وسائل الشيعة- الجزء 12
التجميع متون حديثية
الکاتب الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404





أبواب احكام العشرة في السفر والحضر

١ - باب وجوب عشرة النّاس حتّى العامة بأداء الأَمانة وإقامة الشهادة والصدق ، واستحباب عيادة المرضى وشهود الجنائز ، وحسن الجوار والصلاة في المساجد

[ ١٥٤٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعاً، عن صفوإنّ بن يحيى، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : كيف ينبغي لنا إنّ نصنع فيما بيننا وبين قومنا، وفيما بيننا وبين خلطائنا من النّاس؟ قال: فقال: تؤدّون الأَمانة إليهم، وتقيمون الشهادة لهم وعليهم، وتعودون مرضاهم، وتشهدون جنائزهم.

[ ١٥٤٩٦ ] ٢ - وبالإِسناد عن صفوإنّ بن يحيى، عن أبي أُسامة زيد الشحّام قلل: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اقرأ على من ترى أنّه يطيعني منهم ويأخذ بقولي السلام، واوصيكم بتقوى الله عزّ وجّل، والورع في دينكم، والاجتهاد لله، وصدق الحديث، وأداء الأَمانة، وطول السجود، وحسن الجوار، فبهذا جاء محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أدّوا الأَمانة إلى من

____________________

أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر

الباب ١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٦٤ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٦٤ / ٥.


ائتمنكم عليها براً أو فاجراً، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كإنّ يأمر باداء الخيط والمخيط صلوا عشائركم، واشهدوا جنائزهم، وعودوا مرضاهم، وأدّوا حقوقهم، فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأَمانة وحسن خلقه مع النّاس قيل هذا جعفريّ، فيسرّني ذلك ويدخل عليّ منه السرور، وقيل هذا أدب جعفر، وإذا كإنّ على غير ذلك دخل عليّ بلاؤه وعاره، وقيل هذا أدب جعفر، والله، لحدثني أبي( عليه‌السلام ) إنّ الرجل كإنّ يكون في القبيلة من شيعة عليّ( عليه‌السلام ) فيكون زينها آداهم للأَمانة، وأقضاهم للحقوق، وأصدقهم للحديث، إليه وصاياهم وودائعهم، تسأل العشيرة عنه فتقول من مثل فلإنّ أنّه آدانا للأَمانة، وأصدقنا للحديث.

[ ١٥٤٩٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: قلت له: كيف ينبغي لنا إنّ نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من النّاس ممن ليسوا على أمرنا؟ فقال تنظرون إلى أئمّتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون مايصنعون، فوالله إنهم ليعودون مرضاهم، ويشهدون جنائزهم، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم، ويؤدون الأَمانة إليهم.

[ ١٥٤٩٨ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد جميعاً، عن القاسم بن محمّد، عن حبيب الخثعمي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: عليكم بالورع والاجتهاد، واشهدوا الجنائز، وعودوا المرضى، واحضروا مع قومكم مساجدكم وأحبّوا للناس ما تحبّون لأَنفسكم، أما يستحيي الرجل منكم إنّ يعرف جاره حقّه، ولا يعرف حق جاره.

[ ١٥٤٩٩ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن

____________________

٣ - الكافي ٢: ٤٦٤ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ٤٦٤ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٤٦٤ / ١.


حديد، عن مرازم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : عليكم بالصلاة في المساجد، وحسن الجوار للناس وإقامة الشهادة وحضور الجنائز، أنّه لا بد لكم من النّاس إنّ أحداً لا يستغني عن النّاس حياته، والنّاس لابد لبعضهم من بعض.

[ ١٥٥٠٠ ] ٦ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب( المشيخه) للحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنإنّ قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أوصيكم بتقوى الله ولا تحملوا النّاس على أكتافكم فتذّلوا، إنّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه: ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) (١) ثمّ قال: عودوا مرضاهم، واحضروا جنائزهم، واشهدوا لهم وعليهم، وصلوا معهم في مساجدهم حتّى يكون التمييز، وتكون المباينة منكم ومنهم.

ورواه البرقىّ في( المحاسن) عن ابن محبوب مثله إلى قوله: في مساجدهم (٢) .

[ ١٥٥٠١ ] ٧ - وفي( السرائر) نقلاً من كتاب( العيون والمحاسن) للمفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن أحمد بن يحيى (٣) ، عن يونس بن عبد الرحمن، عن بعض أصحابه، عن خيثمة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أبلغ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله والعمل الصالح وإنّ يعود صحيحهم مريضهم، وليعد غنيهم على فقيرهم، وإنّ يشهد حيّهم جنازة ميتهم، وإنّ يتلاقوا في بيوتهم، وإنّ يتفاوضوا علم الدين، فإنّ ذلك حياة لأَمرنا، رحم الله عبداً احيى أمرنا، وأعلمهم يا خيثمة، أنا لا نغني عنهم من الله شيئاً إلّا

____________________

٦ - مستطرفات السرائر: ٩٠ / ٤٣، وأورده عن المحاسن في الحديث ٨ من الباب ٥ من أبواب الجماعة.

(١) البقرة ٢: ٨٣.

(٢) المحاسن: ١٨ / ٥١.

٧ - مستطرفات السرائر: ١٦٢ / ١.

(٣) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عيسى


بالعمل الصالح، فإنّ ولايتنا لا تنال إلّا بالورع، وإنّ أشدّ النّاس عذاباً يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ خالفه إلى غيره.

[ ١٥٥٠٢ ] ٨ - وبالإِسناد عن يونس، عن كثير بن علقمه قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : اوصني، فقال: اوصيك بتقوى الله، والورع والعبادة، وطول السجود، وأداء الأَمانة، وصدق الحديث، وحسن الجوار فبهذا جاءنا محمّد ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، صلوا في عشائركم(١) ، وعودوا مرضاكم، واشهدوا جنائزكم(٢) ، وكونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً(٣) ، حبّبونا إلى النّاس ولا تبغضونا إليهم فجروا إلينا كلّ مودة، وادفعوا عنّا كلّ شرّ الحديث.

[ ١٥٥٠٣ ] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأَخبار) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن عليّ بن سعيد (٤) ، عن أحمد بن عمر، عن يحيى بن عمران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كإنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: ليجتمع في قلبك الافتقار إلى النّاس، والاستغناء عنهم، يكون افتقارك إليهم في لين كلامك، وحسن سيرتك (٥) ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزّك.

[ ١٥٥٠٤ ] ١٠ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن أحمد بن

____________________

٨ - مستطرفات السرائر: ١٦٣ / ٢.

(١) في المصدر: صلوا عشائركم.

(٢) في المصدر: واحضروا جنائزكم.

(٣) في المصدر: ولا تكونوا لنا شيناً.

٩ - معاني الأخبار: ٢٦٧ / ١، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب الصدقة.

(٤) في المصدر: عليّ بن معبد.

(٥) في المصدر: وحسن بشرك.

١٠ - المحاسن ١٨ / ٥٠، وأورده بتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٢١ من أبواب جهاد =


محمّد، عن عليّ بن حديد، عن أبي أُسامة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: عليكم بتقوى الله والورع والاجتهاد، وصدق الحديث، واداء الأَمانة، وحسن الخلق، وحسن الجوار، ( وكونوا لنا زيناً، ولا تكونوا علينا شيناً) (١) الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢ - باب استحباب حسن المعاشرة والمجاورة والمرافقة

[ ١٥٥٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : من خالطت فإنّ استطعت إنّ تكون يدك العليا عليهم(٤) فافعل.

ورواه الصّدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٥) .

[ ١٥٥٠٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : وطن نفسك على حسن الصحابة لمن

____________________

= النفس، وقطعة منه عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٦، وقطعة عنه في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٧ من الباب ٦ من أبواب الركوع.

(١) ليس في المصدر.

(٢) تقدم في الحديثين ٧ و ١٦ من الباب ١ وفي الأحاديث ٣ و ٤ و ٨ - ١٢ من الباب ٢ وفي الحديث ٣ من الباب ٣ وفي الأحاديث ٥ - ٨ من الباب ٥ من أبواب الجماعة، وفي الحديث ٩ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٧ من أبواب الصدقة، وفي البابين ٤٩ و ٥٢ من أبواب آداب السفر.

(٣) يأتي في الأبواب الآتية من هذه الأبواب، وفي الأبواب ١ و ٢ و ٣ من أبواب الوديعة.

الباب ٢

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٦٥ / ١، ٤٩١ / ٢، والمحاسن: ٣٥٨ / ٦٩.

(٤) في النسخة: عليه ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٢: ١٨٠ / ٨٠٣.

٢ - الكافي ٤: ٢٨٦ / ٣.


صحبت، في حسن خلقك، وكفّ لسانك، واكظم غيظك، وأقلّ لغوك، وتغرس عفوك (١) ، وتسخو نفسك.

