أبواب سجدتي الشكر
١ - باب استحبابهما بعد الصلاة فريضة كانت أو نافلة
[ ٨٥٦٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن عبدالرحمن بن الحجّاج، عن ابي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه قال: من سجد سجدة الشكر لنعمة(١) وهو متوضّئ كتب الله له بها عشر صلوات، ومحا عنه عشر خطايا عظام.
[ ٨٥٦١ ] ٢ - وبإسناده عن أبي الحسين الأسدي - يعني محمّد بن جعفر - أنّ الصادق( عليهالسلام ) قال: إنّما يسجد المصلّي سجدة بعد الفريضة ليشكر الله تعالى ذكره فيها على ما منّ به عليه منّ أداء فرضه، وأدني ما يجزي فيها شكراً لله ثلاث مرّات.
[ ٨٥٦٢ ] ٣ - وفي (العلل) و (عيون الأخبار): عن محمّد بن ابراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه(٢) ، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال:
____________________
أبواب سجدتي الشكر
الباب ١
وفيه ٦ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢١٨ / ٩٧١.
(١) كتب المصنف علآ ( لنعمة ) علامة نسخة.
٢ - الفقيه ١: ٢١٩ / ٩٧٧.
٣ - علل الشرائع: ٣٦٠ الباب ٧٩، وعيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ٢٨١ / ٢٧.
(٢) ليس في العلل - هامش المخطوط -.
السجدة بعد الفريضة شكراً لله عزّ وجلّ على ما وفّق له العبد من أداء فرضه(١) ، وأدنى ما يجزي فيها من القول ان يقال: شكراً لله، شكراً لله، شكراً لله، ثلاث مرّات، قلت: فما معنى قوله: شكراً لله؟ قال: يقول: هذه السجدة مني شكراً لله على ما وفّقني له من خدمته وأداء فرضه، والشكر موجب للزيادة، فإن كان في الصلاة تقصير لم يتم بالنوافل(٢) تم بهذه السجدة.
[ ٨٥٦٣ ] ٤ - وفي (المجالس): عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن سالم، عن المفضّل بن عمر، عن الصادق( عليهالسلام ) قال: إذا قام العبد نصف الليل بين يدي ربّه فصلّى له أربّع ركعات في جوف الليل المظلم ثمّ سجد سجدة الشكر بعد فراغه فقال: ما شاء الله، ما شاء الله، مائة مرّة ناداه الله جلّ جلاله من (فوق عرشه)(٣) : عبدي، إلي كم تقول: ما شاء الله، أنا ربّك وإليّ المشيّة، وقد شئت قضاء حاجتك فسلني ما شئت.
[ ٨٥٦٤ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حريز، عن مرازم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سجدة الشكر واجبة على كلّ مسلم، تتمّ بها صلاتك، وترضي بها ربّك، وتعجب الملائكة منك، وإنّ العبد إذا صلّى ثمّ سجد سجدة الشكر فتح الربّ تبارك وتعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة فيقول: يا ملائكتي، انظروا إلى عبدي، أدّى قربّتي(٤) وأتمّ عهدي، ثمّ سجد لي شكراً
____________________
(١) كتب المصنف (فريضة) عن نسخة.
(٢) كتب المصنف قوله (لم يتم بالنوافل) في الهامش عن العلل.
٤ - امالي الصدوق: ١١٩ / ٦.
(٣) في المصدر: فوقه.
٥ - التهذيب ٢: ١١٠ / ٤١٥.
(٤) في الفقيه: فرضي ( هامش المخطوط ).
على ما أنعمت به عليه، ملائكتي، ماذا له عندي(١) ؟ قال: فتقول الملائكة: يا ربّنا رحمتك، ثمّ يقول الربّ تبارك وتعالى: ثمّ ماذا له؟ فتقول الملائكة: يا ربّنا جنّتك، فيقول الربّ تعالى: ثمّ ماذا؟ فتقول الملائكة: يا ربّنا كفاية مهمّه، فيقول الربّ تعالى: ثمّ ماذا؟ فلا يبقى شيء من الخير إلّا قالته الملائكة، فيقول الله تعالى: يا ملائكتي، ثمّ ماذا؟ فتقول الملائكة: يا ربّنا لا علم لنا، فيقول الله تعالى: لأشكرنّه كما شكرني، وأقبل إليه بفضلي وأُريه رحمتي.
ووراه الصدوق بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، نحوه إلّا أنّه قال: وأُريه وجهي(٢) .
قال الصدوق: من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر وأشرك، ووجهه أنبياؤه ورسله، بهم يتوجّه العباد إلى الله، والنظر اليهم يوم القيامة ثواب عظيم يفوق كلّ ثواب.
[ ٨٥٦٥ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال: سألته عن سجدتي الشكر؟ فقال: أيّ شيء سجدة الشكر؟ فقلت: إنّ أصحابنا يسجدون سجدة واحدة بعد الفريضة ويقولون: هي سجدة الشكر، فقال إنّما الشكر إذا أنعم الله على عبد النعمة أن يقول:( سُبحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذاَ وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى ربّنَا لَمُنقَلِبوُنَ ) (٣) ، والحمد لله ربّ العالمين.
ورواه الصدوق بإسناده عن سعد بن سعد(٤) .
أقول: حمله الشيخ علي التقيٌة، ويمكن الحمل على نفي الوجوب، وتقدّم
____________________
(١) كلمة (عندي) وردت في الفقيه فقط.
(٢) الفقيه ١: ٢٢٠ / ٩٧٨.
٦ - التهذيب ٢: ١٠٩ / ٤١٣.
(٣) سورة الزخرف ٤٣: ١٣ و ١٤.
(٤) الفقيه ١: ٢١٨ / ٩٧٢.
ما يدلّ على المقصود في أعداد الفرائض(١) وفي التعقيب(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، وقد وقع التعبير في بعض الأحاديث بسجدتي الشكر باعتبار التعفير، وفي بعضها بسجدة الشكر، إمٌا باعتبار أنٌ التعفير واقع في أثناء السجدة لعدم استيفاء الرفع، أو لجواز الاقتصار على واحدة وترك التعفير.
٢ - باب استحباب إطالة سجدة الشكر، وإكثار السجود
[ ٨٥٦٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان أبو الحسن موسى بن جعفر( عليهالسلام ) يسجد بعدما يصلّي فلا يرفع رأسه حتى يتعالى النهار.
[ ٨٥٦٧ ] ٢ - وفي (عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشّاء قال: سمعت الرضا( عليهالسلام ) يقول: إذا نام العبد وهو ساجد قال الله تبارك وتعالى: عبدي قبضت روحه وهو في طاعتي.
وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشّاء، مثله، إلّا أنّه زاد بعد قوله تعالى للملائكة: انظروا إلى عبدي(٥) .
____________________
(١) تقدم في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض.
(٢) تقدم في الباب ٣١ من أبواب التعقيب.
(٣) تقدم في الأحاديث ٥ و ٦ و ٧ من الباب ٢٧ من أبواب السجود.
(٤) يأتي في الأبواب الآتية.
الباب ٢
وفيه ٩ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢١٨ / ٩٧٠.
٢ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ٢٨٠ / ٢٤، أورده في الحديث ٧ من الباب ٢٣ من أبواب السجود.
(٥) عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٨ / ١٩.
[ ٨٥٦٨ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضّال - في حديث - قال: رأيت أبا الحسن( عليهالسلام ) صلّى ست ركعات أو ثمان ركعات، قال: وكان مقدار ركوه وسجوده ثلاث تسبيحات أو أكثر، فلمّا فرغ سجد سجدة أطال فيها حتى بلّ عرقه الحصى، قال: وذكر بعض أصحابنا أنّه ألصق خدّيه بأرض المسجد.
[ ٨٥٦٩ ] ٤ - وعن محمّد بن علي بن حاتم، عن عبدالله بن بحر الشيباني، عن العبّاس الجزري(١) ، عن الثوباني قال: كانت لأبي الحسن موسى بن جعفر( عليهالسلام ) بضع عشرة سنة كلّ يوم سجدة بعد أبيضاض(٢) الشمس إلى وقت الزوال، الحديث.
[ ٨٥٧٠ ] ٥ - وعن تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا( عليهالسلام ) ، - في حديث - أنّه صلّى ركعات ودعا بدعوات، فلمّا فرغ سجد سجدة طال مكثه فيها، فأحصيت له خمس مائة تسبيحة، ثمّ انصرف.
[ ٨٥٧١ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن علي، عن رجاء بن أبي الضحّاك - في حديث - قال: كان الرضا( عليهالسلام ) إذا أصبح صلّى الغداة، فإذا سلّم جلس في مصلّاه يسبّح الله ويحمده ويكبّره ويهلّله، ويصلّي علي النبي وآله، حتى تطلع الشمس، ثمّ يسجد سجدة يبقي فيها حتى يتعالى النهار.
____________________
٣ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٧ / ٤٠، أورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب المزار وتقدمت قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من أبواب لباس المصلي.
٤ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ٩٥ / ١٤.
(١) في المصدر: أبو العباس الخرزي.
(٢) في المصدر: انقضاض وفي نسخة: انفضاض.
٥ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٣٦ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٢٤ من الباب ٨٢ من أبواب المزار.
٦ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٨٠ / ٥، تقدم بتمامه في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب.
[ ٨٥٧٢ ] ٧ - وفي (العلل): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : لم اتخذ الله إبراهيم خليلاً؟ قال: لكثرة سجوده على الأرض.
[ ٨٥٧٣ ] ٨ - محمّد بن محمّد المفيد في (الارشاد): قال: كان أبو الحسن موسى( عليهالسلام ) أعبد أهل زمانه، وأفقههم، وأسخاهم كفّاً، وأكرمهم نفساً.
[ ٨٥٧٤ ] ٩ - قال: وروي أنّه كان يصلّي نوافل الليل ويصليها بصلاة الصبح، ثمّ يعقّب حتى تطلع الشمس ويخرّ لله ساجداً فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتى يقربّ زوال الشمس، وكان يدعو كثيراً فيقول: اللهمّ إنّي أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب، ويكرّر ذلك.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث السجود(١) ، وفي حديث الاعتماد في الوقت على خبر الثقة(٢) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك في بعض الأدعية المأثورة(٣) .
٣ - باب استحباب تعفير الخدّين على الأرض بين سجدتي الشكر
[ ٨٥٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
____________________
٧ - علل الشرائع: ٣٤ / ١.
٨ - إرشاد المفيد: ٢٩٦.
٩ - إرشاد المفيد: ٢٩٧.
(١) تقدم في الباب ٢٣ من أبواب السجود.
(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٩ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠١ من أبواب آداب الحمام.
(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب المزار، وفي الباب ٦ من هذه الأبواب.
الباب ٣
وفيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٢: ١٠٠ / ٧.
أبي عمير، عن علي بن يقطين، عمّن رواه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أوحى الله إلى موسى( عليهالسلام ) : أتدري لم اصطفيتك بكلامي دون خلقي؟ قال: يا ربّ، ولم ذاك؟ قال: فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: يا موسى، إنّي قلّبت عبادي ظهراً لبطن فلم أجد فيهم أحداً أذل لي نفساً منك، يا موسى، إنٌك إذا صلٌيت وضعت خدّيك على التراب، أو قال: على الأرض.
ورواه الصدوق في (العلل)(١) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن فرقد(٢) ، عن محمّد بن أبي عمير، نحوه، وترك قوله: أو قال: على الأرض.
محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) ، وذكر نحوه(٣) .
[ ٨٥٧٦ ] ٢ - وبإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه قال: كان موسى بن عمران( عليهالسلام ) إذا صلّى لم ينفتل حتى يلصق خدّه الأيمن بالأرض وخدّه الأيسر بالأرض.
[ ٨٥٧٧ ] ٣ - ورواه الشيخ بإسناده عن (الحسين بن سعيد)(٤) ، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، مثله، وزاد: قال: وقال إسحاق رأيت من آبائي من يفعل ذلك، قال محمّد بن سنان: يعني موسى في الحجر في جوف الليل.
____________________
(١) علل الشرائع: ٥٦.
(٢) في المصدر: يعقوب بن يزيد.
(٣) الفقيه ١: ٢١٩ / ٩٧٤.
٢ - الفقيه ١: ٢١٩ / ٩٧٣.
٣ - التهذيب ٢: ١٠٩ / ٤١٤.
(٤) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عيسى.
[ ٨٥٧٨ ] ٤ - وفي (العلل): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّ الله إلى موسى فقال: يا موسى، إنّي اطلعت إلى خلقي اطلاعة فلم أجد في خلقي أشدّ تواضعاً لي منك، فمن ثمّ خصصتك بوحيي وكلامي من بين خلقي، قال: وكان موسى إذا صلّى لم ينفتل حتى يلصق خدّه الأيمن بالأرض والأيسر.
ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن محمّد بن سنان، عمن أخبره، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، نحوه(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٤ - باب استحباب بسط الذراعين والصاق الصدر والبطن بالأرض في سجدتي الشكر
[ ٨٥٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا نزلت برجل نازلة أو شديدة أو كربّه أمر فليكشف عن ركبتيه وذراعيه وليلصقهما بالأرض وليلزق جؤجؤه(٤) بالأرض، ثمّ ليدع بحاجته وهو ساجد.
____________________
٤ - علل الشرائع: ٥٦ / ٢.
(١) الزهد: ٥٨ / ١٥٣( وفيه عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ).
(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس، وفي الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الحديث ١ و ٥ من الباب ٦، وفي الباب ٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الصدقة.
الباب ٤
وفيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٤٠٤ / ٣.
(٤) الجؤجؤ، كهدهد: الصدر (عن القاموس المحيط ١: ١٠)( هامش المخطوط ).
[ ٨٥٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن خاقان قال: رأيت أبا الحسن الثالث( عليهالسلام ) سجد سجدة الشكر فافترش ذراعيه وألصق جؤجؤه (وصدره)(١) وبطنه بالأرض، فسألته عن ذلك؟ فقال: كذا يجب(٢) .
[ ٨٥٨١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن علي قال: رأيت أبا الحسن(٣) ( عليهالسلام ) وقد سجد بعد الصلاة، فبسط ذراعيه على الأرض وألصق جؤجؤه بالأرض في دعائه(٤) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) ، وكذا الذي قبله.
٥ - باب استحباب مسح اليد على موضع السجود ثمّ مسح الوجه بها، والدعاء بالمأثور (* )
[ ٨٥٨٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد، أنّ الصادق( عليهالسلام ) قال لرجل: إذا أصابك همّ فامسح يدك على موضع سجودك، ثمّ امسح يدك على وجهك من جانب خدّك الأيسر، وعلى جبهتك إلى جانب خدّك الأيمن، ثمّ قل: بسم الله الذي لا إله إلّا هو، عالم الغيب
____________________
٢ - الكافي ٣: ٣٢٤ / ١٥، التهذيب ٢: ٨٥ / ٣١٢.
(١) ليس في المصدر.
(٢) في المصدر: نحب.
٣ - الكافي ٣: ٣٢٤ / ١٤.
(٣) كتب المصنف هنا:( الثالث) عن نسخة.
(٤) في التهذيب: ثيابه( هامش المخطوط ).
(٥) التهذيب ٢: ٨٥ / ٣١١.
الباب ٥
وفيه ٣ أحاديث
* كتب المصنف في هامش الاصل هنا: « كتب في سبزوار ».
١ - الفقيه ١: ٢١٨ / ٩٦٨، والتهذيب ٢: ١١٢ / ٤٢٠.
والشهادة، الرحمن الرحيم، اللهمّ أذهب عنّي الهمّ(١) والحزن، ثلاثاً.
[ ٨٥٨٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، رفعه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) دعاء يدعى به في دبر كلّ صلاة تصلّيها، فإن كان بك داء من سقم ووجع فإذا قضيت صلاتك فامسح بيدك على موضع سجودك من الأرض، وادع بهذا الدعاء، وأمرّ يدك على موضع وجعك سبع مرّات، تقول: يا من كبس الأرض على الماء، وسدّ الهواء بالسماء، واختار لنفسه أحسن الأسماء، صلّ على محمّد وآله، وافعل بي كذا وكذا، وارزقني كذا وكذا، وعافني من كذا وكذا.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .
وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، وذكر الحديث الأوّل نحوه.
[ ٨٥٨٤ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي ): عن أبيه، عن المفيد، عن المظفّر بن محمّد الخراساني، عن محمّد بن جعفر العلوي، عن الحسن بن محمّد بن جمهور القمي(٣) عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أوحى الله إلى موسى بن عمران( عليهالسلام ) أتدري يا موسى لم انتجبتك من خلقي واصطفيتك لكلامي؟ فقال: لا يا ربّ، فأوحى الله إليه: إنّي اطلعت إلى الأرض فلم أجد عليها أشدّ تواضعاً لي منك، فخرّ موسى ساجداً وعفّر خدّيه في التراب تذلّلاً منه لربّه
____________________
(١) في المصدر: الغم.
٢ - الكافي ٣: ٣٤٤ / ٢٣.
(٢) التهذيب ٢: ١١٢ / ٤١٩.
٣ - أمالي الشيخ الطوسي ١: ١٦٦.
(٣) كذا في الاصل والمصدر، وسيأتي في خاتمة الكتاب انه( العَمّي ).
عزّ وجلّ، فأوحى الله إليه: ارفع رأسك يا موسى، وأمرّ يدك على موضع سجودك، وامسح بها وجهك وما نالته من بدنك، فإنّه أمان من كلّ سقم وداء وآفة وعاهة.
٦ - باب استحباب الدعاء في سجدتي الشكر وبينهما بالمأثور
[ ٨٥٨٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن جندب، عن موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، أنّه قال: تقول في سجدة الشكر: « اللهمّ إنّي أُشهدك، وأُشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك، أنّك أنت الله ربّي، والاسلام ديني، ومحمّداً نبيي، وعلياً والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمّد بن علي وعلي بن محمّد والحسن بن علي والحجّة بن الحسن بن علي أئمّتي، بهم أتولّى ومن أعدائهم أتبرّأ، اللهمّ إنّي انشدك دم المظلوم » ثلاثاً، « اللهمّ إنّي انشدك بايوائك على نفسك لأعدائك لتهلكنّهم بأيدينا وأيدي المؤمنين، اللهمّ إني انشدك بايوائك على نفسك لاوليائك لتظفرنّهم بعدوّك وعدوّهم، أن تصلّي على محمّد وعلى المستحفظين من آل محمّد» ثلاثاً، «اللهمّ إنّي أسألك اليسر بعد العسر» ثلاثاً، ثمّ ضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول: يا كهفي حين تعييني المذاهب وتضيق عليّ الأرض بما رحبت، يا بارىء خلقي رحمة بي وكنت عن خلقي غنيّاً، صلّ على محمّد وآل محمّد وعل المستحفظين من آل محمّد، ثلاثاً، ثمّ تضع خدّك الأيسر على الأرض وتقول: يا مذلّ كلّ جبّار، ويا معزّ كلّ ذليل، قد وعزّتك بلغ مجهودي ثلاثاً، ثمّ تعود للسجود وتقول مائة مرّة: «شكراً شكراً» ثمّ تسأل حاجتك، إن شاء الله.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن جندب،
____________________
الباب ٦
وفيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢١٧ / ٩٦٦.
نحوه(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[ ٨٥٨٦ ] ٢ - وبإسناده عن سليمان بن حفص المروزي، أنّه قال: كتب إليّ أبو الحسن الرضا( عليهالسلام ) : قل في سجدة الشكر مائة مرّة: شكراً شكراً، وإن شئت: عفواً عفواً.
ورواه في( عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن سليمان بن حفص (٣) .
ورواه الكليني(٤) عن علي بن إبراهيم، عن أبيه(٥) ، عن علي بن محمّد القاشاني، عن سليمان بن حفص المروزي، نحوه.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) .
ورواه الكليني(٧) أيضاً عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن محمّد القاساني، عن محمّد بن عيسى، عن سليمان بن حفص، مثله.
[ ٨٥٨٧ ] ٣ - قال الصدوق: وقال الصادق( عليهالسلام ) : إنّ العبد إذا
____________________
(١) الكافي ٣: ٣٢٥ / ١٧.
(٢) التهذيب ٢: ١١٠ / ٤١٦.
٢ - الفقيه ١: ٢١٨ / ٩٦٩.
(٣) عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ١: ٢٨٠ / ٣.
(٤) الكافي ٣: ٣٢٦ / ١٨.
(٥) ليس في المصدر.
(٦) التهذيب ٢: ١١١ / ٤١٧.
(٧) الكافي ٣: ٣٤٤ / ٢٠.
٣ - الفقيه ١: ٢١٩ / ٩٧٥.
سجد فقال: يا ربّ يا ربّ، حتّى ينقطع نفسه، قال له الربّ تبارك وتعالى: لبّيك، ما حاجتك.
[ ٨٥٨٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن علي بن الحسين ( عليهالسلام ) ، أنّه كان يقول في سجدة الشكر مائة مرّة: الحمد لله شكراً، وكلّما قاله عشر مرّات قال: شكراً للمجيب، ثمّ يقول: يا ذا المنّ الذي لا ينقطع أبداً، ولا يحصيه غيره عدداً، ويا ذا المعروف الذي لا ينفد أبداً، يا كريم يا كريم يا كريم، ثمّ يدعو ويتضرّع ويذكر حاجته.
[ ٨٥٨٩ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه قال: خرجت مع أبي الحسن موسى( عليهالسلام ) إلى بعض أمواله، فقام إلى صلاة الظهر، فلمّا فرغ خرّ لله ساجداً، فسمعته يقول بصوت حزين وتغرغر دموعه: ربّ عصيتك بلساني ولو شئت وعزّتك لأخرستني، وعصيتك ببصري ولو شئت وعزّتك لأكمهتني(١) ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزّتك لأصممتني، وعصيتك بيدي ولو شئت وعزّتك لكنعتني(٢) ، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزّتك لجذمتني، وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزّتك لعقمتني، وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها عليّ وليس هذا جزاؤك منّي، قال: ثمّ أحصيت له ألف مرّة وهو يقول: العفو، العفو، قال: ثمّ ألصق خدّه الأيمن بالأرض فسمعته وهو يقول بصوت حزين: بؤت إليك بذنبي، عملت سوءاً وظلمت نفسي، فاغفر لي، فإنّه لا يغفر الذنوب غيرك يا مولاي، ثلاث مرّات، ثمّ ألصق خدّه الأيسر بالأرض فسمعته وهو يقول: ارحم من أساء
____________________
٤ - مصباح المتهجد: ٧٩.
٥ - الكافي ٣: ٣٢٦ / ١٩.
(١) أكمهتني: اعميتني( مجمع البحرين - كمه - ٦: ٣٦٠ ).
(٢) كنعتني، التكنع: التقبض، ويقال كنعت اصابعه بالكسر كنعاً أي تشنجت ويبست( مجمع البحرين - كنع - ٤: ٣٨٦ ).
واقترف واستكان واعترف، ثلاث مرّات، ثمّ رفع رأسه.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
أقول: هذا لا ينافي العصمة الثابتة بالأدلة العقلية والنقليّة لاحتماله التأويلات المتعدّدة.
قال الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد ): لا خلاف بين علمائنا في أنّهم (عليهمالسلام ) معصومون من كلّ قبيح مطلقاً، وأنّهم كانوا يسمّون ترك المندوب ذنباً وسيّئة بالنسبة إلى كمالهم (عليهمالسلام ) ، انتهى(٢) ، ونحوه في( كشف الغمّة) (٣) ، ويحتمل إرادة التعليم وغير ذلك.
وتقدّم ما يدلّ على المقصود(٤) ، والأحاديث المشتملة على الأدعية الطويلة وغيرها في سجدة الشكر كثيرة جدّاً.
٧ - باب استحباب السجود للشكر واطالته والصاق الخدّين بالأرض عند حصول النعم، ودفع النقم، وعند تذكّر نعمة الله، ولو بالايماء مع الانحناء عند خوف الشهرة
[ ٨٥٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) كان في سفر يسير على ناقة له إذ نزل فسجد خمس سجدات، فلمّا ركب قالوا: يا
____________________
(١) التهذيب ٢: ١١١ / ٤١٨.
(٢) كتاب الزهد: ٧٣ / ١٩٦، عنه في البحار ٢٥: ٢٠٧ / ٢٠.
(٣) كشف الغمة ٢: ٢٥٢ و ٢٥٣، وعنه في البحار ٢٥: ٢٠٣ / ١٦.
(٤) تقدم ما يدلّ عليه في الباب ٢، وفي الحديث ١٣ من الباب ٢٣ من أبواب السجود.
الباب ٧
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٨٠ / ٢٤.
رسول الله، إنّا رأيناك صنعت شيئاً لم تصنعه، فقال: نعم، استقبلني جبرئيل فبشّرني ببشارات من الله عزّ وجلّ، فسجدت شكراً لله، لكلّ بشرى سجدة.
[ ٨٥٩١ ] ٢ - ورواه الصدوق في( المجالس ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن علي، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، نحوه، إلّا أنّه قال: خرّ ساجداً فأطال السجود.
[ ٨٥٩٢ ] ٣ - وبإلاسناد عن عثمان بن عيسى، عن يونس بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا ذكر أحدكم نعمة الله عزّ وجلّ فليضع خدّه على التراب شكراً لله، فإن كان راكباً فلينزل فليضع خدّه على التراب، وإن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خدّه على قربّوسه، فإن لم يقدر فليضع خدّه على كفّه، ثمّ ليحمد الله على ما أنعم عليه.
[ ٨٥٩٣ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطيّة، عن هشام بن أحمر قال: كنت أسير مع أبي الحسن( عليهالسلام ) في بعض أطراف المدينة إذ ثنى رجله عن دابّته فخرّ ساجداً فأطال وأطال، ثمّ رفع رأسه وركب دابّته، فقلت: جعلت فداك، قد أطلت السجود، فقال: إنّي ذكرت نعمة أنعم الله بها عليّ فأحببت أن أشكر ربّي.
[ ٨٥٩٤ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أبي إسحاق النهاوندي، عن أحمد بن عمر، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إذا ذكرت نعمة الله
____________________
٢ - امالي الصدوق: ٤١١ / ٦.
٣ - الكافي ٢: ٨٠ / ٢٥.
٤ - الكافي ٢: ٨٠ / ٢٦.
٥ - التهذيب ٢: ١١٢ / ٤٢١.
عليك وكنت في موضع لا يراك أحد فألصق خدّك بالأرض، وإذا كنت في ملأ من الناس فضع يدك على أسفل بطنك، وأحن ظهرك، وليكن تواضعاً لله عزّ وجلّ، فإنّ ذلك أحبّ، ويُرى أنّ ذلك غمز وجدته في أسفل بطنك.
[ ٨٥٩٥ ] ٦ - وفي (المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن عمران بن محسن، عن إدريس بن زياد، عن الربّيع بن كامل، عن الفضل بن الربّيع، عن أبيه الربّيع بن يونس قال: سألت جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) عن سجدة الشكر التي سجدها أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، ما كان سببها؟ فذكر حديثاً طويلاً في آخره: أنّ جبرئيل( عليهالسلام ) نزل علي رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) فقال: يا محمّد، هذا ابن عمّك علي - إلى أن قال - إنّ الله جعلك سيّد الأنبياء، وجعل عليّاً سيّد الأوصياء وخيرهم، وجعل الأئمّة من ذرّيتكما، قال: فأخبر علياً( عليهالسلام ) بذلك فسجد علي( عليهالسلام ) لله عزّ وجلّ، وجعل يقلّب وجهه على الأرض شكراً.
[ ٨٥٩٦ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ذريح قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : أيّما مؤمن سجد(١) سجدة لشكر نعمة في غير صلاة كتب الله له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيّئات، ورفع له عشر درجات في الجنان(٢) .
[ ٨٥٩٧ ] ٨ - وفي( العلل ): عن محمّد بن عصام، عن محمّد بن
____________________
٦ - أمالي الطوسي ٢: ٢٠٣.
٧ - ثواب الأعمال: ٥٦.
(١) في المصدر زيادة: لله.
(٢) في هامش الاصل هنا بخط المصنف: «كتب في مِهر ».
٨ - علل الشرائع: ٢٣٢ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب قراءة القرآن، وفي الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب السجود.
يعقوب، عن الحسين بن الحسن وعلي بن محمّد بن عبدالله جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الرحمن بن عبدالله الخزاعي، عن نصر بن مزاحم المنقري، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قال أبو جعفر محمّد بن علي الباقر (عليهالسلام ) : إنّ أبي - علي بن الحسين( عليهالسلام ) - ما ذكر لله عزّ وجلّ نعمة عليه إلّا سجد، ولا قرأ آية من كتاب الله عزّ وجلّ فيها سجود إلّا سجد، ولا دفع الله عنه سوء يخشاه أوكيد كائد إلّا سجد، ولا فرغ من صلاة مفروضة إلّا سجد، ولا وفّق لإصلاح بين اثنين إلّا سجد، وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده، فسمّي السجاد لذلك.
[ ٨٥٩٨ ] ٩ - سعد بن عبدالله في( بصائر الدرجات ): عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب والهيثمّ بن أبي مسروق النهدي جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: كنت عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) بالمدينة وهو راكب حماره، فنزل وقد كنّا صرنا إلى السوق أو قريباً منه، قال: فنزل فسجد وأطال السجود، ثمّ رفع رأسه إليّ، فقلت له: رأيتك نزلت فسجدت؟! فقال: إنّي ذكرت نعمة لله عزّ وجلّ(١) ، قال: قلت: قريباً من السوق والناس يجيئون ويذهبون؟! فقال: إنّه لم يرني أحد غيرك.
ورواه الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن معاوية بن وهب، نحوه (٢) .
____________________
٩ - مختصر بصائر الدرجات: ٩.
(١) في المصدر زيادة: علي فسجدت.
(٢) الخرائج والجرائح: ٢٠٣، تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١٤ من الباب ٢٣، وفي الحديث ٥ و ٦ من الباب ٢٧ من أبواب السجود، وفي الباب ١ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ علي استحباب السجدة للحاجة ولدفع النقم في الأحاديث ٥ و ١٥ و ١٦ من الباب ٣٣ من أبواب الدعاء.
أبواب الدعاء
١ - باب تحريم الاستكبار عنه
[ ٨٥٩٩ ] ١ – محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إن الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِروُنَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلوُنَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) (١) قال: هو الدعاء، الحديث.
[ ٨٦٠٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول في حديث: إنّ الدعاء هو العبادة، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِروُنَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلوُنَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) وقال:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٢) .
[ ٨٦٠١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن اسماعيل وابن محبوب جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وما أحد أبغض إلى الله عزّ وجلّ ممّن
____________
أبواب الدعاء
الباب ١
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣، ويأتي قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(١) غافر ٤٠: ٦٠.
٢ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٥، يأتي صدره في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٢) غافر ٤٠: ٦٠.
٣ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٢، يأتي صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده.
[ ٨٦٠٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن رجل قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : الدعاء هو العبادة التي قال الله:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِروُنَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلوُنَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) ، الحديث.
[ ٨٦٠٣ ] ٥ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ميسر بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: لو أن عبداً سدّ فاه ولم يسأل لم يعط شيئاً، فسل تعط.
[ ٨٦٠٤ ] ٦ - وعن حميد بن زياد، عن الخشّاب، عن ابن بقاح، عن معاذ، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من لم يسأل الله عزّ وجلّ من فضله افتقر.
[ ٨٦٠٥ ] ٧ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): نقلاً من كتاب( الدعاء) لمحمّد بن الحسن الصفّار (١) : عن حسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن سليمان بن عثمان بن الأسود، رفعه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : يدخل الجنّة رجلان كانا يعملان عملاً واحداً، فيرى أحدهما صاحبه فوقه، فيقول: يا ربّ، بما أعطيته وكان عملنا واحداً؟ فيقول الله
____________________
٤ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٧، يأتي ذيله في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
٥ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٣، يأتي صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
٦ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٤.
٧ - عدّة الداعي: ٣٦.
(١) واعلم ان احمد بن فهد في عدّة الداعي وعدّة من المتأخرين قد رووا أكثر أحاديث الدعاء والذكر التي تأتي، والظاهر أنهم نقلوها من الكتب التي نقلناه منها ولم نتعرض لبيان ذلك اختصاراً « منه. قده ».
تعالى: سألني ولم تسألني، ثمّ قال: سلوا الله وأجزلوا فإنّه لا يتعاظمه شيء.
[ ٨٦٠٦ ] ٨ - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : لتسألنّ الله أو ليغضبنّ عليكم، إن لله عباداً يعملون فيعطيهم، وآخرين يسألونه صادقين فيعطيهم، ثمّ يجمعهم في الجنّة، فيقول الذين عملوا: ربّنا عملنا فأعطيتنا، فبما أعطيت هؤلاء؟ فيقول: هؤلاء عبادي، أعطيتكم أجوركم ولم ألتكم من أعمالكم شيئاً، وسألني هؤلاء فأعطيتهم وهو فضلي أُوتيه من أشاء.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٢ - باب استحباب الإِكثار من الدعاء
[ ٨٦٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت له:( إِنَّ إِبرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) (٢) ؟ قال: الأوّاه هو الدعّاء.
[ ٨٦٠٨ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن
____________________
٨ - عدّة الداعي: ٣٦.
(١) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٦، وفي الحديث ٩ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الذكر، وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٦ من أبواب التعقيب.
الباب ٢
فيه ١٨ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٢) التوبة ٩: ١١٤.
٢ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٣، يأتي صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وتقدّم قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.
صفوان، عن ميسرّ بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سل تعط يا ميسرّ، إنّه ليس من باب يقرع إلّا يوشك ان يفتح لصاحبه.
[ ٨٦٠٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الاشعري، ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: كان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) رجلاً دعّاءً.
[ ٨٦١٠ ] ٤ - وبهذا الإسناد قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : الدعاء ترس المؤمن، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك.
[ ٨٦١١ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الدعاء كهف الإجابة كما أنّ السحاب كهف المطر.
[ ٨٦١٢ ] ٦ - وبأسانيد تأتي(١) عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في رسالة طويلة - قال: أكثروا من أن تدعوا الله، فإنّ الله يحبّ من عباده المؤمنين أن يدعوه، وقد وعد(٢) عباده المؤمنين الاستجابة، والله مصيّر دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملاً يزيدهم في الخير(٣) .
[ ٨٦١٣ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: الدعاء يردّ
____________________
٣ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٨، يأتي صدره في الحديث ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
٤ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٤.
٥ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ١.
٦ - الكافي ٨: ٧ / ١، أورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٥ من أبواب الذكر.
(١) تأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة وانظر الكافي ٨: ٢ / ١.
(٢) في المصدر: وعد الله.
(٣) وفيه: الجنة.
٧ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٧.
القضاء بعد ما أبرم إبراماً، فأكثر من الدعاء، فإنّه مفتاح كلّ رحمة، ونجاح كلّ حاجة، ولا ينال ما عند الله عزّ وجلّ إلّا بالدعاء، وإنّه ليس باب يكثر قرعه إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه.
[ ٨٦١٤ ] ٨ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ما من مسلم(١) دعا لله سبحانه دعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا إثمّ إلّا أعطاه الله بها أحد خصال ثلاثة: إمّا أن يعجّل دعوته، وإمّا أن يدّخر(٢) له، وإمّا أن يدفع عنه من السوء مثلها، قالوا يا رسول الله، إذن نكثر؟ قال: أكثروا.
[ ٨٦١٥ ] ٩ - قال: وعن النبي (صلىاللهعليهوآله ) قال: الدعاء مخّ العبادة، وما من مؤمن يدعو الله إلّا استجاب له، إمّا أن يعجّل له في الدنيا، أو يؤجّل له في الآخرة، وإمّا أن يكفّر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدع بمأثم.
[ ٨٦١٦ ] ١٠ - قال: وعنه( عليهالسلام ) قال: أعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام.
[ ٨٦١٧ ] ١١ - قال: وقال الباقر( عليهالسلام ) : ولا تملّ من الدعاء، فإنّه من الله بمكان.
[ ٨٦١٨ ] ١٢ - وعن علي( عليهالسلام ) : ما كان الله ليفتح باب الدعاء ويغلق عليه باب الاجابة.
____________________
٨ - عدّة الداعي: ٢٤.
(١) في المصدر: مؤمن.
(٢) وفيه: يؤخر.
٩ - عدّة الداعي: ٣٤.
١٠ - عدّة الداعي: ٣٤.
١١ - عدّة الداعي: ١٤.
١٢ - عدّة الداعي: ٢٣.
[ ٨٦١٩ ] ١٣ - وقال( عليهالسلام ) : من أُعطي الدعاء لم يحرم الإِجابة.
[ ٨٦٢٠ ] ١٤ - وعنه( عليهالسلام ) (١) : الدعاء مخّ العبادة.
[ ٨٦٢١ ] ١٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمال ): عن أبيه، عن أبي الطيّب الحسين بن علي التمّار، عن( أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عبدالله بن ايوب) (٢) ، عن يحيى بن عنبسة الجعفي، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ما فتح لأحد باب دعاء إلّا فتح الله له فيه باب إجابة، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد، فإن الله لا يملّ حتى تملّوا.
قال أبو الطيّب: الملل من الانسان الضجر والسأمة ومن الله على جهة الترك للفعل.
[ ٨٦٢٢ ] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) في( الخصال ): عن أحمد بن عبدالله العسكري (٣) ، عن بدر بن الهيثم، عن علي بن المنذر، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: قال جعفر بن محمّد (عليهالسلام ) : من أعطي اربّعاً لم يحرم أربّعاً: من أُعطي الدعاء لم يحرم الإجابة، ومن أُعطي الاستغفار لم يحرم التوبة، ومن أُعطي الشكر لم يحرم الزيادة، ومن أُعطي الصبر لم يحرم الأجر.
____________________
١٣ - عدّة الداعي: ٢٣.
١٤ - عدّة الداعي: ٢٤.
(١) في المصدر: عن النبي ( صلىاللهعليهوآله )
١٥ - أمالي الطوسي ١: ٥.
(٢) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عبدالله بن أيوب.
١٦ - معاني الأخبار: ٣٢٣ والخصال: ٢٠٢ / ١٦.
(٣) في المعاني: أبو أحمد بن الحسن بن عبدالله، وفي الخصال أبو أحمد الحسن بن عبدالله.
[ ٨٦٢٣ ] ١٧ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: يا معاوية، من اُعطي ثلاثة لم يحرم ثلاثة: من اُعطي الدعاء اُعطي الإجابة، ومن أُعطي الشكر أُعطي الزيادة، ومن أُعطي التوكّل أُعطي الكفاية، فإنّ الله يقول في كتابه:( وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسبُهُ ) (١) ( لَئِن شَكَرتُم لَأَزِيدَنَّكُم ) (٢) ويقول:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٣) .
ورواه البرقي في( المحاسن) عن معاوية بن وهب، مثله (٤) .
[ ٨٦٢٤ ] ١٨ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن عبد الرزاق بن سليمان، عن الفضل بن الفضل بن قيس بن رمّانة(٥) ، عن الرضا (عليهالسلام ) ، عن آبائه، عن علي( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : يا علي، أُوصيك بالدعاء فإنّ معه الإِجابة، وبالشكر فإنّ معه المزيد، وأنهاك عن أن تخفر(٦) عهداً وتعين عليه، وأنهاك عن المكر فإنّه لا يحيق المكر السيّيء إلّا بأهله، وأنهاك عن البغي فإنّه من بغي عليه لينصرنّه الله.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٧) .
____________________
١٧ - الخصال: ١٠١ / ٥٦.
(١) الطلاق ٦٥: ٣.
(٢) إبراهيم ١٤: ٧.
(٣) غافر ٤٠: ٦٠.
(٤) المحاسن: ٣ / ١، أورده في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب جهاد النفس.
١٨ - أمالي الطوسي ٢: ٢١٠.
(٥) في المصدر: الفضل بن قيس بن ربّابة، وقد كتب المصنف على كلمة( الفضل) الثانية علامة نسخة.
(٦) في المصدر: تحقر.
(٧) تقدّم في الباب ٢٢ من أبواب التعقيب، وفي الباب ٦ من أبواب سجدتي الشكر، وفي =
ويأتي ما يدلّ عليه(١) .
٣ - باب استحباب اختيار الدعاء على غيره من العبادات المستحبّة
[ ٨٦٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: أفضل العبادة الدعاء.
[ ٨٦٢٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل وابن محبوب جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر( عليهالسلام ) : أيّ العبادة أفضل؟ فقال: ما من شيء أفضل عند الله عزّ وجلّ من أن يسأل ويطلب ممّا عنده، الحديث.
[ ٨٦٢٧ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن أبي نجران، عن سيف التمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: عليكم بالدعاء فإنّكم لا تقربّون بمثله، الحديث.
[ ٨٦٢٨ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن
____________________
= الباب ١ من هذه الأبواب.
(١) يأتي في الباب ٣، وفي الحديثين ٥ و ٧ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٢٣ من أبواب الذكر، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٤ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ٨ من الباب ١٥ من أبواب فعل المعروف.
الباب ٣
وفيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١، وذيله في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
٢ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.
٣ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
٤ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٨، أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ في الأرض الدعاء، وأفضل العبادة العفاف، الحديث.
[ ٨٦٢٩ ] ٥ - وبالإِسناد الآتي عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في رسالة طويلة - قال: وعليكم بالدعاء فإنّ المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربّهم بأفضل من الدعاء، والرغبة إليه، والتضرّع إلى الله والمسألة، فارغبوا فيما رغبكم الله فيه، وأجيبوا الله إلى ما دعاكم لتفلحوا وتنجحوا(١) من عذاب الله.
[ ٨٦٣٠ ] ٦ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: قال الباقر( عليهالسلام ) لبريد بن معاوية وقد سأله: كثرة القراءة أفضل أم كثرة الدعاء؟ فقال: كثرة الدعاء أفضل، ثمّ قرأ:( قُل مَا يَعبَؤُا بِكُم ربّي لَولَا دُعَاؤُكُم ) (٢) .
[ ٨٦٣١ ] ٧ - قال: وعن النبي (صلىاللهعليهوآله ) : أفضل العبادة الدعاء، وإذا أذن الله لعبد في الدعاء فتح له أبواب الرحمة، إنّه لن يهلك مع الدعاء أحد.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التعقيب وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
____________
٥ - الكافي ٨: ٤.
(١) في نسخة: وتنجوا ( هامش المخطوط ).
٦ - عدّه الداعي: ١٤، أورده عن السرائر في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من أبواب الركوع.
(٢) الفرقان ٢٥: ٧٧.
٧ - عدّة الداعي: ٣٥.
(٣) تقدّم في الباب ٥ و ٦ من أبواب التعقيب.
(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
٤ - باب استحباب الدعاء في الحاجة الصغيرة، وكراهة تركه استصغاراً لها
[ ٨٦٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن أبي نجران، عن سيف التمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: عليكم بالدعاء فإنّكم لا تتقربّون بمثله، ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها، إن صاحب الصغار هو صاحب الكبار.
[ ٨٦٣٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إنّ الله أحبّ شيئاً لنفسه وأبغضه لخلقه، أبغض لخلقه المسألة، وأحبّ لنفسه أن يسأل، وليس شيء أحب إلى الله عزّ وجلّ من أن يسأل، فلا يستحيي أحدكم أن يسأل الله من فضله ولو شسع نعل.
ووراه الصدوق مرسلاً(١) .
[ ٨٦٣٤ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: في الحديث القدسي: يا موسى، سلني كلّ ما تحتاج إليه، حتى علف شاتك وملح عجينك.
[ ٨٦٣٥ ] ٤ - محمّد بن أبي القاسم الطبري في( بشارة المصطفى ): عن إبراهيم بن الحسين الرفّاء، عن محمّد بن الحسين بن عتبة، عن محمّد بن الحسين
____________________
الباب ٤
وفيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٦، أورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
٢ - الكافي ٤: ٢٠ / ٤.
(١) الفقيه ٢: ٤٠ / ١٨١.
٣ - عدّة الداعي: ١٢٣.
٤ - بشارة المصطفى: ١٣.
الفقيه، عن محمّد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن زكريّا، عن نصر بن مزاحم، عن( محمّد بن عمران) (١) بن عبد الكريم، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهالسلام ) - في حديث - قال: والله إني لأحبّ ريحكم وأرواحكم، وإنّكم لعلي دين الله، فأعينونا بورع واجتهاد - إلى أن قال - إلّا ومن سأل منكم حاجة فله بها مائة حاجة، إلّا ومن دعا منكم فدعوته مستجابة.
أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٥ - باب استحباب طلب الحوائج من الله، وتسمية الحاجة ولو في الفريضة، وطلب الحوائج العظام منه، وخصوصاً قبل طلوع الشمس وغروبها
[ ٨٦٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبدالله الفرّاء، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعاه، ولكنّه يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج، فإذا دعوت فسمّ حاجتك.
[ ٨٦٣٧ ] ٢ - قال: وفي حديث آخر: قال: قال: إنّ الله يعلم حاجتك وما تريد ولكن يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج.
[ ٨٦٣٨ ] ٣ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد ): عن فضّالة، عن
____________________
(١) في المصدر: احمد بن عمران.
(٢) تقدم في الأبواب السابقة من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الأبواب اللاحقة من هذه الأبواب.
الباب ٥
وفيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ١.
٢ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ١.
٣ - الزهد: ١٩ / ٤٢.
فضيل بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قلت له: أوصني، قال: أُوصيك بتقوى الله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الصحابة لمن صحبك، وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء واجتهد، ولا يمنعك من شيء تطلبه من ربّك، ولا تقول: هذا ما لا أعطاه، وادع فإن الله يفعل ما يشاء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السجود(١) وغيره(٢) .
٦ باب كراهة ترك الدعاء اتّكإلّا على القضاء
[ ٨٦٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ميسّر بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قال لي: يا ميسّر، ادع ولا تقل: إنّ الأمر قد فُرغ منه، إنّ عند الله عزّ وجلّ منزلة لا تنال إلّا بمسأله، الحديث.
[ ٨٦٤٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: ادع ولا تقل: قد فُرغ من الأمر، فإنّ الدعاء هو العبادة - إلى أن قال - إنّ الله يقول:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٣) .
____________________
(١) تقدّم في الباب ١٧ من أبواب السجود.
(٢) تقدّم في الأبواب ٢٢ و ٢٤ و ٢٦ و ٢٨، وفي الحديث ١ من الباب ٢٩ والباب ٣٢ من أبواب التعقيب، وفي الأبواب السابقة من هذه الأبواب: ويأتي ما يدلّ عليه في الأبواب اللاحقة من هذه الأبواب.
الباب ٦
وفيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٣، أورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
٢ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٥، أورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٣) غافر ٤٠: ٦٠.
[ ٨٦٤١ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن رجل قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث -: ادع الله عزّ وجلّ ولا تقل: إنّ الأمر قد فُرغ منه.
قال زرارة: إنّما يعني: لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهد فيه، أو كما قال(١) .
[ ٨٦٤٢ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن الحسن(٢) .بن المغيرة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: ادعه ولا تقل: قد فُرغ من الأمر، فإنّ الدعاء هو العبادة، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِرُونَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) (٣) وقال:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٤) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .
____________________
٣ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٧، أورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(١) قوله أو كما قال معطوف على محذوف أي قولي المذكور أما عين قوله أو كما قال فهو خبر مبتدأ محذوف والجملة معطوفة على جملة محذوفة أو معطوف على الخبر المحذوف والمجموع جملة واحدة وهذا التركيب شائع « منه. قده».
٤ - الكافي ٣: ٣٤١ / ٤، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب التعقيب، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.
(٢) ورد في هامش المخطوط عن نسخة: الحارث.
(٣، ٤) غافر ٤٠: ٦٠.
(٥) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.
٧ - باب جواز الدعاء بردّ البلاء المقدّر وطلب تغيير قضاء السوء، واستحباب ذلك
[ ٨٦٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال: قال أبو الحسن موسى( عليهالسلام ) : عليكم بالدعاء فإن الدعاء لله والطلب إلى الله يردّ البلاء وقد قدّر وقضي ولم يبق إلّا إمضاؤه، فإذا دُعي الله عزّ وجلّ وسئل صرف البلاء صرفه.
[ ٨٦٤٤ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: قال علي بن الحسين( عليهالسلام ) : إنّ الدعاء والبلاء ليترافقان إلى يوم القيامة، إنّ الدعاء ليردّ البلاء وقد أبرم إبراماً(١) .
[ ٨٦٤٥ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن بسطام الزيات، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الدعاء يردّ القضاء وقد نزل من السماء وقد ابرم إبراماً.
[ ٨٦٤٦ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان،( عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) )(٢) قال: سمعته يقول: إنّ الدعاء يردّ القضاء، ينقضه كما ينقض السلك وقد أُبرم إبراماً.
[ ٨٦٤٧ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن
____________________
الباب ٧
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٨.
٢ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٤.
(١) الابرام: الإحكام.( مجمع البحرين - برم - ٥: ١٦ ).
٣ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٣.
٤ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ١.
(٢) ليس في المصدر.
٥ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٢.
عمر بن يزيد قال: سمعت ابا الحسن( عليهالسلام ) يقول: إنّ الدعاء يردّ ما قد قدّر وما لم يُقدّر، قلت: وما قد قدّر قد عرفته، فما لم يقدر؟ قال: حتى لا يكون.
[ ٨٦٤٨ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: قال لي: إلّا أدلّك على شيء لم يستثن فيه رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ؟ قلت: بلى، قال: الدعاء يردّ القضاء وقد أُبرم إبراماً، وضمّ أصابعه.
[ ٨٦٤٩ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، رفعه، عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ الله عزّ وجلّ ليدفع بالدعاء الأمر الذي علمه ان يدعى له فيستجيب، ولولا ما وفّق العبد من ذلك الدعاء لأصابه منه ما يجتثّه(١) من جديد الأرض.
[ ٨٦٥٠ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليهالسلام ) يقول: الدعاء يدفع البلاء النازل ما لم ينزل.
[ ٨٦٥١ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الدعاء ليردّ القضاء، الحديث.
____________________
٦ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٦.
٧ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٩.
(١) قوله تعالى: ( كشجرة خبيثة اجتثّت ) أي أستؤصلت وقلعت من قولهم: اجتثه أي اقتلعه، وجثه: قلعه، والجث: القطع - ( هامش المخطوط ) مجمع البحرين ٢: ٢٤٣، وفي المصدر: يجثه.
٨ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٥.
٩ - قربّ الاسناد: ١٦.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٨ - باب استحباب الدعاء عند الخوف من الأعداء، وعند توقّع البلاء.
[ ٨٦٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الدعاء أنفذ من السنان(٣) الحديد.
[ ٨٦٥٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي سعيد البجلي قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ الدعاء أنفذ من السنان.
[ ٨٦٥٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضّالة بن أيّوب، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : الدعاء سلاح المؤمن، وعمود الدين، ونور السماوات والأرض.
ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) (٤) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء.(٥) .
____________________
(١) تقدم في الأبواب السابقة من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٨ و ٩ و ١٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢٤ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٤ و ١١ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان.
الباب ٨
وفيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٧.
(٣) السنان: الرمح يجمع على أسنة.( مجمع البحرين - سنن - ٦: ٢٩٦ ).
٢ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٦.
٣ - ا لكافي ٢: ٣٣٩ / ١.
(٤) عيون اخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ٣٧ / ٩٥.
(٥) تقدمت أسانيده في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.
[ ٨٦٥٥ ] ٤ - وبهذا الإِسناد قال: قال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) : الدعاء مفاتيح النجاح، ومقاليد الفلاح، وخير الدعاء ما صدر عن صدر نقي، وقلب تقي، وفي المناجاة سبب النجاة، وبالإِخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتدّ الفزع فإلى الله المفزع.
[ ٨٦٥٦ ] ٥ - وبهذا الإسناد قال: قال النبي (صلىاللهعليهوآله ) : إلّا أدلّكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم، ويدرّ أرزاقكم؟ قالوا: بلى، قال: تدعون ربّكم بالليل والنهار فإنّ سلاح المؤمن الدعاء.
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر، عن أبيه ( عليهماالسلام ) ، مثله(١) .
[ ٨٦٥٧ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن الرضا (عليهالسلام ) ، أنّه كان يقول لأصحابه: عليكم بسلاح الأنبياء، فقيل: ما سلاح الأنبياء؟ قال: الدعاء.
[ ٨٦٥٨ ] ٧ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : الدعاء ترس المؤمن، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك.
[ ٨٦٥٩ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( المجازات النبويّة) عنه ( صلىاللهعليهوآله ) قال: الدعاء سلاح المؤمن وعمود الدين.
____________________
٤ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٢.
٥ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٣.
(١) ثواب الأعمال: ٤٥.
٦ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٥.
٧ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٤.
٨ - المجازات النبوية: ٢١٠ / ١٧١.
[ ٨٦٦٠ ] ٩ - علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في( مهج الدعوات ): عن محمّد بن عبدالله بن يزيد(١) النهشلي، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: التحدّث بنعم الله شكر، وترك ذلك كفر، فارتبطوا نعم ربّكم بالشكر، وحصّنوا أموالكم بالزكاة، وادفعوا بالبلاء بالدعاء، فإن الدعاء جنّة منجية، تردّ البلاء وقد أُبرم إبراماً.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٩ - باب استحباب التقدّم بالدعاء في الرخاء قبل نزول البلاء، وكراهة تأخيره
[ ٨٦٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من تقدّم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء، وقيل(٤) : صوت معروف، ولم يحجب عن السماء، ومن لم يتقدّم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء، وقالت الملائكة: إنّ ذا الصوت لا نعرفه.
[ ٨٦٦٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن منصور بن يونس، عن هارون بن خارجة، عن
____________________
٩ - مهج الدعوات: ٢١٨.
(١) في المصدر: زيد النهشلي عن ابيه.
(٢) تقدم ما يدلّ على ذلك، وفي الحديث ٥ من الباب ١٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب التعقيب.
(٣) يأتي في الباب ٩ و ١٠ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ عليه بعمومه في أحاديث الأبواب الآتية.
الباب ٩
فيه ١٣ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ١.
(٤) في المصدر: وقالت الملائكة.
٢ - الكافي ٢: ٣٤٣ / ٣.
أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الدعاء في الرخاء يستخرج الحوائج في البلاء.
[ ٨٦٦٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : من سرّه أن يستجاب له في الشدّة فليكثر الدعاء في الرخاء.
[ ٨٦٦٤ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن عبدالله بن يحيى، عن رجل، عن عبد الحميد بن عوّاض(١) ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان جدّي يقول: تقدّموا في الدعاء، فإنّ العبد إذا كان دعّاءً فنزل به البلاء فدعا قيل: صوت معروف، وإذا لم يكن دعّاءً فنزل به البلاء فدعا قيل: أين كنت قبل اليوم؟
[ ٨٦٦٥ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ابن سنان، عن عنبسة(٢) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من تخوّف(٣) بلاء يصيبه فتقدّم فيه بالدعاء لم يره الله ذلك البلاء أبداً.
[ ٨٦٦٦ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن المعلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عمّن حدّثه، عن أبي الحسن الأوّل( عليهالسلام ) ،( عن أبيه) (٤) قال:
____________________
٣ - الكافي ٢: ٣٤٣ / ٤.
٤ - الكافي ٢: ٣٤٣ / ٥.
(١) في المصدر: عبد الحميد بن غوّاص الطائي.
٥ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ٢.
(٢) في هامش المخطوط عن نسخة: عيينة، عتيبة.
(٣) في المصدر زيادة: [ من ].
٦ - الكافي ٢: ٣٤٣ / ٦.
(٤) ليس في المصدر.
كان علي بن الحسين( عليهالسلام ) يقول: الدعاء بعدما ينزل البلاء لا ينتفع به.
أقول: المراد: لا ينتفع به بعد نزول البلاء كما ينتفع به قبله، لأنّه قبل أنفع منه بعد، أو المراد: لا ينتفع به في زوال ما قد وقع وإن كان ينفع في قطع استمراره وزواله في المستقبل، لما يأتي(١) .
[ ٨٦٦٧ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الاسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن أبي عبدالله(٢) ( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ادفعوا أبواب البلاء بالدعاء.
[ ٨٦٦٨ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن الصادق( عليهالسلام ) ، عن آبائه، عن علي( عليهالسلام ) ، أنّه كان يقول: ما من أحد أُبتلي وإن عظمت بلواه أحقّ بالدعاء من المعافي الذي لا يأمن البلاء.
ورواه في( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن الحسن بن موسى الخشّاب، مثله (٣) .
[ ٨٦٦٩ ] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن إسحاق، عن عبدالله بن ميمون، عن الصادق، عن أبيه (عليهماالسلام ) قال: قال الفضل بن العبّاس: قال لي رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده
____________________
(١) يأتي في الباب ١٠ و ١١ من هذه الأبواب.
٧ - قربّ الاسناد: ٥٥ قطعة من حديث، أورد قطعة منه في الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وقطعة في الحديث ١٨ من الباب ١ من أبواب الصدقة.
(٢) في المصدر: عن جعفر، عن أبيه.
٨ - الفقيه ٤: ٢٨٥ / ٨٥٣.
(٣) أمالي الصدوق: ٢١٨ / ٥.
٩ - الفقيه ٤: ٢٩٦ / ٨٩٦، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من أبواب جهاد النفس.
أمامك، تَعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدّة، الحديث.
[ ٨٦٧٠ ] ١٠ - الحسين بن بسطام وأخوه عبدالله في كتاب( طب الأئمة ): عن محمّد بن خلف، عن الوشاء، عبدالله بن سنان، عن أخيه محمّد بن سنان قال: قال جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) : ما من أحد تخوّف البلاء فتقدّم فيه بالدعاء إلّا صرف الله عنه ذلك البلاء، أما علمت أنّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : يا علي، إنّ الدعاء يردّ البلاء وقد أبرم إبراماً.
[ ٨٦٧١ ] ١١ - محمّد بن محمّد المفيد في( الإرشاد) (١) : عن الحسين بن زيد، عن عمّه عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين( عليهالسلام ) ، أنّه كان يقول: لم أر مثل التقدّم في الدعاء، فإنّ العبد ليس تحضره الاجابة في كلّ ساعة.
[ ٨٦٧٢ ] ١٢ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) قال: ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء.
[ ٨٦٧٣ ] ١٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، فاذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله.
____________________
١٠ - طب الائمة: ١٥.
١١ - الارشاد للمفيد: ٢٥٩.
(١) السند في المصدر هكذا: أبو محمّد الحسن بن محمّد، عن جده عن داود بن القاسم، عن الحسين بن زيد، عن عمه عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين ( عليهماالسلام )
١٢ - نهج البلاغة ٣: ٢٢٦ / ٣٠٢.
١٣ - عدّة الداعي: ١٢١.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه، إن شاء الله(٢) .
١٠ - باب استحباب الدعاء عند نزول البلاء والكربّ وبعده، وكراهة تركه (* )
[ ٨٦٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال: قال أبوالحسن موسى (عليهالسلام ) : ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه الله عزّ وجلّ الدعاء إلّا كان كشف ذلك البلاء وشيكاً(٣) ، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء إلّا كان ذلك البلاء طويلاً، فاذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء والتضرّع إلى الله عزّ وجلّ.
[ ٨٦٧٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : هل تعرفون طول البلاء من قصره؟ قلنا: لا، قال: إذا أُلهم احدكم الدعاء عند البلاء فاعلموا أنّ البلاء قصير.
[ ٨٦٧٦ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي )، عن أبيه، عن المفيد، عن الحسن ابن حمزة العلوي، عن أحمد بن عبدالله، عن جدّه أحمد بن أبي
____________________
(١) تقدم في الابواب السابقة من هذه الابواب.
(٢) يأتي في الابواب اللاحقة من هذه الابواب.
الباب ١٠
وفيه ٣ أحاديث
* في هامش الاصل هنا « كتب ذلك في مزينون ».
١ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ٢.
(٣) الوشيك: القريب.( مجمع البحرين - وشك - ٥: ٢٩٧ ).
٢ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ١.
٣ - أمالي الطوسي ١: ٢٠٧.
عبدالله البرقي، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن الحسن بن الجهم، عن أبي اليقظان، عن عبدالله بن الوليد الوصّافي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ثلاث لا يضرّ معهنّ شيء: الدعاء عند الكربّات، والاستغفار عند الذنب، والشكر عند النعمة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١١ - باب استحباب الدعاء عند نزول المرض والسقم
[ ٨٦٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أسباط بن سالم، عن علاء بن كامل قال: قال لي أبو عبدالله (عليهالسلام ) : عليك بالدعاء فإنّه شفاء من كلّ داء.
[ ٨٦٧٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن نعيم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اشتكى بعض ولده فقال: يا بنيّ، قل: اللهمّ اشفني بشفائك، وداوني بدوائك، وعافني من بلائك، فإني عبدك وابن عبدك.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
____________________
(١) تقدّم في الابواب ٦ و ٧ و ٨ من هذه الابواب.
(٢) يأتي في الابواب ١١ و ٢١ وغيرهما من هذه الابواب.
الباب ١١
وفيه حديثان
١ - الكافي ٢: ٤١١ / ١.
٢ - الكافي ٢: ٤١١ / ٣.
(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب سجدتي الشكر، وفي الابواب ٢ و ٤ و ١٠ من هذه الابواب.
(٤) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من هذه الابواب، والباب ٣٠ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.
١٢ - باب استحباب رفع اليدين بالدعاء
[ ٨٦٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( فَمَا استَكَانُوا لِربّهِم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ) (١) قال: الاستكانة هي الخضوع، والتضرع رفع اليدين والتضرع(٢) بهما.
وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، مثله(٣) .
[ ٨٦٨٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار ): عن المظفّر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن محمّد بن نصير، عن أحمد بن محمّد عن الحسين ابن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قوله عزّ وجلّ :( فَمَا استَكَانُوا لِربّهِم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ) (٤) قال: التضرّع رفع اليدين.
[ ٨٦٨١ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: إن رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) كان يرفع يديه إذا ابتهل(٥) ودعا كما يستطعم المسكين.
____________
الباب ١٢
وفيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٤٩ / ٦.
(١) المؤمنون ٢٣: ٧٦.
(٢) ضرع الرجل ضراعة خضع وذل، وتضرع الى الله.
ابتهل - الصحاح للجوهري -( هامش المخطوط ).
(٣) الكافي ٢: ٣٤٨ / ٢.
٢ - معاني الاخبار: ٣٦٩.
(٤) المؤمنون ٢٣: ٧٦.
٣ - عدّة الداعي: ١٨٢.
(٥) الابتهال: التضرع - الصحاح للجوهري ٤: ١٦٤٣ - هامش المخطوط -.
ورواه الشيخ في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن إبراهيم بن حفص العسكري، عن عبدالله بن الهيثم، عن الحسين بن علوان الكلبي عن عمرو بن خالد، عن محمّد وزيد ابني علي، عن أبيهما، عن أبيه الحسين( عليهالسلام ) ، مثله(١) .
[ ٨٦٨٢ ] ٤ - قال: وفيما أوحى الله إلى موسى: ألق كفّيك ذلّاً بين يدي كفعل العبد المستصرخ إلى سيده، فاذا فعلت ذلك رحمت وأنا أكرم القادرين(٢) .
[ ٨٦٨٣ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في( التوحيد ): عن علي بن أحمد الدقاق، عن أبي القاسم العلوي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن الحسين بن الحسن، عن إبراهيم بن هاشم، عن العباس بن عمرو، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّ زنديقاً سأله فقال: ما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض؟ قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء، ولكنّه عزّ وجلّ أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنّه جعله معدن الرزق، فثبّتنا ما ثبّته القرآن والأخبار عن الرسول (صلىاللهعليهوآله ) حين قال: ارفعوا أيديكم إلى الله عزّ وجلّ.
[ ٨٦٨٤ ] ٦ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج ): عن صفوان، عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - أنّ أبا قرّة قال له: ما بالكم إذا دعوتم رفعتم أيديكم إلى السماء؟! قال أبو الحسن (عليهالسلام ) : إن الله استعبد خلقه بضروب من العبادة - إلى أن قال - واستعبد خلقه عند الدعاء
____________________
(١) أمالي الشيخ الطوسي ٢: ١٩٨.
٤ - عدّة الداعي: ١٨٢.
(٢) في المصدر: وأنا أكرم الاكرمين وأقدر القادرين.
٥ - التوحيد: ٢٤٨.
٦ - الاحتجاج: ٤٠٧.
والطلب والتضرّع ببسط الأيدي ورفعها إلى السماء لحال الاستكانة وعلامة العبوديّة والتذلّل له.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١٣ - باب ما يستحبّ للداعي من وظائف اليدين عند دعاء الرغبة والرهبة والتضرّع والتبتّل والابتهال والاستعاذة والبصبصة وطلب الرزق والمسألة
[ ٨٦٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: مرّ بي رجل وأنا أدعو في صلاتي بيساري، فقال: يا عبدالله بيمينك، فقلت يا عبدالله، إن لله تبارك وتعالى حقّاً على هذه كحقّه على هذه، وقال: الرغبة: تبسط يديك وتظهر باطنهما، والرهبة(٣) : تظهر ظهرهما، والتضرعّ: تحرّك السبابة اليمنى يميناً وشمالاً، والتبتّل: تحرّك السبّابة اليسرى ترفعها في السماء رسلاً(٤) وتضعها، والابتهال: تبسط يدك وذراعك إلى السماء، والابتهال حين ترى أسباب البكاء.
[ ٨٦٨٦ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن
____________________
(١) تقدّم في الباب ١١ و ١٢ من أبواب القنوت، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٩ من أبواب التعقيب، وفي الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب تكبيرة الاحرام.
(٢) يأتي في الباب ١٣ و ١٤ من هذه الابواب، وفي الحديث ١ و ٨ من الباب ٢٠ من أبواب أحكام شهر رمضان.
الباب ١٣
وفيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٤٨ / ٤، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب القنوت.
(٣) في المصدر زيادة: بسط يديك و.
(٤) الرسل، بالكسر: الرفق - الصحاح للجوهري ٤: ١٧٠٨( هامش المخطوط ).
٢ - الكافي ٢: ٣٤٧ / ١.
عميرة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الرغبة أن تستقبل ببطن كفيك إلى السماء، والرهبة أن تجعل ظهر كفّيك إلى السماء، وقوله:( وَتَبَتَّل إِلَيهِ تَبتِيلاً ) (١) قال: الدعاء بأصبع واحدة تشير بها، والتضرّع تشير بأصبعيك وتحرّكهما، والابتهال رفع اليدين وتمدّهما، وذلك عند الدمعة، ثمّ ادع.
[ ٨٦٨٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم وزرارة قالا: قلنا لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : كيف المسألة إلى الله تبارك وتعالى؟ قال: تبسط كفّيك، قلنا: كيف الاستعاذة؟ قال: تقضي بكفّيك، والتبتّل(٢) : الإِيماء بالإِصبع، والتضرّع: تحريك الإِصبع، والابتهال أن تمدّ يديك جميعاً.
[ ٨٦٨٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد والحسين ابن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي خالد، عن مروك بيّاع اللؤلؤ، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: ذكر الرغبة وأبرز باطن راحتيه إلى السماء وهكذا الرهبة، وجعل ظهر كفيه إلى السماء وهكذا التضرع، وحرك أصابعه يمينا وشمإلّا وهكذا التبتّل، ويرفع أصابعه مرّة ويضعها مرّة وهكذا الابتهال، ومدّ يده تلقاء وجهه إلى القبلة، ولا تبتهل حتى تجري الدمعة.
[ ٨٦٨٩ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه أو غيره، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه
____________________
(١) المزّمّل ٧٣: ٨.
٣ - الكافي ٢: ٣٤٩ / ٧.
(٢) التبتل: الانقطاع عن الدنيا الى الله وكذلك التبتيل ومنه قوله تعالى ( وتبتل اليه تبتيلاً ) - الصحاح للجوهري ٤: ١٦٣٠ - هامش المخطوط.
٤ - الكافي ٢: ٣٤٨ / ٣.
٥ - الكافي ٢: ٣٤٨ / ٥.
السلام )، قال: سألته عن الدعاء ورفع اليدين؟ فقال: على أربّعة أوجه: أما التعوّذ فتستقبل القبلة بباطن كفّيك، وأما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك وتفضي بباطنهما إلى السماء، وأما التبتّل فايماء بأصبعك السبّابة، وأمّا الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك، ودعاء التضرّع أن تحرّك أصبعك السبّابة ممّا يلي وجهك وهو دعاء الخيفة.
[ ٨٦٩٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن المظفّر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد، عن العمركي، عن علي ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: التبتّل أن تقلّب كفّيك في الدعاء إذا دعوت، والابتهال أن تبسطهما وتقدّمهما، والرغبة أن تستقبل براحتيك السماء وتستقبل بهما وجهك، والرهبة أن( تلقى بكفّيك) (١) فترفعهما إلى الوجه، والتضرع أن تحرك أصبعيك وتشير بهما.
[ ٨٦٩١ ] ٧ - قال: وفي حديث آخر: أنّ البصبصة(٢) أن ترفع سبّابتيك إلى السماء، وتحرّكهما وتدعو.
[ ٨٦٩٢ ] ٨ - محمّد بن الحسن الصفّار في( بصائر الدرجات ): عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حمّاد، عن أبي بصير، وداود الرقّي،( عن معاوية بن وهب، وابن سنان) (٣) - في حديث - عن أبي عبدالله( عليه
____________________
٦ - معاني الاخبار: ٣٦٩.
(١) في نسخة: تكفىء، كفيك( هامش المخطوط ). والمصدر.
٧ - معاني الاخبار: ٣٦٩.
(٢) بصبص الكلب بصبصةً حرك ذنبه - الصحاح للجوهري ٣: ١٠٣٠ - هامش المخطوط - وقد كتب المصنف بخطه في الهامش « كتب ذلك في عباس آباد».
٨ - بصائر الدرجات: ٢٣٧ / ٢.
(٣) في المصدر: عن معاوية بن عمّار، ومعاوية بن وهب، عن ابن سنان.
السلام) أنّه لـمّا دعا على داود بن علي رفع يديه فوضعهما على منكبيه، ثمّ بسطهما، ثمّ دعا بسبّابته، فقلت له: فرفع اليدين ما هو؟ قال: الابتهال، قلت: فوضع يديك وجمعهما؟ قال: التضرّع، قلت: ورفع الاصبع؟ قال: البصبصة.
[ ٨٦٩٣ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبن البختري، عن جعفر، عن أبيه(١) أنّه كان يقول: إذا سألت الله فاسأله ببطن كفّيك، وإذا تعوّذت فبظهر كفّيك، وإذا دعوت فباصبعيك.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .
١٤ - باب استحباب مسح الوجه والرأس والصدر باليدين عند الفراغ من الدعاء في غير الفريضة
[ ٨٦٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبّار إلّا استحيى الله عزّ وجلّ أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء، فاذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح على وجهه ورأسه.
محمّد بن على بن الحسين قال: قال أبوجعفر (عليهالسلام ) : ما بسط
____________________
٩ - قرب الإِسناد: ٦٧.
(١) في المصدر زيادة: عن علي.
(٢) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب تكبيرة الاحرام، وفي الابواب ١١، ١٢، ٢٣ من أبواب القنوت وفي الباب ١٢ من هذه الابواب.
الباب ١٤
وفيه حديثان
١ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ٢.
عبد يديه، وذكر مثله، إلّا أنّه قال: فلا يردّ يديه حتى يمسح بهما وجهه ورأسه(١) .
[ ٨٦٩٥ ] ٢ - قال: وفي خبر آخر: على وجهه وصدره.
أقول: وتقدّم في القنوت ما يدلّ على أنّ ذلك مخصوص بغير الدعاء في الفرائض(٢) .
١٥ - باب استحباب حسن النيّة وحسن الظنّ بالإِجابة
[ ٨٦٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام ابن الحكم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لـمّا استسقى رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) وسقي الناس حتى قالوا: إنه الغرق، وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) بيده وردها: « اللهمّ حوالينا ولا علينا » قال: فتفرّق السحاب، فقالوا: يا رسول الله، استسقيت لنا فلم نسق ثمّ استسقيت لنا فسقينا؟! قال: إنّي دعوت وليس لي في ذلك نيّة ثمّ دعوت ولي في ذلك نيّة.
[ ٨٧٩٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراء، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا دعوت فاقبل بقلبك وظن حاجتك بالباب.
____________________
(١) الفقيه ١: ٢١٣ / ٩٥٣.
٢ - الفقيه ١: ٢١٣ / ٩٥٣.
(٢) تقدّم في الباب ٢٣ من أبواب القنوت.
الباب ١٥
وفيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٤٤ / ٥.
٢ - الكافي ٢: ٣٤٣ / ١ باب اليقين في الدعاء وليس فيه( فأقبل بقلبك) و ٣٤٤ / ٣ باب الاقبال على الدعاء بسند آخر وهو: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن سيف بن عميرة، عن سليم
[ ٨٦٩٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن محمّد ابن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن بكر، عن أبي(١) زكريا، عن أبي سيار، عن سورة بن كليب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : قال الله عزّ وجلّ: من سألني وهو يعلم أني أضر وأنفع استجبت له.
[ ٨٦٩٩ ] ٤ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) قال: ادعوا الله وأنتم موقنون بالاجابة.
[ ٨٧٠٠ ] ٥ - قال: وأوحى الله إلى موسى: ما دعوتني ورجوتني فإنّي سامع(١) لك.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
١٦ - باب استحباب الاقبال بالقلب حالة الدعاء
[ ٨٧٠١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه في - وصيّة النبي (صلىاللهعليهوآله ) لعلي( عليهالسلام ) - قال: لا يقبل الله دعاء قلب ساه.
[ ٨٧٠٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
____________________
٣ - ثواب الاعمال: ١٨٣ / ١.
(١) كتب المصنف على كلمة( ابي) علامة نسخة.
٤ - عدّة الداعي: ١٣٢.
٥ - عدّة الداعي: ١٣٢.
(٢) في المصدر: سأغفر.
(٣) يأتي في الحديث ٢ و ٥ من الباب ١٦ من هذه الابواب.
الباب ١٦
وفيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ٤: ٢٦٥.
٢ - الكافي ٢: ٣٤٣ / ١.
أبي عمير، عن سيف ابن عميرة، عن سليمان بن عمرو قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إنّ الله عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه، فاذا دعوت فاقبل بقلبك ثمّ استيقن بالإِجابة.
[ ٨٧٠٣ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : لا يقبل الله عزّ وجلّ دعاء قلب لاه.
وكان علي( عليهالسلام ) يقول: إذا دعا أحدكم للميّت فلا يدعو له وقلبه لاه عنه، ولكن ليجتهد له في الدعاء.
[ ٨٧٠٤ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس.
[ ٨٧٠٥ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن سيف ابن عميرة، عن سليم الفرّاء، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا دعوت فاقبل بقلبك وظنّ حاجتك بالباب.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الاقبال بالقلب على الصلاة وغير ذلك(١) .
____________________
٣ - الكافي ٢: ٣٤٤ / ٢.
٤ - الكافي ٢: ٣٤٤ / ٤، أورده في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الابواب.
٥ - الكافي ٢: ٣٤٤ / ٣.
(١) تقدم في الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة، يأتي في الباب ٢٨، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٠ من هذه الابواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب مقدمات النكاح.
١٧ - باب كراهة العجلة في الدعاء، وتعجيل الانصراف منه، واستعجال الإِجابة
[ ٨٧٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ العبد إذا عجل فقام لحاجته يقول الله عزّ وجلّ: أما يعلم عبدي أنّي أنا الله الذي أقضي الحوائج.
[ ٨٧٠٧ ] ٢ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عطيّة، عن عبد العزيز الطويل عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ العبد إذا دعا لم يزل الله تبارك وتعالى في حاجته ما لم يستعجل.
وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير مثله(١) .
[ ٨٧٠٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يزال المؤمن بخير ورجاء رحمة من الله عزّ وجلّ ما لم يستعجل فيقنط ويترك الدعاء، قلت له: كيف يستعجل؟ قال: يقول: قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الاجابة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
____________________
الباب ١٧
وفيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٤٤ / ٢.
٢ - الكافي ٢: ٣٤٤ / ١.
(١) الكافي ٢: ٣٤٤ / ١.
٣ - الكافي ٢: ٣٥٥ / ٨.
(٢) يأتي في الابواب ١٩، ٢٠، ٢١ من هذه الابواب.
١٨ - باب استحباب مراعاة الإِعراب في الدعاء والقراءة المستحبين، وتجنّب اللّحن فيهما
[ ٨٧٠٩ ] ١ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): عن أبي جعفر الجواد( عليهالسلام ) قال: ما استوى رجلان في حسب ودين قطّ إلّا كان أفضلهما عند الله عزّ وجلّ آدبهما، قال: قلت: جعلت فداك، قد عرفت فضله عند الناس في النادي والمجالس، فما فضله عند الله عزّ وجلّ؟ قال: بقراءة القرآن كما أُنزل، ودعائه الله عزّ وجلّ من حيث لا يلحن، وذلك أنّ الدعاء الملحون لا يصعد إلى الله عزّ وجلّ.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في القراءة(١) .
١٩ - باب تحريم القنوط وإن تأخّرت الإِجابة
[ ٨٧١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن (عليهالسلام ) : جعلت فداك إنّي قد سألت الله حاجة منذ كذا وكذا سنة وقد دخل قلبي من إبطائها شيء؟ فقال: يا أحمد، إياك والشيطان أن يكون له عليك سبيل حتى يقنطك - إلى أن قال - إنّ صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فأُعطي طلب غير الذي سأل وصغرت النعمة في عينه، فلا يشبع من شيء وإذا كثر النعم كان المسلم من ذلك على خطر، للحقوق التي تجب عليه وما يخاف من
____________________
الباب ١٨
وفيه حديث واحد
١ - عدّة الداعي: ١٨.
(١) تقدّم في الباب ٦٧ من أبواب القراءة والباب ٣٠ من أبواب قراءة القرآن.
الباب ١٩
وفيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٥٤ / ١ أورده في الحديث ١ من الباب ٢١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الابواب.
الفتنة فيها، أخبرني عنك: لو أنّي قلت لك قولاً كنت تثق به منّي؟ فقلت له: جعلت فداك، إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجّة الله على خلقه؟! قال: فكن بالله أوثق، فإنّك على موعد من الله عزّ وجلّ، أليس الله يقول:( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعوَةَ الدَّاع إِذَا دَعَانِ ) (١) وقال:( لاَ تَقنُطُوا مِن رَحمَةِ اللهِ ) (٢) ؟! وقال:( وَاللهُ يَعِدُكُم مَغفِرَةً مِنهُ وَفَضلًا ) (٣) ؟! فكن بالله أوثق منك بغيره، ولا تجعلوا في أنفسكم إلّا خيراً فإنّه مغفور لكم.
ورواه الحميري في( قربّ الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، مثله (٤) .
[ ٨٧١١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان بين قول الله عزّ وجلّ( قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا ) (٥) وبين أخذ فرعون أربّعين عاماً.
[ ٨٧١٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إن المؤمن ليدعو فيؤخّر إجابته إلى يوم الجمعة.
[ ٨٧١٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليمان صاحب السابري، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : يستجاب للرجل الدعاء ثمّ يؤخر؟ قال: نعم، عشرين سنة.
____________________
(١) البقرة ٢: ١٨٦.
(٢) الزمر ٣٩: ٥٣.
(٣) البقرة ٢: ٢٦٨.
(٤) قربّ الإِسناد: ١٧١ وليس فيه( احمد بن محمّد بن عيسى ).
٢ - الكافي ٢: ٣٥٥ / ٥.
(٥) يونس ١٠: ٨٩.
٣ - الكافي ٢: ٣٥٥ / ٦.
٤ - الكافي ٢: ٣٥٥ / ٤.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه وعلى أنّ القنوط من الكبائر(٢) .
٢٠ - باب استحباب الالحاح في الدعاء
[ ٨٧١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن محمّد بن مروان، عن الوليد بن عقبة الهجري قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: والله، لا يلحّ عبد مؤمن على الله في حاجته إلّا قضاها له.
[ ٨٧١٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجال، عن حسان، عن أبي الصباح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن الله عزّ وجلّ كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة وأحب ذلك لنفسه، إن الله عزّ وجلّ يحبّ أن يسأل ويطلب ما عنده.
[ ٨٧١٦ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسي، عن رجل، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا والله، لا يلحّ عبد على الله عزّ وجلّ إلّا استجاب له.
[ ٨٧١٧ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال
____________________
(١) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الابواب.
(٢) ياتي في الحديث ٦ من الباب ٢١ من هذه الابواب.
الباب ٢٠
وفيه ١٢ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ٣.
٢ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ٤.
٣ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ٥.
٤ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ٦.
رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : رحم الله عبداً طلب من الله عزّ وجلّ حاجة فألحّ في الدعاء استجيب له أو لم يستجب، وتلا هذه الآية:( وَأَدعُو ربّي عَسَى إلّا أَكُونَ بِدُعَاءِ ربّي شَقِيّاً ) (١) .
[ ٨٧١٨ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن داود الحذاء، عن محمّد بن صغير عن جده شعيب، عن مفضّل قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : لو لا إلحاح المؤمنين على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى( ما هو) (٢) أضيق منها.
وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم الحذّا، عن محمّد بن صغير، نحوه(٣) .
[ ٨٧١٩ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن حبيب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إنّ الله جبل بعض المؤمنين على الايمان فلا يرتدّون أبداً، ومنهم من اعير الايمان عارية، فاذا هو دعا وألحّ في الدعاء مات على الايمان.
[ ٨٧٢٠ ] ٧ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) باسناده الآتي، عن رزيق، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: عليكم بالدعاء والالحاح على الله في الساعة التي لا يخيب الله عزّ وجلّ فيها برّاً ولا فاجراً، قلت: وأيّ ساعة هي؟ قال: هي الساعة التي دعا فيها أيّوب وشكا إلى الله بليّته فكشف الله عزّ وجلّ ما به من ضرّ، ودعا فيها يعقوب فردّ الله عليه يوسف وكشف الله كربّته، ودعا فيها
____________________
(١) مريم ١٩: ٤٨.
٥ - الكافي ٢: ٢٠١ / ٥.
(٢) في المصدر: حال.
(٣) الكافي ٢: ٢٠٣ / ١٦.
٦ - الكافي ٢: ٣٠٧ / ٥.
٧ - أمالي الطوسي ٢: ٣١٠.
محمّد (صلىاللهعليهوآله ) فكشف الله عزّ وجلّ كربّته ومكّنه من أكتاف المشركين بعد اليأس، أنا ضامن أن لا يخّيب الله في ذلك الوقت برّاً ولا فاجراً، البرّ يستجاب له في نفسه وغيره، والفاجر يستجاب له في غيره ويصرف الله إجابته إلى وليّ من أوليائه، فاغتنموا الدعاء في ذلك الوقت.
[ ٨٧٢١ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة ابن صدقة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سل حاجتك وألحّ في الطلب فان الله يحب إلحاح الملحين من عباده المؤمنين.
[ ٨٧٢٢ ] ٩ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ السائل اللحوح.
[ ٨٧٢٣ ] ١٠ - قال: وقال( عليهالسلام ) : رحم الله عبداً طلب من الله حاجة فألحّ في الدعاء.
[ ٨٧٢٤ ] ١١ - قال: وفي التوراة أنّ الله يقول: يا موسى، من رجاني(١) ألح في مسألتي.
[ ٨٧٢٥ ] ١٢ - قال: وفي زبور داود يقول الله عزّ وجلّ: يابن آدم، تسألني وأمنعك لعلمي بما ينفعك، ثمّ تلحّ عليّ بالمسألة فأُعطيك ما سألت.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
____________________
٨ - قربّ الإِسناد: ٥.
٩ - عدّة الداعي: ١٨٩.
١٠ - عدّة الداعي: ١٨٨.
١١ - عدّة الداعي: ١٨٩.
(١) في المصدر: رجا معروفي.
١٢ - عدّة الداعي: ١٩٨.
(٢) يأتي في الباب ٢١ وفي الاحاديث ٤ و ٧ و ١٠ و ٢٢ من الباب ٣٣ من هذه الابواب، تقدم في الباب ٢، وفي الحديث ٧ من الباب ٨، وفي الباب ١٧ و ١٩ من هذه الابواب.
٢١ - باب استحباب معاودة الدعاء وكثرة تكراره عند تأخّر الإِجابة، بل معها أيضا ً
[ ٨٧٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) - في حديث - أنّ أبا جعفر( عليهالسلام ) كان يقول: إنّ المؤمن ليسأل الله عزّ وجلّ حاجة فيؤخّر عنه تعجيل إجابته حبّاً لصوته واستماع نحيبه، ثمّ قال: والله ما أخر الله عزّ وجلّ عن المؤمنين ما يطلبون من هذه الدنيا خير لهم عمّا عجّل لهم منها، وأيّ شيء الدنيا، إن أبا جعفر( عليهالسلام ) كان يقول: ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحواً من دعائه في الشدّة، ليس إذا أُعطي فتر، فلا تمل الدعاء فإنّه من الله عزّ وجلّ بمكان.
ورواه الحميري في( قربّ الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، مثله (١) .
[ ٨٧٢٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن منصور الصيقل قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : ربّمّا دعا الرجل بالدعاء فاستجيب له ثمّ أُخّر ذلك إلى حين؟ قال: فقال: نعم، قلت: ولم ذاك، ليزداد من الدعاء؟ قال: نعم.
[ ٨٧٢٨ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبن عمير، عن إسحاق بن أبي هلال المدائني، عن حديد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام )
____________
الباب ٢١
وفيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٥٤ / ١، أورد صدره وذيله في الحديث ١ من الباب ١٩، وأورد قطعة من صدره في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الابواب.
(١) قربّ الإِسناد: ١٧١ وليس فيه( أحمد بن محمّد بن عيسى ).
٢ - الكافي ٢: ٣٥٥ / ٢.
٣ - الكافي ٢: ٣٥٥ / ٣.
قال: إنّ العبد ليدعو فيقول الله عزّ وجلّ للملكين: قد استجبت له ولكن احبسوه بحاجته فإنّي أُحبّ أن أسمع صوته، وإنّ العبد ليدعو، فيقول الله تبارك وتعالى: عجلوا له حاجته فاني أبغض صوته.
[ ٨٧٢٩ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) ، عن عبدالله بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا قال: قال أبوعبدالله( عليهالسلام ) : إن العبد الولي لله يدعو الله عزّ وجلّ في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكّل به: اقض لعبدي حاجته ولا تعجلها فاني أشتهي أن أسمع صوته ونداءه وصوته، وإنّ العبد العدوّ لله عزّ وجلّ ليدعو الله عزّ وجلّ في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكل به: اقض حاجته وعجّلها فإنّي أكره أن أسمع صوته ونداءه وصوته، قال: فيقول الناس: ما أُعطي هذا إلّا لكرامته، ولا منع هذا إلّا لهوانه.
[ ٨٧٣٠ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن المؤمن ليدعو الله عزّ وجلّ في حاجته فيقول الله عزّ وجلّ: أخّروا إجابته شوقاً إلى صوته ودعائه، فاذا كان يوم القيامة قال الله عزّ وجلّ: عبدي، دعوتني فأخّرت إجابتك وثوابك كذا وكذا، ودعوتني في كذا وكذا فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا، قال: فيتمنى المؤمن أنه لم يستجيب له دعوة في الدنيا ممّا يرى من حسن الثواب.
[ ٨٧٣١ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عمران، عن أبيه عمران بن إسماعيل، عن أبي علي الأنصاري، عن محمّد بن
____________________
٤ - الكافي ٢: ٣٥٥ / ٧.
(١) كذا في المصدر، وقد كتب المصنف في هامش الاصل( ابن ابي عمير) عن نسخة بدل( عبدالله بن المغيرة ).
٥ - الكافي ٢: ٣٥٦ / ٩.
٦ - أمالي الصدوق: ٢٤٥ / ١١.
جعفر التميمي عن الصادق( عليهالسلام ) - في حديث - أن رجلاً قال لابراهيم الخليل( عليهالسلام ) إنّ لي دعوة منذ( ثلاث سنين) (١) ما أُجبت فيها بشيء، فقال له إبراهيم: إنّ الله إذا أحب عبداً احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ويطلب إليه، وإذا أبغض عبداً عجّل دعوته( وألقى) (٢) في قلبه اليأس منها.
[ ٨٧٣٢ ] ٧ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) : إن العبد ليدعو الله وهو يحبه فيقول لجبرئيل: اقض لعبدي هذا حاجته وأخّرها، فإنّي أحبّ أن لا أزال أسمع صوته.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .
٢٢ - باب استحباب الدعاء سرا وخفية، واختياره على الدعاء علانية
[ ٨٧٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال: دعوة العبد سرّاً دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية.
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، مثله(٤) .
____________________
(١) في المصدر: ثلاثين سنة.
(٢) وفيه: أو القى.
٧ - عدّة الداعي: ٢٥.
(٣) تقدّم في الباب ٢ والحديث ٧ من الباب ٨ والباب ٢٠ من هذه الابواب، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٤٤ من أبواب الجمعة.
الباب ٢٢
وفيه حديثان
١ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ١.
(٤) ثواب الأعمال: ١٩٣.
[ ٨٧٣٤ ] ٢ - قال الكليني: وفي رواية اخرى: دعوة تخفيها أفضل عند الله من سبعين دعوة تظهرها.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدمة العبادات(١) .
٢٣ - باب استحباب الدعاء عند هبوب الرياح، وزوال الشمس، ونزول المطر، وقتل الشهيد، وقراءة القرآن، والاذان، وظهور الآيات، وعقيب الصلوات
[ ٨٧٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن زيد الشحّام قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : اطلبوا الدعاء في أربّع ساعات: عند هبوب الرياح، وزوال الافياء، ونزول القطر، وأول قطرة من دم القتيل المؤمن، فان أبواب السماء تفتح عند هذه الأشياء.
[ ٨٧٣٦ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) : اغتنموا الدعاء عند أربّع: عند قراءة القرآن، وعند الأذان، وعند نزول الغيث، وعند التقاء الصفّين للشهادة.
[ ٨٧٣٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن عبدالله بن عطاء، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كان أبي إذا كانت له
____________________
٢ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ١.
(١) تقدّم في الباب ١٧ من أبواب مقدّمة العبادات.
الباب ٢٣
وفيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٤٦ / ١.
٢ - الكافي ٢: ٣٤٦ / ٣.
٣ - الكافي ٢: ٣٤٦ / ٤.
إلى الله حاجة طلبها في هذه الساعة، يعني زوال الشمس.
[ ٨٧٣٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن أسباط، يرفعه إلى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) قال: من قرأ مائة آية من القرآن، من أيّ القرآن شاء، ثمّ قال: يا الله، سبع مرّات، فلو دعا على الصخرة لقلعها، إن شاء الله.
[ ٨٧٣٩ ] ٥ - وفي( المجالس ): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) قال: اغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن: عند قراءة القرآن، وعند الأذان، وعند نزول الغيث، وعند التقاء الصفين للشهادة، وعند دعوة المظلوم، فانها ليس لها حجاب دون العرش.
وعن أبيه، عن سعد، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه عن ابن المغيرة، عن السكوني، مثله(١) .
[ ٨٧٤٠ ] ٦ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن علي( عليهمالسلام ) ، فيما علّم أصحابه: تفتح أبواب السماء في خمسة مواقيت: عند نزول الغيث وعند الزحف، وعند الأذان، وعند قراءة القرآن، ومع زوال الشمس، وعند طلوع الفجر.
____________________
٤ - ثواب الأعمال: ١٣٠.
٥ - أمالي الصدوق: ٩٧ / ٧.
(١) أمالي الصدوق: ٢١٨ / ٣.
٦ - الخصال: ٣٠٢ / ٧٩.
[ ٨٧٤١ ] ٧ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة، وأفضل ساعات الليل والنهار أوقات الصلاة، ثمّ قال( عليهالسلام ) : إنّه إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء، وهبّت الرياح، ونظر الله عزّ وجلّ إلى خلقه، وإنّي لأحبّ أن يصعد لي عند ذلك إلى السماء عمل صالح.
ثمّ قال: عليكم بالدعاء في أدبار الصلوات فإنّه مستجاب.
[ ٨٧٤٢ ] ٨ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان، وقضيت الحوائج العظام، فقلت: من أي وقت؟ قال: مقدار ما يصلّي الرجل أربّع ركعات مترسّلاً.
[ ٨٧٤٣ ] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن أبي محمّد الفحّام، عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن علي بن محمّد الهادي، عن آبائه، عن الصادق( عليهالسلام ) قال: ثلاثة أوقات لا يحجب فيها الدعاء عن الله تعالى: في أثر المكتوبة، وعند نزول القطر، وظهور آية معجزة لله في أرضه.
[ ٨٧٤٤ ] ١٠ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من أدّى لله مكتوبة فله أثرها دعوة مستجابة.
____________________
٧ - الخصال: ٤٤٨ / ٦٥.
٨ - عدّة الداعي: ٤٦.
٩ - أمالي الطوسي ١: ٢٨٧.
١٠ - أمالي الطوسي ١: ٢٩٥، وأورده في الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ١ من أبواب التعقيب.
أقول وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في التعقيب(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٢٤ - باب استحباب الدعاء بعد تقديم الصدقة، وشم ّ الطيب، والرواح إلى المسجد
[ ٨٧٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان [ أبي ](٣) إذا طلب الحاجة طلبها عند زوال الشمس، فاذا أراد ذلك قدم شيئاً فتصدّق به وشمّ شيئاً من طيب وراح إلى المسجد ودعا في حاجته بما شاء الله.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .
٢٥ - باب استحباب الدعاء في السحر، وفي الوتر، وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس
[ ٨٧٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) بإسناده (٥) ، عن علي
____________________
(١) تقدّم في الباب ١ من أبواب التعقيب.
(٢) يأتي في الباب ٢٥ من هذه الابواب، وفي الحديثين ١٣ و ١٩ من الباب ٨، وفي الباب ٣٠ من أبواب صلاة الجمعة.
الباب ٢٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٢: ٣٤٧ / ٧.
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) تقدّم في باب ٢٣ من أبواب المساجد.
الباب ٢٥
وفيه ٤ أحاديث
١ - الخصال: ٦١٥.
(٥) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز( ر ).
( عليهالسلام ) - في حديث الأربّعمائة - قال: من كان له إلى ربّه حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات: ساعة في يوم الجمعة، وساعة تزول الشمس، وحين تهبّ الرياح، وتفتح أبواب السماء، وتنزل الرحمة، ويصوت الطير، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر، فإنّ ملكين يناديان: هل من تائب يتاب عليه؟ هل من سائل يعطى؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من طالب حاجة فتقضى له؟ فأجيبوا داعي الله واطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فإنّه أسرع في طلب الرزق من الضربّ في الأرض، وهي الساعة التي يقسّم الله فيها الرزق بين عباده.
توكّلوا على الله عند ركعتي الفجر إذا صلّيتموها، ففيها تعطوا الرغائب.
[ ٨٧٤٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرّة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : خير وقت دعوتم الله فيه الأسحار، وتلا هذه الآية في قول يعقوب( عليهالسلام ) :( سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُم ربّي ) (١) قال: أخّرهم إلى السحر.
[ ٨٧٤٨ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن صندل(٢) ، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إن الله عزّ وجلّ يحبّ من عباده المؤمنين كلّ دعّاء، فعليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس، فإنّها ساعة يفتح فيها أبواب السماء، وتقسم فيها الأرزاق، وتقضى فيها الحوائج العظام.
____________________
٢ - الكافي ٢: ٣٤٦ / ٦.
(١) يوسف ١٢: ٩٨.
٣ - الكافي ٢: ٣٤٧ / ٩.
(٢) كذا في المصدر، لكن في ( ثواب الاعمال ) للصدوق ( مندل بن علي ) وقد كتبها المصنف ( مندل ) ثمّ صوبها على ما في المصدر.
ورواه الصدوق في( العلل ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبي عبدالله الجاموراني، مثله(١) .
[ ٢٧٤٩ ] ٤ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن النبي ( صلىاللهعليهوآله ) قال: إذا كان آخر الليل يقول الله سبحانه: هل من داع فأُجيبه؟ هل من سائل فأُعطيه سؤله؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التعقيب وفي القنوت(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٢٦ - باب استحباب الدعاء في السدس الأوّل من نصف الليل الثاني
[ ٨٧٥٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إنّ في الليل لساعة ما يوافقها عبد مسلم يصلّي ويدعو الله عزّ وجلّ فيها إلّا استجاب له في كلّ ليلة، قلت: أصلحك الله، وأيّ ساعة هي من الليل؟ قال: إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي.
____________________
(١) لم نعثر على هذا الحديث في( علل الشرائع) لكن الصدوق رواه في ثواب الاعمال: ١٩٣ ٤ - عدّة الداعي: ٤٠، أورده في الحديث ٥ من الباب ٣٠ من هذه الابواب.
(٢) تقدم في الباب ١٠ من أبواب القنوت وفي الحديث ٣ و ٤ من الباب ١، وفي الحديث ٣ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب وعلى بعض المقصود في الحديث ٦ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.
(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٢٦ و ٢٧ من هذه الابواب.
الباب ٢٦
وفيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ١١٧ / ٤٤١.
[ ٨٧٥١ ] ٢ - وفي رواية أُخرى: وهي السدس الأول من أول النصف الباقي.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، نحوه، وترك ذكر عمر بن يزيد، وذكر الحديث كالرواية الثانية(١) .
[ ٨٧٥٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن صفوان، عن أبي أيوب، عن عبده النيسابوري(٢) قال: قلت لإبي عبداللهى (عليهالسلام ) : إنّ الناس يروون عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) أنّه قال: إنّ في الليل لساعة لا يدعو فيها عبد مؤمن بدعوة إلّا استجيب له قال: نعم، قلت: متى هي؟ قال: ما بين نصف الليل إلى الثلث الباقي، قلت: ليلة من الليالي أو كل ليلة؟ فقال: كل ليلة.
ورواه الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن يوسف بن إبراهيم، عن محمّد بن زياد، عن أبي أيّوب [ عن ] (٣) محمّد بن عبده، نحوه(٤) .
٢٧ - باب استحباب الدعاء والذكر والاستعاذة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها
[ ٨٧٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن غالب بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في
____________________
٢ - لم نعثر على هذه الرواية في( التهذيب) لكن رواها في( الكافي) ذيل الحديث السابق، وفي( ٣: ٤٤٧ / ١٩ ).
(١) الكافي ٢: ٣٤٧ / ١٠.
٣ - التهذيب ٢: ١١٨ / ٤٤٤.
(٢) في المصدر: السابوري.
(٣) سقطت كلمة( عن) من خط المصنف، وفي المصدر: ابي ايوب الخزاز عن محمّد بن عبده.
(٤) أمالي الطوسي ١: ١٤٨، تقدم ما يدلّ على استحباب الدعاء في السحر في الباب ٢٥ من هذه الابواب، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٣٠ من هذه الابواب.
الباب ٢٧
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٧٩ / ١.
قول الله عزّ وجلّ:( وَظِلَالُهُم بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ ) (١) قال: هو الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وهي ساعة إجابة.
[ ٨٧٥٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عبدالله بن بكير، عن شهاب بن عبد ربّه قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إذا تغيّرت الشمس فاذكر الله عزّ وجلّ، وإن كنت مع قوم يشغلونك فقم وادع.
[ ٨٧٥٥ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنّ إبليس - عليه لعائن الله - يبث جنود الليل من حين تغيب الشمس وتطلع، فأكثروا ذكر الله عزّ وجلّ في هاتين الساعتين، وتعوذّوا بالله من شرّ إبليس وجنوده، وعوّذوا صغاركم في تلك الساعتين فانّهما ساعتا غفلة.
ورواه الصدوق باسناده عن جابر، مثله(٢) .
[ ٨٧٥٦ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها سنّة واجبة مع طلوع الشمس(٣) والمغربّ، الحديث.
[ ٨٧٥٧ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الإشعري،
____________________
(١) الرعد ١٣: ١٥.
٢ - الكافي ٢: ٣٨٠ / ٩.
٣ - الكافي ٢: ٣٧٩ / ٢، وتقدّم نحوه في الحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب التعقيب.
(٢) الفقيه ١: ٣١٨ / ١٤٤٤.
٤ - الكافي ٢: ٣٨٧ / ٣١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤٧ من هذه الابواب.
(٣) في المصدر: الفجر.
٥ - الكافي ٢: ٣٨٠ / ٨.
عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ما من يوم يأتي على ابن آدم إلّا قال له ذلك اليوم: يابن آدم، أنا يوم جديد، وأنا عليك شهيد، فقل فيّ خيراً واعمل فيّ خيراً أشهد لك يوم القيامة، فإنّك لن تراني بعدها أبداً، قال: وكان علي( عليهالسلام ) إذا أمسى يقول: مرحباً بالليل الجديد، والكاتب الشهيد، اكتبا على اسم الله، ثمّ يذكر الله عزّ وجلّ.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٢٨ - باب استحباب الدعاء عند رقّة القلب وحصول الاخلاص والخوف من الله
[ ٨٧٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا رقّ أحدكم فليدع فإنّ القلب لا يرقّ حتى يخلص.
[ ٨٧٥٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عمرّة، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس.
[ ٨٧٦٠ ] ٣ - وعنهم، عن ابن خالد، عن علي بن حديد، رفعه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا اقشعرّ جلدك ودمعت عيناك فدونك دونك،
____________________
(١) تقدّم في الباب ٣٦ من أبواب التعقيب وفي الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٣، وفي الباب ٢٥ من هذه الابواب.
(٢) يأتي في الباب ٤٧ من هذه الابواب، وفي الباب ٤٩ من أبواب الذكر.
الباب ٢٨
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٤٦ / ٥.
٢ - الكافي ٢: ٣٤٤ / ٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٦ من هذه الابواب.
٣ - الكافي ٢: ٣٤٧ / ٨.
فقد قصد قصدك.
وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج، عن محمّد بن أبي حمزة، عن سعيد، مثله(١) .
[ ٨٧٦١ ] ٤ - وقد سبق حديث السكوني عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) قال: وبالإِخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتدّ الفزع فإلى الله المفزع.
[ ٨٧٦٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، في وصيّته لمحمّد بن الحنفية قال: وأخلص المسألة لربّك فإنّ بيده الخير والشر، والإِعطاء والمنع، والصلة والحرمان.
[ ٨٧٦٣ ] ٦ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن اسحاق، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد رفعه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا اقشعرّ جلدك ودمعت عيناك ووجل قلبك فدونك دونك، فقد قصد قصدك.
ورواه الكليني كما مرّ(٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
____________________
(١) الكافي ٢: ٣٤٧ / ذيل الحديث ٨.
٤ - تقدم في الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الابواب.
٥ - الفقيه ٤: ٢٧٦ / ٨٣٠.
٦ - الخصال: ٨١ / ٦.
(٢) مرّ في الحديث ٣ من هذا الباب.
(٣) تقدّم في الحديث ٨ من الباب ١، وفي الحديث ٥ من الباب ٣ وفي الباب ١٦ من هذه الابواب.
(٤) يأتي في الباب ٢٩ والحديث ٢ من الباب ٣٠ من هذه الابواب.
