ - باب ابتداء النوافل عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند قيامها وبعد الصبح وبعد العصر، هل يكره أم لا؟
[٥٠١٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الطاطري، عن محمّد بن أبي حمزة، وعلي بن رباط، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه
____________________
٩ - قرب الأسناد: ٩٧.
١٠ - الفقيه ١: ٣٥٨ / ١٥٦٧، أورده في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب أعداد الفرائض.
(١) في المصدر زيادة: رسول الله ( صلىاللهعليهوآلهوسلم )
١١ - التوحيد: ٨٩ / ٢، وأورده في الحديث ١١ الباب ٣٩ من هذه الأبواب.
الباب ٣٨
فيه ١٤ حديثاً
١ - التهذيب ٢: ١٧٤ / ٦٩٤، والاستبصار ١: ٢٩٠ / ١٠٦٥.
السلام) قال: لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، فإن رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: إنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان، وتغرب بين قرني الشيطان، وقال: لا صلاة بعد العصر حتّى تصلّى المغرب.
[٥٠١٧] ٢ - وعنه،عن محمّد بن سكين، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا صلاة بعد العصر حتى تصلّى المغرب(١) ، ولا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشمس.
[٥٠١٨] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن بلال قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس، فكتب: لا يجوز ذلك إلّا للمقتضي، فأما لغيره فلا.
[٥٠١٩] ٤ - وبإسناده عن علي بن محمّد، عن أبيه، رفعه قال: قال رجل لأبي عبدالله (عليهالسلام ) إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان، قال: نعم إنّ إبليس اتّخذ عرشاً بين السماء والأرض، فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس، قال إبليس لشياطينه: إنّ بني آدم يصلّون لي.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه رفعه، نحوه(٢) .
[٥٠٢٠] ٥ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن جعفر بن(٣) أبي جعفر، عن محمّد بن عبد الجبار، عن ميمون، عن محمّد بن فرج قال: كتبت
____________________
٢ - التهذيب ٢: ١٧٤ / ٦٩٥، والاستبصار ١: ٢٩٠ / ١٠٦٦.
(١) في التهذيب: حتى المغرب( هامش المخطوط ).
٣ - التهذيب ٢: ١٧٥ / ٦٩٦، والاستبصار ١: ٢٩١ / ١٠٦٨.
٤ - التهذيب ٢: ٢٦٨ / ١٠٦٨.
(٢) الكافي ٣: ٢٩٠ / ٨.
٥ - التهذيب ٢: ١٧٣ / ٦٨٨ و ٢٧٥ / ١٠٩١، والاستبصار ١: ٢٨٩ / ١٠٥٩.
(٣) في هامش المخطوط عن نسخة: عن.
إلى العبد الصالح( عليهالسلام ) أسأله عن مسائل، فكتب إليّ: وصلّ بعد العصر من النوافل ما شئت، وصلّ بعد الغداة من النوافل ما شئت.
[٥٠٢١] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبائه (عليهمالسلام ) - في حديث المناهي - قال: ونهى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها.
ورواه في( المجالس) أيضاً كما يأتي وكذا جميع حديث المناهي (١) .
[٥٠٢٢] ٧ - قال: وقد روي نهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها لأنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان، وتغرب بين قرني شيطان.
[٥٠٢٣] ٨ - وبإسناده عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي أنّه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن محمّد بن عثمان العمري( قدّس الله وروحه ): وأمّا ما سألت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقول الناس إنّ الشمس تطلع بين قرنيّ شيطان، وتغرب بين قرني شيطان، فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة فصلّها، وأرغم أنف الشيطان.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه، مثله(٢) .
ورواه الطبرسي في( الاحتجاج ): عن أبي الحسن محمّد بن جعفر الأسدي(٣) .
ورواه الصدوق في( إكمال الدين وإتمام النعمة) عن محمّد بن أحمد
____________________
٦ - الفقه ٤: ٥ / ١.
(١) أمالي الصدوق: ٣٤٧.
٧ - الفقيه ١: ٣١٥ / ١٤٣٠.
٨ - الفقيه ١: ٣١٥ / ١٤٣١، ويأتي بعده في الحديث ٨ من الباب ٤ من أبواب الوقوف.
(٢) التهذيب ٢: ١٧٥ / ٦٩٧، والاستبصار ١: ٢٩١ / ١٠٦٧.
(٣) الاحتجاج: ٤٧٩.
الشيباني وعلي بن أحمد بن محمّد الدقاق والحسين بن إبراهيم المؤدّب وعلي بن عبدالله الورّاق( رض) قالوا: حدثنا أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي قال: كان فيما ورد عليّ من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري في جواب مسائلي إلى صاحب الدار ( عليهالسلام ) ، وذكر الحديث بعينه(١) .
أقول: قد رجّح الصدوق هذا الحديث على النهي السابق(٢) .
[٥٠٢٤] ٩ - وفي( العلل ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن علي، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: سمعت الرضا( عليهالسلام ) يقول: لا ينبغي لأحد أن يصلّي إذا طلعت الشمس، لأنها تطلع بقرني(٣) شيطان، فإذا ارتفعت وصفت(٤) فارتها، فتستحبّ الصلاة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك، فإذا انتصف النهار قارنها، فلا ينبغي لأحد أن يصلّي في ذلك الوقت، لأنّ أبواب السماء قد غلقت فإذا زالت الشمس وهبت الريح فارقها.
[٥٠٢٥] ١٠ - وفي( الخصال ): عن عبدالله بن أحمد الفقيه، عن علي بن عبدالعزيز، عن عمرو بن عون، عن خلف بن عبدالله، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبدالله(٥) بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة قالت: صلاتان لم
____________________
(١) إكمال الدين ٢: ٥٢٠ / ٤٩.
(٢) ورد في هامش المخطوط ما نصه: العجب من المحقق في( المعتبر )، والشهيد في( الذكرى) انهما جعلا الحديث فتوى من بعض فضلائنا، يعني العمري، وهي غفلة منهما، بل هو حديث عن صاحب الزمان( عليهالسلام ) كما صرح في اكمال الدين. ( منه قده ) راجع المعتبر: ١٤٣، الذكرى: ١٢٧.
٩ - علل الشرائع: ٣٤٣ / ١ الباب ٤٧.
(٣) في نسخة: على قرني( هامش المخطوط ).
(٤) في نسخة: وصغت: أي مالت( هامش المخطوط ).
١٠ - الخصال: ٦٩ / ١٠٥.
(٥) في المصدر: عبد الرحمن.
يتركهما رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) سرّاً وعلانية: ركعتين بعد العصر، وركعتين قبل الفجر.
[٥٠٢٦] ١١ - وعنه، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن عايشة أنّه دخل عليها يسألها عن الركعتين بعد العصر قالت: والذي ذهب بنفسه يعني رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ما تركهما حتى لقي الله عزّ وجلّ، وحتّى ثقل عن الصلاة وكان يصلّي كثيراً من صلاته وهو قاعد.
فقلت: إنّه لـمّا ولي عمر نهى عنهما، قالت: صدقت، ولكن رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان لا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أُمّته، وكان يحّب ما خفّ(١) عليهم.
[٥٠٢٧] ١٢ - وعنه، عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن الحوضي، عن شعبة، عن أبي سماوة(٢) ، عن مسروق، عن عائشة أنّها قالت: كان رسول الله عندي يصلّي بعد العصر ركعتين.
[٥٠٢٨] ١٣ - وعنه، عن محمّد بن علي بن طرخان، عن عبدالله بن الصباح، عن محمّد بن سيّار(٣) عن أبي حمزة(٤) ، عن أبي بكر بن عبدالله بن قيس: عن أبيه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : من صلّى البردين دخل الجنّة، يعني بعد الغداة وبعد العصر.
____________________
١١ - الخصال: ٧٠ / ١٠٦.
(١) في المصدر: خفف.
١٢ - الخصال: ٧١ / ١٠٧.
(٢) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: أبي اسحاق.
١٣ - الخصال: ٧١ / ١٠٨.
(٣) في المصدر: محمّد بن سنان - يعني العوقي.
(٤) في المصدر: أبي جمرة.
قال الصدوق: مرادي بايراد هذه الأخبار الردّ على المخالفين لأنّهم لا يرون بعد الغداة وبعد العصر صلاة فأحببت أن أُبينّ أنّهم قد خالفوا رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في قوله وفعله.
[٥٠٢٩] ١٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي عن علي بن سلمان، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه صلّى المغرب ليلة فوق سطح من السطوح، فقيل له: إنّ فلاناً كان يفتي(١) عن آبائك (عليهمالسلام ) أنّه لا بأس بالصلاة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى أن تغيب الشمس، فقال: كذب - لعنه الله - على أبي، أو قال: على آبائي.
أقول: حمل الشيخ النهي في هذه الأحاديث على الكراهة لما مرّ من أحاديث الجواز(٢) ، وجوّز حملها على التقيّة لما مرّ من حديث العمري وهو الأقرب(٣) .
____________________
١٤ - مستطرفات السرائر: ٦٣ / ٤٤.
(١) في المصدر: يفتيهم.
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢ و ٤ من الباب ٢٠ من صلاة الميت.
(٣) مرّ عليك في الحديث ٨ من هذا الباب.
ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٨ من الباب ٣٩ وفي الباب ٦١ هنا وفي الحديث ٢ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب.
وفي الباب ٧٦ من الطواف ما يدل على حكم ايقاع ركعتي الطواف عند طلوع الشمس وغروبها.
٣٩ - باب عدم كراهة القضاء في وقت من الأوقات، وكذا صلاة الطواف والكسوف والإحرام والأموات.
[٥٠٣٠] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّه قال: أربع صلوات يصلّيها الرجل في كلّ ساعة: صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أدّيتها، وصلاة ركعتي طواف الفريضة، وصلاة الكسوف، والصلاة على الميّت،هذه يصلّيهنّ الرجل في الساعات كلّها.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة(١) .
ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، مثله (٢) .
[٥٠٣١] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عثمان أنه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل فاته شيء من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس أوعند غروبها؟ قال: فليصلّ حين يذكر.
[٥٠٣٢] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن(٣) حبيب قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليهالسلام ) : تكون علّي الصلاة، النافلة، متى أقضيها؟ فكتب( عليه
____________________
الباب ٣٩
فيه ١٩ حديثاً
١ - الفقيه ١: ٢٧٨ / ١٢٦٥.
(١) الكافي ٣: ٢٨٨ / ٣.
(٢) الخصال: ٢٤٧ / ١٠٧.
٢ - الفقيه ١: ٢٣٥ / ١٠٣٢.
٣ - الكافي ٣: ٤٥٤ / ١٧.
(٣) في هامش الاصل عن نسخة من التهذيب( بن ).
السلام ): أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، مثله(١) .
[٥٠٣٣] ٤ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبدالجبار جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عَمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: خمس صلوات لا تترك على حال: إذا طفت بالبيت، وإذا أردت أن تحرم، وصلاة الكسوف، وإذا نسيت فصلّ إذا ذكرت، وصلاة الجنازة.
[٥٠٣٤] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن هاشم بن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: خمس صلوات تصلّيهنّ في كلّ وقت: صلاة الكسوف، والصلاة على الميّت، وصلاة الإحرام، والصلاة التي تفوت، وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى الليل.
[٥٠٣٥] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار؟(٢) قال: يصلّيها(٣) إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء.
[٥٠٣٦] ٧ - وعن علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل فاتته صلاة
____________________
(١) التهذيب ٢: ٢٧٢ / ١٠٨٣.
٤ - الكافي ٣: ٢٨٧ / ٢، والتهذيب ٢: ١٧٢ / ٦٨٣.
٥ - الكافي ٣: ٢٨٧ / ١، والتهذيب ٢: ١٧١ / ٦٨٢.
٦ - الكافي ٣: ٤٥٢ / ٧، والتهذيب ٢: ١٦٣ / ٦٤٠.
(٢) في نسخة: الليل( هامش المخطوط ).
(٣) في التهذيب: يقضيها( هامش المخطوط ).
٧ - الكافي ٣: ٤٥٢ / ٦.
النهار متى يقضيها؟ قال: متى شاء، إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) وكذا كلّ ما قبله.
[٥٠٣٧] ٨ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن راشد، عن الحسين بن مسلم قال: قلت لأبي الحسن الثاني: أكون في السوق فأعرف الوقت ويضيق علّي أن أدخل فأُصلّي قال: إنّ الشيطان يقارن الشمس في ثلاثة أحوال: إذا نحرت(٢) وإذا كبدت(٣) وإذا غربت، فصلّ بعد الزوال، فإنّ الشيطان يريد أن يوقفك على حدّ يقطع(٤) بك دونه.
[٥٠٣٨] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن سيف، عن حسان بن مهران قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قضاء النوافل؟ قال: ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.
[٥٠٣٩] ١٠ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي
____________________
(١) التهذيب ٢: ١٦٣ / ٦٣٩.
٨ - الكافي ٣: ٢٩٠ / ٩.
(٢) في هامش الاصل عن نسخة( ذرّت) ونحر النهار والظهر اوله( ق ). وذرّت الشمس: طلعت وظهرت، وقيل: هو أول طلوعها وشروقها، أول ما يسقط ضوؤها على الأرض والشجر.( لسان العرب ٤: ٣٠٥ ).
(٣) ورد في هامش المخطوط ما نصه: والكبد بالتحريك وسط السماء كالكبيداء، وتكبدت الشمس السماء صارت في كبيدائها( القاموس المحيط ١: ٣٤٤ ).
(٤) ورد في هامش المخطوط ما نصه: قطعه كمنعه، ابانه، والنهر عبره أو شقه. وقطع بزيد كعني فهو مقطوع به عجز عن سفره بأي سبب كان، أو حيل بينه وبين ما يؤمله( القاموس المحيط ٣: ٧٢ ).
٩ - التهذيب ٢: ٢٧٢ / ١٠٨٤، والاستبصار ١: ٢٩٠ / ١٠٦٤.
١٠ - التهذيب ٢: ١٧٣ / ٦٨٧، والاستبصار ١: ٢٨٩ / ١٠٥٨.
الخطّاب، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع العدوي(١) ، عن عبدالله بن عون الشامي، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قضاء صلاة الليل والوتر تفوت الرجل، أيقضيها بعد صلاة الفجر وبعد العصر؟ فقال: لا بأس بذلك.
[٥٠٤٠] ١١ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن هارون قال: سألت أبا الحسن(٢) ( عليهالسلام ) عن قضاء الصلاة بعد العصر؟ قال: إنّما هي النوافل فاقضها متى ما شئت.
[٥٠٤١] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن عثمان(٣) ، عن عبدالله بن مسكان، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: صلاة النهار يجوز قضاؤها أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار.
[٥٠٤٢] ١٣ - وعنه، عن فضالة بن أيّوب، وعن القاسم بن محمّد جميعاً، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اقض صلاة النهار أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار كلّ ذلك سواء.
[٥٠٤٣] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن
____________________
(١) ورد في هامش المخطوط عن الاستبصار: محمد بن يزيع.
١١ - التهذيب ٢: ١٧٣ / ٦٩٠، والاستبصار ١: ٢٩٠ / ١٠٦١.
(٢) جاء في هامش المخطوط عن التهذيب: عن أبي عبدالله (عليهالسلام ).
١٢ - التهذيب ٢: ١٧٤ / ٦٩٢، والاستبصار ١: ٢٩٠ / ١٠٦٣.
(٣) كتب المصنف( عن ابن عثمان) في الهامش وفوقه: التهذيب وليس في الاستبصار.
١٣ - التهذيب ٢: ١٧٣ / ٦٩١، والاستبصار ١: ٢٩٠ / ١٠٦٢.
١٤ - التهذيب ٢: ١٧٣ / ٦٨٩، والاستبصار ١: ٢٩٠ / ١٠٦٠ ويأتي في الحديث ١ من الباب ٥٦ من هذه الأبواب.
محمّد بن عمر الزيات، عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا الحسن الأول( عليهالسلام ) عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس؟ قال: نعم، وبعد العصر إلى الليل فهو من سرّ آل محمّد المخزون.
[٥٠٤٤] ١٥ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زرعة، عن مفضل بن عمر قال: قلت لأبي: عبدالله (عليهالسلام ) : جعلت فداك تفوتني صلاة الليل فأُصلّي الفجر، فلي أن أُصلّي بعد صلاة الفجر ما فاتني من صلاة الليل وأنا في مصلاّي قبل طلوع الشمس؟ فقال: نعم، ولكن لا تعلم به أهلك فيتخذونه سنّة.
[٥٠٤٥] ١٦ - وبإسناده عن الطاطري، عن ابن زياد، عن حمّاد، عن نعمان الرازي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل فاته شيء من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس وعند غروبها؟ قال: فليصلّ حين ذكره.
[٥٠٤٦] ١٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن النضر وأحمد بن محمّد بن أبي نصر في بعض إسناديهما قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن القضاء قبل طلوع الشمس وبعد العصر؟ فقال: نعم فاقضه فأنّه من سرّ آل محمّد.
[٥٠٤٧] ١٨ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن الرجل يصلّي الأولى ثم يتنفّل فيدركه وقت العصر من قبل أن يفرغ من نافلته فيبطئ بالعصر( بعد نافلته، أو يصلّيها بعد العصر) (١) ، أو يؤخّرها
____________________
١٥ - التهذيب ٢: ٢٧٢ / ١٠٨٥، أورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٥٦ من هذه الأبواب.
١٦ - التهذيب ٢: ١٧١ / ٦٨٠.
١٧ - التهذيب ٢: ١٧٤ / ٦٩٣.
١٨ - التهذيب ٢: ١٦٧ / ٦٥٩، وفي: ٢٧٥ / ١٠٩٢، والاستبصار ١: ٢٩١ / ١٠٦٩.
(١) في المصدر: ثمّ يقضي نافلته بعد العصر.
حتّى يصلّيها في وقت آخر؟ قال: يصلي العصر ويقضي نافلته في يوم آخر.
[٥٠٤٨] ١٩ - وقد تقدّم في حديث محمّد بن الفرج قال: فإذا طلع الفجر فصلّ الفريضة ثم اقض بعدها ما شئت.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، وما ظاهره النّهي عن القضاء بعد العصر يحتمل الحمل على التقيّة.
٤٠ - باب أنّ من تلبّس من نافلة الظهر أو العصر ولو بركعة ثم خرج وقتها اتمّها قبل الفريضة.
[٥٠٤٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناد عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وقت صلاة الجمعة إذا زالت الشمس شراك أو نصف، وقال: للرجل أن يصلّي الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان، فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان أتمّ الصلاة حتّى يصلّي تمام الركعات، فإن مضى قدمان قبل أن يصلّي ركعة بدأ بالأولى ولم يصلّ الزوال إلاّ بعد ذلك، وللرجل أن يصلّي من نوافل الأولى ما بين الأولى إلى أن تمضي أربعة أقدام، فإن مضت الأربعة أقدام ولم
____________________
١٩ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١٥ من الباب ٢٠ من أبواب المقدمة، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ من الباب ٣٨ ما ينافي ذلك.
(٢) ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ٤٥، وفي الباب ٥٧ و ٦١ من هذه الأبواب وفي الباب ٣ و ٧٦ من أبواب الطواف.
الباب ٤٠
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٢: ٢٧٣ / ١٠٨٦ صدره يأتي في الحديث ٥ من الباب ٦١، وذيله يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤٢ من أبواب الصلوات المندوبة، وقطعة منه تأتي في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات.
يصلّ من النوافل شيئاً فلا يصلّي النوافل، وإن كان قد صلّى ركعة فليتمّ النوافل حتّى يفرغ منها، ثمّ يصلّي العصر، وقال: للرجل أن يصلّي إن بقي عليه شيء من صلاة الزوال إلى أن يمضي بعد حضور الأولى نصف قدم، وللرجل إذا كان قد صلّى من نوافل الأولى شيئاً قبل أن تحضر(١) العصر فله أن يتمّ نوافل الأولى إلى أن يمضي بعد حضور العصر قدم، وقال: القدم بعد حضور العصر مثل نصف قدم بعد حضور الأولى في الوقت سواء.
٤١ - باب استحباب الاهتمام بمعرفة الأوقات وكثرة ملاحظة أوقات الفضيلة.
[٥٠٥٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علّي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ما من يوم سحاب يخفى فيه على الناس وقت الزوال إلاّ كان من الإمام للشمس زجرة حتى تبدو فيحتجّ على [ أهل ](٢) كلّ قرية من اهتمّ بصلاته ومن ضيّعها.
[٥٠٥١] ٢ - الحسن بن محمّد الديلمي في( الإرشاد) قال: كان علي( عليهالسلام ) يوماً في حرب صفّين مشتغلاً بالحرب والقتال وهو مع ذلك بين الصفين يراقب الشمس، فقال له ابن عباس: يا أمير المؤمنين، ما هذا الفعل؟ قال: أنظر إلى الزوال حتّى نصلّي فقال له ابن عباس: وهل هذا وقت صلاة؟ إنّ عندنا لشغلاً بالقتال عن الصلاة، فقال (عليهالسلام ) : على ما نقاتلهم؟ إنّما نقاتلهم على الصلاة.
____________________
(١) وفيه: يحضر.
الباب ٤١
فيه حديثان
١ - الكافي ٣: ٤٨٩ / ١٥.
(٢) أثبتناه من المصدر.
٢ - إرشاد القلوب: ٢١٧ فيه تقديم وتأخير.
قال: ولم يترك صلاة الليل قطّ حتّى ليلة الهرير.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٤٢ - باب تأكّد استحباب صلاة الظهر في أوّل وقتها.
[٥٠٥٢] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: كان المؤذن يأتي النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في الحّر في صلاة الظهر، فيقول له رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أبرد أبرد.
قال الصدوق: يعني عجّل عجّل، وأخذ ذلك من البريد.
[٥٠٥٣] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا الحسن موسى( عليهالسلام ) متى يدخل وقت الظهر؟ قال: إذا زالت الشمس، فقلت: متى يخرج وقتها؟ فقال: من بعدما يمضي من زوالها أربعة أقدام، إنّ وقت الظهر ضيق ليس كغيره، الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً وخصوصاً(٣) ويأتي ما يدلّ عليه أيضاً في أحاديث الجمعة(٤) وتقدّم أيضاً ما يدلّ على أنّ الظهر هي الصلاة الوسطى المأمور بالمحافظة عليها(٥) .
____________________
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٥٩ من هذه الأبواب.
الباب ٤٢
فيه حديثان
١ - الفقيه ١: ١٤٤ / ٦٧١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
٢ - التهذيب ٢: ٢٦ / ٧٤، والاستبصار ١: ٢٥٨ / ٩٢٦، أورده بتمامه في الحديث ٣٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٥ و ٢٨ من أبواب أعداد الفرائض. وفي الباب ١ و ٣، وفي الحديث ١ من الباب ٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الأبواب ٨ و ١١ و ١٣ من أبواب صلاة الجمعة.
(٥) تقدم في الباب ٥ من أبواب أعداد الفرائض.
٤٣ - باب أن وقت الصلاة الليل بعد انتصافه.
[٥٠٥٤] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن زرارة(١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إذا صلّى العشاء آوى إلى فراشه فلم يصلّ شيئاً حتّى ينتصف الليل.
[٥٠٥٥] ٢ - قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخره.
[٥٠٥٦] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن فضيل، عن أحدهما أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان يصلّي بعدما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة.
[٥٠٥٧] ٤ - وعنه، عن صفوان، عن ابن بكير، عن عبد الحميد الطائي، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إذا صلّى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه فلا يصلّي شيئاً إلاّ بعد انتصاف الليل، لا في شهر رمضان ولا في غيره.
[٥٠٥٨] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن محمّد القاساني، عن سليمان بن حفص المروزي، عن الرجل العسكري( عليهالسلام ) قال: إذا انتصف الليل ظهر بياض في وسط السماء شبه عمود من
____________________
الباب ٤٣
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٣٠٢ / ١٣٧٨.
(١) في نسخة: عبيد بن زرارة( هامش المخطوط )، وكذا في المصدر.
٢ - الفقيه ١: ٣٠٢ / ١٣٧٩، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ٢: ١١٧ / ٤٤٢، والاستبصار ١: ٢٧٩ / ١٠١٢.
٤ - التهذيب ٢: ١١٨ / ٤٤٣، والاستبصار ١: ٢٧٩ / ١٠١٣.
٥ - التهذيب ٢: ١١٨ / ٤٤٥.
حديد تضيء له الدنيا فيكون ساعة ويذهب ثمّ يظلم، فإذا بقي ثلث الليل الأخير ظهر بياض من قبل المشرق فأضاءت له الدنيا فيكون ساعة ثمّ يذهب وهو وقت صلاة الليل، ثمّ تظلم قبل الفجر ثمّ يطلع الفجر الصادق من قبل المشرق، وقال: من أراد أن يصلّي في نصف الليل فيطول(١) فذلك له.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمّد القاساني، عن سليمان بن حفص المروزي، عن أبي الحسن العسكري( عليهالسلام ) (٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أعداد الصلوات(٣) وغيرها(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
٤٤ - باب جواز تقديم صلاة الليل والوتر على الانتصاف بعد صلاة العشاء لعذر كمسافر أو شاب تمنعه رطوبة رأسه أو خائف الجنابة أو البرد أو النوم أو مريض أو نحو ذلك.
[٥٠٥٩] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن مسكان، عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أوّل الليل؟ فقال: نعم، نعم ما رأيت، ونعم ما صنعت، يعني في السفر.
____________________
(١) « فيطول » ليس في الكافي( هامش المخطوط ).
(٢) الكافي ٣: ٢٨٣ / ٦.
(٣) تقدم في الحديث ٢١ و ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٥ من الباب ١٣، وفي الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٦ من الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض.
(٤) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٠، والحديث ٥ و ٦ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الحديث ٩ و ١٣ من الباب ٤٤، والحديث ٧ من الباب ٤٥ والباب ٥٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٥ من أبواب التعقيب.
الباب ٤٤
فيه ١٩ حديثاً
١ - الفقيه ١: ٣٠٢ / ١٣٨٢.
قال(١) : وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجّل صلاة الليل والوتر في أوّل الليل؟ فقال: نعم.
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن عبدالله بن مسكان مثله، إلى قوله: صنعت(٢) .
[٥٠٦٠] ٢ - وبإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصلّ وأوتر في(٣) أوّل الليل في السفر.
ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، مثله(٤) .
[٥٠٦١] ٣ - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إنّما جاز للمسافر والمريض أن يصلّيا صلاة الليل في أوّل الليل لاشتغاله وضعفه وليحرز صلاته فيستريح المريض في وقت راحته، وليشتغل المسافر باشتغاله وارتحاله وسفره.
ورواه في( العلل) و( عيون الأخبار) (٥) بأسانيد تأتي(٦) .
[٥٠٦٢] ٤ - وبإسناده عن علي بن سعيد أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن صلاة الليل والوتر في السفر من أوّل الليل؟ قال: نعم.
____________________
(١) الفقيه ١: ٣٠٢ / ١٣٨٣.
(٢) التهذيب ٢: ١١٨ / ٤٤٦، والاستبصار ١: ٢٧٩ / ١٠١٤.
٢ - الفقيه ١: ٢٨٩ / ١٣١٥.
(٣) في نسخة: من( هامش المخطوط ).
(٤) التهذيب ٣: ٢٢٧ / ٥٧٨.
٣ - الفقيه ١: ٢٩٠ / ١٣٢٠ أورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض.
(٥) علل الشرائع: ٢٦٧، وعيون اخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١١٣.
(٦) تأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز( ب ).
٤ - الفقيه ١: ٢٨٩ / ١٣١٦، والتهذيب ٢: ١٦٩ / ٦٧٠، والاستبصار ١: ٢٨٠ / ١٠١٨.
[٥٠٦٣] ٥ - وبإسناده عن سماعة بن مهران أنّه سأل أبا الحسن الأوّل (عليهالسلام ) عن وقت صلاة الليل في سفر؟ فقال: من حين تصلّي العتمة إلى أن ينفجر(١) الصبح.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن زرعة، عن سماعة، مثله(٢) .
وعنه، عن النضر، عن موسى بن بكر، عن علي بن سعيد، وذكر الذي قبله، إلاّ أنّه قال: من أوّل الليل إذا لم يستطع أن يصلّي في آخره.
[٥٠٦٤] ٦ - وبإسناده عن أبي جرير بن إدريس، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: قال: صلّ صلاة الليل في السفر من أوّل الليل في المحمل والوتر وركعتي الفجر.
[٥٠٦٥] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران - في حديث - قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الصلاة بالليل في السفر في أوّل الليل؟ فقال: إذا خفت الفوت في آخره.
[٥٠٦٦] ٨ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن صلاة الليل والوتر في أوّل الليل في السفر إذا تخوّفت البرد وكانت علّة؟ فقال: لا بأس، أنا أفعل( إذا تخوفت) (٣) .
____________________
٥ - الفقيه ١: ٢٨٩ / ١٣١٧.
(١) الفجر: شق عمود الصبح، فجره الله لعباده فجراً إذ أظهره في أفق المشرق منتشراً يؤذن بادبار الليل المظلم واقبال النهار المضيء( مجمع البحرين - فجر - ٣: ٤٣٤ ).
(٢) التهذيب ٣: ٢٢٧ / ٥٧٧.
٦ - الفقيه ١: ٣٠٢ / ١٣٨٤.
٧ - التهذيب ٣: ٢٣٣ / ٦٠٦، أخرجه بتمامه في الحديث ١٣ من الباب ١٥ من أبواب القبلة.
٨ - الاستبصار ١: ٢٨٠ / ١٠١٧، والتهذيب ٢: ١٦٨ / ٦٦٤ و ٣: ٢٢٨ / ٥٨٠.
(٣) ليس في التهذيب( هامش المخطوط) وهو في الاستبصار، والكافي كالتهذيب.
ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، مثله إلّا أنّه قال: أنا أفعل ذلك، وترك قوله:( إذا تخوّفت) كما في إحدى روايتي الشيخ (٢) .
[٥٠٦٧] ٩ - وعنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوله إلى آخره إلّا أنّ أفضل ذلك بعد انتصاف الليل.
وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان، نحوه(٢) .
وبإسناده عن الطاطري، عن محمّد بن عيسى، مثله(٣) .
[٥٠٦٨] ١٠ - وعنه، عن علي بن رباط، عن يعقوب بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو البرد، أيعجّل صلاة الليل والوتر في أوّل الليل؟ قال: نعم.
[٥٠٦٩] ١١ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن محمّد بن حمران، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن صلاة الليل أصلّيها أوّل الليل؟ قال: نعم إنّي لأفعل ذلك، فإذا أعجلني الجمّال صلّيتها في المحمل.
[٥٠٧٠] ١٢ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال:
____________________
(١) الكافي ٣: ٤٤١ / ١٠.
٩ - التهذيب ٣: ٢٣٣ / ٦٠٧.
(٢) التهذيب ٢: ٣٣٧ / ١٣٩٤.
(٣) لم نجد الحديث بهذا السند في كتب الشيخ المطبوعة.
١٠ - التهذيب ٢: ١٦٨ / ٦٦٥.
١١ - التهذيب ٢: ١٦٨ / ٦٦٦.
١٢ - التهذيب ٢: ١٦٨ / ٦٦٧.
إذا خشيت أن لا تقوم آخر الليل أو كانت بك(١) علّة أو أصابك برد فصلّ صلاتك، وأوتر من أوّل الليل.
[٥٠٧١] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن إبراهيم بن مهزيار، عن الحسين بن علي بن بلال قال: كتبت إليه في وقت صلاة الليل، فكتب: عند زوال وهو نصفه أفضل، فإن فات فأوّله وآخره جائز.
[٥٠٧٢] ١٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى قال: كتبت إليه أسأله: يا سيدي روي عن جدّك قال: لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في أوّل الليل؟ فكتب: في أيّ وقت صلى فهو جائز، إن شاء الله.
أقول: هذه محمول على العذر لما مرّ(٢) .
[٥٠٧٣] ١٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد، عن الحجّال، عن أبو عبدالله( عليهالسلام ) يصلّي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية ولا يحتسبهما(٣) وركعتين وهو جالس يقرأ فيهما بقل هو الله أحد وقل يا أيهّا الكافرون، فان استيقظ من الليل صلّى صلاة الليل وأوتر، وإن لم يستيقظ حتّى يطلع الفجر صلّى ركعة(٤) ، فصارت شفعاً(٥) ، واحتسب بالركعتين اللتين صلاّهما بعد العشاء وتراً.
[٥٠٧٤] ١٦ - وبإسناده عن صفوان، عن ابن مسكان، عن ليث قال:
____________________
(١) في نسخة: به( هامش المخطوط ).
١٣ - التهذيب ٢: ٣٣٧ / ١٣٩٢.
١٤ - التهذيب ٢: ٣٣٧ / ١٣٩٣.
(٢) مرِّ في الأحاديث السابقة من هذا الباب.
١٥ - التهذيب ٢: ٣٤١ / ١٤١٠.
(٣) في هامش الاصل: ولا يحتسب بهما( ن ).
(٤) في نسخة: ركعتين( هامش المخطوط ).
(٥) في نسخة: سبعاً( هامش المخطوط ).
١٦ - التهذيب ٢: ١٦٨ / ٦٦٨.
سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار،( صلاة الليل) (١) في أوّل الليل؟ فقال: نعم،( نعم ما رأيت، ونعم ما صنعت) (٢) .
ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن مسكان، مثله(٣) .
[٥٠٧٥] ١٧ - وعنه، عن ابن مسكان، عن يعقوب الأحمر قال: سألته عن صلاة الليل( في الصيف في الليالي القصار) (٤) في أوّل الليل، قال: نعم(٥) نعم ما رأيت، ونعم ما صنعت ثمّ قال: إنّ الشاب يكثر النوم فأنا آمرك به.
[٥٠٧٦] ١٨ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبان بن تغلب قال: خرجت مع أبي عبدالله( عليهالسلام ) فيما بين مكّة والمدينة فكان يقول: أما أنتم فشباب تؤخّرون، وأمّا أنا فشيخ اعجّل.
فكان يصلّي صلاة الليل أوّل الليل.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن إسماعيل، مثله(٦) .
[٥٠٧٧] ١٩ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى) نقلاً من كتاب محمّد بن أبي قرة بإسناده عن إبراهيم بن سيّابة قال: كتب بعض أهل بيتي إلى أبي محمّد( عليهالسلام ) في صلاة المسافر أوّل الليل صلاة الليل، فكتب: فضل صلاة المسافر من أوّل الليل كفضل صلاة المقيم في الحضر من آخر الليل.
____________________
(١) في المصدر: أصلي.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) الفقيه ١: ٣٠٢ / ١٣٨٢.
١٧ - التهذيب ٢: ١٦٨ / ٦٦٩.
(٤) ليس في المصدر.
(٥) كتب المصنف على كلمة( نعم ): في الفقيه وليس في التهذيب.
١٨ - الكافي ٣: ٤٤٠ / ٦.
(٦) التهذيب ٣: ٢٢٧ / ٥٧٩.
١٩ - الذكرى: ١٢٥.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على جواز تقديم النوافل عموماً مع العذر(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٤٥ - باب استحباب اختيار قضاء صلاة الليل بعد الفجر على تقديمها قبل انتصاف الليل واستحباب تأخير التقديم الى ثلث الليل.
[٥٠٧٨ و ٥٠٧٩] ١ و ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: قلت له: إنّ رجلاً من مواليك من صلحائهم شكا إليّ ما يلقى من النوم، وقال: إنّي أُريد القيام(٣) بالليل فيغلبني النوم حتى أُصبح فربما قضيت صلاتي الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله، فقال: قرّة عين(٤) والله، قرّة عين الله، ولم يرخص في النوافل(٥) أوّل الليل، وقال: القضاء بالنهار أفضل.
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب(٦) .
ورواه الشيخ بإسناده عن حمّاد بن عيسى، مثله، وزادا: قلت: فإنّ من نسائنا أبكاراً الجارية تحبّ الخير وأهله وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتّى ربما قضت وربما ضعفت عن قضائه وهي تقوى عليه أوّل الليل، فرخّص لهنّ في
____________________
(١) تقدم في الباب ٣٧ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٤٥ من هذه الأبواب.
الباب ٤٥
فيه ٨ أحاديث
١ و ٢ - الفقيه ١: ٣٠٢ / ١٣٨١.
(٣) في التهذيب زيادة: الصلاة( هامش المخطوط ).
(٤) في التهذيب والكافي زيادة: له( هامش المخطوط ).
(٥) في نسخة: الوتر. وفي التهذيب: الصلاة( هامش المخطوط ).
(٦) الكافي ٣: ٤٤٧ / ٢٠.
الصلاة أوّل الليل إذا ضعفن وضيّعن القضاء(١) .
[٥٠٨٠] ٣ - وبإسناده عن عمرو بن حنظلة أنّه قال لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : إنّي مكثت ثمانية عشر ليلة أنوي القيام فلا أقوم أفأُصلّي أوّل الليل؟ قال: لا، اقض بالنهار فإنّي أكره أن تتّخذ ذلك خلقاً(٢) .
[٥٠٨١] ٤ - وقال: الصادق (عليهالسلام ) : قضاء صلاة الليل بعد الغداة وبعد العصر من سرّ آل محمّد( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) المخزون.
[٥٠٨٢] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما قال: قلت: الرجل من أمره القيام بالليل تمضي عليه الليلة والليلتان والثلاث لا يقوم، فيقضي أحبّ إليك أن يعجّل الوتر أوّل الليل؟ قال: لا، بل يقضي وإن كان ثلاثين ليلة.
[٥٠٨٣] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن هارون، عن مرازم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: متى أُصلّي صلاة الليل؟ فقال: صلّها آخر الليل، قال: فقلت: فانّي لا أستنبه، فقال تستنبه مرّة فتصلّيها وتنام فتقضيها، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار استنبهت.
[٥٠٨٤] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل حتّى يمضي لذلك العشر والخمس عشرة فيصلّي أوّل الليل أحبّ إليك أم
____________________
(١) التهذيب ٢: ١١٩ / ٤٤٧، والاستبصار ١: ٢٧٩ / ١٠١٥.
٣ - الفقيه ١: ٣٠٢ / ١٣٨٠.
(٢) الخلق بسكون اللام: المذهب، العادة، السجية.( مجمع البحرين( خلق) ٥: ١٥٧ ).
٤ - الفقيه ١: ٣١٥ / ١٤٢٩ أورده في الحديث ٣ من الباب ٥٦ من هذه الأبواب.
٥ - التهذيب ٢: ٣٣٨ / ١٢٩٥.
٦ - التهذيب ٢: ٣٣٥ / ١٣٨٢، أورده في الحديث ٣ من الباب ٥٤ من هذه الأبواب.
٧ - التهذيب ٢: ١١٩ / ٤٤٨، والاستبصار ١: ٢٨٠ / ١٠١٦.
يقضي؟ قال: لا، بل يقضي أحبّ إليّ إنّي أكره أن يتّخذ ذلك خلقاً.
وكان زرارة يقول: كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها؟ إنّما وقتها بعد نصف الليل.
[٥٠٨٥] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يتخوّف أن لا يقوم من الليل، أيصلّي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الآخرة؟ وهل يجزيه ذلك أم عليه قضاء؟ قال: لا صلاة حتّى يذهب الثلث الأوّل من الليل والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة.
أقول: المراد أنه يستحبّ تأخير التقديم إلى ثلث الليل لا أنه وقتها بدليل تفضيل القضاء عليه، وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
٤٦ - باب أنّ آخر وقت صلاة الليل طلوع الفجر، واستحباب تخفيفها مع ضيق الوقت وتأخيرها عن الوتر مع خوف الفوت.
[٥٠٨٦] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن محمّد بن الحسين، عن الحجّال، عن عبدالله بن الوليد، عن إسماعيل بن جابر أو عبدالله بن سنان قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : إنّي أقوم آخر الليل وأخاف الصبح، قال: اقرأ الحمد واعجل واعجل.
[٥٠٨٧] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن
____________________
٨ - قرب الإسناد: ٩١.
(١) تقدم في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض.
الباب ٤٦
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٤٤٩ / ٢٧، والتهذيب ٢: ١٢٤ / ٢٧٣، والاستبصار ١: ٢٨٠ / ١٠١٩ وفيه محمد بن يحيى بدل علي بن محمد.
٢ - الكافي ٣: ٤٤٩ / ٢٨.
مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح، أيبدأ بالوتر أو يصلّي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك؟! قال: بل يبدأ بالوتر، وقال: أنا كنت فاعلاً ذلك.
ورواهما الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[٥٠٨٨] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلّي ركعتي الفجر يكتب له بصلاة الليل.
وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، مثله(٢) .
[٥٠٨٩] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن بعض أصحابنا، وأظنّه إسحاق بن غالب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا قام الرجل من اللّيل فظنّ أنّ الصبح قد ضاء فأوتر ثمّ نظر فرأى أنّ عليه ليلاً، قال: يضيف إلى الوتر ركعة، ثم يستقبل صلاة الليل ثمّ يوتر بعده.
[٥٠٩٠] ٥ - وعنه، عن بنان بن محمّد، عن سعد بن السندي،عن علي بن عبدالله بن عمران، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: قال الرضا (عليهالسلام ) : إذا كنت في صلاة الفجر فخرجت ورأيت الصبح فزد ركعة إلى الركعتين اللتين صلّيتهما قبل واجعله وتراً.
____________________
(١) التهذيب ٢: ١٢٥ / ٢٧٤، والاستبصار ١: ٢٨١ / ١٠٢٠.
٣ - التهذيب ٢:٣٣٧ / ١٣٩١.
(٢) التهذيب ٢: ٣٤١ / ١٤١١.
٤ - التهذيب ٢: ٣٣٨ / ١٣٩٦.
٥ - التهذيب ٢: ٣٣٨ / ١٣٩٧.
[٥٠٩١] ٦ - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد، عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أوتر بعدما يطلع الفجر؟ قال: لا.
[٥٠٩٢] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يكون في بيته وهو يصلّي وهو يرى أنّ عليه ليلا ثم يدخل عليه الأخر من الباب، فقال: قد أصبحت، هل يصلي(١) الوتر أم لا، أو يعيد شيئاً من صلاته(٢) ؟ فقال: يعيد إن صلّاها مصبحاً.
أقول: حمله الشيخ على تضيّق وقت الفريضة.
[٥٠٩٣] ٨ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن علي بن سعد العزيز قال: قلت لأبي عبد الله (عليهالسلام ) : أقوم وأنا أتخوّف الفجر، قال: فأوتر، قلت: فانظروا واذا عليّ ليل، قال: فصل صلاة الليل.
[٥٠٩٤] ٩ - وعنه عن الحسن بن علي بن بنت إلياس، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إذا قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالوتر، ثمّ صلّ الركعتين، ثمّ صلّ الركعات إذا أصبحت.
[٥٠٩٥] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : وقت الصلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخر.
____________________
٦ - التهذيب ٢: ١٢٦ / ٤٧٩، والاستبصار ١: ٢٨١ / ١٠٢١.
٧ - التهذيب ٢: ٣٣٩ / ١٤٠٤، والاستبصار ١: ٢٩٢ / ١٠٧٠.
(١) في المصدر: يعيد.
(٢) في الاستبصار: صلاة الليل( هامش المخطوط ).
٨ - التهذيب ٢: ٣٤٠ / ١٤٠٦.
٩ - التهذيب ٢: ٣٤٠ / ١٤٠٧.
١٠ - الفقيه ١: ٣٠٢ / ١٣٧٩ أورده في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.
[٥٠٩٦] ١١ - وفي ( العلل ): عن علي بن عبدالله الورّاق، وعلي بن محمّد بن الحسن القزويني جميعاً، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحكم، عن بشر بن غياث، عن أبي يوسف، عن ابن أبي ليلي، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة، إنّ الله عزّ وجل يحبّ الوتر لأنّه واحد.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٤٧ - باب أنّ من صلّى أربع ركعات من صلاة الليل فطلع الفجر استحبّ له اكمالها قبل الفريضة مخفّفة.
[٥٠٩٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن أبي الفضل النحوي، عن أبي جعفر الأحول محمّد بن النعمان قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إذا كنت(٢) أنت صلّيت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أم(٣) لم يطلع.
[٥٠٩٨] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن يعقوب البزاز قال: قلت له: أقوم قبل الفجر بقليل فاصلّي
____________________
١١ - علل الشرائع: ٤٦٨ / ٢٧.
(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٥٠، والباب ٥٣، والحديث ٢ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب، والحديث ٩ من الباب ٢ من أبواب سجدتي الشكر. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٩ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
الباب ٤٧
فيه حديثان
١ - التهذيب ٢: ١٢٥ / ٤٧٥، والاستبصار ١: ٢٨٢ / ١٠٢٥.
(٢) كتب المصنف كلمة( كنت) في الهامش عن نسخة.
(٣) في نسخة من التهذيب: أو.( هامش المخطوط ).
٢ - التهذيب ٢: ١٢٥ / ٤٧٦، والاستبصار ١: ٢٨٢ / ١٠٢٦.
أربع ركعات، ثم أتخوّف أن ينفجر الفجر: أبدأ بالوتر أو أتم الركعات؟ فقال: لا بل أوتر وأخّر الركعات حتّى تقضيها في صدر النهار.
أقول: هذا محمول على الفضيلة، والأوّل على الجواز قاله الشيخ، ويمكن الجمع بخوف الفوت وعدمه لما مضى(١) ويأتي(٢) .
٤٨ - باب استحباب صلاة الليل والوتر مخفّفة قبل صلاة الصبح لمن انتبه بعد الفجر ما لم يتضيّق الوقت وكراهة اعتياد ذلك.
[٥٠٩٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن عمرو بن عثمان ومحمّد بن عمر بن يزيد جميعاً، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر؟ فقال: صلّها بعد الفجر حتّى يكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها، ولا تعمّد ذلك في(٣) كلّ ليلة.
وقال: أوتر أيضاً بعد فراغك منها.
[٥١٠٠] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن إسماعيل بن سعد الأشعري - في حديث - قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) عن الوتر بعد الصبح؟ قال: نعم، قد كان أبي ربما أوتر بعدما انفجر الصبح.
[٥١٠١] ٣ - وعنه، عن البرقي، عن صفوان، عن أبي أيوب، عن سليمان بن خالد، قال: قال لي أبو عبدالله (عليهالسلام ) : ربما قمت وقد
____________________
(١) مضى في الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٤٨ من هذه الأبواب.
الباب ٤٨
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ١٢٦ / ٤٨٠، والاستبصار ١: ٢٨٢ / ١٠٢٤.
(٣) شطب في الاصل على كلمة( في) وكتب عليها علامة نسخة.
٢ - التهذيب ٢: ٣٣٩ / ١٤٠١، ويأتي ذيله في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ٢: ٣٣٩ / ١٤٠٣.
طلع الفجر فأصلّي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثمّ أُصلّي الفجر قال: قلت: أفعل أنا ذا؟ قال: نعم، ولا يكون منك عادة.
[٥١٠٢] ٤ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن زرعة، عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أقوم وأنا أشكّ في الفجر، فقال: صلّ على شكّك، فإذا طلع الفجر فأوتر وصل الركعتين وإذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة، ولا تصلّي غيرها، فإذا فرغت فاقض ما فاتك، ولا يكون هذا عادة، وإيّاك أن تطلع على هذا أهلك فيصلّون على ذلك ولا يصلّون بالليل.
[٥١٠٣] ٥ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن المرزبان بن عمران، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أقوم وقد طلع الفجر، فإن أنا بدأت بالفجر صلّيتها في أوّل وقتها، وإن بدأت بصلاة الليل والوتر صلّيت الفجر في وقت هؤلاء، فقال: ابدأ بصلاة الليل والوتر، ولا تجعل ذلك عادة.
[٥١٠٤] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن عمّار بن المبارك، عن محمّد بن عذافر، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أقوم وقد طلع الفجر ولم أصلّ صلاة الليل، فقال: صلّ صلاة الليل وأوتر وصلّ ركعتي الفجر.
[٥١٠٥] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: وقد رويت رخصة في أن يصلّي الرجل صلاة الليل بعد طلوع الفجر المّرة بعد المرّة ولا يتخذ ذلك عادة.
____________________
٤ - التهذيب ٢: ٣٣٩ / ١٤٠٢.
٥ - التهذيب ٢: ١٢٦ / ٤٧٧، والاستبصار ١: ٢٨١ / ١٠٢٢.
٦ - التهذيب ٢: ١٢٦ / ٤٧٨، والاستبصار ١: ٢٨١ / ١٠٢٣.
٧ - الفقيه ١: ٣٠٨ / ذيل الحديث ١٤٠٤.
أقول: وتقدّم ما يدّل على جواز تقديم النّوافل وتأخيرها(١) ، وعلي جواز التنفّل أداءً وقضاء في وقت الفريضة ما لم يتضيّق(٢) ، وما تضمن النهي قد عرفت وجهه(٣) .
٤٩ - باب استحباب تأخير قضاء صلاة الليل عن نوافل الزوال وعن الظهر إذا ذكرها بعد الزوال.
[٥١٠٦] ١ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل نسي صلاة الليل والوتر فيذكر إذا قام في صلاة الزوال؟ فقال: يبدأ بالنوافل فإذا صلّى الظهر صلّى صلاة الليل، وأوتر ما بينه وبين العصر، أو متى أحبّ.
أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٤) .
٥٠ - باب استحباب تقديم ركعتي الفجر على طلوعه بعد صلاة الليل بل مطلقاً.
[٥١٠٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن
____________________
(١) تقدم في الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ١٧ و ١٨ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض.
(٢) تقدم في الباب ٣٥ من أبواب المواقيت.
(٣) تقدم في ذيل الحديث ١١ من الباب ٣٥ من أبواب المواقيت.
ويأتي ما يدل عليه في الباب ٥٦ من هذه الأبواب.
الباب ٤٩
فيه حديث واحد
١ - قرب الإسناد: ٩٣.
(٤) تقدم ما يدل عليه بعمومه واطلاقه في الباب ٣٦ من أبواب أعداد الفرائض، وفي الحديث ٩ من الباب ٤٦ من أبواب المواقيت.
الباب ٥٠
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ١٣٢ / ٥١١، والاستبصار ١: ٢٨٣ / ١٠٢٩.
أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن ركعتي الفجر؟ فقال: احشوا بهما صلاة الليل.
[٥١٠٨] ٢ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : متى أصلّي ركعتي الفجر؟ قال: فقال لي: بعد طلوع الفجر، قلت له: إنّ أبا جعفر( عليهالسلام ) أمرني أن أُصلّيهما قبل طلوع الفجر، فقال: يا أبا محمّد، إنّ الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمرّ الحقّ، وأتوني شكّاكاً فأفتيتهم بالتّقية.
أقول: يعني أنّ عدم جواز تقديم ركعتي الفجر إنّما حكموا به للتقية لا جواز ال - تأخير لما مضى(١) ويأتي(٢) .
[٥١٠٩] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال: قبل الفجر إنّهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل، أتريد أن تقايس؟ لو كان عليك من شهر رمضان، أكنت تطوّع(٣) إذا دخل عليك وقت الفريضة؟ فابدأ بالفريضة.
[٥١١٠] ٤ - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت: ركعتا الفجر من صلاة الليل هي؟ قال: نعم.
____________________
٢ - التهذيب ٢: ١٣٥ / ٥٢٦، والاستبصار ١: ٢٨٥ / ١٠٤٣.
(١) تقدم في الباب ٤٦ و ٤٨ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الأحاديث الآتية من هذا الباب، وفي الباب ٥١ و ٥٢ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ٢: ١٣٣ / ٥١٣، والاستبصار ١: ٢٨٣ / ١٠٣١.
(٣) في المصدر: تتطوع.
٤ - التهذيب ٢: ١٣٢ / ٥١٢، والاستبصار ١: ٢٨٣ / ١٠٣٠.
[٥١١١] ٥ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن محمّد(١) بن حمزة بن بيض، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليهالسلام ) عن أوّل وقت ركعتي الفجر؟ فقال: سدس الليل الباقي.
[٥١١٢] ٦ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن (عليهالسلام ) : ركعتي الفجر أُصلّيهما قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : احش بهما صلاة الليل، وصلّهما قبل الفجر.
[٥١١٣] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام ) : الركعتان اللتان قبل الغداة، أين موضعهما؟ فقال: قبل طلوع الفجر، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
[٥١١٤] ٨ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر(٤) ( عليهالسلام ) ( الركعتان
____________________
٥ - التهذيب ٢: ١٣٣ / ٥١٥، والاستبصار ١: ٢٨٣ / ١٠٣٣.
(١) في الاستبصار: مخلد( هامش المخطوط ).
٦ - التهذيب ٢: ١٣٣ / ٥١٦، والاستبصار ١: ٢٨٣ / ١٠٣٤.
٧ - الكافي ٣: ٤٤٨ / ٢٥.
(٢) التهذيب ٢: ٣٣٦ / ١٣٨٩.
(٣) التهذيب ٢: ١٣٢ / ٥٠٩، والاستبصار ١: ٢٨٢ / ١٠٢٧.
٨ - الكافي ٣: ٤٥٠ / ٣٥.
(٤) في نسخة: أبي عبدالله ( عليهالسلام ) ( هامش المخطوط ) وكذا في المصدر.
اللتان) (١) قبل صلاة الفجر، من صلاة الليل هي أم من صلاة النهار؟ وفي أيّ وقت أصلّيها؟ فكتب( عليهالسلام ) بخطّه: احشها(٢) في صلاة الليل حشواً.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على جواز تقديم النوافل وتأخيرها(٤) .
٥١ - باب امتداد وقت ركعتيّ الفجر بعد طلوعه حتّى تطلع الحمرة المشرقيّة، واستحباب إعادتها بعده لمن قدّمهما قبله ونام.
[٥١١٥] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الرجل لا يصلّي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر، أيركعهما أو يؤخّرهما؟ قال: يؤخّرهما.
[٥١١٦] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الركعتين قبل الفجر؟ قال: تركعهما حين تترك الغداة، إنّهما قبل الغداة(٥) .
____________________
(١) في التهذيب:الركعتين اللتين( هامش المخطوط ).
(٢) في التهذيب: احشوهما( هامش المخطوط ).
(٣) التهذيب ٢: ١٣٢ / ٥١٠، والاستبصار ١: ٢٨٣ / ١٠٢٨.
(٤) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠، وفي الحديث ١٠ و ١٣ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.
ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٨ و ٩ من الباب ٥١ وفي الباب ٥٢ و ٥٣ من هذه الأبواب.
الباب ٥١
فيه ١٠ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٤٠ / ١٤٠٩.
٢ - التهذيب ٢: ١٣٣ / ٥١٤.
(٥) لعل المراد حين تقدر على ترك الغداة وتأخيرها وذلك قبل الفجر أو بعده قبل أن يتضيق وقت الصبح. فتدبر( منه قدّه ).
[٥١١٧] ٣ - وفي رواية أخرى: حين تنوّر الغداة.
[٥١١٨] ٤ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن الحسين بن أبي العلاء، قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : الرجل يقوم وقد نوّر بالغداة، قال: فليصلّ السجدتين اللتين قبل الغداة ثمّ ليصلّ الغداة.
[٥١١٩] ٥ - وعنه، عن صفوان، وابن أبي عمير،عن عبدالرحمان بن الحجّاج قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : صلّهما بعدما يطلع الفجر.
[٥١٢٠] ٦ - وعنه، عن ابن مسكان،عن يعقوب بن سالم البزاز قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : صلّهما بعد الفجر، واقرأ فيهما في الأُولى قل يا أيّها الكافرون، وفي الثانية قل هو الله أحد.
[٥١٢١] ٧ - وعن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن إسحاق بن عمّار، عمّن أخبره عنه( عليهالسلام ) قال: صلّ الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك، فإن كان بعد ذلك فابدأ بالفجر.
[٥١٢٢] ٨ - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان قال: قال لي أبو عبدالله (عليهالسلام ) : ربما صلّيتهما وعلّي ليل، فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما.
[٥١٢٣] ٩ - وبإسناده عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: إنّي لأصلّي صلاة الليل وأفرغ من صلاتي
____________________
٣ - الاستبصار ١: ٢٨٣ / ١٠٣٢، بسند الحديث السابق.
٤ - التهذيب ٢: ١٣٥ / ٥٢٥، والاستبصار ١: ٢٨٥ / ١٠٤٢.
٥ - التهذيب ٢: ١٣٤ / ٥٢٣، والاستبصار ١: ٢٨٤ / ١٠٤٠.
٦ - التهذيب ٢: ١٣٤ ٥٢١، والاستبصار ١: ٢٨٤ / ١٠٣٨
٧ - التهذيب ٢: ١٣٤ / ٥٢٤، والاستبصار ١: ٢٨٤ / ١٠٤١.
٨ - التهذيب ٢: ١٣٥ / ٥٢٧، والاستبصار ١: ٢٨٥ / ١٠٤٤.
٩ - التهذيب ٢: ١٣٥ / ٥٢٨، والاستبصار ١: ٢٨٥ / ١٠٤٥.
وأُصلّي الركعتين فأنام شاء الله قبل أن يطلع الفجر، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما.
[٥١٢٤] ١٠ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) فقلت: متى أُصلّي ركعتي الفجر؟ فقال: حين يعترض الفجر وهو الذي تسمّيه العرب: الصديع.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٥٢ - باب جواز صلاة ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعده.
[٥١٢٥] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: صلّ ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده.
[٥١٢٦] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، وعن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران جميعاً، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن ركعتي الفجر، متى أُصليهما؟ فقال: قبل الفجر ومعه وبعده.
[٥١٢٧] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن ركعتي الفجر؟ قال: صلّهما
____________________
١٠ - التهذيب ٢: ١٣٣ / ٥١٧.
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٥٢ من هذه الأبواب.
الباب ٥٢
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ١٣٣ / ٥١٨، والاستبصار ١: ٢٨٤ / ١٠٣٥.
٢ - التهذيب ٢: ١٣٤ / ٥١٩، والاستبصار ١: ٢٨٤ / ١٠٣٦.
٣ - التهذيب ٢: ١٣٤ / ٥٢٢، والاستبصار ١: ٢٨٤ / ١٠٣٩.
قبل الفجر ومع الفجر وبعد الفجر.
[٥١٢٨] ٤ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: صلّهما مع الفجر وقبله وبعده.
[٥١٢٩] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن بن علان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الركعتين اللتين قبيل الفجر؟ قال: قبل(١) الفجر ومعه وبعده.
قلت: فمتى أدعها حتّى أقضيها؟ قال: إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة.
[٥١٣٠] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليهالسلام ) : صلّ ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعده(٢) تقرأ في الأُولى( الْحَمْدُ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) وفي الثانية:( الْحَمْدُ ) و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) .
أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك عموماً وخصوصاً(٣) .
٥٣ - باب استحباب تفريق صلاة الليل بعد انتصافه أربعاً وأربعاً وثلاثاً كالظهرين والمغرب.
[٥١٣١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن
____________________
٤ - التهذيب ٢: ١٣٤ / ٥٢٠، والاستبصار ١: ٢٨٤ / ١٠٣٧.
٥ - التهذيب ٢: ٣٤٠ / ١٤٠٨.
(١) في المصدر: قبيل.
٦ - الفقيه ١: ٣١٣ / ١٤٢٢.
(٢) في هامش الاصل عن نسخة: وبعيده.
(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض، وفي الحديث ٦ من الباب ٤٤ والباب ٥٠ و ٥١ من هذه الأبواب.
ويأتي في الباب ٥٣ من هذه الأبواب وفي الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب القضاء.
الباب ٥٣
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٣٤ / ١٣٧٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ الباب ٢٦ من أبواب الركوع.
العباس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول - وذكر صلاة النبي( صل الله عليه وآله) قال -: كان يؤتى بطهور فيخمر (١) عند رأسه، ويوضع سواكه تحت فراشه ثمّ ينام ما شاء الله، فإذا استيقظ جلس، ثمّ قلّب بصره في السماء، ثمّ تلا الأيات من( وَآلَ عِمْرَانَ ) :( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) (٢) الآيات، ثمّ يستنّ ويتطهّر، ثمّ يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات على قدر قراءة ركوعه، وسجوده على قدر ركوعه، يركع حتى يقال: متى يرفع رأسه؟! ويسجد حتى يقال: متى يرفع راسه؟! ثمّ يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله، ثمّ يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من( وَآلَ عِمْرَانَ ) ، ويقلّب بصره في السماء ثمّ يستن ويتطهر، ويقوم إلى المسجد ويصلي الأربع ركعات كما ركع قبل ذلك، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ثمّ يستيقظ ويجلس ويتلو الآيات من( وَآلَ عِمْرَانَ ) ويقلّب بصره في السماء، ثمّ يستنّ ويتطهّر، ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلّي الركعتين، ثمّ يخرج إلى الصلاة.
[٥١٣٢] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان إذا صلّى العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه فوضع عند رأسه مخمراً فيرقد ما شاء الله. ثمّ يقوم فيستاك ويتوضّاً ويصلّي أربع ركعات، ثمّ يرقد، ثمّ يقوم فيستاك ويتوضّأ ويصلّي أربع ركعات، ثمّ يرقد حتّى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر ثمّ صلّى الركعتين، ثمّ قال: لقد كان لكم في رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أُسوة حسنة.
قلت: متى كان يقوم؟ قال: بعد ثلث الليل.
[٥١٣٣] ٣ - قال الكليني: وقال في حديث آخر: بعد نصف الليل.
____________________
(١) التخمير: التغطية، ومنه ركو مخمر، أي: مغطى( مجمع البحرين( خمر) ٣: ٢٩٢ ).
(٢) آل عمران ٣: ١٩٠.
٢ - الكافي ٣: ٤٤٥ / ١٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب السواك.
٣ - الكافي ٣: ٤٤٥ / ١٣.
[٥١٣٤] ٤ - قال: وفي رواية أُخرى: يكون قيامه وركوعه وسجوده سواء، ويستاك في كلّ مرة قام من نومه ويقرأ الآيات من( وَآلَ عِمْرَانَ ) :( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ - إلى قومه -إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) (١) .
[٥١٣٥] ٥ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ابن بكير قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : ما كان يحمد الرجل أن يقوم من آخر الليل فيصلّي صلاته ضربة واحدة ثمّ ينام ويذهب.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٥٤ - باب استحباب تأخير صلاة الليل إلى آخره، وكون الوتر بين الفجرين.
[٥١٣٦] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد الأشعري، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن عضالة بن أيّوب وحمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن أفضل ساعات الوتر؟ فقال: الفجر أوّل ذلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، مثله(٤) .
[٥١٣٧] ٢ - وعن محمّد بن يحي، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن أبي سارة، عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبدالله
____________________
٤ - الكافي ٣: ٤٤٥ / ١٣.
(١) آل عمران ٣: ١٩٠ / ١٩٤.
٥ - الكافي ٣: ٤٤٧ / ٢١.
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب السواك.
(٣) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٣٥ من أبواب التعقيب
الباب ٥٤
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٤٨ / ٢٣.
(٤) التهذيب ٢: ٣٣٦ / ١٣٨٨.
٢ - الكافي ٣: ٤٤٨ / ٢٤، أورده أيضاً في الحديث ٥ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(عليهالسلام ) : أيّ ساعة كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يوتر؟ فقال: على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب.
[٥١٣٨] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن هارون، عن مرازم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قلت له: متى أُصلّي صلاة الليل؟ قال: صلّها في آخر اللّيل، الحديث.
[٥١٣٩] ٤ - وعنه، عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) عن ساعات الوتر؟ قال: أحبّها إليّ الفجر الأوّل، وسألته عن أفضل ساعات الليل؟ قال: الثلث الباقي، الحديث.
[٥١٤٠] ٥ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى ): عن ابن أبي قرّة، عن زرارة، أنّ رجلاً سأل أمير المؤمنين( عليهالسلام ) عن الوتر أوّل الليل؟ فلم يجبه، فلمّا كان بين الصبحين خرج أمير المؤمنين( عليهالسلام ) إلى المسجد، فنادى: أين السائل عن الوتر ثلاث مرّات نعم ساعات الوتر هذه، ثمّ قام فأوتر.
أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي أعداد الصلوات(٢) ، وتقدّم ما يدلّ على أفضليّة نصف الليل(٣) ، وهو محمول على الأفضليّة بالنسبة إلى التقديم والقضاء، أو على التقيّة.
____________________
٣ - التهذيب ٢: ٣٣٥ / ١٣٨٢، أورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.
٤ - التهذيب ٢: ٣٣٩ / ١٤٠١، أورده صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.
٥ - الذكرى: ١٢٥.
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٥٣ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الباب ١٣ من أبواب أعداد الصلوات.
(٣) تقدم في الباب ٤٣ من هذه الأبواب.
ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٩ من الباب ٢ من أبواب سجدتي الشكر.
٥٥ - باب ما يعرف به انتصاف الليل.
[٥١٤١] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن حنظلة، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) فقال: له: فقال له: زوال الشمس نعرفه بالنهار، فكيف لنا بالليل؟ فقال: لليل زوال كزوال الشمس، قال: فبأيّ شيء نعرفه؟ قال: بالنجوم إذا انحدرت.
أقول: المراد النجوم التي طلعت أوّل الليل وتغيب في آخره.
[٥١٤٢] ٢ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسين، عن أحمد القروي، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: دلوك الشمس زوالها، وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار.
٥٦ - باب استحباب قضاء صلاة الليل بعد الصبح أو بعد العصر.
[٥١٤٣] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن محمّد بن عمر الزيّات، عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا الحسن الأوّل( عليهالسلام ) عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس؟ فقال: نعم، وبعد العصر إلى الليل، فهو من سرّ آل محمّد المخزون.
____________________
الباب ٥٥
فيه حديثان
١ - الفقيه ١: ١٤٦ / ٦٧٧.
٢ - مستطرفات السرائر: ٩٤ / ٧.
الباب ٥٦
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ١٧٣ / ٦٨٩، والاستبصار ١: ٢٩٠ / ١٠٦٠.
تقدم أيضاً في الحديث ١٤ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.
[٥١٤٤] ٢ - عن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زرعة،عن مفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) جعلت فداك: تفوتني صلاة الليل فاصلّي الفجر، فلي أن أُصلّي بعد صلاة الفجر ما فاتني من صلاة الليل وأنا في مصلّاي قبل طلوع الشمس؟ قال: نعم، ولكن لا تعلم به أهلك فيتّخذونه سنّة.
أقول: الظاهر أنّ المراد مرجوحيّة الترك اكتفاء بالقضاء.
[٥١٤٥] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليهالسلام ) : قضاء صلاة الليل بعد الغداة وبعد العصر من سرّ آل محمّد المخزون.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب القضاء وعلى جوازه في كلّ وقت(١) .
٥٧ - باب استحباب تعجيل قضاء ما فات نهاراً ولو بالليل، وكذا ما فات ليلاً، وجواز الموافقة بين وقت القضاء والأداء.
[٥١٤٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور، أو نسي صلوات لم يصلّها، أو نام عنها؟ فقال: يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار، الحديث.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله(٢) .
____________________
٢ - التهذيب ٢: ٢٧٢ / ١٠٨٥، أورده أيضاً في الحديث ١٥ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.
٣ - الفقيه ١: ٣١٥ / ١٤٢٩.
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٣٩ وفي الباب ٤٨ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الباب ٥٧ من هذه الأبواب.
الباب ٥٧
فيه ١٦ حديثاً
١ - التهذيب ٢: ٢٦٦ / ١٠٥٩، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٦١ من هذه الأبواب.
(٢) الكافي ٣: ٢٩٢ / ٣.
وبإسناده عن الطاطري، عن ابن زياد، عن زرارة وغيره، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، مثله(١) .
[٥١٤٧] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن منصور بن يونس، عن عنبسة العابد قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجل:( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ) (٢) ؟ قال: قضاء صلاة الليل بالنهار وصلاة النهار بالليل.
[٥١٤٨] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّه قال: أفضل قضاء صلاة الليل في الساعة التي فاتتك آخر الليل، وليس بأس أن تقضيها بالنهار وقبل أن تزول الشمس.
أقول: هذا محمول على من ذكر آخر الليل أوعلى التقيّة.
[٥١٤٩] ٤ - قال: وقال الصادق (عليهالسلام ) : كلّ ما فاتك من صلاة الليل فاقضه بالنهار، قال الله تبارك وتعالى:( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ) (٣) يعني أن يقضي الرجل ما فاته بالليل بالنهار، وما فاته بالنهار بالليل، واقض ما فاتك من صلاة الليل أيّ وقت شئت من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة.
[٥١٥٠] ٥ - قال: وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إنّ الله ليباهي ملائكة بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار فيقول: يا ملائكتي، انظروا إلى
____________________
(١) التهذيب ٢: ١٧١ / ٦٨١، والاستبصار ١: ٢٨٦ / ١٠٤٦.
٢ - التهذيب ٢: ٢٧٥ / ١٠٩٣.
(٢) الفرقان ٢٥ / ٦٢.
٣ - الفقيه ١: ٣١٦ / ١٤٣٣.
٤ - الفقيه ١: ٣١٥ / ١٤٢٨.
(٣) الفرقان ٢٥: ٦٢.
٥ - الفقيه ١: ٣١٥ / ١٤٣٢، أورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ١٨ من أبواب أعداد الفرائض.
عبدي يقضي ما لم أقترضه عليه، أشهدكم أنّي قد غفرت له.
[٥١٥١] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار، وما فاتك من صلاة الليل بالليل، قلت: أقضي وترين في ليلة؟ قال: نعم، اقض وتراً أبداً.
[٥١٥٢] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن علي بن الحكم،عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل وصلاة النهار بالنهار، قلت: ويكون وتران في ليلة؟ قال: لا، قلت: ولم تأمرني أن أوتر وترين في ليلة؟ فقال (عليهالسلام ) : أحدهما قضاء.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن،عن فضالة، عن أبان(١) .
ورواه بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.
[٥١٥٣] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن يعني ابن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ علي بن الحسين( عليهالسلام ) كان إذا فاته شيء من الليل قضاء بالنهار، وإن فاته شيء من اليوم قضاه من الغد، أو في الجمعة، أو في الشهر، وكان إذا اجتمعت عليه الأشياء قضاها في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلّها كاملة.
____________________
٦ - الكافي ٣: ٤٥١ / ٣، والتهذيب ٢: ١٦٢ / ٦٣٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب قضاء الصلوات.
٧ - الكافي ٣: ٤٥٢ / ٥، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤٢ من أبواب الصلوات المندوبة.
(١) التهذيب ٢: ١٦٣ / ٦٤٣.
(٢) التهذيب ٢: ١٦٣ / ٦٣٨.
٨ - التهذيب ٢: ١٦٤ / ٦٤٤.
[٥١٥٤] ٩ - وعنه، عن الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إن قويت فاقض صلاة النهار بالليل.
[٥١٥٥] ١٠ - وبالإسناد قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إن فاتك شيء من تطوّع الليل والنهار فاقضه عند زوال الشمس، وبعد الظهر عند العصر، وبعد المغرب، وبعد العتمة ومن آخر السحر.
[٥١٥٦] ١١ - وعنه، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن قضاء صلاة الليل؟ قال: اقضها في وقتها التي صلّيت فيه، فقال: قلت: يكون وتران في ليلة؟ قال: ليس هو وتران في ليلة، أحدهما لما فاتك.
[٥١٥٧] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن فضالة والقاسم بن محمّد جميعاً، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اقض صلاة النهار أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار، كلّ ذلك سواء.
[٥١٥٨] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن ذريح قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : فاتتني صلاة الليل في السفر، أفأقضيها بالنهار؟ فقال: نعم، إن أطقت ذلك.
____________________
٩ - التهذيب ٢: ١٦٣ / ٦٤١.
١٠ - التهذيب ٢: ١٦٣ / ٦٤٢.
١١ - التهذيب ٢: ١٦٤ / ٦٤٥.
١٢ - التهذيب ٢: ١٧٣ / ٦٩١.
١٣ - التهذيب ٣: ٢٢٩ / ٥٩٠.
[٥١٥٩] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر، كيف يصنع؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار؟ قال: لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار، ولا يجوز له ولا يثبت له، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل.
قال الشيخ: هذا خبر شاذّ لا تُعارض به الأخبار المطابقة لظاهر القرآن.
أقول: هذا مخصوص بالسفر، فيمكن حمله على مرجوحيّة القضاء نهاراً، لكثرة الشواغل للبال وقلّة التوجّه والإقبال، أو على الصلاة على الراحلة.
[٥١٦٠] ١٥ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى) قال: روى ابن أبي قرّة بإسناده إلى إسحاق بن حمّاد، عن إسحاق بن عمّار قال: لقيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) بالقادسيّة عند قدومه على أبي العباس، فأقبل حتى انتهينا إلى طراناباد(١) فإذا نحن برجل على ساقية يصلّي، وذلك ارتفاع النهار، فوقف عليه أبو عبدالله( عليهالسلام ) وقال: يا عبدالله، أيّ شيء تصلّي؟ فقال: صلاة الليل فاتتني أقضيها بالنهار، فقال: يا معتّب، حطّ رحلك حتى نتعدى مع الذي يقضي صلاة الليل، فقلت: جعلت فداك، تروي فيه شيئاً؟ فقال: حدّثني أبي عن أبائه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إنّ الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار، يقول: يا ملائكتي، انظروا إلى
____________________
١٤ - التهذيب ٢: ٢٧٢ / ١٠٨١، والاستبصار ١:٢٨٩ / ١٠٥٧، أورده أيضاً في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات.
١٥ - الذكرى: ١٣٧.
(١) طراناباد: كذا والصواب طِيزَنَاباد: موضع بين الكوفة والقادسية على حافة الطريق على جادة الحاج، وبينها وبين القادسية ميل وفيها مزارع( معجم البلدان ٤: ٥٤ ).
عبدي كيف يقضي ما لم أفترضه عليه!؟ أشهدكم أنّي قد غفرت له.
[٥١٦١] ١٦ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن صالح بن عقبة، عن جميل، عن أبي عبدالله ( عليهالسلام ) ، قال: قال له رجل: ربّما فاتتني صلاة الليل الشهر والشهرين والثلاثة فأقضيها بالنهار، أيجوز ذلك؟ قال: قرّة عين لك والله - ثلاثاً - إنّ الله يقول:( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً ) (١) الآية، فهو قضاء صلاة النهار بالليل، وقضاء صلاة الليل بالنهار، وهو من سر آل محمّد المكنون.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٥٨ - باب وجوب العلم بدخول الوقت.
[٥١٦٢] ١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبدالله بن عجلان قال: قال أبو جعفر ( عليهالسلام ) : إذا كنت شاكّاً في الزوال فصلّ ركعتين، فإذا استيقنت أنها قد زالت بدأت بالفريضة.
[٥١٦٣] ٢ - علي بن الحسين الموسوي المرتضى في( رسالة المحكم والمتشابه)
____________________
١٦ - تفسير القمي ٢: ١١٦.
(١) الفرقان ٢٥: ٦٢.
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٨ و ٢٢ و ٢٦ من أعداد الفرائض وفي الحديث ١٠ و ١٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب وفي الحديث ٢ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ٦١ وفي الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب القبلة راجع الباب ١٠ من أبواب قضاء الصلوات.
الباب ٥٨
فيه ٤ أحاديث
١ - مستطرفات السرائر: ٣٠ / ٢٢، أخرجه عن التهذيب والكافي في الحديث ١٠ من الباب ٨ وفي الحديث ١١ من الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة.
٢ - رسالة المحكم والمتشابه: ٢١.
نقلاً من( تفسير النعماني) بإسناده الآتي عن إسماعيل بن جابر، عن الصادق، عن أبائه،عن أمير المؤمنين ( عليهمالسلام ) - في حديث طويل - إنّ الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلاً على أوقات الصلوات فموسّع عليهم تأخير الصوات(١) ، ليتبيّن لهم(٢) الوقت بظهورها، ويستيقنوا أنّها قد زالت.
[٥١٦٤] ٣ - وقد تقدّم حديث علي بن مهزيار عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: الفجر هو الخيط الأبيض المعترض، فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتى تتبيّنه، فإنّ الله سبحانه لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ) (٣) .
[٥١٦٥] ٤ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى) عن ابن أبي قرة بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى ( عليهالسلام ) ، في الرجل يسمع الأذان فيصلّي الفجر ولا يدري أطلع أم لا، غير أنّه يظنّ لمكان الأذان أنّه طلع؟ قال: لا يجزيه حتى يعلم أنّه قد طلع.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(٤) .
أقول: هذا لا ينافي ما يأتي من جواز الاعتماد على الأذان، لأنّه محمول على عدم عدالة المؤذّن، أو مخصوص بالصبح لشرعيّة الأذان قبل الفجر، والله أعلم.
وقد تقدّم ما يدلّ على المقصود(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .
____________________
(١) في المصدر: الوقت.
(٢)( لهم ): ليس في المصدر.
٣ - قد تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢٧ من أبواب المواقيت.
(٣) البقرة ٢: ١٨٧.
٤ - الذكرى: ١٢٩.
(٤) مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٤٩.
(٥) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب الأتي وفي الحديث ١٧ و ١٨ من الباب ٨ من أبواب =
٥٩ - باب جواز التعويل في الوقت علي خبر الثقة وعلى أذانه.
[٥١٦٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، في رجل صلّى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر أنّه صلى بليل، قال: يعيد صلاته.
ورواه الكليني كما مرّ(١) .
[٥١٦٧] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن( أحمد بن عبدالله القزويني (٢) ، عن أبيه قال: دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي: ادن منّي(٣) ، فدنوت منه(٤) حتى حاذيته، ثم قال لي: أشرف إلى البيت في الدار، فأشرفت، فقال لي(٥) : ما ترى في البيت؟ قلت: ثوباً مطروحاً، فقال: أنظر حسناً، فتأمّلته ونظرت فتيقّنت، فقلت: رجل ساجد - إلى أن قال - فقال: هذا أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، إنّي أتفقّده الليل والنهار فلم(٦) أجده في وقت من الأوقات إلّا على الحالة التي أخبرك بها، إنه
____________________
= صلاة الجمعة وفي الحديث ٢ من الباب ٧٥ من أبواب الجماعة.
الباب ٥٩
فيه حديثان
١ - التهذيب ٢: ٢٥٤ / ١٠٠٨.
(١) رواه الكليني كما مرّ في الحديث ٥ من الباب ١٣ ورواه الشيخ ها هنا باسناده عن الكليني.
٢ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ١: ١٠٦ / ١٠.
(٢) ورد في المصدر: حمد بن عبدالله الغروي وفي هامش المخطوط، عن نسخة: أحمد بن عبدالله القروي.
(٣، ٤، ٥) كلمات( مني) و( منه) و( لي ): ليس في المصدر.
(٦) في المصدر: فلا.
يصلّي الفجر فيعقّب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس، ثمّ يسجد سجدة فلا يزال ساجداً حتى تزول الشمس، وقد وكّل من يترصّد له الزوال، فلست أدري متى يقول الغلام: قد زالت الشمس إذ وثب، فيبتدي الصلاة من غير أن يحدث وضوءاً(١) ، فأعلم أنّه لم ينم في سجوده، ولا أغفى، ولا يزال إلى أن يفرغ من صلاة العصر، فإذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجداً إلى أن تغيب الشمس، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلّى المغرب من غير أن يحدث حدثاً، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلّي العتمة، فإذا صلّى العتمة أفطر على شواء يؤتى به، ثمّ يجدّد الوضوء، ثمّ يسجد، ثمّ يرفع رأسه فينام نومة خفيفة، ثمّ يقوم فيجدّد الوضوء، ثمّ يقوم فلا يزال يصلّي في جوف الليل حتى يطلع الفجر، فلست أدري متى يقول الغلام: إنّ الفجر قد طلع إذ وثب هو لصلاة الفجر، فهذا دأبه منذ حُوّل إليّ، الحديث.
أقول: ويأتي ما يدلّ على جواز الاعتماد على أذان الثقة(٢) ، وتقدّم ما ظاهره المنافاة وبيّنا وجهه(٣) .
٦٠ - باب أنّ من شكّ قبل خروج الوقت في أنّه صلّى أم لا وجب عليه الصلاة، وإن شكّ بعد خروجه لم يجب إلّا أن يتيقّن، وكذا الشكّ في الأولى بعد أن يصلّي الفريضة الثانية.
[٥١٧٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة والفضيل، عن أبي جعفر( عليه
____________________
(١)( وضوءاً ): ليس في المصدر.
(٢) يأتي في الباب ٣ من أبواب الأذان.
(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.
الباب ٦٠
فيه حديثان
١ - الكافي ٣: ٢٩٤ / ١٠، تقدم صدره في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
السلام) - في حديث - قال: متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها، أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها، صلّيتها، وإن شككت بعدما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ حتى تستيقن، فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حالة(١) كنت.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .
[٥١٦٩] ٢ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا جاء يقين بعد حائل قضاء ومضى على اليقين ويقضي الحائل والشك جميعاً، فإن شكّ في الظهر فيما بينه وبين أن يصلّي العصر قضاها، وإن دخله الشك بعد أن يصلّي العصر فقد مضت، إلّا أن يستيقن، لأنّ العصر حائل فيما بينه وبين الظهر، فلا يدع الحائل لما كان من الشك إلّا بيقين.
٦١ - باب جواز التطوّع بالنافلة أداءاً وقضاءاً لمن عليه فريضة، واستحباب الابتداء بالفريضة.
[٥١٧٠] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حرّ الشمس، ثمّ استيقظ، فعاد ناديه ساعة وركع ركعتين ثمّ صلّى الصبح وقال: يا بلال، مالك؟ فقال بلال: أرقدني الذي أرقدك يا رسول الله، قال: وكره المقام وقال: نمتم بوادي الشيطان.
____________________
(١) كتب المصنف( حال) فوق كلمة( حالة) وهي كذلك في المصدرين.
(٢) التهذيب ٢: ٢٧٦ / ١٠٩٨.
٢ - السرئر: ٤٨٠.
الباب ٦١
فيه ٩ أحاديث
١ - التهذيب ٢:٢٦٥ / ١٠٥٨، والاستبصار ١: ٢٨٦ / ١٠٤٩.
[٥١٧١] ٢ - وعنه، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس؟ فقال: يصلّي ركعتين، ثمّ يصلّي الغداة.
[٥١٧٢] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها؟ قال: يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها - إلى أن قال - ولا يتطوّع بركعة حتى يقضي الفريضة(١) .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي عمير(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
[٥١٧٣] ٤ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ(٤) الشمس، أيصلّي حين يستيقظ، أو ينتظر حتى تنبسط الشمس؟ فقال: يصلّي حين يستيقظ.
قلت: يوتر أويصلّي الركعتين؟ قال: بل يبدأ بالفريضة.
[٥١٧٤] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لكلّ صلاة مكتوبة لها نافلة ركعتين إلّا العصر، فإنّه يقدّم نافلتها
____________________
٢ - التهذيب ٢: ٢٦٥ / ١٠٥٧، والاستبصار ١: ٢٨٦ / ١٠٤٨.
٣ - التهذيب ٢: ٢٦٦ / ١٠٥٩، والاستبصار ١: ٢٨٦ / ١٠٤٦.
(١) اضاف في التهذيب:( كلها ).
(٢) الكافي ٣: ٢٩٢ / ٣.
(٣) التهذيب ٢: ١٧٢ / ٦٨٥.
٤ - التهذيب ٢: ٢٦٥ / ١٠٥٦، والاستبصار ١: ٢٨٦ / ١٠٤٧.
(٤) بزغت الشمس بزغاً وبزوغاً أشرقت، أو البزوغ ابتداع الطلوع.( هامش المخطوط نقلاً عن القاموس المحيط ٣: ١٠٦ ).
٥ - التهذيب ٢: ٢٧٣ / ١٠٨٦، وأورده أيضاً في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات، وذيله تقدم في الحديث ١ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.
فيصيران قبلها، وهي الركعتان اللتان تمّت بهما الثماني بعد الظهر، فإذا أردت أن تقضي شيئاً من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصلّ شيئاً حتى تبدأ فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها، ثمّ اقض ما شئت، الحديث(١) .
[٥١٧٥] ٦ - وروى الشهيد في( الذكرى) بسنده الصحيح (٢) عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة، قال: فقدمت الكوفة، فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك منّي، فلمّا كان في القابل لقيت أبا جعفر( عليهالسلام ) فحدّثني أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عرس(٣) في بعض أسفاره وقال: من يكلؤنا(٤) ؟ فقال بلال: أنا، فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس، فقال: يا بلال، ما أرقدك؟ فقال: يا
____________________
(١) يحتمل أن يكون المراد أنك إذا أردت قضاء فريضة في وقت حاضرة صليت قبل الحاضرة نافلة ركعتين ثمّ صليت الفريضة، ويكفيك هاتان الركعتان لنافلة القضاء أيضاً، فاقض بعد الفريضة ما شئت.
أو المراد أنّك إذا أردت القضاء في وقت الفريضة فقدم ركعتين من القضاء لنافلة، وأخر عنها سائرها، ويحتمل أن يكون المراد بالفريضة التي حضرت صلاة القضاء بأن يكون المراد أنه يستحب لكل قضاء نافلة، ويحتمل أن يكون القضاء بمعنى الفعل ويحتمل أن يكون المراد أن لكل صلاة نافلة يختص بها إلّا العصر فانه اكتفي فيها ركعتين من نافلة الظهر لقربهما منها وهذا بناءً على أن الثمان ركعات قبل الظهر ليست بنافلة الظهر ولكنها بهذا توقتت والثمان التي بعدها نافلة للظهر إما جميعها أو بعضها كما يحتمل أن يكون المراد أن كل صلاة بعدها نافلة وان لم يكن متصلاً بها إلّا العصر فإنها قبلها وليس بعدها إلى المغرب نافلة، أو المراد أن كل فريضة لها نافلة متصلة بها سواء كان قبلها أو بعدها إلّا العصر فإنه يجوز الفصل بينها وبين الركعتين لاختلاف وقتيهما.( هامش المخطوط م - ق - ر) وخط الهامش لا يشبه خط المصنف.
٦ - الذكرى: ١٣٤.
(٢) وصف الشهيد السند هنا بالصحة والظاهر أنه نقله من كتب القدماء فأنه يظهر أنه كان عنده جملة منها.( منه قدّه ).
(٣) عرس: التعريس نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة، من قولهم عرس القوم: إذا نزلوا آخر الليل للاستراحة.( مجمع البحرين ٤: ٨٦ ).
(٤) يكلؤنا كلاء: يحفظنا.( مجمع البحرين ١: ٣٦٠ ).
رسول الله، أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم، فقال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : قوموا فتحوّلوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة، وقال: يا بلال، أذّن، فأذّن، فصلّى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ركعتي الفجر، وأمر أصحابه فصلّوا ركعتي الفجر، ثمّ قام فصلّى بهم الصبح، ثمّ قال: من نسي شيئاً من الصلاة فليصلّيها إذا ذكرها، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ) (١) ، قال: زرارة: فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه فقال: نقضت حديثك الأوّل، فقدمت على أبي جعفر( عليهالسلام ) فأخبرته بما قال القوم، فقال: يا زرارة، ألا أخبرتهم أنّه قد فات الوقتان جميعاً، وأنّ ذلك كان قضاء من رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم )
[٥١٧٦] ٧ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، أنّه قال: لا قربة بالنوافل إذا أضرّت بالفرائض.
[٥١٧٧] ٨ - قال: وقال( عليهالسلام ) : إذا أضرّت النوافل بالفرائض فارفضوها.
[٥١٧٨] ٩ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( غياث سلطان الورى ): عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح ولم يصلّ صلاة ليلته تلك؟ قال: يؤخّر القضاء ويصلّي صلاة ليلته تلك.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
____________________
(١) طه ٢٠: ١٤.
٧ - نهج البلاغة ٣: ١٦١ / ٣٩.
٨ - نهج البلاغة ٣: ٢٢١ / ٢٧٩.
٩ - غياث سلطان الورى وعنه في البحار ٨٧: ٢٧ / ٤.
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٣٥ و ٣٦ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ٤٤ من أبواب الأذان. ويأتي أيضاً في الباب ٢ من أبواب قضاءالصلوات.
٦٢ - باب جواز قضاء الفرائض في وقت الفريضة الحاضرة ما لم يتضيّق، وحكم تقديم الفائتة على الحاضرة.
[٥١٧٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر - في حديث - قال: إذا دخل وقت صلاة ولم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت، وهذه أحقّ بوقتها، فليصلّها، فإذا قضاها فليصلّ ما فاته ممّا قد مضى.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[٥١٨٠] ٢ - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى، فإن كنت تعلم أنّك إذا صلّيت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول:( أقم الصلاة لذكري ) (٣) وإن كنت تعلم أنّك إذا صلّيت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها واقض الأخرى(٤) .
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمدبن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(٥) .
____________________
الباب ٦٢
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ٢:٢٦٦ / ١٠٥٩، وتقدم صدره في الحديث ٣ من الباب ٦١ من هذه الأبواب.
(١) الكافي ٣: ٢٩٢ / ٣.
(٢) التهذيب ٣: ١٥٩ / ٣٤١ و ٢: ١٧٢ / ٦٨٥.
٢ - التهذيب ٢: ١٧٢ / ٦٨٦ و ٢٦٨ / ١٠٧٠، والاستبصار ١: ٢٨٧ / ١٠٥١.
(٣) طه ٢٠: ١٤.
(٤) في هامش الاصل عن موضع من التهذيب وعن الكافي: وأقم للاخرى.
(٥) الكافي ٣: ٢٩٣ / ٤.
[٥١٨١] ٣ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إن نام رجل ولم يصلّ صلاة المغرب والعشاء أو نسي، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلّ الفجر ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلّ المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها، ثمّ ليصلّها.
[٥١٨٢] ٤ - وعنه، عن فضالة، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن نام رجل أو نسي أن يصلّي المغرب والعشاء الآخرة، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة، وإن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الصبح، ثمّ المغرب، ثمّ العشاء الأخرة قبل طلوع الشمس.
وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن ابن سنان يعني عبدالله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، مثله(١) .
أقول: حمل الشيخ ما تضمّنه الخبران من تأخير القضاء إلى بعد طلوع الشمس على التقيّة(٢) لما تقدمّ من جواز القضاء في كلّ وقت(٣) ، وما تضمّنه ظاهرهما من امتداد وقت العشائين إلى طلوع الفجر محمول على التقيّة أيضاً لموافقته للعامّة، مع كونه غير صريح في الأداء.
[٥١٨٣] ٥ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن الحسن، عن
____________________
٣ - التهذيب ٢: ٢٧٠ / ١٠٧٧، والاستبصار ١: ٢٨٨ / ١٠٥٤.
٤ - الاستبصار ١: ٢٨٨ / ١٠٥٣.
(١) التهذيب ٢: ٢٧٠ / ١٠٧٦.
(٢) حمله على التقية في التهذيب ٢: ٢٧١ / ذيل الحديث ١٠٧٧.
(٣) تقدم في الباب ٣٩ من أبواب المواقيت.
٥ - التهذيب ٢: ٢٧١ / ١٠٧٩، والاستبصار ١: ٢٨٨ / ١٠٥٥.
عمرو بن سعيد، عن مصّدق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل تفوته المغرب حتى تحضر العتمة؟ فقال: إن حضرت العتمة وذكر أنّ عليه صلاة المغرب، فإن أحبّ أن يبدأ بالمغرب بدأ، وإن أحبّ بدأ بالعتمة ثمّ صلّى المغرب بعد.
قال الشيخ: هذا خبر شاذ، والعمل على ما قدّمناه من أنّه إذا كان الوقت واسعاً ينبغي أن يبدأ بالفائتة وإن كان الوقت مضيّقاً بدأ بالحاضرة، وليس هنا وقت يكون الإنسان فيه مخيّراً.
قال: ويمكن حمل الخبر على الجواز، والأخبار الأولة على الفضل والاستحباب.
أقول: ويحتمل الحمل على التقيّة.
[٥١٨٤] ٦ - جعفر بن الحسن المحقّق في( المعتبر ): عن جميل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت: تفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب ويذكر بعد العشاء؟ قال: يبدأ بصلاة الوقت الذي هو فيه، فإنّه لا يأمن الموت فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل، ثمّ يقضي ما فاته الأوّل فالأوّل.
أقول: وتقدّم الوجه في مثله(١) .
[٥١٨٥] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: سالته عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس، وقد كان صلّى العصر؟ فقال: كان أبو جعفر( عليهالسلام ) أو كان أبي يقول: إن أمكنه أن يصلّيها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها، وإلّا صلّى المغرب ثمّ صلاّها.
____________________
٦ - المعتبر: ٢٣٦.
(١) تقدم في الحديث السابق.
٧ - الكافي ٣: ٢٩٣ / ٦، والتهذيب ٢: ٢٦٩ / ١٠٧٣.
[٥١٨٦] ٨ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل نسي الظهر حتّى دخل وقت العصر، قال: يبدأ بالظهر(١) وكذلك الصلوات تبدأ بالتي نسيت إلّا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة فتبدأ بالتي أنت في وقتها ثمّ تقضي(٢) التي نسيت.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٣) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن إسماعيل، ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .
٦٣ - باب وجوب الترتيب بين الفرائض أداء وقضاء ووجوب العدول بالنيّة الى السابقة اذا ذكرها في أثناء الصلاة أداء وقضاء جماعة ومنفرداً.
[٥١٨٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهن فأذّن لها وأقم ثمّ صلّها، ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة، وقال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : وإن كنت
____________________
٨ - الكافي ٣: ٢٩٢ / ٢.
(١) في التهذيب: بالمكتوبة( هامش المخطوط ).
(٢) في نسخة:( تصلي) بدل( تقضي )،( هامش المخطوط ).
(٣) التهذيب ٢: ٢٦٨ / ١٠٦٩.
(٤) التهذيب ٢: ١٧٢ / ٦٨٤، والاستبصار ١: ٢٨٧ / ١٠٥٠.
(٥) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٣٩ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي ما يدل عليه في الباب الأتي وفي الباب ١ و ٢ من أبواب قضاء الصلوات.
الباب ٦٣
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٩١ / ١ وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب الاذان.
قد صلّيت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصلّ الغداة أيّ ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صلّيتها، وقال: إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثمّ صلّ العصر، فإنما هي أربع مكان أربع وإن ذكرت أنّك لم تصلّ الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين( فانوها الاولى) (١) ثمّ صلّ الركعتين الباقيتين وقم فصلّ العصر، وإن كنت قد ذكرت أنّك لم تصلّى العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصلّ العصر ثمّ صلّ المغرب، فإن كنت قد صلّيت المغرب فقم فصلّ العصر وإن كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر( ثمّ قم فأتمها ركعتين) (٢) ثمّ تسلّم ثمّ تصلّي المغرب، فإن كنت قد صلّيت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصلّ المغرب، وإن كنت ذكرتها وقد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثمّ سلم ثم قم فصلّ العشاء الآخرة، فإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر فصل العشاء الآخرة، وإن كنت ذكرتها وأنت في الركعة الأولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمّ قم فصلّ الغداة وأذّن وأقم، وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعاً فابدأ بهما قبل أن تصلّي الغداة، ابدأ بالمغرب ثمّ العشاء فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم الغداة ثمّ صلّ العشاء، وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصلّ الغداة ثمّ صلّ المغرب والعشاء، ابدأ بأوّلها، لأنّهما جميعاً قضاء أيّهما ذكرت فلا تصلّهما إلّا بعد شعاع الشمس.
قال: قلت: ولم ذاك؟ قال: لأنّك لست تخاف فوتها.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
[٥١٨٨] ٢ - وعن الحسين بن محمّد الأشعري عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمان بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله
____________________
(١ و ٢) ليس في التهذيب - هامش المخطوط -.
(٣) التهذيب ٣: ١٥٨ / ٣٤٠.
٢ - الكافي ٣: ٢٩٣ / ٥.
( عليهالسلام ) عن رجل نسي صلاة حتّى دخل وقت صلاة أُخرى؟ فقال: إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلّى حين يذكرها، فإذا(١) ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثمّ صلى المغرب ثمّ صلّى العتمة بعدها، وإن كان صلّى العتمة وحده فصلّى منها ركعتين ثمّ ذكر أنّه نسي المغرب أتمها بركعة فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ثمّ يصلّي العتمة بعد ذلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(٢) .
[٥١٨٩] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل أمّ قوماً في العصر فذكر وهو يصلّي بهم أنّه لم يكن صلّى الأولى؟ قال: فليجعلها الأُولى التي فاتته ويستأنف العصر وقد قضى القوم صلاتهم.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله، إلّا أنّه قال: وقد مضى القوم بصلاتهم(٣) .
وبإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٤) .
وبإسناده عن العيّاشي، عن محمّد بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، نحوه(٥) .
[٥١٩٠] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألته عن رجل نسي أن يصلّي الأُولى حتّى صلّى
____________________
(١) في الهامش عن نسخة: فان.
(٢) التهذيب ٢: ٢٦٩ / ١٠٧١.
٣ - لم نعثر على هذا الحديث في كتب الشيخ.
(٣) الكافي ٣: ٢٩٤ / ٧.
(٤) التهذيب ٢: ٢٦٩ / ١٠٧٢.
(٥) التهذيب ٢: ١٩٧ / ٧٧٧.
٤ - التهذيب ٢: ٢٦٩ / ١٠٧٤، والاستبصار ١: ٢٨٧ / ١٠٥٢.
العصر، قال: فليجعل صلاته التي صلّى الأُولى ثمّ ليستأنف العصر، الحديث.
[٥١٩١] ٥ - وبالإسناده عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد الصيقل قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل نسي الأُولى حتى صلّى ركعتين من العصر، قال: فليجعلها الأُولى وليستأنف العصر، قلت: فأنّه نسي المغرب حتّى صلّى ركعتين من العشاء ثمّ ذكر قال: فليتم صلاته ثمّ ليقض بعد المغرب.
قال: قلت له: جعلت فداك، قلت - حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر -: يجعلها الاُولى ثم يستأنف، وقلت لهذا: يتمّ صلاته [ ثم ليقض ](١) بعد المغرب؟! فقال: ليس هذا مثل هذا، إنّ العصر ليس بعدها صلاة، والعشاء بعدها صلاة.
