وسائل الشيعة- الجزء 9
التجميع متون حديثية
الکاتب الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404





صورة الصفحة الاولى من مخطوطة المؤلف، وهي الاولى التي كتبها، وبها يبدأ المجلدة الثاني بتجزئه المؤلف، والجزء التاسع حسب تجزئتنا.


بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الفقير إلى الله الغني محمّد بن الحسن الحرّ العاملي:

الحمد لله على إفضاله، والصلاة والسلام على محمّد وآله.

( المجلد الثاني من كتاب تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة وفق الله لإِكماله بمحمد وآله )( * )

( * ) جاء ما بين القوسين في صدر الاصل وكتب المصنف في هامشه ما نصّه: « كان الشروع في تأليفه أوّل شعبان سنة ١٠٦٦ » وتحته ختم كبير مدوّر، منقوش عليه:

« على الكريم الخالق العدل الصمد

محمدبن الحسن الحرّاعتمد سنة١٠٦٤»

وكتب في اسفل الهامش بخطه ما نصه:

بسم الله، قد وقع في هذا الكتاب تغيير في الترتيب وزيادة أحاديث، والحاقات كثيرة في الأبواب، فمن ظفر بالمسوّدة الثانية فلا يكتفي [ بما فيه من الترتيب و ](١) العدد من هذه المسودّة.

حرّره مؤلّفه محمد الحرّ.

أقول وهذه النسخة هي المسودة الاولى للكتاب، وهي بخط المصنف الحرّ، وقد رجعنا اليها عند الحاجة، معبرين عنها بالاصل.

واعتمدنا على نسخة مقابلة بالمسودة الثانية تلك التي ذكرها المصنف، وعبرنا عنها بالمخطوط.

وهي منقولة عن المسوّدة الثانية لكتاب الوسائل والمصححة بخط المصنف الى نهاية الورقة ٨٤ منها، وهي نهاية الباب ٤١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث المسلسل [١٢٩٨٦] في الجزء العاشر من طبعتنا هذه، وما بعده مقابل على المسوّدة الثالثة بخط المصنف الحرّ قدس الله سرّه، كما ذكر في هامش ذلك الحديث، والله ولي التوفيق.

____________________

(١) ما بين المعقوفين غير واضح في المصورة.


كتاب الزكاة

من كتاب تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة

فهرس أنواع الأبواب إجمالا

أبواب ما تجب فيه الزكاة.

أبواب من تجب عليه.

أبواب زكاة الأنعام.

أبواب زكاة الذهب والفضّة.

أبواب زكاة الغلات.

أبواب المستحقّين للزكاة.

أبواب زكاة الفطرة.

أبواب الصدقة.



تفصيل الأبواب

أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه

١ - باب وجوبها

[ ١١٣٨٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه -رضي‌الله‌عنه - بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لما نزلت(١) آية الزكاة( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ) (٢) في شهر رمضان، فأمر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مناديه فنادى في الناس: إنّ الله ( تبارك وتعالى قد )(٣) فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة - إلى أن قال: - ثمّ لم يعرض(٤) لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل، فصاموا وأفطروا، فأمر مناديه فنادى في المسلمين، أيّها المسلمون، زكّوا أموالكم تقبل صلواتكم، قال: ثم وجّه عمّال الصدقة، وعمّال الطسوق(٥) .

____________________

بسم الله الرحمن الرحيم

أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه

الباب ١

فيه ١٦ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ٨ / ٢٦، والكافي ٣: ٤٩٧ / ٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٨ من أبواب زكاة الأنعام.

(١) في الكافي: لـمّا نزلت ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: اُنزلت إليه.

(٢) التوبة ٩: ١٠٣.

(٣) ليس في الكافي ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: يتعرض، وفي الكافي: يفرض.

(٥) الطسوق: جمع طسق، وهو ضريبة توضع على الخراج. « القاموس المحيط - طسق - ٣: ٢٥٨ ».


[ ١١٣٨٨ ] ٢ - وبإسناده عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم، إنّهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله عزّ وجلّ، ولكن أُوتوا مِن منع مِن منعهم حقّهم، لا ممّا فرض الله لهم، ولو أنّ الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز مثله(١) .

والذي قبله عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب مثله.

[ ١١٣٨٩ ] ٣ - وبإسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ فرض الزكاة كما فرض الصلاة، فلو أنّ رجلاً حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه(٢) في ذلك عيب، وذلك أنّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به، ولو علم أنّ الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم، وإنّما يؤتى الفقراء فيما أُوتوا مِن منع مَن منعهم حقوقهم، لا من الفريضة.

[ ١١٣٩٠ ] ٤ - وبإسناده عن مبارك العقرقوفي، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّما وضعت الزكاة قوتاً للفقراء وتوفيراً

____________________

٢ - الفقيه ٢: ٢ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) الكافي ٣: ٤٩٦ / ١.

٣ - الفقيه ٢: ٢ / ١، والكافي ٣: ٤٩٨ / ٧، وعلل الشرائع: ٣٦٨ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب اعداد الفرائض، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) ( عليه ): زيادة من بعض النسخ ( هامش المخطوط ).

٤ - الفقيه ٢: ٢ / ٢.


لأموالهم(١) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن يونس، عن مبارك العقرقوفي(٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، إسماعيل بن مرار، عن مبارك العقرقوفي نحوه(٣) .

والذي قبله عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن يونس بن عبد الرحمٰن، عن مبارك العقرقوفي(٤) .

والذي قبله عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان مثله.

[ ١١٣٩١ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن بكر(٥) ، عن أبي الحسن موسى ابن جعفر (عليه‌السلام ) قال: حصّنوا أموالكم بالزكاة.

وبإسناده عن صفوان بن يحيى، ومحمّد بن أبي عمير، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق (عليه‌السلام ) مثله(٦) .

____________________

(١) في نسخة: لأموالكم ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر والكافي.

(٢) المحاسن: ٣١٩ / ٤٨.

(٣) الكافي ٣: ٤٩٨ / ٦.

(٤) علل الشرائع: ٣٦٨ / ١.

٥ - الفقيه ٢: ٢ / ٣.

(٥) في نسخة: محمد بن بكر ( هامش الاصل والمخطوط ) وكذلك المصدر.

(٦) الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٩٠٠، وعلق هنا في المخطوط بقوله: « هذا في باب نوادر الكتاب من الفقيه » ( منه قده ).


[ ١١٣٩٢ ] ٦ - وبإسناده عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن عبد الله بن أحمد، عن الفضل بن إسماعيل، عن معتب مولى الصادق( عليه‌السلام ) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّما وضعت الزكاة اختباراً للاغنياء ومعونة للفقراء، ولو أنّ الناس أدّوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيراً محتاجاً ولاستغنى بما فرض الله له، وإنّ الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلّا بذنوب الأغنياء، وحقيق على الله تبارك وتعالى أن يمنع رحمته من منع حق الله في ماله، واُقسم بالذي خلق الخلق وبسط الرزق أنّه ما ضاع مال في بَرٍّ ولا بحر إلّا بترك الزكاة، وما صيد صيدٌ في برٍّ ولا بحر إلّا بتركه التسبيح في ذلك اليوم، وإنّ أحبّ الناس إلى الله تعالى أسخاهم كفّاً، وأسخى الناس من أدّى زكاة ماله، ولم يبخل على المؤمنين بما افترض الله لهم في ماله.

[ ١١٣٩٣ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن سنان، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، أنّه كتب إليه - فيما كتب من جواب مسائله -: إن علّة الزكاة من أجل قوت الفقراء، وتحصين أموال الأغنياء، لأنّ الله عزّ وجلّ كلّف أهل الصحّة القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى، كما قال الله تبارك وتعالى:( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ) (١) : في أموالكم: إخراج الزكاة، وفي أنفسكم: توطين الأنفس على الصبر، مع ما في ذلك من أداء شكر نعم الله عزّ وجلّ، والطمع في الزيادة، مع ما فيه من الزيارة(٢) والرأفة والرحمة لأهل الضعف، والعطف على أهل المسكنة، والحثّ لهم على المواساة، وتقوية الفقراء والمعونة على أمر الدين، وهو عظة(٣) لأهل الغنى وعبرة لهم ليستدلّوا على فقر(٤)

____________________

٦ - الفقيه ٢: ٤ / ٦.

٧ - الفقيه ٢: ٤ / ٧.

(١) آل عمران ٣: ١٨٦.

(٢) ليس في العيون ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: وموعظة ( هامش المخطوط ).

(٤) في المخطوط: فقراء.


الآخرة بهم، وما لهم من الحث في ذلك على الشكر لله تبارك وتعالى لما خوّلهم وأعطاهم، والدعاء والتضرّع والخوف من أن يصيروا مثلهم.

في اُمور كثيرة(١) في أداء الزكاة والصدقات وصلة الأرحام واصطناع المعروف.

ورواه في ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بإسناده الآتي(٢) .

[ ١١٣٩٤ ] ٨ - محمّد بن يعقوب الكليني -رضي‌الله‌عنه - عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن ( زرارة و )(٣) محمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد وفضيل كلّهم عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) قالا: فرض الله الزكاة مع الصلاة.

[ ١١٣٩٥ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن مسكان وغير واحد جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم، ولولا ذلك لزادهم، وإنّما يؤتون مِن مَنع من منعهم.

[ ١١٣٩٦ ] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

____________________

(١) قوله: في اُمور كثيرة، أي هذه العلل المذكورة داخلة في جملة اُمور كثيرة. ( منه قدّه ). ( هامش المخطوط ).

(٢) علل الشرائع: ٣٦٩ / ٣، وعيون أخبار الرضا ( عليه‌السلام )٢: ٨٩ / ١، وقد تقدمت الاسانيد في باب كيفية الوضوء، ويأتي اسناده في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( أ ) ورقم(٢٨١).

٨ - الكافي ٣: ٤٩٧ / ٥.

(٣) ما بين القوسين من الاصل وليس في المصدر هنا ولا في المخطوط، ولكنه ورد في مواضع اخرى منها ما يأتي في الحديث المسلسل [ ١١٥٠٦ ].

٩ - الكافي ٣: ٤٩٧ / ٤.

١٠ - الكافي ٣: ٤٩٨ / ٨، وأورده مع زيادة في الحديث ٢ من الباب ٤، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.


عثمان بن عيسى(١) ، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلّا بأدائها وهي الزكاة الحديث.

[ ١١٣٩٧ ] ١١ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: حصّنوا أموالكم بالزكاة.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن علي بن حسان مثله(٢) .

[ ١١٣٩٨ ] ١٢ - محمّد بن الحسن الطوسي -رضي‌الله‌عنه - بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن خالد الأصمّ، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى، أنّه سمع أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول: لا يسأل الله عبداً عن صلاة بعد الفريضة، ولا عن صدقة بعد الزكاة الحديث.

[ ١١٣٩٩ ] ١٣ - وعنه، عن أحمد بن صبيح، عن الحسين بن علوان، عن عبد الله بن الحسين(٣) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث -: والزكاة نسخت كلّ صدقة، وغسل الجنابة نسخ كلّ غسل.

[ ١١٤٠٠ ] ١٤ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن الحسن

____________________

(١) في نسخة: محمّد بن عيسى ( هامش المخطوط ).

١١ - الكافي ٤: ٦١ / ٥.

(٢) المقنعة: ٤٣.

١٢ - التهذيب ٤: ١٥٣ / ٤٢٤، وأورده بتمامه في الحديث ١٦ من الباب ١ من أبواب أحكام شهر رمضان.

١٣ - التهذيب ٤: ١٥٣ / ٤٢٥، وأورد صدره في الحديث ١٧ من الباب ١ من أبواب أحكام شهر رمضان، وصدره وذيله في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب الجنابة.

(٣) في نسخة: عبد الله بن الحسن ( هامش المخطوط ).

١٤ - قرب الإِسناد: ٥٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٩ من أبواب الدعاء.


ابن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه - في حديث - قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) داووا مرضاكم بالصدقة، وحصّنوا أموالكم بالزكاة.

[ ١١٤٠١ ] ١٥ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه قال في كلام له: تعاهدوا أمر الصلاة وحافظوا عليها - إلى أن قال: - ثمّ إنّ الزكاة جعلت مع الصلاة قرباناً لأهل الإِسلام، فمن أعطاها طيّب النفس بها فإنّها تجعل له كفّارة، ومن النار حجاباً(١) ووقاية، فلا يتبعنّها أحد نفسه، ولا يكثرنّ عليها لهفه، وإنّ من أعطاها غير طيّب النفس بها يرجوبها ما هو أفضل منها، فهو جاهل بالسنّة، مغبون بالأجر ضالّ العمل، طويل الندم.

[ ١١٤٠٢ ] ١٦ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : سوسوا إيمانكم بالصدقة، وحصّنوا أموالكم بالزكاة، وادفعوا أمواج البلاء بالدعاء.

أقول: وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدمة العبادات(٢) وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

١٥ - نهج البلاغة ٢: ٢٠٤ / ١٩٤، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٧ من أبواب أعداد الفرائض.

(١) في نسخة: حجازاً ( هامش المخطوط ).

١٦ - نهج البلاغة ٣: ١٨٦ / ١٤٦.

(٢) تقدم في الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.

(٣) تقدم في الأحاديث ١٤ و ١٦ و ١٧ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة، وفي الحديث ١٣ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٩ من أبواب أحكام الملابس.

(٤) يأتي في الأبواب ٢ - ٨ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٥ و ١١ و ١٢ من الباب ٢ من أبواب زكاة الذهب والفضة، وفي الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب زكاة الفطرة، وفي الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب النفقات.


٢ - باب وجوب * الجود والسخاء بالزكاة ونحوها من الواجبات

[ ١١٤٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي الجهم، عن موسى بن بكر، عن أحمد بن سليمان(١) قال: سأل رجل أبا الحسن الأول (عليه‌السلام ) - وهو في الطواف - فقال(٢) : أخبرني عن الجواد ؟ فقال: إنّ لكلامك وجهين، فإن كنت تسأل عن المخلوق، فإنّ الجواد الذي يؤدّي ما افترض الله عليه الحديث.

ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن محمّد بن خالد(٣) .

[ ١١٤٠٤ ] ٢ - ورواه في ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم ابن هاشم، عن أحمد بن سليمان مثله، وزاد: والبخيل من بخل بما افترض الله عليه.

____________________

الباب ٢

فيه ١٧ حديثاً

* - الوجوب مركب من أمرين: رجحان الفعل، والمنع من الترك، وبعض هذه الأحاديث يدلّ على الأول وبعضها على الأمرين، كذلك أحاديث أكثر الواجبات كما مضى ويأتي. « منه قده ».

١ - الكافي ٤: ٣٨ / ١.

(١) في معاني الأخبار: أحمد بن مسلم ( هامش الاصل والمخطوط ).

(٢) في المصادر زيادة: له.

(٣) معاني الأخبار: ٢٥٦ / ١.

٢ - الخصال: ٤٣ / ٣٦.


[ ١١٤٠٥ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: ما حدّ السخاء ؟ قال: تخرج من مالك الحقّ الذي أوجبه الله عليك فتضعه في موضعه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه في ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه أيضاً عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفّار، عن أحمد ابن أبي عبد الله، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، مثله(٣) .

[ ١١٤٠٦ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي ابن الحكم، عن الحسين بن أبي سعيد المكاري، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث -: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال لرجل من المشركين: لولا أنّ جبرئيل أخبرني عن الله عزّ وجلّ أنّك سخي، تطعم الطعام لشرّدت بك وجعلتك حديثاً لمن خلفك، فقال له الرجل: وإنّ ربّك ليحبّ السخاء ؟ فقال: نعم.

قال: إنّي أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّك رسول الله.

[ ١١٤٠٧ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه‌السلام ) :

____________________

٣ - الكافي ٤: ٣٩ / ٢.

(١) الفقيه ٤: ٢٩٥ / ٨٩٤.

(٢) معاني الأخبار: ٢٥٥ / ١.

(٣) معاني الأخبار: ٢٥٦ / ذيل حديث ١.

٤ - الكافي ٤: ٣٩ / ٥.

٥ - الفقيه ٢: ٣٤ / ١٣٥، وأورده عن الكافي في الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب النفقات.


شاب سخي مرهق في الذنوب، أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من شيخ عابد بخيل.

[ ١١٤٠٨ ] ٦ - قال: وروي أنّ الله أوحى إلى موسى( عليه‌السلام ) : أن لا تقتل السامري، فإنّه سخي.

[ ١١٤٠٩ ] ٧ - قال: وقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أدّى ما افترض الله عليه فهو أسخى الناس.

[ ١١٤١٠ ] ٨ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنّة ؟ أنفق ولا تخف فقراً، وأنصف الناس من نفسك، وأفش السلام في العالم، واترك المراء وإن كنت محقّاً.

[ ١١٤١١ ] ٩ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ) : من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة، وقال الله عزّ وجلّ:( وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) (١) .

[ ١١٤١٢ ] ١٠ - وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: السخي الكريم الذي ينفق ماله في حقّ.

[ ١١٤١٣ ] ١١ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعدآبادي،

____________________

٦ - الفقيه ٢: ٣٤ / ١٣٦، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٢٢ من أبواب النفقات.

٧ - الفقيه ٢: ٣٤ / ١٣٧.

٨ - الفقيه ٢: ٣٤ / ١٣٨، وأورده عن الزهد والمحاسن في الحديث ١١ من الباب ٣٤ من أبواب أحكام العشرة، وأورده عن الكافي في الحديث ٧ من الباب ٣٤ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٩ من الباب ٢٣ من أبواب النفقات.

٩ - الفقيه ٢: ٣٤ / ١٣٩.

(١) سبأ ٣٤: ٣٩.

١٠ - معاني الأخبار: ٢٥٦ / ٢.

١١ - معاني الأخبار ٢٥٦ / ٣.


عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن علي بن عوف قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : السخاء أن تسخو نفس العبد عن الحرام أن تطلبه، فاذا ظفر بالحلال طابت نفسه أن ينفقه في طاعة الله عزّ وجلّ.

[ ١١٤١٤ ] ١٢ - وبالإسناد عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضّال، عن رجل، عن حفص ابن غياث، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ) : قال: السخاء شجرة في الجنة أصلها، وهي مطلّة(١) على الدنيا، من تعلّق بغصن منها اجتره إلى الجنّة.

[ ١١٤١٥ ] ١٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ، عن الحارث الأعور قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) للحسن ابنه(٢) في بعض ما سأله عنه: يا بني، ما السماحة ؟ قال: البذل في العسر واليسر.

[ ١١٤١٦ ] ١٤ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن عبد العزيز(٣) ، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما بَلا الله العباد بشيءٍ أشدّ عليهم من إخراج الدرهم.

____________________

١٢ - معاني الأخبار: ٢٥٦ / ٤، واورد نحوه عن الكافي وعيون الأخبار في الحديث ٥ من الباب ٢٢ من أبواب النفقات.

(١) في المصدر: مظلّه.

١٣ - معاني الأخبار: ٢٥٦ / ١، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٢ من أبواب النفقات.

(٢) في المصدر زيادة: ( عليهما‌السلام )

١٤ - الخصال: ٨ / ٢٧.

(٣) في المصدر: عمر بن عبد العزيز.


[ ١١٤١٧ ] ١٥ - وعن الخليل بن أحمد، عن محمّد بن إبراهيم الدُيبلي، عن أبي عبد الله، عن السفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ) : لا حسد إلّا في اثنين: رجل آتاه الله مالاً فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار.

[ ١١٤١٨ ] ١٦ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ) : إذا أراد الله بعبدٍ خيراً بعث إليه ملكاً من خزّان الجنّة فيمسح صدره ويسخي نفسه بالزكاة.

[ ١١٤١٩ ] ١٧ - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) في وصيّته: الله الله في الزكاة فإنّها تطفئ غضب ربّكم.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) وفي النفقات(٣) .

٣ - باب تحريم منع الزكاة

[ ١١٤٢٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز، عن أبي

____________________

١٥ - الخصال: ٧٦ / ١١٩.

١٦ - ثواب الأعمال: ٦٩ / ٢.

١٧ - ثواب الأعمال: ٦٩ ذيل حديث ٢.

(١) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٣ - ٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من أبواب النفقات.

الباب ٣

فيه ٢٩ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ٥ / ١٠.


عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: ما من ذي مال ذهب أو فضّة يمنع زكاة ماله إلّا حبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر(١) ، وسلّط عليه شجاعاً أقرع يريده وهو يحيد عنه، فإذا رأى أنّه لا يتخلّص منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم(٢) الفجل، ثم يصير طوقاً في عنقه، وذلك قول الله عزّ وجلّ:( سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) (٣) وما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم يمنع زكاة ماله إلّا حبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه كلّ ذات ظلف بظلفها، وتنهشه كلّ ذات ناب بنابها، وما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاته(٤) إلّا طوّقه الله عزّ وجلّ ريعة(٥) أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن خالد، عن خلف بن حمّاد، عن حريز(٦) .

ورواه علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبيه، عن خالد، عن حمّاد، عن حريز، إلّا أنّه قال في أوّله: يمنع زكاة ماله أو خمسه(٧) .

ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم(٨) .

____________________

(١) في نسخة فيهما: قفر ( هامش المخطوط ). والقرقر: الصحراء، أو مكان المستوي، ( النهاية ٤: ٤٨ ).

(٢) القضم: الأكل بأطراف الأسنان. ( الصحاح - قصم - ٥: ٢٠١٣ ) وقد وردت بالصاد والقصم: الكسر. ( الصحاج - قصم - ٥: ٢٠١٣ ).

(٣) آل عمران ٣: ١٨٠.

(٤) في الكافي والمعاني والعقاب والمحاسن: زكاتها ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: رقبة ( هامش المخطوط ).

والريعة: اصل الارض. ( لسان العرب - ريع - ٨: ١٣٩ )، وقد ورد في هامش المخطوط: الريع: بالكسر والفتح المرتفع من الأرض، والواحدة: بهاء. ( القاموس المحيط - الريع - ٣: ٣٣ ).

(٦) الكافي ٣: ٥٠٥ / ١٩.

(٧) تفسير القمي ٢: ٩٣.

(٨) معاني الأخبار: ٣٣٥ / ١.


وفي ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد(١) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) مثله(٢) .

[ ١١٤٢١ ] ٢ - وبإسناده عن معروف بن خرّبوذ، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى قرن الزكاة بالصلاة فقال:( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) (٣) فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فكأنّه لم يقم الصلاة.

ورواه الكليني، عن علي بن محمّد، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن علي بن حديد، عن عثمان بن رشيد، عن معروف بن خرّبوذ مثله إلّا أنّه حذف لفظ: فكأنّه(٤) .

[ ١١٤٢٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام )(٥) أنّه قال(٦) ما من عبد منع من زكاة ماله شيئاً إلّا جعل الله ذلك يوم القيامة ثعباناً من نار مطوّقاً في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب، وهو قول الله عزّ وجلّ:( سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) (٧) يعني: ما بخلوا به من الزكاة.

____________________

(١) عقاب الأعمال: ٢٧٩ / ٣.

(٢) المحاسن: ٨٧ / ٢٦.

٢ - الفقيه ٢: ٦ / ١١.

(٣) البقرة ٢: ٤٣.

(٤) الكافي ٣: ٥٠٦ / ٢٣.

٣ - الفقيه ٢: ٦ / ١٤.

(٥) علق في هامش المخطوط على قوله ( أبي جعفر ) ما نصه: الكافي والعقاب وفي موضع آخر منه: « أبا عبد الله ».

(٦) في الموضع الثاني من الكافي، وفي عقاب الأعمال: قال سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) فقال

(٧) ال عمران ٣: ١٨٠.


ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن محمّد بن مسلم(١) .

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن مهران، عن ابن مسكان(٢) .

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير مثله(٣) .

[ ١١٤٢٣ ] ٤ - وبإسناده عن مسعدة، عن الصادق (عليه‌السلام ) أنّه قال: ملعون ملعون مال لا يزكّىٰ.

[ ١١٤٢٤ ] ٥ - وبإسناده عن أيّوب بن راشد، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، أنّه قال: مانع الزكاة يطوّق بحيّة قرعاء تأكل من دماغه، وذلك قول الله عزّ وجلّ( سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) (٤) .

ورواه الشيخ في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الآتي عن علي بن عقبة، عن أسباط بن سالم، عن أيّوب بن راشد مثله(٥) .

[ ١١٤٢٥ ] ٦ - وبإسناده عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ما أدّى أحد الزكاة فنقصت من ماله، ولا منعها أحد فزادت في ماله.

____________________

(١) الكافي ٣: ٥٠٢ / ١.

(٢) الكافي ٣: ٥٠٤ / ١٠.

(٣) عقاب الأعمال: ٢٧٨ / ١.

٤ - الفقيه ٢: ٦ / ١٣، والكافي ٣: ٥٠٥ / ١٣.

٥ - الفقيه ٢: ٦ / ١٢، والكافي ٣: ٥٠٥ / ١٦.

(٤) آل عمران ٣: ١٨٠.

(٥) أمالي الطوسي ٢: ٣٠٥.

٦ - الفقيه ٢: ٧ / ١٧، والكافي ٣: ٥٠٤ / ٦.


[ ١١٤٢٦ ] ٧ - وبإسناده عن ابن مسكان، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: بينما رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في المسجد، إذ قال: قم يا فلان، قم يا فلان، قم يا فلان(١) ، حتى أخرج خمسة نفر، اخرجوا من مسجدنا لا تصلّوا فيه وأنتم لا تزكّون.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن ابن مسكان - يرفعه - عن رجل، عن أبي جعفر (عليه‌السلام )(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

وروى الكليني الذي قبله عن حميد بن زياد، عن الخشّاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع.

والذي قبلهما عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أيّوب بن راشد مثله.

وحديث مسعدة، عن علي ابن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن ابن مسكان مثله(٤) .

[ ١١٤٢٧ ] ٨ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: حصّنوا أموالكم بالزكاة،

____________________

٧ - الفقيه ٢: ٧ / ٢٠.

(١) في نسخة زيادة: قم يا فلان ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٣: ٥٠٣ / ٢.

(٣) التهذيب ٤: ١١١ / ٣٢٧.

(٤) المقنعة: ٤٣.

٨ - ثواب الأعمال: ٧٠ / ٣.


وداووا مرضاكم بالصدقة، وما تلف مال في برٍّ ولا بحر إلّا بمنع الزكاة.

[ ١١٤٢٨ ] ٩ - وفي ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تزال امتي بخير مالم يتخاونوا، وأدّوا الامانة، وآتوا الزكاة، وإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين.

[ ١١٤٢٩ ] ١٠ - وفي ( عيون الأخبار ) و ( الخصال ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن السيّاري، عن الحرث بن دلهاث(١) ، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله أمر بثلاثة مقرون بها ثلاثة اُخرى: أمر بالصلاة والزكاة، فمن صلّى ولم يزكّ لم تقبل منه صلاته، وأمر بالشكر له وللوالدين، فمن لم يشكر والديه لم يشكر الله، وأمر باتقاء الله وصلة الرحم، فمن لم يصل رحمه لم يتّق الله.

[ ١١٤٣٠ ] ١١ - وفي ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عمن رواه(٢) - يرفعه - قال: إذا منعت الزكاة ساءت حال الفقير والغني، قلت: هذا الفقير تسوء حاله لما منع من حقّه، فكيف تسوء حال الغني ؟ قال: الغني المانع الزكاة(٣) تسوء حاله في الآخرة.

____________________

٩ - عقاب الأعمال: ٣٠٠ / ١.

١٠ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٥٨ / ١٣، والخصال: ١٥٦ / ١٩٦.

(١) كتب في المخطوط هذه الكلمة « دلهاث » بالثاء المثلثة والباء الموحدة، وكتب فوقها كلمة « معاً ».

١١ - معاني الأخبار: ٢٦٠ / ١.

(٢) في نسخة: عن بعض من رواه ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: للزكاة ( هامش المخطوط ).


[ ١١٤٣١ ] ١٢ – محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: وجدنا في كتاب علي( عليه‌السلام ) : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا مُنعت الزكاة منعت الأرض بركاتها.

[ ١١٤٣٢ ] ١٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما من ذي زكاة مال نخل أو زرع أو كرم يمنع زكاة ماله إلّا قلّده الله تربة أرضه، يطوّق بها(١) من سبع أرضين إلى يوم القيامة.

[ ١١٤٣٣ ] ١٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ملعون ملعون مال لا يُزكّى.

[ ١١٤٣٤ ] ١٥ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما حبس عبد زكاة فزادت في ماله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١١٤٣٥ ] ١٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

____________________

١٢ - الكافي ٣: ٥٠٥ / ١٧.

١٣ - الكافي ٣: ٥٠٣ / ٤.

(١) في نسخة: يطوّق به ( هامش المخطوط ).

١٤ - الكافي ٣: ٥٠٤ / ٨.

١٥ - الكافي ٣: ٥٠٦ / ٢٠.

(٢) التهذيب ٤: ١١٢ / ٣٢٩.

١٦ - الكافي ٣: ٥٠٤ / ١١.


علي بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من منع الزكاة سأل الرجعة عند الموت، وهو قول الله عزّ وجلّ:( رَبِّ ارْجِعُونِ *لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ) (١) .

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن أبي عبد الله، عن أبي بصير(٢) .

ورواه البرقي ( في المحاسن ) عن أبي بصير، وترك قوله:( فِيمَا تَرَكْتُ ) (٣) .

[ ١١٤٣٦ ] ١٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي ابن حسان، عن بعض أصحابه(٤) ، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: صلاة مكتوبة خير من عشرين حجّة، وحجّة خير من بيت مملوء ذهباً ينفقه(٥) في برّ حتى ينفد، قال: ثمّ قال: ولا أفلح من ضيع عشرين بيتاً من ذهب بخمسة وعشرين درهماً، فقلت: ما معنى خمسة وعشرين درهماً ؟ قال: من منع الزكاة وقفت صلانه حتى يزكّي.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٧) .

أقول: المراد بالخمسة وعشرين درهماً زكاة ألف درهم لما يأتي(٨) .

____________________

(١) المؤمنون ٢٣: ٩٩ - ١٠٠.

(٢) عقاب الأعمال: ٢٨٠ / ٥.

(٣) المحاسن: ٨٧ / ٢٧.

١٧ - الكافي ٣: ٥٠٤ / ١٢.

(٤) في نسخة: بعض أصحابنا ( هامش المخطوط ).

(٥) في الفقيه: يتصدق به ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٤: ١١٢ / ٣٣٠.

(٧) الفقيه ٢: ٧ / ٢٢.

(٨) يأتي في الباب ٣ من أبواب زكاة الذهب الفضة.


[ ١١٤٣٧ ] ١٨ - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن رفاعة بن موسى أنّه سمع أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: ما فرض الله على هذه الاُمّة شيئاً أشدّ عليهم من الزكاة، وفيها تهلك عامّتهم.

ورواه الشيخ في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الآتي عن علي بن عقبة، عن أسباط بن سالم(١) ، عن رفاعة بن موسى نحوه(٢) .

[ ١١٤٣٨ ] ١٩ - وعن أحمد بن محمّد - يعني العاصمي - عن علي بن الحسن - يعني ابن فضّال - عن علي بن النعمان، عن إسحاق - يعني ابن عمّار - قال: حدّثني من سمع أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: ما ضاع مال في برّ ولا بحر إلّا بتضييع الزكاة، ولا يصاد من الطير إلا ما ضيّع تسبيحه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١١٤٣٩ ] ٢٠ - وعن أبي عبد الله العاصمي، عن علي بن الحسن الميثمي، عن علي بن أسباط، عن أسباط بن سالم، عن أبيه سالم مولى أبان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: ما من طير يصاد إلّا بتركه التسبيح، وما من مال يصاب إلّا بترك الزكاة.

[ ١١٤٤٠ ] ٢١ - أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن

____________________

١٨ - الكافي ٣: ٤٩٧ / ٣.

(١) ( عن اسباط بن سالم ) ليس في المصدر.

(٢) أمالي الطوسي ٢: ٣٠٤.

١٩ - الكافي ٣: ٥٠٥ / ١٥.

(٣) الفقيه ٢: ٧ / ٢٣.

٢٠ - الكافي ٣: ٥٠٥ / ١٨.

٢١ - المحاسن: ٢٩٤ / ٤٥٨.


صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عمّن سمع أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: ما ضاع مال في برّ ولا بحر إلّا بتضييع الزكاة، فحصّنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، وادفعوا أبواب البلاء بالاستغفار، الصاعقة لا تصيب ذاكراً، وليس يصاد من الطير إلّا ما ضيّع تسبيحه.

[ ١١٤٤١ ] ٢٢ - وعن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ثمانية لا تقبل منهم صلاة: - منهم - مانع الزكاة.

[ ١١٤٤٢ ] ٢٣ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال لأصحابه يوماً: ملعون كلّ مال لا يزكّى الحديث.

[ ١١٤٤٣ ] ٢٤ - وعن الحسن بن ظريف(١) عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : داووا مرضاكم بالصدقة، وادفعوا أبواب البلاء بالدعاء، وحصّنوا أموالكم بالزكاة، فإنّه ما يصاد من الطير إلّا بتضييعهم التسبيح.

[ ١١٤٤٤ ] ٢٥ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ الله فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء، فما جاع فقير إلّا بما منع غنيّ، والله تعالى سائلهم عن ذلك.

____________________

٢٢ - المحاسن: ١٢ / ٣٦، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب الوضوء.

٢٣ - قرب الإِسناد: ٣٣.

٢٤ - قرب الإِسناد: ٥٥.

(١) كذا في المصدر، لكن في الاصل والمخطوط ( طريف ) بالمهملة.

٢٥ - نهج البلاغة ٣: ٢٣١ / ٣٢٨.


[ ١١٤٤٥ ] ٢٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( أماليه ) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن المفضل بن محمّد البيهقي(١) ، عن المجاشعي، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، قال: لما نزلت هذه الآية( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) (٢) قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلّ مال يؤدّى زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين، وكل مال لا يؤدّى زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض.

[ ١١٤٤٦ ] ٢٧ - وبإسناده قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : مانع الزكاة يجرّ قصبه في النار، - يعني: أمعاءه في النار - ويُمثّل له ماله في النار في صورة شجاع أقرع له رأسان(٣) يفرّ الإِنسان منه وهو يتبعه حتّى يقضمه كما يقضم الفجل، ويقول: أنا مالك الذي بخلت به.

[ ١١٤٤٧ ] ٢٨ - وبإسناده عن أبي عبد الله، عن أبيه أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن الدنانير والدراهم وما عمل الناس فيها ؟ فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : هي خواتيم الله في أرضه جعلها الله مصلحة(٤) لخلقه، وبها تستقيم شؤونهم ومطالبهم، فمن أكثر له منها فقام بحقّ الله فيها وأدّى زكاتها، فذاك الذي طابت وخلصت له، ومن أكثر له منها فبخل بها ولم يؤدِّ حقّ الله فيها واتخذ منها الآنية، فذاك الذي حقّ عليه وعيد الله عزّ وجلّ

____________________

٢٦ - أمالي الطوسي ٢: ١٣٣.

(١) في المصدر: الفضل بن محمّد البيهقي.

(٢) التوبة ٩: ٣٤.

٢٧ - أمالي الطوسي ٢: ١٣٣.

(٣) كذا في الاصل والمصدر، لكن في المخطوط: « زبيتان » وفي الهامش عن نسخة: « زبيبتان » وكتب عن النهاية: الزبيبة نكتة سوداء فوق عين الحيّة.

٢٨ - أمالي الطوسي ٢: ١٣٣.

(٤) في نسخة: مصحة ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.


في كتابه، يقول الله تعالى:( يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ) (١) .

[ ١١٤٤٨ ] ٢٩ - وعن أبيه، عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ياسر الخادم، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: إذا كذبت الولاة حبس المطر، وإذا جار السلطان هانت الدولة، وإذا حبست الزكاة ماتت المواشي.

أقول: وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣)

٤ - باب ثبوت الكفر والارتداد والقتل بمنع الزكاة استحلالا ً وجحودا ً

[ ١١٤٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ الزكاة ليس يحمد بها صاحبها، إنّما هو شيء ظاهر، إنّما حقن بها دمه وبها سمّي مسلماً.

____________________

(١) التوبة ٩: ٣٥.

٢٩ - أمالي الطوسي ١: ٧٧.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب صلاة الاستسقاء، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٤ - ٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٢٣ من أبواب جهاد النفس، وانظر الباب ١١ من أبواب المهور في كتاب النكاح، وفي الباب ٢٧ من أبواب حدّ السرقة في كتاب الحدود: أن السّراق ثلاثة - ومنهم: - مانع الزكاة.

الباب ٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٩٩ / ٩، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.


[ ١١٤٥٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى(١) ، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلّا بأدائها وهي الزكاة، بها حقنوا دماءهم، وبها سمّوا مسلمين الحديث.

[ ١١٤٥١ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من منع قيراطاً من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم، وهو قول الله عزّ وجلّ:( رَبِّ ارْجِعُونِ *لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ) (٢) .

ورواه(٣) الصدوق بإسناده عن أبي بصير(٤) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبي بصير نحوه(٥) .

وروى صدره عن أبيه مرسلاً(٦) .

[ ١١٤٥٢ ] ٤ - قال الكليني، والصدوق: وفي رواية اُخرى: ولا تقبل له صلاة.

____________________

٢ - الكافي ٣: ٤٩٨ / ٨، وأورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ١، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: محمّد بن عيسى ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٠٣ / ٣، والتهذيب ٤: ١١١ / ٣٢٥.

(٢) المؤمنون ٢٣: ٩٩ - ١٠٠.

(٣) رواه الصدوق مرتين، وزاد في احديهما بعد لفظ مسلم: وسأل الرجعة عند الموت. « منه قده »، الفقيه ٢: ٧ / ٢١.

(٤) الفقيه ٢: ٧ / ١٨.

(٥) المحاسن ٨٧ / ذيل حديث ٢٧.

(٦) المحاسن: ٨٨ / ٢٩.

٤ - الكافي ٣: ٥٠٣ / ذيل حديث ٣، والفقيه ٢: ٧ / ١٩.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً، مع الزيادة(٢) .

[ ١١٤٥٣ ] ٥ - وعن أبي علي الأشعري، عمّن ذكره، عن حفص بن عمر، عن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: من منع قيراطاً من الزكاة فليمت إن شاء يهودياً أو نصرانيّاً.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبي بصير(٣) .

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن أبي بصير مثله(٤) .

[ ١١٤٥٤ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، أنّه قال: دمان في الاسلام حلال من الله عزّ وجلّ لا يقضي فيهما أحد حتى يبعث الله قائمنا أهل البيت، فإذا بعث الله عزّ وجلّ قائمنا أهل البيت حكم فيهما بحكم الله تعالى ذكره: الزاني المحصن يرجمه، ومانع الزكاة يضرب عنقه.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مالك بن عطيّة، عن أبان بن تغلب مثله، إلّا أنّه قال: حكم فيهما بحكم الله لا يريد عليهما بيّنة(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٤: ١١١ / ٣٢٦.

(٢) المقنعة: ٤٣.

٥ - الكافي ٣: ٥٠٥ / ١٤.

(٣) المحاسن: ٨٧ / ٢٨.

(٤) عقاب الأعمال: ٢٨١ / ٧.

٦ - الفقيه ٢: ٦ / ١٦.

(٥) الكافي ٣: ٥٠٣ / ٥.


ورواه أيضاً عنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن مالك بن عطيّة نحوه(١) .

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن محمّد بن علي الكوفي مثله(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) نحوه(٣) .

[ ١١٤٥٥ ] ٧ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي، كفر بالله العظيم من هذه الأُمّة عشرة: - وعد منهم - مانع الزكاة، ثمّ قال: يا علي، ثمانية لا يقبل الله منهم الصلاة: - وعدّ منهم - مانع الزكاة، ثم قال: يا علي، من منع قيراطاً من زكاة ماله فليس بمؤمن ولا بمسلم ولا كرامة، يا علي، تارك الزكاة يسأل الله الرجعة إلى الدنيا وذلك قوله عزّ وجلّ:( حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الـمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ) (٤) الآية.

[ ١١٤٥٦ ] ٨ - وفي ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن محمد بن خالد، عن أبيه، عن بعض أصحابنا قال: من منع قيراطاً من الزكاة فما هو بمؤمن ولا مسلم.

قال: وقال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : ما ضاع مال في بَرٍّ أو بحرٍ إلّا

____________________

(١) الكافي ٣: ٥٠٣ / ذيل حديث ٥.

(٢) عقاب الأعمال: ٢٨٠ / ٦.

(٣) المحاسن: ٨٧ / ٢٨.

٧ - الفقيه ٤: ٢٥٧ / ٨٢١ و ٢٥٨ و ٢٦٦ / ٨٢٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب وجوب الحج، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب الوضوء.

(٤) المؤمنون ٢٣: ٩٩.

٨ - عقاب الأعمال: ٢٨١ / ٨.


بمنع الزكاة.

قال: وقال: إذا قام القائم أخذ مانع الزكاة فضرب عنقه.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه مثله(١) .

[ ١١٤٥٧ ] ٩ - علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : من منع قيراطاً من الزكاة فليس(٢) بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك في مقدّمة العبادات(٣) .

٥ - باب تحريم البخل والشحّ بالزكاة ونحوها

[ ١١٤٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون ابن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، أنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) سمع رجلاً يقول: إنّ الشحيح أعذر من الظالم، فقال له: كذبت، إنّ الظالم قد يتوب ويستغفر ويردّ الظلامة على أهلها، والشحيح إذا شحّ منع الزكاة، والصدقة، وصلة الرحم، وقرى الضيف، والنفقة في سبيل الله، وأبواب البرّ، وحرام على الجنّة أن يدخلها شحيح.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن هارون بن مسلم مثله(٥) .

____________________

(١) المحاسن: ٨٨ / ٢٩.

٩ - تفسير القمي ٢: ٨٨.

(٢) في المصدر زيادة: هو.

(٣) تقدم في البابين ١ و ٢ من أبواب مقدّمة العبادات.

الباب ٥

فيه ٢١ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٤٤ / ١.

(٤) الفقيه ٢: ٣٥ / ١٤٥.

(٥) قرب الإِسناد: ٣٥.


[ ١١٤٥٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي الجهم عن موسى بن بكر، عن أحمد بن سلمه(١) ، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: البخيل من بخل بما افترض الله عليه.

ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أبي الجهم مثله(٢) .

[ ١١٤٦٠ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن علي، عن ابي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ليس بالبخيل الذي يؤدّي الزكاة المفروضة في ماله، ويعطي النائبة(٣) في قومه.

[ ١١٤٦١ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن المفضل بن صالح عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ليس بالبخيل من أدّى الزكاة المفروضة من ماله، وأعطى النائبة(٤) في قومه، إنّما البخيل حقّ البخيل من لم يؤدِّ الزكاة المفروضة من ماله، ولم يعط النائبة(٥) في قومه، وهو يبذّر فيما سوى ذلك.

ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن محمّد بن علي، عن أبي جميلة، عن جابر مثله(٦) .

____________________

٢ - الكافي ٤: ٤٥ / ٤.

(١) كذا في الاصل وهامش المخطوط، لكن في متن المخطوط: ( سليمان ) بدل سلمة.

(٢) معاني الأخبار: ٢٤٦ / ٧.

٣ - الكافي ٤: ٤٥ / ٦.

(٣) في المصدر: البائنة.

٤ - الكافي ٤: ٤٦ / ٨.

(٤ و ٥) في المصدر والمعاني: البائنة.

(٦) معاني الأخبار: ٢٤٥ / ٤.


محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وذكر مثله(١) .

[ ١١٤٦٢ ] ٥ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ) (٢) قال: هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة الله عزّ وجلّ بخلا، ثم يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة الله أو بمعصية الله فإن عمل فيه بطاعة الله رآه في ميزان غيره فرآه حسرة وقد كان المال له، وإن كان عمل به في معصية(٣) الله قواه بذلك المال حتى عمل به في معصية الله عزّ وجلّ.

[ ١١٤٦٣ ] ٦ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما محق الإِسلام(٤) محق الشحّ شيء، ثمّ قال: إن لهذا الشحّ دبيباً كدبيب النمل، وشعباً كشعب الشرك.

ورواه في ( الخصال ) عن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

[ ١١٤٦٤ ] ٧ - قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إذا لم يكن لله عزَّ وجلّ في العبد حاجة ابتلاه بالبخل.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٤ / ١٤١.

٥ - الفقيه ٢: ٣٤ / ١٤٠.

(٢) البقرة ٢ / ١٦٧.

(٣) في المصدر: عمل فيه بمعصية.

٦ - الفقيه ٢: ٣٥ / ١٤٣، وأورده عن الكافي والخصال في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب النفقات.

(٤) في الخصال: الايمان ( هامش المخطوط ).

(٥) الخصال: ٢٦ / ٩٣.

٧ - الفقيه ٢: ٣٥ / ١٤٤، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب النفقات.


[ ١١٤٦٥ ] ٨ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : المنجيات: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام.

[ ١١٤٦٦ ] ٩ - وفي ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن أبيه، عن البرقي، رفعه عن سعد بن طريف، عن الأصبغ، عن الحارث الأعور قال: فيما سأل علي ابنه الحسن أنّه قال له: ما الشح ؟ قال: أن ترى ما في يديك شرفا، وما أنفقت تلفاً.

[ ١١٤٦٧ ] ١٠ - وعن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن الفضيل بن عياض قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث -: الشحيح أشدّ من البخيل، إنّ البخيل يبخل بما في يديه، وإنّ الشحيح يشحّ بما في أيدي الناس وعلى ما في يديه حتى لا يرى بأيدي الناس شيئاً إلّا تمنّى أن يكون له بالحلّ(١) والحرام، ولا يشبع(٢) ولا يقنع بما رزقه الله تعالى.

ورواه في ( الفقيه ) بإسناده عن الفضل بن أبي قرّة السمندي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

[ ١١٤٦٨ ] ١١ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن عبد الأعلى الأرجاني، عن عبد الأعلى بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ البخيل من كسب مالاً من غير حلّه، وأنفقه في غير حقّه.

____________________

٨ - الفقيه ٢: ٣٥ / ١٤٦.

٩ - معاني الأخبار: ٢٤٥ / ٣.

١٠ - معاني الأخبار: ٢٤٥ / ١.

(١) كذا في المصدر، وهو ظاهر الاصل، ولعله: ( الحيلة ) وفي المخطوط: بالحيل.

(٢) « ولا يشبع »: ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٢: ٣٤ / ١٤٢.

١١ - معاني الأخبار: ٢٤٥ / ٢.


[ ١١٤٦٩ ] ١٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: إنّما الشحيح من منع حقّ الله، وأنفق في غير حقّ الله.

[ ١١٤٧٠ ] ١٣ - وفي ( العلل ) وفي ( معاني الأخبار ) وفي ( الأمالي ) عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانة، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن جعفر بن سلمة، عن إبراهيم بن محمّد، عن علي بن المعلّى الأسدي قال: اُنبئت عن الصادق جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ لله بقاعاً تسمى المنتقمة، فإذا أعطى الله عبداً مالاً لم يخرج حقّ الله منه سلّط الله عليه بقعة من تلك البقاع، فأتلف ذلك المال فيها ثمّ مات وتركها.

ورواه في ( الفقية ) مرسلاً(١) .

ورواه الكليني كما مرّ في المساكن(٢) .

[ ١١٤٧١ ] ١٤ - وفي ( الخصال ) عن الخليل بن أحمد، عن ابن صاعدة(٣) ، عن العبّاس بن محمّد، عن عون بن عمارة العقري(٤) ، عن جعفر ابن سليمان، عن مالك بن دينار، عن عبد الله بن غالب، عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : خصلتان لا تجتمعان في

____________________

١٢ - معاني الأخبار: ٢٤٦ / ٦.

١٣ - لم نجده في علل الشرائع المطبوع، ومعاني الأخبار: ٢٣٥ / ١، وأمالي الصدوق: ٣٨ / ٨.

(١) الفقيه ٤: ٢٩٩ / ٩٠٤.

(٢) مرّ في الحديث ٣ من الباب ٨ من أبواب أحكام المساكن.

١٤ - الخصال: ٧٥ / ١١٧.

(٣) في المصدر: ابن صاعد.

(٤) في المصدر: عون بن عمارة العنزي.


مسلم: البخل، وسوء الخلق.

[ ١١٤٧٢ ] ١٥ - وعنه، عن ابن صاعدة(١) ، عن إسحاق بن شاهين، عن خالد بن عبد الله، عن يوسف بن موسى، عن حريز بن سهل(٢) ، عن صفوان، عن أبي يزيد، عن القعقاع، عن أبي هريرة، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: لا يجتمع الشحّ والإِيمان في قلب عبد أبداً.

[ ١١٤٧٣ ] ١٦ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن الجازي(٣) ، عن أبي عبد الله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: لا يؤمن رجل فيه الشحّ والحسد، والجبن ولا يكون المؤمن جباناً ولا حريصاً ولا شحيحاً.

ورواه في كتاب ( صفات الشيعة ) عن أبيه، عن سعد، ( عن أحمد ابن محمّد، عن الجازي )(٤) مثله(٥) .

[ ١١٤٧٤ ] ١٧ - وعنه، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ثلاث درجات،

____________________

١٥ - الخصال: ٧٥ / ١٨.

(١) في المصدر: ابن صاعد.

(٢) في المصدر: جرير، عن سهيل.

١٦ - الخصال: ٨٢ / ٨.

(٣) في المصدر: الحارثي.

(٤) في صفات الشيعة: عن الحارثي بدل ما بين القوسين.

(٥) صفات الشيعة: ٣٧ / ٥٩.

١٧ - الخصال: ٨٣ / ١٠، وأورد قطعة منه عن المحاسن ومعاني الأخبار في الحديث ١٣ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات.


وثلاث كفّارات، وثلاث موبقات، وثلاث منجيات، فأما الدرجات فافشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام، والكفّارات: إسباغ الوضوء في السبرات، والمشي بالليل والنهار إلى الصلوات، والمحافظة على الجماعات، وأما الثلاث الموبقات: فشحّ مطاع، وهوى متّبع، واعجاب المرء بنفسه، وأمّا المنجيات: فخوف الله في السر والعلانية، والقصد في الغني والفقر، وكلمة العدل في الرضا والسخط.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن محمّد بن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن الثمالي، عن علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، واقتصر على المنجيات والمهلكات(١) .

[ ١١٤٧٥ ] ١٨ - وعن الخليل بن أحمد، عن ابن صاعدة(٢) ، عن يوسف بن موسى وأحمد ابن منصور، عن أحمد بن يونس، عن أيّوب بن عتبة، عن الفضل العبدي، عن قتادة، عن أنس، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ثلاث مهلكات، وثلاث منجيات، فالمنجيات: خشية الله في السرّ والعلانية، والقصد في الغنى والفقر، والعدل في الرضا والغضب، والثلاث المهلكات: شحّ مطاع، وهوى متّبع، وإعجاب المرء بنفسه.

[ ١١٤٧٦ ] ١٩ - قال: - وفي حديث آخر عن الصادق( عليه‌السلام ) ، أنّه قال -: الشحّ المطاع سوء الظّن بالله.

____________________

(١) الزهد: ٦٨ / ١٨٠.

١٨ - الخصال: ٨٤ / ١١.

(٢) في المصدر: ابن صاعد.

١٩ - الخصال: ٨٤ / ذيل حديث ١١.


[ ١١٤٧٧ ] ٢٠ - وعنه، عن ابن صاعدة(١) ، عن الحسن بن عرفة، عن عمر بن عبد الرحمن الأبار، عن ( محمّد بن حجاز، عن بكير المزني، عن ابن عمر )(٢) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: إيّاكم والشحّ فإنّما هلك من كان قبلكم بالشحّ، أمرهم بالكذب فكذبوا وأمرهم بالظلم فظلموا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا.

[ ١١٤٧٨ ] ٢١ - وعنه، عن أبي العبّاس السرّاج، عن قتيبة، عن بكر ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: إيّاكم والفحش، فإنّ الله لا يحبّ الفاحش المتفحّش، وإيّاكم والظلم فإنّ الظلم عند الله هو الظلمات يوم القيامة، وإيّاكم والشحّ فإنّه دعا الذين من قبلكم حتى سفكوا دماءهم، ودعاهم حتى قطعوا أرحامهم، ودعاهم حتى انتهكوا واستحلّوا محارمهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

٢٠ - الخصال: ١٧٥ / ٢٣٤.

(١) في المصدر: ابن صاعد.

(٢) في المصدر: محمّد بن جُحادة، عن بكير بن عبد الله المدني، عن عبد الله بن عمرو.

٢١ - الخصال: ١٧٦ / ٢٣٥.

(٣) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الأحاديث ١٢ و ١٥ و ٢١ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٥ من الباب ٢ وفي الحديث ٢٨ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الباب ٦ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٤ من أبواب النفقات.


٦ - باب تحريم منع كلّ حقّ واجب في المال

[ ١١٤٧٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: ما من رجل يمنع درهماً في حقّه إلّا أنفق اثنين في غير حقه، وما من رجل يمنع(١) حقّاً في(٢) ماله إلّا طوّقه الله به حيّة من نار يوم القيامة.

محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن عبيد بن زرارة مثله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٥) .

[ ١١٤٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من منع حقّاً لله عزّ وجلّ أنفق في باطل مثليه.

[ ١١٤٨١ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر - في حديث - أنّه سمع الرضا( عليه‌السلام ) يقول: إنّ صاحب النعمة على خطر، إنّه يجب عليه حقوق الله فيها والله

____________________

الباب ٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٦ / ١٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) في التهذيب: منع ( هامش المخطوط ).

(٢) في الكافي: من ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٣: ٥٠٤ / ٧، ٥٤٦ / ٢.

(٤) التهذيب ٤: ١٠٢ / ٢٩٠، ١١٢ / ٣٢٨.

(٥) المقنعة: ٤٣.

٢ - الكافي ٣: ٥٠٦ / ٢١.

٣ - الكافي ٣: ٥٠٢ / ١٩.


إنّه لتكون على النعم من الله عزّ وجلّ فما أزال منها على وجل - وحرّك يده - حتى أخرج من الحقوق التي تجب لله عليّ فيها.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله(١) .

[ ١١٤٨٢ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن أيّوب بن نوح، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يبعث يوم القيامة ناساً من قبورهم مشدودة أيديهم إلى أعناقهم لا يستطيعون أن يتناولوا بها قيس(٢) أنملة، معهم ملائكة يعيرونهم تعييراً شديداً، يقولون: هؤلاء الذين منعوا خيراً قليلاً من خير كثير، هؤلاء الذين أعطاهم الله فمنعوا حقّ الله في أموالهم.

محمّد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أيّوب بن نوح مثله(٣) .

[ ١١٤٨٣ ] ٥ - وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان، عن أبي وكيع، عن إسحاق بن الحارث(٤) ، عن علي( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وهما مهلكاكم.

____________________

(١) قرب الإِسناد: ١٧٢.

٤ - الكافي ٣: ٥٠٦ / ٢٢.

(٢) في الاصل ( قبس ) والقيس: القدر. ( الصحاح - قَيَس - ٣: ٩٦٨ ).

(٣) عقاب الأعمال: ٢٧٩ / ٢.

٥ - الخصال: ٤٣ / ٣٧.

(٤) في المصدر: أبي اسحاق، عن الحارث.


[ ١١٤٨٤ ] ٦ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد ابن يحيى بن عمران - رفع الحديث - قال: الذهب والفضّة حجران ممسوخان، فمن أحبّهما كان معهما.

قال الصدوق: يعني من أحبّهما حبّاً يمنع حقّ الله منهما.

[ ١١٤٨٥ ] ٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: يقول إبليس: ما أعياني في ابن آدم فلن يعييني منه واحدة من ثلاث: أخذ ماله(١) من غير حلّه، أو من منعه من حقّه، أو وضعه في غير وجهه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧ - باب الحقوق في المال سوى الزكاة، وجملة من أحكامها

[ ١١٤٨٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد ابن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن عامر ابن جذاعة قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقال له: يا أبا عبد الله، قرض إلى ميسرة، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إلى غلّة تدرك ؟ فقال الرجل: لا والله، قال: فإلى تجارة تؤوب ؟ قال: لا والله، قال: فإلى عقدة تباع ؟ فقال: لا والله، فقال أبو عبد الله ( عليه

____________________

٦ - الخصال: ٤٣ / ٣٨.

٧ - الخصال: ١٣٢ / ١٤١.

(١) في المصدر: مال.

(٢) تقدم في الأبواب السابقة من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل عليه بعمومه في البابين ٧ و ٨ الآتيين من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ١٧ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥٠١ / ١٤.


السلام ): فأنت ممّن جعل الله له في أموالنا حقّاً ثمّ، دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضة، ثمّ قال له: اتق الله ولا تسرف ولا تقتر، ولكن بين ذلك قواما إنّ التبذير من الاسراف، قال الله عزّ وجلّ:( وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ) (١) .

وبالإِسناد عن الحسن بن محبوب، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثل ذلك(٢) .

[ ١١٤٨٧ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى(٣) ، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال - في حديث -: ولكنّ الله عزّ وجلّ فرض في أموال الأغنياء حقوقاً غير الزكاة، فقال عزّ وجلّ:( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ *لِّلسَّائِلِ ) (٤) فالحقّ المعلوم غير الزكاة، وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته وسعة ماله، فيؤدّي الذي فرض على نفسه إن شاء في كلّ يوم وإن شاء في كلّ جمعة، وإن شاء في كلّ شهر، وقد قال الله عزّ وجلّ أيضاً:( أَقْرِضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا ) (٥) وهذا غير الزكاة وقد قال الله عزّ وجلّ أيضاً:( يُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (٦) والماعون أيضا وهو القرض يقرضه، والمتاع يعيره، والمعروف يصنعه، وممّا فرض الله عزّ وجلّ أيضاً في المال من غير الزكاة قوله عزّ

____________________

(١) الإسراء ١٧: ٢٦.

(٢) الكافي ٣: ٥٠١ / ذيل حديث ١٤.

٢ - الكافي ٣: ٤٩٨ / ٨، وأورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) في نسخة: محمد بن عيسى ( هامش المخطوط ).

(٤) المعارج ٧٠: ٢٤ - ٢٥.

(٥) المزمل ٧٣: ٢٠.

(٦) إبراهيم ١٤: ٣١.


وجلّ( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ ) (١) ومن أدّى ما فرض الله عليه فقد قضى ما عليه، وأدّى شكر ما أنعم الله عليه في ماله إذا هو حمده على ما أنعم الله عليه فيه ممّا فضّله به من السعة على غيره، ولما وفقه لأداء ما فرض الله عزّ وجلّ عليه وأعانه عليه.

[ ١١٤٨٨ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، قال: كنّا عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ومعنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ الزكاة ليس يحمد بها صاحبها، وإنّما هو شيء ظاهر، إنّما حقن بها دمه وسمّي بها مسلماً، ولو لم يؤدها لم تقبل له صلاة، وإنّ عليكم في أموالكم غير الزكاة، فقلت: أصلحك الله، وما علينا في أموالنا غير الزكاة ؟ فقال: سبحان الله، أما تسمع الله عزّ وجلّ يقول في كتابه:( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ *لِّلسَّائِلِ وَالـمَحْرُومِ ) (٢) قال: قلت: ماذا الحقّ المعلوم الذي علينا ؟ قال: هو(٣) الشيء(٤) يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم، أو في الجمعة، أو في الشهر، قل أو كثر، غير أنّه يدوم عليه، وقوله عزّ وجلّ( وَيَمْنَعُونَ الـمَاعُونَ ) (٥) قال: هو القرض يقرضه، والمعروف يصطنعه، ومتاع البيت يعيره، ومنه الزكاة، فقلت له: إنّ لنا جيراناً إذا أعرناهم متاعاً كسروه وأفسدوه، فعلينا جناح أن نمنعهم ؟ فقال: لا ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إذا كانوا كذلك، قال: قلت له:( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ) (٦) قال: ليس من

____________________

(١) الرعد ١٣: ٢١.

٣ - الكافي ٣: ٤٩٩ / ٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) المعارج ٧٠: ٢٤ - ٢٥.

(٣) في نسخة زيادة: والله ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة زيادة: الذي ( هامش المخطوط ).

(٥) الماعون ١٠٧: ٧.

(٦) الإِنسان ٧٦: ٨.


الزكاة، قال: قلت: قوله عزّ وجلّ:( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (١) قال: ليس من الزكاة(٢) قلت: فقوله عزّ وجلّ:( إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) (٣) قال: ليس من الزكاة، وصلتك قرابتك ليس من الزكاة.

[ ١١٤٨٩ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مثنّى، عن أبي بصير - في حديث - قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أترون إنّما في المال الزكاة وحدها ؟ ما فرض الله في المال من غير الزكاة أكثر، تعطي منه القرابة والمعترض لك ممّن يسألك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٥) .

[ ١١٤٩٠ ] ٥ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ *لِّلسَّائِلِ وَالـمَحْرُومِ ) (٦) أهو سوى الزكاة ؟ فقال: هو الرجل يؤتيه الله الثروة من المال فيخرج منه الألف والألفين والثلاثة الآلاف، والأقل والأكثر، فيصل به رحمه، ويحمل به الكلّ عن قومه.

____________________

(١) البقرة ٢: ٢٧٤.

(٢) في نسخة زيادة: قال ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٣) البقرة ٢: ٢٧١.

٤ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٤) التهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٦.

(٥) المقنعة: ٤٣.

٥ - الكافي ٣: ٤٩٩ / ١٠.

(٦) المعارج ٧٠: ٢٤ - ٢٥.


[ ١١٤٩١ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنّ رجلاً جاء إلى أبي(١) - علي بن الحسين( عليه‌السلام ) - فقال له أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ:( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ *لِّلسَّائِلِ وَالـمَحْرُومِ ) (٢) ما هذا الحقّ المعلوم ؟ فقال له علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : الحقّ المعلوم الشيء يخرجه من ماله ليس من الزكاة، ولا من الصدقة المفروضتين، قال: فإذا لم يكن من الزكاة ولا من الصدقة فما هو ؟ فقال: هو الشيء يخرجه الرجل من ماله إن شاء أكثر، وإن شاء أقلّ على قدر ما يملك، فقال له الرجل: فما يصنع به ؟ فقال: يصل به رحماً، ويقوّي به ضعيفاً(٣) ، ويحمل به كلاًّ، أو يصل به أخاً له في الله، أو لنائبة تنوبه، فقال الرجل: الله أعلم حيث يجعل رسالاته.

[ ١١٤٩٢ ] ٧ - وعنه، عن ابن فضّال، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( لِّلسَّائِلِ وَالمـَحْرُومِ ) (٤) قال: المحروم المحارف الذي قد حرم كدّ يده في الشراء والبيع.

[ ١١٤٩٣ ] ٨ - قال الكليني: وفي رواية اُخرى عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) أنّهما قالا: المحروم الرجل الذي ليس بعقله بأس ولم يبسط له في الرزق وهو محارف.

____________________

٦ - الكافي ٣: ٥٠٠ / ١١.

(١) كلمة ( ابي ) لم ترد في الاصل وكتب عليها في المخطوط علامة نسخة.

(٢) المعارج ٧٠: ٢٤ - ٢٥.

(٣) في الاصل والمصدر: ويقري به ضيفاً، وقد كتبها في هامش المخطوط عن نسخة.

٧ - الكافي ٣: ٥٠٠ / ١٢، والتهذيب ٤: ١٠٨ / ٣١٢.

(٤) المعارج ٧٠: ٢٥.

٨ - الكافي ٣: ٥٠٠ / ذيل حديث ١٢.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١٤٩٤ ] ٩ - وعنه، عمّن ذكره، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فسأله رجل: في كم تجب الزكاة من المال ؟ فقال له: الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد ؟ فقال: اُريدهما جميعاً، فقال: أمّا الظاهرة ففي كلّ ألف خمسة وعشرون، وأمّا الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك.

[ ١١٤٩٥ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمّار الساباطي، أنّ الصادق( عليه‌السلام ) قال له: يا عمّار، أنت ربّ مال كثير، قال: نعم، جعلت فداك؛ قال: فتؤدّي ما افترض الله عليك من الزكاة ؟ فقال، نعم، قال: فتخرج الحق المعلوم من مالك ؟ قال: نعم، قال: ( فتصل قرابتك ؟ )(٢) قال، نعم قال: فتصل إخوانك ؟ قال: نعم، قال: يا عمّار، إنّ المال يفنى، والبدن يبلى، والعمل يبقى، والديّان حي لا يموت، يا عمار، أما إنّه ما قدّمت فلن يسبقك، وما أخّرت فلن يلحقك.

ورواه الكليني عن أحمد بن محمّد بن عبد الله وغيره، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن رجل من أهل ساباط قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) لعمّار الساباطي(٣) ، وذكر مثله(٤) .

ورواه أيضا عن علي بن محمّد بن بندار وغيره، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٤: ١٠٨ / ٣١٣.

٩ - الكافي ٣: ٥٠٠ / ١٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٤، وأورده عن معاني الأخبار في الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب زكاة الذهب والفضّة.

١٠ - الفقيه ٢: ٣ / ٥.

(٢) ليس في موضع من الكافي ( هامش المخطوط ).

(٣) قوله: ( لعمار الساباطي ) جاء في الاصل، ولم يرد في المخطوط.

(٤) الكافي ٣: ٥٠١ / ١٥.

(٥) الكافي ٤: ٢٧ / ٧.


[ ١١٤٩٦ ] ١١ - وبإسناده عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الحقّ المعلوم ليس من الزكاة، هو الشيء تخرجه من مالك إن شئت كلّ جمعة، وإن شئت كلّ شهر، ولكلّ ذي فضل فضله، وقول الله عزّ وجلّ:( وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) (١) فليس من الزكاة، والماعون ليس من الزكاة، هو المعروف تصنعه، والقرض تقرضه، ومتاع البيت تعيره، وصلة قرابتك ليس من الزكاة، وقال الله عزّ وجلّ:( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ) (٢) فالحقّ المعلوم غير الزكاة، وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه أنّه في ماله ونفسه، يجب أن يفرضه على قدر طاقته ووسعه.

[ ١١٤٩٧ ] ١٢ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: ونهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يمنع أحد الماعون جاره، وقال: من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه، ومن وكله إلى نفسه فما أسوء حاله.

[ ١١٤٩٨ ] ١٣ - وفي ( الخصال ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : المعروف شيء سوى الزكاة، فتقربوا إلى الله بالبرّ وصلة الرحم.

[ ١١٤٩٩ ] ١٤ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن غالب، عمّن

____________________

١١ - الفقيه ٢: ٢٥ / ٩٤.

(١) البقرة ٢: ٢٧١.

(٢) المعارج ٧٠: ٢٤.

١٢ - الفقيه ٤: ٨ / ١، وأورده بزيادة في الحديث ٥ من الباب ٣٩ من أبواب فعل المعروف.

١٣ - الخصال: ٤٨ / ٥٢.

١٤ - الخصال: ٤٨ / ٥٣.


حدّثه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: البرّ والصدقة ينفيان الفقر، ويزيدان في العمر، ويدفعان سبعين ميتة سوء.

[ ١١٥٠٠ ] ١٥ - وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض(١) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ومن منع الماعون من جاره إذا احتاج إليه منعه الله فضله يوم القيامة ووكّله إلى نفسه، ومن وكّله الله إلى نفسه هلك، ولا يقبل الله عزّ وجلّ له عذراً.

[ ١١٥٠١ ] ١٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) بالإِسناد السابق في منع الزكاة(١) ، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قيل: يا نبي الله، في المال حقّ سوى الزكاة ؟ قال: نعم، برّ الرحم إذا أدبرت، وصلة الجار المسلم، فما ( آمن بي )(٢) من بات شبعاناً وجاره المسلم جائع، ثم قال: ما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت(٣) أنّه سيورثه.

[ ١١٥٠٢ ] ١٧ - العياشي في ( تفسيره ) عن سماعة قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ ) (٤) ؟ فقال: هو ما افترض الله في المال غير الزكاة، ومن أدّى ما افترض الله عليه فقد قضى ما عليه.

أقول: لعلّ المراد بالفرض في بعض هذه الأحاديث الاستحباب المؤكّد

____________________

١٥ - عقاب الأعمال: ٣٣٤.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

١٦ - أمالي الطوسي ٢: ١٣٤.

(١) تقدم في الحديث ٢٦ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: أقرّ بي.

(٣) فيه دلالة على ان ظنّ النبي (عليه‌السلام ) ليسبحجّة شرعية، فقد يكون غير مطابق للواقع، ومثله كثير جدّاً، فما الظن بظن غيره. « منه قده ». ( هامش المخطوط ).

١٧ - تفسير العياشي ٢: ٢٠٩ / ٣٥.

(٤) الرعد ١٣: ٢١.


لما تقدّم هنا(١) وبعض أحاديث وجوب الزكاة(٢) ، ولما يأتي(٣) ، أو ما يدفع به ضرورة المؤمن، ولو اُريد به الوجوب أمكن حمله على التقيّة.

٨ - باب وجوب الزكاة في تسعة أشياء: الذهب والفضة، والإِبل والبقر والغنم، والحنطة والشعير والتمر والزبيب، وعدم وجوبها في شيء سوى ذلك من الحبوب وغيرها

[ ١١٥٠٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) :(٤) اُنزلت(٥) آية الزكاة( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ) (٦) (٧) في شهر رمضان فأمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مناديه فنادى في الناس: إنّ الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة، ففرض الله عليكم من الذهب والفضّة، والإِبل والبقر والغنم، ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب، ونادى فيهم بذلك في شهر رمضان، وعفا لهم عمّا سوى ذلك الحديث.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن

____________________

(١) تقدم في الحديث ٦ من هذه الباب.

(٢) تقدم في الأحاديث ٢ و ٣ و ٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل على ذلك بعمومه في أبواب الصدقة وأبواب فعل المعروف، وفي الأبواب ١٤ و ٨٨ و ٩٠ و ١١٣ و ١٢٢ و ١٢٣ و ١٢٤ من أبواب أحكام العشرة.

الباب ٨

فيه ١٨ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ٨ / ٢٦، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) في الكافي زيادة: لمّا ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر زيادة: إليه.

(٦) التوبة ٩: ١٠٣.

(٧) في الكافي زيادة: واُنزلت.


محمّد جميعاً، عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ١١٥٠٤ ] ٢ - وفي ( عيون الأخبار ) عن حمزة بن محمّد العلوي، عن قنبر بن علي بن شاذان، عن أبيه، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: والزكاة على تسعة أشياء: على الحنطة والشعير والتمر والزبيب، والإِبل والبقر والغنم، والذهب والفضّة.

[ ١١٥٠٥ ] ٣ - وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن محمّد بن سنان، عن أبي سعيد القماط، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه سئل عن الزكاة ؟ فقال: وضع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ) الزكاة على تسعة وعفا عمّا سوى ذلك: الحنطة والشعير والتمر والزبيب، والذهب والفضة، والبقر والغنم والإِبل، فقال السائل: فالذرة ؟ فغضب (عليه‌السلام ) ثم قال: كان والله على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) السماسم والذرة والدخن وجميع ذلك، فقال: إنّهم يقولون: أنّه لم يكن ذلك على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ) ، وإنّما وضع على تسعة لمّا لم يكن بحضرته غير ذلك ؟ فغضب، ثمّ قال: كذبوا، فهل يكون العفو إلّا عن شيء قد كان، ولا والله ما أعرف شيئاً عليه الزكاة غير هذا(٢) ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.

وفي ( الخصال ) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى مثله(٣) .

____________________

(١) الكافي ٣: ٤٩٧ / ٢.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٧ / ٢.

٣ - معاني الأخبار: ١٥٤ / ١.

(٢) في نسخة من الخصال: ذلك ( هامش المخطوط ).

(٣) الخصال: ٤٢١ / ١٩.


[ ١١٥٠٦ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، وأبي بصير، وبريد بن معاوية العجلي، والفضيل بن يسار كلّهم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) قالا: فرض الله عزّ وجلّ الزكاة مع الصلاة في الأموال، وسنّها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في تسعة أشياء، وعفا(١) عمّا سواهنّ: في الذهب والفضّة، والإِبل والبقر والغنم، والحنطة والشعير والتمر والزبيب، وعفا(٢) عمّا سوى ذلك.

[ ١١٥٠٧ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: وضع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الزكاة على تسعة أشياء: الحنطة والشعير والتمر والزبيب، والذهب والفضّة، والإِبل والبقر والغنم، وعفا ( رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ) )(٣) عمّا سوى ذلك.

[ ١١٥٠٨ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار: قال قرأت في كتاب عبد الله بن محمّد إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، روي عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: وضع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ) الزكاة على تسعة أشياء: الحنطة والشعير والتمر والزبيب، والذهب والفضّة، والغنم والبقر والإِبل، وعفا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ) عمّا سوى ذلك،

____________________

٤ - الكافي ٣: ٥٠٩ / ١، والتهذيب ٤: ٣ / ٥، والاستبصار ٢: ٣ / ٥.

(١) في نسخة زيادة: رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٢) في نسخة زيادة: رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب والاستبصار.

٥ - الكافي ٣: ٥٠٩ / ٢، والتهذيب ٤: ٣ / ٦، والاستبصار ٢: ٣ / ٦.

(٣) ما بين القوسين: ليس في المصادر الثلاثة.

٦ - الكافي ٣: ٥١٠ / ٣، واورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.


فقال له القائل: عندنا شيء كثير يكون بأضعاف(١) ذلك، فقال: وما هو ؟ فقال له: الارز، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أقول لك: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وضع الزكاة(٢) على تسعة أشياء وعفا عمّا سوى ذلك، وتقول: عندنا اُرز وعندنا ذرة، وقد كانت الذرة على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟!

فوقع (عليه‌السلام ) : كذلك هو، والزكاة على(٣) كلّ ما كيل بالصاع الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الحديثان قبله.

أقول: المراد أنه تستحبّ الزكاة فيما عدا الغلاّت الأربع من الحبوب، إذ لا تصريح فيه ولا فيما يأتي(٥) بالوجوب، وقد ورد التصريح - فيما مضى(٦) ويأتي(٧) - بنفي الوجوب، فتعيّن الاستحباب، ذكر ذلك الشيخ، وجماعة من الأصحاب(٨) ، ولولا ذلك لزم التناقض في هذا التوقيع.

[ ١١٥٠٩ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث طويل أنّه قال في احتجاجه على جماعة من الصوفية: - أخبروني لو كان الناس كلهم كالذين تريدون زهّاداً لا حاجة لهم في متاع غيرهم فعلى من كان يتصدّق بكفّارات الايمان والنذور والتصدقات من فرض الزكاة من الذهب والفضّة، والتمر

____________________

(١) في المصدر: أضعاف.

(٢) في التهذيب والاستبصار: الصدقة ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب: في ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.

(٤) التهذيب ٤: ٥ / ١١، والاستبصار ٢: ٥ / ١١.

(٥) يأتي في الحديث ٧ الآتي من هذا الباب.

(٦) مضى في الأحاديث ١ - ٥ من هذا الباب.

(٧) يأتي في الأحاديث ٨ - ١٧ من هذا الباب.

(٨) راجع المعتبر: ٢٥٨، وذخيرة المعاد: ٤٣٠.

٧ - الكافي ٥: ٦٩ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب مقدمات التجارة.


والزبيب، وسائر ما وجب فيه الزكاة من الابل والبقر والغنم، وغير ذلك ؟!.

أقول: قوله: وغير ذلك، المراد به غير الفرض من الزكاة والكفارات، يعني: المندوب، أو المراد به الحنطة والشعير وما تجب فيه الفطرة.

[ ١١٥١٠ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن هارون بن مسلم، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: الزكاة على(١) تسعة أشياء: على(٢) الذهب والفضّة، والحنطة والشعير والتمر والزبيب، والإِبل والبقر والغنم، وعفا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ) عمّا سوى ذلك.

[ ١١٥١١ ] ٩ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن محمّد بن زياد، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن صدقات الأموال ؟ فقال: في تسعة أشياء، ليس في غيرها شيء: في(٣) الذهب والفضّة، والحنطة والشعير والتمر والزبيب، والإِبل والبقر والغنم السائمة - وهي: الراعية - وليس في شيء من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شيء، وكلّ شيء كان من هذه الثلاثة الأصناف فليس فيه شيء حتى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج.

[ ١١٥١٢ ] ١٠ - وعنه، عن العبّاس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، والحسن بن شهاب، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: وضع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ) الزكاة على تسعة أشياء وعفا عمّا سوى

____________________

٨ - التهذيب ٤: ٢ / ١، والاستبصار ٢: ٢ / ١.

(١ و ٢) في نسخة: في ( هامش المخطوط ).

٩ - التهذيب ٤: ٢ / ٢، والاستبصار ٢: ٢ / ٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١٧ من هذه أبواب.

(٣) في الاستبصار: من ( هامش المخطوط ).

١٠ - التهذيب ٤: ٣ / ٣، والاستبصار ٢: ٢ / ٣.


ذلك: على الذهب والفضّة، والحنطة والشعير والتمر والزبيب، والإِبل والبقر والغنم.

[ ١١٥١٣ ] ١١ - وعنه، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي(١) الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن الزكاة ؟ قال(٢) : الزكاة على تسعة أشياء: على الذهب والفضّة، والحنطة والشعير والتمر والزبيب، والإِبل والبقر والغنم، وعفا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عمّا سوى ذلك.

[ ١١٥١٤ ] ١٢ - وعنه، عن محمّد بن عبيد الله بن علي الحلبي، والعبّاس ابن عامر جميعاً، عن عبد الله بن بكير، عن محمّد بن الطيّار(٣) قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عمّا تجب فيه الزكاة ؟ فقال: في تسعة أشياء: الذهب والفضّة، والحنطة والشعير والتمر والزبيب، والإِبل والبقر والغنم، وعفا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عمّا سوى ذلك، فقلت: أصلحك الله، فإنّ عندنا حَبّاً كثيراً، قال: فقال: وما هو ؟ قلت: الاُرز، قال: نعم، ما أكثره، فقلت: أفيه الزكاة ؟ فزبرني، قال: ثم قال: أقول لك: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عفا عمّا سوى ذلك وتقول لي: إنّ عندنا حبّاً كثيراً، أفيه الزكاة ؟!.

[ ١١٥١٥ ] ١٣ - وعنه، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: وضع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ) الزكاة على تسعة أشياء، وعفا عمّا سوى ذلك:

____________________

١١ - التهذيب ٤: ٣ / ٤، والاستبصار ٢: ٣ / ٤.

(١) قوله ( بن علي ) ليس في التهذيب « هامش المخطوط ».

(٢) كذا في الاصل والمصدر، لكن في المخطوط: « فقال ».

١٢ - التهذيب ٤: ٤ / ٩، والاستبصار ٢: ٤ / ٩.

(٣) في نسخة من الاستبصار: محمّد بن جعفر الطيار ( هامش الاصل والمخطوط ).

١٣ - التهذيب ٤: ٥ / ١٠، والاستبصار ٢: ٥ / ١٠.


على الفضّة والذهب، والحنطة والشعير والتمر والزبيب، والابل والبقر والغنم، فقال له الطيّار - وأنا حاضر -: إنّ عندنا حبّاً كثيراً، يقال له: الارز ؟ فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : وعندنا حبّ كثير، قال: فعليه شيء ؟ قال: لا، قد أعلمتك أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ) عفا عمّا سوى ذلك.

[ ١١٥١٦ ] ١٤ - ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن البزنطي، عن جميل نحوه، إلّا أنّه قال(١) : الذهب والفضّة، وثلاثة من الحيوان: الإِبل والبقر والغنم، وممّا أنبتت الأرض: الحنطة والشعير والزبيب والتمر.

[ ١١٥١٧ ] ١٥ - علي بن الحسين المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي(٢) عن علي( عليه‌السلام ) قال: وأمّا حدود الزكاة فأربعة أوّلها: معرفة الوقت الذي تجب فيه الزكاة والثاني: القيمة، والثالث: الموضع الذي تقع(٣) فيه الزكاة، والرابع: العدد، فأمّا معرفة العدد والقيمة فإنّه يجب على الإِنسان أن يعلم كم يجب من الزكاة في الأموال التي فرضها الله تعالى من الإِبل والبقر والغنم، والذهب والفضّة، والحنطة والشعير والتمر والزبيب، فيجب أن يعرف كم يخرج من العدد والقيمة، ويتبعها الكيل والوزن والمساحة، فما كان من العدد فهو باب الإِبل والبقر والغنم، وأمّا المساحة فمن باب الأرضين والمياه، وما كان من الكيل فهو من أبواب الحبوب التي هي أقوات الناس في كل بلد، وأمّا الوزن

____________________

١٤ - الخصال: ٤٢٢ / ٢٠.

(١) في المصدر زيادة: منها.

١٥ - المحكم والمتشابه: ٧٨، وأورد صدره في الحديث ١٧ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.

(٢) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٢).

(٣) في المصدر: توضع.


فمن الذهب والفضة وسائر ما يوزن من أبواب سلع التجارات مما لا يدخل فيه العدد ولا الكيل، فإذا عرف الإِنسان ما يجب عليه في هذه الأشياء وعرف الموضع الذي توضع فيه، كان مؤدّياً للزكاة على ما فرض الله تعالى.

[ ١١٥١٨ ] ١٦ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) قال: روى حريز، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم، وروى أبو بصير المرادي، وبريد العجلي، والفضيل بن يسار جميعاً، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، وروى عبد الله بن مسكان، عن أبي بكر الحضرمي، وصفوان بن يحيى، عن ابن بكير، عن محمّد بن الطيار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ الزكاة إنما تجب جميعها في تسعة أشياء خصها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بفريضتها فيها، وهي: الذهب والفضة، والحنطة والشعير والتمر والزبيب، والإِبل والبقر والغنم، وعفا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عمّا سوى ذلك.

[ ١١٥١٩ ] ١٧ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الصدقة، فيما هي ؟ قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : في تسعة: الحنطة والشعير والتمر والزبيب، والذهب والفضة، والإِبل والبقر والغنم، وعفا عمّا سوى ذلك.

[ ١١٥٢٠ ] ١٨ - العيّاشي في ( تفسيره ): عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: قول الله:( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ) (١) أهي قوله:( وَآتُوا الزَّكَاةَ ) (٢) ؟ قال: قال: الصدقات في النبات والحيوان، والزكاة في الذهب والفضّة وزكاة الصوم.

____________________

١٦ - المقنعة: ٣٨.

١٧ - مسائل علي بن جعفر ١١٦ / ٤٩.

١٨ - تفسير العياشي ٢: ١٠٧ / ١١٢.

(١) التوبة ٩: ١٠٣.

(٢) البقرة ٢: ٤٣.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في منع الزكاة(١) ، وغير ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ويأتي ما ظاهره المنافات(٤) ، وأنّه محمول على الاستحباب.

٩ - باب استحباب الزكاة فيما سوى الغلّات الأربع من الحبوب التي تكال، وعدم وجوبها فيما عدا الأربع، وتساوي الجميع في الشرائط

[ ١١٥٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار - في حديث - أنّ أبا الحسن (عليه‌السلام ) كتب إلى عبد الله بن محمّد: الزكاة على(٥) كل ما كيل بالصاع، قال: وكتب عبد الله: وروىٰ غير هذا الرجل، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن الحبوب ؟ فقال: وما هي ؟ فقال: السمسم والارز والدخن، وكلّ هذا غلّة كالحنطة والشعير، فقال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : في الحبوب كلّها زكاة.

وروي أيضا عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه قال: كلّ ما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب، قال: فأخبرني جعلت فداك، هل على هذا الاُرز وما أشبهه من الحبوب الحمص والعدس زكاة ؟ فوقّع (عليه‌السلام ) : صدِّقوا الزكاة في كلّ شيء كِيل(٦) .

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ١ و ١٣ و ٢٦ و ٢٨ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الأحاديث ١ و ٥ و ٦ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ٩ و ١٠ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٩ الآتي من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥١٠ / ٣، والتهذيب ٤: ٥ / ١١، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٥) في التهذيب: في ( هامش المخطوط ).

(٦) الكافي ٣: ٥١١ / ٤.


[ ١١٥٢٢ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن اسماعيل قال: قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام ) : إنّ لنا رطبة(١) واُرزا، فما الذي علينا فيهما(٢) ؟ فقال (عليه‌السلام ) : أمّا الرطبة فليس عليك فيها شيء، وأمّا الاُرز فما سقت السماء العُشر، وما سقي بالدلو فنصف العُشر من كلّ ما كِلتَ بالصاع، أو قال: وكيل بالمكيال.

[ ١١٥٢٣ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عمّن ذكره، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحرث، ما يُزكّىٰ منه ؟ فقال: البرّ والشعير والذرة والاُرز والسلت(٣) والعدس، كلّ هذا ممّا يزكّى، وقال: كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة.

[ ١١٥٢٤ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز بن عبد الله(٤) ، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الحرث(٥) ، ما يزكّى منها ؟ قال (عليه‌السلام ) : البرّ والشعير والذرة والدخن والاُرز والسلت والعدس والسمسم، كلّ هذا يزكّى وأشباهه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٦) ، وكذا الذي قبله، وكذا الأوّل نحوه.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن محمّد بن مسلم مثله(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥١١ / ٥، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(١) الرطبة: القصب خاصة ما دام رطبا. ( مجمع البحرين - رطب - ٢: ٧٠ ).

(٢) في المصدر: فيها.

٣ - الكافي ٣: ٥١١ / ٦.

(٣) السُّلت: نوع من الشعير لا قشر فيه. ( مجمع البحرين - سلت - ٢: ٢٠٥ ).

٤ - الكافي ٣: ٥١٠ / ١.

(٤) قوله: ( بن عبد الله ) لم يرد في الاصل ولا المصدر، وقد كتب عليه في المخطوط علامة نسخة.

(٥) كذا في الاصل، وفي هامش المخطوط عن التهذيب، لكن في متن المخطوط: الحبوب.

(٦) التهذيب ٤: ٣ / ٧، ٦٥ / ١٧٥ والاستبصار ٢: ٣ / ٧.

(٧) المقنعة: ٤٠.


[ ١١٥٢٥ ] ٥ - ثم قال: وروى زرارة عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، وقال:(١) ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة.

[ ١١٥٢٦ ] ٦ - وبالإِسناد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، وقال: كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة، وقال: جعل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ) الصدقة في كلّ شيء أنبتت الأرض إلّا ما كان في الخضر والبقول، وكلّ شيء يفسد من يومه.

[ ١١٥٢٧ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن حمّاد، عن حريز مثله، إلّا أنّه قال: فبلغ الأوساق التي تجب فيها الزكاة فعليه الزكاة.

[ ١١٥٢٨ ] ٨ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمير بن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب - إلى أن قال: - وليس فيما أنبتت الأرض شيء إلّا في هذه الأربعة أشياء.

[ ١١٥٢٩ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن محمّد بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة وبكير ابني أعين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ليس في شي أنبتت الأرض من الاُرز والذرة(٢) والحمّص والعدس وسائر الحبوب والفواكه غير هذه الأربعة الأصناف

____________________

٥ - الكافي ٣: ٥١٠ / ٢.

(١) في المصدر زيادة: كل.

٦ - الكافي ٣: ٥١٠ / ٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ٤: ٦٥ / ١٧٦.

٨ - التهذيب ٤: ١٣ / ٣٤، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب زكاة الغلات.

٩ - التهذيب ٤: ٦ / ١٢، والاستبصار ٢: ٦ / ١٢، وأورد ذيله في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب زكاة الذهب والفضة.

(٢) في نسخة زيادة: والدخن ( هامش المخطوط ). وهو في الاستبصار.


وإن كثر ثمنه زكاة، إلّا أن يصير مالاً يباع بذهب أو فضّة تكنزة ثمّ يحول عليه الحول وقد صار ذهباً أو فضّة فتؤدّي عنه من كلّ مائتي درهم خمسة دراهم، ومن كلّ عشرين ديناراً نصف دينار.

[ ١١٥٣٠ ] ١٠ - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) في الذرّة شيء ؟ فقال لي: الذرّة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير، وكلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي تجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة.

[ ١١٥٣١ ] ١١ - وبالإِسناد عن حريز، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : هل في الاُرز شيء ؟ فقال: نعم، ثمّ قال: إنّ المدينة لم تكن يومئذ أرض اُرز، فيقال فيه، ولكنّه قد جعل(١) فيه، وكيف لا يكون فيه وعامّة خراج العراق منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الاستحباب(٢) وعلى نفي الوجوب(٣) ، وما ظاهره الوجوب في الحبوب يحتمل الحمل على التقيّة.

١٠ - باب مقدار النصب في الأقسام التسعة وما يجب فيها، وجملة من أحكامها

[ ١١٥٣٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) بإسناده الآتي(٤)

____________________

١٠ - التهذيب ٤: ٦٥ / ١٧٧.

١١ - التهذيب ٤: ٦٥ / ١٧٨.

(١) في نسخة: حصل ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الاحاديث ٥ و ١١ و ١٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - الخصال: ٦٠٤ / ٩.

(٤) يأتي في الفائدة الاُولى / من الخاتمة برمز ( ذ ).


عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) - في حديث شرائع الدين - قال: الزكاة فريضة واجبة على كلّ مائتي درهم خمسة دراهم، ولا تجب(١) فيما دون ذلك من الفضّة، ولا تجب(٢) على مال زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم ملكه صاحبه، ولا يحلّ أن تدفع الزكاة إلّا إلى أهل الولاية والمعرفة، وتجب على الذهب إذا بلغ عشرين مثقالاً فيكون فيه نصف دينار، وتجب على الحنطة والشعير والتمر والزبيب - إذا بلغ خمسة أوساق - العُشر إذا كان سُقي سيحاً، وإن سقي بالدوالي فعليه نصف العُشر، والوسق: ستّون صاعاً، والصاع: أربعة أمداد، وتجب على الغنم الزكاة إذا بلغت أربعين شاة، وتزيد واحدة فتكون فيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا(٣) زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فان زادت واحدة ففيها ثلاث شياه(٤) .

وتجب على البقر الزكاة إذا بلغت ثلاثين بقرة تبيعة حوليّة، فيكون فيها تبيع حولي إلى أن تبلغ أربعين بقرة، ثمّ يكون فيها مسنّة إلى ستين(٥) ، ( ثمّ يكون )(٦) فيها مسنّتان إلى تسعين، ثمّ يكون فيها ثلاث تبايع، ثمّ بعد ذلك يكون في كل ثلاثين بقرة تبيع، وفي كلّ أربعين مُسنّة، وتجب على الإِبل الزكاة إذا بلغت خمساً فيكون فيها شاة، فإذا بلغت عشراً فشاتان، فإذا بلغت خمسة عشر فثلاث شياة، فإذا بلغت عشرين فأربع شياة، فإذا بلغت خمساً وعشرين فخمس شياة، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض، فإذا بلغت خمساً وثلاثين وزادت واحدة ففيها ابنة لبون، فإذا بلغت خمساً وأربعين وزادت واحدة ففيها حقّة، فإذا بلغت ستين وزادت واحدة ففيها جذعة إلى

____________________

(١ و ٢) في المخطوط: ولا يجب.

(٣) في المصدر: فإن.

(٤) في المصدر زيادة: الى ثلاثمائة، وبعد ذلك يكون في كل مائة شاة شاة.

(٥) في المصدر زيادة: [ فإذا بلغت ستين ففيها تبيعتان إلى سبعين، ثم فيها تبيعة ومسنّة إلى ثمانين وإذا بلغت ثمانين ].

(٦) في المصدر: فتكون.


ثمانين، فإذا زادت واحدة ففيها ثنيٌّ إلى تسعين، فاذا بلغت تسعين ففيها بنتا لبون، فإذا زادت واحدة إلى عشرين ومائة ففيها حقّتان طروقتا الفحل، فإذا كثرت اللإِبل ففي كلّ أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقّة، ويسقط الغنم بعد ذلك، ويرجع إلى أسنان الإِبل.

أقول ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، واعتبار الزيادة على أربعين شاة محمول على أن المراد أنّه يجب شاة وإن كانت أزيد من أربعين، فيكون مفهوم الشرط غير معتبر، أو تكون الواو بمعنى أو، لما يأتي(٢) .

١١ - باب عدم استحباب الزكاة في الخُضر والبقول كالقضب والبطيخ والغضاة والرطبة والقطن والزعفران والأشنان والفواكه ونحوها، وكلّ ما يفسد من يومه إلّا أن يباع بذهب أو فضّة فتجب في ثمنه بعد الحول

[ ١١٥٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن الخُضر، فيها زكاة ؟ وإن بيعت(٣) بالمال العظيم ؟ فقال: لا، حتى يحول عليه الحول.

____________________

(١) يأتي في الباب ٢ من أبواب زكاة الأنعام، وفي الأبواب ١ و ٢ و ٣ من أبواب زكاة الذهب والفضة، وفي البابين ١ و ٣ وفي الحديث ٩ من الباب ٤ وفي الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب زكاة الغلات.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب زكاة الأنعام.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين ٢٧ و ٣٧ من الباب ١ من أبواب مقدّمة العبادات، وفي الحديث ٩ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥١١ / ٢، والتهذيب ٤: ٦٦ / ١٨١.

(٣) في نسخة: وإن بيع ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.


[ ١١٥٣٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : ما في الخُضر ؟ قال: وما هي ؟ قلت: القضب(١) والبطيخ ومثله من الخُضر، قال: ليس عليه شيء إلّا أن يباع مثله بمال فيحول عليه الحول ففيه الصدقة. وعن الغضاة(٢) من الفرسك(٣) وأشباهه، فيه زكاة ؟ قال: لا، قلت: فثمنه ؟ قال: ما حال عليه الحول من ثمنه فزكه.

ورواه الشيخ(٤) بإسناده عن محمّد بن يعقوب وكذا الذي قبله.

[ ١١٥٣٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر أو(٥) أبي عبد الله (عليهما‌السلام ) ، في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع، كان مالاً، هل فيه الصدقة ؟ قال: لا.

[ ١١٥٣٦ ] ٤ - وبالإِسناد عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: جعل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ) الصدقة في كل شيء أنبتت الأرض إلّا ما كان في الخضر والبقول، وكلّ شيء يفسد من يومه.

[ ١١٥٣٧ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمد

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥١٢ / ٣.

(١) كذا في المخطوط، بالمعجمة، ولكن في الاصل ( القصب ) بالمهملة، وقد كتب في المخطوط فوقها كلمة ( معاً ).

(٢) كذا في المخطوط، ولكن في الاصل ( العضا ) وقد كتب تحت العين حرف ( ع ).

(٣) في التهذيب: من الخوخ والفرسك ( هامش المخطوط ).

والفرسك: مثل الخوخ، أجرد أملس، أحمر وأصفر. ( مجمع البحرين - فرسك - ٥: ٢٨٤ ).

(٤) التهذيب ٤: ٦٧ / ١٨٢.

٣ - الكافي ٣: ٥١٢ / ٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب زكاة الغلاّت.

(٥) كذا في الاصل وهامش المخطوط عن نسخة، وفي متنه: و.

٤ - الكافي ٣: ٥١٠ / ٢، وأورده بتمامه في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٣: ٥١١ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.


بن إسماعيل قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : إن لنا رطبةً واُرزاً، فما الذي علينا فيهما ؟ فقال( عليه‌السلام ) : أما الرطبة فليس عليك فيها شيء الحديث.

[ ١١٥٣٨ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن مهزيار، عن عبد العزيز بن المهتدي قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن القطن والزعفران، عليهما زكاة ؟ قال: لا.

[ ١١٥٣٩ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: ليس على البقول ولا على البطيخ وأشباهه زكاة إلّا ما اجتمع عندك من غلّته فبقي عندك سنة.

[ ١١٥٤٠ ] ٨ - وعن علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار وغيره، عن يونس قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الأشنان، فيه زكاة ؟ فقال: لا.

[ ١١٥٤١ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام ) أنّهما قالا: عفا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن الخضر، قلت: وما الخضر ؟ قالا: كلّ شيء لا يكون له بقاء: البقل والبطيخ والفواكه وشبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد.

قال زرارة: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : هل في القصب شيء ؟ قال: لا.

____________________

٦ - الكافي ٣: ٥١٢ / ٥.

٧ - الكافي ٣: ٥١١ / ١.

٨ - الكافي ٣: ٥١٢ / ٤.

٩ - التهذيب ٤: ٦٦ / ١٨٠.


[ ١١٥٤٢ ] ١٠ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن القاسم، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: ليس على الخضر ولا على البطيخ ولا على البقول وأشباهه زكاة إلّا ما اجتمع عندك من غلّته فبقي عندك سنة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٢ - باب عدم وجوب الزكاة في الجوهر وأشباهه وإن كثر

[ ١١٥٤٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، وبكير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ليس في الجوهر وأشباهه زكاة وإن كثر، وليس في نقر(٢) الفضّة زكاة الحديث.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة وبكير، واقتصر على الحكم الأوّل(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

١٠ - التهذيب ٤: ٦٦ / ١٧٩.

(١) تقدم في البابين ٨ و ٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٩ / ٢٧.

(٢) النقر: السبيكة غير المسكوكة. ( مجمع البحرين - نقر - ٣: ٥٠٠ ).

(٣) الكافي ٣: ٥١٩ / ١٠.

(٤) التهذيب ٤: ٩٩ / ٢٧٨.

(٥) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.


١٣ - باب تأكّد استحباب الزكاة في مال التجارة بشرط أن يطلب برأس ماله أو زيادة في الحول كلّه، فإن طلب بنقيصة ولو في بعض الحول لم تستحبّ إلّا أن يباع ثم يحول على الثمن الحول فيجب، وإن مضى له على النقيصة أحوال زكاه لحول واحد استحبابا ً

[ ١١٥٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سأله سعيد الأعرج - وأنا أسمع - فقال: إنّا نكبس الزيت والسمن نطلب به التجارة فربّما مكث عندنا السنة والسنتين، هل عليه زكاة ؟ قال: إن كنت تربح فيه شيئاً أو تجد رأس مالك فعليك زكاته، وإن كنت إنّما تربص به لأنّك لا تجد إلّا وضيعة فليس عليك زكاة(١) حتى يصير ذهباً أو فضّة، فإذا صار ذهباً أو فضّة فزكّه للسنة التي اتّجرت(٢) فيها.