٢٩ - باب استحباب الدعاء مع حصول البكاء واستحباب البكاء أو التباكي عنده مع تعذّره، ولو بتذكّر من مات من الاقربّاء
[ ٨٧٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أكون أدعو فأشتهي البكاء ولا يجيئني، وربّما ذكرت بعض من مات من أهلي فأرق وأبكي، فهل يجوز ذلك؟ فقال: نعم، فتذكرهم فاذا رققت فابك وادع ربّك تبارك وتعالى.
[ ٨٧٦٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عنبسة العابد قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إن لم( يكن بك بكاء) (١) فتباك.
[ ٨٧٦٦ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن سعد بن يسار قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : إني أتباكى في الدعاء وليس لي بكاء؟ قال: نعم، ولو مثل رأس الذباب.
[ ٨٧٦٧ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) لأبي بصير: إن خفت أمرا يكون أو حاجة تريدها فابدأ بالله فمجّده وأثن عليه كما هو أهله، وصل على النبى (صلىاللهعليهوآله ) ، وسل حاجتك، وتباكَ ولو مثل رأس الذباب،
____________________
الباب ٢٩
وفيه ١٣ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٣٥٠ / ٧.
٢ - الكافي ٢: ٣٥٠ / ٨.
(١) في نسخة: تَكُ بَكّاءً( هامش المخطوط ).
٣ - الكافي ٢: ٣٥٠ / ٩.
٤ - الكافي ٢: ٣٥٠ / ١٠.
إن أبي كان يقول: إنّ أقربّ ما يكون العبد من الربّ عزّ وجلّ وهو ساجد باكٍ.
[ ٨٧٦٨ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل البجلي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن لم يجئك البكاء فتباك، وإن خرج منك مثل رأس الذباب فبخ(١) .
[ ٨٧٦٩ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن منصور ابن يونس، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين( عليهالسلام ) قال: ما من خطوة أحب إلى الله من خطوتين: خطوة يسد بها المؤمن صفّاً في سبيل الله، وخطوة إلى ذي رحم قاطع، وما من جرعة أحب إلى الله من جرعتين: جرعة غيظ ردها مؤمن بحلم، وجرعة مصيبة ردها مؤمن بصبر، وما من قطرة أحبّ إلى الله من قطرتين: قطرة دم في سبيل الله، وقطرة دمعة في سواد الليل لا يريد بها عبد إلّا الله عزّ وجلّ.
ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد ): عن فضّالة، عن الحسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي حمزة، نحوه(٢) .
[ ٨٧٧٠ ] ٧ - وعن جعفر بن علي، عن جده الحسن بن علي، عن جدّه عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) قال: كل عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاث أعين: عين
____________________
٥ - الكافى ٢: ٣٥١ / ١١.
(١) بخ بخ: كلمة تقال عند الرضا والمدح مبنية على السكون.( مجمع البحرين - بخ - ٢: ٤٢٩ ).
٦ - الخصال: ٥٠ / ٦٠.
(٢) كتاب الزهد: ٧٦ / ٢٠٤.
٧ - الخصال: ٩٨ / ٤٦، اورده عن ثواب الاعمال في الحديث ٨ من الباب ١٥ من ابواب جهاد النفس، وعن الفقيه مرسلاً في الحديث ٣ من الباب ٥ من ابواب القواطع.
بكت من خشية الله، وعين غضت عن محارم الله، وعين باتت ساهرة في سبيل الله.
[ ٨٧٧١ ] ٨ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: قال رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) : إذا أحبّ الله عبداً نصب في قلبه نائحة من الحزن، فإنّ الله يحب كل قلب حزين، وأنه لا يدخل النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن إلى الضرع، واذا أبغض الله عبدا جعل في قلبه مزماراً من الضحك، وإنّ الضحك يميت القلب، والله لا يحبّ الفرحين.
[ ٨٧٧٢ ] ٩ - قال: وقال الله عزّ وجلّ لعيسى (عليهالسلام ) : يا عيسى، هب لي من عينيك الدموع ومن قلبك الخشية، وقم على قبور الأموات فنادهم بالصوت الرفيع فلعلّك تأخذ موعظتك منهم، وقل: إنّي لاحق في اللاحقين.
يا عيسى: صبّ لي من عينيك الدموع، واخشع لي بقلبك.
[ ٨٧٧٣ ] ١٠ - قال: وقد روي أنّ بين الجنّة والنار عقبة لا يجوزها إلّا البكّاؤون من خشية الله.
[ ٨٧٧٤ ] ١١ - وعن النبي (صلىاللهعليهوآله ) : قال الله عزّ وجلّ:(١) ما أدرك العابدون(٢) درك البكاء عندي شيئاً، وإنّي لأبني لهم في الرفيع الأعلى قصراً لا يشاركهم فيه غيرهم.
[ ٨٧٧٥ ] ١٢ - قال: وفيما أوحى الله إلى موسى( عليهالسلام ) : وابك على
____________________
٨ - عدّة الداعى: ١٥٥، ورد الحديث هكذا: الى الضرع وإنه لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري المؤمن أبداً.
٩ - عدّة الداعي: ١٥٥.
١٠ - عدّة الداعي: ١٥٦.
١١ - عدّة الداعي: ١٥٦.
(١) في المصدر زيادة: وعزّتي وجلالي.
(٢) في المصدر زيادة: مما أدرك البكاؤون.
١٢ - عدّة الداعي: ١٥٦.
نفسك ما دمت في الدنيا.
[ ٨٧٧٦ ] ١٣ - وفيما أوحى الله إلى عيسى( عليهالسلام ) : ابك على نفسك بكاء من قد ودّع الأهل، وقلى الدنيا، وتركها لأهلها.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) وفي جهاد النفس(٣) .
٣٠ - باب استحباب الدعاء في الليل خصوصاً ليلة الجمعة، وفي يوم الجمعة
[ ٨٧٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن كردوس، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: من قام من آخر الليل فذكر الله تناثرت عنه خطاياه، فإن قام من آخر الليل فتطهّر وصلّى ركعتين وحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي (صلىاللهعليهوآله ) لم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه، إمّا أن يعطيه الذي يسأله بعينه، وإمّا إن يدخر له ما هو خير له منه.
[ ٨٧٧٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) عن أبيه، عن سعد،
____________________
١٣ - عدّة الداعي: ١٥٦، وأورد نحوه عن أمالي الصدوق في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب جهاد النفس.
(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣ والباب ٢٨ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥ من أبواب القواطع.
(٣) يأتي في الباب ١٥ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٣٠
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٦٨ / ٥، تقدّم صدر الحديث في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الوضوء، وأورد تمامه في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من أبواب الصلوات المندوبة.
٢ - أمالي الصدوق: ٢٩٢ / ١.
عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن الصادق( عليهالسلام ) قال: كان فيما ناج الله به موسى بن عمران( عليهالسلام ) أن قال له: يابن عمران، كذب من زعم أنّه يحبّني فإذا جنّه الليل نام عني، أليس كلّ محبّ يحبّ خلوة حبيبه؟ ها أنا يابن عمران مطّلع على أحبّائي، إذا جنّهم الليل حوّلت أبصارهم في قلوبهم، ومثّلت عقوبتي بين أعينهم، يخاطبوني عن المشاهدة، ويكلّموني عن الحضور، يابن عمران، هب لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع، ومن عينيك الدموع، وادعني في ظلم الليل فإنّك تجدني قريباً مجيباً.
[ ٨٧٧٩ ] ٣ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في( نهج البلاغة) عن نوف البكالي - في حديث - أنّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) قال له: يا نوف، إنّ داود( عليهالسلام ) قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال: إنّها ساعة لا يدعو فيها عبد إلّا استجيب له إلّا أن يكون عشّاراً أو عريفاً، أو شرطياً، أو صاحب عرطبة - وهو الطنبور -، أو صاحب كوبة - وهو الطبل -.
وقد قيل أيضاً: إنّ العرطبة الطبل، والكوبة الطنبور.
[ ٨٧٨٠ ] ٤ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن الباقر( عليهالسلام ) قال: إنّ الله تعالى لينادي كلّ ليلة جمعة من فوق عرشه من أوّل الليل إلى آخره: إلّا عبد مؤمن يدعوني لدينه ودنياه قبل طلوع الفجر فاجيبه؟ إلّا عبد مؤمن يتوب إليّ قبل طلوع الفجر فأتوب عليه؟ إلّا عبد مؤمن قد قترت عليه
____________________
٣ - نهج البلاغة ٣: ١٧٣ / ١٠٤، وأورد نحوه في الحديث ١٢ من الباب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به العشار: بالعين المهملة والشين المشددة مأخوذ من التعشير وهو أخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم.
( مجمع البحرين - عشر - ٣: ٤٠٤ ).
العريف: وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم- والعرافة عمله -( لسان العربّ - عرف - ٩: ٢٣٨ ).
٤ - عدّة الداعي: ٣٧ أورده عن الفقيه والمقنعة والتهذيب في الحديث ٣ من الباب ٤٤ من أبواب الجمعة.
رزقه فيسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده وأُوسع عليه؟ إلّا عبد مؤمن سقيم يسألني أن أشفيه قبل طلوع الفجر فأُعافيه؟ إلّا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن اطلقه من سجنه واخلي سربّه؟ إلّا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فأنتصر له فآخذ له بظلامته؟ قال: فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر.
[ ٨٧٨١ ] ٥ - قال: وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إذا كان آخر الليل يقول الله عزّ وجلّ: هل من داع فأُجيبه؟ وهل من سائل فاعطيه سؤله هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الجمعة(١) .
٣١ - باب استحباب تقديم تمجيد الله، والثناء عليه، والاقرار بالذنب، والاستغفار منه، قبل الدعاء، وعدم جواز الدعاء بما لا يحلّ وما لا يكون
[ ٨٧٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن الحارث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إياكم إذا أراد أحدكم أن يسأل من ربّه شيئاً من حوائج الدنيا والآخرة حتى يبدأ بالثناء على الله عزّ وجلّ، والمدح له، والصلاة على النبي (صلىاللهعليهوآله ) ، ثمّ يسأل الله حوائجه.
[ ٨٧٨٣ ] ٢ - وبالإِسناد عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: قال أبو
____________________
٥ - عدّة الداعي: ٤٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من هذه الابواب.
(١) يأتي في الحديث ٣ و ٤ و ١٢ من الباب ٤٠ وفي الباب ٤٤ من أبواب الجمعة، تقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٢٥ و ٢٦ من هذه الأبواب.
الباب ٣١
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٥١ / ١.
٢ - الكافي ٢: ٣٥٢ / ٦.
عبدالله (عليهالسلام ) : إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربّه وليمدحه، فإنّ الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه، فاذا طلبتم الحاجة فمجّدوا الله العزيز الجبّار وامدحوه واثنوا عليه، تقول: يا أجود من أعطى، ويا خير من سئل، يا أرحم من استرحم، يا أحد يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، يا من لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً، يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ويقضي ما أحبّ، يا من يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شيء يا سميع يا بصير، وأكثر من أسماء الله عزّ وجلّ، فإنّ أسماء الله عزّ وجلّ كثيرة، وصلّ على محمّد وآل محمّد، وقل: اللهمّ أوسع عليّ من رزقك الحلال ما أكفّ به وحهي، واؤدّي به عني(١) أمانتي، وأصل به رحمي ويكون عوناً لي في الحج والعمرّة، وقال: إنّ رجلاً دخل المسجد فصلّى ركعتين ثمّ سأل الله عزّ وجلّ فقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : عجل العبد ربّه، وجاء آخر فصلّى ركعتين ثمّ أثنى على الله عزّ وجلّ وصلّى على النبي (صلىاللهعليهوآله ) فقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : سل تعط.
[ ٨٧٨٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إن في كتاب أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : إن المدحة قبل المسألة، فاذا دعوت الله عزّ وجلّ فمجده، قلت: كيف امجده؟ قال: تقول: يا من هو أقربّ إلي من حبل الوريد، يا فعإلّا لما يريد، يا من يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من(٢) ليس كمثله شيء.
[ ٨٧٨٤ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن أبي كهمس قال:
____________________
(١) في المصدر: عن.
٣ - الكافي ٢: ٣٥١ / ٢.
(٢) في المصدر زيادة: هو.
٤ - الكافي ٢: ٣٥٢ / ٧.
سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: دخل رجل المسجد فابتدأ قبل الثناء على الله والصلاة على النبي (صلىاللهعليهوآله )، فقال النبي (صلىاللهعليهوآله ) : عجل(١) العبد ربّه، ثمّ دخل آخر فصلّى وأثنى على الله عزّ وجلّ وصلّى على رسول الله (صلىاللهعليهوآله )، فقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : سل تعطه.
ثمّ قال إنّ في كتاب علي( عليهالسلام ) : إنّ الثناء على الله والصلاة على رسوله قبل المسألة، وإن أحدكم ليأتي الرجل يطلب الحاجة فيحب أن يقول له خيراً قبل أن يسأله حاجته.
[ ٨٧٨٦ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن ابن سنان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنما هي المدحة، ثمّ الثناء، ثمّ الاقرار بالذنب، ثمّ المسألة، إنه والله ما خرج عبد من ذنب إلّا بالاقرار.
وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة، عن معاوية بن عمّار، مثله، إلّا أنه قال: ثمّ الثناء، ثمّ الاعتراف بالذنب.
[ ٨٧٨٧ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن(٢) بن علي، عن حمّاد ابن عثمان، عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - إذا أردت أن تدعوا الله فمجّده وأحمده وسبّحه وهلّله وأثن عليه وصلّ على النبي (صلىاللهعليهوآله ) ثمّ سل تعط.
[ ٨٧٨٨ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عمّن
____________________
(١) في المصدر: عاجل.
٥ - الكافي ٢: ٣٥١ / ٣، ٤.
٦ - الكافي ٢: ٣٥١ / ٥، وقد أورد الحديث هنا تاماً باختلاف بسيط وفي ٣: ٣٤١ / ٤، أورد قطعة من الحديث ولكن بسند آخر.
(٢) في نسخة: الحسين( هامش المخطوط ).
٧ - الكافي ٢: ٣٥٢ / ٨.
حدّثه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت: آيتان في كتاب الله عزّ وجلّ أطلبهما ولا أجدهما، قال: وما هما؟ قلت: قول الله عزّ وجلّ:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (١) فندعوه ولا نرى إجابة؟ قال: أفتَرى الله عزّ وجلّ أخلف وعده؟! قلت: لا، قال: فممّ ذلك؟! قلت: لا أدري، قال: لكنّي أُخبرك: من أطاع الله عزّ وجلّ فيما أمره ثمّ دعاه من جهة الدعاء أجابه، قلت: وما جهة الدعاء؟ قال: تبدأ فتحمد الله وتذكر نعمه عندك، ثمّ تشكره، ثمّ تصلّي على النبي (صلىاللهعليهوآله ) ، ثمّ تذكر ذنوبك فتقرّ بها، ثمّ تستغفر(٢) منها، فهذا جهة الدعاء، ثمّ قال: وما الآية الأُخرى؟ قلت: قول الله عزّ وجلّ:( وَمَا أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرٌ الرَّازِقِينَ ) (٣) وإنّي أُنفق ولا أرى خلفاً؟ قال: أفترَى الله عزّ وجلّ أخلف وعده؟! قلت: لا، قال: فممّ ذلك؟! قلت: لا أدري، قال: لو أنّ أحدكم اكتسب المال من حلّه وأنفقه في حلّه لم ينفق درهماً إلّا أخلف عليه.
[ ٨٧٨٩ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن علي بن حسان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كلّ دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر، إنّما(٤) هو التحميد ثمّ الثناء، قال: قلت: ما أدري ما يجزي من التحميد والتمجيد؟ قال: تقول: اللهمّ أنت الأوّل فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، وأنت العزيز الحكيم.
[ ٨٧٩٠ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين، عن محمّد بن إبراهيم بن
____________________
(١) غافر ٤٠: ٦٠.
(٢) في هامش الاصل عن نسخة: تستعيذ.
(٣) سبأ ٣٤: ٣٩.
٨ - الكافي ٢: ٣٦٥ / ٦.
(٤) كتب المصنف( هو) ثمّ شطبها وكتب فوقها علامة نسخة.
٩ - الفقيه ٤: ٢٧٤ / ٨٢٩.
إسحاق، عن أحمد بن محمّد بن السعيد الهمداني، عن الحسن بن القاسم، عن علي بن إبراهيم بن المعلّى، عن محمّد ابن خالد، عن عبدالله بن بكر المرادي، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليهمالسلام ) - في حديث - أنّ زيد بن صوحان قال له: أيّ سلطان أغلب وأقوى؟ قال: الهوى، قال: أي ذلّ أذلّ؟ قال: الحرص على الدنيا، قال: فأيّ فقر أشدّ؟ قال: الكفر بعد الايمان، قال: فأيّ دعوة أضلّ؟ قال: الداعي بما لا يكون.
وفي( المجالس) بهذا السند، مثله (١) .
[ ٨٧٩١ ] ١٠ - وفي( الخصال) باسناده الآتي (٢) عن علي( عليهالسلام ) - في حديث الأربّعمائة - قال: السؤال بعد المدح، فامدحوا الله عزّ وجلّ ثمّ اسألوا الحوائج، اثنوا على الله عزّ وجلّ وامدحوه قبل طلب الحوائج، يا صاحب الدعاء، لا تسأل ما لا يحل ولا يكون.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
____________________
(١) أمالي الصدوق: ٣٢٢.
١٠ - الخصال: ٦٣٥.
(٢) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز ( ر ).
(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من أبواب التعقيب، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٩، وفي الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الابواب.
(٤) يأتي في الباب ٥٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٦٣ من هذه الابواب، ويأتي ما يدلّ عليه بعض المقصود في الباب ٣٣، وفي الحديث ١ من الباب ٤٨، وفي الباب ٥٣، وفي الباب ٥٦ من هذه الابواب، وفي الباب ٢٨ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.
٣٢ - باب استحباب ملازمة الداعي للصبر، وطلب الحلال وطيب المكسب، وصلة الرحم والعمل الصالح
[ ٨٧٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - قال: لا تملّ من الدعاء فإنّه من الله بمكان، وعليك بالصبر وطلب الحلال وصلة الرحم، وإياك ومكاشفة الناس، فإنّا أهل بيت نصل من قطعنا، ونحسن إلى من أساء إلينا، فنرى والله في ذلك العاقبة الحسنة.
ورواه الحميري في( قربّ الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، مثله (١) .
[ ٨٧٩٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من سرّه أن تستجاب دعوته فليطيب مكسبه.
[ ٨٧٩٤ ] ٣ - محمّد بن الحسن في( المجالس والإخبار) باسناده الآتي (٢) ، عن أبي ذر، عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) ، في وصيّته له قال: يا أبا ذر، يكفي من الدعاء مع البرّ ما يكفي الطعام من الملح، يا أبا ذر، مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر، يا أبا ذر إنّ الله يصلح بصلاح
____________________
الباب ٣٢
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٥٤ / ١، تقدم قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢١، وتقدّم صدره مع ذيله في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الابواب.
(١) قرب الاسناد: ١٧١.
٢ - الكافي ٢: ٣٥٣ / ٩.
٣ - أمالي الطوسي ٢: ١٤٧.
(٢) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ٤٩.
العبد ولده وولد ولده، ويحفظه في دويرته والدور حوله ما دام فيهم.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
٣٣ - باب أنّه يستحبّ أن يقال في الدعاء قبل تسمية الحاجة: يا الله، عشراً، ويا ربّ، عشراً، ويا الله يا ربّ، حتى ينقطع النفس أو عشراً، أو: أي ربّ، ثلاثاً، ويا أرحم الراحمين، سبعاً
[ ٨٧٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أيّوب بن الحرّ أخي أديم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال: يا الله يا الله، عشر مرّات، قيل له: لبّيك، ما حاجتك؟.
[ ٨٧٩٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن أيوب بن الحرّ أخي أديم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال عشر مرّات: يا ربّ يا ربّ، قيل له: لبّيك، ما حاجتك؟.
[ ٨٧٩٧ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران قال: مرض إسماعيل بن أبي عبدالله( عليهالسلام ) فقال له أبو عبدالله: قل: يا ربّ يا ربّ، عشر مرّات، فإنّ من قال: ذلك نودي لبّيك، ما حاجتك؟.
[ ٨٧٩٨ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن معاوية، عن أبي
____________________
(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٦٧ من هذه الأبواب.
الباب ٣٣
فيه ٢٣ حديثا
١ - الكافي ٢: ٣٧٧ / ١.
٢ - الكافي ٢: ٣٧٧ / ١.
٣ - الكافي ٢: ٣٧٧ / ٢.
٤ - الكافي ٢: ٣٧٧ / ٣.
بصير، عن أبي عبد( عليهالسلام ) قال: من قال: يا ربّ، يا الله، يا ربّ، يا الله، حتى ينقطع نفسه قيل له: لبّيك، ما حاجتك؟
[ ٨٧٩٩ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في( الأمالي) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن حمّاد بن عبدالله، عن أبي بصير، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) قال: إذا قال العبد وهو ساجد: يا الله، يا ربّاه، يا سيّداه، ثلاث مرّات أجابه تبارك وتعالى: لبّيك عبدي، سل حاجتك.
[ ٨٨٠٠ ] ٦ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ): عن ابن بنت إلياس، عن عبدالله بن سنان، عن حفص(١) بن مسلم قال: اشتكى بعض ولد أبي جعفر فمرّ عليه جعفر وهو شاكٍ، فقال له جعفر: تقول: يا الله يا الله، فإنّه لم يقلها أحد عشر مرّات إلّا قال له الربّ تبارك وتعالى: لبّيك.
[ ٨٨٠١ ] ٧ - وعن أبيه، عن حمّاد وصفوان وابن المغيرة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا قال العبد: يا الله، يا ربّ، حتى ينقطع النفس قال له الربّ: سل، ما حاجتك؟
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
[ ٨٨٠٢ ] ٨ - قال البرقي: وفي رواية عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( وَحَنَاناً مِن لَدُنَّا ) (١) قال: إن كان يحيى
____________________
٥ - أمالي الصدوق: ٣٣٥ / ٦.
٦ - المحاسن: ٣٥ / ٢٩.
(١) في المصدر: جعفر.
٧ - المحاسن: ٣٥ / ٣٠.
(٢) الفقيه ١: ٢١٩ / ٩٧٥.
٨ - المحاسن: ٣٥ / ٣٠.
(٣) مريم ١٩: ١٣.
إذا دعا فقال في دعائه: يا ربّ يا الله، ناداه الله من السماء، لبّيك يايحيى، سل حاجتك.
[ ٨٨٠٣ ] ٩ - وعن محمّد بن علي، عن إسماعيل بن يسار، عن منصور، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الرجل منكم ليقف عند ذكر الجنّة والنار ثمّ يقول: أي ربّ، أي ربّ، ثلاثاً( فإذا قالها نودي من فوق رأسه) (١) سل، ما حاجتك؟
[ ٨٨٠٤ ] ١٠ - وعنه، عن الحكم بن مسكين، عن معاوية بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال: يا ربّ يا ربّ، حتى ينقطع نفسه قيل له: لبّيك، ما حاجتك؟
[ ٨٨٠٥ ] ١١ - قال: وروي أنه يقولها عشر مرّات، قيل له: لبّيك ما حاجتك.
[ ٨٨٠٦ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة قال: حدثني جعفر قال: اشتكى بعض ولد أبي فمر به فقال له: قل عشر مرّات: يا الله يا الله يا الله، فإنّه لم يقلها أحد من المؤمنين قطّ إلّا قال له الربّ تبارك وتعالى: لبّيك عبدي، سل حاجتك.
[ ٨٨٠٧ ] ١٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: روي عن الصادق( عليهالسلام ) في من قال: يا الله يا الله عشراً، قيل له: لبّيك عبدي سل حاجتك تعطه.
____________________
٩ - المحاسن: ٣٥ / ٣١.
(١) شطب المصنف على ما بين القوسين وكتب عليه علامة نسخة.
١٠ - المحاسن: ٣٥ / ٣٢.
١١ - المحاسن: ٣٦ / ٣٢.
١٢ - قربّ الإسناد: ٢.
١٣ - عدّة الداعي: ٥٢.
[ ٨٨٠٨ ] ١٤ - قال: وكذا روي في من قال: يا ربّاه يا ربّاه عشراً، ومثله: يا ربّ يا ربّ، ومثله: يا سيّداه يا سيّداه.
[ ٨٨٠٩ ] ١٥ - قال: وروي أن من قال في سجوده: يا الله يا ربّاه يا سيّداه، ثلاثاً أجيب بمثل ذلك.
[ ٨٨١٠ ] ١٦ - علي بن موسى بن طاوس في رسالة( محاسبة النفس) نقلاً من كتاب( فضل الدعاء) لمحمّد بن الحسن الصفّار بإسناده عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان [ أبي ](١) إذا لجّت(٢) به الحاجة يسجد من غير صلاة ولا ركوع ثمّ يقول: يا أرحم الراحمين، سبع مرّات، ثمّ يسأل حاجته، ثمّ قال: ما قالها أحد سبع مرّات إلّا قال الله تعالى: ها أنا أرحم الراحمين، سل حاجتك.
[ ٨٨١١ ] ١٧ - قال: ومن الكتاب المذكور عن الصادق( عليهالسلام ) قال: إن لله ملكا يقال له: إسماعيل، ساكن في السماء الدنيا، إذا قال العبد: يا أرحم الراحمين، سبع مرّات، قال إسماعيل: قد سمع الله أرحم الراحمين( سل حاجتك) (٣) .
[ ٨٨١٢ ] ١٨ - قال: ومنه عن علي بن الحسين( عليهالسلام ) قال: سمع النبي (صلىاللهعليهوآله ) رجلاً يقول: يا أرحم الراحمين، فأخذ بمنكب الرجل فقال: هذا أرحم الراحمين قد استقبلك بوجهه، سل حاجتك.
____________________
١٤ - عدّة الداعي: ٥٢.
١٥ - عدّة الداعي: ٥٢.
١٦ - محاسبة النفس: ٣٥.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: ألحت.
١٧ - محاسبة النفس: ٣٥.
(٣) في المصدر: صوتك فسأل حاجتك.
١٨ - محاسبة النفس: ٣٥.
[ ٨٨١٣ ] ١٩ - قال: ومن كتاب( المشيخة) للحسن بن محبوب قال: اشتكى بعض أصحاب أبي جعفر( عليهالسلام ) فقال له: قل: يا الله يا الله، عشر مرّات متتابعات، فإنّه لم يقلها مؤمن إلّا قال ربّه(١) : لبّيك عبدي، سل حاجتك.
[ ٨٨١٤ ] ٢٠ - قال: ومن آخر كتاب( مناسك الزيارات) للمفيد: عن حفص الأعور، عن أبي عبدالله قال: اشتكى (٢) عبدالله إلى أبي جعفر الباقر(٣) ( عليهالسلام ) فقال له: قل عشر مرّات: يا الله يا الله، فإنّه لم يقلها عبد إلّا قال له ربّه: لبّيك.
[ ٨٨١٥ ] ٢١ - قال: ومن كتاب محمّد بن علي بن محبوب في كتاب الصلاة: عن أحمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أخي أديم(٤) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال عشر مرّات: يا ربّ يا ربّ، قال له ربّه: لبّيك، سل حاجتك.
[ ٨٨١٦ ] ٢٢ - قال: ومن كتاب( مناسك الزيارات) للمفيد، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كان أبي يلحّ في الدعاء، يقول: يا ربّ يا ربّ، حتى ينقطع النفس، ثمّ يعود.
[ ٨٨١٧ ] ٢٣ - قال: ومنه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ العبد
____________________
١٩ - محاسبة النفس: ٣٦.
(١) في المصدر: له.
٢٠ - محاسبة النفس: ٣٧.
(٢) في المصدر زيادة: أبو، وقد شطب عليه المصنف في الأصل.
(٣) في المصدر زيادة: أبيه.
٢١ - محاسبة النفس: ٣٧.
(٤) في المصدر: أدهم.
٢٢ - محاسبة النفس: ٣٨.
٢٣ - محاسبة النفس: ٣٨.
إذا قال: أي ربّ، ثلاثاً، صيح به من فوقه: لبّيك لبّيك، سل تعطه.
٣٤ - باب أنّه يستحبّ لمن أراد أن يسأل الله الحور العين أن يكبّر الله ويسبّحه ويحمده ويهلّله ويصلّي على محمد وآله مائة مائة
[ ٨٨١٨ ] ١ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن محمّد بن أسلم، عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن مهر السنّة، كيف صار خمسمائة درهم(١) ؟ فقال: إنّ الله أوجب على نفسه أن لا يكبّره مؤمن مائة تكبيرة، ويحمده مائة تحميدة، ويسبّحه مائة تسبيحة، ويهلّله مائة تهليلة، ويصلّي على محمّد وآل محمّد مائة مرّة، ثمّ يقول: اللهمّ زوّجني من الحور العين إلّا زوّجه الله حوراء وجعل ذلك مهرها.
محمّد بن علي بن الحسين مرسلاً، مثله(٢) .
وفي( العلل) وفي( عيون الأخبار ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، مثله (٣) ، وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الحسين بن خالد، مثله(٤) .
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٥) .
____________________
الباب ٣٤
فيه حديث واحد
١ - المحاسن: ٣١٣ / ٣٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب المهور.
(١) ليس في المصدر كلمة( درهم) وقد كتب المصنف عليها في الأصل علامة نسخة.
(٢) الفقيه ٣: ٢٥٢ / ١٢٠١.
(٣) علل الشرائع: ٤٩٩ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٨٤ / ٢٥.
(٤) علل الشرائع ٤٩٩ / ٢، وعيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٨٤ / ٢٦.
(٥) الكافي ٥: ٣٧٦ / ٧.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
٣٥ - باب أنّه يستحبّ أن يقال بعد الدعاء: ما شاء الله، لا حول ولا قوّة إلّا بالله، ويستحبّ أن يقال: ما شاء الله ألف مرّة
[ ٨٨١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا دعا الرجل فقال بعد ما دعا: ما شاء الله، لا قوّة إلّا بالله، قال الله عزّ وجلّ: استبسل عبدي، واستسلم لأمري، اقضوا حاجته.
[ ٨٨٢٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن محمّد، عن عمران الزعفراني، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) قال: ما من رجل دعا فختم دعاءه بقول: ما شاء الله( لا حول و) (٢) لا قوّة إلّا بالله، إلّا أُجيب صاحبه.
وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن سلمة بن الخطاب، مثله (٣) .
[ ٨٨٢١ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ): عن يحيى بن أبي
____________
(١) التهذيب ٧: ٣٥٦ / ١٤٥١.
الباب ٣٥
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٧٨ / ١.
٢ - أمالي الصدوق: ١٦٦ / ٦.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) ثواب الأعمال: ٢٤.
٣ - المحاسن: ٤٢ / ٥٥.
بكر، عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا قال العبد: ما شاء الله، لا حول ولا قوّة إلّا بالله، قال الله: ملائكتي، استسلم عبدي أعينوه، أدركوه، اقضوا حاجته.
[ ٨٨٢٢ ] ٤ - قال: وفي رواية: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : من قال: ما شاء الله، ألف مرّة في دفعة واحدة رزق الحج من عامه، فان لم يرزق أخّره الله حتى يرزقه.
٣٦ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله في أوّل الدعاء ووسطه وآخره
[ ٨٨٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم وعبد الرحمن بن أبي نجران، جميعاً عن صفوان الجمّال، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كل دعاء يدعى الله عزّ وجلّ به محجوب عن السماء حتى يصلّى على محمّد وآل محمّد.
[ ٨٨٢٤ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن أبي اسامة زيد الشحام، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ رجلاً أتى النبي (صلىاللهعليهوآله ) فقال: يا رسول الله، أجعل لك ثلث صلاتي، لا بل أجعل لك نصف صلاتي، لا بل أجعلها كلّها لك، فقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إذاً تكفى مؤنة الدنيا والآخرة.
[ ٨٨٢٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن
____________________
٤ - المحاسن: ٤٢ / ٥٥.
الباب ٣٦
فيه ١٨ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٣٥٧ / ١٠.
٢ - الكافي ٢: ٣٥٦ / ٣.
٣ - الكافي ٢: ٣٥٦ / ٤.
الحكم، عن سيف، عن أبي أُسامة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) : ما معنى أجعل صلاتي كلّها لك؟ قال: يقدّمه بين يدي كلّ حاجة، فلا يسأل الله عزّ وجلّ شيئاً حتى يبدأ بالنبي (صلىاللهعليهوآله ) فيصلّي عليه ثمّ يسأل الله حوائجه.
[ ٨٨٢٦ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إن رجلاً أتى رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) فقال: يا رسول الله، إنّي جعلت ثلث صلاتي لك، فقال له: خيراً، فقال له: يا رسول الله، إنّي جعلت نصف صلاتي لك، فقال له: ذاك أفضل، فقال إنّي جعلت كلّ صلاتي لك، فقال: إذن يكفيك الله عزّ وجلّ ما أهمّك من أمر دنياك وآخرتك، فقال له رجل: أصلحك الله، كيف يجعل صلاته؟ فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لا يسأل الله عزّ وجلّ(١) إلّا بدأ بالصلاة على محمّد وآله.
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله(٢) .
[ ٨٨٢٧ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يزال الدعاء محجوباً حتى يصلّى على محمّد وآل محمّد.
[ ٨٨٢٨ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من دعا ولم يذكر النبي (صلىاللهعليهوآله )
____________________
٤ - الكافي ٢: ٣٥٨ / ١٢.
(١) في المصدر زيادة: شيئاً.
(٢) ثواب الأعمال: ١٨٨.
٥ - الكافي ٢: ٣٥٦ / ١.
٦ - الكافي ٢: ٣٥٦ / ٢.
رفرف الدعاء على رأسه، فإذا ذكر النبي (صلىاللهعليهوآله ) رفع الدعاء.
[ ٨٨٢٩ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : لا تجعلوني كقدح الراكب، فإنّ الراكب يملأ قدحه فيشربّه إذا شاء، اجعلوني في أوّل الدعاء وفي وسطه وفي آخره.
[ ٨٨٣٠ ] ٨ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن حسان، عن أبي عمران الأزدي، عن عبدالله بن الحكم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال: يا ربّ، صلّ على محمّد وآل محمّد، مائة مرّة، قضيت له مائة حاجة، ثلاثون للدنيا.
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن معاوية بن عمّار، مثله(١) .
[ ٨٨٣١ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبى بكر الحضرمي قال: حدثني من سمع أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: جاء رجل إلى رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) فقال: أجعل نصف صلاتي لك؟ قال: نعم، ثمّ قال: أجعل صلاتي كلها لك؟ قال: نعم، فلما مضى قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) كفي هم الدنيا والآخرة.
[ ٨٨٣٢ ] ١٠ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن
____________________
٧ - الكافي ٢: ٣٥٧ / ٥.
٨ - الكافي ٢: ٣٥٧ / ٩.
(١) ثواب الأعمال: ١٩٠.
٩ - الكافي ٢: ٣٥٧ / ١١.
١٠ - الكافي ٨: ٢٧٤ / ٤١٤.
علي بن حديد، عن مرازم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) إن رجلاً أتى رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) فقال(١) : إنّي أُصلّي فأجعل بعض صلاتي لك، فقال: ذلك خير لك، فقال: يارسول الله، فأجعل نصف صلاتي لك فقال: ذلك أفضل لك، فقال: يا رسول الله، فإنّي أُصلّي فأجعل كل صلاتي لك فقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إذن يكفيك الله ما أهمّك من أمر دنياك وآخرتك - إلى أن قال - وجعلت الصلاة على رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بعشر حسنات.
[ ٨٨٣٣ ] ١١ - وعن علي بن محمّد، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن رجاله قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : من كانت له إلى الله عزّ وجلّ حاجة فليبدأ بالصلاة على محمّد وآله، ثمّ يسأل حاجته، ثمّ يختم بالصلاة على محمّد وآل محمّد، فان الله عزّ وجلّ أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط إذا كانت الصلاة على محمّد وآله لا تحجب عنه.
[ ٨٨٣٤ ] ١٢ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يزال الدعاء محجوباً عن السماء حتى يصلّى على محمّد وآل محمّد (عليهمالسلام )
[ ٨٨٣٥ ] ١٣ - علي بن محمّد الخزّاز في كتاب( الكفاية ): عن علي بن الحسين، عن التلعكبري، عن ابن عقدة، عن( محمّد بن سالم، عن عبد الرحمان الأزدي) (٢) ، عن الحسين بن أبي جعفر(٣) ، عن علي بن زيد، عن
____________________
(١) في المصدر زيادة: يا رسول الله.
١١ - الكافي ٢: ٣٥٨ / ١٦.
١٢ - أمالي الطوسي ٢: ٢٧٥، يأتي بالإِسناد في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم( ٥٠ ).
١٣ - كفاية الأثر: ٣٩.
(٢) في المصدر: محمّد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي.
(٣) في المصدر: الحسن أبي جعفر.
سعيد بن المسيّب، عن أبي ذر، عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) قال: لا يزال الدعاء محجوباً حتى يصلّى عليّ وعلى أهل بيتي.
[ ٨٨٣٦ ] ١٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر ابن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا دعا أحدكم فليبدأ بالصلاة على النبي( عليهالسلام ) فإنّ الصلاة على النبي( عليهالسلام ) مقبولة، ولم يكن الله ليقبل بعض الدعاء ويردّ بعضاً.
[ ٨٨٣٧ ] ١٥ - وعن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عمر الجعابي،( عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن يحيى) (١) ، عن اسيد بن زيد، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : صلاتكم عليّ إجابة لدعائكم وزكاة لأعمالكم.
[ ٨٨٣٨ ] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبد الكريم الخرّاز، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور قال: قال أمير المؤمنين ( عليهالسلام ) : كلّ دعاء محجوب عن السماء حتى يصلّى على محمّد وآله.
[ ٨٨٣٩ ] ١٧ - وفي( عيون الأخبار ): عن تميم بن عبدالله بن تميم، عن
____________________
١٤ - أمالي الطوسي ١: ١٧٥.
١٥ - أمالي الطوسي ١: ٢١٩.
(١) في نسخة: أحمد بن محمّد بن يحيى - هامش المخطوط - وفي المصدر: احمد بن محمّد بن سعيد بن احمد بن يحيى.
١٦ - ثواب الأعمال: ١٨٦ / ٣.
١٧ - عيون اخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٨٢.
أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحّاك، عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه كان يبدأ في دعائه بالصلاة على محمّد وآله ويكثر من ذلك في الصلاة وغيرها.
[ ٨٨٤٠ ] ١٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) قال: إذا كانت لك إلى الله حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبي (صلىاللهعليهوآله ) ثم سل حاجتك، فإنّ الله أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الاخرى.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التمجيد(١) وغيره(٢) ، وفي الأدعية المأثورة ما يدلّ عليه لأنها مشحونة بالصلاة على محمّد وآله(٣) .
٣٧ - باب استحباب التوسّل في الدعاء بمحمّد وآل محمّد ( عليهالسلام )
[ ٨٨٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن( محمّد بن عمر بن عبد العزيز) (٤) ، عن بعض أصحابنا، عن داود الرقّي قال: إنّي كنت أسمع أبا عبدالله( عليهالسلام ) أكثر ما يلحّ به في الدعاء على الله بحقّ الخمسة، يعني رسول الله، وأمير المؤمنين، وفاطمة، والحسن،
____________________
١٨ - نهج البلاغة ٣: ٣٦١.
(١) تقدّم في الباب ٣١ من هذه الأبواب.
(٢) تقدّم في الحديث ٤ من الباب ٢٩، وفي الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في الحديث ٩ من الباب ٣٧ من هذه الابواب، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠، وفي الباب ٣٨ من أبواب الذكر، وفي الباب ٢٨ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.
الباب ٣٧
فيه ١٣ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٤٢٢ / ١١.
(٤) في المصدر: عمر بن عبد العزيز.
والحسين (عليهمالسلام )
[ ٨٨٤٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين( في ثواب الأعمال ) : عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفّار، عن الحسن بن علي، عن العبّاس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن يحيى بن أبي العلاء(١) ، عن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: أنّ عبداً مكث في النار سبعين خريفاً والخريف سبعون سنة، ثمّ أنّه سأل الله بحقّ محمّد وأهل بيته: لما رحمتني، فأوحى الله إلى جبرئيل أنّ اهبط إلى عبدي فاخرجه - إلى أنّ قال الله: - عبدي كم لبثت في النار؟ قال: ما أُحصي يا ربّ، فقال له: وعزّتي وجلالي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك(٢) ، في النار، ولكنّي حتمت على نفسي أنّ لا يسألني عبد بحقّ محمّد وأهل بيته إلّا غفرت له ما كأنّ بيني وبينه، وقد غفرت لك اليوم.
وفي( المجالس) وفي( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العبّاس بن عامر، مثله (٣) .
وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن الحسن بن علي الكوفي، مثله (٤) .
[ ٨٨٤٣ ] ٣ - وفي( الخصال ): عن علي بن الفضل بن العباس، عن أحمد بن محمّد بن الحارث، عن محمّد بن علي بن خلف، عن حسين بن
____________________
٢ - ثواب الأعمال: ١٨٥.
(١) في المصدر: يحيى بن العلاء.
(٢) في الخصال زيادة: في النار( هامش المخطوط ).
(٣) امالي الصدوق: ٥٣٥ / ٤، والخصال: ٥٨٤ / ٩.
(٤) معاني الأخبار: ٢٢٦ / ١.
٣ - الخصال: ٢٧٠ / ٨.
الأشعر(١) ، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: سألت النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم )، عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه؟ قال: سأله بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت عليّ، فتاب عليه.
و( في المجالس) و( معاني الأخبار) بالإِسناد المذكور، مثله (١) .
[ ٨٨٤٤ ] ٤ - و( في الخصال) و( معاني الأخبار ): عن علي بن أحمد بن موسى (١) ، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن الحسين بن زيد، عن محمّد بن زياد، عن المفضّل بن عمر، عن الصادق (عليهالسلام ) ، في قوله تعالى:( وَإِذِ ابتَلَى إِبرَاهِيمَ ربّه بِكَلِمَاتٍ ) (٢) قال: هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه، وهو أنّه قال: يا ربّ، أسألك بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت عليّ، فتاب عليه، الحديث.
وفي كتاب( النبوة) على ما نقله عنه الطبرسي في( مجمع البيأنّ) بإسناده إلى المفضّل بن عمر، عن الصادق ( عليهالسلام ) ، مثله(٣) .
[ ٨٨٤٥ ] ٥ - وفي( معاني الأخبار ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل عن
____________________
(١) في المصدر: حسين الأشقر.
(٢) امالي الصدوق: ٧٠ / ٢، ومعاني الأخبار: ١٢٥ / ١.
٤ - الخصال: ٣٠٤ / ٨٤، ومعاني الأخبار: ١٢٦ / ١.
(٣) في معاني الأخبار: علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق.
(٤) البقرة ٢: ١٢٤.
(٥) مجمع البيان ١: ٢٠٠.
٥ - معاني الأخبار: ١٢٥ / ٢.
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف، عن بكر بن محمّد، عن أبي سعيد المدائني، يرفعه، في قول الله عزّ وجلّ:( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن ربّه كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيهِ ) (١) قال: سأله بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهمالسلام )
[ ٨٨٤٦ ] ٦ - وفي( المجالس ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن أبي القاسم(٢) ، عن محمّد بن هلال(٣) ، عن الفضل بن دكين، عن معمّر بن راشد، عن الصادق( عليهالسلام ) - في حديث - قال، قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إنّه يكره للعبد أنّ يزكّي نفسه، ولكنّي أقول: أنّ آدم لـمّا أصاب الخطيئة كانت توبته أنّ قال: اللهم إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لـمّا غفرت لي، فغفرها له، وأنّ نوحا لـمّا ركب السفينة وخاف الغرق قال: اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لـمّا أنجيتني من الغرق، فأنجاه الله منه(٤) ، وأنّ إبراهيم لـمّا ألقي في النار قال: اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لـمّا أنجيتني منها، فجعلها الله عليه بردا وسلاما، وأنّ موسى لـمّا ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال: اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لـمّا امنتني، فقال له الله عزّ وجلّ: لا تخف، إنّك أنت الأعلى.
[ ٨٨٤٧ ] ٧ - وعن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمّد الهمداني، عن المنذر بن محمّد، عن جعفر بن سليمان، عن عبدالله بن الفضل، عن أبأنّ بن عثمان، عن أبأنّ بن تغلب، عن سعيد بن جبير، عن
____________________
(١) البقرة ٢: ٣٧.
٦ - امالي الصدوق: ١٨١ / ٤.
(٢) في المصدر: عمّي محمّد بن القاسم.
(٣) في المصدر: احمد بن هلال.
(٤) في المصدر: عنه.
٧ - امالي الصدوق: ٢٠٨ / ٧.
ابن عبّاس، في حديث قصّة يوسف، يقول في آخره: هبط جبرئيل على يعقوب فقال: ألا أُعلّمك دعاء يردّ الله به بصرك ويردّ عليك ابنيك؟ قال: بلى، قال: فقل ما قاله أبوك آدم فتاب الله عليه، وما قاله نوح فاستوت(١) سفينته على الجودي ونجا من الغرق، وما قاله أبوك إبراهيم خليل الرحمن حين أُلقي في النار فجعلها الله عليه برداً وسلاماً، قال يعقوب: وما ذلك يا جبرئيل؟ فقال: قل اللهم(٢) إنّي أسألك بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهمالسلام ) أن تأتيني بيوسف وبنيامين جميعاً، وتردّ عليّ عيني، فقاله، فما استتمّ يعقوب هذا الدعاء حتى جاء البشير فألقى قميص يوسف عليه فارتدّ بصيراً.
[ ٨٨٤٨ ] ٨ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن سلمان الفارسي قال: سمعت محمّداً ( صلىاللهعليهوآله ) يقول: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: يا عبادي، أوليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلّا أنّ يتحمل عليكم بأحب الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم؟ إلّا فاعلموا أنّ أكرم الخلق عليّ وأفضلهم لديّ محمّد وأخوه علي ومن بعده الأئمة الذين هم الوسائل إلى الله، فليدعني من همته حاجة يريد نفعها أو دهمته(١) داهية يريد كشف ضرها بمحمّد وآله الطيبين الطاهرين أقضها له أحسن ما يقضيها من( تستشفعون له) (٢) بأعز الخلق إليه(٣) .
ورواه العسكري في( تفسيره) مثله (٤) .
____________________
(١) في المصدر زيادة: به.
(٢) في المصدر: يا رب.
٨ - عدّة الداعي: ١٥١.
(٣) في المصدر: او دهته.
(٤) في المصدر: يستشفعون.
(٥) في المصدر: عليه.
(٦) تفسير الامام العسكري (عليهالسلام ) : ٦٨ / ٣٥.
[ ٨٨٤٩ ] ٩ - وعن سماعة قال: قال لي أبو الحسن( عليهالسلام ) : إذا كأنّ لك يا سماعة عند الله حاجة فقل: اللهم إنّي أسألك بحقّ محمّد وعلي فإنّ لهما عندك شأناً من الشأنّ وقدراً من القدر، فبحقّ ذلك الشأنّ وبحقّ ذلك القدر، أنّ تصلّي على محمّد وآل محمّد وأنّ تفعل بي كذا وكذا.
[ ٨٨٥٠ ] ١٠ - الحسن بن علي العسكري( عليهالسلام ) في( تفسيره) عن آبائه، عن النبي ( صلىاللهعليهوآله ) قال: أنّ الله سبحأنّه يقول: عبادي، من كانت له إليكم حاجة فسألكم بمن تحبّون أجبتم دعاءه، ألا فاعلموا أنّ أحبّ عبادي اليّ وأكرمهم لديّ محمّد وعلي حبيبي وولييّ، فمن كانت له حاجة إلي فليتوسّل إليّ بهما، فإنّي لا أردّ سؤال سائل يسألني بهما وبالطيّبين من عترتهما، فمن سألني بهم فإنّي لا أردّ دعاءه، وكيف أردّ دعاء من سألني بحبيبي وصفوتي وولييّ وحجّتي وروحي ونوري وآيتي وبابي ورحمتي ووجهي ونعمتي؟ ألا وإنّي خلقتهم من نور عظمتي، وجعلتهم أهل كرامتي وولايتي، فمن سألني بهم عارفاً بحقّهم ومقامهم أوجبت له منّي الاجابة، وكان ذلك حقّاً عليّ.
[ ٨٨٥١ ] ١١ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) بإسناده عن العسكري، عن آبائه، عن رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) - في حديث - قال: أنّ الله عزّ وجلّ قال لآدم( عليهالسلام ) : أنت عصيتني بأكل الشجرة فعظّمني بالتواضع لمحمّد وآل محمّد تفلح كل الفلاح، وزالت(١) عنك وصمة الزلة، فادعني بمحمّد وآله الطيبين لذلك، فدعاه بهم فأفلح كل الفلاح.
[ ٨٨٥٢ ] ١٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن
____________________
٩ - عدّة الداعي: ٥٢.
١٠ - لم نعثر على الحديث في المطبوع من تفسير الامام العسكري (عليهالسلام )
١١ - الاحتجاج: ٥٣.
(١) في المصدر: وتزول
١٢ - امالي الطوسي ١: ١٧٥.
المفيد، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمّد بن سعيد،( عن أحمد بن محمّد بن يحيى) (١) ، عن الحسين بن سفيان، عن أبيه، عن محمّد بن المشمعل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من دعا الله بنا أفلح، ومن دعاه بغيرنا هلك واستهلك.
[ ٨٨٥٣ ] ١٣ - سعيد بن هبة الله الراوندي في( قصص الأنبياء) بسنده عن ابن بابويه، عن محمّد بن بكران النقّاش، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أبيه، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: لـمّا أشرف نوح على الغرق دعا الله بحقّنا فدفع الله عنه الغرق، ولـمّا رُمي إبراهيم في النار دعا الله بحقنا فجعل الله عليه النار برداً وسلاماً، وأنّ موسى لـمّا ضربّ طريقاً في البحر دعا الله بحقّنا فجعل يبساً، وإنّ عيسى لـمّا أراد اليهود قتله دعا الله بحقّنا فنجى من القتل فرفعه إليه.
أقول: والأحاديث في ذلك كثيرة جدّاً من طريق العامّة والخاصّة او في الأدعية المأثورة دلالة على ذلك لأنّها مشحونة بالتوسّل بهم (عليهمالسلام )
٣٨ - باب استحباب الاجتماع في الدعاء من أربّعة إلى أربّعين
[ ٨٨٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبيد الله بن عبدالله الواسطي، عن درست بن أبي منصور، عن أبي خالد قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : ما من رهط أربعين رجلاً اجتمعوا فدعوا الله عزّ وجلّ في أمر إلّا استجاب لهم، فإن لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون الله عزّ وجلّ عشر مرّات إلّا استجاب الله لهم،
____________________
(١) في المصدر: يحيى بن زكريا بن شيبان.
١٣ - قصص الأنبياء: ١٠٥ / ٩٩.
الباب ٣٨
وفيه ٤ احاديث
١ - الكافي ٢: ٣٥٣ / ١.
فإن لم يكونوا أربّعة فواحد يدعو الله أربعين مرّة فيستجيب الله العزيز الجبّار له.
[ ٨٨٥٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الأعلى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ما اجتمع أربّعة رهط قط على أمر واحد فدعوا الله عزّ وجلّ إلّا تفرّقوا عن إجابة.
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، مثله(١) .
[ ٨٨٥٦ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: روي أنّ الله أوحى إلى عيسى ( عليهالسلام ) : يا عيسى، تقربّ إلى المؤمنين ومرهم أنّ يدعوني معك.
[ ٨٨٥٧ ] ٤ - قال: وقال (عليهالسلام ): ما من مؤمنين أو ثلاثة اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه ولا يخافون غوائله، ويرجون ما عنده، أنّ دعوا الله أجابهم، وأنّ سألوه أعطاهم، وأنّ استزادوه زادهم، وأنّ سكتوا ابتدأهم.
أقول: وفي قصّة المباهلة دلالة على استحباب الاجتماع في الدعاء، وأنّ يختار لذلك الصلحاء الأتقياء، ويأتي ما يدلّ على مضمون الباب أيضاً.(٢)
____________________
٢ - الكافي ٢: ٣٥٣ / ٢.
(١) ثواب الأعمال: ١٩٢.
٣ - لم نعثر عليه في عدّة الداعي.
٤ - عدّة الداعي: ١٧٥.
(٢) ياتي في الباب الاتي ٣٩.
٣٩ - باب استحباب التأمين على دعاء المؤمن وتأكّده مع التماسه
[ ٨٨٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الداعي والمؤمّن في الأجر شريكان.
[ ٨٨٥٩ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : دعا موسى وأمّن هارون وأمّنت الملائكة، فقال الله تعالى: قد أُجيبت دعوتكما.
[٨٨٦٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحجّال، عن ثعلبة، عن علي بن عقبة، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كأنّ أبي( عليهالسلام ) إذا حزنه أمر دعا النساء والصبيأنّ ثمّ دعا وأمنوا.
[ ٨٨٦١ ] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يدعو وحوله إخوانه، يجب عليهم أنّ يؤمّنوا؟ قال: إن شاءوا فعلوا، و إن شاءوا سكتوا، فإن دعا وقال لهم: أمّنوا وجب عليهم أنّ يفعلوا.
ورواه علي بن جعفر في كتابه إلّا أنّه قال: فأنّ دعا بحقّ(١) .
____________________
الباب ٣٩
وفيه ٤ احاديث وفي الفهرست ٣ احاديث
١ - الكافي ٢: ٣٥٣ / ٤.
٢ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ٨، اورد تمامه في الحديث ٢ من الباب ٥١ من هذه الابواب.
٣ - الكافي ٢: ٣٥٣ / ٣.
٤ - قرب الاسناد: ١٢٢.
(١) مسائل علي بن جعفر: ١٥٥ / ٢١٨.
٤٠ - باب استحباب العموم في الدعاء وتأكّده في إمام الجماعة
[ ٨٨٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) إذا دعا أحدكم فليعمّ فإنّه أوجب للدعاء.
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، مثله (١) .
[ ٨٨٦٣ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من صلّى بقوم فاختصّ نفسه بالدعاء دونهم فقد خانهم.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
٤١ - باب استحباب الدعاء للمؤمن بظهر الغيب، والتماس الدعاء منه
[ ٨٨٦٤ ] ١ – محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب يدرّ الرزق ويدفع المكروه.
____________________
الباب ٤٠
فيه حديثاًن
١ - الكافي ٢: ٣٥٤ / ١.
(١) ثواب الأعمال: ١٩٤ / ٥.
٢ - الفقيه ١: ٢٦٠ / ١١٨٦، واورده في الحديث ١ من الباب ٧١ من ابواب الجماعة.
(٢) ياتي في الابواب ٤١ - ٤٥ من هذه الابواب، ويأتي في الباب ٧١ من ابواب صلاة الجماعة.
الباب ٤١
فيه ١٤ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٣٦٨ / ٢.
ورواه الصدوق في( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، مثله (١) .
[ ٨٨٦٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: أوشك دعوة وأسرع إجابة دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب.
[ ٨٨٦٦ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبيد الله بن عبدالله الواسطي، عن درست بن أبي منصور، عن أبي خالد القمّاط قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : أسرع الدعاء نجحاً للاجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب، يبدأ بالدعاء لأخيه فيقول له ملك موكّل به: آمين، ولك مثلاه.
[ ٨٨٦٧ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال النبي (صلىاللهعليهوآله ) : ليس شيء أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب.
[ ٨٨٦٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( إكمال الدين) قال: روي عن النبي ( صلىاللهعليهوآله ) أنّه قال: من دعا لأخيه بظهر الغيب ناداه ملك من السماء: ولك مثلاه.
[ ٨٨٦٩ ] ٦ - وفي( الخصال ): عن محمّد بن علي بن الشاه، عن أحمد بن الحسين، عن أحمد بن خالد، عن( أحمد بن صالح) (٢) ، عن أبيه، عن
____________________
(١) امالي الصدوق: ٣٦٩.
٢ - الكافي ٢: ٣٦٧ / ١.
٣ - الكافي ٢: ٣٦٨ / ٤.
٤ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ٧.
٥ - اكمال الدين: ١١.
٦ - الخصال: ١٩٧ / ٤، واورده في الحديث ٥ من الباب ٥٢ من هذه الابواب.
(٢) في المصدر: محمّد بن احمد بن صالح.
أنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) قال: يا عليّ، أربّعة لا تردّ لهم دعوة: إمام عادل، والوالد لولده، والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب، والمظلوم، يقول الله: وعزّتي وجلالي لأنتصرنّ لك ولو بعد حين.
[ ٨٨٧٠ ] ٧ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه، عن حمرأنّ بن أعين، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: عليك بالدعاء لاخوانك بظهر الغيب فأنّه يهيل الرزق، يقولها ثلاثاً.
[ ٨٨٧١ ] ٨ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن زكريّا بن محمّد أبي عبدالله المؤمن (١) ، عن ابن مسكان، عن سليمأنّ بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أربّعة لا ترد لهم دعوة: الامام العادل لرعيّته، والأخ لأخيه بظهر الغيب يوكّل الله به ملكاً يقول له: ولك مثل ما دعوت لأخيك، والوالد لولده، والمظلوم، يقول الربّ عزّ وجلّ: وعزّتي وجلالي لأنتقمنّ لك ولو بعد حين.
ورواه الصدوق في كتاب( الاخوأنّ) بسنده عن سليمأنّ بن خالد، مثله (٢) .
[ ٨٨٧٢ ] ٩ - وعن أبيه، عن أبي محمّد الفحّام، عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن الامام علي بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال الصادق
____________________
٧ - مستطرفات السرائر: ١٤٤ / ١٣، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٨٠ من أبواب أحكام العشرة.
٨ - أمالي الطوسي ١: ١٤٩.
(١) في المصدر: عن أبي عبدالله المؤمن.
(٢) مصادقة الاخوأنّ ٧٦ / ١.
٩ - أمالي الطوسي ١: ٢٨٦، أورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٥٢ من هذه الابواب.
( عليهالسلام ) : ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله عزّ وجلّ، منها رجل مؤمن دعا لأخ مؤمن، واساه فينا، ودعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه واضطرار أخيه إليه.
[ ٨٨٧٣ ] ١٠ - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم الأحمري، عن عبدالله بن حماد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) عن آبائه (عليهمالسلام ) ، عن رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ، أنّه قال: من دعا لمؤمن بظهر الغيب قال الملك: ولك مثل ذلك.
[ ٨٨٧٤ ] ١١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أنّ دعاء الأخ المؤمن لأخيه بظهر الغيب مستجاب، ويدرّ الرزق، ويدفع المكروه.
[ ٨٨٧٥ ] ١٢ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: روي أنّ الله قال لموسى: ادعني على لسأنّ لم تعصني به، فقال: يا ربّ (١) ، أنّى لي بذلك؟ قال: ادعني على لسأنّ غيرك.
[ ٨٨٧٦ ] ١٣ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمّد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس بن عامر، عن فضيل، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الدعاء لأخيك بظهر الغيب يسوق إلى الداعي الرزق، ويصرف
____________________
١٠ - أمالي الطوسي ٢: ٩٥، أورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٤٣ من هذه الابواب.
١١ - قرب الاسناد: ٥.
١٢ - عدة الداعي: ١٧٠.
(١) ليس في المصدر.
١٣ - أمالي الطوسي ٢: ٢٩٠.
عنه البلاء، ويقول الملك: ولك مثل ذلك.
[ ٨٨٧٧ ] ١٤ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن سليمأنّ بن داود المنقري، عن حمّاد، قال: قلت لأبي عبدالله ( عليهالسلام ) : أُشغل نفسي بالدعاء لاخوإنّي ولأهل الولاية، فما ترى في ذلك؟ فقال: إنّ الله تبارك وتعالى يستجيب دعاء غائب لغائب، ومن دعا للمؤمنين والمؤمنات ولأهل مودّتنا ردّ الله عليه من آدم إلى أنّ تقوم الساعة لكلّ مؤمن حسنة، ثمّ قال: إنّ الله تبارك وتعالى فرض الصلوات في أفضل الساعات، فعليكم بالدعاء في أدبار الصلوات ثمّ دعا لي ولمن حضره.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٤٢ - باب استحباب اختيار الانسأنّ الدعاء للمؤمن على الدعاء لنفسه
[ ٨٨٧٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن جندب، عن أبي الحسن موسى( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إنّ من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش: ولك مائة ألف ضعف.
ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(٢) .
____________________
١٤ - تفسير القمي ١: ٦٧، وأورد ذيله عن الخصال في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب التعقيب.
(١) يأتي في الباب ٤٢، ٤٣ والحديث ١ من الباب ٤٤ من هذه الابواب، وفي الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب مقدمات التجارة.
الباب ٤٢
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٦٨ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة.
(٢) الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٩.
ورواه في( المجالس ): عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانه، عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .
[ ٨٨٧٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن ثوير قال: سمعت علي بن الحسين( عليهالسلام ) يقول: إنّ الملائكة إذا سمعوا المؤمن يدعو لأخيه المؤمن بظهر الغيب أو يذكره بخير قالوا: نعم الأخ أنت لأخيك، تدعو له بالخير وهو غائب عنك، وتذكره بخير، قد أعطاك الله عزّ وجلّ مثلي ما سألت له، وأثنى عليك مثلي ما أثنيت عليه، ولك الفضل عليه، الحديث.
[ ٨٨٨٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، في قوله تعالى:( وَيَستَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِن فَضلِهِ ) (٢) قال: هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب، فيقول له الملك: آمين، ويقول الله العزيز الجبّار: ولك مثلا ما سألت وقد أُعطيت ما سألت بحبّك إيّاه.
[ ٨٨٨١ ] ٤ - محمّد بن عمر عبد العزيز الكشّي في( كتاب الرجال ): عن محمّد بن سعد بن مزيد أبي الحسن ومحمّد بن أحمد بن حمّاد، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن جندب، أنّه سمع أبا الحسن موسى( عليهالسلام ) يقول: الداعي لأخيه المؤمن بظهر الغيب يُنادى من أعنان
____________________
(١) أمالي الصدوق: ٣٦٩.
٢ - الكافي ٢: ٣٦٨ / ٧، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٥٣ من هذه الابواب.
٣ - الكافي ٢: ٣٦٨ / ٣.
(٢) الشورى ٤٢: ٢٦.
٤ - رجال الكشي ٢: ٨٥٢ / ١٠٩٧.
السماء: لك بكلّ واحدة مائة ألف.
[ ٨٨٨٢ ] ٥ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: من دعا لأخيه في ظهر الغيب ناداه ملك من السماء الدنيا: يا عبدالله، ولك مائة ألف ضعف ممّا دعوت، وناداه ملك من السماء الثانية: يا عبدالله، ولك مائتا ألف ضعف ممّا دعوت، وناده ملك من السماء الثالثة: يا عبدالله، ولك ثلاثمائة ألف ضعف ممّا دعوت، وناداه ملك من السماء الرابعة: يا عبدالله ولك أربّعمائة ألف ضعف ممّا دعوت، وناداه ملك من السماء الخامسة: يا عبدالله، ولك خمسمائة ألف ضعف ممّا دعوت، وناداه ملك من السماء السادسة: يا عبدالله، ولك ستمائة ألف ضعف ممّا دعوت، وناداه ملك من السماء السابعة: عبدالله، ولك سبعمائة ألف ضعف ممّا دعوت، ثمّ يناديه الله تعالى: أنا الغني الذي لا أفتقر، لك يا عبدالله(١) ألف ألف ضعف ممّا دعوت.
[ ٨٨٨٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن الحميري، عن محمّد بن الحسين، عن الطيالسي (٢) ، عن فضيل، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب يسوق إلى الداعي الرزق، ويصرف عنه البلاء، ويقول له الملائكة: لك مثلاه.
[ ٨٨٨٤ ] ٧ - وفي( العلل ): عن علي بن محمّد بن الحسن القزويني، عن
____________________
٥ - عدّة الداعي: ١٧٢.
(١) في نسخة: عبدي - هامش المخطوط -.
٦ - ثواب الأعمال: ١٨٤.
(٢) في المصدر: الطيالساني.
٧ - علل الشرائع: ١٨١ / ١.
محمّد بن عبدالله الحضرمي، عن جندل بن والق، عن محمّد بن عمر المازني، عن عبادة الكليبي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن فاطمة الصغرى، عن الحسين بن علي، عن أخيه الحسن قال: رأيت أُمّي فاطمة (عليهاالسلام ) قامت في محرابها ليلة جمعتها فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عمود الصبح، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم، وتكثر الدعاء لهم، ولا تدعو لنفسها بشيء، فقلت لها: يا أُمّاه، لم لا تدعونّ لنفسك كما تدعونّ لغيرك؟ فقالت يا بني، الجار ثمّ الدار.
[ ٨٨٨٥ ] ٨ - وعن أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن المقري، عن جعفر المقري ابن عمر(١) ، عن محمّد بن الحسن الموصلي، عن محمّد بن عاصم، عن أبي زيد الكحال، عن أبيه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: كانت فاطمة (عليهاالسلام ) إذا دعت تدعو للمؤمنين والمؤمنات ولا تدعو لنفسها،( فقيل لها: يا بنت رسول الله، إنّك تدعو للناس ولا تدعو لنفسك) (٢) ؟ فقالت: الجار ثمّ الدار.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٤) ، وفي الحجّ(٥) .
____________________
٨ - علل الشرائع: ١٨٢ / ٢.
(١) في المصدر: محمّد بن جعفر المقري ابو عمرو.
(٢) كتب المصنف ما بن القوسين في الهامش، وقد جاء بدله في المصدر: انك تدعون الناس ولا تدعون لنفسك.
(٣) تقدم في الباب ٤٠ و ٤١ من هذه الابواب.
(٤) يأتي في الباب ٤٣ و ٤٥ من هذه الابواب، يأتي في الباب ٣٤ من أبواب صلاة العيد.
(٥) يأتي في الباب ١٧ من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة.
٤٣ - باب استحباب الدعاء للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، واختيار الداعي الدعاء لهم على الدعاء لنفسه
[ ٨٨٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن محمّد بن سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد التميمي، عن حسين بن علوان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ما من مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات إلّا ردّ الله عليه مثل الذي دعا لهم به من كلّ مؤمن ومؤمنة مضى من أوّل الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة، وأنّ العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب، فيقول المؤمنون والمؤمنات: يا ربّ، هذا الذي كان يدعو لنا فشفّعنا فيه، فيشفّعهم الله عزّ وجلّ فيه فينجو.
[ ٨٨٨٧ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين( في المجالس ): عن محمّد بن محمّد بن عصام الكليني، عن محمّد بن يعقوب الكليني بهذا الإِسناد قال: ما من مؤمن ولا مؤمنة مضى من أوّل الدهر أو هو آتٍ إلى يوم القيامة إلّا وهم شفعاء لمن يقول في دعائه: اللهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات، وإنّ العبد ليؤمر به إلى النار، وذكر بقيّة الحديث مثله.
[ ٨٨٨٨ ] ٣ - وعن علي بن أحمد بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن فضل بن يونس(١) ، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال كلّ يوم خمساً وعشرين مرّة: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات،
____________________
الباب ٤٣
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٦٨ / ٥.
٢ - أمالي الصدوق: ٣٦٩.
٣ - أمالي الصدوق: ٣١٠ / ٧.
(١) في نسخة: يوسف، بدل( يونس ).
كتب الله له بعدد كلّ مؤمن مضى، وبعدد كل مؤمن ومؤمنة بقي إلى يوم القيامة حسنة، ومحا عنه سيّئة، ورفع له درجة.
وفي( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبدالله، مثله(١) .
ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن الصدوق بالإِسناد الأوّل، مثله (٢) .
[ ٨٨٨٩ ] ٤ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن حمّاد الحارثي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ما من عبد دعا للمؤمنين والمؤمنات بظهر الغيب إلّا قال الملك: ولك مثل ذلك، وما من عبد مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات بظهر الغيب إلّا ردّ الله عليه مثل الذي دعا لهم من كلّ مؤمن ومؤمنة مضى من أوّل الدهر أو هو آتٍ إلى يوم القيامة، وذكر الحديث كما تقدّم.
ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم الأحمري، عن عبدالله بن حمّاد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليهالسلام ) : مثله(٣) .
[ ٨٨٩٠ ] ٥ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوأنّ بن يحيى، عن أبي الحسن الأوّل (عليهالسلام ) ، أنّه كان يقول: من دعا لاخوأنّه من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وكلّ الله به عن كلّ مؤمن ملكاً يدعو له.
____________________
(١) ثواب الأعمال: ١٩٤ / ٣.
(٢) أمالي الطوسي ٢: ٣٨.
٤ - ثواب الأعمال: ١٩٤ / ٤.
(٣) أمالي الطوسي ٢: ٩٦.
٥ - ثواب الأعمال: ١٩٣ / ١.
[ ٨٨٩١ ] ٦ - وبهذا الإِسناد عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال: ما من مؤمن يدعو للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إلّا كتب الله له بكلّ مؤمن ومؤمنة حسنة منذ بعث الله آدم إلى أنّ تقوم الساعة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٤٤ - باب استحباب دعاء الانسأنّ لوالديه، ودعاء المعتمر والصائم
[ ٨٨٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كأنّ أبي يقول: خمس دعوات لا يحجبن عن الربّ تبارك وتعالى: دعوة الامام المقسط، ودعوة المظلوم يقول الله عزّ وجلّ: لأنتقمنّ لك ولو بعد حين، ودعوة الولد الصالح لوالديه، ودعوة الوالد الصالح لولده، ودعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب فيقول: ولك مثلاه(٣) .
[ ٨٨٩٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن طلحة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : أربّعة لا تردّ لهم دعوة حتى تفتح لهم أبواب
____________________
٦ - ثواب الأعمال: ١٩٣ / ٢.
(١) تقدم في الباب ٢٨ من ابواب الاحتضار، وفي الابواب ٤٠ و ٤١ و ٤٢ من هذه الابواب.
(٢) ياتي في البابين ٤٤ و ٤٥ من هذه الابواب، وفي الباب ١٧ من ابواب احرام الحج والوقوف بعرفة.
الباب ٤٤
فيه حديثاًن
١ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ٢.
(٣) في المصدر: مثله.
٢ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ٦.
السماء وتصير إلى العرش: الوالد لولده، والمظلوم على من ظلمه، والمعتمر حين(١) يرجع، والصائم حين(٢) يفطر.
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .
ورواه في( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين(٤) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .
٤٥ - باب استحباب دعاء الانسأنّ لاربّعين من المؤمنين قبل دعائه لنفسه
[ ٨٨٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قدّم أربّعين من المؤمنين ثمّ دعا استجيب له.
[ ٨٨٩٥ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، بهذا السند، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قدّم في دعائه أربّعين من المؤمنين ثمّ دعا لنفسه أُستجيب له.
[ ٨٨٩٦ ] ٣ - وعن علي بن أحمد بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن
____________________
( ١ و ٢) في نسخة: حتى( هامش المخطوط) وكتب في الهامش( حتى: مجالس ).
(٣) الفقيه ٢: ١٤٦ / ٦٤٤.
(٤) امالي الصدوق: ٢١٨.
(٥) تقدم ما يدل عليه باطلاقه الابواب ٤١ و ٤٢ و ٤٣ من هذه الابواب.
(٦) يأتي ما يدل عليه في الباب ٦ من ابواب آداب الصائم، وفي الابواب ١٧ من ابواب احرام الحج، وفي الابواب ١٢ و ٢٠ و ٢٣ و ٧٨ من ابواب الطواف.
الباب ٤٥
فيه ٤ احاديث
١ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ٥.
٢ - امالي الصدوق: ٣٦٩ / ٤.
٣ - امالي الصدوق: ٣١٠ / ٨.
أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن عمر بن يزيد قال: سمعت ابا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: من قدّم أربعين رجلاً من إخوأنّه قبل أنّ يدعو لنفسه أُستجيب له فيهم وفي نفسه.
ورواه الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن الصدوق، مثله (١) .
[ ٨٨٩٧ ] ٤ - وفي( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن أبي عمير، عن غير واحدٍ من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قدّم أربعين رجلاً من إخوانه فدعا لهم ثمّ دعا لنفسه أُستجيب له فيهم وفي نفسه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٤٦ - باب جواز الدعاء للكافر، والسلام عليه، عند الضرورة والحاجة اليه
[ ٨٨٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليهالسلام ) : أرأيت أنّ احتجت إلى الطبيب - وهو نصراني - أُسلّم عليه وأدعو له؟ قال: نعم، أنّه لا ينفعه دعاؤك.
وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
____________________
(١) أمالي الطوسي ٢: ٣٨.
٤ - الخصال: ٥٣٧ / ٣.
(٢) تقدّم ما يدل على ذلك بعمومه في الأبواب ٤٠ - ٤٤ من هذه الأبواب.
الباب ٤٦
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٢: ٤٧٥ / ٨ واورده في الحديث ١ من الباب ٥٣ من ابواب احكام العشرة.
عبد الرحمن بن الحجاج، مثله(١) .
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب (٢) .
ورواه الحميري في( قربّ الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب(٣) .
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب( المشيخة) للحسن بن محبوب (٤) .
ورواه أيضاً نقلاً من كتاب أبي عبدالله السيّاري عن أبي الحسن( عليهالسلام ) (٥) .
٤٧ - باب تأكّد استحباب التهليل عشراً في الصباح والمساء، و استحباب قضائه أنّ فات
[ ٨٨٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أنّ الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها سنّة واجبة مع طلوع الشمس(٦) والمغربّ، تقول: لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو
____________________
(١) الكافي ٢: ٤٧٥ / ٧.
(٢) علل الشرائع: ٦٠٠ / ٥٣.
(٣) قربّ الاسناد: ١٢٩.
(٤) - مستطرفات السرائر: ٨٥ / ٣٢.
(٥) مستطرفات السرائر: ٤٨ / ٨، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٥٣ من ابواب احكام العشرة.
الباب ٤٧
فيه ٣ احاديث
١ - الكافي ٢: ٣٨٧ / ٣١، واورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢٧ من هذه الابواب.
(٦) في المصدر: الفجر.
حيّ لا يموت، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، عشر مرّات وتقول: أعوذ بالله السميع العليم من همزات الشياطين، وأعوذ بك ربّ أن يحضرون، أنّ الله هو السميع العليم، عشر مرّات قبل طلوع الشمس وقبل الغروب، فأنّ نسيت قضيت كما تقضي الصلاة إذا نسيتها.
[ ٨٩٠٠ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن علي، عن أبي جميلة، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قل: أستعيذ بالله من الشيطأنّ الرجيم، وأعوذ بالله إنّ يحضرون، أنّ الله هو السميع العليم، وقل: لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير.
قال: فقال له رجل: مفروض هو؟ قال: نعم، مفروض محدود تقوله قبل طلوع الشمس وقبل الغروب عشر مرّات، فأنّ فاتك شيء فاقضه من الليل والنهار.
[ ٨٩٠١ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن رجل، عن إسحاق بن عمّار، عن العلاء بن كامل قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إنّ من الدعاء ما ينبغي لصاحبه إذا نسيه أنّ يقضيه، يقول بعد الغداة: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت(١) وهو حيّ لا يموت، بيده الخير كلّه، وهو على كلّ شيء قدير، عشر مرّات، وتقول: أعوذ بالله السميع العليم، عشر مرّات، فاذا نسي من ذلك شيئاً كان عليه قضاؤه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
____________________
٢ - الكافي ٢: ٣٨٧ / ٣٢.
٣ - الكافي ٢: ٣٨٧ / ٣٣.
(١) في المصدر زيادة: ويميت ويحيي.
(٢) تقدم في الأحاديث ٤ و ٦ و ٧ من الباب ٢٥ من ابواب التعقيب.
(٣) ياتي في الأحاديث ٤ و ٦ و ٩ من الباب ٤٩ من ابواب الذكر.
٤٨ - باب استحباب الدعاء للرزق
[ ٨٩٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن زيد الشحّام، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد: يا خير المسؤولين، يا خير المعطين، ارزقني وارزق عيالي من فضلك(١) فإنّك ذو الفضل العظيم.
[ ٨٩٠٣ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) وفي كتاب( التوحيد ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن صفوأنّ بن يحيى، عن محمّد بن أبي الهزهاز، عن علي بن السري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون، وذلك أنّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.
[ ٨٩٠٤ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إنّ الرزق لينزل من السماء إلى الأرض على عدد قطر المطر إلى كلّ نفس بما قدّر لها، ولكنّ لله فضول فاسألوا الله من فضله.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الإِلحاح(٢) وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ
____________________
الباب ٤٨
فيه ٣ احاديث
١ - الكافي ٢: ٤٠١ / ٤، واورده في الحديث ٤ من الباب ١٧ من ابواب السجود.
(١) في المصدر زيادة: الواسع.
٢ - أمالي الصدوق: ١٥٣ / ٦، والتوحيد: ٤٠٢ / ٨.
٣ - قرب الإِسناد: ٥٥، وأورده أيضاً في الحديث ٩ من الباب ١٤ من ابواب مقدمات التجارة.
(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب وبقية احاديث الباب المذكور يدلّ عليه بعمومه.
(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٨، من ابواب التعقيب، وفي الحديث ٥ من الباب ١٣ من =
عليه(١) ، والأدعية المأثورة في طلب الرزق كثيرة جدّاً(٢) .
٤٩ - باب استحباب الدعاء بسعة الرزق وأنّ لم يقيّد بالحلال
[ ٨٩٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: نظر أبو جعفر( عليهالسلام ) إلى رجل وهو يقول: اللهمّ إنّي أسألك من رزقك الحلال، فقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : سألت قوت النبيَّين، قل: اللهمّ إنّي أسألك رزقاً(٣) واسعاً طيّباً من رزقك.
[ ٨٩٠٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت للرضا( عليهالسلام ) : جعلت فداك، ادع الله عزّ وجلّ أنّ يرزقني الحلال، فقال: أتدري ما الحلال؟ قلت: الذي عندنا: طيّب الكسب(٤) ، فقال: كأنّ علي بن الحسين( عليهالسلام ) يقول:
____________________
= هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٨٠ من ابواب آداب الحمام، وفي الحديث ٥ من الباب ٩ من ابواب المساكن ما يدلّ على ازدياد الرزق.
(١) ياتي في الباب ٤٩ من هذه الابواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٤ من ابواب صلاة الجمعة وبقية احاديثه يدلّ عليه بعمومه، وفي الابواب ٢٢ و ٢٥ و ٢٦ من ابواب بقية الصلوات المندوبة.
(٢) وسائر الأحاديث التي تدل على طلب الرزق تأتي في الاحاديث ٣ و ٨ و ١٦ من الباب ٣٣ من ابواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ١ من الباب ١، وفي الباب ١٤، وفي الحديث ٢ من الباب ١٥، وفي الباب ٢٩ كلها من ابواب مقدمات التجارة، وفي الحديث ٣ من الباب ٦٦ من ابواب ما يكتسب به وغير هذه الأحاديث في الابواب المتفرقة.
الباب ٤٩
فيه حديثاًن
١ - الكافي ٢: ٤٠٢ / ٨.
(٣) في المصدر زيادة: [ حلالّا ].
(٤) كتب المصنف في الهامش عن قرب الاسناد( الطيب) بعد كلمة الكسب.
٢ - الكافي ٢: ٤٠٢ / ٩.
الحلال هو قوت المصطفين، ثمّ قال: قل:( اللهمّ إنّي) (١) أسألك من رزقك الواسع.
عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، مثله(٢) .
أقول: ولا بأس بطلب الحلال، بل يستحبّ، لوجوده في الأحاديث الكثيرة والأدعية المأثورة، والمراد من الحديثين بيان عزّة الخالص الذي لم تخالطه شبهة.
٥٠ - باب كراهة الدعاء للرزق ممّن أفسد ماله أو أنفقه في غير حقّ، أو أدأنّه بغير بيّنة، أو ترك السعي، وكراهة الدعاء على الزوجة والجار مع امكأنّ الاستبدال بهما، وعلى ذي الرحم
[ ٨٩٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين بن المختار، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: صحبته بين مكّة والمدينة فجاء سائل فأمر أنّ يعطى، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى، ثمّ جاء الرابع، فقال أبو عبدالله: يشبعك الله، ثمّ التفت إلينا فقال: اما أنّ عندنا ما نعطيه، ولكن أخشى أنّ أكون كأحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة: رجل أعطاه الله مالاً فأنفقه في غير حقّه ثمّ قال: اللهمّ ارزقني، فلا يستجاب
____________________
(١) ليس في المصدر.
(٢) قرب الاسناد: ١٦٨، تقدم ما يدلّ على عنوأنّ الباب في الباب السابق.
الباب ٥٠
فيه ٧ احاديث
١ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ١، اورده من الكتب الثلاثة الاخيرة، وعن الكافي بسند اخر في الحديث ١ من الباب ٤٢ من ابواب الصدقات.
له، ورجل يدعو على امرأته أن يريحه منها وقد جعل الله عزّ وجلّ أمرها إليه، ورجل يدعو على جاره وقد جعل الله عزّ وجلّ له السبيل إلى أن يتحوّل عن جواره ويبيع داره.
ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح(١) .
ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن البزنطي، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح، نحوه (٢) .
ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي: عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، نحوه، إلّا أنّه ترك الدعاء على الجار (٣) ، وكذا رواية الصدوق.
[ ٨٩٠٨ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن إبراهيم، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أربّعة لا يستجاب لهم دعوة: الرجل جالس في بيته يقول: اللهمّ ارزقني، فيقال له: ألم آمرك بالطلب؟! ورجل كانت له امرأة فدعا عليها، فيقال له: ألم أجعل أمرها إليك؟! ورجل كأنّ له مال فأفسده فيقول: اللهمّ ارزقني، فيقال له: ألم آمرك بالاقتصاد؟! ألم آمرك بالإِصلاح؟! ثمّ قال:( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَم يُسرِفُوا وَلَم يَقتُرُوا وَكَأنّ بَينَ ذَلِكَ قِوَاماً ) (٤) ، ورجل كأنّ له مال فأدانه بغير بيّنة، فيقال له: ألم آمرك بالشهادة؟!
____________________
(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٣.
(٢) الخصال: ١٦٠ / ٢٠٨.
(٣) مستطرفات السرائر: ٢٨ / ١٤.
٢ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ٢.
(٤) الفرقأنّ ٢٥: ٦٧.
وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عمران(١) بن أبي عاصم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
[ ٨٩٠٩ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح قال: سمعته يقول: ثلاثة تردّ عليهم دعوتهم: رجل رزقه الله مالّا فأنفقه في غير وجهه ثمّ قال: يا ربّ، ارزقني، فيقال له: ألم أرزقك؟! ورجل دعا على امرّاته وهو لها ظالم، فيقال له: ألم أجعل أمرها بيدك؟! ورجل جلس في بيته وقال: يا ربّ، ارزقني، فيقال له: ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق؟!.
ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح، عن الصادق (عليهالسلام ) ، نحوه(٣) .
[ ٨٩١٠ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير: عن بعض أصحابنا، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله ( عليهالسلام ) : رجل قال: لأقعدنّ في بيتي ولأصلّينّ ولأصومنّ ولأعبدنّ ربّي، فأمّا رزقي فسيأتيني، فقال: هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم، قلت: ومن الاثنان الآخران؟ قال: رجل له امرأة يدعو الله أن يريحه منها ويفرّق بينه وبينها، فيقال له: أمرها بيدك، خلّ سبيلها، ورجل كان له حقّ على إنسان لم
____________________
(١) وفي نسخة: عمر( هامش المخطوط ).
(٢) الكافي ٢: ٣٧٠ / ذيل حديث ٢.
٣ - الكافي ٢: ٣٧١ / ٣، أورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب مقدمات الطلاق، وأورد نحوه عن الفقيه والكافي في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب الصدقة.
(٣) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٣.
٤ - مستطرفات السرائر: ١٣٩ / ١١، أورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب مقدمات التجارة.
يشهد عليه، فيدعو الله أنّ يردّ عليه، فيقال له: قد أمرتك أنّ تشهد(١) وتستوثق(٢) فلم تفعل.
[ ٨٩١١ ] ٥ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن الحسين بن إبراهيم، عن محمّد بن وهبان، عن محمّد بن إسماعيل الورّاق، عن محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي، عن عبّاد بن يعقوب، عن خلّاد أبي علي، عن رجل، عن جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) قال: كنّا جلوساً عنده فجاء سائل فأعطاه درهماً، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهماً، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهماً، ثمّ جاء الرابع فقال له: يرزقك ربّك، ثمّ أقبل علينا فقال: لو أنّ أحدكم كان عنده عشرون ألف درهم وأراد أنّ يخرجها في هذا الوجه لأخرجها ثمّ بقي ليس عنده شيء ثمّ كان من الثلاثة الذين دعوا فلم تستجب لهم دعوة: رجل آتاه الله مالاً فمزقه ولم يحفظه، فدعا الله أنّ يرزقه، فقال: ألم أرزقك؟! فلم يستجب له دعوة وردّت عليه، ورجل جلس في بيته يسأل الله أنّ يرزقه، قال: فلم أجعل لك إلى طلب الرزق سبيلاً أنّ تسير في الإرض وتبتغي من فضلي؟! فردت عليه دعوته، ورجل دعا على امرّاته، فقال: ألم أجعل أمرها في يدك؟! فردّت عليه دعوته.
[ ٨٩١٢ ] ٦ - وبالإِسناد عن خلّاد، أنّ رجلاً قال لجعفر بن محمّد (عليهالسلام ) : رجل يكون له مال فيضيّعه فيذهب ماله؟! قال: احتفظ بمالك فإنّه قوام دينك، ثمّ قرأ:( لَا تُؤتُوا السُّفَهَاءَ أَموَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُم قِيَاماً ) (٣) .
[ ٨٩١٣ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن زياد(٤) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله
____________
( ١ و ٢) في المصدر زيادة: عليه.
٥ - أمالي الطوسي ٢: ٢٩٢.
٦ - أمالي الطوسي ٢: ٢٩٢.
(٣) النساء ٤: ٥.
٧ - قرب الاسناد: ٣٨.
(٤) في الكافي: مسعدّة بن صدقة.
(صلىاللهعليهوآله ) : أصناف لا يستجاب لهم، منهم: من أدأنّ رجلاً ديناً إلى أجل فلم يكتب عليه كتاباً ولم يشهد عليه شهوداً، ورجل يدعو على ذي رحم، ورجل تؤذيه امرأة(١) بكلّ ما تقدر عليه وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول: اللهمّ أرحني منها، فهذا يقول الله تعالى له: عبدي، أو ما قلّدتك أمرها فإن شئت خلّيتها، وإن شئت أمسكتها؟! ورجل رزقه الله تعالى مالاً ثمّ أنفقه في البرّ والتقوى فلم يبق له منه شيء وهو في ذلك يدعو الله أنّ يرزقه، فهذا يقول له الربّ: ألم أرزقك فاغنيك، أفلا اقتصدت ولم تسرف؟ إنّي لا احب المسرفين، ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أنّ يرزقه، لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله، فهذا يقول الله له: عبدي، إنّي لم أحظر الدنيا عليك، ولم أرمك في جوارحك، وأرضي واسعة، فلا تخرج وتطلب الرزق؟! فأنّ حرمتك عذرتك، وأنّ رزقتك فهو الذي تريد.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم(٢) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٣) ، وفي مقدّمات التجارة(٤) .
٥١ - باب استحباب دعاء الحاج والغازي والمريض، ووجوب توقّي دعائهم بترك أذاهم
[ ٨٩١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن
____________________
(١) في المصدر: امرأته.
(٢) الكافي ٥: ٦٧ / ١.
(٣) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب الصدقة.
(٤) يأتي في الباب ٥ من أبواب مقدمات التجارة، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الدين والقرض، وفي الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب مقدمات الطلاق.
الباب ٥١
فيه حديثان
١ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب الاحتضار.
خالد، عن عيسى بن عبدالله القمّي قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: ثلاثة دعوتهم مستجابة: الحاج، فانظروا كيف تخلفونه، والغازي في سبيل الله، فانظر وا كيف تخلفونه، والمريض، فلا تغيظوه ولا تضجروه.
[ ٨٩١٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : دعا موسى وأمّن هارون وأمنت الملائكة، فقال الله تعالى: قد أُجيبت دعوتكما فاستقيما، ومن غزا في سبيل الله استجيب له كما استجيب لكما إلى يوم القيامة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٥٢ باب وجوب توقّي دعوة المظلوم بترك الظلم، ودعوة الوالدين بترك العقوق، واستحباب دعاء المظلوم والوالدين
[ ٨٩١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إيّاكم ودعوة المظلوم، فإنّها تُرفع فوق السحاب حتى ينظر الله إليها فيقول: ارفعوها حتى أستجيب له، وإيّاكم ودعوة الوالد فإنّها أحدّ من السيف.
[ ٨٩١٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن
____________________
٢ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من هذه الابواب.
(١) تقدّم في الباب ١٢ من أبواب الاحتضار.
(٢) يأتي في الحديث ٢٧ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب جهاد العدو.
الباب ٥٢
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ٣.
٢ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ٤.
سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان أبي يقول: اتّقوا الظلم فإنّ دعوة المظلوم تصعد إلى السماء.
[ ٨٩١٨ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أوحى الله إلى نبي من الأنبياء(١) في مملكة جبّار من الجبابرة أن: إئت هذا الجبّار فقل له: إنّي لم أستعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال، وإنّما استعملتك لتكفّ عنّي أصوات المظلومين، فإنّي لن(٢) أدع ظلامتهم وإن كانوا كفّاراً.
ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، مثله(٣) .
[ ٨٩١٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: لا تحقروا دعوة أحد، فإنّه يستجاب لليهودي والنصرإنّي فيكم، ولا يستجاب لهم في أنفسهم.
[ ٨٩٢٠ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) - في وصية النبي (صلىاللهعليهوآله ) لعلي( عليهالسلام ) - قال: يا علي، أربّعة
____________________
٣ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٤.
(١) في نسخة: أنبيائه( هامش المخطوط ).
(٢) في نسخة: لم( هامش المخطوط) والمصدر.
(٣) عقاب الأعمال: ٣٢١ / ٤.
٤ - الكافي ٤: ١٧ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب الصدقة.
٥ - الفقيه ٤: ٢٥٥ / ٨٢١.
لا تردّ لهم دعوة: إمام عدل(١) ، ووالد لولده، والرجل يدعو لإخيه بظهر الغيب والمظلوم، يقول الله جل جلاله: وعزّتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين.
ورواه في( الخصال) (٢) بالإِسناد الآتي(٣) .
[ ٨٩٢١ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( أماليه) عن أبيه، عن الفحام، عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن علي بن محمّد الهادي، عن آبائه، عن الصادق( عليهالسلام ) قال: ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله: دعاء الوالد لولده إذا برّه، ودعوته عليه إذا عقّه، ودعاء المظلوم على من ظلمه، ودعاؤه لمن انتصر له منه.
[ ٨٩٢٢ ] ٧ - وعن أبيه،( عن محمّد بن عبد الغني) (٤) ، عن عثمان بن محمّد، عن محمّد بن حمّاد، عن عبد الرزاق، عن سفيأنّ الثوري، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) ، أنّه قال: دعوة المظلوم مستجابة وأنّ كأنّ من فاجر مخوف على نفسه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .
____________________
(١) في نسخة: عادل( هامش المخطوط ).
(٢) الخصال: ١٩٧ / ٤، أورده في الحديث ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برقم( ٩٧) وبرمز( خ ).
٦ - أمالي الطوسي ١: ٢٨٦، أورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.
٧ - أمالي الطوسي ١: ٣١٧.
(٤) في المصدر: محمّد بن علي بن خشيش، عن ابي محمّد بن ابي محمّد.
(٥) تقدّم في الحديث ٨ من الباب ٤١ والباب ٤٤ من هذه الابواب.
٥٣ - باب تحريم الدعاء على المؤمن بغير حق، وكراهة الاكثار من الدعاء على الظالم والملوك
[ ٨٩٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إنّ العبد ليكون مظلوماً فما يزال يدعو حتى يكون ظالماً.
ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، مثله (١) .
[ ٨٩٢٤ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن ثوير، قال: سمعت علي بن الحسين( عليهالسلام ) يقول - في حديث - إنّ الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له: بئس الأخ أنت لأخيك، كفّ أيّها المستر على ذنوبه وعورته،( واربّع على نفسك) (٢) ، واحمد الله الذي ستر عليك، اعلم أنّ الله عزّ وجلّ وأعلم بعبده منك.
[ ٨٩٢٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن جعفر الأسدي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن عبدالله بن أحمد، عن أبي أحمد الأزدي يعني ابن أبي عمير، عن عبدالله بن
____________________
الباب ٥٣
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٧.
(١) عقاب الأعمال: ٣٢٣ / ١٣.
٢ - الكافي ٢: ٣٦٨ / ٧، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من هذه الابواب.
(٢) أربع على نفسك أي أرفق بنفسك وكفَّ وتمكث ولا تعجل( مجمع البحرين ٤: ٣٣١) هامش المخطوط.
٣ - أمالي الصدوق: ٢٩٩ / ٩.
جندب، عن أبي عمر العجمي، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : قال الله عزّ وجلّ: أنا الله لا إله إلّا أنا، خلقت الملوك وقلوبهم بيدي، فأيّما قوم أطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة، وأيّما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة، ألا لا تشغلوا أنفسكم بسبّ الملوك توبوا إليّ أعطف قلوبهم عليكم.
[ ٨٩٢٦ ] ٤ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: أيّ قوم عصوني جعلت الملوك عليهم نقمة، ألا لا تولعوا بسبّ الملوك، توبوا إلى الله عزّ وجلّ يعطف بقلوبهم عليكم.
٥٤ - باب استحباب الدعاء على العدو خصوصاً إذا أدبر
[ ٨٩٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن حمّاد بن عثمان، عن المسمعي قال: لـمّا قتل داود بن علي المعلّى بن خنيس قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لأدعونّ الله على من قتل مولاي وأخذ مالي، الحديث.
[ ٨٩٢٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) جاراً لي وما ألقى منه، قال: فقال لي: أُدع عليه، قال: ففعلت فلم أر شيئاً، فعدت إليه فشكوت إليه، فقال لي: أُدع عليه،
____________________
٤ - المحاسن: ١١٧ / ١٢٢.
الباب ٥٤
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٧٢ / ٥.
٢ - الكافي ٢: ٣٧١ / ١.
فقلت: جعلت فداك، قد فعلت فلم أر شيئاً، قال: كيف دعوت عليه؟ فقلت: إذا لقيته دعوت عليه، قال: فقال: ادع عليه إذا أدبر وإذا استدبر، ففعلت فلم ألبث حتى أراح الله منه.
[ ٨٩٢٩ ] ٣ - قال الكليني: وروي عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: إذا دعا أحدكم على أحد قال: اللهمّ اطرقه ببليّة لا أُخت لها، وأبح حريمه.
[ ٨٩٣٠ ] ٤ - وعن أحمد بن محمّد الكوفي، عن علي بن الحسن التيمي، عن علي بن أسباط، عن يعقوب بن سالم قال: كنت عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) فقال له العلاء بن كامل: إنّ فلاناً يفعل بي ويفعل، فأنّ رأيت أنّ تدعو الله، فقال: هذا ضعف بك، قل: اللّهمّ إنّك تكفي من كلّ شيء، ولا يكفي منك شيء، فاكفني أمر فلأنّ بما شئت، وكيف شئت، وحيث شئت، وأنّى شئت.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٥٥ - باب استحباب الدعاء على العدو في السجدة الاخيرة من الركعتين الاولتين من صلاة الليل
[ ٨٩٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن يونس بن عمّار قال: قلت
____________________
٣ - الكافي ٢: ٣٧١ / ٢.
٤ - الكافي ٢: ٣٧٢ / ٤.
(١) تقدّم في الباب ٨ من هذه الابواب.
(٢) يأتي في الابواب ٥٥، ٥٦، ٥٧ من هذه الابواب.
الباب ٥٥
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٢: ٣٧١ / ٣.
لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : إنّ لي جاراً من قريش من آل محرز قد نوّه باسمي وشهرني، كلـمّا مررت به قال: هذا الرافضي يحمل الأموال إلى جعفر بن محمّد، قال فقال لي: ادع الله عليه إذا كنت في صلاة الليل وانت ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأولتين، فاحمد الله عزّ وجلّ ومجّده وقل: « اللهمّ إنّ فلان بن فلان قد شهرني، ونوّه بي، وغاظني، وعرضني للمكاره، اللهمّ اضربّه بسهم عاجل تشغله به عني، اللهمّ قربّ أجله، واقطع أثره، وعجل ذلك يا ربّ الساعة الساعة » ثمّ ذكر أنّه فعل ذلك ودعا عليه فهلك.
٥٦ - باب استحباب مباهلة العدو والخصم، وكيفيّتها، واستحباب الصوم قبلها، والغسل لها، وتكرارها سبعين مرّة
[ ٨٩٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم، عن أبي مسروق(١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: إنّا نكلّم الناس فنحتجّ عليهم - إلى أن قال - فقال لي: إذا كأنّ ذلك فادعهم إلى المباهلة، قلت: فكيف أصنع؟ قال: أصلح نفسك ثلاثاً، وأظنّه قال: وصم واغتسل، وابرز أنت وهو إلى الجبأنّ(٢) ، فشبّك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه، ثمّ أنصفه وابدأ بنفسك، وقل: اللهمّ ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع، عالم الغيب والشهادة الرحمأنّ الرحيم، أنّ كأنّ أبو مسروق جحد حقّاً وادّعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً، ثمّ ردّ الدعوة عليه فقل: وإن كان
____________________
الباب ٥٦
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٧٢ / ١.
(١) في هامش المخطوط عن نسخة: ابي مسترق.
(٢) الجبّان والجبّانة بالتشديد: الصحراء - الصحاح للجوهري ٥: ٢٠٩٠( هامش المخطوط ).
فلان جحد حقّاً أو ادعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً، ثمّ قال لي: فإنّك لا تلبث أنّ ترى ذلك فيه، فوالله ما وجدت خلقاً يجيبني إليه.
[ ٨٩٣٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي العبّاس، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في المباهلة قال: تشبّك أصابعك في أصابعه، ثمّ تقول: اللهمّ أنّ كان فلان جحد حقّاً وأقرّ بباطل فاصبه بحسبأنّ من السماء أو بعذاب من عندك، وتلاعنه سبعين مرّة.
[ ٨٩٣٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا، مثله.
[ ٨٩٣٥ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(١) ، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن بعض أصحابه قال: إذا جحد الرجل الحقّ فان أراد أنّ يلاعنه قال: اللهم ربّ السماوات السبع و(٢) الأرضين السبع، وربّ العرش العظيم، أنّ كان فلان جحد الحقّ وكفر به فأنزل عليه حسباناً من السماء، أو عذاباً أليماً.
* * *
____________________
٢ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٤.
٣ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٣.
٤ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٥.
(١) في المصدر: احمد بن محمّد.
(٢) في نسخة زيادة: ربّ( هامش المخطوط ).
٥٧ - باب استحباب كون المباهله بين طلوع الفجر وطلوع الشمس
[ ٨٩٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل ابن مهران، عن مخلّد أبي الشكر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: الساعة التي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن إسماعيل، عن مخلد، مثله(١) .
٥٨ - باب أنّه يكره أن يقال في الدعاء وغيره: الحمد لله منتهى علمه، بل يقال: منتهى رضاه
[ ٨٩٣٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( التوحيد) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوأنّ بن يحيى، عن الكاهلي قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى( عليهالسلام ) في دعاء: الحمد لله منتهى علمه، فكتب إليّ: لا تقولنّ: منتهى علمه، ولكن قل: منتهى رضاه.
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوأنّ بن يحيى، مثله(٢) .
____________________
الباب ٥٧
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٢.
(١) الكافي ٢: ٣٧٣ / ذيل الحديث ٢.
الباب ٥٨
فيه حديثان
١ - التوحيد: ١٣٤ / ٢.
(٢) الكافي ١: ٨٣ / ٣.
[ ٨٩٣٨ ] ٢ وعن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن سليمان بن سفيان، عن أبي علي القصّاب قال: كنت عند أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، فقلت: الحمد لله منتهى علمه فقال: لا تقل ذلك، فإنّه ليس لعلمه منتهى.
٥٩ - باب أنّه يكره أنّ يقال: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة، بل يقال: من مضلّات الفتن
[ ٨٩٣٩ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن عبدالله بن محمّد بن عبيد، عن أبي الحسن علي بن محمّد بن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهمالسلام ) قال - في حديث -: إنّ من الغرّة بالله أنّ يصرّ العبد على المعصية ويتمنّى على الله المغفرة، قال: وسمع رجلاً يقول: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة، فقال: أراك تتعوذ من مالك وولدك، يقول الله عزّ وجلّ:( أَنَّمَا أَموَالُكُم وَأَولَادُكُم فِتنَةٌ ) (١) ولكن قل: اللهم إنّي أعوذ بك من مضلّات الفتن.
[ ٨٩٤٠ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين ( عليهالسلام ) ، أنّه قال: لا يقولن أحدكم: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة لأنّه ليس من(٢) أحد إلّا وهو مشتمل على فتنة، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن، فأنّ الله يقول:( وَاعلَمُوا أَنَّمَا أَموَالُكُم وَأَولَادُكُم فِتنَةٌ ) (٣) .
____________________
٢ - التوحيد: ١٣٤.
الباب ٥٩
فيه حديثان
١ - أمالي الطوسي ٢: ١٩٣.
(١) الأنفال ٨: ٢٨.
٢ - نهج البلاغة ٣: ١٧٠ / ٩٣.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) الانفال ٨: ٢٨.
٦٠ - باب أنّه يكره أن يقال في الدعاء: اللهم اجعلني ممن تنتصر لدينك، إلّا أنّ يقيّده بما يزيل الاحتمال
[ ٨٩٤١ ] ١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال ): عن علي بن الحسن، عن عبّاس بن عامر، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه كتب إليه بعض أصحابه يسأله أنّ يدعو الله أنّ يجعله ممّن ينتصر به لدينه، فأجابه وكتب في أسفل كتابه: يرحمك الله، إنما ينتصر الله لدينه بشرّ خلقه.
[ ٨٩٤٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قل: اللهم أوسع عليّ في رزقي، وامدد لي في عمري، واغفر لي ذنبي، واجعلني ممّن تنتصر به لدينك، ولا تستبدل بي غيري.
أقول: هذا يدلّ على الجواز مع التقييد، أو محمول على الجواز ونفي التحريم لما مرّ(١) .
٦١ - باب أنّه يكره أن يقال: اللهمّ أغنني عن خلقك، بل يقال: عن لئام خلقك
[ ٨٩٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
____________________
الباب ٦٠
فيه حديثان
١ - رجال الكشي ٢: ٦٨٦ / ٧٢٦.
٢ - الكافي ٢: ٤٢٩ / ٢٧.
(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.
الباب ٦١
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٢: ٢٠٥ / ١.
