وسائل الشيعة- الجزء 8
التجميع متون حديثية
الکاتب الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404





أبواب صلاة الاستسقاء

١ - باب استحبابها، وكيفيّتها، وجملة من أحكامها

[ ٩٩٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن صلاة الاستسقاء؟ فقال: مثل صلاة العيدين، يقرأ فيها ويكبّر فيها( كما يقرأ ويكبّر فيها) (١) ، يخرج الإِمام فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسكنة، ويبرز معه الناس، فيحمد الله، ويمجّده، ويثني عليه، ويجتهد في الدعاء، ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير، ويصلّي مثل صلاة العيدين في دعاء ومسألة واجتهاد، فإذا سلّم الإِمام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب(٢) الأيسر، والذي على الأيسر على الأيمن، فإنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كذلك صنع.

[ ٩٩٨٩ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن مسلم، وعن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن

____________________

أبواب الصلاة الاستسقاء

الباب ١

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٦٢ / ٢، التهذيب ٣: ١٤٩ / ٣٢٣، والاستبصار ١: ٤٥٢ / ١٧٥٠.

(١) ليس في التهذيب - هامش المخطوط -.

(٢) كتب المصنف على كلمة ( المنكب ) علامة نسخة.

٢ - الكافي ٣: ٤٦٢ / ١.


فضالة بن أيّوب، عن أحمد بن سليمان جميعاً، عن مرّة مولى( محمّد بن خالد)(١) قال: صاح أهل المدينة إلى محمّد بن خالد في الاستسقاء، فقال لي: انطلق إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فسله ما رأيك، فإنّ هؤلاء قد صاحوا إليّ؟ فأتيته فقلت له، فقال لي: قل له: فليخرج، قلت: متى يخرج جعلت فداك؟ قال: يوم الاثنين، قلت: كيف يصنع؟ قال: يخرج المنبر، ثمّ يخرج يمشي كما يمشي(٢) يوم العيدين وبين يديه المؤذّنون في أيديهم عنزهم، حتى إذا انتهى إلى المصلّى يصلّي بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة، ثمّ يصعد المنبر فيقلب رداءه فيجعل الذي على يمينه على يساره، والذي على يساره على يمينه، ثمّ يستقبل القبلة فكبّر الله مائة تكبيرة رافعاً بها صوته، ثمّ يلتفت إلى الناس عن يمينه فيسبّح الله مائة تسبيحة رافعاً بها صوته، ثمّ يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلّل الله مائة تهليلة رافعاً بها صوته، ثمّ يستقبل الناس فيحمد الله مائة تحميدة، ثمّ يرفع يديه فيدعو، ثمّ يدعون، فإنّي لأرجو أن لا تخيبوا، قال: ففعل، فلمّا رجعنا(٣) قالوا: هذا من تعليم جعفر.

وفي رواية يونس(٤) : فما رجعنا حتى أهمّتنا أنفسنا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

[ ٩٩٩٠ ] ٣ - قال الكليني: وفي رواية ابن المغيرة: تكبّر في صلاة الاستسقاء كما تكبّر في العيدين، في الأولى سبعاً، وفي الثانية خمساً، ويصلّي قبل الخطبة ويجهر بالقراءة، ويستسقي وهو قاعد.

________________

(١) في التهذيب: خالد.

(٢) في التهذيب: يخرج - هامش المخطوط -.

(٣) في المصدر زيادة: [ جاء المطر ].

(٤) الكافي ٣: ٤٦٢ / ذيل الحديث ١.

(٥) التهذيب ٣: ١٤٨ / ٣٢٢.

٣ - الكافي ٣: ٤٦٣ / ٤.


[ ٩٩٩١ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن( رزيق، عن أبي العبّاس) (١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أتى قوم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقالوا له(٢) : إنّ بلادنا قد قحطت(٣) فادع الله يرسل السماء علينا، فأمر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بالمنبر فأخرج واجتمع الناس، فصعد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ودعا وأمر الناس أن يؤمّنوا، الحديث.

[ ٩٩٩٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إنّ سليمان بن داود خرج مع أصحابه ذات يوم ليستسقي، الحديث.

[ ٩٩٩٣ ] ٦ - قال: وقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي الاستسقاء(٤) ركعتين ويستسقي وهو قاعد.

[ ٩٩٩٤ ] ٧ - وقال: بدأ بالصلاة قبل الخطبة وجهر بالقراءة.

[ ٩٩٩٥ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن الحسن بن ظريف،

____________________

٤ - الكافي ٨: ٢١٧ / ٢٦٦، أورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: رزيق أبي العباس.

(٢) في المصدر: يا رسول الله.

(٣) في المصدر زيادة: وتوالت السنون علينا.

٥ - الفقيه ١: ٣٣٣ / ١٤٩٣.

٦ - الفقيه ١: ٣٣٨ / ١٥٠٥.

(٤) في المصدر: للاستسقاء.

٧ - الفقيه ١: ٣٣٨ / ١٥٠٥.

٨ - قرب الإِسناد: ٥٤، أورده أيضاً في الحديث ٢١ من الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد، تقدم ما يدل على غسل الاستسقاء في الحديث ٣ من الباب ١ من الأغسال المسنونة، وتقدم ما يدل على كيفية صلاة العيدين ( وصلاة الاستسقاء مثلهما ) في البابين ٧ و ١٠ من أبواب صلاة العيد، ويأتي ما يدل على استحباب صلاة الاستسقاء وجملة من أحكامها في الأبواب الآتية.


عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يكبّر في العيدين والاستسقاء في الأُولى سبعاً، وفي الثانية خمساً، ويصلّي قبل الخطبة، ويجهر بالقراءة.

٢ - باب استحباب الصوم ثلاثاً والخروج للاستسقاء يوم الثالث، وأن يكون الاثنين أو الجمعة

[ ٩٩٩٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن حمّاد السرّاج قال: أرسلني محمّد بن خالد إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أقول له: ان الناس قد أكثروا عليّ في الاستسقاء، فما رأيك في الخروج غداً؟ فقلت ذلك لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال لي: قل له: ليس الاستسقاء هكذا، فقل له: يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغداً ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام، قال: فأتيت محمّداً فأخبرته بمقالة أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فجاء فخطب الناس وأمرهم بالصيام كما قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ، فلما كان في اليوم الثالث أرسل إليه، ما رأيك في الخروج؟.

قال: وفي غير هذه الرواية أنّه أمره أن يخرج يوم الاثنين فيستسقي.

[ ٩٩٩٧ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) : عن محمّد بن القاسم المفسّر، عن يوسف بن محمّد بن زياد وعلي بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه، عن الرضا ( عليهم‌السلام ) - في حديث - أنّ المطر احتبس فقال له المأمون: لو دعوت الله عزّ وجلّ، فقال له الرضا( عليه‌السلام ) : نعم، قال: فمتى تفعل ذلك؟ وكان

____________________

الباب ٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ١٤٨ / ٣٢٠.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٦٧ / ١.


يوم الجمعة، قال: يوم الاثنين، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وقال: يا بنيّ، انتظر يوم الاثنين فابرز إلى الصحراء واستسق فإنّ الله عزّ وجلّ سيسقيهم - إلى أن قال - فلما كان يوم الاثنين خرج إلى الصحراء ومعه الخلائق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الخروج يوم الاثنين(١) ، وأمّا الخروج يوم الجمعة فقد تقدّم ما يدلّ عليه عموماً(٢) ، وهو ما دلّ على فضله وشرفه واستحباب الدعاء فيه واشتماله على ساعة الاجابة.

٣ - باب استحباب تحويل الإِمام رداءه في الاستسقاء فيجعل ما على اليمين على اليسار وبالعكس

[ ٩٩٩٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبدالله بن بكير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول في الاستسقاء قال: يصلّي ركعتين ويقلب رداءه الذي على يمينه فيجعله على يساره، والذي على يساره على يمينه ويدعو الله فيستسقي.

[ ٩٩٩٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن محمّد بن يحيى الصيرفي، عن محمّد بن سفيان، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن تحويل النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رداءه إذا استسقى؟ قال: علامة بينه وبين أصحابه يحوّل الجدب خصباً.

________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في البابين ٤٠ و ٤١ من أبواب صلاة الجمعة.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ١٤٨ / ٣٢١.

٢ - التهذيب ٣: ١٥٠ / ٣٢٤.


محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق( عليه‌السلام ) ، وذكر الحديث(٢) .

[ ١٠٠٠٠ ] ٣ - وفي( العلل) : عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن عبدالله بن الصلت القمّي، عن أنس بن عياض الليثي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان إذا استسقى ينظر إلى السماء ويحوّل رداءه عن يمينه إلى يساره وعن(٣) يساره إلى يمينه، قال: قلت له: ما معنى ذلك؟ قال: علامة بينه وبين أصحابه يحوّل الجدب خصباً.

[ ١٠٠٠١ ] ٤ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته لأيّ علّة حوّل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في صلاة الاستسقاء رداءه الذي على يمينه على يساره، والذي على يساره على يمينه؟ قال: أراد بذلك تحوّل الجدب خصباً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب استحباب الاستسقاء في الصحراء لا في المسجد إلاّ بمكّة

[ ١٠٠٠٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن

____________________

(١) الكافي ٣: ٤٦٣ / ٣.

(٢) الفقيه ١: ٣٣٨ / ١٥٠٦.

٣ - علل الشرائع: ٣٤٦ / ١ - الباب ٥٥.

(٣) في المصدر: ومن.

٤ - علل الشرائع: ٣٤٦ / ٢ - الباب ٥٥.

(٤) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ١٥٠ / ٣٢٥.


محمّد بن خالد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: مضت السنّة أنّه لا يستسقى إلاّ بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء، ولا يستسقى في المساجد إلاّ بمكّة.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) : عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥ - باب أنّ الخطبة في الاستسقاء بعد الصلاة، واستحباب الجهر فيها بالقراءة

[ ١٠٠٠٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن موسى بن بكر أو عبدالله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صلّى للاستسقاء ركعتين، وبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وكبّر سبعاً وخمساً، وجهر بالقراءة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

[ ١٠٠٠٤ ] ٢ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن إسحاق بن عمّار، عن

____________________

(١) قرب الإِسناد: ٦٤.

(٢) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ١٥٠ / ٣٢٦، والاستبصار ١: ٤٥١ / ١٧٤٨.

(٣) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب. وتقدم ما يدل على تأخير الخطبتين في الباب ١١ وعلى الجهر في القراءة في الباب ٣٢ من أبواب صلاة العيد.

٢ - التهذيب ٣: ١٥٠ / ٣٢٧، والاستبصار ١: ٤٥١ / ١٧٤٩.


أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة، وتكبّر في الأُولى سبعاً وفي الأُخرى خمساً.

قال الشيخ: العمل على الرواية الأُولى، وهذه الرواية شاذة مخالفة لاجماع الطائفة المحقّة، واستدلّ بما مرّ(١) ، وما دلّ على مساواتها لصلاة العيد(٢) .

أقول: ويحتمل الحمل على التقيّة لما مرّ من أنّ عثمان كان يقدّم الخطبة على صلاة العيد(٣) ، أو على الجواز هنا.

٦ - باب استحباب التسبيح عند سماع صوت الرعد، وكراهة الإِشارة إلى المطر والهلال، واستحباب الدعاء عند نزول الغيث

[ ١٠٠٠٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّ الرعد صوت ملك أكبر من الذباب وأصغر من الزنبور، فينبغي لمن سمع صوت الرعد أن يقول: سبحان من يسبّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته.

[ ١٠٠٠٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تشيروا إلى المطر ولا إلى الهلال فإنّ الله يكره ذلك.

________________

(١) مَرَّ، في الحديث ١ من نفس الباب.

(٢) تقدم في الحديث ١، ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم تقديم الخطبة في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب صلاة الجمعة.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٣٣٤ / ١٥٠١.

٢ - الكافي ٨: ٢٤٠ / ذيل الحديث ٣٢٦، الحديث طويل تأتي قطعة من صدره في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.


ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخير في الدعاء(٢) .

٧ - باب وجوب التوبة والاقلاع عن المعاصي والقيام بالواجبات عند الجدب وغيره

[ ١٠٠٠٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: إذا فشت أربعة ظهرت أربعة إذا فشا الزنا كثرت(٣) الزلازل، وإذا أُمسكت الزكاة هلكت الماشية، وإذا جار الحكّام في القضاء أمسك القطر من السماء، وإذا خفرت الذمّة نصر المشركون على المسلمين.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير، مثله(٤) .

[ ١٠٠٠٨ ] ٢ - وعن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه قال: إذا غضب الله على أُمّة ثمّ لم ينزل بها العذاب غلت أسعارها، وقصرت أعمارها، ولم تربح تجّارها، ولم تزك ثمارها، ولم تغزر أنهارها، وحبس الله عنها أمطارها، وسلّط عليها أشرارها.

ورواه الشيخ أيضاً مرسلاً(٥) .

________________

(١) قرب الإِسناد: ٣٦.

(٢) تقدم في الباب ٢٣ من أبواب الدعاء.

الباب ٧

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٣٣٢ / ١٤٩١، أخرجه عن الكافي والفقيه والخصال نحوه في الحديث ٥ من الباب ٤١ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما.

(٣) في المصدر: ظهرت.

(٤) التهذيب ٣: ١٤٧ / ٣١٨.

٢ - الفقيه ١: ٣٣٢: ١٤٨ / ٣١٩.

(٥) التهذيب ٣: ١٤٨ / ٣١٩.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٨ - باب استحباب القيام في المطر أوّل ما يمطر

[ ١٠٠٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان علي( عليه‌السلام ) يقوم في المطر أوّل ما يمطر حتى يبتلّ رأسه ولحيته وثيابه، فقيل له: يا أمير المؤمنين، الكنّ الكنّ(٢) ، فيقول: إنّ هذا ماء قريب العهد بالعرش، ثمّ أنشأ يحدّث فقال: إنّ تحت العرش بحراً فيه ماء ينبت أرزاق الحيوانات، فإذا أراد الله أن ينبت به ما يشاء لهم رحمة منه لهم أوحى الله إليه فمطره ما شاء من سماء إلى سماء حتى يصير إلى سماء الدنيا( فيما أظن) (٣) فيلقيه إلى السحاب، الحديث.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم (٤) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم (٥) .

____________________

(١) يأتي في الباب ٤١ من أبواب الامر والنهي وما يناسبها.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٨: ٢٣٩ / ٣٢٦، الحديث طويل تقدمت قطعة من ذيله في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) الكِنّ: البيت والستر. ( لسان العرب ١٣: ٣٦٠ ).

(٣) ما بين القوسين لم يرد في غير الكافي، وهو مشوش في الاصل.

(٤) علل الشرائع: ٤٦٣ / ٨.

(٥) قرب الإِسناد: ٣٥.


٩ - باب استحباب الدعاء للاستصحاء عند زيادة الأمطار وخوف الضرر

[ ١٠٠١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن رزيق أبي العبّاس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث استسقاء النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - قال: فجاء أولئك النفر فقالوا: يا رسول الله، أدع لنا الله أن يكفّ عنّا السماء فقد كدنا أن نغرق، فاجتمع الناس فدعا النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فقال له رجل: أسمعنا يا رسول الله، فإن كلّ ما تقول ليس نسمع، فقال: قولوا اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم صبّها في بطون الأودية، ونبات الشجر، وحيث يرعى أهل الوبر، اللهمّ أجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً.

١٠ - باب عدم جواز الاستسقاء بالأنواء

[ ١٠٠١١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة من عمل الجاهليّة: الفخر بالأنساب، والطعن بالأحساب، والاستسقاء بالأنواء.

أقول: نقل الصدوق عن أبي عبيد(١) قال: كانت العرب في الجاهليّة

____________________

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٨: ٢١٧ / ٢٦٦، أورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - معاني الأخبار: ٣٢٦ / ١، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٧٥ من أبواب جهاد النفس.

(١) معاني الأخبار: ٣٢٦ / ١.


إذا سقط نجم وطلع آخر قالوا: لا بدّ أن يكون عند ذلك رياح ومطر، فينسبون كلّ غيث يكون عند ذلك إلى النجم الذي سقط حينئذ فيقولون: مطرنا بنوء الثريّا أو الدبران، ونحو ذلك، انتهى.

ويأتي ما يدلّ على ذلك في آداب السفر في أحاديث النجوم(١) .

____________________

(١) يأتي في الحديث ١٠ من الباب ١٤ من أبواب آداب السفر الى الحج وغيره.


أبواب نافلة شهر رمضان

١ - باب استحباب صلاة مائة ركعة ليلة تسع عشرة، ومائة ركعة ليلة احدى وعشرين منه، ومائة ركعة ليلة ثلاث وعشرين والإِكثار فيها من العبادة

[ ١٠٠١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن سليمان الجعفري قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) ، صلّ ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان الجعفري(١) ، مثله، إلاّ أنّه قال: تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات(٢) .

وفي( الخصال) : عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين (٣) بن سعيد، مثله(٤) .

________________

أبواب نافلة شهر رمضان

الباب ١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٥٥ / ٤.

(١) في الفقيه: سليمان بن الجعفري.

(٢) الفقيه ٢: ١٠٠ / ٤٥٠.

(٣) في الخصال: الحسن.

(٤) الخصال ٥١٩ / ٦.


محمّد بن الحسن(١) بإسناده عن علي بن الحسن، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن الحسن(٢) المروزي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الجعفري، أنّه سمع العبد الصالح( عليه‌السلام ) يقول، وذكر نحوه.

[ ١٠٠١٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: قال لي( أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ) (٣) : صلّ في ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من رمضان في كلّ واحدة منهما إن قويت على ذلك مائة ركعة سوى الثلاثة عشر، وأسهر فيهما حتى تصبح، فإنّه يستحبّ أن تكون في صلاة ودعاء وتضرّع فإنّه يرجى أن تكون ليلة القدر في إحداهما، وليلة القدر خير من ألف شهر، فقلت له: كيف هي خير من ألف شهر؟ قال: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر، وليس في هذه الأشهر ليلة القدر، الحديث.

[ ١٠٠١٤ ] ٣ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن علي يعني ابن أبي حمزة قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال له أبو بصير: الليلة التي يرجى فيها ما يرجى؟ فقال: في إحدى وعشرين،( و) (٤) ثلاث وعشرين، - إلى أن قال - فاطلبها في إحدى وثلاث، وصلّ في كلّ واحدة منهما مائة ركعة، واحيهما إن استطعت، الحديث.

________________

(١) التهذيب ٣: ٦١ / ٢١٠، والاستبصار ١: ٤٦١ / ١٧٩١.

(٢) في الاستبصار: الحسين بن الحسن - هامش المخطوط -.

٢ - التهذيب ٣: ٥٨ / ١٩٩، والاستبصار ١: ٤٦٠ / ١٧٨٨، أمالي الطوسي ٢: ٣٠١.

(٣) ليس في التهذيب

٣ - التهذيب ٣: ٥٨ / ٢٠١، أورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٣٢ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٤) في المصدر: أو.


ورواه في( المجالس والأخبار) : عن الحسين بن عبيدالله، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد (١٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٠٠١٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن أحمد الفتّال في( روضة الواعظين) عن رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ شهر رمضان يضاعف الله فيه الحسنات - إلى أن قال - إنّ شهركم هذا ليس كالشهور، إنّه إذا أقبل إليكم أقبل بالبركة والرحمة، وإذا أدبر عنكم أدبر بغفران الذنوب، هذا شهر الحسنات فيه مضاعفة، وأعمال الخير فيه مقبولة، من صلّى منكم في هذا الشهر(٢) ركعتين يتطوّع بهما غفر الله له.

[ ١٠٠١٦ ] ٥ - قال: وقال الباقر( عليه‌السلام ) : من أحيى ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وصلّى فيها مائة ركعة وسّع الله عليه معيشته في الدنيا، وكفاه أمر من يعاديه، وأعاذه من الحرق والهدم والسرق ومن شرّ السباع، ودفع عنه هول منكر ونكير، وخرج من قبره ونوره يتلألأ لأهل الجمع، ويعطى كتابه بيمينه، ويكتب له براءة من النار، وجواز على الصراط، وأمان من العذاب، ويدخل الجنّة بغير حساب، ويجعل فيها من رفقاء النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أُولئك رفيقاً.

علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الإِقبال) نقلاً من كتاب( الحسنى) تأليف جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، عن محمّد بن علي بن بابويه، عن أحمد بن الحسن القطّان، عن الحسن بن علي السكوني، عن محمّد بن زكريّا

____________________

(١) أمالي الطوسي ٢: ٣٠١.

٤ - روضة الواعظين: ٣٣٩.

(٢) في المصدر زيادة: لله تعالى.

٥ - روضة الواعظين: ٣٤٩.


الجوهري، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر الباقر( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ١٠٠١٧ ] ٦ - قال: وروي أنّه يصلّي مائة ركعة في كلّ ليلة من المفردات: تسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، يقرأ في كلّ ركعة بالحمد مرّة والاخلاص عشر مرّات.

[ ١٠٠١٨ ] ٧ - قال: ووجدت في كتاب( كنز اليواقيت) تأليف أبي الفضل بن محمّد الهروي، عن النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه قال: من صلّى في ليلة القدر ركعتين فقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) سبع مرّات فاذا فرغ يستغفر الله سبعين مرّة فما زاد لا يقوم من مقامه حتى يغفر الله له ولأبويه، وبعث الله ملائكة يكتبون له الحسنات إلى سنة أُخرى، وبعث الله ملائكة إلى الجنان يغرسون الأشجار ويبنون القصور ويجرون له الأنهار، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى ذلك كله.

[ ١٠٠١٩ ] ٨ - قال: ومن الكتاب المذكور عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: قال موسى: إلهي أُريد قربك، قال: قربي لمن استيقظ ليلة القدر، قال: إلهي أُريد رحمتك، قال: رحمتي لمن رحم المساكين ليلة القدر، قال: إلهي أُريد الحواز على الصراط، قال: ذلك لمن تصدّق بصدقة ليلة القدر، قال: إلهي أُريد من أشجار الجنّة وثمارها، قال: ذلك لمن سبّح تسبيحة في ليلة القدر، قال: إلهي أُريد النجاة من النار، قال: ذلك لمن استغفر في ليلة القدر، قال: إلهي أُريد رضاك، قال: رضاي لمن صلّى ركعتين في ليلة القدر.

________________

(١) الاقبال: ٢١٣.

٦ - الاقبال: ١٦٧.

٧ - الاقبال: ١٨٦.

٨ - الاقبال: ١٨٦.


[ ١٠٠٢٠ ] ٩ - قال: ومن الكتاب المذكور عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه قال: تفتح أبواب السماء في ليلة القدر، فما من عبد يصلّي فيها إلّا كتب الله له بكل سجدة شجرة في الجنّة، لو يسير الراكب في ظلّها مائة عام لا يقطعها، وبكلّ ركعة بيتاً في الجنّة من دُر وياقوت وزبرجد، الحديث وهو طويل يشتمل على ثواب جزيل.

[ ١٠٠٢١ ] ١٠ - قال: وذكر الشيخ الفاضل جعفر بن محمّد الدوريستي في كتاب( الحسنى) عن أبيه، عن محمّد بن علي بن بابويه، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن(١) علي (عليهم‌السلام ) قال:( قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) )(٢) : من أحيى ليلة القدر غفرت له ذنوبه ولو كانت(٣) عدد نجوم السماء ومثاقيل الجبال ومكاييل البحار.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى فضل الليالي المخصوصة في شهر رمضان(٤) . وعلى استحباب كثرة الصلاة فيه، في كتاب الصوم، إن شاء الله(٥) ، ثمّ إنّ هذه المائة ركعة يحتمل كونها من جملة الألف، ويحتمل عدم التداخل.

________________

٩ - الاقبال: ١٨٦.

١٠ - الاقبال: ٢١٣.

(١) في المصدر زيادة: الباقر محمد بن.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر زيادة ذنوبه.

(٤) يأتي باطلاقه وعمومه في البابين ٢ و ٧ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٥) يأتي في البابين ٣١ و ٣٢ من أبواب أحكام شهر رمضان.


٢ - باب استحباب نافلة شهر رمضان

[ ١٠٠٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي العبّاس وعبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يزيد في صلاته في شهر رمضان، إذا صلّى العتمة صلّى بعدها، فيقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم، ثمّ يخرج أيضاً فيجيئون ويقومون خلفه فيدخل ويدعهم مراراً.

قال: وقال: لا تصلّ بعد العتمة في غير شهر رمضان.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٠٢٣ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن حاتم، عن حميد بن زياد، عن عبدالله(٢) بن أحمد النهيكي، عن علي بن الحسن، عن محمّد بن زياد، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة، وأنا أزيد فزيدوا.

[ ١٠٠٢٤ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن(٣) بن الحسن المروزي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن

____________________

الباب ٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٥٤ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٣: ٦١ / ٢٠٨، والاستبصار ١: ٤٦١ / ١٧٩٢.

٢ - التهذيب ٣: ٦٠ / ٢٠٤، والاستبصار ١: ٤٦١ / ١٧٩٣.

(٢) في الاستبصار: عبيد الله.

٣ - التهذيب ٣: ٦٠ / ٢٠٥، والاستبصار ١: ٤٦١ / ١٧٩٥.

(٣) في نسخة: الحسين - هامش المخطوط - وفي الاستبصار.


محمّد بن يحيى قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فسئل: هل يزاد في شهر رمضان في صلاة النوافل؟ فقال: نعم، قد كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي بعد العتمة في مصلّاه ويكثر، وكان الناس يجتمعون خلفه ليصلّوا بصلاته، فإذا كثروا خلفه تركهم ودخل منزله، فإذا تفرّق الناس عاد إلى مصلّاه فصلّى كما كان يصلّي، فإذا كثر الناس خلفه تركهم ودخل، وكان يصنع ذلك مراراً.

[ ١٠٠٢٥ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن خالد، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار، عن جابر(١) بن عبدالله قال: إنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قال له: إنّ أصحابنا هؤلاء أبوا أن يزيدوا فيه صلاتهم في رمضان، وقد زاد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في صلاته في رمضان.

[ ١٠٠٢٦ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن علي، عن علي بن النعمان، عن منصور بن حازم، عن أبي بصير، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : أيزيد الرجل في الصلاة في رمضان؟ قال: نعم، إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قد زاد في رمضان في الصلاة.

[ ١٠٠٢٧ ] ٦ - وفي( المصباح) عن أبي حمزة الثمالي قال: كان علي بن الحسين سيد العابدين( عليه‌السلام ) يصلّي عامّة الليل في شهر رمضان، فإذا كان في السحر دعا بهذا الدعاء: الهي لا تؤدّبني بعقوبتك، وذكر الدعاء بطوله.

ورواه ابن طاووس في كتاب( الاقبال) بإسناده إلى هارون بن موسى

____________________

٤ - التهذيب ٣: ٦٠ / ٢٠٦، والاستبصار ١: ٤٦٠ / ١٧٨٩.

(١) كذا في الأصل عن الاستبصار، وكتب المصنف عن التهذيب ( صابر ).

٥ - التهذيب ٣: ٦١ / ٢٠٧، والاستبصار ١: ٤٦٠ / ١٧٩٠.

٦ - مصباح المتهجد: ٥٢٤.


التلعكبري، بإسناده إلى الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، مثله(١) .

[ ١٠٠٢٨ ] ٧ - وقد تقدّم في حديث علي بن أبي حمزة عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في ختم القرآن قال: شهر رمضان لا يشبهه شيء من الشهور، له حقّ وحرمة، أكثر من الصلاة فيه ما استطعت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٤) .

٣ - باب استحباب صلاة الليالي البيض في رجب وشعبان وشهر رمضان وكيفيّتها

[ ١٠٠٢٩ ] ١ - علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب( الاقبال) نقلاً من كتاب محمّد بن علي الطرازي: عن أحمد بن( محمّد) (٥) بن سعيد الكاتب، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن محمّد بن علي القناني، عن جدّه، عن أحمد بن أبي العيناء، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: أُعطيت هذه الاُمّة ثلاثة أشهر لم يعطها أحد من الأُمم: رجب، وشعبان، وشهر رمضان، وثلاث ليال لم يعط أحد مثلها: ليلة ثلاث عشرة، وليلة أربع عشرة، وليلة خمس عشرة من كلّ شهر، وأعطيت هذه الأُمّة ثلاث سور لم يعطها أحد من الأُمم: يس، وتبارك الملك، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، فمن جمع بين هذه

____________________

(١) إقبال الأعمال: ٦٧.

٧ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٧ من أبواب قراءة القرآن.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - اقبال الأعمال: ٦٥٤.

(٥) في المصدر: أحمد.


الثلاث فقد جمع أفضل ما أعطيت هذه الأُمّة، فقيل: كيف يجمع بين هذه الثلاث؟ فقال: يصلّي كلّ ليلة من ليال البيض من هذه الثلاثة أشهر في الليلة( الثالثة عشرة) (١) ركعتين تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وهذه الثلاث سور، وفي الليلة الرابعة عشرة أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وهذه الثلاث سور، وفي الليلة الخامسة عشرة ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وهذه الثلاث سور، فيحوز فضل هذه الأشهر الثلاثة، ويغفر له كلّ ذنب سوى الشرك.

٤ - باب استحباب صلاة ليلة النصف من شهر رمضان عند قبر الحسين ( عليه‌السلام ) ، وكيفيّتها

[ ١٠٠٣٠ ] ١ - علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب( الاقبال) قال: روينا بإسنادنا عن أبي المفضّل الشيباني، بإسناده من كتاب علي بن عبد الواحد النهدي في حديث عن الصادق( عليه‌السلام ) ، قال: قيل له: فما ترى فيمن حضر قبره، يعني الحسين( عليه‌السلام ) ، ليلة النصف من شهر رمضان؟ فقال: بخ بخ، من صلّى عند قبره ليلة النصف من شهر رمضان عشر ركعات من بعد العشاء من غير صلاة الليل، يقرأ في كلّ ركعة بفاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، واستجار بالله من النار، كتبه الله عتيقاً من النار، ولم يمت حتى يرى في منامه ملائكة يبشرونه بالجنّة، وملائكة يؤمنونه من النار.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) في المصدر: الثانية عشر. وقد صوبها المصنف إلى ( الثالث عشر ).

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - اقبال الأعمال: ١٥١.

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٦ من هذه الأبواب.


٥ - باب استحباب صلاة ألف ركعة في كلّ يوم وليلة، بل في كلّ يوم وفي كلّ ليلة من شهر رمضان وغيره مع القدرة

[ ١٠٠٣١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن حاتم، عن محمّد بن جعفر المؤدّب(١) ، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن استطعت أن تصلّي في شهر رمضان وغيره في اليوم والليلة ألف ركعة فافعل، فإنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة.

[ ١٠٠٣٢ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن علي بن أبي حمزة قال: دخلنا على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له أبو بصير: ما تقول في الصلاة في رمضان؟ فقال له: إنّ لرمضان حرمة وحقّاً لا يشبهه شيء من الشهور، صلّ ما استطعت في رمضان تطوّعاً بالليل والنهار، وإن استطعت في كلّ يوم وليلة ألف ركعة فصلّ، إنّ علياً( عليه‌السلام ) كان في آخر عمره يصلّي في كلّ يوم وليلة ألف ركعة، الحديث.

ورواه الكليني عن عدّه من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أعداد الصلوات في عدّة أحاديث(٣) .

____________________

الباب ٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ٦١ / ٢٠٩، الاستبصار ١: ٤٦١ / ١٧٩٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب أعداد الفرائض.

(١) في نسخة: المؤذّن « هامش المخطوط ».

٢ - التهذيب ٣: ٦٣ / ٢١٥، والاستبصار ١: ٤٦٣ / ١٧٩٨، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب أعداد الفرائض، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٤: ١٥٤ / ١.

(٣) تقدم في الباب ٣٠ من أبواب اعداد الفرائض ويدل على بعض المقصود في الحديث ٣ من =


٦ - باب استحباب صلاة مائة ركعة ليلة نصف شهر رمضان، يقرأ في كل ركعة الحمد مرّة والإِخلاص عشراً

[ ١٠٠٣٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن حاتم، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن بندار، عن محمّد بن علي، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من صلّى ليلة النصف من شهر رمضان مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، أهبط الله إليه من الملائكة عشرة يدرأون عنه أعداءه من الجنّ والإِنس، وأهبط إليه عند موته ثلاثين ملكاً يؤمنونه من النار.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (١) ، وكذا ابن طاووس في( الاقبال) (٢) .

[ ١٠٠٣٤ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن القاسم، عن عبّاد بن يعقوب، عن عمرو بن ثابت، عن محمّد بن مروان، عن أبي يحيى، عن عدّة ممّن يوثق بهم قالوا: قال: من صلّى ليلة النصف من شهر رمضان مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة عشر مرّات ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) فذلك ألف مرّة في مائة لم يمت حتى يرى في منامه مائة من الملائكة، ثلاثين يبشّرونه بالجنّة وثلاثين يؤمنونه من النار، وثلاثين تعصمه من أن يخطىء، وعشرة يكيدون من كاده.

____________________

= الباب ٢٧ من أبواب قراءة القرآن.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ٦٢ / ٢١٢.

(١) المقنعة: ٢٨.

(٢) اقبال الأعمال: ١٥٠.

٢ - التهذيب ٣: ٦٢ / ٢١١.


ورواه ابن طاوس في( الاقبال) نقلاً من كتاب ابن أبي قرة قال: وفي رواية أُخرى، وذكر الحديث (١) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، وذكر نحوه، إلى قوله: من النار(٢) .

٧ - باب استحباب زيادة ألف ركعة في شهر رمضان، وترتيبها وأحكامها

[ ١٠٠٣٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن حاتم، عن محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطّة، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، وبإسناده عن أبي محمّد هارون بن موسى، عن محمّد بن علي بن معمر، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: تصلّي في شهر رمضان زيادة ألف ركعة، قال: قلت: ومن يقدر على ذلك؟ قال: ليس حيث تذهب، اليس تصلّي في شهر رمضان زيادة ألف ركعة في تسع عشرة منه في كلّ ليلة عشرين ركعة، وفي ليلة تسع عشرة مائة ركعة، وفي ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة، وفي ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة، وتصلّي في ثمان ليال منه في العشر الأواخر ثلاثين ركعة، فهذه تسعمائة وعشرون ركعة، قال: قلت: جعلني الله

____________________

(١) إقبال الأعمال: ١٥١.

(٢) المقنعة: ٢٨، تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٤ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٢٠ من الباب ٧، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٢٠ حديثاً

١ - التهذيب ٣: ٦٦ / ٢١٨، والاقبال: ١٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب التعقيب.


فداك، فرّجت عنّي - إلى أن قال - فكيف تمام الألف ركعة؟ فقال: تصلّي في كلّ يوم جمعة في شهر رمضان أربع ركعات لأمير المؤمنين، وتصلّي ركعتين لابنة محمّد (عليهما‌السلام ) ، وتصلّي بعد الركعتين أربع ركعات لجعفر الطيّار، وتصلّي في ليلة الجمعة في العشر الأواخر لأمير المؤمنين( عليه‌السلام ) عشرين ركعة، وتصلّي في عشيّة الجمعة ليلة السبت عشرين ركعة لابنة محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ثم قال: اسمع وعه وعلّم ثقات إخوانك هذه الأربع والركعتين، فإنّهما أفضل الصلوات بعد الفرائض، فمن صلّاها في شهر رمضان أو غيره انفتل وليس بينه وبين الله عزّ وجلّ من ذنب، ثمّ قال: يا مفضّل بن عمر، تقرأ في هذه الصلوات كلّها أعني صلاة شهر رمضان الزيادة منها بالحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) إن شئت مرّة، وإن شئت ثلاثاً، وإن شئت خمساً، وإن شئت سبعاً، وإن شئت عشراً، فأمّا صلاة أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فإنّه يقرأ فيها بالحمد في كلّ ركعة وخمسين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ويقرأ في صلاة ابنة محمّد (عليهما‌السلام ) في أوّل ركعة الحمد و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) مائة مرّة، وفي الركعة الثانية الحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة، فإذا سلّمت في الركعتين سبّح تسبيح فاطمة (عليها‌السلام ) - إلى أن قال - وقال لي: تقرأ في صلاة جعفر في الركعة الأُولى الحمد و( إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ ) ، وفي الثانية الحمد والعاديات، وفي الثالثة الحمد و( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ ) ، وفي الرابعة الحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، ثم قال لي: يا مفضّل، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

ورواه المفيد في( المقنعة) عن المفضّل، نحوه (١) .

[ ١٠٠٣٦ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ممّا كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصنع في شهر رمضان كان يتنفّل في كلّ ليلة ويزيد

____________________

(١) المقنعة: ٢٨.

٢ - التهذيب ٣: ٦٢ / ٢١٣، والاستبصار ١: ٤٦٢ / ١٧٩٦، واقبال الأعمال: ١٣.


على صلاته التي كان يصلّيها قبل ذلك منذ أوّل ليلة إلى تمام عشرين ليلة، في كلّ ليلة عشرين ركعة، ثماني ركعات منها بعد المغرب واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة، ويصلّي في العشر الأواخر في كلّ ليلة ثلاثين ركعة، اثنتي عشرة منها بعد المغرب، وثماني عشرة بعد العشاء الآخرة، ويدعو ويجتهد اجتهاداً شديداً، وكان يصلّي في ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة، ويصلّي في ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة ويجتهد فيهما.

[ ١٠٠٣٧ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رمضان، كم يصلّي فيه؟ فقال: كما يصلّى في غيره إلاّ أنّ لرمضان على سائر الشهور من الفضل ما ينبغي للعبد أن يزيد في تطوّعه، فإن أحبّ وقوي على ذلك أن يزيد في أوّل( الشهر عشرين) (١) ليلة، كلّ ليلة عشرين ركعة، سوى ما كان يصلّي قبل ذلك، يصلّي(٢) من هذه العشرين اثنتي عشرة ركعة بين المغرب والعتمة، وثمانية ركعات بعد العتمة، ثمّ يصلّي صلاة الليل التي كان يصلّي قبل ذلك ثماني ركعات، والوتر ثلاث ركعات، ركعتين يسلّم فيهما ثمّ يقوم فيصلّي واحدة يقنت فيها فهذا الوتر، ثمّ يصلّي ركعتي الفجر حين ينشقّ الفجر، فهذه ثلاث عشرة ركعة، فإذا بقي من رمضان عشر ليال فليصلّ ثلاثين ركعة في كل ليلة سوى هذه الثلاث عشرة ركعة يصلّي بين المغرب والعشاء اثنتين وعشرين ركعة، وثماني ركعات بعد العتمة، ثمّ يصلّي بعد صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة كما وصفت لك، وفي ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين يصلّي في كلّ واحدة منها إذا قوي على ذلك مائة ركعة، سوى هذه الثلاث عشرة ركعة، وليسهر فيهما حتى يصبح، فإنّ ذلك يستحبّ أن يكون في صلاة ودعاء وتضرّع فإنّه يرجى أن تكون ليلة القدر في

____________________

٣ - التهذيب ٣: ٦٣ / ٢١٤، والاستبصار ١: ٤٦٢ / ١٧٩٧.

(١) في الاستبصار: ليلة من الشهر إلى عشرين ( هامش المخطوط ).

(٢) كتب المصنف على كلمة ( يصلي ) علامة نسخة.


إحداهما.

ورواه الصدوق بإسناده عن زرعة، مثله(١) .

[ ١٠٠٣٨ ] ٤ - وعنه، عن القاسم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في حديث - أنّه قال لأبي بصير: فصلّ يا أبا محمّد زيادة في رمضان، قال: كم، جعلت فداك؟ قال: في عشرين ليلة، تمضي في كلّ ليلة عشرين ركعة، ثماني ركعات قبل العتمة واثنتي عشرة بعدها سوى ما كنت تصلّي قبل ذلك، فإذا دخل العشر الأواخر فصلّ ثلاثين ركعة، كلّ ليلة ثمان قبل العتمة وثنتين وعشرين بعد العتمة سوى ما كنت تفعل قبل ذلك.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .

[ ١٠٠٣٩ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن حاتم، عن علي بن سليمان الرازي(٣) ، عن أحمد بن إسحاق عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : صلّ في العشرين من شهر رمضان ثمانياً بعد المغرب واثنتي عشرة ركعة بعد العتمة، فإذا كانت الليلة التي يرجى فيها ما يرجى فصلّ مائة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرات، قال: قلت:

____________________

(١) الفقيه ٢: ٨٨ / ٣٩٧، قال الصدوق: إنّما أوردت هذا الحديث في هذا الباب مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ليعلم الناظر في كتابي كيف يروي، ومن رواه وليعلم من اعتقادي فيه أني لا أرى بأساً باستعماله. انتهى.

وفيه نظر فإن الّذين رووه كثيرون جدّاً كما ترى في أحاديث هذه الأبواب وغيرها، وقد نسب إلى الصدوق القول بنفي استحباب نافلة شهر رمضان وهو غير صحيح فإنّ كلامه يدل على الاستحباب إذ العبادة لا تكون مباحة وهو ظاهر « منه قدّه ».

٤ - التهذيب ٣: ٦٣ / ٢١٥، والاستبصار ١: ٤٦٣ / ١٧٩٨، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٤: ١٥٤ / ١.

٥ - التهذيب ٣: ٦٤ / ٢١٦.

(٣) في هامش الأصل والمصدر: الزراري.


جعلت فداك، فإن لم أقو قائماً؟ قال: فجالساً، قلت: فإن لم أقو جالساً؟ قال: فصلّ وأنت مستلقٍ على فراشك.

[ ١٠٠٤٠ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن علي، عن محمّد بن أبي الصهبان، عن محمّد بن سليمان قال: إنّ عدّة من أصحابنا اجتمعوا(١) على هذا الحديث منهم: يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) . وصبّاح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) وسماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) .

قال محمّد بن سليمان: وسألت الرضا( عليه‌السلام ) عن هذا الحديث فأخبرني به.

وقال هؤلاء جميعاً: سألنا عن الصلاة في شهر رمضان، كيف هي؟ وكيف فعل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ فقالوا جميعاً: إنّه لما دخلت أوّل ليلة من شهر رمضان صلّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) المغرب، ثمّ صلّى أربع ركعات التي كان يصلّيهنّ بعد المغرب في كلّ ليلة، ثمّ صلّى ثماني ركعات، فلما صلّى العشاء الآخرة وصلّى الركعتين اللتين كان يصلّيهما بعد العشاء الآخرة وهو جالس في كلّ ليلة قام فصلّى اثنتي عشرة ركعة، ثمّ دخل بيته، فلما رأى ذلك الناس ونظروا إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان سألوه عن ذلك؟ فأخبرهم أنّ هذه الصلاة صلّيتها لفضل شهر رمضان على الشهور، فلما كان من الليل قام يصلّي فاصطفّ الناس خلفه فانصرف إليهم فقال: أيّها الناس، إنّ هذه الصلاة نافلة، ولن نجتمع للنافلة، فليصلّ كلّ رجل منكم وحده، وليقل ما علّمه الله من كتابه، واعلموا أنّه لا جماعة في نافلة، فافترق الناس، فصلّى كلّ واحد منهم على حياله لنفسه، فلمّا كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان اغتسل حين غابت الشمس وصلّى المغرب بغسل، فلمّا صلّى المغرب وصلّى أربع ركعات التي

____________________

٦ - التهذيب ٣: ٦٤ / ٢١٧، والاستبصار ١: ٤٦٤ / ١٨٠١، واقبال الأعمال: ١٢.

(١) في الاستبصار: أجمعوا « هامش المخطوط ».


كان يصلّيها فيما مضى في كلّ ليلة بعد المغرب دخل إلى بيته، فلمّا أقام بلال الصلاة لعشاء الآخرة خرج النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فصلّى بالناس، فلمّا انفتل صلّى الركعتين وهو جالس كما كان يصلّي كلّ ليلة ثم قام فصلّى مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، فلمّا فرغ من ذلك صلّى صلاته التي كان يصلّي كلّ ليلة في آخر الليل وأوتر، فلما كان ليلة عشرين من شهر رمضان فعل كما كان يفعل قبل ذلك من الليالي في شهر رمضان، ثماني ركعات بعد المغرب، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة، فلما كان ليلة إحدى وعشرين اغتسل حين غابت الشمس وصلّى فيها مثل ما فعل في ليلة تسع عشرة، فلما كان في ليلة اثنتين وعشرين زاد في صلاته فصلّى ثماني ركعات بعد المغرب واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة، فلما كانت ليلة ثلاث وعشرين اغتسل أيضاً كما اغتسل في ليلة تسع عشرة، وكما اغتسل في ليلة إحدى وعشرين، ثمّ فعل مثل ذلك.

قالوا: فسألوه عن صلاة الخمسين، ما حالها في شهر رمضان؟ فقال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي هذه الصلاة ويصلّي صلاة الخمسين على ما كان يصلّي في غير شهر رمضان ولا ينقص منها شيئاً(١) .

[ ١٠٠٤١ ] ٧ - وعنه، عن الحسن بن علي، عن أبيه قال: كتب رجل إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان وعن الزيادة فيها؟ فكتب( عليه‌السلام ) إليه كتاباً قرأته بخطّه: صلّ في أوّل رمضان في عشرين ليلة عشرين ركعة، صلّ منها ما بين المغرب والعتمة ثماني ركعات، وبعد العشاء اثنتي عشرة ركعة، وفي العشر الأواخر ثماني ركعات بين المغرب والعتمة واثنتين وعشرين ركعة بعد العتمة إلاّ في ليلة إحدى وعشرين( وثلاث

____________________

(١) يدل على أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله )كان يصلّي نافلة العشاء وفي بعض الأحاديث ما ينافيه ولعلّه محمول على نفي قصد الوجوب أو على أنه كان يصلّيهما تارة ويتركهما تارة وترتيبها على نافلة شهر رمضان اختلفت فيه الأخبار ووجه الجمع التخيير والله أعلم « منه قدّه » هامش المخطوط.

٧ - التهذيب ٣: ٦٧ / ٢٢٠، والاستبصار ١: ٤٦٤ / ١٨٠٠، ولم نعثر عليه في اقبال الأعمال.


وعشرين) (١) ، فإنّ المائة تجزيك إن شاء الله، وذلك سوى الخمسين، وأكثر من قراءة( إِنَّا أَنزَلْنَا ) .

[ ١٠٠٤٢ ] ٨ - وعنه، عن علي بن سليمان، عن علي بن أبي خليس، عن أحمد بن محمّد بن مطهّر قال: كتبت إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) : إنّ رجلاً روى عن آبائك (عليهم‌السلام ) أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما كان يزيد من الصلاة في شهر رمضان على ما كان يصلّيه في سائر الأيّام، فوقّع( عليه‌السلام ) : كذب، فضّ الله فاه، صلّ في كلّ ليلة من شهر رمضان عشرين ركعة إلى عشرين من الشهر، وصلّ ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة، وصلّ ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة، وصلّ في كلّ ليلة من العشر الأواخر ثلاثين ركعة.

ورواه ابن طاوس في كتاب( الاقبال) بإسناده عن هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي علي ابن همام، عن علي بن سليمان، عن ابن أبي خليس، عن محمّد بن أحمد بن مطهّر، نحوه (٢) .

والحديثين اللذين قبله بإسناده عن علي بن عبد الواحد النهدي، عن علي بن حاتم، وكذا الحديث الأوّل.

وروى الثاني نقلاً من كتاب علي بن الحسن بن فضّال، مثله.

[ ١٠٠٤٣ ] ٩ - وبإسناده عن( إبراهيم بن إسحاق الأحمري) (٣) ، عن محمّد بن الحسين وعمرو بن عثمان ومحمّد بن خالد وعبدالله بن الصلت ومحمّد بن عيسى وجماعة أيضاً، عن محمّد بن سنان قال: قال الرضا( عليه‌السلام ) : كان أبي يزيد في العشر الأواخر من شهر رمضان في كلّ ليلة عشرين ركعة.

________________

(١) ليس في المصدر.

٨ - التهذيب ٣: ٦٨ / ٢٢١.

(٢) اقبال الأعمال: ١١.

٩ - التهذيب ٣: ٦٧ / ٢١٩، والاستبصار ١: ٤٦٦ / ١٨٠٣.

(٣) في الاستبصار: ابراهيم بن أبي اسحاق الأحمري النهاوندي.


[ ١٠٠٤٤ ] ١٠ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن محمّد بن أحمد بن مطهّر، أنّه كتب إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) يخبره بما جاءت به الرواية أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يصلّي في شهر رمضان وغيره من اللّيل سوى ثلاث عشر ركعة، منها الوتر وركعتا الفجر! فكتب( عليه‌السلام ) : فضّ الله فاه، صلّى من شهر رمضان في عشرين ليلة، كلّ ليلة عشرين ركعة، ثماني بعد المغرب، واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة، واغتسل ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين، وصلّى فيهما ثلاثين ركعة، اثنتي عشرة ركعة بعد المغرب وثماني عشرة بعد العشاء الآخرة، وصلّى فيهما مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، وصلّى إلى آخر الشهر كلّ ليلة ثلاثين ركعة كما فسّرت لك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٠٤٥ ] ١١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يزيد في العشر الأواخر من شهر رمضان كلّ ليلة عشرين ركعة.

[ ١٠٠٤٦ ] ١٢ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في( المعتبر) : عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تصلّي في شهر رمضان ألف ركعة.

[ ١٠٠٤٧ ] ١٣ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الاقبال) نقلاً عن( الرسالة العزيّة) للشيخ المفيد قال: يصلّي في العشرين ليلة الأُولى كلّ ليلة

____________________

١٠ - الكافي ٤: ١٥٥ / ٦.

(١) التهذيب ٣: ٦٨ / ٢٢٢، والاستبصار ١: ٤٦٣ / ١٧٩٩.

١١ - قرب الاسناد: ١٥٥.

١٢ - المعتبر: ٢٢٥.

١٣ - اقبال الأعمال: ١١.


عشرين ركعة، ثماني بين العشاءين، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة، ويصلّي في العشر الأواخر كلّ ليلة ثلاثين ركعة يضيف إلى هذا الترتيب في ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين كلّ ليلة مائة ركعة، وذلك تمام الألف ركعة، قال: وهي رواية محمّد بن أبي قرّة في كتاب( عمل شهر رمضان) فيما أسنده عن علي بن مهران، عن مولانا الجواد( عليه‌السلام ) .

[ ١٠٠٤٨ ] ١٤ - قال: وقال الشيخ محمّد بن أحمد الصفواني في كتاب( التعريف) وقد زكّاه أصحابنا وأثنوا عليه: اعلم أنّ صلاة شهر رمضان تسعمائة ركعة.

[ ١٠٠٤٩ ] ١٥ - وفي رواية أُخرى: ألف ركعة.

[ ١٠٠٥٠ ] ١٦ - وروي: تسعة آلاف مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .

[ ١٠٠٥١ ] ١٧ - وروي: عشرة آلاف مرّة، في كلّ ركعة عشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .

[ ١٠٠٥٢ و ١٠٠٥٣ ] ١٨ و ١٩ - وروي أنّه يجوز مرّة مرّة - إلى أن قال - وقد روي أنّ في ليلة تسع عشرة(١) أيضاً مائة ركعة، وهو قول من قال بالألف ركعة.

[ ١٠٠٥٤ ] ٢٠ - محمّد بن محمّد المفيد في كتاب( مسار الشيعة) قال: أوّل ليلة

____________________

١٤ - اقبال الأعمال: ١١.

١٥ - اقبال الأعمال: ١١.

١٦ - إقبال الأعمال: ١١.

١٧ - إقبال الأعمال: ١١.

١٨ و ١٩ - إقبال الأعمال: ١١.

(١) في المصدر: وعشرين.

٢٠ - مسار الشيعة: ٤١.


من شهر رمضان فيها الابتداء بصلاة نوافل(١) شهر رمضان، وهي ألف ركعة، من أوّل الشهر إلى آخره بترتيب معروف في الاُصول عن الصادقين (عليهم‌السلام ) ، قال: وفي ليلة النصف منه يستحبّ الغسل والتنفّل بمائة ركعة، في كلّ ركعة منها الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات خارجة عن الألف ركعة، فقد ورد الخبر في فضله أمر جسيم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٤) ، وفي أحاديث هذه النوافل اختلاف في الكميّة والكيفيّة، وهو محمول على التخيير أو الجمع والتعدّد.

٨ - باب استحباب الصلاة المخصوصة كلّ ليلة من شهر رمضان وأوّل يوم منه

[ ١٠٠٥٥ ] ١ - روى الشهيد محمّد بن مكّي في كتاب( الأربعين) : عن السيد عميد الدين، عن أبيه، عن محمّد بن جهيم، عن فخار بن عبد الحميد، عن فضل الله بن علي الراوندي العلوي، عن ذي الفقار بن معبد العلوي، عن أحمد بن علي بن أحمد بن العبّاس النجاشي، عن محمّد (٥) بن يعقوب بن إسحاق بن أبي قرّة القناني(٦) الكاتب - وذكر في( الذكرى) (٧) أنّ الحديث

____________________

(١) في المصدر زيادة: ليالي.

(٢) تقدم في الحديث ٦، ٧ من الباب ٢ والباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٩ وبيان وجهه في ذيل الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الأربعين: ٢٨.

(٥) في المصدر زيادة: ابن علي.

(٦) في المصدر: القتاني.

(٧) الذكرى: ٢٥٤.


مأخوذ من كتابه - عن محمّد بن جعفر بن الحسين المخزومي، عن محمّد بن محمّد بن الحسين بن هارون الكندي، عن أبيه، عن إسماعيل بن بشير(١) ، عن إسماعيل بن موسى، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن فضل شهر رمضان؟ وعن فضل الصلاة فيه؟ فقال: من صلّى في أوّل ليلة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وخمس عشرة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) أعطاه الله ثواب الصدّيقين والشهداء، وغفر له جميع ذنوبه، وكان يوم القيامة من الفائزين، ومن صلّى في الليلة الثانية أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) عشرين مرّة، غفر الله له جميع ذنوبه، ووسّع عليه(٢) ، وكفي السوء سنة(٣) ، ومن صلّى في الليلة الثالثة من شهر رمضان عشر ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرة وخمسين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ناداه منادٍ من قبل الله عز وجلّ: ألا إنّ فلان بن فلان من عتقاء الله من النار، وفتحت له أبواب السماوات، ومن قام تلك الليلة فأحياها غفر الله له، ومن صلّى في الليلة الرابعة ثماني ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) عشرين مرّة رفع الله تبارك وتعالى عمله تلك الليلة كعمل سبعة أنبياء ممّن بلّغ رسالات ربّه، ومن صلّى في الليلة الخامسة ركعتين بمائة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) في كلّ ركعة(٤) فإذا فرغ صلّى على محمّد وآل محمّد مائة مرّة زاحمني يوم القيامة على باب الجنّة، من صلّى في الليلة السادسة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد و( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الـمُلْكُ ) فكأنّما صادف ليلة القدر، ومن صلّى في الليلة السابعة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ

____________________

(١) في المصدر: بشر.

(٢) في المصدر زيادة: رزقه.

(٣) في نسخة: الوسوسة « هامش المخطوط ».

(٤) في المصدر زيادة: خمسين مرّة.


ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ثلاث عشرة مرّة بنى الله له في جنّة عدن قصري ذهب، وكان في أمان الله تعالى إلى شهر رمضان مثله، ومن صلّى في الليلة الثامنة من شهر رمضان ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) (١) عشر مرّات وسبّح ألف تسبيحة فتحت له أبواب الجنان الثمانية يدخل من أيّها شاء، ومن صلّى في الليلة التاسعة من شهر رمضان قبل(٢) العشائين ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد وآية الكرسي سبع مرّات وصلّى على النبي خمسين مرّة صعدت الملائكة بعمله كعمل الصدّيقين والشهداء والصالحين، ومن صلّى الليلة العاشرة من شهر رمضان عشرين ركعة( يقرأ في كلّ ركعة) (٣) الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاثين مرّة وسّع الله عليه رزقه، وكان من الفائزين، ومن صلّى ليلة إحدى عشرة من شهر رمضان ركعتين يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) عشرين مرّة لم يتبعه ذلك اليوم ذنب وإن جهد الشيطان جهده، ومن صلّى ليلة اثنتي عشرة من شهر رمضان ثماني ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة، و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) ثلاثين مرّة أعطاه الله ثواب الشاكرين، وكان يوم القيامة من الفائزين، ومن صلّى ليلة ثلاث عشرة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وخمساً وعشرين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) جاء يوم القيامة على الصراط كالبرق الخاطف، ومن صلّى ليلة أربع عشرة من شهر رمضان ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِذَا زُلْزِلَتِ ) ثلاثين مرّة هوّن الله عليه سكرات الموت ومنكراً ونكيراً، ومن صلّى ليلة النصف منه مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة، وعشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وصلّى أيضاً أربع ركعات يقرأ في الأوّلتين مائة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) والثنتين الاخيرتين خمسين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ورمل عالج

____________________

(١) في المصدر زيادة: إحدى.

(٢) في المصدر: بين.

(٣) ما بين القوسين: ليس في المصدر.


وعدد نجوم السماء وورق الشجر في أسرع من طرفة عين مع ماله عند الله من المزيد، ومن صلّى ليلة ستّ عشرة من شهر رمضان اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ) اثنتي عشرة مرّة خرج من قبره وهو ريّان ينادي بشهادة أن لا إله إلاّ الله حتى يرد القيامة فيؤمر به إلى الجنّة بغير حساب، ومن صلّى ليلة سبع عشرة منه ركعتين يقرأ في الأُولى ما تيسّر بعد فاتحة الكتاب وفي الثانية مائة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وقال: لا إله إلاّ الله مائة مرّة أعطاه الله ثواب ألف(١) حجّة وألف عمرة وألف غزوة، ومن صلّى ليلة ثمان عشرة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) خمساً وعشرين مرّة لم يخرج من الدنيا حتى يبشّره ملك الموت بأنّ الله عزّ وجلّ راض عنه غير غضبان، ومن صلّى ليلة تسع عشرة من شهر رمضان خمسين ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِذَا زُلْزِلَتِ ) خمسين مرّة لقى الله عزّ وجلّ(٢) كمن حجّ مائة حجّة واعتمر مائة عمرة، وقبل الله منه سائر عمله، ومن صلّى ليلة عشرين ثماني ركعات(٣) غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، ومن صلّى ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ثماني ركعات فتحت له سبع سماوات، واستجيب له الدعاء مع ماله عند الله من المزيد، ومن صلّى ليلة اثنتين وعشرين من شهر رمضان ثماني ركعات فتحت له ثمانية أبواب الجنّة يدخل من أيّها شاء، ومن صلّى ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ثماني ركعات(٤) فتحت له أبواب السماوات السبع واستجيب دعاؤه، ومن صلّى ليلة أربع وعشرين منه ثماني، ركعات يقرأ فيها ما يشاء كان له من الثواب كمن حجّ واعتمر، ومن صلّى ليلة خمس وعشرين منه ثماني ركعات يقرأ فيها الحمد وعشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) كتب الله له ثواب العابدين، ومن صلّى ليلة ستّ وعشرين منه ثماني ركعات(٥) فتحت له سبع سماوات،

____________________

(١) في المصدر زيادة: ألف.

(٢) في المصدر زيادة: يوم القيامه.

(٣ و ٤) في المصدر زيادة: يقرأ فيها ما شاء.

(٥) في المصدر زيادة: يقرأ في كل ركعة بعد الحمد( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة.


واستجيب له الدعاء، مع ماله عند الله من المزيد، ومن صلّى ليلة سبع وعشرين منه أربع ركعات بفاتحة الكتاب مرّة و( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الـمُلْكُ ) (١) فإن لم يحفظ تبارك فخمس وعشرون مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) غفر الله له ولوالديه، ومن صلّى ليلة ثمان وعشرين من شهر رمضان ستّ ركعات بفاتحة الكتاب وعشر مرّات آية الكرسي وعشر مرّات( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) وعشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وصلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) غفر الله له، ومن صلّي ليلة تسع وعشرين من شهر رمضان ركعتين بفاتحة الكتاب وعشرين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مات من المرحومين، ورفع كتابه في أعلى عليين، ومن صلّى ليلة ثلاثين من شهر رمضان اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وعشرين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ويصلّي على النبي(٢) ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مائة مرّة ختم الله له بالرحمة.

[ ١٠٠٥٦ ] ٢ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الاقبال) قال: روى محمد بن أبي قرّة في عمل أوّل يوم من شهر رمضان عن العالم( صلوات الله عليه) قال: من صلّى عند دخول شهر رمضان بركعتين تطوّعاً قرأ في أوّلهما اُمُّ الكتاب و ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ) والأُخرى ما أحبّ، دفع الله عنه السوء في سنته، ولم يزل في حرز الله إلى مثلها من قابل.

[ ١٠٠٥٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( فضائل شهر رمضان) : عن عبدوس بن علي ابن عباس الجرجاني، عن موسى بن الحسين المؤدّب، عن محمّد بن أحمد القوسي (٣) ، عن الحسين بن علي بن خالد، عن معروف بن

____________________

(١) في المصدر زيادة: مرّة.

(٢) في المصدر زيادة: محمّد وآله.

٢ - اقبال الأعمال: ٨٧.

٣ - فضائل شهر رمضان: ١٣٤.

(٣) في المصدر: القرشي ( القرمي ).


الوليد، عن سعد، عن أبي طيبة، عن كردين(١) ، عن الربيع، عن ابن مسعود، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن جبرئيل، عن إسرافيل، عن الله عزّ وجلّ قال: من صلّى في آخر ليلة من شهر رمضان عشر ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات ويقول في ركوعه وسجوده عشر مرّات: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله والله أكبر، ويتشهّد في كلّ ركعتين ثمّ يسلّم، فإذا فرغ من آخر عشر ركعات قال بعد فراغه من التسليم: أستغفر الله، ألف مرّة فإذا فرغ من الاستغفار سجد ويقول في سجوده: يا حيّ يا قيّوم، يا ذا الجلال والاكرام، يا رحمن الدنيا والاخرة ورحيمهما يا أرحم الراحمين، يا إله الأوّلين والآخرين، اغفر لنا ذنوبنا وتقبّل منّا صلاتنا وصيامنا وقيامنا(٢) ، فإنّه لا يرفع رأسه من السجود حتى يغفر الله له، ثمّ ذكر ثواباً جزيلاً.

٩ - باب عدم وجوب نافلة شهر رمضان، وعدم استحباب زيادة النوافل المرتّبة فيه، وحكم صلاة الليل

[ ١٠٠٥٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألته عن الصلاة في رمضان؟ فقال: ثلاث عشر ركعة، منها الوتر وركعتا الصبح بعد الفجر، كذلك كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي وأنا كذلك أُصلّي، ولو كان خيراً لم يتركه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان(٣) .

________________

(١) في المصدر زيادة: وبرد الحاد ( و ) ي.

(٢) وفيه زيادة: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : والذي بعثني بالحق.

الباب ٩

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٦٨ / ٢٢٣، والاستبصار ١: ٤٦٦ / ١٨٠٤.

(٣) الفقيه ٢: ٨٨ / ٣٩٥.


أقول: هذا محمول على أنّه كان يتركها مدّة ليعلم عدم وجوبها، ويفعلها مدّة ليعلم استحبابها كما تقدّم(١) ، فيحمل على أنّه لو كان خيراً لا يجوز تركه لم يتركه، ونظيره الأحاديث الواردة في نافلة العشاء(٢) .

[ ١٠٠٥٩ ] ٢ - وعنه، عن حمّاد، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن سنان(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الصلاة في شهر رمضان؟ فقال: ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر وركعتان قبل صلاة الفجر، كذلك كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي، ولو كان فضلاً كان رسول الله أعمل به وأحقّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان(٤) .

ورواه أيضاً بإسناده عن عبدالله بن سنان، مثله(٥) .

[ ١٠٠٦٠ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن عبيدالله(٦) الحلبي والعبّاس ابن عامر جميعاً، عن عبدالله بن بكير، عن عبد الحميد الطائي، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا صلّى العشاء الآخرة

____________________

(١) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) راجع الحديث ١٥ من الباب ١٣ والحديث ٨ من الباب ٢٩ من أبواب اعداد الفرائض والنوافل والحديث ٣ من هذا الباب من أبواب نافلة شهر رمضان.

٢ - التهذيب ٣: ٦٩ / ٢٢٤، والاستبصار ١: ٤٦٧ / ١٨٠٥.

(٣) في نسخة: مسكان « هامش المخطوط ».

(٤) الفقيه ٢: ٨٨ / ٣٩٦.

(٥) الفقيه ١: ٣٥٨ / ١٥٦٨.

٣ - التهذيب ٣: ٦٩ / ٢٢٥، والاستبصار ١: ٤٦٧ / ١٨٠٦.

(٦) في التهذيب: عبدالله.


آوى إلى فراشه، لا يصلّي شيئاً إلّا بعد انتصاف الليل، لا في رمضان ولا في غيره.

أقول: قد عرفت أنّ معارضات هذه الأحاديث متواترة، بل تجاوزت حدّ التواتر كما تقدّم في الأبواب الثمانية(١) ، فلا بدّ من تأويلها، وقد حمل الشيخ هذه الأحاديث على نفي الجماعة في نوافل رمضان واستشهد بما يأتي(٢) ، ويمكن أن يراد عدم استحباب الزيادة في النوافل المرتّبة أو يراد نفي وجوب نافلة شهر رمضان وإن ثبت الاستحباب بما تقدّم(٣) ، ويحتمل الحمل على نفي تأكّد الاستحباب بالنسبة إلى النوافل اليوميّة فإنّها آكد، أو على النسخ بأنّه لم يكن يصلّي ثمّ صار يصلّيها، أو على نفي صلاة التراويح كما يفعله العامّة، ويحتمل الحمل على أنّه( عليه‌السلام ) ما كان يصلّي هذه النوافل في المسجد بل في البيت لما مرّ(٤) ويأتي(٥) ، وقد حملها ابن طاووس في كتاب( الاقبال) على التقيّة تارة، وعلى غلط الراوي أُخرى (٦) ، واستدلّ بما تقدّم(٧) من تكذيب الراوي والدعاء عليه في حديث ابن مطهّر، ويحتمل غير ذلك.

[ ١٠٠٦١ ] ٤ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى) قال: قال ابن الجنيد: قد روي عن أهل البيت زيادة في صلاة الليل على ما كان يصلّيها الانسان في غيره أربع ركعات تتمّة اثنتي عشرة ركعة.

قال الشهيد: مع أنّه قائل بالألف أيضاً وهذه زيادة لم نقف على مأخذها

____________________

(١) تقدم في الأبواب الثمانيه من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١، ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) مرّ في الحديث ١، ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٦) الاقبال: ١١.

(٧) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٤ - الذكرى: ٢٥٣.


إلّا أنّه ثقة، وإرساله في قوّة المسند لأنّه من أعاظم العلماء انتهى.

فتحمل رواية محمّد بن مسلم(١) على نفي تأكّد الاستحباب أو على ما سوى هذه الزيادة، والله أعلم.

١٠ - باب عدم جواز الجماعة في صلاة النوافل في شهر رمضان ولا في غيره عدا ما استثنى

[ ١٠٠٦٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بأسانيده عن زرارة ومحمّد بن مسلم والفضيل أنهم سألوا أبا جعفر الباقر وأبا عبدالله الصادق (عليهما‌السلام ) عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل في جماعة؟ فقالا: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله، ثمّ يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلّي، فخرج في أوّل ليلة من شهر رمضان ليصلّي كما كان يصلّي، فاصطفّ الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته وتركهم، ففعلوا ذلك ثلاث ليال، فقام في اليوم الثالث على منبره فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس، إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة، وصلاة الضحى بدعة، ألا فلا تجمعوا(٢) ليلاً في شهر رمضان لصلاة الليل، ولا تصلّوا صلاة الضحى فإنّ تلك معصية، ألا وإنّ كلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار، ثمّ نزل وهو يقول: قليل في سنّة خير من كثير في بدعة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين ابن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم والفضيل، مثله(٣) .

________________

(١) مرّ في الحديث ٣ من هذا الباب.

الباب ١٠

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٨٧ / ٣٩٤.

(٢) في المصدر: تجتمعوا.

(٣) التهذيب ٣: ٦٩ / ٢٢٦، والاستبصار ١: ٤٦٧ / ١٨٠٧.


[ ١٠٠٦٣ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو ابن سعد المدايني، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الصلاة في رمضان في المساجد؟ فقال: لما قدم أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) الكوفة أمر الحسن بن علي أن ينادي في الناس: لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة، فنادى في الناس الحسن بن علي( عليه‌السلام ) بما أمره به أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فلما سمع الناس مقالة الحسن بن علي( عليه‌السلام ) صاحوا: واعمراه، واعمراه، فلما رجع الحسن إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال له: ما هذا الصوت؟ قال: يا أمير المؤمنين، الناس يصيحون: واعمراه، واعمراه، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : قل لهم صلّوا.

[ ١٠٠٦٤ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي العباس البقباق وعبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلّى العتمة صلّى بعدها، فيقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم، ثمّ يخرج أيضاً فيجيئون ويقومون خلفه فيدعهم ويدخل مراراً، الحديث.

[ ١٠٠٦٥ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فحمد الله وأثنى عليه ثم صلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ثمّ قال: ألا إنّ أخوف ما أخاف عليكم خلّتان: اتّباع الهوى، وطول الأمل - إلى أن قال - قد عملت الولاة قبلي أعمالاً خالفوا فيها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، متعمّدين لخلافه، فاتقين(١) لعهده، مغيّرين لسنّته، ولو حملت الناس على

____________________

٢ - التهذيب ٣: ٧٠ / ٢٢٧.

٣ - الكافي ٤: ١٥٤ / ٢.

٤ - الكافي ٨: ٥٨ / ٢١، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء.

(١) في نسخة: ناقضين ( هامش المخطوط ).


تركها(١) لتفرّق عنّي جندي حتى أبقى وحدي، أو قليل من شيعتي - إلى أن قال - والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة، وأعلمتهم اجتماعهم في النوافل بدعة، فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي: يا أهل الإِسلام، غيّرت سنة عمر، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعاً، وقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري، الحديث.

[ ١٠٠٦٦ ] ٥ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبي جعفر وأبي عبدالله ( عليهما‌السلام ) قالا: لما كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) بالكوفة أتاه الناس فقالوا له: اجعل لنا إماماً يؤمّنا في رمضان، فقال لهم: لا، ونهاهم أن يجتمعوا فيه، فلما أمسوا جعلوا يقولون: ابكوا رمضان، وارمضاناه، فأتى الحارث الأعور في أُناس فقال: يا أمير المؤمنين، ضجّ الناس وكرهوا قولك، قال: فقال عند ذلك: دعوهم وما يريدون ليصلّ بهم من شاءوا، ثمّ قال:( وَ من يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الـمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ) (٢) .

ورواه العيّاشي في( تفسيره) : عن حريز، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) ، مثله(٣) .

[ ١٠٠٦٧ ] ٦ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا تجوز التراويح في جماعة.

________________

(١) في المصد زيادة: وحوّلتها الى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

٥ - مستطرفات السرائر: ١٤٦ / ١٨.

(٢) النساء ٤: ١١٥.

(٣) العياشي ١: ٢٧٥ / ٢٧٢.

٦ - تحف العقول: ٤١٩.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الجماعة(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة(٣) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ و ٣ من الباب ٢، والحديث ٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة.

(٣) يأتي في الأحاديث ٩ و ١٢ و ١٣ من الباب ٢٠ ونبين وجهه في ذيل الحديث ١٤ من الباب ٢٠ من أبواب صلاه الجماعه.


أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب ( عليه‌السلام )

١ - باب استحبابها، وكيفيّتها، وجملة من أحكامها

[ ١٠٠٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لجعفر: يا جعفر، ألا أمنحك؟ ألا أُعطيك؟ ألا أحبوك؟ فقال له جعفر: بلى يا رسول الله، قال: فظنّ الناس أنّه يعطيه ذهباً أو فضّة فتشرف الناس لذلك، فقال له: إنّي أُعطيك شيئاً إن أنت صنعته في كلّ يوم كان خيراً لك من الدنيا، وما فيها وإن صنعته بين يومين غفر الله لك ما بينهما، أو كلّ جمعة، أو كلّ شهر، أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما تصلّي أربع ركعات، تبتدئ فتقرأ وتقول إذا فرغت: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلّا الله والله أكبر، تقول ذلك خمس عشرة مرّة بعد القراءة، فإذا ركعت قلته عشر مرّات، فاذا رفعت رأسك من الركوع قلته عشر مرّات، فإذا سجدت قلته عشر مرّات فإذا رفعت رأسك من السجود فقل بين السجدتين عشر مرّات، فاذا سجدت الثانية فقل عشر مرّات، فإذا رفعت رأسك من السجدة الثانية قلت عشر مرّات وأنت قاعد قبل أن تقوم، فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كلّ ركعة، ثلاث مائة تسبيحة في أربع ركعات، ألف ومائتا تسبيحة وتهليلة وتكبيرة وتحميده، إن شئت صلّيتها

____________________

أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب( عليه‌السلام )

الباب ١

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٦٥ / ١.


بالنهار، وإن شئت صلّيتها بالليل.

[ ١٠٠٦٩ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن(١) ، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : من صلّى صلاة جعفر كتب الله له من الأجر مثل ما قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لجعفر؟ قال: اي والله.

ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ١٠٠٧٠ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد،( عن صفوان) (٤) ، عن بسطام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال له رجل: جعلت فداك، أيلتزم الرجل أخاه؟ فقال: نعم، إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يوم افتتح خيبر أتاه الخبر أنّ جعفراً قد قدم، فقال: والله ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سروراً؟ بقدوم جعفر، أو بفتح خيبر؟ قال: فلم يلبث أن جاء جعفر، قال: فوثب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فالتزمه وقبّل ما بين عينيه،( فقلت له) (٥) : الأربع ركعات التي بلغني أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمر جعفراً أن يصلّيها، فقال: لما قدم عليه قال له: يا جعفر، ألا أُعطيك؟ ألا أمنحك؟ ألا أحبوك؟ قال: فتشوّف الناس ورأوا أنّه يعطيه ذهباً أو فضّة، قال: بلى يا رسول الله، قال: صلِّ أربع ركعات

____________________

٢ - الكافي ٣: ٤٦٧ / ٧.

(١) في التهذيب: الحسين.

(٢) الفقيه ١: ٣٤٩ / ١٥٤٠.

(٣) التهذيب ٣: ١٨٨ / ٤٢٠.

٣ - التهذيب ٣: ١٨٦ / ٤٢٠.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) في المصدر: قال: فقال له الرجل.


متى ما صلّيتهنّ غفر لك ما بينهنّ إن استطعت كلّ يوم وإلَّا فكلّ يومين، أو كلّ جمعة، أو كلّ شهر، أو كلّ سنة، فإنّه يغفر لك ما بينهما، قال: كيف أُصلّيها؟ قال: تفتتح الصلاة ثمّ تقرأ ثمّ تقول خمس عشرة مرّة وأنت قائم: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلّا الله والله أكبر، فإذا ركعت قلت ذلك عشراً، وإذا رفعت رأسك فعشراً، وإذا سجدت فعشراً، وإذا رفعت رأسك فعشراً، وإذا سجدت الثانية عشراً، وإذا رفعت رأسك عشراً، فذلك خمس وسبعون تكون ثلاث مائة في أربع ركعات فهنّ ألف ومائتان، وتقرأ في كلّ ركعة ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) .

[ ١٠٠٧١ ] ٤ - ورواه الشهيد في( الأربعين) بإسناده عن المفيد، عن أبي المفضّل (١) الشيباني عن ابن بطّة، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن بسطام، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، نحوه، وزاد: ولا تصلّها من صلاتك التي كنت تصلّي قبل ذلك.

[ ١٠٠٧٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لجعفر بن أبي طالب: يا جعفر، ألا أمنحك؟ ألا أُعطيك؟ ألا أحبوك؟ ألا أُعلّمك صلاة إذا أنت صلّيتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً غفرت لك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: تصلّي أربع ركعات إذا شئت، إن شئت كلّ ليلة، وإن شئت كلّ يوم، وإن شئت فمن جمعة إلى جمعة، وإن شئت فمن شهر إلى شهر، وإن شئت فمن سنة إلى سنة، تفتتح الصلاة ثمّ تكبّر خمس عشرة مرّة تقول: الله أكبر وسبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله، ثم تقرأ الفاتحة وسورة وتركع وفتقولهنّ في ركوعك عشر مرّات، ثمّ ترفع

____________________

٤ - الاربعون حديثاً: ٥٣ / ٢٣.

(١) في المصدر: الفضل.

٥ - الفقيه ١: ٣٤٧ / ١٥٣٦.


رأسك من الركوع فتقولهنّ عشر مرّات، وتخرّ ساجداً فتقولهنّ عشر مرّات في سجودك، ثمّ ترفع رأسك من السجود فتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ تخرّ ساجداً فتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ ترفع رأسك من السجود فتقولهنّ عشر مرّات، ثم تنهض فتقولهنّ خمس عشر مرّة، ثمّ تقرأ الفاتحة وسورة، ثمّ تركع وتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ ترفع رأسك من الركوع فتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ تخرّ ساجداً فتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ ترفع رأسك من السجود فتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ تسجد فتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ ترفع رأسك من السجود فتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ تتشهّد وتسلّم، ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين أُخراوين يصنع فيهما مثل ذلك، ثمّ تسلّم.

قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : فذلك خمس وسبعون مرّة في كلّ ركعة ثلاث مائة تسبيحة يكون ثلاث مائة مرّة، في الاربع ركعات ألف ومائتا تسبيحة، يضاعفها الله عزّ وجلّ، ويكتب لك بها اثنتا(١) عشرة ألف حسنة، الحسنة منها مثل جبل أُحد وأعظم.

[ ١٠٠٧٣ ] ٦ - قال الصدوق: وقد روي أنّ التسبيح في صلاة جعفر بعد القراءة، وأنّ ترتيب التسبيح: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله والله أكبر، قال: فبأي الحديثين أخذ المصلّي فهو مصيب وجائز له.

[ ١٠٠٧٤ ] ٧ - وفي كتاب( المقنع) قال: اعلم أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لـمّا افتتح خيبر أتاه البشير بقدوم جعفر بن أبي طالب، فقال(٢) : ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحاً؟ بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟ فلم يلبث( أن قدم) (٣) جعفر فقام إليه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والتزمه وقبّل ما بين عينيه وجلس

____________________

(١) في نسخة: اثنتي « هامش المخطوط ».

٦ - الفقيه ١: ٣٤٨ / ١٥٣٧.

٧ - المقنع: ٤٣.

(٢) في المصدر زيادة: والله.

(٣) في المصدر: إذ دخل.


الناس حوله، ثمّ قال ابتداء منه: يا جعفر قال: لبّيك يا رسول الله، قال: ألا أمنحك؟ ألا أحبوك؟ ألا أُعطيك؟ فقال جعفر: بلى يا رسول الله، فظنّ الناس أنَّه يعطيه ذهباً أو ورقاً، فقال: إنِّي أُعطيك شيئاً إن صنعته كلّ يوم كان خيراً لك من الدنيا وما فيها، وإن صنعته بين(١) يومين غفر لك ما بينهما، أو كلّ جمعة، أو كلّ شهر، أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما، ولو كان عليك من الذنوب مثل عدد النجوم ومثل ورق الشجر ومثل عدد الرمل لغفرها الله لك، ولو كنت فارّاً من الزحف، صلّ أربع ركعات، تبدأ فتكبّر ثمّ تقرأ، فإذا فرغت من القراءة قلت: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر، خمس عشرة مرّة، فإذا ركعت قلتها عشراً فإذا رفعت رأسك من الركوع قلتها عشراً، فإذا سجدت قلتها عشراً، فإذا رفعت رأسك من السجود قلتها عشراً، فإذا سجدت قلتها عشراً، فإذا رفعت رأسك من السجود قلتها عشراً وأنت جالس قبل أن تقوم، فذلك خمس وسبعون تسبيحة وتحميدة وتكبيرة وتهليلة في كلّ ركعة، ثلاث مائة في أربع ركعات، فذلك ألف ومائتان، وتقرأ فيها ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢ - باب ما يستحب أن يقرأ في صلاة جعفر

[ ١٠٠٧٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن المغيرة، أنّ الصادق( عليه‌السلام ) قال: اقرأ في صلاة جعفر ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) .

________________

(١) في المصدر: كل.

(٢) يأتى في الأبواب الآتيه، وتقدم ما يدل على استحبابه في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض، وفي الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٣٤٨ / ١٥٣٨.


[ ١٠٠٧٦ ] ٢ - وبإسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : أيّ شيء لمن صلّى صلاة جعفر؟ قال: لو كان عليه مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً لغفرها الله له، قال: قلت: هذه لنا؟ قال: فلمن هي إلاّ لكم خاصة؟! قلت: فأيّ شيء أقرأ فيها؟ وقلت: اعترض القرآن؟ قال: لا، اقرأ فيها( إِذَا زُلْزِلَتِ ) و( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ ) و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي البلاد، نحوه (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد البرقي، مثله(٢) .

[ ١٠٠٧٧ ] ٣ - وبإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : قال: تقرأ في الأُولى( إِذَا زُلْزِلَتِ ) ، وفي الثانية( وَالْعَادِيَاتِ ) ، والثالثة( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ ) ، والرابعة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، قلت: فما ثوابها؟ قال: لو كان عليه مثل رمل عالج ذنوباً غفر الله له، ثمّ نظر إليّ فقال: إنّما ذلك لك ولأصحابك.

ورواه في( المقنع) مرسلاً، نحوه (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد(٤) .

____________________

٢ - الفقيه ١: ٣٤٨ / ١٥٣٩.

(١) ثواب الأعمال: ٦٣ / ١.

(٢) التهذيب ٣: ١٨٦ / ٤٢١.

٣ - لم نجد الحديث هكذا في الفقيه بل روي في المصادر التالية فقط، ولاحظ الفقيه ١: ٣٤٨ ذيل الحديث ١٥٣٧.

(٣) المقنع: ٤٣.

(٤) التهذيب ٣: ١٨٧ / ٤٢٣.


ورواه الكليني فقال: وفي رواية إبراهيم بن عبد الحميد، وذكر مثله(١) .

أقول: وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، والوجه في الجمع التخيير أو الجمع.

٣ - باب ما يستحبّ أن يدعى به في آخر سجدة من صلاة جعفر

[ ١٠٠٧٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن(٣) القاسم، ذكره عمّن حدّثه، عن أبي سعيد المدايني قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ألا أُعلّمك شيئاً تقوله في صلاة جعفر؟ فقلت: بلى، فقال: إذا كنت في آخر سجدة من الأربع ركعات فقل إذا فرغت من تسبيحك: سبحان من لبس العزّ والوقار، سبحان من تعطّف بالمجد وتكرّم به، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلاّ له، سبحان من أحصى كلّ شيء علمه، سبحان ذي المنّ والنعم، سبحان ذي القدرة والأمر(٤) ، اللهمّ إنّي أسألك بمعاقد العزّ من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، واسمك الأعظم، وكلماتك التامّة التي تمّت صدقاً وعدلاً، صلّ على محمّد وأهل بيته، وافعل بي كذا وكذا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) .

________________

(١) الكافي ٣: ٤٦٦ / ١.

(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان، والأحاديث ٣، ٤، ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٤٦٧ / ٦.

(٣) في المصدر زيادة: أبي.

(٤) في هامش الاصل عن نسخة: والكرم.

(٥) التهذيب ٣: ١٨٧ / ٤٢٥.


[ ١٠٠٧٩ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، رفعه قال: قال: تقول في آخر ركعة من صلاة جعفر: يا من لبس العزّ والوقار، ويا من تعطّف بالمجد وتكرّم به، يا من لا ينبغي التسبيح، إلاّ له، يا من أحصى كلّ شيء علمه، يا ذا النعمة والطول، يا ذا المنّ والفضل، يا ذا القدرة والكرم، أسألك بمعاقد العزّ من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم الأعلى، وكلماتك التامّة، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تفعل بي كذا وكذا.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

٤ - باب تأكّد استحباب صلاة جعفر في صدر النهار من يوم الجمعة، وجوازها في كلّ يوم وليلة، واستحباب قنوتين فيها، في الثانية وفي الرابعة قبله أو بعده

[ ١٠٠٨٠ ] ١ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) : عن محمّد بن عبدالله ابن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) ، أنّه كتب إليه فسأله عن صلاة جعفر بن أبي طالب( عليه‌السلام ) ، في أيّ أوقاتها أفضل أن تصلّى فيه؟ وهل فيها قنوت؟، وإن كان ففي أيّ ركعة منها؟ فأجاب( عليه‌السلام ) : أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ثمّ، في أيّ الأيّام شئت، وأيّ وقت صلّيتها من ليل أو نهار فهو جائز، والقنوت فيها مرّتان، في الثانية قبل الركوع وفي الرابعة بعد الركوع.

وسأله عن صلاة جعفر في السفر، هل يجوز أن تصلّى أم لا؟ فأجاب: يجوز ذلك.

____________________

٢ - الكافي ٣: ٤٦٦ / ٥.

(١) الفقيه ١: ٣٤٩ / ١٥٤٤.

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الاحتجاج: ٤٩١.


[ ١٠٠٨١ ] ٢ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صم يوم الاربعاء والخميس والجمعة، فإذا كان عشيّة يوم الخميس تصدّقت على عشرة مساكين مدّاً مدّاً من طعام، فإذا كان يوم الجمعة اغتسلت وبرزت إلى الصحراء فصلّ صلاة جعفر بن أبي طالب، واكشف ركبتيك وألزمهما الأرض فقل: يا من أظهر الجميل وستر القبيح - وذكر الدعاء إلى أن قال - وتسأل حاجتك.

[ ١٠٠٨٢ ] ٣ - وقد تقدّم في حديث رجاء بن أبي الضحاك عن الرضا( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يصلّي صلاة جعفر أربع ركعات يسلّم في كلّ ركعتين ويقنت في كلّ ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد التسبيح.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥ - باب استحباب صلاة جعفر في الليل والنهار والحضر والسفر وفي المحمل سفراً، وجواز الاحتساب بها من النوافل المرتّبة وغيرها من الاداء أو من القضاء

[ ١٠٠٨٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن يحيى بن عمران، عن ذريح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن شئت صلّ صلاة التسبيح بالليل، وإن شئت بالنهار، وإن شئت في السفر، وإن شئت جعلتها من نوافلك، وإن شئت جعلتها من قضاء صلاة.

____________________

٢ - مصباح المتهجد: ٢٩٣.

٣ - تقدم في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض.

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٥ من هذه الابواب.

الباب ٥

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ١٨٧ / ٤٢٢.


[ ١٠٠٨٤ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن ذريح بن محمّد المحاربي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن صلاة جعفر، أحتسب بها من نافلتي؟ فقال: ما شئت من ليل أو نهار.

[ ١٠٠٨٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب قال: روي عن أبي عمير: عن يحيى بن عمران الحلبي، عن ذريح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تصلّيها باليل و( تصلّيها بالنهار) (١) ، ويصلّيها في السفر بالليل والنهار، وإن شئت فاجعلها من نوافلك.

[ ١٠٠٨٦ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن سليمان قال: كتبت إلى الرجل( عليه‌السلام ) ما تقول في صلاة التسبيح في المحمل؟ فكتب: إذا كنت مسافراً فصلّ.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، مثله(٢) .

[ ١٠٠٨٧ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صلّ صلاة جعفر في أيّ وقت شئت من ليل أو نهار، وإن شئت حسبتها من نوافل الليل، وإن شئت حسبتها من نوافل النهار، وتحسب لك من نوافلك وتحسب لك من صلاة جعفر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) وفي أعداد الصلاة(٤) .

________________

٢ - التهذيب ٣: ٣٠٩ / ٩٥٦.

٣ - الكافي ٣: ٤٦٦ / ٢.

(١) ليس في المصدر.

٤ - الكافي ٣: ٤٦٦ / ٤.

(٢) التهذيب ٣: ٣٠٩ / ٩٥٥.

٥ - الفقيه ١: ٣٤٩ / ١٥٤٢.

(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض.


٦ - باب استحباب صلاة جعفر في مقام واحد، وجواز تفريقها في مقامين لعذر

[ ١٠٠٨٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده علي بن الريان، أنّه قال: كتبت إلى الماضي الأخير( عليه‌السلام ) أسأله عن رجل صلّى(١) صلاة جعفر( عليه‌السلام ) ركعتين ثمّ تعجله عن الركعتين الأخيرتين حاجة، أيقطع(٢) ذلك لحادث يحدث؟ أيجوز له أن يتمّها إذا فرغ من حاجته وإن قام عن مجلسه؟ أم لا يحتسب بذلك إلّا أن يستأنف الصلاة ويصلّي الاربع ركعات كلّها في مقام واحد؟ فكتب( عليه‌السلام ) : بل إن قطعة عن ذلك أمر لا بدّ له منه فليقطع ثمّ ليرجع فليبن على ما بقي، إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن عبدالله بن جعفر، عن علي بن الريان(٣) .

٧ - باب تأكّد استحباب صلاة جعفر ليلة نصف شعبان، والإِكثار فيها من العبادة خصوصاً الذكر والدعاء والاستغفار

[ ١٠٠٨٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) : عن محمّد بن بكران النقّاش ومحمّد بن إبراهيم بن إسحاق جميعاً، عن أحمد بن محمّد الهمداني، عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه قال: سألت علي بن

____________________

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٣٤٩ / ١٥٤١.

(١) في المصدر زيادة: من.

(٢) كتب المصنف ( او يقطع ) ثم شطب الواو وكتب عليها علامة نسخة.

(٣) التهذيب ٣: ٣٠٩ / ٩٥٧.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٩٢ / ٤٥.


موسى الرضا( عليه‌السلام ) عن ليلة النصف من شعبان؟ فقال: هي ليلة يعتق الله فيها الرقاب من النار، ويغفر فيها الذنوب الكبار، قلت: فهل فيها صلاة زيادة على صلاة سائر الليالي؟ فقال: ليس فيها شيء موظّف ولكن إن أحببت أن تتطوّع فيها بشيء فعليك بصلاة جعفر بن أبي طالب، وأكثر فيها من ذكر الله والاستغفار والدعاء، فإنّ أبي( عليه‌السلام ) كان يقول: الدعاء فيها مستجاب، قلت: إنّ الناس يقولون: إنّها ليلة الصكاك؟ قال: تلك ليلة القدر في شهر رمضان.

وفي( الأمالي) : عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، مثله (١) .

وكذا في كتاب( فضائل شعبان) (٢) .

٨ - باب استحباب صلاة جعفر مجرّدة من التسبيح لمن كان مستعجلاً ثمّ يقضيه بعد ذلك

[ ١٠٠٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محسن بن أحمد، عن أبان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من كان مستعجلاً يصلّي صلاة جعفر مجرّدة ثمّ يقضي التسبيح وهو ذاهب في حوائجه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ١٠٠٩١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٣٢ / ١.

(٢) فضائل الأشهر الثلاثة: ٤٥ / ٢٢.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٤٦٦ / ٣.

(٣) التهذيب ٣: ١٨٧ / ٤٢٤.

٢ - الفقيه ١: ٣٤٩ / ١٥٤٣.


( عليه‌السلام ) قال: إذا كنت مستعجلاً فصلّ صلاة جعفر مجرّدة ثمّ اقض التسبيح.

٩ - باب أنّ من نسي التسبيح في حالة من الحالات في صلاة جعفر وذكر في حالة أُخرى قضى ما فاته في الحالة التي ذكره فيها

[ ١٠٠٩٢ ] ١ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب( الاحتجاج) قال: ممّا ورد من صاحب الزمان إلى محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري في جواب مسائله حيث سأله عن صلاة جعفر: إذا سها في التسبيح في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود وذكره في حالة أُخرى قد صار فيها من هذه الصلاة، هل يعيد ما فاته من ذلك التسبيح في الحالة التي ذكره، أم يتجاوز في صلاته؟ التوقيع: إذا سها في حالة من ذلك ثمّ ذكره في حالة أُخرى قضى ما فاته في الحالة التي ذكره.

ورواه الشيخ في كتاب( الغيبة) (١) بالإِسناد التي(٢) .

____________________

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الاحتجاج: ٤٨٢.

(١) الغيبة: ٢٣٠.

(٢) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٤٨).



أبواب صلاة الاستخارة وما يناسبها

١ - باب استحبابها حتى في العبادات المندوبات، وكيفيّتها

[ ١٠٠٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عمرو بن حريث قال: أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : صلّ ركعتين واستخر الله، فوالله ما استخار الله مسلم إلّا خار له ألبتّة.

[ ١٠٠٩٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من استخار الله راضياً بما صنع الله له خار الله له حتماً.

[ ١٠٠٩٥ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) إذا همّ بأمر حجّ وعمرة أو بيع أوشراء أو عتق تطهّر ثمّ صلّى ركعتي الاستخارة فقرأ فيهما بسورة الحشر، وسورة الرحمن، ثمّ يقرأ المعوذتين و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) إذا فرغ وهو جالس في دبر الركعتين، ثمّ

____________________

أبواب صلاة الاستخارة وما يناسبها

الباب ١

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٤٧٠ / ١، والتهذيب ٣: ١٧٩ / ٤٠٧.

٢ - الكافي ٨: ٢٤١ / ٣٣٠، والمحاسن: ٥٩٨ / ١.

٣ - الكافي ٣: ٤٧٠ / ٢.


يقول: اللهمّ إن كان كذا وكذا خيراً لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله فصلّ على محمّد وآله ويسّره لي على أحسن الوجوه وأجملها، اللهمّ وإن كان كذا وكذا شرّاً لي في ديني أو(١) دنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله فصلّ على محمّد وآله واصرفه عنّي، ربّ صلّ على محمّد وآله واعزم لي على رشدي وإن كرهتُ ذلك أوأبته نفسي.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى(٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عثمان بن عيسى، نحوه (٣) ، وكذا الذي قبله، إلّا أنّه قال: مرّة واحدة.

[ ١٠٠٩٦ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال قال: سأل الحسن ابن الجهم أبا الحسن( عليه‌السلام ) لابن أسباط فقال: ما ترى له - وابن أسباط حاضر - ونحن جميعاً( نركب البحر أو البرّ) (٤) إلى مصر؟ وأخبره بخبر(٥) طريق البرّ، فقال: البرّ، وائت المسجد في غير وقت صلاة الفريضة فصلّ ركعتين واستخر الله مائة مرّة، ثمّ انظرأيّ شيء يقع في قلبك فاعمل به. وقال الحسن: البرّ أحبّ إليّ، قال له: وإليّ.

ورواه الشيخ عن أحمد بن محمّد، مثله(٦) .

[ ١٠٠٩٧ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أسباط، ومحمّد بن أحمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن أسباط قال: قلت لأبي الحسن

____________________

(١) كذا في الاصل لكن في الكافي والتهذيب: ( و ) بدل ( أو ).

(٢) التهذيب ٣: ١٨٠ / ٤٠٨.

(٣) المحاسن: ٦٠٠ / ١١.

٤ - الكافي ٣: ٤٧١ / ٤، والتهذيب ٣: ١٨٠ / ٤٠٩، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٦٠ من أبواب آداب السفر.

(٤) في المصدر: يركب البرّ أو البحر.

(٥) في المصدر: بخير.

(٦) التهذيب ٣: ٣١١ / ٩٦٤.

٥ - الكافي ٣: ٤٧١ / ٥، أخرج قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٢٠، وقطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٦٠ من أبواب آداب السفر.


الرضا( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، ما ترى، آخذ برّاً أو بحراً فإن طريقنا مخوف شديد الخطر؟ فقال: اخرج برّاً، ولا عليك أن تأتي مسجد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وتصلّي ركعتين في غير وقت فريضة، ثمّ تستخير الله مائة مرّة ومرّة، ثمّ تنظر فان عزم الله لك على البحر فقل الذي قال الله عزّ وجلّ:( وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (١) الحديث.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) : عن أحمد بن محمّد، عن ابن اسباط، مثله (٢) .

[ ١٠٠٩٨ ] ٦ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن(٣) محمّد بن عيسى، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: ربّما أردت الأمر يفرق منّي فريقان: أحدهما يأمرني، والآخر ينهاني؟ قال: فقال: إذا كنت كذلك فصلّ ركعتين واستخر الله مائة مرّة ومرّة، ثمّ انظرأجزم الأمرين لك فافعله فإن الخيرة فيه إن شاء الله، ولتكن استخارتك في عافية، فإنّه ربّما خير للرجل في قطع يده وموت ولده وذهاب ماله.

ورواه البرقي في( المحاسن) : عن محمّد بن عيسى، عن خلف بن حمّاد، مثله، إلاّ أنّه ترك قوله: ومرّة (٤) .

[ ١٠٠٩٩ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن مرازم قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ): إذا أراد أحدكم شيئاً فليصلّ ركعتين ثمّ ليحمد الله، وليثن عليه، ويصلّي على النبي وأهل بيته، ويقول: اللهمّ إن كان هذا الأمر

____________________

(١) هود ١١: ٤١.

(٢) قرب الإِسناد: ١٦٤.

٦ - الكافي ٣: ٤٧٢ / ٧، والتهذيب ٣: ١٨١ / ٤١١.

(٣) كتب في هامش الاصل فوق كلمة ( عن ): في التهذيب ( و ).

(٤) المحاسن: ٥٩٩ / ٧.

٧ - الفقيه ١: ٣٥٥ / ١٥٥٤.


خيراً لي في ديني ودنياي فيسّره لي وأقدره(١) ، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنّي، قال مرازم: فسألته: أيّ شيء أقرأ فيهما؟ فقال: اقرأ فيهما ما شئت، وإن شئت فاقرأ فيهما ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) تعدل ثلث القرآن.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن مرازم، إلى قوله: الكافرون(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد ابن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله، وكذا حديث الحسن بن الجهم. وحديث عمرو بن حريث.

[ ١٠١٠٠ ] ٨ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) : عن علي بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن شهاب بن عبد ربّه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي إذا أراد الاستخارة في أمر توضّأ وصلّى ركعتين، وإن كانت الخادمة لتكلّمه فيقول: سبحان الله، ولا يتكلّم حتى يفرغ.

[ ١٠١٠١ ] ٩ - علي بن موسى بن طاووس في كتاب( الاستخارات) بإسناده إلى الشيخ الطوسي فيما رواه وأسنده إلى أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة في( تسمية المشايخ) من الجزء السادس منه، في باب إدريس: عن شهاب بن محمّد بن علي الحارثي، عن جعفر بن محمّد بن معلّى، عن إدريس بن محمّد بن يحيى بن عبدالله بن الحسن (٤) ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال: كنّا نتعلّم الاستخارة كما نتعلّم السورة من القرآن.

____________________

(١) في المصدر: وقدّره لي.

(٢) الكافي ٣: ٤٧٢ / ٦.

(٣) التهذيب ٣: ١٨٠ / ٤١٠.

٨ - المحاسن: ٥٩٩ / ٨.

٩ - الاستخارات: ١٤، وعنه في البحار ٩١: ٢٢٤ / ٤.

(٤) في المصدر زيادة: قال حدثني أبي، عن ادريس بن عبدالله بن الحسن.


[ ١٠١٠٢ ] ١٠ - قال: وفي آخر المجلّد من الكتاب المذكور بإسناده عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كنّا نتعلّم الاستخارة كما نتعلّم السورة من القرآن، ثمّ قال: ما أُبالي إذا استخرت الله على أيّ جنبي وقعت.

[ ١٠١٠٣ ] ١١ - وبإسناده عن الحسن بن علي بن فضّال، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : إذا أردت أمراً وأردت الاستخارة، كيف أقول؟ فقال: إذا أردت ذلك فصم الثلاثاء، والأربعاء والخميس ثمّ صلّ يوم الجمعة في مكان نظيف ركعتين، فتشهّد ثم قل وأنت تنظر إلى السماء: اللهم إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، أنت عالم الغيب، إن كان هذا الأمر خيراً( لي) (١) فيما أحاط به علمك فيسّره لي وبارك لي فيه، وافتح لي به، وإن كان ذلك لي شرّاً فيما أحاط به علمك فاصرفه عنّي بما تعلم، فإنّك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وتقضي ولا أقضي، وأنت علاّم الغيوب، تقولها مائة مرّة.

[ ١٠١٠٤ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد نقلاً من كتاب( الصلاة) : عن فضالة، عن معاوية بن وهب، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الأمر يطلبه الطالب من ربّه، قال: يتصدّق في يومه على ستّين مسكيناً، كلّ مسكين صاعاً بصاع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فإذا كان الليل اغتسل في ثلث الليل الباقي ويلبس أدنى ما يلبس من يعول من الثياب إلاّ أنّ عليه في تلك الثياب إزاراً، ثم يصلّي ركعتين، فإذا وضع جبهته في الركعة الأخيرة للسجود هلّل الله وعظّمه ومجّده، وذكر ذنوبه فأقرّ بما يعرف منها مسمّى(٢) ، ثمّ رفع(٣) رأسه، فإذا وضع في السجدة الثانية استخار الله مائة

____________________

١٠ - الاستخارات: ١٤، والبحار ٩١: ٢٢٤ / ٤.

١١ - الاستخارات ٤٢، والبحار ٩١: ٢٧٨ / ٢٨.

(١) كلمة ( لي ) وردت في المصدر، ولم توجد في الاصل للخرم الموجود في هامشه.

١٢ - فتح الأبواب: ٢٣٧.

(٢) في المصدر: ويسمى.

(٣) في المصدر: يرفع.


مرّة يقول: اللهمّ إنّي أستخيرك، ثم يدعو الله بما يشاء ويسأله إيّاه كلّما(١) سجد فليفض بركبتيه إلى الأرض يرفع الإِزار حتى يكشفها، ويجعل الإِزار من خلفه بين إلييه(٢) وباطن ساقيه.

[ ١٠١٠٥ ] ١٣ - وبإسناده عن الشيخ الطوسي، بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن ابن مسكان، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول في الاستخارة: تعظّم الله وتمجّده وتحمده وتصلّي على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ثمّ تقول: اللهم إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، وأنت عالم للغيوب(٣) ، أستخير الله برحمته، ثم قال: إن كان الأمر شديداً تخاف فيه قلت مائة مرّة، وإن كان غير ذلك قلته ثلاث مرّات.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

٢ - باب استحباب الاستخارة بالرقاع وكيفيّتها

[ ١٠١٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن غير واحد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد البصري، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أردت أمراً فخذ ستّ رقاع فاكتب في ثلاث منها: بسم الله الرحمن الرحيم، خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن

____________________

(١) كذا في المصدر وهو مخروم في الاصل.

(٢) في المصدر: أليتيه.

١٣ - فتح الأبواب: ٢٥٥.

(٣) في المصدر: الغيوب.

(٤) يأتي في الأبواب الآتية من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب القيام.

الباب ٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٧٠ / ٣، والتهذيب ٣: ١٨١ / ٤١٢.


فلانة افعل وفي ثلاث منها: بسم الله الرحمن الرحيم، خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل، ثمّ ضعها تحت مصلاّك، ثمّ صلّ ركعتين، فإذا فرغت فاسجد سجدة وقل فيها مائة مرّة: أستخير الله برحمته خيرة في عافية، ثم استو جالساً وقل: اللهمّ خر لي واختر لي في جميع أُموري في يسر منك وعافية، ثمّ اضرب بيدك إلى الرقاع فشوّشها وأخرج واحدةً واحدةً، فإن خرج ثلاث متواليات افعل فافعل الأمر الذي تريده، وإن خرج ثلاث متواليات لا تفعل فلا تفعله، وإن خرجت واحدة افعل والأُخرى لا تفعل فاخرج من الرقاع إلى خمس، فانظر أكثرها فاعمل به، ودع السادسة لا تحتاج إليها(١) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٢) .

ورواه الشيخ في( المصباح) (٣) .

ورواه ابن طاووس في( الاستخارات) من عدّة طرق (٤) .

[ ١٠١٠٧ ] ٢ - وعن علي بن محمد، رفعه، عنهم (عليهم‌السلام ) ، أنّه قال لبعض أصحابه(٥) عن الأمر يمضي فيه ولا يجد أحداً يشاوره، فكيف يصنع؟ قال: شاور ربّك، فقال له: كيف؟ قال: أنو الحاجة في نفسك ثمّ اكتب رقعتين، في واحدة: لا، وفي واحدة: نعم، واجعلهما في بندقتين من طين، ثمّ صلّ ركعتين واجعلهما تحت ذيلك وقل: يا الله، إنّي أُشاورك في أمري هذا وأنت خير مستشار ومشير، فأشر عليّ بما فيه صلاح وحسن عاقبة، ثمّ أدخل يدك، فإن كان فيها نعم فافعل، وإن كان فيها لا لا تفعل، هكذا شاور

____________________

(١) علق المصنف هنا هامشا يقرأ منه ما نصه: هذا منه على الغالب والا فقد لا يحتاج الى الخامسة ايضاً، كما اذا كانت الاولى و والرابعة افعل مثلاً، وموافقة لفظ « منه ».

(٢) المقنعة: ٣٦.

(٣) المصباح: ٤٨٠.

(٤) فتح الأبواب: ٢٨٦.

٢ - الكافي ٣: ٤٧٣ / ٨.

(٥) في نسخة من التهذيب زيادة: وقد سأله « هامش المخطوط » والمصدر.


ربّك(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٠١٠٨ ] ٣ - علي بن موسى بن طاووس في( الاستخارات) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن جعفر بن محمّد - في حديث - قال: إذا عزمت على السفر أو حاجة مهمّة فأكثر من الدعاء والاستخارة، فإنّ أبي حدّثني عن أبيه، عن جدّه أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يعلّم أصحابه الاستخارة كما يعلّمهم السورة من القرآن وإنّا نعمل بذلك متى هممنا بأمر، ونتّخذ رقاعاً للاستخارة، فما خرج لنا عملنا عليه، أحببنا ذلك أو كرهنا، فقال: يا مولاي فعلّمني كيف أعمل؟ فقال: إذا أردت ذلك فأسبغ الوضوء، وصلّ ركعتين تقرأ في كلّ ركعة الحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة، فإذا سلّمت فارفع يديك بالدعاء وقل في دعائك: يا كاشف الكرب ومفرّج الهمّ - وذكر دعاء إلى أن قال - وأكثر الصلاة على محمّد وآله، ويكون معك ثلاث رقاع قد اتّخذتها في قَدَر واحد وهيئة واحدة، واكتب في رقعتين منها: اللهمّ فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اللهمّ إنّك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وتمضي ولا أمضي، وأنت علاّم الغيوب، صلّ على محمّد وآل محمّد، وأخرج لي أحبّ السهمين إليك وخيرهما لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري، إنّك على كلّ شيء قدير، وهو عليك يسير. وتكتب في ظهر إحدى الرقعتين: افعل، وعلى ظهر الأُخرى: لا تفعل.

وتكتب على الرقعة الثالثة: لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم،

____________________

(١) علق المصنف هنا هامشا يقرأ منه ما يلي: ظاهر هذا الحديث ترجيح الاستشارة على الاستخارة، ويأتي العكس الجمع التخيير، فان تسامح « منه ».

(٢) التهذيب ٣: ١٨٢ / ٤١٣.

٣ - فتح الابواب: ١٦١.


استعنت بالله وتوكّلت على الله، وهو حسبي ونعم الوكيل، توكّلت في جميع أُموري على الله الحيّ الذي لا يموت، واعتصمت بذي العزّة والجبروت، وتحصّنت بذي الحول والطول والملكوت، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على محمّد النبي وآله الطاهرين، ثمّ تترك ظهر هذه الرقعة أبيض ولا تكتب عليه شيئاً وتطوي الثلاث رقاء طيّاً شديداً على صورة واحدة، وتجعل في ثلاث بنادق شمع أو طين على هيئة واحدة ووزن واحد، وادفعها الى من تثق به، وتأمره أن يذكر الله ويصلّي على محمّد وآله، ويطرحها إلى كمّه، ويدخل يده اليمنى فيجيلها في كمّه ويأخذ منها واحدة من غير أن ينظر إلى شيء من البنادق، ولا يتعمد واحدة بعينها، ولكن أيّ واحدة وقعت عليها يده من الثلاث أخرجها، فإذا أخرجها أخذتها منه وأنت تذكر الله وتسأله الخيرة فيما خرج لك، ثمّ فضّها واقرأها واعمل بما يخرج على ظهرها، وإن لم يحضرك من تثق به طرحتها أنت إلى كمّك وأجلتها بيدك وفعلت كما وصفته لك فإن كان على ظهرها: افعل، فافعل وامض لما أردت فإنّه يكون لك فيه إذا فعلته الخيرة إن شاء الله، وإن كان على ظهرها: لا تفعل، فايّاك أن تفعله أو تخالف فإنّك إن خالفت لقيت عنتاً وإنْ تم لم يكن لك فيه الخيرة، وإن خرجت الرقعة التي لم تكتب على ظهرها شيئاً فتوقّف إلى أن تحضر صلاة مفروضة ثمّ قم فصلّ ركعتين كما وصفت لك، ثمّ صلّ الصلاة المفروضة أو صلّهما بعد الفرض ما لم تكن الفجر أو العصر، فأمّا الفجر فعليك بالدعاء بعدها إلى أن تنبسط الشمس، ثمّ صلّهما، وأمّا العصر فصلّهما قبلها، ثمّ ادع الله بالخيرة كما ذكرت لك، وأعد، الرقاع واعمل بحسب ما يخرج لك، وكلّما خرجت الرقعة التي ليس فيها شيء مكتوب على ظهرها فتوقّف إلى صلاة مكتوبة كما أمرتك إلى أن يخرج لك ما تعمل عليه، إن شاء الله.

أقول: قد رجّح ابن طاووس العمل باستخارة الرقاع بوجوه كثيرة، منها أن ما سواها عام يمكن تخصيصه بها أو مجمل يحتمل حمله عليها، ومنها أنّها لا يحتمل التقيّة لأنّه لم ينقلها أحد من العامّة بخلاف ما سواها، وغير ذلك.