[ ١٥٥٠٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن حفص، عن أبي الربيع الشامي قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) والبيت غاصّ بأهله - إلى إنّ قال: - فقال: ياشيعة آل محمّد، اعلموا أنّه ليس منّا من لم يملك نفسه عند غضبه، ومن لم يحسن صحبة من صحبه، ( ومخالقة من خالقه) (٢) ، ومرافقة من رافقه، ومجاورة من جاوره، وممالحة من مالحه الحديث.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن إسماعيل بن مهرإنّ نحوه (٣) ، والذي قبله عن أبيه، عن حمّاد.

ورواه الصّدوق بإسناده عن أبي الربيع الشاميّ نحوه(٤) .

[ ١٥٥٠٨ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ما يعبأ بمن سلك هذا الطريق إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصي الله، وحلم يملك به غضبه، وحسن الصحبة لمن صحبه.

ورواه الصّدوق في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البزنطي، عن المفضل بن صالح، عن ميسّر، عن

____________________

(١) في نسخة: وتفرش عفوك.

٣ - الكافي ٢: ٤٦٥ / ٢.

(٢) في نسخة: ومخالفة من خالفه ( هامش المخطوط ).

(٣) المحاسن: ٣٥٧ / ٦٧، وفيه: ومحالفة من حالفه

(٤) الفقيه ٢: ١٧٩ / ٧٩٩.

٤ - الكافي ٤: ٢٨٦ / ٢.


أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٥٥٠٩ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوإنّ الجمال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول ما يعبأ بمن يؤّم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: خلق يخالق به من صحبه، أو حلم يملك به غضبه، أو ورع يحجزه عن محارم الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي محمّد الحجال، عن صفوإنّ الجمال مثله (٢) .

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن صفوان الجمال مثله(٣) .

[ ١٥٥١٠ ] ٦ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : ليس من المروة أن يحدثّ الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شرّ.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن القاسم بن محمّد، عن أبي المغرا، عن حفص بن غياث، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٤) .

[ ١٥٥١١ ] ٧ - وبإسناده عن عمّار بن مروإنّ قال: أوصاني أبو عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: أُوصيك بتقوى الله وأداء الأَمانة وصدق الحديث، وحسن الصحبة لمن صحبت، ولا قوّة إلّا بالله.

____________________

(١) الخصال: ١٤٨ / ١٨٠.

٥ - الكافي ٤: ٢٨٥ / ١.

(٢) التهذيب ٥: ٤٤٥ / ١٥٤٩.

(٣) الفقيه ٢: ١٧٩ / ٨٠٠.

٦ - الفقيه ٢: ١٨٠ / ٨٠١، وأورده عن المحاسن في الحديث ١٦ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

(٤) المحاسن ٣٥٨ / ٧٠.

٧ - الفقيه ٢: ١٨٠ / ٨٠٢.


ورواه الكلينيّ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروإنّ مثله. إلّا أنّه قال: وحسن الصّحابة لمن صحبت (١) .

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن أبيه، عن محمّد بن سنإنّ مثله (٢) .

[ ١٥٥١٢ ] ٨ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن عليّ بن بلال المهلبي، عن عليّ بن سليمان، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن المثنى، عن أبيه، عن عثمإنّ بن زيد الجهني، عن المفضل بن عمر قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال لي: من صحبك؟ فقلت له: رجل من إخواني، قال: فما فعل؟ قلت: منذ دخلت لم أعرف مكانه، فقال لي: أما علمت أنّ من صحب مؤمناً أربعين خطوة سأله الله عنه يوم القيامة.

[ ١٥٥١٣ ] ٩ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ثلاث من لم يكن فيه لم يتمّ له عمل(٣) : ورع يحجزه عن معاصي الله، وخلق يداري به النّاس، وحلم يرد به جهل الجاهل.

[ ١٥٥١٤ ] ١٠ - محمّد بن الحسين الرضيّ في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: خالطوا النّاس مخالطة إن متّم معها بكوا

____________________

(١) الكافي ١: ٤٩١ / ١.

(٢) المحاسن: ٣٥٨ / ٧١.

٨ - أمالي الطوسي: ٢: ٢٧.

٩ - المحاسن: ٦ / ١٣.

(٣) في المصدر: لم يقم له عمل.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ١٥٣ / ٩.


عليكم وإنّ غبتم(١) حنّوا إليكم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣ - باب كيفية المعاشرة مع اصناف الإِخوان

[ ١٥٥١٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن عبدالله بن أحمد الرازيّ، عن بكر بن صالح، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن حفص، عن يعقوب بن بشير، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) .

وفي كتاب( الاخوان) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) قال: قام إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) رجل بالبصرة فقال: أخبرنا عن الإِخوان، فقال: الإِخوان صنفان إخوان الثقة وإخوان المكاشرة، فأمّا إخوان الثقة فهم كالكف والجناح والاهل والمال، فاذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك ويدك، وصاف من صافاه، وعاد من عاداه، واكتم سره وأعنه واظهر منه الحسن، واعلم أيّها السائل، إنّهم اعز من الكبريت الأحمر، وأما إخوان المكاشرة فإنّك تصيب منهم لذّتك، فلا تقطعنّ ذلك منهم، ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان.

____________________

(١) في المصدر: وإن عشتُم.

(٢) تقدم في البابين ٤٩ و ٥٢ من أبواب آداب السفر، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٣ و ٨٥ و ٨٦ و ٨٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - الخصال: ٤٩ / ٥٦، ومصادقة الإخوان: ٣٠ / ١.


ورواه الكلينيّ عن عدّة من اصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم الأَنصاري، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤ - باب استحباب توسيع المجلس خصوصاً في الصيف فيكون بين كل اثنين مقدار عظم الذراع صيفاً ، ومعونة المحتاج والضعيف

[ ١٥٥١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ: ( إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْـمُحْسِنِينَ ) (٣) قال: كان يوسّع المجلس ويستقرض للمحتاج، ويعين الضعيف.

[ ١٥٥١٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ينبغى للجلساء في الصيّف أن يكون بين كلّ اثنين مقدار عظم الذراع لئلاً يشقّ بعضهم على بعض.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .

____________________

(١) الكافي ٢: ١٩٣ / ٣.

(٢) يأتي في أكثر الأبواب الآتية من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٦٥ / ٣.

(٣) يوسف ١٢: ٣٦.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٥ / ٨.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٠ وفي الحديثين ٢ و ٥ من الباب ٦٩ وفي الحديث ٣٢ من =


٥ - باب استحباب ذكر الرجل بكنيته حاضراً وباسمه غائباً ، وتعظيم الأصحاب ومناصحتهم

[ ١٥٥١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: إذا كان الرجل حاضراً فكنّه، واذا كان غائباً فسمه.

[ ١٥٥١٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) يقول: عظموا أصحابكم ووقّروهم، ولا يتهجم بعضكم على بعض، ولا تضارّوا ولا تحاسدوا، وإياكم والبخل وكونوا عباد الله المخلصين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢)

٦ - باب كراهة الانقباض من النّاس

[ ١٥٥٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

= الباب ١٠٤ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ٢٥ و ٢٦ و ٢٧ و ٢٨ و ٣٧ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٦٦ / ٤.

(١) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٠ وفي البابين ٦٧ و ٦٨، وما يدلّ على ذكر الكفار بكنيتهم عند الاضطرار في الحديث ٩ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٦٦ / ٥.


محمّد بن عيسى، عن الحجال، عن داود بن أبي يزيد وثعلبة وعليّ بن عقبة، عن بعض من رواه، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) قال: الانقباض من النّاس مكسبة للعداوة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧ - باب استحباب استفادة الإِخوان والأصدقاء والأُلفة بهم وقبول العتاب

[ ١٥٥٢١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الأَعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد (٣) ، عن محفوظ بن خالد، عن محمّد بن يزيد(٤) قال: سمعت الرّضا( عليه‌السلام ) يقول: من استفاد أخاً في الله استفاد بيتاً في الجنّة.

[ ١٥٥٢٢ ] ٢ - وفي( المجالس) عن أبيه قال: قال لقمان لابنه: يا بني، اتّخذ ألف صديق وألف قليل، ولا تتّخذ عدوّاً وأحداً والواحد كثير.

[ ١٥٥٢٣ ] ٣ - وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) :

____________________

(١) تقدم في البابين ٢ و ٣ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر.

(٢) يأتي في البابين ٣٠ و ١٠٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٩ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ١٨٢، ومصادقة الإِخوان: ٤٦ / ٢، واورده في الحديث ١ من الباب ١٣٢ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر زيادة: عن أحمد بن محمّد، وورد في الحديث ١ من الباب ١٣٢ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: محمّد بن زيد.

٢ - أمالي الصدوق: ٥٣٢ / ٦، ولم نعثر عليه في مصادقة الإِخوان المطبوع.