عن محمّد بن سنان، عن أبان بن عبد الملك، عن بكر الأرقط، أو عن شعيب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه قال له: ادع الله أنّ يغنيني عن خلقه، قال: أنّ الله قسّم رزق من شاء على من يشاء، ولكن سل الله أنّ يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه.
أقول: إنّما تكره الألفاظ المذكورة في هذا الباب والأبواب التي قبله لـمّا فيها من الابهام والاحتمال، ولا بأس بها مع قصد المعنى الصحيح، أو تقييدها بما يزيل الاحتمال لوجودها في الإدعية المأثورة.
٦٢ - باب استحباب الدعاء بما جرى على اللسان، واختيار الدعاء المأثور ان تيسرّ، وكراهة اختراع الدعاء
[ ٨٩٤٤ ] ١ - علي بن موسى بن طاوس الحسيني في كتاب( أمان الأخطار) نقلاً من كتاب( الدعاء) لسعد بن عبدالله، بإسناده عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله ( عليهالسلام ) : علّمني دعاء، فقال: إنّ أفضل الدعاء ما جرى على لسانك.
[ ٨٩٤٥ ] ٢ - ونقلاً من كتاب عبدالله بن حمّاد الأنصاري، بإسناده عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، أنّه سأله سائل أن يعلّمه دعاء، فقال: إنّ أفضل الدعاء ما جرى على لسانك.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في القنوت(١) ، وتقدّم ما يدلّ على بقيّة المقصود في حديث غسل الحاجة من الأغسال المسنونة(٢) ، وغير ذلك(٣) .
____________________
الباب ٦٢
فيه حديثان
١ - أمان الاخطار: ١٩.
٢ - أمان الاخطار: ١٩.
(١) تقدّم في البابين ٩ و ١٩ من أبواب القنوت.
(٢) تقدّم في الباب ٢٠ من أبواب الاغسال المسنونة.
(٣) يأتي في الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٤٩ من أبواب الذكر.
٦٣ - باب استحباب الدعاء بالاسماء الحسنى وغيرها من أسماء الله
[ ٨٩٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( التوحيد ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : لله عزّ وجلّ تسعة وتسعون إسماً، من دعا الله بها استجيب(١) له، ومن أحصاها دخل الجنّة، وقال الله عزّ وجلّ:( وَلِلّهِ الأَسمَاءُ الحُسنَى فَادعُوهُ بِهَا ) (٢) .
[ ٨٩٤٧ ] ٢ - وقد تقدّم حديث العيص بن القاسم عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أراد أحدكم الحاجة فليثن على ربَّه - إلى أنّ قال - وأكثر من أسماء الله عزّ وجلّ، فإنّ أسماء الله كثيرة.
٦٤ - باب تأكّد استحباب الدعاء للحامل بجعل الحمل ذكرا ً سويّاً وغير ذلك ما لم تمض أربّعة أشهر، ويجوز بعدها أيضا ً
[ ٨٩٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى(٣) ، عن محمّد بن
____________________
الباب ٦٣
فيه حديثان
١ - التوحيد: ١٩٥ / ٩.
(١) في نسخة: استجاب( هامش المخطوط ).
(٢) الأعراف ٧: ١٨٠.
٢ - تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الابواب.
الباب ٦٤
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٦ / ٦.
(٣) في المصدر زيادة: احمد بن محمّد.
الحسين، عن محمّد بن إسماعيل أو غيره قال: قلت لأبي الحسن (عليهالسلام ) : الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله عزّ وجلّ ما في بطنها ذكراً سويّاً؟! فقال: يدعو ما بينه وبين أربّعة أشهر، فإنّه أربعين ليلة نطفة، وأربّعين ليلة علقة، وأربّعين ليلة مضغة، فذلك تمام أربّعة أشهر، ثمّ يبعث الله ملكين خلّاقين فيقولان: يا ربّ، ما تخلق، ذكراً أو أُنثى؟ شقيّاً أو سعيداً؟ فيقال: ذلك، الحديث.
[ ٨٩٤٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن السندي، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن أبيه قال: كنت عند أبي الحسن( عليهالسلام ) حيث دخل عليه داود الرقي، فقال له: أنّ الناس يقولون: إذا مضى للحامل ستّة أشهر فقد فرغ الله من خلقه، فقال أبوالحسن( عليهالسلام ) : يا داود، ادع ولو بشق الصفا، قلت: وأيّ شيء الصفا؟ قال: ما يخرج مع الولد، فإنّ الله يفعل ما يشاء.
[ ٨٩٥٠ ] ٣ - وفي( العلل ): عن المظفّر بن جعفر، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن علي بن الحسن، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن علي بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه، عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) - في حديث - قال: تحوّل النطفة في الرحم أربّعين يوماً، فمن أراد أنّ يدعو الله عزّ وجلّ ففي تلك الأربعين قبل أنّ يخلق، ثمّ يبعث الله ملك الأرحام فيأخذها فيقول: يا إلهي، أشقيّ أم سعيد؟، الحديث.
أقول: هذا والأوّل محمولان على استحباب تعجيل الدعاء قبل الغاية المذكورة، أو على كونه أقربّ إلى الإِجابة وأنّ جاز بعدها.
____________________
٢ - معاني الأخبار: ٤٠٥ / ٧٩.
٣ - علل الشرائع: ٩٥ / ٤.
[ ٨٩٥١ ] ٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليهالسلام ) ، قال: سألته أنّ يدعو الله عزّ وجلّ لامرأة من أهلنا بها حمل، فقال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : الدعاء ما لم تمض أربّعة أشهر، فقلت له: إنّما لها أقلّ من هذا فدعا لها، ثمّ قال: إنّ النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوماً، وتكون علقة ثلاثين يوماً، وتكون مضغة ثلاثين يوماً، وتكون مخلّقة وغير مخلّقة ثلاثين يوماً، فإذا تمّت الأربعة أشهر بعث الله إليها ملكين خلّاقين يصوّرانه، ويكتبان رزقه وأجله، وشقيّاً أو سعيداً.
أقول: يمكن حمل اختلاف التقديرين على اختلاف أحوال الأجنّة، حيث إنّ مدّة الحمل ما بين ستّة أشهر إلى تسعة، والله أعلم.
[ ٨٩٥٢ ] ٥ - وعن الحسن بن الجهم قال: قلت للرضا (عليهالسلام ) : يجوز أن يدعو الله عزّ وجلّ فيحوّل الأُنثى ذكراً والذكر أُنثى؟ فقال: إنّ الله يفعل ما يشاء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
٦٥ - باب أنّه يستحبّ للداعي اليأس ممّا في أيدى الناس، وأن لا يرجو إلّا الله
[ ٨٩٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمّد
____________________
٤ - قرب الاسناد: ١٥٤.
٥ - لم نعثر على الحديث في قربّ الاسناد.
(١) تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في الباب ٦ من هذه الابواب.
الباب ٦٥
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٢: ١١٩ / ٢.
القاساني جميعاً، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أراد أحدكم أنّ لا يسأل ربّه شيئاً إلّا أعطاه فلييأس من الناس كلّهم، ولا يكون له رجاء إلّا من عند الله، فاذا علم الله ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه، الحديث.
ورواه الطوسي في( الأمالي) كما يأتي في جهاد النفس (١) .
[ ٨٩٥٤ ] ٢ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: وروي أنّ الله أوحى إلى عيسى( عليهالسلام ) : ادعني دعاء الحزين الغريق الذي ليس له مغيث، يا عيسى، سلني ولا تسأل غيري فيحسن منك الدعاء ومنّي الإِجابة، الحديث.
[ ٨٩٥٥ ] ٣ - قال: وأوحى الله إلى موسى( عليهالسلام ) : يا موسى، ما دعوتني ورجوتني فإنّي سأغفر لك( على ما كان منك) (٢) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٣) وغيرها(٤) .
٦٦ - باب استحباب لبس الداعي خاتم فيروزج وخاتم عقيق
[ ٨٩٥٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن الريّان، عن علي بن محمّد بن إسحاق، رفعه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام )
____________________
(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٩٦ من أبواب جهاد النفس.
٢ - عدة الداعي: ١٢٢.
٣ - عدّة الداعي: ١٣٢.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) يأتي في الباب ٣٦ من أبواب الصدقة.
(٤) يأتي في الباب ١٢ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٦٦
فيه ٥ أحاديث
١ - ثواب الأعمال: ٢٠٨ / ٩، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٥١ من أبواب الملابس.
قال: ما رفعت كفّ إلى الله أحب إليه من كف فيها عقيق.
[ ٨٩٥٧ ] ٢ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : قال الله عزّ وجلّ: إنّي لأستحيي من عبدي يرفع يده وفيها خاتم فيروزج فأردّها خائبة.
[ ٨٩٥٨ ] ٣ - وعن الصادق( عليهالسلام ) قال: ما رفعت كفّ إلى الله أحبّ إليه من كفّ فيها خاتم عقيق.
[ ٨٩٥٩ ] ٤ - وعنه( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من تختّم بالعقيق قضيت حوائجه.
[ ٨٩٦٠ ] ٥ - قال: وفي حديث آخر:( من تختّم بالعقيق) (١) لم يقض له إلّا بالتي هي أحسن.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الملابس(٢) .
٦٧ - باب وجوب ترك الداعي للذنوب واجتنابه للمحرّمات
[ ٨٩٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنّ العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنّه قضاؤها إلى أجل
____________________
٢ - عدّة الداعي: ١١٧.
٣ - عدّة الداعي: ١١٨.
٤ - عدّة الداعي: ١١٧.
٥ - عدّة الداعي: ١١٨.
(١) ورد في المصدر هكذا: من اتخذ خاتماً فصه عقيق لم يفتقرّ و.
(٢) تقدّم في الابواب ٥١ و ٥٣ و ٥٦ وغيرها من أبواب الملابس.
الباب ٦٧
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٢٠٨ / ١٤، أورده في الحديث ١١ من الباب ٤٠ من أبواب جهاد النفس.
قريب، أو إلى وقت بطيء، فيذنب العبد ذنباً، فيقول الله تعالى للملك: لا تقض حاجته، واحرمه إيّاها، فإنّه تعرّض لسخطي واستوجب الحرمان منّي.
[ ٨٩٦٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق( عليهالسلام ) قال: الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر.
[ ٨٩٦٣ ] ٣ - ورواه الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) .
[ ٨٩٦٤ ] ٤ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: في الحديث القدسي: لا يحجب عنّي دعوة إلّا دعوة آكل الحرام.
[ ٨٩٦٥ ] ٥ - قال: وقال رجل: يا رسول الله: أُحبّ أن يستجاب دعائي، فقال: طهّر مأكلك، ولا تدخل بطنك الحرام.
[ ٨٩٦٦ ] ٦ - قال: وأوحى الله إلى عيسى: قل لظلمة بني إسرائيل: لا تدعوني والسحت تحت أقدامكم، والأصنام في بيوتكم، فإنّي آليت أن أُجيب من دعاني، وأنّ اجعل إجابتي إيّاهم لعناً لهم حتى يتفرّقوا.
[ ٨٩٦٧ ] ٧ - قال: وعن النبي (صلىاللهعليهوآله ) قال: مرّ موسى( عليهالسلام ) برجل(١) وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد، فقال( عليهالسلام ) : لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك، فأوحى الله إليه: يا موسى،
____________________
٢ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٩٠٠.
٣ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٣ / ٣٣٧.
٤ - عدّة الداعي: ١٢٨.
٥ - عدّة الداعي: ١٢٨.
٦ - عدّة الداعي: ١٢٩.
٧ - عدّة الداعي: ١٦٤.
(١) في المصدر زيادة: من اصحابه.
لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته أو يتحوّل عمّا أكره إلى ما أحبّ.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٦٨ - باب وجوب ترك الداعي للظلم وردّه المظالم
[ ٨٩٦٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن عيسى، عن علي بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: وعزّتي وجلالي، لا أُجيب دعوة مظلوم دعإنّي في مظلمة ظلمها ولأحد عنده مثل تلك المظلمة.
[ ٨٩٦٩ ] ٢ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى (٣) ، عن جدّه الحسن بن راشد، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) قال: إذا ظلم الرجل فظلّ يدعو على صاحبه قال الله عزّ وجلّ: إنّ ها هنا آخر يدعو عليك، يزعم أنّك ظلمته، فإن شئت أجبتك وأجبت عليك، وإن شئت أخّرتكما فيوسعكما عفوي.
[ ٨٩٧٠ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: روي أنّ الله أوحى إلى عيسى( عليهالسلام ) : قل( لظلمة بني) (٤) إسرائيل: إنّي لا أستجيب لأحدٍ
____________________
(١) تقدّم في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٥ من الباب ٦٣ من ابواب الدفن.
(٢) يأتي في الباب ٦٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٤٠ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٦٨
فيه ٣ احاديث
١ - عقاب الأعمال: ٣٢١ / ٣.
٢ - امالي الصدوق: ٢٦١ / ٣.
(٣) في المصدر: عيسى.
٣ - عدّة الداعي: ١٣٠.
(٤) في المصدر: لبني.
منهم دعوة ولأحد من خلقي عندهم مظلمة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
____________________
(١) تقدّم في الباب ٦٧ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٧٨ من ابواب جهاد النفس.
أبواب الذّكر
١ - باب استحباب ذكر الله على كلّ حال ولو عند التخلّي والجماع ونحوهما، قائماً وقاعداً ومضطجعا ً
[ ٨٩٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: مكتوب في التوراة التي لم تغيّر أنّ موسى سأل ربّه فقال: يا ربّ، أقريب أنت منّي فأُناجيك، أم بعيد فأُناديك؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: يا موسى، أنا جليس من ذكرني، فقال موسى( عليهالسلام ) : فمن في سترك يوم لا ستر إلّا سترك؟ قال: الذين يذكرونني فأذكرهم، ويتحابّون فيّ فأُحبّهم، فأُولئك الذين إن أردت أن أُصيب أهل الأرض بسوء ذكرتهم فدفعت عنهم بهم.
[ ٨٩٧٢ ] ٢ - وبهذا الإِسناد قال: مكتوب في التوراة التي لم تغيّر أنّ موسى سأل ربّه فقال: إلهي، إنّه يأتي عليّ مجالس أُعزّك وأُجلّك أن أذكرك فيها، فقال: يا موسى، إن ذكري حسن على كلّ حال.
____________________
أبواب الذكر
الباب ١
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٤.
٢ - الكافي ٢: ٣٦١ / ٨، أورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب احكام الخلوة.
[ ٨٩٧٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار ): عن الحسين بن محمّد الأشناني العدل، عن علي بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان الفراء، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إنّ موسى بن عمران( عليهالسلام ) لـمّا ناجى ربَّه قال، ثم ذكر نحوه، إلّا أنّه ترك قوله: فمن في سترك - إلى قوله - فدفعت عنهم بهم.
وبالأسانيد السابقة في إسباغ الوضوء عن الرضا، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، مثله(١) ، إلى قوله: أنا جليس من ذكرني.
[ ٨٩٧٤ ] ٤ - وفي( معاني الأخبار ): عن علي بن عبدالله بن بابويه، عن علي بن أحمد الطبري، عن أبي سعيد الطبري، عن خراش، عن أنس قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : لذكر الله بالغدوّ والآصال خير من حطم السيوف في سبيل الله، الحديث(٢) .
[ ٨٩٧٥ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن المظفّر البلخي، عن محمّد بن همام، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر( عليهالسلام ) قال: لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله عزّ وجلّ، قائماً كان أو جالساً أو مضطجعاً، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( الَّذِينَ يَذكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِم ) (٣) الآية.
____________________
٣ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ١: ١٢٧ / ٢٢ و ٢: ٤٦ / ١٧٥، أورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب احكام الخلوة.
(١) تقدّم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.
٤ - معاني الأخبار: ٤١١ / ١٠٠.
(٢) علق المصنف في هامش الاصل هنا ما نصه: سند عالٍ يروي فيه الصدوق عن النبي بست وسائط، ويأتي مثله.
٥ - أمالي الطوسي ١: ٧٦.
(٣) آل عمران ٣: ١٩١.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التخلّي وغيره(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٢ - باب كراهة ترك ذكر الله
[ ٨٩٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أوحى الله إلى موسى: يا موسى، لا تفرح بكثرة المال، ولا تدع ذكري على كلّ حال، فإنّ كثرة المال تنسي الذنوب، وأنّ ترك ذكري يقسي القلوب.
محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه ( عليهمالسلام ) ، مثله(٣) .
[ ٨٩٧٧ ] ٢ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن النبي ( صلىاللهعليهوآله ) قال: أبخل الناس رجل يمرّ بمسلم ولا يسلم عليه، وأكسل الناس عبد صحيح فارغ لا يذكر الله بشفة ولا بلسان، وأسرق الناس الذي يسرق من صلاته، تُلفّ كما يلفّ الثوب الخلق فيضربّ بها وجهه، وأجفى الناس رجل ذُكرت بين يديه فلم يصلّ عليّ، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء.
____________
(١) تقدّم في الباب ٧، وفي الباب ٨ من أبواب احكام الخلوة.
(٢) يأتي في الباب ٢ و ٣ و ٥ و ٣٦ وغيرها من هذه الابواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١٢ من أبواب القواطع، والباب ١٢٠ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب مقدّمات النكاح.
الباب ٢
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٧، أورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب أحكام الخلوة.
(٣) علل الشرائع: ٨١ / ٢.
٢ - عدّة الداعي: ٣٤، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب أفعال الصلاة.
[ ٨٩٧٨ ] ٣ - قال: وعنهم (عليهمالسلام ) : إنّ في الجنّة قيعاناً فإذا أخذ الذاكر في الذكر أخذت الملائكة في غرس الأشجار، فربّما وقف بعض الملائكة فيقال له: لم وقفت؟ فيقول: أنّ صاحبي قد فتر، يعني عن الذكر.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٣ - باب استحباب ذكر الله في كلّ مجلس، والصلاة على محمّد وآل محمّد، وكراهة الإِمساك عن ذلك
[ ٨٩٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن ربّعي بن عبدالله بن الجارود، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : ما من مجلس يجتمع فيه أبرار وفجّار فيقومون على غير ذكر الله عزّ وجلّ، إلّا كان حسرة عليهم يوم القيامة.
[ ٨٩٨٠ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن حسين بن يزيد(٣) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا اسم الله عزّ وجلّ ولم يصلّوا على نبيّهم إلّا كان ذلك المجلس حسرةً ووبالاً عليهم.
____________________
٣ - عدّة الداعي: ٢٣٩.
(١) تقدّم في الحديثين ١، ٢ من الباب ٨ من أبواب أحكام الخلوة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٣ وغيره من هذه الأبواب.
الباب ٣
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٥٩ / ١.
٢ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٥.
(٣) في المصدر: زيد.
[ ٨٩٨١ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ما اجتمع قوم في مجلس لم يذكروا الله عزّ وجلّ ولم يذكرونا إلّا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة، ثمّ قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : أنّ ذكرنا من ذكر الله، وذكر عدونا من ذكر الشيطان.
[ ٨٩٨٢ ] ٤ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن النبي ( صلىاللهعليهوآله ) قال: ما جلس قوم يذكرون الله عزّ وجلّ إلّا ناداهم منادٍ من السماء: قوموا فقد بدّلت سيئّاتكم حسنات وغفرت لكم جميعاً، وما قعد عدّة من أهل الأرض يذكرون الله عزّ وجلّ إلّا قعد معهم عدّة من الملائكة.
[ ٨٩٨٣ ] ٥ - ورّام بن أبي فراس في كتابه قال: قال( عليهالسلام ) :( ما من قوم قعدوا) (١) في مجلس ثم قاموا ولم يذكروا الله إلّا كان حسرة عليهم يوم القيامة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٤ - باب ما يستحبّ أنّ يقال عند القيام من المجلس
[ ٨٩٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال:
____________________
٣ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.
٤ - عدّة الداعي: ٢٣٨.
٥ - مجموعة ورام: ١: ٥.
(١) في المصدر: إذا قعد القوم.
(٢) تقدّم في الباب ٤٢ من أبواب الأذان، وفي البابين ١، ٢ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ٤ وغيرها من الأبواب الآتية.
الباب ٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٣.
قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : من أراد أنّ يكتال بالمكيال الأوفى فليقل: إذا أراد أنّ يقوم من مجلسه: سبحأنّ ربّك ربّ العزة عمّا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الكفّارات(١) .
٥ - باب استحباب كثرة ذكر الله بالليل والنهار
[ ٨٩٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من أكثر ذكر الله أحبّه الله، ومن ذكر الله كثيراً كتبت له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق.
[ ٨٩٨٦ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ما من شيء إلّا وله حدّ ينتهي إليه إلّا الذكر فليس له حدّ ينتهي إليه، فرض الله عزّ وجلّ الفرائض، فمن أدّاهن فهو حدّهنّ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حدّه، والحجّ فمن حجّ فهو حده، إلّا الذكر، فإنّ الله عزّ وجلّ لم يرض منه بالقليل ولم يجعل له حدّ ينتهي إليه، ثمّ تلا:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذكُرُوا اللهَ ذِكراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا ) (٢) فقال: لم يجعل الله له حدّاً ينتهي إليه، قال: وكان أبي كثير الذكر، لقد كنت أمشي معه وإنّه ليذكر الله، وآكل معه
____________________
(١) يأتي في الباب ٣٧ من أبواب الكفارات.
الباب ٥
فيه ١٣ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٣٦٢ / ٣.
٢ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١، تقدّمت قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب قراءة القرآن، وتأتي قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الابواب.
(٢) الأحزاب ٣٣: ٤١، ٤٢.
الطعام وإنّه ليذكر الله، ولقد كان يحدّث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر الله، وكنت أرى لسانه لازقاً بحنكه يقول: لا إله إلّا الله، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس - إلى أن قال - وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ألا أُخبركم بخير أعمالكم وأرفعها في درجاتكم، وأزكاها عند مليككم، وخير لكم من الدينار والدرهم، وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتقتلوهم ويقتلوكم؟ فقالوا: بلى، فقال: ذكر الله كثيرا، ثمّ قال: جاء رجل إلى النبي (صلىاللهعليهوآله ) فقال: من خير أهل المسجد؟ فقال: أكثرهم لله عزّ وجلّ ذكراً.
وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من أُعطي لساناً ذاكراً فقد أُعطي خير الدنيا والآخرة.
وقال في قوله تعالى:( وَلَا تَمنُن تَستَكثِر ) (١) قال: لا تستكثر ما عملت من خير لله.
[ ٨٩٨٧ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ لموسى: أكثر ذكري بالليل والنهار، وكن عند ذكري خاشعا، وعند بلائي صابراً، واطمئن عند ذكري، واعبدني ولا تشرك بي شيئاً، إليّ المصير، يا موسى، اجعلني ذخرك، وضع عندي كنزك من الباقيات الصالحات.
[ ٨٩٨٨ ] ٤ - وبالإِسناد عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: لموسى: اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم، وأكثر ذكري بالليل والنهار، ولا تتبع الخطيئة في معدنها فتندم، فأنّ الخطيئة موعد أهل النار.
[ ٨٩٨٩ ] ٥ - وبالإِسناد قال: فيما ناجى الله به موسى( عليهالسلام ) قال:
____________________
(١) المدّثر ٧٤: ٦.
٣ - الكافي ٢: ٣٦١ / ٩.
٤ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١٠.
٥ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١١.
يا موسى، لا تنسني على كلّ حال فإنّ نسياني يميت القلب.
[ ٨٩٩٠ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن داود الحمار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من أكثر ذكر الله عزّ وجلّ أظله الله في جنته.
[ ٨٩٩١ ] ٧ - وبالإِسناد الآتي عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رسالته إلى أصحابه قال: فأكثروا ذكر الله ما استطعتم في كلّ ساعة من ساعات الليل والنهار، فإنّ الله أمر بكثرة الذكر والله ذاكر لمن ذكره من المؤمنين، واعلموا أنّ الله لم يذكره أحد من عباده المؤمنين إلّا ذكره بخير.
[ ٨٩٩٢ ] ٨ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن ): عن جعفر بن محمّد، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن جعفر، عن أبيه قال: قال النبي( عليهالسلام ) لأصحابه: إلّا اخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من الدينار والدرهم وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتقتلونهم ويقتلونكم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: ذكر الله كثيراً.
[ ٨٩٩٣ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى وعثمان بن عيسى جميعاً، عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي عبداللهعليهالسلام : من أكرم الخلق على الله؟ قال: أكثرهم ذكراً لله وأعلمهم بطاعته.
[ ٨٩٩٤ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار ): عن تميم بن عبدالله بن تميم، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي
____________________
٦ - الكافي ٢: ٣٦٣ / ٥.
٧ - الكافي ٨: ٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب الدعاء.
٨ - المحاسن: ٣٨ / ٤٢، أورد نحوه عن عدّة الداعي في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
٩ - المحاسن: ٥٩٨ / ٥.
١٠ - عيون اخبار الرضا (عليهالسلام ) : ٢: ١٨٠ / ٥.
الضحّاك، عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه صحبه من المدينة إلى مرو، قال: فوالله ما رأيت رجلاً كان أتقى لله عزّ وجلّ منه، ولا أكثر ذكراً له في جميع أوقاته منه.
[ ٨٩٩٥ ] ١١ - وفي( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن عمرو بن عثمان، عن المفضّل بن عمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : أنّ الملك ينزل بصحيفة أوّل النهار وأوّل الليل فيكتب فيها عمل ابن آدم، فاملوا في أولها خيراً، وفي آخرها خيراً، فأنّ الله يغفر لكم فيما بين ذلك، أنّ شاء الله، وأنّ الله يقول:( فَاذكُرُونِي أَذكُركُم ) (١) ، ويقول الله:( وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ ) (٢) .
[ ٨٩٩٦ ] ١٢ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن درست، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : ثلاث لا تطيقهنّ الناس: الصفح عن الناس، ومواساة الأخ أخاه في ماله، وذكر الله كثيراً.
[ ٨٩٩٧ ] ١٣ - وفي كتاب( فضل الشيعة) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عباد ابن سليمان، عن سليمان بن الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : أنا الراعي، راعي الأنام، أفترى الراعي لا يعرف غنمه،( فقيل له) (٣) : من غنمك يا أمير المؤمنين؟ فقال: صفر الوجوه، ذبل الشفاه من ذكر الله.
____________________
١١ - أمالي الصدوق: ٤٦٤ / ١٥.
(١) البقرة ٢: ١٥٢.
(٢) العنكبوت ٢٩: ٤٥.
١٢ - الخصال: ١٣٣ / ١٤٢، يأتي نحوه في الحديثين ٤ و ٥ من الباب ١٤ من أبواب أحكام العشرة.
١٣ - فضائل الشيعة: ٢٦ / ٢٠.
(٣) في المصدر: قال: فقام إليه جويرية قال.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٦ - باب استحباب ذكر الله في الخلوة
[ ٨٩٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا الله كثيراً.
[ ٨٩٩٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، رفعه قال: قال الله لعيسى( عليهالسلام ) - في حديث -: يا عيسى، ألن لي قلبك، وأكثر ذكري في الخلوات، واعلم أنّ سروري أن تبصبص(٣) إليّ، وكن في ذلك حيّاً ولا تكن ميّتاً.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .
____________________
(١) تقدّم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الأبواب ٦ و ٧ و ١٠ وغيرها من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٩ من الباب ١١٩، وفي الاحاديث ١ و ٤ و ١٠ من الباب ١٢٠ من أبواب العشرة، وفي الحديث ٧ من الباب ٦، وفي الحديث ٣ من الباب ١٨، وفي الأحاديث ٢ و ٧ و ٩ و ١٠ و ١١ و ١٥ من الباب ٢٣، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٦ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٦
فيه حديثان
١ - الكافي ٢: ٣٦٢ / ٢.
٢ - الكافي ٢: ٣٦٤ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
(٣) التبصبص: التملّق. عن الصحاح للجوهري ٣: ١٠٣٠( هامش المخطوط ).
(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب فعل المعروف وتقدّم في الأبواب ١ و ٢ و ٥ من هذه الأبواب.
٧ - باب استحباب ذكر الله في الملأ
[ ٩٠٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن بشير الدهّان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: يابن آدم، اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملئك.
[ ٩٠٠١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضّال، رفعه قال: قال الله عزّ وجلّ لعيسى( عليهالسلام ) - في حديث -: يا عيسى، اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملأ الآدميين.
[ ٩٠٠٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: من ذكرني في ملأ من الناس ذكرته في ملأ من الملائكة.
[ ٩٠٠٣ ] ٤- أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن ابن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن بشير الدهّان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: ابن آدم، اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي، ابن آدم، اذكرني في خلأ أذكرك في خلأ، يابن آدم اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملئك، وقال: ما من عبد يذكر الله في ملأ من الناس إلّا ذكره الله في ملأ من الملائكة.
____________________
الباب ٧
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١٢.
٢ - الكافي ٢: ٣٦٤ / ٣، تقدّم ذيله في الحديث ٢ من الباب ٦، ويأتي صدره في الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
٣ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١٣.
٤ - المحاسن: ٣٩ / ٤٤.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٨ - باب استحباب ذكر الله وقراءة القرأنّ في المنزل والمسجد، وكراهة ترك ذلك
[ ٩٠٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: كان أبي كثير الذكر، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس، وكان يأمر بالقراءة من كان يقرأ منا، ومن كان لا يقرأ منّا أمره بالذكر، قال: والبيت الذي يقرأ فيه القرأنّ ويذكر الله عزّ وجلّ فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدرّي لأهل الأرض، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر الله فيه تقلّ بركته، وتهجره الملائكة، وتحضره الشياطين.
ثم قال: جاء رجل إلى النبي (صلىاللهعليهوآله ) فقال: من خير أهل المسجد؟ فقال: أكثرهم لله ذكراً.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٩ - باب استحباب ذكر الله وقراءة القرأنّ عند خوف الصاعقة
[ ٩٠٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن
____________________
(١) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الابواب، ويأتي في الابواب ٨ و ١٣ و ٢٤ من هذه الابواب.
الباب ٨
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١، تقدّم الحديث بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
(٢) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٦٩ من أبواب احكام المساجد، وفي الباب ١٦ من أبواب قراءة القرآن.
الباب ٩
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٦٣ / ١.
عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: يموت المؤمن بكلّ ميتة إلّا الصاعقة، لا تأخذه وهو يذكر الله عزّ وجلّ.
[ ٩٠٠٦ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن بريد بن معاوية العجلي قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : أنّ الصواعق لا تصيب ذاكراً، قال: قلت: وما الذاكر؟ قال: من قرأ مائة آية.
[ ٩٠٠٧ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن ميتة المؤمن؟ قال: يموت المؤمن بكل ميتة، يموت غرقاً، ويموت بالهدم، ويُبتلى بالسبع، ويموت بالصاعقة، ولا تصيب ذاكراً لله عزّ وجلّ.
[ ٩٠٠٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عيسى بن محمّد، عن علي بن مهزيار، عن عبدالله بن عمر، عن عبدالله بن حمّاد قال: قال الصادق (عليهالسلام ) : إنّ الصاعقة لا تصيب ذاكراً لله عزّ وجلّ.
[ ٩٠٠٩ ] ٥ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله ( عليهالسلام ) : إنّ الصاعقة تصيب المؤمن والكافر ولا تصيب ذاكراً.
____________________
٢ - الكافي ٢: ٣٦٣ / ٢.
٣ - الكافي ٢: ٣٦٣ / ٣.
٤ - أمالي الصدوق: ٣٧٥ / ٣.
٥ - علل الشرائع: ٤٦٣ / ٧، أورده في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب صلاة الكسوف.
١٠ - باب استحباب الاشتغال بذكر الله عمّا سواه من العبادات المستحبّة حتى الدعاء وقراءة القرآن
[ ٩٠١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي من سألني.
ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله (١) .
[ ٩٠١١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ العبد ليكون له الحاجة إلى الله عزّ وجلّ فيبدأ بالثناء على الله والصلاة على محمّد وآل محمّد حتى ينسى حاجته فيقضيها الله له من غير أنّ يسأله إيّاها.
[ ٩٠١٢ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) قال: اعلموا أنّ خير أعمالكم( عند مليككم) (٢) وأزكاها وأرفعها في درجاتكم وخير ما طلعت عليه الشمس ذكر الله سبحأنّه وتعالى، فإنّه أخبر عن نفسه فقال: أنا جليس من ذكرني.
[ ٩٠١٣ ] ٤ - محمّد بن الحسن الصفّار في( بصائر الدرجات ): عن أحمد بن
____________________
الباب ١٠
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٦٣ / ١.
(١) المحاسن: ٣٩ / ٤٣.
٢ - الكافي ٢: ٣٦٣ / ٢.
٣ - عدّة الداعي: ٢٣٨ / ١٧، أورد نحوه عن المحاسن في الحديث ٨ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
(٢) ليس في المصدر.
٤ - بصائر الدرجات: ٣١ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب مقدمة العبادات.
محمّد، عن البرقي، عن إبراهيم بن إسحاق الأزدي، عن أبي عثمان العبدي، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهالسلام ) قال: قراءة القرأنّ في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة، وذكر الله أفضل( والصدقة جنّة) (١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في عدّة أحاديث كثيرة دالّة على تفضيل بعض الأذكار على جميع العبادات(٣) ، وقد تقدّم ما يدلّ على ترجيح الدعاء على غيره من العبادات، فامّا أن يخصّ بما عدا الذكر أو يحمل على اختلاف الحالات أو الأشخاص، أو الأوقات، أو على المبالغة، أو على أنّ أفعل التفضيل لإِثبات أصل الفضل، أو نحو ذلك، وكذلك جميع ما مضى، ويأتي من تفضيل بعض العبادات عموماً أو خصوصاً إذا وجد له معارض.
١١ - باب استحباب ذكر الله في النفس وفي السر، واختياره على الذكر علانية
[ ٩٠١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهماالسلام ) قال: لا يكتب الملك إلّا ما سمع، وقال الله عزّ وجلّ:( وَاذكُر ربّكَ فِي نَفسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً ) (٤) فلا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير الله لعظمته.
____________________
(١) في المصدر هكذا: من الصدقة والصدقة أفضل من الصوم والصوم جنة.
(٢) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في البابين ٢٦ و ٣٠ وفي الحديث ١ من الباب ٣٢، وفي الباب ٤٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٥ من هذه الابواب.
الباب ١١
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٦٤ / ٤.
(٤) الأعراف ٧: ٢٠٥.
[ ٩٠١٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: من ذكرني سرّاً ذكرته علانية.
[ ٩٠١٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو، عن أبي المغرا الخصّاف، رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) : من ذكر الله عزّ وجلّ في السرّ فقد ذكر الله كثيراً، إنّ المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السرّ، فقال الله عزّ وجلّ:( يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلَا يَذكُرُونَ اللهَ إلّا قَلِيلاً ) (١) .
[ ٩٠١٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضّال، رفعه قال: قال الله لعيسى (عليهالسلام ) : يا عيسى، اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي، الحديث.
[ ٩٠١٨ ] ٥ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) ، أنّه كان في غزاة فأشرفوا على واد، فجعل الناس يهلّلون ويكبّرون ويرفعون أصواتهم، فقال: أيها الناس، اربّعوا على أنفسكم، أما إنكم لا تدعون أصمّ ولا غائباً، وإنّما تدعون سميعاً قريباً معكم.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
____________________
٢ - الكافي ٢: ٣٦٣ / ١.
٣ - الكافي ٢: ٣٦٤ / ٢.
(١) النساء ٤: ١٤٢.
٤ - الكافي ٢: ٣٦٤ / ٣.
٥ - عدّة الداعي: ٢٤٤.
(٢) تقدّم في الحديث ٧ من الباب ٦٩ من أبواب احكام المساجد، وفي الباب ٦ وفي الحديث ٤ من الباب ٧ وغيرها من هذه الأبواب.
ويأتي ما يدلّ عليه(١) .
١٢ - باب استحباب ذكر الله في الغافلين
[ ٩٠١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الذاكر لله عزّ وجلّ في الغافلين كالمقاتل في المحاربين.
[ ٩٠٢٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ذاكر الله عزّ وجلّ في الغافلين كالمقاتل عن الفاريّن، والمقاتل عن الفاريّن له الجنّة.
أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن ): عن النوفلي، مثله(٢) .
[ ٩٠٢١ ] ٣ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي عن أبي ذر، عن النبي ( صلىاللهعليهوآله ) قال: يا أبا ذرّ، الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارّين في سبيل الله.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
____________________
(١) يأتي ما يدل عليه بالاطلاق في الابواب ١٢ و ١٣ و ١٤ من هذه الابواب وفي الباب ٩٤ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب فعل المعروف.
الباب ١٢
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٦٤ / ١.
٢ - الكافي ٢: ٣٦٤ / ٢.
(٢) المحاسن: ٣٩ / ٤٥.
٣ - أمالي الطوسي ٢: ١٤٨، أورده في الحديث ١ من الباب ١١٨ من أبواب العشرة.
(٣) تقدّم في البابين ١، ٢ وغيرها من هذه الابواب.
(٤) يأتي في الباب ١٣ وغيره من هذه الابواب.
١٣ - باب استحباب ذكر الله في السوق، وعند الصباح والمساء، وبعد الصبح والعصر
[ ٩٠٢٢ ] ١ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: قال النبي ( صلىاللهعليهوآله ) : من ذكر الله في السوق مخلصاً عند غفلة الناس وشغلهم بما فيه كتب الله له ألف حسنة، ويغفر الله له يوم القيامة مغفرة لم تخطر على قلب بشر.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في التجارة(٢) وغيرها(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على بقيّة المقصود في التعقيب(٤) وفي الدعاء(٥) .
١٤ - باب استحباب ذكر الله عند غفلة القلب وسهوه
[ ٩٠٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن صباح الحذّاء، عن أبي أُسامة قال: زاملت أبا عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: فقال لي: اقرأ، فافتتحت سورة من القرآن فقرأتها فرّق وبكى، ثمّ قال: يا أبا أُسامة، ارعوا(١) قلوبكم ذكر الله عزّ وجلّ، واحذروا النكت، فإنّه يأتي على القلب تارات أو ساعات - الشك من
____________________
الباب ١٣
فيه حديث واحد
١ - عدّة الداعي: ٢٤٢.
(١) تقدّم في البابين ١، ٢ وغيرها من هذه الابواب.
(٢) يأتي في الباب ١٩ من أبواب آداب التجارة.
(٣) يأتي ما يدلّ عليه في الابواب الآتية من هذه الابواب.
(٤) تقدّم في الباب ١٨ وفي الحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب التعقيب.
(٥) تقدّم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٤٧ من أبواب الدعاء.
الباب ١٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٨: ١٦٧ / ١٨٨.
(٦) كذا في المصدر، لكن الاصل يحتمل( أوعوا ).
صباح - ليس فيه إيمان ولا كفر، شبه الخرقة البالية، أو العظم النخر، يا أبا أسامة، ألست ربّما تفقّدت قلبك فلا تذكر به خيراً ولا شرّاً، ولا تدري أين هو؟ قال: قلت: بلى، أنّه ليصيبني وأراه يصيب الناس، قال: أجل، ليس يعرى منه أحد، قال: فاذا كان ذلك فاذكروا الله عزّ وجلّ، واحذروا النكت، فأنّه إذا أراد بعبد خيراً نكت إيماناً، وإذا أراد به غير ذلك نكت غير ذلك، الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
١٥ - باب استحباب ذكر الله في كلّ واد
[ ٩٠٢٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر الصادق، عن أبيه( عليهالسلام ) قال: قال النبي (صلىاللهعليهوآله ) : ما من عبد سلك وادياً فيبسط كفّيه فيذكر الله ويدعو إلّا ملأ الله ذلك الوادي حسنات، فليعظم ذلك الوادي أو ليصغر.
١٦ - باب استحباب ذكر الله عند الوسوسة وحديث النفس
[ ٩٠٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل ابن درّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: إنّه يقع في قلبي أمر عظيم فقال: قل: لا إله إلّا الله، قال
____________________
(١) تقدّم في البابين ١، ٢ من هذه الأبواب باطلاقه.
الباب ١٥
فيه حديث واحد
١ - ثواب الأعمال: ١٨٣، تقدّم ما يدل عليه باطلاقه في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.
الباب ١٦
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣١٠ / ٢.
جميل : فكلـمّا وقع في قلبي شيء قلت: لا إله إلّا الله، فيذهب عني.
[ ٩٠٢٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن محمّد، عن محمّد بن بكر بن جناح، عن زكريّا بن محمّد، عن أبي اليسع داود الأبزاري، عن حمران، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنّ رجلاً أتى رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) فقال: يا رسول الله، إنّي نافقت، فقال: والله ما نافقت، ولو نافقت ما أتيتني تعلمني، ما الذي رابك؟ أظنّ العدو الحاضر أتاك فقال لك: من خلقك؟ فقلت: الله خلقني، فقال لك: من خلق الله؟ فقال: إي والذي بعثك بالحقّ، لكان كذا، فقال: إنّ الشيطان أتاكم من قبل الأعمال فلم يقو عليكم، فأتاكم من هذا الوجه لكي يستزلّكم، فإذا كان كذلك فليذكر أحدكم الله وحده.
[ ٩٠٢٧ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن علي بن مهزيار، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: شكى قوم إلى النبي (صلىاللهعليهوآله ) لمماً يعرض لهم، لئن تهوى بهم الريح أو يقطّعوا أحبّ إليهم من أنّ يتكلّموا به - إلى أن قال - فقال: والذي نفسي بيده، إنّ ذلك لصريح الايمان، فاذا وجدتموه فقولوا: آمنّا بالله ورسوله، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله.
[ ٩٠٢٨ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن محمّد بن حمران قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الوسوسة، وأنّ كثرت؟ فقال: لا شيء فيها، تقول: لا إله إلّا الله.
____________________
٢ - الكافي ٢: ٣١١ / ٥.
٣ - الكافي ٢: ٣١٠ / ٤.
٤ - الكافي ٢: ٣١٠ / ١، تقدّم ما يدل على ذلك باطلاقه في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.
١٧ - باب استحباب الابتداء بالبسملة مخلصاً لله مقبلاً بالقلب إليه في كلّ فعل، صغيراً كان أو كبيراً، وكلّ ما يحزن صاحبه، وكراهة ترك التسمية عند ذلك
[ ٩٠٢٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( التوحيد ): عن محمّد بن القاسم، عن يوسف بن محمّد بن زياد وعلي بن محمّد بن سيّار، وكانا من الشيعة الامامية، عن أبويهما، عن الحسن ابن علي العسكري، عن آبائه، عن علي( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إنّ الله يقول: أنا أحق من سئل، وأولى من تضرع إليه، فقولوا عند افتتاح كلّ أمر صغير وعظيم: بسم الله الرحمن الرحيم، أي: أستعين على هذا الأمر بالله الذي لا تحقّ العبادة لغيره، المغيث إذا استغيث - إلى أنّ قال - وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من حزنه أمر يتعاطاه فقال: بسم الله الرحمن الرحيم وهو مخلص لله ويقبل بقلبه إليه لم ينفك من إحدى اثنتين، إما بلوغ حاجته في الدنيا، وإمّا يُعدّ له عند ربّه ويدّخر له لديه، وما عند الله خير وأبقى للمؤمنين.
[ ٩٠٣٠ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن العسكري( عليهالسلام ) قال: بسم الله، أي: أستعين على أُموري كلّها بالله - إلى أنّ قال - وقال الصادق( عليهالسلام ) : ولربّما ترك بعض شيعتنا في افتتاح أمره بسم الله الرحمن الرحيم فيمتحنه الله بمكروه لينبّه على شكر الله والثناء عليه، ويمحق وصمة تقصيره عند تركه قول: بسم الله، قال: وقال الله عزّ وجلّ لعباده: أيّها الفقراء إلى رحمتي، قد ألزمتكم الحاجة إلي في كلّ حال، وذلّة العبوديّة في كلّ وقت، فإليّ
____________________
الباب ١٧
فيه ٤ أحاديث
١ - التوحيد: ٢٣٢، تفسير الامام العسكري (عليهالسلام ) ٢٨ / ٩.
٢ - التوحيد: ٢٣١.
فافزعوا في كلّ أمر تأخذون فيه وترجون تمامه وبلوغ غايته، فقولوا عند افتتاح كلّ أمر صغير أو عظيم: بسم الله الرحمن الرحيم، أي: أستعين على هذا الأمر بالله، الحديث.
ورواه العسكري( عليهالسلام ) في( تفسيره) إلى قوله: عند تركه قول: بسم الله، وكذا الذي قبله (١) .
[ ٩٠٣١ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا توضأ أحدكم ولم يسمّ كان للشيطان في وضوئه وصلاته(٢) شرك، وأنّ أكل أو شربّ أو لبس وكلّ شيء صنعه ينبغي له أن يسمّي عليه، فأنّ لم يفعل كان للشيطان فيه شرك.
وعن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان، عن ربّعي بن عبدالله، عن الفضيل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، مثله.
وعن محمّد بن عيسى، عن العلاء، عن الفضيل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، مثله.
[ ٩٠٣٢ ] ٤ - الحسن بن علي العسكري( عليهالسلام ) في( تفسيره ): عن آبائه، عن علي( عليهالسلام ) - في حديث - أنّ رجلاً قال له: إن رأيت أن تعرّفني ذنبي الذي امتحنت به في هذا المجلس، فقال: تركك حين جلست أنّ تقول: بسم الله الرحمن الرحيم، إنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) حدّثني عن الله عزّ وجلّ أنّه قال: كلّ أمر ذي بال لا يذكر بسم الله فيه فهو أبتر.
____________________
(١) تفسير الامام العسكري ( عليهالسلام ) : ٢١، ٢٢ / ٥، ٧.
٣ - المحاسن: ٤٣٠ / ٢٥٢، أورده في الحديث ١٢ من الباب ٢٦ من أبواب الوضوء.
(٢) ليس في المصدر.
٤ - تفسير الامام العسكري( عليهالسلام ) : ٢٤ و ٢٥.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث القراءة وغيرها(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١٨ - باب استحباب التحميد كلّ يوم ثلاثمائة وستين مرّة، وكذا كلّ ليلة
[ ٩٠٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن علي بن الحسين، عن سيف بن عميرة، عن محمّد بن مروان قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أي الأعمال أحب إلى الله عزّ وجلّ؟ فقال: أنّ تحمده(٣) .
[ ٩٠٣٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي الحسن الأنباري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) يحمد الله في كلّ يوم ثلاثمائة مرّة وستّين مرّة، عدد عروق الجسد، يقول: الحمد لله ربّ العالمين كثيراً على كلّ حال.
[ ٩٠٣٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد جميعاً، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إنّ في ابن آدم ثلاثمائة وستّين عرقاً، منها مائة وثمانون متحرّكة، ومنها مائة وثمانون ساكنة، فلو سكن المتحرّك لم ينم، ولو تحرّك الساكن لم ينم، وكان رسول الله
____________________
(١) تقدّم في الأبواب ١١ و ١٢ و ٢١ من أبواب القراءة، وفي الباب ١٩ من أبواب أحكام المساكن.
(٢) يأتي في الأبواب ٥٦ و ٥٧ و ٥٨ من أبواب آداب المائدة.
الباب ١٨
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٦٥ / ٢.
(٣) في نسخة: يحمد( هامش المخطوط ).
٢ - الكافي ٢: ٣٦٥ / ٣.
٣ - الكافي ٢: ٣٦٥ / ٤.
(صلىاللهعليهوآله ) إذا أصبح قال: الحمد لله رب العالمين كثيراً على كلّ حال ثلاثمائة وستّين مرّة، وإذا أمسى مثل ذلك.
محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن الحسن الميثمي، مثله (١) .
١٩ - باب استحباب التحميد أربع مرّات كلّ صباح ومساء
[ ٩٠٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن منصور بن العبّاس، عن سعيد بن جناح، عن أبي مسعود(٢) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال أربع مرّات إذا أصبح: الحمد لله ربّ العالمين، فقد أدّى شكر يومه، ومن قالها إذا أمسى فقد أدّى شكر ليلته.
محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن خالد، مثله(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .
____________________
(١) علل الشرائع: ٣٥٣ / ١ الباب ٦٥، يأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ١٩ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.
الباب ١٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٢: ٣٦٥ / ٥.
(٢) في ثواب الأعمال: أبو مسعر - هامش المخطوط -.
(٣) ثواب الأعمال: ٢٨.
(٤) تقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً في الحديث ١ من الباب ١٨، وفي الباب ٣٢ من أبواب التعقيب، ويأتي ما يدلّ على استحباب التحميد سبع مرّات في الحديث ١٣ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.
٢٠ - باب استحباب قول: الحمد لله كما هو أهله
[ ٩٠٣٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال: الحمد لله كما هو أهله، شغل كتّاب السماء، قلت: وكيف يشغل كتّاب السماء؟ قال: يقولون: اللهمّ إنّا لا نعلم الغيب، فقال(١) : اكتبوها كما قالها عبدي وعليّ ثوابها.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٢١ - باب استحباب حمد الله عند النظر في المرآة
[ ٩٠٣٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن هارون ابن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهمالسلام ) ، أنّ النبي (صلىاللهعليهوآله ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ أوجب الجنّة لشابّ كان يكثر النظر في المرآة فيكثر حمد الله على ذلك.
____________________
الباب ٢٠
فيه حديث واحد
١ - ثواب الأعمال: ٢٨ / ١.
(١) في نسخة: فيقول( هامش المخطوط ).
(٢) تقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً في البابين ١٨ و ١٩ من هذه الأبواب.
الباب ٢١
فيه حديث واحد
١ - ثواب الأعمال: ٤٤.
٢٢ - باب استحباب كثرة حمد الله عند تظاهر النعم
[ ٩٠٣٩ ] ١ - أحمد بن محمّد بن خالد في( المحاسن ): عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من ظهرت عليه النعم فليكثر الحمد لله، الحديث.
[ ٩٠٤٠ ] ٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي ): عن أبيه، عن المفيد، عن ابن الجعابي، عن محمّد بن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن أبي العنبر، عن علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن أبي عمرو بن العلاء، عن عبدالله بن بريدة، عن بشير بن كعب، عن شدّاد بن أوس قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ): لا إله إلّا الله نصف الميزان، والحمد لله يملؤه.
[ ٩٠٤١ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن الهيثمّ بن واقد قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: ما أنعم الله على عبد بنعمة بالغة ما بلغت فحمد الله عليها إلّا كان حمده لله أفضل من تلك النعمة وأعظم وأوزن.
[ ٩٠٤٢ ] ٤ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن العبّاس بن معروف، عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الطاعم
____________________
الباب ٢٢
فيه ٧ أحاديث
١ - المحاسن: ٤٢ / ٥٦، يأتي صدره في الحديث ٤ من الباب ٢٣، وذيله في الحديث ٨ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.
٢ - أمالي الطوسي ١: ١٨.
٣ - ثواب الأعمال: ٢١٦.
٤ - ثواب الأعمال: ٢١٦.
الشاكر له أجر الصائم المحتسب، والمعافى الشاكر مثل المبتلى الصابر.
[ ٩٠٤٣ ] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن إسحاق بن سعيد، عن بكر بن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : يا إسحاق، ما أنعم الله على عبد نعمة فعرفها بقلبه وجهر بحمد الله عليها ففرغ منها حتى يؤمر له بالمزيد.
[ ٩٠٤٤ ] ٦ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله ( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: شكر كلّ نعمة وإن عظمت أن تحمد الله عزّ وجلّ.
[ ٩٠٤٥ ] ٧ - وفي( المجالس ): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن محمّد بن يوسف، عن محمّد بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من تظاهرت عليه النعم فليقل: الحمد لله ربّ العالمين، ومن ألح عليه الفقر فليكثر من قول: لا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم، فإنّه كنز من كنوز الجنّة، وفيه شفاء من اثنين وسبعين داء أدناها الهمّ.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
____________________
٥ - ثواب الأعمال: ٢٢٣.
٦ - الخصال: ٢١ / ٧٣.
٧ - أمالي الصدوق: ٤٤٧ / ١٣.
(١) تقدم في الحديثين ٤ و ٨ من الباب ٧٣ من أبواب الدفن، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب الدعاء، ويأتي في الحديث ٨ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب وفي الباب ٤٤ من أبواب جهاد النفس، وفي البابين ٨ و ١٥ من أبواب فعل المعروف، وفي البابين ٥٦ و ٥٧ من أبواب آداب المائدة.
٢٣ - باب استحباب الإِكثار من الاستغفار
[ ٩٠٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم،( عن أبيه) (١) ، عن ياسر الخادم، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: مثل الاستغفار مثل ورق على شجرة تحرّك فيتناثر، والمستغفر من ذنب ويفعله كالمستهزىء بربّه.
[ ٩٠٤٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : خير الدعاء الاستغفار.
[ ٩٠٤٨ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن حسين بن سيف، عن أبي جميلة، عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا أكثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته وهي تتلألأ.
[ ٩٠٤٩ ] ٤ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، عن آبائه - في حديث - قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من كثرت همومه فعليه بالاستغفار.
[ ٩٠٥٠ ] ٥ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): قال: قال( عليهالسلام ) : أنّ للقلوب صدأ كصدأ النحاس فاجلوها بالاستغفار.
____________
الباب ٢٣
فيه ١٢ حديث
١ - الكافي ٢: ٣٦٦ / ٣.
(١) كتب المصنف على ما بين القوسين علامة نسخة.
٢ - الكافي ٢: ٣٦٥ / ١.
٣ - الكافي ٢: ٣٦٦ / ٢.
٤ - المحاسن: ٤٢ / ٥٦ تقدّم صدره في الحديث ١ من الباب ٢٢، ويأتي ذيله في الحديث ٨ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.
٥ - عدّة الداعي: ٢٤٩.
[ ٩٠٥١ ] ٦ - قال: وقال( عليهالسلام ) : من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كلّ همّ فرجاً، ومن كلّ ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب.
[ ٩٠٥٢ ] ٧ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن الحسن (١) المقري، عن عبدالله بن محمّد البصري، عن عبد العزيز بن يحيى، عن موسى بن زكريّا، عن أبي خالد، عن العتبي، عن الشعبي قال: سمعت علي بن أبي طالب( عليهالسلام ) يقول: العجب ممن يقنط ومعه الممحاة، قيل: وما الممحاة؟ قال: الاستغفار.
[ ٩٠٥٣ ] ٨ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): بإسناده عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس(٢) ، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من اعطي أربعاً لم يحرم أربعاً: من أُعطي الدعاء لم يحرم الاجابة، ومن أُعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة، ومن اعطي التوبة لم يحرم القبول منه، ومن أُعطي الشكر لم يحرم الزيادة، وذلك في كتاب الله عزّ وجلّ.
[ ٩٠٥٤ ] ٩ - وعن علي بن عقبة، عن رجل، عن أيوب بن الحرّ، عن معاذ بن ثابت، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنّ المؤمن ليذنب الذنب فيذكره بعد عشرين سنة فيستغفر منه فيغفر له، وإنمّا ذكره ليغفر له، وأنّ الكافر ليذنب الذنب فينساه من ساعته.
[ ٩٠٥٥ ] ١٠ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيأنّ) عن الربّيع بن
____________________
٦ - عدّة الداعي: ٢٤٩.
٧ - أمالي الطوسي ١: ٨٦.
(١) في المصدر: الحسين.
٨ - أمالي الطوسي ٢: ٣٠٤.
(٢) في المصدر: ابي كهمش.
٩ - أمالي الطوسي ٢: ٣٠٥.
١٠ - مجمع البيأنّ ٥: ٣٦١.
صبيح، أنّ رجلاً أتى الحسن( عليهالسلام ) فشكا إليه الجدوبة، فقال له الحسن: استغفر الله، وأتاه آخر فشكا إليه الفقر فقال له: استغفر الله، وأتاه آخر فقال له: ادع الله أنّ يرزقني ابناً، فقال: استغفر الله، فقلنا له: أتاك رجال يشكون أبواباً ويسألون أنواعاً فأمرتهم كلّهم بالاستغفار؟! فقال: ما قلت ذلك من ذات نفسي، إنّما اعتبرت فيه قول الله:( استَغفِرُوا ربّكُم أنّه كان غَفَّاراً ) (١) الآيات.
[ ٩٠٥٦ ] ١١ - وعن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن محمّد بن يوسف، عن أبيه قال: سأل رجل أبا جعفر( عليهالسلام ) وأنا عنده فقال: إنّي كثير المال وليس يولد لي ولد، فهل من حيلة؟ قال: استغفر ربّك سنة في آخر الليل مائة مرّة، فإن ضيّعت ذلك بالليل فاقضه بالنهار، فإن الله يقول:( استَغفِرُوا ربّكُم ) (٢) الآية.
[ ٩٠٥٧ ] ١٢ - ورام بن أبي فراس في كتابه قال: قال (عليهالسلام ) : أكثروا الاستغفار، إنّ الله لم يعلّمكم الاستغفار إلّا وهو يريد أنّ يغفر لكم.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٣) ، وفي جهاد النفس(٤) ، وغير ذلك(٥) .
____________________
(١) نوح ٧١: ١٠.
١١ - مجمع البيان ٥: ٣٦١.
(٢) نوح ٧١: ١٠.
١٢ - تنبيه الخواطر ١: ٥.
(٣) يأتي في الأبواب الآتية، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٩، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٤، وفي الحديثين ٢٠ و ٢١ من الباب ٤٨ من هذه الابواب.
(٤) يأتي في الباب ٨٥، وفي الحديث ٢١ من الباب ٤٩، وفي الابواب ٨٩ و ٩٣ من أبواب جهاد النفس.
(٥) يأتي في الحديث ٢١ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديثين ٢ و ٣٥ من الباب ١ من أبواب الصوم المندوب، =
٢٤ - باب استحباب الاستغفار خمساً وعشرين مرّة في كل ّ مجلس وإن خف ّ
[ ٩٠٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) : أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) كان لا يقوم من مجلس وأنّ خف حتى يستغفر الله خمساً وعشرين مرّة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٢٥ - باب استحباب الاستغفار في كلّ يوم سبعين مرّة ولو من غير ذنب
[ ٩٠٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) يستغفر الله عزّ وجلّ كلّ يوم سبعين مرّة، ويتوب إلى الله عزّ وجلّ سبعين مرّة، قال: قلت:
____________________
= ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٤ من الباب ٨ وفي الباب ١٠ من أبواب أحكام الاولاد، تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٣ من الباب ١٠، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٠، وفي الحديث ٧ من الباب ٣١ من أبواب الدعاء.
الباب ٢٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٢: ٣٦٦ / ٤.
(١) تقدم ما يدلّ على ذلك بإطلاقه في الحديثين ٤ و ٦ من الباب ١٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٤ من أبواب التعقيب وفي الباب ٢٣ من هذه الابواب.
(٢) يأتي بإطلاقه في الابواب الآتية من هذه الابواب.
الباب ٢٥
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٢: ٣٦٦ / ٥.
كان يقول: أستغفر الله وأتوب إليه؟ قال: كان يقول: أستغفر الله، أستغفر الله، سبعين مرّة، ويقول: وأتوب إلى الله، أتوب إلى الله، سبعين مرّة.
أقول: وفي أحاديث أُخر أنّه كان يستغفر الله ويتوب إليه من غير ذنب.
ويأتي ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس(١) .
٢٦ - باب استحباب الاستغفار والتهليل
[ ٩٠٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن حسين بن زيد(١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله الاستغفار وقول: لا إله إلّا الله خير العبادة، وقال الله العزيز الجبّار:( فَاعلَم أنّه لَا إِلَهَ إلّا اللهُ وَاستَغفِر لِذَنبِكَ ) (٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
____________________
(١) يأتي في الباب ٩٢ من أبواب جهاد النفس وفي الحديث ٥ من الباب ٢٧ وفي الباب ٣٠ من أبواب الصوم المندوب وتقدّم في الباب ٢٧ من أبواب التعقيب.
الباب ٢٦
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٢: ٣٦٦ / ٦.
(١) في هامش المخطوط عن نسخة: يزيد.
(٢) سورة محمّد (صلىاللهعليهوآله ) ٤٧: ١٩.
(٣) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب التعقيب، وفي الأبواب ٢٣، ٢٤، ٢٥ من هذه الابواب.
(٤) يأتي في الأبواب الآتية وفي الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي البابين ٢٧، ٣٠ من أبواب الصوم المندوب.
٢٧ - باب استحباب الاستغفار في السحر وفي الوتر
[ ٩٠٦١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) : إنّ الله إذا أراد أنّ يصيب أهل الأرض بعذاب قال: لولا الذين يتحابّون بجلالي ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالأسحار، لولاهم لأنزلت عذابي.
وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن الحسن الكوفي، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهمالسلام ) ، مثله(١) .
أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن العبّاس بن الفضيل(٢) ، عن إبراهيم بن محمّد، عن موسى بن سابق، عن جعفر، عن أبيه، مثله(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدعاء والقنوت(٤) وغير ذلك(٥) .
٢٨ - باب حكم الاستغفار للابوين الكافرين، والدعاء لهما وللكافر
[ ٩٠٦٢ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن
____________________
الباب ٢٧
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ١: ٣٠٠ / ١٣٧٢.
(١) ثواب الأعمال: ٢١١.
(٢) في المصدر( الفضل) وقد كتبه المصنف ثمّ صوبه الى( الفضيل ).
(٣) المحاسن: ٥٣ / ٨١.
(٤) تقدّم في الباب ١٠ من أبواب القنوت.
(٥) تقدّم في الباب ٢٥ وفي الحديث ٥ من الباب ٣٠ من أبواب الدعاء، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٩٤ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٢٨
فيه حديث واحد
١ - قربّ الإِسناد: ١٢٠.
الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل مسلم وأبواه كافران، هل يصلح له أنّ يستغفر لهما في الصلاة؟ قال: أنّ كان فارقهما صغيراً لا يدري أسلـمّا أم لا فلا بأس، وأنّ عرف كفرهما فلا يستغفر لهما، وأنّ لم يعرف فليدعُ لهما.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدعاء(١) ، وفي صلاة الجنازة(٢) .
٢٩ - باب استحباب التسبيح
[ ٩٠٦٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال سبحأنّ الله وبحمده، سبحأنّ الله العظيم وبحمده، كتب الله له ثلاثة آلاف حسنة، ومحا عنه ثلاثة آلاف سيّئة، ورفع له ثلاثة آلاف درجة، ويخلق منها طائراً في الجنّة يسبّح، وكان أجر تسبيحه له.
[ ٩٠٦٤ ] ٢ - وفي( العلل) وفي( معاني الأخبار ): عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إبراهيم المنقري أو غيره، رفعه قال: قيل للصادق ( عليهالسلام ) : أنّ من سعادة المرء خفّة عارضيه، فقال: وما في(٣) هذا من السعادة، إنّما السعادة خفّة ماضغيه بالتسبيح.
____________________
(١) تقدّم ما يدل عليه بإطلاقه في الحديث ١ من الباب ٤٤ وفي الباب ٤٦ من أبواب الدعاء.
(٢) تقدّم ما يدل عليه بعمومه في الباب ٣ من أبواب صلاة الجنازة.
الباب ٢٩
فيه ٥ أحاديث
١ - ثواب الأعمال: ٢٧.
٢ - علل الشرائع: ٥٨٠ / ١١ الباب ٣٨٥، ومعاني الأخبار: ١٨٣.
(٣) كتب المصنف على( في) علامة نسخة.
[ ٩٠٦٥ ] ٣ - وفي( معاني الأخبار ): عن علي بن عبدالله بن بابويه، عن علي بن أحمد الطبري، عن أبي سعيد، عن خراش، عن أنس قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من قال: سبحأنّ الله وبحمده، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيّئة، ورفع له ألف ألف درجة، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر غفر الله له.
[ ٩٠٦٦ ] ٤ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن محمّد بن مروان، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إذا قال العبد: سبحأنّ الله، فقد أنف لله، وحقّ على الله أن ينصره.
[ ٩٠٦٧ ] ٥ - وعن الوشّاء، عن رفاعة بن موسى، عن ليث المرادي أبي بصير قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من قال: سبحأنّ الله، من غير تعجّب خلق الله منها طائراً أخضر يستظلّ بظلّ العرش يسبّح، فيكتب له ثوابه إلى يوم القيامة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٣٠ - باب استحباب التكبير والتسبيح والتحميد والتهليل مائة مائة كلّ يوم
[ ٩٠٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
____________________
٣ - معاني الأخبار: ٤١١ / ٩٨.
٤ - المحاسن: ٣٧ / ٣٦.
٥ - المحاسن: ٣٧ / ٤٠.
(١) يأتي في البابين ٣٠ و ٣١ وفي الحديث ٨ من الباب ٣٤ وفي البابين ٤٨ و ٤٩ من هذه الابواب، ويأتي في الأحاديث ١٢ و ٢٠ و ٢٩ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضأنّ وفي الحديث ٢١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٣٠
فيه حديثان
١ - الكافي ٢: ٣٦٦ / ١.
أبي عمير، عن هشام بن سالم وأبي أيّوب الخراز جميعاً، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من كبّر الله مائة مرّة كان أفضل من عتق مائة رقبة، ومن سبّح الله مائة مرّة كان أفضل من سياق مائة بدنة، ومن حمد الله مائة مرّة كان أفضل من حملأنّ مائة فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها وركبها، ومن قال: لا إله إلّا الله مائة مرّة كان أفضل الناس عملاً ذلك اليوم، إلّا من زاد.
محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مالك بن أنس، عن أبي عبدالله ( عليهالسلام ) ، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، مثله(١) .
وفي( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبدالله، مثله(٢) .
[ ٩٠٦٩ ] ٢ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ): عن رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ، أنّه قال لأُمّ هاني: من سبّح الله مائة مرّة كلّ يوم كان أفضل ممّن ساق مائة بدنة إلى بيت الله الحرام، ومن حمد الله مائة تحميدة كان أفضل ممّن أعتق مائة رقبة، ومن كبّر الله مائة تكبيرة كان أفضل ممّن حمل على مائة فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها، ومن هلّل الله مائة تهليلة كان أفضل الناس عملاً يوم القيامة إلّا من قال أفضل من هذا.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .
____________________
(١) أمالي الصدوق: ٦٦ / ١.
(٢) ثواب الأعمال: ٢٥ / ١.
٢ - المحاسن: ٤٣ / ٥٧.
(٣) يأتي ما يدل عليه بعمومه واطلاقه في البابين ٣١ و ٣٢، وفي الحديث ٨ من الباب ٣٤ وفي البابين ٤٨ و ٤٩ من هذه الابواب، ويأتي في الحديث ٤ من الباب ١٢٠ من أبواب العشرة، تقدّم في الباب ٢٩ من هذه الابواب، وتقدم في الحديث ٧ من الباب ١٧ من أبواب التعقيب.
٣١ - باب استحباب الإِكثار من التسبيحات الأربع خصوصا ً في الصباح والمساء
[ ٩٠٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : التسبيح نصف الميزان، والحمد لله يملأ الميزان، والله أكبر يملأ ما بين السماء والأرض.
[ ٩٠٧١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) قال لرجل: إذا أصبحت وأمسيت فقل: سبحأنّ الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، فإنّ لك إن قلته بكلّ تسبيحة عشر شجرات في الجنّة من أنواع الفاكهة، وهنّ الباقيات الصالحات.
أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن علي بن سيف، عن أخيه الحسين بن سيف بن عميرة، عن مالك بن عطيّة، مثله(١) .
محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن ابن محبوب، مثله(٢) .
[ ٩٠٧٢ ] ٣ - وفي( ثواب الأعمال ): عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن
____________________
الباب ٣١
فيه ١٢ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٣٦٧ / ٣.
٢ - الكافي ٢: ٣٦٧ / ٤.
(١) المحاسن: ٣٧ / ٣٨.
(٢) أمالي الصدوق: ١٦٩ / ١٦.
٣ - ثواب الأعمال: ٢٣ / ١.
محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حمّاد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : أكثروا من قول: سبحأنّ الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، فإنّهنّ يأتين يوم القيامة لهنّ مقدّمات ومؤخّرات ومعقّبات، وهنّ الباقيات الصالحات.
وعن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي بصير، مثله(١) .
[ ٩٠٧٣ ] ٤ - وعن محمّد بن الحسن، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبي داود المسترق، عن ثعلبة بن ميمون(٢) ، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: التفت رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) إلى أصحابه فقال: اتّخذوا جُنناً، فقالوا: يا رسول الله أمن عدوٍ قد أظلّنا؟ قال: لا، ولكن من النار،( فقالوا: ما الجنة؟ فقال:) (٣) قولوا: سبحأنّ الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر.
[ ٩٠٧٤ ] ٥ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من قال: سبحأنّ الله، غرس الله له بها شجرة في الجنة، ومن قال: الحمد لله، غرس الله له بها شجرة في الجنة، ومن قال: لا إله إلّا الله، غرس الله له بها شجرة في الجنّة، ومن قال: الله أكبر، غرس الله له بها شجرة في
____________________
(١) ثواب الأعمال: ٢٦ / ٢.
٤ - ثواب الأعمال: ٢٦ / ١.
(٢) في المصدر زيادة: [ عن بعض أصحابه ].
(٣) ليس في المصدر.
٥ - ثواب الأعمال: ٢٦ / ٣.
الجنة، فقال رجل من قريش: يا رسول الله، إنّ شجرنا في الجنّة لكثير، فقال: نعم، ولكن إيّاكم أن ترسلوا عليها نيراناً(١) فتحرقوها، وذلك أنّ الله عزّ وجلّ يقول:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبطِلُوا أَعمَالَكُم ) (٢) .
وفي( المجالس ): عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمّد بن عبدالله الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد البرقي، مثله(٣) .
[ ٩٠٧٥ ] ٦ - وفي( ثواب الأعمال) أيضاً: عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد ابن محمّد، عن أبيه والحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من قال: سبحأنّ الله، من غير تعجّب خلق الله منها طائراً له لسان وجناحان يسبحّ الله عنه في المسبّحين حتى تقوم الساعة، ومثل ذلك: الحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر.
[ ٩٠٧٦ ] ٧ - وفي( العلل) و( الأمالي) بإسناد يأتي (٤) قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) فسألوه عن الكلمات التي اختارهنّ الله لابراهيم حيث بنى البيت، فقال النبي (صلىاللهعليهوآله ) : نعم، سبحأنّ الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر - إلى أنّ قال اليهودي - أخبرني: ما جزاء قائلها؟ قال: إذا قال العبد: سبحأنّ الله، سبّح معه ما دون العرش، فيُعطى قائلها عشر أمثالها، وإذا قال: الحمد
____________________
(١) في نسخة: ناراً( هامش المخطوط ).
(٢) سورة محمّد (صلىاللهعليهوآله ) ٤٧: ٣٣.
(٣) أمالي الصدوق: ٤٨٦ / ١٤.
٦ - ثواب الأعمال: ٢٧ / ١.
٧ - علل الشرائع: ٢٥١ / ٨، وأمالي الصدوق: ١٥٨ / ١.
(٤) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( خ ).
لله، أنعم الله عليه بنعم الدنيا موصولاً بنعم(١) الآخرة، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنّة إذا دخلوها، وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا الحمد لله، وذلك قوله تعالى:( دَعوَاهُم فِيهَا سُبحَانَكَ اللهمّ وَتَحِيَّتُهُم فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعوَاهُم أنّ الحَمدُ لِلّهِ ربّ العَالَمِينَ ) (٢) وأمّا قوله: لا إله إلّا الله فالجنّة جزاؤه، وذلك قوله تعالى:( هَل جَزَاءُ الإِحسَأنّ إلّا الإِحسَأنّ ) (٣) ، يقول: هل جزاء لا إله إلّا الله إلّا الجنة.
[ ٩٠٧٧ ] ٨ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن ثابت، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من قال: سبحأنّ الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، خلق الله منها أربعة أطيار تسبّحه وتقدّسه وتهلّله إلى يوم القيامة.
[ ٩٠٧٨ ] ٩ - وعن محمّد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن داود بن الحصين، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من بخل منكم بمال أنّ ينفقه، وبالجهاد أنّ يحضره، والليل أن يكابده، فلا يبخل بسبحأنّ الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر ولا حول ولا قوّة إلّا بالله.
[ ٩٠٧٩ ] ١٠ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه ): بسند يأتي عن رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) قال: لـمّا أُسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قيعاناً، ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضّة وربّما أمسكوا، فقلت لهم: مالكم قد أمسكتم؟ قالوا: حتى تجيئنا النفقة، فقلت: وما نفقتكم؟ قالوا: قول المؤمن: سبحأنّ الله والحمد لله ولا
____________________
(١) في نسخة: بنعيم( هامش المخطوط ).
(٢) يونس ١٠: ١٠.
(٣) الرحمن ٥٥: ٦٠.
٨ - المحاسن: ٣٧ / ٣٦.
٩ - المحاسن: ٣٧ / ٣٩.
١٠ - رسالة المحكم والمتشابه: ٨٣.
إله إلّا الله والله أكبر، فإذا قال بنينا، وإذا سكت أمسكنا.
[ ٩٠٨٠ ] ١١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( أماليه ): عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن الحسن(١) بن محمّد بن مروان، عن أبيه، عن يحيى بن سالم، عن حمّاد بن عثمان، عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ، مثله.
علي بن إبراهيم في( تفسيره ): عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٢) ، وعن أبيه، عن حمّاد، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) ، مثله(٣) .
[ ٩٠٨١ ] ١٢ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : لـمّا أُسري بي إلى السماء دخلت الجنّة فرأيت فيها قصراً من ياقوتة حمراء يرى داخلها من خارجها، وخارجها من داخلها من ضيائها، وفيها( بنيأنّ من زبرجد) (٤) ، فقلت: يا جبرئيل، لمن هذا القصر؟ فقال: لمن أطاب الكلام، وأدام الصيام، وأطعم الطعام، وتهجّد بالليل والناس نيام.
ثمّ قال: أتدري ما أطاب الكلام يا علي؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: من قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، أتدري من أدام الصيام؟ قال: لا، قال: من صام شهر رمضان ولم يفطر منه يوماً،
____________________
١١ - أمالي الطوسي ٢: ٨٨.
(١) في المصدر: اسحاق.
(٢) تفسير القمي ٢: ٥٣.
(٣) تفسير القمي ١: ٢١.
١٢ - تفسير القمي ١: ٢١، أورد نحوه في الحديث ٧ من الباب ٢٩ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ٧ من الباب ٣٤ من أبواب احكام العشرة.
(٤) في المصدر: بيتان من در وزبرجد.
أتدري ما إطعام الطعام؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: من طلب لعياله ما يكفّ به وجوههم عن الناس، وتدري من يتهجد بالليل والناس نيام؟ قال: الله ورسوله أعلم: قال: من لم ينم حتى يصلي العشاء الآخرة، ويعني بالناس نيام اليهود والنصارى فإنّهم ينامون فيما بينهما.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٣٢ - باب استحباب التهليل والتكبير
[ ٩٠٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد، عن ربّعي، عن فضيل، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، قال: سمعته يقول: أكثروا من التهليل والتكبير فإنّه ليس شئ أحبّ إلى الله من التهليل والتكبير.
[ ٩٠٨٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، رفعه، عن حريز، عن يعقوب القمّي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ثمن الجنّة لا إله إلّا الله والله أكبر.
محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) (٣) : عن محمّد بن
____________________
(١) تقدم في الأحاديث ١ و ٩ و ١٠ من الباب ١٢ من أبواب المواقيت، وفي الباب ١٥، وفي الحديث ٧ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب، وفي الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٣٤، وفي الحديث ٢٠ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب العشرة، وفي الحديثين ١٠، ١١ من الباب ٢٣ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٣٢
فيه حديثان
١ - الكافي ٢: ٣٦٧ / ٢.
٢ - الكافي ٢: ٣٧٥ / ١.
(٣) ثواب الأعمال: ١٨ / ١٣.
الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن الحسين(١) بن علي بن يقطين، عن محمّد بن سنان(٢) ، وخلف بن حمّاد جميعاً: عن ربّعي، وذكر الحديث الأول.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
٣٣ - باب كراهة أنّ يقال: الله أكبر من كلّ شيء، بل يقال: من أنّ يوصف
[ ٩٠٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن مروك بن عبيد، عن جميع بن عمير قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : أيّ شيء الله أكبر؟ فقلت: الله أكبر من كل شيء، فقال: وكان ثمّ شيء فيكون أكبر منه؟ فقلت: فما هو؟ قال: الله أكبر من أن يوصف.
[ ٩٠٨٥ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رجل عنده: الله أكبر، فقال: الله أكبر من أيّ شيء؟ فقال: من كلّ شيء فقال: أبو عبدالله( عليهالسلام ) : حدّدته، فقال الرجل: كيف أقول؟ قال: قل: الله أكبر من أن يوصف.
____________________
(١) في المصدر: الحسن.
(٢) في المصدر زيادة: عن حمّاد بن عثمان.
(٣) تقدّم في الباب ٣٦ من أبواب الاحتضار وما يدل على بعض المقصود في الحديث ٨ من الباب ٧٣ من أبواب الدفن، وفي البابين ٣٠، ٣١ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الابواب ٤٤، ٤٨، ٤٩ من هذه الأبواب.
الباب ٣٣
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ١: ٩١ / ٩، والتوحيد: ٣١٣ / ٢.
٢ - الكافي ١: ٩١ / ٨.
ورواه الصدوق في( التوحيد ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن سهل بن زياد(١) .
والذي قبله عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن مروك بن عبيد، عن جميع بن عمير، مثله.
[ ٩٠٨٦ ] ٣ - قال الكليني: وفي رواية أبي بصير عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - وذكر الدعاء عند الحجر الأسود، إلى أنّ قال: - الله أكبر من خلقه، الله أكبر ممّا أخاف(٢) وأحذر، الحديث.
أقول: وقد ورد في أحاديث كثيرة أنّ الله أكبر من كلّ شيء، وهي محمولة على الجواز مع قصد المعنى الصحيح.
٣٤ - باب استحباب الإِكثار من الصلاة على محمّد وآله ( عليهمالسلام ) ، واختيارها على ما سواها
[ ٩٠٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهالسلام ) قال: ما في الميزأنّ شيء أثقل من الصلاة على محمّد وآل محمّد، وإنّ الرجل لتوضع أعماله في الميزأنّ فتميل به فيخرج (صلىاللهعليهوآله ) الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فترجح.
[ ٩٠٨٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان،
____________________
(١) التوحيد: ٣١٢ / ١.
٣ - الكافي ٤: ٤٠٣ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٢ من أبواب الطواف.
(٢) في المصدر: أخشى.
الباب ٣٤
فيه ١٣ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٣٥٨ / ١٥.
٢ - الكافي ٢: ٣٥٨ / ١٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.
عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليَّ فإنّها تذهب بالنفاق.
[ ٩٠٨٩ ] ٣ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : الصلاة عليّ وعلى أهل بيتي تذهب بالنفاق.
[ ٩٠٩٠ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه وحسين بن أبي العلاء جميعاً، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قال: إذا ذكر النبي (صلىاللهعليهوآله ) فأكثروا الصلاة عليه، فإنّه من صلّى على النبي صلاة واحدة صلّى الله عليه ألف صلاة في ألف صفّ من الملائكة، ولم يبق شيء ممّا خلقه الله إلّا صلّى على العبد لصلاة الله(١) وصلاة ملائكته، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ الله منه ورسوله وأهل بيته.
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن سلمة بن الخطّاب، عن إسماعيل بن جعفر، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي بصير، مثله (٢) .
[ ٩٠٩١ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محسن بن أحمد، عن أبان الأحمر، عن عبد السلام بن نعيم قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : إنّي دخلت البيت ولم يحضرني شيء من الدعاء إلّا الصلاة على محمّد وآله؟ فقال: أمّا أنّه لم يخرج أحد بأفضل ممّا خرجت به.
____________________
٣ - الكافي ٢: ٣٥٧ / ٨.
٤ - الكافي ٢: ٣٥٧ / ٦.
(١) في المصدر زيادة: عليه، وقد شطبها المصنف.
(٢) ثواب الأعمال: ١٨٥.
٥ - الكافي ٢: ٣٥٩ / ١٧.
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محسن بن أحمد، مثله (١) .
[ ٩٠٩٢ ] ٦ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من صلّى عليّ صلّى الله عليه وملائكته، فمن شاء فليقلّ ومن شاء فليكثر.
[ ٩٠٩٣ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( الأمالي) عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، وفي( عيون الأخبار ): عن أحمد بن الحسن القطّان ومحمّد بن بكران النقّاش ومحمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني كلّهم، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أبيه قال: قال الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمّد وآل محمّد فإنّها تهدم الذنوب هدماً.
[ ٩٠٩٤ ] ٨ - قال: وقال( عليهالسلام ) : الصلاة على محمّد وآله تعدل عند الله عزّ وجلّ التسبيح والتهليل والتكبير.
[ ٩٠٩٥ ] ٩ - وفي( العلل ): عن أحمد بن محمّد السناني(٢) ، عن محمّد بن أحمد الأسدي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني قال: سمعت علي بن محمّد العسكري( عليهالسلام ) يقول: إنّما اتخذ الله عزّ وجلّ إبراهيم خليلاً لكثرة صلاته على محمّد وأهل بيته صلوات الله عليهم.
____________________
(١) ثواب الأعمال: ١٨٦ / ٢.
٦ - الكافي ٢: ٣٥٧ / ٧.
٧ - أمالي الصدوق: ٦٨ / ٤، وعيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ١: ٢٩٤ / ٥٢.
٨ - أمالي الصدوق: ٦٨ / ٤، وعيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ١: ٢٩٤ / ٥٢.
٩ - علل الشرائع: ٣٤.
(٢) في المصدر ونسخة في هامش الاصل: الشيباني.
[ ٩٠٩٦ ] ١٠ - وفي( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن علي ماجيلوه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسان، عن جعفر بن عيسى الحسيني، عن رشد بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي إسحاق، عن( ابن عبّاس، عن عاصم بن حمزة) (١) عن علي( عليهالسلام ) قال: الصلاة على النبي (صلىاللهعليهوآله ) أمحق للخطايا من الماء للنار، والسلام على النبي( عليهالسلام ) أفضل من عتق رقاب(٢) ، الحديث.
[ ٩٠٩٧ ] ١١ - وعن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : أنا عند الميزأنّ يوم القيامة، فمن ثقلت سيئاته على حسناته جئت بالصلاة عليَّ حتى اثقل بها حسناته.
[ ٩٠٩٨ ] ١٢ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن أبي عمير، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: وجدت في بعض الكتب: من صلى على محمّد وآل محمّد كتب الله له مائة حسنة، ومن قال: صلّى الله على محمّد وأهل بيته، كتب الله له ألف حسنة.
[ ٩٠٩٩ ] ١٣ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن النوفلي، عن
____________________
١٠ - ثواب الأعمال: ١٨٤.
(١) في المصدر: عن عباس، عن عاصم بن ضمرّة.
(٢) في نسخة: عشر رقاب( هامش المخطوط ).
١١ - ثواب الأعمال: ١٨٦ / ١.
١٢ - ثواب الأعمال: ١٨٦.
١٣ - المحاسن: ٥٩ / ٩٧.
السكوني، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من صلّى عليّ(١) ايماناً واحتساباً استأنف العمل.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدعاء(٢) وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
٣٥ - باب كيفيّة الصلاة على محمّد وآله
[ ٩١٠٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار ): عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن أحمد بن حفص، عن أبيه، عن ابن أبي حمزة، عن أبيه قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( إنّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيماً ) (٥) ؟ فقال: الصلاة من الله عزّ وجلّ رحمة، ومن الملائكة تزكية، ومن الناس دعاء، وأما قوله عزّ وجلّ( وَسَلِّمُوا تَسلِيماً ) فإنّه يعني التسليم له فيما ورد عنه، قال: فقلت له: كيف نصلّي على محمّد وآله؟ قال: تقولون: صلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمّد وآل محمّد، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته.
____________________
(١) في المصدر زيادة: يوم الجمعة.
(٢) تقدّم في البابين ٣١ و ٣٦ من أبواب الدعاء.
(٣) تقدّم في الباب ٢٢ وفي الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب التعقيب.
(٤) يأتي في البابين ٣٥ و ٤٣ من هذه الابواب، وفي الباب ٤٣ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٠ من أبواب الصوم المندوب، وفي البابين ٦٣ و ٦٤ من أبواب أحكام العشرة.
الباب ٣٥
فيه ٤ أحاديث
١ - معاني الأخبار: ٣٦٧.
(٥) الأحزاب ٣٣: ٥٦.
قال: فقلت: فما ثواب من صلى على النبي (صلىاللهعليهوآله ) بهذه الصلوات؟ قال: الخروج من الذنوب والله كهيئة يوم ولدته أُمّه.
[ ٩١٠١ ] ٢ - وفي( المجالس ): عن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الليثي، عن عبدالله بن يحيى عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجزة قال: قلت: يا رسول الله، قد علّمتنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد( وآل محمّد) (١) كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وبارك على محمّد( وآل محمّد) (٢) كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد.
ورواه الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن الصدوق، مثله (٣) .
[ ٩١٠٢ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبدالله أو عن أبي جعفر (عليهماالسلام ) قال: أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة الصلاة على محمّد وأهل بيته.
[ ٩١٠٣ ] ٤ - وعن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول وقد قال بعض أصحابه: اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد كما صليت على إبراهيم، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لا، ولكن قل: كأفضل ما صلّيت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد.
أقول: المراد من هذه الأحاديث بيان أفضل الكيفيّات، وهو ظاهر.
____________________
٢ - أمالى الصدوق: ٣١٥.
( ١ و ٢) ليس في المصدر.
(٣) أمالي الطوسي ٢: ٤٣.
٣ - قرب الإِسناد: ٩.
٤ - قرب الإِسناد: ٢٠.
٣٦ - باب استحباب ذكر الرسول ( عليهالسلام ) وذكر الله في كل مجلس وذكر الائمة ( عليهمالسلام ) معه، وكراهة ذكر أعدائهم
[ ٩١٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا الله ولم يذكرونا إلّا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة.
ثمّ قال: قال(١) أبوجعفر( عليهالسلام ) : أنّ ذكرنا من ذكر الله، وذكر عدوّنا من ذكر الشيطان.
[ ٩١٠٥ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل ): عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من ذكر الله كتبت له عشر حسنات ومن ذكر رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) كتبت له عشر حسنات لأنّ الله قرن رسوله بنفسه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٣٧ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله عند النسيان
[ ٩١٠٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل ): عن أبيه، عن سعد،
____________________
الباب ٣٦
فيه حديثان
١ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٢، تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الابواب.
(١) وضع المصنف على( قال) الثانية علامة نسخة.
٢ - علل الشرائع: ٥٧٩ / ٧ الباب ٣٨٥.
(٢) تقدّم في الباب ٣ من هذه الأبواب، يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٤١ من هذه الأبواب.
الباب ٣٧
فيه حديث واحد
١ - علل الشرائع: ٩٧ / ٦ الباب ٨٥، وعيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ١: ٦٦ / ٣٥.
عن أحمد بن محمّد البرقي، وفي( عيون الأخبار) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن سعد والحميري ومحمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس كلّهم، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر محمّد بن علي( عليهالسلام ) - في حديث - أنّ الحسن( عليهالسلام ) أجاب السائل الذي سأله عن الذكر والنسيان؟ فقال: إنّ قلب الرجل في حُقّ، وعلى الحُقّ طَبَق، فإن صلّى الرجل عند ذلك على محمّد وآل محمّد صلاة تامة إنكشف ذلك الطَبق عن ذلك الحقّ فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسي، وأنّ هو لم يصلّ على محمّد وآل محمّد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطّبق على ذلك الحقّ فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكره.
ورواه الطبرسي في( الاحتجاج) مرسلاً (١) .
ورواه النعمإنّي في( الغيبة ): عن عبد الواحد بن عبدالله الموصلي، عن محمّد بن جعفر، عن أحمد بن أبي عبدالله، مثله(٢) .
٣٨ - باب استحباب ختم الكلام والدعاء بالصلاة على محمّد وآل محمّد صلّى الله عليهم
[ ٩١٠٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار ): عن محمّد بن عمر الجعابي، عن الحسن بن عبدالله التميمي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من كان آخر كلامه الصلاة عليّ وعلى علي دخل الجنّة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدعاء(٣) .
____________________
(١) الاحتجاج: ٢٦٦.
(٢) غيبة النعماني: ٥٨ / ٢.
الباب ٣٨
فيه حديث واحد
١ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ٦٤ / ٢٧٣.
(٣) تقدّم في الباب ٣٦ من أبواب الدعاء.
٣٩ - باب استحباب رفع الصوت بالصلاة على محمّد وآله
[ ٩١٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليّ فإنّها تذهب بالنفاق.
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن عبدالله بن سنان، مثله(١) .
٤٠ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله عشراً
[ ٩١٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يعقوب بن عبدالله، عن اسحاق بن فروخ مولى آل طلحة قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : يا إسحاق بن فروخ، من صلّى على محمّد وآل محمّد عشراً صلّى الله عليه وملائكته مائة مرّة، ومن صلّى على محمّد وآل محمّد مائة مرّة صلّى الله عليه وملائكته ألفاً، أما تسمع قول الله عزّ وجلّ:( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيكَم وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخرِجَكُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكان بِالـمُؤمِنِينَ رَحِيماً ) (٢) .
____________________
الباب ٣٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٢: ٣٥٨ / ١٣، تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.
(١) ثواب الأعمال: ١٩٠ / ١.
الباب ٤٠
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٢: ٣٥٨ / ١٤.
(٢) الأحزاب ٣٣: ٤٣.
٤١ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله كلـمّا ذكر الله
[ ٩١١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن أحمد بن الحسين، عن علي بن الريّان، عن عبيد الله بن عبدالله الدهقأنّ قال: دخلت على أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) ، فقال لي: ما معنى قوله:( وَذَكَرَ اسمَ ربّه فصلّى ) (١) ؟ فقلت: كلـمّا ذكر اسم ربّه قام فصلّى، فقال لي: لقد كلّف الله عزّ وجلّ هذا شططاً! فقلت: جعلت فداك، وكيف هو؟ فقال: كلـمّا ذكر اسم ربّه صلّى على محمّد وآله.
٤٢ - باب وجوب الصلاة على النبي ( صلىاللهعليهوآله ) كلـمّا ذكر، ووجوب الصلاة على آله مع الصلاة عليه
[ ٩١١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن الحسين بن علي، عن عبيس(٢) بن هشام، عن ثابت، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من ذكرت عنده فنسي أنّ يصلي عليّ خطأ الله به طريق الجنة.
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) مرسلاً (٣) .
____________
الباب ٤١
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٢: ٣٥٩ / ١٨.
(١) الأعلى ٨٧: ١٥.
الباب ٤٢
فيه ١٨ حديثاً
١ - الكافي ٢: ٣٥٩ / ٢٠.
(٢) في هامش المخطوط عن نسخة: عنبسة.
(٣) ثواب الأعمال: ٢٤٦.
[ ٩١١٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمع أبي رجلاً متعلّقاً بالبيت وهو يقول: اللهمّ صلّ على محمّد، فقال له أبي( عليهالسلام ) (١) : لا تبترها، لا تظلمنا حقّنا، قل: اللهمّ صلّ على محمّد وأهل بيته.
[ ٩١١٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن سيف بن عميرة، عن عبيد الله بن عبدالله(٢) ، عن رجل، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) - في حديث -: ومن ذُكرت عنده فلم يصلّ عليّ فلم يغفر الله له فأبعده الله.
ورواه الصدوق في( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد (٣) .
ورواه في( ثواب الأعمال) مرسلاً (٤) .
[ ٩١١٤ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد )، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه - في وصّية النّبي لعلي( عليهالسلام ) - قال: يا عليّ، من نسي الصلاة عليّ فقد أخطأ طريق الجنّة.
____________________
٢ - الكافي ٢: ٣٥٩ / ٢١.
(١) في المصدر زيادة: يا عبدالله.
٣ - الكافي ٤: ٦٧ / ٥ وأورده بتمامه في الحديث ١٣ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان.
(٢) في المصدر: عبدالله بن عبدالله.
(٣) أمالي الصدوق: ٥٦ / ٢.
(٤) ثواب الأعمال: ٩٠ / ٤.
٤ - الفقيه ٤: ٢٧٠.
[ ٩١١٥ ] ٥ - وفي( المجالس ): عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمه عبدالله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبأنّ بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر الباقر، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من أراد التوسّل إليّ وأن تكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصلّ على أهل بيتي ويدخل السرور عليهم.
[ ٩١١٦ ] ٦ - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن( عبدالله بن الحسن بن علي) (١) ، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من قال: صلّى الله على محمّد وآله، قال الله جلّ جلاله: صلى الله عليك، فليكثر من ذلك، ومن قال: صلّى الله على محمّد ولم يصلّ على آله لم يجد ريح الجنّة، وريحها يوجد من مسير خمسمائة عام.
[ ٩١١٧ ] ٧ - وعن علي بن الحسين المؤدّب، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبأنّ بن عثمان، عن أبأنّ بن تغلب، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من صلّى عليّ ولم يصلّ على آلي لم يجد ريح الجنّة، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام.
[ ٩١١٨ ] ٨ - وفي( عيون الأخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن
____________________
٥ - أمالي الصدوق: ٣١٠ / ٥، وفيه كما في الحديث ٧ من الباب ١٧ من أبواب فعل المعروف «فليصلّ أهل بيتي».
٦ - أمالي الصدوق: ٣١٠ / ٦.
(١) في المصدر: عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي.
٧ - أمالي الصدوق: ١٦٧ / ٩.
٨ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٢٤ / ١، وأورده في الحديث ٢ الباب ٦٤ من أبواب العشرة.
الرضا (عليهالسلام ) ، في كتابه إلى المأمون قال: والصلاة على النبي (صلىاللهعليهوآله ) واجبة في كلّ موطن، وعند العطاس، والذبائح، وغير ذلك.
أقول: هذا محمول على ما تقدّم ذكره(١) ، أو على الاستحباب المؤكّد.
[ ٩١١٩ ] ٩ - وفي( معاني الأخبار ): عن أحمد بن محمّد المقري، عن ابن بندار، عن محمّد بن الحجاج، عن أحمد بن العلاء، عن أبي زكريّا، عن سليمان بن بلال، عن عمّار بن عزية(٢) ، عن عبدالله بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ): البخيل حقّاً من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ.
[ ٩١٢٠ ] ١٠ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي ابن معبد، عن واصل بن عبدالله، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ذات يوم لأمير المؤمنين( عليهالسلام ) : ألا أُبشّرك؟ قال بلى: - إلى أن قال - أخبرني جبرئيل أنّ الرجل من أُمتي إذا صلّى عليّ واتبع بالصلاة على أهل بيتي فتحت له أبواب السماء، وصلّت عليه الملائكة سبعين صلاة، وإنّه( لمذنب خطأ) (٣) ثمّ تحات عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر، ويقول الله تبارك وتعالى: لبّيك عبدي وسعديك، يا ملائكتي، أنتم تصلّون عليه سبعين صلاة، وأنا أُصلّي عليه سبعمائة صلاة، وإذا صلّى عليّ ولم يتبع بالصلاة على
____________________
(١) لعله قصد بما تقدم في الباب ٤١ من أبواب الذكر، والبابين ٤ و ١٠ من أبواب التشهد، والباب ٤٢ من أبواب الأذان.
٩ - معاني الأخبار: ٢٤٦ / ٩.
(٢) في المصدر: غزية.
١٠ - ثواب الأعمال: ١٨٨ / ١.
(٣) في المصدر:( للذنب حطاً ).
أهل بيتي كان بينهما وبين السماوات سبعون حجاباً، ويقول الله تبارك وتعالى: لا لبّيك ولا سعديك، يا ملائكتي، لا تصعدوا دعاءه إلّا أن يلحق بالنبي عترته، فلا يزال محجوباً حتى يلحق بي أهل بيتي.
وفي( المجالس ): عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد، عن عمّه عبدالله ابن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، مثله(١) .
[ ٩١٢١ ] ١١ - وفي( ثواب الأعمال) أيضاً: عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار بن موسى قال: كنت عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) فقال رجل: اللهمّ صلّ على محمّد وأهل بيت محمّد، فقال له أبو عبدالله( عليهالسلام ) : يا هذا، لقد ضيقت علينا، أما علمت أنّ أهل البيت خمس أصحاب الكساء؟! فقال الرجل: كيف أقول؟ قال: قل: اللهمّ صلّي على محمّد وآل(٢) محمّد، فسنكون نحن وشيعتنا قد دخلنا فيه
[ ٩١٢٢ ] ١٢ - وفي( الخصال) بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) في - حديث شرائع الدين - قال: والصلاة على النبي (صلىاللهعليهوآله ) واجبة في كلّ المواطن، وعند العطاس، والذبائح(٣) ، وغير ذلك.
أقول: تقدّم وجهه(٤) .
____________________
(١) أمالي الصدوق: ٤٦٤ / ١٨.
١١ - ثواب الأعمال: ١٨٩ / ٢.
(٢) وآل الله ورسوله: أولياؤه، وأصله أهل عن القاموس المحيط ٣ / ٣٣٢ - هامش المخطوط -.
١٢ - الخصال: ٦٠٧.
(٣) في المصدر زيادة: والرياح.
(٤) تقدم وجهه في ذيل الحديث ٨ من هذا الباب.
[ ٩١٢٣ ] ١٣ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) عن أبي جعفر الباقر( عليهالسلام ) في - حديث - أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) قال: قال لي جبرئيل: من ذُكرتَ عنده فلم يصلّ عليك فأبعده الله، فقلت: آمين، فقال: ومن أدرك شهر رمضأنّ فلم يغفر له فأبعده الله، قلت: آمين، قال: ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يغفر له فأبعده الله، فقلت: آمين.
[ ٩١٢٤ ] ١٤ - وفي( الارشاد ): عن عمّارة بن عزية(١) ، عن عبدالله بن علي بن الحسين، عن أبيه(٢) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : البخيل كلّ البخيل الذي إذا ذكرت عنده لم يصلّ عليّ.
[ ٩١٢٥ ] ١٥ - إبراهيم بن علي الكفعمي في( المصباح) عن علي( عليهالسلام ) - في خطبة يوم الجمعة -: الحمد لله ذي القدرة والسلطأنّ - إلى أن قال - وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، ختم به النبيّين، وأرسله رحمةً للعالمين، (صلىاللهعليهوآله ) أجمعين، فقد أوجب الصلاة عليه وأكرم مثواه لديه.
[ ٩١٢٦ ] ١٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد ابن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن عبيد بن حمدون، عن محمّد بن حسانّ بن سهيل، عن عامر بن الفضل، عن بشر بن سالم البجلي ومحمّد بن عمران الذهلي، عن جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من نسي الصلاة عليّ
____________________
١٣ - المقنعة: ٤٩.
١٤ - الارشاد: ٢٦٧.
(١) في المصدر: غزية.
(٢) ليس في المصدر.
١٥ - المصباح: ٧١٦.
١٦ - أمالي الطوسي ١: ١٤٣.
أخطأ طريق الجنّة.
[ ٩١٢٧ ] ١٧ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) نقلاً من( تفسير النعماني) بإسناده الآتي (١) عن علي (عليهالسلام ) ، عن رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) قال: لا تصلّوا عليّ صلاة مبتورة، بل صلوا إليَّ أهل بيتي، ولا تقطعوهم، فإنّ كلّ نسب وسبب يوم القيامة منقطع إلّا(٢) نسبي.
[ ٩١٢٨ ] ١٨ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) - في حديث - قال: قال رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) : أجفى الناس رجل ذُكرت بين يديه فلم يصلّ عليّ.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) ، وفي الدعاء(٤) ، وفي الأذأنّ(٥) ، وفي التشهد(٦) ، وغير ذلك(٧) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٨) .
____________________
١٧ - المحكم والمتشابه: ١٩.
(١) يأتي في آخر الفائدة الثانية من الخاتمة برقم( ٥٢ ).
(٢) في المصدر زيادة: سببي و.
١٨ - عدّة الداعي: ٣٤، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الابواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب أفعال الصلاة.
(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣٤ وفي الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
(٤) لعل المقصود منها الباب ٣٦ من أبواب الدعاء.
(٥) تقدم في الباب ٤٢ من أبواب الاذان.
(٦) تقدم في الباب ١٠ من أبواب التشهد.
(٧) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.
(٨) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١٣ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان.
٤٣ - باب استحباب تقديم الصلاة على محمّد وآل محمّد ك لـمّا ذكر أحد من الأنبياء وأراد أن يصلّي عليه
[ ٩١٢٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن سليمان بن رشيد، عن أبيه، عن معاوية بن عمّار قال: ذكرت عند أبي عبدالله الصادق( عليهالسلام ) بعض الأنبياء فصلّيت عليه، فقال: إذا ذكر أحد من الأنبياء فابدأ بالصلاة على محمّد وآله ثمّ عليه، صلى الله على محمّد وآله وعلى جميع الأنبياء.
٤٤ - باب استحباب التهليل واختياره على أنواع الاذكار والعبادات المندوبة
[ ٩١٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: ما من شيء أعظم ثواباً من شهادة أن لا إله إلّا الله، أنّ الله عزّ وجلّ لا يعدله شيء، ولا يشركه في الأمور أحد.
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) وفي كتاب( التوحيد ): عن محمّد بن الحسن، عن سعد، عن أحمد بن هلال، عن ابن فضّال، عن أبي حمزة (١) .
____________________
الباب ٤٣
فيه حديث واحد
١ - أمالي الصدوق: ٣١٠ / ٩.
الباب ٤٤
فيه ١٦ حديث
١ - الكافي ٢: ٣٧٥ / ١.
(١) ثواب الأعمال: ١٧ / ٨، والتوحيد: ١٩ / ٣.
ورواه البرقي في( المحاسن ): عن محمّد بن علي، عن أبي الفضيل، عن أبي حمزة، مثله(١) .
[ ٩١٣١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الفضيل(٢) بن عبد الوهّاب، عن إسحاق بن عبيد الله، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي - رفعه - قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من قال: لا إله إلّا الله، غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء، منبتها في مسك أبيض، أحلى من العسل، وأشدّ بياضاً من الثلج، وأطيب ريحاً من المسك، فيها(٣) أمثال ثدي الأبكار تعلو(٤) عن سبعين حلّة، وقال: خير العبادة قول: لا إله إلّا الله، وقال: خير العبادة الاستغفار، وذلك قول الله عزّ وجلّ في كتابه:( فَاعلَم أنّه لَا إِلَهَ إلّا اللهُ وَاستَغفِر لِذَنبِكَ ) (٥) .
ورواه أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن الفضل بن عبد الوهاب، مثله (٦) .
محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن هلال، عن الفضيل بن عبد الوهّاب، مثله، إلى قوله: سبعين حلّة (٧) .
[ ٩١٣٢ ] ٣ - وعنه، عن سعد، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن صالح،
____________________
(١) المحاسن: ٣٠ / ١٥.
٢ - الكافي ٢: ٣٧٥ / ٢.
(٢) في الهامش المخطوط عن نسخة: فضل.
(٣) في الثواب زيادة: ثمار - هامش المخطوط -.
(٤) في ثواب الأعمال: تفلق - هامش المخطوط -.