أقول: هذا محمول على تضيّق وقت العشاء دون العصر، لما تقدّم(٢) ، لأنّ ذلك أوضح دلالة وأوثق وأكثر وهو الموافق لعمل الأصحاب.
[٥١٩٢] ٦ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر، عن علي بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في رجل دخل مع قوم ولم يكن صلّى هوالظهر والقوم يصلّون العصر يصلّي معهم، قال: يجعل صلاته التي صلى معهم الظهر، ويصلّي هو بعد العصر.
____________________
٥ - التهذيب ٢: ٢٧٠ / ١٠٧٥.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) تقدم في الحديث ١ و ٢ من هذا الباب.
٦ - التهذيب ٢: ٢٧١ / ١٠٧٨.
وتقدم ما يدل على ذلك في الحاديث ٢ و ٤ و ٥ من الباب ٦، والباب ٨، والحديث ٥ من الباب ٩، والباب ١٠، وفي الحديث ١ من الباب ١١، والحديث ٢٤ من الباب ١٦ والأبواب ١٧ و ٤٠ و ٦٢ من هذه الأبواب.
ويأتي في الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات.
ويأتي حكم صلاة الكسوف في وقت الفرائض والنوافل في الباب ٥ من أبواب الكسوف.
أبواب القبلة
١ - باب وجوب استقبال القبلة في الصلاة.
[٥١٩٣] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الفرض في صلاة؟ فقال: الوقت، والطهور، والقبلة، والتوجه، والركوع، والسجود، والدعاء.
قلت: ما سوى ذلك؟ فقال: سنّة في فريضة.
وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، والحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، نحوه(١) .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد، مثله(٢) .
[٥١٩٤] ٢ - وبإسناده عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمّد بن أبي حمزة،
____________________
أبواب القبلة
الباب ١
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٢٤١ / ٩٥٥، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الوضوء وفي الحديث ٨ من الباب ١ من المواقيت، وفي الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب الركوع.
(١) التهذيب ٢: ١٣٩ / ٥٤٣.
(٢) الكافي ٣: ٢٧٢ / ٥.
٢ - التهذيب ٢: ٤٢ / ١٣٣ وكتاب( ازاحة العلة في معرفة القبلة ): ٢.
عن ابن مسكان، عن أبي بصير يعني المرادي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ) (١) ؟ قال: أمره أن يقيم وجهه للقبلة ليس فيه شيء من عبادة الأوثان خالصاً مخلصاً.
[٥١٩٥] ٣ - وبالإسناد عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) (٢) ؟ قال: هذه القبلة أيضاً.
ورواه أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي في الرسالة التي سمّاها( إزاحة العلّة في معرفة القبلة) عن أبي بصير، وكذا الذّي قبله (٣) .
[٥١٩٦] ٤ - وبالإسناد عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ) (٤) أمره به؟ قال: نعم، إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان يقلّب وجهه في السماء فعلم الله عزّ وجلّ ما في نفسه، فقال:( قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ) (٥) .
[٥١٩٧] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قوله تعالى:( أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) (٦) قال: مساجد محدثة، فأُمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام.
____________________
(١) الروم ٣٠ / ٣٠.
٣ - التهذيب ٢: ٤٣ / ١٣٤.
(٢) الأعراف ٧: ٢٩.
(٣) ازاحة العلة في معرفة القبلة: ٢، والبحار ٨٤: ٧٥.
٤ - التهذيب ٢: ٤٣ / ١٣٧.
(٤) البقرة ٢: ١٤٣.
(٥) البقرة ٢: ١٤٤.
٥ - التهذيب ٢: ٤٣ / ١٣٦.
(٦) الأعراف ٧: ٢٩.
[٥١٩٨] ٦ - علي بن إبراهيم في تفسيره عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان وخلف بن حمّاد، عن الفضيل بن يسار، وربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ) (١) قال: تقيم في الصلاة ولا تلتفت يميناً وشمالاً.
أقول: وتقدّم ما يدلّ عل ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٢ - باب أنّ القبلة هي الكعبة مع القرب، وجهتها مع العبد.
[٥١٩٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن الطاطري، عن ابن أبي حمزة - يعني محمّداً - عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: متى صرف رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إلى الكعبة؟ قال: بعد رجوعه من بدر.
[٥٢٠٠] ٢ - وعنه، عن وهيب، عن أبي بصير، عن أحدهما( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت له: إنّ الله أمره يصلّي إلى بيت المقدّس؟ قال: نعم، ألا ترى أنّ الله يقول:( وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ ) (٤) الأية!؟ ثمّ قال: إنّ بني عبد الأشهل أتوهم وهم في الصلاة قد
____________________
٦ - تفسير القمي ٢: ١٥٥.
(١) الروم ٣٠: ٣٠.
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٣٥، من أبواب صلاة الجنازة وفي الحديث ٣ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١٠ من الباب ٢ وفي الباب ٦ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١٣، وفي الحديث ١٩ من الباب ١٥ من هذه الأبواب وفي الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلي، وفي الحديث ٣ و ٥ من الباب ١٥ والأبواب ٢٦ و ٣٠ و ٣٢ من مكان المصلي، وفي الباب ١ من أبواب القيام، وفي الباب ٢ من أبواب التسليم، وفي الحديث ١٥ من الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجمعة.
الباب ٢
فيه ١٧ حديثاً
١ - التهذيب ٢: ٤٣ / ١٣٥.
٢ - التهذيب ٢: ٤٣ / ١٣٨.
(٤) البقرة ٢: ١٤٣.
صلّوا ركعتين إلى بيت المقدس، فقيل لهم: إنّ نبيكم صرف إلى الكعبة فتحوّل النساء مكان الرجال، والرجال مكان النساء، وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة فصلّوا صلاة واحدة إلى قبلتين، فلذالك سمّي مسجدهم مسجد القبلتين.
أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي في الرسالة الموسومة ب -( إزاحة العلّة في معرفة القبلة) عن أبي بصير، مثله (١) .
[٥٢٠١] ٣ - وعن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : متى صرف رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إلى الكعبة؟ قال: بعد رجوعه من بدر، وكان يصلّي في المدينة إلى بيت المقدّس سبعة عشر شهراً ثمّ أُعيد إلى الكعبة.
[٥٢٠٢] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته هل كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يصلّي إلى بيت المقدس؟ قال: نعم، فقلت: أكان يجعل الكعبة خلف ظهره؟ فقال: أمّا إذا كان بمكّة فلا، وأمّا إذا هاجر إلى المدينة فنعم، حتّى حوّل إلى الكعبة.
[٥٢٠٣] ٥ - وعن محمّد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن أبي ميسر(٢) ، عن داود بن عبدالله، عن عمرو بن محمّد، عن عيسى بن يونس - في حديث - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال - وقد أنكر عليه الطواف بالكعبة -: وهذا بيت
____________________
(١) ازاحة العلّة: ٢ وعنه في البحار ٨٤: ٧٦.
٣ - ازاحة العلّة: ٢ وعنه في البحار ٨٤: ٧٦.
٤ - الكافي ٣: ٢٨٦ / ١٢.
٥ - الكافي ٤: ١٩٧ / ١.
(٢) في نسخة: يسر - هامش المخطوط -، وكذلك المصدر، وجاء في هامش المصدر: في نسخة محمّد بن أبي نصر، وفي الوافي ٢: ٣٤ كتاب الصلاة: محمّد بن أبي يسير.
استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه فحثّهم على تعظيمه وزيارته وجعله محلّ أنبيائه وقبلة للمصلّين إليه، الحديث.
ورواه الصدوق بإسناده عن عيسى بن يونس(١) .
ورواه في( العلل) و( الأمالي) و( التوحيد) كما يأتي في الحج (٢) .
[٥٢٠٤] ٦ - وعن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّ الله بعث جبرئيل إلى آدم فانطلق به إلى مكان البيت، وأنزل عليه غمامة فأظلت مكان البيت، فقال: يا آدم، خطّ برجلك حيث أظلّت هذه الغمامة فإنّه سيخرج لك بيت من مهاة(٣) يكون قبلتك وقبلة عقبك من بعدك، الحديث.
[٥٢٠٥] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد القلانسي، عن علي بن حسّان، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - إنّ الله بعث جبرئيل إلى آدم فنزل غمام من السماء فأظلّ مكان البيت، فقال جبرئيل: يا آدم، خطّ برجلك حيث أظلّ الغمام فإنّه قبلة لك ولأخر عقبك من ولدك، الحديث.
[٥٢٠٦] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لن يعمل ابن آدم عملاً أعظم عند الله عزّ وجلّ من رجل قتل نبياً، أو هدم الكعبة التي جعلها الله عزّ وجلّ من رجل قتل نبياً، أو هدم الكعبة التي جعلها الله عزّ وجلّ قبلة العبادة، أو أفرغ ماءه في امرأة حراماً.
____________________
(١) الفقيه ٢: ١٦٢ / ٧٠١.
(٢) يأتي في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.
٦ - الكافي ٤: ١٩٠ / ١.
(٣) المهاة: الدرة البيضاء وفي القاموس: المهاة بالفتح: البلورة، وتجمع على مهيات ومهوات( مجمع البحرين ١: ٤٠٢) ( القاموس المحيط ٤: ٣٩٥ ).
٧ - الكافي ٤: ١٩١ / ٢.
٨ - الفقيه ٤: ١٢ / ١٠.
[٥٢٠٧] ٩ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) أنّه قال: لا صلاة إلّا إلى القبلة.
قال: قلت: وأين حدّ القبلة؟ قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة كله، الحديث.
قال الشهيد في( الذكرى) (١) : هذا نصّ في الجهة.
أقول: وقد تقدّم حديث بمضمونه في الصلاة على جنازة المصلوب(٢) .
[٥٢٠٨] ١٠ - وفي( معاني الأخبار) وفي( الأمالي) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن الصادق( عليهالسلام ) أنّه قال: إنّ لله عزّ وجلّ حرمات ثلاثاً ليس مثلهنّ شيء: كتابه وهو حكمته ونوره، وبيته الذي جعله قبلة للناس لا يقبل من أحد توجّها إلى غيره، وعترة نبيكم (صلىاللهعليهوآلهوسلم )
ورواه الحميري في( قرب الإسناد) مثله (٣) .
وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عبدالحميد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، مثله (٤) .
[٥٢٠٩] ١١ - علي بن الحسين المرتضى علم الهدى في( رسالة المحكم والمتشابة)
____________________
٩ - الفقيه ١: ١٨٠ / ٨٥٥، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(١) الذكرى: ١٦٢.
(٢) تقدم في الباب ٣٥ من أبواب صلاة الجنازة.
١٠ - معاني الأخبار: ١١٧، والامالي: ٢٣٩ / ١٣.
(٣) لم نعثر على الحديث في قرب الإسناد.
(٤) الخصال:١٤٦ / ١٧٤.
١١ - رسالة المحكم والمتشابه: ١٢.
بإسناده الأتي(١) عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كان في أوّل مبعثه يصلي، إلى بيت المقدس جميع أيّام مقامه بمكّة وبعد هجرته إلى المدينة بأشهر فعيّرته اليهود وقالوا: إنّك تابع لقبلتنا فأحزنه ذلك فأنزل الله عزّ وجلّ - وهو يقلّب وجهه في السماء وينتظر الأمر -:( قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) (٢) .
[٥٢١٠] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: صلى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إلى بيت المقدس بعد النبوة ثلاثة عشر سنة بمكّة، وتسعة عشر شهراً بالمدينة، ثمّ عيّرته اليهود فقالوا له: إنّك تابع لقبلتنا فاغتمّ لذلك غمّاً شديداً، فلمّا كان في بعض الليل خرج( عليهالسلام ) يقلّب وجهه في آفاق السماء فلمّا أصبح صلّى الغداة، فلما صلى من الظهر ركعتين جاء جبرئيل( عليهالسلام ) فقال له:( قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) (٣) الآية، ثمّ أخذ بيد النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فحوّل وجهه إلى الكعبة وحوّل من خلفه وجوههم حتّى قام الرجال مقام النساء، والنساء مقام الرجال فكان أوّل صلاته إلى بيت المقدّس وآخرها إلى الكعبة وبلغ الخبر مسجداً بالمدينة، وقد صلّى أهله من العصر ركعتين، فحوّلوا نحو القبلة وكان أوّل صلاتهم إلى بيت المقدّس وآخرها إلى الكعبة، فسمّي ذلك المسجد مسجد القبلتين، الحديث.
[٥٢١١] ١٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن أحمد بن
____________________
(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ٥٢.
(٢) البقرة ٢: ١٤٤.
١٢ - الفقيه ١: ١٧٨ / ٨٤٣.
(٣) البقرة ٢: ١٤٤.
١٣ - أمالي الشيخ الطوسي ١: ٣٤٧.
محمّد بن الصلت، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن أبي عبدالله(١) بن علي، عن جدّه عبدالله(٢) ، عن علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه، عن علي( عليهالسلام ) قال: لمّا صرفت القبلة أتى رجل قوماً في الصلاة فقال: إنّ القبلة قد صرفت وتحوّلوا وهم ركوع.
[٥٢١٢] ١٤ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الإحتجاج) بإسناده عن العسكري في احتجاج النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) على المشركين قال: إنّا عباد الله مخلوقون مربوبون نأتمر له فيما أمرنا وننزجر له عمّا زجرنا - إلى أن قال - فلمّا أمرنا أن نعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعناه، ثمّ أمرنا بعبادته بالتوجه نحوها في سائر البلدان التي تكون بها فأطعناه، فلم نخرج في شيء من ذلك من اتباع أمره.
[٥٢١٣] ١٥ - علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في( كتاب الطرف) نقلاً من كتاب الخصائص للسيد الرضي الموسوي، عن هارون بن موسى، عن( محمّد بن علي) (٣) ، عن أبي موسى عيسى الضرير البجلي، عن أبي الحسن موسى، عن أبيه أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال لعلي( عليهالسلام ) : إنّما مثلك في الأُمّة مثل الكعبة التي نصبها الله علماً، وإنّما تؤتى من كل فجّ عميق ونأي سحيق، ولا تأتي الحديث.
[٥٢١٤] ١٦ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في( مسارّ الشيعة) قال: في النصف من رجب سنة اثنتين من الهجرة حوّلت القبلة من البيت المقدّس إلى الكعبة، وكان الناس في صلاة العصر فتحوّلوا فيها إلى البيت الحرام.
____________________
(١) في المصدر عبيدالله.
(٢) في المصدر: عبيدالله.
١٤ - الاحتجاج: ٢٧.
١٥ - الطرف: ٢٦ / ١٦.
(٣) في المصدر: أحمد بن محمّد بن علي.
١٦ - مسارّ الشيعة: ٣٥.
[٥٢١٥] ١٧ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) استقبل بيت المقدس تسعة(١) عشر شهراً ثمّ صرف إلى الكعبة وهو في العصر.
أقول: هذا محمول على ما بعد الهجرة لما مرّ(٢) ، وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٥) (٦) .
٣ - باب أنّ الكعبة قبلة لمن في المسجد والمسجد قبلة لمن في الحرم والحرم قبلة لأهل الدنيا، واتّساع جهة محاذاة الكعبة.
[٥٢١٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين، عن عبدالله(٧) بن محمّد الحجّال، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) إنّ الله تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد، وجعل
____________________
١٧ - قرب الاسناد: ٦٩.
(١) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: سبعة.
(٢) لما مرّ في الأحاديث ١، ٢، ٣، ٤، ١١، ١٢، من هذا الباب.
(٣) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢٦ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء وفي الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣ و ٤ و ٥، وفي الحديث ٤ من الباب ٦، وفي الباب ١٠ هنا، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٧ من أبواب السجود، وفي الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب العشرة.
(٥) يأتي ما ظاهره المنافاة في أحاديث الباب الآتي ويأتي الوجه في ذيل الحديث ٤ من الباب الآتي.
(٦) في احاديث هذا الباب دلالة على العمل بخبر الواحد المحفوف بالقرينة لكن فيه أنّه عمل به جماعة من الصحابة ولم يعلم التقرير.( منه قده في هامش المخطوط ).
الباب ٣
فيه ٤ أحاديث
التهذيب ٢: ٤٤ / ١٣٩.
(٧) في المصدر: عبيدالله.
المسجد قبلة لأهل الحرم، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا.
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، مثله (١) .
[٥٢١٧] ٢ - وبإسناده عن أبي العبّاس بن عقدة، عن الحسين بن محمّد بن حازم، عن تغلب بن الضحّاك، عن بشر بن جعفر الجعفي، عن جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: البيت قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة للناس جميعاً.
[٥٢١٨] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليهالسلام ) إنّ الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا.
[٥٢١٩] ٤ - وفي( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبي غرة قال: قال لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) : البيت قبلة المسجد، والمسجد قبلة مكّة، ومكّة قبلة الحرم، والحرم قبلة الدنيا.
أقول: ويأتي ما يدلّ على التياسر، وهو يؤيّد ذلك، لانّه مبنيّ على التوجه إلى الحرم كما يأتي(٢) ، وقد ذكر بعض المحققين(٣) أنّه لا نزاع هنا ولا اختلاف بين أحاديث هذا الباب، والذي قبله، لأنّ جهة المحاذاة مع البعد متّسعة، وهذه الأحاديث وما دلّ على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة وما دلّ على استقبال المسجد
____________________
(١) علل الشرائع: ٤١٥ - الباب ١٥٦ / ٢.
٢ - التهذيب ٢: ٤٤ / ١٤٠.
٣ - الفقيه ١: ١٧٧ / ٨٤١.
٤ - علل الشرائع: ٣١٨ / ٢.
(٢) يأتي في الباب ٤ و ١٠ من هذه الأبواب.
(٣) أنظر جامع المقاصد ١: ٨٠.
الحرام من الآية والرواية وغير ذلك كلّه إشارة إلى اتّساع جهة المحاذاة وتسهيل الأمر ودفع الوسواس ويؤيده الاكتفاء شرعاً لأهل إقليم عظيم بعلامة واحدة كما يأتي(١) ، والله أعلم.
٤ - باب استحباب التياسر لأهل العراق ومن والاهم قليلاً.
[٥٢٢٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد رفعه قال: قيل لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار؟ فقال: لأنّ للكعبة ستّة حدود، أربعة منها على(٢) يسارك، وإثنان منها على يمينك، فمن أجل ذلك وقع التحريف على(٣) اليسار.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .
[٥٢٢١] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن المفضّل بن عمر أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه؟ فقال: إنّ الحجر الأسود لـمّا أنزل من الجنّة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقله النور نور الحجر فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال، وعن يسارها ثمانية أميال، كلّه اثنى عشر ميلاً، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حدّ القبلة انصاف الحرم، وإذا انحرف الإنسان ذات اليسار لم يكن خارجاً من حدّ القبلة.
ورواه الشيخ بإسناده عن المفضل بن عمر(٥) .
____________________
(١) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب.
الباب ٤
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٨٧ / ٦.
(٢) في نسخة: عن، فيهما( هامش المخطوط ).
(٣) في نسخة: الى( هامش المخطوط ).
(٤) التهذيب ٢: ٤٤ / ١٤١.
٢ - الفقيه ١: ١٧٨ / ٨٤٢.
(٥) التهذيب ٢: ٤٤ / ١٤٢.
ورواه الصدوق في( العلل ): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن حسّان، عن محمّد بن علي الكوفي، عن علي بن حسان الواسطي، عن عمّه عبدالرحمن بن كثير، عن المفضل بن عمر، مثله(١) .
ورواه أبو الفضل بن شاذان في رسالة القبلة مرسلاً عن الصادق( عليهالسلام ) ، نحوه(٢) .
[٥٢٢٢] ٣ - محمّد بن الحسن في( النهاية) قال: من توجّه إلى القبلة من أهل العراق والمشرق قاطبة فعليه أن يتياسر قليلاً ليكون متوجهاً إلى الحرم، بذلك جاء الأثر عنهم ( عليهمالسلام ) ، انتهى.
٥ - باب وجوب العمل بالجدي في معرفة القبلة.
[٥٢٢٣] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الطاطري، عن جعفر بن سماعة، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: سألته عن القبلة؟ فقال: ضع الجدي في قفاك وصلّ.
[٥٢٢٤] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رجل للصادق( عليهالسلام ) : إنّي أكون في السفر ولا أهتدي إلى القبلة بالليل، فقال: أتعرف الكوكب الذي يقال له الجدي؟ قلت: نعم، قال: اجعله على يمينك، وإذا كنت في طريق الحج فاجعله بين كتفيك.
____________________
(١) علل الشرائع: ٣١٨ / ١، الباب ٣.
(٢) ازاحة العلة في معرفة القبلة: ٣ عنه في البحار ٨٤: ٧٧ و ٨٨.
٣ - النهاية: ٦٣.
الباب ٥
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٤٥ / ١٤٣.
٢ - الفقيه ١: ١٨١ / ٨٦٠.
قال صاحب المدارك(١) : الأولى حمل العلامة الأُولى والثالثة على أطراف العراق الغربية كسنجار وما والاها، وحمل الثانية على أوساط العراق كالكوفة وبغداد، وأما أطرافه الشرقية كالبصرة وما ساواها فيحتاج فيها إلى زيادة انحراف نحو المغرب وكذا القول في بلاد خراسان.
[٥٢٢٥] ٣ - محمّد بن مسعود العيّاشي في تفسيره عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ( وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) (٢) قال: هو الجدي لانّه نجم لا يزول، وعليه بناء القبلة،، وبه يهتدي أهل البّر والبحر.
[٥٢٢٦] ٤ - وعنه،عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قوله:( وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) (٣) قال: ظاهر وباطن، الجدي عليه تبني القبلة وبه يهتدي أهل البّر والبحر لأنّه نجم لا يزول.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) .
٦ - باب وجوب الاجتهاد في معرفة القبلة مع الاشتباه والعمل بمحراب المعصوم ونحوه، وبالظنّ مع تعذّر العلم.
[٥٢٢٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) :يجزئ التحرّي أبداً إذا يعلم أين وجه القبلة.
____________________
(١) مدارك الأحكام: ١٥٢.
٣ - تفسير العياشي ٢: ٢٥٦ / ١٢.
(٢) النحل ١٦: ١٦.
٤ - تفسير العياشي ٢: ٢٥٦ / ١٣.
(٣) النحل ١٦: ١٦.
(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
الباب ٦
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٢٨٥ / ٧، والتهذيب ٢: ٤٥ / ١٤٦، والاستبصار ١: ٢٩٥ / ١٠٨٧.
[٥٢٢٨] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم؟ قال: اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) ومثل الذي قبله.
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، مثله(٢) .
وبإسناده، عن محمّد بن يحيى، مثله(٣) .
[٥٢٢٩] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن سماعة بن مهران أنّه سأله عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس والقمر ولا النجوم؟ فقال: تجهد(٤) رأيك وتعتمد(٥) القبلة بجهدك.
[٥٢٣٠] ٤ - علي بن الحسين الموسوي المرتضى في( رسالة المحكم والمتشابه) نقلاً من تفسير النعماني بإسناده الآتي (٦) عن الصادق، عن آبائه (عليهمالسلام ) في قوله تعالى:( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) (٧) قال: معنى شطره نحوه إن كان مرئيّاً، وبالدلائل والأعلام إن كان محجوباً، فلو علمت القبلة لوجب استقبالها والتولّي والتوجّه إليها ولو لم يكن الدليل عليها موجوداً حتى تستوي الجهات كلّها فله
____________________
٢ - الكافي ٣: ٢٨٤ / ١.
(١) التهذيب ٢: ٤٦ / ١٤٧.
(٢) الاستبصار ١: ٢٩٥ / ١٠٨٩.
(٣) التهذيب ٢: ٢٥٥ / ١٠٠٩.
٣ - الفقيه ١: ١٤٣ / ٦٦٧.
(٤) في نسخة: تجتهد( هامش المخطوط ).
(٥) في نسخة: تعمد( هامش المخطوط ).
٤ - رسالة المحكم والمتشابه: ١٢٧ باختلاف.
(٦) يأتي اسناده في الفائده الثانية / ٥٢ من الخاتمة.
(٧) البقرة ٢: ١٤٤.
حينئذ أن يصلي باجتهاده حيث أحبّ واختار حتّى يكون على يقين من الدلالات المنصوبة والعلامات المثبوتة فإن مال عن هذا التوجّه مع ما ذكرناه حتّى يجعل الشرق غرباً والغرب شرقاً زال معنى اجتهاده وفسد حال اعتقاده، قال: وقد جاء عن النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) خبر منصوص مجمع عليه أنّ الأدلّة المنصوبة إلى بيت الله الحرام لا تذهب بكلّيتها حادثة من الحوادث، منّاً من الله تعالى على عباده في إقامة ما افترض عليهم.
[٥٢٣١] ٥ - أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي في( رسالة القبلة) قال: قد تعلم القبلة بالمشاهدة، أو يخبر عن مشاهده توجب العلم( بأن ينصب النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) مسجداً) (١) كقبلة المدينة وقبا، وفي بعض أسفاره غزواته وهي مساجد معروفة إلى الآن مثل مسجد الفضيخ ومسجد الأعمى، ومسجد الإجابة، ومسجد البغلة(٢) ، ومسجد الفتح وسلع، وغيرها من المواضع التي صلّى فيها النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، وكالقبور المرفوعة بحضوره مثل قبر إبراهيم ابن رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) وفاطمة بنت أسد، وقبر حمزة سيّد الشهداء بأحد وغيره أو نصبها أحد من الأئمّة (عليهمالسلام ) مثل(٣) الكوفة، والبصرة وغيرهما، أو يحكم بأنّهم صلّوا إليها( صلّى الله عليهم )، فإنّه بجميع ذلك تعلم القبلة، انتهى.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في المساجد(٤) .
____________________
٥ - ازاحة العلة في معرفة القبلة: ٥ والبحار ٨٤: ٨٢.
(١) في المصدر: أو بأن ينصبها النبي صلى الله عليه وآله بمسجده.
(٢) في المصدر: القبلة.
(٣) في المصدر زيادة: قبلة.
(٤) يأتي في الحديث ١٤ و ١٥ من الباب ١٣ من هذه الأبواب وفي الباب ٤٣ من أبواب المساجد، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من أبواب المواقيت.
٧ - باب وجوب رجوع الأعمى الى قول العارف بالقبلة.
[٥٢٣٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس بأن يصلّي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجّهونه.
[٥٢٣٣] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت: أُصلّي خلف الأعمى؟ قال: نعم إذا كان له من يسدّده وكان أفضلهم.
[٥٢٣٤] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوافلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) - في حديث -: لا يؤمّ الأعمى في الصحراء إلّا أن يوجّه إلى القبلة.
أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) .
٨ - باب وجوب الصلاة إلى أربع جهات مع الاشتباه وتعذّر الترجيح، وأنّه يجزي جهة واحدة مع ضيق الوقت.
[٥٢٣٥] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي فيمن لا يهتدي إلى القبلة في
____________________
الباب ٧
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ٣٠ / ١٠٥ وأورده في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب الجماعة.
٢ - الكافي ٣: ٣٧٥ / ٤، وتأتي قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٢١ من أبواب الجماعة.
٣ - الكافي ٣: ٣٧٥ / ٢، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٢١ من أبواب الجماعة، وصدره في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب الجماعة.
(١) تقدم في الباب ١ و ٦ من هذه الأبواب.
الباب ٨
فيه ٦ أحاديث
١ - الفقيه ١: ١٨٠ / ٨٥٤.
مفازة أنّه يصلّي إلى أربعة جوانب.
[٥٢٣٦] ٢ - وبإسناده عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّه قال: يجزي المتحيّر أبداً أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة.
أقول: حمله بعض الأصحاب على عدم التمكّن من الصلاة إلى أربع جهات لما مضى(١) ويأتي(٢) .
[٥٢٣٧] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن قبلة المتحيّر، فقال: يصلّي حيث يشاء.
[٥٢٣٨] ٤ - قال: وروي أيضاً أنّه يصلّي إلى أربع جوانب.
[٥٢٣٩] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة،عن إسماعيل بن عباد، عن خراش، عن العبّاس، عن عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت: جعلت فداك إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون: إذا اطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد، فقال: ليس كما يقولون، إذا كان ذلك فليصلّ لأربع وجوه.
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن عباد، عن خراش، مثله(٣) .
أقول: هذا محمول إمّا على تساوي الجهات وعدم الترجيح، وإمّا على كون
____________________
٢ - الفقيه ١: ١٧٩ / ٨٤٥.
(١) تقدم في الحديث السابق.
(٢) يأتي في الأحاديث الآتية.
٣ - الكافي ٣: ٢٨٦ / ١٠.
٤ - الكافي ٣: ٢٨٦ / ١٠.
٥ - التهذيب ٢: ٤٥ / ١٤٤، والاستبصار ١: ٢٩٥ / ١٠٨٥.
(٣) التهذيب ٢: ٤٥ / ١٤٥، والاستبصار ١: ٢٩٥ / ١٠٨٦.
التحير في الحكم الشرعيّ لا في جهة القبلة فقط، كما إذا لم يعلم أنّه يجوز له العمل في هذه الحالة بالظنّ أم لا فيتعيّن عليه الصلاة أربع جهات لليقين بشغل الذمة فلا بدّ من الخروج من العهدة.
[٥٢٤٠] ٦ - وقد تقدّم في حديث زرارة عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: ولا تنقض اليقين أبداً بالشك، وإنّما تنقضه بيقين آخر.
٩ - باب بطلان الصلاة الى غير القبلة عمداً ووجوب الإعادة.
[٥٢٤١] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود.
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن زرارة مثله(١) .
[٥٢٤٢] ٢ - وعنه، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّه قال: لا صلاة إلّا إلى القبلة، قال: قلت: أين حدّ القبلة؟ قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه، قال: قلت: فمن صلّى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت؟ قال: يعيد.
[٥٢٤٣] ٣ - وعنه، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّه قال له: استقبل القبلة بوجهك، ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول لنبيّه في الفريضة:( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا
____________________
٦ - تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب النواقض.
الباب ٩
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ١: ١٨١ / ٨٥٧ أورده في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب الوضوء.
(١) التهذيب ٢: ١٥٢ / ٥٩٧.
٢ - الفقيه ١: ١٨٠ / ٨٥٥ أورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب الموقيت، وقطعة منه في الحديث ٩ من الباب ٢، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
٣ - الفقيه ١: ١٨٠ / ٨٥٦.
وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) (١) وقم منتصباً فإن رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة لم، واخشع ببصرك لله عزّ وجلّ، ولا ترفعه إلى السماء، وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، نحوه(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٣) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) ، إلّا أنّهما أسقطا قوله: وقم منتصباً - إلى قوله - فلا صلاة له.
[٥٢٤٤] ٤ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة.
[٥٢٤٥] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الطاطري، عن محمّد بن زياد، عن حمّاد، عن عمرو بن يحيى قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل صلّى على غير القبلة، ثمّ تبيّنت القبلة وقد دخل وقت صلاة أُخرى؟ قال: يعيدها قبل أن يصلّي هذه التي قد دخل وقتها، الحديث.
أقول: هذا محمول إما على العمد، أو على ترك الاجتهاد، أو على الاستحباب، لما يأتي( ٥ ) .
____________________
(١) البقرة ٢: ١٤٤.
(٢) الكافي ٣: ٣٠٠ / ٦.
(٣) التهذيب ٢: ٢٨٦ / ١١٤٦.
(٤) التهذيب ٢: ١٩٩ / ٧٨٢.
٤ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٧، أورده أيضاً في الحديث ٦ من الباب ٣ وفي الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب القواطع.
٥ - التهذيب ٢: ٤٦ / ١٤٩، والاستبصار ١: ٢٩٧ / ١٠٩٨.
( ٥ ) يأتي في الباب ١١ من هذه الأبواب.
١٠ - باب أنّ من اجتهد في القبلة فصلّى ظانّاً ثمّ علم أنّه كان منحرفاً عنها الى ما بين المشرق والمغرب صحّت صلاته ولا يعيد، وإن علم في أثنائها اعتدل وأتمّ، وان استدبر استأنف.
[٥٢٤٦] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار أنّه سأل الصادق( عليهالسلام ) عن الرجل يقوم في الصلاة ثمّ ينظر بعدما فرغ، فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالاً؟ فقال له: قد مضت صلاته، وما(١) بين المشرق والمغرب قبلة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن الحجّال، عن ثعلبة، عن معاوية بن عمّار، مثله(٢) .
[٥٢٤٧] ٢ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا صلاة إلّا إلى القبلة، قال: قلت: أين حدّ القبلة؟ قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه، الحديث.
[٥٢٤٨] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن القاسم بن الوليد قال: سألته عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنّه على غير القبلة؟ قال: يستقبلها إذا أثبت ذلك، وإن كان فرغ منها فلا يعيدها.
____________________
الباب ١٠
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ١: ١٧٩ / ٨٤٦.
(١) في نسخة: فما - هامش المخطوط -.
(٢) التهذيب ٢: ٤٨ / ١٥٧، والاستبصار ١: ٢٩٧ / ١٠٩٥.
٢ - الفقيه ١: ١٨٠ / ٨٥٥، أورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٢ وتمامه في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ٢: ٤٨ / ١٥٨، والاستبصار ١: ٢٩٧ / ١٠٩٦.
[٥٢٤٩] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس(١) ، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال في رجل صلّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته، قال: إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم، وإن كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[٥٢٥٠] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليهمالسلام ) ، أنّه كان يقول: من صلّى على غير القبلة وهو يرى أنّه على القبلة ثمّ عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .
١١ - باب وجوب الإعادة في الوقت لا بعده إذا تبيّن أنه صلّى على غير القبلة ظانّاً لها.
[٥٢٥١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن
____________________
٤ - الكافي ٣: ٢٨٥ / ٨.
(١) في هامش المخطوط عن نسخة من التهذيب ٢: ١٤٢ / ٥٥٥ زيادة: أحمد بن محمد.
(٢) التهذيب ٢: ٤٨ / ١٥٩، والاستبصار ١: ٢٩٨ / ١١٠٠.
٥ - قرب الاسناد: ٥٤.
(٣) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب صلاة الجنازة، وعلى بعض المقصود في الباب ٩ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٧ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
الباب ١١
فيه ١٠ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٤٧ / ١٥١ و ١٤٢ / ٥٥٤.
أيوب، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا صلّيت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك صلّيت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد، وإن فاتك الوقت فلا تعد.
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر عن علي بن مهزيار(١) .
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[٥٢٥٢] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين.
وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن يعقوب بن يقطين(٣) قال: سألت عبداً صالحاً عن رجل صلّى في يوم سحاب على غير القبلة ثمّ طلعت الشمس وهو في وقت، أيعيد الصلاة إذا كان قد صلّى على غير القبلة؟ وإن كان قد تحرّى القبلة بجهده، أتجزيه صلاته؟ فقال: يعيد ما كان في وقت، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه.
[٥٢٥٣] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا صلّيت على غير القبلة فاستبان لك قبل أن تصبح أنّك صلّيت على غير القبلة فأعد صلاتك.
[٥٢٥٤] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الحصين قال: كتبت إلى عبد صالح: الرجل يصلّي في يوم غيم في فلاة من الأرض ولا يعرف القبلة، فيصلّي حتى إذا فرغ من صلاته بدت له الشمس، فإذا هو قد صلّى لغير القبلة،
____________________
(١) الكافي ٣: ٢٨٤ / ٣.
(٢) الاستبصار ١: ٢٩٦ / ١٠٩٠.
٢ - التهذيب ٢: ١٤١ / ٥٥٢، والاستبصار ١: ٢٩٦ / ١٠٩٣.
(٣) التهذيب ٢: ٤٨ / ١٥٥.
٣ - التهذيب ٢: ٤٨ / ١٥٦، والاستبصار ١: ٢٩٧ / ١٠٩٤.
٤ - التهذيب ٢: ٤٩ / ١٦٠، والاستبصار ١: ٢٩٧ / ١٠٩٧.
أيعتد بصلاته أم يعيدها؟ فكتب: يعيدها ما لم يفته الوقت، أو لم يعلم أنّ الله يقول وقوله الحق:( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ ) (١) ؟!
[٥٢٥٥] ٥ - وبإسناده عن الطاطري، عن محمّد بن زياد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا صلّيت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك على غير القبلة وأنت في وقت فأعد، وإن فاتك فلا تعد.
[٥٢٥٦] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلّي لغير القبلة، ثمّ تصحى فيعلم أنّه صلّى لغير القبلة، كيف يصنع؟ قال: إن كان في وقت فليعد صلاته، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم(٢) .
وبإسناده عن الطاطري، عن محمّد بن أبي حمزة، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد(٣) .
وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .
[٥٢٥٧] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد،
____________________
(١) البقرة ٢: ١١٥.
٥ - التهذيب ٢: ٤٧ / ١٥٤.
٦ - الكافي ٣: ٢٨٥ / ٩.
(٢) التهذيب ٢: ١٤٢ / ٥٥٣.
(٣) التهذيب ٢: ٤٧ / ١٥٣، والاستبصار ١: ٢٩٦ / ١٠٩٢.
(٤) التهذيب ٢: ٤٧ / ١٥٢، والاستبصار ١: ٢٩٦ / ١٠٩١.
٧ - الكافي ٣: ٣٧٨ / ٢، وياتي عنه، وعن التهذيب في الحديث ٦ من الباب ٢١، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٨ من أبواب الجماعة.
عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، في الأعمى يؤمّ القوم وهو على غير القبلة، قال: يعيد ولا يعيدون، فإنّهم قد تحرّوا.
[٥٢٥٨] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، أنّه سئل الصادق( عليهالسلام ) عن رجل أعمى صلّى على غير القبلة؟ فقال: إن كان في وقت فليعد، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعد.
قال: وسألته عن رجل صلّى وهي مغيمة، ثمّ تجلّت فعلم أنّه صلّى على غير القبلة؟ فقال: إن كان في وقت فليعد، وإن كان الوقت قد مضى فلا يعيد.
[٥٢٥٩] ٩ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الأعمى إذا صلّى لغير القبلة فإن كان في وقت فليعد، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعيد.
[٥٢٦٠] ١٠ - محمّد بن الحسن في( النهاية) قال: قد رويت رواية، أنّه إذا كان صلّى إلى استدبار القبلة ثمّ علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة، وهذا هو الأحوط وعليه العمل، انتهي.
أقول: وتقدّم ما يدّل على بعض المقصود(١) .
____________________
٨ - الفقيه ١: ١٧٩ / ٨٤٤.
٩ - الفقيه ١: ٢٤٠ / ١٠٥٩.
١٠ - النهاية: ٦٤.
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٠ من هذه الأبواب.
١٢ - باب كراهة البصاق والنخامة إلى القبلة، واستقبال المصلّي حائطاً ينزّ من بالوعة، ووجوب استقبال القبلة عند الذبح مع الامكان، وتحريم استقبالها واستدبارها عند التخلّي، وكراهتهما عند الجماع.
[٥٢٦١] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي الحسن الأوّل( عليهالسلام ) أنّه قال: إذا ظهر النزّ من خلف الكنيف وهو في القبلة يستره بشيء.
[٥٢٦٢] ٢ - قال: ونهى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عن البزاق في القبلة.
[٥٢٦٣] ٣ - قال: ونهى عن الجماع مستقبل القبلة ومستدبرها.
[٥٢٦٤] ٤ - قال: ونهى عن استقبال القبلة ببول أو غائط.
[٥٢٦٥] ٥ - قال: وقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : لا يبزقنّ أحدكم في الصلاة قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبزق عن يساره وتحت قدمه اليسرى.
[٥٢٦٦] ٦ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : من حبس ريقه إجلالاً لله تعالى في صلاته أورثه الله تعالى صحّة حتّى الممات.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض الأحكام المذكورة(١) ، ويأتي ما يدلّ على الباقي(٢) .
____________________
الباب ١٢
فيه ٦ أحاديث
١ - الفقيه ١: ١٧٩ / ٨٤٧، أورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ١٨من أبواب مكان المصلي.
٢ - الفقيه ١: ١٧٩ / ٨٤٨
٣ و ٤ - الفقيه ١: ١٨٠ / ٨٥١، أورده أيضاً في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب أحكام الخلوة.
٥ - الفقيه ١: ١٨٠ / ٨٥٢، أخرجه مسنداً عن التهذيب في الحديث ٥ من الباب ١٩ من أبواب أحكام المساجد.
٦ - الفقيه ١: ١٨٠ / ٨٥٣.
(١) تقدم ما يدل على بعض الأحكام في الباب ٢ من أبواب أحكام الخلوة.
(٢) يأتي ما يدل على بعض آخر في الحديث ٢ من الباب ١٨ من أبواب مكان المصلي وفي الباب ١٩ =
١٣ - باب جواز الصلاة في السفينة جماعة وفرادى ولو ألى غير القبلة، مع الضرورة خاصّة، ووجوب الاستقبال بقدر الامكان ولو بتكبيرة الاحرام، وكذا في صلاة الخوف.
[٥٢٦٧] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصلاة في السفينة؟ فقال: يستقبل القبلة، ويصفّ رجليه، فإذا دارت واستطاع أن يتوجّه إلى القبلة وإلّا فليصلّ حيث توجّهت به، وإن أمكنه القيام فليصلّ قائماً، وإلّا فليقعد ثمّ يصلّي.
[٥٢٦٨] ٢ - وبإسناده عن زرارة، أنّه سأل أبا جعفر( عليهالسلام ) في الرجل يصلّي النوافل في السفينة؟ قال: يصلّي نحو رأسها.
[٥٢٦٩] ٣ - وبإسناده عن جميل بن درّاج، أنّه قال لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : تكون السفينة قريبة من الجد(١) فأخرج وأُصلّي؟ فقال: صلّ فيها، أما ترضى بصلاة نوح( عليهالسلام ) .
[٥٢٧٠] ٤ - وبإسناده عن إبراهيم بن ميمون، أنّه قال لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : نخرج إلى الأهواز في السفن، فنجمع فيها الصلاة؟ قال: نعم، ليس
____________________
= و ٢٠ من أبواب أحكام المساجد، وفي الحديث ٩ من الباب ٧ من أبواب السجود، وفي الباب ٦٩ من أبواب مقدمات النكاح، وفي الباب ١٤ من أبواب الذبائح.
الباب ١٣
فيه ١٧ حديثاً
١ - الفقيه ١: ٢٩١ / ١٣٢٢، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب القيام.
٢ - الفقيه ١: ٢٩٢ / ١٣٢٦.
٣ - الفقيه ١: ٢٩١ / ١٣٢٣.
(١) في نسخة: الجدد.( هامش المخطوط) والجد، بالضم والتشديد، شاطىء النهر، والجدد: الأرض الصلبة التي يسهل المشي عليها،( مجمع البحرين ٣: ٢١ ).
٤ - الفقيه ١: ٢٩١ / ١٣٢٤، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٦ من أبواب ما يسجد عليه.
به بأس، فقال له: فأسجد على ما فيها وعلى القير؟ فقال: لا بأس به(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عيينة بيّاع القصب، عن إبراهيم بن ميمون، مثله(٢) .
[٥٢٧١] ٥ - وبإسناده عن يونس بن يعقوب، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصلاة في الفرات، وما هو أصغر منه من الأنهار، في السفينة؟ فقال: إن صلّيت فحسن، وإن خرجت فحسن.
[٥٢٧٢] ٦ - قال: وسأله عن الصلاة(٣) في السفينة وهي تأخذ شرقاً وغرباً؟ فقال: استقبل القبلة، ثمّ كبّر، ثمّ دّر مع السفينة حيث دارت بك.
[٥٢٧٣] ٧ - قال: وروي أنه إذا عصفت الريح بمن في السفينة ولم يقدر على أن يدور إلى القبلة صلى إلى صدر السفينة.
محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب(٤) ، وذكر المسألة الثانية إلى قوله: حيث دارت بك.
[٥٢٧٤] ٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن ابن أبي حمزة، عن علي بن إبراهيم قال: سألته عن الصلاة في السفينة؟ قال: يصلّي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة، ولا يصلّي في السفينة وهو يقدر على
____________________
(١) كتب المصنف على( به) علامة نسخة.
(٢) التهذيب ٣: ٢٩٨ / ٩٠٨.
٥ - الفقيه ١: ٢٩٢ / ١٣٢٧، وأورده في التهذيب ٣: ٢٩٨ / ٩٠٥.
٦ - الفقيه ١: ٢٩٢ / ١٣٢٨.
(٣) في التهذيب زيادة: المكتوبة( هامش المخطوط ).
٧ - الفقيه ١: ١٨١ / ٨٥٨.
(٤) التهذيب ٣: ٢٩٧ / ٩٠٤.
٨ - التهذيب ٣: ١٧٠ / ٣٧٥.
الشطّ، وقال:يصلّي في السفينة، يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يصلّي كيف ما دارت.
[٥٢٧٥] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدلله( عليهالسلام ) قال: لا بأس بالصلاة في جماعة في السفينة.
[٥٢٧٦] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن صالح بن الحكم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصلاة في السفينة؟ فقال: إنّ رجلاً سأل أبي عن الصلاة في السفينة؟ فقال له: أترغب عن صلاة نوح( عليهالسلام ) ؟!
فقلت له: آخذ معي مدرة أسجد عليها؟ فقال: نعم.
[٥٢٧٧] ١١ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن المفضّل بن صالح فقال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصلاة في الفرات، وما هو أضعف منه من الأنهار، في السفينة؟ فقال: إن صلّيت فحسن، وإن خرجت فحسن.
[٥٢٧٨] ١٢ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة وأيّوب بن نوح، عن ابن المغيرة، عن عيينة بيّاع القصب، عن إبراهيم بن ميمون، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصلاة في جماعة في السفينة؟ فقال: لا بأس.
[٥٢٧٩] ١٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن
____________________
٩ - التهذيب ٣: ٢٩٦ / ٨٩٩، أورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٧٣ من أبواب الجماعة.
١٠ - التهذيب ٣: ٢٩٦ / ٨٩٧، أورده ذيله في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب ما يسجد عليه.
١١ - التهذيب ٣: ٢٩٨ / ٩٠٥، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٤ من أبواب القيام.
١٢ - التهذيب ٣: ٢٩٧ / ٩٠٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧٣ من أبواب الجماعة.
١٣ - الكافي ٣: ٤٤١ / ٢.
عثمان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه سئل عن الصلاة في السفينة؟ فقال: يستقبل القبلة، فإذا دارت فاستطاع أن يتوجّه إلى القبلة فليفعل، وإلّا فليصلّ حيث توجّهت به، قال: فإن أمكنه القيام فليصلّ قائماً، وإلاّ فليقعد ثمّ ليصلّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله(١) .
[٥٢٨٠] ١٤ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يسأل عن الصلاة في السفينة؟ فيقول: إن إستطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا، فإن لم تقدروا فصلّوا قياماً، فإن لم تستطيعوا فصلّوا قعوداً وتحرّوا القبلة.
ورواه الحميري في( قرب الإسناد ): عن محمّد بن عيسى والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل كلّهم، عن حمّاد بن عيسى، نحوه(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
[٥٢٨١] ١٥ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، في الرجل يكون في السفينة فلا يدري أين القبلة؟ قال: يتحرّى، فإن لم يدر صلّى نحو رأسها.
[٥٢٨٢] ١٦ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن قوم في سفينة لا يقدرون أن يخرجوا إلاّ لطين(٤) وماء، هل يصلح لهم
____________________
(١) التهذيب ٣: ٢٩٧ / ٩٠٣.
١٤ - الكافي ٣: ٤٤١ / ١.
(٢) قرب الأسناد: ١١.
(٣) التهذيب ٣: ١٧٠ / ٣٧٤.
١٥ - الكافي ٣: ٤٤٢ / ٣.
١٦ - مسائل علي بن جعفر ١٦٣ / ٢٥٦.
(٤) في المصدر: الى طين.
أن يصلّوا الفريضة في السفينة؟ قال: نعم.
[٥٢٨٣] ١٧ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : الصلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء؟ قال: النافلة كلّها سواء، تومىء إيماء أينما توجّهت دابّتك وسفينتك، والفريضة تنزل لها عن المحمل إلى الأرض إلّا من خوف، فإن خفت أومأت، وأمّا السفينة فصلّ فيها قائماً وتوخّ القبلة بجهدك، فإنّ نوحاً( عليهالسلام ) قد صلّى الفريضة فيها قائماً متوجّها إلى قبلة وهي مطبقة عليهم، قال: قلت: وما كان علمه بالقبلة فيتوجّهها وهي مطبقة عليهم؟ قال: كان جبرئيل( عليهالسلام ) يقوّمه نحوها، قال: قلت: فأتوجه نحوها في كلّ تكبيرة؟ قال: أمّا في النافلة فلا، إنّما تكبّر على غير القبلة( الله أكبر) (١) ، ثم قال: كلّ ذلك قبلة للمتنفّل( أَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ ) (٢) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث القيام(٣) وغير ذلك(٤) ، وعلى صلاة الخوف وحكمها في محلّه، إن شاء الله تعالى.
____________________
١٧ - تفسير العياشي ١: ٥٦ / ٨١.
(١) في المصدر: أكثر، وكذا في البحار ٨٤: ٧٠ / ٢٩ عنه. وفي تفسير البرهان ١: ١٤٦ / ٦ عن العياشي كما في المتن.