٣ - أمالي الصدوق: ٥٣٢ / ذيل حديث ٦.


عليك بإخوان الصفاء فإنّهم

عماد إذا استنجدتهم وظهور

وليس كثيراً ألف خلّ وصاحب

وإنّ عدوّاً واحداً لكثير

وفي كتاب( الإِخوان) بسنده عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر الحديثين(١) .

[ ١٥٥٢٤ ] ٤ - وعنه( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يدخل الجنّة( رجل ليس له فرط) (٢) قيل: يا رسول الله، ولكلّ فرط؟ قال: نعم، إنّ من فرط الرجل أخاه في الله.

[ ١٥٥٢٥ ] ٥ - وعن إبراهيم الغفاري(٣) ، عن جعفر بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) قال: أكثروا من الأَصدقاء في الدنيا فإنّهم ينفعون في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فحوائج يقومون بها، وأمّا الآخرة فإنّ أهل جهنم قالوا: ( فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) (٤) .

[ ١٥٥٢٦ ] ٦ - وعن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : استكثروا من الإِخوان، فإنّ لكل مؤمن دعوة مستجابة وقال: استكثروا من الإِخوان فإنّ لكل مؤمن شفاعة، وقال: أكثروا من مؤاخاة المؤمنين فإنّ لهم عند الله يدا يكافئهم بها يوم القيامة.

____________________

(١) لم نعثر عليه في مصادقة الإِخوان المطبوع

٤ - مصادقة الإِخوان: ٣٢ / ١.

(٢) في النسخة الخطية: من ليس له فرط.

٥ - مصادقة الإِخوان: ٤٦ / ١.

(٣) في المصدر: عبد اللله بن إبراهيم الغفاري.

(٤) الشعراء ٢٦: ١٠٠ - ١٠١.

٦ - مصادقة الإِخوان: ٤٦ / ١.


[ ١٥٥٢٧ ] ٧ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: أعجز النّاس من عجز عن اكتساب الإِخوان، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم.

[ ١٥٥٢٨ ] ٨ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمّد العلوي، عن عليّ بن الحسين بن علي، عن حسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده، عن عليّ بن أبي طالب ( عليهم‌السلام ) قال: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يقول: المؤمن عزّ كريم، والمنافق (١) خبّ لئيم، وخير المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤالف، قال: وسمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يقول: شرار النّاس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم، المشاؤون بالنميمة (٢) ، المفرقون بين الأحبّة، الباغون للناس العيب، اولئك لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم يوم القيامة، ثمّ تلا( عليه‌السلام ) : ( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيَنْ قُلُوبِهِمْ ) (٣) .

[ ١٥٥٢٩ ] ٩ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب مسائل الرجال رواية عبدالله بن جعفر الحميري وأحمد بن محمّد الجوهري، عن أيّوب بن نوح قال: كتب - يعني: عليّ بن محمّد ( عليهما‌السلام ) - إلى بعض أصحابنا: عاتب فلاناً وقل له: إذا أراد الله بعبد خيراً إذا عوتب قبل.

____________________

٧ - نهج البلاغة ٣: ١٥٣ / ١١.

٨ - أمالي الطوسي ٢: ٧٧.

(١) في المصدر: والفاجر.

(٢) في المصدر: وسحقا وبعدا للمشائين بالنميمة.

(٣) الأنفال ٨: ٦٢ - ٦٣.

٩ - مستطرفات السرائر: ٦٥ / ١.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب استحباب صحبة العاقل الكريم ، واجتناب الأحمق اللئيم

[ ١٥٥٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من اصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن حسين بن الحسن، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا عليك إنّ تصحب ذا العقل وإنّ لم تحمد كرمه، ولكن انتفع بعقله واحترس من سيء أخلاقه، ولا تدعنّ صحبة الكريم وإنّ لم تنتفع بعقله ولكن انتفع بكرمه بعقلك، وافرر كل الفرار من اللئيم الاحمق.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٩ - باب استحباب مشورة العاقل

[ ١٥٥٣١ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن محمّد، عن أبي الطيب الحسين بن محمّد التّمار، عن عليّ بن ماهان، عن الحارث بن محمّد بن داهر (٤) ، عن داود بن

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٤ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٤٦ / ١.

(٣) يأتي في البابين ١٥ و ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - أمالي الطوسي ١: ١٥٢.

(٤) كتب في المخطوط ( ذاهر ) وجعل على نقطة الذال ثلاث نقاط للدلالة على الاختلاف =


المحتر(١) ، عن عباد بن كيثر، عن سهيل بن عبدالله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم( صلوات الله عليه وآله) يقول: استرشدوا العاقل ولا تعصوه فتندموا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث الاستخارة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٠ - باب استحباب اجتماع الإِخوان ومحادثتهم

[ ١٥٥٣٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب( الإِخوان) بإسناده عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تجلسون وتحدثون؟ قلت: نعم، قال تلك المجالس أُحبّها، فأحيوا أمرنا، رحم الله من أحيى أمرنا يا فضيل من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج عن عينيه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر.

[ ١٥٥٣٣ ] ٢ - وعن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عبدالله بن مسكان، عن ميسر، عن أبي جعفر( عليه

____________________

= فيها.

(١) في المصدر: داود بن المجر.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب صلاة الاستخارة.

(٣) يأتي في البابين ٢١ و ٢٢ وفي الحديث ٣ من الباب ٢٦، وفي الحديث ١ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه ٩ أحاديث

١ - مصادقة الإِخوان: ٣٢ / ١، وأورده مسنداً في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٦٦ من أبواب المزار.

٢ - مصادقة الإِخوان ٣٢ / ٢، وأورده بتمامه عن الكافي في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من أبواب فعل المعروف.


السلام) (١) قال: قال لي: أتخلون وتحدّثون وتقولون ما شئتم؟ فقلت: إي والله، فقال: أما والله لوددت أنّي معكم في بعض تلك المواطن الحديث.

[ ١٥٥٣٤ ] ٣ - وعن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٢) قال: رحم الله عبداً أحيى ذكرنا، قلت: ما إحياء ذكركم؟ قال: التلاقي والتذاكر عند أهل الثبات.

[ ١٥٥٣٥ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونى، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) إنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: لقيا الإِخوان مغنم جسيم.

[ ١٥٥٣٦ ] ٥ - وعن فضيل بن يسار قال: قال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : أتتجالسون؟ قلت: نعم، قال: واهاً لتلك المجالس.

[ ١٥٥٣٧ ] ٦ - وعن خيثمة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أبلغ موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله العظيم وإنّ يعود(٣) غنيّهم على فقيرهم، وقويهم على ضعيفهم، وإنّ يشهد حيّهم جنازة ميتهم، وإنّ يتلاقوا في بيوتهم، فإنّ في لقاء بعضهم بعضا حياة لأمرنا، ثمّ قال: رحم الله عبداً أحيى أمرنا.

____________________

(١) في المصدر: أبي جعفر الثاني (عليه‌السلام )

٣ - مصادقة الإِخوان: ٣٤ / ٣.

(٢) في المصدر أبي جعفر الثاني (عليه‌السلام ).

٤ - مصادقة الإِخوان: ٣٤ / ٤.

٥ - مصادقة الإِخوان: ٣٤ / ٥.

٦ - مصادقة الإِخوان: ٣٤ / ٦، وأورده عن السرائر في الحديث ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: وأوصهم إنّ يعود.


[ ١٥٥٣٨ ] ٧ - وعن السكونى، عن جعفر، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: ثلاثة راحة المؤمن: التهجّد آخر الليل، ولقاء الإِخوان، والإِفطار من الصيّام.

[ ١٥٥٣٩ ] ٨ - وعن شعيب العقرقوفي قال: سمعت أباعبدالله( عليه‌السلام ) يقول لأصحابه: اتّقوا الله وكونوا إخوة بررة متحابين في الله، متواصلين متراحمين، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه.

[ ١٥٥٤٠ ] ٩ - وعن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: اجتمعوا وتذاكروا تحف بكم الملائكة، رحم الله من أحيى أمرنا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك، في فعل المعروف (١) .

١١ - باب استحباب صحبة خيار النّاس والقديم من الأصدقاء ، واجتناب صحبة شرارهم ، والحذر حتّى من أوثقهم

[ ١٥٥٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن موسى بن اليسار القطان، عن المسعوديّ، عن أبي داود، عن ثابت بن أبي صخر، عن أبي الزّعْلي قال قال أمير

____________________

٧ - مصادقة الإِخوان: ٣٤ / ٧، وأورد نحوه عن الفقيه والأمالي في الحديث ٢١ من الباب ٣٩ من أبواب الصلاة المندوبة.

٨ - مصادقة الإِخوان: ٣٤ / ٨.