[ ١١٥٤٥ ] ٢ - ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سأل سعيد الأعرج السمّان أبا عبد الله (عليه‌السلام ) وذكر مثله، إلّا أنّه قال: السنتين والسنين، وقال: إن كنت تربح منه أو يجيء منه رأس ماله فعليك زكاته، وقال في آخره: فزكّه للسنة التي يخرج فيها.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن إسماعيل ابن عبد الخالق مثله، إلّا أنّه

____________________

الباب ١٣

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥٢٩ / ٩، والتهذيب ٤: ٦٩ / ١٨٧، والاستبصار ٢: ١٠ / ٣٠.

(١) في الكافي: زكاته.

(٢) في نسخة: تتّجر ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

٢ - قرب الإِسناد: ٥٩.


قال للسنة التي تتّجر فيها(١) .

[ ١١٥٤٦ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل اشترى متاعاً فكسد عليه وقد زكى ماله قبل أن يشتري المتاع، متى يزكّيه ؟ فقال: إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة، وإن كان حبسه بعدما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعدما أمسكه بعد رأس المال، قال: وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها ؟ فقال: إذا حال عليها(٢) الحول فليزكّها.

[ ١١٥٤٧ ] ٤ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل اشترى متاعاً فكسد عليه متاعه وقد كان زكّى ماله قبل أن يشتري به، هل عليه زكاة، أو حتى يبيعه ؟ فقال: إن كان أمسكه التماس(٣) الفضل على رأس المال فعليه الزكاة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الحديثان اللذان قبله.

[ ١١٥٤٨ ] ٥ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن محمّد بن حكيم، عن خالد بن الحجّاج الكرخي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الزكاة ؟ فقال: ما كان من تجارة

____________________

(١) المقنعة: ٤٠.

٣ - الكافي ٣: ٥٢٨ / ٢، والتهذيب ٤: ٦٨ / ١٨٦، والاستبصار ٢: ١٠ / ٢٩.

(٢) كذا في الاصل والتهذيب، ولكن في المخطوط ( عليه ) ولم ترد الكلمة في الكافي والاستبصار.

٤ - الكافي ٣: ٥٢٧ / ١.

(٣) في نسخة: ليلتمس ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ٦٨ / ١٨٥، والاستبصار ٢: ١٠ / ٢٨.

٥ - الكافي ٣: ٥٢٩ / ٧.


في يدك فيها فضل ليس يمنعك من بيعها إلّا لتزداد فضلاً على فضلك فزكّه، وما كانت من تجارة في يدك فيها نقصان فذلك شيء آخر.

[ ١١٥٤٩ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يكون عنده المتاع موضوعاً فيمكث عنده السنة والسنتين وأكثر(١) من ذلك ؟ قال: ليس عليه زكاة حتى يبيعه إلّا أن يكون اُعطي به رأس ماله فيمنعه من ذلك التماس الفضل، فإذا هو فعل ذلك وجبت فيه الزكاة، وإن لم يكن اُعطي به رأس ماله فليس عليه زكاة حتى يبيعه، وإن حبسه ما حبسه فإذا هو باعه فإنما عليه زكاة سنة واحدة.

[ ١١٥٥٠ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ان كان عندك متاع في البيت موضوع فأعطيت به رأس مالك فرغبت عنه فعليك زكاته.

[ ١١٥٥١ ] ٨ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، أنّه قال: كلّ مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول.

قال يونس: تفسير ذلك: أنّه كلّ ما عمل للتجارة من حيوان وغيره فعليه فيه الزكاة.

[ ١١٥٥٢ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال،

____________________

٦ - الكافي ٣: ٥٢٨ / ٣.

(١) في المصدر: أو أكثر.

٧ - الكافي ٣: ٥٢٩ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٨ - الكافي ٣: ٥٢٨ / ٥.

٩ - التهذيب ٤: ٦٩ / ١٨٩، والاستبصار ٢: ١١ / ٣٢.


عن سندي بن محمّد، عن العلاء، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت: المتاع لا اُصيب به رأس المال، عليّ فيه الزكاة ؟ قال: لا، قلت: أمسكه سنتين(١) ثمّ أبيعه ماذا عليّ ؟ قال: سنة واحدة.

[ ١١٥٥٣ ] ١٠ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن العلاء، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول: إنّما الزكاة في الذهب إذا قرّ في يدك، قلت له: المتاع يكون عندي لا اُصيب به رأس ماله، عليّ فيه زكاة ؟ قال: لا.

[ ١١٥٥٤ ] ١١ - وعن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون في يده المتاع قد بار عليه، وليس يعطى به إلّا أقلّ من رأس ماله، عليه زكاة ؟ قال: لا، قلت: فإنّه مكث عنده عشر سنين ثمّ باعه، كم يزكّي سنة ؟ قال: سنة واحدة.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث التجارة بمال الطفل(٣) ، وغير ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ على نفي الوجوب(٥) .

____________________

(١) في نسخة: سنين ( هامش المخطوط ).

١٠ - قرب الإِسناد: ١٦، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٧ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

١١ - قرب الإِسناد ١٦٧.

(٢) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الأحاديث ٥ و ١١ و ١٦ من الباب ١ من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل على عدم الوجوب في البابين ٨، ١١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٥ و ١٠ من الباب ١ وفي البابين ٣ و ٨ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

(٥) يأتي في الباب ١٤ من هذه الأبواب.


١٤ - باب عدم وجوب الزكاة في مال التجارة إلّا أن يصير نقداً ثم يحول عليه الحول ناضّاً * ، وكذا الربح

[ ١١٥٥٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة قال: كنت قاعداً عند أبي جعفر( عليه‌السلام ) - وليس عنده غير ابنه جعفر( عليه‌السلام ) - فقال: يا زرارة، إنّ أبا ذرّ وعثمان تنازعا على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقال عثمان: كلّ مال من ذهب أو فضّة يُدار(١) ويعمل به ويُتّجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول، فقال أبو ذرّ: أمّا ما يتّجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة، إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازاً(٢) كنزاً موضوعاً، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة، فاختصما في ذلك إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: فقال: القول ما قال أبو ذرّ، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) لأبيه: ما تريد إلّا(٣) أن يخرج مثل هذا فيكف(٤) الناس أن يعطوا(٥) فقراءهم ومساكينهم ؟ فقال أبوه: إليك عنّي لا أجد منها بدّاً.

____________________

الباب ١٤

فيه ٦ أحاديث

* - المال الناضّ: ما كان ذهباً أو فضّة. ( مجمع البحرين - نضض - ٤: ٢٣١ ).

١ - التهذيب ٤: ٧٠ / ١٩٢، والاستبصار ٢: ٩ / ٢٧.

(١) اضاف في المخطوط كلمة ( به ) ولم ترد في الاصل ولا الاستبصار، وقد كتب عليها في المخطوط علامة نسخة.

(٢) اضاف في المخطوط كلمة ( أو ) ولم ترد في الاصل ولا الاستبصار، وكتب عليها في المخطوط علامة نسخة.

(٣) في نسخة: إلى ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيبين.

(٤) في نسخة: فينكف ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: يعطفوا ( هامش المخطوط ).


[ ١١٥٥٦ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعاً ثمّ وضعه ؟ فقال: هذا متاع موضوع، فإذا أحببت بعته فيرجع إليّ رأس مالي وأفضل منه، هل عليه فيه صدقة وهو متاع ؟ قال: لا، حتى يبيعه، قال: فهل يؤدّي عنه إن باعه لما مضى إذا كان متاعاً ؟ قال: لا.

[ ١١٥٥٧ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال: الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحركه.

[ ١١٥٥٨ ] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم( عليه‌السلام ) : الرجل يشتري الوصيفة يثبتها عنده لتزيد وهو يريد بيعها، أعلى ثمنها زكاة ؟ قال: لا، حتى يبيعها، قلت: فإن باعها، أيزكّي ثمنها ؟ قال: لا، حتى يحول عليها الحول وهو في يده.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عيسى، عن إسحاق بن عمّار مثله(١) .

[ ١١٥٥٩ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمد وأحمد، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن عبد الله بن بكير، وعبيد، وجماعة من أصحابنا قالوا: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ليس في المال المضطرب به زكاة، فقال له إسماعيل ابنه: يا

____________________

٢ - التهذيب ٤: ٧٠ / ١٩١، والاستبصار ٢: ٩ / ٢٦.

٣ - التهذيب ٤: ٣٥ / ٩٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٥ من أبواب زكاة الذهب والفضة.

٤ - التهذيب ٤: ٦٩ / ١٨٨، والاستبصار ٢: ١١ / ٣١.

(١) الكافي ٣: ٥٢٩ / ٦.

٥ - التهذيب ٤: ٧٠ / ١٩٠، والاستبصار ٢: ١٩ / ٢٥.


أبة، جعلت فداك، أهلكت فقراء أصحابك ! فقال: أي بنيّ، حقّ أراد الله أن يخرجه فخرج.

[ ١١٥٦٠ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة - في حديث - قال: سألته عن الرجل يربح في السنة خمسمائة(١) وستمائة وسبعمائة هي نفقته وأصل المال مضاربة ؟ قال: ليس عليه في الربح زكاة.

أقول: وقد تقدم ما يدل على حصر الأصناف التي تجب فيها الزكاة وليس منها أمتعة التجارة(٢) .

١٥ - باب عدم جواز التجارة بمال لم يزكّه صاحبه أو العامل به، وأنّه يكفي العامل قول صاحبه أنّه يزكّيه

[ ١١٥٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة، هل عليه في ذلك المال زكاة إذا كان يتّجر به ؟ فقال: ينبغي له أن يقول لأصحاب المال: زكّوه، فإن قالوا: إنّا نزكّيه فليس عليه غير ذلك، وإن هم أمروه بأن يزكيه فليفعل، قلت: أرأيت لو قالوا: إنّا نزكّيه والرجل يعلم أنّهم لا يزكّونه، فقال: إذا هم أقرّوا بأنّهم يزكّونه فليس عليه غير ذلك، وإن هم قالوا: إنّا لا نزكّيه فلا ينبغي له أن يقبل ذلك المال، ولا

____________________

٦ - الكافي ٣: ٥٢٨ / ٤، وأورد صدره في الحديث ١ وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: درهم.

(٢) تقدم ما يدل على حصر الأصناف التسعة التي تجب فيها الزكاة في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٢٨ / ٤.


يعمل به حتى يزكّيه(١) .

[ ١١٥٦٢ ] ٢ - قال الكليني: وفي رواية اُخرى عنه: إلّا أن تطيب نفسك أن تزكّيه من ربحك.

[ ١١٥٦٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تأخذنّ مالاً مضاربة إلّا ما(٢) تزكّيه أو يزكّيه صاحبه الحديث.

أقول: ويدلّ على ذلك كلّ ما دلّ على وجوب الزكاة(٣) .

١٦ - باب استحباب الزكاة في الخيل الإِناث السائمة طول الحول عن كلّ فرس عتيق ديناران، وعن كل برذون دينار كلّ عام، وعدم استحباب الزكاة في الذكور من الخيل، ولا في المعلوفة، ولا في العوامل، ولا في البغال والحمير

[ ١١٥٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، وزرارة، عنهما جميعاً( عليهما‌السلام ) قالا: وضع أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) على الخيل العتاق الراعية في كلّ فرس في كلّ عام دينارين، وجعل على البراذين ديناراً.

____________________

(١) في نسخة، يزكوه ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٢ - الكافي ٣: ٥٢٨ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٣: ٥٢٩ / ٨، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) كذا في الاصل، وفي المخطوط: مالاً تزكية.

(٣) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٨ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل على ذلك في الأبواب الآتية من كتاب الزكاة.

الباب ١٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٣٠ / ١، والتهذيب ٤: ٦٧ / ١٨٣، والاستبصار ٢: ١٢ / ٣٤.


[ ١١٥٦٥ ] ٢ - ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً، إلّا أنّه قال: وجعل على البراذين السائمة الإِناث في كلّ عامٍ ديناراً.

[ ١١٥٦٦ ] ٣ - وبالإِسناد عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : هل في البغال شيء ؟ فقال: لا، فقلت: فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ؟ فقال: لأنّ البغال لا تلقح والخيل الاناث ينتجن، وليس على الخيل الذكور شيء، قال(١) : فما في الحمير ؟ قال: ليس فيها شيء، قال: قلت: هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء ؟ فقال: لا، ليس على ما يعلف شيء، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن حمّاد نحوه(٢) .

والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب.

[ ١١٥٦٧ ] ٤ - ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن زرارة مثله، إلّا أنّه قال: وليس على الخيل الذكور إذا انفردت في الملك وإن كانت سائمة شيء، وذكر الباقي نحوه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الشرائط المذكورة عموماً(٣) ، وما يدلّ على عدم الوجوب في الخيل(٤) .

____________________

٢ - المقنعة: ٤٠.

٣ - الكافي ٣: ٥٣٠ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب زكاة الأنعام.

(١) في نسخة زيادة: قلت ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٤: ٦٧ / ١٨٤.

٤ - المقنعة: ٤٠.

(٣) يأتي في الباب ٧ من أبواب زكاة الأنعام.

وتقدم ما يدل على ذلك في الأحاديث ٥ و ١١ و ١٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدل على عدم الوجوب في الباب ٨ من هذه الأبواب.


١٧ - باب عدم وجوب الزكاة في شيء من الحيوان غير الأنعام الثلاث، فلا تجب في الرقيق إلّا الفطرة، وزكاة ثمنه إذا بيع وحال عليه الحول، ولا في الرحى، ولا تستحب في الرقيق إلّا أن يراد به التجارة

[ ١١٥٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) أنّهما سئلا عمّا في الرقيق ؟ فقالا: ليس في الرأس شيء أكثر من صاع من تمر إذا حال عليه الحول، وليس في ثمنه شيء حتى يحول عليه الحول.

[ ١١٥٦٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس على الرقيق زكاة إلّا رقيق تبتغي به التجارة فإنّه من المال الذي يزكّى.

[ ١١٥٧٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) - في حديث - قالا: وليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف التي كتبنا(١) .

____________________

الباب ١٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٣٠ / ٤.

٢ - الكافي ٣: ٥٣٠ / ٣.

٣ - التهذيب ٤: ٢١ / ٥٤، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب زكاة الأنعام.

(١) في المصدر: سميناها.


[ ١١٥٧١ ] ٤ - وعنه، عن هارون بن مسلم(١) ، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة: الإِبل والبقر والغنم الحديث.

[ ١١٥٧٢ ] ٥ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن محمّد بن زياد(٢) ، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ليس في شيء من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شيء، يعنى: الإِبل والبقر والغنم.

[ ١١٥٧٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) عن محمّد ابن عمر بن سلم الجعابي، عن الحسن بن عبد الله بن محمّد بن العبّاس التميمي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: عفوت لكم عن زكاة(٣) الخيل والرقيق.

[ ١١٥٧٤ ] ٧ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن العلاء - في حديث - قال: قلت لأبي عبد الله ( عليه

____________________

٤ - التهذيب ٤: ٤١ / ١٠٤، والاستبصار ٢: ٢٤ / ٦٦، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(١) في الاستبصار: مروان بن مسلم.

٥ - التهذيب ٤: ٢ / ٢، والاستبصار ٢: ٢ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) محمّد بن زياد: هو ابن أبي عمير. « منه قدّه ». « هامش المخطوط ».

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٦١ / ٢٤٦.

(٣) في نسخة: صدقة ( هامش المخطوط ).

٧ - قرب الإِسناد: ١٦، وأورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة، وذيله في الحديث ١٠ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.


السلام ): الدواب والأرحاء فإنّ عندي منها، عليّ فيها شيء ؟ قال: لا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.



أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه

١ - باب وجوبها على البالغ العاقل، وعدم وجوبها في مال الطفل

[ ١١٥٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (١) في مال اليتيم، عليه زكاة ؟ فقال: إذا كان موضوعاً فليس عليه زكاة، فإذا عملت به فأنت له ضامن والربح لليتيم.

[ ١١٥٧٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة ومحمّد ابن مسلم، أنّهما(٢) قالا: ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شيء، فأمّا الغلات فعليها الصدقة واجبة.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة ومحمّد بن

____________________

أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه

الباب ١

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥٤٠ / ١، والتهذيب ٤: ٢٦ / ٦٠.

(١) في التهذيب زيادة: قال: قلت له: ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٣: ٥٤١ / ٥.

(٢) ضمير « أنهما » راجع الى أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام ) لما يأتيفي رواية الشيخ، وكما في نظائرة، لا إلى زرارة ومحمد بن مسلم. « منه قده ».


مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) نحوه(١) .

أقول: يأتي وجهه(٢) .

[ ١١٥٧٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: ليس على مال اليتيم زكاة، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه فيما بقي حتّى يُدرك، فإذا أدرك فإنّما عليه زكاة واحدة ثمّ كان عليه مثل ما على غيره من الناس.

[ ١١٥٧٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) أسأله عن الوصي أيزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال ؟ قال: فكتب( عليه‌السلام ) : لا زكاة على يتيم.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن القاسم بن الفضيل(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن القاسم، إلّا أنّه قال: لا زكاة على مال اليتيم(٤) .

ورواه أيضاً بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن محمّد بن القاسم مثله( ٥) .

____________________

(١) التهذيب ٤: ٢٩ / ٧٢، والاستبصار ٢: ٣١ / ٩٠.

(٢) يأتي في ذيل الحديث ١١ من هذا الباب.

٣ - الكافي ٣: ٥٤١ / ٤.

٤ - الكافي ٣: ٥٤١ / ٨، وأورده عن الفقيه والمقنع في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب زكاة الفطرة.

(٣) الفقيه ٢: ١١٥ / ٤٩٥.

(٤) التهذيب ٤: ٣٠ / ٧٤.

(٥) التهذيب ٤: ٣٣٤ / ١٠٤٩.


[ ١١٥٧٩ ] ٥ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي عبد الله (عليه‌السلام ) إنّ لي إخوة صغاراً، فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ قال: إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت(١) الزكاة، قلت: فما لم تجب عليهم الصلاة ؟ قال إذا اُتجر به فزكه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا الذي قبله، وكذا الأوّل.

[ ١١٥٨٠ ] ٦ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في ( المعتبر ) قال: روى أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني: المرادي - عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ليس على مال اليتيم زكاة.

[ ١١٥٨١ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان بن يحيى وفضالة بن أيّوب، عن العلاء، عن محمّد ابن مسلم، عن أحدهماعليهما‌السلام ، قال: سألته عن مال اليتيم ؟ فقال: ليس فيه زكاة.

[ ١١٥٨٢ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه والحسين بن سعيد جميعاً، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ليس في مال اليتيم زكاة.

____________________

٥ - الكافي ٣: ٥٤١ / ٧.

(١) في نسخة زيادة: عليهم ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٤: ٢٧ / ٦٦، والاستبصار ٢: ٢٩ / ٨٤.

٦ - المعتبر: ٢٥٦.

٧ - التهذيب ٤: ٢٦ / ٦١.

٨ - التهذيب ٤: ٢٦ / ٦٢.


[ ١١٥٨٣ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد وأحمد ابني الحسن، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن أبي المحسن(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يخالف الناس في مال اليتيم ليس عليه زكاة.

[ ١١٥٨٤ ] ١٠ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن أحمد بن عمر بن أبي شعبة(٢) ، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن مال اليتيم ؟ فقال: لا زكاة عليه إلّا أن يعمل به.

[ ١١٥٨٥ ] ١١ - وعنه(٣) ، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه سمعه يقول: ليس في مال اليتيم زكاة، وليس عليه صلاة، وليس على جميع غلاّته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة، وإن بلغ اليتيم(٤) فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس.

أقول: حمله الشيخ على نفي الوجوب في الجميع، فإنّ الوجوب مخصوص بالغلاّت الأربع، ويمكن حمل الوجوب في الحديث السابق على التقيّة لموافقته لمذاهب أكثر العامّة، ولرواية أبي المحسن السابقة، وعلى الاستحباب بالنسبة إلى الولي.

____________________

٩ - التهذيب ٤: ٢٧ / ٦٣.

(١) في نسخة: أبي الحسن ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

١٠ - التهذيب ٤: ٢٧ / ٦٤.

(٢) في نسخة: أحمد بن عمر، عن أبي شعبة ( هامش المخطوط ).

١١ - التهذيب ٤: ٢٩ / ٧٣، والاستبصار ٢: ٣١ / ٩١.

(٣) في الاستبصار زيادة: عن العباس ( هامش المخطوط )

(٤) « اليتيم »: ليس في التهذيب.


[ ١١٥٨٦ ] ١٢ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن العلاء قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : هل على مال اليتيم زكاة ؟ قال: لا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢ - باب أنّ من اتّجر بمال الطفل وكان وليّاً له استحبّ له تزكيته، وإن كان مليّاً وضمنه واتّجر لنفسه فله الربح، ولا تستحب الزكاة للطفل بل للعامل، وإن لم يكن وليّاً ولا مليّا ً لم تستحب وكان ضامناً والربح للطفل

[ ١١٥٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : هل على مال اليتيم زكاة ؟ قال: لا، إلّا أن تتّجر به أو تعمل(٣) به.

[ ١١٥٨٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن سعيد السمّان قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به، فان اتّجر به فالربح لليتيم، وإن وضع فعلىٰ الذي يتّجر به.

____________________

١٢ - قرب الإِسناد: ١٦، وأورد ذيله في الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب زكاة الذهب والفضة.

(١) تقدم في الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات.

(٢) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤١ / ٣.

(٣) في المصدر: يتّجر به أو يعمل.

٢ - الكافي ٣: ٥٤١ / ٦، والتهذيب ٤: ٢٧ / ٦٥، والاستبصار ٢: ٢٩ / ٨٣.


[ ١١٥٨٩ ] ٣ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي العطارد الحنّاط(١) قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : مال اليتيم يكون عندي فأتّجر به ؟ فقال: إذا حرّكته فعليك زكاته، قال: قلت: فإنّي اُحرّكه ثمانية أشهر وأدعه أربعة أشهر ؟ قال: عليك زكاته.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن إسماعيل، وعن أحمد بن إدريس مثله، إلّا أنّه قال: عليه الزكاة(٢) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، وذكر الذي قبله.

[ ١١٥٩٠ ] ٤ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام ) عن صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم، هل يجب(١) على مالهم زكاة ؟ فقال: لا يجب(٢) في مالهم زكاة حتى يعمل به، فاذا عمل به وجبت الزكاة، فأمّا إذا كان موقوفاً فلا زكاة عليه.

[ ١١٥٩١ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتّجر به، أيضمنه ؟ قال: نعم، قلت: فعليه زكاة(٣) ؟ فقال: لا، لعمري لا أجمع

____________________

٣ - الكافي ٣: ٥٤٠ / ٢.

(١) كذا في الاصل والتهذيب، لكن في المخطوط: الخيّاط.

(٢) التهذيب ٤: ٢٨ / ٦٨، والاستبصار ٢: ٢٩ / ٨٦.

٤ - التهذيب ٤: ٢٧ / ٦٧، والاستبصار ٢: ٢٩ / ٨٥.

(١ و ٢) في المصدر: تجب.

٥ - التهذيب ٤: ٢٨ / ٦٩، والاستبصار ٢: ٣٠ / ٨٧.

(٣) في نسخة: زكاته ( هامش المخطوط ).


عليه خصلتين: الضمان والزكاة.

[ ١١٥٩٢ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن حريز(١) ، عن أبي الربيع قال: سئل أبو عبد الله (عليه‌السلام ) عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم وهو وصيّه، أيصلح له أن يعمل به ؟ قال: نعم، كما يعمل بمال غيره والربح بينهما، قال: قلت: فهل عليه ضمان ؟ قال: لا، إذا كان ناظراً له.

[ ١١٥٩٣ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن منصور الصيقل قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن مال اليتيم يعمل به ؟ قال: فقال: إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال.

[ ١١٥٩٤ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة وبكير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ليس على مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به، فإن اتجر به ففيه الزكاة، والربح لليتيم، وعلى التاجر ضمان المال.

قال: وقد رويت رخصة في أن يجعل الربح بينهما.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في التجارة إن شاء الله(٣) .

____________________

٦ - التهذيب ٤: ٢٨ / ٧٠، والاستبصار ٢: ٣٠ / ٨٨.

(١) كذا في الأصل والاستبصار، لكن في التهذيب والمخطوط: جرير.

٧ - التهذيب ٤: ٢٩ / ٧١، والاستبصار ٢: ٣٠ / ٨٩.

٨ - الفقيه ٢: ٩ / ٢٧.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب الوصايا.


٣ - باب عدم وجوب الزكاة في مال المجنون، واستحبابها إذا اتّجر به وليّه وإلّا لم تستحب

[ ١١٥٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : امرأة من أهلنا مختلطة، أعليها زكاة ؟ فقال: إن كان عمل به فعليها زكاة، وإن لم يعمل به فلا.

[ ١١٥٩٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل(١) ، عن موسى بن بكر قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها، هل عليه زكاة ؟ قال: إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة، عن موسى بن بكر، عن عبد صالح (عليه‌السلام ) مثله(٣) .

____________________

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٤٢ / ٢، والتهذيب ٤: ٣٠ / ٧٥.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٢ / ٣.

(١) في نسخة: محمد بن الفضل ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) التهذيب ٤: ٣٠ / ٧٦.

(٣) الكافي ٣: ٥٤٢ / ذيل حديث ٣.


أقول: وتقدم ما يدلّ على نفي الوجوب في مقدّمة العبادات(١) ، وغيرها(٢) .

٤ - باب وجوب الزكاة على الحرّ وعدم وجوبها على المملوك ولو وهبه سيّده مالاً ولو كان مكاتباً، فإن عمل له أو أذن له سيّده زكّاه، ولا يجب على السيد زكاة مال عبده

[ ١١٥٩٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئاً(٣) .

[ ١١٥٩٨ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) قال: ليس على المملوك زكاة إلّا بإذن مواليه.

أقول: هذا يحتمل الاستحباب مع إذن المولى.

[ ١١٥٩٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سأله رجل وأنا حاضر عن مال المملوك

____________________

(١) تقدم في الباب ٣ وفي الحديث ١١ من الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل عليه في الباب ٤ من أبواب زكاة الفطرة.

الباب ٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤٢ / ١.

(٣) في نسخة: شيء ( هامش المخطوط ).

٢ - قرب الإِسناد: ١٠٢، وأورد قطعة منه في الحديث ١٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٥ من الباب ١ وفي الحديث ٩ من الباب ٩ من أبواب زكاة الذهب والفضة.

٣ - الفقيه ٢: ١٩ / ٦٢.


أعليه زكاة ؟ فقال: لا، ولو كان له ألف ألف درهم، ولو احتاج لم يكن له من الزكاة شيء.

[ ١١٦٠٠ ] ٤ - وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: مملوك في يده مال، أعليه زكاة ؟ قال: لا، قال: قلت: فعلى سيّده ؟ فقال: لا إنّه(١) لم يصل إلى السيّد وليس هو للمملوك.

[ ١١٦٠١ ] ٥ - وبإسناده عن وهب بن وهب القرشي، عن الصادق، عن آبائه، عن علي (عليه‌السلام ) قال: ليس في مال المكاتب زكاة.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن أبي البختري وهب(٢) .

والذي قبله عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الخشّاب، عن علي بن الحسين، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عبد الله بن سنان.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد مثله.

[ ١١٦٠٢ ] ٦ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقلّ أو أكثر - إلى أن قال - قلت: فعلى العبد أن يزكّيها إذا حال عليه الحول ؟ قال: لا، إلّا أن يعمل له فيها(٣) ولا يعطى العبد(٤) من الزكاة شيئاً.

____________________

٤ - الفقيه ٢: ١٩ / ٦٣، والكافي ٣: ٥٤٢ / ٥، علل الشرائع: ٣٧٢ / ١.

(١) في نسخة: لأنّه ( هامش المخطوط ).

٥ - الفقيه ٢: ١٩ / ٦٤.

(٢) الكافي ٣: ٥٤٢ / ٤.

٦ - الفقيه ٣: ١٤٦ / ٦٤٤.

(٣) في المصدر والتهذيب: بها.

(٤) كذا في الاصل والمصدر والتهذيب، لكن في المخطوط: العبيد.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر، عن ابن محبوب(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .

٥ - باب اشتراط الملك والتمكّن من التصرّف في وجوب الزكاة، فلا تجب في المال الضال والمفقود والغائب الذي ليس في يد وكيله، فإن غاب سنين ثم عاد استحبّ زكاته لسنة واحدة

[ ١١٦٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن سدير الصيرفي قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظنّ أنّ المال فيه مدفون فلم يصبه، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين، ثم إنّه احتفر الموضع(٣) الذي من جوانبه كله(٤) فوقع على المال بعينه، كيف يزكّيه ؟ قال: يزكّيه لسنة واحدة، لأنّه كان غائباً عنه وإن كان احتبسه.

[ ١١٦٠٤ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٢٥ / ٨٠٨.

(٢) تقدم في الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة، وفي الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥١٩ / ١.

(٣) في المصدر ( الذي ) بدل ( من ) وقد شطب عليه في الاصل.

(٤) في نسخة: كلّها ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٣: ٥٢٤ / ١.


صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون له الولد فيغيب بعض ولده فلا يدري اين هو ومات الرجل، كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟ قال: يعزل حتّى يجيء، قلت: فعلى ماله زكاة ؟ قال: لا حتى يجيء، قلت: فإذا هو جاء، أيزكّيه ؟ فقال: لا، حتى يحول عليه الحول في يده.

[ ١١٦٠٥ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل ورث مالاً والرجل غائب، هل عليه زكاة ؟ قال: لا، حتى يقدم، قلت: أيزكّيه حين يقدم ؟ قال: لا، حتى يحول عليه الحول ( وهو عنده )(١) .

[ ١١٦٠٦ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثم يأتيه فلا يرد رأس المال، كم يزكّيه ؟ قال: سنة واحدة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١٦٠٧ ] ٥ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن سندي، عن صفوان، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أخذ مال امرأته فلم تقدر عليه، أعليها زكاة ؟ قال إنّما هو على الذي منعها.

أقول: هذا محمول على كونه أخذه قرضاً مع اجتماع شرائط

____________________

٣ - الكافي ٣: ٥٢٧ / ٥، والتهذيب ٤: ٣٤ / ٨٩.

(١) ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٣: ٥١٩ / ٢.

(٢) التهذيب ٤: ٣١ / ٧٩، والاستبصار ٢: ٢٨ / ٨٢.

٥ - مستطرفات السرائر: ١٠١ / ٣٢.


الوجوب، أو كناية عن نفي الوجوب.

[ ١١٦٠٨ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك.

[ ١١٦٠٩ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أخويه، عن أبيهما، عن الحسن بن الجهم، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة(١) ، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال: فلا زكاة عليه حتى يخرج، فإذا خرج زكّاه لعام واحد، فإن(٢) كان يدعه متعمداً وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مرّ به من السنين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٦ - باب عدم وجوب زكاة الدين والقرض على صاحبه إلّا أن يكون تأخيره من جهته وغريمه باذل له فتستحب ّ

[ ١١٦١٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد

____________________

٦ - التهذيب ٤: ٣١ / ٧٨، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ٤: ٣١ / ٧٧، والاستبصار ٢: ٢٨ / ٨١.

(١) كذا في الاصل وهامش المخطوط، لكن في التهذيب ومتن المخطوط ( عمن رواه ) بدل ( عن زرارة ).

(٢) في الاستبصار: وإن ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٣) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٠ من الباب ١٣ وفي الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٤) يأتي في البابين ٦ و ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ١٥ حديثاً

١ - التهذيب ٤: ٣٤ / ٨٨، والاستبصار ٢: ٢٨ / ٨٠.


بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت لأبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثمّ يأخذهما، متى يجب(١) عليه الزكاة ؟ قال: إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي.

[ ١١٦١١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا صدقة على الدين الحديث.

[ ١١٦١٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد والعبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار(٢) قال: قلت لأبي إبراهيم( عليه‌السلام ) : الدين، عليه زكاة ؟ قال: لا، حتى يقبضه، قلت: فإذا قبضه، أيزكّيه ؟ قال: لا، حتى يحول عليه الحول في يده(٣) .

[ ١١٦١٣ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمّد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: ليس في الدين زكاة ؟ فقال: لا.

[ ١١٦١٤ ] ٥ - وعنه، عن محمّد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن عبد الله بن بكير، عن ميسرة، عن عبد العزيز قال: سألت أبا عبد الله ( عليه

____________________

(١) في التهذيبين: تجب.

٢ - التهذيب ٤: ٣١ / ٧٨، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٤: ٣٤ / ٨٧، والاستبصار ٢: ٢٨ / ٧٩.

(٢) في نسخة: وعن اسحاق بن عمار ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: يديه ( هامش المخطوط ) وكذالك التهذيبين.

٤ - التهذيب ٤: ٣٢ / ٨٠.

٥ - التهذيب ٤: ٣٢ / ٨٢.


السلام ) عن الرجل يكون له الدين، أيزكّيه ؟ قال: كلّ دَين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته، وما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة.

[ ١١٦١٥ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يكون له الدين على الناس، تجب(١) فيه الزكاة ؟ قال: ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه، فإذا قبضه فعليه الزكاة، وإن هو طال حبسه على الناس حتى يمر(٢) لذلك سنون فليس عليه زكاة حتى يخرجها(٣) ، فإذا هو خرج زكّاه لعامه ذلك، وإن هو كان يأخذ منه قليلاً قليلاً فليزكّ ما خرج منه أوّلاً أوّلاً(٤) ، فإن كان متاعه ودينه وماله في تجارته التي يتقلّب فيها يوماً بيوم فيأخذ ويعطي ويبيع ويشتري فهو شبه العين في يده فعليه الزكاة، ولا ينبغي له أن يغيّر ذلك إذا كان حال متاعه وماله على ما وصفت لك فيؤخّر الزكاة.

[ ١١٦١٦ ] ٧ - وعن علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن درست، عن عمر بن يزيد(٥) ، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: ليس في الدين زكاة إلّا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخّره، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٦) .

____________________

٦ - الكافي ٣: ٥١٩ / ٤.

(١) في نسخة: يحتبس ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) في نسخة: يتم ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٣) في المصدر: يخرج.

(٤) في نسخة: فأوّلاً ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٧ - الكافي ٣: ٥١٩ / ٣.

(٥) ( عمر بن يزيد ): ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٤: ٣٢ / ٨١.


[ ١١٦١٧ ] ٨ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد بن سعد قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل باع بيعاً إلى ثلاث سنين من رجل مليّ بحقه وماله في ثقة، يزكّي ذلك المال في كل سنة تمر به أو يزكّيه إذا أخذه ؟ فقال: لا، بل يزكّيه إذا أخذه، قلت له: لِكَم يزكّيه ؟ قال: قال: لثلاث سنين.

أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مضى(١) ويأتي(٢) .

[ ١١٦١٨ ] ٩ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن محمّد بن يحيى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل نصف ماله عيناً ونصفه دَيناً فتحلّ عليه الزكاة، قال: يزكّي العين ويدع الدَين، قلت: فإنّه اقتضاه بعد ستة أشهر، قال: يزكّيه حين اقتضاه الحديث.

[ ١١٦١٩ ] ١٠ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن حمزة، عن الأصبهاني قال: قلت: لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : يكون لي على الرجل مال فأقبضه منه، متى اُزكّيه ؟ قال: إذا قبضته فزكّه الحديث.

[ ١١٦٢٠ ] ١١ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله ( عليه

____________________

٨ - الكافي ٣: ٥٢١ / ٨.

(١) مضى في الحديث ٦ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديثين ١٢ و ١٣ من هذا الباب.

٩ - الكافي ٣: ٥٢٣ / ٦، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٤٩ من أبواب المستحقين للزكاة.

١٠ - الكافي ٣: ٥٢٣ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٦ من أبواب زكاة الذهب والفضة.

١١ - الكافي ٣: ٥٢١ / ١٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.


السلام ) وفي الرجل ينسيء أو يعير(١) فلا يزال ماله دَيناً، كيف يصنع في زكاته ؟ قال: يزكّيه الحديث.

أقول: هذا محمول على أنّ تأخيره من جهة صاحبه لا من غريمه لما سبق(٢) ، فتستحبّ الزكاة لما مضى(٣) ويأتي(٤) .

[ ١١٦٢١ ] ١٢ - عبد الله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن العلاء قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ لي دَيناً ولي دوابّ وأرحاء وربما أُبطئ علي الدَين، فمتى يجب عليّ فيه الزكاة إذا أنا أخذته ؟ قال: سنة واحدة.

[ ١١٦٢٢ ] ١٣ - وعنه، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) أعلى الدّين زكاة ؟ قال: لا، إلّا أن تفرّ به. فأمّا إن غاب عنك(٥) سنة أو أقلّ أو أكثر فلا تزكه إلّا في السنة التي يخرج فيها.

[ ١١٦٢٣ ] ١٤ - وعن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: ليس على الدَين زكاة إلّا أن يشاء ربّ الدَين أن يزكّيه(٦) .

____________________

(١) في نسخة: يعين ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) سبق في الحديث ٧ من الباب ٥ وفي الحديث ٧ من هذا الباب من هذه الأبواب.

(٣) مضى في الأحاديث ١ - ٩ من هذه الباب.

(٤) يأتي في الأحاديث الآتية من هذا الباب.

١٢ - قرب الإِسناد: ١٦، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ١٧ من أبواب من تجب فيه الزكاة.

١٣ - قرب الإِسناد: ٥٩.

(٥) في نسخة: عنه ( هامش المخطوط ).

١٤ - قرب الإِسناد: ١٠٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٥ من الباب ١ وفي الحديث ٩ من الباب ٩ من أبواب زكاة الذهب والفضة.

(٦) في نسخة: تزكيه ( هامش المخطوط ).


[ ١١٦٢٤ ] ١٥ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الدَين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه، هل عليه زكاة ؟ قال: لا، حتى يقبضه ويحول عليه الحول.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧ - باب وجوب زكاة القرض مع وجوده حولاً على المقترض لا على المقرض فإن زكّاه المقرض سقطت عن المقترض

[ ١١٦٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل دفع إلى رجل مالاً قرضاً، على من زكاته، على المقرض أو على المقترض ؟ قال: لا، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولاً على المقترض، قال: قلت: فليس على المقرض زكاتها ؟ قال: لا يزكى المال من وجهين في عام واحد، وليس على الدافع شيء لأنّه ليس في يده شيء، إنّما المال في يد الآخر(٤) ، فمن كان المال في يده زكّاه، قال: قلت:

____________________

١٥ - قرب الإِسناد: ١٠٢، والبحار ٩٦: ٣٢ / ٦.

(١) مسائل علي بن جعفر: ٢٥٩ / ٦٢٥.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديثين ٦ و ٧ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٢٠ / ٦.

(٤) في المصدر: الآخذ.


أفيزكّي مال غيره من ماله ؟ فقال: إنّه ماله ما دام في يده، وليس ذلك المال لأحد غيره، ثمّ قال: يا زرارة، أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو ؟ وعلى من ؟ قلت: للمقترض، قال: فله الفضل وعليه النقصان، وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل منه ولا ينبغي له أن يزكّيه ؟! بل يزكّيه فإنّه عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١١٦٢٦ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في رجل استقرض، مالاً فحال عليه الحول وهو عنده، قال: إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه، وإن كان لا يؤدي أدّى المستقرض.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى مثله(٢) .

[ ١١٦٢٧ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل عليه دَين وفي يده مال لغيره، هل عليه زكاة ؟ فقال: إذا كان قرضاً فحال عليه الحول فزكّه(٣) .

[ ١١٦٢٨ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان بن عثمان، عمّن أخبره قال: سألت أحدهما (عليهما‌السلام ) عن رجل عليه دَين وفي يده مال وفىٰ بدَينه

____________________

(١) التهذيب ٤: ٣٣ / ٨٥.

٢ - الكافي ٣: ٥٢٠ / ٥.

(٢) التهذيب ٣: ٣٢ / ٨٣.

٣ - الكافي ٣: ٥٢١ / ٧.

(٣) في المصدر: فزكّاه.

٤ - الكافي ٣: ٥٢١ / ٩.


والمال لغيره، هل عليه زكاة ؟ فقال: إذا استقرض فحال عليه الحول فزكاته عليه إذا كان فيه فضل.

[ ١١٦٢٩ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي ابن النعمان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء الله، على من الزكاة، على المقرض، أو على المستقرض ؟ فقال: على المستقرض لأنّ له نفعه وعليه زكاته.

[ ١١٦٣٠ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة قال: قلت لهشام بن أحمر: اُحبّ أن تسأل لي أبا الحسن (عليه‌السلام ) : إنّ لقوم عندي قروضاً ليس يطلبونها منّي، أفعليّ فيها(١) زكاة ؟ فقال: لا تُقضىٰ ولا تُزكّىٰ، زكِّ.

[ ١١٦٣١ ] ٧ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن العلاء قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : الرجل يكون عنده المال قرضاً فيحول عليه الحول، عليه زكاة ؟ فقال: نعم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

٥ - التهذيب ٤: ٣٣ / ٨٤.

٦ - التهذيب ٤: ٣٣ / ٨٦.

(١) ( فيها ): ليس في المصدر.

٧ - قرب الإِسناد: ١٦.

(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٥ من الباب ٥ وعلى بعض المقصود في الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب، وما يدل على اعتبار الحول في الباب ١٥ من أبواب زكاة الذهب والفضّة.


٨ - باب أنّ من كان عنده وديعة لم تجب عليه زكاتها إلا أن يتّجر بها فتستحب

[ ١١٦٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إن كان عندك وديعة فحرّكتها(١) فعليك الزكاة، فإن لم تحرّكها فليس عليك شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٩ - باب أنّ من كان عليه دَين أو مهر غير موجود معه لم يجب عليه زكاته

[ ١١٦٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل ينسيء أو يعين(٤) فلا يزال ماله ديناً، كيف يصنع في زكاته ؟ قال: يزكّيه ولا يزكّي ما عليه من الدَين، إنّما الزكاة على صاحب المال(٥) .

____________________

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٢١ / ١٠.

(١) في نسخة: تحرّكها ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) تقدم في الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٢١ / ١٢، وأورد قطعة منه في الحديث ١١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٤) في نسخة: يعير ( هامش المخطوط ).

(٥) قوله: « يزكيه » أي يزكّي ماله بشرائط الزكاة السابقة، من الملك والتمكن من التصرف، =


[ ١١٦٣٤ ] ٢ - وعن غير واحد من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي ابن مهزيار قال: كتبت إليه أسأله عن رجل عليه مهر امرأته لا تطلبه منه إمّا لرفق بزوجها، وإمّا حياء، فمكث بذلك على الرجل عمره وعمرها، يجب عليه زكاة ذلك المهر أم لا ؟ فكتب: لا تجب عليه الزكاة إلّا في ماله.

[ ١١٦٣٥ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون عليه الدَين ؟ قال: يزكّي ماله، ولا يزكّي ما عليه من الدَين، إنّما الزكاة على صاحب المال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٠ - باب وجوب الزكاة مع الشرائط وإن كان على المالك دَين بقدر المال أو أكثر، وحكم من خلّف لأهله نفقة، وحكم اشتراط البائع زكاة الثمن على المشتري

[ ١١٦٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، وضريس،

____________________

= لا الذي في ذمّة الناس لما مضى ويأتي، وقوله: « لا يزكّي ما عليه من الدين » مخصوص بما ليس بموجود في يده، وقد تقدّم التصريح به ويأتي مثله، ولولا ذلك لزم التناقص، وقوله: « إنما الزكاة على صاحب المال » لا ينافي ذلك بل يؤيّده لأن ما في يده من القرض فهو صاحبه وله ربحه وعليه وضعيته وزكاته وهو ملكه كما مرّ التصريح به. « منه قده ».

٢ - الكافي ٣: ٥٢١ / ١١.

٣ - قرب الإِسناد: ١٠٢.

(١) تقدم في الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٢٢ / ١٣.


عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّهما قالا: أيّما رجل كان له مال موضوع حتى يحول عليه الحول فإنّه يزكّيه، وإن كان عليه من الدَين مثله وأكثر منه فليزكّ ما في يده.

أقول: ويدلّ على ذلك ما سبق من أحاديث وجوب زكاة القرض على المقترض(١) ، بل جميع أحاديث وجوب الزكاة عموماً(٢) ، ويأتي ما يدلّ على الحكمين الأخيرين في زكاة النقدين(٣) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في الأبواب ١ - ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ١٣، وما يدل على الحكمين الاخيرين في البابين ١٧ و ١٨ من أبواب زكاة الذهب والفضّة.



أبواب زكاة الأنعام

١ - باب اشتراط بلوغ النصاب في وجوب الزكاة في الإِبل والبقر والغنم، وعدم وجوب شيء فيما نقص عن النصاب، وأنّه لا يضم أحدها إلى الآخر

[ ١١٦٣٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ليس فيما دون الخمس من الإِبل شيء الحديث.

[ ١١٦٣٨ ] ٢ - وبإسناده عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : رجل كنّ عنده أربع أيْنُق وتسعة وثلاثون شاة وتسعة وعشرون بقرة، أيزكّيهنّ ؟ قال: لا يزكّي شيئاً منهنّ، لأنّه ليس شيء منهنّ تامّاً، فليس تجب فيه الزكاة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة(١) .

____________________

أبواب زكاة الأنعام

الباب ١

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٢ / ٣٣، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢ - الفقيه ٢: ١١ / ٣٢، وأورد قطعة منه في الحديث ١٤ من الباب ١ واُخرى في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب زكاة الذهب والفضّة، واُخرى في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب زكاة الغلاّت.

(١) التهذيب ٤: ٩٢ / ٢٦٨، والاستبصار ٢: ٣٩ / ١٢٠.


وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن المختار بن زياد، عن حمّاد(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث كثيرة جداً(٣) .

٢ - باب تقدير النصب في الإِبل، وما يجب في كلّ نصاب منها، وجملة من أحكامها

[ ١١٦٣٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ليس فيما دون الخمس من الإِبل شيء، فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشرة، فإذا كانت عشراً ففيها شاتان، فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث من الغنم، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع من الغنم، فاذا بلغت خمساً وعشرين ففيها خمس من الغنم، فاذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض(٤) إلى خمس وثلاثين، فإن لم يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون(٥) ذكر، فإن زادت على خمس وثلاثين بواحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإن زادت واحده ففيها حقّة(٦) ، وإنّما سمّيت حقّة

____________________

(١) التهذيب ٤: ٩٢ / ٢٦٧، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٩.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٣) يأتي في الأبواب ٢ و ٤ و ٦ و ١١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥ من أبواب زكاة الذهب والفضّة.

الباب ٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٢ / ٣٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٤) ابن مخاض وبنت مخاض من الابل: ما استكمل الحول، ودخل في السنة الثانية. ( مجمع البحرين - مخض - ٤: ٢٢٩ ).

(٥) ابن لبون وبنت لبون من الابل: ما استكمل السنة الثانية ودخل في السنة الثالثة. ( مجمع البحرين - لبن - ٦: ٣٠٦.

(٦) الحِقّ والحِقّة من الإِبل: ما استكمل ثلاث سنين ودخل في السنة الرابعة. ( مجمع البحرين - حقق - ٥: ١٤٩ ).


لأنّها استحقّت أن يركب ظهرها، إلى ستّين، فإن زادت واحدة ففيها جذعة(١) إلى خمس وسبعين، فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإن زادت واحدة فحقّتان إلى عشرين ومائة، فإن زادت على العشرين والمائة واحدة ففي كلّ خمسين حقّة وفي كل أربعين ابنة لبون.

[ ١١٦٤٠ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، والحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألنه عن الزكاة ؟ فقال: ليس فيما دون الخمس من الإِبل شيء، فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشر، فإذا كانت عشراً ففيها شاتان إلى خمس عشرة، فإذا كانت خمس عشرة ففيها ثلاث من الغنم إلى عشرين، فإذا كانت عشرين ففيها أربع من الغنم إلى خمس وعشرين، فإذا كانت خمساً وعشرين ففيها خمس من الغنم، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن لم يكن(٢) ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإذا زادت واحدة على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون أنثى إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقّة إلى ستين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقّتان إلى عشرين ومائة، فاذا كثرت الإِبل ففي كلّ خمسين حقّة الحديث.

[ ١١٦٤١ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد وأحمد

____________________

(١) الجذع والجذعة من الابل: ما دخل في السنة الخامسة. ( مجمع البحرين - جذع - ٤: ٣١٠ ).

٢ - التهذيب ٤: ٢٠ / ٥٢، والاستبصار ٢: ١٩ / ٥٦ بالسند الاول، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: تكن.

٣ - التهذيب ٤: ٢١ / ٥٤، والاستبصار ٢: ٢٠ / ٥٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.


ابني الحسن، عن أبيهما، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) قالا: ليس في الإِبل شيء حتى تبلغ خمساً، فإذا بلغت خمساً ففيها شاة، ثمّ(١) في كلّ خمس شاة حتى تبلغ خمساً وعشرين، فإذا زادت(٢) ففيها ابنة مخاض، فإن لم يكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت على خمس وثلاثين فابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإن زادت فحقّة إلى ستين، فإذا زادت فجذعة إلى خمس وسبعين، فإن زادت فابنتا لبون إلى تسعين، فإن زادت فحقّتان إلى عشرين ومائة، فإن زادت ففي كلّ خمسين حقّة، وفي كلّ أربعين ابنة لبون الحديث.

[ ١١٦٤٢ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: في خمس قلائص(١) شاة، وليس فيما دون الخمس شيء، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع، وفي خمس وعشرين خمس، وفي ست وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين.

وقال عبد الرحمن: هذا فرق بيننا وبين الناس.

فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقّة إلى ستّين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا كثرت

____________________

(١) في الاستبصار: و ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة زيادة: واحدة ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

٤ - الكافي ٣: ٥٣٢ / ٢.

(٣) في التهذيب: قلاص ( هامش المخطوط ).

والقلائص والقلاص: جمع قلوص وهي الشابة من الابل. ( مجمع البحرين - قلص - ٤: ١٨١ ).


الإِبل ففي كل خمسين حقّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير(١) .

وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد مثله، وزاد بعد قوله: إلى تسعين: فإذا زادت واحدة ففيها حقّتان إلى عشرين ومائة(٢) .

[ ١١٦٤٣ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن مقرن بن عبد الله بن زمعة بن سبيع(٣) ، عن أبيه، عن جدّه، عن جدّ أبيه(٤) - في حديث - أنّ أمير المؤمنين كتب له في كتابه بخطّه: من لم يكن معه شيء إلّا أربعة من الإِبل وليس له مال غيرها فليس فيها شيء إلّا أن يشاء ربّها، فإذا بلغ ماله خمساً من الإِبل ففيها شاة.

[ ١١٦٤٤ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجلي والفضيل كلّهم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام ) قالا في صدقة الإِبل: في كلّ خمس

____________________

(١) الاستبصار ٢: ١٩ / ٥٧.

(٢) التهذيب ٤: ٢١ / ٥٣.

٥ - الكافي ٣: ٥٣٩ / ٧، والتهذيب ٤: ٩٥ / ٢٧٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) كذا في الاصل والمخطوط والمصدر وهو المنقول عن المصدر في كتب الحديث والرجال المتأخرة. لكن لم اجد ذكراً لرجل باسم « زمعة بن سبيع » في اصول الكتب الرجالية، إلا أن النجاشي عنون ل‍ « ربيعة بن سميع » في الطبقة الاولى من سلفنا المتقدمين في التصنيف، وقال: « عن امير المؤمنين (عليه‌السلام ) ، له كتاب في زكوات النعم » ثم ذكر طريقه اليه، وهو ينتهي الى مقرن، عن جده ربيعة، وقد اتفقت المصادر الرجالية على نقل ذلك عن النجاشي كذلك. فيستفاد من وحدة الطريق واتحاد موضوع الحديث وقوع التصحيف في اسم الرجل، ولم اجد من نبّه عليه. وقد نقل عن بعض النسخ المعتمدة للكافي اسم الرجل ( ربيعة )، كما ان كلمة ( عن جده ) لم ترد في السند في تلك النسخة.

(٤) كذا في الاصل والمصدر، وكتب في هامش المخطوط على كلمة ( جد ) علامة نسخة.

٦ - الكافي ٣: ٥٣١ / ١.


شاة إلى أن تبلغ خمساً وعشرين، فإذا، بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ خمساً وثلاثين فإذا بلغت خمسا وثلاثين ففيها ابنة لبون، ثمّ ليس فيها شيء حتىٰ تبلغ خمساً وأربعين، فإذا بلغت خمساً وأربعين ففيها حقّة طروقة الفحل، ثمّ ليس فيها شيء حتى تبلغ ستّين، فإذا بلغت ستّين ففيها جذعة، ثمّ ليس فيها شيء حتى تبلغ خمساً وسبعين، فإذا بلغت خمساً وسبعين ففيها ابنتا لبون، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ تسعين، فإذا بلغت تسعين ففيها حقّتان طروقتا الفحل، ثمّ ليس فيها شيء حتى تبلغ عشرين ومائة، فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها حقّتان طروقتا الفحل، فإذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففي كلّ خمسين حقّة، وفي كلّ أربعين ابنة لبون، ثم ترجع الإِبل على أسنانها(١) ، وليس على النيف شيء، ولا على الكسور شيء الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١١٦٤٥ ] ٧ - ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن سعد بن

____________________

(١) ذكر الكليني في الكافي ٣: ٥٣٣، والصدوق في الفقيه ٢: ١٣، وفي معاني الأخبار: ٣٢٨: « باب اسنان الإِبل ».

من أول ما تطرحه اُمه إلى تمام السنة حوار، فاذا دخل في الثانية سمّي ابن مخاض لأن اُمّه قد حملت، فإذا دخل في الثالثة سمّي ابن لبون وذلك أن اُمه قد وضعت وصار لها لبن، فإذا دخل في الرابعة سمّي الذكر حِقّاً والاُنثىٰ حِقّة لأنّه قد استحق أن يحمل عليه، فإذا دخل في الخامسة سمّي جذعاً، فإذا دخل في السادسة سمّي ثنياً لأنه قد ألقىٰ ثنيته، فإذا دخل في السابعة ألقى رباعيته وسمي رباعيّاً، فإذا دخل في الثامنة ألقىٰ السن التي بعد الرباعية وسمّي سديساً، فإذا دخل في التاسعة فطر نابه سمي بازلاً، فاذا دخل في العاشرة فهو مخلف، وليس له بعد هذا اسم، والأسنان التي تؤخذ في الصدقة من ابن مخاض إلى الجذع، انتهى.

قال الصدوق ( في المعاني: ٣٢٩ ): وجدت هذا مثبتاً بخط سعد بن عبد الله بن أبي خلف (رضي‌الله‌عنه )

(٢) التهذيب ٤: ٢٢ / ٥٥، والاستبصار ٢: ٢٠ / ٥٩.

٧ - معاني الأخبار: ٣٢٧ / ١، وأورد ذيله عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٣، وفي الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.


عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عيسى مثله، إلّا أنّه قال على ما في بعض النسخ الصحيحة: فإذا بلغت خمساً وعشرين ( فإن زادت واحدة )(١) ففيها بنت مخاض - إلى أن قال: - فإذا بلغت خمساً وثلاثين ( فإن زادت واحدة )(٢) ففيها ابنة لبون، ثم قال: إذا بلغت خمساً وأربعين ( وزادت واحدة )(٣) ففيها حِقّة، ثمّ قال: فإذا بلغت ستّين ( وزادت واحدة )(٤) ففيها جذعة، ثم قال: فإذا بلغت خمسة وسبعين ( وزادت واحدة )(٥) ففيها بنتا لبون، ثمّ قال: فإذا بلغت تسعين ( وزادت واحدة )(٦) ففيها حِقّتان، وذكر بقيّة الحديث مثله.

أقول: حمله الشيخ على التقيّة لأنّه موافق لمذهب العامّة، قال: وقد صرّح بذلك عبد الرحمن بن الحجّاج في حديثه في قوله: هذا فرق بيننا وبين الناس.

قال: ويحتمل أن يكون أراد: فإذا بلغت خمساً وعشرين فزادت واحدة ففيها بنت مخاض، قال: ولو صرّح بذلك لم يكن فيه تناقض فيجوز تقديره لورود الأخبار المفصلة، وكذا يقدّر في بقيّة الحديث.

هذا ملخّص كلامه.

ويمكن الحمل على الاستحباب، وحمله السيّد المرتضى على كون بنت المخاض على وجه القيمة، للخمس شياه لجواز إخراج القيمة(٧) ، وعلى رواية الصدوق فلا إشكال فيه.

واعلم أنّ ابنة المخاض هي التي دخلت في الثانية، وبنت اللبون التي دخلت في الثالثة، والحقّة التي دخلت في الرابعة، والجذعة التي دخلت في الخامسة، ذكره جماعة من الفقهاء(٨) واللغويّين، ويأتي ما يدلّ على المقصود(٩) .

____________________

(١ - ٦) ما بين الأقواس لم يرد في النسخة المطبوعة من المعاني.

(٧) راجع الانتصار: ٨١.

(٨) راجع البحار ٩٦: ٥١، والمعتبر ٢٦٣، والتذكرة ٢١٣.

(٩) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الأبواب ٣ و ٧ و ٨ و ٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥ من أبواب زكاة الذهب والفضة.

وتقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.


٣ - باب وجوب الزكاة في الإِبل سواء كانت بخاتي * أم عراباً *

[ ١١٦٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجلي والفضيل عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: فما في البخت السائمة شيء ؟ قال: مثل ما في الإِبل العربية.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عيسى(٢) .

أقول: ويدلّ على ذلك جميع ما دلّ على وجوب الزكاة في الإِبل فإنّها تصدق على القسمين(٣) .

٤ - باب تقدير النصب في البقر، وما يجب في كل واحد منها

[ ١١٦٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

الباب ٣

فيه حديث واحد

* - البخاتي: الإِبل الخراسانية. ( القاموس المحيط - بخت - ١: ١٤٣ ).

* - العراب: الإِبل العربية. ( القاموس المحيط - عرب - ١: ١٠٢ ).

١ - الكافي ٣: ٥٣١ / ١، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٢، وذيله في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٤: ٢٣ / ٥٥، والاستبصار ٢: ٢١ / ٥٩.

(٢) معاني الأخبار: ٣٢٨ / ١.

(٣) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب، وفي البابين ٨ و ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٣٤ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٧ وفي الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.


حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد والفضيل، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) قالا في البقر: في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حولي، وليس في أقلّ من ذلك شيء، وفي أربعين بقرة(١) مسنّة، وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شيء حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنّة، وليس فيما بين الأربعين إلى الستّين شيء، فإذا بلغت ستّين ففيها تبيعان إلى السبعين، فإذا بلغت السبعين ففيها تبيع ومسنّة إلى الثمانين، فإذا بلغت ثمانين ففي كلّ أربعين مسنّة إلى تسعين، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليات، فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كلّ أربعين مسنّة، ثم ترجع البقر على أسنانها، وليس على النيّف شيء ولا على الكسور شيء الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: التبيع: هو الذي دخل في الثانية: والمسنّة: هي التي دخلت في الثالثة، ذكر ذلك جماعة من العلماء(٣) ، وقد تقدّم ما يدلّ على المقصود(٤) .

٥ - باب وجوب الزكاة في الجواميس مثل زكاة البقر

[ ١١٦٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: في الجواميس شيء ؟ قال مثل: ما في البقر.

____________________

(١) في التهذيب زيادة: بقرة ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) التهذيب ٤: ٢٤ / ٥٧.

(٣) راجع قواعد العلاّمة: ٥٣، والمعتبر: ٢٦٣.

(٤) تقدم في الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٣٤ / ٢.


ورواه الصدوق بإسناده عن حريز(١) .

٦ - باب تقدير النصب في الغنم، وما يجب في كل نصاب منها

[ ١١٦٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد والفضيل، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) في الشاء(٢) : في كلّ أربعين شاة شاة، وليس فيما دون الأربعين شيء، ثمّ ليس فيها شيء حتى تبلغ عشرين ومائة، فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها مثل ذلك شاة واحدة، فإذا زادت على مائة وعشرين ففيها شاتان، وليس فيها أكثر من شاتين حتى تبلغ مائتين، فإذا بلغت المائتين ففيها مثل ذلك، فإذا زادت على المائتين شاة واحدة ففيها ثلاث شياه، ثم ليس فيها شيء أكثر من ذلك حتى تبلغ ثلاثمائة، فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياه، فاذا زادت واحدة ففيها أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة، فإذا تمّت أربعمائة كان على كلّ مائة شاة، وسقط الأمر الأوّل، وليس على ما دون المائة بعد ذلك شيء، وليس في النيّف شيء.

وقالا: كلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه، فإذا حال عليه الحول وجب عليه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١١٦٥٠ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٤ / ٣٦.

الباب ٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٣٤ / ١.

(٢) في المصدر والتهذيبين: في الشاة.

(٣) التهذيب ٤: ٢٥ / ٥٨، والاستبصار ٢: ٢٢ / ٦١.

٢ - التهذيب ٤: ٢٥ / ٥٩، والاستبصار ٢: ٢٣ / ٦٢، وأورد مثل ذيله عن أبي بصير في


ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، وعن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس في ما دون الأربعين من الغنم شيء، فاذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة، فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة الحديث.

أقول: حكم الثلاثمائة وواحدة غير مذكور هنا صريحاً فلا ينافي الحديث الأوّل، ولو كان صريحاً في وجوب ثلاث شياه لا غير تعين حمله على التقيّة، ذكره جماعة من علمائنا(١) .

[ ١١٦٥١ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، قال: سألته عن الزكاة في الغنم ؟ فقال: من كلّ أربعين شاة شاة، وفي كلّ مائة شاة شاة، وليس في الغنم كسور.

أقول: هذا الاجمال محمول على التفصيل السابق(٢) .

[ ١١٦٥٢ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد القاسم بن سلام بإسناد متّصل إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّه كتب لوائل بن حجر الحضرمي ولقومه: من محمّد رسول الله إلى الأقيال العباهلة من أهل حضرموت بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وعلى التيعة شاة، والتيمة لصاحبها، وفي

____________________

الحديث ٣ من الباب ١٠ وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(١) راجع منتقى الجمان ٢: ٩١، جواهر الكلام ١٥: ٨٤ و ٨٥، ورياض المسائل ١: ٢٦٦.

٣ - قرب الإِسناد: ١٠٢.

(٢) تقدم في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

٤ - معاني الأخبار: ٢٧٥ / ١.


السيوب الخمس، لا خلاط ولا وراط ولا شناق ولا شغار، ومن أحبى فقد أربى، وكل مسكر حرام.

قال الصدوق: قال أبو عبيد: التيعة: الأربعون من الغنم.

والتيمة يقال: إنّها الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأُخرى ويقال: إنّها الشاة تكون لصاحبها في منزله يحتلبها.

والسيوب: الركاز.

ويقال: الخلاط، إذا كان بين الخليطين عشرون ومائة شاة لأحدهما ثمانون وللآخر أربعون.

والوراط: الخديعة والغشّ، ويقال إن قوله: لا خلاط ولا وراط، مثل قوله (عليه‌السلام ) : لا يجمع بين متفرّق ولا يفرّق بين مجتمع.

والشنق: ما بين الفريضتين.

والشغار: أن يخطب الرجل إلى الرجل اُخته أو بنته على أن يزوّجه هو أيضاً ابنته أو اُخته فلا يكون بينهما مهر سوى ذلك.

والإحباء: بيع الحرث قبل ان يبدو صلاحه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٧ - باب اشتراط السوم في الأنعام وأن لا تكون عوامل فلا تجب الزكاة في المعلوفة والعوامل بل تستحب

[ ١١٦٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد ابن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجلي

____________________

(١) تقدم في الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

الباب ٧

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٣١ / ١، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٢، وذيله في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.


والفضيل، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) - في حديث زكاة الإِبل - قال: وليس على العوامل شيء، إنّما ذلك على السائمة الراعية.

ورواه الشيخ، والصدوق كما مرّ(١) .

[ ١١٦٥٤ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام ) - في حديث زكاة البقر - قال: ليس على النيف شيء، ولا على الكسور شيء، ولا على العوامل شيء، إنّما(٢) الصدقة(٣) على السائمة الراعية.

ورواه الشيخ كما مرّ(٤) .

[ ١١٦٥٥ ] ٣ - وبالإِسناد عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : هل على الفرس أو البعير تكون للرجل يركبها(٥) شيء ؟ فقال: لا، ليس على ما يعلف شيء، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء.

[ ١١٦٥٦ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير - في حديث - قال: كان علي (عليه‌السلام ) لا يأخذ من جمال العمل صدقة، كأنّه لم يحب(٦) ( أن يؤخذ من الذكورة شيء )(٧) لأنّه ظهر يحمل عليها.

____________________

(١) مرّ في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٥٣٤ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤، وذيله في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: وإنما ( هامش المخطوط ).

(٣) في الاستبصار: ذلك ( هامش المخطوط ).

(٤) مرّ في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٣: ٥٣٠ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٥) في المصدر: يركبهما.

٤ - الكافي ٣: ٥٣١ / ٧، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٦) في المصدر: يجب.

(٧) في نسخة: أن يأخذ من المذكورة شيئاً ( هامش المخطوط ).


[ ١١٦٥٧ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد ابن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجلي والفضيل، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) قالا: ليس على العوامل من الإِبل والبقر شيء، إنّما الصدقات على السائمة الراعية الحديث.

[ ١١٦٥٨ ] ٦ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن هارون بن مسلم(١) ، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة: الإِبل، والبقر والغنم، وكلّ شيء من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل فليس فيها شيء الحديث.

[ ١١٦٥٩ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن اسحاق بن عمّار قال: سألته عن الإِبل تكون للجمّال أو تكون في بعض الأمصار، أتجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البرية ؟ فقال: نعم.

وعنه، عن أحمد، عن الحسين(٢) ، عن عبد الله بن بحر، عن عبد الله بن مسكان، عن اسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

____________________

٥ - التهذيب ٤: ٤١ / ١٠٣، والاستبصار ٢: ٢٣ / ٦٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٦ - التهذيب ٤: ٤١ / ١٠٤، والاستبصار ٢: ٢٤ / ٦٦، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(١) في الاستبصار: مروان بن مسلم ( هامش المخطوط ).

٧ - التهذيب ٤: ٤١ / ١٠٥، والاستبصار ٢: ٢٤ / ٦٧.

(٢) في التهذيب: محمد بن الحسين ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٤٢ / ١٠٧، والاستبصار ٢: ٢٤ / ٦٩.


[ ١١٦٦٠ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن اسحاق ابن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن الإِبل العوامل، عليها زكاة ؟ فقال: نعم، عليها زكاة.

أقول: ذكر الشيخ أنّ الأصل في هذه الأحاديث إسحاق بن عمّار، يعني: أنّها حديث واحد فلا تعارض الأحاديث الكثيرة، ثم حملها على الاستحباب مع أنّ الأوّل لا تصريح فيه بكونها عوامل ولا معلوفة، ويحتمل الحمل على التقيّة.

٨ - باب اشتراط الحول في وجوب الزكاة على الأنعام

[ ١١٦٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد ابن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة بن أعين ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجلي والفضيل بن يسار كلّهم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام ) قالا: ليس على العوامل من الإِبل والبقر شيء - إلى أن قال: - وكلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فيه، فإذا حال عليه الحول وجب عليه.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، نحوه(١) .

[ ١١٦٦٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن أبي

____________________

٨ - التهذيب ٤: ٤٢ / ١٠٦، والاستبصار ٢: ٢٤ / ٦٨.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٩ من الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

الباب ٨

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٤١ / ١٠٣، والاستبصار ٢: ٢٣ / ٦٥.

(١) الكافي ٣: ٥٣٤ / ١.

٢ - التهذيب ٤: ٤٣ / ١٠٩، والاستبصار ٢: ٢٣ / ٦٤.


الصهبان، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن سماعة، عن رجل، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا يزكّي من الإِبل والبقر والغنم إلّا ما حال عليه الحول، وما لم يحل عليه الحول فكأنّه لم يكن.

[ ١١٦٦٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : اُنزلت آية الزكاة(١) في شهر رمضان، فأمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مناديه فنادى في الناس: إنّ الله تعالىٰ قد فرض عليكم الزكاة - إلى أن قال: - ثم لم يعرض(٢) لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول الحديث.

ورواه الكليني كما سبق(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٩ - باب اشتراط مُضيّ حول للصغار بعد الولادة في وجوب الزكاة، وعدم الاكتفاء بحول الأمهات

[ ١١٦٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

____________________

٣ - الفقيه ٢: ٨ / ٢٦، واورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(١) في المصدر: اُنزلت إليه آية الزكاة( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ) التوبة ٩: ١٠٣.

(٢) في المصدر: يتعرض.

(٣) في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٤) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٨ وفي الباب ١٠ وفي الحديث ٨ من الباب ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٥) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الذهب والفضّة.

الباب ٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٣٣ / ٣.


أبي عمير، عن ابن اُذينة عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ليس في صغار الإِبل شيء حتى يحول عليها الحول من يوم تنتج.

[ ١١٦٦٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير قال: كان علي( عليه‌السلام ) لا يأخذ من صغار الإِبل شيئاً حتى يحول عليها الحول الحديث.

[ ١١٦٦٦ ] ٣ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن اسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : السخل متى تجب فيه الصدقة ؟ قال: إذا أجذع(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار مثله(٢) .

[ ١١٦٦٧ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن هارون بن مسلم(٣) ، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: ما كان من هذه الأصناف الثلاثة: الإِبل والبقر والغنم فليس فيها شيء حتى يحول عليها الحول منذ يوم تنتج.

[ ١١٦٦٨ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم بن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٣١ / ٧، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٣: ٥٣٥ / ٤.

(١) فيه دلالة على أن الجذع ما كمل له سنة، وقال الجوهري: الجذع: ولد الشاة في السنة الثانية. ( الصحاح - جذع - ٣: ١١٩٤ ). « منه قده ».

(٢) الفقيه ٢: ١٥ / ٣٩.

٤ - التهذيب ٤: ٤١ / ١٠٤، والاستبصار ٢: ٢٤ / ٦٦، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) في الاستبصار: مروان بن مسلم ( هامش المخطوط ).

٥ - التهذيب ٤: ٤٢ / ١٠٨، والاستبصار ٢: ٢٣ / ٦٣.


هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن بعض أصحابه، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ليس في صغار الإِبل والبقر والغنم شيء إلّا ما حال عليه الحول عند الرجل، وليس في أولادها شيء حتى يحول عليه الحول.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي في بعض الأحاديث أنّه يعد صغيرها وكبيرها(٢) ، وقد حمله الشيخ(٣) ، وغيره(٤) على مضيّ حول للصغار فإنّها لا تخرج به عن الصغر، ويحتمل الحمل على أنّها تعدّ ولا تؤخذ زكاتها إلّا بعد الحول، أو يحمل، على الاستحباب، أو على التقيّة.

١٠ - باب أنّه لا تؤخذ في الزكاة الأكيلة ولا الربى ولا شاة اللبن ولا فحل الغنم ولا الهرمة ولا ذات العوار * ، وأن ّ الجميع يعد ّ

[ ١١٦٦٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمٰن بن الحجّاج، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: ليس في الأكيلة ولا في الربّى - التي تربي إثنين - ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة.

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

(١) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٠ الآتي من هذه الأبواب.

(٣) راجع التهذيب ٤: ٢٥ / ذيل حديث ٥٩، والاستبصار ٢: ٢٣ / ذيل حديث ٦٢.

(٤) راجع جواهر الكلام ١٥: ١٠٤، والوافي ٢: ١٤ الباب ٦ من أبواب زكاة الأنعام

الباب ١٠

فيه ٣ أحاديث

* - ذات العوار: ذات العيب. ( مجمع البحرين - عور - ٣: ٤١٧ ).

١ - الفقيه ٢: ١٤ / ٣٧.


عبد الرحمن بن الحجّاج مثله(١) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن عبد الرحمٰن بن الحجّاج(٢) .

أقول: حمله جماعة على نفي الاخذ في الزكاة لا العدّ(٣) ، وهو جيّد لما يأتي(٤) .

[ ١١٦٧٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: لا تؤخذ أكُولة - والأكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم - ولا والدة، ولا الكبش الفحل.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة مثله(٥) .

[ ١١٦٧١ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، وعن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث زكاة الإِبل - قال: ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلّا أن يشاء المصدّق ويعدّ صغيرها وكبيرها.

____________________

(١) الكافي ٣: ٥٣٥ / ٢.

(٢) مستطرفات السرائر: ٩٩ / ٢٦.

(٣) راجع منتقى الجمان ٢: ٨٧، وروضة المتقين ٣: ٦٩، والوافي ٢: ١٤ الباب ٦ من أبواب زكاة الأنعام الثلاثة.

(٤) يأتي في الحديثين ٢ و ٣ الآتيين من هذا الباب.

٢ - الكافي ٣: ٥٣٥ / ٣.

(٥) الفقيه ٢: ١٤ / ٣٨.

٣ - التهذيب ٤: ٢٠ / ٥٢، والاستبصار ٢: ١٩ / ٥٦، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢، وأورده بسند آخر في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على عدّ الجميع عموماً(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١١ - باب وجوب الزكاة في المجتمع في الملك وإن كان متفرّقاً في أماكن، وعدم وجوبها في المتفرّق في الملك وإن كان مجتمعاً إذا لم يبلغ ملك كل واحد نصابا ً

[ ١١٦٧٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمٰن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، وعن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث زكاة الغنم - قال: ولا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرّق.

[ ١١٦٧٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمٰن بن الحجّاج، عن محمّد بن خالد، أنّه سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الصدقة ؟ فقال: مر مُصدّقك أن لا يحشر من ماء إلى ماء، ولا يجمع بين المتفرّق، ولا يفرّق بين المجتمع الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٣) وخصوصاً(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه في زكاة النقدين(٥) وغير ذلك(٦) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٧ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ٢٥ / ٥٩، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٥٣٨ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الأبواب ١ - ٦ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٥ من أبواب زكاة الذهب والفضّة.

(٦) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ من أبواب زكاة الغلات.


١٢ - باب أنّه لو باع النصاب قبل أداء الزكاة وجبت على المشتري ويرجع بها على البائع إلّا أن يؤديها البائع ولو تلف المال بغير تفريط سقطت

[ ١١٦٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن عبد الرحمٰن بن أبي عبد الله، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : رجل لم يزكّ، إبله أو شاءه(١) عامين فباعها، على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى ؟ قال: نعم، تؤخذ منها(٢) زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدّي زكاتها البائع.

[ ١١٦٧٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم أو متاع فيحول عليها الحول فتموت الإِبل والبقر والغنم ويحترق المتاع، قال: ليس عليه شيء.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الضمان مع التفريط(٣) .

١٣ - باب ما يجوز أخذه بدلاً عن الواجب من أسنان الإِبل

[ ١١٦٧٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن اُذينة، عن

____________________

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٣١ / ٥.

(١) في المصدر: شاته.

(٢) في المصدر: منه.

٢ - الكافي ٣: ٥٣١ / ٦.

(٣) يأتي في الباب ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٢ / ٣٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.


زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث زكاة الإِبل - قال: وكلّ من وجبت عليه جذعة ولم تكن عنده وكانت عنده حقّة دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهماً، ومن وجبت عليه حِقّة ولم تكن عنده وكانت عنده جذعة دفعها وأخذ من المصدّق شاتين أو عشرين درهماً، ومن وجبت عليه حِقّة ولم تكن عنده وكانت عنده ابنة لبون دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهماً، ومن وجبت عليه ابنة لبون ولم تكن عنده وكانت عنده حِقّة دفعها واعطاه المصدّق شاتين أو عشرين درهماً، ومن وجبت عليه ابنة لبون ولم تكن عنده وكانت عنده ابنة مخاض دفعها وأعطى معها شاتين أو عشرين درهماً، ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكانت عنده ابنة لبون دفعها وأعطاه المصدّق شاتين أو عشرين درهماً، ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكان عنده ابن لبون ذكر فإنّه يقبل منه ابن لبون وليس يدفع معه شيئاً.

[ ١١٦٧٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى(١) ، عن يونس(٢) عن محمّد بن مقرن بن عبد الله بن زمعة ابن سبيع(٣) عن أبيه، عن جدّه، عن جدّ أبيه، أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كتب له في كتابه الذي كتب له بخطّه حين بعثه على الصدقات من بلغت عنده من الإِبل صدقة الجذعة وليس عنده جذعة وعنده حقّة فإنّه يقبل منه الحقّة ويجعل معها شاتين أو عشرين درهماً، ومن بلغت عنده صدقة الحقّة وليست عنده حقّة وعنده جذعة فإنّه تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهماً، ومن بلغت صدقته حقّة وليست عنده حقّة وعنده ابنة لبون فإنّه يقبل منه ابنة لبون ويعطي معها شاتين أو عشرين درهماً، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده حقّة

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٣٩ / ٧، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: وعن محمّد بن عيسى ( هامش المخطوط ).

(٢) كتب في هامش المخطوط على قوله ( عن يونس ): ليس في التهذيب ولا المقنعة.

(٣) كذا في الاصل والمخطوط والمصدر وقد علقنا عليه في الحديث المسلسل [ ١١٦٤٣ ].


فإنّه يقبل منه الحقّة ويعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهماً، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض فإنّه يقبل منه ابنة مخاض ويعطي معها شاتين أو عشرين درهماً، ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليست عنده ابنة مخاض وعنده ابنة لبون فإنّه يقبل منه ابنة لبون ويعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهماً، ومن لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون ذكر فإنّه يقبل منه ابن لبون وليس معه شيء الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن مهران، عن عبد الله بن زمعة(٢) نحوه(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .

١٤ - باب ما يستحبّ للمصدّق والعامل استعماله من الأداب، وأنّ الخيار للمالك والقول قوله

[ ١١٦٧٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: بعث أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها، فقال له: يا عبد الله، انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له، ولا تؤثر(٥) دنياك على آخرتك، وكن حافظاً لما ائتمنتك عليه، راعياً

____________________

(١) التهذيب ٤: ٩٥ / ٢٧٣.

(٢) في المصدر: عبد الله بن زرعة، عن أبيه، عن جده

(٣) المقنعة: ٤١.

(٤) تقدم في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٣٦ / ١، والتهذيب ٤: ٩٦ / ٢٧٤.

(٥) في المصدر: ولا تؤثرن.


لحق الله فيه، حتى تأتي نادي بني فلان، فإذا قدمت فانزل بمائهم(١) من غير أن تخالط أبياتهم، ثم امض إليهم بسكينة ووقار حتى تقوم بينهم فتسلّم عليهم، ثم قل لهم: يا عباد الله، أرسلني إليكم وليّ الله لآخذ منكم حقّ الله في أموالكم، فهل لله في أموالكم من حقّ فتؤدّوه(٢) إلى وليّه، فإن قال لك قائل: لا، فلا تراجعه، وإن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلّا خيراً، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلّا بإذنه فإن أكثره له، فقل: يا عبد الله، أتأذن لي في دخول مالك ؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلّط عليه فيه ولا عنف به، فاصدع(٣) المال صدعين ثم خيّره أيّ الصدعين شاء، فأيّهما اختار فلا تعرض له، ثمّ اصدع الباقي صدعين ثم خيره فأيّهما اختار فلا تعرض له، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في(٤) ماله، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه، وإن استقالك فأقله ثم اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أوّلاً حتى تأخذ حق الله في ماله، فإذا قبضته فلا توكل به إلّا ناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً غير معنف بشيء(٥) منها، ثم احدر كلّ ما اجتمع عندك من كلّ ناد الينا نُصيّره حيث أمر الله عزّ وجلّ، فإذا انحدر بها رسولك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها، ولا يفرّق بينهما، ولا يمصرنّ لبنها فيضر ذلك بفصيلها، ولا يجهدنّها(٦) ركوباً، وليعدل بينهنّ في ذلك، وليوردهنّ كلّ ماء يمرّ به، ولا يعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى جواد الطرق(٧) في الساعة التي فيها تريح وتغبق(٨) ، وليرفق بهنّ جهده حتى

____________________

(١) في نسخة: بفنائهم ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: فتؤدون ( هامش المخطوط ). وكذك المصدر.

(٣) في نسخة: واصدع ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: من ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٥) في المصدر: لشيء.

(٦) في المصدر: ولا يجهد بها.

(٧) في نسخة: الطريق ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٨) تغبق: من الغبوق، وهو الشرب في العشي ( الصحاح - غبق - ٤: ١٥٣٥ ).


تأتينا(١) بإذن الله سبحانه سحاحاً سماناً غير متعبات ولا مجهدات فنُقسّمهنّ(٢) بإذن الله على كتاب الله وسنّة نبيّه على أولياء الله، فإنّ ذلك أعظم لأجرك، وأقرب لرشدك، ينظر الله إليها وإليك، وآلِ(٣) جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ما ينظر الله إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة والنصيحة له ولإِمامه إلّا كان معنا في الرفيق الأعلى الحديث.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن حمّاد، عن حريز نحوه(٤) .

[ ١١٦٧٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل: أيجمع الناس المصدّق أم يأتيهم على مناهلهم ؟ قال: لا بل يأتيهم على مناهلهم فيصدّقهم.

[ ١١٦٨٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمٰن بن الحجّاج، عن محمّد بن خالد، أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الصدقة ؟ فقال: إنّ ذلك لا يقبل منك، فقال: إنّي أحمل ذلك في مالي، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : مر مصدّقك أن لا يحشر من ماء إلى ماء، ولا يجمع بين المتفرّق، ولا يفرّق بين المجتمع، وإذا دخل المال فليقسم الغنم نصفين ثم يخير صاحبها أيّ القسمين شاء، فإذا اختار فليدفعه إليه فإن تتّبعت نفس صاحب الغنم من النصف الآخر منها شاة أو شاتين أو

____________________

(١) في المصدر: يأتينا.

(٢) في نسخة: فيُقسمن ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٣) آلِ: اجتهد. ( لسان العرب - آلا - ١٤: ٤٠ ).

(٤) المقنعة: ٤٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٣٨ / ٢.

٣ - الكافي ٣: ٥٣٨ / ٥، والتهذيب ٤: ٩٨ / ٢٧٦، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب.


ثلاثاً فليدفعها إليه، ثم ليأخذ صدقته، فاذا أخرجها فليقسّمها فيمن يريد(١) ، فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها، وإن لم يردها فليبعها.

[ ١١٦٨١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) أنه قال: لا تباع الصدقة حتى تُعقل.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ١١٦٨٢ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: كان علي صلوات الله عليه إذا بعث مصدّقه قال له: إذا أتيت على ربّ المال فقل: تصدّق رحمك الله ممّا أعطاك الله، فإن ولّى عنك فلا تراجعه.

[ ١١٦٨٣ ] ٦ - وعنهم عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أحمد ابن معمر قال: أخبرني أبو الحسن العرني، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر(٣) ، عن رجل من ثقيف قال: استعملني علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) على بانقيا(٤) وسواد من سواد الكوفة، فقال لي والناس حضور: انظر خراجك فجد فيه، ولا تترك منه درهماً، فإذا أردت أن تتوجّه إلى عملك فمرّ بي، قال: فأتيته فقال لي: إنّ الذي سمعته مني خدعة، إيّاك أن

____________________

(١) في نسخة: فليقمها فيمن يريد ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٣: ٥٣٨ / ٣.

(٢) الفقيه ٢: ١٣ / ٣٥.

٥ - الكافي ٣: ٥٣٨ / ٤.

٦ - الكافي ٣: ٥٤٠ / ٨.

(٣) في نسخة: اسماعيل بن ابراهيم، عن مهاجر ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر، وما في المتن موافق لما ورد في الوافي ٢: ٢٢ كتاب الزكاة.

(٤) بانقيا: مكان قرب الكوفة. ( معجم البلدان ١: ٣٣١ ).


تضرب مسلماً أو يهوديّاً أو نصرانيّاً في درهم خراج، أو تبيع دابة عمل في درهم، فإنّما(١) اُمرنا أن نأخذ منهم(٢) العفو.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) وكذا كلّ ما قبله، إلّا حديث محمّد بن مسلم وحديثي غياث.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن إسماعيل بن مهاجر مثله(٥) .

[ ١١٦٨٤ ] ٧ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) في وصيّة كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات: انطلق على تقوى الله وحده لا شريك له، ولا تروعنّ مسلماً، ولا تجتازنّ عليه كارهاً، ولا تأخذنّ منه أكثر من حقّ الله في ماله، فإذا قدمت على الحيّ فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم، ثمّ امض إليهم بالسكينة والوقار حتى تقوم بينهم فتسلّم عليهم، ولا تخدج التحيّة لهم، ثمّ تقول: عباد الله، أرسلني إليكم ولي الله وخليفته لآخذ منكم حقّ الله في أموالكم، فهل لله في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ؟ فإن قال قائل: لا، فلا تراجعه، وإن أنعم لك منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو ترعده(٦) أو تعسفه أو ترهقه، فخذ ما أتاك(٧) من ذهب أو فضّة، فإن كانت له ماشية أو

____________________

(١) في نسخة: فإنّا ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: منه ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٢: ١٣ / ٣٤.

(٤) التهذيب ٤: ٩٨ / ٢٧٥.

(٥) المقنعة: ٤٢.

٧ - نهج البلاغة ٣: ٢٧.

(٦) في المصدر: وتوعده.

(٧) في المصدر: ما أعطاك.


إبل فلا تدخلها إلّا باذنه فان أكثرها له، فإذا أتيتها فلا تدخلها(١) دخول متسلّط عليه ولا عنيف به، ولا تنفرن بهيمة ولا تفزعنّها، ولا تسوءنّ صاحبها فيها، واصدع المال صدعين ثمّ خيّره، فإنّ(٢) اختار فلا تعرضنّ لما اختار، ( ثمّ اصدع الباقي صدعين ثمّ خيّره، فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختار )(٣) ، ولا(٤) تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحقّ الله في ماله فاقبض حق الله منه، فإن استقالك فأقله، ثمّ اخلطهما ثمّ اصنع مثل الذي صنعت أوّلاً حتى تأخذ حق الله في ماله، ولا تأخذنّ عوداً(٥) ولا هرمة ولا مكسورة ولا مهلوسة(٦) ولا ذات عوار، ولا تأمننّ عليها إلّا من تثق بدينه، رافقاً بمال المسلمين حتى يوصله إلى وليّهم فيقسّمه بينهم، ولا توكل بها إلّا ناصحاً شفيقاً وأميناً حفيظاً غير معنف ولا مجحف ولا ملغب ولا متعب، ثمّ أحدر إلينا ما اجتمع عندك نصيّره حيث أمر الله به، فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها، ولا يمصر(٧) لبنها فيضرّ ذلك بولدها، ولا يجهدنّها ركوباً، وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها، وليرفه على اللاغب(٨) ، وليستأن بالنقب(٩) والظالع، وليوردها ما تمرّ به من الغدر(١٠) ، ولا يعدل بها عن نبت الأرض الى جواد الطرق، وليروحها في الساعات، وليمهلها عند

____________________

(١) في المصدر: فلا تدخل عليها.

(٢) في المصدر: فإذا.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في المصدر: فلا.

(٥) العود: المسن من الإِبل. ( الصحاح - عود - ٢: ٥١٤ ).

(٦) في نسخة: ضعيفة ( هامش المخطوط ).

(٧) المَصْر: حلب كل ما في الضرع. ( الصحاح - مَصَرَ - ٢: ٨١٧ ).

(٨) اللغوب: التعب والإِعياء. ( مجمع البحرين - لَغَبَ - ٢: ١٦٧ ).

(٩) النَّقِبْ: البعير الذي انخرق خفّه. ( مجمع البحرين - نقب - ٢: ١٧٦ ).

(١٠) الغُدُر: جمع غدير، وهو بقايا ماء المطر في منخفضات الأرض. ( الصحاح - غَدَر - ٢: ٧٦٦ ).


النطاف(١) وبالأعشاب(٢) حتّى تأتينا بها بإذن الله بدناً منقيات(٣) غير متعبات ولا مجهودات، لنقسّمها على كتاب الله وسنة نبيه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فإنّ ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك، إن شاء الله.

____________________

(١) النطاف: جمع نطفة، وهي الماء الصافي قلّ أو كثر. ( الصحاح - نطف - ٤: ١٤٣٤ ).

(٢) في المصدر: والأعشاب.

(٣) منقيات: سمينات. ( الصحاح - نقي - ٦: ٢٥١٥ ).

وتقدم ما يدل على جواز أخذ البدل في الباب ١٣ من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل على أن القول قول المالك في الباب ١٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.



أبواب زكاة الذهب والفضّة

١ - باب تقدير النصب في الذهب وما يجب في كلّ واحد منها

[ ١١٦٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سُئل أبو عبد الله (عليه‌السلام ) عن الذهب والفضّة، ما أقلّ ما تكون فيه الزكاة ؟ قال: مائتا درهم وعدلها من الذهب.

[ ١١٦٨٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الذهب، كم فيه من الزكاة ؟ قال: إذا بلغ قيمته مائتي درهم فعليه الزكاة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: المراد بهذا وما قبله أنّ أقلّ ما يجب فيه الزكاة من الذهب عشرون مثقالاً، فإنّ قيمتها في ذلك الوقت كانت مائتي درهم، كلّ دينار

____________________

أبواب زكاة الذهب والفضة

الباب ١

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥١٦ / ٧، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٥١٦ / ٥.

(١) التهذيب ٤: ١٠ / ٢٨، والاستبصار ٢: ١٣ / ٣٨.


بعشرة دراهم ذكره الشيخ وغيره(١) .

[ ١١٦٨٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن يسار(٢) ، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: في الذهب في كلّ عشرين ديناراً نصف دينار، فإن نقص(٣) فلا زكاة فيه(٤) .

[ ١١٦٨٨ ] ٤ - وعنه عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ومن الذهب من كلّ عشرين ديناراً نصف دينار، وإن نقص فليس عليك شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ١١٦٨٩ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، وعدّة من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام ) قالا: ليس فيما دون العشرين مثقالاً من الذهب شيء، فإذا كملت عشرين مثقالاً ففيها نصف مثقال إلى أربعة وعشرين، فإذا كملت أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية وعشرين، فعلى هذا الحساب كلّما زاد أربعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٦) .

____________________

(١) راجع المنتقىٰ ١: ٤٩٢، وجواهر الكلام ١٥: ١٧٠.

٣ - الكافي ٣: ٥١٦ / ٦، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: الحسين بن بشار ( هامش الخطوط ) وكذلك المصدر.

(٣) في المصدر: نقصت.

(٤) في نسخة: فيها ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٤ - الكافي ٣: ٥١٥ / ١، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٥) التهذيب ٤: ١٢ / ٣١.

٥ - الكافي ٣: ٥١٥ / ٣.

(٦) التهذيب ٤: ٦ / ١٣.


وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(١) .

[ ١١٦٩٠ ] ٦ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي عيينة(٢) ، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إذا جازت الزكاة العشرين ديناراً ففي كلّ أربعة دنانير عُشر دينار.

[ ١١٦٩١ ] ٧ - وعن علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: تسعون ومائة درهم وتسعة عشر ديناراً، أعليها في الزكاة شيء ؟ فقال: إذا اجتمع الذهب والفضّة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة، لأنّ عين المال الدراهم، وكلّ ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديّات.

أقول: تقدّم وجهه(٣) ، والمراد أنّ كلّ واحد من النقدين بلغ المائتين، لما تقدّم(٤) ويأتي(٥) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٦) .

[ ١١٦٩٢ ] ٨ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن سندي بن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله

____________________

(١) الاستبصار ٢: ١٢ / ٣٥.

٦ - الكافي ٣: ٥١٦ / ٤.

(٢) في المصدر: ابن عيينة.

٧ - الكافي ٣: ٥١٦ / ٨.

(٣) تقدم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

(٤) تقدم في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الحديث ١٢ من هذا الباب، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) التهذيب ٤: ٩٣ / ٢٦٩، والاستبصار ٢: ٣٩ / ١٢١.

٨ - التهذيب ٤: ٦ / ١٤، والاستبصار ٢: ١٢ / ٣٦.


( عليه‌السلام ) قال: في عشرين ديناراً نصف دينار.

[ ١١٦٩٣ ] ٩ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن محمّد بن زياد، عن عمر ابن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: في الذهب إذا بلغ عشرين ديناراً ففيه نصف دينار، وليس فيما دون العشرين شيء الحديث.

[ ١١٦٩٤ ] ١٠ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: ليس في الذهب زكاة حتى يبلغ عشرين مثقالاً، فإذا بلغ عشرين مثقالاً ففيه نصف مثقال، ثمّ على حساب ذلك إذا زاد المال في كل أربعين ديناراً دينار.

[ ١١٦٩٥ ] ١١ - وعنه، عن محمّد بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة وبكير ابني أعين، أنّهما سمعا أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول في الزكاة: أمّا في الذهب فليس في أقلّ من عشرين ديناراً شيء، فإذا بلغت عشرين ديناراً ففيه نصف دينار الحديث.

[ ١١٦٩٦ ] ١٢ - وبهذا الإِسناد عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ليس في شيء أنبتت الأرض - إلى أن قال: - غير هذه الأربعة الأصناف وإن كثر ثمنه، إلّا أن يصير مالاً يباع بذهب أو فضّة تكنزه ثمّ يحول عليه الحول وقد صار ذهباً أو فضّة فتؤدّي عنه من كلّ مائتي درهم خمسة دراهم، ومن كلّ عشرين ديناراً

____________________

٩ - التهذيب ٤: ٧ / ١٥، والاستبصار ٢: ١٢ / ٣٧، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

١٠ - التهذيب ٤: ١٢ / ٣٠، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

١١ - التهذيب ٤: ١٢ / ٣٣، وأورد قطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ٢، وذيله في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

١٢ - التهذيب ٤: ٦ / ١٢، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ٩ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.


نصف دينار.

[ ١١٦٩٧ ] ١٣ - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجلي والفضيل بن يسار، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) قالا: في الذهب في كلّ أربعين مثقالاً مثقال - إلى أن قال: - وليس في أقلّ من أربعين مثقالاً شيء.

ورواه الصدوق في ( المقنع ) مرسلاً نحوه(١) .

أقول: حمله الشيخ على نفي وجوب المثقال فيما دون الأربعين لا مطلق الزكاة، فإنّها تجب في العشرين لما مرّ(٢) ويحتمل الحمل على التقيّة لموافقته لبعض العامّة والتخصيص بما دون العشرين لأنّ هذا عامّ وذاك خاصّ.

[ ١١٦٩٨ ] ١٤ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن المختار بن زياد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهماً وتسعة وثلاثون ديناراً، أيزكّيها(٣) ؟ فقال: لا ليس عليه شيء من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى يتمّ أربعون

____________________

١٣ - التهذيب ٤: ١١ / ٢٩، والاستبصار ٢: ١٣ / ٣٩، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(١) المقنع: ٥٠.

(٢) مرّ في الأحاديث ٣ و ٤ و ٥ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١١ و ١٢ من هذا الباب.

١٤ - التهذيب ٤: ٩٢ / ٢٦٧، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٩، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب زكاة الأنعام، وللحديث بطريقه الثاني صدر أورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب زكاة الغلات.

(٣) كذا في الاصل ونسخ من المصدر، وفي المخطوط ونسخ اُخرى من المصدر: أيزكّيهما.


دينارا، والدراهم مائتا(١) درهم الحديث.

وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد مثله(٢) .

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٣) .

[ ١١٦٩٩ ] ١٥ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: لا تكون زكاة في أقلّ من مائتي درهم، والذهب عشرون ديناراً، فما سوى ذلك فليس عليه زكاة.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٥) ، وفي الخمس في المعدن والكنز(٦) .

٢ - باب تقدير النصب في الفضّة وما يجب في كل نصاب منها

[ ١١٧٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سُئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن الذهب والفضة، ما أقلّ ما تكون فيه الزكاة ؟ قال: مائتا درهم وعدلها من

____________________

(١) كذا في الاصل ومورد من المصدر، وفي المخطوط ومورد آخر من المصدر: مائتي.

(٢) التهذيب ٤: ٩٢ / ٢٦٨، والاستبصار ٢: ٣٩ / ١٢٠.

(٣) تقدم في ذيل الحديث ١٣ من هذا الباب.

١٥ - قرب الاسناد: ١٠٢، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٩ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

(٤) تقدم في الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٥) يأتي في الحديث ١٢ من الباب ٢ وفي البابين ٣ و ٥ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٤ وفي الحديثين ٢ و ٦ من الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

الباب ٢

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥١٦ / ٧، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.


الذهب، قال: وسألته عن النيف الخمسة(١) والعشرة ؟ قال: ليس عليه شيء حتى يبلغ أربعين فيعطى من كل أربعين درهماً درهماً(٢) .

[ ١١٧٠١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة النخّاس قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه‌السلام ) فقال: إنّي رجل صائغ(٣) أعمل بيدي، وإنّه يجتمع عندي الخمسة والعشرة، ففيها زكاة ؟ فقال: إذا اجتمع مائتا درهم فحال عليها الحول فإنّ عليها الزكاة.

[ ١١٧٠٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن يسار(٤) قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) في كم وضع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الزكاة ؟ فقال: في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم، وإن نقصت فلا زكاة فيها الحديث.

[ ١١٧٠٣ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، قال: قال: في كل مائتي درهم خمسة دراهم من الفضّة، وإن نقصت فليس عليك زكاة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ١١٧٠٤ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن

____________________

(١) في المصدر: والخمسة.

(٢) في نسخة: درهم ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٢ - الكافي ٣: ٥١٥ / ٢.

(٣) في نسخة: صانع ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥١٦ / ٦، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) في نسخة: الحسين بن بشار ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٤ - الكافي ٣: ٥١٥ / ١، واورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٥) التهذيب ٤: ١٢ / ٣١.

٥ - الكافي ٤: ٢٦٧ / ٣.


محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلّا على من يملك مائتي درهم.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١١٧٠٥ ] ٦ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن اسباط، عن محمّد بن زياد، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: في الفضّة إذا بلغت مائتي درهم خمسة دراهم، وليس فيما دون المائتين شيء، فإذا زادت تسعة وثلاثون على المائتين فليس فيها شيء حتى تبلغ الأربعين، وليس في شيء من الكسور شيء حتى تبلغ الأربعين، وكذلك الدنانير على هذا الحساب.

[ ١١٧٠٦ ] ٧ - وعنه، عن ابراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد والفضيل بن يسار، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) - في حديث - قالا: في الورق في كل مائتين(٢) خمسة دراهم(٣) ، ولا في أقلّ من مائتي درهم شيء، وليس في النيّف شيء حتى يتمّ أربعون فيكون فيه واحد.