(٥) محمّد ٤٧: ١٩.
(٦) المحاسن: ٣٠ / ١٦.
(٧) ثواب الأعمال: ١٦ / ٥.
٣ - ثواب الأعمال ١٥ / ١، والتوحيد: ٣٠ / ٣٤.
عن عيسى بن عبدالله - من ولد عمر بن علي( أمير المؤمنين) (١) - عن أبيه(٢) ، وعن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) قال: قال الله عزّ وجلّ لموسى بن عمران: يا موسى، لو أنّ السماوات السبع وعامريهنّ عندي والأرضين السبع في كفّة و « لا إله إلّا الله » في كفّة مالت بهنّ « لا إله إلا الله ».
[ ٩١٣٣ ] ٤ - وعنه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى( وإبراهيم بن هاشم والحسن ابن علي الكوفي كلّهم) (٣) عن الحسين بن سيف، عن أبيه، عن عمرو بن جميع، رفعه إلى النبي (صلىاللهعليهوآله ) قال: ثمن الجنّة لا إله إلا الله.
[ ٩١٣٤ ] ٥ وبهذا الاسناد عن الحسين بن سيف(٤) ، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ليس شيء إلّا وله شيء يعدله إلّا الله فإنّه لا يعدله شيء، و « لا إله إلّا الله » فإنّه لا يعدلها شيء، الحديث.
[ ٩١٣٥ ] ٦ - وبالإِسناد عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي( عليهالسلام ) قال: ما من عبد مسلم يقول: لا إله إلّا الله، إلّا صعدت تخرق كلّ
____________________
(١) ليس في المصدر.
(٢) في المصدر: عن آبائه.
٤ - ثواب الأعمال: ١٦ / ٤، والتوحيد: ٢١ / ١٣.
(٣) ليس في المصدر.
٥ - ثواب الأعمال: ١٧ / ٦، ولم نعثر عليه في التوحيد، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١٥ من أبواب جهاد النفس.
(٤) في نسخة: يوسف - هامش المخطوط -.
٦ - ثواب الأعمال: ١٧ / ٧، والتوحيد: ٢١ / ١٢.
سقف، لا تمرّ بشيء من سيئاته إلّا طلبتها(١) حتى تنتهي إلى مثلها من الحسنات فتقف.
[ ٩١٣٦ ] ٧ - وعنه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي عمران العجلي، عن محمّد بن سنان، عن أبي العلاء الخفّاف، عن عطيّة العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ما قلت ولا قال القائلون قبلي مثل: لا إله إلا الله.
ورواه في كتاب( التوحيد) مثله (٢) ، وكذا كل ما قبله.
[ ٩١٣٧ ] ٨ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : خير العبادة قول: لا إله إلا الله.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، مثله(٣) .
[ ٩١٣٨ ] ٩ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آباديّ، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي عمران العجلي - رفعه - قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ما من مؤمن يقول: لا إله إلا الله إلّا محت ما في صحيفته من سيّئات حتى تنتهي إلى مثلها من حسنات.
[ ٩١٣٩ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن
____________________
(١) في نسخة: طمستها وطلستها - هامش المخطوط -.
٧ - ثواب الأعمال: ١٧ / ٩.
(٢) التوحيد: ١٨ / ١.
٨ - ثواب الأعمال: ١٧ / ١٠، والتوحيد: ١٨ / ٢.
(٣) الكافي ٢: ٣٦٧ / ٥.
٩ - ثواب الأعمال: ١٨ / ١١.
١٠ - ثواب الأعمال: ٢٢ / ١.
محمّد بن السري، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن جابر، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال: لا إله إلا الله، من غير تعجّب خلق الله منها طائراً يرفرف على رأس صاحبها إلى أنّ تقوم الساعة، ويذكر لقائلها.
[ ٩١٤٠ ] ١١ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن الحسين بن سيف، عن أخيه الحسن(١) ، عن مفضّل بن صالح، عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : قول: لا إله إلّا الله، ثمن الجنّة.
وفي كتاب( التوحيد) مثله (٢) .
[ ٩١٤١ ] ١٢ - وعن جعفر بن عليّ، عن جدّه الحسن بن عليّ، عن الحسن(٣) بن سيف، عن أخيه عليّ، عن أبيه سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: جاء جبرئيل إلى رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) فقال: يا محمّد طوبى لمن قال من أُمتك: لا إله إلا الله وحده وحده وحده.
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، مثله(٤) .
[ ٩١٤٢ ] ١٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد
____________________
١١ - ثواب الأعمال: ١٨ / ١٢.
(١) في المصدر: علي.
(٢) التوحيد ٢١ / ١٣.
١٢ - التوحيد: ٢١ / ١٠، ثواب الأعمال: ١٩ / ١، المحاسن: ٣٠.
(٣) في المصدر: الحسين.
(٤) الكافي ٢: ٣٧٥ / ١.
١٣ - التوحيد: ٢١ / ١١.
عن الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : أتإنّي جبرئيل بين الصفا والمروة فقال: يا محمّد، طوبى لمن قال من امتك: لا إله إلّا الله وحده، مخلصاً.
ورواه في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب(١) .
والذي قبله عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد وإبراهيم بن هاشم والحسن بن علي، مثله.
[ ٩١٤٣ ] ١٤ - وعن أحمد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن محمّد، عن جعفر بن محمّد بن زياد، عن أحمد بن عبدالله الهروي، عن الرضا عن آبائه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إنّ « أشهد أن لا إله إلّا الله » كلمة عظيمة كريمة على الله عزّ وجلّ، من قالها مخلصاً استوجب الجنّة، ومن قالها كاذباً عصمت ماله ودمه وكان مصيره إلى النار.
[ ٩١٤٤ ] ١٥ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ): من قال: لا إله إلّا الله، في ساعة من ليل أو نهار طلست ما في صحيفته من السيئات.
[ ٩١٤٥ ] ١٦ - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إنّ لله عزّ وجلّ عموداً من ياقوتة حمراء، رأسه تحت العرش وأسفله على ظهر الحوت في الأرض السابعة السفلى قال: إذا قال العبد: لا إله إلّا الله، اهتزّ
____________________
(١) ثواب الأعمال: ١٩ / ٢.
١٤ - التوحيد: ٢٣ / ١٨.
١٥ - التوحيد: ٢٣ / ١٩.
١٦ - التوحيد: ٢٣ / ٢٠.
العرش(١) ، فيقول الله تعالى له: اسكن يا عرشي، فيقول: لا(٢) أسكن وأنت لم تغفر لقائلها، فيقول تبارك وتعالى: اشهدوا - سكّان سماواتي - أنّي قد غفرت لقائلها.
وفي( عيون الأخبار) (٣) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء(٤) عن الرضا (عليهالسلام ) ، عن آبائه، نحوه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .
٤٥ - باب استحباب رفع الصوت بالتهليل، واختيار الذكر سرّاً عليه
[ ٩١٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه سيف بن عميرة، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ما من مسلم يقول: لا إله إلّا الله، يرفع بها صوته فيفرغ حتى تتناثر ذنوبه تحت قدميه كما يتناثر ورق الشجرة تحتها.
____________________
(١) في المصدر زيادة: وتحرك العمود وتحرك الحوت.
(٢) في هامش الاصلّ عن نسخة من المصدر: كيف.
(٣) عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ٣١ / ٤٣.
(٤) تقدّمت الاسانيد في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.
(٥) تقدّم في الباب ٣٦ من أبواب الاحتضار، وفي الحديث ٨ من الباب ٧٣ من أبواب الدفن، وفي الباب ٤٧ من أبواب الدعاء وفي الباب ١٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٢، وفي الباب ٣٢ من هذه الابواب.
(٦) يأتي في البابين ٤٥ و ٤٦ من هذه الابواب، وفي الباب ٢٣ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٤٥
وفيه ٣ أحاديث
١ - ثواب الأعمال: ٢٠ / ١.
[ ٩١٤٧ ] ٢ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سيف، عن سليمان بن عمرو، عن عمران بن عطاء(١) ، عن عطاء، عن ابن عبّاس، عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) قال: ما من الكلام كلمة أحبّ إلى الله من قول: لا إله إلّا الله، وما من عبد يقول: لا إله إلّا الله،( يمدّ بها صوته فيفرغ) (٢) إلا تناثرت ذنوبه تحت قدميه كما يتناثر ورق الشجر تحتها.
وفي( التوحيد) مثله (٣) .
[ ٩١٤٨ ] ٣ - وفي( المقنع) قال: قال رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) : ليس على أصحاب( لا إله إلّا الله) وحشة في قبورهم، كأنّي أنظر إليهم ينفضون رؤوسهم ويقولون: الحمد لله الذي صدقنا وعده.
قال: وقال ما من عبد مسلم يقول: لا إله إلا الله، ثمّ ذكر مثله.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب الذكر سرّاً واختياره على الجهر(٤) .
٤٦ - باب استحباب تكرار الشهادتين
[ ٩١٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعيد، عن عبيدة الحذّاء، عن أبي جعفر( عليهالسلام )
____________________
٢ - ثواب الأعمال: ٢٠ / ٢.
(١) في المصدر: عمران بن أبي عطا وقد شطب المصنف على كلمة( أبي ).
(٢) ليس في المصدر.
(٣) التوحيد: ٢١ / ١٤.
٣ - المقنع: ٩٤.
(٤) تقدّم في الباب ١١ من هذه الأبواب.
الباب ٤٦
وفيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣٧٦ / ١.
قال: من قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، كتب الله له ألف(١) حسنة.
[ ٩١٥٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن عيسى، عن أبي عمران الخرّاط، عن بشر الأوزاعي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، ( عليهماالسلام ) قال: من شهد أن لا إله إلّا الله ولم يشهد أنّ محمّداً رسول الله كتب الله له عشر حسنات، فإن شهد أنّ محمداً رسول الله كتب الله له ألف(٢) ألف حسنة.
ورواه البرقي في( المحاسن ): عن محمّد بن علي، عن علي بن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن رجل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، مثله(٣) .
[ ٩١٥١ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم والحسن بن علي الكوفي كلهم، عن الحسن(٤) بن سيف، عن أبيه، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الأنصاري، عن رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) - في حديث - أنّ الله نادى: يا أُمّة محمّد، من لقيني منكم يشهد أنّ لا إله إلّا أنا(٥) ، وأنّ محمّداً عبدي ورسولي، أدخلته الجنّة برحمتي.
____________________
(١) في المصدر زيادة: الف.
٢ - ثواب الأعمال: ٢٤ / ١.
(٢) في المصدر: الفاً.
(٣) المحاسن: ٣٣ / ٢٥.
٣ - ثواب الأعمال: ٢٥ / ٢.
(٤) في المصدر: الحسين.
(٥) وفي نسخة: الله( هامش المخطوط )، تقدّم ما يدل عليه في الباب ٣٦ من أبواب الاحتضار، وفي الحديث ٨ من الباب ٧٣ من أبواب الدفن.
٤٧ - باب استحباب قول: لا حول ولا قوّة إلّا بالله
[ ٩١٥٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين( في المجالس ): عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله الصادق( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) إنّ آدم شكا إلى الله ما يلقى من حديث النفس والحزن، فنزل عليه جبرئيل( عليهالسلام ) فقال له: يا آدم، قل: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، فقالها، فذهب عنه الوسوسة والحزن.
[ ٩١٥٣ ] ٢ - وفي( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن سيف بن عميرة، عن هشام بن حمرّة(١) قال: سمعت أبا الحسن الرضا(٢) ( عليهالسلام ) يقول: من قال: لا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم، دفع الله عزّ وجلّ بها عنه تسعة وتسعين(٣) نوعاً من البلاء أيسرها الخنق.
[ ٩١٥٤ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ): عن محمّد بن بكر، عن زكريّا بن محمّد، عن عامر بن معقل، عن أبأنّ بن تغلب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ آدم شكا إلى ربّه حديث النفس، فقال: أكثر من قول: لا حول ولا قوّة إلّا بالله.
____________________
الباب ٤٧
وفيه ٨ أحاديث
١ - أمالي الصدوق: ٤٣٦ / ٥.
٢ - ثواب الأعمال: ١٩٤ / ١.
(١) في المصدر: احمر وفي بعض النسخ: سالم.
(٢) في المصدر: ابي عبدالله (عليهالسلام ) وقد شطب عليها المصنف.
(٣) في المصدر: سبعين.
٣ - المحاسن: ٤١ / ٥٢.
[ ٩١٥٥ ] ٤ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أنّ حملة العرش لـمّا ذهبوا لينهضون بالعرش لم يستقلوه(١) ، فألهمهم الله « لا حول ولا قوّة إلّا بالله » فنهضوا به.
[ ٩١٥٦ ] ٥ - وعن محمّد بن عمران، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إذا قال العبد: لا حول ولا قوّة إلا بالله فقد فوّض أمره إلى الله، وحقّ على الله أن يكفيه.
[ ٩١٥٧ ] ٦ - وعن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا قال العبد: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، قال الله عزّ وجلّ للملائكة: استسلم عبدي، اقضوا حاجته.
ورواه الكلينى كما مرّ في الدعاء(٢) .
[ ٩١٥٨ ] ٧ - وعن عيسى بن جعفر العلوي، عن حفص السدوسي وأحمد بن عبيد، عن الحسين بن علوان الكلبي، عن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن تفسير « لا حول ولا قوّة إلا بالله »؟ قال: لا يحول بيننا وبين المعاصي إلّا الله، ولا يقوينا على أداء الطاعة والفرائض إلّا الله.
[ ٩١٥٩ ] ٨ - وعن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال - في حديث -: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من ألحّ عليه الفقر فليكثر من قول: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، ينفي عنه الفقر.
____________________
٤ - المحاسن: ٤١ / ٥٣.
(١) يستقلوه: أقلَّ الشيء واستقله: حمله ورفعه( لسأنّ العربّ ١١: ٥٦٥ ).
٥ - المحاسن: ٤٢ / ٥٣.
٦ - المحاسن: ٤٢ / ٥٣.
(٢) مرَّ في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب الدعاء.
٧ - المحاسن: ٤٢ / ٥٤.
٨ - المحاسن: ٤٢ / ٥٦، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٢، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٤٨ - باب نبذة ممّا يستحبّ أن يقال كلّ يوم
[ ٩١٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد العزيز العبدي، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال كل يوم عشر مرّات: أشهد أنّ لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، إلهاً واحداً أحداً صمداً، لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، كتب الله له خمسة وأربّعين ألف حسنة، ومحا عنه خمسة وأربّعين ألف سيئة، ورفع له خمسة وأربّعين ألف درجة.
[ ٩١٦١ ] ٢ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى: وكنّ له حرزاً في يومه من الشيطان والسلطأنّ ولم تحط به كبيرة من الذنوب.
ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه عن ابن أبي نجران، مثله (٢) .
[ ٩١٦٢ ] ٣ - ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال ): عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، مثله، إلى قوله: خمسة وأربّعين ألف درجة، إلّا أنّه ترك قوله: عشر مرّات، وزاد: كمن كان قرأ القرآن في يومه اثنتي عشرة مرّة، وبنى الله له بيتاً في الجنّة.
____________________
(١) - تقدّم في الحديث ٣ من الباب ١٦ وفي الحديث ٧ من الباب ٢٢، وفي الحديث ٩ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.
٢ - يأتي في الأحاديث ٥ و ٧ و ٢٠ و ٢٢ من الباب الآتي.
الباب ٤٨
فيه ٢٢ حديث
١ - الكافي ٢: ٣٧٦ / ١.
٢ - الكافي ٢: ٣٧٧ / ذيل الحديث ١.
(٢) المحاسن ٣١ / ١٩.
٣ - ثواب الأعمال: ٢٢ / ١.
ورواه في كتاب( التوحيد) مثله (١) .
[ ٩١٦٣ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى الأرمني، عن أبي عمران الخرّاط، عن الأوزاعي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال كلّ يوم: لا إله إلّا الله حقّاً حقّاً، لا إله إلا الله عبوديّة ورقّاً، لا إله إلّا الله إيماناً وصدقاً، أقبل الله عليه بوجهه، ولم يصرف وجهه عنه حتى يدخل الجنّة.
ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن عيسى (٢) .
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن سلمة بن الخطّاب، عن محمّد بن عيسى، مثله، إلّا أنّه قال: في كلّ يوم خمس عشرة مرّة (٣) .
وكذا البرقي.
[ ٩١٦٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: من قال: ما شاء الله، لا حول ولا قوّة إلا بالله، سبعين مرّة صرف عنه سبعين نوعاً من أنواع البلاء، الحديث.
[ ٩١٦٥ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطّية، عن رزين صاحب الأنماط، عن أحدهما قال: من قال: اللّهم إني أُشهدك وأُشهد ملائكتك
____________________
(١) التوحيد: ٣٠ / ٣٥.
٤ - الكافي ٢: ٣٣٧ / ١.
(٢) المحاسن: ٣٢ / ٢١.
(٣) ثواب الأعمال: ٢٤ / ١.
٥ - الكافي ٢: ٣٧٨ / ٢.
٦ - الكافي ٢: ٣٧٩ / ٣.
المقربّين، وحملة عرشك المصطفين، أنّك أنت الله لا إله إلّا أنت الرحمن الرحيم، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك، وأنّ فلان بن فلان إمامي ووليّي، وأنّ آبائه: رسول الله وعلياً، والحسن، والحسين وفلاناً، وفلاناً، حتى تنتهي إليه، أئمّتي وأوليائي، على ذلك أحيى وعليه أموت، وعليه أُبعث يوم القيامة، وأبرأ من فلان وفلان وفلان، فأنّ مات في ليلته دخل الجنّة.
[ ٩١٦٦ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال في كلّ يوم مائة مرّة: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، دفع الله عنه بها سبعين نوعاً من البلاء، أيسرها الهمّ.
[ ٩١٦٧ ] ٨ - وعن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف، عن عبد الرحمن بن سيّابة، عن ابن إسحاق(١) عن الحارث، عن علي( عليهالسلام ) قال: من قال حين يمسي ثلاث مرّات:( سُبحَأنّ اللهِ حِينَ تُمسُونَ وَحِينَ تُصبِحُونَ * وَلَهُ الحَمدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظهِرُونَ ) (٢) لم يفته خير يكون في تلك اللّيلة، وصرف عنه جميع شرّها، ومن قال مثل ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم، وصرف عنه جميع شرّه.
[ ٩١٦٨ ] ٩ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن محمّد بن حمران،
____________________
٧ - ثواب الأعمال: ١٩٥ / ١.
٨ - ثواب الأعمال: ١٩٩ / ١.
(١) كذا في الاصل لكن في المصدر: ابي اسحاق.
(٢) الروم ٣٠: ١٧ و ١٨.
٩ - أمالي الصدوق: ٥٤ / ٤.
عن الصادق جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) قال: من سبّح الله في كلّ يوم ثلاثين مرّة دفع الله عنه سبعين نوعاً من أنواع البلاء، أدناها الفقر.
[ ٩١٦٩ ] ١٠ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن الصادق( عليهالسلام ) قال: ما من عبد يقول كلّ يوم سبع مرّات: أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار، إلّا قالت النار: يا ربّاه، أعذه منّي.
[ ٩١٧٠ ] ١١ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن عيسى، عن أبي عمران الخرّاط، عن الأوزاعي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: من قال في كلّ يوم ثلاثين مرّة. لا إله إلّا الله الملك(١) الحقّ المبين، استقبل الغنى واستدبر الفقر، وقرع باب الجنّة.
وفي( ثواب الأعمال) مثله (٢) .
ورواه في( المقنع) مرسلاً (٣) .
ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن عيسى (٤) .
[ ٩١٧١ ] ١٢ - ورواه الطوسي في( مجالسه ): عن أبيه، وعن أبي محمّد الفحّام، عن عمّه عمر بن يحيى، عن عبدالله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) مثله.
____________________
١٠ - أمالي الصدوق: ٨٨ / ٤.
١١ - لم نعثر على الحديث في الامالي.
(١) كتب المصنف على (الملك) علامة نسخة.
(٢) ثواب الأعمال: ٢٣ / ١.
(٣) المقنع: ٩٥.
(٤) المحاسن: ٣٢ / ٢٢.
١٢ - أمالي الصدوق ١: ٢٨٥.
[ ٩١٧٢ ] ١٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن عمر، عن أخيه الحسين بن عمر بن يزيد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال في كلّ يوم سبع مرّات: الحمد لله على كل نعمة كانت أو هي كائنة، فقد أدّى شكر ما مضى وشكر ما بقي.
وفي( ثواب الأعمال) بالإِسناد، مثله (١) .
[ ٩١٧٣ ] ١٤ - وفي( ثواب الأعمال) ( والتوحيد) ( والخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم وأبي أيوب قالا: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : من قال: لا إله إلّا الله، مائة مرّة كان أفضل الناس عملاً ذلك اليوم إلّا من زاد.
[ ٩١٧٤ ] ١٥ - وفي( ثواب الأعمال) بالإسناد، عن ابن أبي عمير، عن مالك بن أعين، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال. من قال مائة مرّة: لا إله إلّا الله الملك الحقّ المبين، أعاذه الله العزيز الجبّار من الفقر وآنس وحشة قبره، واستجلب، الغنا واستقرع باب الجنّة.
[ ٩١٧٥ ] ١٦ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن علي بن النعمان، عن يحيى بن زكريّا، عن محمّد بن عبدالله بن رباط، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت علي بن الحسين( عليهالسلام ) يقول: من كبّر الله عند المساء مأة تكبيرة كان كمن أعتق مائة نسمة.
____________________
١٣ - لم نعثر عليه في أمالي الطوسي.
(١) ثواب الأعمال: ٢٤.
١٤ - ثواب الأعمال ١٨، والتوحيد: ٣٠ / ٣٣، والخصال: ٥٩٤ / ٥.
١٥ - ثواب الأعمال ٢٢.
١٦ - ثواب الأعمال: ١٩٥.
[ ٩١٧٦ ] ١٧ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : من قال: سبحأنّ الله، مائة مرّة كان ممن ذكر الله كثيراً؟ قال: نعم.
[ ٩١٧٧ ] ١٨ - وفي( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: من كبر الله تبارك وتعالى عند المساء مائة تكبيرة كان كمن أعتق مائة نسمة.
[ ٩١٧٨ ] ١٩ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمّد العلوي، عن ابن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن سبرة(١) بن يعقوب بن شعيب، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (عليهمالسلام ) - في حديث - أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) كان في كل يوم إذا أصبح وطلعت الشمس يقول: الحمد لله ربّ العالمين كثيراً طيّباً على كلّ حال، يقولها ثلاثمائة وستّين مرّة شكراً.
[ ٩١٧٩ ] ٢٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عبّاد، عن عمه، عن أبيه، عن أبي المخالد، عن زيد بن وهب، عن أبي المنذر الجهني قال: قلت: يا نبي الله، علّمني أفضل الكلام، قال: قل: لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، مائة مرّة في كل يوم فأنت يومئذ أفضل الناس عملاً إلّا من قال مثل ما قلت، وأكثِر من:
____________________
١٧ - ثواب الأعمال: ٢٧.
١٨ - أمالي الصدوق: ٥٤ / ٣.
١٩ - أمالي الطوسي ٢: ٢١٠.
(١) في المصدر: سرّة بن يعقوب، عن أبيه.
٢٠ - أمالي الطوسي ١: ٣٥٦.
سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم(١) ولا تنسينّ الاستغفار في صلاتك، فإنّها ممحاة للخطايا بإذن الله.
[ ٩١٨٠ ] ٢١ - إبراهيم بن علي الكفعمي في( المصباح) عن الصادق( عليهالسلام ) قال: من قال كلّ يوم أربعمأة مرّة مدّة شهرين متتابعين رزق كنزاً من علم أو كنزاً من مال: استغفر الله الذي لا إله إلّا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم، بديع السماوات والأرض، من جميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه.
[ ٩١٨١ ] ٢٢ - قال: وعن الصادق( عليهالسلام ) : من كانت به علّة فليقل عليها في كلّ صباح أربّعين مرّة مدّة أربّعين يوماً: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، حسبنا الله ونعم الوكيل، تبارك الله أحسن الخالقين، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم.
٤٩ - باب نبذة ممّا يقال في الصباح والمساء
[ ٩١٨٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حفص بن البختري، عن الصادق (عليهالسلام ) ، أنّه قال: كان نوح( عليهالسلام ) يقول إذا أصبح وأمسى: اللّهم إنّي أُشهدك أنّه ما أصبح وأمسى بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا: فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضا، يقولها إذا أصبح عشراً وإذا أمسى عشراً فسمّى بذلك عبداً شكوراً.
____________________
(١) كتب المصنف العلي العظيم عن نسخة.
٢١ - مصباح الكفعمي: ٦٣.
٢٢ - مصباح الكفعمي: ١٤٨.
الباب ٤٩
وفيه ١٥ حديث
١ - الفقيه ١: ٢٢١ / ٩٨٠.
[ ٩١٨٣ ] ٢ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبأنّ بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنّ نوحاً إنّما سمّي عبداً شكوراً لأنّه كان يقول إذا أمسى وأصبح: اللهمّ إنّي أُشهدك أنّه ما أمسى وأصبح بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها عليّ حتى ترضى إلهنا.
[ ٩١٨٤ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قوله عزّوجلّ:( وَإِبرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) (١) قال: إنّه كان يقول إذا أصبح وأمسى: أصبحت وربّي محمود، أصبحت لا أُشرك بالله شيئاً ولا أدعو مع الله إلهاً آخر ولا أتخذ من دونه ولياً، فسمّي بذلك عبداً شكوراً.
[ ٩١٨٥ ] ٤ - وفي( الخصال ): عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَسبِّح بِحَمدِ ربّكَ قَبلَ طُلُوعِ الشَّمسِ وَقَبلَ غُرُوبِهَا ) (٢) ؟ فقال( عليهالسلام ) : فريضة على كلّ مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرّات: وقبل غروبها عشر مرّات لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حيّ لا يموت، بيده الخير، وهو على كلّ شيء قدير، قال: فقلت: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، الملك وله الحمد، يحيي ويميت، ويميت ويحيي فقال: يا هذا،
____________
٢ - علل الشرائع: ٢٩.
٣ - علل الشرائع: ٣٧.
(١) النجم ٥٣: ٣٧.
٤ - الخصال: ٤٥٢ / ٥٨.
(٢) طه ٢٠: ١٣٠.
لا شكّ في أنّ الله يحيي، ويميت ويحيي، ولكن قل كما أقول.
[ ٩١٨٦ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّ علياً( عليهالسلام ) كان يقول إذا أصبح: سبحان الله الملك القدّوس ثلاثاً، اللهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن فجأة نقمتك، ومن درك الشقاء، ومن شرّ ما سبق في اللّيل، اللهمّ إنّي أسألك بعزّة ملكك، وشدّة قوّتك، وبعظيم سلطانك، وبقدرتك على خلقك، ثمّ سل حاجتك.
[ ٩١٨٧ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن الحسين بن المختار عن العلاء بن كامل قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: واذكر ربّك في نفسك تضرّعاً وخيفة ودون الجهر من القول عند المساء: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت ويميت ويحيي، وهو على كلّ شيء قدير، قال: قلت: بيده الخير؟ قال: إنّ بيده الخير ولكن قل كما أقول لك عشر مرّات، و: أعوذ بالله السميع العليم، حين تطلع الشمس وحين تغرب عشر مرّات.
[ ٩١٨٨ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: تقول بعد الصبح: الحمد لربّ الصباح، الحمد لفالق الإِصباح، ثلاث مرّات، اللّهم افتح لي باب الأمر الذي فيه اليسر والعافية، اللهمّ هيّىء لي سبيله، وبصرني مخرجه، اللّهم إن كنت قضيت لأحد من خلقك مقدرة عليّ بالشرّ فخذه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ومن تحت قدميه ومن فوق رأسه، واكفنيه بما شئت ومن حيث شئت وكيف شئت.
____________________
٥ - الكافي ٢: ٣٨٣ / ١٦.
٦ - الكافي ٢: ٣٨٣ / ١٧.
٧ - الكافي ٢: ٣٨٣ / ١٨.
[ ٩١٨٩ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: تقول إذا أصبحت وأمسيت: الحمد لربّ الصباح، الحمد لفالق الإِصباح، مرّتين، الحمد لله الذي ذهب(١) بالليل بقدرته، وجاء بالنهار برحمته ونحن في عافية(٢) ، وتقرأ آية الكرسي، وآية وآخر الحشر، وعشر آيات من( الصافّات ) ، و: سبحان ربّك ربّ العزة عمّا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيّاً وحين تظهرون، ويخرج الحي من الميت ويخرج الميّت من الحي، ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون، سبّوح قدّوس، ربّ الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك لا إله إلّا أنت، سبحانك إنّي عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني وتب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم.
[ ٩١٩٠ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: قال أبوجعفر (عليهالسلام ) : من قال حين يطلع الفجر: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، عشر مرّات وصلّى(٣) على محمّد وآله عشر مرّات، وسبح خمساً وثلاثين مرّة وهلل خمساً وثلاثين مرّة، وحمد الله خمساً وثلاثين مرّة، لم يكتب في ذلك الصباح من الغافلين، وإذا قالها في المساء لم يكتب في
____________________
٨ - الكافي ٢: ٣٨٤ / ٢٠ تقدّم صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب التعقيب.
(١) في المصدر: أَذهب.
(٢) في نسخة: قبته( هامش المخطوط ).
٩ - الكافي ٢. ٣٨٨ / ٣٥.
(٣) كتب المصنف هنا اسم الجلالة( الله) ثمّ شطبه وكتب عليه علامة نسخة.
تلك اللّيلة من الغافلين.
[ ٩١٩١ ] ١٠ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن داود الرقّي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا تدع أنّ تدعو بهذا الدعاء ثلاث مرّات إذا أصبحت، وثلاث مرّات إذا أمسيت: اللهمّ اجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد، فأنّ أبي( عليهالسلام ) كان يقول هذا من الدعاء المخزون.
[ ٩١٩٢ ] ١١ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن رئاب، عن إسماعيل بن الفضل قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرّات: اللّهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها عليّ يا ربّ حتى ترضى وبعد الرضا، فانك إذا قلت ذلك كنت قد أديت شكر ما أنعم الله به عليك في ذلك اليوم وفي تلك الليلة.
[ ٩١٩٣ ] ١٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان نوح( عليهالسلام ) يقول ذلك إذا أصبح وأمسى فسمّي بذلك عبداً شكورا.
[ ٩١٩٤ ] ١٣ - وقال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من صدق الله نجا.
[ ٩١٩٥ ] ١٤ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ). عن الحسن بن ظريف، عن ابن المغيرة، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: من كبّر الله مائة تكبيرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كتب الله له من الأجر كأجر من اعتق مائة رقبة، ومن قال: سبحان الله
____________________
١٠ - الكافي ٢: ٣٨٨ / ٣٧.
١١ - الكافي ٢: ٨١ / ٢٨.
١٢ و ١٣ - الكافي ٢: ٨١ / ٢٩.
١٤ - المحاسن: ٣٦ / ٣٣.
وبحمده، كتب الله له عشر حسنات، وأنّ زاد زاده الله.
[ ٩١٩٦ ] ١٥ - وعن إسماعيل بن جعفر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من سبح الله مائة مرّة كان أفضل الناس ذلك اليوم إلّا من قال مثل قوله.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
٥٠ - باب استحباب الجلوس مع الّذين يذكرون الله، ومع الذين يتذاكرون العلم
[ ٩١٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) بادروا إلى رياض الجنّة، قيل: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر.
وفي( المجالس) و( معاني الأخبار ): عن محمّد بن بكران النقاش، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن المنذر بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن (٢) بن علي بن الحسن(٣) بن علي بن أبي طالب( عليهالسلام ) عن آبائه (عليهمالسلام ) مثله(٤) .
____________________
١٥ - المحاسن: ٣٧ / ٣٧.
(١) تقدّم في الحديث ١١ من الباب ٥٣ من أبواب الملابس، وفي الحديث ٧ من الباب ١٨، وفي الباب ٢٥ والحديث ٣ و ٥ من الباب ٢٨، وفي الباب ٣٤ والحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب التعقيب، وفي الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الباب ٤٧ من أبواب الدعاء والباب ٣١ من هذه الأبواب.
الباب ٥٠
فيه ٤ أحاديث
١ - الفقيه ٤: ٢٩٣ / ٦٥.
( ٢ و ٣) وفي المصدر:( الحسين) في الموردين.
(٤) أمالي الصدوق: ٢٩٧، ومعاني الأخبار: ٣٢١.
[ ٩١٩٨ ] ٢ – و في( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، رفعه قال: قال لقمان لابنه: يا بنيّ، اختر المجالس على عينك، فإن رأيت قوماً يذكرون الله فاجلس معهم، فإن تكن عالـماً ينفعك علمك(١) وإن تكن جاهلاً علّموك، ولعلّ الله أن يظلّهم برحمة فتعمّك معهم، وإذا رأيت قوماً لا يذكرون الله فلا تجلس معهم، فإنّك إن تكن عالـماً لا ينفعك علمك، وإن تكن جاهلاً يزيدوك جهلاً، ولعلّ الله أن يظلّهم بعقوبة فيعمّك معهم.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس مثله(٢) .
أقول: قد فهم منه الكليني وغيره(٣) إرادة تذاكر العلم فأوردوه في هذا الباب، وقرائنه ظاهرة.
[ ٩١٩٩ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): عن رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ، أنّه خرج على أصحابه فقال: ارتعوا في رياض الجنّة، قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنّة؟ قال: مجالس الذكر.
[ ٩٢٠٠ ] ٤ - قال: وروى الحسن بن أبي الحسن الديلمي في كتابه عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) ، أنّ الملائكة يمرّون على حلق الذكر فيقومون على رؤوسهم، ويبكون لبكائهم، ويؤمّنون على دعائهم - إلى أنّ قال -: فيقول الله سبحانه لهم: واشهدكم أنّي قد غفرت لهم، وآمنتهم ممّا يخافون، فيقولون:
____________________
٢ - علل الشرائع: ٣٩٤.
(١) في المصدر زيادة: ويزيدونك علماً.
(٢) الكافي ١: ٣٠ / ١.
(٣) كالفيض الكاشاني في الوافي ١: ٤٦، والعلامة المجلسي في بحار الأنوار ١: ١٩٩.
٣ - عدّة الداعي: ٢٣٨.
٤ - عدّة الداعي: ٢٤١، وارشاد القلوب: ٦١ / ٧٧.
ربّنا إنّ فلاناً كان فيهم وإنّه لم يذكرك، فيقول: قد غفرت له بمجالسته لهم، فإنّ الذاكرين من لا يشقى بهم جليسهم.
أقول: كثيراً ما يستعمل الذّكر بمعنى العلم في الأحاديث، ويأتي ما يدلّ على المقصود في العشرة(١) .
____________________
(١) يأتي في الباب ١٠ و ٥١ وفي الحديث ٧ من الباب ١ وفي الحديث ٤ و ٥ من الباب ١١ من أبواب أحكام اللعشرة.
( في هامش الاصل هنا: كتب في ورامين).
أبواب قواطع الصلاة وما يجوز فيها (* )
١ - باب بطلان الصلاة بحصول شيء من نواقض الطهارة في أثنائها، وأنّه لا يقطع الصلاة شيء سوى القواطع المنصوصة
[ ٩٢٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن ابن سنأنّ يعني عبدالله، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ليس يرخّص في النوم في شيء من الصلاة.
[ ٩٢٠٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد. ومحمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهماالسلام ) أنّهما كانا يقولان: لا يقطع الصلاة إلّا أربّعة: الخلاء، والبول، والريح، والصوت.
[ ٩٢٠٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي أُسامة زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبدالله( عليه
____________________
أبواب قواطع الصلاة ومايجوز فيها
*( في هامش الاصل هنا: ثمّ بلغ قبالاً بحمد الله تعالى ).
الباب ١
فيه ١١ حديث
١ - الكافي ٣: ٣٧١ / ١٦.
٢ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٤، والتهذيب ٢: ٣٣١ / ١٣٦٢، والاستبصار ١: ٤٠٠ / ١٠٣٠.
٣ - الكافي ٣: ٣٧١ / ١٥، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
السلام ): قول الله عزوجل:( لَا تَقْربّوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ ) (١) ؟ فقال: سكر النوم.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.
[ ٩٢٠٤ ] ٤ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود، ثمّ قال: القراءة سنّة، والتشهّد سنّة، فلا تنقض السنّة الفريضة.
[ ٩٢٠٥ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحسين بن حمّاد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أحسّ الرجل أنّ بثوبه بللاً وهو يصلّي فليأخذ ذكره بطرف ثوبه فليمسحه بفخذه، وإن(٣) كان بللاً يعرف فليتوضّأ وليعد الصلاة، وأنّ لم يكن بللاً فذلك من الشيطان.
[ ٩٢٠٦ ] ٦ - وعنه، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن القاسم بن فضيل بن يسار، عن الحسن بن الجهم قال: سألته - يعني أبا الحسن( عليهالسلام ) (٤) - عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة؟ قال: إن كان قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ
____________________
(١) النساء ٤: ٤٣.
(٢) التهذيب ٣: ٢٥٨ / ٧٢٢.
٤ - التهذيب ٢: ١٥٢ / ٥٩٧، أورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب الوضوء.
٥ - التهذيب ٢: ٣٥٣ / ١٤٦٥.
(٣) في المصدر: فأن.
٦ - التهذيب ٢: ٣٥٤ / ١٤٦٧، الاستبصار ١: ٤٠١ / ١٥٣١، والتهذيب ١: ٢٠٥ / ٥٩٦، وفيه سلمأنّ بدل سليمان.
(٤) كتب المصنف على ما بين الشريطين: « في موضع من التهذيب » وكتب في الهامش « في موضع آخر منه: قال سألت ابا الحسن (عليهالسلام )».
محمّداً رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) فلا يعد(١) ، وأنّ كان لم يتشهّد قبل أنّ يحدث فليعد.
[ ٩٢٠٧ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها؟ قال: يعيد الوضوء والصلاة، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً.
[ ٩٢٠٨ ] ٨ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: وسألته عن رجل وجد ريحاً في بطنه فوضع يده على أنفه وخرج من المسجد حتى أخرج الريح من بطنه، ثمّ عاد إلى المسجد فصلّى فلم ، هل يجزيه ذلك؟ قال: لا يجزيه حتى يتوضّأ، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(٢) ، وكذا الذي قبله.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في النواقض في أحاديث كثيرة(٣) .
[ ٩٢٠٩ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام ) : أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني أو أذى أو ضرباناً؟ فقال: انصرف ثمّ توضّأ، وابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّداً، وإن تكلّمت ناسياً فلا شيء عليك فإنما هو.
____________________
(١) في التهذيب: فلا يعيد( هامش المخطوط ).
٧ - قرب الإِسناد: ٢٩ ومسائل علي بن جعفر: ١٨٤ / ٣٥٨.
٨ - قرب الإِسناد: ٢٩.
(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٨٤ / ٣٥٩.
(٣) تقدّم في الحديث ٧ و ٩ من الباب ١، وفي الحديث ٦ و ٨ من الباب ٢ من أبواب النواقض.
٩ - الفقيه ١: ٢٤٠ / ١٠٦٠.
بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسياً، قلت: وأنّ قلب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم، وأنّ قلب وجهه عن القبلة.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل، مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ بالكلام(١) .
أقول. حمله الشيخ على عدم حصول الحدث، إذ لاتصريح فيه بخروجه، وحمل الأمر بالوضوء على الاستحباب، قال: وقد يترك دليل الخطاب عند من قال به لدليل يعني في التقييد بالتعمّد، وجوّز اختصاص قيد التعمّد بالكلام بدلالة آخر الحديث، وقد عرفت التصريح بذلك في رواية الصدوق، ولا يخفى أنّ حمله على التقيّة أيضاً متّجه قريب.
[ ٩٢١٠ ] ١٠ - وبإسناده عن زرارة، أنّه سأل أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل دخل في الصلاة وهو متيمّم فصلّى ركعة ثمّ أحدث فأصاب ماءاً؟ قال: يخرج ويتوضّأ ثمّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم.
أقول: يأتي وجهه(٢) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، مثله(٣) .
وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، مثله(٤) .
____________________
(١) التهذيب ٢: ٣٣٢ / ١٣٧٠.
١٠ - الفقيه ١: ٥٨ / ٢١٤، أورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب التيمم.
(٢) يأتي وجهه في الحديث الآتي.
(٣) الاستبصار ١: ١٦٧ / ٥٨٠.
(٤) التهذيب ١: ٢٠٤ / ٥٩٤.
[ ٩٢١١ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القماط قال: سمعت رجلاً يسأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل وجد غمزاً في بطنه أو أذى أو عصراً من البول وهو في صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة؟ فقال: إذا أصاب شيئاً من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ثمّ ينصرف إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بالكلام، قال: قلت: وأنّ التفت يميناً أو شمالاً أو ولّى عن القبلة؟ قال: نعم، كل ذلك واسع، إنما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة من المكتوبة، فإنّما عليه أن يبني على صلاته، ثمّ ذكر سهو النبي (صلىاللهعليهوآله )
أقول: حمل الشيخ هذا والذي قبله على حصول الحدث نسياناً وخصّه بالتيمّم، ويردّه أنّه يوافق أشهر مذاهب العامّة، ويعارض الأحاديث الكثيرة المتواترة التي عمل بها علماء الإِماميّة، ويخالف الاحتياط، فتعيّن حمله على التقيّة، وقد تقدّم في مكان المصلّي في عدّة أحاديث أنّه لا يقطع صلاة المسلم شيء(١) ، وفيها وفي أحاديث الحصر التي هنا(٢) مع ما يأتي دلالة على الحكم الثإنّي والله أعلم(٣) .
____________________
١١ - التهذيب ٢: ٣٥٥ / ١٤٦٨، أورد ذيله في الحديث ١٥ من الباب ٣ من أبواب الخلل.
(١) تقدّم في الأحاديث ٨ و ٩ و ١٠ و ١٢ من الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي.
(٢) أحاديث الحصر وردت في الحديث ٢ و ٣ من هذا الباب، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأول في الحديث ٦ من الباب ١، وفي الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ٣ وفي الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب نواقض الوضوء، وتقدّم ما ينافي الحكم الأول، وفي الباب ١٣ من أبواب التشهد، وفي الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب التسليم.
(٣) يأتي ما يدلّ على الحكم الثاني في الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي البابين ٢ و ٣ من أبواب نواقض الوضوء، وفي الباب ١١ من أبواب مكان المصلي، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ١٢ من أبواب الخلل، وفي الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات وفي البابين ٤١ و ٧٢ من أبواب الجماعة.
٢ - باب أنّه لا تبطل الصلاة بلقيء، ولا الأز (*) ، ولا الجشأ، ولا خروج الدم إلّا أن يزيد على ما يعفى عنه وتستلزم ازالته المنافي
[ ٩٢١٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن أُذينة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، أنّه سأله عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلّى بعض صلاته؟ فقال: أنّ كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أنّ يلتفت، وليبن على صلاته، فأنّ لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة، قال: والقيء مثل ذلك.
[ ٩٢١٣ ] ٢ - وبإسناده عن بكير بن أعين، أنّ أبا جعفر( عليهالسلام ) رأى رجلاً رعف وهو في الصلاة وأدخل يده في أنفه فأخرج دماً فأشار إليه بيده: افركه بيدك وصلّ.
[ ٩٢١٤ ] ٣ - وبإسناده عن عبدالله بن سليمان، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف في الصلاة فلا يريد أنّ يستنشفه، أيجوز ذلك؟ قال: نعم.
[ ٩٢١٥ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال. سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف والقيء في
____________________
الباب ٢
فيه ١٩ حديثاً
* الأزّ: التهيج والغليأنّ الحاصلّ في البطن. (مجمع البحرين ٤: ٦).
١ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٦.
٢ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٤.
٣ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٣.
٤ - الكافي¨ ٣: ٣٦٥ / ٩، والتهذيب ٢: ٣٢٣ / ١٣٢٣ و ٣١٨ / ١٣٠٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب نواقض الوضوء.
الصلاة، كيف يصنع؟ قال: ينفتل فيغسل أنفه ويعود في صلاته، وإن تكلّم فليعد صلاته، وليس عليه وضوء.
[ ٩٢١٦ ] ٥ - وعن علي بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، في الرجل يمسّ أنفه في الصلاة فيرى دماً، كيف يصنع، أينصرف؟ فقال: أنّ كان يابساً فليرم به ولا بأس.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن ابراهيم(١) .
والذي قبله بإسناده عن الحسين بن محمّد.
وبإسناده عن سعد عن موسى بن الحسن، عن السندي، عن العلاء، مثله.
[ ٩٢١٧ ] ٦ - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ابي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة؟ فقال: أنّ قدر على ماء عنده يميناً وشمالاً او بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثمّ ليصلّ ما بقي من صلاته، وأنّ لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه او يتكلّم فقد قطع صلاته.
[ ٩٢١٨ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن القلس، وهي الجشأة، يرتفع الطعام من جوف الرجل من غير أنّ يكون تقيّأ، وهو قائم في الصلاة قال: لا ينقض ذلك وضوءه، ولا يقطع صلاته، ولا يفطر صيامه.
____________________
٥ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٥، أورده في الحديث ٢ الباب ٢٤ من أبواب النجاسات.
(١) التهذيب ٢: ٣٢٤ / ١٣٢٧.
٦ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٢ والتهذيب ٢: ٢٠٠ / ٧٨٣، والاستبصار ١: ٤٠٤ / ١٥٤١.
٧ - الكافي ٤. ١٠٨ / ٦ أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.
ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، مثله (٢) .
[ ٩٢١٩ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضّالة، عن أبان، عن( سلمة، عن أبي حفص) (٣) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّ علياً( عليهالسلام ) كان يقول: لا يقطع الصلاة الرعاف ولا الدم القيء، فمن وجد أذى(٤) فليأخذ بيد رجل من القوم من الصفّ فليقدّمه، يعني إذا كان إماماً.
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد عن عبدالله بن عامر عن عليّ بن مهزيار مثله(٥) .
[ ٩٢٢٠ ] ٩ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن، عن السندي بن محمّد، عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يأخذه الرعاف أو القيء في الصلاة كيف يصنع؟ قال: ينتقل(٦) فيغسل أنفه ويعود في الصلاة، وإن تكلّم فليعد الصلاة.
____________________
(١) - التهذيب ٤: ٢٦٤ / ٧٩٤.
(٢) - مستطرفات السرائر: ١٠٢ / ٣٧.
٨ - التهذيب ٢: ٣٢٥ / ١٣٣١ والاستبصار ١: ٤٠٤ / ١٥٤٠.
(٣) - في الاستبصار: عن مسلم عن أبي حفص وقد كتب المصنف( عن سلمة ابي حفص) ثمّ اضاف( عن) بعد سلمة.
(٤) في نسخة: أزاً - هامش المخطوط -.
(٥) الكافي ٣: ٣٦٦ / ١١.
٩ - التهذيب ٢: ٣١٨ / ١٣٠٢، والاستبصار ١: ٤٠٣ / ١٥٣٦.
(٦) في نسخة: ينفتل( هامش المخطوط) وهو موافق للمصدر.
[ ٩٢٢١ ] ١٠ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث -، قال: سألته عن رجل رعف ولم يرقَ رعافه حتى دخل وقت الصلاة؟ قال: يحشو أنفه بشيء ثمّ يصلّي ولا يطيل أنّ خشي أنّ يسبقه الدم.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .
وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، نحوه(٢) .
[ ٩٢٢٢ ] ١١ - وعنه عن ابن أبي نجران، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرعاف، أينقض الوضوء؟ قال: لو أنّ رجلاً رعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فتناوله فقال برأسه فغسله فليبن على صلاته ولا يقطعها.
[ ٩٢٢٣ ] ١٢ - وعنه عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألته عن رجل يكون في جماعة من القوم يصلّي(٣) المكتوبة فيعرض له رعاف، كيف يصنع؟ قال: يخرج، فأن وجد ماء قبل أن يتكلّم فليغسل الرعاف ثمّ ليعد فليبن على صلاته.
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد ): عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق، مثله(٤) .
____________________
١٠ - التهذيب ٢: ٣٢٣ / ١٣٢٢، أورده في الحديث ٢ من الباب ٧ من ابواب نواقض الوضوء، وتقدّم صدره في الحديث ٨ من الباب ١١ من أبواب مكان المصلي وذيله في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(١) الكافي ٣: ٣٦٥ / ١٠.
(٢) التهذيب ٢: ٣٢٣ / ١٣٧١.
١١ - التهذيب ٢: ٣٢٧ / ١٣٤٤.
١٢ - التهذيب ٢: ٣٢٨ / ١٣٤٥، والاستبصار ١: ٤٠٣ / ١٥٣٧.
(٣) في المصدر زيادة: بهم.
(٤) قرب الإِسناد: ٦٠.
[ ٩٢٢٤ ] ١٣ - وعنه، عن محمّد بن سنأنّ عن أبي خالد عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : إن أدخلت يدك في أنفك وأنت تصلّي فوجدت دماً سائلاً ليس برعاف ففته بيدك.
[ ٩٢٢٥ ] ١٤ - وبالإِسناد عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لايقطع الصلاة إلا رعاف وأزّ في البطن، فبادروا به(١) ما استطعتم.
أقول: وتقدّم في النواقض حديث آخر مثله(٢) ، ويأتي الوجه فيهما(٣) .
[ ٩٢٢٦ ] ١٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهماالسلام ) قال: سألته عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح، هل يصلح له أنّ يقطع الثالول وهو في صلاته، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه؟ قال: أنّ لم يتخوف أنّ يسيل الدم فلا بأس، وإن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله.
وعن الرجل يكون في صلاته فرماه رجل فشجه فسال الدم فانصرف فغسله ولم يتكلّم حتى رجع إلى المسجد، هل يعتد بما صلّى أو يستقبل الصلاة؟ قال: يستقبل الصلاة، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى.
ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر مثله(٤) .
[ ٩٢٢٧ ] ١٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن
____________________
١٣ - التهذيب ٢: ٣٢٧ / ١٣٤٣، والاستبصار ١: ٤٠٣ / ١٥٣٩.
١٤ - التهذيب ٢: ٣٢٨ / ١٣٤٧، أوررد نحوه في الحديث ١١ من الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء.
(١) كذا في الاصلّ وكتب فوقه( بهن) عن نسخة.
(٢) تقدّم في الحديث ١١ من الباب ٦ من ابواب نواقض الوضوء.
(٣) يأتي في ذيل الحديث ١٦ من هذا الباب.
١٥ - التهذيب ٢: ٣٧٨ / ١٥٧٦، والاستبصار ١: ٤٠٤ / ١٥٤٢، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦٣ من أبواب النجاسات.
(٤) الفقيه ١: ١٦٤ / ٧٧٥.
١٦ - قربّ الإِسناد: ٨٨.
الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه، مثله، وزاد بعد قوله: وأن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله: فأنّ فعل فقد نقض ذلك الصلاة، ولا ينقض الوضوء.
أقول: حمله الشيخ على ما إذا افتقرت إزالة الدم إلى الكلام أو استدبار القبلة لـمّا مرّ(١) ، قال: ويحتمل الحمل على التقية.
[ ٩٢٢٨ ] ١٧ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن رجل كان في صلاته فرماه رجل فشجه فسال الدم، هل ينقض ذلك وضوءه؟ فقال: لا ينقض الوضوء ولكنه يقطع الصلاة.
[ ٩٢٢٩ ] ١٨ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: وسألته عن رجل رعف وهو في صلاته وخلفه ماء، هل يجوز له أنّ ينكص على عقبيه حتى يتنأوّل الماء فيغسل الدم؟ قال: إذا لم يلتفت فلا بأس.
[ ٩٢٣٠ ] ١٩ - وعن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفرعن أبيه أنّ علياً( عليهالسلام ) كان يقول: لا يقطع الصلاة الرعاف ولا القيء ولا الأز.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في النواقض(٢) وغيرها(٣) .
____________________
(١) مَرَّفي احاديث هذا الباب.
١٧ - قرب الإِسناد: ٨٨، أورده في الحديث ١٤ من الباب ٧ من أبواب نواقض الوضوء.
١٨ - قرب الإِسناد: ٩٦.
١٩ - قرب الإِسناد: ٥٤.
(٢) تقدّم في الباب ٧ من ابواب نواقض الوضوء.
(٣) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٥٥ من ابواب النجاسات، وفي الحديث ٤ من الباب ١، والحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب التسليم، وفي الحديث ٢ و ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب، يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٥ من الباب ٤٠، وفي الحديث ٢ من الباب ٧٢ من أبواب صلاة الجماعة.
٣ - باب بطلان الصلاة باستدبار القبلة دون الالتفات يميناً وشمالاً
[ ٩٢٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل، يلتفت في صلاته؟ قال: لا، ولا ينقض أصابعه.
[ ٩٢٣٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث -، قال: قال: إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً، وإن كنت قد تشهّدت فلا تعد.
محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وذكر الذي قبله.
[ ٩٢٣٣ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة عن زرارة، أنّه سمع أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكلّه.
____________________
الباب ٣
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣٦٦ / ١٢، والتهذيب ٢: ١٩٩ / ٧٨١، والاستبصار ١: ٤٠٥ / ١٥٤٤، أورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الإبواب.
٢ - الكافي ٣: ٣٦٥ / ١٠، أورده في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب التسليم، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ١١ من أبواب مكان المصلي، واورده في الحديث ١٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب نواقض الوضوء.
(١) التهذيب ٢: ٣٢٣ / ١٣٢٢.
٣ - التهذيب ٢: ١٩٩ / ٧٨٠، والاستبصار ١: ٤٠٥ / ١٥٤٣.
[ ٩٢٣٤ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم وأبي قتادة جميعاً، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته فيظنّ أنّ ثوبه قد انخرق أو أصابه شيء، هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسّه؟ قال: إن كان في مقدّم ثوبه أو جانبيه فلا بأس، وإن كان في مؤخره فلا يلتفت، فإنّه لا يصلح.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .
ورواه الحميري في( قربّ الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، مثله، إلّا أنّه قال: ينظر فيه أن يفتّشه(٢) .
[ ٩٢٣٥ ] ٥ - وبإسناده عن سعد عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عبد الحميد، عن عبد الملك قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الالتفات في الصلاة، أيقطع الصلاة؟ فقال: لا وما أُحبّ أن يفعل.
أقول: حمله الشيخ على من لم يلتفت إلى ما وراءه بل التفت يميناً وشمالاً.
[ ٩٢٣٦ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة.
[ ٩٢٣٧ ] ٧ - وفي( الخصال) بإسناده عن علي( عليهالسلام ) - في حديث
____________________
٤ - التهذيب ٢: ٣٣٣ / ١٣٧٤.
(١) مسائل علي بن جعفر: ١٨٦ / ٣٦٧.
(٢) قربّ الإِسناد: ٨٩.
٥ - التهذيب ٢: ٢٠٠ / ٧٨٤، والاستبصار ١: ٤٠٥ / ١٥٤٦.
٦ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٧، أورده في الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب القبلة، وفي الحديث ١ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
٧ - الخصال: ٦٢٢، ويأتي السند في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز( ر ).
الأربعمائة - قال: الالتفات الفاحش يقطع الصلاة، وينبغي لمن يفعل ذلك أنّ يبدأ بالصلاة بالأذان والاقامة والتكبير.
[ ٩٢٣٨ ] ٨ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب( الجامع) للبزنطي صاحب الرضا( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يلتفت في صلاته، هل قطع ذلك صلاته، قال: إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته، فيعيد ما صلّى ولا يعتدّ به، وإن كانت نافلة لا يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود.
ورواه الحميري في( قربّ الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) (١) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على كراهة الالتفات في الصلاة وقد عرفت تفصيل الحكم(٢) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في القبلة(٣) ، وفي أحاديث نسيأنّ التسليم(٤) ، وغير ذلك(٥) .
٤ - باب عدم بطلان الصلاة بمرور شيء قدّام المصلّي
[ ٩٢٣٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير
____________________
٨ - مستطرفات السرائر: ٥٣ / ٢.
(١) قرب الإِسناد: ٩٦.
(٢) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الأبواب.
(٣) تقدّم في الباب ١ من أبواب القبلة.
(٤) تقدّم في حديث ١ من الباب ٣ من أبواب التسليم.
(٥) تقدّم في الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، ويأتي في الباب ٣ و ٦ من ابواب الخلل.
الباب ٤
وفيه حديث واحد
١ - التهذيب ٢: ٣٢٣ / ١٣١٩، أورده في الحديث ١٠ من الباب ١١ من أبواب مكان المصلي.
يعني المرادي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال لا يقطع الصلاة شئ، كلب ولا حمار ولا امرأة ولكن استتروا بشيء، فأنّ كان بين يديك قدر ذراع رافع من الأرض فقد استترت.
أقول: وتقدّم أحاديث كثيرة تدلّ على ذلك في مكان المصلّي(١) .
٥ - باب بطلان الصلاة بالبكاء فيها لذكر الميّت لا لذكر جنّة أو نار أو من خشية الله
[ ٩٢٤٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن منصور بن يونس بزرج، أنّه سأل الصادق( عليهالسلام ) عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتى يبكي؟ فقال: قرّة عين والله، وقال: إذا كان ذلك فاذكرني عنده.
[ ٩٢٤١ ] ٢ - قال: وروي أنّ البكاء على الميّت يقطع الصلاة، والبكاء لذكر الجنة والنار من أفضل الأعمال في الصلاة.
[ ٩٢٤٢ ] ٣ - قال: وروي أنّه ما من شيء إلّا وله كيل أو وزن إلّا البكاء من خشية الله، فإنّ القطرة منه تطفىء بحاراً من النيران، ولو أنّ باكياً بكى في أُمّة لرحموا، وكلّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثة أعين: عين بكت من خشية الله، وعين غضّت عن محارم الله، وعين باتت ساهرة في سبيل الله.
[ ٩٢٤٣ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن
____________________
(١) تقدّم في الباب ١١ من أبواب مكان المصلي.
الباب ٥
وفيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢٠٨ / ٩٤٠.
٢ - الفقيه ١: ٢٠٨ / ٩٤١.
٣ - الفقيه ١: ٢٠٨ / ٩٤٢، أورده مسنداً عن الخصال في الحديث ٨ من الباب ٢٩ من ابواب الدعاء وعن الثواب في الحديث ٨ من الباب ١٥ من أبواب جهاد النفس.
٤ - التهذيب ٢: ٧ ٣١ / ١٢٩٥، والاستبصار ١: ٤٠٨ / ١٥٥٨.
علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن النعمان بن عبد السلام، عن أبي حنيفة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن البكاء في الصلاة، أيقطع الصلاة؟ فقال: أنّ بكى لذكر جنّة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة، وإن كان ذكر ميّتاً له فصلاته فاسدة.
[ ٩٢٤٤ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن سعيد(١) بيّاع السابري قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أيتباكى الرجل في الصلاة؟ فقال: بخ، بخ ولو مثل رأس الذباب.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد(٢) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، ثمّ قال: هذا محمول على البكاء من خشية الله، لا لشيء من مصائب الدنيا، واستدلّ بما سبق(٤) .
وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك أيضاً في الدعاء(٥) ، وفي أحاديث جواز تكرار الآية في القراءة في الصلاة(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه في جهاد النفس(٧) .
____________________
٥ - الكافي ٣: ٣٠١ / ٢.
(١) في الاستبصار: سعد - هامش المخطوط -.
(٢) التهذيب ٢: ٢٨٧ / ١١٤٨.
(٣) الاستبصار ١: ٤٠٧ / ١٥٥٧.
(٤) سبق في الحديث ٤ من هذا الباب.
(٥) تقدّم ما يدل عليه بعمومه في الباب ٢٩ من أبواب الدعاء.
(٦) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ٦٨ من أبواب القراءة في الصلاة.
(٧) يأتي في الباب ١٥ من ابواب جهاد النفس.
٦ - باب كراهة تغميض العينين في الصلاة الّا في الركوع، وكراهة نفخ موضع السجود والاقعاء، وحكم الاستناد إلى حائط ونحوه والاستعانة به على القيام والانحطاط لتنأوّل شيء من الأرض
[ ٩٢٤٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن الريّان، عن الحسين بن راشد، عن بعض أصحابه، عن مسمع، عن أبي عبداللهعليهالسلام ، عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) أنّ النبي (صلىاللهعليهوآله ) نهى أنّ يغمض الرجل عينيه في الصلاة.
[ ٩٢٤٦ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل، هل يصلح له أنّ يغمض عينيه في الصلاة متعمداً؟ قال: لا بأس.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .
أقول: هذا يدلّ على أن النهي في الأوّل يراد به الكراهة، وقد تقدّم ما يدلّ على استثناء حالة الركوع في محلّه(٢) ، وتقدّم ما يدلّ على بقيّة الأحكام في أحاديث السجود(٣) وفي أحاديث القيام(٤) ، والله أعلم.
____________________
الباب ٦
فيه حديثان
١ - التهذيب ٢: ٣١٤ / ١٢٨٠.
٢ - قرب الإِسناد: ٩٢.
(١) مسائل علي بن جعفر: ١٨٤ / ٣٥٧.
(٢) تقدّم في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب افعال الصلاة.
(٣) تقدّم في الباب ٦ و ٧ من ابواب السجود.
(٤) تقدّم في الباب ١٠ و ١٢ من أبواب القيام.
٧ - باب بطلان الصلاة بالضحك مع القهقهة لا بمجرّد التبسّم
[ ٩٢٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم، مثله(١) .
[ ٩٢٤٨ ] ٢ - وعن جماعة، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الضحك، هل يقطع الصلاة؟ قال: أمّا التبسّم فلا يقطع الصلاة، وأمّا القهقهة فهي تقطع الصلاة.
وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، مثله(٢) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٣) .
[ ٩٢٤٩ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن رهط سمعوه يقول: إنّ التبسّم في الصلاة لا ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة.
____________________
الباب ٧
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٦، أورده في الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء.
(١) التهذيب ٢: ٣٢٤ / ١٣٢٤.
٢ - الكافي: ٣: ٣٦٤ / ١.
(٢) الكافي ٣: ٣٦٤ / ذيل الحديث ١.
(٣) التهذيب ٢: ٣٢٤ / ١٣٢٥.
٣ - التهذيب ١: ١٢ / ٢٤، والاستبصار ١: ٨٦ / ٢٧٤، أورده في الحديث ١٠ من الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء.
[ ٩٢٥٠ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليهالسلام ) : لا يقطع التبسّم الصلاة وتقطعها القهقهة، ولا تنقض الوضوء.
٨ - باب جواز الصلاة مع مدافعة الأخبثين، والريح، والغمز، والخفّ الضيق، على كراهيّة في الجميع
[ ٩٢٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال:(١) سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أنّ يصبر عليه، أيصليّ على تلك الحال أو لا يصلّي؟ فقال: إن احتمل الصبر ولم يخف إعجالاً عن الصلاة فليصلّ وليصبر.
ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج، مثله(٢) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، مثله(٣) .
[ ٩٢٥٢ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة، وهو بمنزلة من هو في ثوبه.
ورواه أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، مثله (٤) .
____________________
٤ - الفقيه ١: ٢٤٠ / ١٠٦٢، أورده في الحديث ١٣ من الباب ٦ من أبواب النواقض، وتقدّم ما يدل على ذلك في الحديث ١١ من الباب ٦ من أبواب النواقض، وفي الحديث ١٦ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.
الباب ٨
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣٦٤.
(١) الفقيه ١: ٢٤٠ / ١٠٦١.
(٢) التهذيب ٢: ٣٢٤ / ١٣٢٦.
٢ - التهذيب ٢: ٣٣٣ / ١٣٧٢.
(٣) المحاسن: ٨٣ / ١٥.
[ ٩٢٥٣ ] ٣ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) قال: لا تصلّ وأنت تجد شيئاً من الأخبثين.
[ ٩٢٥٤ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهمالسلام ) - في وصيّة النبي (صلىاللهعليهوآله ) لعلي( عليهالسلام ) - قال: يا علي، ثمانية لا تقبل منهم الصلاة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه، والناشز وزوجها عليها ساخط، ومانع الزكاة - إلى أنّ قال - والسكران، والزبين وهو الذي يدافع البول والغائط.
ورواه أيضاً مرسلاً(١) .
[ ٩٢٥٥ ] ٥ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله الصادق( عليهالسلام ) يقول: لا صلاة لحاقن ولا لحاقب ولا لحازق، فالحاقن الذي به البول، والحاقب الذي به الغائط، والحازق الذي قد ضغطه الخفّ.
وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، مثله (٢) .
[ ٩٢٥٦ ] ٦ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس جميعاً، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن محمّد، عن بعض
____________________
٣ - التهذيب ٢: ٣٢٦ / ١٣٣٣.
٤ - الفقيه ٤: ٢٥٨ / ٨٢٤.
(١) الفقيه ١: ٣٦ / ١٣١.
٥ - أمالي الصدوق: ٣٣٧.
(٢) معاني الأخبار: ٢٣٧.
٦ - معاني الأخبار: ٤٠٤.
أصحابنا، رفعه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ثمانية لا يقبل(١) لهم صلاة: العبد الآبق حتى يرجع إلى سيّده، والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط، ومانع الزكاة، وتارك الوضوء، والجارية المدركة تصلّي بغير خمار، وإمام قوم يصلّي بهم وهم له كارهون، والزنين فقيل يا رسول الله وما الزنين؟ قال: الرجل يدافع البول والغائط، والسكران، فهؤلاء الثمانية لا يقبل الله لهم صلاة.
وفي( الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى جميعاً، عن محمّد بن أحمد، مثله (٢)
ورواه البرقي في( المحاسن) عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، مثله(٣) .
[ ٩٢٥٧ ] ٧ - محمّد بن الحسين الرضي في( المجازات النبويّة) عنه( عليهالسلام ) قال: لا يصلّي الرجل وهو زناء، أي حاقن.
[ ٩٢٥٨ ] ٨ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن محمّد بن علي، عن عيسى بن عبدالله العمري، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي طالب( عليهالسلام ) ، عن النبيصلىاللهعليهوآله ) قال: لا يصلّي أحدكم وبه أحد العصدين(٤) يعني البول والغائط.
____________________
(١) في نسخة زيادة: الله( هامش المخطوط ).
(٢) الخصال: ٤٠٧ / ٣.
(٣) المحاسن: ١٢ / ٣٦.
٧ - المجازات النبوية: ١٢٤ / ٩١.
٨ - المحاسن: ٨٢ / ١٤.
(٤) في نسخة: العصرين، وفي اُخرى: القيدين.
ورواه الصدوق في( معاني الأخبار ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، مثله، إلّا أنّه قال: أحد العقدين(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود هنا(٢) وفي النواقض(٣) .
٩ - باب جواز إيماء المصلّي، وتنحنحه، وإشارته، ورفع صوته بالتسبح لتنبيه الغافل، وصفقه بيده للحاجة، وضربّ الحائط لا يقاظ النائم، وحكم التلبية
[ ٩٢٥٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة، قال: فقال: يومىء برأسه ويشير بيده، والمرأة إذا أرادت الحاجة تصفق.
[ ٩٢٦٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحلبي، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة؟ فقال: يومىء برأسه ويشير بيده ويسبّح(٤) والمرأة إذا أرادت الحاجة وهي تصلّي فتصفّق بيديها.
____________
(١) معاني الأخبار: ١٦٤.
(٢) تقدّم ما يدلّ عليه بمفهومه في الباب ١، وفي الحديث ١٩ من الباب ٢ وما ينافيه في الحديث ١٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٣) تقدّم في الحديث ١١ من الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء.
الباب ٩
فيه ١٠ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢٤٢ / ١٠٧٤.
٢ - الفقيه ١: ٢٤٢ / ١٠٧٥، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
(٤) في هامش الاصل:( ويسبح) ليس في التهذيب.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .
[ ٩٢٦١ ] ٣ - وبإسناده عن حنان بن سدير، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) : أيومىء الرجل في الصلاة؟ فقال: نعم، قد أومأ النبي (صلىاللهعليهوآله ) في مسجد من مساجد الأنصار بمحجن(٣) ، كان معه.
قال حنان: ولا أعلمه(٤) إلا مسجد بني عبد الأشهل.
[ ٩٢٦٢ ] ٤ - وبإسناده عن عمّار بن موسى، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يسمع صوتاً بالباب وهو في الصلاة فيتنحنح لتسمع جاريته أو أهله لتأتيه فيشير إليها بيده ليعلمها من بالباب لتنظر من هو؟ فقال: لا بأس به، وعن الرجل والمرأة يكونان في الصلاة فيريدان شيئاً، أيجوز لهما أنّ يقولا: سبحان الله؟ قال: نعم ويومئأنّ إلى ما يريدان، والمرأة إذا أرادت شيئاً ضربت على فخذها وهي في الصلاة.
[ ٩٢٦٣ ] ٥ - وبإسناده عن أبي حبيب ناجية أنّه قال لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ لي رحى أطحن فيها السمسم فأقوم فأُصلّي، وأعلم أنّ الغلام
____________________
(١) الكافي ٣: ٣٦٥ / ٧.
(٢) التهذيب ٢: ٣٢٤ / ١٣٢٨.
٣ - الفقيه ١: ٢٤٢ / ١٠٧٦.
(٣) المحجن: عصا في رأسها إعوجاج كالصولجان، آخذاً من الحجن بالتحريك وهو الاعوجاج:( مجمع البحررين - حجن - ٦: ٢٣١ ).
(٤) ورد في هامش المخطوط ما نصه: قوله: ولا أعلمه الخ يدل على شكه في تعيين المسجد وكذا أمثال هذه العبارة وليس العلم هنابمعنى الظن كما يظن. بل الاستثناء منقطع.( منه. قده ).
٤ - الفقيه ١: ٢٤٢: ١٠٧٧.
٥ - الفقيه ١: ٢٤٣ / ١٠٨٠.
نائم فأضرب الحائط لأُوقظه؟ فقال: نعم، أنت في طاعة ربّك تطلب رزقك، لا بأس.
[ ٩٢٦٤ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن علي ابن جعفر، عن أخيه موسى (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته فيستأذن إنسان على الباب فيسبّح ويرفع صوته ويسمع جاريته فتأتيه فيريها بيده أنّ على الباب إنساناً، هل يقطع ذلك صلاته؟ وما عليه؟ قال: لا بأس، لا يقطع بذلك صلاته.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .
ورواه الحميري في( قربّ الأسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، مثله (٢) .
[ ٩٢٦٥ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن حمزة بن يعلى، عن علي بن إدريس، عن محمّد، عن أخيه أبي جرير، عن أبي الحسن موسى( عليهالسلام ) ، قال: قال: إنّ الرجل إذا كان في الصلاة فدعاه الوالد فليسبّح، فإذا دعته الوالدة فليقل: لبّيك.
[ ٩٢٦٦ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الوليد قال: كنت جالساً عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) فسأله ناجية أبوحبيب(٣) ، فقال له: جعلني الله
____________________
٦ - التهذيب ٢: ٣٣١ / ١٣٦٣.
(١) مسائل علي بن جعفر: ١٨٢ / ٣٥٢.
(٢) قربّ الإِسناد: ٩٢.
٧ - التهذيب ٢: ٣٥٠ / ١٤٥٢.
٨ - الكافي ٣: ٣٠١ / ٨.
(٣) في هامش المخطوط عن نسخة: ناجية بن حبيب واخرى عائذ بن حبيب.
فداك، إنّ لي رحى أطحن فيها، فربّما قمت في ساعة من اللّيل فأعرف من الرحى أنّ الغلام قد نام، فأضرب الحائط لأُوقظه، فقال: نعم، أنت في طاعة الله عزّ وجلّ تطلب رزقه.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .
ورواه الصدوق كما مرّ(٢) .
[ ٩٢٦٧ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الاسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي ابن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته وإلى جانبه رجل راقد، فيريد أنّ يوقظه فيسبّح(٣) ويرفع صوته لا يريد إلّا ليستيقظ الرجل، هل يقطع ذلك صلاته؟ وما عليه؟ قال: لا يقطع ذلك صلاته، ولا شيء عليه.
ورواه علي بن جعفر في كتابه وزاد: ولا بأس به(٤) .
[ ٩٢٦٨ ] ١٠ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان ): عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) قال: إذا أيقظ الرجل أهله من الليل وتوضّئا(٥) وصلّيا كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات(٦) .
____________________
(١) التهذيب ٢: ٣٢٥ / ١٣٢٩.
(٢) مرّ في الحديث ٥ من هذا الباب.
٩ - قرب الإِسناد: ٩٢.
(٣) في المصدر: فيصيح.
(٤) مسائل علي بن جعفر: ١٨٢ / ٣٥١.
١٠ - مجمع البيأنّ ٤: ٣٥٨.
(٥) في المصدر: فتوضئا، يأتي مايدلّ عليه في الباب ٤٠ من أبواب الجماعة، وفي الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف.
(٦) جاء في هامش الاصلّ بخط المصنف: كتب في قاسم آباد.
١٠ - باب جواز رمي المصلّي إنساناً أو كلباً أو نحوهما، وترديد الدعاء والقراءة، وتذكره وتذكر القراءة، والإنصات اليسير على كراهيّة
[ ٩٢٦٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن الحسن بن رباط، عن محمّد بن بجيل أخي علي بن بجيل قال: رأيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يصلّي فمرّ به رجل وهو بين السجدتين فرماه أبو عبدالله( عليهالسلام ) بحصاة فأقبل إليه الرجل.
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن بجيل، مثله(١) .
[ ٩٢٧٠ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته فيرمي الكلب وغيره بالحجر، ما عليه؟ قال ليس عليه شيء، ولا يقطع ذلك صلاته.
[ ٩٢٧١ ] ٣ - وعنه، عن علي بن جعفر عن أخيه، قال: وسألته عن الرجل يكون في الصلاة فيسمع الكلام أو غيره فينصت ليسمعه، ما عليه أنّ فعل ذلك؟ قال هو نقص وليس عليه شيء.
[ ٩٢٧٢ ] ٤ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: وسألته عن الرجل يخطئ في التشهّد والقنوت، هل يصلح له أنّ يردّده حتى يتذكّر،
____________________
الباب ١٠
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٢٧ / ١٣٤٢.
(١) الفقيه ١: ٢٤٣ / ١٠٧٨.
٢ - قرب الإِسناد: ٩٤، ومسائل علي بن جعفر: ٢٤٣ / ٥٧٣.
٣ - قرب الإِسناد: ٩٣، ومسائل علي بن جعفر: ١٦٧ / ٢٧٤.
٤ - قرب الإِسناد: ٩٤، ومسائل علي بن جعفر: ١٦٣ / ٢٥٨.
وينصت ساعة ويتذكّر، وينصب ساعة ويتذكر؟ قال: لا بأس أن يردّد وينصت ساعة حتى يتذكّر وليس في القنوت سهو ولا في التشهّد.
[ ٩٢٧٣ ] ٥ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: وسألته عن الرجل يخطىء في قراءته، هل يصلح له أنّ ينصت ساعة ويتذكّر؟ قال: لا بأس.
ورواه علي بن جعفرفي كتابه(١) ، وكذا كلّ ما قبله.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في القراءة(٢) .
١١ - باب كراهة التثاؤب والتمطّي الاختياريين، خاصّة في الصلاة
[ ٩٢٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر قال: سمعت الرضا( عليهالسلام ) يقول: التثاؤب من الشيطان، والعطسة من الله عزّ وجلّ.
[ ٩٢٧٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذأنّ جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : إذا قمت في الصلاة فعليك بالاقبال على صلاتك - إلى أن قال - ولا تتثأب ولا تتمطى الحديث.
[ ٩٢٧٦ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن
____________________
٥ - قرب الاسناد: ٩٤.
(١) مسائل علي بن جعفر: ١٦٣ / ٢٥٩.
(٢) تقدّم في الباب ٦٨ من أبواب القراءة.
الباب ١١
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٤٧٨ / ٥، أورده في الحديث ١ من الباب ٦٠ من أبواب أحكام العشرة.
٢ - الكافي ٣: ٢٩٩ / ١، أورد تمامه في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.
٣ - الكافي ٣: ٣٠١ / ٧.
علي الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار، عن أحدهما (عليهالسلام ) ، أنّه قال في الرجل يتثاءب ويتمطّى في الصلاة قال: هو من الشيطان ولا يملكه.
[ ٩٢٧٧ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته عن الرجل يتثأب في الصلاة ويتمطّى؟ قال: هو من الشيطان، ولن يملكه.
١٢ - باب كراهة العبث في الصلاة، وجواز تسوية الحصى في موضع السجود
[ ٩٢٧٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه لـمّا علّمه الصلاة قال: هكذا صلّ، ولا تلتفت، ولا تعبث بيديك وأصابعك، الحديث.
[ ٩٢٧٩ ] ٢ - قال: وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إنّ الله كره العبث في الصلاة، الحديث.
[ ٩٢٨٠ ] ٣ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه - في وصيّة النبي لعلي (عليهماالسلام ) قال: يا علي، إنّ الله كره لأُمّتي العبث في الصلاة، الحديث.
____________________
٤ - التهذيب ٢: ٣٢٤ / ١٤٢٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
الباب ١٢
فيه ١٠ أحاديث
١ - الفقيه ١: ١٩٧ / ٩١٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.
٢ - لم نعثر على الحديث في الفقيه.
٣ - الفقيه ٤: ٢٥٨ / ٨٢٢، أورد قطعة منه في الحديث ١٨ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.
[ ٩٢٨١ ] ٤ - قال: وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إنّ الله كره لي ستّ خصال وكرهتهنّ للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي: العبث في الصلاة، الحديث.
ورواه في( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن موسى، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق، عن آبائه عن رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) ، مثله(١) .
[ ٩٢٨٢ ] ٥ - وبإسناده عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبدالله بن الحسين بن زيد بن علي، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إنّ الله كره لكم أيّتها الأُمّة أربعاً وعشرين خصلة، ونهاكم عنها: كره لكم العبث في الصلاة، الحديث.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسن الفارسي، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
وفي( الأمالي) (٣) بإسناده الآتي عن سليمان بن جعفر(٤) ، مثله.
[ ٩٢٨٣ ] ٦ - وفي( الخصال) بإسناده عن علي( عليهالسلام ) - في حديث الأربّعمائة - قال: ولا يعبث الرجل في صلاته بلحيته، ولا بما يشغله عن صلاته، بادروا بعمل الخير قبل أنّ تشغلوا عنه بغيره، ليكن( كلّ كلامك) (٥)
____________________
٤ - الفقيه ١: ١٢٠ / ٥٧٥ و ٢: ٤١ / ١٨٧، أورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٦٣ من أبواب الدفن، وقطعة منه في الحديث ١٥ من الباب ١٥ من أبواب الجنابة.
(١) أمالي الصدوق: ٦٠ / ٣.
٥ - الفقيه ٣: ٣٦٣ / ١٧٢٧، أورده بتمامه في الحديث ١١ من الباب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة، وفي الحديث ١٧ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.
(٢) الكافي ٣: ٣٠٠ / ٢.
(٣) أمالي الصدوق: ٢٤٨ / ٣.
(٤) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ز ).
٦ - الخصال: ٦٢٠ و ٦٢٨.
(٥) في المصدر: جل كلامكم.
ذكر الله، الصلاة قربان كلّ تقيّ، ليخشع الرجل في صلاته، فأنّ من خشع قلبه لله عزّ وجلّ خشعت جوارحه فلا تعبث بشيء.
[ ٩٢٨٤ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، رفعه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا قمت في الصلاة فلا تعبث بلحيتك ولا برأسك، ولا تعبث بالحصى وأنت تصلي، إلّا أن تسوي حيث تسجد فلا بأس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على جواز تسوية الحصى موضع السجود في أحاديث السجود(١) .
[ ٩٢٨٥ ] ٨ - وعن علي، عن أبيه، وعن محمّد، عن الفضل، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في - حديث - قال: عليك بالإِقبال على صلاتك، ولا تعبث فيها بيديك، ولا برأسك ولا بلحيتك.
[ ٩٢٨٦ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن سلمة بن عطاء قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أيّ شيء يقطع الصلاة؟ قال: عبث الرجل بلحيته.
أقول: حمله الشيخ وغيره(٢) على تغليظ الكراهة، ويمكن حمله على الفعل الكثير.
[ ٩٢٨٧ ] ١٠ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن
____________________
٧ - الكافي ٣: ٣٠١ / ٩.
(١) تقدّم في الحديث ٢ و ٤ من الباب ١٨ من أبواب السجود.
٨ - الكافي ٣: ٢٩٩ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.
٩ - التهذيب ٢: ٣٧٨ / ١٥٧٥.
(٢) منهم الفيض الكاشاني في الوافي ٢: ١٣٥.
١٠ - المحاسن: ١٠ / ٣١، وأورده بتمامه في الحديث ١٦ من الباب ١٥ من أبواب الجنابة.
محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ستّة كرهها الله لي فكرهتها للأئمّة من ذرّيتي، ولتكرهها الأئمّة لأتباعهم: العبث في الصلاة، الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
١٣ - باب جواز الدعاء للدين والدنيا، وسؤال المباح دون المحرّم في جميع أحوال الصلاة، ولو في أثناء القراءة وبدعاء فيه سورة من القرآن، وتسمية الحاجة والمدعو له، وتسمية الأئمّة ( عليهمالسلام )
[ ٩٢٨٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن مهزيار قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الرجل، يتكلّم في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي به ربّه: قال نعم.
[ ٩٢٨٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) كلّ ما ذكرت الله عزّ وجلّ به والنبي (صلىاللهعليهوآله ) فهو من الصلاة، الحديث.
____________________
(١) تقدّم في الحديث ٤ من الباب ٦٣ من أبواب الدفن وفي الحديث ١٦ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، وتقدّم ما يدلّ على جواز تسوية الحصى في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب ما يسجد عليه، وفي الحديث ٢ و ٤ من الباب ١٨ من أبواب السجود.
الباب ١٣
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٢٦ / ١٣٣٧.
٢ - الكافي ٣: ٣٣٧ / ٦ والتهذيب ٢: ٣١٦ / ١٢٩٣، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب الركوع، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التسليم.
[ ٩٢٩٠ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه. عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كلّ ماكلّمت الله به في صلاة الفريضة فلا بأس.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد.
أقول: وتقدّم أحاديث كثيرة تدلّ على الأحكام المذكورة في القراءة(٢) وفي القنوت(٣) وفي السجود وغيرها(٤) .
١٤ - باب كراهة فرقعة الأصابع ونقضها، والبزاق، والامتخاط، والتوّرك (*) في الصلاة
[ ٩٢٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: سألته عن الرجل يلتفت في الصلاة؟ قال: لا، ولا ينقض أصابعه.
ورواه الشيخ كما سبق(٥) .
____________________
٣ - الكافي ٣: ٣٠٢ / ٥.
(١) التهذيب ٢: ٣٢٥ / ١٣٣٠.
(٢) تقدّم في الباب ٩ و ١٨ من أبواب القراءة.
(٣) تقدّم في الأبواب ٧ و ٨ و ٩ و ١٣ من أبواب القنوت.
(٤) تقدّم في الباب ١٧ من أبواب السجود، وتقدّم في الباب ٣ من أبواب التشهد.
الباب ١٤
فيه ٤ أحاديث
* قال المحقق في المعتبر: التورك أن يضع يديه على وركيه وهو التخصير.( هامش المخطوط ).
راجع المعتبر: ١٩٨.
١ - الكافي ٣: ٣٦٦ / ١٢.
(٥) سبق في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
[ ٩٢٩٢ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصم، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) : قال أنّ النبي (صلىاللهعليهوآله ) سمع خلفه فرقعة، فرقع رجل أصابعه في صلاته، فلـمّا انصرف قال النبي (صلىاللهعليهوآله ) : أمّا إنّه حظّه من صلاته.
[ ٩٢٩٣ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، وعن محمّد، عن الفضل، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: عليك بالإِقبال على صلاتك - إلى أن قال - ولا تفرقع أصابعك فإنّ ذلك كلّه نقصأنّ من الصلاة.
[ ٩٢٩٤ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حسان، عن سهل بن دارة (١) ، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من حبس ريقه إجلالاً لله في صلاته أورثه الله صحّة حتى الممات.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
١٥ - باب عدم جواز التكفير وهو وضع احدى اليدين على الأخرى في الصلاة، وعدم جواز الفعل الكثير فيها
[ ٩٢٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان
____________________
٢ - الكافي ٣: ٣٦٥ / ٨.
٣ - الكافي ٣: ٢٩٩ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ١ من ابواب أفعال الصلاة، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
٤ - ثواب الأعمال: ٤٩.
(١) في المصدر: سهل بن دارم.
(٢) تقدّم في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب افعال الصلاة.
الباب ١٥
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٨٤ / ٣١٠.
وفضّالة جميعاً، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهماالسلام ) قال: قلت: له الرجل يضع يده في الصلاة، وحكى اليمنى على اليسرى؟ فقال: ذلك التكفير، لا تفعل.
[ ٩٢٩٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب بالإِسناد السابق، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: وعليك بالإِقبال على صلاتك - إلى أن قال - ولا تكفّر، فإنّما يفعل ذلك المجوس.
[ ٩٢٩٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد عن حريز، عن رجل، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: ولا تكفّر، إنّما يصنع ذلك المجوس.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[ ٩٢٩٨ ] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن،، عن جدّه علي بن جعفر قال: قال: أخي قال علي بن الحسين ( عليهالسلام ) : وضع الرجل إحدى يديه على الأُخرى في الصلاة عمل، وليس في الصلاة عمل.
[ ٩٢٩٩ ] ٥ - ورواه علي بن جعفر في كتابه، نحوه، وزاد: وسألته عن الرجل يكون في صلاته، أيضع إحدى يديه على الأُخرى بكفّه أو ذراعه؟ قال: لا يصلح ذلك، فأنّ فعل فلا يعود له.
____________________
٢ - الكافي ٣: ٢٩٩ / ١، تقدّم بتمامه في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
٣ - الكافي ٣: ٣٣٦ / ٩، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب القيام، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٣، وفي الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب السجود.
(١) التهذيب ٢: ٨٤ / ٣٠٩.
٤ - قرب الإِسناد: ٩٥.
٥ - مسائل علي بن جعفر: ١٧٠ / ٢٨٨.
[ ٩٣٠٠ ] ٦ - وقد تقدّم حديث حريز، عمّن ذكره، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، أنّه لم يكن يرى بأساً أن يصلّي الماشي وهو يمشي ولكن لا يسوق الابل.
[ ٩٣٠١ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) بإسناده عن علي( عليهالسلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين يدي الله عزّ وجلّ يتشبّه بأهل الكفر يعني المجوس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
١٦ - باب جواز ردّ المصلي السلام بل وجوبه، ويردّ كما قيل له، فإذا سلّم عليه بقوله: سلام عليكم، لا يقل: وعليكم السلام
[ ٩٣٠٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: دخلت على أبي جعفر( عليهالسلام ) وهو في الصلاة فقلت: السلام عليك، فقال: السلام عليك، فقلت: كيف أصبحت؟ فسكت، فلـمّا انصرف قلت: أيردّ السلام وهو في الصلاة؟ قال: نعم، مثل ما قيل له.
[ ٩٣٠٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
____________________
٦ - تقدّم في الحديث ٥ من الباب ١٦ من أبواب القبلة.
٧ - الخصال: ٦٢٢.
(١) تقدّم ما يدل على جواز بعض الأفعال في الأبواب ٩ و ١٠ و ١١ و ١٢ و ١٤ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الأبواب ١٩ و ٢٠ و ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٦ و ٢٧ و ٢٨ و ٣٤ و ٣٦ من هذه الأبواب.
الباب ١٦
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٢٩ / ١٣٤٩.
٢ - الكافي ٣: ٣٦٦ / ١.
عن عثمان بن عيسى، عن سماعة(١) عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يسلم عليه وهو(٢) في الصلاة؟ قال: يرد: سلام عليكم ولا يقل: وعليكم السلام، فإنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) كان قائماً يصلّي فمّر به عمّار بن ياسر فسلّم عليه عمّار فردّ عليه النبي (صلىاللهعليهوآله ) هكذا.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .
[ ٩٣٠٤ ] ٣ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن النعمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا سلّم عليك الرجل وأنت تصلّي، قال: تردّ عليه خفيّاً كما قال.
ورواه الصدوق بإسناده عن منصور بن حازم، نحوه(٤) .
[ ٩٣٠٥ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن( السلام على) (٥) المصلّي؟ فقال: إذا سلّم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فردّ عليه فيما بينك وبين نفسك، ولا ترفع صوتك.
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمّار الساباطي، مثله(٦) .
[ ٩٣٠٦ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم، أنّه سأل أبا جعفر( عليه
____________________
(١) كتب المصنف على قوله( عن سماعة ): ليس في التهذيب.
(٢) كتب المصنف على قوله( وهو ): ليس في التهذيب.
(٣) التهذيب ٢: ٣٢٨ / ١٣٤٨.
٣ - التهذيب ٢: ٣٣٢ / ١٣٦٦.
(٤) الفقيه ١: ٢٤١ / ١٠٦٥.
٤ - التهذيب ٢: ٣٣١ / ١٣٦٥.
(٥) ليس في التهذيب( هامش المخطوط ).
(٦) الفقيه ١: ٢٤٠ / ١٠٦٤، وكتب المصنف في هامش الاصل: كتب في كاشان.
٥ - الفقيه ١: ٢٤٠ / ١٠٦٣.
السلام) عن الرجل يسلّم على القوم في الصلاة؟ فقال: إذا سلّم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلّم عليه، تقول: السلام عليك، وأشر بإصبعك.
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) (١) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان(٢) ، عن محمّد بن مسلم، مثله.
[ ٩٣٠٧ ] ٦ - قال الصدوق: وقال أبو جعفر (عليهالسلام ) : سلّم عمار على رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) وهو في الصلاة فردّ عليه، ثمّ قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : إنّ السلام اسم من أسماء الله عزّ وجلّ.
ورواه الشهيد في( الأربعين) بإسناده عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن ابن أبي جيّد، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، مثله(٣) .
[ ٩٣٠٨ ] ٧ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيسلّم عليه الرجل، هل يصلح له أن يردّ؟ قال: نعم، يقول: السلام عليك، فيشير إليه بإصبعه.
أقول: وإذا جاز للمصلّي رد السلام وجب عليه، ويأتي ما يدلّ على
____________________
(١) مستطرفات السرائر: ٩٨ / ١٨.
(٢) قال ابن ادريس: هنا عن ابن مسكان وأسم ابن مسكان الحسن وهو ابن أخي جابر الجعفي عريق في الولاية لأهل البيت (عليهمالسلام ) عن محمّد بن مسلم الخ انتهى وفيه نظر بل هذا غير ذاك. منه - قده - ( هامش المخطوط ).
٦ - الفقيه ١: ٢٤١ / ١٠٦٦.
(٣) الاربعون حديثاً: ٥٠ / ٢٢.
٧ - قرب الإِسناد: ٩٦.
وجوبه(١) ، ثمّ إنّ ما دلّ على إخفاء الصوت محمول على التقيّة، ذكره الشهيد في الذكرى(٢) وغيره(٣) لـما يأتي أنّ شاء الله(٤) .
١٧ - باب كراهة السلام على المصلّي، وعدم تحريمه
[ ٩٣٠٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مصدّق بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهالسلام ) قال: لا تسلموا على اليهود ولا النصارى - إلى أنّ قال - ولا على المصلّي، وذلك لأنّ المصلّي لا يستطيع أن يردّ السلام، لأنّ التسليم من المسلّم تطوّع، والردّ فريضة، ولا على آكل الربا، ولا على رجل جالس على غائط، ولا على الذي في الحمام، الحديث.
أقول: هذا محمول على الكراهة، وقوله: لا يستطيع، أي لا يسهل عليه رد الجواب بل يشقّ عليه الاشتغال بردّ السلام والعود إلى صلاته، فيشتغل عنها، لـما تقدّم من تقرير السلام وعدم إنكاره(٥) ، ومن التصريح بجواز الردّ بل الأمر به.
[ ٩٣١٠ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) قال:
____________________
(١) يأتي ما يدل على وجوبه في الحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
(٢) الذكرى: ٢١٨.
(٣) منهم العلامة في التذكره ١: ١٣٠ والمحقق الكركي في جامع المقاصد ١: ١٢٨.
(٤) يأتي في الباب ٣٨ من ابواب احكام العشرة.
الباب ١٧
فيه ٣ أحاديث
١ - الخصال: ٤٨٤ / ٥٧، أورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٢٨ من أبواب أحكام العشرة.
(٥) تقدّم في الأحاديث ٢ و ٥ و ٧ من الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة.
٢ - قرب الاسناد: ٤٥.
كنت أسمع أبي يقول إذا دخلت المسجد الحرام والقوم يصلّون فلا تسلّم عليهم وسلّم على النبي (صلىاللهعليهوآله ) ، ثمّ أقبل على صلاتك، وإذا دخلت على قوم جلوس يتحدّثون فسلّم عليهم.
[ ٩٣١١ ] ٣ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى) قال: روى البزنطي عن الباقر( عليهالسلام ) قال: إذا دخلت المسجد والناس يصلّون فسلّم عليهم، وإذا سلّم عليك فاردد، فإنّي أفعله، وإنّ عمّار بن ياسر مرّ على رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) وهو يصلّي فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فردّ (عليهالسلام )
١٨ - باب جواز تسميت المصلّي للعاطس، وحمد الله والصلاة على محمّد وآله أذا عطس أوسمع العاطس
[ ٩٣١٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن الحسين بن عثمان، عن عبدالله بن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا عطس الرجل في الصلاة فليقل: الحمد لله.
[ ٩٣١٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا عطس الرجل في صلاته فليحمد الله عزّ وجلّ.
[ ٩٣١٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن معلّى أبي عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال:
____________________
٣ - الذكرى: ٢١٨.
الباب ١٨
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٣٢ / ١٣٦٧.
٢ - الكافي ٣: ٣٦٦ / ٢.
٣ - الكافي ٣: ٣٦٦ / ٣.
قلت له: أسمع العطسة وأنا في الصلاة فأحمد الله وأُصلّي على النبي وآله؟ قال: نعم، وإذا عطس أخوك وأنت في الصلاة فقل: الحمد لله، وصلّى الله على النبي وآله، وإن كان بينك وبين صاحبك اليمّ،( صلّى الله على محمّد وآله) (١) .
[ ٩٣١٥ ] ٤ - ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن المعلّى بن أبي عثمان(٢) ، عن أبي بصير قال: قلت له: أسمع العطسة فأحمد الله وأُصلّي على النبي (صلىاللهعليهوآله ) وأنا في الصلاة؟ قال: نعم، وإن كان بينك وبين صاحبك اليمّ.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير، مثله(٣) .
[ ٩٣١٦ ] ٥ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن غياث، عن جعفر ( عليهالسلام ) ، في رجل عطس في الصلاة فسمّته، فقال: فسدت صلاة ذلك الرجل.
قال ابن إدريس: التسميت الدعاء للعاطس، بالسين والشين معاً، ثمّ قال: ليس على فسادها دليل لأنّ الدعاء لا يقطع الصلاة.
أقول: ويحتمل الحمل على الكراهة، وعلى الانكار لا الاخبار، والتقية، وعلى فساد صلاة العطاس، فيخصّ بالعمد والكثرة وتقدّم ما يدلّ على جواز الدعاء في الصلاة(٤) .
____________________
(١) في المصدر: صلّ على محمّد وآله.
٤ - التهذيب ٢: ٣٣٢ / ١٣٦٨.
(٢) في المصدر وهامش المخطوط عن نسخة: المعلى ابي عثمان.
(٣) الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٨.
٥ - مستطرفات السرائر: ٩٨ / ١٩.
(٤) تقدّم في الباب ١٧ من أبواب السجود، يأتي ما يدلّ على المقصود بعمومه واطلاقه في البابين ٥٧ و ٦٣ من ابواب أحكام العشرة.
١٩ - باب جواز قتل المصلّي الحية والعقربّ اذا لم يستلزم شيئاً من منافيات الصلاة
[ ٩٣١٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، أنّه قال لأبي جعفرعليهالسلام ) : رجل يرى العقرب والأفعى والحيّة وهو يصلّي، أيقتلها؟ قال: نعم، أنّ شاء فعل.
[ ٩٣١٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن حماد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يكون في الصلاة فيرى الحيّة والعقرب، يقتلهما أنّ أذياه؟ قال: نعم.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .
[ ٩٣١٩ ] ٣ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يرى الحيّة والعقرب وهو يصلّي المكتوبة؟ قال: يقتلهما.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن أبي العلاء، مثله، وأسقط لفظ: المكتوبة(١) .
[ ٩٣٢٠ ] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن الحسن، عن
____________________
الباب ١٩
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ١: ١٦٧ / ٧٨٦.
٢ - الكافي ٣: ٣٦٧ / ١.
(١) التهذيب ٢: ٣٣٠ / ١٣٥٨.
٣ - التهذيب ٢: ٣٣٠ / ١٣٥٧.
(٢) الفقيه ١: ٢٤١ / ١٠٦٧.
٤ - التهذيب ٢: ٣٣١ / ١٣٦٤.
عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار بن موسى قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يكون في الصلاة فيقرأ فيرى حية بحياله، يجوز له أنّ يتناولها فيقتلها؟ فقال: إن كان بينه وبينها خطوة واحدة فليخطُ وليقتلها، وإلّا فلا.
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عمّار، مثله، وأسقط قوله: فيفرأ(١) .
[ ٩٣٢١ ] ٥ - وفي( معاني الأخبار ): عن أحمد بن محمّد بن غالب، عن يعقوب بن يوسف، عن عبد الرحمن، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن صصم(٢) ، عن أبي هريرة، أنّ نبيّ الله (صلىاللهعليهوآله ) أمر بقتل الأسودين في الصلاة.
قال معمر: قلت ليحيى: وما معنى الأسودين؟ قال الحية والعقرب.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في نواقض الوضوء(٣) ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
٢٠ - باب جواز قتل المصلّي القمّلة والبرغوث والبقّة والذباب وسائر الهوام، وطرح القملة ودفنها في الحصا
[ ٩٣٢٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، أنّه سأل أبا
____________________
(١) الفقيه ١: ٢٤١ / ١٠٧٢.
٥ - معاني الأخبار: ٢٢٩.
(٢) في المصدر: ضمضم.
(٣) تقدّم في الباب ١٧ من أبواب نواقض الوضوء.
(٤) يأتي في الباب ٢٠ من هذه الأبواب.
الباب ٢٠
فيه ٨ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢٤١ / ١٠٧٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب نواقض الوضوء.
عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يقتل البقّة والبرغوث والقملة والذباب في الصلاة، أينقض ذلك صلاته ووضوءه؟ قال: لا.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، مثله(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .
[ ٩٣٢٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم، أنّه سأل أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الرجل تؤذيه الدابة وهو يصلّي؟ قال: يلقيها عنه إن شاء، أو يدفنها في الحصى.
[ ٩٣٢٤ ] ٣ - وفي( الخصال) بإسناده عن علي( عليهالسلام ) في حديث الأربّعمائة - قال: إذا أصاب أحدكم الدابّة وهو في صلاته فليدفنها ويثقل عليها، أو يصيّرها في ثوبه حتى ينصرف.
[ ٩٣٢٥ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان، عن محمّد قال: كان أبو جعفر( عليهالسلام ) إذا وجد قملة في المسجد دفنها في الحصى.
[ ٩٣٢٦ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا وجدت قملة وأنت تصلّي فادفنها في الحصى.
[ ٩٣٢٧ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن
____________________
(١) الكافي ٣: ٣٦٧ / ٢.
(٢) التهذيب ٢: ٣٣٠ / ١٣٥٩.
٢ - الفقيه ١: ٢٤١ / ١٠٦٨.
٣ - الخصال: ٦٢٢.
٤ - الكافي ٣: ٣٦٧ / ٤.
٥ - الكافي ٣: ٣٦٨ / ٦.
٦ - التهذيب ٢: ٣٢٩ / ١٣٥٢.
سنان، عن أبي خالد، عن أبي حمزة قال: أنّ وجدت قملة وأنت في الصلاة فادفنها في الحصى.
[ ٩٣٢٨ ] ٧ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل يقوم في الصلاة فيرى القملة؟ قال: فليدفنها في الحصى، فإنّ علياً( عليهالسلام ) كان يقول: إذا رأيتها فادفنها في البطحاء.
[ ٩٣٢٩ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الاسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل، هل يصلح له وهو في صلاته أنّ يقتل القملة والنملة والفارة أو الحلمة أو شبه ذلك؟ قال: أمّا القملة فلا يصلح له ولكن يرمي بها خارجاً من المسجد، أو يدفنها تحت رجليه.
٢١ - باب جواز قطع الصلاة الواجبة لضرورة كإحراز المال الذاهب، وامساك الغريم الهاربّ، والطفل المتردّي، والدابّة، والآبق، وقتل الحيّة، المخوفة ونحو ذلك، ويبني مع عدم المنافي
[ ٩٣٣٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاماً لك قد أبق،
____________
٧ - التهذيب ٢: ٣٢٩ / ١٣٥٣.
٨ - قرب الاسناد: ٩٥.
الباب ٢١
فيه ٣ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢٤٢ / ١٠٧٣.
أو غريماً لك عليه مال أو حيّة تتخوّفها(١) على نفسك، فاقطع الصلاة، فاتبع غلامك أو غريمك واقتل الحيّة.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن إسماعيل، مثله(٣) .
[ ٩٣٣١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يكون قائماً في الصلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعاً يتخوّف ضيعته أو هلاكه؟ قال: يقطع صلاته ويحرز متاعه ثمّ يستقبل الصلاة، قلت: فيكون في الفريضة( فتغلب عليه دابة) (٤) أو تفلت(٥) دابّته فيخاف أن تذهب (أو يصيب فيهاعنت)(٦) ؟
فقال: لا بأس بأن يقطع صلاته(٧) .
____________________
(١) في التهذيب: تخافها( هامش المخطوط ).
(٢) الكافي ٣: ٣٦٧ / ٥.
(٣) التهذيب ٢: ٣٣١ / ١٣٦١.
٢ - الكافي ٣: ٣٦٧ / ٣.
(٤) مابين القوسين ليس في التهذيب( هامش المخطوط ).
(٥) في نسخة: فتفلت( هامش المخطوط ).
(٦) في التهذيب: أو يصيب منها عنتاً( هامش المخطوط ).
(٧) - ورد في هامش المخطوط ما نصه: لا يحضرني نص عام في تحريم قطع الصلاة لغير ضرورة وقد ذكره جماعة واستدلوا عليه بقوله تعالى:( وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ) ولا دلالة فيها لدخول النفي على لفظ العموم فيفيد نفي العموم لا عموم النفي وقد تقدم في التيمم والنجاسات النهي عن قطع الصلاة والأمر بإتمامها لكن في مواضع خاصة وما تقدم في أعداد الصلاة من وجوب اتمام الصلاة المراد به عدم ترك شيء من وظائفها وشرائطها فتدبر. ( منه. قده ).
ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران، أنّه سأل أبا عبدالله (عليهالسلام ) ، وذكر نحوه(١) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، نحوه(٢) .