٩ - مصادقة الإِخوان: ٣٨ / ٧.

(١) يأتي في الباب ٢٣ من أبواب فعل المعروف، وفي البابين ٩٧ و ٩٨ من أبواب المزار، وفي البابين ٥١ و ١٢٤ من هذه الأبواب

الباب ١١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٦٦ / ٣.


المؤمنين( عليه‌السلام ) : قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : انظروا من تحادثون فإنّه ليس من احد ينزل به الموت إلّا مثل له اصحابه إلى الله، فإنّ كانوا خياراً فخياراً، وإنّ كانوا شراراً فشراراً، وليس احد يموت إلّا تمثلت له عند موته.

[ ١٥٥٤٢ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن اسباط، عن بعض اصحابه، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال قال عيسى( عليه‌السلام ) : إنّ صاحب الشر يعدي، وقرين السوء يردي فانظر من تقارن.

[ ١٥٥٤٣ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض الحلبيين، عن عبدالله بن مسكان، عن رجل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : عليك بالتلاد، وإيّاك وكُلّ محدث لا عهد له ولا أمانة ولا ذمة ولا ميثاق، وكن على حذر من اوثق النّاس عندك.

[ ١٥٥٤٤ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن أبي الحسين المظفر بن محمّد (١) ، عن الحسن بن رجاء، عن عبدالله بن سليمإنّ(٢) ، عن محمّد بن عليّ العطار، عن هارون بن أبي بردة، عن عبيد الله بن موسى، عن المبارك بن حسان، عن عطية، عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله، أي الجلساء خير؟ قال: من تذكركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ويرغبكم في الآخرة عمله (٣) .

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٦٨ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٤٦٦ / ٤.

٤ - أمالي الطوسي ١: ١٥٧.

(١) في المصدر: أبي الحسن محمّد بن المظفر البزاز.

(٢) في المصدر: عبيد الله بن سليمان.

(٣) في المصدر: من ذكركم الله رؤيته، وزادكم في علمكم منطقه، وذكركم بالآخرة عمله.


[ ١٥٥٤٥ ] ٥ – عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن الوليد، عن داود الرقيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: انظر إلى كلّ ما لايعنيك(١) منفعة في دينك فلا تعتدن به، ولا ترغبنّ في صحبته، فإنّ كل ما سوى الله مضمحل وخيم عاقبته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٢ - باب استحباب قبول النصح وصحبة الإِنسان من يعرَفه عيبه نصحاً ، لا من يستره عنه غشاً

[ ١٥٥٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، ( عن محمّد بن الصلت، عن أبان، عن أبي العديس) (٤) قال: قال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : يا صالح، اتّبع من يبكيك وهو لك ناصح، ولا تتّبع من يضحكك وهو لك غاش، وستردون على الله جميعاً فتعلمون.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن

____________________

٥ - قرب الإِسناد: ٢٥.

(١) في المصدر: ما لا يفيدك.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من أبواب الذكر، وفي الحديث ١٢ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

(٣) يأتي في الباب ١٦ وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ١٧، وفي الحديث ٣٣ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٦٦ / ٢.

(٤) في التهذيب: محمّد بن الصلت - أبو العديس - عن صالح، وفي المحاسن: محمّد بن الصلت، عن أبو العديس، عن صالح.


محمّد بن أبي الصلت مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الصفّار، عن عبدالله بن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي نجرإنّ (٢) .

[ ١٥٥٤٧ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أحبّ إخواني إليّ من أهدى إليّ عيوبي.

[ ١٥٥٤٨ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا يستغني المؤمن عن خصلة وبه الحاجة إلى ثلاث خصال: توفيق من الله عزّ وجّل، وواعظ من نفسه، وقبول من ينصحه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٣ - باب استحباب مصادقة من يحفظ صديقه ولا يسلمه

[ ١٥٥٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن عبيد الله الدهقان، عن أحمد بن عائذ، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تكون الصداقة إلّا بحدودها، فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة،

____________________

(١) المحاسن: ٦٠٣: ٣٢.

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٧ / ١١٠٤.

٢ - الكافي ٢: ٤٦٦ / ٥.

٣ - المحاسن: ٦٠٤ / ٣٣.

(٣) يأتي في الحديث ٥ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدلّ عليه في الحديث ٩ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٦٧ / ٦، وأورد مثله عن المجالس والخصال بطريق آخر في الحديث ٣ من الباب ١٠٢ من هذه الأبواب.


ومن لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة، فأولها إنّ تكون سريرته وعلانيته لك واحدة، والثانية أن يرى زينك زينه، وشينك شينه، والثالثة إنّ لا يغيره عليك ولاية ولا مال، والرابعة إنّ لايمنعك شيئاً تناله مقدرته، والخامسة وهي تجمع هذه الخصال إنّ لا يسلمك عند النكبات.

ورواه الشّيخ في كتاب( الإِخوان) بإسناده عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ١٥٥٥٠ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا يكون الصديق صديقاً حتّى يحفظ أخاه في ثلاث: في نكبته، وغيبته، ووفاته.

١٤ - باب استحباب مواساة الإِخوان بعضهم لبعض

[ ١٥٥٥١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب( الإِخوان) بسنده عن عليّ بن عقبة، عن الوصّافي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال لي: أرأيت من قبلكم إذا كان الرجل ليس عليه رداء، وعند بعض إخوأنّه رداء يطرحه عليه؟ قال: قلت: لا، قال: فإذا كان ليس عنده إزار يوصل إليه بعض إخوأنّه بفضل إزاره حتّى يجد له إزاراً؟ قال: قلت: لا، قال: فضرب بيده على فخذه ثمّ قال: ما هؤلاء بإخوة.

[ ١٥٥٥٢ ] ٢ - وعن إسحاق بن عمّار قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) مصادقة الإِخوان: ٣٠ / ١.

٢ - نهج البلاغة ٣: ١٨٤ / ١٣٤.

الباب ١٤

فيه ٥ أحاديث

١ - مصادقة الإِخوان: ٣٦ / ١.

٢ - مصادقة الإِخوان: ٣٦ / ٣.


السلام) فذكر مواساة الرجل لإخوأنّه وما يجب له عليهم فدخلني من ذلك أمر عظيم، فقال: إنّما ذلك إذا قام قائمنا وجب عليهم أن يجهّزوا إخوانهم وإن يقوّوهم.

[ ١٥٥٥٣ ] ٣ - وعن أبيه، عن عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن خلّاد السندي رفعه قال: أبطأ على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رجل فقال: ما أبطأ بك؟ فقال: العري يا رسول الله فقال: أما كان لك جار له ثوبإنّ يعيرك أحدهما؟ فقال: بلى يا رسول الله، فقال: ما هذا لك بأخ.

[ ١٥٥٥٤ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مفضّل بن يزيد قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : انظر ما اصبت فعد به على إخوانك، فإنّ الله يقول: ( إنّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) (١) قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ثلاثة لا تطيقها هذه الأُمّة: المواساة للأَخ في ماله، وإنصاف النّاس من نفسه، وذكر الله على كل حال وليس هو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر فقط، ولكن إذا ورد على ما يحرّم خاف الله.

[ ١٥٥٥٥ ] ٥ - وعن ابن أعين أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن حقّ المسلم على أخيه فلم يجبه، قال: فلما جئت اودعه قلت: سألتك فلمِ تجبني، قال: إنّي أخاف إنّ تكفروا، وإنّ من أشدّ ما افترض الله على خلقه ثلاثاً: إنصاف المؤمن من نفسه حتّى لا يرضى لأَخيه المؤمن من نفسه إلّا بما

____________________

٣ - مصادقة الإِخوان: ٣٦ / ٤.

٤ - مصادقة الإِخوان: ٣٦ / ٥.

(١) هود ١١: ١١٤.

٥ - مصادقة الإِخوان: ٤٠ / ٣.


يرضى لنفسه، ومواساة الأَخ المؤمن في المال وذكر الله على كلّ حال، وليس سبحان الله والحمد الله، ولكن عند ما حرّم الله عليه فيدعه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصّدقة(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في فعل المعروف(٢) وفي جهاد النفس(٣) .

١٥ - باب كراهة مؤاخاة الفاجر والأحمق والكذاب

[ ١٥٥٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن سالم الكنديّ، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إذا صعد المنبر قال: ينبغي للمسلم إنّ يتجنب مؤاخاة ثلاثة: الماجن الفاجر، والأَحمق، والكذّاب، فأما الماجن الفاجر فيزيّن لك فعله ويحب إنّ تكون مثله، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك، مقاربته جفاء وقسوة، ومدخله ومخرجه عار عليك، وأمّا الأَحمق فأنّه لا يشير عليك بخير، ولا يرجى لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه، وربمّا أراد منفعتك فضرّك،

____________

(١) تقدم في الباب ٢٧ من أبواب الصدقة.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣٧ من أبواب فعل المعروف.