(٢) البقرة ٢: ١١٥.
(٣) يأتي في الباب ١٤ من أبواب القيام.
(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
والأبواب ٣ و ٤ و ٥ و ٦ من أبواب صلاة الخوف. والباب ٢٨ من أبواب صلاة المسافر.
١٤ - باب عدم جواز صلاة الفريضة والمنذورة على الراحلة وفي المحمل اختياراً، وجوازها في الضرورة، ووجوب استقبال القبلة مهما أمكن.
[٥٢٨٤] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن ثعلبة بن ميمون، عن حمّاد بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يصلّي على الدابة الفريضة إلّا مريض يستقبل به القبلة، وتجزيه فاتحة الكتاب، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء، ويومىء في النافلة ايماء.
[٥٢٨٥] ٢ - وعنه، عن أحمد بن هلال، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر - في حديث - قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل يكون في وقت الفريضة لا تمكنه الأرض من القيام عليها ولا السجود عليها من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل، ايجوز له أن يصلّي الفريضة في المحمل؟ قال: نعم، هو بمنزلة السفينة، إن أمكنه قائماً وإلّا قاعداً، وكلّ ما كان من ذلك فالله أولى بالعذر، يقول الله عزّ وجلّ( بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) (١) .
[٥٢٨٦] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل، يصلّيان جميعاً؟ فقال: لا، ولكن يصلّي الرجل فإذا فرغ صلّت المرأة.
ورواه الكليني كما يأتي(٢) .
____________________
الباب ١٤
فيه ١١ حديثاً
١ - التهذيب ٣: ٣٠٨ / ٩٥٢.
٢ - التهذيب ٣: ٢٣٢ / ٦٠٣.
(١) القيامة ٧٥: ١٤.
٣ - التهذيب ٢: ٢٣١ / ٩٠٧ وأورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب مكان المصلي.
(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب مكان المصلي.
[٥٢٨٧] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن هلال، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أيصلّي الرجل شيئاً من المفروض(١) راكباً؟ قال: لا، إلّا من ضرورة.
[٥٢٨٨] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحميري يعني عبدالله بن جعفر قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليهالسلام ) : روى، جعلني الله فداك، مواليك عن آبائك أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) صلّى الفريضة على راحلته في يوم مطير، ويصيبنا المطر ونحن في محاملنا والأرض مبتلّة والمطر يؤذي، فهل يجوز لنا يا سيدي(٢) أن نصلّي في هذه الحال في محاملنا أو على دوابنّا الفريضة، إن شاء الله؟ فوقّع( عليهالسلام ) :يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة.
[٥٢٨٩] ٦ - وعنه، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل جعل لله عليه أن يصلّي كذا وكذا(٣) ، هل يجزيه أن يصلّي ذلك على دابّته وهو مسافر؟ قال: نعم.
[٥٢٩٠] ٧ - وعنه، عن أحمد،( عن الحسين) (٤) ، عن النضر، عن ابن
____________________
٤ - التهذيب ٣: ٣٠٨ / ٩٥٤.
(١) في المصدر: الفروض.
٥ - التهذيب ٣: ٢٣١ / ٦٠٠.
(٢) « يا سيدي » ورد في نسخة من التهذيب.( هامش المخطوط ).
٦ - التهذيب ٣: ٢٣١ / ٥٩٦.
(٣) في المصدر زيادة: صلاة.
٧ - التهذيب ٣: ٢٣١ / ٥٩٨.
(٤) كذا، وفي المصدر وهامش المخطوط عن نسخة: أحمد بن الحسن.
سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا تصلّ شيئاً من المفروض راكباً.
قال النضر في حديثه: إلّا أن يكون مريضاً.
[٥٢٩١] ٨ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن ظريف بن ناصح،عن مصبح، عن مندل بن علي قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: صلّى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) على راحلته الفريضة في يوم مطير.
ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(١) .
[٥٢٩٢] ٩ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: صلّى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) الفريضة في المحمل في يوم وحل ومطر.
[٥٢٩٣] ١٠ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن منصور بن حازم قال: سأله أحمد بن النعمان فقال: أُصلي في محملي وأنا مريض؟ قال: فقال: أمّا النافلة فنعم، وأمّا الفريضة فلا.
قال: وذكر أحمد شدّة وجعه، فقال: أنا كنت مريضاً شديد المرض فكنت آمرهم إذا حضرت الصلاة، ينيخوني(٢) فأحتمل بفراشي فأوضع وأُصلّي، ثم اُحتمل بفراشي فأُوضع في محملي.
قال الشيخ: هذا محمول على الاستحباب.
[٥٢٩٤] ١١ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج ): عن
____________________
٨ - التهذيب ٣: ٢٣١ / ٥٩٩.
(١) الفقيه ١: ٢٨٥ / ١٢٩٤.
٩ - التهذيب ٣: ٢٣٢ / ٦٠٢.
١٠ - التهذيب ٣: ٣٠٨ / ٩٥٣، والاستبصار ١: ٢٤٣ / ٨٦٦.
(٢) في الاستبصار: يقيموني( هامش المخطوط ).
١١ - الاحتجاج: ٤٨٨.
محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليهالسلام ) ، أنّه كتب إليه يسأله عن رجل يكون في محمله والثلج كثير بقامة رجل، فيتخوّف إن نزل الغوص فيه، وربّما يسقط الثلج وهو على تلك الحال، ولا يستوي له أن يلبد(١) شيئاً منه لكثرته وتهافته، هل يجوز أن يصلّي في المحمل الفريضة؟ فقد فعلنا ذلك أيّاماً، فهل علينا فيه إعادة أن لا؟ فأجاب: لا بأس به عند الضرورة والشدة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
١٥ - باب جواز صلاة النافلة على الراحلة وفي المحمل ايماء، لعذر وغيره، ولو الى غير القبلة، سفراً وحضراً.
[٥٢٩٥] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالرحمن بن الحجّاج، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل(٣) يصلّي النوافل في الأمصار وهو على دابّته حيث ما توجهّت به؟ قال: لا بأس(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجّاج(٥) .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، مثله(٦) .
____________________
(١) يلبد، التلبيد: كبس الشيء المتفرق الأجزاء كي يجتمع ويتماسك، مثل تلبيد الرمل والصوف والثلج أنظر( لسان العرب ٣: ٣٨٦ ).
(٢) يأتي في الحديث ٧ من الباب ١٦ والباب ١١ من أبواب صلاة الكسوف والباب ٣ وغيره من أبواب صلاة الخوف وفي الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات.
الباب ١٥
فيه ٢٤ حديثاً
١ - الفقيه ١: ٢٨٥ / ١٢٩٨.
(٣) في التهذيب: عن أبي الحسن (عليهالسلام ) ، في الرجل( هامش المخطوط ).
(٤) في التهذيب والكافي: نعم لا بأس.( هامش المخطوط ).
(٥) التهذيب ٣: ٢٣٠ / ٥٩١.
(٦) الكافي ٣: ٤٤٠ / ٨.
[٥٢٩٦] ٢ - وبإسناده عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنّه قال له: إني أقدر أن أتوجّه نحو القبلة في المحمل، فقال: هذا الضيق، أما لكم في رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أُسوة؟!
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن إبراهيم الكرخي، مثله(١) .
[٥٢٩٧] ٣ - وبإسناده عن سعد بن سعد، أنّه سأل أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) عن الرجل تكون معه المرأة الحائض في المحمل، أيصلّي وهي معه؟ قال: نعم.
[٥٢٩٨] ٤ - وبإسناده عن سعيد بن يسار، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يصلّي صلاة الليل وهو على دابّته، أله أن يغطّي وجهه وهو يصلّي؟ فقال: أمّا إذا قرأ فنعم، وأمّا إذا أومأ بوجهه للسجود فليكشفه حيث أومت(٢) به الدابّة.
[٥٢٩٩] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: قال لي أبو جعفر( عليهالسلام ) : صلّ صلاة الليل والوتر والركعتين في المحمل.
[٥٣٠٠] [٥٣٠١] ٦ و ٧ - وعنه، عن علي بن النعمان ومحمّد بن سنان جميعاً،
____________________
٢ - الفقيه ١: ٢٨٥ / ١٢٩٥.
(١) التهذيب ٣: ٢٢٩ / ٥٨٦.
٣ - الفقيه ١: ٢٨٥ / ١٢٩٦.
٤ - الفقيه ١: ٢٨٥ / ١٢٩٧ وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من أبواب لباس المصلي.
(٢) في نسخة: أمت( هامش المخطوط ).
٥ - التهذيب ٣: ٢٢٨ / ٥٨٢، وأورده بطريق آخر في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من أبواب أعداد الفرائض.
٦ و ٧ - التهذيب ٣: ٢٢٨ / ٥٨١.
عن عبدالله بن مسكان، عن الحلبي، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن صلاة النافلة على البعير والدابّة؟ فقال: نعم، حيث كان متوجّهاً، وكذلك فعل رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم )
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، مثله، وزاد: قلت: على البعير والدابّة؟ قال: نعم، حيث ما كنت متوجّهاً، قلت: أستقبل القبلة إذا أردت التكبير؟ قال: لا، ولكن تكبّر حيثما كنت متوجّهاً، وكذلك فعل رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) (١) .
[٥٣٠٢] ٨ - وعنه، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب لعبد الله بن محمّد إلى أبي الحسن( عليهالسلام ) : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في ركعتي الفجر في السفر، فروى بعضهم أن صلّهما في المحمل، وروى بعضهم: لا تصلّهما إلا على الأرض، فأعلمني، كيف تصنع أنت لأقتدي بك في ذلك؟ فوقّع( عليهالسلام ) : موسّع عليك بأيّة عملت.
[٥٣٠٣] ٩ - وعنه، عن العبّاس، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن المغيرة وصفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير، عن أصحابهم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، في الصلاة في المحمل، فقال: صلّ متربّعاً، وممدود الرجلين، وكيف أمكنك.
[٥٣٠٤] ١٠ - وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير وعلي بن الحكم جميعاً، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي الحسن الأوّل( عليهالسلام ) ، في الرجل يصلّي النافلة وهو على دابّته في الأمصار، قال: لا بأس.
____________________
(١) الكافي ٣: ٤٤٠ / ٥.
٨ - التهذيب ٣: ٢٢٨ / ٥٨٣.
٩ - التهذيب ٣: ٢٢٨ / ٥٨٤.
١٠ - التهذيب ٣: ٢٢٩ / ٥٨٩.
[٥٣٠٥] ١١ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: كان أبي يدعو بالطهور في السفر وهو في محمله، فيؤتى بالتور فيه الماء، فيتوضّأ ثمّ يصلّي الثماني والوتر في محمله، فإذا نزل صلّى الركعتين والصبح.
[٥٣٠٦] ١٢ - وعنه، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذا خرجت قريباً من أبيات الكوفة، أو كنت مستعجلاً بالكوفة؟ فقال: إن كنت مستعجلاً لا تقدر على النزول وتخوّفت فوت ذلك إن تركته وأنت راكب، فنعم، وإلّا فإنّ صلاتك على الأرض أحبّ إليّ.
[٥٣٠٧] ١٣ - وعنه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل، قال: إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثمّ كبّر وصلّ حيث ذهب بك بعيرك.
قلت: جعلت فداك في أوّل الليل؟ فقال: إذا خفت الفوت في آخره.
[٥٣٠٨] ١٤ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسن(١) بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الصلاة في السفر - إلى أن قال - وليتطوّع بالليل ما شاء إن كان نازلاً، وإن كان راكباً فليصلّ عل دابّته وهو راكب، ولتكن صلاته ايماء، وليكن رأسه حيث يريد السجود أخفض من ركوعه.
____________________
١١ - التهذيب ٣: ٢٣٢ / ٦٠٤.
١٢ - التهذيب ٣: ٢٣٢ / ٦٠٥.
١٣ - التهذيب ٣: ٢٣٣ / ٦٠٦، أورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٤٤ من أبواب المواقيت.
١٤ - الكافي ٣: ٤٣٩ / ١، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من أبواب أعداد الفرائض.
(١) وفي نسخة: الحسين - هامش المخطوط - وكذلك في الكافي.
[٥٣٠٩] ١٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يصلّي على راحلته، قال: يومىء إيماء، يجعل السجود أخفض من الركوع، الحديث.
[٥٣١٠] ١٦ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن علي بن النعمان، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يصلّي وهو على دابّته متلثّماً يومىء قال: يكشف موضع السجود.
[٥٣١١] ١٧ - وعن علي بن الحكم عمّن ذكره قال: رأيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) في المحمل يسجد على القرطاس وأكثر ذلك يومىء إيماء.
[٥٣١٢] ١٨ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) في قوله تعالى:( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ ) (١) إنّها ليست بمنسوخة، وأنّها مخصوصة بالنوافل في حال السفر.
[٥٣١٣] ١٩ - محمّد بن الحسن في( النهاية) عن الصادق( عليهالسلام ) في قوله تعالى:( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ ) (٢) قال: هذا في النوافل خاصّة في حال السفر، فأمّا الفرائض فلا بدّ فيها من استقبال القبلة.
____________________
١٥ - الكافي ٣: ٤٤٠ / ٧، أورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
١٦ - المحاسن: ٣٧٣ / ١٣٩، أخرجه عن الكافي، والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب لباس المصلي.
١٧ - المحاسن: ٣٧٣ / ١٤٠، أخرجه عنه وعن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب ما يسجد عليه.
١٨ - مجمع البيان ١: ٢٢٨.
(١) البقرة ٢: ١١٥.
١٩ - النهاية: ٦٤.
(٢) البقرة ٢: ١١٥.
[٥٣١٤] ٢٠ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإسناد ): عن محمّد بن عيسى، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل كلّهم، عن حمّاد بن عيسى قال: سمعت أبا عبدالله (عليهالسلام ) يقول: خرج رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إلى تبوك فكان يصلّي على راحلته صلاة الليل حيث توجّهت به ويومىء ايماءً.
[٥٣١٥] ٢١ - وعن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليهمالسلام ) أن رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أوتر على راحلته في غزاة تبوك.
قال: وكان علي( عليهالسلام ) يوتر على راحلته إذا جدّ به السير.
[٥٣١٦] ٢٢ - علي بن عيسى في( كشف الغمّة) نقلاً من كتاب الدلائل بعبدالله بن جعفر الحميري، عن فيض بن مطر قال: دخلت على أبي جعفر( عليهالسلام ) وأنا أُريد أن أسأله عن صلاة الليل في المحمل، قال: فابتدأني فقال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يصلّي على راحلته حيث توجّهت به.
[٥٣١٧] ٢٣ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره عن حريز قال: قال أبو جعفرعليهالسلام : أنزل الله هذه الآية في التطوّع خاصّة:( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) (١) وصلّى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إيماءً على راحلته أينما توجّهت به حيث خرج إلى خيبر، وحين رجع من مكّة، وجعل الكعبة خلف ظهره.
[٥٣١٨] ٢٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن أبي
____________________
٢٠ - قرب الاسناد: ١٠.
٢١ - قرب الاسناد: ٥٤.
٢٢ - كشف الغمّة ٢: ١٣٨.
٢٣ - تفسير العياشي ١: ٥٦ / ٨٠.
(١) البقرة ٢: ١١٥.
٢٤ - أمالي الطوسي: ٢: ١٣.
الحسين بن بشران، عن الصفّار، عن محمّد بن صالح الأنماطي، عن أبي صالح الفرّاء، عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يصلي على راحلته حيث توجّهت به.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، في أحاديث السفر وغيرها.
١٦ - باب جواز صلاة الفريضة ماشياً مع الضرورة والنافلة مطلقاً ووجوب استقبال القبلة بما أمكن ولو بتكبير الإحرام.
[٥٣١٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد البرقي، عن جعفر بن بشير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي، ولا باس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي يتوجّه إلى القبلة ثمّ يمشي ويقرأ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثمّ مشى.
[٥٣٢٠] ٢ - وعنه، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن أيوب بن نوح، عن عبدالله بن المغيرة، عن عيينة، عن إبراهيم بن ميمون،
____________________
(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب النجاسات وفي الحديث ٣ من الباب ٢٢ وفي الحديث ٣ من الباب ٢٤ وفي الحديث ٣ من الباب ٢٦ وفي الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب أعداد الفرائض وفي الحديث ٦ و ١١ من الباب ٤٤ من أبواب المواقيت وفي الحديث ١٧ من الباب ١٣ وفي الحديث ١ و ١٠ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ٧ من الباب ١٦ من هذه الأبواب والباب ١٠ من أبواب مكان المصلي والباب ٤٩ من أبواب قراءة القرآن.
الباب ١٦
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ٢٢٩ / ٥٨٥.
٢ - التهذيب ٣: ٢٢٩ / ٥٨٧.
عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن صلّيت وأنت تمشي كبّرت ثمّ مشيت فقرأت، فإذا أردت أن تركع أومأت(١) ، ثمّ أومأت بالسجود فليس في السفر تطوّع.
[٥٣٢١] ٣ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصلاة في السفر وأنا أمشي؟ قال: أوم إيماءً واجعل السجود أخفض من الركوع.
[٥٣٢٢] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) - إلى أن قال - قلت: يصلّي وهو يمشي؟ قال: نعم، يومىء إيماءً وليجعل السجود أخفض من الركوع.
[٥٣٢٣] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز، عمّن حدّثه، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّه كان لا يرى بأساً بأن يصلّي الماشي وهو يمشي ولكن لا يسوق الإبل.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٣) .
[٥٣٢٤] ٦ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في( المعتبر) نقلاً من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يصلّي وهو يمشي تطوّعاً؟
____________________
(١) علق المصنف على هذه الكلمة: في موضع من التهذيب.
٣ - التهذيب ٣: ٢٢٩ / ٥٨٨.
٤ - الكافي ٣: ٤٤٠ / ٧.
٥ - الفقيه ١: ٢٨٩ / ١٣١٨.
(٢) الكافي ٣: ٤٤١ / ٩.
(٣) التهذيب ٣: ٢٣٠ / ٥٩٢.
٦ - المعتبر: ١٤٧.
قال: نعم.
قال: أحمد بن محمّد بن أبي نصر: وسمعته أنا من الحسين بن المختار.
[٥٣٢٥] ٧ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سئل عن الرجل يجد به السير أيصلّي على راحلته؟ قال: لا بأس بذلك ويومىء أيماء، وكذلك الماشي إذا اضطرّ إلى الصلاة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في صلاة الخوف(١) .
١٧ - باب كراهة صلاة الفريضة في الكعبة، واستحباب التنفّل فيها، واستقبال جميع الجدران.
[٥٣٢٦] ١ - محمّد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: لا تصلّ المكتوبة في الكعبة.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .
[٥٣٢٧] ٢ - قال الكليني: وروي في حديث آخر يصلّي في أربع جوانبها إذا اضطرّ إلى ذلك.
قال الشهيد في الذكرى: هذا إشارة إلى أنّ القبلة إنّما هي جميع الكعبة فإذا صلّى في الأربع عند الضرورة فكأنّه استقبل جميع الكعبة(٣) .
____________________
٧ - المقنعة: ٧٠.
(١) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ٣ و ٤ و ٥ من أبواب صلاة الخوف.
الباب ١٧
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣٩١ / ١٨.
(٢) التهذيب ٢: ٣٧٦ / ١٥٦٤.
٢ - الكافي ٣: ٣٩١ / ١٨.
(٣) الذكرى: ١٥١.
[٥٣٢٨] ٣ – محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا تصلّ المكتوبة في(١) الكعبة فإنّ النبّي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لم يدخل الكعبة في حجّ ولا عمرة ولكنّه دخلها في الفتح فتح مكّة، وصلّى ركعتين بين العمودين ومعه أُسامة بن زيد.
وبإسناده عن الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار، مثله(٢) .
[٥٣٢٩] ٤ - وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة.
[٥٣٣٠] ٥ - وباسناده عن الطاطري، عن ابن جبلة(٣) ، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: تصلح الصلاة المكتوبة في جوف الكعبة.
أقول: لفظة( لا) هنا غير موجوده في النسخة التي قوبلت بخطّ الشيخ، وهي موجودة في بعض النسخ (٤) وعلى تقدير عدم وجودها فهو محمول على الجواز، وما تقدّم على الكراهة.
[٥٣٣١] ٦ - وعن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن
____________________
٣ - التهذيب ٥: ٢٧٩ / ٩٥٣، والاستبصار ١: ٢٩٨ / ١١٠١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٢ من أبواب مقدمات الطواف.
(١) في النسخة الثانية من التهذيب زيادة: جوف( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٢: ٣٨٣ / ١٥٩٦.
٤ - التهذيب ٥: ٢٧٩ / ٩٥٤.
٥ - التهذيب ٢: ٣٨٣ / ١٥٩٧.
(٣) في المصدر: أبي جميلة.
(٤) كالمطبوع في طبعة النجف الحديثة.
٦ - التهذيب ٥: ٢٧٩ / ٩٥٥.
يونس بن يعقوب قال: قلت: لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة، أفاصلّي فيها؟ قال: صلّ.
قال الشيخ: هذا محمول على الضرورة على أنّ ذلك مكروه غير محظور لما مرّ(١) .
[٥٣٣٢] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن الحسين، عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن عبدالله بن مروان قال: رأيت يونس بمنى يسأل أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الرجل إذا حضرته صلاة الفريضة وهوفي الكعبة فلم يمكنه الخروج من الكعبة استلقى(٢) على قفاه وصلّى ايماءً، وذكر قول الله عزّ وجلّ:( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ ) (٣) .
أقول: حمله بعض أصحابنا على الضرورة والعجز عن القيام(٤) .
[٥٣٣٣] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهماالسلام ) أنّه رأى علي بن الحسين( عليهالسلام ) يصلّي في الكعبة ركعتين.
[٥٣٣٤] ٩ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليهالسلام ) : لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة، ولا بأس أن تصلّي فيها النافلة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحجّ، إن شاء الله(٥) .
____________________
(١) مرّ في الأحاديث السابقة من هذا الباب.
٧ - التهذيب ٥: ٤٥٣ / ١٥٨٣.
(٢) في هامش المخطوط عن نسخة: قال استلقى.
(٣) البقرة ٢: ١١٥.
(٤) راجع مفتاح الكرامة ٢: ٨٢ - ٨٣ نقلاً عن الجواهر والمهذب.
٨ - قرب الاسناد: ١٣.
٩ - المقنعة: ٧٠.
(٥) يأتي في الباب ٣٦ و ٤٠ من أبواب مقدمات الطواف.
١٨ - باب جواز الصلاة على أبي قبيس ونحوه مما هو أعلى من الكعبة أو أسفل منها مع استقبال جهتها.
[٥٣٣٥] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الطاطري، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سأله رجل قال: صلّيت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي؟ قال: نعم إنها قبلة من موضعها إلى السماء.
[٥٣٣٦] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن( خالد بن أبي إسماعيل) (١) قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : الرجل يصلّي على أبي قبيس مستقبل القبلة، فقال: لا بأس.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .
[٥٣٣٧] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليهالسلام ) : أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك بالعموم والإطلاق(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
____________________
الباب ١٨
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٨٣ / ١٥٩٨.
٢ - الكافي ٣: ٣٩١ / ١٩.
(١) ورد في المخطوط: خالد أبي اسماعيل وفي نسخة ابن أبي اسماعيل وورد في هامش المخطوط:( وفي نسخة من التهذيب: خاله )، بدل خالد وفي التهذيب المطبوع والحجري: خالد. وفي الكافي: خالد [ عن ] أبي اسماعيل.
(٢) التهذيب ٢: ٣٧٦ / ١٥٦٥.
٣ - الفقيه ٢: ١٦٠ / ٦٩٠.
(٣) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب الآتي.
١٩ - باب حكم الصلاة على سطح الكعبة.
[٥٣٣٨] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهمالسلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عن الصلاة على ظهر الكعبة.
[٥٣٣٩] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن عبد السلام بن صالح، عن الرضا( عليهالسلام ) في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة قال: إن قام لم يكن له قبلة، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور، ويقرأ فإذا أراد أن يركع غمض عينيه، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه، والسجود على نحو ذلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن محمّد(١) .
أقول: ادّعى الشيخ الإجماع على مضمونه(٢) ، وقد توقّف فيه جماعة من المتأخّرين(٣) ،لأنّه ينافي وجوب القيام والركوع والسجود واستقبال الكعبة فحكموا أنّ من صلًى على الظهر الكعبة أبرز بين يديه منها شيئاً، ولا يخفى أنّه لا تصريح فيه بالفريضة فيمكن حمله على النافلة أو على العجز عن القيام، أو على الضرورة مع عدم إمكان إبرازشيء بين يديه لما مرّ(٤) إلّا أن تأويله موقوف على وجود المعارض
____________________
الباب ١٩
فيه حديثان
١ - الفقيه ٤: ٥ / ١.
٢ - الكافي ٣: ٣٩٢ / ٢١.
(١) التهذيب ٢: ٣٧٦ / ١٥٦٦.
(٢) الخلاف: ١ / ٤٤١.
(٣) منهم العلامة في القواعد ١: ٢٦، والمحقق في الشرائع ١: ٦٥، والشهيد في الذكرى: ١٦١، ومفتاح الكرامة ٢: ٨٢.
(٤) مر في الباب ٩ من هذه الأبواب.
الخاص ولو وجد لأمكن حمله على التقية، وحديث عبد السلام غير موافق للتقيّة، والله أعلم(١) .
____________________
(١) الاحتياط الاتيان بالصورتين أو باحداهما مع القضاء.( منه قده) - هامش المخطوط -.
أبواب لباس المصلّي
١ - باب عدم جواز الصلاة في جلد الميتة وإن دبغ.
[٥٣٤٠] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الجلد الميّت أيلبس في الصلاة إذا دبغ؟ قال: لا، ولو دبغ سبعين مرّة.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) مثله(١) .
وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد، مثله(٢) .
[٥٣٤١] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن غير واحدٍ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الميتة قال: لا تصلّ في شيء منه ولا شسع(٣) .
[٥٣٤٢] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق( عليهالسلام ) عن
____________________
أبواب لباس المصلّي
الباب ١
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٢٠٣ / ٧٩٤، أورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٦١ من أبواب النجاسات.
(١) الفقيه ١: ١٦٠ / ٧٥٠.
(٢) التهذيب ٢: ٢٠٣ / ٧٩٥.
٢ - التهذيب ٢: ٢٠٣ / ٧٩٣، أورده أيضاً في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٣) شسع النعل: هو السير الذي يشد به في ظهر القدم، أنظر لسان العرب ٨: ١٨٠.
٣ - الفقيه ١: ١٦٠ / ٧٥١.
قول الله عزّ وجلّ لموسى:( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) (١) قال: كانتا من جلد حمارميّت.
[٥٣٤٣] ٤ - وفي( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ لموسى( عليهالسلام ) :( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ) لأنّها كانت من جلد حمار ميّت.
أقول: هذا وإن أشعر بلبس جلد الميتة في غير الصلاة يحتمل الحمل على التقيّة في الرواية، وله نظائر، فقد روى الصدوق في كتاب( إكمال الدين) (٢) حديثاً طويلاً عن صاحب الزمان( عليهالسلام ) في إنكار هذه الرواية ونسبتها إلى العامّة.
ويمكن الحمل على كونه منسوخاً فإنّ تلك الشريعة ليست بحجّة علينا، على أنّه ليس فيه دلالة على أنّه كان يلبس نعليه في الصلاة، ولا فيه إشعار بأنّه كان عالماً بكونهما ميتة، بل هو دالّ على مضمون الباب للأمر بالخلع.
وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث من يستحل الميتة بالدباغ(٤) ، وفي أحاديث جلود السباع(٥) وغير ذلك(٦) ، إن شاء الله.
____________________
(١) طه ٢٠: ١٢.
٤ - علل الشرائع: ٦٦ / ١ الباب ٥٥.
(٢) إكمال الدين: ٤٦٠.
(٣) تقدم في الأحاديث ٤ و ٥ من الباب ٣٤ وفي الباب ٤٩ والباب ٥٠ والباب ٦١ من أبواب النجاسات.
(٤) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب وفي الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.
(٥) يأتي في الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي في الأحاديث ٣ و ٥ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٨ من الباب ١ من أبواب الجماعة، وفي الحديث ١٧ من الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به.
٢ - باب جواز الصلاة في الفراء والجلود والصوف والشعر والوبر ونحوها إذا كان مما يؤكل لحمه بشرط التذكية في الجلود، وعدم جواز الصلاة في شيء من ذلك إذا كان مما لا يؤكل لحمه وإن ذكّي، وجواز الصلاة في كل ما كان من نبات الأرض.
[٥٣٤٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير قال: سأل زرارة أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصلاة في الثعالب والفنك(١) والسنجاب وغيره من الوبر؟ فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره ممّا أحلّ الله أكله، ثمّ قال: يا زرارة، هذا عن رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) فاحفظ ذلك يا زرارة، فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء(٢) منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه.
[٥٣٤٥] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن عبدالله بن إسحاق العلوي، عن
____________________
الباب ٢
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣٩٧ / ١، والتهذيب ٢: ٢٠٩ / ٨١٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب النجاسات.
(١) الفنك: دابة صغيرة يؤخذ منها الفرو يجلب من بلاد الصقالبة،( حياة الحيوان ٢: ١٧٥ ).
(٢) ورد في هامش المخطوط ما نصه: قوله وكل شيء منه يحتمل أن يراد به كل شيء نجس منه كالدم والمني. ويحتمل أن يراد أن الحكم غير مختص بصورة اجتماع هذه الأشياء كما يشعر به واو العطف، بل الحكم بفساد الصلاة ثابت في كل فرد من الأفراد المذكورة على انفراده فلا يدل على حكم ما عداها كالسن والظفر والعظم والعرق والريق ونحوها، والله أعلم على أن( فيه) للظرفية ولا يصدق حقيقة في غير لباس المصلي.( منه قده ).
٢ - الكافي ٣: ٣٩٧ / ٣.
الحسن بن علي، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) وأبا الحسن( عليهالسلام ) عن لباس الفراء والصلاة فيها؟ فقال: لا تصلّ فيها إلّا في ما كان منه ذكيّاً، قال: قلت: أو ليس الذكي ممّا ذكّي بالحديد؟ قال: بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه، الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) وكذا الذي قبله.
[٥٣٤٦] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن سعيد، عن الكريم الهمداني، عن أبي تمامة قال: قلت لأبي جعفر الثاني( عليهالسلام ) : إنّ بلادنا بلاد باردة فما تقول في لبس هذا الوبر؟ فقال: إلبس منها ما أُكل وضمن(٢) .
[٥٣٤٧] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال: كتبت إليه: يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة، فكتب: لا تجوز الصلاة فيه.
[٥٣٤٨] ٥ - وعنه، عن رجل، عن أيوب بن نوح، عن الحسن بن علي الوشّاء قال: كان أبو عبدالله( عليهالسلام ) يكره الصلاة في وبر كلّ شيء لا يؤكل لحمه.
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أيوب بن نوح، مثله (٣) .
[٥٣٤٩] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن
____________________
(١) التهذيب ٢: ٢٠٣ / ٧٩٧.
٣ - الكافي ٦: ٤٥٠ / ٣.
(٢) علق في هامش الاصل مالا يقرأ بوضوح في المصورة الا كلمات: هذا البائع ضمن مذكى.
٤ - التهذيب ٢: ٢٠٩ / ٨١٩، والاستبصار ١: ٣٨٤ / ١٤٥٥.
٥ - التهذيب ٢: ٢٠٩ / ٨٢٠.
(٣) علل الشرائع: ٣٤٢ / ٢.
٦ - الفقيه ٤: ٢٦٥ / ٨٢٤.
محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبائه، (عليهمالسلام ) في وصيّة النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعلي( عليهالسلام ) قال: يا علي، لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه(١) .
[٥٣٥٠] ٧ - وفي( العلل ): عن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن إسماعيل بإسناده يرفعه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لأنّ أكثرها مسوخ.
[٥٣٥١] ٨ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الصادق( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وكلّ ما أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه والصلاة فيه، وكلّ شيء يحلّ لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكي منه وصوفه وشعره ووبره، وإن كان الصوف والشعر والريش والوبر من الميتة وغير الميتة ذكيّاً فلا بأس بلبس ذلك والصلاة فيه.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك عموماً وخصوصاً(٢) ، وعلى استثناء بعض الأفراد(٣) ، إن شاء الله.
٣ - باب جواز الصلاة في السنجاب والفراء والحواصل.
[٥٣٥٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العباس، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه
____________________
(١) في الاصل عن نسخة: لاتشرب لبنه ولا تأكل لحمه.
٧ - علل الشرائع: ٣٤٢ / ١ باب ٤٣.
٨ - تحف العقول: ٢٥٢.
(٢) يأتي في الباب ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب الآتي.
الباب ٣
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٢١٠ / ٨٢٥.
السلام) أنّه سأله عن أشياء منها الفرا(١) والسنجاب؟ فقال: لا بأس بالصلاة فيه.
[٥٣٥٣] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن عبدالله بن إسحاق، عمّن ذكره، عن مقاتل بن مقاتل قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الصلاة في السمور والسنجاب والثعلب؟ فقال: لا خير في ذا؟ كلّه ما خلا السنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم.
[٥٣٥٤] ٣ - وعنه، عن عبدالله بن إسحاق العلوي، عن الحسن بن علي، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبدالله وأبا الحسن( عليهماالسلام ) عن لباس الفراء والصلاة فيها؟ فقال: لا تصلّ فيها إلّا في ما كان منه ذكيّاً، قال: قلت: أو ليس الذكي مما ذكّي بالحديد؟ قال: بلى، إذا كان ممّا يؤكل لحمه، قلت: وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم؟ قال: لا بأس بالسنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم، وليس هو ممّا نهى عنه رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، إذ نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[٥٣٥٥] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن داود الصرمي، عن بشير بن بشار(١) قال: سألته عن الصلاة في الفنك والفرا والسنجاب والسمور والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام( أن
____________________
(١) الفرا: الحمار الوحشي - هامش الخطوط - والجمع: الفراء( حياة الحيوان ٢: ١٤٨ ).
٢ - الكافي ٣: ٤٠١ / ١٦، والاستبصار ١: ٣٨٤ / ١٤٥٦.
(١) في نسخة: ذلك - هامش المخطوط -.
٣ - الكافي ٣: ٣٩٧ / ٣، والتهذيب ٢: ٢٠٣ / ٧٩٧.
(١) التهذيب ٢: ٢٠٣ / ٧٩٧.
٤ - التهذيب ٢: ٢١٠ / ٨٢٣، والاستبصار ١: ٣٨٤ / ١٤٥٨.
(١) في الاستبصار: يسار.
أُصلّي )(١) فيه لغير تقية؟ قال: فقال: صلّ في السنجاب والحواصل(٢) الخوارزميّة، ولا تصلّ في الثعالب ولا السمور.
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب مسائل الرجال برواية الحميري وابن عيّاش عن داود الصرمي، عن بشير بن بشّار، عن علي بن محمّد، مثله (٣) .
[٥٣٥٦] ٥ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن أبي علي ابن راشد قال: قلت لأبي جعفر( عليهالسلام ) : ما تقول في الفراء أي شيء يصلّى فيه؟ قال: أيّ الفراء؟ قلت: الفنك والسنجاب والسمور، فقال: فصلّ في الفنك والسنجاب، فأمّا السمور فلا تصلّ فيه، الحديث.
ورواه الكليني، عن علي بن محمّد، ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، مثله(٤) .
[٥٣٥٧] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن يحيى بن أبي عمران أنّه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليهالسلام ) : في السنجاب والفنك والخزّ، وقلت: جعلت فداك أُحب أن لا تجبيبني بالتقيّة في ذلك، فكتب بخطه إليّ: صلّ فيها.
[٥٣٥٨] ٧ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن الوليد بن أبان قال: قلت
____________________
(١) في نسخة: أنصلي فيها.( هامش المخطوط ).
(٢) الحواصل، جمع حوصل: وهو طير كبير له حوصلة عظيمة يتخذ منها الفرو. وقيل: وهذا الطائر يكون بمصر،( حياة الحيوان ١: ٣٨٨ ).
(٣) السرائر: ٤٧٩.
٥ - التهذيب ٢: ٢١٠ / ٨٢٢، والاستبصار ١: ٣٨٤ / ١٤٥٧، أورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٤) الكافي ٣: ٤٠٠ / ١٤.
٦ - الفقيه ١: ١٧٠ / ٨٠٤.
٧ - التهذيب ٢: ٢٠٧ / ٨١١، والاستبصار ١: ٣٨٢ / ١٤٥٠، أورده في الحديث ٧ من الباب ٧ من
للرضا( عليهالسلام ) : أُصلّي في الفنك والسنجاب؟ قال: نعم، الحديث.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي الأطعمة(٢) .
٤ - باب عدم جواز الصلاة في السمور والفنك الاّ في التقية والضرورة.
[٥٣٥٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: سألته عن جلود السمور؟ فقال: أيّ شيء هو ذاك الأدبس(٣) ؟ فقلت: هو الأسود، فقال: يصيد؟ قلت: نعم، يأخذ الدجاج والحمام، فقال: لا(٤) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .
[٥٣٦٠] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العباس، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الفرا والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه؟ قال: لا بأس بالصلاة فيه.
____________________
هذه الأبواب.
(١) يأتي في الباب ٤ وفي الحديث ١ و ٢ من الباب ٥ والحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٤١ من الأطعمة المحرمة.
الباب ٤
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٢١١ / ٨٢٧، والاستبصار ١: ٣٨٥ / ١٤٦١.
(٣) الأدبس: الذي لونه بين السواد والحمرة.( صحاح الجوهري. هامش المخطوط ).
(٤) ورد في هامش المخطوط من نصه: الظاهر من المختلف أنه لا قائل بجواز الصلاة في الفنك. وفي الذكرى أن الصدوق أجاز الفنك والسمور في المقنع وهو ضعيف( منه قده )، راجع المختلف: ٧٩ والذكرى: ١٤٤، والمقنع: ٢٤.
(٥) تقدم في الباب السابق.
٢ - التهذيب ٢: ٢١٠ / ٨٢٥، والاستبصار ١: ٣٨٤ / ١٤٥٩.
أقول: حكم ما عدا السنجاب والفرا هنا محمول على التقية لما مضى(١) ويأتي(٢) ، ذكره الشيخ وغيره.
[٥٣٦١] ٣ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب مسائل الرجال رواية أحمد بن محمّد بن عبدالله بن عياش الجوهري، ورواية عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن أحمد بن محمّد بن زياد وموسى بن محمّد، عن محمّد بن علي بن موسى قال: كتبت إلى الشيخ يعني الهادي( عليهالسلام ) أسأله عن الصلاة في الوبر أيّ أصنافه أصلح؟ فأجاب: لا أُحبّ الصلاة في شيء منه، قال: فرددت الجواب: إنا مع قوم في تقيّة وبلادنا بلاد لا يمكن أحداً أن يسافر فيها بلا وبر ولا يأمن على نفسه إن هو نزع وبره، وليس يمكن للناس ما يمكن للأئمة فما الذي ترى أن نعمل به في هذا الباب؟ قال: فرجع الجواب إليّ: تلبس الفنك والسمور.
[٥٣٦٢] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن عبديل، عن ابن سنان، عن عبدالله بن جندب، عن سفيان بن السمط - في حديث - قال: وقرأت في كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن( عليهالسلام ) يسأله عن الفنك يصلّي فيه؟ فكتب: لا بأس به.
وكتب يسأله عن جلود الأرانب، فكتب: مكروهة(٣) .
[٥٣٦٣] ٥ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) قال: وسئل
____________________
(١) مضى في الحديث السابق وفي الباب السابق.
(٢) يأتي في الأحاديث الآتية من هذا الباب وفي الباب ٧ و ٩ من هذه الأبواب.
٣ - السرائر: ٤٧٩.
٤ - الكافي ٣: ٤٠١ / ١٥، أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٢٢ وذيله يأتي في الحديث ٣ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.
(٣) في المصدر: مكروه.
٥ - مكارم الأخلاق: ١١٨.
الرضا( عليهالسلام ) عن جلود الثعالب والسنجاب والسمور؟ فقال: قد رأيت السنجاب على أبي، ونهاني عن الثعالب والسمور.
[٥٣٦٤] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهمالسلام ) قال: سألته عن لبس السمور والسنجاب والفنك؟ فقال: لا يلبس ولا يصلّى فيه إلّا يكون ذكياً.
أقول: هذا مخصوص بالسنجاب لما مرّ(١) ، وحكم غيره محمول إمّا على التقية، أو الضرورة لما تقدّم(٢) .
٥ - باب جواز لبس جلد ما لا يؤكل لحمه مع الذكاة وشعره ووبره وصوفه والانتفاع بها في غير الصلاة الاّ الكلب والخنزير، وجواز الصلاة في جميع الجلود الاّ ما نهي عنه.
[٥٣٦٥] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود؟ قال: لا بأس بذلك.
[٥٣٦٦] ٢ - وعنه، عن محمّد بن زياد يعني ابن أبي عمير، عن الريان بن
____________________
٦ - قرب الأسناد: ١١٨، تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٢ و ٣، ويأتي ما ينافيه في الباب ٥، وما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(١) مرّ في الحديث السابق.
(٢) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب وفي الحديث ٢ من هذا الباب.
الباب ٥
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٢١١ / ٨٢٦، والاستبصار ١: ٣٨٥ / ١٥٦٠.
٢ - التهذيب ٢: ٣٦٩ / ١٥٣٣، أورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
الصلت قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) عن لبس فراء(١) السمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها، والمناطق(٢) والكيمخت والمحشوّ بالقزّ والخفاف من أصناف الجلود؟ فقال: لا بأس بهذا كلّه إلّا بالثعالب.
[٥٣٦٧ و ٥٣٦٨] ٣ و ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن لحوم السباع وجلودها؟ فقال: أمّا لحوم السباع فمن الطير والدواب فأنّا نكرهه، وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئاً تصلّون فيه.
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن جلود السباع؟ فقال: اركبوها ولا تلبسوا شيئاً منها تصلّون فيه(٣) .
ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، وذكر نحو الرواية الأُولى(٤) .
أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، وذكر مثل رواية الكلبني(٥) .
[٥٣٦٩] ٥ - وعن علي بن أسباط، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن ركوب جلود السباع؟ فقال: لا بأس ما لم يسجد عليها.
____________________
(١) الفراء بالمد والكسر: جمع الفرو الذي يلبس من الجلود التي صوفها معها،( مجمع البحرين ١: ٣٢٩ ).
(٢) المناطق: جمع منطقة وهي ما يشد به الانسان وسطه، أي الحزام من جلد وغيره، أنظر( لسان العرب ١٠: ٣٥٤).
٣ و ٤ - التهذيب ٢: ٢٠٥ / ٨٠٢، وأورده بطريق آخر في الحديث ٤ الباب ٣ من الأطعمه المحرمة.
(٣) الكافي ٦: ٥٤١ / ٢.
(٤) الفقيه ١: ١٦٩ / ٨٠١.
(٥) المحاسن: ٦٢٩ / ١٠٦.
٥ - المحاسن: ٦٢٩ / ١٠٥، وأخرجه عن المسائل في الحديث ٥ من الباب ٣٧ من أبواب ما يكتسب به.
[٥٣٧٠] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سئل أبو عبدالله (عليهالسلام ) عن جلود السباع؟ فقال: اركبوها ولا تلبسوا شيئاً منها تصلّون فيه.
أقول: هذا مخصوص بوقت الصلاة كما مرّ في هذه الرواية بعينها، ويحتمل الحمل على عدم الذكاة، وعلى الكراهة لما مرّ(١) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) ، وتقدّم ما يدلّ على نجاسة الكلب والخنزير والميتة(٣) .
٦ - باب عدم جواز الصلاة في جلود السباع ولا شعرها ولا وبرها ولا صوفها
[٥٣٧١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن سعد بن الأحوص قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) عن الصلاة في جلود السباع؟ فقال: لا تصلّ فيها، الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .
[٥٣٧٢] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن قاسم الخياط أنّه قال: سمعت
____________________
٦ - التهذيب ٦: ١٦٦ / ٣١١.
(١) مرّ في الحديث ٣ من الباب ٣، وفي الحديث ٤، ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٥ من أبواب الأطعمة المحرمة، وفي الحديث ٢٢ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.
(٣) تقدم في الباب ١٢، ١٣، ٣٤ من أبواب النجاسات.
الباب ٦
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٠٠ / ١٢.
(٤) التهذيب ٢: ٢٠٥ / ٨٠١، ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
٢ - الفقيه ١: ١٦٨ / ٧٩٠.
موسى بن جعفر( عليهالسلام ) يقول: ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن يصلّى فيه، وما أكل الميتة فلا تصلّ فيه.
[٥٣٧٣] ٣ - وفي كتاب( عيون الأخبار) بالاسناد الآتي (١) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) في كتابه إلى المأمون قال: ولا يصلّى في جلود السباع.
[٥٣٧٤] ٤ - وفي( الخصال) بإسناده الآتي (٢) عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) - في حديث شرائع الدين - قال: ولا يصلّ في جلود الميتة وإن دبغت سبعين مرّة ولا في جلود السباع.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
٧ - باب عدم جواز الصلاة في جلود الثعالب والأرانب وأوبارها وان ذكّيت، وكراهة الصلاة في الثوب الذي يليها وجواز لبسها في غير الصلاة مع الذكاة.
[٥٣٧٥] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن جلود الثعالب أيصلّى فيها؟ فقال: ما أُحبّ أن أُصلّي فيها.
____________________
٣ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٢٣.
(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ذ ).
٤ - الخصال: ٦٠٤.
(٢) يأتي في الفائد الأولى / ٣٩٠ من الخاتمة.
(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٩ من أبواب النجاسات، وفي الحديث ٣ من الباب ٣، وفي الحديث ١، ٣ من الباب ٤، وفي الحديث ٣، ٤، ٦ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٨ من الباب ١ من أبواب الجماعة.
الباب ٧
فيه ١٢ حديثاً
١ - التهذيب ٢: ٢٠٥ / ٨٠٣، والاستبصار ١: ٣٨١ / ١٤٤٣.
[٥٣٧٦] ٢ - وعنه، عن محمّد بن إبراهيم قال: كتبت إليه أسأله عن الصلاة في جلود الأرانب؟ فكتب: مكروه.
أقول: الكراهة محمولة على التحريم، أو على الضرورة، أو التقية: لما مضى(١) ويأتي(٢) .
[٥٣٧٧] ٣ - وبإسناده عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارت وتكك تعمل من وبر الأرانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب، من غير ضرورة ولا تقية؟ فكتب( عليهالسلام ) : لا تجوز الصلاة فيها.
ورواه الكليني، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، مثله(٣) .
[٥٣٧٨] ٤ - وعنه، عن أبي علي بن راشد - في حديث - قال: قلت لأبي جعفر( عليهالسلام ) : الثعالب يصلّ فيها؟ قال: لا، ولكن تلبس بعد الصلاة، قلت: أُصلّي في الثوب الذي يليه؟ قال: لا.
ورواه الكليني، عن علي بن محمّد، ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، مثله(٤) .
[٥٣٧٩] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن بنان بن(٥) محمّد بن
____________________
٢ - التهذيب ٢: ٢٠٥ / ٨٠٤، والاستبصار ١: ٣٨١ / ١٤٤٤.
(١) مضى في الباب السابق.
(٢) يأتي في الحديث الأتي.
٣ - التهذيب ٢: ٢٠٦ / ٨٠٦، والاستبصار ١: ٣٨٣ / ١٤٥١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٣) الكافي ٣: ٣٩٩ / ٩.
٤ - التهذيب ٢: ٢١٠ / ٨٢٢، والاستبصار ١: ٣٨٤ / ١٤٥٧، وتقدم صدره في الحديث ٥ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٤) الكافي ٣: ٤٠٠ / ١٤.
٥ - التهذيب ٢: ٢٠٦ / ٨٠٥.
(٥) كتب في الهامش:( بنان بن) عن موضع من التهذيب.
عيسى، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن إسحاق الأبهري قال: كتبت إليه: جعلت فداك عندنا جوارت وتكك(١) تعمل من بر الأرانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقيّة؟ فكتب: لا تجوز الصلاة فيها.
وعنه، عن محمّد بن عيسى عن علي بن مهزيار، مثله(٢) .
[٥٣٨٠] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن جعفر بن محمّد بن أبي زيد قال: سئل الرضا( عليهالسلام ) عن جلود الثعالب الذكيّة؟ قال: لا تصلّ فيها.
[٥٣٨١] ٧ - وعنه، عن الوليد بن أبان - في حديث - قال: قلت للرضا( عليهالسلام ) : يصلّى في الثعالب إذا كانت ذكيّة؟ قال: لا تصلّ فيها.
[٥٣٨٢] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، عن رجل سأل الماضي(٣) ( عليهالسلام ) عن الصلاة في جلود(٤) الثعالب؟ فنهي عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي يليه، فلم أدر أيّ الثوبين الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد؟ فوقع بخطه: الثوب الذي يلصق بالجلد.
قال: وذكر أبو الحسن يعني علي بن مهزيار أنّه سأله عن هذه المسألة، فقال: لا تصلّ في الذي فوقه ولا في الذي تحته.
ورواه الكليني، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، مثله(٥) .