[ ١١٧٠٧ ] ٨ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير عن زرارة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: ليس في الفضّة زكاة حتى تبلغ مائتي درهم، فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة

____________________

(١) التهذيب ٥: ٣ / ١، والاستبصار ٢: ١٣٩ / ٤٥٣.

٦ - التهذيب ٤: ٧ / ١٥، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ٤: ١١ / ٢٩، وأورد صدره في الحديث ١٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: في كل مائتي درهم.

(٣) في المصدر زيادة: وليس في أقل من أربعين مثقالاً شيء.

٨ - التهذيب ٤: ١٢ / ٣٠، وأورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ١ من هذه الأبواب.


دراهم، فإذا زادت(١) فعلى حساب ذلك في كلّ أربعين درهماً درهم، وليس في الكسور شيء الحديث.

[ ١١٧٠٨ ] ٩ - وعنه، عن سندي بن محمّد، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا زاد على المائتي درهم أربعون درهماً ففيها درهم، وليس فيما دون الأربعين شيء، فقلت: فما في تسعة وثلاثين درهماً ؟ قال: ليس على التسعة والثلاثين درهماً شيء.

[ ١١٧٠٩ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة وبكير ابني أعين، أنّهما سمعا أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: في الزكاة - إلى أن قال: - ليس في أقلّ من مائتي درهم شيء، فإذا بلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم، فما زاد فبحساب ذلك، وليس في مائتي درهم وأربعين درهماً غير درهم(٢) إلّا خمسة الدراهم، فاذا بلغت أربعين ومائتي درهم ففيها ستّة دراهم(٣) فإذا بلغت ثمانين ومائتي درهم ففيها سبعة دراهم(٤) ، وما زاد فعلى هذا الحساب، وكذلك الذهب وكلّ ذهب الحديث.

[ ١١٧١٠ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال - في كتابه إلى المأمون -: والزكاة الفريضة في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم، ولا يجب،

____________________

(١) في المصدر زيادة: عليه.

٩ - التهذيب ٤: ١٢ / ٣٢.

١٠ - التهذيب ٤: ١٢ / ٣٣، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ١، وذيله في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٢) غير درهم: استثناء من العدد المذكور لا استثناء مفرغ. « منه قده ».

(٣ و ٤) كذا في الاصل ونسخة في هامش المخطوط، لكن في متن المخطوط: ( دراهم ) في الموضعين.

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.


فيما دون ذلك شيء، ولا تجب الزكاة على المال حتى يحول عليه الحول.

[ ١١٧١١ ] ١٢ - الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا (عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: والزكاة المفروضة من كلّ مائتي درهم خمسة دراهم، ولا تجب فيما دون ذلك، وفيما زاد في كلّ أربعين درهماً درهم، ولا يجب فيما دون الأربعينات شيء، ولا تجب حتى يحول الحول، ولا تعطىٰ إلّا أهل الولاية، وفي كلّ عشرين ديناراً نصف دينار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب أنّ الزكاة الواجبة في الذهب والفضّة هي ربع العشر، من كلّ أربعين واحد ومن كل ألف خمسة وعشرون

[ ١١٧١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قيل لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : لأيّ شيء جعل الله الزكاة خمسة وعشرين في كلّ ألف ولم يجعلها ثلاثين ؟ فقال: إنّ الله عزّ وجلّ جعلها خمسة وعشرين أخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفي به الفقراء، ولو أخرج الناس زكاة أموالهم ما احتاج أحد.

[ ١١٧١٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم(٣) ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد،

____________________

١٢ - تحف العقول: ٣١٢، وأورد ذيله في الحديث ١٣ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وفي الحديث ٩ من الباب ٤ من أبواب زكاة الغلات.

(١) تقدم في الأحاديث ١ و ٧ و ١٢ و ١٤ و ١٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٣ و ٤ و ٥ و ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٠٧ / ١.

٢ - الكافي ٣: ٥٠٩ / ٤.

(٣) في نسخة زيادة: عن أبيه ( هامش المخطوط ).


عن يونس، عن أبي جعفر الأحول - في حديث - أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) : كيف صارت الزكاة من كلّ ألف خمسة وعشرين درهماً ؟ فقال: إنّ الله عزّ وجلّ حسب الأموال والمساكين فوجد ما يكفيهم من كلّ ألف خمسة وعشرين، ولو لم يكفهم لزادهم.

[ ١١٧١٤ ] ٣ - وعن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن محمّد، عن محمّد بن حفص، عن صباح الحذّاء، عن قثم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: جعلت فداك، أخبرني عن الزكاة، كيف صارت من كلّ ألف خمسة وعشرين لم تكن أقلّ أو أكثر(١) ، ما وجهها ؟ فقال: إنّ الله عزّ وجلّ خلق الخلق كلّهم فعلم(٢) صغيرهم وكبيرهم وغنيّهم وفقيرهم، فجعل من كلّ ألف إنسان خمسة وعشرين فقيراً(٣) ، ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم لأنّه خالقهم وهو أعلم بهم.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٤) .

ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(٥) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن حفص، عن صباح الحذّاء مثله(٦) .

____________________

٣ - الكافي ٣: ٥٠٨ / ٣.

(١) في المحاسن: ولا أكثر. ( هامش المخطوط ).

(٢) في المحاسن: فعرف ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة وفي الفقيه والمحاسن: مسكيناً ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٢: ٥ / ٩.

(٥) علل الشرائع: ٣٦٩ / ١.

(٦) المحاسن: ٣٢٧ / ٨٠.


[ ١١٧١٥ ] ٤ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عمن ذكره، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل - في حديث - قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فسأله رجل: في كم تجب الزكاة(١) ؟ فقال: في كلّ ألف خمسة وعشرون.

[ ١١٧١٦ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن محمّد ابن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن أبي عبد الله الرازي، عن نصر بن صباح، عن المفضّل بن عمر قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فسأله رجل: في كم تجب الزكاة من المال ؟ فقال له: الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد ؟ فقال: اُريدهما جميعاً، فقال: أمّا الظاهرة ففي كلّ ألف خمسة وعشرون درهماً، وأمّا الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليك(٢) منك.

ورواه الكليني كما مرّ(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٤) ، وفي منع الزكاة(٥) وفي الحقوق الماليّة سوى الزكاة(٦) ، وفي زكاة الحبوب(٧) ، وغير ذلك(٨) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٩) .

____________________

٤ - الكافي ٣: ٥٠٠ / ١٣، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(١) في المصدر زيادة: من المال.

٥ - معاني الأخبار: ١٥٣.

(٢) استظهر المصنّف ( قدّه ): إليه ( هامش المخطوط ).

(٣) مرّ في الحديث ٩ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٤) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الحديث ١٧ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٦) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٧) يأتي في الحديث ١٣ من الباب ١ من أبواب زكاة الغلات.

(٨) تقدم في الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٩) يأتي في البابين ٤ و ٥ الآتيين من هذه الأبواب.


٤ - باب مقدار الدرهم في الزكاة

[ ١١٧١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن راشد، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن حبيب الخثعمي - في حديث - أنّ أبا عبد الله جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) سُئل عن الخمسة في الزكاة من المائتين، كيف صارت وزن(١) سبعة ولم يكن هذا على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ فقال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) جعل في كلّ أربعين أوقية أوقية، فإذا حسبت ذلك كان على وزن سبعة، وقد كانت وزن ستّة، كانت الدراهم خمسة دوانيق، فقال له عبد الله بن الحسن: من أين أخذت هذا ؟ قال: قرأت في كتاب اُمّك فاطمة.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن سعيد والحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن سلمة بن الخطّاب، نحوه(٢) .

قال الشهيد في ( الذكرى )(٣) : المعتبر في الدنانير المثقال، وهو لم يختلف في الإِسلام ولا قبله، وفي الدرهم ما استقرّ عليه في زمن بني اُميّة بإشارة زين العابدين (عليه‌السلام ) بضمّ الدرهم البغلي إلى الطبري وقسمتهما نصفين، فصار الدرهم ستّة دوانيق، كلّ عشرة سبعة مثاقيل، ولا عبرة بالعدد في ذلك، انتهى، ونحوه كلام العلاّمة(٤) وغيره(٥) ، وذكر

____________________

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٠٧ / ٢.

(١) زيادة في بعض النسخ ( هامش المخطوط ).

(٢) علل الشرائع: ٣٧٣ / ١.

(٣) بل في البيان: ١٨٥، وليس في الذكرى كتاب الزكاة.

(٤) راجع قواعد الأحكام ١: ٥٤، ومفتاح الكرامة ٣: ٨٨.

(٥) راجع رياض المسائل ١: ٢٧٠، وجواهر الكلام ١٥: ١٧٤ - ١٧٥.


بعض المحقّقين أنّه كان في زمان المنصور وزن المائتين موافقاً لوزن مائتين وثمانين في زمان الرسول( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فيكون المخرج منها خمسة على وزن سبعة، وقبل زمان المنصور كان وزن المائتين موافقاً لوزن مائتين وأربعين، فيكون المخرج خمسة على وزن ستّة والمخرج هو ربع العشر فلا تفاوت، والنصاب يعتبر بما كان في زمانه( عليه‌السلام ) .

وقد تقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الوضوء(١) .

٥ - باب اشتراط بلوغ النصاب في وجوب زكاة النقدين، وأنّه لا يضم أحدهما إلى الآخر ولا مال أحد الشريكين الى الآخر، وعدم وجوب شيء فيما نقص عن النصاب، وكذا ما بين كلّ نصابين

[ ١١٧١٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، أنّه قال لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهماً وتسعة عشر ديناراً، أيزكّيها ؟ فقال: لا، ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى يتمّ.

قال زرارة: وكذلك هو في جميع الأشياء.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٥٠ من أبواب الوضوء.

الباب ٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١١ / ٣٢، وأورد صدره عن التهذيب والاستبصار في الحديث ١٤ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب زكاة الغلات، وذيله في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب زكاة الأنعام.

(٢) التهذيب ٤: ٩٢ / ٢٦٨، والاستبصار ٢: ٣٩ / ١٢٠.


سعيد، عن المختار بن زياد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، مثله(١) .

[ ١١٧١٩ ] ٢ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن معروف، عن أبي الفضل، عن علي بن مهزيار، عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ليس في النيّف شيء حتى يبلغ ما يجب فيه واحد، ولا في الصدقة والزكاة كسور، ولا يكون شاة ونصف ولا بعير ونصف، ولا خمسة دراهم ونصف، ولا دينار ونصف، ولكن يؤخذ الواحد ويطرح ما سوى ذلك حتى تبلغ(٢) ما يؤخذ منه واحد فيؤخذ من جميع ماله، قال زرارة: قلت له: مائتي(٣) درهم بين خمس اُناس أو عشرة حال عليها الحول وهي عندهم، أيجب عليهم زكاتها ؟ قال: لا، هي بمنزلة تلك - يعني جوابه في الحرث - ليس عليهم شيء حتى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم، قلت: وكذلك في الشاة والإِبل والبقر والذهب والفضّة وجميع الأموال ؟ قال: نعم.

[ ١١٧٢٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير، أعليه زكاة ؟ قال: إن كان فرّ بها من الزكاة فعليه الزكاة، قلت: لم يفرّ بها، ورث مائة درهم وعشرة دنانير، قال: ليس عليه زكاة، قلت: فلا تكسر(٤) الدراهم على الدنانير ولا الدنانير على الدراهم ؟ قال: لا.

____________________

(١) التهذيب ٤: ٩٢ / ٢٦٧، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٩.

٢ - علل الشرائع: ٣٧٤ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: يبلغ.

(٣) في المصدر، مائتا.

٣ - التهذيب ٤: ٩٤ / ٢٧٠، والاستبصار ٢: ٤٠ / ١٢٢.

(٤) في نسخة: تكبس ( هامش المخطوط ).


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، وعلى بيان حكم الفرار(٣) .

٦ - باب اشتراط وجود النصاب بعينه كاملاً طول الحول و إلّا لم تجب الزكاة

[ ١١٧٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : رجل كان عنده مائتا درهم غير درهم أحد عشر شهراً، ثمّ أصاب درهماً بعد ذلك في الشهر الثاني عشر، فكملت عنده مائتا درهم، أعليه زكاتها ؟ قال: لا، حتى يحول عليها الحول وهي مائتا درهم، فإن كانت مائة وخمسين درهماً فأصاب خمسين بعد أن مضىٰ(٤) شهر فلا زكاة عليه حتى يحول على المائتين الحول، قلت له: فإن كانت عنده مائتا درهم غير درهم فمضى عليها أيّام قبل أن ينقضي الشهر ثم أصاب درهماً فأتى على الدراهم مع الدرهم حول، أعليه زكاة ؟ قال: نعم، وإن لم يمض عليها جميعاً الحول فلا شيء عليه فيها الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

ورواه المحقّق في ( المعتبر ) عن الحلبي وزرارة نحوه، واقتصر على صدره(٦) .

____________________

(١) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٦ الآتي من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ١١ و ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٢٥ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٥٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

(٤) في المصدر: يمضي.

(٥) التهذيب ٤: ٣٥ / ٩٢.

(٦) المعتبر: ٢٦٢.


[ ١١٧٢٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) في التسعة الأصناف: إذا حوّلتها في السنة فليس عليك فيها شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧ - باب اشتراط كون النصاب من النقدين ذهباً خالصاً أو فضّة خالصة أو مغشوشاً، فيه نصاب من النقد، ووجوب إخراج الخالص عن الخالص أو المساوي في الغش، فإن لم يعلم قدر الغش وما كس تعيّن السبك

[ ١١٧٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد الله بن هلال، عن العلاء بن رزين، عن زيد الصائغ قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها: بخارى، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضّة، وثلث مسا(٣) ، وثلث رصاصاً(٤) ، وكنت تجوز عندهم وكانت أعملها وأنفقها، قال: فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا بأس بذلك إذا كان تجوز عندهم، فقلت: أرأيت إن حال عليها الحول وهي عندي وفيها ما يجب عليّ فيه الزكاة، اُزكّيها ؟ قال: نعم، إنّما هو مالك، قلت: فإن أخرجتها إلى

____________________

٢ - الفقيه ٢: ١٧ / ٥٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٨ وفي الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الأحاديث ٢ و ١١ و ١٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٧ وفي الحديثين ٢ و ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥١٧ / ٩.

(٣) في نسخة: مس ( هامش المخطوط ).

المسّ: النحاس. ( لسان العرب - مسس - ٦: ٢١٩ ).

(٤) في نسخة: رصاص ( هامش المخطوط ).


بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول، اُزكّيها ؟ قال: إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضّة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضّة الخالصة ( من فضّة )(١) ودع ما سوى ذلك من الخبيث، قلت: وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة إلّا أنّي أعلم أن فيها ما يجب فيه الزكاة ؟ قال: فاسبكها حتى تخلص الفضّة ويحترق الخبيث ثمّ تزكّي ما خلص من الفضّة لسنة واحدة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .

٨ - باب اشتراط كون النقدين منقوشين بسكّة المعاملة، فلا تجب الزكاة في التبر والسبائك والنقار ( * )

[ ١١٧٢٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة وبكير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ليس في نقر الفضّة زكاة.

[ ١١٧٢٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن علي بن يقطين، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: إنّه يجتمع عندي الشيء(٣) فيبقى نحوا من سنة،

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) تقدم ما يدل بعمومه على بعض المقصود في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

الباب ٨

فيه ٥ أحاديث

* - النقار: جمع نقرة، وهي السبيكة من الفضة. ( مجمع البحرين - نقر - ٣: ٥٠١ ).

١ - الفقيه ٢: ٩ / ٢٧.

٢ - الكافي ٣: ٥١٨ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٣) في التهذيب زيادة: الكثير قيمته، وفي الاستبصار: الكثير ( هامش المخطوط ).


أنزكّيه ؟ فقال: لا، كلّ ما لم يحل عليه(١) الحول فليس عليك(٢) فيه زكاة، وكلّ ما لم يكن ركازاً فليس عليك فيه شيء، قال: قلت: وما الركاز ؟ قال: الصامت المنقوش، ثم قال: إذا أردت ذلك فاسبكه فإنّه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضّة شيء من الزكاة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى العبيدي، عن حمّاد بن عيسى مثله(٣) .

[ ١١٧٢٦ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل، عن بعض أصحابنا(٤) ، أنّه قال: ليس في التبر زكاة إنّما هي على الدنانير والدراهم.

[ ١١٧٢٧ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن(٥) علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلب ؟ قال: تلزمه الزكاة في كل سنة إلّا أن يسبك.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) وكذا ما قبله.

____________________

(١) في نسخة زيادة: عندك ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: عليه.

(٣) التهذيب ٤: ٨ / ١٩، والاستبصار ٢: ٦ / ١٣.

٣ - الكافي ٣: ٥١٨ / ٩، والتهذيب ٤: ٧ / ١٦، والاستبصار ٢: ٦ / ١٤.

(٤) لعل المراد ببعض أصحابنا في هذا الحديث وغيره بعض الأئمّة ( عليهم‌السلام ) لما يأتي في هذا الحديث بعينه من طريق الشيخ فتدبر. ( منه. قدّه ).

٤ - الكافي ٣: ٥١٨ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٥) في نسخة: عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين.

(٦) التهذيب ٤: ٧ / ١٧، والاستبصار ٢: ٧ / ١٥.


[ ١١٧٢٨ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله وأبي الحسن( عليهما‌السلام ) أنه قال: ليس في(١) التبر زكاة إنّما هي على الدنانير والدراهم.

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك(٢) .

٩ - باب عدم وجوب الزكاة في الحلي وإن كثر وعظمت قيمته

[ ١١٧٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الحلي، أيزكّىٰ ؟ فقال: إذاً لا يبقى منه شيء.

[ ١١٧٣٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ليس على الحلي زكاة.

[ ١١٧٣١ ] ٣ - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الحلي، فيه زكاة ؟ قال: لا.

____________________

٥ - التهذيب ٤: ٧ / ١٨، والاستبصار ٢: ٧ / ١٦.

(١) في المصدر: على.

(٢) يأتي في الأبواب ٩ و ١٠ و ١١ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥١٨ / ٣.

٢ - الكافي ٣: ٥١٨ / ٧، والتهذيب ٤: ٩ / ٢٦، والاستبصار ٢: ٨ / ٢٣، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٣: ٥١٧ / ١، والتهذيب ٤: ٨ / ٢١، والاستبصار ٢: ٧ / ١٨.


[ ١١٧٣٢ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وسأله بعضهم عن الحلي فيه زكاة ؟ فقال: لا، ولو بلغ مائة ألف.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) وكذا الحديثان قبله.

[ ١١٧٣٣ ] ٥ - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحلي، فيه زكاة ؟ قال: لا.

[ ١١٧٣٤ ] ٦ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يجعل لأهله الحلي من مائة دينار والمائتي دينار، - وأراني قد قلت: ثلاثمائة - فعليه الزكاة ؟ قال: ليس فيه زكاة الحديث.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب معاوية بن عمّار مثله(٢) .

[ ١١٧٣٥ ] ٧ - وعنه، عن محمد وأحمد ابني الحسن، عن علي بن

____________________

٤ - الكافي ٣: ٥١٨ / ٤.

(١) التهذيب ٤: ٨ / ٢٠ و ٩٨ / ٢٧٧، والاستبصار ٢: ٧ / ١٧.

٥ - الكافي ٣: ٥١٨ / ٢.

٦ - التهذيب ٤: ٩ / ٢٥، والاستبصار ٢: ٨ / ٢٢، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) مستطرفات السرائر: ٢١ / ٢.

٧ - التهذيب ٤: ٨ / ٢٣، والاستبصار ٢: ٨ / ٢٠.


يعقوب الهاشمي، عن ( مروان بن مسلم، عن أبي الحسن(١) )(٢) قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الحلي، عليه زكاة ؟ قال: إنّه ليس فيه زكاة وإن بلغ مائة ألف درهم، كان أبي(٣) يخالف الناس في هذا.

[ ١١٧٣٦ ] ٨ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن العلاء قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : هل على الحلي زكاة ؟ فقال: لا.

[ ١١٧٣٧ ] ٩ - وعن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الزكاة في الحلي ؟ قال: إذاً لا يبقى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

١٠ - باب استحباب تزكية الحلي بإعارته لمن يؤمن منه إفساده

[ ١١٧٣٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: زكاة الحلي عاريته.

____________________

(١) في نسخة: أبي المحسن ( هامش المخطوط )، وما في المتن موافق للوافي ٢: ١١ كتاب الزكاة.

(٢) في الاستبصار: هارون بن مسلم، عن أبي البختري ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب: وأبي ( هامش المخطوط ).

٨ - قرب الإِسناد: ١٦، وأورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب مت تجب عليه الزكاة.

٩ - قرب الإِسناد: ١٠٢، وأورد ذيله في الحديث ١٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في البابين ١٠ و ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥١٨ / ٦.


[ ١١٧٣٩ ] ٢ - ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، إلّا أنّه قال: زكاة الحلي أن يعار.

[ ١١٧٤٠ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي المغراء، عن أبي بصير - في حديث - أنّه قال لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ لنا جيراناً إذا أعرناهم متاعاً كسروه وأفسدوه، فعلينا جناح أن نمنعهم ؟ فقال: لا، ليس عليك جناح أن تمنعهم(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على نفي الوجوب(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة، ونبيّن وجهه(٣) .

١١ - باب أنّ من جعل المال حلياً أو سبائك فرارا من الزكاة أو اشترى به عقاراً فراراً فإن كان بعد الحول وجبت عليه وإن كان قبله لم تجب

[ ١١٧٤١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل فرّ بماله من الزكاة فاشترى به أرضاً أو داراً، أعليه فيه شيء ؟ فقال: لا، ولو جعله حليّاً أو نقراً فلا شيء عليه، وما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ الله الذي يكون فيه.

____________________

٢ - التهذيب ٤: ٨ / ٢٢، والاستبصار ٢: ٧ / ١٩.

٣ - الكافي ٣: ٤٩٩ / ٩، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(١) في نسخة: ليس عليكم جناح أن تمنعوهم ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٧ / ٢٨.


ورواه الكليني، عن علي، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن عمر بن يزيد مثله(١) .

[ ١١٧٤٢ ] ٢ - وفي ( العلل ) عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن - يعني: علي بن يقطين - عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: لا تجب الزكاة فيما سبك، قلت: فإن كان سبكه فراراً من الزكاة ؟ قال: ألا ترى(٢) أنّ المنفعة قد ذهبت منه، فلذلك لا يجب(٣) عليه الزكاة.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن يونس، عمّن ذكره، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ١١٧٤٣ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن علي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: لا تجب الزكاة فيما سبك فراراً به من الزكاة، ألا ترى أن المنفعة قد ذهبت فلذلك لا تجب الزكاة.

[ ١١٧٤٤ ] ٤ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ أخي يوسف وليَ لهؤلاء القوم(٥) أعمالاً أصاب

____________________

(١) الكافي ٣: ٥٥٩ / ١.

٢ - علل الشرائع: ٣٧٠ / ١.

(٢) في المصدر: ألا تدري.

(٣) في المصدر: لا تجب.

(٤) المحاسن: ٣١٩ / ٥٢.

٣ - علل الشرائع: ٣٧٠ / ٣.

٤ - الكافي ٣: ٥١٨ / ٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٥) ( القوم ) ليس في التهذيب « هامش المخطوط » وفي العلل: ( بأهواز ) بدل ( لهؤلاء القوم ).


فيها أموالاً كثيرة، وإنّه جعل ذلك المال(١) حليّاً أراد أن يفرّ به(٢) من الزكاة، أعليه الزكاة ؟ قال: ليس على الحلي زكاة، وما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر ممّا يخاف من الزكاة.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد بن عيسى مثله(٣) .

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١١٧٤٥ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ أباك قال: من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها، فقال صدق أبي، عليه أن يؤدّي ما وجب عليه، وما لم يجب عليه فلا شيء عليه منه(٥) ، ثم قال لي: أرأيت لو أنّ رجلاً أُغمي عليه يوماً ثمّ مات فذهبت صلاته، أكان عليه وقد(٦) مات أن يؤدّيها ؟ قلت: لا، قال: إلّا أن يكون أفاق من يومه، ثم قال لي: أرأيت لو أنّ رجلاً مرض في شهر رمضان ثمّ مات فيه، أكان يصام(٧) عنه ؟ قلت: لا، قال: وكذلك الرجل لا يؤدّي عن

____________________

(١) في نسخة: تلك الأموال ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: أن يفرّ بها.

(٣) علل الشرائع: ٣٧٠ / ٢.

(٤) التهذيب ٤: ٩ / ٢٦، والاستبصار ٢: ٨ / ٢٣.

٥ - التهذيب ٤: ١٠ / ٢٧، والاستبصار ٢: ٨ / ٢٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٥) في نسخة: فيه ( هامش المخطوط ).

(٦) في نسخة: وإن ( هامش المخطوط ).

(٧) في نسخة: يقضىٰ ( هامش المخطوط ).


ماله إلّا ما حلّ عليه(١) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد مثله(٢) .

[ ١١٧٤٦ ] ٦ - وعنه، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يجعل لأهله الحلي - الى أن قال: - قلت له: فإنه فرّ به من الزكاة، فقال: إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة، وإن كان إنّما فعله ليتجمّل به فليس عليه زكاة.

ورواه ابن إدريس في ( السرائر ) نقلاً من كتاب معاوية بن عمّار(٣) .

أقول: يأتي وجهه(٤) .

[ ١١٧٤٧ ] ٧ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الحلي، فيه زكاة ؟ قال: لا، إلّا ما فرّ به من الزكاة.

أقول: حمله الشيخ على من جعله حليّاً بعد الحول، وكذا ما قبله، ويحتمل الحمل على الاستحباب(٥) .

____________________

(١) في الكافي والاستبصار: ما حال عليه الحول.

(٢) الكافي ٣: ٥٢٥ / ٤.

٦ - التهذيب ٤: ٩ / ٢٥، والاستبصار ٢: ٨ / ٢٢، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) مستطرفات السرائر: ٢١ / ٢.

(٤) يأتي في الحديث ٧ الآتي من هذا الباب.

٧ - التهذيب ٤: ٩ / ٢٤، والاستبصار ٤: ٨ / ٢١.

(٥) راجع التهذيب ٤: ٩ ذيل حديث ٢٦.

يأتي ما يدل عليه في الباب ١٢ من هذه الأبواب.


١٢ - باب أنّ من وهب المال قبل الحول أو عارض به ولو فراراً من الزكاة لم تجب عليه، وإن فعل بعد الحول أو بعد أحد عشر شهراً وجبت عليه

[ ١١٧٤٨ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : في التسعة الأصناف إذا حوّلتها في السنة فليس عليك فيها شيء.

[ ١١٧٤٩ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم قالا: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنّه يزكّيه، قلت له: فإن وهبه قبل حلّه(١) بشهر أو بيوم(٢) ؟ قال: ليس عليه شيء أبداً(٣) .

قال: وقال زرارة عنه(٤) : إنّه قال: إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوماً في إقامته ثم خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه، وقال: إنّه حين رأى هلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من

____________________

الباب ١٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٧ / ٥٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٥٢٥ / ٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وقطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب، واُخرى في الحديث ١ من الباب ٥٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

(١) في العلل والفقيه: حوله ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: بيومين ( هامش المخطوط ).

(٣) في العلل والفقيه: إذاً ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )


خرج ثم أفطر إنّما لا يمنع الحال(١) عليه، فأمّا ما [ لم ](٢) يحل(٣) فله منعه، ولا يحلّ له منع مال غيره فيما قد حلّ عليه.

قال زرارة: وقلت له: رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فراراً بها من الزكاة، فعل ذلك قبل حلها بشهر ؟ فقال: إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه(٤) الحول ووجبت عليه فيها الزكاة، قلت له: فإن أحدث فيها قبل الحول ؟ قال: جائز ذلك له، قلت: إنّه فرّ بها من الزكاة، قال: ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها، فقلت له: إنّه يقدر عليها قال: فقال: وما علمه أنه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه ؟ قلت: فإنّه دفعها إليه على شرط(٥) ، فقال: إنّه إذا سمّاها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة، قلت له: وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن(٦) الزكاة ؟ فقال: هذا شرط فاسد، والهبة المضمونة ماضية، والزكاة له لازمة عقوبة له، ثم قال: إنّما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضاً أو متاعاً(٧) .

قال زرارة: قلت له: إنّ أباك قال لي: من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها ؟ فقال: صدق أبي، عليه أن يؤدّي ما وجب عليه، وما لم يجب عليه فلا شيء عليه فيه الحديث.

____________________

(١) في نسخة: ما حال ( هامش المخطوط ).

(٢) اثبتناه من المصدر.

(٣) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: عليها.

(٥) الظاهر أن المراد بالشرط: أنهما اتفقا قبل الهبة على أن الموهوب له يهب الواهب المال الموهوب له بعد ذلك، وقد حكم هنا بعدم وجوب الوفاء بهذا الشرط والله أعلم. ( منه قدّه ).

(٦) في نسخة: ويجب ( هامش المخطوط ).

(٧) في التهذيب: ضياعاً ( هامش المخطوط ).


ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(١) .

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة ومحمد بن مسلم نحوه، إلى قوله: فأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة التي وجبت عليه(٢) .

[ ١١٧٥٠ ] ٣ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن معروف، عن أبي الفضل، عن علي بن مهزيار، عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : رجل كانت عنده دراهم أشهراً فحوّلها دنانير فحال عليها منذ يوم ملكها دراهم حول(٣) ، أيزكّيها ؟ قال: لا، ثم قال: أرأيت لو أنّ رجلاً دفع إليك مائة بعير وأخذ منك مائتي بقرة فلبثت عنده أشهراً ولبثت عندك أشهراً فموتت عندك إبله وموتت عنده بقرك، أكنتما تزكيانها ؟ فقلت لا، قال: كذلك الذهب والفضّة، ثم قال: وإن حولت برّاً أو شعيراً ثم قلبته ذهباً أو فضّة فليس عليك فيه شيء إلّا أن يرجع ذلك الذهب أو تلك الفضّة بعينها أو بعينه، فإن رجع ذلك عليك(٤) فإنّ عليك الزكاة، لأنّك قد ملكتها حولاً، قلت له: فإن لم يخرج ذلك الذهب من يدي يوماً ؟ قال: إن خلط بغيره فيها فلا بأس ولا شيء فيما رجع إليك منه، ثم قال: إن رجع عليك(٥) بأسره بعد اليأس منه فلا شيء عليك فيه حولاً، ثمّ ذكر الحديث السابق بطوله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) .

____________________

(١) التهذيب ٤: ٣٥ / ٩٢.

(٢) الفقيه ٢: ١٧ / ٥٤.

٣ - علل الشرائع: ٣٧٤ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) كذا في المصدر، لكن في المخطوط ( حولاً ).

(٤ و ٥) في المصدر: إليك.

(٦) تقدم في الباب ١١ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.


١٣ - باب وجوب زكاة النقدين مع الشرائط في كلّ سنة وإن بقي المال بعينه وإن كان على مالكه دين بقدره أو أكثر أو كان المال قرضا ً

[ ١١٧٥١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين(١) قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن المال الذى لا يعمل به ولا يقلب ؟ قال: تلزمه الزكاة في كلّ سنة إلّا أن يسبك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١١٧٥٢ ] ٢ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن حكيم، عن خالد بن الحجّاج الكرخي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الزكاة ؟ فقال: انظر شهرا من السنة فانوِ أن تؤدّي زكاتك فيه، فإذا دخل ذلك الشهر فانظر ما نض - يعني ما حصل في يدك من مالك - فزكّه، وإذا حال الحول من الشهر الذي زكّيت فيه فاستقبل بمثل ما صنعت، ليس عليك أكثر منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥١٨ / ٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٤: ٧ / ١٧، والاستبصار ٢: ٧ / ١٥.

٢ - الكافي ٣: ٥٢٢ / ١.

(٣) تقدم ما يدل عليه بعمومه في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب، وما يدل على بعض المقصود في البابين ٧ و ١٠ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

(٤) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٥ من هذه الأبواب.


١٤ - باب جواز إخراج القيمة عن زكاة الدنانير والدراهم وغيرهما، واستحباب الإِخراج من العين

[ ١١٧٥٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي قال: كتبت الى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : هل يجوز أن أخرج(١) عمّا يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير، وما يجب على الذهب، دراهم بقيمته ما يسوى ؟ أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كل شيء ما فيه ؟ فأجاب( عليه‌السلام ) : أيّما تيسّر يُخرج.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن خالد البرقي مثله(٢) .

[ ١١٧٥٤ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة، أيحلّ ذلك ؟ قال: لا بأس به.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبد الله بن الحسن، عن علي ابن جعفر(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر(٤) .

____________________

الباب ١٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٩ / ١، والتهذيب ٤: ٩٥ / ٢٧١، وأورد في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب زكاة الغلات.

(١) في نسخة من الفقيه والتهذيب: يخرج ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ١٦ / ٥٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٥٩ / ٢.

(٣) قرب الإِسناد: ١٠٢.

(٤) الفقيه ٢: ١٦ / ٥١، وفيه: يعطي زكاته من الدراهم.


ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام )(٢) والذي قبله عنه، عن أحمد بن محمد مثله.

[ ١١٧٥٥ ] ٣ - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن سعيد بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت: يشتري الرجل من الزكاة الثياب والسويق والدقيق والبطيخ والعنب فيقسّمه ؟ قال: لا يعطيهم إلّا الدراهم كما أمر الله.

[ ١١٧٥٦ ] ٤ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : عيال المسلمين، أُعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثياباً وطعاماً وأرى أنّ ذلك خير لهم ؟ قال: فقال: لا بأس.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٢٥ / ٩٢.

(٢) التهذيب ٤: ٩٥ / ٢٧٢.

٣ - الكافي ٣: ٥٥٩ / ٣.

٤ - قرب الإِسناد: ٢٤.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ٩ من أبواب زكاة الغلات، وفي الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.


١٥ - باب اشتراط حول الحول من حين الملك في وجوب زكاة النقدين

[ ١١٧٥٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يفيد المال ؟ قال: لا يزكّيه حتى يحول عليه الحول.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١١٧٥٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل كان له مال موضوع حتى إذا كان قريباً من رأس الحول أنفقه قبل أن يحول عليه أعليه صدقة ؟ قال: لا.

[ ١١٧٥٩ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن علي بن يقطين، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّه يجتمع عندي الشيء(٢) فيبقى نحواً من سنة، أزكّيه(٣) ؟ قال: لا، كل ما لا يحل(٤) عليه عندك الحول فليس عليك(٥) فيه زكاة الحديث.

____________________

الباب ١٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٢٥ / ٢.

(١) التهذيب ٤: ٣٥ / ٩١.

٢ - التهذيب ٤: ٣٥ / ٩١.

٣ - الكافي ٣: ٥١٨ / ٨، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيب زيادة: الكثير قيمته ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر والتهذيبين: أنزكيه.

(٤) في نسخة: ما لم يحل ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر: عليه.


محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد ابن عيسى، عن حمّاد مثله(١) .

[ ١١٧٦٠ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) إنّه قال: الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحرّكه.

[ ١١٧٦١ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن محمد بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى عن عمر بن اُذينة، عن زرارة وبكير ابني أعين - في حديث - أنّهما سمعا أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول: إنّما الزكاة على الذهب والفضّة الموضوع، إذا حال عليه الحول ففيه الزكاة وما لم يحل عليه الحول فليس فيه شيء.

[ ١١٧٦٢ ] ٦ - محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: لا تجب الزكاة على المال حتى يحول عليه الحول.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ويأتي ما

____________________

(١) التهذيب ٤: ٨ / ١٩، والاستبصار ٢: ٦ / ١٣.

٤ - التهذيب ٤: ٣٥ / ٩٠، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

٥ - التهذيب ٤: ١٢ / ٣٣، وأورده صدره في الحديث ١١ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣ / ١، وأورده في الحديث ١١ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ١٠ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ وفي الباب ١٠ وفي الحديث ٨ من الباب ١٣ وفي الحديث ٤ من الباب ١٤ وفي الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي بعض احاديث الأبواب ٥ و ٦ و ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة، وفي الحديث ١٢ من الباب ١ وفي الحديثين ٢ و ١٢ من الباب ٢ وفي الأبواب ٦ و ٧ و ١٢ و ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب، وفي الباب ١١ من أبواب زكاة الغلات، وفي الباب ٥١ وفي الحديث ٢ من الباب ٥٢ من أبواب المستحقين للزكاة.


ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(١) .

١٦ - باب حكم مضي حول على رأس المال دون الربح أو على أحد المالين دون الآخر

[ ١١٧٦٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمّد جميعاً، عن الوشّاء، عن أبان، عن شعيب قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : كل شيء جرّ عليك المال فزكّه، وكل شيء ورثته أو وهب لك فاستقبل به.

أقول يأتي وجهه(٢) .

[ ١١٧٦٤ ] ٢ - وعن علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن يونس، عن عبد الحميد بن عوّاض، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال في الرجل يكون عنده المال فيحول عليه الحول ثم يصيب مالاً آخر قبل أن يحول على المال الأوّل(٣) الحول، قال: إذا حال على المال الأوّل الحول زكّاهما جميعاً.

أقول: هذا محمول على الاستحباب، أو على التقيّة أوعلى مضيّ أحد عشر شهر على المال الثاني وتمام الحول على المال الأوّل.

[ ١١٧٦٥ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، رفعه عن أبي

____________________

(١) يأتي في الباب ١٦ الآتي من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٢٧ / ١.

(٢) يأتي في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

٢ - الكافي ٣: ٥٢٧ / ٢.

(٣) ليس في المصدر.

٣ - الكافي ٣: ٥٢٢ / ٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥١ من أبواب المستحقين للزكاة.


بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: هل للزكاة وقت معلوم تُعطى فيه ؟ فقال: إنّ ذلك ليختلف في إصابة الرجل المال، وأمّا الفطرة فإنّها معلومة.

[ ١١٧٦٦ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن حمزة، عن الاصبهاني قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : يكون لي على الرجل مال فأقبضه منه، متى أُزكّيه ؟ قال: إذا قبضته فزكّه، قلت: فإنّي أقبض بعضه في صدر السنة وبعضه بعد ذلك، قال: فتبسّم ثم قال: ما أحسن ما أدخلت فيها، ثمّ قال: ما قبضته منه في الستّة الأشهر الاُولى فزكّه لسنته، وما قبضته بعد في الستّة الأشهر الأخيرة فاستقبل به في السنة المستقبلة، وكذلك إذا استفدت مالاً متقطعاً(١) في السنة كلّها، فما استفدت منه في أوّل السنة إلى ستّة أشهر فزكّه في عامك ذلك كلّه، وما استفدت بعد ذلك فاستقبل به السنة المستقبلة.

أقول: هذا محمول على الاستحباب.

١٧ - باب أنّ من ترك لأهله نفقة بقدر النصاب فصاعدا ً وجبت زكاتها مع حضوره ولم تجب مع غيبته

[ ١١٧٦٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن الماضي( عليه‌السلام ) قال: قلت له: رجل خلف عند أهله نفقة ألفين لسنتين(٢) ،

____________________

٤ - الكافي ٣: ٥٢٣ / ٥.

(١) في المصدر: منقطعاً.

الباب ١٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤٤ / ١، والتهذيب ٤: ٩٩ / ٢٧٩.

(٢) في التهذيب: لسنين ( هامش المخطوط ).


عليها زكاة ؟ قال: إن كان شاهداً فعليه زكاة، وإن كان غائباً فليس عليه زكاة.

[ ١١٧٦٨ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة فحال عليها الحول، قال: إن كان مقيماً زكّاه، وإن كان غائباً لم يزكّ(١) .

[ ١١٧٦٩ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يخلّف لأهله(٢) ثلاثة آلاف درهم نفقة سنتين(٣) ، عليه زكاة ؟ قال: إن كان شاهداً فعليها(٤) زكاة، وإن كان غائباً فليس فيها شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٥) ، وكذا الحديث الأول.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة(٦) .

١٨ - باب حكم اشتراط البائع زكاة الثمن على المشتري

[ ١١٧٧٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٤٤ / ٢.

(١) في المصدر: لم يزكّه.

٣ - الكافي ٣: ٥٤٤ / ٣.

(٢) في التهذيب والفقيه زيادة: نفقة ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب: سنين ( هامش المخطوط )

(٤) في الفقيه: فعليه ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٤: ٩٩ / ٢٨٠.

(٦) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٣.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٢٤ / ٢.


محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضاً له بكذا وكذا ألف دينار، واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين، وإنّما فعل ذلك لأنّ هشاماً كان هو الوالي.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد مثله(١) .

[ ١١٧٧١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: باع أبي أرضاً من سليمان بن عبد الملك بمال فاشترط في بيعه أن يزكّي هذا المال من عنده لستّ سنين.

أقول: ويأتي ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً(٢) .

____________________

(١) علل الشرائع: ٣٧٥ / ٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٢٤ / ١.

(٢) يأتي في الباب ٦ من أبواب الخيار، وفي الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب زكاة الغلاّت.


أبواب زكاة الغلات

١ - باب وجوب زكاة الغلاّت الأربع اذا بلغت خمسة اوسق فصاعداً، وهي ثلاثمائة صاع، ووجوبها في العنب مع الخرص وبلوغ النصاب

[ ١١٧٧٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري قال: سألت أبا الحسن عن أقلّ ما تجب فيه الزكاة من البرّ والشعير والتمر والزبيب ؟ فقال: خمسة أوساق بوسق النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقلت: كم الوسق ؟ قال: ستّون صاعاً، قلت: وهل على العنب زكاة أو إنّما يجب عليه إذا صيّره زبيباً ؟ قال: نعم، إذا خرصه أخرج زكاته.

[ ١١٧٧٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعاً قالا: ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج(١) ، فقال: من أسلم طوعاً

____________________

أبواب زكاة الغلات

الباب ١

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥١٤ / ٥، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٥١٢ / ٢، والتهذيب ٤: ٣٨ / ٩٦، ١١٨ / ٣٤١، والاستبصار ٢: ٢٥ / ٧٣، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤ وصدره في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو.

(١) في المصادر زيادة: وما سار فيها أهل بيته.


تركت أرضه في يده - إلى أن قال: - وليس في أقلّ من خمسة أوساق شيء من الزكاة.

[ ١١٧٧٤ ] ٣ - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن التمر والزبيب، ما أقلّ ما تجب فيه الزكاة ؟ فقال: خمسة أوسق ويترك مِعافارة(١) واُم جعرور(٢) لا يزكّيان وإن كثرا؛ ويترك للحارس(٣) العذق والعذقان، والحارس يكون في النخل ينظره فيترك ذلك لعياله.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) وكذا الذي قبله.

[ ١١٧٧٥ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ليس فيما كان أقلّ من خمسة أوساق شيء.

[ ١١٧٧٦ ] ٥ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه والحسين بن سعيد جميعاً، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ما أنبتت الأرض من الحنطة

____________________

٣ - الكافي ٣: ٥١٤ / ٧، وأورده قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(١) مِعافارة: نوع من رديء تمر الحجاز، ( لسان العرب - معى - ١٥: ٢٨٨ ).

(٢) اُم جعرور: نوع من النخل يحمل رطباً صغاراً لا خير فيه. ( مجمع البحرين - جعر - ٣: ٢٤٧ ).

(٣) في المخطوط: للحارث.

(٤) التهذيب ٤: ١٨ / ٤٧، والاستبصار ٢: ١٨ / ٥٣.

٤ - التهذيب ٤: ١١٩ / ٣٤٢، والاستبصار ٢: ٢٥ / ٧٣، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو، وصدره في الحديث ٤ من الباب ٤ وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٤: ١٣ / ٣٤، وأورد صدره وذيله في الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.


والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق، والوسق ستّون صاعاً فذلك ثلاثمائة صاع، ففيه العشر، وما كان منه يسقى بالرشاء والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر، وما سقت السماء أو السيح او كان بعلاً ففيه العشر تامّاً(١) ، وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شيء، وليس فيما أنبتت الأرض شيء إلّا في هذه الأربعة أشياء.

وبإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) ، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمّد عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ١١٧٧٧ ] ٦ - وعن سعد، عن أبي جعفر - يعني: أحمد بن محمد بن عيسى -، عن محمد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: ليس فيما دون خمسة أوساق شيء، والوسق ستّون صاعاً.

[ ١١٧٧٨ ] ٧ - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد - يعني: ابن محمد - عن الحسين - يعني: ابن سعيد - عن النضر - يعني: ابن سويد - عن هشام - يعني: ابن سالم - عن سليمان - يعني: ابن خالد - عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق، والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق زبيباً.

[ ١١٧٧٩ ] ٨ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمد بن

____________________

(١) في نسخة: ثابتاً ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.

(٢) ذكر صاحب المنتقىٰ أنه لم يجده في الكافي ولم أجده أنا أيضاً، وإنما نقله الشيخ في الاستبصار، وتقدم مثل ذلك في أحاديث الأذان وكأنه نقل الحديثين من غير الكافي. « منه قده ».

(٣) الاستبصار ٢: ١٤ / ٤٠.

٦ - التهذيب ٤: ١٨ / ٤٨، والاستبصار ٢: ١٨ / ٥٤.

٧ - التهذيب ٤: ١٨ / ٤٦، والاستبصار ٢: ١٨ / ٥٢.

٨ - التهذيب ٤: ١٩ / ٥٠.


إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن زرارة وبكير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: وأمّا ما أنبتت الأرض من شيء من الأشياء فليس فيه زكاة إلّا في أربعة أشياء: البرّ، والشعير، والتمر، والزبيب، وليس في شيء من هذه الأربعة الأشياء شيء حتى تبلغ خمسة أوساق، والوسق ستّون صاعاً، وهو ثلاثمائة صاع بصاع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فإن كان من كلّ صنف خمسة أوساق غير شيء وان قلّ فليس فيه شيء، وإن نقص البرّ والشعير والتمر والزبيب أو نقص من خمسة أوساق صاع أو بعض صاع فليس فيه شيء، فإذا كان يعالج بالرشاء والنضح والدلاء ففيه نصف العشر، وإن كان يسقى بغير علاج بنهر أو غيره أو سماء ففيه العشر تامّاً.

[ ١١٧٨٠ ] ٩ - وعنه، عن العبّاس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير والحسن بن شهاب قالا: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ليس في أقلّ من خمسة أوساق زكاة، والوسق ستّون صاعاً.

[ ١١٧٨١ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة(١) ، عن محمد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته في كم تجب الزكاة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر ؟ قال: في ستّين صاعاً.

أقول: هذا محمول على الاستحباب.

[ ١١٧٨٢ ] ١١ - قال: وقال - في حديث آخر - ليس في النخل صدقة حتى

____________________

٩ - التهذيب ٤: ١٩ / ٤٩، والاستبصار ٢: ١٨ / ٥٥.

١٠ - التهذيب ٤: ١٤ / ٣٦، والاستبصار ٢: ١٥ / ٤٢.

(١) في التهذيب: محمّد بن عبيد الله بن زرارة.

١١ - التهذيب ٤: ١٤ / ٣٦، والاستبصار ٢: ١٥ / ٤٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٤ من هذه الأبواب.


يبلغ خمسة أوساق، والعنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق زبيباً، والوسق ستّون صاعاً الحديث.

[ ١١٧٨٣ ] ١٢ - وعنه، عن أخويه، عن أبيهما، عن علي بن عقبة، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: في زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب ليس فيما دون الخمسة أوساق زكاة، فإذا بلغت خمسة أوساق وجبت فيه الزكاة، والوسق ستّون صاعاً، فذلك ثلاثمائة صاع بصاع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الحديث.

[ ١١٧٨٤ ] ١٣ - محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) أنّه كتب إلى المأمون في كتاب طويل: الزكاة الفريضة في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم - إلى أن قال: - والعشر من الحنطة والشعير والتمر والزبيب إذا بلغ خمسة أوساق، والوسق ستّون صاعاً، والصاع أربعة أمداد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة وأنّه محمول على الاستحباب(٣) .

____________________

١٢ - التهذيب ٤: ١٤ / ٣٥، والاستبصار ٢: ١٤ / ٤١، وأورد ذيله في الحديث ٨ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

١٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣ / ١، وأورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة، وذيله في الحديث ١٩ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة.

(١) تقدم في البأبين ٨ و ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٢) يأتي في الحديثين ١ و ٩ من الباب ٤ وفي الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.


٢ - باب عدم وجوب الزكاة فيما نقص عن النصاب من الغلات، وأنّه لا يضمّ جنس منها إلى آخر ليتمّ النصاب

[ ١١٧٨٥ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن أحمد ابن محمد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر ولابنه (عليهما‌السلام ) : الرجل تكون له الغلّة الكثيرة من أصناف شتّى، أو مال ليس فيه صنف تجب فيه الزكاة، هل عليه في جميعه زكاة واحدة ؟ فقالا: لا، إنّما تجب عليه إذا تمّ، فكان يجب في كلّ صنف منه الزكاة، يجب عليه في جميعه في كلّ صنف منه الزكاة، فإن أخرجت أرضه شيئاً قدر ما لا يجب فيه الصدقة أصنافاً شتّى لم تجب فيه زكاة واحدة الحديث.

أقول: ويدلّ على ذلك جميع أحاديث تقدير النصب من جميع الأصناف(١) .

٣ - باب استحباب الزكاة فيما نقص عن خمسة أوسق من الغلاّت كلّها

[ ١١٧٨٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب،

____________________

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٤: ٩٢ / ٢٦٨، والاستبصار ٢: ٣٩ / ١٢٠، وأورده ذيله في الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب زكاة الذهب والفضة، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب زكاة الأنعام.

(١) تقدم في الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الأبواب ٢ و ٤ و ٦ و ١١ من أبواب زكاة الأنعام، وفي الأبواب ١ و ٢ و ٥ من أبواب زكاة الذهب والفضة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ١٧ / ٤٣، والاستبصار ٢: ١٧ / ٤٩.


عن علي بن السندي، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب، عن أبي بصير - يعنى: يحيى بن القاسم - قال: قال أبو عبد الله: لا تجب الصدقة إلّا في وسقين، والوسق ستّون صاعاً.

[ ١١٧٨٧ ] ٢ - وعنه، عن علي بن السندي، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) - في حديث زكاة الحنطة والتمر - قال: قلت: إنّما أسألك عمّا خرج منه قليلاً كان أو كثيراً، أله حدّ يزكّى ما خرج منه ؟ فقال: زكّ ما خرج منه(١) قليلاً كان أوكثيراً من كلّ عشرة واحد، ومن كلّ عشرة نصف واحد، قلت: فالحنطة والتمر سواء ؟ قال: نعم.

[ ١١٧٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين، عن القاسم بن محمد، عن محمد بن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: لا يكون في الحبّ ولا في النخل ولا في العنب زكاة حتى تبلغ وسقين، والوسق ستّون صاعاً.

[ ١١٧٨٩ ] ٤ - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابه(٢) عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الزكاة، في كم تجب في الحنطة والشعير ؟ فقال: في وسق.

أقول: حملها الشيخ وغيره(٣) على الاستحباب، وحملوا الوجوب على تأكّد الندب لما مرّ(٤) .

____________________

٢ - التهذيب ٤: ١٧ / ٤٢، والاستبصار ٢: ١٦ / ٤٥، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(١) في التهذيب: يزكّى ممّا خرج منه.

٣ - التهذيب ٤: ١٧ / ٤٤، والاستبصار ٢: ١٧ / ٥٠.

٤ - التهذيب ٤: ١٨ / ٤٥، والاستبصار ٢: ١٨ / ٥١.

(٢) في نسخة: بعض أصحابنا ( هامش المخطوط ).

(٣) راجع الوافي ٢: ١٢ كتاب الزكاة، وروضة المتقين ٣: ٩٨ باب حد نصاب الغلاّت.

(٤) مرّ في الباب ١ من هذه الأبواب.


٤ - باب أنّ الواجب في زكاة الغلاّت الاربع هو العُشر إن سقي سيحاً أو بعلاً أو من نهر أو عين أو سماء، ونصف العُشر إن سُقي بالنواضح والدوالي ونحوها

[ ١١٧٩٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعاً(١) قالا: ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته، فقال: من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر ممّا سقت السماء والأنهار، ونصف العشر ممّا كان بالرشاء فيما عمّروه منها، وما لم يعمّروه منها أخذه الإمام فقبله ممّن يعمّره، وكان للمسلمين وعلى المتقبّلين(٢) في حصصهم العشر ونصف العشر، وليس في أقل من خمسة أوساق شيء من الزكاة، وما اُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى(٣) كما صنع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بخيبر قبّل سوادها وبياضها، يعني أرضها ونخلها، والناس يقولون: لا تصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبّل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خيبر، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم، وقال: إنّ أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العُشر ونصف العُشر، وإنّ مكّة(٤) دخلها

____________________

الباب ٤

فيه ١٠ أحاديث والفهرست ٨ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥١٢ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١، واُخرىٰ في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(١) ابن أبي نصر معطوف على ابن أشيم، وهو شريكه في الرواية كما هو ظاهر من الأسانيد الكثيرة. ( منه. قدّه ).

(٢) في نسخة من التهذيبين: المسلمين ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب: يراه ( هامش المخطوط ).

(٤) في التهذيبين: وإنّ أهل مكّة لمّا ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.


رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عنوة وكانوا أُسراء في يده فأعتقهم وقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١١٧٩١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : في الصدقة فيما سقت السماء والأنهار إذا كانت سيحاً أو كان بعلاً(٢) ، العُشر، وما سقت السواني(٣) والدوالي أو سقي بالغرب(٤) فنصف العشر.

[ ١١٧٩٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) قال - في حديث طويل - والأرضون التي اُخذت عنوة - إلى أن قال: - ( فإذا أخرج الله منها ما أخرج )(٥) بدأ فأخرج منه العُشر من الجميع ممّاسقت السماء أو سقي سيحاً، ونصف العشر ممّا سقي بالدوالي والنواضح.

ثمّ ذكر كيفيّة قسمته على مستحقّي الزكاة.

____________________

(١) التهذيب ٤: ٣٨ / ٩٦، والاستبصار ٢: ٢٥ / ٧٣، وفي هامش المخطوط ما نصّه: يأتي الحديث في الجهاد، وكذلك اورده الشيخ والكليني في الموضعين ( منه قده ).

٢ - الكافي ٣: ٥١٣ / ٣.

(٢) البعل: هو ما يشرب بعروقه من النخل من غير سقي. ( مجمع البحرين - بعل - ٥: ٣٢٣ ).

(٣) السانية: الناضحة، وفي الناقة التي يستقى عليها. ( الصحاح - سنا - ٦: ٢٣٨٤ ).

(٤) الغرب: الدلو العظيمة. ( الصحاح - غرب - ١: ١٩٣ ).

٣ - الكافي ١: ٤٥٤ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، واُخرى في الحديث ٨ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الأنفال، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو.

(٥) في المصدر: فإذا اُخرج منها ما اُخرج.


ورواه الشيخ كما يأتي في قسمة الخمس(١) .

[ ١١٧٩٣ ] ٤ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: ذكرت لأبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) الخراج وما سار به أهل بيته، فقال: العشر ونصف العُشر على من أسلم فيما عمر منها الحديث.

[ ١١٧٩٤ ] ٥ - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد، عن حريز، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة وبكير جميعاً، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال في الزكاة: ما كان يعالج بالرشاء والدوالي والنضح(٢) ففيه نصف العُشر، وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العُشر كاملاً.

[ ١١٧٩٥ ] ٦ - وعنه، عن علي بن السندي، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحنطة والتمر، عن زكاتهما ؟ فقال: العُشر ونصف العُشر، العُشر ممّا سقت السماء، ونصف العُشر ممّا سقي بالسواني - إلى أن قال: - قلت: فالحنطة والتمر سواء ؟ قال: نعم.

[ ١١٧٩٦ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن

____________________

(١) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

٤ - التهذيب ٤: ١١٩ / ٣٤٢، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو، وصدره في الحديث ٤ من الباب ١ واُخرى في الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٤: ١٦ / ٤٠، والاستبصار ٢: ١٥ / ٤٣.

(٢) في نسخة: والدلاء والنواضح ( هامش المخطوط ).

٦ - التهذيب ٤: ١٧ / ٤٢، والاستبصار ٢: ١٦ / ٤٥، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ٤: ١٤ / ٣٦، وأورد قطعة منه في الحديث ١١ من الباب ١ من هذه الأبواب.


عبيدالله الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: في صدقة ما سقي بالغرب نصف الصدقة، وما سقت السماء والأنهار أو كان بعلاً فالصدقة، وهو العشر، وما سقي بالدوالي أو بالغرب فنصف العشر.

[ ١١٧٩٧ ] ٨ - وعنه، عن أخويه، عن أبيهما، عن علي بن عقبة، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) - في حديث زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب - قال: والزكاة فيها العشر فيما سقت السماء أو كان سيحاً، أو نصف العشر فيما سقي بالغرب والنواضح.

[ ١١٧٩٨ ] ٩ - الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: والعشر من الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وكلّ ما يخرج من الأرض من الحبوب إذا بلغت خمسة أوسق ففيها العشر إن كان يسقى سيحاً، وإن كان يسقى بالدوالي ففيها نصف العشر للمعسر والميسر، ويخرج من الحبوب القبضة والقبضتان، لأنّ الله لا يكلّف نفساً إلّا وسعها، ولا يكلّف العبد فوق طاقته والوسق ستّون صاعاً، والصاع تسعة أرطال، وهو أربعة أمداد، والمدّ رطلان وربع برطل العراق.

[ ١١٧٩٩ ] ١٠ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : هو تسعة أرطال بالعراقي وستّة بالمدني.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، ويأتي ما

____________________

٨ - التهذيب ٤: ١٤ / ٣٥، والاستبصار ٢: ١٤ / ٤١، وأورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٩ - تحف العقول: ٤١٨، وأورد قطعة منه في الحديث ١٣ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، واُخرى في الحديث ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة.

١٠ - تحف العقول: ٤١٨.

(١) تقدم في الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديثين ٥ و ٨ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥ وفي البأبين ٦ و ١١ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو.


ظاهره المنافاة وأنّه محمول على الاستحباب(١) .

٥ - باب استحباب إخراج الخمس من الغلاّت على وجه الزكاة، ووجوب إخراج خمسها إن فضلت عن مؤنة السنة

[ ١١٨٠٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي على الأشعري، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الزكاة في(٢) الزبيب والتمر ؟ فقال: في كلّ خمسة أوسق وسق، والوسق ستّون صاعاً، والزكاة فيهما سواء، فأمّا الطعام فالعُشر فيما سقت السماء، وأمّا ما سُقي بالغرب والدوالي فإنّما عليه نصف العشر.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

وبإسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن بن سعيد، عن زرعة بن محمد الحضرمي، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) وذكر مثله إلى قوله: فيهما سواء(٤) .

[ ١١٨٠١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن علي بن شجاع النيسابوري(٥) ، أنّه سأل أبا الحسن الثالث ( عليه

____________________

(١) يأتي في الباب ٥ الآتي من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥١٢ / ١.

(٢) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٥ / ٣٨، والاستبصار ٢: ١٦ / ٤٧.

(٤) التهذيب ٤: ١٤ / ٣٧، والاستبصار ٢: ١٦ / ٤٦.

٢ - التهذيب ٤: ١٦ / ٣٩، والاستبصار ٢: ١٧ / ٤٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٥) في نسخة: علي بن محمد بن شجاع النيسابوري ( هامش المخطوط ).


السلام ) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة(١) ما يزكّى، فأخذ منه العُشر عشرة أكرار، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً، وبقي في يده ستّون كرّاً، ما الذي يجب ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤنته(٢) .

أقول: حمل الشيخ الأوّل على الاستحباب لما سبق(٣) ، وجوّز فيه الحمل على مضمون الأخير، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

٦ - باب أنّ ما سُقي سيحاً وشبهه تارة وبالدوالي ونحوها اُخرى وجب الحكم فيه بالأغلب، فإن تساويا وجب أن يخرج من نصفه العُشر ومن نصفه نصف العُشر

[ ١١٨٠٢ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن شريح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلاً فالعشر(٥) ، فأمّا ما سقت السواني والدوالي فنصف العشر، فقلت له: فالأرض تكون عندنا تُسقىٰ بالدوالي ثم يزيد الماء وتُسقى سيحاً، فقال: إنّ ذا ليكون عندكم كذلك ؟ قلت: نعم، قال: النصف والنصف، نصف بنصف العشر ونصف بالعشر، فقلت: الأرض تُسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء

____________________

(١) اضاف في التهذيب هنا قوله: « مائة كر » وكذا في الاستبصار، لكن لم يرد فيه قوله: ( ما يزكّى ).

(٢) في نسخة: قوته ( هامش المخطوط ).

(٣) سبق في الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٤: / ٤١، والاستبصار ٢: ١٥ / ٤٤.

(٥) في نسخة زيادة: تامّاً ( هامش المخطوط ).


فتسقى(١) السقية والسقيتين سيحاً، قال: وكم تسقي السقية والسقيتان(٢) سيحاً ؟ قلت: في ثلاثين ليلة أربعين ليلة وقد مكث قبل ذلك في الأرض ستّة أشهر، سبعة أشهر، قال: نصف العشر.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٧ - باب وجوب الزكاة في حصّة العامل في المزارعة والمساقاة مع الشرائط

[ ١١٨٠٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم جميعاً، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّهما قالا له: هذه الأرض التي يزارع أهلها، ما ترى فيها ؟ فقال: كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته(٥) فيها فعليك ممّا(٦) أخرج الله منها الذي قاطعك عليه، وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر، إنّما عليك العُشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك.

[ ١١٨٠٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن

____________________

(١) في نسخة: وتسقى ( هامش المخطوط ).

(٢) كذا في الاستبصار، وفي التهذيب ( السقيتين ) كما في هامش المخطوط.

(٣) الكافي ٣: ٥١٤ / ٦.

(٤) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥١٣ / ٤، والتهذيب ٤: ٣٦ / ٩٣، والاستبصار ٢: ٢٥ / ٧٠.

(٥) في نسخة: فتاجرته ( هامش المخطوط ).

(٦) في المصادر: فيما.

٢ - الكافي ٣: ٥١٢ / ٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١، وتمامه في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو.


علي بن أحمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا: ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته، فقال: من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده - إلى أن قال: - وما اُخذ بالسيف فذلك إلى الإِمام يقبّله بالذي يرى(١) كما صنع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بخيبر، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العُشر ونصف العشر في حصصهم الحديث.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) ، مثله، وكذا الذي قبله.

[ ١١٨٠٥ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر - في حديث - قال: ذكرت لأبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) الخراج وما سار به أهل بيته، فقال: ما اُخذ بالسيف فذلك الى الامام يقبّله بالذي يرى، وقد قبّل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خيبر، وعليهم في حصصهم العُشر ونصف العُشر.

[ ١١٨٠٦ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أخويه، عن أبيهما، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال في زكاة الأرض: إذا قبّلها النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أو الإِمام بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه، وليس على المتقبّل زكاة إلّا أن يشترط صاحب الأرض أنّ الزكاة على المتقبّل، فإن اشترط فإنّ الزكاة عليهم، وليس على أهل الأرض اليوم زكاة إلّا على من كان في يده شيء ممّا أقطعه الرسول( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

أقول: حمله الشيخ على عدم وجوب الزكاة على جميع ما خرج من

____________________

(١) في التهذيب: يراه ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٤: ٣٨ / ٩٦ و ١١٨ / ٣٤١، والاستبصار ٢: ٢٥ / ٧٣.

٣ - التهذيب ٤: ١١٩ / ٣٤٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وتمامه في الحديث ٢ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو.

٤ - التهذيب ٤: ٣٨ / ٩٧، والاستبصار ٢: ٢٦ / ٧٤.


الأرض وإن كان يجب الزكاة على ما بقي في يده بعد المقاسمة لما مرّ(١) ، ويمكن الحمل على كون الأخذ من الظالم فهو غصب لمال الإِمام أو المسلمين لا يملك العامل منه شيئاً، أو على كون القبالة بعد إدراك الغلّة، أو على غير وجه المزارعة والمساقاة، أو على عدم بلوغ الفاضل نصاباً، وقد حمل الشيخ قوله: وليس على أهل الأرض اليوم زكاة، على جواز احتساب ما يأخذ السلطان من الزكاة لما يأتي(٢) .

[ ١١٨٠٧ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يتكارى الأرض من السلطان بالثلث أو النصف، هل عليه في حصّته زكاة ؟ قال: لا، قال: وسألته عن المزارعة وبيع السنين ؟ قال: لا بأس.

أقول: قد عرفت وجهه وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه عموماً وخصوصاً(٤) .

٨ - باب حكم الزكاة في الثمار التي تؤكل، وما يترك للحارس ونحوه منها

[ ١١٨٠٨ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه عن البستان لا تباع غلّته، ولو بيعت بلغت غلّتها مالاً، فهل يجب فيه

____________________

(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة.

٥ - التهذيب ٧: ٢٠٢ / ٨٨٩.

(٣) تقدم ما يدل عليه بعمومة في الباب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ١٠ و ١١ و ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ١٩ / ٥١.


صدقة ؟ فقال: لا، إذا كانت تؤكل.

[ ١١٨٠٩ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر أو أبي عبد الله( عليهما‌السلام ) في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان بمال(١) ، هل فيه الصدقة ؟ قال: لا.

[ ١١٨١٠ ] ٣ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في زكاة التمر والزبيب(٢) قال: يترك للحارس العذق والعذقان، والحارس يكون في النخل ينظره فيترك ذلك لعياله.

[ ١١٨١١ ] ٤ - وبالإِسناد عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير جميعاً، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تترك(٣) للحارس أجراً معلوماً، ويترك من النخل مِعافارة واُمّ جعرور، ويترك للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إيّاه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) ،

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥١٢ / ٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(١) في نسخة: مالاً.

٣ - الكافي ٣: ٥١٤ / ٧، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: ما أقل ما تجب فيه الزكاة، فقال: خمسة أوساق ويترك مِعافارة واُم جعرور لا يزكيان وإن كثرا.

٤ - الكافي ٣: ٥٦٥ / ٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: ويعطى الحارس اجراً.

(٤) التهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠٣.

(٥) تقدم ما يدل على نفي الوجوب بعضها بمفهومه وبعضها بمدلوله في الأبواب ٨ و ٩ و ١٠ و ١١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٦) يأتي في الباب ١٩ من هذه الأبواب.


والمراد بالثمار هنا ما عدا الغلاّت الأربع لما مضى(١) ويأتي(٢) .

٩ - باب جواز إخراج القيمة عمّا يجب في زكاة الغلاّت

[ ١١٨١٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه‌السلام ) : هل يجوز أن اُخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب، دراهم قيمة ما يسوى ؟ أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب (عليه‌السلام ) : أيّما تيسّر يخرج.

ورواه الشيخ والصدوق كما مرّ في زكاة النقدين(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

١٠ - باب حكم حصة السلطان والخراج، هل فيهما زكاة ؟ وهل يحتسب من الزكاة أم لا ؟

[ ١١٨١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن مالك، عن أبي قتادة، عن سهل بن اليسع أنّه

____________________

(١) مضى في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البأبين ١١ و ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٥٩ / ١.

(٣) مرّ في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب زكاة النقدين.

(٤) يأتي في الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام، وفي الباب ١٤ من أبواب زكاة النقدين.

الباب ١٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٥.


حيث أنشأ سهل آباد، وسأل أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عمّا يخرج منها، ما عليه ؟ فقال: إن كان السلطان يأخذ خراجه(١) فليس عليك شيء، وإن لم يأخذ السلطان منها(٢) شيئاً فعليك إخراج عُشر ما يكون فيها.

[ ١١٨١٤ ] ٢ - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها فيؤدّي خراجها الى السلطان، هل عليه(٣) عُشر ؟ قال: لا.

محمد بن الحسين بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى مثله(٤) .

[ ١١٨١٥ ] ٣ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي ابن فضّال، عن أبي كهمس(٥) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه.

أقول: حمله الشيخ على نفي الزكاة فيما أخذه السلطان وإن وجبت فيما يبقى في يده، لما تقدّم في أحاديث زكاة حصّة العامل(٦) ، ويمكن الحمل على جواز احتساب ما يأخذه السلطان من الزكاة لما يأتي في المستحقّين أو على التقيّة(٧) .

____________________

(١) في المصدر: خراجها.

(٢) في نسخة: منك ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٣.

(٣) في التهذيبين زيادة: فيها ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ٣٧ / ٩٤، والاستبصار ٢: ٢٥ / ٧١.

٣ - التهذيب ٤: ٣٧ / ٩٥، والاستبصار ٢: ٢٥ / ٧٢.

(٥) في الاستبصار: أبي كهمش.

(٦) تقدم في الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة.


١١ - باب أنّ الزكاة لا تجب في الغلاّت إلّا مرّة واحدة وإن بقيت ألف عام إلّا أن تباع بنقد ويحول على ثمنها الحول فتجب

[ ١١٨١٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة وعبيد بن زرارة جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أيّما رجل كان له حرث أو ثمرة(١) فصدّقها فليس عليه فيه شيء وإن حال عليه الحول عنده إلّا أن يحوّل(٢) مالاً، فإن فعل ذلك فحال عليه الحول عنده فعليه أن يزكّيه وإلّا فلا شيء عليه وإن ثبت ذلك ألف عام إذا كان بعينه، فإنّما عليه فيها صدقة العُشر فإذا أدّاها مرّة واحدة فلا شيء عليه فيها حتى يحوّله مالاً ويحول عليه الحول وهو عنده.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) .

١٢ - باب وجوب زكاة الغلاّت عند إدراكها، وأنّه لا يشترط فيها الحول، ويكفي الخرص في معرفة النصاب

[ ١١٨١٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن الزكاة في الحنطة

____________________

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥١٥ / ١.

(١) في المصدر: تمرة.

(٢) في المصدرين: يحوّله.

(٣) التهذيب ٤: ٤٠ / ١٠٢.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٢٣ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب المستحقين للزكاة.


والشعير والتمر والزبيب، متى تجب على صاحبها ؟ قال: إذا(١) صرم(٢) وإذا خرص.

[ ١١٨١٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد - في حديث - قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن العنب، هل عليه زكاة ؟ أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيباً ؟ قال: نعم، إذا خرصه أخرج زكاته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٣ - باب استحباب الصدقة من الزرع والثمار يوم الحصاد والجذاذ

[ ١١٨١٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير كلّهم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٤) ، فقالوا جميعاً: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : هذا من الصدقة(٥) ، تعطي المسكين القبضة بعد القبضة، ومن الجذاذ الحفنة بعد الحفنة حتى يفرغ الحديث.

____________________

(١) في نسخة: إذا ما. ( هامش المخطوط ).

(٢) الصرم: قطع الثمار. ( الصحاح - صرم - ٢: ١٩٦٥ ).

٢ - الكافي ٣: ٥١٤ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الأبواب ١، ٤، ٧ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل علىٰ الخرص في الباب ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥٦٥ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) الأنعام ٦: ١٤١.

(٥) في تفسير العياشي ١: ٣٧٨ / ١٠٤: من غير الصدقة. ( هامش المخطوط ).


ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١١٨٢٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن شريح قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: في الزرع حقّان: حقّ تُؤخذ به وحقّ تُعطيه، قلت: وما الذي أُؤخذ به ؟ وما الذي أُعطيه ؟ قال: أما الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر، وأما الذي تُعطيه فقول الله عزّ وجلّ:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٢) يعني مَن حضرك(٣) الشيء بعد الشيء، ولا أعلمه إلّا قال: الضغث ثمّ الضغث حتى يفرغ.

[ ١١٨٢١ ] ٣ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٤) ، قال: تعطي المسكين يوم حصادك الضغث، ثم إذا وقع في البيدر، ثمّ إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر.

[ ١١٨٢٢ ] ٤ - علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن شعيب العقرقوفي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن قوله عزّ وجلّ:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٥) ؟ قال: الضغث من السنبل والكفّ من التمر إذا خرص.

قال: وسألته هل يستقيم إعطاؤه إذا أدخله ؟ قال: لا، هو أسخى لنفسه قبل أن يدخله بيته.

____________________

(١) التهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠٣.

٢ - الكافي ٣: ٥٦٤ / ١.

(٢) الأنعام ٦: ١٤١.

(٣) في نسخة: حصدك ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٦٥ / ٤.

(٤) الأنعام ٦: ١٤١.

٤ - تفسير القمي ١: ٢١٨.

(٥) الأنعام ٦: ١٤١.


[ ١١٨٢٣ ] ٥ - وعنه، عن أحمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إن لم يحضر المساكين وهو يحصد، كيف يصنع ؟ قال: ليس عليه شيء.

[ ١١٨٢٤ ] ٦ - محمد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) عن الحلبي، أنه سأل الصادق( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (١) كيف أُعطي ؟ قال: تقبض بيدك على الضغث فتعطيه المسكين والمسكين حتى تفرغ منه.

[ ١١٨٢٥ ] ٧ - العياشي في ( تفسيره ) عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام ) ، في قوله:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٢) قالا: يعطي منه الضغث بعد الضغث، ومن السنبل القبضة بعد القبضة.

[ ١١٨٢٦ ] ٨ - وعن جرّاح المدائني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٣) قال: تعطي منه المساكين الذين يحضرونك، تأخذ بيدك القبضة بعد القبضة حتى تفرغ.

[ ١١٨٢٧ ] ٩ - وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٤) : فسمّاه الله حقاً، قال: قلت: وما حقّه يوم حصاده ؟ قال: الضغث تناوله مَنْ حَضركَ من أهل الخصاصة.

____________________

٥ - تفسير القمي ١: ٢١٨.

٦ - المقنع: ٥٤.

(١) الأنعام ٦: ١٤١.

٧ - تفسير العياشي ١: ٣٧٨ / ١٠٣.

٨ - تفسير العياشي ١: ٣٧٩ / ١٠٩.

(٢) الأنعام ٦: ١٤١.

٩ - تفسير العياشي ١: ٣٨٠ / ١١٢.

(٣) الانعام ٦: ١٤١.


[ ١١٨٢٨ ] ١٠ - وعن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (١) كيف يعطى ؟ قال: تقبض بيدك الضغث فتعطيه المسكين ثمّ المسكين حتى تفرغ، وعند الصرام الحفنة ثمّ الحفنة حتى تفرغ منه.

[ ١١٨٢٩ ] ١١ - وعن أبي الجارود زياد بن المنذر قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) :( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٢) قال: الضغث من المكان بعد المكان يعطى المسكين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٤ - باب كراهة الحصاد والجذاذ والتضحية والبذر بالليل واستحباب الإِعطاء والصدقة عند ذلك

[ ١١٨٣٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير - يعني: المرادي - عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تصرم(٥) بالليل، ولا تحصد بالليل، ولا تضح بالليل، ولا تبذر بالليل، فإنّك إن

____________________

١٠ - تفسير العياشي ١: ٣٨٠ / ١١٣.

(١) الأنعام ٦: ١٤١.

١١ - تفسير العياشي ١: ٣٨٠ / ١١٤.

(٢) الأنعام ٦: ١٤١.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٤) يأتي في الأبواب ١٤، ١٥، ١٦، ٢٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٦٥ / ٣.

(٥) في التهذيب: لا تجذ ( هامش المخطوط ).


فعلت(١) لم يأتك القانع والمعتر، فقلت: ما(٢) القانع والمعتر ؟ قال: القانع: الذي يقنع بما أعطيته، والمعتر: الذي يمرّ بك فيسألك، وإن حصدت بالليل لم يأتك السُّؤال وهو قول الله:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٣) عند الحصاد، يعني: القبضة بعد القبضة إذا حصدته، فإذا خرج فالحفنة بعد الحفنة، وكذلك عند الصرام، وكذلك البذر، لا تبذر بالليل لأنَّك تعطي في(٤) البذر كما تعطي في(٥) الحصاد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) .

محمد بن علي بن الحسين مرسلاً نحوه(٧) .

[ ١١٨٣١ ] ٢ - وفي ( العلل ) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ولا تجذ بالليل، ولا تحصد بالليل، قال: وتعطي الحفنة بعد الحفنة، والقبضة بعد القبضة إذا حصدته، وكذلك عند الصرام، وكذلك البذر، ولا تبذر بالليل لأنّك تعطي في البذر كما تعطي في الحصاد.

[ ١١٨٣٢ ] ٣ - وفي ( معاني الأخبار ) عن محمد بن هارون، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام، رفعه عن النبيّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّه نهى عن الجذاذ بالليل، يعني جذاذ النخل، والجذاذ الصرام،

____________________

(١) في نسخة: تفعل ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: وما ( هامش المخطوط ).

(٣) الانعام ٦: ١٤١.

(٤ و ٥) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠٤.

(٧) الفقيه ٢: ٢٥ / ٩٢.

٢ - علل الشرائع: ٣٧٧ / ١.

٣ - معاني الأخبار: ٢٨١.


وإنّما نهى عنه بالليل، لأنّ المساكين لا يحضرونه.

[ ١١٨٣٣ ] ٤ - محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن عبد الكريم بن عتبة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قوله تعالى:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (١) ؟ قال: هو سوى ما تخرجه من زكاتك الواجبة، تعطي الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة، قال: ونهى( عليه‌السلام ) عن الحصاد والتضحية بالليل، وقال: إذا أنت حصدت بالليل لم يحضرك سائل، وإن ضحّيت بالليل لم يجئك قانع.

[ ١١٨٣٤ ] ٥ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن الحسن بن علي، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن قوله تعالى:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٢) ؟ قال: الضغث والإثنان تعطي من حضرك، وقال: نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن الحصاد بالليل.

[ ١١٨٣٥ ] ٦ - وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا يكون الحصاد والجذاذ بالليل لأنّ الله يقول:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٣) .

[ ١١٨٣٦ ] ٧ - وعن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) قال: حقّه يوم حصاده عليك واجب، وليس من الزكاة، تقبض منه الضغث من السنبل لمن يحضرك من السّؤال، ولا تحصد

____________________

٤ - المقنعة: ٤٣.

(١) الأنعام ٦: ١٤١.

٥ - تفسير العياشي ١: ٣٧٧ / ٩٧.

(٢) الأنعام ٦: ١٤١.

٦ - تفسير العياشي ١: ٣٧٩ / ١٠٥.

(٣) الأنعام ٦: ١٤١.

٧ - تفسير العياشي ١: ٣٧٩ / ١٠٧.


بالليل، ولا تجذ بالليل لأنّ الله يقول:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (١) فإذا أنت حصدته بالليل لم يحضرك سُؤال، ولا تضحي بالليل.

[ ١١٨٣٧ ] ٨ - وعن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه كان يكره أن يصرم النخل بالليل، وأن يحصد الزرع بالليل، لأنّ الله تعالى يقول:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٢) ، قيل: يا نبيّ الله، وما حقّه ؟ قال: تناول منه المسكين والسائل.

[ ١١٨٣٨ ] ٩ - وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا يكون الحصاد والجذاذ بالليل لأنّ الله يقول:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٣) وحقّه في شيء ضغث، يعني من السنبل.

[ ١١٨٣٩ ] ١٠ - وعن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين (عليهم‌السلام ) ، أنّه قال لقهرمانه ووجدَهُ قد جذّ نخلاً له من آخر الليل، فقال له: لا تفعل، ألا تعلم أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نهى عن الحصاد والجذاذ بالليل، وكان يقول: الضغث تعطيه من يسأل فذلك حقّه يوم حصاده.

أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود(٤) . ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) الأنعام ٦: ١٤١.

٨ - تفسير العياشي ١: ٣٧٩ / ١٠٨.

(٢) الأنعام ٦: ١٤١.

٩ - تفسير العياشي ١: ٣٨٠ / ١١٠.

(٣) الأنعام ٦: ١٤١.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٣٨٠ / ١١١.

(٤) تقدم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الأبواب ١٦ و ١٧ و ١٨ من هذه الأبواب.


١٥ - باب كراهة ردّ السائل عند الصرم قبل أن يعطي ثلاثة، وجوازه بعدها

[ ١١٨٤٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن مصادف قال: كنت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في أرض له وهم يصرمون، فجاء سائل يسأل، فقلت: الله يرزقك، فقال: مه، ليس ذلك(١) لكم حتى تعطوا ثلاثة، فإذا أعطيتم ثلاثة فإن أعطيتم فلكم، وإن أمسكتم فلكم.

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن مصادف مثله(٢) .

[ ١١٨٤١ ] ٢ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) في السؤال: أطعموا ثلاثة وإن شئتم أن تزدادوا فازدادوا وإلّا فقد أدّيتم حقّ يومكم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٣) .

١٦ - باب كراهة الإِسراف في الإِعطاء عند الحصاد والجذاذ والإِعطاء بالكفين بل يعطي بكفّ واحد مرّة أو مرارا ً

[ ١١٨٤٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

الباب ١٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٦٦ / ٥.

(١) في الفقيه: ذاك ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ٢٥ / ٩٣.

٢ - الفقيه ٢: ٤٠ / ١٧٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب الصدقة.

(٣) يأتي في البابين ٢٢، ٢٣ من أبواب الصدقة.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٦٦ / ٦.


محمد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن قول الله تعالى:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفُوا ) (١) قال: كان أبي يقول: من الإِسراف في الحصاد والجذاذ أن يصدّق الرجل بكفّيه جميعاً، وكان أبي إذا حضر شيئاً من هذا فرأى أحداً من غلمانه يتصدّق بكفّيه صاح به أعط بيد واحدة القبضة بعد القبضة، والضغث بعد الضغث من السنبل.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمد نحوه(٢) .

[ ١١٨٤٣ ] ٢ - العياشي في ( تفسيره ) عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قوله:( وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الـمُسْرِفِينَ ) (٣) قال: كان فلان بن فلان الأنصاري - سمّاه - كان له حرث وكان إذا جذّه تصدّق به وبقي هو وعياله بغير شيء، فجعل الله ذلك سرفاً.

١٧ - باب جواز أكل المارّ من الثمار ولا يفسد ولا يحمل ولا يقصد

[ ١١٨٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بالرجل يمرّ على الثمرة ويأكل منها ولا يفسد، قد نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارّة، قال: وكان إذا بلغ نَخلُهُ أمر بالحيطان فخرقت لمكان المارّة.

____________________

(١) الأنعام ٦: ١٤١.

(٢) قرب الإِسناد: ١٦٢.

٢ - تفسير العياشي ١: ٣٧٩ / ١٠٥.

(٣) الأنعام ٦: ١٤١.

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٦٩ / ١.


ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمان مثله(١) .

[ ١١٨٤٥ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) نحوه، إلّا أنّه قال: ولا يفسد ولا يحمل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في بيع الثمار(٢) وفي الأطعمة، إن شاء الله تعالى(٣) .

١٨ - باب استحباب ثلم الحيطان المشتملة على الفواكه والثمار إذا أدركت، وكثرة الإِطعام منها، والتفريق على الجيران

[ ١١٨٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن محمد القاساني، عمّن حدّثه، عن عبد الله بن القاسم الجعفري، عن أبيه قال: كان النبيّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا بلغت الثمار أمر بالحيطان فثلمت.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن علي بن محمد القاساني نحوه(٤) .

____________________

(١) المحاسن: ٥٢٨ / ٧٦٦.

٢ - الكافي ٣: ٥٦٩ / ١.

(٢) يأتي في الباب ٨ من أبواب بيع الثمار.

(٣) يأتي في الباب ٨١ من أبواب الأطعمة المباحة.

ويأتي ما يدل عليه في الباب ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٦٩ / ٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨١ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٤) المحاسن: ٥٢٨ / ٧٦٥.


[ ١١٨٤٧ ] ٢ - وعن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن علي بن الريّان، عن أبيه، عن يونس أو غيره، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: جعلت فداك، بلغني أنّك كنت تفعل في غلّة عين زياد شيئاً وأنا اُحبّ أن أسمعه منك، قال: فقال لي: نعم، كنت آمر إذا أدركت الثمرة أن يثلم في حيطانها الثلم ليدخل الناس ويأكلوا، وكنت آمر في كل يوم أن يوضع عشر بنيات، يقعد على كلّ بنية عشرة، كلّما أكل عشرة جاء عشرة اُخرى يلقى لكلّ نفس منهم مدّ من رطب، وكنت آمر لجيران الضيعة كلّهم الشيخ والعجوز والصبي والمريض والمرأة ومن لا يقدر أن يجيء فيأكل منها لكلّ إنسان منهم مدّ، فإذا كان الجذاذ وفيت القوّام والوكلاء والرجال اُجرتهم وأحمل الباقي إلى المدينة، ففرّقت في أهل البيوتات والمستحقّين الراحلتين والثلاثة والأقلّ والأكثر على قدر استحقاقهم، وحصل لي بعد ذلك أربعمائة دينار، وكان غلّتها أربعة آلاف دينار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٩ - باب عدم جواز إخراج الغلّة الرديّة عن الجيّدة في الزكاة، وحكم المعافارة واُمّ جعرور في الزكاة

[ ١١٨٤٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الوشّاء، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٦٩ / ٢.

(١) تقدم في الباب ١٧ من هذه الأبواب، وفي الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٢) يأتي في الباب ٨ من أبواب بيع الثمار.

الباب ١٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٨ / ٩.


كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ) (١) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إذا أمر بالنخل أن يزكّى يجيء قوم بألوان من التمر وهو من أردأ التمر يؤدّونه من زكاتهم تمراً يقال له: الجعرور والمعافارة قليلة اللحاء عظيمة النوى، وكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيّد، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا تخرصوا هاتين التمرتين، ولا تجيئوا منهما بشيء، وفي ذلك نزل:( وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إلّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ) (٢) ، والإِغماض أن يأخذ هاتين التمرتين.

[ ١١٨٤٩ ] ٢ - محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب: عن صالح بن رزين، عن شهاب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر نحوه.

العياشي في ( تفسيره ) عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: وقال: لا يقبل الله صدقة من كسب حرام(٣) .

[ ١١٨٥٠ ] ٣ - وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ) (٤) قال: كان اُناس على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يتصدّقون بأشرّ ما عندهم من التمر الرقيق القشر الكبير النوى يقال له: المعافارة، ففي ذلك أنزل الله:( لا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ) (٥) .

____________________

(١ و ٢) البقرة ٢: ٢٦٧.

٢ - مستطرفات السرائر: ٨٩ / ٤٢.

(٣) تفسير العياشي ١: ١٤٩ / ٤٨٩.

٣ - تفسير العياشي ١: ١٤٨ / ٤٨٨.

(٤ و ٥) البقرة ٢: ٢٦٧.


[ ١١٨٥١ ] ٤ - وعن رفاعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، في قول الله:( إلّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ) (١) فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بعث عبد الله بن رواحة فقال: لا تخرصوا اُمّ جعرور ولا معافارة، وكان اُناس يجيئون بتمر سوء فأنزل الله:( وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إلّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ) (٢) وذكر أنّ عبد الله خرص عليهم تمر سوء فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا عبد الله، لا تخرص جعروراً ولا معافارة.

[ ١١٨٥٢ ] ٥ - وعن إسحاق بن عمّار، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وفيه عذق يسمّى الجعرور وعذق تسمّى مِعافارة، كانا عظيم نواهما، رقيق لحاهما، في طعمهما مرارة، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) للخارص: لا تخرص عليهم هذين اللونين لعلّهم يستحيون لا يأتون بهما، فأنزل الله( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ - إلى قوله -تُنفِقُونَ ) (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٢٠ - باب إعطاء المشرك عند الحصاد

[ ١١٨٥٣ ] ١ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن هاشم بن المثنّى قال: قلت

____________________

٤ - تفسير العياشي ١: ١٤٩ / ٤٩٠.

(١ و ٢) البقرة ٢: ٢٦٧.

٥ - تفسير العياشي ١: ١٥٠ / ٤٩٣.

(٣) البقرة ٢: ٢٦٧.

(٤) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في البابين ٤٦، ٤٨ من أبواب الصدقة.

الباب ٢٠

فيه حديثان

١ - تفسير العياشي ١: ٣٧٧ / ٩٩.


لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) :( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (١) ؟ قال: أعط من حضرك من مشرك أو غيره.

[ ١١٨٥٤ ] ٢ - وعن عبد الله بن سنان، عنه( عليه‌السلام ) قال: تعطي منه المساكين الذين يحضرونك ولو لم يحضرك إلّا مشرك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) الأنعام ٦: ١٤١.

٢ - تفسير العياشي ١: ٣٧٨ / ١٠٢.

(٢) يأتي في الأحاديث ١، ٣، ٦ من الباب ١٩ من أبواب الصدقة.


أبواب المستحقين للزكاة، ووقت التسليم والنية

١ - باب أصناف المستحقّين، وعدم اشتراط الإِيمان في المؤلّفة والرقاب، وسقوط سهم المؤلّفة الآن، وقبول دعوى الاستحقاق مع عدم ظهور الكذب، وأنّه يُعطى من يسأل ومن لا يسأل منهم

[ ١١٨٥٦ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم، أنّهما قالا لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أرأيت قول الله تبارك وتعالى:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالـمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالـمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ ) (١) ، أكلّ هؤلاء يُعطى وإن ( كان لا يعرف )(٢) ؟ فقال: إنّ الإِمام يعطي هؤلاء جميعاً لأنّهم يقرّون له بالطاعة، قال زرارة: قلت: فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال: يا زرارة، لو كان يُعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع، وإنّما يُعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه، فأمّا اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلّا من يعرف، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفاً فأعطه دون الناس، ثم قال: سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم الرقاب عامّ، والباقي خاص، قال: قلت: فإن لم يوجدوا ؟ قال: لا تكون

____________________

أبواب المستحقين للزكاة، ووقت التسليم والنية

الباب ١

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(١) التوبة ٩: ٦٠.

(٢) في نسخة من الكافي: كانوا لا يعرفون. ( هامش المخطوط ).


فريضة فرضها الله عزّ وجلّ ولا يوجد لها أهل، قال: قلت: فإن لم تسعهم الصدقات ؟ قال: فقال: إنّ الله فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم، إنّهم لم يُؤتوا من قبل فريضة الله عزّ وجلّ، ولكن اُوتوا من منع من منعهم حقّهم لا ممّا فرض الله لهم، فلو أنّ الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عايشين بخير.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١١٨٥٧ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، أنّه سأله عن الفقير والمسكين ؟ فقال: الفقير: الذي لا يسأل، والمسكين: الذي هو أجهد منه، الذي يسأل.

[ ١١٨٥٨ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير - يعني: ليث بن البختري -، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : قول الله عزّ وجلّ:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالـمَسَاكِينِ ) (٣) ؟ قال: الفقير: الذي لا يسأل الناس، والمسكين: أجهد منه، والبائس أجهدهم، الحديث.

____________________

(١) الكافي ٣: ٤٩٦ / ١.

(٢) التهذيب ٤: ٤٩ / ١٢٨.

٢ - الكافي ٣: ٥٠٢ / ١٨.

٣ - الكافي ٣: ٥٠١ / ١٦، والتهذيب ٤: ١٠٤ / ٢٩٧، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٥٤ من هذه الأبواب.

(٣) التوبة ٩: ٦٠.


[ ١١٨٥٩ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) ، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما يعطى المصدّق ؟ قال: ما يرى الإِمام، ولا يقدّر له شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٣) .

[ ١١٨٦٠ ] ٥ - وعنه، عن أبيه عن إسماعيل بن مرّار، عن مبارك العقرقوفي قال: قال أبو الحسن (عليه‌السلام ) : إنّ الله وضع الزكاة قوتاً للفقراء وتوفيراً لأموالكم.

ورواه الصدوق والبرقي كما مرّ(٤) .

[ ١١٨٦١ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمّن حدثه، عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: جاء رجل إلى الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) وهما جالسان على الصفا فسألهما، فقالا: إنّ الصدقة لا تحلّ إلّا في دَين موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع، ففيك شيء من هذا ؟ قال: نعم، فأعطياه الحديث.

[ ١١٨٦٢ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن، إبراهيم أنّه ذكر في

____________________

٤ - الكافي ٣: ٥٦٣ / ١٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(١) كتب ( عن محمّد بن ابي عمير ) في هامش المخطوط عن نسخة وهو غير وارد في الاصل.

(٢) التهذيب ٤: ١٠٨ / ٣١١.

(٣) المقنعة: ٤٣.

٥ - الكافي ٣: ٤٩٨ / ٦.

(٤١) مرّ في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

٦ - الكافي ٤: ٤٧ / ٧.

٧ - التهذيب ٤: ٤٩ / ١٢٩


( تفسيره ) تفصيل هذه الثمانية الأصناف فقال: فسّر العالم( عليه‌السلام ) فقال: الفقراء هم الذين لا يسألون(١) لقول الله تعالى:( لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلحَافًا ) (٢) والمساكين هم أهل الزمانات(٣) وقد دخل فيهم الرجال والنساء والصبيان، والعاملين عليها هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدّوها إلى من يقسّمها، والمؤلّفة قلوبهم قال: هم قوم وحّدوا الله وخلعوا عبادة من دون الله ولم يدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمداً رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يتألّفهم ويعلّمهم ويعرّفهم كيما يعرفوا، فجعل لهم نصيباً في الصدقات لكي يعرفوا ويرعووا(٤) ، وفي الرقاب قوم لزمتهم كفّارات في قتل الخطأ وفي الظهار وفي الأَيمان وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون وهم مؤمنون، فجعل الله(٥) لهم سهماً في الصدقات ليكفّر عنهم، والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف فيجب على الإِمام أن يقضي(٦) عنهم ويفكّهم من مال الصدقات، وفي سبيل الله قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوّون(٧) به، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجّون به، أو في جميع سبل الخير، فعلى الإِمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا(٨) على الحجّ والجهاد، وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة

____________________

(١) في تفسير القمي زيادة: « وعليهم مؤونات من عيالهم، والدليل على أنهم هم الذين لا يسألون » ( هامش المخطوط ).

(٢) البقرة ٢: ٢٧٣.

(٣) في نسخة: الديانات ( هامش المخطوط ) كما في التهذيب.

(٤) في نسخة من تفسير القمي: ويرغبوا. ( هامش المخطوط ).

(٥) في القمي زيادة: منها ( هامش المخطوط )، كما في التهذيب.

(٦) في القمي زيادة: ذلك ( هامش المخطوط ).

(٧) في القمي: ينفقون ( هامش المخطوط ).

(٨) في نسخة من القمي: يتقوون به. ( هامش المخطوط ).


الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم، فعلى الإِمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات.

ورواه علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن الصادق (عليه‌السلام )(١) نحو ما نقله الشيخ.

[ ١١٨٦٣ ] ٨ - علي بن الحسين المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي(٢) عن علي (عليه‌السلام ) في بيان أسباب معايش الخلق قال: وأمّا وجه الصدقات فإنّما هي لأقوام ليس لهم في الإِمارة نصيب، ولا في العمارة حظّ، ولا في التجارة مال، ولا في الإِجارة معرفة وقدرة، ففرض الله في أموال الأغنياء ما يقوتهم ويقوم به أودهم - إلى أن قال - ثمّ بيّن سبحانه لمن هذه الصدقات فقال:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالـمَسَاكِينِ ) (٣) الآية، فأعلمنا أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لم يضع شيئاً من الفرائض إلّا في مواضعها بأمر الله.

[ ١١٨٦٤ ] ٩ - محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال: قد جاءت رواية أنّ ابن السبيل هم الأضياف، يراد به إن اُضيف لحاجته الى ذلك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) تفسير القمي ١: ٢٩٨.

٨ - المحكم والمتشابه ٦٠.

(٢) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٢).

(٣) التوبة ٩: ٦٠.

٩ - المقنعة: ٣٩.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥٥ من أبواب الوصايا.

وتقدم ما يدل عليه في الباب ١، وفي الحديثين ١١، ٢٥ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.


٢ - باب أنّ من دفع الزكاة إلى غير المستحقّ كغير المؤمن أو غير الفقير ونحوهما ضمنها إلّا أن يكون اجتهد في الطلب فتجزيه، وإن لم يعلم بوجوب الزكاة ثم علم وجب عليه قضاؤها

[ ١١٨٦٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: رجل عارف أدّى زكاته إلى غير أهلها زماناً، هل عليه أن يؤديها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال: نعم، قال: قلت: فإن لم يعرف لها أهلاً فلم يؤدّها، أو لم يعلم أنّها عليه فعلم بعد ذلك ؟ قال: يؤدّيها الى أهلها لما مضى، قال: قلت له: فإنّه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل، وقد كان طلب واجتهد ثمّ علم بعد ذلك سوء ما صنع ؟ قال: ليس عليه أن يؤدّيها مرّة اُخرى.

[ ١١٨٦٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة مثله غير أنّه قال: إن اجتهد فقد برئ، وإن قصّر في الاجتهاد في الطلب فلا.

[ ١١٨٦٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن الأحول، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل عجّل زكاة ماله ثمّ أيسر المُعطىٰ قبل رأس السنة ؟ قال: يعيد المعطي الزكاة.

____________________

الباب ٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤٦ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٢ / ٢٩٠، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٦ / ذيل الحديث ٢، والتهذيب ٤: ١٠٣ / ٢٩١.

٣ - الكافي ٣: ٥٤٥ / ٢، والتهذيب ٤: ٤٥ / ١١٧، والاستبصار ٢: ٣٣ / ٩٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١١٨٦٨ ] ٤ - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن أبي المغراء، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم.

[ ١١٨٦٩ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في رجل يعطي زكاة ماله رجلاً وهو يرى أنّه معسر فوجده موسراً ؟ قال: لا يجزئ عنه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا حديث أبي المغراء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٤.

٤ - الكافي ٣: ٥٤٥ / ٣.

٥ - الكافي ٣: ٥٤٥ / ١.

(٢) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٥.

(٣) التهذيب ٤: ١٠٢ / ٢٨٩.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب مكان المصلي.

(٥) يأتي في الأبواب ٣، ٤، ٥ من هذه الأبواب.


٣ - باب وجوب إعادة الزكاة إذا دفعها إلى غير المستحق كغير المؤمن ونحوه مخالفاً ثم استبصر، وعدم وجوب إعادة شيء من العبادات سواها

[ ١١٨٧٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة، عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ الله عليه وعرّفه الولاية فإنّه يؤجر عليه إلّا الزكاة فأنّه يعيدها، لأنّه يضعها في غير مواضعها لأنّها لأهل الولاية، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء.