(٣) يأتي في الباب ٣٤ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٤ من أبواب جهاد العدو.

وتقدّم ما يدلّ ذلك في الحديثين ١٥ و ١٦ من الباب ١ من أبواب المواقيت، في الحديث ٣ من الباب ٤٩ من أبواب الملابس، وفي الحديث ١٢ من الباب ٥ من أبواب الذِّكر.

ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ١٢٢ وفي الحديث ٢ من الباب ١٢٤ من هذه الأبواب، في الباب ٣٢ من أبواب آداب التجارة.

الباب ١٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٧٩ / ٦.


فموته خير من حياته، وسكوته خير من نطقه، وبعده خير من قربه، وأمّا الكذّاب فأنّه لا يهنئك معه عيش ينقل حديثك، وينقل إليك الحديث، كلّما أفنى أُحدوثة مطّها (١) بأُخرى مثلها حتّى أنّه يحدث بالصّدق فما يصدق ويفرق(٢) بين النّاس بالعداوة فينبت السخائم في الصّدور، فاتقوا الله وانظروا لأَنفسكم.

ورواه الصدوق في كتاب( الإِخوان) بإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

[ ١٥٥٥٧ ] ٢ - قال الكلينيّ: وفي رواية عبد الأَعلى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا ينبغي للمرء المسلم إنّ يؤاخي الفاجر، فأنّه يزيّن له فعله ويحب إنّ يكون مثله، ولا يعينه على أمر دنياه ولا أمر معاده، ومدخله إليه ومخرجه من عنده شين عليه.

[ ١٥٥٥٨ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن محمّد بن يوسف عن ميسّر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال لا ينبغي للمسلم(٤) إنّ يؤاخي الفاجر، ولا الأَحمق، ولا الكذّاب.

[ ١٥٥٥٩ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأَشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحجّال، عن عليّ بن يعقوب الهاشمي، عن هارون بن مسلم، عن

____________________

(١) في نسخة: مطرها ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: يغري ( هامش المخطوط ).

(٣) مصادقة الإِخوان: ٧٨ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٦٧ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٤٦٧ / ٣.

(٤) في المصدر: للمرء المسلم.

٤ - الكافي ٢: ٤٦٩ / ١١.


عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إياك(١) ومصادقة الأَحمق فإنّك أسرّ ما تكون من ناحيته أقرب ما يكون إلى مساءتك.

[ ١٥٥٦٠ ] ٥ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن سالم الكندي، عمّن حدثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان عليّ( عليه‌السلام ) عندكم إذا صعد المنبر يقول: ينبغي للمسلم إنّ يجتنب مؤاخاة الكذاب، فأنّه لا يهنئك معه عيش، ينقل حديثك، وينقل الأَحاديث إليك، كلما فنيت أُحدوثةً مطّها بأُخرى، حتّى أنّه ليحدّث بالصّدق فما يصدق، فينقل الأحاديث من بعض النّاس إلى بعض يكسب بينهم العداوة، وينبت الشحناء في الصّدور.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٦ - باب كراهة مشاركة العبيد والسفلة والفجار في الأمر

[ ١٥٥٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، ومحمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن موسى قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا عمار، إنّ كنت تحب إنّ تستتب(٤) لك النعمة وتكمل لك المروة وتصلح لك المعيشة فلا تشارك العبيد والسّفلة

____________________

(١) في نسخة: إياكم.

٥ - المحاسن: ١١٧ / ١٢٥.

(٢) تقدم في البابين ٨ و ١١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ١٦ و ١٧ وفي الحديث ٤ من الباب ١٩، وفي الحديث ٣٣ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب، وفي البابين ٣٧ و ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الباب ١٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٦٨ / ٥، ٦.

(٤) في نسخة: تستتم ( هامش المخطوط ).


في أمرك، فإنهّم إن ائتمنتهم خانوك، وإنّ حدثوك كذبوك، وإنّ نكبت خذلوك، وإنّ وعدوك أخلفوك.

قال وسمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: حب الأبرار للأَبرار ثواب للأبرار، وحب الفجار للأَبرار فضيله للأَبرار، وبغض الفجّار للأَبرار زين للأبرار، وبغض الأبرار للفجار خزي على الفجّار.

[ ١٥٥٦٢ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عمّن ذكره رفعه قال: قال لقمإنّ لابنه: يا بني، لا تقترب فيكون أبعد لك، ولاتبعد فتهان، كلّ دابّة تحبّ مثلها، وإنّ ابن آدم يحب مثله، ولا تنشر برك إلّا عند باغيه، كما ليس بين الذئب والكبش خلة كذلك ليس بين البارّ والفاجر خلّة، من يقرب من الزفت (١) يعلق به بعضه، كذلك من يشارك الفاجر يتعلّم من طرقه، من يحبّ المراء يشتم، ومن يدخل مداخل السوء يتّهم، ومن يقارن قرين السوء لا يسلم، ومن لا يملك لسأنّه يندم.

[ ١٥٥٦٣ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن محمّد بن سنان، عن عمّار الساباطى قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا عمار، إنّ كنت تحب إنّ تستتب لك النعمة وتكمل لك المودّة وتصلح لك المعيشة فلا تستشر العبيد والسفلة في أمرك، فإنك إنّ ائتمنتهم خانوك، وإنّ حدّثوك كذبوك، وإنّ نكبت خذلوك، وإنّ وعدوك موعداً لم يصدقوك.

[ ١٥٥٦٤ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٦٩ / ٩.

(١) الزفت: القير. ( الصحاح - زفت - ١: ٢٤٩ ).

٣ - علل الشرائع: ٥٥٨ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

٤ - علل الشرائع: ٥٥٩ / ٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.


محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال سمعته يقول كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: قم بالحقّ ولا تعرض لما فاتك، واعتزل ما لا يعنيك، وتجنّب عدوّك، واحذر صديقك من الأَقوام إلّا الأَمين والأمين من خشى الله، ولا تصحب الفاجر ولا تطلعه على سرّك ولا تأمنه على أمانتك، واستشر في امورك الذين يخشون ربّهم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٧ - باب تحريم مصاحبة الكذاب والفاسق والبخيل والأحمق وقاطع الرحم ومحادثتهم ومرافقتهم لغير ضرورة أو تقية

[ ١٥٥٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن مسلم وأبي حمزة، عن أبى عبدالله، عن أبيه قال: قال لي أبي عليّ بن الحسين ( عليهم‌السلام ) : يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق، فقلت: يا أبه، من هم عرّفنيهم؟ قال: إياك ومصاحبة الكذّاب فأنّه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد، ويبعد لك القريب، وإيّاك ومصاحبة الفاسق فإنّه بائعك بأكلة، وأقلّ من ذلك، وإياك ومصاحبة البخيل فأنّه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه، وإياك ومصاحبة الأحمق فأنّه يريد إنّ ينفعك فيضرّك، وإيّاك

____________________

(١) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٢٤ من أبواب آداب التجارة.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات.

الباب ١٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٧٩ / ٧، ٤٦٨ / ٧.


ومصاحبة القاطع لرحمه فإنّي وجدته ملعوناً في كتاب الله في ثلاثة مواضع قال الله عزّ وجّل: ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ الله فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ) (١) وقال: ( وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوْءُ الدَّارِ ) (٢) وقال: في سورة البقرة: ( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ ) (٣) .

[ ١٥٥٦٦ ] ٢ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عليّ الجعابي (٤) ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني(٥) ، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا(٦) ، عن أسد بن زيد القرشي(٧) ، عن محمّد بن موسى(٨) ، عن محمّد بن مروان، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) قال: إيّاك وصحبة الأَحمق فإنّه أقرب ما تكون منه أقرب ما يكون إلى مساءتك.

[ ١٥٥٦٧ ] ٣ - محمّد بن الحسين الرضيّ في( نهج البلاغة) عن أمير

____________________

(١) محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ٤٧: ٢٢ - ٢٣.

(٢) الرعد ١٣: ٢٥.

(٣) البقرة ٢: ٢٧.

٢ - أمالي الطوسي ١: ٣٧.

(٤) في المصدر: محمّد بن عمر الجعابي.

(٥) في المصدر: أحمد بن محمد بن سعيد المهراني.

(٦) في المصدر: أحمد بن محمد يحيى بن زكريّا.

(٧) في المصدر: أسيد بن زيد القرشي.

(٨) ليس في المصدر.

٣ - نهج البلاغة ٣: ١٦١ / ٣٨.


المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: يا بني، إياك ومصادقة الأحمق فإنّه يريد إنّ ينفعك فيضّرك، وإيّاك ومصادقة البخيل فأنّه يقعد (١) عنك أحوج ما تكون إليه، وإياك ومصادقة الفاجر فإنّه يبيعك بالتافه وإيّاك ومصادقة الكذاب فإنّه كالسّراب يقرب عليك البعيد، ويبعد عليك القريب.