[٥٣٨٣] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل،
____________________
(١) التكك: جمع تكة وهي رباط السراويل( لسان العرب ١٠: ٤٠٦ ).
(٢) الاستبصار ١: ٣٨٣ / ١٤٥٢.
٦ - التهذيب ٢: ٢١٠ / ٨٢٤، والاستبصار ١: ٣٨١ / ١٤٤٥.
٧ - التهذيب ٢: ٢٠٧ / ٨١١، والاستبصار ١: ٣٨٢ / ١٤٥٠.
٨ - التهذيب ٢: ٢٠٦ / ٨٠٨، والاستبصار ١: ٣٨١ / ١٤٤٦.
(٣) كتب المصنف عن نسخة:( الرضا ).
(٤) كتب المصنف:( جلود) عن نسخة.
(٥) الكافي ٣: ٣٩٩ / ٨.
٩ - التهذيب ٢: ٢٠٦ / ٨٠٩، والاستبصار ١: ٣٨٢ / ١٤٤٧.
عن أبي عبد الله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الصلاة في جلود الثعالب؟ فقال: إذا كانت ذكيّة فلا بأس.
قال: الشيخ: يجوز أن يكون ورد لضرب من التقية لأنّه موافق لمذهب جميع العامة.
[٥٣٨٤] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن جميل، عن الحسن بن شهاب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن جلود الثعالب إذا كانت ذكيّة أيصلّى فيها؟ قال: نعم.
[٥٣٨٥] ١١ - وعنه، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألته عن اللحاف(١) من الثعالب أو الجرز منه(٢) أيصلّى فيها أم لا؟ قال: إن كان ذكياً فلا بأس به.
قال الشيخ: تقدّم الوجه في أمثال هذين الخبرين(٣) .
[٥٣٨٦] ١٢ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج ): عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليهالسلام ) أنّه كتب إليه: قد سأل بعض العلماء عن معنى قول الصادق( عليهالسلام ) : لا تصلّ في الثعلب ولا في الأرنب ولا في الثوب الذي يليه؟ فقال( عليهالسلام ) : إنّما عنى الجلود دون غيرها.
____________________
١٠ - التهذيب ٢: ٣٦٧ / ١٥٢٧، والاستبصار ١: ٣٨٢ / ١٤٤٨.
١١ - التهذيب ٢: ٣٦٧ / ١٥٢٨، والاستبصار ١: ٣٨٢ / ١٤٤٩.
(١) في نسخة: الخفاف « هامش الخطوط ».
(٢) في نسخة: الخوارزمية، « هامش المخطوط »، الجّرز: لباس من لباس النساء من الوبر. ويقال: هوالفرو الغليظ، وفي بعض النسخ « الخوارزمية »، وكأن المراد الحواصل الخوارزميّة كما جاءت به الروايات وهي حيوانات منسوبة إلى خوارزم « مجمع البحرين ٤: ٩ ».
(٣) ذكر الشيخ وجه هذه الأحاديث في الاستبصار ١: ٣٨٢ / ١٤٤٩.
١٢ - الاحتجاج: ٤٩٢.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً وخصوصاً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٨ - باب جواز الصلاة في جلد الخزّ ووبره الخالص.
[٥٣٨٧] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري أنّه قال: رايت الرضا( عليهالسلام ) يصلّي في جبة خزّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن جعفر، مثله(٣) .
[٥٣٨٨] ٢ - وبإسناده عن علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني( عليهالسلام ) يصلّي الفريضة وغيرها في جبّة خزّ طاروي(٤) ، وكساني جبّة خزّ وذكر أنه لبسها على بدنه وصلّى فيها وأمرني بالصلاة فيها.
[٥٣٨٩] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: خرج أبو جعفر( عليهالسلام ) يصلّي على بعض أطفالهم وعليه جبّة خزّ صفراء ومطرف خزّ أصفر.
[٥٣٩٠] ٤ - وعن علي بن محمّد، عن عبدالله بن إسحاق العلوي، عن
____________________
(١) تقدم ما يدل عليه في البابين ٢ و ٣ وما يدل عليه وما ينافيه في الأبواب ٤ و ٥ و ٦ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٩، وفي الحديث ٤ من الباب ١٤ والباب ١٧ وما ينافيه في الحديث ١٥ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
الباب ٨
فيه ٦ أحاديث
١ - الفقيه ١: ١٧٠ / ٨٠٢.
(٣) التهذيب ٢: ٢١٢ / ٨٣٢.
٢ - الفقيه ١: ١٧٠ / ٨٠٣.
(٤) كذا في المخطوط، وفي الأصل: طاروني وهو ضرب من الخز( راجع لسان العرب ١٣: ٢٦٥ ).
٣ - الكافي ٦: ٤٥٠ / ١.
٤ - الكافي ٣: ٣٩٩ / ١١.
الحسن بن علي، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن قريب، عن ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) إذ دخل عليه رجل من الخزّازين فقال له: جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخزّ؟ فقال: لا بأس بالصلاة فيه، فقال له الرجل: جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه، فقال له أبو عبدالله( عليهالسلام ) : أنا أعرف به منك، فقال له الرجل: إنّه علاجي وليس أحد أعرف به منّي فتبسّم أبو عبدالله( عليهالسلام ) ثمّ قال له: أتقول: إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات؟ فقال الرجل: صدقت جعلت فداك هكذا هو، فقال له أبو عبدالله( عليهالسلام ) : فإنّك تقول: إنه دابة تمشي على أربع وليس هو في(١) حدّ الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء، فقال الرجل: أي والله هكذا أقول: فقال له أبو عبدالله( عليهالسلام ) : فإنّ الله تعالى أحلّه وجعل ذكاته موته كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
أقول: ذكر جماعة من علمائنا أنّه ليس المراد هنا حلّ لحمه، لما يأتي(٣) ، بل حلّ استعمال جلده ووبره والصلاة فيهما.
[٥٣٩١] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم، عن معمر بن خلاّد قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) عن الصلاة في الخز؟ فقال: صلّ فيه.
[٥٣٩٢] ٦ - وقد تقدم حديث دعبل أنّ الرضا( عليهالسلام ) خلع عليه قميصاً من خزّ وقال له: احتفظ بهذا القميص فقد صلّيت فيه ألف ليلة كلّ ليلة ألف ركعة.
____________________
(١) في نسخة( على) بدل( في) هامش الاصل.
(٢) التهذيب ٢: ٢١١ / ٨٢٨.
(٣) يأتي في الباب ٩ و ١٠ من هذه الأبواب.
٥ - التهذيب ٢: ٢١٢ / ٨٢٩.
٦ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ٣٠ من أبواب أعداد الفرائض.
أقول: وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا وفي الملابس وغيرها(٢) .
٩ - باب عدم جواز الصلاة في الخزّ المغشوش بوبر الأرانب والثعالب ونحوها.
[٥٣٩٣] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن أيوب بن نوح رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : الصلاة في الخزّ الخالص لا بأس به، فأمّا الّذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك ممّا يشبه هذا فلا تصلّ فيه.
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، ومحمّد بن عيسى، عن أيوب بن نوح (٣) ،
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد رفعه عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) .
____________________
(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب صلاة الجنازة، وفي الحديث ٦ من الباب ٨٥ من أبواب الدفن، وفي الحديث ٦ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٩ و ١٠ م هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب الملابس، وفي الباب ٢٣ من أبواب المساجد.
الباب ٩
فيه حديثان
١ - التهذيب ٢: ٢١٢ / ٨٣١.
(٣) علل الشرائع: ٣٥٧ / ٢ الباب ٧١.
(٤) الكافي ٣: ٤٠٣ / ٢٦.
(٥) التهذيب ٢: ٢١٢ / ٨٣٠.
أقول: نقل المحقق في( المعتبر) عن جماعة من علمائنا انعقاد الإجماع على العمل بمضمونه (١) .
[٥٣٩٤] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن داود الصرمي، عن بشر بن بشّار قال: سألته عن الصلاة في الخزّ يغشّ بوبر الأرانب؟ فكتب: يجوز ذلك.
وبإسناده عن سعد، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن داود الصرمي أنّه سأل رجل أبا الحسن الثالث( عليهالسلام ) ، وذكر مثله(٢) .
ورواه الصدوق بإسناده عن داود الصرمي(٣) .
أقول: حمله الشيخ على التقيّة لما مرّ(٤) ، ويمكن الحمل على الضرورة، وعلى الإنكار، ويأتي ما يدلّ على المقصود(٥) .
١٠ - باب جواز لبس جلد الخزّ ووبره وان كان مغشوشاً بالإبريسم.
[٥٣٩٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجّاج قال: سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) رجل وأنا عنده عن جلود الخزّ؟ فقال: ليس بها بأس، فقال
____________________
(١) المعتبر: ١٥٠.
٢ - الاستبصار ١: ٣٧٨ / ١٤٧١.
(٢) التهذيب ٢: ٢١٢ / ٨٣٤.
(٣) الفقيه ١: ١٧٠ / ٨٠٥.
(٤) مر في الحديث الأول من هذا الباب.
(٥) يأتي ما يدل على المقصود في الحديث ١٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
الباب ١٠
فيه ١٦ حديثاً
١ - الكافي ٦: ٤٥١ / ٣.
الرجل: جعلت فداك إنّها علاجي(١) وإنما هي كلاب تخرج من الماء، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال( ليس به بأس) (٢) .
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، مثله (٣) .
[٥٣٩٦] ٢ - وبالإسناد عن صفوان، عن عيص بن القاسم، عن أبي داود ابن(٤) يوسف بن إبراهيم قال: دخلت على أبي عبدالله( عليهالسلام ) وعليّ قباء خزّ وبطانته خزّ وطيلسان خزّ مرتفع، فقلت: إنّ عليّ ثوباً أكره لبسه، فقال: وما هو؟ قلت: طيلساني هذا، فقال: وما بال الطيلسان؟ قلت: هو خزّ، قال: وما بال الخزّ؟ قلت: سداه أبريسم، قال: وما بال الأبريسم؟ قال: لا نكره أن يكون سدا الثوب أبريسم، الحديث.
ورواه الطبرسي في( مجمع البيان) نقلاً عن العياشي بإسناده عن يوسف بن إبراهيم، مثله (٥) .
[٥٣٩٧] ٣ - وعن عدّة، من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن موسى بن القاسم، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة، عن رجل، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنّا معاشر آل محمّد نلبس الخزّ واليمنة(٦) .
____________________
(١) في نسخة: علاجي في بلادي - هامش المخطوط -.
(٢) في نسخة: فلا بأس - هامش المخطوط -.
(٣) علل الشرائع: ٣٥٧ / ١ الباب ٧١.
٢ - الكافي ٦: ٤٥١ / ٥.
(٤) بن ليس في المصدر.
(٥) مجمع البيان ٢: ٤١٣.
٣ - الكافي ٦: ٤٥١ / ٦.
(٦) اليمنة: ضرب من برود اليمن( لسان العرب ١٣: ٤٦٣ ).
[٥٣٩٨] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن جعفر بن عيسى قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليهالسلام ) أسأله عن الدواب التي يعمل الخزّ من وبرها، أسباع هي؟ فكتب: لبس الخزّ الحسين بن علي ومن بعده جدّي ( صلوات الله عليهم ).
[٥٣٩٩] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليهالسلام ) يلبس الجبّة الخزّ بخمسين ديناراً والمطرف الخزّ بخمسين ديناراً.
[٥٤٠٠] ٦ - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: كان علي بن الحسين( عليهالسلام ) يلبس في الشتاء الجبّة(١) الخزّ والمطرف الخزّ والقلنسوة الخزّ فيشتو فيه ويبيع المطرف في الصيف ويتصدّق بثمنه ثمّ يقول:( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّـهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ) (٢) .
[٥٤٠١] ٧ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان، عن يوسف بن إبراهيم قال: دخلت على أبي عبدالله( عليهالسلام ) وعليّ جبة خزّ وطيلسان خزّ فنظر إلّي فقلت: جعلت فداك عليّ جبّة خزّ وطيلساني هذا خزّ، فما تقول فيه؟ فقال: وما بأس بالخزّ، فقلت: وسداه أبريسم فقال: وما بأس بالأبريسم، قد أُصيب الحسين( عليهالسلام ) وعليه جبّة خزّ، الحديث.
[٥٤٠٢] ٨ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قتل
____________________
٤ - الكافي ٦: ٤٥٢ / ٨.
٥ - الكافي ٦: ٤٥٠ / ٢.
٦ - الكافي ٦: ٤٥١ / ٤.
(١) كتب المصنف على كلمة( الجبة) علامة نسخة.
(٢) الأعراف ٧: ٣٢.
٧ - الكافي ٦: ٤٤٢ / ٧.
٨ - الكافي ٦: ٤٥٢ / ٩.
الحسين بن علي (عليهالسلام ) وعليه جبّة خزّ دكناء فوجدوا فيها ثلاثة وستين من بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم.
[٥٤٠٣] ٩ - وعن علي بن إبراهيم وأحمد بن مهران جميعاً، عن محمّد بن علي، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر أنّه كان عند أبي إبراهيم فاحتجّ على راهب بكلام طويل حتى أسلم فدعا أبو إبراهيم( عليهالسلام ) بجبّة خزّ وقميص قوهيّ(١) وطيلسان(٢) وخفّ وقلنسوة(٣) فأعطاء إيّاه.
[٥٤٠٤] ١٠ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد ): عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليهالسلام ) في حديث أنّ علي بن الحسين( عليهالسلام ) كان يلبس الجبّة الخزّ بخمسمائة درهم والمطرف(٤) الخزّ بخمسين ديناراً فيشتو فيه فإذا خرج الشتاء باعه وتصدّق بثمنه.
[٥٤٠٥] ١١ - وعن محمّد بن عيسى، عن حفص بن محمّد مؤذّن علي بن يقطين قال: رأيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) في الروضة وعليه جبّة خزّ سفر جليّة.
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن حفص بن عمر أبي محمّد، مثله، إلاّ أنّه قال: وهو يصلّي في الروضة(٥) .
____________________
٩ - الكافي ١: ٤٠١ / ٥.
(١) القوهي: ثياب بيض منسوبة الى قوهستان - فارسي معرب -( لسان العرب ١٣: ٥٣٢ ).
(٢) الطيلسان: ثوب يحيط بالبدن ينسج للبّس خال عن التفصيل والخياطة. مجمع البحرين ٤: ٨٢.
(٣) القلنسوة: لباس للرأس.( لسان العرب ٦: ١٨١ ).
١٠ - قرب الإسناد: ١٥٧، وأورده بتمامه في الحديث ٨ الباب ١ من أبواب الملابس.
(٤) الـمِطرف والـمُطرَف: واحد المطارف وهي أردية من خزّ له أعلام وقيل ثوب مربع من خز ّله أعلام( لسان العرب ٩: ٢٢٠ ).
١١ - قرب الإسناد: ٨.
(٥) الكافي ٦: ٤٥٢ / ١٠.
[٥٤٠٦] ١٢ - وعن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: كسا علي (عليهالسلام ) الناس بالكوفة فكان في الكسوة برنس(١) خزّ، فسأله إياه الحسن فأبى أن يعطيه إيّاه وأسهم عليه بين المسلمين فصار لفتى من همدان فانقلب به الهمداني، فقيل له: إنّ حسناً كان سأله أباه فمنعه إيّاه، فأرسل به الهمداني إلى الحسن فقبله.
[٥٤٠٧] ١٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سالته عن لبس الخزّ فقال: لا بأس به، إنّ علي بن الحسين( عليهالسلام ) كان يلبس الكساء الخزّ في الشتاء فإذا جاء الصيف باعه وتصدّق بثمنه، وكان يقول: إني لأستحيي من ربّي أن آكل ثمن ثوب قد عبدت الله فيه.
[٥٤٠٨] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: سألته عن جلود الخزّ؟ فقال: هو ذا نحن نلبس، فقلت: ذاك الوبر جعلت فداك قال: إذا حلّ وبره حلّ جلده.
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، مثله(٢) .
[٥٤٠٩] ١٥ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج ): عن
____________________
١٢ - قرب الاسناد: ٦٩.
(١) البرنس: كل ثوب رأسه منه ملتزق به دراعة كان أو ممطراً أو جبة، وقال الجوهري البرنس: قلنسوة طويلة وكان النساك يلبسونها في صدر الاسلام. وهي من البرس - بكسر الباء - القطن( لسان العرب( برنس) ٦: ٢٦ ).
١٣ - التهذيب ٢: ٣٦٩ / ١٥٣٤.
١٤ - التهذيب ٢: ٣٧٢ / ١٥٤٧.
(٢) الكافي ٦: ٤٥٢ / ٧.
١٥ - الاحتجاج: ٤٩٢.
محمّد بن عبدالله الحميري، عن صاحب الزمان( عليهالسلام ) أنّه كتب إليه: روي لنا عن صاحب العسكر( عليهالسلام ) أنّه سئل عن الصلاة في الخزّ الذي يغشّ بوبر الأرانب؟ فوقّع: يجوز، وروي عنه أيضاً أنه لا يجوز، فبأي الخبرين نعمل؟ فأجاب( عليهالسلام ) : إنّما حرم في هذه الأوبار والجلود، فأمّا الأوبار وحدها فكل حلال.
أقول: لعلّ التحريم في الجلود مخصوص بالأرانب، والرخصة في وبرها محمولة على التقية.
[٥٤١٠] ١٦ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) قال: روى العيّاشي بإسناده عن الحسين بن زيد، عن عمّه عمر بن عليّ، عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين( عليهماالسلام ) أنّه كان يشتري كساء الخزّ بخمسين ديناراً فإذا صاف تصدّق به ولا يرى بذلك بأساً، ويقول:( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّـهِ ) (١) الآية.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
١١ - باب عدم جواز صلاة الرجل في الحرير المحض، وجواز بيعه، وعدم جواز لبسه له وكذا القزّ.
[٥٤١١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن
____________________
١٦ - مجمع البيان ٢: ٤١٣.
(١) الاعراف ٧: ٣٢.
(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٦٨ من أبواب النجاسات، والباب ٨ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢٠ وفي الحديث ٨ من الباب ٣١ من أبواب الملابس، والباب ٢٣ من أبواب المساجد، وفي الحديث ٨ من الباب ١٣ من أبواب الصدقة، والباب ٣٢ و ٣٣ من ابواب الإحرام، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٩، وفي الحديث ١٠ من الباب ٤٩ من أبواب تروك الإحرام.
الباب ١١
فيه ١٢ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٤٠٠ / ١٢ والتهذيب ٢: ٢٠٥ / ٨٠١، وكذلك التهذيب ٢: ٢٠٧ / ٨١٣، =
محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن سعد الأحوص - في حديث - قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) هل يصلي الرجل في ثوب أبريسم؟ فقال: لا.
[٥٤١٢] ٢ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار قال: كتبت إلى أبي محمّد( عليهالسلام ) أسأله هل يصلّى في قلنسوة حريرمحض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب( عليهالسلام ) : لا تحلّ الصلاة في حريز محض.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله، ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبدالجبار(٢) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن سعد، نحوه.
[٥٤١٣] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان الأحمر، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا يصلح لباس الحرير والديباج، فأمّا بيعهما فلا بأس.
[٥٤١٤] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن العباس بن موسى، عن أبيه( عليهالسلام ) قال: سألته عن الأبريسم والقزّ؟ قال: هما سواء.
[٥٤١٥] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي الجارود، عن أبي جعفر
____________________
= والاستبصار ١: ٣٨٥ / ١٤٦٣، وتقدم صدره في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
٢ - الكافي ٣: ٣٩٩ / ١٠، أورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب ويأتي إسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عبد الجبار في الحديث ٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٢: ٢٠٧ / ٨١٢، والاستبصار ١: ٣٨٥ / ١٤٦٢.
(٢) التهذيب ٢: ٢٠٧ / ٨١٠، والاستبصار ١: ٣٨٣ / ١٤٥٣.
٣ - الكافي ٦: ٤٥٤ / ٧، أورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٩٧ من أبواب ما يكتسب به.
٤ - الكافي ٦: ٤٥٤ / ٩.
٥ - الفقيه ١: ١٦٤ / ٧٧٤، للحديث قطعات أخرى تأتي قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٣٠، وقطعة في الحديث ٢ من الباب ٤٤، وقطعة في الحديث ٤ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.
( عليهالسلام ) أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال لعلي( عليهالسلام ) : إني أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي، وأكره لنفسي فلا تتختم بخاتم ذهب - إلى أن قال - ولا تلبس الحرير فيحرق الله جلدك يوم تلقاه.
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسن، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي الجارود، مثله (١) .
[٥٤١٦] ٦ - قال: وقد وردت الأخبار بالنهي عن لبس الديباج والحرير والأبريسم المحض والصلاة فيه للرجال.
[٥٤١٧] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن عدّة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن أبي الحارث قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) هل يصلّي الرجل في ثوب أبريسم؟ قال: لا.
[٥٤١٨] ٨ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وعن الثوب يكون علمه ديباجاً؟ قال: لا يصلّي فيه.
أقول: هذه محمول على ما يكون باقيه حريراً أو قزّاً أو على الكراهة، لما مضى(٢) ويأتي(٣) .
____________________
(١) علل الشرائع: ٣٤٨ الباب ٥٧ / ٣.
٦ - الفقيه ١: ١٧١ / ٨٠٧.
٧ - التهذيب ٢: ٢٠٨ / ٨١٤، والاستبصار ١: ٣٨٦ / ١٤٦٤.
٨ - التهذيب ٢: ٣٧٢ / ١٥٤٨، تقدمت قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢٩، وقطعة في الحديث ٨ من الباب ٣٢ من النجاسات، وتأتي قطعة أخرى في الحديث ٤ من الباب ٣٠، وقطعة في الحديث ١٥ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.
(٢) مضى في الأحاديث ١ و ٢ و ٦ و ٧ من هذا الباب.
(٣) يأتي في الحديث ١١ من هذا الباب.
[٥٤١٩] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن البرقيّ، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدائني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكوف بالديباج، ويكره لباس الحرير ولباس الوشي(١) ويكره الميثرة(٢) الحمراء فإنّها ميثرة إبليس.
ورواه الكليني، عن، محمّد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد(٣) ، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي(٤) .
أقول: الكراهة محمولة على التحريم في الحرير خاصة لما مضى(٥) ويأتي، إن شاء الله(٦) .
[٥٤٢٠] ١٠ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن يزيع، قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الصلاة في ثوب ديباج؟ فقال: ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس.
قال الشيخ: هذا مخصوص بحال الحرب دون حال الاختيار، قال: ويجوز أن يكون إذا كان الديباج سداه قطناً أو كتاناً.
أقول: ويحتمل الحمل على التقيّة.
____________________
٩ - التهذيب ٢: ٣٦٤ / ١٥١٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.
(١) في نسخة: القسي( هامش المخطوط ).
(٢) الميثرة بالكسر غير مهموزة: شيء يحشى بقطن أو صوف ويجعله الراكب تحته وأصله الواو، والميم زائده، والجمع مياثر ومواثر.( مجمع البحرين ٣: ٥٠٩ ).
(٣) الكافي ٣: ٤٠٣ / ٢٧.
(٤) الكافي ٦: ٤٥٤ / ٦.
(٥) مضى في الأحاديث ٣ و ٥ و ٦ من هذا الباب.
(٦) يأتي في الحديث ١١ من هذا الباب.
١٠ - التهذيب ٢: ٢٠٨ / ٨١٥، والاستبصار ١: ٣٨٦ / ١٤٦٥.
[٥٤٢١] ١١ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جفعر بن محمّد، عن أبيه أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) نهاهم عن سبع: منها لباس الاستبرق والحرير والقزّ والارجوان.
[٥٤٢٢] ١٢ - وعن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهمالسلام ) قال: سألته عن الرجل هل يصلح له لبس الطيلسان فيه(١) الديباج، والبُركان(٢) عليه حرير؟ قال: لا(٣) .
أقول:( هذا محمول على كونه حريراً محضاً أو على الكراهة) (٤) .
ويأتي ما يدلّ على ذلك(٥) .
١٢ - باب جواز لبس الحرير للرجال في الحرب والضرورة خاصّة.
[٥٤٢٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل،
____________________
١١ - قرب الإسناد: ٣٤، وأورده بتمامه في الحديث ١٢ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.
١٢ - قرب الإسناده: ١١٨.
(١) في المصدر: و.
(٢) ورد في هامش المخطوط ما نصه: والبركان كذا في البحار وقال في القاموس:البركان والبركاني مشددتين ويقال للكساء الأسود البركان والبركاني مشددتين.( القاموس المحيط ٣: ٣٠٤ ).
(٣) ورد في المطبوع. لا بأس ولم ترد في المصدر والنسخ الحجربة وكذلك النسخة الخطية.
(٤) ما بين القوسين سقط من النسخة المطبوعة.
(٥) يأتي في الأبواب ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٦ وفي ٦ و ٧ و ٨ و ١١ الباب ٣٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٩ من أبواب الاحرام، وفي ٢٢ من الباب ٤٩ من جهاد النفس، والباب ٩٧، وفي الأحاديث ٣٠ و ٣١ من الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، وتقدم ما يحتمل دلالته في الأبواب ١٣ و ٢٢ من التكفين.
الباب ١٢
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٤٥٣ / ٤.
عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلّا في الحرب.
[٥٤٢٤] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يلبس الرجل الحرير والديباج إلّا في الحرب.
[٥٤٢٥] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن لباس الحرير والديباج، فقال: أمّا في الحرب فلا بأس به، وإن كان فيه تمائيل.
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، مثله(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران، نحوه(٢) .
[٥٤٢٦] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين(٣) قال: لم يطلق النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لبس الحرير لأحد من الرجال إلّا لعبد الرحمن بن عوف وذلك إنّه كان رجلاً قملاً(٤) .
[٥٤٢٧] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه( عليهماالسلام ) أنّ علياً كان
____________________
٢ - الكافي ٦: ٤٥٣ / ١.
٣ - التهذيب ٢: ٢٠٨ / ٨٠٦ والاستبصار ١: ٣٨٦ / ١٤٦٦.
(١) الكافي ٦: ٤٥٣ / ٣.
(٢) الفقيه ١: ١٧١ / ٨٠٧.
٤ - الفقيه ١: ١٦٤ / ٧٧٤.
(٣) في المصدر زيادة: روى أبو الجارود عن أبي جعفر (عليهالسلام )
(٤) الرجل القمل: أي قمل رأسه قملاً، كثر قمل رأسه.( لسان العرب ١١: ٥٦٨ ).
٥ - قرب الإسناد: ٥٠.
لا يرى بلباس الحرير والديباج في الحرب إذا لم يكن فيه التماثيل بأساً.
أقول: هذه محمول على نفي التحريم والكراهة، وحديث سماعة محمول على نفي التحريم وإن بقيت الكراهة بالتمثيل، أو ذاك محمول على عدم الصلاة في الثوب.
[٥٤٢٨ و ٥٤٢٩ و ٥٤٣٠] ٦ و ٧ و ٨ - ويدلّ على جواز لبس الحرير في الضرورة أحاديث أخر عامة تأتي في القيام وفي قضاء المغمى عليه وفي كتاب الأطعمة وغيره مثل قولهم (عليهمالسلام ) : ليس شيء ممّا حرّم الله إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه(١) ، وقولهم (عليهمالسلام ) : كلّما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر(٢) ، وقوله( عليهالسلام ) : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما أُكرهوا عليه، وما لا يطيقون(٣) ، وغير ذلك(٤) .
١٣ - باب جواز لبس الحرير غير المحض اذا كان ممزوجاً بما تصحّ الصلاة فيه وان كان الحرير أكثر من النصف.
[٥٤٣١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سأل الحسين بن قياما أبا الحسن
____________________
٦ و ٧ و ٨ -
(١) يأتي في الحديث ٦ و ٧ من الباب ١ من أبواب القيام.
(٢) يأتي في الحديث ٣ و ٧ و ٨ و ١٣ و ١٦ و ٢٤ من الباب ٣ من أبواب قضاء الصلوات.
(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب الخلل وفي الحديث ٢ من الباب ٣٧ من أبواب القواطع وفي الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس.
(٤) يأتي في الباب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرمة.
وتقدم في الحديث ١٠ من الباب ١١ من هذه الأبواب ما يحمل على ذلك ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٦ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
الباب ١٣
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٤٥٥ / ١١.
( عليهالسلام ) عن الثوب الملحم بالقزّ والقطن والقزّ أكثر من النصف، أيصلّى فيه؟ قال: لا بأس، قد كان لأبي الحسن( عليهالسلام ) منه جبّات(١) .
[ ٥٤٣٢] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس بلباس القزّ، إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتّان.
[٥٤٣٣] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبي الحسن الأحمسي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سأله أبو سعيد عن الخميصة وأنا عنده سداها أبريسم، أيلبسها وكان وجد البرد؟ فأمره أن يلبسها.
[٥٤٣٤] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحدٍ، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الثوب يكون فيه الحرير، فقال: إن كان فيه خلط فلا بأس.
[٥٤٣٥] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلاّ ما كان من حرير مخطوط بخز لحمته أو سداه خزّ أو كتّان أو قطن، وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء.
أقول: ذكر بعض الأصحاب أنّ المراد بالكراهة هنا المرجوحيّة وأنّها بمعنى
____________________
(١) في المصدر: جباب كذلك.
٢ - الكافي ٦: ٤٥٤ / ١٠.
٣ - الكافي ٦: ٤٥٥ / ١٣.
٤ - الكافي ٦: ٤٥٥ / ١٤.
٥ - التهذيب ٢: ٣٦٧ / ١٥٢٤، والاستبصار ١: ٣٨٦ / ١٤٦٨.
التحريم في حقّ الرجال دون النساء، جمعاً بين الأحاديث كما مضى(١) ويأتي(٢) .
[٥٤٣٦] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن يوسف بن إبراهيم(٣) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريراً، وإنّما كره الحرير المبهم(٤) للرجال.
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن يوسف بن محمّد بن إبراهيم، مثله(٥) .
[٥٤٣٧] ٧ - وبإسناده عن علي بن مهزيار(٦) أنه كتب إلى أبي محمّد الحسن( عليهالسلام ) يساله عن الصلاة في القرمز وأن أصحابنا يتوقّفون عن الصلاة فيه؟ فكتب: لا بأس مطلق والحمدلله.
قال الصدوق: وذلك إذا لم يكن القرمز من إبريسم محض، والذي نهى عنه هو ما كان من إبريسم محض.
[٥٤٣٨] ٨ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج ): عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليهالسلام ) أنّه كتب إليه: يتّخذ باصفهان ثياب فيها عتابية(٧) على عمل الوشى من قزّ وأبريسم، هل تجوز
____________________
(١) مضى في الباب ١١ من هذه الأبواب والحديث ٤ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الحديث ٦ من هذا الباب والباب ١٦ من هذه الأبواب.
٦ - التهذيب ٢: ٢٠٨ / ٨١٧، والاستبصار ١: ٣٨٦ / ١٤٦٧.
(٣) الظاهر أن سند الشيخ على النسبة إلى الجد.( هامش المخطوط ).
(٤) في المصدر: البهم.
(٥) الفقيه ١: ١٧١ / ٨٠٨.
٧ - الفقيه ١: ١٧١ / ٨٠٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.
(٦) في المصدر: إبراهيم بن مهزيار، وقد أورده في الحديث ١ من الباب ٤٤ عن الفقيه: بإسناده عن أبراهيم بن مهزيار وعن التهذيب عن علي بن مهزيار.
٨ - الاحتجاج: ٤٩٢.
(٧) في هامش الاصل عن نسخة:( عتاتية ).
الصلاة فيها إم لا؟ فأجاب( عليهالسلام ) : لا تجوز الصلاة إلّا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتّان.
أقول: وتقدّم في أحاديث الخزّ ما يدلّ على جواز لبس الحرير الممزوج به(١) ، وتقدّم أيضاً ما يدلّ على المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
١٤ - باب حكم ما لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً إذا كان حريراً أو نجساً أو ميتة أو ممّا لا يؤكل لحمه.
[٥٤٣٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبدالجبّار قال: كتبت إلى أبي محمّد( عليهالسلام ) أسأله هل يصلّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب( عليهالسلام ) : لا تحلّ الصلاة في حرير محض.
ورواه الشيخ كما مرّ(٤) .
[٥٤٤٠] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه، مثل التكّة الأبريسم والقلنسوة والخفّ والزنار(٥) يكون في السراويل ويصلّي فيه.
____________________
(١) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الباب ٢٣ من أبواب التكفين وفي الحديث ٧ من الباب ٦٨ من النجاسات وفي الحديث ٢ و ٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من الملابس وفي الباب ٢٩ من الاحرام.
الباب ١٤
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣٩٩ / ١٠، وأورده عنه وعن التهذيب والاستبصار في الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
(٤) مَرَّ في الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
٢ - التهذيب ٢: ٣٥٧ / ١٤٧٨.
(٥) الزنار والزنارة: ما يلبسه الذمي يشده على وسطه( لسان العرب ٤: ٣٣٠ ).
[٥٤٤١] ٣ - وبإسناده عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية؟ فكتب( عليهالسلام ) : لا تجوز الصلاة فيها.
وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن بنان بن محمّد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن إسحاق الأبهري قال: كتبت إليه، وذكر مثله(١) .
[٥٤٤٢] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الجبّار قال: كتبت إلى أبي محمّد( عليهالسلام ) أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض(٢) أو تكة من وبر الأرانب؟ فكتب: لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيّاً حلّت الصلاة فيه، إن شاء الله.
[٥٤٤٣] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن زياد، عن الريان بن الصلت أنّه سأل الرضا( عليهالسلام ) عن أشياء منها الخفاف من أصناف الجلود، فقال: لا بأس بهذا كلّه إلّا الثعالب.
[٥٤٤٤] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الميتة قال: لا تصلّ في شيء منه ولا شسع.
أقول: قد فهم بعض الأصحاب من هذه الأحاديث كراهة ما لا تتمّ الصلاة فيه من الحرير وغير مأكول اللحم وحملوها على ذلك جمعاً(٣) ، وذهب جماعة إلى المنع وحملوا الجواز على التقيّة وهو الأحوط(٤) .
____________________
٣ - التهذيب ٢: ٢٠٦ / ٨٠٦، أورده في الحديث ٣ و ٥ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٢: ٢٠٦ / ٨٠٥.
٤ - التهذيب ٢: ٢٠٧ / ٨١٠، والاستبصار ١: ٣٨٣ / ١٤٥٣.
(٢) في هامش الاصل( محض) ليس في التهذيب.
٥ - التهذيب ٢: ٣٦٩ / ١٥٣٣، أورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
٦ - التهذيب ٢: ٢٠٣ / ٧٩٣، أورده في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٣) راجع الذكرى: ١٤٥ والمعتبر: ١٤٩ ومفتاح الكرامة: ١٥٠ - ١٥١.
(٤) راجع مفتاح الكرامة ٢: ١٥٠.
وقد تقدّم ما يدلّ على حكم نجاسة هذه الاشياء وجواز الصلاة فيها في النجاسات(١) .
١٥ - باب جواز افتراش الحرير والصلاة عليه وجعله غلاف مصحف، وحكم كون الثوب مكفوفاً به، وديباج الكعبة.
[٥٤٤٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الفراش الحرير ومثله من الديباج والمصلى الحرير(٢) ، هل يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة؟ قال: يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، وأبي قتادة جميعاً، عن علي بن جعفر، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) (٣) .
ورواه علي بن جعفر في كتابه(٤) .
ورواه الحميري في( قرب الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، مثله(٥) .
[٥٤٤٦] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن مسمع بن عبد الملك البصري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف مصحف، أو يجعله مصلّى يصلّي عليه.
____________________
(١) تقدم في الباب ٣١ من أبواب النجاسات، ويأتي في الحديث ٤ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
الباب ١٥
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٤٧٧ / ٨ أورده في الحديث ٤ من الباب ٢٦ من أبواب مقدّمات الطواف.
(٢) في التهذيب زيادة: ومثله من الديباج( هامش المخطوط ).
(٣) التهذيب: ٢: ٣٧٣ / ١٥٥٣.
(٤) مسائل علي بن جعفر: ١٨٠ / ٣٤٢.
(٥) قرب الإسناد: ٨٦.
٢ - الفقيه ١: ١٧٢ / ٨٠٩.
[٥٤٤٧] ٣ - وقد تقدّم حديث جرّاح المدائني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج.
١٦ - باب جواز لبس النساء الحرير المحض وغيره وحكم صلاتهّن فيه.
[٥٤٤٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي داود بن(١) يوسف بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت له: طيلساني هذا(٢) خزّ، قال: وما بال الخزّ؟ قلت: وسداه أبريسم، قال: وما بال الابريسم؟ قال: لا نكره أن يكون سدا الثوب أبريسم ولا زرّه ولا علمه إنّما يكره المصمت من الأبريسم للرجال ولا يكره للنساء.
[٥٤٤٩] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن ليث المرادي قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) كسا أُسامة بن زيد حلّة حرير فخرج فيها فقال: مهلاً يا أُسامة، إنّما يلبسها من لا خلاق له فاقسمها بين نسائك.
[٥٤٥٠] ٣ - وبالإسناد عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: النساء يلبسن الحرير والديباج إلّا في الإحرام.
____________________
٣ - تقدم في الحديث ٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
الباب ١٦
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٤٥١ / ٥ تقدم صدره في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(١) بن: ليس في المصدر.
(٢) في المصدر زيادة: قال: وما بال الطيلسان؟ قلت: هو.
٢ - الكافي ٦: ٤٥٣ / ٢.
٣ - الكافي ٦: ٤٥٤ / ٨.
[٥٤٥١] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي محرمة، فأما في الحرّ والبرد فلا بأس.
[٥٤٥٢] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبائه (عليهمالسلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عن لبس الحرير والديباج والقزّ للرجال، فأمّا النساء فلا بأس.
[٥٤٥٣] ٦ - وفي( الخصال ): عن أحمد بن الحسن القطّان، عن الحسن بن علي العسكري، عن محمّد بن زكريّا البصري، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: ليس على النساء أذان - إلى أن قال - ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام، وحرّم ذلك على الرجال إلّا في الجهاد، ويجوز أن تتختّم بالذهب وتصلّي فيه، وحرّم ذلك على الرجال إلّا في الجهاد.
[٥٤٥٤] ٧ - قال الصدوق: قد وردت الأخبار بجواز لبس النساء الحرير ولم ترد بجواز صلاتهنّ فيه، انتهى.
[٥٤٥٥] ٨ - وقد تقدّم في حديث زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: وإنّما يكره الحرير المبهم للرجال والنساء.
[٥٤٥٦] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن،
____________________
٤ - الكافي ٦: ٤٥٥ / ١٢.
٥ - الفقيه ٤: ٤ / ١.
٦ - الخصال: ٥٨٨ / ١٢ أورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٢٣ من أبواب مقدمات النكاح.
٧ - الفقيه ١: ١٧١ / ٨٠٧.
٨ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٣ من هذه الأبواب، وفيه إنما يكره الحرير المحض للرجال والنساء.
٩ - قرب الأسناد: ١٠١.
عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الديباج هل يصلح لبسه للنساء؟ قال: لا بأس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الإحرام(٢) .
١٧ - باب حكم الصلاة في ثوب يعلق به وبر ما لا يؤكل لحمه
[٥٤٥٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال: كتبت إليه: يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة، فكتب: لا تجوز الصلاة فيه.
[٥٤٥٨] ٢ - وعنه، عن رجل، عن أيوب بن نوح،عن الحسن بن علي الوشّاء قال: كان أبو عبدالله( عليهالسلام ) يكره الصلاة في وبر كلّ شيء لا يؤكل لحمه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على الجواز فيما لا تتمّ الصلاة فيه، وهو لا ينافي الكراهة لكن يحتمل التقيّة(٣) .
____________________
(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب. وتقدم ما ينافيه في الحديث ٥ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٣٣ من أبواب الإحرام.
الباب ١٧
فيه حديثان
١ - التهذيب ٢: ٢٠٩ / ٨١٩، والاستبصار ١: ٣٨٤ / ١٤٥٥.
٢ - التهذيب ٢: ٢٠٩ / ٨٢٠.
(٣) تقدم في الباب ١٤ من هذه الأبواب.
١٨ - باب جواز الصلاة في ثوب يعلق به من شعر الإنسان وأظفاره.
[٥٤٥٩] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن الريان بن الصلت أنّه سأل أبا الحسن الثالث( عليهالسلام ) عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره، ثمّ يقوم إلى الصلاة من غير أن ينفضه من ثوبه؟ فقال: لا بأس.
[٥٤٦٠] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن الريان قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليهالسلام ) : هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان وأظفاره من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه؟ فوقّع يجوز.
١٩ - باب كراهة لبس السواد إلّا في الخف والعمامة والكساء، وزوال الكراهة بالتقيّة، وعدم جواز مشاكلة الأعداء في اللباس وغيره
[٥٤٦١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد رفعه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: يكره السواد إلاّ في ثلاثة: الخفّ، والعمامة، والكساء.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
____________________
الباب ١٨
فيه حديثان
١ - الفقيه ١: ١٧٢ / ٨١٢، أورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
٢ - التهذيب ٢: ٣٦٧ / ١٥٢٦، أورده في الحديث ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
الباب ١٩
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٠٣ / ٢٩.
(١) التهذيب ٢: ٢١٣ / ٨٣٥.
[٥٤٦٢] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابه رفعه قال: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) يكره السواد إلّا في ثلاث: الخفّ، والعمامة، والكساء.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
ورواه في( العلل) (٢) و( الخصال) (٣) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبدالله يرفعه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، مثله.
[٥٤٦٣] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قتل الحسين بن علي( عليهالسلام ) وعليه جبّة خزّ دكناء الحديث.
أقول: هذه محمول على الجواز ونفى التحريم.
[٥٤٦٤] ٤ - قال: الكليني: وروي لا تصلّ في ثوب أسود فأمّا الخفّ أو الكساء أو العمامة فلا بأس.
[٥٤٦٥] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فيما علّم أصحابه: لا تلبسوا السواد فإنّه لباس فرعون.
ورواه في( العلل) (٤) و( الخصال) (٥) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى،
____________________
٢ - الكافي ٦: ٤٤٩ / ١.
(١) الفقيه ١: ١٦٣ / ٧٦٧.
(٢) علل الشرائع: ٣٤٧ / ٣.
(٣) الخصال: ١٤٨ / ١٧٩.
٣ - الكافي ٦: ٤٥٢ / ٩.
٤ - الكافي ٣: ٤٠٢ / ٢٤.
٥ - الفقيه ١: ١٦٣ / ٧٦٦.
(٤) علل الشرائع ٣٤٦ / ٢ ب ٥٦.
(٥) الخصال: ٦١٥.
عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهمالسلام ) ، مثله.
[٥٤٦٦] ٦ - قال: وروي: أنّ جبرئيل( عليهالسلام ) هبط على رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر، فقال: يا جبرئيل، ما هذا؟ فقال: زيّ ولد عمّك العبّاس يا محمّد، ويل لولدك من ولد عمّك العبّاس، الحديث.
ورواه في( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن محمّد بن معاوية بإسناده رفعه، وذكر الحديث(١) .
[٥٤٦٧] ٧ - وبإسناده عن حذيفة بن منصور أنّه قال: كنت عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) بالحيرة فأتاه رسول أبي العباس الخليفة يدعوه فدعا بممطر أحد وجهيه أسود والآخر أبيض فلبسه، ثمّ قال( عليهالسلام ) : أمّا أنّي ألبسه وأنا أعلم أنّه لباس أهل النار.
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور (٢) .
ورواه الكليني، عن أبي علي الأشعري، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن سنان(٣) .
____________________
٦ - الفقيه ١: ١٦٣ / ٧٦٨.
(١) علل الشرائع: ٣٤٨ / ٧.
٧ - الفقيه ١: ١٦٣ / ٧٧٠.
(٢) علل الشرائع: ٣٤٧ / ٤.
(٣) الكافي ٦: ٤٤٩ / ٢.
أقول: ذكر الصدوق: أنّه (عليهالسلام ) لبس السواد للتقيّة.
[٥٤٦٨] ٨ - وبإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق( عليهالسلام ) قال: إنّه أوحى الله إلى نبّي من أنبيائه قل للمؤمنين: لا تلبسوا لباس أعدائي، ولا تطعموا مطاعم أعدائي، ولا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي.
ورواه في( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العباس بن معروف، عن النوفلي، عن السكوني(١) .
ورواه في( عيون الاخبار) (٢) : عن تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن عبدالسلام بن صالح الهروي، عن الرضا، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : لا تلبسوا، وذكر مثله.
[٥٤٦٩] ٩ - وفي( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن محمّد بن الفضل، عن داود الرقّي قال: كانت الشيعة تسأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن لبس السواد؟ قال: فوجدناه قاعداً عليه جبة سوداء وقلنسوة سوداء، وخفّ أسود مبطن بسواد، ثمّ فتق ناحية منه وقال: أمّا أنّ قطنه أسود وأخرج منه قطناً أسود، ثمّ قال: بيّض قلبك والبس ما شئت.
قال الصدوق: فعل ذلك كلّه تقيّة لأنّه كان متّهماً عند الأعداء بأنّه لا يرى لبس السواد فأحبّ أن يتّقي بأجهد ما يمكنه، فصبغ القطن بالسواد.
____________________
٨ - الفقيه ١: ١٦٣ / ٧٦٩.
(١) علل الشرائع: ٣٤٨ / ٦.
(٢) عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ٢٣ / ٥١.
٩ - علل الشرائع: ٣٤٧ / ٥.
أقول: ويمكن حمله على إرادة الجواز ونفي التحريم بقرينة آخره.
[٥٤٧٠] ١٠ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في( كتاب الرجال ): عن خلف بن حمّاد، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن علي بن المغيرة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كأنّي بعبدالله بن شريك العامري عليه عمامة سوادء ذؤابتاها بين كتفيه مصعداً في لحف الجبل(١) بين يدي قائمنا أهل البيت في أربعة آلاف يكبّرون ويكرّرون(٢) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك، وعلى عدم كراهة الخف الأسود(٣) .
٢٠ - باب كراهة الصلاة في القلنسوة السوداء وغيرها من الثياب السود عدا ما استثنى
[٥٤٨١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محسن بن أحمد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له:أُصلّي في القلنسوة السوداء؟ فقال: لا تصلّ فيها فإنّها لباس أهل النار.
ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) .
____________________
١٠ - رجال الكشي ٢: ٤٨١ / ٣٩٠.
(١) لحف الجبل: سفحه( القاموس المحيط ٣: ٢٠١ ).
(٢) كذا في الأصل. وقد جاء في هامش عن نسخة: مكرون ومكرورون.
(٣) يأتي في الباب ٢٠ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٤ من الباب ١٤، والحديث ٢ من الباب ١٨ والأبواب ٣٠ و ٣٨ و ٤٢ من أبواب الملابس.
الباب ٢٠
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٠٣ / ٣٠.
(٤) الفقيه ١: ١٦٢ / ٧٦٥.
(٥) التهذيب ٢: ٢١٣ / ٨٣٦.
[٥٤٧٢] ٢ - قال الكليني: وروي لا تصلّ في ثوب أسود، فأمّا الخفّ أو الكساء أو العمامة فلا بأس.
[٥٤٧٣] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سليمان، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: أُصلّي في القلنسوة السوداء؟ قال: لا تصلّ فيها فإنّها لباس أهل النار.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٢١ - باب عدم جواز الصلاة في ثوب رقيق لا يستر العورة ولبس المرأة ما لا يواري شيئاً
[٥٤٧٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم - في حديث - قال: قلت لأبي جعفر( عليهالسلام ) : الرجل يصلّي في قميص واحد؟ فقال: إذا كان كثيفاً فلا بأس به، والمرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً، يعني إذا كان ستيراً.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، مثله،إلّا أنّه اقتصر على حكم المرأة(٣) .
____________________
٢ - الكافي ٣: ٤٠٢ / ٢٤.
٣ - علل الشرائع: ٣٤٦ - الباب ٥٦ / ١.
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٩.
(٢) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ١٤ من أبواب الملابس.
الباب ٢١
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣٩٤ / ٢، ورواه في التهذيب ٢: ٢١٧ / ٨٥٥، وأورد تمامه في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
(٣) الفقيه ١: ٢٤٣ / ١٠٨١.
[٥٤٧٥] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا يصلح للمرأة المسلمة أن تلبس من الخُمر والدروع ما لا يواري شيئاً.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) وكذا الذي قبله.
أقول: وتقدّم في آداب الحمام أحاديث كثيرة تتضمّن النهي عن لبس المرأة الثياب الرقاق، ونهى الرجل عن الإذن لها في ذلك(٢) .
[٥٤٧٦] ٣ - وعن محمّد بن يحيى رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لا تصلّ فيما شف أوسفّ(٣) يعني الثوب الصقيل(٤) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) .
[٥٤٧٧] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن السيّاري، عن أحمد بن حماد رفعه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا تصلّ فيما شفّ أو صف، يعني الثوب المصقل.
وذكره الشهيد في( الذكرى )، ثمّ قال: أو وصف بواوين أي حكى الحجم، وفي خط الشيخ أو صفّ بواو واحد، انتهى(٦) .
____________________
٢ - الكافي ٣: ٣٩٦ / ١٤.