[ ١١٨٧١ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة(١) ، عن زرارة وبكير والفضيل ومحمد بن مسلم وبريد العجلي كلّهم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانيّة والقدرية ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه، أيعيد كلّ صلاة صلاّها أو صوم أو زكاة أو حجّ أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال(٢) : ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة، لا بدّ أن يؤدّيها لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها وإنّما موضعها أهل الولاية.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) .

____________________

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٩ / ٢٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب مقدمة العبادات، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحج.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٥ / ١.

(١) في نسخة: ابن أُذينة ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٥٤ / ١٤٣.

(٢) كذا في النسختين المعتمدين - الاصل والمخطوط -، وكذا المصادر.


ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن(١) بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة مثله(٢) .

[ ١١٨٧٢ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن اُذينة قال: كتب إليَّ أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ كلّ عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثمّ منّ الله عليه وعرفه هذا الأمر فإنّه يؤجر عليه ويكتب له إلّا الزكاة، فإنّه يعيدها لأنّه وضعها في غير موضعها وإنّما موضعها أهل الولاية، وأمّا الصلاة والصوم فليس عليه قضاؤهما.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً وخصوصاً هنا(٣) وفي مقدّمة العبادات(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٤ - باب وجوب وضع الزكاة في مواضعها ودفعها إلى مستحقّها

[ ١١٨٧٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن الوليد بن صبيح - في حديث - قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ شهاباً يقرئك السلام ويقول لك: إنّه يصيبني فزع في منامي ؟ قال: قل له: فليزكّ ماله، قال: فأبلغت

____________________

(١) كذا في الاصل والمصدر، وفي المخطوط: الحسين.

(٢) علل الشرائع: ٣٧٣ / ١.

٣ - الكافي ٣: ٥٤٦ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب مقدمة العبادات.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الباب ٣١ من أبواب مقدمة العبادات.

(٥) يأتي في البابين ٤، ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤٦ / ٤.


شهاباً ذلك، فقال: قل له: إنّ الصبيان فضلاً عن الرجال ليعلمون أنّي اُزكّي مالي ؟ قال: فأبلغته، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : قل له: إنّك تخرجها ولا تضعها في مواضعها.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ١١٨٧٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة ومحمد ابن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الزكاة والصدقة لا يحابىٰ بها قريب ولا يمنعها بعيد.

[ ١١٨٧٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) - يعني: الأوّل -، قال: سمعته يقول: من أخرج زكاة ماله تامّة(٢) فوضعها في موضعها لم يسأل من أين اكتسب ماله.

وبالإسناد عن علي بن عقبة، عن مهدي، عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) مثله(٣) .

ورواه الصدوق مرسلاً عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام )(٤) .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن أحمد بن محمد بن يحيى وأبيه، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن علي بن عقبة(٥) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد

____________________

(١) التهذيب ٤: ٥٢ / ١٣٦.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٦ / ٣.

٣ - الكافي ٣: ٥٠٤ / ٩، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من أبواب النفقات.

(٢) في الثواب: تاماً ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٤: ٣٩ / ذيل الحديث ٤.

(٤) الفقيه ٢: ٥ / ٨.

(٥) ثواب الاعمال


ابن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن مهدي - رجل من أصحابنا -، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١١٨٧٦ ] ٤ - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عثمان ابن عيسى، عن أبي المغراء، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم.

محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين(٢) مثله(٣) .

[ ١١٨٧٧ ] ٥ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا أراد الله بعبدٍ خيراً بعث إليه ملكاً من خزّان الجنّة فيمسح صدره ويسخي نفسه بالزكاة.

قال: وقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) في وصيته: الله الله في الزكاة، فإنّها تطفئ غضب ربّكم.

[ ١١٨٧٨ ] ٦ - وفي ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن داود، عن أخيه عبد الله قال: بعثني إنسان إلى أبي عبد الله (عليه‌السلام ) زعم أنّه يفزع في

____________________

(١) ثواب الأعمال: ٦٩ / ١.

٤ - الكافي ٣: ٥٤٥ / ٣.

(٢) في العلل: محمد بن الحسن بن أبي الخطاب.

(٣) علل الشرائع: ٣٧١ / ١.

٥ - ثواب الأعمال: ٦٩ / ٢.

٦ - عقاب الأعمال: ٢٨٠ / ٤.


منامه، أنّ امرأته تأتيه، قال: فيصيح حتى تسمع(١) الجيران، قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اذهب فقل له: إنّك لا تؤدّي الزكاة، فقال: بلى والله إنّي لأُؤدّيها، ( فقال له: قل له: إن كنت تؤدّيها فإنّك لم تكن مؤدّياً لها )(٢) فإنّك لا تؤتيها أهلها.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) مثله(٣) .

[ ١١٨٧٩ ] ٧ - الحسن بن محمد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن علي الصيرفي المعروف بابن الزيّات، عن أبي علي محمد بن همام الإِسكافي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة الغنوي، عن محمد بن الحسن العامري، عن أبي معمّر، عن أبي بكر ابن عيّاش، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي بن أبي طالب( عليهما‌السلام ) أنّ أباه أوصاه وصيّة طويلة منها: أُوصيك يا بنيّ بالصلاة عند وقتها، والزكاة في أهلها عند محلّها(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) كتب في الهامش المخطوط: ( سمع: كذا اُصلح في نسخة الثالثة ).

(٢) كتب في الهامش المخطوط بدل ما بين القوسين: « قال: فقل له: إن كنت مؤدّياً لها فإنّك لا » كذا اُصلح فيها [ اي في النسخة الثالثة بخط المصنف ].

(٣) المحاسن: ٨٧ / ٢٧.

٧ - امالي الطوسي ١: ٦.

(٤) في المصدر: محالها.

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب مكان المصلي والابواب السابقة من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب.


٥ - باب اشتراط الإِيمان والولاية في مستحقّ الزكاة إلّا المؤلّفة والرقاب والأطفال، وأنّ من لم يجد للزكاة مستحقّا ً أو مؤمناً بعث بها إليهم، فإن تعذّر جاز إعطاء المستضعف والانتظار، ويكره إعطاء السائل بكفّه منها

[ ١١٨٨٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سعد الأشعري، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال لا، ولا زكاة الفطرة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن إسماعيل بن سعد مثله(٢) .

[ ١١٨٨١ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور، عن علي بن سويد، وعن محمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمّه حمزة بن بزيع، عن علي بن سويد، وعن الحسين بن محمد(٣) ، عن محمد بن أحمد النهدي، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور، عن علي بن سويد، أنّه كتب إلى أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) كتاباً وهو في الحبس يسأله عن حاله وعن مسائل كثيرة فأجابه بجواب طويل يقول فيه: وسألت عن

____________________

الباب ٥

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٦.

(١) التهذيب ٤: ٥٢ / ١٣٧.

(٢) المقنعة: ٣٩.

٢ - الكافي ٨: ١٢٤ / ٩٥، وفي هامش المخطوط: روي هذا في الروضة ( منه قده ).

(٣) في المصدر: الحسن بن محمد.


الزكاة فيهم، فما كان من الزكاة فأنتم أحقّ به، لأنّا قد أحللنا ذلك لكم من كان منكم وأين كان.

[ ١١٨٨٢ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران، عن ابن مسكان، عن ضريس قال: سأل المدائني أبا جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ لنا زكاة نخرجها من أموالنا، ففي مَن نضعها ؟ فقال: في أهل ولايتك، فقال: إنّي في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك ؟ فقال: ابعث بها إلى بلدهم تُدفع إليهم ولا تدفعها إلى قوم إذا دعوتهم غداً إلى أمرك لم يجيبوك، وكان - والله - الذبح.

[ ١١٨٨٣ ] ٤ - محمد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار، عن علي بن بلال قال: كتبت إليه أسأله: هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة الى محتاج غير أصحابي ؟ فكتب: لا تعطِ الصدقة والزكاة إلّا لأصحابك.

[ ١١٨٨٤ ] ٥ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عمر، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألته عن الصدقة على النصّاب وعلى الزيدية ؟ فقال: لا تصدّق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال: الزيدية هم النصّاب.

[ ١١٨٨٥ ] ٦ - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، ما تقول في الزكاة، لمن هي ؟ قال: فقال: هي لأصحابك: قال:

____________________

٣ - الكافي ٣: ٥٥٥ / ١١، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب الصدقة.

٥ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب الصدقة.

٦ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤٢.


قلت: فإن فضل عنهم ؟ فقال: فأعد عليهم، قال: قلت: فإن فضل عنهم ؟ قال: فأعد عليهم، قال: قلت: فإن فضل عنهم ؟ قال: فأعد عليهم، قال: قلت: فإن فضل عنهم ؟ قال: فأعد عليهم، قلت: فنعطي(١) السؤال منها شيئاً ؟ قال: فقال: لا والله إلّا التراب إلّا أن ترحمه، فإن رحمته فأعطه كسرة، ثم أومأ بيده فوضع إبهامه على اُصول أصابعه.

[ ١١٨٨٦ ] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن إسحاق(٢) ، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري عن أبان بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب الحدّاد، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل منا يكون في أرض منقطعة، كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال: يضعها في إخوانه وأهل ولايته، قلت: فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال: يبعث بها إليهم، قلت: فإن لم يجد من يحملها إليهم ؟ قال: يدفعها إلى من لا ينصب، قلت: فغيرهم ؟ قال: ما لغيرهم إلّا الحجر.

[ ١١٨٨٧ ] ٨ - وبإسناده عن سعد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن جمهور، عن إبراهيم الأوسي، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سمعت أبي يقول: كنت عند أبي يوماً فأتاه رجل فقال: إنّي رجل من أهل الري ولي زكاة، فإلى مَن أدفعها ؟ فقال: إلينا، فقال: أليس الصدقة محرّمة عليكم ؟ فقال: بلى، إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا، فقال: إنّي لا أعرف لها أحداً ؟ قال: فانتظر بها سنة، فقال: فإن لم أصب لها أحداً ؟ قال انتظر بها سنتين، حتى بلغ أربع سنين ثمّ قال له: إن لم تصب لها أحداً فصرّها

____________________

(١) في المصدر: فيعطي.

٧ - التهذيب ٤: ٤٦ / ١٢١، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: إبراهيم بن أبي إسحاق ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٨ - التهذيب ٤: ٥٢ / ١٣٩، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.


صرراً واطرحها في البحر فإنّ الله عزّ وجلّ حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدوّنا.

أقول: لعلّ هذا من تعليق المحال على المحال لما تقدّم من أنّه لا تكون فريضة فرضها الله لا يوجد لها موضع(١) ، أو على وجه المبالغة في منع غير المؤمن ومعلوم أنّ فرض عدم وجود المؤمن وعدم إمكان الوصول إليه في أربع سنين محال عادة، وعلى تقديره فباب سبيل الله واسع، والرقاب والمستضعفون قريب من ذلك، والله أعلم.

[ ١١٨٨٨ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة وابن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام ) أنّهما قالا: الزكاة لأهل الولاية، قد بيّن الله لكم موضعها في كتابه.

[ ١١٨٨٩ ] ١٠ - محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: لا يجوز أن يعطى الزكاة غير أهل الولاية المعروفين.

[ ١١٨٩٠ ] ١١ - وفي ( التوحيد ) و ( عيون الأخبار ) عن محمد بن إبراهيم ابن إسحاق المؤدّب، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: من قال بالجبر فلا تعطوه من الزكاة شيئاً، ولا تقبلوا له شهادة أبداً الحديث.

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٩ - التهذيب ٤: ٥٢ / ١٣٥.

١٠ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ٢ وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ١٥ من أبواب زكاة الذهب والفضة. وذيله في الحديث ١٣ من الباب ١ من أبواب زكاة الغلات.

١١ - التوحيد: ٣٦٢ / ٩، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ١٤٣ / ٤٧.


[ ١١٨٩١ ] ١٢ - محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن زرارة وبكير والفضيل ومحمد بن مسلم وبريد كلّهم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) أنّهما قالا: موضع الزكاة أهل الولاية.

[ ١١٨٩٢ ] ١٣ - الحسن بن علي العسكري( عليه‌السلام ) في ( تفسيره ) في قوله تعالى:( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) (١) قال: أقيموا الصلاة بإتمام وضوئها وتكبيراتها وقيامها وقراءتها وركوعها وسجودها وحدودها، وآتوا الزكاة مستحقّها لا تؤتوها كافراً ولا منافقاً ولا ناصباً.

[ ١١٨٩٣ ] ١٤ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : المتصدّق لأعدائنا كالسارق في حرم الله.

[ ١١٨٩٤ ] ١٥ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن الزكاة، هل هي لأهل الولاية ؟ قال: قد بيّن لكم ذلك في طائفة(٢) من الكتاب.

[ ١١٨٩٥ ] ١٦ - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب الرجال، عن حمدويه، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن عبيد الله الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وسأله إنسان فقال: إنّي كنت اُنيل البهميّة(٣) من زكاة مالي حتى سمعتك تقول فيهم،

____________________

١٢ - المقنعة: ٣٩.

١٣ - تفسير الامام العسكري (عليه‌السلام ) : ٥٢٠ / ٣١٨.

(١) البقرة ٢: ٤٣.

١٤ - تفسير الامام العسكري (عليه‌السلام ) : ٥٢٠ / ٣١٨.

١٥ - قرب الإِسناد: ١٠٢.

(٢) في نسخة: طالع ( هامش المخطوط ).

١٦ - رجال الكشي ١: ٣٦٨ / ٢٤٦.

(٣) في نسخة: البهيمية، واُخرىٰ التيمية ( هامش المخطوط ). وأثبتها المصدر: التيمية، وفي =


فاُعطيهم أم أكفّ ؟ قال: بل أعطهم، فإنّ الله حرّم أهل هذا الأمر على النار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦ - باب جواز إعطاء أطفال المؤمنين من الزكاة ولو بأن يشتري لهم بها ما يحتاجون إليه إلى أن يبلغوا فيعتبر فيهم الإِيمان

[ ١١٨٩٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : الرجل يموت ويترك العيال، أيعطون من الزكاة ؟ قال: نعم، حتى ينشأوا ويبلغوا ويسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم، فقلت: إنّهم لا يعرفون ؟ قال: يحفظ فيهم ميّتهم ويحبّب إليهم دين أبيهم فلا يلبثوا(٣) أن يهتمّوا بدين أبيهم، فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

____________________

= بعض النسخ « البشمية » وفي بعضها « البهشمية ».

(١) تقدم في الباب ١: وفي الحديث ١ من الباب ٢، وفي البابين ٣، ٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الانعام.

(٢) يأتي في الأبواب ٦، ٧، ١٦، ٣٧ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٦، ٢٠، ٢٢ من الباب ٦، من أبواب زكاة الفطرة، وفي الباب ٢١ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ٢١ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.

الباب ٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ١.

(٣) في نسخة: يلبثون ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ١٠٢ / ٢٨٧.


[ ١١٨٩٧ ] ٢ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ذريّة الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتى يبلغوا، فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف اُعطوا، وإن نصبوا لم يعطوا.

[ ١١٨٩٨ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : عيال المسلمين، اُعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثياباً وطعاماً وأرى أنّ ذلك خير لهم ؟ قال: فقال: لا بأس.

٧ - باب عدم جواز دفع الزكاة إلى المخالف في الاعتقاد الحقّ من الأصول كالمجسّمة والمجبرة والواقفيّة والنواصب ونحوهم

[ ١١٨٩٩ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) عن محمد

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٤٩ / ٣.

٣ - قرب الاسناد: ٢٤.

وتقدم ما يدل علىٰ الحكم الاخير في الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٢، وفي الأبواب ٣، ٤، ٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.

ويأتي ما يدل عليه في الأبواب ٧، ١٦، ٣٧ من هذه الأبواب وفي الأحاديث ٦، ٢٠، ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، وفي الباب ٢١ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ٢١ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.

الباب ٧

فيه ٦ أحاديث

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ١٢٤، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ٢٨ من أبواب الذبايح، وقطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة.


ابن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - عن أبيه، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من زعم أنّ الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تعطوه من الزكاة شيئاً.

[ ١١٩٠٠ ] ٢ - وفي كتاب ( التوحيد ) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن بعض أصحابنا، عن الطيّب - يعني: علي بن محمد - وعن أبي جعفر (عليهما‌السلام ) أنّهما قالا: من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة ولا تصلّوا وراءه.

ورواه الشيخ مرسلاً(١) .

[ ١١٩٠١ ] ٣ - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرجال ) عن محمد بن مسعود، عن علي بن محمد القمّي، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن موسى بن عيسى، عن اسكيب بن عبدك(٢) ، عن عبد الملك بن هشام قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) : يعطى(٣) الزكاة من حالف(٤) هشاماً في التوحيد ؟ فقال برأسه: لا.

[ ١١٩٠٢ ] ٤ - وقال: وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد في كتابه: عن سهل

____________________

٢ - التوحيد: ١٠١ / ١١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٣ من الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة. وفيه ابن حرّيش.

(١) التهذيب ٣: ٢٨٣ / ٨٤٠.

٣ - رجال الكشي ٢: ٥٦٧ / ٥٠٣.

(٢) في المصدر: اشكيب بن عبدك.

(٣) في المصدر: فنعطي.

(٤) كذا في الاصل بالحاء المهملة، لكن في المخطوط كالمصدر: ( خالف ) بالخاء المعجمة.

٤ - رجال الكشي ٢: ٧٥٦ / ٨٦٢.


ابن زياد، عن أحمد بن محمد(١) بن الربيع الأقرع، عن جعفر بن بكير(٢) ، عن يونس بن يعقوب(٣) قال: قلت لأبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : اُعطي هؤلاء الذين يزعمون أنّ أباك حيّ من الزكاة شيئاً ؟ قال: لا تعطهم، فإنّهم كفّار مشركون زنادقة.

[ ١١٩٠٣ ] ٥ - وقال: وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد في كتابه: عن أبي سعيد الآدمي، عن أحمد بن محمد بن الربيع الأقرع، وعن محمد بن الحسن البصري، عن عثمان بن رشيد، عن الأقرع، عن رجل قال: أردت أن أكتب إلى أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) : عندنا قوم يقولون بمقالة يونس، فاُعطيهم من الزكاة شيئاً ؟ قال: فكتب إليّ: نعم، أعطهم فإنّ يونس أوّل من يجيب عليّاً إذا دعا.

[ ١١٩٠٤ ] ٦ - الحسن بن علي العسكري( عليه‌السلام ) في ( تفسيره ) عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - أنّه قيل له: من يستحق الزكاة ؟ فقال: المستضعفون من شيعة محمد وآله الذين لم تقوَ بصائرهم، فأمّا من قويت بصيرته وحسنت بالولاية لأوليائه والبراءة من أعدائه معرفته فذلك أخوكم في الدين، أمسّ بكم رحماً من الآباء والاُمّهات، أمّا المخالفون فلا تعطوهم زكاة ولا صدقة، فإنّ موالينا وشيعتنا منّا وكلّنا كالجسد الواحد، يحرم على جماعتنا الزكاة والصدقة، وليكن ما تعطونه إخوانكم المستبصرين من البرّ، وارفعوهم عن الزكاة والصدقات، ونزّهوهم عن أن تصبّوا عليهم أوساخكم، أيحبّ أحدكم أن يغسل وسخ بدنه

____________________

(١) كذا في الاصل، لكن في المخطوط والمصدر: ( محمد بن احمد ) ولاحظ سند الحديث التالي.

(٢) كذا في الاصل والمصدر ونسخة في هامش المخطوط، وفي متنه بكر.

(٣) في نسخة: يوسف بن يعقوب ( هامش المخطوط ).

٥ - رجال الكشي ٢: ٧٨٣ / ٩٣٣.

٦ - تفسير الامام العسكري (عليه‌السلام ) : ٧٩ / ٤٠.


ثمّ يصبّه على أخيه، إنّ وسخ الذنوب أعظم من وسخ البدن، فلا توسّخوا بها إخوانكم المؤمنين، ولا تقصدوا أيضاً بصدقاتكم وزكاتكم المعاندين لآل محمّد المحبّين لأعدائهم، فإن المتصدّق على أعدائنا كالسارق في حرم ربّنا عزّ وجلّ وحرمي، قيل: يا رسول الله، والمستضعفون من المخالفين الجاهلين لا هم في مخالفتنا مستبصرون ولا هم لنا معاندون ؟ قال: فيعطى الواحد من الدراهم ما دون الدرهم، ومن الخبز ما دون الرغيف، ثمّ قال: وكلّ معروف بعد ذلك وما وقيتم به أعراضكم وصنتموها عن ألسنة كلاب الناس كالشعراء والوقّاعين في الأعراض تكفونهم فهو محسوب لكم في الصدقات.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، وما تضمّن منع الشيعة المستبصرين محمول على الاستحباب مع عدم الضرورة بشرط إعطائهم من غير الزكاة أو منها ولا يبيّن لهم أنّها زكاة لما مضى(٣) ويأتي.

____________________

(١) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٢، وفي الأبواب ٣، ٤، ٥، ٦ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٩، ١٠ من الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الانعام.

(٢) يأتي في البابين ١٦، ٣٧ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٦، ٢٠، ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، وفي الباب ٢١ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ٢١ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.

(٣) مضى في الأبواب السابقة.


٨ - باب أنّ حدّ الفقر الذي يجوز معه أخذ الزكاة أن لا يملك مؤونة السنة له ولعياله فعلاً أو قوة ً كذي الحرفة والصنعة

[ ١١٩٠٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره، قلت: فإن صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة ؟ قال: زكاته صدقة على عياله، ولا يأخذها إلّا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفدها في أقلّ من سنة فهذا يأخذها، ولا تحلّ الزكاة لمن كان محترفاً وعنده ما تجب فيه الزكاة ( أن يأخذ الزكاة )(١) .

[ ١١٩٠٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ الصدقة لا تحلّ لمحترف، ولا لذي مرّة سوي قوي فتنزّهوا عنها.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن زرارة مثله(٢) .

[ ١١٩٠٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : يروون عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّ الصدقة لا تحلّ لغنيّ ولا لذي مرّة

____________________

الباب ٨

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥٦٠ / ١.

(١) ليس في المصدر.

٢ - الكافي ٣: ٥٦٠ / ٢.

(٢) المقنعة: ٣٩.

٣ - الكافي ٣: ٥٦٢ / ١٢.


سوي ؟ فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تصلح لغنيّ.

[ ١١٩٠٨ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن رجل(١) له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير، أله أن يأخذ من الزكاة ؟ فقال: يا أبا محمّد، أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ؟ قال: نعم، قال: كم يفضل ؟ قال: لا أدري، قال: إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة، وإن كان أقلّ من نصف القوت أخذ الزكاة، قال: قلت: فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال: بلى، قال: قلت: كيف يصنع ؟ قال: يوسّع بها على عياله في طعامهم(٢) وكسوتهم ويُبقي منها شيئاً يناوله غيرهم، وما أخذ من الزكاة فضّة على عياله حتى يلحقهم بالناس.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن إسماعيل بن عبد العزيز، عن أبيه، عن أبي بصير نحوه(٣) .

أقول: يأتي وجهه(٤) .

[ ١١٩٠٩ ] ٥ - قال: وقيل للصادق (عليه‌السلام ) : إنّ الناس يروون عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: إنّ الصدقة لا تحلّ لغني ولا لذي مرّة سوي ؟ فقال: قد قال: لغنيّ، ولم يقل: لذي مرة سوي.

[ ١١٩١٠ ] ٦ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن معاوية

____________________

٤ - الفقيه ٢: ١٨ / ٥٨.

(١) في الكافي زيادة: من أصحابنا ( هامش المخطوط ).

(٢) في الكافي زيادة: وشرابهم ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٣: ٥٦٠ / ٣.

(٤) يأتي في ذيل الحديث ١١ من هذا الباب.

٥ - الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٥٨.

٦ - علل الشرائع: ٣٧٠ / ١.


ابن حكيم، عن علي بن الحسن بن رباط، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم أو غيره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تحلّ الزكاة لمن له سبعمائة درهم إذا لم يكن له حرفة، ويخرج زكاتها منها ويشتري منها بالبعض قوتاً لعياله ويعطي البقيّة أصحابه ولا تحلّ الزكاة لمن له خمسون درهماً وله حرفة يقوت بها عياله.

[ ١١٩١١ ] ٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن علي بن إسماعيل الدغشي قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن السائل وعنده قوت يوم، أيحلّ له أن يسأل ؟ وإن اُعطى شيئاً من قبل أن يسأل يحلّ له أن يقبله ؟ قال: يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة لأنّها إنّما هي من سنة إلى سنة.

[ ١١٩١٢ ] ٨ - وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مرّة سوي ولا لمحترف ولا لقويّ، قلنا: ما معنى هذا ؟ قال: لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها.

[ ١١٩١٣ ] ٩ - قال: وفي حديث آخر عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قال: قد قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): إنّ الصدقة لا تحلّ لغنيّ، ولم يقل: ولا لذي مرّة سوي.

أقول: هذا محمول على أنّه لم يقل ذلك مطلقاً بل مقيّداً بكونه يقدر أن يكفّ نفسه عنها، ويحتمل أن يكون قال هذا الكلام مرّتين، مرّة خالياً من

____________________

٧ - علل الشرائع: ٣٧١ / ١.

٨ - معاني الأخبار: ٢٦٢ / ١.

٩ - معاني الأخبار: ٢٦٢ / ٢.


هذه الزيادة ومرّة مشتملاً عليها، ويحتمل حمل الزيادة على التقيّة في الرواية وإن كان مضمونها حقّاً لما مرّ(١) .

[ ١١٩١٤ ] ١٠ - محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن يونس بن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة، ( وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة )(٢) ، وهي سُنّة مؤكّدة على من قبل الزكاة لفقره، وفضيلة لمن قبل الفطرة لمسكنته دون السنّة المؤكّدة والفريضة.

[ ١١٩١٥ ] ١١ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) أنّه كان يقول: لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مرّة سوي.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) ، ثمّ إنّه يحتمل أن يكون اعتبار نصف القوت مع القوت في حديث أبي بصير ليصرف في بقيّة المؤونة من كسوة ونحوها، إذ ليس بداخل في القوت، أو ليصرف في قوت صاحب المال، إذ ليس بداخل في عياله، ويحتمل أن يكون إشارة إلى جواز اعتبار التوسعة في الجملة، وعدم لزوم المضايقة بالاقتصار على أقلّ الكفاية، وذلك يفهم ممّا مضى(٤) ويأتي(٥) .

____________________

(١) مرّ في الحديث ٨ من هذا الباب.

١٠ - المقنعة: ٤٠.

(٢) ليس في المصدر.

١١ - قرب الإِسناد: ٧٢.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٩، وفي الباب ١٢ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدل عليه في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) مضىٰ في الحديثين ١، ٧ من الباب ١، وفي الحديث ٦ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الأبواب ٩، ١١، ١٢ من هذه الأبواب.


٩ - باب جواز أخذ الفقير للزكاة وان كان له خادم ودابّة ودار ممّا يحتاج إليه لا ما يزيد عن احتياجه بقدر كفاية سنته

[ ١١٩١٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمد، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الزكاة، هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال: نعم، إلّا أن تكون داره دار غلّة(١) فخرج(٢) له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله، فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة، فإن كانت غلّتها تكفيهم فلا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن علي بن الحسن، عن الحسن بن سعيد(٣) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد(٤) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٥) ، وكذا الصدوق(٦) .

[ ١١٩١٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

الباب ٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٦٠ / ٤، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(١) في المقنعة: ذات غلة ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: فيخرج ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٤٨ / ١٢٧، وفيه: سعيد، بدل: الحسن بن سعيد.

(٤) التهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٨.

(٥) المقنعة: ٤٣.

(٦) الفقيه ٢: ١٧ / ٥٧، بإسناده عن سماعة وليس مرسلاً.

٢ - الكافي ٣: ٥٦١ / ٧.


ابن اُذينة، عن غير واحد، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) أنّهما سُئلا عن الرجل له دار وخادم أو عبد، أيقبل الزكاة ؟ قالا: نعم، إنّ الدار والخادم ليسا بمال.

ورواه الصدوق مرسلاً، والذي قبله بإسناده عن سماعة(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة مثله، إلّا أنّه قال: ليسا بملك(٢) .

[ ١١٩١٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن عبد العزيز، عن أبيه قال: دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله (عليه‌السلام ) فقال له أبو بصير: إنّ لنا صديقاً - إلى أن قال - وله دار تسوى أربعة آلاف درهم، وله جارية، وله غلام يستقي على الجمل كلّ يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل، وله عيال، أله أن يأخذ من الزكاة ؟ قال نعم، قال: وله هذه العروض ؟ فقال: يا أبا محمد، فتأمرني أن آمره ببيع داره وهي عزّه ومسقط رأسه ؟! أو ( ببيع خادمه الذي يقيه )(٣) الحرّ والبرد ويصون وجهه ووجه عياله ؟! أو آمره أن يبيع غلامه وجمله وهو(٤) معيشته وقوته ؟ بل يأخذ الزكاة فهي له حلال، ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله.

[ ١١٩١٩ ] ٤ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يحيى ابن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: تحلّ الزكاة لصاحب الدار والخادم، لأنّ أبا عبد الله (عليه‌السلام ) لم يكن يرى الدار والخادم شيئاً.

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٧ / ٥٦.

(٢) التهذيب ٤: ٥١ / ١٣٣.

٣ - الكافي ٣: ٥٦٢ / ١٠.

(٣) في نسخة: يبيع جاريته التي تقيه ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: وهي.

٤ - التهذيب ٤: ٥٢ / ١٣٤.


[ ١١٩٢٠ ] ٥ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الزكاة، أيعطاها من له الدابة ؟ قال: نعم ومن له الدار والعبد، قال الدار ليس نعدّها مالاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٠ - باب عدم جواز دفع الزكاة إلى من عنده عدّة للحرب يكفيه قيمتها لمؤنة السنة، بل يجب عليه بيعها اذا لم يكن مضطرّاً إليها

[ ١١٩٢١ ] ١ - محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب: عن أبي أيّوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الرجل تكون عنده العدّة للحرب وهو محتاج، أيبيعها وينفقها على عياله ( أو يأخذ الصدقة ؟ قال: يبيعها وينفقها على عياله )(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) .

____________________

٥ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٢ / ١٦٥.

(١) تقدم في الحديثين ١، ٧ من الباب ١، وفي الحديث ٦ من الباب ٥، وفي الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - مستطرفات السرائر: ٧٨ / ٥.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.


١١ - باب أنّ من وجبت نفقته على غيره فلم يقم بكلّ ما يحتاج إليه أو لم يوسّع عليه جاز له أخذ الزكاة

[ ١١٩٢٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن الأول (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مؤنته، أيأخذ من الزكاة فيتوسّع به إن كانوا لا يوسّعون عليه في كلّ ما يحتاج إليه ؟ فقال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٢ - باب حكم من كان له مال يتّجر به ولا يربح فيه مقدار مؤونة سنة له ولعياله أو وجه معيشته كذلك

[ ١١٩٢٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن وهب قال: سألت

____________________

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٦١ / ٥.

(١) التهذيب ٤: ١٠٨ / ٣١٠.

(٢) المقنعة: ٤٣.

(٣) يأتي في الباب ١٤ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدل على جواز صرف الزكاة في التوسع في البابين ٨، ٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٦١ / ٦.


أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها، أيكب فيأكلها ولا يأخذ الزكاة، أو يأخذ الزكاة ؟ قال: لا، بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذ البقيّة من الزكاة، ويتصرّف بهذه لا ينفقها.

[ ١١٩٢٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قد تحلّ الزكاة لصاحب السبعمائة وتحرم على صاحب الخمسين درهماً، فقلت له: وكيف يكون هذا ؟ قال: إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسّمها بينهم لم تكفه(١) فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله، وأما صاحب الخمسين فإنّه تحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء الله.

[ ١١٩٢٥ ] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن علي بن الحسن، عن سعيد، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الزكاة لمن يصلح أن يأخذها ؟ قال: هي تحلّ للذين وصف الله في كتابه:( لِلْفُقَرَاءِ وَالـمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالـمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ ) (٢) وقد تحلّ الزكاة لصاحب السبعمائة، ثمّ ذكر نحوه.

[ ١١٩٢٦ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : يروى عن النبيّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّه قال: لا تحلّ الصدقة لغنيّ

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٦١ / ٩.

(١) في نسخة من التهذيب: تكفهم ( هامش المخطوط ).

٣ - التهذيب ٤: ٤٨ / ١٢٧، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٢) التوبة ٩: ٦٠.

٤ - التهذيب ٤: ٥١ / ١٣٠.


ولا لذي مرّة سوي ؟ فقال: لا تصلح لغنيّ، قال فقلت له: الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعة وله عيال، فإن أقبل عليها أكلها عياله ولم يكتفوا بربحها، قال: فلينظر ما يستفضل منها فليأكله هو ومن يسعه ذلك، وليأخذ لمن لم يسعه من عياله.

[ ١١٩٢٧ ] ٥ - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم(١) ، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة وابن مسلم، قال زرارة عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تحلّ لمن كانت عنده أربعون درهماً يحول عليها الحول عنده أن يأخذها، وإن أخذها أخذها حراماً.

أقول: هذا محمول على عدم احتياجه، ويفهم ذلك من قوله: يحول عليها الحول، وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٣ - باب أنّه لا يجوز دفع الإِنسان زكاته إلى من تجب عليه نفقته، وهم أبواه وأجداده وأولاده وزوجاته ومماليكه دون بقيّة الأقارب

[ ١١٩٢٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً: الأب والاُمّ

____________________

٥ - التهذيب ٤: ٥١ / ١٣١، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: علي بن ابراهيم بن هاشم.

(٢) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٥، والتهذيب ٤: ٥٦ / ١٥٠، والاستبصار ٢: ٣٣ / ١٠١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب النفقات.


والولد والمملوك والمرأة، وذلك أنّهم عياله لازمون له.

[ ١١٩٢٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة(١) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: فمن الذي(٢) يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا أحتسب الزكاة عليهم ؟ قال: أبوك واُمّك، قلت: أبي واُمي ؟ قال: الوالدان والولد.

[ ١١٩٣٠ ] ٣ - وعن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في الزكاة: يعطى منها الأخ والاُخت والعمّ والعمّة والخال والخالة، ولا يعطى الجدّ ولا الجدّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١١٩٣١ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن عدّة من أصحابنا، يرفعونه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: خمسة لا يعطون من الزكاة: الولد والولدان والمرأة والمملوك، لأنّه يجبر على النفقة عليهم.

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ١، والتهذيب ٤: ٥٦ / ١٤٩، و ١٠٠ / ٢٨٣ والاستبصار ٢: ٣٣ / ١٠٠، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(١) في الموضع الأول من التهذيب: عبد الله بن عتبة. ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.

(٢) في نسخة: فمن ذا الذي. ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٦.

(٣) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٥١.

٤ - علل الشرائع: ٣٧١ / ١.


ورواه في ( الخصال ) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٢) .

١٤ - باب دفع الزكاة الى واجب النفقة ليصرفه في التوسعة لا في قدر الكفاية، هل يجوز أم لا ؟

[ ١١٩٣٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم، وله عشر من العيال، وهو يقوتهم فيها قوتاً شديداً وليس له حرفة بيده إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثم يأكل من فضلها، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع(٣) عليهم بها النفقة ؟ قال: نعم، ولكن يخرج منها الشيء الدرهم.

[ ١١٩٣٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون له ( ألف درهم )(٤) يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله

____________________

(١) الخصال: ٢٨٨ / ٤٥.

(٢) يأتي في البابين ١٤، ١٥ من هذه الأبواب، وما يدل على وجوب النفقة للوالدين في الباب ١١ من أبواب النفقات.

الباب ١٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٦١ / ٨.

(٣) في المصدر: يسبغ.

٢ - الكافي ٣: ٥٦٢ / ١١.

(٤) في نسخة: الدراهم ( هامش المخطوط ).


لطعامهم وكسوتهم ولا يسعه لاُدمهم وإنّما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة ؟ قال: فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئاً قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة، وليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم في(١) غير إسراف ولا يأكل هو منه فإنّه رُبّ فقير أسرف من غني، فقلت: كيف يكون الفقير أسرف من الغني ؟ فقال: إنّ الغنيّ ينفق ممّا اُوتي، والفقير ينفق من غير ما اُوتي.

[ ١١٩٣٤ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمران ابن إسماعيل بن عمران القمّي قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه‌السلام ) : إنّ لي ولداً رجالاً ونساءاً، أفيجوز أن اُعطيهم من الزكاة شيئاً ؟ فكتب (عليه‌السلام ) : إنّ ذلك جائز لك(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) .

أقول: حمله الشيخ على صرفه في التوسعة - يعني: ما زاد على القدر الواجب عليه من الكفاية - كما مضى(٤) ويأتي(٥) .

[ ١١٩٣٥ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن جزّك قال: سألت الصادق (عليه‌السلام ) : أدفع عُشر مالي الى ولد ابنتي ؟ قال: نعم، لا بأس.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٦) ، ويجوز حمله على وجوب نفقة ولد

____________________

(١) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٩.

(٢) في نسخة: لكم ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٥٢، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٢.

(٤) مضىٰ في الحديثين ١، ٢ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الحديث ٦ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ١٠.

(٦) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب.


البنت على غير الجدّ كأبيه مع عدم قيامه بما يحتاج إليه، ويمكن حمل العشر على غير الزكاة.

[ ١١٩٣٦ ] ٥ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأول (عليه‌السلام ) : رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن تقضى عنه الزكاة، وولده محاويج إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضرراً شديداً ؟ فقال: يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم، ويخرجون منها شيئاً فيدفع إلى غيرهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن يقطين(١) .

أقول: الوجه فيه ما سبق(٢) ويأتي(٣) على أنّه لا تجب نفقتهم عليه بعد موته.

[ ١١٩٣٧ ] ٦ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: لا تعط من الزكاة أحداً ممّن تعول، وقال: إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيراً، قال: ليس عليه زكاة، ينفقها على عياله، يزيدها في نفقتهم وفي كسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحداً شيئاً، وقال: لا تعطينّ قرابتك الزكاة كلّها، ولكن أعطهم بعضها واقسم بعضها في سائر المسلمين، وقال: الزكاة تحل لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال، ويجعل زكاة

____________________

٥ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٥.

(١) الفقيه ٢: ٢٠ / ٦٩.

(٢) سبق في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.

(٣) يأتي في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٤: ٥٧ / ١٥٣، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.


الخمسمائة(١) زيادة في نفقة عياله يوسّع عليهم.

أقول: وتقدّم في أحاديث مؤونة السنة ما يدلّ على جواز صرف الزكاة في التوسعة على العيال(٢) ، ويحتمل الحمل على غير واجبي النفقة.

١٥ - باب أنّه يجوز يعطي الإِنسان زكاته لأقاربه الذين لا يجب عليه نفقتهم، بل يستحبّ تخصيصهم بها أو ببعضها مع الاستحقاق

[ ١١٩٣٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى ومحمد بن أبي عبد الله(٣) ، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن حمزة قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل من مواليك له قرابة كلّهم يقول بك وله زكاة، أيجوز له أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال: نعم.

[ ١١٩٣٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة(٤) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قلت له: لي قرابة اُنفق على بعضهم واُفضّل بعضهم ( على بعض )(٥) فيأتيني إبّان(٦) الزكاة، أفاُعطيهم

____________________

(١) في نسخة زيادة: درهم ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في البابين ٨، ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٧، والتهذيب ٤: ٥٤ / ١٤٤، والاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٤.

(٣) في المصادر الثلاثة: محمد بن عبد الله.

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٤) في الاستبصار: عبد الله بن عتبة ( هامش المخطوط ) وكذلك الموضع الأول من التهذيب.

(٥) زيادة من بعض النسخ.

(٦) إبّان الشيء: وقته وأوانه. ( الصحاح - أبن - ٥ / ٢٠٦٦ ).


منها ؟ قال: مستحقّون لها ؟ قلت: نعم، قال: هم أفضل من غيرهم، أعطهم الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١٩٤٠ ] ٣ - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن علي ابن مهزيار، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يضع زكاته كلّها في أهل بيته وهم يتولّونك ؟ فقال: نعم.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أبي عبد الله مثله(٢) .

وبإسناده عن سهل بن زياد مثله(٣) .

[ ١١٩٤١ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمن ابن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تعطينّ قرابتك الزكاة كلّها ولكن أعطهم بعضاً واقسم بعضاً في سائر المسلمين.

أقول: هذا محمول على الاستحباب مع عدم ضرورة القرابة أو حصول كفايتهم ببعض الزكاة، لئلاّ ينافي ما سبق، ويحتمل الحمل على إرادة القسمة على جميع الأصناف استحباباً أو على التقيّة.

[ ١١٩٤٢ ] ٥ - محمد بن محمد بن النعمان في ( المقنعة ) قال: قال

____________________

(١) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٤٩ و ١٠٠ / ٢٨٣، والاستبصار ٢: ٣٣ / ١٠٠.

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٨.

(٢) التهذيب ٤: ٥٤ / ١٤٥.

(٣) الاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٥.

٤ - التهذيب ٤: ٥٧ / ١٥٣، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٣، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٥ - المقنعة: ٤٣، وأورده عن الكافي والثواب والفقيه في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.


( عليه‌السلام ) : سُئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ فقال: على ذي الرحم الكاشح.

[ ١١٩٤٣ ] ٦ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الصدقة بعشرة، والقرض بثماني عشرة، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربع وعشرين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٦ - باب عدم جواز إعطاء الأقارب الزكاة إذا لم يكونوا مؤمنين

[ ١١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مثنّى، عن أبي بصير قال: سأله رجل وأنا أسمع قال: اُعطي قرابتي(٣) زكاة مالي وهم لا يعرفون ؟ قال: فقال: لا تعط الزكاة إلّا مسلماً وأعطهم من غير ذلك، ثمّ قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أترون إنّما في المال الزكاة وحدها ؟! ما فرض الله في المال من غير الزكاة أكثر، تعطي منه القرابة والمعترض لك ممّن يسألك فتعطيه ما لم تعرفه بالنصب، فإذا عرفته بالنصب فلا تعط إلّا أن تخاف لسانه فتشتري دينك وعرضك منه.

____________________

٦ - المقنعة: ٤٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

(١) تقدم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٢، والتهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٦، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٣) في نسخة زيادة: من ( هامش المخطوط ).


[ ١١٩٤٥ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن زرعة بن محمّد عن سماعة(١) ، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : الرجل يكون له(٢) الزكاة وله قرابة محتاجون غير عارفين، أيعطيهم من الزكاة ؟ فقال: لا ولا كرامة، لا يجعل الزكاة وقاية لماله، يعطيهم من غير الزكاة إن أراد.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ١١٩٤٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد ابن عيسى(٤) ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل له قرابة وموال وأتباع(٥) يحبّون أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وليس يعرفون صاحب هذا الأمر، أيعطون من الزكاة ؟ قال: لا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٦) وكذا الحديث الأوّل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٤.

(١) في التهذيب زيادة: عن سماعة ومحمد بن أبي نصر ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: عليه. ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٨.

٣ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٣.

(٤) في نسخة: عن أحمد بن محمد بن عيسىٰ ( هامش المخطوط ).

(٥) في التهذيب: وأيتام ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٧.

(٧) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٢، وفي الأبواب ٣، ٤، ٥، ٦، ٧، وفي الحديثين ١، ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.

ويأتي ما يدل عليه في الأحاديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وفي =


١٧ - باب عدم جواز دفع الزكاة إلى شارب الخمر، وعدم اشتراط العدالة في مستحقّ الزكاة

[ ١١٩٤٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي قال: سألته عن شارب الخمر، يعطى من الزكاة شيئاً ؟ قال: لا.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن محمد بن عيسى(١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى مثله(٢) .

[ ١١٩٤٨ ] ٢ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى جميعاً، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن بشّار قال: قلت للرجل - يعني: أبا الحسن (عليه‌السلام ) -: ما حدّ المؤمن الذي يعطى الزكاة ؟ قال: يعطى المؤمن ثلاثة آلاف، ثمّ قال: أو عشرة آلاف، ويعطى الفاجر بقدر، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على عدم الاشتراط بالعموم والإِطلاق(٣) ، وتقدّم

____________________

= الأحاديث ٦، ٢٠، ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، وفي الباب ٢١ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ٢١ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ٥٢ / ١٣٨.

(١) المقنعة: ٤٠.

(٢) الكافي ٣: ٥٦٣ / ١٥.

٢ - علل الشرائع: ٣٧٢ / ١.

(٣) تقدم في الأبواب ١، ٥، ٦ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه بعمومه واطلاقه في الأحاديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٦، ٢٠، ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة.


أنّ أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح(١) .

١٨ - باب جواز قضاء الدَين عن الأب ونحوه من واجبي النفقة من الزكاة ولو بعد الوفاة، وجواز إعطائه إيّاها ليتولّى القضاء

[ ١١٩٤٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : رجل حلّت الزكاة ومات أبوه وعليه دَين، أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللإِبن مال كثير ؟ فقال: إن كان أبوه أورثه مالاً ثمّ ظهر عليه دَين لم يعلم به يومئدٍ فيقضيه عنه، قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دَين أبيه، فإذا أدّاها في دَين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه.

[ ١١٩٥٠ ] ٢ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن رجل على أبيه دَين ولأبيه مؤونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال: نعم، ومن أحقّ من أبيه ؟!.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب: عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن يونس بن عمّار(٢) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب ويأتي ما يدل عليه في الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ٣.

٢ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ٢.

(٢) مستطرفات السرائر: ١٠٢ / ٣٤، ولم يرد فيه: يونس بن عمار


أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحقاق الغارمين عموماً شاملاً لمن يجب نفقته(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٩ - باب جواز شراء الأب المملوك ونحوه من واجبي النفقة من الزكاة وعتقه

[ ١١٩٥١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبي محمد الوابشي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله ؟ قال: اشترى خير رقبة، لا بأس بذلك.

أقول: ويدلّ على ذلك عموماً ما سبق ويأتي من أنّ الرقاب من جملة المستحقّين مضافاً إلى ما هو معلوم من عدم وجوب الشراء المذكور(٣) .

٢٠ - باب أنّ ما يأخذه السلطان على وجه الزكاة يجوز احتسابه منها وكذا الخمس، ويستحبّ عدم احتسابه، ولا يجوز دفع شيء منها إلى الجائر اختياراً، ولا احتساب ما يأخذه قطّاع الطريق من الزكاة

[ ١١٩٥٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن

____________________

(١) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ٢، ١٠ من الباب ٢٤، وفي الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ١.

(٣) يأتي ما يدل عليه باطلاقه في الباب ٤٣ من هذه الأبواب ويأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٢، والفقيه ٢: ١٥ / ٤١.


الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن العشور التي تؤخذ من الرجل، أيحتسب بها من زكاته ؟ قال: نعم، إن شاء.

[ ١١٩٥٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه(١) ، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: ما أخذه منك العاشر فطرحه في كوزة فهو من زكاتك، وما لم يطرح في الكوز فلا تحتسبه من زكاتك.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٢) ، والذي قبله بإسناده عن يعقوب بن شعيب مثله.

[ ١١٩٥٤ ] ٣ - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في الزكاة قال: ما أخذوا منكم بنو اُميّة(٣) فاحتسبوا به، ولا تعطوهم شيئاً ما استطعتم، فإن المال لا يبقى على هذا أن تزكّيه مرّتين.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران وعلي بن الحسن الطويل جميعاً، عن صفوان مثله(٤) .

[ ١١٩٥٥ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٤٤ / ٦.

(١) « عن أبيه »: ليس في المصدر.

(٢) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٢.

٣ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٤.

(٣) في الاستبصار: بنو فلان ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ٣٩ / ٩٩، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٦.

٤ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ١.


عبد الرحمن بن الحجّاج، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه عمّا يأخذ السلطان، فرقّ لهم، وإنّه ليعلم أنّ الزكاة لا تحلّ إلّا لأهلها، فأمرهم أن يحتسبوا به، ( فجال فكري )(١) والله لهم، فقلت له(٢) : يا أبة، إنّهم إن سمعوا إذاً(٣) لم يزكّ أحد، فقال: يا بني، حقّ أحبّ الله أن يظهره.

محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر - يعني: أحمد بن محمد -، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

[ ١١٩٥٦ ] ٥ - وعنه، عن أبي جعفر، عن ابن أبي عمير، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن صدقة المال يأخذه(٥) السلطان ؟ فقال: لا آمرك أن تعيد.

[ ١١٩٥٧ ] ٦ - وبإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن أبي اُسامة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنّ هؤلاء المصدّقين يأتونا ويأخذون منّا الصدقة فنعطيهم إيّاها، أتجزي عنّا ؟ فقال: لا، إنّما هؤلاء قوم غصبوكم، أو قال: ظلموكم أموالكم وإنّما الصدقة لأهلها.

وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم بن عثمان(٦) ،

____________________

(١) في التهذيب والاستبصار: فجاز ذلك ( هامش المخطوط ).

(٢) « له » وردت في نسخة في هامش المخطوط.

(٣) في نسخة: ذا ( هامش المخطوط ) وفي التهذيب: ذلك.

(٤) التهذيب ٤: ٣٩ / ٩٨، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٥.

٥ - التهذيب ٤: ٤٠ / ١٠٠، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٧.

(٥) في نسخة: يأخذها ( هامش المخطوط ).

٦ - الاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٨.

(٦) في نسخة: إبراهيم بن عمر ( هامش المخطوط ).


عن حمّاد مثله(١) .

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب(٢) .

[ ١١٩٥٨ ] ٧ - محمد بن علي بن الحسين قال: سُئل أبو عبد الله (عليه‌السلام )(٣) عن الرجل يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله أو خمس غنيمته أو خمس ما يخرج له من المعادن، أيحسب ذلك له في زكاته وخمسه ؟ فقال: نعم.

[ ١١٩٥٩ ] ٨ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أن عليّاً (عليه‌السلام ) كان يقول: اعتد في زكاتك بما أخذ العشّار منك وأخفها عنه ما استطعت(٤) .

[ ١١٩٦٠ ] ٩ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن محمد بن علي بن حسّان، عن عبد الرحمن بن كثير - في حديث - أنّه كان عند أبي جعفر (عليه‌السلام ) فذكر له رجل قطع عليه الطريق، قال: فقلت له: فإذا أنا فعلت ذلك، أعتدّ به من الزكاة ؟ فقال: لا، ولكن إن شئت أن يكون من الحقّ المعلوم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في زكاة الغلّات(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٤: ٤٠ / ١٠١.

(٢) حمله الشيخ في الاستبصار ٢: ٢٧ / ذيل الحديث ٧٧.

٧ - الفقيه ٢: ٢٣ / ٨٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٣) في نسخة: أبو الحسن (عليه‌السلام )( هامش المخطوط ).

٨ - قرب الإِسناد ٧١.

(٤) في نسخة: ما قدرت ( هامش المخطوط ).

٩ - المحاسن: ٣٤٨ / ٢٥.

(٥) تقدم في الباب ١٠ من أبواب زكاة الغلات.


٢١ - باب أنّ من كان عليه زكاة فأوصى بها وجب إخراجها من الأصل مقدّماً على الميراث، وكان كالدَين وحجّة الإِسلام

[ ١١٩٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبّاد بن صهيب، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته، فلمّا حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرّط فيه ممّا لزمه من الزكاة ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له، قال: جائز يُخرج ذلك من جميع المال، إنّما هو بمنزلة دين لو كان عليه، ليس للورثة شيء حتى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة.

[ ١١٩٦٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت له: رجل يموت وعليه خمس مائة درهم من الزكاة، وعليه حجّة الإِسلام، وترك ثلاثمائة درهم، وأوصى بحجّة الإِسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ؟ قال: يحجّ عنه من أقرب ما يكون، وتخرج البقيّة في الزكاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

الباب ٢١

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب الوصايا.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٤.

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢٨، ٤١ من أبواب الوصايا.


٢٢ - باب وجوب قضاء الزكاة عن الميت من الأصل وإن لم يوص بها، واستحباب احتياط الوارث اذا لم يعلم بأداء الميّت لها أو بقدرها، فإن أوصى بصدقة وعليه زكاة حسبت منها

[ ١١٩٦٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : رجل لم يزكّ ماله فأخرج زكاته عند موته فأدّاها، كان ذلك يجزي عنه ؟ قال: نعم، قلت: فإن أوصى بوصية من ثلثه ولم يكن زكّى، أتجزي عنه من زكاته ؟ قال: نعم، تحسب له زكاة، ولا تكون له نافلة وعليه فريضة.

[ ١١٩٦٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ على أخي زكاة كثيرة، أفأقضيها أو أؤدّيها عنه ؟ فقال لي: وكيف لك بذلك ؟ قلت: أحتاط ؟ قال: نعم، إذاً تفرّج عنه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوصايا(١) .

٢٣ - باب كراهة اعطاء المستحقّ من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم وعدم التحريم

[ ١١٩٦٥ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن عبد الجبّار

____________________

الباب ٢٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٣.

(١) يأتي في الأبواب ٢، ٢٨، ٤٢ من أبواب الوصايا.

الباب ٢٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٠ / ٢٨.


أنّ بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق الى علي بن محمد العسكري( عليه‌السلام ) : اُعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة ؟ فكتب: إفعل، إن شاء الله تعالى.

[ ١١٩٦٦ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاّد الحنّاط، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا يُعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم، وهو أقلّ ما فرض الله عزّ وجلّ من الزكاة في أموال المسلمين، فلا تعطوا أحداً ( من الزكاة )(١) أقلّ من خمسة دراهم فصاعداً.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن ابن محبوب مثله، وتركا قوله: فلا تعطوا إلى آخره(٣) .

[ ١١٩٦٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما يُعطى المصدّق ؟ قال: ما يرى الإِمام ولا يقدّر له شيء.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١٩٦٨ ] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسحاق بن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ١، والتهذيب ٤: ٦٢ / ١٦٧، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٦.

(١) ليس في التهذيبين.

(٢) المقنعة: ٤٠.

(٣) المحاسن: ٣١٩ / ٤٩.

٣ - الكافي ٣: ٥٦٣ / ١٣، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٤: ١٠٨ / ٣١١.

٤ - التهذيب ٤: ٦٢ / ١٦٨، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٧.


إبراهيم، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري، عن معاوية بن عمّار وعبد الله بن بكير جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال: لا يجوز أن يدفع(١) الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فإنّها أقلّ الزكاة.

[ ١١٩٦٩ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي الصهبان قال: كتبت إلى الصادق (عليه‌السلام ) : هل يجوز لي يا سيدي ان اُعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة الدراهم فقد اشتبه ذلك عليّ ؟ فكتب: ذلك جائز.

أقول: حمله الشيخ على ما يلي النصاب الأول فإنّه يجب فيه دون خمسة دراهم، ويجوز إعطاؤه لواحد، والأقرب حمله على الجواز والأول على الكراهة، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٤ - باب جواز إعطاء المستحقّ من الزكاة ما يغنيه، وأنّه لا حدّ له في الكثرة إلّا من يخاف منه الإِسراف فيُعطى قدر كفايته لسنة

[ ١١٩٧٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تعطيه من الزكاة حتى تغنيه.

[ ١١٩٧١ ] ٢ - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن

____________________

(١) اضاف في المخطوط هنا: ( من ).

٥ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٦٩، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٨.

(٢) يأتي في الحديثين ١، ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٤.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٩ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٢ / ٢٨٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.


محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل عارف فاضل تُوفّي وترك عليه دَيناً قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا بمسرف، ولا معروف بالمسألة، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال: نعم.

[ ١١٩٧٢ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد، عن(١) عبد الملك بن عتبة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) قال: قلت له: اُعطي الرجل من الزكاة ثمانين درهماً ؟ وقال: نعم، وزده، قلت: اُعطيه مائة ؟ قال: نعم، وأغنه إن قدرت(٢) أن تغنيه.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن إسحاق بن عمّار نحوه(٣) .

[ ١١٩٧٣ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد ابن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه سُئل: كم يُعطى الرجل من الزكاة ؟ قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): إذا أعطيت فأغنه.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الأوّل.

[ ١١٩٧٤ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير،

____________________

٣ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٢، والتهذيب ٤: ٦٤ / ١٧٣.

(١) في نسخة: بن ( هامش المخطوط ). وجاء ايضاً في الهامش ما نصّه: ( في التهذيب: « محمد بن يعقوب، عن احمد بن عبد الملك، عن عبد الملك بن عتيبة » وهو سهو ) ( منه بخطه ).

(٢) في التهذيب زيادة: علىٰ ( هامش المخطوط ).

(٣) المقنعة ٤٠.

٤ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٣.

(٤) التهذيب ٤: ٦٤ / ١٧٤.

٥ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧٠.


عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته: كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة ؟ قال: أعطه من الزكاة حتى تغنيه.

[ ١١٩٧٥ ] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن زياد بن مروان، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: أعطه ألف درهم.

[ ١١٩٧٦ ] ٧ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن الصقر، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : اُعطي الرجل من الزكاة مائة درهم ؟ قال: نعم، قلت: مائتين ؟ قال: نعم، قلت: ثلاثمائة ؟ قال: نعم، قلت: أربعمائة ؟ قال: نعم، قلت: خمسمائة ؟ قال: نعم، حتى تغنيه.

[ ١١٩٧٧ ] ٨ - وقد تقدّم حديث بشر بن بشّار قال: قلت للرجل يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) : ما حدّ المؤمن الذي يُعطى الزكاة ؟ قال: يُعطى المؤمن ثلاثة آلاف، ثمّ قال: أو عشرة آلاف، ويُعطى الفاجر بقدَر، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله.

[ ١١٩٧٨ ] ٩ - محمد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عمّن سمعه وقد سمّاه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الزكاة، ما يأخذ منها الرجل ؟ وقلت له: إنّه بلغنا أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: أيّما رجل ترك دينارين فهما كَيُّ بين عينيه، قال: فقال: اُولئك قوم

____________________

٦ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧١.

٧ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧٢.

٨ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٩ - معاني الأخبار: ١٥٢ / ١.


كانوا أضيافاً على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فإذا أمسى قال: يا فلان، اذهب فعشِّ هذا، وإذا أصبح قال: يا فلان، اذهب فغدِّ هذا، فلم يكونوا يخافون أن يصبحوا بغير غداء ولا بغير عشاء، فجمع الرجل منهم دينارين، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فيه هذه المقالة، فإن الناس إنّما يعطون من السنة إلى السنة، فللرجل أن يأخذ ما يكفيه ويكفي عياله من السنة إلى السنة.

[ ١١٩٧٩ ] ١٠ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: يُعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دَينهم ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف، فأمّا الفقراء فلا يزاد أحدهم على خمسين درهماً، ولا يُعطى أحد له خمسون درهماً أو عدلها من الذهب.

أقول: هذا محمول على حصول الكفاية في السنة بذلك فلا يعطى بعدها مرّة اُخرى، فأمّا إعطاء ما زاد دفعة فلا بأس.

[ ١١٩٨٠ ] ١١ - محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال: إذا أعطيت الفقير فأغنه.

٢٥ - باب جواز تفضيل بعض المستحقّين على بعض، واستحباب كون التفضيل لفضيلة كترك السؤال والديانة والفقه والعقل

[ ١١٩٨١ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد

____________________

١٠ - قرب الاسناد: ٥٢، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

١١ - المقنعة: ٤٠.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ١٠١ / ٢٨٤، والكافي ٣: ٥٥٠ / ٢.


ابن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن ابن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) عن الزكاة، يُفضّل بعض من يُعطىٰ ممّن لا يسأل على غيره ؟ فقال: نعم، يُفضّل الذي لا يسأل على الذي يسأل.

[ ١١٩٨٢ ] ٢ - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عيينة(١) ، عن عبد الله بن عجلان السكوني قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : إنّي ربّما قسّمت الشيء بين أصحابي أصِلهم به، فكيف اُعطيهم ؟ قال: أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن عجلان السكوني(٢) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر(٣) والذي قبله عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير جميعاً، عن عبد الرحمن بن الحجّاج.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٢ - التهذيب ٤: ١٠١ / ٢٨٥.

(١) في نسخة: عتيبة، وفي اُخرىٰ: عتبة ( هامش المخطوط ) والاول في الكافي، والثاني في التهذيب.

(٢) الفقيه ٢: ١٨ / ٥٩.

(٣) الكافي ٣: ٥٤٩ / ١.

(٤) يأتي في البابين ٢٦، ٢٨ من هذه الأبواب.


٢٦ - باب استحباب دفع زكاة الأنعام إلى المتجمّلين، وزكاة النقدين والغلاّت إلى الفقراء المدقعين *

[ ١١٩٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن سليمان، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ صدقة الخفّ والظلف تدفع إلى المتجمّلين من المسلمين، فأمّا صدقة الذهب والفضة وماكيل بالقفيز ممّا أخرجت الأرض فللفقراء المدقعين.

قال ابن سنان: قلت: وكيف صار هذا هكذا ؟ فقال: لأنّ هؤلاء متجمّلون يستحيون من الناس فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند الناس، وكلّ صدقة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن ابن الديلمي، عن عبد الله بن سنان نحوه(٣) .

[ ١١٩٨٤ ] ٢ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن عبد الكريم بن

____________________

الباب ٢٦

فيه حديثان

* - الدقعاء: الارض التي لا نبات بها، والمدقع: كمحسن، الملصق بالدقعاء ( القاموس - دقع - ٣: ٢١ ) ( هامش المخطوط ).

١ - الكافي ٣: ٥٥٠ / ٣.

(١) التهذيب ٤: ١٠١ / ٢٨٦.

(٢) علل الشرائع: ٣٧١ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٠٤ / ١٣.

٢ - المقنعة: ٤٢: وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدل عليه في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.


عتبة الهاشمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: تعطى صدقة الأنعام لذوي التجمّل من الفقراء لأنها أرفع من صدقات الأموال وإن كان جميعها صدقة وزكاة، ولكن أهل التجمّل يستحيون أن يأخذوا صدقات الأموال.

٢٧ - باب أنّ من أراد دفع الزكاة إلى مستحقّ جاز له العدول بها إلى غيره قبل التسليم

[ ١١٩٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس(١) ، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يُعطي الألف درهم(٢) من الزكاة يقسّمها فيحدّث نفسه أن يعطي الرجل منها، ثمّ يبدو له ويعزله فيُعطي غيره ؟ قال: لا بأس به.

[ ١١٩٨٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أو عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) في الرجل يأخذ الشيء للرجل ثمّ يبدو له فيجعله لغيره، قال: لا بأس.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث الصدقة على ذي الرحم والقرابة(٣) .

____________________

الباب ٢٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٥٠ / ٤.

(١) في المصدر زيادة: عن [ ابن أبي عمير ]، وما في المتن موافق لما ورد في الوافي ٢: ٣٠.

(٢) في نسخة: الدرهم ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٣: ٥٥٠ / ٦.

(٣) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.


٢٨ - باب عدم وجوب استيعاب المستحقّين بالإِعطاء والتسوية بينهم، واستحباب ذلك

[ ١١٩٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال لعمرو بن عبيد في احتجاجه عليه: ما تقول في الصدقة ؟ فقرأ عليه الآية:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالـمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ) (١) إلى آخر الآية قال: نعم، فكيف تقسّمها ؟ قال: اُقسّمها على ثمانية أجزاء، فاُعطي كلّ جزء من الثمانية جزءاً، قال: وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلاً واحداً أو رجلين أو ثلاثة، جعلت لهذا الواحد ما جعلت للعشرة آلاف ؟ قال: نعم، قال: وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء ؟ قال: نعم، قال: فقد خالفت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في كلّ ما قلت في سيرته، كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر، ولا يقسمه(٢) بينهم بالسويّة، وإنّما يقسمه على قدر ما يحضره منهم وما يرى، وليس في ذلك شيء مؤقّت موظّف، وإنّما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضره منهم.

ورواه الصدوق، مرسلاً وحذف صدره(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وحذف صدره أيضاً(٤) .

____________________

الباب ٢٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٦ / ١، وأورد قطعة في الحديث ٢ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(١) التوبة ٩: ٦٠.

(٢) في التهذيب والفقيه والمقنعة: يقسمها ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٢: ١٦ / ٤٨.

(٤) التهذيب ٦: ١٤٨ / ٢٦١.


ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن عبد الكريم بن عتبة نحوه(١) .

[ ١١٩٨٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: اُتي النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بشيء يقسّمه(٢) فلم يسع أهل الصفّة جميعاً فخص به اُناساً منهم، فخاف رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يكون قد دخل قلوب الآخرين شيء، فخرج إليهم فقال: معذرة إلى الله عزّ وجلّ وإليكم يا أهل الصفّة، إنّا اُوتينا بشيء فأردنا أن نقسّمه بينكم فلم يسعكم فخصصت به اُناساً منكم خشينا جزعهم وهلعهم.

[ ١١٩٨٩ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: والأرضون التي اُخذت عنوة - الى أن قال: - فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العُشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سُقي سيحا، ونصف العُشر ممّا سُقي بالدوالي والنواضح فأخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجهّها الله على ثمانية أسهم، للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل، ثمانية أسهم، يقسّم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير، فان فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي، وإن نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يموّنهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا - إلى أن قال - وكان

____________________

(١) المقنعة: ٤٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٥٠ / ٥.

(٢) في نسخة: فقسمه ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٠ والحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب واُخرى في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، واُخرى في الحديث ٨ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الأنفال، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو.


رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقسّم صدقات البوادي في البوادي، وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر، ولا يقسّم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كلّ سهم ثمناً، ولكن يقسّمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم(١) كلّ صنف منهم يقدر لسنته، ليس في ذلك شيء موقوت ولا مسمّى ولا مؤلّف، إنّما يضع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسدّ(٢) فاقة كل قوم منهم، وإن فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم.

ورواه الشيخ كما يأتي في قسمة الخمس(٣) .

[ ١١٩٩٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن إبراهيم بن هاشم(٤) ، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة(٥) قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : وإن كان بالمصر غير واحد ؟ قال: فأعطهم إن قدرت جميعاً الحديث.

[ ١١٩٩١ ] ٥ - محمّد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن أبي مريم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ ) (٦) الآية فقال: إن جعلتها فيهم جميعاً وإن جعلتها لواحد أجزأ عنك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٧) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٨) .

____________________

(١) في التهذيب: يعني ( هامش المخطوط ).

(٢) اضاف في المخطوط هنا كلمة: كل.

(٣) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

٤ - التهذيب ٤: ٥١ / ١٣١، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: علي بن إبراهيم بن هاشم.

(٥) في المصدر زيادة: وابن مسلم.

٥ - تفسير العياشي ٢: ٩٠ / ٦٧.

(٦) التوبة ٩: ٦٠.

(٧) تقدم في الأبواب ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ من هذه الأبواب.

(٨) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الأبواب.


٢٩ - باب تحريم الزكاة الواجبة على بني هاشم إذا كان الدافع من غيرهم

[ ١١٩٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ اُناساً من بني هاشم أتوا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعل الله عزّ وجلّ للعاملين عليها فنحن أولى به، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا بني عبد المطلب(١) ، إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم، ولكني قد وعدت الشفاعة - إلى أن قال: - أتروني مؤثراً عليكم غيركم.

[ ١١٩٩٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم وأبي بصير(٢) وزرارة كلهم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام ) قالا: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس، وإن الله قد حرّم عليّ منها ومن غيرها ما قد حرّمه، وإنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطلب الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

الباب ٢٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٨ / ١، والتهذيب ٤: ٥٨ / ١٥٤.

(١) في نسخة: يا بني هاشم ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٤: ٥٨ / ٢.

(٢) قوله ( وابي بصير ) ليس في التهذيبين ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٥٨ / ١٥٥، والاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٦.


[ ١١٩٩٤ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان - يعني: عبد الله -، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم.

[ ١١٩٩٥ ] ٤ - وبإسناده عن سعد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن جمهور، عن إبراهيم الأوسي، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ رجلاً قال لأبيه: أليس الصدقة محرّمة عليكم ؟ فقال: بلى.

[ ١١٩٩٦ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه قال: اُعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم، فإنّها تحلّ لهم، وإنّما تحرم على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وعلى الإِمام الذي من بعده(١) وعلى الأئمة (عليهم‌السلام )

ورواه في ( المقنع ) مرسلاً(٢) .

ورواه الكليني، عن الحسين ابن محمّد، عن معلّى بن محمّد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة مثله(٤) .

____________________

٣ - التهذيب ٤: ٥٩ / ١٥٨، والاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٩.

٤ - التهذيب ٤: ٥٢ / ١٣٩، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٥ - الفقيه ٢: ١٩ / ٦٥.

(١) في التهذيب: وعلى الإِمام الذي يكون بعده ( هامش المخطوط ) وكذلك الفقيه والاستبصار، وفي المقنع: يكون من.

(٢) المقنع: ٥٥.

(٣) الكافي ٤: ٥٩ / ٦.

(٤) التهذيب ٤: ٦٠ / ١٦١، والاستبصار ٢: ٣٦ / ١١٠.


[ ١١٩٩٧ ] ٦ - الفضل بن الحسن الطبرسي في صحيفة الرضا( عليه‌السلام ) بإسناده قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة، وأمرنا بإسباغ الوضوء وأن لا ننزي حماراً على عتيقة، ( ولا نمسح على خف )(١) .

[ ١١٩٩٨ ] ٧ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: إن الله لا إله إلّا هو لمّا حرّم علينا الصدقة أبدلنا بها الخمس(٢) ، فالصدقة علينا حرام، والخمس لنا فريضة، والكرامة لنا حلال(٣) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

أقول: حمل الأصحاب ما تضمّن الجواز على الضرورة، أو على زكاة بعضهم لبعض، أو على المندوبة(٥) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى التحريم مع الاختيار هنا(٦) ، وفي أحاديث الخمس(٧) ، وتقدّم ما يدلّ على التحريم

____________________

٦ - صحيفة الرضا (عليه‌السلام ) : ٩٣ / ٢٦، وأورده مسنداً عن العيون في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

(١) ليس في المصدر.

٧ - تفسير العياشي ٢: ٦٤ / ٦٥، وأورده عن الفقيه والخصال في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٢) في المصدر: أنزل لنا الخمس.

(٣) في المصدر: والكرامة أمرٌ لنا حلال.

(٤) الفقيه ٢: ٢١ / ٧٧.

(٥) راجع المقنعة: ٤٠، والانتصار: ٨٥، والمعتبر: ٢٨٣.

(٦) يأتي ما يدل عليه بمفهومه في الباب ٣٠ وفي الحديث ٣ من الباب ٣١ وفي الأبواب ٣١ و ٣٣ و ٣٤ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وفي الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.


في إسباغ الوضوء(١) ، ويأتي في بعض الأحاديث أنّ الأئمة (عليهم‌السلام ) كانوا يأخذون من الزكاة والفطرة(٢) ، وهو محمول على إرادة تولّي الإِخراج كما هو ظاهر.

٣٠ - باب أنّه إنّما تحرم الزكاة على من انتسب الى هاشم بأبيه لا باُمّه، فمن انتسب باُمه خاصّة حلّت له الزكاة، وحرم عليه الخمس

[ ١١٩٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: ومن كانت اُمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحلّ له، وليس له من الخمس شيء، لأنّ الله يقول:( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ ) (٣) .

ورواه الشيخ كما يأتي في قسمة الخمس(٤) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب اسباغ الوضوء.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة.

الباب ٣٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٨ وفي الحديث ٣ من الباب ٣٢ واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وفي الحديث ٨ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، وفي الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الأنفال، وفي الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو.

(٣) الاحزاب ٣٣: ٥.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.


٣١ - باب جواز إعطاء بني هاشم من الصدقة والزكاة المندوبة

[ ١٢٠٠٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه قال: لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا أن نخرج إلى مكّة، لأنّ كلّ ماء بين مكة والمدينة فهو صدقة.

[ ١٢٠٠١ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن علي بن خلف العطار، عن إبراهيم بن محمّد بن عبد الله الجعفري قال: كنا نمرّ ونحن صبيان فنشرب من ماء في المسجد من ماء الصدقة، فدعانا جعفر بن محمد (عليه‌السلام ) فقال: يا بني، لا تشربوا من هذا الماء واشربوا من مائي.

أقول: هذا محمول على ترجيح الشرب من مائه لا على تحريم الماء الآخر، أو على كون الماء المنهي عنه قد اشتري من الزكاة.

[ ١٢٠٠٢ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: أتحلّ الصدقة لبني هاشم ؟ فقال: إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا، فأمّا غير ذلك فليس به بأس، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن

____________________

الباب ٣١

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٦١ / ١٦٥.

٢ - قرب الإِسناد: ٧٥.

٣ - الكافي ٤: ٥٩ / ٣.


يخرجوا(١) إلى مكة، هذه المياه عامّتها صدقة(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي(٤) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

٣٢ - باب جواز إعطاء بني هاشم زكاتهم لبني هاشم وغيرهم

[ ١٢٠٠٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّ فاطمة (عليها‌السلام ) جعلت صدقاتها لبني هاشم وبني(٧) المطلب.

ورواه في ( المقنع ) مرسلاً(٨) .

[ ١٢٠٠٤ ] ٢ - وبإسناده عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ صدقات رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وصدقات

____________________

(١) في نسخة: إلى أن يخرجوا ( هامش المخطوط ).

(٢) هذه الأحاديث دالة على عدم جواز الشرب من الماء المملوك بغير إذن المالك. ( منه قده ).

(٣) التهذيب ٤: ٦٢ / ١٦٦.

(٤) المقنعة: ٤٠.

(٥) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٦ من أبواب الوقوف والصدقات.

الباب ٣٢

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٠ / ٦٧.

(٧) في نسخة: وبني عبد المطلب ( هامش المخطوط ).

(٨) المقنع: ٥٥.

٢ - الفقيه ٢: ١٩ / ٦٦.


علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) تحلّ لبني هاشم.

[ ١٢٠٠٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: وإنّما جعل الله هذا الخمس خاصّة لهم - يعني: بني عبد المطلب - عوضاً لهم من صدقات الناس، تنزيهاً من الله لهم، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض.

ورواه الشيخ بإسنادٍ يأتي(١) .

[ ١٢٠٠٦ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد، عن مفضّل بن صالح(٢) ، عن أبي أسامة زيد الشحّام، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم ؟ فقال: هي الزكاة المفروضة، ولم(٣) يحرّم(٤) علينا صدقة بعضنا على بعض.

[ ١٢٠٠٧ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد،

____________________

٣ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٤، واورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٨، واُخرى في الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب، وقطعات منه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وفي الحديث ٨ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، وفي الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الأنفال، وفي الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو.

(١) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

٤ - التهذيب ٤: ٥٩ / ١٥٧، والاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٨.

(٢) في التهذيب: الفضل بن صالح.

(٣) في الاستبصار: ولا ( هامش المخطوط ).

(٤) في التهذيبين: تحرم.

٥ - التهذيب ٤: ٥٨ / ١٥٦، والاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٧.


عن حمّاد بن عثمان(١) ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم، ما هي ؟ فقال: هي الزكاة، قلت: فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟ قال: نعم.

ورواه الصدوق في ( المقنع ) مرسلاً(٢) .

ورواه الكليني عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل مثله(٣) .

[ ١٢٠٠٨ ] ٦ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: صدقات بني هاشم بعضهم على بعض، تحلّ لهم ؟ فقال: نعم، صدقة الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )(٤) تحلّ لجميع الناس من بني هاشم وغيرهم، وصدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم، ولا تحلّ لهم صدقات(٥) إنسان غريب.

[ ١٢٠٠٩ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن يوسف بن الحارث، عن محمّد بن عبد الرحمن العرزمي، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: لا تحلّ الصدقة لبني هاشم إلّا في وجهين: إن كانوا عطاشاً فأصابوا ماءاً فشربوا، وصدقة بعضهم على بعض.

____________________

(١) في الاستبصار: أبان بن عثمان.

(٢) المقنع: ٥٥.

(٣) الكافي ٤: ٥٩ / ٥.

٦ - التهذيب ٤: ٦١ / ١٦٤.

(٤) في نسخة: إنّ صدقة الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: صدقة ( هامش المخطوط ).

٧ - الخصال: ٦٢ / ٨٨.


[ ١٢٠١٠ ] ٨ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: سألته الصدقة، تحلّ لبني هاشم ؟ فقال: لا، ولكن صدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم، فقلت: جعلت فداك، إذا خرجت إلى مكّة، كيف تصنع بهذه المياه المتّصلة بين مكّة والمدينة وعامّتها صدقة ؟ قال: سمّ فيها شيئاً، قلت: عين ابن بزيع(١) وغيره، قال: وهذه لهم.

[ ١٢٠١١ ] ٩ - وعن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي الكرام الجعفري، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه قيل له: الصدقة، لا تحلّ لبني هاشم فقال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّما ذلك محرّم علينا من غيرنا، فأمّا بعضنا على بعض فلا بأس بذلك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٣ - باب جواز إعطاء بني هاشم من الزكاة مع ضرورتهم وقصور الخمس عن كفايتهم

[ ١٢٠١٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن

____________________

٨ - قرب الإِسناد: ١٦٣.

(١) الباء والزاي من كلمة ( بزيع ) غير منقطتين في المخطوط، ولم نجد الكلمة في مصورة الاصل.

٩ - قرب الإسناد: ١٢.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٤: ٥٩ / ١٥٩، والاستبصار ٢: ٣٦ / ١١١، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.


أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم، ثمّ قال: إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلّت له الميتة، والصدقة لا تحل(١) لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئاً ويكون ممّن يحلّ له الميتة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه عموماً وخصوصاً(٣) .

٣٤ - باب جواز دفع الزكاة إلى موالي بني هاشم

[ ١٢٠١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن سعيد ابن عبد الله الأعرج قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : أتحلّ الصدقة لموالي بني هاشم ؟ فقال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٢٠١٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى،

____________________

(١) في التهذيب: ولا تحل ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٩ وفي الحديث ٧ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل عليه عموماً في الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٣٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٩ / ٤.

(٤) لم نعثر عليه في التهذيب.

٢ - الكافي ١: ٤٥٤ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٨، واُخرى في الحديث ١ من الباب ٣٠ وفي الحديث ٣ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب، وقطعات اُخر في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وفي الحديث ٨ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، وفي الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الأنفال، وفي الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو.


عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح - في حديث طويل - قال: وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهم بنو عبد المطلب أنفسهم، الذَكر منهم والاُنثى، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم، وقد تحلّ صدقات الناس لمواليهم فهم(١) والناس سواء.

ورواه الشيخ كما يأتي في الخمس(٢) .

[ ١٢٠١٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن ثعلبة بن ميمون قال: كان أبو عبد الله (عليه‌السلام ) يسأل شهاباً من زكاته لمواليه، وإنّما حرمت الزكاة عليهم دون مواليهم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٢٠١٦ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سألته: هل تحلّ لبني هاشم الصدقة ؟ قال: لا، قلت: تحلّ لمواليهم ؟ قال: تحلّ لمواليهم، ولا تحلّ لهم إلّا صدقات بعضهم على بعض.

[ ١٢٠١٧ ] ٥ - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: مواليهم منهم،

____________________

(١) في المصدر: وهم.

(٢) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

٣ - الكافي ٤: ٦٠ / ١٠.

(٣) التهذيب ٤: ٦١ / ١٦٣، والاستبصار ٢: ٣٧ / ١١٣.

٤ - التهذيب ٤: ٦٠ / ١٦٠، والاستبصار ٢: ٣٧ / ١١٤.

٥ - التهذيب ٤: ٥٩ / ١٥٩، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.


ولا تحلّ الصدقة من الغريب لمواليهم، ولا بأس بصدقات مواليهم عليهم الحديث.

وبإسناده عن حريز مثله(١) .

أقول: حمله الشيخ على كون الموالي مماليك، لأنّ المملوك لا يُعطى من الزكاة، ويحتمل الحمل على الكراهة.

[ ١٢٠١٨ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه، عن حمويه(٢) ، عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن الوليد(٣) ، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع(٤) ، أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع: اصحبني كيما تصيب منها، فقال: حتى آتي النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فأسأله، فأتى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسأله، فقال: مولى القوم من أنفسهم، وإنّا لا تحلّ لنا الصدقة.

أقول: وتقدّم الوجه في مثله(٥) ، ويحتمل النسخ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٦) .

____________________

(١) الاستبصار ٢: ٣٧ / ١١٥.

٦ - أمالي الطوسي ٢: ١٧.

(٢) في المصدر: ابن حموية.

(٣) في المصدر: ابو الوليد.

(٤) في المصدر زيادة: عن أبي رافع.

(٥) تقدم في ذيل الحديث ٥ من هذا الباب.

(٦) تقدم في أكثر الأبواب السابقة.


٣٥ - باب استحباب دفع الزكاة والفطرة إلى الإمام والى الثقات من بني هاشم وغيرهم ليفرّقوها على أربابها، واستحباب قبول الثقات ذلك

[ ١٢٠١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عمّن يلي صدقة العُشر على من لا بأس به ؟ فقال: إن كان ثقة فمره(١) يضعها في مواضعها، وإن لم يكن ثقة فخذها منه وضعها في مواضعها.

[ ١٢٠٢٠ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يعطى(٢) الدراهم يقسّمها، قال: يجري له(٣) مثل(٤) ما يجري للمعطي، ولا ينقص المعطي من أجره شيئاً.

[ ١٢٠٢١ ] ٣ - ورواه الصدوق مرسلاً، وزاد: ولو أنّ المعروف جرى على سبعين يداً لأُجروا كلّهم من غير أن ينقص من أجر صاحبه شيء.

[ ١٢٠٢٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن

____________________

الباب ٣٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٣٩ / ٦.

(١) في نسخة زيادة: أن ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٤: ١٨ / ٣.

(٢) في الفقيه زيادة: غيره ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه زيادة: من الأجر ( هامش المخطوط ).

(٤) ليس في المصدر.

٣ - الفقيه ٢: ٤٠ / ١٧٦.

٤ - الكافي ٤: ١٧ / ١.


محبوب، عن صالح بن رزين(١) ، عن شهاب بن عبد ربّه - في حديث - قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي إذا وجبت زكاتي أخرجتها، فأدفع منها إلى من أثق به يقسّمها ؟ قال: نعم، لا بأس بذلك، أما إنّه أحد المعطين.

[ ١٢٠٢٣ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : يحل للرجل أن يأخذ الزكاة وهو لا يحتاج إليها فيتصدّق بها ؟ قال: نعم، وقال في الفطرة مثل ذلك.

[ ١٢٠٢٤ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: بعثت إلى الرضا (عليه‌السلام ) بدنانير من قبل بعض أهلي، وكتبت إليه اُخبره(٢) أنّ فيها زكاة خمسة وسبعين والباقي صلة، فكتب بخطّه(٣) ، قبضت.

وبعثت إليه بدنانير لي ولغيري، وكتبت إليه إنّها من فطرة العيال، فكتب بخطّه(٤) : قبضت.

ورواه الصدوق بإسناده محمّد بن إسماعيل بن بزيع(٥) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة وغيرها(٦) .

____________________

(١) في نسخة: صالح بن زربي ( هامش المخطوط ).

٥ - الفقيه ٢: ٢٠ / ٧٠.

٦ - التهذيب ٤: ٦٠ / ١٦٢، والاستبصار ٢: ٣٦ / ١١٢، وأورد ذيله عن الكافي والفقيه والمقنعة في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة.

(٢) في نسخة: في آخره. ( هامش المخطوط ).

(٣) و (٤) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٥) الفقيه ٢: ٢٠ / ٦٨.

(٦) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٣ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة، وفي الباب ٢٦ من أبواب الصدقة.


٣٦ - باب جواز تولّي المالك لإِخراج الزكاة

[ ١٢٠٢٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبد الله بن المغيرة، عن سفيان بن عبد المؤمن الأنصاري، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: أقبل رجل إلى أبي جعفر (عليه‌السلام ) وأنا حاضر، فقال: رحمك الله، اقبض منّي هذه الخمسمائة درهم فضعها في مواضعها فإنّها زكاة مالي، فقال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : بل خذها أنت فضعها في جيرانك والأيتام والمساكين وفي إخوانك من المسلمين، إنّما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنّه يقسّم بالسوية ويعدل في خلق الرحمن، البرّ منهم والفاجر الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٧ - باب جواز نقل الزكاة أو بعضها من بلد إلى آخر مع الأمن، ووجوبه مع عدم المستحقّ هناك

[ ١٢٠٢٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يعطي الزكاة يقسّمها، أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو بها(٣) إلى غيرها ؟ فقال: لا باس.

____________________

الباب ٣٦

فيه حديث واحد

١ - علل الشرائع: ١٦١ / ٣.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٣٧ و ٣٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٦ / ٥٠.

(٣) في الكافي: فيها ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.


ورواه الكليني عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم مثله(١) .

[ ١٢٠٢٧ ] ٢ - وبإسناده عن درست بن أبي منصور قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده، قال: لا بأس(٢) يبعث بالثلث أو الربع.

ورواه الكليني عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن أخبره، عن درست، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) نحوه، إلى أن قال: أو الربع، شكّ أبو أحمد(٣) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير مثله(٤) .

[ ١٢٠٢٨ ] ٣ - وعنه، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري، عن أبان بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب الحدّاد، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل منّا يكون في أرض منقطعة، كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال: يضعها في إخوانه وأهل ولايته، فقلت: فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال: يبعث بها إليهم الحديث.

[ ١٢٠٢٩ ] ٤ - وعنه، عن عبد الله بن جعفر وغيره، عن أحمد بن حمزة قال: سألت أبا الحسن الثالث (عليه‌السلام ) عن الرجل يخرج زكاته من بلد

____________________

(١) الكافي ٣: ٥٥٤ / ٧.

٢ - الفقيه ٢: ١٦ / ٤٩.

(٢) في التهذيب زيادة: أن ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٣: ٥٥٤ / ٦.

(٤) التهذيب ٤: ٤٦ / ١٢٠.

٣ - التهذيب ٤: ٤٦ / ١٢١، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٥ من هذه الأبواب

٤ - التهذيب ٤: ٤٦ / ١٢٢.


إلى بلد آخر ويصرفها في إخوانه، فهل يجوز ذلك ؟ قال: نعم.

[ ١٢٠٣٠ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران، عن ابن مسكان، عن ضريس قال: سأل المدائني أبا جعفر (عليه‌السلام ) فقال: إنّ لنا زكاة نخرجها من أموالنا، ففي من نضعها ؟ فقال: في أهل ولايتك، فقلت: إنّي في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك ؟ فقال: ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٨ - باب استحباب تفريق الزكاة في بلد المال، وكراهة نقلها مع وجود المستحق

[ ١٢٠٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تحلّ صدقة المهاجرين في الأعراب(٣) ، ولا صدقة الأعراب في المهاجرين.

[ ١٢٠٣٢ ] ٢ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة، عن زرارة، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي(٤) ، عن أبي عبد الله ( عليه

____________________

٥ - الكافي ٣: ٥٥٥ / ١١، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٥٤ / ١٠، والتهذيب ٤: ١٠٨ / ٣٠٩، والمقنعة ٤٣.

(٣) كذا في الاصل، لكن في المخطوط: للأعراب.

٢ - الكافي ٣: ٥٥٤ / ٨، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر والتهذيب: عبد الكريم بن عتبة الهاشمي.


السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) كما مرّ(٢) ، والذي قبله مرسلاً، إلّا أنّ في نسخة: لا تصلح.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

٣٩ - باب أنّ من نقل الزكاة الى بلد آخر مع وجود المستحق فتلفت ضمنها، ومن نقلها مع عدم وجوده فتلفت لم يضمنها ويستحبّ إعادتها، وكذلك الوصي والوكيل

[ ١٢٠٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز(٥) ، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت، هل عليه

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٦ / ٤٨.

(٢) مرّ في ذيل الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٤: ١٠٣ / ٢٩٢.

(٤) يأتي في الباب ٣٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة.

الباب ٣٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ١، والتهذيب ٤: ٤٧ / ١٢٥.

(٥) في المصدر زيادة: [ عن زرارة ].


ضمانها حتى تقسّم ؟ فقال: إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها(١) فهو لها ضامن حتى يدفعها، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان، لأنّها قد خرجت من يده، وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دُفع إليه أذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه، فإن لم يجد فليس عليه ضمان.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٢) .

[ ١٢٠٣٤ ] ٢ - وبالإِسناد عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ؟ فقال: ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان، قلت: فإنّه لم يجد لها أهلاً ففسدت وتغيّرت، أيضمنها ؟ قال: لا، ولكن إن عرف لها أهلاً فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن ( حتى يخرجها )(٣) .

[ ١٢٠٣٥ ] ٣ - وعن حريز، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير مثله(٤) .

[ ١٢٠٣٦ ] ٤ - وعنه، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) إنّه قال: إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها.

____________________

(١) في نسخة زيادة: إليه ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٦.

٢ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ٤، والتهذيب ٤: ٤٨ / ١٢٦.

(٣) في التهذيب: حين أخرها ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ٢، والتهذيب ٤: ٤٧ / ١٢٣، وفيه: حماد بن عثمان بدل حماد بن عيسى.

(٤) الفقيه ٢: ١٦ / ٤٧.

٤ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ٣.


[ ١٢٠٣٧ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن بكير بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الرجل يبعث بزكاته فتُسرق أو تضيع ؟ قال: ليس عليه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا حديث عبيد بن زرارة.

[ ١٢٠٣٨ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، الرجل يبعث بزكاة ماله من أرض إلى أرض فيُقطع عليه الطريق ؟ فقال: قد أجزأته(٢) ، ولو كنت أنا لأعدتها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٤٠ - باب أنّ من دُفع إليه مال يفرّقه في قوم وكان منهم جاز له أن يأخذ لنفسه كأحدهم، إلّا أن يُعيّن له أشخاصاً فلا يجوز العدول عنهم إلّا بإذنه

[ ١٢٠٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن سعيد بن يسار قال:

____________________

٥ - الكافي ٣: ٥٥٤ / ٥.

(١) التهذيب ٤: ٤٧ / ١٢٤.

٦ - الكافي ٣: ٥٥٤ / ٩.

(٢) كذا في الاصل، وفي المخطوط اضاف: ( عنه )، وفي المصدر: اجزأت عنه.

(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٤٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٥ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٤ من أبواب ما يكتسب به.


قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يعطي الزكاة فيقسّمها في أصحابه، أيأخذ منها شيئاً ؟ قال: نعم.

[ ١٢٠٤٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) في رجل اُعطي مالاً يفرّقه في من يحلّ له، أله أن يأخذ منه شيئاً لنفسه وإن لم يسمّ له ؟ قال: يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره.

[ ١٢٠٤١ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسّمها ويضعها في مواضعها وهو ممّن تحلّ له الصدقة ؟ قال: لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يُعطي غيره، قال: ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسمّاة إلّا بإذنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في التجارة إن شاء الله(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٥٥ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٤ / ٢٩٥.

٣ - الكافي ٣: ٥٥٥ / ٣.

(١) التهذيب ٤: ١٠٤ / ٢٩٦.

(٢) المقنعة: ٤٣.

(٣) يأتي في الباب ٨٤ من أبواب ما يكتسب به.


٤١ - باب جواز تصرّف الفقير فيما يدفع إليه من الزكاة كيف يشاء من حجّ وتزويج وأكل وكسوة وصدقة وغير ذلك، ولا يلزمه الاقتصار على أقلّ الكفاية

[ ١٢٠٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا أخذ الرجل الزكاة فهي كماله يصنع بها ما شاء(١) ، قال: وقال: إنّ الله فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلّا(٢) بأدائها وهي الزكاة، فإذا هي وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ماله يصنع بها ما يشاء، فقلت: يتزوّج بها ويحج منها ؟ قال: نعم، هي ماله، قلت: فهل يؤجر الفقير إذا حجّ من الزكاة كما يؤجر الغني صاحب المال ؟ قال: نعم.

[ ١٢٠٤٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ شيخاً من أصحابنا يقال له: عمر، سأل عيسى بن أعين وهو محتاج، فقال له عيسى بن أعين: أما إنّ عندي من الزكاة ولكن لا اُعطيك منها، فقال له: ولمَ ؟ فقال: لأنّي رأيتك اشتريت لحماً وتمراً، فقال: إنّما ربحت درهماً فاشتريت بدانقين لحماً وبدانقين تمراً ثمّ رجعت بدانقين لحاجة(٣) قال: فوضع أبو عبد الله( عليه‌السلام ) يده على جبهته ساعة ثمّ رفع رأسه، ثم قال: إنّ الله نظر في أموال الأغنياء ثمّ نظر في

____________________

الباب ٤١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٦ / ١.

(١) في المصدر: ما يشاء.

(٢) كلمة ( إلّا ) وردت في الاصل والمصدر، ولم ترد في المخطوط.

٢ - الكافي ٣: ٥٥٦ / ٢.

(٣) علق في هامش الاصل ما نصه: يفهم منه ان الدرهم ستة دوانيق ( منه قده بخطّه ).


الفقراء فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به، ولو لم يكفهم لزادهم، بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوج ويتصدّق ويحجّ.

[ ١٢٠٤٤ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن إسماعيل الشعيري، عن الحكم بن عتيبة(١) قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : الرجل يعطي من زكاة ماله يحجّ بها ؟ قال: ما للزكاة يحجّ بها(٢) !؟ فقلت له: إنّه رجل مسلم أعطى رجلاً مسلماً، فقال: إن كان محتاجا فليعطه لحاجته وفقره، ولا يقل له: حجّ بها، يصنع بها بعده ما يشاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٤٢ - باب جواز صرف الزكاة إلى من يحجّ بها

[ ١٢٠٤٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن يقطين، أنّه قال لأبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) : يكون عندي المال من الزكاة أفاُحج(٥) به مواليّ وأقاربي ؟ قال: نعم، لا بأس.

[ ١٢٠٤٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الصرورة، أيحجّ من الزكاة ؟ قال: نعم.

وبإسناده عن حريز، عن محمّد بن مسلم مثله(٦) .

____________________

٣ - الكافي ٣: ٥٥٧ / ١.

(١) كذا في الاصل والمصدر، لكن في المخطوط: عيينة.

(٢) في المصدر: مال الزكاة يحج به.

(٣) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١ وفي الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩ / ٦١.

(٥) في نسخة: أفأحجج ( هامش المخطوط ).

٢ - الفقيه ٢: ١٩ / ٦٠.

(٦) الفقيه ٢: ٢٦٢ / ١٢٧٧.


ورواه الشيخ بإسناده عن حمّاد، عن حريز مثله(١) .

[ ١٢٠٤٧ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه‌السلام ) وأنا جالس فقال: إنّي اُعطى من الزكاة، فأجمعه حتى أحجّ به ؟ قال: نعم، يأجر الله من يعطيك.

[ ١٢٠٤٨ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من ( نوادر أحمد ابن محمد بن أبي نصر البزنطي ): عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الصرورة، أيحجّه الرجل من الزكاة ؟ قال: نعم.

ورواه علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه مثله(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤٣ - باب جواز صرف الزكاة في شراء العبيد المسلمين الذين تحت الشدّة خاصّة وعتقهم، وجوازه مطلقاً مع عدم المستحق، فإن مات العبد الذي اشتُري من الزكاة واُعتق وله مال ورثه المستحقّون للزكاة

[ ١٢٠٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) التهذيب ٥: ٤٦٠ / ١٦٠٢.

٣ - الكافي ٣: ٥٥٦ / ٣.

٤ - مستطرفات السرائر: ٣٣ / ٣٥، وفيه: أيحج.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٤٣ / ١٦٨.

(٣) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١ وفي الباب ٤١ من هذه الأبواب.

الباب ٤٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٧ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٠ / ٢٨٢.


محمّد، عن علي بن الحكم، عن عمرو، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة، يشتري بها نسمة ويعتقها ؟ فقال: إذاً يظلم قوماً آخرين حقوقهم، ثمّ مكث مليّاً ثمّ قال: إلّا أن يكون عبداً مسلماً في ضرورة فيشتريه ويعتقه.

[ ١٢٠٥٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن مروان بن مسلم، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد(١) موضعاً(٢) يدفع ذلك إليه، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده(٣) فاشتراه بتلك الألف الدراهم(٤) التي أخرجها من زكاته فأعتقه، هل يجوز ذلك(٥) ؟ قال: نعم، لا بأس بذلك، قلت: فإنّه لمّا أن اُعتق وصار حرّاً اتّجر واحترف فأصاب مالاً ثمّ مات وليس له وارث، فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ قال: يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة، لأنّه إنّما اشتري بمالهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) ، وكذا الذي قبله.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن ابن فضّال، عن هارون بن مسلم، عن ابن بكير مثله(٧) .

قال المحقّق في ( المعتبر ) بعدما أورد هذه الرواية: القول بها عندي

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٥٧ / ٣.

(١) في التهذيب: يجد لها ( هامش المخطوط ).

(٢) في المحاسن: مؤمناً ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب: يزيد ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: الدرهم.

(٥) في المصدر: هل يجوز له ذلك ؟

(٦) التهذيب ٤: ١٠٠ / ٢٨١.

(٧) المحاسن: ٣٠٥ / ١٥.


أقوى لعدم المعارض، وإطباق المحقّقين منّا على العمل بها(١) .

[ ١٢٠٥١ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن هارون بن مسلم، عن أيّوب بن الحرّ أخي أديم بن الحرّ قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه، أشتريه من الزكاة واُعتقه(٢) ؟ قال: فقال: اشتره وأعتقه، قلت: فإن هو مات وترك مالاً ؟ قال: فقال: ميراثه لأهل الزكاة لأنّه اشتري بسهمهم(٣) .

قال: وفي حديث آخر: بمالهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .

٤٤ - باب جواز صرف الزكاة إلى المُكاتبين مع حاجتهم، وعدم جواز إعطاء الزكاة للمملوك سوى ما استثني

[ ١٢٠٥٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سُئل الصادق (عليه‌السلام ) عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدّى بعضها ؟ قال: يؤدّي عنه من مال الصدقة إنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه:( وَفِي الرِّقَابِ ) (٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق،

____________________

(١) المعتبر: ٢٨٤.

٣ - علل الشرائع: ٣٧٢ / ١.

(٢) في المصدر: فاُعتقة.

(٣) في المصدر: لأنه الذي اشتري بسهمهم.

(٤) تقدم في الباب ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ٤٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٧٤ / ٢٥٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب المكاتبة.