[ ١٠١٠٩ ] ٤ - قال ابن طاووس: ووجدت بخطّ علي بن يحيى الحافظ، ولنا منه إجازة بكلّ ما يرويه، ما هذا لفظه: استخارة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) وهي أن تضمر شيئاً وتكتب هذه الاستخارة وتجعلها في رقعتين، وتجعلهما في مثل البندق، ويكون بالميزان، وتضعهما في إناء فيه ماء، ويكون على ظهر إحداهما: افعل، وفي الاخرى: لا تفعل، وهذه كتابتها: ما شاء الله كان، اللّهم إني أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره، وأسلم إليك نفسه، واستسلم إليك في أمره، وخلا لك وجهه، وتوكّل عليك فيما نزل به، اللّهم خر لي ولا تخر عليّ، وكن لي ولا تكن عليّ، وانصرني ولا تنصر عليّ، وأعنّي، ولا تعن عليّ، وأمكنّي ولا تمكّن منّي، واهدني إلى الخير ولا تضلّني، وأرضني بقضائك، وبارك لي في قدرك، إنّك تفعل ما تشاء، وتحكم ما تريد، وأنت على كل شيء قدير، اللّهم إن كانت الخيرة لي في أمري هذا في ديني ودنياي فسهّله لي، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنّي، يا أرحم الراحمين، إنّك على كلّ شيء قدير، فأيّهما طلع على وجه الماء فافعل به ولا تخالفه، إن شاء الله.

[ ١٠١١٠ ] ٥ - قال ابن طاووس: ووجدت بخطّي على( المصباح) وما أذكر الآن من رواه لي ولا من أين نقلته ما هذا لفظه: الاستخارة المصريّة عن مولانا الحجّة صاحب الزمان( عليه‌السلام ) : تكتب في رقعتين: خيرة من الله ورسوله لفلان بن فلان، وتكتب في إحداهما، افعل، وفي الأُخرى: لا تفعل، وتترك في بندقتين من طين، وترمى في قدح فيه ماء، ثمّ تتطهّر وتصلّي وتدعو عقيبهما: اللّهم إنّي أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره - ثمّ ذكر نحو الدعاء السابق، ثمّ قال - ثمّ تسجد وتقول فيها: أستخير الله خيرة في عافية مائة مرّة، ثمّ ترفع رأسك وتتوقّع البنادق، فإذا خرجت الرقعة من الماء فاعمل بمقتضاها، إن شاء الله(١) .

____________________

٤ - فتح الابواب: ٢٦٤.

٥ - فتح الابواب: ٢٦٥.

(١) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣ و ١١ من هذه الأبواب.


٣ - باب عدم جواز الاستخارة بالخواتيم

[ ١٠١١١ ] ١ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) : عن محمّد بن عبدالله ابن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) ، أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل تعرض له الحاجة ممّا لا يدري أن يفعلها أم لا، فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما: نعم افعل، وفي الآخر: لا تفعل فيستخير الله مراراً ثمّ يرى فيهما، فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج، فهل يجوز ذلك أم لا؟ والعامل به والتارك له، أهو مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك؟ فأجاب( عليه‌السلام ) : الذي سنّه العالم( عليه‌السلام ) في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة.

٤ - باب استحباب الاستخارة في آخر سجدة من ركعتي الفجر، وفي آخر سجدة من صلاة الليل أو في سجدة بعد المكتوبة

[ ١٠١١٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في الاستخارة: أن يستخير الله الرجل في آخر سجدة من ركعتي الفجر مائة مرّة ومرّة، تحمد الله وتصلّي على النبي وآله، ثم تستخير الله خمسين مرّة، ثم تحمد الله وتصلّي على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وتمّم المائة والواحدة.

[ ١٠١١٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن خالد القسري، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الاستخارة؟ قال: استخر الله عزّ وجل في آخر ركعة

____________________

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - الاحتجاج: ٤٩١.

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٣٥٥ / ١٥٥٦.

٢ - الفقيه ١: ٣٥٥ / ١٥٥٥.


من صلاة الليل وأنت ساجد مائة مرّة ومرّة، قال: قلت: كيف أقول؟ قال: تقول: أستخير الله برحمته، أستخير الله برحمته.

ورواه ابن طاووس في كتاب( الاستخارات) نقلاً من كتاب أصل محمّد بن أبي عمير: عن حفيفة، عن محمّد ابن خالد القسري، مثله (١) .

[ ١٠١١٤ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن الفحّام، عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن علي بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا عرضت لأحدكم حاجة فليستشر الله ربّه، فإن أشار عليه اتبع، وإن لم يشر عليه توقف، قال: قلت: يا سيّدي، وكيف أعلم ذلك؟ قال: تسجد عقيب المكتوبة وتقول: اللهمّ خر لي، مائة مرّة، ثم تتوسّل بنا وتصلّي علينا وتستشفع بنا، ثم تنظر ما يلهمك تفعله، فهو الذي أشار عليك به.

٥ - باب استحباب الدعاء بطلب الخيرة وتكرار ذلك، ثمّ يفعل ما يترجّح في قلبه أو يستشير فيه بعد ذلك

[ ١٠١١٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عيسى، عن ناجية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه كان إذا أراد شراء العبد أو الدابّة أو الحاجة الخفيفة أو الشيء اليسير استخار الله فيه سبع مرّات، فإذا كان أمراً جسيماً استخار الله مائة مرّة.

[ ١٠١١٦ ] ٢ - وبإسناده عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) فتح الأبواب: ٢٣٣.

٣ - أمالي الطوسي ١: ٢٨١. تقدم ما يدل على ذلك في الأبواب السابقة.

الباب ٥

فيه ١١ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٣٥٥ / ١٥٥٧.

٢ - الفقيه ١: ٣٥٥ / ١٥٥٣، والمقنعة: ٣٦.


السلام) قال: إذا أراد أحدكم أمراً فلا يشاور فيه أحداً من الناس حتى يبدأ فيشاور الله تبارك وتعالى، قال: قلت: وما مشاورة الله تعالى جعلت فداك؟ قال: تبتدأ فتستخير الله فيه أولاً ثمّ تشاور فيه، فإنّه إذا بدأ بالله أجرى له الخيرة على لسان من يشاء من الخلق.

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمّد بن علي، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة (١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) : عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة، مثله (٢) .

[ ١٠١١٧ ] ٣ - وبإسناده عن معاوية بن ميسرة، عنه( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ما استخار الله عبد سبعين مرّة بهذه الاستخارة إلاّ رماه الله بالخيرة، يقول: يا أبصر الناظرين، ويا أسمع السامعين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أرحم الراحمين، ويا أحكم الحاكمين، صلّ على محمّد وأهل بيته، وخر لي في كذا وكذا.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن معاوية ابن ميسرة(٣) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٠١١٨ ] ٤ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) : عن عدّة من أصحابنا، عن ابن أسباط( عمّن قال) (٥) : حدّثني من قال له أبو جعفر

____________________

(١) معانى الأخبار: ١٤٤.

(٢) المحاسن ٥٩٨ / ٢.

٣ - الفقيه ١: ٣٥٦ / ١٥٥٨.

(٣) التهذيب ٣: ١٨٢ / ٤١٤.

(٤) المقنعة: ٣٦.

٤ - المحاسن: ٦٠٠ / ١٢.

(٥) ليس في المصدر.


( عليه‌السلام ) : إنّي إذا أردت الاستخارة في الأمر العظيم استخرت الله فيه مائة مرّة في المقعد، وإذا كان شراء رأس أو شبهه استخرته فيه ثلاث مرّات في مقعد، أقول: اللهمّ إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب والشهادة، إن كنت تعلم أن كذا وكذاخير لي فخره لي ويسّره، وإن كنت تعلم أنّه شرّ لي في ديني ودنياي وآخرتي فاصرفه عنّي إلى ما هو خير لي، ورضّني في ذلك بقضائك، فإنّك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وتقضي ولا أقضي، إنّك علّام الغيوب.

[ ١٠١١٩ ] ٥ - وعن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: اللهمّ إنّي أستخيرك برحمتك، وأستقدرك الخير بقدرتك عليه، لأنّك عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، فأسألك أن تصلّي على محمّد النبي وآله، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنّك حميد مجيد، اللهمّ إن كان هذا الأمر الذي أُريده خيراً لي في ديني ودنياي وآخرتي فيسّره لي، وإن كان غيرذلك فاصرفه عنّي واصرفني عنه.

[ ١٠١٢٠ ] ٦ - وعنه، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: كان بعض آبائي( عليهم السلام أجمعين) يقول: اللهم لك الحمد، وبيدك الخير كلّه، اللهمّ إنّي أستخيرك برحمتك، وأستقدرك الخير بقدرتك عليه، لأنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علاّم الغيوب، اللهمّ فما كان من أمر هو أقرب من طاعتك وأبعد من معصيتك وأرضى لنفسك وأقضى لحقّك فيسّره لي ويسّرني له، وما كان من غير ذلك فاصرفه عنّي واصرفني عنه، فإنّك لطيف لذلك والقادر عليه.

[ ١٠١٢١ ] ٧ - علي بن موسى بن طاووس في كتاب( الاستخارات) نقلاً من كتاب( الأدعية) لسعد بن عبدالله، عن علي بن مهزيار قال: كتب أبو جعفر الثاني( عليه‌السلام ) إلى إبراهيم بن شيبة: فهمت ما استأمرت فيه من أمر

____________________

٥ - المحاسن: ٥٩٩ / ٩.

٦ - المحاسن: ٥٩٩ / ١٠.

٧ - فتح الابواب: ١٤٢.


ضيعتك التي تعرض لك السلطان فيها، فاستخر الله مائة مرّة خيرة في عافية، فإن احلولى بقلبك بعد الاستخارة بيعها فبعها واستبدل غيرها إن شاء الله، ولا تتكلّم بين أضعاف الاستخارة حتى تتمّ المائة إن شاء الله.

[ ١٠١٢٢ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن يعقوب الكليني، فيما صنّفه من كتاب( رسائل الأئمّة) ( عليهم‌السلام ) فيما يختصّ بمولانا الجواد( عليه‌السلام ) ، فقال: ومن كتاب له إلى علي بن أسباط: فهمت ما ذكرت من أمر ضيعتك، وذكر مثله، إلّا أنّه زاد: ولتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين.

[ ١٠١٢٣ ] ٩ - وبإسناده عن الشيخ الطوسي، عن جماعة، عن محمّد بن الحسن، عن سعد والحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبى عمير، وعن ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين، وأيّوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم ومحمّد بن عيسى كلّهم، عن ابن أبي عمير.

وبإسناده عن الحسن بن محبوب جميعاً، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) يقول: ما استخار الله عبد قطّ مائة مرّة إلاّ رمي بخيرة الأمرين، يقول: اللهمّ عالم الغيب والشهادة، إن كان أمر كذا وكذا خيراً لأمر دنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله فيسّره لي وافتح لي بابه ورضّني فيه بقضائك.

[ ١٠١٢٤ ] ١٠ - وبإسناده عن الشيخ الطوسي، بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الاستخارة قال: « أستخير الله » ويقول ذلك مائة مرّة، وذكر نحوه، ثمّ قال: تقولها في الأمر العظيم مائة مرّة ومرّة، وفي الأمر الدون عشر مرّات.

________________

٨ - فتح الابواب: ١٤٣.

٩ - فتح الابواب: ٢٣٥ و ٢٣٦.

١٠ - فتح الابواب: ٢٥٢.


[ ١٠١٢٥ ] ١١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن علي بن خالد المراغي، عن محمّد بن العيص (١) العجلي، عن أبيه، عن عبد العظيم الحسني، عن محمّد بن علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: بعثني رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى(٢) اليمن فقال وهو يوصيني: يا علي، ما حار من استخار، ولا ندم من استشار الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٦ - باب استحباب استخارة الله ثم العمل بما يقع في القلب عند القيام إلى الصلاة وافتتاح المصحف والأخذ بأوّل ما يرى فيه

[ ١٠١٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه، عن الحسن بن الجهم، عن أبي علي اليسع القمي قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أُريد الشيء فأستخير الله فيه فلا يوفق فيه الرأي، أفعله أو أدعه؟ فقال: أُنظر إذا قمت إلى الصلاة، فإنّ الشيطان أبعد ما يكون من الانسان إذا قام إلى الصلاة، [ فانظر الى ](٤) أيّ شيء يقع في قلبك فخذ به، وافتتح المصحف فانظر إلى أوّل ما ترى فيه فخذ به، إن شاء الله.

____________________

١١ - أمالي الطوسي ١: ١٣٥، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ١٠ من أبواب آداب السفر.

(١) في المصدر: الفيض.

(٢) في المصدر: على.

(٣) تقدم في الأبواب ١ و٢ و ٤ من هذه الأبواب، ويأتي على ما يدل عليه بعمومه في الأبواب ٦ و٧ و٩ وعلى بعض المقصود في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٣١٠ / ٩٦٠، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب قراءه القرآن.

(٤) أثبتناه من المصدر.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث القراءة في غير الصلاة(١) .

٧ - باب كراهة عمل الأعمال بغير استخارة، وعدم الرضا بالخيرة، واستحباب كون عددها وترا ً

[ ١٠١٢٧ ] ١ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) : عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عبدالله بن مسكان، عن محمّد بن مضارب قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من دخل في أمرٍ بغير استخارة ثمّ ابتلي لم يؤجر.

[ ١٠١٢٨ ] ٢ - وعمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: من شقاء عبدي أن يعمل الأعمال فلا يستخيرني.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٢) .

ورواه ابن طاووس في كتاب( الاستخارات) نقلاً من( المقنعة) ، ورواه أيضاً نقلاً من كتاب( الدعاء) لسعد بن عبدالله: عن الحسين بن عثمان، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٣) .

[ ١٠١٢٩ ] ٣ - وعن محمّد بن عيسى وعثمان بن عيسى، عمّن ذكره عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : من أكرم الخلق على الله؟ قال: أكثرهم ذكراً لله، وأعملهم بطاعته، قلت: فمن أبغض الخلق

____________________

(١) تقدم ما يدل على جواز الاستخارة بالقرآن في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب قراءة القرآن.

الباب ٧

فيه ١١ حديثاً

١ - المحاسن: ٥٩٨ / ٤.

٢ - المحاسن: ٥٩٨ / ٣.

(٢) المقنعة: ٣٦.

(٣) فتح الأبواب: ١٣٢.

٣ - المحاسن: ٥٩٨ / ٥.


إلى الله؟ قال: من يتّهم الله، قلت: وأحد يتّهم الله؟! قال: نعم، من استخار الله فجاءته الخيرة بما يكره فسخط، فذلك الذي يتّهم الله.

[ ١٠١٣٠ ] ٤ - وعن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من استخار الله عزّ وجلّ مرّةً واحدةً وهو راضٍ بما صنع الله له خار الله له حتماً.

[ ١٠١٣١ ] ٥ - وعن النوفلي بإسناده قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، من استخار الله فليوتر.

[ ١٠١٣٢ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: إنّ عبدي يستخيرني فأخير له فيغضب.

[ ١٠١٣٣ ] ٧ - علي بن موسى بن طاووس في كتاب( فتح الأبواب) في الاستخارات بإسناده عن ابن بابويه، عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب كلّهم، عن محمّد بن أبي عمير، عن صفوان، عن عبدالله ابن مسكان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من دخل في أمر من غير استخارة ثمّ ابتلي لم يؤجر.

[ ١٠١٣٤ ] ٨ - وبالإِسناد عن ابن مسكان، عن محمّد بن مضارب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من دخل في أمر بغير استخارة ثمّ ابتلي لم يؤجر.

____________________

٤ - المحاسن: ٥٩٨ / ١.

٥ - المحاسن: ٥٩٩ / ٦.

٦ - التهذيب ٣: ٣٠٩ / ٩٥٨.

٧ - فتح الابواب: ١٣٤.

٨ - فتح الابواب: ١٣٥.


ورواه البرقي في( المحاسن) كما مرّ (١) .

[ ١٠١٣٥ ] ٩ - وبإسناده عن الشيخ الطوسي، عن ابن أبي جيّد، عن محمّد بن الحسن ابن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما أُبالي إذا استخرت الله على أيّ طريق وقعت، قال: وكان أبي يعلّمني الاستخارة كما يعلّمني السورة من القرآن.

[ ١٠١٣٦ ] ١٠ - ونقل ابن طاووس من أصل العبد الصالح المتّفق عليه محمّد بن أبي عمير، عن ربعي، عن الفضيل قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما استخار الله عبد مؤمن إلاّ خار له وإن وقع ما يكره.

[ ١٠١٣٧ ] ١١ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عنه قال: من اكتحل فليوتر، ومن استنجى فليوتر، ومن تجمّر فليوتر، ومن استخار فليوتر.

٨ - باب استحباب الاستخارة بالدعاء وأخذ قبضة من السبحة أو الحصى وعدّها، وكيفيّة ذلك

[ ١٠١٣٨ ] ١ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى) عن عدّة من مشايخه،

____________________

(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

٩ - فتح الأبواب: ١٤٧ و ١٤٨.

١٠ - فتح الأبواب: ١٤٨ و ١٤٩.

١١ - مكارم الأخلاق: ٤٧.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الذكرى: ٢٥٢، فتح الأبواب: ٢٧٢.


عن العلامة، عن أبيه، عن السيد رضي الدين بن طاوس، عن محمّد بن محمّد الآوي الحسيني، عن صاحب الأمر( عليه‌السلام ) قال: تقرأ الفاتحة عشر مرّات، وأقلّه ثلاثة، ودونه مرّة، ثمّ تقرأ القدر عشراً، ثمّ تقول هذا الدعاء ثلاثاً: اللهمّ إنّي أستخيرك لعلمك بعاقبة الامور، وأستشيرك لحسن ظنّي بك في المأمول والمحذور، اللهمّ إن كان الأمر الفلاني ممّا قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه، وحفّت بالكرامة أيّامه ولياله، فخر لي اللهمّ لي فيه خيرة تردّ شموسه ذلولاً، وتقعض(١) أيّامه سروراً، اللهمّ إمّا أمر فأئتمر وإمّا نهي فأنتهي، اللهمّ إنّي أستخيرك برحمتك خيرة في عافية، ثمّ تقبض على قطعة من السبحة تضمر حاجة، إن كان عدد القطعة زوجاً فهو افعل، وإن كان فرداً لا تفعل، وبالعكس.

[ ١٠١٣٩ ] ٢ - قال الشهيد: وقال ابن طاووس في كتاب( الاستخارات) : وجدت بخطّ أخي الصالح محمّد بن محمّد الحسيني ما هذا لفظه عن الصادق( عليه‌السلام ) : من أراد أن يستخير الله تعالى فليقرأ الحمد عشر مرّات، و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) عشر مرّات، ثمّ يقول، وذكر الدعاء إلاّ أنّه قال عقيب: والمحذور: اللّهمّ إن كان أمري هذا قد نيطت، وقال عقيب قوله: سروراً: يا الله، إمّا أمر فأئتمر، وإمّا نهي فأنتهي، اللهمّ خر لي برحمتك خيرة في عافية، ثلاث مرّات، ثمّ تأخذ كفّاً من الحصى أو سبحة، ويكون قد قصد بقلبه إن خرج عدد الحصى والسبحة فرداً كان أفعل، وإن خرج زوجاً كان لا تفعل.

وقد أورده ابن طاووس في( الاستخارات) (٢) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) قعض الشيء: عطفه « مجمع البحرين ٤: ٢٢٨ ».

٢ - الذكرى: ٢٥٢، وأورده عن أمان الأخطار في الحديث ٢٠ من الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى.

(٢) فتح الأبواب: ٢٧٢.


٩ - باب استحباب الاستخارة عند رأس الحسين ( عليه‌السلام ) مائة مرّة

[ ١٠١٤٠ ] ١ - علي بن موسى بن طاووس في( فتح الأبواب) في الاستخارات بإسناده إلى جدّه أبي جعفر الطوسي، بإسناده إلى الحسن بن علي بن فضّال، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما استخار الله عبد قطّ في أمره مائة مرّة عند رأس الحسين( عليه‌السلام ) فيحمد الله ويثني عليه إلاّ رماه الله بخير الأمرين.

[ ١٠١٤١ ] ٢ - ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) : عن السندي بن محمّد، عن صفوان الجمّال مثله، إلاّ أنّه قال: يقف عند رأس الحسين( عليه‌السلام ) ، وزاد بعد قوله: فيحمد الله: ويهلّله ويسبّحه ويمجّده.

١٠ - باب استحباب الاستخارة في كلّ ركعة من الزوال

[ ١٠١٤٢ ] ١ - علي بن موسى بن طاوس في( الاستخارات) بإسناده عن الحسن بن محبوب في كتابه عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الاستخارة في كلّ ركعة من الزوال.

[ ١٠١٤٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد في كتاب( الصلاة) : عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) قال: الاستخارة في كلّ ركعة من الزوال.

____________________

الباب ٩

فيه حديثان

١ - فتح الأبواب: ٢٤٠.

٢ - قرب الاسناد: ٢٨.

الباب ١٠

فيه حديثان

١ - فتح الابواب: ٢٦٠.

٢ - فتح الابواب: ٢٦١.


١١ - باب استحباب مشاروة الله عزّ وجلّ بالمساهمة والقرعة

[ ١٠١٤٤ ] ١ - علي بن موسى بن طاوس في( الاستخارات) وفي( أمان الاخطار) بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عبد الرحمن بن سيّابة قال: خرجت إلى مكّة ومعي متاع كثير فكسد علينا، فقال بعض أصحابنا: ابعث به إلى اليمن، فذكرت ذلك لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ساهم بين المصر واليمن ثمّ فوّض أمرك إلى الله عزّ وجلّ فأيّ البلدين خرج اسمه في السهم فابعث إليه متاعك، فقلت: كيف أُساهم؟ قال: اكتب في رقعة: بسم الله الرحمن الرحيم، اللّهمّ إنّه لا إله إلاّ أنت، عالم الغيب والشهادة، أنت العالم وأنا المتعلّم، فانظر في أيّ الأمرين خير لي حتى أتوكّل عليك فيه وأعمل به، ثمّ اكتب: مصراً إن شاء الله، ثمّ اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك، ثمّ اكتب: اليمن، إن شاء الله، ثمّ اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك، ثمّ اكتب: يحبس إن شاء الله ولا يبعث به إلى بلدة منهما، ثمّ اجمع الرقاع وادفعها إلى من يسترها عنك، ثم ادخل يدك فخذ رقعة من الثلاث رقاع، فأيها وقعت في يدك فتوكّل على الله، واعمل بما فيها إن شاء الله تعالى.

أقول: ويأتي ما يدلّ على القرعة في القضاء(١) .

____________________

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - فتح الأبواب: ٢٦٧، وأمان الأخطار: ٩٧.

(١) يأتي في الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى.


أبواب بقية الصلوات المندوبة

١ - باب استحباب صلاة ليلة الفطر، وكيفيتها

[ ١٠١٤٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن حاتم، عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن محمّد السيّاري، رفعه إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى ليلة الفطر ركعتين، يقرأ في أوّل ركعة منهما الحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ألف مرّة، وفي الركعة الثانية الحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مرّة واحدة لم يسأل الله شيئاً إلاّ أعطاه(١) إيّاه.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٢) .

[ ١٠١٤٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب قال: روي أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كان يصلّي ليلة الفطر ركعتين، يقرأ في الأولى الحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ألف مرّة، وفي الثانية الحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مرةً واحدةً.

ورواه ابن طاوس في( الإِقبال) نقلاً عن أبي محمّد هارون بن موسى

____________________

أبواب بقية الصلوات المندوبة

الباب ١

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٧١ / ٣٢٨، الاقبال: ٢٧٢.

(١) في التهذيب زيادة: الله.

(٢) المقنعة: ٢٨.

٢ - الكافي ٤: ١٦٧ / ذيل الحديث ٣.


بإسناده إلى الحارث الأعور، عن علي( عليه‌السلام ) (١) ، والذي قبله نقلاً من كتاب( عمل شهر رمضان) لمحمّد بن أبي قرّة بإسناده إلى الحسن بن راشد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله.

[ ١٠١٤٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) : عن محمّد بن إبراهيم، عن( هارون بن محمد زنجلة) (٢) ، عن أحمد بن حميد، عن أبي عبدالله، عن أبي صالح، عن سعد بن سعيد، عن أبي طيبة، عن كرز بن وبرة، عن الربيع بن خثيم، عن عبدالله بن مسعود، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، عن جبرئيل، عن إسرافيل، عن الله عزّ وجلّ أنّه قال: من صلّى ليلة الفطر عشر ركعات، يقرأ في كلّ ركعة بفاتحة الكتاب مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، ويقول في ركوعه وسجوده: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر، ثم يتشهّد ويسلّم بين كلّ ركعتين، فإذا فرغ منها قال ألف مرّة: أستغفر الله وأتوب إليه، ثمّ يسجد ويقول في سجوده: يا حيّ يا قيّوم، يا ذا الجلال والإِكرام، يا رحمٰن الدنيا والآخرة ورحيمهما يا أكرم الأكرمين، يا أرحم الراحمين، يا إله الأوّلين والآخرين، اغفر لي ذنوبي، وتقبّل صومي وصلاتي وقيامي، قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : والذي بعثني بالحقّ نبيّاً إنّه لا يرفع رأسه من السجود حتى يغفر الله له ويتقبّل منه شهر رمضان، ويتجاوز عن ذنوبه وإن كان قد أذنب سبعين ذنب كلّ ذنب منها أعظم من ذنوب جميع العباد، الحديث وفيه ثواب جزيل.

[ ١٠١٤٨ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن جعفر بن محمّد الهمداني، عن إسماعيل بن الفضل، عن سختويه بن شبيب الباهلي، عن عاصم، عن إسماعيل، عن

____________________

(١) الاقبال: ٢٧٢.

٣ - ثواب الأعمال: ١٠٠ / ١.

(٢) في هامش الاصل: سهل بن هارون، وفي المصدر: أبو سهل هارون بن محمّد زنجلة.

٤ - ثواب الأعمال: ١٠١ / ٢.


سليمان التميمي، عن( أبي عثمان الهندي) (١) ، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما من عبد يصلّي ليلة العيد ست ركعات إلاّ شفع في أهل بيته كلّهم وإن كانوا قد وجبت لهم النار - إلى أن قال - قال محمّد بن الحسن(٢) : يقرأ في كلّ ركعة خمس مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .

[ ١٠١٤٩ ] ٥ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الإِقبال) قال: روي أنّ من صلّى ليلة الفطر أربع عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد وآية الكرسي وثلاث مرّات ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) أعطاه الله بكلّ ركعة عبادة أربعين سنة، وعبادة كلّ من صام وصلّى في هذا الشهر، قال، وذكر فضلاً عظيماً.

[ ١٠١٥٠ ] ٦ - وعن أبي محمّد هارون بن موسى بإسناده، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يحيي ليلة عيد الفطر بالصلاة حتى يصبح، ويبيت ليلة الفطر في المسجد، الحديث.

[ ١٠١٥١ ] ٧ - محمّد بن محمّد المفيد في( مسار الشيعة) قال: يستحبّ أن يصلّي في ليلة الفطر ركعتان يقرأ في الأُولى فاتحة الكتاب مرّة وسورة الإِخلاص ألف مرّة، وفي الثانية الحمد مرّة وسورة الإِخلاص مرّة واحدةً، فإنّ الرواية جاءت أنّ من صلّى هاتين الركعتين ليلة الفطرلم ينفتل وبينه وبين الله تعالى ذنب إلّا غفر له.

____________________

(١) في المصدر: أبي عثمان النهدي.

(٢) في المصدر: الحسين.

٥ - الاقبال: ٢٧٤.

٦ - الاقبال: ٢٧٤.

٧ - مسار الشيعة: ٤٨.


[ ١٠١٥٢ ] ٨ - قال: وتطابقت الآثار عن الأئمّة الأطهار (عليهم‌السلام ) بالحثّ على القيام في هذه الليلة والانتصاب للمسألة والاستغفار والدعاء والسؤال.

٢ - باب استحباب صلاة رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وكيفيّتها

[ ١٠١٥٣ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) قال: صلاة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) هما ركعتان، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) خمس عشرة مرّة وأنت قائم، وخمس عشرة مرّة في الركوع، وخمس عشرة مرّة إذا استويت قائماً، وخمس عشرة مرّة إذا سجدت وخمس عشرة مرّة إذا رفعت رأسك، وخمس عشرة مرّة في السجدة الثانية، وخمس عشرة مرّة إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية، ثم تقوم فتصلّي أيضاً ركعة أُخرى كما صلّيت الركعة الأُولى، فاذا سلّمت عقبت بما أردت وانصرفت وليس بينك وبين الله عزّ وجلّ ذنب إلّا غفره لك.

____________________

٨ - مسار الشيعة: ٤٩.

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - مصباح المتهجد: ٢٥٥.


٣ - باب استحباب صلاة يوم الغدير، وكيفيّتها، واستحباب صومه، وتعظيمه، والغسل فيه، واتخاذه عيداً، وتذكّر العهد المأخوذ فيه، والإِكثار فيه من العبادة، والصدقة، وقضاء صلاته إن فاتت

[ ١٠١٥٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن الحسن الحسني(١) ، عن محمّد بن موسى الهمداني، عن علي بن حسان الواسطي، عن علي بن الحسين العبدي قال: سمعت أبا عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) يقول: صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا - إلى أن قال - وهو عيد الله الأكبر، وما بعث الله نبيّاً إلّا وتعيّد في هذا اليوم وعرف حرمته، واسمه في السماء: يوم العهد المعهود، وفي الأرض: يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود، ومن صلّى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة يسأل الله عزّ وجلّ، يقرأ في كل ركعة سورة الحمد مرّة، وعشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، وعشر مرّات آية الكرسي، وعشر مرّات( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) ، عدلت عند الله عزّ وجلّ مائة ألف حجّة، ومائة ألف عمرة، وما سأل الله عزّ وجلّ حاجة من حوائج الدنيا وحوائج الآخرة إلّا قضيت كائناً ما كانت الحاجة، وإن فاتتك الركعتان والدعاء قضيتها بعد ذلك، ومن فطّر فيه مؤمناً كان كمن أطعم فئاماً وفئاماً وفئاماً، فلم يزل يعدّ إلى أن عقد بيده عشراً، ثم قال: وتدري كم الفئام؟ قلت: لا، قال: مائة ألف كلّ فئام، وكان له ثواب من أطعم بعددها من النبيّين والصدّيقين والشهداء في حرم الله عزّ وجلّ، وسقاهم في يوم ذي مسغبة، والدرهم فيه بألف ألف درهم، قال: لعلّك ترى أنّ الله عزّ

____________________

الباب ٣

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ١٤٣ / ٣١٧، أورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب الأغسال المسنونة. وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب الصوم المندوب.

(١) في المصدر: الحسيني.


وجلّ خلق يوماً أعظم حرمة منه؟! لا والله، لا والله، لاوالله، ثمّ قال: وليكن من قولكم إذا التقيتم أن تقولوا: الحمد لله الذي أكرمنا بهذا اليوم، وجعلنا من الموفين بعهده إلينا، وميثاقنا الذي واثقنا به، من ولاية ولاة أمره، والقوّام بقسطه، ولم يجعلنا من الجاحدين والمكذّبين بيوم الدين، ثمّ قال: وليكن من دعائك في دبر هاتين الركعتين أن تقول وذكر دعاءاً طويلاً.

[ ١٠١٥٥ ] ٢ - وفي( المصباح) : عن داود بن كثير، عن أبي هارون العبدي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال - في حديث يوم الغدير -: ومن صلّى فيه ركعتين أيّ وقت شاء وأفضله قرب الزوال، وهي الساعة التي أُقيم فيها أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) بغدير خمّ علماً للناس، وذلك أنّهم كانوا قربوا من المنزل في ذلك الوقت، فمن صلّى في ذلك الوقت ركعتين ثمّ يسجد ويقول: شكراً لله، مائة مرّة، ويعقب الصلاة بالدعاء الذي جاء به.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في صلاة يوم المباهلة(١) وفي الصوم، إن شاء الله(٢)

٤ - باب استحباب صلاة يوم عاشورا، وكيفيّتها

[ ١٠١٥٦ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) : عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أفضل ما يأتي به في هذا اليوم، يعني يوم عاشوراء، أن تعمد إلى ثياب طاهرة فتلبسها وتتسلب، قلت: وما التسلب؟ قال تحلّل أزرارك وتكشف عن ذراعيك كهيئة أصحاب المصائب، ثمّ تخرج إلى أرض مقفرة، أو مكان لا يراك به أحد، أو تعمد إلى

____________________

٢ - مصباح المتهجد: ٦٨٠، أورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ١٤ من أبواب الصوم المندوب.

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٧ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

(٢) يأتي في الباب ١٤ من أبواب الصوم المندوب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - مصباح المتهجد: ٧٢٥، أورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من أبواب الصوم المندوب.


منزل لك خال، أو في خلوة، منذ حين يرتفع النهار، فتصلّي أربع ركعات تحسن ركوعها وسجودها وخشوعها، وتسلّم بين كلّ ركعتين، تقرأ في الأولى الحمد و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ، وفي الثانية الحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، ثمّ تصلّي ركعتين أُخراوين تقرأ في الأُولى الحمد وسورة الأحزاب، وفي الثانية الحمد و( إِذَا جَاءَكَ الـمُنَافِقُونَ ) ، أو ما تيسّر من القرآن، ثمّ تسلّم وتحوّل وجهك نحو قبر الحسين( عليه‌السلام ) ومضجعه، فتمثّل لنفسك مصرعه ومن كان معه من أهله وولده، وتسلّم عليه وتلعن قاتليه وتبرأ من أفعالهم، يرفع الله لك بذلك في الجنّة من الدرجات ويحطّ عنك من السيئات، ثمّ ذكر دعاء يدعى به بعد ذلك، ثمّ قال: فإنّ ذلك أفضل يا بن سنان من كذا وكذا حجّة، وكذا وكذا عمرة تطوعها، وتنفق فيها مالك، وتنصب فيها بدنك، وتفارق فيها أهلك وولدك، واعلم أن الله يعطي من صلّى هذه الصلاة في هذا اليوم ودعا بهذا الدعاء مخلصاً وعمل هذا العمل موقناً مصدّقاً عشر خصال: منها أن يقيه الله ميتة السوء، ويؤمنه من المكاره والفقر، ولا يظهر عليه عدوّاً إلى أن يموت، ويوقيه الله من الجنون والجذام والبرص في نفسه وولده إلى أربعة أعقاب له، ولا يجعل للشيطان ولا لأوليائه عليه ولا على نسله إلى أربعة أعقاب سبيلاً.

أقول: هذه الصلاة يحتمل كونها صلاة الزيارة، لكن لم يذكر هنا زيارة له( عليه‌السلام ) غير قوله: وتسلّم.

٥ - باب استحباب صلاة كلّ ليلة من رجب، وكيفيتّها، وجملة من صلوات رجب

[ ١٠١٥٧ ] ١ - إبراهيم بن علي الكفعمي في( المصباح) نقلاً من كتاب

____________________

الباب ٥

فيه ١٥ حديث

١ - مصباح الكفعمي: ٥٢٤.


( مصباح الزائر) لابن طاوس: عن سلمان الفارسي، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه من صلّى في الليلة الأُولى من رجب ثلاثين ركعة بالحمد والجحد ثلاثاً والتوحيد ثلاثاً غفر الله له ذنوبه، وبرأ من النفاق، وكتب من المصلّين إلى السنة المقبلة، وفي الثانية عشراً بالحمد والجحد، وثوابه كما مرّ، وفي الثالثة عشراً، بالحمد مرّة والنصر خمساً بنى الله له قصراً في الجنّة، الحديث.

وفي الرابعة مائة ركعة، في الأُولى بالحمد والفلق، وفي الثانية بالحمد والناس كلّها نزل من كلّ سماء ملائكة يكتبون ثوابه إلى يوم القيامة، الخبر.

وفي الخامسة ستّاً، بالحمد والتوحيد خمساً وعشرين مرّة أُعطي ثواب أربعين نبيّاً، الخبر.

وفي السادسة ركعتين، بالحمد وآية الكرسي سبعاً نودي: أنت وليّ الله حقّاً حقّاً، الخبر.

وفي السابعة أربعاً، بالحمد والتوحيد والمعوّذتين ثلاثاً، فإذا سلّم صلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عشراً فسلّم، وقرأ الباقيات الصالحات عشراً، أظلّه الله في ظلّ عرشه، وأعطاه ثواب من صام رمضان، الخبر.

وفي الثامنة عشرين، بالحمد والقلاقل ثلاثاً ثلاثاً، أعطاه الله ثواب الشاكرين والصابرين.

وفي التاسعة ركعتين، بالحمد و( أَلهَاكُمُ ) خمساً، لم يقم حتى يغفر له، الخبر.

وفي العاشرة اثنتي عشرة بعد المغرب، بالحمد والتوحيد ثلاثاً، رفع له قصر في الجنّة، الخبر.

وفي الحادي عشرة، اثنتي عشرة، بالحمد وآية الكرسي اثنتي عشرة، كان كمن قرأ كلّ كتاب أنزله الله ونودي: استأنف العمل فقد غفر لك.


وفي الثانية عشرة ركعتين، بالحمد و( آمَنَ الرَّسُولُ ) (١) السورة عشراً، أُعطي ثواب الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، الخبر.

وفي الثالثة عشرة عشراً، يقرأ في أوائلها بالحمد والعاديات، وفي آخر كلّ ركعة منها بالحمد والتكاثر غفر له وإن كان عاقّاً، الخبر.

وفي الرابعة عشرة ثلاثين، بالحمد والتوحيد وقوله:( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ) (٢) السورة، غفرت له ذنوبه، الخبر.

وفي الخامسة عشرة والسادسة عشرة والسابعة عشرة ثلاثين، بالحمد والتوحيد إحدى عشرة، أُعطي ثواب سبعين شهيداً، الخبر.

وفي الثامنة عشرة ركعتين، بالحمد مرّة، والتوحيد مرّة، والفلق عشراً، والناس عشراً، غفرت ذنوبه.

وفي التاسعة عشرة أربعا، بالحمد وآية الكرسي خمس عشرة مرّة، وكذلك التوحيد، أُعطي كثواب موسى( عليه‌السلام ) الخبر.

وفي العشرين ركعتين، بالحمد والقدر خمساً، أُعطي ثواب إبراهيم وموسى وعيسى (عليهم‌السلام ) ، وأمن من شرّ الثقلين، ونظر إليه بالمغفرة.

وفي الحادية والعشرين ستّاً، بالحمد والكوثر عشراً، والتوحيد عشراً لم يكتب عليه ذنب سنه، الخبر.

وفي الثانية والعشرين ثمانياً، بالحمد والجحد سبعاً، ويسلّم ويصلّي على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) (٣) عشراً، ثمّ يستغفر الله عشراً، لم يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه في الجنّة ويموت على الإِسلام، ويكون له ثواب سبعين نبيّاً.

____________________

(١) البقرة ٢: ٢٨٥.

(٢) الكهف ١٨: ١١٠.

(٣) في المصدر بدل ما بين القوسين: وآله.


وفي الثالثة والعشرين ركعتين، بالحمد والضحى خمساً، أُعطي بكلّ حرف وبكلّ كافر وكافرة درجة في الجنّة، الخبر.

وفي الرابعة والعشرين أربعين، بالحمد والإِخلاص كتب الله له ألفاً من الحسنات، ومحى عنه من السيئات، ورفع له من الدرجات كذلك، الخبر.

وفي الخامسة والعشرين عشرين بين العشائين، بالحمد و( آمَنَ الرَّسُولُ ) (١) السورة حفظه الله في نفسه، الخبر.

وفي السادسة والعشرين اثنتي عشرة، بالحمد والتوحيد أربعين مرّة، صافحته الملائكة، الخبر.

وفي السابعة والعشرين والثامنة والعشرين والتاسعة والعشرين اثنتي عشرة، بالحمد والأعلى عشرا والقدر عشراً، ويسلّم ويصلّي على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) (٢) مائة ويستغفر الله مائة، كتب له ثواب عبادة الملائكة.

وفي الثلاثين عشراً، بالحمد والتوحيد إحدى عشرة، أُعطي في جنَّة الفردوس سبعة مدن، الخبر.

[ ١٠١٥٨ ] ٢ - علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب( الإِقبال) نقلاً من كتاب( روضة العابدين) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى المغرب أوّل ليلة من رجب ثمّ يصلّي بعدها عشرين ركعة، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مرّة ويسلّم بين كلّ ركعتين - إلى أن قال - حفظ والله في نفسه وماله وأهله وولده، وأُجير من عذاب القبر، وجاز على الصراط كالبرق الخاطف من غير حساب.

[ ١٠١٥٩ ] ٣ - وعن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى في أوّل ليلة

____________________

(١) البقرة ٢: ٢٨٥.

(٢) في المصدر بدل ما بين القوسين: وآله.

٢ - الاقبال: ٦٢٩.

٣ - الاقبال: ٦٢٩ - ٦٣٠.


من رجب بعد العشاء ركعتين يقرأ في أوّل ركعة فاتحة الكتاب وألم نشرح مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاث مرّات، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب و( أَلَمْ نَشْرَحْ ) (١) و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) والمعوّذتين، ثمّ يتشهّد ويسلّم، ثمّ يهلّل الله ثلاثين مرّة، ويصلي على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ثلاثين مرّة، فإنّه يغفر له ما سلف من ذنوبه، ويخرجه من الخطايا كيوم ولدته أُمّه.

[ ١٠١٦٠ ] ٤ - وعن عبد الرحمن بن محمّد الحلواني في كتاب( التحفة) قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى في رجب ستّين ركعة، في كلّ ليلة منه ركعتين، يقرأ في كلّ ركعة منها فاتحة الكتاب مرّة، و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ثلاث مرّات و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مرّة - إلى أن قال - فإنّ الله يستجيب دعاءه، ويعطى ثواب ستّين حجّة وستّين عمرة.

[ ١٠١٦١ ] ٥ - قال ابن طاووس: ووجدت في بعض كتب عمل رجب، عن سلمان، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى ليلة من ليالي رجب عشر ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاث مرّات غفر الله له كلّ ذنب عمل وسلف له من ذنوبه، وكتب الله له بكلّ ركعة عبادة ستّين سنة، وأعطاه الله بكل سورة قصراً من لؤلؤة في الجنّة، الحديث وفيه ثواب عظيم.

[ ١٠١٦٢ ] ٦ - وعن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من قرأ في ليلة من شهر رجب( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة في ركعتين فكأنّما صام مائة سنة في سبيل الله، وأعطاه الله مائة قصر في الجنّة، كلّ قصر في جوار النبي(٢) ( صلى الله

____________________

(١) في المصدر زيادة: مرّة.

٤ - الاقبال: ٦٣٠.

٥ - الاقبال: ٦٣٠.

٦ - الاقبال: ٦٣٠.

(٢) في المصدر: في جوار نبي من الانبياء عليهم السلام.


عليه وآله) .

[ ١٠١٦٣ ] ٧ - وعن سلمان، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إذا كان أوّل يوم رجب تصلّي عشر ركعات، تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاث مرّات غفر الله لك ذنوبك كلّها من اليوم الذي جرى عليك القلم إلى هذه الليلة، الحديث.

[ ١٠١٦٤ ] ٨ - وعن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: تصلّي أوّل يوم من رجب أربع ركعات بتسليمة، الأوّلة بالحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات والثانية بالحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ثلاث مرّات، وفي الثالثة الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات و( أَلهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ) مرّة، وفي الرابعة الحمد مرّة والإِخلاص خمساً وعشرين مرّة وآية الكرسي ثلاث مرّات.

[ ١٠١٦٥ ] ٩ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صام يوماً من رجب وصلّى فيه أربع ركعات، يقرأ في أوّل ركعة مائة مرّة آية الكرسي، ويقرأ في الثانية( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائتي مرّة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنّة أو يُري له.

[ ١٠١٦٦ ] ١٠ - وعنه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى يوم الجمعة في شهر رجب ما بين الظهر والعصر أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وآية الكرسي سبع مرّات و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) خمس مرّات ثمّ قال: أستغفر الله الذي لا إله إلاّ هو وأسأله التوبة، عشر مرّات كتب الله له من يوم يصلّيها إلى يوم يموت كلّ يوم ألف حسنة، الحديث وفيه ثواب جزيل جدّاً.

____________________

٧ - الاقبال: ٦٣٧.

٨ - الاقبال: ٦٣٧.

٩ - الاقبال: ٦٣٧.

١٠ - الاقبال: ٦٣٧.


[ ١٠١٦٧ ] ١١ - وعنه( عليه‌السلام ) قال: من صلّى في اليوم الثالث من رجب أربع ركعات، يقرأ بعد الفاتحة:( وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ - إلى قوله -أَنَّ الْقُوَّةَ للهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ) (١) ، أعطاه الله من الأجر ما لا يصفه الواصفون.

[ ١٠١٦٨ ] ١٢ - وعنه( عليه‌السلام ) قال: ومن صلّى في النصف من رجب يوم خمسة عشر عند ارتفاع النهار خمسين ركعة، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مرّة، والمعوّذتين مرّة، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه، الحديث.

[ ١٠١٦٩ ] ١٣ - محمّد بن الحسن في( المصباح) : عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تصلّي ليلة النصف من رجب اثنتي عشرة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة، فإذا فرغت من الصلاة قرأت بعد ذلك الحمد والمعوّذتين وسورة الإِخلاص وآية الكرسي أربع مرّات، وتقول بعد ذلك أربع مرّات، سبحان الله والحمدلله ولا إله إلّا الله والله أكبر، ثمّ تقول: الله الله ربّي، لا أُشرك به شيئاً، ما شاء الله، لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم، وتقول في ليلة سبع وعشرين، مثله.

[ ١٠١٧٠ ] ١٤ - قال الشيخ: قال ابن أبي عمير، وفي رواية أُخرى: يقرأ بعد الاثنتي عشرة ركعة الحمد والمعوّذتين وسورة الاخلاص وسورة الجحد سبعاً سبعاً، ويقول بعد ذلك، وذكر الدعاء.

[ ١٠١٧١ ] ١٥ - وعن سلمان قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما

____________________

١١ - الاقبال: ٦٥٠.

(١) البقرة ٢: ١٦٣ - ١٦٥.

١٢ - الاقبال: ٦٥٨.

١٣ - مصباح المتجهد: ٧٤٢.

١٤ - مصباح المتهجد: ٧٤٢.

١٥ - مصباح المتهجد: ٧٥٢.


من مؤمن ولا مؤمنة يصلّي في هذا الشهر ثلاثين ركعة وهو شهر رجب، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاث مرّات، و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ثلاث مرّات، إلّا محى الله عنه كلّ ذنب عمله في صغره وكبره، وأعطاه الله من الأجر كمن صام ذلك الشهر كلّه، وكتب عند الله من المصلّين إلى السنة المقبلة، ورفع له كلّ يوم ثواب(١) شهيد من شهداء بدر، وكتب الله له بصوم كلّ يوم يصومه منه عبادة سنة، ورفع له ألف درجة، فإن صام الشهر كلّه أنجاه الله من النار وأوجب له الجنّة - إلى أن قال - قلت: متى أُصلّيها؟ قال: تصلّي في أوّله عشر ركعات - إلى أن قال - وصلّ في وسط الشهر عشر ركعات، وصلّ في آخر الشهر عشر ركعات، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاث مرّات، و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ثلاث مرّات.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض صلوات رجب، إن شاء الله(٢) ، وتقدّم أيضاً ما يدلّ عليه في نافلة شهر رمضان(٣) .

واعلم أنّ ابن طاووس قد روى في( الإِقبال) الصلوات السابقة من روايات الكفعمي (٤) .

٦ - باب استحباب صلاة الرغائب ليلة أوّل جمعة من رجب

[ ١٠١٧٢ ] ١ - الحسن بن يوسف المطهّر العلّامة في إجازته لبني زهرة بإسناد

____________________

(١) في المصدر: عمل.

(٢) يأتي في الباب ٦، وفي الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٣ من أبواب نافلة شهر رمضان.

(٤) الاقبال: ٦٥٧ - ٦٨٢.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - إجازة العلامة لبني زهرة المطبوع في البحار ١٠٧: ١٢٥.


ذكره قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أُمّتي، ثمّ قال: من صامه كلّه استوجب على الله ثلاثة أشياء: مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه، وعصمة فيما بقي من عمره، وأماناً من العطش يوم الفزع الأكبر، فقام شيخ ضعيف فقال: يا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، إنّي عاجز عن صيامه كلّه، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : صم أوّل يوم منه فإنّ الحسنة بعشر أمثالها، وأوسط يوم منه، وآخر يوم منه، فإنّك تعطى ثواب من صامه كلّه، ولكن لا تغفلوا عن ليلة أوّل جمعة منه فإنّها ليلة تسمّيها الملائكة: ليلة الرغائب، وذلك أنّه إذا مضى ثلث الليل لا يبقى ملك في السماوات والأرض إلّا ويجتمعون في الكعبة وحواليها، ويطلع الله عليهم فيقول لهم: يا ملائكتي، سلوني ما شئتم، فيقولون: يا ربّنا، حاجتنا إليك أن تغفر لصوّام رجب، فيقول الله عزّ وجلّ: قد فعلت ذلك، ثمّ قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما من أحد يصوم يوم الخميس أوّل خميس من رجب ثمّ يصلّي ما بين العشاء والعتمة اثنتي عشرة ركعة(١) ، فإذا فرغ من صلاته صلّى عليّ سبعين مرّة يقول: اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آله، ثمّ يسجد ويقول في سجوده سبعين مرّة: سبّوح قدّوس، ربّ الملائكة والروح، ثمّ يرفع رأسه ويقول: ربّ اغفر وارحم، وتجاوز عمّا تعلم، إنّك أنت العلي الأعظم، ثمّ يسجد سجدة(٢) ويقول فيها ما قال في الأُولى، ثمّ يسأل الله حاجته في سجوده فإنّها تقضى، قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : والذي نفسي بيده، لا يصلّي عبد أو أمة هذه الصلاة إلّا غفر له جميع ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر(٣) ،، ويشفع يوم القيامة في سبع مائة من أهل بيته ممّن استوجب النار، الحديث وهو طويل يشتمل على ثواب جزيل.

____________________

(١) في البحار زيادة: يفصل بين كل ركعتين بتسليمة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرّة واحدة وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرّات، وقل هو الله اثني عشر مرّة.

(٢) في البحار زيادة: أخرى.

(٣) في البحار زيادة: وعدد الرمل، ووزن الجبال وعدد ورق الأشجار.


ورواه ابن طاوس في( الإِقبال) مرسلاً عن النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، نحوه(١) .

٧ - باب استحباب صلاة كلّ ليلة من شعبان، وكيفيّتها

[ ١٠١٧٣ ] ١ - إبراهيم بن علي الكفعمي في( المصباح) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى في الليلة الأُولى من شعبان مائة ركعة بالحمد والتوحيد، فإذا سلّم قرأ الفاتحة خمسين مرّة، دفع الله عنه شرّ أهل السماء والأرض، الخبر.

وفي الثانية خمسين، بالحمد والتوحيد والمعوّذتين مرّة مرّة، لم يكتب عليه سيّئة إلى أن يحول عليه الحول، الخبر.

وفي الثالثة ركعتين، بالفاتحة والتوحيد خمساً وعشرين مرّة، فتحت له أبواب الجنّة، الخبر.

وفي الرابعة أربعين، بالحمد والتوحيد خمساً وعشرين مرّة، كتب له بكلّ ركعة ثواب ألف سنة، الخبر.

وفي الخامسة ركعتين، بالحمد والتوحيد خمسمائة ويصلّي على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) (٢) بعد التسليم سبعين مرّة، قضى الله له ألف حاجة من حوائج الدارين، وأُعطي بعدد نجوم السماء مدناً في الجنّة.

وفي السادسة أربعاً، بالحمد والتوحيد عشراً(٣) ، قبض الله روحه على السعادة، الخبر.

____________________

(١) الاقبال: ٦٣٢.

الباب ٧

فيه ٨ أحاديث

١ - مصباح الكفعمي: ٥٣٩.

(٢) في المصدر بدل مابين القوسين: وآله.

(٣) في نسخة: مائة ( هامش المخطوط ).


وفي السابعة ركعتين، بالحمد والتوحيد مائة في الأُولى، وفي الثانية بالحمد وآية الكرسي مرّة، أجاب الله دعاءه، الخبر.

وفي الثامنة ركعتين، في الأولى بالحمد والتوحيد خمس عشرة مرّة، وفي الثانية بالحمد وقوله:( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ) (١) الآية، ثمّ يقرأ التوحيد خمس عشرة، غفر الله له ذنوبه ولو كانت كزبد البحر، وكأنّما قرأ الكتب الأربع.

وفي التاسعة أربعاً، بالحمد والنصر عشراً، حرّم الله جسده على النار، الخبر.

وفي العاشرة أربعاً، بالحمد وآية الكرسي ثلاثاً والكوثر ثلاثاً، كتب الله له مائة ألف حسنة الخبر.

وفي الحادية عشرة ثمان، بالحمد والجحد عشراً لا يصلّيها إلاّ مؤمن مستكمل الإِيمان، ويعطى بكلّ ركعة روضة من رياض الجنّة، الحديث.

وفي الثانية عشرة اثنتي عشرة، بالحمد والتكاثر عشراً، غفرت له ذنوب أربعين سنة، الخبر.

وفي الثالثة عشرة ركعتين، بالحمد والتين، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه، وكأنّما أعتق مائتي رقبة من ولد إسماعيل، وأُعطي براءة من النفاق، ومرافقة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) (٢) وإبراهيم، الحديث.

وفي الرابعة عشرة أربعا، بالحمد والعصر خمساً، كتب الله له ثواب المصلحين(٣) ، الخبر.

وفي الخامسة عشرة أربعاً بين العشائين، بالحمد والتوحيد عشراً، ويقول

____________________

(١) الكهف ١٨: ١١٠.

(٢) في المصدربدل ما بين القوسين: وآله.

(٣) في المصدر: المصلين.


بعد تسليمه: اللهمّ اغفر لنا، عشراً، يا ربّ ارحمنا، عشراً، سبحان الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء وهو على كلّ شيء قدير، عشراً، استجيب له، الخبر.

وفي السادسة عشرة ركعتين، بالحمد وآية الكرسي مرّة، والتوحيد خمس عشرة، أعطي كالنبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على نبوّته، وبني له في الجنّة مائة قصر.

وفي السابعة عشرة ركعتين، بالحمد والتوحيد سبعين مرّة، ويسلّم ثمّ يستغفر الله سبعين مرّة، غفر الله له ولم يكتب عليه خطيئة.

وفي الثامنة عشرة عشراً، بالحمد والتوحيد خمساً، قضيت كلّ حاجة طلبها في ليلته، الخبر.

وفي التاسعة عشرة ركعتين، بالحمد وآية الملك خمساً، غفر الله له، الخبر.

وفي العشرين أربعاً، بالحمد والنصر خمس عشرة، لم يخرج من الدنيا حتى يراني في نومه، الخبر.

في الحادية والعشرين ثمان، بالحمد والتوحيد والمعوّذتين مرّة مرّة(١) ، كتب له بعدد نجوم السماء حسنات، الخبر.

وفي الثانية والعشرين ركعتين، بالحمد والجحد مرة(٢) ، والتوحيد خمس عشرة مرّة، كتب اسمه في السماء: الصديق، وجاء يوم القيامة وهو في ستر الله الخبر.

وفي الثالثة والعشرين ثلاثين، بالحمد والزلزلة، نزع الله الغلّ والغشّ من قلبه، الخبر.

____________________

(١) ( مرة ) لم تتكرر في المصدر.

(٢) في المصدر: مرتين.


وفي الرابعة والعشرين ركعتين، بالحمد والنصر عشراً، اُعتق من النار، الخبر.

وفي الخامسة والعشرين عشراً، بالحمد والتكاثر، أعطي ثواب الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وثواب سبعين نبيّاً.

وفي السادسة والعشرين عشراً، بالحمد و( آمَنَ الرَّسُولُ ) (١) عشراً، عوفي من آفات الدارين، وأُعطي في القيامة ستّة أنوار.

وفي السابعة والعشرين ركعتين، بالحمد والأعلى عشراً، كتب الله له ألف ألف حسنة، الخبر.

وفي الثامنة والعشرين أربعاً، بالحمد والتوحيد والمعوّذتين مرّة مرّة، بعث من قبره ووجهه كالقمر ليلة البدر، ويدفع الله عنه أهوال يوم القيامة، الحديث.

وفي التاسعة والعشرين عشراً، بالحمد مرّة والتكاثر والتوحيد والمعوّذتين عشراً عشراً، أُعطي ثواب المجاهدين، الخبر.

وفي الثلاثين ركعتين، بالحمد والأعلى عشراً، فإذا سلّم صلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) (٢) مائة، أُعطي ألف مدينة في جنة المأوى، الخبر.

علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في( الإِقبال) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وذكر الصلوات السابقة كما رواها الكفعمي، وزيادة في الثواب(٣) .

[ ١٠١٧٤ ] ٢ - وعن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى أوّل ليلة من شعبان اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة، الحمد والاخلاص خمس عشرة

____________________

(١) البقرة ٢: ٢٨٥.

(٢) في المصدر بدل ما بين القوسين: وآله.

(٣) الاقبال: ٦٨٣، ٦٨٨، ٦٩٤، ٧١٩، ٧٢٤.

٢ - الاقبال: ٦٨٣.


مرّة، أعطاه الله ثواب اثني عشر ألف شهيد، الحديث وفيه ثواب جزيل.

[ ١٠١٧٥ ] ٣ - وعن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى أوّل ليلة من شعبان ركعتين، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وثلاثين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) فإذا سلّم قال: اللهمّ هذا عهدي عندك إلى يوم القيامة، حفظ من إبليس وجنوده، وأعطاه الله ثواب الصدّيقين.

[ ١٠١٧٦ ] ٤ - وعنه( عليه‌السلام ) : من صام ثلاثة أيّام من أوّل شعبان ويقوم لياليها وصلّى ركعتين، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) إحدى عشرة مرّة، دفع الله عنه شرّ أهل السماوات، وشرّ أهل الأرضين، وشرّ إبليس وجنوده، وشرّ كلّ سلطان جائر، الحديث وفيه ثواب عظيم.

[ ١٠١٧٧ ] ٥ - وعنه( عليه‌السلام ) قال: تتزيّن السماوات في كلّ خميس من شعبان، فتقول الملائكة: إلهنا اغفر لصائميه، وأجب دعاءهم، فمن صلّى فيه ركعتين، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة، فإذا سلّم صلّى على النبي مائة مرّة، قضى الله له كلّ حاجة من أمر دينه ودنياه، الحديث.

[ ١٠١٧٨ ] ٦ - وعنه( عليه‌السلام ) ، عن جبرئيل( عليه‌السلام ) ، في فضل ليلة نصف شعبان في حديث طويل: يا محمّد، من أحياها بتكبير وتهليل وتسبيح ودعاء وصلاة وقرائة وتطوّع واستغفار كانت الجنّة له منزلاً ومقيلاً، وغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، يا محمّد، من صلّى فيها مائة ركعة، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، فإذا فرغ

____________________

٣ - الاقبال: ٦٨٣.

٤ - الاقبال: ٦٨٤.

٥ - الاقبال ٦٨٨، أورد قطعة منه في الحديث ٢٥ من الباب ٢٨ من أبواب الصوم المندوب.

٦ - الاقبال: ٦٩٩.


من الصلاة قرأ آية الكرسي عشر مرّات، وفاتحة الكتاب عشراً، وسبّح الله مائة مرّة، غفر الله له مائة كبيرة - وذكر ثواباً جزيلاً إلى أن قال فأحيها يا محمّد، ومر أُمّتك باحيائها والتقرّب إلى الله بالعمل فيها، فإنّها ليلة شريفة - إلى أن قال - وهي ليلة لا يدعو فيها داع إلاّ استجيب له، ولا سائل إلاّ أُعطي، ولا مستغفر إلاّ غفر له، ولا تائب إلاّ تيب عليه، من حرم خيرها يا محمّد فقد حرم.

[ ١٠١٧٩ ] ٧ - وعن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة بألف مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) لم يمت قلبه يوم تموت القلوب، الحديث وفيه ثواب عظيم.

[ ١٠١٨٠ ] ٨ - وعنه( عليه‌السلام ) : من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود، إن شاء الله(١) .

٨ - باب استحباب صلاة ليلة نصف شعبان، وكيفيّتها، والإِكثار من العبادة فيها

[ ١٠١٨١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : ما تقول في ليلة النصف من شعبان؟ قال: يغفر الله عزّ وجلّ فيها من خلقه لأكثر من عدد شعر معزى كلب، وينزل الله عزّ وجلّ فيها ملائكته إلى السماء الدنيا وإلى الأرض بمكّة.

____________________

٧ - الاقبال: ٧٠١.

٨ - الاقبال: ٧١٨.

(١) يأتي في الباب ٨ من أبواب بقية الصلوات المندوبة، تقدم ما يدل عليه في الباب ٣ من أبواب نافله شهر رمضان.

الباب ٨

فيه ١٢ حديث

١ - الفقيه ٢: ٥٨ / ٢٥٣.


[ ١٠١٨٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كان(١) النصف من شعبان فصلّ أربع ركعات، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة، فاذا فرغت فقل: اللّهم إنّي اليك فقير، وإنّي عائذ بك ومنك خائف وبك مستجير، ربّ لا تبدل اسمي ربّ لا تغيّر جسمي، ربّ لا تجهد بلائي، أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ برحمتك من عذابك، وأعوذ بك منك، جلّ ثناؤك، أنت كما أثنيت على نفسك وفوق ما يقول القائلون، الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

ورواه المفيد في( مسار الشيعة) مرسلاً، نحوه (٣) .

[ ١٠١٨٣ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن الفحّام، عن صفوان بن حمدون الهروي، عن أحمد بن محمّد( بن السري) (٤) ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن،( عن الحسين بن عبد الرحمن) (٥) ، عن أبيه وعمّه عبدالعزيز، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي يحيى، عن جعفر بن محمّد الصادق( عليه‌السلام ) قال: سئل الباقر( عليه‌السلام ) عن فضل ليلة النصف من شعبان؟ فقال: هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر، فيها يمنح الله تعالى العباد فضله، ويغفر لهم بمنّه، فاجتهدوا في القربة إلى الله فيها، فإنّها ليلة آلى الله على نفسه أن لا يردّ سائلاً سأله فيها ما لم يسأله معصية، وإنها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبيّنا( صلى الله عليه

____________________

٢ - الكافي ٣: ٤٦٩ / ٧، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

(١) في نسخة زيادة: ليلة - هامش المخطوط -.

(٢) التهذيب ٣: ١٨٥ / ٤١٩.

(٣) مسار الشيعة: ٧٥.

٣ - أمالي الطوسي ١: ٣٠٢.

(٤) في المصدر: أحمد بن محمّد السرّي.

(٥) ما بين القوسين ليس في المصدر.


وآله) ، فاجتهدوا في الدعاء والثناء على الله، فإنّه من سبّح الله فيها مائة مرّة وحمده مائة مرّة وكبّره مائة مرّة غفر الله تعالى له ما سلف من معاصيه، وقضى له حوائج الدنيا والآخرة ما التمسه منه، وما علم حاجته إليه وإن لم يلتمسه منه كرماً منه تعالى وتفضّلاً على عباده. قال أبو يحيى: فقلت لسيّدنا الصادق( عليه‌السلام ) : أيش الأدعية فيها؟ فقال: إذا أنت صلّيت العشاء الآخرة فصلّ ركعتين اقرأ في الأُولى الحمد وسورة الجحد وهي( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ، واقرأ في الركعة الثانية بالحمد وسورة التوحيد وهي( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، فإذا سلّمت قلت: سبحان الله، ثلاثاً وثلاثين مرّة، والحمد لله، ثلاثاً وثلاثين مرّة، والله أكبر، أربعاً وثلاثين مرّة، فاذا فرغ سجد ويقول: يا ربّ، عشرين مرّة يا محمّد، سبع مرّات، لا حول ولا قوة إلاّ بالله، عشر مرّات، ما شاء الله، عشر مرّات، لا قوّة إلّا بالله، عشر مرّات ثمّ تصلّي على النبي محمّد وآله وتسأل الله حاجتك، فوالله لو سألت بها بفضله وكرمه عدد القطر لبلغك الله إيّاها بكرمه وفضله.

محمّد بن الحسن في( المصباح) عن أبي يحيى الصنعاني، نحوه (١) .

[ ١٠١٨٤ ] ٤ - وعن أبي يحيى، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) قال: ورواه عنهما ثلاثون رجلاً ممّن يوثق بهم، قالا: وإذا كان ليلة النصف من شعبان فصل أربع ركعات، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة، فإذا فرغت فقل، وذكر الدعاء.

[ ١٠١٨٥ ] ٥ - وعن عمرو بن ثابت، عن محمّد بن مروان، عن الباقر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات لم يمت حتى يرى منزله من الجنّة أو تُرى له.

________________

(١) مصباح المتهجد: ٧٦٢.

٤ - مصباح المتهجد: ٧٦٢.

٥ - مصباح المتهجد: ٧٦٨.


[ ١٠١٨٦ ] ٦ - وعن التلعكبري، عن سالم مولى أبي حذيفة قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من تطهّر ليلة النصف من شعبان فأحسن الطهر ولبس ثوبين نظيفين ثمّ خرج إلى مصلّاه فصلّى العشاء الاخرة، ثمّ صلّى بعدها ركعتين، يقرأ في أوّل ركعة الحمد وثلاث آيات من أوّل البقرة، وآية الكرسي وثلاث آيات من آخرها، ثمّ يقرأ في الركعة الثانية الحمد و( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) سبع مرّات، و( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) سبع مرّات و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) سبع مرّات، ثم يسلّم ويصلّي بعدها أربع ركعات، يقرأ في أوّل ركعة يس، وفي الثانية حم الدخان، وفي الثالثة الم السجدة، وفي الرابعة( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الـمُلْكُ ) ، ثمّ يصلّي بعدها مائة ركعة،، يقرأ في كل ركعة ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات والحمد مرّة واحدة قضى الله له ثلاث حوائج، إمّا في عاجل الدنيا أو في آجل الآخرة، ثمّ إن سأل أن يراني من ليلته يراني.

[ ١٠١٨٧ ] ٧ - وعن محمّد بن صدقة العنبري، عن موسى بن جعفر(١) ( عليه‌السلام ) قال: الصلاة ليلة النصف من شعبان أربع ركعات، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائتين وخمسين مرّة، ثم تجلس وتتشهّد وتسلّم وتدعو بعد التسليم، وذكر الدعاء.

[ ١٠١٨٨ ] ٨ - وعن الحسن البصري، عن عائشة أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: في هذه الليلة يعني ليلة نصف شعبان هبط عليّ جبرئيل، فقال: يا محمّد، مر أُمّتك إذا كان ليلة نصف من شعبان أن يصلّي أحدهم عشر ركعات، يتلو في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، ثمّ يسجد ويقول في سجوده: اللهمّ سجد لك سوادي وخيالي وبياضي، يا عظيم كلّ عظيم، أغفر لي ذنبي العظيم، فإنّه لا يغفره غيرك، فإنّه من فعل

____________________

٦ - مصباح المتهجد: ٧٦٩.

٧ - مصباح المتهجد: ٧٦٩.

(١) في المصدر زيادة: عن أبيه.

٨ - مصباح المتهجد: ٧٧٠.


ذلك محا الله عنه اثنتين وسبعين ألف سيّئة، وكتب له من الحسنات مثلها، ومحى الله عن والديه سبعين ألف سيّئة.

ورواه الصدوق في كتاب( فضائل شعبان) : عن عبدوس بن علي الجرجاني، عن جعفر بن محمد بن مرزوق، عن عبدالله بن سعيد الطائي، عن عباد بن صهيب، عن هشام بن حيان، عن الحسن بن علي بن أبي طالب (١) ( عليه‌السلام ) قال: قالت عائشة - في آخر حديث طويل في ليلة النصف من شعبان: أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: في هذه الليلة هبط عليّ حبيبي جبرئيل، وذكر نحوه(٢) .

[ ١٠١٨٩ ] ٩ - وعن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه قال: كان علي( عليه‌السلام ) يقول: يعجبني أن يفرغ الرجل نفسه في السنة أربع ليال: ليلة الفطر، وليلة الأضحى، وليلة النصف من شعبان، وأوّل ليلة من رجب.

وعن إسحاق بن عمّار، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، مثله(٣) .

[ ١٠١٩٠ ] ١٠ - وعن الحارث بن عبدالله، عن علي( عليه‌السلام ) قال: إن استطعت أن تحافظ على ليلة الفطر وليلة النحر وأوّل ليلة من المحرّم وليلة عاشوراء وأوّل ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان فافعل، وأكثر فيهنّ من الدعاء والصلاة وتلاوة القرآن.

____________________

(١) فضائل الأشهر الثلاثة / فضائل شعبان: ٦٥ / ٤٧.

(٢) في النسخة المخطوطه ذكر الحديث بتمامه بهذا النص بعد كلمه جبرئيل: فقال لي: يا محمد، مر أُمّتك إذا كانت ليلة النصف من شعبان أن يصلي أحدهم عشر ركعات في كل ركعة يتلو فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات ثم يسجد ويقول في سجوده: اللهم سجد لك سوادي وجناني وبياضي يا عظيم كل عظيم أغفر لي ذنبي العظيم فانه لا يغفره غيرك يا عظيم، فاذا فعل ذلك غفر الله له اثنتين وسبعين ألف سيئة وكتب به من الحسنات مثلها ومحا الله عن والديه سبعين ألف سيئة.

٩ - مصباح المتهجد: ٧٨٣.

(٣) مصباح المتهجد: ٧٨٣.

١٠ - مصباح المتهجد: ٧٨٣.


[ ١٠١٩١ ] ١١ - وعن سعد بن سعد، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: كان علي( عليه‌السلام ) لا ينام ثلاث ليال: ليل ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان، وفيها تقسّم الأرزاق والآجال وما يكون في السنة.

ورواه المفيد في( مسار الشيعة) مرسلاً، نحوه (١) .

[ ١٠١٩٢ ] ١٢ - وعن زيد بن علي قال: كان علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) يجمعنا جميعاً ليلة النصف من شعبان، ثم يجزىء الليل أجزاء ثلاثة، فيصلّي بنا جزءاً، ثمّ يدعو فنؤمن على دعائه، ثمّ يستغفر الله ونستغفره، ونسأله الجنّة حتى ينفجر الفجر(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، وعلى استحباب صلاة جعفر ليلة نصف شعبان(٤) .

٩ - باب استحباب صلاة ليلة المبعث ويوم المبعث، وكيفيّتها

[ ١٠١٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، رفعه - في حديث - قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يوم سبعة وعشرين من رجب نبّىء فيه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، من صلّى فيه أيّ وقت شاء اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كلّ ركعة بأُمّ القرآن وسورة ما تيسّر فإذا فرغ وسلّم جلس مكانه ثمّ قرأ أُمّ القرآن أربع مرّات، والمعوّذات الثلاث كلّ واحدة أربع مرّات، فإذا

____________________

١١ - مصباح المتهجد: ٧٨٣.

(١) مسار الشيعة: ٧٤.

١٢ - مصباح المتهجد: ٧٨٣.

(٢) في المصدر: الصبح.

(٣) تقدم في الباب ٧ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

(٤) تقدم في الباب ٧ من أبواب صلاة جعفر.

الباب ٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٦٩ / ٧، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.


فرغ وهو في مكانه قال: لا اله إلا الله والله أكبر والحمدلله سبحان الله ولا حول ولا قوّة إلّا بالله، أربع مرّات، ثمّ يقول: الله الله ربّي لا أُشرك به شيئاً أربع مرّات، ثمّ يدعو فلا يدعو بشيء إلّا استجيب له في كلّ حاجة إلّا أن يدعو في جائحة(١) أو قطيعة رحم.

ورواه المفيد في( مسارّ الشيعة) (٢) وفي( المقنعة) مرسلاً، نحوه (٣) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله، إلّا أنّه أسقط قوله: والمعوّذات الثلاث، أربع مرّات(٤) .

[ ١٠١٩٤ ] ٢ - وفي( المصباح) عن صالح بن عقبة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) أنّه قال: صلّ ليلة سبع وعشرين من رجب أيّ وقت شئت من الليل اثنتي عشرة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة الحمد والمعوّذتين و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) أربع مرّات، فإذا فرغت قلت وأنت في مكانك أربع مرّات: لا إله إلّا الله، والله أكبر، والحمدلله وسبحان الله، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله، ثمّ ادع بعد بما شئت.

[ ١٠١٩٥ ] ٣ - وعن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إنّ في رجب لليلة خير ممّا طلعت عليه الشمس، وهي ليلة سبع وعشرين من رجب، فيها نُبّىء رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في صبيحتها، وإنّ للعامل فيها من شيعتنا أجر عمل ستّين سنة، قيل له: وما العمل فيها أصلحك الله؟ قال: إذا صلّيت العشاء الاخرة وأخذت مضجعك ثمّ استيقظت أيّ ساعة

____________________

(١) الجائحة: المصيبة المستأصلة التي تستأصل المال أو الناس،( لسان العرب ٢: ٤٣١) ، وفي المصدر: جايحة، وفي نسخة عن هامش المخطوط: جائحة قوم.

(٢) مسار الشيعة: ٧٢.

(٣) المقنعة: ٣٧.

(٤) التهذيب ٣: ١٨٥ / ٤١٩.

٢ - مصباح المتهجد: ٧٤٩.

٣ - مصباح المتهجد: ٧٤٩.


شئت من الليل إلى قبل الزوال صلّيت اثنتي عشرة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة من خفاف المفصّل إلى الحمد، فإذا سلّمت في كل شفع وجلست بعد التسليم وقرأت الحمد سبعاً والمعوّذتين سبعاً و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) سبعاً و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) سبعاً، و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) وآية الكرسي سبعاً سبعاً.

[ ١٠١٩٦ ] ٤ - وعن الريان بن الصلت قال: صام أبو جعفر الثاني( عليه‌السلام ) لما كان ببغداد يوم النصف من رجب، ويوم سبع وعشرين منه، وصام معه جميع حشمه، وأمرنا أن نصلّي الصلاة التي هي اثنتي عشرة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة، فإذا فرغت قرأت الحمد أربعاً، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) أربعاً، والمعوّذتين أربعاً، وقلت: لا إله إلّا الله والله أكبر، وسبحان الله والحمدلله، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم، أربعاً الله الله ربّي لا أُشرك به شيئاً، أربعاً، لا أُشرك بربّي أحداً، أربعاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في صلاة ليلة نصف رجب(١) .

١٠ - باب استحباب صلاة فاطمة، وكيفيّتها

[ ١٠١٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من توضّأ وأسبغ الوضوء وافتتح الصلاة فصلّى أربع ركعات يفصل بينهنّ بتسليمة، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ

____________________

٤ - مصباح المتهجد: ٧٥٠.

(١) تقدم في الأحاديث ١ و ١٣ و ١٤ من الباب ٥ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

الباب ١٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٣٥٦ / ١٥٥٩، ورواه الشيخ والكليني في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.


اللهُ أَحَدٌ ) خمسين مرّة، انفتل حين ينفتل وليس بينه وبين الله عزّ وجلّ ذنب إلّا غفره له.

ورواه في( ثواب الأعمال) : عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن عبدالله بن سنان، نحوه (١) .

[ ١٠١٩٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن مسعود العيّاشي في كتابه: عن عبدالله بن محمّد، عن محمّد عن إسماعيل، عن ابن سماك، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من صلّى أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة بخمسين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) كانت صلاة فاطمة (عليها‌السلام ) ، وهي صلاة الأوّابين.

[ ١٠١٩٩ ] ٣ - وعن محمّد بن الحسن بن الوليد، أنّه كان يروي هذه الصلاة وثوابها، إلّا أنّه كان يقول: إنّي لا أعرفها بصلاة فاطمة (عليها‌السلام ) ، قال: وأمّا أهل الكوفة فإنّهم يعرفونها بصلاة فاطمة (عليها‌السلام ).

[ ١٠٢٠٠ ] ٤ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه ذكر هذه الصلاة وثوابها.

[ ١٠٢٠١ ] ٥ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مثنّى الحنّاط، عن أبي بصير، قال سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من صلّى أربع ركعات بمائتي مرة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) في كلّ ركعة خمسين مرة لم ينفتل وبينه وبين الله عزّ وجلّ ذنب إلّا غفر له.

____________________

(١) ثواب الأعمال: ٦.

٢ - الفقيه ١: ٣٥٦ / ١٥٦٠.

٣ - الفقيه ١: ٣٥٧ / ١٥٦١.

٤ - الفقيه ١: ٣٥٧ / ١٥٦٢.

٥ - أمالي الصدوق: ٨٧ / ٣.


ورواه الكليني، عن علي بن محمّد وغيره، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٢) .

[ ١٠٢٠٢ ] ٦ - قال الشيخ في( المصباح) : وصلاة فاطمة ركعتان تقرأ في الأُولى الحمد مرّة ومائة مرّة ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) ، وفي الثانية الحمد مرّة ومائة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .

[ ١٠٢٠٣ ] ٧ - قال: وروي أنّها أربع ركعات مثل صلاة أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، كلّ ركعة بالحمد مرّة وخمسين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .

أقول: لا مانع من الجمع بأن تكون لها صلاتان.

١١ - باب استحباب صلاة ركعتين، في كلّ ركعة سورة الإِخلاص ستّين مرّة

[ ١٠٢٠٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من صلّى ركعتين خفيفتين ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) في كلّ ركعة ستّين مرّة انفتل وليس بينه وبين الله ذنب.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٣) .

____________________

(١) الكافي ٣: ٤٦٨ / ١.

(٢) التهذيب ٣: ٣١٠ / ٩٦١.

٦ - مصباح المتهجد: ٢٦٥.

٧ - لم نعثر على هذه الصلاة في المصباح وعثرنا على صلاتين لها (عليها‌السلام ) في ٢٦٦ و ٢٨٢، تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان.

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٣٥٧ / ١٥٦٣.

(٣) الكافي ٣: ٤٦٨ / ٣.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، إلّا أنّه أسقط قوله: خفيفتين(١) .

١٢ - باب استحباب صلاة المهمّات

[ ١٠٢٠٥ ] ١ - الحسن الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن الحسين بن علي ( عليهما‌السلام ) قال: إذا كان لك مهمّ فصلّ أربع ركعات تحسن قنوتهنّ وأركانهن، تقرأ في الأُولى الحمد مرّة، و( حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) (٢) سبع مرّات، وفي الثانية الحمد مرّة وقوله:( مَا شَاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إلّا بِاللهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالا وَوَلَدًا ) (٣) سبع مرّات، وفي الثالثة الحمد مرّة وقوله:( لاَّ إِلَٰهَ إلّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) (٤) سبع مرّات، وفي الرابعة الحمد مرّة و( أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ) (٥) سبع مرّات، ثمّ تسأل حاجتك.

١٣ - باب استحباب صلاة أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) ، وكيفيّتها

[ ١٠٢٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن سعدان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من صلّى أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة( قُلْ هُوَ اللهُ

____________________

(١) التهذيب ٣: ٣١٠ / ٩٦٢.

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - مكارم الأخلاق ٣٣٣.

(٢) آل عمران ٣: ١٧٣.

(٣) الكهف ١٨: ٣٩.

(٤) الأنبياء ٢١: ٨٧.

(٥) غافر ٤٠: ٤٤، تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجمعة.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٤٦٨ / ٢، أورد نحوه عن الصدوق في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.


أَحَدٌ ) خمسين مرة لم ينفتل وبينه وبين الله ذنب.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٢٠٧ ] ٢ - محمّد بن الحسن في( المصباح) قال: روي عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) أنّه قال: من صلّى منكم أربع ركعات صلاة أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه وقضيت حوائجه، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وخمسين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، فإذا فرغ منها دعا بهذا الدعاء وذكر الدعاء.

١٤ - باب استحباب التطوّع في كلّ يوم باثنتي عشرة ركعة

[ ١٠٢٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (٢) عن أبي ذرّ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، في وصيّته له قال: يا أبا ذر، إن الله بعث عيسى بن مريم بالرهبانية وبعثت بالحنيفيّة السمحة، وحبّبت إليّ النساء والطيب وجعلت في الصلاة قرّة عيني، يا أبا ذرّ أيّما رجل تطوّع في يوم باثنتى عشرة ركعة سوى المكتوبة كان له حقّاً واجباً بيت في الجنّة.

١٥ - باب استحباب صلاة الانتصار من الظالم وصلاة العسر

[ ١٠٢٠٩ ] ١ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن

____________________

(١) التهذيب ١٨٨ / ٤٢٧.

٢ - مصباح المتهجد: ٢٥٦، وتقدم ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - أمالي الطوسي ١: ١٤١.

(٢) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٤٩).

الباب ١٥

فيه حديثان

١ - مكارم الأخلاق: ٣٣٢.


أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا ظلمت(١) بمظلمة فلا تدع على صاحبك، فإن الرجل يكون مظلوماً فلا يزال يدعو حنى يكون ظالماً، ولكن إذا ظُلمت فاغتسل وصلّ ركعتين في موضع لا يحجبك عن السماء ثمّ قل: اللهمّ إنّ فلان بن فلان قد ظلمني، وليس لي أحد أصول به غيرك فاستوف(٢) ظلامتي الساعة الساعة بالاسم الذي سألك به المضطرّ فكشفت ما به من ضرّ ومكّنت له في الأرض، وجعلته خليفتك على خلقك، فأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تستوفي لي ظلامتي الساعة الساعة، فإنّك لا تلبث حتى ترى ما تحبّ.

[ ١٠٢١٠ ] ٢ - وعن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إذا عسر عليك أمر فصلّ(٣) ركعتين تقرأ في الأُولى بفاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( إِنَّا فَتَحْنَا - إلى قوله -وَيَنصُرَكَ اللهُ نَصْرًا عَزِيزًا ) (٤) ، وفي الثانية فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ ) وقد جرّب.

١٦ - باب استحباب صلاة عشر ركعات بعد المغرب ونافلتها، وصلاة ركعتين أُخريين بكيفيّة مخصوصة

[ ١٠٢١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: من صلّى المغرب وبعدها أربع ركعات ولم يتكلّم حتى يصلّي عشر ركعات، يقرأ في كلّ ركعة بالحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) كانت عدل عشر رقاب.

____________________

(١) في المصدر: طلبت.

(٢) في المصدر زيادة: لي.

٢ - مكارم الاخلاق: ٣٣٢.

(٣) في المصدر زيادة: عند الزوال.

(٤) الفتح ٤٨: ١ - ٣.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٤٦٨ / ٤، والتهذيب ٣: ٣١٠ / ٩٦٣.


[ ١٠٢١٢ ] ٢ - وعن علي بن محمّد بإسناده عن بعضهم (عليهم‌السلام ) ، في قوله الله عزّ وجلّ:( إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلاً ) (١) قال: هي ركعتان بعد المغرب، تقرأ في أوّل ركعة بفاتحة الكتاب وعشر من أوّل البقرة وآية السخرة، من قوله:( وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَٰهَ إلّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ - إلى قوله -لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) (٢) وخمس عشرة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآخر البقرة من قوله:( للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ِ ) (٣) إلى أن تختم السورة، وخمس عشرة مرة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثمّ ادع بعدها(٤) بما شئت، قال: ومن واظب عليه كتب له بكلّ صلاة ستمائة ألف حجّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

١٧ - باب استحباب صلاة ركعتي الوصيّة بين المغرب والعشاء كلّ ليلة، وكيفيتّها

[ ١٠٢١٣ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) : عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه قال: أُوصيكم بركعتين بين العشائين، يقرأ في الأُولى الحمد و( إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ ) ثلاث عشرة مرّة، وفي الثانية الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) خمس عشرة مرّة، فإنه من فعل ذلك في كلّ شهر كان(٦) من الموقنين، فان فعل ذلك

____________________

٢ - الكافي ٣: ٤٦٨ / ٦.

(١) المزمل ٧٣ /: ٦.

(٢) البقرة ٢: ١٦٣ و ١٦٤.

(٣) البقرة ٢: ٢٨٤.

(٤) في نسخة في هامش الاصل:( بعد هذا) بدل( بعدها) .

(٥) التهذيب ٣: ١٨٨ / ٤٢٨.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - مصباح المتهجد: ٩٤.

(٦) في نسخة: كتب « هامش المخطوط ».


في كلّ سنة كان من المحسنين، فان فعل ذلك في كلّ جمعة مرّة كان من المخلصين، فان فعل ذلك مرّة كلّ ليلة زاحمني في الجنّة، ولم يحص ثوابه إلّا الله تعالى.

١٨ - باب استحباب صلاة الذكاء وجودة الحفظ

[ ١٠٢١٤ ] ١ - الحسن الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن سدير، يرفعه إلى الصادقين ( عليهما‌السلام ) قالا: تكتب بزعفران الحمد وآية الكرسي و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) ويس والواقعة و( سَبَّحَ للهِ ) الحشر وتبارك و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) والمعوّذتين، في إناء نظيف ثمّ تغسل ذلك بماء زمزم أو بماء المطر أو بماء نظيف ثمّ تلقي عليه مثقالين لباناً، وعشر مثاقيل سكراً، وعشر مثاقيل عسلاً، ثمّ تضع تحت السماء بالليل ويوضع على رأسه حديد ثم تصلّي آخر الليل ركعتين، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) خمسين مرّة، فإذا فرغت من صلاتك شربت الماء على ما وصفت فإنّه جيد مجرّب للحفظ، إن شاء الله.

١٩ - باب استحباب الصلاة عند الأمر المخوف

[ ١٠٢١٥ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) بإسناده عن إبراهيم بن عمر الصنعاني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: للأمر المخوف العظيم تصلّي ركعتين، وهي التي كانت الزهراء (عليها‌السلام ) تصلّيها، تقرأ في الأُولى الحمد مرّة، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) خمسين مرّة، وفي الثانية مثل ذلك، فإذا سلّمت صلّيت على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ثمّ ترفع يديك وتقول وذكر الدعاء.

____________________

الباب ١٨

فيه حديث واحد

١ - مكارم الأخلاق ٣٤٠.

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - مصباح المتهجد: ٢٦٦.


٢٠ - باب استحباب التنفّل ولو بركعتين في ساعة الغفلة وهي ما بين العشائين

[ ١٠٢١٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين، فإنّهما تورثان دار الكرامة، قال وفي خبر آخر: دار السلام وهي الجنّة، وساعة الغفلة(١) بين المغرب والعشاء الآخرة.

وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن زرعة، عن سماعة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وذكر الحديث(٢) .

وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد نحوه (٣) .

وفي( المجالس) عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه مثله (٤) .

وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن سليمان بن سماعة، عن عمّه عاصم الكوزي، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نحوه إلى قوله: والعشاء(٥) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى،( عن

____________________

الباب ٢٠

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٣٥٧ / ١٥٦٤.

(١) في نسخة زيادة: ما « هامش المخطوط ».

(٢) علل الشرائع: ٣٤٣ / ١.

(٣) ثواب الأعمال: ٧٢.

(٤) أمالي الصدوق: ٤٤٥ / ١٠.

(٥) معاني الأخبار: ٢٦٥.


أبي جعفر(١) عن وهب أو عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، مثله(٢) .

[ ١٠٢١٧ ] ٢ - وفي( المصباح) : عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من صلّى بين العشائين ركعتين، يقرأ في الأولى الحمد( وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا - إلى قوله -وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الـمُؤْمِنِينَ ) (٣) ، وفي الثانية الحمد وقوله:( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إلّا هُوَ ) (٤) إلى آخر الآية، فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال: اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمهما إلّا أنت أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا وتقول: اللهم أنت وليّ نعمتي، والقادر على طلبتي، تعلم حاجتي، فأسألك بحقّ محمّد وآله لما قضيتها لي، وسأل الله حاجته أعطاه الله ما سأل.

٢١ - باب استحباب صلاة أربع ركعات بعد العشاء، وكيفيتها، وحكمها إن فاتت صلاة الليل

[ ١٠٢١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبو عبدالله( عليه‌السلام ) يصلّي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية ولا يحتسب بهما، وركعتين وهو جالس، يقرأ فيهما ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( قُلْ يَا

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) التهذيب ٢: ٢٤٣ / ٩٦٣.

٢ - مصباح المتهجد: ٩٤.

(٣) الأنبياء ٢١: ٨٧ و ٨٨.

(٤) الأنعام ٦: ٥٩.

الباب ٢١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٢: ٣٤١ / ١٤١٠، وأورده في الحديث ١٥ من الباب ٤٤ من أبواب المواقيت.


أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) فإن استيقظ من الليل صلّى صلاة الليل وأوتر، وإن لم يستيقظ حتى يطلع الفجر صلّى ركعتين فصارت شفعاً، واحتسب بالركعتين اللتين صلّاهما بعد العشاء وتراً.

٢٢ - باب استحباب الصلاة لطلب الرزق عند الخروج إلى السوق

[ ١٠٢١٩ ] - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمّد بن علي الحلبي قال: شكى رجل إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) الفاقة والحرفة في التجارة بعد يسار، وقد كان فيه ما يتوجّه في حاجة إلّا ضاقت عليه المعيشة، فأمره أبو عبدالله( عليه‌السلام ) أن يأتي مقام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بين القبر والمنبر فيصلّي ركعتين ويقول مائة مرّة: اللهمّ إنّي أسألك بقوّتك وقدرتك وبعزّتك وما أحاط به علمك، أن تيسّر لي من التجارة أسبغها رزقاً، وأعمّها فضلاً، وخيرها عاقبة، قال الرجل: ففعلت ما أمرني به فما توجّهت بعد ذلك في وجه إلّا رزقني الله.

رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن اسماعيل، مثله(١) .

[ ١٠١٢٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن صباح الحذّاء، عن ابن(٢) الطيّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّه كان في يدي شيء تفرّق وضقت ضيقاً شديداً، فقال لي: ألك

____________________

الباب ٢٢

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٧٣ / ١.

(١) التهذيب ٣: ٣١١ / ٩٦٥.

٢ - الكافي ٣: ٤٧٤ / ٣.

(٢) في نسخة من التهذيب زيادة: أبي « هامش المخطوط ».


حانوت في السوق؟ قلت: نعم وقد تركته قال: إذا رجعت إلى الكوفة فاقعد في حانوتك واكنسه فاذا أردت أن تخرج إلى سوقك فصلّ ركعتين أو أربع ركعات، ثمّ قل في دبر صلاتك: توجّهت بلا حول منّي ولا قوّة، ولكن بحولك وقوّتك، وأبرأ إليك من الحول والقوّة إلّا بك، فأنت حولي ومنك قوّتي، اللهمّ فارزقني من فضلك الواسع رزقاً كثيراً طيّباً، وأنا خافض في عافيتك فإنّه لا يملكها أحد غيرك - إلى أن قال - فما زلت حتى ركبت الدوابّ واشتريت الرقيق وبنيت الدور.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ١٠٢٢١ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا غدوت في حاجتك بعد أن تجب الصلاة فصلّ ركعتين، فإذا فرغت من التشهّد قلت: اللهمّ إنّي غدوت ألتمس من فضلك كما أمرتني، فارزقني رزقاً حلالاً طيّباً، وأعطني فيما رزقتنيه العافية، تعيدها ثلاث مرّات ثمّ تصلّي ركعتين أُخراوين، فإذا فرغت من التشهد قلت: بحول الله وقوّته، غدوت بغير حولٍ منّي ولا قوّة، ولكن بحولك يا ربّ وقوّتك، وأبرأ إليك من الحول والقوة، اللهم إنّي أسألك بركة هذا اليوم وبركة أهله، وأسألك أن ترزقني من فضلك رزقاً واسعاً طيباً حلالاً تسوقه إليّ بحولك وقوّتك وأنا خافض في عافيتك، وتقولها ثلاثاً.

[ ١٠٢٢٢ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن ابن الوليد بن صبيح، عن أبيه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) :(٢) أين حانوتك من المسجد؟ فقلت على بابه، فقال: إذا أردت أن تأتي حانوتك فابدأ بالمسجد فصل فيه ركعتين أو أربعاً، ثم قل: غدوت

____________________

(١) التهذيب ٣: ٣١٢ / ٩٦٧.

٣ - الكافي ٣: ٤٧٥ / ٧.

٤ - الكافي ٣: ٤٧٤ / ٤.

(٢) في المصدر زيادة: يا وليد.


بحول الله وقوّته، وغدوت بلا حول منّي ولا قوّة، بل بحولك وقوّتك يا ربّ، اللهم إنّي عبدك ألتمس من فضلك كما أمرتني فيسّر لي ذلك وأنا خافض في عافيتك.

[ ١٠٢٢٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن البرقي، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن محمّد بن الحسن العطار، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال لي: يا فلان أما تغدو في الحاجة؟ أما تمرّ بالمسجد الأعظم عندكم بالكوفة؟ قلت: بلى، قال: فصلّ فيه أربع ركعات، قل فيهنّ: غدوت بحول الله وقوّته، غدوت بغير حول منّي ولا قوّة، ولكن بحولك يا ربّ وقوّتك، أسألك بركة هذا اليوم وبركة أهله، وأسألك أن ترزقني من فضلك حلالاً طيّباً تسوقه إليّ بحولك وقوّتك وأنا خافض في عافيتك.

[ ١٠٢٢٤ ] ٦ - الحسن بن فضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، عن جبرئيل( عليه‌السلام ) ، في صلاة الرزق: ركعتان تقرأ في الأولى الحمد مرّة، و( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) ثلاث مرّات، والاخلاص ثلاث مرّات، وفي الثانية الحمد مرّة، والمعوّذتين كلّ واحدة ثلاث مرّات.

٢٣ - باب استحباب الصلاة لقضاء الدين

[ ١٠٢٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن أبي داود، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: جاء رجل إلى النبي(١) ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: يا رسول

____________________

٥ - الكافي ٣: ٤٧٥ / ٥.

٦ - مكارم الأخلاق: ٣٣٣.

الباب ٢٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٤٧٣ / ٢.

(١) في التهذيب: الى الرضا (عليه‌السلام ) فقال له: يابن رسول الله


الله، إنّي ذو عيال وعليّ ديّن، وقد اشتدّت حالي فعلّمني دعاءاً إذا دعوت الله به رزقني الله( ما أقضي به ديني وأستعين به على عيالي) (١) ، فقال: يا عبدالله، توضّأ وأسبغ وضوءك، ثمّ صلّ ركعتين تتمّ الركوع والسجود فيهما، ثمّ قل: يا ماجد، يا واحد، يا كريم، أتوجّه إليك بمحمّد نبيّك نبي الرحمة، يا محمّد، يا رسول الله، إنّي أتوجّه بك إلى الله ربّك وربّ كلّ شيء أن تصلّي على محمّد وعلى أهل بيته، وأسألك نفحة من نفحاتك، وفتحاً يسيراً، ورزقاً واسعاً ألم به شعثي، وأقضي به ديني وأستعين به على عيالي.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

٢٤ - باب استحباب الصلاة لدفع شرّ السلطان

[ ١٠٢٢٦ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الامالي) عن أبيه، عن الفحّام، عن محمّد بن أحمد الهاشمي، عن سهل بن يعقوب، عن الحسن بن عبدالله بن مطهّر، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه قال: جاء رجل إلى سيّدنا الصادق( عليه‌السلام ) فقال له: يا سيّدي، أشكو إليك ديناً ركبني، وسلطاناً غشمني، فقال: إذا جنّك الليل فصلّ ركعتين، اقرأ في الأُولى منهما الحمد وآية الكرسي، وفي الركعة الثانية الحمد وآخر الحشر( لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ ) (٣) إلى آخر السورة، ثمّ خذ المصحف فدعه على رأسك وقل:( بحق هذا) (٤) القرآن وبحقّ من أرسله، وبحقّ كلّ مؤمن فيه، وبحقّك عليهم، فلا أحد أعرف بحقّك منك، بك يا الله، عشر مرّات، ثم

____________________

(١) ليس في التهذيب « هامش المخطوط ».

(٢) التهذيب ٣: ٣١١ / ٩٦٦.

الباب ٢٤

فيه حديث واحد

١ - أمالي الطوسي ١: ٢٩٨.

(٣) الحشر ٥٩: ٢١.

(٤) في المصدر: بهذا.


تقول يا محمّد، عشر مرّات، يا علي، عشر مرّات، يا فاطمة، عشر مرّات، يا حسن، عشر مرّات، يا حسين، عشر مرّات، يا علي بن الحسين، عشر مرّات، يا محمّد بن علي، عشر مرّات، يا جعفر بن محمّد، عشر مرّات، يا موسى بن جعفر، عشر مرّات، يا علي بن موسى عشر مرّات، يا محمّد بن علي، عشر مرّات، يا علي بن محمّد، عشراً يا حسن بن علي، عشراً، ياالحجّة، عشراً ثمّ تسأل الله حاجتك، قال: فمضى الرجل وعاد إليه بعد مدّة وقد قضي دينه وصلح له سلطانه وعظم يساره.

٢٥ - باب استحباب صلاة ركعتين للاستطعام عند الجوع

[ ١٠٢٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبدالله، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد،( عن الحسن، عن عروة) (١) ابن اخت شعيب العقرقوفي، عن خاله شعيب قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من جاع فليتوضَّأ وليصلّ ركعتين: ثمّ يقول: يا ربّ، إنّي جائع فأطعمني، فإنّه يطعم من ساعته.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسين بن علي بن النعمان، عن الحسن بن علي ابن فضّال، عن عروة(٣) .

____________________

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٤٧٥ / ٦.

(١) في المصدر: عن الحسن بن عروة.

(٢) التهذيب ٣: ٣١٢ / ٩٦٨.

(٣) التهذيب ٢: ٢٣٧ / ٩٣٩.


٢٦ - باب استحباب الصلاة للرزق يوم الجمعة

[ ١٠٢٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) : عن ميسّر (١) بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، إنّ رجلاً قال له: إنّي فقير، فقال له: استقبل يوم الأربعاء فصمه واتله بالخميس والجمعة ثلاثة أيّام، فإذا كان في ضحى يوم الجمعة فزر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من أعلى سطحك أو في فلاة من الأرض حيث لا يراك أحد، ثمّ صلّ مكانك ركعتين ثمّ اجث على ركبتيك وأفض بهما إلى الأرض وأنت متوجّه إلى القبلة بيدك اليمنى فوق اليسرى، فقل: اللهمّ أنت أنت، انقطع الرجاء إلّا منك، وخابت الآمال إلّا فيك، يا ثقة من لا ثقة له، لا ثقة لي غيرك، اجعل لي من أمري فرجاً ومخرجاً، وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب، ثمّ اسجد على الأرض وقل: يا مغيث، اجعل لي رزقاً من فضلك، فلن يطلع عليك نهار يوم السبت إلّا برزق جديد.

٢٧ - باب استحباب الصلاة عند إرادة السفر، وصلاة يوم عرفة

[ ١٠٢٢٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما استخلف عبد على

____________________

الباب ٢٦

فيه حديث واحد

١ - مصباح المتهجد: ٢٩٢.

(١) في المصدر: مُبشّر.

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٣٠٩ / ٩٥٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب آداب السفر.


أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد سفراً ويقول: اللهمّ إنّي أستودعك نفسي وأهلي ومالي وديني ودنياي وآخرتي وأمانتي وخواتيم عملي، إلّا أعطاه الله ما سأل.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحجّ(٢) ، وكذا صلاة يوم عرفة(٣) .

٢٨ - باب استحباب الصلاة لقضاء الحاجة، وكيفيّتها

[ ١٠٢٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وأبي داود جميعاً، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن وهب، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال في الأمر يطلبه الطالب من ربّه قال: تصدّق في يومك على ستّين مسكيناً، على كلّ مسكين صاعاً بصاع النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) (٤) فاذا كان الليل اغتسلت في الثلث الباقي ولبست أدنى ما يلبس من تعول من الثياب إلّا أنّ عليك في تلك الثياب إزاراً، ثمّ تصلّي ركعتين(٥) . فإذا وضعت جبهتك في الركعة الأخيرة للسجود هلّلت الله وعظّمته وقدّسته ومجّدته، وذكرت ذنوبك فأقررت بما تعرف منها مسمّى، ثمّ رفعت رأسك، ثمّ إذا وضعت رأسك للسجدة الثانية استخرت الله مائة

____________________

(١) الكافي ٣: ٤٨٠ / ١.

(٢) يأتي في الباب ١٨ من أبواب آداب السفر.

(٣) يأتي في الباب ١٥ من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة.

الباب ٢٨

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٤٧٨ / ٨، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب الأغسال المسنونة. وتقدم في الحديث ١٢ من الباب ١ من ابواب صلاة الاستخارة.

(٤) في الفقيه زيادة: من تمر أو بر أو شعير « هامش المخطوط ».

(٥) في الفقيه زيادة: تقرأ فيهما بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون « هامش المخطوط ».


مرّة(١) : اللهمّ إنّي أستخيرك، ثمّ تدعو الله بما شئت(٢) وتسأله إيّاه، وكلّما سجدت فأفض بركبتيك إلى الأرض، ثمّ ترفع الإِزار حتى تكشفها، واجعل الإِزار من خلفك بين ألييك وباطن ساقيك.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن مرازم، عن العبد الصالح موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، وذكر نحوه(٤) .

[ ١٠٢٣١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من توضّأ فأحسن الوضوء وصلّى ركعتين فأتمّ ركوعهما وسجودهما، ثمّ جلس فأثنى على الله عزّ وجلّ، وصلّى على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ثم سأل الله حاجته فقد طلب الخير في مظانّه، ومن طلب الخير في مظانّه لم يخب.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٥) .

[ ١٠٢٣٢ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أردت حاجة فصلّ ركعتين، وصلّ على محمّد وآل محمّد وسل تعطه.

[ ١٠٢٣٣ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن

____________________

(١) في نسخة زيادة: تقول « هامش المخطوط ».

(٢) في الفقيه زيادة: وتقول: « يا كائناً قبل كل شيء ويا مكوّن كل شيء ويا كائناً بعد كلّ شيء افعل بي كذا وكذا » « هامش المخطوط ».

(٣) التهذيب ٣: ٣١٤ / ٩٧٢.

(٤) الفقيه ١: ٣٥٠ / ١٥٤٥.

٢ - الكافي ٣: ٤٧٨ / ٥.

(٥) التهذيب ٣: ٣١٣ / ٩٦٩.

٣ - الكافي ٣: ٤٧٩ / ١٠.

٤ - الكافي ٣: ٤٦٨ / ٥، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الوضوء، وأورد قطعة =


كردوس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده، فإن قام من الليل فذكر الله تناثرت عنه خطاياه، فإن قام من آخر الليل فتطهر وصلّى ركعتين وحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه، إما أن يعطيه الذي يسأله بعينه، وإما أن يدّخر له ما هو خير له منه.

[ ١٠٢٣٤ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن زياد القندي، عن عبد الرحيم القصير قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت: جعلت فداك إنّي اخترعت دعاء، فقال: دعني من اختراعك، إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول الله وصلّ ركعتين تهديهما إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قلت: كيف أصنع؟ قال: تغتسل وتصلّي ركعتين تستفتح بهما افتتاح الفريضة، وتشهّد تشهّد الفريضة، فإذا فرغت من التشهّد وسلّمت قلت: اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، وبلغ روح محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) منّي السلام وأرواح الأئمّة الصالحين سلامي، واردد عليّ منهم السلام، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته، اللهم إنّ هاتين الركعتين هديّة منّي إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأثبني عليهما ما أمّلت ورجوت فيك وفي رسولك يا وليّ المؤمنين، ثمّ تخرّ ساجدا وتقول: يا حيّ يا قيّوم، يا حيّ لا يموت، يا حيّ لا إله إلّا أنت، يا ذا الجلال والإِكرام، يا أرحم الراحمين، أربعين مرّة، ثمّ ضع خدّك الأيمن فتقولها أربعين مرّة، ثم ضع خدّك الأيسر فتقولها أربعين مرّة، ثم ترفع رأسك وتمدّ يدك فتقول أربعين مرّة، ثمّ تردّ يدك إلى رقبتك وتلوذ بسبابتك وتقول ذلك أربعين مرّة، ثمّ خذ لحيتك بيدك اليسرى وابك أو تباك وقل: يا محمّد، يا رسول الله، أشكو إلى الله وإليك حاجتي، وإلى أهل بيتك الراشدين حاجتي، وبكم أتوجّه إلى الله في حاجتي، ثم تسجد وتقول: يا الله يا الله، حتى ينقطع

____________________

= منه في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب الدعاء.

٥ - الكافي ٣: ٤٧٦ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب الأغسال المسنونة.


نفسك، صلّ على محمّد وآل محمّد وافعل بي كذا وكذا، قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : فأنا الضامن على الله عزّ وجلّ أن لا يبرح حتى تقضى حاجته.

ورواه الصدوق بإسناده عن زياد القندي، نحوه(١) .

[ ١٠٢٣٥ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: في الرجل يحزنه الأمر أو يريد الحاجة، قال: يصلّي ركعتين يقرأ في إحداهما( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ألف مرّة، وفي الأُخرى مرّة، ثمّ يسأل حاجته.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى في كتابه: عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن سنان، يرفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ١٠٢٣٦ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن دويل، عن مقاتل بن مقاتل قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، علّمني دعاءاً لقضاء الحوائج، فقال: إذا كانت لك حاجة إلى الله مهمة فاغتسل والبس أنظف ثيابك وشمّ شيئاً من الطيب، ثمّ ابرز تحت السماء، فصلّ ركعتين، تفتتح الصلاة فتقرأ فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) خمس عشرة مرّة، ثمّ تركع فتقرأ خمس عشرة مرّة، ثمّ تتمّها على مثال صلاة التسبيح، غير أنّ القراءة خمس عشرة مرّة،( فإذا سلّمت فاقرأها خمس عشرة مرّة) (٣) ، ثمّ تسجد فتقول في سجودك: اللهم إنّ كلّ معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك فهو باطل سواك، فإنّك أنت الله الحقّ المبين، اقض لي حاجة كذا وكذا الساعة الساعة، وتلح فيما أردت.

____________________

(١) الفقيه ١: ٣٥٣ / ١٥٥١.

٦ - الكافي ٣: ٤٧٧ / ٢.

(٢) الفقيه ١: ٣٥٤ / ١٥٥٢.

٧ - الكافي ٣: ٤٧٧ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب الأغسال المسنونة.

(٣) ليست في التهذيب « هامش المخطوط ».


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٢٣٧ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن عبدالله بن عثمان أبي إسماعيل السرّاج، عن ابن مسكان، عن شرحبيل الكندي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال: إذا أردت أمراً تسأله ربّك فتوضّأ وأحسن الوضوء، ثم صلّ ركعتين، وعظّم الله، وصلّ على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقل بعد التسليم: اللهم إنّي أسألك بأنّك ملك، وأنّك على كل شيء قدير مقتدر، وأنّك ما تشاء من أمر يكون، اللهم إنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة، يا محمّد، يا رسول الله، إنّي أتوجّه بك إلى الله ربّك وربّي لينجح لي بك طلبتي، اللهم بنبيّك أنجح لي طلبتي بمحمّد، ثمّ سل حاجتك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٠٢٣٨ ] ٩ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّا، عن أبان، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كانت لك حاجة فتوضّأ وصلّ ركعتين، ثمّ احمد الله وأثن عليه، واذكر من آلائه، ثمّ ادع تجب( بما تحب) (٣) .

[ ١٠٢٣٩ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى ومحمّد بن سهل، عن أشياخهما، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا حضرت لك حاجة مهمّة إلى الله عزّ وجلّ فصم ثلاثة أيّام متوالية: الأربعاء والخميس والجمعة، فإذا كان يوم الجمعة إن شاء الله

____________________

(١) التهذيب ١: ١١٧ / ٣٠٦ و ٣: ١٨٤ / ٤١٧.

٨ - الكافي ٣: ٤٧٨ / ٧.

(٢) التهذيب ٣: ٣١٣ / ٩٧١.

٩ - الكافي ٣: ٤٧٩ / ٩.

(٣) في المصدر: تجب.

١٠ - الفقيه ١: ٣٥٠ / ١٥٤٦.


فاغتسل والبس ثوباً جديداً، ثمّ اصعد إلى أعلى بيت في دارك وصلّ فيه ركعتين، وارفع يديك إلى السماء ثمّ قل: اللهم إنّي حللت بساحتك لمعرفتي بوحدانيّتك وصمدانيتّك، وأنّه لا قادر على حاجتي غيرك، وقد علمت يا ربّ أنّه كلّما تظاهرت نعمك عليّ اشتدّت فاقتي إليك، وقد طرقني همّ كذا وكذا، وأنت بكشفه عالم غير معلّم، واسع غير متكلّف، فأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فنسفت، ووضعته على السماء فانشقّت، وعلى النجوم فانتشرت، وعلى الأرض فسطحت، وأسألك بالحقّ الذي جعلته عند محمّد والأئمة (عليهم‌السلام ) ، وتسمّيهم إلى آخرهم، أن تصلّي على محمّد وأهل بيته وأن تقضي لي حاجتي، وأن تيسّر لي عسيرها، وتكفيني مهمّها، فإن فعلت فلك الحمد، وإن لم تفعل فلك الحمد، غير جائر في حكمك، ولا متّهم في قضائك، ولا حائف في عدلك، وتلصق خدّك بالأرض وتقول: اللهمّ إنّ يونس بن متّى عبدك دعاك في بطن الحوت وهو عبدك فاستجبت له، وأنا عبدك أدعوك فاستجب لي، ثمّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لربّما كانت الحاجة لي فأدعو بهذا الدعاء فأرجع وقد قضيت.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن موسى بن القاسم مثله(١) .

[ ١٠٢٤٠ ] ١١ - العيّاشي في( تفسيره) بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ سورة الأنعام نزلت جملة، وشيّعها سبعون ألف ملك فعظّموها وبجّلوها، فإنّ اسم الله فيها في سبعين موضعاً، ولو يعلم الناس ما في قراءتها من الفضل ما تركوها، ثمّ قال( عليه‌السلام ) : من كانت له إلى الله حاجة يريد قضاءها فليصلّ أربع ركعات بفاتحة الكتاب والأنعام، وليقل في دبر صلاته إذا فرغ من القراءة: يا كريم، يا كريم، يا كريم، يا عظيم، يا عظيم، يا أعظم من كلّ عظيم، يا سميع الدعاء، يا من لا تغيّره الأيّام والليالي، صلّ على محمّد وآله، وارحم ضعفي وفقري وفاقتي ومسكنتي، فإنّك

____________________

(١) التهذيب ٣: ١٨٣ / ٤١٦.