[ ٩٣٣٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن الحسين ابن يزيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهالسلام ) ، أنّه قال في رجل يصلّي ويرى الصبي يحبو إلى النار، أو الشاة تدخل البيت لتفسد الشيء قال: فلينصرف وليحرز ما يتخوف ويبني على صلاته ما لم يتكلّم.
أقول: وتقدّم في النواقض(٣) والتيمّم(٤) والنجاسات(٥) الأمر باتمام الصلاة الواجبة والنهي عن قطعها لكن في صور خاصّة.
٢٢ - باب عدم بطلان الصلاة بضمّ المرأة المحلّلة ورؤية وجهها، وعدم جواز نظر المرأة الأجنبية في الصلاة
[ ٩٣٣٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن مسمع قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) فقلت: أكون أُصلّي فتمرّ بي الجارية، فربّما ضممتها إليّ؟ قال: لا بأس.
____________________
(١) الفقيه ١: ٢٤١ / ١٠٧١.
(٢) التهذيب ٢: ٣٣٠ / ١٣٦٠.
٣ - التهذيب ٢: ٣٣٣ / ١٣٧٥.
(٣) تقدّم في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ١٩ من أبواب نواقض الوضوء.
(٤) تقدّم في الحديث ٥ من الباب ٢١ من أبواب التيمم.
(٥) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب النجاسات.
الباب ٢٢
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٢٩ / ١٣٥٠.
[ ٩٣٣٤ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته، هل يصلح أنّ تكون امرأة مقبلة بوجهها عليه في القبلة قاعدّة أو قائمة؟ قال: يدرأها عنه، فأنّ لم يفعل لم قطع ذلك صلاته.
[ ٩٣٣٥ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ): عن إدريس بن الحسن قال: قال يونس بن عبد الرحمن: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : من تأمّل خلق(١) امرأة فلا صلاة له، قال يونس: إذا كان في الصلاة.
٢٣ - باب جواز الشربّ في الوتر لمن يريد الصوم وهو عطشان، وجواز تقدّم المصليّ عن مكانه وعوده اليه (* )
[ ٩٣٣٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الهيثمّ بن أبي مسروق النهدي، عن محمّد بن الهيثم، عن سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : إنّي أبيت وأُريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أنّ أقطع الدعاء وأشربّ(٢) ، وأكره أنّ اصبح وأنا عطشان، وأمامي قلة بيني وبينها خطوتأنّ أو ثلاثة؟ قال: تسعى إليها وتشربّ منها حاجتك، وتعود في الدعاء.
[ ٩٣٣٧ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعيد الأعرج، أنّه قال:
____________________
٢ - قرب الإِسناد: ٩٤.
٣ - المحاسن: ٨٢ / ١٣.
(١) في المصدر: خلف.
الباب ٢٣
فيه حديثان
* لا يظهر نص في تحريم الاكل والشربّ في الصلاة ومنافاته لها اذا لم يكن فعلاً كثيراً وقد حكم بذلك جماعة ولم يوردوا له دليلاً بل ولا على الفعل الكثير سوى ما مضى « منه. قده ».
١ - التهذيب ٢: ٣٢٩ / ١٣٥٤.
(٢) في نسخة: فأشرب( هامش المخطوط ).
٢ - الفقيه ١: ٣١٣ / ١٤٢٤.
قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) ، جعلت فداك، إنّي أكون في الوتر وأكون قد نويت الصوم فأكون في الدعاء وأخاف الفجر فأكره أنّ أقطع على نفسي الدعاء وأشربّ الماء وتكون القُلّة أمامي؟ قال: فقال لي: فاخط إليها الخطوة والخطوتين والثلاث واشربّ وارجع إلى مكانك، ولا تقطع على نفسك الدعاء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على جواز التقدّم والرجوع في مكان المصلّي(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٢٤ - باب جواز حمل المرأة طفلها في الصلاة وارضاعها إيّاه جالسة
[ ٩٣٣٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن عمرو ابن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لابأس أنّ تحمل المرأة صبّيها وهي تصلّي، وترضعه وهي تتشهّد.
[ ٩٣٣٩ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المرأة تكون في صلاة الفريضة وولدها إلى جنبها فيبكي، وهي قاعدة، هل يصلح لها أنّ تتناوله فتقعده في حجرها وتسكته وترضعه؟ قال: لا بأس.
[ ٩٣٤٠ ] ٣ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر( عليه
____________________
(١) تقدّم في الباب ٤٤ من أبواب مكان المصلي.
(٢) يأتي في الباب ٣٦ من هذه الأبواب.
الباب ٢٤
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٣٠ / ١٣٥٥.
٢ - قرب الإِسناد: ١٠١.
٣ - مسائل علي بن جعفر ١٦٥ / ٢٦٧.
السلام )، مثله، وزاد: قال(١) : سألته عن المرأة تكون في صلاتها قائمة يبكي ابنها إلى جنبها، هل يصلح لها أنّ تتناوله فتحمله وهي قائمة؟ قال: لا تحمله وهي قائمة.
٢٥ - باب بطلان الصلاة بالكلام عمداً لا نسياناً ولا مع ظن ّ الفراغ، وبتعمّد الأنين
[ ٩٣٤١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة.
[ ٩٣٤٢ ] ٢ - قال: وروي أنّ من تكلّم في صلاته ناسياً كبّر تكبيرات، ومن تكلم في صلاته متعمداً فعليه إعادة الصلاة، ومَن أَنَّ في صلاته فقد تكلّم.
[ ٩٣٤٣ ] ٣ - وبإسناده عن عقبة بن خالد، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل دعاه رجل وهو يصلّي فسها فأجابه بحاجته، كيف يصنع؟ قال: يمضي على صلاته.
[ ٩٣٤٤ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهالسلام ) ، أنّه قال: من أنَّ في صلاته فقد تكلّم.
____________________
(١) مسائل علي بن جعفر: ١٤١ / ١٦٠.
الباب ٢٥
فيه ٩ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٧، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب القبلة.
٢ - الفقيه ١: ٢٣٢ / ١٠٢٩.
٣ - الفقيه ١: ٣٥٨ / ١٥٦٩.
٤ - التهذيب ٢: ٣٣٠ / ١٣٥٦.
[ ٩٣٤٥ ] ٥ - وقد تقدّم حديث الفضيل عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: ابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّداً، وإن تكلّمت ناسياً فلا شيء عليك.
[ ٩٣٤٦ ] ٦ - وحديث الحلبي عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل يصيبه الرعاف، قال: إن لم يقدر على ماء حتى ينصرف لوجهه أو يتكلّم فقد قطع صلاته.
[ ٩٣٤٧ ] ٧ - وحديث محمّد بن مسلم عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن تكلّم فليعد صلاته.
[ ٩٣٤٨ ] ٨ - وحديث إسماعيل بن أبى زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهالسلام ) قال: ويبني على صلاته ما لم يتكلّم.
[ ٩٣٤٩ ] ٩ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل وهو في وقت صلاة الزوال، أيقطعه بكلام؟ قال: لا بأس.
أقول: المراد الكلام بعد التسليم من كلّ ركعتين من نافلة الظهر لا في أثنائهما، ويأتي ما يدلّ على عدم بطلان الصلاة بالكلام مع ظن الفراغ في أحاديث الخلل الواقع في الصلاة أنّ شاء الله(١) ، وتقدّم(٢) ما يدلّ على عدم جواز الكلام في الصلاة عمداً ولو في الضرورة في أحاديث الايماء والاشارة وغير
____________________
٥ - تقدّم في الحديث ٩ من الباب ١ من هذه الأبواب.
٦ - تقدّم في الحديث ٦ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
٧ - تقدّم في الحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
٨ - تقدّم في الحديث ٣ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.
٩ - قرب الاسناد: ٩١.
(١) يأتي في الباب ٣ من أبواب الخلل.
(٢) تقدّم في الباب ٩ من هذه الأبواب، وتقدّم مايدل على ذلك في الحديث ١١ من الباب ١ =
ذلك، ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٢٦ - باب عدم بطلان الصلاة بمسّ الفرج من الرجل ولا من المرأة
[ ٩٣٥٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي القاسم معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قلت: الرجل يعبث بذكره في صلاة المكتوبة؟ قال: وما له فعل؟! قلت: عبث به حتى مسّه بيده، قال: لا بأس.
[ ٩٣٥١ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يعبث بذكره في صلاة المكتوبة؟ فقال: لا بأس.
[ ٩٣٥٢ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، في المرأة تكون في الصلاة فتظنّ أنّها قد حاضت، قال: تدخل يدها فتمسّ الموضع، فإن رأت شيئاً انصرفت، وإن لم تر شيئاً أتّمت صلاتها.
____________________
= والباب ٢ من هذه الأبواب.
(١) يأتي في الباب ٤ من أبواب الخلل.
الباب ٢٦
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٢: ٣٣٣ / ١٣٧٣.
٢ - التهذيب ١: ٣٤٦ / ١٠١٤ وأورده في الحديث ٧ من الباب ٩ من أبواب نواقض الوضوء.
٣ - الكافي ٣: ١٠٤ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب نواقض الوضوء وفي الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب الحيض.
أقول: وتقدم في النواقض حديث ظاهره منافاة ذلك وأنّه محمول على التقية.
٢٧ - باب جواز نزع المصلّي بعض أسنانه، وقطعه للثالول، ونتفه اللحم من جرح ونحوه مع أمن خروج الدم، وجواز حكّه لخرء الطير ونحوه، ورفع طرفه إلى السماء
[ ٩٣٥٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) عن الرجل يحرّك بعض أسنانه وهو في الصلاة، هل ينزعه؟ قال: إن كان لا يدميه فلينزعه، وأنّ كان يدميه فلينصرف.
وعن الرجل يكون به الثالول أو الجرح، هل يصلح له أنّ يقطع الثالول وهو في صلاته، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه؟ قال: إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس، وإن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله.
وعن الرجل يرى في ثوبه خرء الطير أو غيره، هل يحكّه وهو في صلاته؟ قال: لا بأس، وقال: لا بأس أنّ يرفع الرجل طرفه إلى السماء وهو يصلّي.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه، إلّا أنّه اقتصر على مسألة الثالول والجرح(٢) .
عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن
____________________
(١) تقدّم في الحديث ١٠ من الباب ٩ من أبواب نواقض الوضوء.
الباب ٢٧
فيه حديثان
١ - الفقيه ١: ١٦٤ / ٧٧٥.
(٢) التهذيب ٢: ٣٧٨ / ١٥٧٦.
جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهمالسلام ) ، مثله، إلّا أنّه قال في آخره: وسألته عن الرجل، هل يصلح أنّ يرفع طرفه إلى السماء وهو في صلاته؟ قال: لا بأس(١) .
[ ٩٣٥٤ ] ٢ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه، مثله وزاد: قال: وسألته عن الرجل يكون في إصبعه أو في شيء من يده الشيء، يصلح له أنّ يبله ببصاقه ويمسحه في صلاته؟ قال: لا بأس.
٢٨ - باب جواز حكّ الجسد في الصلاة، ومسح السنّ والفم والبطن
[ ٩٣٥٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يحتك وهو في الصلاة؟ قال: لا بأس.
[ ٩٣٥٦ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يكون راكعاً أو ساجداً فيحكّه بعض جسده، هل يصلح له أنّ يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحكّ ما حكّه؟ قال: لا بأس إذا شقّ عليه أن يحكّه، والصبر إلى أنّ يفرغ أفضل.
[ ٩٣٥٧ ] ٣ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: وسألته عن الرجل، هل يصلح له أنّ يمسح بعض أسنأنّه أو داخل فيه بثوبه وهو في
____________________
(١) قرب الاسناد: ٩٣.
٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٧٥ / ٣١٥.
الباب ٢٨
فيه ٤ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢٤١ / ١٠٦٩.
٢ - قرب الإِسناد: ٨٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب الركوع.
٣ - قرب الإِسناد: ٨٨.
الصلاة؟ قال: إن كان شيء يؤذيه أو يجد طعمه فلا بأس.
[ ٩٣٥٨ ] ٤ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: وسألته عن الرجل يشتكي بطنه أو شيئاً من جسده، هل يصلح له أنّ يضع يده عليه أو يغمزه في الصلاة؟ قال: لا بأس.
٢٩ - باب بطلان الصلاة بالتسليم في غير محلّه عمداً
[ ٩٣٥٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن( ثعلبة بن ميسّر) (١) ، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم: قول الرجل تبارك اسمك وتعالى جدّك، وإنّما هو شيء قالته الجنّ بجهالة فحكى الله عنهم، وقول الرجل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
[ ٩٣٦٠ ] ٢ - وبالإِسناد الآتي عن الأعمش(٢) ، عن جعفر بن محمّد (عليهمالسلام ) - في حديث شرائع الدين - قال: ويقال في افتتاح الصلاة تعالى عرشك، ولا يقال: تعالى جدّك، ولا يقال في التشهد الأوّل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، لأَنّ تحليل الصلاة هو التسليم، وإذا قلت هذا فقد سلّمت.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التشهّد(٣) .
____________________
٤ - قرب الإِسناد: ٨٨.
الباب ٢٩
فيه حديثان
١ - الخصال: ٥٠ / ٥٩.
(١) في المصدر: ثعلبة بن ميمون، عن ميسرة.
٢ - الخصال: ٦٠٤.
(٢) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ذ ).
(٣) تقدّم في الباب ١٢ من أبواب التشهد.
٣٠ - باب أنّه يجوز للمصلّي أنّ يخطو أمامه خطوتين أو ثلاثاً، ويقرب نعله ويعد الآيات بيده
[ ٩٣٦١ ] ١ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ): عن( علي يعني ابن رئاب، عن الحلبي، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل، يخطو أمامه في الصلاة خطوتين أو ثلاثاً؟ قال: نعم، لا بأس.
وعن الرجل، يقربّ نعله بيده أو رجله في الصلاة؟ قال: نعم.
[ ٩٣٦٢ ] ٢ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى) قال: روى البزنطي عن داود بن سرحان، عن الصادق( عليهالسلام ) ، في عدّ الآي بعقد اليد، قال: لا بأس، هو أحصى للقرآن.
٣١ - باب جواز البراءة في الصلاة من أعداء الدين
[ ٩٣٦٣ ] ١ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن أحمد يعني ابن محمّد، عن الحسين يعني ابن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، عن سعد الجلّاب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) يبرأ من القدريّة في كلّ ركعة ويقول: بحول الله وقوّته أقوم وأقعد.
____________________
الباب ٣٠
فيه حديثان
١ - مستطرفات السرائر: ٢٨ / ١٣.
٢ - الذكرى: ٢١٥.
الباب ٣١
فيه حديث واحد
١ - مستطرفات السرائر: ٩٥ / ١١.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
٣٢ - باب كراهة الالتفات اليسير في الصلاة
[ ٩٣٦٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحكم بن مسكين،( عن الخضر بن عبدالله) (٢) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا قام العبد إلى الصلاة أقبل الله عليه بوجهه، فلا يزال مقبلا عليه حتى يلتفت ثلاث مرّات، فإذا التفت ثلاث مرّات أعرض عنه.
ورواه البرقي في( المحاسن ): عن الحكم بن مسكين، عن خضر، مثله(٣) .
[ ٩٣٦٥ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهالسلام ) قال: الالتفات في الصلاة اختلاس من الشيطان، فإيّاكم والالتفات في الصلاة، فإنّ الله مقبل على العبد إذا قام في الصلاة، فإذا التفت قال الله تبارك وتعالى: يا بن آدم، عمّن تلتفت، ثلاثة، فإذا التفت الرابعة أعرض الله عنه.
____________________
(١) تقدّم في الباب ٥٥ من أبواب الدعاء، تقدم نفسه في الحديث ٧ من الباب ١٣ من أبواب السجود.
الباب ٣٢
فيه ٤ أحاديث
١ - عقاب الأعمال: ٢٧٣ / ١.
(٢) في المصدر:( عن داود بن الحصين) بدل ما بين القوسين.
(٣) المحاسن: ٨٠ / ٩.
٢ - قرب الاسناد: ٧٠.
[ ٩٣٦٦ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) قال: في رواية ابن القدّاح عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: قال: علي ( عليهمالسلام ) : للمصلّي ثلاث خصال: ملائكة حافّين من قدميه إلى أعنان السماء، والبرّ ينتثر عليه من رأسه إلى قدمه، وملك عن يمينه وعن يساره، فإن التفت قال الربّ تبارك وتعالى: إلى خير مني تلتفت يابن آدم؟! لو يعلم المصلّي من يناجي ما انفتل.
[ ٩٣٦٧ ] ٤ - قال: وفي رواية جابر عن محمّد بن علي( عليهالسلام ) قال: إذا استقبل القبلة استقبل الرحمن بوجهه، لا إله غيره.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
٣٣ - باب كراهة صلاة من استدخل دواء حتى يطرحه، وحكم عقص الشعر
[ ٩٣٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل، هل يصلح أنّ يستدخل الدواء ثمّ يصلّي وهو معه؟ أينقض الوضوء؟ قال: لا ينقض الوضوء، ولا يصلّي حتى يطرحه.
____________________
٣ - المحاسن: ٥٠ / ٧١.
٤ - المحاسن: ٥٠ / ٧١.
(١) تقدّم في الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، وتقدّم في الحديث ٩ و ١١ من الباب ١ والباب ٢ والباب ٣ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ عليه اجمالاً في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ١١ و ١٢ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٣٣
وفيه حديث واحد
١ - الكافي ٣: ٣٦ / ٧، أورده في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب نواقض الوضوء.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر(٢) .
أقول: وأمّا حكم عقص الشعر فقد تقدّم في لباس المصلّي(٣) .
٣٤ - باب كراهة قصّ الظفر والأخذ من الشعر والعض عليه والنظر إلى نقش الخاتم والمصحف والكتاب وقرائته في الصلاة، وجواز احصاء الركعات بالحصى والخاتم وتحويله من مكان إلى مكان لذلك
[ ٩٣٦٩ ] ١ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قربّ الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل، يقرض أظافيره أو لحيته(٤) وهو في صلاته؟ وما عليه أنّ فعل ذلك متعمّداً؟ قال: إن كان ناسياً فلا بأس، وإن كان متعمّداً فلا يصلح له.
[ ٩٣٧٠ ] ٢ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: وسألته عن الرجل يقرض لحيته ويعض عليها وهو في الصلاة، ما عليه؟ قال: ذلك الولع فلا يفعل، وأنّ فعل فلا شيء عليه، ولكن لا يتعوّده.
[ ٩٣٧١ ] ٣ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: وسألته عن
____________________
(١) التهذيب ١: ٣٤٥ / ١٠٠٩.
(٢) قرب الاسناد: ٨٨.
(٣) تقدّم في الباب ٣٦ من أبواب لباس المصلي.
الباب ٣٤
وفيه ٣ أحاديث
١ - قرب الإِسناد: ٨٨.
(٤) في المصدر زيادة: بأسنانه.
٢ - قرب الإِسناد: ٨٨.
٣ - قرب الإِسناد: ٨٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٧ من أبواب مكان المصلي.
الرجل، هل يصلح له أنّ ينظر إلى نقش خاتمه وهوفي الصلاة كأَنّه يريد قراءته، أو في المصحف، أو في كتاب في القبلة؟ قال: ذلك نقص في الصلاة، وليس يقطعها.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على الحكم الأخير في السهو(٢) .
٣٥ - باب كراهة مدافعة النوم والصلاة مع النعاس
[ ٩٣٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي أُسامة زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) قول الله عزّ وجلّ( لَا تَقْربّوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ ) (٣) ؟ فقال: سكر النوم.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٤) .
[ ٩٣٧٣ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العيص بن القاسم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا غلب الرجل النوم وهو في الصلاة فليضع رأسه فلينم، فإنّي أتخوّف عليه أنّ أراد أنّ يقول: اللهمّ أدخلني الجنّة أن يقول: اللهمّ أدخلني النار.
[ ٩٣٧٤ ] ٣ - وبإسناده عن زكريا النقاض، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ،
____________________
(١) مسائل علي بن جعفر: ١٨١ / ٣٤٧.
(٢) يأتي في الباب ٢٨ من أبواب الخلل.
الباب ٣٥
وفيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٣٧١ / ١٥، أورده في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٣) النساء ٤: ٤٣.
(٤) التهذيب ٣: ٢٥٨ / ٧٢٢.
٢ - الفقيه ١: ٣٠٣ / ١٣٨٨.
٣ - الفقيه ١: ٣٠٣ / ١٣٨٩.
في قول الله عزّ وجلّ :( لَا تَقْربّوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ) قال: منه سكر النوم.
[ ٩٣٧٥ ] ٤ - وفي( الخصال) بإسناده الآتي (١) عن علي( عليهالسلام ) - في حديث الأربّعمائة - قال: إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء، إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع ونم، فإنّك لا تدري(٢) لعلّك أن تدعو على نفسك.
[ ٩٣٧٦ ] ٥ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليهالسلام ) ، عن آبائه، أنّ أمير المؤمنين (عليهالسلام ) ، وذكر مثله.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفيّة الصلاة وغيرها(٣) .
٣٦ - باب جواز حكّ المصلي النخامة من المسجد، والفعل القليل
[ ٩٣٧٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: رأى رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) نخامة في المسجد فمشى إليها بعرجون من عراجين ابن طاب(٤) فحكّها،
____________________
٤ - الخصال: ٦٢٩.
(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ر ).
(٢) في المصدر زيادة: تدعو لك او تدعو على نفسك.
٥ - علل الشرائع: ٣٥٣ / ١.
(٣) تقدّم في الحديث ٥ من الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة.
الباب ٣٦
وفيه حديثان
١ - الفقيه ١: ١٨٠ / ٨٤٩، أورده في الحديث ٤ و ٥ من الباب ٤٤ من أبواب مكان المصلي.
(٤) كتب المصنف عن نسخة: أرطاب، وعلق في الهامش: ابن طاب: ضرب من الرطب( القاموس ). وقد تقدم الحديث برقم (٤) من الباب (٤٤) من ابواب مكان المصلي =
ثمّ رجع القهقرى فبنى على صلاته.
[ ٩٣٧٨ ] ٢ - قال: الصادق( عليهالسلام ) : وهذا يفتح من الصلاة أبواباً كثيرة.
٣٧ - باب عدم بطلان الصلاة بالوسوسة وحديث النفس، واستحباب ترك ذلك
[ ٩٣٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن محمّد بن حمران قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الوسوسة وأنّ كثرت، فقال: لا شيء فيها، تقول: لا إله إلّا الله.
[ ٩٣٨٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلىاللهعليهوآله ) : وضع عن أُمتي تسعة أشياء: السهو، والخطأ، والنسيان، وما أُكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، والطيرة، والحسد، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفة.
[ ٩٣٨١ ] ٣ - وقد تقدّم حديث زرارة عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: عليك بالإِقبال على صلاتك ولا تحدّث نفسك.
____________________
= ( ج ٥ ص ١٩١) ٩.
٢ - الفقيه ١: ١٨٠ / ٨٥٠، وتقدّم في الباب ١٢ من أبواب القيام ما يدلّ على جواز الانحطاط من القيام وتناول شيء من الأرض.
الباب ٣٧
وفيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٣١٠ / ١، أورده في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب الذكر.
٢ - الفقيه ١: ٣٦ / ١٣٢، أورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب الخلل.
٣ - تقدّم في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.
وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة، ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٨ من الباب ٥٥ والباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس.
أبواب صلاة الجمعة وآدابها
١ - باب وجوبها على كلّ مكلّف إلّا الهمّ (*) والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس أزيد من فرسخين (** )
[ ٩٢٨٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر الباقر( عليهالسلام ) قال: إنّما(١) فرض الله عزّ وجلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة، منها صلاة واحدة فرضها الله عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة، ووضعها عن تسعة: عن الصغير، والكبير، والمجنون، والمسافر، والعبد، والمرأة، والمريض، والأعمى، ومن كان على رأس فرسخين.
ورواه الكليني عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن
____________________
أبواب صلاة الجمعة وآدابها
الباب ١
فيه ٣٠ حديثاً
* الهِمّ: الشيخ الكبير( مجمع البحرين ٦: ١٨٩ ).
* * الظاهر أنّ المراد على رأس أزيد من فرسخين لـمّا يأتي ولا استبعاد في ذلك لأنّ من كان في أوّل الفرسخ الثالث كان على رأس فرسخين وكذا من كان في آخر الفرسخ الثإنّي بل إرادة القسم الأوّل أقربّ إلى الحقيقة( منه - قده) ( هامش المخطوط ).
١ - الفقيه ١: ٢٦٦ / ١٢١٧، تقدمت قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٧٣ من أبواب القراءة.
(١) إنما: ليس في الكافي( هامش المخطوط ).
علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
ورواه الصدوق في( الأمالي) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم (٣) .
[ ٩٣٨٣ ] ٢ - ورواه في( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن(٤) الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زواره، مثله وزاد: والقراءة فيها جهار والغسل فيها واجب، وعلى الامام فيها قنوتان: قنوت في الركعة الأُولى قبل الركوع، وفي الثانية بعد الركوع.
ورواه أيضاً عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، مثله، إلى قوله: وهي الجمعة(٥) .
أقول: المراد ممن كان على رأس فرسخين من كان في أوّل الفرسخ الثالث فيكون على رأس أزيد من فرسخين، لـما يأتي في محلّه(٦) .
[ ٩٣٨٤ ] ٣ - قال: وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من أتى الجمعة إيماناً واحتساباً استأنف العمل.
[ ٩٣٨٥ ] ٤ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً،
____________________
(١) الكافي ٣: ٤١٩ / ٦.
(٢) التهذيب ٣: ٢١ / ٧٧.
(٣) أمالي الصدوق: ٣١٩ / ١٧.
٢ - الخصال: ٤٢٢ / ٢١.
(٤) في المصدر: (و) بدل (عن).
(٥) الخصال: ٥٣٣ / ١١.
(٦) يأتي في الباب ٤ من هذه الأبواب.
٣ - الفقيه ١: ٢٧٤ / ١٢٥٩.
٤ - الفقيه ٤: ٢٦٣ / ٨٢٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، وأورد =
عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، (عليهمالسلام ) في وصيّة النبي لعلي (عليهماالسلام ) قال: ليس على النساء جمعة ولا جماعة - إلى أنّ قال - ولا تسمع الخطبة.
[ ٩٣٨٦ ] ٥ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : ليس على النساء أذأنّ ولا إقامة ولا جمعة( ولا جماعة) (١) ، الحديث.
[ ٩٣٨٧ ] ٦ - قال: وخطب أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في الجمعة فقال: الحمد لله الوليّ الحميد - إلى أن قال - والجمعة واجبة على كلّ مؤمن إلّا على الصبي، والمريض، والمجنون، والشيخ الكبير، والأعمى، والمسافر، والمرأة، والعبد المملوك، ومن كان على رأس فرسخين.
[ ٩٣٨٨ ] ٧ - وفي( المجالس ): عن الحسين بن إبراهيم بن ناتانه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي زياد النهدي، عن عبدالله بن بكير قال: قال الصادق (عليهالسلام ) : ما من قدم سعت إلى الجمعة إلّا حرّم الله جسدها على النار.
[ ٩٣٨٩ ] ٨ - وعنه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر الباقر( عليهالسلام ) قال: صلاة الجمعة فريضة، والاجتماع إليها فريضة مع الإِمام، فإن ترك رجل من غير علّة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علّة إلّا منافق.
____________________
= قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ١٤ من أبواب الأذان.
٥ - الفقيه ١: ١٩٤ / ٩٠٧.
(١) مابين القوسين ليس في المصدر.
٦ - الفقيه ١: ٢٧٥ / ١٢٦٢، وأورد قطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.
٧ - أمالي الصدو ق: ٣٠٠ / ١٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.
٨ - أمالي الصدوق: ٣٩٢ / ١٣.
ورواه البرقي في( المحاسن ): عن أبي محمّد، عن حمّاد بن عيسى، مثله(١) .
[ ٩٣٩٠ ] ٩ - وبإسناد يأتي(٢) قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) فسألوه عن سبع خصال فقال: أما يوم الجمعة فيوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين(٣) ، فما من مؤمن مشى فيه إلى الجمعة إلّا خفّف الله عليه أهوال يوم القيامة، ثمّ يؤمر به إلى الجنّة.
[ ٩٣٩١ ] ١٠ - وفي( ثواب الأعمال )، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني) (٤) ، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من أتى الجمعة(٥) إيماناً واحتساباً استأنف العمل.
[ ٩٣٩٢ ] ١١ - وفي( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم قالا: سمعنا أبا جعفر محمّد بن علي( عليهالسلام ) يقول: من ترك الجمعة ثلاثاً متواليات بغير علّة طبع الله على قلبه.
[ ٩٣٩٣ ] ١٢ - وعنه، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن، عيسى، عن حريز وفضيل، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال:
____________________
(١) المحاسن: ٨٥ / ٢٣.
٩ - أمالي الصدوق: ١٦٣ / ١.
(٢) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ح ).
(٣) في المصدر زيادة: للحساب.
١٠ - ثواب الأعمال: ٥٩ / ٢.
(٤) في نسخة: عن أبيه بإسناده عن السكوني( هامش المخطوط ).
(٥) في المصدر: الجماعة.
١١ - عقاب الأعمال: ٢٧٦ / ٣.
١٢ - عقاب الأعمال: ٢٧٧ / ٤.
صلاة الجمعة فريضة، والاجتماع إليها فريضة مع الامام، فأنّ ترك رجل من غير علّة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علّة إلّا منافق.
[ ٩٣٩٤ ] ١٣ - قال: وقال( عليهالسلام ) : من ترك الجماعة رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له.
[ ٩٣٩٥ ] ١٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم جميعاً عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ فرض في كلّ سبعة أيّام خمساً وثلاثين صلاة، منها صلاة واجبة على كلّ مسلم أن يشهدها إلّا خمسة: المريض، والمملوك، والمسافر، والمرأة، والصبي.
ورواه المحقّق في( المعتبر) مرسلاً، إلّا أنّه قال: في كلّ اسبوع (١) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ٩٣٩٦ ] ١٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم جميعاً، عن أبى جعفر( عليهالسلام ) قال: من ترك الجمعة ثلاث جمع متوالية طبع الله على قلبه.
ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، مثله (٣) .
____________________
١٣ - عقاب الأعمال: ٢٧٧ / ٤.
١٤ - الكافي ٣: ٤١٨ / ١.
(١) المعتبر: ٢٠٠.
(٢) التهذيب ٣: ١٩ / ٦٩.
١٥ - التهذيب ٣: ٢٣٨ / ٦٣٢.
(٣) المحاسن: ٨٥ / ٢٢.
[ ٩٣٩٧ ] ١٦ - وعنه، عن صفوان، عن منصور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: الجمعة واجبة على كل أحد، لا يعذر الناس فيها إلّا خمسة: المرأة، والمملوك، والمسافر، والمريض، والصبي.
[ ٩٣٩٨ ] ١٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الحصين، عن محمّد بن الفضيل، عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن جدّه (عليهمالسلام ) قال: جاء أعرابي إلى النبي (صلىاللهعليهوآله ) يقال له: قليب، فقال له: يا رسول الله، إنّي تهيّأت إلى الحج كذا وكذا مرّة فما قدر لي؟ فقال لي(٢) : يا قليب، عليك بالجمعة فأنّها حجّ المساكين.
[ ٩٣٩٩ ] ١٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر(٣) ، أنّ عليّاً( عليهالسلام ) كان يقول: لأنّ أدع شهود حضور الأضحى عشر مرّات أحبّ إليّ من أن أدع شهود حضور الجمعة مرّة واحدة من غير علّة.
عبدالله بن جعفر في( قربّ الإسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، نحوه(٤) .
[ ٩٤٠٠ ] ١٩ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في( المقنعة) قال: أنّ الرواية
____________________
١٦ - التهذيب ٣: ٢٣٩ / ٦٣٦، والاستبصار ١: ٤١٩ / ١٦١٠، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
١٧ - التهذيب ٣: ٢٣٦ / ٦٢٥.
(١) في المصدر: الحسين.
(٢) في المصدر: له.
١٨ - التهذيب ٣: ٢٤٧ / ٦٧٦.
(٣) في نسخة: حفص - هامش المخطوط -.
(٤) قرب الإِسناد: ٧١.
١٩ - المقنعة: ٢٧.
جاءت عن الصادقين (عليهمالسلام ) أنّ الله جلّ جلاله فرض على عباده من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة لم يفرض فيها الاجتماع إلّا في صلاة الجمعة خاصّة، فقال جلّ من قائل:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ فَاسعَوا إِلَى ذِكرِ اللهِ وَذَرُوا البَيعَ ذَلِكُم خَيرٌ لَكُم أنّ كُنتُم تَعلَمُونَ ) (١) .
[ ٩٤٠١ ] ٢٠ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : من ترك الجمعة ثلاثاً من غير علّة طبع الله على قلبه.
[ ٩٤٠٢ ] ٢١ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في( المعتبر) قال: قال النبي ( صلىاللهعليهوآله ) : الجمعة حق على كل مسلم إلّا أربّعة.
[ ٩٤٠٣ ] ٢٢ - قال: وقال النبي (صلىاللهعليهوآله ) : إنّ الله كتب عليكم الجمعة فريضة واجبة إلى يوم القيامة.
[ ٩٤٠٤ ] ٢٣ - قال: وقال (عليهالسلام ) : الجمعة واجبة على كلّ مسلم في جماعة.
[ ٩٤٠٥ ] ٢٤ - وروى الشهيد الثإنّي في( رسالة الجمعة) قال: قال النبي ( صلىاللهعليهوآله ) : الجمعة حقّ واجب على كلّ مسلم إلّا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض.
[ ٩٤٠٦ ] ٢٥ - قال: وقال (عليهالسلام ) : من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه.
____________
(١) الجمعة ٦٢: ٩.
٢٠ - المقنعة: ٢٧.
٢١ - المعتبر: ٢٠٠.
٢٢ - المعتبر: ٢٠١.
٢٣ - المعتبر: ٢٠٢.
٢٤ - رسالة الجمعة: ٥٤.
٢٥ - رسالة الجمعة: ٥٥.
[ ٩٤٠٧ ] ٢٦ - قال: وفي حديث آخر: من ترك ثلاث جمع متعمّداً من غير علّة طبع الله على قلبه بخاتم النفاق.
[ ٩٤٠٨ ] ٢٧ - قال: وقال (عليهالسلام ) : لينتهينّ أقوام من ودعهم(١) الجمعات، أو ليختمنّ على قلوبهم ثمّ ليكونن من الغافلين.
[ ٩٤٠٩ ] ٢٨ - قال: وقال النبي (صلىاللهعليهوآله ) في خطبة طويلة نقلها المخالف والمؤالف -: أنّ الله تبارك وتعالى فرض عليكم الجمعة فمن تركها في حياتي أو بعد موتي استخفافاً بها أو جحوداً لها فلا جمع الله شمله، ولا بارك له في أمره، إلّا ولا صلاة له، إلّا ولا زكاة له، إلّا ولا حجّ له، إلا ولا صوم له، إلّا ولا برّ له، حتى يتوب.
[ ٩٤١٠ ] ٢٩ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن فضيل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ليس في السفر جمعة ولا أضحى ولا فطر.
وعن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن ربعي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
[ ٩٤١١ ] ٣٠ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الصادق( عليهالسلام ) قال: إذا زاد الرجل على الثلاثين فهو كهل، وإذا زاد على الأربعين فهو شيخ.
____________________
٢٦ - رسالة الجمعة: ٥٥.
٢٧ - رسالة الجمعة: ٥٥.
(١) الودع: الترك.( مجمع البحرين ٤: ٤٠٠ ).
٢٨ - رسالة الجمعة: ٦١.
٢٩ - المحاسن: ٣٧٢ / ١٣٦.
(٢) المحاسن: ٣٧٢ / ١٣٦.
٣٠ - تحف العقول: ٣٧٠.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أعداد الصلوات وغيرها(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٢ - باب اشتراط وجوب الجمعة بحضور سبعة، واستحبابها عند حضور خمسة أحدهم الإِمام
[ ٩٤١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضّالة، عن أبان بن عثمان، عن أبي العبّاس، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أدنى ما يجزىء في الجمعة سبعة، أو خمسة أدناه.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، مثله(٣) .
[ ٩٤١٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة قال: كان أبوجعفر( عليهالسلام ) يقول: لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط: الامام وأربعة.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٤) .
[ ٩٤١٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله
____________________
(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب اعداد الفرائض.
(٢) ياتي في الأبواب ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ١٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٨ من ابواب صلاة العيدين، والحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان، والحديث ٧ من الباب ٢ - من أبواب آداب السفر، والحديث ١ من الباب ١٢٣ من أبواب مقدمات النكاح.
الباب ٢
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٤١٩ / ٥.
(٣) التهذيب ٣: ٢١ / ٧٦، والاستبصار ١: ٤١٩ / ١٦٠٩.
٢ - الكافي ٣: ٤١٩ / ٤.
(٤) التهذيب ٣: ٢٤٠ / ٦٤٠، والاستبصار ١: ٤١٩ / ١٦١٢.
٣ - الفقيه ١: ٣٣١ / ١٤٨٩، أورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٩ من ابواب صلاة العيدين.
(عليهالسلام ) قال في صلاة العيدين: إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنّهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة.
[ ٩٤١٥ ] ٤ - وبإسناده عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام ) : على من تجب الجمعة؟ قال: تجب على سبعة نفر من المسلمين، ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين، أحدهم الإِمام، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم.
[ ٩٤١٦ ] ٥ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن البزنطي، عن عاصم بن حميد (١) ، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا تكون جماعة بأقّل من خمسة.
[ ٩٤١٧ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبأنّ بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة(٢) أربّع ركعات، فأنّ كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمس(٣) نفر، وإنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين.
[ ٩٤١٨ ] ٧ - وعنه، عن صفوان يعني ابن يحيى، عن منصور يعني ابن حازم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا
____________________
٤ - الفقيه ١: ٢٦٧ / ١٢١٨، أورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
٥ - الخصال: ٢٩٨٨ / ٤٦.
(١) في المصدر: عاصم بن عبد الحميد الحناط.
٦ - التهذيب ٣: ٢٣٨ / ٦٣٤، والاستبصار ١: ٤٢٠ / ١٦١٤، أورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٢) كلمة( الجمعة) ليست في التهذيب.
(٣) في المصدرين: خمسة.
٧ - التهذيب ٣: ٢٣٩ / ٦٣٦، والاستبصار ١: ٤١٩ / ١٦١٠، أوردذيله في الحديث ١٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.
خمسة فما زادوا، فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم، والجمعة واجبة على كلّ أحد، الحديث.
[ ٩٤١٩ ] ٨ - وعنه، عن عثمان بن عيسى(١) ، عن ابن مسكان عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا تكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة.
[ ٩٤٢٠ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين(٢) ، ولا تجب على أقل منهم: الامام، وقاضيه، والمدعي حقّاً، والمدّعى عليه، والشاهدان، والذي يضرب الحدود بين يدي الإِمام.
ورواه الصدوق مرسلاً بإسناده عن محمّد بن مسلم، مثله(٣) .
[ ٩٤٢١ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى، عن ربّعي، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله،( عليهالسلام ) قال: إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة - إلى أنّ قال - وليقعد قعدّة بين الخطبتين، الحديث.
____________________
٨ - التهذيب ٣: ٢٣٩ / ٦٣٧ والاستبصار ١: ٤١٩ / ١٦١١.
(١) في التهذيب عثمان بن يحيى.
٩ - التهذيب ٣: ٢٠ / ٧٥ والاستبصار ١: ٤١٨ / ١٦٠٨.
(٢) في الفقيه: المؤمنين( هامش المخطوط ).
(٣) الفقيه ١: ٢٦٧ / ١٢٢٢.
١٠ - التهذيب ٣: ٢٤٥ / ٦٦٤، والاستبصار ١: ٤١٨ / ١٦٠٧ أورده في الحديث ٢ من الباب ٢٤ وتمامه في الحديث ٥ من الباب ٦ من هذه الأبواب، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٧٣ من أبواب القراءة، وفي الحديث ١١ من الباب ٥ من أبواب القنوت.
[ ٩٤٢٢ ] ١١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب( الرجال ): عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن ابيه، عن غير واحد من أصحابنا، عن محمّد بن حكيم، وغيره، عن محمّد بن مسلم، عن محمّد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) في الجمعة قال: إذا اجتمع خمسة أحدهم الإِمام فلهم أن يجمعوا.
أقول: حمل الشيخ وجماعة ما تضمن السبعة على الوجوب، وما تضمّن الخمسة على الاستحباب(١) . ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
٣ - باب وجوب الجمعة على أهل الأمصار، وعلى أهل القرى، وغيرهم، وعدم اشتراطها بالمصر
[ ٩٤٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهالسلام ) قال: سألته عن أُناس في قرية، هل يصلّون الجمعة، جماعة؟ قال: نعم، ويصلّون أربعاً إذا لم يكن من يخطب.
[ ٩٤٢٤ ] ٢ - وعنه، عن فضّالة، عن أبأنّ بن عثمان، عن الفضل بن
____________________
١١ - رجال الكشي ١: ٣٩٠ / ٢٧٩، الحديث طويل اقتصر على ذكر مورد الشاهد.
(١) راجع التهذيب ٣: ٢١ ذيل الحديث ٧٦ والوافي ٢: ١٦٧ كتاب الصلاة، والوسيلة « الجوامع الفقهية »: ٧١١ وعنه الغنية: ٤٩٨، وروضة المتقين ٢: ٥٦٨، ومجمع الفائدة ٢: ٣٨٨.
(٢) لم نعثر فيما يأتي على المقصود، غير الأحاديث الواردة هنا المتفرقة في الأبواب الآتية.
الباب ٣
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ٢٣٨ / ٦٣٣، والاستبصار ١: ٤١٩ / ١٦١٣.
٢ - التهذيب ٣: ٢٣٨ / ٦٣٤، والاستبصار ١: ٤٢٠ / ١٦١٤، أورده في الحديث ٦ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
عبد الملك قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إذا كان قوم(١) في قرية صلّوا الجمعة(٢) أربّع ركعات، فأنّ كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمس(٣) نفر، وإنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
[ ٩٤٢٥ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهمالسلام ) قال: لا جمعة إلّا في مصر تقام فيه الحدود.
قال الشيخ: هذا محمول على التقيّة لأنّه موافق لأكثر مذاهب العامّة.
[ ٩٤٢٦ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه قال: ليس على أهل القرى جمعة ولا خروج في العيدين.
أقول: ذكر الشيخ أنّه محمول على التقيّة، أو على حصول البعد بأكثرمن فرسخين مع اختلال الشرائط عندهم.
٤ - باب عدم وجوب حضور الجمعة على من بعد عنها بأزيد من فرسخين، ووجوبها على من بعد عنها بفرسخين أو أقلّ
[ ٩٤٢٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي
____________________
(١) في نسخة: القوم( هامش المخطوط ).
(٢) كلمة( الجمعة) ليست في المصدر.
(٣) في المصدرين: خمسة.
(٤) تقدم ما يدلّ عليه بعمومه في الباب ١ و ٢ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في البابين ٤ و ٧ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ٣: ٢٣٩ / ٦٣٩، والاستبصار ١: ٤٢٠ / ١٦١٧.
٤ - التهذيب ٣: ٢٤٨ / ٦٧٩، والاستبصار ١: ٤٢٠ / ١٦١٨.
الباب ٤
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ٢٣٨ / ٦٣١.
عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة قال: قال أبوجعفر (عليهالسلام ) : الجمعة واجبة على من إن صلّى الغداة في أهله أدرك الجمعة، وكان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) إنّما يصلّي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) رجعوا إلى رحالهم قبل الليل، وذلك سنّة إلى يوم القيامة.
وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، مثله(١) .
أقول: هذا الإِجمال محمول على التفصيل الآتي(٢) ، أو على الاستحباب.
[ ٩٤٢٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين.
[ ٩٤٢٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : ضمنت لستّة على الله الجنّة - منهم - رجل خرج إلى الجمعة فمات فله الجنّة.
[ ٩٤٣٠ ] . ٤ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: إنّما وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك لأنّ ما يقصر فيه الصلاة بريدان ذاهباً، أو بريد ذاهباً وبريد جائياً، والبريد أربعة فراسخ، فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير، وذلك أنّه يجيء فرسخين ويذهب فرسخين فذلك
____________________
(١) التهذيب ٣: ٢٤٠ / ٦٤٢، والاستبصار ١: ٤٢١ / ١٦٢١.
(٢) يأتي التفصيل في الحديث ٤ و ٦ من هذا الباب.
٢ - التهذيب ٣: ٢٣ / ٨٠، أورد تمامه في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
٣ - الفقيه ١: ٨٤ / ٣٨٧.
٤ - علل الشرائع: ٢٦٦ / ٩، وعيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١١٢ / ١، أورده في الحديث ١٨ من الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر.
أربعة فراسخ، وهو نصف طريق المسافر.
[ ٩٤٣١ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم وزرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: تجب الجمعة على كلّ من كان منها على فرسخين.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن محمّد بن أبي عمير مثله(٢) .
[ ٩٤٣٢ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الجمعة؟ فقال: تجب على من كان منها على رأس فرسخين، فإن زاد على ذلك فليس عليه شيء.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي، عن أبيه(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .
٥ - باب عدم اشتراط وجوب الجمعة بحضور السلطأنّ العادل أو من نصبه، ووجوبها مع وجود امام عدل يحسن الخطبتين وعدم الخوف
[ ٩٤٣٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام ابن سالم، عن زرارة قال: حثّنا أبو عبدالله( عليهالسلام )
____________________
٥ - الكافي ٣: ٤١٩ / ٢.
(١) كتب كتب المصنف على كلمة( كل) علامة نسخة.
(٢) التهذيب ٣: ٢٤٠ / ٦٤٣، والاستبصار ١: ٤٢١ / ١٦٢٠.
٦ - الكافي ٣: ٤١٩ / ٣.
(٣) التهذيب ٣: ٢٤٠ / ٦٤١، والاستبصار ١: ٤٢١ / ١٦١٩.
(٤) تقدم في الأحاديث ١ و ٢ و ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.
الباب ٥
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ٢٣٩ / ٦٣٥، والاستبصار ١: ٤٢٠ / ١٦١٥.
على صلاة الجمعة حتّى ظننت أنّه يريد أن نأتيه، فقلت: نغدو عليك؟ فقال: لا، إنّما عنيت عندكم.
ورواه المفيد في( المقنعة) عن هشام بن سالم، مثله (١) .
[ ٩٤٣٤ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن عبد الملك، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال: مثلك يهلك ولم يصلّ فريضة فرضها الله(٢) ، قال: قلت: كيف أصنع؟ قال: صلّوا جماعة، يعني صلاة الجمعة.
ورواه أيضاً مرسلاً(٣)
[ ٩٤٣٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصلاة يوم الجمعة؟ فقال: أمّا مع الإمام فركعتان، وأمّا من يصلّي وحده فهي أربّع ركعات بمنزلة الظهر، يعني إذا كان إمام يخطب، فأنّ لم يكن إمام يخطب فهي أربّع ركعات وإن صلّوا جماعة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .
[ ٩٤٣٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين، ولا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين، أحدهم الامام، فاذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم.
أقول: ويدلّ على ذلك جميع ما دلّ على الوجوب من القرآن والأحاديث
____________________
(١) المقنعة: ٢٧.
٢ - التهذيب ٣: ٢٣٩ / ٦٣٨، والاستبصار ١: ٤٢٠ / ١٦١٦.
(٢) اضاف المصنف عن نسخة: عليك.
(٣) التهذيب ٣: ٢٣ / ذيل حديث ٨٠.
٣ - الكافي ٣: ٤٢١ / ٤، أورد صدره وذيله في الحديث ٨ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٤) التهذيب ٣: ١٩ / ٧٠.
٤ - الفقيه ١: ٢٦٧ / ١٢١٨، أورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
المتواترة الدالّة بعمومها وإطلاقها مع عدم قيام دليل صالح لاثبات الاشتراط، وما تضمّن لفظ الإِمام(١) من أحاديث الجمعة المراد به إمام الجماعة مع قيد زائد وهو كونه يحسن الخطبتين ويتمكّن منهما لعدم الخوف، وهو أعمّ من المعصوم، كما صرّح به علماء اللغة وغيرهم(٢) ، وكما يفهم من إطلاقه في مقام الاقتداء، والقرائن على ذلك كثيرة جدّاً، والتصريحات بما يدفع الاشتراط أيضاً كثيرة، وإطلاق لفظ الإِمام هنا كإطلاقه في أحاديث الجماعة، وصلاة الجنازة، والاستسقاء، والآيات، وغير ذلك من أماكن الاقتداء في الصلاة، وإنّما المراد به هنا اشتراط الجماعة مع ما ذكر.
[ ٩٤٣٧ ] ٥ - وقد تقدم حديث محمّد بن مسلم عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين، ولا تجب على أقلّ منهم: الامام، وقاضيه، والمدّعي حقّاً، والمدّعى عليه، والشاهدان، والذي يضربّ الحدود بين يدي الإِمام.
أقول: بهذا استدلّ مدّعي الاشتراط، وفيه أوّلاً أنّه محمول على التقيّة لموافقته لأشهر مذاهب العامة، وثانيا أنّ ما تضمنه من اشتراط أعيأنّ السبعة لا قائل به ولا يقول به الخصم، والأحاديث دالة على خلافه، فعلم أنّ المراد العدد خاصة، إما هؤلاء أو غيرهم بعددهم، ومما هو كالصريح في ذلك قوله: ولا تجب على أقلّ منهم، ولم يقل: ولا تجب على غيرهم فعُلم أنّها تجب على جماعة هم بعددهم أو أكثر منهم لا أقلّ، مع دلالة الآية والأحاديث المتواترة التي تزيد على مائتي حديث(٣) .
____________________
(١) الامام: ما ائتم به من رئيس أو غيره. قاموس المحيط ٤: ٧٨( هامش المخطوط ).
(٢) في كتب أبي حنيفة: إن شرط الجمعة السلطأنّ العادل أو نائبه مع الامكان. منه - قده -( هامش المخطوط ).
٥ - تقدم في الحديث ٩ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم ما يدل على ذلك في الأبواب ١ و ٢ و ٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب، ويأتي في الأبواب ٢٠ و ٢١ و ٢٤، وفي الحديث ٣ و ٤ من الباب ٢٥ والأحاديث ١ و ٣ و ٥ و ٨
٦ - باب كيفيّة صلاة الجمعة، وجملة من أحكامها
[ ٩٤٣٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه قال في قوله تعالى:( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسطَى ) (١) وهي صلاة الظهر، قال: ونزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله (صلىاللهعليهوآله ) في سفر فقنت فيها وتركها على حالها في السفر والحضر، وأضاف للمقيم ركعتين، وإنّما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي (صلىاللهعليهوآله ) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإِمام، فمن صلّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام.
ورواه الكليني والشيخ كما مرّ في أعداد الصلوات(٢) .
[ ٩٤٣٩ ] ٢ - وبإسناده عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: صلاة الجمعة مع الإِمام ركعتان، فمن صلّى وحده فهي أربّع ركعات.
[ ٩٤٤٠ ] ٣ - وفي( عيون الأخبار) و( العلل) بإسناد يأتي (٣) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: إنّما صارت صلاة الجمعة إذا كان مع الإِمام ركعتين، وإذا كان بغير إمام ركعتين وركعتين، لأنّ الناس يتخطّون إلى
____________________
= من الباب ٢٦ والحديث ١ من الباب ٢٨، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٩ والباب ٣٠ من أبواب صلاة الجمعة، ويأتي ما يدل عليه في الأحاديث ٢ و ٨ و ١٤ من الباب ٣ من أبواب الاعتكاف.
الباب ٦
فيه ٩ أحاديث
١ - الفقيه ١: ١٢٥ / ٦٠٠.
(١) البقرة ٢: ٢٣٨.
(٢) مَر في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب أعداد الفرائض.
٢ - الفقيه ١: ٢٦٩ / ١٢٣٠.
٣ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١١١ / ١، وعلل الشرائع: ٢٦٤ / ٩.
(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ب ).
الجمعة من بُعد، فأحبّ الله عزّ وجلّ أنّ يخفّف عنهم لموضع التعب الذي صاروا إليه، ولأنّ الإِمام يحبسهم للخطبة وهم منتظرون للصلاة، ومن انتظر الصلاة فهو في الصلاة في حكم التمام، ولأنّ الصلاة مع الإِمام أتمّ وأكمل لعلمه وفقهه وفضله وعدله، ولأنّ الجمعة عيد وصلاة العيد ركعتان، ولم تقصر لمكان الخطبتين.
[ ٩٤٤١ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين، فهي صلاة حتى ينزل الإِمام.
[ ٩٤٤٢ ] ٥ - وعنه، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى، عن ربّعي، عن عمربّن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة، وليلبس البرد والعمامة، ويتوكّأ على قوس أو عصا، وليقعد قعدّة بين الخطبتين، ويجهر بالقراءة، ويقنت في الركعة الأُولى منهما قبل الركوع.
[ ٩٤٤٣ ] ٦ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن القنوت في الجمعة؟ - إلى أن قال - قال: إنّما صلاة الجمعة مع الإِمام ركعتان، فمن صلّى مع غير إمام وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر، الحديث.
[ ٩٤٤٤ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال - سألته عن الجمعة؟ فقال: بأذأنّ وإقامة، يخرج الإِمام بعد الأذأنّ فيصعد المنبر فيخطب ولا يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر، ثمّ يقعد الإِمام على المنبر قدر ما يقرأ( قل هو الله أحد ) ثمّ
____________________
٤ - التهذيب ٣: ١٢ / ٤٢، أورد تمامه في الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
٥ - التهذيب ٣: ٢٤٥ / ٦٦٤.
٦ - التهذيب ٣: ٢٤٥ / ٦٦٥، أورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٥ من أبواب القنوت.
٧ - الكافي ٣: ٤٢٤ / ٧ أورده في الحديث ٣ من الباب ٢٥ هذه الأبواب.
يقوم فيفتتح خطبته، ثمّ ينزل فيصلّي بالناس، فيقرأ بهم في الركعة الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .
[ ٩٤٤٥ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصلاة يوم الجمعة؟ فقال: أمّا مع الإِمام فركعتان، وأمّا من صلّى وحده فهي أربّع ركعات وإن صلّوا جماعة.
أقول: هذا لا ينافي ما مر لأنّه يشترط في إمام الجمعة كونه يحسن الخطبتين، ويتمكّن منهما لعدم الخوف والتقيّة بخلاف إمام الجماعة.
وقد تقدّم من طريق الصدوق بدون القيد الأخير(٢) .
[ ٩٤٤٦ ] ٩ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في( المعتبر) نقلاً من( جامع البزنطي ): عن داود بن الحصين، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا جمعة إلّا بخطبة، وإنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على الجهر بالجمعة في أحاديث الجهر والإِخفات في القراءة(٣) .
٧ - باب أنّه يجب أن يكون بين الجمعتين ثلاثة أميال فصاعداً
[ ٩٤٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن
____________________
(١) التهذيب ٣: ٢٤١ / ٦٤٨.
٨ - الكافي ٣: ٤٢١ / ٤.
(٢) تقدم في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.
٩ - المعتبر: ٢٠٣.
(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٥، وفي الباب ٧٣ من أبواب القراءة، وفي الحديثين ٣ و ١١ من الباب ٥ من أبواب القنوت ويأتي في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب صلاة العيد.
الباب ٧
فيه حديثان
١ - الكافي ٣: ٤١٩ / ٧.
عبدالله بن المغيرة، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال، يعني لا تكون جمعة إلّا فيما بينه وبين ثلاثة أميال، وليس تكون جمعة إلّا بخطبة.
قال: فإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس أنّ يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[ ٩٤٤٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن إبراهيم ابن عبد الحميد، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين، ومعنى ذلك إذا كان إمام عادل.
وقال: إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء، ولا يكون بين الجماعتين أقلّ من ثلاثة أميال.
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، وذكر المسألة الثانية مثله(٢) .
٨ - باب تأكّد إستحباب تقديم صلاة الجمعة والظهر في أوّل وقتها، وجواز الاعتماد فيه على المؤذّنين
[ ٩٤٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن
____________________
(١) التهذيب ٣: ٢٣ / ٧٩.
٢ - التهذيب ٣: ٢٣ / ٨٠، أورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٢) الفقيه ١: ٢٧٤ / ١٢٥٧.
الباب ٨
فيه ٢١ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٢٧٤ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب المواقيت.
عيسى، وعن محمّد بن الحسن بن علان(١) جميعاً، عن حماد بن عيسى، وصفوان بن يحيى، عن ربّعي بن عبدالله وفضيل بن يسار جميعاً، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنّ من الأشياء أشياء موسّعة وأشياء مضيّقة، فالصلاة ممّا وسّع فيه، تُقدّم مرّة وتُؤخّر أُخرى، والجمعة مما ضيّق فيها، فإنّ وقتها يوم الجمعة ساعة تزول، ووقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها.
[ ٩٤٥٠ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن القاسم، عن مسمع أبي سيّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن وقت الظهر في يوم الجمعة في السفر؟ فقال: عند زوال الشمس، وذلك وقتها يوم الجمعة في غير السفر.
[ ٩٤٥١ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر ابن أُذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: إنّ من الأُمور أُموراً مضيّقة وأُموراً موسّعةً، وإنّ الوقت وقتان، والصلاة ممّا فيه السعة، فربّما عجّل رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) وربّما أخّر إلّا صلاة الجمعة، فأنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيّق، إنّما لها وقت واحد حين تزول، ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام.
[ ٩٤٥٢ ] ٤ - وعنه، عن النضر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك، ويخطب في الظلّ الأوّل، فيقول جبرئيل: يا محمّد، قد زالت الشمس فانزل فصل، وإنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل
____________________
(١) كذا في المصدر، ويحتمله الاصل، لكن جاء في بعض النسخ: زعلان، و:( بن زعلأنّ ).
٢ - الكافي ٣: ٤٣١ / ٢.
٣ - التهذيب ٣: ١٣ / ٤٦.
٤ - التهذيب ٣: ١٢ / ٤٢، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٥ وذيله في الحديث ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
الخطبتين، فهي صلاة حتى ينزل الإِمام.
[ ٩٤٥٣ ] ٥ - وعنه، عن النضر، عن ابن مسكان(١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال: وقت صلاة الجمعة عند الزوال، ووقت العصر يوم الجمعة وقت صلاة الظهر في غير يوم الجمعة، ويستحبّ التكبير بها.
[ ٩٤٥٤ ] ٦ - وعنه، عن فضّالة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا صلاة نصف النهار إلّا يوم الجمعة.
[ ٩٤٥٥ ] ٧ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن وقت الظهر؟ فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك، إلّا يوم الجمعة أو في السفر، فإنّ وقتها حين تزول الشمس.
[ ٩٤٥٦ ] ٨ - وعنه، عن حمّاد، عن ربعي، عن سماعة، والحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: قال: وقت الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس.
[ ٩٤٥٧ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، و(٢) عن ابن أبي عمير، وفضالة، عن حسين، عن ابن أبي عمير، قال: حدّثني أنّه سأله عن الركعتين اللتين عند الزوال يوم الجمعة قال، فقال: أمّا أنا فاذا زالت الشمس بدأت بالفريضة.
____________________
٥ - التهذيب ٣: ١٣ / ٤٣.
(١) في نسخة: ابن سنان - هامش المخطوط -.
٦ - التهذيب ٣: ١٣ / ٤٤، الاستبصار ١: ٤١٢ / ١٥٧٦.
٧ - التهذيب ٣: ١٣ / ٤٥، الاستبصار ١: ٤١٢ / ١٥٧٧، أورده بإسناد آخر في الحديث ١١ من الباب ٨ من أبواب المواقيت.
٨ التهذيب ٣: ١٢ / ٤١.
٩ - التهذيب ٣: ١٢ / ٤٠، الاستبصار ١: ٤١٢ / ١٥٧٥، وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(٢) الواو هنا لم ترد في المصدرين.
[ ٩٤٥٨ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن عبد الرحمن بن عجلان(١) قال: قال أبوجعفر( عليهالسلام ) : إذا كنت شاكّاً في الزوال فصلّ الركعتين، فإذا استيقنت الزوال فصلّ الفريضة.
ورواه الكليني(٢) عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة عن(٣) محمّد بن سنان، مثله.
[ ٩٤٥٩ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه قال: وقت الجمعة زوال الشمس، ووقت صلاة الظهر في السفر زوال الشمس، ووقت العصر يوم الجمعة في الحضر نحو من وقت الظهر في غير يوم الجمعة.
[ ٩٤٦٠ ] ١٢ - قال: وقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس، ووقتها في السفر والحضر واحد، وهو من المضيّق، وصلاة العصر يوم الجمعة في وقت الأُولى في سائر الأيام.
[ ٩٤٦١ ] ١٣ - قال: وقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : أوّل وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة فحافظ عليها، فإنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) قال: لا يسأل الله عبد فيها خيراً إلّا أعطاه.
[ ٩٤٦٢ ] ١٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، وعن محمّد بن يحيى،
____________________
١٠ - التهذيب ٣: ١٢ / ٣٩، أورده عن السرائر في الحديث ١ من الباب ٥٨ من أبواب المواقيت.
(١) في الكافي: عبدالله بن عجلان.
(٢) الكافي ٣: ٤٢٨ / ٣.
(٣) في نسخة: أو - هامش المخطوط -.
١١ - الفقيه ١: ٢٦٩ / ١٢٢٧.
١٢ - الفقيه ١: ٢٦٧ / ١٢٢٠، أورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب المواقيب.
١٣ - الفقيه ١: ٢٦٧ / ١٢٢٣.
١٤ - الكافي ٣: ٤٢٠ / ١.
عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة جميعاً، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: وقت الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس.
[ ٩٤٦٣ ] ١٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنأنّ قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا زالت الشمس يوم الجمعة فابدأ بالمكتوبة.
[ ٩٤٦٤ ] ١٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن محمّد بن أبي عمر(١) قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصلاة يوم الجمعة، فقال: نزل بها جبرئيل مضيقة، إذا زالت الشمس فصلها، قال: قلت إذا زالت الشمس صليّت ركعتين ثمّ صلّيتها، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : أمّا أنا فإذا زالت الشمس لم أبدأ بشيء قبل المكتوبة.
[ ٩٤٦٥ ] ١٧ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن صلاة الجمعة؟ فقال: وقتها إذا زالت الشمس، فصلّ ركعتين قبل الفريضة، وإن أبطأت حتى يدخل الوقت هنيئة فابدأ بالفريضة ودع الركعتين حتى تصلّيهما بعد الفريضة.
[ ٩٤٦٦ ] ١٨ - وعن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن وقت الصلاة فجعل لكلّ صلاة وقتين إلّا الجمعة في السفر والحضر، فإنّه قال: وقتها إذا زالت الشمس، وهي في ما سوى الجمعة، لكلّ صلاة وقتان، وقال: وإيّاك أن تصلّي قبل الزوال، فوالله ما أُبالي بعد العصر صليتها أو قبل الزوال.
____________________
١٥ - الكافي ٣: ٤٢٠ / ٢.
١٦ - الكافي ٣: ٤٢٠ / ٤.
(١) في نسخة: عمير - هامش المخطوط - وهو في المصدر.
١٧ - مصباح المتهجد: ٣٢٣، أورده في الحديث ٦ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
١٨ - مصباح المتهجد: ٣٢٤.
[ ٩٤٦٧ ] ١٩ - وعن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: أوّل وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أنّ تمضي ساعة تحافظ عليها، فأنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) قال: لا يسأل الله عبد فيها خيراً إلّا أعطاه الله.
[ ٩٤٦٨ ] ٢٠ - وعن حريز قال: سمعته يقول: أمّا أنا إذا زالت الشمس يوم الجمعة بدأت بالفريضة وأخّرت الركعتين إذا لم أكن صلّيتهما.
[ ٩٤٦٩ ] ٢١ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن عبد الأعلى بن أعين، (١) عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إنّ من الأشياء أشياء مضيّقة ليس تجري إلّا على وجه واحد، منها وقت الجمعة ليس لوقتها إلّا وقت واحد حين تزول الشمس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على العمل بقول المؤذّنين في المواقيت(٤) .
٩ - باب استحباب تقديم العصر يوم الجمعة في أوّل الوقت بعد الفراغ من الجمعة أو الظهر
[ ٩٤٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن
____________________
١٩ - مصباح المتهجد: ٣٢٤.
٢٠ - مصباح المتهجد: ٣٢٤، أورده في الحديث ٧ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
٢١ - المحاسن: ٢٩٩ / ٤.
(١) في المصدر: قال سأل علي بن حنظلة ابا عبدالله.
(٢) تقدم في الحديث ١٧ من الباب ٨ من أبواب المواقيت.
(٣) يأتي في البابين ١١ و ١٣ من هذه الأبواب.
(٤) تقدم في الباب ٣ من أبواب الأذان، وتقدّم في الباب ٥٩ من أبواب المواقيت.
الباب ٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٣: ٤٢٠ / ٣.
الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن سفيأنّ بن السمط قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن وقت صلاة العصر يوم الجمعة؟ فقال: في مثل وقت الظهر في غير يوم الجمعة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث كثيرة في الباب السابق وغيره(١) .
١٠ - باب جواز تأخير الظهرين يوم الجمعة عن أوّل الوقت
[ ٩٤٧١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبدالله بن بكير، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبدالله( عليهالسلام ) في يوم جمعة وقد صلّيت الجمعة والعصر فوجدته قد باهى يعني من الباه أي جامع - فخرج إلي في ملحفة، ثمّ دعا جاريته فأمرها أنّ تضع له ماء يصبه عليه، فقلت له: أصلحك الله، ما اغتسلت؟ فقال: ما اغتسلت بعد ولا صليت، فقلت له: قد صلّيت الظهر والعصر جميعا؟ قال: لا بأس.
أقول: حمله الشيخ على وجود العذر، ولا يخفى أنّ وجه ترك الإمام للجمعة كون إمامها مخالفاً فاسقاً، وقد تقدم ما يدلّ على المقصود في المواقيت(٢) .
____________________
(١) تقدم في الباب السابق من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب المواقيت.
الباب ١٠
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٣: ١٣ / ٤٧، والاستبصار ١: ٤١٢ / ١٥٧٨.
(٢) تقدم في الحديث ٥ و ١١ و ١٣ من الباب ٣، وفي الباب ٤ من أبواب المواقيت.
١١ - باب استحباب تقديم نوافل الجمعة على الزوال وإكمالها عشرين ركعة وتفريقها ستّا ستّا ثم ركعتين، وجواز الاقتصار على نوافل الظهرين، وايقاعها كلاّ أو بعضاً بعد الزوال
[ ٩٤٧٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) ( وعيون الأخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: إنّما زيد في صلاة السنّة يوم الجمعة أربّع ركعات تعظيماً لذلك اليوم، وتفرقة بينه وبين سائر الأيام.
[ ٩٤٧٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة، قبل الأذان أو بعده؟ قال: قبل الأذان.
[ ٩٤٧٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن، عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن النافلة التي تصلّى يوم الجمعة وقت الفريضة، قبل الجمعة افضل أو بعدها؟ قال: قبل الصلاة.
[ ٩٤٧٥ ] ٤ - وعنه قال: صلّ يوم الجمعة عشر ركعات قبل الصلاة وعشراً بعدها.
وبإسناده عن احمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن ابى نصر قال: سالت أبا الحسن( عليهالسلام ) - وذكر مثله(١) ، وكذا الذى قبله.
____________________
الباب ١١
فيه ١٩ حديثاً
١ - علل الشرائع: ٢٦٦ / ٩، وعيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١١٢.
٢ - التهذيب ٣: ٢٤٧ / ٦٧٧.
٣ - التهذيب ٣: ١٢ / ٣٨ و ٢٤٦ / ٦٧٢، والاستبصار ١: ٤١١ / ١٥٧٠.
٤ - التهذيب ٣: ٢٤٧ / ٦٧٣.
(١) لم نعثر على الحديثين بهذا السند في كتب الشيخ.
[ ٩٤٧٦ ] ٥ - وعنه، عن البرقى، عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الصلاة يوم الجمعة، كم ركعة هي قبل الزوال؟ قال: ستّ ركعات بكرة، وست بعد ذلك، اثنتا عشرة ركعة، وستّ ركعات بعد ذلك، ثماني عشرة ركعة، وركعتان بعد الزوال، فهذه عشرون ركعة، وركعتأنّ بعد العصر فهذه ثنتان وعشرون ركعة.
ورواه في( المصباح) مرسلاً، إلى قوله: فهذه عشرون ركعة. (١)
[ ٩٤٧٧ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر(٢) قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن التطوّع يوم الجمعة؟ قال: ست ركعات في صدر النهار، وستّ ركعات قبل الزوال، وركعتان إذا زالت، وستّ ركعات بعد الجمعة، فذلك عشرون ركعة سوى الفريضة.
وعنه، عن ابن أبي نصر، عن محمّد بن عبدالله قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) ، وذكر مثله.
[ ٩٤٧٨ ] ٧ - وعنه، عن الحسين يعني ابن سعيد، عن النضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن صلاة النافلة يوم الجمعة؟ فقال: ست عشرة ركعة قبل العصر، ثمّ قال: وكان علي( عليهالسلام ) يقول: ما زاد فهو خير، وقال: إنشاء رجل أنّ يجعل منها ستّ ركعات في صدر النهار، وستّ ركعات نصف النهار، ويصلّي الظهر، ويصلّي معها أربّعة ثمّ يصلّي العصر.
____________________
٥ - التهذيب ٣: ٢٤٦ / ٦٦٩، والاستبصار ١: ٤١١ / ١٥٧١.
(١) مصباح المتهجد: ٣٠٩.
٦ - التهذيب ٣: ٢٤٦ / ٦٦٨، والاستبصار ١: ٤١٠ / ١٥٦٩.
(٢) في التهذيب زيادة: عن محمّد بن عبدالله، وقد كتبه المصنف في الهامش ثمّ شطب عليه.
٧ - التهذيب ٣: ٢٤٥ / ٦٦٧، والاستبصار ١: ٤١٣ / ١٥٨٠.
[ ٩٤٧٩ ] ٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: صلاة التطوّع يوم الجمعة إن شئت من أوّل النهار، وما تريد أنّ تصليه يوم الجمعة فأنّ شئت عجّلته فصلّيته من أول النهار، أيّ النهار شئت، قبل أنّ تزول الشمس.
[ ٩٤٨٠ ] ٩ - وعنه، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : النافلة يوم الجمعة؟ قال: ست ركعات قبل زوال الشمس، وركعتان عند زوالها، والقراءة في الأُولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين، وبعد الفريضة ثمإنّي ركعات.
[ ٩٤٨١ ] ١٠ - وعنه، عن يعقوب بن يقطين، عن العبد الصالح (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن التطوع في يوم الجمعة؟ قال: إذا أردت أن تتطوّع في يوم الجمعة في غير سفرٍ صليت ستّ ركعات ارتفاع النهار، وستّ ركعات قبل نصف النهار، وركعتين إذا زالت الشمس قبل الجمعة، وستّ ركعات بعد الجمعة.
[ ٩٤٨٢ ] ١١ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن عبد الرحمأنّ بن عجلان قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : إذا كنت شاكّاً في الزوال فصلّ الركعتين، وإذا استيقنت الزوال فصلّ الفريضة.
____________________
٨ - التهذيب ٣: ٢٤٥ / ٦٦٦، والاستبصار ١: ٤١٣ / ١٥٧٩.
٩ - التهذيب ٣: ١١ / ٣٧، والاستبصار ١: ٤١٠ / ١٥٦٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٧٠ من أبواب القراءة.
١٠ - التهذيب ٣: ١١ / ٣٦، والأستبصار ١: ٤١٠ / ١٥٦٧. ١١ التهذيب ٣: ١٢ / ٣٩، والاستبصار ١: ٤١٢ / ١٥٧٤، أخرجه عن السرائر في الحديث ١ من الباب ٥٨ من أبواب المواقيت، وعنه وعن الكافي في الحديث ١٠ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
[ ٩٤٨٣ ] ١٢ - محمّد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن علي بن عبد العزيز، عن مراد بن خارجة قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : أمّا أنا فإذا كان يوم الجمعة وكانت الشمس من المشرق بمقدارها من المغربّ في وقت صلاة العصر صلّيت ستّ ركعات، فاذا ارتفع(١) النهار صلّيت ستّاً، فإذا زاغت(٢) أو زالت صلّيت ركعتين، ثمّ صليت الظهر، ثمّ صليت بعدها ستّاً.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٣) .
[ ٩٤٨٤ ] ١٣ - وعن علي بن محمّد وغيره(٤) ، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قال أبو الحسن (عليهالسلام ) : الصلاة النافلة يوم الجمعة ستّ ركعات بكرة، وستّ ركعات صدر النهار(٥) ، وركعتان إذا زالت الشمس، ثمّ صلّ الفريضة، ثمّ صلّ بعدها ستّ ركعات.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى وغيره(٦) ، وكذا الذي قبله.
[ ٩٤٨٥ ] ١٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ): عن عبد الكريم بن عمرو، عن سليمان بن
____________________
١٢ - الكافي ٣: ٤٢٨ / ٢، والتهذيب ٣: ١١ / ٣٥.
(١) في نسخة: انفتح « هامش المخطوط » وكذا في المصدر: انتفخ النهار: علا قبل الانتصاف بساعة « لسأنّ العربّ ٣: ٦٤ ».
(٢) في الاستبصار زيادة: الشمس - هامش المخطوط -.
(٣) الاستبصار ١: ٤١٠ / ١٥٦٦.
١٣ - الكافي ٣: ٤٢٧ / ١.
(٤) كتب المصنف في الهامش: « في التهذيب والاستبصار: عن محمّد بن يحيى وغيره، صح ».
(٥) في الاستبصار بعد قوله صدر النهار: وست ركعات عند ارتفاعه وترك من أوله قوله: ست ركعات بكرة « منه قده ».
(٦) التهذيب ٣: ١٠ / ٣٤، والاستبصار ١: ٤٠٩ / ١٥٦٥.
١٤ - مستطرفات السرائر: ٢٩ / ١٨.
خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: أيّما أفضل، أقدّم الركعتين يوم الجمعة أو أُصلّيهما بعد الفريضة؟ قال: تصلّيهما بعد الفريضة.
[ ٩٤٨٦ ] ١٥ - وعن رجل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الركعتين اللتين قبل الزوال يوم الجمعة؟ قال: أمّا أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة.
[ ٩٤٨٧ ] ١٦ - ومن كتاب( جامع البزنطى) صاحب الرضا( عليهالسلام ) قال: سألته عن الزوال يوم الجمعة ما حده؟ قال: إذا قامت الشمس فصلّ ركعتين، فإذا زالت فصلّ الفريضة ساعة تزول، وإذا زالت قبل أن تصلّي الركعتين فلا تصلّهما وابدأ بالفريضة، واقض الركعتين بعد الفريضة.
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته، وذكر مثله، إلّا أنّه ترك قوله: ساعة تزول(١) .
[ ٩٤٨٨ ] ١٧ - وعنه قال: وسألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة، قبل الأذأنّ أو بعد الأذان؟ قال: قبل الأذان.
ورواه الحميري أيضاً(٢) .
[ ٩٤٨٩ ] ١٨ - ومن كتاب حريز بن عبدالله، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : إن قدرت أن تصلّي يوم الجمعة عشرين ركعة فافعل ستّاً بعد طلوع الشمس، وستّاً قبل الزوال إذا تعالت الشمس، وافصل بين
____________
١٥ - مستطرفات السرائر: ٢٩ / ١٩.
١٦ - مستطرفات السرائر: ٥٤ / ٦.
(١) قرب الإِسناد: ٩٨.
١٧ - مستطرفات السرائر: ٥٤ / ٦
(٢) قرب الإِسناد: ٩٨.
١٨ - مستطرفات السرائر: ٧١ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب اعداد الفرائض.
كلّ ركعتين من نوافلك بالتسليم، وركعتين قبل الزوال، وستّ ركعات بعد الجمعة.
[ ٩٤٩٠ ] ١٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: في النوافل في يوم الجمعة ستّ ركعات بكرة، وستّ ركعات ضحوة، وركعتين إذا زالت الشمس، وست ركعات بعد الجمعة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١٢ - باب جواز الجماعة في الظهر مع تعذّر الجمعة، وحكم قنوت الجمعة والقرآءة فيها وفي ليلتها ويومها، والجهر فيها وفي الظهر
[ ٩٤٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبدالله بن بكير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم، أيصلّون الظهر يوم الجمعة في جماعة؟ قال: نعم، إذا لم يخافوا.
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد ): عن محمّد بن الوليد، عن ابن بكير، مثله، إلّا أنّه قال: إذا لم يخافوا شيئاً(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على باقي المقصود في القراءة(٤) والقنوت(٥) .
____________________
١٩ - قرب الإِسناد: ١٥٨.
(١) تقدم في الحديثين ١٧ و ٢٠ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب.
الباب ١٢
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٣: ١٥ / ٥٥، والاستبصار ١: ٤١٧ / ١٥٩٩.
(٣) قرب الإِسناد: ٧٩.
(٤) تقدم في الباب ٤٩ من أبواب القراءة.
(٥) تقدم حكم القنوت في الجمعة في البابين ٢ و ٥ من أبواب القنوت.
١٣ - باب استحباب تأخير النوافل عن الفرضين لمن لم يقدمها على الزوال يوم الجمعة
[ ٩٤٩٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : أُقدّم يوم الجمعة شيئاً من الركعات؟ قال: نعم، ستّ ركعات، قلت: فأيّهما أفضل، أُقدم الركعات يوم الجمعة أم أُصلّيها بعد الفريضة؟ قال: تصليها بعد الفريضة أفضل.
[ ٩٤٩٣ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، و(١) عن ابن أبي عمير وفضالة، عن حسين، عن أبي عمر(٢) ، قال: حدّثني أنّه سأله عن الركعتين اللتين عند الزوال يوم الجمعة؟ قال: فقال: أمّا أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة.
[ ٩٤٩٤ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمّار، عن عقبة بن مصعب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) فقلت: أيّما أفضل، أُقدّم الركعات يوم الجمعة أو أُصلّيها بعد الفريضة؟ قال: لا، بل تصليها بعد الفريضة.
[ ٩٤٩٥ ] ٤ - وفي( المجالس والأخبار) بإسناده عن زريق، عن أبي عبدالله
____________________
الباب ١٣
فيه ٩ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ١٤ / ٤٨، والاستبصار ١: ٤١١ / ١٥٧٣.
٢ - التهذيب ٣: ١٢ / ٤٠، والاستبصار ١: ٤١٢ / ١٥٧٥، وأورده أيضاً في الحديث ٩ من الباب ٨ من هذه الابواب.
(١) الواو لم ترد في المصدرين.
(٢) في المصدر: ابن ابي عمير وقد صوبها المصنف الى( ابن ابي عمير) فيما تقدم في الحديث ٩ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ٣: ٢٤٦ / ٦٧٠، والاستبصار ١: ٤١١ / ١٥٧٢.
٤ - أمالي الطوسي ٢: ٣٠٦.
(عليهالسلام ) قال: كان ربّما يقدّم عشرين ركعة يوم الجمعة في صدر النهار، فإذا كان عند زوال الشمس أذّن وجلس جلسة ثمّ أقام وصلّى الظهر، وكان لا يرى صلاة عند الزوال يوم الجمعة إلّا الفريضة، ولا يقدّم صلاة بين يدي الفريضة إذا زالت الشمس، وكان يقول: هي أوّل صلاة فرضها الله على العباد صلاة الظهر يوم الجمعة مع الزوال، وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : لكلّ صلاة أوّل وآخر لعلّة يشغل، سوى صلاة الجمعة وصلاة المغربّ وصلاة الفجر وصلاة العيدين، فإنّه لا يقدّم بين يدي ذلك نافلة، قال: وربّما كان يصلّي يوم الجمعة ستّ ركعات إذا ارتفع النهار، وبعد ذلك ستّ ركعات أُخر، وكان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذّن وصلّى ركعتين فما يفرغ إلّا مع الزوال، ثمّ يقيم للصلاة فيصلّي الظهر ويصلّي بعد الظهر أربّع ركعات، ثمّ يؤذّن ويصلّي ركعتين ثمّ يقيم فيصلّي العصر.
[ ٩٤٩٦ ] ٥ - وعن زريق، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا طلع الفجر فلا نافلة، وإذا زالت الشمس( يوم الجمعة) (١) فلا نافلة، وذلك إنّ يوم الجمعة يوم ضيّق، وكان أصحاب محمّد (صلىاللهعليهوآله ) يتجهزون للجمعة يوم الخميس لضيق الوقت.
[ ٩٤٩٧ ] ٦ - وفي( المصباح) عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن صلاة الجمعة، قال: وقتها إذا زالت الشمس، فصلّ الركعتين قبل الفريضة، وأنّ أبطأت حتى يدخل الوقت هنيئة فابدأ بالفرض ودع الركعتين حتى تصلّيهما بعد الفريضة.
[ ٩٤٩٨ ] ٧ - وعن حريز قال: سمعته يقول: أما أنا فإذا زالت الشمس يوم الجمعة بدأت بالفريضة وأخّرت الركعتين إذا لم أكن صلّيتهما.
____________________
٥ - أمالي الطوسي ٢: ٣٠٧.
(١) ليس في المصدر.
٦ - مصباح المتهجّد: ٣٢٣، وأورده في الحديث ١٧ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
٧ - مصباح المتهجّد: ٣٢٤، وأورده في الحديث ٢٠ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
قال الشيخ بعد ما ذكر الحديث الأول: المراد أنّ تأخير النوافل إذا زالت الشمس أفضل من تقديمها يوم الجمعة، قال: ولم يرد أنّ تأخيرها أفضل ممّا قبل الزوال على ما ظنّ بعض الناس.
[ ٩٤٩٩ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين في( المقنع) قال: تأخيرها، يعني نوافل الجمعة، أفضل من تقديمها في رواية زرارة.
[ ٩٥٠٠ ] ٩ - قال: وفي رواية أبي بصير: تقديمها أفضل من تأخيرها.
أقول: تقدّم وجهه(١) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
١٤ - باب وجوب استماع الخطبتين، وحكم الكلام في أثنائهما، وجوازه بينها وبين الصلاة، وحكم الالتفات فيهما، ورد ّ السلام، واجزاء الجمعة مع عدم سماع المأموم القراءة
[ ٩٥٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا خطب الإِمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحدٍ أن يتكلّم حتى يفرغ الإِمام من خطبته، فاذا فرغ الإمام من الخطبتين تكلّم ما بينه وبين أن يقام للصلاة(٣) ، فأنّ سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه.
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله.(٤)
____________________
٨ - المقنع: ٤٥.
٩ - المقنع: ٤٥.
(١) تقدم وجهه في ذيل الحديث ٧ من هذا الباب.
(٢) تقدم ما يدل عليه في البابين ٨ و ١١ من هذه الأبواب.
الباب ١٤
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٢١ / ٢.
(٣) في المصدرين: تقام الصلاة.
(٤) التهذيب ٣: ٢٠ / ٧١.
وعنه، عن فضالة، عن العلاء، مثله(١) .
[ ٩٥٠٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) : لا كلام والإِمام يخطب، ولا التفات إلّا كما يحلّ في الصلاة، وإنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين، جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين، فهما صلاة حتى ينزل الإمام.
ورواه في( المقنع) أيضاً مرسلاً. (٢)
[ ٩٥٠٣ ] ٣ - وبإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس أن يتكلّم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أنّ تقام الصلاة، وإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه.
[ ٩٥٠٤ ] ٤ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهمالسلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) عن الكلام يوم الجمعة والإِمام يخطب، فمن فعل ذلك فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له.
[ ٩٥٠٥ ] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً( عليهالسلام ) قال: يكره الكلام يوم الجمعة والإِمام يخطب، وفي الفطر والاضحى والاستسقاء.
[ ٩٥٠٦ ] ٦ - وبهذا الإِسناد عن علي (عليهالسلام ) ، أنّه كان يكره ردّ السلام والإمام يخطب.
____________________
(١) التهذيب ٣: ٢٠ / ٧٣.
٢ - الفقيه ١: ٢٦٩ / ١٢٢٨.
(٢) المقنع: ٤٥.
٣ - الفقيه ١: ٢٦٩ / ١٢٢٩.
٤ - الفقيه ٤: ٥.
٥ - قرب الإِسناد: ٧٠.
٦ - قرب الإِسناد: ٦٩.
أقول: هذا محمول على كون غيره قد ردّ السلام، لـما تقدّم(١) ويأتي(٢) .
١٥ - باب وجوب تقديم الخطبتين على صلاة الجمعة، وجواز تقديم الخطبتين على الزوال بحيث اذا فرغ زالت
[ ٩٥٠٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك، ويخطب في الظلّ الأول، فيقول جبرئيل: يا محمّد، قد زالت الشمس فانزل فصلّ، الحديث.
[ ٩٥٠٨ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن عثمان بن عيسى، عن أبي مريم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن خطبة رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ، أقبل الصلاة أو بعدها؟ قال: قبل الصلاة ثمّ يصلّي.
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، مثله، إلّا أنّه قال: يخطب ثمّ يصلّي(٣) .
[ ٩٥٠٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : أوّل من قدم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان، لأنّه كان إذا صلّى لم يقف
____________________
(١) تقدم في الباب ١٦، وفي الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب القواطع.
(٢) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢٨ من أبواب أحكام العشرة، وتقدم ما يدل على عدم وجوب سماع الخطبة على النساء في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.
الباب ١٥
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ١٢ / ٤٢، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٨، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
٢ - التهذيب ٣: ٢٠ / ٧٢.
(٣) الكافي ٣: ٤٢١ / ٣.
٣ - الفقيه ١: ٢٧٨ / ١٢٦٣.
الناس على خطبته وتفرّقوا وقالوا: ما نصنع بمواعظه وهو لا يتّعظ بها وقد أحدث ما أحدث، فلـمّا رأى ذلك قدّم الخطبتين على الصلاة.
أقول: هذا غريب، لم يروه إلّا الصدوق، ولا يبعد أن يكون لفظ الجمعة غلطاً من الراوي أو من الناسخ وأصله يوم العيد، لـما يأتي في محلّه(١) ، ويحتمل أنّ يكون العيد الذي قدم فيه الخطبة على الصلاة كان يوم الجمعة.
[ ٩٥١٠ ] ٤ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بإسناده الاتي (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: إنّما جعلت الخطبة يوم الجمعة في أوّل الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة لأنّ الجمعة أمر دائم وتكون في الشهر مراراً وفي السنة كثيراً وإذا كثر ذلك على الناس ملّوا وتركوا ولم يقيموا عليه وتفرقوا عنه، فجعلت قبل الصلاة ليحتبسوا على الصلاة ولا يتفرّقوا ولا يذهبوا، وأمّا العيدين فإنّما هو في السنة مرّتين، وهو أعظم من الجمعة، والزحام فيه أكثر، والناس فيه أرغب، فإنّ تفرّق بعض الناس بقي عامّتهم، وليس هو كثيراً فيملّوا ويستخفّوا به.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
____________________
(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب صلاة العيد.
٤ - علل الشرائع: ٢٦٥ / ٩ الباب ١٨٢، وعيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١١٢ / ١ الباب ٣٤، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ١١ من أبواب صلاة العيد.
(٢) يأتي في الفائده الأولى من الخاتمة برمز( ب ).
(٣) تقدم في الحديثين ٣ و ٧ من الباب ٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٨، وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٢٥، وفي الباب ٥٨ من هذه الأبواب.
١٦ - باب وجوب قيام الخطيب وقت الخطبة، والفصلّ بينهما بجلسة
[ ٩٥١١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن معاوية بن وهب قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ أوّل من خطب وهو جالس معاوية، واستأذن الناس في ذلك من وجع كان في ركبتيه، وكان يخطب خطبة وهو جالس، وخطبة وهو قائم يجلس بينهما ثمّ قال: الخطبة وهو قائم خطبتأنّ يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين.
[ ٩٥١٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد، عن ربّعي، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وليقعد قعدّة بين الخطبتين.
[ ٩٥١٣ ] ٣ - علي بن إبراهيم في( تفسيره ): عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد(١) ، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، أنّه سُئل عن الجمعة، كيف يخطب الإِمام؟ قال: يخطب قائماً، إنّ الله يقول:( وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ) (٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
____________________
الباب ١٦
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ٢٠ / ٧٤.
٢ - التهذيب ٣: ٢٤٥ / ٦٦٤.
٣ - تفسير القمي ٢: ٣٦٧.
(١) في نسخة: محمّد بن أحمد( هامش المخطوط ).
(٢) الجمعة ٦٢: ١١.
(٣) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
١٧ - باب حكم المأموم اذا منعه الزحام والسهو عن الركوع أو السجود في الجمعة وغيرها
[ ٩٥١٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، في رجل صلّى في جماعة يوم الجمعة فلـمّا ركع الإِمام ألجأه الناس إلى جدار أو أُسطوانة فلم يقدر على أنّ يركع، ولا يسجد حتى رفع القوم رؤوسهم، أيركع ثمّ يسجد ويلحق بالصف وقد قام القوم، أم كيف يصنع؟ قال: يركع ويسجد ثمّ يقوم في الصف لا بأس بذلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجّاج، نحوه(١) .
[ ٩٥١٥ ] ٢ - وبإسناده عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس فكبّر مع الإِمام وركع ولم يقدر على السجود، وقام الإِمام والناس في الركعة الثانية، وقام هذا معهم، فركع الإِمام ولم يقدر هذا على الركوع في الركعة الثانية من الزحام وقدر على السجود، كيف يصنع؟ فقال( أبو عبدالله( عليهالسلام ) (٢) : أمّا الرّكعة الأُولى فهي إلى عند الركوع تامّة، فلـمّا لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن ذلك له، فلـمّا سجد في الثانية فإن كان نوى هاتين السجدتين للركعة الأُولى فقد تمت له الأُولى، فإذا سلّم الإِمام قام فصلّى ركعة( فيسجد فيها ثمّ يتشهد ويسلّم) (٣) ، وأنّ كان لم ينو
____________________
الباب ١٧
فيه ٤ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢٧٠ / ١٢٣٤.
(١) التهذيب ٣: ١٦١ / ٣٤٧.
٢ - الفقيه ١: ٢٧٠ / ١٢٣٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب صلاة الجمعة.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) في نسخة: ثمّ يسجد فيها ثمّ تشهد وسلم( هامش المخطوط) وفي المصدر: فسجد بها ثمّ تشهد.
السجدتين للركعة الأُولى لم تجز عنه الإولى ولا الثانية، وعليه أنّ يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى، وعليه بعد ذلك ركعة ثانية يسجد فيها.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث، مثله، إلى قوله: لم تجز عنه للأولى ولا للثانية(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين، عن عبّاد بن سليمان، عن القاسم بن محمّد، مثله(٢) .
أقول: ذكر الشهيد في( الذكرى) (٣) أنّه لا بأس بالعمل بهذه الرواية لاشتهارها بين الأصحاب وعدم وجود ما ينافيها، وزيادة السجود مغتفرة في المأموم كما لو سجد قبل إمامه، وهذا التخصيص يخرج الروايات الدالّة على الابطال بزيادة السجود عن الدلالة، وأمّا ضعف الراوي فلا يضرّ مع الاشتهار، على أنّ الشيخ قال في الفهرست(٤) : أنّ كتاب حفص معتمد عليه، انتهى.
[ ٩٥١٦ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سليمان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يكون في المسجد إما في يوم الجمعة وإما في غير ذلك من الأيّام، فيزحمه الناس إمّا إلى حائط وإمّا إلى أُسطوانة، فلا يقدر على أنّ يركع ولا يسجد حتى رفع(٥) الناس رؤوسهم، فهل يجوز له أن
____________________
(١) الكافي ٣: ٤٢٩ / ٩.
(٢) التهذيب ٣: ٢١ / ٧٨.
(٣) الذكرى: ٢٣٥.
(٤) الفهرست: ٦١.
٣ - التهذيب ٣: ٢٤٨ / ٦٨٠.
(٥) في المصدر: يرفع.
يركع ويسجد وحده ثمّ يستوي مع الناس في الصفّ؟ فقال: نعم، لا بأس بذلك.
[ ٩٥١٧ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يصلي مع إمام يقتدي به، فركع الإِمام وسهى الرجل وهو خلفه لم يركع حتى رفع الإِمام رأسه وانحطّ للسجود أيركع ثمّ يلحق بالإِمام والقوم في سجودهم، أم كيف يصنع؟ قال: يركع ثمّ ينحطّ ويتمّ صلاته معهم ولا شيء عليه.
١٨ - باب وجوب الجمعة على العبد والمرأة والمسافر اذا حضروها
[ ٩٥١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين، عن عبّاد بن سليمان، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان، عن حفص بن غياث قال: سمعت بعض مواليهم سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة، هل تجب على المرأة والعبد والمسافر؟ فقال: لا، قال: فأنّ حضر واحد منهم الجمعة مع الإِمام فصلّاها، هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه؟ قال: نعم، قال: وكيف يجزي ما لم يفرضه الله عليه عمّا فرض الله عليه( إلى أنّ قال - فما كان عند ابن أبي ليلى فيها جواب، وطلب إليه أنّ يفسّرها له فأبى، ثمّ سألته أنا عن ذلك ففسّرها لي فقال: الجواب عن ذلك أنّ الله عزّ وجلّ فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخّص للمرأة والعبد والمسافر والعبد أنّ لا يأتوها، فلـمّا
____________________
٤ - التهذيب ٣: ٥٥ / ١٨٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٤ من أبواب الجماعة.
الباب ١٨
فيه حديثان
١ - التهذيب ٣: ٢١ / ٧٨، وأورد صدره عنه وعن الكافي والفقيه في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
حضروا(١) سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأوّل، فمن أجل ذلك أجزأ عنهم، فقلت: عمّن هذا؟ قال: عن مولانا أبي عبدالله (عليهالسلام )
[ ٩٥١٩ ] ٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قربّ الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن النساء، هل عليهنّ من صلاة العيدين والجمعة ما على الرجال؟ قال: نعم.
أقول: هذا محمول على حضورهن أو على الاستحباب، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
١٩ - باب عدم وجوب الجمعة على المسافر اذا لم يحضرها، واستحبابها له
[ ٩٥٢٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ربعي بن عبدالله والفضيل بن يسار جميعاً، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحى.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان، وخلف بن حمّاد جميعاً، عن ربّعي بن عبدالله، والفضيل بن يسار، مثله(٣) .
____________________
(١) في المصدر: حضروها.
٢ - قرب الاسناد: ١٠٠، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٨ من أبواب صلاة العيد.
(٢) يأتي في الباب ٢٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣٦ من أبواب مقدمات النكاح، وتقدّم ما يدلّ عليه عموما في الأحاديث ٨ و ١٢ و ٢٨ من الباب ١ من هذه الأبواب.
الباب ١٩
فيه حديثان
١ - الفقيه ١: ٢٧١ / ١٣٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب صلاة العيد.
(٣) التهذيب ٣: ٢٨٩ / ٨٦٨، والاستبصار ١: ٤٤٦ / ١٧٢٦.
ورواه البرقي في( المحاسن) كما مرّ (١) .
[ ٩٥٢١ ] ٢ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن زرعة، عن سماعة، عن جعفر بن محمّد الصادق، عن أبيه ( عليهماالسلام ) ، أنّه قال: أيّما مسافر صلى الجمعة رغبةً فيها وحبّاً لها أعطاه الله عزّ وجلّ أجر مائة جمعة للمقيم.
وفي( المجالس ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، مثله(٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .
٢٠ - باب أنّ الخليفة اذا حضر مصراً لم يجز لأحد أن يتقدّم عليه
[ ٩٥٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن رجل، عن علي ابن الحسين الضرير، عن حمّاد بن عيسى، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهمالسلام ) قال: إذا قدم الخليفة مصراً من الأمصار جمع الناس ليس ذلك لأحد غيره.
أقول: هذا يحتمل الجمعة والجماعة بل ظاهره العموم، وهو مخصوص بحال الحضور كما هو ظاهر منه، وقد تقدّم ما يدلّ على عدم اشتراط الجمعة بالمصر(٤) ، فيمكن حمل هذا على التقيّة لو كان خاصّاً بالجمعة والله أعلم.
____________________
(١) مرّ في الحديث ٢٩ من الباب ١ من هذه الأبواب.
٢ - ثواب الأعمال: ٥٩ / ١.
(٢) أمالي الصدوق: ١٩ / ٥.
(٣) تقدم في الأحاديث ١ و ٦ و ١٤ و ١٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.
الباب ٢٠
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٣: ٢٣ / ٨١.
(٤) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.
٢١ - باب وجوب اخراج المحبسين في الدين إلى الجمعة والعيدين مع جماعة يردونهم إلى السجن بعد الصلاة
[ ٩٥٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن سيّابة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ على الإِمام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ويوم العيد إلى العيد، ويرسل معهم، فاذا قضوا الصلاة والعيد ردّهم إلى السجن.
٢٢ - باب استحباب اختيار المرأة صلاة الظهر في بيتها على حضور الجمعة
[ ٩٥٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي همام، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: إذا صلّت المرأة في المسجد مع الإِمام يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها، وإن صلّت في المسجد أربعاً نقصت صلاتها، لتصلّ في بيتها أربعاً أفضل.
____________________
الباب ٢١
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٣: ٢٨٥ / ٨٥٢.
الباب ٢٢
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٣: ٢٤١ / ٦٤٤، وتقدم ما يدل على ذلك في الباب ٣٠ من أبواب المساجد، وفي الأحاديث ١ و ٢ و ٤ و ٥ و ٦ و ١٤ و ١٦ و ٢٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.
٢٣ - باب جواز ترك الجمعة في المطر
[ ٩٥٢٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، أنّه قال: لا بأس أن تدع الجمعة في المطر.
محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمأنّ بن أبي عبدالله، مثله(١) .
٢٤ - باب أنّه يستحب أن يعتمّ الإِمام شتاءً وصيفاً، وأن يتردّى ببرد، وأن يتوكّأ وقت الخطبة على قوس او عصا
[ ٩٥٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : ينبغي للإِمام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة أنّ يلبس عمامة في الشتاء والصيف، ويتردّى ببرد يمنية(٢) أو عدني، الحديث.
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين جميعاً، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، مثله(٣) .
[ ٩٥٢٧ ] ٢ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه
____________________
الباب ٢٣
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ١: ٢٦٧ / ١٢٢١.
(١) التهذيب ٣: ٢٤١ / ٦٤٥.
الباب ٢٤
فيه حديثان
١ - التهذيب ٣: ٢٤٣ / ٦٥٥، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
(٢) في نسخة: يمني « هامش المخطوط ».
(٣) الكافي ٣: ٤٢١ / ١.
٢ - التهذيب ٣: ٢٤٥ / ٦٦٤، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
السلام) قال: إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة، وليلبس البرد والعمامة، ويتوكّأ على قوس أو عصا، الحديث.
٢٥ - باب كيفيّة الخطبتين، وما يعتبر فيهما
[ ٩٥٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، في خطبة يوم الجمعة، وذكر خطبة مشتملة على حمد الله والثناء عليه والوصية بتقوى الله والوعظ( إلى أنّ قال:) واقرأ سورة من القرآن، وادع ربّك، وصلّ على النبي ( صلىاللهعليهوآله ) ، وادع للمؤمنين والمؤمنات، ثمّ تجلس قدر ما يمكن هنيهة، ثمّ تقوم وتقول، وذكر الخطبة الثانية وهي مشتملة على حمد الله والثناء عليه والوصيّة بتقوى الله والصلاة على محمّد وآله والأمر بتسمية الأئمة (عليهمالسلام ) ، إلى آخرهم والدعاء بتعجيل الفرج إلى أنّ قال: ويكون آخر كلامه( أنّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإحسَأنّ ) (١) الآية.
أقول: وأكثر الخطب المأثورة مشتملة على المعاني المذكورة.
[ ٩٥٢٩ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين وأحمد بن محمّد جميعاً، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة - في حديث - قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : يخطب، يعني إمام الجمعة، وهو قائم، يحمد الله ويثني عليه، ثمّ يوصي بتقوى الله، ثمّ يقرأ سورة من القرآن صغيرة(٢) ثمّ يجلس، ثمّ يقوم فيحمد
____________________
الباب ٢٥
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٢٢ / ٦.
(١) النحل ١٦: ٩٠.
٢ - الكافي ٣: ٤٢١ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.
(٢) في هامش الاصل عن نسخة:( قصيرة ).
الله ويثني عليه، ويصلّي على محمّد (صلىاللهعليهوآله ) وعلى أئمة المسلمين، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات، فإذا فرغ من هذا أقام المؤذّن، فصلّى بالناس ركعتين يقرأ في الأُولى بسورة الجمعة، وفي الثانية بسورة المنافقين.
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) ، وذكر مثله(١) .
[ ٩٥٣٠ ] ٣ - وبإسناده عن علي، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الجمعة؟ فقال: أذأنّ وإقامة، يخرج الإِمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب، ولا يصلّي الناس ما دام الإِمام على المنبر، ثمّ يقعد الإِمام على المنبر قدر ما يقرأ( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ثمّ يقوم فيفتتح خطبته، ثمّ ينزل فيصلّي بالناس، ثمّ يقرأ بهم في الركعة الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين.
محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، مثله.(٢)
[ ٩٥٣١ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : كلّ واعظ قبلة، يعني إذا خطب الإِمام الناس يوم الجمعة ينبغي للناس أنّ يستقبلوه.
ورواه الصدوق كما يأتي(٣) .
[ ٩٥٣٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: خطب أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في يوم الجمعة، وذكر خطبة مشتملة على ما ذكرناه سابقاً إلى أن قال: ثمّ يبدأ بعد الحمد بـ( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) أو بـ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) أو بـ
____________________
(١) التهذيب ٣: ٢٤٣ / ٦٥٥.
٣ - التهذيب ٣: ٢٤١ / ٦٤٨، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٢) الكافي ٣: ٤٢٤ / ٧.
٤ - الكافي ٣: ٤٢٤ / ٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب.
٥ - الفقيه ١: ٢٧٧ / ١٢٦٢.
( إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ) أو بـ( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ) أو بـ( الْعَصْرِ ) ، وكان مما يداوم عليه( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ثمّ يجلس جلسة خفيفة، ثمّ يقوم فيقول، وذكر الخطبة الثانية.