[ ١٥٥٦٨ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يوسف، عن حنإنّ بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تقارن ولا تؤاخِ أربعة: الأحمق، والبخيل، والجبان، والكذّاب، أما الأَحمق فيريد إنّ ينفعك فيضرك، وأمّا البخيل فإنّه يأخذ منك ولا يعطيك، وأما الجبإنّ فإنّه يهرب عنك وعن والديه، وأمّا الكذّاب فإنّه يصدق ولا يُصدَّق.

[ ١٥٥٦٩ ] ٥ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن رجاء بن يحيى العبرتائي، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) قال: أردت سفراً فأوصى إليّ أبي عليّ بن الحسين (عليهم‌السلام ) فقال: في وصيته: إيّاك يا بني إنّ تصاحب الأحمق أو تخالطه واهجره ولا تحادثه فإنّ الاحمق هجنة عيّاب (٢) غائباً كان أو حاضراً، إن تكلّم فضحه حمقه، وإنّ سكت قصر به عيّه (٣) ، وإنّ عمل أفسد، وإنّ استرعى أضاع، لا علمه من نفسه يغنيه، ولا علم غيره ينفعه ولا يطيع ناصحه، ولا يستريح مقارنه،

____________________

(١) في المصدر: يَبْعُدُ.

٤ - الخصال: ٢٤٤ / ١٠٠.

٥ - أمالي الطوسي ٢: ٢٢٦.

(٢) في المصدر: هجنة عين.

(٣) في المصدر: غيّه.


تودُّ اُمّة أنّها ثكلته، وامرأته أنّها فقدته، وجاره بعد داره، وجليسه الوحدة من مجالسته، إنّ كان أصغر من في المجلس أعنى من فوقه وإنّ كان أكبرهم افسد من دونه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر(٢) .

١٨ - باب كراهة مجالسة الأنذال والأغنياء ومحادثة النساء

[ ١٥٥٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن المحاربي، عن أبي عبدالله عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ثلاثة مجالستهم تميت القلب: الجلوس مع الأَنذال، والحديث مع النّساء، والجلوس مع الأَغنياء.

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلىّ( عليه‌السلام ) - نحوه(٣) .

[ ١٥٥٧١ ] ٢ - وفي( المجالس) عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن يحيى الحلبيّ، عن أبيه، عن عبدالله بن سليمان، عن أبى

____________________

(١) تقدم في البابين ١١ و ١٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٣٧ و ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٦٩ / ٨، وأورده عن الخصال في الحديث ٢ من الباب ١٤١ من هذه الأبواب.

(٣) الفقيه ٤: ٢٥٨ / ٨٢٤.

٢ - أمالي الصدوق: ٢٠٩ / ٣.


جعفر الباقر( عليه‌السلام ) أنّه قال لرجل: يا فلان، لا تجالس الأَغنياء فإنّ العبد يجالسهم وهو يرى إنّ لله عليه نعمة. فما يقوم حتّى يرى أن ليس لله عليه نعمة

١٩ - باب كراهة دخول موضع التهمة

[ ١٥٥٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من عرض نفسه للتهمة فلا يلومنّ من أساء به الظنّ، ومن كتم سرّه كانت الخيرة في يده.

[ ١٥٥٧٣ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن الحسين بن يزيد (١) ، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) قال: من دخل موضعاً من مواضع التهمة فاتّهم فلا يلومنّ إلّا نفسه.

[ ١٥٥٧٤ ] ٣ - وبالإِسناد عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن جدّه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من وقف بنفسه موقف التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن الحديث.

____________________

٣ - تقدم في البابين ١١ و ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٥٢ / ١٣٧.

٢ - أمالي الصدوق: ٤٠٢ / ٥.

(١) في المصدر: الحسين بن زيد.

٣ - أمالي الصدوق: ٢٥٠ / ٨.


[ ١٥٥٧٥ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عليّ الصيرفي (١) ، عن محمّد بن همام الإسكافي، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن أحمد بن سلامة (٢) ، عن محمّد بن الحسن العامريّ، عن أبي معمّر، عن أبي بكر بن عيّاش، عن الفجيع العقيليّ - في وصيّة أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) لولده الحسن( عليه‌السلام ) - أنّه قال فيها: وإيّاك ومواطن التهمة، والمجلس المظنون به السوء، فإنّ قرين السوء يغرّ جليسه (٣) .

[ ١٥٥٧٦ ] ٥ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي قال: قال أبوالحسن( عليه‌السلام ) قال: أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اتّقوا مواقف الرّيب، ولا يقفنّ أحدكم مع أُمه في الطريق فأنّه ليس كلّ أحد يعرفها.

[ ١٥٥٧٧ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن.

[ ١٥٥٧٨ ] ٧ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من سلّ سيف البغي قتل به،

____________________

٤ - أمالي الطوسيّ ١: ٦.

(١) في المصدر: عمر بن محمّد بن عليّ الصيرفي المعروف بابن الزيات

(٢) في المصدر: أحمر بن سلامة الغنوي

(٣) في المصدر: يغير جليسه.

٥ - مستطرفات السرائر: ٦٢ / ٣٨.

٦ - نهج البلاغة ٣: ١٩٢ / ١٥٩.

٧ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٥ / ٣٤٩، وأورد ذيله في الحديث ٢٠ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب.


ومن كابد الأمور عطب، ومن اقتحم اللجج غرق، ومن دخل مداخل السوء اتّهم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٠ - باب استحباب توقي فراسة المؤمن

[ ١٥٥٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن الصفار في( بصائر الدرجات) عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قول الله تبارك وتعالى: ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) (٢) قال: هم الأَئمّة (عليهم‌السلام ) قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : اتقوا فراسة المؤمن فأنّه ينظر بنور الله في قوله: ( إنّ في ذلك لآيات للمتوسمين ) (٣) .

[ ١٥٥٨٠ ] ٢ - وعن محمّد بن عيسى، عن سليمان الجعفري قال: كنّا عند أبي الحسن( عليه‌السلام ) فقال: اتق فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور الله الحديث.

[ ١٥٥٨١ ] ٣ - محمّد بن الحسن الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير

____________________

(١) يأتي في الأحاديث ٩ و ١٦ و ١٨ من الباب ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وتقدّم في الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ٣ أحاديث

١ - بصائر الدرجات: ٣٧٥ / ٤.

(٢) الحجر ١٥: ٧٥.

(٣) الحجر ١٥: ٧٥.

٢ - بصائر الدرجات: ٩٩ / ١.

٣ - نهج البلاغة ٣: ٢٢٧ / ٣٠٩.


المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: اتّقوا ظنون المؤمنين فإنّ الله جعل الحق على ألسنتهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢١ - باب استحباب مشاورة أصحاب الرأي

[ ١٥٥٨٢ ] ١ - أحمد بن محمّد البرقيّ في( المحاسن) عن جعفر بن محمّد الأَشعريّ، عن ابن القدّاح، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام )(٣) قال: قيل: يا رسول الله ما الحزم، قال: مشاورة ذوي الرأي واتباعهم.

[ ١٥٥٨٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن عليّ بن أسباط، عن عبد الملك بن سلمة، عن السري بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: فيما أوصى به رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عليّاً( عليه‌السلام ) قال: لا مظاهرة أوثق من المشاورة، ولا عقل كالتدبير.

[ ١٥٥٨٤ ] ٣ - وعن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: في التوراة أربعة أسطر: من لا يستشر يندم، والفقر الموت الأَكبر، كما تدين تدان، ومن ملك استأثر.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢١ من الباب ٢٠ من الأبواب مقدمة العبادات.

(٢) يأتي في الحديث ١٢ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

الباب ٢١

فيه ٨ أحاديث

١ - المحاسن: ٦٠٠ / ١٤.

(٣) في المصدر: عن أبيه (عليه‌السلام )

٢ - المحاسن: ٦٠١ / ١٥.

٣ - المحاسن: ٦٠١ / ١٦.


[ ١٥٥٨٥ ] ٤ - وعن عثمإنّ بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال: لن يهلك امرؤ عن مشورة.

[ ١٥٥٨٦ ] ٥ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: لا غنى كالعقل، ولا فقر كالجهل، ولا ميراث كالأدب، ولا ظهير كالمشاورة.

[ ١٥٥٨٧ ] ٦ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من استبدّ برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها.

[ ١٥٥٨٨ ] ٧ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : الاستشارة عين الهداية.

[ ١٥٥٨٩ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : ( خاطر بنفسه) (١) من استغنى برأيه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

٤ - المحاسن: ٦٠١ / ١٨.

٥ - نهج البلاغة ٣: ١٦٤ / ٥٤.