١١ - تفسير العياشي ١: ٣٥٣.


أعلم بها منّي، وأنت أعلم بحاجتي، يا من رحم الشيخ يعقوب حين ردّ عليه يوسف قرّة عينه، يا من رحم أيّوب بعد طول بلائه، يا من رحم محمّداً ومن اليتم آواه ونصره على جبابرة قريش وطواغيتها وأمكنه منهم، يا مغيث، يا مغيث، يا مغيث، تقوله مراراً، فوالذي نفسي بيده لو دعوت بها ثمّ سألت الله جميع حوائجك إلّا أعطاه(١) .

[ ١٠٢٤١ ] ١٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن الحسين المقرئ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن علي بن الحسن ابن علي بن فضّال، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن إبراهيم، عن الصباح الحذّاء قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من كانت له إلى الله حاجة فليقصد إلى مسجد الكوفة ويسبغ وضوءه ويصلّي في المسجد ركعتين، يقرأ في كلّ واحدة منهما فاتحة الكتاب وسبع سور معها، وهي المعوّذتان، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) و( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ) و( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ) ، و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) فإذا فرغ من الركعتين وتشهّد وسلّم وسأل الله حاجته فانّها تقضى بعون الله، إن شاء الله.

[ ١٠٢٤٢ ] ١٣ - محمّد بن الحسن في( المصباح) : عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ما يمنع أحدكم إذا أصابه شيء من غمّ الدنيا أن يصلّي يوم الجمعة ركعتين، ويحمد الله ويثني عليه، ويصلّي على محمّد وآله (عليهم‌السلام ) ، ويمدّ يده ويقول وذكر الدعاء.

[ ١٠٢٤٣ ] ١٤ - وعن عاصم بن حميد قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) :

____________________

(١) كذا في الاصل، ولكن في المصدر بعد ( حوائجك ) ما نصه: ما بخل عليك ولأعطاك ذلك، إن شاء الله.

١٢ - أمالي الطوسي ٢: ٣٠.

١٣ - مصباح المتهجد: ٢٨٦.

١٤ - مصباح المتهجد: ٢٨٧.


إذا حضرت أحدكم الحاجة فليصم يوم الأربعاء والخميس والجمعة، فإذا كان يوم الجمعة اغتسل ولبس ثوباً نظيفاً، ثمّ يصعد إلى أعلى موضع في داره فيصلّي ركعتين، ثمّ يمدّ يديه إلى السماء ويقول، وذكر الدعاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي الجمعة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وقد روى المفيد في( المقنعة) كثيراً من هذه الصلوات وما في معناها.

٢٩ - باب استحباب الصوم والصلاة عند نزول البلاء، والدعاء بصرفه

[ ١٠٢٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن أبي علي الخرّاز(٤) قال: حضرت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأتاه رجل فقال له: جعلت فداك أخي به بليّة أستحيى أن أذكرها، فقال له: استر ذلك، وقل له: يصوم الأربعاء والخميس والجمعة، ويخرج إذا زالت الشمس، ويلبس ثوبين إمّا جديدين وإمّا غسيلين، حيث لا يراه أحد، فيصلّي ويكشف عن ركبتيه، ويتمطّى(٥) براحتيه الأرض وجبينه، ويقرأ في صلاته فاتحة الكتاب عشر مرّات، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، فاذا ركع قرأ خمس عشرة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) فإذا سجد

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١٢ و ١٥ و ١٩ وفي الحديثين ٢ و ٤ من الباب ٣١ من أبواب الدعاء.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجمعة.

(٣) يأتي في الأبواب ٢٩ و ٣١ و ٣٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٧٧ / ٤.

(٤) في المصدر: الخزاز.

(٥) تمطّى: تمدّد، ومنه قيل لاعرابي: ما هذا الأثر بوجهك؟ فقال: من شدّة التمتّي في السجود. على إبدال الطاء بالتاء « لسان العرب ١٥: ٢٨٥ ».


قرأها عشراً، فإذا رفع رأسه قبل أن يسجد قرأها عشرين مرّة، يصلّي أربع ركعات على مثل هذا، فإذا فرغ من التشهّد قال: يا معروفاً بالمعروف، يا أوّل الأوّلين، يا آخر الآخرين، يا ذا القوّة المتين، يا رازق المساكين، يا أرحم الراحمين، إنّي اشتريت نفسي منك بثلث ما أملك، فاصرف عنّي شرّ ما ابتليت به، إنّك على كلّ شيء قدير.

[ ١٠٢٤٥ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أحدكم إذا مرض دعا الطبيب وأعطاه، وإذا كانت له حاجة إلى سلطان رشا البوّاب وأعطاه، ولو أن أحدكم إذا فدحه أمر فزع إلى الله عزّ وجلّ فتطهّر وتصدّق بصدقة قلّت أو كثرت، ثمّ دخل المسجد فصلّى ركعتين فحمد الله وأثنى عليه، وصلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وأهل بيته، ثمّ قال: اللهم إن عافيتني من مرضي، أو رددتني من سفري، أو عافيتني ممّا أخاف من كذا وكذا إلّا أتاه الله تعالى ذلك، وهي اليمين الواجبة وما جعل الله عليه في الشكر.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن سماعة(١) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٢) ، إلّا أنّه زاد بعد قوله: ممّا أخاف من كذا وكذا: وفعلت بي كذا وكذا فلك علي كذا وكذا، إلّا أتاه الله تعالى ذلك، وحذف بقيّة الحديث(٣) .

[ ١٠٢٤٦ ] ٣ - قال الصدوق: وكان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) إذا حزنه

____________________

٢ - الفقيه ١: ٣٥١ / ١٥٤٧.

(١) التهذيب ٣: ١٨٣ / ٤١٥.

(٢) المقنعة: ٣٦.

(٣) الظاهر أنّه نذر والمنذور محذوف إمّا لعلم المخاطب به أو من الناسخ بأن يكون سقط بعد كذا كذا، فلك عليّ كذا وكذا كما في المقنعة وقد اطلقت اليمين في بعض الأحاديث على النذر كما يأتي « منه قده » هامش المخطوط.

٣ - الفقيه ١: ٣٥٢ / ١٥٤٨.


أمر لبس ثوبين من أغلظ ثيابه وأخشنها، ثمّ ركع في آخر الليل ركعتين حتى إذا كان في آخر سجدة من سجوده سبّح الله مائة تسبيحة، وحمد الله مائة مرّة، وهلّل الله مائة مرّة، وكبّر الله مائة مرّة، ثمّ يعترف بذنوبه كلّها، ما عرف منها. أقرّ له تبارك وتعالى به في سجوده، وما لم يذكر منها اعترف به جملة، ثمّ يدعو الله عزّ وجلّ ويفضي بركبتيه إلى الأرض.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٠ - باب استحباب صلاة أُمّ المريض ودعائها له بالشفاء

[ ١٠٢٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن عبدالله بن عثمان أبي إسماعيل السرّاج، عن عبدالله بن وضّاح وعن علي بن أبي حمزة، عن إسماعيل بن الأرقط وأُمّه أمّ سلمة أُخت أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: مرضت مرضاً شديداً حتى ثقلت - إلى أن قال - فجزعت عليّ أُمّي، فقال لها أبو عبدالله( عليه‌السلام ) خالي: اصعدي إلى فوق البيت فابرزي إلى السماء وصلّي ركعتين، فإذا سلّمت فقولي: اللهمّ إنّك وهبته لي ولم يك شيئاً، اللهمّ إنّي أستوهبكه مبتدءاً فأعرنيه، قال: ففعلت، فأفقت وقعدت، ودعوا بسحور لهم هريسة فتسحّروا بها وتسحّرت معهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ١٠٢٤٨ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فدخلت عليه امرأة، فذكرت أنّها تركت

____________________

(١) تقدم في البابين ١٢ و ١٩ من أبواب الصلوات المندوبة وفي الباب ٢٨ باطلاقه وأكثر أحاديث أبواب صلاة الكسوف، ويأتي في الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٤٧٨ / ٦.

(٢) التهذيب ٣: ٣١٣ / ٩٧٠.

٢ - الكافي ٣: ٤٧٩ / ١١.


ابنها وقد قالت بالملحفة على وجهه ميتاً، فقال لها: لعلّه لم يمت، فقومي فاذهبي إلى بيتك، فاغتسلي وصلّي ركعتين وادعي وقولي: يا من وهبه لي ولم يك شيئاً جدّد هبته لي، ثمّ حرّكيه ولا تخبري بذلك أحداً قالت: ففعلت فحرّكته فإذا هو قد بكى.

٣١ - باب استحباب الصلاة عند خوف المكروه وعند الغم

[ ١٠٢٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد ابن عيسى، شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان علي( عليه‌السلام ) إذا هاله شيء فزع إلى الصلاة، ثمّ تلا هذه الآية:( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ) (١) .

[ ١٠٢٥٠ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اتّخذ مسجداً في بيتك فإذا خفت شيئاً فالبس ثوبين غليظين من أغلظ ثيابك، فصلّ فيهما، ثمّ اجث على ركبتيك فاصرخ إلى الله وسله الجنّة، وتعوّذ بالله من شرّ الذي تخافه، وإيّاك أن يسمع الله منك كلمة بغي وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٠٢٥١ ] ٣ - الفضل بن الحسن بن الطبرسي في( مجمع البيان) عن الصادق

____________________

الباب ٣١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٨٠ / ١.

(١) البقرة ٢: ٤٥.

٢ - الكافي ٣: ٤٨٠ / ٢، وأورد صدره أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٥٤ من أبواب لباس المصلي وفي الحديث ٢ من الباب ٦٩ من أبواب أحكام المساجد.

(٢) التهذيب ٣: ٣١٤ / ٩٧٣.

٣ - مجمع البيان ١: ١٠٠.


( عليه‌السلام ) قال: ما يمنع أحدكم إذ دخل عليه غمّ من غموم الدنيا أن يتوضّأ ثمّ يدخل المسجد فيركع ركعتين يدعو الله فيهما، أما سمعت الله يقول:( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣٢ - باب استحباب الصلاة للخلاص من السجن، وكيفيّتها

[ ١٠٢٥٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن صالح، عن صاحب الفضل بن ربيع، عن الفضل - في حديث - إنّ موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) كان في حبس الرشيد فأمر ليلة باطلاقه وجائزته ولم يظهر لذلك سبب، فسئل موسى بن جعفر عنه؟ فقال: رأيت النبي( صل الله عليه وآله) ليلة الأربعاء في النوم فقال لي: يا موسى أنت محبوس مظلوم؟ فقلت: نعم - إلى أن قال - فقال: أصبح غداً صائماً وأتبعه بصيام الخميس والجمعة، فإذا كان وقت الإِفطار فصلّ اثنتي عشرة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة، واثنتي عشرة مرّة ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، فإذا صلّيت منها أربع ركعات فاسجد ثمّ قل: يا سابق الفوت، يا سامع الصوت، ويا محيي العظام وهي رميم بعد الموت، أسألك باسمك العظيم الأعظم، أن تصلّي على محمّد عبدك ورسولك، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين، وأن تعجّل لي الفرج ممّا أنا فيه، ففعلت فكان الذي رأيت.

____________________

(١) البقرة ٢: ٤٥.

(٢) تقدم في الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٣٢ و ٣٣ و ٣٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٢

فيه حديثان

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧٣ / ٤.


ورواه الشيخ في( المصباح) مرسلاً (١) .

[ ١٠٢٥٣ ] ٢ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم عن أبيه(٢) ، عن رجل من أصحابنا قال: لما حبس الرشيد موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) جنّ عليه الليل فخاف ناحية هارون أن يقتله، فجدّد موسى( عليه‌السلام ) طهوره واستقبل القبلة بوجهه، وصلّى لله عزّ وجلّ أربع ركعات، ثمّ دعا بهذه الدعوات فقال: يا سيّدي، نجّني من حبس هارون، وخلّصني من يده يا مخلّص الشجر من بين رمل وطين وماء، ويا مخلّص اللبن من بين فرث ودم، ويا مخلّص الولد من بين مشيمة ورحم، ويا مخلّص النار من بين الحديد والحجر، ويا مخلّص الأرواح من بين الأحشاء والأمعاء، خلّصني من يد هارون، قال: فلما دعا موسى بهذه الدعوات أتى هارون رجل أسود في منامه وبيده سيف قد سلّه فوقف على رأس هارون وهو يقول: يا هارون، أطلق موسى بن جعفر وإلّا ضربت علاوتك(٣) بسيفي هذا، فخاف هارون من هيبته، ثمّ دعا الحاجب فقال له: اذهب إلى السجن فأطلق عن موسى بن جعفر، الحديث.

ورواه في( المجالس) مثله (٤) .

ورواه الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن الصدوق (٥) .

____________________

(١) مصباح المتهجد: ٣٨١.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٩٣ / ١٣.

(٢) عن أبيه: ليس في أمالي الصدوق ( هامش المخطوط ).

(٣) العلاوة: أعلى الرأس، وقيل: أعلى العنق ( لسان العرب ١٥: ٨٩ ).

(٤) أمالي الصدوق: ٣٠٨ / ٣.

(٥) أمالي الطوسي ٢: ٣٦.


٣٣ - باب استحباب الصلاة عند الخوف من العدوّ، والدعاء عليه

[ ١٠٢٥٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن يونس بن عمّار قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) رجلاً كان يؤذيني، فقال(١) : ادع عليه، فقلت: قد دعوت عليه، فقال: ليس هكذا ولكن اقلع عن الذنوب وصم وصلّ وتصدّق، فإذا كان آخر الليل فأسبغ الوضوء ثمّ قم فصلّ ركعتين، ثمّ قل وأنت ساجد: اللهمّ إنّ فلان بن فلان قد آذاني، اللهمّ أسقم بدنه، واقطع أثره، وانقص أجله، وعجّل ذلك له في عامه هذا، قال: ففعلت فما لبث أن هلك.

[ ١٠٢٥٥ ] ٢ - وبإسناده عن عمر بن أُذينة، عن شيخ من آل سعد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا أردت العدوّ فصلّ بين القبر والمنبر ركعتين أو أربع ركعات وإن شئت ففي بيتك، واسأل الله أن يعينك، وخذ شيئاً ممّا تيسّر وتصدّق به على أوّل مسكين تلقاه، قال: ففعلت ما أمرني فقضي لي، وردّ الله عليّ أرضي.

٣٤ باب استحباب صلاة الاستعداء والانتصار

[ ١٠٢٥٦ ] ١ - إبراهيم بن علي الكفعمي في( المصباح) عن الصادق( عليه

____________________

الباب ٣٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٣٥٢ / ١٥٤٩.

(١) في نسخة زيادة: لي « هامش المخطوط ».

٢ - الفقيه ١: ٣٥٢ / ١٥٥٠، تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣١ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل على بعض المقصود أيضا في الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٤

فيه حديثان

١ - مصباح الكفعمي: ٢٠٥.


السلام) ، في صلاة الاستعداء: ركعتان أطل فيهما الركوع والسجود، ثمّ ضع خدّك بعد التسليم على الأرض وقل: يا ربّاه، حتى ينقطع النفس، ثمّ قل: يا من أهلك عاداً الأُولى وثمود فما أبقى - إلى قوله -: ما غشى، إنّ فلان بن فلان ظالم فيما ارتكبني به، فاجعل عليّ منك وعداً ولا تجعل له في حكمك(١) نصيباً يا أقرب الأقربين.

[ ١٠٢٥٧ ] ٢ - وعن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أنّه من ظلم فليتوضّأ وليصلّ ركعتين يطيل ركوعهما وسجودهما، فإذا سلّم قال: اللهمّ إنّي مغلوب فانتصر، ألف مرّة، فانّه يعجّل له النصر.

٣٥ - باب استحباب صلاة ركعتي الشكر عند تجدّد نعمة، وكيفيّتها، وعند لبس الثوب الجديد

[ ١٠٢٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال في صلاة الشكر: إذا أنعم الله عليك بنعمة فصل ركعتين، تقرأ في الأُولى بفاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، وتقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ، وتقول في الركعة الأُولى في ركوعك وسجودك: الحمدلله شكراً شكراً وحمداً، وتقول في الركعة الثانية في ركوعك وسجودك: الحمدلله الذي استجاب دعائي وأعطاني مسألتي.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

____________________

(١) في المصدر: حلمك.

٢ - مصباح الكفعمي ٦ ٢٠٦.

الباب ٣٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٤٨١ / ١.

(٢) التهذيب ٣: ١٨٤ / ٤١٨.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على الصلاة عند لبس الثوب الجديد في الملابس(١) .

٣٦ - باب استحباب الصلاة عند إرادة التزويج

[ ١٠٢٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا تزوّج أحدكم، كيف يصنع؟ قلت: لا أدري، قال: إذا همّ بذلك فليصلّ ركعتين ويحمد الله ثمّ يقول: اللهمّ إنّي أُريد أن أتزوّج فقدّر لي من النساء أعفهنّ فرجاً وأحفظهنّ لي في نفسها وفي مالي، وأوسعهنّ رزقاً، وأعظمهنّ بركة، وقدّر لي ولداً طيّباً تجعله خلفاً صالحاً في حياتي وبعد مماتي.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٢) .

٣٧ - باب استحباب الصلاة عند إرادة الدخول بالزوجة

[ ١٠٢٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي بصير قال: سمعت رجلاً وهو يقول لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنّي رجل قد اسننت وقد تزوّجت امرأة بكراً صغيرة، ولم أدخل بها، وأنا أخاف إذا أُدخل بها عليّ فرأتني(٣) أن تكرهني لخضابي وكبري، فقال أبو جعفر( عليه

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٦ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٣٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٤٨١ / ٢، أورده بسند آخر في الحديث ١ من الباب ٥٣ من أبواب مقدمات النكاح.

(٢) ويأتي في الباب ٥٥ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ٣٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٤٨١ / ١، أورده بسند آخر في الحديث ١ من الباب ٥٥ من أبواب مقدمات النكاح.

(٣) في نسخة: على فراشي ( هامش المخطوط ).


السلام) : إذا ادخلت فمرهم قبل أن تصل إليك أن تكون متوضّئة، ثمّ أنت لا تصل إليها حتى تتوضّأ وتصلّي ركعتين، ثمّ مجّد الله وصلّ على محمّد وآل محمّد ثمّ ادع الله، ومر من معها أن يؤمّنوا على دعائك، وقل: اللهمّ ارزقني إلفها وودّها ورضاها ورضّني بها، ثم اجمع بيننا بأحسن اجتماع، وأسرّ ائتلاف، فانك تحبّ الحلال وتكره الحرام، ثمّ قال: واعلم أن الإِلف من الله، والفرك(١) من الشيطان ليكره ما أحلّ الله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٨ - باب استحباب الصلاة عند إرادة الحبل

[ ١٠٢٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن رجل، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من أراد أن يحبل له فليصلّ ركعتين بعد الجمعة يطيل فيهما الركوع والسجود ثمّ يقول: اللهمّ إنّي أسألك بما سألك به زكريّا إذ قال:( رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ) (٣) ، اللهمّ هب لي ذريّة طيّبة إنّك سميع الدعاء، اللهمّ باسمك استحللتها، وفي أمانتك أخذتها، فإن قضيت في رحمها ولداً فاجعله غلاماً ولا تجعل للشيطان فيه نصيباً ولا شركاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٤) .

____________________

(١) الفَرك: بالكسر ويفتح: البغضة عامة كالفروك والفركان بضمتين مشددة الكاف أو خاص ببغضة الزوجين. ( القاموس المحيط ٣: ٣٢٥ ) ( هامش المخطوط ).

(٢) يأتي في الباب ٥٣ و ٥٥ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ٣٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٤٨٢ / ٣، أورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب أحكام الأولاد.

(٣) الأنبياء ٢١: ٨٩.

(٤) التهذيب ٣: ٣١٥ / ٩٧٤.


ورواه في( المصباح) عن محمّد بن مسلم (١) .

٣٩ - باب تأكد استحباب المواظبة على صلاة الليل (* )

[ ١٠٢٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كان في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) أن قال: يا علي، أُوصيك في نفسك بخصال فاحفظها، ثمّ قال: اللهمّ أعنه - إلى أن قال - وعليك بصلاة الليل( وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل) (٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا في( المقنع) (٤) .

[ ١٠٢٦٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزّ المؤمن كفّه عن أعراض الناس.

[ ١٠٢٦٤ ] ٣ - ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن علي بن موسى الكميداني، عن احمد بن محمّد، عن أبيه، عن عبدالله بن جبلة، عن عبدالله سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال النبي( صلى الله

____________________

(١) مصباح المتهجد: ٣٣٦.

الباب ٣٩

فيه ٤١ حديث

* صلاة الليل من النوافل المرتبة ولكن لشدة الاعتناء بها وكثرة أحاديثهما وزيادة الحث عليها ذكرت بعض أحاديثها في أعداد الصلوات وبعضها هنا ( منه قدّه ).

١ - الكافي ٨: ٧٩ / ٣٣، أورده أيضاً في الحديث ٥ من الباب ٢٥ من أبواب اعداد الفرائض.

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٣) الفقيه ١: ٣٠٧ / ١٤٠٢.

(٤) المقنع: ٣٩.

٢ - الكافي ٣: ٤٨٨ / ٩، والخصال: ٦ / ١٨.

٣ - الخصال: ٧ / ١٩، والفقيه ١: ٢٩٨ / ١٣٦٣.


عليه وآله) لجبرئيل: عظني، فقال: يا محمّد، عش ما شئت فإنّك ميّت، واحبب ما(١) شئت فإنّك مفارقه، واعمل ما شئت فإنّك ملاقيه، شرف المؤمن صلاته قيامه بالليل، وعزّه كفّه عن أعراض الناس.

[ ١٠٢٦٥ ] ٤ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) (٢) قال: صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

ورواه في( ثواب الأعمال) : عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى (٤) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى (٥) .

ورواه الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن الفحّام، عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن الهادي، عن آبائه، عن الصادق( عليه‌السلام ) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٧) .

[ ١٠٢٦٦ ] ٥ - محمّد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي

____________________

(١) في الفقيه ( من ) وسيأتي الحديث برقم (٢٠) و (٢٧) من هذا الباب ايضاً.

٤ - الكافي ٣: ٢٦٦ / ١٠.

(٢) هود ١١: ١١٤.

(٣) الفقيه ١: ٢٩٩ / ١٣٧١.

(٤) ثواب الأعمال: ٦٦ / ١١.

(٥) علل الشرائع: ٣٦٣ / ٧.

(٦) أمالي الطوسي ١: ٣٠٠.

(٧) التهذيب ٢: ١٢٢ / ٤٦٦.

٥ - التهذيب ٢: ٣٣٦ / ١٣٨٥، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات.


عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلاً ) (١) قال: يعني بقوله:( وَأَقْوَمُ قِيلاً ) قيام الرجل عن فراشه يريد به الله عزّ وجلّ ولا يريد به غيره.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم(٣) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله (٤) .

وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن هشام بن سالم، نحوه(٥) .

[ ١٠٢٦٧ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور، عن عمر بن أُذينة، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلاً ) (٦) ؟ قال: أمره الله أن يصلّي كلّ ليلة إلّا أن يأتي عليه ليلة من الليالي لا يصلّي فيها شيئاً.

[ ١٠٢٦٨ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) المزمل ٧٣: ٦.

(٢) الكافي ٣: ٤٦٦ / ١٧.

(٣) الفقيه ١: ٢٩٩ / ١٣٦٧.

(٤) علل الشرائع: ٣٦٣ / ٥.

(٥) التهذيب ٢: ١١٩ / ٤٥٠.

٦ - التهذيب ٢: ٣٣٥ / ١٣٨٠.

(٦) المزمل ٧٣: ٢.

٧ - التهذيب ٢: ١٢٠ / ٤٥١.


السلام) قال: شرف المؤمن صلاة الليل، وعزّ المؤمن كفّه الأذى عن(١) الناس.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس (٢) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن علي بن موسى الكميداني، ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، مثله (٣) .

[ ١٠٢٦٩ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن حسان، عن محمّد بن علي، رفعه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى(٤) بالليل حسن وجهه بالنهار.

ورواه في( المحاسن) مرسلاً (٥) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٦) .

ورواه في( المقنع) أيضاً مرسلاً (٧) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن حسان، مثله (٨) .

[ ١٠٢٧٠ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن علي بن

____________________

(١) في المصدر زيادة: اعراض.

(٢) ثواب الأعمال: ٦٣ / ١.

(٣) الخصال ٦: ١٨

٨ - التهذيب ٢: ١١٩ / ٤٤٩.

(٤) في الفقيه: من كثر صلاته ( هامش المخطوط ).

(٥) المحاسن: ٥٣ / ٧٩.

(٦) الفقيه ١: ٣٠٠ / ١٣٧٣.

(٧) المقنع: ٣٩.

(٨) علل الشرائع: ٣٦٣ / ٤.

٩ - التهذيب ٢: ١٢٠ / ٤٥٢، الفقيه ١: ٢٩٩ / ١٣٦٥.


أسباط، عن محمّد بن علي بن أبي عبدالله، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، في قوله:( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا (١) مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إلّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ ) (٢) قال: صلاة الليل.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين(٣) .

ورواه الصدوق في( العلل) وفي( عيون الأخبار) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، مثله (٤) .

[ ١٠٢٧١ ] ١٠ - وعنه، عن أبي زهير النهدي، عن آدم بن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال عليكم بصلاة الليل فإنّها سنّة نبيّكم، ودأب الصالحين قبلكم، ومطردة الداء عن أجسادكم.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) ، وكذا الحديثان اللذان قبله.

[ ١٠٢٧٢ ] ١١ - وعنه، عن أبي زهير رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صلاة الليل تبيّض الوجه، وصلاة الليل تطيّب الريح، وصلاة الليل تجلب الرزق.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) وفي( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى (٦) ، وكذا الذي قبله، إلّا أنّه قال: عن آدم بن إسحاق، عن معاوية بن عمّار، عن بعض أصحابه.

____________________

(١) أبدع الشاعر جاء بالبديع. ( الصحاح للجوهري ٣: ١١٨٣ ). ( هامش المخطوط ).

(٢) الحديد ٥٧: ٢٧.

(٣) الكافي ٣: ٤٨٨ / ١٢.

(٤) علل الشرائع: ٣٦٣ / ٣. وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٨٢ / ٢٩.

١٠ - التهذيب ٢: ١٢٠ / ٤٥٣، علل الشرايع: ٣٦٢ / ١، ثواب الأعمال: ٦٣ / ٢.

(٥) الفقيه ١: ٢٩٩ / ١٣٦٦.

١١ - التهذيب ٢: ١٢٠ / ٤٥٤.

(٦) ثواب الأعمال: ٦٣ / ٣ وعلل الشرائع: ٣٦٣ / ١.


[ ١٠٢٧٣ ]١٢ - وعنه، عن عمر بن علي بن عمر، عن عمّه محمّد بن عمر، عمّن حدثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إن كان الله عزّ وجلّ قال:( الـمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ) (١) إنّ الثمانية ركعات يصلّيها العبد آخر الليل زينة الآخرة.

[ ١٠٢٧٤ ] ١٣ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه جاءه رجل فشكى إليه الحاجة وأفرط في الشكاية حتى كاد أن يشكو الجوع، قال: فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا هذا، أتصلّي بالليل؟ قال: فقال الرجل: نعم، قال: فالتفت أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إلى أصحابه فقال: كذب من زعم أنّه يصلّي بالليل ويجوع بالنهار، إنّ الله ضمن بصلاة(٢) الليل قوت النهار.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

ورواه في( ثواب الأعمال) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى (٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٠٢٧٥ ] ١٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: قيام الليل مصحّة البدن، ورضا الرب، وتمسّك بأخلاق النبيّين، وتعرّض لرحمته.

____________________

١٢ - التهذيب ٢: ١٢٠ / ٤٥٥، ثواب الأعمال: ٦٣ / ٤.

(١) الكهف ١٨ /: ٤٦.

١٣ - التهذيب ٢: ١٢٠ / ٤٥٦.

(٢) في الفقيه: صلاة ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ١: ٣٠٠ / ١٣٧٤.

(٤) ثواب الأعمال: ٦٤ / ٥.

١٤ - التهذيب ٢: ١٢١ / ٤٥٧.


ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) و( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى (١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى، مثله (٢) .

[ ١٠٢٧٦ ] ١٥ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن داود الصرمي قال: سألته عن صلاة الليل والوتر؟ فقال: هي واجبة.

أقول: المراد به الاستحباب المؤكّد أو أنّها واجبة على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لما مرّ(٣) .

[ ١٠٢٧٧ ] ١٦ - وعنه، عن موسى بن جعفر، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن علي بن محمّد النوفلي قال: سمعته يقول: إنّ العبد ليقوم في الليل فيميل به النعاس يميناً وشمالاً وقد وقع ذقنه على صدره فيأمر الله تعالى أبواب السماء فتفتح، ثمّ يقول للملائكة: انظروا إلى عبدي ما يصيبه في التقرّب إليّ بما لم أفترض عليه راجياً مني لثلاث خصال: ذنباً أغفره له، أو توبة أُجدّدها له، أو رزقاً أزيد فيه، اشهدوا ملائكتي أنّي قد جمعتهنّ له.

ورواه الصدوق في( العلل) : عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، مثله (٤) .

[ ١٠٢٧٨ ] ١٧ - وعنه، عن محمّد بن عبدالله بن أحمد، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله

____________________

(١) ثواب الأعمال: ٦٤ / ٦، والخصال: ٦١٢.

(٢) المحاسن: ٥٣ / ٧٩.

١٥ - التهذيب ٢: ١٢١ / ٤٥٨.

(٣) مر في الحديث ٦ من هذا الباب، وفي الحديث ٦ من الباب ١٦ من أبواب اعداد الفرائض.

١٦ - التهذيب ٢: ١٢١ / ٤٦٠، ثواب الأعمال ٦٤ / ٧.

(٤) علل الشرائع: ٣٦٤ / ٩.

١٧ - التهذيب ٢: ١٢١ / ٤٦١.


( عليه‌السلام ) قال: صلاة الليل تحسن الوجه، وتذهب بالهمّ وتجلو البصر.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) : عن( الحسين بن أحمد) (١) ، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، نحوه، إلّا أنّه قال: تحسن الوجه، وتحسن الخلق، وتطيّب الريح، وتدرّ الرزق، وتقضي الدين، وتذهب بالهمّ، وتجلو البصر(٢) .

وروى الذي قبله عن أبيه، عن سعد، عن موسى بن جعفر مثله.

[ ١٠٢٧٩ ] ١٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان، أنّه سأل الصادق( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) (٣) ؟ قال: هو السهر في الصلاة.

[ ١٠٢٨٠ ] ١٩ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - أنّه قال: يا علي، ثلاث فرحات للمؤمن في الدنيا، منها: التهجّد في آخر الليل، يا علي، ثلاث كفّارات، منها: التهجّد بالليل والناس نيام.

[ ١٠٢٨١ ] ٢٠ - قال: ونزل جبرئيل( عليه‌السلام ) على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال له: يا جبرئيل، عظني، فقال له: يا محمد عش ما شئت

____________________

(١) في ثواب الأعمال: الحسن بن أحمد.

(٢) ثواب الأعمال: ٦٤ / ٨.

١٨ - الفقيه ١: ٢٩٩ / ١٣٦٩.

(٣) الفتح ٤٨ / ٢٩.

١٩ - الفقيه ٤: ٢٦٠ / ٨٢١، أورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٢٠ - الفقيه ٤: ٢٨٥ / ٨٥٢.


فإنّك ميّت - إلى أن قال - شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزه كف الأذى عن الناس.

[ ١٠٢٨٢ ] ٢١ - وبإسناده عن بحر السقّاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ من روح الله عزّ وجلّ ثلاثة: التهجّد بالليل، وإفطار الصائم، ولقاء الأخوان.

ورواه الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبان بن عثمان، عن بحر السقّاء، مثله (١) .

[ ١٠٢٨٣ ] ٢٢ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : يقوم الناس من فرشهم على ثلاثة أصناف: صنف له ولا عليه، وصنف عليه ولا له، وصنف لا عليه ولا له، فأمّا الصنف الذي له ولا عليه فيقوم من منامه فيتوضّأ ويصلّي ويذكر الله عزّ وجلّ فذلك الذي له ولا عليه، وأمّا الصنف الثاني فلم يزل في معصية الله عزّ وجلّ فذلك الذي عليه ولا له، وأمّا الصنف الثالث فلم يزل نائماً حتى أصبح فذلك الذي لا عليه ولا له.

ورواه في( الأمالي) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أبي داود المسترق واسمه سليمان بن سفيان، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ١٠٢٨٤ ] ٢٣ - قال: وقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ الله يحبّ

____________________

٢١ - الفقيه ١: ٢٩٨ / ١٣٦٤، أورد نحوه باسناد آخر عن ( مصادقة الأخوان ) في الحديث ٧ من الباب ١٠ من أبواب أحكام العشرة.

(١) أمالي الطوسي ١: ١٧٦.

٢٢ - الفقيه ١: ٢٩٩ / ١٣٦٨.

(٢) أمالي الصدوق: ٣١٨ / ١٣.

٢٣ - الفقيه ١: ٣٠٠ / ١٣٧٥.


المداعب(١) في الجماع بلا رفث، والمتوحّد بالفكر المتخلّي بالعبر الساهر في الصلاة.

[ ١٠٢٨٥ ] ٢٤ - قال: وقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عند موته لأبي ذرّ: يا أبا ذرّ، احفظ وصيّة نبيّك تنفعك، من ختم له بقيام الليل ثمّ مات فله الجنّة، والحديث فيه طويل.

ورواه الشيخ أيضاً مرسلاً(٢) .

[ ١٠٢٨٦ ] ٢٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما زال جبرئيل يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أنّ خيار أُمّتي لن يناموا.

[ ١٠٢٨٧ ] ٢٦ - وبإسناده عن أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الـمَضَاجِعِ ) (٣) - إلى أن قال - قال: اُنزلت في أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وأتباعه من شيعتنا، ينامون في أوّل الليل، فإذا ذهب ثلثا الليل، أو ما شاء الله فزعوا إلى ربّهم راغبين راهبين طامعين فيما عنده، فذكرهم الله في كتابه لنبيّه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وأخبره بما أعطاهم، وأنّه أسكنهم في جواره، وأدخلهم جنّته، وآمن خوفهم، وآمن روعتهم، الحديث.

[ ١٠٢٨٨ ] ٢٧ - وفي( الخصال) : عن محمّد بن أحمد بن علي الأسدي، عن

____________________

(١) المداعبة: الممازحة، والرفث: الفحش من القول. القاموس المحيط ١: ٦٦ و ١٦٧ « هامش المخطوط ».

٢٤ - الفقيه ١: ٣٠٠ / ١٣٧٦.

(٢) التهذيب ٢: ١٢٢ / ٤٦٥.

٢٥ - الفقيه ٤: ٧ / ١، أورده أيضاً في الحديث ٥ من الباب ٨٦ من أبواب أحكام العشرة.

٢٦ - الفقيه ١: ٣٠٥ / ١٣٩٤.

(٣) السجدة ٣٢: ١٦.

٢٧ - الخصال: ٧ / ٢٠، أمالي الصدوق: ١٩٤ / ٥.


محمّد بن جرير والحسن بن عروة وعبدالله بن محمّد جميعاً، عن محمّد بن حميد، عن زافر بن سليمان، عن محمّد بن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: جاء جبرئيل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: يا محمّد، عش ما شئت فإنّك ميّت، واحبب ما شئت فإنّك مفارقه، واعمل ما شئت فإنّك مجزى به، واعلم أنّ شرف الرجل قيامه بالليل، وعزّه استغناؤه عن الناس.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) : عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ١٠٢٨٩ ] ٢٨ - وعنه، عن عمر بن أبي غيلان وعيسى بن سليمان بن عبد الملك جميعاً، عن أبي إبراهيم الترجماني، عن سعد الجرجاني، عن نهشل بن سعيد، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أشراف أُمّتي حملة القرآن وأصحاب الليل.

[ ١٠٢٩٠ ] ٢٩ - وفي( المجالس) : عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمّد الهمداني، عن محمّد بن أحمد بن صالح بن سعيد (٢) ، عن أبيه، عن أحمد بن هشام، عن منصور بن مجاهد، عن الربيع بن بدر، عن صوار(٣) ابن منيب، عن وهب، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث -: فمن رزق صلاة الليل من عبد أو أمة قام لله عزّ وجلّ مخلصاً فتوضّأ وضوءاً سابغاً وصلى لله عز وجل بنية صادقة وقلب

____________________

(١) الزهد: ٧٩ / ٢١٤، وفيه: واحبب من شئت.

٢٨ - الخصال: ٧ / ٢١، أورده عن مجمع البيان في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب قراءة القرآن، وأخرجه أيضاً عن الفقيه ومعاني الأخبار في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب قراءة القرآن.

٢٩ - أمالي الصدوق: ٦٣ / ٢.

(٢) في المصدر: سعد التميمي، وفي نسخة من الأمالي بخط ابن السكون ورد: سعيد التميمي.

(٣) في المصدر: سوار.


سليم وبدن خاشع وعين دامعة جعل الله تعالى خلفه تسعة صفوف من الملائكة، في كلّ صف ما لا يحصي عددهم إلّا الله، أحد طرفي كلّ صفّ بالمشرق والآخر بالمغرب قال: فإذا فرغ كتب الله عزّ وجلّ له بعددهم درجات.

[ ١٠٢٩١ ] ٣٠ - وفي( العلل) : عن محمّد بن عمرو بن علي البصري، عن محمّد بن إبراهيم البستي، عن محمّد بن عبدالله بن الجنيد، عن عمرو بن سعيد، عن علي بن زاهر، عن جرير (١) ، عن الأعمش، عن عطيّة العوفي، عن جابر بن عبدالله الانصاري قال: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول: ما اتّخذ الله إبراهيم خليلاً إلّا لإِطعامه الطعام، والصلاة(٢) بالليل والناس نيام.

[ ١٠٢٩٢ ] ٣١ - وعن أبيه، عن محمّد بن إسحاق، عن حريش بن محمّد بن حريش، عن جدّه، عن أنس قال: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول: الركعتان(٣) في جوف الليل أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها.

[ ١٠٢٩٣ ] ٣٢ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت:( آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ) (٤) ؟ قال: يعني صلاة الليل.

____________________

٣٠ - علل الشرائع: ٣٥ / ٤، أخرج نحوه بإسناد آخر عن رسالة ( المحكم والمتشابه ) في الحديث ٧ من الباب ٢٩ من أبواب المواقيت، وأخرج نحوه أيضاً عن تفسير القمي في الحديث ١٢ من الباب ٣١ من أبواب الذكر وأخرج نحوه أيضاً في الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف، وأخرج نحوه في الحديث ٧ من الباب ٣٠ من أبواب آداب المائدة.

(١) في المصدر: حريز.

(٢) في المصدر: وصلاته.

٣١ - علل الشرائع: ٣٦٣ / ٦.

(٣) في المصدر: لركعتان.

٣٢ - علل الشرائع: ٣٦٣ / ٨.

(٤) في المصدر اضافة: ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) الزمر٣٩: ٩.


[ ١٠٢٩٤ ] ٣٣ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أخيه علي بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن جدّه قال: سئل علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : ما بال المتهجّدين بالليل من أحسن الناس وجهاً؟ قال: لأنّهم خلوا بالله فكساهم الله من نوره.

[ ١٠٢٩٥ ] ٣٤ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن عبدالله بن الحسن، عن أحمد بن علي، عن إبراهيم بن محمّد، عن علي بن محمّد، عن منصور بن العبّاس والحسن بن علي بن النضر، عن سعيد بن النضر، عن جعفر بن محمّد قال: ( الـمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ) (١) ، وثمان ركعات من آخر الليل والوتر زينة الآخرة، وقد يجمعها(٢) الله لأقوام.

[ ١٠٢٩٦ ] ٣٥ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: روي أنّ صلاة الليل تدر الرزق، وتحسن الوجه، وترضي الرب، وتنفي السيّئات.

[ ١٠٢٩٧ ] ٣٦ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا قام العبد من لذيذ مضجعه والنعاس في عينيه ليرضي ربّه بصلاة ليلة باهى الله به الملائكة وقال: أما ترون عبدي هذا قد قام من لذيذ مضجعه لصلاة لم أفرضها(٣) عليه اشهدوا أنّي قد غفرت له.

[ ١٠٢٩٨ ] ٣٧ - قال: وقال( عليه‌السلام ) كذب من زعم أنه يصلّي بالليل ويجوع بالنهار.

____________________

٣٣ - علل الشرائع: ٣٦٥ / ١، عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٨٢ / ٢٨.

٣٤ - معاني الأخبار: ٣٢٤ / ١.

(١) الكهف ١٨: ٤٦.

(٢) في المصدر: يجمعهما.

٣٥ - المقنعة: ١٩.

٣٦ - المقنعة: ١٩.

(٣) في المصدر: افترضها.

٣٧ - المقنعة: ١٩.


[ ١٠٢٩٩ ] ٣٨ - وقال: إنّ البيوت التي يصلّى فيها بالليل بتلاوة القرآن تضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض.

[ ١٠٣٠٠ ] ٣٩ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) : عن هارون بن الجهم، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ثلاث درجات، منها: الصلاة بالليل والناس نيام.

[ ١٠٣٠١ ] ٤٠ - وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في - وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) -: وعليك بصلاة الليل، يكرّرها أربعاً.

[ ١٠٣٠٢ ] ٤١ - وعن يعقوب بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كذب من زعم أنّه يصلي بالليل وهو يجوع، إنّ صلاة الليل تضمن رزق النهار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، وتقدّم ما

____________________

٣٨ - المقنعة: ١٩، أورده أيضاً مسنداً ومرسلاً عن كتب في الحديث ١ من الباب ٦٩ من أبواب أحكام المساجد.

٣٩ - المحاسن: ٤ / ٤.

٤٠ - المحاسن: ١٧ / ٤٨.

٤١ - المحاسن ٥٣ / ٧٩.

(١) تقدم في الحديث ٩ و ١٠ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٧ من الباب ١٧ من أبواب أعداد الفرائض، وفي أحاديث الباب ٦٩ من أبواب أحكام المساجد، وفي الباب ٦٢ من أبواب القراءة في الصلاة وفي الحديث ٤ من الباب ١ وفي الحديث ٩ من الباب ٢ من أبواب سجدتي الشكر، وفي الحديث ١٠ من الباب ٩ من أبواب قواطع الصلاة، وفي الباب ٣٠ من أبواب الدعاء.

(٢) يأتي في أحاديث الباب ٤٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ و ٨ من الباب ٣٦، وفي الحديث ١ من الباب ٤٧ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ٨ من الباب ٢٥ من أبواب الصوم المندوب، وفي الباب ٣٤ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ١٥ و ٢٣ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس، وفي الأحاديث ٣ و ٤ و ٥ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف، وفي الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب المتعة.


يدل على أحكام صلاة الليل وكيفيّتها في الأبواب السابقة متفرّقة(١) .

٤٠ - باب كراهة ترك صلاة الليل

[ ١٠٣٠٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب(٢) ، عن صفوان بن يحيى عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن(٣) أبي عبدالله(٤) ( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ليس من عبد إلّا( ويوقظ) (٥) في كلّ ليلة مرّة أو مرّتين أو مراراً، فإن قام كان ذلك، وإلّا فحج(٦) الشيطان فبال في أذنه، أو لا يرى أحدكم أنّه إذا قام ولم يكن ذلك منه قام وهو متحيّر(٧) ثقيل كسلان.

ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء(٨) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن الوشاء، عن العلاء، نحوه (٩) .

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ٦ و ٧ و ٩ و ١٦ و ٢١ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٥ من الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض، وفي الأبواب ١٥ و ٢٥ و ٢٦ وفي الأحاديث ١ و ٢ و ٦ و ١٠ من الباب ١٦ وفي الحديث ٧ و ٨ من الباب ٢١ وفي الحديث ٢ و ٤ من الباب ٢٤ من أبواب اعداد الفرائض، وفي الأبواب ٤٣ - ٥٠ من أبواب المواقيت، وفي الباب ٦٩ من أبواب أحكام المساجد، وفي الباب ٦٢ و ٦٣ من أبواب القراءة وفي الحديث ٤ من الباب ١ وفي الحديث ٩ من الباب ٢ من أبواب سجدتي الشكر.

الباب ٤٠

فيه ١٣ حديث

١ - التهذيب ٢: ٣٣٤ / ١٣٧٨.

(٢) في المصدر زيادة: عن محمد بن الحسين.

(٣) اضاف في المحاسن: عن أبي جعفر و.

(٤) في الفقيه: ( عن احدهما ) بدل اسمي الامامين.

(٥) في المصدر: يوقظ.

(٦) في الفقيه: جاء ( هامش المخطوط )، فحج رجليه: أي فرّقهما وباعد ما بينهما. ( النهاية ٣: ٤١٥ ).

(٧) في نسخة: متخثر ( هامش المخطوط ).

(٨) الفقيه ١: ٣٠٣ / ١٣٨٥.

(٩) المحاسن: ٨٦ / ٢٤.


[ ١٠٣٠٤ ] ٢ - وبإسناده عن محمدّ بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن سليمان الديلمي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا سليمان، لا تدع قيام الليل، فإنّ المغبون من حرم قيام الليل.

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن( محمّد بن إسحاق) (١) ، عن محمّد بن سليمان(٢) .

ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق مثله (٣) .

[ ١٠٣٠٥ ] ٣ - وعنه، عن سهل بن زياد، عن هارون بن مسلم، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن الحسن الكندي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الرجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل، فإذا حرم صلاة الليل حرم بها الرزق.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد (٤) .

ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن هارون بن مسلم (٥) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٦) .

____________________

٢ - التهذيب ٢: ١٢٢ / ٤٦٢.

(١) في معاني الأخبار: محمد بن أحمد عن ابراهيم بن اسحاق.

(٢) معاني الاخبار: ٣٤٢ / ١.

(٣) علل الشرائع: ٣٦٣ / ٢.

٣ - التهذيب ٢: ١٢٢ / ٤٦٣.

(٤) ثواب الأعمال: ٦٥ / ٩.

(٥) علل الشرائع: ٣٦٢ / ٢.

(٦) المقنعة: ٢٣.


[ ١٠٣٠٦ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ العبد يوقظ ثلاث مرّات من الليل، فان لم يقم أتاه الشيطان فبال في أذنه.

قال: وسألته عن قول الله عزّ وجلّ:( كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) (١) ؟ قال: كانوا أقلّ الليالي تفوتهم لا يقومون فيها.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، واقتصر على المسألة الثانية(٢) .

[ ١٠٣٠٧ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه، عن بعض رجاله قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) فقال:(٣) إنّي قد حرمت الصلاة بالليل؟ فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أنت رجل قد قيّدتك ذنوبك.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

ورواه في( التوحيد) ، عن علي بن أحمد، عن( أحمد بن سليمان) (٥) ، عن جعفر بن محمد الصائغ، عن خالد العرني، عن هيثم(٦) ، عن أبي سفيان، عمّن حدثه، عن سلمان الفارسي، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) (٧) .

____________________

٤ - الكافي ٣: ٤٤٦ / ١٨.

(١) الذاريات ٥١: ١٧.

(٢) التهذيب ٢: ٢٤٢ / ١٣٨٦.

٥ - الكافي ٣: ٤٥٠ / ٣٤.

(٣) في المصدر زيادة: يا أمير المؤمنين.

(٤) لم نعثر عليه في الفقيه، وذكره في الوافي ٢: ٢٢ من كتاب الصلاة عن الكافي والتهذيب.

(٥) في التوحيد: أحمد بن سلمان بن الحسن.

(٦) في التوحيد: هشيم.

(٧) التوحيد: ٦٩ / ٣.


ورواه في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى (١) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، مثله(٣) .

[ ١٠٣٠٨ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال: ما نوى عبد أن يقوم أيّة ساعة نوى فعلم الله ذلك منه إلّا وكّل به ملكين يحرّكانه تلك الساعة.

[ ١٠٣٠٩ ] ٧ - وبإسناده عن الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّي لأمقت الرجل قد قرأ القرآن ثم يستيقظ من الليل فلا يقوم حتى إذا كان عند الصبح قام يبادر بالصلاة(٤) .

[ ١٠٣١٠ ] ٨ - وفي كتاب( المقنع) قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ليس منّا من لم يصلّ صلاة الليل.

[ ١٠٣١١ ] ٩ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يا علي، وعليك بصلاة الليل، ثلاثاً.

[ ١٠٣١٢ ] ١٠ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : ليس من شيعتنا من لم يصل صلاة الليل.

____________________

(١) علل الشرائع: ٣٦٢ / ١.

(٢) المقنعة: ٢٣.

(٣) التهذيب ٢: ١٢١ / ٤٥٩.

٦ - الفقيه ١: ٣٠٣ / ١٣٨٧.

٧ - الفقيه ١: ٣٠٣ / ١٣٨٦.

(٤) في نسخة: يبادره بصلاته ( هامش المخطوط ).

٨ - المقنع: ٣٩.

٩ - المقنعة: ١٩.

١٠ - المقنعة: ١٩.


قال المفيد: يريد أنّه ليس من شيعتهم المخلصين، وليس من شيعتهم أيضاً من لم يعتقد فضل صلاة الليل.

[ ١٠٣١٣ ] ١١ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن صفوان، عن خضر أبي هاشم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ للّيل شيطاناً يقال له: الرها(١) ، فإذا استيقظ العبد وأراد القيام إلى الصلاة فقال له: ليست ساعتك، ثمّ يستيقظ مرّة أُخرى فيقول له: لم يأن لك، فما يزال كذلك يزيله ويحبسه حتى يطلع الفجر، فاذا طلع الفجر بال في أُذنه ثمّ انصاع(٢) يمصع بذنبه(٣) فخراً ويصيح.

[ ١٠٣١٤ ] ١٢ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) : عن محمّد بن قولويه عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن حمزة بن اليسع، عن زكريا بن آدم قال: دخلت على الرضا( عليه‌السلام ) من أوّل الليل في حدثان موت أبي جرير فسألني عنه وترحّم عليه، ولم يزل يحدّثني وأُحدّثه حتى طلع الفجر فقام( عليه‌السلام ) فصلّى الفجر.

أقول: هذا غير صريح في الترك، وعلى تقدير كونه ترك صلاة الليل فلعلّه لبيان الجواز ونفي الوجوب، أو لعذر آخر.

[ ١٠٣١٥ ] ١٣ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من عمل حسن يعمله العبد إلّا وله ثواب في القرآن إلّا صلاة الليل، فإنّ الله لم يبيّن ثوابها لعظم خطرها عنده فقال:( تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الـمَضَاجِعِ يَدْعُونَ

____________________

١١ - المحاسن: ٨٦ / ٢٥.

(١) في المصدر: الزهاء.

(٢) انصاع: انفتل راجعاً ومر مسرعاً. ( الصحاح للجوهري ٣: ١٢٤٦ ).

(٣) يمصع بذنبه: يحركه. ( لسان العرب ٨: ٣٣٧ ).

١٢ - رجال الكشي ٢: ٨٧٣ / ١١٥٠.

١٣ - تفسير القمي ٢: ١٦٨.


رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على المقصود(٢) .

٤١ - باب استحباب صلاة ركعتين قبل صلاة الليل، وصلاة ركعتين أيضاً والدعاء لأربعين في السجود

[ ١٠٣١٦ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه قال: ما من عبد يقوم من الليل فيصلّي ركعتين فيدعو في سجوده لأربعين من إخوانه يسمّيهم بأسمائهم وأسماء آبائهم إلّا ولم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه.

[ ١٠٣١٧ ] ٢ - وعن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يصلّي أمام صلاة الليل ركعتين خفيفتين، يقرأ فيهما ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) في الأولى وفي الثانية ب‍( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) الحديث.

[ ١٠٣١٨ ] ٣ - وعن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من كانت له إلى الله حاجة فليقم جوف الليل ويغتسل ويلبس أطهر ثيابه، وليأخذ قلّة جديدة ملأى من ماء، ويقرأ فيها( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) عشر مرّات، ثمّ يرشّ حول مسجده وموضع سجوده، ثمّ يصلّي ركعتين، يقرأ فيها الحمد و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي

____________________

(١) السجدة ٣٢: ١٦، ١٧.

(٢) تقدم في الباب ٣٩ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الحديث ١٢ من الباب ٤٠ من أبواب جهاد النفس وما يناسبه.

الباب ٤١

فيه ٣ أحاديث

١ - مصباح المتهجد: ١١٥.

٢ - مصباح المتهجد: ١١٥.

٣ - مصباح المتهجد: ١١٩.


لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) في الركعتين جميعاً، ثمّ يسأل حاجته فإنّه حريّ أنه تقضى، إن شاء الله.

٤٢ - باب عدم استحباب وترين في ليلة إلّا أن يكون أحدهما قضاء، وجواز تعدد القضاء مرتّباً مقدّماً على الأداء مع سعة الوقت

[ ١٠٣١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي في حديث قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : ولم تأمرني أن اوتر وترين في ليلة؟ فقال( عليه‌السلام ) : أحدهما قضاء.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن، عن فضالة، عن أبان، مثله(٢) .

[ ١٠٣٢٠ ] ٢ - وعن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن زرارة في حديث قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : يكون وتران في ليلة؟ قال: ليس هو وتران في ليلة، أحدهما لما فاتك.

[ ١٠٣٢١ ] ٣ - وعنه، عن الحسن، عن هشام بن سالم وفضالة، عن أبان جميعاً، عن سليمان بن خالد في حديث قال: قلت لأبي عبدالله( عليه

____________________

الباب ٤٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٥٢ / ٥، أورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٥٧ من أبواب المواقيت.

(١) التهذيب ٢: ١٦٣ / ٦٣٨.

(٢) التهذيب ٢: ١٦٣ / ٦٤٣.

٢ - التهذيب ٢: ١٦٤ / ٦٤٥، أورده في الحديث ١١ من الباب ٥٧ من أبواب المواقيت.

٣ - التهذيب ٢: ١٦٤ / ٦٤٧، أورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب قضاء الصلوات.


السلام) : يكون وتران في ليلة؟ فقال: نعم، أليس إنّما أحدهما قضاء؟!.

[ ١٠٣٢٢ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في حديث، قال: سألته عن الرجل يكون عليه صلاة ليال كثيرة، هل يجوز له أن يقضي صلاة ليال كثيرة بأوتارها يتبع بعضها بعضاً؟ قال: نعم، كذلك له في أوّل الليل، وأما إذا انتصف إلى أن يطلع(١) فليس للرجل ولا للمرأة أن يوتر إلّا وتر صلاة تلك الليلة فان أحب أن يقضي صلاة عليه صلى ثماني ركعات من صلاة تلك الليلة، وأخر الوتر ثمّ يقضي ما بدا له بلا وتر، ثمّ يوتر الوتر الذي لتلك الليلة خاصّة.

[ ١٠٣٢٣ ] ٥ - وبإسناده عن علي، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا اجتمع عليك وتران وثلاثة أو أكثر من ذلك فاقض ذلك كما فاتك، تفصل بين كلّ وترين بصلاة لا تقدمن شيئاً قبل أوّله، الأوّل فالأوّل، تبدأ إذا أنت قضيت صلاة ليلتك ثمّ الوتر، قال: وقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) :( لا وتران) (٢) في ليلة إلّا وأحدهما قضاء، وقال: إذا وترت من أوّل الليل وقمت من آخر الليل فوترك الأوّل قضاء، وما صلّيت من صلاة في ليلتك كلّها فلتكن قضاء إلى آخر صلاتك فانها ليلتك وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك.

[ ١٠٣٢٤ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس،( عن

____________________

٤ - التهذيب ٢: ٢٧٣ / ١٠٨٦، أورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٠، وفي الحديث ٥ من الباب ٦١ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ٤ من الباب ٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات.

(١) في المصدر زيادة: الفجر.

٥ - التهذيب ٢: ٢٧٤ / ١٠٨٧، والكافي ٣: ٤٥٣ / ١٢.

(٢) في الكافي: لا يكون وتران.

٦ - التهذيب ٢: ٢٧٤ / ١٠٨٩، أورده في الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب قضاء الصلوات.


حمّاد بن عيسى) (١) ، عن عبدالله بن المغيرة، عن حريز، عن عيسى بن عبدالله القمّي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) يقضي عشرين وتراً في ليلة.

ورواه الكليني عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي جرير القمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) ، والذي قبله عن علي بن إبراهيم، مثله.

[ ١٠٣٢٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي( عليه‌السلام ) ربّما قضى عشرين وتراً في ليلة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٤٣ - باب ما يستحبّ أن يصلّي من غفل عن صلاة الليل

[ ١٠٣٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) قال: روي عن الصادقين ( عليهم‌السلام ) : أنّ من غفل عن صلاة الليل فليصلّ عشر ركعات بعشر سور، يقرأ في الأُولى بالحمد والم تنزيل، وفي الثانية الحمد ويس، وفي الثالثة الحمد والرحمن، قال: وفي رواية، الدخان، وفي الرابعة الفاتحة واقتربت، وفي الخامسة الفاتحة والواقعة، وفي السادسة الفاتحة وتبارك الذي بيده

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) الكافي ٣: ٤٥٣ / ١١.

٧ - الفقيه ١: ٣١٦ / ١٤٣٨، أورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب قضاء الصلوات.

(٣) تقدم في الباب ٥٧ من أبواب المواقيت.

(٤) يأتي في الباب ٩ و ١٠ من أبواب قضاء الصلوات.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - مصباح المتهجد: ١٢٠.


الملك وفي السابعة الحمد والمرسلات، وفي الثامنة الحمد، و( عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ) ، وفي التاسعة الحمد و( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) ، وفي العاشرة الحمد والفجر، قالوا (عليهم‌السلام ) : من صلاّها على هذه الصفة لم يغفل عنها.

٤٤ - باب استحباب صلاة الهديّة، وكيفيّتها

[ ١٠٣٢٧ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) قال: روي عنهم ( عليهم‌السلام ) ، أنّه يصلّي العبد يوم الجمعة ثماني ركعات، أربعاً تهدى إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وأربعاً تهدى إلى فاطمة (عليها‌السلام ) ويوم السبت أربع ركعات تهدى إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، ثمّ كذلك كلّ يوم إلى واحد من الأئمة (عليهم‌السلام ) إلى يوم الخميس أربع ركعات تهدى إلى جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) ، ثمّ في الجمعة أيضاً ثماني ركعات، أربعاً تهدى إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وأربعاً تهدى إلى فاطمة (عليها‌السلام ) ، ثمّ يوم السبت أربع ركعات تهدى إلى موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، ثمّ كذلك إلى يوم الخميس أربع ركعات تهدى إلى صاحب الزمان( عليه‌السلام ) .

[ ١٠٣٢٨ ] ٢ - إبراهيم بن علي الكفعمي في( المصباح) قال: صلاة الهديّة (١) ليلة الدفن ركعتان، في الأُولى الحمد وآية الكرسي، وفي الثانية الحمد والقدر عشراً، فإذا سلّم قال: اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، وابعث ثوابها إلى قبر فلان.

____________________

الباب ٤٤

فيه ٤ أحاديث

١ - مصباح الكفعمي: ٢٨٥.

٢ - المصباح: ٤١١.

(١) في المصدر: هدية الميت.


[ ١٠٣٢٩ ] ٣ - قال: وفي رواية أُخرى: بعد الحمد التوحيد مرّتين في الأُولى، وفي الثانية بعد الحمد( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ) عشراً، ثمّ الدعاء المذكور.

[ ١٠٣٣٠ ] ٤ - علي بن موسي بن طاوس في كتاب( جمال الأسبوع) قال: حدّث أبو محمّد الصيمرى، عن أبي عبدالله أحمد بن عبدالله البجلي، بإسناده يرفعه إليهم ( عليهم‌السلام ) قال: من جعل ثواب صلاته لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وأمير المؤمنين والأوصياء من بعده (عليهم‌السلام ) أضعف الله له ثواب صلاته أضعافاً مضاعفة حتى ينقطع النفس ويقال له قبل أن يخرج روحه من جسده: يا فلان، هديّتك إلينا وألطافك لنا، فهذا يوم مجازاتك ومكافاتك، فطب نفساً وقرّ عيناً بما أعد الله لك، وهنيئاً لك بما صرت إليه، فقلت: كيف يهدي صلاته ويقول؟ قال: ينوي ثواب صلاته لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ولو أمكنه أن يزيد على صلاة الخمس(١) شيئاً ولو ركعتين في كلّ يوم ويهديها إلى واحد منهم، يفتتح الصلاة في الركعة الأُولى مثل افتتاح صلاة الفريضة بسبع تكبيرات، أو ثلاث مرّات أو مرّة في كل ركعتين(٢) ، ويقول بعد تسبيح الركوع والسجود ثلاث مرات: صلّى الله على محمّد وآله الطيبين الطاهرين، في كلّ ركعة، فإذا تشهّد وسلّم قال: اللهمّ أنت السلام ومنك السلام، يا ذا الجلال والإكرام، صلّى الله على محمّد وآله، وأبلغهم عنّي أفضل التحيّة والسلام، اللهمّ إنّ هذه الركعات هديّة منّي إلى عبدك ونبيّك ورسولك محمّد بن عبدالله خاتم النبيّين، اللهم تقبّلها منّي، وأبلغه إيّاها عنّي، وأثبني عليها أفضل أملي ورجائي فيك وفي نبيّك ووصيّ نبيّك وفاطمة الزهراء والحسن والحسين وأوليائك من ولد الحسين (عليهم‌السلام ) يا وليّ المؤمنين، الحديث.

وفيه أنّه يدعو لهدية كلّ واحد منهم بهذا الدعاء، بأدنى تغيير.

____________________

٣ - مصباح الكفعمي: ٤١١.

٤ - جمال الأسبوع: ١٥.

(١) في المصدر: الخمسين.

(٢) وفيه: ركعة.


٤٥ باب استحباب صلاة أوّل كلّ شهر، وكيفيّتها

[ ١٠٣٣١ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن ابن أبي جيّد، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن حسان، عن الحسن بن علي الوشّاء قال: كان أبو جعفر محمّد بن علي الرضا( عليه‌السلام ) إذا دخل شهر جديد يصلّي في أوّل يوم منه ركعتين، يقرأ في أوّل ركعة الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) لكل يوم إلى آخره، وفي الثانية الحمد و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) مثل ذلك، ويتصدّق بما يتسهّل، يشتري به سلامة ذلك الشهر كلّه.

علي بن موسى بن طاوس في( الدروع الواقية) بإسناده عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، مثله (١) .

[ ١٠٣٣٢ ] ٢ - وعن الصادق( عليه‌السلام ) : أنّ من صلّى في أوّل ليلة من الشهر وقرأ سورة الأنعام في صلاته في ركعتين ويسأل الله أن يكفيه كلّ خوف ووجع في بقيّة ذلك الشهر أمن ممّا يكرهه بإذن الله.

ورواه في( الإِقبال) أيضاً، نحوه (٢) ، والذي قبله.

٤٦ - باب استحباب التطوّع بالصلوات المخصوصة كلّ يوم

[ ١٠٣٣٣ ] ١ - إبراهيم بن علي الكفعمي في( المصباح) عن الصادق( عليه

____________________

الباب ٤٥

فيه حديثان

١ - مصباح المتهجد: ٤٧٠، والاقبال: ٨٧.

(١) الدروع الواقية: ٣.

٢ - الدروع الواقية: ٢.

(٢) الاقبال: ٢٢.

الباب ٤٦

فيه ٣ أحاديث

١ - مصباح الكفعمي: ٤٠٧.


السلام) قال: من صلّى أربعاً في كلّ يوم قبل الزوال، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة والقدر خمساً وعشرين مرّة، لم يمرض إلّا مرض الموت.

[ ١٠٣٣٤ ] ٢ - وعن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى في كلّ يوم اثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتاً في الجنّة.

[ ١٠٣٣٥ ] ٣ - وعن الكاظم( عليه‌السلام ) قال: من صلّى في كلّ يوم أربعاً عند الزوال، يقرأ في كل ركعة الحمد وآية الكرسي، عصمه الله في أهله وماله ودينه ودنياه.

محمّد بن الحسن في( المصباح) عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم‌السلام ) ، مثله(١) .

وعن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر الأوّل.

وعن أبي برزة قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وذكر الثاني.

٤٧ - باب استحباب الغسل والصلاة يوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجّة

[ ١٠٣٣٦ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن الصادق( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: من صلّى في هذا اليوم، يعني الرابع والعشرين من ذي الحجّة،

____________________

٢ - مصباح الكفعمي: ٤٠٧، ومصباح المتهجد: ٢٢١.

٣ - مصباح الكفعمي: ٤٠٧.

(١) مصباح المتهجد: ٢٢١، تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجمعة، ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه حديثان

١ - مصباح المتهجد: ٧٠٣.


ركعتين قبل الزوال بنصف ساعة شكرا لله على ما منّ به عليه وخصّه به، يقرأ في كلّ ركعة أُمّ الكتاب مرّة واحدة وعشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، وعشر مرّات آية الكرسي إلى قوله:( هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) وعشر مرّات( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ، عدلت عند الله مائة ألف حجّة، ومائة ألف عمرة، ولم يسأل الله تعالى حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضاها له كائنة ما كانت، إن شاء الله.

قال الشيخ: وهذه الصلاة بعينها رويناها في يوم الغدير.

[ ١٠٣٣٧ ] ٢ - وعن جماعة، عن التلعكبري، عن محمّد بن أحمد بن مخزوم، عن الحسن بن علي العدوي، عن محمّد بن صدقة العنبري، عن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: يوم المباهلة اليوم الرابع والعشرون من ذي الحجّة، تصلّي في ذلك اليوم ما أردت من الصلاة، وكلّما صلّيت ركعتين استغفرت الله بعقبهما سبعين مرّة، ثمّ تقوم قائماً وترمي بطرفك في موضع سجودك وتقول على غسل: الحمد لله ربّ العالمين، وذكر الدعاء.

٤٨ - باب استحباب صلاة يوم النيروز، والغسل فيه، والصوم، ولبس أنظف الثياب، والطيب، وتعظيمه، وصبّ الماء فيه

[ ١٠٣٣٨ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) : عن المعلّى بن خنيس، عن مولانا الصادق( عليه‌السلام ) ، في يوم النيروز قال: إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك، وتطيّب بأطيب طيبك، وتكون ذلك اليوم صائماً، فإذا صلّيت النوافل والظهر والعصر فصلّ بعد ذلك أربع ركعات، تقرأ

____________________

٢ - مصباح المتهجد: ٧٠٨.

الباب ٤٨

فيه ٣ أحاديث

١ - مصباح المتهجد: ٧٩٠، أورد قطعة منه في الباب ٢٤ من أبواب الأغسال المسنونة، وفي الباب ٢٤ من أبواب الصوم المندوب.


في أوّل كلّ ركعة فاتحة الكتاب وعشر مرّات( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ، وفي الثانية فاتحة الكتاب وعشر مرّات( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) وفي الثالثة فاتحة الكتاب وعشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، وفي الرابعة فاتحة الكتاب وعشر مرّات المعوّذتين، وتسجد بعد فراغك من الركعات سجدة الشكر وتدعو فيها يغفر لك ذنوب خمسين سنة.

[ ١٠٣٣٩ ] ٢ - أحمد بن فهد في كتاب( المهذّب) قال: حدّثني السيد العلاّمة بهاء الدين علي بن عبد الحميد بإسناده إلى المعلّى بن خنيس، عن الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ فيه النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لأمير المؤمنين( عليه‌السلام ) العهود بغدير خمّ، فأقروا له بالولاية، فطوبى لمن ثبت عليها، والويل لمن نكثها، وهو اليوم الذي وجّه فيه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عليّاً( عليه‌السلام ) إلى وادي الجنّ، وأخذ عليهم العهود والمواثيق، وهو اليوم الذي ظفر فيه بأهل النهروان وقتل ذي الثدية، وهو اليوم الذي فيه يظهر قائمنا أهل البيت وولاة الامر، ويظفره الله بالدجّال فيصلبه على كناسة الكوفة، وما من يوم نيروز إلّا ونحن نتوقّع فيه الفرج، لأنّه من أيّامنا، حفظه الفرس وضيّعتموه، ثمّ إن نبيّاً من أنبياء بني إسرائيل سأل ربّه أن يحيي القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم أُلوف حذر الموت فأماتهم الله فأوحى الله إليه أن صبّ عليهم الماء في مضاجعهم، فصبّ عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا، وهم ثلاثون ألفاً، فصار صبّ الماء في يوم النيروز سنّة ماضية لا يعرف سببها إلّا الراسخون في العلم، وهو أوّل يوم من سنة الفرس، قال المعلّى: وأملى عليّ ذلك فكتبت من إملائه.

[ ١٠٣٤٠ ] ٣ - وعن المعلّى أيضاً قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في صبيحة يوم النيروز فقال يا معلّى أتعرف هذا اليوم؟ قلت: لا، ولكنّه يوم تعظّمه العجم وتتبارك فيه، قال: كلاّ والبيت العتيق الذي ببطن مكّة، ما

____________________

٢ - المهذب: ١٩٤، والبحار ٥٩: ١١٩.

٣ - المهذب: ١٩٥، والبحار ٥٩: ١١٩.


هذا اليوم إلّا لأمر قديم أُفسّره لك حتى تعلمه، قلت: تعلُّمي هذا من عندك أحبّ إليّ من أن تعيش أترابي(١) ويهلك الله أعداءكم، قال: يا معلّى، يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله فيه ميثاق العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وأن يدينوا لرسله وحججه وأوليائه، وهو أوّل يوم طلعت فيه الشمس، وهبّت فيه الرياح اللواقح، وخلقت فيه زهرة الأرض، وهو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي، وهو اليوم الذي أحيى الله فيه القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم أُلوف حذر الموت فقال لهم الله: موتوا، ثمّ أحياهم، وهو اليوم الذي كسر فيه إبراهيم أصنام قومه، وهو اليوم الذي حمل فيه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) علياً( عليه‌السلام ) على منكبيه حتى رمى أصنام قريش من فوق البيت الحرام وهشّمها الخبر بطوله.

٤٩ - باب استحباب صلاة كلّ يوم وليلة من الأُسبوع، وكيفيّتها

[ ١٠٣٤١ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى ليلة السبت أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة، وآية الكرسي ثلاث مرّات، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مرّة، فإذا سلّم قرأ في دبر هذه الصلاة آية الكرسي ثلاث مرّات، غفر الله له ولوالديه، وكان ممّن يشفع له محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) .

[ ١٠٣٤٢ ] ٢ - وعن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّه قال: من صلّى يوم السبت أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وثلاث مرّات( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ، فإذا فرغ منها قرأ آية الكرسي مرّة، كتب الله له بكلّ يهودي ويهودية عبادة سنة، الخبر بطوله.

____________________

(١) الاتراب، جمع ترب: وهو من كان في مثل عمر صاحبه. ( لسان العرب ١: ٢٣١ ). وفي المصدر: أن اعيش ابداً، بدل ( تعيش اترابي ).

الباب ٤٩

فيه ٢٤ حديثاً

١ - مصباح المتهجد: ٢٢١.

٢ - مصباح المتهجد: ٢٢١.


[ ١٠٣٤٣ ] ٣ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قال: من صلّى ليلة الأحد أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وآية الكرسي مرّة و( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ) مرّة، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مرّة، جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر، ومتّعه الله بعقله حتى يموت.

[ ١٠٣٤٤ ] ٤ - وعنه قال: من صلّى يوم الأحد أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و( آمَنَ الرَّسُولُ ) (١) إلى آخرها، كتب الله له بكلّ نصراني ونصرانيّة عبادة ألف سنة، وتمام الخبر.

[ ١٠٣٤٥ ] ٥ - وعن أنس، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى ليلة الاثنين أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب سبع مرّات، و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) مرّة واحدة، ويفصل بينهما بتسليمة، فاذا فرغ يقول مائة مرّة: اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، ومائة مرّة: اللهمّ صلّ على جبرئيل، أعطاه الله سبعين ألف قصر في الجنّة، في كلّ قصر سبعون ألف دار، في كلّ دار سبعون ألف بيت، في كلّ بيت سبعون ألف جارية.

[ ١٠٣٤٦ ] ٦ - وعن أنس، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى ليلة الاثنين ركعتين يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب خمس عشرة مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) خمس عشرة مرّة والمعوّذتين خمس عشرة مرّة، ويقرأ بعد التسليم آية الكرسي خمس عشرة مرّة واستغفر الله تعالى خمس عشرة مرّة، يجعل الله تعالى اسمه في أصحاب الجنّة وإن كان من أصحاب النار، وغفر الله له ذنوب العلانية، وكتب الله له بكلّ آية قرأها حجّة وعمرة، وكأنّما أعتق نسمة من ولد إسماعيل، وإن مات ما بين ذلك مات شهيداً.

____________________

٣ - مصباح المتهجد: ٢٢٢.

٤ - مصباح المتهجد: ٢٢٢.

(١) البقرة ٢: ٢٨٥.

٥ - مصباح المتهجد: ٢٢٢.

٦ - مصباح المجتهد: ٢٢٢.


[ ١٠٣٤٧ ] ٧ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى ليلة الاثنين اثنتي عشرة ركعة بفاتحة الكتاب وآية الكرسي مرّة، فإذا فرغ من صلاته قرأ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) اثنتي عشرة مرّة و « استغفر الله » اثنتي عشرة مرّة وصلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اثنتي عشرة مرّة، نادى مناد يوم القيامة: أين فلان بن فلان فليقم فليأخذ ثوابه من الله، تمام الخبر.

[ ١٠٣٤٨ ] ٨ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى يوم الاثنين أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب سبع مرّات و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) مرّة، ويفصل بينهما بتسليمة، فاذا فرغ يقول مائة مرّة: اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، ومائة مرّة: اللهمّ صلّ على جبرئيل(١) ، أعطاه الله سبعين ألف قصر، تمام الخبر.

[ ١٠٣٤٩ ] ٩ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى يوم الاثنين عند ارتفاع النهار ركعتين، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وآية الكرسي مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مرّة والمعوّذتين مرّة، فإذا فرغ من صلاته استغفر ربّه عشر مرّات، وصلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عشر مرّات، غفر الله له ذنوبه كلّها، وذكر باقي الخبر.

[ ١٠٣٥٠ ] ١٠ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى ليلة الثلاثاء ركعتين، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( شَهِدَ اللهُ ) (٢) مرّة مرّة، أعطاه الله ما سأل.

____________________

٧ - مصباح المتهجد: ٢٢٣.

٨ - مصباح المتهجد: ٢٢٣.

(١) في المصدر زيادة: وميكائيل.

٩ - مصباح المتهجد: ٢٢٣.

١٠ - مصباح المتهجد: ٢٢٣.

(٢) آل عمران ٣: ١٨.


[ ١٠٣٥١ ] ١١ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى يوم الثلاثاء بعد انتصاف النهار عشرين ركعة، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وآية الكرسي مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاث مرّات، لم يكن يكتب عليه خطيئة إلى سبعين يوماً، تمام الخبر.

[ ١٠٣٥٢ ] ١٢ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى ليلة الأربعاء ركعتين، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) مرّة مرّة، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.

[ ١٠٣٥٣ ] ١٣ - قال: وقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى يوم الأربعاء اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاث مرّات والمعوذتين ثلاث مرّات، نادى مناد من عند العرش: يا عبدالله، استأنف العمل، فقد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر، الخبر.

[ ١٠٣٥٤ ] ١٤ - وعن ابن مسعود، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه قال: من صلّى ليلة الخميس بين المغرب والعشاء الآخرة ركعتين، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وآية الكرسي خمس مرّات و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) والمعوّذتين كل واحدة منها خمس مرّات، فإذا فرغ من صلاته استغفر الله تعالى خمس عشرة مرّة وجعل ثوابه لوالديه، فقد أدّى حقّ والديه.

[ ١٠٣٥٥ ] ١٥ - وعن أنس، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى ليلة الخميس أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة الحمد سبع مرّات و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) مرّة واحدة ويفصل بينهما بتسليمة، فاذا فرغ يقول مائة مرّة: اللهم

____________________

١١ - مصباح المتهجد: ٢٢٤.

١٢ - مصباح المتهجد: ٢٢٤.

١٣ - مصباح المتهجد: ٢٢٤.

١٤ - مصباح المتهجد: ٢٢٤.

١٥ - مصباح المتهجد: ٢٢٥.


صلّ على محمد وآل محمد، ومائة مرّة: اللهمّ صلّ على جبرئيل، أعطاه الله تعالى سبعين ألف قصر، الخبر، قال: ومن صلّى هذه الصلاة يوم الخميس كان له هذا الثواب كلّه.

[ ١٠٣٥٦ ] ١٦ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى يوم الخميس ما بين الظهر والعصر ركعتين، يقرأ في الركعة الأُولى فاتحة الكتاب وآية الكرسي مائة مرّة، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة، فإذا فرغ من صلاته استغفر الله مائة مرّة، وصلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مائة مرّة، لا يقوم من مقامه حتى يغفر الله له البتة.

[ ١٠٣٥٧ ] ١٧ - وعن الصادق( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: من كان له إلى الله حاجة فليصلّ يوم الخميس أربع ركعات بعد الضحى بعد أن يغتسل، يقرأ في كلّ ركعة منها فاتحة الكتاب وعشرين مرّة( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) ، فاذا سلّمت قلت مائة مرّة: اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، ثمّ ترفع يديك نحو السماء وتقول: يا الله يا الله، عشر مرّات، ثمّ تحرّك سبابتك وتقول عشر مرّات، وتقول حتى ينقطع النفس: يا ربّ يا ربّ، ثمّ ترفع يديك تلقاء وجهك وتقول: يا الله، عشر مرّات، ثمّ تقول: يا الله، يا أفضل من رجي ويا خير من دعي، وذكر الدعاء.

[ ١٠٣٥٨ ] ١٨ - علي بن موسى بن طاووس في كتاب( جمال الأُسبوع) قال: حدّث أبو الحسين زيد بن جعفر العلوي المحمّدي، عن الحسين بن جعفر الحميري، عن الحسين بن أحمد بن إبراهيم البوشنجي، عن عبدالله بن موسى السلامي، عن علي بن إبراهيم البغدادي، عن عبدالله بن محمّد القرشي، عن

____________________

١٦ - مصباح المتهجد: ٢٢٥.

١٧ - مصباح المتهجد: ٢٢٧.

١٨ - جمال الأسبوع: ٤٠.


( أبي الحسن العسكري) (١) ( عليه‌السلام ) قال: قرأت في كتب آبائي (عليهم‌السلام ) : من صلّى يوم السبت أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وآية الكرسي، كتبه الله في درجة النبيّين والشهداء والصالحين وحسن أُولئك رفيقاً.

[ ١٠٣٥٩ ] ١٩ - وبالإِسناد عن العسكري( عليه‌السلام ) قال: من صلّى يوم الأحد أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الـمُلْكُ ) بوّأه الله في الجنّة حيث يشاء.

[ ١٠٣٦٠ ] ٢٠ - وبالإِسناد عنه( عليه‌السلام ) قال: من صلّى يوم الاثنين عشر ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشراً، جعل الله له يوم القيامة نورا يضيء منه الموقف حتى يغبطه به جميع من خلق الله في ذلك اليوم.

[ ١٠٣٦١ ] ٢١ - وبالإِسناد قال: من صلّى يوم الثلاثاء ستّ ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( آمَنَ الرَّسُولُ ) (٢) إلى آخرها و( إِذَا زُلْزِلَتِ ) مرّة واحدة، غفر الله له ذنوبه حتى يخرج منها كيوم ولدته أُمّه.

[ ١٠٣٦٢ ] ٢٢ - وبالإِسناد قال: من صلّى يوم الأربعاء أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) والقدر مرّة واحدة، تاب الله عليه من كل ذنب وزوجه بزوجة من الحور العين.

[ ١٠٣٦٣ ] ٢٣ - وبالإِسناد قال: من صلّى يوم الخميس عشر ركعات، يقرأ في

____________________

(١) في المصدر: أبي محمد الحسن بن علي العلوي.

١٩ - جمال الأسبوع: ٤١.

٢٠ - جمال الأسبوع: ٤١.

٢١ - جمال الأسبوع: ٤١.

(٢) البقرة ٢: ٢٨٥.

٢٢ - جمال الأسبوع: ٤٢.

٢٣ - جمال الاسبوع: ٤٢.


كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشراً، قالت له الملائكة: سل تعط.

[ ١٠٣٦٤ ] ٢٤ - وبالإِسناد عن الحسن بن علي العسكري( عليه‌السلام ) قال: من صلّى يوم الجمعة أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الـمُلْكُ ) وحم السجدة، أدخله الله جنّته، وشفّعه في أهل بيته، ووقاه ضغطة القبر وأهوال يوم القيامة، قال: فقلت للحسن بن علي: في أيّ وقت تصلّى هذه الصلاة؟ فقال: ما بين طلوع الشمس إلى زوالها.

وروى ابن طاووس في الكتاب المذكور صلوات كثيرة جدّاً تصلّى في الأُسبوع.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على صلوات يوم الجمعة وليلتها في الجمعة(١) ، وعلى صلاة الحوائج يوم الجمعة في هذه الأبواب(٢) .

وقد روى الكفعمي في( المصباح) أكثر هذه الصلوات وكذا جملة من الصلوات السابقة.

٥٠ - باب استحباب صلاة أوّل المحرّم وعاشره

[ ١٠٣٦٥ ] ١ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الإِقبال) : عن أحمد بن جعفر بن شاذان، رفعه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إنّ في المحرّم ليلة شريفة، وهي أوّل ليلة، من صلّى فيها مائة ركعة، يقرأ في كلّ ركعة الحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، ويسلّم في آخر كلّ تشهّد، وصام صبيحة اليوم، وهو أوّل يوم من المحرم، كان ممّن يدوم عليه الخير سنة ولا يزال محفوظاً

____________________

٢٤ - جمال الأسبوع: ٤٢.

(١) تقدم في الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤٤، وفي الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

الباب ٥٠

فيه ٦ أحاديث

١ - الاقبال: ٥٥٢.


من الفتنة إلى القابل، وإن مات قبل ذلك صار إلى الجنّة، إن شاء الله.

[ ١٠٣٦٦ ] ٢ - وعن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه قال: تصلّي أوّل ليلة من المحرّم ركعتين، تقرأ في الأُولى فاتحة الكتاب وسورة الأنعام، وفي الركعة الثانيه، فاتحة الكتاب وسورة يس.

[ ١٠٣٦٧ ] ٣ - وعن محمّد بن أبي بكر الحافظ بإسناده عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى ليلة عاشوراء أربع ركعات من آخر الليل، يقرأ في كلّ ركعة بفاتحة الكتاب وآية الكرسي عشر مرّات و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات والمعوذتين عشراً عشراً، فإذا سلّم قرأ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة، بنى الله له في الجنّة مائة ألف ألف قصر( من نور) (١) ، وذكر حديثاً يشتمل على ثواب جزيل جداً.

[ ١٠٣٦٨ ] ٤ - وعن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى ليلة عاشوراء مائة ركعة، يقرأ في كلّ ركعة بالحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاث مرّات، ويسلّم بين كلّ ركعتين، فإذا فرغ من جميع صلاته قال: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العليّ العظيم، سبعين مرّة، من صلّى هذه الصلاة من الرجال أو النساء ملأ الله قبره إذا مات مسكاً وعنبراً، الحديث، وفيه أيضاً ثواب جزيل جداً.

[ ١٠٣٦٩ ] ٥ - قال ابن طاوس: ورأيت في بعض كتب العبادات عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى مائة ركعة ليلة عاشوراء، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاث مرّات، ويسلّم بين كلّ ركعتين،

____________________

٢ - الاقبال: ٥٥٢.

٣ - الاقبال: ٥٥٥.

(١) ليس في المصدر.

٤ - الاقبال: ٥٥٥.

٥ - الاقبال: ٥٥٦.


فإذا فرغ من صلاته قال: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم، واستغفر الله سبعين مرّة، وذكر من الثواب ما يطول شرحه.

[ ١٠٣٧٠ ] ٦ - قال: وفي رواية أُخرى عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : تصلّي ليلة عاشوراء أربع ركعات، في كلّ ركعة الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) خمسين مرّة، فإذا سلّمت من الرابعة فأكثر ذكر الله تعالى والصلاة على رسوله واللعن لأعدائهم ما استطعت.

٥١ - باب استحباب صلاة اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة، وكيفيّتها

[ ١٠٣٧١ ] ١ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الإِقبال) قال: رأيت في كتب الشيعة القميّين قال: روي أنّه يصلّى في اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة ركعتان عند الضحى بالحمد مرّة، و ( الشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) خمس مرّات، ويقول بعد التسليم: لا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم، وتدعو وتقول: يا مقيل العثرات أقلني عثرتي، يا مجيب الدعوات أجب دعوتي، يا سامع الأصوات اسمع صوتي وارحمني وتجاوز عن سيئاتي وما عندي، يا ذا الجلال والاكرام.

____________________

٦ - الاقبال: ٥٥٦.

الباب ٥١

فيه حديث واحد

١ - الاقبال: ٣١٤.


٥٢ - باب استحباب صلاة عشر ذي الحجّة ويوم عرفة، وكيفيّتها

[ ١٠٣٧٢ ] ١ - علي بن موسى بن طاوس في( الإِقبال) نقلاً من كتاب( عمل ذي الحجة) للحسن بن محمّد بن إسماعيل بن اشناس - قال ابن طاوس: وهو من مصنّفي أصحابنا - عن الحسين بن أحمد بن المغيرة، وعن طاهر بن العبّاس، عن محمّد بن الفضل الكوفي، عن الحسن بن علي الجعفري، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: قال لي أبي محمّد بن علي (عليهما‌السلام ) : يا بنيّ، لا تتركنّ أن تصلّي كلّ ليلة بين المغرب والعشاء الآخرة من ليالي عشر ذي الحجّة ركعتين، تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مرّة واحدة وهذه الآية:( وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَىٰ لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الـمُفْسِدِينَ ) (١) ، فإذا فعلت ذلك شاركت الحاجّ في ثوابهم وإن لم تحجّ.

[ ١٠٣٧٣ ] ٢ - وعن مولانا الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: من صلّى يوم عرفة قبل أن يخرج إلى الدعاء في ذلك ويكون بارزاً تحت السماء ركعتين، واعترف لله عزّ وجلّ بذنوبه، وأقرّ له بخطاياه، نال ما نال الواقفون بعرفة من الفوز، وغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.

____________________

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ - الاقبال: ٣١٧.

(١) الاعراف ٧: ١٤٢.

٢ - الاقبال: ٣٣٦.


٥٣ - باب استحباب التطوّع بصلوات الأئمّة، وقد تقدّمت صلاة أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) (* )

[ ١٠٣٧٤ ] ١ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( جمال الأُسبوع) قال: صلاة الحسن بن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) في يوم الجمعة، وهي أربع ركعات مثل صلاة أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) .

صلاة أُخرى للحسن( عليه‌السلام ) يوم الجمعة وهي أربع ركعات، كلّ ركعة بالحمد مرّة وبالاخلاص خمساً وعشرين مرّة.

صلاة الحسين بن علي( عليه‌السلام ) أربع ركعات، تقرأ في كلّ ركعة الفاتحة خمسين مرّة والاخلاص خمسين مرّة، وإذا ركعت في كلّ ركعة تقرأ الفاتحة عشراً والإِخلاص عشراً، وكذلك إذا رفعت رأسك من الركوع، وكذلك في كلّ سجدة وبين كلّ سجدتين، فإذا سلّمت فادع بهذا الدعاء، وذكر دعاء طويلاً.

صلاة زين العابدين( عليه‌السلام ) أربع ركعات، كلّ ركعة بالفاتحة مرّة، والإِخلاص مائة مرّة.

صلاة الباقر( عليه‌السلام ) ركعتان، في كلّ ركعة الفاتحة مرّة وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر مائة مرّة.

صلاة الصادق( عليه‌السلام ) ركعتان، في كلّ ركعة الفاتحة مرّة و( شَهِدَ اللهُ ) (١) مائة مرّة.

صلاة الكاظم( عليه‌السلام ) ركعتان، في كلّ ركعة الفاتحة مرّة والإِخلاص اثنتي عشرة مرّة.

____________________

الباب ٥٣

فيه حديث واحد

* تقدمت صلاته (عليه‌السلام ) في الباب ١٣ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

١ - جمال الأسبوع: ٢٧٠ - ٢٨٠.

(١) آل عمران ٣: ١٨.


صلاة الرضا( عليه‌السلام ) ستّ ركعات، في كلّ ركعة الفاتحة مرّة و( هَلْ أَتَىٰ عَلَى الإِنسَانِ ) عشر مرّات.

صلاة الجواد( عليه‌السلام ) ركعتان، في كلّ ركعة الفاتحة مرّة والإِخلاص سبعين مرّة.

صلاة علي بن محمّد( عليه‌السلام ) ركعتان، يقرأ في الأُولى الفاتحة ويس، وفي الثانية الحمد والرحمن.

صلاة الحسن بن علي العسكري( عليه‌السلام ) أربع ركعات، في الركعتين الأوّلتين، كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ ) خمس عشرة مرّة، وفي الأخيرتين لكلّ ركعة الحمد مرّة والإِخلاص خمس عشرة مرّة.

صلاة الحجّة( عليه‌السلام ) ركعتان، يقرأ في كلّ ركعة إلى( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) ثمّ يقول مائة مرّة: إيّاك نعبد وإيّاك نستعين، ثمّ يتمّ قراءة الفاتحة ويقرأ بعدها الإِخلاص مرّة واحدة، ثمّ يدعو عقيبها فيقول: اللهم عظم البلاء، وبرح الخفاء، وانكشف الغطاء، وضاقت الأرض ومنعت السماء، وإليك يا ربّ المشتكى، وعليك المعوّل في الشدّة والرخاء، اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد الذين أمرتنا بطاعتهم، وعجّل اللهم فرجهم بقائمهم، وأظهر إعزازه، يا محمّد يا علي، يا علي يا محمّد، إكفياني فإنّكما كافياني، يا محمّد يا علي، يا علي يا محمّد، انصراني فإنّكما ناصراني، يا محمّد يا على، يا علي يا محمّد، احفظاني فإنّكما حافظاني، يا مولاي يا صاحب الزمان، ثلاث مرّات، الغوث الغوث، أدركني أدركني، الأمان الأمان(١) .

____________________

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ و ٤ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل على صلوات أخر مثل صلاة الوالدين والولد في الحديث ٧ من الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار، وصلاة تحية المسجد في الباب ٤٢ من أبواب أحكام المساجد، وصلاة أربع ركعات بعد صلاة العيد في الباب ٦ من أبواب صلاة العيد، وصلاة ركعتين في مسجد الرسول في الحديث ١٠ من الباب ٧ من أبواب صلاة العيد.



أبواب الخلل الواقع في الصلاة

أقول: قد تقدّم ما يدلّ على كثير من هذه الأحكام في النية(١) والتحريمة(٢) والقراءة(٣) والقنوت(٤) والركوع(٥) والسجود(٦) والتشهّد(٧) والتسليم(٨) وفي قواطع الصلاة(٩) وغير ذلك(١٠) .

١ - باب بطلان الصلاة بالشكّ في عدد الأوّلتين من الفريضة دون الأخيرتين ودون النافلة

[ ١٠٣٧٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة بن أعين قال: قال

____________________

أبواب الخلل الواقع في الصلاة

(١) تقدم في الباب ٢ من أبواب النية.

(٢) تقدم في الباب ٢ و ٣ و ٦ من أبواب تكبيرة الاحرام.

(٣) تقدم في الباب ١١ و ١٧ و ٢٦ و ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ و ٣٠ و ٣٢ و ٣٩ و ٤٣ و ٥١ و ٧٢ من أبواب القراءة.

(٤) تقدم في الباب ١٥ و ١٦ و ١٨ من أبواب القنوت.

(٥) تقدم في الباب ١٠ و ١١ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٥ من أبواب الركوع.

(٦) تقدم في الباب ١٤ و ١٥ و ١٦ و ٢٨ من أبواب السجود.

(٧) تقدم في الباب ٧ و ٨ و ٩ و ١٣ من أبواب التشهد.

(٨) تقدم في الباب ٣ من أبواب التسليم.

(٩) تقدم في الحديث ٤ و ٩ و ١١ من الباب ١ وفي الحديث ٣ و ٥ من الباب ٢٥ من أبواب قواطع الصلاة.

(١٠) تقدم في الباب ١٧ من أبواب صلاة الجماعة.

الباب ١

فيه ٢٤ حديثاً

١ - الفقيه ١٢٨ / ٦٠٥، أورده عن الكليني في الحديث ١٢ من الباب ١٣ من أبواب اعداد =


أبو جعفر( عليه‌السلام ) : كان الذي فرض الله تعالى على العباد عشر ركعات وفيهنّ القراءة وليس فيهنّ وهم، يعني سهواً، فزاد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سبعاً وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة، فمن شكّ في الأوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين، ومن شكّ في الاخيرتين عمل بالوهم.

[ ١٠٣٧٦ ] ٢ - ورواه ابن ادريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب حريز بن عبدالله، عن زرارة، وزاد: وإنّما فرض الله كلّ صلاة ركعتين، وزاد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سبعاً وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة.

[ ١٠٣٧٧ ] ٣ - وبإسناده عن عامر بن جذاعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سلمت الركعتان الأوّلتان سلمت الصلاة.

[ ١٠٣٧٨ ] ٤ - وبإسناده عن إبراهيم بن هاشم في نوادره عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ليس في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة سهو.

[ ١٠٣٧٩ ] ٥ - وفي( معاني الأخبار) : عن أحمد بن الحسن القطّان، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي، عن المنذر بن محمّد، عن جعفر بن سليمان، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سئل عن رجل لم يدر، أواحدة صلّى أو اثنتين؟ فقال له: يعيد الصلاة، فقال له: فأين ما روي أنّ الفقيه لا يعيد الصلاة؟ قال: إنّما ذلك في الثلاث والأربع.

____________________

= الفرائض، وفي الحديث ٦ من الباب ٤٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة.

٢ - مستطرفات السرائر: ٧٤ / ١٨.

٣ - الفقيه ١: ٢٢٨ / ١٠١٠.

٤ - الفقيه ١: ٢٣١ / ١٠٢٨، أورد قطعة منه في الحديث ١٣ من الباب ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٢٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من هذه الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

٥ - معاني الأخبار: ١٥٩.


[ ١٠٣٨٠ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: قلت له: رجل لا يدري واحدة صلّى أو ثنتين؟ قال: يعيد، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله.

[ ١٠٣٨١ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلّي ولا يدري واحدة صلّى أم ثنتين؟ قال: يستقبل حتى يتيقن أنّه قد أتمّ، وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر.

[ ١٠٣٨٢ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة سهو.

[ ١٠٣٨٣ ] ٩ - وعن علي بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمّد المسلي، عن عبدالله بن سليمان، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لما عرج برسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نزل بالصلاة عشر ركعات، ركعتين ركعتين، فلما ولد الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) زاد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سبع ركعات - إلى أن قال - وإنّما يجب السهو فيما زاد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فمن شكّ في أصل الفرض الركعتين الأوّلتين استقبل صلاته.

____________________

٦ - الكافي ٣: ٣٥٠ / ٣، والتهذيب ٢: ١٩٢ / ٧٥٩، والاستبصار ١: ٣٧٥ / ١٤٢٣، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

٧ - الكافي ٣: ٣٥١ / ٢، والتهذيب ٢: ١٧٩ / ٧١٥، والاستبصار ١: ٣٦٥ / ١٣٩١، أورده في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٨ - الكافي ٣: ٣٥٨ / ٥، والتهذيب ٣: ٥٤ / ١٨٧، أورده بسند آخر في الحديث ٤ من هذا الباب.

٩ - الكافي ٣: ٤٨٧ / ٢، أورده بتمامه في الحديث ١٤ من الباب ١٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٢١ من أبواب اعداد الفرائض.


[ ١٠٣٨٤ ] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن علي الوشّاء قال: قال لي أبو الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : الإِعادة في الركعتين الأوّلتين، والسهو في الركعتين الأخيرتين.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(١) .

ورواه بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الأحاديث التي قبله.

[ ١٠٣٨٥ ] ١١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل شكّ في الركعة الأُولى؟ قال: يستأنف.

[ ١٠٣٨٦ ] ١٢ - وعنه، عن فضالة، عن رفاعة قال، سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل لا يدري، أركعة صلّى أم ثنتين؟ قال: يعيد.

[ ١٠٣٨٧ ] ١٣ - وعنه، عن فضالة، عن حمّاد، عن الفضل بن عبد الملك قال: قال لي: إذا لم تحفظ الركعتين الأوّلتين فأعد صلاتك.

[ ١٠٣٨٨ ] ١٤ - وعنه، عن فضالة، عن حسين بن عثمان ومحمّد بن سنان جميعاً، عن ابن مسكان، عن عنبسة بن مصعب قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا شككت في الركعتين الأوّلتين فأعد.

____________________

١٠ - الكافي ٣: ٣٥٠ / ٤.

(١) الاستبصار ١: ٣٦٤ / ١٣٨٦.

(٢) التهذيب ٢: ١٧٧ / ٧٠٩.

١١ - التهذيب ٢: ١٧٦ / ٧٠٠، والاستبصار ١: ٣٦٣ / ١٣٧٧.

١٢ - التهذيب ٢: ١٧٧ / ٧٠٥، والاستبصار ١: ٣٦٤ / ١٣٨٢.

١٣ - التهذيب ٢: ١٧٧ / ٧٠٧، والاستبصار ١: ٣٦٤ / ١٣٨٤.

١٤ - التهذيب ٢: ١٧٦ / ٧٠١، والاستبصار ١: ٣٦٣ / ١٣٧٨.


ورواه الكليني عن محمّد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، مثله(١) .

[ ١٠٣٨٩ ] ١٥ - وعنه، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سهوت في الأوّلتين فأعدهما حتى تثبتهما.

[ ١٠٣٩٠ ] ١٦ - وعنه، عن أحمد( بن) (٢) القروي، عن أبان، عن إسماعيل الجعفي وابن أبي يعفور، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) ، أنّهما قالا: إذا لم تدرِ أواحدة صلّيت أم ثنتين فاستقبل.

[ ١٠٣٩١ ] ١٧ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: قال: إذا سها الرجل في الركعتين الأوّلتين من الظهر والعصر فلم يدرِ واحدة صلّى أم ثنتين فعليه أن يعيد الصلاة.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن زرعة، مثله(٣) .

[ ١٠٣٩٢ ] ١٨ - وبالإِسناد عن سماعة قال: سألته عن السهو في صلاة الغداة؟ قال: إذا لم تدر واحدة صلّيت أو اثنتين فأعد الصلاة من أوّلها، والجمعة أيضاً إذا سها فيها الإِمام فعليه أن يعيد الصلاة لأنّها ركعتان، الحديث.

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٥٠ / ١.

١٥ - التهذيب ٢: ١٧٧ / ٧٠٦، والاستبصار ١: ٣٦٤ / ١٣٨٣.

١٦ - التهذيب ٢: ١٧٦ / ٧٠٢، والاستبصار ١: ٣٦٣ / ١٣٧٩.

(٢) ليس في التهذيب - هامش المخطوط -.

١٧ - التهذيب ٢: ١٧٦ / ٧٠٤، والاستبصار ١: ٣٦٤ / ١٣٨١.

(٣) الكافي ٣: ٣٥٠ / ٢.

١٨ - التهذيب ٢: ١٧٩ / ٧٢٠، والاستبصار ١: ٣٦٦ / ١٣٩٤، أورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٢ من هذه الأبواب.


[ ١٠٣٩٣ ] ١٩ - وعنه، عن النضر، عن موسى بن بكر قال: سأله الفضيل عن السهو؟ فقال: إذا شككت في الأوّلتين فأعد.

[ ١٠٣٩٤ ] ٢٠ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل لا يدري، أركعتين صلّى أم واحدة قال: يتمّ.

أقول: يأتي الوجه فيه وفي أمثاله(١) .

[ ١٠٣٩٥ ] ٢١ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن أبي العلاء، مثله إلّا أنّه قال: يتمّ على صلاته.

[ ١٠٣٩٦ ] ٢٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم أبن عمرو، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل لا يدري، أركعتين صلّى أم واحدة؟ قال: يتمّ بركعة.

[ ١٠٣٩٧ ] ٢٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن السندي بن الربيع، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: في الرجل لا يدري، أركعة صلّى أم اثنتين؟ قال: يبني على الركعة.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٢) .

____________________

١٩ - التهذيب ٢: ١٧٦ / ٧٠٣.

٢٠ - التهذيب ٢: ١٧٧ / ٧١٠، والاستبصار ١: ٣٦٤ / ١٣٨٧.

(١) يأتي في الحديث ٢٤ من هذا الباب.

٢١ - التهذيب ٢: ١٧٨ / ٧١٣.

٢٢ - التهذيب ٢: ١٧٨ / ٧١٢، والاستبصار ١: ٣٦٥ / ١٣٨٩.

٢٣ - التهذيب ٢: ١٧٧ / ٧١١، والاستبصار ١: ٣٦٥ / ١٣٨٨.

(٢) المقنع: ٣٠.


[ ١٠٣٩٨ ] ٢٤ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن عنبسة قال: سألته عن الرجل لا يدري، ركعتين ركع أو واحدة أو ثلاثاً؟ قال: يبني صلاته على ركعة واحدة، يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ويسجد سجدتي السهو.

قال الشيخ: ما قدّمناه من الأخبار أضعاف هذه، ولا يجوز العدول عن الأكثر إلى الأقل إلّا لدليل، قال: ولو كانت مساوية فليس فيها أنّ الشك وقع في الفرائض، فنحملها على النوافل(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) مع أنّه يمكن الحمل على غلبة الظنّ وعلى التقيّة وعلى الانكار وغير ذلك لما مضى هنا(٣) وفي كيفيّة الصلاة(٤) وغيرها(٥) ولما يأتي(٦) .

٢ - باب بطلان الصبح والجمعة والمغرب وصلاة السفر بالشك ّ في عدد الركعات

[ ١٠٣٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغيره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا شككت

____________________

٢٤ - التهذيب ٢: ٣٥٣ / ١٤٦٣، والاستبصار ١: ٣٧٦ / ١٤٢٧.

(١) راجع التهذيب ٢: ١٧٨ / ذيل الحديث ٧١٣.

(٢) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٣) لما مضى في الأحاديث ٤ - ١٩ من هذا الباب.

(٤) مضى في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب السجود.

(٥) مضى في الحديث ١٢ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض.

(٦) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ١٥ حديث

١ - الكافي ٣: ٣٥٠ / ١، التهذيب ٢: ١٧٨ / ٧١٤، والاستبصار ١: ٣٦٥ / ١٣٩٠.


في المغرب فأعد، وإذا شككت في الفجر فأعد.

[ ١٠٤٠٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلّي ولا يدري، واحدة صلّى أم ثنتين؟ قال: يستقبل حتى يستيقن أنّه قد أتمّ، وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر.

[ ١٠٤٠١ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي جعفر(١) ( عليه‌السلام ) قال: ليس في المغرب والفجر سهو.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٠٤٠٢ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن السهو في المغرب؟ قال: يعيد حتى يحفظ، إنّها ليست مثل الشفع.

[ ١٠٤٠٣ ] ٥ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، وعن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغير واحد كلّهم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا شككت في المغرب فأعد، وإذا شككت في الفجر فأعد.

وعنه، عن فضالة، عن حسين ومحمّد بن سنان جميعاً، عن ابن مسكان، عن عنبسة بن مصعب، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٣: ٣٥١ / ٢، التهذيب ٢: ١٧٩ / ٧١٥، والاستبصار ١: ٣٦٥ / ١٣٩١، أورده أيضاً في الحديث ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٣: ٣٥١ / ٤.

(١) في الكافي والاستبصار: أبي عبدالله.

(٢) التهذيب ٢: ١٧٩ / ٧١٦، والاستبصار ٢: ٣٦٦ / ١٣٩٢.

٤ - التهذيب ٢: ١٧٩ / ٧١٧، والاستبصار ١: ٣٧٠ / ١٤٠٦.

٥ - التهذيب ٢: ١٨٠ / ٧٢٣، والاستبصار ١: ٣٦٦ / ١٣٩٦.

(٣) الاستبصار ١: ٣٦٦ / ١٣٩٣.


[ ١٠٤٠٤ ] ٦ - وعنه، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا سهوت في المغرب فأعد الصلاة.

[ ١٠٤٠٥ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يشك في الفجر؟ قال: يعيد، قلت: المغرب، قال: نعم والوتر والجمعة، من غير أن أسأله.

وعنه، عن فضالة، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٠٤٠٦ ] ٨ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة بن محمّد الحضرمي(٢) ، عن سماعة قال: سألته عن السهو في صلاة الغداة؟ فقال: إذا لم تدر واحدة صلّيت أم ثنتين فأعد الصلاة من أوّلها، والجمعة أيضاً إذا سها فيها الإِمام فعليه أن يعيد الصلاة، لأنّها ركعتان، والمغرب إذا سها فيها فلم يدر كم ركعة صلّى فعليه أن يعيد الصلاة.

[ ١٠٤٠٧ ] ٩ - وعنه، عن النضر، عن موسى بن بكر، عن الفضيل قال: سألته عن السهو، فقال: في صلاة المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك.

____________________

٦ - التهذيب ٢: ١٨٠ / ٧٢١، والاستبصار ١: ٣٧٠ / ١٤٠٨.

٧ - التهذيب ٢: ١٨٠ / ٧٢٢، والاستبصار ١: ٣٦٦ / ١٣٩٥، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(١) لم نعثر على الحديث في كتب الشيخ بهذا السند ولم يرد في الوافي.

٨ - التهذيب ٢: ١٧٩ / ٧٢٠، والاستبصار ١: ٣٦٦ / ١٣٩٤، أورد صدره أيضاً في الحديث ١٨ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: عن الحضرمي.

٩ - التهذيب ٢: ١٧٩ / ٧١٩.


[ ١٠٤٠٨ ] ١٠ - وفي رواية أُخرى بهذا الإِسناد:( إذا جاز) (١) الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك.

[ ١٠٤٠٩ ] ١١ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، والحكم بن مسكين، عن عمّار الساباطي قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل شك في المغرب فلم يدرِ، ركعتين صلّى أم ثلاثة؟ قال: يسلّم ثمّ يقوم فيضيف إليها ركعة.

ثمّ قال: هذا والله ممّا لا يقضى أبداً.

أقول: يأتي تأويله(٢) .

[ ١٠٤١٠ ] ١٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معاوية بن حكيم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد النابّ، عن عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل لم يدر، صلّى الفجر ركعتين أو ركعة؟ قال: يتشهّد وينصرف ثمّ يقوم فيصلّي ركعة فإن كان قد صلّى ركعتين كانت هذه تطوّعاً، وإن كان صلّى ركعة كانت هذه تمام الصلاة، قلت: فصلّى المغرب فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً؟ قال: يتشهّد وينصرف ثمّ يقوم فيصلّي ركعة، فإن كان صلّى ثلاثاً كان هذه تطوّعاً، وإن كان صلّى ثنتين كانت هذه تمام الصلاة، وهذا والله ممّا لا يقضى أبداً.

قال الشيخ: هذا يجوز أن يراد به نافلة الفجر والمغرب، ويحتمل أن يكون المراد من شكّ ثمّ غلب على ظنّه الأكثر، ويكون إضافة الركعة على وجه الاستحباب.

____________________

١٠ - الاستبصار ١: ٣٧٠ / ١٤٠٧.

(١) في المصدر « إذا لم تحفظ » وورد في هامشه: في النسخ التي بأيدينا « إذا جاز » وتصحيحه من التهذيب.

١١ - التهذيب ٢: ١٨٢ / ٧٢٧، والاستبصار ١: ٣٧١ / ١٤١٢.

(٢) يأتي في الحديث ١٢ من هذا الباب.

١٢ - التهذيب ٢: ١٨٢ / ٧٢٨، والاستبصار ١: ٣٦٦ / ١٣٩٧.


أقول: الأقرب حمل الحديثين على التقيّة لموافقتهما لجميع العامّة.

[ ١٠٤١١ ] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن هاشم في( نوادره) عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وليس في المغرب سهو، ولا في الفجر سهو.

ورواه الشيخ والكليني كما يأتي(١) .

[ ١٠٤١٢ ] ١٤ - وفي( الخصال) بإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: لا يكون السهو في خمس: في الوتر، والجمعة، والركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة مكتوبة، وفي الصبح، وفي المغرب.

[ ١٠٤١٣ ] ١٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل صلّى الفجر فلا يدري صلّى ركعة أو ركعتين؟ فقال: يعيد، فقال له بعض أصحابنا وأنا حاضر: والمغرب؟ فقال: والمغرب، فقلت له أنا: والوتر؟ قال: نعم، والوتر والجمعة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

١٣ - الفقيه ١: ٢٣١ / ١٠٢٨.

(١) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

١٤ - الخصال: ٦٢٧.

١٥ - قرب الإِسناد: ١٦.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، والباب ١ من هذه الأبواب.


٣ - باب عدم بطلان صلاة من نسي ركعة أو أكثر أو سلّم في غير محلّه ثمّ تيقّن، أو تكلّم ناسياً، أو مع ظنّ الفراغ، وبطلانها باستدبار القبلة ونحوه

[ ١٠٤١٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في رجل دخل مع الإِمام في الصلاة وقد سبقه بركعة، فلما فرغ الإِمام خرج مع الناس ثمّ ذكر أنّه فاته(١) ركعة، قال: يعيد ركعة واحدة.

وبإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) (٣) عن أبيه، عن يونس، عن معاوية بن وهب، عن عبيد بن زرارة نحوه(٤) .