(١) التهذيب ٢: ٢١٩ / ٨٦١، والاستبصار ١: ٣٩٠ / ١٤٨٥.
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٦ من آداب الحمام، ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ و ٧ من الباب ٢٢، وفي الباب ٢٧ من هذه الأبواب.
٣ - الكافي ٣: ٤٠٢ / ٢٤.
(٣) كذا في المصدر والمخطوط.
(٤) في هامش الاصل عن نسخة:( المصقل ).
(٥) التهذيب ٢: ٢١٤ / ٨٣٨.
٤ - التهذيب ٢: ٢١٤ / ٨٣٧.
(٦) الذكرى: ١٤٦.
[٥٤٧٨] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) بإسناده الآتي(١) عن علي (عليهالسلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: عليكم بالصفيق من الثياب فإنّ من رقّ ثوبه رقّ دينه، لا يقومنّ أحدكم بين يدي الرب جلّ جلاله وعليه ثوب يشفّ، تجزىء الصلاة للرجل في ثوب واحد يعقد طرفيه على عنقه، وفي القميص الصفيق يزرّه عليه.
أقول: ويدلّ على ذلك جميع ما دلّ على وجوب ستر العورة، وقد سبق في آداب الحمّام(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه، إن شاء الله(٣) .
٢٢ - باب جواز الصلاة في ثوب واحد اذا ستر ما يجب ستره اماماً كان أو مأموماً.
[٥٤٧٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر( عليهالسلام ) صلّى في إزار واحد ليس بواسع قد عقده على عنقه، فقلت له: ما ترى للرجل يصلّي في قميص واحد؟ فقال: إذا كان كثيفاً فلا بأس به، الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .
____________________
٥ - الخصال: ٦٢٣ و ٦٢٧ في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب الملابس.
(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ر ).
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٦ من أبواب آداب الحمام.
(٣) ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٢ و ٧ من الباب ٢٢، وفي الباب ٢٧ من هذه الأبواب.
الباب ٢٢
فيه ١٦ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٣٩٤ / ٢، أورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٢٨، وتقدمت قطعة منه في الحديث ١ الباب ٢١ من هذه الأبواب.
(٤) التهذيب ٢: ٢١٧ / ٨٥٥.
[٥٤٨٠] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و ( عن )(١) محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يصلّي في قميص واحد أو قباء طاق، أو في قباء محشوّ وليس عليه أزرار؟ فقال: إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء ليس بطويل الفرج فلا بأس، والثوب الواحد يتوشّح به، والسراويل كلّ ذلك لا بأس به، وقال: إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئاً ولو حبلاً.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، نحوه(٢) .
[٥٤٨١] ٣ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن رفاعة قال: حدّثني من سمع أبا عبدالله( عليهالسلام ) (٣) عن الرجل يصلّي في ثوب واحد متّزراً به، قال: لا بأس به إذا رفعه إلى الثندوتين(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل عن صفوان، نحوه(٥) .
[٥٤٨٢] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل قال: سأل مرازم أبا عبدالله( عليهالسلام ) وأنا معه حاضر عن الرجل الحاضر يصلّي في إزار مؤتزراً(٦) به؟ قال: يجعل على رقبته منديلاً أو عمامة يتردّى به.
____________________
٢ - الكافي ٣: ٣٩٣ / ١.
(١) ليس في المصدر.
(٢) التهذيب ٢: ٢١٦ / ٨٥٢.
٣ - الكافي ٣: ٣٩٥ / ٩.
(٣) اضاف في الاصل هنا( سئل) عن نسخة.
(٤) الثندُوتان للرجل كلثديين للمرأة( مجمع البحرين ٣: ٢٠ ).
(٥) التهذيب ٢: ٢١٦ / ٨٤٩.
٤ - الكافي ٣: ٣٩٥ / ٦، أورده أيضاً في الحديث ٤ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب.
(٦) في المصدر: مرتدياً.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .
[٥٤٨٣] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن عبديل، عن ابن سنان، عن عبدالله بن جندب، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الرجل إذا اتّرز بثوب واحد إلى ثندوته صلّى فيه، الحديث.
[٥٤٨٤] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: صلّى بنا أبو جعفر( عليهالسلام ) في ثوب واحد.
[٥٤٨٥] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي مريم الأنصاري - في حديث - قال: صلّى بنا أبو جعفر( عليهالسلام ) في قميص بلا إزار ولا رداء، فقال: إنّ قميصي كثيف فهو يجزىء أن لا يكون عليّ إزار ولا رداء.
[٥٤٨٦] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) عن الرجل، هل يصلّي بالقوم وعليه سراويل ورداء؟ قال: لا بأس به.
ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله(٢) .
[٥٤٨٧] ٩ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّه قال: إنّ آخر صلاة صلاّها رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بالناس في ثوب واحد قد
____________________
(١) التهذيب ٢: ٣٦٦ / ١٥١٨.
٥ - الكافي ٣: ٤٠١ / ١٥، وله ذيل تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤، ويأتي في الحديث ٣ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.
٦ - التهذيب ٢: ٢١٦ / ٨٤٨.
٧ - التهذيب ٢: ٢٨٠ / ١١١٣، أورده في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب الأذان.
٨ - الفقيه ١: ٢٥٢ / ١١٣٤.
(٢) مسائل علي بن جعفر:١١٣ / ٣٦.
٩ - الفقيه ١: ٢٥٢ / ١١٣٥.
خالف بين طرفيه، ألا أُريك الثوب؟ قلت: بلى، قال: فأخرج ملحفة فذرعتها فكانت سبعة أذرع وثمانية أشبار.
[٥٤٨٨] ١٠ - وبإسناده عن أبي بصير أنّه قال لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : ما يجزي الرجل من الثياب أن يصلّي فيه؟ فقال: صلّى الحسين بن علي( عليهالسلام ) في ثوب قد قلص(١) عن نصف ساقه، وقارب ركبتيه، وليس على منكبه(٢) منه إلّا قدر جناحي الخطّاف وكان إذا ركع سقط عن منكبيه، وكلّما سجد(٣) يناله عنقه فردّه على منكبيه بيده، فلم يزل ذلك دأبه ودأبه مشتغلاً به حتى انصرف.
[٥٤٨٩] ١١ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي في قميص واحد أو قباء وحده(٤) ؟ قال: ليطرح على ظهره شيئاً.
[٥٤٩٠] ١٢ - قال: وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يؤمّ في ممطر وحده أو جبّة وحدها؟ قال: إذا كان تحتها قميص فلا بأس.
[٥٤٩١] ١٣ - قال: وسألته عن الرجل يؤمّ في قباء وقميص؟ قال: إذا كانا ثوبين فلا بأس.
[٥٤٩٢] ١٤ - قال: وسألته عن السراويل هل تجزي مكان الإزار؟ قال: نعم.
____________________
١٠ - الفقيه ١: ١٦٧ / ٧٨٤.
(١) قلص الثوب: انظم وانزوى وقصر( لسان العرب ٧: ٧٩ ).
(٢) في المصدر: منكبيه.
(٣) في نسخة: ثنّى( هامش المخطوط ).
١١ - مسائل على بن جعفر: ١١٨ / ٥٧.
(٤) في البحار: واحد.
١٢ - مسائل على بن جعفر: ١١٨ / ٥٨.
١٣ - مسائل علي بن جعفر: ١١٩ / ٦٢.
١٤ - مسائل علي بن جعفر: ١١٤ / ٣٨.
[٥٤٩٣] ١٥ - قال: وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يؤمّ في سراويل وقلنسوة؟ قال: لا يصلح.
[٥٤٩٤] ١٦ - قال: وسألته عن الرجل، هل يصلح له أن يؤمّ في سراويل ورداء؟ قال: لا بأس به.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٢٣ - باب جواز صلاة الرجل محلول الازرار ومرخي الثوب مع ستر العورة على كراهة
[٥٤٩٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زياد بن سوقة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا بأس أن يصلّي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلّلة(٣) إنّ دين محمّد حنيف.
ورواه الصدوق بإسناده عن زياد بن سوقة(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد(٥) .
وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، مثله(٦) .
____________________
١٥ - مسائل علي بن جعفر: ١١٤ / ٤٠.
١٦ - مسائل علي بن جعفر: ١١٣ / ٣٦.
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٥ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٢٣، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٨ والباب ٥٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ٤ من أبواب ما يسجد عليه.
الباب ٢٣
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣٩٥ / ٨.
(٣) في التهذيب والفقيه:( محلولة) ( هامش المخطوط ).
(٤) الفقيه ١: ١٧٤ / ٨٢٣.
(٥) التهذيب ٢: ٣٥٧ / ١٤٧٧، والاستبصار ١: ٣٩٢ / ١٤٩٢.
(٦) التهذيب ٢: ٢١٦ / ٨٥٠.
[٥٤٩٦] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا بأس أن يصلّي الرجل وثوبه على ظهره ومنكبيه فيسبله إلى الأرض، ولا يلتحف به، وأخبرني من رآه يفعل ذلك.
[٥٤٩٧] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه( عليهالسلام ) قال: لا يصلّي الرجل محلول الازرار إذا لم يكن عليه إزار.
وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، مثله(١) .
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، ويمكن حمله على التقيّة، وعلى عدم ستر العورة في بعض الحالات.
[٥٤٩٨] ٤ - وعنه، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن رجل قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ الناس يقولون: إن الرجل إذا صلى وأزراره محلولة ويداه داخلة في القميص إنّما يصلّي عرياناً، قال: لا بأس.
[٥٤٩٩] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبدالله بن بكير، عن إبراهيم الأحمري قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل يصلّي وأزراره محلّلة؟ قال: لا ينبغي ذلك.
[٥٥٠٠] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن
____________________
٢ - الكافي ٣: ٣٩٦ / ١٢.
٣ - التهذيب ٢: ٣٥٧ / ١٤٧٦ والاستبصار ١: ٣٩٢ / ١٤٩٥.
(١) التهذيب ٢: ٣٢٦ / ١٣٣٤، للحديث في طريقة الثاني صدر يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب القيام.
٤ - التهذيب ٢: ٣٢٦ / ١٣٣٥، والاستبصار ١: ٣٩٢ / ١٤٩٣، أورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.
٥ - التهذيب ٢: ٣٦٩ / ١٥٣٥، والاستبصار ١: ٣٩٢ / ١٤٩٦.
٦ - التهذيب ٢: ٣٧١ / ١٥٤٢، أخرجه عنه وعن الفقيه بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.
عطية، عن زياده بن المنذر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - إنّ حل الأزرار في الصلاة من عمل قوم لوط.
أقول: تقدّم وجهه(١) .
[٥٥٠١] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن بكير أنذه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يصلّي ويرسل جانبي ثوبه؟ قال: لا بأس.
[٥٥٠٢] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فيطرح على ظهره ثوباً يقع طرفه وأمامه الأرض ولا يضمّه عليه، أيجزيه ذلك؟ قال: نعم.
[٥٥٠٣] ٩ - وبالإسناد قال: وسألته عن الرجل يتوشّح بالثوب في الصلاة يقع علىالأرض أو يجاوز عاتقه، أيصلح ذلك؟ قال: لا بأس.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
٢٤ - باب كراهة التوشّح فوق القميص والاتّزار فوقه خصوصاً للإمام، وعدم تحريم ذلك
[٥٥٠٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن
____________________
(١) تقدم وجهه في الحديث ٣ من هذا الباب.
٧ - الفقيه ١: ١٦٩ / ٧٩٦.
٨ - قرب الاسناد: ٨٩.
٩ - قرب الاسناد: ٨٩، وأورده مثله عن المسائل في الحديث ١٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.
وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٥ من الباب ٢١ والحديث ٢ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب. وفي الباب ٢٣ من أبواب الملابس.
الباب ٢٤
فيه ١٢ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٣٩٥ / ٧.
علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا ينبغي أن تتوشّح بإزار فوق القميص( وأنت تصلّي، ولا تتّزر بإزار فوق القميص) (١) إذا أنت صلّيت فإنّه من زيّ الجاهليّة.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، نحوه(٢) .
[٥٥٠٥] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سئل عن الرجل يؤمّ بقوم يجوز له أن يتوشّح؟ قال: لا يصلّي الرجل بقوم وهو متوشّح فوق ثيابه، وإن كانت عليه ثياب كثيرة، لأنّ الإمام لا تجوز له الصلاة وهو متوشّح، الحديث.
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسن، مثله (٣) .
[٥٥٠٦] ٣ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: قال: الارتداء فوق التوشّح في الصلاة مكروه، والتوشّح فوق القميص مكروه.
[٥٥٠٧] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن زياد بن المنذر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سأله رجل وأنا حاضر عن الرجل يخرج من الحمام أو يغتسل فيتوشّح ويلبس فميصه فوق الإزار
____________________
(١) ما بين القوسين ليس في التهذيب - هامش المخطوط -
(٢) التهذيب ٢: ٢١٤ / ٨٤٠.
٢ - التهذيب ٣: ٢٨٢ / ٨٣٦.
(٣) علل الشرائع: ٣٢٩ / ١ الباب ٢٥، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣٥ من أبواب الأذان.
٣ - التهذيب ٢: ٢١٤ / ٨٣٩، والاستبصار ١: ٣٨٧ / ١٤٧٢.
٤ - التهذيب ٢: ٣٧١ / ١٥٤٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب وآخرى في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب أحكام المساجد.
فيصلّي وهو كذلك؟ قال: هذا(١) عمل قوم لوط، قال: قلت: فإنّه يتوشّح فوق القميص؟ قال: هذا من التجبّر، قال: قلت: إنّ القميص رقيق يلتحف به؟ قال: نعم، ثّم قال: إن حلّ(٢) الأزرار في الصلاة، والخذف بالحصى، ومضغ الكندر في المجالس وعلى ظهر الطريق من عمل قوم لوط.
ورواه الصدوق بإسناده عن زياد بن المنذر، نحوه(٣) .
[٥٥٠٨] ٥ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن عمر بن بزيع قال: قلت للرضا( عليهالسلام ) أشدّ الإزار والمنديل فوق قميصي في الصلاة؟ فقال: لا بأس به(٤) .
[٥٥٠٩] ٦ - وعن سعد، عن أبي جعفر يعني أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم قال: رأيت أبا جعفر الثاني( عليهالسلام ) يصلّي في قميص قد اتّزر فوقه بمنديل وهو يصلّي.
[٥٥١٠] ٧ - وعنه، عن علي بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى قال: كتب الحسن بن علي بن يقطين إلى العبد الصالح: هل يصلّي الرجل الصلاة وعليه إزار متوشّح به فوق القميص؟ فكتب: نعم.
قال الشيخ: المراد بهذه الأحاديث أن يتوشّح بالإزار ليغطّي ما قد كشف منه ويستر ما تعرّى من بدنه.
أقول: الأقرب الحمل على نفي التحريم، وحمل ما تقدّم على الكراهة.
[٥٥١١] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قد رويت رخصة في التوشّح بالإزار
____________________
(١) في الهامش عن الفقيه زيادة( من ).
(٢) في الهامش عن التقيه: هو وحلّ.
(٣) الفقيه ١: ١٦٨ / ٧٩٥.
٥ - التهذيب ٢: ٢١٤ / ٨٤٢، والاستبصار ١: ٣٨٨ / ١٤٧٥.
(٤) كتب المصنف عل( به) علامة نسخة.
(٥) الفقيه ١: ١٦٦ / ٧٨٠.
٦ - التهذيب ٢: ٢١٥ / ٨٤٣، والاستبصار ١: ٣٨٨ / ١٤٧٦.
٧ - التهذيب ٢: ٢١٥ / ٨٤٤ والاستبصار ١: ٣٨٨ / ١٤٧٧.
٨ - الفقيه ١: ١٦٨ / ٧٩٥.
فوق القميص عن العبد الصالح، وعن أبي الحسن الثالث، وعن أبي جعفر الثاني (عليهمالسلام )
قال الصدوق: وبها آخذ وافتي.
[٥٥١٢] ٩ - وفي( الخصال) بإسناده عن علي( عليهالسلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: لا يصلّي الرجل في قميص متوشّحاً به فإنّه من أفعال قوم لوط.
[٥٥١٣] ١٠ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب، عن الهيثم بن واقد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) : قال: إنّما كره التوشّح فوق القميص لأنه من فعل الجبابرة.
[٥٥١٤] ١١ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن جماعة من أصحابه، عن أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) أنّه سئل ما العلّة التي من أجلها لا يصلّي الرجل وهو متوشّح فوق القميص؟ فقال: لعلّة الكبر(١) في موضع الاستكانة والذلّ.
[٥٥١٥] ١٢ - علي بن جعفر في كتابه في أخيه قال: سألته عن الرجل يتوشّح بالثوب فيقع على الأرض أو يجاوز عاتقه أيصلح ذلك؟ قال: لا بأس به.
____________________
٩ - الخصال: ٦٢٧.
١٠ - علل الشرائع: ٣٢٩ - الباب ٢٥ / ٢.
١١ - علل الشرائع: ٣٢٩ - الباب ٢٥ / ٣.
(١) في المصدر: التكبر.
١٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٨٨ / ٣٧٨.
٢٥ - باب كراهة سدل الرداء والتحاف الصمّاء وجمع طرفي الرداء على اليسار، واستحباب جمعهما على اليمين أو تركهما
[٥٥١٦] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّه قال: إيّاك والتحاف الصمّاء، قلت: وما التحاف الصمّاء؟ قال: أن تدخل الثوب من تحت جناحك(١) فتجعله على منكب واحد.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة(٣) .
ورواه في( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، مثله(٤) .
[٥٥١٧] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يشتمل في صلاته(٥) بثوب واحد؟ قال: لا يشتمل بثوب واحد، فأمّا أن يتوشّح فيغطي منكبيه، فلا بأس.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٦) .
[٥٥١٨] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال: قال أبو جعفر
____________________
الباب ٢٥
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣٩٤ / ٤.
(١) في نسخة: جناحيك.( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٢: ٢١٤ / ٨٤١، والاستبصار ١: ٣٨٨ / ١٤٧٤.
(٣) الفقيه ١: ١٦٨ / ٧٩٢.
(٤) معاني الأخبار: ٣٩٠ / ١٣.
٢ - الكافي ٣: ٣٩٦ / ١٣.
(٥) في المصدر: صلاة.
(٦) التهذيب ٢: ٢١٥ / ٨٤٥.
٣ - الفقيه ١: ١٦٨ / ٧٩١.
( عليهالسلام ) : خرج أمير المؤمنين على( عليهالسلام ) على قوم فرآهم يصلّون في المسجد قد سدلوا أرديتهم، فقال لهم: ما لكم قد سدلتم ثيابكم كأنّكم يهند قد(١) خرجوا من فهرهم؟! يعني بيعتهم أيّاكم وسدل ثيابكم.
ورواه في( المقنع) مرسلاً، نحوه (٢) .
[٥٥١٩] ٤ - وبإسناده عن عبدالله بن بكير أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن(٣) الرجل يصلّي ويرسل جانبي ثوبه؟ قال: لا بأس.
[٥٥٢٠] ٥ - وفي( معاني الأخبار ): عن محمّد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام رفعه عن النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أنّه نهى عن لبستين: اشتمال الصمّاء(٤) ، وأن يحتبي(٥) الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين السماء شيء.
[٥٥٢١] ٦ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : التحاف الصمّاء هو أن يدخل الرجل رداءه تحت إبطه ثمّ يجعل طرفيه على منكب واحد.
[٥٥٢٢] ٧ - محمّد بن الحسن لإسناده عن محمّد بن أحمد، عن العمركي، عن
____________________
(١) في المصدر: وقد.
(٢) المقنع: ٢٣.
٤ - الفقيه ١: ١٦٩ / ٧٩٦.
(٣) في المصدر: في.
٥ - معاني الأخبار: ٢٨١.
(٤) اشتمال الصمّاء: عد العرب أن يشتمل الرجل بثوبه، فيجلل به جسده كله ولا يرفع منه جانباً، فيخرج منه يده. وعن الصادق عليه السلام « هو أن يدخل الرجل رداءه تحت ابطيه ثم يجعل طرفيه على منكب واحد » وهذا هو الأرجح، فالأخذ بن أولى.( مجمع البحربن ٦: ١٠٣ ).
(٥) يحتبي: في الحديث نهى عن الحبوة في المساجد، هي - بالكسر والضم - الاسم من الأحتباء الذي هو ضم الساقين الى البطن بالثوب أو اليدين وفي الخبر نهى عن الاحتباء في ثوب واحد. وَعُلِّل بأنه ربما تحرك أو تحرك الثوب فتبدو عورته.( مجتمع البحرين ١: ٩٥ ).
٦ - معاني الأخبار: ٢٨١.
٧ - التهذيب ٢: ٣٧٣ / ١٥٥١، تقدمت قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٩ وقطعة في الحديث ٤ من =
علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل، هل يصلح له أن يجمع طرفي ردائه على يساره؟ قال: لا يصلح جمعهما على اليسار، ولكن اجمعهما على يمينك، أو دعهما، الحديث.
ورواه علي بن جعفر في كتابه، نحوه(١) .
[٥٥٢٣] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهماالسلام ) قال: إنّما كره السدل على الأُزر بغير قميص، فأمّا على القمص والجباب فلا بأس به.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .
٢٦ - باب كراهة ترك التحنّك عند النعمّم، وعند السعي في حاجة، وعند الخروج إلى السفر.
[٥٥٢٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من تعمّم ولم يحنّك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلّا نفسه.
[٥٥٢٥] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عمرو بن سعيد، عن عيسى بن حمزة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من اعتمّ فلم يُدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومنّ إلّا نفسه.
____________________
= الباب ٧٣ من النجاسات، وتأتي قطعة أخرى في الحديث ١ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.
(١) مسائل على بن جعفر: ١١٥ / ٤٣.
٨ - قرب الإسناد: ٥٤.
(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٢ وفي الأحاديث ٢ و ٧ و ٨ و ٩ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.
الباب ٢٦
فيه ١٢ حديثاً
١ - الكافي ٦: ٤٦٠ / ١، والتهذيب ٢: ٢١٥ / ٨٤٦.
٢ - الكافي ٦: ٤٦١ / ٧.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.
ورواه البرقي في( المحاسن ): عن الحسن بن بندار، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن بعض أصحابه، عن منصور بن العباس، عن عمرو بن سعيد، مثله(٢) .
[٥٥٢٦] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن بعض أصحابه، عن علي بن الحكم، رفعه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من خرج من منزله معتّماً تحت حنكه يريد سفراً لم يصبه في سفره سرق ولا حرق ولا مكروه.
[٥٥٢٧] ٤ - قال الكليني: وروي: أنّ الطابقيّة عمّة إبليس.
[٥٥٢٨] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه قال: من خرج في سفر فلم يُدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومنّ إلاّ نفسه.
[٥٥٢٩] ٦ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : ضمنت لمن خرج من بيته معتّماً(٣) أن يرجع إليهم سالماً.
[٥٥٣٠] ٧ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : إني لأعجب ممّن يأخذ في حاجة وهو معتمّ تحت حنكه، كيف لا تقضى حاجته؟!
____________________
(١) التهذيب ٢: ٢١٥ / ٨٤٧.
(٢) المحاسن: ٣٧٨ / ١٥٧.
٣ - الكافي ٦: ٤٦١ / ٦.
٤ - الكافي ٦: ٤٦١ / ٥.
٥ - الفقيه ١: ١٧٣ / ٨١٤.
٦ - الفقيه ١: ١٧٣ / ٨١٥.
(٣) في المصدر زيادة: تحت حنكه.
٧ - الفقيه ١: ١٧٣ / ٨١٦، تقدم صدره في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب الوضوء.
[٥٥٣١] ٨ - قال: وقال النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : الفرق بين المسلمين والمشركين التلحّي بالعمائم.
قال الصدوق: وذلك في أوّل الإسلام وابتدائه.
[٥٥٣٢] ٩ - قال: وقد نقل عنه( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أهل الخلاف أيضاً أنّه أمر بالتلحّي ونهى عن الاقتعاط(١) .
[٥٥٣٣] ١٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهماالسلام ) ، أن رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: الفرق بيننا وبين المشركين في العمائم الالتحاء بالعمائم.
[٥٥٣٤] ١١ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) قال: وروى: أنّ المسوّمين المعتمّين.
[٥٥٣٥] ١٢ - قال: وروى: الطابقيّة عمّة إبليس.
أقول: ويأتي ما يدلّ على كيفيّة تعمّم النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) والأئمّة (عليهمالسلام ) ، إن شاء الله تعالى(٢) ، وذلك ينافي هذه الأحاديث ظاهراً، ويندفع بأنّ هذه الأحاديث لا تدلّ على حكم غير وقت التعمّم والخروج إلى السفر والحاجة، وقد ذكر جملة من علمائنا، منهم الشيخ بهاء الدين(٣) , أنّهم لم يجدوا نصّاً على استحباب التحنّك في حال الصلاة، والله أعلم.
____________________
٨ - الفقيه ١: ١٧٣ / ٨١٧.
٩ - الفقيه ١: ١٧٣ / ٨١٧.
(١) الاقتعاط: هو شد العمامة على الرأس من غير ادارة تحت الحنك. يقال تعمم ولم يقنعط وهي العمة الطابقية( مجمع البحرين ٤: ٢٧٠ ).
١٠ - قرب الإسناد: ٧١.
١١ - المحاسن: ٣٧٨ / ١٥٧.
١٢ - المحاسن: ٣٧٨ / ١٥٧.
(٢) يأتي في الباب ٣٠ من أبواب الملابس وما يدل على ذلك في الباب ٥٩ من أبواب أداب السفر.
(٣) مفتاح الفلاح: ١٢٩.
٢٧ - باب وجوب ستر العورة في الصلاة وغيرها، وعدم بطلانها بتركه مع عدم العلم، وحدّ العورة
[٥٥٣٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن أحمد، عن العمركي(١) ، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الرجل صلّى وفرجه خارج لا يعلم به، هل عليه إعادة، أو ما حاله؟ قال: لا إعادة عليه، وقد تمّت صلاته.
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً عن كتاب محمّد بن علي بن محبوب (٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) وفي آداب الحمّام(٤) وغير ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .
____________________
الباب ٢٧
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٢: ٢١٦ / ٨٥١.
(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه. قال ابن ادريس: العمركي البوفكي بالباء الموحدة المضمومة والواو والفاء المفتوحة والكاف. ويوفك: قرية من قرى نيشابور وهو شيخ ثقة من أصحابنا.( منه قده ). السرائر: ٤٨٤.
(٢) السرائر: ٤٨٤.
(٣) تقدم في الباب ٢١، وفي الحديث ٢ و ٧ من الباب ٢٢، وفي الحديث ٣ و ٦ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.
(٤) تقدم في الباب ٤ من أبواب آداب الحمام.
(٥) تقدم في الباب ٤٥ و ٤٦ من أبواب النجاسات.
(٦) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤٠ والأبواب ٥٠ و ٥١ و ٥٢ من هذه الأبواب.
٢٨ - باب عدم جواز صلاة الحرّة المدركة بغير درع وخمار أو ثوب واحد، ساترة جميع بدنها الاّ الوجه والكفّين والقدمين، وكذا المبعضة
[٥٥٣٧] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الفضيل، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: صلّت فاطمة (عليهاالسلام ) في درع وخمارها على رأسها، ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها وأُذنيها.
[٥٥٣٨] ١ - وبإسناده عن علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) عن المرأة ليس لها إلّا ملحفة واحدة، كيف تصلّي؟ قال: تلتفّ فيها وتغطّي رأسها وتصلّي، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك بأس.
ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله(١) .
[٥٥٣٩] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: المرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان كثيفاً، يعني ستيراً.
[٥٥٤٠] ٤ - وبإسناده عن يونس بن يعقوب، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يصلّي في ثوب واحد؟ قال: نعم.
قال: قلت: فالمرأة؟ قال: لا، ولا يصلح للحرّة إذا حاضت إلّا الخمار، إلّا أن لا تجده.
[٥٥٤١] ٥ - وبإسناده عن المعلّي بن خنيس، عن أبي عبد الله( عليهالسلام )
____________________
الباب ٢٨
فيه ١٧ حديثاً
١ - الفقيه ١: ١٦٧ / ٧٨٥.
٢ - الفقيه ١: ٢٤٤ / ١٠٨٣.
(١) مسائل علي بن جعفر: ١٧٢ / ٢٩٩.
٣ - الفقيه ١: ٢٤٣ / ١٠٨١.
٤ - الفقيه ١: ٢٤٤ / ١٠٨٢.
٥ - الفقيه ١: ٢٤٤ / ١٠٨٤.
قال: سألته عن المرأة تصلّي في درع وملحفة ليس عليها إزار ولا مقنعة؟ قال: لا بأس إذا التفّت بها، وإن لم تكن تكفيها عرضاً جعلتها طولاً.
[٥٥٤٢] ٦ - قال: وقال النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة، منهم المرأة المدركة تصلّي بغير خمار.
ورواه البرقي في( المحاسن ): عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(١) .
وبإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن أبائه (عليهمالسلام ) ، عن النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في وصيّته لعلي( عليهالسلام ) ، مثله، إلّا أنّه قال: الجارية المدركة(٢) .
[٥٥٤٣] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم - في حديث - قال: قلت لأبي جعفر( عليهالسلام ) : ما ترى للرجل يصلّي في قميص واحد؟ فقال: إذا كان كثيفاً فلا بأس به، والمرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً، يعني إذا كان ستيراً.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، واقتصر على حكم المرأة(٣) .
[٥٥٤٤] ٨ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان،عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : تصلّي المرأة في ثلاثة أثواب: إزار، ودرع، وخمار، ولا يضرّها بأن تقنّع بالخمار،
____________________
٦ - الفقيه ١: ٣٦ / ١٣١، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب الوضوء.
(١) المحاسن: ١٢ / ٣٦.
(٢) الفقيه ٤: ٢٥٨ / ٨٢٤.
٧ - الكافي ٣: ٣٩٤ / ٢، والتهذيب ٢: ٢١٧ / ٨٥٥، وأورده صدره في الحديث ١ من الباب ٢٢، وذيله في الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
(٣) الفقيه: ١: ٢٤٣ / ١٠٨١.
٨ - الكافي ٣: ٣٩٥ / ١١.
فإن لم تجد فثوبين تتزّر بأحدهما وتقنّع بالآخر، قلت: فإن كان درع وملحفة، ليس عليها مقنعة؟ فقال: لا بأس إذا تقنّعت بملحفة(١) ، فإن لم تكفها فتلبسها(٢) طولاً.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.
[٥٥٤٥] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن أدنى ما تصلّي فيه المرأة؟ قال: درع وملحفة، فتنشرها على رأسها، وتجلّل بها.
[٥٥٤٦] ١٠ - وعنه، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: ليس على الإماء أن يتقنّعن في الصلاة، ولا ينبغي للمرأة أن تصلّي إلّا في ثوبين.
[٥٥٤٧] ١١ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المرأة تصلّي في درع وخمار؟ فقال: يكون عليها ملحفة تضمّها عليها.
قال الشيخ: هذه محمول على زيادة الفضل والثواب، أو على كان الدرع والخمار لا يواريان شيئاً لما تقدّم(٤) .
[٥٥٤٨] ١٢ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن
____________________
(١) في نسخة التهذيب: بالملحفة.( هامش المخطوط ).
(٢) في المصدر: فلتلبسها.
(٣) التهذيب ٢: ٢١٧ / ٨٥٦، والاستبصار ١: ٣٨٩ / ١٤٨٠.
٩ - التهذيب ٢: ٢١٧ / ٨٥٣، والاستبصار ١: ٣٨٨ / ١٤٧٨.
١٠ - التهذيب ٢:٢١٧ / ٨٥٤، والاستبصار ١: ٣٨٩ / ١٤٧٩.
١١ - التهذيب ٢: ٢١٨ / ٨٦٠، والاستبصار ١: ٣٩٠ / ١٤٨٤.
(٤) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.
١٢ - التهذيب ٨: ٢٢٨ / ٨٢٦، والاستبصار ٤: ٦ / ٢٠، أورده في الحديث ٣ من الباب ٦٤ من أبواب العتق.
حمزة بن حمران، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل أعتق نصف جاريته - إلى أن قال - قلت: فتغطّي رأسها منه حين أعتق نصفها؟ قال: نعم، وتصلّي وهي مخمّرة الرأس، الحديث.
[٥٥٤٩] ١٣ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليهمالسلام ) قال: إذا حاضت الجارية فلا تصلّي إلّا بخمار.
أقول: المراد بالجارية الصبيّة الحرّة، والحيض المراد به البلوغ، وأنها تصلّي بعد انقطاعه إن بلغت به، وذلك كلّه ظاهر.
[٥٥٥٠] ١٤ - وعن عبدالله بن الحسن، عن جدّه على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهمالسلام ) ، قال: سألته عن المرأة الحرّة، هل يصلح لها أن تصلّي في درع ومقنعة؟ قال: لا يصلح لها إلّا في ملحفة، إلّا أن لا تجد بُدّاً.
أقول: تقدّم الوجه في مثله(١) .
[٥٥٥١] ١٥ - علي بن جعفر في كتابه،عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المرأة، هل يصلح لها ن تصلّي في ملحفة ومقنعة ولها درع؟ قال : لا يصلح لها إلّا أن تلبس درعها.
[٥٥٥٢] ١٦ - قال: وسألته عن المرأة، هل يصلح لها أن تصلّي في إزار وملحفة ومقنعة ولها درع؟ قال: إذا وجدت فلا يصلح لها الصلاة إلّا وعليها درع.
[٥٥٥٣] ١٧ - قال: وسألته عن المرأة، هل يصلح لها أن تصلّي في إزار وملحفة
____________________
١٣ - قرب الإسناد: ٦٦.
١٤ - قرب الإسناد: ١٠١.
(١) تقدم في الحديث ١١ من هذا الباب.
١٥ - كتاب على بن جعفر: ١١٣ / ٣٣.
١٦ - كتاب علي بن جعفر: ١١٣ / ٣٤.
١٧ - كتاب علي بن جعفر: ١١٣ / ٣٥.
تقنّع بها ولها درع؟ قال:( لا يصلح) (١) أن تصلّي حتى تلبس درعها.
أقول: وتقدّم ما يدلّ ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ويأتي أيضاً ما ظاهره المنافاة، ونبيّن وجهه(٤) .
٢٩ - باب عدم وجوب تغطية الأمة رأسها في الصلاة، وكذا الحرّة غير المدركة، وأُمّ الولد، والمدبّرة، والمكاتبة المشروطة.
[٥٥٥٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث -، قال: قلت: الأمة تغطّي رأسها إذا صلّت؟ فقال: ليس على الأمة قناع.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) .
[٥٥٥٥] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) - في حديث - قال: ليس على الإماء أن يتقنّعن في الصلاة.
[٥٥٥٦] ٣ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي
____________________
(١) في المصدر: لا تصلح لها.
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٢١ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي ما ينافي ذلك في الباب ١٢٦ من أبواب مقدمات النكاح.
الباب ٢٩
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٣٩٤ / ٢، أورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٢٨، وصدره في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
(٥) التهذيب ٢: ٢١٧ / ٨٥٥.
٢ - التهذيب ٢: ٢١٧ / ٨٥٤، أورده بتمامه في الحديث ١٠ الباب ٢٨ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ٤: ٢٨١ / ٨٥١، أورده في الحديث ٧ الباب ٢٩ من أبواب ما يصح منه الصوم.
بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه قال: على الصبي إذا احتلم الصيام، وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار، إلّا أن تكون مملوكة، فإنّه ليس عليها خمار، إلّا أن تحبّ أن تختمر، وعليها الصيام.
[٥٥٥٧] ٤ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: الأمة تغطّي رأسها؟ فقال: لا، ولا على أُمّ الولد أن تغطّي رأسها إذا لم يكن لها ولد.
[٥٥٥٨] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عبدالله الأنصاري، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن بكير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس بالمرأة المسلمة الحرّة أن تصلّي وهي مكشوفة الرأس.
أقول: يأتي وجهه(١) .
[٥٥٥٩] ٦ - وعنه، عن أبي علي بن(٢) محمّد بن عبدالله بن أبي أيوب، عن علي بن أسباط، عن عبدالله بن بكير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس أن تصلّي المرأة المسلمة وليس على رأسها قناع.
قال الشيخ: يحتمل أن يكون المراد بهذين الخبرين الصغيرة من النساء دون البالغات، ويمكن أن يكون إنّما سوّغ لهنّ هذا في حال لا يقدرن على القناع، ويحتمل أن يكون المراد تصلّي بغير قناع إذا كان عليها ثوب يسترها من رأسها إلى قدميها، قال: والخبر الثاني ليس فيه ذكر الحرّة فيحمل على الأمة.
____________________
٤ - التهذيب ٢: ٢١٨ / ٨٥٩، والاستبصار ١: ٣٩٠ / ١٤٨٣.
٥ - التهذيب ٢: ٢١٨ / ٨٥٧، والاستبصار ١: ٣٨٩ / ١٤٨١.
(١) يأتي وجهه في الحديث القادم.
٦ - التهذيب ٢: ٢١٨ / ٨٥٨ والاستبصار ١: ٣٨٩ / ١٤٨٢.
(٢) بن: في نسخة زائدة( هامش المخطوط ).
[٥٥٦٠] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: ليس على الأمة قناع في الصلاة، ولا على المدبّرة قناع في الصلاة، ولا على المكاتبة، إذا اشترط عليها مولاها، قناع في الصلاة، وهي مملوكة حتى تؤدّي جميع مكاتبتها، ويجري عليها ما يجري على المملوك في الحدود كلّها.
قال: وسألته عن الأمة إذا ولدت، عليها الخمار؟ قال: لو كان عليها لكان عليها إذا هي حاضت، وليس عليها التقنّع في الصلاة.
ورواه الكليني كما يأتي في آداب النكاح(١) .
وفي( العلل ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، مثله، إلى قوله: في الحدود كلّها(٢) .
[٥٥٦١] ٨ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن حمّاد الخادم(٣) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الخادم. تقنّع رأسها في الصلاة؟ قال: اضربوها، حتى تعرف الحرّة من المملوكة.
[٥٥٦٢] ٩ - وعن أبيه، عن علي بن سليمان، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن حمّاد اللّحام قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المملوكة، تقنّع رأسها في الصلاة(٤) ؟ قال: لا،
____________________
٧ - الفقيه ١: ٢٤٤ / ١٠٨٥.
(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١١٤ من أبواب مقدمات النكاح.
(٢) علل الشرائع: ٣٤٦ / ٣ الباب ٥٤.
٨ - علل الشرائع: ٣٤٥ / ١ الباب ٥٤.
(٣) في نسخة: اللحام - هامش المخطوط -.
٩ - علل الشرائع: ٣٤٦.
(٤) في نسخة: إذا صلّت( هامش الخطوط ).
قد كان أبي إذا رأى الخادم تصلّي وهي مقنعة ضربها، لتعرف الحرّة من المملوكة.
ورواه البرقي في( المحاسن ): عن أبيه، عن يونس بن عبدالرحمن، عن حمّاد بن عثمان، مثله(١) .
[٥٥٦٣] ١٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الأمة، هل يصلح لها أن تصلّي في قميص واحد؟ قال: لا بأس.
[٥٥٦٤] ١١ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى) قال: روى علي بن إسماعيل الميثمي في كتابه عن أبي خالد القمّاط قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الأمة، أتقنّع رأسها؟ قال: إن شاءت فعلت، وإن شاءت لم تفعل، سمعت أبي يقول: كنّ يضربن فيقال لهّن: لا تشبهّن بالحرائر.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في النكاح(٣) .
٣٠ - باب عدم جواز لبس الرجل الذهب ولو خاتماً، ولا صلاته فيه، وجواز ذلك للمرأة والصبي، وجملة من المناهي
[٥٥٦٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن روح بن عبد الرحيم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لأمير المؤمنين( عليهالسلام ) : لا تختّم بالذهب، فإنّه زينتك في الآخرة.
____________________
(١) المحاسن: ٣١٨ / ٤٥.
١٠ - قرب الاسناد: ١٠١.
١١ - ذكرى الشيعة: ١٤٠.
(٢) تقدم في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ١١٤ من أبواب مقدمات النكاح.
الباب ٣٠
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٦: ٤٦٨ / ٥.
[٥٥٦٦] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدائني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: لا تجعل في يدك خاتماً من ذهب.
[٥٥٦٧] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّ النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) تختّم في يساره بخاتم من ذهب، ثمّ خرج على الناس، فطفق [ الناس ](١) ينظرون إليه، فوضع يده اليمنى على خنصره اليسرى حتى رجع إلى البيت فرمى به فما لبسه.
أقول: هذا محمول إمّا على النسخ لما في آخره، أو على كونه مختصّاً به، ولذلك كتمه لئلا يقتدى به.
وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء عن المثنّى، عن حاتم بن إسماعيل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
[٥٥٦٨] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: لا يلبس الرجل الذهب، ولا يصلّي فيه، لأنّه من لباس أهل الجنّة.
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسن، مثله (٣) .
____________________
٢ - الكافي ٦: ٤٦٩ / ٧.
٣ - الكافي ٦: ٤٧٦ / ٩.
(١) أثبتناه من المصدر. وطفق: جعل. مجمع البحرين ٥: ٢٠٧.
(٢) الكافي ٦: ٤٧٦ / ٩.
٤ - التهذيب ٢: ٣٧٢ / ١٥٤٨، وأورده صدره في الحديث ٥ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.
(٣) علل الشرائع: ٣٤٨ / ١ من الباب ٥٧.
[٥٥٦٩] ٥ - وعنه، عن رجل، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، في الحديد: إنه حلية أهل النار، والذهب إنّه حلية أهل الجنّة، وجعل الله الذهب في الدنيا زينة النساء فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه، الحديث.
[٥٥٧٠] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، أنّ النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال لعلي( عليهالسلام ) : إنّي أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تتختّم بخاتم ذهب، فإنّه زينتك في الآخرة، الحديث.
وفي( العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) مثله(١) .
[٥٥٧١] ٧ - وفي( معاني الأخبار ): عن حمزة بن محمّد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال علي( عليهالسلام ) : نهاني رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، ولا أقول نهاكم، عن التختّم بالذهب، وعن ثياب القسيّ(٢) ، وعن مياثر الأرجوان(٣) ، وعن الملاحف المفدمة(٤) ، وعن القراءة وأنا راكع.
____________________
٥ - التهذيب ٢: ٢٢٧ / ٨٩٤، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.
٦ - الفقيه ١: ١٦٤ / ٧٧٤، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤٤ والحديث ٤ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.
(١) علل الشرائع: ٣٤٨ / ٣ الباب ٥٧.
٧ - معاني الأخبار: ٣٠١ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب الركوع.
(٢) الثياب القسية: ثياب فيها حرير تجلب من مصر، نسبة الى قرية تصنع بها.( لسان العرب ٦: ١٧٥ ).
(٣) الوثير: الوطىء اللين، وميثرة الأرجوان. فراش يعمل من حرير أو ديباج أحمر يجعله الراكب تحته على الرحل فوق الجمل( النهاية ٥: ١٥٠ ).
(٤) الملاحف المفدمة: باسكان الفاء ثياب مصبوغة بالحمرة صبغاً مشبعاً. كأنها لشدة حمرتها كالممتنعة
قال حمزة بن محمّد: القسّي: ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير.
وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، مثله (١) .
[٥٥٧٢] ٨ - وعن الخليل بن أحمد السجزي، عن أبي العباس الثقفي، عن محمّد بن الصباح، عن جرير، عن أبي إسحاق، عن أشعث، عن معاوية بن سويد، عن البراء بن عازب قال: نهى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عن سبع، وأمر بسبع: نهانا أن نتختّم بالذهب، وعن الشرب في آنية الذهب والفضّة، وقال: من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة، وعن ركوب المياثر، وعن لبس القسيّ، وعن لبس الحرير والديباج والاستبرق، وأمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وتسميت العاطس، ونصرة المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، وإبرار القسم.
[٥٥٧٣] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهماالسلام ) أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) نهاهم عن سبع، منها التختّم بالذهب.
[٥٥٧٤] ١٠ - وعن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل، هل يصلح له الخاتم الذهب؟ قال: لا.
ورواه علي بن جعفر في كتابه، إلّا أنّه قال: هل يصلح له أن يتختّم بالذهب؟ قال: لا(٢) .
____________________
من قبول زيادة الصبغ.( مجمع البحرين( فدم) ٦: ١٣٠ ).
(١) الخصال: ٢٨٩ / ٤٨.
٨ - الخصال: ٣٤٠ / ٢.
٩ - قرب الاسناد: ٣٤، أورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.
١٠ - قرب الاسناد: ١٢١.
(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٦٢ / ٢٥١.
[٥٥٧٥] ١١ - وعن محمّد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمّد جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: قال النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعلي( عليهالسلام ) : إيّاك أن تتختّم بالذهب، فإنّه حليتك في الجنّة، وإيّاك أن تلبس القسّي.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك، وعلى جواز لبس النساء والصبيان الذهب(١) ، إن شاء الله.
٣١ - باب جواز شدّ الأسنان بالذهب عند الضرورة، وتشبيكها به، ووضع سنّ مكانها من ذكيّ أو ميّت
[٥٥٧٦] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - أنّ أسنانه استرخت فشدّها بالذهب.
[٥٥٧٧] ٢ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق ): عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الثنيّة تنفصم(٢) ، أيصلح أن تشبّك بالذهب؟ وإن سقطت، يجعل مكانها ثنيّة شاة؟ قال: نعم، إن شاء فليضع مكانها ثنيّة شاة، بعد أن تكون ذكيّة.
____________________
١١ - قرب الاسناد: ٤٧، يأتي ذيله في الحديث ٦ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.
(١) يأتي في الباب ٦٣ من أبواب الملابس، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٣ من أبواب الاحرام، والباب ٤٩ من أبواب تروك الاحرام، والحديث ٢٢ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، والحديث ١٣ و ١٤ من الباب ٥٠ من أبواب ما يكتسب به.
الباب ٣١
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ٣، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٤٩ من أبواب آداب الحمام.
٢ - مكارم الأخلاق: ٩٥.
(٢) في المصدر: ينقصم.
[٥٥٧٨] ٣ - وعن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل ينفصم سنّه، أيصلح له أن يشدّها بالذهب؟ وإن سقطت، أيصلح أن يجعل مكانها سنّ شاة؟ قال: نعم، إن شاء ليشدّها بعد أن تكون ذكيّة.
[٥٥٧٩] ٤ - وعن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سأله أبي وأنا حاضر عن الرجل يسقط سنّه، فأخذ سنّ إنسان ميّت فيجعله مكانه؟ قال: لا بأس.
[٥٥٨٠] ٥ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألته عن الثنيّة تنفصم وتسقط، أيصلح أن يجعل مكانها سنّ شاة؟ فقال: إن شاء فليضع مكانها سنّاً بعد أن تكون ذكيّة.
٣٢ - باب كراهة الصلاة في حديد بارز لغير ضرورة، وفي خاتم نحاس أو حديد غير الصيني، وفي فصّ الخماهن *
[٥٥٨١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لا يصلّي الرجل وفي يده خاتم حديد.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) .
____________________
٣ - مكارم الأخلاق: ٩٥ باختلاف.
٤ - مكارم الأخلاق: ٩٥.
٥ - المحاسن: ٦٤٤ / ١٧٤.
الباب ٣٢
فيه ١١ حديثاً
* الخماهن حجر أسود يضرب الى الحمرة وهو نوع من الحديد. أنظر معجم آنندراج( باللغة الفارسية) ٢: ١٦٩٨.
١ - الكافي ٣: ٤٠٤ / ٣٥.
(١) التهذيب ٢: ٢٢٧ / ٨٩٥.
ورواه الصدوق في( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، مثله(١) .
[٥٥٨٢] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي الفضل المدائني، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يصلّي الرجل وفي تكّته مفتاح حديد.
[٥٥٨٣] ٣ - قال الكليني: وروي: إذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث الصلاة في السيف(٢) .
[٥٥٨٤] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : لا تختّموا بغير الفضّة، فإنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: ما طهرت كفّ فيها خاتم حديد.
[٥٥٨٥] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، في الرجل يصلّي وعليه خاتم حديد، قال: لا، ولا يتختّم به الرجل، فإنّه من لباس أهل النار، الحديث.
ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار الساباطي(٣) .
____________________
(١) علل الشرائع: ٣٤٨ / ٢.
٢ - الكافي ٣: ٤٠٤ / ٣٤.
٣ - الكافي ٣: ٤٠٤ / ٣٥.
(٢) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ٥٧ من هذه الأبواب.
٤ - الكافي ٦: ٤٦٨ / ٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٦ من أبواب الملابس.
٥ - التهذيب ٢: ٣٧٢ / ١٥٤٨، وأورد قطعاته في الحديث ٤ من الباب ٣٠ والحديث ٨ من الباب ١١، والحديث ١٥ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٩ من أبواب النجاسات وفي الحديث ٨ من الباب ٣٢ منها.
(٣) الفقيه ١: ١٦٤ / ٧٧٣.
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسن، مثله (١) .