(٥) التوبة ٩: ٦٠.


عن بعض أصحابه عن الصادق( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٢٠٥٣ ] ٢ - وقد سبق في حديث عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في المملوك، قال: ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئاً.

[ ١٢٠٥٤ ] ٣ - وفي حديث إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: ولا يعطى العبد من الزكاة شيئاً.

[ ١٢٠٥٥ ] ٤ - علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المملوك، يعطى من الزكاة ؟ فقال: لا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٥ - باب جواز إعطاء الإِنسان زكاته لولد عبده إذا كان الولد حرّاً مستحقّا ً

[ ١٢٠٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل مسلم مملوك ومولاه رجل مسلم وله مال يزكّيه وللمملوك ولد صغير حرّ، أيجزي مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة ؟ فقال: لا بأس به.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٧٥ / ١٠٠٢.

٢ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

٣ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

٤ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٣ / ١٦٧.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٢١ من أبواب المكاتبة.

الباب ٤٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٦٣ / ١٤.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) .

٤٦ - باب جواز قضاء الدين عن المؤمن من الزكاة إذا لم يكن صرفه في معصية، وجواز مقاصّته بها من دَين عليه حيّا ً أو ميّتاً، واستحباب اختيار إعطائه منها على مقاصّته مع ضرورته، وجواز تجهيز الميّت من الزكاة

[ ١٢٠٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن رجل عارف فاضل تُوفي وترك عليه ديناً قد ابتلي به، لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أيّوب بن نوح وسندي ابن محمّد جميعاً، عن صفوان بن يحيى مثله(٣) .

[ ١٢٠٥٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) عن دَين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١ و ٦ و ٩ و ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ٤٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤٩ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٤: ١٠٢ / ٢٨٨.

(٣) التهذيب ٩: ١٧٠ / ٦٩٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٥٨ / ١.


يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة، هل لي أن أدعه فأحتسب(١) به عليهم من الزكاة ؟ قال: نعم.

[ ١٢٠٥٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمّد، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكون له الدَين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة ؟ فقال: إن كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دَين من عرض من دار، أو متاع من متاع البيت، أو يعالج عملاً يتقلّب فيها بوجهه، فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دَينه، فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة، أو يحتسب بها، فان لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو أن يأخذ منه شيئاً فيعطيه(٢) من زكاته ولا يقاصّه بشيء من الزكاة.

[ ١٢٠٦٠ ] ٤ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: من طلب الرزق فغلب عليه فليستدن على الله عزّ وجلّ وعلى رسوله ما يقوت به عياله، فإن مات ولم يقض كان على الإِمام قضاؤه، فإن لم يقضه كان عليه وزره، إنّ الله يقول:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالـمَسَاكِينِ وَالْغَارِمِينَ ) (٣) فهو فقير مسكين مغرم.

ورواه الكليني والشيخ كما يأتي في التجارة(٤) .

____________________

(١) في نسخة: واحتسب ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٥٨ / ٢.

(٢) في المصدر: فليعطه.

٤ - قرب الإِسناد: ١٤٦.

(٣) التوبة ٩: ٦٠.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب الدين والقرض.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، وتقدّم ما يدلّ على تجهيز الميّت من الزكاة في التكفين(٣) .

٤٧ - باب أنّ من كان عنده كفاية سنته وعليه دين وجب عليه قضاؤه بما معه وحلّت له الزكاة

[ ١٢٠٦١ ] ١ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الرجل منّا يكون عنده الشيء يتبلّغ(٤) به وعليه دَين، أيطعمه عياله حتى يأتيه الله تعالى بميسرة فيقضي دينه ؟ أو يستقرض على ظهره(٥) في جدب الزمان وشدّة المكاسب ؟ أو يقضي بما عنده دينه ويقبل الصدقة ؟ قال: يقضي بما عنده ويقبل الصدقة الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

____________________

(١) تقدم في الاحاديث ١ و ٦ و ٧ من الباب ١ وفي الباب ١٨ وفي الحديث ١٠ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٤٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٩ من أبواب الدين والقرض.

(٣) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب التكفين.

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - مستطرفات السرائر: ٦٨ / ٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب الدين والقرض.

(٤) في نسخة من المصدر: يتبايع.

(٥) في نسخة: نفسه ( هامش المخطوط ).

(٦) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الباب ٥٤ من هذه الأبواب.


٤٨ - باب عدم جواز دفع الزكاة إلى الغارم في معصية، وحكم مهور النساء

[ ١٢٠٦٢ ] ١ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، أنّ(١) محمّد بن خالد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الصدقات ؟ فقال: اقسمها في من قال الله عزّ وجلّ، ولا تعطين من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهلية شيئاً، قلت: وما نداء الجاهليّة ؟ قال: هو الرجل يقول: يا لبني(٢) فلان، فيقع بينهما القتل والدماء فلا يؤدّوا ذلك من سهم الغارمين، ولا الذين يغرمون من مهور النساء، ولا أعلمه إلّا قال: ولا الذين لا يبالون ما صنعوا في أموال الناس.

[ ١٢٠٦٣ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن علياً( عليه‌السلام ) كان يقول: يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دَينهم كلّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، ويأتي في التجارة(٥) وفي النكاح أنّ الإِمام يقضي عن المؤمنين الديون إلّا مهور

____________________

الباب ٤٨

فيه حديثان

١ - مستطرفات السرائر: ١٠١ / ٣٣.

(١) في المصدر: ( عن ) بدل ( أن ).

(٢) في نسخة: يا آل بني ( هامش المخطوط ).

٢ - قرب الإِسناد: ٥٢، وأورده بتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدل على عدم دفع الزكاة إلّا لأهل الولاية في الباب ١٤ من أبواب زكاة الفطرة.

(٥) يأتي في الباب ٩ من أبواب الدين والقرض.


النساء(١) ، ويحتمل إرادة ما كان فيه إسراف من المهور(٢) .

٤٩ - باب جواز تعجيل إعطاء الزكاة للمستحقّ على وجه القرض واحتسابها عليه عند الوجوب مع بقاء الاستحقاق

[ ١٢٠٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال والحجّال(٣) جميعاً، عن ثعلبة، عن إبراهيم بن السندي، عن يونس بن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: قرض المؤمن غنيمة، وتعجيل أجر(٤) ، إن أيسر قضاك وإن مات قبل ذلك أحتسبت به من الزكاة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

____________________

(١) يأتي في الحديث ٥ من الباب ١١ من أبواب المهور.

(٢) لعل وجه عدم أداء المهر من الزكاة - بعد النص - أن المرأة لم تدفع إلى الرجل مالاً فتطلب عوضه، بل الاستمتاع مشترك بينهما والنفقة والكسوة على الزوج أيضاً، فإذا لم يكن له مال أصلاً ومات فليس على الإِمام دفع شيء إليها من مال الزكاة، أيضاً فإنه يمكنها التزويج بغيره، كما تزوجت به، والبضع الذي هو عوض المهر موجود بخلاف غيره من الديون، والاعتماد على النص، وهذان الوجهان مؤيّدان له، نعم يحتمل كون المراد من المهر هناك ما زاد على مهر السنّة، لكن [ لا ] يجوز الحكم بذلك والخروج عن النص حتى يظهر له معارض معتبر، والله أعلم.

ويحتمل وجه آخر وهو إرادة التشديد في المهر لأنه عوض البضع فينبغي تقديمه قبل الدخول، وإذا مات ولا شيء له بقي مشغول الذمة الى يوم القيامة حتّى يُعذّب عليه، فهو كالذنب الذي لا يقبل التخفيف بالكفارة، ونظيره ما يأتي في الصيد عمداً، والله أعلم. « منه قده ».

الباب ٤٩

فيه ١٧ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥٥٨ / ١.

(٣) في نسخة: والحجاج ( هامش المخطوط ).

(٤) في الفقيه: وتعجيل خير ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٢: ٣٢ / ١٢٧.


[ ١٢٠٦٥ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - إن عثمان بن بهرام(١) قال له: إنّي رجل موسر(٢) ويجيئني الرجل ويسألني الشيء وليس هو إبّان زكاتي ؟ فقال له أبو عبد الله: القرض عندنا بثمانية عشر والصدقة بعشرة، وماذا عليك إذا كنت كما تقول موسراً أعطيته، فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة، يا عثمان، لا تردّه فإنّ ردّه عند الله عظيم.

[ ١٢٠٦٦ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن عبد الحميد، عن إبراهيم بن السندي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قرض المؤمن غنيمة وتعجيل خير، إن أيسر أدّى(٣) وإن مات احتسب من زكاته.

[ ١٢٠٦٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن محمّد بن يحيى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأله عن رجل حال عليه الحول وحلّ الشهر الذي كان يزكّي فيه وقد أتى لنصف ماله سنة، ولنصفه الآخر ستّة أشهر ؟ قال: يزكّي الذي مرّت عليه سنة ويدع الآخر حتى تمرّ عليه سنة(٤) ، قلت: فإنّه اشتهى أن يزكّي ذلك ؟ قال: ما أحسن ذلك.

____________________

٢ - الكافي ٤: ٣٤ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٢٥ من أبواب فعل المعروف.

(١) في المصدر: عثمان بن عمران

(٢) في المصدر زيادة: فقال له: بارك الله لك في يسارك، قال:.

٣ - الكافي ٤: ٣٤ / ٥.

(٣) في المصدر: أدّاه.

٤ - الكافي ٣: ٥٢٣ / ٦.

(٤) في المصدر: سنته.


[ ١٢٠٦٨ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن علي(١) ، عن محمّد ابن فضيل، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: كان علي صلوات الله عليه يقول: قرض المال حمى الزكاة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ١٢٠٦٩ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: من أقرض رجلاً قرضاً إلى ميسرة كان ماله في زكاة، وكان هو في الصلاة مع الملائكة حتى يقضيه.

[ ١٢٠٧٠ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله، إلّا أنّه قال: من أقرض مؤمناً قرضاً ينتظر به ميسوره.

[ ١٢٠٧١ ] ٨ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هيثم الصيرفي وغيره، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: القرض الواحد بثمانية عشر، وإن مات احتسب بها من الزكاة.

[ ١٢٠٧٢ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي

____________________

٥ - الكافي ٣: ٥٥٨ / ٢.

(١) في نسخة: عن ابن علي، وفي التهذيب: عن محمد بن علي ( هامش المخطوط ) وفي الكافي: عن محمد بن علي، وهو الموافق للوافي ٢: ٦٥ باب القرض.

(٢) التهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٥.

٦ - الكافي ٣: ٥٥٨ / ٣.

٧ - ثواب الأعمال: ١٦٦ / ١، وفيه: عن أبي عبد الله.

٨ - ثواب الأعمال: ١٦٧ / ٣.

٩ - التهذيب ٤: ٤٤ / ١١٢، والاستبصار ٢: ٣٢ / ٩٤.


عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل تحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان، فيؤخّرها إلى المحرّم ؟ قال: لا بأس، قال: قلت: فإنّها لا تحلّ عليه(١) إلّا في المحرّم، فيعجّلها في شهر رمضان ؟ قال: لا بأس.

[ ١٢٠٧٣ ] ١٠ - وعنه، عن أحمد(٢) عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل يأتيه المحتاج فيعطيه من زكاته في أوّل السنة ؟ فقال: إن كان محتاجاً فلا بأس.

[ ١٢٠٧٤ ] ١١ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسن(٣) ، عن جعفر بن محمّد بن يونس، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين.

[ ١٢٠٧٥ ] ١٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسن(٤) ، عن بعض أصحابنا، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل، يعجّل زكاته قبل المحلّ ؟ فقال: إذا مضت خمسة أشهر(٥) فلا بأس.

____________________

(١) ليس في التهذيب.

١٠ - التهذيب ٤: ٤٤ / ١١٣، والاستبصار ٢: ٣٢ / ٩٥.

(٢) ( عن أحمد ) ليس في التهذيب.

١١ - التهذيب ٤: ٤٤ / ١١٤، والاستبصار ٢: ٣٢ / ٩٦.

(٣) في نسخة: محمد بن الحسين ( هامش المخطوط ).

١٢ - التهذيب ٤: ٤٤ / ١١٥، والاستبصار ٢: ٣٢ / ٩٧.

(٤) في نسخة: محمّد بن الحسين ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: ثمانية أشهر ( هامش المخطوط ).


[ ١٢٠٧٦ ] ١٣ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال: قد جاء عن الصادقين (عليهم‌السلام ) رخص في تقديم الزكاة شهرين قبل محلها وتأخيرها شهرين عنه، وجاء ثلاثة أشهر أيضاً، وأربعة عند الحاجة إلى ذلك وما يعرض من الأسباب.

[ ١٢٠٧٧ ] ١٤ - والذي أعمل عليه وهو الأصل المستفيض عن آل محمّد (عليهم‌السلام ) لزوم الوقت فإن قدم قبله جعلها قرضاً.

[ ١٢٠٧٨ ] ١٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر وستة أشهر، إلّا أنّ المقصود منها أن تدفعها إذا وجبت عليك.

[ ١٢٠٧٩ ] ١٦ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : نعم الشيء القرض، إن أيسر قضاك وإن أعسر حسبته من الزكاة.

ورواه في ( المقنع ) أيضاً مرسلاً، وكذا الذي قبله(١) .

[ ١٢٠٨٠ ] ١٧ - قال: وروي أنّ القرض حمى للزكاة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

١٣ - المقنعة: ٣٩.

١٤ - المقنعة: ٣٩.

١٥ - الفقيه ٢: ١٠ / ٢٩، والمقنع: ٥١.

١٦ - الفقيه ٢: ١٠ / ٣٠.

(١) المقنع: ٥١.

١٧ - الفقيه ٢: ١٠ / ٣١.

(٢) يأتي في الباب ٥٠ وفي الحديث ٤ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٥.


٥٠ - باب أنّ من عجّل زكاته ثم زال الاستحقاق عن المعطى بالغنى أو الارتداد ونحوهما وجب عليه إعادة الزكاة

[ ١٢٠٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن الأحول(١) ، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في رجل عجّل زكاة ماله ثمّ أيسر المعطى قبل رأس السنة، قال: يعيد المعطى الزكاة.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن النعمان الأحول(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن الأحول(٤) .

[ ١٢٠٨٢ ] ٢ - قال الكليني: وقد روي أيضاً أنّه يجوز إذا أتاه من تصلح له الزكاة أن يعجّل له قبل وقت الزكاة، إلّا أنّه يضمنها إذا جاء وقت الزكاة وقد أيسر المعطى أو ارتدّ أعاد الزكاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٥) .

____________________

الباب ٥٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٤٥ / ٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذ الأبواب.

(١) في الموضع الثاني من التهذيب زيادة: عن رجل.

(٢) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٤.

(٣) التهذيب ٤: ٤٥ / ١١٧.

(٤) التهذيب ٤: ٤٥ / ١١٦، والاستبصار ٢: ٣٣ / ٩٨.

٢ - الكافي ٣: ٥٢٤ / ذيل حديث ٩.

(٥) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٤٩ من هذه الأبواب.


٥١ - باب أنّ الزكاة لا تجب فيما عدا الغلاّت إلّا بعد الحول من حين الملك، وأنّه يكفي فيه أن يهل الثاني عشر

[ ١٢٠٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمّد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الرجل يفيد المال ؟ قال: لا يزكّيه حتى يحول عليه الحول.

[ ١٢٠٨٤ ] ٢ - وعن علي، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : الرجل يكون عنده المال، أيزكّيه إذا مضى نصف السنة ؟ فقال: لا، ولكن حتى يحول عليه الحول ويحل عليه، إنّه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلّا لوقتها، وكذلك الزكاة، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلّا في شهره، إلّا قضاءاً، وكلّ فريضة إنّما تؤدّى إذا حلّت.

[ ١٢٠٨٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : أيزكّي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال: لا، تصلى(١) الاُولى قبل الزوال ؟!.

ورواه الشيخ بإسناده عن حمّاد(٢) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.

____________________

الباب ٥١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٢٥ / ٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٢٣ / ٨، والتهذيب ٤: ٤٣ / ١١٠، والاستبصار ٢: ٣١ / ٩٢.

٣ - الكافي ٣: ٥٢٤ / ٩.

(١) في المصدر: أيصلي.

(٢) التهذيب ٤: ٤٣ / ١١١، والاستبصار ٢: ٣٢ / ٩٣.


[ ١٢٠٨٦ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، رفعه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: هل للزكاة وقت معلوم تعطى فيه ؟ فقال: إنّ ذلك ليختلف في إصابة الرجل المال، وأمّا الفطرة فانّها معلومة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث زكاة الأنعام(١) وزكاة النقدين(٢) وزكاة الغلاّت(٣) ، وفي حديث من وهب المال قبل الحول(٤) وغير ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

٥٢ - باب وجوب إخراج الزكاة عند حلولها من غير تأخير، وعزلها أو كتابتها مع عدم المستحقّ إلى أن يوجد، وحكم التجارة بها وتلفها

[ ١٢٠٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

٤ - الكافي ٣: ٥٢٢ / ٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب زكاة النقدين.

(١) تقدم في البابين ٨ و ٩ من أبواب زكاة الأنعام، وفي الحديث ١ من الباب ١ وفي الباب ١٠ وفي الحديث ٤ من الباب ١٤ وفي الحديث ٨ من الباب ١٣ وفي الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الأبواب ٥ و ٦ و ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

(٢) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ١ وفي الحديثين ٢ و ١٢ من الباب ٢ وفي الأبواب ٦ و ٧ و ١٣ و ١٥ وفي الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب زكاة النقدين.

(٣) تقدم في الباب ١١ من أبواب زكاة الغلاّت.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب زكاة النقدين.

(٥) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٢٣ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب زكاة الغلاّت.


محمّد، عن محمّد بن خالد البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات، أيؤخّرها حتى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال: متى حلّت أخرجها.

وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب، متى تجب على صاحبها ؟ قال: إذا صرم وإذا خرص.

[ ١٢٠٨٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : زكاتي تحلّ عليّ في شهر، أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني(١) ؟ فقال: إذا حال الحول فأخرجها من مالك، لا تخلطها بشيء، ثم أعطها كيف شئت(٢) ، قال: قلت: فإن أنا كتبتها وأثبتها، يستقيم لي ؟ قال(٣) : لا يضرّك.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن يونس بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٢٠٨٩ ] ٣ - وعن علي بن محمّد، عمّن حدّثه، عن يعلى بن عبيد(٥) ، عن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الزكاة تجب عليّ في موضع(٦) لا تمكنني أن اُؤدّيها ؟ قال: اعزلها،

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٢٢ / ٣.

(١) في التهذيب زيادة: يكون عندي عدّة ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: ولا تخلطها بشيء، وأعطها كيف شئت ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب زيادة: نعم ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ٤٥ / ١١٩.

٣ - الكافي ٤: ٦٠ / ٢.

(٥) في نسخة: معلّى بن عبيد ( هامش المخطوط ).

(٦) في نسخة: مواضع ( هامش المخطوط ).


فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح، وإن تَوِيَتْ(١) في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك(٢) ، فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها.

[ ١٢٠٩٠ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن محمّد بن الحسين، عن الحسين - يعني: ابن سعيد - عن القاسم بن محمّد، عن علي، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : اذا أردت أن تعطي زكاتك قبل حلّها بشهر أو شهرين فلا بأس، وليس لك أن تؤخّرها بعد حلّها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٥٣ - باب أنّ من عزل الزكاة جاز له تأخير إخراجها، وحدّ ذلك

[ ١٢٠٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) إنّه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسّم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوّله وآخره ثلاثة أشهر، قال: لا بأس.

____________________

(١) تَوِيَتْ: هلكت. ( مجمع البحرين - توا - ١: ٧١ ).

(٢) في نسخة زيادة: شيء ( هامش المخطوط ).

٤ - مستطرفات السرائر: ٩٩ / ٢٥.

(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين ٤ و ١٤ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٥٣ من هذه الأبواب.

الباب ٥٣

فيه حديث الواحد

١ - التهذيب ٤: ٤٥ / ١١٨.


ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان(١) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن النضر، عن ابن سنان(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، وعلى أنّ الضابط وجود المستحق.

٥٤ - باب استحباب إخراج الزكاة المفروضة علانية والصدقة المندوبة سرّاً، وكذا سائر العبادات

[ ١٢٠٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن خالد(٤) ، عن عبد الله بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير - يعني: ليث بن البختري - عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالـمَسَاكِينِ ) (٥) - إلى أن قال: - فكلّ ما فرض الله عليك فإعلانه أفضل من إسراره، وكلّ ما كان تطوّعاً فإسراره أفضل من إعلانه، ولو أنّ رجلاً يحمل(٦) زكاة ماله على عاتقه فقسّمها علانية كان ذلك حسناً جميلاً.

____________________

(١) الكافي ٣: ٥٢٣ / ٧.

(٢) مستطرفات السرائر: ٩٩ / ٢٤.

(٣) تقدم في الأحاديث ٩ و ١١ و ١٣ و ١٥ من الباب ٤٩، وفي الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٠١ / ١٦، والتهذيب ٤: ١٠٤ / ٢٩٧، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدرين: أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد.

(٥) التوبة ٩: ٦٠.

(٦) في نسخة: حمل ( هامش المخطوط ).


[ ١٢٠٩٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) (١) فقال: هي سوى الزكاة، إنّ الزكاة علانية غير سرّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٢٠٩٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن ابن بكير عن رجل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٣) في قوله عزّ وجلّ:( إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ) قال: يعني الزكاة المفروضة قال: قلت:( وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ ) (٤) قال: يعني النافلة، إنّهم كانوا يستحبّون إظهار الفرائض وكتمان النوافل.

[ ١٢٠٩٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لو أنّ رجلاً حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان مثله(٥) .

[ ١٢٠٩٦ ] ٥ - محمّد بن محمّد بن النعمان في ( المقنعة ) قال: قال

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٠٢ / ١٧.

(١) البقرة ٢: ٢٧١.

(٢) التهذيب ٤: ١٠٤ / ٢٩٨.

٣ - الكافي ٤: ٦٠ / ١.

(٣) في نسخة: أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٤) البقرة ٢: ٢٧١.

٤ - الفقيه ٢: ٢ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٥) الكافي ٣: ٤٩٨ / ٧.

٥ - المقنعة: ٤٣.


( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ) قال: نزلت في الفريضة( وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) (١) قال: ذلك في النافلة.

[ ١٢٠٩٧ ] ٦ - قال: وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : صدقة السر تطفئ غضب الرب.

[ ١٢٠٩٨ ] ٧ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : صدقة الليل تطفئ غضب الرب، وتمحو الذنب العظيم، وتهوّن الحساب، وصدقة النهار تزيد في العمر وتثمر المال.

[ ١٢٠٩٩ ] ٨ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال: روى علي بن إبراهيم بإسناده عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: الزكاة(٢) المفروضة تخرج علانية وتدفع علانية، وغير الزكاة إن دفعه سرّاً فهو أفضل.

[ ١٢١٠٠ ] ٩ - العيّاشي في ( تفسيره ): عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله:( وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) (٣) ؟ قال: ليس ذلك الزكاة، ولكنّه الرجل يتصدّق لنفسه، الزكاة علانية ليس بسرّ.

[ ١٢١٠١ ] ١٠ - وعن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قوله:( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (٤) ؟ قال: ليس

____________________

(١) البقرة ٢: ٢٧١.

٦ - المقنعة: ٤٣.

٧ - المقنعة: ٤٣.

٨ - مجمع البيان ١: ٣٨٤.

(٢) في المصدر زيادة: بإخفائها.

٩ - تفسير العياشي ١: ١٥١ / ٤٩٩.

(٣) البقرة ٢: ٢٧١.

١٠ - تفسير العياشي ١: ١٥١ / ٥٠١.

(٤) البقرة ٢: ٢٧٤.


من الزكاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٥ - باب قبول دعوى المالك في الإِخراج

[ ١٢١٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه قال: كان علي (عليه‌السلام ) إذا بعث مصدّقه قال له: إذا أتيت على ربّ المال فقل: تصدّق رحمك الله ممّا أعطاك الله، فإن ولّى عنك فلا تراجعه.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك في أدب المصدّق(٢) ، وفي التجارة بمال لم يزكّه صاحبه، وغير ذلك(٣) .

٥٦ - باب وجوب النيّة عند إخراج الزكاة

[ ١٢١٠٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس ابن محمد، عن أبيه جميعاً، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، لا خير في القول إلّا مع

____________________

(١) تقدم في الباب ١٧ من أبواب مقدمة العبادات.

ويأتي ما يدل عليه بعمومه في الباب ١٣ من أبواب الصدقة.

الباب ٥٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٣٨ / ٤، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.

(٢) تقدم في الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

الباب ٥٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ٢٦٧ / ٨٢٤.


الفعل، ولا في الصدقة إلّا مع النيّة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً في مقدمة العبادات في عدّة أحاديث(١) .

٥٧ - باب كراهة امتناع المستحق من قبول الزكاة واستحيائه بها، وتحريم ترك أخذها مع الضرورة إليها

[ ١٢١٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : الرجل يكون محتاجاً يُبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها - إلى أن قال: - فقال: ما ينبغي(٢) له أن يستحيي ممّا فرض الله، إنّما هى فريضة الله له فلا يستحيي منها.

[ ١٢١٠٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن علي، عن مروان بن مسلم(٣) ، عن عبد الله بن هلال بن خاقان(٤) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: تارك الزكاة، وقد وجبت له، مثل مانعها، وقد وجبت له.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٥) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٥ من أبواب مقدمة العبادات.

الباب ٥٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٦٤ / ٤.

(٢) في نسخة: لا ينبغي ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: وما ينبغي.

٢ - الكافي ٣: ٥٦٣ / ١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.

(٣) في نسخة: هارون بن مسلم ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: عبد الله بن هلال بن جابان ( هامش المخطوط ).

(٥) المقنعة: ٤٣.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن مروان بن مسلم مثله(٢) .

[ ١٢١٠٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد العظيم بن عبد الله العلوي، عن الحسن بن علي(٣) ، عن بعض أصحابنا(٤) ، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: تارك الزكاة، وقد وجبت له كمانعها، وقد وجبت عليه.

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن محمد بن خالد، عن عبد العظيم(٥) .

ورواه البرقي في ( المحاسن )، عن عبد العظيم(٦) .

أقول: هذا محمول على الكراهة أو على التحريم مع الضرورة.

٥٨ - باب استحباب التوصّل بالزكاة إلى من يستحيي من قبولها باعطائه على وجه آخر لا يوجب إذلال المؤمن

[ ١٢١٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن أبي

____________________

(١) التهذيب ٤: ١٠٣ / ٢٩٣.

(٢) الفقيه ٢: ٨ / ٢٤.

٣ - الكافي ٣: ٥٦٣ / ٢.

(٣) في نسخة: عن الحسين بن علي ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: بعض أصحابه ( هامش المخطوط ).

(٥) عقاب الأعمال: ٢٨١.

(٦) المحاسن: ٨٨ / ٣٠.

الباب ٥٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٦٣ / ٣.


بصير قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة، فأعطيه من الزكاة ولا اُسمّي له أنّها من الزكاة ؟ فقال: أعطه ولا تسم له ولا تذلّ المؤمن.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٢١٠٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : الرجل يكون محتاجاً فيبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها على وجه الصدقة يأخذه من ذلك ذمام(٤) واستحياء وانقباض، فنعطيها(٥) إيّاه على غير ذلك الوجه وهي منّا صدقة ؟ فقال: لا، إذا كانت زكاة فله أن يقبلها، فإن لم(٦) يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إيّاه الحديث.

أقول: هذا محمول على احتمال كون الامتناع لعدم الاحتياج وانتفاء الاستحقاق، أو على عدم وجوب الإِخفاء.

[ ١٢١٠٩ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن أبي بكر محمّد بن عمر الجعابي، عن أبي العبّاس أحمد بن

____________________

(١) المقنعة: ٤٣.

(٢) الفقيه ٢: ٨ / ٢٥.

(٣) ٤: ١٠٣ / ٢٩٤.

٢ - الكافي ٣: ٥٦٤ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

(٤) الذمام: حفظ الحرمة. ( لسان العرب - ذمم - ١٢: ٢٢١ ).

(٥) في المصدر: أفيعطيها.

(٦) في نسخة: من لم ( هامش المخطوط ).

٣ - أمالي الطوسي ١: ١٩٨.


محمّد بن سعيد، عن علي بن الحسين(١) ، عن العبّاس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن إسحاق بن عمّار قال: قال لي أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا إسحاق، كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت ؟ قال: يأتوني إلى المنزل فاُعطيهم، فقال لي: ما أراك يا إسحاق إلّا قد أذللت المؤمنين، فإيّاك إيّاك، إنّ الله تعالى يقول: « من أذلّ لي وليّاً فقد أرصد لي بالمحاربة ».

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) كتب في الاصل على كلمة ( الحسين ) علامة ( كذا ) ولعله من اجل ان صواب الكلمة هي ( الحسن ).

(٢) يأتي في الباب ٣٩ من أبواب الصدقة، وفي الباب ١٤٧ من أبواب أحكام العشرة.


أبواب زكاة الفطرة

١ - باب وجوبها على الغني المالك لمؤونة سنته

[ ١٢١١٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم، عن الصادق (عليه‌السلام ) - في حديث قال: نزلت(١) الزكاة وليس للناس أموال وإنّما كانت الفطرة.

[ ١٢١١١ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: الفطرة واجبة على كل من يعول.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن ابن محبوب(٢) ، والذي قبله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم مثله.

[ ١٢١١٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه

____________________

أبواب زكاة الفطرة

الباب ١

فيه ١١ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ١١٧ / ٥٠٥، والكافي ٤: ١٧١ / ٣، وتفسير العياشي ١: ٤٣ / ٣٥، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: ونزلت.

٢ - الفقيه ٢: ١١٦ / ٤٩٧، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٤: ١٧٣ / ١٦.

٣ - الفقيه ٢: ١١٨ / ٥١١، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٥ من هذه الأبواب.


السلام ) قال: سألته عمّا يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ؟ قال: تصدّق عن جميع من تعول الحديث.

[ ١٢١١٣ ] ٤ - وبإسناده عن السكوني بإسناده - يعني: عن الصادق - عن آبائه (عليهم‌السلام ) أنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قال: من أدّى زكاة الفطرة تمّم الله له بها ما نقص من زكاة ماله.

[ ١٢٢١٤ ] ٥ - وبإسناده عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير وزرارة جميعاً قالا: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة - يعني: الفطرة - كما أنّ الصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من تمام الصلاة، لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّ الله عزّ وجلّ قد بدأ بها قبل الصوم(١) فقال:( قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ *وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ ) (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن زرارة نحوه، كما مرّ في التشهّد(٣) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن أبي بصير وزرارة مثله(٤) .

[ ١٢١١٥ ] ٦ - قال الصدوق: وخطب أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) يوم الفطر فقال: - وذكر خطبة، منها: - فاذكروا الله يذكركم، وادعوه يستجب لكم، وأدّوا فطرتكم فإنّها سنّة نبيكم، وفريضة واجبة من ربّكم.

____________________

٤ - الفقيه ٢: ١١٩ / ٥١٤.

٥ - الفقيه ٢: ١١٩ / ٥١٥، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب التشهد.

(١) في التهذيب: الصلاة ( هامش المخطوط )، وكذلك الفقيه.

(٢) الأعلى ٨٧: ١٤ - ١٥.

(٣) مرّ في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب التشهد.

(٤) المقنعة: ٤٣.

٦ - الفقيه ١: ٣٢٧ / ١٤٨٦، وأورد قطعة منها في الحديث ٧ من الباب ٥ من هذه الأبواب.


[ ١٢١١٦ ] ٧ - وفي ( معاني الأخبار ) وفي ( التوحيد ) وفي ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن زياد - يعني: ابن أبي عمير - عن أبان وغيره، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) قال: من ختم صيامه بقول صالح أو عمل صالح تقبّل الله منه صيامه، فقيل: يابن رسول الله ما القول الصالح ؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، والعمل الصالح إخراج الفطرة.

وفي ( المجالس ) أيضاً: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن زياد مثله(١) .

[ ١٢١٢٧ ] ٨ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن إبراهيم، عن عثمان ابن محمّد، عن علي بن الحسين، عن علي بن محمّد بن أحمد الطوسي، عن محمّد بن أسلم، عن الحكم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صام شهر رمضان وختمه بصدقة وغدا إلى المصلّى بغسل رجع مغفوراً له.

[ ١٢١١٨ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن المبارك قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن صدقة الفطرة، أهي ممّا قال الله:( أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) (٢) ؟ فقال: نعم الحديث.

____________________

٧ - معاني الأخبار: ٢٣٥، والتوحيد: ٢٢ / ١٦، أمالي الصدوق: ٥٥ / ٦.

(١) أمالي الصدوق:

٨ - ثواب الأعمال: ١٠٢.

٩ - التهذيب ٤: ٨٩ / ٢٦٢، والاستبصار ٢: ٥٢ / ١٧٥، وأورد قعطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٩ واُخرى في الحديث ٢ من الباب ١٠ وفي الحديث ٥ من الباب ١٥ واُخرى في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٢) البقرة ٢: ٤٣.


[ ١٢١١٩ ] ١٠ - محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ): عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن صدقة الفطرة، أواجبة هي بمنزلة الزكاة ؟ فقال: هي ممّا قال الله:( أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) (١) هي واجبة.

وروى الحديث الأوّل عن هشام بن الحكم، مثله.

[ ١٢١٢٠ ] ١١ - وعن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) (٢) ؟ قال: هي الفطرة التي افترض الله على المؤمنين.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث كثيرة جدّاً(٣) ، ويدلّ عليه كل ما دلّ على وجوب الزكاة فإنّها أحد قسميها(٤) ، وقد روى الشيخ والكليني أكثر هذه الأحاديث كما يأتي.

____________________

١٠ - تفسير العياشي ١: ٤٢ / ٣٣.

(١) البقرة ٢: ٤٣.

١١ - تفسير العياشي ١: ٤٢ / ٣٢.

(٢) البقرة ٢: ٤٣.

(٣) يأتي في البابين ٥ و ٦ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الأحاديث ١٤ و ١٥ و ١٦ و ١٧ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجنائز، وفي الحديث ١٣ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٩ من أبواب أحكام الملابس، وفي الباب ١ وفي الحديث ١٨ من الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الأحاديث ٥ و ١١ و ١٢ من الباب ٢ من أبواب زكاة الذهب والفضة، وفي الحديث ١٠ من الباب ٨ من أبواب المستحقين للزكاة.


٢ - باب عدم وجوب الفطرة على الفقير وهو من لا يملك كفاية سنة

[ ١٢١٢١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد - يعني: ابن عثمان - عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن رجل يأخذ من الزكاة، عليه صدقة الفطرة ؟ قال: لا.

[ ١٢١٢٢ ] ٢ - وعنه، عن حمّاد - يعني: ابن عيسى - عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) - في حديث زكاة الفطرة - قال: ليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج.

[ ١٢١٢٣ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن إسحاق بن المبارك قال: قلت لأبي إبراهيم( عليه‌السلام ) : على الرجل المحتاج صدقة(١) الفطرة ؟ فقال: ليس عليه فطرة.

[ ١٢١٢٤ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن يزيد بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : على المحتاج صدقة الفطرة ؟ فقال: لا.

[ ١٢١٢٥ ] ٥ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن علي

____________________

الباب ٢

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٤: ٧٣ / ٢٠١، والاستبصار ٢: ٤٠ / ١٢٥.

٢ - التهذيب ٤: ٧٥ / ٢١١، ٨١ / ٢٣١، والاستبصار ٢: ٤٢ / ١٣٥، ٤٧ / ١٥٢، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٤: ٧٢ / ١٩٩، والاستبصار ٢: ٤٠ / ١٢٣.

(١) في التهذيب: زكاة.

٤ - التهذيب ٤: ٧٣ / ٢٠٠، والاستبصار ٢: ٤٠ / ١٢٤.

٥ - التهذيب ٤: ٧٤ / ٢٠٦، والاستبصار ٢: ٤١ / ١٣٠.


ابن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن يزيد بن فرقد النهدي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل يقبل الزكاة، هل عليه صدقة الفطرة ؟ قال: لا.

[ ١٢١٢٦ ] ٦ - وعنه، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم( عليه‌السلام ) : على الرجل المحتاج صدقة(١) الفطرة ؟ قال: ليس عليه فطرة.

[ ١٢١٢٧ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد، عن حريز، عن يزيد بن فرقد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه سمعه يقول: من أخذ من الزكاة فليس عليه فطرة.

[ ١٢١٢٨ ] ٨ - قال: وقال ابن عمّار: إنّ أبا عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا فطرة على من أخذ(٢) الزكاة.

[ ١٢١٢٩ ] ٩ - وبالإِسناد عن حريز، عن الفضيل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: لمن تحلّ الفطرة ؟ قال: لمن لا يجد، ومن حلّت له لم تحلّ عليه، ومن حلّت عليه لم تحلّ له.

[ ١٢١٣٠ ] ١٠ - وعنه، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أعلى مَن قَبل الزكاة زكاة ؟ فقال: أمّا من قَبل زكاة المال فإنّ

____________________

٦ - التهذيب ٤، ٧٣ / ٢٠٥، والاستبصار ٢: ٤١ / ١٢٩.

(١) في التهذيب: زكاة.

٧ - التهذيب ٤: ٧٣ / ٢٠٢، والاستبصار ٢: ٤٠ / ١٢٦.

٨ - التهذيب ٤: ٧٣ / ذيل حديث ٢٠٢، والاستبصار ٢: ٤١ / ذيل حديث ١٢٦.

(٢) في نسخة زيادة: من ( هامش المخطوط ).

٩ - التهذيب ٤: ٧٣ / ٢٠٣، والاستبصار ٢: ٤١ / ١٢٧، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

١٠ - التهذيب ٤: ٧٣ / ٢٠٤، والاستبصار ٢: ٤١ / ١٢٨.


عليه زكاة الفطرة، وليس عليه لما قبله زكاة(١) ، وليس على من يقبل الفطرة فطرة.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن الفضيل بن يسار وزرارة، عن أبي جعفر وأبي عبد الله نحوه(٢) .

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له، وذكر مثله، وترك قوله: وليس عليه لما قبله زكاة(٣) .

وبإسناده عن أبي القاسم ابن قولويه، عن الهيثم، عن إسماعيل بن سهل مثله، وكذا الذي قبله(٤) .

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، ويمكن حمله على حصول الغنى بعد قبول زكاة المال.

[ ١٢١٣١ ] ١١ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن يونس بن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة، وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة.

[ ١٢١٣٢ ] ١٢ - علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) في قوله تعالى حكاية عن عيسى:( وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ ) (٥)

____________________

(١) إنما لم تجب عليه زكاة ما قبله لكونه من الغلاّت أو لعدم النصاب أو عدم الحول، وإلّا فإنها تجب مع الشرائط. « منه قده ».

(٢) المقنعة: ٤٠.

(٣) التهذيب ٤: ٧٤ / ٢٠٧، والاستبصار ٢: ٤١ / ١٣١.

(٤) التهذيب ٤: ٨٧ / ٢٥٤.

١١ - المقنعة: ٤٠.

١٢ - تفسير القمي ٢: ٥٠.

(٥) مريم ١٩: ٣١.


قال: زكاة الرؤوس، لأنّ كلّ الناس ليست لهم أموال، وإنّما الفطرة على الفقير والغني والصغير والكبير.

أقول: تقدّم وجهه(١) .

٣ - باب استحباب إخراج الفقير للفطرة وأقلّه صاع يديره على عياله

[ ١٢١٣٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: صدقة الفطرة على كل رأس من أهلك الصغير والكبير والحرّ والمملوك والغني والفقير الحديث.

[ ١٢١٣٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة قال: قلت(٢) : الفقير الذي يتصدّق عليه، هل عليه صدقة الفطرة ؟ فقال: نعم، يعطي ممّا يتصدّق به عليه.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

____________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ١٠ من هذا الباب.

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٧٥ / ٢١٠، والاستبصار ٢: ٤٢ / ١٣٤، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٥ وقطعة منه في الحديث ١١ من الباب ٦ واُخرى في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ١٧٢ / ١١، والتهذيب ٤: ٧٤ / ٢٠٨، والاستبصار ٢: ٤١ / ١٣٢.

(٢) في التهذيب زيادة: لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٣) المقنعة: ٤٠.


[ ١٢١٣٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن محمّد، عن علي ابن الحكم، عن داود بن النعمان وسيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلّا ما يؤدّي عن نفسه وحدها، أيعطيه غريباً(١) أو يأكل هو وعياله ؟ قال: يعطي بعض عياله، ثمّ يعطي الآخر عن نفسه، يتردّدونها فيكون عنهم جميعاً فطرة واحدة.

ورواه الصدوق بإسناده عن سيف بن عميرة(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

أقول: هذه الأحاديث غير صريحة في الوجوب، وقد حملها الشيخ وغيره(٤) على الاستحباب لما تقدّم(٥) ، مع أنّ الحديث الأوّل لا دلالة فيه وإن أورده الشيخ هنا.

٤ - باب عدم وجوب الفطرة على غير البالغ العاقل

[ ١٢١٣٦ ] ١ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تجب الفطرة على كلّ من

____________________

٣ - الكافي ٤: ١٧٢ / ١٠.

(١) في الفقيه: عنها ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ١١٥ / ٤٩٦.

(٣) التهذيب ٤: ٧٤ / ٢٠٩، والاستبصار ٢: ٤٢ / ١٣٣.

(٤) راجع المعتبر: ٢٨٥، والوافي ٢: ٣٣.

(٥) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يحمل على الاستحباب في الحديث ١٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

ويأتي في الأحاديث ١٦ و ١٩ و ٢٣ من الباب ٦ وفي الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٧ وفي الحديث ٨ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - المقنعة: ٤٠.


تجب عليه الزكاة.

[ ١٢١٣٧ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري، أنّه كتب إلى أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) يسأله عن الوصي، يزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى، إذا كان لهم مال ؟ فكتب (عليه‌السلام ) : لا زكاة على يتيم.

ورواه في ( المقنع ) أيضاً كذلك(١) .

ورواه الكليني والشيخ كما سبق(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك فيمن يجب عليه الزكاة(٣) وفي مقدمة العبادات(٤) .

[ ١٢١٣٨ ] ٣ - وعنه، أنّه كتب إلى أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه وهو عنه غائب في بلدة اُخرى وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر(٥) ، أيزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ قال: نعم.

ورواه الكليني كما مرّ(٦) .

أقول: هذا محمول على موت المولى بعد الهلال، لما تقدّم(٧) .

____________________

٢ - الفقيه ٢: ١١٥ / ٤٩٥.

(١) المقنع: ٦٧.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

(٣) تقدم في الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

(٤) تقدم في البابين ٣ و ٤ من أبواب مقدمة العبادات.

٣ - الفقيه ٢: ١١٧ / ٥٠٣.

(٥) في المصدر: وتحضره الفطرة.

(٦) لم تتقدم هذه القطعة عن الكافي.

(٧) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.


٥ - باب وجوب إخراج الإِنسان الفطرة عن نفسه وجميع من يعوله من صغير وكبير، وغني وفقير، وحرّ ومملوك، وذكر واُنثى، ومسلم وكافر، وضيف

[ ١٢١٣٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أبي نجران، وبإسناده عن علي بن الحكم جميعاً، عن صفوان الجمّال قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الفطرة ؟ فقال: علىٰ الصغير والكبير والحرّ والعبد، عن كلّ إنسان منهم صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من زبيب.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران وعلي بن الحكم(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٢١٤٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر، يؤدّي عنه الفطرة ؟ فقال: نعم، الفطرة واجبة على كلّ من يعول من ذكر أو اُنثى، صغير أو كبير، حرّ أو مملوك.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن ابن محبوب(٣) .

____________________

الباب ٥

فيه ١٧ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ١١٤ / ٤٩١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(١) الكافي ٤: ١٧١ / ٢.

(٢) التهذيب ٤: ٧١ / ١٩٤، ٨٠ / ٢٢٨، والاسنبصار ٢: ٤٦ / ١٤٩.

٢ - الفقيه ٢: ١١٦ / ٤٩٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١ وعن التهذيب في الحديث ٥ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) الكافي ٤: ١٧٣ / ١٦.


ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٢١٤١ ] ٣ - وبإسناده عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام )(٣) عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلّا أنّه يتكلّف له نفقته وكسوته، أتكون عليه فطرته ؟ قال: لا، إنّما تكون فطرته على عياله صدقة دونه، وقال: العيال: الولد والمملوك والزوجة واُم الولد.

أقول: المفروض أنّ الرجل المذكور ليس من عياله بل يتصدّق عليه بنفقته وكسوته أو يبعث بهما إليه هديّة.

[ ١٢١٤٢ ] ٤ - وعن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الفطرة - إلى أن قال - وقال: الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك واُمّك وولدك وامرأتك وخادمك.

[ ١٢١٤٣ ] ٥ - وبإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن معتّب، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة وعن الرقيق واجمعهم، ولا تدع منهم أحداً فإنّك إن تركت منهم إنساناً تخوّفت عليه الفوت، قلت: وما الفوت ؟ قال: الموت.

ورواه الكليني، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٤: ٣٣٢ / ١٠٤١.

(٢) التهذيب ٤: ٧٢ / ١٩٦.

٣ - الفقيه ٢: ١١٨ / ٥٠٩.

(٣) في نسخة: أبو الحسن الرضا (عليه‌السلام ) (هامش المخطوط ).

٤ - الفقيه ٢: ١١٨ / ٥١٠، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

٥ - الفقيه ٢: ١١٨ / ٥٠٨.

(٤) الكافي ٤: ١٧٤ / ٢١.


ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عبد الجبّار مثله(١) .

[ ١٢١٤٤ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عمّا يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ؟ قال: تصدّق عن جميع من تعول من حرّ أو عبد أو صغير أو كبير من أدرك منهم الصلاة.

أقول: المراد صلاة العيد.

[ ١٢١٤٥ ] ٧ - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) في خطبة العيد يوم الفطر: أدّوا فطرتكم فإنّها سنّة نبيّكم، وفريضة واجبة من ربّكم، فليؤدّها كلّ امرئ منكم عن عياله كلّهم، ذكرهم واُنثاهم، وصغيرهم وكبيرهم، وحرّهم ومملوكهم، عن كل إنسان منهم صاعاً من تمر، أو صاعاً من برّ، أو صاعاً من شعير.

ورواه الشيخ في ( المصباح ) مرسلاً نحوه(٢) .

[ ١٢١٤٦ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه الحديث.

____________________

(١) علل الشرائع: ٣٨٩ / ١.

٦ - الفقيه ٢: ١١٨ / ٥١١، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٧ - الفقيه ١: ٣٢٧ / ١٤٨٦، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) مصباح المتهجد: ٦٠٥.

٨ - الكافي ٤: ١٧٠ / ١، والتهذيب ٤: ٧١ / ١٩٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.


[ ١٢١٤٧ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(١) ، رفعه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيق امرأته، وعبده النصراني والمجوسي، وما أغلق عليه بابه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا ما قبله.

[ ١٢١٤٨ ] ١٠ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك، الصغير والكبير، والحرّ والمملوك، والغني والفقير الحديث.

[ ١٢١٤٩ ] ١١ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: زكاة الفطرة صاع من تمر، أو صاع من زبيب، أو صاع من شعير، أو صاع من أقط(٣) ، عن كل إنسان حرّ أو عبد، صغير أو كبير الحديث.

[ ١٢١٥٠ ] ١٢ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عمّن حدثه، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن

____________________

٩ - الكافي ٤: ١٧٤ / ٢٠، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(١) في التهذيب: محمّد بن أحمد بن يحيىٰ ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٤: ٧٢ / ١٩٥.

١٠ - التهذيب ٤: ٧٥ / ٢١٠، والاستبصار ٢: ٤٢ / ١٣٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣، وذيله في الحديث ١١ من الباب ٦، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

١١ - التهذيب ٤: ٧٥ / ٢١١، ٨١ / ٢٣١، والاستبصار ٢: ٤٢ / ١٣٥، ٤٧ / ١٥٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٣) الأقط: اللبن اليابس. ( مجمع البحرين - أقط - ٤: ٢٣٧ ).

١٢ - التهذيب ٤: ٨٦ / ٢٥٠، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.


صدقة الفطرة ؟ قال: عن كلّ رأس من أهلك، الصغير منهم والكبير، والحرّ والمملوك، والغني والفقير، كلّ من ضممت إليك، عن كلّ إنسان صاع من حنطة، أو صاع من شعير، أو تمر، أو زبيب الحديث.

[ ١٢١٥١ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن الحسين، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاريه(١) ، ورقيق امرأته، وعبده النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه.

[ ١٢١٥٢ ] ١٤ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن فطرة شهر رمضان، على كلّ إنسان هي أو على من صام وعرف الصلاة ؟ قال: هي على كل كبير أو صغير ممّن يعول.

ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله(٢) .

[ ١٢١٥٣ ] ١٥ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في ( المعتبر ) عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) انّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فرض صدقة الفطرة(٣) على الصغير والكبير، والحرّ والعبد، والذكر والاُنثى، ممّن يمونون.

[ ١٢١٥٤ ] ١٦ - علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( الإِقبال ) نقلاً من كتاب عبد الله بن حمّاد الأنصاري: عن أبي الحسن الأحمسي، عن أبي

____________________

١٣ - التهذيب ٤: ٣٣١ / ١٠٣٩.

(١) كذا في الاصل، وكتب فوقها كلمة ( كذا ) وفي الهامش المخطوط عن نسخة ( مكاتبه ).

١٤ - قرب الإِسناد: ١٠٣.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ٢٦٠ / ٦٢٨.

١٥ - المعتبر: ٢٨٧.

(٣) في المصدر: الفطر.

١٦ - الإِقبال: ٢٧٤.


عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إدِّ الفطرة عن كلّ حرّ ومملوك، فإن لم تفعل خفت عليك الفوت، قلت: وما الفوت ؟ قال: الموت، قلت: أقبل(١) الصلاة أو بعدها ؟ قال: إن أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة، وإن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة، ولا تجزيك، قلت: فاُصلّي الفجر وأعزلها فيمكث يوماً أو بعض يوم آخر ثمّ أتصدّق بها ؟ قال: لا بأس هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة، قال: قال: وهي واجبة على كلّ مسلم محتاج أو موسر يقدر على فطرة.

أقول: وتقدّم الوجه في مثله(٢) .

[ ١٢١٥٥ ] ١٧ - قال الشيخ في ( الخلاف ): روى أصحابنا أنّ من أضاف إنساناً طول شهر رمضان وتكفّل بعيلولته لزمته فطرته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٦ - باب أنّ الواجب في الفطرة عن كلّ إنسان صاع من جميع الأقوات

[ ١٢١٥٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) في نسخة: اُصلّي ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

١٧ - الخلاف: ٢٠٩.

(٣) تقدم في الباب ١ وفي الحديث ١٢ من الباب ٢ وفي الحديث ١ من الباب ٣ وفي الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الاحاديث ٩ و ١٠ و ١١ و ١٧ و ١٨ و ٢٠ و ٢٢ و ٢٣ من الباب ٦ وفي الحديث ٤ من الباب ٧ وفي الباب ١١ وفي الحديث ٤ من الباب ١٢ وفي الأبواب ١٧ و ١٨ و ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٢٣ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٧١ / ٥.


محمّد، عن محمّد بن خالد، عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الفطرة، كم يدفع(١) عن كلّ رأس من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ؟ قال: صاع بصاع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن خالد مثله(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٢١٥٧ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: يعطي أصحاب الإِبل والغنم والبقر في الفطرة من الأقط صاعاً.

[ ١٢١٥٨ ] ٣ - وبالإسناد عن صفوان بن يحيى، عن جعفر بن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) في الفطرة قال: تعطى(٤) من الحنطة صاع ومن الأقط صاع.

[ ١٢١٥٩ ] ٤ - وبإسناده عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن جعفر بن معروف قال: كتبت إلى أبي بكر الرازي في زكاة الفطرة وسألناه أن يكتب في ذلك إلى مولانا - يعني: علي بن محمّد (عليه‌السلام ) - فكتب: إنّ ذلك قد خرج لعلي بن مهزيار أنّه يخرج من(٥)

____________________

(١) في المصدر: ندفع.

(٢) الفقيه ٢: ١١٥ / ٤٩٢.

(٣) التهذيب ٤: ٨٠ / ٢٢٧، والاستبصار ٢: ٤٦ / ١٤٨.

٢ - التهذيب ٤: ٨٠ / ٢٣٠، والاستبصار ٢: ٤٦ / ١٥١.

٣ - التهذيب ٤: ٨٠ / ٢٢٩، والاستبصار ٢: ٤٦ / ١٥٠.

(٤) في المصدر: يعطى.

٤ - التهذيب ٤: ٨١ / ٢٣٢، والاستبصار ٢: ٤٧ / ١٥٣.

(٥) في نسخة: عن ( هامش المخطوط ).


كلّ شيء، التمر والبر وغيره، صاع، وليس عندنا بعد جوابه علياً(١) في ذلك اختلاف.

[ ١٢١٦٠ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ياسر القمّي، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: الفطرة صاع من حنطة، وصاع من شعير، وصاع من تمر، وصاع من زبيب، وإنّما خفّف الحنطة معاوية.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار مثله، إلّا أنّه ترك قوله: وصاع من شعير(٢) .

[ ١٢١٦١ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن عيسى قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة يسأله عن الفطرة، كم هي برطل بغداد عن كلّ رأس ؟ وهل يجوز إعطاؤها غير مؤمن ؟ فكتب إليه: عليك أن تخرج عن نفسك صاعاً بصاع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وعن عيالك أيضاً، ولا ينبغي أن تعطي زكاتك إلّا مؤمناً.

[ ١٢١٦٢ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبّاد بن يعقوب، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّ أوّل من جعل مدّين من الزكاة(٣) عدل صاع من تمر عثمان.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن

____________________

(١) في نسخة: علينا ( هامش المخطوط ).

٥ - التهذيب ٤: ٨٣ / ٢٤١، والاستبصار ٢: ٤٩ / ١٦١.

(٢) علل الشرائع: ٣٩١ / ٤.

٦ - التهذيب ٤: ٨٧ / ٢٥٧، والاستبصار ٢: ٥١ / ١٧٠، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ٤: ٨٣ / ٢٤٠، والاستبصار ٢: ٤٨ / ١٦٠.

(٣) في العلل: بُرّ ( هامش المخطوط ).


الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن الحسن بن فضّال مثله(١) .

[ ١٢١٦٣ ] ٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول في الفطرة: جرت السنّة بصاع من تمر، أو صاع من زبيب، أو صاع من شعير، فلمّا كان في زمن عثمان وكثرت الحنطة قوّمه الناس فقال: نصف صاع من برّ بصاع من شعير.

ورواه الصدوق في ( العلل ) كالذي قبله(٢) .

[ ١٢١٦٤ ] ٩ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن سلمة أبي حفص(٣) عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: صدقة الفطرة على كلّ صغير وكبير، حرّ أو عبد، عن كلّ من تعول، - يعني: من ينفق(٤) عليه - صاع من تمر، أو صاع من شعير، أو صاع من زبيب، فلمّا كان زمن عثمان حوّله مدّين من قمح.

[ ١٢١٦٥ ] ١٠ - وعنه، عن فضالة، عن أبي المغراء، عن أبي عبد الرحمن الحذّاء، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه ذكر صدقة(٥) الفطرة أنّها على كلّ صغير وكبير من حرٍّ أو عبد، ذكر أو اُنثى، صاع من

____________________

(١) علل الشرائع: ٣٩٠ / ٣.

٨ - التهذيب ٤: ٨٣ / ٢٣٩، والاستبصار ٢: ٤٨ / ١٥٩.

(٢) علل الشرائع: ٣٩٠ / ٢.

٩ - التهذيب ٤: ٨٢ / ٢٣٧، والاستبصار ٢: ٤٨ / ١٥٧.

(٣) في الاستبصار: سلمة بن حفص.

(٤) في التهذيبين: تنفق.

١٠ - التهذيب ٤: ٨٢ / ٢٣٨، والاستبصار ٢: ٤٨ / ١٥٨.

(٥) زيادة من بعض النسخ ( هامش المخطوط ).


تمر، أو صاع من زبيب، أو صاع من شعير، أو صاع من ذرة، قال: فلمّا كان(١) زمن معاوية وخصب الناس عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطة.

ورواه الصدوق في ( العلل ) بالسند السابق عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغراء، عن الحسن الحذّاء، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٢١٦٦ ] ١١ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك - إلى أن قال: - عن كلّ إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير، أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين الحديث.

أقول: هذا وأمثاله محمول على التقيّة لما سبق(٣) ، قال الشيخ، لما دلّ على حكم عثمان ومعاوية بذلك.

[ ١٢١٦٧ ] ١٢ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن صدقة الفطرة ؟ فقال: على كلّ من يعول الرجل، على الحرّ والعبد، والصغير والكبير، صاع من تمر، أو نصف صاع من برّ، والصاع أربعة أمداد.

وعنه، عن حمّاد، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان،

____________________

(١) في نسخة زيادة: في ( هامش المخطوط ).

(٢) علل الشرائع: ٣٩٠ / ١.

١١ - التهذيب ٤: ٧٥ / ٢١٠، والاستبصار ٢: ٤٢ / ١٣٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣، وفي الحديث ١٠ من الباب ٥، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الاحاديث السابقة من هذا الباب وفي الاحاديث ١ و ٧ و ١١ و ١٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

١٢ - التهذيب ٤: ٨١ / ٢٣٣، والاستبصار ٢: ٤٧ / ١٥٤.


عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه، وزاد: أو صاع من شعير(١) .

[ ١٢١٦٨ ] ١٣ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: الصدقة لمن لا يجد الحنطة والشعير يجزي عنه القمح(٢) والعدس والذرة، نصف صاع من ذلك كلّه، أو صاع من تمر أو زبيب.

ورواه الصدوق في ( المقنع ) مرسلاً نحوه(٣) .

[ ١٢١٦٩ ] ١٤ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران والعبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة وبكير والفضيل ومحمّد بن مسلم وبريد، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام ) - في حديث - قالا: فإن أعطى تمراً فصاع لكلّ رأس، وإن لم يعط فنصف صاع لكلّ رأس من حنطة أو شعير، والحنطة والشعير سواء، ما أجزأ عنه الحنطة فالشعير يجزي(٤) .

[ ١٢١٧٠ ] ١٥ - وعنه، عن محمّد بن الحسن(٥) ، عن علي بن النعمان، عن منصور بن حازم(٦) ، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن

____________________

(١) التهذيب ٤: ٨١ / ٢٣٤، والاستبصار ٢: ٤٧ / ١٥٥.

١٣ - التهذيب ٤: ٨١ / ٢٣٥، والاستبصار ٢: ٤٧ / ١٥٦.

(٢) في نسخة زيادة: والسلت ( هامش المخطوط ).

(٣) المقنع: ٦٧.

١٤ - التهذيب ٤: ٧٦ / ٢١٥، والاستبصار ٢: ٤٥ / ١٤٧، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٤) في نسخة زيادة: عنه ( هامش المخطوط ).

١٥ - التهذيب ٤: ٨٥ / ٢٤٦، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٥) في نسخة: محمد بن الحسين ( هامش المخطوط ).

(٦) في نسخة: منصور بن خارجة ( هامش المخطوط ).


صدقة الفطرة ؟ قال: صاع من تمر أو نصف(١) صاع من حنطة، أو صاع من شعير، والتمر أحبّ إليّ.

[ ١٢١٧١ ] ١٦ - وبإسناده عن عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) كم يعطي الرجل ؟ قال: كلّ بلدة بمكيالهم، نصف ربع لكلّ رأس.

قال الشيخ: المراد بالرأس الفقير، وإنّه يجوز إعطاؤه ما دون صاع.

[ ١٢١٧٢ ] ١٧ - وبإسناده عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري، عن عبد الله ابن حمّاد، عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد وبريد ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام ) قالوا: سألناهما (عليهما‌السلام ) عن زكاة الفطرة ؟ قالا: صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو نصف ذلك كلّه حنطة أو دقيق أو سويق أو ذرّة أو سلت عن الصغير والكبير، والذكر والاُنثى، والبالغ، ومن تعول في ذلك سواء.

[ ١٢١٧٣ ] ١٨ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بإسناده الآتي عن الفضل بن شاذان(٢) ، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: زكاة الفطر فريضة على كلّ رأس صغير أو كبير، حرّ أو عبد، ذكر أو اُنثى، من الحنطة والشعير والتمر والزبيب صاع، وهو أربعة أمداد.

[ ١٢١٧٤ ] ١٩ - وعن حمزة بن محمّد العلوي، عن قنبر بن علي بن شاذان، عن أبيه، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) : إنّ الفطرة مدّين من حنطة، وصاعاً من الشعير والتمر والزبيب.

____________________

(١) زيادة من بعض النسخ ( هامش المخطوط ).

١٦ - التهذيب ٤: ٣٣٤ / ١٠٥٠.

١٧ - التهذيب ٤: ٨٢ / ٢٣٦، وألاستبصار ٢: ٤٣ / ١٣٩.

١٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣ / ١.

(٢) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز ( ب ).

١٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٧ / ٢، وأورد صدره في الحديث ١٣ من الباب ١ من أبواب زكاة الغلاّت، وذيله في الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.


أقول: تقدم أنّ هذه الروايات محمولة على التقيّة، قاله الشيخ(١) وغيره(٢) لما مرّ(٣) ، ويمكن حملها على المحتاج الفقير، فإنّه يستحبّ له ويكفيه أقلّ من صاع.

[ ١٢١٧٥ ] ٢٠ - في ( الخصال ) بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) - في حديث شرايع الدين - قال: وزكاة الفطرة واجبة على كل رأس صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو اُنثى، أربعة أمداد من الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وهو صاع تامّ، ولا يجوز(٤) ذلك أجمع إلّا إلى أهل الولاية والمعرفة.

[ ١٢١٧٦ ] ٢١ - جعفر بن الحسن المحقّق في ( المعتبر ) قال: روي عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن الفطرة ؟ فقال: صاع من طعام، فقيل: أو نصف صاع ؟ فقال:( بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ ) (٥) .

[ ١٢١٧٧ ] ٢٢ - الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا (عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: وزكاة الفطرة فريضة على كلّ رأس من صغير أو كبير، حرّ أو عبد، من الحنطة نصف صاع، ومن التمر والزبيب صاع، ولا يجوز أن تُعطى غير أهل الولاية لأنّها فريضة.

[ ١٢١٧٨ ] ٢٣ - محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ) عن زرارة قال:

____________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ١١ من هذا الباب.

(٢) راجع الوافي ٢: ٣٥، والمعتبر: ٢٨٨.

(٣) مرّ في الأحاديث السابقة من هذا الباب.

٢٠ - الخصال: ٦٠٥.

(٤) في المصدر زيادة: دفع.

٢١ - المعتبر ٢٨٩.

(٥) الحجرات ٤٩: ١١.

٢٢ - تحف العقول: ٤١٨.

٢٣ - تفسير العياشي ١: ٤٢ / ٣٤.


سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) - وليس عنده غير ابنه جعفر - عن زكاة الفطرة ؟ فقال: يؤدّي الرجل عن نفسه وعياله وعن رقيقه الذكر منهم والاُنثى، والصغير منهم والكبير، صاعاً من تمر عن كلّ إنسان، أو نصف صاع من حنطة، وهي الزكاة التي فرضها الله على المؤمنين مع الصلاة، على الغني والفقير منهم - إلى أن قال - قلت: وعلى الفقير الذي يُتصدّق عليه ؟ قال: نعم، يعطي مما يتصدق به عليه.

أقول: قد عرفت وجهه(١) . وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧ - باب مقدار الصاع

[ ١٢١٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن إبراهيم بن محمّد الهمداني، وكان معنا حاجّاً قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) على يدي أبي: جعلت فداك، إنّ أصحابنا اختلفوا في الصاع، بعضهم يقول: الفطرة بصاع المدني، وبعضهم يقول: بصاع العراقي ؟ قال: فكتب إليّ: الصاع بستّة(٤) أرطال بالمدني(٥) ، وتسعة أرطال بالعراقي، قال: وأخبرني أنّه يكون بالوزن ألفاً ومائة وسبعين وزنة(٦) .

____________________

(١) تقدم في ذيل الحديثين ١٠، ١١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الأحاديث ١ و ٧ و ١١ و ١٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٧ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٨ وفي الحديث ٧ من الباب ٩ وفي الأحاديث ٣ و ٦ و ٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٧٢ / ٩، والتهذيب ٤: ٨٣ / ٢٤٣، والاستبصار ٢: ٤٩ / ١٦٣.

(٤) وفي نسخة: ستة ( هامش المخطوط ).

(٥) وفي نسخة: بالمديني ( هامش المخطوط ).

(٦) في العيون: درهماً ( هامش المخطوط ).


ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى(١) .

ورواه في ( معاني الأخبار ) وفي ( عيون الأخبار ) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى(٢) .

[ ١٢١٨٠ ] ٢ - وعن بعض أصحابنا، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن بلال قال: كتبت إلى الرجل (عليه‌السلام ) أسأله عن الفطرة، وكم تدفع ؟ قال: فكتب (عليه‌السلام ) : ستّة أرطال من تمر بالمدني، وذلك تسعة أرطال بالبغدادي.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٢١٨١ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، رفعه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، قال: سُئل عن الرجل في البادية لا يمكنه الفطرة ؟ قال: يتصدّق بأربعة أرطال من لبن.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن سليمان، عن الحسن بن علي، عن القاسم بن الحسن، عمّن حدّثه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام )(٤) .

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم(٥) .

أقول: هذا محمول على الاستحباب، لأنّ من لا يمكنه الفطرة لا تجب

____________________

(١) الفقيه ٢: ١١٥ / ٤٩٣.

(٢) معاني الأخبار: ٢٤٩ / ٢، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام )١: ٣٠٩ / ٧٣.

٢ - الكافي ٤: ١٧٢ / ٨.

(٣) التهذيب ٤: ٨٣ / ٢٤٢، والاستبصار ٢: ٤٩ / ١٦٢.

٣ - الكافي ٤: ١٧٣ / ١٥.

(٤) التهذيب ٤: ٧٨ / ٢٢٢، والاستبصار ٢: ٤٣ / ١٣٨.

(٥) التهذيب ٤: ٨٤ / ٢٤٥، والاستبصار ٢: ٥٠ / ١٦٥.


عليه، فيجزيه أقلّ من صاع.

[ ١٢١٨٢ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن حاتم، عن محمّد بن عمرو، عن الحسين بن الحسن الحسيني، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني، إنّ أبا الحسن صاحب العسكر (عليه‌السلام ) كتب إليه - في حديث: الفطرة عليك وعلى الناس كلّهم ومن تعول ذكراً كان أو اُنثى، صغيراً أو كبيراً، حراً أو عبداً، فطيماً أو رضيعاً، تدفعه وزناً ستة أرطال برطل المدينة، والرطل مائة وخمسة وتسعون درهماً، يكون الفطرة ألفاً ومائة وسبعين درهماً.

[ ١٢١٨٣ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الريان قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الفطرة وزكاتها، كم تؤدّى ؟ فكتب: أربعة أرطال بالمدني.

قال الشيخ: هذا إمّا مخصوص باللبن والأقط بدلالة الحديث السابق أو تصحيف من الراوي وأصله: أربعة أمداد، فتصحّف بالأرطال.

أقول: يمكن حمله على الفقير الذي يستحب له الفطرة ويجزيه أقلّ من صاع.

[ ١٢١٨٤ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن أبي القاسم الكوفي، أنّه جاء بمدّ وذكر أنّ ابن أبي عمير أعطاه ذلك المدّ وقال: أعطانيه فلان رجل من أصحاب أبي عبد الله (عليه‌السلام ) وقال: أعطانيه أبو عبد الله ( عليه

____________________

٤ - التهذيب ٤: ٧٩ / ٢٢٦، والاستبصار ٢: ٤٤ / ١٤٠، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٤: ٨٤ / ٢٤٤، والاستبصار ٢: ٤٩ / ١٦٤.

٦ - معاني الاخبار: ٢٤٩ / ٣.


السلام ) وقال: هذا مدّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فعيّرناه فوجدناه أربعة أمداد وهو قفيز وربع بقفيزنا هذا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي الطهارة(٢) .

٨ - باب إخراج الفطرة من غالب القوت في ذلك البلد

[ ١٢١٨٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن زرارة وابن مسكان جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذون عيالهم(٣) لبن(٤) أو زبيب أو غيره.

[ ١٢١٨٦ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن حاتم القزويني، عن محمّد بن عمرو، عن الحسين بن الحسن الحسيني(٥) ، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني(٦) : اختلفت الروايات في الفطرة، فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر( عليه‌السلام ) أسأله عن ذلك ؟ فكتب: إنّ الفطرة صاع من قوت بلدك، على أهل مكة واليمن والطائف وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان تمر، وعلى أهل أوساط الشام زبيب،

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ١٢ و ١٨ و ٢٠ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٥٠ من أبواب الوضوء، وفي الأحاديث ١ و ٤ و ٥ من الباب ٣٢ من أبواب الجنابة.

الباب ٨

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٧٨ / ٢٢١، والاستبصار ٢: ٤٣ / ١٣٧.

(٣) في التهذيبين: عيالاتهم.

(٤) في نسخة: من لبن ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٤: ٧٩ / ٢٢٦، والاستبصار ٢: ٤٤ / ١٤٠، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٥) في نسخة: الحسين بن الحسن الحسني ( هامش المخطوط ) وكذا الاستبصار.

(٦) في نسخة زيادة: قال:


وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلّها برّ أو شعير، وعلى أهل طبرستان الأرز، وعلى أهل خراسان البرّ، إلّا أهل مرو والري فعليهم الزبيب، وعلى أهل مصر البرّ، ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط، والفطرة عليك وعلى الناس كلّهم الحديث.

[ ١٢١٨٧ ] ٣ - ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً نحوه، إلّا أنه ترك أهل مرو(١) وزاد: ومن عُدم الأقط من الأعراب ووجد اللبن فعليه الفطرة منه.

أقول: هذا محمول على غلبة هذه الأقوات على أهل البلدان المذكورة، أو على الاستحباب لما مضى(٢) ويأتي(٣) .

[ ١٢١٨٨ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: جعلت فداك هل على أهل البوادي الفطرة ؟ قال: فقال: الفطرة على كلّ من اقتات قوتاً، فعليه أن يؤدّي من ذلك القوت.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٢١٨٩ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن إبراهيم بن محمّد - في حديث - قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : من لم يجد الحنطة والشعير يجزي(٥) عنه

____________________

٣ - المقنعة: ٤١.

(١) بل هو مذكور في مطبوعة المقنعة !

(٢) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٣) ياتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٤: ١٧٣ / ١٤.

(٤) التهذيب ٤: ٧٨ / ٢٢٠، والاستبصار ٢: ٤٢ / ١٣٦.

٥ - الفقيه ٢: ١١٥ / ٤٩٤.

(٥) في المصدر: أجزأ.


القمح(١) والسلت والعلس(٢) والذرة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٦ ٩ - باب جواز إخراج القيمة السوقيّة عمّا يجب في الفطرة، واستحباب دفعها الى الإِمام مع الإِمكان أو إلى الثقات من الشيعة ليدفعوها الى المستحق ّ

[ ١٢١٩٠ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع قال: بعثت إلى أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) بدراهم لي ولغيري وكتبت إليه اُخبره أنّها من فطرة العيال، فكتب(٤) بخطّه: قبضت.

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أخيه عبد الرحمن بن محمّد(٥) ، عن محمّد بن إسماعيل مثله، إلّا أنّه قال: قبضت وقبلت(٦) .

____________________

(١) علّق المصنّف في الأصل هنا بقوله: « فيه دلالة على مغايرة الحنطة للقمح، وهو غير معروف، اللهم إلّا أن يراد المجموع على أنّ الإِخراج منهما معاً، فيكون حاصل المعنى: انّه إذا عدم احدهما مع إرادة إخراج المجموع ناب السلت عن الشعير، والعلس عن الحنطة، والسلت عن احدهما، فتأمّل، قاله بعض الاصحاب ».

(٢) العَلَس: نوع من الحنطة تكون حبتان في قشر وهو طعام أهل صنعاء.( القاموس المحيط - عَلَسَ ٢: ٢٣٢ ).

(٣) تقدم في الأحاديث ١ و ٧ و ١١ و ١٢ من الباب ٥ وفي الباب ٦ من هذا الأبواب.

الباب ٩

فيه ١٤ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ١١٩ / ٥١٣، والمقنعة: ٤٣، والتهذيب ٤: ٩١ / ٢٦٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٣٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٤) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٥) في التهذيب: عبد الله بن محمّد ( هامش المخطوط ).

(٦) الكافي ٤: ١٧٤ / ٢٢.


[ ١٢١٩١ ] ٢ - وعن أبي العباس الكوفي، عن محمّد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد قال: سألته عن الفطرة، لمن هي ؟ قال: للإِمام، قال: قلت له: فاُخبر أصحابي ؟ قال: نعم، من أردت أن تطهّره منهم.

وقال: لا بأس بأن تعطي وتحمل ثمن ذلك ورقاً.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن أبي علي ابن راشد(١) والذي قبله عن عبد الرحمن بن محمّد مثله.

[ ١٢١٩٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى ومحمد بن عبد الله جميعاً، عن عبد الله بن جعفر، عن أيّوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه‌السلام )(٢) : إنّ قوماً يسألوني(٣) عن الفطرة ويسألوني أن يحملوا قيمتها إليك، وقد بعثت إليك هذا الرجل عام أوّل وسألني أن أسألك فاُنسيت ذلك، وقد بعثت إليك العام عن كلّ رأس من عياله(٤) بدرهم على قيمة تسعة أرطال بدرهم، فرأيك جعلني الله فداك في ذلك ؟ فكتب (عليه‌السلام ) : الفطرة قد كثر السؤال عنها وأنا أكره كلّ ما أدّى إلى الشهرة، فاقطعوا ذكر ذلك، واقبض ممّن دفع لها وأمسك عمّن لم يدفع.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٢١٩٣ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار - في حديث - قال:

____________________

٢ - الكافي ٤: ١٧٤ / ٢٣، والتهذيب ٤: ٩١ / ٢٦٤.

(١) المقنعة: ٤٣، ولم ترد فيه الفقرة الأخيرة.

٣ - الكافي ٤: ١٧٤ / ٢٤.

(٢) في المصدر: أبي الحسن الثالث (عليه‌السلام )

(٣) في المصدر: سألوني.

(٤) في نسخة: عيالي ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٤: ٩١ / ٢٦٥، وفيه ( بعث ) في الموردين بدل ( بعثت ).

٤ - الكافي ٤: ١٧١ / ٦، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.


سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الفطرة، نجمعها ونعطي(١) قيمتها ورقاً ونعطيها رجلاً واحداً مسلماً ؟ قال: لا بأس به.

[ ١٢١٩٤ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد - في حديث - قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) : نعطي(٢) الفطرة دقيقاً مكان الحنطة ؟ قال: لا بأس، يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق.

وسألته: يعطي الرجل الفطرة دراهم ثمن التمر والحنطة يكون أنفع لأهل بيت المؤمن ؟ قال: لا بأس.

[ ١٢١٩٥ ] ٦ - وبإسناده عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمّار الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، ما تقول في الفطرة، يجوز أن اُؤدّيها فضّة بقيمة هذه الأشياء التي سمّيتها ؟ قال: نعم، إنّ ذلك أنفع له، يشتري(٣) ما يريد.

[ ١٢١٩٦ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى(٤) ، عن سليمان بن جعفر المروزي(٥) قال: سمعته يقول: إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة، والصدقة بصاع من تمر، أو قيمته في تلك البلاد دراهم.

____________________

(١) في المصدر: ونجعل.

٥ - التهذيب ٤: ٣٣٢ / ١٠٤١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: أيعطي.

٦ - التهذيب ٤: ٨٦ / ٢٥١، والاستبصار ٢: ٥٠ / ١٦٦.

(٣) في المصدر زيادة: بها.

٧ - التهذيب ٤: ٨٧ / ٢٥٦، والاستبصار ٢: ٥٠ / ١٦٩، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٤) في التهذيب: محمد بن مسلم.

(٥) في نسخة: سليمان بن حفص المروزي ( هامش المخطوط ).


[ ١٢١٩٧ ] ٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن المبارك - في حديث - قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن صدقة الفطرة، يجعل قيمتها فضة ؟ قال: لا بأس أن يجعلها فضّة، والتمر أحبّ إليّ.

[ ١٢١٩٨ ] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بالقيمة في الفطرة.

وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ١٢١٩٩ ] ١٠ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير وعلي بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الفطرة ؟ فقال: الجيران أحقّ بها، ولا بأس أن يعطى قيمة ذلك فضّة.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار مثله(٢) .

[ ١٢٢٠٠ ] ١١ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) مثله، وقال: لا بأس أن تعطيه قيمتها درهماً.

أقول: هذا محمول على مساواة الدرهم للقيمة يومئذ أو زيادته لما تقدّم في حديث أيّوب بن نوح(٣) .

____________________

٨ - التهذيب ٤: ٨٩ / ٢٦٢، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٩ - التهذيب ٤: ٨٦ / ٢٥٢، والاستبصار ٢: ٥٠ / ١٦٧.

(١) التهذيب ٤: ٧٨ / ٢٢٣.

١٠ - التهذيب ٤: ٧٨ / ٢٢٤، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٢) الفقيه ٢: ١١٧ / ٥٠٦.

١١ - التهذيب ٤: ٧٩ / ٢٢٥، والاستبصار ٢: ٥٠ / ١٦٨.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب.


[ ١٢٢٠١ ] ١٢ - وقد تقدّم في حديث معتب، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة وعن الرقيق.

[ ١٢٢٠٢ ] ١٣ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال: سُئل الصادق (عليه‌السلام ) عن القيمة مع وجود النوع ؟ فقال: لا بأس بها.

[ ١٢٢٠٣ ] ١٤ - قال: وسُئل عن مقدار القيمة ؟ فقال: درهم في الغلاء والرخص.

قال: وروي أنّ أقلّ القيمة في الرخص ثلثا درهم.

أقول: ذكر المفيد أن ذلك متعلّق بقيمة الصاع في وقت المسألة عنه.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مستحقّي الزكاة(١) ، ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٢)

١٠ - باب استحباب اختيار إخراج التمر على ما سواه في الفطرة

[ ١٢٢٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث في صدقة الفطرة - قال: وقال: التمر أحبّ ذلك إليّ - يعني:

____________________

١٢ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

١٣ - المقنعة: ٤١.

١٤ - المقنعة: ٤١.

(١) تقدم ما يدل عليه بعض المقصود في الحديث ٥ من الباب ٣٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٧٥ / ٢١٠، والاستبصار ٢: ٤٢ / ١٣٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ وفي الحديث ١٠ من الباب ٥ وفي الحديث ١١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.


الحنطة والشعير والزبيب -.

[ ١٢٢٠٥ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن إسحاق بن المبارك، عن أبي ابراهيم( عليه‌السلام ) - في حديث في الفطرة - قال: صدقة التمر أحبّ إليّ لأنّ أبي( عليه‌السلام ) كان يتصدّق بالتمر، ثمّ قال: ولا بأس بأن يجعلها فضّة، والتمر أحبّ إليّ.

[ ١٢٢٠٦ ] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسن، عن علي بن النعمان، عن منصور بن حازم(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن صدقة الفطرة ؟ قال: صاع من تمر - إلى أن قال - والتمر أحبّ إليّ.

[ ١٢٢٠٧ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن صدقة الفطرة ؟ قال: التمر أفضل.

[ ١٢٢٠٨ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عمّن حدّثه، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه سأله عن صدقة الفطرة ؟ فقال: التمر أحبّ إليَّ فإنّ لك بكلّ تمرة نخلة في الجنّة.

[ ١٢٢٠٩ ] ٦ - وبإسناده عن أبي القاسم بن قولويه، عن أبيه، عن أحمد

____________________

٢ - التهذيب ٤: ٨٩ / ٢٦٢، والاستبصار ٢: ٥٢ / ١٧٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٩، واخرى في الحديث ٩ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٤: ٨٥ / ٢٤٦، وأورده بتمامه في الحديث ١٥ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: منصور بن خارجة ( هامش المخطوط ).

٤ - التهذيب ٤: ٨٥ / ٢٤٧.

٥ - التهذيب ٤: ٨٦ / ٢٥٠، والمقنعة: ٤١، وأورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٦ - التهذيب ٤: ٨٥ / ٢٤٩.


ابن إدريس، عن محمّد بن حمدان الكوفي، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عمارة ابن مروان، عن زيد الشحّام قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لأن اُعطي صاعاً من تمر أحبّ إليّ من أن اُعطي صاعاً من ذهب في الفطرة.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٢٢١٠ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : لإن اُعطي في الفطرة صاعاً من تمر أحبّ إليّ من أن اُعطى صاعاً من تبر(٢) .

[ ١٢٢١١ ] ٨ - وبإسناده عن هشام بن الحكم، عن الصادق (عليه‌السلام ) أنّه قال: التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنّه أسرع منفعة، وذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه، قال: ونزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنّما كانت الفطرة.

ورواه في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم وأيّوب بن نوح ومحمّد بن عبد الجبّار ويعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم(٣) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم(٤) .

____________________

(١) المقنعة: ٤١.

٧ - الفقيه ٢: ١١٧ / ٥٠٤.

(٢) في نسخة: برّ ( هامش المخطوط ).

٨ - الفقيه ٢: ١١٧ / ٥٠٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) علل الشرائع: ٣٩٠ / ١.

(٤) الكافي ٤: ١٧١ / ٣.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٢٢١٢ ] ٩ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال: سُئل الصادق (عليه‌السلام ) عن الأنواع، أيّها أحبّ إليه في الفطرة ؟ فقال: أمّا أنا فلا أعدل عن التمر للسنة شيئاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٠ ١١ - باب أنّ من ولِدَ له أو أسلم قبل الهلال وجبت عليه الفطرة وإن كان بعده لم تجب

[ ١٢٢١٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن حمزة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في المولود يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ؟ قال: ليس عليهم فطرة، ليس الفطرة إلّا على من أدرك الشهر.

[ ١٢٢١٤ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن مولود ولِدَ ليلة الفطر، عليه فطرة ؟ قال: لا، قد خرج(٣) الشهر.

وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر، عليه فطرة ؟ قال: لا.

____________________

(١) التهذيب ٤: ٨٥ / ٢٤٨.

٩ - المقنعة: ٤١.

(٢) تقدم في الحديث ١٥ من الباب ٦ وفي الحديث ٨ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١١٦ / ٥٠٠.

٢ - التهذيب ٤: ٧٢ / ١٩٧.

(٣) في الكافي زيادة: من ( هامش المخطوط ).


وبإسناده عن محمّد بن الحسين، مثله، وترك المسألة الثانية(١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .

[ ١٢٢١٥ ] ٣ - قال الشيخ: وقد روي أنّه إن ولد قبل الزوال تخرج عنه الفطرة، وكذلك من أسلم قبل الزوال.

أقول: حمله الشيخ وغيره على الاستحباب(٣) .

١٢ - باب أنّ وقت وجوب الفطرة إذا أهلّ شوّال قبل صلاة العيد، وعدم سقوط الوجوب بتأخيرها عنها، وجواز تقديمها من أول شهر رمضان إلى آخره قرضا ً

[ ١٢٢١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى عن عبيد، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل، وبعد الصلاة صدقة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٢٢١٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار،

____________________

(١) التهذيب ٤: ٣٣١ / ١٠٣٧.

(٢) الكافي ٤: ١٧٢ / ١٢.

٣ - التهذيب ٤: ٧٢ / ١٩٨.

(٣) راجع الوافي ٢: ٣٢ كتاب الزكاة، والمنتهىٰ ١: ٥٣٩.

الباب ١٢

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٧٠ / ١، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٤: ٧١ / ١٩٣.

٢ - الكافي ٤: ١٧١ / ٤.


عن إبراهيم بن منصور(١) قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : الفطرة إن اُعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة، وإن كانت بعد ما يخرج(٢) إلى العيد فهي صدقة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن معاوية بن عمّار مثله(٣) .

[ ١٢٢١٨ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن تعجيل الفطرة بيوم ؟ فقال: لا بأس به الحديث.

[ ١٢٢١٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمد، عن الحسين بن سعيد وعبد الرحمن بن أبي نجران والعباس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة وبكير ابني أعين والفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية كلّهم، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، أنّهما قالا: على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول من حرّ وعبد، وصغير وكبير، يعطي يوم الفطر ( قبل الصلاة )(٤) فهو أفضل، وهو في سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره والحديث.

[ ١٢٢٢٠ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص

____________________

(١) في نسخة وفي التهذيب: ابراهيم بن ميمون ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: تخرج.

(٣) التهذيب ٤: ٧٦ / ٢١٤، والاستبصار ٢: ٤٤ / ١٤٣.

٣ - الكافي ٤: ١٧١ / ٦، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٤: ٧٦ / ٢١٥، والاستبصار ٢: ٤٥ / ١٤٧، وأورد ذيله في الحديث ١٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٤) ليس في التهذيب.

٥ - التهذيب ٤: ٧٥ / ٢١٢، والاستبصار ٢: ٤٤ / ١٤١.


ابن القاسم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الفطرة، متى هي ؟ فقال: قبل الصلاة يوم الفطر، قلت: فإن بقي منه شيء بعد الصلاة ؟ قال: لا بأس، نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسّمه.

أقول: المراد بإعطاء العيال عزل الفطرة.

[ ١٢٢٢١ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ *وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ ) (١) قال: يروح إلى الجبانة فيصلي.

ورواه الصدوق مرسلا، إلا أنه قال:( قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ) قال: من أخرج الفطرة، وذكر بقيّة الحديث(٢) .

[ ١٢٢٢٢ ] ٧ - علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( الإِقبال ) قال: روينا بإسنادنا إلى أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: ينبغي أن يؤدّي الفطرة قبل أن يخرج الناس إلى الجبّانة، فإن أدّاها بعد ما يرجع فإنّما هو صدقة وليست فطرة.

[ ١٢٢٢٣ ] ٨ - محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ): عن سالم بن مكرم الجمّال، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: أعط الفطرة قبل الصلاة وهو قول الله:( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) (٣) والذي يأخذ الفطرة عليه أن يؤدّي عن نفسه وعن عياله، وإن لم يعطها حتى ينصرف من صلاته

____________________

٦ - التهذيب ٤: ٧٦ / ٢١٣، والاستبصار ٢: ٤٤ / ١٤٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب صلاة العيد.

(١) الأعلى ٨٧: ١٤ - ١٥.

(٢) الفقيه ١: ٣٢٣ / ١٤٧٨.

٧ - الإِقبال: ٢٨٣.

٨ - تفسير العياشي ١: ٤٣ / ٣٦.

(٣) البقرة ٢: ٤٣.


فلا يعدّ له فطرة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٣ - باب وجوب عزل الفطرة عند الوجوب وعدم المستحق ّ وتأخيرها حتى يوجد

[ ١٢٢٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى(٢) ، عن سليمان بن حفص المروزي(٣٢) قال: سمعته يقول: إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة الحديث.

[ ١٢٢٢٥ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة بن أعين، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلاً، فقال: إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ وإلّا فهو ضامن لها حتى يؤدّيها إلى أربابها.

[ ١٢٢٢٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن ذبيان

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٦ من الباب ٥ و في الحديث ٧ من الباب ٩ من هذه الأبواب، وما يدل عليه بعمومه في الباب ٤٩ من أبواب المستحقين للزكاة، وما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب صلاة العيد.

ويأتي ما يدل عليه في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٨٧ / ٢٥٦، والاستبصار ٢: ٥٠ / ١٦٩، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيب: محمّد بن مسلم.

(٣) في الاستبصار: سليمان بن جعفر المروزي.

٢ - التهذيب ٤: ٧٧ / ٢١٩.

٣ - التهذيب ٤: ٧٦ / ٢١٦، والاستبصار ٢: ٤٥ / ١٤٤.


ابن حكيم(١) ، عن الحارث، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن تؤخّر الفطرة إلى هلال ذي القعدة.

[ ١٢٢٢٧ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمّار وغيره قال: سألته عن الفطرة ؟ فقال: إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها، قبل الصلاة أو بعد الصلاة.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

[ ١٢٢٢٨ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: في الفطرة إذا عزلتها وأنت تطلب بها الموضع أو تنتظر بها رجلاً فلا بأس به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٤ - باب أنّ مستحقّ زكاة الفطرة هو مستحقّ زكاة المال وأنّه لا يجوز دفعها إلى غير مؤمن ولا الى غير محتاج

[ ١٢٢٢٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن

____________________

(١) في نسخة: دينار بن حكيم ( هامش المخطوط ).

٤ - التهذيب ٤: ٧٧ / ٢١٨، والاستبصار ٢: ٤٥ / ١٤٦، وأورد ذيله عن الفقيه في الحديث ٤ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) الفقيه ٢: ١١٨ / ٥١٠.

٥ - التهذيب ٤: ٧٧ / ٢١٧، والاستبصار ٢: ٤٥ / ١٤٥.

(٣) تقدم في الحديث ١٦ من الباب ٥ وفي الحديث ٥ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٧٥ / ٢١٠، والاستبصار ٢: ٤٢ / ١٣٤، وفيهما: « صدقة الفطرة لفقراء =


أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ زكاة الفطرة للفقراء والمساكين.

[ ١٢٢٣٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى - في حديث - قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة يسأله عن الفطرة، هل يجوز إعطاؤها غير مؤمن ؟ فكتب إليه: لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلّا مؤمناً.

[ ١٢٢٣١ ] ٣ - وبإسناده عن أبي القاسم ابن قولويه، عن جعفر بن محمّد - يعني: ابن مسعود - عن عبد الله بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن محمّد ابن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الفطرة، مَنْ أهلها الذي(١) يجب لهم ؟ قال: من لا يجد شيئاً.

[ ١٢٢٣٢ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد، عن حريز، عن الفضيل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: لمن تحلّ الفطرة ؟ قال: لمن لا يجد الحديث.

[ ١٢٢٣٣ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيده عن

____________________

= المسلمين » وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣، واُخرى في الحديث ١١ من الباب ٦ واُخرى في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٤: ٨٧ / ٢٥٧، والاستبصار ٢: ٥١ / ١٧٠، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٤: ٨٧ / ٢٥٣.

(١) في نسخة: الذين ( هامش المخطوط ).

٤ - التهذيب ٤: ٧٣ / ٢٠٣، والاستبصار ٢: ٤١ / ١٢٧، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٥ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٩ من الباب


الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه كتب إلى المأمون: وزكاة الفطرة فريضة - إلى أن قال: - ولا يجوز دفعها إلّا إلى أهل الولاية.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي مستحقّي الزكاة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٥ - باب أنّه يجوز دفع الفطرة إلى المستضعف مع عدم المؤمن لا الى الناصب، ويستحبّ تخصيص الجيران والأقارب بها مع الإِستحقاق، ويكره نقلها من بلد إلى آخر مع وجود المستحق ّ

[ ١٢٢٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن القاسم بن بريد، عن مالك الجهني قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن زكاة الفطرة ؟ فقال: تعطيها المسلمين، فإن لم تجد مسلماً فمستضعفاً، وأعط ذا قرابتك منها إن شئت.

____________________

٦ من هذه الأبواب، واُخرى في الحديث ١٣ من الباب ١ من أبواب زكاة الغلاّت.

(١) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١ وفي الأحاديث ٦ و ٢٠ و ٢٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٢ وفي الأبواب ٣ - ٧ وفي البابين ١٦ و ٣٧ من أبواب المستحقين للزكاة، وفي الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.

(٣) يأتي في الباب ١٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢١ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ٢١ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.

الباب ١٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٧٣ / ١٨، والتهذيب ٤: ٨٧ / ٢٥٥.


[ ١٢٢٣٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) قال: سألته عن صدقة الفطرة، اُعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني ؟ قال: نعم، الجيران أحقّ بها، لمكان الشهرة.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.

أقول: هذا محمول على التقيّة أو على المستضعف، ذكره الشيخ.

[ ١٢٢٣٦ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد، عن حريز، عن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: كان جدّي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يعطي فطرته الضعفة(٣) ومن لا يجد، ومن لا يتولّى، قال: وقال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : هي لأهلها إلّا أن لا تجدهم، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب، ولا تنقل من أرض إلى أرض، وقال: الإِمام(٤) يضعها حيث يشاء ويصنع فيها ما رأى(٥) .

[ ١٢٢٣٧ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن بلال، وأراني قد سمعته من علي بن بلال قال: كتبت

____________________

٢ - الكافي ٤: ١٧٤ / ١٩.

(١) علل الشرائع: ٣٩١ / ١.

(٢) التهذيب ٤: ٨٨ / ٢٥٩، والاستبصار ٢: ٥١ / ١٧٣.

٣ - التهذيب ٤: ٨٨ / ٢٦٠، والاستبصار ٢: ٥١ / ١٧٣.

(٣) في نسخة: الضعفاء ( هامش المخطوط ).

(٤) في التهذيب زيادة: أعلم.

(٥) في التهذيبين: ما يرى.

٤ - التهذيب ٤: ٨٨ / ٢٥٨، والاستبصار ٢: ٥١ / ١٧١.


إليه: هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة ورجل آخر(١) من إخوانه في بلدة اُخرى، يحتاج أن يوجّه له(٢) فطرة أم لا ؟ فكتب: تقسّم الفطرة على من حضر(٣) ، ولا يوجّه(٤) ذلك إلى بلدة اُخرى وإن لم يجد(٥) موافقاً.

[ ١٢٢٣٨ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق ابن المبارك - في حديث - قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن صدقة الفطرة، اُعطيها غير أهل الولاية من هذا(٦) الجيران ؟ قال: نعم، الجيران أحقّ بها.

[ ١٢٢٣٩ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن يقطين، أنّه سأل أبا الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) عن زكاة الفطرة هل يصلح أن تعطى(٧) الجيران والظؤورة(٨) ممّن لا يعرف ولا ينصب ؟ فقال: لا بأس بذلك إذا كان محتاجاً.

[ ١٢٢٤٠ ] ٧ - وبإسناده عن إسحاق بن عمّار، أنّه سأل أبا الحسن الاول( عليه‌السلام ) عن الفطرة ؟ فقال: الجيران أحقّ بها، ولا بأس أن يعطى قيمة ذلك فضّة

____________________

(١) ليس في التهذيب.

(٢) في نسخة: يدفع إليه ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيبين: حضرها.

(٤) في نسخة: ولايخرج ( هامش المخطوط ) وفي التهذيب: ولا توجه.

(٥) في التهذيب: تجد.

٥ - التهذيب ٤: ٨٩ / ٢٦٢، والاستبصار ٢: ٥٢ / ١٧٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٩ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٦) في نسخة: من هؤلاء ( هامش المخطوط ).

٦ - الفقيه ٢: ١١٨ / ٥٠٧.

(٧) في المصدر: أيصلح أن يعطى.

(٨) الظؤورة: جمع ظئر، وهي المرضعة. ( مجمع البحرين - ظأر - ٣: ٣٨٦ ).

٧ - الفقيه ٢: ١١٧ / ٥٠٦.


ورواه الشيخ كما سبق(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مستحقّ الزكاة(٢) .

١٦ - باب استحباب تفريق الفطرة على جماعة، وعدم جواز إعطاء الفقير أقلّ من صاع، وجواز إعطائه أصواعاً متعدّدة، وجواز إعطاء جميع الفطرة لمستحقّ واحد

[ ١٢٢٤١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن المبارك - في حديث - قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن صدقة الفطرة، يعطيها رجلاً واحداً أو اثنين ؟ فقال: تفرّقها أحبّ إليّ، قلت: اُعطي الرجل الواحد ثلاثة أصيع وأربعة أصيع ؟ قال: نعم.

[ ١٢٢٤٢ ] ٢ - وعنه، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: لا تعط أحداً أقلّ من رأس.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ١٢٢٤٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمّار،

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١٤ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ٥ و ٦ و ٧ و ١٥ و ١٦ و ٣٨ من أبواب المستحقين للزكاة.

الباب ١٦

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٨٩ / ٢٦٢، والاستبصار ٢: ٥٢ / ١٧٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٩ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٢ - لم نعثر عليه بهذا السند في التهذيب.

(٣) التهذيب ٤: ٨٩ / ٢٦١، والاستبصار ٢: ٥٢ / ١٧٤.

٣ - الفقيه ٢: ١١٦ / ٤٩٨.


عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن(١) يعطي الرجل الرجل عن رأسين وثلاثة وأربعة، يعني الفطرة.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن إسحاق بن عمّار(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٢٢٤٤ ] ٤ - قال الصدوق: وفي خبر آخر قال: لا بأس أن تدفع عن نفسك وعن من تعول إلى واحد، ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحداً إلى نفسين.

[ ١٢٢٤٥ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن عيسى، عن علي بن بلال قال: كتبت إلى الطيّب العسكري (عليه‌السلام ) : هل يجوز أن يُعطى الفطرة عن عيال الرجل وهم عشرة، أقل أو أكثر، رجلاً محتاجاً موافقاً ؟ فكتب (عليه‌السلام ) : نعم افعل ذلك(٤) .

[ ١٢٢٤٦ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار - في حديث - أنّه سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الفطرة، يعطيها رجلا واحداً مسلماً ؟ قال: لا بأس به.

____________________

(١) في التهذيب: بأن ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٤: ١٧٣ / ١٧.

(٣) التهذيب ٤: ٩٠ / ٢٦٣.

٤ - الفقيه ٢: ١١٦ / ٤٩٩.

٥ - الفقيه ٢: ١١٦ / ٥٠١.

(٤) في نسخة: نعم ذلك أفضل ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٤: ١٧١ / ٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٩، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) .

١٧ - باب المكاتب هل تجب عليه الفطرة، أم على سيّده ؟

[ ١٢٢٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران(٢) وعلي بن الحكم، عن صفوان الجمّال قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الفطرة، فقال: على الصغير والكبير والحرّ والعبد الحديث.

أقول: استدلّ به بعض الأصحاب على وجوب الفطرة على المكاتب المطلق إذا تحرّر منه شيء وكان غنيّاً بنسبة الحرية(٣) ، وبما يأتي على وجوبها على مولاه بنسبة الرقيّة(٤) .

[ ١٢٢٤٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، رفعه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ١ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٥ و ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة.