[ ١٠٤١٥ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن الحارث بن المغيرة النصري قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّا صلّينا المغرب فسها الإِمام فسلّم في الركعتين، فأعدنا الصلاة؟ فقال: ولم أعدتم؟ أليس قد انصرف رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في ركعتين فأتمّ بركعتين؟ ألا أتممتم؟!

____________________

الباب ٣

فيه ٢١ حديث

١ - الفقيه ١: ٢٦٣ / ١١٩٩، أورده عن التهذيب والاستبصار في الحديث ١٢ من هذا الباب.

(١) في المصدر: فاتته.

(٢) الفقيه ١: ٢٣٠ / ١٠٢٠.

(٣) المحاسن: ٣٢٥ / ٦٩.

(٤) والسند فيه عنه، عن يونس، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ).

٢ - التهذيب ٢: ١٨٠ / ٧٢٥، والاستبصار ١: ٣٧٠ / ١٤١٠.


[ ١٠٤١٦ ] ٣ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن علي بن النعمان الرازي قال: كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا إمامهم فصلّيت بهم المغرب، فسلّمت في الركعتين الأوّلتين، فقال أصحابي: إنّما صلّيت بنا ركعتين، فكلّمتهم وكلّموني، فقالوا: أمّا نحن فنعيد فقلت: لكنّي لا أُعيد وأُتمّ بركعة، فأتممت بركعة، ثمّ سرنا فأتيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فذكرت له الذي كان من أمرنا، فقال لي: أنت كنت أصوب منهم فعلاً، إنّما يعيد من لا يدري ما صلّى.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن النعمان الرازي، مثله(١) .

[ ١٠٤١٧ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: صلّيت بأصحابي المغرب، فلما أن صلّيت ركعتين سلّمت، فقال بعضهم: إنّما صلّيت ركعتين، فأعدت فأخبرت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: لعلّك أعدت؟ فقلت: نعم، فضحك ثمّ قال: إنّما كان يجزيك أن تقوم فتركع ركعة، إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سها فسلّم في ركعتين، ثمّ ذكر حديث ذي الشمالين، فقال: ثمّ قام فأضاف إليها ركعتين.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، مثله إلى قوله: فتركع ركعة(٢) .

أقول: ذكر السهو في هذا الحديث وأمثاله محمول على التقيّة في الرواية كما أشار إليه الشيخ وغيره لكثرة الأدلّة العقليّة والنقليّة على استحالة السهو عليه مطلقاً، وقد حقّقنا ذلك في رسالة مفردة وذكرنا لذلك محامل متعدّدة.

____________________

٣ - التهذيب ٢: ١٨١ / ٧٢٦، والاستبصار ١: ٣٧١ / ١٤١١، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ١: ٢٢٨ / ١٠١١.

٤ - التهذيب ٢: ١٨٠ / ٧٢٤، والاستبصار ١: ٣٧٠ / ١٤٠٩.

(٢) الكافي ٣: ٣٥١ / ٣.


[ ١٠٤١٨ ] ٥ - وعنه، عن أبي جعفر، عن أبيه والحسين بن سعيد جميعاً، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلّم، فقال: يتمّ ما بقي من صلاته تكلّم أو لم يتكلّم ولا شيء عليه.

[ ١٠٤١٩ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل ينسى من صلاته ركعة، أو سجدة، أو الشيء منها، ثمّ يذكر بعد ذلك؟ فقال: يقضي ذلك بعينه، فقلت: أيعيد الصلاة؟ فقال: لا.

[ ١٠٤٢٠ ] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل صلّى ركعتين ثمّ قام؟ قال: يستقبل، قلت: فما يروي الناس؟ فذكر حديث ذي الشمالين فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لم يبرح من مكانه، ولو برح استقبل.

[ ١٠٤٢١ ] ٨ - وعنه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان، عن العيص قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها، ثمّ ذكر أنّه لم يركع؟ قال: يقوم فيركع ويسجد سجدتين.

[ ١٠٤٢٢ ] ٩ - وعنه، عن فضالة، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة

____________________

٥ - التهذيب ٢: ١٩١ / ٧٥٦، والاستبصار ١: ٣٧٨ / ١٤٣٤.

٦ - التهذيب ٢: ١٥٠ / ٥٨٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب الركوع.

٧ - التهذيب ٢: ٣٤٥ / ١٤٣٤.

٨ - التهذيب ٢: ٣٥٠ / ١٤٥١ و ٢: ١٤٩ / ٥٨٦، أورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب الركوع بسند آخر.

٩ - التهذيب ٢: ١٩١ / ٧٥٧، والاستبصار ١: ٣٧٩ / ١٤٣٦.


فسلّم وهو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة وتكلّم، ثمّ ذكر أنّه لم يصل غير ركعتين، فقال: يتمّ ما بقي من صلاته ولا شيء عليه.

أقول: المراد أنّه لا شيء عليه من الإِثم والإِعادة لما يأتي من وجوب سجدتي السهو(١) ، قاله الشيخ وغيره(٢) .

[ ١٠٤٢٣ ] ١٠ - وعنه، عن فضالة، عن حسين، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل صلّى ركعتين ثمّ قام فذهب في حاجته، قال: يستقبل الصلاة، قلت: فما بال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لم يستقبل حين صلّى ركعتين؟ فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لم ينتقل(٣) من موضعه.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً، نحوه (٤) .

[ ١٠٤٢٤ ] ١١ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صلّى بالناس الظهر ركعتين ثمّ سها، فقال له ذو الشمالين: يا رسول الله، أنزل في الصلاة شيء؟ فقال: وما ذاك؟ قال: إنّما صلّيت ركعتين، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أتقولون مثل قوله؟ فقالوا: نعم، فقام فأتمّ بهم الصلاة، وسجد سجدتي السهو، قال: قلت أرأيت من صلّى ركعتين وظنّ أنّها أربع فسلّم وانصرف ثمّ ذكر بعدما ذهب أنّه إنّما صلّى ركعتين؟ قال: يستقبل الصلاة من أوّلها، قال: قلت: فما بال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لم يستقبل الصلاة، وإنّما أتمّ

____________________

(١) يأتي في الأحاديث ١١ و ١٤ و ١٦ من هذا الباب، وفي الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) راجع المختلف: ١٤٠.

١٠ - التهذيب ٢: ٣٤٦ / ١٤٣٥.

(٣) في نسخة: ينفتل ( هامش المخطوط ).

(٤) المقنع: ٣١.

١١ - التهذيب ٢: ٣٤٦ / ١٤٣٨، والاستبصار ١: ٣٦٩ / ١٤٠٥، أورد صدره أيضاً في الحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.


لهم ما بقي من صلاته؟ فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لن يبرح من مجلسه، فإن كان لم يبرح من مجلسه فليتمّ ما نقص من صلاته إذا كان قد حفظ الركعتين الأولتين.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، مثله(١) .

[ ١٠٤٢٥ ] ١٢ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن رجل دخل مع الإِمام في صلاته وقد سبقه بركعة، فلما فرغ الإِمام خرج مع الناس، ثمّ ذكر بعد ذلك أنّه فاتته ركعة، فقال: يعيدها ركعة واحدة.

أقول: حمله الشيخ والصدوق وغيرهما(٢) على من لم يستدبر القبلة لما مضى(٣) ويأتي(٤) .

[ ١٠٤٢٦ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) هل سجد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سجدتي السهو قطّ؟ قال: لا، ولا يسجدهما فقيه.

قال الشيخ: الذي أُفتي به ما تضمّنه هذا الخبر، فأمّا الأخبار التي قدّمناها من أنّه سها فسجد فهي موافقة للعامّة، وإنّما ذكرناها لأنّ ما تضمّنته من الأحكام معمول بها.

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٥٥ / ١.

١٢ - التهذيب ٢: ٣٤٦ / ١٤٣٦، والاستبصار ١: ٣٦٧ / ١٣٩٨، أورده أيضاً عن الفقيه والمحاسن في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) راجع روضة المتقين ٢: ٤٢٦.

(٣) مضى في الحديث ٧ و ١٠ و ١١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ١ و ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

١٣ - التهذيب ٢: ٣٥٠ / ١٤٥٤.


[ ١٠٤٢٧ ] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار - في حديث - قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل صلّى ثلاث ركعات وهو يظنّ أنّها أربع، فلما سلّم ذكر أنّها ثلاث، قال: يبني على صلاته متى ما ذكر ويصلّي ركعة ويتشهّد ويسلّم ويسجد سجدتي السهو وقد جازت صلاته.

[ ١٠٤٢٨ ] ١٥ - وعنه، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاث من المكتوبة، فإنّما عليه أن يبني على صلاته، ثمّ ذكر سهو النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) .

[ ١٠٤٢٩ ] ١٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: صلّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ثمّ سلّم في ركعتين فسأله من خلفه: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ فقال: وما ذلك؟ قال: إنّما صلّيت ركعتين، فقال: أكذلك يا ذا اليدين؟ وكان يدعى ذو الشمالين، فقال: نعم، فبنى على صلاته فأتمّ الصلاة أربعاً - إلى أن قال - وسجد سجدتين لمكان الكلام.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ١٠٤٣٠ ] ١٧ - وعنه، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبي جميلة، عن

____________________

١٤ - التهذيب ٢: ٣٥٤ / ١٤٦٦، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

١٥ - التهذيب ٢: ٣٥٥ / ١٤٦٨، وأورده بتمامه في الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب القواطع.

١٦ - التهذيب ٢: ٣٤٥ / ١٤٣٣.

(١) الكافي ٣: ٣٥٧ / ٦.

١٧ - التهذيب ٢: ٣٥٢ / ١٤٦١، أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٤ وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.


زيد الشحّام قال: سألته عن رجل صلّى العصر ستّ ركعات، أو خمس ركعات؟ قال: إن استيقن أنّه صلّى خمساً أو ستّاً فليعد - إلى أن قال - وإن هو استيقن أنّه صلّى ركعتين أو ثلاثاً ثمّ انصرف فتكلّم فلا(١) يعلم أنّه لم يتمّ الصلاة فإنّما عليه أن يتمّ الصلاة ما بقي منها، فإنّ نبيّ الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صلّى بالناس ركعتين ثمّ نسي حتى انصرف، فقال له ذو الشمالين: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ فقال: أيّها الناس أصدق ذو الشمالين؟ فقالوا: نعم، لم تصل إلّا ركعتين، فقام فأتمّ ما بقي من صلاته.

[ ١٠٤٣١ ] ١٨ - وعنه، عن الحجّال، عن عبدالله، عن عبيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال في رجل صلّى الفجر ركعة ثمّ ذهب وجاء بعدما أصبح وذكر أنّه صلّى ركعة، قال: يضيف إليها ركعة.

[ ١٠٤٣٢ ] ١٩ - وبإسناده عن سعد، عن ابن أبي نجران والحسين بن سعيد، عن حمّاد عن حريز، عن زرارة(٢) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل صلّى بالكوفة ركعتين ثمّ ذكر وهو بمكّة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنّه صلّى ركعتين؟ قال: يصلّي ركعتين.

أقول: حمله الشيخ على من لم يذكر ذلك يقيناً بل ظنّاً، وحمل الإِتمام على الاستحباب، وجوّز حمله على النوافل.

أقول: ويحتمل الحمل على الإِنكار وعلى التقيّة.

[ ١٠٤٣٣ ] ٢٠ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن،

____________________

(١) في نسخة: فلم ( هامش المخطوط ).

١٨ - التهذيب ٢: ١٨٢ / ٧٢٩.

١٩ - التهذيب ٢: ٣٤٧ / ١٤٤٠، والاستبصار ١: ٣٦٨ / ١٤٠٣.

(٢) ( عن زرارة ) لم ترد في التهذيب.

٢٠ - التهذيب ٢: ١٩٢ / ٧٥٨، والاستبصار ١: ٣٧٩ / ١٤٣٧، أورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٧ من أبواب التشهد.


عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث -: والرجل يذكر بعدما قام وتكلّم ومضى في حوائجه، أنّه إنّما صلّى ركعتين في الظهر والعصر والعتمة والمغرب، قال: يبني على صلاته فيتمّها ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار، نحوه(١) .

أقول: وتقدّم الوجه في مثله(٢) .

[ ١٠٤٣٤ ] ٢١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل سها فبنى على ما صلّى كيف يصنع؟ أيفتتح صلاته أم يقوم ويكبر ويقرأ؟ وهل عليه أذان وإقامة؟ وإن كان قد سها في الركعتين الأُخراوين وقد فرغ من القراءة، هل عليه قراءة أو تسبيح أو تكبير؟ قال: يبني على ما صلّى، فإن كان قد فرغ من القراءة فليس عليه قراءة ولا أذان ولا إقامة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في القبلة(٣) وقواطع الصلاة(٤) وغيرها(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٢٩ / ١٠١٢.

(٢) تقدم في الحديث ١٩ من هذا الباب.

٢١ - قرب الإِسناد: ٩٥.

(٣) تقدم في الباب ٩ من أبواب القبلة.

(٤) تقدم في الباب ٢٥ من أبواب القواطع.

(٥) تقدم في الحديث ٤ و ٦ من الباب ١ من أبواب التسليم.

(٦) يأتي في الباب ٦ من هذه الأبواب.


٤ - باب وجوب سجدتي السهو على من تكلّم ناسياً في الصلاة أو مع ظنّ الفراغ

[ ١٠٤٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يتكلّم ناسياً في الصلاة يقول: أقيموا صفوفكم؟ فقال: يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين، الحديث.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٤٣٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في رجل دعاه رجل وهو يصلّي فسها فأجابه بحاجته، كيف يصنع؟ قال: يمضي في(٢) صلاته ويكبّر تكبيراً كثيراً.

أقول: ذكر الشيخ أن هذا لا ينافي وجوب سجدتي السهو، وهو حقّ، إذ لا تعرض فيه لهما بنفي ولا إثبات.

[ ١٠٤٣٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أن من تكلّم في صلاته ناسياً كبّر تكبيرات، ومن تكلّم في صلاته متعمّداً فعليه إعادة الصلاة.

____________________

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٥٦ / ٤، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٢: ١٩١ / ٧٥٥، والاستبصار ١: ٣٧٨ / ١٤٣٣.

٢ - التهذيب ٢: ٣٥١ / ١٤٥٦، والاستبصار ١: ٣٧٨ / ١٤٣٥، أخرجه عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من أبواب القواطع.

(٢) في الاستبصار: على ( هامش المخطوط ).

٣ - الفقيه ١: ٢٣٢ / ١٠٢٩.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الشك بين الثنتين والأربع(٢) ، وفي سهو الإِمام والمأموم(٣) ، وغير ذلك(٤) .

٥ - باب وجوب كون سجود السهو بعد التسليم وقبل الكلام

[ ١٠٤٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: سجدتا السهو قبل التسليم هما، أم بعد(٥) ، قال: بعد(٦) .

[ ١٠٤٣٩ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك سلّم بعدهما.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٧) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٠ و ١١ و ١٦ من الباب ٣، وتقدم ما ظاهره المنافاة في الأحاديث ٥ و ٩ و ١٩ و ٢٠ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٦ و ٧ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٥٦ / ٤، التهذيب ٢: ١٩١ / ٧٥٥، والاستبصار ١: ٣٧٨ / ١٤٣٣، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٥ و ٦) في الاستبصار: بعده ( هامش المخطوط) .

٢ - الكافي ٣: ٣٥٥ / ٣، أخرجه أيضاً في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٧) التهذيب: ٢: ١٩٥ / ٧٦٧.


[ ١٠٤٤٠ ] ٣ - وبإسناده عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التشهّد(٢) .

[ ١٠٤٤١ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري قال: قال الرضا( عليه‌السلام ) في سجدتي السهو: إذا نقصت قبل التسليم، وإذا زدت فبعده.

أقول: حمله الشيخ على التقيّة.

[ ١٠٤٤٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : متى أسجد سجدتي السهو؟ قال: قبل التسليم، فإنّك إذا سلّمت فقد(٣) ذهبت حرمة صلاتك.

أقول: وتقدّم وجهه(٤) .

[ ١٠٤٤٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن مهران الجمال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن سجدتي السهو؟ فقال: إذا نقصت فقبل التسليم، وإذا زدت فبعده.

____________________

٣ - التهذيب ٢: ١٩٥ / ٧٦٨، والاستبصار ١: ٣٨٠ / ١٤٣٨.

(١) الفقيه ١: ٢٢٥ / ٩٩٤.

(٢) تقدم في الحديث ٤ و ٥ من الباب ٧، وفي الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب التشهد.

٤ - التهذيب ٢: ١٩٥ / ٧٦٩، والاستبصار ١: ٣٨٠ / ١٤٣٩.

٥ - التهذيب ٢: ١٩٥ / ٧٧٠، والاستبصار ١: ٣٨٠ / ١٤٤٠.

(٣) في التهذيب: بعد ( هامش المخطوط ).

(٤) تقدم في الحديث ٤ من هذا الباب.

٦ - الفقيه ١: ٢٥٥ / ٩٩٥.


أقول: حمله الصدوق أيضاً على التقيّة.

٦ - باب عدم بطلان الصبح بالتسليم الأُولى إذا ظنّ التمام ثم ّ تيقّن ولم يستدبر القبلة، ووجوب اكمالها، وكذا المغرب

[ ١٠٤٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن النعمان، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت: أجيء إلى الإِمام وقد سبقني بركعة في الفجر، فلما سلّم وقع في قلبي أنّي قد أتممت، فلم أزل ذاكراً لله حتى طلعت الشمس، فلما طلعت نهضت فذكرت أنّ الإِمام كان قد سبقني بركعة؟ قال: فان كنت في مقامك فأتمّ بركعة، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإِعادة.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، مثله(١) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٠٤٤٥ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن مسعود، عن جعفر بن أحمد، عن علي بن الحسن(٣) وعلي بن محمّد، عن العبيدي، عن يونس، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: سئل عن رجل دخل مع الإِمام في صلاته وقد سبقه بركعة فلما فرغ الإِمام خرج مع الناس، ثمّ ذكر أنه فاتته ركعة؟ قال: يعيد ركعة واحدة، يجوز له ذلك إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة، فإذا حوّل( وجهه فعليه أن يستقبل) (٤) الصلاة استقبالاً.

____________________

الباب ٦

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ١٨٣ / ٧٣١، والاستبصار ١: ٣٦٧ / ١٤٠٠.

(١) التهذيب ٣: ٢٧١ / ٧٨٢.

(٢) الكافي ٣: ٣٨٣ / ١١.

٢ - التهذيب ٢: ١٨٤ / ٧٣٢، والاستبصار ٢: ٣٦٧ / ١٣٩٨.

(٣) في المصدر: علي بن الحسين.

(٤) في التهذيب: وجهه بكليته استقبل ( هامش المخطوط ).


[ ١٠٤٤٦ ] ٣ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل صلّى ركعة من الغداة ثمّ انصرف وخرج في حوائجه، ثمّ ذكر أنّه صلّى ركعة؟ قال: يتمّ(١) ما بقي.

أقول: يحتمل أن يكون مخصوصاً بالنوافل، وأن يحمل على عدم استدبار القبلة، وأن يحمل على عدم العلم بفوت ركعة فيستحبّ الإِكمال مع الظنّ، ذكر ذلك الشيخ وغيره(٢) .

[ ١٠٤٤٧ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلّي الغداة ركعة ويتشهّد ثمّ ينصرف ويذهب ويجيء، ثمّ يذكر بعد أنّه إنّما صلّى ركعة؟ قال: يضيف إليها ركعة.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبيد بن زرارة(٣) .

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى ويعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير (٤) .

أقول: تقدّم تأويله(٥) ، وتقدّم ما يدلّ على المقصود(٦) .

____________________

٣ - التهذيب ٢: ٣٤٧ / ١٤٣٩، والاستبصار ١: ٣٦٨ / ١٤٠٢.

(١) في الاستبصار: فليتم ( هامش المخطوط ).

(٢) راجع البحار ٨٨: ٢٠٠ وروضة المتقين ٢: ٤٢٤.

٤ - التهذيب ٢: ٣٤٦ / ١٤٣٧، والاستبصار ١: ٣٦٧ / ١٣٩٩.

(٣) الفقيه ١: ٢٢٩ / ١٠١٣.

(٤) مستطرفات السرائر: ٩٩ / ٢٣.

(٥) تقدم تأويله في الحديث ٣ من هذا الباب.

(٦) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ وفي الباب ٣ من هذه الأبواب.


٧ - باب وجوب العمل بغلبة الظنّ عند الشكّ في عدد الركعات ثمّ يتمّ ويسجد للسهو ندباً

[ ١٠٤٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيّابة، وأبي العبّاس جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أو أربعاً ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث، وإن وقع رأيك على الأربع فسلّم وانصرف، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٤٤٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن يحيى المعاذي، عن الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا ذهب وهمك إلى التمام أبداً في كلّ صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع، أفهمت؟ قلت: نعم.

[ ١٠٤٥٠ ] ٣ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يسهو فيبني على ما ظنّ كيف يصنع؟ أيفتح الصلاة أم يقوم فيكبِّر ويقرأ؟ وهل عليه أذان وإقامة؟ وإن كان قد سها في الركعتين الأُخراوين وقد فرغ من قراءته، هل عليه أن يسبّح أو يكبّر؟

____________________

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٥٣ / ٧، أورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٢: ١٨٤ / ٧٣٣.

٢ - التهذيب ٢: ١٨٣ / ٧٣٠.

٣ - مسائل علي بن جعفر: ١٦٠ / ٢٤١، أورده في الحديث ٢١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.


قال: يبني على ما كان صلّى إن كان فرغ من القراءة فليس عليه قراءة، وليس عليه أذان ولا إقامة ولا سهو عليه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث الشكّ بين الثلاث والأربع وغيرها(١) .

٨ - باب وجوب البناء على الأكثر عند الشكّ في عدد الأخيرتين وإتمام ما ظنّ نقصه بعد التسليم، وعدم وجوب الإِعادة بعد الاحتياط ولو تيقّن النقص

[ ١٠٤٥١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال له: يا عمّار، أجمع لك السهو كلّه في كلمتين، متى ما شككت فخذ بالأكثر، فإذا سلّمت فاتمّ ما ظننت أنّك قد نقصت.

[ ١٠٤٥٢ ] ٢ - وبإسناده عن إسحاق بن عمّار قال: قال لي أبو الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) : إذا شككت فابن على اليقين، قال: قلت: هذا أصل؟ قال: نعم.

أقول: لعلّ المراد إذا حصل اليقين بعد الشك، أو يكون مخصوصاً بالشك في بعض الافعال قبل فوات محلّه لما يأتي(٢) ، ويمكن أن يراد باليقين يقين عدم النقص والزيادة معاً، وذلك بأن يبني على الاكثر ثم يتمّ ما ظنّ أنّه نقص لما

____________________

(١) يأتي في الباب ١٠ و ١١ وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، تقدم ما يدل على ذلك في الأحاديث ١ و ٢ و ٥ و ٩ و ١٠ من الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الفيه ١: ٢٢٥ / ٩٩٢.

٢ - الفقيه ١: ٢٣١ / ١٠٢٥.

(٢) يأتي في الباب ٢٣ من هذه الأبواب.


مضى(١) ويأتي(٢) ، ويحتمل التقيّة.

[ ١٠٤٥٣ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن عمر، عن موسى بن عيسى، عن مروان بن مسلم، عن عمّار بن موسى الساباطي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن شيء من السهو في الصلاة، فقال: ألا أُعلّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء؟ قلت: بلى، قال: إذا سهوت فابن على الأكثر، فإذا فرغت وسلّمت فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت، فان كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء، وإن ذكرت أنّك كنت نقصت، كان ما صلّيت تمام ما نقصت.

[ ١٠٤٥٤ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن الحسن بن علي، عن معاذ بن مسلم، عن عمّار بن موسى، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : كلّما دخل عليك من الشكّ في صلاتك فاعمل على الأكثر، قال: فاإذا انصرفت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت.

[ ١٠٤٥٥ ] ٥ - وعنه، عن النضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عبد الرحمن بن الحجّاج وعلي، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) ، في السهو في الصلاة فقال: تبني على اليقين وتأخذ بالجزم وتحتاط بالصلوات(٣) كلّها.

[ ١٠٤٥٦ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن سهل،( عن أبيه) (٤) ، قال: سألت

____________________

(١) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديثين ٣ و ٤ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٢: ٣٤٩ / ١٤٤٨.

٤ - التهذيب ٢: ١٩٣ / ٧٦٢، والاستبصار ١: ٣٧٦ / ١٤٢٦.

٥ - التهذيب ٢: ٣٤٤ / ١٤٢٧، أورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: بالصلاة.

٦ - التهذيب ٢: ١٩٣ / ٧٦١، والاستبصار ١: ٣٧٥ / ١٤٢٥.

(٤) ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).


أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل لا يدري أثلاثاً صلّى أم اثنين؟ قال: يبني على النقصان ويأخذ بالجزم ويتشهّد بعد انصرافه تشهّداً خفيفاً، كذلك في أوّل الصلاة وآخرها.

أقول: حمله الشيخ على غلبة الظنّ، ويمكن حمله على التقيّة، وعلى ما مرّ(١) ، وعلى النوافل، ويأتي ما يدلّ على المقصود(٢) .

٩ - باب أنّ من شكّ بين الثنتين والثلاث بعد اكمال السجدتين وجب عليه البناء على الثلاث وصلاة ركعة بعد التسليم

[ ١٠٤٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان(٣) جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: رجل لم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً، فقال: إن دخله الشكّ بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثمّ صلّى الأخرى ولا شيء عليه ويسلّم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: قوله مضى في الثالثة يعني يبني على الثلاث ويتمّ الصلاة، وقوله: ثمّ صلّى الأُخرى يعني ركعة الاحتياط بعد الفراغ بقرينة لفظة: ثمّ، مع ما مضى(٥) ويأتي(٦) .

____________________

(١) مرّ في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٥٠ / ٣، أورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) سند محمّد بن إسماعيل لم ينقله الشيخ واكتفى بالسند الأول. ( منه قدّه ).

(٤) التهذيب ٢: ١٩٢ / ٧٥٩، والاستبصار ١: ٣٧٥ / ١٤٢٣.

(٥) مضى في الأحاديث ١ و ٣ و ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ١٠ و ١١ من هذه الأبواب.


[ ١٠٤٥٨ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن العلاء قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل صلّى ركعتين وشكّ في الثالثة؟ قال: يبني على اليقين، فإذا فرغ تشهّد، وقام قائماً فصلّى(١) ركعة بفاتحة القرآن(٢) .

[ ١٠٤٥٩ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر، عن حمّاد، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثاً؟ قال: يعيد، قلت: أليس يقال: لا يعيد الصلاة فقيه؟ فقال: إنّما ذلك في الثلاث والأربع.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٣) .

أقول: حمله الشيخ على الشكّ في المغرب، والأقرب حمله على الشكّ قبل إكمال السجدتين فتبطل لعدم سلامة الأوّلتين، لأنّه قد صار شكا في الواحدة والثنتين، وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

٢ - قرب الإِسناد: ١٦.

(١) في المصدر: يصلي.

(٢) ورد في هامش المخطوط ما نصه: ذكر الشهيد الثاني إن مسألة الشك بين الاثنين والثلاث ليس فيها الان نص خاص وأن ابن أبي عقيل قال: إن الأخبار بها متواترة. قال الشهيد الثاني: ولعلها في كتب لم تصل الينا انتهى وهو عجيب « منه قدّه ».

٣ - التهذيب ٢: ١٩٣ / ٧٦٠، والاستبصار ١: ٣٧٥ / ١٤٢٤.

(٣) المقنع: ٣١.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٧ وفي أحاديث الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ١٠ و ١١ من هذه الأبواب.


١٠ - باب أنّ من شكّ بين الثلاث والأربع وجب عليه البناء على الأربع والإِتمام ثمّ صلاة ركعة قائماً أو ركعتين جالساً ويسجد للسهو (* )

[ ١٠٤٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيّابة وأبي العبّاس جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أو أربعاً - إلى أن قال - وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس.

[ ١٠٤٦١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: فيمن لا يدري أثلاثاً صلّى أم أربعاً ووهمه في ذلك سواء، قال: فقال: إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار، إن شاء صلّى ركعة وهو قائم وإن شاء صلّى ركعتين وأربع سجدات( وهو جالس) (١) ، الحديث.

[ ١٠٤٦٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل،

____________________

الباب ١٠

فيه ٩ أحاديث

* المراد بقولنا بين كذا وكذا الشك في الزائد على العدد الأول بعد اكماله فلو قال لا أدري قيامي لثانيه أو لثالثه بطلت صلاته لأنه في الحقيقة شك بين الأولى والثانية ولو قال: لثالثه أو رابعه فهو شك بين الاثنين والثلاث. ولو قال: لرابعه أو خامسه فهو شك بين الثلاث والأربع. قاله العلامة في التذكرة ( منه قدّه ) ( هامش المخطوط ). تذكرة الفقهاء ١: ١٣٩.

١ - الكافي ٣: ٣٥٣ / ٧، التهذيب ٢: ١٨٤ / ٧٣٣.، أورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٣٥٣ / ٩، التهذيب ٢: ١٨٤ / ٧٣٤.، أورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(١) ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٣٥١ / ٣، أورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.


عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أُخرى ولا شيء عليه، ولا ينقض اليقين بالشك، ولا يدخل الشكّ في اليقين، ولايخلط أحدهما بالآخر، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) وكذا كلّ ما قبله.

أقول: قد تقدّم معنى البناء على اليقين في مثله(٢) ، والحمل على غلبة الظن بالثلاث هنا غير بعيد.

[ ١٠٤٦٣ ] ٤ - وبالإِسناد عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: إنّما السهو بين الثلاث والأربع وفي الاثنتين وفي الاربع بتلك المنزلة، ومن سها فلم يدرِ ثلاثاً صلّى أم أربعاً واعتدل شكّه، قال: يقوم فيتمّ ثمّ يجلس فيتشهّد ويسلّم ويصلّي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد وسلّم ثمّ قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد ثمّ قرأ وسجد سجدتين وتشهّد وسلّم، وإن كان أكثر وهمه الثنتين نهض فصلّى ركعتين وتشهّد وسلّم.

[ ١٠٤٦٤ ] ٥ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ثمّ صلّ ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأُم الكتاب، وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصلّ الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو، فإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهّد وسلّم ثمّ اسجد سجدتي السهو.

____________________

(١) التهذيب ٢: ١٨٦ / ٧٤٠، والاستبصار ١: ٣٧٣ / ١٤١٦.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٣: ٣٥٢ / ٥.

٥ - الكافي ٣: ٣٥٣ / ٨، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.


[ ١٠٤٦٥ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن استوى وهمه في الثلاث والأربع سلّم وصلّى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصّر(١) في التشهّد.

[ ١٠٤٦٦ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل صلّى فلم يدرِ أفي الثالثة هو أم في الرابعة؟ قال: فما ذهب وهمه إليه، أن رأى أنّه في الثالثة وفي قلبه من الرابعة شيء سلّم بينه وبين نفسه ثمّ صلّى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٠٤٦٧ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين في( المقنع) عن أبي بصير، أنّه روى فيمن لم يدر ثلاثاً صلّى أم أربعاً: إن كان ذهب وهمك إلى الرابعة فصلّ ركعتين وأربع سجدات جالساً، فإن كنت صلّيت ثلاثاً كانتا هاتان تمام صلاتك (٣) ، وإن كنت صلّيت أربعاً كانتا هاتان نافلة لك.

[ ١٠٤٦٨ ] ٩ - وعن محمّد بن مسلم، أنّه روى: إن ذهب وهمك إلى الثالثة فصلّ ركعة واسجد سجدتي السهو بغير قراءة، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار، إن شئت صلّيت ركعة من قيام وإلّا ركعتين من جلوس، فإن ذهب وهمك مرّة إلى ثلاث ومرّة إلى أربع فتشهّد وسلّم وصلّ ركعتين وأربع سجدات وأنت قاعد، تقرأ فيهما بأُمّ القرآن.

____________________

٦ - التهذيب ٢: ١٨٥ / ٧٣٦، والكافي ٣: ٣٥١ / ٢.

(١) في الكافي: يقصد ( هامش المخطوط ).

٧ - التهذيب ٢: ١٨٥ / ٧٣٥.

(٢) الكافي ٣: ٣٥١ / ١.

٨ - المقنع: ٣١.

(٣) في المصدر: الأربع بدل ( صلاتك ).

٩ - المقنع: ٣١.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١١ - باب أنّ من شكّ ين الاثنتين والأربع بعد إكمال السجدتين وجب عليه البناء على الاربع ثمّ صلاة ركعتين قائما ً بعد التسليم ويسجد للسهو

[ ١٠٤٦٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا لم تدرِ اثنتين صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فتشهّد وسلّم ثمّ صلّ ركعتين وأربع سجدات، تقرأ فيهما بأُمّ الكتاب ثمّ تشهّد وتسلّم، فإن كنت إنّما صلّيت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع، وإن كنت صلّيت أربعاً كانتا هاتان نافلة.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، مثله(٣) .

[ ١٠٤٧٠ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل لا يدري، ركعتين صلّى أم أربعاً؟ قال: يتشهّد ويسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين وأربع سجدات، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثمّ يتشهّد ويسلّم، وإن كان صلّى أربعاً كانت هاتان نافلة، وإن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة(٤) ، وإن تكلّم فليسجد سجدتي السهو.

____________________

(١) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٢٩ / ١٠١٥، أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) الكافي ٣: ٣٥٣ / ٨.

٢ - الكافي ٣: ٣٥٢ / ٤، التهذيب ٢: ١٨٦ / ٧٣٩، والاستبصار ١: ٣٧٢ / ١٣١٥.

(٤) في المصدر: الأربع.


[ ١٠٤٧١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) في حديث قال: قلت له: من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين؟ قال: يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شيء عليه، الحديث.

أقول: هذا محمول على نفي الإِثم والإِعادة لا سجود السهو.

[ ١٠٤٧٢ ] ٤ - وبالإِسناد عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: قلت له: من لم يدر في اثنتين هو أم في أربع؟ قال: يسلّم ويقوم فيصلّي ركعتين ثمّ يسلّم ولا شيء عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٠٤٧٣ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: في رجل لم يدر اثنتين صلّى أم أربعاً ووهمه يذهب إلى الأربع أو إلى الركعتين، فقال: يصلّي ركعتين وأربع سجدات، وقال: إن ذهب وهمك إلى ركعتين وأربع فهو سواء، وليس الوهم في هذا الموضع مثله في الثلاث والأربع.

____________________

٣ - الكافي ٣: ٣٥١ / ٣، التهذيب ٢: ١٨٦ / ٧٤٠، والاستبصار ١: ٣٧٣ / ١٤١٦، أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٣: ٣٥٠ / ٣، أورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٢: ١٩٢ / ٧٥٩، والاستبصار ١: ٣٧٥ / ١٤٢٣، جزء من حديث الكافي الأصلي.

٥ - الكافي ٣: ٣٥٣ / ٩، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.


[ ١٠٤٧٤ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل صلّى ركعتين فلا يدري، ركعتين هي أو أربع؟ قال: يسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين بفاتحة الكتاب ويتشهّد وينصرف وليس عليه شيء.

[ ١٠٤٧٥ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الرجل لا يدري، صلّى ركعتين أم أربعاً؟ قال: يعيد الصلاة.

أقول: حمله الشيخ على المغرب والغداة، ويمكن حمله على الشكّ قبل إكمال السجدتين لما مرّ(١) ، أو على الإِنكار.

[ ١٠٤٧٦ ] ٨ - وعنه، عن حمّاد، عن شعيب يعني العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا لم تدرِ أربعاً صلّيت أم ركعتين فقم واركع ركعتين ثمّ سلّم واسجد سجدتين وأنت جالس ثمّ سلّم(٢) بعدهما.

[ ١٠٤٧٧ ] ٩ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) ( عن أبيه ويعقوب بن يزيد جميعاً) (٣) ، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: رجل شكّ فلم يدرِ، أربعاً صلّى أم اثنتين وهو قاعد؟ قال: يركع ركعتين وأربع سجدات( ويسلّم ثمّ يسجد سجدتين) (٤) وهو جالس.

____________________

٦ - التهذيب ٢: ١٨٥ / ٨٣٧، والاستبصار ١: ٣٧٢ / ١٤١٤.

٧ - التهذيب ٢: ١٨٦ / ٧٤١، والاستبصار ١: ٣٧٣ / ١٤١٧.

(١) مرّ في ذيل الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

٨ - التهذيب ٢: ١٨٥ / ٧٣٨.

(٢) في المصدر: تسلم.

٩ - المحاسن: ٣٣١ / ٩٥.

(٣) في المصدر: عن يعقوب بن يزيد وأبوه.

(٤) ما بين القوسين ليس في المصدر.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٢ - باب حكم من دخل في العصر فصلّى ركعتين ثم تيقّن أنّه كان صلّى الظهر ركعتين

[ ١٠٤٧٨ ] ١ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) : عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) ، أنّه كتب إليه يسأله عن رجل صلّى الظهر ودخل في صلاة العصر، فلما صلّى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنّه صلّى الظهر ركعتين، كيف يصنع؟ فأجاب: إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين، وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمّة لصلاة الظهر وصلّى العصر بعد ذلك.

١٣ - باب أنّ من شكّ بين الثنتين والثلاث والأربع وجب عليه البناء على الأربع ثمّ صلاة ركعتين قائماً وركعتين جالساً أو ركعة قائماً وركعتين جالساً ويسجد للسهو

[ ١٠٤٧٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل لا يدري، اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً؟ فقال: يصلّي ركعة(٢) من قيام

____________________

(١) تقدم في الباب ٨ وفي الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - الاحتجاج: ٤٨٨.

الباب ١٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٣٠ / ١٠٢١.

(٢) كذا في أصل المخطوط وفي هامشه عن نسخة: ركعتين، وقد كتبها المصنف في الاصل ثم


ثمّ يسلّم ثمّ يصلّي ركعتين وهو جالس.

[ ١٠٤٨٠ ] ٢ - وبإسناده عن سهل بن اليسع، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، في ذلك أنّه قال: يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهّد تشهّداً خفيفاً.

[ ١٠٤٨١ ] ٣ - قال: وقد روي أنّه يصلّي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس(١) .

قال ابن بابويه: ليست هذه الأخبار بمختلفة، وصاحب السهو بالخيار بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب.

أقول: الأقرب حمل حديث سهل على التقيّة، أو على ما ذكرناه سابقاً في مثله(٢) .

[ ١٠٤٨٢ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في رجل صلّى فلم يدر، اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً؟ قال: يقوم فيصلّي ركعتين من قيام ويسلّم ثمّ يصلّي ركعتين من جلوس ويسلّم، فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة، وإلّا تمّت الأربع.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

شطب عليها وكتبها في الهامش.

٢ - الفقيه ١: ٢٣٠ / ١٠٢٣.

٣ - الفقيه ١: ٢٣١ / ١٠٢٤.

(١) في المصدر: من جلوس.

(٢) تقدم في الحديثين ٢ و ٦ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٣: ٣٥٣ / ٦.

(٣) التهذيب ٢: ١٨٧ / ٧٤٢.

(٤) تقدم في الأبواب ٨ و ٩ و ١٠ من هذه الأبواب.


١٤ - باب أنّ من شكّ بين الأربع والخمس فصاعداً وجب عليه البناء على الأربع وسجود السهو

[ ١٠٤٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلّم بعدهما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٤٨٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس، وسمّاهما رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : المرغمتين.

[ ١٠٤٨٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا لم تدر خمساً صلّيت أم أربعاً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك وأنت جالس ثمّ سلّم بعدهما.

[ ١٠٤٨٦ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

الباب ١٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٥٥ / ٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٢: ١٩٥ / ٧٦٧.

٢ - الكافي ٣: ٣٥٤ / ١.

٣ - الكافي ٣: ٣٥٥ / ٦.

٤ - التهذيب ٢: ١٩٦ / ٧٧٢، والاستبصار ١: ٣٨٠ / ١٤٤١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.


السلام) قال: إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة يتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي، مثله(١) .

[ ١٠٤٨٧ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبي جميلة، عن زيد الشحّام قال: سألته عن رجل صلّى العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات؟ قال: إن استيقن أنّه صلّى خمساً أو ستاً فليعد، وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبّر وهو جالس، ثمّ ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثمّ يتشهّد، الحديث.

أقول: المفروض في آخر الحديث أنّه شكّ بين الثلاث والاربع والخمس فيبني على الأربع ثمّ يصلّي ركعتين جالساً.

[ ١٠٤٨٨ ] ٦ - محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن الفضيل بن يسار، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن السهو؟ فقال: من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو، وإنّما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها.

١٥ - باب وجوب الإِعادة على من لم يدرِ كم صلّى ولم يغلب على ظنّه شيء، وعلى من لم يدر صلّى شيئاً أم لا؟

[ ١٠٤٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن سعد بن سعد، عن صفوان، عن أبي الحسن

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٣٠ / ١٠١٩.

٥ - التهذيب ٢: ٣٥٢ / ١٤٦١، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٩ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ١٧ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٦ - الفقيه ١: ٢٣٠ / ١٠١٨، وأورد نحوه في الحديث ٤، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٥٨ / ١، والتهذيب ٢: ١٨٧ / ٧٤٤، والاستبصار ١: ٣٧٣ / ١٤١٩.


( عليه‌السلام ) قال: إن كنت لا تدري كم صلّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة.

[ ١٠٤٩٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حمّاد(١) ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال إذا شككت فلم تدرِ أفي ثلاث أنت أم اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمض على الشكّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن حمّاد(٢) ، والذي قبله عنه، عن عبّاد بن سليمان، عن سعد بن سعد، مثله.

[ ١٠٤٩١ ] ٣ - وبالإِسناد عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة وأبي بصير جميعاً قالا: قلنا له: الرجل يشكّ كثيراً في صلاته حتى لا يدري كم صلّى ولا ما بقي عليه؟ قال: يعيد، الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ١٠٤٩٢ ] ٤ - وبإسناده عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن علي بن النعمان الرازي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّما يعيد من لم يدر ما صلّى.

____________________

٢ - الكافي ٣: ٣٥٨ / ٣.

(١) في التهذيب زيادة: عن حريز « هامش المخطوط ».

(٢) التهذيب ٢: ١٨٧ / ٧٤٣، والاستبصار ١: ٣٧٣ / ١٤١٨.

٣ - الكافي ٣: ٣٥٨ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٢: ١٨٨ / ٧٤٧، والاستبصار ١: ٣٧٤ / ١٤٢٢.

٤ - التهذيب ٢: ١٨١ / ٧٢٦، وأورد صدره عنه وعن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.


[ ١٠٤٩٣ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدري، صلّى شيئاً أم لا؟ قال: يستقبل.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، مثله، إلّا أنّه قال: كيف يصنع؟ قال: يستقبل الصلاة (١) .

[ ١٠٤٩٤ ] ٦ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل لا يدري، كم صلّى واحدة أو اثنتين أم ثلاثاً؟ قال: يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهّد تشهّداً(٢) خفيفاً.

أقول: حمل الشيخ البناء على الجزم على الاستيناف وسجود السهو على الاستحباب، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٦ باب عدم وجوب الاحتياط على من كثر سهوه بل يمضي في صلاته، ويبني على وقوع ما شكّ فيه حتى يتيقّن الترك، وحد كثرة السهو

[ ١٠٤٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه

____________________

٥ - التهذيب ٢: ١٨٩ / ١٤٨.

(١) قرب الإِسناد: ٩١.

٦ - التهذيب ٢: ١٨٧ / ٧٤٥، والاستبصار ١: ٣٧٤ / ١٤٢٠.

(٢) شطب المصنف على كلمة ( تشهداً ) وكتب: في الاستبصار وليس في التهذيب « هامش المخطوط ».

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢٣ وفي الحديث ٨ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٥٩ / ٨.


السلام) قال: إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فإنّه يوشك أن يدعك، إنّما هو من(١) الشيطان.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، مثله(٣) .

[ ١٠٤٩٦ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة وأبي بصير جميعاً قالا: قلنا له: الرجل يشكّ كثيراً في صلاته حتى لا يدري، كم صلّى ولا ما بقي عليه؟ قال: يعيد، قلنا: فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ؟ قال: يمضي في شكّه، ثمّ قال: لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض الصلاة، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشك، قال زرارة: ثمّ قال: إنّما يريد الخبيث أن يطاع، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

[ ١٠٤٩٧ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن سنان، عن غير واحد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك.

[ ١٠٤٩٨ ] ٤ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم،

____________________

(١) « من » ليس في التهذيب « هامش المخطوط ».

(٢) التهذيب ٢: ٣٤٣ / ١٤٢٤.

(٣) الفقيه ١: ٢٢٤ / ٩٨٩.

٢ - الكافي ٣: ٣٥٨ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٢: ١٨٨ / ٧٤٧، والاستبصار ١: ٣٧٤ / ١٤٢٢.

٣ - التهذيب ٢: ٣٤٣ / ١٤٢٣.

٤ - التهذيب ٢: ١٨٨ / ٧٤٦، والاستبصار ١: ٣٧٤ / ١٤٢١.


عن عبدالله بن المغيرة، عن علي بن أبي حمزة، عن رجل صالح( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يشكّ فلا يدري، واحدة صلّى أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً تلتبس عليه صلاته؟ قال: كلّ ذا؟ قال: قلت: نعم، قال: فليمض في صلاته ويتعوذ بالله من الشيطان فإنّه يوشك أن يذهب عنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ١٠٤٩٩ ] ٥ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشكّ في الركوع فلا يدري، أركع أم لا؟ ويشكّ في السجود فلا يدري، أسجد أم لا؟ فقال: لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته حتّى يستيقن يقيناً، الحديث.

[ ١٠٥٠٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الرضا( عليه‌السلام ) : إذا كثر عليك السهو في الصلاة فامض على صلاتك ولا تعد.

[ ١٠٥٠١ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، أنّ الصادق( عليه‌السلام ) قال: إذا كان الرجل ممّن يسهو في كلّ ثلاث فهو ممّن كثر عليه السهو.

[ ١٠٥٠٢ ] ٨ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا سهو على من أفرّ على نفسه بسهو.

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٣٠ / ١٠٢٢.

٥ - التهذيب ٢: ١٥٣ / ٦٠٤، والاستبصار ١: ٣٦٢ / ١٣٧٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب السجود، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.

٦ - الفقيه ١: ٢٢٤ / ٩٨٨.

٧ - الفقيه ١: ٢٢٤ / ٩٩٠.

٨ - مستطرفات السرائر: ١١٠ / ٦٦.


١٧ - باب أنّ من نسي ركعتين من صلاة الليل حتى أوتر يستحبّ له اتمام صلاة الليل واعادة الوتر

[ ١٠٥٠٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن رجل صلّى صلاة الليل وأوتر وذكر أنّه نسي ركعتين من صلاته، كيف يصنع؟ قال: يقوم فيصلّي ركعتين التي نسي مكانه ثمّ يوتر.

١٨ - باب عدم وجوب شيء بالسهو في النافلة، واستحباب البناء على الأقلّ، وعدم بطلانها بزيادة ركعة سهواً

[ ١٠٥٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة وصفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن السهو في النافلة، فقال: ليس عليك شيء.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى عن يونس، عن العلاء، مثله(١) .

[ ١٠٥٠٥ ] ٢ - ثمّ قال الكليني: وروي أنّه إذا سها في النافلة بنى على الأقلّ.

[ ١٠٥٠٦ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٢: ١٨٩ / ٧٤٩.

الباب ١٨

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ٣٤٣ / ١٤٢٢.

(١) الكافي ٣: ٣٥٩ / ٦.

٢ - الكافي ٣: ٣٥٩ / ٩.

٣ - التهذيب ٢: ١٨٠ / ٧٢٢. والاستبصار ١: ٣٦٦ / ١٣٩٥، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب.


السلام) ، قال: سألته عن الرجل يشكّ في الفجر؟ قال: يعيد، قلت: والمغرب؟ قال: نعم، والوتر والجمعة، من غير أن أسأله.

أقول: إعادة الوتر مع الشكّ محمول على الاستحباب دون البطلان.

[ ١٠٥٠٧ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله الحلبي قال: سألته عن رجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة؟ فقال: يدع ركعة ويجلس ويتشهّد ويسلّم ثمّ يستأنف الصلاة بعد.

١٩ - باب بطلان الفريضة بزيادة ركعة فصاعداً ولو سهواً إلّا أن يجلس عقيب الرابعة بقدر التشهّد أو يشكّ جلس أم لا

[ ١٠٥٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة وبكير ابني أعين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة(١) لم يعتدّ بها، واستقبل صلاته استقبالاً إذا كان قد استيقن يقيناً.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٠٥٠٩ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من زاد في صلاته فعليه الإِعادة.

____________________

٤ - التهذيب ٢: ١٨٩ / ٧٥٠، وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين ١٤ و ١٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٥٤ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب الركوع.

(١) ليس في المصدر.

(٢) التهذيب ٢: ١٩٤ / ٧٦٣، والاستبصار ١: ٣٧٦ / ١٤٢٨.

٢ - التهذيب ٢: ١٩٤ / ٧٦٤، والاستبصار ١: ٣٧٦ / ١٤٢٩.


ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، مثله(١) .

[ ١٠٥١٠ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي جميلة، عن زيد الشحّام قال: سألته عن الرجل صلّى العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات؟ قال: إن استيقن أنّه صلّى خمساً أو ستّاً فليعد، الحديث.

[ ١٠٥١١ ] ٤ - وعنه، وعن ابن أبي نصر، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل صلّى خمساً؟ قال: إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهّد فقد تمّت صلاته.

[ ١٠٥١٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن هلال، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل استيقن بعدما صلّى الظهر أنّه صلّى خمساً؟ قال: وكيف استيقن؟ قلت: علم، قال: إن كان علم أنّه كان جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامّة فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فتكونان ركعتين نافلة ولا شيء عليه.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً، نحوه (٢) .

[ ١٠٥١٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في رجل صلّى خمساً: إنّه إن كان جلس

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٥٥ / ٥.

٣ - التهذيب ٢: ٣٥٢ / ١٤٦١، وأورده بتمامه في الحديث ١٧ من الباب ٣، وفي الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٢: ١٩٤ / ٧٦٦، والاستبصار ١: ٣٧٧ / ١٤٣١.

٥ - التهذيب ٢: ١٩٤ / ٧٦٥، والاستبصار ١: ٣٧٧ / ١٤٣٠.

(٢) المقنع: ٣١.

٦ - الفقيه ١: ٢٢٩ / ١٠١٦.


في الرابعة بقدر التشهّد فعبادته جائزة.

[ ١٠٥١٤ ] ٧ - وبإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل صلّى الظهر خمساً؟ قال: إن كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ويجلس ويتشهّد ثمّ يصلّي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات ويضيفها إلى الخامسة فتكون نافلة.

[ ١٠٥١٥ ] ٨ - وفي( المقنع) قال: روي أن من استيقن أنّه صلّى ستّاً فليعد الصلاة.

قال الشيخ: لا تنافي بين الأخبار، لأنّ من جلس في الرابعة ثمّ قام وصلّى ركعة لم يخل بركن، وإنّما أخل بالتسليم، وذلك لا يوجب إعادة الصلاة.

[ ١٠٥١٦ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: صلّى بنا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الظهر خمس ركعات ثمّ انفتل، فقال له القوم: يا رسول الله، هل زيد في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قال: صلّيت بنا خمس ركعات، قال: فاستقبل القبلة وكبّر وهو جالس ثمّ سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ثمّ سلّم، وكان يقول: هما المرغمتان.

قال الشيخ: هذا شاذّ لا يعمل عليه، لأنّ من زاد في الصلاة يجب عليه الاستيناف، وإذا شكّ في الزيادة يسجد المرغمتين، قال: ويجوز أن يكون فعل ذلك لأنّ قول واحد لم يكن ممّا يقطع به، وإنّما سجد احتياطاً.

____________________

٧ - الفقيه ١: ٢٢٩ / ١٠١٧.

٨ - المقنع: ٣١.

٩ - التهذيب ٢: ٣٤٩ / ١٤٤٩، والاستبصار ١: ٣٧٧ / ١٤٣٢.


أقول: وتقدّم الوجه في مثله(١) .

٢٠ - باب كيفيّة سجدتي السهو، وما يقال فيهما

[ ١٠٥١٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنه قال: تقول في سجدتي السهو: بسم الله وبالله وصلّى الله على محمّد وآل محمّد، قال: وسمعته مرّة أُخرى يقول(٢) : بسم الله وبالله، السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي مثله(٣) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، مثله(٤) .

أقول: المراد أنّه سمعه يقول فيهما على وجه الفتوى والتعليم بقرينة أوّله، كما قالوا: سمعته يقول في القتل مائة من الإِبل(٥) .

[ ١٠٥١٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

____________________

(١) لعله اشارة الى ذيل الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل عليه في الباب ١٤ من أبواب الركوع.

الباب ٢٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٢٦ / ٩٩٧.

(٢) في نسخة زيادة: فيهما « هامش المخطوط ».

(٣) الكافي ٣: ٣٥٦ / ٥.

(٤) التهذيب ٢: ١٩٦ / ٧٧٣، وفيه: عن أبي جعفر، عن أبيه.

(٥) قال الشهيد الثاني: وذكرهما بسم الله وبالله وصلى الله على محمّد وآل محمّد وفي بعض النسخ وعلى آل محمّد، وفي الدروس: اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد أو بسم الله وبالله والسلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته أو بحذف واو العطف من السلام والجميع مروي مجزئ. انتهى. ( منه قده ) هامش المخطوط راجع شرح اللمعة ١: ٣٢٨.

٢ - التهذيب ٢: ١٩٦ / ٧٧٢، والاستبصار ١: ٣٨٠ / ١٤٤١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.


إذا لم تدرِ أربعاً صلّيت أو خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلّم واسجد سجدتين(١) بغير ركوع ولا قراءة تتشهّد فيهما تشهّدا خفيفاً.

أقول وتقدّم ما يدلّ على التسليم فيهما في الشكّ بين الاربع والخمس وغير ذلك(٢) .

[ ١٠٥١٩ ] ٣ - وعن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن سجدتي السهو، هل فيهما تكبير أو تسبيح؟ فقال: لا، إنّما هما سجدتان فقط، فإن كان الذي سها هو الإِمام كبّر إذا سجد، وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه أنّه قد سها، وليس عليه أن يسبّح فيهما، ولا فيهما تشهّد بعد السجدتين.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار(٣) .

قال الشيخ: المراد ليس فيهما تسبيح وتشهّد كالتسبيح والتشهّد في الصلوات من التطويل، واستدلّ بما سبق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على المقصود(٤) .

٢١ - باب وجوب التحفظ من السهو بقدر الإمكان

[ ١٠٥٢٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عمّن رواه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يرفع للرجل

____________________

(١) في نسخة: سجدتي السهو « هامش المخطوط ».

(٢) تقدم في الحديثين ١ و ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٢: ١٩٦ / ٧٧١، والاستبصار ١: ٣٨١ / ١٤٤٢.

(٣) الفقيه ١: ٢٢٦ / ٩٩٦.

(٤) تقدم في الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ٢١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٢: ٣٤١ / ١٤١٤، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ١٧ من أبواب اعداد الفرائض.


من الصلاة ربعها أو ثمنها أو نصفها أو أكثر بقدر ما سها، ولكنّ الله تعالى يتمّ ذلك بالنوافل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث المداومة على النوافل(١) ، وأحاديث الإِقبال على الصلاة(٢) وغير ذلك(٣) .

٢٢ - باب استحباب تخفيف الصلاة بتقصير السورة وقراءة التوحيد والجحد والاقتصار على ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود مع خوف السهو

[ ١٠٥٢١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، أنّه قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) السهو في المغرب، فقال: صلّها ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ففعلت ذلك فذهب عنّي.

[ ١٠٥٢٢ ] ٢ - وبإسناده عن عمران الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ينبغي تخفيف الصلاة من أجل السهو.

[ ١٠٥٢٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن عبيدالله الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن السهو؟ قلت: فإنّه يكثر عليّ، فقال: أدرج صلاتك إدراجاً، قلت: فأيّ شيء الادراج؟ قال: ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود.

____________________

(١) تقدم في الباب ١٧ من أبواب اعداد الفرائض.

(٢) تقدم في الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٥ من أبواب المواقيت، وفي البابين ٢ و ٤ من أبواب أفعال الصلاة، وفي الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب الركوع.

الباب ٢٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٢٤ / ٩٨٥.

٢ - الفقيه ١: ٣٥٨ / ١٥٧٠.

٣ - الكافي ٣: ٣٥٩ / ٩.


محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

٢٣ - باب أن من شكّ في شيء من أفعال الصلاة بعد فوت محلّه وجب عليه المضيء فيها ما لم يتيقن الترك فيجب قضاؤه بعد الفراغ إن كان ممّا يقضى، وان ذكره في محلّه أو شكّ فيه أتى به ولم يسجد للسهو

[ ١٠٥٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة قال: قلت: لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإِقامة؟ قال: يمضي، قلت: رجل شكّ في الأذان والإِقامة وقد كبّر؟ قال: يمضي، قلت: رجل شكّ في التكبير وقد قرأ؟ قال: يمضي قلت: شكّ في القراءة وقد ركع؟ قال: يمضي، قلت: شكّ في الركوع وقد سجد؟ قال: يمضي على صلاته، ثمّ قال: يا زرارة، إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء.

[ ١٠٥٢٥ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عبد الرحمن بن الحجّاج وعلي جميعاً، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) ، في السهو في الصلاة قال: تبني على اليقين وتأخذ بالجزم وتحتاط بالصلوات كلّها.

[ ١٠٥٢٦ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم،

____________________

(١) التهذيب ٢: ٣٤٤ / ١٤٢٥.

الباب ٢٣

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ٣٥٢ / ١٤٥٩.

٢ - التهذيب ٢: ٣٤٤ / ١٤٢٧، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٢: ٣٤٤ / ١٤٢٦.


عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو.

[ ١٠٥٢٧ ] ٤ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو، الحديث.

[ ١٠٥٢٨ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار - في حديث - قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل ينسى الركوع أو ينسى سجدة، هل عليه سجدتا السهو؟ قال: لا، قد أتمّ الصلاة.

أقول: الظاهر أنّ المراد إذا ذكر قبل فوت محلّه وأتى بما نسيه، بقرينة قوله: قد أتمّ الصلاة.

[ ١٠٥٢٩ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الفضيل بن يسار، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن السهو؟ فقال: من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو، وإنّما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها.

[ ١٠٥٣٠ ] ٧ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً ثمّ ذكرت فاقض الذي فاتك سهواً.

____________________

٤ - التهذيب ٢: ٣٤٦ / ١٤٣٨، والاستبصار ١: ٣٦٩ / ١٤٠٥، وأورده بتمامه عن الكافي في الحديث ١١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٢: ٣٥٤ / ١٤٦٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب، تقدم ذيله في الحديث ١٤ من الباب ٣ وقطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٢٤ وصدره في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٦ - الفقيه ١: ٢٣٠ / ١٠١٨، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ٢: ٣٥٠ / ١٤٥٠، وأورده عن التهذيب في الحديث ٣ من الباب ١٢ من أبواب الركوع، وفي الحديث ١ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.


[ ١٠٥٣١ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو، إنّما السهو على من لم يدر أزاد أم نقص منها.

[ ١٠٥٣٢ ] ٩ - عبدالله بن جعفر( في قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل ركع وسجد ولم يدرِ، هل كبّر أو قال شيئاً في ركوعه وسجوده؟ هل يعتدّ بتلك الركعة والسجدة؟ قال: إذا شكّ فليمض في صلاته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ عى ذلك في أفعال الصلاة(١) ، وفي الوضوء(٢) ، وفي أحاديث الشك في الركوع(٣) والسجود(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٢٤ - باب عدم وجوب شيء بسهو الإِمام مع حفظ المأموم، وكذا العكس، ووجوب الاحتياط عليهم لو اشتركوا في السهو أو سها الإِمام مع اختلاف المأمومين

[ ١٠٥٣٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن

____________________

٨ - الكافي ٣: ٣٣٥ / ٤.

٩ - قرب الإِسناد: ٩١.

(١) تقدم في البابين ٣٠ و ٣٢ من أبواب القراءة وتقدم حكم قضاء القنوت في الأبواب ١٥ و ١٦ و ١٨ من أبواب القنوت وحكم قضاء التشهد في الأبواب ٧ و ٨ و ٩ من أبواب التشهد.

(٢) تقدم حكم الشك في أفعال الوضوء في الباب ٤٢ من أبواب الوضوء.

(٣) تقدم حكم ترك الركوع في النافلة في الباب ١١ وحكم الشك والنسيان في البابين ١٢ و ١٣ من أبواب الركوع.

(٤) تقدم حكم الشك والقضاء في السجود في البابين ١٥ و ١٦ من أبواب السجود.

(٥) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الأبواب ٢٦ و ٢٧ و ٢٩ و ٣٠ و ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ٣٥٠ / ١٤٥٣ و ٣: ٢٧٩ / ٨١٨.


موسى بن القاسم وأبي قتادة، عن علي بن جعفر، وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يصلّي خلف الإِمام لا يدري كم صلّى، هل عليه سهو؟ قال: لا.

[ ١٠٥٣٤ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: الإِمام يحمل أوهام من خلفه، إلّا تكبيرة الافتتاح.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن سهل، مثله(١) .

[ ١٠٥٣٥ ] ٣ - وبإسناده عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس على الإِمام سهو، ولا على من خلف الإِمام سهو، الحديث.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، مثله(٢) .

[ ١٠٥٣٦ ] ٤ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل ينسى وهو خلف الإِمام أن يسبّح في السجود أو في الركوع، أو نسي أن يقول بين السجدتين شيئاً؟ فقال: ليس عليه شيء.

[ ١٠٥٣٧ ] ٥ - وبهذا الإِسناد عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: وسألته عن رجل سها خلف الإِمام بعدما افتتح الصلاة فلم يقل شيئاً ولم

____________________

٢ - التهذيب ٣: ٢٧٧ / ٨١٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب تكبيرة الاحرام.

(١) الفقيه ١: ٢٦٤ / ١٢٠٥.

٣ - التهذيب ٢: ٣٤٤ / ١٤٢٨، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٣: ٣٥٩ / ٧.

٤ - التهذيب ٣: ٢٧٨ / ٨١٦، والفقيه ١: ٢٦٣ / ١٢٠٢.

٥ - التهذيب ٣: ٢٧٨ / ٨١٧.


يكبّر ولم يسبّح ولم يتشهّد حتى يسلّم؟ فقال: جازت صلاته، وليس عليه إذا سها خلف الإِمام سجدتا السهو لأنّ الإِمام ضامن لصلاة من خلفه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار(١) في حديث، وكذا الذي قبله.

[ ١٠٥٣٨ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن يونس، عن منهال القصّاب، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أسهو في الصلاة وأنا خلف الإِمام؟ قال: فقال: إذا سلّم فاسجد سجدتين ولا تهب.

أقول: المراد السهو المختصّ به كما إذا زاد شيئاً أو مع عدم حفظ الإِمام، ويحتمل الاستحباب.

[ ١٠٥٣٩ ] ٧ - وعنه، عن أحمد، عن عمرو، عن مصدّق، عن عمّار قال في حديث: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يدخل مع الإِمام وقد صلّى الإِمام ركعة أو أكثر فسها الإِمام، كيف يصنع الرجل؟ قال: إذا سلّم الإِمام فسجد سجدتي السهو فلا يسجد الرجل الذي دخل معه، وإذا قام وبنى على صلاته وأتمّها وسلّم وسجد الرجل سجدتي السهو - إلى أن قال - وعن رجل سها خلف الإِمام فلم يفتتح الصلاة؟ قال: يعيد الصلاة، ولا صلاة بغير افتتاح.

أقول: المفروض هنا اشتراك الإِمام والمأموم في السهو.

[ ١٠٥٤٠ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن هاشم في

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٦٤ / ١٢٠٤.

٦ - التهذيب ٢: ٣٥٣ / ١٤٦٤.

٧ - التهذيب ٢: ٣٥٣ / ١٤٦٦، وأورد قطعة منه في الحديث ١٤ من الباب ٣ وقطعة في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب القيام، ويأتي قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٨ - الفقيه ١: ٢٣١ / ١٠٢٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١ وفي الحديث ١٣ من الباب ٢، وفي الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.


( نوادره) أنّه سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن إمام يصلّي بأربع نفر أو بخمس فيسبّح اثنان على أنّهم صلّوا ثلاثاً، ويسبّح ثلاثة على أنّهم صلّوا أربعاً يقولون هؤلاء: قوموا، ويقول هؤلاء: اقعدوا والإِمام مايل مع أحدهما، أو معتدل الوهم، فما يجب عليهم؟ قال: ليس على الإِمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق(١) منهم، وليس على من خلف الإِمام سهو إذا لم يسه الإِمام ولا سهو في سهو، وليس في المغرب سهو، ولا في الفجر سهو، ولا في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة سهو،( ولا سهو في نافلة) (٢) ، فاذا اختلف على الإِمام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإِعادة والأخذ بالجزم.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

[ ١٠٥٤١ ] ٩ - وبإسناده عن ابن مسكان، عن أبي الهذيل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الرجل يتّكل على عدد صاحبته في الطواف، أيجزيه عنها وعن الصبي؟ فقال: نعم، ألا ترى أنّك تأتمّ بالإِمام إذا صلّيت خلفه فهو، مثله.

____________________

(١) في نسخة من التهذيب والكافي: بإيقان ( هامش المخطوط ).

(٢) كتب المصنف على ما بين القوسين علامة نسخة.

(٣) الكافي ٣: ٣٥٨ / ٥.

(٤) التهذيب ٣: ٥٤ / ١٨٧.

٩ - الفقيه ٢: ٢٥٤ / ١٢٣٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٦٦ من أبواب الطواف، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١٢ من الباب ٢ من أبواب تكبيرة الاحرام.


٢٥ - باب عدم وجوب شيء على من سها في سهو (* )

[ ١٠٥٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ليس على السهو سهو، ولا على الإِعادة إعادة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي، عن أبيه، مثله(١) .

[ ١٠٥٤٣ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا سهو في سهو.

[ ١٠٥٤٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن هاشم في( نوادره) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا سهو في سهو.

____________________

الباب ٢٥

فيه ٣ أحاديث

* قال بعض علمائنا: لا سهو في سهو، أي في موجبه من صلاة وسجود كنسيان ذكر أو قراءة، فإنّه لا يعود عليه، نعم لو كان مما يتلافى تلافاه بغير سجود، ويمكن أن يراد بالسهو في كل منهما الشك أو ما يشمله ولو على وجه الاشتراك بين حقيقة الشيء ومجازه فان حكمهما هنا صحيح فإن استعمل في الأول فالمراد به الشك في موحب السهو من فعل أو عدد كركعتي الاحتياط فإنّه يبنى على وقوعه، إلّا أن يستلزم الزيادة، وفي الثاني فالمراد به موجب الشك، وان استعمل فيهما فالمراد به الشك في موجب الشك انتهى. « منه قدّه » هامش المخطوط ( الشهيد الثاني « ره » في اللمعة ١: ٣٤٠ ).

١ - الكافي ٣: ٣٥٩ / ٧، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٢: ٣٤٤ / ١٤٢٨.

٢ - الكافي ٣: ٣٥٨ / ٥، أورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

٣ - الفقيه ١: ٢٣١ / ١٠٢٨، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.


٢٦ - باب وجوب قضاء التشهّد والسجدة بعد التسليم إذا نسيهما ويسجد للسهو

[ ١٠٥٤٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً ثمّ ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان(٢) .

أقول: قضاء التكبير مستحبّ كفعله في محلّه، والمراد بنسيان الركوع نسيان الركعة لما مرّ(٣) .

[ ١٠٥٤٦ ] ٢ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إذا قمت في الركعتين الأولتين ولم تتشهّد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهّد، وإن لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما، ثمّ تشهّد التشهّد الذي فاتك.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(٤) .

____________________

الباب ٢٦

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ٣٥٠ / ١٤٥٠، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٢ من أبواب الركوع وفي الحديث ٧ من الباب ٢٣ من أبواب الخلل.

(١) في نسخة من الفقيه: سهواً « هامش المخطوط ».

(٢) الفقيه ١: ٢٢٨ / ١٠٠٧.

(٣) مرّ في الباب ١٠ من أبواب بطلان الصلاة بترك الركوع عمداً وسهواً وأشار إليه في ذيل الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب الركوع.

٢ - التهذيب ٢: ٣٤٤ / ١٤٣٠.

(٤) الكافي ٣: ٣٥٧ / ٧.


[ ١٠٥٤٧ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وسئل عن الرجل ينسى الركوع أو ينسى سجدة، هل عليه سجدة السهو؟ قال: لا، قد أتمّ الصلاة.

[ ١٠٥٤٨ ] ٤ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - عن الرجل ينسى سجدة فذكرها بعدما قام وركع، قال: يمضي في صلاته ولا يسجد حتى يسلّم، فإذا سلّم سجد مثل ما فاته، قلت: وإن لم يذكر إلّا بعد ذلك؟ قال: يقضي ما فاته إذا ذكره.

[ ١٠٥٤٩ ] ٥ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يسهو في السجدة الأخيرة من الفريضة؟ قال: يسلّم ثمّ يسجدها، وفي النافلة مثل ذلك.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك في السجود(١) وفي التشهّد(٢) .

____________________

٣ - التهذيب ٢: ٣٥٣ / ١٤٦٦، وأورد ذيله في الحديث ١٤ من الباب ٣، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٢٣، وقطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٢٤، وصدره في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٢: ١٥٣ / ٦٠٤، والاستبصار ١: ٣٥٩ / ١٣٦٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب السجود، وصدره في الحديث ٥ من الباب ١٦ من أبواب الخلل.

٥ - مسائل علي بن جعفر: ١٨١ / ٣٤٣.

(١) تقدم في البابين ١٤ و ١٦ من أبواب السجود.

(٢) تقدم في البابين ٧ و ٩ من أبواب التشهد، وتقدم في الحديث ٦ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب القواطع.


٢٧ - باب عدم بطلان الصلاة بالشكّ بعد الفراغ، وعدم وجوب شيء لذلك

[ ١٠٥٥٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الرجل يشكّ بعدما ينصرف من صلاته، قال: فقال: لا يعيد، ولا شيء عليه.

[ ١٠٥٥١ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كلّما شككت فيه بعدما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد.

[ ١٠٥٥٢ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إن شكّ الرجل بعدما صلّى فلم يدر أثلاثاً صلّى أم أربعاً وكان يقينه حين انصرف أنّه كان قد أتمّ لم يعد الصلاة، وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك.

ورواه ابن ادريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن مسلم (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

الباب ٢٧

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ٣٤٨ / ١٤٤٣، والاستبصار ١: ٣٦٩ / ١٤٠٤.

٢ - التهذيب ٢: ٣٥٢ / ١٤٦٠.

٣ - الفقيه ١: ٢٣١ / ١٠٢٧.

(١) مستطرفات السرائر: ١١٠ / ٦٧.

(٢) تقدم في الأحاديث ١ و ٣ و ٩ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.


٢٨ - باب جواز احصاء الركعات بالحصى والخاتم وتحويله من مكان إلى مكان لذلك

[ ١٠٥٥٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج، عن حبيب الخثعمي قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) كثرة السهو في الصلاة، فقال: أحص صلاتك بالحصى، أو قال: احفظها بالحصى.

[ ١٠٥٥٤ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حبيب بن المعلّى، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال له: إنّي رجل كثير السهو، فما أحفظ صلاتي إلّا بخاتمي أُحوّله من مكان إلى مكان؟ فقال: لا بأس به.

[ ١٠٥٥٥ ] ٣ - وبإسناده عن عبدالله بن المغيرة عنه( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: لا بأس أن يعد الرجل صلاته بخاتمه أو بحصى يأخذه بيده فيعدّ به.

٢٩ - باب عدم وجوب إعادة الصلاة بالسهو والشكّ الذي لا نصّ على إبطاله، وعدم استحبابها

[ ١٠٠٥٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن عبدالله بن الحجّال، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري،

____________________

الباب ٢٨

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ٣٤٨ / ١٤٤٤.

٢ - الفقيه ١: ١٦٦ / ٧٧٧.

٣ - الفقيه ١: ٢٢٤ / ٩٨٧.، وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب ما يسجد عليه وتقدم النهي عن تحويل الخاتم في الباب ٦١ من أبواب الملابس.

الباب ٢٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٢: ٣٥١ / ١٤٥٥، وأورد وجهه في الحديث ٥ من الباب ١ وفي الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.


عن حمزة بن حمران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما أعاد الصلاة فقيه قطّ يحتال لها ويدبّرها حتى لا يعيدها.

ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(١) .

[ ١٠٥٥٧ ] ٢ - محمّد بن ادريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن علي بن السندي، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين بن المختار، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ عيسى بن أعين يشكّ في الصلاة فيعيدها، قال: هل يشكّ في الزكاة فيعطيها مرّتين.

أقول: ذكر الشيخ والصدوق وغيرهما(٢) أنّ ذلك مخصوص بغير الشكّ المنصوص على أنّه يبطل الصلاة، وذلك معلوم ممّا مرّ(٣) ، وقد تقدّم ما يدلّ على حصر قواطع الصلاة ومبطلاتها(٤) .

٣٠ - باب عدم بطلان الصلاة بترك شيء من الواجبات سهواً أو نسياناً أو جهلاً أو عجزاً عنه أو خوفاً أو إكراهاً عدا ما استثني بالنص

[ ١٠٥٥٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث -: من أحرم في قميصه - إلى أن قال - أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه.

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٢٥ / ٩٩٣، والمقنع: ٣١ قريب منه.

٢ - مستطرفات السرائر ١٠٩ / ٦٢.

(٢) راجع منتقى الجمان ٢: ٣٧ والحدائق الناظرة ٩: ٢٥٤.

(٣) مرّ في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في البابين ١ و ٢ من أبواب قواطع الصلاة، وفي الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٧٢ / ٢٣٩، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٤٥ من أبواب تروك الاحرام.


[ ١٠٥٥٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : وضع(١) عن امّتي تسعة أشياء: السهو، والخطأ، والنسيان، وما اكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، والطيرة، والحسد، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفة.

ورواه في( الخصال) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٢) ، إلّا أنّه ترك ذكر الخطأ وزاد: وما اضطرّوا إليه قبل قوله: والطيرة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في جهاد النفس(٤) وفي القضاء(٥) .

٣١ - باب ما ينبغي فعله لدفع الوسوسة والسهو

[ ١٠٥٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أتى رجل النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: يا رسول الله أشكو إليك ما ألقى من الوسوسة في صلاتي حتى لا أدري ما صلّيت من زيادة أو نقصان،

____________________

٢ - الفقيه ١: ٣٦ / ١٣٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من أبواب القوطع، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس.

(١) في الخصال: ( رفع ) بدل ( وضع ).

(٢) الخصال: ٤١٧ / ٩.

(٣) تقدم في الباب ١٠ من الركوع، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب القواطع، وفي الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب التشهد.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٣٢، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس.

(٥) يأتي في الباب ١٤ من مقدمات الحدود.

الباب ٣١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٣٥٨ / ٤.


فقال: إذا دخلت في الصلاة فاطعن فخذك الأيسر باصبعك اليمنى المسبّحة ثمّ قل: بسم الله وبالله، توكّلت على الله، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، فإنّك تنحره وتطرده.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام )(١) .

٣٢ - باب المواضع التي تجب فيها سجدتا السهو، وحكم نسيانهما

[ ١٠٥٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن عمّار قال: سألته عن الرجل يسهو فيقوم في حال قعود أو يقعد في حال قيام، قال: يسجد سجدتين بعد التسليم، وهما المرغمتان ترغمان الشيطان.

[ ١٠٥٦٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن السهو، ما تجب فيه سجدتا السهو؟ قال: إذا أردت أن تقعد فقمت، أو أردت أن تقوم فقعدت، أو أردت أن تقرأ فسبّحت، أو أردت أن تسبّح فقرأت، فعليك سجدتا السهو، وليس

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٢٣ / ٩٨٤، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٨ من الباب ٥ من أبواب أحكام الخلوة وفي الحديث ٣ من الباب ٢٣ من أبواب الاحتضار، وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ٤٧ من أبواب الذكر، وفي أحاديث الباب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.

الباب ٣٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٥٧ / ٩.

٢ - التهذيب ٢: ٣٥٣ / ١٤٦٦، وأورد قطعة منه في الحديث ١٤ من الباب ٣ وفي الحديث ٧ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب، وتقدم ذيله في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب القيام، وقطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من أبواب الخلل.


في شيء ممّا يتمّ به الصلاة سهو.

وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ثمّ ذكر من قبل أن يقدّم شيئاً أو يحدث شيئاً؟ فقال: ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلّم بشيء.

وعن الرجل إذا سها في الصلاة فينسى أن يسجد سجدتي السهو؟ قال: يسجدهما متى ذكر.

إلى أن قال - وعن الرجل يسهو في صلاته فلا يذكر حتى يصلّي الفجر، كيف يصنع؟ قال: لا يسجد سجدتي السهو حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها الحديث.

[ ١٠٥٦٣ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان.

أقول: وتقدّم بقيّة المواضع التي تجب فيها سجدتا السهو هنا(١) وفي أفعال الصلاة(٢) .

____________________

٣ - التهذيب ٢: ١٥٥ / ٦٠٨، والاستبصار ١: ٣٦١ / ١٣٦٧.

(١) تقدم في الأحاديث ٨ و ١٤ و ١٦ من الباب ٣، وفي الأبواب ٤ و ٥ وفي الحديثين ٥ و ٩ من الباب ١٠، وفي الأحاديث ٢ و ٨ و ٩ من الباب ١١، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣ وفي الباب ١٤ وفي الحديث ٦ من الباب ١٥، وفي الحديث ٩ من الباب ١٩ وفي الأحاديث ٤ و ٦ و ٨ من الباب ٢٣، وفي الأحاديث ٥ و ٦ و ٧ من الباب ٢٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الأبواب ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ من أبواب القراءة وفي الأحاديث ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٨ من الباب ٧، وفي الباب ٨ وفي الأحاديث ١ و ٣ و ٤ من الباب ٩ من أبواب التشهد، ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٥ من الباب ٤٨ من أبواب الجماعة.


٣٣ - باب جواز حفظ الغير لعدد الركعات والعمل بقوله، ووجوب قراءة الفاتحة عيناً في صلاة الاحتياط

[ ١٠٥٦٤ ] ١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل قال: ذكرت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) السهو، فقال: وينفلت من ذلك أحد؟ ربّما أقعدت الخادم خلفي يحفظ عليّ صلاتي(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في سهو الإِمام والمأموم(٢) ، وقد تقدّم ما يدلّ على وجوب العمل بالظنّ بأحد الطرفين هنا عند السهو(٣) ، وهو يحصل من حفظ الغير، وربّما حصل العلم من بعض المخبرين، وعلى حكم قراءة الفاتحة في أحاديث كثيرة(٤) .

____________________

الباب ٣٣

فيه حديث واحد

١ - مستطرفات السرائر: ١١٠ / ٦٨.

(١) اعلم إنّ إقعاده الخادم لا يدل على جواز السهو عليه فضلاً عن وقوعه بل ذلك إمّا لأجل حصول الثواب للخادم أو لتتعلم منه الصلاة أو لتعليم الناس الاعتناء بها أو لبيان جواز الاعتماد على قول الغير في عدد الركعات أو لتتعلّم منه الخادم القراءة والأدعية والأذكار أو لئلاّ يخلو وحده في بيت، كما روي في بعض الأخبار أو للحث على التحفّظ من السهو أو لئلاّ يُعيّر أحدٌ أحداً بالسهو كما وقع التصريح به أيضاً أو لغير ذلك من الحكم وهو نظير أمر الله الحفظة بكتابة أعمال العباد وحفظها وما كان ربّك نسيّاً لا يضل ربّي ولا ينسى، واستحالة السهو على المعصوم مطلقاً متفق عليه من الإِمامية لم يخالف فيه إلّا ابن بابويه وهو أولى بالسهو من النبي (عليه‌السلام )، وقد صرّحوا بذلك، وأوردوا له أدلّة عقليّة ونقليّة، وصنّفوا في ذلك كتباً منها نفي السهو عن النبي لأحمد بن إسحاق المقري ذكره النجاشي « منه قدّه » هامش المخطوط.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٠ وفي الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الأبواب ٩ و ١٠ و ١١ و ١٣ و ١٤ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في البابين ٧ و ٤٠ من أبواب الجماعة.


أبواب قضاء الصلوات

١ - باب وجوب قضاء الفريضة الفائتة بعمد أو نسيان أو نوم أو ترك طهارة لا بصغر أو جنون أو كفر أصلي أو حيض أو نفاس، ووجوب تقديم الفائتة على الحاضرة، والعدول الى الفائتة إذا ذكرها في الأثناء

[ ١٠٥٦٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها؟ قال: يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار، الحديث.

ورواه الكليني كما يأتي(١) .

وبإسناده عن الطاطري، عن ابن زياد، عن زرارة وغيره، مثله، إلّا أنّه قال: في أيّة ساعة ذكرها ليلاً أو نهاراً(٢) .

[ ١٠٥٦٦ ] ٢ - وعن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن موسى بن

____________________

أبواب قضاء الصلوات

الباب ١

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ٢٦٦ / ١٠٥٩، والاستبصار ١: ٢٨٦ / ١٠٤٦، أورده في الحديث ٣ من الباب ٦١ من أبواب المواقيت.

(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٢: ١٧١ / ٦٨١.

٢ - التهذيب ٣: ١٦٢ / ٣٥١، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.


بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة - إلى أن قال - فنسي(١) أن يصلّيها حتى ذهب وقتها؟ قال: يصلّيها، الحديث.

[ ١٠٥٦٧ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل صلّى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثمّ ذكر بعد ذلك؟ قال: يتطهّر ويؤذّن ويقيم في أوّلهنّ ثمّ يصلّي ويقيم بعد ذلك في كلّ صلاة، فيصلّي بغير اذان حتى يقضي صلاته.

[ ١٠٥٦٨ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا نسيت الصلاة أو صلّيتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فأبدأ بأوّلهنّ فأذّن لها وأقم ثمّ صلّها، ثمّ صلّ ما بعدها باقامة إقامة لكلّ صلاة، الحديث.

[ ١٠٥٦٩ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل نسي أن يصلّي الصبح حتى طلعت الشمس؟ قال: يصلّيها حين يذكرها، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رقد عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ثمّ صلاّها حين استيقظ، ولكنّه تنحّى عن مكانه ذلك ثمّ صلىّ.

[ ١٠٥٧٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده في( التوحيد) : عن علي بن

____________________

(١) في المصدر زيادة: حين قدم إلى أهله.

٣ - التهذيب ٣: ١٥٩ / ٣٤٢.

٤ - الكافي ٣: ٢٩١ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب الأذان.

٥ - الكافي ٣: ٢٩٤ / ٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٦ - التوحيد: ٤١٣ / ١٠.


أحمد بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن حمزة بن الطيّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله أمربالصلاة والصوم فنام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن الصلاة، فقال: أنا أُنيمك وأنا أُوقظك( فإذا قمت) (١) فصلّ ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون، ليس كما يقولون: إذا نام عنها هلك، وكذلك الصيام أنا أُمرضك وأنا أصححك فاذا شفيتك فاقضه.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علي بن الحكم، مثله(٢) .

[ ١٠٥٧١ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل نسي المغرب حتى دخل وقت العشاء الآخرة؟ قال: يصلّي العشاء ثمّ المغرب.

[ ١٠٥٧٢ ] ٨ - وبالإِسناد قال: وسألته عن رجل نسي العشاء فذكر بعد طلوع الفجر، كيف يصنع؟ قال: يصلّي العشاء ثمّ الفجر.

[ ١٠٥٧٣ ] ٩ - وبالإِسناد قال: وسألته عن رجل نسي الفجر حتى حضرت الظهر؟ قال: يبدأ بالظهر ثمّ يصلّي الفجر، كذلك كلّ صلاة بعدها صلاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الأحكام المذكورة في مقدّمة العبادات(٣) ، وفي

____________________

(١) في المصدر: فاذهب.

(٢) الكافي ١: ١٢٦ / ٤.

٧ - قرب الإِسناد: ٩١.

٨ - قرب الإِسناد: ٩١.

٩ - قرب الإِسناد: ٩١.

(٣) تقدم في الأبواب ٣ و ٤ و ٣١ من أبواب مقدمة العبادات.


الحيض(١) ، والنفاس(٢) ، وفي الوضوء(٣) ، وفي المواقيت(٤) وفي الأذان(٥) ، وغير ذلك(٦) .

٢ - باب جواز القضاء في كلّ وقت ما لم يتضيّق وقت الحاضرة ، وجواز التطوّع لمن عليه فريضة على كراهية، واستحباب قضاء النوافل والصدقة عنها مع العجز، فان فاتت بمرض لم يتأكّد الاستحباب

[ ١٠٥٧٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: أربع صلوات يصلّيها الرجل في كلّ ساعة: صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أدّيتها، الحديث.

[ ١٠٥٧٥ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن الرباطي، عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله أنام رسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، ثمّ قام فبدأ فصلّى الركعتين [ اللتين ](٧) قبل الفجر ثمّ صلّى الفجر، الحديث.

[ ١٠٥٧٦ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

____________________

(١) تقدم في الحديث ٤ و ٩ من الباب ١٠، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٦ والباب ٤١ من أبواب الحيض.

(٢) تقدم في الباب ٣ و ٦ من أبواب النفاس.

(٣) تقدم في الباب ٣ من أبواب الوضوء.

(٤) تقدم في الأبواب ٦٠ و ٦١ و ٦٢ و ٦٣ من أبواب المواقيت.

(٥) تقدم في الباب ١ و ٣٧ من أبواب الدعاء.

(٦) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤٧ من أبواب الدعاء.

الباب ٢

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٧٨ / ١٢٦٥، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الكسوف.

٢ - الفقيه ١: ٢٣٣ / ١٠٣١.

(٧) أثبتناه من المصدر.

٣ - الكافي ٣: ٢٩٢ / ٣، وأورده باسناد آخر عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ١ من هذه =


أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها؟ فقال: يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار، فاذا دخل وقت الصلاة ولم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت، وهذه أحقّ بوقتها، فليصلّها فإذا قضاها فليصلّ ما فاته ممّا قد مضى، ولا يتطوّع بركعة حتى يقضي الفريضة كلّها.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٥٧٧ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لكلّ صلاة مكتوبة لها نافلة ركعتين إلّا العصر فإنّه يقدّم نافلتها فتصيران قبلها، وهي الركعتان اللتان تمّت بهما الثماني بعد الظهر، فإذا أردت أن تقضي شيئاً من صلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصلّ شيئاً حتّى تبدأ فتصلّي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها، ثمّ اقض ما شئت، الحديث.

[ ١٠٥٧٨ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن رجل، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: تفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب وذكرها عند العشاء الآخرة، قال: يبدأ بالوقت الذي هو فيه فإنّه لا يأمن الموت فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخلت، ثمّ يقضي ما فاته، الأولى فالأُولى.

____________________

= الأبواب وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٦١ وفي الحديث ١ من الباب ٦٢، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥٧ من أبواب المواقيت.

(١) التهذيب ٢: ١٧٢ / ٦٨٥ و ٣: ١٥٩ / ٣٤١.

٤ - التهذيب ٢: ٢٧٣ / ١٠٨٦، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٦، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب المواقيت، ويأتي قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٢: ٣٥٢ / ١٤٦٢.


[ ١٠٥٧٩ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : قال: سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر، كيف يصنع؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار؟ قال: لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار، ولا يجوز له ولا تثبت له، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل.

أقول: ويمكن حمله على ما لو اشتغل المسافر نهاراً وكان القضاء بالليل أقرب إلى الاقبال والتوجّه فيكره القضاء نهاراً وعلى قضاء الصلاة على الراحلة لما يأتي في رواية هذا الراوي بعينه(١) ، وتقدّم ما يدلّ على الأحكام المذكورة هنا(٢) وفي أعداد الصلوات(٣) وفي المواقيت(٤) وغيرها(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليها(٦) .

٣ - باب عدم وجوب قضاء ما فات بسبب الإِغماء المستوعب للوقت، ووجوب القضاء إذا أفاق ولو في آخر الوقت بقدر الطهارة وركعة

[ ١٠٥٨٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، أنّه سأل

____________________

٦ - التهذيب ٢: ٢٧٢ / ١٠٨١، والاستبصار ١: ٢٨٩ / ١٠٥٧، وأورده في الحديث ١٤ من الباب ٥٧ من أبواب المواقيت.

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الأبواب ١٨ و ١٩ و ٢٠ من أبواب اعداد الفرائض.

(٤) تقدم في الأبواب ٣٩ و ٦١ و ٦٢ من أبواب المواقيت.

(٥) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب صلاة الكسوف.

(٦) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٢٥ حديثاً وفي الفهرست ٢٦ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٢٣٦ / ١٠٤٠.


أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المريض هل يقضي الصلوات إذا أُغمي عليه؟ فقال: لا، إلّا الصلاة التي أفاق فيها.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله الحلبي، مثله(١) .

[ ١٠٥٨١ ] ٢ - وبإسناده عن أيّوب بن نوح، أنّه كتب إلى أبي الحسن الثالث( عليه‌السلام ) يسأله عن المغمى عليه يوماً أو أكثر، هل يقضي ما فاته من الصلوات أو لا؟ فكتب: لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أيّوب بن نوح، مثله(٢) .

[ ١٠٥٨٢ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، أنّه ساله - يعني أبا الحسن الثالث( عليه‌السلام ) - عن هذه المسألة؟ فقال: لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة، وكلّما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر.

[ ١٠٥٨٣ و ١٠٥٨٤ و ١٠٥٨٥ ] ٤ و ٥ و ٦ - قال الصدوق: فأمّا الأخبار التي رويت في المغمى عليه أنّه يقضي جميع ما فاته، وما روي أنّه يقضي صلاة شهر، وما روي أنّه يقضي ثلاثة أيام فهي صحيحة، ولكنّها على الاستحباب لا على الايجاب(٣) .

____________________

(١) التهذيب ٣: ٣٠٤ / ٩٣٣، والاستبصار ١: ٤٥٩ / ١٧٨٠.

٢ - الفقيه ١: ٢٣٧ / ١٠٤١، أورده بطرق أخرى في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب من يصح منه الصوم.

(٢) التهذيب ٣: ٣٠٣ / ٩٢٨.

٣ - الفقيه ١: ٢٣٧ / ١٠٤٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٤ من أبواب من يصح منه الصوم.

٤ و ٥ و ٦ - الفقيه ١: ٢٣٧ / ١٠٤٢.

(٣) ورد في هامش المخطوط ما نصه: قال الصدوق: بعد قوله لا على الايجاب والاصل انه لا قضاء عليه انتهى. وظن بعض المعاصرين من هذه العبارة إن الصدوق يقول بحجية الأصل وهذا غلط لأن الأصل هنا بمعنى القاعدة أو بمعنى الراجح او نحو ذلك من المعاني المذكورة في تمهيد القواعد بدليل قول الصدوق في موضع آخر اعادة الصلاة اصل والخبر الثاني رخصة وتقدم عبارة اخرى له كذلك في باب أحكام الشهيد. ( منه قده ).


[ ١٠٥٨٦ ] ٧ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بإسناد يأتي (١) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وكذلك كلّما غلب الله عليه مثل المغمى الذي يغمى عليه في يوم وليلة فلا يجب عليه قضاء الصلوات، كما قال الصادق( عليه‌السلام ) : كلّما غلب الله على(٢) العبد فهو أعذر له.

[ ١٠٥٨٧ ] ٨ - وفي( العلل) و( الخصال) : عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن موسى بن بكر قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يغمى عليه يوماً أو يومين أو الثلاثة أو الأربعة أو أكثر من ذلك، كم يقضي من صلاته؟ قال: ألا أُخبرك بما يجمع لك( هذه الأشياء) (٣) ؟ كلّ ما غلب الله عليه من أمر فالله أعذر لعبده.

[ ١٠٥٨٨ ] ٩ - قال: وزاد فيه غيره أنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قال: هذا من الأبواب التي يفتح كلّ باب منها ألف باب.

[ ١٠٥٨٩ ] ١٠ - وفي كتاب( المقنع) قال: روي أنّه ليس على المغمى عليه أن يقضي إلّا صلاة اليوم الذي أفاق فيه، والليلة التي أفاق فيها.

[ ١٠٥٩٠ ] ١١ - قال: وروي أنّه يقضي صوم ثلاثة أيام.

____________________

٧ - علل الشرائع: ٢٧١ / ١ - الباب ١٨٢، عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١١٧ / ١، أورده في الحديث ٨ من الباب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).

(٢) في العيون: عليه.

٨ - لم نعثر عليه في علل الشرائع.

(٣) في المصدر: هذا وأشباهه.

٩ - الخصال: ٦٤٤ / ٢٤.

١٠ - المقنع: ٣٧.

١١ - المقنع: ٣٧.


[ ١٠٥٩١ ] ١٢ - قال: وروي أنه يقضي الصلاة التي أفاق في وقتها.

[ ١٠٥٩٢ ] ١٣ - محمّد بن الحسن بإسناده(١) عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول في المغمى عليه، قال: ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، مثله(٢) .

[ ١٠٥٩٣ ] ١٤ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إبراهيم الخرّاز(٣) أبي أيّوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل أُغمي عليه أيّاماً لم يصلّ ثمّ أفاق، أيصلّي ما فاته؟ قال: لا شيء عليه.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، مثله(٤) .

[ ١٠٥٩٤ ] ١٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمّر بن عمر قال: سألت أبا جعفر(٥) ( عليه‌السلام ) عن المريض، يقضي الصلاة إذا أُغمي عليه؟ قال: لا.

[ ١٠٥٩٥ ] ١٦ - وعنه، عن علي بن حديد، عن مرازم قال: سألت أبا

____________________

١٢ - المقنع: ٣٧.

١٣ - التهذيب ٣: ٣٠٢ / ٩٢٣، والاستبصار ١: ٤٥٧ / ١٧٧٠.

(١) في المصدر: علي بن إبراهيم عن أبيه.

(٢) الكافي ٣: ٤١٣ / ٧.

١٤ - التهذيب ٣: ٣٠٢ / ٩٢٤، والاستبصار ١: ٤٥٧ / ١٧٧١.

(٣) في المصدر: الخزاز.

(٤) الكافي ٣: ٤١٢ / ٣.

١٥ - التهذيب ٣: ٣٠٣ / ٩٢٦، والاستبصار ١: ٤٥٧ / ١٧٧٣، والكافي ٣: ٤١٢ / ٢.

(٥) وفي نسخة: أبا عبدالله.

١٦ - التهذيب ٣: ٣٠٢ / ٩٢٥، والاستبصار ١: ٤٥٧ / ١٧٧٢.


عبدالله( عليه‌السلام ) عن المريض لا يقدر على الصلاة؟ قال: فقال: كلّ ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٠٥٩٦ ] ١٧ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن المريض يغمى عليه ثمّ يفيق، كيف يقضي صلاته؟ قال: يقضي الصلاة التي أدرك وقتها.

ورواه الكليني، عن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، مثله(٢) .

[ ١٠٥٩٧ ] ١٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن علي بن مهزيار قال: سألته عن المغمى عليه يوماً أو أكثر، هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا؟ فكتب: لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن محمّد بن سليمان قال: كتبت إلى الفقيه أبي الحسن العسكري( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٣) .

[ ١٠٥٩٨ ] ١٩ - وعنه، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يغمى عليه يوماً إلى الليل ثمّ يفيق؟ قال: إن أفاق قبل غروب الشمس فعليه قضاء

____________________

(١) الكافي ٣: ٤١٢ / ١.

١٧ - التهذيب ٣: ٣٠٤ / ٩٣٢، والاستبصار ١: ٤٥٩ / ١٧٧٩.

(٢) الكافي ٣: ٤١٢ / ٤.

١٨ - التهذيب ٣: ١٧٦ / ٣٩٥، و ٤: ٢٤٣ / ٧١٤.

(٣) التهذيب ٣: ٣٠٣ / ٩٢٧، والاستبصار ١: ٤٥٨ / ١٧٧٤.

١٩ - التهذيب ٣: ٣٠٣ / ٩٣١، والاستبصار ١: ٤٥٨ / ١٧٧٨.


يومه هذا، فإن أُغمي عليه أيّاماً ذوات عدد فليس عليه أن يقضي إلّا آخر أيّامه إن أفاق قبل غروب الشمس، وإلّا فليس عليه قضاء.

[ ١٠٥٩٩ ] ٢٠ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقضي الصلاة التي أفاق فيها.

[ ١٠٦٠٠ ] ٢١ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يغمى عليه نهاراً ثمّ يفيق قبل غروب الشمس؟ فقال: يصلّي الظهر والعصر، ومن الليل إذا أفاق قبل الصبح قضى صلاة الليل.

[ ١٠٦٠١ ] ٢٢ - وعنه، عن عبدالله بن محمّد قال كتبت إليه: جعلت فداك، روي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في المريض يغمى عليه أيّاماً، فقال بعضهم: يقضي صلاة يومه الذي أفاق فيه، وقال بعضهم: يقضي صلاة ثلاثة أيام ويدع ما سوى ذلك، وقال بعضهم: إنه لا قضاء عليه؟ فكتب: يقضي صلاة اليوم الذي يفيق فيه.

[ ١٠٦٠٢ ] ٢٣ - وبإسناده عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، في الرجل يغمى عليه الأيّام، قال: لا يعيد شيئاً من صلاته.

[ ١٠٦٠٣ ] ٢٤ - وبإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّما غلب الله عليه فليس على صاحبه شيء.

____________________

٢٠ - التهذيب ٣: ٣٠٤ / ٩٣٤، والاستبصار ١: ٤٥٩ / ١٧٨١، أورده في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٢١ - التهذيب ٣: ٣٠٥ / ٩٤٠، والاستبصار ١: ٤٦٠ / ١٧٨٧.

٢٢ - التهذيب ٣: ٣٠٥ / ٩٣٩، والاستبصار ١: ٤٥٩ / ١٧٨٦.

٢٣ - التهذيب ٤: ٢٤٣ / ٧١٣.

٢٤ - التهذيب ٤: ٢٤٥ / ٧٢٦.


[ ١٠٦٠٤ ] ٢٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المريض يغمى عليه أيّاماً ثمّ يفيق، ما عليه من قضاء ما ترك من الصلاة؟ قال: يقضي صلاة اليوم الذي أفاق فيه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي أحاديث من وهب المال فراراً من الزكاة(٢) ، وفي أحاديث من جعل المال حليّاً فراراً(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على اعتبار إدراك الطهارة وركعة في المواقيت(٤) وفي الحيض مع صدق الإِفاقة(٥) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة(٦) ، وقد عرفت أنّه محمول على الاستحباب أو الإِفاقة(٧) .

٤ - باب استحباب قضاء المغمى عليه جميع ما فاته من الصلاة بعد الإِفاقة، وتأكّد استحباب قضاء ثلاثة أيّام أو يوم

[ ١٠٦٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن النضر، عن عبدالله بن سنان، وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّ شيء تركته من صلاتك لمرض أُغمي عليك فيه فاقضه إذا أفقت.

____________________

٢٥ - قرب الإِسناد: ٩٧.

(١) يأتي في الباب الآتي، ويأتي في الحديث ٥ من الباب ١١ من أبواب زكاة الذهب والفضة.

(٢) يأتي في الباب ١٢ من أبواب زكاة الذهب والفضة، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب من يصح منه الصوم.

(٣) يأتي في الباب ١١ من أبواب زكاة الذهب والفضة.

(٤) تقدم في الباب ٣٠ من أبواب المواقيت.

(٥) تقدم في البابين ٤٨ و ٤٩ من أبواب الحيض.

(٦) يأتي في الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٨ و ١٢ و ١٣ و ١٥ من الباب الآتي.

(٧) عرفت في الحديث ٤ و ٥ و ٦ من هذا الباب.

الباب ٤

فيه ١٥ حديثاً

١ - التهذيب ٤: ٢٤٤ / ٧٢١، و ٣: ٣٠٤ / ٩٣٥، والاستبصار ١: ٤٥٩ / ١٧٨٢.


[ ١٠٦٠٦ ] ٢ - وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يغمى عليه ثمّ يفيق؟ قال: يقضي ما فاته، يؤذّن في الأُولى ويقيم في البقيّة.

[ ١٠٦٠٧ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في المغمى عليه قال: يقضي كلّ ما فاته.

[ ١٠٦٠٨ ] ٤ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المغمى عليه شهراً، ما يقضي من الصلاة؟ قال: يقضيها كلّها، إنّ أمر الصلاة شديد.

ورواه أيضاً بإسناده عن ابن أبي عمير، مثله(١) .

[ ١٠٦٠٩ ] ٥ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن المريض يغمى عليه؟ قال:( إذا جاز عليه ثلاثة أيّام) (٢) فليس عليه قضاء، وإذا أُغمي عليه ثلاثة أيّام فعليه قضاء الصلاة فيهنّ.

[ ١٠٦١٠ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن حفص، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقضي الصلاة التي أفاق فيها.

____________________

٢ - التهذيب ٣: ٣٠٤ / ٩٣٦ و ٤: ٢٤٤ / ٧٢٢، والاستبصار ١: ٤٥٩ / ١٧٨٣، أورده في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٣: ٣٠٥ / ٩٣٧، والاستبصار ١: ٤٥٩ / ١٧٨٤.

٤ - التهذيب ٣: ٣٠٥ / ٩٣٨، والاستبصار ١: ٤٥٩ / ١٧٨٥.

(١) التهذيب ٤: ٢٤٤ / ٧١٩.

٥ - التهذيب ٣: ٣٠٣ / ٩٢٩، و ٤: ٢٤٤ / ٧٢٠، والاستبصار ١: ٤٥٨ / ١٧٧٦.

(٢) في موضع من التهذيب: اذا كان دون ثلاثة ايام - هامش المخطوط -

٦ - التهذيب ٣: ٣٠٤ / ٩٣٤، و ٤: ٢٤٤ / ٧١٨، والاستبصار ١: ٤٥٩ / ١٧٨١، أورده في الحديث ٢٠ من الباب ٣ من هذه الأبواب.


[ ١٠٦١١ ] ٧ - وعنه، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال المغمى عليه: يقضي صلاته ثلاثة أيّام.

[ ١٠٦١٢ ] ٨ - وبإسناده عن حفص، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقضي المغمى عليه ما فاته.

[ ١٠٦١٣ ] ٩ - وبإسناده عنه حفص، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقضي صلاة يوم.

[ ١٠٦١٤ ] ١٠ - وعنه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقضي الصلاة التي أفاق فيها.

[ ١٠٦١٥ ] ١١ - وبإسناده عن حريز، عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : رجل أُغمي عليه شهراً، أيقضي شيئاً من صلاته؟ قال: يقضي منها ثلاثة أيّام.

[ ١٠٦١٦ ] ١٢ - وبإسناده عن حمّاد، عن أبي كهمس قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وسئل عن المغمى عليه، أيقضي ما ترك من الصلاة؟ فقال: أمّا أنا وولدي وأهلي فنفعل ذلك.

[ ١٠٦١٧ ] ١٣ - وبإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن غير واحد، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن المغمى عليه

____________________

٧ - التهذيب ٤: ٢٤٣ / ٧١٥.

٨ - التهذيب ٤: ٢٤٣ / ٧١٦، أورد مثله في الحديث ٥ من الباب ٢٤ من أبواب من يصح منه الصوم.

٩ - التهذيب ٤: ٢٤٤ / ٧١٧.

١٠ - التهذيب ٤: ٢٤٤ / ٧١٨.

١١ - التهذيب ٤: ٢٤٤ / ٧٢٣.

١٢ - التهذيب ٤: ٢٤٥ / ٧٢٤.

١٣ - التهذيب ٤: ٢٤٥ / ٧٢٥، أورده في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من أبواب من يصح منه الصوم.


شهراً أو أربعين ليلة؟ قال: فقال: إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي، أن تقضي كلّما فاتك.

[ ١٠٦١٨ ] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المغمى عليه؟ قال: فقال: يقضي صلاة يوم.

[ ١٠٦١٩ ] ١٥ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى) عن إسماعيل بن جابر قال: سقطت عن بعيري فانقلبت على أُمّ رأسي فمكثت سبع عشرة ليلة مغمى عليّ، فسألته عن ذلك؟ فقال: اقض مع كل صلاةٍ صلاةً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك وعلى نفي الوجوب مع عدم الإِفاقة(١) .

٥ - باب استحباب التنحّي عن موضع فوت الصلاة وإيقاع القضاء في موضع آخر

[ ١٠٦٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل نسي أن يصلّي الصبح حتى طلعت الشمس؟ قال: يصلّيها حين يذكرها، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رقد عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ثمّ صلّاها حين استيقظ، ولكنّه تنحّى عن مكانه ذلك ثمّ صلّى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في المواقيت(٢) .

____________________

١٤ - التهذيب ٣: ٣٠٣ / ٩٣٠، والاستبصار ١: ٤٥٨ / ١٧٧٧.

١٥ - الذكرى: ١٣٤.

(١) تقدم في الباب السابق.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٢٩٤ / ٨، أورده في الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ١ و ٦ من الباب ٦١ من أبواب المواقيت.


٦ - باب وجوب قضاء ما فات كما فات فيقضي صلاة السفر قصراً ولو في الحضر وبالعكس، وعدم جواز قضاء الفريضة على الراحلة

[ ١٠٦٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر؟ قال: يقضي ما فاته كما فاته، إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٠٦٢٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن الرجل تكون عليه صلاة في الحضر، هل يقضيها وهو مسافر؟ قال: نعم، يقضيها بالليل على الأرض، فأمّا على الظهر(٣) فلا، ويصلّي كما يصلّي في الحضر.

[ ١٠٦٢٣ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن

____________________

الباب ٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٣٥ / ٧.

(١) كتب المصنف على ( كما فاتته ): ليس في التهذيب.

(٢) التهذيب ٣: ١٦٢ / ٣٥٠.

٢ - التهذيب ٢: ٢٧٣ / ١٠٨٦، أورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب المواقيت، وقطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٦١ من أبواب المواقيت، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٤٢ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

(٣) الظهر: الحيوانات التي تحمل الأثقال في السفر ( لسان العرب ٤: ٥٢٢ ).

٣ - التهذيب ٣: ١٦٢ / ٣٥١، أورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.


موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخّر الصلاة حتى قدم فهو يريد يصلّيها إذا قدم إلى أهله فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلّيها حتى ذهب وقتها، قال: يصلّيها ركعتين صلاة المسافر، لأنّ الوقت دخل وهو مسافر، كان ينبغي أن يصلّي عند ذلك.

[ ١٠٦٢٤ ] ٤ - وعنه، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا نسي الرجل صلاة أو صلاّها بغير طهور وهو مقيم أو مسافر فذكرها فليقض الذي وجب عليه، لا يزيد على ذلك ولا ينقص، من نسي أربعاً فليقض أربعاً(١) مسافراً كان أو مقيماً، وإن نسي ركعتين صلّى ركعتين إذا ذكر مسافراً كان أو مقيماً.

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر، مثله(٢) .

[ ١٠٦٢٥ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المسافر يمرض ولا يقدر أن يصلّي المكتوبة؟ قال: يقضي إذا أقام مثل صلاة المسافر بالتقصير.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

٤ - التهذيب ٣: ٢٢٥ / ٥٦٨.

(١) في الفقيه زيادة: حين يذكرها - هامش المخطوط -.

(٢) الفقيه ١: ٢٨٢ / ١٢٨٣.

٥ - التهذيب ٣: ٢٣٠ / ٥٩٥.

(٣) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.


٧ - باب عدم إجزاء الركعة في القضاء عن أكثر من ركعة وإن كانت في المسجد الحرام او مسجد الرسول ( عليه‌السلام ) أو مسجد الكوفة

[ ١٠٦٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الريّان قال: كتبت إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) : رجل يقضي شيئاً من صلاة(١) الخمسين في المسجد الحرام أو مسجد الرسول( عليه‌السلام ) أو مسجد الكوفة، أتحسب له الركعة على تضاعف ما جاء عن آبائك (عليهم‌السلام ) في هذه المساجد حتى تجزيه إذا كانت عليه عشرة آلاف ركعة أن يصلّي مائة ركعة أو أقلّ أو أكثر؟ وكيف يكون حاله في ذلك؟ فوقع( عليه‌السلام ) : يحسب له بالضعف، فأمّا أن يكون تقصيراً من صلاته بحالها فلا يفعل، هو إلى الزيادة أقرب منه إلى النقصان.

٨ - باب استحباب الأذان والإِقامة لقضاء الفرائض اليوميّة وإعادتها، وجواز الاكتفاء فيما عدا الأُولى بالإِقامة

[ ١٠٦٢٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يغمى عليه ثمّ يفيق؟ قال: يقضي ما فاته، يؤذّن في الأُولى ويقيم في البقيّة.

[ ١٠٦٢٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن،

____________________

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٤٥٥ / ١٩.

(١) في نسخة: صلاته - هامش المخطوط - وكذلك المصدر.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ٣٠٤ / ٩٣٦، أورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٣: ١٦٧ / ٣٦٧.


عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة، هل يعيد الأذان والإِقامة؟ قال: نعم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي الأذان(٢) وغير ذلك(٣) .

٩ - باب استحباب قضاء الوتر وجملة من أحكامه

[ ١٠٦٢٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تقض وتر ليلتك إن كان فاتك حتى تصلّي الزوال في يوم العيدين.

[ ١٠٦٣٠ ] ٢ - وعنه، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن حريز، عن عيسى بن عبدالله القمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) يقضي عشرين وتراً في ليلة.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، مثله(٤) .

[ ١٠٦٣١ ] ٣ - وعنه، عن علي بن خالد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٣٧ من أبواب الأذان.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٦٣ من أبواب المواقيت.

الباب ٩

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ٢٧٤ / ١٠٨٨، أورده في الحديث ٩ من الباب ٧ من أبواب صلاة العيد.

٢ - التهذيب ٢: ٢٧٤ / ١٠٨٩، أورده في الحديث ٦ من الباب ٤٢ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

(٤) الكافي ٣: ٤٥٣ / ١١.