٦ - نهج البلاغة ٣: ١٩٢ / ١٦١.

٧ - نهج البلاغة ٣: ٢٠١ / ٢١١.

٨ - نهج البلاغة ٣: ٢٠١ / ٢١١.

(١) في المصدر: وقد خاطر.

(٢) يأتي في الباب ٢٢ وفي الحديث ١ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

وتقدّم مايدلّ على استحباب المشاورة في الحديث ٢ من الباب ٢ وفي الحديثين ٢ و ١١ من الباب ٥ من أبواب صلاة الاستخارة، وفي الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر.


٢٢ - باب استحباب مشاورة التقي العاقل الورع الناصح الصديق واتباعه وطاعته وكراهة مخالفته

[ ١٥٥٩٠ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) : من لم يكن له واعظ من قلبه، وزاجر من نفسه، ولم يكن له قرين مرشد استمكن عدوّه من عنقه.

[ ١٥٥٩١ ] ٢ - وعن عليّ بن أحمد بن موسى، عن محمّد بن هارون، عن عبدالله بن موسى (٣) ، عن عبد العظيم الحسني، عن عليّ بن محمّد الهادي(٢) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : خاطر بنفسه من استغنى برأيه.

[ ١٥٥٩٢ ] ٣ - أحمد بن محمّد البرقيّ في( المحاسن) عن موسى بن القاسم، عن جدّه معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: استشر في أمرك(١) الذين يخشون ربّهم.

____________________

الباب ٢٢

فيه ٨ أحاديث

١ - أمالي الصدوق: ٣٥٨ / ٢.

٢ - أمالي الصدوق: ٣٦٣ / ٩.

(١) في المصدر: عبيدالله بن الروياني.

(٢) في المصدر: أبي جعفر ومحمّد بن عليّ الرضا (عليهما‌السلام )

٣ - المحاسن:٦٠١ / ١٧.

(٣) في المصدر: استشيروا في أمركم.


[ ١٥٥٩٣ ] ٤ - وعن أبيه، عمّن ذكره، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) في كلام له: شاور في حديثك الذين يخافون الله.

[ ١٥٥٩٤ ] ٥ - وعن أبي عبدالله الجاموراني، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن صندل، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: استشر العاقل من الرجال الورع، فإنّه لا يأمر إلّا بخير، وإيّاك والخلاف فإنّ مخالفة الورع العاقل مفسدة في الدين والدنيا.

[ ١٥٥٩٥ ] ٦ - وعنه، عن الحسن بن عليّ(١) ، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : مشاورة العاقل الناصح رشد ويمن وتوفيق من الله، فإذا أشار عليك الناصح العاقل فإيّاك والخلاف فإنّ في ذلك العطب.

[ ١٥٥٩٦ ] ٧ - وعنه، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن الحسين بن علي، عن المعلّى بن خنيس قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه مإلّا قبل له به إنّ يستشير رجلاً عاقلاً له دين وورع، ثمّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أما أنّه إذا فعل ذلك لم يخذله الله بل يرفعه الله ورماه بخير الأمور وأقربها إلى الله.

____________________

٤ - المحاسن: ٦٠١ / ١٩.

٥ - المحاسن: ٦٠٢ / ٢٤.

٦ - المحاسن: ٦٠٢ / ٢٥.

(١) في المصدر: الحسين بن علي.

٧ - المحاسن: ٦٠٢ / ٢٦.


[ ١٥٥٩٧ ] ٨ - وعن أحمد بن نوح، عن شعيب النيسابوري، عن عبيد الله الدهقان، عن أحمد بن عائذ، عن الحلبي، أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال: إنّ المشورة لا تكون إلّا بحدودها فمن عرفها بحدودها وإلّا كانت مضرتها على المستشير أكثر من منفعتها له، فأولها إنّ يكون الذي تشاوره عاقلا، والثانية إنّ يكون حرا متدينا، والثالثة إنّ يكون صديقا مؤاخيا، والرابعة إنّ تطلعه على سرك فيكون علمه به كعلمك بنفسك، ثمّ يسرّ (١) ذلك ويكتمه، فأنّه إذا كان عاقلاً انتفعت بمشورته، وإذا كان حراً متديناً أجهد نفسه في النصيحة لك، وإذا كان صديقاً مؤاخياً كتم سرّك إذا اطلعته عليه، وإذا اطلعته على سرّك فكان علمه به كعلمك تمت المشورة، وكملت النصيحة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٣ - باب وجوب نصح المستشير

[ ١٥٥٩٨ ] ١ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أتى رجل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فقال له: جئتك مستشيراً، إنّ الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر خطبوا إليّ فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) :

____________________

٨ - المحاسن: ٦٠٢ / ٢٨.

(١) في المصدر: يستر.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب الاحتضار، وفي الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه حديثان

١ - المحاسن ٦٠١ / ٢٠.


المستشار مؤتمن أمّا الحسن فأنّه مطلاق للنساء، ولكن زوّجها الحسين فإنّه خير لابنتك.

[ ١٥٥٩٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن حسين بن حازم، عن حسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي سلبه الله عزّ وجّل رأيه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٤ - باب جواز مشاورة الإنسان من دونه

[ ١٥٦٠٠ ] ١ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن أبيه، عن معمّر بن خلّاد قال: هلك مولا لأبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقال له: سعد: فقال له: أشر عليّ برجل له فضل وأمانة، فقلت: أنا اشير عليك؟ فقال شبه المغضب: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كان يستشير أصحابه ثمّ يعزم على ما يريد.

[ ١٥٦٠١ ] ٢ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الفضيل بن يسار قال استشارني أبو عبدالله( عليه‌السلام ) مرّة في أمر فقلت: أصلحك الله مثلي يشير على مثلك؟ قال: نعم إذا استشرتك.

[ ١٥٦٠٢ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن عليّ بن أسباط، عن الحسن بن

____________________

٢ - المحاسن ٦٠٢ / ٢٧.

(١) تقدم في الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر.

الباب ٢٤

فيه ٥ أحاديث

١ - المحاسن: ٦٠١ / ٢١.

٢ - المحاسن: ٦٠١ / ٢٢.

٣ - المحاسن: ٦٠٢ / ٢٣.


جهم قال: قال: كنّا عند أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) فذكر أباه( عليه‌السلام ) فقال: كان عقله لا توازن به العقول، وربما شاور الأَسود من سودأنّه فقيل له: تشاور مثل هذا؟ فقال: إنّ الله تبارك وتعالى ربما فتح على لسانه، قال: فكانوا ربما أشاروا عليه بالشيء فيعمل به من الضيعة والبستان.

[ ١٥٦٠٣ ] ٤ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال لعبدالله بن العبّاس وقد أشار عليه في شيء لم يوافق رأيه: عليك أن تشير عليّ(١) فاذا خالفتك(٢) فاطعني.

[ ١٥٦٠٤ ] ٥ - العيّاشي في( تفسيره) عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار قال: كتب إلّي أبوجعفر( عليه‌السلام ) إنّ سل فلاناً إنّ يشير عليّ ويتخير لنفسه فهو أعلم بما يجوز(٣) في بلده، وكيف يعامل السلاطين، فإنّ المشورة مباركة، قال الله لنبيّه في محكم كتابه: ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ ) (٤) فإنّ كان ما يقول ممّا يجوز كتبت أصوب(٥) رأيه وإنّ كان غير ذلك رجوت إنّ اضعه على الطريق الواضع، إنّ شاء الله( وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ) (٦) قال: - يعني الاستخارة -.

____________________

٤ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٠ / ٣٢١.

(١) في المصدر: لك أن تشير عليّ وأرى.

(٢) في المصدر: فإنّ عصيتك.

٥ - تفسير العياشي ١: ٢٠٤ / ١٤٧.

(٣) في المصدر: فهو يعلم ما يجوز.

(٤) آل عمران ٣: ١٥٩، وقد وردت الآية في المصدر كاملة.

(٥) في المصدر: كنت أصوب.

(٦) آل عمران ٣: ١٥٩.


٢٥ - باب كراهة مشاورة النساء إلّا بقصد المخالفة واستحباب مشارة الرجال

[ ١٥٦٠٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه - في وصيّة النبي لعليّ ( عليهم‌السلام ) - يا علي، ليس على النساء جمعة - إلى إنّ قال: - ولا تولى القضاء ولا تستشار، يا علي، سوء الخلق شؤم، وطاعة المرأة ندامة، ياعليّ إنّ كان الشؤم في شيء ففي لسإنّ المرأة.

[ ١٥٦٠٦ ] ٢ - وبإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيّته لمحمّد بن الحنفية - قال: اضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض، ثمّ اختر أقربها من الصواب وأبعدها من الارتياب - إلى إنّ قال - قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(١) .