الباب ١٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٧١ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) كذا في الاصل والمصدر وكان في المخطوط: ابن ابي عمير.

(٣) راجع شرح اللمعة ٢: ٥٨، ومختلف الشيعة: ١٩٤.

(٤) يأتي في الحديثين ٢ و ٣ من هذا الباب.

٢ - الكافي ٤: ١٧٤ / ٢٠، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٥) التهذيب ٤: ٧٢ / ١٩٥.


[ ١٢٢٤٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) عن المكاتب، هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه ؟ وتجوز شهادته ؟ قال: الفطرة عليه ولا تجوز شهادته.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن جعفر(١) .

ورواه علي بن جعفر في ( كتابه )(٢) .

قال الصدوق: هذا على الانكار لا على الإِخبار، يريد: كيف تجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته ؟ أي: شهادته جائزة كما أنّ الفطرة عليه واجبة.

أقول: ويحتمل حمل نفي الشهادة على التقيّة لما يأتي(٣) .

١٨ - باب وجوب زكاة الفطرة على السيّد إذا كمل له رأس ولو من رأسين فصاعداً مع الشركة وإلّا فلا

[ ١٢٢٥٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسعود العيّاشي،، عن محمّد بن نصير، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت: عبد(٤) بين قوم،

____________________

٣ - الفقيه ٢: ١١٧ / ٥٠٢.

(١) التهذيب ٤: ٣٣٢ / ١٠٤٠.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٣٧ / ١٤٤.

(٣) يأتي في الباب ٢٣ من أبواب الشهادات.

وتقدم ما يدل عليه في الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ١١٩ / ٥١٢.

(٤) في نسخة: رقيق ( هامش المخطوط ).


عليهم فيه زكاة الفطرة ؟ قال: إذا كان لكل إنسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته، وإذا كان عدّة العبيد وعدّة الموالي سواء وكانوا جميعاً فيهم سواء أدّوا زكاتهم لكلّ واحد منهم على قدر حصته، وإن كان لكل إنسان منهم أقلّ من رأس فلا شيء عليهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) .

١٩ - باب جواز إخراج الإِنسان فطرة عياله وهم غائبون عنه، وجواز أمرهم بإخراجها عنه وهو غائب عنهم

[ ١٢٢٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن يعطي الرجل عن عياله وهم غيّب عنه، ويأمرهم فيعطون عنه وهو غائب عنهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير مثله، وزاد في آخره: يعني الفطرة(٢) .

____________________

(١) تقدم ما يدل عليه في الباب ٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ١٧١ / ٧.

(٢) التهذيب ٤: ٣٣١ / ١٠٣٨.


أبواب الصدقة

١ - باب تأكد استحبابها مع كثرة المال وقلّته ومع الدَين

[ ١٢٢٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الصدقة تقضي الدَين وتخلف بالبركة.

[ ١٢٢٥٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الصدقة تدفع(١) ميتة السوء.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ١٢٢٥٤ ] ٣ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما أحسن عبد الصدقة في الدنيا إلّا أحسن الله الخلافة على ولده من بعده،

____________________

أبواب الصدقة

الباب ١

فيه ٢١ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٩ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٢ / ١، وأورده عن ثواب الأعمال في الحديث ٤ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(١) في الثواب: تمنع.

(٢) ثواب الأعمال: ١٦٩ / ٨.

٣ - الكافي ٤: ١٠ / ٥.


وقال: حسن الصدقة يقضي الدَين ويخلف على البركة.

[ ١٢٢٥٥ ] ٤ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن غالب، عمّن حدّثه، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: البرّ والصدقة ينفيان الفقر، ويزيدان في العمر، ويدفعان عن(١) سبعين(٢) ميتة السوء.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن صفوان مثله(٤) .

[ ١٢٢٥٦ ] ٥ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مهران بن محمّد، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ *وَصَدَّقَ بِالحُسْنَىٰ ) بأنّ الله يعطي بالواحدة عشرة(٥) إلى مائة ألف فما زاد( فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ ) (٦) قال: لا يريد شيئاً من الخير إلا يسره الله له الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٧) .

[ ١٢٢٥٧ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن النوفلي،

____________________

٤ - الكافي ٤: ٢ / ٢.

(١) في الفقيه والثواب زيادة، صاحبهما ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: تسعين وفي اُخرى: شيعتي ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٢: ٣٧ / ١٥٥.

(٤) ثواب الأعمال ١٦٩ / ١١.

٥ - الكافي ٤: ٤٦ / ٥.

(٥) في التهذيب: عشراً ( هامش المخطوط ).

(٦) الليل ٩٢: ٥ - ٧.

(٧) التهذيب ٤: ١٠٩ / ٣١٦.

٦ - الكافي ٤: ٢ / ٤.


عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): من صدّق بالخلف جاد بالعطيّة.

[ ١٢٢٥٨ ] ٧ - وعن أحمد بن عبد الله، عن جدّه، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أرض القيامة نار ما خلا ظلّ المؤمن فإنّ صدقته تظلّه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي مثله(٢) .

[ ١٢٢٥٩ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الجهم بن الحكم المدائني، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : تصدّقوا فإنّ الصدقة تزيد في المال كثرة، فتصدّقوا رحمكم الله.

[ ١٢٢٦٠ ] ٩ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن علي بن وهبان، عن عمّه هارون بن عيسى قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) لمحمّد ابنه: يا بني، كم فضل معك من تلك النفقة ؟ قال: أربعون ديناراً، قال: اخرج فتصدّق بها، قال: إنّه لم يبق معي غيرها، قال: تصدّق بها فإنّ الله يخلفها، أما علمت أنّ لكلّ شيء مفتاحاً ومفتاح الرزق الصدقة، فتصدّق بها، ففعل فما لبث أبو عبد الله (عليه‌السلام )(٣) عشرة أيّام حتى جاءه من

____________________

٧ - الكافي ٤: ٣ / ٦.

(١) الفقيه ٢: ٣٧ / ١٥٥.

(٢) ثواب الأعمال: ١٦٩ / ٩.

٨ - الكافي ٤: ٩ / ٢.

٩ - الكافي ٤: ٩ / ٣.

(٣) في نسخة زيادة: إلّا ( هامش المخطوط ).


موضع أربعة آلاف دينار، فقال: يا بني، أعطينا الله(١) أربعين ديناراً، فأعطانا الله أربعة آلاف دينار.

[ ١٢٢٦١ ] ١٠ - وعنهم، عن أحمد، عن علي بن حسّان، عن موسى بن بكر عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: استنزلوا الرزق بالصدقة.

[ ١٢٢٦٢ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير جميعاً، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: استنزلوا الرزق بالصدقة، من أيقن بالخلف جاد بالعطيّة، إنّ الله ينزل المعونة على قدر المؤونة.

ورواه الرضي في ( نهج البلاغة ) مرسلاً عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام )(٢) .

[ ١٢٢٦٣ ] ١٢ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) : تصدّقتُ يوماً بدينار فقال لي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): أما علمت يا علي، أنّ صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى يفك(٣) عنها من(٤) لحى سبعين شيطاناً كلّهم يأمره بأن لا يفعل، وما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الربّ جل جلاله، ثمّ تلا هذه الآية:( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ

____________________

(١) في نسخة: الله ( هامش المخطوط ).

١٠ - الكافي ٤: ١٠ / ٤.

١١ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٩٠٠.

(٢) نهج البلاغة ٣: ١٨٥ / ١٣٧، ١٣٨، ١٣٩.

١٢ - ثواب الأعمال: ١٦٩ / ١٢.

(٣) في المصدر: لا تخرج من يديه حتى تفكَّ.

(٤) في نسخة: عن ( هامش المخطوط ).


عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) (١) .

[ ١٢٢٦٤ ] ١٣ - وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء(٢) عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): التوحيد نصف الدين، واستنزلوا الرزق بالصدقة.

[ ١٢٢٦٥ ] ١٤ - وعن محمّد بن عمر بن سلم الجعابي، عن الحسن بن عبد الله بن محمّد بن العبّاس، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : خير مال المرء وذخائره الصدقة.

[ ١٢٢٦٦ ] ١٥ - وبالإِسناد قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): باكروا بالصدقة، فمن باكر بها لم يتخطّاه البلاء(٣) .

[ ١٢٢٦٧ ] ١٦ - وفي كتاب ( التوحيد ): عن الحسين بن محمّد الاُشناني العدل، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : التوحيد نصف الدين، واستنزلوا الرزق بالصدقة.

[ ١٢٢٦٨ ] ١٧ - محمّد بن الحسن الصفّار في ( بصائر الدرجات ): عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن إبراهيم بن إسحاق الأزدي، عن أبي

____________________

(١) التوبة ٩: ١٠٤.

١٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٥ / ٧٥.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

١٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٦١ / ٢٤٥.

١٥ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٦٢ / ٢٥١.

(٣) في المصدر: الدعاء، وما في المتن عن نسخة.

١٦ - التوحيد: ٦٨ / ٢٤.

١٧ - بصائر الدرجات: ٣١ / ٤. وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب الذكر وذيله في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب مقدمة العبادات.


عثمان العبدي، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: الصدقة جُنّة.

[ ١٢٢٦٩ ] ١٨ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): داووا مرضاكم بالصدقة الحديث.

[ ١٢٢٧٠ ] ١٩ - وبهذا الإِسناد عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: استنزلوا الرزق بالصدقة.

[ ١٢٢٧١ ] ٢٠ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة.

[ ١٢٢٧٢ ] ٢١ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي سعيد، عن المفضّل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: لا يكمل إيمان العبد حتى يكون(١) فيه أربع خصال: يحسن خلقه، وتسخو(٢) نفسه، ويمسك الفضل من قوله، ويخرج الفضل من ماله.

____________________

١٨ - قرب الإِسناد: ٥٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٩ من أبواب الدعاء.

١٩ - قرب الإِسناد: ٥٦.

٢٠ - نهج البلاغة ٣: ٢١٠ / ٢٥٨.

٢١ - أمالى الطوسي ١ / ١٢٥.

(١) في المصدر: تكون.

(٢) في المصدر: ويستخف.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢ - باب أنّه يستحبّ للإِنسان أن يعول أهل بيت من المسلمين بل يختاره على الحجّ ندباً وعلى العتق

[ ١٢٢٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله(٣) ، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن إسماعيل الجوهري، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: لأن أحجّ حجّة أحبّ إلي من أن اعتق رقبة ورقبة حتى انتهى إلى عشر ومثلها ومثلها حتى انتهى الى سبعين، ولإن أعول أهل بيت من المسلمين، اُشبع جوعتهم وأكسو عورتهم(٤) ، وأكفّ وجوههم عن الناس، أحبّ إليّ من أن أحجّ حجّة وحجّة(٥) حتى انتهى إلى عشر وعشر(٦) ومثلها(٧) حتى انتهى إلى سبعين.

محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن موسى

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب الاحتضار، وفي الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب أحكام الملابس، وفي الحديث ١ من الباب ٤٢ من أبواب أحكام المساجد، وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب صلاة جعفر، وفي الحديث ١٦ من الباب ١ وفي الحديث ١٣ من الباب ٢ وفي الحديث ١ من الباب ٥ وفي الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٢) يأتي في أكثر الأبواب الاتية من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب النفقات، وفي أكثر أبواب الوقوف والصدقات.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢ / ٣.

(٣) في نسخة: أحمد بن محمد بن أبي عبد الله ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: عريّهم. ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر زيادة: وحجّة.

(٦) في نسخة زيادة: وعشر ( هامش المخطوط ).

(٧) في نسخة زيادة: ومثلها ( هامش المخطوط ).


ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله(١) .

[ ١٢٢٧٤ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) في الرجل يكون عنده الشيء، أيتصدّق به أفضل أم يشتري به نسمة ؟ فقال: الصدقة أحبّ إليّ.

[ ١٢٢٧٥ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لميمونة بنت الحارث: ما فعلت جاريتك(٢) ؟ قالت: أعتقتها يا رسول الله، قال: إن كانت لَجَلدة، لو كنت وصلت بها رحمك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣ - باب استحباب الصدقة عن المريض

[ ١٢٢٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد(٥) عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١٧٠ / ١٣.

٢ - ثواب الأعمال: ١٦٩ / ١٠.

٣ - قرب الإِسناد: ٤٥.

(٢) في المصدر: بجاريتك.

(٣) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١٣ وفي الحديث ٨ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وعلي بعض المقصود في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب العتق.

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣ / ٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذا الأبواب.

(٥) في نسخة: علي بن محمد بن عبد الله ( هامش المخطوط )


سنان قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : داووا مرضاكم بالصدقة، وادفعوا البلاء بالدعاء، واستنزلوا الرزق بالصدقة، فإنّها تفك من بين لحيَيْ سبعمائة شيطان الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٢٢٧٧ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد ابن علي ماجيلويه عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين، عن معاذ بن مسلم بياع الهروي قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه‌السلام ) فذكروا الوجع، فقال: داووا مرضاكم بالصدقة، وما على أحدكم أن يتصدّق بقوت يومه ؟! إنّ ملك الموت يُدفع إليه الصك بقبض روح العبد فيتصدّق فيقال له: ردّ عليه الصك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٧ / ١٥٦.

(٢) التهذيب ٤: ١١٢ / ٣٣١.

٢ - ثواب الأعمال: ١٦٨ / ٣.

(٣) تقدم في الباب ٢٢ من أبواب الاحتضار، وفي الحديث ١٤ من الباب ١ وفي الحديثين ٨ و ٢١ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديثين ٢ و ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٥ و ٩ و ١٢ و ١٣ من هذه الأبواب.


٤ - باب استحباب الصدقة عن الطفل، وامره بأن يتصدّق بيده ولو بالقليل *

[ ١٢٢٧٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن عمر بن يزيد قال: أخبرت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) أنّي اُصبت بإبنين وبقي لي بني صغير، فقال: تصدّق عنه، ثمّ قال حين حضر قيامي: مر الصبي فليتصدّق بيده بالكسرة والقبضة والشيء وإن قلّ، فإن كلّ شيء يراد به الله وإن قلّ بعد أن تصدق النيّة فيه عظيم، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ *وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) (١) وقال:( فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ *فَكُّ رَقَبَةٍ *أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ *يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ *أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ) (٢) علم الله أنّ كل أحد لا يقدر على فكّ رقبة فجعل إطعام اليتيم والمسكين مثل ذلك، تصدّق عنه.

[ ١٢٢٧٩ ] ٢ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن غير واحد، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن جهم قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) لإِسماعيل بن محمّد وذكر له ابنه(٣) : صدّق عنه، قال: إنّه رجل، قال: فمره أن يتصدّق ولو بالكسرة من الخبز، ثم قال:

____________________

الباب ٤

فيه حديثان

* - فيه إشعار بجواز صدقة غير البالغ، وجواز قبول الصدقة منه، وأما صورة العلم بأمر الولي له فدلالته عليها قطعيّة. « منه قده ».

١ - الكافي ٤: ٤ / ١٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب مقدّمة العبادات.

(١) الزلزلة ٩٩: ٧ - ٨.

(٢) البلد ٩٠: ١١ - ١٦.

٢ - الكافي ٤: ٦ / ٨.

(٣) في نسخة: أن ابنه ( هامش المخطوط ).


قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : إنّ رجلاً من بني إسرائيل كان له ابن وكان له محبّاً، فاُتي في منامه فقيل له: إن ابنك ليلة يدخل بأهله يموت، قال: فلمّا كان تلك الليلة وبنى عليه أبوه فتوقّع أبوه ذلك فأصبح ابنه سالماً فأتاه أبوه فقال له: يا بني، هل عملت البارحة شيئاً من الخير ؟ قال: لا، إلّا أنّ سائلاً أتى الباب وقد كانوا ادّخروا لي طعاماً فأعطيته السائل، فقال: بهذا دفع(١) عنك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٥ - باب استحباب صدقة الإِنسان بيده خصوصاً المريض، وأمر السائل بالدعاء له

[ ١٢٢٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: الصدقة باليد تقي(٤) ميتة السوء، وتدفع سبعين نوعاً من أنواع البلاء، وتفكّ عن لحيي(٥) سبعين شيطاناً كلّهم يأمره أن: لا تفعل.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٦) .

[ ١٢٢٨١ ] ٢ - وبالإِسناد عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ( عليه

____________________

(١) كتب في هامش المخطوط هنا كلمة « الله » عن نسخة.

(٢) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في اكثر الأبواب الآتية وفي الحديث ٥ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣ / ٧، والفقيه ٢: ٣٧ / ١٥٧.

(٤) في الثواب: تدفع ( هامش المخطوط ).

(٥) كذا في نسخة، والمصدر، وكان في المخطوط: لحى.

(٦) ثواب الأعمال: ١٧١ / ١٧.

٢ - الكافي ٤: ٣ / ٩.


السلام ) قال: سمعته يقول: يستحبّ للمريض أن يعطي السائل بيده، ويأمر السائل أن يدعو له.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٢٢٨٢ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الموجزة التي لم يسبق إليها: اليد العليا خير من اليد السفلى.

[ ١٢٢٨٣ ] ٤ - وفي ( الخصال ) عن الحسين بن عبد الله العسكري، عن محمّد بن عبد العزيز، عن الحسن بن محمّد الزعفراني، عن عبيدة بن حميد، عن أبي الزعرا، عن أبي الأحوص، عن أبيه مالك بن نضلة قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الأيدي ثلاثة، فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعط الفضل ولا تعجز نفسك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٦ - باب استحباب كثرة الصدقة بقدر الجهد

[ ١٢٢٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٧ / ١٥٨.

٣ - الفقيه ٤: ٢٧١ / ٨٢٨.

٤ - الخصال: ١٣٣ / ١٤٤.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١٢ من الباب ١ وفي البابين ٣ و ٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٩ و ١٣ و ٢٩ وفي الحديث ٣ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٣ / ٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.


محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: كان في وصية رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لأمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ( اُوصيك في نفسك بخصال احفظها عنّي ثمّ قال: اللهم أعنه )(١) - إلى أن قال: - وأمّا الصدقة فجهدك جهدك حتى تقول: قد أسرفت ولم تسرف.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن محمّد بن إسماعيل، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه‌السلام ) مثله(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٧ - باب استحباب الصدقة ولو بالقليل على الغني والفقير

[ ١٢٢٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن غير واحد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن غير واحد، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): تصدّقوا ولو بصاع من تمر، ولو ببعض صاع، ولو بقبضة ولو ببعض قبضة، ولو بتمرة، ولو بشقّ تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيّبة(٥) ، فإن أحدكم لاقي الله(٦) فقائل له: ألم أفعل بك ؟ ألم أفعل بك ؟ ألم أجعلك سميعاً بصيراً ؟ ألم أجعل لك مالاً وولداً ؟ فيقول: بلى، فيقول الله تبارك وتعالى: فانظر ما قدّمت لنفسك، قال:

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) المحاسن: ١٧ / ٤٨.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ١١ و ١٤ و ٥١ و ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤ / ١١.

(٥) في نسخة: لينة ( هامش المخطوط ).

(٦) في نسخة: لاق لله ( هامش المخطوط ).


فينظر قدّامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئاً يقي به وجهه من النار.

[ ١٢٢٨٦ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : اتقوا النار ولو بشقّ تمرة، واستنزلوا الرزق بالصدقة، ادفعوا البلاء بالدعاء، ما نقص مال من صدقة، لا صدقة وذو رحم محتاج.

[ ١٢٢٨٧ ] ٣ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، رفعه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: عبد الله عابد ثمانين سنة ثمّ أشرف على امرأة فوقعت في نفسه فنزل إليها فراودها عن نفسها فتابعته(١) ، فلمّا قضى منها حاجته طرقه ملك الموت واعتقل لسانه، فمرّ سائل فأشار إليه أن خذ رغيفا - كان في كسائه - فأحبط الله عمله(٢) ثمانين سنة بتلك الزنية، وغفر له(٣) بذلك الرغيف.

[ ١٢٢٨٨ ] ٤ - وعن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن موسى بن أبي الحسن، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال(٤) : ظهر في بني إسرائيل قحط شديد سنين متواترة، وكان عند امرأة لقمة من خبز فوضعته في فمها لتأكله(٥) فنادى السائل: يا أمة

____________________

٢ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

٣ - ثواب الأعمال: ١٦٧ / ١.

(١) في نسخة: فراودها على نفسها فطاوعته ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: عمل ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: وغفر الله له ( هامش المخطوط ).

٤ - ثواب الأعمال: ١٦٨ / ٦.

(٤) في نسخة زيادة: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: فوضعتها في فمها لتأكلها ( هامش المخطوط ).


الله، الجوع، فقالت المرأة: أتصدّق في مثل هذا الزمان، فأخرجتها من فيها فدفعتها إلى السائل، وكان لها ولد صغير يحتطب في الصحراء فجاء الذئب فحمله فوقعت الصيحة، فعَدت الاُمّ في أثر الذئب فبعث الله تبارك وتعالى جبرئيل( عليه‌السلام ) فأخرج الغلام من فم الذئب فدفعه إلى اُمّه، فقال لها جبرئيل( عليه‌السلام ) : يا أمة الله، أرضيت ؟ لقمة بلقمة.

[ ١٢٢٨٩ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( المجالس ) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن الحسين بن أحمد بن عبد الله المالكي، عن أحمد بن هلال الكرخي، عن زياد القندي، عن ابن الجرّاح المليح(١) ، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: كلّ معروف صدقة إلى غنيّ أو فقير فتصدّقوا ولو بشقّ التمرة(٢) ، واتقوا النار ولو بشقّ التمرة(٣) ، فالله(٤) يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه(٥) أو فصيله(٦) ، حتى يوفّيه إيّاها يوم القيامة، وحتى يكون أعظم من الجبل العظيم.

[ ١٢٢٩٠ ] ٦ - وعن أبيه، عن المفيد، عن المظفر بن أحمد، عن محمّد ابن همام، عن أحمد بن مابداذان منصور بن العبّاس(٧) ، عن الحسن بن علي الخزّاز، عن علي بن عقبة، عن سالم بن أبي حفصة - في حديث - عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: قال الله عزّ وجلّ: إنّ من عبادي من

____________________

٥ - أمالي الطوسي ٢: ٧٣.

(١) في المصدر: الجراح بن المليح.

(٢ و ٣) في المصدر: تمرة.

(٤) في المصدر: فإن الله.

(٥) الفلو: الصغير من الخيل حين يفصل عن اُمّه. ( مجمع البحرين - فلا - ١: ٣٣٢ ).

(٦) الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن اُمّه. ( مجمع البحرين - فصل - ٥: ٤٤٢ ).

٦ - امالي الطوسي ١: ١٢٥.

(٧) في المصدر: أحمد بن مابدازان منصور بن العباس العصياني.


يتصدق بشقّ تمرة فاُربّيها له كما يربّي أحدكم فلوه حتى أجعلها له مثل جبل اُحد.

[ ١٢٢٩١ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله يقول: ما من شيء إلّا وقد وكّلت به من يقبضه غيري إلّا الصدقة، فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفا حتى أنّ الرجل ليتصدّق بالتمرة أو بشقّ تمرة فاربّيها له كما يربّي الرجل فلوه وفصيله فيأتي يوم القيامة وهو مثل اُحد وأعظم من اُحد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الكشّي في كتاب ( الرجال ) عن محمّد بن إبراهيم، عن محمّد ابن علي القمي، عن عبد الله بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير(٢) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٣) .

العيّاشي في ( تفسيره ) عن سالم بن أبي حفصة مثله(٤) .

وعن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

[ ١٢٢٩٢ ] ٨ - وعن محمّد بن القمقام، عن علي بن الحسين ( عليه

____________________

٧ - الكافي ٤: ٤٧ / ٦، واورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٤: ١٠٩ / ٣١٧.

(٢) رجال الكشي ٢: ٥٠٠ / ٤٢٣.

(٣) المقنعة: ٤٣.

(٤) تفسير العياشي ١: ١٥٢ / ٥٠٧.

(٥) تفسير العياشي ١: ١٥٣ / ٥٠٩.

٨ - تفسير العياشي ١: ١٥٣ / ٥٠٨.


السلام ) عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إنّ الله ليربّي لأحدكم الصدقة كما يربّي أحدكم ولده حتى يلقاه يوم القيامة وهو مثل اُحد.

وعن علي بن جعفر، عن أخيه موسى، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) نحوه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي مقدمة العبادات(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٨ - باب استحباب التبكير بالصدقة كلّ صباح وكل يوم وأنّه لا بدّ فيها من النيّة

[ ١٢٢٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سليمان بن عمرو النخعي، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : بكّروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطّاها.

[ ١٢٢٩٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بشر بن سلمة(٥) ، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله ( عليه

____________________

(١) تفسير العياشي ١: ١٥٣ / ٥١٠.

(٢) تقدم في الباب ١ وعلى بعض المقصود في الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٢٨ من أبواب مقدمة العبادات.

(٤) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الأحاديث ٣ و ٦ و ٨ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٦ / ٥.

٢ - الكافي ٤: ٦ / ٧.

(٥) في نسخة: بشر بن مسلمة ( هامش المخطوط ).


السلام ) قال: من تصدّق بصدقة حين يصبح أذهب الله عنه نحس ذلك اليوم.

ورواه الصدوق في ( المجالس ) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير، عن بشر بن مسلمة(١) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن ابن أبي عمير، عن بشر بن سلمة مثله(٢) .

[ ١٢٢٩٥ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب(٣) ، عن أبي ولاّد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: بكروا بالصدقة وارغبوا فيها، فما من مؤمن يتصدّق بصدقة يريد بها ما عند الله ليدفع الله بها عنه شرّ ما ينزل من السماء إلى الأرض في ذلك اليوم إلّا وقاه الله شرّ ما ينزل من السماء إلى الأرض في ذلك اليوم.

[ ١٢٢٩٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس ابن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي الصدقة تردّ القضاء الذي قد اُبرم إبراماً، يا علي، صلة الرحم تزيد في العمر، يا علي، لا صدقة وذو رحم محتاج، يا علي، لا خير في القول إلّا مع الفعل، ولا في الصدقة إلّا مع النية.

[ ١٢٣٩٧ ] ٥ - قال: وقال - يعني: الصادق (عليه‌السلام ) -: باكروا

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٣٥٩ / ٧.

(٢) المحاسن: ٣٤٩ / ٢٧.

٣ - الكافي ٤: ٥ / ١.

(٣) « عن ابي أيوب » ليس في المصدر.

٤ - الفقيه ٤: ٢٦٦ و ٢٦٧ / ٨٢٤.

٥ - الفقيه ٢: ٣٧ / ١٥٩.


بالصدقة فإن البلايا لا تتخطاها، ومن تصدّق بصدقة أوّل النهار دفع الله عنه شرّ ما ينزل من السماء في ذلك اليوم، فإن تصدّق أوّل الليل دفع الله عنه شرّ ما ينزل من السماء في تلك الليلة.

[ ١٢٢٩٨ ] ٦ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون القدّاح، عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لرجل: أصبحت صائماً ؟ قال: لا، قال: فعدت مريضاً ؟ قال: لا، قال: فاتبعت جنازة ؟ قال: لا، قال: فأطعمت مسكيناً ؟ قال: لا، قال: فارجع إلى أهلك فأصبهم فإنّه عليهم منك صدقة.

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

[ ١٢٢٩٩ ] ٧ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن يحيى، عن أسيد بن زيد، عن محمّد بن مروان، عن جعفر بن محمّد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : بكّروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطّاها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

٦ - ثواب الأعمال: ١٦٨ / ٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٩ من أبواب مقدمات النكاح.

(١) الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٦٠.

٧ - أمالي الطوسي ١: ١٥٧.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢٧، وتقدم ما يدل على النيّة في البابين ٥ و ٨ من أبواب مقدمة العبادات وفي الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل عليه بعمومه في الأبواب السابقة من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل على الحكم الأول في الباب ١٢ وبعمومه في جميع الأبواب الاتية من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل علىٰ النيّة في الباب ١٣ من أبواب الوقوف والصدقات.


٩ - باب استحباب الصدقة عند توقّع البلاء والخوف من الأسواء والداء *

[ ١٢٣٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله لا إله إلّا هو ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة(١) والحرق والغرق والهدم والجنون، وعدّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سبعين باباً من السوء(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٢٣٠١ ] ٢ - وبالإِسناد عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال علي (عليه‌السلام ) : كانوا يرون أنّ الصدقة يدفع بها عن الرجل الظلوم.

[ ١٢٣٠٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم(٤) ، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد

____________________

الباب ٩

فيه ٩ أحاديث

* - في أحاديث هذا الباب ونحوها دلالة واضحة على إثبات البداء بعد وصول الخبر إلى الملائكة والأنبياء والأئمة والاُمّة، وما ورد من استحاله هذا القسم محمول علىٰ ما فيه مفسدة من تكذيب الأنبياء والأئمّة لعدم ظهور الحكمة أو محمول على انه لا يقع إلّا نادراً مع ظهور الحكمة، وما من عام إلّا وقد خصّ، والله أعلم. « منه قده ».

١ - الكافي ٤: ٥ / ٢.

(١) الدبيله: الطاعون، ودمّل يظهر في الجوف ويقتل صاحبه غالباً. ( مجمع البحرين - دَبَلَ - ٥: ٣٦٩ ).

(٢) في الفقيه: الشر ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٠.

٢ - الكافي ٤: ٥ / ٤.

٣ - الكافي ٤: ٥ / ٣.

(٤) في نسخة: علي بن محمّد ( هامش المخطوط ).


ابن علي، عن عبد الرحمن بن محمّد الأسدي، عن سالم بن مكرم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: مرّ يهودي - إلى أن قال: - فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ هذا اليهودي يعضّه أسود(١) في قفاه فيقتله، قال: فذهب اليهودي فاحتطب حطباً كثيراً فاحتمله، ثم لم يلبث أن انصرف، فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ضعه، فوضع الحطب فإذا أسود في جوف الحطب عاضّ على عود، فقال: يا يهودي أيّ شيء عملت اليوم ؟ فقال: ما عملت عملاً إلّا حطبي هذا احتملته فجئت به وكان معي كعكتان فأكلت واحدة وتصدّقت بواحدة على مسكين، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : بها دفع الله عنه، وقال: إنّ الصدقة تدفع ميتة السوء عن الإِنسان.

[ ١٢٣٠٣ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الصدقة لتدفع سبعين بليّة من بلايا الدنيا مع ميتة السوء، إنّ صاحبها لا يموت ميتة السوء أبداً مع ما يدّخر لصاحبها في الآخرة.

[ ١٢٣٠٤ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: كان رجل من بني إسرائيل ولم يكن له ولد فولد له غلام وقيل له: إنّه يموت ليلة عرسه، فمكث الغلام فلمّا كان ليلة عرسه نظر إلى شيخ كبير ضعيف فرحمه الغلام فدعاه فأطعمه، فقال له السائل: أحييتني أحياك الله قال: فأتاه آت في النوم فقال له: سل ابنك ما صنع، فسأله فخبره بصنيعه، قال: فأتاه الآتي مرّة اُخرى في النوم فقال له: إن الله أحيى لك ابنك بما صنع بالشيخ.

____________________

(١) الأسود: نوع من الحيات.

٤ - الكافي ٤: ٦ / ٦.

٥ - الكافي ٤: ٧ / ١٠.


[ ١٢٣٠٥ ] ٦ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عمّن ذكره، عن محمّد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر( عليه‌السلام ) في مسجد الرسول( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسقطت شرفة من شرف المسجد فوقعت على رجل فلم تضرّه وأصابت رجله، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : سلوه أي شيء عمل اليوم ؟ فسألوه، فقال: خرجت وفي كمّي تمر فمررت بسائل فتصدّقت عليه بتمرة، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : بها دفع الله عنك.

[ ١٢٣٠٦ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) عن علي بن عيسى، عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن أحمد البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن سنان المجاور، عن أحمد بن نصر الطحّان، عن أبي بصير، عن الصادق( عليه‌السلام ) : أن عيسى( عليه‌السلام ) مرّ بقوم مجلبين(١) ، فقال: ما لهؤلاء ؟ قالوا: إن فلانة بنت فلان تُهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها - إلى أن قال: - فقال: إنّ صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه، فلمّا أصبحوا جاؤوا فوجدوها على حالها، فأخبروا عيسى، فقال: يفعل الله ما يشاء، ثمّ ذهب بهم إليها فسألها عمّا صنعت، فقالت: كان يعترينا سائل، وإنّه جاءني في ليلتي هذه وهتف فلم يجبه أحد فقمت متنكّرة حتى أنلته(٢) كما كنّا ننيله، فقال لها: تنحّي فإذا تحت ثيابها أفعى، فقال(٣) : بما صنعت صرف الله عنك هذا.

أقول: قد اختصرت الحديث.

____________________

٦ - الكافي ٤: ٧ / ١١.

٧ - أمالي الصدوق: ٤٠٤ / ١٣.

(١) مجلبين: من الجلبة، وهي الضوضاء واختلاط الأصوات ( مجمع البحرين - جلب - ٢: ٢٥ ).

(٢) في نسخة: أنيله ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )


ورواه الراوندي في ( قصص الأنبياء ) بإسناده عن ابن سنان، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي بصير نحوه(١) .

[ ١٢٣٠٧ ] ٨ - أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال: وقيل: بينما عيسى مع أصحابه جالساً إذ مرّ بهم رجل فقال عيسى (عليه‌السلام ) : هذا ميّت أو يموت، فلم يلبثوا أن رجع عليهم وهو يحمل حزمة حطب، فقالوا: يا روح الله، أخبرتنا أنّه ميّت وهو ذا نراه حيّاً ؟! فقال (عليه‌السلام ) له: ضع حزمتك، فوضعها ففتحها فإذا فيها أسود وقد اُلقم حجراً، فقال له عيسى: أي شيء صنعت اليوم ؟ فقال: كان معي رغيفان فمرّ بي سائل فأعطيته واحداً.

قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : ما أحسن عبدٌ الصدقة ( في الدنيا )(٢) إلّا أحسن الله الخلافة على ولده من بعده.

[ ١٢٣٠٨ ] ٩ - علي بن موسى بن طاووس في ( رسالة النجوم ) نقلاً من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري، عن ميسر قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : يا ميسر، قد حضر أجلك غير مرّة، كلّ ذلك يؤخّرك الله بصلتك رحمك وبرّك قرابتك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) قصص الأنبياء: ٢٧١ / ٣١٧.

٨ - عدّة الداعي: ٦١.

(٢) ليس في المصدر.

٩ - فرج المهموم: ١١٩، وأورد نحوه عن الكشي في الحديثين ١٣ و ١٤ من الباب ١٧ من أبواب النفقات.

(٣) تقدم في الباب ٢٢ من أبواب الاحتضار، وفي الحديث ١٥ من الباب ١ وفي الباب ٤ وفي الحديث ٤ من الباب ٧ وفي الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ١٣ وفي الحديث ٨ من الباب ١٤ وفي الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.


١٠ - باب استحباب الصدقة بشيء من المال عند الخوف عليه، وعزل ما يريد الصدقة به مع عدم المستحق ّ

[ ١٢٣٠٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) عن محمّد ابن القاسم المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي العسكري( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، قال: كان الصادق( عليه‌السلام ) في طريق ومعه قوم ومعهم أموال، وذكر لهم أن بارقة(١) في الطريق يقطعون على الناس، فارتعدت فرائصهم - إلى أن قال: - فقالوا له: كيف نصنع، دلّنا ؟ فقال: أودعوها من يحفظها ويدفع عنها ويربّيها ويجعل الواحد منها أعظم من الدنيا بما فيها، ثمّ يردّها ويوفّرها عليكم أحوج ما تكونون إليها، قالوا: ومن ذلك ؟ قال: ذاك رب العالمين، قالوا: وكيف نودّعه ؟ قال: تتصدّقون به على ضعفاء المسلمين، قالوا: وأنّى لنا الضعفاء بحضرتنا هذه ؟ قال: فاعزموا على أن تتصدّقوا بثلثها ليدفع الله عن باقيها من تخافون، قالوا: قد عزمنا، قال فأنتم في أمان الله فمضوا فظهرت لهم البارقة فخافوا، ثم ذكر نجاتهم منهم وأنّهم مضوا سالمين، وتصدّقوا بالثلث، وبورك لهم في تجارتهم وربحوا الدرهم عشرة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٥ / ٩.

(١) البارقة: السيوف. ( مجمع البحرين - برق - ٥: ١٣٩ ).

(٢) تقدم في الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ١٣ وفي الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.


١١ - باب استحباب قناعة السائل ودعائه لمن أعطاه، وزيادة إعطاء القانع الشاكر وردّ غير القانع

[ ١٢٣١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن مسمع بن عبد الملك قال: كنا عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) بمنى وبين يدينا عنب نأكله، فجاء سائل فسأله فأمر له بعنقود فأعطاه، فقال السائل: لا حاجة لي في هذا، إن كان درهم، فقال: يسع الله لك(١) ، فذهب ثمّ رجع، فقال: ردّوا العنقود، فقال: يسع الله لك ولم يعطه شيئاً فذهب(٢) ، ثمّ جاء سائل آخر فأخذ أبو عبد الله( عليه‌السلام ) ثلاث حبّات عنب فناولها إيّاه فأخذها(٣) السائل من يده ثم قال: الحمد لله ربّ العالمين الذي رزقني فقال: أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : مكانك فحثا(٤) ملء كفّيه عنباً فناولها إيّاه، فأخذها السائل من يده ثمّ قال: الحمد لله ربّ العالمين، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : مكانك، يا غلام، أي شيء معك من الدراهم ؟ فإذا معه نحو من عشرين درهماً فيما حرزناه أو نحوها، فناولها إيّاه فأخذها ثم قال: الحمد لله، هذا منك وحدك لا شريك لك، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : مكانك، فخلع قميصاً كان عليه فقال: البس هذا، فلبس ثم قال: الحمد لله الذي كساني وسترني يا أبا عبد الله - أو قال: جزاك الله خيراً، لم يدع لأبي عبد الله ( عليه

____________________

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٤٩ / ١٢.

(١) في المصدر: عليك.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر: فأخذ.

(٤) في المصدر: فحشا.


السلام ) إلّا بذا - ثمّ انصرف فذهب، قال: فظننّا أنّه لو لم يدعُ له لم يزل يعطيه لأنّه كلّما كان(١) يعطيه حمد الله أعطاه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٢ - باب استحباب افتتاح النهار بالصدقة وافتتاح الليل بالصدقة، وافتتاح الخروج في ساعة النحوس وغيرها بالصدقة

[ ١٢٣١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن غير واحد، عن علي بن أسباط، عمّن رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان بيني وبين رجل قسمة أرض وكان الرجل صاحب نجوم، وكان يتوخّى ساعة السعود فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة النحوس، فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين، فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى، ثمّ قال: ما رأيت كاليوم قط، قلت: ويل الآخر(٤) ، وما ذاك ؟ قال: إنّي صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس وخرجت أنا في ساعة السعود ثمّ قسمنا فخرج لك خير القسمين، فقلت: ألا اُحدّثك بحديث حدّثني به أبي، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من سرّه أن يدفع الله عنه نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة يذهب الله بها عنه نحس يومه، ومن أحبّ أن يذهب الله عنه نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة يدفع عنه نحس ليلته، ثم قلت: وإنّي افتتحت خروجي بصدقة، فهذا خير لك من علم النجوم.

____________________

(١) في نسخة: لأنه كان كلّما. ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الأبواب ٢٥ و ٣١ و ٣٢ و ٣٤ و ٣٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٦ / ٩.

(٤) في نسخة: ويك الا اخبرك ( هامش المخطوط ).


[ ١٢٣١٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ صدقة الليل تطفئ غضب الرب، وتمحو الذنب العظيم، وتهوّن الحساب، وصدقة النهار تثمر المال، وتزيد في العمر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

محمد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سعدان مثله(٢) .

[ ١٢٣١٣ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن أبي الخزرج، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: من تصدّق في يوم أو ليلة، إن كان يوم فيوم وإن كان ليلة فليلة، دفع الله عنه الهدم والسبع وميتة السوء.

[ ١٢٣١٤ ] ٤ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الصدقة تمنع ميتة السوء.

[ ١٢٣١٥ ] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبي جميلة، عن عمرو بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: إنّ صدقة النهار

____________________

٢ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٤، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٨، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٤: ١٠٥ / ٣٠٠.

(٢) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٣ - ثواب الاعمال: ١٦٩ / ٧.

٤ - ثواب الاعمال: ١٦٩ / ٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٥ - ثواب الأعمال: ١٧٣ / ١.


تميث(١) الخطيئة كما يميث الماء الملح، وإنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ.

وفي ( المجالس ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن علي بن فضّال مثله(٢) .

[ ١٢٣١٦ ] ٦ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا أصبحت فتصدّق بصدقة يذهب عنك نحس ذلك اليوم، وإذا أمسيت فتصدّق بصدقة يذهب عنك نحس تلك الليلة.

[ ١٢٣١٧ ] ٧ - فرات بن إبراهيم في ( تفسيره ) بإسناده عن ابن عبّاس، في قوله تعالى:( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (٣) قال: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) خاصّة، في دنانير كانت له فتصدّق ببعضها ليلاً، وببعضها نهاراً، وببعضها سرّاً، وببعضها علانية.

ورواه أيضاً بطرق اُخرى متعدّدة.

ورواه جماعة من المحدّثين من رواة العامّة والخاصة(٤) .

أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) تميث: تذيب ( مجمع البحرين - موث - ٢: ٢٦٥ ).

(٢) أمالي الصدوق: ٣٠٠ / ١٥.

٦ - قرب الإِسناد: ٥٧.

٧ - تفسير فرات: ٤.

(٣) البقرة ٢: ٢٧٤.

(٤) تفسير الحبري: ٢٥٨ - ٢٦٠ الحديثان ٢١ - ٢٢ وتخريجهما في ص ٤٣٨ - ٤٤٦.

(٥) تقدم في البابين ١، ٨ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي ما يدل علىٰ بعض المقصود في الباب ١٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٥ من أبواب آداب السفر.


١٣ - باب استحباب الصدقة المندوبة في السرّ واختيارها على الصدقة العلانية

[ ١٢٣١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن صفوان، عن عبد الله بن الوليد الوصّافي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صدقة السر تطفئ غضب الرب تبارك وتعالى.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عبد الله بن الوليد الوصّافي مثله(١) .

[ ١٢٣١٩ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٢٣٢٠ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن علي ابن مرداس، عن صفوان بن يحيى وابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي قال: قال لي أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : يا عمّار، الصدقة والله في السرّ أفضل من الصدقة في العلانية، وكذلك والله العبادة في السرّ

____________________

الباب ١٣

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٨ / ٣.

(١) الزهد: ٣٨ / ١٠١.

٢ - الكافي ٤: ٧ / ١، والفقيه ٢: ٣٨ / ١٦١.

(٢) التهذيب ٤: ١٠٥ / ٢٩٩.

٣ - الكافي ٤: ٨ / ٢، و ١: ٢٦٩ / ضمن حديث ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب مقدمة العبادات.


أفضل منها في العلانية.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار(١) ، والذي قبله مرسلاً.

[ ١٢٣٢١ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) يقول: إنّ أفضل ما يتوسّل به المتوسّلون الإِيمان بالله - إلى أن قال - وصلة الرحم فإنّها مثراة للمال، منسأة في الأجل، وصدقة السرّ فإنّها تطفئ الخطيئة وتطفئ غضب الله عزّ وجلّ وصنائع المعروف فإنّها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان الحديث.

ورواه في ( العلل ) كما مرّ في مقدّمة العبادات(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن )(٣) .

والحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) كما مرّ هناك(٤) .

[ ١٢٣٢٢ ] ٥ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن الحسين بن مخلّد(٥) عن أبان الأحمر، عن أبي اُسامة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) يقول: صدقة السرّ تطفئ غضب الرب.

[ ١٢٣٢٣ ] ٦ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٢.

٤ - الفقيه ١: ١٣١ / ٦١٣، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب فعل المعروف.

(٢، ٣) مرّ في الحديث ٣٠ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.

(٤) المحاسن: ٢٨٩ / ٣٤٦.

٥ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ١، وأورد نحوه في الحديث ٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٥) في نسخة: الحسين بن خالد ( هامش المخطوط ).

٦ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ١.


عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صدقة العلانية تدفع سبعين نوعاً من البلاء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب.

[ ١٢٣٢٤ ] ٧ - وفي ( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صلة الرحم تزيد في العمر، وصدقة السرّ تطفئ غضب الربّ الحديث.

[ ١٢٣٢٥ ] ٨ - وفي ( الخصال ) عن المظفّر بن جعفر العلوي، عن ابن العيّاشي، عن أبيه، عن عبد الله بن محمّد بن خالد الطيالسي، عن أبيه، عن محمّد بن زياد الأزدي - يعني: ابن أبي عمير - عن محمّد بن حمران(١) ، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في حديث - أنّ علي ابن الحسين( عليهما‌السلام ) كان يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره وفيه الصرر من الدنانير والدراهم، وربّما حمل على ظهره الطعام أو الحطب، حتّى يأتي باباً باباً فيقرعه ثمّ يناول من يخرج إليه، وكان يغطّي وجهه إذا ناول فقيرا لئلاّ يعرفه، فلمّا توفّي فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) ، ولما وضع على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الإِبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين، ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خزّ فتعرّض له سائل فتعلّق بالمطرف فمضى وتركه، وكان يشتري الخز في الشتاء فإذا جاء الصيف باعه وتصدّق بثمنه - إلى أن قال: - ولقد كان يأبىٰ أن يؤاكل أمّه، فقيل له: يابن رسول الله، أنت

____________________

٧ - معاني الأخبار: ٢٦٤ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١٥ من الباب ٤ من أبواب الايمان.

٨ - الخصال: ٥١٧ / ٤، واورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٣٠ من أبواب اعداد الفرائض، ونحوه عن مكارم الأخلاق في الحديث ٧ من الباب ١٢ من أبواب آداب المائدة.

(١) في المصدر: حمزة بن حمران.


أبرّ الناس وأوصلهم للرحم، فكيف لا تؤاكل اُمك ؟ فقال: إنّي أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه وكان يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة، وكان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى والأضرّاء والزمنىٰ(١) والمساكين الذين لا حيلة لهم، وكان يناولهم بيده، ومن كان له منهم عيال حمّله من طعامه إلى عياله، وكان لا يأكل طعاماً حتى يبدأ ويتصدق بمثله الحديث.

[ ١٢٣٢٦ ] ٩ - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن صفوان، عن إسحاق بن غالب، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: البرّ وصدقة السرّ ينفيان الفقر، ويزيدان في العمر، ويدفعان سبعين ميتة سوء.

[ ١٢٣٢٧ ] ١٠ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال: وقال( عليه‌السلام ) صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ، وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وتدفع سبعين باباً من البلاء.

[ ١٢٣٢٨ ] ١١ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : سبعة يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه - إلى أن قال: - ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله.

[ ١٢٣٢٩ ] ١٢ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن محمّد، عن حريث الغزال(٢) ، عن

____________________

(١) الزمنى جمع زَمِن: وهو المبتلىٰ بمرض يدوم طويلاً ( مجمع البحرين - زمن - ٦: ٢٦٠ ).

٩ - الزهد: ٣٣ / ٨٦.

١٠ - مجمع البيان ١: ٣٨٥.

١١ - مجمع البيان ١: ٣٨٥، وأورده بتمامه عن الخصال في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب أحكام المساجد.

١٢ - المحاسن: ٩ / ٢٧، واورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ٣ من أبواب الاحتضار.

(٢) في المصدر: حريب الغزال


صدقة القتّات، عن الحسن البصري، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال: ألا اُخبركم بخمس خصال هي من البرّ، والبرّ يدعو إلى الجنّة ؟ قلت: بلى، قال: إخفاء المصيبة وكتمانها، والصدقة تعطيها بيمينك لا تعلم بها شمالك، وبر الوالدين فإنّ برّهما لله رضاً، والإِكثار من قول: « لا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم » فإنّه من كنوز الجنّة، والحبّ لمحمد وآل محمد (عليهم‌السلام )

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٤ - باب استحباب الصدقة في الليل

[ ١٢٣٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: كان أبو عبد الله( عليه‌السلام ) إذا أعتم وذهب من الليل شطره أخذ جراباً فيه خبز ولحم والدراهم فحمله على عنقه، ثمّ ذهب به إلى أهل الحاجة من أهل المدينة فيقسّمه فيهم وهم لا يعرفونه(٣) ، فلمّا مضى أبو عبد الله( عليه‌السلام ) فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان أبا عبد الله( عليه‌السلام ) .

[ ١٢٣٣١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٤، وفي الباب ١٧ من أبواب مقدمة العبادات وفي الحديث ٦ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء. وما يدل علىٰ بعض المقصود في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٨ / ١.

(٣) في نسخة: لا يعرفون. ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعتين منه في الحديث ١ من الباب ١٩، وقطعة في الحديث ٢ من الباب ١٢، واخرى في الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.


ابن خالد، عن سعدان بن مسلم عن معلّى بن خنيس قال: خرج أبو عبد الله( عليه‌السلام ) في ليلة قد رشّت(١) وهو يريد ظلّة بني ساعدة فاتبعته، فإذا هو قد سقط منه شيء، فقال: بسم الله، اللهم ردّ علينا، قال: فأتيته فسلّمت عليه فقال: معلّى(٢) ؟ قلت: نعم، جعلت فداك، فقال لي: التمس بيدك(٣) فما وجدت من شيء فادفعه إليّ، فإذا أنا بخبز منتشر(٤) كثير، فجعلت أدفع إليه ما وجدته، فإذا أنا بجراب أعجز عن حمله من خبز، فقلت: جعلت فداك، أحمله(٥) على رأسي(٦) فقال: لا، أنا أولى به منك، ولكن امض معي، قال: فأتينا ظلّة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام، فجعل يدس الرغيف والرغيفين(٧) حتى أتى على آخرهم(٧) ثم انصرفنا - إلى أن قال - صدقة الليل تطفئ غضب الربّ، وتمحو الذنب العظيم، وتهوّن الحساب الحديث.

ورواه الشخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٩) .

محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(١٠) .

[ ١٢٣٣٢ ] ٣ - وعن حمزة بن محمّد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه،

____________________

(١) في الثواب زيادة: السماء ( هامش المخطوط ).

(٢) في الثواب: أنت معلىٰ ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهديب: عندك ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: منتثر ( هامش المخطوط ).

(٥) في الثواب زيادة: عنك ( هامش المخطوط ).

(٦) في التهذيب: عاتقي ( هامش المخطوط ).

(٧) في الثواب زيادة: تحت ثوب كل واحد منهم ( هامش المخطوط ).

(٨) نسخة من الثواب والتهذيب: آخره ( هامش المخطوط ).

(٩) التهذيب ٤: ١٠٥ / ٣٠٠.

(١٠) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٣ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ١.


عن ابن فضّال، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الصدقة بالليل تدفع ميتة السوء، وتدفع سبعين نوعاً من البلاء.

[ ١٢٣٣٣ ] ٤ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن الحسن بن محمّد(١) ، عن أبان الأحمر، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: صدقة الليل تطفئ غضب الربّ.

[ ١٢٣٣٤ ] ٥ - وفي ( العلل ) عن محمّد بن القاسم الأسترآبادي عن علي بن محمّد بن يسار(٢) ، عن محمّد بن يزيد المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: رأى الزهري علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ليلة باردة مطيرة وعلى ظهره دقيق وحطب وهو يمشي، فقال له: يا بن رسول الله، ما هذا ؟ قال: اُريد سفراً أعدّ له زاداً أحمله إلى موضع حريز، فقال الزهري: فهذا غلامي يحمله عنك، فأبى، قال: أنا أحمله عنك فإني اُرفعك عن حمله، فقال علي بن الحسين. لكنّي لا أرفع نفسي عمّا ينجيني في سفري ويحسن ورودي على ما أرد عليه، أسألك بحقّ الله لما مضيت لحاجتك وتركتني، فانصرف عنه، فلمّا كان بعد أيّام قال له: يا بن رسول الله، لست أرى لذلك السفر الذي ذكرته أثراً، قال: بلى يا زهري، ليس ما ظننت ولكنه الموت، وله كنت أستعد، إنّما الاستعداد للموت تجنّب الحرام، وبذل الندىٰ(٣) والخير.

____________________

٤ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ٢، وأورد نحوه في الحديث ٥ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: الحسن بن مخلد ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الحسين بن مخلد.

٥ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٥.

(٢) في المصدر: علي بن محمد بن سيار.

(٣) الندى: الجود والكرم ( مجمع البحرين - ندى - ١: ٤١٢ ).


[ ١٢٣٣٥ ] ٦ - وعن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل بن منصور، عن بعض أصحابنا قال: لمّا وضع علي بن الحسين( عليه‌السلام ) على السرير ليُغسّل نُظر إلى ظهره وعليه مثل ركب الإِبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين.

[ ١٢٣٣٦ ] ٧ - وعنه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي حمزة الثمالي - في حديث - قال: وكان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي باباً باباً فيقرعه، ثمّ يناول من يخرج إليه، فلمّا مات علي بن الحسين( عليه‌السلام ) فقدوا ذلك فعلموا أنّ علي بن الحسين( عليه‌السلام ) الذي كان يفعل ذلك.

[ ١٢٣٣٧ ] ٨ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: تصدّقوا بالليل فإنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ، أنفقوا ممّا رزقكم الله فإنّ المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل الله، فمن أيقن بالخلف جاد وسخت نفسه بالنفقة، داووا مرضاكم بالصدقة، حصّنوا أموالكم بالزكاة، التقدير نصف العيش، الهم نصف الهرم، ما عال امرؤ اقتصد، ولا تصلح الصنيعة إلّا عند ذي حسب أو دين، لكل شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيله، من أيقن بالخلف جاد بالعطية، استنزلوا الرزق بالصدقة، ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء.

____________________

٦ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٦.

٧ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة.

٨ - الخصال: ٦١٩، ٦٢٠.


[ ١٢٣٣٨ ] ٩ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن أبي إسحاق قال: كان لعليّ( عليه‌السلام ) أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدّق بدرهم ليلاً وبدرهم نهاراً، وبدرهم سراً وبدرهم علانية، فبلغ ذلك النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا علي ما حملك على ما صنعت ؟ قال: إنجاز موعود الله، فأنزل الله:( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (١) الآيات.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٥ - باب استحباب الصدقة في الأوقات الشريفة كيوم الجمعة ويوم عرفة وشهر رمضان

[ ١٢٣٣٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد ابن موسى بن المتوكل، عن السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الله بن سنان قال: أتى سائل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عشية الخميس فسأله فردّه ثمّ التفت إلى جلسائه فقال: أما إنّ عندنا ما نتصدّق عليه، ولكنّ الصدقة يوم الجمعة تضاعف أضعافاً.

[ ١٢٣٤٠ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن عبد الله بن سليمان قال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) إذا كان يوم عرفة لم يردّ سائلاً.

____________________

٩ - تفسير العياشي ١: ١٥١ / ٥٠٢.

(١) البقرة ٢: ٢٧٤.

(٢) تقدم في الأبواب ١، ١٢، ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ٢٣.

٢ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ٢١.


ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٤١ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن عمر بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: من تصدّق في شهر رمضان بصدقة صرف الله عنه سبعين نوعاً من(٢) البلاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الجمعة وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الصوم وغيره(٤) .

١٦ - باب استحباب المبادرة بالصدقة في الصحّة قبل مرض الموت

[ ١٢٣٤٢ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن ابن بشران، عن إسماعيل بن محمّد الصفار(٥) ، عن الحسن بن عرفة العبدي، عن جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٦.

٣ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ١٩.

(٢) في نسخة زيادة: أنواع ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الحديثين ١٥ و ١٦ من الباب ٣٩، وفي الحديثين ١٤، ٢١ من الباب ٤٠، وفي الباب ٥٥، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأحاديث ٥، ١٩، ٢٠، ٢٣، ٢٦، ٢٩ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديث ٩ من الباب ٢١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ من أبواب العتق.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسي ٢: ١٢.

(٥) في نسخة زيادة: عن محمّد بن عيسى العطار، ( هامش المخطوط ).


زرعة، عن أبي هريرة قال: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: أن تصدّق وأنت صحيح سجيح(١) تأمل البقاء وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، أَلا وقد كان لفلان.

[ ١٢٣٤٣ ] ٢ - محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم ابن قولويه، عن عنبسة العابد قال: قال رجل لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : اُوصني، فقال: أعد جهازك، وقدّم زادك، وكن وصيّ نفسك، ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٣) ، وفي الوصايا(٤) .

١٧ - باب كراهة ردّ السائل الذَكر بالليل

[ ١٢٣٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا

____________________

(١) السجيح: الحسن المعتدل ( القاموس - سجح - ١: ٢٢٧ ) وفي المصدر: الشحيح.

٢ - السرائر: ٤٩١، وأورده عن التهذيب والكافي في الحديث ١ من الباب ٩٨ من أبواب الوصايا.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الباب ٩، وفي الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب الآتية.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤، وفي الباب ٧ من أبواب الوصايا.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٨ / ٢.


طرقكم سائل ذكر بليل فلا تردّوه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٨ - باب استحباب اختيار الصدقة على المؤمن على ما سواها من العبادات المندوبة

[ ١٢٣٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان - في حديث - قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : ليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن، وهي تقع في يد الربّ تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ١٢٣٤٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا،، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٣.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الحديثين ٥، ٧ من الباب ٩، وفي البابين ١٣، ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ٢٢، ٤٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣ / ٥، والتهذيب ٤: ١١٢ / ٣٣١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) الفقيه ٢: ٣٧ / ١٥٦.

٢ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ١٤، واُخرى في الحديث ١ من الباب ١٩، وأورده عن تفسير العياشي في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.


ابن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله لم يخلق شيئاً إلّا وله خازن يخزنه إلّا الصدقة، فإنّ الربّ يليها بنفسه، وكان أبي إذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل ثمّ ارتدّه منه فقبّله وشمّه ثمّ ردّه في يد السائل.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(١) .

[ ١٢٣٤٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: ما من شيء إلّا وقد وكّلت(٢) به من يقبضه غيري إلّا الصدقة فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفاً الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الحديث الأوّل.

ورواه الكشّي كما مرّ(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٤٧ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيب: كفلت ( هامش الخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٠٩ / ٣١٧.

(٤) مرّ في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ من أبواب فعل المعروف.


١٩ - باب استحباب الصدقة ولو على غير المؤمن حتى دواب البرّ والبحر، وعلى الذمّي عند ضرورته كشدّة العطش

[ ١٢٣٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه خرج ومعه جراب من خبز فأتينا ظلّة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدسّ الرغيف والرغيفين(١) حتى أتى على آخرهم ثمّ انصرفنا، فقلت: جعلت فداك، يعرف هؤلاء الحقّ ؟ فقال: لو عرفوه لواسيناهم بالدقّة. والدقّة هي الملح - إلى أن قال - إنّ عيسى بن مريم (عليه‌السلام ) لما مرّ على شاطيء البحر رمى بقرص من قوته في الماء فقال له بعض الحواريين: يا روح الله وكلمته، لم فعلت هذا وإنّما هو(٢) من قوتك ؟ قال: فقال: فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء وثوابه عند الله عظيم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال )، عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(٤) .

____________________

الباب ١٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ وفي الحديث ٢ من الباب ١٤، وفي الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(١) في الثواب زيادة: تحت ثوب كل واحد منهم ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب زيادة: شيء ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٠٥ / ٣٠٠.

(٤) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.


[ ١٢٣٤٩ ] ٢ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن ضريس بن عبد الملك، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يحبّ إبراد الكبد الحرّى، ومن سقى كبداً حرّى من بهيمة وغيرها أظلّه الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٥٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن مصادف قال: كنت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) بين مكّة والمدينة فمررنا على رجل في أصل شجرة وقد ألقىٰ بنفسه، فقال: مل بنا إلى هذا الرجل فإنّي أخاف أن يكون قد أصابه عطش، فملنا إليه فإذا رجل من الفراشين(٢) ، طويل الشعر، فسأله أعطشان أنت ؟ فقال: نعم، فقال لي: انزل يا مصادف فاسقه، فنزلت وسقيته ثمّ ركبت وسرنا(٣) فقلت: هذا نصراني، أفتتصدق على نصراني ؟ فقال: نعم إذا كانوا في مثل هذا(٤) الحال.

[ ١٢٣٥١ ] ٤ - علي بن عيسى في ( كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب ( الدلائل ) لعبد الله بن جعفر الحميري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) إنّه كان في سفر يتغذّى وعنده رجل، فأقبل غزال في ناحية يتقمّم، وكانوا يأكلون على سفرة في ذلك الموضع، فقال له علي بن الحسين ( عليه

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٨ / ٦، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ٣٦ / ١٥٠.

٣ - الكافي ٤: ٥٧ / ٤.

(٢) في المصدر: الفراسين، وقد كتب في المخطوط على نقاط الشين علامة نسخة.

(٣) زيادة من بعض النسخ ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: هذه ( هامش المخطوط ).

٤ - كشف الغمة ٢: ١٠٩.


السلام ): ادن فكل فأنت آمن، فدنا الغزال فأقبل يتقمّم من السفرة الحديث.

[ ١٢٣٥٢ ] ٥ - وعن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّ أبي خرج إلى ماله ومعه ناس من مواليه وغيرهم، فوضعت المائدة لنتغدى وجاء ظبي، وكان قريباً منه، فقال: يا ظبي، أنا علي بن الحسين واُمّي فاطمة، هلمّ إلى الغداء، فجاء الظبي حتى أكل معهم ما شاء الله أن يأكل الحديث.

[ ١٢٣٥٣ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً (عليه‌السلام ) كان يقول: لا يذبح نسككم إلّا أهل ملّتكم، ولا تصدّقوا بشيء من نسككم إلّا على المسلمين، وتصدّقوا بما سواه غير الزكاة على أهل الذمّة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا عموماً(٢) ، وفي الأطعمة عموماً وخصوصاً(٣) .

____________________

٥ - كشف الغمة ٢: ١٠٩.

٦ - التهذيب ٩: ٦٧ / ٢٨٤، وأورده في الحديث ٢٩ من الباب ٢٧ من أبواب الذبائح.

(١) تقدم في الباب ١ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢١، ٤٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب فعل المعروف، وفي الأحاديث ٦ و ٧ و ٨ و ٩ من الباب ٤٣، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٤ من أبواب آداب المائدة.


٢٠ - باب تأكّد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة ولو كاشحاً * ، وحكم من أراد الصدقة بشيء على شخص ثم أراد العدول عنه

[ ١٢٣٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سُئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: على ذي الرحم الكاشح.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ١٢٣٥٥ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

الباب ٢٠

فيه ٧ أحاديث

* - الكاشح: الذي يضمر لك العداوة ( القاموس المحيط - كشح - ١: ٢٤٥ ).

١ - الكافي ٤: ١٠ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠١، والفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٥، والمقنعة: ٤٣، وأورده عن المقنعة في الحديث ٥ من الباب ١٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) ثواب الأعمال: ١٧١ / ١٨.

٢ - الكافي ٤: ١٠ / ٣، وأورده عن المقنعة في الحديث ٦ من الباب ١٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) التهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠٢.

(٣) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٤.


ورواهما المفيد في ( المقنعة ) أيضا مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٥٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من وصل قريباً بحجّة أو عمرة كتب الله له حجّتين وعمرتين، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف الله له الأجر ضعفين.

[ ١٢٣٥٧ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه‌السلام ) : لا صدقة وذو رحم محتاج.

[ ١٢٣٥٨ ] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ومن مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عزّ وجلّ أجر مائة شهيد، وله بكلّ خطوة أربعون ألف حسنة، ومُحيَ عنه أربعون ألف سيّئة، ورُفعَ له من الدرجات مثل ذلك، وكان كأنّما عبد الله عزّ وجلّ مائة سنة صابراً محتسباً.

[ ١٢٣٥٩ ] ٦ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سُئل عن الصدقة، على مَن يسأل على الأبواب، أو يمسك ذلك عنهم ويعطيه ذوي قرابته ؟ قال: لا، بل يبعث بها إلى من بينه وبينه قرابة فهذا أعظم للأجر.

____________________

(١) المقنعة: ٤٣.

٣ - الكافي ٤: ١٠ / ١.

٤ - الفقيه ٢: ٣٨ / ١٣.

٥ - الفقيه ٤: ٩ / ١.

٦ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ٢٠.


[ ١٢٣٦٠ ] ٧ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه‌السلام ) أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثمّ يجد في أقربائه محتاجاً، أيصرف ذلك عمّن نواه له إلى قرابته ؟ فأجاب (عليه‌السلام ) : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه، فإنّ ذهب إلى قول العالم (عليه‌السلام ) : لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج، فليقسّم بين القرابة وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كلّه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في مستحقّ الزكاة(١) الفطرة(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢١ - باب جواز الصدقة على المجهول الحال بالقليل، واستحبابها على من وقعت له الرحمة في القلب، وعدم جواز الصدقة على من عرف بالنصب أو نحوه

[ ١٢٣٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن علي بن بلال ( قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج

____________________

٧ - الاحتجاج: ٤٩١.

(١) تقدم في البابين ١٥، ٢٧ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) تقدم في الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ١٧، ١٨، ١٩ من أبواب النفقات.

الباب ٢١

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.


غير أصحابي )(١) ؟ فكتب: لا تعط الصدقة والزكاة إلّا أصحابك(٢) .

[ ١٢٣٦٢ ] ٢ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن عمر، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألته عن الصدقة على النصّاب وعلى الزيدية ؟ فقال: لا تصدّق عليهم بشيء، ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال: الزيدية هم النصّاب.

[ ١٢٣٦٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن سدير الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : اُطعم سائلاً لا أعرفه مسلماً ؟ قال: نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحقّ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) (٣) ولا تُطعم من نصب لشيء من الحقّ أو دعا إلى شيء من الباطل.

[ ١٢٣٦٤ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، أنّه سُئل عن السائل يسأل ولا يدرى ما هو ؟ فقال: أعط من وقعت في قلبك له الرحمة(٤) فقال: أعطِ دون الدرهم ؟ قلت أكثر ما يعطى ؟ قال: أربعة دوانيق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) في نسخة: كتب اليه يساله عن الزكاة والصدقة ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: لأصحابك ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

٣ - الكافي ٤: ١٣ / ١، والتهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٦، والمقنعة: ٤٣.

(٣) البقرة ٢: ٨٣.

٤ - الكافي ٤: ١٤ / ٢.

(٤) كذا في الاصل، لكن في المخطوط: ( له في قلبك الرحمة ) وكتب على كلمة ( له ) في الهامش: « موضع له » واظن انه اشارة الى اختلاف المخطوط لما في الاصل في مكان ( له ) من الجملة.

(٥) التهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٧.


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً نحوه(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٢٣٦٥ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع أو غيره، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الصدقة على أهل البوادي والسواد ؟ فقال: تصدّق على الصبيان والنساء والزمنىٰ والضعفاء والشيوخ، وكان ينهى عن اُولئك المجانين(٣) يعني أصحاب الشعور.

[ ١٢٣٦٦ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الصلت، عن زرعة، عن منهال القصّاب قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : أعط الكبير والكبيرة، والصغير والصغيرة، ومَن وقعت له في قلبك رأفة(٤) ، وإيّاك وكلّ، وقال: بيده وهزّها.

[ ١٢٣٦٧ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ أهل البوادي(٥) يقتحمون علينا وفيهم اليهود والنصارى والمجوس فنتصدّق عليهم ؟ قال: نعم.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٦٩.

(٢) المقنعة: ٤٣.

٥ - الكافي ٤: ١٤ / ١.

(٣) في الهامش المخطوط عن نسخة ( الجمّانين ) وكتب الى جنبها: الجمة: بالضم مجمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة ويقال للرجل الطويل الجمة: جماني علىٰ غير قياس ( الصحاح - جمم - ٥: ١٨٩٠ ).

٦ - الكافي ٤: ١٤ / ٢.

(٤) في نسخة: رحمة ( هامش المخطوط ).

٧ - الكافي ٤: ١٤ / ٣.

(٥) في المصدر: السواد.


أقول: المراد مع الجهل بحال السائل منهم كما هو ظاهر.

[ ١٢٣٦٨ ] ٨ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( مسائل الرجال ): رواية أحمد بن محمّد الجوهري وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً، عن محمّد بن علي بن عيسى قال: كتبت إليه - يعني: علي بن محمّد الهادي (عليه‌السلام ) - أسأله عن المساكين الذين يقعدون في الطرقات من الحرائم(١) والسايسين(٢) وغيرهم، هل يجوز التصدّق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم ؟ فأجاب من تصدّق على ناصب فصدقته عليه لا لَهُ، لكن على من لا يعرف مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكبر، ومن بعد فمن ترقّقتَ عليه ورحمته ولم يمكن استعلام ما هو عليه لم يكن بالتصدّق عليه بأس إن شاء الله.

[ ١٢٣٦٩ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن الثمالي - في حديث - أنّه سمع علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول لمولاة له: لا يعبر على بابي سائل إلّا أطعمتموه فإنّ اليوم يوم الجمعة، قلت: ليس كلّ من يسأل مستحقّاً، فقال: يا ثابت أخاف أن يكون بعض من يسألنا محقّاً فلا نطعمه ونردّه فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب وآله، أطعموهم الحديث.

[ ١٢٣٧٠ ] ١٠ - وعنه، عن علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن

____________________

٨ - مستطرفات السرائر: ٦٨ / ١٥. وفي مطبوعة المصدر تصحيف حيث جعل المسؤول هو الامام موسى الكاظم (عليه‌السلام ) ، بينما عنوان المكاتبات الى الامام الهادي (عليه‌السلام )

(١) في نسخة: الحرائرة ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الجزايرة.

(٢) سايسين: يقال بنو ساسا للسّؤال ( لسان العرب - سيس - ٦: ١٠٩ ).

٩ - علل الشرائع: ٤٥ / ١.

١٠ - علل الشرائع: ٥٩٩ / ٤٨.


أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن حرب، عن شيخ من بني أسد يقال له: عمرو، عن ذريح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أصاب بعيراً لنا علّة ونحن في ماء لبني سليم، فقال الغلام لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : يا مولاي، أنحره، قال: لا، سر(١) ، فلمّا سرنا أربعة أميال قال: يا غلام، انزل فانحره، ولآن تأكله السباع أحبّ إليّ من أن تأكله الأعراب.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٢) .

٢٢ - باب كراهة ردّ السائل ولو ظنّ غناه بل يعطيه شيئاً ولو يسيراً أو يعده به، فإن لم يجد شيئاً ردّه ردّاً جميلا ً

[ ١٢٣٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أعط السائل ولو كان على ظهر فرس.

[ ١٢٣٧٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث -: لو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحدٌ أحداً.

____________________

(١) في نسخة: لا تلبث ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: لا تريث.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٧، وفي الباب ١٦ من أبواب المستحقين للزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب مكان المصلي، وفي الحديث ٢ في الباب ١٢ من أبواب احكام المساكن.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي البابين ٣، ٥ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٢٢

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٥ / ٢، والفقيه ٢: ٣٩ / ١٧١، والتهذيب ٤: ١١٠ / ٣٢١.

٢ - الكافي ٤: ٢٠ / ٢، والفقيه ٢: ٤١ / ١٨٣.


[ ١٢٣٧٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تقطعوا على السائل مسألته، فلولا أنّ المساكين يكذبون ما أفلح من ردّهم.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) ، وكذا الذي قبله، وكذا الأوّل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الأوّل.

[ ١٢٣٧٤ ] ٤ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن أبي اُسامة زيد الشحّام، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال: ما منع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سائلاً قط، إن كان عنده أعطى وإلّا قال: يأتي الله به.

[ ١٢٣٧٥ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن أحمد(٣) ، عن بعض أصحابنا، عن أبان، عن معاوية بن عمّار، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ إبراهيم (عليه‌السلام ) كان أبا أضياف، فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم وأغلق بابه الحديث، وفيه أنّ جبرئيل جاء إليه فقال: أرسلني ربّك إلى عبد من عبيده يتّخذه خليلاً، قال إبراهيم (عليه‌السلام ) : فأعلمني من هو أخدمه حتى أموت ؟ قال: فأنت هو، قال: وبم(٤) ذلك ؟ قال: لأنّك لم تسأل أحداً شيئاً قطّ، ولم تُسأل شيئاً قطّ

____________________

٣ - الكافي ٤: ١٥ / ١.

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٢.

(٢) التهذيب ٤: ١١٠ / ٣٢٠.

٤ - الكافي ٤: ١٥ / ٥.

٥ - الكافي ٤: ٤٠ / ٦.

(٣) في المصدر: أحمد بن محمد.

(٤) في نسخة: ومم ( هامش المخطوط ).


فقلت: لا.

[ ١٢٣٧٦ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تردّوا السائل ولو بظلف محرق(١) .

[ ١٢٣٧٧ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن الوصّافي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كان فيما ناجى الله عزّ وجلّ به موسى (عليه‌السلام )(٢) قال: يا موسى، أكرم السائل ببذلٍ يسير أو بردٍّ جميل لأنّه(٣) يأتيك من ليس بإنس ولا جانّ ملائكة من ملائكة الرحمن يبلونك فيما خوّلتك، ويسألونك عمّا(٤) نوّلتك، فانظر كيف أنت صانع يا بن عمران ؟.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوصّافي مثله(٥) .

[ ١٢٣٧٨ ] ٨ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ سائلاً جاء إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فسأل، فنظر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى أصحابه فأعطاه رجل منهم مروداً(٦) من تِبر، فقال الرجل:

____________________

٦ - الكافي ٤: ١٥ / ٦.

(١) فيه إشعار باباحة اكل الظلف المحرق وليس بصريح في ذلك ( منه هامش المخطوط )، وفي المصدر: محترق. والظلف للبقرة والشاة والظبي كالحافر للفرس ( مجمع البحرين - ظلف - ٥: ٩٢ ).

٧ - الكافي ٤: ١٥ / ٣.

(٢) في الفقيه زيادة: أن ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه: أنه ( هامش المخطوط ).

(٤) في الفقيه: ممّا ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٠.

٨ - الكافي ٤: ٤٨ / ١١.

(٦) المرود: الميل. ( الصحاح - رود - ٢: ٤٧٩ ).


هذا كلّه ؟ قال: نعم، فقال: إقبل تِبرك فإنّي لست بجنّيٍ ولا إنسيّ، ولكنني رسول من الله لأبلوك فوجدتك شاكراً فجزاك الله خيراً.

[ ١٢٣٧٩ ] ٩ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب الأسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب قال: حضرت علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) يوماً حين صلّى الغداة، فإذا سائل بالباب، فقال علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) : أعطوا السائل ولا تردّوا سائلاً.

[ ١٢٣٨٠ ] ١٠ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: ردّوا السائل ببذلٍ(١) يسير وبلين ورحمة فإنه يأتيكم حتى يقف على بابكم من ليس بانس ولا جانّ ينظر كيف صنيعكم فيما خوّلكم الله.

وعن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله(٢) .

[ ١٢٣٨١ ] ١١ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ المسكين رسول الله إليكم، فمن منعه فقد منع الله، ومن أعطاه فقد أعطى الله.

[ ١٢٣٨٢ ] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) عن

____________________

٩ - الكافي ٤: ١٥ / ٤.

١٠ - قرب الاسناد: ٤٦.

(١) في نسخة: بنيل ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الاسناد: ٦٩.

١١ - نهج البلاغة ٣: ٢٢٦ / ٣٠٤.

١٢ - عقاب الأعمال: ٣٠٠ / ١.


أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن سليمان بن سماعة، عن عمّه، عن عاصم الكوفي، عن أبي عبد الله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إذا تصاممت(١) اُمّتي عن سائلها ومشت بتبختر حلف ربّي عزّ وجلّ بعزّته فقال: وعزّتي وجلالي(٢) لاُعذّبنّ بعضهم ببعض.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٣ - باب جواز ردّ السائل بعد إعطاء ثلاثة

[ ١٢٣٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن الوليد بن صبيح قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٥) فجاءه سائل فأعطاه، ثم جاءه آخر فأعطاه، ثم جاءه آخر ( فأعطاه، ثمّ جاءه آخر )(٦) فقال: وسع(٧) الله عليك، ثمّ قال: إنّ رجلاً لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألف درهم ثمّ شاء أن لا يبقى منها إلّا وضعها في حقّ لفعل فيبقى لا مال له، فيكون من الثلاثة الذين يُردّ دعاؤهم، قلت: من هم ؟ قال:

____________________

(١) في نسخة: تصامت ( هامش المخطوط ).

(٢) « وجلالي » زيادة من بعض النسخ. ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣١، وفي الحديثين ١٧، ٢٠ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ١٦ / ١، واورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب، ونحوه في الحديث ١ من الباب ٥٠ من أبواب الدعاء.

(٥) في السرائر زيادة: وعنده جفنة من رطب ( هامش المخطوط ).

(٦) زيادة من بعض النسخ.

(٧) في الفقيه: يسع ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.


أحدهم رجل كان له مال فأنفقه في ( غير )(١) وجهه ثمّ قال: يارب ارزقني، فيقال له: ألم أجعل لك سبيلاً إلى طلب الرزق.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح نحوه(٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من ( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ) عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان نحوه(٣) .

[ ١٢٣٨٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول في السؤال: أطعموا ثلاثة، وإن شئتم أن تزدادوا فازدادوا وإلّا فقد أدّيتم حقّ يومكم.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في زكاة الغلاّت(٥) ، وفي الدعاء(٦) .

٢٤ - باب عدم جواز الرجوع في الصدقة، وحكم صدقة الغلام

[ ١٢٣٨٥ ] ١ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً ( عليه

____________________

(١) هذه الكلمة وردت في الكافي والفقيه، ولم ترد في المخطوطة ولا السرائر.

(٢) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٣.

(٣) مستطرفات السرائر: ٢٨ / ١٤.

٢ - الكافي ٤: ١٧ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب زكاة الغلات

(٤) الفقيه ٢: ٤٠ / ١٧٤.

(٥) تقدم في الباب ١٥ من أبواب زكاة الغلات.

(٦) تقدم في الباب ٥٠ من أبواب الدعاء.

الباب ٢٤

فيه ٤ أحاديث

١ - قرب الإسناد: ٤٣.


السلام ) قال: كان يقول: من تصدّق بصدقة فردّت عليه فلا يجوز له أكلها، ولا يجوز له إلّا إنفاقها(١) ، إنّما منزلتها بمنزلة العتق لله، فلو أنّ رجلاً أعتق عبداً لله فردّ ذلك العبد لم يرجع في الأمر الذي جعله لله، فكذلك لا يرجع في الصدقة.

[ ١٢٣٨٦ ] ٢ - أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال: قال (عليه‌السلام ) : من تصدّق بصدقة ثمّ ردّت(٢) فلا يبيعها ولا يأكلها، لأنّه لا شريك له في شيء ممّا جعل له، إنّما هي بمنزلة العتاقة، ولا يصلح له ردّها بعد ما يعتق.

[ ١٢٣٨٧ ] ٣ - قال: وعنه (عليه‌السلام ) في الرجل يخرج بالصدقة ليعطيها السائل فيجده قد ذهب، قال: فليعطها غيره ولا يردّها في ماله.

[ ١٢٣٨٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) عن الحلبي، أنّه سأل الصادق (عليه‌السلام ) عن صدقة الغلام إذا لم يحتلم ؟ قال: نعم، لا بأس به إذا وضعها في موضع الصدقة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) في نسخة: إنفاذها ( هامش المخطوط ).

٢ - عدة الداعي: ٦٢.

(٢) في المصدر زيادة: عليه.

٣ - عدة الداعي: ٦٢.

٤ - المقنع: ٥٤، وأورده عن التهذيب في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب الوقوف والصدقات.

(٣) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٤ من أبواب الجماعة.

(٤) يأتي في الباب ١١، وفي الحديثين ١، ٥ من الباب ١٢، وفي الباب ١٥ من أبواب الوقوف والصدقات، وفي الباب ٣، وفي الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحديث ٣ من الباب ٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الهبات.


٢٥ - باب استحباب التماس الدعاء من السائل، واستحباب دعاء السائل لمن أعطاه

[ ١٢٣٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: لا تحقّروا دعوة أحد، فإنّه يستجاب لليهودي والنصراني فيكم ولا يستجاب لهم في أنفسهم.

[ ١٢٣٩٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن يزيد وغيره، عن زياد القندي، عمّن ذكره قال: إذا أعطيتموهم فلقّنوهم الدعاء، فإنّه يستجاب لهم فيكم ولا يستجاب لهم في أنفسهم.

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق (عليه‌السلام )(١) .

[ ١٢٣٩١ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن مثنّى الحنّاط، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين (عليه‌السلام ) : ما من رجل تصدّق على مسكين مستضعف فدعا له المسكين بشيء تلك الساعة إلّا استُجيب له.

[ ١٢٣٩٢ ] ٤ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي (عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: إذا ناولتم السائل شيئاً فاسألوه أن يدعو لكم فإنّه

____________________

الباب ٢٥

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٧ / ٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥٢ من أبواب الدعاء.

٢ - الكافي ٤: ١٧ / ١.

(١) الفقيه ٢: ٤٠ / ١٧٥.

٣ - ثواب الأعمال: ١٧٤ / ١.

٤ - الخصال: ٦١٩، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.


يجاب فيكم ولا يجاب في نفسه لأنّهم يكذبون.

[ ١٢٣٩٣ ] ٥ - أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) عن زين العابدين (عليه‌السلام ) أنّه كان يقول للخادم: امسكي(١) قليلاً حتى يدعو.

[ ١٢٣٩٤ ] ٦ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : دعوة السائل الفقير لا تُردّ.

[ ١٢٣٩٥ ] ٧ - قال: وكان (عليه‌السلام ) يأمر الخادم إذا أعطت السائل أن تأمره أن يدعو بالخير.

[ ١٢٣٩٦ ] ٨ - وعن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: إذا أعطيتموهم فلقّنوهم الدعاء فإنّه يُستجاب لهم فيكم ولا يُستجاب لهم في أنفسهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٦ - باب استحباب المساعدة على إيصال الصدقة والمعروف إلى المستحق ّ

[ ١٢٣٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي نهشل، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لو جرى المعروف على ثمانين كفّاً لاُوجروا كلّهم فيه من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئاً.

____________________

٥ - عدة الداعي: ٥٩.

(١) في المصدر: أمسك.

٦ - عدة الداعي: ٥٩.

٧ - عدة الداعي: ٥٩.

٨ - عدة الداعي: ٥٩.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٢٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٧ / ٢.


محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن موسى ابن المتوكّل، عن السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي نهشل مثله(١) .

[ ١٢٣٩٨ ] ٢ - وبالإِسناد قال: أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى.

[ ١٢٣٩٩ ] ٣ - وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال في خطبة له: ومن تصدّق بصدقة ( عن رجل إلى مسكين )(٢) كان له مثل أجره، ولو تداولها أربعون ألف إنسان ثمّ وصلت إلى المسكين كان لهم أجر كامل، وما عند الله خير وأبقى للذين اتقوا وأحسنوا لو كنتم تعلمون.

[ ١٢٤٠٠ ] ٤ - وفي ( الخصال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن إبراهيم بن أبي سمّاك، عن علي بن شهاب بن عبد ربّه، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: المعطون ثلاثة: الله ربّ العالمين، وصاحب المال، والذي يجري على يديه.

[ ١٢٤٠١ ] ٥ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: المعطون ثلاثة: الله المعطي، والمعطي من ماله، والساعي في ذلك معطٍ.

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١٧٠ / ١٤.

٢ - ثواب الأعمال: ١٧٠ / ١٥، وأورده باسناد اخر في الحديث ٤ من الباب ٢٨، وعن الكافي والفقيه في الحديث ٥ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

٣ - عقاب الأعمال: ٣٤٢.

(٢) في نسخة: على رجل مسكين ( هامش المخطوط ).

٤ - الخصال: ١٣٤ / ١٤٦.

٥ - الخصال: ١٣٤ / ١٤٧.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مستحقّي الزكاة(١) .

٢٧ - باب استحباب مواساة المؤمن في المال

[ ١٢٤٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن على بن سيف، عن أبيه سيف، عن عبد الأعلى بن أعين، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ من أشدّ ما افترض الله على خلقه ثلاثاً: إنصاف المؤمن(٢) من نفسه حتى لا يرضى لأخيه من نفسه إلّا بما يرضى لنفسه منه، ومواساة الاخ في المال، وذكر الله على كل حال، ليس « سبحان الله والحمد لله » ولكن عند ما حرّم الله عليه فيدعه.

[ ١٢٤٠٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحب الكلل، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال له: أخبرني عن حقّ المؤمن على المؤمن، فقال: يا أبان، دعه لا تردّه، قلت: بلى، جعلت فداك، فلم أزل اُردّد عليه، فقال: يا أبان، تقاسمه شطر مالك، ثمّ نظر إليّ فرأى ما دخلني، فقال: يا أبان أما تعلم أنّ الله قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ؟ قلت: بلى، جعلت فداك، فقال: إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد إنّما أنت وهو سواء، إنّما تؤثره إذا أنت أعطيته من النصف الآخر.

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

الباب ٢٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٣٦ / ٣.

(٢) في المصدر: المرء.

٢ - الكافي ٢: ١٣٧ / ٨، وأورده بتمامه في الحديث ١٦ من الباب ١٢٢ من أبواب احكام العشرة.


[ ١٢٤٠٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمّد بن عجلان قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه‌السلام ) فدخل رجل فسلّم فسأله: كيف مَنْ خلفت من إخوانك ؟ قال: فأحسن الثناء وزكّى وأطرى، فقال له: كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم ؟ فقال: قليلة، قال: فكيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم ؟ قال: قليلة، قال: فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ قال: إنّك لتذكر أخلاقاً ما(١) هي فيمن عندنا، قال: فقال: فكيف تزعم هؤلاء أنّهم شيعة.

[ ١٢٤٠٥ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد ابن النضر، عن أبي إسماعيل قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : جعلت فداك إن الشيعة عندنا كثير، فقال: فهل يعطف الغني على الفقير ؟ وهل يتجاوز المحسن عن المسيء ويتواسون ؟ فقلت: لا، فقال: ليس هؤلاء شيعة، الشيعة من يفعل هذا.

[ ١٢٤٠٦ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن عمر بن أبان، عن سعيد بن الحسن قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : أيجيء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟ فقلت: ما أعرف ذلك فينا، فقال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : فلا شيء إذاً، قلت: فالهلاك إذاً ؟ فقال: إنّ القوم لم يعطوا أحلامهم بعد.

وقد تقدّم في أحاديث الدعاء(٢) عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله: - منها - رجل مؤمن دعا لرجل مؤمن واساه فينا، ودعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه والاضطرار إليه.

____________________

٣ - الكافي ٢: ١٣٨ / ١٠.

(١) في المصدر: قلّ ما.

٤ - الكافي ٢: ١٣٩ / ١١.

٥ - الكافي ٢: ١٣٩ / ١٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب مكان المصلي.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٤١ من أبواب الدعاء.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي جهاد النفس(٢) ، وفي العشرة(٣) .

٢٨ - باب استحباب الإِيثار على النفس ولو بالقليل لغير صاحب العيال

[ ١٢٤٠٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل - في حديث - إنّه قال لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : من غُرر أصحابي ؟ قال: هم البارّون بالإِخوان في العسر واليسر، ثم قال: يا جميل، أما إنّ صاحب الكثير يهون عليه ذلك، وقد مدح الله في ذلك صاحب القليل، فقال في كتابه:( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الـمُفْلِحُونَ ) (٤) .

[ ١٢٤٠٨ ] ٢ - ورواه الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمّد بن همام، عن عبد الله بن العلاء، عن أبي سعيد الآدمي، عن عمر بن عبد العزيز المعروف ( بزحل )(٥) ، عن جميل بن درّاج،

____________________

(١) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٩، ١٠، ١١، ١٥، من الباب ٢٣، وفي الأحاديث ٢، ٥، ١٠، ١٣ من الباب ٣٤ من أبواب جهاد النفس.

(٣) يأتي البابين ١٤، ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٣٤ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديثين ١٥، ١٦ من الباب ١ من أبواب المواقيت، وفي الباب ٣ من أبواب مكان المصلي، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٩ من أبواب الملابس، وفي الحديث ١٢ من الباب ٥ من أبواب الذكر.

الباب ٢٨

فيه ٨ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٣٣ / ١.

(٤) الحشر ٥٩: ٩.

٢ - أمالي ١: ٦٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٥) في المصدر: برجل


عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) قال: خياركم سمحاؤكم، وشراركم بخلاؤكم، ومن صالح الأعمال البرّ بالإِخوان والسعي في حوائجهم، وفي ذلك مرغمة للشيطان، وتزحزح عن النيران، ودخول الجنان، يا جميل، أخبر بهذا الحديث غُرر أصحابك، ثمّ ذكر مثله.

ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد الآدمي، عن رجل وعمر بن عبد العزيز(١) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عمّن حدّثه، عن جميل بن درّاج مثله(٢) .

[ ١٢٤٠٩ ] ٣ - وبإسناده عن حمّاد بن عمر وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، ثلاث من حقائق الإِيمان: الإِنفاق من الإِقتار، وإنصافك الناس من نفسك، وبذل العلم للمتعلم.

[ ١٢٤١٠ ] ٤ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى.

____________________

(١) الخصال: ٩٦ / ٤٢.

(٢) الكافي ٤: ٤١ / ١٥.

٣ - الفقيه ٤: ٢٦٠.

٤ - ثواب الأعمال: ١٧٠ / ١٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦، وفي الحديث ٥ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.


أقول: هذا محمول على صاحب العيال لما مضى(١) ويأتي(٢) .

[ ١٢٤١١ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل ليس عنده إلّا قوت يومه، أيعطف من عنده قوت يومه على من ليس عنده شيء ؟ ويعطف من عنده قوت شهر على من دونه ؟ والسنة على نحو ذلك ؟ أم ذلك كلّه الكفاف الذي لا يلام عليه ؟ فقال: هو أمران، أفضلكم فيه أحرصكم على الرغبة والإِثرة على نفسه، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) (٣) والأمر الآخر، لا يلام على الكفاف، واليد العلياء خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول.

[ ١٢٤١٢ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن بكر بن صالح، عن بندار بن محمّد الطبري، عن علي بن سويد السائي، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قلت له: أوصني، فقال: آمرك بتقوى الله، ثمّ سكت، فشكوت إليه قلّة ذات يدي، وقلت: والله لقد عريت حتى بلغ من عريي أنّ أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه فكسانيهما، فقال: صم وتصدّق، فقلت: أتصدّق ممّا وصلني به إخواني وإن كان قليلاً ؟ قال: تصدّق بما رزقك الله ولو آثرت على نفسك.

[ ١٢٤١٣ ] ٧ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة، عن أبي بصير، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ،

____________________

(١) مضى في الأحاديث ١، ٢، ٣ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الأحاديث ٥، ٦، ٧ من هذا الباب.

٥ - الكافي ٤: ١٨ / ١.

(٣) الحشر ٥٩ / ٩.

٦ - الكافي ٤: ١٨ / ٢.

٧ - الكافي ٤: ١٨ / ٣.


قال: قلت له: أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: جهد المقلّ، أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول:( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) (١) ترى ها هنا فضلاً.

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق (عليه‌السلام )(٢) .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله(٣) .

[ ١٢٤١٤ ] ٨ - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - إنّ الصوفيّة احتجّوا عليه بقوله تعالى:( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) (٤) فقال: إنّ ذلك كان مباحاً جائزاً ولم يكونوا نهوا عنه وثوابهم منه على الله عزّ وجلّ، وذلك أنّ الله أمر بخلاف ما عملوا به فصار أمره ناسخاً لفعلهم، وكان نهي الله تبارك وتعالى رحمة منه للمؤمنين ونظراً لكيلا يضرّوا بأنفسهم وعيالاتهم، منهم الضعفة الصغار والولدان والشيخ الفاني والعجوز الكبيرة، الذين لا يصبرون على الجوع، فإن صدّقت برغيفي ولا رغيف لي غيره ضاعوا وهلكوا جوعاً، فمن ثمّ قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : خمس تمرات أو خمس قرص أو دنانير أو دراهم يملكها الإِنسان وهو يريد أن يمضيها فأفضلها ما أنفقها الإِنسان على والديه، ثمّ الثانية على نفسه وعياله، ثمّ الثالثة على قرابته الفقراء، ثمّ الرابعة على جيرانه الفقراء، ثمّ الخامسة في سبيل الله وهو أخسّها أجراً، قال: وقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للأنصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستّة من الرقيق ولم يكن

____________________

(١) الحشر ٥٩: ٩.

(٢) الفقيه ٢: ٤٠ / ١٧٧.

(٣) ثواب الأعمال: ١٧٠ / ١٦.

٨ - الكافي ٥: ٦٥ / ١.

(٤) الحشر ٥٩ / ٩.


يملك غيرهم وله أولاد صغار: لو أعلمتموني أمره ما تركتكم تدفنونه مع المسلمين يترك صبية صغاراً يتكفّفون الناس.

ثمّ قال: حدّثني أبي أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: ابدأ بمن تعول، الأدنى فالأدنى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٩ - باب استحباب تقبيل الإنسان يده بعد الصدقة، وتقبيل ما تصدّق به *

[ ١٢٤١٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) بإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: إذا ناولتم السائل شيئاً فاسألوه أن يدعو لكم - إلى أن قال - وليردّ الذي يناوله يده إلى فيه فليقبّلها فإنّ الله يأخذها قبل أن تقع في يده، كما قال الله عزّ وجلّ:( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ ) (٣) .

[ ١٢٤١٦ ] ٢ - أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال: كان زين العابدين( عليه‌السلام ) يقبّل يده عند الصدقة، فقيل له في ذلك ؟ فقال: إنّها تقع

____________________

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٢٩

فيه ٧ أحاديث

* - اضاف المصنف في فهرست الكتاب على العنوان المذكور قوله « وشمّه بهد القبض وتقبيل يد السائل » ولم ترد هذه الزيادة في المخطوط.

١ - الخصال: ٦١٩، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٣) التوبة ٩: ١٠٤.

٢ - عدة الداعي: ٥٩.


في يد الله قبل أن تقع في يد السائل.

[ ١٢٤١٧ ] ٣ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما تقع صدقة المؤمن في يد السائل حتى تقع في يد الله، ثم تلا هذه الآية:( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ ) (١) .

[ ١٢٤١٨ ] ٤ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : تصدّقت يوماً بدينار، فقال لي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أما علمت أنّ صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى تفكّ بها عن لحيي سبعين شيطاناً، وما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الربّ تبارك وتعالى، ألم تقرأ هذه الآية:( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ ) (٢) إلى آخر الآية.

[ ١٢٤١٩ ] ٥ - وعن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله لم يخلق شيئاً إلّا وله خازن يخزنه إلّا الصدقة فان الرب يليها بنفسه، وكان أبي إذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل ثمّ ارتجعه منه فقبّله وشمّه ثمّ ردّه في يد السائل، وذلك أنّها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل، فأحببت أن اُقبّلها إذ وليها الله الحديث.

[ ١٢٤٢٠ ] ٦ - وعن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما من شيء إلّا وكل به ملك إلّا الصدقة فإنّها تقع في يد الله تعالى.

[ ١٢٤٢١ ] ٧ - وعن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام )

____________________

٣ - عدة الداعي: ٥٩.

(١) التوبة ٩: ١٠٤.

٤ - تفسير العياشي ٢: ١٠٧ / ١١٣.

(٢) التوبة ٩: ١٠٤.

٥ - تفسير العياشي ٢: ١٠٧ / ١١٤.

٦ - تفسير العياشي ٢: ١٠٨ / ١١٥.

٧ - تفسير العياشي ٢: ١٠٨ / ١١٧.


قال: كان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) إذا أعطى السائل قبّل يد السائل، فقيل له: لم تفعل ذلك ؟ قال: لأنّها تقع في يد الله قبل يد العبد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٠ - باب استحباب القرض للصدقة، وصدقة من عليه قرض، واستحباب الزيادة في قضاء الدين

[ ١٢٤٢٢ ] ١ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، قال: جاء إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سائل يسأله فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : هل عند أحد سلف ؟ فقام رجل من الأنصار فقال: عندي يا رسول الله فقال: أعط هذا السائل أربعة أوساق من تمر، قال: فأعطاه، قال: ثم جاء الأنصاري بعد إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) متقاضياً(٢) ، فقال: يكون إن شاء الله، ثمّ عاد إليه فقال: يكون إن شاء الله، ثم عاد إليه الثالثة فقال: يكون إن شاء الله، فقال: قد أكثرت يا رسول الله من قول: يكون إن شاء الله، قال: فضحك رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وقال: هل من رجل عنده سلف ؟ قال: فقام رجل فقال: عندي يا رسول الله، قال: وكم عندك ؟ قال: ما شئت، قال: فأعط هذا ثمانية أوسق من تمر، فقال الأنصاري: إنّما لي أربعة يا رسول الله، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : وأربعة أيضاً.

[ ١٢٤٢٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ١، وفي الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - قرب الإِسناد: ٤٤.

(٢) في المصدر: يتقاضاه.

٢ - الكافي ٤: ٩ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.


محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الصدقة تقضي الدين وتخلف بالبركة.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣١ - باب تحريم السؤال من غير احتياج

[ ١٢٤٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبد الله(٣) ، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن مالك بن حصين السلولي(٤) قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : ما من عبد يسأل من غير حاجة فيموت حتى يحوجه الله إليها ويكتب(٥) الله له بها النار.

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد مثله(٦) .

[ ١٢٤٢٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين (عليه‌السلام ) : ضمنت على ربّي أنّه لا يسأل أحد من غير حاجة إلّا اضطرّته المسألة يوماً إلى أن يسأل من حاجة.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب الدين القرض.

الباب ٣١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٩ / ٣، والفقيه ٢: ٤٠ / ٢٧.

(٣) في نسخة: على بن محمد بن أبي عبد الله ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: مالك بن حصين السكوني.

(٥) كذا في الاصل والمصدر، وكان في المخطوط: ويثبت.

(٦) عقاب الأعمال: ٣٢٥ / ١.

٢ - الكافي ٤: ١٩ / ١، والفقيه ٢: ٤٠ / ١٧٨.


[ ١٢٤٢٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : اتّبعوا قول رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فإنّه قال: من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) ، وكذا الذي قبله، وكذا الأوّل.