٣ - التهذيب ٢: ٢٧٤ / ١٠٩٠.


سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يصلّي ركعتين من الوتر وينسى الثالثة حتى يصبح؟ قال: يوتر إذا أصبح بركعة من ساعته.

[ ١٠٦٣٢ ] ٤ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه قال: سألته عن الرجل ينسى صلاة الليل فيذكر إذا قام في صلاة الزوال، كيف يصنع؟ قال: يبدأ بالزوال، فإذا صلّى الظهر قضى صلاة الليل والوتر ما بينه وبين العصر، أو متى ما أحبّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الصلوات المندوبة(١) وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٠ - باب استحباب قضاء الوتر وتراً وإن زالت الشمس

[ ١٠٦٣٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: كان أبي ربّما قضى عشرين وتراً في ليلة.

[ ١٠٦٣٤ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل يفوته الوتر من(٤) الليل؟ قال: يقضيه

____________________

٤ - مسائل علي بن جعفر: ١٨٠ / ٣٤٠، أورده عن قرب الإِسناد في الحديث ١ من الباب ٤٩ من أبواب المواقيت.

(١) تقدم في الباب ٤٢ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

(٢) تقدم في الحديث ٧ و ١١ من الباب ٥٧ من أبواب المواقيت.

(٣) يأتي في الباب الآتي.

الباب ١٠

فيه ١٢ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٣١٦ / ١٤٣٨، أورده في الحديث ٧ من الباب ٤٢ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

٢ - التهذيب ٢: ١٦٦ / ٦٥٧، والاستبصار ١: ٢٩٤ / ١٠٨٢.

(٤) في نسخة زيادة: أول - هامش المخطوط -


وتراً متى ما ذكره(١) وإن زالت الشمس.

[ ١٠٦٣٥ ] ٣ - وبإسناده عن حريز، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن علي، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار - في حديث - قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أقضي وترين في ليلة؟ قال: نعم، اقض وتراً أبداً.

ورواه الكليني: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، مثله(٢) .

[ ١٠٦٣٦ ] ٤ - وعنه، عن الحسن، عن النضر، عن هشام بن سالم وفضالة، عن أبان جميعاً، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قضاء الوتر بعد الظهر؟ فقال: أقضه وتراً أبداً كما فاتك، قلت: وتران في ليلة؟ فقال: نعم، أو ليس إنّما أحدهما قضاء.

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن سليمان بن خالد(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سليمان بن خالد، مثله، إلى قوله: كما فاتك(٤) .

[ ١٠٦٣٧ ] ٥ - وعنه، عن الحسن، عن علي بن النعمان، ومحمّد بن سنان وفضالة، عن الحسين جميعاً، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في قضاء الوتر قال: اقضه وتراً أبداً.

____________________

(١) كتب المصنف على الهاء علامة نسخة.

٣ - التهذيب ٣: ١٦٨ / ٣٦٨، أورده بتمامه عن الكليني في الحديث ٦ من الباب ٥٧ من أبواب المواقيت.

(٢) الكافي ٣: ٤٥١ / ٣.

٤ - التهذيب ٢: ١٦٤ / ٦٤٧، والاستبصار ١: ٢٩٢ / ١٠٧٢، أورده في الحديث ٣ من الباب ٤٢ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

(٣) الكافي ٣: ٤٥٣ / ١٠.

(٤) الفقيه ١: ٣١٦ / ١٤٣٦.

٥ - التهذيب ٢: ١٦٤ / ٦٤٨، والاستبصار ١: ٢٩٢ / ١٠٧٣.


[ ١٠٦٣٨ ] ٦ - وعنه، عن الحسن، عن أحمد بن محمّد يعني البزنطي، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الوتر يفوت الرجل، قال: يقضي وترا أبداً.

[ ١٠٦٣٩ ] ٧ - وعنه، عن الحسن، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت: أصبح عن الوتر إلى الليل، كيف أقضي؟ قال: مثلاً بمثل.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عثمان، مثله(١) .

[ ١٠٦٤٠ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن المغيرة قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن الرجل يفوته الوتر؟ قال: يقضيه وتراً أبداً.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن المغيرة، مثله(٢) .

[ ١٠٦٤١ ] ٩ - وعنه، عن الحسن، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن الفضيل قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: تقضيه من النهار ما لم تزل الشمس وتراً، فإذا زالت فمثنى مثنى.

أقول: يأتي وجهه(٣) .

[ ١٠٦٤٢ ] ١٠ - وعنه، عن الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: إذا فاتك وترك من ليلتك فمتى ما قضيته من الغد قبل الزوال قضيته وتراً، ومتى ما قضيته ليلاً قضيته وتراً، ومتى ما قضيته نهاراً بعد ذلك

____________________

٦ - التهذيب ٢: ١٦٥ / ٦٤٩، والاستبصار ١: ٢٩٣ / ١٠٧٤.

٧ - التهذيب ٢: ١٦٥ / ٦٥١، والاستبصار ١: ٢٩٣ / ١٠٧٦.

(١) الفقيه ١: ٣١٦ / ١٤٣٧.

٨ - التهذيب ٢: ١٦٥ / ٦٥٠، والاستبصار ١: ٢٩٣ / ١٠٧٥.

(٢) الفقيه ١: ٣١٧ / ١٤٣٩.

٩ - التهذيب ٢: ١٦٥ / ٦٥٢، والاستبصار ١: ٢٩٣ / ١٠٧٧.

(٣) يأتي في الحديث ١٢ من هذا الباب.

١٠ - التهذيب ٢: ١٦٦ / ٦٥٨، والاستبصار ١ ٢٩٤ / ١٠٨٣.


اليوم قضيته شفعاً، تضيف إليه أُخرى حتى تكون شفعاً، قال: قلت: ولم جعل الشفع؟ قال: عقوبة لتضييعه الوتر.

[ ١٠٦٤٣ ] ١١ - وعنه، عن الحسن، عن محمّد بن زياد، عن كردويه الهمداني قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن قضاء الوتر؟ فقال: ما كان بعد الزوال فهو شفع، ركعتين ركعتين.

[ ١٠٦٤٤ ] ١٢ - وعنه، عن الحسن، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الوتر ثلاث ركعات إلى زوال الشمس، فإذا زالت فأربع ركعات.

أقول: حمل الشيخ الأحاديث الأخيرة على من يقضي الوتر جالساً فإنّه يستحبّ له احتساب ركعتين بركعة لما تقدّم في القيام(١) ، قال: ويحتمل أن يراد بها من ترك الوتر تهاوناً، واستدلّ بحديث زرارة(٢) ، ويحتمل الحمل على التقيّة، وتقدّم ما يدلّ على المقصود(٣) .

١١ - باب أنّ من فاتته فريضة من الخمس واشتبهت وجب أن يصلّي ركعتين وثلاثاً وأربعاً، ومن فاتته صلوات لا يعلم عددها وجب عليه القضاء حتى يغلب على ظنّه الوفاء

[ ١٠٦٤٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن

____________________

١١ - التهذيب ٢: ١٦٥ / ٦٥٤، والاستبصار ١: ٢٩٣ / ١٠٧٩.

١٢ - التهذيب ٢: ١٦٥ / ٦٥٣، والاستبصار ١: ٢٩٣ / ١٠٧٨.

(١) لما تقدم في الباب ٥ من أبواب القيام.

(٢) حديث زرارة تقدم في الحديث ١٠ من هذا الباب.

(٣) تقدم في الباب ٥٧ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ٣ من الباب ١ وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب صلاة العيد، وفي الباب ٤٢ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

الباب ١١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٢: ١٩٧ / ٧٧٤.


الحسن بن علي الوشّاء، عن علي بن أسباط، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من نسي من صلاةً يومه واحدة ولم يدر أيّ صلاة هي صلّى ركعتين وثلاثاً وأربعاً.

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي ابن أسباط، مثله(١) .

[ ١٠٦٤٦ ] ٢ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن أبيه، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، يرفع الحديث قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس، لا يدري أيّتها هي؟ قال: يصلّي ثلاثة وأربعة وركعتين، فإن كانت الظهر والعصر والعشاء كان قد صلّى، وإن كانت المغرب والغداة فقد صلّى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في أعداد الصلوات(٢) .

١٢ - باب استحباب التطوّع بالصلاة والصوم والحجّ وجميع العبادات عن الميّت، ووجوب قضاء الوليّ ما فاته من الصلاة لعذر

[ ١٠٦٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن محمّد بن مروان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين، يصلّي عنهما، ويتصدّق عنهما، ويحجّ عنهما، ويصوم

____________________

(١) التهذيب ٢: ١٩٧ / ٧٧٥.

٢ - المحاسن: ٣٢٥ / ٦٨.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب أعداد الفرائض.

الباب ١٢

فيه ٢٧ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٢٧ / ٧، أورده عن عدة الداعي في الحديث ٥ من الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار.


عنهما، فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك، فيزيده الله عزّ وجلّ ببرّه وصلته خيراً كثيراً.

أقول: الصلاة عن الحيّ مخصوص بصلاة الطواف والزيارة لما يأتي(١) .

[ ١٠٦٤٨ ] ٢ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( غياث سلطان الورى لسكان الثرى) عن علي بن جعفر في كتاب مسائله عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألت أبي جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) عن الرجل، هل يصلح له أن يصلّي أو يصوم عن بعض موتاه؟ قال: نعم، فليصلّ على(٢) ما أحبّ ويجعل تلك للميّت، فهو للميّت إذا جعل ذلك له.

ورواه علي بن جعفر في كتابه كما نقله عنه(٣) .

[ ١٠٦٤٩ ] ٣ - وعنه، قال: سألت أخي موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل، هل يصلح له أن يصوم عن بعض أهله بعد موته؟ فقال: نعم، يصوم ما أحبّ ويجعل ذلك للميّت، فهو للميّت إذا جعله له.

[ ١٠٦٥٠ ] ٤ - وعن الشيخ بإسناده عن محمّد بن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : يصلّي عن الميّت؟ قال: نعم، حتى أنّه يكون في ضيق فيوسّع عليه ذلك الضيق، ثمّ يؤتى فيقال له: خفّف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك.

[ ١٠٦٥١ ] ٥ - وبإسناده إلى عمّار بن موسى من كتاب( أصله) المروي عن

____________________

(١) يأتي في أكثر أحاديث هذا الباب، ويأتي في الباب ٣٠ من أبواب النيابة في الحج، وفي الباب ٥١ من أبواب الطواف.

٢ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣٠٩ والذكرى: ٧٣.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) مسائل علي بن جعفر: ١٩٩ / ٤٢٩.

٣ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣٠٩ والذكرى: ٧٣.

٤ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣٠٩ والذكرى: ٧٣.

٥ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٠ والذكرى: ٧٤.


الصادق( عليه‌السلام ) ، في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم، هل يجوز له أن يقضيه غير عارف؟ قال: لا يقضيه إلّا مسلم عارف.

[ ١٠٦٥٢ ] ٦ - وبإسناده إلى محمّد بن أبي عمير، عن رجاله، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، في الرجل يموت وعليه صلاة أو صوم، قال: يقضيه أولى الناس به.

[ ١٠٦٥٣ ] ٧ - وعن هشام بن سالم في( أصله) وهو من رجال الصادق والكاظم ( عليهما‌السلام ) ، قال هشام في كتابه: وعنه( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: يصل إلى الميّت الدعاء والصدقة والصوم ونحوها؟ قال: نعم، قلت: أو يعلم من يصنع ذلك به؟ قال: نعم، ثمّ قال: يكون مسخوطاً عليه فيرضىٰ عنه.

[ ١٠٦٥٤ ] ٨ - وعن علي بن أبي حمزة في( أصله) ، وهو من رجال الصادق والكاظم ( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يحجّ ويعتمر ويصلّي ويصوم ويتصدّق عن والديه وذوي قرابته، قال: لا بأس به، يؤجر فيما يصنع وله أجر آخر بصلة قرابته، قلت: إن كان لا يرى ما أرى وهو ناصب؟ قال: يخفّف عنه بعض ما هو فيه.

[ ١٠٦٥٥ ] ٩ - وعن الحسين بن أبي الحسن العلوي الكوكبي في كتاب( المنسك) عن علي بن أبي حمزة قال: قلت لأبي إبراهيم( عليه‌السلام ) : أحجّ وأُصلّي وأتصدّق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي؟ قال: نعم، تصدّق عنه، وصلّ عنه، ولك أجر بصلتك إيّاه.

قال ابن طاوس: يحمل في الحي على ما يصحّ فيه النيابة.

____________________

٦ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٠ والذكرىٰ: ٧٤.

٧ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٠ والذكرىٰ: ٧٤.

٨ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٠ والذكرىٰ: ٧٤.

٩ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٠ والذكرىٰ: ٧٤.


[ ١٠٦٥٦ ] ١٠ - وعن الحسن بن محبوب في كتاب( المشيخة) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: تدخل على الميّت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والبر والدعاء، ويكتب أجره للذي فعله وللميّت.

وعن محمّد بن أبي عمير، عن الإِمام، مثله.

قال السيد: ولعلّه عن الرضا( عليه‌السلام ) .

وعن محمّد بن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله.

[ ١٠٦٥٧ ] ١١ - وعن علي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) ، في الرجل يتصدّق عن الميّت أو يصوم ويصلّي ويعتق، قال: كلّ ذلك حسن يدخل منفعته على الميّت.

[ ١٠٦٥٨ ] ١٢ - وعن علي بن إسماعيل الميثمي في اصل كتابه، عن كردين قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الصدقة والصوم والحجّ يلحق بالميّت؟ قال: نعم، قال: وقال هذا القاضي خلفي وهو لا يرى ذلك، قلت: وما أنا وذا؟ فوالله لو أمرتني أن أضرب عنقه لضربت عنقه.

[ ١٠٦٥٩ ] ١٣ - وعنه قال سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الصلاة على الميّت، أتلحق به؟ قال: نعم.

قال السيّد: قوله: الصلاة على الميّت أي التي كانت على الميّت أيّام حياته، ولو كانت ندباً كان الذي يلحقه ثوابها لا الصلاة نفسها.

[ ١٠٦٦٠ ] ١٤ - وعنه قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت: إنّي لم

____________________

١٠ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١١ والذكرىٰ: ٧٤.

١١ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٢ والذكرىٰ: ٧٤.

١٢ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٢ والذكرىٰ: ٧٤.

١٣ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٢ والذكرىٰ: ٧٤.

١٤ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٢ والذكرىٰ: ٧٤.


أتصدّق بصدقة منذ ماتت أُمّي إلّا عنها، قال: نعم، قلت: أفترى غير ذلك؟ قال: نعم، نصف عنك، ونصف عنها، قلت: أيلحق بها؟ قال: نعم.

[ ١٠٦٦١ ] ١٥ - وعن حمّاد بن عثمان في كتابه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الصلاة والصوم والصدقة والحجّ والعمرة وكلّ عمل صالح ينفع الميّت حتى إنّ الميّت ليكون في ضيق فيوسّع عليه ويقال: هذا بعمل ابنك فلان، وبعمل أخيك فلان أخوك في الدين.

[ ١٠٦٦٢ ] ١٦ - وعن عبدالله بن جندب قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) أسأله عن الرجل يريد أن يجعل أعماله من البرّ والصلاة والخير أثلاثاً: ثلثاً له، وثلثين لأبويه؟ أو يفردهما من أعماله بشيء ممّا يتطوّع به وإن كان أحدهما حيّاً والآخر ميّتاً؟ فكتب إليّ: أمّا الميّت فحسن جايز، وأمّا الحي فلا إلّا البرّ والصلة.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن جندب (١) ، مثله.

وعن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، أنّه كتب الى العالم( عليه‌السلام ) ، وذكر مثل السؤال والجواب(٢) .

[ ١٠٦٦٣ ] ١٧ - وعن أبان بن عثمان، عن علي، عن مسمع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: إنّ أُمّي هلكت ولم أتصدّق بصدقة منذ هلكت إلّا عنها، فيلحق ذلك بها؟ قال: نعم، قلت: والصلاة؟ قال:

____________________

١٥ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٢ والذكرىٰ: ٧٤.

١٦ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٢ والذكرىٰ: ٧٤.

(١) قرب الإِسناد: ١٢٩.

(٢) غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٣ والذكرىٰ: ٧٤.

١٧ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٣ والذكرىٰ: ٧٤.


نعم، قلت: والحجّ؟ قال: نعم، ثم سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) بعد ذلك عن الصوم؟ فقال: نعم.

[ ١٠٦٦٤ ] ١٨ - وعن عبدالله بن سنان، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى الناس به.

[ ١٠٦٦٥ ] ١٩ - وعن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقضى عن الميّت الحجّ والصوم والعتق وفعاله الحسن.

وعن صفوان بن يحيى، وكان من خواصّ الرضا والجواد (عليهما‌السلام ) ، عن أربعين رجلاً من أصحاب الصادق( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ١٠٦٦٦ ] ٢٠ - وعن العلاء بن رزين في كتابه، وهو أحد رجال الصادق( عليه‌السلام ) ، قال: يقضى عن الميّت الحجّ والصوم والعتق وفعال الخير.

[ ١٠٦٦٧ ] ٢١ - وعن البزنطي، وكان من رجال الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: يقضى عن الميّت الصوم والحجّ والعتق وفعله الحسن.

[ ١٠٦٦٨ ] ٢٢ - وعن صاحب الفاخر ممّا اجمع عليه وصحّ من قول الأئمّة (عليهم‌السلام ) قال: يقضى عن الميّت أعماله الحسنة كلّها.

[ ١٠٦٦٩ ] ٢٣ - وعن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقضى عن الميّت الحجّ والصوم والعتق وفعاله الحسن.

[ ١٠٦٧٠ ] ٢٤ - وعن حمّاد بن عثمان في كتابه قال: قال أبو عبدالله( عليه

____________________

١٨ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٣ والذكرىٰ: ٧٤.

١٩ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٣، والذكرىٰ: ٧٤.

(١) غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٣.

٢٠ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٤، والذكرىٰ: ٧٥.

٢١ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٤، والذكرىٰ: ٧٥.

٢٢ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٤، والذكرىٰ: ٧٥.

٢٣ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٤، والذكرىٰ: ٧٥.

٢٤ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٤، والذكرىٰ: ٧٥.


السلام) : من عمل من المؤمنين عن ميّت عملاً أضعف الله له أجره وينعم به الميّت.

[ ١٠٦٧١ ] ٢٥ - وعن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من عمل من المؤمنين عن ميّت عملاً صالحاً أضعف الله أجره وينعم بذلك الميّت.

[ ١٠٦٧٢ ] ٢٦ - وعن حمّاد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في إخباره عن لقمان( عليه‌السلام ) : وإذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخّرها لشيء، صلّها واسترح منها فإنّها دَين.

أقول: وروى ابن طاوس بمعناه عدّة أحاديث، ثمّ روى بعض أحاديث قضاء الدين عن الميّت، وقد نقل الشهيد في( الذكرى) جميع ما نقلناه عن ابن طاوس ونقل زيادة على ما نقلناه.

[ ١٠٦٧٣ ] ٢٧ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى) : عن يونس، عن العلاء بن رزين، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: يقضى عن الميِّت الحجّ والصوم والعتق والفعل الحسن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الاحتضار(١) وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الوقف(٣) والوصيّة(٤) والحجّ(٥) وغير ذلك(٦) .

____________________

٢٥ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٤، والذكرىٰ: ٧٥.

٢٦ - غياث سلطان الورى: مخطوط، عنه في البحار ٨٨: ٣١٥، والذكرىٰ: ٧٥.

٢٧ - الذكرىٰ: ٧٥.

(١) تقدم في الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار.

(٢) تقدم في الأبواب ٤٠ و ٤١ و ٤٢ و ٤٣ و ٤٤ و ٤٥ من أبواب الدعاء.

(٣) يأتي في أبواب الوقوف والصدقات.

(٤) يأتي في الأبواب ٧ و ٩ و ١٠ و ١١ و ١٢ و ٣٣ و ٣٤ و ٣٥ من أبواب أحكام الوصايا.

(٥) يأتي في الأبواب ٢٥ و ٢٦ و ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ و ٣٠ و ٣١ من أبواب النيابة في الحج.

(٦) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٢٧ من أبواب التعقيب.


١٣ - باب استحباب الايقاظ للصلاة، وحكم من تركها مستحلّاً أو غير مستحل ّ

[ ١٠٦٧٤ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) خرج يوقظ الناس لصلاة الصبح فضربه ابن ملجم، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في قواطع الصلاة وغيرها(١) ، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في مقدّمة العبادات(٢) ، وفي أعداد الصلوات(٣) .

____________________

الباب ١٣

فيه حديث واحد

١ - قرب الإِسناد: ٦٧.

(١) تقدم في الباب ٩ من أبواب القواطع، وفي الحديث ١ و ٦ من الباب ٦١ من أبواب المواقيت.

(٢) تقدم في الباب ٢ من أبواب مقدمة العبادات.

(٣) تقدم في الباب ١١ من أبواب أعداد الفرائض.



أبواب صلاة الجماعة

١ - باب تأكّد استحبابها في الفرائض، وعدم وجوبها فيما عدا الجمعة والعيدين

[ ١٠٦٧٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الصلاة في جماعة تفضل على كلّ صلاة الفرد بأربعة وعشرين درجة، تكون خمسة وعشرين صلاة.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه بإسناده عن عبدالله بن سنان، نحوه (١) .

[ ١٠٦٧٦ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة والفضيل قالا: قلنا له: الصلاة في جماعة، فريضة هي؟ فقال: الصلوات فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها، ولكنّها سنّة من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن

____________________

أبواب صلاة الجماعة

الباب ١

فيه ١٩ حديثاً

١ - التهذيب ٣: ٢٥ / ٨٥.

(١) ثواب الأعمال: ٥٩ / ١.

٢ - التهذيب ٣: ٢٤ / ٨٣.


إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، مثله(١) .

[ ١٠٦٧٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما يروي الناس أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة؟ فقال: صدقوا، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٠٦٧٨ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى الخمس في جماعة فظنّوا به خيراً.

[ ١٠٦٧٩ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن المفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل فرداً(٣) خمس وعشرون درجة في الجنّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(٤) .

[ ١٠٦٨٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : من صلّى الصلوات الخمس جماعة فظنّوا به كلّ خير.

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٧٢ / ٦.

٣ - الكافي ٣: ٣٧١ / ١، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٣: ٢٤ / ٨٢.

٤ - الكافي ٣: ٣٧١ / ٣.

٥ - الكافي ٣: ٣٧٢ / ٧، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٣) في الكافي: ( فذّاً ) بدل ( فرداً ).

(٤) التهذيب ٣: ٢٦٥ / ٧٥١.

٦ - الفقيه ١: ٢٤٦ / ١٠٩٣، أورده في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.


[ ١٠٦٨١ ] ٧ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ومن مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكلّ خطوة سبعون ألف حسنة، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك، فإن مات وهو على ذلك وكّل الله به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره، ويبشّرونه ويؤنسونه، في وحدته، ويستغفرون له حتى يبعث.

[ ١٠٦٨٢ ] ٨ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه - في وصيّة النبي لعلي (عليهم‌السلام ) - قال: ثلاث درجات: - منها - المشي بالليل والنهار إلى الجماعات.

[ ١٠٦٨٣ ] ٩ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بإسناده الآتي عن الفضل بن شاذان (١) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّما جعلت الجماعة لئلاّ يكون الإِخلاص والتوحيد والإِسلام والعبادة لله إلّا ظاهراً مكشوفاً مشهوراً، لأنّ في إظهاره حجّة على أهل الشرق والغرب لله وحده، وليكون المنافق والمستخفّ مؤدّياً لما أقرّ به، يظهر الاسلام والمراقبة، وليكون شهادات الناس بالاسلام بعضهم لبعض جائزة ممكنة، مع ما فيه من المساعدة على البرّ والتقوى، والزجر عن كثير من معاصي الله عزّ وجلّ.

[ ١٠٦٨٤ ] ١٠ - وفي( المجالس) بإسناده الآتي (٢) قال: جاء نفر من اليهود

____________________

٧ - الفقيه ٤: ١٠ / ١.

٨ - الفقيه ٤: ٢٦٠ / ٨٢٤، أورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٩ - علل الشرائع: ٢٦٢ / ٩، عيون أخبار الرضا ٢: ١٠٩ / ١.

(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).

١٠ - أمالي الصدوق ١٦٣ / ١، أورد قطعة منه في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة، وأورد صدره في الحديث ٢٢ من الباب ٢ من أبواب الأذان.

(٢) يأتي في الفائدة الاولى ٰمن الخاتمة برمز ( ح ).


إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فسأله أعلمهم عن مسائل فأجابه( عليه‌السلام ) - إلى أن قال - أمّا الجماعة فإنّ صفوف أمّتي كصفوف الملائكة، والركعة في الجماعة أربع وعشرون ركعة، كلّ ركعة أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من عبادة أربعين سنة، فأمّا يوم الجمعة فيجمع الله فيه الأوّلين والآخرين للحساب، فما من مؤمن مشى إلى الجماعة إلّا خفّف الله عليه أهوال يوم القيامة، ثمّ يأمر به إلى الجنّة.

[ ١٠٦٨٥ ] ١١ - وبإسناده تقدّم في الجلوس بعد الصبح عن أنس(١) ، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى الفجر في جماعة ثمّ جلس يذكر الله عزّ وجلّ حتى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة، بُعد ما بين كلّ درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة، ومن صلّى الظهر في جماعة كان له في جنّات عدن خمسون درجة، بعد ما بين كلّ درجتين كحضر الفرس الجواد خمسين سنة، ومن صلّى العصر في جماعة كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل كلّهم ربّ بيت يعتقهم، ومن صلّى المغرب في جماعة كان له كحجّة مبرورة وعمرة مقبولة، ومن صلّى العشاء في جماعة كان له كقيام ليلة القدر.

[ ١٠٦٨٦ ] ١٢ - وعن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن جعفر، عن محمّد بن عمر الجرجاني قال: قال الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) : أول جماعة كانت أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يصلّي وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) معه، إذ مرّ أبو طالب به وجعفر معه فقال: يا بنيّ، صل جناح ابن عمّك، فلما أحسّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) تقدّمهما وانصرف أبو طالب مسروراً - إلى أن قال - فكانت أول جماعة جمعت ذلك اليوم.

____________________

١١ - أمالي الصدوق: ٦٣ / ١، أورد صدره في الحديث ١١ من الباب ٧٢ من أبواب الدفن.

(١) تقدم اسناده في الحديث ٨ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب.

١٢ - أمالي الصدوق: ٤١٠ / ٤.


[ ١٠٦٨٧ ] ١٣ - وفي( عيون الأخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان (١) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: فضل الجماعة على الفرد أربع وعشرون.

[ ١٠٦٨٨ ] ١٤ - وفي( الخصال) عن عبيد الله (٢) بن أحمد الفقيه، عن أبي حرب، عن محمّد بن أحمد(٣) ، عن ابن أبي عيسى، عن محمّد بن إبراهيم، عن ابن بكير، عن الليث، عن أبي الهاد، عن عبدالله بن حباب(٤) ، عن أبي سعيد الخدري قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بخمس وعشرين درجة.

[ ١٠٦٨٩ ] ١٥ - ورّام بن أبي فراس في كتابه قال: قال( عليه‌السلام ) : إنّ الله يستحيي من عبده إذا صلّى في جماعة ثمّ سأله حاجته أن ينصرف حتى يقضيها.

[ ١٠٦٩٠ ] ١٦ - وقال الشهيد الثاني الشيخ زين الدين في( شرح اللمعة) : الجماعة مستحبّة في الفريضة، متأكّدة في اليوميّة حتى أنّ الصلاة الواحدة منها تعدل خمساً أو سبعاً وعشرين صلاة مع غير العالم، ومعه ألفا، ولو وقعت في

____________________

١٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣ / ١.

(١) يأتي في الفائدة الاولىٰ / ٣٨٤ من الخاتمة.

١٤ - الخصال: ٥٢١ / ١٠.

(٢) في المصدر: عبدالله.

(٣) في المصدر: محمد بن أحيد وقال في هامشه جاء في بعض النسخ محمد بن أحمد وفي البحار ٨٨: ١٠ / ١٦ محمد بن أبي أجيد.

(٤) وفيه: خباب.

١٥ - تنبيه الخواطر ١: ٤ وفيه: أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ان الله عز وجل يستحي الخ.

١٦ - شرح اللمعة ١: ٣٧٧.


مسجد تضاعف بمضروب عدده في عددها، ففي الجامع مع غير العالم ألفان وسبعمائة ومعه مائة ألف.

[ ١٠٦٩١ ] ١٧ - قال: وروي أن ذلك مع اتّحاد المأموم، فلو تعدّد تضاعف في كلّ واحد بقدر المجموع في سابقه.

[ ١٠٦٩٢ ] ١٨ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: والصلاة في الأوقات وفضل الجماعة على الفرد بكلّ ركعة ألفا ركعة، ولا تصلّى خلف فاجر، ولا تقتدى إلّا بأهل الولاية، ولا تصلّ في جلود الميتة، ولا جلود السباع.

[ ١٠٦٩٣ ] ١٩ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن هارون بن الجهم، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ثلاث درجات: - منها - المشي بالليل والنهار إلى الصلوات، والمحافظة على الجماعات.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، وتقدّم ما يدلّ عليه(٢) وعلى حكم الجمعة والعيدين(٣) .

____________________

١٧ - شرح اللمعة ١: ٣٧٧.

١٨ - تحف العقول: ٤١٧.

١٩ - المحاسن: ٤ / ٤، أورد قطعة منه في الحديث ١٣ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات.

(١) يأتي في الأبواب ٢ و ٣ و ٥ و ٩، وفي الحديث ٦ من الباب ١١ من هذه الأبواب، ويأتي في الحديث ١ و ٢ و ١٢ من الباب ٤١ من أبواب الشهادات، وفي الحديث ١٥ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب الوضوء، وفي الحديثين ٤ و ٥ من الباب ٣٣ من أبواب المساجد، وفي الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب القنوت، وفي الحديثين ١ و ٦ من الباب ٧، وفي الباب ٩ و ١٢ من أبواب صلاة الكسوف، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان.

(٣) تقدم في الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة.


٢ - باب كراهة ترك حضور الجماعة حتى الأعمى ولو بأن يشد ّ حبلاً من منزله إلى المسجد إلّا لعذر كالمطر والمرض والعلّة والشغل

[ ١٠٦٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من سمع النداء فلم يجبه من غير علّة فلا صلاة له.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٦٩٥ ] ٢ - وعن جماعة عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أما يستحيي الرجل منكم أن تكون له الجارية فيبيعها فتقول: لم يكن يحضر الصلاة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .

[ ١٠٦٩٦ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: لا صلاة لمن لا يشهد الصلاة من جيران المسجد إلّا مريض أو مشغول.

[ ١٠٦٩٧ ] ٤ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لقوم: لتحضرنّ المسجد أو لأُحرقنّ عليكم منازلكم.

____________________

الباب ٢

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٣٧٢ / ٥، أورد تمامه في الحديث ٥ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٣: ٢٤ / ٨٤.

٢ - الكافي ٣: ٣٧٢ / ٤.

(٢) التهذيب ٣: ٢٦٥ / ٧٥٠.

٣ - الفقيه ١: ٢٤٥ / ١٠٩١.

٤ - الفقيه ١: ٢٤٥ / ١٠٩٢.


[ ١٠٧٩٨ ] ٥ - قال: وقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا ابتلّت النعال فالصلاة في الرحال.

ورواه الشيخ أيضاً مرسلاً(١) .

[ ١٠٦٩٩ ] ٦ - وفي( عقاب الأعمال) : عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه.

وفي( المجالس) : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن ميمون، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، عن آبائه قال: اشترط رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على جيران المسجد شهود الصلاة، وقال: لينتهينّ أقوام لا يشهدون الصلاة، أو لآمرنّ مؤذّناً يؤذّن ثمّ يقيم ثمّ آمر رجلاً من أهل بيتي وهو علي( عليه‌السلام ) فليحرقنّ على أقوام بيوتهم بحزم الحطب لأنهم لا يأتون الصلاة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ١٠٧٠٠ ] ٧ - وفي( المجالس) عن الحسين بن إبراهيم بن ناتانه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: من ترك الجماعة رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علّة فلا صلاة له.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن زرارة، مثله (٣) .

____________________

٥ - الفقيه ١: ٢٤٦ / ١٠٩٩، أورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب أحكام المساجد.

(١) لم نعثر على الحديث في كتب الشيخ الحديثية ورواه في الوافي عن الفقيه فقط.

٦ - عقاب الأعمال: ٢٧٦ / ٢، أمالي الصدوق: ٣٩٢ / ١٤، أورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب أحكام المساجد.

(٢) المحاسن: ٨٤ / ٢٠.

٧ - أمالي الصدوق: ٣٩٢ / ١٣، أورد صدره في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ١٢ و ١٣ من الباب المذكور.

(٣) المحاسن: ٨٤ / ٢١.


[ ١٠٧٠١ ] ٨ - وفي( العلل) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن ذبيان بن حكيم، عن موسى النميري، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّما جعلت الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيّع، ولولا ذلك لم يمكن أحداً أن يشهد على أحد بالصلاح، لأنّ من لم يصلّ في جماعة فلا صلاة له بين المسلمين، لأنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: فلا صلاة لمن لم يصلّ في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة.

[ ١٠٧٠٢ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب بهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: همّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) باحراق قوم في منازلهم كانوا يصلّون في منازلهم ولا يصلّون الجماعة، فأتاه رجل أعمى فقال: يا رسول الله، إنّي ضرير البصر وربّما أسمع النداء ولا أجد من يقودني إلى الجماعة والصلاة معك، فقال له النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : شدّ من منزلك إلى المسجد حبلاً واحضر الجماعة.

[ ١٠٧٠٣ ] ١٠ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: إنّ أُناساً كانوا على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أبطأوا عن الصلاة في المسجد، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم.

[ ١٠٧٠٤ ] ١١ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) : عن محمّد بن علي

____________________

٨ - علل الشرائع: ٣٢٥ / ١، أورده بتمامه عن الفقيه، والتهذيب في الحديث ١ و ٢ من الباب ٤١ من أبواب الشهادات.

٩ - التهذيب ٣: ٢٦٦ / ٧٥٣.

١٠ - التهذيب ٣: ٢٥ / ٨٧، أورده في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب أحكام المساجد.

١١ - المحاسن: ٨٤ / قطعة من الحديث ٢١.


الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربقة الإِيمان من عنقه.

[ ١٠٧٠٥ ] ١٢ - وعن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من سمع النداء من جيران المسجد فلم يجب فلا صلاة له.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي المساجد(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٣) وفي الشهادات(٤) .

٣ - باب تأكّد استحباب حضور الجماعة، في الصبح والعشاءين

[ ١٠٧٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: صلّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الفجر(٥) فأقبل بوجهه على أصحابه فسأل عن أُناس يسمّيهم بأسمائهم، فقال: هل حضروا الصلاة؟ فقالوا: لا يا رسول الله، فقال: أغيّب هم؟ قالوا: لا، فقال: أما أنّه ليس من صلاة أشدّ على المنافقين من هذه الصلاة والعشاء، ولو علموا أيّ فضل فيهما لأتوهما ولو حبواً.

ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(٦) .

____________________

١٢ - المحاسن: ٨٥ / ذيل الحديث ٢١.

(١) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٢، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٣ من أبواب أحكام المساجد.

(٣) يأتي في الباب ٣ و ٥، وفي الحديث ١٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٤١ من أبواب الشهادات، ويأتي في الحديث ١٣ من الباب ٤٩، وفي الحديث ٧ من الباب ٥١ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٢٥ / ٨٦.

(٥) في الفقيه زيادة: ذات يوم فلما انصرف أقبل - هامش المخطوط -.

(٦) الفقيه ١: ٢٤٦ / ١٠٩٧.


ورواه في( المجالس) (١) : عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبدالله بن عامر،( عن علي بن مهزيار) (٢) ، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، مثله، إلى قوله: والعشاء.

ورواه في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن عبدالله بن سنان (٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن الوشّاء، مثله (٤) .

[ ١٠٧٠٧ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من صلّى الغداة والعشاء الآخرة في جماعة فهو في ذمّة الله عزّ وجلّ، ومن ظلمه فإنّما يظلم الله، ومن حقّره فإنّما يحقّر الله عزّ وجلّ.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، مثله(٥) .

[ ١٠٧٠٨ ] ٣ - وفي( المجالس) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن الصادق، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة في المسجد في جماعة فكأنّما أحيى الليل كلّه.

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٣٩٢ / ١٥.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) عقاب الأعمال: ٢٧٦.

(٤) المحاسن: ٨٤ / ٢١.

٢ - الفقيه ١: ٢٤٦ / ١٠٨٩.

(٥) المحاسن: ٥٢ / ٧٦.

٣ - أمالي الصدوق: ٢٦٩ / ذيل حديث ٥.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي المساجد(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤ - باب أنّ أقلّ ما تنعقد به الجماعة إثنان، وأنّها تجوز في غير المسجد (* )

[ ١٠٧٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر ابن أُذينة، عن زرارة - في حديث - قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجلان يكونان جماعة(٤) ؟ فقال: نعم، ويقوم الرجل عن يمين الامام.

[ ١٠٧١٠ ] ٢ - وعن جماعة عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن محمّد بن يوسف، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الجهني أتى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: يا رسول الله، إنّي أكون في البادية ومعي أهلي وولدي وغلمتي، فأُؤذّن وأُقيم وأُصلّي بهم، أفجماعة نحن؟ فقال: نعم، فقال: يا رسول الله فإن الغلمة يتبعون قطر السماء(٥) وأبقى أنا وأهلي وولدي، فأُؤذّن وأُقيم وأُصلّي بهم، أفجماعة

____________________

(١) تقدم في الباب ١ و ٢ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١ و ٢ و ٥ و ٧ من أبواب أحكام المساجد، وفي الحديث ٨ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب.

(٣) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٨ أحاديث

* - قد خالف هذا بعض العامّة( منه قدّه) .

١ - الكافي ٣: ٣٧١ / ١، والتهذيب ٣: ٢٤ / ٨٢، أورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) في التهذيب: في جماعة - هامش المخطوط -.

٢ - الكافي ٣: ٣٧١ / ٢.

(٥) في المصدر: السحاب.


نحن؟ فقال: نعم، فقال: يا رسول الله، فإنّ ولدي يتفرّقون في الماشية فأبقى أنا وأهلي، فأُؤذّن وأُقيم وأُصلّي بهم، أفجماعة نحن؟ فقال: نعم، فقال: يا رسول الله، إنّ المرأة تذهب في مصلحتها فأبقى أنا وحدي، فأُؤذّن وأُقيم وأُصلّي، أفجماعة أنا؟ فقال: نعم، المؤمن وحده جماعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب.

أقول: الصورة الأخيرة جماعة مجازيّة لا حقيقيّة، والمراد أنّ ثوابه يضاعف بالأذان والإِقامة وإرادة الجماعة فكأنّه وحده جماعة.

[ ١٠٧١١ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه سأل عن الرجلين يصلّيان جماعة؟ قال: نعم، ويجعله عن يمينه.

[ ١٠٧١٢ ] ٤ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : الإِثنان جماعة.

[ ١٠٧١٣ ] ٥ - قال: وقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : المؤمن وحده حجّة، والمؤمن وحده جماعة.

أقول: تقدّم وجهه(٢) .

[ ١٠٧١٤ ] ٦ - وفي( عيون الأخبار) بإسناد تقدّم في إسباغ الوضوء (٣) عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الاثنان فما فوقهما جماعة.

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٦٥ / ٧٤٩.

٣ - الفقيه ١: ٢٥٢ / ١١٣٩.

٤ - الفقيه ١: ٢٤٦ / ١٠٩٤.

٥ - الفقيه ١: ٢٤٦ / ١٠٩٦.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٦١ / ٢٤٨.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.


[ ١٠٧١٥ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد، عن أبي مسعود الطائي، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته: كم أقلّ ما تكون الجماعة؟ قال: رجل وامرأة.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن الصيقل(١) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٢) .

[ ١٠٧١٦ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أبي البختري، عن جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ عليّاً( عليه‌السلام ) قال: الصبي عن يمين الرجل في الصلاة إذا ضبط الصفّ جماعة، والمريض القاعد عن يمين الصبي جماعة.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) : عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري (٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) وعلى جواز اقتداء المرأة بالمرأة(٥) ، ولعلّه ترك هنا لقلّة ثواب تلك الجماعة، أو لندور تحقّق عدالة المرأة لتصلح للإِمامة أو نحو ذلك.

____________________

٧ - التهذيب ٣: ٢٦ / ٩١.

(١) الفقيه ١: ٢٤٦ / ١٠٩٥.

(٢) المقنع: ٣٥.

٨ - التهذيب ٣: ٥٦ / ١٩٣، أورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ١٤، وفي الحديث ٥ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٣) قرب الإِسناد: ٧٢.

(٤) يأتي في الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٢٠ من هذه الأبواب.


٥ - باب استحباب حضور الجماعة خلف من لا يقتدى به للتقيّة، والقيام في الصفّ الأوّل معه

[ ١٠٧١٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: من صلّى معهم في الصفّ الأوّل كان كمن صلّى خلف رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في الصفّ الأوّل.

ورواه في( المجالس) : عن الحسين بن إبراهيم، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي زياد النهدي، عن ابن بكير، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ١٠٧١٨ ] ٢ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا صلّيت معهم غفر لك بعدد من خالفك.

[ ١٠٧١٩ ] ٣ - وبإسناده عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يحسب لك إذا دخلت معهم وإن كنت لا تقتدي بهم مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من يقتدى به.

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، مثله(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن إسماعيل، مثله(٣) .

____________________

الباب ٥

فيه ١١ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٢٥ / ١١٢٦.

(١) أمالي الصدوق: ٣٠٠ / ١٤.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١١ و ١: ٣٥٨ / ١٥٧٢.

٣ - الفقيه ١: ٢٥١ / ١١٢٧.

(٢) الكافي ٣: ٣٧٣ / ٩.

(٣) التهذيب ٣: ٢٦٥ / ٧٥٢.


[ ١٠٧٢٠ ] ٤ - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من صلّى معهم في الصفّ الأول كان كمن صلّى خلف رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) .

[ ١٠٧٢١ ] ٥ - وعن علي، عن أبيه، وعن محمّد، عن الفضل، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: كنت جالساً عند أبي جعفر( عليه‌السلام ) ذات يوم إذ جاءه رجل فدخل عليه فقال له: جعلت فداك، إنّي رجل جار مسجد لقومي، فاذا أنا لم أُصلّ معهم وقعوا فيّ وقالوا: هو كذا وكذا، فقال: أمّا لئن قلت ذلك لقد قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من سمع النداء فلم يجبه من غير علّة فلا صلاة له، فخرج الرجل فقال له: لا تدع الصلاة معهم وخلف كلّ إمام، فلما خرج قلت له: جعلت فداك، كبر عليّ قولك لهذا الرجل حين استفتاك، فان لم يكونوا مؤمنين؟ قال: فضحك( عليه‌السلام ) ثمّ قال: ما أراك بعدُ إلا هيهنا، يا زرارة، فأيُّ علّة تريد أعظم من أنّه لا يأتمّ به، ثمّ قال: يا زرارة، أما تراني قلت: صلّوا في مساجدكم وصلّوا مع أئمّتكم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٠٧٢٢ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أبي علي - في حديث - قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ لنا إماماً مخالفاً وهو يبغض أصحابنا كلّهم؟ فقال: ما عليك من قوله، والله لئن كنت صادقاً لأنت أحقّ بالمسجد منه، فكن أوّل داخل وآخر خارج، وأحسن خلقك مع الناس وقل خيراً.

____________________

٤ - الكافي ٣: ٣٨٠ / ٦.

٥ - الكافي ٣: ٣٧٢ / ٥، أورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٣: ٢٤ / ٨٤.

٦ - التهذيب ٣: ٥٥ / ١٩٠، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٦٥ من هذه الأبواب.


[ ١٠٧٢٣ ] ٧ - وعنه، عن البرقي، عن جعفر بن المثنّى، عن إسحاق بن عمّار قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا إسحاق، أتصلّي معهم في المسجد؟ قلت: نعم، قال: صلّ معهم فانّ المصلّي معهم في الصفّ الأوّل كالشاهر سيفه في سبيل الله.

[ ١٠٧٢٤ ] ٨ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) : عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أُوصيكم بتقوى الله عزّ وجلّ، ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلّوا، إنّ الله تبارك وتعالى يقول في كتابه:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) (١) ثمّ قال: عودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، واشهدوا لهم وعليهم، وصلّوا معهم في مساجدهم، الحديث.

[ ١٠٧٢٥ ] ٩ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: صلّى حسن وحسين خلف مروان، ونحن نصلّي معهم.

[ ١٠٧٢٦ ] ١٠ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن مناكحتهم والصلاة خلفهم؟ فقال: هذا أمر شديد، لن (٢) تستطيعوا ذلك، قد أنكح رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وصلّى علي( عليه‌السلام ) وراءهم.

[ ١٠٧٢٧ ] ١١ - وعن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن الفضيل بن

____________________

٧ - التهذيب ٣: ٢٧٧ / ٨٠٩.

٨ - المحاسن: ١٨ / ٥١، أورده في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب أحكام العشرة.

(١) البقرة ٢: ٨٣.

٩ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٤ / ١٧٣.

١٠ - نوادر احمد بن محمد بن عيسىٰ: ١٢٩ / ٣٢٩.

(٢) في المصدر: إن.

١١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١٣٠ / ٣٣٤.


يسار قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن مناكحة الناصب والصلاة خلفه؟ فقال: لا تناكحه ولا تصلّ خلفه.

أقول: هذا مخصوص بغير وقت التقيّة، وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦ - باب استحباب إيقاع الفريضة قبل المخالف أو بعده وحضورها معه

[ ١٠٧٢٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ما منكم أحد يصلّي صلاة فريضة في وقتها ثمّ يصلّي معهم صلاة تقيّة وهو متوضّىء إلّا كتب الله له بها خمساً وعشرين درجة، فارغبوا في ذلك.

[ ١٠٧٢٩ ] ٢ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ما من عبد يصلّي في الوقت ويفرغ ثمّ يأتيهم ويصلّي معهم وهو على وضوء إلّا كتب الله له خمساً وعشرين درجة.

[ ١٠٧٣٠ ] ٣ - وعنه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال أيضاً: إنّ على بابي مسجداً يكون فيه قوم مخالفون معاندون فهم يمسون في الصلاة فأنا أُصلّي العصر ثمّ أخرج فأُصلّي معهم، فقال: أما ترضى أن تحسب لك بأربع وعشرين صلاة.

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب أحكام العشرة.

الباب ٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٥٠ / ١١٢٥.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٠.

٣ - الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٠.


[ ١٠٧٣١ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن علي بن مرداس، عن صفوان بن يحيى والحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: واعلموا أنّ من صلّى منكم اليوم صلاة فريضة في جماعة مستتراً بها من عدوّه في وقتها فأتمّها كتب الله له خمسين صلاة فريضة في جماعة، ومن صلّى منكم صلاة فريضة وحده مستتراً بها من عدوّه في وقتها فأتمّها كتب الله تعالى له بها خمساً وعشرين صلاة فريضة وحدانيّة، ومن صلّى منكم صلاة نافلة لوقتها فأتمّها كتب الله تعالى له بها عشر صلوات نوافل، ومن عمل منكم حسنة كتب الله تعالى له بها عشرين حسنة، ويضاعف الله عزّ وجلّ حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ودان بالتقيّة على دينه وإمامه ونفسه وأمسك من لسانه أضعافاً مضاعفة، إنّ الله عزّ وجلّ كريم.

[ ١٠٧٣٢ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن محمّد بن يحيى الحازمي(١) ، عن( الحسين بن الحسن) (٢) ، عن إبراهيم بن علي المرافقي وعمر(٣) بن الربيع، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأل عن الإِمام إن لم أكن أثق به أُصلّي خلفه وأقرأ؟ قال: لا، صلّ قبله أو بعده، قيل له: أفأُصلّي خلفه وأجعلها تطوّعاً؟ قال: لو قُبل التطوّع لقبلت الفريضة، ولكن اجعلها سبحة.

[ ١٠٧٣٣ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد،

____________________

٤ - الكافي ١: ٢٦٩ / ٢، أورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب مقدمة العبادات.

٥ - التهذيب ٣: ٣٣ / ١٢٠، أورد صدره في الحديث ١٥ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: الخازمي.

(٢) في المصدر: الحسن بن الحسين.

(٣) في المصدر: عمرو.

٦ - التهذيب ٣: ٢٧٣ / ٧٨٩.


عن مروك بن عبيد، عن نشيط بن صالح، عن أبي الحسن الأول( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل منّا يصلّي صلاته في جوف بيته مغلقاً عليه بابه ثمّ يخرج فيصلّي مع جيرته، تكون صلاته تلك وحده في بيته جماعة؟ فقال: الذي يصلّي في بيته يضاعفه الله له ضعفي أجر الجماعة، تكون له خمسين درجة، والذي يصلّي مع جيرته يكتّب له أجر من صلّى خلف رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ويدخل معهم في صلاتهم فيخلف عليهم ذنوبه ويخرج بحسناتهم.

[ ١٠٧٣٤ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن ناصح المؤذّن قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي أُصلّي في البيت وأخرج إليهم، قال: اجعلها نافلة ولا تكبّر معهم فتدخل معهم في الصلاة، فإنّ مفتاح الصلاة التكبير.

[ ١٠٧٣٥ ] ٨ - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت: إنّي أدخل المسجد وقد صلّيت فأُصلّي معهم، فلا أحتسب بتلك الصلاة؟ قال: لا بأس، وأمّا أنا فأُصلّي معهم وأُريهم أني أسجد وما أسجد.

[ ١٠٧٣٦ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الهيثم بن واقد، عن الحسين(١) بن عبدالله الأرجاني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من صلّى في منزله ثمّ أتى مسجداً من مساجدهم فصلّى فيه خرج بحسناتهم.

ورواه الكليني، عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد،

____________________

٧ - التهذيب ٣: ٢٧٠ / ٧٧٥، أورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام.

٨ - التهذيب ٣: ٢٦٩ / ٧٧٤.

٩ - التهذيب ٣: ٢٧٠ / ٧٧٨.

(١) في نسخة: الحسن - هامش المخطوط -.


إلّا أنّه قال: فصلّى معهم(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن أبي عبدالله، إلّا أنّه قال: يصلّي معهم(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب استحباب تخصيص الصفّ الأوّل بأهل الفضل، ويسدّدون الإِمام إذا غلط

[ ١٠٧٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يؤمّ القوم فيغلط؟ قال: يفتح عليه من خلفه.

[ ١٠٧٣٨ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن المفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ليكن الذين يلون الامام منكم أُولوا الأحلام منكم والنهي، فإن نسي الامام أو تعايى قوّموه، الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(٤) .

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٨٠ / ٨.

(٢) الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢٠٩.

(٣) يأتي في الأبواب ١٠ و ١١ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما، وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣١٦ / ٢٣، أورده في الحديث ٣ من الباب ٤٣ من أبواب القراءة.

٢ - الكافي ٣: ٣٧٢ / ٧، أورده في الحديث ٥ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٣: ٢٦٥ / ٧٥١.


[ ١٠٧٣٩ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الإِمام إذا أخطأ في القرآن فلا يدري ما يقول؟ قال: يفتح عليه بعض من خلفه.

[ ١٠٧٤٠ ] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته فيستفتح الرجل الآية، هل يفتح عليه؟ وهل يقطع ذلك الصلاة؟ قال: لا يصلح أن يفتح عليه.

أقول: هذا يحتمل الكراهة مع كون القارئ غير الامام، ويحتمل الحمل على الإِنكار، ويحتمل كون لفظ « لا » لنفي قطع الصلاة، ويكون لفظ يصلح مثبتاً لا منفياً.

٨ - باب استحباب اختيار القرب من الإِمام والقيام في الصف ّ الأوّل، واختيار ميامن الصفوف على مياسرها، والصفّ الأخير في صلاة الجنازة

[ ١٠٧٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن مفضّل، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أفضل الصفوف أوّلها، وأفضل أوّلها ما دنا من الإِمام.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(١) .

____________________

٣ - التهذيب ٣: ٣٤ / ١٢٣، أورده في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من أبواب القراءة، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

٤ - قرب الإِسناد: ٩٠.

الباب ٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٧٢ / ٧، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٣: ٢٦٥ / ٧٥١.


[ ١٠٧٤٢ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد بإسناده قال: قال: فضل ميامن الصفوف على مياسرها كفضل الجماعة على صلاة الفرد.

[ ١٠٧٤٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ومن حافظ على الصفّ الأوّل والتكبيرة الأُولى لا يؤذي مسلماً(١) أعطاه الله من الأجر مايعطي المؤذّنون في الدنيا والآخرة.

[ ١٠٧٤٤ ] ٤ - ورواه في( عقاب الأعمال) بإسناد تقدّم (٢) في عيادة المريض، نحوه، وزاد: ومن حافظ على الجماعة حيثما كان مرّ على الصراط كالبرق الخاطف اللامع في أوّل زمرة مع السابقين ووجهه أضوأ من القمر ليلة البدر، وكان له بكلّ يوم وليلة حافظ عليها ثواب شهيد.

[ ١٠٧٤٥ ] ٥ - قال: وقال أبو الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ الصلاة في الصف الأوّل كالجهاد في سبيل الله عزّ وجلّ.

[ ١٠٧٤٦ ] ٦ - وفي( المجالس) بإسناد تقدّم في إسباغ الوضوء (٣) عن أبي سعيد الخدري - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ خير الصفوف صفّ الرجال المقدّم وشرّها المؤخّر.

____________________

٢ - الكافي ٣: ٣٧٣ / ٨.

٣ - الفقيه ٤: ١١.

(١) في عقاب الأعمال: مؤمناً - هامش المخطوط -.

٤ - عقاب الأعمال: ٣٤٣.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

٥ - الفقيه ١: ٢٥٢ / ١١٤٠.

٦ - أمالي الصدوق: ٢٦٤ / ١٠، أورده في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب الوضوء.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي صلاة الجنازة(٢) .

٩ - باب استحباب الجماعة ولو في آخر الوقت، واختيارها على الصلاة فرادى في أوّله للإِمام

[ ١٠٧٤٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن صالح، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، أيّهما أفضل؟ يصلّي الرجل لنفسه في أوّل الوقت أو يؤخّر قليلاً ويصلّي بأهل مسجده إذا كان إمامهم؟ قال: يؤخّر ويصلّي بأهل مسجده إذا كان( هو) (٣) الإِمام.

[ ١٠٧٤٨ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن القوم يتحدّثون حتى يذهب الثلث الأول من الليل وأكثر، أيّهما أفضل، يصلّون العشاء جماعة أو في غير جماعة؟ قال: يصلّونها جماعة أفضل.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٥) .

____________________

(١) تقدم في الحديثين ١ و ٣ من الباب ٤، وفي الحديثين ١ و ٧ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٢٩ من أبواب صلاة الجنازة.

الباب ٩

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٢٥٠ / ١١٢١، أورده في الحديث ١ من الباب ٧٤ من هذه الأبواب.

(٣) أثبتناه من المصدر.

٢ - قرب الإِسناد: ٩٣.

(٤) مسائل علي بن جعفر: ١٨٥ / ٣٦٥.

(٥) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب الوضوء، وفي الحديث ٤ و ٥ من الباب ٣٣ من أبواب المساجد، وفي الباب ١٢ من أبواب صلاة الكسوف، ويأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث ١ و ٢ و ١٢ من الباب ٤١ من أبواب الشهادات.


١٠ - باب اشتراط كون امام الجماعة مؤمناً موالياً للائمّة، وعدم جواز الاقتداء بالمخالف في الاعتقادات الصحيحة الأصوليّة إلّا لتقيّة

[ ١٠٧٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن محمّد الحجّال، عن ثعلبة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الصلاة خلف المخالفين؟ فقال: ما هم عندي إلّا بمنزلة الجدر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ١٠٧٥٠ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ مواليك قد اختلفوا، فأُصلّي خلفهم جميعاً؟ فقال: لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد، مثله، إلّا أنّه زاد: وأمانته(٢) .

[ ١٠٧٥١ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : رجل يحب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ولا يتبرّأ من عدوّه ويقول: هو أحبّ إليّ ممن خالفه، فقال: هذا مخلط وهو عدوّ، فلا تصلّ خلفه ولا كرامة إلّا أن تتّقيه.

____________________

الباب ١٠

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٣٧٣ / ٢، أورده في الحديث ١٠ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٣: ٢٦٦ / ٧٥٤.

٢ - الكافي ٣: ٣٧٤ / ٥، أورده في الحديث ٨ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٣: ٢٦٦ / ٧٥٥.

٣ - التهذيب ٣: ٢٨ / ٩٧.


ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل الجعفي، مثله، إلّا أنّه قال: لا تصلّ وراءه(١) .

[ ١٠٧٥٢ ] ٤ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن علي بن سعد(٢) البصري قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي نازل في بني عدي، ومؤذّنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانيّة يبرؤن منكم ومن شيعتكم وأنا نازل فيهم، فما ترى في الصلاة خلف الإِمام؟ فقال( عليه‌السلام ) : صلّ خلفه قال: واحتسب بما تسمع، ولو قدمت البصرة لقد سألك الفضيل ابن يسار وأخبرته بما أفتيتك فتأخذ بقول الفضيل وتدع قولي.

قال علي: فقدمت البصرة فأخبرت فضيلاً بما قال، فقال: هو أعلم بما قال، ولكنّي قد سمعته وسمعت أباه يقولان: لا تعتد بالصلاة خلف الناصب، واقرأ لنفسك كأنّك وحدك.

أقول: صدر الحديث ظاهر في التقيّة.

[ ١٠٧٥٣ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبدالله البرقي، أنّه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : أيجوز الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدّك( صلوات الله عليهما) ؟ فأجاب: لا تصلّ وراءه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي عبدالله البرقي، مثله(٣) .

[ ١٠٧٥٤ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى،

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٤٩ / ١١١٨.

٤ - التهذيب ٣: ٢٧ / ٩٥، اورده في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: سعيد.

٥ - التهذيب ٣: ٢٨ / ٩٨.

(٣) الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١٣.

٦ - التهذيب ٣: ٣١ / ١٠٩، أورده في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.


عن الحسن بن علي بن يقطين، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تصلّ خلف الغالي وإن كان يقول بقولك والمجهول، والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصداً.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، مثله (٢) ، إلّا أنّه قال: عن خليفة(٣) بن حمّاد.

[ ١٠٧٥٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن محمّد بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: لا تصلّ خلف من يشهد عليك بالكفر، ولا خلف من شهدت عليه بالكفر.

[ ١٠٧٥٦ ] ٨ - وبإسناده عن إسماعيل بن مسلم، أنّه سأل الصادق( عليه‌السلام ) عن الصلاة خلف رجل يكذب بقدر الله عزّ وجلّ؟ قال: ليعد كلّ صلاة صلاّها خلفه.

ورواه في( التوحيد) عن أبيه، عن علي بن الحسن الكوفي، عن أبيه الحسن بن علي بن عبدالله، عن جدّه عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، مثله (٤) .

[ ١٠٧٥٧ ] ٩ - قال: وقال علي بن محمّد ومحمّد بن علي (عليهما‌السلام ) : من قال بالجسم فلا تعطوه شيئاً من الزكاة ولا تصلّوا خلفه.

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١١، اورده في الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) الخصال: ١٥٤ / ١٩٣.

(٣) في الخصال: خلف.

٧ - الفقيه ١: ٢٤٩ / ١١١٥.

٨ - الفقيه ١: ٢٤٩ / ١١١٧، أورده في الحديث ٣ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٤) التوحيد: ٣٨٣ / ٣١.

٩ - الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١٢.


ورواه الشيخ أيضاً مرسلاً، نحوه(١) .

[ ١٠٧٥٨ ] ١٠ - وفي( الأمالي) : عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى محمّد بن علي الرضا( عليه‌السلام ) : أُصلّي خلف من يقول بالجسم، ومن يقول بقول يونس؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لا تصلّوا خلفهم، ولا تعطوهم من الزكاة، وابرؤا منهم برأ الله منهم.

[ ١٠٧٥٩ ] ١١ - وفي( عيون الأخبار) بإسناد يأتي (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون قال: لا يقتدى إلّا بأهل الولاية.

[ ١٠٧٦٠ ] ١٢ - وعن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: من زعم أنّ الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون - إلى أن قال - فلا تصلّوا وراءه.

[ ١٠٧٦١ ] ١٣ - وفي كتاب( التوحيد) : عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن عبّاس بن حريش الرازي، عن بعض أصحابنا - في حديث - عن

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٨٣ / ٨٤٠.

١٠ - أمالي الصدوق: ٢٢٩ / ٢.

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣ / ١.

(٢) يأتي في الفائدة الأولىٰ من الخاتمة برمز ( ب ).

١٢ - عيون الأخبار ١: ١٢٣ / ١٦، أخرج قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب المستحقين للزكاة، وأخرج تمامه في الحديث ٩ من الباب ٢٨ من أبواب الصيد والذبائح.

١٣ - التوحيد: ١٠١ / ١١، أخرجه عنه وعن التهذيب مع زيادة في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب المستحقين للزكاة.


علي بن محمّد وأبي جعفر (عليهما‌السلام ) ، أنّهما قالا: من قال بالجسم فلا تصلّوا وراءه.

[ ١٠٧٦٢ ] ١٤ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) : عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من زعم أنّ الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته، ولا تقبلوا شهادته، ولا تصلّوا وراءه، ولا تعطوه من الزكاة شيئاً.

[ ١٠٧٦٣ ] ١٥ - وقد تقدّم في أحاديث مسح الخفّين عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تمسح، ولا تصل خلف من يمسح.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الأذان(١) وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث القراءة خلف من لا يقتدى به(٣) ، وغير ذلك(٤) .

١١ - باب عدم جواز الاقتداء بالفاسق، فإن فعل وجب أن يقرأ لنفسه، وجواز الاقتداء بمن يواظب على الصلوات ولا يظهر منه الفسق

[ ١٠٧٦٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن إمام لا بأس به في جميع أُموره(٥) عارف،

____________________

١٤ - الاحتجاج: ٤١٤.

١٥ - تقدم في الحديث ١٩ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب الاذان والإِقامة.

(٢) تقدم في الباب ٢٩ وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب صلاة الجمعة.

(٣) يأتي في البابين ٣٣ و ٣٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في البابين ١١ و ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ١٤ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١٤.

(٥) في التهذيب: أمره ( هامش المخطوط ).


غير أنّه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما، أقرأ خلفه؟ قال: لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقّاً قاطعاً.

ورواه الشيخ(١) بإسناده عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن عمرو(٢) بن عثمان، ومحمّد بن عمر بن يزيد جميعا، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، مثله.

[ ١٠٧٦٥ ] ٢ - وبإسناده عن أبي ذرّ رحمه الله قال: إنّ إمامك شفيعك إلى الله فلا تجعل شفيعك سفيهاً ولا فاسقاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن ثور بن غيلان، عن أبي ذرّ(٣) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، مثله (٤) .

[ ١٠٧٦٦ ] ٣ - قال: وقال( عليه‌السلام ) من صلّى الصلوات الخمس في جماعة فظنّوا به كلّ خير.

[ ١٠٧٦٧ ] ٤ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : ثلاثة لا يصلّى خلفهم:

____________________

(١) التهذيب ٣: ٣٠ / ١٠٦.

(٢) في نسخة: عمر - هامش المخطوط -.

٢ - الفقيه ١: ٢٤٧ / ١١٠٣.

(٣) التهذيب ٣: ٣٠ / ١٠٧.

(٤) علل الشرائع: ٣٢٦ / ١ - الباب ٢٠.

٣ - الفقيه ١: ٢٤٦ / ١٠٩٣، أورده أيضاً في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٤ - الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١١.


المجهول، والغالي، وإن كان يقول بقولك، والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصداً.

ورواه الشيخ كما سبق(١) .

[ ١٠٧٦٨ ] ٥ - وفي( عيون الأخبار) بإسناد يأتي (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: لا صلاة خلف الفاجر.

[ ١٠٧٦٩ ] ٦ - وفي( الخصال) بالإِسناد الآتي (٣) عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) في حديث شرائع الدين - قال: والصلاة تستحبّ في أوّل الأوقات، وفضل الجماعة على الفرد بأربع وعشرين، ولا صلاة خلف الفاجر، ولا يقتدى إلّا بأهل الولاية.

[ ١٠٧٧٠ ] ٧ - وفي( المقنع) قال: وقال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إن سرّكم أن تزكو صلاتكم فقدّموا خياركم.

[ ١٠٧٧١ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه.

[ ١٠٧٧٢ ] ٩ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

(١) رواه الشيخ في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٥ - عيون الأخبار ٢: ١٢٣ / ١.

(٢) تأتي في الفائدة الاولىٰ من الخاتمة برمز ( ب ).

٦ - الخصال: ٦٠٣ / ٩.

(٣) يأتي في الفائدة الاولىٰ من الخاتمة برمز ( ذ ).

٧ - المقنع: ٣٥.

٨ - الكافي ٣: ٣٧٤ / ٥، أخرجه بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٩ - الكافي ٢: ١٨٧ / ٢٨، أخرجه بأسانيد اخرى في الحديث ٢ من الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ١٥ من الباب ٤١ من أبواب الشهادة.


عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال: من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم وواعدهم فلم يخلفهم كان ممّن حرمت غيبته، وكملت مروّته، وظهر عدله، ووجب أُخوّته.

[ ١٠٧٧٣ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن سعد(١) بن إسماعيل، عن أبيه قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر، أُصلّي خلفه؟ قال: لا.

ورواه الصدوق بإسناده، عن سعد بن إسماعيل، مثله(٢) .

وبإسناده عن محمّد،( عن سعيد بن إسماعيل) (٣) ، مثله(٤) ، إلّا أنّه ترك قوله: وهو عارف بهذا الأمر، وقال في آخره: نصلّي خلفه أم لا؟ قال: لا تصلّ.

[ ١٠٧٧٤ ] ١١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه عن الأصبغ قال: سمعت علياً( عليه الاسلام) يقول: ستّة لا يؤمّون الناس: - منهم - شارب( النبيذ و) (٥) الخمر.

[ ١٠٧٧٥ ] ١٢ - ومن كتاب أبي عبدالله السيّاري صاحب موسى والرضا

____________________

١٠ - التهذيب ٣: ٣١ / ١١٠.

(١) في نسخة: سعيد ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ١: ٢٤٩ / ١١١٦.

(٣) في التهذيب: عن سعد بن إسماعيل راجع هامش: ١.

(٤) التهذيب ٣: ٢٧٧ / ٨٠٨.

١١ - مستطرفات السرائر: ١٤٥ / ١٧ أورده بتمامه عنه وعن الخصال في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب، وتقدم صدر أصل الحديث عن الخصال في الحديث ٩ من الباب ٢٣ من أبواب الملابس.

(٥) ليس في المصدر.

١٢ - مستطرفات السرائر: ٤٩ / ١١.


(عليهما‌السلام ) قال: قلت لأبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيقدم بعضهم فيصلّي بهم جماعة، فقال: إن كان الذي يؤمهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل.

أقول: لعلّ المراد أنّه ليس عليه ذنب لم يتب منه، فإنّه يتحقّق بذلك انتفاء الطلبة والفسق عنه.

[ ١٠٧٧٦ ] ١٣ - محمّد بن مَكّي الشهيد في( الذكرى) عن الصادق( عليه‌السلام ) ، أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة، ولا غيبة إلّا لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا، ومن رغب عن جماعة المسلمين سقطت عدالته، ووجب هجرانه، وإن رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره، ومن لزم جماعة المسلمين حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته.

أقول: هذا محمول على عدم ظهور الفسق لما مرّ(١) .

[ ١٠٧٧٧ ] ١٤ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب( الاحتجاج) : عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) : إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه وتماوت في منطقه، وتخاضع في حركاته، فرويداً لا يغرّنّكم، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب المحارم(٢) منها لضعف نيته(٣) ومهانته وجبن قلبه، فنصب الدين فخّاً لها، فهو لا يزال يختل الناس بظاهره، فإن تمكّن من حرام اقتحمه، وإذا وجدتموه يعفّ عن المال الحرام فرويداً لا يغرّنّكم، فإنّ شهوات الخلق مختلفة، فما أكثر من ينبو عن المال الحرام وإن كثر ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة فيأتي منها محرماً، فإذا

____________________

١٣ - الذكرىٰ: ٢٦٥.

(١) مرّ في أحاديث هذا الباب من وجوب عدالة امام الجماعة.

١٤ - الاحتجاج: ٣٢٠.

(٢) في المصدر: الحرام.

(٣) كذا وفي نسخة: بنيته.


وجدتموه يعفّ عن ذلك فرويداً لا يغرّنكم حتى تنظروا ما عقده عقله، فما أكثر من ترك ذلك أجمع ثمّ لا يرجع إلى عقل متين، فيكون ما يفسده بجهله أكثر ممّا يصلحه بعقله، وإذا وجدتم عقله متيناً فرويداً لا يغرّنّكم حتى تنظروا أمع هواه يكون على عقله، أو يكون مع عقله على هواه، وكيف محبّته للرياسات الباطلة وزهده فيها، فإنّ في الناس من خسر الدنيا والآخرة بترك الدنيا للدنيا، ويرى أن لذّة الرياسة الباطلة أفضل من لذّة الأموال والنعم المباحة المحلّلة، فيترك ذلك أجمع طلباً للرياسة - إلى أن قال - ولكن الرجل كلّ الرجل نعم الرجل هو الذي جعل هواه تبعاً لأمر الله، وقواه مبذولة في رضاء الله، يرى الذلّ مع الحقّ أقرب إلى عزّ الأبد من العزّ في الباطل - إلى أن قال - فذلكم الرجل نعم الرجل، فبه فتمسّكوا، وبسنّته فاقتدوا، وإلى ربّكم به فتوسّلوا، فإنّه لا تردّ له دعوة، ولا تخيب له طلبة.

ورواه العسكري( عليه‌السلام ) في( تفسيره) عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

أقول: هذا بيان لأعلى مراتب العدالة لا لأدناها، على أنّه مخصوص بمن يؤخذ عنه العلم ويقتدى به في الأحكام الدينيّة كما هو الظاهر، لا بإمام الجماعة والشاهد.

وتقدّم ما يدلّ على المقصود هنا(٢) وفي الجمعة(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٤) وفي الشهادات(٥) .

____________________

(١) تفسير العسكري (عليه‌السلام ): ٥٣ / ٢٧.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل عيه بالمفهوم في الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ١٣ من أبواب الأذان.

(٣) تقدم في الباب ٢٩ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، وفي الحديث ٨ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٢، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٧، وفي الباب ٣١ و ٣٣ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الأحاديث ١ و ٢ و ١٢ من الباب ٤١ من أبواب الشهادات.


١٢ - باب عدم جواز الاقتداء بالمجهول

[ ١٠٧٧٨ ] ١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب( الرجال) : عن آدم بن محمّد، عن علي بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن أبيه يزيد بن حمّاد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: أُصلّي خلف من لا أعرف؟ فقال: لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه، الحديث.

[ ١٠٧٧٩ ] ٢ - وقد تقدّم حديث خلف بن حمّاد، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تصلّ خلف المجهول.

[ ١٠٧٨٠ ] ٣ - وعن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة لا يصلّى خلفهم: أحدهم المجهول.

[ ١٠٧٨١ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرحيم القصير قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إذا كان الرجل لا تعرفه يؤمّ الناس فيقرأ القرآن فلا تقرأ واعتد بقراءته(١) .

أقول: لعلّ المراد أنّه رآه يؤمّ المؤمنين العدول مع انتفاء احتمال التقيّة،

____________________

الباب ١٢

فيه ٤ أحاديث

١ - رجال الكشي ٢: ٧٨٧ / ٩٥٠.

٢ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٣ - الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١١، اخرجه بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب، وأخرجه عن التهذيب، والخصال في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٣: ٢٧٥ / ٧٩٨.

(١) في نسخة: بصلاته( هامش المخطوط) ، وكذلك المصدر.


مع أنّه يحتمل الحمل على التقيّة بقرينة لفظ الناس، وما تقدّم من نظائره(١) ، ويأتي مثل ذلك(٢) .

١٣ - باب عدم جواز الاقتداء بالأغلف مع إمكان الختان

[ ١٠٧٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: الأغلف لا يؤمّ القوم وإن كان أقرأهم، لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها، ولا تقبل له شهادة، ولا يصلّى عليه إلّا أن يكون ترك ذلك خوفاً على نفسه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي الجوزاء قال: الأغلف، وذكر مثله (٤) .

ورواه في( المقنع) أيضاً مرسلاً (٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث الفاسق(٦) ، لأنّه من أفراده بسبب ترك الواجب من الختان، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) ، وقوله: لا يصلّى

____________________

(١) تقدم ما يدل علىٰ التقية في البابين ٥ و ٦، وما يدل علىٰ عنوان الباب في الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣٤ من هذه الأبواب وعلى عموم التقية في الحديث ٢ من الباب ٢٦، وفي الأبواب ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ و ٣٠ و ٣٢ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبها.

الباب ١٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٣٠ / ١٠٨.

(٣) الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١٠٧.

(٤) علل الشرائع: ٣٢٧ / ١.

(٥) المقنع: ٣٥.

(٦) تقدم في الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.


عليه، أي لا ينبغي أن يرغب في الصلاة عليه إذا صلّى أحد لما تقدّم(١) .

١٤ - باب وجوب كون الإِمام بالغاً عاقلاً طاهر المولد، وجملة ممّن لايقتدى بهم

[ ١٠٧٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير يعني ليثاً المرادي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال: وعدّ منهم المجنون، وولد الزنا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٠٧٨٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا يصلينّ أحدكم خلف المجنون وولد الزنا، الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٠٧٨٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤمّ القوم، وأن يؤذّن.

أقول: يأتي الوجه في مثله(٤) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجنازة.

الباب ١٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٧٥ / ١، أورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٣: ٢٦ / ٩٢، والاستبصار ١: ٤٢٢ / ١٦٢٦.

٢ - الكافي ٣: ٣٧٥ / ٤، أورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٣) الفقيه ١: ٢٤٧ / ١١٠٦.

٣ - الكافي ٣: ٣٧٦ / ٦، أورده في الحديث ٤ من الباب ٣٢ من أبواب الأذان.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من هذا الباب.


[ ١٠٧٨٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: خمسة لا يؤمّون الناس ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة: - وعدّ منهم - ولد الزنا.

[ ١٠٧٨٧ ] ٥ - وبإسناده عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: تجوز صدقة الغلام وعتقه، ويؤمّ الناس إذا كان له عشر سنين.

[ ١٠٧٨٨ ] ٦ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: ستّة لا ينبغي أن يؤمّوا الناس: ولد الزنا، والمرتد، والأعرابي بعد الهجرة، وشارب الخمر، والمحدود، والأغلف، الحديث.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من رواية كتاب أبي القاسم بن قولويه، عن الأصبغ بن نباتة، مثله (١) .

[ ١٠٧٨٩ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلّوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم، ولا يؤمّ حتى يحتلم، فان أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من(٢) خلفه.

____________________

٤ - الفقيه ١: ٢٤٧ / ١١٠٥، أورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٥ - الفقيه ١: ٣٥٨ / ١٥٧١.

٦ - الخصال: ٣٣٠ / ٢٩، أورد قطعة منه في الحديث ٩ من الباب ٢٣ من أبواب أحكام الملابس.

(١) مستطرفات السرائر: ١٤٥ / ١٧.

٧ - التهذيب ٣: ٢٩ / ١٠٣، والاستبصار ١: ٤٢٣ / ١٦٣٢، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من ابواب الاذان.

(٢) في الفقيه زيادة: يصلي ( هامش المخطوط ).


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٠٧٩٠ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤمّ.

أقول: حمله الشيخ وغيره على كون الغلام قد بلغ بالسنّ، أو بالإِنبات، ويمكن حمله على إمامته لمثله.

[ ١٠٧٩١ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال: كره أن يؤمّ الأعرابي لجفائه عن الوضوء والصلاة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٢) وفي الشهادات(٣) .

١٥ - باب جواز الاقتداء بالأجذم والأبرص على كراهة

[ ١٠٧٩٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن ظريف بن ناصح، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبدالله بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٥٨ / ١١٦٩.

٨ - التهذيب ٣: ٢٩ / ١٠٤، والاستبصار ١: ٤٢٤ / ١٦٣٣، أورد صدره أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٣٢ من أبواب الآذان.

٩ - قرب الإِسناد: ٧٣، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٤، وذيله في الحديث ٥ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ١٥ و ١٦ و ١٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأحاديث ٤ و ٧ و ٨ و ٩ من الباب ٣١، وفي الاحاديث ٢ و ٦ و ٩ من الباب ٣٢ من أبواب الشهادات.

الباب ١٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٢٧ / ٩٣، والاستبصار ١: ٤٢٢ / ١٦٢٧.


المجذوم والأبرص، يؤمّان المسلمين؟ قال: نعم، قلت: هل يبتلي الله بهما المؤمن؟ قال: نعم، وهل كتب الله البلاء إلّا على المؤمن.

[ ١٠٧٩٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن( أبي إسحاق) (١) ، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: لا يصلّي بالناس من في وجهه آثار.

أقول: هذا محمول على الكراهة لما مضى(٢) ويأتي(٣) .

[ ١٠٧٩٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: خمسة لا يؤمّون الناس ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة: الأبرص، والمجذوم، وولد الزنا، والأعرابي حتى يهاجر، والمحدود.

أقول: هذا محمول على الكراهية لما سبق(٤) .

[ ١٠٧٩٥ ] ٤ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) : عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن زياد، - يعني ابن أبي عمير - عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المجذوم والأبرص منّا، أيؤمّان(٥) المسلمين؟ قال: نعم، وهل يبتلي الله بهذا إلّا المؤمن؟( قال: نعم) (٦) ، وهل كتب الله البلاء إلّا على المؤمنين.

____________________

٢ - التهذيب ٣: ٢٨١ / ٨٣٣.

(١) في المصدر: إسحاق.

(٢) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من هذه الباب.

٣ - الفقيه ١: ٢٤٧ / ١١٠٥، اورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٤) سبق في الحديث ١ من هذا الباب.

٤ - المحاسن: ٣٢٦ / ٧٦.

(٥) في المصدر: أيؤم.

(٦) ليس في المصدر.


[ ١٠٧٩٦ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال: المجذوم، والابرص، والمجنون، وولد الزنا، والأعرابي.

ورواه الشيخ كما سبق(١) .

أقول: هذا محمول على الكراهة، قاله الشيخ وغيره.

[ ١٠٧٩٧ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا يصلّينّ أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا، والأعرابي لا يؤمّ المهاجرين.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

١٦ - باب جواز الاقتداء بالعبد على كراهة

[ ١٠٧٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له:

____________________

٥ - الكافي ٣: ٣٧٥ / ١.

(١) سبق في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٣: ٣٧٥ / ٤: أورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب القبلة، وفي الحديث ٥ من الباب ٢١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٦، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٢) الفقيه ١: ٢٤٧ / ١١٠٦.

الباب ١٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٧٥ / ٤، أورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٢١، وذيله في الحديث ٦ من الباب ١٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.


الصلاة خلف العبد؟ فقال: لا بأس به إذا كان فقيهاً ولم يكن هناك أفقه منه، الحديث.

[ ١٠٧٩٩ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، أنّه سئل عن العبد يؤمّ القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآناً؟ قال: لا بأس به(١) .

وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٠٨٠٠ ] ٣ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن المملوك يؤمّ الناس؟ فقال: لا، إلّا أن يكون هو أفقههم وأعلمهم.

[ ١٠٨٠١ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهما‌السلام ) ، أنّه قال: لا يؤمّ العبد إلّا أهله.

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب: وما سبق على الجواز.

[ ١٠٨٠٢ ] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ( عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: لا بأس أن يؤمّ المملوك إذا كان قارياً.

____________________

٢ - التهذيب ٣: ٢٩ / ٩٩، والاستبصار ١: ٤٢٣ / ١٦٢٨.

(١) كتب المصنف في الهامش: ( به ) ليس في الاستبصار.

(٢) التهذيب ٣: ٢٩ / ١٠٠، والاستبصار ١: ٤٢٣ / ١٦٢٩.

٣ - التهذيب ٣: ٢٩ / ١٠١، والاستبصار ١: ٤٢٣ / ١٦٣٠.

٤ - التهذيب ٣: ٢٩ / ١٠٢، والاستبصار ١: ٤٢٣ / ١٦٣١.

٥ - قرب الإِسناد: ٧٢، أورد قطعة منه في الحديث ٩ من الباب ١٤، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٤ من هذه الأبواب.


١٧ - باب جواز اقتداء المتوضّىء بالمتيمّم على كراهية

[ ١٠٨٠٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد(١) بن حمران وجميل بن دراج قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل، أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم؟ قال: لا، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم، فإنّ الله جعل التراب طهوراً.

ورواه الصدوق والكليني كما مرّ في التيمم(٢) .

[ ١٠٨٠٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عبدالله بن بكير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أجنب ثمّ تيمّم فأمّنا ونحن طهور؟ فقال: لا بأس به.

[ ١٠٨٠٥ ] ٣ - وعنه، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن بكير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: رجل أمّ قوماً وهو جنب وقد تيمّم وهم على طهور، فقال: لا بأس.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن ابن المغيرة، مثله(٣) .

____________________

الباب ١٧

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ١٦٧ / ٣٦٥، والاستبصار ١: ٤٢٥ / ١٦٣٨.

(١) في الاستبصار: حمزة.

(٢) رواه كما مرّ في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من أبواب التيمم.

٢ - التهذيب ٣: ١٦٧ / ٣٦٤، والاستبصار ١: ٤٢٤ / ١٦٣٧.

٣ - التهذيب ٣: ١٦٧ / ٣٦٦، والاستبصار ١: ٤٢٥ / ١٦٣٩.

(٣) التهذيب ١: ٤٠٤ / ١٢٦٥.


[ ١٠٨٠٦ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن أبي اسامة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الرجل يجنب وليس معه ماء وهو إمام القوم، قال: نعم، يتيمّم ويؤمّهم.

[ ١٠٨٠٧ ] ٥ - وعنه، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهم‌السلام ) قال: لا يؤمّ صاحب التيمّم المتوضّئين، ولا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء.

[ ١٠٨٠٨ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبّاد بن صهيب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا يصلّي المتيمّم بقوم متوضّئين.

[ ١٠٨٠٩ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : - في حديث -: لا يؤمّ صاحب التيمّم المتوضّئين.

أقول: حمل الشيخ الأحاديث الأخيرة على الفضل، والسابقة على الجواز، ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

٤ - التهذيب ٣: ١٦٧ / ٣٦٣، والاستبصار ١: ٤٢٤ / ١٦٣٦.

٥ - التهذيب ٣: ١٦٦ / ٣٦٢، والاستبصار ١: ٤٢٤ / ١٦٣٥، أورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

٦ - التهذيب ٣: ١٦٦ / ٣٦١، والاستبصار ١: ٤٢٤ / ١٦٣٤.

٧ - الكافي ٣: ٣٧٥ / ٢، أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب القبلة، واورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٢١، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.


١٨ - باب جواز اقتداء المسافر بالحاضر وبالعكس على كراهية، ووجوب مراعاة كلّ منهم عدد صلاته قصراً وتماماً، وجواز اقتداء المسافر في الفريضتين بالحاضر في واحدة

[ ١٠٨١٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين ويسلّم، وإن صلّى معهم الظهر فليجعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين العصر.

[ ١٠٨١١ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المسافر يصلّي خلف المقيم؟ قال: يصلّي ركعتين ويمضي حيث شاء.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ١٠٨١٢ ] ٣ - وعنه، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير يعني المرادي، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا يصلّي المسافر مع المقيم، فإن صلّى فلينصرف في الركعتين.

[ ١٠٨١٣ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى عن عبدالله بن مسكان ومحمّد بن نعمان الأحول، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم

____________________

الباب ١٨

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٨٧ / ١٣٠٨، أورده في الحديث ٦ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٣: ١٦٥ / ٣٥٧، و ٣: ٢٢٧ / ٥٧٦، والاستبصار ١: ٤٢٥ / ١٦٤١.

(١) الكافي ٣: ٤٣٩ / ١.

٣ - التهذيب ٣: ١٦٥ / ٣٥٨، والاستبصار ١: ٤٢٦ / ١٦٤٢.

٤ - التهذيب ٣: ٢٢٦ / ٥٧٣.


فإن كانت الأُولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأوّلتين، وإن كانت العصر فليجعل الأوّلتين نافلة والأخيرتين فريضة.

وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

أقول: علّله الشيخ بكراهة الصلاة بعد العصر إلّا القضاء.

[ ١٠٨١٤ ] ٥ - وعن أحمد بن محمّد، عن( الحسن بن الحسين) (٢) اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن ابن المغرا حميد بن المثنّى، عن عمران، عن محمّد بن علي، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل المسافر إذا دخل في الصلاة مع المقيمين؟ قال: فليصلّ صلاته ثمّ يسلّم ويجعل الأخيرتين سبحة.

[ ١٠٨١٥ ] ٦ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر يعني أحمد بن محمّد بن عيسى - عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن أبي العبّاس الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يؤمّ الحضري المسافر، ولا المسافر الحضري، فإن ابتلى بشيء من ذلك فأمّ قوماً حضريين(٣) فإذا أتمّ الركعتين سلّم، ثمّ أخذ بيد بعضهم فقدّمه فأمّهم، وإذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين ويسلّم، وإن صلّى معهم الظهر فليجعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين العصر.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن داود بن الحصين، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) التهذيب ٣: ١٦٥ / ٣٦٠.

٥ - التهذيب ٣: ١٦٥ / ٣٥٦ و ٢٢٧ / ٥٧٥، والاستبصار ١: ٤٢٥ / ١٦٤٠.

(٢) في الاستبصار: الحسين بن الحسن.

٦ - التهذيب ٣: ١٦٤ / ٣٥٥، والاستبصار ١: ٤٢٦ / ١٦٤٣.

(٣) في الاستبصار والفقيه: حاضرين( هامش المخطوط) .

(٤) التهذيب ٣: ٢٢٦ / ٥٧٤.


السلام) ، مثله، إلى قوله: ويسلّم(١) .

[ ١٠٨١٦ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المسافر يصلّي مع الإِمام فيدرك من الصلاة ركعتين، أيجزي ذلك عنه؟ فقال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٠٨١٧ ] ٨ - أحمد بن محمّد بن خالد في( المحاسن) عن أبيه، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) في مسافر أدرك الإِمام ودخل معه في صلاة الظهر، قال: فليجعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين السبحة، وإن كانت صلاة العصر جعل الأوّلتين السبحة والأخيرتين العصر.

[ ١٠٨١٨ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن العلوي، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن إمام مقيم أمّ قوماً مسافرين، كيف يصلّي المسافرون؟ قال: ركعتين ثمّ يسلّمون ويقعدون ويقوم الإِمام فيتمّ صلاته فإذا سلّم وانصرف انصرفوا.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٣) .

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٥٩ / ١١٨٠.

٧ - الكافي ٣: ٤٣٩ / ٢.

(٢) التهذيب ٣: ١٦٥ / ٣٥٩.

٨ - المحاسن: ٣٢٦ / ٧٧.

٩ - قرب الإِسناد: ٩٨.

(٣) مسائل علي بن جعفر: ٢٥٨ / ٦٢٠.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١)

١٩ - باب جواز إمامة الرجل الرجال والنساء المحارم والأجانب، ويقمن وراءه ووراء الرجال والصبيان إن كانوا، ولو واحداً

[ ١٠٨١٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز عن الفضيل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال: المرأة تصلّي خلف زوجها الفريضة والتطوّع وتأتمّ به في الصلاة.

أقول: لم يصرّح بكونها مقتدية به في أول الحديث بل هو في بيان حكم المكان، ويحتمل فيه ما يأتي.

[ ١٠٨٢٠ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين يعنى ابن سعيد، عن أبان، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أُصلّي المكتوبة بأُمّ علي؟ قال: نعم، تكون عن يمينك يكون سجودها بحذاء قدميك.

[ ١٠٨٢١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن القاسم بن الوليد قال: سألته عن الرجل يصلّي مع الرجل الواحد معهما النساء؟ قال: يقوم الرجل إلى جنب الرجل ويتخلّفن النساء خلفهما.

[ ١٠٨٢٢ ] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن

____________________

(١) ويأتي في الأحاديث ٦ و ٧ و ٨ و ٩ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ٣٧٩ / ١٦٧٩، أورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب مكان المصلي.

٢ - التهذيب ٣: ٢٦٧ / ٧٥٨.

٣ - التهذيب ٣: ٢٦٨ / ٧٦٣.

٤ - التهذيب ٣: ٣١ / ١١٢، والاستبصار ١: ٤٢٦ / ١٦٤٥، اورد ذيله في الحديث ١٠ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.


الحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يؤمّ المرأة؟ قال: نعم، تكون خلفه، الحديث.

[ ١٠٨٢٣ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي العبّاس قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يؤمّ المرأة في بيته؟ فقال: نعم، تقوم وراءه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ١٠٨٢٤ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن إبراهيم بن ميمون، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، في الرجل يؤمّ النساء ليس معهنّ رجل في الفريضة؟ قال: نعم، وإن كان معه صبي فليقم إلى جانبه.

ورواه الكليني والشيخ كما يأتي(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٠ - باب جواز إمامة المرأة النساء خاصة على كراهية، واستحباب وقوفها في صفّهنّ، وكذا العاري إذا صلّى بالعراة، وعدم جواز الجماعة في النافلة إلّا الاستسقاء والعيد والإِعادة

[ ١٠٨٢٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم، أنّه سأل

____________________

٥ - الكافي ٣: ٣٧٦ / ١.

(١) التهذيب ٣: ٢٦٧ / ٧٥٧.

٦ - الفقيه ١: ٢٥٧ / ١١٦٧.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٥ من أبواب مكان المصلي، وفي الحديث ٢ و ٧ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأحاديث ٣ و ٥ و ٨ و ٩ و ١١ و ١٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ١٣ حديث

١ - الفقيه ١: ٢٥٩ / ١١٧٦.


أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المرأة هل تؤمّ النساء؟ قال: تؤمّهنّ في النافلة، فأمّا في المكتوبة فلا، ولا تتقدمهنّ ولكن تقوم وسطهنّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن مسعود، عن محمّد بن نصير، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن هشام بن سالم مثله(١) .

[ ١٠٨٢٦ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن زياد الصيقل قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ، كيف تصلّي النساء على الجنائز - إلى أن قال - ففي صلاة مكتوبة، أيؤمّ بعضهنّ بعضاً؟ قال: نعم.

[ ١٠٨٢٧ ] ٣ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: المرأة، تؤمّ النساء؟ قال: لا، إلّا على الميّت إذا لم يكن أحد أولى منها، تقوم وسطهنّ معهنّ في الصف فتكبّر ويكبّرن.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن مسعود العياشي، عن العبّاس(٢) بن المغيرة، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، مثله(٣) .

[ ١٠٨٢٨ ] ٤ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: ليس على النساء جمعة ولا جماعة.

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٠٥ / ٤٨٧.

٢ - الفقيه ١: ١٠٣ / ٤٧٩، اورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجنازة.

٣ - الفقيه ١: ٢٥٩ / ١١٧٧، أورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجنازة.

(٢) في الموضع الثاني من التهذيب، وفي الاستبصار: أبي العباس.

(٣) التهذيب ٣: ٢٠٦ / ٤٨٨، التهذيب ٣: ٢٦٨ / ٧٦٦، والاستبصار ١: ٤٢٧ / ١٦٤٨.

٤ - الفقيه ٤: ٢٦٣ / ٨٢٤، أورده في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الجمعة، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ١٤ من أبواب الاذان.


[ ١٠٨٢٩ ] ٥ - وفي( الخصال) بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) - في حديث شرايع الدين - قال: ولا يصلّى التطوّع في جماعة لأنّ ذلك بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار.

[ ١٠٨٣٠ ] ٦ - وفي( عيون الأخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: لا يجوز أن يصلّى تطوّع(١) في جماعة لأنّ ذلك بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار.

[ ١٠٨٣١ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم وأبي قتادة جميعاً، عن علي بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة تؤمّ النساء، ما حدّ رفع صوتها بالقراءة والتكبير؟ فقال: قدر ما تسمع.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، مثله(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر، مثله(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى العبيدي، عن الحسين بن علي بن يقطين، عن أبيه، عن أبي الحسن الماضي( عليه‌السلام ) ، مثله(٤) .

____________________

٥ - الخصال: ٦٠٦ / ٩.

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤ / ١.

(١) في المصدر: التطوع.

٧ - التهذيب ٣: ٢٧٨ / ٨١٥، أخرجه عن التهذيب بالسند الثالث في الحديث ١ وبالسند الثاني في الحديث ٢، وأخرجه عن قرب الإِسناد في الحديث ٣ من الباب ٣١ من أبواب القراءة في الصلاة.

(٢) التهذيب ٣: ٢٦٧ / ٧٦١.

(٣) الفقيه ١: ٢٦٣ / ١٢٠١.

(٤) التهذيب ٣: ٢٦٧ / ٧٦٠.


[ ١٠٨٣٢ ] ٨ - وعنه، عن العبّاس، عن ابن المغيرة، عن غياث، عن أبي عبدالله، عن أبيه( عليه‌السلام ) ، قال: قال: المرأة صفّ والمرأتان صفّ، والثلاث صفّ.

[ ١٠٨٣٣ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن عبد الحميد، عن الحسن بن الجهم، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تؤمّ المرأة النساء في الصلاة وتقوم وسطاً منهنّ ويقمن عن يمينها وشمالها، تؤمّهنّ في النافلة ولا تؤمّهنّ في المكتوبة.

[ ١٠٨٣٤ ] ١٠ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - في المرأة تؤمّ النساء؟ قال: نعم، تقوم وسطاً بينهنّ ولا تتقدمهنّ.

[ ١٠٨٣٥ ] ١١ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المرأة تؤمّ النساء؟ فقال: لا بأس به.

[ ١٠٨٣٦ ] ١٢ - وعنه، عن فضالة، عن ابن سنان(١) ، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المرأة تؤم النساء؟ فقال: إذا كنّ جميعاً أمّتهن في النافلة، فأمّا المكتوبة فلا، ولا تتقدّمهنّ ولكن تقوم وسطاً

____________________

٨ - التهذيب ٣: ٢٦٨ / ٧٦٤، أخرجه في الحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

٩ - التهذيب ٣: ٢٦٨ / ٧٦٥، والاستبصار ١: ٤٢٧ / ١٦٤٧.

١٠ - التهذيب ٣: ٣١ / ١١٢، والاستبصار ١: ٤٢٦ / ١٦٤٥، أورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

١١ - التهذيب ٣: ٢١ / ١١١، والاستبصار ١: ٤٢٦ / ١٦٤٤.

١٢ - التهذيب ٣: ٢٦٩ / ٧٦٨، والاستبصار ١: ٤٢٦ / ١٦٤٦.

(١) في الاستبصار زيادة: عن ابن مسكان( هامش المخطوط) .


منهنّ.

ورواه الكليني عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .

[ ١٠٨٣٧ ] ١٣ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا لم يحضر الرجل تقدّمت امرأة وسطهنّ وقام النساء عن يمينها وشمالها وهي وسطهنّ حتى تفرغ من الصلاة.

أقول: ما تضمّن المنع من إمامة المرأة فالمراد به الكراهة بدلالة التصريح في باقي الأحاديث، ذكره الشيخ وغيره(٢) .

وقال العلاّمة في( المنتهى) (٣) : يحتمل أن يكون ذلك راجعاً إلى من لم تعرف فرائض الصلاة وواجباتها منهنّ فلا تؤمّ غيرها في الواجب، قال: وخصّصهنّ بالذكر لأغلبية الوصف فيهنّ، انتهى.

وأمّا ما تضمنّ الجماعة في النافلة هنا(٤) وفيما يأتي(٥) فيجب حمله إمّا على التقيّة، أو على مجرّد المتابعة، أو على إعادة الفريضة أو النافلة التي يجوز فيها الجماعة بدلالة ما تقدّم في نافلة شهر رمضان(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) ،

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٧٦ / ٢.

١٣ - الكافي ٣: ١٧٩ / ٢، أخرجه عنه وعن الفقيه والتهذيب في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجنازة.

(٢) راجع روضة المتقين ٢: ٥٤٠.

(٣) المنتهى ١: ٣٦٨.

(٤) ما تضمن الجماعة في النافلة في الأحاديث ١ و ٩ و ١٢ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الأحاديث ٧ و ٨ و ٩ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب.

(٦) تقدم ما يدل علىٰ عدم جواز النافلة جماعة في الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان.

(٧) يأتي في الباب ٢٣ من هذه الأبواب.


وتقدّم ما يدلّ على حكم إمامة العاري بالعراة في لباس المصلّي(١) .

٢١ - باب جواز الاقتداء بالأعمى مع أهليّته ومعرفته بالقبلة أو تسديده

[ ١٠٨٣٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن يصلّي الأعمى بالقوم، وإن كانوا هم الذين يوجّهونه.

[ ١٠٨٣٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن غياث، عن صاعد بن مسلم، عن الشعبي قال: قال علي( عليه‌السلام ) : لا يؤمّ الأعمى في البريّة، الحديث.

أقول: هذا محمول على عدم معرفته بالقبلة وعدم تسديده من المأمومين، أو على عدم أهليّته، أو الكراهة لما مضى(٢) ويأتي(٣) .

[ ١٠٨٤٠ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الباقر والصادق (عليهما‌السلام ) : لا بأس أن يؤمّ الأعمى إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءةً وأفقههم.

[ ١٠٨٤١ ] ٤ - قال: وقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إنّما الأعمى(٤)

____________________

(١) تقدم في الباب ٥١ من أبواب لباس المصلي.

الباب ٢١

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٣٠ / ١٠٥، أورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب القبلة.

٢ - التهذيب ٣: ٢٦٩ / ٧٧٣، أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(٢) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٣) يأتي في احاديث هذا الباب.

٣ - الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١٠٩.

٤ - الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١٠.

(٤) في نسخة: العمىٰ( هامش المخطوط) .


عمى(١) القلب، فإنّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.

[ ١٠٨٤٢ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: أُصلّي خلف الأعمى؟ قال: نعم، إذا كان له من يسدّده وكان أفضلهم.

[ ١٠٨٤٣ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة، قال: يعيد ولا يعيدون فإنّهم قد تحرّوا.

[ ١٠٨٤٤ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث -: لا يؤمّ الأعمى في الصحراء إلّا أن يوجّه إلى القبلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، والذي قبله بإسناده عن علي بن إبراهيم.

أقول: وتقدّم في أحاديث الدعاء في السجود للدنيا والآخرة ما يدلّ على

____________________

(١) في المصدر: أعمىٰ.

٥ - الكافي ٣: ٣٧٥ / ٤، أخرجه في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب القبلة، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٦، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ١٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٣: ٣٧٨ / ٢، التهذيب ٣: ٢٦٩ / ٧٧١، أخرجه في الحديث ٧ من الباب ١١ من أبواب القبلة، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

٧ - الكافي ٣: ٣٧٥ / ٢، أخرجه أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب القبلة، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٣: ٢٧ / ٩٤.


ذلك(١) ، لأنّ أبا بصير كان أعمى وصلّوا خلفه في طريق مكّة، وحكم( عليه‌السلام ) بعدم الإِعادة، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٢ - باب كراهة إمامة المقيّد المطلقين، وصاحب الفالج الأصحّاء

[ ١٠٨٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله(٣) ،( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا يؤم المقيّد المطلقين، ولاصاحب الفالج الأصحّاء، ولا صاحب التيمّم المتوضِّئين، الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

ورواه الصدوق مرسلاً، إلى قوله: الأصحّاء(٥) .

[ ١٠٨٤٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهم‌السلام ) - في حديث - قال: لا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء.

[ ١٠٨٤٧ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين،

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب السجود.

(٢) يأتي ما يدل عليه باطلاقه في الأبواب ٢٦ و ٢٧ و ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٧٥ / ٢، أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب القبلة، وفي الحديث ٧ من الباب ٢١ من أبواب صلاة الجماعة، وقطعة منه في الحديث ٧ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(٣) في نسخة زيادة: عن أبيه - هامش المخطوط -.

(٤) التهذيب ٣: ٢٧ / ٩٤.

(٥) الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١٠٨.

٢ - التهذيب ٣: ١٦٦ / ٣٦٢، والاستبصار ١: ٤٢٤ / ١٦٣٥، أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٣: ٢٦٩ / ٧٧٣، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.


عن محمّد بن يحيى، عن غياث، عن صاعد بن مسلم، عن الشعبي قال: قال علي( عليه‌السلام ) - في حديث -: لا يؤمّ المقيّد المطلقين.

٢٣ - باب استحباب وقوف المأموم الواحد عن يمين الإِمام إن كان رجلاً أو صبيّاً، وخلفه إن كان امرأة أو جماعة، ووجوب تأخّر النساء عن الرجال حتى العبيد والصبيان

[ ١٠٨٤٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: الرجلان يؤمّ أحدهما صاحبه، يقوم عن يمينه، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه.

[ ١٠٨٤٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) قال: الصبي عن يمين الرجل في الصلاة إذا ضبط الصف جماعة، والمريض القاعد عن يمين الصبي جماعة.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، مثله (١) .

[ ١٠٨٥٠ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان قال: بعثت إليه بمسألة في مسائل إبراهيم فدفعها(٢) إلى ابن سدير فسأل عنها وإبراهيم بن ميمون

____________________

الباب ٢٣

فيه ١٣ حديث

١ - التهذيب ٣: ٢٦ / ٨٩.

٢ - التهذيب ٣: ٥٦ / ١٩٣، أخرجه في الحديث ٨ من الباب ٤، وأخرج ذيله عن قرب الإِسناد في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(١) قرب الإِسناد: ٧٢.

٣ - التهذيب ٣: ٢٦٧ / ٧٥٩.

(٢) في المصدر: يدفعها.


جالس، عن الرجل يؤمّ النساء؟ فقال: نعم، فقلت: سله عنهنّ إذا كان معهنّ غلمان لم يدركوا، أيقومون معهنّ في الصفّ أم يتقدّمونهنّ؟ فقال: لا، بل يتقدّمونهنّ وإن كانوا عبيداً.

[ ١٠٨٥١ ] ٤ - وعنه، عن العبّاس، عن ابن المغيرة، عن غياث، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) قال: المرأة صفّ، والمرأتان صفّ، والثلاث صف.

[ ١٠٨٥٢ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الرجل يؤمّ النساء ليس معهنّ رجل في الفريضة؟ قال: نعم، وإن كان معه صبي فليقم إلى جانبه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٢) .

ورواه الصدوق كما مرّ(٣) .

[ ١٠٨٥٣ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن علي بن إبراهيم الهاشمي، رفعه قال: رأيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يصلّي بقوم وهو إلى زاوية في بيته بقرب الحائط وكلّهم عن يمينه وليس على يساره أحد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٠٨٥٤ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن الرجل يؤمّ الرجلين؟ قال: يتقدّمهما ولا

____________________

٤ - التهذيب ٣: ٢٦٨ / ٧٦٤، أورده في الحديث ٨ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة زيادة: عن أبيه - هامش المخطوط - وكذا في المصدر.

٥ - الكافي ٣: ٣٧٧ / ٣.

(٢) التهذيب ٣: ٢٦٨ / ٧٦٧.

(٣) مرّ في الحديث ٦ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٣: ٨٣٦ / ٨.

(٤) التهذيب ٣: ٥٣ / ١٨٤.

٧ - الفقيه ١: ٢٥٢ / ١١٣٩.


يقوم بينهما، وعن الرجلين يصلّيان جماعة؟ قال: نعم، يجعله عن يمينه.

[ ١٠٨٥٥ ] ٨ - قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : كنّ النساء يصلّين مع النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فكنّ يؤمرن أن لا يرفعن رؤسهنّ قبل الرجال لضيق الأزر.

ورواه( في العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن ميمون، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) ، مثله، إلّا أنّه قال: لقصر أزرهنّ(١) .

[ ١٠٨٥٦ ] ٩ - وبإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن الرجل يؤمّ النساء؟ قال: نعم، وإن كان معهنّ غلمان فأقيموهم(٢) بين أيديهنّ وإن كانوا عبيداً.

[ ١٠٨٥٧ ] ١٠ - وفي( العلل) : عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن أحمد بن رباط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: لأيّ علّة إذا صلّى إثنان صار التابع عن يمين المتبوع؟ قال: لأنّه إمامه وطاعة للمتبوع، وإنّ الله جعل أصحاب اليمين المطيعين، فلهذه العلّة يقوم على يمين الإِمام دون يساره.

[ ١٠٨٥٨ ] ١١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن محمّد بن عيسى والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل كلّهم، عن حمّاد بن عيسى قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال أبي: قال علي( عليه‌السلام ) : كنّ

____________________

٨ - الفقيه ١: ٢٥٩ / ١١٧٥، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب.

(١) علل الشرائع: ٣٤٤ / ١.

٩ - الفقيه ١: ٢٥٩ / ١١٧٩.

(٢) في المصدر: فأقيموا بهم.

١٠ - علل الشرائع: ٣٢٥ / ١.

١١ - قرب الإِسناد: ١٠.


النساء يصلّين مع النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وكنّ يؤمرن أن لا يرفعن رؤسهنّ قبل الرجال لضيق الأزر.

[ ١٠٨٥٩ ] ١٢ - وعن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يقول: المرأة خلف الرجل صفّ، ولا يكون الرجل خلف الرجل صفّاً، إنّما يكون الرجل إلى جنب الرجل عن يمينه(١) .

[ ١٠٨٦٠ ] ١٣ - وعن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) ، قال: قال: رجلان صفّ، فإذا كانوا ثلاثة تقدّم الإِمام.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الجماعة في السفينة وغير ذلك(٣) ، واختلاف هذه الأحاديث محمول على التخيير ونفي الوجوب.

٢٤ - باب استحباب تحويل الإِمام المأموم عن يساره إلى يمينه ولو في الصلاة

[ ١٠٨٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد قال: ذكر الحسين، يعني ابن سعيد، أنّه أمر من يسأله عن رجل صلّى إلى جانب رجل فقام عن يساره وهو لا يعلم ثمّ علم وهو في صلاته، كيف يصنع؟ قال: يحوّله عن يمينه.

____________________

١٢ - قرب الإِسناد: ٥٤.

(١) في نسخة: يمينك « هامش المخطوط ».

١٣ - قرب الإِسناد: ٧٠.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٤، وفي الأحاديث ٢ و ٣ و ٦ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٤٩، وفي الحديث ٣ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٣٨٧ / ١٠.


[ ١٠٨٦٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن الحسين بن يسار المدائني، أنّه سمع من يسأل الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل صلّى إلى جانب رجل فقام عن يساره وهو لا يعلم ثمّ علم وهو في الصلاة، كيف يصنع؟ قال: يحوّله عن يمينه.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسين بن يسار، مثله، إلّا أنّه قال: يحوّله إلى يمينه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٥ - باب كراهة إمامة الجالس القيام وجواز العكس

[ ١٠٨٦٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صلّى بأصحابه جالساً، فلما فرغ قال: لا يؤمنّ أحدكم بعدي جالساً.

[ ١٠٨٦٤ ] ٢ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقع عن فرسخ فسحج(٣) شقّه الأيمن فصلّى بهم جالساً في غرفة أمّ إبراهيم.

[ ١٠٨٦٥ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن السندي بن محمّد،

____________________

٢ - التهذيب ٣: ٢٦ / ٩٠.

(١) الفقيه ١: ٢٥٨ / ١١٧٤.

(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٤٩ / ١١١٩.

٢ - الفقيه ١: ٢٥٠ / ١١٢٠.

(٣) في المصدر: فشجّ، سحج الجلد: قشره وجرحه « مجمع البحرين ٢: ٣٠٩ ».

٣ - قرب الإِسناد: ٧٢، وأورده بتمامه عنه وعن التهذيب في الحديث ٨ من الباب ٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.


عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: المريض القاعد عن يمين المصلّي هما جماعة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٦ - باب استحباب تقديم الأفضل الأعلم الأفقه وعدم التقدّم عليه

[ ١٠٨٦٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن العبّاس بن عامر وأيّوب بن نوح، عن العباس، عن داود بن الحصين، عن سفيان الجريري، عن العرزمي، عن أبيه، رفع الحديث إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من أمّ قوماً وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال(٣) إلى يوم القيامة.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن الحسين بن أبي العلاء، عن ابن العرزمي، عن أبيه، إلّا أنّه قال: أعلم منه وأفقه (٤) .

ورواه( في العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أيّوب بن نوح (٥) .

____________________

(١) تقدم في البابين ٥١ و ٥٢ من أبواب لباس المصلّي، وفي الحديث ٧ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٦

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٥٦ / ١٩٤.

(٣) السفال: الانحطاط والتدهور وفي الحديث « لم يزل أمرهم الى السفال إلى يوم القيامة ». « مجمع البحرين ٥: ٣٩٧، لسان العرب ١١: ٣٣٧ ».

(٤) عقاب الأعمال: ٢٤٦ / ١.

(٥) علل الشرائع: ٣٢٦ / ٤.


ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، مثله (١) .

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وذكر مثله، وترك قوله: وأفقه(٢) .

[ ١٠٨٦٧ ] ٢ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إمام القوم وافدهم فقدّموا أفضلكم.

[ ١٠٨٦٨ ] ٣ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إن سرّكم أن تزكوا صلاتكم فقدّموا خياركم.

ورواه في( المقنع) أيضاً مرسلاً (٣) .

وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، يرفعه، عن علي بن سليمان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وذكر مثله(٤) .

[ ١٠٨٦٩ ] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إن أئمّتكم وفدكم إلى الله فانظروا من توفدون في دينكم وصلواتكم.

محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه( عليه‌السلام ) رفع

____________________

(١) المحاسن: ٩٣ / ٤٩.

(٢) الفقيه ١: ٢٤٧ / ١١٠٢.

٢ - الفقيه ١: ٢٤٧ / ١١٠٠.