[٥٥٨٦] ٦ - وعنه، عن رجل، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الحديد إنّه حلية أهل النار - إلى أن قال - وجعل الله الحديد في الدنيا زينة الجنّ والشياطين، فحرّم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة، إلّا أن يكون قبال عدوّ فلا بأس به، قال: قلت: فالرجل يكون في السفر معه السكّين في خفّه، لا يستغني عنها(٢) ، أو في سراويله مشدوداً، والمفتاح يخشى إن وضعه ضاع، أو يكون في وسطه المنطقة من حديد؟ قال: لا بأس بالسكّين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة، وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان، ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد، فإنّه نجس ممسوخ.
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابه(٣) ، عن علي بن عقبة، نحوه، إلّا أنّه ترك أوّله واقتصر على قوله: الرجل يكون في السفر إلى آخره(٤) .
أقول: تقدّم في النجاسات حكم الحديد وطهارته(٥) ، وأنّ النجاسة هنا محمولة على الكراهة، أو المعنى اللغوي، أعني عدم النظافة والنزاهة.
[٥٥٨٧] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن
____________________
(١) علل الشرائع: ٣٤٨ / ١.
٦ - التهذيب ٢: ٢٢٧ / ٨٩٤ باختلاف، أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.
(٢) في نسخة: عنه( هامش المخطوط ).
(٣) في نسخة: أصحابنا( هامش المخطوط ).
(٤) الكافي ٣: ٤٠٠ / ١٣.
(٥) تقدم في الباب ٨٣ من أبواب النجاسات.
٧ - الفقيه ٤: ٥ / ١، وأورده مع قطعات أخرى في الحديث ٦ من الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به.
الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبائه (عليهمالسلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عن التختّم بخاتم صفر أو حديد.
[٥٥٨٨] ٨ - وعن رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: لا يصلّي الرجل وفي يده خاتم حديد.
[٥٥٨٩] ٩ - قال: وقال( عليهالسلام ) : ما طهّر الله يداً فيها خاتم حديد.
[٥٥٩٠] ١٠ - وفي( العلل ): عن أبي سعيد المعلّم النيسابوري، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن سعيد، عن محمّد بن مسلم بن زرارة، عن محمّد بن يوسف، عن سفيان الثوري، عن إسماعيل السندي، عن عبد خير قال: كان لعلي بن أبي طالب( عليهالسلام ) أربعة خواتيم يتختّم بها: ياقوت لنبله، وفيروزج لنصره، والحديد الصيني لقوّته، وعقيق لحرزه، الحديث.
أقول: هذا محمول على بيان الجواز ونفي التحريم، أو على اللبس في غير الصلاة، أو مخصوص بالحديد الصيني لما مرّ(١) .
[٥٥٩١] ١١ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، أنّه كتب إلى صاحب الزمان( عليهالسلام ) يسأله عن الفصّ الخماهن، هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه؟ فكتب الجواب:
____________________
٨ - الفقيه ١: ١٦٣ / ٧٧١.
٩ - الفقيه ١: ١٦٤ / ٧٧٢.
١٠ - علل الشرائع: ١٥٧ / ١ الباب ١٢٦، وأخرجه بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٦٠ من أبواب الملابس.
(١) مر في أحاديث هذا الباب من النهي عن لبس خاتم حديد.
١١ - الاحتجاج: ٤٨٣.
فيه كراهية أن تصلّي فيه، وفيه أيضاً إطلاق، والعمل على الكراهية.
وسأله عن الرجل يصلّي وفي كمّه أو سراويله سكّين أو مفتاح حديد، هل يجوز ذلك؟ فكتب في الجواب: جائز.
وفي نسخة: عن الفصّ الجوهر بدل الخماهن.
ورواه الشيخ في كتاب( الغيبة) بالإسناد الآتي (١) .
٣٣ - باب عدم وجوب ستر المرأة وجهها في الصلاة، بل يستحبّ لها كشفه
[٥٥٩٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن المرأة تصلّي متنقّبة؟ قال: إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به، وإن أسفرت فهو أفضل.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٣٤ - باب حكم كشف موضع السجود عند الإيماء وغيره
[٥٥٩٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن
____________________
(١) الغيبة للطوسي: ٢٣٢، ٢٣٤، يأتي الاسناد في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ٤٨.
ويأتي ما يدل على ذلك في الباب ٤٦ من هذه الأبواب.
الباب ٣٣
في حديث واحد
١ - التهذيب ٢: ٢٣٠ / ٩٠٤، أورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
الباب ٣٤
فيه حديثان
١ - الكافي ٣: ٤٠٨ / ٤، أخرجه عن المحاسن في الحديث ١٦ من الباب ١٥ من أبواب القبلة.
علي بن النعمان، عمّن رواه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، في الرجل يصلّي وهو يومىء على دابّته، قال: يكشف موضع السجود.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله، إلّا أنّه قال: على دابّته متعمّا ً(١) .
[٥٥٩٤] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعيد بن يسار، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يصلّي صلاة الليل وهو على دابّته، أله أن يغطّي وجهه وهو يصلّي؟ قال: أمّا إذا قرأ فنعم، وأما إذا أومأ بوجهه للسجود فليكشفه حيث أومأت به الدابة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٣٥ - باب كراهة اللثام للرجل إذا لم يمنع القراءة، وإلاّ حرّم في الصلاة، وجواز النقاب في الصلاة للمرأة على كراهيّة
[٥٥٩٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قلت له: أيصلّي الرجل وهو متلثّم؟ فقال: أمّا على الأرض فلا، وأمّا على الدابّة فلا بأس.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، نحوه(٤) .
____________________
(١) التهذيب ٢: ٢٢٩ / ٨٩٩.
٢ - الفقيه ١: ٢٨٥ / ١٢٩٧، أورده في الحديث ٤ من الباب ١٥ من أبواب القبلة.
(٢) تقدم في الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
الباب ٣٥
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٠٨ / ١.
(٣) التهذيب ٢: ٢٢٩ / ٩٠٠، والاستبصار ١: ٣٩٧ / ١٥١٦.
(٤) الفقيه ١: ١٦٦ / ٧٧٨.
[٥٥٩٦] ٢ - وبإسناده عن الحلبي وعن عبدالله بن سنان، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) : هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه؟ فقال: لا بأس بذلك.
[٥٥٩٧] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) : هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه؟ فقال: لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي، مثله(١) .
وبإسناده عن محمّد بن أحمد يحيى، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، مثله، إلّا أنّه قال: إذا أسمع أُذنيه الهمهمة(٢) .
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، مثله(٣) .
[٥٥٩٨] ٤ - وعن سعد، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن علي، عمّن ذكره من أصحابنا، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، أنّه قال: لا بأس بأن يقرأ الرجل في الصلاة وثوبه على فيه.
[٥٥٩٩] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يصلّي ويقرأ القرآن وهو متلثّم؟ فقال: لا بأس.
____________________
٢ - الفقيه ١: ١٧٣ / ٨١٨.
٣ - التهذيب ٢: ٢٢٩ / ٩٠٣، والاستبصار ١: ٣٩٨ / ١٥١٩، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣٣ من أبواب القراءة.
(١) الفقيه ١: ١٧٣ / ٨١٨.
(٢) التهذيب ٢: ٩٧ / ٣٦٤.
(٣) التهذيب ٣: ٣١٥ / ١٥.
٤ - التهذيب ٢: ٢٢٩ / ٩٠٢، والاستبصار ١: ٣٩٨ / ١٥١٨.
٥ - التهذيب ٢: ٢٢٩ / ٩٠١، والاستبصار ١: ٣٩٧ / ١٥١٧.
[٥٦٠٠] ٦ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يصلّي فيتلو القرآن وهو متلثّم؟ فقال: لا بأس به، وإن كشف عن فيه فهو أفضل.
قال: وسألته عن المرأة تصلّي متنقّبة؟ قال: ان(١) كشفت عن موضع السجود فلا بأس به، وإن أسفرت فهو أفضل.
٣٦ - باب عدم جواز صلاة الرجل معقوص الشعر، ووجوب الإعادة بذلك
[٥٦٠١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن مصادف، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، في الرجل صلّى صلاة(٢) فريضة وهو معقص(٣) الشعر، قال: يعيد صلاته.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .
أقول: نقل عن الشيخ في( الخلاف) أنّه حكى انعقاد الاجماع على التحريم هنا (٥) .
٣٧ - باب استحباب الصلاة في النعل الطاهرة الذكيّة
[٥٦٠٢] ١ - محمّد بن علي الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله،
____________________
٦ - التهذيب ٢: ٢٣٠ / ٩٠٤، تقدم ذيله أيضاً في الحديث ١ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
(١) في المصدر: إذا.
الباب ٣٦
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٣: ٤٠٩ / ٥.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) عقص الشعر: جمعه وجعله في وسط الرأس وشدّه.( مجمع البحرين ٤: ١٧٥ ).
(٤) التهذيب ٢: ٢٣٢ / ٩١٤.
(٥) الخلاف ١: ٥١٠ / ٢٥٥.
الباب ٣٧
فيه ٩ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٣٥٨ / ١٥٧٣.
عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه قال: إذا صلّيت فصلّ في نعليك إذا كانت طاهرة، فإنّ ذلك من السنّة.
[٥٦٠٣] ٢ - وفي( عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضّال قال: رأيت أبا الحسن( عليهالسلام ) عند رأس النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) صلّى(١) ستّ ركعات أو ثمان ركعات في نعليه.
[٥٦٠٤] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل قال: رأيته يصلّي في نعليه لم يخلعهما، وأحسبه قال: ركعتي الطواف.
[٥٦٠٥] ٤ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار قال: رأيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يصلّي في نعليه غير مرّة ولم أره ينزعهما(٢) قطّ.
[٥٦٠٦] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس - يعني ابن معروف - عن عبدالله بن المغيرة، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا صلّيت فصلّ في نعليك إذا كانت طاهرة، فإنّه يقال(٣) : ذلك من السنّة.
____________________
٢ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٧، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب المزار.
(١) في المصدر: وصلّى.
٣ - التهذيب ٢: ٢٣٣ / ٩١٥.
٤ - التهذيب ٢: ٢٣٣ / ٩١٦.
(٢) في نسخة: ينزعها.( هامش المخطوط ).
٥ - التهذيب ٢: ٢٣٣ / ٩١٩.
(٣) قوله فانّه يقال المراد أن الشيعة إذا رأتك تصلي فيهما يقولون هذا من السنّة وذلك الراوي من مشاهير أصحاب الأئمة كذا قيل، ويحتمل كون القائل بعض الائمّة وترك التصريح به لحكمة أُخرى( منه قدّه. هامش المخطوط ).
[٥٦٠٧] ٦ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر يعني أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر (عليهالسلام ) صلّى حين زالت الشمس يوم التروية ستّ ركعات خلف المقام، وعليه نعلاه لم ينزعهما.
[٥٦٠٨] ٧ - وعنه، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة قال: قال: إذا صلّيت فصلّ في نعليك إذا كانت طاهرة، فإنّ ذلك من السنّة.
[٥٦٠٩] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد الأشعري، عن شيخ من أصحابنا يقال له: عبدالله بن رزين - في حديث - أنّه رأى أبا جعفر الثاني( عليهالسلام ) يصلّي في مسجد رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عند بيت فاطمة (عليهاالسلام ) ، يخلع نعليه ويصلّي، وأنّه رآه في ذلك الموضع الذي كان يصلّي فيه يصلّي في نعليه، ولم يخلعهما، حتى فعل ذلك أيّاماً.
[٥٦١٠] ٩ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسين، عن بعض الطالبيّين يلقّب برأس المذري قال: سمعت الرضا( عليهالسلام ) يقول: أفضل موضع القدمين للصلاة النعلان.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث الإكثار من الثياب في الصلاة(١) ، وتقدّم ما يدلّ على اشتراط الذكاة(٢) .
____________________
٦ - التهذيب ٢: ٢٣٣ / ٩١٨.
٧ - التهذيب ٢: ٢٣٣ / ٩١٧.
٨ - الكافي ١: ٤١٢ / ٢، تقدمت قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب آداب الحمام.
٩ - الكافي ٣: ٤٨٩ / ١٣.
(١) يأتي ما يدل على كراهة الصلاة في النعل السندي في الحديث ٧ من الباب ٣٨، وما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم ما يدل على اشتراط الذكاة في الباب ١ و ٢ من هذه الأبواب.
٣٨ - باب جواز الصلاة في الخفّ والجرمون ونحوه ممّا له ساق، وحكم ما لا ساق له، وما يشترى من السوق أو يوجد مطروحاً
[٥٦١١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن مهزيار قال: سألته عن الصلاة في جرمون(١) ؟ وأتيته بجرموق بعثت به إليه، فقال: يصلّى فيه.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، مثله(٢) .
[٥٦١٢] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين يعني ابن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الخفاف التي تباع في السوق؟ فقال: اشتر وصلّ فيها، حتى تعلم أنّه ميّت بعينه.
[٥٦١٣] ٣ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسين يعني ابن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن لباس الجلود، والخفاف، والنعال، والصلاة فيها، إذا لم تكن من أرض المصلّين؟ فقال: أمّا النعال والخفاف فلا بأس بها.
[٥٦١٤] ٤ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، أنّه كتب إلى صاحب الزمان( عليهالسلام ) يسأله:
____________________
الباب ٣٨
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٠٤ / ٣٢.
(١) قال المحقق في المعتبر: الجرموق خف قصير يلبس فوق الخف.( منه قدّه) وفي القاموس: ٣: ٢١٧ هكذا: الذي يلبس فوق الخف، لاحظ المعتبر: ١٥٢.
(٢) التهذيب ٢: ٢٣٤ / ٩٢٣.
٢ - التهذيب ٢: ٢٣٤ / ٩٢٠، أورده في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من أبواب النجاسات.
٣ - التهذيب ٢: ٢٣٤ / ٩٢٢.
٤ - الاحتجاج: ٤٨٤ و ٤٨٥.
هل يجوز للرجل أن يصلّي وفي رجليه بطيط لا يغطّي الكعبين، أم لا يجوز؟ فكتب في الجواب: جائز، وسأله عن لبس النعل المعطون، فإن بعض أصحابنا يذكر أنّ لبسه كريه، فكتب في الجواب: جائز، لا بأس به.
ورواه الشيخ في كتاب( الغيبة) (١) بالإسناد الآتي.
قال صاحب القاموس: البطيط: رأس الخفّ بلا ساق(٢) ، وقال صاحب النهاية: الاهاب المعطون: المنتن، الممتزق الشعر(٣) .
[٥٦١٥] ٥ - الحسن الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: أُهديت لأبي جبّة فرو من العراق، وكان إذا أراد أن يصلّي نزعها فطرحها.
[٥٦١٦] ٦ - وعن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ما جاءك من دباغ اليمن فصلّ فيه ولا تسأل عنه.
أقول: وتقدّمت أحاديث كثيرة تدلّ على ذلك في النجاسات(٤) ، ونقل العلامة في( المختلف) (٥) وغيره عن ابن حمزة أنّه عدّ النعل السندي والشمشك فيما تكره الصلاة فيه.
[٥٦١٧] ٧ - قال: وروي أنّ الصلاة محظورة في النعل السندي والشمشك، واختار الشيخ وجماعة كراهة ذلك.
____________________
(١) الغيبة: ٢٣٤ و ٢٣٥ باسناد يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ٤٨.
(٢) القاموس: ٢: ٣٥١.
(٣) النهاية: ١: ٨٣.
٥ - مكارم الأخلاق: ١١٨.
٦ - مكارم الأخلاق: ١١٨.
(٤) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٣٢ و ٥٠ من أبواب النجاسات. ويأتي ما يدل على جواز الصلاة في الخف والفرو وان لم يعلم بأنه ذكي في الحديث ٤ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.
(٥) المختلف: ٨١.
٧ - المختلف: ٨١.
٣٩ - باب جواز صلاة المختضب ذكراً كان أو أنثى إذا تمكّن من السجود والقراءة، ولو في خرقة الخضاب، على كراهة مع امكان الإزالة
[٥٦١٨] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل والمرأة يختضبان، أيصلّيان وهما(١) بالحنّاء والوسمة؟ فقال: إذا أبرز الفم والمنخر فلا بأس.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(٢) .
ورواه الحميري في( قرب الأسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، مثله(٣) .
[٥٦١٩] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن رفاعة قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن المختضب إذا تمكّن من السجود والقراءة أيضاً، أيصلّي في حنّائه؟ قال: نعم، إذا كانت خرقته طاهرة وكان متوضّئاً.
ورواه الصدوق بإسناده عن رفاعة بن موسى، عن أبي الحسن موسى، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهالسلام ) (٤) .
وروى الذي قبله بإسناده عن علي بن جعفر وعلي بن يقطين جميعاً، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، مثله.
____________________
الباب ٣٩
فيه ٩ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٥٦ / ١٤٧٣، والاستبصار ١: ٣٩١ / ١٤٩٠، والفقيه ١: ١٧٤ / ٨٢١.
(١) في هامش الاصل عن الفقيه: وهما مختضبان.
(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٥٢ / ٢٠٣.
(٣) قرب الاسناد: ٩١.
٢ - التهذيب ٢: ٣٥٦ / ١٤٧٠، والاستبصار ١: ٣٩١ / ١٤٨٧.
(٤) الفقيه ١: ١٧٣ / ٨١٩.
[٥٦٢٠] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل بن اليسع الأشعري، عن أبيه، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) قال: سألته: أيصلّي الرجل في خضابه إذا كان على طهر؟ فقال: نعم.
[٥٦٢١] ٤ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المرأة تصلّي ويداها مربوطتان بالحنّاء؟ فقال: إن كانت توضأت للصلاة قبل ذلك فلا بأس بالصلاة وهي مختضبة ويداها مربوطتان.
[٥٦٢٢] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن أبي بكر الخضرمي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يصلّي وعليه خضابه؟ قال: لا يصلّي وهو عليه، ولكن ينزعه إذا أراد أن يصلّي.
قلت: إنّ حنّاءه وخرقته نظيفة، فقال: لا يصلّي وهو عليه، والمرأة أيضاً لا تصلّي وعليها خضابها.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) .
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب دون الوجوب.
[٥٦٢٣] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمّار الساباطي، عن الصادق( عليهالسلام ) قال: لا بأس أن تصلّي المرأة وهي مختضبة ويداها مربوطتان.
[٥٦٢٤] ٧ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن
____________________
٣ - التهذيب ٢: ٣٥٦ / ١٤٧١، والاستبصار ١: ٣٩١ / ١٤٨٨.
٤ - التهذيب ٢: ٣٥٦ / ١٤٧٢، والاستبصار ١: ٣٩١ / ١٤٨٩.
٥ - الكافي ٣: ٤٠٨ / ٢.
(١) التهذيب ٢: ٣٥٥ / ١٤٦٩، والاستبصار ١: ٣٩٠ / ١٤٨٦.
٦ - الفقيه ١: ١٧٣ / ٨٢٠.
٧ - علل الشرائع: ٣٥٣ / ١( الباب ٦٢ ).
محمّد، عن البزنطي وغيره جميعاً عن أبان، عن مسمع بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: لا يصلّي المختضب، قلت: جعلت فداك ولم؟ قال: لأنّه محتضر(١) .
[٥٦٢٥] ٨ - ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن أبان، عن مسمع بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: لا يختضب الجنب ولا يجامع المختضب ولا يصلّي المختضب، قلت جعلت فداك لِمَ لا يجامع المختضب ولا يصلّي؟ قال: لأنّه محتضر.
أقول: هذا محمول على عدم التمكّن من بعض الواجبات، لما يأتي(٢) ، أو على الكراهة.
[٥٦٢٦] ٩ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن جماعة من أصحابنا قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) ما العلّة التي من أجهلها لا يحلّ للرجل أن يصلّي وعلى شاربه الحناء؟ قال: لأنّه لا يتمكن من القراءة والدعاء.
٤٠ - باب جواز كون يدي المصلّي تحت ثيابه في السجود وغيره
[٥٦٢٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يصلّي ولا يخرج يديه من ثوبه؟ قال: إن أخرج يديه فحسن، وإن لم يخرج(٣)
____________________
(١) في نسخة: محصر( هامش المخطوط ).
٨ - المحاسن: ٣٣٩ / ١٢٢.
(٢) يأتي في الحديث الأتي.
٩ - علل الشرائع: ٣٤٤ الباب ٤٨.
الباب ٤٠
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٥٦ / ١٤٧٤، والاستبصار ١: ٣٩١ / ١٤٩١.
(٣) في هامش الاصل عن الفقيه: يديه.
فلا بأس.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، مثله(١) .
[٥٦٢٨] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن رجل قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ الناس يقولون: إنّ الرجل إذا صلى وأزراره محلولة ويداه داخلة في القميص إنّما يصلّي عرياناً، قال: لا بأس.
[٥٦٢٩] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمان بن الحجاج قال: رأيت أبا عبدالملك القمّي يسأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن إدخال يده في الثوب في الصلاة في السجود؟ فقال: إن شئت، ثمّ قال: إنّي والله ليس من هذا وشبهة أخاف عليكم(٢) .
[٥٦٣٠] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يصلّي فيدخل( يده في ثوبه) (٣) ؟ قال: إن كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس وإن لم يكن فلا يجوز له ذلك، وإن أدخل يداً واحدة ولم يدخل الأُخرى فلا بأس.
ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن(٤) ، والذي قبله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، نحوه.
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، ويمكن حمله على التقية، وعلى عدم
____________________
(١) الفقيه ١: ١٧٤ / ٨٢٢.
٢ - التهذيب ٢: ٣٢٦ / ١٣٣٥، والاستبصار ١: ٣٩٢ / ١٤٩٣، أورده في الحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ٢: ٣٢٦ / ١٣٣٦، والكافي ٣: ٤٠٨ / ٣.
(٢) في هامش المخطوط: إن شئت فعلت ليس من هذا أخاف عليكم.
٤ - التهذيب ٢: ٣٥٦ / ١٤٧٥، والاستبصار ١: ٣٩٢ / ١٤٩٤.
(٣) في الكافي: يديه تحت ثوبه - هامش المخطوط -.
(٤) الكافي ٣: ٣٩٥ / ١٠.
حصول ستر العورة في بعض الحالات.
٤١ - باب جواز الصلاة ومعه فارة المسك
[٥٦٣١] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليهالسلام ) قال: سألته عن فارة المسك تكون مع من(١) يصلّي وهي(٢) في جيبه أو ثيابه؟ فقال: لا بأس بذلك.
محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن وأحمد بن هلال جميعاً، عن موسى بن القاسم،عن علي بن جعفر، مثله(٣) .
[٥٦٣٢] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن عبدالله بن جعفر قال: كتبت إليه يعني أبا محمّد( عليهالسلام ) : يجوز للرجل أن يصلّي ومعه فارة المسك؟ فكتب: لا بأس به إذا كان ذكيّاً.
٤٢ - باب كراهة لبس البرطلة وجواز الصلاة فيها
[٥٦٣٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه كره لباس البرطلة(٤) .
____________________
الباب ٤١
فيه حديثان
١ - الفقيه ١: ١٦٤ / ٧٧٥.
(١) في هامش الاصل عن التهذيب:( الرجل) بدل( من ).
(٢) في الهامش عن التهذيب:( معه ).
(٣) التهذيب ٢: ٣٦٢ / ١٤٩٩.
٢ - التهذيب ٢: ٣٦٢ / ١٥٠٠.
الباب ٤٢
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ٤٧٩ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب الملابس.
(٤) البرطلة: بالضم: قلنسوة( مجمع البحرين ٥: ٣٢٠ ).
[٥٦٣٤] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الرجل يصلّي وعليه البرطلة؟ فقال: لا يضره.
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن يونس بن يعقوب، مثله(١) .
٤٣ - باب استحباب التطيّب للصلاة بالمسك وغيره
[٥٦٣٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كانت لرسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ممسكة(٢) إذا هو توضّأ أخذها بيده وهي رطبة، فكان إذا خرج عرفوا أنّه رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) برائحته.
[٥٦٣٦] ٢ - وعن علي بن إبراهيم رفعه عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: صلاة متطيّب أفضل من سبعين صلاة بغير طيب.
[٥٦٣٧] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن علي، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: كان يعرف موضع سجود أبي عبدالله( عليهالسلام ) بطيب ريحه.
[٥٦٣٨] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن عبدالله بن الفضل النوفلي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن عمّه إسحاق بن
____________________
٢ - التهذيب ٢: ٣٦٢ / ١٥٠١، ويأتي ما يدل عليه في الباب ٣١ من أبواب الملابس.
(١) الفقيه ١: ١٧٢ / ٨١٣.
الباب ٤٣
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٥١٥ / ٣، أورده في الحديث ١ من الباب ٩١ من أبواب آداب الحمام.
(٢) ظرف صغير يوضع فيه المسك( مجمع البحرين ٥: ٢٨٨ ).
٢ - الكافي ٦: ٥١٠ / ٧، أورد صدر الحديث في الحديث ١ من الباب ٩١ من أبواب آداب الحمام.
٣ - الكافي ٦: ٥١١ / ١١.
٤ - الكافي ٦: ٥١٥ / ٦.
عبدالله، عن أبيه عبدالله بن الحارث قال: كانت لعلي بن الحسين( عليهالسلام ) قارورة مسك في مسجده فإذا دخل إلى الصلاة أخذ منه فتمسح به.
[٥٦٣٩] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن علي بن أحمد، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن المفضّل بن عمر، عن الصادق( عليهالسلام ) قال: ركعتان يصليهما متعطّرا أفضل من سبعين ركعة يصلّيها غير متعطّر.
وفي( الخصال) قال: قال( عليهالسلام ) ، وذكر مثله(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٤٤ - باب جواز الصلاة في القرمز إذا لم يكن حريراً محضاً والاّ لم يجز
[٥٦٤٠] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي محمّد( عليهالسلام ) أسأله عن الصلاة في القرمز(٤) وأن أصحابنا يتوقّفون عن الصلاة فيه، فكتب: لا بأس به، مطلق والحمدلله.
____________________
٥ - ثواب الأعمال: ٦٢.
(١) الخصال: ١٦٦.
(٢) تقدم ما يدل على استحباب التطيب بالمسك وغيره مطلقاً في الباب ٨٩ و ٩٥ من أبواب آداب الحمام.
(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ٤٧ من أبواب الجمعة وفي الباب ١٤ من أبواب العيدين.
الباب ٤٤
فيه حديثان
١ - التهذيب ٢: ٣٦٣ / ١٥٠٢، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(٤) القرمز: بكسر القاف والميم: صبغ أرمني يكون من عصارة دود يكون في آجامهم. وقيل هو أحمر كالعدس( مجمع البحرين ٤: ٣١ ).
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبرهيم بن مهزيار أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن( عليهالسلام ) ، وذكر مثله(١) .
قال الصدوق: وذلك إذا لم يكن القرمز من أبريسم محض، والذي نهي عنه ما كان من أبريسم محض.
[٥٦٤١] ٢ - وبإسناده عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أن(٢) رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال لعلي( عليهالسلام ) - في حديث -: لا تلبس القرمز فإنّه من أردية إبليس.
ورواه في( العلل) كما مرّ في أحاديث الحرير (٣) .
أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
٤٥ - باب كراهة الصلاة في التماثيل والصور وعليها واستصحابها واستقبالها الاّ أن تغيّر أو تغطى أو تكون تحت الرجل أو يضطر إليها
[٥٦٤٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال:
____________________
(١) الفقيه ١: ١٧١ / ٨٠٦.
٢ - الفقيه ١: ١٦٤ / ٧٧٤.
(٢) في نسخة: أنّ النبّي( هامش المخطوط ).
(٣) رواه في علل الشرائع كما مرّ في الحديث ٦ من الباب ٣٠، وتقدم صدره فيه، ويأتي ما بعده في الحديث ٤ من الباب ٤٨، وتقدم ذيله في الحديث ٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
(٤) تقدم ما يدل عليه في الباب ١١ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي ما يدل عليه في الباب ٤٨ وفي الباب ٥٩ من هذه الأبواب.
الباب ٤٥
فيه ٢٤ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٣٩١ / ٢٠، أورده أيضاً عنه وعن المحاسن في الحديث ٤ و ١١ من الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي.
سألت أحدهما (عليهماالسلام ) عن التماثيل في البيت؟ فقال: لا بأس إذا كانت عن يمينك وعن شمالك وعن خلفك أو تحت رجليك، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً.
[٥٦٤٣] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه كره أن يصلّي وعليه ثوب فيه تماثيل.
[٥٦٤٤] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالرحمن بن الحجاّج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه سئل عن الدراهم السود تكون مع الرجل وهو يصلّي مربوطة أو غير مربوطة؟ فقال: ما أشتهي أن يصلّي ومعه هذه الدراهم التي فيها التماثيل، ثمّ قال( عليهالسلام ) : ما للناس بدّ من حفظ بضائعهم، فإن صلّى وهي معه فلتكن من خلفه ولا يجعل شيئاً منها بينه وبين القبلة.
ورواه الكليني مرسلاً عن عبدالرحمن بن الحجاج عنه قال: قال: لا بدّ للناس، وذكر بقيّة الحديث(١) .
[٥٦٤٥] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) أنّه سأله عن الصلاة في الثوب المعلّم؟ فكره ما فيه من التماثيل.
وفي( عيون الأخبار ): عن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن محمّد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان، عن محمّد بن إسماعيل بن يزيع، مثله(٢) .
____________________
٢ - الكافي ٣: ٤٠١ / ١٧.
٣ - الفقيه ١: ١٦٦ / ٧٧٩.
(١) الكافي ٣: ٤٠٢ / ٢١.
٤ - الفقيه ١: ١٧٢ / ٨١٠.
(٢) عيون أخبار الرضا ( عليهالسلام ) ٢: ١٨ / ٤٤.
[٥٦٤٦] ٥ - وفي ( الخصال ) بإسناده الآتي(١) عن علي (عليهالسلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: لا يسجد الرجل على صورة ولا على بساط فيه صورة، ويجوز أن تكون الصورة تحت قدميه، أو يطرح عليها ما يواريها، ( و )(٢) لا يعقد الرجل الدراهم التي فيها صورة في ثوبه وهو يصلي، ويجوز أن تكون الدراهم في هميان أو في ثوب إذا خاف ويجعلها في(٣) ظهره.
[٥٦٤٧] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر( عليهالسلام ) : أُصلّي والتماثيل قدّامي وأنا أنظر إليها؟ قال: لا، اطرح عليها ثوباً، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً وصلّ.
[٥٦٤٨] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن عمر، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن التماثيل تكون في البساط لها عينان وأنت تصلّي؟ فقال: إن كان لها عين واحدة فلا بأس، وإن كان لها عينان فلا.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله، إلّا أنّه قال: تقع عينك عليه وأنت تصلّي(٤) .
____________________
٥ - الخصال: ٦٢٧.
(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ر ).
(٢) ليس في المصدر.
(٣) في المصدر: إلى.
٦ - التهذيب ٢: ٢٢٦ / ٨٩١، والاستبصار ١: ٣٩٤ / ١٥٠٢، وأيضاً التهذيب ٢: ٣٧٠ / ١٥٤١، وأخرجه عنه وعن المحاسن في الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي.
٧ - التهذيب ٢: ٣٦٣ / ١٥٠٦، أورده أيضاً في الحديث ٦ من الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي.
(٤) الكافي ٣: ٣٩٢ / ٢٢.
[٥٦٤٩] ٨ - وبإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن الدراهم السود فيها التماثيل، أيصلّي الرجل وهي معه؟ فقال: لا بأس بذلك إذا كانت مواراة.
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، مثله(١) .
[٥٦٥٠] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الرجل يصلّي وفي ثوبه دراهم فيها تماثيل؟ فقال: لا بأس بذلك.
[٥٦٥١] ١٠ - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا بأس أن تصلّي على كلّ التماثيل إذا جعلتها تحتك.
[٥٦٥٢] ١١ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن ليث المرادي قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) الوسائد تكون في البيت فيها التماثيل عن يمين أو شمال، فقال: لا بأس ما لم تكن تجاه القبلة فإن كان شيء منها بين يديك ممّا يلي القبلة فغطّه وصلّ، وإذا كانت معك دراهم سود فيها تماثيل فلا تجعلها من بين يديك واجعلها من خلفك.
[٥٦٥٣] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن
____________________
٨ - التهذيب ٢: ٣٦٤ / ١٥٠٨.
(١) الكافي ٣: ٤٠٢ / ٢٠.
٩ - التهذيب ٢: ٣٦٣ / ١٥٠٧.
١٠ - التهذيب ٢: ٣٦٣ / ١٥٠٥، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلي.
١١ - التهذيب ٢: ٣٦٣ / ١٥٠٤، أخرج مثل صدره عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلي.
١٢ - التهذيب ٢: ٣١٢ / ١٢٦٨، أورده في الحديث ٧ من الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلي.
عبدالله بن المغيرة، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا بأس بأن تصلّي على المثال إذا جعلته تحتك.
[٥٦٥٤] ١٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن عبدالله، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا بأس أن تكون التماثيل في الثوب إذا غيّرت الصورة منه.
[٥٦٥٥] ١٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) عن المصلّى والبساط يكون عليه تماثيل، أيقوم عليه فيصلّي أم لا؟ فقال: والله إنّي لأكره.
وعن رجل دخل على رجل عنده بساط عليه تمثال؟ فقال:( أتجدها هنا مثالاً) (١) ، فقال: لا تجلس عليه ولا تصلّ عليه.
قال: الشيخ هذه محمول على الكراهة بدلالة ما قدّمنا.
[٥٦٥٦] ١٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدقّ، عن عمّار، عن أبي عبداله( عليهالسلام ) - في حديث - عن الثوب يكون في علمه مثال طير أو غير ذلك، ايُصلي فيه؟ قال: لا.
وعن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك، قال: لا تجوز الصلاة فيه.
ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن موسى، مثله(٢) .
[٥٦٥٧] ١٦ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ): عن موسى بن
____________________
١٣ - التهذيب ٢: ٣٦٣ / ١٥٠٣.
١٤ - التهذيب ٢: ٣٧٠ / ١٥٤٠، والاستبصار ١: ٣٩٤ / ١٥٠٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلي.
(١) ليس في الاستبصار( هامش المخطوط ).
١٥ - التهذيب ٢: ٣٧٢ / ١٥٤٨.
(٢) الفقيه ١: ١٦٥ / ٧٧٦، وتقدمت قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.
١٦ - المحاسن: ٦١٧ / ٤٩.
القاسم، عن علي بن جعفر، عن أبيه قال: سألته عن الرجل يصلح أن يصلّي في بيت على بابه ستر خارج فيه تماثيل ودونه مما يلي البيت ستر آخر ليس فيه تماثيل، هل يصلح أن يؤخر(١) الستر الذي ليس فيه تماثيل حتّى يحول بينه وبين الستر الذي فيه التماثيل أو يجيف(٢) الباب دونه ويصلّي فيه؟ قال: لا بأس.
قال: وسألته عن الثوب يكون فيه التماثيل أو في علمه، أيصلّى فيه؟ قال: لا يصلّى فيه.
[٥٦٥٨] ١٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهماالسلام ) ، وذكر مثله وزاد: قال: وسألته عن الرجل، هل يصلح أن يصلّي في بيت فيه أنماط فيها تماثيل قد غطّاها؟ قال: لا بأس.
[٥٦٥٩] ١٨ - وبالإسناد قال: وسألته عن البيت قد صوّر فيه طير أو سمكة أو شبهه يلعب(٣) به أهل البيت، هل تصلح الصلاة فيه؟ قال: لا حتّى يقطع رأسه أو يفسده، وإن كان قد صلّى فليس عليه إعادة.
[٥٦٦٠] ١٩ - وبالإسناد قال: وسألته عن البيت فيه الدراهم السود في كيس أو تحت فراش أو موضوعة في جانب البيت فيه التماثيل، هل تصلح الصلاة فيه؟ قال: لا بأس.
[٥٦٦١] ٢٠ - وبالإسناد قال: وسألته عن رجل كان في بيته تماثيل أو في ستر ولم
____________________
(١) في قرب الإسناد: يرفع( هامش المخطوط )، وفي المصدر: يُرخي.
(٢) يجيف الباب:يرده، أجفتُ الباب: رددته، ومنه الحديث « من أجاف من الرجال على أهله باباً » « وأجيفوا أبوابكم » أي: ردوها. « مجمع البحرين ٥: ٣٤ ».
١٧ - قرب الإسناد: ٨٦.
١٨ - قرب الإسناد: ٨٧، وأورد مثله في الحديث ١٢ من الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلي.
(٣) في المصدر: يعبث.
١٩ - قرب الإسناد: ٨٧.
٢٠ - قرب الإسناد: ٨٧، وأورد مثله في الحديث ٥ من الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلي.
يعلم بها وهو يصلّي في ذلك البيت ثمّ علم، ما عليه؟ قال: ليس عليه فيما لا يعلم شيء، فإذا علم فلينزع الستر وليكسّر رؤوس التماثيل.
[٥٦٦٢] ٢١ - وبالإسناد قال: وسألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل، أيصلّى فيها؟ قال: لا تصلّي فيها وشيء منها مستقبلك إلّا أن لا تجد بدّاً فتقطع(١) رؤوسها وإلّا فلا تصلي.
[٥٦٦٣] ٢٢ - وبالإسناد قال: وسألته عن المسجد يكون فيه المصلّى تحته الفلوس والدراهم البيض أو السود، هل يصلح القيام عليها وهو في الصلاة؟ قال: لا بأس.
[٥٦٦٤] ٢٣ - وبالاسناد قال: وسألته عن الخاتم يكون فيه نقش تماثيل سبع أو طير أيصلّى فيه؟ قال: لا بأس.
وروى المسألة الأخيرة ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من قرب الإسناد لعبدالله بن جعفر، مثله (٢) .
[٥٦٦٥] ٢٤ - وقد تقدّم حديث سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في لباس الحرير والديباج فقال: أمّا في الحرب فلا بأس وإن كان فيه التماثيل.
أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود هنا(٣) وفي مكان المصلّي(٤) وفي المساكن(٥) وفي التجارة(٦) ، إن شاء الله تعالى.
____________________
٢١ - قرب الإسناد: ٨٧.
(١) في المصدر: أو تقطع.
٢٢ - قرب الإسناد: ٨٧.
٢٣ - قرب الإسناد: ٩٧، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلي.
(٢) مستطرفات السرائر: ١٢٣ / ٢.
٢٤ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ٤٦ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلي.
(٥) يأتي في الباب ٣ و ٤ من أبواب المساكن.
(٦) يأتي في الباب ٩٤ مما يكتسب به، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١٠ الباب ١١ وفي الحديث ٥ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
٤٦ - باب جواز لبس الخاتم الذي فيه صورة أو تمثال وردةٍ أو هلالٍ أو حيوانٍ أو طيرٍ، والصلاة فيه على كراهية
[٥٦٦٦] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه أراه خاتم أبي الحسن( عليهالسلام ) وفيه وردة وهلال في أعلاه.
[٥٦٦٧] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهماالسلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم.
ورواه في( الأمالي) بالإسناد المشار إليه وكذا جميع حديث المناهي (١) .
[٥٦٦٨] ٣ - وقد تقدّم في حديث عمّار عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه سأله عن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك؟ قال: لا تجوز الصلاة فيه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
____________________
الباب ٤٦
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٤٧٣ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٦٢ من أبواب الملابس.
٢ - الفقيه ٤: ٥ / ١، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به.
(١) أمالي الصدوق: ٣٤٧.
٣ - تقدم في الحديث ١٥ الباب ٤٥ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الحديث ٢٣ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به.
٤٧ - باب جواز الصلاة في ثوب حشوه قزّ
[٥٦٦٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد قال: قرأت( في) (١) كتاب محمّد بن إبراهيم إلى الرضا( عليهالسلام ) يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قزّ؟ فكتب إليه قرأته: لا بأس بالصلاة فيه.
[٥٦٧٠] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن زياد يعني ابن أبي عمير، عن الريان بن الصلت أنّه سأل الرضا( عليهالسلام ) عن أشياء منها المحشو بالقزّ؟ فقال: لا بأس بهذا كله.
[٥٦٧١] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن عبديل، عن ابن سنان، عن عبدالله بن جندب، عن سفيان بن السمط - في حديث - قال: قرأت في كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن( عليهالسلام ) يسأله عن ثوب حشوه قزّ يصلّى فيه؟ فكتب: لا بأس به.
[٥٦٧٢] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن مهزيار أنّه كتب إلى أبي محمّد( عليهالسلام ) : الرجل يجعل في جبّته بدل القطن قزّاً، هل يصلي فيه؟ فكتب: نعم لا بأس به.
____________________
الباب ٤٧
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٦٤ / ١٥٠٩.
(١) ليس في المصدر.
٢ - التهذيب ٢: ٣٦٩ / ١٥٣٣، أورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
٣ - الكافي ٣: ٤٠١ / ١٥.
٤ - الفقيه ١: ١٧١ / ٨٠٧.
تقدم في الحديث ٤ من الباب ١١ أنّ الأبريسم والقزّ سواء وفي الحديث ١١ و ١٢ من الباب ١١ ما ينافي ذلك من هذه الأبواب.
٤٨ - باب كراهة الركوب على الميثرة الحمراء وعدم تحريمه
[٥٦٧٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدائني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ويكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج، ويكره لباس الحرير، ولباس الوشي(١) ، ويكره الميثرة الحمراء فإنّها ميثرة إبليس.
وعن محمّد بن يحيى وغيره عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، مثله، إلّا أنّه قال: ولباس القسيّ(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد البرقي، مثله(٣) .
[٥٦٧٤] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن علي، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّ علي بن الحسين( عليهماالسلام ) كان يركب على قطيفة حمراء.
ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن محمّد بن علي (٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، مثله(٥) .
[٥٦٧٥] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن
____________________
الباب ٤٨
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٠٣ / ٢٧، أورده أيضاً في الحديث ٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
(١) لباس الوشي، بفتح الواو وسكون الشين: نقش الثوب من كل لون، وثوب وشي: ثوب منقوش وجمعه وشاة بالكسر( مجمع البحرين ١: ٤٣٧ ).
(٢) الكافي ٦: ٤٥٤ / ٦.
(٣) التهذيب ٢: ٣٦٤ / ١٥١٠.
٢ - الكافي ٦: ٥٤١ / ٥.
(٤) المحاسن: ٦٢٩ / ١٠٨.
(٥) التهذيب ٦: ١٦٥ / ٣١٠.
٣ - الكافي ٦: ٥٤١ / ٤، ورواه الشيخ في التهذيب ٦: ١٦٦ / ٣١٢.
إسماعيل، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: قال النبي( صل الله عليه وآله) لعلي( عليهالسلام ) : إيّاك أن تركب ميثرة(١) حمراء فإنها ميثرة إبليس.
ورواه البرقي في( المحاسن ): عن النهيكي، عن حنان، مثله(٢) .
[٥٦٧٦] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال لعلي( عليهالسلام ) - في حديث - لا تركب بميثرة حمراء فإنّها من مراكب ابليس.
ورواه في( العلل) كما تقدّم في أحاديث الحرير (٣) .
[٥٦٧٧] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) نهاهم عن سبع: منها: المآثر الحمر.
[٥٦٧٨] ٦ - وعن عبد الصمد بن محمّد، ومحمّد بن عبدالحميد جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) لعلي( عليهالسلام ) في حديث إيّاك أن تركب ميثرة حمراء فإنّها من مأئر
____________________
(١) الميثرة - بالكسر غير مهموزة - شيء يحشى بقطن أو صوف ويجعله الراكب تحته، وأصله الواو والميم زائدة والجمع مياثر ومواثر( مجمع البحرين ٣: ٥٠٩ ).
(٢) المحاسن: ٦٢٩ / ١٠٧، وفيه: وعنه عن عثمان عن سماعة ووردت الرواية في البحار ٧٦: ٢٩١ / ١٢ عن المحاسن بنفس السند الوارد في المتن.
٤ - الفقيه ١: ١٦٤ / ٧٧٤، قطع المصنف الحديث الى عدة قطع حسب مناسبتها للأبواب فأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١١، وفي الحديث ٦ من الباب ٣٠، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب، وأورد هناك قطعة غير القطعة التي وردت أعلاه وإنما أشار الى أصل الحديث.
٥ - قرب الاسناد: ٣٤.
٦ - قرب الاسناد: ٤٧، تقدم صدره في الحديث ١١ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.
إبليس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
٤٩ - باب جواز الصلاة في ثوب المرأة وكراهة ذلك اذا كانت متّهمة، وكذا الرجل، وحكم الصلاة في ثوب الغير مع الإذن وعدمها
[٥٦٧٩] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العيص بن القاسم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يصلّي في إزار المرأة وفي ثوبها ويعتم بخمارها، قال:(٢) إذا كانت مأمونة.
ورواه الكليني، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن إسماعيل، نحوه(٤) .
[٥٦٨٠] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى رفعه عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: صلّ في منديلك الذي تتمندل به، ولا تصلّ في منديل يتمندل به غيرك.
أقول: هذه محمول على كون الغير متهماً بالنجاسة، فيستحبّ اجتناب منديله، أو على الكراهة، لما مضى(٥) ويأتي(٦) .
____________________
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٧ و ٨ من الباب ٣٠ والباب ٤٤ من هذه الأبواب.
الباب ٤٩
فيه ٣ أحاديث
١ - الفقيه ١: ١٦٦ / ٧٨١، أورده في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب النجاسات.
(٢) كتب المصنف عن التهذيب: نعم.
(٣) الكافي ٣: ٤٠٢ / ١٩.
(٤) التهذيب ٢: ٣٦٤ / ١٥١١.
٢ - الكافي ٣: ٤٠٢ / ٢٣.
(٥) مضى في الحديث السابق.
(٦) يأتي في الحديث الآتي.
[٥٦٨١] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قلت له: منديل يتمندل به، أيجوز أن يضعه الرجل على منكبيه أو يتّزر به ويصلي؟ قال: لا بأس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الأسآر وفي النجاسات(١) ، ويأتي ما يدلّ على الحكم الأخير أيضاً في مكان المصلّي، إن شاء الله(٢) .
٥٠ - باب وجوب ستر العورة في الصلاة ولو بالحشيش ونحوه، فان لم يجد ساتراً صلّى عرياناً مؤمياً قائماً مع عدم الناظر وجالساً مع وجوده واضعاً يده على عورته
[٥٦٨٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العمركي البوفكي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عرياناً وحضرت الصلاة، كيف يصلّي؟ قال: إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود، وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم.
ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله(٣) .
[٥٦٨٣] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أيوب بن نوح، عن
____________________
٣ - التهذيب ٢: ٣٦٨ / ١٥٣١.
(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ الباب ٧ من أبواب الاسآر وفي الباب ٢٨ من أبواب النجاسات.
(٢) يأتي في الباب ٢ و ٣ من أبواب مكان المصلي.
الباب ٥٠
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٦٥ / ١٥١٥.
(٣) مسائل علي بن جعفر: ١٧٢ / ٢٩٨.
٢ - التهذيب ٣: ١٧٩ / ٤٠٥ و ٢: ٣٦٥ / ١٥١٧ بسند آخر.
بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها( ويسجد فيها ويركع) (١) .
[٥٦٨٤] ٣ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يخرج عرياناً فتدركه الصلاة، قال: يصلّي عرياناً قائماً إن لم يره أحد، فإن رآه أحد صلّى جالساً.
[٥٦٨٥] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال - في حديث - وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلّد السيف ويصلّي قائماً.
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان، مثله(٢) .
[٥٦٨٦] ٥ - قال: وروي في الرجل يخرج عرياناً فتدركه الصلاة: أنّه يصلّي عرياناً قائماً إن لم يره أحد، فإن رآه أحد صلّى جالساً.
[٥٦٨٧] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر( عليهالسلام ) : رجل خرج من سفينة عرياناً أو سلب ثيابه ولم يجد شيئاً يصلّي فيه، فقال: يصلّي إيماء، وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها، وإن كان رجلاً وضع يده على سوأته ثم يجلسان فيومئان إيماء ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما(٣) ،
____________________
(١) في المصدر: فسجد فيها وركع.
٣ - التهذيب ٢: ٣٦٥ / ١٥١٦.
٤ - التهذيب ٢: ٣٦٦ / ١٥١٩، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب.
(٢) الفقيه ١: ١٦٦ / ٧٨٢.
٥ - الفقيه ١: ١٦٨ / ٧٩٣.
٦ - الكافي ٣: ٣٩٦ / ١٦.
(٣) فيه استعمال الرجل فيما تشمل المرأة. ومثله كثير ويظهر في أكثر المواضع أنهم يوردونه بطريق المثال أو يريدون به مطلق المكلف.( منه قده ).
تكون صلاتهما ايماء برؤوسهما. قال: وإن كانا في ماء أو بحر لجّي لم يسجدا عليه، وموضوع عنهما التوجّه فيه، يؤميان في ذلك إيماءً، رفعهما توجّه(١) ووضعهما.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، وبإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .
[٥٦٨٨] ٧ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في رجل عريان ليس معه ثوب، قال: إذا كان حيث لا يراه أحد فليصل قائماً.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي من يدلّ عليه(٤) .
٥١ - باب استحباب الجماعة للعراة وكيفيتها
[٥٦٨٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن قوم صلّوا جماعة وهم عراة؟ قال: يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويصلّي بهم جلوساً وهو جالس.
وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، مثله(٥) .
____________________
(١) في نسخة: موجه، وفي نسخة من التهذيب: بوجه( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٢: ٣٦٤ / ١٥١٢ و ٣: ١٧٨ / ٤٠٣.