[ ١٢٤٢٧ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : يا محمّد، لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحداً، ولو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحد أحداً، ثم قال: يا محمّد، إنّه من سأل وهو بظهر غنى لقى الله مخموشاً وجهه يوم القيامة.

[ ١٢٤٢٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( عقاب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من سأل الناس وعنده قوت ثلاثة أيّام لقي الله يوم يلقاه وليس على وجهه لحم.

[ ١٢٤٢٩ ] ٦ - أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من سأل من غير فقر فكأنّما يأكل الجمر.

____________________

٣ - الكفي ٤: ١٩ / ٢.

(١) الفقيه ٢: ٤٠ / ١٧٩.

٤ - مستطرفات السرائر: ١٤٤ / ١٤.

٥ - عقاب الأعمال: ٣٢٥ / ١.

٦ - عدة الداعي: ٨٩.


[ ١٢٤٣٠ ] ٧ - قال: وقال الباقر (عليه‌السلام ) : اُقسم بالله وهو حقّ، ما فتح رجل على نفسه باب مسألة إلّا فتح الله عليه باب فقر.

[ ١٢٤٣١ ] ٨ - قال: وعن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه سبعين باباً من الفقر لا يسدّ أدناها شيء.

[ ١٢٤٣٢ ] ٩ - محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ) عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : من سأل الناس شيئاً وعنده ما يقوته يومه فهو من المسرفين.

[ ١٢٤٣٣ ] ١٠ - وعن محمّد الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم: الديّوث من الرجال، والفاحش المتفحّش، والذي يسأل الناس وفي يده ظهر غنى.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٢ - باب كراهة المسألة مع الاحتياج حتى سؤال مناولة السوط والماء

[ ١٢٤٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : يا محمّد، لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد

____________________

٧ - عدة الداعي: ٨٩.

٨ - عدة الداعي: ٩١.

٩ - تفسير العياشي ٢: ١٤ / ٢٨.

١٠ - تفسير العياشي ١: ١٧٨ / ٦٧.

(١) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٣٢

فيه ٢٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٢٠ / ٢، والفقيه ٢: ٤١ / ١٨٣، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.


أحداً الحديث.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) كما مرّ(١) .

[ ١٢٤٣٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن حمّاد، عمّن سمع أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: إيّاكم وسؤال الناس، فإنّه ذلّ في الدنيا، وفقر تعجلونه، وحساب طويل يوم القيامة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) ، وكذا ما قبله.

[ ١٢٤٣٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد(٣) ، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، رفعه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الأيدي ثلاثة: يد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد المُعطى أسفل الأيدي، فاستعفوا عن السؤال ما استطعتم، إن الأرزاق دونها حجب، فمن شاء قنى(٤) حياءه وأخذ رزقه، ومن شاء هتك الحجاب وأخذ رزقه، والذي نفسي بيده لئن يأخذ أحدكم حبلاً ثمّ يدخل عرض هذا الوادي فيحتطب حتى لا يلتقى طرفاه ثمّ يدخل به السوق فيبيعه بمدّ من تمر ويأخذ ثلثه ويتصدّق بثلثيه خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو حرموه.

[ ١٢٤٣٧ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: جاءت فخذ من الأنصار إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسلّموا عليه فردّ

____________________

(١) مرّ في الحديث ٤ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٢٠ / ١.

(٢) الفقيه ٢: ٤١ / ١٨٢.

٣ - الكافي ٤: ٢٠ / ٣.

(٣) في نسخة: أحمد بن أبي عبد الله ( هامش المخطوط ).

(٤) قني الحياء قنواً كرضي ورمى: لزمه ( القاموس المحيط - قني - ٤: ٣٨. هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٤: ٢١ / ٥.


(عليهم‌السلام ) ، فقالوا: يا رسول الله، لنا إليك حاجة، فقال: هاتوا حاجتكم، قالوا: إنّها حاجة عظيمة، فقال: هاتوها، ما هي ؟ قالوا: تضمن لنا على ربّك الجنّة، قال: فنكس رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رأسه ثمّ نكت في الأرض ثمّ رفع رأسه فقال: أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحداً شيئاً، قال: فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لإِنسان: ناولنيه، فراراً من المسألة، وينزل فيأخذه، ويكون على المائدة فيكون بعض الجلساء أقرب إلى الماء منه فلا يقول: ناولني، حتى يقوم فيشرب.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .

[ ١٢٤٣٨ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عمّن ذكره، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : رحم الله عبداً عفّ وتعفّف فكفّ عن المسألة، فإنّه يتعجّل الدنيّة في الدنيا ولا يغني الناس عنه شيئاً، قال: ثم تمثّل أبو عبد الله (عليه‌السلام ) ببيت حاتم:

إذا ما عرفت(٢) الياس ألفيته الغنى

إذا عرفته النفس والطمع الفقر

[ ١٢٤٣٩ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي، لئن اُدخل يدي في فم التنين إلى المرفق أحبّ إليّ من أن أسأل من لم يكن ثم كان.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٤١ / ١٨٤.

٥ - الكافي ٤: ٢١ / ٦.

(٢) في نسخة: ما عزمت ( هامش المخطوط ).

٦ - الفقيه ٤: ٢٧٠ / ٤.


إلى أن قال(١) ثمّ قال: يا أبا ذر إيّاك والسؤال فإنّه ذلّ حاضر، وفقر تتعجّله، وفيه حساب طويل يوم القيامة - إلى أن قال: - يا أبا ذر لا تسأل بكفّك وإن أتاك شيء فاقبله.

[ ١٢٤٤٠ ] ٧ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك(٢) .

[ ١٢٤٤١ ] ٨ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أبي عبد الله الرازي(٣) ، عن الحسن بن علي، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام )(٤) : رحم الله عبداً عفّ وتعفّف وكفّ عن المسألة، فإنّه يعجّل الذلّ في الدنيا ولا يغني الناس عنه شيئاً.

[ ١٢٤٤٢ ] ٩ - وفي ( العلل ) وفي ( عيون الأخبار ) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، أنّه قال: إنّما اتّخذ الله إبراهيم خليلاً لأنّه لم يرد أحداً،

____________________

(١) يلاحظ أن الصدوقرحمه‌الله ذكر هذا القول بعد حديث وصيتهصلى‌الله‌عليه‌وآله لعليعليه‌السلام ، بقوله (ره): « ثم قال » وقد طبع في المصدر - الفقيه - ٤: ٢٧١ على انه حديث اخر برقم (٦).

٧ - الفقيه ٢: ٤١ / ١٨٥.

(٢) شوص السواك: ما ينتف منه عنه السواك ( مجمع البحرين - شوص - ٤: ١٧٢ ).

٨ - ثواب الأعمال: ٢١٨ / ١.

(٣) كذا في الاصل والمصدر، لكن في المخطوط: ( ابي عبد الله، عن الرازي ).

(٤) اضاف في متن المخطوط هنا ما نصّه: « وفي نسخة: عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد ابن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن ابي علي، قال: قال ابو عبد الله (عليه‌السلام ) ».

وهذه الاضافة غير موجودة في الاصل، ولا في المصدر.

٩ - علل الشرائع: ٣٤ / ٢، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٦ / ٤.


ولم يسأل أحداً قط غير الله تعالى.

[ ١٢٤٤٣ ] ١٠ - وفي ( الخصال ) عن الخليل بن أحمد، عن ابن صاعدة(١) ، عن حمزة بن العبّاس، عن يحيى بن نصر، عن ورقاء بن عمر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: إنّ الله يبغض الفاحش البذي السائل المحلف.

[ ١٢٤٤٤ ] ١١ - وفي كتاب ( الإخوان ) بإسناده عن يونس، رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : لا تسألوا إخوانكم الحوائج فيمنعوكم فتغضبون فتكفرون.

[ ١٢٤٤٥ ] ١٢ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( العيون والمحاسن ) للشيخ المفيد قال: قال سلمان الفارسي: أوصاني خليلي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بسبع لا أدعهنّ على كل حال: أن أنظر إلى من هُوَ دُوني ولا أنظر إلىٰ من هو فوقي، وأن احبّ الفقراء وأدنو منهم، وأن أقول الحقّ وإن كان مرّاً، وأن أصل رحمي وإن كانت مدبرة، وأن لا أسأل الناس شيئاً، وأوصاني أن اكثر من قول: « لا حول ولا قوّة إلّا بالله »، فإنّها كنز من كنوز الجنّة.

[ ١٢٤٤٦ ] ١٣ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) إنّ فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها.

وقال (عليه‌السلام ) العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى.

____________________

١٠ - الخصال: ٢٦٦ / ١٤٧.

(١) في المصدر: ابن صاعد.

١١ - مصادقة الإِخوان: ٥٤ / ١.

١٢ - مستطرفات السرائر: ١٦٤ / ٩.

١٣ - نهج البلاغة ٣: ١٦٥ / ٦٦، ٦٨.


[ ١٢٤٤٧ ] ١٤ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : وجهك ماء جامد(١) يقطره السؤال فانظر عند من تقطره.

[ ١٢٤٤٨ ] ١٥ - أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: شيعتنا من لا يسأل الناس ولو مات جوعاً.

[ ١٢٤٤٩ ] ١٦ - قال: وقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : شهادة الذي يسأل في كفّه تردّ.

[ ١٢٤٥٠ ] ١٧ - قال: وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لو يعلم السائل ما عليه من الوزر ما سأل أحد أحداً، ولو يعلم المسؤول ما عليه إذا منع ما منع أحد أحداً.

[ ١٢٤٥١ ] ١٨ - قال: وقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوماً لأصحابه: ألا تبايعوني ؟ فقالوا: قد بايعناك يا رسول الله، قال: تبايعوني على أن لا تسألوا الناس، فكان بعد ذلك تقع المخصرة من يد أحدهم فينزل لها ولا يقول لأحد: ناولنيها.

[ ١٢٤٥٢ ] ١٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : لو أنّ أحدكم يتخذ(٢) حبلاً فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكفّ بها وجهه خير له من أن يسأل.

[ ١٢٤٥٣ ] ٢٠ - قال: وقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من سألنا

____________________

١٤ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٥ / ٣٤٦.

(١) في المصدر: ماء وجهك جامد.

١٥ - عدة الداعي: ٨٩.

١٦ - عدة الداعي: ٨٩.

١٧ - عدة الداعي: ٨٩.

١٨ - عدة الداعي: ٨٩.

١٩ - عدة الداعي: ٩٠.

(٢) في المصدر: يأخذ.

٢٠ - عدة الداعي: ٩٠.


أعطيناه، ومن استغنى أغناه الله.

[ ١٢٤٥٤ ] ٢١ - قال: وقال الباقر (عليه‌السلام ) : طلب الحوائج إلى الناس استسلاب للعزّة، ومذهبة للحياء، واليأس ممّا في أيدي الناس عزّ للمؤمنين، والطمع هو الفقر الحاضر.

[ ١٢٤٥٥ ] ٢٢ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن جابر، عن أبي عبد الله(١) (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله يبغض الملحف.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣٣ - باب تأكّد كراهة السؤال في المجالس

[ ١٢٤٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عمّن حدّثه، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا تسألوا اُمّتي في مجالسها فتبخلوها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

٢١ - عدة الداعي: ٩٠.

٢٢ - تفسير العياشي ١: ١٥١ / ٥٠٠.

(١) في المصدر: عن أبي جعفر.

(٢) تقدم في الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ٣٤ و ٣٦، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٤٧ / ٨.

(٤) تقدم في الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في البابين ٣٤، ٣٦، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.


٣٤ - باب كراهة إظهار الاحتياج والفقر

[ ١٢٤٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن محمّد بن إبراهيم الصيرفي، عن المفضّل بن قيس بن رمّانة قال: دخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فذكرت له بعض حالي، فقال: يا جارية، هاتي ذلك الكيس، هذه أربعمائة دينار وصلني بها أبو جعفر فخذها وتفرّج بها، قال: فقلت: لا والله، جعلت فداك، ما هذا دهري(١) ولكن أحببت أن تدعو الله لي، قال: فقال إنّي سأفعل ولكن إيّاك أن تخبر الناس بكلّ حالك فتهون عليهم.

[ ١٢٤٥٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم بإسناده عن الحارث الهمداني - في حديث - أنّه سمع أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: الحوائج أمانة من الله في صدور العباد فمن كتمها كتبت له عبادة.

[ ١٢٤٥٩ ] ٣ - قال الكليني: وروي عن لقمان أنّه قال لابنه: يا بني، ذقت الصبر وأكلت لحاء(٢) الشجر فلم أجد شيئاً هو أمرّ من الفقر، فإن بليت به يوماً فلا تظهر الناس عليه فيستهينوك ولا ينفعوك بشيء، ارجع إلى الذي ابتلاك به فهو أقدر على فرجك وسله فمن ذا الذي سأله فلم يعطه ؟ أو وثق به فلم ينجه ؟

____________________

الباب ٣٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢١ / ٧.

(١) الدهر: العادة ( القاموس المحيط - دهر - ٢: ٣٣. هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٤: ٢٤ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٤: ٢٢ / ٨.

(٢) اللحاء: قشر الشجر. ( مجمع البحرين - لحا - ١: ٣٧٣ ).


[ ١٢٤٦٠ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن عبد الله بن البصري(١) ، يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا علي، إنّ الله جعل الفقر أمانة عند خلقه، فمن ستره كان كالصائم القائم، ومن أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعل فقد قتله، أما إنّه ما قتله بسيف ولا رمح ولكنه قتله بما نكأ من قلبه.

[ ١٢٤٦١ ] ٥ - وعن حمزة بن محمّد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا معشر المساكين، طيبوا نفساً وأعطوا الله الرضا من قلوبكم يثبكم الله على فقركم فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٥ - باب جواز الشكوى الى المؤمن خاصّة، وإعلام الإِخوان بالضيق مع الضرورة

[ ١٢٤٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا

____________________

٤ - ثواب الأعمال: ٢١٧ / ١.

(١) في نسخة: عبد الله بن عبيد البصري ( هامش المخطوط ).

٥ - ثواب الأعمال: ٢١٨ / ٢.

(٢) تقدم في البابين ٣٢، ٣٣ من هذه الأبواب وفي الباب ٣ من أبواب أحكام الملابس.

ويأتي ما يدل على المقصود في الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

الباب ٣٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٩ / ١٣.


ضاق أحدكم فليعلم أخاه ولا يعين على نفسه.

[ ١٢٤٦٣ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه قال: من شكا الحاجة إلى مؤمن فكأنّما شكاها إلى الله، ومن شكاها إلى كافر فكأنّما شكى الله.

[ ١٢٤٦٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن عبد الحميد بن عواض قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : لا تصلح المسألة إلّا في ثلاثة: في دم منقطع، أو غرم مثقل، أو حاجة مدقعة.

[ ١٢٤٦٥ ] ٤ - وعن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم وسهل بن زياد، عن إسماعيل بن مرّار وعبد الجبّار بن المبارك، عن يونس بن عبد الرحمان، عمّن حدّثه من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ الحسن (عليه‌السلام ) قال لرجل سأله: إنّ المسألة لا تحلّ إلّا في إحدى ثلاث: دم مفجع، أو دين مقرح، أو فقر مدقع، ففي أيّها تسأل ؟ فقال: في واحدة من هذه الثلاث، فأمر له الحسن (عليه‌السلام ) بخمسين ديناراً، وأمر له الحسين (عليه‌السلام ) بتسعة وأربعين ديناراً، وأمر له عبد الله بن جعفر بثمانية وأربعين دينارا الحديث.

ورواه الكليني كما مرّ في مستحقّي الزكاة(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الاحتضار(٢) .

____________________

٢ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٥ / ٤٢٧.

٣ - الخصال: ١٣٥ / ١٤٨.

٤ - الخصال: ١٣٥ / ١٤٩.

(١) مرّ في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) تقدم في الباب ٦ من أبواب الاحتضار.


٣٦ - باب استحباب الاستغناء عن الناس، وترك طلب الحوائج منهم، واليأس ممّا في أيديهم

[ ١٢٤٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: شرف المؤمن قيامه بالليل(١) ، وعزّه استغناؤه عن الناس.

[ ١٢٤٦٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم، فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحسن بشرك، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزّك.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن علي بن عمر، عن يحيى بن عمران، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٢٤٦٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه وعن علي بن محمّد القاساني جميعا، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربّه شيئاً إلّا أعطاه فلييأس من الناس كلّهم، ولا يكون له رجاء إلّا عند الله، فإذا علم

____________________

الباب ٣٦

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١١٩ / ١.

(١) في المصدر: قيام الليل.

٢ - الكافي ٢: ١٢٠ / ٧.

(٢) الكافي ٢: ١٢٠ / ذيل حديث ٧.

٣ - الكافي ٢: ١١٩ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٥ من أبواب الدعاء، وفي الحديث ٢ من الباب ٩٦ من أبواب جهاد النفس.


الله ذلك من قبله لم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه.

[ ١٢٤٦٩ ] ٤ - وبالإسناد عن المنقري، عن عبد الرزاق، عن معمّر، عن الزهري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: رأيت الخير كلّه قد اجتمع في قطع الطمع عمّا في أيدي الناس، ومن لم يرج الناس في شيء ورد أمره إلى الله عزّ وجلّ في جميع اُموره استجاب الله عزّ وجلّ له في كل شيء.

[ ١٢٤٧٠ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء، عن عبد الأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: طلب الحوائج إلى الناس استسلاب(١) للعزّ، مذهبة للحياء، واليأس ممّا في أيدي الناس عزّ للمؤمن في دينه، والطمع هو الفقر الحاضر.

[ ١٢٤٧١ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : جعلت فداك اكتب لي إلى إسماعيل بن داود لعلّي اُصيب منه(٢) ، قال: أنا أضنّ بك أن تطلب مثل هذا وشبهه، ولكن عول على مالي.

[ ١٢٤٧٢ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار، عن نجم بن حطيم الغنوي(٣) ، عن أبي جعفر ( عليه

____________________

٤ - الكافي ٢: ١١٩ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ١١٩ / ٤، وأورده مرسلاً عن العدة في الحديث ٢١ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: استلاب.

٦ - الكافي ٢: ١٢٠ / ٥.

(٢) في نسخة: شيئاً ( هامش المخطوط ).

٧ - الكافي ٢: ١٢٠ / ٦.

(٣) في المصدر: نجم بن خطيم الغنوي


السلام ) قال: اليأس ممّا في أيدي الناس عزّ للمؤمن في دينه، أوَما سمعت قول حاتم:

إذا ما عزمت اليأس ألفيته الغنى

إذا عرفته النفس والطمع الفقر

[ ١٢٤٧٣ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: ثلاثة هنّ فخر المؤمن وزينته في الدنيا والآخرة: الصلاة في آخر الليل، ويأسه ممّا في أيدي الناس، وولاية الإِمام من آل محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ١٢٤٧٤ ] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن سليمان بن محمّد، عن محمّد بن عمران، عن محمّد بن عيسى الكندي، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: جاء أعرابي إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا محمّد، أخبرني بعمل يحبّني الله عليه، فقال: يا أعرابي ازهد في الدنيا يحبّك الله، وازهد فيما أيدي الناس يحبّك الناس.

وعن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن محمّد بن طاهر، عن أحمد بن محمّد بن سعيد مثله(٢) .

____________________

٨ - أمالي الصدوق: ٤٣٧ / ٨.

(١) الكافي ٨: ٢٣٤ / ٣١١.

٩ - أمالي الطوسي ١: ١٣٩.

(٢) أمالي الطوسي ١: ٢٠٥.


[ ١٢٤٧٥ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن السندي بن الربيع، عن إبراهيم بن داود، عن سليم أخيه، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) نحوه.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) و ( الخصال ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أبي سعيد الآدمي، عن إبراهيم بن داود اليعقوبي، عن أخيه، سليمان بن داود، رفعه قال: قال رجل للنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وذكر نحوه(١) .

[ ١٢٤٧٦ ] ١١ - وعن الصفّار، عن علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن يحيى بن آدم، عن شريك، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سخاء المرء عمّا في أيدي الناس أكثر من سخاء النفس والبذل، ومروّة الصبر في حال الفاقة والحاجة والتعفّف والغنى أكثر من مروّة الإِعطاء، وخير المال الثقة بالله واليأس ممّا في أيدي الناس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الدعاء(٣) .

٣٧ - باب عدم جواز المنّ بعد الصدقة والصنيعة

[ ١٢٤٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن موسى، عن غياث، عن إسحاق بن

____________________

١٠ - التهذيب ٦: ٣٧٧ / ١١٠٢.

(١) ثواب الأعمال: ٢١٧ / ١، والخصال: ٦١ / ٨٤.

١١ - التهذيب ٦: ٣٨٧ / ١١٥٢.

(٢) تقدم في الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٦٥ من أبواب الدعاء، وفي الباب ٣ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٣٧

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٢ / ١.


عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): إنّ الله كره لي ستّ خصال وكرهتها للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي - منها -: المنّ بعد الصدقة.

[ ١٢٤٧٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، رفعه قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : المنّ يهدم الصنيعة.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٢٤٧٩ ] ٣ - أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ستّة كرهها الله لي فكرهتها للأئمة من ذرّيتي ولتكرهها الأئمة لأتباعهم: - منها - المنّ في الصدقة.

[ ١٢٤٨٠ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله كره لي ستّ خصال وكرهتهنّ للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي: العبث في الصلاة، والرفث في الصوم، والمنّ بعد الصدقة، وإتيان المساجد جنباً، والتطلّع في الدور، والضحك بين القبور.

[ ١٢٤٨١ ] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه

____________________

٢ - الكافي ٤: ٢٢ / ٢.

(١) الفقيه ٢: ٤١ / ١٨٦.

٣ - المحاسن: ١٠ / ٣١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٦ من الباب ١٥ من أبواب الجنابة، واُخرىٰ في الحديث ٦ من الباب ٦٣ من أبواب الدفن، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب آداب الصائم.

٤ - الفقيه ٢: ٤١ / ١٨٧، وأورد قطعة منه في الحديثين ٩، ١٥ من الباب ١٥ من أبواب الجنابة، واخرى في الحديث ٢ من الباب ٦٣ من أبواب الدفن، واخرى في الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب القواطع.

٥ - الفقيه ٤: ١٠.


وآله ) - في حديث المناهي - قال: ومن اصطنع إلى أخيه معروفاً فامتن به أحبط الله عمله، وثبت وزره ولم يشكر له سعيه، ثمّ قال( عليه‌السلام ) : يقول الله عزّ وجلّ: حرّمت الجنّة على المنّان والبخيل والقتّات وهو النمّام، ألا ومن تصدّق بصدقة فله بوزن كلّ درهم مثل جبل اُحد من نعيم الجنّة، ومن مشى بصدقة إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شيء.

[ ١٢٤٨٢ ] ٦ - وفي ( عقاب الأعمال ) بالإِسناد السابق في عيادة المريض(١) عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال في خطبة له: ومن اصطنع إلى أخيه معروفاً فمنّ به عليه حبط عمله وخاب سعيه، ثمّ قال: ألا وإنّ الله عزّ وجلّ حرّم على المنّان والمختال والقتّات ومدمن الخمر والخريص(٢) والجعظري(٣) والعتل والزنيم الجنّة.

[ ١٢٤٨٣ ] ٧ - وفي ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن الحسن القرشي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله كره لكم أيّتها الاُمّة أربعاً وعشرين خصلة ونهاكم عنها - وعد منها -: المنّ بعد الصدقة.

____________________

٦ - عقاب الأعمال: ٣٤٢.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٢) الخرص: الكذب ( الصحاح - خرص - ٣: ١٠٣٥. هامش المخطوط ). وفي المصدر: الجوّاظ.

(٣) الجعظري: الفظ الغليظ ( القاموس المحيط - جعظر - ١: ٣٩١. هامش المخطوط ).

٧ - أمالي الصدوق: ٢٤٨ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ١١ من الباب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة.


ورواه في ( الفقيه ) بإسناده عن سليمان بن جعفر مثله(١) .

[ ١٢٤٨٤ ] ٨ - وفي ( الخصال ) عن الخليل بن أحمد، عن أبي خزيمة، عن أبي موسى، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن سليمان ابن مسهر، عن خرشة بن الحرّ، عن أبي ذر، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ثلاثة لا يكلّمهم الله: المنّان الذي لا يعطي شيئاً إلّا بمنّةٍ، والمسبل إزاره، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر.

[ ١٢٤٨٥ ] ٩ - علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أسدى إلى مؤمن معروفاً ثم آذاه بالكلام أو منّ عليه فقد أبطل الله صدقته.

[ ١٢٤٨٦ ] ١٠ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: لا يدخل الجنّة العاقّ لوالديه، ومدمن الخمر، ومنّان بالفعال للخير إذا عمله(٢) .

٣٨ - باب عدم جواز اللوم على الإِعطاء والابتداء به، واستكثاره

[ ١٢٤٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّ

____________________

(١) الفقيه ٣: ٣٦٣ / ١٧٢٧.

٨ - الخصال: ١٨٤ / ٢٥٣.

٩ - تفسير القمي ١: ٩١.

١٠ - قرب الاسناد: ٤٠.

(٢) في المصدر: والمنان بالفعال الخير اذا عمله.

الباب ٣٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٢٢ / ١.


أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) بعث إلى رجل بخمسة أوساق من تمر البغيبغة(١) وكان الرجل ممّن يرجو نوافله، ويؤمّل نائله ورفده، وكان لا يسأل عليّاً (عليه‌السلام ) ولا غيره شيئاً، فقال رجل لأمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : والله ما سألك فلان ولقد كان يجزيه من الخمسة أوساق(٢) وسق واحد، فقال له أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : لا كثّر الله في المؤمنين ضربك، اُعطي أنا وتبخل أنت، لله أنت، إذا أنا لم اُعط الذي يرجوني إلّا من بعد المسألة ثمّ أعطيته بعد المسألة فلم أعطه إلّا ثمن ما أخذت منه، وذلك لأنّي عرضته أن يبذل لي وجهه الذي يعفّره في التراب لربّي وربّه عند تعبّده له وطلب حوائجه إليه، فمن فعل هذا بأخيه المسلم وقد عرف أنّه موضع لصلته ومعروفه فلم يصدق الله عزّ وجلّ في دعائه له، حيث يتمنّى له الجنّة بلسانه ويبخل عليه بالحطام من ماله، وذلك أنّ العبد قد يقول في دعائه: « اللهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات » فإذا دعا لهم(٣) بالمغفرة فقد طلب لهم الجنّة، فما أنصف من فعل هذا بالقول ولم يحققه بالفعل.

ورواه الصدوق بإسناده عن مسعدة بن صدقة نحوه(٤) .

٣٩ - باب استحباب الابتداء بالإِعطاء والمعروف قبل السؤال، والاستتار من الآخذ بحجاب أو ظلمة لئلا ّ يتعرّض للذل

[ ١٢٤٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمّد

____________________

(١) كذا في هامش المخطوط عن نسخة من الفقيه، وكان في الاصل « البغبغية » وفي النسخة المخطوط: « المعنيعة ».

(٢) في المصدر: الاوساق.

(٣) في الفقيه: له ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٢: ٤٢ / ١٨٨.

الباب ٣٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٣ / ٢.


بن أحمد، عن أحمد بن نوح بن عبد الله، عن الذهلي، رفعه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المعروف ابتداء، فأمّا من أعطيته بعد المسألة فإنّما كافيته بما بذل لك من وجهه، يبيت ليلته أرقاً متململاً، يمثل بين ( الرجاء واليأس )(١) لا يدري أين يتوجّه لحاجته ثمّ يعزم بالقصد لها فيأتيك وقلبه يرجف، وفرائصه ترعد، قد ترى دمه في وجهه، لا يدري أيرجع بكآبة أم بفرح ؟

[ ١٢٤٨٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن صندل، عن ياسر، عن اليسع بن حمزة قال: كنت في مجلس أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) اُحدّثه وقد اجتمع إليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام، إذ دخل عليه رجل طوال آدم فقال: السلام عليك يا بن رسول الله، رجل من محبّيك ومحبّي آبائك وأجدادك، مَصدري من الحج وقد افتقدت نفقتي وما معي ما أبلغ به مرحلة، فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي، ولله عليّ نعمة فإذا بلغت بلدي تصدقت بالذي توليني عنك فلستُ بموضع صدقة، فقال له: اجلس رحمك الله، وأقبل على الناس يحدّثهم حتى تفرّقوا وبقي هو وسليمان الجعفري وخيثمة وأنا، فقال: أتأذنون لي في الدخول ؟ فقال له سليمان: قدّم الله أمرك، فقام ودخل الحجرة وبقي ساعة ثم خرج وردّ الباب وأخرج يده من أعلى الباب، وقال: أين الخراساني ؟ فقال: ها أنا ذا، فقال: خذ هذه المائتي دينار فاستعن بها في مؤونتك، ونفقتك، وتبرّك بها، ولا تصدّق بها عنّي، واخرج فلا أراك ولا تراني، ثمّ خرج، فقال سليمان: جعلت فداك، لقد أجزلت ورحمت فلماذا سترت وجهك عنه ؟ فقال: مخافة أن أرى ذلّ السؤال في وجهه لقضائي حاجته، أما سمعت حديث رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : المستتر بالحسنة تعدل سبعين حجّة، والمذيع بالسيئة مخذول، والمستتر بها مغفور له، أما سمعت قول الأوّل:

____________________

(١) في نسخة: الرجال والنساء ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٤: ٢٣ / ٣.


متى آته يوماً اُطالب(١) حاجة

رجعت إلى أهلي ووجهي بمائة

[ ١٢٤٩٠ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم بإسناد ذكره عن الحارث الهمداني قال: سامرت أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) فقلت: يا أمير المؤمنين عرضت لي حاجة، قال: ورأيتني لها أهلاً ؟ قلت: نعم، يا أمير المؤمنين، قال: جزاك الله عنّي خيراً، ثم قام إلى السراج فأغشاها وجلس، ثمّ قال: إنّما أغشيت السراج لئلاّ أرى ذلّ حاجتك في وجهك فتكلّم فإنّي سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: الحوائج أمانة من الله في صدور العباد فمن كتمها كتب(٢) له عبادة، ومن أفشاها كان حقّاً على من سمعها أن يعينه.

[ ١٢٤٩١ ] ٤ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قال: السخاء ما كان إبتداء، فأمّا ما كان عن مسألة فحياء وتذمّم.

[ ١٢٤٩٢ ] ٥ - وفي ( المجازات النبوية ) قال: قال (عليه‌السلام ) : ( من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة )(٣) ، والصدقة عن ظهر غنى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي وما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) في نسخة: لا طلب ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٤: ٢٤ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٢٠ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: كتب الله ( هامش المخطوط ).

٤ - نهج البلاغة ٣: ١٦٤ / ٥٣.

٥ - المجازات النبوية: ٧٥ / ٤٤، وأورد نحوه عن نهج البلاغة في الحديث ٢١ من الباب ١ من أبواب فعل المعروف.

(٣) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٤) تقدم في الأبواب ١٣، ١٤، ٣٨ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي ما يدل علىٰ بعض المقصود في الحديثين ٣، ٤ من الباب ٧ من أبواب فعل المعروف.


٤٠ - باب استحباب متابعة العطايا وموالاة الأيادي

[ ١٢٤٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الأصبغ(١) ، عن بندار بن عاصم، رفعه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال: ما توسّل إليّ أحد بوسيلة ولا تذرّع بذريعة أقرب له إلى ما يريده منّي من رجل سلف إليه منّي يد أتبعتُها اُختها وأحسنت ربّها، فإني رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل، ولا سخت نفسي بردّ بكر الحوائج، وقد قال الشاعر:

وإذا بليت ببذل وجهك سائلاً

فابذله للمتكرّم المفضال

إنّ الجواد إذا حباك بموعد

أعطاكه سلساً بغير مطال

وإذا السؤال مع النوال وزنته(٢)

رجح السؤال وخفّ كل نوال

[ ١٢٤٩٤ ] ٢ - ورّام بن أبي فراس في كتابه عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: لأهل الإِيمان أربع علامات: وجه منبسط، ولسان لطيف، وقلب رحيم، ويد معطية.

أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

الباب ٤٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٢٤ / ٥.

(١) كذا في الاصل والمصدر، وكان في المخطوط: محمّد بن الاصبغ.

(٢) في نسخة: قرنته ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٢ - تنبيه الخواطر: ٢: ٩١.

(٣) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١٣، وفي الأحاديث ١، ٢، ٧ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.


٤١ - باب استحباب فعل المعروف، وأحكامه

[ ١٢٤٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلّ معروف صدقة.

[ ١٢٤٩٦ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلّ معروف صدقة.

[ ١٢٤٩٧ ] ٣ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن إبراهيم عن عبد الحميد، عن بعض القمّيين، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إلّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ) (١) قال: يعني بالمعروف القرض.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) . ويأتي ما يدلّ عليه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إن شاء الله(٣) .

____________________

الباب ٤١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٦ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٢٦ / ٢.

٣ - تفسير العياشي ١: ٢٧٥ / ٢٧١.

(١) النساء ٤: ١١٤.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٢، ٣، ١١ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٣) يأتي في الأبواب ١ - ٩ من أبواب فعل المعروف، وفي الحديث ١ من الباب ١٠٧ من أبواب أحكام العشرة.


٤٢ - باب استحباب اختيار التوسعة على العيال على الصدقة على غيرهم

[ ١٢٤٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه تصدّق على ثلاثة من السؤال ثمّ ردّ الرابع وقال: لو أنّ رجلاّ كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألف درهم ثمّ شاء أن لا يُبقي منها إلّا وضعها في حقّ لفعل، فيبقى لا مال له فيكون من الثلاثة الذين يردّ دعاؤهم، قلت: من هم ؟ قال: أحدهم: رجل كان له مال فأنفقه في وجهه ثمّ قال: يا ربّ ارزقني، فيقال له: ألم أجعل لك سبيلاً إلى طلب الرزق ؟

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان نحوه، إلّا أنّه قال: في غير وجهه(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد عن صبيح(٢) .

ورواه في ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الله بن سنان مثله(٣) .

____________________

الباب ٤٢

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٦ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١، ونحوه في الحديث ٣ من الباب ٥٠ من أبواب الدعاء.

(١) مستطرفات السرائر: ٢٨ / ١٤.

(٢) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٣.

(٣) الخصال: ١٦٠ / ٢٠٨.


[ ١٢٤٩٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أفضل الصدقة صدقة عن ظهر الغنى(١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) . ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .

[ ١٢٥٠٠ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنّى قال: سأل رجل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الـمُسْرِفِينَ ) (٤) ؟ فقال: كان فلان بن فلان الأنصاري - سمّاه - وكان له حرث فكان إذا أخذ يتصدّق به فيبقى هو وعياله بغير شيء، فجعل الله عزّ وجلّ ذلك سرفاً.

[ ١٢٥٠١ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أفضل الصدقة صدقة تكون عن فضل الكفّ.

[ ١٢٥٠٢ ] ٥ - وعن أبي علي الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال:

____________________

٢ - الكافي ٤: ٤٦ / ٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٨، وبسند آخر في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: ظهر غنى ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ٣٠ / ١١٥.

(٣) ثواب الأعمال: ١٧٠ / ١٥.

٣ - الكافي ٤: ٥٥ / ٥، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من أبواب النفقات.

(٤) الأنعام ٦: ١٤١.

٤ - الكافي ٤: ٤٦ / ٣.

٥ - الكافي ٤: ٢٦ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٨، وفي الحديث ١ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.


قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): كلّ معروف صدقة، وأفضل الصدقة عن(١) ظهر غنى، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى، ولا يلوم الله على الكفاف.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ١٢٥٠٣ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن الحسن المقري، عن محمّد بن سهل، عن أحمد بن عمر، عن محمّد بن كثير، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فشكا إليه الجوع، فبعث إلى بيوت أزواجه فقلن: ما عندنا إلّا الماء، فقال: من لهذا الرجل الليلة ؟ فقال علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) : أنا له يا رسول الله وأتى فاطمة فقال لها: ما عندك ؟ فقالت: ما عندنا إلّا قوت الصبية، لكنّا نؤثر ضيفنا، فقال علي (عليه‌السلام ) : نومي الصبية وأطفئي المصباح، فلما أصبح علي (عليه‌السلام ) غدا على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأخبره الخبر، فلم يبرح حتى أنزل الله:( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الـمُفْلِحُونَ ) (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) في الفقيه: علىٰ ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ٣٠ / ١١٥.

٦ - أمالي الطوسي ١: ١٨٨.

(٣) الحشر ٥٩: ٩.

(٤) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.


٤٣ - باب كراهة اختيار المشي في طريق لا يقصده السؤال، واستحباب التعرّض لهم، وكثرة الصدقة عليهم

[ ١٢٥٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن أبي نصر قال: قرأت في كتاب أبي الحسن (عليه‌السلام ) إلى أبي جعفر (عليه‌السلام ) : يا أبا جعفر، بلغني أنّ الموالي إذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير، وإنّما ذلك من بخل بهم لئلاّ ينال منك أحد خيراً، وأسألك بحقّي عليك، لا يكن مدخلك ومخرجك إلّا من الباب الكبير، فإذا ركبت فليكن معك ذهب وفضّة ثمّ لا يسألك أحد شيئاً إلّا أعطيته، ومن سألك من عمومتك أن تبرّه فلا تعطه أقل من خمسين ديناراً، والكثير إليك، ومن سألك من عماتك فلا تعطها أقلّ من خمسة وعشرين ديناراً، والكثير إليك، إنّي إنّما اُريد بذلك أن يرفعك الله، فأنفق(١) ولا تخش من ذي العرش إقتاراً.

ورواه الصدوق في ( عيون الأخبار ) عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن يحيى العطار(٢) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٤٣ / ٥.

(١) في نسخة من العيون: فاتق الله ( هامش المخطوط ).

(٢) عيون الأخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٨ / ٢٠.

(٣) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في الباب ٦ من هذه الأبواب.


٤٤ - باب استحباب إنفاق شيء في كلّ يوم ولو يسيراً، وأحكام النفقات

[ ١٢٥٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: دخل عليه مولى له فقال له: هل أنفقت اليوم شيئاً ؟ فقال: لا والله، فقال أبو الحسن (عليه‌السلام ) : فمن أين يخلف الله علينا ؟ أنفق ولو درهماً واحداً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح، إن شاء الله(١) .

٤٥ - باب تأكّد استحباب الصدقة ولو بالجاه، ووجوبها على صاحب الضرورة

[ ١٢٥٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عز وجلّ:( وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ) (٢) قال: هو الزمن الذي لا يستطيع أن يخرج لزمانته.

[ ١٢٥٠٧ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن سليمان بن سفيان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام )

____________________

الباب ٤٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٤٤ / ٩.

(١) يأتي في أبواب النفقات من كتاب النكاح.

وتقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٤٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٦ / ٤.

(٢) الحج ٢٢: ٢٨.

٢ - الكافي ٤: ٤٦ / ١.


قال: يأتي على الناس زمان من سأل الناس عاش ومن سكت مات، قلت: فما أصنع إن أدركت ذلك الزمان ؟ قال: تعينهم بما عندك فإن لم تجد فبجاهك(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٦ - باب استحباب الصدقة بأطيب المال وأحلّه، وعدم جواز الصدقة بالمال الحرام مع العلم بصاحبه

[ ١٢٥٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب قال: في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجلّ:( أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ) (٤) فقال: كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهليّة فلمّا أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم فيتصدّقوا بها، فأبى الله عزّ وجلّ أن يخرجوا إلّا من أطيب ما كسبوا.

[ ١٢٥٠٩ ] ٢ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب: عن صالح بن رزين، عن شهاب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ) (٥) ؟ فقال في الكسب: هم قوم

____________________

(١) في المصدر: فتجاهد.

(٢) تقدم في الباب ١، وعلى بعض المقصود في الحديث ٥ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وعلى بعض المقصود في الباب ٣٤ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٤٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٨ / ١٠.

(٤) البقرة ٢: ٢٦٧.

٢ - مستطرفات السرائر: ٨٩ / ٤١، وأورده في الحديث ٢، ونحوه في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب زكاة الغلات.

(٥) البقرة ٢: ٢٦٧.


كسبوا مكاسب خبيثة قبل أن يسلموا، فلمّا أن حسن إسلامهم أبغضوا ذلك الكسب الخبيث وجعلوا يريدون أن يخرجوه من أموالهم فأبى الله أن يتقرّبوا إليه إلّا بأطيب ما كسبوا.

[ ١٢٥١٠ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم الله عنه ما قبله منهم، ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم، حتى يأخذوه من حقّ وينفقوه في حقّ.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٢٥١١ ] ٤ - وفي ( المقنع ) عن الحلبي، أنّه سأل الصادق (عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ) (٢) ؟ فقال: كان الناس حين أسلموا عندهم مكاسب من الربا ومن أموال خبيثة، فكان الرجل يتعمّدها من بين ماله فيتصدّق بها، فنهاهم الله عن ذلك، وإنّ الصدقة لا تصلح إلّا من كسب طيّب.

[ ١٢٥١٢ ] ٥ - ورواه العيّاشي في ( تفسيره ) عن أبي الصباح، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) مثله.

[ ١٢٥١٣ ] ٦ - وفي ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن القاسم الاسترابادي،

____________________

٣ - الفقيه ٢: ٣١ / ١٢١.

(١) الكافي ٤: ٣٢ / ٤.

٤ - المقنع: ٥٤.

(٢) البقرة ٢: ٢٦٧.

٥ - تفسير العياشي ١: ١٤٩ / ٤٩٢.

٦ - معاني الأخبار: ٣٣ / ٤.


عن يوسف بن محمّد بن زياد، وعلي بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه، عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: إنّ من اتّبع هواه وأعجب برأيه كان كرجل سمعتُ غثاء العامّة(١) تعظّمه وتصفه فأحببت لقاءه من حيث لا يعرفني، فرأيته قد أحدق به خلق كثير من غثاء العامّة، فما زال يراوغهم حتى فارقهم ولم يقر، فتبعته فلم يلبث أن مرّ بخبّاز فتغفّله فأخذ من دكّانه رغيفين مسارقة فتعجّبت منه، ثمّ قلت في نفسي: لعلّه معاملة، ثم مرّ بعده بصاحب رمّان فما زال به حتى تغفّله وأخذ من عنده رمّانتين مسارقه فتعجّبت منه، ثمّ قلت في نفسي: لعلّه معاملة، ثمّ أقول: وما حاجته إذاً إلى المسارقة ؟! ثمّ لم أزل أتبعه حتى مرّ بمريض فوضع الرغيفين والرمّانتين بين يديه - ثم ذكر أنّه سأله عن فعله - فقال له: لعلّك جعفر بن محمّد ؟ قلت: بلى، فقال لي: فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك ؟! فقلت: وما الذي جهلت منه ؟ قال: قول الله عزّ وجلّ:( مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَىٰ إلّا مِثْلَهَا ) (٢) ، وإنّي لـمّا سرقت الرغيفين كانت سيّئتين، ولـمّا سرقت الرمّانتين كانت سيّئتين، فهذه أربع سيّئات، فلمّا تصدّقت بكلّ واحدة منها كان لي أربعين حسنة، فانتقص من أربعين حسنة أربع سيّئات وبقى لي ستّ وثلاثون حسنة، فقلت له: ثكلتك اُمّك، أنت الجاهل بكتاب الله، أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الـمُتَّقِينَ ) (٣) إنّك لما سرقت رغيفين كانت سيّئتين، ولما سرقت رمّانتين كانت أيضا سيّئتين، ولـمّا دفعتهما إلى غير صاحبهما بغير أمر صاحبهما كنت إنّما أضفت أربع سيئات إلى أربع سيئات، ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيئات فجعل يلاحظني فانصرفت وتركته،

____________________

(١) في الاحتجاج: الناس ( هامش المخطوط ).

(٢) الأنعام ٦: ١٦٠.

(٣) المائدة ٥: ٢٧.


قال الصادق( عليه‌السلام ) : بمثل هذا التأويل القبيح المستكره يُضلّون ويضلّون(١) .

ورواه العسكري (عليه‌السلام ) في ( تفسيره )(٢) .

ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) مرسلاً(٣) .

[ ١٢٥١٤ ] ٧ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) في قول الله:( وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ) (٤) قال: كانت بقايا في أموال الناس أصابوها من الربا ومن المكاسب الخبيثة قبل ذلك، فكان أحدهم يتممها فينفقها ويتصدّق بها، فنهاهم الله عن ذلك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك على التصدّق بالمال الحرام مع عدم العلم بالمالك في الحجّ(٥) ، وفي التجارة(٦) ، وفي اللقطة(٧) ، وغير ذلك(٨) .

____________________

(١) فيه أن الحمل علىٰ الظاهر تأويل، ولا يخفى أن ذلك مخصوص بحمل العام علىٰ الأفراد التي ليست بظاهرة الفردية، كما في الصورة المفروضة في الحديث، أو علىٰ العمل بظواهر القران التي لا يوافقها حديث، ليؤمن به من النسخ والتخصيص والتقييد ونحوها، وذلك قد تواتر النص بالمنع منه وعلىٰ هذا فالحمل علىٰ الظاهر في القرآن واستنباط الأحكام النظرية منه قبل التفحص عن تفسيره وتأويله وتخصيصه وتقييده ونحوها داخل في التأويل المذكور في قوله تعالى( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) وغير ذلك من الآيات والروايات المتواترة الصريحة والله أعلم، ولا يلزم من ذلك الدور لوجود الروايات الصريحة، وانتفاء التقية « منه قده ».

(٢) تفسير الإمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٤٤ و ٤٥ / ٢٠.

(٣) الاحتجاج: ٣٦٩.

٧ - تفسير العياشي ١: ١٤٩ / ٤٩١.

(٤) البقرة ٢: ٢٦٧.

(٥) يأتي في الباب ٥٢ من أبواب وجوب الحج.

(٦) يأتي في البابين ٤، ٥٠ من أبواب ما يكتب به.

(٧) يأتي في البابين ٢، ٧ من أبواب.

(٨) يأتي في الحديث ٢٢ من الباب ٢٦ من أبواب آداب المائدة.=


٤٧ - باب استحباب إطعام الطعام

[ ١٢٥١٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : المنجيات: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام.

[ ١٢٥١٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن أحمد بن محمّد وابن فضّال جميعاً، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال إنّ الله عز وجلّ يحبّ إطعام الطعام وإراقة الدماء.

وعن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ١٢٥١٧ ] ٣ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: من أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ إشباع جوعة المؤمن، أو تنفيس كربته، أو قضاء دينه.

____________________

= وتقدم ما يدل علىٰ ذلك في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب مكان المصلي، وفي الباب ١٩ من أبواب زكاة الغلات.

الباب ٤٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٣٥ / ١٤٦، وأورده عن الكافي في الحديث ٥ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف.

٢ - الكافي ٤: ٥١ / ٨، وأورده في الحديث ٧، ونحوه في الحديث ٦ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف، وعن المحاسن في الأحاديث ٣، ١١، ١٢، ١٥ من الباب ٢٦ من أبواب آداب المائدة.

(١) الكافي ٤: ٥١ / ٦.

٣ - الكافي ٤: ٥١ / ٧.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٢٥١٨ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن سعيد، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: اُتي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) باُسارى فقدّم رجل منهم ليضرب عنقه، فقال له جبرئيل: أخّر هذا اليوم يا محمّد، فردّه وأخرج غيره حتى كان هو آخرهم فدعا به ليضرب عنقه، فقال له جبرئيل: يا محمّد، ربّك يقرؤك السلام ويقول لك: إنّ أسيرك هذا يطعم الطعام، ويقري الضيف، ويصبر على النائبة، ويحمل الحمالات، فقال له النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إنّ جبرئيل أخبرني فيك عن الله بكذا وكذا وقد اعتقتك، فقال له: وإنّ ربّك ليحبّ هذا ؟ فقال: نعم، قال: أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّك رسول الله، والذي بعثك بالحقّ نبيّاً لا رددت عن مالي أحداً أبداً.

[ ١٢٥١٩ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه، أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الرزق أسرع إلى من يطعم الطعام من السكّين في السنام.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٣) ، وفي

____________________

(١) التهذيب ٤: ١١٠ / ٣١٨.

٤ - الكافي ٤: ٥١ / ٩.

٥ - الكافي ٤: ٥١ / ١٠، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف، وفي الحديث ١٨ من الباب ٢٦ من أبواب آداب المائدة.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤، وفي الحديث ٦ من الباب ٨، وفي الحديث ٨ من الباب ١٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٣) يأتي في الحديثين ٤، ٧ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف، وفي الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب العتق.


الأطعمة إن شاء الله(١) .

٤٨ - باب استحباب تصدّق الإِنسان بأحبّ الأشياء إليه وأطيب الأطعمة كالسكّر ونحوه

[ ١٢٥٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن معمّر بن خلاّد قال: كان أبو الحسن الرضا (عليه‌السلام ) إذا أكل اُتي بصحفة فتوضع بقرب مائدته فيعمد إلى أطيب الطعام ممّا يؤتى به فيأخذ من كل شيء شيئاً فيضع في تلك الصحفة ثمّ يأمر بها للمساكين، ثمّ يتلو هذه الآية( فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) (٢) ثمّ قال: علم الله عزّ وجلّ أنّه ليس كل إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل إلى الجنّة.

[ ١٢٥٢١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمّد بن شعيب، عن الحسين بن الحسن بن عاصم(٣) ، عن يونس، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) إنّه كان يتصدّق بالسكّر، فقيل له: أتتصدّق بالسكّر ؟ قال: نعم، إنّه ليس شيء أحب إليّ منه، وأنا اُحبّ أن أتصدّق بأحبّ الأشياء إليّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد عن الحسين، عن القاسم بن الحسين، عن الحسين بن عاصم بن يونس(٤) ، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله

____________________

(١) يأتي في البابين ٢٣، ٢٦ من أبواب آداب المائدة، وفي الباب ٨٨ من أبواب أحكام العشرة.

الباب ٤٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٥٢ / ١٢.

(٢) البلد ٩٠: ١١.

٢ - الكافي ٤: ٦١ / ٣.

(٣) في نسخة: الحسين بن الحسن، عن عاصم ( هامش المخطوط )

(٤) في نسخة: الحسين بن عاصم، عن يونس ( هامش المخطوط )


( عليه‌السلام ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤٩ - باب تأكّد استحباب سقي الماء الناس والبهائم ولو في موضع يوجد فيه

[ ١٢٥٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام )(٣) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : أوّل ما يبدأ به في الآخرة صدقة الماء - يعني: في الأجر -.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد مثله، إلى قوله: صدقة الماء(٥) .

[ ١٢٥٢٣ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عبد الله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: أفضل الصدقة إبراد كبد حرّىٰ(٦) .

____________________

(١) التهذيب ٤: ٣٣١ / ١٠٣٦.

(٢) تقدم في الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

الباب ٤٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٧ / ١.

(٣) في الثواب: عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٢: ٣٦ / ١٤٩.

(٥) ثواب الأعمال: ١٦٨ / ٢.

٢ - الكافي ٤: ٥٧ / ٢.

(٦) الكبد الحرّىٰ: المراد حياة صاحبها لأنه إنّما تكون كبد حرّىٰ اذا كان فيها حياة، أو =


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٢٥٢٤ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: من سقى الماء في موضع يوجد فيه الماء كان كمن أعتق رقبة، ومن سقى الماء في موضع لا يوجد فيه الماء كان كمن أحيا نفساً، ومن أحيا نفساً فكأنّما أحيا الناس جميعاً.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٣) .

[ ١٢٥٢٥ ] ٤ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: جاء أعرابي إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: علّمني عملاً أدخل به الجنّة، فقال: أطعم الطعام، وأفش السلام، قال: فقال لا اُطيق ذلك، قال: فهل لك إبل ؟ قال: نعم، قال: فانظر بعيراً فاسق عليه أهل بيت لا يشربون الماء إلّا غبّاً فلعلّه لا ينفق بعيرك ولا يتخرّق(٤) سقاؤك حتى تجب لك الجنّة.

[ ١٢٥٢٦ ] ٥ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن ضريس بن عبد الملك، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إن الله تبارك

____________________

= العطشىٰ ( مجمع البحرين - حرر - ٣: ١٢٦٤ ).

(١) لم نعثر عليه في الفقيه.

(٢) التهذيب ٤: ١١٠ / ٣١٩.

٣ - الكافي ٤: ٥٧ / ٣.

(٣) الفقيه ٢: ٣٦ / ١٥١.

٤ - الكافي ٤: ٥٧ / ٥.

(٤) كذا في الاصل والمخطوط، لكن في المصدر: لا ينخرق.

٥ - الكافي ٤: ٥٨ / ٦.


وتعالى يحبّ إبراد الكبد الحرّىٰ، ومن سقى كبداً حرّىٰ من بهيمة وغيرها(١) أظلّه الله(٢) يوم لا ظلّ إلّا ظلّه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٢٥٢٧ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن علي بن محمّد بن حبيش(٤) ، عن إبراهيم بن محمّد الدينوري، عن عبد الله ابن محمّد بن عبد العزيز، عن يحيى بن عبد الحميد، عن إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عباس قال: أتى رجل إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: ما عمل إن عملت به دخلت الجنّة ؟ قال: اشتر سقاءاً جديداً ثمّ اسق فيها حتى تخرقها فإنّك لا تخرقها حتى تبلغ بها عمل الجنّة.

[ ١٢٥٢٨ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن حمّاد، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) قال: من أطعم مؤمناً من جوع أطعمه الله من ثمار الجنّة، ومن سقى مؤمناً من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كسا مؤمناً كساه الله من الثياب الخضر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) في نسخة: أو غيرها ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه زيادة: في ظل عرشه ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٢: ٣٦ / ١٥٠.

٦ - أمالي الطوسي ١: ٣١٧.

(٤) في المصدر: علي بن محمد بن خشيش.

٧ - ثواب الأعمال: ١٦٤ / ٢، واورد صدره عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب آداب المائدة.

(٥) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في الحديث ٣ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٢٠، وعلىٰ بعض المقصود في الحديث ٤ من الباب ٢٩ من أبواب فعل المعروف.


٥٠ - باب استحباب البرّ بالإِخوان، والسعي في حوائجهم، وصلة فقراء الشيعة

[ ١٢٥٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(١) ، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن عبد الله(٢) ، عن محمّد بن يزيد، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) قال: من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا، ومن لم يستطع أن يزور قبورنا فليزر قبور صلحاء إخواننا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٢٥٣٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : خياركم سمحاؤكم، وشراركم بخلاؤكم، ومِن خالص الإِيمان البرّ بالإِخوان والسعي في حوائجهم، وإنّ البارّ بالإِخوان ليحبّه الرحمن، وفي ذلك مرغمة الشيطان، وتزحزح عن النيران، ودخول الجنان ثم قال لجميل: يا جميل أخبر بهذا غُرر أصحابك، قلت: جعلت، فداك، من غُرر أصحابي؟ قال: هم البارّون بالإِخوان في العسر واليسر الحديث.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عمّن

____________________

الباب ٥٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٩ / ٧، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٩٧ من أبواب المزار.

(١) في المصدر: أحمد بن محمد.

(٢) في نسخة: محمّد بن عبيد الله ( هامش المخطوط )، وما في المتن موافق للوافي.

(٣) التهذيب ٤: ١١١ / ٣٢٤.

٢ - الفقيه ٢: ٣٣ / ١٣٤، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٨، ونحوه في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.


حدّثه، عن جميل بن درّاج مثله(١) .

[ ١٢٥٣١ ] ٣ - قال الصدوق: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : من لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا(٢) يكتب له ثواب صلتنا، ومن لم يقدر على زيارتنا فليزر صالحي موالينا(٣) يكتب له ثواب زيارتنا.

[ ١٢٥٣٢ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن ابن الغضائري، عن التلعكبري، عن محمّد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمّد بن خالد، عن أبي قتادة، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال للمعلّى بن خنيس: يا معلّى، اعزز بالله يعززك، قال: بماذا ؟ قال: يا معلّى، خف الله يخف منك كل شيء، يا معلّى، تحبّب إلى إخوانك بصلتهم فإنّ الله تبارك وتعالى جعل العطاء محبة والمنع مبغضة، فأنتم والله إن تسألوني فاُعطكم فتحبّوني أحبّ إليّ من أن لا تسألوني فلا اُعطيكم فتبغضوني، ومهما أجرى الله لكم من شيء على يدي فالمحمود الله، ولا تبعدون من شكر ما أجرى الله لكم على يدي.

[ ١٢٥٣٣ ] ٥ - علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) قال: ذكر رجل عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) الأغنياء ووقع فيهم، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اسكت، فإنّ الغني إذا كان وصولاً لرحمه وبارّا بإخوانه أضعف الله له الأجر ضعفين، لأن الله يقول:( وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ إلّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ ) (٤) .

____________________

(١) الكافي ٤: ٤١ / ١٥.

٣ - الفقيه ٢: ٤٣ / ١٩١.

(٢، ٣) في نسخة: شيعتنا ( هامش المخطوط ).

٤ - أمالي الطوسي ١: ٣١٠.

٥ - تفسير القمي ٢: ٢٠٣.

(٤) سبأ ٣٤: ٣٧.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥١ - باب جواز الصدقة في حال ركوع الصلاة بل استحبابها

[ ١٢٥٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن محمّد الهاشمي، عن أبيه، عن أحمد بن عيسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، في قول الله عز وجل:( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) (٣) قال: إنّما يعني أولى بكم أحقّ بكم وباُموركم من أنفسكم وأموالكم الله ورسوله والذين آمنوا يعني عليّاً وأولاده الأئمة (عليهم‌السلام ) إلى يوم القيامة، ثمّ وصفهم الله عزّ وجلّ فقال:( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) (٤) وكان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في صلاة الظهر وقد صلّى ركعتين وهو راكع وعليه حلّة قيمتها ألف دينار، وكان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كساه إيّاها، وكان النجاشي أهداها له، فجاء سائل فقال: السلام عليك يا ولي الله وأولى بالمؤمنين من انفسهم، تصدّق على مسكين، فطرح الحلّة إليه وأومأ بيده إليه أن احملها، فأنزل الله عزّ وجلّ فيه هذه الآية وصير نعمه أولاده بنعمته، وكلّ من بلغ من أولاده مبلغ الإِمامة يكون بهذه النعمة مثله فيتصدّقون

____________________

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣٤ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ١٠ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ١٠٤، وفي الحديث ٢٥ من الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ٦ من الباب ٩، وفي الحديثين ٥، ٨ من الباب ٧٤ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ١٨ من الباب ١ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث ٧ من الباب ١، وفي الحديث ٥ من الباب ١١، وفي الباب ٣٢ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٥١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ١: ٢٢٨ / ٣، واورد قطعة منه في الحديث ٩ من الباب ٧ من أبواب الملابس.

(٣، ٤) المائدة ٥: ٥٥.


وهم راكعون، والسائل الذي سأل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) من الملائكة، والذين يسألون الأئمّة من أولاده يكونون من الملائكة.

[ ١٢٥٣٥ ] ٢ - الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن الباقر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - وقد أنزل الله في كتابه:( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ - إلى قوله -وَهُمْ رَاكِعُونَ ) (١) وعلي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) أقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكع يريد وجه الله عزّ وجلّ في كلّ حال.

[ ١٢٥٣٦ ] ٣ - علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبيه، عن صفوان، عن أبان بن عثمان عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: بينما رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) جالس وعنده قوم من اليهود فيهم عبد الله بن سلام إذ نزلت عليه هذه الآية:( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ - إلى قوله -وَهُمْ رَاكِعُونَ ) (٢) فخرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى المسجد فاستقبله سائل فقال: هل أعطاك أحد شيئاً ؟ فقال: نعم، ذاك المصلّي، فجاء رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فإذا هو أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) .

ورواه العيّاشي في ( تفسيره ) عن أبي حمزة نحوه(٣) .

[ ١٢٥٣٧ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الأمالي ) بإسناده عن أبي الجارود - في حديث - عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجلّ:( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ ) (٤) الآية، أنّ رهطاً من اليهود أسلموا فقالوا: من

____________________

٢ - الاحتجاج:

(١) المائدة ٥: ٥٥.

٣ - تفسير القمي ١: ١٧٠.

(٢) المائدة ٥: ٥٥.

(٣) تفسير العياشي ١: ٣٢٨ / ١٣٩.

٤ - أمالي الصدوق: ١٠٧ / ٤.

(٤) المائدة ٥: ٥٥.


وصيّك يا رسول الله ومن وليّنا من بعدك ؟ فنزلت هذه الآية فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قوموا، فقاموا فأتوا المسجد فإذا سائل خارج، فقال: يا سائل، أما أعطاك أحد شيئاً ؟ فقال: بلى هذا الخاتم، فقال: من أعطاك ؟ فقال أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي، قال: على أيّ حال أعطاك ؟ قال: كان راكعاً، فكبّر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وكبّر أهل المسجد، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : علي بن أبي طالب وليّكم بعدي الحديث.

أقول: لا يبعد أن يكون أعطى الحلّة والخاتم معاً سائلاً واحداً أو سائلين في صلاة واحدة أو صلاتين.

[ ١٢٥٣٨ ] ٥ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن خالد بن بريد، عن معمر المكّي، عن إسحاق ابن عبد الله بن محمّد بن علي بن الحسين (عليهم‌السلام ) ، عن الحسن بن زيد، عن أبيه زيد بن الحسن، عن جدّه (عليه‌السلام ) قال: سمعت عمّار بن ياسر يقول: وقف لعلي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) سائل وهو راكع في صلاةٍ تطوّع فنزع خاتمه فأعطاه السائل فأتى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فأعلمه بذلك، فنزلت على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) هذه الآية( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ - إلى قوله -وَهُمْ رَاكِعُونَ ) (١) فقرأها علينا ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٢) .

____________________

٥ - تفسير العياشي ١: ٣٢٧ / ١٣٨.

(١) المائدة ٥: ٥٥.

(٢) تقدم في الأبواب ٥، ٧، ٢١، ٢٢ من هذه الأبواب.


٥٢ - باب استحباب التصدّق بنصف المال

] ١٢٥٣٩ [ ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) - إلى أن قال: - فقال: إنّ الحسن بن علي (عليه‌السلام ) قاسم ربّه ثلاث مرّات حتى نعلاً ونعلاً وثوباً وثوباً وديناراً وديناراً، وحجّ عشرين حجّة ماشياً على قدميه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) وخصوصاً(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

تم كتاب الزكاة من كتاب ( تفصيل وسائل الشيعة ).

____________________

الباب ٥٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ١١ / ٢٩.

(١) تقدم في الأبواب ١، ٨، ٩، ١٠، ١٢، ١٣، ١٤، ١٦، ١٨، ٣٩، ٥٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الأبواب ٦، ٢٧، ٢٨، ٤٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٣١ من الباب ٤٥ من أبواب وجوب الحج.


كتاب الخمس

فهرس أنواع الأبواب إجمالا

أبواب ما يجب فيه.

أبواب قسمة الخمس.

أبواب الأنفال وما يختص بالإِمام.


تفصيل الأبواب:


أبواب ما يجب فيه الخمس

١ - باب وجوبه

[ ١٢٥٤٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال: من أكل من مال اليتيم درهماً، ونحن اليتيم.

[ ١٢٥٤١ ] ٢ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : إنّ الله لا إله إلّا هو(١) لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، فالصدقة علينا حرام، والخمس لنا فريضة، والكرامة لنا حلال.

ورواه في ( الخصال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن النوفلي، عن اليعقوبي، عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن جدّه، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٢٥٤٢ ] ٣ - وبإسناده عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله ( عليه

____________________

كتاب الخمس

أبواب ما يجب فيه الخمس

الباب ١

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٢ / ٧٨، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب الأنفال.

٢ - الفقيه ٢: ٢١ / ٧٧، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) في الخصال: إن الله الذي لا إله إلّا هو ( هامش المخطوط ).

(٢) الخصال: ٢٩٠ / ٥٢.

٣ - الفقيه ٢: ٢٣ / ٨٦.


السلام ) أنّه قال: إنّي لآخذ من أحدكم الدرهم وإنّي لمن أكثر أهل المدينة مالاً، ما اُريد بذلك إلّا أن تطهروا.

وفي ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال عن عبد الله بن بكير مثله(١) .

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ١٢٥٤٣ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا يحل لأحدٍ أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقّنا.

[ ١٢٥٤٤ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن القاسم(٣) ، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره الله، اشترى ما لا يحلّ له.

[ ١٢٥٤٥ ] ٦ - محمّد بن الحسن الصفّار في ( بصائر الدرجات ): عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر قال: قرأت عليه آية الخمس فقال: ما كان لله فهو لرسوله، وما كان لرسوله فهو لنا، ثم قال:

____________________

(١) علل الشرائع: ٣٧٧ / ١.

(٢) الكافي ١: ٤٥٢ / ٧.

٤ - الكافي ١: ٤٥٨ / ١٤، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٤: ١٣٦ / ٣٨١.

(٣) في المصدر: الحسين، عن القاسم.

٦ - بصائر الدرجات: ٤٩ / ٥ واورد صدره في الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.


والله لقد يسرّ الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم، جعلوا لربّهم واحداً وأكلوا أربعة أحلاء ثمّ قال: هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ولا يصبر عليه إلا ممتحن قلبه للإيمان.

وعن أبي محمّد، عن عمران بن موسى بن جعفر، عن علي بن أسباط، عن محمّد بن الفضل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) مثله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢ - باب وجوب الخمس في غنائم دار الحرب، وفي مال الحربي والناصب، وعدم وجوبه في غير الأشياء المنصوصة، وأنّه يجب مرّة واحدة

[ ١٢٥٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٤) .

أقول: المراد ليس الخمس الواجب بظاهر القرآن إلّا في الغنائم، فإنّ

____________________

(١) بصائر الدرجات: ٤٩ / ٥.

(٢) تقدم في ذيل الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب زكاة الغلات.

(٣) يأتي في هذه الأبواب، وفي البابين ٣، ٤ من أبواب الانفال، وفي الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو.

الباب ٢

فيه ١٥ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ٢١ / ٧٤.

(٤) التهذيب ٤: ١٢٤ / ٣٥٩، والاستبصار ٢: ٥٦ / ١٨٤.


وجوبه فيما سواها إنّما ثبت بالسنّة، ويمكن أن يراد بالغنائم هنا جميع الأصناف التي يجب فيها الخمس، ذكره الشيخ وغيره(١) ، ويفهم الثاني من أحاديث وجوبه فيما يفضل عن مؤنة السنة كما يأتي(٢) ، ويمكن كون الحصر إضافيّاً بالنسبة إلى الأنواع التي لا يجب فيها الخمس.

[ ١٢٥٤٧ ] ٢ - وفي ( المقنع ) قال: روى محمّد بن أبي عمير: أنّ الخمس على خمسة أشياء: الكنوز، والمعادن، والغوص، والغنيمة.

ونسي ابن أبي عمير الخامسة.

[ ١٢٥٤٨ ] ٣ - وفي ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حمّاد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنّك لا تجد أحداً(٣) يقول: أنا اُبغض محمّداً وآل محمّد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولّونا وأنّكم من شيعتنا.

وفي ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، مثله(٤) .

وفي ( صفات الشيعة ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن محمّد بن علي، عن المعلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) مثله(٥) .

____________________

(١) راجع المختلف: ٢٠٢.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٢ - المقنع: ٥٣، وأورده عن الخصال في الحديث ٧ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٣ - عقاب الأعمال: ٢٤٧ / ٤.

(٣) في المصدر: رجلاً.

(٤) علل الشرائع: ٦٠١ / ٦٠.

(٥) صفات الشيعة: ٩ / ١٧.


أقول: وفي معناه أحاديث كثيرة في تفسير الناصب(١) ، ويأتي ما يدلّ على وجوب الخمس في ماله(٢) .

[ ١٢٥٤٩ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) قال: الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم، والغوص، ومن الكنوز، ومن المعادن، والملاحة الحديث.

ورواه الشيخ كما يأتي(٣) .

[ ١٢٥٥٠ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً رسول الله فإنّ لنا خُمُسه ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقّنا.

[ ١٢٥٥١ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن محبوب(٤) ، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي

____________________

(١) قال ابن ادريس: الناصب: أهل الحرب لأنّهم ينصبون العداوة للمسلمين ( منه قده ).

(٢) يأتي في الحديثين ٦، ٧ من هذا الباب.

٤ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٤، وأورد قطعات منه في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو، وفي الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب زكاة الغلات، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، وفي الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الأنفال.

(٣) يأتي في الحديث ٩ من هذا الباب.

٥ - الكافي ١: ٤٥٨ / ١٤، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب، وأورده عن المقنعة في الحديث ٩ من الباب ٣ من أبواب الأنفال.

٦ - التهذيب ٤: ١٢٢ / ٣٥٠.

(٤) في نسخة: الحسين بن سعيد ( هامش المخطوط ) كذلك المصدر.


عبدالله( عليه‌السلام ) قال: خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع(١) إلينا الخمس.

[ ١٢٥٥٢ ] ٧ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن فضالة، عن سيف، عن أبي بكر، عن معلّى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) وذكر مثله.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي(٢) مثله(٣) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، وعن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

[ ١٢٥٥٣ ] ٨ - وبإسناده عن سعد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في الرجل من أصحابنا يكون في أوانهم(٥) فيكون معهم فيصيب غنيمة، قال: يؤدّي خمسنا(٦) ويطيب له.

[ ١٢٥٥٤ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن علي بن يعقوب، عن أبي الحسن البغدادي(٧) ، عن الحسن بن إسماعيل بن صالح

____________________

(١) في نسخة: وابعث ( هامش المخطوط ).

٧ - التهذيب ٦: ٣٨٧ / ١١٥٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩٥ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) ليس في السرائر.

(٣) التهذيب ٤: ١٢٣ / ٣٥١.

(٤) مستطرفات السرائر: ١٠١ / ٣٠.

٨ - التهذيب ٤: ١٢٤ / ٣٥٧.

(٥) كذا في الاصل والمخطوط، وفي هامشه عن نسخة: ( لوائهم ).

(٦) في المصدر: خمسها.

٩ - التهذيب ٤: ١٢٨ / ٣٦٦، والاستبصار ٢: ٥٦ / ١٨٥.

(٧) في نسخة: علي بن يعقوب أبي الحسن البغدادي ( هامش المخطوط ) كما في الاستبصار.


الصيمري، عن الحسن بن راشد، عن حمّاد بن عيسى قال: رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) قال: الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم، ومن الغوص، والكنوز، ومن المعادن، والملاحة.

وفي رواية يونس: والعنبر، أصبتها في بعض كتبه هذا الحرف وحده: العنبر، ولم أسمعه الحديث

[ ١٢٥٥٥ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن سالم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في الغنيمة قال: يخرج منه الخمس ويقسّم ما بقي بين مَن قاتل عليه وولي ذلك.

[ ١٢٥٥٦ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد قال: حدّثنا بعض أصحابنا(١) رفع الحديث قال: الخمس من خمسة أشياء: من الكنوز، والمعادن، والغوص، والمغنم الذي يقاتل عليه، ولم يحفظ الخامس الحديث.

أقول: حصر الخمس في هذه الأشياء مبني على دخول الباقي في الغنائم، أو حصر إضافي بالنسبة إلى ما عدا المنصوصات.

[ ١٢٥٥٧ ] ١٢ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم

____________________

١٠ - التهذيب ٤: ١٣٢ / ٣٦٩، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب الانفال، وعن العياشي في الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

١١ - التهذيب ٤: ١٢٦ / ٣٦٤، وأورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، واُخرىٰ في الحديث ١٧ من الباب ١ من أبواب الأنفال.

(١) الظاهر أن بعض أصحابنا هنا هو: ابن أبي عمير، لما تقدم من رواية المقنع، ولما يأتي في أحاديث المعادن من رواية الخصال « منه قده ».

١٢ - المحكم والمتشابه: ٥٧، وأورد ذيله في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، وفي الحديث ١٩ من الباب ١ من أبواب الأنفال.


والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي(١) عن علي( عليه‌السلام ) قال: وأمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها(٢) فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه: وجه الإِمارة(٣) ، ووجه العمارة، ووجه الإِجارة، ووجه التجارة، ووجه الصدقات، فأمّا وجه الإِمارة(٤) ، فقوله:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالـمَسَاكِينِ ) (٥) فجعل لله خمس الغنائم، والخمس يخرج من أربعة وجوه: من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين، ومن المعادن، ومن الكنوز، ومن الغوص.

[ ١٢٥٥٨ ] ١٣ - الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: والخمس من جميع المال مرّة واحدة.

[ ١٢٥٥٩ ] ١٤ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب مسائل الرجال ): عن محمّد بن أحمد بن زياد وموسى بن محمّد بن علي بن عيسى قال(٦) : كتبت إليه - يعني: علي بن محمّد( عليه‌السلام ) - أسأله

____________________

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٢).

(٢) في المصدر: وأشباهها.

(٣، ٤) في المصدر: الاشارة.

(٥) الأنفال ٨: ٤١.

١٣ - تحف العقول: ٤١٨.

١٤ - مستطرفات السرائر: ٦٨ / ١٣.

(٦) كذا في المصدر ايضاً، إلّا أن الراويين المذكورين نقلا عن مسائل محمّد بن علي بن عيسى مكاتباته للامام الهادي ( عليه‌السلام ) ، وقدجاء في الحديث (١٢) من المصدر قوله: « مسائل محمّد بن علي بن عيسى » فهو القائل هنا، وهذا هو الذي التزمه المصنف فيما نقله عن المصدر عن هذه المسائل في كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢١، الحديث ٨. ويؤيد ما ذهبنا اليه أن المجلسيّ في البحار ذكر السند هكذا: موسى بن محمّد، عن محمّد بن علي عيسى، فلاحظ المصدر.


عن الناصب، هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب.

[ ١٢٥٦٠ ] ١٥ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن سماعة، عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما‌السلام ) قال: سألت أحدهما عن الخمس ؟ فقال: ليس الخمس إلّا في الغنائم.

أقول: تقدّم وجهه(١) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣ - باب وجوب الخمس في المعادن كلّها من الذهب والفضّة والصفر والحديد والرصاص والملاحة والكبريت والنفط وغيرها

[ ١٢٥٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة وابن أبي عمير، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص ؟ فقال: عليها الخمس جميعاً.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج نحوه(٣) .

____________________

١٥ - تفسير العياشي ٢: ٦٢ / ٥٤.

(١) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديثين ٦، ٧ من الباب ٣، وفي الحديث ٥ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، وفي الباب ١ من أبواب الأنفال، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٦، وفي الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو.

الباب ٣

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ١٢١ / ٣٤٥.

(٣) الكافي ١: ٤٥٧ / ٨. وقدم الحديد والرصاص على الصفر وترك لفظ جميعاً « منه قده ».


[ ١٢٥٦٢ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي - في حديث - قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الكنز، كم فيه ؟ قال: الخمس، وعن المعادن، كم فيها ؟ قال: الخمس، وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن(١) ، كم فيها ؟ قال: يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي مثله(٢) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه(٣) .

[ ١٢٥٦٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال: كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس وقال: ما عالجته بمالك ففيه - ما أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفّى - الخمس.

[ ١٢٥٦٤ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الملاحة ؟ فقال(٤) : وما الملاحة ؟ فقال: أرض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير ملحاً، فقال: هذا المعدن فيه الخمس، فقلت: والكبريت

____________________

٢ - التهذيب ٤: ١٢١ / ٣٤٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥، وصدره في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(١) في الفقيه: من المعادن ( هامش المخطوط ). كذلك الكافي.

(٢) الفقيه ٢: ٢١ / ٧٣.

(٣) الكافي ١: ٤٥٩ / ١٩.

٣ - التهذيب ٤: ١٢٢ / ٣٤٧.

٤ - التهذيب ٤: ١٢٢ / ٣٤٩.

(٤) في نسخة: فقلت ( هامش المخطوط ).


والنفط يخرج من الأرض ؟ قال: فقال: هذا وأشباهه فيه الخمس.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، إلّا أنّ فيه: فقال: مثل المعدن فيه الخمس(١) .

ورواه في ( المقنع ) أيضاً كذلك(٢) .

[ ١٢٥٦٥ ] ٥ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن علي بن أبي عبد الله(٣) ، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضّة هل ( فيها زكاة )(٤) ؟ فقال: إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن الصادق (عليه‌السلام ) مرسلاً نحوه(٥) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين(٦) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٧) .

ورواه في ( المقنع ) أيضا مرسلاً، وترك ذكر المعادن(٨) .

أقول: اشتراط بلوغ الدينار إنّما هو في الغوص لا في المعدن.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢١ / ٧٦.

(٢) المقنع: ٥٣.

٥ - التهذيب ٤: ١٢٤ / ٣٥٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) في الكافي: محمّد بن علي ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: عليه زكاتها.

(٥) المقنعة: ٤٦.

(٦) الكافي ١: ٤٥٩ / ٢١.

(٧) الفقيه ٢: ٢١ / ٧٢.

(٨) المقنع: ٥٣.


[ ١٢٥٦٦ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى(١) ، عن الحسن بن محبوب، عن عمّار بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: فيما يخرج من المعادن، والبحر، والغنيمة، والحلال المختلط بالحرام، إذا لم يعرف صاحبه، والكنوز، الخمس.

[ ١٢٥٦٧ ] ٧ - وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: الخمس على خمسة أشياء: على، الكنوز، والمعادن، والغوص، والغنيمة.

ونسي ابن أبي عمير الخامس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤ - باب اشتراط بلوغ قيمة ما يخرج من المعدن عشرين ديناراً في وجوب الخمس ( * )

[ ١٢٥٦٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا

____________________

٦ - الخصال: ٢٩٠ / ٥١.

(١) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عيسىٰ.

٧ - الخصال: ٢٩١ / ٥٣، وأورده عن المقنع في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الأحاديث ٤، ٩، ١١، ١٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

( * ) هذا الباب ورد في الاصل، وهو النسخة الاولى بخط المؤلف، وورد عنوان الباب في الفهرست ايضاً، برقم الباب (٤)، ولكنه لم يرد في المخطوط، وهو المقابل مع النسخة الثالثة بخط مؤلف وقد رقم فيه للباب التالي: « باب وجوب الخمس في الكنوز » برقم (٤).

١ - التهذيب ٤: ١٣٨ / ٣٩١.


الحسن( عليه‌السلام ) عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير، هل فيه شيء ؟ قال: ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً.

أقول: وتقدّم ما ظاهره المنافاة(١) وذكرنا وجهه، ويحتمل الحمل على الاستحباب.

٥ - باب وجوب الخمس في الكنوز بشرط بلوغ عشرين ديناراً فصاعداً، ووجوده في دار الحرب أو دار الإِسلام، وليس عليه أثره، وإلّا فهو لقطة، وعدم وجوب الزكاة فيه وإن كثر

[ ١٢٥٦٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي أنّه سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الكنز، كم فيه ؟ فقال: الخمس الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي(٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٣) .

[ ١٢٥٧٠ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣ من هذا الأبواب.

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢١ / ٧٣، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣، وصدره في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٤: ١٢١ / ٣٤٦.

(٣) الكافي ١: ٤٥٩ / ١٩.

٢ - الفقيه ٢: ٢١ / ٧٥.


الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ؟ فقال: ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس.

[ ١٢٥٧١ ] ٣ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي إنّ عبد المطلب سنّ في الجاهليّة خمس سنن أجراها الله له في الإِسلام - إلى أن قال: - ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس، وتصدّق به، فأنزل الله:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ ) (١) الآية.

وفي ( الخصال ) بالإِسناد الآتي عن أنس بن محمّد مثله(٢) .

[ ١٢٥٧٢ ] ٤ - وفي ( عيون الأخبار ) عن أحمد بن الحسن القطّان(٣) ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كان لعبد المطلب خمس من السنن أجراها الله له في الإسلام: حرّم نساء الآباء على الأبناء، وسنّ الدية في القتل مائة من الإِبل، وكان يطوف بالبيت سبعة أشواط، ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس، وسمّى زمزم حين حفرها سقاية الحاج.

[ ١٢٥٧٣ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة،

____________________

٣ - الفقيه ٤: ٢٦٤ / ٨٢٣، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب الطواف، وأخرى في الحديث ١٠ من الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، واُخرىٰ في الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب الديات.

(١) الأنفال ٨: ٤١.

(٢) الخصال: ٣١٢ / ٩٠.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢١٢، وأورده في الحديث ١١ من الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.

(٣) في المصدر: أحمد بن الحسين القطان

٥ - التهذيب ٦: ٣٩٨ / ١٢٠٠، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب اللقطة.


عن محمّد بن زياد - يعني: ابن أبي عمير - عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في المال يوجد كنزاً، يؤدّى زكاته ؟ قال: لا، قلت: وإن كثر ؟ قال: وإن كثر، فأعدتها عليه ثلاث مرّات.

[ ١٢٥٧٤ ] ٦ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال: سُئل الرضا (عليه‌السلام ) عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس ؟ فقال: ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس، ومالم يبلغ حد ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) وفي اللقطة(٣) .

٦ - باب أنّ من وجد كنزاً ثم باعه كان الخمس على البائع دون المشتري

[ ١٢٥٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن عمرو بن أبي المقدام، عن الحارث بن حصيرة الأزدي(٤) قال: وجد رجل ركازاً على عهد أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فأبتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ومائة شاة متبع، فلامته اُمّي وقالت: أخذت هذه بثلاثمائة شاة أولادها مائة، وأنفسها مائة وما في بطونها

____________________

٦ - المقنعة: ٤٦.

(١) تقدم في الأحاديث ٢، ٤، ٩، ١١، ١٢ من الباب ٢، وفي الحديثين ٦، ٧، من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل علىٰ بعض المقصود في الباب ٥ من أبواب اللقطة.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٣١٥ / ٤٨.

(٤) في التهذيب: عمن حدثه، عن الحارث بن الحارث الأزدي ( هامش المخطوط ).


مائة، قال: فندم(١) أبي فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل فقال: خذ منّي عشر شياة، خذ مني عشرين شاة، فأعياه(٢) ، فأخذ أبي الركاز وأخرج منه قيمة ألف شاة، فأتاه الآخر فقال: خذ غنمك وآتني ما شئت، فأبى فعالجه فأعياه، فقال: لأضرنّ بك، فاستعدى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) على أبي فلمّا قص أبي على أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أمره قال لصاحب الركاز: أدِّ خمس ما أخذت، فإنّ الخمس عليك، فإنّك أنت الذي وجدت الركاز وليس على الآخر شيء لأنّه إنّما أخذ ثمن غنمه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله(٣) .

٧ - باب وجوب الخمس في العنبر وكلّ ما يخرج من البحر بالغوص من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وغيرها إذا بلغت قيمته ديناراً فصاعدا ً

[ ١٢٥٧٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ فقال: عليه الخمس الحديث.

ورواه الكليني عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

____________________

(١) في التهذيب: فبدر ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: وأعياه ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٧: ٢٢٥ / ٩٨٦.

وتقدم ما يدل علىٰ وجوب الخمس في الكنز في الأحاديث ٢، ٦، ٧ من الباب ٣، وفي الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ١٢١ / ٣٤٦، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣ وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٤) الكافي ١: ٤٦١ / ٢٨.


[ ١٢٥٧٧ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سُئل أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد، وعن معادن الذهب والفضّة، هل فيها زكاة ؟ فقال: إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس.

ورواه الكليني والشيخ كما مرّ(١) .

وفي ( المقنع ) قال: سئل أبو الحسن الرضا (عليه‌السلام ) وذكر مثله وترك ذكر المعادن(٢) .

[ ١٢٥٧٨ ] ٣ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن الصادق (عليه‌السلام ) أنّه قال: في العنبر الخمس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الغنائم(٢) وفي المعادن(٣) .

٨ - باب وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ونحوها، وأنّ خمس ذلك للإِمام خاصّة

[ ١٢٥٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن الحسن الأشعري قال: كتب

____________________

٢ - الفقيه ٢: ٢١ / ٧٢.

(١) مرّ في الحديث ٥ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) المقنع: ٥٣.

٣ - المقنعة ٤٦.

(٣) تقدم في الأحاديث ٢، ٤، ٩، ١١، ١٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديثين ٦، ٧ من الباب ٣ من هذه الأبواب ويأتي ما يدل عليه في الحديث ١٢ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.

الباب ٨

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ١٢٣ / ٣٥٢، والاستبصار ٢: ٥٥ / ١٨١.


بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) أخبرني عن الخمس، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه: الخمس بعد المؤونة.

[ ١٢٥٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن مهزيار، عن علي بن محمّد بن شجاع النيسابوري(١) ، أنّه سأل أبا الحسن الثالث( عليه‌السلام ) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يُزكّى، فأخذ منه العشر عشرة أكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً وبقي في يده ستّون كرّاً، ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته.

[ ١٢٥٨١ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن مهزيار قال: قال لي أبو علي ابن راشد، قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدر ما اُجيبه ؟ فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: ففي أيّ شيء ؟ فقال: في أمتعتهم وصنائعهم(٢) ، قلت(٣) : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال(٤) : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم.

[ ١٢٥٨٢ ] ٤ - وعنه قال: كتب إليه إبراهيم بن محمّد الهمداني: أقرأني علي كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع أنّه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤونة، وأنّه ليس على من لم يقم ضيعته بمؤونته نصف

____________________

٢ - التهذيب ٤: ١٦ / ٣٩، والاستبصار ٢: ١٧ / ٤٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب زكاة الغلات.

(١) في نسخة: محمّد بن علي بن شجاع النيسابوري ( هامش المخطوط ).

٣ - التهذيب ٤: ١٢٣ / ٣٥٣، والاستبصار ٢: ٥٥ / ١٨٢.

(٢) في نسخة: وضياعهم ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: قال ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة زيادة: وكذلك ( هامش المخطوط ).

٤ - التهذيب ٤: ١٢٣ / ٣٥٤، والاستبصار ٢: ٥٥ / ١٨٣.


السدس ولا غير ذلك، فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا: يجب على الضياع الخمس بعد المؤونة مؤونة الضيعة وخراجها لا مؤونة الرجل وعياله.

فكتب - وقرأه علي بن مهزيار -: عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله، وبعد خراج السلطان.

( ورواه الكليني، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن محمّد، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) نحوه )(١) .

أقول: وجه إيجابه نصف السدس إباحته الباقي للشيعة لانحصار الحقّ فيه كما يأتي(٢) .

[ ١٢٥٨٣ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد وعبد الله بن محمّد جميعاً، عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه أبو جعفر (عليه‌السلام ) - وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة - قال: إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومائتين، فقط لمعنى من المعاني، أكره تفسير المعنى كلّه خوفاً من الانتشار، وساُفسّر لك بعضه(٣) إن شاء الله إنّ مواليّ - أسأل الله صلاحهم - أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك فأحببت أن اُطهّرهم واُزكّيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس ( في عامي هذا )(٤) ، قال الله تعالى:( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ *أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ *وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالـمُؤْمِنُونَ

____________________

(١) الكافي ١: ٤٦٠ / ٢٤، وما بين القوسين لم يرد في النسخة الخطية.

(٢) يأتي في الباب ٤ من أبواب الأنفال.

٥ - التهذيب ٤: ١٤١ / ٣٩٨، والاستبصار ٢: ٦٠ / ١٩٨.

(٣) في الاستبصار: بقيته ( هامش المخطوط ).

(٤) ليس في المصدر.


وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) (١) ولم اُوجب ذلك عليهم في كلّ عام، ولا اُوجب عليهم إلّا الزكاة التي فرضها الله عليهم، وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول، ولم اُوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلّا ضيعة ساُفسّر لك أمرها، تخفيفاً منّي عن مواليّ، ومنّاً منّي عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم، فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عامّ، قال الله تعالى:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمـَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعَانِ وَاللهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (٢) والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها، والجائزة من الإِنسان للإِنسان(٣) التي لها خطر، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن، ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله، ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب، وما صار(٤) إلى مواليّ من أموال الخرمية(٥) الفسقة، فقد علمت أنّ أموالاً عظاماً صارت إلى قوم من موالي، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل(٦) إلى وكيلي، ومن كان نائياً بعيد الشقّة فليتعمّد(٧) لإيصاله ولو بعد حين، فإنّ نية المؤمن خير من عمله، فأمّا الذي اُوجب من الضياع والغلاّت في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته، ومن كانت ضيعته

____________________

(١) التوبة ٩: ١٠٣ - ١٠٥.

(٢) الأنفال ٨: ٤١.

(٣) ( للإِنسان ): ليس في الاستبصار.

(٤) في التهذيب: ومن ضرب ( هامش المخطوط ).

(٥) الخرمية: هم أصحاب التناسخ والاباحة ( القاموس - خرم - ٤: ١٠٤. هامش المخطوط ).

(٦) في التهذيب: فليوصله.

(٧) في نسخة: فليعمد ( هامش المخطوط ).


لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك.

أقول: تقدّم الوجه في إيجاب نصف السدس(١) وبه تزول باقي الإِشكالات في هذا الحديث.

[ ١٢٥٨٤ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الخمس ؟ فقال: في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير.

[ ١٢٥٨٥ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يزيد(٢) قال: كتبت جعلت لك الفداء، تعلّمني ما الفائدة وما حدّها ؟ رأيك أبقاك الله أن تمنّ علي ببيان ذلك لكي لا أكون مقيماً على حرام لا صلاة لي ولا صوم، فكتب: الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارة من ربحها، وحرث بعد الغرام، أو جائزة.

[ ١٢٦٨٦ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : على كلّ امرئ غَنِم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة (عليها‌السلام ) ، ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها(٣) الحجج على الناس، فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاؤوا، وحرّم عليهم الصدقة، حتى الخيّاط يخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلاّ

____________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ٤ من هذا الباب.

٦ - الكافي ١: ٤٥٧ / ١١.

٧ - الكافي ١: ٤٥٧ / ١٢.

(٢) في نسخة: أحمد بن محمّد بن عيسى بن يزيد ( هامش المخطوط ).

٨ - التهذيب ٤: ١٢٢ / ٣٤٨، والاستبصار ٢: ٥٥ / ١٨٠.

(٣) في نسخة: من ورثتها ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.


من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة، إنه ليس من شيء عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا، إنّه ليقوم صاحب الخمس فيقول: يا ربّ، سل هؤلاء بما أبيحوا(١) .

[ ١٢٥٨٧ ] ٩ - وبإسناده عن الريّان بن الصلت قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه‌السلام ) : ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلّة رحى أرض في قطيعة لي، وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة ؟ فكتب: يجب عليك فيه الخمس، إن شاء الله تعالى.

[ ١٢٥٨٨ ] ١٠ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقلّ أو أكثر هل عليه فيها الخمس ؟ فكتب (عليه‌السلام ) : الخمس في ذلك، وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنّما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهماً، هل عليه الخمس ؟ فكتب: أمّا ما أكل فلا، وأمّا البيع فنعم، هو كسائر الضياع.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) في الاستبصار: نكحوا ( هامش المخطوط ).

٩ - التهذيب ٤: ١٣٩ / ٣٩٤.

١٠ - مستطرفات السرائر: ١٠٠ / ٢٨.

(٢) يأتي في الحديثين ٨، ٩ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.


٩ - باب وجوب الخمس في أرض الذمّي إذا اشتراها من مسلم

[ ١٢٥٨٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذّاء(١) قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول: أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي عبيدة الحذّاء(٢) .

ورواه المحقّق في ( المعتبر ) عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

[ ١٢٥٩٠ ] ٢ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس.

١٠ - باب وجوب الخمس في الحلال إذا اختلط بالحرام ولم يتميّز ولم يعرف صاحب الحرام

[ ١٢٥٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن يعقوب بن يزيد،

____________________

الباب ٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ١٣٩ / ٣٩٣.

(١) العجب من الشهيد الثاني حيث ذكر أن السند موثق وهو في أعلىٰ مراتب الصحة كما ذكره في المدارك: ٣٣٩ « منه قده ».

(٢) الفقيه ٢: ٢٢ / ٨١.

(٣) المعتبر: ٢٩٣.

٢ - المقنعة: ٤٦.

الباب ١٠

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ١٢٤ / ٣٥٨ و ١٣٨ / ٣٩٠.


عن علي بن جعفر، عن الحكم بن بهلول، عن أبي همام، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ رجلاً أتى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فقال، يا أمير المؤمنين، إنّي أصبت مالاً لا أعرف حلاله من حرامه، فقال له: أخرج الخمس من ذلك المال، فإنّ الله عزّ وجلّ قد رضي من المال بالخمس، واجتنب ما كان صاحبه يُعلم.

[ ١٢٥٩٢ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) إنّه سُئل عن عمل السلطان، يخرج فيه الرجل ؟ قال: لا، إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت.

[ ١٢٥٩٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فقال: يا أمير المؤمنين، أصبت مالاً أغمضت فيه، أفلي توبة ؟ قال: ائتني بخمسه، فأتاه بخمسه، فقال: هو لك، إنّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه.

[ ١٢٥٩٤ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أتى رجل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فقال: إني كسبت مالاً أغمضت في مطالبه(١) حلالاً وحراماً، وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه و(٢) الحرام وقد اختلط عليّ، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : تصدّق(٣) بخمس مالك فإنّ

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٣٣٠ / ٩١٥.

٣ - الفقيه ٢: ٢٢ / ٨٣.

٤ - الكافي ٥: ١٢٥ / ٥.

(١) في الفقيه: طلبه ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: ولا، وفي التهذيب: الحلال من الحرام ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه: اُخرج ( هامش المخطوط ).


الله(١) رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال(٢) لك حلال.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٤) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن النوفلي(٥) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً نحوه(٦) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٧) .

١١ - باب أنّه لا يجب الخمس فيما يأخذ الأجير من أجرة الحج، ولا فيما يصله به صاحب الخمس

[ ١٢٥٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن سهل بن زياد جميعاً، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إليه: يا سيّدي، رجل دُفع إليه مال يحجّ به، هل عليه في ذلك المال - حين يصير إليه - الخمس، أو على ما فضل في يده بعد الحجّ ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : ليس عليه الخمس.

____________________

(١) في الفقيه زيادة: قد ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه زيادة: كله ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٦: ٣٦٨ / ١٠٦٥.

(٤) الفقيه ٣: ١١٧ / ٤٩٩.

(٥) المحاسن: ٣٢٠ / ٥٩.

(٦) المقنعة: ٤٦.

(٧) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب الربا، وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٦ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه حديثان

١ - الكافي ١: ٤٥٩ / ٢٢.


[ ١٢٥٩٦ ] ٢ - وعنه، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحسين بن عبد ربّه قال: سرّح الرضا( عليه‌السلام ) بصلة إلى أبي، فكتب إليه أبي: هل عليّ فيما سرّحت إليّ خمس ؟ فكتب إليه لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس.

١٢ - باب أنّ الخمس لا يجب إلّا بعد المؤونة، وحكم من يأخذ منه السلطان الجائر الخمس

[ ١٢٥٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه‌السلام ) : الخمس، أخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟ فكتب: بعد المؤونة.

[ ١٢٥٩٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن محمّد الهمداني، أنّ في توقيعات الرضا (عليه‌السلام ) إليه: أنّ الخمس بعد المؤونة.

[ ١٢٥٩٩ ] ٣ - قال: وسُئل أبو عبد الله(١) (عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله، أو خمس غنيمته، أو خمس ما يخرج له من المعادن، أيحسب ذلك له في زكاته وخمسه ؟ فقال: نعم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكمين(٢) .

____________________

٢ - الكافي ١: ٤٥٩ / ٢٣.

الباب ١٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ١: ٤٥٨ / ١٣.

٢ - الفقيه ٢: ٢٢ / ٨٠.

٣ - الفقيه ٢: ٢٣ / ٨٤، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) في نسخة: أبو الحسن (عليه‌السلام )

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.


أبواب قسمة الخمس

١ - باب أنّه يقسّم ستّة أقسام، ثلاثة للإِمام، وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل ممّن ينتسب إلى عبد المطلب بأبيه لا باُمّه وحدها، الذكر والاُنثى منهم، وأنّه ليس في مال الخمس زكاة

[ ١٢٦٠٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمّد ابن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن زكريّا ابن مالك الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه سأله عن قول الله عزّ وجلّ:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمـَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (١) ؟ فقال: أمّا خمس الله عزّ وجلّ فللرسول يضعه في سبيل الله، وأمّا خمس الرسول فلأقاربه وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه، واليتامى يتامى أهل بيته، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم، وأمّا المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة ولا تحلّ لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل.

ورواه الصدوق بإسناده عن زكريّا بن مالك الجعفي(٢) .

____________________

أبواب قسمة الخمس

الباب ١

فيه ٢٠ حديثاً

١ - التهذيب ٤: ١٢٥ / ٣٦٠.

(١) الأنفال ٨: ٤١.

(٢) الفقيه ٢: ٢٢ / ٧٩.


ورواه في ( المقنع ) كذلك أيضاً(١) .

ورواه في ( الخصال ) عن محمّد بن علي ماجيلويه عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي العبّاس، عن زكريا بن مالك مثله(٢) .

[ ١٢٦٠١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) في قول الله تعالى:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمـَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (٣) قال: خمس الله للإِمام، وخمس الرسول للإِمام، وخمس ذوي القربىٰ لقرابة الرسول الإِمام، واليتامى يتامى آل الرسول، والمساكين منهم، وابناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلى غيرهم.

[ ١٢٦٠٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله بن الجارود، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس، يأخذ خمس الله عزّ وجلّ لنفسه، ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل، يعطي كلّ واحد

____________________

(١) المقنع: ٥٣.

(٢) الخصال: ٣٢٤ / ١٢.

٢ - التهذيب ٤: ١٢٥ / ٣٦١.

(٣) الأنفال ٨: ٤١.

٣ - التهذيب ٤: ١٢٨ / ٣٦٥.


منهم حقّاً، وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله )(١) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٢) .

أقول: حمله الشيخ على أنّه قنع بما دون حقّه ليتوفّر على المستحقّين مع أنّه يحتمل النسخ، وتنزيله على التقيّة في الرواية.

[ ١٢٦٠٣ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة(٣) ، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان، عن سليم بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: نحن والله الذين عنى الله بذي القربى الذين قرنهم الله بنفسه وبنبيه فقال:( مَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالـمَسَاكِينِ ) (٤) منّا خاصّة، ولم يجعل لنا سهماً في الصدقة، أكرم الله(٥) نبيّه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن إسماعيل الزعفراني، عن حمّاد بن عيسى نحوه(٦) .