٣ - الفقيه ١: ٢٤٧ / ١١٠١.

(٣) المقنع: ٣٥.

(٤) علل الشرائع: ٣٢٦ / ٣.

٤ - قرب الإِسناد: ٣٧.


الحديث إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وذكر الحديث الأول إلّا أنّه قال: في سفال(١) .

[ ١٠٨٧٠ ] ٥ - محمّد بن مكي الشهيد في( الذكرى) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى خلف عالم فكأنّما صلى خلف رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٧ - باب استحباب تقديم من يرضى به المأمومون وكراهة تقدّم من يكرهونه، واستحباب اختيار الإِمامة على الاقتداء

[ ١٠٨٧١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه، والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط، ومانع الزكاة، وإمام قوم يصلّي بهم وهم له كارهون، وتارك الوضوء، والمرأة المدركة تصلّي بغير خمار، والزبين وهو الذي يدافع البول والغائط، والسكران.

وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن الصادق،

____________________

(١) مستطرفات السرائر: ١٤٢ / ٥.

٥ - الذكرىٰ : ٢٦٥.

(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١١، وفي الحديث ١ من الباب ١٢، وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ١٦، وفي الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٨ من الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٢٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٣٦ / ١٣١، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب الوضوء، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب قواطع الصلاة، وفي الحديث ٢٢ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٥ من الباب ٤٦ من أبواب العتق.


عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - مثله(١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) مرسلاً (٢) .

[ ١٠٦٧٢ ] ٢ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: ونهى أن يؤمّ الرجل قوماً إلّا بإذنهم وقال: من أمّ قوماً بإذنهم وهم به راضون فاقتصد بهم في حضوره، وأحسن صلاته بقيامه وقراءته، وركوعه وسجوده وقعوده، فله مثل أجر القوم، ولا ينقص من أُجورهم شيء(٣) .

وفي( عقاب الأعمال) (٤) بإسناد تقدّم(٥) في عيادة المريض نحوه.

وتقدّم في أوقات الصلوات الخمس حديث بمعناه(٦) .

[ ١٠٨٧٣ ] ٣ - وفي( الخصال) : عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن ابن بقاح، عن زكريّا بن محمّد، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أربعة لا تقبل لهم صلاة: الامام الجائر، والرجل يؤمّ القوم وهم له كارهون، والعبد الآبق من مولاه من غير ضرورة، والمرأة تخرج من بيت زوجها بغير إذنه.

[ ١٠٨٧٤ ] ٤ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب أبي عبدالله

____________________

(١) الفقيه ٤: ٢٥٨ / ٨٢٤.

(٢) المحاسن: ١٢ / ٣٦.

٢ - الفقيه ٤: ٩، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٣، وفي الباب ١٨ من أبواب الاحتضار.

(٣) يأتي في جهاد النفس في حديث الحقوق ما يدل على أنّه ليس للامام فضل على المأموم وذلك محمول على اتحاد المأموم جمعاً وحديث الحقوق ظاهر في ذلك « منه قده ».

(٤) عقاب الأعمال: ٣٣٨.

(٥) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٦) وتقدم في الحديث ١٢ من الباب ١٠ من أبواب المواقيت.

٣ - الخصال: ٢٤٢ / ٩٤.

٤ - مستطرفات السرائر: ٤٩ / ١١ وأورد صدر الحديث قطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب.


السيّاري قال: قلت لأبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : إنّ القوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة، فيؤذّن بعضهم ويتقدّم أحدهم فيصلّي بهم؟ فقال: إن كانت قلوبهم كلّها واحدة فلا بأس، قال(١) : ومن لهم بمعرفة ذلك؟ قال: فدعوا الإِمامة لأهلها.

أقول: المراد والله أعلم كون قلوبهم واحدة من الرضا بالإِمام، والمراد بأهلها من يجمع شروطها، ولعلّ المراد النهي عن التنازع فيها.

[ ١٠٨٧٥ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زكريّا صاحب السابري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة في الجنّة على المسك الأذفر: مؤذّن أذّن احتساباً، وإمام أمّ قوماً وهم به راضون، ومملوك يطيع الله ويطيع مواليه.

[ ١٠٨٧٦ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن محمّد بن عبدالله بن غالب، عن الحسين بن رياح، عن سيف بن عميرة، عن( محمّد بن مروان) (٢) ، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة: عبد آبق من مواليه حتى يرجع إليهم فيضع يده في أيديهم، ورجل أمّ قوماً وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط.

ورواه الكليني كما يأتي في النكاح(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) في المصدر: قلت.

٥ - التهذيب ٢: ٢٨٣ / ١١٢٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الأذان.

٦ - أمالي الطوسي ١: ١٩٦.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٨٠ من أبواب مقدمات النكاح.

(٤) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٧٥ من هذه الأبواب.


٢٨ - باب استحباب تقديم الأقرأ فالأقدم هجرة فالأسنّ فالأفقه فالأصبح، وكراهة التقدّم على صاحب المنزل، وعلى صاحب السلطان، وإمامة من لا يحسن القراءة بالمتقن

[ ١٠٨٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد وغيره، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم لبعض: تقدّم يا فلان؟ فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: يتقدّم القوم أقرأهم للقرآن، فإن كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنّاً، فإن كانوا في السنّ سواء فليؤمّهم أعلمهم بالسنّة وأفقههم في الدين، ولا يتقدّمنّ أحدكم الرجل في منزله، ولا صاحب سلطان في سلطانه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب، مثله (٢) .

[ ١٠٨٧٨ ] ٢ - قال: وفي حديث آخر: فإن كانوا في السنّ سواء فأصبحهم وجهاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) .

____________________

الباب ٢٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٣٧٦ / ٥.

(١) التهذيب ٣: ٣١ / ١١٣.

(٢) علل الشرائع: ٣٢٦ / ٢.

٢ - علل الشرائع: ٣٢٦ / ٢.

(٣) تقدم في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ١٦ من أبواب الأذان، وفي الباب ١٣ وفي الباب ١٦، وفي الحديث ٣ من الباب ٢١، وفي الحديثين ١ و ٥ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.


٢٩ - باب أنّه إذا صلّى اثنان فقال كلّ منهما: كنت إماماً، صحّت صلاتهما، وإن قال كلّ منهما: كنت مأموماً، وجب عليهما الإِعادة، وحكم تقدّم المأموم على الإِمام ومساواته له

[ ١٠٨٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجلين اختلفا فقال أحدهما: كنت إمامك، وقال الآخر: أنا كنت إمامك، فقال: صلاتهما تامّة.

قلت: فإن قال كلّ واحد منهما: كنت أأتمّ بك، قال: صلاتهما فاسدة وليستأنفا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(٢) .

أقول: استدلّ بعض الأصحاب على جواز مساواة المأموم للإِمام في الموقف بهذا الحديث، وبأحاديث إمامة المرأة النساء(٣) ، والعاري العراة(٤) ، وقيام المأموم الواحد عن يمين الإِمام(٥) ، وفي الاستدلال ما لا يخفى، وأكثر أحاديث صلاة الجماعة دالّة على اعتبار تقدّم الإِمام(٦) ، وقد تقدّم في مكان المصلّي أنّ من زار الإِمام فليصلّ صلاة الزيارة خلفه( عليه‌السلام ) ويجعله

____________________

الباب ٢٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٣٧٥ / ٣.

(١) التهذيب ٣: ٥٤ / ١٨٦.

(٢) الفقيه ١: ٢٥٠ / ١١٢٣.

(٣) تقدم في الأحاديث ١ و ٢ و ٩ و ١٠ و ١٢ و ١٤ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الباب ٥١ من أبواب لباس المصلّي.

(٥) تقدم في الأحاديث ١ و ٣ و ٨ من الباب ٤ وفي الأحاديث ٢ و ٣ و ٦ من الباب ١٩ وفي الأحاديث ١ و ٢ و ٥ و ٧ و ١٠ و ١٢ و ١٣ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٦) تقدم في الباب ٢٣ من هذه الأبواب.


الامام(١) ، وأنّ الإِمام لا يتقدّم ولا يساوى، ويأتي في الزيارات مثله(٢) ، وله معارض(٣) ، وقد استدلّ بذلك بعض علمائنا على وجوب تأخّر المأموم عن الإِمام ولو يسيراً، والاحتياط يؤيّده، والله أعلم(٤) .

٣٠ - باب وجوب إتيان المأموم بجميع واجبات الصلاة إلّا القراءة اذا كان الإِمام مرضيّا ً

[ ١٠٨٨٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسين بن كثير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام؟ فقال: لا، إنّ الإِمام ضامن للقراءة، وليس يضمن الإِمام صلاة الذين هم من خلفه، إنّما يضمن القراءة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن بشير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٥) .

[ ١٠٨٨١ ] ٢ - وبإسناده عن أبي بصير، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، أنّه

____________________

(١) وتقدم في الاحاديث ١ و ٢ و ٦ و ٧ من الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلّي.

(٢) يأتي في البابين ٦٢ و ٦٩ من أبواب المزار.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٥ ويأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من أبواب المزار.

(٤) في الاستدلال نظر إذ لا تصريح في ذلك بعدم التقدم اليسير ولا بعموم الحكم والظاهر لا يعارض النصّ ولعلّ المساواة مغتفرة في الصورة الأُولى للتقية لأنّه لا بدّ من فرض اقتدائهما بمخالف ظاهراً وإلّا لزم الدور فإن ركوع كل واحد منهما موقوف على ركوع الآخر وكذا باقي الأفعال وفي الصور الباقية لعلّ المفروض تقدّم الإِمام يسيراً وفيه أيضاً بعد التسليم الاستدلال بالفرد على الطبيعة وهو قياس « منه قده ».

الباب ٣٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٤٧ / ١١٠٤.

(٥) التهذيب ٣: ٢٧٩ / ٨٢٠.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٤ / ١٢٠٦.


قال له: أيضمن الإِمام الصلاة؟ فقال: لا، ليس بضامن(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، مثله(٢) .

[ ١٠٨٨٢ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإِمام؟ فقال: لا، إنّ الإِمام ضامن للقراءة، وليس يضمن الإِمام صلاة الذين خلفه، إنّما يضمن القراءة.

[ ١٠٨٨٣ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل، عن زرارة قال: سألت أحدهما (عليهما‌السلام ) عن الإِمام، يضمن صلاة القوم؟ قال: لا.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) قال الصدوق: الامام ضامن للسهو لا للعمد، قال: ووجه آخر وهو أنّه ليس على الإِمام ضمان اتمام الصلاة، فربما حدث به حدث قبل أن يتمها واستدل بما يأتي، والأقرب حمله على ما عدا القراءة لما مضى ويأتي. « منه قده ».

(٢) التهذيب ٣: ٢٧٩ / ٨١٩.

٣ - الاستبصار ١: ٤٤٠ / ١٦٩٤.

٤ - الكافي ٣: ٣٧٧ / ٥.

(٣) التهذيب ٣: ٢٦٩ / ٧٦٩.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب الأذان، وفي الحديث ٤ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٣١ من هذه الأبواب.


٣١ - باب عدم جواز قراءة المأموم خلف من يقتدي به في الجهريّة، ووجوب الإِنصات لقراءته، إلّا إذا لم يسمع ولو همهمة فتستحبّ له القراءة وتكره في غيره

[ ١٠٨٨٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا صلّيت خلف إمام تأتمّ به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أم لم تسمع إلّا أن تكون صلاة تجهر فيها بالقراءة ولم تسمع فاقرأ.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٠٨٨٥ ] ٢ - وبإسناده عن عبيد بن زرارة، عنه( عليه‌السلام ) ، أنّه إن سمع الهمهمة فلا يقرأ.

[ ١٠٨٨٦ ] ٣ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئاً في الأوّلتين، وأنصت لقراءته، ولا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول للمؤمنين:( وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ - يعني في الفريضة خلف الإِمام -فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) (٣) فالأخيرتان تبعاً للأوّلتين.

____________________

الباب ٣١

فيه ١٦ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٢٥٥ / ١١٥٦.

(١) الكافي ٣: ٣٧٧ / ٢.

(٢) التهذيب ٣: ٣٢ / ١١٥، والاستبصار ١: ٤٢٨ / ١٦٥٠.

٢ - الفقيه ١: ٢٥٦ / ١١٥٧.

٣ - الفقيه ١: ٢٥٦ / ١١٦٠، ومستطرفات السرائر: ٧١ / ٢.

(٣) الأعراف ٧: ٢٠٤.


[ ١٠٨٨٧ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم قالا: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: من قرأ خلف إمام يأتمّ به فمات بعث على غير الفطرة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة ومحمّد بن مسلم(٢) .

ورواه( في عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى (٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبي محمّد (٤) ، عن حمّاد بن عيسى(٥) .

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب حريز، مثله (٦) .

[ ١٠٨٨٨ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الصلاة خلف الإِمام، أقرأ خلفه؟ فقال: أمّا الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة فإنّ ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه، وأمّا الصلاة التي يجهر فيها فإنّما أُمر بالجهر لينصت من خلفه، فإن سمعت فأنصت وإن لم تسمع فاقرأ.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، وأحمد بن

____________________

٤ - الكافي ٣: ٣٧٧ / ٦.

(١) التهذيب ٣: ٢٦٩ / ٧٧٠.

(٢) الفقيه ١: ٢٥٥ / ١١٥٥.

(٣) عقاب الأعمال: ٢٧٤.

(٤) في المحاسن: عنه، عن أبي محمّد، عن حماد بن عيسى الخ. ويحتمل كون المراد بأبي محمّد أباه محمد بن خالد فتدبر. ( منه قدّه ).

(٥) المحاسن: ٧٩ / ٣.

(٦) مستطرفات السرائر: ٧٥ / ٢.

٥ - الكافي ٣: ٣٧٧ / ١، والتهذيب ٣: ٣٢ / ١١٤، والاستبصار ١: ٤٢٧ / ١٦٤٩.


إدريس جميعاً، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، مثله(١) .

[ ١٠٨٨٩ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: إذا كنت خلف إمام تأتمّ به فأنصت وسبّح في نفسك.

[ ١٠٨٩٠ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن قتيبة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك، وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٠٨٩١ ] ٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، وعن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان جميعاً، عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أيقرأ الرجل في الأُولى والعصر خلف الإِمام وهو لا يعلم أنّه يقرأ؟ فقال: لا ينبغي له أن يقرأ، يكله إلى الإِمام.

[ ١٠٨٩٢ ] ٩ - وعنه، عن صفوان، عن ابن سنان - يعني عبدالله -، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا كنت خلف الإِمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأموناً على القرآن فلا تقرأ خلفه في

____________________

(١) علل الشرائع: ٣٢٥ / ١.

٦ - الكافي ٣: ٣٧٧ / ٣، والتهذيب ٣: ٣٢ / ١١٦، والاستبصار ١: ٤٢٨ / ١٦٥١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٧ - الكافي ٣: ٣٧٧ / ٤.

(٢) التهذيب ٣: ٣٣ / ١١٧، والاستبصار ١: ٤٢٨ / ١٦٥٢.

٨ - التهذيب ٣: ٣٣ / ١١٩، والاستبصار ١: ٤٢٨ / ١٦٥٤.

٩ - التهذيب ٣: ٣٥ / ١٢٤، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ٥١ من أبواب القراءة.


الأوّلتين، وقال: يجزيك التسبيح في الأخيرتين، قلت: أيّ شيء تقول أنت؟ قال: أقرأ فاتحة الكتاب.

[ ١٠٨٩٣ ] ١٠ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة - في حديث - قال: سألته عن الرجل يؤمّ الناس فيسمعون صوته ولا يفقهون ما يقول؟ فقال: إذا سمع صوته فهو يجزيه، وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه.

[ ١٠٨٩٤ ] ١١ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر يعني أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين،( عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين) (١) قال: سألت أبا الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلّي خلف إمام يقتدي به في صلاة يجهر فيه بالقراءة فلا يسمع القراءة؟ قال: لا بأس إن صمت وإن قرأ.

[ ١٠٨٩٥ ] ١٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا صلّيت خلف إمام تأتمّ به فلا تقرأ خلفه، سمعت قراءته أو لم تسمع.

ورواه الكليني كما مرّ(٢) .

[ ١٠٨٩٦ ] ١٣ - وعنه، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه، عن أبيه

____________________

١٠ - التهذيب ٣: ٣٤ / ١٢٣، والاستبصار ١: ٤٢٩ / ١٦٥٦، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من أبواب القراءة في الصلاة، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب صلاة الجماعة.

١١ - التهذيب ٣: ٣٤ / ١٢٢، والاستبصار ١: ٤٢٩ / ١٦٥٧.

(١) ليس في التهذيب.

١٢ - التهذيب ٣: ٣٤ / ١٢١، والأستبصار ١: ٤٢٨ / ١٦٥٥.

(٢) مرّ في الحديث الأوّل من هذا الباب.

١٣ - التهذيب ٢: ٢٩٦ / ١١٩٢، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٨ وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب القراءة.


- في حديث - قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإِمام، أيقرأ فيهما بالحمد، وهو إمام يقتدى به؟ فقال: إن قرأت فلا بأس، وإن سكت فلا بأس.

أقول: المراد بالصمت هنا الإِخفات قاله جماعة من الأصحاب.

[ ١٠٨٩٧ ] ١٤ - وعنه، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الصلاة خلف من أرتضي به، أقرأ خلفه؟ قال: من رضيت به فلا تقرأ خلفه.

[ ١٠٨٩٨ ] ١٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن محمّد بن يحيى الحازمي(١) ، عن الحسن بن الحسين، عن إبراهيم بن علي المرافقي وعمرو(٢) بن الربيع البصري، عن جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) ، أنّه سئل عن القراءة خلف الإِمام فقال: إذا كنت خلف الإِمام تولاّه(٣) وتثق به فإنّه يجزيك قراءته، وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما تخافت فيه، فإذا جهر فأنصت، قال الله تعالى:( وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) (٤) الحديث.

[ ١٠٨٩٩ ] ١٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى ( عليهما‌السلام ) سألته عن الرجل يكون خلف الإِمام يجهر بالقراءة وهو يقتدي به، هل له أن يقرأ من خلفه؟ قال: لا، ولكن يقتدي به.

____________________

١٤ - التهذيب ٣: ٣٣ / ١١٨، والاستبصار ١: ٤٢٨ / ١٦٥٣.

١٥ - التهذيب ٣: ٣٣ / ١٢٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: الخازمي.

(٢) في المصدر: عمرو.

(٣) في المصدر: إمام تتولاّه.

(٤) الأعراف ٧: ٢٠٤.

١٦ - قرب الإِسناد: ٩٥.


ورواه علي بن جعفر في كتابه، إلا أنّه قال: لا، ولكن لينصت للقرآن(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٤) .

٣٢ - باب استحباب تسبيح المأموم ودعائه وذكره وصلاته على محمّد وآله إذا لم يسمع قراءة الإِمام، وعدم وجوب ذلك، وكراهة سكوته

[ ١٠٩٠٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن بكر بن محمّد الأزدي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إنّي أكره للمرء أن يصلّي خلف الإِمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنّه حمار، قال: قلت: جعلت فداك، فيصنع ماذا؟ قال: يسبّح.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن عبدالله بن الصلت والعباس بن معروف جميعاً، عن بكر بن محمّد قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٥) ، إلّا أنّه قال: إنّي لأكره للمؤمن.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، مثله (٦) ،، إلّا أنّه قال: للرجل المؤمن.

____________________

(١) مسائل علي بن جعفر ١٢٧ / ١٠١.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب الأذان والإِقامة وفي الباب ٢٦ من أبواب قراءة القرآن، وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٣٢

فيه ١١ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٢٥٦ / ١١٦١.

(٥) التهذيب ٣: ٢٧٦ / ٨٠٦.

(٦) قرب الإِسناد: ١٨.


[ ١٠٩٠١ ] ٢ - وبإسناده عن أبي المغرا حميد بن المثنّى قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فسأله حفص الكلبي فقال: أكون خلف الإِمام وهو يجهر بالقراءة، فأدعو وأتعوّذ؟ قال: نعم، فادع.

أقول: هذا محمول على ما قبل شروع الإِمام في القراءة، أو على الجمع بين الاستماع والدعاء، أو على عدم سماع المأموم القراءة لما مرّ(١) .

[ ١٠٩٠٢ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه ( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن رجل يصلّي خلف إمام يقتدي به في الظهر والعصر، يقرأ؟ قال: لا، ولكن يسبّح ويحمد ربّه ويصلّي على نبيّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله(٢) .

[ ١٠٩٠٣ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: إذا كنت خلف إمام تأتمّ به فأنصت وسبح في نفسك.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ١٠٩٠٤ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن القراءة خلف الإِمام، في الركعتين الأخيرتين؟ قال: الإِمام يقرأ فاتحة الكتاب ومن خلفه يسبّح، الحديث.

____________________

٢ - الفقيه ١: ٢٦٤ / ١٢٠٨.

(١) مرّ في الباب ٣١ من هذه الأبواب.

٣ - قرب الإِسناد: ٩٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٢٨ / ١٠٢.

٤ - الكافي ٣: ٣٧٧ / ٣، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٣: ٣٢ / ١١٦، والاستبصار ١: ٤٢٨ / ١٦٥١.

٥ - التهذيب ٢: ٢٩٤ / ١١٨٥، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من أبواب القراءة.


[ ١٠٩٠٥ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي الهاشم، عن سالم أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرء في الركعتين الأوّلتين، وعلى الذين خلفك أن يقولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، وهم قيام، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب، وعلى الإِمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين.

[ ١٠٩٠٦ ] ٧ - محمّد بن إدريس في أوائل( السرائر) ، قال: روي أنّه لا قراءة على المأموم في جميع الركعات والصلوات، سواء كانت جهريّة أو إخفاتيّة، وهي أظهر الروايات.

[ ١٠٩٠٧ ] ٨ - قال: وروي أنّه ينصت فيما جهر الإِمام فيه بالقراءة، ولا يقرأ هو شيئاً، ويلزمه القراءة فيما خافت.

[ ١٠٩٠٨ ] ٩ - قال: وروي أنّه بالخيار فيما خافت فيه الإِمام.

[ ١٠٩٠٩ ] ١٠ - قال: وقد روي أنّه لا قراءة على المأموم( في الأخيرتين) (١) ولا تسبيح.

[ ١٠٩١٠ ] ١١ - قال: وروي أنّه يقرأ فيهما أو يسبّح.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث القراءة(٢) ، وفي أحاديث

____________________

٦ - التهذيب ٣: ٢٧٥ / ٨٠٠، وأورده في الحديث ١٣ من الباب ٥١ من أبواب القراءة.

٧ - السرائر: ٦١.

٨ - السرائر: ٦١.

٩ - السرائر: ٦١.

١٠ - السرائر: ٦١.

(١) في المصدر: فيهما.

١١ - السرائر: ٦١.

(٢) تقدم في الحديث ٢ و ٤ من الباب ٤٢ من أبواب القراءة.


التسبيح(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٣ - باب وجوب القراءة خلف من لا يقتدى به واستحباب الأذان والإِقامة، وسقوط الجهر وما يتعذّر من القراءة مع التقيّة وأنّه يجزي منهما مثل حديث النفس

[ ١٠٩١١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين، عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلّي خلف من لا يقتدي بصلاته والإِمام يجهر بالقراءة؟ قال: اقرأ لنفسك، وإن لم تسمع نفسك فلا بأس.

[ ١٠٩١٢ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن إبراهيم بن شيبة قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) أسأله عن الصلاة خلف من يتولّى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وهو يرى المسح على الخفّين، أو خلف من يحرم المسح وهو يمسح؟ فكتب( عليه‌السلام ) : إن جامعك وإيّاهم موضع فلم تجد بدّاً من الصلاة فأذّن لنفسك وأقم، فإن سبقك إلى القراءة فسبّح.

[ ١٠٩١٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي اسحاق، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال:

____________________

(١) تقدم في الباب ٥١ من أبواب القراءة.

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

الباب ٣٣

فيه ١١ حديثاً

١ - التهذيب ٣: ٣٦ / ١٢٩، والاستبصار ١: ٤٣٠ / ١٦٦٣، أورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب القراءة.

٢ - التهذيب ٣: ٢٧٦ / ٨٠٧.

٣ - التهذيب ٢: ٢٩٦ / ١١٩٤.


سألته عن دخولي مع من أقرأ خلفه في الركعة الثانية فيركع عند فراغي من قراءة أُمّ الكتاب؟ فقال: تقرأ في الأُخراوين كي تكون قد قرأت في ركعتين.

ورواه الصدوق في( العلل) (١) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن( عمر بن أُذينة) (٢) ، عن محمّد بن عذافر، مثله.

[ ١٠٩١٤ ] ٤ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي حمزة.

وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن إسحاق ومحمّد بن أبي حمزة، عمّن ذكره(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يجزيك( إذا كنت معهم من القراءة) (٤) مثل حديث النفس.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، مثله(٦) .

[ ١٠٩١٥ ] ٥ - وعنه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله وأبي جعفر (عليهما‌السلام ) ، في الرجل يكون خلف الإِمام لا يقتدي

____________________

(١) علل الشرائع: ٣٤٠ / ٢ وأورده في الحديث ٦ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: عمرو بن عثمان.

٤ - التهذيب ٢: ٩٧ / ٣٦٦، والاستبصار ١: ٣٢١ / ١١٩٧، أورده في الحديث ٣ من الباب ٥٢ من أبواب القراءة.

(٣) التهذيب ٣: ٣٦ / ١٢٨، والاستبصار ١: ٤٣٠ / ١٦٦٢.

(٤) في الموضع الأول من التهذيب والاستبصار: من القراءة معهم.

(٥) الفقيه ١: ٢٦٠ / ١١٨٥.

(٦) الكافي ٣: ٣١٥ / ١٦.

٥ - التهذيب ٣: ٣٦ / ١٣٠، والاستبصار ١: ٤٣٠ / ١٦٥٩.


به فيسبقُه الإِمام بالقراءة؟ قال: إذا كان قد قرأ أُم الكتاب أجزأه يقطع ويركع.

[ ١٠٩١٦ ] ٦ - وعنه، عن موسى بن الحسن والحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: إنّي أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلوني، إلى ما أن أُؤذّن وأُقيم ولا أقرأ إلّا الحمد حتى يركع، أيجزيني ذلك؟ قال: نعم، تجزيك الحمد وحدها.

[ ١٠٩١٧ ] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن علي بن سعد(١) البصري قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي نازل في بني عدي ومؤذّنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانيّة يبرأون منكم ومن شيعتكم، وأنا نازل فيهم، فما ترى في الصلاة خلف الإِمام؟ قال: صلّ خلفه، قال: وقال: واحتسب بما تسمع، ولو قدمت البصرة لقد سألك الفضيل بن يسار وأخبرته بما أفتيتك فتأخذ بقول الفضيل وتدع قولي، قال علي: فقدمت البصرة فأخبرت فضيلاً بما قال: فقال: هو أعلم بما قال، لكنّي قد سمعته وسمعت أباه يقولان: لا يعتدّ بالصلاة خلف الناصب، واقرأ لنفسك كأنّك وحدك، قال: فأخذت بقول الفضيل وتركت قول أبي عبدالله( عليه‌السلام ) .

[ ١٠٩١٨ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : أذّن خلف من قرأت خلفه.

____________________

٦ - التهذيب ٣: ٣٧ / ١٣٢، والاستبصار ١: ٤٣١ / ١٦٦٥.

٧ - التهذيب ٣: ٢٧ / ٩٥، أورده في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: سعيد - هامش المخطوط - وكذلك المصدر.

٨ - الفقيه ١: ٢٥١ / ١١٣٠، اورده في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من أبواب الأذان.


[ ١٠٩١٩ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا صلّيت خلف إمام لا يقتدي به فاقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع.

[ ١٠٩٢٠ ] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبيدالله بن محمّد الحجّال، عن ثعلبة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الصلاة خلف المخالفين؟ فقال: ما هم عندي إلّا بمنزلة الجدر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والذي قبلهُ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله.

[ ١٠٩٢١ ] ١١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: كان الحسن والحسين ( عليهما‌السلام ) يقرآن خلف الإمام.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٤) .

____________________

٩ - الكافي ٣: ٣٧٣ / ٤، والتهذيب ٣: ٣٥ / ١٢٥، والاستبصار ١: ٤٢٩ / ١٦٥٨.

١٠ - الكافي ٣: ٣٧٣ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٣: ٢٦٦ / ٧٥٤.

١١ - قرب الاسناد: ٥٤.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب الأذان، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٣، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٨، وفي الباب ٥٢ من أبواب القراءة، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣٤ و ٣٥ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.


٣٤ - باب سقوط القراءة خلف من لا يقتدى به مع تعذّرها، والاجتزاء بإدراك الركوع مع شدّة التقيّة

[ ١٠٩٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي بصير يعني ليث المرادي قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : من لا أقتدي به في الصلاة، قال: افرغ قبل أن يفرغ فإنّك في حصار، فإن فرغ قبلك فاقطع القراءة واركع معه.

[ ١٠٩٢٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يؤمّ القوم وأنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة؟ فقال: إذا سمعت كتاب الله يتلى فأنصت له، فقلت: فإنّه يشهد عليّ بالشرك، فقال: إن عصى الله فأطع الله، فرددت عليه، فأبى أن يرخّص لي، فقلت له: أُصلّي إذن في بيتي ثمّ أخرج إليه؟ فقال: أنت وذاك، قال: إنّ عليا( عليه‌السلام ) كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكوّا وهو خلفه:( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ ) (١) . فأنصت علي( عليه‌السلام ) تعظيماً للقرآن حتى فرغ من الآية ثم عاد في قراءته، ثم أعاد ابن الكوا الاية فأنصت علي( عليه‌السلام ) أيضاً ثم قرأ، فأعاد ابن الكوا فأنصت علي( عليه‌السلام ) ثم قال:( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ) (٢) ثم أتمّ السورة ثم ركع، الحديث.

____________________

الباب ٣٤

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٢٧٥ / ٨٠١.

٢ - التهذيب ٣: ٣٥ / ١٢٧، والاستبصار ١: ٤٣٠ / ١٦٦١.

(١) الزمر ٣٩: ٦٥.

(٢) الروم ٣٠: ٦٠.


أقول: ذكر الشيخ أنّه محمول على التقيّة، أو على ما إذا قرأ لنفسه وإن كان منصتاً(١) ، لما مضى(٢) ويأتي(٣) .

[ ١٠٩٢٤ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن عبدالله بن بكير، عن أبيه بكير بن أعين قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الناصب يؤمّنا، ما تقول في الصلاة معه؟ فقال: أمّا إذا جهر فأنصت للقراءة(٤) واسمع ثمّ اركع واسجد أنت لنفسك.

[ ١٠٩٢٥ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن الحصين، عن محمّد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمّار - في حديث - قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي أدخل المسجد فأجد الإِمام قد ركع وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أُؤذّن وأُقيم أو أُكبّر؟ فقال لي: فإذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة فاعتدّ بها فإنّها من أفضل ركعاتك، قال إسحاق(٥) ففعلت، ثمّ انصرفت، فإذا خمسة أو ستّة من جيراني قد قاموا إليّ من المخزومييّن والأموييّن، فقالوا: جزاك الله عن نفسك خيراً، فقد والله رأينا خلاف ما ظننّا بك وما قيل فيك، فقلت: وأيّ شيء ذاك؟ قالوا: تبعناك حين قمت إلى الصلاة ونحن نرى أنّك لا تقتدي بالصلاة معنا، فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا قال: فعلمت أنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) لم يأمرني إلّا وهو يخاف عليّ هذا وشبهه.

____________________

(١) راجع التهذيب ٣: ٣٦ / ١٢٧.

(٢) تقدم في الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٣: ٣٥ / ١٢٦، والاستبصار ١: ٤٣٠ / ١٦٦٠.

(٤) في الاستبصار: للقرآن « هامش المخطوط ».

٤ - التهذيب ٣: ٣٨ / ١٣٣: والاستبصار ١: ٤٣١ / ١١٦٦.

(٥) في هامش الأصل ما نصّه « قد سقط من كلام اسحاق بن عمّار ههنا شيء كثير اختصاراً » ( منه سلّمه الله ).


[ ١٠٩٢٦ ] ٥ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن تصلّي خلف الناصب ولا تقرأ خلفه فيما يجهر فيه، فإن قراءته تجزيك إذا سمعتها.

أقول: ذكر الشيخ أنّه محمول على التقيّة، أو على ترك الجهر دون القراءة.

[ ١٠٩٢٧ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن( عمر بن أُذينة) (١) ، عن محمّد بن عذافر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن دخولي مع من أقرأ خلفه في الركعة الثانية فيركع عند فراغه من قراءة أُمّ الكتاب؟ قال: تقرأ في الأخيرتين لتكون قد قرأت في ركعتين(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

٥ - التهذيب ٣: ٢٧٨ / ٨١٤.

٦ - علل الشرائع: ٣٤٠ / ٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: عمرو بن عثمان.

(٢) لعله (عليه‌السلام ) اكتفى في التعليل بجزء العلّة والجزء الآخر هو التقية وتركه للتقية، وأراد بالأخيرتين اخيرتي الإِمام - ويكون المأموم لم يقرأ في الأُولى شيئاً. « منه قدّه ».

(٣) تقدّم في الباب ٣٣ من هذه الأبواب.


٣٥ - باب أنّ من قرأ خلف من لا يقتدى به ففرغ من القراءة قبله استحبّ له ذكر الله إلى أن يفرغ، أو يبقى آية ويذكر الله فإذا فرغ قرأها ثم ركع

[ ١٠٩٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أكون مع الإِمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ؟ قال: ابق آية ومجّد الله وأثن عليه، فإذا فرغ فاقرأ الآية واركع.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن بكير، نحوه(١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن صفوان وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن ابن بكير، مثله (٢) .

[ ١٠٩٢٩ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عمّن سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أُصلّي خلف من لا أقتدي به، فاذا فرغت من قراءتي ولم يفرغ هو؟ قال: فسبّح حتى يفرغ.

[ ١٠٩٣٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان،

____________________

الباب ٣٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٧٣ / ١.

(١) التهذيب ٣: ٣٨ / ١٣٥.

(٢) المحاسن: ٣٢٦ / ٧٣.

٢ - الكافي ٣: ٣٧٣ / ٣.

٣ - التهذيب ٣: ٣٨ / ١٣٤.


عن ابن بكير، عن عمر بن أبي شعبة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: أكون مع الإِمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته؟ قال: فأتمّ السورة ومجّد الله وأثن عليه حتى يفرغ.

[ ١٠٩٣١ ] ٤ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن صفوان الجمّال قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ عندنا مصلّى لا نصلّي فيه وأهله نصّاب وإمامهم مخالف، فأتمّ به؟ قال: لا، فقلت: إن قرأ، أقرأ خلفه؟ قال: نعم، قلت: فإن نفدت السورة قبل أن يفرغ؟ قال: سبّح وكبّر، إنّما هو بمنزلة القنوت، وكبر وهلّل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٦ - باب أنّه إذا تبيّن كون الإِمام على غير طهارة وجبت عليه الإِعادة لا على المأمومين وإن أخبرهم، وليس عليه إعلامهم

[ ١٠٩٣٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في حديث قال: من صلّى بقوم وهو جنب أو على غير وضوء فعليه الإِعادة، وليس عليهم أن يعيدوا وليس عليه أن يعلمهم، ولو كان ذلك عليه لهلك، قال: قلت: كيف كان يصنع بمن قد خرج إلى خراسان؟ وكيف كان يصنع بمن لا يعرف؟ قال: هذا عنه موضوع.

[ ١٠٩٣٣ ] ٢ - وبإسناده عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أحدهماعليهما‌السلام ، قال: سألته عن رجل صلّى بقوم ركعتين ثمّ أخبرهم أنّه ليس على

____________________

٤ - المحاسن: ٣٢٦ / ٧٤.

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٧.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٤ / ١٢٠٧.


وضوء؟ قال: يتمّ القوم صلاتهم، فإنّه ليس على الإِمام ضمان.

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل، مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن جميل(٢) ، وبإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[ ١٠٩٣٤ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أمّ قوماً وهو على غير طهر فأعلمهم بعد ما صلّوا؟ فقال: يعيد هو ولا يعيدون.

[ ١٠٩٣٥ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى( وفضالة بن أيّوب) (٤) ، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يؤمّ القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى تنقضي صلاتهم؟ قال: يعيد ولا يعيد من صلّى خلفه، وإن أعلمهم أنّه كان على غير طهر.

[ ١٠٩٣٦ ] ٥ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن قوم صلّى بهم إمامهم وهو غير طاهر، أتجوز صلاتهم أم يعيدونها؟ فقال: لا إعادة عليهم، تمّت صلاتهم وعليه هو الإِعادة، وليس عليه أن يعلمهم، هذا عنه موضوع.

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٧٨ / ٣.

(٢) الاستبصار ١: ٤٤٠ / ١٦٩٥.

(٣) التهذيب ٣: ٢٦٩ / ٧٧٢.

٣ - الكافي ٣: ٣٧٨ / ١.

٤ - التهذيب ٣: ٣٩ / ١٣٧، والاستبصار ١: ٤٣٢ / ١٦٦٨.

(٤) ليس في الاستبصار.

٥ - التهذيب ٣: ٣٩ / ١٣٩، والاستبصار ١: ٤٣٢ / ١٦٧٠.


[ ١٠٩٣٧ ] ٦ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أيضمن الإِمام صلاة الفريضة، فإنّ هؤلاء يزعمون أنّه يضمن؟ فقال: لا يضمن أي شيء، يضمن إلّا أن يصلّي بهم جنباً أو على غير طهر.

أقول: الحكم بضمان الإِمام يدلّ على وجوب الإِعادة عليه وعدم وجوب الإِعادة على المأمومين.

[ ١٠٩٣٨ ] ٧ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أمّ قوماً وهو على غير وضوء؟ فقال: ليس عليهم إعادة، وعليه هو أن يعيد.

[ ١٠٩٣٩ ] ٨ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله بن بكير والحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عبدالله بن بكير قال: سأل حمزة بن حمران أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أمّنا في السفر وهو جنب وقد علم ونحن لا نعلم؟ قال: لا بأس.

[ ١٠٩٤٠ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمن العرزمي،( عن أبيه) (١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صلّى علي( عليه‌السلام ) بالناس على غير طهر وكانت الظهر ثمّ دخل، فخرج مناديه، أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) صلّى على غير طهر فأعيدوا فليبلغ الشاهد الغائب.

قال الشيخ: هذا خبر شاذ مخالف للأحاديث كلّها، وهو ينافي العصمة،

____________________

٦ - التهذيب ٣: ٢٧٧ / ٨١٣.

٧ - التهذيب ٣: ٣٩ / ١٣٨، والاستبصار ١: ٤٣٢ / ١٦٦٩.

٨ - التهذيب ٢: ٣٩ / ١٣٦، والاستبصار ١: ٤٣٢ / ١٦٦٧.

٩ - التهذيب ٣: ٤٠ / ١٤٠، والاستبصار ١: ٤٣٣ / ١٦٧١.

(١) ليس في الاستبصار.


فلا يجوز العمل به، ثمّ نقل عن الصدوق وعن جماعة من مشايخه أنّهم حكموا بوجوب إعادة المأموم الاخفاتيّة دون الجهريّة، هكذا نقله الشيخ هنا، وقد وجدناه في كلام الصدوق نقلاً عن مشايخه في مسألة ظهور الكفر لا في هذه المسألة، والحديث محمول على التقيّة في الرواية، لأنّ العامّة ينقلون مثل ذلك عن علي( عليه‌السلام ) وعن عمر.

ويأتي ما يدلّ على المقصود في حكم ظهور الكفر لبطلان طهارته وفي استنابة المسبوق(١) .

٣٧ - باب أنّه إذا تبيّن كفر الإِمام لم تجب على المأمومين الإِعادة، وتجب مع تقدّم العلم

[ ١٠٩٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمّهم رجل، فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنّه يهودي، قال: لا يعيدون.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٠٩٤٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير في( نوادره) وبإسناده عن زياد بن مروان القندي في كتابه، أنّ الصادق( عليه‌السلام ) قال في رجل صلّى بقوم من حين خرجوا من خراسان حتى قدموا مكّة فإذا هو يهودي أو نصراني، قال: ليس عليهم إعادة.

____________________

(١) يأتي في الباب ٣٧، ٤٠ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٧٨ / ٤.

(٢) التهذيب ٣: ٤٠ / ١٤١.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٣ / ١٢٠٠.


[ ١٠٩٤٣ ] ٣ - وبإسناده عن إسماعيل بن مسلم، أنّه سئل الصادق( عليه‌السلام ) عن الصلاة خلف رجل يكذّب بقدر الله؟ قال: ليعد كلّ صلاة صلّاها خلفه.

أقول: هذا الحديث ظاهر في أنّ المأموم كان عالماً بإعتقاد الإِمام، وليس فيه إشعار بأنّه كان جاهلاً به وإنّما علم بعد، وقد تقدّم كلام الصدوق(١) في هذه المسألة، وكان مشايخه قصدوا الجمع بين الأخبار مع أنّه لا ضرورة إلى ذلك ولا اختلاف عند التحقيق.

٣٨ - باب أنّه إذا تبيّن عدم استقبال الإِمام القبلة لم يجب على المأمومين الإِعادة، وتجب على الإِمام

[ ١٠٩٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في رجل يصلّي بالقوم ثمّ يعلم أنّه قد صلّى بهم إلى غير القبلة، قال: ليس عليهم إعادة شيء.

[ ١٠٩٤٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الأعمى يؤمّ القوم وهو على غير القبلة، قال: يعيد ولا يعيدون فانّهم قد تحرّوا.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

____________________

٣ - الفقيه ١: ٢٤٩ / ١١١٧، أورده في الحديث ٨ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في ذيل الحديث ٩ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ٤٠ / ١٤٢.

٢ - الكافي ٣: ٣٧٨ / ٢، أورده في الحديث ٧ من الباب ١١ من أبواب القبلة، وفي الحديث ٦ من الباب ٢١ من أبواب صلاة الجماعة.

(٢) التهذيب ٣: ٢٦٩ / ٧٧١.


أقول: وتقدّم في القبلة تفصيل آخر(١) .

٣٩ - باب أنّه إذا تبيّن اخلال الإِمام بالنيّة لم تجب على المأمومين الإِعادة

[ ١٠٩٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، أنّه قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : رجل دخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة، وأحدث إمامهم وأخذ بيد ذلك الرجل فقدّمه فصلّى بهم، أيجزؤهم صلاتهم بصلاته وهو لا ينويها صلاة؟ فقال: لا ينبغي للرجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة بل ينبغي له أن ينويها(٢) . وإن كان قد صلّى فإنّ له صلاة أُخرى، وإلّا فلا يدخل معهم، وقد تجزي عن القوم صلاتهم وإن لم ينوها.

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، مثله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: وفي أحاديث ظهور الكفر دلالة على ذلك لعدم نيّة الكافر أو فسادها(٥) ، وكذا في أحاديث ضمان الإِمام(٦) وحصر موجبات الإِعادة وغير

____________________

(١) تقدم في الباب ١١ من أبواب القبلة.

الباب ٣٩

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٥، أورده في الحديث ٢ من الباب ٥٤ من هذه الأبوب.

(٢) في التهذيب زيادة: صلاة - هامش المخطوط -.

(٣) الكافي ٣: ٣٨٢ / ٨.

(٤) التهذيب ٣: ٤١ / ١٤٣.

(٥) في الباب ٣٧، وفي الحديث ٦ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(٦) في الباب ٣٠ من هذه الأبواب.


ذلك(١) .

٤٠ - باب جواز استنابة المسبوق، فإذا إنتهت صلاة المأمومين أشار اليهم بيده يميناً وشمالاً ليسلّموا، ثمّ يتمّ صلاته أو يقدّم من يسلّم بهم، فان لم يدرِ كم صلّى ذكّروه

[ ١٠٩٤٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، في إمام قدّم مسبوقاً بركعة، قال: إذا أتمّ صلاة القوم بهم فليؤم إليهم يميناً وشمالاً فلينصرفوا ثمّ ليكمل هو ما فاته من صلاته.

[ ١٠٩٤٨ ] ٢ - وبإسناده عن جميل درّاج، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، في رجل أمّ قوماً على غير وضوء فانصرف وقدّم رجلاً ولم يدرِ المقدّم ما صلّى الإِمام قبله، قال: يذكّره من خلفه.

[ ١٠٩٤٩ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإِمام بركعة أو أكثر فيعتلّ الإِمام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدّمه؟ فقال: يتم صلاة القوم ثمّ يجلس حتى إذا فرغوا من التشهّد أومأ إليهم بيده عن اليمين والشمال، وكان الذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم، وأتمّ هو ما كان فاته أو بقي عليه.

____________________

(١) في الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، وفي الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب الوضوء.

الباب ٤٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٣.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٤.

٣ - الكافي ٣: ٣٨٢ / ٧.


ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٠٩٥٠ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل، عن زرارة قال: سألت أحدهما (عليهما‌السلام ) عن إمام أمّ قوماً فذكر أنّه لم يكن على وضوء فانصرف وأخذ بيد رجل وأدخله فقدّمه ولم يعلم الذي قدّم ما صلّى القوم؟ فقال: يصلّي بهم، فإن أخطأ سبّح القوم به وبنى على صلاة الذي كان قبله.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[ ١٠٩٥١ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن ابن سنان عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل أمّ قوماً فأصابه رعاف بعدما صلّى ركعة أو ركعتين،( فقدّم رجلاً ممّن قد فاته) (٤) ركعة أو ركعتان؟ قال: يتمّ بهم الصلاة ثمّ يقدّم رجلاً فيسلّم بهم ويقوم هو فيتمّ بقيّة صلاته.

٤١ - باب كراهة استنابة المسبوق ولو بالإِقامة

[ ١٠٩٥٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله( عليه

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٥٨ / ١١٧١.

(٢) التهذيب ٣: ٤١ / ١٤٤، والاستبصار ١: ٤٣٣ / ١٦٧٢.

٤ - التهذيب ٣: ٢٧٢ / ٧٨٤.

(٣) الكافي ٣: ٣٨٤ / ٢٣.

٥ - التهذيب ٣: ٤١ / ١٤٥، والاستبصار ١: ٤٣٣ / ١٦٧٣.

(٤) في نسخة: فقدم من صلى ( هامش المخطوط )، يأتي ما يدل على كراهة ذلك في الباب الآتي.

الباب ٤١

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٤٢ / ١٤٧، والاستبصار ١: ٤٣٤ / ١٦٧٥.


السلام) عن رجل يؤمّ القوم فيحدث ويقدّم رجلاً قد سبق بركعة، كيف يصنع؟ قال: لا يقدّم رجلاً قد سبق بركعة، ولكن يأخذ بيد غيره فيقدّمه.

[ ١٠٩٥٣ ] ٢ - وبإسناده( عن محمّد بن أحمد بن يحيى) (١) ، عن أحمد بن الحسن(٢) بن علي بن فضّال،( عن الحسن بن علي) (٣) ، عن الحكم بن مسكين، عن معاوية بن شريح قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا أحدث الإِمام وهو في الصلاة لم ينبغ أن يقدّم إلّا من شهد الإِقامة، الحديث.

[ ١٠٩٥٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن ميسرة، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: لا ينبغي للإِمام إذا أحدث أن يقدّم إلّا من أدرك الإِقامة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الجواز ولا ينافي الكراهة(٤) .

٤٢ - باب كراهة انتظار الجماعة الإِمام بعد إقامة الصلاة، واستحباب تقديم غيره وان كان الإِمام هو المؤذّن

[ ١٠٩٥٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حفص بن سالم، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة، أيقوم الناس

____________________

٢ - التهذيب ٣: ٤٢ / ١٤٦، والاستبصار ١: ٤٣٤ / ١٦٧٤، أورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

(١) في التهذيب: محمد بن يحيى.

(٢) في التهذيب: الحسين.

(٣) ليس في الاستبصار.

٣ - الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٣.

(٤) تقدم في الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

الباب ٤٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٢٥٢ / ١١٣٧، أورده في الحديث ١ من الباب ٤١ من أبواب الأذان.


على أرجلهم أو يجلسون حتى يجيء إمامهم؟ قال: لا، بل يقومون على أرجلهم، فإن جاء إمامهم وإلّا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدّم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي الوليد حفص بن سالم، مثله(١) .

[ ١٠٩٥٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن الحسن بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن معاوية بن شريح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة، ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدّموا بعضهم ولا ينتظروا الإِمام، قال: قلت: وإن كان الإِمام هو المؤذّن؟ قال: وإن كان، فلا ينتظرونه ويقدّموا بعضهم.

٤٣ - باب أنّه اذا مات الإِمام في أثناء الصلاة ينبغي للمأمومين أن يطرحوا الميّت خلفهم ويقدّموا من يتمّ بهم ولايستأنفون الصلاة

[ ١٠٩٥٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه سأل عن رجل أمّ قوماً فصلّى بهم ركعة ثمّ مات، قال: يقدّمون رجلاً آخر فيعتدّ بالركعة ويطرحون الميّت خلفهم ويغتسل من مسّه.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي(٢) .

____________________

(١) التهذيب ٢: ٢٨٥ / ١١٤٣.

٢ - التهذيب ٣: ٤٢ / ١٤٦، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب. وقد وردت هناك تعليقات رجالية حوله.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٧، أورده في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب غسل المس وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٣: ٣٨٣ / ٩.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في غسل المسّ(٢) .

٤٤ - باب أنّ من أدرك تكبير الإِمام قبل أن يركع فقد أدرك الركعة، ومن أدركه راكعاً كره له الدخول في تلك الركعة

[ ١٠٩٥٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإِمام فقد أدركت الصلاة.

[ ١٠٩٥٩ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال لي: إن لم تدرك القوم قبل أن يكبّر الإِمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة.

[ ١٠٩٦٠ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تعتدّ بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإِمام.

[ ١٠٩٦١ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم قال: قال

____________________

(١) التهذيب ٣: ٤٣ / ١٤٨.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب غسل المس.

الباب ٤٤

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٤٣ / ١٥١، والاستبصار ١: ٤٣٥ / ١٦٧٨.

٢ - التهذيب ٣: ٤٣ / ١٤٩، والاستبصار ١: ٤٣٤ / ١٦٧٦.

٣ - التهذيب ٣: ٤٣ / ١٥٠، والاستبصار ١: ٤٣٥ / ١٦٧٧.

٤ - الكافي ٣: ٣٨١ / ٢.


أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل في تلك الركعة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، وعلى أنّ هذا محمول على كراهة الدخول في تلك الركعة.

٤٥ - باب أنّ من أدرك الإِمام راكعاً فقد أدرك الركعة، ومن أدركه بعد رفع رأسه فقد فاتته

[ ١٠٩٦٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في الرجل إذا أدرك الإِمام وهو راكع وكبّر الرجل وهو مقيم صلبه ثمّ ركع قبل أن يرفع الإِمام رأسه: فقد أدرك الركعة.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، مثله، وأسقط لفظ: الركعة(٢) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[ ١٠٩٦٣ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا أدركت الإِمام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع الإِمام رأسه فقد أدركت الركعة، وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة.

____________________

(١) يأتي في الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

الباب ٤٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٤٣ / ١٥٢، والاستبصار ١: ٤٣٥ / ١٦٧٩.

(٢) التهذيب ٣: ٢٧١ / ٧٨١.

(٣) الكافي ٣: ٣٨٢ / ٦.

٢ - الفقيه ١: ٢٥٤ / ١١٤٩.


ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٠٩٦٤ ] ٣ - وبإسناده عن أبي أُسامة يعني زيد الشحّام، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل انتهى الى الإِمام وهو راكع؟ قال: إذا كبّر وأقام صلبه ثمّ ركع فقد أدرك.

[ ١٠٩٦٥ ] ٤ - وبإسناده عن معاوية بن ميسرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا جاء الرجل مبادراً والإِمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبيدالله بن معاوية بن شريح، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٣) .

[ ١٠٩٦٦ ] ٥ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) : عن محمّد بن عبدالله ابن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) ، أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل يلحق الإِمام وهو راكع فيركع معه ويحتسب بتلك الركعة، فإنّ بعض أصحابنا قال: إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتدّ بتلك الركعة؟ فأجاب( عليه‌السلام ) : إذا لحق مع الإِمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع.

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٨٢ / ٥.

(٢) التهذيب ٣: ٤٣ / ١٥٣، والاستبصار ١: ٤٣٥ / ١٦٨٠.

٣ - الفقيه ١: ٢٥٤ / ١١٥٠.

٤ - الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٤، اورده في الباب ٤ من أبواب تكبيرة الاحرام، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٤٩، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٦٥ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٣: ٤٥ / ١٥٧.

٥ - الاحتجاج: ٤٨٨.


[ ١٠٩٦٧ ] ٦ - وقد تقدّم حديث محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: إنّ أوّل صلاة أحدكم الركوع.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في المشي راكعاً(١) ، وفي إطالة الركوع لانتظار المأموم(٢) وغير ذلك(٣) ، وتقدّم ما ظاهره المنافاة وذكرنا وجهه(٤) .

٤٦ - باب أنّ من خاف أن يرفع الإِمام رأسه من الركوع قبل أن يصل الى الصفوف جاز أن يركع مكانه ويمشي راكعاً أو بعد السجود، وأنّه يجزيه تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع

[ ١٠٩٦٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، أنّه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة، فقال: يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، مثله(٥) .

[ ١٠٩٦٩ ] ٢ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: رأيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يوماً وقد دخل المسجد الحرام لصلاة العصر، فلما

____________________

٦ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب الركوع.

(١) يأتي في الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٦ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الباب ٤٤ من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل عليه في الباب ٢٦ من أبواب الجمعة.

الباب ٤٦

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٤٤ / ١٥٤، والاستبصار ١: ٤٣٦ / ١٦٨١.

(٥) الفقيه ١: ٢٥٧ / ١١٦٦.

٢ - التهذيب ٣: ٢٨١ / ٨٢٩.


كان دون الصفوف ركعوا فركع وحده ثمّ سجد السجدتين ثمّ قام فمضى حتى لحق الصفوف.

وبإسناده عن أحمد ابن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .

ورواه الكليني عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٠٩٧٠ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا دخلت المسجد والإِمام راكع فظننت أنّك إن مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبّر واركع، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك، فإذا قام فالحق بالصف، فإذا جلس فاجلس مكانك، فإذا قام فالحق بالصفّ.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، مثله(٥) .

[ ١٠٩٧١ ] ٤ - قال الصدوق: وروي أنّه يمشي في الصلاة يجرّ رجليه ولا يتخطى.

[ ١٠٩٧٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٧٢ / ٧٨٥.

(٢) الكافي ٣: ٣٨٤ / ١.

٣ - التهذيب ٣: ٤٤ / ١٥٦.

(٣) الكافي ٣: ٣٨٥ / ٥.

(٤) التهذيب ٣: ٤٤ / ١٥٥.

(٥) الفقيه ١: ٢٥٤ / ١١٤٨.

٤ - الفقيه ١: ٢٥٤ / ١١٤٨.

٥ - التهذيب ٣: ٢٧٢ / ٧٨٧، أورده في الحديث ٢ من الباب ٤٤ من أبواب مكان المصلي.


حمّاد بن عيسى، عن ربعي، عن محمّد بن مسلم قال: قلت له: الرجل يتأخّر وهو في الصلاة؟ قال: لا، قلت: فيتقدّم؟ قال: نعم، ماشياً إلى القبلة.

ورواه الكليني، عن محمّد بن إسماعيل، مثله(١) .

[ ١٠٩٧٣ ] ٦ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أدخل المسجد وقد ركع الإِمام فأركع بركوعه وأنا وحدي وأسجد فإذا رفعت رأسي، أيّ شيء أصنع؟ فقال: قم فاذهب إليهم، وإن كانوا قياماً فقم معهم، وإن كانوا جلوساً فاجلس معهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) ، وتقدّم ما يدلّ عليه في أحاديث الأذان ماشياً(٤) ، وعلى إجزاء تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع مع الضيق هنا(٥) وفي تكبيرة الافتتاح(٦) .

٤٧ - باب أنّ من فاته مع الإِمام بعض الركعات وجب أن يجعل ما أدركه أوّل صلاته ويتشهّد في ثانيته

[ ١٠٩٧٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٨٥ / ٢.

٦ - التهذيب ٣: ٢٨١ / ٨٣٠.

(٢) الفقيه ١: ٢٥٧ / ١١٦٤.

(٣) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديث ٩ الباب ١٣ من أبواب الأذان.

(٥) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ٤٤ من أبواب مكان المصلي.

(٦) تقدم في الباب ٤ من أبواب تكبيرة الاحرام.

الباب ٤٧

فيه ٨ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٦٣ / ١١٩٨، أورده في الحديث ٢ من الباب ٦٧ من هذه الأبواب.


( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا فاتك شيء مع الإِمام فاجعل أوّل صلاتك ما استقبلت منها، ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها.

[ ١٠٩٧٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإِمام وهي له الأُولى، كيف يصنع إذا جلس الإِمام؟ قال: يتجافى ولا يتمكّن من القعود، فإذا كانت الثالثة للإِمام وهي له الثانية فليلبث قليلاً إذا قام الإِمام بقدر ما يتشهّد ثمّ يلحق بالإِمام.

قال: وسألته عن الرجل(١) الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة، كيف يصنع بالقراءة؟ فقال: اقرأ فيهما فإنّهما لك الأوّلتان، ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٠٩٧٦ ] ٣ - وعنه، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سبقك الإِمام بركعة فأدركت القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاته وهي ثنتان لك، وإن لم تدرك معه إلّا ركعة واحدة قرأت فيها وفي التي تليها، وإن سبقك بركعة جلست في الثانية لك والثالثة له حتى تعتدل الصفوف قياماً، الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، مثله(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٣: ٣٨١ / ١، أورده في الحديث ١ من الباب ٦٧ من هذه الأبواب.

(١) كتب المصنف على ( الرجل ) علامة نسخة.

(٢) التهذيب ٣: ٤٦ / ١٥٩، والاستبصار ١: ٤٣٧ / ١٦٨٤.

٣ - الكافي ٣: ٣٨١ / ٤، أورده في الحديث ٥ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٣: ٢٧١ / ٧٨٠.


[ ١٠٩٧٧ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أوّل ما أدرك أوّل صلاته، إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف الإِمام في نفسه بأُمّ الكتاب وسورة، فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته أُمّ الكتاب، فإذا سلّم الإِمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما، لأن الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأوّلتين في كلّ ركعة بأُمّ الكتاب وسورة، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما، إنّما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة، وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإِمام، فإذا سلّم الإِمام قام فقرأ بأُم الكتاب وسورة ثمّ قعد فتشهّد، ثمّ قام فصلّى ركعتين ليس فيهما قراءة.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمر بن أُذينة، مثله، إلّا أنّه أسقط قوله: فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته أُمّ الكتاب، وترك أيضاً من قوله: لا يقرأ فيهما - إلى قوله - لا يقرأ فيهما(١) .

[ ١٠٩٧٨ ] ٥ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يدرك آخر صلاة الإِمام وهو أوّل صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ، فيقضي القراءة في آخر صلاته؟ قال: نعم.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حمّاد بن عيسى، مثله(٢) .

أقول: حمله الشيخ على التجوّز، وأنّه يقرأ في الاخيرتين الحمد، لما تقدّم

____________________

٤ - التهذيب ٣: ٤٥ / ١٥٨، والاستبصار ١: ٤٣٦ / ١٦٨٣.

(١) الفقيه ١: ٢٥٦ / ١١٦٢.

٥ - التهذيب ٣: ٤٧ / ١٦٢، والاستبصار ١: ٤٣٨ / ١٦٨٧، أورده في الحديث ٥ من الباب ٣٠ من أبواب القراءة في الصلاة.

(٢) التهذيب ٣: ٢٧٤ / ٧٩٧.


هنا وفي القراءة(١) .

[ ١٠٩٧٩ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر(٢) ، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: يجعل الرجل ما أدرك مع الإِمام أوّل صلاته، قال جعفر: وليس نقول كما يقول الحمقى.

[ ١٠٩٨٠ ] ٧ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن مروك بن عبيد، عن أحمد بن النضر، عن رجل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال لي: أيّ شيء يقول هؤلاء في الرجل إذا فاته مع الإِمام ركعتان؟ قال: يقولون: يقرأ في الركعتين بالحمد وسورة، فقال: هذا يقلب صلاته فيجعل أوّلها آخرها، قلت: وكيف يصنع؟ فقال: يقرأ بفاتحة الكتاب في كلّ ركعة.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن مروك بن عبيد(٣) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ١٠٩٨١ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الاسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل أدرك مع الإِمام ركعة ثمّ قام يُصلّي، كيف يصنع؟ يقرأ في الثلاث كلّهنّ أو في

____________________

(١) تقدم في الاحاديث ٢ و ٣ و ٤ من نفس الباب، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٠ من أبواب القراءة في الصلاة.

٦ - التهذيب ٣: ٤٦ / ١٦١، والاستبصار ١: ٤٣٧ / ١٦٨٥.

(٢) في التهذيب: أبي جعفر.

٧ - التهذيب ٣: ٤٦ / ١٦٠، والاستبصار ١: ٤٣٧ / ١٦٨٦.

(٣) الكافي ٣: ٣٨٣ / ١٠.

(٤) الفقيه ١: ٢٦٣ / ١٢٠٣.

٨ - قرب الاسناد: ٩٠.


ركعة أو في ثنتين؟ قال: يقرأ في ثنتين، وإن قرأ واحدة أجزأه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على حكم التشهّد(١) .

٤٨ - باب وجوب متابعة المأموم الإِمام، فإن رفع رأسه من الركوع أو السجود قبله عامداً استمرّ على حاله، وإن لم يتعمّد عاد إلى الركوع أو السجود، وكذا من ركع أو سجد قبله

[ ١٠٩٨٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الفضيل بن يسار، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه الاسلام) عن رجل صلّى مع إمام يأتمّ به ثمّ رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإِمام رأسه من السجود؟ قال: فليسجد.

محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان وخلف بن حمّاد جميعاً، عن ربعي بن عبدالله والفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ١٠٩٨٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل الأشعري، عن أبيه، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عمّن يركع مع إمام يقتدي به ثمّ رفع رأسه قبل الإِمام؟ قال: يعيد ركوعه معه.

ورواه الصدوق(٣) بإسناده عن محمّد بن سهل(٤) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، مثله.

____________________

(١) يأتي في الباب ٦٦ من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب أحكام المساجد.

الباب ٤٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٥٨ / ١١٧٣.

(٢) التهذيب ٣: ٤٨ / ١٦٥.

٢ - التهذيب ٣: ٤٧ / ١٦٣، والاستبصار ١: ٤٣٨ / ١٦٨٨.

(٣) الفقيه ١: ٢٥٨ / ١١٧٢.

(٤) في المصدر زيادة: عن أبيه.


[ ١٠٩٨٤ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يركع مع الإِمام يقتدي به ثمّ يرفع رأسه قبل الإِمام؟ قال: يعيد بركوعه معه.

[ ١٠٩٨٥ ] ٤ - وعنه، عن البرقي، عن ابن فضّال قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) في الرجل كان خلف إمام يأتمّ به فيركع قبل أن يركع الإِمام وهو يظنّ أنّ الإِمام قد ركع، فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثمّ أعاد ركوعه مع الإِمام، أيفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة؟ فكتب( عليه‌السلام ) : تتمّ صلاته ولا تفسد صلاته بما صنع.

وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي بن فضّال، مثله(١) .

[ ١٠٩٨٦ ] ٥ - وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن محمّد بن علي بن فضّال، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قلت له: أسجد مع الإِمام فأرفع رأسي قبله، أُعيد؟ قال: أعد واسجد.

[ ١٠٩٨٧ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإِمام، أيعود فيركع إذا أبطأ الإِمام ويرفع رأسه معه؟ قال: لا.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة(٢) .

____________________

٣ - التهذيب ٣: ٢٧٧ / ٨١٠.

٤ - التهذيب ٤: ٢٧٧ / ٨١١.

(١) التهذيب ٣: ٢٨٠ / ٨٢٣.

٥ - التهذيب ٣: ٢٨٠ / ٨٢٤.

٦ - التهذيب ٣: ٤٧ / ١٦٤، والاستبصار ١: ٤٣٨ / ١٦٨٩.

(٢) الكافي ٣: ٣٨٤ / ١٤.


أقول: حمله الشيخ وغيره(١) على من تعمّد ذلك، وقد تقدّم ما يدلّ عليه وعلى حكم السجود(٢) .

٤٩ - باب أنّ من أدرك الإِمام بعد رفع رأسه من الركوع استحبّ له ان يسجد معه ولا يعتدّ به بل يستأنف، ومن أدركه بعد السجود جلس معه في التشهّد ثمّ يتمّ صلاته

[ ١٠٩٨٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن ابن أبي نصر، عن عاصم يعني ابن حميد، عن محمّد بن مسلم قال: قلت له: متى يكون يدرك الصلاة مع الإِمام؟ قال: إذا أدرك الإِمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإِمام.

[ ١٠٩٨٩ ] ٢ - وعنه، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان، عن أبي عثمان، عن المعلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سبقك الإِمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتدّ بها.

[ ١٠٩٩٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يدرك الإِمام وهو قاعد يتشهّد وليس خلفه إلّا رجل واحد عن يمينه؟

____________________

(١) راجع منتهى المطلب ١: ٣٧٩.

(٢) تقدم في الباب ١٦ من أبواب صلاة الجنازة، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢٣ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٦٤ و ٦٦ و ٦٧، وفي الحديث ٦ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف.

الباب ٤٩

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٥٧ / ١٩٧.

٢ - التهذيب ٣: ٤٨ / ١٦٦.

٣ - التهذيب ٣: ٢٧٢ / ٧٨٨.


قال: لا يتقدّم الإِمام ولا يتأخّر الرجل، ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإِمام، فإذا سلّم الإِمام قام الرجل فأتمّ صلاته.

ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، مثله(١) .

[ ١٠٩٩١ ] ٤ - وبالإسناد عن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أدرك الإِمام وهو جالس بعد الركعتين؟ قال: يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الإِمام حتى يقوم.

وبإسناده عن أحمد بن الحسن بن علي، مثله(٢) .

أقول: هذا يدلّ على الجواز، والأوّل على الاستحباب، على أنّ الأوّل يتضمّن التشهّد الثاني، وهذا في التشهّد الأوّل.

[ ١٠٩٩٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا وجدت الإِمام ساجداً فاثبت مكانك حتى يرفع رأسه، وإن كان قاعداً قعدت، وإن كان قائماً قمت.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، مثله(٣) .

[ ١٠٩٩٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن شريح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا جاء الرجل مبادراً والإِمام راكع أجزأته

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٨٦ / ٧.

٤ - التهذيب ٣: ٢٧٤ / ٧٩٣.

(٢) هذا السند في التهذيب ليس غير ما سبق في اصل الحديث (٤) فلاحظ.

٥ - التهذيب ٣: ٢٧١ / ٧٨٠، أورده في الحديث ٣ من الباب ٤٧، وفي الحديث ٣ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب.

(٣) الكافي ٣: ٣٨١ / ٤.

٦ - الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٤، أورده في الحديث ٤ من الباب ٦٥ من هذه الأبواب.


تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع، ومن أدرك الإِمام وهو ساجد كبّر وسجد معه ولم يعتدّ بها، ومن أدرك الإِمام وهو في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة، ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهّد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا أقامة، ومن أدركه وقد سلّم فعليه الأذان والإقامة.

[ ١٠٩٩٤ ] ٧ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن ابن مخلّد، عن ابن السمّاك، عن عبيد بن عبد الواحد البزّاز، عن ابن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، عن يحيى بن أبي سليمان، عن زيد بن أبي العتاب (١) وابن المقبري. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا جئتم إلى الصلاة ونحن في السجود فاسجدوا ولا تعدّوها شيئاً، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥٠ - باب استحباب إطالة الإِمام الركوع مثلي ركوعه، اذا أحس ّ بمن يريد الاقتداء به

[ ١٠٩٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن مروك بن عبيد، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : إنّي أؤمّ قوماً فأركع فيدخل الناس وأنا

____________________

٧ - أمالي الطوسي ١٢: ٣٩٨.

(١) في المصدر: زيد بن أبي القتات.

(٢) لعل المقصود ما تقدم في البابين ٤٤ و ٤٥ من هذه الأبواب.

الباب ٥٠

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ٤٨ / ١٦٧.


راكع، فكم أنتظر؟ فقال: ما أعجب ما تسأل عنه يا جابر، انتظر مثلي ركوعك، فإن انقطعوا وإلّا فارفع رأسك.

[ ١٠٩٩٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّي إمام مسجد الحي فأركع بهم فأسمع خفقان نعالهم وأنا راكع؟ فقال: اصبر ركوعك ومثل ركوعك، فإن انقطع وإلّا فانتصب قائماً.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

٥١ - باب تأكّد استحباب جلوس الإِمام بعد التسليم حتى يتم ّ كلّ مسبوق معه

[ ١٠١٩٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعته يقول: لا ينبغي للإِمام أن يقوم إذا صلّى حتى يقضي كلّ من خلفه ما فاته من الصلاة.

أقول: تقدّم عدّة أحاديث تدلّ على ذلك في التعقيب(٢) ، بل تقدّم ما ظاهره الوجوب(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٣: ٣٣٠ / ٦، اورده في الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب الركوع.

(١) الفقيه ١: ٢٥٥ / ١١٥١.

الباب ٥١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٤٩ / ١٦٩، والاستبصار ١: ٤٣٩ / ١٦٩٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب التعقيب.

(٢) تقدم في الباب ٢ من أبواب التعقيب.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب التعقيب.


٥٢ - باب استحباب إسماع الإِمام من خلفه القراءة والتشهّد والأذكار وكلّ ما يقول بحيث لا يبلغ العلوّ إذا كان رجلاً، وكراهة إسماع المأموم الإِمام شيئا ً

[ ١٠٩٩٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في حديث قال: ينبغي للإِمام أن يسمع من خلفه التشهّد، ولا يسمعونه هم شيئاً يعني الشهادتين، ويسمعهم أيضاً: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

ورواه الكليني والشيخ كما مرّ في التشهد(١) .

[ ١٠٩٩٩ ] ٢ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: لا تسمعنّ الإِمام دُعاك خلفه.

[ ١١٠٠٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحجال، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ينبغي للإِمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول، ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعوه(٢) شيئاً ممّا يقول.

[ ١١٠٠١ ] ٤ - العيّاشي في تفسيره عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الإِمام، هل عليه أن يسمع من خلفه وإن كثروا؟

____________________

الباب ٥٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٦٠ / ١١٨٩، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب التعقيب.

(١) مرّ في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب التشهد.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٠ / ١١٨٧.

٣ - التهذيب ٣: ٤٩ / ١٧٠.

(٢) في المصدر: يسمعه.

٤ - تفسير العياشي ٢: ٣١٨ / ١٧٤.


قال: ليقرأ قراءة وسطاً، إنّ الله يقول:( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا ) (١) .

وعن المفضّل قال: سمعته يقول، وذكر مثله(٢) .

ورواه الكليني كما مرّ في القراءة(٣) .

[ ١١٠٠٢ ] ٥ - وعن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) ، في قوله تعالى:( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا ) (٤) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا كان بمكّة جهر بصلاته فيعلم بمكانه المشركون، فكانوا يؤذونه، فأنزلت هذه الآية عند ذلك.

أقول: فيه إشارة إلى رجحان الجهر مع عدم المانع ليسمع من يقتدي به.

[ ١١٠٠٣ ] ٦ - وعن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، في قوله تعالى:( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا ) (٥) قال: نَسَختها( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ ) (٦) .

أقول: تقدّم وجهه في سابقه.

[ ١١٠٠٤ ] ٧ - وعن الحلبي، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) :(٧) عليك بالحسنة بين السيّئتين

____________________

(١) الإِسراء ١٧: ١١٠.

(٢) تفسير العياشي ٢: ٣١٨ / ١٧٢.

(٣) مرّ في الحديث ٣ من الباب ٣٣ من أبواب القراءة.

٥ - تفسير العياشي ٢: ٣١٨ / ١٧٥.

(٤) الاسراء ١٧: ١١٠.

٦ - تفسير العياشي ٢: ٣١٩ / ١٧٦.

(٥) الاسراء ١٧: ١١٠.

(٦) الحجر ١٥: ٩٤.

٧ - تفسير العياشي ٢: ٣١٩ / ١٧٩.

(٧) في المصدر زيادة: يا بني.


تمحوها، قال: وكيف ذلك يا أبة؟ قال: مثل قول الله:( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا ) (١) لا تجهر بصلاتك سيئة ولا تخافت بها سيّئة،( وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلاً ) (٢) حسنة، ومثل قوله تعالى:( وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ ) (٣) ومثل قوله:( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ) (٤) فأسرفوا سيّئة، وأقتروا سيّئة( وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ) (٥) حسنة، فعليك بالحسنة بين السيئتين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التشهّد(٦) والقراءة(٧) ، وتقدّم هنا ما يدلّ على استثناء المرأة من هذا الحكم(٨) .

٥٣ - باب جواز اقتداء المفترض بمثله وإن اختلف الفرضان والمتنفل بالمفترض وعكسه في الإِعادة ونحوها، وحكم من صلّى الظهر خلف من يصلّي العصر وعكسه، أو صلّى الصلاتين مسافراً خلف من يصلّي الواحدة

[ ١١٠٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد(٩) ، عن حمّاد بن

____________________

(١ و ٢) الإِسراة ١٧: ١١٠.

(٣) الإسراء ١٧: ٢٩.

(٤ و ٥) الفرقان ٢٥: ٦٧.

(٦) تقدم في الباب ٦ من أبواب التشهد.

(٧) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب القراءة وفي الباب ٢١ من أبواب القنوت.

(٨) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب وفي الباب ٣١ من أبواب القراءة.

الباب ٥٣

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٤٩ / ١٧٢، والاستبصار ١: ٤٣٩ / ١٦٩١.

(٩) الظاهر أنه سقط من السند واسطة وهو ابن أبي عمير لان الحسين بن سعيد يروي عن حماد بن عيسى بغير واسطة وعن حماد بن عثمان بواسطة ابن ابي عمير « منه قدّه » هامش المخطوط.


عثمان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل( إمام قوم فصلّى) (١) العصر وهي لهم الظهر؟ قال: أجزأت عنه وأجزأت عنهم.

[ ١١٠٠٦ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن إمام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلّي معه وهي تحسب أنّها العصر، هل يفسد ذلك على القوم؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلّت الظهر؟ قال: لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة صلاتها.

أقول: يمكن كون المانع هنا محاذاتها للرجال، وتكون الإِعادة مستحبّة لما مرّ في مكان المصلّي(٢) ، أو ظنّها أنّها العصر فتكون نوت الصلاة التي نواها الإِمام، على أنّ الحديث موافق للتقيّة بل لأشهر مذاهب العامّة.

[ ١١٠٠٧ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سليم الفرّاء قال: سألته عن الرجل يكون مؤذّن قوم وإمامهم يكون في طريق مكّة أو غير ذلك فيصلّي بهم العصر في وقتها، فيدخل الرجل الذي لا يعرف فيرى أنّها الأولى، أفتجزيه أنّها العصر؟ قال: لا.

أقول: المفروض أنّه لم ينو العصر، بل نوى الظهر، فلا يجزيه عن العصر بمجرّد نيّة الإِمام العصر.

[ ١١٠٠٨ ] ٤ - وعنه، عن الحسين، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل صلّى مع قوم وهو يرى أنّها الأُولى وكانت العصر؟ قال: فليجعلها الأُولى وليصلّ العصر.

محمّد بن يعقوب، عن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

____________________

(١) في المصدر: يؤم بقوم فيصلّي.

٢ - التهذيب ٣: ٤٩ / ١٧٣.

(٢) مرّ في الباب ٥ من ابواب مكان المصلّي.

٣ - التهذيب ٣: ٤٩ / ١٧١، والاستبصار ١: ٤٣٩ / ١٦٩٠.

٤ - التهذيب ٣: ٢٧٢ / ٧٨٣.

(٣) الكافي ٣: ٣٨٣ / ١٢.


[ ١١٠٠٩ ] ٥ - قال الكليني: وفي حديث آخر: فإن علم أنّهم في صلاة العصر ولم يكن صلّى الأُولى فلا يدخل معهم.

أقول: هذا يحتمل التقيّة، ويمكن حمله على الدخول بنيّة العصر.

[ ١١٠١٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين ويسلّم، وإن صلّى معهم الظهر فليجعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين العصر.

[ ١١٠١١ ] ٧ - قال: وقد روي أنّه إن خاف على نفسه من أجل من يصلّي معه صلّى الركعتين الأخيرتين وجعلهما تطوّعاً.

[ ١١٠١٢ ] ٨ - قال: وقد روي أنّه إن كان في صلاة الظهر جعل الأوّلتين فريضة، والأخيرتين نافلة، وإن كان في صلاة العصر جعل الأوّلتين نافلة، والأخيرتين فريضة.

[ ١١٠١٣ ] ٩ - قال: وروي أنّه إن كان في صلاة الظهر جعل الأوّلتين الظهر، والأخيرتين العصر.

قال الصدوق: هذه الأخبار ليست مختلفة، والمصلّي فيها بالخيار بأيّها أخذ جاز.

أقول: المراد بالنافلة إعادة الفريضة، أو إظهار الاقتداء فيها للتقيّة لما مرّ(١) ، وتقدّم ما يدلّ على المقصود في اقتداء المسافر(٢) ، وفي المواقيت في

____________________

٥ - الكافي ٣: ٣٨٣ / ١٢.

٦ - الفقيه ١: ٢٨٧ / ١٣٠٨، واورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٧ - الفقيه ١: ٢٥٩ / ١١٨١.

٨ - الفقيه ١: ٢٦٠ / ١١٨٢.

٩ - الفقيه ١: ٢٦٠ / ١١٨٣.

(١) مرّ في الحديث ٧ من هذا الباب.

(٢) تقدم في الباب ١٨ من هذه الأبواب.


أحاديث العدول بالنيّة إلى السابقة(١) ، وفي عموم أحاديث الجماعة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٥٤ - باب استحباب إعادة المنفرد صلاته إذا وجدها جماعة إماما ً كان أو مأموماً حتى جماعة العامّة للتقيّة، وعدم وجوب الإِعادة

[ ١١٠١٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة، قال: يصلّي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء.

[ ١١٠١٥ ] ٢ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا ينبغي للرجل أن يدخل معهم(٤) في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة، بل ينبغي له أن ينويها وإن كان قد صلّى فإنّ له صلاة أُخرى.

[ ١١٠١٦ ] ٣ - قال: وقال رجل للصادق( عليه‌السلام ) : أُصلّي في أهلي ثمّ أخرج(٥) إلى المسجد فيقدّموني؟ فقال: تقدّم لا عليك وصلّ بهم.

[ ١١٠١٧ ] ٤ - قال: وروي أنّه يحسب له أفضلهما وأتمّهما.

[ ١١٠١٨ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٦٣ من أبواب المواقيت.

(٢) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ٥٤ و ٥٥ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ١١ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٢٥١ / ١١٣٢.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٥، وأورده بتمامه في الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: مع قوم.

٣ - الفقيه ١: ٢٥١ / ١١٣١.

(٥) في المصدر: أدخل.

٤ - الفقيه ١: ٢٥١ / ١١٣٣.

٥ - التهذيب ٣: ٥٠ / ١٧٤، والكافي ٣: ٣٨٠ / ٥.


محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّي أحضر المساجد مع جيرتي وغيرهم فيأمرونني بالصلاة بهم وقد صلّيت قبل أن آتيهم، وربّما صلّى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل، فأكره أن أتقدّم وقد صلّيت لحال من يصلّي بصلاتي ممّن سمّيت لك، فمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به، إن شاء الله، فكتب( عليه‌السلام ) : صلّ بهم.

[ ١١٠١٩ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، تحضر صلاة الظهر فلا نقدر أن ننزل في الوقت حتى ينزلوا فننزل معهم فنصلّي، ثمّ يقومون فيسرعون فنقوم فنصلّي العصر ونريهم كأنّا نركع ثمّ ينزلون للعصر فيقدّمونا، فنصلّي بهم؟ فقال: صلّ بهم لا صلّى الله عليهم.

ورواه الكليني عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد(١) ، والذي قبله عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله.

[ ١١٠٢٠ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سليم الفرّاء، عن داود قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل يكون مؤذّن مسجد في المصر وإمامه، فاذا كان يوم الجمعة صلّى العصر في وقتها، كيف يصنع بمسجده؟ قال: صلّ العصر في وقتها، فإذا كان ذلك الوقت الذي يؤذّن فيه أهل المصر فأذّن وصلّ بهم في الوقت الذي يصلّي بهم فيه أهل مصرك.

[ ١١٠٢١ ] ٨ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر يعني أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله الحلبي، عن أبي عبدالله

____________________

٦ - التهذيب ٣: ٢٧٠ / ٧٧٧.

(١) الكافي ٣: ٣٧٩ / ٤.

٧ - التهذيب ٣: ٢٧٦ / ٨٠٥.

٨ - التهذيب ٣: ٢٧٩ / ٨٢١.


( عليه‌السلام ) قال: إذا صلّيت(١) وأنت في المسجد وأقيمت الصلاة فإن شئت فاخرج، وان شئت فصلّ معهم واجعلها تسبيحاً.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ١١٠٢٢ ] ٩ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلّي الفريضة ثمّ يجد قوماً يصلّون جماعة، أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم؟ قال: نعم، وهو أفضل، قلت: فإن لم يفعل؟ قال: ليس به بأس.

[ ١١٠٢٣ ] ١٠ - وبإسناده عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الوليد، عن يعقوب، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أُصلّي ثمّ أدخل المسجد فتقام الصلاة وقد صلّيت؟ فقال: صلّ معهم، يختار الله أحبّهما إليه.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، مثله(٣) .

[ ١١٠٢٤ ] ١١ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة، قال: يصلّي معهم ويجعلها الفريضة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: صلاة.

(٢) الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٢.

٩ - التهذيب ٣: ٥٠ / ١٧٥.

١٠ - التهذيب ٣: ٢٧٠ / ٧٧٦.

(٣) الكافي ٣: ٣٧٩ / ٢.

١١ - الكافي ٣: ٣٧٩ / ١.

(٤) التهذيب ٣: ٥٠ / ١٧٦.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥٥ - باب جواز الاقتداء في القضاء بمن يصلّي أداءاً وبالعكس

[ ١١٠٢٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : تقام الصلاة وقد صلّيت؟ فقال: صلّ واجعلها لما فات.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار، نحوه(٣) .

أقول: ويدلّ على ذلك أحاديث الجماعة بالعموم والإِطلاق(٤) ، وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك في المواقيت في أحاديث العدول بالنيّة إلى السابقة(٥) .

٥٦ - باب استحباب نقل المنفرد نيّته إلى النفل واكمال ركعتين إذا خاف فوت الجماعة مع العدل، واستحباب إظهار المتابعة حينئذ في أثناء الصلاة مع المخالف للتقيّة، وكراهة التنفّل بعد الإِقامة للجماعة

[ ١١٠٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت

____________________

(١) تقدم في الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) لعل المقصود فيما يأتي في الباب ٥٥ من هذه الأبواب فتأمل.

الباب ٥٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٥١ / ١٧٨، ٢٧٩ / ٨٢٢.

(٣) الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٣.

(٤) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ٦٣ من أبواب المواقيت.

الباب ٥٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٣٧٩ / ٣.


أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينا هو قائم يصلّي إذ أذّن المؤذّن وأقام الصلاة؟ قال: فليصلّ ركعتين ثمّ يستأنف الصلاة مع الإِمام ولتكن الركعتان تطوّعاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد، عن الحسين، عن النضر، عن هشام، مثله(١) .

[ ١١٠٢٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإِمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة؟ قال: إن كان إماماً عدلاً فليصلّ أُخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً وليدخل مع الإِمام في صلاته كما هو، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلّي ركعة أُخرى(٢) ويجلس قدر ما يقول: « أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) » ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع، فإنّ التقيّة واسعة، وليس شيء من التقيّة إلّا وصاحبها مأجور عليها، إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخير في الأذان(٤) .

٥٧ باب جواز قيام المأموم وحده مع ضيق الصفّ فيستحب ّ القيام حذاء الإِمام

[ ١١٠٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٧٤ / ٧٩٢.

٢ - الكافي ٣: ٣٨٠ / ٧.

(٢) في المصدر زيادة: معه.

(٣) التهذيب ٣: ٥١ / ١٧٧.

(٤) تقدم في الباب ٤٤ من أبواب الأذان.

الباب ٥٧

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٥١ / ١٧٩.


الحسن، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن عبدالله الأعرج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يدخل المسجد ليصلّي مع الإِمام فيجد الصفّ متضايقاً بأهله فيقوم وحده حتّى يفرغ الإِمام من الصلاة، أيجوز ذلك له؟ قال: نعم، لا بأس به.

[ ١١٠٢٩ ] ٢ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل، يقوم في الصفّ وحده؟ فقال: لا بأس، إنّما يبدو واحد بعد واحد.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، مثله، إلّا أنّه قال: إنّما تبدو الصفوف (١) .

[ ١١٠٣٠ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأتي الصلاة فلا يجد في الصفّ مقاماً، أيقوم وحده حتى يفرغ من صلاته؟ قال: نعم، لا بأس، يقوم بحذاء الإِمام.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، مثله(٢) .

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[ ١١٠٣١ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن موسى بن بكر، أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل، يقوم في الصفّ وحده؟ قال: لا بأس، إنّما يبدو الصفّ واحد بعد واحد.

____________________

٢ - التهذيب ٣: ٢٨٠ / ٨٢٨.

(١) علل الشرائع: ٣٦١ / ١ الباب ٨١.

٣ - لم نعثر عليه في التهذيب. وورد في الوافي ٢: ١٧٨ كتاب الصلاة بالسند الثاني فقط.

(٢) التهذيب ٣: ٢٧٢ / ٧٨٦.

(٣) الكافي ٣: ٣٨٥ / ٣.

٤ - الفقيه ١: ٢٥٤ / ١١٤٧.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٨ - باب كراهة الانفراد عن الصفّ مع إمكان الدخول فيه

[ ١١٠٣٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تكوننّ في العيكل، قلت: وما العيكل؟ قال: أن تصلّي خلف الصفوف وحدك، فإن لم يمكن الدخول في الصف قام حذاء الإِمام أجزأه، فإن هو عاند الصفّ فسدت عليه صلاته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث إقامة الصفوف وإتمامها وتسوية الخلل(٣) .

٥٩ - باب أنّه لا يجوز أن يكون بين الإِمام والمأموم حائل كالمقاصير والجدران إذا كان المأموم رجلاً، وجواز كون الصفوف بين الأساطين

[ ١١٠٣٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن صلّى قوم بينهم وبين الإِمام سترة أو

____________________

(١) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٥٨ وفي الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٩ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

الباب ٥٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٢٨٢ / ٨٣٨.

(٢) تقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

الباب ٥٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٥٣ / ١١٤٤، أورد صدره وذيله في الحديث ٢ من الباب ٦٢ من هذه الأبواب.


جدار فليس تلك لهم بصلاة إلّا من كان حيال الباب، قال: وقال: هذه المقاصير إنّما أحدثها الجبّارون، وليس لمن صلّى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١١٠٣٤ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأساً.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي(٣) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، مثله(٤) .

[ ١١٠٣٥ ] ٣ - وعنه، عن الحسن بن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلّي بالقوم في مكان ضيّق ويكون بينهم وبينه ستر، أيجوز أن يصلّي بهم؟ قال: نعم.

أقول: هذا محمول على ستر لا يمنع المشاهدة، أو الأساطين، أو على التقيّة.

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٨٥ / ٤.

(٢) التهذيب ٣: ٥٢ / ١٨٢.

٢ - التهذيب ٣: ٥٢ / ١٨٠.

(٣) الفقيه ١: ٢٥٣ / ١١٤١.

(٤) الكافي ٣: ٣٨٦ / ٦.

٣ - التهذيب ٣: ٢٧٦ / ٨٠٤.


٦٠ - باب جواز اقتداء المرأة بالرجل مع حائل بينهما

[ ١١٠٣٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلّي بالقوم وخلفه دار وفيها نساء، هل يجوز لهنّ أن يصلّين خلفه؟ قال: نعم، إن كان الإِمام أسفل منهنّ، قلت: فإن بينهنّ وبينه حائطاً أو طريقاً؟ فقال: لا بأس.

٦١ - باب جواز وقوف الإِمام في المحراب وتصحّ صلاة من يشاهده

[ ١١٠٣٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي أُصلّي في الطاق، يعني المحراب؟ فقال: لا بأس إذا كنت تتوسّع به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على اشتراط المشاهدة وعدم الحائل(١) .

____________________

الباب ٦٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٥٣ / ١٨٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.

الباب ٦١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٥٢ / ١٨١.

(١) تقدم في الباب ٥٩ من هذه الأبواب.


٦٢ - باب أنّه لا يجوز التباعد بين الإِمام والمأموم بما لا يُتخطّى ولا بين الصفّين

[ ١١٠٣٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ينبغي للصفوف أن تكون تامّة متواصلة بعضها إلى بعض، ولا يكون بين الصفّين ما لا يُتخطّى، يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد.

[ ١١٠٣٩ ] ٢ - قال: وقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إن صلّى قوم و(١) بينهم وبين الإِمام ما لا يُتخطّى فليس ذلك الإِمام لهم بإمام، وأيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة الإِمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم ما لا يتخطّى فليس لهم تلك بصلاة، وإن كان( شبراً واحداً) (٢) - إلى أن قال - وأيّما امرأة صلّت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطّى فليس لها تلك بصلاة، قال: قلت: فإن جاء إنسان يريد أن يصلّي، كيف يصنع وهي إلى جانب الرجل؟ قال: يدخل بينها وبين الرجل، وتنحدر هي شيئاً.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، نحوه، إلّا أنّه أسقط حكم المرأة(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

[ ١١٠٤٠ ] ٣ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

الباب ٦٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٥٣ / ١١٤٣.

٢ - الفقيه ١: ٢٥٣ / ١١٤٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

(١) كتب في الأصل على الواو علامة نسخة.

(٢) في الفقيه: ستراً أو جداراً « هامش المخطوط ».

(٣) الكافي ٣: ٣٨٥ / ٤.

(٤) التهذيب ٣: ٥٢ / ١٨٢.

٣ - الفقيه ١: ٢٥٣ / ١١٤٥.


السلام) قال: أقلّ ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز، وأكثر ما يكون مربض(١) فرس.

[ ١١٠٤١ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب حريز: عن زرارة قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إن صلّى قوم وبينهم وبين الإِمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإِمام لهم إماماً.

٦٣ - باب عدم جواز علوّ الإِمام عن المأموم بما يعتدّ به كالدكّان، وجواز العكس، واستحباب المساواة، وجواز الأمرين في الأرض المنحدرة

[ ١١٠٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يصلّي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلّي فيه؟ فقال: إن كان الإِمام على شبه الدكّان، أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم، فإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقلّ إذا كان الارتفاع ببطن مسيل، فإن كان أرضاً مبسوطة، أو كان في موضع منها ارتفاع فقام الإِمام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلّا أنّهم في موضع منحدر؟ قال: لا بأس.

قال: وسئل: فإن قام الإِمام أسفل من موضع من يصلّي خلفه؟ قال: لا بأس.

____________________

(١) في نسخة: مربط « هامش المخطوط ».

٤ - مستطرفات السرائر: ٧٤ / ١٦، وتقدم ما ينافي ذلك في الباب ٤٦، وفي الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

الباب ٦٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٨٦ / ٩.


قال: إن كان الرجل فوق بيت أو غير ذلك دكّاناً كان أو غيره، وكان الإِمام يصلّي على الارض أسفل منه جاز للرجل أن يصلّي خلفه ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع منه بشيء كثير.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن موسى، مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١١٠٤٣ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو، عن مصدّق، عن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلّي بالقوم وخلفه دار فيها نساء، هل يجوز لهنّ أن يصلّين خلفه؟ قال: نعم، إن كان الإِمام أسفل منهنّ، الحديث.

[ ١١٠٤٤ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان، عن محمّد بن عبدالله، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الإِمام، يصلّي في موضع والذي خلفه يصلّون في موضع أسفل منه؟ أو يصلّي في موضع والذين خلفه في موضع أرفع منه؟ فقال: يكون مكانهم مستوياً، الحديث.

[ ١١٠٤٥ ] ٤ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) ، قال: وسألته عن الرجل، هل يحلّ له أن يصلّي خلف الإِمام فوق دكّان؟ قال: إذا كان مع القوم في الصفّ فلا بأس.

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٥٣ / ١١٤٦.

(٢) التهذيب ٣: ٥٣ / ١٨٥.

٢ - التهذيب ٣: ٥٣ / ١٨٣، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٣: ٢٨٢ / ٨٣٥، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب السجود.

٤ - مسائل علي بن جعفر: ١١٢ / ٣٢.


٦٤ - باب عدم بطلان صلاة المأموم بنسيان الركوع حتى يسجد الإِمام بل يركع ثمّ يلحقه، وكذا لا تبطل بنسيان الأذكار ولا بالتسليم قبله سهواً، وأنّ له نيّة الانفراد مع العذر

[ ١١٠٤٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يصلّي مع إمام يقتدي به، فركع الإِمام وسها الرجل وهو خلفه فلم يركع حتى رفع الإِمام رأسه وانحطّ للسجود، أيركع ثمّ يلحق بالإِمام والقوم في سجودهم؟ أم كيف يصنع؟ قال: يركع ثمّ ينحطّ ويتمّ صلاته معهم، ولا شيء عليه.

[ ١١٠٤٧ ] ٢ - وعنه، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكون خلف الإِمام فيطوّل الإِمام بالتشهّد فيأخذ الرجل البول أو يتخوّف على شيء يفوت، أو يعرض له وجع، كيف يصنع؟ قال: يتشهّد هو وينصرف ويدع الإِمام.

ورواه الصدوق والشيخ بإسنادهما عن علي بن جعفر(١) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، مثله (٢) .

[ ١١٠٤٨ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الرجل يكون

____________________

الباب ٦٤

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٥٥ / ١٨٨، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة.

٢ - التهذيب ٢: ٣٤٩ / ١٤٤٦.

(١) الفقيه ١: ٢٦١ / ١١٩١، والتهذيب ٣: ٢٨٣ / ٨٤٢.

(٢) قرب الإِسناد: ٩٥.

٣ - التهذيب ٢: ٣٤٩ / ١٤٤٥، واورده في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب التسليم.


خلف الإِمام فيطيل الإِمام التشهّد؟ فقال: يسلّم من خلفه ويمضي لحاجته إن أحبّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبيدالله ابن علي الحلبي، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ١١٠٤٩ ] ٤ - وعنه، عن أبي المغرا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الرجل يصلّي خلف إمام فسلّم قبل الإِمام، قال: ليس بذلك بأس.

[ ١١٠٥٠ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون خلف الإِمام فيسهو فيسلّم قبل أن يسلّم الإِمام؟ قال: لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الجمعة وغيرها(٢) .

٦٥ - باب سقوط الأذان والإِقامة عمّن ادرك الجماعة قبل أن يتفرّقوا لا بعده، وتجوز الجماعة حينئذ في ناحية المسجد

[ ١١٠٥١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم، أيؤذّن ويقيم؟ قال: إذا كان دخل ولم يتفرّق الصفّ صلّى بأذانهم وإقامتهم، وإن كان تفرّق الصفّ أذّن وأقام.

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٥٧ / ١١٦٣.

٤ - التهذيب ٣: ٥٥ / ١٨٩.

٥ - التهذيب ٢: ٣٤٩ / ١٤٤٧.

(٢) تقدم في الباب ١٧ من أبواب الجمعة، وفي الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب التسليم.

الباب ٦٥

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ٢٨١ / ١١٢٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من أبواب الأذان.


[ ١١٠٥٢ ] ٢ - وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن أبي علي قال: كنّا عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فأتاه رجل فقال: جعلت فداك، صلّينا في المسجد الفجر وانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح، فدخل علينا رجل المسجد فأذّن فمنعناه ودفعناه عن ذلك؟ فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أحسنت، ادفعه عن ذلك وامنعه أشدّ المنع، فقلت: فإن دخلوا فأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة؟ قال: يقومون في ناحية المسجد ولا يبدر(١) بهم إمام، الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي علي الحرّاني، مثله، إلّا أنّه قال: أحسنتم، ادفعوه عن ذلك وامنعوه أشدّ المنع، فقلت له: فإن دخل جماعة؟ فقال: يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو لهم إمام(٢) .

[ ١١٠٥٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن علي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) ، قال: دخل رجلان المسجد وقد صلّى علي( عليه‌السلام ) بالناس، فقال لهما علي( عليه‌السلام ) : إن شئتما فليؤمّ أحدكما صاحبه ولا يؤذّن ولا يقيم.

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، مثله(٣) .

[ ١١٠٥٤ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن شريح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا جاء الرجل مبادراً والإِمام راكع

____________________

٢ - التهذيب ٣: ٥٥ / ١٩٠: وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: ولا يبدو « هامش المخطوط ».

(٢) الفقيه ١: ٢٦٦ / ١٢١٥.

٣ - التهذيب ٢: ٢٨١ / ١١١٩، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من أبواب الأذان.

(٣) التهذيب ٣: ٥٦ / ١٩١.

٤ - الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٤، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.


أجزأته تكبيرة واحدة - إلى أن قال - ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهّد فقد أدرك الجماعة، وليس عليه أذان ولا إقامة، ومن أدركه وقد سلّم فعليه الأذان والإِقامة.

أقول: هذا محمول على الجواز، أو على تفرّق الصفوف، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الأذان(١) .

٦٦ - باب استحباب تشهّد المسبوق مع الإِمام كلّما تشهّد، ووجوب تشهّده في محلّه أيضا ً

[ ١١٠٥٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أيّوب، عن العبّاس بن عامر، عن الحسين بن المختار، وداود بن الحصين قال: سئل عن رجل فاتته صلاة ركعة من المغرب مع الإِمام فأدرك الثنتين، فهي الأُولى له والثانية للقوم فيتشهّد فيها؟ قال: نعم، قلت: والثانية أيضاً؟ قال: نعم، قلت: كلّهنّ؟ قال: نعم، وإنّما هي بركة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أيّوب بن نوح، مثله، وترك داود بن الحصين (٢) .

[ ١١٠٥٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الميثمي، عن إسحاق بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، يسبقني الإِمام

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٥ من أبواب الأذان.

الباب ٦٦

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٥٦ / ١٩٦، ٢٨١ / ٨٣٢.

(٢) المحاسن: ٣٢٦ / ٧٢.

٢ - الكافي ٣: ٣٨١ / ٣.


بالركعة فتكون لي واحدة وله ثنتان، فأتشهّد كلّما قعدت؟ قال: نعم، فإنّما التشهّد بركة.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، مثله(١) .

[ ١١٠٥٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سبقك الإِمام بركعة جلست في الثانية لك والثالثة له حتى تعتدل الصفوف قياماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) .

أقول: المراد أنّه يجلس ويتشهّد لما تقدّم(٣) .

[ ١١٠٥٨ ] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يدرك الركعة من المغرب، كيف يصنع حين يقوم يقضي؟ أيقعد في الثانية والثالثة؟ قال: يقعد فيهنّ جميعاً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٧٠ / ٧٧٩.

٣ - الكافي ٣: ٣٨١ / ٤، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٤٧، وذيله في الحديث ٥ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٣: ٢٧١ / ٧٨٠.

(٣) تقدم في هذا الباب وفي الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

٤ - قرب الإِسناد: ٩٠.

(٤) يأتي في الباب ٦٧ من هذه الأبواب.


٦٧ - باب استحباب التجافي وعدم التمكّن لمن أجلسه الإِمام في غير محلّ الجلوس

[ ١١٠٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإِمام وهي له الأُولى، كيف يصنع إذا جلس الإِمام؟ قال: يتجافى ولا يتمكّن من القعود، فإذا كانت الثالثة للإِمام وهي الثانية له فليلبث قليلاً إذا قام الإِمام بقدر ما يتشهّد، ثمّ ليلحق الإِمام، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١١٠٦٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: من أجلسه الإِمام في موضع يجب أن يقوم فيه تجافى وأقعى إقعاء ولم يجلس متمكّناً.

٦٨ - باب حكم المسبوق بركعة إذا زاد الإِمام ركعة سهوا ً

[ ١١٠٦١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في رجل سبقه الإِمام بركعة ثمّ أوهم الإِمام فصلّى خمساً، قال: يقضي تلك الركعة ولا يعتدّ بوهم الإِمام.

____________________

الباب ٦٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٣٨١ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٣: ٤٦ / ١٥٩، والاستبصار ١: ٤٣٧ / ١٦٨٤.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٣ / ١١٩٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب السجود.

الباب ٦٨

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٢٦٦ / ١٢١٦.


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب(١) .

أقول: هذا محمول على ما لو ذكر المأموم قبل الركوع مع الإِمام لما مرّ من بطلان الصلاة بزيادة الركوع(٢) والسجود(٣) .

٦٩ - باب استحباب تخفيف الإِمام صلاته إذا كان معه من يضعف عن الإِطالة وإلّا استحبّ الإِطالة، وعدم جواز الإِفراط فيهما

[ ١١٠٦٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس يعني ابن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن سنان يعني عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صلّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الظهر والعصر فخفّف الصلاة في الركعتين، فلما انصرف قال له الناس: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: خفّفت في الركعتين الأخيرتين، فقال لهم: أو ما سمعتم صراخ الصبي؟!

[ ١١٠٦٣ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال: يا علي، إذا صلّيت فصلّ صلاة أضعف من خلفك، الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٧٤ / ٧٩٤.

(٢) مرّ في الباب ١٤ من أبواب الركوع، وفي الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.

(٣) تقدم في الباب ٢٨ من أبواب السجود.

الباب ٦٩

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٢٧٤ / ٧٩٦.

٢ - التهذيب ٢: ٢٨٣ / ١١٢٩، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الأذان.

(٤) الفقيه ١: ١٨٤ / ٨٧٠.


[ ١١٠٦٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ينبغي للإِمام أن تكون صلاته على صلاة أضعف من خلفه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، مثله(١) .

[ ١١٠٦٥ ] ٤ - قال: وكان معاذ يؤمّ في مسجد على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ويطيل القراءة، وإنّه مرّ به رجل فافتتح سورة طويلة فقرأ الرجل لنفسه وصلّى ثمّ ركب راحلته، فبلغ ذلك رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فبعث إلى معاذ، فقال: يا معاذ، إيّاك أن تكون فتّانا، عليك ب‍( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) وذواتها.

[ ١١٠٦٦ ] ٥ - قال: وإنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان ذات يوم يؤمّ أصحابه فيسمع بكاء الصبي فيخفّف الصلاة.

[ ١١٠٦٧ ] ٦ - وفي( عقاب الأعمال) بسند تقدّم في عيادة المريض (٢) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث - قال: من أمّ قوماً فلم يقتصد بهم في حضوره وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده وقيامه ردّت عليه صلاته ولم تجاوز تراقيه، وكانت منزلته عند الله منزلة أمير جائر متعدّ لم يصلح لرعيّته ولم يقم فيهم بأمر الله، فقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأُمّي، وما منزلة أمير جائر متعدّ لم يصلح لرعيّته ولم يقم فيهم بأمر الله تعالى؟ قال: هو رابع أربعة من أشدّ الناس عذاباً

____________________

٣ - الفقيه ١: ٢٥٥ / ١١٥٢.

(١) التهذيب ٣: ٢٧٤ / ٧٩٥.

٤ - الفقيه ١: ٢٥٥ / ١١٥٣.

٥ - الفقيه ١: ٢٥٥ / ١١٥٤.

٦ - عقاب الأعمال: ٣٣٨.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.


يوم القيامة: إبليس، وفرعون، وقاتل النفس، ورابعهم: سلطان جائر.

[ ١١٠٦٨ ] ٧ - وفي( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يسمع صوت الصبي - وهو يبكي - وهو في الصلاة، فيخفّف الصلاة أن تعبر(١) أُمّه.

[ ١١٠٦٩ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في عهده إلى مالك الأشتر - قال: ووفّ ما تقرّبت به إلى الله كاملاً غير مثلوم ولا منقوص بالغاً من بدنك ما بلغ، وإذا قمت في صلاتك بالناس فلا تكوننّ منفراً ولا مضيّعاً، فإنّ في الناس من به العلّة وله الحاجة، فإنّي سألت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حين وجّهني إلى اليمن: كيف أُصلّي بهم؟ فقال: صلّ بهم صلاة(٢) أضعفهم، وكن بالمؤمنين رحيماً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في تكبيرة الإِحرام(٣) وفي الركوع(٤) وفي أوقات الصلوات الخمس(٥) وغيرها(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

____________________

٧ - علل الشرائع: ٣٤٤ / ١ الباب ٤٩. وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(١) كذا في الاصل، ولكن في المصدر: ( أن تصير اليه ) بدل ( أن تعبر ).

٨ - نهج البلاغة ٣: ١١٤ باختلاف.

(٢) في المصدر: كصلاة.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب تكبيرة الاحرام.

(٤) تقدم في الحديث ٣ و ٤ من الباب ٦ من أبواب الركوع.

(٥) تقدم في الحديث ١٣ من الباب ١٠ من أبواب المواقيت.

(٦) تقدم ما يحمل على ذلك في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب أعداد الفرائض، وتقدم في الحديث ٦ من الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف.

(٧) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.


٧٠ - باب استحباب إقامة الصفوف وإتمامها والمحاذاة بين المناكب وتسوية الخلل، وكراهة ترك ذلك، وجواز التقدّم، والتأخّر مع ضيق الصفّ

[ ١١٠٧٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن أحمد، عن العمركي، عن علي بن جعفر قال: سألت موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن القيام خلف الإِمام في الصفّ، ما حدّه؟ قال: إقامة ما استطعت، فإذا قعدت فضاق المكان فتقدّم أو تأخّر فلا بأس.

[ ١١٠٧١ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل ابن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أتمّوا الصفوف إذا وجدتم خللاً، ولا يضرّك أن تتأخّر إذا وجدت ضيقاً في الصفّ وتمشي منحرفاً حتى تتمّ الصفّ.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

وبإسناده عن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ١١٠٧٢ ] ٣ - وعن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال: لا يضرّك أن تتأخّر وراءك إذا وجدت ضيقاً في الصف فتأخّر إلى الصفّ الذي خلفك، وإذا كنت في صفّ وأردت أن تتقدّم قدّامك فلا بأس أن تمشي إليه.

____________________

الباب ٧٠

فيه ١١ حديث

١ - التهذيب ٣: ٢٧٥ / ٧٩٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب مكان المصلي.

٢ - التهذيب ٣: ٢٨٠ / ٨٢٦.

(١) الفقيه ١: ٢٥٣ / ١١٤٢.

(٢) التهذيب ٣: ٢٨٠ / ٨٢٧.

٣ - التهذيب ٣: ٢٨٠ / ٨٢٥.


[ ١١٠٧٣ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : سوّوا بين صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم لا يستحوذ عليكم الشيطان.

[ ١١٠٧٤ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أقيموا صفوفكم فإنّي أراكم من خلفي كما أراكم من قدّامي ومن بين يدي، ولا تخالفوا فيخالف الله بين قلوبكم.

ورواه في( المقنع) أيضاً مرسلاً (١) .

ورواه الصفّار في( بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: وذكر مثله(٢) .

[ ١١٠٧٥ ] ٦ - وفي( المجالس) بإسناد تقدّم في إسباغ الوضوء (٣) عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها، وسووا(٤) الفرج، وإذا قال إمامكم: الله أكبر، فقولوا الله أكبر، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربّنا ولك الحمد.

[ ١١٠٧٦ ] ٧ - وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن

____________________

٤ - التهذيب ٣: ٢٨٣ / ٨٣٩.

٥ - الفقيه ١: ٢٥٢ / ١١٣٩.

(١) المقنع: ٣٤.

(٢) بصائر الدرجات: ٤٤٠ / ٤.

٦ - أمالي الصدوق: ٢٦٤ / ١٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب الوضوء.

(٣) تقدم الإِسناد في الحديث ٣ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

(٤) في المصدر: وسدوا.

٧ - عقاب الأعمال: ٢٧٤ / ١.


الحسين بن أبي الخطاب، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يا أيها الناس، أقيموا صفوفكم، وامسحوا بمناكبكم لئلاّ يكون فيكم خلل، ولا تخالفوا فيخالف الله بين قلوبكم، ألا وإنّي أراكم من خلفي.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن وهيب بن حفص، مثله (١) .

[ ١١٠٧٧ ] ٨ - محمّد بن الحسن الصفّار، في( بصائر الدرجات) : عن أيّوب بن نوح، عن عبدالله بن المغيرة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : نكون في المسجد فتكون الصفوف مختلفة فيه ناس( فأقبل إليهم) (٢) مشياً حتى نتمّه(٣) ؟ فقال: نعم، لا بأس به، إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: يا أيها الناس، إنّي أراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي، لتتمنّ صفوفكم أو ليخالفنّ الله بين قلوبكم.

[ ١١٠٧٨ ] ٩ - وعن الحسن بن علي، عن عيسى(٤) بن هشام، عن أبي إسماعيل كاتب شريح، عن أبي عتاب زياد مولى آل دعش، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: أقيموا صفوفكم إذا رأيتم خللاً، ولا عليك أن تأخذ وراءك إذا رأيت ضيقاً في الصفوف أن تمشي فتتمّ الصفّ الذي خلفك، أو تمشي منحرفاً فتتمّ الصفّ الذي قدّامك فهو خير، ثمّ قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: أقيموا صفوفكم فإنّي أنظر إليكم من

____________________

(١) المحاسن: ٨٠ / ٧.

٨ - بصائر الدرجات: ٤٣٩ / ٢.

(٢) في المصدر: فأميل إليه.

(٣) في المصدر: يقيمه.

٩ - بصائر الدرجات: ٤٤٠ / ٥.

(٤) في المصدر: عبيس.


خلفي، لتقيمنّ. صفوفكم أو ليخالفنّ الله بين قلوبكم.