٧ - المحاسن: ٣٧٢ / ١٣٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٦ من أبواب النجاسات.
(٣) تقدم في الأبواب ٤٥ و ٤٦ من أبواب النجاسات.
(٤) يأتي في الباب ٥١ و ٥٢ من هذه الأبواب.
الباب ٥١
فيه حديثان
١ - التهذيب ٢: ٣٦٥ / ١٥١٣.
(٥) التهذيب ٣: ١٧٨ / ٤٠٤.
[٥٦٩٠] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : قوم قطع عليهم الطريق وأخذت ثيابهم فبقوا عراةً وحضرت الصلاة، كيف يصنعون؟ فقال: يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيومىء إيماءً بالركوع والسجود، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه(٢) .
٥٢ - باب استحباب تأخير العريان الصلاة الى آخر الوقت مع رجاء حصول ساتر
[٥٦٩١] ١ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الاسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهماالسلام ) أنّه قال: من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلّي حتى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثياباً، فان لم يجد صلّى عرياناً جالساً يومىء إيماءً يجعل سجوده أخفض من ركوعه، فان كانوا جماعة تباعدوا في المجالس، ثمّ صلّوا كذلك فرادى.
أقول: وتقدّم ما يدل على استحباب الجماعة هنا(٣) وهذا محمول على الجواز والأوّل أفضل أو على التقيّة.
____________________
٢ - التهذيب ٢: ٣٦٥ / ١٥١٤.
(١) يأتي في الباب الآتي.
(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب ما ظاهره المنافاة.
الباب ٥٢
فيه حديث واحد
١ - قرب الإسناد: ٦٦.
(٣) تقدم في الباب ٥١ من هذه الأبواب.
٥٣ - باب كراهة الإمامة بغير رداء واستحبابه للإمام ولمن يصلّي في ثوب واحد، وأقله تكّة أو سيف وعدم وجوبه
[٥٦٩٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل أمّ قوماً في قميص ليس عليه رداء؟ فقال: لا ينبغي إلّا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها.
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، مثله(١) .
[٥٦٩٣] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) قال: سألته عن الرجل، هل يصلح له أن يؤم في سراويل وقلنسوة؟ قال: لا يصلح.
وسألته عن السراويل، هل يجوز مكان الإزار؟ قال: نعم.
[٥٦٩٤] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل ليس معه إلّا سراويل؟ قال يحلّ التكّة منه فيطرحها(٢) على عاتقه ويصلّي، قال: وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلّد السيف ويصلّي قائماً.
ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان، مثله(٢٣) .
____________________
الباب ٥٣
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٦٦ / ١٥٢١.
(١) الكافي ٣: ٣٩٤ / ٣.
٢ - التهذيب ٢: ٣٦٦ / ١٥٢٠، وأورده في الحديث ١٤ و ١٥ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ٢: ٣٦٦ / ١٥١٩، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.
(٢) في الاصل عن نسخة( فيضعها) وعن نسخة اخرى( فيجعلها ).
(٣) الفقيه ١: ١٦٦ / ٧٨٢.
[٥٦٩٥] ٤ - وعنه، عن علي بن حديد، عن جميل قال: سأل مرازم أبا عبدالله (عليهالسلام ) وأنا معه حاضر عن الرجل الحاضر يصلّي في إزار مؤتزراً(١) به؟ قال: يجعل على رقبته منديلاً أو عمامة يرتدي(٢) به.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .
[٥٦٩٦] ٥ - وعن علي بن محمّد رفعه عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل يصلّي في سراويل ليس معه غيره، قال: يجعل التكّة على عاتقه.
[٥٦٩٧] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: أدنى ما يجزيك أن تصلّي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطّاف.
[٥٦٩٨] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) قال: سألته عن الرجل يؤمّ بغير رداء؟ فقال: قد أمّ رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في ثوب واحد متوشّح به.
قال: وسألته(٤) عن الرجل، هل يصلح له أن يصلّي في سراويل واحد وهو يصيب ثوباً؟ قال: لا يصلح.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث الصلاة في ثوب واحد(٥) .
____________________
٤ - التهذيب ٢: ٣٦٦ / ١٥١٨، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
(١) في هامش الاصل عن نسخة( متزراً) وعن اخرى( مرتدياً ).
(٢) في نسخة: يتردى( هامش المخطوط) وفي المصدر: يتردى بها.
(٣) الكافي ٣: ٣٩٥ / ٦.
٥ - الكافي ٣: ٣٩٥ / ٥.
٦ - الفقيه ١: ١٦٦ / ٧٨٣.
٧ - قرب الاسناد: ٨٦.
(٤) قرب الإسناد: ٨٩.
(٥) تقدم في الباب ٢٢ من هذه الأبواب، ويأتي في الباب ٥٧ من هذه الأبواب.
٥٤ - باب استحباب لبس أخشن الثياب وأغلظها في الصلاة في الخلوة وأجودها وأجملها بين الناس، وكراهة اتقاء المصلّي على ثوبه
[٥٦٩٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن محمّد بن الحسين بن كثير الخرّاز، عن أبيه قال: رأيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) وعليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه وفوقه جبّة صوف وفوقها قميص غليظ فمسستها فقلت: جعلت فداك إنّ الناس يكرهون لباس الصوف، فقال: كلاّ كان أبي محمّد بن علي( عليهماالسلام ) يلبسها، وكان علي بن الحسين( عليهماالسلام ) يلبسها وكانوا (عليهمالسلام ) يلبسون أغلظ ثيابهم إذا قاموا إلى الصلاة، ونحن نفعل ذلك.
[٥٧٠٠] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء عن أبان، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اتّخذ مسجداً في بيتك فإذا خفت فالبس ثوبين غليظين من أغلظ ثيابك فصلّ فيهما، الحديث.
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(١) .
[٥٧٠١] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن علي، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن حسين بن كثير، عن أبيه قال: رأيت على أبي عبدالله( عليهالسلام ) جبّة صوف بين ثوبين غليظين، فقلت له في ذلك، فقال: رأيت أبي يلبسها، إنّا إذا أردنا أن نصلي لبسنا أخشن ثيابنا.
[٥٧٠٢] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى الله عليه
____________________
الباب ٥٤
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٤٥٠ / ٤.
٢ - الكافي ٣: ٤٨٠ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣١ من أبواب الصلوات المندوبة.
(١) التهذيب ٣: ٣١٤ / ٩٧٣.
٣ - التهذيب ٢: ٣٦٧ / ١٥٢٥.
٤ - الفقيه ١: ١٣٣ / ٦١٩.
وآله ): من اتّقى على ثوبه في صلاته فليس لله اكتسى.
[٥٧٠٣] ٥ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في قوله تعالى:( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) (١) قال: أي خذوا ثيابكم التي تتزيّنون بها للصلاة في الجمعات والأعياد.
[٥٧٠٤] ٦ - قال: وروى العياشي باسناده عن الحسن بن علي( عليهالسلام ) أنّه كان إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه، فقيل له: يا بن رسول الله، لِمَ تلبس أجود ثيابك؟ فقال: إن الله جميل يجبّ الجمال، فأتجمعل لربّي، وهو يقول:( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) (٢) فأُحبّ أن ألبس أجمل ثيابي.
[٥٧٠٥] ٧ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان لأبي ثوبان خشنان يصلّي فيهما صلاته، وإذا أراد أن يسأل الحاجة لبسهما وسأل الله حاجته.
أقول: قد عرفت وجه الجمع في العنوان، ويحتمل التخيير ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .
٥٥ - باب جواز الصلاة فيما يشترى من سوق المسلمين من الثياب والجلود ما لم يعلم أنّه ميتة أو نجس، وعدم وجوب السؤال عنه
[٥٧٠٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن
____________________
٥ - مجمع البيان ٢: ٤١٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٤ من صلاة العيدين.
(١) الأعراف ٧: ٣١.
٦ - تفسير العياشي ٢: ١٤ / ١٢٩ ومجمع البيان ٢: ٤١٢.
(٢) الأعراف ٧: ٣١.
٧ - مكارم الأخلاق: ١١٣.
(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٦ من الباب ٦٩ من أبواب المساجد وفي الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الباب ١٤ من أبواب العيدين.
الباب ٥٥
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٦٨ / ١٥٢٩، أورده في الحديث ٣ من الباب ٥٠ من أبواب النجاسات.
محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة، أيصلّي فيها؟ فقال: نعم، ليس عليكم المسألة، إنّ أبا جعفر( عليهالسلام ) كان يقول: إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم، إنّ الدين أوسع من ذلك.
ورواه الصدوق بإسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن العبد الصالح موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، مثله(١) .
[٥٧٠٧] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن مسكان، عن علي بن أبي حمزة أنّ رجلاً سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) وأنا عنده عن الرجل يتقلّد السيف ويصلّي؟ فيه؟ قال: نعم، فقال الرجل: إنّ فيه الكيمخت، قال: ما الكيمخت؟ فقال: جلود دوابّ منه ما يكون ذكيّاً ومنه ما يكون ميتة، فقال: ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه.
[٥٧٠٨] ٣ - وبإسناده عن سعد،عن أيوب بن نوح، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسحاق بن عمّار، عن العبد الصالح( عليهالسلام ) أنّه قال: لا بأس بالصلاة في الفرا اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام، قلت: فإن كان فيها غير أهل الإسلام؟ قال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس.
[٥٧٠٩] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جعفر بن محمّد بن يونس أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن( عليهالسلام ) يسأله عن الفرو والخف، ألبسه وأُصلّي فيه ولا أعلم أنّه ذكّي؟ فكتب: لا بأس به.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٢) وفي النجاسات(٣) ، ويأتي ما يدلّ
____________________
(١) الفقيه ١: ١٦٧ / ٧٨٧.
٢ - التهذيب ٢: ٣٦٨ / ١٥٣٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥٠ من أبواب النجاسات.
٣ - التهذيب ٢: ٣٦٨ / ١٥٣٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥٠ من أبواب النجاسات.
٤ - الفقيه ١: ١٦٧ / ٧٨٩.
(٢) تقدم في الباب ٣٨ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الباب ٥٠ من أبواب النجاسات.
عليه في الأطعمة، إن شاء الله تعالى(١) .
٥٦ - باب جواز الصلاة فيما لا تحلّه الحياة من الميتة المأكولة اللحم كالصوف والشعر والوبر إذا أخذ جزّاً أو غسل موضع الاتّصال
[٥٧١٠] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة، إن الصوف ليس فيه روح، الحديث.
[٥٧١١] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبي جرير القمّي قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن الريش، أذكّي هو؟ فقال: كان أبي يتوسّد الريش.
[٥٧١٢] ٣ - وقد تقدّم حديث زرارة عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الشعر والصوف والريش وكلّ نابت لا يكون ميتاً.
[٥٧١٣] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهماالسلام ) قال: قال جابر بن عبدالله الأنصاري: إنّ دباغة الصوف والشعر غسله بالماء، وأيّ شيء يكون أطهر من الماء.
____________________
(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.
الباب ٥٦
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٦٨ / ١٥٣٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٨ من أبواب النجاسات، وتقدم ذيله في الحديث ٢ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.
٢ - الكافي ٦: ٤٥٠ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب المساكن.
٣ - تقدم في الحديث ٤ من الباب ٦٨ من أبواب النجاسات.
٤ - قرب الاسناد: ٣٧.
[٥٧١٤] ٥ - وعن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه (عليهماالسلام ) أنّ عليّاً (عليهالسلام ) قال: غسل الصوف الميت ذكاته.
أقول: هذه مخصوص بغير الجزّ وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ على هذا المعنى(٢) .
٥٧ - باب جواز الصلاة في السيف والقوس والكيمخت، وكراهة السيف للإمام إلاّ لضرورة، واستقبال المصلّي له
[٥٧١٥] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته عن السيف، هل يجري مجرى الرادء يؤمّ القوم في السيف؟ قال: لا يصلح أن يؤمّ في السيف إلاّ في الحرب(٣) .
[٥٧١٦] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه( عليهماالسلام ) أنّ علياً( عليهالسلام ) قال: السيف بمنزلة الرداء تصلّي فيه ما لم تر فيه دماً، والقوس بمنزلة الرداء.
ورواه الحميري في( قرب الإسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، مثله(٤) .
____________________
٥ - قرب الاسناد: ٧١.
(١) تقدم في الباب ٦٨ من أبواب النجاسات، وتقدم في الحديث ٢ من الباب ١ والباب ٢ ما ينافي ذلك وما يدل عليه من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.
الباب ٥٧
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٧٣ / ١٥٥١ تقدمت قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
(٣) في نسخة: حرب( هامش المخطوط ).
٢ - التهذيب ٢: ٣٧١ / ١٥٤٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٨٣ من أبواب النجاسات.
(٤) قرب الاسناد: ٦٢.
[٥٧١٧] ٣ - ورواه الصدوق مرسلاً عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) وزاد: إلّا أنّه لا يجوز للرجل أن يصلّي وبين يديه سيف، لأنّ القبلة أمن.
قال: وروي ذلك عن أمير المؤمنين (عليهالسلام )
[٥٧١٨] ٤ - وقد سبق حديث عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلّد السيف ويصلّي قائماً.
[٥٧١٩] ٥ - وحديث الريان بن الصلت أنّه سئل الرضا( عليهالسلام ) عن أشياء منها الكيمخت؟ فقال: لا بأس بهذا كلّه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي النجاسات(٢) .
٥٨ - باب كراهة صلاة المرأة بغير حليّ
[٥٧٢٠] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهالسلام ) قال: لا تصلّي المرأة عطلاً.
[٥٧٢١] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليهالسلام ) :
____________________
٣ - الفقيه ١: ١٦١ / ٧٥٩.
٤ - سبق حديث عبدالله بن سنان في الحديث ٣ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب.
٥ - حديث الريّان بن الصلت في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٣٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، ويأتي ما يدل على ذلك في الباب ٣٠ من أبواب مكان المصلّي، وفي الباب ١٣ من أبواب المساجد وفي الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
الباب ٥٨
فيه حديثان
١ - التهذيب ٢: ٣٧١ / ١٥٤٣.
٢ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٣.
لا ينبغي للمرأة أن تعطّل نفسها ولو أن تعلّق في عنقها قلادة، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحنّاء مسحاً وإن كانت مسنّة.
ورواه في( المجالس) كماّ مرّ في آداب الحمام (١) .
٥٩ - باب كراهة الصلاة في الثوب الأحمر والمزعفر والمعصفر والمشبع المفدم
[٥٧٢٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن يريد، عن مالك بن أعين قال: دخلت على أبي جعفر( عليهالسلام ) وعليه ملحفة حمراء شديدة الحمرة فتبسمت حين دخلت، فقال: كأنّي أعلم لِمَ ضحكت؟ ضحكت من هذا الثوب الذي هو عليّ إنّ الثقفيّة أكرهتني عليه وأنا أُحبّها فأكرهتني على لبسها، ثم قال: إنّا لا نصلي في هذا ولا تصلوا في المشبع المضّرج(٢) .
قال: ثم دخلت عليه وقد طلّقها فقال. سمعتها تبرأ من علي( عليهالسلام ) فلم يسعني أن أُمسكها وهي تبرأ منه.
[٥٧٢٣] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم(٣) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن
____________________
(١) أخرجه عنه ومن أمالي الصدوق في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب آداب الحمام، ويأتي بسند آخر في الحديث ١ من الباب ٥٨ من أبواب مقدمات النكاح.
الباب ٥٩
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٤٤٧ / ٧، أورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر من كتاب النكاح.
(٢) ثوب مُضرَّج: مصبوغ بالحمرة أو الصفرة.( لسان العرب ٢: ٣١٣ ).
٢ - الكافي ٣: ٤٠٢ / ٢٢.
(٣) ثوب مفدم: إذا أشبع صبغه حمرة.( لسان العرب ١٢: ٤٥٠ ).
حكيم، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، مثله(١) .
[٥٧٢٤] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عمّن حدثه، عن يزيد بن خليفة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه كره الصلاة في المشبع بالعصفر(٢) والمضرّج بالزعفران.
٦٠ - باب كراهة استصحاب المصلّي دبة من جلد حمار أو بغل أو نعل منه لغير ضرورة، وكذا استصحاب طير في كمه، وجواز حمل اللؤلؤ والخرز في فمه اذا لم يمنع القراءة
[٥٧٢٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سالته عن رجل صلّى وفي كمّه طير؟ قال: إن خاف الذهاب عليه فلا بأس، الحديث.
[٥٧٢٦ و ٥٧٢٧] ٢ و ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، مثله، وزاد: قال: وسألته عن الرجل يصلّي ومعه دبّة من جلد الحمار أو بغل؟ قال: لا يصلح أن يصلّي وهي معه، إلّا أن يتخوّف عليها ذهابها، فلا بأس أن يصلّي وهي معه.
قال: وسألته عن الرجل هل يصلح أن يصلّي وفي فيه الخرز واللؤلؤ؟ قال: إن كان يمنعه من قراءته فلا، وإن كان لا يمنعه فلا بأس.
____________________
(١) التهذيب ٢: ٣٧٣ / ١٥٤٩.
٣ - التهذيب ٢: ٣٧٣ / ١٥٥٠.
(٢) العصفر: نبات تصبغ بن الثياب.( مجمع البحرين ٣: ٤٠٨ )، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١١ من الباب ١١ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الباب ١٧ من أبواب الملابس.
الباب ٦٠
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٠٤ / ٣٣، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٦٢ من هذه الأبواب.
٢ و ٣ - الفقيه ١: ١٦٤ / ٧٧٥.
ورواه الحميري في( قرب الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه، مثله(١) .
[٥٧٢٨] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم وأبي قتادة جميعاً، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وسألته عن الرجل صلّى ومعه دبّة من جلد حمار، وعليه نعل من جلد حمار، هل تجزيه صلاته، أو عليه إعادة؟ قال: لا يصلح له أن يصلّي وهي معه، إلّا أن يتخوّف عليها ذهاباً، فلا بأس أن يصلّي وهي معه.
ورواه الحميري كما مرّ(٢) .
٦١ - باب كراهة الصلاة في الجلد الذي يشترى من مسلم يستحلّ الميتة بالدباغ
[٥٧٢٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تكره الصلاة في الفراء إلّا ما صنع في أرض الحجاز، أو ما علمت منه ذكاة.
[٥٧٣٠] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن عبدالله بن إسحاق العلوي، عن الحسن بن علي، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن عيثم بن أسلم النجاشي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصلاة في الفراء؟ فقال: كان علي بن الحسين( عليهالسلام ) رجلاً صرداً(٣) ، لا يدفئه فراء
____________________
(١) قرب الاسناد: ٨٨.
٤ - التهذيب ٢: ٣٧٣ / ١٥٥٣، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب مكان المصلي.
(٢) مَرَّ في الحديث الثاني.
الباب ٦١
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣٩٨ / ٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧٩ من أبواب النجاسات.
٢ - الكافي ٣: ٣٩٧ / ٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ الباب ٦١ من أبواب النجاسات.
(٣) الصرد: بفتح الصاد وكسر الراء المهملة: من يجد البرد سريعاً. مجمع البحرين ٣: ٨٥.
الحجاز، لأنّ دباغها بالقرظ(١) ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى ممّا قبلكم بالفرو، فيلبسه، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه، فكان يسأل عن ذلك؟ فقال: إنّ أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة، ويزعمون أنّ دباغه ذكاته.
[٥٧٣١] ٣ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن الحسين الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليهالسلام ) : ما تقول في الفرو يشترى من السوق؟ فقال: إذا كان مضموناً فلا بأس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٦٢ - باب كراهة الخلخال الذي له صوت للنساء والصبيان، وجواز لبسهم ما لا صوت له
[٥٧٣٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته عن الخلاخل، هل يصلح للنساء والصبيان لبسها؟ فقال: إذا كانت صمّاء فلا بأس، وإن كان لها صوت فلا(٣) .
ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر، مثله، إلّا أنّه قال: فلا يصلح(٤) .
____________________
(١) القرظ: بالتحريك ورق السَلَم يدبغ بن الأديم. وفي الخبر( أتى بهدية في أديم مقروظ) أي مدبوغ بالقرظ. مجمع البحرين ٤: ٢٨٩.
٣ - الكافي ٣: ٣٩٨ / ٧، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٥٠ من النجاسات.
(٢) تقدم في الحديث ٥ و ٦ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.
الباب ٦٢
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٣: ٤٠٤ / ٣٣، وتقدم صدره في الحديث ١ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.
(٣) ورد في هامش المخطوط ما نصه: فيه اشعار بتعلق الكراهية بفعل غير المكلف فتأمل( منه قده ).
(٤) الفقيه ١: ١٦٥ / ٧٧٥.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(٣) .
ورواه الحميري في( قرب الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر(٤) .
٦٣ - باب استحباب الإكثار من الثياب في الصلاة
[٥٧٣٣] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن ميمون، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهماالسلام ) قال: إن لكلّ شيء عليك، تصلّي فيه، يسبّح معك، قال: وكان رسول الله( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) إذا أُقيمت الصلاة لبس نعليه وصلّى فيهما.
[٥٧٣٤] ٢ - وعن محمّد بن الحسن والحسن بن متيل، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليهمالسلام ) قال: إنّ الإنسان إذا كان في الصلاة فإنّ جسده وثيابه وكلّ شيء حوله يسبّح.
٦٤ - باب استحباب العمامة والسراويل في حال الصلاة
[٥٧٣٥] ١ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن النبي( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال: ركعتان مع العمامة خير من أربع ركعات بغير عمامة.
____________________
(١) مسائل علي بن جعفر: ١٣٨ / ١٤٨.
(٢) قرب الاسناد: ١٠١.
الباب ٦٣
فيه حديثان
١ - علل الشرائع: ٣٣٦ / ١ الباب ٣٣.
٢ - علل الشرائع: ٣٣٦ / ٢ الباب ٣٣.
الباب ٦٤
فيه ٣ أحاديث
١ - مكارم الأخلاق: ١١٩.
[٥٧٣٦] ٢ - محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال: روي ركعة بسراويل تعدل أربعاً بغيره.
[٥٧٣٧] ٣ - قال: وكذا روي في العمامة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
____________________
٢ - ذكرى الشيعة: ١٤٠.
٣ - ذكرى الشيعة: ١٤٠.
(١) تقدم في الحديث ٦ و ١١ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
(٢) ياتي في الباب ٣٠ من أبواب الملابس.
وكتب المصنف في هامش الاصل: «ثم بلغ قبالاً بحمدالله تعالى ».
الفهرس
كتاب الصلاة فهرست أنواع الأبواب إجمالاً: ٥
أبواب أعداد الفرائض ونوافلها وما يناسبها ١ - باب وجوب الصلاة ٧
٢ - باب وجوب الصلوات الخمس - وعدم وجوب صلاة سادسة - في كلّ يوم ١٠
٣ - باب استحباب أمر الصبيان بالصلاة لستّ سنين أو سبع، ووجوب إلزامهم بها عند البلوغ ١٨
٤ - باب استحباب أمر الصبيان بالجمع بين الصلاتين، والتفريق بينهم ٢١
٥ - باب وجوب المحافظة على الصلاة الوسطى وتعيينها ٢٢
٦ - باب تحريم الاستخفاف بالصلاة والتهاون بها ٢٣
٧ - باب تحريم اضاعة الصلاة ووجوب المحافظة عليها ٢٧
٨ - باب وجوب إتمام الصلاة وإقامتها ٣١
٩ - باب كراهة تخفيف الصلاة ٣٥
١٠ - باب استحباب اختيار الصلاة على غيرها من العبادات المندوبة ٣٨
١١ - باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الصلاة الواجبة جحوداً لها أو استخفافاً بها ٤١
١٢ - باب استحباب ابتداء النوافل ٤٣
١٣ - باب عدد الفرائض اليوميّة ونوافلها، وجملة من أحكامها ٤٥
١٤ - باب جواز الاقتصار في نافلة العصر على ستّ ركعات أو أربع، وفي نافلة المغرب على ركعتين، وترك ناقلة العشاء ٥٩
١٥ - باب أنّ لكلّ ركعتين من النوافل تشهّداً وتسليماً، وللوتر بانفراده، ويستثنى صلاة الاعرابي ونحوها، وجواز الكلام بين الشفع والوتر، وايقاظ النائم، والأكل والشرب، والجماع، وقضاء الحاجة ٦٢
١٦ - باب جواز ترك النوافل ٦٧
١٧ - باب تأكّد استحباب المداومة على النوافل، والإقبال بالقلب على الصلاة ٧٠
١٨ - باب تأكّد استحباب قضاء النوافل اذا فاتت، فإن عجز استحبّ له الصدقة عن كلّ ركعتين بمدّ، فإن عجز فعن كلّ أربع ركعات بمدّ، فإن عجز فعن نوافل النهار بمدّ، وعن نوافل اللّيل بمدّ، واستحباب اختيار القضاء على الصدقة ٧٥
١٩ - باب أنّ من لم يعلم قدر ما فاته من النوافل استحبّ له القضاء حتى يغلب على ظنّه الوفاء أو يتيقّنه ٧٨
٢٠ - باب استحباب قضاء النوافل إذا فاتت لمرض , وعدم تأكّد استحباب القضاء حينئذ ٧٩
٢١ - باب سقوط ركعتين من كلّ رباعية في السفر، وسقوط نافلة الظهر والعصر خاصّة فيه ٨١
٢٢ - باب حكم قضاء نوافل النهار ليلاً في السفر ٨٤
٢٣ - باب استحباب نافلة الظهرين في السفر لمن سافر بعد دخول وقتهما ٨٥
٢٤ - باب استحباب المداومة على النافلة المغرب وعدم سقوطها في السفر، وعدم جواز تقصير المغرب والصبح، وكراهة الكلام بين المغرب ونافلتها وفي اثناء النافلة ٨٦
٢٥ - باب استحباب المداومة على صلاة الليل والوتر، وعدم سقوطها في السفر، وعدم وجوبها ٩٠
٢٦ - باب استحباب قضاء نوافل الليل إذا فاتت سفراً ولو نهاراً ٩٢
٢٧ - باب عدم استحباب نافلة العشاء قبلها ٢٨ - باب استحباب المداومة على نافلة الظهرين في الحضر ٩٣
٢٩ - باب استحباب المداومة على نافلة العشاء جالساً أو قائماً والقيام أفضل، وعدم سقوطها في السفر ٩٤
٣٠ - باب استحباب صلاة ألف ركعة في كلّ يوم وليلة، بل كلّ يوم وكلّ ليلة إن أمكن ٩٧
٣١ - باب عدم استحباب صلاة الضحى، وعدم مشروعيّتها ١٠٠
٣٢ - باب استحباب كثرة التنفّل ١٠٢
٣٣ - باب استحباب المداومة على ركعتي الفجر، وعدم سقوطهما في السفر ١٠٣
أبواب المواقيت ١ - باب وجوب المحافظة على الصلوات في أوقاتها ١٠٧
٢ - باب استحباب الجلوس في المسجد وانتظار الصلاة ١١٥
٣ - باب استحباب الصلاة في أوّل الوقت ١١٨
٤ - باب أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر ويمتدّ إلى غروب الشمس، وتختصّ الظهر من أوّله بمقدار أدائها، وكذا العصر من آخره ١٢٥
٥ - باب استحباب تأخير المتنفّل الظهر والعصر عن أوّل وقتهما الى أن يصلّي نافلتهما، وجواز تطويل النافلة وتخفيفها ١٣١
٦ - باب استحباب صلاة المسافر الظهرين في أوّل وقتهما، وجواز تأخير الظهر قليلاً للجمع ١٣٥
٧ - باب جواز الصلاة في أوّل الوقت ووسطه وآخره وكراهة التأخير لغير عذر ١٣٦
٨ - باب وقت الفضيلة للظهر والعصر ونافلتها * ١٤٠
٩ - باب تأكّد كراهة تأخير العصر حتى يصير الظلّ ستّة أقدام أو تصفرّ الشمس، وعدم تحريم ذلك ١٥٢
١٠ - باب أوقات الصلوات الخمس وجملة من أحكامها ١٥٦
١١ - باب ما يعرف به زوال الشمس من زيادة الظلّ بعد نقصانه وميل الشمس إلى الحاجب الأيمن ١٦٢
١٢ - باب استحباب التسبيح والدعاء والعمل الصالح عند الزوال ١٦٥
١٣ - باب بطلان الصلاة قبل تيقّن دخول الوقت، وإن ظنّ دخوله، ووجوب الإعادة في الوقت والقضاء مع خروجه إلّا ما استثني ١٦٦
١٤ - باب التعويل في دخول الوقت على صياح الديك لعذر، وكراهة سبّه * ١٧٠
١٥ - باب استحباب تخفيف نافلة الظهر عند ضيق وقت الفضيلة ١٦ - باب أنّ أوّل وقت المغرب غروب الشمس المعلوم بذهاب الحمرة المشرقيّة ١٧٢
١٧ - باب أنّ أوّل وقت المغرب والعشاء الغروب، وآخره نصف اللّيل، ويختصّ المغرب من أوّله بمقدار أدائها وكذا العشاء من أخره ١٨٣
١٨ - باب تأكّد استحباب تقديم المغرب في أوّل وقتها، وكراهة تأخيرها إلّا لعذر، وتحريم التأخير طلباً لفضلها، وأنّ آخر وقت فضيلتها ذهاب الحمرة المغربيّة ١٨٧
١٩ - باب جواز تأخير المغرب حتى يغيب الشفق بل بعده لعذر، وكراهته لغير عذر ١٩٣
٢٠ - باب عدم وجوب صعود الجبل للنظر إلى مغيب الشمس وإنما يعتبر سقوط القرص وذهاب الحمرة ١٩٨
٢١ - باب تأكّد استحباب تأخير العشاء حتّى تذهب الحمرة المغربيّة، وأنّ آخر وقت فضيلتها ثلث الليل ١٩٩
٢٢ - باب جواز تقديم العشاء قبل ذهاب الشفق على كراهة مع عدم العذر ٢٠٢
٢٣ - باب أنّ الشفق المعتبر في وقت فضيلة العشاء هو الحمرة المغربية لا البياض الذي بعدها ٢٠٤
٢٤ - باب وقت المغرب والعشاء لمن خفي عنه المشرق والمغرب ٢٠٥
٢٥ - باب أنّ من صلّى ظانّاً دخول الوقت ولم يكن قد دخل ثم دخل الوقت وهو في الصلاة أجزأت ٢٠٦
٢٦ - باب أنّ وقت الصبح من طلوع الفجر الى طلوع الشمس ٢٠٧
٢٧ - باب أنّ أول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المعترض في الافق دون الفجر الأوّل المستطيل ٢٠٩
٢٨ - باب تأكّد استحباب صلاة الصبح في أوّل وقتها ٢١٢
٢٩ - باب كراهة النوم قبل صلاة العشاء، والحديث بعدها، وانّ من نام عنها الى نصف اللّيل فعليه القضاء والكفّارة بصوم ذلك اليوم ٢١٤
٣٠ - باب أن من صلّى ركعة ثم خرج الوقت أتمّ صلاته أداء وحكم حصول الحيض في أوّل الوقت وآخره ٢١٧
٣١ - باب جواز الجمع بين الصلاتين في وقت واحد جماعة وفرادى لعذر ٢١٨
٣٢ - باب جواز الجمع بين الصلاتين لغير عذر أيضاً ٢٢٠
٣٣ - باب استحباب تأخير النوافل المتوسّطة مع الجمع وجواز توسّطها أيضاً ٢٢٤
٣٤ - باب استحباب الجمع بين العشائين بجمع بأذان وإقامتين ٢٢٥
٣٥ - باب جواز التنفّل في وقت الفريضة بنافلتها وغيرها ما لم يتضيّق وقتها ويكره بغيرها وبها بعد خروج وقتها حتى يصلّي الفريضة ٢٢٦
٣٦ - باب أنّ فضيلة نافلة الظهر بعد الزوال الى أن يمضي قدمان، ووقت نافلة العصر الى أربعة أقدام ٢٢٩
٣٧ - باب جواز تقديم نوافل الزوال وغيرها على أوقاتها لمن خاف عدم التمكن منها وتأخيرها عنها ٢٣١
٣٨ - باب ابتداء النوافل عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند قيامها وبعد الصبح وبعد العصر، هل يكره أم لا؟ ٢٣٤
٣٩ - باب عدم كراهة القضاء في وقت من الأوقات، وكذا صلاة الطواف والكسوف والإحرام والأموات ٢٤٠
٤٠ - باب أنّ من تلبّس من نافلة الظهر أو العصر ولو بركعة ثم خرج وقتها اتمّها قبل الفريضة ٢٤٥
٤١ - باب استحباب الاهتمام بمعرفة الأوقات وكثرة ملاحظة أوقات الفضيلة ٢٤٦
٤٢ - باب تأكّد استحباب صلاة الظهر في أوّل وقتها ٢٤٧
٤٣ - باب أن وقت الصلاة الليل بعد انتصافه ٢٤٨
٤٤ - باب جواز تقديم صلاة الليل والوتر على الانتصاف بعد صلاة العشاء لعذر كمسافر أو شاب تمنعه رطوبة رأسه أو خائف الجنابة أو البرد أو النوم أو مريض أو نحو ذلك ٢٤٩
٤٥ - باب استحباب اختيار قضاء صلاة الليل بعد الفجر على تقديمها قبل انتصاف الليل واستحباب تأخير التقديم الى ثلث الليل ٢٥٥
٤٦ - باب أنّ آخر وقت صلاة الليل طلوع الفجر، واستحباب تخفيفها مع ضيق الوقت وتأخيرها عن الوتر مع خوف الفوت ٢٥٧
٤٧ - باب أنّ من صلّى أربع ركعات من صلاة الليل فطلع الفجر استحبّ له اكمالها قبل الفريضة مخفّفة ٢٦٠
٤٨ - باب استحباب صلاة الليل والوتر مخفّفة قبل صلاة الصبح لمن انتبه بعد الفجر ما لم يتضيّق الوقت وكراهة اعتياد ذلك ٢٦١
٤٩ - باب استحباب تأخير قضاء صلاة الليل عن نوافل الزوال وعن الظهر إذا ذكرها بعد الزوال ٥٠ - باب استحباب تقديم ركعتي الفجر على طلوعه بعد صلاة الليل بل مطلقاً ٢٦٣
٥١ - باب امتداد وقت ركعتيّ الفجر بعد طلوعه حتّى تطلع الحمرة المشرقيّة، واستحباب إعادتها بعده لمن قدّمهما قبله ونام ٢٦٦
٥٢ - باب جواز صلاة ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعده ٢٦٨
٥٣ - باب استحباب تفريق صلاة الليل بعد انتصافه أربعاً وأربعاً وثلاثاً كالظهرين والمغرب ٢٦٩
٥٤ - باب استحباب تأخير صلاة الليل إلى آخره، وكون الوتر بين الفجرين ٢٧١
٥٥ - باب ما يعرف به انتصاف الليل ٥٦ - باب استحباب قضاء صلاة الليل بعد الصبح أو بعد العصر ٢٧٣
٥٧ - باب استحباب تعجيل قضاء ما فات نهاراً ولو بالليل، وكذا ما فات ليلاً، وجواز الموافقة بين وقت القضاء والأداء ٢٧٤
٥٨ - باب وجوب العلم بدخول الوقت ٢٧٩
٥٩ - باب جواز التعويل في الوقت علي خبر الثقة وعلى أذانه ٢٨١
٦٠ - باب أنّ من شكّ قبل خروج الوقت في أنّه صلّى أم لا وجب عليه الصلاة، وإن شكّ بعد خروجه لم يجب إلّا أن يتيقّن، وكذا الشكّ في الأولى بعد أن يصلّي الفريضة الثانية ٢٨٢
٦١ - باب جواز التطوّع بالنافلة أداءاً وقضاءاً لمن عليه فريضة، واستحباب الابتداء بالفريضة ٢٨٣
٦٢ - باب جواز قضاء الفرائض في وقت الفريضة الحاضرة ما لم يتضيّق، وحكم تقديم الفائتة على الحاضرة ٢٨٧
٦٣ - باب وجوب الترتيب بين الفرائض أداء وقضاء ووجوب العدول بالنيّة الى السابقة اذا ذكرها في أثناء الصلاة أداء وقضاء جماعة ومنفرداً ٢٩٠
أبواب القبلة ١ - باب وجوب استقبال القبلة في الصلاة ٢٩٥
٢ - باب أنّ القبلة هي الكعبة مع القرب، وجهتها مع العبد ٢٩٧
٣ - باب أنّ الكعبة قبلة لمن في المسجد والمسجد قبلة لمن في الحرم والحرم قبلة لأهل الدنيا، واتّساع جهة محاذاة الكعبة ٣٠٣
٤ - باب استحباب التياسر لأهل العراق ومن والاهم قليلاً ٣٠٥
٥ - باب وجوب العمل بالجدي في معرفة القبلة ٣٠٦
٦ - باب وجوب الاجتهاد في معرفة القبلة مع الاشتباه والعمل بمحراب المعصوم ونحوه، وبالظنّ مع تعذّر العلم ٣٠٧
٧ - باب وجوب رجوع الأعمى الى قول العارف بالقبلة ٨ - باب وجوب الصلاة إلى أربع جهات مع الاشتباه وتعذّر الترجيح، وأنّه يجزي جهة واحدة مع ضيق الوقت ٣١٠
٩ - باب بطلان الصلاة الى غير القبلة عمداً ووجوب الإعادة ٣١٢
١٠ - باب أنّ من اجتهد في القبلة فصلّى ظانّاً ثمّ علم أنّه كان منحرفاً عنها الى ما بين المشرق والمغرب صحّت صلاته ولا يعيد، وإن علم في أثنائها اعتدل وأتمّ، وان استدبر استأنف ٣١٤
١١ - باب وجوب الإعادة في الوقت لا بعده إذا تبيّن أنه صلّى على غير القبلة ظانّاً لها ٣١٥
١٢ - باب كراهة البصاق والنخامة إلى القبلة، واستقبال المصلّي حائطاً ينزّ من بالوعة، ووجوب استقبال القبلة عند الذبح مع الامكان، وتحريم استقبالها واستدبارها عند التخلّي، وكراهتهما عند الجماع ٣١٩
١٣ - باب جواز الصلاة في السفينة جماعة وفرادى ولو ألى غير القبلة، مع الضرورة خاصّة، ووجوب الاستقبال بقدر الامكان ولو بتكبيرة الاحرام، وكذا في صلاة الخوف ٣٢٠
١٤ - باب عدم جواز صلاة الفريضة والمنذورة على الراحلة وفي المحمل اختياراً، وجوازها في الضرورة، ووجوب استقبال القبلة مهما أمكن ٣٢٥
١٥ - باب جواز صلاة النافلة على الراحلة وفي المحمل ايماء، لعذر وغيره، ولو الى غير القبلة، سفراً وحضراً ٣٢٨
١٦ - باب جواز صلاة الفريضة ماشياً مع الضرورة والنافلة مطلقاً ووجوب استقبال القبلة بما أمكن ولو بتكبير الإحرام ٣٣٤
١٧ - باب كراهة صلاة الفريضة في الكعبة، واستحباب التنفّل فيها، واستقبال جميع الجدران ٣٣٦
١٨ - باب جواز الصلاة على أبي قبيس ونحوه مما هو أعلى من الكعبة أو أسفل منها مع استقبال جهتها ٣٣٩
١٩ - باب حكم الصلاة على سطح الكعبة ٣٤٠
أبواب لباس المصلّي ١ - باب عدم جواز الصلاة في جلد الميتة وإن دبغ ٣٤٣
٢ - باب جواز الصلاة في الفراء والجلود والصوف والشعر والوبر ونحوها إذا كان مما يؤكل لحمه بشرط التذكية في الجلود، وعدم جواز الصلاة في شيء من ذلك إذا كان مما لا يؤكل لحمه وإن ذكّي، وجواز الصلاة في كل ما كان من نبات الأرض ٣٤٥
٣ - باب جواز الصلاة في السنجاب والفراء والحواصل ٣٤٧
٤ - باب عدم جواز الصلاة في السمور والفنك الاّ في التقية والضرورة ٣٥٠
٥ - باب جواز لبس جلد ما لا يؤكل لحمه مع الذكاة وشعره ووبره وصوفه والانتفاع بها في غير الصلاة الاّ الكلب والخنزير، وجواز الصلاة في جميع الجلود الاّ ما نهي عنه ٣٥٢
٦ - باب عدم جواز الصلاة في جلود السباع ولا شعرها ولا وبرها ولا صوفها ٣٥٤
٧ - باب عدم جواز الصلاة في جلود الثعالب والأرانب وأوبارها وان ذكّيت، وكراهة الصلاة في الثوب الذي يليها وجواز لبسها في غير الصلاة مع الذكاة ٣٥٥
٨ - باب جواز الصلاة في جلد الخزّ ووبره الخالص ٣٥٩
٩ - باب عدم جواز الصلاة في الخزّ المغشوش بوبر الأرانب والثعالب ونحوها ٣٦١
١٠ - باب جواز لبس جلد الخزّ ووبره وان كان مغشوشاً بالإبريسم ٣٦٢
١١ - باب عدم جواز صلاة الرجل في الحرير المحض، وجواز بيعه، وعدم جواز لبسه له وكذا القزّ ٣٦٧
١٢ - باب جواز لبس الحرير للرجال في الحرب والضرورة خاصّة ٣٧١
١٣ - باب جواز لبس الحرير غير المحض اذا كان ممزوجاً بما تصحّ الصلاة فيه وان كان الحرير أكثر من النصف ٣٧٣
١٤ - باب حكم ما لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً إذا كان حريراً أو نجساً أو ميتة أو ممّا لا يؤكل لحمه ٣٧٦
١٥ - باب جواز افتراش الحرير والصلاة عليه وجعله غلاف مصحف، وحكم كون الثوب مكفوفاً به، وديباج الكعبة ٣٧٨
١٦ - باب جواز لبس النساء الحرير المحض وغيره وحكم صلاتهّن فيه ٣٧٩
١٧ - باب حكم الصلاة في ثوب يعلق به وبر ما لا يؤكل لحمه ٣٨١
١٨ - باب جواز الصلاة في ثوب يعلق به من شعر الإنسان وأظفاره ١٩ - باب كراهة لبس السواد إلّا في الخف والعمامة والكساء، وزوال الكراهة بالتقيّة، وعدم جواز مشاكلة الأعداء في اللباس وغيره ٣٨٢
٢٠ - باب كراهة الصلاة في القلنسوة السوداء وغيرها من الثياب السود عدا ما استثنى ٣٨٦
٢١ - باب عدم جواز الصلاة في ثوب رقيق لا يستر العورة ولبس المرأة ما لا يواري شيئاً ٣٨٧
٢٢ - باب جواز الصلاة في ثوب واحد اذا ستر ما يجب ستره اماماً كان أو مأموماً ٣٨٩
٢٣ - باب جواز صلاة الرجل محلول الازرار ومرخي الثوب مع ستر العورة على كراهة ٣٩٣
٢٤ - باب كراهة التوشّح فوق القميص والاتّزار فوقه خصوصاً للإمام، وعدم تحريم ذلك ٣٩٥
٢٥ - باب كراهة سدل الرداء والتحاف الصمّاء وجمع طرفي الرداء على اليسار، واستحباب جمعهما على اليمين أو تركهما ٣٩٩
٢٦ - باب كراهة ترك التحنّك عند النعمّم، وعند السعي في حاجة، وعند الخروج إلى السفر ٤٠١
٢٧ - باب وجوب ستر العورة في الصلاة وغيرها، وعدم بطلانها بتركه مع عدم العلم، وحدّ العورة ٤٠٤
٢٨ - باب عدم جواز صلاة الحرّة المدركة بغير درع وخمار أو ثوب واحد، ساترة جميع بدنها الاّ الوجه والكفّين والقدمين، وكذا المبعضة ٤٠٥
٢٩ - باب عدم وجوب تغطية الأمة رأسها في الصلاة، وكذا الحرّة غير المدركة، وأُمّ الولد، والمدبّرة، والمكاتبة المشروطة ٤٠٩
٣٠ - باب عدم جواز لبس الرجل الذهب ولو خاتماً، ولا صلاته فيه، وجواز ذلك للمرأة والصبي، وجملة من المناهي ٤١٢
٣١ - باب جواز شدّ الأسنان بالذهب عند الضرورة، وتشبيكها به، ووضع سنّ مكانها من ذكيّ أو ميّت ٤١٦
٣٢ - باب كراهة الصلاة في حديد بارز لغير ضرورة، وفي خاتم نحاس أو حديد غير الصيني، وفي فصّ الخماهن * ٤١٧
٣٣ - باب عدم وجوب ستر المرأة وجهها في الصلاة، بل يستحبّ لها كشفه ٤٢١
٣٤ - باب حكم كشف موضع السجود عند الإيماء وغيره ٤٢١
٣٥ - باب كراهة اللثام للرجل إذا لم يمنع القراءة، وإلاّ حرّم في الصلاة، وجواز النقاب في الصلاة للمرأة على كراهيّة ٤٢٢
٣٦ - باب عدم جواز صلاة الرجل معقوص الشعر، ووجوب الإعادة بذلك ٣٧ - باب استحباب الصلاة في النعل الطاهرة الذكيّة ٤٢٤
٣٨ - باب جواز الصلاة في الخفّ والجرمون ونحوه ممّا له ساق، وحكم ما لا ساق له، وما يشترى من السوق أو يوجد مطروحاً ٤٢٧
٣٩ - باب جواز صلاة المختضب ذكراً كان أو أنثى إذا تمكّن من السجود والقراءة، ولو في خرقة الخضاب، على كراهة مع امكان الإزالة ٤٢٩
٤٠ - باب جواز كون يدي المصلّي تحت ثيابه في السجود وغيره ٤٣١
٤١ - باب جواز الصلاة ومعه فارة المسك ٤٢ - باب كراهة لبس البرطلة وجواز الصلاة فيها ٤٣٣
٤٣ - باب استحباب التطيّب للصلاة بالمسك وغيره ٤٣٤
٤٤ - باب جواز الصلاة في القرمز إذا لم يكن حريراً محضاً والاّ لم يجز ٤٣٥
٤٥ - باب كراهة الصلاة في التماثيل والصور وعليها واستصحابها واستقبالها الاّ أن تغيّر أو تغطى أو تكون تحت الرجل أو يضطر إليها ٤٣٦
٤٦ - باب جواز لبس الخاتم الذي فيه صورة أو تمثال وردةٍ أو هلالٍ أو حيوانٍ أو طيرٍ، والصلاة فيه على كراهية ٤٤٣
٤٧ - باب جواز الصلاة في ثوب حشوه قزّ ٤٤٤
٤٨ - باب كراهة الركوب على الميثرة الحمراء وعدم تحريمه ٤٤٥
٤٩ - باب جواز الصلاة في ثوب المرأة وكراهة ذلك اذا كانت متّهمة، وكذا الرجل، وحكم الصلاة في ثوب الغير مع الإذن وعدمها ٤٤٧
٥٠ - باب وجوب ستر العورة في الصلاة ولو بالحشيش ونحوه، فان لم يجد ساتراً صلّى عرياناً مؤمياً قائماً مع عدم الناظر وجالساً مع وجوده واضعاً يده على عورته ٤٤٨
٥١ - باب استحباب الجماعة للعراة وكيفيتها ٤٥٠
٥٢ - باب استحباب تأخير العريان الصلاة الى آخر الوقت مع رجاء حصول ساتر ٤٥١
٥٣ - باب كراهة الإمامة بغير رداء واستحبابه للإمام ولمن يصلّي في ثوب واحد، وأقله تكّة أو سيف وعدم وجوبه ٤٥٢
٥٤ - باب استحباب لبس أخشن الثياب وأغلظها في الصلاة في الخلوة وأجودها وأجملها بين الناس، وكراهة اتقاء المصلّي على ثوبه ٤٥٤
٥٥ - باب جواز الصلاة فيما يشترى من سوق المسلمين من الثياب والجلود ما لم يعلم أنّه ميتة أو نجس، وعدم وجوب السؤال عنه ٤٥٥
٥٦ - باب جواز الصلاة فيما لا تحلّه الحياة من الميتة المأكولة اللحم كالصوف والشعر والوبر إذا أخذ جزّاً أو غسل موضع الاتّصال ٤٥٧
٥٧ - باب جواز الصلاة في السيف والقوس والكيمخت، وكراهة السيف للإمام إلاّ لضرورة، واستقبال المصلّي له ٤٥٨
٥٨ - باب كراهة صلاة المرأة بغير حليّ ٤٥٩
٥٩ - باب كراهة الصلاة في الثوب الأحمر والمزعفر والمعصفر والمشبع المفدم ٤٦٠
٦٠ - باب كراهة استصحاب المصلّي دبة من جلد حمار أو بغل أو نعل منه لغير ضرورة، وكذا استصحاب طير في كمه، وجواز حمل اللؤلؤ والخرز في فمه اذا لم يمنع القراءة ٤٦١
٦١ - باب كراهة الصلاة في الجلد الذي يشترى من مسلم يستحلّ الميتة بالدباغ ٤٦٢
٦٢ - باب كراهة الخلخال الذي له صوت للنساء والصبيان، وجواز لبسهم ما لا صوت له ٤٦٣
٦٣ - باب استحباب الإكثار من الثياب في الصلاة ٦٤ - باب استحباب العمامة والسراويل في حال الصلاة ٤٦٤
الفهرس ٤٦٧