[ ١٢٦٠٤ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في

____________________

(١) نقل في التذكرة عن الشافعي وأبي حنيفة أنّ الخمس يقسم خمسة اخماس ( منه. قده ).

(٢) الاستبصار ٢: ٥٦ / ١٨٦.

٤ - الكافي ١: ٤٥٣ / ١.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) الحشر ٥٩: ٧.

(٥) كلمة الجلالة ( الله ) وردت في بعض النسخ.

(٦) التهذيب ٤: ١٢٦ / ٣٦٢.

٥ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٢.


قول الله عزّ وجلّ:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ) (١) قال: هم قرابة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) والخمس لله وللرسول( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ولنا.

[ ١٢٦٠٥ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: سُئل عن قول الله عزّ وجلّ:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ) (٢) ؟ فقيل له: فما كان لله، فلمن هو ؟ فقال: لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وما كان لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فهو للإِمام الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن، عن أحمد بن الحسن، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله(٣) .

[ ١٢٦٠٦ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) وذكر خطبة طويلة يقول فيها - نحن والله عنى بذي القربى الذي(٤) قرننا الله بنفسه وبرسوله فقال:( فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالـمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (٥) فينا خاصّة - إلى أن قال: - ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً، أكرم الله رسوله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس، فكذّبوا الله وكذّبوا رسوله، وجحدوا كتاب الله الناطق بحقّنا،

____________________

(١) الانفال ٨: ٤١.

٦ - الكافي ١: ٤٥٧ / ٧، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) الأنفال ٨: ٤١.

(٣) التهذيب ٤: ١٢٦ / ٣٦٣.

٧ - الكافي ٨: ٥٨ / ٢١.

(٤) في نسخة: الذين ( هامش المخطوط ).

(٥) الحشر ٥٩: ٧.


ومنعونا فرضاً فرضه الله لنا الحديث.

[ ١٢٦٠٧ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) قال: الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم، والغوص، ومن الكنوز، ومن المعادن، والملاحة، يؤخذ من كلّ هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله الله له وتقسّم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك، ويقسّم بينهم الخمس على ستّة أسهم: سهم لله، وسهم لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل، فسهم الله وسهم رسول الله لأولى الأمر من بعد رسول الله وراثة، وله ثلاثة أسهم: سهمان وراثة، وسهم مقسوم له من الله، وله نصف الخمس كملا، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم، يقسم بينهم على الكتاب والسنّة(١) - إلى أن قال: - وإنّما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس تنزيهاً من الله لهم لقرابتهم برسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذلّ والمسكنة، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض، وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الذين ذكرهم الله فقال:( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) (٢) وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والاُنثى، ليس فيهم

____________________

٨ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب، واُخرى في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب زكاة الغلات، واُخرى في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة، واُخرىٰ في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الأنفال، واُخرىٰ في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو، وصدره في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(١) في التهذيب: الكفاف والسعة ( هامش المخطوط ).

(٢) الشعراء ٢٦: ٢١٤.


من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم، وقد تحلّ صدقات الناس لمواليهم وهم والناس سواء، ومن كانت اُمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له وليس له من الخمس شيء، لأنّ الله يقول:( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ ) (١) - إلى أن قال: - وليس في مال الخمس زكاة لأنّ فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم، فلم يبق منهم أحد، وجعل للفقراء قرابة الرسول( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس وصدقات النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ووليّ الأمر فلم يبق فقير من فقراء الناس ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلّا وقد استغنى، فلا فقير، ولذلك لم يكن على مال النبي والولي زكاة لأنّه لم يبق فقير محتاج، ولكن عليهم أشياء تنوبهم من وجوه(٢) ، ولهم من تلك الوجوه كما عليهم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن علي بن يعقوب، عن أبي الحسن البغدادي(٣) عن الحسن بن إسماعيل بن صالح الصيمري، عن الحسن بن راشد، عن حمّاد بن عيسى نحوه(٤) .

[ ١٢٦٠٨ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا، رفع الحديث قال: الخمس من خمسة أشياء

____________________

(١) الاحزاب ٣٣: ٥.

(٢) في التهذيب زيادة: كثيرة ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: علي بن يعقوب ابو الحسن البغدادي ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ١٢٨ / ٣٦٦، والاستبصار ٢: ٥٦ / ١٨٥.

٩ - التهذيب ٤: ١٢٦ / ٣٦٤، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ١٧ من الباب ١ من أبواب الأنفال


- إلى أن قال: - فأمّا الخمس فيقسّم على ستّة أسهم: سهم لله، وسهم للرسول( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل، فالذي لله فلرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فرسول الله أحقّ به فهو له خاصّة، والذي للرسول هو لذي القربي والحجّة في زمانه، فالنصف له خاصّة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد (عليهم‌السلام ) الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس الحديث.

[ ١٢٦٠٩ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) و ( عيون الأخبار ): عن علي بن الحسين بن شاذويه وجعفر بن محمّد بن مسرور جميعا، عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريّان بن الصلت، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: وأمّا الثامنة فقول الله عزّ وجلّ:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ) (١) فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - إلى أن قال: - فبدأ بنفسه ثم(٢) برسوله ثمّ بذي القربى، فكلّ ما كان في الفيء والغنيمة وغير ذلك ممّا رضيه لنفسه فرضيه لهم - إلى أن قال: - وأمّا قوله:( وَالْيَتَامَىٰ وَالمـَسَاكِينِ ) (٣) فإنّ اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم يكن له فيها نصيب، وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من المغنم ولا يحلّ له أخذه، وسهم ذي القربى قائم إلى يوم القيامة فيهم، للغني والفقير لأنّه لا أحد أغنى من الله ولا من رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فجعل لنفسه منها سهماً ولرسوله سهماً، فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم، وكذلك الفيء ما رضيه منه لنفسه ولنبيّه رضيه لذي القربى - إلى أن قال: - فلمّا جاءت قصّة الصدقة نزّه نفسه ورسوله ونزّه أهل بيته

____________________

١٠ - أمالي الصدوق: ٤٢٧، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٣٧.

(١، ٢) الأنفال ٨: ٤١.

(٣) في العيون زيادة: ثنّىٰ ( هامش المخطوط ).


فقال:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالـمَسَاكِينِ ) (١) الآية، ثمّ قال: فلمّا نزّه نفسه عن الصدقة ونزّه رسوله ونزّه أهل بيته لا، بل حرّم عليهم، لأنّ الصدقة محرّمة على محمّد وآله، وهي أوساخ أيدي الناس لا تحلّ لهم لأنّهم طهّروا من كلّ دنس ووسخ.

[ ١٢٦١٠ ] ١١ - محمّد بن الحسن الصفار في ( بصائر الدرجات ) عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر قال: قرأت عليه آية الخمس فقال: ما كان لله فهو لرسوله وما كان لرسوله فهو لنا الحديث.

[ ١٢٦١١ ] ١٢ - علي بن الحسين المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي(٢) عن علي( عليه‌السلام ) قال: الخمس يخرج من أربعة وجوه: من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين، ومن المعادن، ومن الكنوز، ومن الغوص، ويجري هذا الخمس على ستّة أجزاء فيأخذ الإِمام منها سهم الله وسهم الرسول وسهم ذي القربى، ثم يقسّم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم.

[ ١٢٦١٢ ] ١٣ - محمّد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي

____________________

(١) التوبة ٩: ٦٠.

١١ - بصائر الدرجات: ٤٩ / ٥ وسنده عن أبي محمد، عن عمران بن موسىٰ، عن موسى بن جعفر، عن علي بن أسباط، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

١٢ - المحكم والمتشابه: ٥٧، وأورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وذيله في الحديث ١٩ من الباب ١ من أبواب الأنفال.

(٢) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٢).

١٣ - تفسير العياشي ٢: ٦١ / ٥٠.


الْقُرْبَىٰ ) (١) ؟ قال: هم قرابة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فسألته: منهم اليتامى والمساكين وابن السبيل ؟ قال: نعم.

[ ١٢٦١٣ ] ١٤ - وعن ابن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول في الغنيمة: يخرج منها الخمس ويقسّم ما بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك، وأمّا الفيء والأنفال فهو خالص لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ١٢٦١٤ ] ١٥ - وعن أبي جعفر الأحول قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ما تقول قريش في الخمس ؟ قال: قلت: تزعم انّه لها، قال: ما أنصفونا والله، لو كان مباهلة لتباهلنّ بنا ولئن كان مبارزة لتبارزن بنا، ثم يكونون هم وعلي سواء(٢) .

[ ١٢٦١٥ ] ١٦ - وعن أبي جميلة، عن بعض أصحابه، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: فرض الله في الخمس نصيباً لآل محمّد، فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم الحديث.

[ ١٢٦١٦ ] ١٧ - وعن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ) (٣) قال: هم اهل قرابة نبي الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

____________________

(١) الأنفال ٨: ٤١.

١٤ - تفسير العياشي ٢: ٦١ / ٥١، وأورده عن التهذيب في الحديث ١٠ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وفي الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب الأنفال.

١٥ - تفسير العياشي ١: ١٧٦ / ٥٦.

(٢) في المصدر: ثم نكون وهم علىٰ سواء.

١٦ - تفسير العياشي ١: ٣٢٥ / ١٣٠.

١٧ - تفسير العياشي ٢: ٦٢ / ٥٥.

(٣) الأنفال ٨: ٤١.


[ ١٢٦١٧ ] ١٨ - وعن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ) (١) ؟ قال: الخمس لله والرسول وهو لنا.

[ ١٢٦١٨ ] ١٩ - وعن إسحاق، عن رجل قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن سهم الصفوة ؟ فقال: كان لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أربعة أخماس للمجاهدين والقوّام، وخمس يقسم ( فمنه سهم )(٢) رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ونحن نقول: هو لنا، والناس يقولون: ليس لكم، وسهم لذي القربى وهو لنا، وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل يقسّمه الإِمام بينهم، فإن أصابهم درهم درهم لكلّ فرقة منهم نظر الإِمام بعد فجعلها في ذي القربى، قال: يردّها(٣) إلينا.

[ ١٢٦١٩ ] ٢٠ - وعن المنهال بن عمرو، عن علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) قال: قال: ليتامانا ومساكيننا وأبناء سبيلنا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

١٨ - تفسير العياشي ٢: ٦٢ / ٥٦.

(١) الانفال ٨: ٤١.

١٩ - تفسير العياشي ٢: ٦٣ / ٦٣.

(٢) في المصدر: بين.

(٣) في المصدر: يردوها.

٢٠ - تفسير العياشي ٢: ٦٣ / ٦٢.

(٤) يأتي في البابين ٢، ٣ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٢، ٣، ٤، ١٢، ١٩ من الباب ١ من أبواب الأنفال.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٦ من الباب ١، وفي الحديث ١٢ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.


٢ - باب عدم وجوب استيعاب كلّ طائفة من مستحقّي الخمس

[ ١٢٦٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: سئل عن قول الله عزّ وجلّ:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ) (١) فقيل له: فما كان لله، فلمن هو ؟ فقال: لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وما كان لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فهو للإِمام، فقيل له: أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقلّ، ما يصنع به ؟ قال: ذاك إلى الإِمام، أرأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كيف يصنع أليس إنّما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإِمام.

ورواه الحميري في ( قرب الإسناد ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى نحوه(٢) .

[ ١٢٦٢١ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أحمد بن الحسن، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قال له إبراهيم بن أبي البلاد: وجبت عليك زكاة ؟ فقال: لا، ولكن نفضّل ونعطي هكذا، وسُئل عن قول الله تعالى، وذكر الحديث مثله.

____________________

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ١: ٤٥٧ / ٧، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) الأنفال ٨: ٤١.

(٢) قرب الإِسناد: ١٧٠.

٢ - التهذيب ٤: ١٢٦ / ٣٦٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من هذا الباب وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.


[ ١٢٦٢٢ ] ٣ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن أبي خالد الكابلي قال: قال: إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي كلّ ما في بيت المال رجلاً واحداً فلا يدخلن في قلبك شيء فإنّه إنّما يعمل بأمر الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٣ - باب وجوب قسمة الخمس على مستحقّيه بقدر كفايتهم في سنتهم، فإن أعوز فمن نصيب الإِمام، فإنّ فضل شيء فهو له، واشتراط الحاجة في اليتيم، والمسكين وابن السبيل في بلد الأخذ لا في بلده

[ ١٢٦٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن عبد الصالح( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: وله - يعني: للإِمام - نصف الخمس كملا، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم، يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، وإنّما صار عليه أن يموّنهم لأنّ له ما فضل عنهم.

____________________

٣ - التهذيب ٤: ١٤٨ / ٤١٢.

(١) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب زكاة الغلات، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة.


ورواه الشيخ كما تقدّم، إلّا أنّه قال: يقسّم بينهم على الكفاف والسعة(١) .

[ ١٢٦٢٤ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا، رفع الحديث - إلى أن قال: - فالنصف له - يعني: نصف الخمس للإِمام - خاصّة، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة، عوّضهم الله مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم، فإن فضل شيء فهو له، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه لهم من عنده، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان.

____________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ٨ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٤: ١٢٦ / ٣٦٤، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١١ من الباب ٢ من أبواب وجوب الخمس، وذيله في الحديث ١٧ من الباب ١ من أبواب الأنفال.



أبواب الأنفال وما يختصّ بالإِمام

١ - باب أنّ الأنفال كلّ ما يصطفيه من الغنيمة، وكلّ أرض مُلكت بغير قتال، وكلّ أرض موات، ورؤوس الجبال، وبطون الأودية، والآجام * ، وصفايا الملوك وقطائعهم غير المغصوبة، وميراث من لا وراث له، وما غنمه المقاتلون بغير إذنه

[ ١٢٦٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم، وكلّ أرض خربة، وبطون الأودية، فهو لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وهو للإِمام من بعده يضعه حيث يشاء.

[ ١٢٦٢٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة قال: الإِمام يجري وينفل ويعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام، وقد قاتل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بقوم لم يجعل لهم في الفيء نصيباً، وإن شاء قسّم ذلك بينهم.

____________________

أبواب الأنفال وما يختصّ بالإِمام

الباب ١

فيه ٣٣ حديثاً

* - الآجام: جمع أجمة، وهي الشجر الملتف، أي الغابات، اُنظر ( مجمع البحرين - أجم - ٦: ٦ ).

١ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٣.

٢ - الكافي ١: ٤٥٧ / ٩.


[ ١٢٦٢٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : السريّة يبعثها الإِمام فيصيبون غنائم، كيف يقسّم ؟ قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإِمام عليهم أخرج منها الخمس لله وللرسول وقسم بينهم ثلاثة(١) أخماس، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإِمام يجعله حيث أحبّ.

[ ١٢٦٢٨ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وللإِمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال، صفوها الجارية الفارهة، والدابة الفارهة، والثوب والمتاع بما يحب أو يشتهي، فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس، وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك ممّا ينوبه، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسّمه في أهله، وقسّم الباقي على من ولي ذلك، وإن لم يبق بعد سدّ النوائب شيء فلا شيء لهم - إلى أن قال - وله بعد الخمس الأنفال، والأنفال كلّ أرض خربة باد أهلها، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحاً وأعطوا بأيديهم على غير قتال، وله رؤوس الجبال، وبطون الأودية، والآجام، وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها، وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب، لأنّ الغصب كلّه مردود، وهو وارث من لا وارث له، يعول من لا حيلة له، وقال: إنّ الله لم يترك شيئاً من

____________________

٣ - الكافي ٥: ٤٣ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو.

(١) كتب المؤلف في الأصل على كلمة ( ثلاثة ): « كذا »، وفي هامش المخطوط: ( اربعة ظ ) وفي المصدر: أربعة.

٤ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٤، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب زكاة الغلات واُخرى في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة، واُخرى في الحديث ٨ من الباب ١، واُخرى في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو.


صنوف الأموال إلّا وقد قسّمه، فأعطى كلّ ذي حقّ حقّه - إلى أن قال: - والأنفال إلى الوالي، كل أرض فتحت أيّام النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى آخر الأبد، وما كان افتتاحاً بدعوة أهل الجور وأهل العدل، لأنّ ذمّة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في الأوّلين والآخرين ذمّة واحدة، لأنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: المسلمون اُخوة، تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمّتهم أدناهم(١) الحديث.

ورواه الشيخ كما مر(٢) .

[ ١٢٦٢٩ ] ٥ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن بعض أصحابنا أظنّه السيّاري، عن علي ابن أسباط، عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله لمّا فتح على نبيّه فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، فأنزل الله على نبيه:( وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ ) (٣) فلم يدر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من هم فراجع في ذلك جبرئيل، وراجع جبرئيل ربّه، فأوحى الله إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة - إلى أن قال: - حدّ منها جبل اُحد وحدّ منها عريش مصر، وحد منها سيف البحر، وحدّ منها دومة الجندل(٤) ، قيل له: كلّ هذا ؟ قال: نعم، إن هذا كلّه ممّا لم يوجف أهله على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بخيل ولا ركاب.

محمّد بن الحسن بإسناده عن السيّاري نحوه، إلّا أنّه ترك ذكر الحدود(٥) .

[ ١٢٦٣٠ ] ٦ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن علي

____________________

(١) في نسخة: آخرهم ( هامش المخطوط ).

(٢) مرّ في ذيل الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

٥ - الكافي ١: ٤٥٦ / ٥.

(٣) الاسراء ١٧: ٢٦.

(٤) دومة الجندل: حصن وقرىٰ بين الشام والمدينة ( معجم البلدان ٢: ٤٨٧ ).

(٥) التهذيب ٤: ١٤٨ / ٤١٤.

٦ - التهذيب ٤: ١٣٤ / ٣٧٧.


ابن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن داود بن فرقد قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : قطائع الملوك كلّها للإِمام وليس للناس فيها شيء.

[ ١٢٦٣١ ] ٧ - وعنه، عن أبي جعفر، عن محمّد بن خالد البرقي، عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول وسُئل عن الأنفال فقال: كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل لله عزّ وجلّ، نصفها يقسم بين الناس ونصفها لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فما كان لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فهو للإِمام.

[ ١٢٦٣٢ ] ٨ - وعنه، عن أبي جعفر، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن الأنفال ؟ فقال: كلّ أرض خربة أو شيء يكون(١) للملوك فهو خالص للإِمام وليس للناس فيها سهم، قال: ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب.

[ ١٢٦٣٣ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما يقول الله:( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ ) (٢) ؟ وهي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل لله وللرسول.

[ ١٢٦٣٤ ] ١٠ - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عيسى، عن

____________________

٧ - التهذيب ٤: ١٣٣ / ٣٧٢.

٨ - التهذيب ٤: ١٣٣ / ٣٧٣.

(١) في نسخة: كان ( هامش المخطوط ).

٩ - التهذيب ٤: ١٣٢ / ٣٦٨.

(٢) الأنفال ٨: ١.

١٠ - التهذيب ٤: ١٣٣ / ٣٧٠ و ١٤٩ / ٤١٦.


محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه سمعه يقول: إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم، وما كان من أرض خربة، أو بطون أودية، فهذا كلّه من الفيء والأنفال لله وللرسول، فما كان لله فهو للرسول يضعه(١) حيث يحبّ.

[ ١٢٦٣٥ ] ١١ - وعنه، عن محمّد بن علي، عن أبي جميلة، وعن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي جميلة، عن محمّد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الأنفال ؟ فقال: ما كان من الأرضين باد أهلها، وفي غير ذلك الأنفال هو لنا، وقال: سورة الأنفال فيها جدع الأنف، وقال:( مَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ) (٢) ( فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ ) (٣) قال: الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل، والأنفال مثل ذلك هو بمنزلته.

[ ١٢٦٣٦ ] ١٢ - وعنه، عن سندي بن محمّد، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء، وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كلّه من الفيء، فهذا لله ولرسوله، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث شاء، وهو للإِمام بعد الرسول، وأمّا قوله:( وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ ) (٤) قال: ألا ترى هو هذا ؟ وأمّا قوله:( مَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ) (٥) فهذا بمنزلة المغنم، كان أبي يقول ذلك وليس لنا فيه غير

____________________

(١) في نسخة: وضعه ( هامش المخطوط ).

١١ - التهذيب ٤: ١٣٣ / ٣٧١.

(٢، ٣) الحشر ٥٩: ٧، ٦.

١٢ - التهذيب ٤: ١٣٤ / ٣٧٦.

(٤، ٥) الحشر ٥٩: ٦، ٧.


سهمين: سهم الرسول وسهم القربى، ثمّ نحن شركاء الناس فيما بقي.

[ ١٢٦٣٧ ] ١٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحكم بن علباء الأسدي - في حديث - قال: دخلت على أبي جعفر (عليه‌السلام ) فقلت له: إنّي وليت البحرين فأصبت بها مالاً كثيراً، واشتريت متاعاً، واشتريت رقيقاً، واشتريت اُمّهات أولاد وولد لي وأنفقت، وهذا خمس ذلك المال، وهؤلاء اُمّهات أولادي ونسائي قد أتيتك به ؟ فقال: أما إنّه كلّه لنا وقد قبلت ما جئت به، وقد حللتك من اُمّهات أولادك ونسائك، وما أنفقت، وضمنت لك - عليّ وعلى أبي - الجنّة.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن محمّد بن أبي عمير مثله(١) .

[ ١٢٦٣٨ ] ١٤ - وعنه، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن رفاعة بن موسى، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى، قال: هو من أهل هذه الآية:( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ ) (٢) .

ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن تغلب مثله(٤) .

[ ١٢٦٣٩ ] ١٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن

____________________

١٣ - التهذيب ٤: ١٣٧ / ٣٨٥، والاستبصار ٢: ٥٨ / ١٩٠.

(١) المقنعة: ٤٥.

١٤ - التهذيب ٤: ١٣٤ / ٣٧٤.

(٢) الأنفال ٨: ١.

(٣) الكافي ١: ٤٥٩ / ١٨.

(٤) الفقيه ٢: ٢٣ / ٨٩.

١٥ - التهذيب ٤: ١٣٤ / ٣٧٥.


هلال، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن صفو المال ؟ قال: الإِمام(١) يأخذ الجارية الروقة(٢) ، والمركب الفاره، والسيف القاطع، والدرع، قبل أن تقسّم الغنيمة، فهذا صفو المال.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب مثله، إلّا أنّه ترك لفظ الدرع(٣) .

[ ١٢٦٤٠ ] ١٦ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن أحمد بن يسار(٤) ، عن يعقوب، عن العبّاس الورّاق، عن رجل سمّاه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إذا غزا قوم بغير إذن الإِمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإِمام، وإذا غزوا بأمر الإِمام فغنموا كان للإِمام الخمس.

[ ١٢٦٤١ ] ١٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا رفع الحديث - إلى أن قال: - قال: وما كان من فتح لم يقاتل عليه ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب إلّا أنّ أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه، فكيف ما عاملهم عليه، النصف أو الثلث أو الربع، أو ما كان يسهم له خاصّة وليس لأحد فيه شيء إلّا ما أعطاه هو منه، وبطون الأودية، ورؤوس الجبال، والموات كلّها هي له، وهو قوله تعالى:( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ ) (٥) أن تعطيهم منه( قُلِ

____________________

(١) في المصدر: للإِمام.

(٢) الجارية الروقة: الجميلة الحسناء ( الصحاح - روق - ٤: ١٤٨٦ ).

(٣) مستطرفات السرائر: ١٠٠ / ٢٧.

١٦ - التهذيب ٤: ١٣٥ / ٣٧٨.

(٤) في نسخة: الحسن بن أحمد بن بشار ( هامش المخطوط ).

١٧ - التهذيب ٤: ١٢٦ / ٣٦٤، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وذيله في الحديث ٩ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس.

(٥) الأنفال ٨: ١.


الأَنفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ ) وليس هو يسألونك عن الأنفال، وما كان من(١) القربى وميراث من لا وارث له، فهو له خاصّة، وهو قوله عزّ وجلّ( مَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ) (٢) الحديث.

[ ١٢٦٤٢ ] ١٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار لسان الماء يتبعه: الفرات، ودجلة، ونيل مصر، ومهران، ونهر بلخ، فما سقت أو سقي منها فللإِمام، والبحر المطيف بالدنيا - وهو أفسيكون(٣) -.

ورواه الكليني عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، إلّا أنّه حذف قوله: وهو أفسيكون(٤) .

وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله(٥) .

[ ١٢٦٤٣ ] ١٩ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي(٦) عن علي ( عليه

____________________

(١) في نسخة: في ( هامش المخطوط ).

(٢) الحشر ٥٩: ٧.

١٨ - الفقيه ٢: ٢٤ / ٩١.

(٣) قال المجلسي الأولرحمه‌الله في روضة المتقين ٣: ١٣٩: وهو أفسيكون، اسم للبحر المتوسط، وهو من كلام الشيخ الصدوق لعدم ذكره في الكافي ولا الخصال.

(٤) الكافي ١: ٣٣٨ / ٨.

(٥) الخصال: ٢٩١ / ٥٤.

١٩ - المحكم والمتشابه: ٥٨، وأورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وقطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، وقطعتين في الحديث ١٠ من الباب ٣ من أبواب المزارعة.

(٦) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٢).


السلام )، بعدما ذكر الخمس وأنّ نصفه للإِمام، ثمّ قال: إنّ للقائم بأمور المسلمين بعد ذلك الأنفال التي كانت لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال الله عزّ وجلّ:( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ ) (١) وإنّما سألوا الأنفال ليأخذوها لأنفسهم فأجابهم الله بما تقدّم ذكره، والدليل على ذلك قوله تعالى( فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) (٢) أي الزموا طاعة الله في أن لا تطلبوا ما لا تستحقّونه، فما كان لله ولرسوله فهو للإِمام ( وله نصيب آخر من الفيء، والفيء يقسّم يقسمين: فمنه ما هو خاصّ للإِمام )(٣) وهو قول الله عزّ وجلّ في سورة الحشر:( مَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمـَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (٤) وهي البلاد التي لا يوجف عليها بخيل ولا ركاب، والضرب الآخر ما رجع إليهم ممّا غصبوا عليه في الأصل، قال الله تعالى:( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) (٥) فكانت الأرض بأسرها لآدم(٦) ثمّ هي للمصطفين الذين اصطفاهم الله وعصمهم فكانوا هم الخلفاء في الأرض، فلمّا غصبهم الظلمة على الحقّ الذي جعله الله ورسوله لهم وحصل ذلك في أيدي الكفّار وصار في أيديهم على سبيل الغصب حتى بعث الله رسوله محمّداً( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فرجع له ولأوصيائه، فما كانوا غصبوا عليه أخذوه منهم بالسيف فصار ذلك ممّا أفاء الله به، أي ممّا أرجعه الله إليهم.

[ ١٢٦٤٤ ] ٢٠ - علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبيه عن فضالة بن أيّوب، عن أبان بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله

____________________

(١، ٢) الأنفال ٨: ١.

(٣) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٤) الحشر ٥٩: ٧.

(٥) البقرة ٢: ٣٠.

(٦) في المصدر زيادة: إن كان خليفة الله في أرضه.

٢٠ - تفسير القمي ١: ٢٥٤.


( عليه‌السلام ) عن الأنفال ؟ فقال: هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله وللرسول، وما كان للملوك فهو للإِمام، وما كان من الأرض بخربة(١) لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وكل أرض لا ربّ لها، والمعادن منها، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال.

[ ١٢٦٤٥ ] ٢١ - محمّد بن محمّد بن النعمان في ( المقنعة ) عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: نحن قوم فرض الله طاعتنا في القرآن، لنا الأنفال ولنا صفو المال.

يعني بصفوها: ما أحبّ الإِمام من الغنائم، واصطفاه لنفسه قبل القسمة من الجارية الحسناء، والفرس الفاره، والثوب الحسن، وما أشبه ذلك من رقيق أو متاع، على ما جاء به الأثر عن السادة (عليهم‌السلام )

[ ١٢٦٤٦ ] ٢٢ - وعن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول: الأنفال هو النفل، وفي سورة الأنفال جدع الأنف، قال: وسألته عن الأنفال ؟ فقال: كلّ أرض خربة، أو شيء كان يكون للملوك، وبطون الأودية، ورؤوس الجبال، وما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكل ذلك للإِمام خالصاً.

[ ١٢٦٤٧ ] ٢٣ - محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ): عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: الأنفال ما لم يوجب عليه بخيل ولا ركاب.

[ ١٢٦٤٨ ] ٢٤ - وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام )

____________________

(١) في المصدر: ارض الجزية.

٢١ - المقنعة: ٤٥، وأورد عن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٢ - المقنعة: ٤٧، وأورد بتمامه عن الكافي والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٣ - تفسير العياشي ٢: ٤٧ / ٥.

٢٤ - تفسير العياشي ٢: ٤٧ / ٦.


قال: سألته عن الأنفال ؟ قال: هي القرى التي قد جلا أهلها وهلكوا فخربت، فهي لله وللرسول.

[ ١٢٦٤٩ ] ٢٥ - وعن حريز، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته أو سُئل عن الأنفال ؟ فقال: كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل، نصفها يقسّم بين الناس ونصفها للرسول( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ١٢٦٥٠ ] ٢٦ - وعن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الأنفال ؟ فقال: كلّ(١) أرض باد أهلها، فذلك الأنفال فهو لنا.

[ ١٢٦٥١ ] ٢٧ - وعن أبي اُسامة زيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته، عن الأنفال ؟ فقال: هو كلّ أرض خربة، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب.

[ ١٢٦٥٢ ] ٢٨ - وعن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لنا الأنفال، قلت: وما الأنفال ؟ قال: منها المعادن والآجام، وكلّ أرض لا ربّ لها، وكلّ أرض باد أهلها فهو لنا.

[ ١٢٦٥٣ ] ٢٩ - قال: وفي رواية ابن سنان: قال هي القرية التي قد جلا أهلها وهلكوا فخربت، فقال: هي لله وللرسول.

[ ١٢٦٥٤ ] ٣٠ - وعن الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول في الملوك الذين يقطعون الناس قال: هو من الفيء والأنفال

____________________

٢٥ - تفسير العياشي ٢: ٤٦ / ٤.

٢٦ - تفسير العياشي ٢: ٤٧ / ٩.

(١) في المصدر: ما كان من.

٢٧ - تفسير العياشي ٢: ٤٧ / ١٠.

٢٨ - تفسير العياشي ٢: ٤٨ / ١١.

٢٩ - تفسير العياشي ٢: ٤٨ / ١٣.

٣٠ - تفسير العياشي ٢: ٤٨ / ١٦.


وأشباه ذلك.

[ ١٢٦٥٥ ] ٣١ - وعنه، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ما كان للملوك فهو للإِمام.

[ ١٢٦٥٦ ] ٣٢ - وعن داود بن فرقد، وعن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: وما الأنفال ؟ قال: بطون الأودية، ورؤوس الجبال، والآجام، والمعادن، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، وكلّ أرض ميتة قد جلا أهلها، وقطائع الملوك.

[ ١٢٦٥٧ ] ٣٣ - وعن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير، أنّهم قالوا: له ما حقّ الإمام في أموال الناس ؟ قال: الفيء والأنفال والخمس، وكلّ ما دخل منه فيء أو أنفال أو خمس أو غنيمة فإنّ لهم خمسه، فإنّ الله يقول:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالـمَسَاكِينِ ) (١) وكلّ شيء في الدنيا فإنّ لهم فيه نصيباً، فمن وصلهم بشيء فممّا يدعون له لا ممّا(٢) يأخذون منه.

أقول: وروي العيّاشي أيضاً أحاديث كثيرة في مضمون هذا الباب وما قبله وما بعده، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

٣١ - تفسير العياشي ٢: ٤٨ / ١٧.

٣٢ - تفسير العياشي ٢: ٤٩ / ٢١.

٣٣ - تفسير العياشي ٢: ٦١ / ٥٣.

(١) الأنفال ٨: ٤١.

(٢) في المصدر: أكثر ممّا.

(٣) يأتي في الحديث ١٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو، وفي الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة.


٢ - باب أنّ الأنفال كلّها للإِمام خاصّة لا يجوز التصرّف في شيء منها إلّا بإذنه

[ ١٢٦٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول: الأنفال هو النفل، وفي سورة الأنفال جدع الأنف.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن سندي بن محمّد، عن علاء، عن محمّد بن مسلم مثله(١) .

[ ١٢٦٥٩ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) ، نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الأنفال ولنا صفو المال الحديث.

وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن شعيب، عن أبي الصباح مثله(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير مثله(٣) .

____________________

الباب ٢

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ١: ٤٥٦ / ٦، وأورده بتمامه عن المقنعة في الحديث ٢٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٤: ١٤٩ / ٤١٥.

٢ - الكافي ١: ١٤٣ / ٦، وأورده عن المقنعة في الحديث ٢١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ١: ٤٥٩ / ١٧.

(٣) التهذيب ٤: ١٣٢ / ٣٦٧.


[ ١٢٦٦٠ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن سالم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الغنيمة قال: يخرج منه الخمس ويقسّم ما بقي بين مَن قاتل عليه وولي ذلك، وأمّا الفيء والأنفال فهو خالص لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

[ ١٢٦٦١ ] ٤ - وبإسناده عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن محمّد بن الفضل بن إبراهيم الأشعري، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن عبد الله بن أبي يعفور ومعلّى بن خنيس، عن أبي الصامت، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أكبر الكبائر سبع: الشرك بالله العظيم، وقتل النفس التي حرّم الله عزّ وجلّ، وأكل أموال اليتامى، وعقوق الوالدين، وقذف المحصنات، والفرار من الزحف، وإنكار ما أنزل الله عزّ وجلّ - إلى أن قال: - وأمّا أكل أموال اليتامى فقال: ظلمنا(١) فيئنا وذهبوا به الحديث(٢) .

[ ١٢٦٦٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير قال: قلت: له(٣) : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال: من أكل من مال اليتيم درهماً، ونحن اليتيم.

____________________

٣ - التهذيب ٤: ١٣٢ / ٣٦٩، وأورده بتمامه عن تفسير العياشي في الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، وصدره في الحديث ١٠ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

٤ - التهذيب ٤: ١٤٩ / ٤١٧.

(١) كذا في الاصل وكتب المؤلف عليها: كذا.

(٢) هذا الحديث ورد في الاصل، وهو النسخة الاولى التي كتبها المؤلف، ولم يرد في المخطوط المقابل بالنسخة الثالثة.

٥ - الفقيه ٢: ٢٢ / ٧٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٣) في المصدر: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : أصلحكالله.


ورواه في كتاب ( إكمال الدين ) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٢٦٦٣ ] ٦ - وبإسناده عن أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي الحسن الثالث (عليه‌السلام ) : إنّا نؤتى بالشيء فيقال: هذا كان لأبي جعفر (عليه‌السلام ) عندنا، فكيف نصنع ؟ فقال: ما كان لأبي (عليه‌السلام ) بسبب الإِمامة فهو لي، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنّة نبيّه(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣ - باب وجوب ايصال حصّة الإِمام من الخمس إليه مع الإِمكان وإلى بقيّة الأصناف مع التعذّر، وعدم جواز التصرّف فيها بغير إذنه

[ ١٢٦٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل وكان يتولّى له الوقف بقم، فقال: يا سيدي، اجعلني من عشرة آلاف(٥) في حلّ، فإنّي قد أنفقتها، فقال له: أنت في حلّ، فلمّا خرج

____________________

(١) إكمال الدين: ٥٢١ / ٥٠.

٦ - الفقيه ٢: ٢٣ / ٨٥.

(٢) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٣) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ١: ٤٦٠ / ٢٧، والتهذيب ٤: ١٤٠ / ٣٩٧، والاستبصار ٢: ٦٠ / ١٩٧، والمقنعة: ٤٦.

(٥) في التهذيب زيادة: درهم ( هامش المخطوط ).


صالح قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أحدهم يثب على أموال(١) آل محمّد وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول: اجعلني في حلّ، أتراه ظنّ أني أقول: لا أفعل، والله ليسألنّهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالاً حثيثاً.

[ ١٢٦٦٥ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن(٢) وعلي بن محمّد جميعاً، عن سهل، عن أحمد بن المثنّى، عن محمّد بن زيد الطبري(٣) قال: كتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) يسأله الأذن في الخمس، فكتب إليه:

بسم الله الرحمن الرحيم، إنّ الله واسع كريم، ضمن على العمل الثواب، وعلى الضيق(٤) الهمّ، لا يحل مال إلّا من وجهٍ أحلّه الله(٥) ، إنّ الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى أموالنا(٦) ، وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممّن نخاف سطوته، فلا تزووه عنّا، ولا تحرموا انفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم، وتمحيص ذنوبكم، وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم، والمسلم من يفي لله بما عهد إليه، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب، والسلام.

____________________

(١) في نسخة: حق ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ١: ٤٦٠ / ٢٥، والتهذيب ٤: ١٣٩ / ٣٩٥، والاستبصار ٢: ٥٩ / ١٩٥، والمقنعة: ٤٦.

(٢) في الكافي: محمد بن الحسين

(٣) في التهذيبين: محمد بن يزيد الطبري.

(٤) في التهذيب والمقنعة: وعلى الخلاف العقاب ( هامش المخطوط ).

(٥) قوله « لا يحل مال إلّا من وجه أحلّه الله »: فيه إشعار بأصالة التحريم حتى تثبت الإِباحة أو بالتوقف وعدم الجزم بالإِباحة كما يأتي في القضاء. ( منه قده ).

(٦) في المصادر: موالينا.


[ ١٢٦٦٦ ] ٣ - وبالإِسناد عن محمّد بن زيد قال: قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) فسألوه أن يجعلهم في حلّ من الخمس، فقال: ما أمحل هذا ؟! تمحضونا المودّة بألسنتكم وتزوون عنّا حقّاً جعله الله لنا وجعلنا له(١) ، لا نجعل لا نجعل لا نجعل لأحد(٢) منكم في حلّ.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن زيد الطبري، مثله(٣) ، وكذا الذي قبله.

وبإسناده عن إبراهيم بن هاشم وذكر الحديث الأوّل.

[ ١٢٦٦٧ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: من أحللنا له شيئاً أصابه أعمال الظالمين فهو له حلال، وما حرّمناه من ذلك فهو حرام.

ورواه الصفّار في ( بصائر الدرجات ) عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد(٤) .

[ ١٢٦٦٨ ] ٥ - ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن أبي حمزة الثمالي مثله، وزاد: قال: والناس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلّا أننا أحللنا شيعتنا من ذلك.

____________________

٣ - الكافي ١: ٤٦٠ / ٢٦، والمقنعة: ٤٦.

(١) في نسخة زيادة: وهو الخمس ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب والاستبصار والمقنعة: أحداً ( هامش الاصل والمخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٤٠ / ٣٩٦، والاستبصار ٢: ٦٠ / ١٩٦.

٤ - التهذيب ٤: ١٣٨ / ٣٨٧، والاستبصار ٢: ٥٩ / ١٩٢.

(٤) بصائر الدرجات: ٤٠٤ / ٣.

٥ - المقنعة: ٤٦.


وروى الحديثين السابقين عن محمّد بن يزيد والأوّل عن إبراهيم بن هاشم مثله.

[ ١٢٦٦٩ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن القاسم، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره الله، اشترى ما لا يحلّ له.

[ ١٢٦٧٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في ( إكمال الدين ) عن محمّد بن احمد السناني(١) وعلي بن أحمد بن محمّد الدقاق والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب وعلي بن عبد الله الورّاق جميعاً، عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي قال: كان فيما ورد عليّ [ من ](٢) الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري قدّس الله روحه في جواب مسائلي إلي صاحب الدار (عليه‌السلام ) : وأمّا ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه، فقد قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : المستحلّ من عترتي ما حرّم الله ملعون على لساني ولسان كلّ نبي مجاب، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا، وكانت لعنة الله عليه لقوله عزّ وجلّ:( أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) (٣) - إلى أن قال: - وأمّا ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا، هل يجوز القيام بعمارتها، وأداء الخراج منها، وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتساباً للأجر وتقرّبا إليكم(٤) ؟ فلا

____________________

٦ - التهذيب ٤: ١٣٦ / ٣٨١.

٧ - إكمال الدين: ٥٢٠ / ٤٩، والاحتجاج: ٤٧٩.

(١) في إكمال الدين: محمّد بن أحمد الشيباني.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) هود ١١: ١٨.

(٤) في نسخة: إلينا ( هامش المخطوط ).


يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه، فكيف يحلّ ذلك في مالنا ؟! من فعل شيئاً من ذلك لغير(١) أمرنا(٢) فقد استحلّ منّا ما حرم عليه، ومن أكل من مالنا(٣) شيئاً فإنّما يأكل في بطنه ناراً وسيصلىٰ سعيراً.

[ ١٢٦٧١ ] ٨ - وعن محمّد بن أحمد الخزاعي، عن أبي علي بن أبي الحسين الأسدي، عن أبيه قال: ورد علي توقيع من محمّد بن عثمان العمري ابتداء لم يتقدّم سؤال: بسم الله الرحمن الرحيم، لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من استحلّ من مالنا درهماً - إلى أن قال: - فقلت في نفسي: إنّ ذلك في كلّ(٤) من استحلّ محرّماً، فأي فضيلة في ذلك للحجّة ؟ فوالله(٥) لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما وقع في نفسي: بسم الله الرحمن الرحيم، لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهماً حراماً.

قال الخزاعي: وأخرج إلينا أبو علي الأسدي هذا التوقيع حتى نظرنا فيه وقرأناه.

ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن أبي الحسين محمّد بن جعفر مثله(٦) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٢٦٧٢ ] ٩ - سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرايح ) عن

____________________

(١) في المصدر: من غير.

(٢) في نسخة: إذننا ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: أموالنا.

٨ - إكمال الدين: ٥٢٢ / ٥١.

(٤) في المصدر: في جميع.

(٥) في المصدر: فأي فضل في ذلك للحجة (عليه‌السلام ) على غيره ؟ فو الذي بعث محمداً بالحق بشيراً.

(٦) الاحتجاج: ٤٨٠.

٩ - الخرائج والجرائح: ١٢٥.


أبي الحسن المسترق، عن الحسن بن عبد الله بن حمدان ناصر الدولة، عن عمّه الحسين - في حديث - عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) أنّه رآه وتحته( عليه‌السلام ) بغلة شهباء وهو متعمّم بعمامة خضراء، يرى منه سواد عينيه، وفي رجله خفّان حمراوان، فقال: يا حسين، كم ترزأ(١) على الناحية ؟ ولِمَ تمنع أصحابي عن خمس مالك ؟ ثمّ قال: إذا مضيت إلى الموضع الذي تريده تدخله عفواً وكسبت ما كسبت تحمل خمسه إلى مستحقّه، قال: فقلت: السمع والطاعة، ثمّ ذكر في آخره أنّ العمري أتاه وأخذ خمس ماله بعدما أخبره بما كان.

[ ١٢٦٧٣ ] ١٠ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمّداً رسول الله فإنّ لنا خمسه، ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا نصيبنا.

[ ١٢٦٧٤ ] ١١ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول: يا ربّ، اشتريته بمالي، حتّى يأذن له أهل الخمس.

ويأتي رواية تقرب من ذلك في التجارة في حكم بيع الأراضي المفتوحة عنوة مسنداً(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، ثمّ إنّ وجه

____________________

(١) رزأه: نقصه. ( القاموس المحيط - رزأ - ١: ١٦ ).

١٠ - المقنعة ٤٥، وأورده عن الكافي في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

١١ - تفسير العياشي ٢: ٦٣ / ٦٠.

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٢١ من أبواب عقد البيع وشروطه.

(٣) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٤ من هذه الأبواب.


التشديد هنا وجود الوكلاء الذين يجب الإِيصال إليهم في ذلك الوقت، ووجود المحتاجين من السادات الذين يجب كفايتهم على الإِمام ولو من نصيبه كما سبق.

٤ - باب إباحة حصّة الإِمام من الخمس للشيعة مع تعذّر ايصالها إليه وعدم احتياج السادات، وجواز تصرّف الشيعة في الأنفال والفيء وسائر حقوق الإِمام مع الحاجة وتعذّر الإيصال

[ ١٢٦٧٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر - يعني: أحمد بن محمّد بن عيسى - عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي بصير وزرارة ومحمّد بن مسلم كلّهم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف مثله، إلّا أنّه قال: وأبناءهم(١) .

[ ١٢٦٧٦ ] ٢ - وعنه، عن أبي جعفر، عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر (عليه‌السلام ) من رجل يسأله: أن يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس فكتب بخطّه: من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ.

____________________

الباب ٤

فيه ٢٢ حديثاً

١ - التهذيب ٤: ١٣٧ / ٣٨٦، والاستبصار ٢: ٥٨ / ١٩١، والمقنعة: ٤٩.

(١) علل الشرائع: ٣٧٧ / ٢.

٢ - التهذيب ٤: ١٤٣ / ٤٠٠.


ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن مهزيار مثله(١) .

[ ١٢٦٧٧ ] ٣ - وعنه، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عمر بن أبان الكلبي، عن ضريس الكناسي قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت: لا أدري، فقال: من قبل خمسنا أهل البيت، إلّا لشيعتنا الأطيبين فإنّه محلّل لهم ولميلادهم.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ضريس مثله(٢) .

[ ١٢٦٧٨ ] ٤ - وعنه، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي سلمة سالم بن مكرم وهو أبو خديجة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رجل وأنا حاضر: حلّل لي الفروج ؟ ففزع أبو عبد الله (عليه‌السلام ) ، فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق إنّما يسألك خادماً يشتريها، أو امرأة يتزوّجها، أو ميراثاً يصيبه، أو تجارة أو شيئاً أعطيه، فقال: هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم والغائب، والميّت منهم والحيّ، وما يولد(٣) منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال، أما والله لا يحلّ إلّا لمن أحللنا له، ولا والله ما أعطينا أحداً ذمّة، ( وما عندنا لأحد عهد )(٤) ولا لاحد عندنا ميثاق.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٣ / ٨٨.

٣ - التهذيب ٤: ١٣٦ / ٣٨٣، والمقنعة: ٤٥.

(٢) الكافي ١: ٤٥٩ / ١٦.

٤ - التهذيب ٤: ١٣٧ / ٣٨٤، والاستبصار ٢: ٥٨ / ١٨٩، والمقنعة: ٤٥.

(٣) كتب في المخطوط نقطتين تحت الياء، ونقطتين فوق التاء وكتب: ( معاً ).

(٤) في الاستبصار: ولا بيننا لأحد هوادة ( هامش المخطوط ).


[ ١٢٦٧٨ ] ٥ - وعنه، عن أبي جعفر، عن محمّد بن سنان، عن صباح الأزرق، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول: يا ربّ خمسي، وقد طيّبنا(١) ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم ولتزكو أولادهم(٢) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن سنان(٣) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن محمّد بن مسلم(٤) ، والذي قبله عن سالم بن مكرم، والذي قبلهما عن ضريس، والأوّل عن محمّد بن مسلم.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٥) .

[ ١٢٦٨٠ ] ٦ - وعنه، عن أبي جعفر، عن محمّد بن سنان(٦) ، عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه‌السلام ) فدخل عليه رجل من القماطين، فقال: جعلت فداك، تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت، وأنّا عن ذلك مقصّرون، فقال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم.

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب(٧) ، وكذا المفيد في

____________________

٥ - التهذيب ٤: ١٣٦ / ٣٨٢، والاستبصار ٢: ٥٧ / ١٨٧.

(١) في نسخة: حللنا ( هامش المخطوط ).

(٢) في الكافي: ولتزكو ولادتهم ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ١: ٤٥٩ / ٢٠.

(٤) المقنعة: ٤٥.

(٥) الفقيه ٢: ٢٢ / ٨٢.

٦ - التهذيب ٤: ١٣٨ / ٣٨٩، والاستبصار ٢: ٥٩ / ١٩٤.

(٦) في نسخة: محمّد بن سالم ( هامش المخطوط ).

(٧) الفقيه ٢: ٢٣ / ٨٧.


( المقنعة )(١) .

[ ١٢٦٨١ ] ٧ - وعنه، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن السندي بن أحمد(٢) ، عن يحيى بن عمر(٣) الزيّات، عن داود بن كثير الرقّي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: الناس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلّا أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن داود بن كثير الرقي(٤) .

ورواه في ( العلل ) عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن الهيثم النهدي مثله(٥) .

[ ١٢٦٨٢ ] ٨ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن محمّد بن سنان، عن عبد الصمد بن بشير، عن حكيم مؤذّن بني عيس(٦) ، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ) (٧) قال: هي والله الإِفادة يوماً بيوم إلّا أنّ أبي جعل شيعتنا(٨) من ذلك في حلّ ليزكوا.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد

____________________

(١) المقنعة: ٤٦.

٧ - التهذيب ٤: ١٣٨ / ٣٨٨.

(٢) في المصدر: السندي بن محمد.

(٣) في التهذيب: عمرو، وفي العلل: عمران ( هامش المخطوط ) .

(٤) الفقيه ٢: ٢٤ / ٩٠.

(٥) علل الشرائع: ٣٧٧ / ٣.

٨ - التهذيب ٤: ١٢١ / ٣٤٤، والاستبصار ٢: ٥٤ / ١٧٩.

(٦) كذا في الاصل، وفي المخطوط ( بني عيس ) وفي الكافي: حكيم مؤذن ابن عيسىٰ ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: حكيم مؤذن بني عبس

(٧) الأنفال ٨: ٤١.

(٨) في الكافي شيعته ( هامش المخطوط ).


ابن سنان نحوه(١) .

[ ١٢٦٨٣ ] ٩ - ( وعنه، عن أحمد بن محمّد )(٢) ، عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر، عن أبي عمارة، عن الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ لنا أموالاً من غلاّت وتجارات ونحو ذلك، وقد علمت أن لك فيها حقّاً ؟ قال: فلم أحللنا إذاً لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتهم، وكلّ من والى آبائي فهو(٣) في حلّ ممّا في أيديهم في حقّنا فليبلغ الشاهد الغائب.

[ ١٢٦٨٤ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن القاسم بن بريد، عن الفضيل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من وجد برد حبّنا في كبده فليحمد الله على أوّل النعم، قال: قلت: جعلت فداك، ما أوّل النعم ؟ قال: طيب الولادة، ثمّ قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) لفاطمة (عليها‌السلام ) : أحلّي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا، ثمّ قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّا أحللنا اُمّهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا.

[ ١٢٦٨٥ ] ١١ - وعنه، عن الحسن بن الحسن ومحمد بن علي وحسن بن علي ومحسن بن علي بن يوسف جميعاً، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن طلحة صاحب السابري، عن معاذ بن كثير بياع الأكسية، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: موسّع على شيعتنا أن ينفقوا ممّا في أيديهم بالمعروف، فإذا قام قائمنا حرّم على كلّ ذي كنز كنزه حتى يأتوه به يستعين

____________________

(١) الكافي ١: ٤٥٧ / ١٠.

٩ - التهذيب ٤: ١٤٣ / ٣٩٩.

(٢) في المصدر: سعد بن عبد الله.

(٣) في المصدر: فهم.

١٠ - التهذيب ٤: ١٤٣ / ٤٠١.

١١ - التهذيب ٤: ١٤٣ / ٤٠٢.


به.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن معاذ بن كثير نحوه(١) .

[ ١٢٦٨٦ ] ١٢ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي سيّار مسمع بن عبد الملك - في حديث - قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّي كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم، وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم، وكرهت أن أحبسها عنك وأعرض لها وهي حقّك الذي جعل الله تعالى لك في أموالنا، فقال: ومالنا من الأرض وما أخرج الله منها إلّا الخمس ؟! يا أبا سيّار، الأرض كلّها لنا، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا، قال: قلت له: أنا أحمل إليك المال كلّه ؟ فقال لي: يا أبا سيّار، قد طيبناه لك وحللناك منه فضمّ إليك مالك، وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه(٢) محلّلون، ومحلّل(٣) لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم، فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، إلّا أنّه قال: إنّي كنت وليت البحرين الغوص، ثمّ قال في آخره: فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم، وأمّا ما كان في أيدي غيرهم فإنّ كسبهم من الأرض حرام، ثمّ ذكر مثله(٤) .

____________________

(١) الكافي ٤: ٦١ / ٤.

١٢ - التهذيب ٤: ١٤٤ / ٤٠٣.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر: ويحل.

(٤) الكافي ١: ٣٣٧ / ٣.


أقول: قوله: الأرض كلّها لنا مخصوص بأرض السائل التي وليها أو بأرض الأنفال لما مضى(١) ويأتي في الجهاد(٢) وغيره(٣) .

[ ١٢٦٨٧ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: سمعت رجلاً من أهل الجبل يسأل أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن رجل أخذ أرضاً مواتاً تركها أهلها فعمّرها وكرى(٤) أنهارها وبنى فيها بيوتاً وغرس فيها نخلاً وشجراً ؟ قال: فقال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : كان أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) يقول: من أحيى أرضاً من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإِمام في حال الهدنة، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه.

[ ١٢٦٨٨ ] ١٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن الحارث بن المغيرة النصري قال: دخلت على أبي جعفر (عليه‌السلام ) فجلست عنده، فإذا نجية قد استأذن، عليه فأذن له، فدخل فجثا على ركبتيه، ثمّ قال: جعلت فداك إنّي اُريد أن أسألك عن مسألة، والله، ما اُريد بها إلّا فكاك رقبتي من النار، فكأنّه رقّ له فاستوى جالساً فقال: يا نجية، سلني، فلا تسألني عن شيء إلّا أخبرتك به، قال: جعلت فداك، ما تقول في فلان وفلان ؟ قال: يا نجية، إنّ لنا الخمس في كتاب الله، ولنا الأنفال، ولنا صفو المال، وهما، والله، أوّل من ظلمنا حقّنا في كتاب الله - إلى أن قال: - اللهمّ إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا، قال: ثمّ أقبل علينا بوجهه فقال: يا نجية، ما على

____________________

(١) مضى في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ١، ٢ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو.

(٣) يأتي في الحديثين ١٣، ١٤ من هذا الباب.

١٣ - التهذيب ٤: ١٤٥ / ٤٠٤.

(٤) في نسخة: وأكرىٰ ( هامش المخطوط ).

١٤ - التهذيب ٤: ١٤٥ / ٤٠٥.


فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا.

[ ١٢٦٨٩ ] ١٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) حللهم من الخمس - يعني: الشيعة - ليطيب مولدهم.

[ ١٢٦٩٠ ] ١٦ - وفي كتاب ( إكمال الدين ) عن محمّد بن محمّد بن عصام الكليني، عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن إسحاق بن يعقوب، فيما ورد عليه من التوقيعات بخط صاحب الزمان (عليه‌السلام ) : أمّا ما سألت عنه من أمر المنكرين لي - إلى أن قال: - وأمّا المتلبّسون بأموالنا فمن استحلّ منها شيئاً فأكله فإنّما يأكل النيران، وأمّا الخمس فقد اُبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث.

ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن إسحاق بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٢٦٩١ ] ١٧ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عبد الله بن أحمد، عن علي بن النعمان، عن صالح بن حمزة، عن أبان بن مصعب، عن يونس بن ظبيان أو المعلّى بن خنيس قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسّم ثمّ قال: إنّ الله بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها سيحان، وجيهان وهو نهر بلخ، والخشوع وهو نهر الشاش، ومهران وهو نهر الهند، ونيل مصر، ودجلة، والفرات، فما سقت أو اسقت(٢) فهو

____________________

١٥ - علل الشرائع: ٣٧٧ / ١.

١٦ - اكمال الدين: ٤٨٥.

(١) الاحتجاج: ٤٧٠.

١٧ - الكافي ١: ٣٣٧ / ٥.

(٢) في المصدر: استقت.


لنا، وما كان لنا فهو لشيعتنا، وليس لعدوّنا منه شيء إلّا ما غصب عليه، وإنّ وليّنا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه - يعني: بين السماء والأرض - ثم تلا هذه الآية:( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ) المغصوبين عليها( خَالِصَةً ) لهم( يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) (١) بلا غصب.

[ ١٢٦٩٢ ] ١٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن عبد العزيز بن نافع قال: طلبنا الإِذن على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) وأرسلنا إليه، فأرسل إلينا: ادخلوا اثنين اثنين، فدخلت أنا ورجل معي، فقلت للرجل: اُحب أن تحلّ(٢) بالمسألة، فقال: نعم، فقال له: جعلت فداك، إنّ أبي كان ممّن سباه بنو اُميّة، وقد علمت أن بني اُميّة لم يكن لهم أن يحرّموا ولا يحلّلوا، ولم يكن لهم ممّا في أيديهم قليل ولا كثير، وإنّما ذلك لكم، فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد عليّ عقلي ما أنا فيه، فقال له: أنت في حلّ ممّا كان من ذلك، وكلّ من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حلّ من ذلك، قال: فقمنا وخرجنا فسبقنا معتّب إلى النفر القعود الذين ينتظرون إذن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقال لهم: قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظفر بمثله أحد قطّ، قيل له: وما ذاك ؟ ففسّره لهم، فقام اثنان فدخلا على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقال أحدهما: جعلت فداك، إنّ أبي كان من سبايا بني اُميّة وقد علمت أنّ بني اُمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير وأنا اُحبّ أن تجعلني من ذلك في حلّ، فقال: وذلك إلينا ؟! ما ذلك إلينا، ما لنا أن نحلّ ولا أن نحرّم، فخرج الرجلان وغضب أبو عبد الله( عليه‌السلام ) فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأه أبو عبد الله( عليه‌السلام ) فقال: ألا

____________________

(١) الاعراف ٧: ٣٢.

١٨ - الكافي ١: ٤٥٨ / ١٥.

(٢) في نسخة: تستأذن ( هامش المخطوط ).


تعجبون من فلان يجيئني فيستحلّني ممّا صنعت بنو اُميّة، كأنّه يرى أن ذلك لنا، ولم ينتفع أحد في تلك الليل بقليل ولا كثير إلّا الأوّلين فإنّهما غنيا بحاجتهما.

أقول: آخر الحديث محمول إمّا على التقيّة أو على غير الشيعة، أو على ما عدا حصّة الإِمام، أو على إمكان الإِيصال إليه أو إلى السادات مع حاجتهم لما تقدّم(١) .

[ ١٢٦٩٣ ] ١٩ - وعن علي بن محمّد، عن علي بن العبّاس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء، فقال تبارك وتعالى:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمـَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (٢) فنحن أصحاب الخمس والفيء، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا، والله يا أبا حمزة، ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلّا كان حراماً على من يصيبه فرجاً كان أو مالاً الحديث.

[ ١٢٦٩٤ ] ٢٠ - الحسن بن علي العسكري (عليه‌السلام ) في ( تفسيره ) عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم‌السلام ) أنّه قال لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : قد علمت، يا رسول الله، أنّه سيكون بعدك ملك عضوض(٣) وجبر فيستولى على خمسي ( من السبي )(٤) والغنائم، ويبيعونه فلا يحلّ

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ١ - ١٨ من هذا الباب.

١٩ - الكافي ٨: ٢٨٥ / ٤٣١، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٧٣ من أبواب جهاد النفس.

(٢) الأنفال ٨: ٤١.

٢٠ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٨٦ و ٨٧.

(٣) ملك عضوض: الذي فيه عسف وظلم ( النهاية ٣: ٢٥٣ ).

(٤) ليس في المصدر.


لمشتريه، لأنّ نصيبي فيه، فقد وهبت نصيبي منه لكلّ من ملك شيئاً من ذلك من شيعتي لتحلّ لهم منافعهم من مأكل ومشرب، ولتطيب مواليدهم ولا يكون أولادهم أولاد حرام، قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما تصدّق أحد أفضل من صدقتك، وقد تبعت رسول الله في فعلك، أحلّ الشيعة كلّ ما كان فيه من غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي، ولا اُحلّها أنا ولا أنت لغيرهم.

[ ١٢٦٩٥ ] ٢١ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الطُرف ) بإسناده عن عيسى بن المستفاد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال لأبي ذر وسلمان والمقداد: أشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلّا الله - إلى أن قال: - وأنّ علي بن أبي طالب وصي محمّد وأمير المؤمنين(١) ، وأنّ طاعته طاعة الله ورسوله، والأئمة من ولده، وأنّ مودّة أهل بيته مفروضة واجبة على كل مؤمن ومؤمنة، مع إقام الصلاة لوقتها، وإخراج الزكاة من حلّها ووضعها في أهلها، وإخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه(٢) إلى وليّ المؤمنين وأميرهم، ومن بعده من الأئمة من ولده، فمن عجز ولم يقدر إلّا على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة، فمن لم يقدر ( على ذلك فلشيعتهم )(٣) ممّن لا يأكل بهم الناس، ولا يريد بهم إلّا الله - إلى أن قال: - فهذه شروط الإِسلام وما بقي أكثر.

[ ١٢٦٩٦ ] ٢٢ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن فيض بن أبي شيبة، عن

____________________

٢١ - الطرف: ١١ / الطرفة السادسة.

(١) في المصدر زيادة: ولي المؤمنين ومولاهم وأن حقه من الله مفروض واجب.

(٢) في المصدر: يدفعه.

(٣) ليس في المصدر.

٢٢ - تفسير العياشي ٢: ٦٢ / ٥٩.


رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال: يا ربّ خمسي، وإنّ شيعتنا من ذلك في حلّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

تمّ كتاب الخمس من كتاب ( تفصيل وسائل الشيعة ).

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٣ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.


الفهرس

أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ١ - باب وجوبها ٩

٢ - باب وجوب * الجود والسخاء بالزكاة ونحوها من الواجبات ١٦

٣ - باب تحريم منع الزكاة ٢٠

٤ - باب ثبوت الكفر والارتداد والقتل بمنع الزكاة استحلالاً وجحوداً ٣١

٥ - باب تحريم البخل والشحّ بالزكاة ونحوها ٣٥

٦ - باب تحريم منع كلّ حقّ واجب في المال ٤٣

٧ - باب الحقوق في المال سوى الزكاة، وجملة من أحكامها ٤٥

٨ - باب وجوب الزكاة في تسعة أشياء: الذهب والفضة، والإِبل والبقر والغنم، والحنطة والشعير والتمر والزبيب، وعدم وجوبها في شيء سوى ذلك من الحبوب وغيرها ٥٣

٩ - باب استحباب الزكاة فيما سوى الغلّات الأربع من الحبوب التي تكال، وعدم وجوبها فيما عدا الأربع، وتساوي الجميع في الشرائط ٦١

١٠ - باب مقدار النصب في الأقسام التسعة وما يجب فيها، وجملة من أحكامها ٦٤

١١ - باب عدم استحباب الزكاة في الخُضر والبقول كالقضب والبطيخ والغضاة والرطبة والقطن والزعفران والأشنان والفواكه ونحوها، وكلّ ما يفسد من يومه إلّا أن يباع بذهب أو فضّة فتجب في ثمنه بعد الحول ٦٦

١٢ - باب عدم وجوب الزكاة في الجوهر وأشباهه وإن كثر ٦٩

١٣ - باب تأكّد استحباب الزكاة في مال التجارة بشرط أن يطلب برأس ماله أو زيادة في الحول كلّه، فإن طلب بنقيصة ولو في بعض الحول لم تستحبّ إلّا أن يباع ثم يحول على الثمن الحول فيجب، وإن مضى له على النقيصة أحوال زكاه لحول واحد استحباباً ٧٠


١٤ - باب عدم وجوب الزكاة في مال التجارة إلّا أن يصير نقداً ثم يحول عليه الحول ناضّاً * ، وكذا الربح ٧٤

١٥ - باب عدم جواز التجارة بمال لم يزكّه صاحبه أو العامل به، وأنّه يكفي العامل قول صاحبه أنّه يزكّيه ٧٦

١٦ - باب استحباب الزكاة في الخيل الإِناث السائمة طول الحول عن كلّ فرس عتيق ديناران، وعن كل برذون دينار كلّ عام، وعدم استحباب الزكاة في الذكور من الخيل، ولا في المعلوفة، ولا في العوامل، ولا في البغال والحمير ٧٧

١٧ - باب عدم وجوب الزكاة في شيء من الحيوان غير الأنعام الثلاث، فلا تجب في الرقيق إلّا الفطرة، وزكاة ثمنه إذا بيع وحال عليه الحول، ولا في الرحى، ولا تستحب في الرقيق إلّا أن يراد به التجارة ٧٩

أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ١ - باب وجوبها على البالغ العاقل، وعدم وجوبها في مال الطفل ٨٣

٢ - باب أنّ من اتّجر بمال الطفل وكان وليّاً له استحبّ له تزكيته، وإن كان مليّاً وضمنه واتّجر لنفسه فله الربح، ولا تستحب الزكاة للطفل بل للعامل، وإن لم يكن وليّاً ولا مليّاً لم تستحب وكان ضامناً والربح للطفل ٨٧

٣ - باب عدم وجوب الزكاة في مال المجنون، واستحبابها إذا اتّجر به وليّه وإلّا لم تستحب ٩٠

٤ - باب وجوب الزكاة على الحرّ وعدم وجوبها على المملوك ولو وهبه سيّده مالاً ولو كان مكاتباً، فإن عمل له أو أذن له سيّده زكّاه، ولا يجب على السيد زكاة مال عبده ٩١

٥ - باب اشتراط الملك والتمكّن من التصرّف في وجوب الزكاة، فلا تجب في المال الضال والمفقود والغائب الذي ليس في يد وكيله، فإن غاب سنين ثم عاد استحبّ زكاته لسنة واحدة ٩٣


٦ - باب عدم وجوب زكاة الدين والقرض على صاحبه إلّا أن يكون تأخيره من جهته وغريمه باذل له فتستحبّ ٩٥

٧ - باب وجوب زكاة القرض مع وجوده حولاً على المقترض لا على المقرض فإن زكّاه المقرض سقطت عن المقترض ١٠٠

٨ - باب أنّ من كان عنده وديعة لم تجب عليه زكاتها إلا أن يتّجر بها فتستحب ٩ - باب أنّ من كان عليه دَين أو مهر غير موجود معه لم يجب عليه زكاته ١٠٣

١٠ - باب وجوب الزكاة مع الشرائط وإن كان على المالك دَين بقدر المال أو أكثر، وحكم من خلّف لأهله نفقة، وحكم اشتراط البائع زكاة الثمن على المشتري ١٠٤

أبواب زكاة الأنعام ١ - باب اشتراط بلوغ النصاب في وجوب الزكاة في الإِبل والبقر والغنم، وعدم وجوب شيء فيما نقص عن النصاب، وأنّه لا يضم أحدها إلى الآخر ١٠٧

٢ - باب تقدير النصب في الإِبل، وما يجب في كلّ نصاب منها، وجملة من أحكامها ١٠٨

٣ - باب وجوب الزكاة في الإِبل سواء كانت بخاتي * أم عراباً * ٤ - باب تقدير النصب في البقر، وما يجب في كل واحد منها ١١٤

٥ - باب وجوب الزكاة في الجواميس مثل زكاة البقر ١١٥

٦ - باب تقدير النصب في الغنم، وما يجب في كل نصاب منها ١١٦

٧ - باب اشتراط السوم في الأنعام وأن لا تكون عوامل فلا تجب الزكاة في المعلوفة والعوامل بل تستحب ١١٨

٩ - باب اشتراط مُضيّ حول للصغار بعد الولادة في وجوب الزكاة، وعدم الاكتفاء بحول الأمهات ١٢٢

١٠ - باب أنّه لا تؤخذ في الزكاة الأكيلة ولا الربى ولا شاة اللبن ولا فحل الغنم ولا الهرمة ولا ذات العوار * ، وأنّ الجميع يعدّ ١٢٤


١١ - باب وجوب الزكاة في المجتمع في الملك وإن كان متفرّقاً في أماكن، وعدم وجوبها في المتفرّق في الملك وإن كان مجتمعاً إذا لم يبلغ ملك كل واحد نصاباً ١٢٦

١٢ - باب أنّه لو باع النصاب قبل أداء الزكاة وجبت على المشتري ويرجع بها على البائع إلّا أن يؤديها البائع ولو تلف المال بغير تفريط سقطت ١٣ - باب ما يجوز أخذه بدلاً عن الواجب من أسنان الإِبل ١٢٧

١٤ - باب ما يستحبّ للمصدّق والعامل استعماله من الأداب، وأنّ الخيار للمالك والقول قوله ١٢٩

أبواب زكاة الذهب والفضّة ١ - باب تقدير النصب في الذهب وما يجب في كلّ واحد منها ١٣٧

٢ - باب تقدير النصب في الفضّة وما يجب في كل نصاب منها ١٤٢

٣ - باب أنّ الزكاة الواجبة في الذهب والفضّة هي ربع العشر، من كلّ أربعين واحد ومن كل ألف خمسة وعشرون ١٤٦

٤ - باب مقدار الدرهم في الزكاة ١٤٩

٥ - باب اشتراط بلوغ النصاب في وجوب زكاة النقدين، وأنّه لا يضم أحدهما إلى الآخر ولا مال أحد الشريكين الى الآخر، وعدم وجوب شيء فيما نقص عن النصاب، وكذا ما بين كلّ نصابين ١٥٠

٦ - باب اشتراط وجود النصاب بعينه كاملاً طول الحول وإلّا لم تجب الزكاة ١٥٢

٧ - باب اشتراط كون النصاب من النقدين ذهباً خالصاً أو فضّة خالصة أو مغشوشاً، فيه نصاب من النقد، ووجوب إخراج الخالص عن الخالص أو المساوي في الغش، فإن لم يعلم قدر الغش وما كس تعيّن السبك ١٥٣

٨ - باب اشتراط كون النقدين منقوشين بسكّة المعاملة، فلا تجب الزكاة في التبر والسبائك والنقار( *) ١٥٤

٩ - باب عدم وجوب الزكاة في الحلي وإن كثر وعظمت قيمته ١٥٦


١٠ - باب استحباب تزكية الحلي بإعارته لمن يؤمن منه إفساده ١٥٨

١١ - باب أنّ من جعل المال حلياً أو سبائك فرارا من الزكاة أو اشترى به عقاراً فراراً فإن كان بعد الحول وجبت عليه وإن كان قبله لم تجب ١٥٩

١٢ - باب أنّ من وهب المال قبل الحول أو عارض به ولو فراراً من الزكاة لم تجب عليه، وإن فعل بعد الحول أو بعد أحد عشر شهراً وجبت عليه ١٦٣

١٣ - باب وجوب زكاة النقدين مع الشرائط في كلّ سنة وإن بقي المال بعينه وإن كان على مالكه دين بقدره أو أكثر أو كان المال قرضاً ١٦٦

١٤ - باب جواز إخراج القيمة عن زكاة الدنانير والدراهم وغيرهما، واستحباب الإِخراج من العين ١٦٧

١٥ - باب اشتراط حول الحول من حين الملك في وجوب زكاة النقدين ١٦٩

١٦ - باب حكم مضي حول على رأس المال دون الربح أو على أحد المالين دون الآخر ١٧١

١٧ - باب أنّ من ترك لأهله نفقة بقدر النصاب فصاعداً وجبت زكاتها مع حضوره ولم تجب مع غيبته ١٧٢

١٨ - باب حكم اشتراط البائع زكاة الثمن على المشتري ١٧٣

أبواب زكاة الغلات ١ - باب وجوب زكاة الغلاّت الأربع اذا بلغت خمسة اوسق فصاعداً، وهي ثلاثمائة صاع، ووجوبها في العنب مع الخرص وبلوغ النصاب ١٧٥

٢ - باب عدم وجوب الزكاة فيما نقص عن النصاب من الغلات، وأنّه لا يضمّ جنس منها إلى آخر ليتمّ النصاب ٣ - باب استحباب الزكاة فيما نقص عن خمسة أوسق من الغلاّت كلّها ١٨٠

٤ - باب أنّ الواجب في زكاة الغلاّت الاربع هو العُشر إن سقي سيحاً أو بعلاً أو من نهر أو عين أو سماء، ونصف العُشر إن سُقي بالنواضح والدوالي ونحوها ١٨٢

٥ - باب استحباب إخراج الخمس من الغلاّت على وجه الزكاة، ووجوب إخراج خمسها إن فضلت عن مؤنة السنة ١٨٦


٦ - باب أنّ ما سُقي سيحاً وشبهه تارة وبالدوالي ونحوها اُخرى وجب الحكم فيه بالأغلب، فإن تساويا وجب أن يخرج من نصفه العُشر ومن نصفه نصف العُشر ١٨٧

٧ - باب وجوب الزكاة في حصّة العامل في المزارعة والمساقاة مع الشرائط ١٨٨

٨ - باب حكم الزكاة في الثمار التي تؤكل، وما يترك للحارس ونحوه منها ١٩٠

٩ - باب جواز إخراج القيمة عمّا يجب في زكاة الغلاّت ١٩٢

١٠ - باب حكم حصة السلطان والخراج، هل فيهما زكاة ؟ وهل يحتسب من الزكاة أم لا ؟ ١٩٢

١١ - باب أنّ الزكاة لا تجب في الغلاّت إلّا مرّة واحدة وإن بقيت ألف عام إلّا أن تباع بنقد ويحول على ثمنها الحول فتجب ١٢ - باب وجوب زكاة الغلاّت عند إدراكها، وأنّه لا يشترط فيها الحول، ويكفي الخرص في معرفة النصاب ١٩٤

١٣ - باب استحباب الصدقة من الزرع والثمار يوم الحصاد والجذاذ ١٩٥

١٤ - باب كراهة الحصاد والجذاذ والتضحية والبذر بالليل واستحباب الإِعطاء والصدقة عند ذلك ١٩٨

١٥ - باب كراهة ردّ السائل عند الصرم قبل أن يعطي ثلاثة، وجوازه بعدها ١٦ - باب كراهة الإِسراف في الإِعطاء عند الحصاد والجذاذ والإِعطاء بالكفين بل يعطي بكفّ واحد مرّة أو مراراً ٢٠٢

١٧ - باب جواز أكل المارّ من الثمار ولا يفسد ولا يحمل ولا يقصد ٢٠٣

١٨ - باب استحباب ثلم الحيطان المشتملة على الفواكه والثمار إذا أدركت، وكثرة الإِطعام منها، والتفريق على الجيران ٢٠٤

١٩ - باب عدم جواز إخراج الغلّة الرديّة عن الجيّدة في الزكاة، وحكم المعافارة واُمّ جعرور في الزكاة ٢٠٥

٢٠ - باب إعطاء المشرك عند الحصاد ٢٠٧


أبواب المستحقين للزكاة، ووقت التسليم والنية ١ - باب أصناف المستحقّين، وعدم اشتراط الإِيمان في المؤلّفة والرقاب، وسقوط سهم المؤلّفة الآن، وقبول دعوى الاستحقاق مع عدم ظهور الكذب، وأنّه يُعطى من يسأل ومن لا يسأل منهم ٢٠٩

٢ - باب أنّ من دفع الزكاة إلى غير المستحقّ كغير المؤمن أو غير الفقير ونحوهما ضمنها إلّا أن يكون اجتهد في الطلب فتجزيه، وإن لم يعلم بوجوب الزكاة ثم علم وجب عليه قضاؤها ٢١٤

٣ - باب وجوب إعادة الزكاة إذا دفعها إلى غير المستحق كغير المؤمن ونحوه مخالفاً ثم استبصر، وعدم وجوب إعادة شيء من العبادات سواها ٢١٦

٤ - باب وجوب وضع الزكاة في مواضعها ودفعها إلى مستحقّها ٢١٧

٥ - باب اشتراط الإِيمان والولاية في مستحقّ الزكاة إلّا المؤلّفة والرقاب والأطفال، وأنّ من لم يجد للزكاة مستحقّاً أو مؤمناً بعث بها إليهم، فإن تعذّر جاز إعطاء المستضعف والانتظار، ويكره إعطاء السائل بكفّه منها ٢٢١

٦ - باب جواز إعطاء أطفال المؤمنين من الزكاة ولو بأن يشتري لهم بها ما يحتاجون إليه إلى أن يبلغوا فيعتبر فيهم الإِيمان ٢٢٦

٧ - باب عدم جواز دفع الزكاة إلى المخالف في الاعتقاد الحقّ من الأصول كالمجسّمة والمجبرة والواقفيّة والنواصب ونحوهم ٢٢٧

٨ - باب أنّ حدّ الفقر الذي يجوز معه أخذ الزكاة أن لا يملك مؤونة السنة له ولعياله فعلاً أو قوةً كذي الحرفة والصنعة ٢٣١

٩ - باب جواز أخذ الفقير للزكاة وان كان له خادم ودابّة ودار ممّا يحتاج إليه لا ما يزيد عن احتياجه بقدر كفاية سنته ٢٣٥

١٠ - باب عدم جواز دفع الزكاة إلى من عنده عدّة للحرب يكفيه قيمتها لمؤنة السنة، بل يجب عليه بيعها اذا لم يكن مضطرّاً إليها ٢٣٧


١١ - باب أنّ من وجبت نفقته على غيره فلم يقم بكلّ ما يحتاج إليه أو لم يوسّع عليه جاز له أخذ الزكاة ١٢ - باب حكم من كان له مال يتّجر به ولا يربح فيه مقدار مؤونة سنة له ولعياله أو وجه معيشته كذلك ٢٣٨

١٣ - باب أنّه لا يجوز دفع الإِنسان زكاته إلى من تجب عليه نفقته، وهم أبواه وأجداده وأولاده وزوجاته ومماليكه دون بقيّة الأقارب ٢٤٠

١٤ - باب دفع الزكاة الى واجب النفقة ليصرفه في التوسعة لا في قدر الكفاية، هل يجوز أم لا ؟ ٢٤٢

١٥ - باب أنّه يجوز يعطي الإِنسان زكاته لأقاربه الذين لا يجب عليه نفقتهم، بل يستحبّ تخصيصهم بها أو ببعضها مع الاستحقاق ٢٤٥

١٦ - باب عدم جواز إعطاء الأقارب الزكاة إذا لم يكونوا مؤمنين ٢٤٧

١٧ - باب عدم جواز دفع الزكاة إلى شارب الخمر، وعدم اشتراط العدالة في مستحقّ الزكاة ٢٤٩

١٨ - باب جواز قضاء الدَين عن الأب ونحوه من واجبي النفقة من الزكاة ولو بعد الوفاة، وجواز إعطائه إيّاها ليتولّى القضاء ٢٥٠

١٩ - باب جواز شراء الأب المملوك ونحوه من واجبي النفقة من الزكاة وعتقه ٢٠ - باب أنّ ما يأخذه السلطان على وجه الزكاة يجوز احتسابه منها وكذا الخمس، ويستحبّ عدم احتسابه، ولا يجوز دفع شيء منها إلى الجائر اختياراً، ولا احتساب ما يأخذه قطّاع الطريق من الزكاة ٢٥١

٢١ - باب أنّ من كان عليه زكاة فأوصى بها وجب إخراجها من الأصل مقدّماً على الميراث، وكان كالدَين وحجّة الإِسلام ٢٥٥

٢٢ - باب وجوب قضاء الزكاة عن الميت من الأصل وإن لم يوص بها، واستحباب احتياط الوارث اذا لم يعلم بأداء الميّت لها أو بقدرها، فإن أوصى بصدقة وعليه زكاة حسبت منها ٢٣ - باب كراهة اعطاء المستحقّ من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم وعدم التحريم ٢٥٦


٢٤ - باب جواز إعطاء المستحقّ من الزكاة ما يغنيه، وأنّه لا حدّ له في الكثرة إلّا من يخاف منه الإِسراف فيُعطى قدر كفايته لسنة ٢٥٨

٢٥ - باب جواز تفضيل بعض المستحقّين على بعض، واستحباب كون التفضيل لفضيلة كترك السؤال والديانة والفقه والعقل ٢٦١

٢٦ - باب استحباب دفع زكاة الأنعام إلى المتجمّلين، وزكاة النقدين والغلاّت إلى الفقراء المدقعين * ٢٦٣

٢٧ - باب أنّ من أراد دفع الزكاة إلى مستحقّ جاز له العدول بها إلى غيره قبل التسليم ٢٦٤

٢٨ - باب عدم وجوب استيعاب المستحقّين بالإِعطاء والتسوية بينهم، واستحباب ذلك ٢٦٥

٢٩ - باب تحريم الزكاة الواجبة على بني هاشم إذا كان الدافع من غيرهم ٢٦٨

٣٠ - باب أنّه إنّما تحرم الزكاة على من انتسب الى هاشم بأبيه لا باُمّه، فمن انتسب باُمه خاصّة حلّت له الزكاة، وحرم عليه الخمس ٢٧١

٣١ - باب جواز إعطاء بني هاشم من الصدقة والزكاة المندوبة ٢٧٢

٣٢ - باب جواز إعطاء بني هاشم زكاتهم لبني هاشم وغيرهم ٢٧٣

٣٣ - باب جواز إعطاء بني هاشم من الزكاة مع ضرورتهم وقصور الخمس عن كفايتهم ٢٧٦

٣٤ - باب جواز دفع الزكاة إلى موالي بني هاشم ٢٧٧

٣٥ - باب استحباب دفع الزكاة والفطرة إلى الإمام والى الثقات من بني هاشم وغيرهم ليفرّقوها على أربابها، واستحباب قبول الثقات ذلك ٢٨٠

٣٦ - باب جواز تولّي المالك لإِخراج الزكاة ٣٧ - باب جواز نقل الزكاة أو بعضها من بلد إلى آخر مع الأمن، ووجوبه مع عدم المستحقّ هناك ٢٨٢


٣٨ - باب استحباب تفريق الزكاة في بلد المال، وكراهة نقلها مع وجود المستحق ٢٨٤

٣٩ - باب أنّ من نقل الزكاة الى بلد آخر مع وجود المستحق فتلفت ضمنها، ومن نقلها مع عدم وجوده فتلفت لم يضمنها ويستحبّ إعادتها، وكذلك الوصي والوكيل ٢٨٥

٤٠ - باب أنّ من دُفع إليه مال يفرّقه في قوم وكان منهم جاز له أن يأخذ لنفسه كأحدهم، إلّا أن يُعيّن له أشخاصاً فلا يجوز العدول عنهم إلّا بإذنه ٢٨٧

٤١ - باب جواز تصرّف الفقير فيما يدفع إليه من الزكاة كيف يشاء من حجّ وتزويج وأكل وكسوة وصدقة وغير ذلك، ولا يلزمه الاقتصار على أقلّ الكفاية ٢٨٩

٤٢ - باب جواز صرف الزكاة إلى من يحجّ بها ٢٩٠

٤٣ - باب جواز صرف الزكاة في شراء العبيد المسلمين الذين تحت الشدّة خاصّة وعتقهم، وجوازه مطلقاً مع عدم المستحق، فإن مات العبد الذي اشتُري من الزكاة واُعتق وله مال ورثه المستحقّون للزكاة ٢٩١

٤٤ - باب جواز صرف الزكاة إلى المُكاتبين مع حاجتهم، وعدم جواز إعطاء الزكاة للمملوك سوى ما استثني ٢٩٣

٤٥ - باب جواز إعطاء الإِنسان زكاته لولد عبده إذا كان الولد حرّاً مستحقّاً ٢٩٤

٤٦ - باب جواز قضاء الدين عن المؤمن من الزكاة إذا لم يكن صرفه في معصية، وجواز مقاصّته بها من دَين عليه حيّاً أو ميّتاً، واستحباب اختيار إعطائه منها على مقاصّته مع ضرورته، وجواز تجهيز الميّت من الزكاة ٢٩٥

٤٧ - باب أنّ من كان عنده كفاية سنته وعليه دين وجب عليه قضاؤه بما معه وحلّت له الزكاة ٢٩٧

٤٨ - باب عدم جواز دفع الزكاة إلى الغارم في معصية، وحكم مهور النساء ٢٩٨


٤٩ - باب جواز تعجيل إعطاء الزكاة للمستحقّ على وجه القرض واحتسابها عليه عند الوجوب مع بقاء الاستحقاق ٢٩٩

٥٠ - باب أنّ من عجّل زكاته ثم زال الاستحقاق عن المعطى بالغنى أو الارتداد ونحوهما وجب عليه إعادة الزكاة ٣٠٤

٥١ - باب أنّ الزكاة لا تجب فيما عدا الغلاّت إلّا بعد الحول من حين الملك، وأنّه يكفي فيه أن يهل الثاني عشر ٣٠٥

٥٢ - باب وجوب إخراج الزكاة عند حلولها من غير تأخير، وعزلها أو كتابتها مع عدم المستحقّ إلى أن يوجد، وحكم التجارة بها وتلفها ٣٠٦

٥٣ - باب أنّ من عزل الزكاة جاز له تأخير إخراجها، وحدّ ذلك ٣٠٨

٥٤ - باب استحباب إخراج الزكاة المفروضة علانية والصدقة المندوبة سرّاً، وكذا سائر العبادات ٣٠٩

٥٥ - باب قبول دعوى المالك في الإِخراج ٥٦ - باب وجوب النيّة عند إخراج الزكاة ٣١٢

٥٧ - باب كراهة امتناع المستحق من قبول الزكاة واستحيائه بها، وتحريم ترك أخذها مع الضرورة إليها ٣١٣

٥٨ - باب استحباب التوصّل بالزكاة إلى من يستحيي من قبولها باعطائه على وجه آخر لا يوجب إذلال المؤمن ٣١٤

أبواب زكاة الفطرة ١ - باب وجوبها على الغني المالك لمؤونة سنته ٣١٧

٢ - باب عدم وجوب الفطرة على الفقير وهو من لا يملك كفاية سنة ٣٢١

٣ - باب استحباب إخراج الفقير للفطرة وأقلّه صاع يديره على عياله ٣٢٤

٤ - باب عدم وجوب الفطرة على غير البالغ العاقل ٣٢٥

٥ - باب وجوب إخراج الإِنسان الفطرة عن نفسه وجميع من يعوله من صغير وكبير، وغني وفقير، وحرّ ومملوك، وذكر واُنثى، ومسلم وكافر، وضيف ٣٢٧

٦ - باب أنّ الواجب في الفطرة عن كلّ إنسان صاع من جميع الأقوات ٣٣٢


٧ - باب مقدار الصاع ٣٤٠

٨ - باب إخراج الفطرة من غالب القوت في ذلك البلد ٣٤٣

٦٩ - باب جواز إخراج القيمة السوقيّة عمّا يجب في الفطرة، واستحباب دفعها الى الإِمام مع الإِمكان أو إلى الثقات من الشيعة ليدفعوها الى المستحقّ ٣٤٥

١٠ - باب استحباب اختيار إخراج التمر على ما سواه في الفطرة ٣٤٩

١٠١١ - باب أنّ من ولِدَ له أو أسلم قبل الهلال وجبت عليه الفطرة وإن كان بعده لم تجب ٣٥٢

١٢ - باب أنّ وقت وجوب الفطرة إذا أهلّ شوّال قبل صلاة العيد، وعدم سقوط الوجوب بتأخيرها عنها، وجواز تقديمها من أول شهر رمضان إلى آخره قرضاً ٣٥٣

١٣ - باب وجوب عزل الفطرة عند الوجوب وعدم المستحقّ وتأخيرها حتى يوجد ٣٥٦

١٤ - باب أنّ مستحقّ زكاة الفطرة هو مستحقّ زكاة المال وأنّه لا يجوز دفعها إلى غير مؤمن ولا الى غير محتاج ٣٥٧

١٥ - باب أنّه يجوز دفع الفطرة إلى المستضعف مع عدم المؤمن لا الى الناصب، ويستحبّ تخصيص الجيران والأقارب بها مع الإِستحقاق، ويكره نقلها من بلد إلى آخر مع وجود المستحقّ ٣٥٩

١٦ - باب استحباب تفريق الفطرة على جماعة، وعدم جواز إعطاء الفقير أقلّ من صاع، وجواز إعطائه أصواعاً متعدّدة، وجواز إعطاء جميع الفطرة لمستحقّ واحد ٣٦٢

١٧ - باب المكاتب هل تجب عليه الفطرة، أم على سيّده ؟ ٣٦٤

١٨ - باب وجوب زكاة الفطرة على السيّد إذا كمل له رأس ولو من رأسين فصاعداً مع الشركة وإلّا فلا ٣٦٥

١٩ - باب جواز إخراج الإِنسان فطرة عياله وهم غائبون عنه، وجواز أمرهم بإخراجها عنه وهو غائب عنهم ٣٦٦

أبواب الصدقة ١ - باب تأكد استحبابها مع كثرة المال وقلّته ومع الدَين ٣٦٧


٢ - باب أنّه يستحبّ للإِنسان أن يعول أهل بيت من المسلمين بل يختاره على الحجّ ندباً وعلى العتق ٣٧٣

٣ - باب استحباب الصدقة عن المريض ٣٧٤

٤ - باب استحباب الصدقة عن الطفل، وامره بأن يتصدّق بيده ولو بالقليل * ٣٧٦

٥ - باب استحباب صدقة الإِنسان بيده خصوصاً المريض، وأمر السائل بالدعاء له ٣٧٧

٦ - باب استحباب كثرة الصدقة بقدر الجهد ٣٧٨

٧ - باب استحباب الصدقة ولو بالقليل على الغني والفقير ٣٧٩

٨ - باب استحباب التبكير بالصدقة كلّ صباح وكل يوم وأنّه لا بدّ فيها من النيّة ٣٨٣

٩ - باب استحباب الصدقة عند توقّع البلاء والخوف من الأسواء والداء * ٣٨٦

١٠ - باب استحباب الصدقة بشيء من المال عند الخوف عليه، وعزل ما يريد الصدقة به مع عدم المستحقّ ٣٩٠

١١ - باب استحباب قناعة السائل ودعائه لمن أعطاه، وزيادة إعطاء القانع الشاكر وردّ غير القانع ٣٩١

١٢ - باب استحباب افتتاح النهار بالصدقة وافتتاح الليل بالصدقة، وافتتاح الخروج في ساعة النحوس وغيرها بالصدقة ٣٩٢

١٣ - باب استحباب الصدقة المندوبة في السرّ واختيارها على الصدقة العلانية ٣٩٥

١٤ - باب استحباب الصدقة في الليل ٣٩٩

١٥ - باب استحباب الصدقة في الأوقات الشريفة كيوم الجمعة ويوم عرفة وشهر رمضان ٤٠٣

١٦ - باب استحباب المبادرة بالصدقة في الصحّة قبل مرض الموت ٤٠٤


١٧ - باب كراهة ردّ السائل الذَكر بالليل ٤٠٥

١٨ - باب استحباب اختيار الصدقة على المؤمن على ما سواها من العبادات المندوبة ٤٠٦

١٩ - باب استحباب الصدقة ولو على غير المؤمن حتى دواب البرّ والبحر، وعلى الذمّي عند ضرورته كشدّة العطش ٤٠٨

٢٠ - باب تأكّد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة ولو كاشحاً * ، وحكم من أراد الصدقة بشيء على شخص ثم أراد العدول عنه ٤١١

٢١ - باب جواز الصدقة على المجهول الحال بالقليل، واستحبابها على من وقعت له الرحمة في القلب، وعدم جواز الصدقة على من عرف بالنصب أو نحوه ٤١٣

٢٢ - باب كراهة ردّ السائل ولو ظنّ غناه بل يعطيه شيئاً ولو يسيراً أو يعده به، فإن لم يجد شيئاً ردّه ردّاً جميلاً ٤١٧

٢٣ - باب جواز ردّ السائل بعد إعطاء ثلاثة ٤٢١

٢٤ - باب عدم جواز الرجوع في الصدقة، وحكم صدقة الغلام ٤٢٢

٢٥ - باب استحباب التماس الدعاء من السائل، واستحباب دعاء السائل لمن أعطاه ٤٢٤

٢٦ - باب استحباب المساعدة على إيصال الصدقة والمعروف إلى المستحقّ ٤٢٥

٢٧ - باب استحباب مواساة المؤمن في المال ٤٢٧

٢٨ - باب استحباب الإِيثار على النفس ولو بالقليل لغير صاحب العيال ٤٢٩

٢٩ - باب استحباب تقبيل الإنسان يده بعد الصدقة، وتقبيل ما تصدّق به * ٤٣٣

٣٠ - باب استحباب القرض للصدقة، وصدقة من عليه قرض، واستحباب الزيادة في قضاء الدين ٤٣٥

٣١ - باب تحريم السؤال من غير احتياج ٤٣٦

٣٢ - باب كراهة المسألة مع الاحتياج حتى سؤال مناولة السوط والماء ٤٣٨


٣٣ - باب تأكّد كراهة السؤال في المجالس ٤٤٤

٣٤ - باب كراهة إظهار الاحتياج والفقر ٤٤٥

٣٥ - باب جواز الشكوى الى المؤمن خاصّة، وإعلام الإِخوان بالضيق مع الضرورة ٤٤٦

٣٦ - باب استحباب الاستغناء عن الناس، وترك طلب الحوائج منهم، واليأس ممّا في أيديهم ٤٤٨

٣٧ - باب عدم جواز المنّ بعد الصدقة والصنيعة ٤٥١

٣٨ - باب عدم جواز اللوم على الإِعطاء والابتداء به، واستكثاره ٤٥٤

٣٩ - باب استحباب الابتداء بالإِعطاء والمعروف قبل السؤال، والاستتار من الآخذ بحجاب أو ظلمة لئلاّ يتعرّض للذل ٤٥٥

٤٠ - باب استحباب متابعة العطايا وموالاة الأيادي ٤٥٨

٤١ - باب استحباب فعل المعروف، وأحكامه ٤٥٩

٤٢ - باب استحباب اختيار التوسعة على العيال على الصدقة على غيرهم ٤٦٠

٤٣ - باب كراهة اختيار المشي في طريق لا يقصده السؤال، واستحباب التعرّض لهم، وكثرة الصدقة عليهم ٤٦٣

٤٤ - باب استحباب إنفاق شيء في كلّ يوم ولو يسيراً، وأحكام النفقات ٤٥ - باب تأكّد استحباب الصدقة ولو بالجاه، ووجوبها على صاحب الضرورة ٤٦٤

٤٦ - باب استحباب الصدقة بأطيب المال وأحلّه، وعدم جواز الصدقة بالمال الحرام مع العلم بصاحبه ٤٦٥

٤٧ - باب استحباب إطعام الطعام ٤٦٩

٤٨ - باب استحباب تصدّق الإِنسان بأحبّ الأشياء إليه وأطيب الأطعمة كالسكّر ونحوه ٤٧١

٤٩ - باب تأكّد استحباب سقي الماء الناس والبهائم ولو في موضع يوجد فيه ٤٧٢

٥٠ - باب استحباب البرّ بالإِخوان، والسعي في حوائجهم، وصلة فقراء الشيعة ٤٧٥

٥١ - باب جواز الصدقة في حال ركوع الصلاة بل استحبابها ٤٧٧


٥٢ - باب استحباب التصدّق بنصف المال ٤٨٠

كتاب الخمس ٤٨١

أبواب ما يجب فيه الخمس ١ - باب وجوبه ٤٨٣

٢ - باب وجوب الخمس في غنائم دار الحرب، وفي مال الحربي والناصب، وعدم وجوبه في غير الأشياء المنصوصة، وأنّه يجب مرّة واحدة ٤٨٥

٣ - باب وجوب الخمس في المعادن كلّها من الذهب والفضّة والصفر والحديد والرصاص والملاحة والكبريت والنفط وغيرها ٤٩١

٤ - باب اشتراط بلوغ قيمة ما يخرج من المعدن عشرين ديناراً في وجوب الخمس( *) ٤٩٤

٥ - باب وجوب الخمس في الكنوز بشرط بلوغ عشرين ديناراً فصاعداً، ووجوده في دار الحرب أو دار الإِسلام، وليس عليه أثره، وإلّا فهو لقطة، وعدم وجوب الزكاة فيه وإن كثر ٤٩٥

٦ - باب أنّ من وجد كنزاً ثم باعه كان الخمس على البائع دون المشتري ٤٩٧

٧ - باب وجوب الخمس في العنبر وكلّ ما يخرج من البحر بالغوص من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وغيرها إذا بلغت قيمته ديناراً فصاعداً ٤٩٨

٨ - باب وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ونحوها، وأنّ خمس ذلك للإِمام خاصّة ٤٩٩

٩ - باب وجوب الخمس في أرض الذمّي إذا اشتراها من مسلم ١٠ - باب وجوب الخمس في الحلال إذا اختلط بالحرام ولم يتميّز ولم يعرف صاحب الحرام ٥٠٥

١١ - باب أنّه لا يجب الخمس فيما يأخذ الأجير من أجرة الحج، ولا فيما يصله به صاحب الخمس ٥٠٧


١٢ - باب أنّ الخمس لا يجب إلّا بعد المؤونة، وحكم من يأخذ منه السلطان الجائر الخمس ٥٠٨

أبواب قسمة الخمس ١ - باب أنّه يقسّم ستّة أقسام، ثلاثة للإِمام، وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل ممّن ينتسب إلى عبد المطلب بأبيه لا باُمّه وحدها، الذكر والاُنثى منهم، وأنّه ليس في مال الخمس زكاة ٥٠٩

٢ - باب عدم وجوب استيعاب كلّ طائفة من مستحقّي الخمس ٥١٩

٣ - باب وجوب قسمة الخمس على مستحقّيه بقدر كفايتهم في سنتهم، فإن أعوز فمن نصيب الإِمام، فإنّ فضل شيء فهو له، واشتراط الحاجة في اليتيم، والمسكين وابن السبيل في بلد الأخذ لا في بلده ٥٢٠

أبواب الأنفال وما يختصّ بالإِمام ١ - باب أنّ الأنفال كلّ ما يصطفيه من الغنيمة، وكلّ أرض مُلكت بغير قتال، وكلّ أرض موات، ورؤوس الجبال، وبطون الأودية، والآجام * ، وصفايا الملوك وقطائعهم غير المغصوبة، وميراث من لا وراث له، وما غنمه المقاتلون بغير إذنه ٥٢٣

٢ - باب أنّ الأنفال كلّها للإِمام خاصّة لا يجوز التصرّف في شيء منها إلّا بإذنه ٥٣٥

٣ - باب وجوب ايصال حصّة الإِمام من الخمس إليه مع الإِمكان وإلى بقيّة الأصناف مع التعذّر، وعدم جواز التصرّف فيها بغير إذنه ٥٣٧

٤ - باب إباحة حصّة الإِمام من الخمس للشيعة مع تعذّر ايصالها إليه وعدم احتياج السادات، وجواز تصرّف الشيعة في الأنفال والفيء وسائر حقوق الإِمام مع الحاجة وتعذّر الإيصال ٥٤٣

الفهرس ٥٥٥