[ ١١٠٧٩ ] ١٠ - وعن محمّد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: أقيموا صفوفكم فإنّي أنظر إليكم من خلفي، لتقيمنّ صفوفك أو ليخالفن الله بين قلوبكم.

[ ١١٠٨٠ ] ١١ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته في الصف، هل يصلح له أن يتقدّم إلى الثاني أو الثالث أو يتأخّر وراءه في جانب الصفّ الآخر؟ قال: إذا رأى خللاً فلا بأس به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي مكان المصلّي(٢) .

٧١ - باب استحباب دعاء الإِمام لنفسه وأصحابه، وكراهة الاختصاص بالدعاء دونهم

[ ١١٠٨١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن سلمة، عن سليمان ابن سماعة، عن عمّه، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى بقوم فاختصّ نفسه بالدعاء فقد خانهم.

____________________

١٠ - بصائر الدرجات: ٤٤٠ / ٧.

١١ - مسائل علي بن جعفر: ١٧٤ / ٣٠٨.

(١) تقدم في الباب ٥٨ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٤٤ من أبواب مكان المصلّي.

الباب ٧١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٢٨١ / ٨٣١، أورده في الحديث ٢ من الباب ٤٠ من أبواب الدعاء.


ورواه الصدوق مرسلاً(١) ، إلّا أنّه قال: بالدعاء دونهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٧٢ - باب أنّ الإِمام إذا حصلت له ضرورة من رعاف أو حدث أو نحوهما يستحبّ له أن يقدّم من يتمّ بهم الصلاة فإن لم يفعل استحبّ للمأمومين ذلك، وكذا إذا كان الإِمام مسافراً وانتهت صلاته

[ ١١٠٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن الإِمام أحدث فانصرف ولم يقدّم أحداً، ما حال القوم؟ قال: لا صلاة لهم إلا بإمام، فليقدم بعضهم فليتمّ بهم ما بقي منها وقد تمّت صلاتهم.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر، مثله(٣) .

[ ١١٠٨٣ ] ٢ - قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ما كان من إمام تقدّم في الصلاة وهو جنب ناسياً أو أحدث حدثاً أو رعف رعافا أو أزاً(٤) في بطنه فليجعل ثوبه على أنفه ثمّ لينصرف وليأخذ بيد رجل فليصلّ مكانه، ثمّ ليتوضّأ وليتمّ ما سبقه من الصلاة، وإن كان جنباً فليغتسل فليصلّ الصلاة كلّها.

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٦٠ / ١١٨٦.

(٢) تقدم في الأبواب ٤١ و ٤٢ و ٤٣ و ٤٤ و ٤٥ من أبواب الدعاء.

الباب ٧٢

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٢٨٣ / ٨٤٣.

(٣) الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٦.

٢ - الفقيه ١: ٢٦١ / ١١٩٢.

(٤) في نسخة: أذى « هامش المخطوط ».


أقول: الإِتمام هنا محمول على التقيّة لما تقدم في قواطع الصلاة(١) ، أو مخصوص بغير الحدث ممّا ذكر(٢) .

[ ١١٠٨٤ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن إمام يقرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد، كيف يصنع؟ قال: يقدّم غيره فيسجد ويسجدون، وينصرف وقد تمت صلاته.

[ ١١٠٨٥ ] ٤ - وقد تقدّم حديث أبي العباس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المسافر إذا أمّ قوماً حاضرين فإذا أتمّ الركعتين سلّم ثمّ أخذ بيد رجل منهم فقدّمه فأمّهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧٣ - باب استحباب صلاة الجماعة في السفينة الواحدة وفي السفن المتعددة للرجال والنساء، وكراهة الجماعة فيها في بطون الأودية

[ ١١٠٨٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبيه وأيّوب بن

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ٢ و ٧ و ٨ من الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة.

(٢) ما ذكر في هذا الحديث من رعاف وغيره.

٣ - قرب الإِسناد: ٩٤، أخرجه عنه وعن التهذيب في الحديث ٥ من الباب ٤٠ من أبواب القراءة، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن.

٤ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة، وفي الباب ٣٩ وفي الأحاديث ٢ و ٤ و ٥ من الباب ٤٠ وفي الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

الباب ٧٣

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٢٩٧ / ٩٠٢، ورواه في الاستبصار ١: ٤٤٠ / ١٦٩٦ بالسند الأول، وأورده أيضاً في الحديث ١٢ من الباب ١٣ من أبواب القبلة.


نوح جميعاً، عن عبدالله بن المغيرة، عن عيينة(١) ، عن إبراهيم بن ميمون، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الصلاة في جماعة في السفينة؟ فقال: لا بأس.

[ ١١٠٨٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بالصلاة في جماعة في السفينة.

[ ١١٠٨٨ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن قوم صلّوا جماعة في سفينة، أين يقوم الإِمام؟ وإن كان معهم نساء، كيف يصنعون؟ أقياماً يصلّون أم جلوساً؟ قال: يصلّون قياماً، فان لم يقدروا على القيام صلّوا جلوساً(٢) ، ويقوم الإِمام أمامهم والنساء خلفهم، وإن ماجت السفينة قعدن النساء وصلّى الرجال، ولا بأس أن يكون النساء بحيالهم، الحديث.

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد العلوي، مثله(٣) .

ورواه علي ابن جعفر في كتابه(٤) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، مثله (٥) .

____________________

(١) في الاستبصار: عتبة.

٢ - التهذيب ٣: ٢٩٦ / ٨٩٩، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٣ من أبواب القبلة.

٣ - التهذيب ٣: ٢٩٦ / ٩٠٠.

(٢) في المصدر زيادة: هم.

(٣) الاستبصار ١: ٤٤٠ / ١٦٩٧.

(٤) مسائل علي بن جعفر: ١٦٣ / ٢٥٧.

(٥) قرب الإِسناد: ٩٨.


[ ١١٠٨٩ ] ٤ - وبإسناده عن سهل بن زياد، عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت مع أبي الحسن( عليه‌السلام ) في السفينة في دجلة فحضرت الصلاة، فقلت: جعلت فداك، نصلّي في جماعة؟ قال: فقال: لا تصلّ في بطن واد جماعة.

ورواه الكليني عن علي بن محمّد، عن سهل ابن زياد(١) .

أقول: حمله الشيخ وغيره على الكراهة(٢) ، وقد تقدّم ما يدلّ على المقصود في القبلة(٣) وفي القيام(٤) وغير ذلك(٥) .

٧٤ - باب استحباب اختيار الإِمام صلاة الجماعة على الصلاة في أوّل الوقت منفرداً، واختياره لصلاة الجماعة مع التخفيف على الصلاة منفرداً مع الإِطالة، وعدم جواز صلاة الجماعة بغير وضوء ولو مع التقيّة

[ ١١٠٩٠ ] ١ - محمّد بن الحسين بإسناده عن جميل بن صالح، أنّه سأل الصادق( عليه‌السلام ) : أيّهما أفضل، يصلّي الرجل لنفسه في أوّل الوقت، أو يؤخّر قليلاً ويصلّي بأهل مسجده إذا كان إمامهم؟ قال: يؤخّر ويصلّي بأهل

____________________

٤ - التهذيب ٣: ٢٩٧ / ٩٠١، والاستبصار ١: ٤٤١ / ١٦٩٨، أورده في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب مكان المصلي.

(١) الكافي ٣: ٤٤٢ / ٥.

(٢) راجع الوافي ٢: ٨٢ كتاب الصلاة.

(٣) تقدم في الباب ١٣ وفي الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب القبلة.

(٤) تقدم في الباب ١٤ من أبواب القيام.

(٥) تقدم في الباب ٢٩ من أبواب مكان المصلي، ويدل عليه بالعموم في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من أبواب مكان المصلي، ويأتي ما يدل على كراهة النزول في بطون الأودية في الباب ٤٨ من أبواب آداب السفر الى الحج.

الباب ٧٤

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٢٥٠ / ١١٢١، اورده في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.


مسجده إذا كان هو الإِمام.

[ ١١٠٩١ ] ٢ - قال: وسأله رجل فقال: إنّ لي مسجداً على باب داري فأيّهما أفضل، أُصلّي في منزلي فأُطيل الصلاة أو أُصلّي بهم وأُخفّف؟ فكتب( عليه‌السلام ) : صلّ بهم وأحسن الصلاة ولا تثقل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) ، وعلى الحكم الأخير عموماً وخصوصاً في الوضوء(٢) .

٧٥ - باب استحباب الأذان للعامّة والصلاة بهم وعيادة مرضاهم وحضور جنائزهم للتقيّة، والصلاة في مساجدهم، وما يستحب ّ اختياره من فضيلة المسجد والجماعة

[ ١١٠٩٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: يا زيد، خالقوا الناس بأخلاقهم، صلّوا في مساجدهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وإن استطعتم أن تكونوا الأئمّة والمؤذنين فافعلوا فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفريّة، رحم الله جعفراً، ما كان أحسن ما يؤدّب أصحابه، وإذا تركتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفريّة، فعل الله بجعفر، ما كان أسوأ ما يؤدّب أصحابه.

[ ١١٠٩٣ ] ٢ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب( المشيخة) للحسن بن محبوب: عن ابن سنان، عن جابر الجعفي قال: سألته إنّ لي

____________________

٢ - الفقيه ١: ٢٥٠ / ١١٢٢.

(١) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ و ٩ و ٦٩ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣، وفي الحديثين ٢٠ و ٢٦ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.

الباب ٧٥

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٢٥١ / ١١٢٩.

٢ - مستطرفات السرائر ٨١ / ١٥.


جيراناً بعضهم يعرف هذا الأمر وبعضهم لا يعرف، وقد سألوني أُؤذّن لهم وأُصلّي بهم فخفت أن لا يكون ذلك موسّعاً لي؟ فقال: أذّن لهم وصلّ بهم وتحرّ الأوقات.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في إعادة الصلاة(١) وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في العشرة(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخير في المساجد(٤) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٥٤ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في البابين ٥ و ٦ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢١ من ابواب المساجد.

(٣) يأتي في الباب ١ من ابواب احكام العشرة.

(٤) تقدم في الأبواب ٤٣ و ٥٣ و ٥٥ من أبواب أحكام المساجد.



أبواب صلاة الخوف والمطاردة

١ - باب وجوب القصر فيها سفراً وحضرا ً

[ ١١٠٩٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين، بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: صلاة الخوف وصلاة السفر، تقصران جميعاً؟ قال: نعم، وصلاة الخوف أحقّ أن تقصّر من صلاة السفر لأنّ فيها خوفاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، مثله(١) .

[ ١١٠٩٥ ] ٢ - وبإسناده عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) (٢) فقال: هذا تقصير ثانٍ، وهو

____________________

أبواب صلاة الخوف والمطاردة

الباب ١

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٩٤ / ١٣٤٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب صلاة المسافر.

(١) التهذيب ٣: ٣٠٢ / ٩٢١.

٢ - الفقيه ١: ٢٩٥ / ١٣٤٣.

(٢) النساء ٤: ١٠١.


أن يردّ الرجل الركعتين إلى ركعة.

[ ١١٠٩٦ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أحمد بن إدريس، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في قول الله عزوجل:( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) (٢) قال: في الركعتين تنقص منهما واحدة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[ ١١٠٩٧ ] ٤ - العيّاشي في( تفسيره) عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: فرض الله على المقيم أربع ركعات، وفرض على المسافر ركعتين تمام، وفرض على الخائف ركعة، وهو قول الله عزّ وجلّ: لا جناح عليكم( أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) (٤) يقول: من الركعتين فتصير ركعة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٥) ، ولا يخفى أن ردّ الركعتين إلى ركعة يراد به ردّ الأربع إلى ركعتين لما يأتي(٦) ، ويمكن الحمل على التقيّة.

____________________

٣ - الكافي ٣: ٤٥٨ / ٤.

(١) ليس في المصدر.

(٢) النساء ٤: ١٠١.

(٣) التهذيب ٣: ٣٠٠ / ٩١٤.

٤ - تفسير العياشي ١: ٢٧١ / ٢٥٥.

(٤) النساء ٤: ١٠١.

(٥) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٢ وفي الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب.


٢ - باب استحباب صلاة الجماعة في الخوف وكيفيّتها

[ ١١٠٩٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين، بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: صلّى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بأصحابه في غزاة ذات الرقاع، ففرّق أصحابه فرقتين، فأقام فرقة بازاء العدوّ، وفرقة خلفه، فكبّر وكبّروا، فقرأ وأنصتوا، وركع وركعوا، فسجد وسجدوا، ثمّ استتمّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قائماً فصلّوا لأنفسهم ركعة، ثمّ سلّم بعضهم على بعض ثمّ خرجوا إلى أصحابهم فأقاموا بازاء العدو وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فكبّر وكبّروا، وقرأ فأنصتوا، فركع وركعوا، فسجد وسجدوا، ثمّ جلس رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فتشهّد ثمّ سلّم عليهم ثمّ قاموا ثمّ قضوا لأنفسهم ركعة، ثمّ سلّم بعضهم على بعض، وقد قال الله لنبيّه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) :( وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ ) (١) - وذكر الآية -، فهذه صلاة الخوف التي أمر الله بها نبيّه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وقال: من صلّى المغرب في خوف بالقوم صلّى بالطائفة الأولى ركعة، وبالطائفة الثانية ركعتين.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله، إلى قوله: ثمّ سلّم بعضهم على بعض، إلّا أنّه قال: فقاموا خلف رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فصلّى بهم ركعة ثمّ تشهّد وسلّم عليهم فقاموا فصلّوا لأنفسهم ركعة(٢) .

____________________

الباب ٢

فيه ٨ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٩٣ / ١٣٣٧، واورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(١) النساء ٤: ١٠٢.

(٢) الكافي ٣: ٤٥٦ / ٢.


محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١١٠٩٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا كانت صلاة المغرب في الخوف فرّقهم فرقتين، فيصلّي بفرقة ركعتين ثمّ جلس بهم ثمّ أشار إليهم بيده، فقام كلّ إنسان منهم فصلّى ركعة ثمّ سلّموا، وقاموا مقام أصحابهم، وجاءت الطائفة الأخرى فكبّروا ودخلوا في الصلاة وقام الإِمام فصلّى بهم ركعة، ثمّ سلّم ثمّ قام كلّ رجل منهم فصلّى ركعة فشفعها بالتي صلّى مع الإِمام، ثمّ قام فصلّى ركعة ليس فيها قراءة، فتمّت للإِمام ثلاث ركعات، وللأوّلين ركعتان في جماعة وللآخرين وحداناً، فصار للأوّلين التكبير وافتتاح الصلاة، وللآخرين التسليم.

ورواه العيّاشي في( تفسيره) عن زرارة ومحمّد بن مسلم، مثله (٢) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة وفضيل، ومحّمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثل ذلك(٣) .

[ ١١١٠٠ ] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صلاة الخوف المغرب يصلّي بالاولين ركعة ويقضون ركعتين ويصلّي بالآخرين ركعتين ويقضون ركعة.

[ ١١٠٠١ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

____________________

(١) التهذيب ٣: ١٧٢ / ٣٨٠.

٢ - التهذيب ٣: ٣٠١ / ٩١٧، وأورد صدره في الحديث ٨ من هذا الباب، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) تفسير العياشي ١: ٢٧٢ / ٢٥٧.

(٣) التهذيب ٣: ٣٠١ / ٩١٨.

٣ - التهذيب ٣: ٣٠١ / ٩١٩.

٤ - الكافي ٣: ٤٥٥ / ١.


أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن صلاة الخوف؟ قال: يقوم الإِمام وتجيء طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بازاء العدو، فيصلّي بهم الإِمام ركعة، ثمّ يقوم ويقومون معه فيمثل قائماً ويصلّون هم الركعة الثانية، ثمّ يسلّم بعضهم على بعض، ثمّ ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم ويجيء الآخرون فيقومون خلف الإِمام فيصلّي بهم الركعة الثانية، ثم يجلس الإِمام فيقومون هم فيصلّون ركعة أُخرى، ثم يسلّم عليهم فينصرفون بتسليمة، قال: وفي المغرب مثل ذلك، يقوم الإِمام فتجيء طائفة فيقومون خلفه، ثم يصلّي بهم ركعة، ثم يقوم ويقومون فيمثل الإِمام قائماً، ويصلّون الركعتين ويتشهّدون ويسلّم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم، ويجيء الآخرون ويقومون خلف الإِمام فيصلي بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس فيتشهّد، ثم يقوم ويقومون معه ويصلّي بهم ركعة أخرى ثمّ يجلس ويقومون فيتمّون ركعة أُخرى ثم يسلّم عليهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً إلى قوله: فينصرفون بتسليمة (٢) .

[ ١١١٠٢ ] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن صلاة الخوف، كيف هي؟ قال: يقوم الإِمام فيصلّي ببعض أصحابه ركعة، وفي الثانية يقوم ويقوم أصحابه ويصلّون الثانية ويخفّفون وينصرفون، ويأتي أصحابهم الباقون فيصلّون معه الثانية، فإذا قعد في التشهّد قاموا فصلّوا الثانية لأنفسهم، ثمّ يقعدون فيتشهّدون معه، ثمّ يسلّم وينصرفون معه.

[ ١١١٠٣ ] ٦ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: وسألته عن

____________________

(١) التهذيب ٣: ١٧١ / ٣٧٩.

(٢) المقنع: ٣٩.

٥ - قرب الاسناد: ٩٩، مسائل علي بن جعفر: ١٠٧ / ١١.

٦ - قرب الاسناد: ٩٩.


صلاة المغرب في الخوف؟ فقال: يقوم الإِمام ببعض أصحابه فيصلّي بهم ركعة، ثمّ يقوم في الثانية ويقومون فيصلّون لأنفسهم ركعتين ويخفّفون وينصرفون، ويأتي أصحابه الباقون فيصلّون معه الثانية ثمّ يقوم بهم في الثالثة فيصلّي بهم في الثالثة فتكون للإِمام الثالثة وللقوم الثانية، ثمّ يقعدون فيتشهّد ويتشهّدون معه، ثمّ يقوم أصحابه والإِمام قاعد فيصلّون الثالثة ويتشهّدون معه ثمّ يسلّم ويسلّمون.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١١٠٤ ] ٧ - العيّاشي في( تفسيره) : عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: صلاة المغرب في الخوف قال: يجعل أصحابه طائفتين: بازاء العدوّ واحدة، والأُخرى خلفه، فيصلّي بهم ثم ينتصب قائماً ويصلّون هم تمام ركعتين ثمّ يسلّم بعضهم على بعض(٢) ، فيكون للأوّلين قراءة وللآخرين قراءة.

[ ١١١٠٥ ] ٨ - وعن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا حضرت الصلاة في الخوف فرّقهم الإِمام فرقتين: فرقة مقبلة على عدوّهم، وفرقة خلفه كما قال الله تعالى، فيكبّر بهم ثمّ يصلّي بهم ركعة ثمّ يقوم بعدما يرفع رأسه من السجود فيمثل قائماً، ويقوم الذين صلّوا خلفه ركعة فيصلّي كلّ إنسان منهم لنفسه ركعة ثمّ يسلّم بعضهم على بعض، ثمّ يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم ويجيء الآخرون والإِمام قائم فيكبّرون ويدخلون في الصلاة خلفه فيصلّي بهم ركعة ثمّ يسلّم، فيكون للأوّلين استفتاح الصلاة بالتكبير وللاخرين التسليم من الإِمام، فإذا سلّم الإِمام قام كلّ إنسان من

____________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٠٧ / ١٢.

٧ - تفسير العياشي ١: ٢٧٢ / ٢٥٦.

(٢) في المصدر زيادة: ثم تأتي طائفة الأخرى فيصلّي بهم ركعتين فيصلّون هم ركعة.

٨ - تفسير العياشي ١: ٢٧٢ / ٢٥٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من هذا الباب، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٤ من هذه الأبواب.


الطائفة الأخيرة فيصلّي لنفسه ركعة واحدة، فتمّت للإِمام ركعتان ولكلّ إنسان من القوم ركعتان: واحدة في جماعة، والأُخرى وحداناً، الحديث.

أقول: حمل الشيخ(١) وغيره هذه الأحاديث في حكم صلاة المغرب على التخيير(٢) .

٣ - باب أنّ من خاف لصّاً أو سبعاً أو عدوّاً يجب أن يصلّ ي بحسب الإِمكان قائماً مومئاً، ولو على الراحلة أو إلى غير القبلة، ويتيمّم من لبد سرجه أو عرف دابّته، إذا لم يقدر على النزول

[ ١١١٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ) (٣) كيف يصلّي؟ وما يقول؟ إن خاف من سبع أو لصّ، كيف يصلّي؟ قال: يكبّر ويومئ(٤) إيماء(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٦) .

[ ١١١٠٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن

____________________

(١) راجع التهذيب ٣: ٣٠١ ذيل الحديث ٩١٧ و ٩١٨، والاستبصار ١: ٤٥٦ ذيل حديث ١٧٦٧ و ١٧٦٨.

(٢) راجع الحدائق ١١: ٢٧٩ وشرايع الاسلام ١: ١٢٩ وجواهر الكلام ١٤: ١٧٢.

الباب ٣

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٤٥٧ / ٦.

(٣) البقرة ٢: ٢٣٩.

(٤) في نسخة زيادة: برأسه « هامش المخطوط ».

(٥) ليس في التهذيب « هامش المخطوط ».

(٦) التهذيب ٣: ٢٩٩ / ٩١٢.

٢ - الكافي ٣: ٤٥٩ / ٧.


أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يلقى السبع وقد حضرت الصلاة ولا يستطيع المشي مخافة السبع، فإن قام يصلّي خاف في ركوعه وسجوده السبع والسبع أمامه على غير القبلة، فإن توجّه إلى القبلة خاف أن يثب عليه الأسد، كيف يصنع؟ قال: فقال: يستقبل الأسد ويصلّي ويومئ برأسه إيماء وهو قائم، وإن كان الاسد على غير القبلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(١) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله(٢) .

[ ١١١٠٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يلقاه السبع وقد حضرت الصلاة فلم يستطع المشي مخافة السبع، فقال: يستقبل الأسد ويصلّي ويومي برأسه إيماء وهو قائم، وإن كان الأسد على غير القبلة.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، مثله (٣) .

وبإسناده عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٤) .

[ ١١١٠٩ ] ٤ - وبإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ومن تعرّض له سبع وخاف فوت الصلاة استقبل القبلة وصلّى صلاته بالإِيماء، فإن خشي السبع وتعرّض له فليدر معه كيف دار وليصلّ بالإِيماء.

____________________

(١) التهذيب ٣: ٣٠٠ / ٩١٥.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٧٣ / ٣٠٢.

٣ - الفقيه ١: ٢٩٤ / ١٣٣٩.

(٣) لم نعثر عليه في المصدر المطبوع.

(٤) الفقيه ١: ٢٩٤ / ١٣٤٠.

٤ - الفقيه ١: ٢٩٤ / ١٣٣٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.


[ ١١١١٠ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، في صلاة الخوف من السبع: إذا خشيه الرجل على نفسه أن يكبّر ولا يومئ.

[ ١١١١١ ] ٦ - وبإسناده عن أبي بصير، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: من كان في موضع لا يقدر على الأرض فليوم إيماء، وإن كان في أرض منقطعة.

[ ١١١١٢ ] ٧ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الذي يخاف من اللصوص يصلّي إيماء على دابّته.

[ ١١١١٣ ] ٨ - وعن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: الذي يخاف اللصوص والسبع يصلّي صلاة المواقفة إيماء على دابّته، قال: قلت: أرأيت إن لم يكن المواقف على وضوء، كيف يصنع ولا يقدر على النزول؟ قال: يتيمّم من لبد سرجه(١) أو معرفة(٢) دابّته فإنّ فيها غباراً، ويصلّي ويجعل السجود أخفض من الركوع، ولا يدور إلى القبلة، ولكن أينما دارت به دابّته، غير أنّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجّه.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: أرأيت إن لم يكن المواقف على وضوء، وذكر الحديث(٣) .

____________________

٥ - الفقيه ١: ٢٩٥ / ١٣٤٧.

٦ - الفقيه ١: ١٥٩ / ٧٤٥، وأورده عن التهذيب في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب مكان المصلّي، وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٧ - الفقيه ١: ٢٩٥ / ١٣٤٦.

٨ - الفقيه ١: ٢٩٥ / ١٣٤٨، وأورده عن التهذيبين والسرائر في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب التيمم.

(١) في نسخة: دابته - هامش المخطوط -.

(٢) العرف والمعرفة: منبت الشعر على رقبة الفرس من أعلى ( لسان العرب ٩: ٢٤١ ).

(٣) الكافي ٣: ٤٥٩ / ٦.


محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران والحسين بن سعيد كلّهم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، وذكر مثل رواية الصدوق(١) .

[ ١١١١٤ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يخاف من سبع أو لصّ، كيف يصلّي؟ قال: يكبّر ويومئ برأسه.

[ ١١١١٥ ] ١٠ - وعنه، عن فضالة، عن حمّاد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إن كنت في أرض مخافة فخشيت لصّاً أو سبعاً فصل الفريضة وأنت على دابّتك.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير(٢) .

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي بصير، مثله(٣) .

[ ١١١١٦ ] ١١ - وعنه، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : لو رأيتني وأنا بشطّ الفرات أُصلّي وأنا أخاف السبع؟ قال: فقال لي: أفلا صلّيت وأنت راكب؟.

[ ١١١١٧ ] ١٢ - وبإسناده، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن حمّاد، عن إسحاق بن عمّار، عمّن حدّثه، عن

____________________

(١) التهذيب ٣: ١٧٣ / ٣٨٣.

٩ - التهذيب ٣: ١٧٣ / ٣٨٢.

١٠ - التهذيب ٣: ١٧٢ / ٣٨١.

(٢) الفقيه ١: ٢٩٥ / ١٣٤٥.

(٣) الكافي ٣: ٤٥٦ / ٣.

١١ - التهذيب ٣: ٣٠١ / ٩٢٠.

١٢ - التهذيب ٣: ٣٠٢ / ٩٢٢.


أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الذى يخاف السبع أو يخاف عدوّاً يثب عليه أو يخاف اللصوص: يصلّي على دابّته إيماءً الفريضة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في القيام(١) ، وفي مكان المصلّي(٢) ، وفي القبلة(٣) ، وفي التيمّم(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٤ - باب كيفيّة صلاة المطاردة والمسايفة، وجملة من أحكامها

[ ١١١١٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، في صلاة الزحف قال: تكبير وتهليل، يقول الله عزّ وجلّ:( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ) (٦) .

[ ١١١١٩ ] ٢ - وبإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صلاة الزحف على الظهر(٧) إيماء برأسك وتكبير، والمسايفة تكبير بغير إيماء، والمطاردة إيماء، يصلّي كلّ رجل على حياله.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، مثله، إلّا أنّه قال: والمسايفة تكبير مع إيماء(٨) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢٢ من الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب القيام.

(٢) تقدم في الحديثين ١ و ٨ من الباب ١٥ من أبواب مكان المصلّي.

(٣) تقدم في الحديث ١٧ من الباب ١٣ من أبواب القبلة.

(٤) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب التيمم.

(٥) يأتي في الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ١٥ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٢٩٥ / ١٣٤٤.

(٦) البقرة ٢: ٢٣٩.

٢ - الفقيه ١: ٢٩٦ / ١٣٤٩.

(٧) الظَّهْر: الحيوان الذي يركب وتُحمل عليه الأثقال « لسان العرب ٤: ٥٢٢ ».

(٨) التهذيب ٣: ١٧٤ / ٣٨٦.


[ ١١١٢٠ ] ٣ - وبإسناده عن عبدالله بن المغيرة في كتابه أنّ الصادق( عليه‌السلام ) قال: أقلّ ما يجزي في حدّ المسايفة من التكبير تكبيرتان لكلّ صلاة إلّا المغرب فإنّ لها ثلاثاً.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة قال: سمعت بعض أصحابنا يذكر أنّ أقلّ ما يجزي، وذكر مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه وأيّوب بن نوح جميعاً، عن عبدالله بن المغيرة، عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ١١١٢١ ] ٤ - وبإسناده عن سماعة بن مهران، أنّه سأل الصادق( عليه‌السلام ) عن صلاة القتال فقال: إذا التقوا فاقتتلوا فإنّما الصلاة حينئذ تكبير، وإذا كانوا وقوفاً لا يقدرون على الجماعة فالصلاة إيماء.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، نحوه(٣) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، مثله(٤) .

[ ١١١٢٢ ] ٥ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : فات الناس مع علي( عليه‌السلام ) يوم صفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأمرهم فكبّروا وهلّلوا وسبّحوا رجالاً وركباناً.

____________________

٣ - الفقيه ١: ٢٩٦ / ١٣٥١.

(١) الكافي ٣: ٤٥٨ / ٣.

(٢) التهذيب ٣: ١٧٤ / ٣٨٧.

٤ - الفقيه ١: ٢٩٦ / ١٣٥٢.

(٣) التهذيب ٣: ١٧٤ / ٣٨٥.

(٤) الكافي ٣: ٤٥٨ / ٥.

٥ - الفقيه ١: ٢٩٦ / ١٣٥٠.


[ ١١١٢٣ ] ٦ - وفي( المجالس) : عن محمّد بن عمر الفاضل، عن أحمد بن عبد العزيز بن الجعد، عن عبد الرحمن بن صالح، عن شعيب بن راشد، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قام علي( عليه‌السلام ) يخطب الناس بصفين - إلى أن قال - ثمّ نهض إلى القوم يوم الخميس فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب الشفق ما كانت صلاة القوم يومئذ إلّا تكبيراً عند مواقيت الصلاة، فقتل علي( عليه‌السلام ) بيده يومئذ خمسمائة وستّة نفر، الحديث.

[ ١١١٢٤ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا جالت الخيل تضطرب السيوف أجزأه تكبيرتان، فهذا تقصير آخر.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .

[ ١١١٢٥ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة وفضيل ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال فإنّه يُصلّي كلّ انسان منهم بالإِيماء حيث كان وجهه، فإذا كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال فإنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ليلة صفّين وهي ليلة الهرّير لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كلّ صلاة إلّا بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء، فكانت تلك صلاتهم ولم يأمرهم بإعادة الصلاة.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٢) .

____________________

٦ - أمالي الصدوق: ٣٣١ / ١٠.

٧ - الكافي ٣: ٤٥٧ / ١.

(١) التهذيب ٣: ٣٠٠ / ٩١٣.

٨ - التهذيب ٣: ١٧٣ / ٣٨٤.

(٢) الكافي ٣: ٤٥٧ / ٢.


ورواه العيّاشي في( تفسيره) عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ١١١٢٦ ] ٩ - وعنه، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا التقوا فاقتتلوا فانما الصلاة حينئذ بالتكبير، فإذا كانوا وقوفاً فالصلاة إيماء.

[ ١١١٢٧ ] ١٠ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) قال: يروى أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) صلّى ليلة الهرير خمس صلوات بالإِيماء، وقيل: بالتكبير، وأنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صلّى يوم الأحزاب إيماءً.

[ ١١١٢٨ ] ١١ - والعيّاشي في( تفسيره) : عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: صلاة المواقفة؟ فقال: إذا لم يكن النصف من عدوّك صلّيت إيماءاً راجلاً كنت أو راكباً، فان الله يقول:( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ) (٢) يقول في الركوع: « لك ركعت وأنت ربّي » وفي السجود: « لك سجدت وأنت ربّي » أينما توجّهت بك دابّتك، غير أنّك تتوجّه إذا كبّرت أوّل تكبيرة.

[ ١١١٢٩ ] ١٢ -( وعن أبان، عن منصور) (٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: فات أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) والناس يوماً بصفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأمرهم أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أن يسبّحوا

____________________

(١) تفسير العياشي ١: ٢٧٢ / ٢٥٧، وأورده في الحديث ٢ و ٨ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٩ - التهذيب ٣: ٣٠٠ / ٩١٦.

١٠ - مجمع البيان ١: ٣٤٤.

١١ - تفسير العياشي ١: ١٢٨ / ٤٢٢.

(٢) البقرة ٢: ٢٣٩.

١٢ - تفسير العياشي ١: ١٢٨ / ٤٢٣.

(٣) في المصدر: عن أبان بن منصور.


ويكبّروا ويهلّلوا، قال: وقال الله:( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ) فأمرهم علي( عليه‌السلام ) فصنعوا ذلك ركباناً ورجالاً.

قال: ورواه الحلبي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: فات الناس الصلاة مع علي( عليه‌السلام ) يوم صفّين.

[ ١١١٣٠ ] ١٣ - وعن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ) (١) كيف يفعل؟ وما يقول؟ ومن يخاف سبعاً أو لصاً كيف يصلّي؟ قال: يكبّر ويومئ، إيماء برأسه.

[ ١١١٣١ ] ١٤ - وعن عبد الرحمن، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في صلاة الزحف قال: يكبّر ويهلّل، يقول: الله اكبر، يقول الله:( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ) .

[ ١١١٣٢ ] ١٥ - وعن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال في صلاة المغرب في السفر: لا يضرك(٢) أن تؤخّر ساعة ثمّ تصلّيها إذا شئت أن تصلّي العشاء، وإن شئت مشيت ساعة إلى أن يغيب الشفق، إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صلّى صلاة الهاجرة والعصر جميعاً، وصلاة المغرب والعشاء الاخرة جميعاً، وكان يؤخّر ويقدّم، إنّ الله تعالى قال:( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الـمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ) (٣) إنّما عنى وجوبها على المؤمنين لم يعن غيره، إنّه لو كان كما يقولون ما صلّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) هكذا وكان أعلم وأخبر، ولو كان خيراً لأمر به رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ولقد

____________________

١٣ - تفسير العياشي ١: ١٢٨ / ٤٢٤.

(١) البقرة ٢: ٢٣٩.

١٤ - تفسير العياشي ١: ١٢٩ / ٤٢٥.

١٥ - تفسير العياشي ١: ٢٧٣ / ٢٥٨ باختلاف.

(٢) كان في الأصل: يترك وما أثبتناه من المصدر.

(٣) النساء ٤: ١٠٣.


فات الناس مع أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في صفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة، فأمرهم علي أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فكبّروا وهلّلوا وسبّحوا رجالاً وركباناً، يقول الله:( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ) (١) فأمرهم علي( عليه‌السلام ) فصنعوا ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥ - باب وجوب صلاة الأسير بحسب إمكانه ولو بالإِيماء

[ ١١١٣٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذه المشركون فتحضره الصلاة فيخاف منهم أن يمنعوه؟ فقال: يومئ إيماء.

[ ١١١٣٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الأسير يأسره المشركون فتحضره الصلاة فيمنعه الذي أسره منها؟ قال: يومي إيماء.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن سماعة، مثله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد، مثله(٥) .

____________________

(١) البقرة ٢: ٢٣٩.

(٢) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٩٤ / ١٣٤١.

٢ - الكافي ٣: ٤٥٧ / ٤، والفقيه ١: ١٥٩ / ٧٤٦.

(٣) الكافي ٣: ٤١١ / ١٠.

(٤) التهذيب ٣: ١٧٥ / ٣٩١.

(٥) التهذيب ٣: ٢٩٩ / ٩١٠.


[ ١١١٣٥ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن العيّاشي، عن حمدويه، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذه المشركون فتحضره الصلاة فيخاف منهم أن يمنعوه، فيومي(١) ؟ قال: يومئ إيماء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٢) .

٦ - باب التخيير في الخوف بين الصلاة على الدابّة وقراءة الحمد والسورة وبين الصلاة على الأرض وقراءة الحمد وحدها

[ ١١١٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل قال: سألته قلت: أكون في طريق مكّة فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب، أنصلّي المكتوبة على الأرض فنقرأ أُم الكتاب وحدها؟ أم نصلّي على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب والسورة؟ فقال: إذا خفت فصلّ على الراحلة المكتوبة وغيرها، وإذا قرأت الحمد وسورة أحبّ إليّ، ولا أرى بالذي فعلت بأساً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .

____________________

٣ - التهذيب ٢: ٣٨٢ / ١٥٩٢.

(١) في المصدر زيادة: ايماءاً.

(٢) تقدم في أحاديث الباب ٣ من هذه الأبواب، وكذا سائر الأبواب السابقة.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٤٥٧ / ٥، أورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب القراءة.

(٣) التهذيب ٣: ٢٩٩ / ٩١١.


٧ - باب وجوب الصلاة على الموتحل والغريق بحسب الإِمكان، ويومئان مع التعذّر

[ ١١١٣٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يومئ في المكتوبة والنوافل إذا لم يجد ما يسجد عليه ولم يكن له موضع يسجد فيه؟ فقال إذا كان هكذا فليوم في الصلاة كلّها.

[ ١١١٣٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن هلال، عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من كان في مكان لا يقدر على الأرض فليوم إيماء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي مكان المصلّي(٢) والقيام(٣) وغيرهما(٤) .

____________________

الباب ٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ١٧٥ / ٣٨٩، أورده عنه وبسند آخر في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب مكان المصلي، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب السجود.

٢ - التهذيب ٣: ١٧٥ / ٣٨٨، أورده في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب مكان المصلي، وأخرجه عن الفقيه في الحديث ٦ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في الأبواب ٣ و ٤ و ٥ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١٥ من أبواب مكان المصلي.

(٣) تقدم في الأحاديث ٦ و ١٨ و ١٩ و ٢٢ من الباب ١ من أبواب القيام.

(٤) تقدم في الباب ٢٠ من أبواب السجود، وفي الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب القبلة.


أبواب صلاة المسافر

١ - باب وجوب القصر في بريدين، ثمانية فراسخ فصاعداً، أو مسيرة يوم معتدل السير

[ ١١١٣٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، أنّه سمعه يقول: إنّما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقلّ من ذلك ولا أكثر، لأنّ ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامّة والقوافل والأثقال، فوجب التقصير في مسيرة يوم، ولو لم يجب في مسيرة يوم لما وجب في في مسيرة ألف سنة، وذلك لأنّ كلّ يوم يكون بعد هذا اليوم فإنّما هو نظير هذا اليوم، فلو لم يجب في هذا اليوم لما يجب في نظيره إذا كان نظيره مثله لا فرق بينهما.

[ ١١١٤٠ ] ٢ - ورواه في( العلل) و( عيون الأخبار) بإسناد يأتي (١) ، وزاد: وقد يختلف المسير، فسير البقر إنّما هو أربعة فراسخ، وسير الفرس عشرون فرسخاً، وإنّما جعل مسير يوم ثمانية فراسخ لأنّ ثمانية فراسخ هو سير الجمال

____________________

أبواب صلاة المسافر

الباب ١

فيه ١٨ حديث

١ - الفقيه ١: ٢٩٠ / ١٣٢٠، أخرج صدره في الحديث ٥ من الباب ٢٤، وأخرج ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من أبواب اعداد الفرائض، وقطعة أخرى منه في الحديث ٣ من الباب ٤٤ من أبواب المواقيت.

٢ - علل الشرائع: ٢٦٦ / ٩، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١١٣ / ١.

(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).


والقوافل، وهو الغالب على المسير، وهو أعظم السير الذي يسيره الجمّالون والمكاريّون.

[ ١١١٤١ ] ٣ - وبإسناده عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، أنّه سمع الصادق( عليه‌السلام ) يقول في التقصير في الصلاة: بريد في بريد أربعة وعشرون ميلاً، ثمّ قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: إنّ التقصير لم يوضع على البغلة السفواء(١) والدابّة الناجية، وإنّما وضع على سير القطار.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبدالله عن يحيى الكاهلي، مثله، إلى قوله: ميلاً(٢) .

ورواه أيضاً بهذا السند إلى آخره(٣) .

أقول: المراد أنّ ما ورد من تحديد المسافة بمسير يوم مخصوص بسير القطار وهو واضح.

[ ١١١٤٢ ] ٤ - قال: وقد سافر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، إلى ذي خشب وهو مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان: أربعة وعشرون ميلاً، فقصر وأفطر فصار سُنّة.

[ ١١١٤٣ ] ٥ - وبإسناده عن زكريا بن آدم، أنّه سأل أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن التقصير: في كم يقصّر الرجل إذا كان في ضياع أهل بيته وأمره جائز فيها، يسير في الضياع يومين وليلتين وثلاثة أيّام ولياليهنّ؟ فكتب: التقصير في مسير يوم وليلة.

____________________

٣ - الفقيه ١: ٢٧٩ / ١٢٦٩.

(١) بغلة سفواء: خفيفة سريعة. ( لسان العرب ١٤: ٣٨٨ ).

(٢) التهذيب ٤: ٢٢٣ / ٦٥٢.

(٣) التهذيب ٣: ٢٠٧ / ٤٩٣، والاستبصار ١: ٢٢٣ / ٧٨٧.

٤ - الفقيه ١: ٢٧٨ / ١٢٦٦.

٥ - الفقيه ١: ٢٨٧ / ١٣٠٥.


أقول: هذا محمول على من يسير في يوم وليلة ثمانية فراسخ، أو على أنّ الواو بمعنى أو، لما تقدّم(١) ويأتي(٢) ، أو على التقيّة لموافقته لبعض العامّة.

[ ١١١٤٤ ] ٦ - وفي( عيون الأخبار) ( بأسانيد تأتي) (٣) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون -: والتقصير في ثمانية فراسخ وما زاد، وإذا قصّرت أفطرت.

[ ١١١٤٥ ] ٧ - محمّد بن الحسن، بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن التقصير؟ قال: فقال: في بريدين أو بياض يوم.

[ ١١١٤٦ ] ٨ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن المسافر، في كم يقصّر الصلاة؟ فقال: في مسيرة يوم وذلك بريدان وهما ثمانية فراسخ، الحديث.

[ ١١١٤٧ ] ٩ - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس للمسافر أن يتمّ( الصلاة في سفره) (٤) مسيرة يومين.

أقول: حمله الشيخ على التقيّة، وجوّز حمله على من يسير في اليومين أقلّ من المسافة.

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ و ٢ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديث ٦ و ٧ وغيرهما من هذا الباب.

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣ / ١، أخرجه في الحديث ١٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب من يصح منه الصوم.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).

٧ - التهذيب ٣: ٢١٠ / ٥٠٦، والاستبصار ١: ٢٢٥ / ٨٠٢.

٨ - التهذيب ٣: ٢٠٧ / ٤٩٢، والاستبصار ١: ٢٢٢ / ٧٨٦.

٩ - التهذيب ٣: ٢٠٩ / ٥٠٥، والاستبصار ١: ٢٢٥ / ٨٠١.

(٤) في التهذيب: السفر، وفي الاستبصار: في السفر بدل ما بين القوسين.


[ ١١١٤٨ ] ١٠ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يريد السفر، في كم يقصر؟ فقال: في ثلاثة برد.

أقول: حمله الشيخ أيضاً على التقيّة مع أنّه لا تصريح فيه بأنّه لا يقصّر فيما دونها.

[ ١١١٤٩ ] ١١ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : في كم يقصّر الرجل؟ قال: في بياض يوم أو بريدين.

[ ١١١٥٠ ] ١٢ - وبهذا الإِسناد مثله، وزاد: فان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خرج إلى( ذي خشب) (١) فقصّر وأفطر(٢) ، قلت: وكم ذي خشب؟ قال: بريدان.

[ ١١١٥١ ] ١٣ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن المسافر، في كم يقصّر الصلاة؟ فقال: في مسيرة يوم وهي ثمانية فراسخ، الحديث.

[ ١١١٥٢ ] ١٤ - وبإسناده عن( علي بن الحسن) (٣) بن فضّال، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن

____________________

١٠ - التهذيب ٣: ٢٠٩ / ٥٠٤، والاستبصار ١: ٢٢٥ / ٨٠٠.

١١ - التهذيب ٤: ٢٢٢ / ٦٥١، والاستبصار ١: ٢٢٣ / ٧٨٩.

١٢ - التهذيب ٤: ٢٢٢ / ٦٥١.

(١) ذو خُشُب: واد على مسيرة ليلة من المدينة المنورة. ( معجم البلدان ٢: ٣٧٢ ).

(٢) ليس في المصدر.

١٣ - التهذيب ٤: ٢٢٢ / ٦٥٠، أورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

١٤ - التهذيب ٤: ٢٢١ / ٦٤٧، والاستبصار ١: ٢٢٣ / ٧٨٨.

(٣) في التهذيب: الحسن بن علي.


أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في التقصير: حدّه أربعة وعشرون ميلاً.

[ ١١١٥٣ ] ١٥ - وعنه، عن محمّد بن عبدالله وهارون بن مسلم جميعاً، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: كم أدنى ما يقصر فيه الصلاة؟ قال: جرت السنة ببياض يوم، فقلت له: إنّ بياض يوم يختلف، يسير الرجل خمسة عشر فرسخاً في يوم ويسير الآخر أربعة فراسخ وخمسة فراسخ في يوم، قال: فقال: إنّه ليس إلى ذلك ينظر، أما رأيت سير هذه الاميال بين مكّة والمدينة، ثمّ أومأ بيده، أربعة وعشرين ميلاً يكون ثمانية فراسخ.

[ ١١١٥٤ ] ١٦ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) عن الرجل يخرج في سفره وهو في(١) في مسيرة يوم؟ قال: يجب عليه التقصير( في) (٢) مسيرة يوم، وإن كان يدور في عمله.

[ ١١١٥٥ ] ١٧ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب( الرجال) : عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن أبيه، عن غير واحد، من أصحابنا، عن محمّد بن حكيم وغيره، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: التقصير يجب في بريدين.

[ ١١١٥٦ ] ١٨ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) بإسناد يأتي في إقامة

____________________

١٥ - التهذيب ٤: ٢٢٢ / ٦٤٩، أورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

١٦ - التهذيب ٣: ٢٠٩ / ٥٠٣، والاستبصار ١: ٢٢٥ / ٧٩٩.

(١) ليس في المصدر.

(٢) في التهذيب: إذا كان.

١٧ - رجال الكشي ١: ٣٨٩ / ٢٧٩.

١٨ - أمالي الطوسي ١: ٣٥٧، أورد صدره في الحديث ٢٠ من الباب ١٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.


العشرة، عن سويد بن غفلة، عن علي( عليه‌السلام ) وعمر وأبي بكر وابن عباس، أنّهم قالوا: لا تقصير في أقل من ثلاث.

أقول: فتوى علي( عليه‌السلام ) معهم محمولة على التقيّة، واعلم أنّ هذه الأحاديث لا تدلّ على اشتراط كون الثمانية فراسخ كلّها ذهاباً، فلا تنافي التصريح فيما يأتي بوجوب التقصير على من قصد أربعة فراسخ ذهاباً ومثلها عوداً، خصوصاً مع اجتماع التقديرين في عدّة أحاديث كما يأتي إن شاء الله(١) ، ويأتي ما يدلّ على المقصود(٢) ، ويأتي في أحاديث خفاء الجدران والأذان ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٣) .

٢ - باب وجوب القصر على من قصد ثمانية فراسخ أربعة ذهابا ً وأربعة إياباً مطلقاً لا أقل من ذلك

[ ١١١٥٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: التقصير في بريد، والبريد أربع فراسخ.

[ ١١١٥٨ ] ٢ - وعنه، عن فضالة، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أدنى ما يقصّر فيه المسافر الصلاة(٤) ؟ قال: بريد ذاهباً وبريد جائياً.

[ ١١١٥٩ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن حمّاد، عن أبي أُسامة زيد الشحّام

____________________

(١) يأتي في الأحاديث ٢ و ٤ و ٨ و ٩ و ١٤ و ١٥ و ١٨ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٢ وفي الأحاديث ٥ و ٦ و ١١ و ١٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ١٩ حديث

١ - التهذيب ٤: ٢٢٣ / ٦٥٦.

٢ - التهذيب ٣: ٢٠٨ / ٤٩٦ و ٤: ٢٢٤ / ٦٥٧، والاستبصار ١: ٢٢٣ / ٧٩٢.

(٤) ( الصلاة ): ليس في الموضع الأول من التهذيب.

٣ - التهذيب ٤: ٢٢٣ / ٦٥٥، والاستبصار ١: ٢٢٤ / ٧٩٤.


قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: يقصّر الرجل الصلاة في مسيرة اثني عشر ميلاً.

وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد(١) ، وذكر الأحاديث الثلاثة.

[ ١١١٦٠ ] ٤ - وبإسناده عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن سليمان بن حفص المروزي قال: قال الفقيه( عليه‌السلام ) : التقصير في الصلاة بريدان، أو بريد ذاهباً وجائياً، والبريد ستّة أميال وهو فرسخان، والتقصير في أربعة فراسخ، فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثني عشر ميلاً وذلك أربعة فراسخ ثمّ بلغ فرسخين ونيّته الرجوع أو فرسخين آخرين قصّر، وإن رجع عمّا نوى عند بلوغ فرسخين وأراد المقام فعليه التمام، وإن كان قصّر ثمّ رجع عن نيّته أعاد الصلاة.

أقول: الإِعادة محمولة على الاستحباب لما يأتي(٢) ، وتفسير البريد بستّة أميال وبفرسخين شاذ مخالف للنصوص الكثيرة، ولعلّ فيه غلطاً من النساخ، وأصله: ونصف البريد ستّة أميال وهو فرسخان، أو لعلّ المراد بالميل والفرسخ إصطلاح آخر في الفرسخ كالخراساني، فهو ضعف الشرعي تقريباً، لأنّ الراوي خراساني، بل لعلّ قوله: والبريد، الى آخره، من كلام الراوي ويكون غلط فيه، والله أعلم.

[ ١١١٦١ ] ٥ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن النعمان، عن

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٠٨ / ٤٩٨.

٤ - التهذيب ٤: ٢٢٦ / ٦٦٤، والاستبصار ١: ٢٢٧ / ٨٠٨.

(٢) يأتي في الباب ٢٣ من هذه الأبواب، ويأتي توجيه هذا الحديث في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٣: ٢٠٨ / ٥٠٠، والاستبصار ١: ٢٢٤ / ٧٩٦.


إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التقصير؟ فقال: في أربعة فراسخ.

[ ١١١٦٢ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن معاوية بن حكيم، عن أبي مالك الحضرمي، عن أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : في كم التقصير؟ فقال: في بريد.

أقول: هذا وأمثاله مبنيّ على الغالب من أنّ المسافر يريد الرجوع إلى منزله لما عرفت من التصريحات السابقة(١) والآتية(٢) .

[ ١١١٦٣ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن بكير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن القادسيّة(٣) أخرج إليها، أُتمّ الصلاة أم أُقصّر؟ قال: وكم هي؟ قلت: هي التي رأيت، قال: قصر.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن الوليد، عن عبدالله بن بكير، نحوه (٤) .

أقول: المراد أخرج إليها من الكوفة، وقد أورده الشيخ في جملة أحاديث الأربعة فراسخ.

[ ١١١٦٤ ] ٨ - وبإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن رجل،

____________________

٦ - التهذيب ٣: ٢٠٩ / ٥٠١، والاستبصار ١: ٢٢٤ / ٧٩٧.

(١) تقدم في الحديثين ٢ و ٤ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الأحاديث ٩ و ١٤ و ١٥ و ١٩ من هذا الباب.

٧ - التهذيب ٣: ٢٠٨ / ٤٩٧.

(٣) القادسية: بلد بينه وبين الكوفة خمسة عشر فرسخاً « معجم البلدان ٤: ٢٩١ ».

(٤) قرب الإِسناد: ٦٩.

٨ - التهذيب ٤: ٢٢٥ / ٦٦٢، والاستبصار ١: ٢٢٧ / ٨٠٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من =


عن صفوان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأله عن رجل خرج من بغداد فبلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد، قال: لو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والإِفطار، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له بعد أن أصبح في السفر قصر ولم يفطر يومه ذلك.

أقول: في هذا وأمثاله دلالة على أنّ المعتبر هنا هو قصد الذهاب والإِياب.

[ ١١١٦٥ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن علي بن الحسن بن رباط، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن التقصير؟ قال: في بريد، قال: قلت: بريد؟ قال: إنّه ذهب بريداً ورجع بريداً فقد شغل يومه.

أقول: في هذا أيضاً دلالة على أنّ المسافة هنا مجموع الذهاب والإِياب، وقد أُشير في هذا إلى الجمع بين أحاديث الأربعة فراسخ وبين ما روي أنّ أقلّ مسافة القصر مسيرة يوم، وليس فيه دلالة على اشتراط الرجوع ليومه لورود مثل هذه العبارة، بل أبلغ منها في الثمانية فراسخ كما مرّ(١) ، ولا يشترط قطعها في يوم واحد اتّفاقاً.

[ ١١١٦٦ ] ١٠ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل(٢) ، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال:

____________________

= الباب ٤ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ١١ من الباب ٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

٩ - التهذيب ٤: ٢٢٤ / ٦٥٨.

(١) مرّ في الاحاديث ٢ و ٤ و ٨ من هذه الأبواب.

١٠ - الكافي ٣: ٤٣٢ / ١، التهذيب ٣: ٢٠٧ / ٤٩٤، و ٤: ٢٢٣ / ٦٥٣، والاستبصار ١: ٢٢٣ / ٧٩٠.

(٢) في نسخة: حماد ( هامش المخطوط ).


التقصير( في السفر) (١) في بريد، والبريد أربعة فراسخ.

[ ١١١٦٧ ] ١١ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) أدنى ما يقصّر فيه المسافر؟ قال: بريد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ،

وبإسناده عن علي بن إبراهيم(٣) ، وكذا الذي قبله.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٤) .

[ ١١١٦٨ ] ١٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سئل عن حدّ الأميال التي يجب فيها التقصير؟ فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) جعل حدّ الأميال من ظلّ عير إلى ظلّ وعير وهما جبلان بالمدينة، فاذا طلعت الشمس وقع ظلّ عير إلى ظل وعير، وهو الميل الذي وضع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عليه التقصير.

[ ١١١٦٩ ] ١٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى الخرّاز(٥) ، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: بينا نحن جلوس وأبي عند والٍ لبني أُميّة على المدينة إذ جاء أبي فجلس فقال: كنت عند هذا قبيل فسائلهم عن التقصير، فقال قائل منهم: في ثلاث، وقال قائل منهم: في يوم وليلة، وقال قائل منهم: روحة، فسألني فقلت له: إنّ

____________________

(١) كتب المصنف في الاصل على ما بين القوسين علامة نسخة.

١١ - الكافي ٣: ٤٣٢ / ٢.

(٢) التهذيب ٤: ٢٢٣ / ٦٥٤.

(٣) التهذيب ٣: ٢٠٧ / ٤٩٥، والاستبصار ١: ٢٢٣ / ٧٩١.

(٤) تقدم في الحديث ٦ من هذا الباب.

١٢ - الكافي ٣: ٤٣٣ / ٤.

١٣ - الكافي ٣: ٤٣٢ / ٣.

(٥) في المصدر: الخزاز.


رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : في كم ذاك؟ فقال: في بريد، قال: وأيّ شيء البريد؟ فقال ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير، قال: ثمّ عبرنا زماناً ثمّ رأى بنو أُمية يعملون أعلاماً على الطريق وأنّهم ذكروا ما تكلّم به أبو جعفر( عليه‌السلام ) فذرعوا ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير ثم جزّأوه على اثني عشر ميلاً فكانت ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع كلّ ميل، فوضعوا الأعلام، فلما ظهر بنو هاشم غيّروا أمر بني أُميّة غيرة، لأنّ الحديث هاشمي، فوضعوا إلى جنب كلّ علم علماً.

[ ١١١٧٠ ] ١٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن درّاج، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا عبدالله(١) ( عليه‌السلام ) عن التقصير؟ فقال: بريد ذاهب وبريد جائي.

[ ١١١٧١ ] ١٥ - قال: وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا أتى ذباباً قصر، وذباب على بريد، وإنّما فعل ذلك لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ.

[ ١١١٧٢ ] ١٦ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : في كم ذلك؟ فقال: في بريد، فقال: وكم البريد؟ قال: ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير، فذرعته بنو أُميّة ثم جزّأوه على اثني عشر ميلاً فكان كلّ ميل ألفاً وخمسمائة ذراع وهو أربعة فراسخ.

أقول: هذه الرواية خلاف المشهور بين الرواة والفقهاء، والرواية الأُولى أشهر وأظهر وهي الموافقة لكلام علماء اللغة، ولعلّ الذراع هنا غير الذراع

____________________

١٤ - الفقيه ١: ٢٨٧ / ١٣٠٤.

١٥ - الفقيه ١: ٢٨٧ / ١٣٠٤.

١٦ - الفقيه ١: ٢٨٦ / ١٣٠٣.


هناك ويكون أزيد منه ليتحدّ التقديران، والله أعلم.

[ ١١١٧٣ ] ١٧ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بإسناده الآتي (١) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: والتقصير في ثمانية فراسخ وما زاد، وإذا قصّرت أفطرت.

[ ١١١٧٤ ] ١٨ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بإسناد يأتي (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّما وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك(٣) ، لأنّ ما تقصّر فيه الصلاة بريدان ذاهباً أو بريد ذاهباً وبريد(٤) جائياً، والبريد أربعة فراسخ، فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير، وذلك لأنّه(٥) يجيء فرسخين ويذهب فرسخين وذلك أربعة فراسخ، وهو نصف طريق المسافر.

[ ١١١٧٥ ] ١٩ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: والتقصير في أربعة فراسخ، بريد ذاهباً وبريد جائياً اثني عشر ميلاً، وإذا قصّرت أفطرت.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٦) ، وتقدّم ما يدلّ على اعتبار الثمانية

____________________

١٧ - علل الشرائع: ٢٦٦ / ٩، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣ / ١ أخرجه في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب من يصح منه الصوم.

(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).

١٨ - علل الشرائع: ٢٦٦ / ٩، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١١٢ / ١، أخرجه في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).

(٣) في المصدر زيادة: قيل.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) في المصدر: أنه.

١٩ - تحف العقول: ٤١٧.

(٦) يأتي في الأبواب ٣ و ٤ و ٥ و ٩ من هذه الأبواب.


فراسخ مطلقاً(١) وبقصد العود يحصل قصد الثمانية، ثمّ ليس في هذه الأحاديث دلالة على اشتراط الرجوع ليومه ولا ليلته، ولا فيها ما يشير إلى التخيير، بل ليس بين أحاديث هذه الأبواب الثلاثة تعارض حقيقي أصلاً.

٣ - باب عدم اشتراط العود في يومه أو ليلته في وجوب القصر عيناً على من قصد أربعة فراسخ ذهاباً ومثلها إيابا ً

[ ١١١٧٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، أنّه قال لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ أهل مكّة يتمّون الصلاة بعرفات؟ فقال: ويلهم أو ويحهم، وأيّ سفر أشدّ منه، لا، لا تتمّ.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس يعنى ابن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار، مثله(٢) .

[ ١١١٧٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وحمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار، مثله، إلّا أنّه قال: لا تتمّوا.

وبإسناده عن العبّاس والحسن ابن علي جميعاً، عن علي يعني ابن مهزيار، عن فضالة عن معاوية، مثله(٣) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، مثله(٤) .

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٦ و ١٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ١٤ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٢٨٦ / ١٣٠٢.

(٢) التهذيب ٣: ٢١٠ / ٥٠٧.

٢ - التهذيب ٥: ٤٣٣ / ١٥٠١.

(٣) التهذيب ٥: ٤٨٧ / ١٧٤٠.

(٤) الكافي ٤: ٥١٩ / ٥.


[ ١١١٧٨ ] ٣ - وبإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكّة، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير، فإذا زار البيت أتمّ الصلاة، وعليه إتمام الصلاة، إذا رجع إلى منى حتى ينفر.

[ ١١١٧٩ ] ٤ - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم ثمّ رجعوا إلى منى أتمّوا الصلاة، وإن لم يدخلوا منازلهم قصّروا.

[ ١١١٨٠ ] ٥ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : في كم أُقصر الصلاة؟ فقال: في بريد، ألا ترى أنّ أهل مكّة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير.

[ ١١١٨١ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن معاوية بن حكيم، عن سليمان بن محمّد، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : في كم التقصير؟ فقال: في بريد، ويحهم كأنّهم لم يحجّوا مع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقصّروا.

[ ١١١٨٢ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا، وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا.

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٤٨٨ / ١٧٤٢، وأورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٥: ٤٨٨ / ١٧٤٣.

٥ - التهذيب ٣: ٢٠٨ / ٤٩٩، والاستبصار ١: ٢٢٤ / ٧٩٥.

٦ - التهذيب ٣: ٢٠٩ / ٥٠٢، والاستبصار ١: ٢٢٥ / ٧٩٨.

٧ - الكافي ٤: ٥١٨ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.


[ ١١١٨٣ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أهل مكّة إذا خرجوا حجّاجاً قصّروا، وإذا زاروا(١) رجعوا إلى منزلهم أتمّوا.

[ ١١١٨٤ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: حجّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأقام بمنى ثلاثاً يصلّي ركعتين، ثمّ صنع ذلك أبو بكر، وصنع ذلك عمر، ثمّ صنع ذلك عثمان ستّ سنين، ثمّ أكملها عثمان أربعاً، فصلّى الظهر أربعاً، ثمّ تمارض ليشدّ(٢) بذلك بدعته، فقال للمؤذّن: اذهب إلى علي( عليه‌السلام ) فقل له: فليصلّ بالناس العصر، فأتى المؤذّن عليّاً( عليه‌السلام ) فقال له: إنّ أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلّي بالناس العصر، فقال: إذن لا أًصلّي إلّا ركعتين كما صلّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فذهب المؤذّن فأخبر عثمان بما قال علي( عليه‌السلام ) فقال: اذهب إليه وقل له: إنّك لست من هذا في شيء، اذهب فصلّ كما تؤمر، فقال( عليه‌السلام ) : لا والله لا أفعل، فخرج عثمان فصلّى بهم أربعاً، فلما كان في خلافة معاوية واجتمع الناس عليه وقتل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) حجّ معاوية فصلّى بالناس بمنى ركعتين الظهر ثمّ سلّم، فنظرت بنو أُميّة بعضهم إلى بعض وثقيف ومن كان من شيعة عثمان ثمّ قالوا: قد قضى على صاحبكم وخالف واشمت به عدوّه، فقاموا فدخلوا عليه، فقالوا: أتدري ما صنعت؟ ما زدت على أن قضيت على صاحبنا وأشمتّ به عدوّه ورغبت عن صنيعه وسنّته، فقال: ويلكم، أما تعلمون أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صلّى في هذا المكان ركعتين وأبو بكر وعمر وصلّى صاحبكم ستّ سنين كذلك؟! فتأمروني أن أدع سنّة رسول الله

____________________

٨ - الكافي ٤: ٥١٨ / ٢.

(١) في المصدر زيادة: و.

٩ - الكافي ٤: ٥١٨ / ٣.

(٢) في نسخة: ليشيد « هامش المخطوط ».


( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وما صنع أبوبكر وعمر وعثمان قبل أن يحدث؟! فقالوا: لا والله، ما نرضى عنك إلّا بذلك، قال: فاقبلوا، فإنّي مشفعكم وراجع إلى سنة صاحبكم، فصلّى العصر أربعاً، فلم يزل الخلفاء والأُمراء على ذلك إلى اليوم.

[ ١١١٨٥ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن محمّد بن أسلم الجبلي، عن صباح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن(١) ( عليه‌السلام ) عن قوم خرجوا في سفر فلما انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصّروا من الصلاة، فلما صاروا على فرسخين أو على ثلاثة فراسخ أو(٢) أربعة تخلّف عنهم رجل لا يستقيم لهم سفرهم إلّا به فأقاموا ينتظرون مجيئه إليهم وهم لا يستقيم لهم السفر إلّا بمجيئه إليهم، فأقاموا على ذلك أيّاماً لا يدرون، هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون؟ هل ينبغي لهم أن يتمّوا الصلاة، أو يقيموا على تقصيرهم؟ قال: إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا، وإن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتمّوا الصلاة قاموا أو انصرفوا، فإذا مضوا فليقصّروا.

[ ١١١٨٦ ] ١١ - ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي الكوفي، عن محمّد بن أسلم، نحوه وزاد: قال: ثمّ قال: هل تدري كيف صار هكذا؟ قلت: لا، قال: لأنّ التقصير في بريدين ولا يكون التقصير في أقلّ من ذلك، فإذا كانوا قد ساروا بريداً وأرادوا أن ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير، وإن كانوا ساروا أقلّ من ذلك لم يكن لهم إلّا

____________________

١٠ - الكافي ٣: ٤٣٣ / ٥.

(١) في علل الشرائع زيادة: موسى بن جعفر « هامش المخطوط ».

(٢) في نسخة زيادة: على « هامش المخطوط ».

١١ - علل الشرائع ٣٦٧ / ١، وقد ورد الحديث بالسند الأول.


إتمام الصلاة، قلت: أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه؟ قال: بلى، إنّما قصّروا في ذلك الموضع لأنّهم لم يشكّوا في مسيرهم، وإنّ السير يجدّ بهم، فلما جاءت العلّة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن أسلم مثله مع الزيادة (١) .

[ ١١١٨٧ ] ١٢ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليه‌السلام ) : ويل لهؤلاء الذين يتمّون الصلاة بعرفات، أما يخافون الله؟ فقيل له: فهو سفر؟ فقال: وأيّ سفر أشدّ منه.

[ ١١١٨٨ ] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( المقنع) قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أتى سوقاً يتسوق بها وهي من منزله على أربع فراسخ، فإن هو أتاها على الدابّة أتاها في بعض يوم، وإن ركب السفن لم يأتها في يوم، قال يتمّ الراكب الذي يرجع من يومه صوماً، ويقصّر صاحب السفن.

أقول: ولعلّ وجه إتمام صاحب الدّابة أنّه يرجع قبل الزوال أو يخرج بعده لما يأتي في الصوم(٢) ، بخلاف صاحب السفينة.

[ ١١١٨٩ ] ١٤ - وقال ابن أبي عقيل في كتابه على ما نقل عنه العلاّمة وغيره: كلّ سفر كان مبلغه بريدين وهما ثمانية فراسخ أو بريد ذاهباً وبريد جائياً وهو أربعة فراسخ في يوم واحد أو فيما دون عشرة أيّام، فعلى من سافر عند آل الرسول (عليهم‌السلام ) إذا خلّف حيطان مصره أو قريته وراء ظهره وخفي عنه صوت الأذان أن يصلّي الصلاة السفر ركعتين.

____________________

(١) المحاسن ٣١٢ / ٢٩.

١٢ - المقنعة: ٧٠.

١٣ - المقنع: ٦٣.

(٢) يأتي في البابين ٥ و ٦ من أبواب من يصح منه الصوم.

١٤ - مختلف الشيعة: ١٦٢ والذكرى: ٢٥٦.


أقول: وجه اشتراط ما دون العشرة ظاهر، لأنّ المسافة هنا كما عرفت مجموع الذهاب والاياب، فلا بدّ من عدم نيّة إقامة عشرة في أثنائها لما يأتي(١) في محلّه كما يأتي إن شاء الله، وكلام ابن أبي عقيل هنا حديث مرسل عن آل الرسول (عليهم‌السلام ) وهو ثقة جليل.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك بالعموم والإِطلاق(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في حديث الرجوع عن السفر وغيره(٣) .

٤ - باب اشتراط وجوب القصر بقصد المسافة، فلو قصد ما دونها ثم هكذا لم يجز القصر، وإن تمادى السفر إلّا في العود إن بلغ المسافة، وعدم اشتراط قصر الصلاة بتبييت النيّة

[ ١١١٩٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن رجل، عن صفوان قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلاً على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد، أيفطر إذا أراد الرجوع ويقصّر؟ قال: لا يقصّر ولا يفطر، لأنّه خرج من منزله، وليس يريد السفر ثمانية فراسخ، إنّما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق، فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه، ولو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والإِفطار، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له بعد أن أصبح في السفر قصّر ولم يفطر يومه ذلك.

____________________

(١) يأتي في الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٢٢٥ / ٦٦٢، والاستبصار ١: ٢٢٧ / ٨٠٦.


[ ١١١٩١ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يخرج في حاجة له وهو لا يريد السفر فيمضي في ذلك فيتمادى به المضي حتى يمضي به ثمانية فراسخ، كيف يصنع في صلاته؟ قال: يقصّر ولا يتمّ الصلاة حتى يرجع إلى منزله.

أقول: المراد أنّه يقصّر في الرجوع لما مضى(١) ويأتي(٢) .

[ ١١١٩٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد، عن عمرو، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستّة فراسخ فيأتي قرية فينزل فيها ثمّ يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أُخرى أو ستّة فراسخ لا يجوز ذلك، ثمّ ينزل في ذلك الموضع؟ قال: لا يكون مسافراً حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ، فليتمّ الصلاة.

أقول: يعني حتى يسير بقصد ثمانية فراسخ.

وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٥ - باب أنّ من قصد مسافة ثمّ رجع عن قصده في أثنائها وأراد الرجوع فإن كان بلغ أربعة فراسخ قصّر وإلّا أتم ّ

[ ١١١٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن

____________________

٢ - التهذيب ٤: ٢٢٦ / ٦٦٣، والاستبصار ١: ٢٢٧ / ٨٠٧.

(١) تقدم في الحديث ١ من هذه الباب.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٤: ٢٢٥ / ٦٦١، والاستبصار ١: ٢٦٦ / ٨٠٥.

(٣) تقدم في البابين ٢ و ٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٢٩٨ / ٩٠٩.


محبوب، عن أبي ولاّد قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة، وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخاً في الماء، فسرت يومي ذلك أُقصّر الصلاة، ثمّ بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة، فلم أدر أُصلّي في رجوعي بتقصير أم بتمام؟ وكيف كان ينبغي أن أصنع؟ فقال: إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير، لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك، قال: وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فإنّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام( من قبل أن تؤمّ) (١) من مكانك ذلك، لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت فوجب عليك قضاء ما قصّرت، وعليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتى تصير إلى منزلك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، والأمر بالقضاء مخصوص بما وقع بعد الرجوع عن قصد السفر في محلّ الرجوع والطريق، أو محمول على الاستحباب لما مضى(٤) ويأتي(٥) .

٦ - باب اشتراط وجوب القصر بخفاء الجدران والأذان خروجاً وعودا ً

[ ١١١٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،

____________________

(١) في المصدر: من قبل أن تريم.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٤) مضى في الحديث ١٠ و ١١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٣٤ / ١، أخرجه في الحديث ١ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.


عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يريد السفر(١) ، متى يقصّر؟ قال: إذا توارى من البيوت، الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، مثله(٢) .

قال الكليني(٣) : وروى الحسين بن سعيد عن صفوان، وفضالة(٤) ، عن العلاء، مثله.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٥) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٦) .

[ ١١١٩٥ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن عمرو بن سعيد قال: كتب إليه جعفر بن أحمد يسأله عن السفر، في كم التقصير؟ فكتب( عليه‌السلام ) بخطّه وأنا أعرفه: قد(٧) كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إذا سافر أو خرج في سفر قصّر في فرسخ، ثمّ أعاد إليه المسألة من قابل، فكتب إليه: في عشرة أيّام.

أقول: المسألة الأُولى وجوابها الظاهر أنّ المراد منهما حدّ الترخّص، وليس بصريح في حصره في الفرسخ بل يحتمل تأخيره إلى ذلك القدر وإن كان جائزاً قبله، والضابط ما تقدّم(٨) ، والمسألة الثانية لا يبعد أن يكون المراد منها أنّ من

____________________

(١) في نسخة من التهذيب زيادة: فيخرج ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ١: ٢٧٩ / ١٢٦٧.

(٣) الكافي ٣: ٤٣٤ / ذيل الحديث ١.

(٤) ليس في نسخة من التهذيب ٣: ٢٢٤ / ٥٦٦ هامش المخطوط.

(٥) التهذيب ٢: ١٢ / ٢٧.

(٦) التهذيب ٤: ٢٣٠ / ٦٧٦.

٢ - التهذيب ٤: ٢٢٤ / ٦٦٠، والاستبصار ١: ٢٢٦ / ٨٠٤.

(٧) في التهذيب: قال ( هامش المخطوط ).

(٨) تقدم في الحديثين ١١ و ١٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من هذا الباب.


قصد مسافة، ففي كم يجب عليه التقصير، أي هل يجب قطعها في يوم واحد أو يومين أو نحو ذلك؟ فأجاب بأنّه لو قطعها في عشرة أيام لوجب عليه التقصير، والله أعلم.

[ ١١١٩٦ ] ٣ - وعنه، عن عبدالله بن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن التقصير؟ قال: إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتمّ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك.

[ ١١١٩٧ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن أبي خلف، عن( يحيى بن أبي هاشم) (١) ، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: كان النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا سافر فرسخاً قصّر الصلاة.

[ ١١١٩٨ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّه كان يقصّر الصلاة حين يخرج من الكوفة في أوّل صلاة تحضره.

أقول: هذا محمول على خفاء الجدران والاذان أو التقيّة.

[ ١١١٩٩ ] ٦ - وبإسناده عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن أهل مكّة إذا زاروا، عليهم إتمام الصلاة؟ قال: نعم، والمقيم بمكّة إلى شهر بمنزلتهم.

____________________

٣ - التهذيب ٤: ٢٣٠ / ٦٧٥، والاستبصار ١: ٢٤٢ / ٨٦٢.

٤ - التهذيب ٤: ٢٢٤ / ٦٥٩، والاستبصار ١: ٢٢٦ / ٨٠٣.

(١) في المصدر: يحيى بن هاشم.

٥ - التهذيب ٣: ٢٣٥ / ٦١٧.

٦ - التهذيب ٥: ٤٨٧ / ١٧٤١، أورده في الحديث ١١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.


[ ١١٢٠٠ ] ٧ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سمع الأذان أتمّ المسافر.

[ ١١٢٠١ ] ٨ - وبالإِسناد عن حمّاد(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المسافر يقصّر حتى يدخل المصر.

[ ١١٢٠٢ ] ٩ - وبالإِسناد عن حمّاد، عن رجل، عن أبي عبدالله(٢) ( عليه‌السلام ) ، في الرجل يخرج مسافراً قال: يقصّر إذا خرج من البيوت.

أقول: هذا محمول على التقيّة أو على خفاء الجدران والأذان.

[ ١١٢٠٣ ] ١٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان إذا خرج مسافراً لم يقصّر من الصلاة حتى يخرج من احتلام البيوت، وإذا رجع لم يتمّ الصلاة حتى يدخل احتلام(٣) البيوت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة(٥) وقد عرفت وجهه(٦) .

____________________

٧ - المحاسن: ٣٧١ / ١٢٧.

٨ - المحاسن: ٣٧١ / ١٢٦.

(١) في المصدر زيادة: عن رجل.

٩ - المحاسن: ٣٧٠ / ١٢٥.

(٢) في المصدر: عن أبي جعفر (عليه‌السلام ).

١٠ - قرب الإِسناد: ٦٨.

(٣) الحلم: بالضم والضمتين: الرؤيا ( قاموس المحيط ٤: ١٠٠ هامش المخطوط ).

(٤) تقدم في الحديثين ١١ و ١٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٦) تقدم في الحديثين ٥ و ٩ من هذا الباب، ويأتي وجهه في ذيل الحديث ٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.


٧ - باب حكم المسافر إذا دخل بلده ولم يدخل منزله

[ ١١٢٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا، وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا.

[ ١١٢٠٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن بكير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة له بها دار(١) ومنزل فيمرّ بالكوفة وإنّما هو مجتاز(٢) لا يريد المقام إلّا بقدر ما يتجهّز يوماً أو يومين؟ قال: يقيم في جانب المصر ويقصّر، قلت: فان دخل أهله؟ قال: عليه التمام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٣) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن الوليد، عن عبدالله بن بكير، مثله (٤) .

[ ١١٢٠٦ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكون مسافراً ثمّ يقدم فيدخل بيوت الكوفة، أيتمّ الصلاة أم يكون مقصّراً حتى يدخل أهله؟ قال: بل يكون مقصّراً حتى يدخل أهله.

____________________

الباب ٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥١٨ / ١، وأورده عن التهذيب بزيادة في الحديث ٤، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٤٣٥ / ٢.

(١) في قرب الإِسناد زيادة: وأهل « هامش المخطوط ».

(٢) في نسخة: يختلف « هامش المخطوط ».

(٣) التهذيب ٣: ٢٢٠ / ٥٥٠.

(٤) قرب الاسناد: ٨٠.

٣ - التهذيب ٣: ٢٢٢ / ٥٥٥، والاستبصار ١: ٢٤٢ / ٨٦٣.


ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار، مثله(٢) .

[ ١١٢٠٧ ] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يزال المسافر مقصّراً حتى يدخل بيته.

[ ١١٢٠٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه.

[ ١١٢٠٩ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، أنّه سمع بعض الواردين يسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة(٣) وله بالكوفة دار وعيال فيخرج فيمرّ بالكوفة يريد مكّة ليتجهّز منها وليس من رأيه أن يقيم أكثر من يوم أو يومين؟ قال: يقيم في جانب الكوفة ويقصّر حتى يفرغ من جهازه، وإن هو دخل منزله فليتمّ الصلاة.

أقول: جمع الشيخ بين هذه الأحاديث وأحاديث الباب السابق بأنّ المراد بدخول الأهل الوصول إلى محلّ رؤية الجدران وسماع الأذان وهو جيد، لوضوح الدلالة هناك وعدم التصريح هنا بما ينافيها، فهذا ظاهر وذلك نصّ صريح، ويمكن الجمع بحمل هذه الأحاديث على من لا يريد الوصول إلى منزله، وحمل الأحاديث السابقة على من قصد الوصول إلى أهله ودخول منزله كما يظهر من بعضها، ويمكن الحمل على التقيّة لموافقتها للعامّة.

____________________

(١) الكافي ٣: ٤٣٤ / ٥.

(٢) الفقيه ١: ٢٨٤ / ١٢٩١.

٤ - التهذيب ٣: ٢٢٢ / ٥٥٦، والاستبصار ١: ٢٤٢ / ٨٦٤.

٥ - الفقيه ١: ٢٧٩ / ١٢٦٨.

٦ - قرب الاسناد: ٧٧.

(٣) في المصدر: المدينة.


٨ - باب اشتراط عدم كون السفر معصية في وجوب القصر فإن كان معصية وجب التمام

[ ١١٢١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلّا في سبيل حقّ.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١١٢١١ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ) (٢) قال: الباغي: باغي الصيد، والعادي: السارق، وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا ضطرّا إليها، هي عليهما حرام، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين، وليس لهما أن يقصّرا في الصلاة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(٣) .

[ ١١٢١٢ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن عمّار بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: من سافر قصّر وأفطر إلّا أن يكون رجلاً سفره إلى صيد أو في

____________________

الباب ٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٢٨ / ٢.

(١) الفقيه ١: ٩٢ / ٤١٠.

٢ - الكافي ٣: ٤٣٨ / ٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

(٢) البقرة ٢: ١٧٣.

(٣) التهذيب ٣: ٢١٧ / ٥٣٩.

٣ - الفقيه ٢: ٩٢ / ٤٠٩، أورد صدره عن مجمع البيان في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب من يصحّ منه الصوم.


معصية الله، أو رسولاً(١) لمن يعصي الله، أو فطلب عدوّ أو شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ١١٢١٣ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد عن الحسين، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن المسافر - إلى أن قال - ومن سافر قصّر الصلاة وأفطر إلّا أن يكون رجلا مشيعاً( لسلطان جائر) (٤) أو خرج إلى صيد أو إلى قرية له تكون مسيرة يوم يبيت(٥) إلى أهله لا يقصّر ولا يفطر.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، مثله(٦) .

أقول: حكم القرية محمول على عدم بلوغ المسافة، أو على الإِتمام في أهله.

[ ١١٢١٤ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال: سبعة لا يقصّرون الصلاة - إلى أن قال - والرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا، والمحارب الذي يقطع السبيل.

____________________

(١) في نسخة: رسول « هامش المخطوط ».

(٢) الكافي ٤: ١٢٩ / ٣.

(٣) التهذيب ٤: ٢١٩ / ٦٤٠.

٤ - التهذيب ٣: ٢٠٧ / ٤٩٢، والاستبصار ١: ٢٢٢ / ٧٨٦، وأورد صدره في الحديث ١٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) ليس في التهذيب ولكن في الاستبصار « هامش المخطوط ».

(٥) كذا في كتاب الصلاة، وفي كتاب الصوم لا يبيت « هامش المخطوط ».

(٦) التهذيب ٤: ٢٢٢ / ٦٥٠.

٥ - التهذيب ٣: ٢١٤ / ٥٢٤، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.


وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عمرو بن عثمان، عن عبدالله بن المغيرة، مثله(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن أبي زياد، مثله(٢) .

[ ١١٢١٥ ] ٦ - وبإسناده عن الصفّار، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن أبي سعيد الخراساني قال: دخل رجلان على أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) بخراسان فسألاه عن التقصير؟ فقال: لأحدهما: وجب عليك التقصير لأنّك قصدتني، وقال للآخر: وجب عليك التمام لأنّك قصدت السلطان.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٣) وفي الأطعمة(٤) .

٩ - باب أنّ من خرج الى الصيد للهو أو الفضول وجب عليه التمام، وإن كان لقوته أو قوت عياله وجب عليه القصر

[ ١١٢١٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي، عن(٥) عباس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عمّن يخرج عن أهله بالصقورة

____________________

(١) التهذيب ٤: ٢١٨ / ٦٣٥.

(٢) الفقيه ١: ٢٨٢ / ١٢٨٢.

٦ - التهذيب ٤: ٢٢٠ / ٦٤٢، والاستبصار ١: ٢٣٥ / ٨٣٨.

(٣) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأحاديث ١ و ٢ و ٤ من الباب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

الباب ٩

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤٠، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤٢، واورده في الحديث ٣ من الباب ٦٨ من أبواب آداب السفر، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب صلاة المسافر.

(٥) في التهذيب: بن.


والبزاة والكلاب يتنزّه(١) الليلتين والثلاثة، هل يقصّر من صلاته أم لا يقصّر؟ قال: إنّما خرج في لهو، لا يقصّر، الحديث.

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر وجعفر بن محمّد بن حكيم جميعاً، عن أبان بن عثمان، نحوه(٢) .

[ ١١٢٢٠ ] ٢ - وعن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصيّد؟ فقال: إن كان يدور حوله فلا يقصّر، وإن كان تجاوز الوقت فليقصّر.

أقول: الفرض هنا اشتراط المسافة وفيه إجمال محمول على التفصيل الآتي(٣) .

[ ١١٢١٨ ] ٣ - وعنه، عن العباس بن معروف، عن الحسن محبوب، عن بعض أصحابنا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيّام، وإذا جاوز الثلاثة لزمه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير(٤) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٥) .

أقول: هذا أيضاً فيه إشارة إلى اشتراط المسافة.

[ ١١٢١٩ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير،

____________________

(١) في نسخة من التهذيب والاستبصار زيادة: الليلة « هامش المخطوط ».

(٢) التهذيب ٤: ٢٢٠ / ٦٤١.

٢ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤١، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤٣.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤٢، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤٤.

(٤) الفقيه ١: ٢٨٨ / ١٣١٣.

(٥) المقنع: ٣٨.

٤ - التهذيب ٣: ٢١٧ / ٥٣٧، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤١.


عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يخرج إلى الصيد، أيقصّر أو يتمّ؟ قال: يتمّ لأنه ليس بمسير حقّ.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ١١٢٢٠ ] ٥ - وعنه، عن عمران بن محمّد بن عمران القمّي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصّر(٢) أو يتمّ؟ فقال إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصّر، وإن خرج لطلب الفضول فلا، ولا كرامة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، مثله(٤) .

[ ١١٢٢١ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن بعض أهل العسكر قال: خرج عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) أنّ صاحب الصيد يقصّر ما دام على الجادة، فإذا عدل عن الجادّة أتمّ، فإذا رجع إليها قصّر.

أقول: حمله الشيخ على من سافر بغير قصد الصيد، ثمّ عدل عن الطريق للصيد.

[ ١١٢٢٢ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصيّد اليوم واليومين والثلاثة، أيقصّر الصلاة؟ قال:

____________________

(١) الكافي ٣: ٤٣٨ / ٨.

٥ - التهذيب ٣: ٢١٧ / ٥٣٨، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤٥.

(٢) في الفقيه: أو ثلاثة أيقصّر ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ١: ٢٨٨ / ١٣١٢.

(٤) الكافي ٣: ٤٣٨ / ١٠.

٦ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤٣، والاستبصار ١: ٢٣٧ / ٨٤٦.

٧ - الكافي ٣: ٤٣٧ / ٤.


لا، إلّا أن يشيع الرجل أخاه في الدين، فإنّ الصيد مسير باطل لا تقصّر الصلاة فيه، وقال: يقصّر إذا شيّع أخاه.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(١) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن بعض أصحابه، عن علي بن أسباط، مثله(٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) بهذا السند (٤) .

[ ١١٢٢٣ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العيص بن القاسم، أنّه سأل الصادق( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصيّد؟ فقال: إن كان يدور حوله فلا يقصّر، وإن كان تجاوز الوقت فليقصّر.

ورواه الشيخ كما تقدّم(٥) .

[ ١١٢٢٤ ] ٩ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن عليّ بن أبي عثمان، عن موسى المروزي، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أربعة يفسدن القلب وينبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر: اللهو، والبذاء، وإتيان باب السلطان، وطلب الصيد.

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢١٧ / ٥٣٦.

(٢) الاستبصار ١: ٢٣٥ / ٨٤٠.

(٣) الكافي ٣: ٤٣٧ / ٤.

(٤) المحاسن: ٣٧١ / ١٢٩.

٨ - الفقيه ١: ٢٨٨ / ١٣١٤.

(٥) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.

٩ - الخصال: ٢٧٧ / ٦٣، تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٨ من هذه الأبواب، ويأتي في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب من يصح منه الصوم، وفي الحديث ٣ من الباب ٦٨ من أبواب آداب السفر.


١٠ - باب وجوب التقصير والإِفطار على من خرج لتشييع مؤمن أو استقباله دون الظالم، واختيار الخروج الى ذلك والقصر على الإِقامة والتمام

[ ١١٢٢٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن يقطين - في حديث - أنّه سأل أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يشيّع أخاه إلى المكان الذي يجب عليه فيه التقصير والإِفطار؟ قال: لا بأس بذلك.

[ ١١٢٢٦ ] ٢ - وبإسناده عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل من أصحابي قد جاءني خبره من الأعوص(١) وذلك في شهر رمضان( أتلقّاه؟ قال: نعم، قلت:) (٢) أتلقّاه وأفطر؟ قال: نعم، قلت: أتلقّاه وافطر أم أُقيم وأصوم؟ قال: تلقاه وأفطر.

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء نحوه(٣) .

[ ١١٢٢٧ ] ٣ - قال: وسئل الصادق( عليه‌السلام ) عن الرجل يخرج يشيّع أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة، فقال: إن كان في شهر رمضان فليفطر، فقيل: أيّهما أفضل(٤) يصوم أو يشيعه؟ قال: يشيّعه إنّ الله عزّ وجلّ وضع الصوم عنه إذا شيّعه.

____________________

الباب ١٠

فيه ٨ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٨٥ / ١٢٩٩، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

٢ - الفقيه ٢: ٩٠ / ٤٠٢.

(١) الأعوص: موضع قرب المدينة المنورة على مسافة أميال منها « هامش المخطوط، معجم البلدان ١: ٢٢٣ ».

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٣) الكافي ٤: ١٢٩ / ٦.

٣ - الفقيه ٢: ٩٠ / ٤٠١، وأورده عن المقنع في الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٤) في نسخة زيادة: يقيم و « هامش المخطوط ».


ورواه في( المقنع) أيضاً، مرسلاً (١) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليه‌السلام ) ، مثله، إلّا أنّه قال: إنّ الله قد وضعه عنه(٢) .

[ ١١٢٢٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي، عن(٣) العبّاس بن عامر، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن الرجل يشيّع أخاه اليوم واليومين في شهر رمضان؟ قال: يفطر ويقصّر فإن ذلك حقّ عليه.

[ ١١٢٢٩ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن الحسين بن عثمان، عن إسماعيل بن جابر قال: استأذنت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ونحن نصوم رمضان لنلقى وليداً بالأعوص، فقال: تلقّه وأفطر.

أقول: حمله الشيخ على التقيّة، ويمكن حمل الوليد على غير الوليد الوالي الجائر.

[ ١١٢٣٠ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما( عليه‌السلام ) قال: إذا شيّع الرجل أخاه فليقصّر، فقلت: أيّهما أفضل، يصوم أو يشيّعه ويفطر؟ قال: يشيّعه، لأنّ الله قد وضعه عنه إذا شيّعه.

[ ١١٢٣٠ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،

____________________

(١) المقنع: ٦٢.

(٢) الكافي ٤: ١٢٩ / ٥.

٤ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤٠، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) في التهذيب: بن.

٥ - التهذيب ٣: ٢١٩ / ٥٤٤.

٦ - التهذيب ٣: ٢١٩ / ٥٤٥.

٧ - الكافي ٤: ١٢٩ / ٤.


عن علي بن الحكم، عن عمرو بن حفص، عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يشيّع أخاه في شهر رمضان فيبلغ مسيرة يوم، أو مع رجل من إخوانه، أيفطر أو يصوم؟ قال: يفطر.

[ ١١٢٣٢ ] ٨ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عدّة، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت: الرجل يشيّع أخاه في شهر رمضان اليوم واليومين؟ قال: يفطر ويقضي، قيل له: فذلك أفضل أو يقيم ولا يشيّعه؟ قال: يشيّعه ويفطر فإن ذلك حقّ عليه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) وخصوصاً(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الصوم(٣) .

١١ - باب وجوب الإِتمام على المكاري والجمّال والملاّح والبريد والراعي والجابي والتاجر والبدوي مع عدم الإِقامة

[ ١١٢٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام يتمّ الصلاة ويصوم شهر رمضان.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

____________________

٨ - الكافي ٤: ١٢٩ / ٧.

(١) تقدم في أكثر الأبواب السابقة.

(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب من يصح منه الصوم، ويأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث ١١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ١٢ حديث

١ - الكافي ٤: ١٢٨ / ١.

(٤) التهذيب ٤: ٢١٨ / ٦٣٤.


[ ١١٢٣٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر: المكاري، والكري، والراعي، والاشتقان(١) لأنّه عملهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وبإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة(٣) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن علي بن موسى الكميداني، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، مثله، إلّا أنّه ترك لفظ قد (٤) .

[ ١١٢٣٥ ] ٣ - قال الصدوق: وروي: الملاّح، والاشتقان: البريد.

[ ١١٢٣٦ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير، ولا على المكاري والجمّال.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، مثله(٥) .

[ ١١٢٣٧ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٤٣٦ / ١.

(١) الأشتقان: البريد. ( مجمع البحرين ٦: ٢٧٢ ).

(٢) التهذيب ٣: ٢١٥ / ٥٢٦، والاستبصار ١: ٢٣٢ / ٨٢٨.

(٣) الفقيه ١: ٢٨١ / ١٢٧٦.

(٤) الخصال: ٢٥٢ / ١٢٢.

٣ - الفقيه ١: ٢٨١ / ١٢٧٦.

٤ - الكافي ٣: ٤٣٧ / ٢.

(٥) الفقيه ١: ٢٨١ / ١٢٧٧.

٥ - الكافي ٣: ٤٣٨ / ٩.


إسحاق بن عمّار قال: سألته عن الملاّحين والأعراب، هل عليهم تقصير؟ قال: لا، بيوتهم معهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .

[ ١١٢٣٨ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : قال: الأعراب لا يقصّرون وذلك أنّ منازلهم معهم.

[ ١١٢٣٩ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أصحاب السفن يتمّون الصلاة في سفنهم.

[ ١١٢٤٠ ] ٨ - وبإسناده عن( أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى) (٢) ، عن أبي المعزا، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليه‌السلام ) قال: ليس على الملاّحين في سفينتهم تقصير، ولا على المكاريين، ولا على الجمّالين.

[ ١١٢٤١ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه (عليهم‌السلام ) قال: سبعة لا يقصّرون الصلاة: الجابي الذي يدور في جبايته، والأمير الذي يدور في إمارته، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق، والراعي، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر، والرجل الذي يطلب الصيد يريد به

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢١٥ / ٥٢٧، والاستبصار ١: ٢٣٣ / ٨٢٩.

٦ - الكافي ٣: ٤٣٧ / ٥.

٧ - التهذيب ٣: ٢٩٦ / ٨٩٨.

٨ - التهذيب ٣: ٢١٤ / ٥٢٥، والاستبصار ١: ٢٣٢ / ٨٢٧.

(٢) في الاستبصار: أحمد بن محمد بن عيسى.

٩ - التهذيب ٣: ٢١٤ / ٥٢٤، والاستبصار ١: ٢٣٢ / ٨٢٦، أخرج قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٨ من هذه الأبواب.


لهو الدنيا، والمحارب الذي يقطع السبيل.

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عمرو بن عثمان، عن عبدالله بن المغيرة، نحوه(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن أبي زياد(٢) .

ورواه في( الخصال) عن جعفر بن علي، عن جدّه الحسن بن علي، عن جدّه عبدالله بن المغيرة (٣) .

ورواه علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٤) .

[ ١١٢٤٢ ] ١ - وعن علي بن الحسن، عن السندي بن الربيع قال في المكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام: يتمّ الصلاة ويصوم شهر رمضان.

[ ١١٢٤٣ ] ١١ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن سليمان الجعفري، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّ من سافر فعليه التقصير والإِفطار غير الملاّح فإنّه في بيت وهو يتردّد حيث شاء.

[ ١١٢٤٤ ] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: خمسة يتمّون في سفر كانوا أو حضر: المكاري، والكري، والاشتقان وهو البريد، والراعي، والملّاح لأنّه عملهم.

____________________

(١) التهذيب ٤: ٢١٨ / ٦٣٥.

(٢) الفقيه ١: ٢٨٢ / ١٢٨٢.

(٣) الخصال: ٤٠٣ / ١١٤.

(٤) تفسير القمي ١: ١٤٩.

١٠ - التهذيب ٤: ٢١٨ / ٦٣٦.

١١ - المحاسن: ٣٧١ / ١٣٠.

١٢ - الخصال: ٣٠٢ / ٧٧.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ماظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٢) .

١٢ - باب أنّ الضابط في كثرة السفر في المكاري عدم إقامة عشرة أيّام، فمن أقامها ثمّ سافر وجب عليه القصر حتى يكثر سفره بغير إقامة عشرة، وحكم من أقام خمسة

[ ١١٢٤٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيي، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن حدّ المكاري الذي يصوم ويتمّ؟ قال: أيّما مكارٍ أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقلّ من مقام عشرة أيّام وجب عليه الصيام والتمام أبداً، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيّام فعليه التقصير والإِفطار.

[ ١١٢٤٦ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن الذين يكرون الدواب يختلفون كلّ الأيّام(٣) ، أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر؟ قال: نعم.

[ ١١٢٤٧ ] ٣ - وعنه، عن أبي جعفر، عن أبيه ومحمّد بن خالد البرقي، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) ،

____________________

(١) يأتي في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٢١٩ / ٦٣٩، والاستبصار ١: ٢٣٤ / ٨٣٧.

٢ - التهذيب ٣: ٢١٦ / ٥٣٢، والاستبصار ١: ٢٣٣ / ٨٣٣.

(٣) في الاستبصار: أيّام « هامش المخطوط ».

٣ - التهذيب ٣: ٢١٦ / ٥٣٣ و ٤: ٢١٩ / ٦٣٧، والاستبصار ١: ٢٣٤ / ٨٣٤.


قال: سألته عن المكاريين الذين يكرون الدوابّ وقلت(١) : يختلفون كلّ أيّام، كلّما جاءهم شيء اختلفوا؟ فقال: عليهم التقصير إذا سافروا.

أقول: المفروض حصول الإِقامة عشرة فصاعداً.

[ ١١٢٤٨ ] ٤ - وبالإِسناد عن عبدالله بن المغيرة، عن محمّد بن جزك قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث( عليه‌السلام ) : إنّ لي جمّالا ولي قوّام عليها ولست أخرج فيها إلّا في طريق مكّة لرغبتي في الحجّ أو في الندرة إلى بعض المواضع، فما يجب عليّ إذا أنا خرجت معهم أن أعمل، أيجب عليّ التقصير في الصلاة والصيام في السفر أو التمام؟ فوقع( عليه‌السلام ) : إذا كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كلّ سفر إلّا إلى مكّة فعليك تقصير وإفطار.

وبإسناده عن سعد، عن عبدالله بن جعفر، عن محمّد بن جزك، مثله(٢) .

وعنه، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، وذكر الذي قبله.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن محمّد بن جزك قال: كتبت إليه، وذكر نحوه(٣) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن جعفر، عن محمّد بن شرف، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، مثله(٤) .

[ ١١٢٤٩ ] ٥ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المكاري إذا لم يستقرّ في منزله إلّا خمسة أيّام أو أقلّ قصّر في سفره

____________________

(١) ليس في الاستبصار « هامش المخطوط ».

٤ - الاستبصار ١: ٢٣٤ / ٨٣٥.

(٢) التهذيب ٣: ٢١٦ / ٥٣٤.

(٣) الكافي ٣: ٤٣٨ / ١١.

(٤) الفقيه ١: ٢٨٢ / ١٢٨٠.

٥ - الفقيه ١: ٢٨١ / ١٢٧٨.


بالنهار وأتمّ( صلاة الليل) (١) ، وعليه صوم شهر رمضان، وإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر قصّر في سفره وأفطر.

[ ١١٢٥٠ ] ٦ - ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، مثله، إلّا أنّه أسقط قوله: وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر.

أقول: قد عمل بعض الأصحاب بظاهره حكم الخمسة، وأكثرهم حملوا تقصير الصلاة بالنهار على سقوط النوافل(٢) ، وحكموا بالإِتمام لما مضى(٣) ويأتي(٤) ، ويمكن حمل حكم الخمسة هنا على التقيّة لموافقته لكثير من العامة.

١٣ - باب وجوب القصر على المكاري والجمّال إذا جدّ بهما السير

[ ١١٢٥١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: المكاري والجمّال إذا جدّ بهما المسير فليقصّرا.

[ ١١٢٥٢ ] ٢ - وبالإِسناد عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن

____________________

(١) في التهذيب: بالليل ( هامش المخطوط ).

٦ - التهذيب ٣: ٢١٦ / ٥٣١، والاستبصار ١: ٢٣٤ / ٨٣٦.

(٢) راجع الاستبصار ١: ٢٣٤ والوافي ٢: ٣٢، وروضة المتقين ٢: ٦٢١، والمختلف: ١٦٢ - ١٦٣.

(٣) مضى في الحديث ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٢١٥ / ٥٢٨، والاستبصار ١: ٢٣٣ / ٨٣٠.

٢ - التهذيب ٣: ٢١٥ / ٥٢٩ و ٤: ٢١٩ / ٦٣٨، والاستبصار ١: ٢٣٣ / ٨٣١.


عبد الملك قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المكارين الذين يختلفون؟ فقال: إذا جدوا السير فليقصّروا.

[ ١١٢٥٣ ] ٣ - وعن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عمران بن محمّد الأشعري، عن بعض أصحابنا يرفعه، إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الجمّال والمكاري إذا جدّ بهما السير فليقصّرا فيما بين المنزلين ويتمّا في المنزل.

ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(١) .

أقول: نقل الشيخ عن الكليني، أنّه حمل هذه الأخبار على من يجعل المنزلين منزلاً فيقصّر في الطريق ويتمّ في المنزل، ويمكن أن يكون المراد في الأخير: يقصّر إذا جعل المنزلين منزلاً ويتمّ إذا جعل المنزل منزلاً، أو يتمّ في منزله إذا دخل، والله أعلم.

[ ١١٢٥٤ ] ٤ - محمّد بن يعقوب قال: وفي رواية أُخرى: المكاري إذا جدّ به السير فليقصر، قال: ومعنى جدّ به السير جعل المنزلين منزلاً.

[ ١١٢٥٥ ] ٥ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه، قال: سألته عن المكاريين الذين يختلفون إلى النيل هل عليهم تمام الصلاة؟ قال: إذا كان مختلفهم فليصوموا وليتمّوا الصلاة إلّا أن يجدّ بهم السير فليفطروا فليقصّروا.

____________________

٣ - التهذيب ٣: ٢١٥ / ٥٣٠، والاستبصار ١: ٢٣٣ / ٨٣٢.

(١) الفقيه ١: ٢٨٢ / ١٢٧٩.

٤ - الكافي ٣: ٤٣٧ / ٢.

٥ - مسائل علي بن جعفر: ١١٥ / ٤٦.


١٤ - باب أنّ من وصل الى منزل له قد استوطنه ستّة أشهر فصاعداً أو ملك كذلك ولو نخلة واحدة وجب عليه التمام، وتعتبر المسافة فيما قبله وكذا فيما بعده، فإن قصرت لم يجز القصر

[ ١١٢٥٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير.

[ ١١٢٥٧ ] ٢ - وبإسناده عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يسافر من أرض إلى أرض وإنّما ينزل قراه وضيعته؟ قال: إذا نزلت قراك وأرضك فأتمّ الصلاة، وإذا كنت في غير أرضك فقصّر.

محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل، مثله(١) .

[ ١١٢٥٨ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد وأحمد ابني الحسن أخويه، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الرجل يخرج من منزله يريد منزلاً له آخر أو ضيعة له أُخرى؟ قال: إن كان بينه وبين منزله أو ضيعته التي يؤم بريدان قصّر، وإن كان دون ذلك أتمّ.

[ ١١٢٥٩ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عبدالله، وهارون بن مسلم جميعاً، عن

____________________

الباب ١٤

فيه ١٩ حديث

١ - الفقيه ١: ٢٨٨ / ١٣١١.

٢ - الفقيه ١: ٢٨٧ / ١٣٠٩.

(١) التهذيب ٣: ٢١٠ / ٥٠٨، والاستبصار ١: ٢٢٨ / ٨١٠.

٣ - التهذيب ٤: ٢٢١ / ٦٤٨.

٤ - التهذيب ٤: ٢٢٢ / ٦٤٩، وأورد ذيله في الحديث ١٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.


محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن التقصير في الصلاة فقلت له: إنّ لي ضيعة قريبة من الكوفة وهي بمنزلة القادسية من الكوفة، فربّما عرضت لي حاجة أنتفع بها أو يضرّني القعود عنها في رمضان فأكره الخروج إليها لأنّي لا أدري، أصوم أو أفطر؟ فقال لي: فأخرج وأتمّ الصلاة وصم فإنّي قد رأيت القادسية، الحديث.

[ ١١٢٦٠ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمر بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الرجل يخرج في سفر فيمرّ بقرية له أو دار فينزل فيها قال: يتمّ الصلاة ولو لم يكن له إلّا نخلة واحدة ولا يقصّر، وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها.

[ ١١٢٦١ ] ٦ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) : الرجل يتّخذ المنزل فيمرّ به، أيتمّ أم يقصّر؟ قال: كلّ منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل وليس لك أن تتمّ فيه.

[ ١١٢٦٢ ] ٧ - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي قال: سألت أبا الحسن الأول( عليه‌السلام ) عن رجل يمرّ ببعض الأمصار وله بالمصر دار وليس المصر وطنه، أيتمّ صلاته أم يقصّر؟ قال: يقصّر الصلاة، والضياع مثل ذلك إذا مرّ بها.

[ ١١٢٦٣ ] ٨ - وعنه، عن أيّوب، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن

____________________

٥ - التهذيب ٣: ٢١١ / ٥١٢، والاستبصار ١: ٢٢٩ / ٨١٤.

٦ - التهذيب ٣: ٢١٢ / ٥١٥، والاستبصار ١: ٢٣٠ / ٨١٧.

٧ - التهذيب ٣: ٢١٢ / ٥١٦.

٨ - التهذيب ٣: ٢١٢ / ٥١٧، والاستبصار ١: ٢٣٠ / ٨١٨.


عثمان(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الرجل يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطريق يتمّ الصلاة أم يقصّر؟ قال: يقصّر، إنّما هو المنزل الذي توطنه.

[ ١١٢٦٤ ] ٩ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن سعد بن أبي خلف قال: سأل علي بن يقطين أبا الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) عن الدار تكون للرجل بمصر أو الضيعة فيمرّ بها؟ قال: إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة وإن كان ممّا لم يسكنه فليقصّر.

[ ١١٢٦٥ ] ١٠ - وعنه، عن أيّوب، عن أبي طالب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) : إنّ لي ضياعاً ومنازل بين القرية والقريتين( الفرسخ و) (٢) الفرسخان والثلاثة؟ فقال: كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير.

[ ١١٢٦٦ ] ١١ - وعنه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسين(٣) ، عن محمّد ابن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن(٤) ( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يقصّر في ضيعته؟ فقال: لا بأس، ما لم ينو مقام عشرة أيّام إلّا أن يكون له فيها(٥) منزل يستوطنه، فقلت(٦) : ما

____________________

(١) في التهذيب زيادة: عن الحلبي.

٩ - التهذيب ٣: ٢١٢ / ٥١٨، والاستبصار ١: ٢٣٠ / ٨١٩.

١٠ - التهذيب ٣: ٢١٣ / ٥١٩.

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر، وقد كتب عليها المصنف علامة نسخة.

١١ - التهذيب ٣: ٢١٣ / ٥٢٠، والاستبصار ١: ٢٣١ / ٨٢١. واورد صدره في الحديث ٨ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٣) في الاستبصار: الحسن « هامش المخطوط ».

(٤) في الفقيه زيادة: الرضا « هامش المخطوط ».

(٥) في الفقيه: ( بها ) بدل ( فيها ) ( هامش المخطوط ).

(٦) في الفقيه: ( قال: قلت له ) بدل ( فقلت ) ( هامش المخطوط ).


الاستيطان؟ فقال: أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستّة أشهر، فإذا كان كذلك يتمّ فيها متى دخلها(١) .

قال: وأخبرني محمّد بن إسماعيل، أنّه صلّى في ضيعته فقصّر في صلاته.

قال أحمد: أخبرني علي بن إسحاق بن سعد وأحمد بن محمّد جميعاً، أنّ ضيعته التي قصّر فيها الحمراء.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، مثله، إلى قوله: متى دخلها(٢) .

[ ١١٢٦٧ ] ١٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن بكير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل(٣) له الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيطوف فيها، أيتمّ أم يقصّر؟ قال: يتمّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج(٤) .

ورواه الكليني عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن محمّد بن أبي عمير، إلّا أنّه قال: فيقيم فيها(٥) .

[ ١١٢٧٨ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: خرجت إلى أرض لي فقصّرت ثلاثاً وأتممت ثلاثاً.

____________________

(١) في نسخة زيادة: يدخلها « هامش المخطوط ».

(٢) الفقيه ١: ٢٨٨ / ١٣١٠.

١٢ - التهذيب ٣: ٢١٣ / ٥٢٢، والاستبصار ١: ٢٣١ / ٨٢٢.

(٣) في الكافي زيادة: يكون ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ١: ٢٨٢ / ١٢٨١.

(٥) الكافي ٣: ٤٣٨ / ٦.

١٣ - التهذيب ٣: ٢١٣ / ٥٢١.


أقول: لعلّ المراد أنّه قصّر في الطريق وأتمّ في منزله الذي استوطنه لما تقدّم(١) ، أو سبب الإِتمام قصد الإِقامة.

[ ١١٢٦٩ ] ١٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن عمران بن محمّد قال: قلت لأبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إن لي ضيعة على خمسة عشر ميلاً خمسة فراسخ، فربّما خرجت إليها فأقيم فيها ثلاثة أيّام أو خمسة أيّام أو سبعة أيّام، فأتمّ الصلاة أم أُقصّر؟ فقال: قصّر في الطريق وأتمّ في الضيعة.

أقول: هذا محمول على عدم الاستيطان، والإِتمام على التقيّة لما مرّ(٢) .

[ ١١٢٧٠ ] ١٥ - وعنه، عن( علي بن إسحاق، عن سعد) (٣) ، عن موسى بن الخزرج قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : أخرج إلى ضيعتي ومن منزلي إليها اثنا عشر فرسخاً، أُتمّ الصلاة أم أُقصّر؟ فقال: أتمّ.

أقول: هذا محمول على الإِتمام في الضيعة لا في الطريق لما مرّ(٤) .

[ ١١٢٧١ ] ١٦ - وعنه، عن محمّد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل يسير إلى ضيعته على بريدين أو ثلاثة وممرّه على ضياع بني عمّه، أيقصّر ويفطر أو يتمّ ويصوم؟ قال: لا يقصّر ولا يفطر.

أقول: تقدّم وجهه(٥) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ١١ من هذا الباب.

١٤ - التهذيب ٣: ٢١٠ / ٥٠٩، والاستبصار ١: ٢٢٩ / ٨١١.

(٢) مرّ في الأحاديث ١ و ٣ و ٦ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ من هذا الباب.

١٥ - التهذيب ٣: ٢١٠ / ٥١٠ والاستبصار ١: ٢٢٩ / ٨١٢.

(٣) في المصدر: علي بن إسحاق بن سعد.

(٤) مرّ في الحديث ٣ من هذا الباب.

١٦ - التهذيب ٣: ٢١١ / ٥١١، والاستبصار ١: ٢٢٩ / ٨١٣، أورده في الحديث ٢ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الحديث ١٥ من هذا الباب.


[ ١١٢٧٥ ] ١٧ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن، وغيره، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال؟ سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يخرج إلى ضيعته ويقيم اليوم واليومين والثلاثة أيقصّر أم يتمّ؟ قال: يتمّ الصلاة كلّما أتى ضيعة من ضياعه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١١٢٧٣ ] ١٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يخرج إلى الضيعة فيقيم اليوم واليومين والثلاثة يتمّ أم يقصّر؟ قال: يتمّ فيها.

[ ١١٢٧٤ ] ١٩ - وبهذا الإِسناد عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يريد السفر إلى ضياعه في كم يقصّر؟ فقال: في ثلاثة.

أقول: هذا محمول على عدم بلوغ المسافة فيما دونها، وقد حمل الشيخ(٢) وغيره(٣) ما تضمّن الإِتمام على الاستيطان ستّة أشهر أو الإِقامة عشرة أيّام لما يأتي(٤) إن شاء الله.

____________________

١٧ - الكافي ٣: ٤٣٧ / ٣.