[ ٩٥٣٣ ] ٦ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بأسانيد تأتي (١) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: إنما جعلت الخطبة يوم الجمعة لأنّ الجمعة مشهد عام، فأراد أنّ يكون للإمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم، ويخبرهم بما ورد عليهم من (الآفاق من)(٢) الأهوال التي لهم فيها المضرة والمنفعة، ولا يكون الصابر في الصلاة منفصلا، وليس بفاعل غيره ممن يؤم الناس في غير يوم الجمعة، وإنما جعلت خطبتين ليكون(٣) واحدة للثناء على الله والتمجيد والتقديس لله عزّ وجلّ، والاخرى للحوائج والأعذار والانذار والدعاء، ولـمّا يريد أنّ يعلمهم من أمره ونهيه ما فيه الصلاح والفساد.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض الأحكام المذكورة(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليها(٥) ، وقد علم من العلل السابقة والآتية أنّ هذه العلل غير موجودة في جميع الأفراد، وأنّ العلة غير منحصرة فيها، بل كل حكم فيه حكم كثيرة، ويؤيد أنّه إذا اتفق جمعة أو جمع متعددة لم يردّ فيها خبر من الآفاق ولا حدث شيء من الأهوال لم تسقط الجمعة قطعا، وقوله: وليس بفاعل غيره ممن يؤم الناس، غير موجود في( عيون الأخبار )، وهو إشارة إلى تلك الأشياء التي
____________________
٦ - علل الشرائع: ٢٦٥ / ٩ الباب ١٨٢، وعيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١١١ / ١ الباب ٣٤ باختلاف.
(١) تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ب ).
(٢) في نسخة: الآفات ومن « هامش المخطوط ».
(٣) في نسخة: لأنّه يكون « هامش المخطوط ».
(٤) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٦ وفي الحديث ٣ من الباب ١٥ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في أحاديث الباب ٥٣ من هذه الأبواب.
يحتاج الإمام إلى ذكرها في الخطبة لا إلى جميع الخطبة فضلاً عن صلاة الجمعة وذلك واضح، فلا ينافي ما تقدم، ومعلوم أنّ دلالة هذا على تقدير اعتبارها ظنّية فلا تعارض التصريحات القطعية المتواترة السابقة والآتية، على أنّه مخصوص بمكان حضور الأمير، فلا دلالة له على حكم غيره، والإِذن حاصلّ بالنصّ العام والأوامر الكثيرة، كما ذكره الشيخ وغيره.
٢٦ - باب وجوب صلاة الجمعة على من لم يدرك الخطبة واجزائها له، وكذا من فاته ركعة منها وأدرك ركعة، ولو بإدراك الركوع في الثانية، فأنّ فاتته صلّى الظهر
[ ٩٥٣٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت، الصلاة وأنّ أدركته بعد ما ركع فهي أربّع بمنزلة الظهر.
[ ٩٥٣٥ ] ٢ - وبإسناده عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) : قال: إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة، وإن فاتته فليصلّ أربعاً.
[ ٩٥٣٦ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة؟ قال: يصلّي ركعتين، فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصلّ أربعاً، وقال: إذا أدركت الإِمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة، وأنّ أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربّع.
____________________
الباب ٢٦
فيه ٨ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢٧٠ / ١٢٣٣.
٢ - الفقيه ١: ٢٧٠ / ١٢٣٢.
٣ - الكافي ٣: ٤٢٧ / ١.
أقول: يمكن أنّ يكون المراد: إذا أدركته بعد فراغه من الركوع ورفع رأسه، لـمّا يأتي في أحاديث الجماعة(١) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن علي، عن أبيه، مثله(٢) .
وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
[ ٩٥٣٧ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن أبأنّ بن عثمان، عن أبي بصير وأبي العبّاس الفضل بن عبد الملك جميعا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة، فأنّ فاتته فليصلّ أربّعاً.
[ ٩٥٣٨ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى، واجهر فيها، فأنّ أدركته وهو يتشهد فصلّ أربّعاً.
[ ٩٥٣٩ ] ٦ - وعنه، عن فضّالة، عن حماد، عن الفضل بن عبد الملك قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : من أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة.
[ ٩٥٤٠ ] ٧ - وعنه، عن فضّالة، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الجمعة لا تكون إلّا لمن أدرك الخطبتين.
____________________
(١) يأتي في جميع أحاديث الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة.
(٢) التهذيب ٣: ٢٤٣ / ٦٥٦.
(٣) الاستبصار ١: ٤٢١ / ١٦٢٢.
٤ - التهذيب ٣: ٢٤٣ / ٦٥٧، والاستبصار ١: ٤٢٢ / ١٦٢٣.
٥ - التهذيب ٣: ٢٤٤ / ٦٥٩، والاستبصار ١: ٤٢٢ / ١٦٢٥، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٧٣ من ابواب القراءة.
٦ - التهذيب ٣: ١٦١ / ٣٤٦.
٧ - التهذيب ٣: ٢٤٣ / ٦٥٨ و ١٦٠ / ٣٤٥، والاستبصار ١: ٤٢٢ / ١٦٢٤.
أقول: حمله الشيخ على نفي الكمال والفضل دون الإِجزاء لـمّا مضى(١) ويأتي(٢) .
[ ٩٥٤١ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يوسف بن الحارث، عن محمّد بن عبد الرحمن العرزمي، عن أبيه عبد الرحمن، عن جعفر، عن أبيه(٣) ، عن علي (عليهمالسلام ) قال: من أدرك الإمام يوم الجمعة وهو يتشهد فليصلّ أربعاً، ومن أدرك ركعة فليضف إليها اخرى يجهر فيها.
٢٧ - باب استحباب السبق إلى المسجد والمباكرة اليه يوم الجمعة، خصوصاً في شهر رمضان
[ ٩٥٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن حفص بن البختري، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا كان يوم الجمعة نزل الملائكة المقربّون معهم قراطيس من فضّة وأقلام من ذهب، فيجلسون على أبواب المسجد(٤) على كراسي من نور فيكتبون الناس على منازلهم الأوّل والثاني حتى يخرج الإِمام، فاذا خرج الإِمام طووا صحفهم، ولا يهبطون في شيء من الأيام إلّا يوم الجمعة، يعني الملائكة المقربّين.
____________________
(١) مضى ما يدلو عليه في أحاديث هذا الباب.
(٢) يأتي في الحديث ٨.
٨ - التهذيب ٣: ١٦٠ / ٣٤٤.
(٣) في المصدر زيادة: عن جابر، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث الباب ٤٥ من ابواب الجماعة.
الباب ٢٧
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤١٣ / ٢ والتهذيب
(٤) في نسخة: المساجد « هامش المخطوط ».
ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه، إلى قوله: طووا صحفهم(١) .
[ ٩٥٤٣ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: كان أبوجعفر( عليهالسلام ) ، يبكر إلى المسجد يوم الجمعة حين تكون الشمس قيد(٢) رمح، فاذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك، وكان يقول: إن لجمع شهر رمضان على جمع سائر الشهور فضلاً كفضل شهر رمضأنّ على سائر الشهور.
ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري(٣) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله.
[ ٩٥٤٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: كان أبوجعفر( عليهالسلام ) يقول: إنّ لجمع شهر رمضان لفضلاً على جمع سائر الشهور كفضل شهر رمضأنّ على سائر الشهور(٤) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٥) .
____________________
(١) الفقيه ١: ٢٧٤ / ١٢٥٨.
٢ - الكافي ٣: ٤٢٩ / ٨.
(٢) القيد بالكسر: القدر « القاموس المحيط ١: ٣٣١، هامش المخطوط ».
(٣) التهذيب ٣: ٢٤٤ / ٦٦٠.
٣ - ثواب الأعمال: ٦٢ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب أحكام شهر رمضان.
(٤) في نسخة: كفضل رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) على سائر الرسلعليهمالسلام « هامش المخطوط ».
(٥) تقدم ما يدلّ عليه باطلاقه في الباب ٦٨ من أبواب المساجد، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث الباب ٤٢ من هذه الأبواب.
٢٨ - باب استحباب تسليم الإِمام على الناس عند صعود المنبر، وجلوسه حتى يفرغ المؤذّن
[ ٩٥٤٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، رفعه، عن علي( عليهالسلام ) قال: من السنّة إذا صعد الإِمام المنبر أن يسلّم إذا استقبل الناس.
[ ٩٥٤٦ ] ٢ - وعنه، عن الحسن بن علي، عن جعفر بن محمّد، عن عبدالله بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه قال: كان رسول (صلىاللهعليهوآله ) إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذّنون.
٢٩ - باب اشتراط عدالة امام الجمعة وعدم فسقه، وأنّه يجوز لمن يصلّي الجمعة خلف من لا يُقتدى به أن يقدّم ظهره على الجمعة، وأن يؤخّرها، وأنّ ينويها ظهراً ويكملها بعد تسليم الإمام أربعاً، وكذا المسبوق بركعتين من الظهر
[ ٩٥٤٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة، عن حمران، عن(١) أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: في كتاب علي (عليهالسلام ) : إذا صلّو الجمعة في وقت
____________________
الباب ٢٨
فيه حديثان
١ - التهذيب ٣: ٢٤٤ / ٦٦٢.
٢ - التهذيب ٣: ٢٤٤ / ٦٦٣.
الباب ٢٩
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ٢٨ / ٩٦.
(١) في المصدر: قال: قال لي.
فصلّوا معهم ولا تقومنّ من مقعدك حتى تصلّي ركعتين أخريين، قلت: فأكون قد صليت أربعاً لنفسي لم أقتد به؟ فقال: نعم.
[ ٩٥٤٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيي، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يدرك الامام وهو يصلّي أربّع ركعات وقد صلّى الإِمام ركعتين؟ قال: يفتتح الصلاة ويدخل معه، ويقرأ خلفه في الركعتين، يقرأ في الأُولى الحمد وما أدرك من سورة الجمعة ويركع مع الإِمام، وفي الثانية الحمد وما أدرك من سورة المنافقين ويركع مع الإمام، فإذا قعد الإِمام للتشهّد فلا يتشهّد، ولكن يسبّح، فإذا سلّم الإِمام ركع ركعتين يسبّح فيهما ويتشهّد ويسلّم.
أقول: لعلّ المراد أنّه لا يتشهّد التشهّد المشتمل على التسليم، فإنّه يطلق عليه كما مرّ(١) .
[ ٩٥٤٩ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام ) : كيف تصنع يوم الجمعة؟ قال: كيف تصنع أنت؟ قلت: أُصلّي في منزلي ثمّ أخرج فأُصلّي معهم، قال: كذلك أصنع أنا.
[ ٩٥٥٠ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام ) : إنّ اُناساً رووا
____________________
٢ - التهذيب ٣: ٢٤٧ / ٦٧٥.
(١) مرّ في الحديث ٨ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ٣: ٢٤٦ / ٦٧١.
٤ - الكافي ٣: ٣٧٤ / ٦.
عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) أنّه صلّى أربع ركعات بعد الجمعة لم يفصل بينهنّ بتسليم؟، فقال: يا زرارة إنّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) صلّى خلف فاسق، فلـمّا سلّم وانصرف قام أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فصلّى أربع ركعات لم يفصل بينهنّ بتسليم، فقال له رجل إلى جنبه: يا أبا الحسن، صلّيت أربع ركعات لم تفصل بينهنّ، فقال: إنّها أربع ركعات مشبّهات، فسكت، فو الله ما عقل ماقال له.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .
[ ٩٥٥١ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل ابن درّاج، عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر (عليهالسلام ) : جعلت فداك، إنّا نصلّي مع هؤلاء يوم الجمعة وهم يصلّون في الوقت، فكيف نصنع؟ فقال: صلّوا معهم، فخرج حمران إلى زرارة فقال له: قد أمرنا أن نصلّي معهم بصلاتهم، فقال زرارة: ما يكون هذا إلّا بتأويل، فقال له حمران: قم حتى نسمع منه، قال: فدخلنا عليه، فقال له زرارة:( إنّ حمران أخبرنا عنك) (٢) إنّك أمرتنا أن نصلّي معهم فأنكرت ذلك؟ فقال لنا: كان( علي بن الحسين) (٣) ( صلوات الله عليهما) يصلّي معهم الركعتين، فإذا فرغوا قام فأضاف إليها ركعتين.
____________
(١) التهذيب ٣: ٢٦٦ / ٧٥٦.
٥ - الكافي ٣: ٣٧٥ / ٧.
(٢) في المصدر: جعلت فداك إنّ حمران زعم.
(٣) في نسخة: الحسين بن على « هامش المخطوط ».
وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب، ويأتي في الباب ١٠ وفي الأحاديث ١ و ٢ و ٤ و ٥ و ٦ و ٨ و ١٠ و ١١ و ١٢ من الباب ١١ من أبواب صلاة الجماعة، ويأتي في الحديث١ من الباب ٢ من أبواب صلاة العيد.
٣٠ - باب استحباب الدعاء يوم الجمعة ما بين فراغ الخطيب واستواء الصفوف، وفي آخر ساعة منه
[ ٩٥٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة ما بين فراغ الإِمام من الخطبة إلى أنّ يستوي الناس في الصفوف، وساعة أُخرى من آخر النهار إلى غروب الشمس(١) .
[ ٩٥٥٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : الساعة التي في يوم الجمعة التي لا يدعو فيها مؤمن إلّا استجيب له، قال: نعم، إذا خرج الامام، قلت: إن الامام يعجّل ويؤخّر؟ قال: إذا زاغت الشمس.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
____________________
الباب ٣٠
فيه حديثان
١ - الكافي ٣: ٤١٤ / ٤، والتهذيب ٣: ٢٣٥ / ٦١٩.
(١) فيه اشعار بأن غروب الشمس متأخر عن سقوط القرص فهو ذهاب الحمرّة كما مر التصريح به. « منه. قده ».
٢ - الكافي ٣: ٤١٦ / ١٢.
(٢) التهذيب ٣: ٤ / ٨.
(٣) تقدم في الأحاديث ١ و ٣ و ٦ و ٧ و ٨ من الباب ٢٣ من أبواب الدعاء، وفي الحديثين ١٣ و ١٩ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي ما يدل على الحكم الأخير في أحاديث الباب ٤١ من هذه الأبواب.
٣١ - باب استحباب تعجيل ما يخاف فوته من آداب الجمعة يوم الخميس، والتهيّؤ للعبادة، وكراهة شربّ دواء يوم الخميس لئلّا يضعف عن حضور الجمعة
[ ٩٥٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن المفضّل بن صالح، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، قال: قلت له: قول الله عزّ وجلّ( فَاسعَوا إِلَى ذِكرِ اللهِ ) (١) ؟ قال: اعملوا وعجلوا فأنّه يوم مضيّق على المسلمين فيه، وثواب أعمال المسلمين فيه على قدر ما ضيق عليهم، والحسنة والسيئة تضاعف فيه.قال: وقال أبوجعفر (عليهالسلام ) : والله لقد بلغني أنّ أصحاب النبي (صلىاللهعليهوآله ) كانوا يتجهّزون للجمعة يوم الخميس لأنّه يوم مضيّق على المسلمين.
محمّد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد، مثله(٢) .
[ ٩٥٥٥ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) : لا يشربّ أحدكم الدواء يوم الخميس، فقيل: يا أمير المؤمنين ولم ذلك؟ قال: لئلّا يضعف عن إتيان الجمعة.
[ ٩٥٥٦ ] ٣ - قال: وكان موسى بن جعفر( عليهالسلام ) يتهيّأ يوم الخميس للجمعة.
____________________
الباب ٣١
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤١٥ / ١٠.
(١) الجمعة ٦٢: ٩.
(٢) التهذيب ٣: ٢٣٦ / ٦٢٠.
٢ - الفقيه ١: ٢٧٤ / ١٢٦٠.
٣ - الفقيه ١: ٢٦٩ / ١٢٢٦، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٥ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
٣٢ - باب استحباب غسل الرأس بالخطمي يوم الجمعة
[ ٩٥٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن( عدّة من أصحابنا) (١) ، عن( أحمد بن محمّد بن عيسى) (٢) ، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: غسل الرأس بالخطمي(٣) في كلّ جمعة أمان من البرص والجنون.
ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٥) .
[ ٩٥٥٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من أخذ من شاربه وقلّم من أظفاره وغسل رأسه بالخطمي يوم الجمعة كان كمن أعتق نسمة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، مثله(٦) .
[ ٩٥٥٩ ] ٣ - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
____________________
الباب ٣٢
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٥٠٤ / ٢.
(١) في المصدر: محمّد بن يحيى، وقد شطبه المصنف بعد أنّ كتبه.
(٢) في نسخة: أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى - هامش المخطوط -.
(٣) الخطمي: نبات يغسل به « لسأنّ العربّ ١٢: ١٨٨ ».
(٤) الفقيه ١: ٧١ / ٢٩٠.
(٥) التهذيب ٣: ٢٣٦ / ٦٢٤.
٢ - الكافي ٦: ٥٠٤ / ٤.
(٦) التهذيب ٣: ٢٣٦ / ٦٢٣.
٣ - الكافي ٦: ٤٩١ / ١٠، وأورده في الحديث ١٥ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
محمّد بن طلحة قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : تقليم الأظفار وقصّ الشارب وغسل الرأس بالخطمي كلّ جمعة ينفي الفقر ويزيد في الرزق.
وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن عبد الخالق، عن محمّد بن طلحة، نحوه(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في آداب الحمّام(٢) .
٣٣ - باب استحباب تقليم الأظفار أو حكّها مع عدم الحاجة، والأخذ من الشارب يوم الجمعة
[ ٩٥٦٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، أنّه قال: تقليم الأظفار يوم الجمعة يؤمن من الجذام والجنون والبرص والعمى فإن لم تحتج فحكّها حكّاً.
[ ٩٥٦١ ] ٢ - قال: وفي خبر آخر: فإن لم تحتج فأمرّ عليها السكين أو المقراض.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، مثله(٣) .
[ ٩٥٦٢ ] ٣ - وبإسناده عن عبدالله بن أبي يعفور، أنّه قال للصادق (عليهالسلام ) : يقال: ما استنزل الرزق بشيء مثل التعقيب فيما بين طلوع الفجر إلى
____________________
(١) الكافي ٣: ٤١٨ / ٥.
(٢) تقدم ما يدل عليه عموماً في الباب ٢٥ من أبواب آداب الحمام، ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١٥ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.
الباب ٣٣
فيه ١٧ حديثاً
١ - الفقيه ١: ٧٣ / ٣٠٢.
٢ - الفقيه ١: ٧٣ / ٣٠٣.
(٣) الكافي ٦: ٤٩٠ / ٢.
٣ - الفقيه ١: ٧٤ / ٣١١.
طلوع الشمس؟ فقال: أجل، ولكن أُخبرك بخير من ذلك، أخذ الشاربّ وتقليم الأظفار يوم الجمعة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن ابن فضّال، عن عيسى الفرّاء، عن ابن أبي يعفور، نحوه(١) .
[ ٩٥٦٣ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن أبي العلاء، أنّه قال للصادق (عليهالسلام ) : ما ثواب من أخذ من شاربه وقلّم أظفاره في كلّ جمعة؟ قال: لا يزال مطّهراً إلى الجمعة الأُخرى.
[ ٩٥٦٤ ] ٥ - قال: وقال الصادق (عليهالسلام ) : أخذ الشاربّ من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام.
[ ٩٥٦٥ ] ٦ - قال: وقال الصادق (عليهالسلام ) : من قلّم أظفاره يوم الجمعة لم تشعث(٢) أنامله.
[ ٩٥٦٦ ] ٧ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن آبائه ( عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من قلّم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله من أنامله الداء وأدخل فيه الدواء.
[ ٩٥٦٧ ] ٨ - وعن محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين، عن صالح بن عقبة، عن أبي كهمس قال: قلت لأبي عبدالله( عليه
____________________
(١) التهذيب ٣: ٢٣٨ / ٦٣٠.
٤ - الفقيه ١: ٧٣ / ٣٠٧.
٥ - الفقيه ١: ٧٣ / ٣٠٦.
٦ - الفقيه ١: ٧٣ / ٣٠٩.
(٢) في نسخة: تسعف « هامش المخطوط ».
٧ - ثواب الأعمال: ٤١ / ١، الخصال: ٣٩١ / ٨٨.
٨ - ثواب الأعمال: ٤٢ / ٧.
السلام ): علّمني دعاء أستنزل به الرزق، فقال لي: خذ من شاربّك وأظفارك، وليكن ذلك في يوم الجمعة.
وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، مثله (١) .
وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسّان، عن أبي محمّد الرازي، عن الحسين بن يزيد، وذكر الذي قبله.
[ ٩٥٦٨ ] ٩ - ثمّ قال: وروي أنّه لا يصيبه جنون ولا جذام ولا برص.
[ ٩٥٦٩ ] ١٠ - وفي( المجالس ): عن الحسين بن إبراهيم بن ناتانه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن الصادق( عليهالسلام ) قال: تقليم الأظفار وأخذ الشاربّ من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام.
وفي( الخصال ): عن أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه مثله(٢) .
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، مثله(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن إسماعيل، مثله(٤) .
[ ٩٥٧٠ ] ١١ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن الحسن بن سليمان، عن عمّه عبدالله بن هلال قال: قال لي أبو عبدالله (عليهالسلام ) : خذ من شاربك وأظفارك في كلّ جمعة، فإن لم يكن
____________________
(١) الخصال: ٣٩١ / ٨٦.
٩ - الخصال: ٣٩١ / ٨٨.
١٠ أمالي الصدوق: ٢٥٠ / ١٠.
(٢) الخصال: ٣٩ / ٢٤.
(٣) الكافي ٣: ٤١٨ / ٧.
(٤) التهذيب ٣: ٢٣٦ / ٦٢٢.
١١ - الكافي ٦: ٤٩٠ / ٣.
فيها شيء فحكّها، لا يصيبك جنون ولا جذام ولا برص.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن سليمان، مثله(١) .
[ ٩٥٧١ ] ١٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تقليم الأظفار وأخذ الشارب في كلّ جمعة أمان من البرص والجنون.
[ ٩٥٧٢ ] ١٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن علي الحنّاط، عن علي بن أبي حمزة، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: ما ثواب من أخذ من شاربّه وقلم أظفاره في كل جمعة؟ قال: لا يزال مطهّراً إلى الجمعة الأُخرى.
[ ٩٥٧٣ ] ١٤ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن موسى بن الفرات، عن علي بن مطر، عن السكن الخرّاز(٢) قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول:(٣) حقّ على كلّ محتلم(٤) في كلّ جمعة أخذ شاربه وأظفاره ومسّ شيء من الطيب، الحديث.
ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، مثله إلى قوله: ومس شيء من
____________________
(١) التهذيب ٣: ٢٣٧ / ٦٢٨.
١٢ - الكافي ٦: ٤٩٠ / ٤.
١٣ - الكافي ٦: ٤٩٠ / ٨.
١٤ - الكافي ٦: ٥١١ / ١٠.
(٢) في المصدر: الخزّاز.
(٣) في المصدر زيادة: لله.
(٤) في بعض نسخ الكافي: مسلم - هامش المخطوط -.
الطيب(١) .
[ ٩٥٧٤ ] ١٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن طلحة قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : تقليم الأظفار وقصّ الشارب وغسل الرأس بالخطمي كلّ جمعة ينفي الفقر ويزيد في الرزق.
[ ٩٥٧٥ ] ١٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن عقبة، عن أبي كهمس قال: قال رجل لعبدالله بن الحسن: علّمني شيئاً في الرزق، فقال: ألزم مصلاك إذا صليت الفجر إلى طلوع الشمس فإنّه أنجع في طلب الرزق من الضربّ في الأرض، فأخبرت بذلك أبا عبدالله (عليهالسلام ) ، فقال: ألا أُعلّمك في الرزق ما هو أنفع من ذلك؟ قال: قلت: بلى، قال: خذ من شاربك وأظفارك كلّ جمعة.
[ ٩٥٧٦ ] ١٧ - وعنه، عن أحمد بن فضّال، عن علي بن عقبة، عن أبيه قال: أتيت عبدالله بن الحسن فقلت علّمني دعاء في طلب(٢) الرزق، فقال: قل: اللّهمّ تولّ أمري ولا تولّ أمري غيرك، فعرضته على أبي عبدالله( عليهالسلام ) فقال: إلّا أدلّك على ما هو أنفع من هذا في طلب(٣) الرزق؟ تقصّ أظافيرك وشاربك في كلّ جمعة ولو بحكّها.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
____________________
(١) الخصال: ٣٩٢ / ٩١.
١٥ - الكافي ٦: ٤٩١ / ١٠.
١٦ - الكافي ٦: ٤٩١ / ١١.
١٧ - الكافي ٦: ٤٩١ / ١٢.
(٢ و ٣) ليس في المصدر.
(٤) تقدم في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب، وتقدّم ما يدلّ باطلاقه في الحديث ١ من الباب ٦٠ والباب ٦٦ والحديث ٢ من الباب ٦٨ والباب ٨٠ من أبواب آداب الحمام.
(٥) يأتي ما يدل عليه في الأحاديث ٤ و ٦ و ٧ من الباب ٣٤ ويدلّ عليه خاصة في الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
٣٤ - باب استحباب قصّ الأظفار يوم الخميس وترك واحد ليوم الجمعة، فأنّ فاته ذلك فيوم السبت
[ ٩٥٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن أسباط، عن خلف قال: رإنّي أبو الحسن( عليهالسلام ) بخراسأنّ وأنا أشتكي عيني، فقال: ألا أدلّك على شيء أنّ فعلته لم تشتك عينك؟ فقلت: بلى، قال: خذ من أظفارك في كلّ خميس، قال: ففعلت فما اشتكيت عيني إلى يوم أخبرتك.
[ ٩٥٧٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل النوفلي، عن أبيه وعمّه جميعاً، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من أدمن أخذ أظفاره(١) كلّ خميس لم ترمد عينه.
[ ٩٥٧٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبوجعفر (عليهالسلام ) : من أخذ من أظفاره كلّ خميس لم يرمد ولده.
[ ٩٥٨٠ ] ٤ - قال: وقال الصادق (عليهالسلام ) : من قص أظفاره يوم الخميس وترك واحداً ليوم الجمعة نفى الله عنه الفقر.
[ ٩٥٨١ ] ٥ - قال: وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من قلّم أظفاره يوم السبت ويوم الخميس وأخذ من شاربّه عوفي من وجع الضرس ووجع العين.
____________________
الباب ٣٤
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٤٩١ / ١٣.
٢ - الكافي ٦: ٤٩١ / ١٤.
(١) في نسخة زيادة: في « هامش المخطوط ».
٣ - الفقيه ١: ٧٤ / ٣١٢.
٤ - الفقيه ١: ٧٤ / ٣١٠.
٥ - الفقيه ١: ٧٤ / ٣١٣.
وفي( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسّان، عن أبي محمّد الرازي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ، وذكر مثله(١) .
وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد، عن السكوني، مثله (٢) .
[ ٩٥٨٢ ] ٦ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أبي عبدالله الرازي، عن محمّد بن عبدالله، عن إبراهيم بن عقبة، عن زكريّا، عن أبيه، عن يحيى قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : من قص أظافيره يوم الخميس وترك واحدة ليوم الجمعة نفى الله عنه الفقر.
وفي( الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، مثله (٣) .
[ ٩٥٨٣ ] ٧ - الحسين بن بسطام في( طب الائمة ): عن أحمد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي الحسن قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : من أخذ من أظفاره كلّ خميس لم ترمد عيناه، ومن أخذها كلّ جمعة خرج من تحت كلّ ظفر داء، قال: والكحل يزيد في ضوء البصر وينبت الأشفار.
[ ٩٥٨٤ ] ٨ - وعنه، أنّه كان يقلّم أظفاره في كلّ خميس، يبدأ بالخنصر الأيمن ثمّ يبدأ بالأيسر، وقال: من فعل ذلك كان كمن أخذ أماناً من الرمد.
____________________
(١) الخصال: ٣٩٤ / ١٠٠.
(٢) ثواب الأعمال: ٤١ / ٢.
٦ - ثواب الأعمال: ٤١ / ٣.
(٣) الخصال: ٣٩٠ / ٨٢.
٧ - طب الأئمّة ٨٤.
٨ - طب الأئمّة: ٨٤.
٣٥ - باب ما يستحبّ أن يقال عند تقليم الأظفار والأخذ من الشارب يوم الجمعة
[ ٩٥٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الحصين، عن عمر الجرجاني، عن محمّد بن العلاء، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: من أخذ من شاربّه وقلم أظفاره يوم الجمعة ثمّ قال: بسم الله على سنّة محمّد وآل محمّد، كتب الله له بكلّ شعرة وكلّ قلامة عتق رقبة، ولم يمرض مرضاً يصيبه إلّا مرض الموت.
ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً، نحوه (١) .
[ ٩٥٨٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن أبي حفص الجرجاني، عن أبي الخصيب الربّيع بن بكر الأزدي، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، نحوه.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.
ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحيم القصير(٣) .
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن فضّال، نحوه(٤) .
[ ٩٥٨٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) وفي( الخصال)
____________________
الباب ٣٥
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤١٧ / ٢، والتهذيب ٣: ١٠ / ٣٣.
(١) المقنعة: ٢٦.
٢ - الكافي ٦: ٤٩١ / ٩.
(٢) التهذيب ٣: ١٠ / ٣٣.
(٣) الفقيه ١: ٧٣ / ٣٠٤.
(٤) التهذيب ٣: ٢٣٧ / ٦٢٧.
٣ - ثواب الأعمال: ٤٢ / ٥، والخصال: ٣٩١ / ٨٧.
عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى،( عن عتبة) (١) ، عن أبي أيوب المديني(٢) ، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تقليم الأظفار يوم الجمعة يؤمن من الجذام والبرص والعمى، وإن لم تحتج فحكّها حكّاً.
قال: وقال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : من قلّم أظفاره وقص شاربّه في كل جمعة ثمّ قال: بسم الله وبالله وعلى سنّة محمّد وآل محمّد، أُعطي بكلّ قلامة وجزازة عتق رقبة من ولد إسماعيل.
٣٦ - باب كراهة الحجامة يوم الأربّعاء والجمعة
[ ٩٥٨٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهمالسلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) عن تقليم الأظفار بالأسنان، ونهى عن الحجامة يوم الأربعاء والجمعة.
أقول: ويأتي في التجارة ما يدلّ على الجواز(٣) بل الرجحان في بعض الصور(٤) .
____________________
(١) ليس في ثواب الأعمال، وفي الخصال: عتيبة.
(٢) في الثواب: المدني.
الباب ٣٦
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٤: ٢ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٢ من أبواب آداب الحمام، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب ما يكتسب به.
(٣) يأتي في الحديث ٩ من الباب ٦٢ من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديث ٢ من الباب ١١، والحديث ١٤ و ١٦ من الباب ١٣ من أبواب ما يكتسب به.
(٤) يأتي ما يدل على رجحان الحجامة في الأحاديث ١ و ١٥ و ١٧ و ١٩ من الباب ١٣ من أبواب ما يكتسب به، ويأتي ما يدل على كراهة الحجامة في يوم الأربعاء والجمعه في الأحاديث ٣ و ٤ و ٥ من الباب ١١، والحديث ٢٠ من الباب ١٣ من أبواب ما يكتسب به.
٣٧ - باب تأكّد استحباب الطيب يوم الجمعه وفي كلّ يوم أو يومين، وكراهة تركه
[ ٩٥٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: لا ينبغي للرجل أنّ يدع الطيب في كل يوم، فإن لم يقدر عليه فيوم ويوم لا، فأنّ لم يقدر ففي كلّ جمعة ولا يدع.
ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(١) .
ورواه في( عيون الأخبار ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم، عن معمّر بن خلّاد، عن الرضا (عليهالسلام ) ، مثله إلّا أنّه قال: ولا يدع ذلك(٢) .
ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، مثله (٣) .
[ ٩٥٩٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن موسى بن الفرات، عن علي بن مطر، عن السكن الخرّاز(٤) قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: حقّ على كلّ محتلم في كلّ جمعة أخذ شاربه وأظفاره ومسّ شيء من الطيب، وكان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) إذا كان
____________________
الباب ٣٧
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٥١٠ / ٤.
(١) الفقيه ١: ٢٧٤ / ١٢٥٥.
(٢) عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ١: ٢٧٩ / ٢١ الباب ٢٨.
(٣) الخصال: ٣٩٢ / ٩٠.
٢ - الكافي ٦: ٥١١ / ١٠.
(٤) في المصدر: الخزاز.
يوم الجمعة ولم يكن عنده طيب دعا ببعض خُمر نسائه فبلها في الماء ثمّ وضعها على وجهه.
ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، مثله، إلى قوله: ومسّ شيء من الطيب (١) .
[ ٩٥٩١ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، رفعه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال عثمان بن مظعون لرسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : قد أردت أنّ أدع الطيب، وأشياء ذكرها، فقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : لا تدع الطيب، فإنّ الملائكة تستنشق ريح الطيب من المؤمن، فلا تدع الطيب في كلّ جمعة.
[ ٩٥٩٢ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ياسر، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : قال لي حبيبي جبرئيل( عليهالسلام ) : تطيّب يوماً ويوماً لا، ويوم الجمعة لا بد منه ولا مترك(٢) له.
[ ٩٥٩٣ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : ليتطيّب أحدكم يوم الجمعة ولو من قارورة امرّاته.
[ ٩٥٩٤ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان رسول الله( صلى الله عليه
____________________
(١) الخصال: ٣٩٢ / ٩١.
٣ - الكافي ٦: ٥١١ / ١٤.
٤ - الكافي ٦: ٥١١ / ١٢.
(٢) في المصدر: تترك.
٥ - الكافي ٦: ٥١١ / ١٣.
٦ - الفقيه ١: ٢٧٤ / ١٢٥٦.
وآله) إذا كان يوم الجمعة ولم يطيب طيباً دعا بثوب مصبوغ بزعفران فرشّ عليه الماء ثمّ مسح بيده ثمّ مسح به وجهه.
[ ٩٥٩٥ ] ٧ - وفي( عيون الأخبار) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس جميعاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن الجعفري يعني سليمان بن جعفر قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) يقول: قلّموا أظفاركم يوم الثلاثاًء، واستحمّوا يوم الأربعاء، وأصيبوا من الحجامة حاجتكم يوم الخميس، وتطيّبوا بأطيب طيبكم يوم الجمعة.
ورواه في( الفقيه) مرسلاً (١) .
وفي( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، مثله (٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في آداب الحمّام(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
٣٨ - باب حكم النورة يوم الجمعة
[ ٩٥٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن أبي عبدالله، رفعه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قيل له: يزعم بعض
____________________
٧ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ١: ٢٧٩ / ٢٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٤٠ من أبواب آداب الحمّام.
(١) الفقيه ١: ٧٧ / ٣٤٥.
(٢) الخصال: ٣٩١ / ٨٩.
(٣) تقدم في الباب ٨٩ من أبواب اداب الحمام.
(٤) يأتي في الحديث ١٥ من الباب ٣٩، وفي الحديث ١٨ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.
الباب ٣٨
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ١٠.
الناس أنّ النورة يوم الجمعة مكروهة، فقال: ليس حيث ذهبت، أيّ طهور أطهر من النورة يوم الجمعة.
[ ٩٥٩٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن حسان(١) ، عن حذيفة بن منصور قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) يطلي العانة وما تحت الاليين(٢) في كلّ جمعة.
[ ٩٥٩٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليهالسلام ) : قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : ينبغى للرجل أن يتوقّى النورة يوم الأربعاء فأنّه يوم نحس مستمّر، وتجوز النورة في سائر الأيام.
[ ٩٥٩٩ ] ٤ - قال: وروي( أنّ النورة) (٣) يوم الجمعة تورث البرص.
[ ٩٦٠٠ ] ٥ - وبإسناده عن الريان بن الصلت، عمن أخبره، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: من تنوّر يوم الجمعة فأصابه البرص فلا يلومن إلّا نفسه.
[ ٩٦٠١ ] ٦ - وفي( الخصال ): عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبدالله بن عامر، عن أبي أحمد عن محمّد بن زياد يعني ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبأنّ بن
____________________
٢ - الكافي ٦: ٥٠٧ / ١٤.
(١) في المصدر: محمّد بن سنان.
(٢) في هامش الاصلّ عن نسخة: الاليتين.
٣ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٦٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب آداب الحمّام.
٤ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٦٧.
(٣) في المصدر: أنّها في.
٥ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٦٨.
٦ - الخصال: ٢٧٠ / ٩، وأورده عن روضة الواعظين في الحديث ٤ من الباب ٤٠ من أبواب آداب الحمّام.
تغلب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : خمس خصال تورث البرص: النورة يوم الجمعة ويوم الأربعاء، والتوضي والاغتسال بالماء الذي تسخنه الشمس، والأكل على الجنابة، وغشيأنّ المرأة في أيّام حيضها، والأكل على الشبع.
أقول: يمكن حمل الاحاديث الأخيرة على التقيّة لأنّ الظاهر أنّ المراد من الناس العامة، وحديث ابن عبّاس على النسخ، والله أعلم.
٣٩ - باب استحباب التنفّل يوم الجمعة بالصلوات المرغّبة، وذكر جملة منها
[ ٩٦٠٢ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح ): عن محمّد بن زكريا الغلابي، عن جعفر بن محمّد بن عمارة(١) ، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، وعن عتبة بن أبي الزبير، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده، عن علي( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من صلّى أربع ركعات يوم الجمعة قبل الصلاة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب عشر مرّات،( قُلْ أَعُوذُ بِربّ الْفَلَقِ ) عشر مرّات، و( قُلْ أَعُوذُ بِربّ النَّاسِ ) عشر مرّات(٢) ، و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) عشر مرّات، وآية الكرسي عشر مرّات.
[ ٩٦٠٣ ] ٢ - قال: وفي رواية أُخرى( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) عشر مرّات، و( شَهِدَ اللَّـهُ ) (٣) عشر مرّات، فإذا فرغ من الصلاة استغفر الله مائة مرّة، ثمّ تقول:
____________________
الباب ٣٩
فيه ١٦ حديثاً
١ - مصباح المتهجد: ٢٧٩.
(١) في المصدر: عمّار.
(٢) في المصدر: وقل أعوذ بربّ الناس عشر مرّات وقل أعوذ بربّ الفلق عشر مرّات.
٢ - مصباح المتهجد: ٢٨٠.
(٣) آل عمران ٣: ١٨.
سبحان الله والحمد الله ولا إله إلّا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم مائة مرّة، وتصلّي على النبي (صلىاللهعليهوآله ) ، مائة مرّة، وقال: من صلّى هذه الصلاة وقال هذا القول دفع الله عنه شرّ أهل السماء وشرّ أهل الأرض، الحديث.
[ ٩٦٠٤ ] ٣ - وعن زيد بن ثابت قال: أتى رجل من الأعراب إلى رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) فقال(١) : إنا نكون في هذه البادية بعيداً من المدينة ولا نقدر أنّ نأتيك في كل جمعة فدلني على عمل فيه فضل صلاة الجمعة إذا رجعت(٢) إلى أهلي أخبرتهم به، فقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) إذا كان ارتفاع النهار فصلّ ركعتين، تقرأ في أوّل ركعة الحمد مرّة، و( قُلْ أَعُوذُ بِربّ الْفَلَقِ ) سبع مرّات، واقرأ في الثانية الحمد مرّة واحدة، و( قُلْ أَعُوذُ بِربّ النَّاسِ ) سبع مرّات، فإذا سلّمت فاقرأ آية الكرسي سبع مرّات، ثمّ قم فصلّ ثماني ركعات وتسليمتين(٣) ، واقرأ في كلّ ركعة منها الحمد مرّة، و( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ ) مرّة، و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) خمساً وعشرين مرة، فإذا فرغت من صلاتك فقل: سبحان ربّ العرش الكريم، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم سبعين مرّة، فو الذي اصطفاني بالنبوّة، ما من مؤمن ولا مؤمنة يصلّي هذه الصلاة يوم الجمعة كما أقول إلّا وأنا ضامن له الجنّة، ولا يقوم من مقامه حتى يغفر له ذنوبه ولأبويه ذنوبهما، الحديث.
[ ٩٦٠٥ ] ٤ - وعن حميد بن المثنّى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا كان يوم الجمعة فصلّ ركعتين، تقرأ في كلّ ركعة ستين مرّة سورة الاخلاص، فإذا ركعت قلت: سبحان ربّي العظيم وبحمده، ثلاث مرّات، وإن شئت
____________________
٣ - مصباح المتهجد: ٢٨١.
(١) في المصدر زيادة: بأبي أنت وأمي يا رسول الله.
(٢) في المصدر: مضيت.
(٣) في المصدر: بتسليمتين.
٤ - مصباح المتهجد: ٢٧٩.
سبع مرّات، ثمّ ذكر دعاء في السجود - إلى أنّ قال - قلت في أي ساعة أصليها من يوم الجمعة؟ قال: إذا ارتفع النهار ما بينك وبين زوال الشمس، ثمّ قال: من فعلها فكأنما قرأ القرآن أربّعين مرّة.
[ ٩٦٠٦ ] ٥ - وعن أبي اسحاق، عن الحارث، عن علي (عليهالسلام ) ، قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من أراد أنّ يدرك فضل الجمعة فليصلّ قبل الظهر أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة، وآية الكرسي خمس عشرة مرّة، و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) خمس عشرة مرّة، فإذا فرغ من هذه الصلاة استغفر الله سبعين مرّة، ويقول: لا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم، خمسين(٢) مرّة، ويقول: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، خمسين مرّة، ويقول: صلّى الله على النبي الأُمّي وآله، خمسين مرّة، فاذا فعل ذلك لم يقم من مقامه حتى يعتقه الله من النار، تمام الخبر.
[ ٩٦٠٧ ] ٦ - وعن أنس قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من صلى يوم الجمعة أربّع ركعات قبل الفريضة يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب مرّة، والأعلى مرّة، وخمس عشرة مرّة( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب مرّة، و( إِذَا زُلْزِلَتِ ) مرّة، و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) خمس عشرة مرّة، وفي الركعة الثالثة فاتحة الكتاب مرّة، و( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ) مرّة، و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) خمس عشرة مرّة، وفي الركعة الرابعة فاتحة الكتاب مرّة، و( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ ) مرّة، و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) خمس عشرة مرّة، فاذا فرغ من صلاته رفع يديه إلى الله تعالى ويسأله حاجته.
[ ٩٦٠٨ ] ٧ - وعن عبدالله بن مسعود، عن رسول الله (صلىاللهعليهوآله )
____________________
٥ - مصباح المتهجد: ٢٨٠.
(١) في المصدر زيادة: يوم.
(٢) في المصدر: خمس عشرة وفي نسخة: خمسين.
٦ - مصباح المتهجد: ٢٨٠.
٧ - مصباح المتهجد: ٢٨٢.
قال: من صلّى يوم الجمعة بعد صلاة العصر ركعتين، يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب، وآية الكرسي، و( قُلْ أَعُوذُ بِربّ الْفَلَقِ ) خمسا وعشرين مرّة وفي الثانية فاتحة الكتاب، و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) و( قُلْ أَعُوذُ بِربّ النَّاسِ ) خمساً وعشرين مرّة، فاذا فرغ منها قال خمس مرّات: لا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم، لم يخرج من الدنيا حتى يريه الله في منامه الجنّة ويرى مكانه فيها.
[ ٩٦٠٩ ] ٨ - وعن صفوان قال: دخل محمّد بن علي الحلبي على أبي عبدالله( عليهالسلام ) في يوم الجمعة فقال له: تعلمني أفضل ما أصنع في مثل هذا اليوم، فقال: يا محمّد ما أعلم أنّ أحداً كان أكبر(١) عند رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) من فاطمة (عليهاالسلام ) ولا أفضل مما علمها أبوها(٢) ، قال: من أصبح يوم الجمعة فاغتسل وصف قدميه وصلّى أربّع ركعات مثنى مثنى، يقرأ في أوّل كل ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) خمسين مرّة، وفي الثانية فاتحة الكتاب والعاديات خمسين مرّة، وفي الثالثة فاتحة الكتاب و( إِذَا زُلْزِلَتِ ) خمسين مرّة، وفي الرابعة فاتحة الكتاب و( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ ) خمسين مرّة، وهذه سورة النصر، وهي آخر سورة نزلت، فاذا فرغ منها دعا فقال: وذكر الدعاء.
[ ٩٦١٠ ] ٩ - وعن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قرأ سورة إبراهيم وسورة الحجر في ركعتين جميعاً في يوم الجمعة لم يصبه فقر أبداً ولا جنون(٣) ولا بلوى.
[ ٩٦١١ ] ١٠ - وعن الحارث الهمداني، عن أمير المؤمنين( عليهالسلام )
____________
٨ - مصباح المتهجد: ٢٨٢.
(١) في المصدر: أكثر.
(٢) في المصدر زيادة: محمّد بن عبدالله (صلىاللهعليهوآله ).
٩ - مصباح المتهجد: ٢٨٣.
(٣) في نسخة: خوف « هامش المخطوط ».
١٠ - مصباح المتهجد: ٢٨٣.
قال: إن استطعت أن تصلّي يوم الجمعة عشر ركعات تتمّ ركوعهنّ وسجودهنّ وتقول فيما بين كلّ ركعتين: سبحان الله وبحمده، مائة مرّة فافعل، تمام الخبر.
[ ٩٦١٢ ] ١١ - وعن محمّد بن داود بن كثير، عن أبيه قال: دخلت على الصادق (عليهالسلام ) ، فرأيته يصلّي، ثمّ رأيته قنت في الركعة الثانية في قيامه وركوعه وسجوده، ثمّ انفتل بوجهه الكريم ثم قال: يا داود، هي ركعتان، والله لا يصلّيهما أحد فيرى النار بعينه بعد ما يأتي بينهما ما أتيت، فلم أبرح من مكإنّي حتى علّمني.
قال محمّد بن داود: فعلّمني يا أبه كما علّمك - إلى أنّ قال -: قال: إذا كان يوم الجمعة قبل أنّ تزول الشمس فصلّهما، واقرأ في الركعة الأُولى فاتحة الكتاب و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) ، وفي الثانية فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ، وتستفتحهما بفاتحة الكتاب(١) ، فإذا فرغت من( القراءة في الثانية قبل أنّ تركع) (٢) فارفع يديك قبل أنّ تركع وقل، ثمّ ذكر دعاء في القنوت ودعاء في السجود.
[ ٩٦١٣ ] ١٢ - وعن الصادق (عليهالسلام ) ، أنّه قال: صم يوم الأربّعاء والخميس والجمعة، فاذا كان يوم الجمعة فاغتسل وألبس ثوباً جديداً ثمّ اصعد إلى أعلى موضع في دارك،( أو ابرز) (٣) مصلّاك في زاوية من دارك، وصلّ ركعتين، تقرأ في الأُولى الحمد و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) وفي الثانية الحمد و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ، ثمّ ترفع يديك إلى السماء، وليكن ذلك قبل الزوال بنصف ساعة، وقل اللهمّ إنّي ذخرت(٤) توحيدي إياك، ومعرفتي بك،
____________________
١١ - مصباح المتهجد: ٢٨٣.
(١) في المصدر: الصلاة.
(٢) في المصدر هكذا: قراءة قل هو الله أحد في الركعة الثانية.
١٢ - مصباح المتهجد: ٢٩٣.
(٣) في المصدر: وابرز.
(٤) في المصدر: ذكرت.
وإخلاصي لك - وذكر الدعاء إلى أن قال - ثمّ تصلّي ركعتين، تقرأ في الأُولى الحمد وخمسين مرّة( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ، وفي الثانية الحمد وستّين مرّة( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) ، ثمّ تمدّ يديك وتقول، وذكر الدعاء.
[ ٩٦١٤ ] ١٣ - وعن أبأنّ بن تغلب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا كانت لك حاجة فصم الأربعاء والخميس والجمعة، وصلّ ركعتين عند زوال الشمس تحت السماء، وقل: اللهمّ إنّي حللت بساحتك لمعرفتي بوحدانيّتك، الدعاء.
[ ٩٦١٥ ] ١٤ - وعن يونس بن عبد الرحمن، عن غير واحدٍ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال من كانت له حاجة مهمّة فليصم الأربعاء والخميس والجمعة، ثمّ يصلّي ركعتين قبل الركعتين اللتين يصلّيهما قبل الزوال، ثمّ يدعو بهذا الدعاء، وذكر الدعاء.
[ ٩٦١٦ ] ١٥ - وعن أبي الحسن الرضا (عليهالسلام ) ، أنّه قال: من كانت له حاجة قد ضاق بها ذرعاً فلينزلها بالله عزّ وجلّ، قلت: كيف يصنع؟ قال: فليصم يوم الأربعاء والخميس والجمعة، ثمّ ليغسل رأسه بالخطمي يوم الجمعة، ويلبس أنظف ثيابه، ويتطيب بأطيب طيبه، ثمّ يقدم صدقة على امرئ مسلم بما تيسر من ماله، ثمّ ليبرز إلى آفاق السماء ولا يحتجب، ويستقبل القبلة، ويصلّي ركعتين، يقرأ في الأُولى فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) خمس عشرة مرّة، ثمّ يركع فيقرأها خمس عشرة مرّة، ثمّ يرفع رأسه فيقرأها خمس عشرة مرّة، ثمّ يسجد فيقرأها خمس عشرة مرّة، ثمّ يرفع رأسه فيقرأها خمس عشرة مرّة، ثمّ يسجد ثانية فيقرأها خمس عشرة مرّة، ثمّ يرفع رأسه فيقرأها خمس عشرة مرّة، ثمّ ينهض فيقول مثل ذلك في الثانية، فإذا جلس
____________________
١٣ - مصباح المتهجد: ٢٩٩.
١٤ - مصباح المتهجد: ٣٠٠.
١٥ - مصباح المتهجد: ٣٠٣.
للتشهّد قرأها خمس عشرة مرّة، ثمّ يتشهّد ويسلّم ويقرؤها بعد التسليم خمس عشرة مرّة، ثم يخرّ ساجداً فيقرؤها خمس عشرة مرّة، ثم يضع خدّه الأيمن على الأرض فيقرأها خمس عشرة مرّة، ثمّ يضع خده الأيسر على الأرض فيقرؤها خمس عشرة مرّة،( ثمّ يعود إلى السجود فيقرأها خمس عشرة مرّة) (١) ، ثمّ يخّر ساجداً فيقول: وهو ساجد يبكي: يا جواد، يا ماجد، يا واحد، يا أحد، يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، يا من هو هكذا ولا هكذا غيره، أشهد أنّ كلّ معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك باطل إلّا وجهك، جلّ جلالك، يا معزّ كلّ ذليل، ويا مذل كل عزيز، تعلم كربّتي، فصلّ على محمّد وآل محمّد وفرج عني، ثمّ تقلب خدك الأيمن وتقول ذلك ثلاثاً، ثمّ تقلب خدك الأيسر وتقول مثل ذلك ثلاثاً، قال أبو الحسن (عليهالسلام ) : فإذا فعل العبد ذلك يقضي الله حاجته، وليتوجّه في حاجته إلى الله تعالى بمحمّد وآله( عليه وعليهم السلام) ويسميهم عن آخرهم.
[ ٩٦١٧ ] ١٦ - وعن يعقوب بن يزيد، عن أبي الحسن الثالث( عليهالسلام ) قال: إذا كانت لك حاجة مهمّة فصم يوم الأربعاء والخميس والجمعة، واغتسل في يوم الجمعة في أوّل النهار، وتصدق على مسكين بما أمكن، واجلس في موضع لا يكون بينك وبين السماء سقف ولا ستر من صحن دار أو غيرها، تجلس تحت السماء، وتصلّي أربع ركعات، تقرأ في الأُولى الحمد، ويس، وفي الثانية الحمد، وحم الدخان، وفي الثالثة الحمد والواقعة، وفي الرابعة الحمد و( تبارك الذي بيده الملك ) ، فأنّ لم تحسنها فأقرأ الحمد ونسبة الرب تعالى( قل هو الله أحد ) ، فإذا فرغت بسطت راحتك إلى السماء ثمّ تقول وذكر الدعاء.
____________________
(١) ليس في المصدر.
١٦ - مصباح المتهجد: ٣٠٤.
يأتي ما يدل عليه في الباب ٢٦، وفي الحديث ١ من الباب ٤٤، وفي الحديث ٢٤ من الباب ٤٩ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.
٤٠ - باب وجوب تعظيم يوم الجمعة والتبرّك به واتخاذه عيداً، واجتناب جميع المحرّمات فيه
[ ٩٦١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال - في حديث -: إنّ الله اختار من كلّ شيء شيئاً ، فاختار من الأيّام يوم الجمعة.
[ ٩٦١٩ ] ٢ - وعنه(١) ، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم الجمعة.
[ ٩٦٢٠ ] ٣ - وعنه، عن عبدالله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أنّ للجمعة حقا وحرمة، فاياك أنّ تضيع أو تقصر في شيء من عبادة الله والتقربّ إليه بالعمل الصالح، وترك المحارم كلها، فأنّ الله يضاعف فيه الحسنات، ويمحو فيه السيئات، ويرفع فيه الدرجات، قال: وذكر أنّ يومه مثل ليلته، فأنّ استطعت أنّ تحييه بالصلاة والدعاء فافعل، فإن ربّك ينزل في أول ليلة الجمعة إلى سماء الدنيا يضاعف فيه الحسنات، ويمحو فيه السيئات، وإنّ الله واسع كريم.
____________________
الباب ٤٠
فيه ٢٥ حديثاً
١ - الكافي ٣: ٤١٣ / ٣، والتهذيب ٣: ٤ / ١٠، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب أحكام المساكن.
٢ - الكافي ٣: ٤١٣ / ١، والتهذيب ٣: ٢ / ١.
(١) في نسخة: عن عدّة من أصحابنا « هامش المخطوط ».
٣ - الكافي ٣: ٤١٤ / ٦، ومصباح المتهجد: ٢٤٨، والتهذيب ٣: ٣ / ٣.
[ ٩٦٢١ ] ٤ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إنّ يوم الجمعة سيّد الأيّام، يضاعف الله فيه الحسنات، ويمحو فيه السيئات، ويرفع فيه الدرجات، ويستجيب فيه الدعوات، وتكشف فيه الكربّات، وتقضي فيه الحوائج العظام، وهو يوم المزيد لله فيه عتقاء وطلقاء من النار، ما دعا به أحد من الناس وعرف حقّه وحرمته إلّا كان حقاً على الله عزّ وجلّ أن يجعله من عتقائه وطلقائه من النار، فإن مات في يومه أو ليلته مات شهيداً وبعث آمناً، وما استخفّ أحد بحرمته وضيّع حقه إلّا كان حقّاً على الله عزّ وجلّ أن يصليه نار جهنّم إلّا أن يتوب.
ورواه المفيد في( المقنع) مرسلاً (١) .
ورواه الشيخ في( المصباح) عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر (٢) .
وروى الذي قبله مرسلاً.
[ ٩٦٢٢ ] ٥ - وعن أحمد بن مهرأنّ وعلي بن إبراهيم جميعاً، عن محمّد بن علي، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى( عليهالسلام ) - في حديث طويل - قال: وأمّا اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال، وهو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين، وليس للمسلمين عيد كان أولى منه، عظّمه الله تبارك وتعالى وعظّمه محمّد (صلىاللهعليهوآله ) ، فأمره أن يجعله عيداً، فهو يوم الجمعة.
[ ٩٦٢٣ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن
____________________
٤ - الكافي ٣: ٤١٤ / ٥، والتهذيب ٣: ٢ / ٢.
(١) المقنعة: ٢٥.
(٢) مصباح المتهجد: ٢٣٠.
٥ - الكافي ١: ٤٠٠ / ٤.
٦ - الكافي ٣: ٤١٥ / ٨، والتهذيب ٣: ٣ / ٥.
النعمان، عن عمر بن يزيد، عن جابر، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سئل عن يوم الجمعة وليلتها؟ فقال: ليلتها ليلة غراء، ويومها يوم زاهر(١) ، وليس على وجه الأرض يوم تغربّ فيه الشمس أكثر معافى من النار(٢) ، من مات يوم الجمعة عارفاً بحقّ هذا البيت( كتب له) (٣) براءة من النار وبراءة من العذاب القبر، ومن مات ليلة الجمعة أُعتق من النار.
ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .
وكذا المفيد في( المقنعة) (٥) .
[ ٩٦٢٤ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن موسى، عن العبّاس بن معروف، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن ابن أبي يعفور،( عن أبي حمزة) (٦) عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، قال: قال له رجل: كيف سميت الجمعة؟ قال: إنّ الله عزّ وجلّ جمع فيها خلقه لولاية محمّد ووصيّه في الميثاق فسمّاه يوم الجمعة لجمعه فيه خلقه.
[ ٩٦٢٥ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر( و) (٧) أبي عبدالله (عليهماالسلام ) قال: ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم
____________________
(١) في التهذيب: أزهر « هامش المخطوط ».
(٢) في نسخة من التهذيب زيادة: منه هامش المخطوط.
(٣) في المصدرين: كتب الله له. وقد شطب المصنف على اسم الجلالة.
(٤) الفقيه ١: ٨٣ / ٣٧٦.
(٥) المقنعة: ٢٥.
٧ - الكافي ٣: ٤١٥ / ٧، والتهذيب ٣: ٣ / ٤.
(٦) ليس في التهذيب « هامش المخطوط ».
٨ - الكافي ٣: ٤١٥ / ١١، والتهذيب ٣: ٤ / ٧.
(٧) في المصدرين: أو.
الجمعة، وإنّ كلام الطير فيه( إذا لقى) (١) بعضها بعضاً: سلام سلام، يوم صالح.
[ ٩٦٢٦ ] ٩ - وعن علي بن إبراهيم، عن أخيه إسحاق بن إبراهيم، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إذا ركدت الشمس عذّب الله أرواح المشركين بركود الشمس ساعةً، فإذا كان يوم الجمعة لا يكون للشمس ركود، رفع الله عنهم العذاب لفضل يوم الجمعة.
ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا حديث حمل مريم.
[ ٩٦٢٧ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( وَشَاهِدٍ وَمَشهُودٍ ) (٤) قال: الشاهد يوم الجمعة.
[ ٩٦٢٨ ] ١١ - وبإسناده عن المعلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من وافق منكم يوم الجمعة فلا يشتغلنّ بشيء غير العبادة، فإنّ فيه يغفر للعباد، وتنزل عليهم الرحمة.
ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٥) .
____________________
(١) في المصدر: إذا التقى.
٩ - الكافي ٣: ٤١٦ / ١٤، ومصباح المتهجد: ٢٤٨.
(٢) الفقيه ١: ١٤٥ / ٦٧٥.
(٣) التهذيب: لم نعثر على الحديث.
١٠ الفقيه ١: ٢٧٢ / ١٢٤٢، مصباح المتهجد: ٢٤٨، معاني الأخبار: ٢٩٩.
(٤) البروج ٨٥: ٣.
١١ - الفقيه ١: ٢٧٢ / ١٢٤٣.
(٥) المقنعة: ٢٥.
ورواه في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن عبدالله بن حماد، عن المعلّى بن خنيس(١) .
ورواه الشيخ في( المصباح) عن المعلّى بن خنيس (٢) ، والذي قبله مرسلاً، والذي قبلهما عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، مثله.
[ ٩٦٢٩ ] ١٢ - قال الصدوق: وخطب أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في الجمعة فقال: الحمد لله الوليّ الحميد - إلى أنّ قال -: ألا أنّ هذا اليوم يوم جعله الله لكم عيداً، وهو سيّد أيّامكم وأفضل أعيادكم، وقد أمركم الله في كتابه بالسعي فيه إلى ذكره، فلتعظم رغبتكم فيه، ولتخلص نيّتكم فيه، وأكثروا فيه التضرّع والدعاء ومسألة الرحمة والغفران، فإنّ الله عزّ وجلّ يستجيب لكلّ من دعاه، ويورد النار من عصاه وكلّ مستكبر عن عبادته، قال الله عزّ وجلّ:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم أنّ الَّذِينَ يَستَكِبرُونَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) (٣) ، وفيه ساعة مباركة لا يسأل الله عبد مؤمن فيها شيئاً إلّا أعطاه.
[ ٩٦٣٠ ] ١٣ - وبإسناده عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليهالسلام ) ، أنّه قال: ليلة الجمعة ليلة غرّاء، ويومها يوم أزهر، ومن مات ليلة الجمعة كتب(٤) لهُ براءة من ضغطة القبر، ومن مات يوم الجمعة كتب لهُ براءة من النار.
[ ٩٦٣١ ] ١٤ - وبإسناده عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في الرجل يريد أنّ يعمل شيئاً من الخير مثل الصدقة والصوم ونحو
____________________
(١) ثواب الأعمال: ٥٩ / ٣.
(٢) مصباح المتهجد: ٢٤٨.
١٢ - الفقيه ١: ٢٧٥ / ١٢٦٢.
(٣) غافر ٤٠: ٦٠.
١٣ - الفقيه ١: ٢٧٢ / ١٢٤٤، والمقنعة: ٢٥.
(٤) في المصدر زيادة: الله.
١٤ - الفقيه ١: ٢٧٢ / ١٢٤٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب الصوم المندوب.
هذا، قال: يستحبّ أن يكون ذلك يوم الجمعة، فإنّ العمل يوم الجمعة يضاعف.
وفي( الخصال ): عن أحمد بن زياد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير وعلي بن الحكم، عن هشام بن الحكم، مثله(١) .
[ ٩٦٣٢ ] ١٥ - وفي( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: الخير والشرّ يضاعف في يوم الجمعة.
[ ٩٦٣٣ ] ١٦ - وفي( الخصال) عن محمّد بن أحمد الوراق، عن علي بن محمّد مولى الرشيد، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا، عن آبائه، عن النبي ( صلىاللهعليهوآله ) قال: تقوم الساعة يوم الجمعة بين صلاة الظهر والعصر.
[ ٩٦٣٤ ] ١٧ - وعن الحسن بن علي بن محمّد العطار، عن محمّد بن أحمد بن مصعب، عن أحمد بن محمّد بن إسحاق الآملي، عن أحمد بن محمّد بن غالب، عن دينار، عن أنس، عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) قال: إنّ ليلة الجمعة ويوم الجمعة أربّع وعشرون ساعة، لله عزّ وجلّ في كلّ ساعة ست مائة ألف عتيق من النار.
[ ٩٦٣٥ ] ١٨ - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن غير واحدٍ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: السبت لنا، والأحد لشيعتنا، والأثنين لأعدائنا، والثلثاء لبني أُميّة، والأربعاء يوم شربّ
____________________
(١) الخصال: ٣٩٢ / ٩٣.
١٥ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ٢٢.
١٦ - الخصال: ٣٩٠ / ٨٤.
١٧ - الخصال: ٣٩٢ / ٩٢.
١٨ - الخصال: ٣٩٤ / ١٠١.
الدواء، والخميس تقضى فيه الحوائج، والجمعة للتنظيف والتطيب وهو عيد للمسلمين، وهو أفضل من الفطر والأضحى، ويوم غدير خمّ أفضل الأعياد وهو الثامن عشر من ذي الحجّة(١) ، ويخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة، وتقوم القيامة يوم الجمعة، وما من عملٍ أفضل يوم الجمعة من الصلاة على محمّد وآله.
[ ٩٦٣٦ ] ١٩ - وفي كتاب( إكمال الدين ): عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي علي محمّد بن همام، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إنّ الله عزّ وجلّ اختار من الأيام الجمعة، ومن الشهور شهر رمضان، ومن الليالي ليلة القدر، واختارني على جميع الأنبياء، واختار منّي علياً وفضّله على جميع الأوصياء، الحديث، وفيه نصّ على الأئمة الإِثني عشر (عليهمالسلام )
[ ٩٦٣٧ ] ٢٠ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن أحدهما ( عليهماالسلام ) قال: إنّ العبد المؤمن ليسأل الله الحاجة فيؤخّر الله قضاء حاجته التي سأل إلى يوم الجمعة.
[ ٩٦٣٨ ] ٢١ - وعن الباقر( عليهالسلام ) قال: إذا أردت أن تتصدّق بشيء قبل الجمعة فأخّره إلى يوم الجمعة.
[ ٩٦٣٩ ] ٢٢ - وعن النبي (صلىاللهعليهوآله ) قال:(٢) الجمعة سيّد الأيّام
____________________
(١) في المصدر زيادة: وكان يوم الجمعة.
١٩ - إكمال الدين: ٢٨١ / ٣٢.
٢٠ - عدة الداعي: ٣٨.
٢١ - عدة الداعي: ٣٧.
٢٢ - عدة الداعي: ٣٨.
(٢) في المصدر زيادة: إنّ يوم.
وأعظمها عند الله تعالى، وهو أعظم عند الله من يوم الفطر ويوم الأضحى، فيه خمس خصال: خلق الله فيه آدم، وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفّى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله فيها أحد شيئاً إلّا أعطاه ما لم يسأل محرّماً(١) وما من ملك مقرّبٍ ولا سماء ولا أرضٍ ولا رياحٍ ولا جبالٍ ولا شجرٍ إلّا وهو مشفق من يوم الجمعة أنّ تقوم القيامة فيه.
ورواه الصدوق في( الخصال ): عن عبدوس بن علي الجرجاني، عن أحمد بن محمّد بن الشغال، عن الحرث بن محمّد بن أبي اسامة، عن يحيى بن أبي بكير، عن زهير بن محمّد(٢) ، عن عبد الرحمن بن زيد(٣) ، عن أبي لبابة، عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) ، مثله(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده في( المصباح) مرسلاً (٥) .
[ ٩٦٤٠ ] ٢٣ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) عن الباقر( عليهالسلام ) قال: ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم الجمعة.
[ ٩٦٤١ ] ٢٤ - وعن الصادق( عليهالسلام ) قال: إنّ الله تعالى اختار من كلِّ شيء شيئاً، واختار من الأيّام يوم الجمعة.
[ ٩٦٤٢ ] ٢٥ – وعنه (عليهالسلام ) ، أنّه قال: إنّ لله كرائم في عباده خصّهم بها في كلّ ليلة جمعة ويوم جمعة، فأكثروا فيها(٦) من التهليل، والتسبيح، والثناء على الله، والصلاة على النبي (صلىاللهعليهوآله )
____________________
(١) في المصدر: حراماً، وهو محتمل في الاصل.
(٢) زاد في المصدر: عن عبدالله بن محمد بن عقيل.
(٣) في المصدر: يزيد.
(٤) الخصال: ٣١٥ / ٩٧.
(٥) مصباح المتهجد: ٢٤٨.
٢٣ - المقنعة: ٢٥.
٢٤ - المقنعة: ٢٥.
٢٥ - المقنعة: ٢٥.
(٦) في المصدر: فيهما.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٤١ - باب استحباب كثرة الدعاء يوم الجمعة وخصوصاً آخر ساعة منه
[ ٩٦٤٣ ] ١ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب، رفعه قال: قال أبو عبدالله ( عليهالسلام ) : إنّ المؤمن ليدعو( في الحاجة) (٣) فيؤخّر الله حاجته التي سأل إلى يوم الجمعة ليخصّه بفضل يوم الجمعة.
ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٤) .
ورواه الشيخ في( المصباح) عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليهالسلام ) ، مثله(٥) .
[ ٩٦٤٤ ] ٢ - وعن عبدالله بن محمّد، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: كان علي( عليهالسلام ) يقول: أكثروا المسألة في يوم الجمعة والدعاء، فإنّ فيه ساعات يستجاب فيها الدعاء والمسألة ما لم تدعوا بقطيعة( و) (٦) معصية أو عقوق، واعلموا أنّ الخير والبرّ(٧) يضاعفان يوم الجمعة.
[ ٩٦٤٥ ] ٣ - وعنه، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الحسين بن جعفر،
____________________
(١) تقدم في الحديثين ١٣ و ١٩ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الأبواب ٤١ و ٤٢ و ٤٧ من هذه الأبواب.
الباب ٤١
فيه ٥ أحاديث
١ - المحاسن: ٥٨ / ٩٤.
(٣) ليس في المصدر.
(٤) المقنعة: ٢٥.
(٥) مصباح المتهجد: ٢٣٠.
٢ - المحاسن: ٨٥ / ٩٥.
(٦) في المصدر: أو.
(٧) في المصدر: والشر.
٣ - المحاسن: ٥٨ / ٩٢.
عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الحور العين يؤذن لهنّ بيوم(١) الجمعة فيشرفن على الدنيا فيقلن: أين الذين يخطبونا إلى ربّنا؟
[ ٩٦٤٦ ] ٤ - وعن أبيه، عن الحسن بن يوسف، عن مفضّل بن صالح، عن محمّد بن علي قال: ليلة الجمعة ليلة غرّاء، ويومها يوم أزهر، ليس على الأرض يوم تغرب فيه الشمس أكثر معتقاً فيه من النار من يوم الجمعة.
[ ٩٦٤٧ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار ): عن أحمد بن الحسن القطان، عن عبد الرحمن بن محمّد، عن يحيى بن حكيم، عن أبي قتيبة، عن الأصبغ بن زيد، عن سعيد بن رافع، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن فاطمة قالت: سمعت النبي (صلىاللهعليهوآله ) يقول: إنّ في الجمعة لساعة لا يوافقها(٢) رجل مسلم يسأل الله عزّ وجلّ فيها خيراً إلَّا أعطاه إيّاه، قالت: فقلت: يا رسول الله، أيّة ساعة هي؟ قال: إذا تدلى نصف عين الشمس للغروب، قال: فكانت فاطمة تقول لغلامها: اصعد على الظراب(٣) فإذا رأيت نصف عين الشمس قد تدلّى للغروب فاعلمني حتى أدعو.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
____________________
(١) في المصدر: يوم.
٤ - المحاسن: ٥٨ / ٩٣.
٥ - معاني الأخبار: ٣٩٩ / ٥٩.
(٢) في المصدر: لايراقبها.
(٣) الظِّراب: المرتفع من الار ض او السطح( منه ).
(٤) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب الدعاء، وفي الحديثين ١٣ و ١٩ من الباب ٨ والباب ٣٠ و ٤٠ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الباب ٤٣ من هذه الأبواب.
٤٢ - باب استحباب السبق إلى صلاة الجمعة، وحكم من سبق إلى مكان من المسجد
[ ٩٦٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(١) ، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : فضّل الله يوم الجمعة على غيرها من الأيّام، وإنّ الجنان لتزخرف وتزيّن يوم الجمعة لمن أتاها، وإنّكم تتسابقون إلى الجنّة على قدر سبقكم إلى الجمعة، وأنّ أبواب السماء لتفتح لصعود أعمال العباد.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[ ٩٦٤٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( الأمالي ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البزنطي، عن مفضل، عن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا كان حيث يبعث الله العباد أُتي بالأيّام يعرفها الخلائق باسمها وحليتها، يقدمها يوم الجمعة له نور ساطع يتبعه سائر الأيّام كأنّها عروس كريمة ذات وقار تهدى إلى ذي حلم ويسار، ثمّ يكون يوم الجمعة شاهداً وحافظاً لمن سارع إلى الجمعة، ثمّ يدخل المؤمنون إلى الجنة على قدر سبقهم إلى الجمعة.
[ ٩٦٥٠ ] ٣ - وعن الحسين بن إبراهيم بن ناتانه، عن علي بن إبراهيم،
____________________
الباب ٤٢
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤١٥ / ٩.
(١) في المصدر زيادة: عن محمّد بن خالد وقد شطبه المصنف.
(٢) التهذيب ٣: ٣ / ٦.
٢ - أمالي الصدوق: ٣٢٤ / ٧.
٣ - أمالي الصدوق: ٣٠٠ / ١٤، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.
عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي زياد النهدي، عن عبدالله بن بكير قال: قال الصادق جعفر بن محمّد (عليهالسلام ) : ما من قدم سعت إلى الجمعة إلّا حرّم الله جسدها على النار.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في المساجد(١) .
٤٣ - باب استحباب الإِكثار من الصلاة على محمّد وآل محمّد في ليلة الجمعة ويومها، واستحباب الصلاة عليهم يوم الجمعة ألف مرّة وفي كلّ يوم مائة مرّة
[ ٩٦٥١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنأنّ قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إذا كانت عشيّة الخميس وليلة الجمعة نزلت ملائكة من السماء ومعها أقلام الذهب وصحف الفضّة لا يكتبون عشيّة الخميس وليلة الجمعة ويوم الجمعة إلى أنّ تغيب الشمس إلَّا الصلاة على النبي وآله.
ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٢) .
[ ٩٦٥٢ ] ٢ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله ( عليهالسلام ) ، مثله، وزاد: ويكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة يكره من أجل الصلاة، فأما بعد الصلاة فجائز يتبرّك به.
____________________
(١) تقدم في الباب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد.
الباب ٤٣
فيه ٧ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢٧٣ / ١٢٥٠.
(٢) المقنعة: ٢٦.
٢ - الخصال: ٣٩٣ / ٩٥، رده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب آداب السفر، ورد مثله عن الفقيه بسند آخر في الحديث ١ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.
[ ٩٦٥٣ ] ٣ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه،( عن أحمد بن أبي المنذر) (١) ، عن الحسن بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من صلّى عليّ يوم الجمعة مائة صلاة(٢) قضى الله له ستّين حاجة، ثلاثون(٣) للدنيا، وثلاثون(٤) للأخرة.
[ ٩٦٥٤ ] ٤ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال في يوم الجمعة مائة مرّة: ربّ صلّ على محمّد وعلى أهل بيته، قضى الله له مائة حاجة، ثلاثون منها للدنيا.
[ ٩٦٥٥ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: قال لي أبو عبدالله (عليهالسلام ) : يا عمر، أنّه إذا كان ليلة الجمعة نزل من السماء ملائكة بعدد الذرّ في أيديهم أقلام الذهب وقراطيس الفضّة لا يكتبون إلى ليلة السبت إلّا الصلاة على محمّد وآل محمّد، صلوات الله عليهم، فأكثر منها،
وقال: يا عمر إنّ من السنّة أن تصلّي على محمّد وأهل بيته في كلّ جمعة ألف مرّة، وفي سائر الأيام مائة مرّة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) .
[ ٩٦٥٦ ] ٦ - وعن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن
____________________
٣ - ثواب الأعمال: ١٨٧ / ١.
(١) ليس في المصدر. وهو الموافق للبحار ٩٤: ٦٠ / ٤٣.
(٢) في المصدر: مرّة.
(٣ و ٤) في نسخة زيادة: حاجة « هامش المخطوط ».
٤ - ثواب الأعمال: ١٩٠ / ١.
٥ - الكافي ٣: ٤١٦ / ١٣.
(٥) التهذيب ٣: ٤ / ٩.
٦ - الكافي ٣: ٤٢٨ / ٢.
جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن(١) القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : أكثروا من الصلاة عليّ في الليلة الغرّاء واليوم الأزهر: ليلة الجمعة ويوم الجمعة، فسئل: إلى كم الكثير؟ قال: إلى مائة، وما زادت فهو أفضل.
[ ٩٦٥٧ ] ٧ - وعن محمّد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن حسان، عن الحسن بن الحسين، عن علي بن عبدالله، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن خارجة، عن المفضّل، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال ما من شيء يعبد الله به يوم الجمعة أحبّ إليّ من الصلاة على محمّد وآل محمّد.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٤٤ - باب استحباب الإِكثار من الدعاء والاستغفار والعبادة ليلة الجمعة
[ ٩٦٥٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا (عليهالسلام ) : يابن رسول الله، ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ، أنّه قال: إنّ الله تبارك وتعالى ينزل في كلّ ليلة جمعة إلى السماء الدنيا؟ فقال: (عليهالسلام ) : لعن الله المحرّفين الكلم، عن مواضعه، والله ما قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ذلك،
____________________
(١) كتب المصنف على( ابن) علامة نسخة.
٧ - الكافي ٣: ٤٢٩ / ٣.
(٢) تقدم باطلاقه في الباب ٣٤ من أبواب الذكر، وفي الحديثين ١٨ و ٢٥ من الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجمعة.
(٣) يأتي في الأحاديث ٢ و ٣ و ٥ و ٧ من الباب ٤٨، وفي الحديث ٤ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.
الباب ٤٤
فيه ٦ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢٧١ / ١٢٣٨.
إنّما قال: إنّ الله تبارك وتعالى ينزل ملكاً إلى السماء الدنيا كلّ ليلة في الثلث الأخير، وليلة الجمعة في أوّل الليل، فيأمره فينادي: هل من سائل فأُعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ يا طالب الخير أقبل، ويا طالب الشر أقصر، فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر، فاذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء.
حدّثني بذلك أبي، عن جدّي، عن آبائي، عن رسول الله (صلىاللهعليهوآله )
ورواه في( المجالس ): عن أحمد بن محمّد بن عمر، عن محمّد بن هارون، عن عبدالله بن موسى أبي تراب الروياني، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني(١) .
ورواه في( التوحيد) و (٢) ( عيون الأخبار) (٣) و( المجالس) (٤) أيضاً: عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمّد بن هارون.
ورواه الطبرسي في( الاحتجاج) عن إبراهيم بن أبي محمود، مثله (٥) .
[ ٩٦٥٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم، عن ابى عبدالله (عليهالسلام ) ، في قول يعقوب لبنيه:( سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُم ربّي ) ،(٦) قال: أخّرهم(٧) إلى السحر ليلة الجمعة.
[ ٩٦٦٠ ] ٣ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، أنّه
____________________
(١) أمالي الصدوق
(٢) التوحيد: ١٧٦ / ٧.
(٣) عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ١٢٦ / ٢١ الباب ١١.
(٤) أمالي الصدوق: ٣٣٥ / ٥.
(٥) الاحتجاج ٢: ٤١٠.
٢ - الفقيه ١: ٢٧٢ / ١٢٤٠، والمقنعة: ٢٥.
(٦) يوسف ١٢: ٩٨.
(٧) في المصدر: أخّرها.
٣ - الفقيه ١: ٢٧١ / ١٢٣٧، وأورده عن عدّة الداعي في الحديث ٤ من الباب ٣٠ من أبواب الذكر
قال: إنّ الله تعالى لينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه من أوّل الليل إلى آخره: إلّا عبد مؤمن يدعوني لآخرته ودنياه قبل طلوع الفجر فاجيبه؟ إلّا عبد مؤمن يتوب إليّ من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليه؟ إلّا عبد مؤمن قد قترت عليه رزقه فيسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده وأُوسّع عليه؟ إلّا عبد مؤمن سقيم يسألني أن أشفيه قبل طلوع الفجر فأُعافيه؟ إلّا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن أُطلقه من حبسه( قبل طلوع الفجر فأُطلقه من حبسه) (١) وأُخلّي سربه؟ ألا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فأنتصر له وآخذه له بظلامته؟ قال: فما يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر.
ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٢) وكذا الذي قبله.
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن أبي بصير، مثله(٣) .
[ ٩٦٦١ ] ٤ - وعنه، عن أحدهما( عليهالسلام ) قال: إنّ العبد المؤمن ليسأل الله الحاجة فيؤخّر الله قضاء حاجته التي سأل إلى يوم الجمعة ليخصّه بفضل يوم الجمعة.
ورواه الشيخ كالذي قبله(٤) .
[ ٩٦٦٢ ] ٥ - وفي( العلل ): عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن المنذر بن محمّد، عن إسماعيل بن إبراهيم بن الخزّاز(٥) عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن جعفر بن محمّد( عليه
____________________
(١) ليس في المصدر.
(٢) المقنعة: ٢٥.
(٣) التهذيب ٣: ٥ / ١١.
٤ - الفقيه ١: ٢٧٢ / ١٢٤١.
(٤) التهذيب ٣: ٥ / ١٢.
٥ - علل الشرائع: ٥٤ / ١.
(٥) كذا في المصدر، ولم يظهر في الاصلّ سوى نقطة الخاء.
السلام) - في حديث - في قول يعقوب لولده:( سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُم ربّي ) (١) قال: أخّرهم إلى السحر ليلة الجمعة.
[ ٩٦٦٣ ] ٦ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الربّ تعالى ينزل أمره كلّ ليلة جمعة إلى سماء الدنيا من أوّل الليل، وفي كلّ ليلة في الثلث الأخير، وأمامه( ملكان فينادي) (٢) : هل من تائب فيتاب عليه؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من سائل فيعطى سؤله؟ اللهمّ اعط كلّ منفق خلفاً، وكلّ ممسك تلفاً، إلى أن يطلع الفجر فإذا طلع الفجر عاد أمر الربّ إلى عرشه يقسم الأرزاق بين العباد، ثمّ قال للفضيل بن يسار: يا فضيل، نصيبك من ذلك وهو قوله عزّ وجلّ:( وَمَا أَنفَقتُم مِنَ شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ ) (٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
٤٥ - باب استحباب الصلوات المرغّبة ليلة الجمعة
[ ٩٦٦٤ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) قال: روي عن النبي ( صلىاللهعليهوآله ) أنّه قال: من صلّى ليلة الجمعة بين المغربّ والعشاء اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) أربعين مرّة لقيته على الصراط وصافحته، ومن لقيته على الصراط وصافحته كفيته الحساب والميزان.
____________
(١) يوسف ١٢: ٩٨.
٦ - تفسير القمّي ٢: ٢٠٤.
(٢) في المصدر: ملك ينادي.
(٣) سبأ ٣٤: ٣٩
(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣٠ من الدعاء، وفي الحديثين ٣ و ٢٥ من الباب ٤٠.
(٥) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.
الباب ٤٥
فيه ٩ أحاديث
١ - مصباح المتهجد: ٢٢٨.
[ ٩٦٦٥ ] ٢ - قال: وروي عنه( عليهالسلام ) أنّه قال: من صلّى ليلة الجمعة بين المغربّ والعشاء الأخرة عشرين ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) إحدى عشرة مرّة حفظه الله تعالى في أهله وماله ودينه ودنياه وآخرته.
[ ٩٦٦٦ ] ٣ - قال: وعنه( عليهالسلام ) ، أنّه قال: من صلّى ليلة الجمعة ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب و( إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ) خمس عشرة مرّة آمنه الله من عذاب القبر ومن أهوال يوم القيامة.
[ ٩٦٦٧ ] ٤ - قال: وعنه( عليهالسلام ) أنّه قال: من صلّى ليلة الجمعة أو يومها أو ليلة الخميس أو يومه أو ليلة الاثنين أو يومه أربّع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب سبع مرّات و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) مرّة واحدة ويفصلّ بينهما بتسليمة فاذا فرغ منها يقول مأة مرّة: اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، ومأة مرّة: اللّهمّ صلّ على جبرئيل، أعطاء الله سبعين ألف قصر في الجنة، تمام الخبر.
[ ٩٦٦٨ ] ٥ - قال: وروي عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) ، أنّه قال: من صلّى ليلة الجمعة أربّع ركعات( لا يفرق بينهن) (١) ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرّة، وسورة الجمعة مرّة، والمعوذتين عشر مرّات، و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، وآية الكرسي و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) مرّة مرّة، ويستغفر الله في كل ركعة سبعين مرّة، ويصلّي على النبي (صلىاللهعليهوآله )(٢) سبعين مرّة، ويقول: سبحان الله
____________________
٢ - مصباح المتهجد: ٢٢٨.
٣ - مصباح المتهجد: ٢٢٨.
٤ - مصباح المتهجد: ٢٢٨.
٥ - مصباح المتهجد: ٢٢٩.
(١) يمكن أنّ يراد « لا يفرّق بينهن بغير التسليم »( منه قده) هامش المخطوط.
(٢) في المصدر( عليه السلاموآله ).
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولاحول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم، سبعين مرّة غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، تمام الخبر.
[ ٩٦٦٩ ] ٦ - قال: وروي عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) أنّه قال: من قرأ في ليلة الجمعة أو يومها( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) مائتي مرّة في أربّع ركعات، في كلّ ركعة خمسين مرّة، غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.
[ ٩٦٧٠ ] ٧ - قال: وروي عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) أنّه قال: من صلى ليلة الجمعة أربّع ركعات، يقرأ فيها( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ألف مرّة، في كل ركعة مائتين وخمسين مرّة، لم يمت حتى يرى الجنة أو ترى له.
[ ٩٦٧١ ] ٨ - قال: وروي عن النبي (صلىاللهعليهوآله ) أنّه قال: من صلّى ليلة الجمعة ركعتين، يقرأ في كلّ ركعة( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) خمسين مرّة، ويقول في آخر صلاته: اللهمّ صلّ على النبي العربي، غفر الله تعالى له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، الخبر.
[ ٩٦٧٢ ] ٩ - قال: وروي عنه( عليهالسلام ) أنّه قال: من صلّى ليلة الجمعة إحدى عشرة ركعة بتسليمة واحدة، بفاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) مرّة، و( قُلْ أَعُوذُ بِربّ الْفَلَقِ ) مرّة، و( قُلْ أَعُوذُ بِربّ النَّاسِ ) مرّة، فإذا فرغ من صلاته خر ساجداً وقال في سجوده سبع مرّات: لا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم، دخل الجنّة يوم القيامة من أيّ أبوابها شاء، إلى آخر الخبر.
أقول: والأحاديث في ذلك كثيرة.
____________________
٦ - مصباح المتهجد: ٢٢٩.
٧ - مصباح المتهجد: ٢٢٩.
٨ - مصباح المتهجد: ٢٢٩.
٩ - مصباح المتهجد: ٢٢٩.
٤٦ - باب ما يستحبّ أن يقال في آخر سجدة من نوافل المغرب ليلة الجمعة وكلّ ليلة
[ ٩٦٧٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال في آخر سجدة من النافلة بعد المغربّ ليلة الجمعة، وأنّ قاله كلّ ليلة فهو أفضل: اللهمّ إنّي أسئلك بوجهك الكريم واسمك العظيم، أنّ تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تغفر لي ذنبي العظيم، سبع مرّات انصرف وقد غفر له.
وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، مثله (١) .
[ ٩٦٧٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تقول في آخر سجدة من النوافل بعد المغربّ ليلة الجمعة: اللهمّ إنّي أسئلك بوجهك الكريم وباسمك(٢) العظيم، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تغفر لي ذنبي العظيم، سبعاً.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
[ ٩٦٧٥ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : قل في آخر السجدة من النوافل من المغربّ في ليلة
____________________
الباب ٤٦
فيه ٣ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢٧٣ / ١٢٤٩.
(١) الخصال: ٣٩٣ / ٩٥.
٢ - الكافي ٣: ٤٢٨ / ١.
(٢) في المصدر: واسمك.
(٣) التهذيب ٣: ٨ / ٢٤.
٣ - التهذيب ٢: ١١٥ / ١٩٩.
الجمعة سبع مرّات وأنت ساجد: اللهمّ إنّي أسئلك بوجهك الكريم واسمك العظيم أنّ تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تغفر لي ذنبي العظيم.
٤٧ - باب استحباب التزيّن يوم الجمعة للرجال والنساء والاغتسال، والتطيّب، وتسريح اللحية، ولبس أنظف الثياب، والتهيؤ للجمعة، وملازمة السكينة والوقار، وكثرة فعل الخير
[ ٩٦٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( خُذُوا زِينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ ) (١) قال: في العيدين والجمعة.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .
[ ٩٦٧٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن هشام بن الحكم قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : ليتزيّن أحدكم يوم الجمعة، يغتسل ويتطيّب( ويسرّح لحيته) (٣) ويلبس أنظف ثيابه وليتهيّأ للجمعة، وليكن عليه في ذلك اليوم السكينة والوقار، وليحسن عبادة ربّه، وليفعل الخير ما استطاع، فإنّ الله يطّلع إلى(٤) الأرض ليضاعف الحسنات.
____________________
الباب ٤٧
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٢٤ / ٨.
(١) الأعراف ٧: ٣١.
(٢) التهذيب ٣: ٢٤١ / ٦٤٧.
٢ - الكافي ٣: ٤١٧ / ١، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة.
(٣) في هامش الاصل في الفقيه:( يتسرح) وليس فيه( لحيته ).
(٤) في المصدر: على.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
ورواه الصدوق(٢) .
[ ٩٦٧٨ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرراة قال: قال أبوجعفر (عليهالسلام ) : لاتدع الغسل يوم الجمعة فأنّه سنّة، وشمّ الطيب، ولبس صالح ثيابك، وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال، فإذا زالت فقم وعليك السكينة والوقار، وقال: الغسل واجب يوم الجمعة.
أقول: وتقدّم الوجه فيه(٣) وما يدلّ على ذلك في الأغسال(٤) .
[ ٩٦٧٩ ] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن النساء، هل عليهنّ من الطيب والتزيّن في الجمعة والعيدين ما على الرجال؟ قال: نعم.
ورواه علي بن جعفر في كتابه، إلّا أنّه قال: عن العجوز والعاتق(٥) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .
____________________
(١) التهذيب ٣: ١٠ / ٣٢.
(٢) الفقيه ١: ٦٤ / ٢٤٤.
٣ - الكافي ٣: ٤١٧ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٦ والحديث ١ من الباب ٧ من أبواب الأغسال المسنونة.
(٣) تقدم الوجه في ذيل الحديث ٧ من الباب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة.
(٤) تقدم في الباب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة.
٤ - قرب الإِسناد: ١٠٠.
(٥) مسائل علي بن جعفر: ١٦٠ / ٢٤٠.
(٦) تقدم في الأبواب ٣٢ و ٣٣، وفي الأحاديث ٤ و ٦ و ٧ من الباب ٣٤، وفي الأبواب ٣٥ و ٣٧ و ٣٨، وفي الأحاديث ٨ و ١٢ و ١٥ و ١٦ من الباب ٣٩، وفي الحديث ١٨ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.
(٧) يأتي في الحديثين ١ و ٣ من الباب ١٤ من أبواب صلاة العيد، ويأتي ما يدلّ على الحكم الأخير « وكثرة فعل الخير » في الأبواب ٥٠ و ٥٥ و ٥٦ و ٥٧ و ٥٩ من هذه الأبواب.
٤٨ - باب ما يستحبّ أن يقرأ ويقال عقيب الجمعة والعصر
[ ٩٦٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قال بعد الجمعة حين ينصرف جالساً من قبل أنّ يركع(١) ، الحمد مرّة، و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) سبعاً، و( قُلْ أَعُوذُ بِربّ الْفَلَقِ ) سبعاً، و( قُلْ أَعُوذُ بِربّ النَّاسِ ) سبعاً، وآية الكرسي وآية السخرة وآخر قوله(٢) :( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ ) (٣) - إلى آخرها -، كانت كفّارة ما بين الجمعة إلى الجمعة.
[ ٩٦٨١ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن زكريّا المؤمن، عن ابن ناجية، عن داود بن النعمان، عن عبدالله بن سيّابة، عن ناجية قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : إذا صلّيت العصر يوم الجمعة فقل: اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد الأوصياء المرضيّين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأفضل بركاتك، وعليم السلام وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته، قال: من قالها في دُبر العصر كتب الله له مائة ألف حسنة، ومحى عنه مائة ألف سيّئة، وقضى له مائة ألف حاجة، ورفع له مأة ألف درجة.
ورواه الصدوق في( المجالس) عن الحسين بن ابراهيم بن ناتانه، عن علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى (٤) .
____________________
الباب ٤٨
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ١٨ / ٦٥ وثواب الأعمال: ٦٠ / ١.
(١) أي يصلي صلاة أخرى هامش المخطوط.
(٢) في الثواب: سورة براءة هامش المخطوط.
(٣) التوبة ٩: ١٢٨.
٢ - التهذيب ٣: ١٩ / ٦٨.
(٤) أمالي الصدوق: ٣٢٦ / ١٦. وفيه: عبد الرحمن بن سيّابة.
ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى (١) .
ورواه أيضاً عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن عبدالله بن سيّابة وأبي إسماعيل، عن ناجية، عن أحدهما (عليهماالسلام )(٢) .
والذي قبله عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد.
ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن عبدالله بن سنان، وأبي إسماعيل، عن أخيه، عن أحدهما( عليهالسلام ) مثله(٣) .
محمّدبن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد رفعه وذكر الحديث نحوه(٤) .
[ ٩٦٨٢ ] ٣ - قال الكليني: وروي أنّ من قالها سبع مرّات ردّ الله عليه من كلّ عبد حسنة، وكان عمله(٥) ذلك اليوم مقبولاً، وجاء يوم القيامة وبين عينيه نور.
[ ٩٦٨٣ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من قرأ دبر صلاة الجمعة فاتحة الكتاب مرّة، و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) سبع مرّات، وفاتحة الكتاب سبع مرّات، و( قُلْ أَعُوذُ بِربّ الْفَلَقِ ) سبع مرّات
____________________
(١) ثواب الأعمال: ٥٩ / ١.
(٢) ثواب الأعمال: ١٨٩ / ١.
(٣) المحاسن: ٥٩.
(٤) الكافي ٣: ٤٢٩ / ٥.
٣ - الكافي ٣: ٤٢٩ / ٥.
(٥) في المصدر زيادة: في.
٤ - ثواب الأعمال: ٦٠ / ١ إلّا أن فيه( قُلْ أَعُوذُ بِربّ الْفَلَقِ ) قبل( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) .
وفاتحة الكتاب مرّة، و( قُلْ أَعُوذُ بِربّ النَّاسِ ) سبع مرّات، لم تنزل به بلية ولم تصبه فتنة إلى الجمعة الأُخرى، فإن قال: اللهمّ اجعلني من أهل الجنّة التي حشوها البركة، وعمّارها الملائكة مع نبيّنا محمّد (صلىاللهعليهوآله ) وأبينا إبراهيم( عليهالسلام ) جمع الله بينه وبين محمّد (صلىاللهعليهوآله ) وإبراهيم( عليهماالسلام ) في دار السلام.
وفي نسخة فاتحة الكتاب مرّة، و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) مرّة، والمعوذّتين سبعاً سبعاً.
ورواه في( المجالس) عن الحسن ابن عبدالله بن سعيد، عن محمّد بن أحمد بن حمدان، عن أحمد بن عيسى، عن موسى ابن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن آبائه ( عليهمالسلام ) مثله(١) .
[ ٩٦٨٤ ] ٥ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه،(٢) عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن أفضل الأعمال يوم الجمعة، قال: الصلاة على محمّد وآل محمّد مائة مرّة بعد العصر وما زادت فهو أفضل.
ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه مثله (٣) .
[ ٩٦٨٥ ] ٦ - وفي( المجالس ): عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد،
____________________
(١) أمالي الصدوق: ٢٦٨ / ٢.
٥ - ثواب الأعمال: ١٨٩ / ١.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) المحاسن: ٥٩ / ٩٦.
٦ - أمالي الصدوق: ٤٨٥ / ١١.
عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: إنّ لله عزّ وجلّ يوم الجمعة ألف نفحة من رحمته، يعطي كلّ عبد منها ما شاء، فمن قرأ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) بعد العصر يوم الجمعة مائة مرّة وهب الله له تلك الألف ومثلها.
[ ٩٦٨٦ ] ٧ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب الجامع لأحمد بن محمّد ابن أبي نصر، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: الصلاة على محمّد وآل محمّد فيما بين الظهر والعصر تعدل سبعين حجة(١) ، ومن قال بعد العصر يوم الجمعة: اللهم صل على محمّد وآل محمّد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأفضل، بركاتك والسلام عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته، كان له مثل ثواب عمل الثقلين في ذلك اليوم.
٤٩ - باب تحريم الأذان الثالث يوم الجمعة، واستحباب الجمع بين الفرضين بأذأنّ وإقامتين
[ ٩٦٨٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهماالسلام ) قال: الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة.
[ ٩٦٨٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى الخزّاز(٢) ، عن حفص بن غياث، عن أبي جعفر، عن أبيه
____________________
٧ - مستطرفات السرائر: ٦٠ / ٣٠.
(١) في نسخة: ركعة هامش المخطوط.
الباب ٤٩
فيه حديثان
١ - التهذيب ٣: ١٩٩ / ٦٧.
٢ - الكافي ٣: ٤٢١ / ٥.
(٢) في المصدر::: الخزّاز.
(عليهماالسلام ) قال: الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة.
قال المحقّق في( المعتبر) (١) : الأذان الثاني بدعة، وبعض أصحابنا يسميه الثالث لأنّ النبي (صلىاللهعليهوآله ) شرع للصلاة أذاناً وإقامة فالزيادة ثالث، وسمّيناه ثانياً لأنّه يقع عقيب الأذان الأوّل انتهى.
وبعض فقهائنا(٢) حمله على الأذان العصر لأنّه ثالث باعتبار الأذان والإِقامة للظهر، ويدلّ على استحباب الجمع عموماً ما تقدّم في الأذان(٣) وفي المواقيت(٤) ، مع ما تقدّم من استحباب تقدم العصر يوم الجمعة في أوّل وقتها(٥) .
٥٠ - باب استحباب شراء شيء من الفاكهة واللحم يوم الجمعة للأهل، وكراهة التحدّث فيه باحاديث الجاهلية
[ ٩٦٨٩ ] ١ - محمّد بن على بن الحسين قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : اطرفوا أهاليكم كلّ يوم جمعة بشئ من الفاكهة واللحم حتى يفرحوا بالجمعة.
[ ٩٦٩٠ ] ٢ - قال: وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إذا رأيتم الشيخ يحدّث يوم الجمعة بأحاديث الجاهليّة فارموا رأسه ولو بالحصى.
ورواه في( الخصال) عن أحمد بن زياد، عن علي بن إبراهيم، عن
____________________
(١) المعتبر: ٢٠٦.
(٢) قال في الذخيرة: ٣١٤: يحتمل أنّ يكون المراد بالأذأنّ الثالث: العصر.
(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب الأذان.
(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٢ وفي الباب ٣٤ من أبواب المواقيت.
(٥) تقدم في الباب ٩ من هذه الأبواب.
الباب ٥٠
فيه حديثان
١ - الفقيه ١: ٢٧٣ / ١٢٤٦.
٢ - الفقيه ١: ٢٧٣ / ١٢٤٨.
أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عمّن رواه عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم ابن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهمالسلام )(٢) .
ورواه في( الخصال) عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهمالسلام ) مثله(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثإنّي في أحكام المساجد(٤) ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
٥١ - باب كراهة انشاد الشعر يوم الجمعة ولو بيتاً وان كان شعر حقّ، وبقيّة المواضع التى يكره فيها انشاد الشعر وعدم تحريم انشاده وروايته
[ ٩٦٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن على بن مهزيار، وبإسناده عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان(٦) قال: سمعت
____________________
(١) الخصال: ٣٩٣ / ٩٤.
(٢) التهذيب ٣: ٢٤٧ / ٦٧٤.
(٣) الخصال: ٣٩١ / ٨٥ بهذا السند والمتن للحديث الأول.
(٤) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب أحكام المساجد.
(٥) يأتي ما يدل عليه باطلاقه في الباب ٥١ من أبواب صلاة الجمعة.
الباب ٥١
فيه ١٠ أحاديث
١ - التهذيب ٤: ١٩٥ / ٥٥٨ أورده في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب آداب الصائم وفي الحديث ١ من الباب ٩٦ من أبواب تروك الاحرام.
(٦) ورد السند في المصدر هكذا: علي بن مهزيار عن محمّد بن يحيى عن حمّاد بن عثمان.
أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: تكره رواية الشعر للصائم والمحرم وفي الحرم وفي يوم الجمعة، وأنّ يروي بالليل قال: قلت: وإن كان شعر حقّ؟ قال: وإن كان شعر حقّ.
[ ٩٦٩٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسين بن زيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من تمثّل ببيت شعر من الخنا لم تقبل منه صلاة في ذلك اليوم، ومن تمثّل بالليل لم تقبل منه صلاة(١) تلك الليلة.
[ ٩٦٩٣ ] ٣ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب( الرجال) عن جعفر بن معروف عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ابن بكير، عن محمّد بن مروان قال: كنت قاعداً عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنا ومعروف بن خربّوذ، وكان ينشدني الشعر وأُنشده ويسألني وأسأله وأبو عبدالله يسمع، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) إنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) قال: لئن يمتلي جوف الرجل قيحاً خير له من أن يمتلي شعراً، فقال معروف: إنّما يعني بذلك الذي يقول الشعر، فقال: ويحك أو ويلك قد قال ذلك رسول الله (صلىاللهعليهوآله )
ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير، عن محمّد بن مروان مثله (٢) .
أقول هذا إنّما يدلّ على كراهيّة الإِفراط في إنشاد الشعر والإِكثار منه بقرينة ذكر الامتلاء وغير ذلك.
____________________
٢ - التهذيب ٢: ٢٤٠ / ٩٥٢.
(١) شطب المصنف على كلمة صلاة وكتب فوقها علامة نسخة.
٣ - رجال الكشي ٢: ٤٧١ / ٣٧٥.
(٢) مستطرفات السرائر: ١٣٨ / ١٠.
[ ٩٦٩٤ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) الموجزة التي لم يسبق إليها: الشعر من إبليس: إنّ من الشعر لحكماً، وإنّ من البيان لسحراً.
[ ٩٦٩٥ ] ٥ - وبإسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من أنشد بيت شعر يوم الجمعة فهو حظّه من ذلك اليوم.
وفي( الخصال) عن أحمد بن زياد بن جعفر، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عمّن رواه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(١) .
[ ٩٦٩٦ ] ٦ - وفي( عيون الأخبار) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، ومحمّد بن محمّد بن عصام الكليني، والحسن بن أحمد المؤدّب، وعلى بن عبدالله الورّاق، (٢) وعلي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق كلّهم، عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن علي بن إبراهيم العلوي، عن محمّد بن موسى الحجازي،(٣) عن رجل، عن الرضا( عليهالسلام ) أنّ المأمون قال له: هل رويت شيئاً من الشعر؟ فقال: قد رويت منه الكثير، قال: فأنشدني الحديث، وفيه أنّه أنشده شعراً كثيراً.
[ ٩٦٩٧ ] ٧ - وعن الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمّد بن يحيى الصولي
____________________
٤ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨ ٥ - الفقيه ١: ٢٧٣ / ١٢٤٧.
(١) الخصال: ٣٩٣ / ٩٤.
٦ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٧٤ / ١.
(٢) في المصدر: علي بن عبد الوراق.
(٣) في المصدر: موسى بن محمّد المحاربّي.
٧ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٧٧ / ٧.
عن محمّد بن يحيى بن عباد، عن عمّه قال: سمعت الرضا( عليهالسلام ) يوماً ينشد وقليلاً ما كان ينشد شعراً، ثمّ ذكر ثلاثة أبيات من الشعر.
[ ٩٦٩٨ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( المجازات النبوية قال: قال (عليهالسلام ) : لأن يمتلي جوف أحدكم قيحاً حتى يراه خير له من أن يمتلىء شعراً.
قال الرضي: المراد النهى عن أنّ يكون حفظ الشعر أغلب على قلب الانسأنّ فيشغله عن حفظ القرآن وعلوم الدين.
[ ٩٦٩٩ ] ٩ - قال: وقال( عليهالسلام ) في امرىء القيس: يجئ يوم القيامة يحمل(١) لواء الشعراء إلى النار.
[ ٩٧٠٠ ] ١٠ - قال: وقال( عليهالسلام ) : إنّ من الشعر لحكماً وإنّ من البيان لسحراً.
أقول: وتقدّم يدلّ على كراهة إنشاد الشعر في المسجد(٢) ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في أحكام السفر إلى الحج وغيره(٣) ، وفي آداب الصائم(٤) وفي الزيارات(٥) وغير ذلك(٦) .
____________________
٨ - المجازات النبوية: ١١١ / ٧٨.
٩ - المجازات النبوية ٦ ١٥١ / ١١٣.
(١) في المصدر: معه.
١٠ - المجازات النبوية: ٢٧٥ و ١١٥.
(٢) تقدم في الحديثين ١ و ٣ من الباب ١٤ من أبواب أحكام المساجد.
(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣٧ من أبواب آداب السفر الى الحج وغيره في الحديث ١ من الباب ٣٧.