(١) التهذيب ٣: ٢١٤ / ٥٢٣، والاستبصار ١: ٢٣١ / ٨٢٣.

١٨ - قرب الإِسناد: ١٦٠.

١٩ - قرب الإِسناد: ١٧٠.

(٢) التهذيب ٣: ٢١١ / ٥١٢، والاستبصار ١: ٢٢٩، ٢٣٠ / ذيل الحديث ٨١٤، ٨١٦.

(٣) الفقيه ١: ٢٨٨ / ١٣٠٩، والمنتهى ١: ٣٩٣، ٣٩٤.

(٤) يأتي في الباب ١٥ من هذه الأبواب، تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين ٢ و ٦ من الباب ٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.


١٥ - باب أنّ المسافر إذا نوى الاقامة عشرة أيّام وجب عليه الإِتمام في الصلاة والصيام، واعتبرت المسافة فيما بعدها، وإذا تردّد في الإِقامة وجب عليه القصر الى ثلاثين يوماً ثمّ يجب عليه التمام ولو صلاة واحدة، وحكم إقامة الخمسة

[ ١١٢٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر فيقيم الأيّام في المكان، عليه صوم؟ قال: لا، حتى يجمع على مقام عشرة أيّام، وإذا أجمع على مقام عشرة أيّام صام وأتمّ الصلاة.

قال: وسألته عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان وهو مسافر، يقضي إذا أقام في المكان؟ قال: لا، حتى يجمع على مقام عشرة أيّام.

[ ١١٢٧٦ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يكون له الضياع بعضها قريب من بعض يخرج فيقيم فيها، يتمّ أو يقصّر؟ قال: يتمّ.

[ ١١٢٧٧ ] ٣ - وعن، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: إذا قدمت أرضاً وأنت تريد أن تقيم بها عشرة أيّام فصم وأتمّ، وإن كنت تريد أن تقيم أقلّ من عشرة أيّام فأفطر ما بينك وبين شهر، فإذا بلغ الشهر فأتمّ الصلاة

____________________

الباب ١٥

فيه ٢٠ حديث

١ - الكافي ٤: ١٣٣ / ٢.

٢ - الكافي ٣: ٤٣٨ / ٦.

٣ - الكافي ٤: ١٣٣ / ١.


والصيام وإن قلت: أرتحل غدوة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .

[ ١١٢٧٨ ] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن عمر، عن علي بن النعمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: إذا أتيت بلدة فأجمعت المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة، الحديث.

[ ١١٢٧٩ ] ٥ - وعنه، عن أبي جعفر، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاّد الحنّاط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن شئت فانو المقام عشراً وأتمّ، وإن لم تنو المقام فقصّر ما بينك وبين شهر، فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصلاة.

[ ١١٢٨٠ ] ٦ - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرّار(٢) ، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أتى ضيعته ثمّ لم يرد المقام عشرة أيّام قصّر، وإن أراد المقام عشرة أيّام أتمّ الصلاة.

[ ١١٢٨١ ] ٧ - وعنه، عن إبراهيم، عن البرقي، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن موسى بن حمزة بن بزيع قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنّ لي ضيعة دون بغداد، فأخرج من الكوفة أُريد

____________________

(١) التهذيب:

٤ - التهذيب ٣: ٢٢١ / ٥٥٢، أورده في الحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٣: ٢٢١ / ٥٥٣، والاستبصار ١: ٢٣٨ / ٨٥١، أورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٦ - التهذيب ٣: ٢١١ / ٥١٣، والاستبصار ١: ٢٢٩ / ٨١٥.

(٢) في نسخة: يسار - هامش المخطوط -.

٧ - التهذيب ٣: ٢١١ / ٥١٤، والاستبصار ١: ٢٣٠ / ٨١٦.


بغداد فأُقيم في تلك الضيعة، أُقصّر أو أُتمّ؟ فقال: إنّ لم تنو المقام عشرة أيّام فقصّر.

ورواه البرقي في( المحاسن) مثله (١) .

[ ١١٢٨٢ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسين(٢) عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يقصّر في ضيعته؟ فقال: لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيّام إلّا أن يكون له فيها منزل يستوطنه، الحديث.

[ ١١٢٨٣ ] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن حمّاد بن عثمان(٣) عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: أرأيت من قدم بلدة إلى متى يبغي له أن يكون مقصّراً؟ ومتى ينبغي له أن يتمّ؟ فقال: إذا دخلت أرضاً فأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول: غداً أخرج أو بعد غد، فقصّر ما بينك وبين أن يمضي شهر، فإذا تمّ لك شهر فأتمّ الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة(٤) .

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب حريز بن عبدالله

____________________

(١) المحاسن: ٣٧١ / ١٣١.

٨ - التهذيب ٣: ٢١٣ / ٥٢٠، وأورده في الحديث ١١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٢) في الاستبصار: الحسن - هامش المخطوط -.

٩ - التهذيب ٣: ٢١٩ / ٥٤٦، والاستبصار ١: ٢٣٧ / ٨٤٧.

(٣) في نسخة: عيسى - هامش المخطوط -.

(٤) الكافي ٣: ٤٣٥ / ١.


مثله(١) .

[ ١١٢٨٤ ] ١٠ - وبإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكّة، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير، الحديث.

[ ١١٢٨٥ ] ١١ - وبإسناده عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن أهل مكة إذا زاروا، عليهم إتمام الصلاة؟ قال: نعم والمقيم بمكّة إلى شهر بمنزلتهم.

[ ١١٢٨٦ ] ١٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب قال: سأل محمّد بن مسلم أبا عبدالله(٢) ( عليه‌السلام ) وأنا أسمع عن المسافر، إن حدّث نفسه بإقامة عشرة أيّام قال: فليتمّ الصلاة، فان لم يدر ما يقيم يوماً أو أكثر فليعد ثلاثين يوماً ثمّ ليتمّ، وإن كان أقام يوماً أو صلاة واحدة، فقال له محمّد بن مسلم: بلغني أنّك قلت: خمساً، فقال: قد قلت ذلك، قال أبو أيّوب: فقلت أنا: جعلت فداك: يكون أقلّ من خمسة أيّام؟ قال: لا.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم(٣) .

أقول: حمل الشيخ حكم الخمسة على من كان بمكّة أو المدينة لما يأتي(٤) ، وجوّز حمله على الاستحباب، والأقرب الحمل على التقيّة لموافقته لكثير من العامة.

____________________

(١) مستطرفات السرائر: ٧٢ / ٥.

١٠ - التهذيب ٥: ٤٨٨ / ١٧٤٢، أورده في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

١١ - التهذيب ٥: ٤٨٧ / ١٧٤١، أورده في الحديث ٦ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

١٢ - التهذيب ٣: ٢١٩ / ٥٤٨، الاستبصار ١: ٢٣٨ / ٨٤٩.

(٢) في التهذيب: أبا جعفر (عليه‌السلام ) - هامش المخطوط -.

(٣) الكافي ٣: ٤٣٦ / ٣.

(٤) يأتي في الحديث ١٦ من هذا الباب.


[ ١١٢٨٧ ] ١٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا عزم الرجل أن يقيم عشراً فعليه إتمام الصلاة، وإن كان في شكّ لا يدري ما يقيم؟ فيقول: اليوم أو غداً، فليقصّر ما بينه وبين شهر، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتمّ الصلاة.

[ ١١٢٨٨ ] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن عبد الصمد بن محمّد، عن حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا دخلت البلدة فقلت: اليوم أخرج أو غداً أخرج فاستتممت عشراً فأتمّ.

[ ١١٢٨٩ ] ١٥ - وفي رواية أُخرى بهذا الإِسناد: فاستتممت شهراً فأتمّ.

أقول: الرواية الأولى مخصوصة بمن نوى العشرة، والثانية بمن لم ينو، لما مضى(١) ويأتي(٢) .

[ ١١٢٩٠ ] ١٦ - وعنه، عن علي بن السندي، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن المسافر يقدم الأرض؟ فقال: إن حدّثته نفسه أن يقيم عشراً فليتمّ، وإن قال: اليوم أخرج أو غداً أخرج، ولا يدري فليقصّر ما بينه وبين شهر، فان مضى شهر فليتمّ، ولا يتمّ في أقلّ من عشرة إلّا بمكّة والمدينة، وإن أقام بمكّة والمدينة خمساً فليتمّ.

أقول: يأتي ما يدلّ على جواز الإِتمام بمكّة والمدينة من غير نيّة إقامة خمسة، بل على استحباب الإِتمام فيهما فلا إشكال هنا(٣) .

____________________

١٣ - التهذيب ٤: ٢٢٧: ٦٦٦.

١٤ - التهذيب ٣: ٢١٩ / ٥٤٧.

١٥ - الاستبصار ١: ٢٣٧ / ٨٤٨.

(١) مضى في الحديث ٣ و ٥ و ٩ و ١٢ و ١٣ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديث ١٦ و ١٧ و ٢٠ من هذا الباب.

١٦ - التهذيب ٣: ٢٢٠ / ٥٤٩، والاستبصار ١: ٢٣٨ / ٨٥٠.

(٣) يأتي في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.


[ ١١٢٩١ ] ١٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا دخلت بلداً وأنت تريد المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة حين تقدم، وإن أردت المقام دون العشرة فقصّر، وإن أقمت تقول: غداً أخرج وبعد غد، ولم تجمع على عشرة فقصّر ما بينك وبين شهر، فإذا أتمّ الشهر فأتمّ الصلاة، قال: قلت: إن دخلت بلداً أوّل يوم من شهر رمضان ولست أريد أن أُقيم عشراً؟ قال(١) : قصّر وأفطر، قلت: فإن مكثت كذلك أقول: غداً وبعد غد، فأفطر الشهر كلّه وأُقصّر؟ قال: نعم، هذا(٢) واحد، إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، نحوه(٣) .

[ ١١٢٩٢ ] ١٨ - وفي( عيون الأخبار) : عن تميم بن عبدالله بن تميم، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحّاك، أنّه صحب الرضا( عليه‌السلام ) من المدينة إلى مرو، وكان إذا أقام ببلدة عشرة أيّام صائماً لا يفطر، فإذا جنّ الليل بدأ بالصلاة قبل الإِفطار. الحديث.

[ ١١٢٩٣ ] ١٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل قدم مكّة قبل التروية بأيّام، كيف يصلّي(٤) إذا كان وحده أو

____________________

١٧ - الفقيه ١: ٢٨٠ / ١٢٧٠، أورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب من يصح منه الصوم.

(١) في نسخة: فقال - هامش المخطوط -.

(٢) في التهذيب: هما - هامش المخطوط -.

(٣) التهذيب ٣: ٢٢٠ / ٥٥١.

١٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨٢ / ٥، اورده بتمامه في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب سجدتي الشكر.

١٩ - قرب الإِسناد: ٩٩.

(٤) في المصدر: يصنع، وفي نسخة: يصلي.


مع إمام، فيتمّ أو يقصّر؟ قال: يقصّر إلّا أن يقيم عشرة أيّام قبل التروية.

[ ١١٢٩٤ ] ٢٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( أماليه) عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عباد، عن عمه، عن أبيه، عن جابر، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، عن علي( عليه‌السلام ) قال: إذا كنت مسافراً ثمّ مررت ببلدة تريد أن تقيم بها عشرة أيّام فأتمّ الصلاة، وإن كنت تريد أن تقيم بها أقلّ من عشرة فقصّر، وإن قدمت وأنت تقول: أسير غداً أو بعد غد حتى تتمّ على شهر فأكمل الصلاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، وينبغي أن يحمل الشهر هنا على ثلاثين يوماً لأنّه مجمل وهذا مبيّن.

١٦ - باب أنّ التقصير سفراً إنّما هو في الرباعيّات، وينقص من كلّ واحدة ركعتان، فلا يجوز في الصبح والمغرب، وتسقط نوافل الظهرين خاصّة

[ ١١٢٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن حذيفة بن منصور، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) ، أنّهما قالا: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء.

ورواه البرقي في( المحاسن) كما مرّ (٣) .

____________________

٢٠ - أمالي الطوسي ١: ٣٥٧، أورده في الحديث ١٨ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٧ و ٢٠ وفي الحديث ١٥ و ٢٧ و ٣٢ و ٣٤ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٢: ١٤ / ٣٤.

(٣) مرّ في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أعداد الفرائض.


[ ١١٢٩٦ ] ٢ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلّا المغرب ثلاث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أعداد الفرائض والنوافل(١) وفي الأذان(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، وتقدّم ما يدلّ على عدم سقوط نافلة المغرب والعشاء والصبح وصلاة الليل في السفر في أعداد الفرائض(٥) .

١٧ - باب أنّ من أتمّ في السفر عامداً وجب عليه الإِعادة في الوقت وبعده، ومن أتمّ ناسياً وجب عليه الإِعادة في الوقت لا بعده، ومن أتمّ جهلاً أو نوى الإِقامة وقصّر جهلاً لم يعد، وحكم من قصّر المغرب جاهلا ً

[ ١١٢٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله

____________________

٢ - التهذيب ٢: ١٣ / ٣١، والاستبصار ١: ٢٢٠ / ٧٧٨، أورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الحديثين ١٢ و ١٤ من الباب ١٣ وفي الباب ٢١، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٢ وفي الباب ٢٣ من أبواب اعداد الفرائض.

(٢) تقدم في الحديث ٢ و ٣ و ٧ من الباب ٦ من أبواب الأذان والاقامة.

(٣) تقدم في الباب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة، وفي الباب ١ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة.

(٤) يأتي في الباب ٢٢، ٢٩ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ٢٤ و ٢٥ و ٢٩ من أبواب اعداد الفرائض.

الباب ١٧

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٣٥ / ٦.


( عليه‌السلام ) عن رجل صلّى وهو مسافر فأتمّ الصلاة؟ قال: إن كان في وقت فليعد، وإن كان الوقت قد مضى فلا.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، مثله(٢) .

[ ١١٢٩٨ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أبي أيّوب، عن أبي بصير،( عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ) (٣) قال: سألته عن الرجل ينسى فيصلّي في السفر أربع ركعات؟ قال: إن ذكر في ذلك اليوم فليعد، وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير، نحوه(٤) .

[ ١١٢٩٩ ] ٣ - وعنه، عن موسى بن عمر، عن علي بن النعمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة، فإن تركه رجل جاهلاً فليس عليه إعادة.

[ ١١٣٠٠ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى نجران، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : رجل صلّى في السفر أربعاً، أيعيد أم لا؟ قال: إن كان قُرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً

____________________

(١) التهذيب ٣: ١٦٩ / ٣٧٢.

(٢) التهذيب ٣: ٢٢٥ / ٥٦٩، والاستبصار ١: ٢٤١ / ٨٦٠.

٢ - التهذيب ٣: ١٦٩ / ٣٧٣ و ٢٢٥ / ٥٧٠، والاستبصار ١: ٢٤١ / ٨٦١.

(٣) ما بين القوسين ليس في التهذيب - هامش المخطوط -

(٤) الفقيه ١: ٢٨١ / ١٢٧٥.

٣ - التهذيب ٣: ٢٢١ / ٥٥٢، أورده في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٣: ٢٢٦ / ٥٧١، أورده في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من أبواب صلاة المسافر.


أعاد، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة ومحمّد بن مسلم مثله(١) .

[ ١١٣٠١ ] ٥ - ورواه العيّاشي في( تفسيره) بإسناده عنهما مثله، وزاد: والصلاة في السفر الفريضة ركعتان كلّ صلاة إلّا المغرب فإنّها ثلاث ليس فيها تقصير، تركها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في السفر والحضر ثلاث ركعات.

[ ١١٣٠٢ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : صلّيت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر؟ قال: أعد.

[ ١١٣٠٣ ] ٧ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن امرأة كانت معنا(٢) في السفر وكانت تصلّي المغرب ركعتين ذاهبة وجائية، قال: ليس عليها قضاء.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن سعيد، وبإسناده عن ابن أبي عمير، نحوه(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن الحسين، مثله(٤) .

قال الشيخ: هذا خبر شاذّ لا عمل عليه، لأنّ المغرب لا تقصير فيها، فمن قصّر كانت عليه الإِعادة.

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٧٨ / ١٢٦٦.

٥ - العياشي ١: ٢٧١ / ٢٥٤.

٦ - التهذيب ٢: ١٤ / ٣٣.

٧ - التهذيب ٣: ٢٢٦ / ٥٧٢، والاستبصار ١: ٢٢٠ / ٧٧٩.

(٢) في نسخة: معهم - هامش المخطوط -.

(٣) الفقيه ١: ٢٨٧ / ١٣٠٦ و ١٣٠٧.

(٤) التهذيب ٣: ٢٣٥ / ٦١٨.


أقول: قد تقدّم ما يعارضه هنا(١) ، وفي أعداد الصلوات(٢) ، وفي الخلل الواقع في الصلاة(٣) ، وغير ذلك(٤) ، ويحتمل هذا الحمل على الاستفهام الإِنكاري، يعني عليها القضاء، وعلى عدم بلوغ المرأة، وعلى أنّ المراد بالمغرب نافلتها وغير ذلك.

[ ١١٣٠٤ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث شرائع الدين - قال: والتقصير في ثمانية فراسخ وهو بريدان، وإذا قصّرت أفطرت، ومن لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته، لأنّه قد زاد في فرض الله عزّ وجلّ.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصوم(٥) .

١٨ - باب أنّ من عزم على إقامة عشرة وصلّى تماماً ولو صلاة واحدة ثمّ رجع عن نيّة الإِقامة وجب عليه الإِتمام حتى يخرج، وإن رجع قبل ذلك وجب عليه التقصير

[ ١١٣٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي ولاّد الحنّاط قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي كنت نويت حين دخلت المدينة أن أُقيم بها عشرة أيّام

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من هذا الباب، وفي الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ١٢ و ١٤ من الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض.

(٣) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١، وفي الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.

(٤) يأتي في الحديث ١٢ وفي الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

٨ - الخصال: ٦٠٤ / ٩.

(٥) يأتي في الباب ١ و ٢ من أبواب من يصح منه الصوم.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ٢٢١ / ٥٥٣، والاستبصار ١: ٢٣٨ / ٨٥١ وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.


وأُتمّ( الصلاة ثمّ بدا لي بعد أن اُقيم بها) (١) ، فما ترى لي، أُتمّ أم أُقصّر؟ قال: إن كنت دخلت المدينة و(٢) صلّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها، وإن كنت حين دخلتها على نيّتك(٣) التمام فلم(٤) تصلّ فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار إن شئت فانو المقام عشراً وأتمّ، وإن لم تنو المقام(٥) فقصّر ما بينك وبين شهر، فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصلاة.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي ولاّد، مثله(٦) .

[ ١١٣٠٦ ] ٢ - وعنه، عن أبي جعفر، عن محمّد بن خالد البرقي، عن حمزة بن عبدالله الجعفري قال: لما أن نفرت من منى نويت المقام بمكّة، فأتممت الصلاة حتى(٧) جاءني خبر من المنزل فلم أجد بدّاً من المصير إلى المنزل، ولم(٨) أدر أُتمّ أم أُقصّر، وأبو الحسن( عليه‌السلام ) يومئذ بمكة، فأتيته فقصصت عليه القصّة، قال لي(٩) : ارجع إلى التقصير.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن خالد البرقي(١٠) .

أقول: حمله الشيخ على أنّه يرجع إلى التقصير إذا سافر لا قبله، وجوّز حمله على الاتمام في النوافل لا الفرائض، وحمله الشهيد في( الذكرى) (١١) على أنّه أتمّ بمكّة قبل نيّة الإِقامة بعدها ذاهلاً عنها لما يأتي(١٢) من التخيير فيها بين القصر والتمام ويمكن الحمل على قصد إقامة دون العشرة.

____________________

(١) في الفقيه بدل ما بين القوسين: فأتم الصلاة ثم بدا لي أن لا اُقيم « هامش المخطوط ».

(٢) الواو من الفقيه « هامش المخطوط ».

(٣) في الفقيه زيادة: في - هامش المخطوط -.

(٤) في الفقيه: ( ولم ) ( هامش المخطوط ).

(٥) في الفقيه زيادة: عشراً - هامش المخطوط -.

(٦) الفقيه ١: ٢٨٠ / ١٢٧١.

٢ - التهذيب ٣: ٢٢١ / ٥٥٤، والاستبصار ١: ٢٣٩ / ٨٥٢.

(٧) في الفقيه: ثم، « هامش المخطوط ».

(١٠) الفقيه ١: ٢٨٣ / ١٢٨٦.

(٨) في الفقيه: فلم « هامش المخطوط ».

(١١) الذكرى: ٢٥٦.

(٩) كلمة ( لي ) من الفقيه، « هامش المخطوط »

(١٢) يأتي في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.


١٩ - باب أنّ المسافر إذا نزل على بعض أهله وجب عليه التقصير مع اجتماع الشرائط

[ ١١٣٠٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المسافر ينزل على بعض أهله يوماً وليلة؟ قال: يقصّر الصلاة.

[ ١١٣٠٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل يسير إلى ضيعته على بريدين أو ثلاثة وممرّه على ضياع بني عمّه، أيقصّر ويفطر، أو يتمّ ويصوم؟ قال: لا يقصّر ولا يفطر.

أقول: يأتي وجهه(١) ، ويحتمل أن يكون المراد لا يقصّر ولا يفطر في ضيعته لا في الطريق، ويحتمل التقيّة وهو الأقرب.

[ ١١٣٠٩ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن داود بن الحصين، عن فضل البقباق، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المسافر ينزل على بعض أهله يوماً أو ليلة أو ثلاثاً، قال: ما أُحبّ أن يقصّر الصلاة.

أقول: هذا محمول على وجود المنزل الذي استوطنه، أو على اختلال

____________________

الباب ١٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٢١٧ / ٥٣٥، والاستبصار ١: ٢٣١ / ٨٤٢.

٢ - التهذيب ٣: ٢١١ / ٥١١، والاستبصار ١: ٢٢٩ / ٨١٣، وأورده في الحديث ١٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(١) يأتي في الحديث ٣ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٣: ٢٣٣ / ٦٠٨، والاستبصار ١: ٢٣٢ / ٨٢٥.


بعض شرائط القصر، أو على استحباب نيّة الإِقامة أو على التقيّة، وقد حمله الشيخ على الاستحباب وفيه نظر لوجوب القصر وقد تقدّم ما يدل على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٠ - باب أنّ المسافر إذا نوى الإِقامة في أثناء الصلاة وجب عليه الإِتمام

[ ١١٣١٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن يقطين، أنّه سأل أبا الحسن( عليه‌السلام ) ( عن الرجل يخرج في السفر) (٣) ثمّ يبدو له في الإِقامة وهو في الصلاة؟ قال: يتمّ إذا بدت له الإِقامة.

محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين، مثله(٤) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي، عن أبيه، مثله(٥) .

[ ١١٣١١ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يخرج في سفر [ ثم ](٦) تبدو له الإِقامة وهو في صلاته، أيتمّ أم يقصّر؟ قال: يتمّ إذا بدت له الإِقامة.

____________________

(١) تقدم في الباب ١٤ من هذه الأبواب، وتقدم ما ينافي ذلك ظاهراً في الباب ٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ١ و ٢ و ٤ من أبواب من يصح منه الصوم.

الباب ٢٠

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٢٨٥ / ١٢٩٩، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) في التهذيب والكافي: عن رجل خرج في سفره ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٣: ٤٣٥ / ٨.

(٥) التهذيب ٣: ٢٢٤ / ٥٦٤.

٢ - التهذيب ٣: ٢٢٤ / ٥٦٥.

(٦) أثبتناه من المصدر.


أقول: وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) .

٢١ - باب حكم من دخل عليه الوقت وهو حاضر فسافر أو بالعكس، هل يجب عليه القصر أم التمام؟

[ ١١٣١٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم - في حديث - قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس؟ فقال: إذا خرجت فصلّ ركعتين.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى.

ثمّ قال: وروى الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة عن العلاء، مثله(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

[ ١١٣١٣ ] ٢ - وعنه، عن صفوان ومحمّد بن سنان جميعاً، عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : يدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أُصلّي حتى أدخل أهلي؟ فقال: صلّ وأتمّ الصلاة، قلت:( فدخل

____________________

(١) تقدم في الباب ١٥ و ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢١

فيه ١٤ حديث والفهرست ١٣

١ - التهذيب ٣: ٢٢٤ / ٥٦٦، والتهذيب ٢: ١٢ / ٢٧، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٣: ٤٣٤ / ١.

(٣) الفقيه ١: ٢٧٩ / ١٢٦٧.

(٤) التهذيب ٤: ٢٣٠ / ٦٧٦.

٢ - التهذيب ٢: ١٣ / ٢٩ و ٣: ١٦٣ / ٣٥٣ و ٣: ٢٢٢ / ٥٥٨، والاستبصار ١: ٢٤٠ / ٨٥٦.


عليّ) (١) وقت الصلاة وأنا في أهلي أُريد السفر فلا أُصلّي حتى أخرج؟ فقال: فصلّ وقصّر، فإن لم تفعل فقد خالفت( والله) (٢) رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن جابر، مثله(٣) .

[ ١١٣١٤ ] ٣ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخّر الصلاة حتى قدم وهو يريد [ أن ](٤) يصلّيها إذا قدم إلى أهله، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلّيها حتى ذهب وقتها؟ قال: يصلّيها ركعتين صلاة المسافر، لأنّ الوقت دخل وهو مسافر، كان ينبغي له أن يصلّي عند ذلك.

[ ١١٣١٥ ] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثمّ يدخل بيته قبل أن يصلّيها؟ قال: يصلّيها أربعاً، وقال: لا يزال يقصّر حتى يدخل بيته.

[ ١١٣١٦ ] ٥ - وعنه، عن صفوان بن يحيى وفضالة بن أيّوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل

____________________

(١) في الفقيه: فيدخل عليّ ( هامش المخطوط ).

(٢) ليس في الفقيه ولا في الاستبصار ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ١: ٢٨٣ / ١٢٨٨.

٣ - التهذيب ٢: ١٣ / ٣٠ و ٣: ١٦٢ / ٣٥١ و ٣: ٢٢٥ / ٥٦٧ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات.

(٤) أثبتناه من المصدر.

٤ - التهذيب ٣: ١٦٢ / ٣٥٢، أورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٥ - لم نعثر على الحديث بهذا السند ولكن ورد في التهذيب ٢: ١٣ / ٢٨ بسند آخر وبأدنى تفاوت.


يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق؟ فقال: يصلّي ركعتين، وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصلّ أربعاً.

وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن علي بن حديد والحسين بن سعيد جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن محمّد بن مسلم، مثله(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن حريز، عن محمّد بن مسلم، مثله(٢) .

[ ١١٣١٧ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة، فقال: إن كان لا يخاف فوت(٣) الوقت فليتمّ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر.

أقول: لا يبعد في هذا الحديث والذي قبله أن يكون المراد بالإِتمام: الصلاة في المنزل، وبالقصر: الصلاة في السفر.

[ ١١٣١٨ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحكم بن مسكين في كتابه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٤) .

[ ١١٣١٩ ] ٨ - وعنه، عن صفوان بن يحيى وفضالة بن أيّوب، عن العلاء بن

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٢٢ / ٥٥٧، والاستبصار ١: ٢٣٩ / ٨٥٣.

(٢) الفقه ١: ٢٨٤ / ١٢٨٩.

٦ - التهذيب ٣: ٢٢٣ / ٥٥٩، والاستبصار ١: ٢٤٠ / ٨٥٧.

(٣) ليس في التهذيب.

٧ - التهذيب ٣: ٢٢٣ / ٥٦٠، والاستبصار ١: ٢٤١ / ٨٥٨.

(٤) الفقيه ١: ٢٨٤ / ١٢٩٠.

٨ - التهذيب ٣: ١٦٤ / ٣٥٤.


رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة، فقال: إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل وليتمّ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصلّ وليقصّر.

[ ١١٣٢٠ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله فسار حتى يدخل أهله فإن شاء قصّر، وإن شاء أتمّ، والإِتمام أحبّ إليّ.

أقول: يحتمل أن يكون المراد: إن شاء صلّى في السفر قصّر، أو إن شاء صبر حتى يدخل أهله وصلّى تماماً، ذكره العلاّمة في( المنتهى) (١) وحمل الحديث عليه، ويحتمل الحمل على التقيّة.

[ ١١٣٢١ ] ١٠ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن داود بن فرقد، عن بشير النبّال قال: خرجت مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) حتى أتينا الشجرة، فقال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا نبّال، قلت: لبّيك، قال: إنّه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلّي أربعاً أربعاً غيري وغيرك، وذلك أنّه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج.

أقول: ليس فيه أنّهما صليّا بعد الخروج، ويحتمل كونهما صليّا في المدينة.

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

____________________

٩ - التهذيب ٣: ٢٢٣ / ٥٦١، والاستبصار ١: ٢٤١ / ٨٥٩.

(١) المنتهى ١: ٣٩٦.

١٠ - التهذيب ٣: ٢٢٤ / ٥٦٣ و ١٦١ / ٣٤٩، والاستبصار ١: ٢٤٠ / ٨٥٥.

(٢) الكافي ٣: ٤٣٤ / ٣.


[ ١١٣٢٢ ] ١١ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة، قال: يصلّي ركعتين، وإن خرج إلى سفر وقد دخل وقت الصلاة فليصلّ أربعاً.

أقول: هذا أيضاً يحتمل أن يراد به الأمر بالصلاة في أوّل الوقت.

[ ١١٣٢٣ ] ١٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتمّ، فإذا خرجت بعد الزوال قصّر العصر.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد(١) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الحديثان اللذان قبله.

[ ١١٣٢٤ ] ١٣ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً عن كتاب جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) ، أنّه قال في رجل مسافر نسي الظهر والعصر في السفر حتى دخل أهله، قال: يصلّي أربع ركعات.

[ ١١٣٢٥ ] ١٤ - وعنه، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، أنّه قال: لمن نسي الظهر والعصر وهو مقيم حتى يخرج قال: يصلّي أربع ركعات في سفره، وقال: إذا دخل على الرجل وقت صلاة وهو مقيم ثمّ سافر صلّى تلك الصلاة التي دخل وقتها عليه وهو مقيم أربع ركعات في سفره.

أقول: حمل الشيخ(٣) والصدوق(٤) ما تضمّن القصر لمن قدم بعد

____________________

١١ - الكافي ٣: ٤٣٤ / ٤، والتهذيب ٢: ١٣ / ٢٨.

١٢ - الكافي ٣: ٤٣٤ / ٢.

(١) التهذيب ٣: ٢٢٤ / ٥٦٢.

(٢) التهذيب ٣: ١٦١ / ٣٤٨، والاستبصار ١: ٢٤٠ / ٨٥٤.

١٣ - مستطرفات السرائر: ٤٦ / ٥.

١٤ - مستطرفات السرائر: ٤٦ / ٥.

(٣) التهذيب ٣: ٢٢٣ / ذيل الحديث ٥٥٨، والاستبصار ١: ٢٤٠ / ذيل الحديث ٨٥٦.

(٤) الفقيه ١: ٢٨٤ / ١٢٨٩.


دخول الوقت على خوف الفوت، وحكم الشيخ(١) في موضع آخر بالتخيير واستحباب الإِتمام، وفيما مرّ(٢) ما يدفع الوجهين، ولا يخفى قوّة ما دلّ على اعتبار وقت الأداء ورجحانه في الدلالة والسند والكثرة، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أعداد الصلوات(٣) .

٢٢ - باب أنّ القصر في السفر فرض واجب لا رخصة إلّا في المواضع الأربعة، وحكم ما يفوت سفراً ثمّ يقضى حضرا ً أو وبالعكس، واقتداء المسافر بالحاضر وبالعكس

[ ١١٣٢٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: صلاة الخوف وصلاة السفر تقصّران جميعاً؟ قال: نعم، الحديث.

ورواه الشيخ كما مرّ(٤) .

[ ١١٣٢٧ ] ٢ - وبإسناده عن زرارة ومحمّد بن مسلم، أنّهما قالا: قلنا لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : ما تقول في الصلاة في السفر، كيف هي؟ وكم هي؟ فقال: إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ) (٥) فصار التقصير في السفر واجباً كوجوب التمام في

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٢٣ / ذيل الحديث ٥٦٠، والاستبصار ١: ٢٤١ / ذيل الحديث ٨٥٨.

(٢) مرّ في الاحاديث ١ و ٢ و ٤ من هذا الباب.

(٣) تقدم في الباب ٢٣ من أبواب اعداد الفرائض.

الباب ٢٢

فيه ١٣ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٢٩٤ / ١٣٤٢.

(٤) مرّ في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة.

٢ - الفقيه ١: ٢٧٨ / ١٢٦٦، والعياشي ١: ٢٧١ / ٢٥٤، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(٥) النساء ٤: ١٠١.


الحضر، قالا: قلنا له: إنّما قال الله عزّ وجلّ:( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ) ولم يقل: افعلوا، فكيف أوجب ذلك(١) ؟ فقال( عليه‌السلام ) : أو ليس قد قال الله عزّ وجلّ في الصفا والمروة:( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) (٢) ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض، لأنّ الله عزّ وجلّ ذكره في كتابه وصنعه نبيّه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وذكره الله في كتابه، الحديث.

[ ١١٣٢٨ ] ٣ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى في السفر أربعاً فأنا إلى الله منه بريء، يعني متعمّداً.

ورواه في( المقنع) مرسلاً، وأسقط قوله: يعني متعمّداً (٣) .

[ ١١٣٢٩ ] ٤ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : المتمّم في السفر كالمقصّر في الحضر.

[ ١١٣٣٠ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن رزارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قوماً صاموا حين أفطر وقصّر: عصاة وقال: هم العصاة إلى يوم القيامة، وإنّا لنعرف أبناءهم وأبناء أبناءهم إلى يومنا هذا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) ، وبإسناده عن حريز، مثله(٦) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: كما أوجب التمام في الحضر.

(٢) البقرة ٢: ١٥٨.

٣ - الفقيه ١: ٢٨١ / ١٢٧٣.

(٣) المقنع: ٣٨.

٤ - الفقيه ١: ٢٨١ / ١٢٧٤.

٥ - الكافي ٤: ١٢٧ / ٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٤) التهذيب ٤: ٢١٧ / ٦٣١.

(٥) الفقيه ١: ٢٧٨ / ١٢٦٦.

(٦) الفقيه ٢: ٩١ / ٤٠٦.


[ ١١٣٣١ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن صالح بن سعيد، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : خيار أُمّتي الذين إذا سافروا أفطروا وقصّروا، الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن تغلب(١) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً ولم يزد على ما ذكر (٢) .

[ ١١٣٣٢ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ الله عزّ وجلّ تصدّق على مرضى أُمّتي ومسافريها بالتقصير والإِفطار، أيسرّ أحدكم إذا تصدّق بصدقة أن تردّ عليه؟

[ ١١٣٣٣ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من صلّى في سفره أربع ركعات فأنا إلى الله منه بريء.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، مثله (٣) .

[ ١١٣٣٤ ] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الامالي) بإسناد تقدّم في إقامة العشرة (٤) عن سويد بن غفلة، عن علي وأبي بكر وعمر وابن عبّاس، أنّهم

____________________

٦ - الكافي ٤: ١٢٧ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(١) الفقيه ٢: ٩١ / ٤٠٨.

(٢) المقنع: ٣٨.

٧ - الكافي ٤: ١٢٧ / ٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

٨ - التهذيب ٤: ٢١٨ / ٦٣٣.

(٣) عقاب الأعمال: ٣٢٩.

٩ - أمالي الطوسي ١: ٣٥٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١٨ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديث ٢٠ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.


قالوا: إذا سافرت في رمضان فصم إن شئت.

أقول: فتوى علي( عليه‌السلام ) هنا محمول على التقيّة، أو عدم بلوغ المسافر، أو نحو ذلك.

[ ١١٣٣٥ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) بإسناد تقدّم في إسباغ الوضوء (١) عن الرضا، عن آباءه (عليهم‌السلام ) قال: سئل محمّد بن علي( عليه‌السلام ) عن الصلاة في السفر؟ فذكر أنّ أباه كان يقصّر الصلاة في السفر.

[ ١١٣٣٦ ] ١١ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إنّ الله أهدى إليّ وإلى أُمّتي هديّة لم يهدها إلى أحدٍ من الأُمم كرامة من الله لنا، قالوا: وما ذلك يا رسول الله؟ قال: الإِفطار في السفر، والتقصير في الصلاة، فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على الله عزّ وجلّ هديّته.

[ ١١٣٣٧ ] ١٢ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بأسانيد تأتي (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: وإنّما قصرت الصلاة في السفر لأنّ الصلاة المفروضة أوّلاً إنّما هي عشر ركعات، والسبع إنّما زيدت فيها بعد، فخفّف الله عنه تلك الزيادة لموضع سفره وتعبه ونصبه واشتغاله بأمر نفسه وظعنه وإقامته، لئلاّ يشتغل عمّا لا بدّ له منه من معيشته، رحمةً من الله تعالى

____________________

١٠ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٥ / ١٦٥.

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

١١ - الخصال: ١٢ / ٤٣، وأورده عن العلل في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

١٢ - علل الشرائع: ٢٦٦ / ٩ الباب ١٨٢، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١١٢ / ١ الباب ٣٤.

(٢) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز ( ب ).


وتعطّفاً عليه إلّا صلاة المغرب فإنّها لم يقصّر لأنّها صلاة مقصورة في الأصل.

[ ١١٣٣٨ ] ١٣ - وفي( ثوب الأعمال) : عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن عيسى بن عبدالله الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : خياركم الذين إذا سافروا قصّروا وأفطروا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي أعداد الصلوات(٢) وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الصوم(٤) وغيره(٥) ، وتقدّم ما يدلّ على بقيّة الأحكام في الجماعة(٦) وفي القضاء(٧) .

٢٣ - باب عدم وجوب الإِعادة على من خرجٍ في سفر فصلّى قصراً ثمّ رجع عنه، وحكم صلاة المسافر راكباً وماشياً وأوقات صلاته وأعدادها

[ ١١٣٣٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال: سألت

____________________

١٣ - ثواب الأعمال: ٥٨ / ١.

(١) تقدم في الحديث ١١ من الباب ١١ والباب ١٢، وفي الحديث ٤ و ٥ و ٦ و ٨ من الباب ١٧ وفي الحديث ٢ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الأحاديث ٢ و ٣ و ٦ و ٧ و ٨ من الباب ٢١ من أبواب اعداد الفرائض.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٥ من أبواب الأذان.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب من يصح منه الصوم.

(٥) يأتي في الأبواب ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ من هذه الأبواب.

(٦) تقدم في الباب ١٨ من أبواب صلاة الجمعة.

(٧) تقدم في الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات.

الباب ٢٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٢٨١ / ١٢٧٢.


جعفر(١) ( عليه‌السلام ) عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلّوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج، ما يصنع بالصلاة التي كان صلاّها ركعتين؟ قال: تمّت صلاته ولا يعيد.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد ابن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن موسى، عن زرارة، نحوه(٢) .

وبإسناده(٣) عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن( الحسين بن موسى) (٤) ، مثله.

[ ١١٣٤٠ ] ٢ - وقد تقدّم في حديث سليمان بن حفص المروزي، عن الفقيه( عليه‌السلام ) قال: إن كان قصّر ثمّ رجع عن نيّته أعاد الصلاة.

أقول: حمله الشيخ على بقاء الوقت(٥) ، والأقرب حمله على الاستحباب كما ذكره صاحب المنتقى وغيره(٦) ، وقد تقدّم ما يدلّ على بقيّة الأحكام في أماكنها(٧) .

____________________

(١) في التهذيب والاستبصار: أبا عبدالله ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٣: ٢٣٠ / ٥٩٣.

(٣) التهذيب ٤: ٢٢٧ / ٦٦٥، والاستبصار ١: ٢٢٨ / ٨٠٩.

(٤) في التهذيب: الحسن بن موسى.

٢ - تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر.

(٥) راجع الاستبصار ١: ٢٢٨ / ذيل الحديث ٨٠٩.

(٦) راجع المنتقى ١: ٥٥٠، والوافي ٢: ٢٧ كتاب الصلاة.

(٧) تقدم في البابين ١٣ و ١٤ والحديث ٧ من الباب ١٦ من أبواب القبلة، والباب ١١ من أبواب صلاة الكسوف، والحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات، والباب ٣ من أبواب صلاة الخوف، وتقدم ما يدل على اعداد الصلاة في الباب ٢١، والحديث ٣ و ٤ من الباب ٢٢، والبابين ٢٣ و ٢٤ من أبواب اعداد الفرائض، وتقدم ما يدل على وقت صلاة المسافر في الباب ٦، والحديث ١١ و ١٧ من الباب ٨ من أبواب المواقيت، والحديث ٢ و ٧ و ١١ و ١٢ و ١٨ من الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة، والحديث ١٥ من الباب ٤ من ابواب صلاة الخوف.


٢٤ - باب استحباب الإِتيان بالتسبيحات الأربع عقيب كلّ صلاة مقصورة ثلاثين مرّة

[ ١١٣٤١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى العبيدي، عن سليمان بن حفص المروزي قال: قال الفقيه العسكري( عليه‌السلام ) : يجب على المسافرأن يقول في دبر كلّ صلاة يقصّر فيها: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلّا الله والله أكبر، ثلاثين مرّة لتمام الصلاة.

[ ١١٣٤٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) عن تميم بن عبدالله بن تميم، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحّاك، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، أنّه صحبه في سفر فكان يقول بعد كلّ صلاة يقصّرها: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلّا الله والله أكبر، ثلاثين مرّة، ويقول: هذا تمام الصلاة.

أقول: وتقدّم في التعقيب ما يدلّ على استحباب الإِتيان بالتسبيحات الأربع بعد كلّ صلاة ثلاثين مرّة، أو أربعين مرّة(١) ، فيتأكّد الاستحباب في المقصورة، ويحتمل عدم التداخل.

____________________

الباب ٢٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ٢٣٠ / ٥٩٤.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨٢ / ٥.

(١) تقدم في الباب ١٥ من أبواب التعقيب.


٢٥ - باب تخيير المسافر في مكّة والمدينة والكوفة والحائر مع عدم نيّة الإِقامة بين القصر والتمام، واستحباب اختيار الإِتمام

[ ١١٣٤٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبي عبدالله البرقي، عن علي بن مهزيار وأبي علي بن راشد جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: من مخزون علم الله الإِتمام في أربعة مواطن: حرم الله، وحرم رسوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وحرم أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، وحرم الحسين بن علي( عليه‌السلام ) .

ورواه الصدوق في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن الحسن بن علي بن النعمان (١) .

ورواه ابن قولويه في( المزار) (٢) عن العيّاشي، عن علي بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن علي بن النعمان، مثله.

[ ١١٣٤٤ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن مسمع، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما ويقول: إنّ الإِتمام فيهما من الأمر المذخور.

ورواه الكليني عن حميد بن زياد، عن أحمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، مثله(٣) .

____________________

الباب ٢٥

فيه ٣٤ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٤٣٠ / ١٤٩٤، والاستبصار ٢: ٣٣٤ / ١١٩١.

(١) الخصال: ٢٥٢ / ١٢٣.

(٢) كامل الزيارات: ٢٤٩.

٢ - التهذيب ٥: ٤٢٦ / ١٤٧٨، والاستبصار ٢: ٣٣٠ / ١١٧٤.

(٣) الكافي ٤: ٥٢٤ / ٧.


[ ١١٣٤٥ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل قدم مكّة فأقام على إحرامه؟ قال: فليقصّر الصلاة مادام محرماً.

أقول: حمله الشيخ على الجواز.

[ ١١٣٤٦ ] ٤ - وعن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) إنّ(١) الرواية قد اختلفت عن آبائك (عليهم‌السلام ) في الإِتمام والتقصير للصلاة في الحرمين، فمنها: أن يأمر تتمّ الصلاة، ولو صلاة واحدة ومنها: أن يأمر تقصر الصلاة ما لم ينو مقام عشرة أيّام، ولم أزل على الإِتمام فيهما إلى أن صدرنا في حجّنا في عامنا هذا، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليّ بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة(٢) وقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك، فكتب بخطّه( عليه‌السلام ) : قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما، فأنا أُحبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر وتكثر فيهما من الصلاة.

فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة: إنّي كتبت إليك فأجبت بكذا، فقال: نعم، فقلت: أيّ شيء تعني بالحرمين؟ فقال: مكّة والمدينة، الحديث.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن علي بن مهزيار، نحوه(٣) .

[ ١١٣٤٧ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن، عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التمام بمكّة والمدينة؟ فقال: أتمّ وإن لم تصلّ فيهما إلّا صلاة واحدة.

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٤٧٤ / ١٦٦٨.

٤ - التهذيب ٥: ٤٢٨ / ١٤٨٧، والاستبصار ٢: ٣٣٣ / ١١٨٣.

(١) كلمة ( إنّ ) من الكافي، ( هامش المخطوط ).

(٢) اضاف في الكافي ( ايام )، ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٤: ٥٢٥ / ٨.

٥ - التهذيب ٥: ٤٢٦ / ١٤٨١، والاستبصار ٢: ٣٣١ / ١١٧٧.


[ ١١٣٤٨ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن حسين اللؤلؤي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبدالله(١) ( عليه‌السلام ) : إنّ هشاماً روى عنك أنّك أمرته بالتمام في الحرمين وذلك من أجل الناس؟ قال: لا، كنت أنا ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكّة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس.

[ ١١٣٤٩ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاّب، عن صفوان، عن مسمع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال لي: إذا دخلت مكّة فأتمّ يوم تدخل.

[ ١١٣٥٠ ] ٨ - وعنه، عن صفوان، عن عمر بن رياح قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : أقدم مكّة، أتمّ أو أُقصّر؟ قال: أتمّ.

[ ١١٣٥١ ] ٩ - وبهذا الإِسناد مثله، وزاد: قلت: وأمر على المدينة، فاُتمّ الصلاة أو أُقصّر؟ قال: أتمّ.

[ ١١٣٥٢ ] ١٠ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، في الصلاة بمكّة قال: من شاء أتمّ ومن شاء قصّر.

[ ١١٣٥٣ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن حمّاد بن عديس، عن عمران بن حمران قال: قلت

____________________

٦ - التهذيب ٥: ٤٢٨ / ١٤٨٦، والاستبصار ٢: ٣٣٢ / ١١٨٢.

(١) في المصدرين: لأبي الحسن (عليه‌السلام ).

٧ - التهذيب ٥: ٤٢٦ / ١٤٨٠، والاستبصار ٢: ٣٢١ / ١١٧٦.

٨ - التهذيب ٥: ٤٧٤ / ١٦٦٧.

٩ - التهذيب ٥: ٤٢٦ / ١٤٧٩، والاستبصار ٢: ٣٣٠ / ١١٧٥.

١٠ - التهذيب ٥: ٤٣٠ / ١٤٩٢، والاستبصار ٢: ٣٣٤ / ١١٨٩.

١١ - التهذيب ٥: ٤٣٠ / ١٤٩٣، والاستبصار ٢: ٣٣٤ / ١١٩٠، وكامل الزيارات: ٢٥٠.


لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : أُقصّر في المسجد الحرام أو أُتمّ؟ قال: إن قصّرت فلك، وإن أتممت فهو خير، وزيادة الخير خير.

وبإسناده عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمران، مثله(١) .

[ ١١٣٥٤ ] ١٢ - وبإسناده عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عبدالله، عن صالح بن عقبة، عن أبي شبل قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أزور قبر الحسين( عليه‌السلام ) ؟ قال: قال: نعم زر الطيب وأتمّ الصلاة عنده، قلت: أتم الصلاة؟ قال: أتم، قلت: بعض أصحابنا يرى التقصير؟ قال: إنّما يفعل ذلك الضعفة.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، مثله(٢) .

[ ١١٣٥٥ ] ١٣ - وعنه، عن محمّد بن همام، عن جعفر بن محمّد يعني ابن مالك، عن محمّد بن حمدان، عن زياد القندي قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : يا زياد، أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي وأكره لك ما أكره لنفس، أتمّ الصلاة في الحرمين وبالكوفة وعند قبر الحسين( عليه‌السلام ) .

ورواه ابن قولويه في( المزار) (٣) ، وكذا الذي قبله.

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن الحسين بن علي بن سفيان، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن حمدان المدائني، عن زياد القندي مثله(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٥: ٤٧٤ / ١٦٦٩.

١٢ - التهذيب ٥: ٤٣١ / ١٤٩٦، والاستبصار ٢: ٣٣٥ / ١١٩٣، وكامل الزيارات: ٢٤٨.

(٢) الكافي ٤: ٥٧٨ / ٦.

١٣ - التهذيب ٥: ٤٣٠ / ١٤٩٥، والاستبصار ٢: ٣٣٥ / ١١٩٢، ومصباح المتهجد: ٦٧٤.

(٣) كامل الزيارات: ٢٥٠.

(٤) التهذيب ٥: ٤٣١ / ١٤٩٩.


[ ١١٣٥٦ ] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن عبد الملك القمّي، عن إسماعيل بن جابر، عن عبد الحميد خادم إسماعيل بن جعفر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تتمّ الصلاة في أربعة مواطن: في المسجد الحرام، ومسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ومسجد الكوفة، وحرم الحسين( عليه‌السلام ) .

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(١) .

ورواه ابن قولويه في( المزار) عن أبيه وأخيه وعلي بن الحسين رحمهم الله تعالى، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، إلّا أنّه ترك ذكر محمّد بن سنان (٢) .

ورواه الشيخ في( المصباح) عن إسماعيل بن جابر (٣) ، والذي قبله عن زياد القندي، مثله.

[ ١١٣٥٧ ] ١٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن إبراهيم الحصيني قال: استأمرت أبا جعفر( عليه‌السلام ) في الإِتمام والتقصير؟ قال: إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيّام وأتمّ الصلاة، فقلت له: إنّي أقدم مكّة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة؟ قال: انو مقام عشرة أيّام وأتمّ الصلاة.

أقول: هذا موافق لما مضى(٤) ، فإنّ النيّة مع علم عدم الإِقامة غير معتبرة، وقد حكم الشيخ باعتبارها هنا خاصّة، ولا يخفى أنّ تحتّم الإِتمام مع نيّة الإِقامة المعتبرة وترجيحه مع مطلق النيّة لا ينافي التخيير بدون نيّة، بل ولا

____________________

١٤ - التهذيب ٥: ٤٣١ / ١٤٩٧، والاستبصار ٢: ٣٣٥ / ١١٩٤.

(١) الكافي ٤: ٥٨٧ / ٥.

(٢) كامل الزيارات: ٢٤٩.

(٣) مصباح المتهجد: ٦٧٤.

١٥ - التهذيب ٥: ٤٢٧ / ١٤٨٤، والاستبصار ٢: ٣٣٢ / ١١٨٠.

(٤) مضى في أحاديث هذا الباب.


ترجيح الإِتمام حينئذ، وارتكاب المحمل البعيد الذي لا ضرورة إليه غير جائز، كيف والقرائن والتصريحات كما ترى ينافيه.

[ ١١٣٥٨ ] ١٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن المختار، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: إنا إذا دخلنا مكّة والمدينة، نتمّ أو نقصّر؟ قال: إن قصّرت فذلك، وإن أتممت فهو خير تزداد.

[ ١١٣٥٩ ] ١٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن إتمام الصلاة والصيام في الحرمين؟ فقال: أتمّها ولو صلاة واحدة.

وراوه الحميري في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن علي بن النعمان بن عثمان بن عيسى، مثله، إلّا أنّه قال: عن إتمام الصلاة في الحرمين مكّة والمدينة؟ فقال: أتمّ الصلاة ولو صلاة واحدة (١) .

[ ١١٣٦٠ ] ١٨ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن إبراهيم بن شيبة قال: كتبت إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين؟ فكتب إليّ: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين فأكثر فيهما وأتمّ.

[ ١١٣٦١ ] ١٩ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن التقصير بمكّة؟ فقال: أتمّ وليس بواجب إلّا انّي أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي.

____________________

١٦ - الكافي ٤: ٥٢٤ / ٦، التهذيب ٥: ٤٣٠ / ١٤٩١، والاستبصار ٢: ٣٣٤ / ١١٨٨.

١٧ - الكافي ٤: ٥٢٤ / ٢، التهذيب ٥: ٤٢٥ / ١٤٧٧، والاستبصار ٢: ٣٣٠ / ١١٧٣.

(١) قرب الإِسناد: ١٢٣.

١٨ - الكافي ٤: ٥٢٤ / ١، التهذيب ٥: ٤٢٥ / ١٤٧٦، والاستبصار ١: ٣٣٠ / ١١٧٢.

١٩ - الكافي ٤: ٥٢٤ / ٣، التهذيب ٥: ٤٢٩ / ١٤٨٨، والاستبصار ٢: ٣٣٣ / ١١٨٤.


[ ١١٣٦٢ ] ٢٠ - وبالإِسناد عن يونس، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ من(١) المذخور الإِتمام في الحرمين.

[ ١١٣٦٣ ] ٢١ - وعن يونس، عن زياد بن مروان قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن إتمام الصلاة في الحرمين؟ فقال: أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي، أتمّ الصلاة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١١٣٦٤ ] ٢٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تتمّ الصلاة في ثلاثة مواطن: في المسجد الحرام، ومسجد الرسول( عليه‌السلام ) وعند قبر الحسين( عليه‌السلام ) .

[ ١١٣٦٥ ] ٢٣ - وعن( علي) (٣) ، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عمّن سمع أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: تتمّ الصلاة في المسجد الحرام ومسجد الرسول ومسجد الكوفة وحرم الحسين.

ورواه الشيخ في( المصباح) عن حذيفة بن منصور، مثله (٤) .

[ ١١٣٦٦ ] ٢٤ - ثمّ قال: وفي خبر آخر: في حرم الله، وحرم رسوله، وحرم

____________________

٢٠ - الكافي ٤: ٥٢٤ / ٥، التهذيب ٥: ٤٢٩ / ١٤٩٠، والاستبصار ٢: ٣٣٤ / ١١٨٧.

(١) في نسخة زيادة: الأمر ( هامش المخطوط ).

٢١ - الكافي ٤: ٥٢٤ / ٤.

(٢) التهذيب ٥: ٤٢٩ / ١٤٨٩، والاستبصار ٢: ٣٣٤ / ١١٨٦.

٢٢ - الكافي ٤: ٥٨٦، ٥٨٧ / ٤، كامل الزيارات: ٢٤٩.

٢٣ - الكافي ٤: ٥٨٦ / ٣، التهذيب ٥: ٤٣١ / ١٤٩٨، والاستبصار ٢: ٣٣٥ / ١١٩٥، وكامل الزيارات: ٢٥٠.

(٣) في التهذيب: محمد بن يحيى العطار وهو الصواب ( هامش المخطوط ).

(٤) مصباح المتهحد: ٦٧٤.

٢٤ - مصباح المتهجد: ٦٧٤.


أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، وحرم الحسين( عليه‌السلام ) .

[ ١١٣٦٧ ] ٢٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن حريز، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: تتمّ الصلاة في أربعة مواطن: في المسجد الحرام، ومسجد الرسول( عليه‌السلام ) ، ومسجد الكوفة، وحرم الحسين( عليه‌السلام ) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١٣٦٨ ] ٢٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن: مكّة، والمدينة، ومسجد الكوفة، وحائر الحسين( عليه‌السلام ) .

[ ١١٣٦٩ ] ٢٧ - وفي( العلل) : عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : مكّة والمدينة كسائر البلدان؟ قال: نعم، قلت: روى عنك بعض أصحابنا أنّك قلت لهم: أتمّوا بالمدينة لخمس؟ فقال: إنّ أصحابكم هؤلاء كانوا يقدمون فيخرجون من المسجد عند الصلاة فكرهت ذلك لهم فلهذا قلته.

أقول: المراد المساواة في بعض الأحكام لما مضى(٢) ويأتي(٣) ، ومن جملتها تحتّم الإِتمام بإقامة العشرة لا دونها، والحكم بتحتّمه لخمس للتقيّة، فلا

____________________

٢٥ - الكافي ٤: ٥٨٦ / ٢.

(١) التهذيب ٥: ٤٣٢ / ١٥٠٠، والاستبصار ٢: ٣٣٥ / ١١٩٦.

٢٦ - الفقيه ١: ٢٨٣ / ١٢٨٤.

٢٧ - علل الشرائع: ٤٥٤ / ١٠ الباب ٢١٠.

(٢) تقدم في أحاديث هذا الباب.

(٣) يأتي في أحاديث هذا الباب.


ينافي التخيير، على أنّ المراد بأحد أفراد الواجب المخيّر لمصلحة أو رفع مفسدة لا يستلزم عدم جوازه بدونها وهو واضح.

[ ١١٣٧٠ ] ٢٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن عامر، عن ابن أبي نجران، عن صالح بن عبدالله الخثعمي قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) أسأله عن الصلاة في المسجدين، أُقصّر أم أُتمّ؟ فكتب( عليه‌السلام ) إليّ: أيّ ذلك فعلت فلا بأس.

قال: فسألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عنها مشافهةً؟ فأجابني بمثل ما أجابني أبوه إلّا أنّه قال في الصلاة: قصّر.

[ ١١٣٧١ ] ٢٩ - جعفر بن محمّد بن قولويه في( المزار) : عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن: بمكّة، والمدينة، ومسجد الكوفة، والحائر.

[ ١١٣٧٢ ] ٣٠ - وعن علي بن حاتم، عن محمّد بن عبدالله الأسدي، عن القاسم بن الربيع، عن عمرو بن عثمان، عن عمرو بن مرزوق قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الصلاة في الحرمين(١) وعند قبر الحسين( عليه‌السلام ) ؟ قال: أتمّ الصلاة فيهم.

[ ١١٣٧٣ ] ٣١ - وعن الحسين بن أحمد بن المغيرة، عن أحمد بن إدريس بن أحمد، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن علي بن إسماعيل، عن محمّد بن عمرو،

____________________

٢٨ - قرب الاسناد: ١٢٥.

٢٩ - كامل الزيارات: ٢٤٩.

٣٠ - كامل الزيارات: ٢٥٠.

(١) في المصدر زيادة: وفي الكوفة.

٣١ - كامل الزيارات: ٢٥٠.


عن قائد الحنّاط، عن أبي الحسن الماضي( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الصلاة في الحرمين؟ فقال: أتمّ ولو مررت به مارّاً.

[ ١١٣٧٤ ] ٣٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن الصلاة بمكّة والمدينة، تقصير أو تمام؟ فقال قصّر ما لم تعزم على مقام عشرة أيّام.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، نحوه(١) .

ورواه في( عيون الأخبار) عن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن محمّد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، نحوه (٢) .

أقول: المراد بأحد فردي الواجب المخيّر لا ينافي التخيير المصرّح به ولا ترجيح الفرد الآخر.

[ ١١٣٧٥ ] ٣٣ - وعنه، عن علي بن حديد قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) فقلت: إنّ أصحابنا اختلفوا في الحرمين، فبعضهم يقصّر وبعضهم يتمّ، وأنا ممّن يتمّ على رواية أصحابنا في التمام، وذكرت عبدالله بن جندب أنّه كان يتمّ، فقال: رحم الله ابن جندب، ثمّ قال لي: لا يكون الإِتمام إلّا أن تجمع على إقامة عشرة أيّام، وصل النوافل ما شئت، قال ابن حديد: وكان محبّتي أن يأمرني بالإِتمام.

أقول: المراد لا يكون الإِتمام على وجه الوجوب العيني بدليل الترحّم على ابن جندب، قاله الشيخ وغيره(٣) .

____________________

٣٢ - التهذيب ٥: ٤٢٦ / ١٤٨٢، والاستبصار ٢: ٣٣١ / ١١٧٨.

(١) الفقيه ١: ٢٨٣ / ١٢٨٥.

(٢) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٣١ / ١١٧٩.

٣٣ - التهذيب ٥: ٤٢٦ / ١٤٨٣، والاستبصار ٢: ٣٣١ / ١١٧٩.

(٣) راجع التهذيب ٥: ٤٢٧ / ذيل الحديث ١٤٨٣.


[ ١١٣٧٦ ] ٣٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التقصير في الحرمين والتمام؟ فقال: لا تتمّ حتى تجمع على مقام عشرة أيّام، فقلت: إنّ أصحابنا رووا عنك أنّك أمرتهم بالتمام؟ فقال: إنّ أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلّون ويأخذون نعالهم ويخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام.

أقول: قد تقدّم(١) ما ينافي حمل هذه الأحاديث على التقيّة وأنه لم يأمرهم بذلك لأجل الناس بل ينبغي حمل ما ينافي التخيير على التقيّة إذا لم يقل به أحد من العامّة في المواضع الأربعة، بل قال بعضهم بتعيّن القصر مطلقاً، وقال آخرون منهم بالتخيير مطلقاً، ويؤيّده قولهم: إنّه من مخزون علم الله، وقولهم: واستترنا عن الناس، ووجه هذا أنّه أمرهم بالتمام الذي هو أفضل فردي الواجب المخيّر، ولم يرخّص لهم في الفرد الآخر لأجل دفع المفسدة، ثمّ نصّ هنا على أنّ التمام لا يجب عيناً إلّا مع نيّة إقامة عشرة فلا منافاة على أنّ القول بالتخيير، وترجيح الإِتمام مذهب جميع الإِمامية أو أكثرهم وخلافه شاذّ نادر، ثمّ إنّ ما تضمّن ذكر المساجد الأربعة لا يدلّ على التخصيص لورود أكثر الأحاديث بعموم البلدان المذكورة، ذكر ذلك الشيخ(٢) وجماعة(٣) .

____________________

٣٤ - التهذيب ٥: ٤٢٨ / ١٤٨٥، والاستبصار ٢: ٣٣٢ / ١١٨١، وكامل الزيارات: ٢٤٨ / ٧.

(١) تقدم في الحديث ٦ من هذا الباب، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١٦ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، ويأتي ما ينافيه ظاهراً في الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

(٢) راجع التهذيب ٥: ٤٣٢ / ذيل حديث ١٥٠٠ والاستبصار ٢: ٣٣٥ / ذيل الحديث ١١٩٦.

(٣) راجع الحدائق ١١: ٤٥٦ والشرايع ١: ١٣٥، والروضة البهية ١: ٣٧٥، ومفتاح الكرامة ٣: ٤٩١.


٢٦ - باب استحباب تطوّع المسافر وغيره في الأماكن الأربعة وف ي سائر المشاهد ليلاً ونهاراً، وكثرة الصلاة بها وإن قصّر في الفريضة

[ ١١٣٧٧ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في( المزار) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت العبد الصالح( عليه‌السلام ) عن زيارة قبر الحسين( عليه‌السلام ) ؟ فقال: ما أُحبّ لك تركه قلت: وما ترى في الصلاة عنده وأنا مقصّر؟ قال: صلّ في المسجد الحرام ما شئت تطوّعاً، وفي مسجد الرسول( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما شئت تطوّعاً، وعند قبر الحسين( عليه‌السلام ) ، فإنّي أُحبّ ذلك.

قال: وسألته عن الصلاة بالنهار عند قبر الحسين( عليه‌السلام ) ومشاهد النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحرمين تطوّعاً ونحن نقصّر؟ فقال: نعم، ما قدرت عليه(١) .

[ ١١٣٧٨ ] ٢ - وعن جعفر بن محمّد بن إبراهيم الموسوي، عن ابن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن التطوّع عند قبر الحسين( عليه‌السلام ) وبمكّة والمدينة وأنا مقصّر؟ فقال تطوّع عنده وأنت مقصّر ما شئت، وفي المسجد الحرام، وفي مسجد الرسول، وفي مشاهد النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فإنّه خير.

____________________

الباب ٢٦

فيه ٥ أحاديث

١ - كامل الزيارات: ٢٤٦ / ١.

(١) كامل الزيارات: ٢٤٨ / ٦، ونصه: قال سألته عن التطوع عند قبر الحسين (عليه‌السلام ) ومشاهد النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحرمين في الصلاة ونحن نقصر قال نعم تطوع ما قدرت عليه.

٢ - كامل الزيارات: ٢٤٧ / ٢.


وعن علي بن الحسين، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن إبراهيم بن عبد الحميد جميعاً، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) مثله(١) .

وعن أبيه، عن سعد، عن الخشّاب، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، مثله(٢) .

[ ١١٣٧٩ ] ٣ - وعن علي بن محمّد بن يعقوب الكسائي، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الصلاة في الحائر؟ قال: ليس الصلاة إلّا الفرض بالتقصير، ولا تصلّ النوافل.

أقول: هذا مخصوص بنوافل الظهرين لمن اختار القصر.

[ ١١٣٨٠ ] ٤ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن التطوّع عند قبر الحسين( عليه‌السلام ) ومشاهد النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحرمين، والتطوّع فيهنّ بالصلاة ونحن مقصّرون؟ قال: نعم، تطوّع ما قدرت عليه هو خير.

[ ١١٣٨١ ] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : أتنفّل في الحرمين وعند قبر الحسين( عليه‌السلام ) وأنا أُقصّر؟ قال: نعم، ما قدرت عليه.

____________________

(١ و ٢) كامل الزيارات: ٢٤٧.

٣ - كامل الزيارات: ٢٤٧ / ٣.

٤ - كامل الزيارات: ٢٤٧ / ٤.

٥ - كامل الزيارات: ٢٤٧ / ٥.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الزيارات(٢) .

٢٧ - باب وجوب تقصير المسافر في منى مع الشرائط

[ ١١٣٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: حجّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأقام بمنى ثلاثاً يصلّي ركعتين، الحديث.

[ ١١٣٨٣ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل، كيف يصلّي وأصحابه بمنى، أيقصّر أم يتمّ؟ قال: إن كان من أهل مكّة أتمّ، وإن كان مسافراً قصّر على كلّ حال مع الإِمام وغيره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٣) وخصوصاً(٤) .

[ ١١٣٨٤ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا توجّهت من منى فقصّر الصلاة،

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وتقدم في الأبواب ٤٣ و ٤٤ و ٤٥ و ٤٦ و ٤٧ و ٤٨ و ٤٩ و ٥٠ و ٥١ و ٥٢ و ٥٥ و ٥٧ و ٥٩ و ٦٠ و ٦١ و ٦٢ و ٦٣ و ٦٤ من أبواب أحكام المساجد.

(٢) يأتي في الأبواب ٧ و ٩ و ١٩ و ٢٢ و ٣٢ و ٦٩ و ٨١ و ٨٨ من أبواب المزار وما يناسبها.

الباب ٢٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥١٨ / ٣، أخرجه بتمامه في الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - قرب الإِسناد: ٩٩.

(٣) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ١٧ و ٢٢ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الاحاديث ٣ و ٤ و ٧ و ٨ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٥: ٤٢٨ / ١٤٨٧.


فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى فأتمّ الصلاة تلك الثلاثة الأيّام.

أقول: وجهه عدم بلوغ السفر المسافة أو التقيّة.

٢٨ - باب وجوب القصر على المسافر في البحر مع الشرائط

[ ١١٣٨٥ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عبّاد، عن عمّه، عن أبيه، عن جابر، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، عن علي( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن صاحب السفينة، أيقصّر الصلاة كلّها؟ قال: نعم، إذا كنت في سفر معيّن(١) ، وقال: إذا صلّيت في السفينة فاثبت(٢) الصلاة إلى القبلة، فإذا استدارت فاثبت حيث أوجبت.

أقول: ويدلّ على ذلك عموم أحاديث القصر وإطلاقها(٣) ، وخصوص حديث الرجوع عن السفر كما مرّ(٤) ، وتخصيص الملاّح بالتمام دون كلّ مسافر في البحر وغير ذلك، والله أعلم(٥) .

____________________

الباب ٢٨

فيه حديث وحد

١ - أمالي الطوسي ١: ٣٥٧، أورد صدره في الحديث ٢٠ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، وأورد ذيله في الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب المواقيت.

(١) في المصدر زيادة: وان سافرت في رمضان فصم ان شئت.

(٢) في المصدر: فأوجب.

(٣) تقدم ما يدل عليه بعمومه واطلاقه في الأبواب ١ و ٢ و ١٠ و ١٣ و ١٧ و ٢٢ وغيرها من هذه الأبواب.

(٤) تقدم ما يدل عليه بخصوصه في الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ١١ من هذه الأبواب.


٢٩ - باب وجوب القصر على من خرج الى السفر مكرها ً

[ ١١٣٨٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) : عن تميم بن عبدالله بن تميم، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحّاك قال: بعثني المأمون في إشخاص علي بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) من المدينة إلى مرو - إلى أن قال - وكان يصلّي في الطريق فرائضه ونوافله(١) ركعتين ركعتين إلّا المغرب فإنّه كان يصلّيها ثلاثاً، ولايدع نافلتها ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر في سفر ولا حضر، وكان لا يصلّي من نوافل النهار في السفر شيئاً - إلى أن قال -: وكان( عليه‌السلام ) لا يصوم في السفر شيئاً.

أقول: ويدلّ على ذلك عموم أحاديث القصر وإطلاقها(٢) ، وقد روى الصدوق(٣) وغيره(٤) أحاديث في أنّ الرضا( عليه‌السلام ) خرج من المدينة إلى مرو مكرهاً، والله تعالى أعلم.

____________________

الباب ٢٩

فيه حديث واحد

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨٠ و ١٨٢ / ٥، أخرجه في الحديث ٨ من الباب ٢١ من ابواب اعداد الفرائض ونوافلها.

(١) ليس في المصدر.

(٢) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ١٠ و ١٣ و ١٧ و ٢٢ وغيرها من هذه الأبواب.

(٣) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٣٧.

(٤) مقاتل الطالبيين: ٥٦٢، وارشاد المفيد: ٣٠٩، واعلام الورى: ٣٢٠، وكشف الغمّة ٢: ٢٧٥.



فهرست الجزء الثامن

كتاب الصلاة القسم الخامس


الفهرس

أبواب صلاة الاستسقاء ١ - باب استحبابها، وكيفيّتها، وجملة من أحكامها ٥

٢ - باب استحباب الصوم ثلاثاً والخروج للاستسقاء يوم الثالث، وأن يكون الاثنين أو الجمعة ٨

٣ - باب استحباب تحويل الإِمام رداءه في الاستسقاء فيجعل ما على اليمين على اليسار وبالعكس ٩

٤ - باب استحباب الاستسقاء في الصحراء لا في المسجد إلاّ بمكّة ١٠

٥ - باب أنّ الخطبة في الاستسقاء بعد الصلاة، واستحباب الجهر فيها بالقراءة ١١

٦ - باب استحباب التسبيح عند سماع صوت الرعد، وكراهة الإِشارة إلى المطر والهلال، واستحباب الدعاء عند نزول الغيث ١٢

٧ - باب وجوب التوبة والاقلاع عن المعاصي والقيام بالواجبات عند الجدب وغيره ١٣

٨ - باب استحباب القيام في المطر أوّل ما يمطر ١٤

٩ - باب استحباب الدعاء للاستصحاء عند زيادة الأمطار وخوف الضرر ١٠ - باب عدم جواز الاستسقاء بالأنواء ١٥

أبواب نافلة شهر رمضان ١ - باب استحباب صلاة مائة ركعة ليلة تسع عشرة، ومائة ركعة ليلة احدى وعشرين منه، ومائة ركعة ليلة ثلاث وعشرين والإِكثار فيها من العبادة ١٧

٢ - باب استحباب نافلة شهر رمضان ٢٢


٣ - باب استحباب صلاة الليالي البيض في رجب وشعبان وشهر رمضان وكيفيّتها ٢٤

٤ - باب استحباب صلاة ليلة النصف من شهر رمضان عند قبر الحسين ( عليه‌السلام )، وكيفيّتها ٢٥

٥ - باب استحباب صلاة ألف ركعة في كلّ يوم وليلة، بل في كلّ يوم وفي كلّ ليلة من شهر رمضان وغيره مع القدرة ٢٦

٦ - باب استحباب صلاة مائة ركعة ليلة نصف شهر رمضان، يقرأ في كل ركعة الحمد مرّة والإِخلاص عشراً ٢٧

٧ - باب استحباب زيادة ألف ركعة في شهر رمضان، وترتيبها وأحكامها ٢٨

٨ - باب استحباب الصلاة المخصوصة كلّ ليلة من شهر رمضان وأوّل يوم منه ٣٧

٩ - باب عدم وجوب نافلة شهر رمضان، وعدم استحباب زيادة النوافل المرتّبة فيه، وحكم صلاة الليل ٤٢

١٠ - باب عدم جواز الجماعة في صلاة النوافل في شهر رمضان ولا في غيره عدا ما استثنى ٤٥

أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب ( عليه‌السلام ) ١ - باب استحبابها، وكيفيّتها، وجملة من أحكامها ٤٩

٢ - باب ما يستحب أن يقرأ في صلاة جعفر ٥٣

٣ - باب ما يستحبّ أن يدعى به في آخر سجدة من صلاة جعفر ٥٥

٤ - باب تأكّد استحباب صلاة جعفر في صدر النهار من يوم الجمعة، وجوازها في كلّ يوم وليلة، واستحباب قنوتين فيها، في الثانية وفي الرابعة قبله أو بعده ٥٦

٥ - باب استحباب صلاة جعفر في الليل والنهار والحضر والسفر وفي المحمل سفراً، وجواز الاحتساب بها من النوافل المرتّبة وغيرها من الاداء أو من القضاء ٥٧


٦ - باب استحباب صلاة جعفر في مقام واحد، وجواز تفريقها في مقامين لعذر ٧ - باب تأكّد استحباب صلاة جعفر ليلة نصف شعبان، والإِكثار فيها من العبادة خصوصاً الذكر والدعاء والاستغفار ٥٩

٨ - باب استحباب صلاة جعفر مجرّدة من التسبيح لمن كان مستعجلاً ثمّ يقضيه بعد ذلك ٦٠

٩ - باب أنّ من نسي التسبيح في حالة من الحالات في صلاة جعفر وذكر في حالة أُخرى قضى ما فاته في الحالة التي ذكره فيها ٦١

أبواب صلاة الاستخارة وما يناسبها ١ - باب استحبابها حتى في العبادات المندوبات، وكيفيّتها ٦٣

٢ - باب استحباب الاستخارة بالرقاع وكيفيّتها ٦٨

٣ - باب عدم جواز الاستخارة بالخواتيم ٤ - باب استحباب الاستخارة في آخر سجدة من ركعتي الفجر، وفي آخر سجدة من صلاة الليل أو في سجدة بعد المكتوبة ٧٣

٥ - باب استحباب الدعاء بطلب الخيرة وتكرار ذلك، ثمّ يفعل ما يترجّح في قلبه أو يستشير فيه بعد ذلك ٧٤

٦ - باب استحباب استخارة الله ثم العمل بما يقع في القلب عند القيام إلى الصلاة وافتتاح المصحف والأخذ بأوّل ما يرى فيه ٧٨

٧ - باب كراهة عمل الأعمال بغير استخارة، وعدم الرضا بالخيرة، واستحباب كون عددها وتراً ٧٩

٨ - باب استحباب الاستخارة بالدعاء وأخذ قبضة من السبحة أو الحصى وعدّها، وكيفيّة ذلك ٨١

٩ - باب استحباب الاستخارة عند رأس الحسين ( عليه‌السلام ) مائة مرّة ١٠ - باب استحباب الاستخارة في كلّ ركعة من الزوال ٨٣

١١ - باب استحباب مشاروة الله عزّ وجلّ بالمساهمة والقرعة ٨٤

أبواب بقية الصلوات المندوبة ١ - باب استحباب صلاة ليلة الفطر، وكيفيتها ٨٥


٢ - باب استحباب صلاة رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وكيفيّتها ٨٨

٣ - باب استحباب صلاة يوم الغدير، وكيفيّتها، واستحباب صومه، وتعظيمه، والغسل فيه، واتخاذه عيداً، وتذكّر العهد المأخوذ فيه، والإِكثار فيه من العبادة، والصدقة، وقضاء صلاته إن فاتت ٨٩

٤ - باب استحباب صلاة يوم عاشورا، وكيفيّتها ٩٠

٥ - باب استحباب صلاة كلّ ليلة من رجب، وكيفيتّها، وجملة من صلوات رجب ٩١

٦ - باب استحباب صلاة الرغائب ليلة أوّل جمعة من رجب ٩٨

٧ - باب استحباب صلاة كلّ ليلة من شعبان، وكيفيّتها ١٠٠

٨ - باب استحباب صلاة ليلة نصف شعبان، وكيفيّتها، والإِكثار من العبادة فيها ١٠٥

٩ - باب استحباب صلاة ليلة المبعث ويوم المبعث، وكيفيّتها ١١٠

١٠ - باب استحباب صلاة فاطمة، وكيفيّتها ١١٢

١١ - باب استحباب صلاة ركعتين، في كلّ ركعة سورة الإِخلاص ستّين مرّة ١١٤

١٢ - باب استحباب صلاة المهمّات ١٣ - باب استحباب صلاة أمير المؤمنين ( عليه‌السلام )، وكيفيّتها ١١٥

١٤ - باب استحباب التطوّع في كلّ يوم باثنتي عشرة ركعة ١٥ - باب استحباب صلاة الانتصار من الظالم وصلاة العسر ١١٦

١٦ - باب استحباب صلاة عشر ركعات بعد المغرب ونافلتها، وصلاة ركعتين أُخريين بكيفيّة مخصوصة ١١٧

١٧ - باب استحباب صلاة ركعتي الوصيّة بين المغرب والعشاء كلّ ليلة، وكيفيتّها ١١٨

١٨ - باب استحباب صلاة الذكاء وجودة الحفظ ١٩ - باب استحباب الصلاة عند الأمر المخوف ١١٩

٢٠ - باب استحباب التنفّل ولو بركعتين في ساعة الغفلة وهي ما بين العشائين ١٢٠


٢١ - باب استحباب صلاة أربع ركعات بعد العشاء، وكيفيتها، وحكمها إن فاتت صلاة الليل ١٢١

٢٢ - باب استحباب الصلاة لطلب الرزق عند الخروج إلى السوق ١٢٢

٢٣ - باب استحباب الصلاة لقضاء الدين ١٢٤

٢٤ - باب استحباب الصلاة لدفع شرّ السلطان ١٢٥

٢٥ - باب استحباب صلاة ركعتين للاستطعام عند الجوع ١٢٦

٢٦ - باب استحباب الصلاة للرزق يوم الجمعة ٢٧ - باب استحباب الصلاة عند إرادة السفر، وصلاة يوم عرفة ١٢٧

٢٨ - باب استحباب الصلاة لقضاء الحاجة، وكيفيّتها ١٢٨

٢٩ - باب استحباب الصوم والصلاة عند نزول البلاء، والدعاء بصرفه ١٣٥

٣٠ - باب استحباب صلاة أُمّ المريض ودعائها له بالشفاء ١٣٧

٣١ - باب استحباب الصلاة عند خوف المكروه وعند الغم ١٣٨

٣٢ - باب استحباب الصلاة للخلاص من السجن، وكيفيّتها ١٣٩

٣٣ - باب استحباب الصلاة عند الخوف من العدوّ، والدعاء عليه ٣٤ باب استحباب صلاة الاستعداء والانتصار ١٤١

٣٥ - باب استحباب صلاة ركعتي الشكر عند تجدّد نعمة، وكيفيّتها، وعند لبس الثوب الجديد ١٤٢

٣٦ - باب استحباب الصلاة عند إرادة التزويج ٣٧ - باب استحباب الصلاة عند إرادة الدخول بالزوجة ١٤٣

٣٨ - باب استحباب الصلاة عند إرادة الحبل ١٤٤

٣٩ - باب تأكد استحباب المواظبة على صلاة الليل(*) ١٤٥

٤٠ - باب كراهة ترك صلاة الليل ١٥٩

٤١ - باب استحباب صلاة ركعتين قبل صلاة الليل، وصلاة ركعتين أيضاً والدعاء لأربعين في السجود ١٦٤


٤٢ - باب عدم استحباب وترين في ليلة إلّا أن يكون أحدهما قضاء، وجواز تعدد القضاء مرتّباً مقدّماً على الأداء مع سعة الوقت ١٦٥

٤٣ - باب ما يستحبّ أن يصلّي من غفل عن صلاة الليل ١٦٧

٤٤ - باب استحباب صلاة الهديّة، وكيفيّتها ١٦٨

٤٥ باب استحباب صلاة أوّل كلّ شهر، وكيفيّتها ٤٦ - باب استحباب التطوّع بالصلوات المخصوصة كلّ يوم ١٧٠

٤٧ - باب استحباب الغسل والصلاة يوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجّة ١٧١

٤٨ - باب استحباب صلاة يوم النيروز، والغسل فيه، والصوم، ولبس أنظف الثياب، والطيب، وتعظيمه، وصبّ الماء فيه ١٧٢

٤٩ - باب استحباب صلاة كلّ يوم وليلة من الأُسبوع، وكيفيّتها ١٧٤

٥٠ - باب استحباب صلاة أوّل المحرّم وعاشره ١٨٠

٥١ - باب استحباب صلاة اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة، وكيفيّتها ١٨٢

٥٢ - باب استحباب صلاة عشر ذي الحجّة ويوم عرفة، وكيفيّتها ١٨٣

٥٣ - باب استحباب التطوّع بصلوات الأئمّة، وقد تقدّمت صلاة أمير المؤمنين ( عليه‌السلام )(*) ١٨٤

أبواب الخلل الواقع في الصلاة ١ - باب بطلان الصلاة بالشكّ في عدد الأوّلتين من الفريضة دون الأخيرتين ودون النافلة ١٨٧

٢ - باب بطلان الصبح والجمعة والمغرب وصلاة السفر بالشكّ في عدد الركعات ١٩٣

٣ - باب عدم بطلان صلاة من نسي ركعة أو أكثر أو سلّم في غير محلّه ثمّ تيقّن، أو تكلّم ناسياً، أو مع ظنّ الفراغ، وبطلانها باستدبار القبلة ونحوه ١٩٨


٤ - باب وجوب سجدتي السهو على من تكلّم ناسياً في الصلاة أو مع ظنّ الفراغ ٢٠٦

٥ - باب وجوب كون سجود السهو بعد التسليم وقبل الكلام ٢٠٧

٦ - باب عدم بطلان الصبح بالتسليم الأُولى إذا ظنّ التمام ثمّ تيقّن ولم يستدبر القبلة، ووجوب اكمالها، وكذا المغرب ٢٠٩

٧ - باب وجوب العمل بغلبة الظنّ عند الشكّ في عدد الركعات ثمّ يتمّ ويسجد للسهو ندباً ٢١١

٨ - باب وجوب البناء على الأكثر عند الشكّ في عدد الأخيرتين وإتمام ما ظنّ نقصه بعد التسليم، وعدم وجوب الإِعادة بعد الاحتياط ولو تيقّن النقص ٢١٢

٩ - باب أنّ من شكّ بين الثنتين والثلاث بعد اكمال السجدتين وجب عليه البناء على الثلاث وصلاة ركعة بعد التسليم ٢١٤

١٠ - باب أنّ من شكّ بين الثلاث والأربع وجب عليه البناء على الأربع والإِتمام ثمّ صلاة ركعة قائماً أو ركعتين جالساً ويسجد للسهو(*) ٢١٦

١١ - باب أنّ من شكّ ين الاثنتين والأربع بعد إكمال السجدتين وجب عليه البناء على الاربع ثمّ صلاة ركعتين قائماً بعد التسليم ويسجد للسهو ٢١٩

١٢ - باب حكم من دخل في العصر فصلّى ركعتين ثم تيقّن أنّه كان صلّى الظهر ركعتين ١٣ - باب أنّ من شكّ بين الثنتين والثلاث والأربع وجب عليه البناء على الأربع ثمّ صلاة ركعتين قائماً وركعتين جالساً أو ركعة قائماً وركعتين جالساً ويسجد للسهو ٢٢٢

١٤ - باب أنّ من شكّ بين الأربع والخمس فصاعداً وجب عليه البناء على الأربع وسجود السهو ٢٢٤

١٥ - باب وجوب الإِعادة على من لم يدرِ كم صلّى ولم يغلب على ظنّه شيء، وعلى من لم يدر صلّى شيئاً أم لا؟ ٢٢٥


١٦ باب عدم وجوب الاحتياط على من كثر سهوه بل يمضي في صلاته، ويبني على وقوع ما شكّ فيه حتى يتيقّن الترك، وحد كثرة السهو ٢٢٧

١٧ - باب أنّ من نسي ركعتين من صلاة الليل حتى أوتر يستحبّ له اتمام صلاة الليل واعادة الوتر ١٨ - باب عدم وجوب شيء بالسهو في النافلة، واستحباب البناء على الأقلّ، وعدم بطلانها بزيادة ركعة سهواً ٢٣٠

١٩ - باب بطلان الفريضة بزيادة ركعة فصاعداً ولو سهواً إلّا أن يجلس عقيب الرابعة بقدر التشهّد أو يشكّ جلس أم لا ٢٣١

٢٠ - باب كيفيّة سجدتي السهو، وما يقال فيهما ٢٣٤

٢١ - باب وجوب التحفظ من السهو بقدر الإمكان ٢٣٥

٢٢ - باب استحباب تخفيف الصلاة بتقصير السورة وقراءة التوحيد والجحد والاقتصار على ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود مع خوف السهو ٢٣٦

٢٣ - باب أن من شكّ في شيء من أفعال الصلاة بعد فوت محلّه وجب عليه المضيء فيها ما لم يتيقن الترك فيجب قضاؤه بعد الفراغ إن كان ممّا يقضى، وان ذكره في محلّه أو شكّ فيه أتى به ولم يسجد للسهو ٢٣٧

٢٤ - باب عدم وجوب شيء بسهو الإِمام مع حفظ المأموم، وكذا العكس، ووجوب الاحتياط عليهم لو اشتركوا في السهو أو سها الإِمام مع اختلاف المأمومين ٢٣٩

٢٥ - باب عدم وجوب شيء على من سها في سهو(*) ٢٤٣

٢٦ - باب وجوب قضاء التشهّد والسجدة بعد التسليم إذا نسيهما ويسجد للسهو ٢٤٤

٢٧ - باب عدم بطلان الصلاة بالشكّ بعد الفراغ، وعدم وجوب شيء لذلك ٢٤٦

٢٨ - باب جواز احصاء الركعات بالحصى والخاتم وتحويله من مكان إلى مكان لذلك ٢٩ - باب عدم وجوب إعادة الصلاة بالسهو والشكّ الذي لا نصّ على إبطاله، وعدم استحبابها ٢٤٧


٣٠ - باب عدم بطلان الصلاة بترك شيء من الواجبات سهواً أو نسياناً أو جهلاً أو عجزاً عنه أو خوفاً أو إكراهاً عدا ما استثني بالنص ٢٤٨

٣١ - باب ما ينبغي فعله لدفع الوسوسة والسهو ٢٤٩

٣٢ - باب المواضع التي تجب فيها سجدتا السهو، وحكم نسيانهما ٢٥٠

٣٣ - باب جواز حفظ الغير لعدد الركعات والعمل بقوله، ووجوب قراءة الفاتحة عيناً في صلاة الاحتياط ٢٥٢

أبواب قضاء الصلوات ١ - باب وجوب قضاء الفريضة الفائتة بعمد أو نسيان أو نوم أو ترك طهارة لا بصغر أو جنون أو كفر أصلي أو حيض أو نفاس، ووجوب تقديم الفائتة على الحاضرة، والعدول الى الفائتة إذا ذكرها في الأثناء ٢٥٣

٢ - باب جواز القضاء في كلّ وقت ما لم يتضيّق وقت الحاضرة، وجواز التطوّع لمن عليه فريضة على كراهية، واستحباب قضاء النوافل والصدقة عنها مع العجز، فان فاتت بمرض لم يتأكّد الاستحباب ٢٥٦

٣ - باب عدم وجوب قضاء ما فات بسبب الإِغماء المستوعب للوقت، ووجوب القضاء إذا أفاق ولو في آخر الوقت بقدر الطهارة وركعة ٢٥٨

٤ - باب استحباب قضاء المغمى عليه جميع ما فاته من الصلاة بعد الإِفاقة، وتأكّد استحباب قضاء ثلاثة أيّام أو يوم ٢٦٤

٥ - باب استحباب التنحّي عن موضع فوت الصلاة وإيقاع القضاء في موضع آخر ٢٦٧

٦ - باب وجوب قضاء ما فات كما فات فيقضي صلاة السفر قصراً ولو في الحضر وبالعكس، وعدم جواز قضاء الفريضة على الراحلة ٢٦٨

٧ - باب عدم إجزاء الركعة في القضاء عن أكثر من ركعة وإن كانت في المسجد الحرام او مسجد الرسول ( عليه‌السلام ) أو مسجد الكوفة ٨ - باب استحباب الأذان والإِقامة لقضاء الفرائض اليوميّة وإعادتها، وجواز الاكتفاء فيما عدا الأُولى بالإِقامة ٢٧٠


٩ - باب استحباب قضاء الوتر وجملة من أحكامه ٢٧١

١٠ - باب استحباب قضاء الوتر وتراً وإن زالت الشمس ٢٧٢

١١ - باب أنّ من فاتته فريضة من الخمس واشتبهت وجب أن يصلّي ركعتين وثلاثاً وأربعاً، ومن فاتته صلوات لا يعلم عددها وجب عليه القضاء حتى يغلب على ظنّه الوفاء ٢٧٥

١٢ - باب استحباب التطوّع بالصلاة والصوم والحجّ وجميع العبادات عن الميّت، ووجوب قضاء الوليّ ما فاته من الصلاة لعذر ٢٧٦

١٣ - باب استحباب الايقاظ للصلاة، وحكم من تركها مستحلّاً أو غير مستحلّ ٢٨٣

أبواب صلاة الجماعة ١ - باب تأكّد استحبابها في الفرائض، وعدم وجوبها فيما عدا الجمعة والعيدين ٢٨٥

٢ - باب كراهة ترك حضور الجماعة حتى الأعمى ولو بأن يشدّ حبلاً من منزله إلى المسجد إلّا لعذر كالمطر والمرض والعلّة والشغل ٢٩١

٣ - باب تأكّد استحباب حضور الجماعة، في الصبح والعشاءين ٢٩٤

٤ - باب أنّ أقلّ ما تنعقد به الجماعة إثنان، وأنّها تجوز في غير المسجد(*) ٢٩٦

٥ - باب استحباب حضور الجماعة خلف من لا يقتدى به للتقيّة، والقيام في الصفّ الأوّل معه ٢٩٩

٦ - باب استحباب إيقاع الفريضة قبل المخالف أو بعده وحضورها معه ٣٠٢

٧ - باب استحباب تخصيص الصفّ الأوّل بأهل الفضل، ويسدّدون الإِمام إذا غلط ٣٠٥

٨ - باب استحباب اختيار القرب من الإِمام والقيام في الصفّ الأوّل، واختيار ميامن الصفوف على مياسرها، والصفّ الأخير في صلاة الجنازة ٣٠٦


٩ - باب استحباب الجماعة ولو في آخر الوقت، واختيارها على الصلاة فرادى في أوّله للإِمام ٣٠٨

١٠ - باب اشتراط كون امام الجماعة مؤمناً موالياً للائمّة، وعدم جواز الاقتداء بالمخالف في الاعتقادات الصحيحة الأصوليّة إلّا لتقيّة ٣٠٩

١١ - باب عدم جواز الاقتداء بالفاسق، فإن فعل وجب أن يقرأ لنفسه، وجواز الاقتداء بمن يواظب على الصلوات ولا يظهر منه الفسق ٣١٣

١٢ - باب عدم جواز الاقتداء بالمجهول ٣١٩

١٣ - باب عدم جواز الاقتداء بالأغلف مع إمكان الختان ٣٢٠

١٤ - باب وجوب كون الإِمام بالغاً عاقلاً طاهر المولد، وجملة ممّن لايقتدى بهم ٣٢١

١٥ - باب جواز الاقتداء بالأجذم والأبرص على كراهة ٣٢٣

١٦ - باب جواز الاقتداء بالعبد على كراهة ٣٢٥

١٧ - باب جواز اقتداء المتوضّىء بالمتيمّم على كراهية ٣٢٧

١٨ - باب جواز اقتداء المسافر بالحاضر وبالعكس على كراهية، ووجوب مراعاة كلّ منهم عدد صلاته قصراً وتماماً، وجواز اقتداء المسافر في الفريضتين بالحاضر في واحدة ٣٢٩

١٩ - باب جواز إمامة الرجل الرجال والنساء المحارم والأجانب، ويقمن وراءه ووراء الرجال والصبيان إن كانوا، ولو واحداً ٣٣٢

٢٠ - باب جواز إمامة المرأة النساء خاصة على كراهية، واستحباب وقوفها في صفّهنّ، وكذا العاري إذا صلّى بالعراة، وعدم جواز الجماعة في النافلة إلّا الاستسقاء والعيد والإِعادة ٣٣٣

٢١ - باب جواز الاقتداء بالأعمى مع أهليّته ومعرفته بالقبلة أو تسديده ٣٣٨

٢٢ - باب كراهة إمامة المقيّد المطلقين، وصاحب الفالج الأصحّاء ٣٤٠

٢٣ - باب استحباب وقوف المأموم الواحد عن يمين الإِمام إن كان رجلاً أو صبيّاً، وخلفه إن كان امرأة أو جماعة، ووجوب تأخّر النساء عن الرجال حتى العبيد والصبيان ٣٤١


٢٤ - باب استحباب تحويل الإِمام المأموم عن يساره إلى يمينه ولو في الصلاة ٣٤٤

٢٥ - باب كراهة إمامة الجالس القيام وجواز العكس ٣٤٥

٢٦ - باب استحباب تقديم الأفضل الأعلم الأفقه وعدم التقدّم عليه ٣٤٦

٢٧ - باب استحباب تقديم من يرضى به المأمومون وكراهة تقدّم من يكرهونه، واستحباب اختيار الإِمامة على الاقتداء ٣٤٨

٢٨ - باب استحباب تقديم الأقرأ فالأقدم هجرة فالأسنّ فالأفقه فالأصبح، وكراهة التقدّم على صاحب المنزل، وعلى صاحب السلطان، وإمامة من لا يحسن القراءة بالمتقن ٣٥١

٢٩ - باب أنّه إذا صلّى اثنان فقال كلّ منهما: كنت إماماً، صحّت صلاتهما، وإن قال كلّ منهما: كنت مأموماً، وجب عليهما الإِعادة، وحكم تقدّم المأموم على الإِمام ومساواته له ٣٥٢

٣٠ - باب وجوب إتيان المأموم بجميع واجبات الصلاة إلّا القراءة اذا كان الإِمام مرضيّاً ٣٥٣

٣١ - باب عدم جواز قراءة المأموم خلف من يقتدي به في الجهريّة، ووجوب الإِنصات لقراءته، إلّا إذا لم يسمع ولو همهمة فتستحبّ له القراءة وتكره في غيره ٣٥٥

٣٢ - باب استحباب تسبيح المأموم ودعائه وذكره وصلاته على محمّد وآله إذا لم يسمع قراءة الإِمام، وعدم وجوب ذلك، وكراهة سكوته ٣٦٠

٣٣ - باب وجوب القراءة خلف من لا يقتدى به واستحباب الأذان والإِقامة، وسقوط الجهر وما يتعذّر من القراءة مع التقيّة وأنّه يجزي منهما مثل حديث النفس ٣٦٣

٣٤ - باب سقوط القراءة خلف من لا يقتدى به مع تعذّرها، والاجتزاء بإدراك الركوع مع شدّة التقيّة ٣٦٧


٣٥ - باب أنّ من قرأ خلف من لا يقتدى به ففرغ من القراءة قبله استحبّ له ذكر الله إلى أن يفرغ، أو يبقى آية ويذكر الله فإذا فرغ قرأها ثم ركع ٣٧٠

٣٦ - باب أنّه إذا تبيّن كون الإِمام على غير طهارة وجبت عليه الإِعادة لا على المأمومين وإن أخبرهم، وليس عليه إعلامهم ٣٧١

٣٧ - باب أنّه إذا تبيّن كفر الإِمام لم تجب على المأمومين الإِعادة، وتجب مع تقدّم العلم ٣٧٤

٣٨ - باب أنّه إذا تبيّن عدم استقبال الإِمام القبلة لم يجب على المأمومين الإِعادة، وتجب على الإِمام ٣٧٥

٣٩ - باب أنّه إذا تبيّن اخلال الإِمام بالنيّة لم تجب على المأمومين الإِعادة ٣٧٦

٤٠ - باب جواز استنابة المسبوق، فإذا إنتهت صلاة المأمومين أشار اليهم بيده يميناً وشمالاً ليسلّموا، ثمّ يتمّ صلاته أو يقدّم من يسلّم بهم، فان لم يدرِ كم صلّى ذكّروه ٣٧٧

٤١ - باب كراهة استنابة المسبوق ولو بالإِقامة ٣٧٨

٤٢ - باب كراهة انتظار الجماعة الإِمام بعد إقامة الصلاة، واستحباب تقديم غيره وان كان الإِمام هو المؤذّن ٣٧٩

٤٣ - باب أنّه اذا مات الإِمام في أثناء الصلاة ينبغي للمأمومين أن يطرحوا الميّت خلفهم ويقدّموا من يتمّ بهم ولايستأنفون الصلاة ٣٨٠

٤٤ - باب أنّ من أدرك تكبير الإِمام قبل أن يركع فقد أدرك الركعة، ومن أدركه راكعاً كره له الدخول في تلك الركعة ٣٨١

٤٥ - باب أنّ من أدرك الإِمام راكعاً فقد أدرك الركعة، ومن أدركه بعد رفع رأسه فقد فاتته ٣٨٢

٤٦ - باب أنّ من خاف أن يرفع الإِمام رأسه من الركوع قبل أن يصل الى الصفوف جاز أن يركع مكانه ويمشي راكعاً أو بعد السجود، وأنّه يجزيه تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع ٣٨٤


٤٧ - باب أنّ من فاته مع الإِمام بعض الركعات وجب أن يجعل ما أدركه أوّل صلاته ويتشهّد في ثانيته ٣٨٦

٤٨ - باب وجوب متابعة المأموم الإِمام، فإن رفع رأسه من الركوع أو السجود قبله عامداً استمرّ على حاله، وإن لم يتعمّد عاد إلى الركوع أو السجود، وكذا من ركع أو سجد قبله ٣٩٠

٤٩ - باب أنّ من أدرك الإِمام بعد رفع رأسه من الركوع استحبّ له ان يسجد معه ولا يعتدّ به بل يستأنف، ومن أدركه بعد السجود جلس معه في التشهّد ثمّ يتمّ صلاته ٣٩٢

٥٠ - باب استحباب إطالة الإِمام الركوع مثلي ركوعه، اذا أحسّ بمن يريد الاقتداء به ٣٩٤

٥١ - باب تأكّد استحباب جلوس الإِمام بعد التسليم حتى يتمّ كلّ مسبوق معه ٣٩٥

٥٢ - باب استحباب إسماع الإِمام من خلفه القراءة والتشهّد والأذكار وكلّ ما يقول بحيث لا يبلغ العلوّ إذا كان رجلاً، وكراهة إسماع المأموم الإِمام شيئاً ٣٩٦

٥٣ - باب جواز اقتداء المفترض بمثله وإن اختلف الفرضان والمتنفل بالمفترض وعكسه في الإِعادة ونحوها، وحكم من صلّى الظهر خلف من يصلّي العصر وعكسه، أو صلّى الصلاتين مسافراً خلف من يصلّي الواحدة ٣٩٨

٥٤ - باب استحباب إعادة المنفرد صلاته إذا وجدها جماعة إماماً كان أو مأموماً حتى جماعة العامّة للتقيّة، وعدم وجوب الإِعادة ٤٠١

٥٥ - باب جواز الاقتداء في القضاء بمن يصلّي أداءاً وبالعكس ٥٦ - باب استحباب نقل المنفرد نيّته إلى النفل واكمال ركعتين إذا خاف فوت الجماعة مع العدل، واستحباب إظهار المتابعة حينئذ في أثناء الصلاة مع المخالف للتقيّة، وكراهة التنفّل بعد الإِقامة للجماعة ٤٠٤


٥٧ باب جواز قيام المأموم وحده مع ضيق الصفّ فيستحبّ القيام حذاء الإِمام ٤٠٥

٥٨ - باب كراهة الانفراد عن الصفّ مع إمكان الدخول فيه ٥٩ - باب أنّه لا يجوز أن يكون بين الإِمام والمأموم حائل كالمقاصير والجدران إذا كان المأموم رجلاً، وجواز كون الصفوف بين الأساطين ٤٠٧

٦٠ - باب جواز اقتداء المرأة بالرجل مع حائل بينهما ٦١ - باب جواز وقوف الإِمام في المحراب وتصحّ صلاة من يشاهده ٤٠٩

٦٢ - باب أنّه لا يجوز التباعد بين الإِمام والمأموم بما لا يُتخطّى ولا بين الصفّين ٤١٠

٦٣ - باب عدم جواز علوّ الإِمام عن المأموم بما يعتدّ به كالدكّان، وجواز العكس، واستحباب المساواة، وجواز الأمرين في الأرض المنحدرة ٤١١

٦٤ - باب عدم بطلان صلاة المأموم بنسيان الركوع حتى يسجد الإِمام بل يركع ثمّ يلحقه، وكذا لا تبطل بنسيان الأذكار ولا بالتسليم قبله سهواً، وأنّ له نيّة الانفراد مع العذر ٤١٣

٦٥ - باب سقوط الأذان والإِقامة عمّن ادرك الجماعة قبل أن يتفرّقوا لا بعده، وتجوز الجماعة حينئذ في ناحية المسجد ٤١٤

٦٦ - باب استحباب تشهّد المسبوق مع الإِمام كلّما تشهّد، ووجوب تشهّده في محلّه أيضاً ٤١٦

٦٧ - باب استحباب التجافي وعدم التمكّن لمن أجلسه الإِمام في غير محلّ الجلوس ٦٨ - باب حكم المسبوق بركعة إذا زاد الإِمام ركعة سهواً ٤١٨

٦٩ - باب استحباب تخفيف الإِمام صلاته إذا كان معه من يضعف عن الإِطالة وإلّا استحبّ الإِطالة، وعدم جواز الإِفراط فيهما ٤١٩

٧٠ - باب استحباب إقامة الصفوف وإتمامها والمحاذاة بين المناكب وتسوية الخلل، وكراهة ترك ذلك، وجواز التقدّم، والتأخّر مع ضيق الصفّ ٤٢٢


٧١ - باب استحباب دعاء الإِمام لنفسه وأصحابه، وكراهة الاختصاص بالدعاء دونهم ٤٢٥

٧٢ - باب أنّ الإِمام إذا حصلت له ضرورة من رعاف أو حدث أو نحوهما يستحبّ له أن يقدّم من يتمّ بهم الصلاة فإن لم يفعل استحبّ للمأمومين ذلك، وكذا إذا كان الإِمام مسافراً وانتهت صلاته ٤٢٦

٧٣ - باب استحباب صلاة الجماعة في السفينة الواحدة وفي السفن المتعددة للرجال والنساء، وكراهة الجماعة فيها في بطون الأودية ٤٢٧

٧٤ - باب استحباب اختيار الإِمام صلاة الجماعة على الصلاة في أوّل الوقت منفرداً، واختياره لصلاة الجماعة مع التخفيف على الصلاة منفرداً مع الإِطالة، وعدم جواز صلاة الجماعة بغير وضوء ولو مع التقيّة ٤٢٩

٧٥ - باب استحباب الأذان للعامّة والصلاة بهم وعيادة مرضاهم وحضور جنائزهم للتقيّة، والصلاة في مساجدهم، وما يستحبّ اختياره من فضيلة المسجد والجماعة ٤٣٠

أبواب صلاة الخوف والمطاردة ١ - باب وجوب القصر فيها سفراً وحضراً ٤٣٣

٢ - باب استحباب صلاة الجماعة في الخوف وكيفيّتها ٤٣٥

٣ - باب أنّ من خاف لصّاً أو سبعاً أو عدوّاً يجب أن يصلّي بحسب الإِمكان قائماً مومئاً، ولو على الراحلة أو إلى غير القبلة، ويتيمّم من لبد سرجه أو عرف دابّته، إذا لم يقدر على النزول ٤٣٩

٤ - باب كيفيّة صلاة المطاردة والمسايفة، وجملة من أحكامها ٤٤٣

٥ - باب وجوب صلاة الأسير بحسب إمكانه ولو بالإِيماء ٤٤٨

٦ - باب التخيير في الخوف بين الصلاة على الدابّة وقراءة الحمد والسورة وبين الصلاة على الأرض وقراءة الحمد وحدها ٤٤٩

٧ - باب وجوب الصلاة على الموتحل والغريق بحسب الإِمكان، ويومئان مع التعذّر ٤٥٠


أبواب صلاة المسافر ١ - باب وجوب القصر في بريدين، ثمانية فراسخ فصاعداً، أو مسيرة يوم معتدل السير ٤٥١

٢ - باب وجوب القصر على من قصد ثمانية فراسخ أربعة ذهاباً وأربعة إياباً مطلقاً لا أقل من ذلك ٤٥٦

٣ - باب عدم اشتراط العود في يومه أو ليلته في وجوب القصر عيناً على من قصد أربعة فراسخ ذهاباً ومثلها إياباً ٤٦٣

٤ - باب اشتراط وجوب القصر بقصد المسافة، فلو قصد ما دونها ثم هكذا لم يجز القصر، وإن تمادى السفر إلّا في العود إن بلغ المسافة، وعدم اشتراط قصر الصلاة بتبييت النيّة ٤٦٨

٥ - باب أنّ من قصد مسافة ثمّ رجع عن قصده في أثنائها وأراد الرجوع فإن كان بلغ أربعة فراسخ قصّر وإلّا أتمّ ٤٦٩

٦ - باب اشتراط وجوب القصر بخفاء الجدران والأذان خروجاً وعوداً ٤٧٠

٧ - باب حكم المسافر إذا دخل بلده ولم يدخل منزله ٤٧٤

٨ - باب اشتراط عدم كون السفر معصية في وجوب القصر فإن كان معصية وجب التمام ٤٧٦

٩ - باب أنّ من خرج الى الصيد للهو أو الفضول وجب عليه التمام، وإن كان لقوته أو قوت عياله وجب عليه القصر ٤٧٨

١٠ - باب وجوب التقصير والإِفطار على من خرج لتشييع مؤمن أو استقباله دون الظالم، واختيار الخروج الى ذلك والقصر على الإِقامة والتمام ٤٨٢

١١ - باب وجوب الإِتمام على المكاري والجمّال والملاّح والبريد والراعي والجابي والتاجر والبدوي مع عدم الإِقامة ٤٨٤

١٢ - باب أنّ الضابط في كثرة السفر في المكاري عدم إقامة عشرة أيّام، فمن أقامها ثمّ سافر وجب عليه القصر حتى يكثر سفره بغير إقامة عشرة، وحكم من أقام خمسة ٤٨٨


١٣ - باب وجوب القصر على المكاري والجمّال إذا جدّ بهما السير ٤٩٠

١٤ - باب أنّ من وصل الى منزل له قد استوطنه ستّة أشهر فصاعداً أو ملك كذلك ولو نخلة واحدة وجب عليه التمام، وتعتبر المسافة فيما قبله وكذا فيما بعده، فإن قصرت لم يجز القصر ٤٩٢

١٥ - باب أنّ المسافر إذا نوى الاقامة عشرة أيّام وجب عليه الإِتمام في الصلاة والصيام، واعتبرت المسافة فيما بعدها، وإذا تردّد في الإِقامة وجب عليه القصر الى ثلاثين يوماً ثمّ يجب عليه التمام ولو صلاة واحدة، وحكم إقامة الخمسة ٤٩٨

١٦ - باب أنّ التقصير سفراً إنّما هو في الرباعيّات، وينقص من كلّ واحدة ركعتان، فلا يجوز في الصبح والمغرب، وتسقط نوافل الظهرين خاصّة ٥٠٤

١٧ - باب أنّ من أتمّ في السفر عامداً وجب عليه الإِعادة في الوقت وبعده، ومن أتمّ ناسياً وجب عليه الإِعادة في الوقت لا بعده، ومن أتمّ جهلاً أو نوى الإِقامة وقصّر جهلاً لم يعد، وحكم من قصّر المغرب جاهلاً ٥٠٥

١٨ - باب أنّ من عزم على إقامة عشرة وصلّى تماماً ولو صلاة واحدة ثمّ رجع عن نيّة الإِقامة وجب عليه الإِتمام حتى يخرج، وإن رجع قبل ذلك وجب عليه التقصير ٥٠٨

١٩ - باب أنّ المسافر إذا نزل على بعض أهله وجب عليه التقصير مع اجتماع الشرائط ٥١٠

٢٠ - باب أنّ المسافر إذا نوى الإِقامة في أثناء الصلاة وجب عليه الإِتمام ٥١١

٢١ - باب حكم من دخل عليه الوقت وهو حاضر فسافر أو بالعكس، هل يجب عليه القصر أم التمام؟ ٥١٢

٢٢ - باب أنّ القصر في السفر فرض واجب لا رخصة إلّا في المواضع الأربعة، وحكم ما يفوت سفراً ثمّ يقضى حضراً أو وبالعكس، واقتداء المسافر بالحاضر وبالعكس ٥١٧

٢٣ - باب عدم وجوب الإِعادة على من خرجٍ في سفر فصلّى قصراً ثمّ رجع عنه، وحكم صلاة المسافر راكباً وماشياً وأوقات صلاته وأعدادها ٥٢١


٢٤ - باب استحباب الإِتيان بالتسبيحات الأربع عقيب كلّ صلاة مقصورة ثلاثين مرّة ٥٢٣

٢٥ - باب تخيير المسافر في مكّة والمدينة والكوفة والحائر مع عدم نيّة الإِقامة بين القصر والتمام، واستحباب اختيار الإِتمام ٥٢٤

٢٦ - باب استحباب تطوّع المسافر وغيره في الأماكن الأربعة وفي سائر المشاهد ليلاً ونهاراً، وكثرة الصلاة بها وإن قصّر في الفريضة ٥٣٥

٢٧ - باب وجوب تقصير المسافر في منى مع الشرائط ٥٣٧

٢٨ - باب وجوب القصر على المسافر في البحر مع الشرائط ٥٣٨

٢٩ - باب وجوب القصر على من خرج الى السفر مكرهاً ٥٣٩

الفهرس ٥٤٢