(٤) يأتي ما يدل على الكراهة في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب آداب الصائم.
(٥) يأتي ما يدل على الجواز بل استحبابه في مدح ورثاء الأئمة (عليهمالسلام ) في الباب ١٠٤ و ١٠٥ من أبواب المزار وما يناسبه.
(٦) يأتي ما يدل على الجواز أيضاً في الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب الطواف.
٥٢ - باب كراهة السفر بعد طلوع الفجر يوم الجمعة، واستحباب كونه بعد الصلاة أو يوم السبت
[ ٩٧٠١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن السري، عن أبي الحسن علي بن محمّد( عليهالسلام ) قال: يكره السفر والسعى في الحوائج يوم الجمعة بكرة من أجل الصلاة، فأما بعد الصلاة فجائز يتبرّك به.
ورواه في( الخصال) كما مرّ في الصلاة على محمّد وآله (١) .
[ ٩٧٠٢ ] ٢ - وبإسناده عن أبي أيوب الخزاز،(٢) عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه سأله عن قول الله عزّ وجلّ:( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرضِ وَابتَغُوا مِن فَضلِ اللهِ ) (٣) قال: الصلاة يوم الجمعة، والانتشار يوم السبت.
[ ٩٧٠٣ ] ٣ - قال: وقال (عليهالسلام ) : السبت لبني هاشم والأحد لبني أُميّة فاتقوا أخذ الأحد.
[ ٩٧٠٤ ] ٤ - قال: وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : اللهم بارك لأُمّتي في بكورها يوم سبتها وخميسها.
[ ٩٧٠٥ ] ٥ - إبراهيم بن علي الكفعمي في( المصباح) عن الرضا عليه
____________________
الباب ٥٢
فيه ٦ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢٧٣ / ١٢٥١.
(١) مرِّ في الحديث من الباب ٤٣ من هذه الأبواب ويأتي في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب آداب السفر.
٢ - الفقيه ١: ٢٧٣ / ١٢٥٢.
(٢) في المصدر: الخزاز.
(٣) الجمعة ٦٢: ١٠.
٣ - الفقيه ١: ٢٧٤ / ١٢٥٣.
٤ - الفقيه ١: ٢٧ ٤ / ١٢٥٤ و ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.
٥ - مصباح الكفعمي: ١٨٤.
السلام) قال: مايؤمن من سافر يوم الجمعة قبل الصلاة أنّ لا يحفظه الله تعالى في سفره، ولا يخلفه في أهله، ولا يرزقه من فضله.
[ ٩٧٠٦ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في كتابه إلى الحارث الهمداني قال: ولا تسافر في يوم الجمعة حتى تشهد الصلاة إلّا ناصلاً(١) في سبيل الله، أو في أمر تعذر به.
٥٣ - باب استحباب استقبال الخطيب الناس: واستقبال الناس إياه، وتحريم البيع عند النداء للجمعة
[ ٩٧٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : كلّ واعظ قبلة، يعني إذا خطب الإِمام الناس يوم الجمعة ينبغي للناس أنّ يستقبلوه.
[ ٩٧٠٨ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الاسناد) عن عبداله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن القعود في العيدين والجمعة والأمام يخطب كيف يصنع يستقبل الإِمام أو يستقبل القبلة؟ قال: يستقبل الإِمام.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(٢) .
[ ٩٧٠٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي ( صلى الله عليه
____________________
٦ - نهج البلاغة ٣: ١٤٣ / ٦٩ يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٣ من أبواب آداب السفر.
(١) علق المصنف عن الصحاح: نصلّ الحافر: خرج من موضعه.
الباب ٥٣
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٢٤ / ٩ أورده في الححديث ٤ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
٢ - قرب الاسناد: ٩٨ ورد الحديث في المصدر بصيغة المتكلم.
(٢) مسائل عي بن جعفر: ١٥٩ / ٢٣٩.
٣ - الفقيه ١: ٢٧٥ / ١٢٦١.
وآله ) : كلّ واعظ قبلة، وكلّ موعوظ قبلة للواعظ يعني في الجمعة والعيدين وصلاة الاستسقاء في الخطبة يستقبلهم الإِمام ويستقبلونه حتى يفرغ من خطبته(١) .
[ ٩٧١٠ ] ٤ - قال: وروي أنّه كان بالمدينة إذا أذّن المؤذّن يوم الجمعة نادى مناد: حرم البيع حرم البيع لقوله عزّ وجلّ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ للصَّلَاةِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ فَاسعَوا إِلَى ذِكرِ اللهِ وَذَرُوا البَيعَ ) (٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .
٥٤ - باب ما يستحبّ أن يقرأ من السور ليلة الجمعة ويومها
[ ٩٧١١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن يحيى الخرّاز(٤) ، عن حمّاد بن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: يستحبّ أن( تقرأ في دبر) (٥) الغداة يوم الجمعة الرحمان، ثمّ تقول كلـمّا قلت:( فَبِأَيِّ آلَاءِ ربّكُمَا تُكَذِّبَأنّ ) (٦) قلت: لا بشيء من آلائك رب أُكذب.
[ ٩٧١٢ ] ٢ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي حمزة قال: قال
____________________
(١) مابين القوسين ليس في المصدر.
٤ - الفقيه ١: ١٩٥ / ٩١٤.
(٢) الجمعة ٦٢: ٩.
(٣) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
الباب ٥٤
فيه ١٥ حديث
١ - التهذيب ٣: ٨ / ٢٥، المقنعة: ٢٦، الكافي ٣: ٤٢٩ / ٦، أورده في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب القراءة.
(٤) في المصدر: الخزاز.
(٥) في نسخة من المقنعة: أقرأ في دبر( هامش المخطوط ).
(٦) الرحمن ٥٥: ١٣.
٢ - التهذيب ٣: ٨ / ٢٦.
أبو عبدالله( عليهالسلام ) من قرأ سورة الكهف في كلّ ليلة جمعة كانت كفّارة له لـما بين الجمعة إلى الجمعة.
ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (١) ، وكذا الذي قبله.
محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن علي بن مهزيار، مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.
[ ٩٧١٣ ] ٣ - قال الكليني: وروي غيره أيضاً فيمن قرأها يوم الجمعة بعد الظهر والعصر مثل ذلك.
[ ٩٧١٤ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسّان، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي، عن علي بن عابس، عن أبي مريم، عن المنهال بن عمرو، عن زرّ بن حبيش، عن علي( عليهالسلام ) قال: من قرأ سورة النساء في كلّ جمعة امن من ضغطة القبر.
[ ٩٧١٥ ] ٥ - وعن أبيه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبى بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قرأ سورة الأعراف في كلّ شهر كان يوم القيامة من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فأنّ قرأها في كلّ جمعة كان ممن لا يحاسب يوم القيامة، أمّا أنّ فيها محكماً، فلا تدعوا قراءتها فإنّها تشهد يوم القيامة لمن قرأها.
____________________
(١) المقنعة: ٢٦.
(٢) الكافي ٣: ٤٢٩ / ٧.
٣ - الكافي ٣: ٤٢٩ / ذيل الحديث ٧.
٤ - ثواب الأعمال: ١٣١ / ١.
٥ - ثواب الأعمال: ١٣٢ / ١.
[ ٩٧١٦ ] ٦ - وبالإِسناد عن الحسن بن علي، عن صندل(١) ، عن كثير بن كلثمه(٢) ، عن فروة الأجري(٣) عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من قرأ سورة هود في كلّ جمعة بعثه الله يوم القيامة في زمرّة النبيين، ولم يعرف له خطيئة عملها يوم القيامة.
[ ٩٧١٧ ] ٧ - وعنه، عن أبي المغرا، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قرأ سورة إبراهيم والحجر في ركعتين جميعاً في كلّ جمعة لم يصبه فقر أبداً، ولا جنون ولا بلوى.
[ ٩٧١٨ ] ٨ - وعنه، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال:( ما من عبد) (٤) قرأ سورة بني إسرائيل في كلّ ليلة جمعة لم يمت حتى يدرك القائم( عليهالسلام ) ويكون من أصحابه.
[ ٩٧١٩ ] ٩ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي، عن أبيه(٥) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قرأ سورة الكهف في كلّ ليلة جمعة لم يمت إلّا شهيداً وبعثه الله مع الشهداء، ووقف يوم القيامة مع الشهداء.
____________________
٦ - ثواب الأعمال: ١٣٢ / ١، البحار ٩٢: ٢٧٨ / ١.
(١) في المصدر: مندل.
(٢) في المصدر: كثير بن كاروند.
(٣) في المصدر: فروة بن الآجري.
٧ - ثواب الأعمال: ١٣٣ / ١.
٨ - ثواب الأعمال: ١٣٣ / ١.
(٤) في المصدر: من.
٩ - ثواب الأعمال: ١٣٤ / ٢.
(٥) في المصدر زيادة: عن أبي بصير.
ورواه الطبرسي في( مجمع البيان) نقلاً عن كتاب العياشي، عن الحسن بن علي (١) .
وروى حديث الأجري( حمري) عن العياشي، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أبي الحسن ( عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
[ ٩٧٢٠ ] ١٠ - وعنه، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قرأ سورة المؤمنين ختم الله له بالسعادة إذا كان يدمن قراءتها في كلّ جمعة، وكان منزله في الفردوس الأعلى مع النبيّين والمرسلين.
[ ٩٧٢١ ] ١١ - وعنه، عن سيف بن عميرة، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قرأ كل ليلة أو كلّ يوم جمعة سور الأحقاف لم يصبه الله عزّ وجلّ بروعة في الحياة الدنيا، وآمنه من فزع يوم القيامة، أنّ شاء الله.
[ ٩٧٢٢ ] ١٢ - وعنه، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قرأ سور الطواسين(٣) الثلاث في ليلة الجمعة كان من أولياء الله، وفي جوار الله وكنفه، ولم يصبه في الدنيا بؤس أبداً، وأُعطي في الأخرة من الجنة حتى يرضى وفوق رضاه، وزوّجه الله مائة زوجة من الحور العين.
[ ٩٧٢٣ ] ١٣ - وعنه، عن الحسين، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من قرأ سورة السجدة في كلّ ليلة(٤) جمعة أعطاه الله كتابه بيمينه، ولم يحاسبه
____________________
(١) مجمع البيان ٣: ٤٤٧.
(٢) مجمع البيان ٣: ١٤٠.
١٠ - ثواب الأعمال: ١٣٥ / ١.
١١ - ثواب الأعمال: ١٤١ / ١.
١٢ - ثواب الأعمال: ١٣٦ / ١.
(٣) الطواسين هي السور الثلاثة الشعراء والنمل والقصص.
١٣ - ثواب الأعمال: ١٣٦ / ١.
(٤) ليس في المصدر.
بما كان منه، وكان من رفقاء محمّد وأهل بيته صلّى الله عليهم.
[ ٩٧٢٤ ] ١٤ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله قال: من قرأ سورة الصافات في كلّ يوم جمعة لم يزل محفوظاً من كلّ آفة، مدفوعاً عنه كلّ بليّة في الحياة الدنيا، مرزوقاً في الدنيا بأوسع ما يكون من الرزق، ولم يصبه الله في ماله ولا ولده ولا بدنه بسوء من شيطأنّ رجيم ولا من جبّار عنيد، وإن مات في يومه أو ليلته بعثه الله شهيداً وأماته شهيداً وأدخله الجنّة مع الشهداء في درجة من الجنّة.
[ ٩٧٢٥ ] ١٥ - وبالإِسناد عن الحسن، عن عمرو بن جبير العرزمي، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من قرأ سورة ص في ليلة الجمعة أعطي من خير الدنيا والأخرة مالم يعطي أحداً من الناس إلّا نبي مرسل، أو ملك مقربّ، وأدخله الله الجنّة وكلّ من أحبّ من أهل بيته، حتى خادمه الذي يخدمه وإن كان(١) لم يكن في حدّ عياله ولا في حدّ من يشفع له(٢) .
٥٥ - باب استحباب الصدقة يوم الجمعة وليلتها بدينار أو بما تيسّر
[ ٩٧٢٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن الثمالي قال: صلّيت مع علي بن
____________________
١٤ - ثواب الأعمال: ١٣٩ / ١.
١٥ - ثواب الأعمال: ١٣٩ / ١.
(١) ليس في المصدر.
(٢) في المصدر: فيه، تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٤٥ من أبواب القراءة.
الباب ٥٥
فيه ٤ أحاديث
١ - علل الشرائع: ٤٥ / ١ - الباب ٤١.
الحسين( عليهالسلام ) الفجر بالمدينة في يوم جمعة، فلـمّا فرغ من صلاته وتسبيحه(١) نهض إلى منزله وأنا معه، فدعا مولاة له تسمّى سكينة، فقال لها: لا يعبر على بابي سائل إلّا أطعمتموه، فإنّ اليوم يوم الجمعة، الحديث.
[ ٩٧٢٧ ] ٢ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن( سعد و) (٢) والحميري، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي محمّد الوابشي وعبدالله بن بكير( وغيرهما، قد رواه) عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان أبي أقلّ أهل بيته مالاً وأعظمهم مؤونة قال: وكان يتصدق كلّ يوم جمعة بدينار، وكان يقول: الصدقة يوم الجمعة تضاعف لفضل يوم الجمعة على غيره من الأيام.
[ ٩٧٢٨ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ): عن ابن فضّال، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنّ الصدقة يوم الجمعة تضاعف، وكان أبو جعفر( عليهالسلام ) يتصدّق بدينار.
[ ٩٧٢٩ ] ٤ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: روي عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الصدقة ليلة الجمعة ويومها بألف، والصلاة على محمّد وآله ليلة الجمعة بألف من الحسنات، ويحط الله فيها ألفاً من السيئات، ويرفع فيها ألفاً من الدرجات، وإنّ المصلّي على محمّد وآله ليلة الجمعة يزهر(٤) نوره في السماوات إلى يوم تقوم(٥) الساعة، وإنّ ملائكة الله في السماوات ليستغفرون له
____________________
(١) في المصدر: وسبحته.
٢ - ثواب الأعمال: ٢١٩ / ١.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) في المصدر: وغيره قد رووه.
٣ - المحاسن: ٥٩ / ٩٨.
٤ - المقنعة: ٢٦.
(٤) في المصدر: يزهو.
(٥) ليس في المصدر.
ويستغفر له الملك الموكلّ بقبر الرسول (صلىاللهعليهوآله ) إلى أن تقوم الساعة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) وفي الصدقة(٣) .
٥٦ - باب استحباب الجماع يوم الجمعة وليلتها
[ ٩٧٣٠ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الأسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر، عن آبائه، أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) قال لرجل من أصحابه يوم الجمعة: هل صمت اليوم؟ قال: لا، قال له: فهل تصدّقت اليوم شيء؟ قال: لا، قال له: قم فأصب من أهلك،( فإنّه من صدقة عليها) (٤) .
ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(٥) .
[ ٩٧٣١ ] ٢ - وقد تقدّم حديث أبي بصير قال: دخلت على أبي عبدالله( عليهالسلام ) يوم جمعة وقد صلّيت الجمعة والعصر فوجدته قد باهى، من الباه يعني جامع.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٦) .
____________________
(١) تقدم في الحديث ١٥ و ١٦ من الباب ٣٩ وفي الحديث ١٤ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥٦ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب الصدقة.
الباب ٥٦
فيه حديثان
١ - قرب الاسناد: ٣٢.
(٤) في المصدر: فإن ذلك صدقة منك عليها.
(٥) الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٦٠.
٢ - تقدم في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي في الباب ١٥١ من أبواب مقدمات النكاح.
٥٧ - باب استحباب زيارة القبور يوم الجمعة قبل طلوع، الشمس، وأكل الرمأنّ يوم الجمعة وليلتها، وسبع ورقات من الهندباء عند الزوال، وحكم صوم يوم الجمعة
[ ٩٧٣٢ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) (١) : عن محمّد بن علي بن متويه، عن محمّد بن جعفر بن بطّة، عن محمّد بن الحسن، عن حمزة بن يعلى، عن محمّد بن داود النهدي، عن علي بن الحكم، عن الربّيع بن محمّد المسلي، عن عبدالله بن سليمان، عن الباقر( عليهالسلام ) قال: سألته عن زيارة القبور؟ قال: إذا كان يوم الجمعة فزرهم فإنّه من كان منهم في ضيق وسّع عليه ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يعلمون بمن أتاهم في كلّ يوم، فإذا طلعت الشمس كانوا سدى(٢) ، قلت: فيعلمون بمن أتاهم فيفرحون به؟! قال: نعم، ويستوحشون له إذا انصرف عنهم.
[ ٩٧٣٣ ] ٢ - وفي( المصباح) قال: روي في أكل الرمأنّ( في يوم الجمعة) (٣) وفي ليلته فضل كثير.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على زيارة القبور(٤) ، ويأتي ما يدلّ على حكم صوم الجمعة في الصوم المندوب(٥) ، وعلى أكل الرمأنّ والهندباء فيها في
____________________
الباب ٥٧
فيه حديثان
١ - أمالي الطوسي ٢: ٣٠٠.
(١) في المصدر زيادة: عن أبي الحسن.
(٢) السدى: المهمل، الواحد والجمع فيه سواء( لسأنّ العربّ ١٤: ٣٧٧ ).
٢ - مصباح المتهجد: ٢٤٩.
(٣) في المصدر: فيه.
(٤) تقدم في الأبواب ٥٤ و ٥٥ و ٥٦ و ٥٧ و ٥٨ من أبواب الدفن.
(٥) يأتي في أحاديث الباب ٥ من أبواب الصوم المندوب، وتقدم ما يدل على استحباب الصوم في =
الأطعمة، إن شاء الله(١) .
٥٨ - باب عدم جواز الصلاة والإِمام يخطب إلّا أن يكون قد صلى ركعة فيضيف إليها أُخرى
[ ٩٧٣٤ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإسناد ): عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن الصادق (عليهالسلام ) ، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين (عليهالسلام ) : الناس على ثلاثة منازل في الجمعة: رجل أتى الجمعة قبل أن يخرج الإِمام شهدها بانصات وسكون فإنّ ذلك كفّارة الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام لقول الله عزّ وجلّ:( مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثَالِهَا ) (٢) ، ورجل شهدها بلغط وقلق فذلك حظّه، ورجل أتاها والإِمام يخطب فقام يصلّي فقد خالف السنّة، وهو يسأل الله عزّ وجلّ إن شاء أعطاه، وأنّ شاء حرمه.
ورواه الصدوق في( المجالس) عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمّد بن جعفر بن بطّة، عن أحمد بن إسحاق (٣) .
وعن أحمد بن هارون الفامي، عن أحمد بن إسحاق، مثله(٤) .
____________
= يوم الجمعة في الحديثين ١٤ و ١٥ من الباب ٣٩، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦ من هذه الأبواب.
(١) يأتي في الحديث ٢ و ٣ من الباب ١٠٢ من أبواب المائدة وفي الباب ١٠٦ من أبواب الأطعمة المباحة.
الباب ٥٨
فيه حديثان
١ - قربّ الإسناد: ١٧، وأمالي الطوسي ٢: ٤٤.
(٢) الأنعام ٦: ١٦٠.
(٣) أمالي الصدوق: ٣١٧ / ٩.
(٤) لم نعثر على الحديث بهذا السند.
[ ٩٧٣٥ ] ٢ - وعن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الإمام إذا خرج يوم الجمعة هل يقطع خروجه الصلاة، أو يصلي الناس وهو يخطب؟ قال: لا تصلح الصلاة والإِمام يخطب إلّا أنّ يكون قد صلّى ركعة فيضيف إليها(١) أُخرى، ولا يصلّي حتى يفرغ الإِمام من خطبته.
أقول: وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٥٩ - باب استحباب التطوّع بخمسمائة ركعة من الجمعة إلى الجمعة
[ ٩٧٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من تنفّل ما بين الجمعة إلى الجمعة خمسمائة ركعة فله عند الله ما شاء إلّا، أن يتمنّى محرّماً.
[ ٩٧٣٧ ] ٢ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ): عن الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهماالسلام ) قال: قال النبي (صلىاللهعليهوآله ) : من صلّى بين الجمعتين خمسمائة صلاة فله عند الله ما يتمنّى من الخير.
محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسّان، عن أبي محمّد الرازي، عن السكوني مثله(٣) .
____________________
٢ - قرب الإِسناد: ٩٧.
(١) في المصدر زيادة: ركعة.
(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
الباب ٥٩
فيه حديثان
١ - الكافي ٣: ٤٨٨ / ٧.
٢ - المحاسن: ٥٩ / ٩٩.
(٣) ثواب الأعمال: ٦٨ / ١.
٦٠ - باب كراهة تخطّي رقاب الناس في الجمعة بعد خروج الإمام إلّا مع ضيق الصف الأخير وسعة الذى قبله
[ ٩٧٣٨ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً( عليهالسلام ) كان يقول: لا بأس بأن يتخطّى الرجل يوم الجمعة إلى مجلسه حيث كان، فإذا خرج الإمام فلا يتخطّأنَّ أحد رقاب الناس، وليجلس حيث يتيسّر إلّا من جلس على الأبواب ومنع الناس أن يمضوا إلى السعة، فلا حرمة له أنّ يتخطّاه(١) .
____________________
الباب ٦٠
فيه حديث واحد
١ - قر ب الاسناد: ٧٢.
(١) في المصدر: يتخطأ.
أبواب صلاة العيد
١ - باب وجوبها
[ ٩٧٣٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن درّاج، عن الصادق( عليهالسلام ) ، أنّه قال: صلاة العيدين فريضة، وصلاة الكسوف فريضة
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، مثله(١) .
[ ٩٧٤٠ ] ٢ - وبإسناده عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: صلاة العيدين مع الإِمام سنّة، وليس( قبلهما وبعدهما) (٢) صلاة ذلك اليوم إلّا(٣) الزوال.
محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن علي بن حديد
____________________
أبواب صلاة العيد
الباب ١
فيه ٤ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٣٢٠ / ١٤٥٧، أورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب صلاة الكسوف وأورد تمامه في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٣: ١٢٧ / ٢٧٠، والاستبصار ١: ٤٤٣ / ١٧١١.
٢ - الفقيه ١: ٣٢٠ / ١٤٥٨.
(٢) في الاستبصار: قبلها ولا بعدها( هامش المخطوط ).
(٣) في المصادر: الى، وقد شطب المصنف عليها وكتب( إلّا ).
وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، مثله(١) .
[ ٩٧٤١ ] ٣ - وبإسناده عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري، عن البرقي، عن محمّد بن الحسن بن أبي خلف(٢) ، عن حمّاد بن عيسى، مثله، وزاد: فإن فاتك الوتر في ليلتك قضيته بعد الزوال.
أقول: حمله الشيخ(٣) على أنّ المراد بالسنّة ما علم وجوبها منها لا من القرآن، لـما مضى(٤) ويأتي(٥) .
[ ٩٧٤٢ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة عن أبي أُسامة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال - في حديث -: صلاة العيدين فريضة، وصلاة الكسوف فريضة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٦) .
____________________
(١) التهذيب ٣: ١٣٤ / ٢٩٢، والاستبصار ١: ٤٤٣ / ١٧١٢.
٣ - التهذيب ٣: ١٢٩ / ٢٧٧.
(٢) في نسخة: خالد - هامش المخطوط -.
(٣) راجع التهذيب ٣: ١٣٤ / ذيل الحديث ٢٩٢، والاستبصار ١: ٤٤٤ / ذيل الحديث ١٧١٢.
(٤) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.
(٥) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.
٤ - التهذيب ٣: ١٢٧ / ٢٦٩، أورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب، وأورد ذيله في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب صلاة الكسوف.
(٦) يأتي في البابين ٢ و ٨ من هذه الأبواب.
٢ - باب اشتراط وجوب صلاة العيدين بالجماعة فلا تجب فرادى ولا قضاء لها
[ ٩٧٤٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلّا مع إمام(١) .
[ ٩٧٤٤ ] ٢ - وفي( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن حمّاد بن عثمان، عن معمر بن يحيى وزرارة جميعاً قالا: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلّا مع إمام.
[ ٩٧٤٥ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من لم يصلّ مع الإِمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه.
[ ٩٧٤٦ ] ٤ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهماالسلام ) قال: سألته عن الصلاة يوم الفطر والأضحى؟ فقال: ليس صلاة إلّا مع إمام.
[ ٩٧٤٧ ] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله
____________________
الباب ٢
فيه ١١ حديث
١ - الفقيه ١: ٣٢٠ / ١٤٦٠.
(١) في نسخة زيادة: عادل( هامش المخطوط ).
٢ - ثواب الأعمال: ١٠٣ / ٣.
٣ - التهذيب ٣: ١٢٨ / ٢٧٣، والاستبصار ١: ٤٤٤ / ١٧١٤، وثواب الأعمال: ١٠٣ / ٧.
٤ - التهذيب ٣: ١٢٨ / ٢٧٥، والاستبصار ١: ٤٤٤ / ١٧١٥.
٥ - التهذيب ٣: ١٢٨ / ٢٧٤، والاستبصار ١: ٤٤٥ / ١٧١٩، أورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
(عليهالسلام ) قال: لاصلاة في العيدين إلّا مع الإِمام(١) ، فإن صلّيت وحدك فلا بأس، الحديث.
ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهرأنّ(٢) .
ورواه في( ثواب الأعمال) بالإِسناد السابق عن الحسين بن سعيد، وكذا حديث زرارة السابق (٣) .
أقول: ويأتي أنّ المراد بهذا الاستحباب(٤) .
[ ٩٧٤٨ ] ٦ - وبالإِسناد عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: متى يذبح؟ قال: إذا انصرف الإمام، قلت: فاذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأُصلّي بهم جماعة، فقال: إذا استقلّت الشمس، وقال: لا بأس أنت تصلّي وحدك ولا صلاة إلّا مع إمام.
[ ٩٧٤٩ ] ٧ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن زرارة، عن أحدهما (عليهماالسلام ) قال: إنما صلاة العيدين على المقيم، ولا صلاة إلّا بإمام.
[ ٩٧٥٠ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الخروج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى الجبّانة حسن لمن استطاع الخروج إليها، فقلت: أرأيت إن كان مريضاً لا يستطيع أن يخرج، أيصلّي في بيته؟ قال: لا.
____________________
(١) في المصدر: امام.
(٢) الفقيه ١: ٣٢٠ / ١٤٥٩.
(٣) ثواب الأعمال: ١٠٣ / ٢ و ١٠٣ / ٣.
(٤) يأتي في الباب ٣ من هذ ه الأبواب.
٦ - التهذيب ٣: ٢٨٧ / ٨٦١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
٧ - التهذيب ٣: ٢٨٧ / ٨٦٢، أورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
٨ - الاستبصار ١: ٤٤٥ / ١٧٢١.
وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن هارون بن حمزة الغنوي، مثله(٢) .
[ ٩٧٥١ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن خالد التميمي، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار قال: حدثني ابن(٣) قيس، عن جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) قال: إنّما الصلاة يوم العيد(٤) على من خرج إلى الجبّانة، ومن لم يخرج فليس عليه صلاة.
[ ٩٧٥٢ ] ١٠ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة قال: قال أبوجعفر( عليهالسلام ) : ليس يوم الفطر والأضحى أذأنّ ولا إقامة - إلى أن قال - ومن لم يصلّ مع إمام في جماعة فلا صلاة له ولا قضاء عليه.
[ ٩٧٥٣ ] ١١ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن حمّاد بن عثمان، عن معمر بن يحيى، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلّا مع إمام(٥) .
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) كما مرّ (٦) ، وكذا الذي قبله.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٧) ، وكذا الذي قبله.
____________________
(١) التهذيب ٣: ٢٨٨ / ٨٦٤.
(٢) الفقيه ١: ٣٢١ / ١٤٦٤.
٩ - التهذيب ٣: ٢٨٥ / ٨٥١، والاستبصار ١: ٤٤٥ / ١٧٢٠.
(٣) في نسخة: أبو - هامش المخطوط - وقد ورد في الاستبصار.
(٤) في المصدر: العيدين.
١٠ - الكافي ٣: ٤٥٩ / ١، ثواب الأعمال: ١٠٣ / ٧، التهذيب ٣: ١٢٩ / ٢٧٦، أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
١١ - الكافي ٣: ٤٥٩ / ٢.
(٥) في نسخة: الامام( هامش المخطوط ).
(٦) مَرَّ في الحديث ٢ من هذا الباب.
(٧) التهذيب ٣: ١٢٨ / ٢٧٢، والاستبصار ١: ٤٤٤ / ١٧١٣.
أقول: ويأتي ما يدلّ على الاستحباب للمنفرد(١) .
٣ - باب استحباب صلاة العيدين منفرداً ركعتين لمن فاتته مع الجماعة
[ ٩٧٥٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن جعفر بن بشير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيّب بما وجد، وليصلّ(٢) في بيته وحده كما يصلّي في جماعة.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة(٣) .
وبإسناده عن علي بن حاتم، عن الحسن بن علي(٤) ، عن أبيه، عن فضّالة، عن عبدالله ابن سنان، مثله(٥) .
[ ٩٧٥٥ ] ٢ - وعن علي بن حاتم، عن الحسن، بن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل لا يخرج في يوم الفطر والأضحى، عليه صلاة وحده؟ فقال: نعم.
____________________
(١) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.
الباب ٣
فيه ٤ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٣٢٠ / ١٤٦٣، أورد تمامه عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٢) في المصدر: ويصلي.
(٣) التهذيب ٣: ١٣٦ / ٢٩٨.
(٤) في التهذيب: الحسين بن علي. وفي الاستبصار: الحسن.
(٥) التهذيب ٣: ١٣٦ / ٢٩٧، والاستبصار ١: ٤٤٤ / ١٧١٦.
٢ - التهذيب ٣: ١٣٦ / ٢٩٩، والاستبصار ١: ٤٤٤ / ١٧١٧.
[ ٩٧٥٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن جعفر(١) ، عن عبدالله بن محمّد ومحمّد بن الوليد، عن يونس ابن يعقوب، عن منصور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: مرض أبي يوم الأضحى فصلّى في بيته ركعتين ثمّ ضحّى.
وبإسناده عن منصور بن حاز، مثله(٢) .
ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن منصور بن حازم مثله(٣) .
[ ٩٧٥٧ ] ٤ - علي بن موسى بن طاوس في( الاقبال) قال: روى محمّد بن أبي قرة بإسناده عن الصادق( عليهالسلام ) ، أنّه سئل عن صلاة الأضحى والفطر، فقال: صلهما ركعتين في جماعة وغير جماعة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
وهذه الأحاديث تدلّ على الاستحباب، وما سبق على نفي الوجوب فلا منافاة، قاله الشيخ وغيره(٦) .
٤ - باب حكم من أدرك الخطبة دون الصلاة
[ ٩٧٥٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن حاتم، عن أحمد بن محمّد بن
____________________
٣ - التهذيب ٣: ١٣٦ / ٣٠٠، والاستبصار ١: ٤٤٥ / ١٧١٨.
(١) في التهذيب: عمر بن جعفر.
(٢) التهذيب ٣: ٢٨٨ / ٨٦٥.
(٣) الفقيه ١: ٣٢٠ / ١٤٦٢.
٤ - الاقبال: ٢٨٥.
(٤) تقدم في الحديث ٥ و ٦ من الباب ٢ وتقدّم ما ينافيه في بقية أحاديث الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤ وفي الأحاديث ٤ و ٨ و ١١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٦) راجع الاستبصار ١: ٤٤٥ / ذيل الحديث ١٧١٨ وذيل الحديث ١٧٢٠ والاستبصار ١: ٤٤٦ / ذيل الحديث ١٧٢١، والتهذيب ٣: ٢٨٨ / ٨٦٤، والمختلف: ١١٣.
الباب ٤
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٣: ١٣٦ / ٣٠١.
موسى، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قلت: أدركت الإِمام على الخطبة؟ قال: قال: تجلس حتى يفرغ من خطبته، ثمّ تقوم فتصلّي، قلت: القضاء أوّل صلاتي أو آخرها؟ قال: لا، بل أوّلها، وليس ذلك إلّا في هذه الصلاة، قلت: فما أدركت مع الإمام(١) وما قضيت، قال: أمّا ما أدركت من الفريضة فهو أوّل صلاتك، وما قضيت فاخرها.
٥ - باب تخيير من صلّى العيد منفرداً بين ركعتين وأربّع
[ ٩٧٥٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن معاوية بن حكيم، عن عبدالله بن المغيرة، عن بعض أصحابنا قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن صلاة الفطر والأضحى؟ فقال: صلّهما ركعتين في جماعة وغير جماعة وكبّر سبعاً وخمساً.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
[ ٩٧٦٠ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهمالسلام ) قال: من فاتته صلاة العيد فليصلّ أربعاً.
____________________
(١) في المصدر زيادة: من الفريضة.
الباب ٥
فيه حديثان
١ - التهذيب ٣: ١٣٥ / ٢٩٤، والاستبصار ١: ٤٤٦ / ١٧٢٤.
(٢) الفقيه ١: ٣٢٠ / ١٤٦١.
(٣) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
٢ - التهذيب ٣: ١٣٥ / ٢٩٥.
أقول: حمله الشيخ على الجواز والتخيير بين ركعتين كصلاة العيد وبين أربّع كيف شاء، وذكر أنّ الأوّل أفضل.
٦ - باب استحباب صلاة أربّع ركعات بعد صلاة العيد
[ ٩٧٦١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن إبراهيم، عن عثمان بن محمّد وأبي يعقوب القزّاز، عن محمّد بن يوسف، عن محمّد بن شبيب، عن عاصم بن عبدالله النخعي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن سليمان التميمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمأنّ الفارسي قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من صلّى أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإِمام يقرأ في أوّلهن( سَبِّحِ اسْمَ ربّكَ الْأَعْلَى ) فكأنّما قرأ جميع الكتب، كلّ كتاب أنزله الله، وفي الركعة الثانية( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس، وفي الثالثة والضحى فله من الثواب كمن(١) أشبع جميع المساكين ودهّنهم ونظّفهم، وفي الرابعة( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ثلاثين مرّة غفر الله له ذنوب(٢) خمسين سنة مستقبلة وخمسين سنة مستدبرة.
قال الصدوق: هذا لمن كان إمامه مخالفاً فصلّى معه تقيّة ثمّ يصلّي هذه الأربّع ركعات للعيد، قال: فأمّا من كان إمامه موافقاً لمذهبه وأنّ لم يكن مفروض الطاعة لم يكن له أن يصلّي بعد ذلك حتى تزول الشمس، واستدلّ بما يأتي.
أقول: يحتمل العموم، وتخصيص النهي بغير هذه الصلاة، أو يكون الإِتيان بها بعد الزوال، على أنّ النهى للكراهة فلا تنافيه هذه الرخصة.
____________________
الباب ٦
فيه حديث واحد
١ - ثواب الأعمال: ١٠٢.
(١) في المصدر: كأنما.
(٢) في المصدر: ذنبه.
٧ - باب أنّ صلاة العيد ركعتان لا يستحبّ لها أذأنّ ولا إقامة، بل يقال قبلهما: الصلاة، ثلاثاً، ويكره التنفّل قبلهما وبعدهما أداء وقضاء إلى الزوال إلّا بالمدينة، فيصلّي ركعتين في المسجد قبل أنّ يخرج
[ ٩٧٦٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قلت له: أرأيت صلاة العيدين، هل فيهما أذان وإقامة؟ قال: ليس فيهما أذان ولا إقامة، ولكن ينادى: الصلاة، ثلاث مرّات، الحديث.
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن إسماعيل بن جابر، مثله(١) .
[ ٩٧٦٣ ] ٢ - وبإسناده عن حريز،( عن زرارة) (٢) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا تقضي وتر ليلتك يعني في العيدين إن كان فاتك حتى تصلّي الزوال في ذلك اليوم.
[ ٩٧٦٤ ] ٣ - قال: وكان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) إذا انتهى إلى المصلى تقدّم فصلّى بالناس بلا أذان ولا إقامة.
[ ٩٧٦٥ ] ٤ - وفي( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن
____________________
الباب ٧
فيه ١٢ حديثاً
١ - الفقيه ١: ٣٢٢ / ١٤٧٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٣: ٢٩٠ / ٨٧٣.
٢ - الفقيه ١: ٣٢٢ / ١٤٧٤.
(٢) ليس في المصدر.
٣ - الفقيه ١: ٣٢٨ / ١٤٨٧.
٤ - ثواب الأعمال: ١٠٣ / ٥.
محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصلاة في الفطر والأضحى؟ قال: ليس فيهما أذان ولا اقامة، وليس بعد الركعتين ولا قبلهما صلاة.
[ ٩٧٦٦ ] ٥ - وبالإِسناد عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة قال: أبو جعفر (عليهالسلام ) : ليس يوم الفطر ولا يوم الأضحى أذان ولا إقامة، أذانهما طلوع الشمس، إذا طلعت خرجوا، وليس قبلهما ولا بعدهما صلاة.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله، وزاد: ومن لم يصلّ مع إمام في جماعة فلا صلاة له ولا قضاء عليه(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[ ٩٧٦٧ ] ٦ - وبالإِسناد عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن سنان، عن الحلبي، عن أبي عبداللهعليهالسلام ، قال: سألته عن صلاة العيدين، هل قبلهما صلاة أو بعدهما؟ قال: ليس قبلهما ولا بعدهما شيء.
[ ٩٧٦٨ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: صلاة العيد(٣) ركعتان بلا أذان ولا إقامة ليس قبلهما ولا بعدهما شيء.
ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن ابن
____________________
٥ - ثواب الأعمال: ١٠٣ / ٧، أورد قطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ٢، وفي الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
(١) الكافي ٣: ٤٥٩ / ١.
(٢) التهذيب ٣: ١٢٩ / ٢٧٦.
٦ - ثواب الأعمال: ١٠٣ / ٤.
٧ - التهذيب ٣: ١٢٨ / ٢٧١، والاستبصار ١: ٤٤٦ / ١٧٢٢.
(٣) في المصدر: العيدين.
أبان، عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .
[ ٩٧٦٩ ] ٨ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الصلاة في يوم الفطر؟ فقال: ركعتان بلا أذان ولا إقامة، الحديث.
[ ٩٧٧٠ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا تقضي وليلتك أنّ كان فاتك حتى تصلّي الزوال في يوم العيدين.
[ ٩٧٧١ ] ١٠ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن الحسن بن علي بن(٢) عبدالله، عن العبّاس بن عامر، عن أبان، عن محمّد بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ركعتأنّ من السنّة ليس تصليأنّ في موضع إلّا في المدينة، قال: تصلّي في مسجد الرسول (صلىاللهعليهوآله ) في العيد قبل أنّ يخرج إلى المصلى، ليس ذلك إلّا بالمدينة لأنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) فعله.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الفضل الهاشمي، مثله(٣) .
[ ٩٧٧٢ ] ١١ - وعن علي بن محمّد(٤) ، عن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس،
____________________
(١) ثواب الأعمال: ١٠٣ / ٦.
٨ - التهذيب ٣: ١٣٠ / ٢٨٣، والاستبصار ١: ٤٥٠ / ١٧٤٢، وأورده بتمامه في الحديث ١٩ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
٩ - التهذيب ٢: ٢٧٤ / ١٠٨٨ وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب قضاء الصلوات.
١٠ - الكافي ٣: ٤٦١ / ١١ والتهذيب ٣: ١٣٨ / ٣٠٨.
(٢) في نسخة: عن « هامش المخطوط ».
(٣) الفقيه ١: ٣٢٢ / ١٤٧٥.
١١ - الكافي ٣: ٤٦٠ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٠، وفي الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
(٤) كتبه المصنف( علي بن ابراهيم) ثمّ صوبه الى( علي بن محمّد) ولاحظ الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
عن معاوية قال: سألته عن صلاة العيدين؟ فقال: ركعتأنّ ليس قبلهما ولا بعدهما شيء، وليس فيهما أذان ولا إقامة الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) وكذا الذي قبله.
[ ٩٧٧٣ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهمالسلام ) قال: سألته عن الصلاة في العيدين، هل من صلاة قبل الإمام أو بعده؟ قال: لا صلاة إلّا ركعتين مع الإمام.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٨ - باب استحباب صلاة العيد للمسافر وعدم وجوبها عليه
[ ٩٧٧٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ربّعي بن عبدالله والفضيل بن يسار جميعاً، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ليس في السفر جمعة ولا أضحى ولا فطر.
[ ٩٧٧٥ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد، عن الحسين، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أحدهما (عليهماالسلام ) قال: إنّما صلاة العيدين على المقيم، ولا صلاة إلّا بإمام.
____________________
(١) التهذيب ٣: ١٢٩ / ٢٧٨، والاستبصار ١: ٤٤٨ / ١٧٣٣.
١٢ - قرب الإِسناد: ٩٨.
(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٦، وتقدم ما يدل على حكم التنفّل قبلها وبعدها في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ٢ من الباب ١ والحديث ١٠ من الباب ٢ وفي الباب ٦ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٨ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء.
الباب ٨
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢٨٣ / ١٢٨٧ و ٢٧١ / ١٢٣٦، ورواه في المحاسن ٣٧٢ / ١٣٦ بسند آخر.
٢ - التهذيب ٣: ٢٨٧ / ٨٦٢.
[ ٩٧٧٦ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المسافر إلى مكّة وغيرها هل عليه صلاة العيدين: الفطر والأضحى؟ قال: نعم، إلّا بمنى يوم النحر(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن سعد ابن سعد، مثله(٢) .
[ ٩٧٧٧ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان وخلف بن حمّاد جميعاً، عن ربعي بن عبدالله والفضيل بن يسار جميعاً، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحى.
[ ٩٧٧٨ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة،( في حديث) قال: سألته عن صلاة العيد؟ قال: في الأمصار كلّها إلّا يوم الأضحى بمنى، فأنّه ليس يومئذٍ صلاة ولا تكبير.
أقول: لا منافاة بين ثبوت الاستحباب ونفي الوجوب، قاله الشيخ وغيره(٣) وجمعوا بذلك بين الأخبار هنا.
٩ - باب حكم ما لو ثبت هلال شوّال قبل الزوال وبعده
[ ٩٧٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن
____________________
٣ - التهذيب ٣: ٢٨٨ / ٨٦٧، والاستبصار ١: ٤٤٧ / ١٧٢٧.
(١) وجه الاستثناء الاشتغال يوم النحر بأفعال الحج - منه قده - « هامش المخطوط ».
(٢) الفقيه ١: ٣٢٣ / ١٤٨١.
٤ - التهذيب ٣: ٢٨٩ / ٨٦٨.
٥ - التهذيب ٣: ١٣٠ / ٢٨٣، وأورده بتمامه في الحديث ١٩ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٣) راجع التهذيب ٣: ٢٨٨ / ذيل الحديث ٨٦٧، والمنتقى ١: ٥٧٩.
الباب ٩
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ١٦٩ / ١، والفقيه ٢: ١٠٩ / ٤٦٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب أحكام شهر رمضان.
محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا شهد عند الإِمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإِمام بالإِفطار(١) في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس، فأنّ شهدا بعد زوال الشمس أمر الإِمام بإفطار ذلك اليوم وأخّر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم.
[ ٩٧٨٠ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، رفعه قال: إذا أصبح الناس صياماً ولم يروا الهلال وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا وليخرجوا من الغد أوّل النهار إلى عيدهم.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) ، والذي قبله بإسناده، عن محمّد بن قيس.
١٠ - باب كيفيّة صلاة العيدين، وقراءتها وقنوتها، وتكبيرها، وجملة من أحكامها
[ ٩٧٨١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: إنما جعل التكبير فيها يعني في صلاة العيد أكثر منه في غيرها من الصلوات لأنّ التكبير إنما هو تعظيم لله وتمجيد على ما هدى وعافى، كما قال الله عزّ وجلّ:( وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَيكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرُون َ) (٣) وإنّما جعل فيها اثنتي عشرة تكبيرة لأنّه يكون في ركعتين اثنتا عشرة تكبيرة، وجعل سبع في الأولى وخمس في الثانية ولم يسوّ بينهما لأنّ السنّة في صلاة الفريضة أنّ يستفتح بسبع تكبيرات، فلذلك بدأ هيهنا بسبع تكبيرات،
____________________
(١) اضاف في الكافي: وصلّى في.
٢ - الكافي ٤: ١٦٩ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب أحكام شهر رمضان.
(٢) الفقيه ٢: ١١٠ / ٤٦٨.
الباب ١٠
فيه ٢١ حديثاً
١ - الفقيه ١: ٣٣١ / ١٤٨٨، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.
(٣) البقره ٢: ١٨٥.
وجعل في الثانية خمس تكبيرات لأنّ التحريم من التكبير في اليوم والليلة خمس تكبيرات، وليكون التكبير في الركعتين جميعاً وتراً وتراً.
ورواه في( العلل) (١) وفي( عيون الأخبار) (٢) أيضاً بالإسناد.
[ ٩٧٨٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن( علي بن إبراهيم) (٣) ، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية يعني ابن عمّار قال: سألته عن صلاة العيدين، فقال: ركعتأنّ ليس قبلهما ولا بعدهما شيء، وليس فيهما أذأنّ ولا إقامة، تكبر فيهما اثنتى عشرة تكبيرة، تبدأ(٤) فتكبر وتفتتح الصلاة، ثمّ تقرأ فاتحة الكتاب، ثمّ تقرأ( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) ، ثمّ تكبّر خمس تكبيرات، ثمّ تكبر وتركع فتكون تركع بالسابعة وتسجد سجدتين، ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب و( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ) ، ثمّ يكبّر أربّع تكبيرات وتسجد سجدتين، وتتشهّد ( وتسلّم )(٥) ، قال: وكذلك صنع رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ، الحديث.
[ ٩٧٨٣ ] ٣ - وبالإِسناد عن يونس، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في صلاة العيدين قال: يكبّر ثمّ يقرأ ثمّ يكبّر خمساً، ويقنت بين كل تكبيرتين، ثمّ يكبّر السابعة ويركع بها، ثمّ يسجد، ثمّ يقوم في الثانية فيقرأ ثمّ يكبّر أربعاً، فيقنت بين كلّ تكبيرتين، ثمّ يكبّر ويركع بها.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٦) ، وكذا ما قبله.
____________________
(١) علل الشرائع: ٢٦٩ / ٩.
(٢) عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١١٦ / ١.
٢ - الكافي ٣: ٤٦٠ / ٣، والتهذيب ٣: ١٢٩ / ٢٧٨، والاستبصار ١: ٤٤٨ / ١٧٣٣، وأورد قطعة منه في الحديث ١١ من الباب ٧ وذيله في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
(٣) في نسخة: علي بن محمّد « هامش المخطوط » وفي المصدر أيضاً ولاحظ ماتقدم في الحديث ١١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٤) في نسخة من التهذيب: يبدأ « هامش المخطوط » وفي المصدر أيضاً.
(٥) ليس في التهذيب « هامش المخطوط ».
٣ - الكافي ٣: ٤٦٠ / ٥.
(٦) التهذيب ٣: ١٣٠ / ٢٧٩ والاستبصار ١: ٤٤٨ / ١٧٣٤.
[ ٩٧٨٤ ] ٤ – وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير وفضّالة، عن جميل قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن التكبير في العيدين؟ قال: سبع وخمس، وقال: صلاة العيدين فريضة، قال: وسألته: ما يقرأ فيهما؟ قال:( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) و( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ) وأشباههما.
[ ٩٧٨٥ ] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما( عليهالسلام ) ، في صلاة العيدين قال: الصلاة قبل الخطبة(١) ، والتكبير بعد القراءة: سبع في الأُولى، وخمس في الأخيرة، الحديث.
[ ٩٧٨٦ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن التكبير في العيدين؟ قال: اثنتا عشرة تكبيرة، سبع في الأُولى، وخمس في الأخيرة.
[ ٩٧٨٧ ] ٧ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: التكبير في الفطر والأضحى اثنتا عشرة تكبيرة، تكبّر في الأولى واحدة، ثمّ تقرأ، ثمّ تكبر بعد القراءة خمس تكبيرات، والسابعة تركع بها، ثمّ تقوم في الثانية فتقرأ، ثمّ تكبّر أربعاً والخامسة تركع بها، وقال: ينبغي للإِمام أن يلبس حلة، ويعتمّ شاتياً كان أو صايفاً.
[ ٩٧٨٨ ] ٨ - وعنه، عن يعقوب بن يقطين قال: سألت العبد الصالح( عليهالسلام ) عن التكبير في العيدين، أقبل القراءة أو بعدها؟ وكم عدد التكبير في
____________________
٤ - التهذيب ٣: ١٢٧ / ٢٧٠، والاستبصار ١: ٤٤٧ / ١٧٢٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب صلاة الكسوف.
٥ - التهذيب ٣: ٢٨٧ / ٨٦٠، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
(١) في المصدر: الخطبتين.
٦ - التهذيب ٣: ١٣٠ / ٢٨٠، والاستبصار ١: ٤٤٧ / ١٧٢٨ و ٤٥٠ / ١٧٤٣ بسند آخر، يأتي بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
٧ - التهذيب ٣: ١٣١ / ٢٨٦، والاستبصار ١: ٤٤٩ / ١٧٣٦.
٨ - التهذيب ٣: ١٣٢ / ٢٨٧، والاستبصار ١: ٤٤٩ / ١٧٣٧.
الأولى وفي الثانية، والدعاء بينهما؟ وهل فيهما قنوت أم لا؟ فقال: تكبير العيدين للصلاة قبل، الخطبة تكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة، ثمّ تقرأ وتكبر خمساً، وتدعو بينها، ثمّ تكبر أُخرى وتركع بها، فذلك سبع تكبيرات بالذي افتتح بها، ثمّ يكبّر في الثانية خمساً، يقوم يقرأ ثمّ يكبّر أربعاً ويدعو بينهنّ، ثمّ( يركع بالتكبيرة) (١) الخامسة.
[ ٩٧٨٩ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن سنأنّ(٢) ، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في صلاة العيدين قال: كبّر ستّ تكبيرات واركع بالسابعة ثمّ قم في الثانية فاقرأ، ثمّ كبّر أربعاً واركع بالخامسة، والخطبة بعد الصلاة.
[ ٩٧٩٠ ] ١٠ - وعنه، عن أحمد بن عبدالله القروي، عن أبأنّ بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي(٣) ، عن أبي جعفر (عليهالسلام )، في صلاة العيدين قال: يكبّر واحدة يفتتح بها الصلاة، ثمّ يقرأ أُم الكتاب وسورة، ثمّ يكبّر خمساً يقنت بينهنّ، ثمّ يكبّر واحدة ويركع بها ثمّ يقوم فيقرأ أُم الكتاب وسورة، يقرأ في الأولى( سَبِّحِ اسْمَ ربّكَ الْأَعْلَى ) وفي الثانية( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) ، ثمّ يكبر أربعاً ويقنت بينهنّ ثمّ يركع بالخامسة.
[ ٩٧٩١ ] ١١ - وعنه، عن عبدالله بن بحر، عن حريز بن عبدالله، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن التكبير في الفطر والأضحى؟ قال: قال: ابدأ فكبّر تكبيرة ثمّ تقرأ، ثمّ تكبر بعد القراءة خمس
____________
(١) في المصدر: يكبّر التكبيرة.
٩ - التهذيب ٣: ١٣٠ / ٢٨١، والاستبصار ١: ٤٤٨ / ١٧٣٥.
(٢) ليس في الاستبصار:
١٠ - التهذيب ٣: ١٣٢ / ٢٨٨، والاستبصار ١: ٤٤٩ / ١٧٣٨.
(٣) في الاستبصار: الجبلي.
١١ - التهذيب ٣: ١٣٢ / ٢٨٩، والاستبصار ١: ٤٤٩ / ١٧٣٩.
تكبيرات، ثمّ تركع بالسابعة، ثمّ تقوم فتقرأ، ثمّ تكبر أربّع تكبيرات، ثمّ تركع بالخامسة.
[ ٩٧٩٢ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن أبي أُسامة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن التكبير في العيدين؟ قال: سبع وخمس، وقال: صلاة العيدين فريضة، الحديث.
[ ٩٧٩٣ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين(١) ، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن التكبير في العيدين قال: سبع وخمس.
[ ٩٧٩٤ ] ١٤ - وبالإِسناد عن هارون بن حمزة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن التكبير في الفطر والأضحى؟ فقال: خمس وأربّع، ولا يضرك إذا انصرفت على وتر.
أقول: المراد التكبير الزائد على تكبيرة الاحرام وتكبيرتي الركوع.
[ ٩٧٩٥ ] ١٥ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله( بن زرارة) (٢) ، عن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه، عن علي( عليه
____________________
١٢ - التهذيب ٣: ١٢٧ / ٢٦٩، والاستبصار ١: ٤٤٣ / ١٧١٠ وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١ منه هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب صلاة الكسوف.
١٣ - الاستبصار ١: ٤٤٧ / ١٧٣٠.
(١) في المصدر: محمّد بن الحسن.
١٤ - التهذيب ٣: ٢٨٦ / ٨٥٤.
١٥ - التهذيب ٣: ٢٨٦ / ٨٥٥.
(٢) في المصدر: عن زرارة.
السلام) قال: ما كان تكبير(١) النبي (صلىاللهعليهوآله ) في العيدين إلّا تكبيرة واحدة حتى أبطأ عليه لسان الحسين، فلـمّا كان ذات يوم عيد ألبسته أمه وأرسلته مع جدّه، فكبّر النبي (صلىاللهعليهوآله ) وكبّر الحسين حتى(٢) كبّر النبي (صلىاللهعليهوآله ) سبعاً، ثمّ قام في الثانية فكبّر النبي (صلىاللهعليهوآله ) وكبّر الحسين حتى(٣) كبّر خمساً، فجعلها رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) سنّة وثبتت السنّة إلى اليوم.
أقول: هذه الأحاديث هي المعتمدة وعليها العمل، وما يخالفها ممّا يأتي(٤) محمول على التقيّة كما ذكره الشيخ وغيره(٥) .
[ ٩٧٩٦ ] ١٦ - وعنه عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، في صلاة العيدين، قال: تصلّ القراءة بالقراءة، وقا تبدأ بالتكبير في الاولى ثمّ تقرأ ثمّ تركع بالسابعة.
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، وعن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(٦) .
[ ٩٧٩٧ ] ١٧ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة أنّ عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الصلاة في العيدين؟ فقال الصلاة فيهما سواء، يكبّر الإِمام تكبير الصلاة قائماً كما يصنع في
____________________
(١) في المصدر: يكبّر.
(٢) في المصدر: حين.
(٣) في نسخة: حين « هامش المخطوط ».
(٤) يأتي في الأحاديث ١٨ و ١٩ و ٢٠ من هذا الباب.
(٥) راجع التهذيب ٣: ١٣١ / ذيل الحديث ٢٨٥، والاستبصار ١: ٤٥١ / ذيل الحديث ١٧٤٥، والمنتقى ١: ٥٨٢.
١٦ - التهذيب ٣: ٢٨٤ / ٨٤٧، والاستبصار ١: ٤٥٠ / ١٧٤٤.
(٦) الاستبصار ١: ٤٥١ / ١٧٤٥.
١٧ - التهذيب ٣: ١٣٤ / ٢٩٠، والاستبصار ١: ٤٤٧ / ١٧٣٢.
الفريضة، ثمّ يزيد في الركعة الأُولى ثلاث تكبيرات، وفي الأُخرى ثلاثاً سوى تكبير(١) الصلاة والركوع والسجود، وأنّ شاء ثلاثاً وخمساً، وإن شاء خمساً وسبعاً بعد أن يلحق ذلك إلى وتر.
[ ٩٧٩٨ ] ١٨ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: التكبير في العيدين في الأولى سبع قبل القراءة، وفي الآخرة خمس بعد القراءة.
[ ٩٧٩٩ ] ١٩ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة بن محمّد، عن سماعة قال: سألته عن الصلاة يوم الفطر؟ فقال ركعتين بغير أذان ولا إقامة، وينبغي للإِمام أن يصلّي قبل الخطبة، والتكبير في الركعة الأُولى يكبّر ستّاً، ثمّ يقرأ ثمّ يكبّر السابعة، ثمّ يركع بها فتلك سبع تكبيرات، ثمّ يقوم في الثانية فيقرأ فإذا فرغ من القراءة كبّر أربعاً،( ثمّ يكبّر الخامسة )(٢) ، ويركع بها،( وينبغي أن يتضرّع بين كلّ تكبيرتين، ويدعو الله، هذا في صلاة الفطر والأضحى مثل ذلك سواء، وهو في الأمصار كلّها إلّا يوم الأضحى بمنى، فإنّه ليس يومئذ صلاة ولا تكبير) (٣) .
[ ٩٨٠٠ ] ٢٠ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن إسماعيل بن( سعد الأشعري) (٤) ، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: سألته عن التكبيرفي العيدين؟ قال: التكبير في الأُولى سبع تكبيرات قبل القراءة وفي الأَخيرة خمس
____________________
(١) في المصدر: تكبيرة.
١٨ - التهذيب ٣: ١٣١ / ٢٨٤ والاستبصار ١: ٤٥٠ / ١٧٤٠.
١٩ - التهذيب ٣: ١٣٠ / ٢٨٣ والاستبصار ١: ٤٥٠ / ١٧٤٢، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٧، وذيله في الحديث ٥ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٢) ليس في التهذيب.
(٣) مابين القوسين: ليس في الاستبصار.
٢٠ - التهذيب ٣: ١٣١ / ٢٨٥، والاستبصار ١: ٤٥٠ / ١٧٤١.
(٤) في الاستبصار: سعدان الأشعري.
تكبيرات بعد القراءة.
أقول: قد عرفت الوجه فيها(١) .
[ ٩٨٠١ ] ٢١ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قربّ الإسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) يكبّر في العيدين والاستسقاء في الأُولى سبعاً وفي الثانية خمساً، ويصلّي قبل الخطبة ويجهر بالقراءة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
١١ - باب تأخير الخطبتين عن صلاة العيد، والفصلّ بينهما بجلسة خفيفة، واستحباب لبس الإمام البرد أو الحلّة، وأن يعتم ّ شاتياً كان أو قائظاً * ، ويتوكّأ على عنزة وقت الخطبة
[ ٩٨٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي(٣) ، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية قال: سألته عن صلاة العيدين؟ فقال: ركعتأنّ - إلى أنّ قال - والخطبة بعد الصلاة، وإنّما أحدث الخطبة قبل الصلاة عثمان، وإذا
____________________
(١) تقدم وجهها في ذيل الحديث ١٥ من هذا الباب.
٢١ - قرب الأسناد: ٥٤، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء.
(٢) يأتى في الأبواب ١١ و ٢٦ و ٣٠ و ٣٢ من هذه الأبواب.
وتقدّم مايدل عليه في الحديث ١ من الباب ٥ والباب ٧ من هذه الأبواب.
الباب ١١
فيه ١٢ حديثاً
* القيظ: صميم الصيف قاموس المحيط ٢: ٤١٢، « هامش المخطوط ».
١ - الكافي ٣: ٤٦٠ / ٣، وأورد قطعة منة في الحديث ١١ من الباب ٧، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠ وفي الحديث ٦ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
(٣) في المصدر التهذيب: علي بن محمّد، ولاحظ الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
خطب الإِمام فليقعد بين الخطبتين قليلاً، وينبغي للإِمام أن يلبس يوم العيدين برداً ويعتمّ شاتياً كان أو قائظاً، الحديث.
ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً، واقتصر على الحكمين الأخيرين (١) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[ ٩٨٠٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما (عليهماالسلام ) في صلاة العيدين قال: الصلاة قبل الخطبتين [ والتكبير ](٣) بعد القراءة سبع في الأُولى وخمس في الأخيرة، وكان أوّل من أحدثها بعد الخطبة عثمان لـمّا أحدث أحداثه، كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ليرجعوا، فلـمّا رأى ذلك قدّم الخطبتين واحتبس الناس للصلاة.
[ ٩٨٠٤ ] ٣ - وعنه، عن فضّالة، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) يعتمّ في العيدين شاتياً كان أو قائظاً، ويلبس درعه، وكذلك ينبغى للإِمام، ويجهر بالقراءة كما يجهر في الجمعة.
[ ٩٨٠٥ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : لا بدّ من العمامة والبرد يوم الأضحى والفطر، فأمّا الجمعة فإنّها تجزي بغير عمامة وبرد.
[ ٩٨٠٦ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن
____________________
(١) المقنعة: ٣٣.
(٢) التهذيب ٣: ١٢٩ / ٢٧٨.
٢ - التهذيب ٣: ٢٨٧ / ٨٦٠، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٣) أثبتناه من المصدر.
٣ - التهذيب ٣: ١٣٠ / ٢٨٢، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.
٤ - التهذيب ٣ ٢٨٤ / ٨٤٥.
٥ - التهذيب ٣: ٢٨٩ / ٨٧١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.
يوسف بن عقيل، عن محمّد ين قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: المواعظ والتذكرة يوم الأضحى والفطر بعد الصلاة.
[ ٩٨٠٧ ] ٦ - وقد تقدّم في حديث أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: وينبغي للإِمام أن يلبس حلّة ويعتمّ شاتياً كان أو صائفاً.
[ ٩٨٠٨ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان علي( عليهالسلام ) إذا انتهى إلى المصلّى يوم العيد تقدّم فصلّى بالناس، فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر ثمّ بدأ فقال.وذكر الخطبة.إلى أنّ قال - وكان يقرأ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) أو( التَّكَاثُرُ ) أو( وَالْعَصْرِ ) ، وكان مما يدوم عليه( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ، وكان إذا قرأ إحدى هذه السور جلس كجلسة العجلان، ثمّ نهض، وهو(١) أوّل من حفظ عنه الجلسة بين الخطبتين.
[ ٩٨٠٩ ] ٨ - وبإسناده عن الحلبي عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت: تجوز صلاة العيدين بغير عمامة؟ قال: نعم، والعمامة أحبّ إليّ.
[ ٩٨١٠ ] ٩ - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث في أحوال رسول الله(صلىاللهعليهوآله ) إلى أن قال -: وكان له عنزة يتّكئ عليها ويخرجها في العيدين فيخطب بها.
[ ٩٨١١ ] ١٠ - وبإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق، عن أبيه
____________________
٦ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
٧ - الفقيه ١: ٣٢٨ / ١٤٨٧.
(١) في نسخة زيادة: كان « هامش المخطوط ».
٨ - الفقيه ١: ٣٣١ / ١٤٨٩، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.
٩ - الفقيه ٤: ١٣٠ / ٤٥٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٦٧ من النجاسات.
١٠ - الفقيه ١: ٣٢٣ / ١٤٧٦.
(عليهماالسلام ) قال: كانت لرسول الله (صلىاللهعليهوآله ) عنزة في أسفلها عكاز يتوكّأ عليها ويخرجها في العيدين يصلّي إليها.
[ ٩٨١٢ ] ١١ - وبإسناده عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: والخطبة في العيدين بعد الصلاة.
[ ٩٨١٣ ] ١٢ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: إنّما جعلت الخطبة في يوم الجمعة في أوّل الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة، لأنّ الجمعة أمر دائم، ويكون في الشهور والسنة كثيراً وإذا كثر على الناس ملّوا وتركوا ولم يقيموا عليها وتفرّقوا عنه،( والعيد إنّما) (١) هو في السنة مرّتين، وهو أعظم من الجمعة، والزحام فيه أكثر، والناس فيه أرغب، فإن تفرّق بعض الناس بقي عامتهم.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .
١٢ - باب استحباب الأكل قبل خروجه في الفطر، وبعد عوده في الأضحى ممّا يضحي به
[ ٩٨١٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز، عن زرارة، عن أبي
____________________
١١ - الفقيه ١: ٣٣٢ / ١٤٩٠ وأورده بتمامه عنه وعن التهذيب في الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
١٢ - علل الشرائع: ٢٦٥ / ٩ الباب ١٨٢ عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١١٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٥ من أبواب صلاة الجمعة.
(١) في المصدر: وأمّا العيدين فإنّما.
(٢) تقدم في الأحاديث ٨ و ١٩ و ١٩ و ٢١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٣ و ٨ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء.
الباب ١٢
فيه ٧ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٣٢١ / ١٤٦٩.
جعفر( عليهالسلام ) قال: لا تخرج يوم الفطر حتى تطعم شيئاً، ولا تأكل يوم الأضحى شيئاً إلّا من هديك(١) وأُضحيتك(٢) ، وأنّ لم تقو فمعذور.
[ ٩٨١٥ ] ٢ - وعنه، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : كان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) لا يأكل يوم الأضحى شيئاً حتى يأكل من أُضحيته، ولا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ويؤدّي الفطرة، ثمّ قال: وكذلك نفعل نحن.
[ ٩٨١٦ ] ٣ - قال: وكان علي( عليهالسلام ) يأكل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلّى، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يذبح.
[ ٩٨١٧ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اطعم يوم الفطر قبل أنّ تخرج إلى المصلّى.
[ ٩٨١٨ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن جرّاح المدائني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ليطعم(٣) يوم الفطر قبل أن يصلّي، ولا يطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإِمام.
ورواه الصدوق بإسناده عن جرّاح المدائني، مثله(٤) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) ، وكذا الذي قبله.
____________________
(١) في المصدر: هديتك.
(٢) وفي زيادة: أنّ قويت عليه.
٢ - الفقيه ١: ٣٢١ / ١٤٦٩.
٣ - الفقيه ١: ٣٢١ / ١٤٦٨.
٤ - الكافي ٤: ١٦٨ / ١، والتهذيب ٣: ٨ ١٣ / ٣٠٩.
٥ - الكافي ٤: ١٦٨ / ٢.
(٣) في نسخة الفقيه والتهذيب: أطعم « هامش المخطوط ».
(٤) الفقيه ٢: ١١٣ / ٤٨٣.
(٥) التهذيب ٣: ١٣٨ / ٣١٠.
[ ٩٨١٩ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته عن الأكل قبل الخروج يوم العيد؟ فقال: نعم، وإن لم تأكل فلا بأس.
[ ٩٨٢٠ ] ٧ - وبالإِسناد عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الأكل قبل الخروج يوم العيد، وإن لم يأكل فلا بأس.
١٣ - باب استحباب الإِفطار يوم الفطر على تمر وتربّة حسينية أو أحدهما، واطعام الحاضرين التمر
[ ٩٨٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن الحرّاني، عن علي بن محمّد النوفلي قال: قلت لأبي الحسن (عليهالسلام ) : إنّي أفطرت يوم الفطر على طين(١) وتمر، فقال لي: جمعت بركة وسنّة.
ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن محمّد النوفلي مثله(٢) .
[ ٩٨٢٢ ] ٢ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الاقبال) قال: روى ابن أبي قرّة بإسناده عن الرجل( عليهالسلام ) قال: كل تمرات يوم الفطر فإن حضرك قوم من المؤمنين فأطعمهم مثل ذلك.
____________________
٦ - التهذيب ٣: ١٣٥ / ٢٩٣ وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
٧ - التهذيب ٣: ١٣٧ / ٣٠٣.
الباب ١٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ١٧٠ / ٤.
(١) في المصدر: تين.
(٢) الفقيه ٢: ١١٣ / ٤٨٥.
٢ - اقبال الأعمال ٢: ٢٨١.
١٤ - باب استحباب الغُسل ليلة الفطر ويوم العيدين، والتطيّب والتزين والغسل، واعادة الصلاة لمن تركه
[ ٩٨٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، وبإسناده عن علي بن حاتم، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن فضّالة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من لم يشهد جماعة الناس(١) يوم العيدين فليغتسل وليتطيّب بما وجد، وليصلّ وحده كما يصلّي في الجماعة، وقال:( خُذُوا زِينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ ) (٢) ، قال: العيدأنّ والجمعة.
[ ٩٨٢٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب،( عن علي بن زياد) (٣) ، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إذا أُتي بطيب يوم الفطر بدأ بنسائه.
ورواه الصدوق مرسلاً إلا أنّه قال: بلسانه(٤) .
[ ٩٨٢٥ ] ٣ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في قوله تعالى:( خُذُوا زِينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ ) (٥) : أي
____________________
الباب ١٤
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ١٣٦ / ٢٩٧، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(١) في نسخة زيادة: في « هامش المخطوط ».
(٢) الأعراف ٧: ٣١.
٢ - الكافي ٤: ١٧٠ / ٥.
(٣) في المصدر: سهل بن زياد. وفي هامش الاصلّ عن نسخة: محمّد بن علي عن سهل بن زياد.
(٤) الفقيه ٢: ١١٣ / ٤٨٤.
٣ - محمع البيان ٢: ٤١٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥٤ من أبواب لباس المصلّي.
(٥) الأعراف ٧: ٣١.
خذوا ثيابكم التي تتزيّنون بها للصلاة في الجمعات والأعياد.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي الجمعة(٢) ، وتقدّم ما يدلّ على استحباب الغسل، وإعادة الصلاة مع تركه في الاغسال المسنونة(٣) .
١٥ - باب أنّه إذا اجتمع عيد وجمعة كان من حضر العيد من غير أهل البلد مخيّراً في حضور الجمعة، ويستحبّ للإِمام اعلامهم ذلك
[ ٩٨٢٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الفطر والأضحى، إذا اجتمعا في يوم الجمعة؟ فقال: اجتمعا في زمأنّ علي( عليهالسلام ) فقال: من شاء أنّ يأتي إلى الجمعة فليأت، ومن قعد فلا يضرّه، وليصلّ الظهر، وخطب( عليهالسلام ) خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة.
ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً نحوه، إلى قوله: فلا يضرّه (٤) .
[ ٩٨٢٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّا، عن أبان بن عثمان، عن سلمة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فخطب الناس
____________________
(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الحديثين ١ و ٤ من الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجمعة.
(٣) تقدم في البابين ١٥ و ١٦ من أبواب الأغسال المسنونة ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب ويأتي أيضا في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة.
الباب ١٥
فيه ٣ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٣٢٣ / ١٣٧٧.
(٤) المقنعة: ٣٣.
٢ - الكافي ٣: ٤٦١ / ٨.
فقال: هذا يوم اجتمع فيه عيدان، فمن أحبّ أن يجمع معنا فليفعل، ومن لم يفعل فأنّ له رخصة، يعني من كان متنحيّاً.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[ ٩٨٢٨ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلّوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علي بن أبي طالب( عليهالسلام ) كان يقول: إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنّه ينبغي للإِمام أن يقول للناس في خطبته الأولى: إنّه قد اجتمع لكم عيدأنّ فأنا أُصلّيهما جميعاً، فمن كان مكانه قاصياً فأحبّ أن ينصرف عن الأخر فقد أذنت له.
قال محمّد بن أحمد بن يحيى: وأخذت هذا الحديث من كتاب محمّد بن حمزة بن اليسع، رواه عن محمّد بن الفضيل، ولم أسمع أنا منه(٢) .
١٦ - باب كراهة الخروج بالسلاح في العيدين إلّا مع الخوف، ووجوب اخراج المحبسين في الدين إلى صلاة العيدين ثمّ ردّهم إلى السجن
[ ٩٨٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه قال: نهى النبي( صلى الله عليه
____________________
(١) التهذيب ٣: ١٣٧ / ٣٠٦.
٣ - التهذيب ٣: ١٣٧ / ٣٠٤.
(٢) الظاهر أن المراد حديث آخر بهذا المعنى وإلّا فلا يخلو الكلام من إشكال ولعل المراد إنّي لم أسمع الكتاب أو الحديث من محمّد بن حمزة ين اليسع، فلذلك لم أورده أعني حديث محمّد بن الفضيل الذي رواه في هذه المسألة فتدبّر ويمكن أن الحديث رواه محمّد بن حمزة، عن محمّد بن الفضيل، عن اسحاق بن عمّار، لكنه لم يسمع محمّد بن أحمد بن يحيى منه. « منه قدّه ». هامش المخطوط.
الباب ١٦
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٢: ٤٦٠ / ٦.
وآله) أن يخرج السلاح في العيدين إلّا أن يكون عدوّ حاضر.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، مثله، إلّا أنّه قال: عدوّ ظاهر(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخر في الجمعة(٢) .
١٧ - باب استحباب الخروج إلى الصحراء في صلاة العيدين إلّا بمكّة ففى المسجد الحرام: واستحباب الصلاة على الأرض والسجود عليها لا على حصير أو طنفسة أو خمرّة (* )
[ ٩٨٣٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، عن أبيه( عليهالسلام ) أنّه كان إذا خرج يوم الفطر والأضحى أبى أنّ يؤتى بطنفسة يصلي عليها، ويقول: هذا يوم كان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) يخرج فيه حتى يبرز لآفاق السماء ثمّ يضع جبهته على الأرض.
[ ٩٨٣١ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن رئاب، عن أبي بصير يعني ليث المرادي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا ينبغي أنّ تصلّي صلاة العيدين في مسجد مسقّف ولا في بيت، إنّما تصلّي في الصحراء أو في مكان بارز.
[ ٩٨٣٢ ] ٣ - وبإسناده عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه
____________________
(١) التهذيب ٣: ١٣٧ / ٣٠٥.
(٢) تقدم في الباب ٢١ من أبواب صلاة الجمعة.
الباب ١٧
فيه ١٢ حديثاً
* الخمرة: سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل « مجمع البحرين ٣: ٢٩٢ ».
١ - الفقيه ١: ٣٢٢ / ١٤٧٢.
٢ - الفقيه ١: ٣٢٢ / ١٤٧١.
٣ - الفقيه ١: ٣٢١ / ١٤٧٠.
قال: السنّة على أهل الأمصار أنّ يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلّا أهل مكّة فإنّهم يصلّون في المسجد الحرام.
[ ٩٨٣٣ ] ٤ - قال: وسئل الصادق( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( قَد أَفلَحَ مَن تَزَكَّى ) (١) قال: من أخرج الفطرة، فقيل له:( وَذَكَرَ اسمَ ربّه فصلّى ) (٢) ؟ قال: خرج إلى الجبانة فصلّى.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٣) .
[ ٩٨٣٤ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربّعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أُتي أبي بالخمرة يوم الفطر فأمر بردها، ثمّ قال: هذا يوم كان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) يحبّ أن ينظر إلى آفاق السماء ويضع وجهه على الأرض.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد، مثله(٤) .
[ ٩٨٣٥ ] ٦ - وعن علي بن محمّد(٥) ، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن
____________________
٤ - الفقيه ١: ٣٢٣ / ١٤٧٨، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة.
(١) الأعلى ٨٧: ١٤.
(٢) الأعلى ٨٧: ١٥.
(٣) التهذيب ٤: ٧٦ / ٢١٣، والاستبصار ٢: ٤٤ / ١٤٢.
٥ - الكافي ٣: ٤٦١ / ٧.
(٤) التهذيب ٣: ٢٨٤ / ٨٤٦.
٦ - الكافي ٣: ٤٦٠ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ١١ من الباب ٧، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠، وفي الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
(٥) كتب المصنف( علي بن ابراهيم) ثمّ صححها الى( علي بن محمّد) ولاحظ الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
معاوية، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه سأل عن صلاة العيدين فقال: ركعتان - إلى أنّ قال - ويخرج إلى البر حيث ينظر إلى آفاق السماء، ولا يصلّى على حصير ولا يسجد عليه وقد كان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) يخرج إلى البقيع فيصلّي بالناس.
[ ٩٨٣٦ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن المفضّل بن صالح، عن ليث المرادي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قيل لرسول الله (صلىاللهعليهوآله ) يوم فطر أو يوم أضحى: لو صلّيت في مسجدك، فقال: إنّي لأُحبّ أن أبرز إلى آفاق السماء.
[ ٩٨٣٧ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، رفعه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: السنّة على أهل الأمصار أنّ يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلّا أهل مكّة فأنّهم يصلون في المسجد الحرام.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .
[ ٩٨٣٨ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال الناس لأمير المؤمنين( عليهالسلام ) : إلّا تخلّف رجلاً يصلّي في العيدين؟ فقال: لا أُخالف السنّة.
[ ٩٨٣٩ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس يعني ابن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه
____________________
٧ - الكافي ٣: ٤٦٠ / ٤.
٨ - الكافي ٣: ٤٦١ / ١٠.
(١) التهذيب ٣: ١٣٨ / ٣٠٧.
٩ - التهذيب ٣: ١٣٧ / ٣٠٢.
١٠ - التهذيب ٣: ٢٨٥ / ٨٤٩.
السلام )، أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) كان يخرج حتى ينظر إلى آفاق السماء، وقال: لا تصلّين يومئذ على بساط ولا بارية.
[ ٩٨٤٠ ] ١١ - علي بن موسى بن طاوس في( الاقبال) قال: روى محمّد بن أبي قرّة في كتابه بإسناده إلى سليمان بن حفص، عن الرجل( عليهالسلام ) قال: الصلاة يوم الفطر بحيث لا يكون على المصلي سقف إلّا السماء.
[ ٩٨٤١ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن بن الوليد، بإسناده عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) كان يخرج حتى ينظر إلى آفاق السماء، وقال: لا تصلّين يومئذ على بساط ولا بارية يعني في صلاة العيدين.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١٨ - باب استحباب الخروج إلى صلاة العيد بعد طلوع الشمس
[ ٩٨٤٢ ] ١ - علي بن موسى بن طاووس في( كتاب الإِقبال) بإسناده إلى يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير المرادي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) يخرج بعد طلوع الشمس.
[ ٩٨٤٣ ] ٢ - وبإسناده عن أبي محمّد هارون بن موسى، بإسناده عن زرارة،
____________________
١١ - إقبال الأعمال: ٢٨٥.
١٢ - إقبال الأعمال: ٢٨٥.
(١) تقدم في الحديثين ٨ و ٩ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء، ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
الباب ١٨
فيه حديثان
١ - اقبال الأعمال: ٢٨١.
٢ - إقبال الأعمال: ٢٨١.
عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا تخرج من بيتك إلّا بعد طلوع الشمس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١٩ - باب كيفيّة الخروج إلى صلاة العيد وآدابه
[ ٩٨٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ياسر الخادم والريأنّ بن الصلت جميعاً قالا: لـمّا انقضى أمر المخلوع واستوى الأمر للمأمون كتب إلى الرضا( عليهالسلام ) يستقدمه إلى خراسان، ثمّ ذكر ولايته لعهد المأمون - إلى أنّ قال - فحدّثني ياسر قال: لـمّا حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا( عليهالسلام ) يسأله أنّ يركب ويحضر العيد ويصلّي ويخطب، فبعث إليه الرضا( عليهالسلام ) : قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول هذا الأمر - إلى أنّ قال - أنّ أعفيتني من ذلك فهو أحب إليّ وأنّ لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) وأمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، فقال المأمون: اخرج كيف شئت - إلى أنّ قال - واجتمع القواد والجند على باب أبي الحسن( عليهالسلام ) ، فلـمّا طلعت الشمس قام( عليهالسلام ) فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن، ألقى طرفاً منها على صدره، وطرفاً بين كتفيه، وتشمّر، ثمّ قال لجميع مواليه: افعلوا مثل ما فعلت، ثمّ أخذ بيده عكازاً، ثمّ خرج ونحن بين يديه، وهو حاف قد شمّر سراويله إلى نصف الساق، وعليه ثياب مشمرّة، فلـمّا مشى ومشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء وكبر أربّع تكبيرات، فخيل لنا أنّ السماء والحيطان تجاوبه، والقوّاد والناس على الباب قد تهيّئوا ولبسوا السلاح وتزيّنوا بأحسن الزينة، فلـمّا طلعنا عليهم بهذه
____________________
(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
الباب ١٩
فيه حديثان
١ - الكافي ١: ٤٠٨ / ٧.
الصورة وطلع الرضا( عليهالسلام ) وقف على الباب وقفة، ثمّ قال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، والحمد لله على ما أبلانا، نرفع بها أصواتنا، قال ياسر: فتزعزعت مرو(١) بالبكاء والضجيج والصياح لـمّا نظروا إلى أبي الحسن( عليهالسلام ) وسقط القوّاد عن دوابّهم، ورموا بخفافهم لـمّا رأوا أبا الحسن( عليهالسلام ) حافياً، وكان يمشي ويقف في كلّ عشر خطوات، يكبّر ثلاث مرّات، قال ياسر: فيخيّل لنا أنّ السماوات والأرض والجبال تجاوبه، وصارت مرو ضجّة واحدة بالبكاء، وبلغ المأمون ذلك، فقال له الفضل بن سهل ذو الرياستين: يا أمير المؤمنين أنّ بلغ الرضا( عليهالسلام ) المصلّى على هذا السبيل افتتن به الناس، والرأي أنّ تسأله أنّ يرجع، فبعث إليه المأمون فسأله الرجوع، فدعا أبوالحسن( عليهالسلام ) بخفّه فلبسه وركب ورجع.
ورواه الصدوق في( عيون الأخبار ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمدإنّي( والحسن بن إبراهيم) (٢) المكتّب وعلي بن عبدالله الورّاق كلّهم، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن ياسر الخادم والريّان بن الصلت وإبراهيم بن هاشم ومحمّد بن عرفة وصالح بن سعيد كلّهم، عن الرضا( عليهالسلام ) نحوه(٣) .
محمّد بن محمّد المفيد في( الارشاد ): عن علي بن إبراهيم، عن ياسر الخادم والريّان بن الصلت، مثله(٤) .
____________________
(١) مرو: هي مرو الشاهجأنّ أشهر مدن خراسأنّ وهي الآن من أعظم المدن تمتاز بمشهد الإمام الرضا عليه السلام وبالحوزة العلميّة الكبيرة التي تدرّس فقه أهل البيت (عليهمالسلام ) وبالمكتبات الضخمة معجم البلدان ٥: ١١٣.
(٢) في المصدر: والحسين بن إبراهيم.
(٣) عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٤٩ / ٢١ الباب ٤٠.
(٤) إرشاد المفيد: ٣١٢.
[ ٩٨٤٥ ] ٢ - وفي( المقنعة) قال: وروي أنّ الإمام يمشي يوم العيد، ولا يقصد المصلّى راكباً، ولا يصلّي على بساط، ويسجد على الأرض، وإذا مشى رمى ببصره إلى السماء ويكبّر بين خطواته أربّع تكبيرات ثمّ يمشي.
٢٠ - باب استحباب التكبير في الفطر عقيب أربّع صلوات: المغربّ، والعشاء، والصبح، وصلاة العيد، أو خمس، وكيفيّة التكبير
[ ٩٨٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد ابن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تكبّر ليلة الفطر وصبيحة الفطر كما تكبّر في العشر(١) .
[ ٩٨٤٧ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد عن سعيد النقّاش قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) لي: أما إنّ في الفطر تكبيراً ولكنه مسنون(٢) ، قال: قلت: وأين هو؟ قال: في ليلة الفطر في المغربّ والعشاء الأخرة، وفي صلاة الفجر، وفي صلاة العيد ثمّ يقطع، قال: قلت: كيف أقول؟ قال: تقول: الله أكبر الله أكبر(٣) ، لا إله إلّا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، وهو
____________________
٢ - المقنعة: ٣٣.
الباب ٢٠
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٤: ١٦٧ / ٢.
(١) يحتمل أراده عشر ذي الحجّة لأنّه يفهم من إطلاق لفظ العشر وهو حينئذ مجاز لأنّ التكبير في بعضه وهو العاشر، ويحتمل أن يراد العشر صلوات التي يستحب التكبير بعدها في الأمصار كالكوفة بلد الراوي وغيرها في الأضحى ولعلّه الأقرب « منه قدّه ».
٢ - الكافي ٤: ١٦٦ / ١.
(٢) في المصدر: مستور، وفي نسخة منه: مسنون.
(٣) في نسخة زيادة: الله أكبر « هامش المخطوط ».
قول الله عزّ وجلّ:( وَلِتُكمِلُوا العدّة ) يعني الصيام( وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَيكُم ) (١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد النقّاش، مثله - إلى أن قال - وفي صلاة العيدين(٢) .
[ ٩٨٤٨ ] ٣ - ثمّ قال: وفي غير رواية سعيد: والظهر والعصر، ثمّ ذكر بقيّة الحديث وزاد بعد قوله: هدانا: والحمد لله على ما أبلانا.
[ ٩٨٤٩ ] ٤ - ثمّ قال: وروي أنّه لا يقال فيه: ورزقنا من بهيمة الأنعام، فإنّ ذلك في أيام التشريق.
وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن خلف بن حمّاد مثله(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.
[ ٩٨٥٠ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا ( عليهالسلام ) ، أنّه كتب إلى المأمون: والتكبير في العيدين واجب في الفطر في دبر خمس صلوات، ويبدأ به في دبر صلاة المغربّ ليلة الفطر، الحديث.
ورواه الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) مرسلاً (٥) .
____________________
(١) البقرة ٢: ١٨٥.
(٢) الفقيه ٢: ١٠٨ / ٤٦٤.
٣ - الفقيه ٢: ١٠٨ / ٤٦٤.
٤ - الفقيه ٢: ١٠٩ / ٤٦٥.
(٣) الكافي ٤: ١٦٦ / ذيل الحديث ١.
(٤) التهذيب ٣: ١٣٨ / ٣١١.
٥ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٢٥ / ١ الباب ٣٥ أورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد.
(٥) تحف العقول: ٤٢٢.
أقول: المراد بالوجوب الاستحباب المؤكد لما مرّ(١) .
[ ٩٨٥١ ] ٦ - وفي( الخصال) بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد ( عليهماالسلام ) - في حديث شرايع الدين - قال: والتكبير في العيدين واجب، أمّا في الفطر ففي خمس صلوات، مبتدأ به من صلاة المغربّ ليلة الفطر إلى صلاة العصر من يوم الفطر، وهو أن يقال: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله والله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أبلانا، لقوله عزّ وجلّ:( وَلِتُكمِلُوا العدّة وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُم ) (٢) وبالأضحى في الأمصار في دبر عشر صلوات مبتدأ به من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة يوم الثالث، وفي منى في دبر خمس عشرة صلاة مبتدئاً به من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة يوم الرابع، ويزاد في هذا التكبير: والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .
٢١ - باب استحباب التكبير في الأضحى عقيب خمس عشرة صلواة بمنى إلّا أن ينفر في النفر الأوّل فيقطعه، وعقيب عشر بغيرها أوّلها ظهر يوم النحر، وكيفيّة التكبير
[ ٩٨٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه
____________________
(١) مر في الحديث ٢ من هذا الباب.
٦ - الخصال: ٦٠٩ / ٩.
(٢) البقرة ٢: ١٨٥.
(٣) يأتي في البابين ٢٢ و ٢٥ من هذه الأبواب.
الباب ٢١
فيه ١٥ حديث
١ - الكافي ٤: ٥١٦ / ١، أخرجه عنه وعن التهذيب في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب العود الى مِنى.
السلام) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَاذكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعدُودَاتٍ ) (١) ؟ قال: التكبير في أيام التشريق(٢) صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث، وفي الأمصار عشر صلوات، فإذا نفر بعد الأُولى أمسك أهل الأمصار، ومن أقام بمنى فصلّى بها الظهر والعصر فليكبّر.
[ ٩٨٥٣ ] ٢ - وبالإِسناد عن حريز بن عبدالله، عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : التكبير في أيام التشريق في دبر الصلوات، فقال: التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة، وفي سائر الأمصار في دبر عشر صلوات، وأوّل التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر، تقول فيه: الله أكبر الله أكبر لا إله إلّا الله والله أكبر الله أكبر( ولله الحمد، الله أكبر) (٣) على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، وإنما جعل في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات، لأنّه(٤) إذا نفر الناس في النفر الأوّل أمسك أهل الأمصار عن التكبير، وكبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير.
ورواه الشيخ بإسناده عن حمّاد، عن حريز(٥) .
وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) .
وروى عجزه الصدوق مرسلاً، من قوله: وإنّما جعل، الى آخره(٧) .
ورواه بتمامه في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن
____________________
(١) البقرة ٢: ٢٠٣.
(٢) في المصدر زيادة: من.
٢ - الكافي ٤: ٥١٦ / ٢.
(٣) مابين القوسين ليس في نسخة من التهذيب( هامش المخطوط )، راجع التهذيب ٣: ١٣٩ / ٣١٣.
(٤) في التهذيب: التكبير أنّه هامش المخطوط.
(٥) التهذيب ٥: ٢٦٩ / ٩٢١، والاستبصار ٢: ٢٩٩ / ١٠٦٩.
(٦) التهذيب ٣: ١٣٩ / ٣١٣.
(٧) الفقيه ٢: ١٢٨ / ٥٤٨.
يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين وعلي بن اسماعيل كلّهم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة(١) .
ورواه بتمامه في( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، مثله(٢) .
[ ٩٨٥٤ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( وَاذكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعدُودَاتٍ ) (٣) قال: هي أيام التشريق كانوا إذا قاموا بمنى بعد النحر تفاخروا، فقال الرجل منهم: كان أبي يفعل كذا وكذا، فقال الله عزّ وجلّ:( فَإِذَا أَفَضتُم مِن عَرَفَاتٍ فَاذكُرُوا اللهَ كَذِكرِكُم آبَاءَكُم أَو أَشَدَّ ذِكراً ) (٤) قال: والتكبير: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.
[ ٩٨٥٥ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعاً، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: التكبير أيّام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيّام التشريق، أنّ أنت أقمت بمنى وأنّ أنت خرجت(٥) فليس عليك التكبير، والتكبير أنّ تقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على
____________________
(١) علل الشرائع: ٤٤٧ / ١ - الباب ١٩٩.
(٢) الخصال: ٥٠٢ / ٤.
٣ - الكافي ٤: ٥١٦ / ٣.
(٣) البقرة ٢: ٢٠٣.
(٤) البقرة ٢: ١٩٨ - ٢٠٠.
٤ - الكافي ٤: ٥١٧ / ٤.
(٥) في التهذيب زيادة: من منى( هامش المخطوط ).
ماهدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، والحمد لله على ما أبلانا.
ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله، إلّا أنّه قال: إلى صلاة الفجر(١) .
[ ٩٨٥٦ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: خطب أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في الأضحى فقال: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا وله الشكر فيما(٢) أبلانا(٣) ، والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.
[ ٩٨٥٧ ] ٦ - قال: وكان علي( عليهالسلام ) يبدأ بالتكبير إذا صلى الظهر من يوم النحر، وكان يقطع التكبير آخر أيام التشريق عند الغداة، وكان يكبّر في دبر كلّ صلاة، فيقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، فإذا انتهى إلى المصلّى تقدّم فصلّى بغير أذان ولا إقامة، فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر، الحديث.
[ ٩٨٥٨ ] ٧ - وفي( عيون الاخبار) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا ( عليهالسلام ) ، في كتابه إلى المأمون: والتكبير في العيدين واجب في الفطر - إلى أنّ قال - وفي الأضحى في دبر عشر صلوات، يبدأ به من صلاة الظهر يوم النحر وبمنى في دبر خمس عشرة صلاة.
[ ٩٨٥٩ ] ٨ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن
____________________
(١) التهذيب ٥: ٢٦٩ / ٩٢٢.
٥ - الفقيه ١: ٣٢٨ / ١٤٨٧.
(٢) في نسخة: على ما - هامش المخطوط -
(٣) في نسخة: أولانا - هامش المخطوط - وكذا المصدر.
٦ - الفقيه ١: ٣٢٨ / ١٤٨٧.
٧ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١٢٥ / ١.
٨ - الخصال: ٥٠٢ / ٥.
إسحاق التاجر، عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن(١) فضالة، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن التكبير في أيّام التشريق لأهل الأمصار؟ فقال: يوم النحر صلاة الظهر إلى انقضاء عشر صلوات، ولأهل منى في خمس عشرة صلاة، فإن أقام إلى الظهر والعصر كبّر.
[ ٩٨٦٠ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضّالة، عن رفاعة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يتعجّل في يومين من منى، أيقطع التكبير؟ قال: نعم، بعد صلاة الغداة.
[ ٩٨٦١ ] ١٠ - وبإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن التكبير أيّام التشريق، أواجب هو أم لا؟ قال: يستحبّ، فإن نسي فليس عليه شيء.
[ ٩٨٦٢ ] ١١ - ورواه الحميري في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، مثله، وزاد: قال: وسألته عن القول في أيّام التشريق، ما هو؟ قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر لا إله إلّا الله والله أكبر، الله أكبر(٢) ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الإنعام.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(٣) .
____________
(١) في المصدر: « و » بدل( عن ).
٩ - التهذيب ٥: ٤٨٧ / ١٧٣٨.
١٠ التهذيب ٥: ٤٨٨ / ١٧٤٥، أخرجه أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب، وللحديث ذيل في التهذيب يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
١١ - قربّ الإسناد: ١٠٠.
(٢) وردت في المخطوط زيادة: الله اكبر، وغير موجودة في المصدرين وكذلك جميع المصادر التي ذكرت التكبير.
(٣) مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٤٧.
[ ٩٨٦٣ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى.
وبإسناده عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله(١) ،( عليهالسلام ) قال: سألته عن التكبير؟ فقال: واجب في دبر كلّ صلاة فريضة أو نافلة أيّام التشريق.
أقول: حمله الشيخ على تأكّد الاستحباب لما مرّ(٢) .
[ ٩٨٦٤ ] ١٣ - وبإسناده عن سلمة بن الخطاب، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أحمد بن عيسى، عن غيلان قال: سألت أبا عبد الحسن( عليهالسلام ) عن التكبير في أيّام الحجّ، من أي يوم يبتدأ به؟ وفي أي يوم يقطعه؟ وهو بمنى وسائر الأمصار سواء أو بمنى أكثر؟ فقال: التكبير بمنى يوم النحر عقيب صلاة الظهر إلى صلاة الغداة من يوم النفر، فأنّ أقام الظهر كبّر، وإن أقام العصر كبّر، وإن أقام المغرب لم يكبّر، والتكبير بالأمصار يوم عرفة صلاة الغداة إلى النفر الأوّل صلاة الظهر، وهو وسط أيّام التشريق.
قال الشيخ: هذا موافق للعامّة ولسنا نعمل به، والعمل على ما قدّمناه.
[ ٩٨٦٥ ] ١٤ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال ( عليهالسلام ) : التكبير لأهل منى في خمس عشرة صلاة، أوّلها الظهر من يوم النحر، وآخرها الغداة من يوم الرابع، وهو لأهل الأمصار كلّها في عشر صلوات، أوّلها الظهر من يوم النحر، وآخرها الغداة من يوم الثالث.
[ ٩٨٦٦ ] ١٥ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفرعليهالسلام ، قال: سألته عن التكبير في أيّام التشريق؟ قال: يوم النحر صلاة
____________________
١٢ - التهذيب ٥: ٢٧٠ / ٩٢٣.
(١) التهذيب ٥: ٤٨٨ / ١٧٤٤.
(٢) مرّ في الحديث ١٠ من هذا الباب.
١٣ - التهذيب ٥: ٤٩٣ / ١٧٧١.
١٤ - المقنعة: ٧٠.
١٥ - مسائل علي بن جعفر: ١٤١ / ١٦٢.
الأُولى إلى آخر أيّام التشريق من صلاة العصر، يكبّر ويقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله والله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٢٢ - باب استحباب التكبير في العيدين عقيب الصلاة للرجال، والنساء ولا يجهرن به، وللمفرد والجامع، ورفع اليدين بالتكبير أو تحريكهما
[ ٩٨٦٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن النساء، هل عليهنّ التكبير أيام التشريق؟ قال: نعم، ولا يجهرن.
[ ٩٨٦٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن ابي جعفر، عن أبيه، عن حفص بن غياث،( عن جعفر) (٣) ، عن أبيه، عن علي( عليهالسلام ) قال: على الرجال والنساء أنّ يكبّروا أياّم التشريق في دبر الصلوات، وعلى من صلّى وحده وعلى من صلّى تطّوعاً.
[ ٩٨٦٩ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن
____________________
(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢٠ من أبواب صلاة العيد.
(٢) يأتي ما يدلّ عليه اجمالاً في الأبواب ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٥ من هذه الأبواب.
الباب ٢٢
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٤٨١ / ١٧٠٨ و ٥: ٤٨٨ / ١٧٤٥، أورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد.
٢ - التهذيب ٣: ٢٨٩ / ٨٦٩.
(٣) ليس في المصدر.
٣ - قرب الإِسناد: ١٠٠، ومسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٤٤.
العلوي، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن النساء، هل عليهنّ التكبير أيام التشريق؟ قال: نعم، ولا يجهرن به.
[ ٩٨٧٠ ] ٤ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليهالسلام ) ، قال: وسألته عن الرجل يصلّي وحده أيّام التشريق، هل عليه تكبير؟ قال: نعم، وأنّ نسي فلا بأس.
[ ٩٨٧١ ] ٥ - وبالإِسناد قال: وسألته عن التكبير أيّام التشريق، هل يرفع فيه اليدين أم لا؟ قال: يرفع يده شيئاً أو يحرّكها.
ورواه علي بن جعفر في كتابه، نحوه(١) ، وكذا كلّ ما قبله.
أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك بعمومه وإطلاقه(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٢٣ - باب أنّ من نسي التكبير في العيدين حتى قام من موضعه فلا شيء عليه
[ ٩٨٧٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن التكبير أيّام التشريق، أواجب هو؟ قال: يستحبّ، فإن نسي فلا شيء عليه.
ورواه علي بن جعفر في كتابه، نحوه(٤) .
____________________
٤ - قرب الإسناد: ١٠٠، ومسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٤٦.
٥ - قرب الإسناد: ١٠٠.
(١) مسائل علي بن جعفر: ١٦٠ / ٢٤٢.
(٢) تقدم في البابين ٢٠ و ٢١ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ٢٣ و ٢٥ من هذه الأبواب.
الباب ٢٣
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٤٨٨ / ١٧٤٥، أخرجه في الحديث ١٠ من الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد.
(٤) مسائل علي بن جعفر: ١٦٠ / ٢٤٣.
ورواه الحميري كما مرّ(١) .
[ ٩٨٧٣ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل ينسى التكبير(٢) في أيام التشريق؟ قال: أنّ نسي حتى قام من موضعه فلا شيء عليه.
وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، مثله، إلّا أنّه قال: فليس عليه شيء(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .
٢٤ - باب استحباب تكرار التكبير عقيب الصلوات المذكورة بقدر الإِمكان، وتكبير المسبوق بعد اتمام صلاته
[ ٩٨٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن رجل فاتته ركعة مع الإِمام من الصلاة أيّام التشريق؟ قال: يتمّ صلاته ثمّ يكبّر، قال: وسألته عن التكبير بعد كل صلاة؟ فقال: كم شئت، إنّه ليس شيء(٥) موقّت، يعني في الكلام.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسين(٦) .
____________________
(١) مر في الحديث ١١ من الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد.
٢ - التهذيب ٥: ٤٨٧ / ١٧٣٩.
(٢) في المصدر: أنّ يكبّر.
(٣) التهذيب ٥: ٢٧٠ / ٩٢٤، والاستبصار ٢: ٢٩٩ / ١٠٧١.
(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢٢ من أبواب صلاة العيد.
الباب ٢٤
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٥١٧ / ٥.
(٥) كلمة( شيء ): ليس في التهذيب « هامش المخطوط ».
(٦) التهذيب ٥: ٤٨٧ / ١٧٣٧.
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( نوادر البزنطي) عن العلاء نحوه، واقتصر على المسألة الثانية، إلّا أنّه قال: كم شئت، أنّه ليس بمفروض (١) .
[ ٩٨٧٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن علاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سألته، وذكر مثل المسألة الأُولى.
محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى مثله(٢) .
[ ٩٨٧٦ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل يدخل مع الإِمام وقد سبقه بركعة، ويكبّر الإِمام إذا سلّم أيّام التشريق، فكيف يصنع الرجل؟ قال: يقوم فيقضي ما فاته من الصلاة، فإذا فرغ كبّر.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .
٢٥ - باب استحباب التكبير في العيدين عقيب النافلة والفريضة
[ ٩٨٧٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن
____________________
(١) مستطرفات السرائر: ٣٠ / ٢٧.
٢ - الكافي ٣: ٤٦١ / ٩.
(٢) التهذيب ٣: ٢٨٧ / ٨٥٧.
٣ - قربّ الاسناد: ١٠٠.
(٣) مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٤٥.
(٤) تقدم في الأبواب ٢٠ و ٢١ و ٢٢ و ٢٣ من هذه الأبواب.
الباب ٢٥
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٢٧٠ / ٩٢٣ والاستبصار ٢: ٢٩٩ / ١٠٧٠، وأرده بطريق آخر في الحديث ١٢ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.
أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: التكبير واجب في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة أيّام التشريق.
أقول: هذا محمول على الاستحباب لـمّا مضى(١) ويأتي(٢) .
[ ٩٨٧٨ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن فرقد قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : التكبير في كلّ فريضة، وليس في النافلة تكبير أيّام التشريق.
أقول: هذا محمول على نفي تأكد الاستحباب لا نفي المشروعيّة، لما تقدّم في هذا الباب وغيره(٣) .
[ ٩٨٧٩ ] ٣ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن النوافل أيّام التشريق، هل فيها تكبير؟ قال: نعم، وأنّ نسي فلا بأس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .
٢٦ - باب استحباب الدعاء بين التكبيرات في صلاة العيد بالمأثور وغيره
[ ٩٨٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن
____________________
(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ٣ من هذا الباب.
٢ - التهذيب ٥: ٢٧٠ / ٩٢٥، والاستبصار ٢: ٣٠٠ / ١٠٧٢.
(٣) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
٣ - مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٤٨.
(٤) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٢١ والحديث ٢ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
الباب ٢٦
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ٢٨٨ / ٨٦٣.
جعفر بن بشير، عن العلاء(١) ، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن الكلام الذي يتكلّم به في ما بين التكبيرتين في العيدين؟ قال: ما شئت من الكلام الحسن.
[ ٩٨٨١ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن حاتم، عن سليمان الرازي، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن محمّد بن عيسى بن أبي منصور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تقول بين كلّ تكبيرتين في صلاة العيدين: اللهمّ أهل الكبرياء، والعظمة، وأهل الجود والجبروت، وأهل العفو والرحمة، وأهل التقوى والمغفرة، أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً، ولمحمّد (صلىاللهعليهوآله ) ذخراً ومزيداً، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد كأفضل ما صليت على عبد من عبادك، وصلّ على ملائكتك(٢) ورسلك، واغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهمّ إنّي أسئلك خير ما سألك عبادك المرسلون، وأعوذ بك من شر ما عاذ بك منه عبادك المرسلون.
[ ٩٨٨٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) إذا كبر في العيدين قال: بين كلّ تكبيرتين: أشهد أنّ لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله (صلىاللهعليهوآله ) ، اللهم أهل الكبرياء، وذكر الدعاء إلى آخره مثله.
____________________
(١) ليس في المصدر.
٢ - التهذيب ٣: ١٣٩ / ٣١٤. وفيه: سليمان الزراري.
(٢) في المصدر زيادة: المقربين.
٣ - التهذيب ٣: ١٤٠ / ٣١٥.
[ ٩٨٨٣ ] ٤ - وعنه، عن العبّاس، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن بشر(١) بن سعيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تقول في دعا العيدين بين كلّ تكبيرتين: الله ربّي أبداً، والاسلام ديني أبداً، ومحمّد نبيّي أبداً، والقرآن كتابي أبداً، والكعبة قبلتي ابداً، وعلي وليي ابداً، والأوصياء أئمّتي أبداً، وتسمّيهم إلى آخرهم، ولا أحد إلّا الله.
[ ٩٨٨٤ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصبّاح، قال: قال، سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن التكبير في العيدين؟ فقال: اثنتاعشرة، سبعة(٢) في الأُولى، وخمسة(٣) في الأخيرة، فإذا قمت إلى الصلاة فكبر واحدة، تقول: أشهد أنّ لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، اللهمّ أنت أهل الكبرياء والعظمة، وأهل الجود والجبروت، وأهل القدرة والسلطأنّ والعزة، أسئلك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً، ولمحمّد (صلىاللهعليهوآله ) ذخراً ومزيداً، أسئلك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأنّ تصلّي على ملائكتك المقربّين وأنبيائك المرسلين، وأن تغفر لنا ولجميع المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهمّ إنّي أسئلك من خير ما سئلك به(٤) عبادك المرسلون، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبادك المخلصون، الله أكبر أوّل كلّ شيء وآخره، وبديع كل شيء ومنتهاه وعالم كلّ شيء ومعاده، ومصير كل شيء إليه ومردّه، مدبّر الأُمور، وباعث من في القبور، قابل الأعمال ومبدىء الخفيّات، معلن
____________________
٤ - التهذيب ٣: ٢٨٦ / ٨٥٦.
(١) في المصدر: بشير.
٥ - التهذيب ٣: ١٣٢ / ٢٩٠، والاستبصار ١: ٤٥٠ / ١٧٤٣، أورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد.
(٢) في الفقيه والاستبصار: سبع.
(٣) في الفقيه والاستبصار: خمس.
(٤) كلمة( به) من الفقيه( هامش المخطوط ).
السرائر، الله أكبر عظيم الملكوت، شديد الجبروت، حيّ لا يموت، دائم لا يزول، إذا قضى أمراً فإنّما يقول له: كن، فيكون، الله أكبر خشعت لك الأصوات، وعنت لك الوجوه، وحارت دونك الأبصار، وكلّت الألسن عن عظمتك، والنواصي كلّها بيدك، ومقادير الأُمور كلّها إليك، لا يقضي فيها غيرك، ولا يتمّ منها شيء دونك، الله أكبر أحاط بكلّ شيء حفظك، وقهر كلّ شيء عزّك، ونفذ كلّ شيء أمرك، وقام كلّ شيء بك، وتواضع كلّ شيء لعظمتك، وذل كل شيء لعزّتك، واستسلم كل شيء لقدرتك، وخضع كل شيء لملكك، الله أكبر، وتقرأ الحمد و( سَبِّحِ اسْمَ ربّكَ الْأَعْلَى ) ، وتكبّر السابعة، وتركع وتسجد وتقوم وتقرأ الحمد و:( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) ، وتقول: الله أكبر أشهد أنّ لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، و(١) أنّ محمّداً عبده ورسوله، اللهمّ أنت أهل الكبرياء تتمه كله كما قلته أوّل التكبير، يكون هذا القول في كل تكبيرة حتى تتم خمس تكبيرات.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الفضيل، مثله(٢) .
[ ٩٨٨٥ ] ٦ - وبإسناده عن أبي الصباح، نحوه، إلّا أنّه أسقط قوله: ويقرأ الحمد و( سَبِّحِ اسْمَ ربّكَ الْأَعْلَى ) وتكبّر السابعة وتركع وتسجد، وتقوم، وقال: وتقرأ الحمد و( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) ، وتركع بالسابعة، وتقول في الثانية: الله أكبر، ثمّ قال في آخره: والخطبة في العيدين بعد الصلاة.
أقول: الواو لمطلق الجمع، فيمكن حمله على ما يوافق ما تقدّم(٣) ، وقد حمله الشيخ(٤) على التقية لـمّا مرّ في أحاديث الكيفيّة(٥) .
____________________
(١) في نسخة من الفقيه زيادة: أشهد( هامش المخطوط ).
(٢) الفقيه ١: ٣٢٤ / ١٤٨٥.
٦ - الفقيه ١: ٣٣١ / ١٤٩٠.
(٣) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٤) راجع التهذيب ٣: ١٣٣ ذيل الحديث ٢٩١.
(٥) مرّ في الباب ١٠ من هذه الأبواب.
٢٧ - باب كراهة السفر يوم العيد بعد الفجر حتى يصلّي العيد
[ ٩٨٨٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير المرادي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح وأنت بالبلد، فلا تخرج حتى تشهد ذلك.
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، مثله(١) .
٢٨ - باب جواز خروج النساء في العيد للصلاة، وعدم وجوبها عليهنّ، وكراهة خروج ذوات الهيئات والجمال
[ ٩٨٨٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (٢) قال: إنّما رخّص رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) للنساء العواتق في الخروج في العيدين للتعريض(٣) للرزق.
[ ٩٨٨٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قلت له: هل يؤمّ الرجل بأهله في صلاة العيدين في
____________________
الباب ٢٧
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٣: ٢٨٦ / ٨٥٣.
(١) الفقيه ١: ٣٢٣ / ١٤٨٠.
الباب ٢٨
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ٢٨٧ / ٨٥٨.
(٢) كتب المصنف على ما بين القوسين علامة نسخة.
(٣) في المصدر: للتعرّض.
٢ - التهذيب ٣: ٢٨٩ / ٨٧٢.
السطح أو في بيت؟ قال: لا يؤمّ بهنّ ولا يخرجن وليس على النساء خروج، وقال: أقلّوا لهنّ من الهيئة(١) حتى لا يسألن الخروج.
[ ٩٨٨٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن الحسن، عن ابن فضّالة، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن محمّد بن شريح قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن خروج النساء في العيدين؟ فقال: لا، إلّا العجوز عليها منقلاها(٢) ، يعني الخفّين.
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، مثله(٣) .
[ ٩٨٩٠ ] ٤ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى) قال: روى ابن أبي عمير عن جماعة منهم حمّاد بن عثمان وهشام بن سالم، عن الصادق ( عليهالسلام ) ، أنّه قال: لا بأس بأنّ يخرج النساء بالعيدين للتعرّض للرزق.
[ ٩٨٩١ ] ٥ - قال: وروى أبوإسحاق إبراهيم الثقفي في كتابه بإسناده عن علي (عليهالسلام ) ، أنّه قال: لا تحبسوا النساء من الخروج إلى العيدين فهو عليهنّ واجب.
أقول: هذا محمول على الاستحباب لـمّا سبق(٤) ، أو على أنّ لهن ميلاً شديداً إلى ذلك فهو عندهن كالواجب.
____________________
(١) الهيئة: اللّباس والزي والتجمّل « لسان العرب ١: ١٨٨ ».
٣ - معاني الأخبار: ١٥٥ / ١، أورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح.
(٢) المنقل: الخفّ الخلق.القاموس المحيط ٤: ٦٠ « هامش المخطوط ».
(٣) الكافي ٥: ٥٣٨ / ١.
٤ - الذكرى: ٢٣٩.
٥ - الذكرى: ٢٣٩.
(٤) سبق في أحاديث هذا الباب.
[ ٩٨٩٢ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن النساء، هل عليهنّ من صلاة العيدين والجمعة ما على الرجال؟ قال: نعم.
أقول: هذا محمول على حال الحضور، أو على الاستحباب لـمّا مرّ(١) ، ويأتي ما يدلّ على المقصود في آداب النكاح(٢) .
٢٩ - باب أنّ وقت صلاة العيد ما بين طلوع الشمس إلى الزوال، واستحباب كون ذبح الأضحية بعد الصلاة
[ ٩٨٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليهالسلام ) : ليس يوم الفطر والأضحى أذان ولا إقامة، أذانهما طلوع الشمس، إذا طلعت خرجوا، الحديث.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
[ ٩٨٩٤ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الغدو إلى المصلّى في الفطر والأضحى؟ فقال: بعد طلوع الشمس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .
____________________
٦ - قرب الاسناد: ١٠٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٨ من ابواب صلاة الجمعة.
(١) مرّ في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٣٦ من أبواب مقدمات النكاح.
الباب ٢٩
فيه ٣ احاديث
١ - الكافي ٣: ٤٥٩ / ١.
(٣) التهذيب ٣: ١٢٩ / ٢٧٦.
٢ - التهذيب ٣: ٢٨٧ / ٨٥٩.
(٤) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٧، وفي الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
[ ٩٨٩٥ ] ٣ - وعنه، عن عثمان بن عيسي، عن سماعة، عن أبي عبداللهعليهالسلام ، قال: قلت له: متى يذبح؟ قال: إذا انصرف الإِمام، قلت: فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام، فأُصلّي بهم جماعة؟ فقال: إذا استقلت الشمس، وقال: لا بأس أنّ تصلّي وحدك، ولا صلاة إلّا مع إمام.
٣٠ - باب استحباب رفع اليدين مع كلّ تكبيرة، واستماع الخطبة
[ ٩٨٩٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن يونس قال: سألته عن تكبير العيدين، أيرفع يده مع كلّ تكبيرة أم يجزيه أنّ يرفع يديه(١) في أوّل التكبير؟ فقال: يرفع مع كلّ تكبيرة.
[ ٩٨٩٧ ] ٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن ابن بشران، عن علي بن محمّد المقري، عن يحيى بن عثمان، عن سعيد بن حمّاد، عن الفضل بن موسى، عن ابن جريح، عن عطاء، عن عبدالله بن السائب قال: حضرت رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) يوم عيد فلـمّا قضى صلاته قال: من أحبّ أن يسمع الخطبة فليسمع، ومن أحبّ أن ينصرف فلينصرف.
____________________
٣ - التهذيب ٣: ٢٨٧ / ٨٦١.
الباب ٣٠
فيه حديثان
١ - التهذيب ٣: ٢٨٨ / ٨٦٦.
(١) كتب المصنف على كلمة( يديه) علامة نسخة.
٢ - أمالي الطوسي ٢: ١١.
تقدم ما يدلّ على كراهة الكلام والإمام يخطب في الحديث ٥ من الباب ١٤ من أبواب صلاة الجمعة.
٣١ - باب استحباب استشعار الحزن في العيدين لاغتصاب آل محمّد حقهم
[ ٩٨٩٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن حنأنّ بن سدير، عن عبدالله بن ذبيأنّ(١) ، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: يا عبدالله، ما من يوم عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلّا وهو يجدد(٢) الله لآل محمّد( عليه وعليهم السلام) فيه حزناً، قال: قلت: ولم؟ قال: إنّهم يرون حقّهم في أيدي (٣) غيرهم.
محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد،( عن علي بن الحسن) (٤) ، عن عمرو بن عثمان(٥) ، عن عبدالله بن دينار، مثله(٦) .
ورواه الصدوق مرسلاً(٧) .
ورواه بإسناده عن حنان بن سدير، عن عبدالله بن سنان(٨) .
____________________
الباب ٣١
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٣: ٢٨٩ / ٨٧٠.
(١) ورد في التهذيب: ذبيان، وفي الكافي: دينار وفي الفقيه: سنان، وفي نسخة منه في الجميع واللوامع: دينار.
(٢) لفظ الجلالة موجود فقط في التهذيب.
(٣) في علل الشرائع: يد « هامش المخطوط ».
(٤) في المصدر: عن علي بن الحسين، وقد كتبه المصنف ثمّ صوبه الى( الحسن ).
(٥) في المصدر زيادة: عن حنأنّ بن سدير.
(٦) الكافي ٤: ١٦٩ / ٢.
(٧) الفقيه ١: ٣٢٤ / ١٤٨٤.
(٨) الفقيه ٢: ١١٤ / ٤٨٧.
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان (١) ، عن عبدالله بن دينار(٢) .
٣٢ - باب استحباب الجهر بالقراءة في العيدين
[ ٩٨٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) يعتمّ في العيدين - إلى أنّ قال - ويجهر بالقراءة كما يجهر في الجمعة.
[ ٩٩٠٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، إنّه كان إذا صلّى بالناس صلاة فطر أو أضحى خفض من صوته يسمع من يليه، لا يجهر بالقرآن، الحديث.
أقول: المراد أنّه كان يجهر من غير علوّ كما هو ظاهر من قوله: يسمع من يليه.
٣٣ - باب كراهة نقل المنبر بل يعمل شبه المنبر من طين
[ ٩٩٠١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسماعيل بن جابر، عن
____________________
(١) اضاف في المصدر: حنأنّ بن سدير.
(٢) علل الشرائع ٢: ٣٨٩ / ١ الباب ١٢٦.
الباب ٣٢
فيه حديثان
١ - التهذيب ٣: ١٣٠ / ٢٨٢، وأورد تمامه في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب صلاة العيد.
٢ - التهذيب ٣: ٢٨٩ / ٨٧١، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١١ من أبواب صلاة العيد.
وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٠ من الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء.
الباب ٣٣
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ١: ٣٢٢ / ١٤٧٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب صلاة العيد.
أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - في صلاة العيدين: ليس فيهما منبر، المنبر لايحوّل(١) من موضعه، ولكن يصنع للإِمام شيء(٢) شبه المنبر من طين فيقوم عليه فيخطب الناس ثمّ ينزل.
ورواه الشيخ بإسناده عن إسماعيل بن جابر(٣) .
٣٤ - باب استحباب الدعاء للإِخوان في العيد بقبول الأعمال
[ ٩٩٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن محمّد بن الفضل، عن الرضا (عليهالسلام ) ، قال: قال لبعض مواليه يوم الفطر وهو يدعو له: يا فلان، تقبّل الله منك ومنّا، قال: ثمّ أقام حتى إذا كان يوم الأضحى قال له: يا فلان تقبل الله منا ومنك، قال: فقلت له: يابن رسول الله، قلت في الفطر شيئاً، وتقول في الأضحى غيره، قال: فقال: نعم، إنّي قلت له في الفطر: تقبّل الله منك ومنّا، لأنَّه فعل مثل فعلي، وتأسّيت أنا وهو في الفعل، وقلت له في الأضحى: تقبل الله منا ومنك، لأنا يمكننا أنّ نضحي ولا يمكنه أنّ يضحي، فقد فعلنا نحن غير فعله.
ورواه الصدوق(٤) بإسناده عن محمّد بن الفضيل(٥) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) .
____________________
(١) في المصدر: لا يحرك.
(٢) كتب المصنف على كلمة( شيء) علامة نسخة.
(٣) التهذيب ٣: ٢٩٠ / ٨٧٣.
الباب ٣٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ١٨١ / ٤.
(٤) الفقيه ٢: ٦ ١١٣ / ٤٨٢.
(٥) في المصدر: الفضيل.
(٦) تقدم بعمومه واطلاقه في البابين ٤٢، ٤٣ من أبواب الدعاء.
٣٥ - باب استحباب احياء ليلتي العيدين والاجتماع يوم عرفة بالأمصار للدعاء
[ ٩٩٠٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن إبراهيم، عن محمّد بن عبدالله البغدادي، عن يحيى بن عثمان المصري، عن ابن بكير، عن المفضّل بن فضّالة، عن عيسى بن إبراهيم، عن سلمة بن سليمان، عن( هارون بن سالم) (١) ، عن ابن كردوس، عن أبيه قال: قال: رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.
[ ٩٩٠٤ ] ٢ - وعنه، عن إسماعيل بن محمّد، عن محمّد بن سليمان، عن أحمد بن بكر، عن محمّد بن مصعب، عن حمّاد، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : من أحيا ليلة العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.
[ ٩٩٠٥ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإسناد ): عن السندي بن محمّد، عن وهب بن وهب القرشي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليهمالسلام ) ، قال: كان يعجبه أنّ يفرغ( نفسه) (٢) أربّع ليال من السنّة: أوّل ليلة من رجب، وليلة النحر، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان.
ورواه الشيخ في( المصباح) عن وهب بن وهب (٣) .
____________________
الباب ٣٥
فيه ٣ أحاديث
١ - ثواب الأعمال: ١٠١ / ١.
(١) في المصدر: عن مروان بن سالم وفي نسخة منه: هارون بن سالم كما في المتن وهو الصحيح( راجع أُسد الغابة ٤: ٢٣٥ والاصابة ٣: ٢٩٠ ).
٢ - ثواب الأعمال: ١٠١ / / ١
٣ - قرب الاسناد: ٢٦.
(٢) في المصدر: الرّجل.
(٣) مصباح المتهجد: ٧٣٥.
أقول: ويأتي ما يدلّ على الحكم الثاني في الحجّ(١) .
٣٦ - باب استحباب العود من صلاة العيد وغيرها في غير طريق الذهاب
[ ٩٩٠٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني أنّ النبي (صلىاللهعليهوآله ) كان إذا خرج إلى العيد لم يرجع في الطريق الذي بدأ فيه، يأخذ في طريق غيره.
[ ٩٩٠٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن موسى بن عمر بن بزيع قال: قلت للرضا (عليهالسلام ) : جعلت فداك، أنّ الناس رووا أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره، فهكذا كان يفعل؟ قال: فقال: نعم، فأنا أفعله كثيراً، فافعله، ثمّ قال لي: أما أنّه أرزق لك.
ورواه ابن طاووس في كتاب( الاقبال) بإسناده عن أبي محمّد هارون بن موسى، بإسناده عن علي بن موسى الرضا( عليهالسلام ) نحوه(٢) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في السفر(٣) .
____________________
(١) يأتي في الباب ٢٥ من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة.
الباب ٣٦
فيه حديثان
١ - الفقيه ١: ٣٢٣ / ١٤٧٩.
٢ - الكافي ٨: ١٤٧ / ١٢٤، ٥: ٣١٤ / ٤١.
(٢) اقبال الأعمال: ٢٨٣.
(٣) يأتي في الباب ٦٥ من أبواب آداب السفر.
٣٧ - باب استحباب كثرة ذكر الله والعمل الصالح يوم العيد، وعدم جواز الاشتغال باللعب والضحك
[ ٩٩٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عمر، عن عمر بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال النبي (صلىاللهعليهوآله ) : إذا كان أوّل يوم من شوّال نادى مناد: أيّها المؤمنون اغدوا إلى جوائزكم، ثمّ قال: يا جابر، جوائز الله ليست بجوائز هؤلاء الملوك، ثمّ قال: هو يوم الجوائز.
ورواه الصدوق بإسناده عن جابر، مثله(١) .
[ ٩٩٠٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابنا، عن جميل ابن صالح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا كان صبيحة(٢) الفطر نادى مناد: اغدوا إلى جوائزكم.
[ ٩٩١٠ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: نظر( الحسين) (٣) بن علي( عليهالسلام ) إلى( الناس في يوم الفطر) (٤) يلعبون ويضحكون، فقال لأصحابه والتفت إليهم: أنّ الله عزّوجلّ جعل(٥) شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه، فسبق فيه قوم ففازوا وتخلف آخرون فخابوا، فالعجب
____________________
الباب ٣٧
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٤: ١٦٨ / ٣.
(١) الفقيه ١: ٣٢٣ / ١٤٨٢.
٢ - الكافي ٤: ١٦٨ / ٤.
(٢) في المصدر زيادة: يوم.
٣ - الفقيه ١: ٣٢٤ / ١٤٨٣.
(٣) في المصدر: الحسن.
(٤) في المصدر: أُناس في يوم فطر.
(٥) في نسخة: خلق « هامش المخطوط ».
كلّ العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ويخيب في المقصّرون، وأيم الله لو كشف الغطاء لشغل محسن باحسأنّه ومسيء بإساءته.
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي الصخر أحمد بن عبد الرحيم، رفعه إلى أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: نظر إلى الناس، وذكر مثله(١) .
[ ٩٩١١ ] ٤ - وبإسناده عن الفضل بن شاذأنّ - في حديث العلل - عن الرضا( عليهالسلام ) قال: إنّما جعل يوم الفطر العيد ليكون للمسلمين مجتمعا يجتمعون فيه، ويبرزون لله عزّوجلّ فيمجدونه على ما من عليهم، فيكون يوم عيد، ويوم اجتماع، ويوم فطرٍ، ويوم زكاةٍ، ويوم رغبة، ويوم تضرع، ولأنّه أوّل يوم من السنة يحلّ فيه الأكل والشرب، لأنّ أوّل شهور السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان، فأحبّ الله عزّوجلّ أن يكون لهم في ذلك مجمع يحمدونه فيه ويقدّسونه.
ورواه في( العلل) (٢) و( عيون الأخبار) (٣) بالإِسناد.
٣٨ - باب ما يستحبّ تذكّره عند الخروج إلى صلاة العيد والرجوع
[ ٩٩١٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن محمّد بن
____________________
(١) الكافي ٤: ١٨١ / ٥.
٤ - الفقيه ١: ٣٣٠ / ١٤٨٨، وتقدّم ذيله في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٢) علل الشرائع: ٢٦٩ / ٩ الباب ١٨٢.
(٣) عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١١٥ / ١ الباب ٣٤.
الباب ٣٨
فيه حديث واحد
١ - أمالي الصدوق: ٨٩ / ٩.
إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمّد الهمداني، عن المنذر بن محمّد، عن إسماعيل بن عبدالله، عن أبيه عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهمالسلام ) قال: خطب أمير المؤمنين( عليهالسلام ) يوم الفطر فقال: أيّها الناس، إنّ يومكم هذا يوم يثاب فيه المحسنون، ويخسر فيه المسيئون، وهو أشبه يوم بقيامتكم، فاذكروا الله بخروجكم من منازلكم إلى مصلّاكم خروجكم من الأجداث إلى ربّكم، واذكروا بوقوفكم في مصلّاكم وقوفكم بين يدي ربّكم، واذكروا برجوعكم إلى منازلكم رجوعكم إلى منازلكم في الجنة والنار، الحديث.
٣٩ - باب اشتراط وجوب صلاة العيد بحضور خمسة أحدهم الإِمام
[ ٩٩١٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، أنّه قال في صلاة العيدين: إذا كان القوم خمسة أو سبعة فانّهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة، وقال: تقنت في الركعة الثانية، قال: قلت: يجوز بغير عمامة؟ قال: نعم، والعمامة أحبّ إليّ.
____________________
الباب ٣٩
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ١: ٣٣١ / ١٤٨٩، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة، وذيله في الحديث ٨ من الباب ١١ من أبواب صلاة العيد.
أبواب صلاة الكسوف والآيات
١ - باب وجوبها لكسوف الشمس وخسوف القمر
[ ٩٩١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: وقت صلاة الكسوف - إلى أنّ قال - وهي فريضة.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .
[ ٩٩١٥ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: صلاة العيدين فريضة، وصلاة الكسوف فريضة.
[ ٩٩١٦ ] ٣ - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: إنما جعلت للكسوف صلاة لأنّه من آيات الله، لا يدري ألرحمةٍ ظهرت أم لعذاب؟ فأحبّ النبي (صلىاللهعليهوآله ) أن تفزع أُمّته إلى خالقها
____________________
أبواب صلاة الكسوف الآيات
الباب ١
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٦٤ / ٤، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب صلاة الكسوف.
(١) التهذيب ٣: ٢٩٣ / ٨٨٦.
٢ - الفقيه ١: ٣٢٠ / ١٤٥٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب صلاة العيدين.
٣ - الفقيه ١: ٣٤٢ / ١٥١٣، وأورد ذيله في الحديث ١١ من الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب الركوع.
وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرّها ويقيهم مكروهها كما صرف عن قوم يونس( عليهالسلام ) حين تضرّعوا إلى الله عزّ وجلّ، الحديث.
ورواه في( العلل) (١) و( عيون الأخبار) (٢) بإسناد يأتي(٣) .
[ ٩٩١٧ ] ٤ - قال: وقال سيّد العابدين عليّ بن الحسين( عليهالسلام ) ، وذكر علّة كسوف الشمس والقمر، ثمّ قال: أمّا أنّه لا يفزع للآيتين ولا يرهب لهما إلّا من كان من شيعتنا، فإذا كان ذلك منهما فافزعوا إلى الله عزّوجلّ وراجعوه.
[ ٩٩١٨ ] ٥ - محمّد بن محمّد بن المفيد في( المقنعة) قال: روي عن الصادقين ( عليهمالسلام ) ، إنّ الله إذا أراد تخويف عباده وتجديد الزجر لخلقه كسف الشمس وخسف القمر، فاذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الله تعالى بالصلاة.
[ ٩٩١٩ ] ٦ - قال: وروي عن رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) أنّه قال: صلاة الكسوف فريضة.
[ ٩٩٢٠ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن حمران - في حديث صلاة الكسوف - قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : هي فريضة.
[ ٩٩٢١ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن
____________________
(١) علل الشرائع: ٢٦٩ / ٩ الباب ١٨٢.
(٢) عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ١١٥ / ١ الباب ٣٤.
(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ب ).
٤ - الفقيه ١: ٣٤١ / ١٥٠٩.
٥ - المقنعة: ٣٤.
٦ - المقنعة: ٣٥.
٧ - التهذيب ٣: ١٥٥ / ٣٣١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب صلاة الكسوف.
٨ - التهذيب ٣: ١٢٧ / ٢٦٩، والاستبصار ١: ٤٤٣ / ١٧١١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ وفي الحديث ١٢ من الباب ١٠ من أبواب صلاة العيدين.
عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن أبي أُسامة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: صلاة الكسوف فريضة.
[ ٩٩٢٢ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: صلاة الكسوف فريضة.
[ ٩٩٢٣ ] ١٠ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن(١) عبدالله قال: سمعت أبا الحسن موسى( عليهالسلام ) يقول: أنّه لـمّا قبض إبراهيم بن رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) جرت فيه ثلاث سنن: أمّا واحدة فإنّه لـمّا مات انكسفت الشمس، فقال الناس: انكسفت الشمس لفقد ابن رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ، فصعد رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: يا أيها الناس، أنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره، مطيعأنّ له، لا ينكسفأنّ لموت أحد ولا لحياته، فاذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا، ثمّ نزل(٢) فصلّى بالناس صلاة الكسوف.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .
ورواه البرقي في( المحاسن ): عن أبي سمينة، عن محمّد بن أسلم، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهالسلام ) (٤) .
____________________
٩ - التهذيب ٣: ٢٩٠ / ٨٧٥.
١٠ - الكافي ٣: ٤٦٣ / ١.
(١) في نسخة من التهذيب زيادة: أبي « هامش المخطوط ».
(٢) في المصدر زيادة: عن المنبر.
(٣) التهذيب ٣: ١٥٤ / ٣٢٩.
(٤) المحاسن: ٣١٣ / ٣١.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٢ - باب وجوب الصلاة للزلزلة، والريح المظلمة، وجميع الأخاويف السماويّة
[ ٩٩٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر( عليهالسلام ) هذه الرياح والظلم التي تكون، هل يصلّى لها؟ فقال: كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتى يسكن.
ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذأنّ جميعاً، عن حمّاد، مثله(٢) .
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة ومحمّد بن مسلم، مثله(٣) .
[ ٩٩٢٥ ] ٢ - وبإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، أنّه سأل الصادق( عليهالسلام ) عن الريح والظلمة تكون في السماء والكسوف، فقال الصادق (عليهالسلام ) : صلاتهما سواء.
[ ٩٩٢٦ ] ٣ - وبإسناده عن سليمان الديلمي، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الزلزلة، ما هي؟ فقال: آية، ثمّ ذكر سببها إلى أن قال: قلت: فإذا كان ذلك، فما أصنع؟ قال: صلّ صلاة الكسوف، الحديث.
____________________
(١) يأتي في الأبواب ٢ و ٣ و ٥، وفي الحديث ٣ من الباب ٦، وفي الأبواب ٧ و ١٠ و ١١ من هذه الأبواب.
الباب ٢
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ١٥٥ / ٣٣٠.
(٢) الكافي ٣: ٤٦٤ / ٣.
(٣) الفقيه ١: ٣٤٦ / ١٥٢٩.
٢ - الفقيه ١: ٣٤١ / ١٥١٢، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
٣ - الفقيه ١: ٣٤٣ / ١٥١٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
وفي( العلل ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، مثله(١) .
[ ٩٩٢٧ ] ٤ - وفي( المجالس ): عن أحمد بن الحسن القطّان، عن الحسن بن علي السكري، عن محمّد بن زكريا البصري، عن محمّد بن عمّارة، عن أبيه، عن الصادق، عن أبيه (عليهماالسلام ) قال: إنّ الزلازل والكسوفين والرياح الهائلة من علامات الساعة، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فتذكّروا قيام الساعة وافزعوا إلى مساجدكم.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) ، وتقدّم ما يدلّ على تعليل وجوب صلاة الكسوف بأنها من الآيات(٣) .
٣ - باب وجوب صلاة الكسوف على الرجال والنساء
[ ٩٩٢٨ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن النساء، هل على من عرف منهنّ صلاة النافلة وصلاة الليل و(٤) الزوال والكسوف ما على الرجال؟ قال: نعم.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .
____________________
(١) علل الشرائع: ٥٥٦ / ٧ الباب ٣٤٣.
٤ - أمالي الصدوق: ٣٧٥ / ٤.
(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٥، والحديثين ١ و ١٠ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.
الباب ٣
فيه حديث واحد
١ - قر ب الاسناد: ١٠٠.
(٤) في المصدر زيادة: صلاة.
(٥) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي ما يدلّ عليه بعمومه في الباب ٦ من هذه الأبواب.
٤ - باب أنّ وقت صلاة الكسوف من الابتداء إلى الانجلاء وعدم كراهة ايقاعها في وقت من الأوقات
[ ٩٩٢٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ، أنّه قال: أربع صلوات يصلّيها الرجل في كلّ ساعة، منها صلاة الكسوف.
[ ٩٩٣٠ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال قال: وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها، الحديث.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن حمران قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : وذكر مثله(٢) .
[ ٩٩٣١ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن الحجّال، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: ذكروا انكساف القمر وما يلقى الناس من شدّته، قال: فقال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : إذا انجلى منه شيء فقد انجلى.
ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عثمان(٣) .
____________________
الباب ٤
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٢٧٨ / ١٢٦٥، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، وصدره في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات.
٢ - الكافي ٣: ٤٦٤ / ٤، أورده في الحديث ١ وذيله في الحديث ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٣: ٢٩٣ / ٨٨٦.
(٢) التهذيب ٣: ١٥٥ / ٣٣١.
٣ - التهذيب ٣: ٢٩١ / ٨٧٧.
(٣) الفقيه ١: ٣٤٧ / ١٥٣٥.
أقول: هذا يحتمل التساوي في إزالة الشدّة لا بيان الوقت، فلا حجّة فيه، قاله العلّامة وغيره(١) ، فلا ينافي ما مضى(٢) ويأتي ممّا دلّ على استحباب الاعادة قبل الانجلاء(٣) .
[ ٩٩٣٢ ] ٤ - وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن رهط وهم: الفضيل وزرارة وبريد ومحمّد بن مسلم، عن كليهما، ومنهم من رواه عن أحدهما - إلى أن قال - قال: صلّى رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) والناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها.
[ ٩٩٣٣ ] ٥ - وعن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قال: إن صلّيت(٤) الكسوف حتى(٥) يذهب الكسوف عن الشمس والقمر فتطول في صلاتك فإن ذلك أفضل، الحديث.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٦) .
____________________
(١) المنتهى ١: ٣٥٢، وروضة المتقين ٢: ٨٠٦.
(٢) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.
(٣) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.
٤ - التهذيب ٣: ١٥٥ / ٣٣٣، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
٥ - التهذيب ٣: ٢٩١ / ٨٧٦.
(٤) في نسخة زيادة: صلاة « هامش المخطوط ».
(٥) في نسخة: إلى أن « هامش المخطوط » وكذلك المصدر.
(٦) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٦، وفي الحديث ١٢ من الباب ٧، وفي الأبواب ٨ و ١٠ و ١١، وفي الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
تقدم ما يدل على بعض المقصود في الأحاديث ٣، ٤، ٥، ١٠، من الباب ١، والحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
٥ - باب أنّه إذا اتّفق الكسوف في وقت الفريضة تخيّر في تقديم ما شاء ما لم يتضيّق وقت الفريضة، وإن اتّفق في وقت نافلة الليل وجب تقديم الكسوف وأنّ فاتت النافلة، وحكم ضيق وقت الفريضة في أثناء صلاة الكسوف
[ ٩٩٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة، فقال: ابدأ بالفريضة، فقيل له: في وقت صلاة الليل، فقال: صلّ صلاة الكسوف قبل صلاة الليل.
[ ٩٩٣٥ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله (عليهالسلام ) : جعلت فداك، ربّما ابتلينا بالكسوف بعد المغربّ قبل العشاء الآخرة، فإن صلّيت(١) الكسوف خشينا أنّ تفوتنا الفريضة، فقال: إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثمّ عد فيها، قلت: فاذا كان الكسوف في آخر الليل فصلّينا صلاة الكسوف فاتتنا صلاة الليل، فبأيّتهما نبدأ؟ فقال: صلّ صلاة الكسوف واقض صلاة الليل حين تصبح.
[ ٩٩٣٦ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن صلاة الكسوف قبل أن
____________________
الباب ٥
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٦٤ / ٥.
٢ - التهذيب ٣: ١٥٥ / ٣٣٢.
(١) في المصدر: صلّينا.
٣ - التهذيب ٣: ٢٩٣ / ٨٨٨.
تغيب الشمس ونخشى فوت الفريضة؟ فقال: اقطعوها وصلّوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم.
[ ٩٩٣٧ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن بريد بن معاوية ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهماالسلام ) قالا: إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلها ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة، فإن تخوّفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى(١) .
٦ - باب استحباب صلاة الكسوف في المساجد
[ ٩٩٣٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن أبي بصير قال: انكسف القمر وأنا عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) في شهر رمضان، فوثب وقال: أنّه كان يقال: إذا انكسف القمر والشمس فافزعوا إلى مساجدكم.
[ ٩٩٣٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلىاللهعليهوآله ) : أنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بتقديره وينتهيأنّ إلى أمره، لا ينكسفأنّ لموت أحد ولا لحياة أحد، فإن انكسف أحدهما فبادروا إلى مساجدكم.
[ ٩٩٤٠ ] ٣ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) عن الصادق( عليهالسلام )
____________________
٤ - الفقيه ١: ٣٤٦ / ١٥٣٠.
(١) ادّعى بعض الأصحاب الإجماع على البناء في صلاة الكسوف هنا والحق إنّ الخلاف موجود « منه قده ».
الباب ٦
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ٢٩٣ / ٨٨٧.
٢ - الفقيه ١: ٣٤١ / ١٥١٠.
٣ - المقنعة: ٣٥.
قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إنّ الشمس والقمر لا ينكسفأنّ لموت أحد ولا لحياة أحد، ولكنّهما آيتان من آيات الله تعالى، فإذا رأيتم ذلك فبادروا إلى مساجدكم للصلاة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٧ - باب كيفيّة صلاة الكسوف والآيات، وجملة من أحكامها
[ ٩٩٤١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن رهط وهم: الفضيل وزرارة وبريد ومحمّد بن مسلم عن كليهما، ومنهم من رواه عن أحدهما: أنّ صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات، صلّاها رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) والناس خلفه في كسوف الشمس، ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها.
ورووا: إنّ الصلاة في هذه الآيات كلّها سواء، وأشدّها وأطولها كسوف الشمس، تبدأ فتكبّر بافتتاح الصلاة، ثمّ تقرأ أُمّ الكتاب وسورة، ثمّ تركع، ثمّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب وسورة، ثمّ تركع الثانية، ثمّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أُمّ الكتاب وسورة، ثمّ تركع الثالثة، ثمّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أُم الكتاب وسورة، ثمّ تركع الرابعة، ثمّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أُمّ الكتاب وسورة، ثمّ تركع الخامسة، فإذا رفعت رأسك قلت: سمع الله لمن حمده، ثمّ تخر ساجداً فتسجد سجدتين، ثمّ تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الأُولى، قال: قلت: وأنّ هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات
____________________
(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
الباب ٧
فيه ١٤ حديثاً
١ - التهذيب ٣: ١٥٥ / ٣٣٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
يفرّقها(١) بينها؟ قال: أجزأه أُمّ القرآن في أوّل مرّة، فإن قرأ خمس سورة مع كل سورة أم الكتاب، والقنوت في الركعة الثانية قبل الركوع، إذا فرغت من القراءة، ثمّ تقنت في الرابعة مثل ذلك، ثمّ في السادسة، ثمّ في الثامنة، ثمّ في العاشرة.
[ ٩٩٤٢ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن صلاة الكسوف؟ فقال: عشر ركعات وأربّع سجدات، يقرأ في كل ركعة مثل يس والنور، ويكون ركوعك مثل قراءتك، وسجودك مثل ركوعك، قلت: فمن لم يحسن يس وأشباهها، قال: فليقرأ ستّين آية في كلّ ركعة، فإذا رفع رأسه من الركوع فلا يقرأ بفاتحة الكتاب، قال: فإذا أغفلها أو كان نائماً فليقضها.
[ ٩٩٤٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: صلاة الكسوف عشرة ركعات وأربّع سجدات، كسوف الشمس أشد على الناس والبهائم.
[ ٩٩٤٤ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد البرقي، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، أنّ علياً( عليهالسلام ) صلّى في كسوف الشمس ركعتين في أربع سجدات وأربع ركعات، قام فقرأ ثمّ ركع، ثمّ رفع رأسه ثمّ قرأ ثمّ ركع، ثمّ قام فدعا مثل ركعتيه، ثمّ سجد سجدتين، ثمّ قام ففعل مثل ما فعل في الأُولى في قراءته وقيامه وركوعه وسجوده سواء.
____________________
(١) في نسخة: ففرّقها « هامش المخطوط ».
٢ - التهذيب ٣: ٢٩٤ / ٨٩٠، والاستبصار ١: ٤٥٢ / ١٧٥١، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ٣: ٢٩٢ / ٨٨١، الاستبصار ١: ٤٥٢ / ١٧٥٢، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
٤ - التهذيب ٣: ٢٩١ / ٨٧٩، والاستبصار ١: ٤٥٢ / ١٧٥٣.
أقول: يأتي وجهه(١) .
[ ٩٩٤٥ ] ٥ - وعنه، عن بنان بن محمّد، عن المحسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : انكسف القمر فخرج أبي وخرجت معه إلى المسجد الحرام، فصلّى ثماني ركعات كما يصلّي ركعتين وسجدتين.
قال الشيخ: الوجه في هذين الحديثين التقيّة لأنّهما موافقان لمذهب بعض العامّة، وعلى الأحاديث السابقة عمل العصابة بأجمعها.
أقول: ويحتمل كون تلك الصلاة صلاة أُخرى، وأنّه صلّى بعدها صلاة الكسوف لاتّساع الوقت، ويكون الغرض جواز ذلك مع السعة.
[ ٩٩٤٦ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذأنّ جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم قالا: سألنا أبا جعفر( عليهالسلام ) عن صلاة الكسوف، كم هي ركعة، أو كيف نصلّيها؟ فقال:(٢) هي عشر ركعات وأربّع سجدات، تفتتح الصلاة بتكبيرة، وتركع بتكبيرة، ويرفع رأسه بتكبيرة إلّا في الخامسة التي تسجد فيها، وتقول: سمع الله لمن حمده، وتقنت في كل ركعتين قبل الركوع، فتطيل القنوت والركوع على قدر القراءة والركوع والسجود، فأنّ فرغت قبل أن يتجلّي(٣) فاقعد(٤) وادع الله حتى ينجلي، فأنّ انجلى قبل أنّ تفرغ من صلاتك فأتمّ ما بقي، وتجهر بالقراءة، قال: قلت:
____________________
(١) يأتي في الحديث الآتي من هذا الباب.
٥ - التهذيب ٣: ٢٩٢ / ٨٨٠، والاستبصار ١: ٤٥٣ / ١٧٥٤.
٦ - الكافي ٣: ٤٦٣ / ٢.
(٢) نسخة زيادة: هي « هامش المخطوط ».
(٣) في المصدر والتهذيب: ينجلي.
(٤) في نسخة: فأعد « هامش المخطوط ».
كيف القراءة فيها؟ فقال: أنّ قرأت سورة في كل ركعة، فاقرأ فاتحة الكتاب، فأنّ نقصت من السور(١) شيئاً فاقرأ من حيث نقصت ولا تقرأ فاتحة الكتاب، قال: وكان يستحبّ أن يقرأ فيها بالكهف والحجر إلّا أن يكون إماماً يشق على من خلفه، وإن استطعت أن تكون صلاتك بارزاً لا يجنّك بيت فافعل، وصلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر، وهما سواء في القراءة والركوع والسجود.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .
[ ٩٩٤٧ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن صلاة الكسوف، كسوف الشمس والقمر، قال: عشر ركعات وأربّع سجدات، يركع خمساً ثمّ يسجد في الخامسة، ثمّ يركع خمسا ثمّ يسجد في العاشرة، وإن شئت قرأت سورة في كلّ ركعة، وإن شئت قرأت نصف سورة في كل ركعة، فإذا قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب، وأنّ قرأت نصف سورة أجزأك أنّ لا تقرأ فاتحة الكتاب إلّا في أوّل ركعة حتى تستأنف أُخرى، ولا تقل: سمع الله لمن حمده في رفع رأسك من الركوع، إلّا في الركعة التي تريد أنّ تسجد فيها.
[ ٩٩٤٨ ] ٨ - وبإسناده عن عمر بن أُذينة، أنّه روى أنّ القنوت في الركعة الثانية قبل الركوع، ثمّ في الرابعة، ثمّ في السادسة، ثمّ في الثامنة، ثمّ في العاشرة.
[ ٩٩٤٩ ] ٩ - قال الصدوق: وإن لم يقنت إلّا في الخامسة والعاشرة فهو جائز لورود الخبر به.
____________________
(١) في المصدر: السورة.
(٢) التهذيب ٣: ١٥٦ / ٣٣٥.
٧ - الفقيه ١: ٣٤٦ / ١٥٣٣.
٨ - الفقيه ١: ٣٤٧ / ١٥٣٤.
٩ - الفقيه ١: ٣٤٧ / ١٥٣٤.
[ ٩٩٥٠ ] ١٠ وبإسناده - عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، أنّه سأل الصادق( عليهالسلام ) عن الريح والظلمة التى تكون في السماء والكسوف، فقال الصادق (عليهالسلام ) : صلاتهما سواء.
[ ٩٩٥١ ] ١١ - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: إنما جعلت للكسوف صلاة لأنّه من آيات الله - إلى أنّ قال - وإنّما جعلت عشر ركعات لأنّ أصلّ الصلاة التي نزل فرضها من السماء أوّلاً في اليوم والليلة إنّما هي عشر ركعات، فجمعت تلك الركعات ها هنا، وإنما جعل فيها السجود لأنّه لا تكون صلاة فيها ركوع إلّا وفيها سجود، ولأنّ يختموا صلاتهم أيضاً بالسجود والخضوع، وإنما جعلت أربّع سجدات لأنّ كلّ صلاة نقص سجودها عن أربّع سجدات لا تكون صلاة، لأنّ أقل الفرض من السجود في الصلاة لا يكون إلّا أربّع سجدات، وإنما لم يجعل بدل الركوع سجودا لأنّ الصلاة قائماً أفضل من الصلاة قاعداً، ولأنّ القائم يرى الكسوف( والانجلاء) (١) ، والساجد لا يرى، وإنّما غيّرت عن أصلّ الصلاة التي افترضها الله عزّ وجلّ لأنّه صلّى(٢) لعلّة تغيّر أمر من الأمور وهو الكسوف، فلـمّا تغيرت العلّة تغيّر المعلول.
ورواه في( العلل) (٣) وفي( عيون الأخبار) (٤) بالإِسناد الآتي(٥) .
[ ٩٩٥٢ ] ١٢ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي
____________
١٠ - الفقيه ١: ٣٤١ / ١٥١٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
١١ - الفقيه ١: ٣٤٢ / ١٥١٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب الركوع.
(١) في المصدر:( الاعلى) وقد شطب عليه المصنف.
(٢) في المصدر: تصلى.
(٣) علل الشرائع: ٢٦٩ / ٩ الباب ١٨٢.
(٤) عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ): ١١٥ / ١ الباب ٣٤.
(٥) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ب ).
١٢ - ستطرفات السرائر: ٥٤ / ٧، ومسائل علي بن جعفر: ١٩٤ / ٤٠٨، وقرب الإِسناد: ٩٩.
صاحب الرضا( عليهالسلام ) قال، سألته عن صلاة الكسوف ما حدّه؟ قال: متى أحب، ويقرأ ما أحبّ غير أنّه يقرأ ويركع، ويقرأ ويركع أربّع ركعات ثمّ يسجد الخامسة، ثمّ يقوم فيفعل مثل ذلك.
[ ٩٩٥٣ ] ١٣ - وعنه قال: وسألته عن القراءة في صلاة الكسوف، وهل يقرأ في كلّ ركعة بفاتحة الكتاب؟ قال: إذا ختمت سورة وبدءت بأُخرى فاقرأ فاتحة الكتاب، وإن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاث فلا تقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختم السورة، ولا تقل(١) : سمع الله لمن حمده، في شيء من ركوعك إلّا الركعة التي تسجد فيها.
علي بن جعفر في كتابه عن أخيه، مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.
عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) ، مثله(٣) وكذا الذي قبله.
[ ٩٩٥٤ ] ١٤ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى) قال: روى الشيخ في( الخلاف) (٤) عن علي (عليهالسلام )، أنّه جهر في الكسوف.
قال الشيخ: وعليه إجماع الفرقة.
____________________
١٣ - مستطرفات السرائر: ٥٤ / ٧.
(١) في نسخة: تقول( هامش المخطوط ).
(٢) مسائل علي بن جعفر: ٢٤٨ / ٥٨٦.
(٣)قرب الاسناد: ٩٩.
١٤ - الذكرى: ٢٤٥.
(٤) الخلاف: ٢٧٤.
٨ - باب استحباب إعادة صلاة الكسوف أنّ فرغ قبل الانجلاء وعدم وجوب الإِعادة
[ ٩٩٥٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أنّ ينجلي فأعد(١) .
[ ٩٩٥٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، قال: قال: إن صلّيت الكسوف إلى أنّ يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطول في صلاتك فإن ذلك أفضل، وإنّ أحببت أن تصلّي فتفرغ من صلاتك قبل أنّ يذهب الكسوف فهو جائز، الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٩ - باب استحباب اطالة صلاة الكسوف بقدره حتى للإمام
[ ٩٩٥٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن
____________________
الباب ٨
فيه حديثان
١ - التهذيب ٣: ١٥٦ / ٣٣٤.
(١) ورد في هامش المخطوط مانصه: قد قيل بوجوب الاعادة للأمر بها ويرده التصريح في هذا الباب وغيره بنفي الوجوب( منه قدّه ).
٢ - التهذيب ٣: ٢٩١ / ٨٧٦، أورد ذيله في الحديث ١٠ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم مايدلّ عليه بعمومه في الحديث ١ من الباب ٢، وتقدم على نسخة من الحديث ٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
الباب ٩
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ٢٩٣ / ٨٨٥.
الحسن بن علي، عن(١) جعفر بن محمّد، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، قال: انكسفت الشمس في زمان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) فصلّى بالناس ركعتين وطوّل حتى غشي على بعض القوم ممّن كان وراه من طول القيام.
[ ٩٩٥٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: انكسفت الشمس على عهد أمير المؤمنين (عليهالسلام ) ، فصلّى بهم حتى كان الرجل ينظر إلى الرجل قد ابتلّت قدمه من عرقه.
[ ٩٩٥٩ ] ٣ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في( المقنعة) قال: روي عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) أنّه صلّى بالكوفة صلاة الكسوف فقرأ فيها بالكهف والأنبياء وردّدها خمس مرّات، وأطال في ركوعها حتى سال العرق على أقدام من كان معه، وغشي على كثير منهم.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
١٠ - باب وجوب قضاء صلاة الكسوف على من تركها مع العلم به، ومع عدم العلم أنّ احترق القرص كلّه، واستحباب الغسل لذلك
[ ٩٩٦٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم، أنّهما قالا: قلنا لأبي جعفر (عليهالسلام ) : أتقضى صلاة الكسوف
____________________
(١) في نسخة: بن - هامش المخطوط -.
٢ - الفقيه ١: ٣٤١ / ١٥١١.
٣ - المقنعة: ٣٥.
(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٤، وفي الحديث ١ و ٦ من الباب ٧ والباب ٨ من هذه الأبواب.
الباب ١٠
فيه ١١ حديثاً
١ - الفقيه ١: ٣٤٦ / ١٥٣٢.
ومن إذا أصبح فعلم، وإذا أمسى فعلم، قال: أنّ كان القرصأنّ احترقا كلاهما(١) قضيت، وأنّ كان إنّما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه.
[ ٩٩٦١ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا انكسفت الشمس كلّها واحترقت ولم تعلم ثمّ علمت بعد ذلك فعليك القضاء، وأنّ لم تحترق كلّها فليس عليك قضاء.
[ ٩٩٦٢ ] ٣ - قال الكليني: وفي رواية اخرى: إذا علم بالكسوف ونسي أن يصلّي فعليه القضاء، وإن لم يعلم به فلا قضاء عليه، هذا إذا لم يحترق كلّه.
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، مثله(٢) .
[ ٩٩٦٣ ] ٤ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن عبدالله بن محمّد، عن حريز قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : اذا انكسف القمر ولم تعلم به حتى أصبحت ثمّ بلغك فأنّ كان احترق كلّه فعليك القضاء، وأنّ لم يكن احترق كله فلا قضاء عليك.
[ ٩٩٦٤ ] ٥ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلّي فليغتسل من غد وليقض الصلاة، وأنّ لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلّا القضاء بغير غسل.
____________________
(١) في نسخة: كلهما - هامش المخطوط -.
٢ - الكافي ٣: ٤٦٥ / ٦.
٣ - الكافي ٣: ٤٦٥ / ذيل الحديث ٦.
(٢) التهذيب ٣: ١٥٧ / ٣٣٩، والاستبصار ١: ٤٥٤ / ١٧٥٩.
٤ - التهذيب ٣: ١٥٧ / ٣٣٦.
٥ - التهذيب ٣: ١٥٧ / ٣٣٧، والاستبصار ١: ٤٥٣ / ١٧٥٨، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب الاغسال المسنونة.
[ ٩٩٦٥ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن صلاة الكسوف، قال: عشر ركعات وأربّع سجدات - إلى أنّ قال - فإن اغفلها أو كان نائماً فليقضها.
[ ٩٩٦٦ ] ٧ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن موسى بن القاسم وأبي قتادة، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن صلاة الكسوف، هل على من تركها قضاء؟ قال: إذا فاتتك فليس عليك قضاء.
[ ٩٩٦٧ ] ٨ - وعنه،( عن أحمد بن الحسن) (١) ، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: انكسفت الشمس وأنا في الحمّام فعلمت بعد ما خرجت فلم أقض.
[ ٩٩٦٨ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن عبيد الله الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن صلاة الكسوف تقضى إذا فأتتنا؟ قال: ليس فيها قضاء وقد كان في أيدينا أنّها تقضى.
قال الشيخ: المراد إذا لم يحترق القرص كلّه لـما تقدّم(٢) .
[ ٩٩٦٩ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إن لم تعلم حتى يذهب
____________________
٦ - التهذيب: ٢٩٤ / ٨٩٠، أورد تمامه في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
٧ - التهذيب ٣: ٢٩٢ / ٨٨٤، والاستبصار ١: ٤٥٣ / ١٧٥٦.
٨ - التهذيب ٣: ٢٩٢ / ٨٨٣، والاستبصار ١: ٤٥٣ / ١٧٥٥.
(١) في التهذيب: أحمد بن الحسين.
٩ - التهذيب ٣: ١٥٧ / ٣٣٨، والاستبصار ١: ٤٥٣ / ١٧٥٧.
(٢) لـما تقدم في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ من هذه الباب.
١٠ - التهذيب ٣: ٢٩١ / ٨٧٦، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
الكسوف ثمّ علمت بعد ذلك فليس عليك صلاة الكسوف، وأنّ أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثمّ غلبتك عينك فلم تصلّ فعليك قضاؤها.
وبإسناده عن عمّار الساباطي، مثله(١) .
[ ٩٩٧٠ ] ١١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( جامع البزنطي) صاحب الرضا( عليهالسلام ) قال: سألته عن صلاة الكسوف، هل على من تركها قضاء؟ قال: إذا فاتتك فليس عليك قضاء.
عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهالسلام ) ، مثله(٢) .
١١ - باب جواز صلاة الكسوف على الراحلة مع الضرورة
[ ٩٩٧١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن الفضل الواسطي أنّه قال: كتبت إلى الرضا (عليهالسلام ) : إذا انكسفت الشمس والقمر وأنا راكب لا أقدر على النزول، قال؟ فكتب إلي: صلّ على مركبك الذي أنت عليه.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن علي بن الفضل(٣) الواسطي، مثله(٤) .
____________________
(١) الاستبصار ١: ٤٥٤ / ١٧٦٠.
١١ - مستطرفات السرائر: ٥٥ / ٧.
(٢) قرب الاسناد: ٩٩.
تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديثين ٤ و ١١ من الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة.
الباب ١١
فيه حديث واحد
١ - الفقيه: ٣٤٦ / ١٥٣١.
(٣) في نسخة: الفضيل - هامش المخطوط -.
(٤) الكافي ٣: ٤٦٥ / ٧.
ورواه الحميري في( قرب الإسناد ): عن علي بن الفضل(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن عدّة من أصحابنا، عن محمّد بن عبد الحميد(٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً في القبلة(٣) وفي القيام(٤) .
١٢ - باب استحباب الجماعة في صلاة الكسوف، وتأكّد الاستحباب مع الاستيعاب، وعدم اشتراطها بها
[ ٩٩٧٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن روح بن عبد الرحيم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن صلاة الكسوف، تصلّى جماعة؟ قال: جماعة وغير جماعة.
[ ٩٩٧٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن الحسين علي، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن ابن أبي يعفور، عن أبى عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا انكسفت الشمس والقمر فانكسف كلّها فإنّه ينبغي للناس أنّ يفزعوا إلى إمام يصلي بهم، وأيّهما كسف بعضه فإنّه يجزي الرجل يصلّي وحده، الحديث.
[ ٩٩٧٤ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن محمّد بن
____________________
(١) قرب الاسناد: ١٧٤.
(٢) التهذيب ٣: ٢٩١ / ٨٧٨.
(٣) تقدم في أحاديث الباب ١٤ من أبواب القبلة.
(٤) تقدم في الباب ١٤ من أبواب القيام.
الباب ١٢
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ٢٩٢ / ٨٨٢ ٢ - التهذيب ٣: ٢٩٢ / ٨٨١ أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ٣: ٢٩٤ / ٨٨٩.
يحيى الساباطي، عن الرضا (عليهالسلام ) ، قال: سألته عن صلاة الكسوف، تصلّى جماعة أو فرادى؟ قال: أيّ ذلك شئت.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك خصوصاً(١) ، ويدلّ عليه عموم أحاديث صلاة الكسوف وإطلاقها(٢) ، وكذا أحاديث الجماعة(٣) .
١٣ - باب استحباب صوم الأربعاء والخميس والجمعة عند كثرة الزلازل، والخروج يوم الجمعة بعد الغسل، والدعاء برفعها، وكراهة التحوّل عن المكان الذي وقعت فيه الزلازل، واستحباب الدعاء برفعها بعد صلاة الآيات
[ ٩٩٧٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر( عليهالسلام ) وشكوت إلى كثرة الزلازل في الأهواز، وقلت: ترى لي التحويل عنها؟ فكتب (عليهالسلام ) : تتحوّلوا عنها، وصوموا الأربعاء والخميس والجمعة، واغتسلوا وطهّروا ثيابكم، وابرزوا يوم الجمعة وادعوا الله عزّ وجلّ فإنّه يرفع(٤) عنكم، قال: ففعلنا ذلك فسكتت الزلازل.
[ ٩٩٧٦ ] ٢ - ورواه في( العلل ): عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، مثله، وزاد: ومن كان منكم مذنباً فيتوب إلى الله عزّ وجلّ، ودعا لهم بخير.
____________________
(١) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١، وفي الحديث ١ و ٦ من الباب ٧ وفي الباب ٩ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم مايدلّ عليه بعمومه في الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ١ و ٢، والحديث ٦ و ١٣ من الباب ١١ من أبواب صلاة الجماعة.
الباب ١٣
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٣٤٣ / ١٥١٨.
(٤) في نسخة: يدفع - هامش المخلوط -.
٢ - علل الشرائع: ٥٥٥ / ٦ - الباب ٣٤٣.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار مثله(١) .
[ ٩٩٧٧ ] ٣ - وبإسناده عن سليمان الديلمي، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الزلزلة، ما هي؟ فقال: آية، فقال: وما سببها؟ فذكر سببها - إلى أنّ قال - قلت: فإذا كان ذلك، فما أصنع؟ قال: صلّ صلاة الكسوف فإذا فرغت خررت لله عزّ وجلّ ساجداً وتقول في سجودك: يا من يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنّه كان حليماً غفوراً، يا من يمسك السماء أنّ تقع على الأرض إلّا بإذنه أمسك عنّا السوء إنّك على كلّ شيء قدير.
وفي( العلل) عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن سليمان الديلمي، مثله، إلّا أنّه ترك قوله: يا من يمسك السماء أنّ تقع على الأرض إلّا بأذنه (٢) .
[ ٩٩٧٨ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد، عن الهيثمّ النهدي عن بعض أصحابنا بإسناده رفعه قال: كان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) يقرأ:( أنّ اللهَ يُمسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرضَ أنّ تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا أنّ أَمسَكَهُمَا مِن أَحَدٍ مِن بَعدِهِ أنّه كان حَلِيماً غَفُوراً ) (٣) يقولها عند الزلزلة، ويقول:( وَيُمسِكُ السَّماءَ أنّ تَقَعَ عَلَى الأَرضِ إلّا بِإِذنِهِ أنّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرُؤُوفٌ رَحِيمٌ ) (٤) .
____________________
(١) التهذيب ٣: ٢٩٤ / ٨٩١.
٣ - الفقيه ١: ٣٤٣ / ١٥١٧، أورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٢) علل الشرائع: ٥٥٦ / ٧ - الباب ٣٤٣.
٤ - علل الشرائع: ٥٥٥ / ٤ - الباب ٣٤٣.
(٣) فاطر ٣٥: ٤١.
(٤) الحج ٢٢: ٦٥.
[ ٩٩٧٩ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن حمّاد الكوفي، عن محمّد بن خالد، عن عبيد الله بن الحسين، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة، عن ابن يقطين قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : من أصابته الزلزلة فليقرأ: يا من يمسك السموات والأرض أنّ تزولا ولئن زالتا أنّ أمسكهما من أحد من بعده إنّه كان حليماً غفورا، صلّ على محمّد وآل محمّد، وأمسك عنّا السوء إنّك على كلّ شيء قدير، وقال: أنّ من قرأها عند النوم لم يسقط عليه البيت، أنّ شاء الله.
١٤ - باب استحباب السجود عند الريح العاصف والدعاء بسكونها
[ ٩٩٨٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله ومحمّد بن يحيى جميعا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجّال، عن سليمان الجعفري قال: قال الرضا( عليهالسلام ) جاءت ريح وأنا ساجد فجعل كلّ إنسان يطلب موضعاً وأنا ساجد ملحّ في الدعاء لربّي(١) عزّ وجلّ حتى سكنت.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
____________________
٥ - التهذيب ٣: ٢٩٤ / ٨٩٢.
يأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الصوم المندوب.
الباب ١٤
فيه حديث واحد
١ - عيون أخبار الرضا( عليهالسلام ) ٢: ٧ / ١٧.
(١) في المصدر: على ربي.
(٢) يأتي مايدلّ على بعض المقصود في الباب ١٥ من هذه الأبواب.
١٥ - باب استحباب رفع الصوت بالتكبير عند الريح العاصف، وسؤال خيرها والاستعاذة من شرّها، وذكر الله عند خوف الصاعقة
[ ٩٩٨١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن كامل قال: كنت مع أبي جعفر( عليهالسلام ) بالعريض فهبّت ريح شديدة، فجعل أبو جعفر( عليهالسلام ) يكبّر ثمّ قال: إنّ التكبير يردّ الريح.
[ ٩٩٨٢ ] ٢ - قال: وقال( عليهالسلام ) : ما بعث الله ريحاً إلّا رحمة أو عذاباً، فإذا رأيتموها فقولوا: اللهمّ إنّا نسئلك خيرها وخير ما أرسلت له، ونعوذ بك من شرّها وشرّ ما أرسلت له، وكبروا وارفعوا أصواتكم بالتكبير فإنّه يكسرها.
[ ٩٩٨٣ ] ٣ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : إنّ الصاعقة تصيب المؤمن والكافر ولا تصيب ذاكراً.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الذكر(١) .
____________________
الباب ١٥
فيه ٣ أحاديث
١ - الفقيه ١: ٣٤٤ / ١٥٢١.
٢ - الفقيه ١: ٣٤٤ / ١٥٢٢.
٣ - الفقيه: ٣٤٤ / ١٥١٩، اخرجه مسنداً عن العلل في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب الذكر.
(١) تقدم في الباب ٩ من الباب الذكر.
١٦ - باب عدم جواز سبّ الرياح والجبال والساعات والأيام والليالي والدنيا، واستحباب توقّي البرد في أوّله لا في آخره (* )
[ ٩٩٨٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : لا تسبوا الرياح فإنّها مأمورة، ولا الجبال ولا الساعات ولا الأيام ولا الليالي فتأثموا ويرجع إليكم.
وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: قال رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) ، وذكر الحديث.
[ ٩٩٨٥ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : توقّوا البرد في أوّله وتلقّوه في آخره فإنّه يفعل بالأبدان كما يفعل بالأشجار، أوّله يحرق وآخره يورق.
[ ٩٩٨٦ ] ٣ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن أبي الحسن علي بن محمّد( عليهالسلام ) ، أنّ رجلاً نكبت إصبعه، وتلقّاه راكب فصدم كتفه، ودخل في زحمة فخرقوا ثيابه، فقال: كفاني الله شرّك فما أشأمك من
____________
الباب ١٦
فيه ٤ أحاديث
* ورد في هامش المخطوط ما نصه: نقل المرتضى في الدرر والغرر عنه (عليهالسلام ) أنّه قال: لا تسبوا الدهر فأنّ الله هو الدهر وذكر في تأويله وجوهاً، ولكن الخبر من روايات العامة ونقله صاحب القاموس ( ٢: ٣٣ ) أيضاً وذكر أن الدهر من أسماء الله( منه قدّه ).
١ - الفقيه ١: ٣٤٤ / ١٥٢٣.
(١) علل الشرائع: ٥٧٧ / ١ - الباب ٣٨٣.
٢ - نهج البلاغة ٣: ١٨٠ / ١٢٨.
٣ - تحف العقول: ٤٨٢
يوم، فقال أبو الحسن (عليهالسلام ) : هذا وأنت تغشانا ترمي بذنبك من لا ذنب له، ثمّ قال: ما ذنب الأيّام حتى صرتم تتشأّمون بها إذا جوزيتم بأعمالكم فيها، فقال الرجل: أنا أستغفر الله، فقال: والله ما ينفعكم ولكنّ الله يعاقبكم بذمّها على ما لا ذّم عليها فيه، أما علمت أنّ الله هو المثيب والمعاقب والمجازي بالأعمال، فلا تعد ولا تجعل للأيّام صنعاً في حكم الله.
[ ٩٩٨٩ ] ٤ - ورّام بن أبي فراس في كتابه قال: قال (عليهالسلام ) : لا تسبّوا الدنيا فنعم المطيّة الدنيا للمؤمن، عليها يبلغ الخير وبها ينجو من الشرّ، إنّه إذا قال العبد: لعن الله الدنيا قالت الدنيا: لعن الله أعصانا لربّه.
____________
٤ - لم نعثر عليه في المطبوع من تنبيه الخواطر.
فهرست الجزء السابع
كتاب الصلاة القسم الرابع
الفهرس
أبواب سجدتي الشكر ١ - باب استحبابهما بعد الصلاة فريضة كانت أو نافلة ٥
٢ - باب استحباب إطالة سجدة الشكر، وإكثار السجود ٨
٣ - باب استحباب تعفير الخدّين على الأرض بين سجدتي الشكر ١٠
٤ - باب استحباب بسط الذراعين والصاق الصدر والبطن بالأرض في سجدتي الشكر ١٢
٥ - باب استحباب مسح اليد على موضع السجود ثمّ مسح الوجه بها، والدعاء بالمأثور(*) ١٣
٦ - باب استحباب الدعاء في سجدتي الشكر وبينهما بالمأثور ١٥
٧ - باب استحباب السجود للشكر واطالته والصاق الخدّين بالأرض عند حصول النعم، ودفع النقم، وعند تذكّر نعمة الله، ولو بالايماء مع الانحناء عند خوف الشهرة ١٨
أبواب الدعاء ١ - باب تحريم الاستكبار عنه ٢٣
٢ - باب استحباب الإِكثار من الدعاء ٢٥
٣ - باب استحباب اختيار الدعاء على غيره من العبادات المستحبّة ٣٠
٤ - باب استحباب الدعاء في الحاجة الصغيرة، وكراهة تركه استصغاراً لها ٣٢
٥ - باب استحباب طلب الحوائج من الله، وتسمية الحاجة ولو في الفريضة، وطلب الحوائج العظام منه، وخصوصاً قبل طلوع الشمس وغروبها ٣٣
٦ باب كراهة ترك الدعاء اتّكإلّا على القضاء ٣٤
٧ - باب جواز الدعاء بردّ البلاء المقدّر وطلب تغيير قضاء السوء، واستحباب ذلك ٣٦
٨ - باب استحباب الدعاء عند الخوف من الأعداء، وعند توقّع البلاء ٣٨
٩ - باب استحباب التقدّم بالدعاء في الرخاء قبل نزول البلاء، وكراهة تأخيره ٤٠
١٠ - باب استحباب الدعاء عند نزول البلاء والكربّ وبعده، وكراهة تركه(*) ٤٤
١١ - باب استحباب الدعاء عند نزول المرض والسقم ٤٥
١٢ - باب استحباب رفع اليدين بالدعاء ٤٦
١٣ - باب ما يستحبّ للداعي من وظائف اليدين عند دعاء الرغبة والرهبة والتضرّع والتبتّل والابتهال والاستعاذة والبصبصة وطلب الرزق والمسألة ٤٨
١٤ - باب استحباب مسح الوجه والرأس والصدر باليدين عند الفراغ من الدعاء في غير الفريضة ٥١
١٥ - باب استحباب حسن النيّة وحسن الظنّ بالإِجابة ٥٢
١٦ - باب استحباب الاقبال بالقلب حالة الدعاء ٥٣
١٧ - باب كراهة العجلة في الدعاء، وتعجيل الانصراف منه، واستعجال الإِجابة ٥٥
١٨ - باب استحباب مراعاة الإِعراب في الدعاء والقراءة المستحبين، وتجنّب اللّحن فيهما ١٩ - باب تحريم القنوط وإن تأخّرت الإِجابة ٥٦
٢٠ - باب استحباب الالحاح في الدعاء ٥٨
٢١ - باب استحباب معاودة الدعاء وكثرة تكراره عند تأخّر الإِجابة، بل معها أيضاً ٦١
٢٢ - باب استحباب الدعاء سرا وخفية، واختياره على الدعاء علانية ٦٣
٢٣ - باب استحباب الدعاء عند هبوب الرياح، وزوال الشمس، ونزول المطر، وقتل الشهيد، وقراءة القرآن، والاذان، وظهور الآيات، وعقيب الصلوات ٦٤
٢٤ - باب استحباب الدعاء بعد تقديم الصدقة، وشمّ الطيب، والرواح إلى المسجد ٢٥ - باب استحباب الدعاء في السحر، وفي الوتر، وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ٦٧
٢٦ - باب استحباب الدعاء في السدس الأوّل من نصف الليل الثاني ٦٩
٢٧ - باب استحباب الدعاء والذكر والاستعاذة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ٧٠
٢٨ - باب استحباب الدعاء عند رقّة القلب وحصول الاخلاص والخوف من الله ٧٢
٢٩ - باب استحباب الدعاء مع حصول البكاء واستحباب البكاء أو التباكي عنده مع تعذّره، ولو بتذكّر من مات من الاقربّاء ٧٤
٣٠ - باب استحباب الدعاء في الليل خصوصاً ليلة الجمعة، وفي يوم الجمعة ٧٧
٣١ - باب استحباب تقديم تمجيد الله، والثناء عليه، والاقرار بالذنب، والاستغفار منه، قبل الدعاء، وعدم جواز الدعاء بما لا يحلّ وما لا يكون ٧٩
٣٢ - باب استحباب ملازمة الداعي للصبر، وطلب الحلال وطيب المكسب، وصلة الرحم والعمل الصالح ٨٤
٣٣ - باب أنّه يستحبّ أن يقال في الدعاء قبل تسمية الحاجة: يا الله، عشراً، ويا ربّ، عشراً، ويا الله يا ربّ، حتى ينقطع النفس أو عشراً، أو: أي ربّ، ثلاثاً، ويا أرحم الراحمين، سبعاً ٨٥
٣٤ - باب أنّه يستحبّ لمن أراد أن يسأل الله الحور العين أن يكبّر الله ويسبّحه ويحمده ويهلّله ويصلّي على محمد وآله مائة مائة ٩٠
٣٥ - باب أنّه يستحبّ أن يقال بعد الدعاء: ما شاء الله، لا حول ولا قوّة إلّا بالله، ويستحبّ أن يقال: ما شاء الله ألف مرّة ٩١
٣٦ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله في أوّل الدعاء ووسطه وآخره ٩٢
٣٧ - باب استحباب التوسّل في الدعاء بمحمّد وآل محمّد ( عليهالسلام ) ٩٧
٣٨ - باب استحباب الاجتماع في الدعاء من أربّعة إلى أربّعين ١٠٣
٣٩ - باب استحباب التأمين على دعاء المؤمن وتأكّده مع التماسه ١٠٥
٤٠ - باب استحباب العموم في الدعاء وتأكّده في إمام الجماعة ٤١ - باب استحباب الدعاء للمؤمن بظهر الغيب، والتماس الدعاء منه ١٠٦
٤٢ - باب استحباب اختيار الانسأنّ الدعاء للمؤمن على الدعاء لنفسه ١١٠
٤٣ - باب استحباب الدعاء للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، واختيار الداعي الدعاء لهم على الدعاء لنفسه ١١٤
٤٤ - باب استحباب دعاء الانسأنّ لوالديه، ودعاء المعتمر والصائم ١١٦
٤٥ - باب استحباب دعاء الانسأنّ لاربّعين من المؤمنين قبل دعائه لنفسه ١١٧
٤٦ - باب جواز الدعاء للكافر، والسلام عليه، عند الضرورة والحاجة اليه ١١٨
٤٧ - باب تأكّد استحباب التهليل عشراً في الصباح والمساء، و استحباب قضائه أنّ فات ١١٩
٤٨ - باب استحباب الدعاء للرزق ١٢١
٤٩ - باب استحباب الدعاء بسعة الرزق وأنّ لم يقيّد بالحلال ١٢٢
٥٠ - باب كراهة الدعاء للرزق ممّن أفسد ماله أو أنفقه في غير حقّ، أو أدأنّه بغير بيّنة، أو ترك السعي، وكراهة الدعاء على الزوجة والجار مع امكأنّ الاستبدال بهما، وعلى ذي الرحم ١٢٣
٥١ - باب استحباب دعاء الحاج والغازي والمريض، ووجوب توقّي دعائهم بترك أذاهم ١٢٧
٥٢ باب وجوب توقّي دعوة المظلوم بترك الظلم، ودعوة الوالدين بترك العقوق، واستحباب دعاء المظلوم والوالدين ١٢٨
٥٣ - باب تحريم الدعاء على المؤمن بغير حق، وكراهة الاكثار من الدعاء على الظالم والملوك ١٣١
٥٤ - باب استحباب الدعاء على العدو خصوصاً إذا أدبر ١٣٢
٥٥ - باب استحباب الدعاء على العدو في السجدة الاخيرة من الركعتين الاولتين من صلاة الليل ١٣٣
٥٦ - باب استحباب مباهلة العدو والخصم، وكيفيّتها، واستحباب الصوم قبلها، والغسل لها، وتكرارها سبعين مرّة ١٣٤
٥٧ - باب استحباب كون المباهله بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ٥٨ - باب أنّه يكره أن يقال في الدعاء وغيره: الحمد لله منتهى علمه، بل يقال: منتهى رضاه ١٣٦
٥٩ - باب أنّه يكره أنّ يقال: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة، بل يقال: من مضلّات الفتن ١٣٧
٦٠ - باب أنّه يكره أن يقال في الدعاء: اللهم اجعلني ممن تنتصر لدينك، إلّا أنّ يقيّده بما يزيل الاحتمال ٦١ - باب أنّه يكره أن يقال: اللهمّ أغنني عن خلقك، بل يقال: عن لئام خلقك ١٣٨
٦٢ - باب استحباب الدعاء بما جرى على اللسان، واختيار الدعاء المأثور ان تيسرّ، وكراهة اختراع الدعاء ١٣٩
٦٣ - باب استحباب الدعاء بالاسماء الحسنى وغيرها من أسماء الله ٦٤ - باب تأكّد استحباب الدعاء للحامل بجعل الحمل ذكراً سويّاً وغير ذلك ما لم تمض أربّعة أشهر، ويجوز بعدها أيضاً ١٤٠
٦٥ - باب أنّه يستحبّ للداعي اليأس ممّا في أيدى الناس، وأن لا يرجو إلّا الله ١٤٢
٦٦ - باب استحباب لبس الداعي خاتم فيروزج وخاتم عقيق ١٤٣
٦٧ - باب وجوب ترك الداعي للذنوب واجتنابه للمحرّمات ١٤٤
٦٨ - باب وجوب ترك الداعي للظلم وردّه المظالم ١٤٦
أبواب الذّكر ١ - باب استحباب ذكر الله على كلّ حال ولو عند التخلّي والجماع ونحوهما، قائماً وقاعداً ومضطجعاً ١٤٩
٢ - باب كراهة ترك ذكر الله ١٥١
٣ - باب استحباب ذكر الله في كلّ مجلس، والصلاة على محمّد وآل محمّد، وكراهة الإِمساك عن ذلك ١٥٢
٤ - باب ما يستحبّ أنّ يقال عند القيام من المجلس ١٥٣
٥ - باب استحباب كثرة ذكر الله بالليل والنهار ١٥٤
٦ - باب استحباب ذكر الله في الخلوة ١٥٨
٧ - باب استحباب ذكر الله في الملأ ١٥٩
٨ - باب استحباب ذكر الله وقراءة القرأنّ في المنزل والمسجد، وكراهة ترك ذلك ٩ - باب استحباب ذكر الله وقراءة القرأنّ عند خوف الصاعقة ١٦٠
١٠ - باب استحباب الاشتغال بذكر الله عمّا سواه من العبادات المستحبّة حتى الدعاء وقراءة القرآن ١٦٢
١١ - باب استحباب ذكر الله في النفس وفي السر، واختياره على الذكر علانية ١٦٣
١٢ - باب استحباب ذكر الله في الغافلين ١٦٥
١٣ - باب استحباب ذكر الله في السوق، وعند الصباح والمساء، وبعد الصبح والعصر ١٦٦
١٤ - باب استحباب ذكر الله عند غفلة القلب وسهوه ١٦٦
١٥ - باب استحباب ذكر الله في كلّ واد ١٦ - باب استحباب ذكر الله عند الوسوسة وحديث النفس ١٦٧
١٧ - باب استحباب الابتداء بالبسملة مخلصاً لله مقبلاً بالقلب إليه في كلّ فعل، صغيراً كان أو كبيراً، وكلّ ما يحزن صاحبه، وكراهة ترك التسمية عند ذلك ١٦٩
١٨ - باب استحباب التحميد كلّ يوم ثلاثمائة وستين مرّة، وكذا كلّ ليلة ١٧١
١٩ - باب استحباب التحميد أربع مرّات كلّ صباح ومساء ١٧٢
٢٠ - باب استحباب قول: الحمد لله كما هو أهله ٢١ - باب استحباب حمد الله عند النظر في المرآة ١٧٣
٢٢ - باب استحباب كثرة حمد الله عند تظاهر النعم ١٧٤
٢٣ - باب استحباب الإِكثار من الاستغفار ١٧٦
٢٤ - باب استحباب الاستغفار خمساً وعشرين مرّة في كلّ مجلس وإن خفّ ٢٥ - باب استحباب الاستغفار في كلّ يوم سبعين مرّة ولو من غير ذنب ١٧٩
٢٦ - باب استحباب الاستغفار والتهليل ١٨٠
٢٧ - باب استحباب الاستغفار في السحر وفي الوتر ٢٨ - باب حكم الاستغفار للابوين الكافرين، والدعاء لهما وللكافر ١٨١
٢٩ - باب استحباب التسبيح ١٨٢
٣٠ - باب استحباب التكبير والتسبيح والتحميد والتهليل مائة مائة كلّ يوم ١٨٣
٣١ - باب استحباب الإِكثار من التسبيحات الأربع خصوصاً في الصباح والمساء ١٨٥
٣٢ - باب استحباب التهليل والتكبير ١٩٠
٣٣ - باب كراهة أنّ يقال: الله أكبر من كلّ شيء، بل يقال: من أنّ يوصف ١٩١
٣٤ - باب استحباب الإِكثار من الصلاة على محمّد وآله ( عليهمالسلام ) ، واختيارها على ما سواها ١٩٢
٣٥ - باب كيفيّة الصلاة على محمّد وآله ١٩٦
٣٦ - باب استحباب ذكر الرسول ( عليهالسلام ) وذكر الله في كل مجلس وذكر الائمة ( عليهمالسلام ) معه، وكراهة ذكر أعدائهم ٣٧ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله عند النسيان ١٩٨
٣٨ - باب استحباب ختم الكلام والدعاء بالصلاة على محمّد وآل محمّد صلّى الله عليهم ١٩٩
٣٩ - باب استحباب رفع الصوت بالصلاة على محمّد وآله ٤٠ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله عشراً ٢٠٠
٤١ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله كلـمّا ذكر الله ٤٢ - باب وجوب الصلاة على النبي ( صلىاللهعليهوآله ) كلـمّا ذكر، ووجوب الصلاة على آله مع الصلاة عليه ٢٠١
٤٣ - باب استحباب تقديم الصلاة على محمّد وآل محمّد كلـمّا ذكر أحد من الأنبياء وأراد أن يصلّي عليه ٤٤ - باب استحباب التهليل واختياره على أنواع الاذكار والعبادات المندوبة ٢٠٨
٤٥ - باب استحباب رفع الصوت بالتهليل، واختيار الذكر سرّاً عليه ٢١٤
٤٦ - باب استحباب تكرار الشهادتين ٢١٥
٤٧ - باب استحباب قول: لا حول ولا قوّة إلّا بالله ٢١٧
٤٨ - باب نبذة ممّا يستحبّ أن يقال كلّ يوم ٢١٩
٤٩ - باب نبذة ممّا يقال في الصباح والمساء ٢٢٥
٥٠ - باب استحباب الجلوس مع الّذين يذكرون الله، ومع الذين يتذاكرون العلم ٢٣٠
أبواب قواطع الصلاة وما يجوز فيها(*) ١ - باب بطلان الصلاة بحصول شيء من نواقض الطهارة في أثنائها، وأنّه لا يقطع الصلاة شيء سوى القواطع المنصوصة ٢٣٣
٢ - باب أنّه لا تبطل الصلاة بلقيء، ولا الأز(*) ، ولا الجشأ، ولا خروج الدم إلّا أن يزيد على ما يعفى عنه وتستلزم ازالته المنافي ٢٣٨
٣ - باب بطلان الصلاة باستدبار القبلة دون الالتفات يميناً وشمالاً ٢٤٤
٤ - باب عدم بطلان الصلاة بمرور شيء قدّام المصلّي ٢٤٦
٥ - باب بطلان الصلاة بالبكاء فيها لذكر الميّت لا لذكر جنّة أو نار أو من خشية الله ٢٤٧
٦ - باب كراهة تغميض العينين في الصلاة الّا في الركوع، وكراهة نفخ موضع السجود والاقعاء، وحكم الاستناد إلى حائط ونحوه والاستعانة به على القيام والانحطاط لتنأوّل شيء من الأرض ٢٤٩
٧ - باب بطلان الصلاة بالضحك مع القهقهة لا بمجرّد التبسّم ٢٥٠
٨ - باب جواز الصلاة مع مدافعة الأخبثين، والريح، والغمز، والخفّ الضيق، على كراهيّة في الجميع ٢٥١
٩ - باب جواز إيماء المصلّي، وتنحنحه، وإشارته، ورفع صوته بالتسبح لتنبيه الغافل، وصفقه بيده للحاجة، وضربّ الحائط لا يقاظ النائم، وحكم التلبية ٢٥٤
١٠ - باب جواز رمي المصلّي إنساناً أو كلباً أو نحوهما، وترديد الدعاء والقراءة، وتذكره وتذكر القراءة، والإنصات اليسير على كراهيّة ٢٥٨
١١ - باب كراهة التثاؤب والتمطّي الاختياريين، خاصّة في الصلاة ٢٥٩
١٢ - باب كراهة العبث في الصلاة، وجواز تسوية الحصى في موضع السجود ٢٦٠
١٣ - باب جواز الدعاء للدين والدنيا، وسؤال المباح دون المحرّم في جميع أحوال الصلاة، ولو في أثناء القراءة وبدعاء فيه سورة من القرآن، وتسمية الحاجة والمدعو له، وتسمية الأئمّة ( عليهمالسلام ) ٢٦٣
١٤ - باب كراهة فرقعة الأصابع ونقضها، والبزاق، والامتخاط، والتوّرك(*) في الصلاة ٢٦٤
١٥ - باب عدم جواز التكفير وهو وضع احدى اليدين على الأخرى في الصلاة، وعدم جواز الفعل الكثير فيها ٢٦٥
١٦ - باب جواز ردّ المصلي السلام بل وجوبه، ويردّ كما قيل له، فإذا سلّم عليه بقوله: سلام عليكم، لا يقل: وعليكم السلام ٢٦٧
١٧ - باب كراهة السلام على المصلّي، وعدم تحريمه ٢٧٠
١٨ - باب جواز تسميت المصلّي للعاطس، وحمد الله والصلاة على محمّد وآله أذا عطس أوسمع العاطس ٢٧١
١٩ - باب جواز قتل المصلّي الحية والعقربّ اذا لم يستلزم شيئاً من منافيات الصلاة ٢٧٣
٢٠ - باب جواز قتل المصلّي القمّلة والبرغوث والبقّة والذباب وسائر الهوام، وطرح القملة ودفنها في الحصا ٢٧٤
٢١ - باب جواز قطع الصلاة الواجبة لضرورة كإحراز المال الذاهب، وامساك الغريم الهاربّ، والطفل المتردّي، والدابّة، والآبق، وقتل الحيّة، المخوفة ونحو ذلك، ويبني مع عدم المنافي ٢٧٦
٢٢ - باب عدم بطلان الصلاة بضمّ المرأة المحلّلة ورؤية وجهها، وعدم جواز نظر المرأة الأجنبية في الصلاة ٢٧٨
٢٣ - باب جواز الشربّ في الوتر لمن يريد الصوم وهو عطشان، وجواز تقدّم المصليّ عن مكانه وعوده اليه(*) ٢٧٩
٢٤ - باب جواز حمل المرأة طفلها في الصلاة وارضاعها إيّاه جالسة ٢٨٠
٢٥ - باب بطلان الصلاة بالكلام عمداً لا نسياناً ولا مع ظنّ الفراغ، وبتعمّد الأنين ٢٨١
٢٦ - باب عدم بطلان الصلاة بمسّ الفرج من الرجل ولا من المرأة ٢٨٣
٢٧ - باب جواز نزع المصلّي بعض أسنانه، وقطعه للثالول، ونتفه اللحم من جرح ونحوه مع أمن خروج الدم، وجواز حكّه لخرء الطير ونحوه، ورفع طرفه إلى السماء ٢٨٤
٢٨ - باب جواز حكّ الجسد في الصلاة، ومسح السنّ والفم والبطن ٢٨٥
٢٩ - باب بطلان الصلاة بالتسليم في غير محلّه عمداً ٢٨٦
٣٠ - باب أنّه يجوز للمصلّي أنّ يخطو أمامه خطوتين أو ثلاثاً، ويقرب نعله ويعد الآيات بيده ٣١ - باب جواز البراءة في الصلاة من أعداء الدين ٢٨٧
٣٢ - باب كراهة الالتفات اليسير في الصلاة ٢٨٨
٣٣ - باب كراهة صلاة من استدخل دواء حتى يطرحه، وحكم عقص الشعر ٢٨٩
٣٤ - باب كراهة قصّ الظفر والأخذ من الشعر والعض عليه والنظر إلى نقش الخاتم والمصحف والكتاب وقرائته في الصلاة، وجواز احصاء الركعات بالحصى والخاتم وتحويله من مكان إلى مكان لذلك ٢٩٠
٣٥ - باب كراهة مدافعة النوم والصلاة مع النعاس ٢٩١
٣٦ - باب جواز حكّ المصلي النخامة من المسجد، والفعل القليل ٢٩٢
٣٧ - باب عدم بطلان الصلاة بالوسوسة وحديث النفس، واستحباب ترك ذلك ٢٩٣
أبواب صلاة الجمعة وآدابها ١ - باب وجوبها على كلّ مكلّف إلّا الهمّ(*) والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس أزيد من فرسخين(**) ٢٩٥
٢ - باب اشتراط وجوب الجمعة بحضور سبعة، واستحبابها عند حضور خمسة أحدهم الإِمام ٣٠٣
٣ - باب وجوب الجمعة على أهل الأمصار، وعلى أهل القرى، وغيرهم، وعدم اشتراطها بالمصر ٣٠٦
٤ - باب عدم وجوب حضور الجمعة على من بعد عنها بأزيد من فرسخين، ووجوبها على من بعد عنها بفرسخين أو أقلّ ٣٠٧
٥ - باب عدم اشتراط وجوب الجمعة بحضور السلطأنّ العادل أو من نصبه، ووجوبها مع وجود امام عدل يحسن الخطبتين وعدم الخوف ٣٠٩
٦ - باب كيفيّة صلاة الجمعة، وجملة من أحكامها ٣١٢
٧ - باب أنّه يجب أن يكون بين الجمعتين ثلاثة أميال فصاعداً ٣١٤
٨ - باب تأكّد إستحباب تقديم صلاة الجمعة والظهر في أوّل وقتها، وجواز الاعتماد فيه على المؤذّنين ٣١٥
٩ - باب استحباب تقديم العصر يوم الجمعة في أوّل الوقت بعد الفراغ من الجمعة أو الظهر ٣٢٠
١٠ - باب جواز تأخير الظهرين يوم الجمعة عن أوّل الوقت ٣٢١
١١ - باب استحباب تقديم نوافل الجمعة على الزوال وإكمالها عشرين ركعة وتفريقها ستّا ستّا ثم ركعتين، وجواز الاقتصار على نوافل الظهرين، وايقاعها كلاّ أو بعضاً بعد الزوال ٣٢٢
١٢ - باب جواز الجماعة في الظهر مع تعذّر الجمعة، وحكم قنوت الجمعة والقرآءة فيها وفي ليلتها ويومها، والجهر فيها وفي الظهر ٣٢٧
١٣ - باب استحباب تأخير النوافل عن الفرضين لمن لم يقدمها على الزوال يوم الجمعة ٣٢٨
١٤ - باب وجوب استماع الخطبتين، وحكم الكلام في أثنائهما، وجوازه بينها وبين الصلاة، وحكم الالتفات فيهما، وردّ السلام، واجزاء الجمعة مع عدم سماع المأموم القراءة ٣٣٠
١٥ - باب وجوب تقديم الخطبتين على صلاة الجمعة، وجواز تقديم الخطبتين على الزوال بحيث اذا فرغ زالت ٣٣٢
١٦ - باب وجوب قيام الخطيب وقت الخطبة، والفصلّ بينهما بجلسة ٣٣٤
١٧ - باب حكم المأموم اذا منعه الزحام والسهو عن الركوع أو السجود في الجمعة وغيرها ٣٣٥
١٨ - باب وجوب الجمعة على العبد والمرأة والمسافر اذا حضروها ٣٣٧
١٩ - باب عدم وجوب الجمعة على المسافر اذا لم يحضرها، واستحبابها له ٣٣٨
٢٠ - باب أنّ الخليفة اذا حضر مصراً لم يجز لأحد أن يتقدّم عليه ٣٣٩
٢١ - باب وجوب اخراج المحبسين في الدين إلى الجمعة والعيدين مع جماعة يردونهم إلى السجن بعد الصلاة ٢٢ - باب استحباب اختيار المرأة صلاة الظهر في بيتها على حضور الجمعة ٣٤٠
٢٣ - باب جواز ترك الجمعة في المطر ٢٤ - باب أنّه يستحب أن يعتمّ الإِمام شتاءً وصيفاً، وأن يتردّى ببرد، وأن يتوكّأ وقت الخطبة على قوس او عصا ٣٤١
٢٥ - باب كيفيّة الخطبتين، وما يعتبر فيهما ٣٤٢
٢٦ - باب وجوب صلاة الجمعة على من لم يدرك الخطبة واجزائها له، وكذا من فاته ركعة منها وأدرك ركعة، ولو بإدراك الركوع في الثانية، فأنّ فاتته صلّى الظهر ٣٤٥
٢٧ - باب استحباب السبق إلى المسجد والمباكرة اليه يوم الجمعة، خصوصاً في شهر رمضان ٣٤٧
٢٨ - باب استحباب تسليم الإِمام على الناس عند صعود المنبر، وجلوسه حتى يفرغ المؤذّن ٢٩ - باب اشتراط عدالة امام الجمعة وعدم فسقه، وأنّه يجوز لمن يصلّي الجمعة خلف من لا يُقتدى به أن يقدّم ظهره على الجمعة، وأن يؤخّرها، وأنّ ينويها ظهراً ويكملها بعد تسليم الإمام أربعاً، وكذا المسبوق بركعتين من الظهر ٣٤٩
٣٠ - باب استحباب الدعاء يوم الجمعة ما بين فراغ الخطيب واستواء الصفوف، وفي آخر ساعة منه ٣٥٢
٣١ - باب استحباب تعجيل ما يخاف فوته من آداب الجمعة يوم الخميس، والتهيّؤ للعبادة، وكراهة شربّ دواء يوم الخميس لئلّا يضعف عن حضور الجمعة ٣٥٣
٣٢ - باب استحباب غسل الرأس بالخطمي يوم الجمعة ٣٥٤
٣٣ - باب استحباب تقليم الأظفار أو حكّها مع عدم الحاجة، والأخذ من الشارب يوم الجمعة ٣٥٥
٣٤ - باب استحباب قصّ الأظفار يوم الخميس وترك واحد ليوم الجمعة، فأنّ فاته ذلك فيوم السبت ٣٦٠
٣٥ - باب ما يستحبّ أن يقال عند تقليم الأظفار والأخذ من الشارب يوم الجمعة ٣٦٢
٣٦ - باب كراهة الحجامة يوم الأربّعاء والجمعة ٣٦٣
٣٧ - باب تأكّد استحباب الطيب يوم الجمعه وفي كلّ يوم أو يومين، وكراهة تركه ٣٦٤
٣٨ - باب حكم النورة يوم الجمعة ٣٦٦
٣٩ - باب استحباب التنفّل يوم الجمعة بالصلوات المرغّبة، وذكر جملة منها ٣٦٨
٤٠ - باب وجوب تعظيم يوم الجمعة والتبرّك به واتخاذه عيداً، واجتناب جميع المحرّمات فيه ٣٧٥
٤١ - باب استحباب كثرة الدعاء يوم الجمعة وخصوصاً آخر ساعة منه ٣٨٣
٤٢ - باب استحباب السبق إلى صلاة الجمعة، وحكم من سبق إلى مكان من المسجد ٣٨٥
٤٣ - باب استحباب الإِكثار من الصلاة على محمّد وآل محمّد في ليلة الجمعة ويومها، واستحباب الصلاة عليهم يوم الجمعة ألف مرّة وفي كلّ يوم مائة مرّة ٣٨٦
٤٤ - باب استحباب الإِكثار من الدعاء والاستغفار والعبادة ليلة الجمعة ٣٨٨
٤٥ - باب استحباب الصلوات المرغّبة ليلة الجمعة ٣٩١
٤٦ - باب ما يستحبّ أن يقال في آخر سجدة من نوافل المغرب ليلة الجمعة وكلّ ليلة ٣٩٤
٤٧ - باب استحباب التزيّن يوم الجمعة للرجال والنساء والاغتسال، والتطيّب، وتسريح اللحية، ولبس أنظف الثياب، والتهيؤ للجمعة، وملازمة السكينة والوقار، وكثرة فعل الخير ٣٩٥
٤٨ - باب ما يستحبّ أن يقرأ ويقال عقيب الجمعة والعصر ٣٩٧
٤٩ - باب تحريم الأذان الثالث يوم الجمعة، واستحباب الجمع بين الفرضين بأذأنّ وإقامتين ٤٠٠
٥٠ - باب استحباب شراء شيء من الفاكهة واللحم يوم الجمعة للأهل، وكراهة التحدّث فيه باحاديث الجاهلية ٤٠١
٥١ - باب كراهة انشاد الشعر يوم الجمعة ولو بيتاً وان كان شعر حقّ، وبقيّة المواضع التى يكره فيها انشاد الشعر وعدم تحريم انشاده وروايته ٤٠٢
٥٢ - باب كراهة السفر بعد طلوع الفجر يوم الجمعة، واستحباب كونه بعد الصلاة أو يوم السبت ٤٠٦
٥٣ - باب استحباب استقبال الخطيب الناس: واستقبال الناس إياه، وتحريم البيع عند النداء للجمعة ٤٠٧
٥٤ - باب ما يستحبّ أن يقرأ من السور ليلة الجمعة ويومها ٤٠٨
٥٥ - باب استحباب الصدقة يوم الجمعة وليلتها بدينار أو بما تيسّر ٤١٢
٥٦ - باب استحباب الجماع يوم الجمعة وليلتها ٤١٤
٥٧ - باب استحباب زيارة القبور يوم الجمعة قبل طلوع، الشمس، وأكل الرمأنّ يوم الجمعة وليلتها، وسبع ورقات من الهندباء عند الزوال، وحكم صوم يوم الجمعة ٤١٥
٥٨ - باب عدم جواز الصلاة والإِمام يخطب إلّا أن يكون قد صلى ركعة فيضيف إليها أُخرى ٤١٦
٥٩ - باب استحباب التطوّع بخمسمائة ركعة من الجمعة إلى الجمعة ٤١٧
٦٠ - باب كراهة تخطّي رقاب الناس في الجمعة بعد خروج الإمام إلّا مع ضيق الصف الأخير وسعة الذى قبله ٤١٨
أبواب صلاة العيد ١ - باب وجوبها ٤١٩
٢ - باب اشتراط وجوب صلاة العيدين بالجماعة فلا تجب فرادى ولا قضاء لها ٤٢١
٣ - باب استحباب صلاة العيدين منفرداً ركعتين لمن فاتته مع الجماعة ٤٢٤
٤ - باب حكم من أدرك الخطبة دون الصلاة ٤٢٥
٥ - باب تخيير من صلّى العيد منفرداً بين ركعتين وأربّع ٤٢٦
٦ - باب استحباب صلاة أربّع ركعات بعد صلاة العيد ٤٢٧
٧ - باب أنّ صلاة العيد ركعتان لا يستحبّ لها أذأنّ ولا إقامة، بل يقال قبلهما: الصلاة، ثلاثاً، ويكره التنفّل قبلهما وبعدهما أداء وقضاء إلى الزوال إلّا بالمدينة، فيصلّي ركعتين في المسجد قبل أنّ يخرج ٤٢٨
٨ - باب استحباب صلاة العيد للمسافر وعدم وجوبها عليه ٤٣١
٩ - باب حكم ما لو ثبت هلال شوّال قبل الزوال وبعده ٤٣٢
١٠ - باب كيفيّة صلاة العيدين، وقراءتها وقنوتها، وتكبيرها، وجملة من أحكامها ٤٣٣
١١ - باب تأخير الخطبتين عن صلاة العيد، والفصلّ بينهما بجلسة خفيفة، واستحباب لبس الإمام البرد أو الحلّة، وأن يعتمّ شاتياً كان أو قائظاً* ، ويتوكّأ على عنزة وقت الخطبة ٤٤٠
١٢ - باب استحباب الأكل قبل خروجه في الفطر، وبعد عوده في الأضحى ممّا يضحي به ٤٤٣
١٣ - باب استحباب الإِفطار يوم الفطر على تمر وتربّة حسينية أو أحدهما، واطعام الحاضرين التمر ٤٤٥
١٤ - باب استحباب الغُسل ليلة الفطر ويوم العيدين، والتطيّب والتزين والغسل، واعادة الصلاة لمن تركه ٤٤٦
١٥ - باب أنّه إذا اجتمع عيد وجمعة كان من حضر العيد من غير أهل البلد مخيّراً في حضور الجمعة، ويستحبّ للإِمام اعلامهم ذلك ٤٤٧
١٦ - باب كراهة الخروج بالسلاح في العيدين إلّا مع الخوف، ووجوب اخراج المحبسين في الدين إلى صلاة العيدين ثمّ ردّهم إلى السجن ٤٤٨
١٧ - باب استحباب الخروج إلى الصحراء في صلاة العيدين إلّا بمكّة ففى المسجد الحرام: واستحباب الصلاة على الأرض والسجود عليها لا على حصير أو طنفسة أو خمرّة(*) ٤٤٩
١٨ - باب استحباب الخروج إلى صلاة العيد بعد طلوع الشمس ٤٥٢
١٩ - باب كيفيّة الخروج إلى صلاة العيد وآدابه ٤٥٣
٢٠ - باب استحباب التكبير في الفطر عقيب أربّع صلوات: المغربّ، والعشاء، والصبح، وصلاة العيد، أو خمس، وكيفيّة التكبير ٤٥٥
٢١ - باب استحباب التكبير في الأضحى عقيب خمس عشرة صلواة بمنى إلّا أن ينفر في النفر الأوّل فيقطعه، وعقيب عشر بغيرها أوّلها ظهر يوم النحر، وكيفيّة التكبير ٤٥٧
٢٢ - باب استحباب التكبير في العيدين عقيب الصلاة للرجال، والنساء ولا يجهرن به، وللمفرد والجامع، ورفع اليدين بالتكبير أو تحريكهما ٤٦٣
٢٣ - باب أنّ من نسي التكبير في العيدين حتى قام من موضعه فلا شيء عليه ٤٦٤
٢٤ - باب استحباب تكرار التكبير عقيب الصلوات المذكورة بقدر الإِمكان، وتكبير المسبوق بعد اتمام صلاته ٤٦٥
٢٥ - باب استحباب التكبير في العيدين عقيب النافلة والفريضة ٤٦٦
٢٦ - باب استحباب الدعاء بين التكبيرات في صلاة العيد بالمأثور وغيره ٤٦٧
٢٧ - باب كراهة السفر يوم العيد بعد الفجر حتى يصلّي العيد ٢٨ - باب جواز خروج النساء في العيد للصلاة، وعدم وجوبها عليهنّ، وكراهة خروج ذوات الهيئات والجمال ٤٧١
٢٩ - باب أنّ وقت صلاة العيد ما بين طلوع الشمس إلى الزوال، واستحباب كون ذبح الأضحية بعد الصلاة ٤٧٣
٣٠ - باب استحباب رفع اليدين مع كلّ تكبيرة، واستماع الخطبة ٤٧٤
٣١ - باب استحباب استشعار الحزن في العيدين لاغتصاب آل محمّد حقهم ٤٧٥
٣٢ - باب استحباب الجهر بالقراءة في العيدين ٣٣ - باب كراهة نقل المنبر بل يعمل شبه المنبر من طين ٤٧٦
٣٤ - باب استحباب الدعاء للإِخوان في العيد بقبول الأعمال ٤٧٧
٣٥ - باب استحباب احياء ليلتي العيدين والاجتماع يوم عرفة بالأمصار للدعاء ٤٧٨
٣٦ - باب استحباب العود من صلاة العيد وغيرها في غير طريق الذهاب ٤٧٩
٣٧ - باب استحباب كثرة ذكر الله والعمل الصالح يوم العيد، وعدم جواز الاشتغال باللعب والضحك ٤٨٠
٣٨ - باب ما يستحبّ تذكّره عند الخروج إلى صلاة العيد والرجوع ٤٨١
٣٩ - باب اشتراط وجوب صلاة العيد بحضور خمسة أحدهم الإِمام ٤٨٢
أبواب صلاة الكسوف والآيات ١ - باب وجوبها لكسوف الشمس وخسوف القمر ٤٨٣
٢ - باب وجوب الصلاة للزلزلة، والريح المظلمة، وجميع الأخاويف السماويّة ٤٨٦
٣ - باب وجوب صلاة الكسوف على الرجال والنساء ٤٨٧
٤ - باب أنّ وقت صلاة الكسوف من الابتداء إلى الانجلاء وعدم كراهة ايقاعها في وقت من الأوقات ٤٨٨
٥ - باب أنّه إذا اتّفق الكسوف في وقت الفريضة تخيّر في تقديم ما شاء ما لم يتضيّق وقت الفريضة، وإن اتّفق في وقت نافلة الليل وجب تقديم الكسوف وأنّ فاتت النافلة، وحكم ضيق وقت الفريضة في أثناء صلاة الكسوف ٤٩٠
٦ - باب استحباب صلاة الكسوف في المساجد ٤٩١
٧ - باب كيفيّة صلاة الكسوف والآيات، وجملة من أحكامها ٤٩٢
٨ - باب استحباب إعادة صلاة الكسوف أنّ فرغ قبل الانجلاء وعدم وجوب الإِعادة ٩ - باب استحباب اطالة صلاة الكسوف بقدره حتى للإمام ٤٩٨
١٠ - باب وجوب قضاء صلاة الكسوف على من تركها مع العلم به، ومع عدم العلم أنّ احترق القرص كلّه، واستحباب الغسل لذلك ٤٩٩
١١ - باب جواز صلاة الكسوف على الراحلة مع الضرورة ٥٠٢
١٢ - باب استحباب الجماعة في صلاة الكسوف، وتأكّد الاستحباب مع الاستيعاب، وعدم اشتراطها بها ٥٠٣
١٣ - باب استحباب صوم الأربعاء والخميس والجمعة عند كثرة الزلازل، والخروج يوم الجمعة بعد الغسل، والدعاء برفعها، وكراهة التحوّل عن المكان الذي وقعت فيه الزلازل، واستحباب الدعاء برفعها بعد صلاة الآيات ٥٠٤
١٤ - باب استحباب السجود عند الريح العاصف والدعاء بسكونها ٥٠٦
١٥ - باب استحباب رفع الصوت بالتكبير عند الريح العاصف، وسؤال خيرها والاستعاذة من شرّها، وذكر الله عند خوف الصاعقة ٥٠٧
١٦ - باب عدم جواز سبّ الرياح والجبال والساعات والأيام والليالي والدنيا، واستحباب توقّي البرد في أوّله لا في آخره(*) ٥٠٨
الفهرس ٥١٢