٢٦ - باب كراهة مشاورة الجبإنّ والبخيل والحريص والعبيد والسفلة والفاجر

[ ١٥٦٠٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أحمد بن

____________________

الباب ٢٥

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ٢٦٣ / ٨٢٤.

٢ - الفقيه ٤: ٢٧٦ و ٢٧٨ / ٨٣٠.

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢٤، وفي الحديث ٤ من الباب ٩٤ وفي الباب ٩٦ من أبواب مقدمات النكاح، وفي الحديث ٢٢ من الباب ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الباب ٢٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٩٣ / ٨٨٦.


يحيى، عن محمّد بن آدم عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن عليّعليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يا علي، لا تشاورن جبانا فإنّه يضيق عليك المخرج ولا تشاورن بخيلاً فإنّه يقصر بك عن غايتك، ولا تشاورن حريصاً فإنّه يزين لك شرّها، واعلم إنّ الجبن والبخل والحرص غريزة يجمعها سوء الظنّ.

وفي( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد مثله (١) .

وفي( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد مثله (٢) .

[ ١٥٦٠٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن محمّد بن سنان، عن عمّار الساباطي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا عمار، إنّ كنت تحب إنّ تستتب لك النعمة وتكمل لك المروءة وتصلح لك المعيشة فلا تستشر(٣) العبيد والسفلة في أمرك، فإنّك إن ائتمنتهم خانوك، وإن حدّثوك كذبوك، وإنّ نكبت خذلوك، وإن وعدوك بوعد لم يصدقوك.

[ ١٥٦٠٩ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: كان

____________________

(١) الخصال: ١٠١ / ٥٧.

(٢) علل الشرائع: ٥٥٩ / ١.

٢ - علل الشرائع - ٥٥٨ / ١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٦، وعن الكافي باختلاف في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٣) في الكافي ( تشارك ) وقد مرّ في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

٣ - علل الشرائع: ٥٥٩ / ٢. وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.


أبي( عليه‌السلام ) يقول: قم بالحقّ ولاتعرض لما نابك(١) ، واعتزل ما لا يعنيك، وتجنب عدوك، واحذر صديقك، (واصحب من الأقوام الأَمين) (٢) ، والأَمين من يخشى الله، ولا تصحب الفاجر، ولاتطلعه على سرّك، ولا تأتمنه على أمانتك، واستشر في أُمورك الذين يخشون ربّهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٧ - باب تحريم مجالسة أهل البدع وصحبتهم

[ ١٥٦١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن أبي نجران، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا تصحبوا أهل البدع، ولا تجالسوهم فتكونوا (٥) عند النّاس كواحد منهم، قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : المرء على دين خليله وقرينه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.(٦)

____________________

(١) في المصدر: فاتك.

(٢) في المصدر: من الأقوام الآمنين.

(٣) تقدم في الباب ١٧، وفي الحديث ٨ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٥ و ٣ من الباب ٣٨ من ابواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٢٧٨ / ٣، ٤٦٩ / ١٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

(٥) في المصدر: فتصيروا.

(٦) يأتي في البابين ٣٧ و ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.


٢٨ - باب جملة ممن ينبغى اجتناب معاشرتهم وترك السلام عليهم

[ ١٥٦١١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، من لم تنتفع بدينه ولا دنياه فلا خير لك في مجالسته، ومن لم يوجب لك فلا توجب له ولا كرامة.

[ ١٥٦١٢ ] ٢ - وبإسناده عن( شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد (١) ، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: وكره إنّ يكلّم الرجل مجذوما إلّا إنّ يكون بينه وبينه قدر ذراع، وقال( عليه‌السلام ) : فر من المجذوم فرارك من الأسد.

[ ١٥٦١٣ ] ٣ - وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، بإسناده رفعه إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أن يسلّم على أربعة: على السكرإنّ في سكره، وعلى من يعمل التماثيل، وعلى من يلعب بالنرد، وعلى من يلعب بالأربعة عشر، وأنا أزيدكم الخامسة انهاكم إنّ تُسلّموا على أصحاب الشطرنج.

____________________

الباب ٢٨

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٥٥ / ٨٢١.

٢ - الفقيه ٣: ٣٦٣ / ١٧٢٧.

(١) في المصدر: سليمإنّ بن جعفر البصري، عن عبدالله بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه، عن أبيه

٣ - الخصال ٢٣٧ / ٨٠.


[ ١٥٦١٤ ] ٤ - وعن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن الدهقان، عن درست قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خمسة يجتنبون على كلّ حال: المجذوم، والأَبرص، والمجنون، وولد الزنا، والأَعرابي.

[ ١٥٦١٥ ] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن بنان بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: ستة لا يسلم عليهم: اليهوديّ، والنصراني (١) ، والرجل على غائطه، وعلى موائد الخمر، وعلى الشاعر الذي يقذف المحصنات، وعلى المتفكهين بسب الأُمهات.

[ ١٥٦١٦ ] ٦ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباته، عن عليّ( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ستّة لا ينبغي أن يسلّم عليهم: اليهود والنصارى، وأصحاب النرد والشطرنج، وأصحاب الخمر والبربط والطنبور، والمتفكّهون بسب الأُمّهات، والشعراء.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه، عن الأصبغ مثله (٢) .

____________________

٤ - الخصال: ٢٨٧ / ٤٢.

٥ - الخصال: ٣٢٦ / ١٦.

(١) في المصدر زيادة: والمجوسي.

٦ - الخصال: ٣٣٠ / ٢٩، وأورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ٢٣ من أبواب الملابس، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة، وأورده عن السرائر في الحديث ٨ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٢) مستطرفات السرائر: ١٤٥ / ١٧.


[ ١٥٦١٧ ] ٧ - وعن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مصدق (١) بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) قال: لا تسلّموا على اليهود ولا النصارى(٢) ولا على المجوس ولا على عبدة الأوثان، ولا على شرّاب الخمر، ولا على صاحب الشطرنج والنرد، ولا على المخنث، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات، ولا على المصلّي، وذلك إنّ المصلي لا يستطيع إنّ يرد السلام، لأَنّ التسليم من المسلم تطوع، والرد فريضة، ولا على آكل الربا، ولا على رجل جالس على غائط، ولا على الذي في الحمام، ولا على الفاسق المعلن بفسقه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود هنا(٣) وفي آداب الحمام، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٢٩ - باب استحباب التحبب إلى النّاس والتودد اليهم

[ ١٥٦١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن

____________________

٧ - الخصال: ٤٨٤ / ٥٧، واورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب قواطع الصلاة.

(١) كذا في المخطوط، وكتب على كلمة ( مصدق ) علامة التصحيح، ولكن في المصدر مسعدة.

(٢) في المصدر: ولا على النصارى.

(٣) تقدم في الأبواب ٨ و ١١ و ١٥ و ١٦ و ١٧ و ١٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٧ من أبواب قواطع الصلاة.

(٤) تقدم في الباب ١٤ من أبواب آداب الحمام.

(٥) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

الباب ٢٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٦٩ / ١.


هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (١) قال إنّ أعرابياً من بني تميم أتى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال له: اوصني، فكان ممّا أوصاه: تحبب إلى النّاس يحبّوك.

[ ١٥٦١٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن حسان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: التودّد إلى النّاس نصف العقل.

[ ١٥٦٢٠ ] ٣ - ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب موسى بن بكر مثله، وزاد: والرفق نصف المعيشة، وما عال امرء في اقتصاد.

[ ١٥٦٢١ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن صالح بن عقبة، عن سليمإنّ بن داود بن زياد التميمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الحسن بن عليّ (عليهما‌السلام ) : القريب من قربته المودة وإنّ بعد نسبه، والبعيد من بعدته المودة وإنّ قرب نسبه، لا شيء أقرب إلى شيء من يد إلى جسد، وإنّ اليد تغل فتقطع، وتقطع فتحسم.

[ ١٥٦٢٢ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى الله

____________________

(١) في نسخة: أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٢: ٤٧٠ / ٥.

٣ - مستطرفات السرائر: ١٩ / ١٠، وأورد مثله عن الكافي في الحديث ١٠ وبطريق آخر في الحديث ١١ من الباب ٢٥ من أبواب النفقات.

٤ - الكافي ٢: ٤٧٠ / ٧.

٥ - الكافي ٢: ٤٧٠ / ٤.


عليه وآله): التودّد إلى الناس نصف العقل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٠ - باب استحباب مجاملة النّاس ولقائهم بالبشر واحترامهم وكف اليد عنهم

[ ١٥٦٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مجاملة النّاس ثلث العقل.

[ ١٥٦٢٤ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ثلاث يصفين ودّ المرء لأَخيه المسلم يلقاه بالبشر إذا لقيه، ويوسع له في المجلس إذا جلس إليه، ويدعوه بأحب الأًسماء إليه.

[ ١٥٦٢٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من كف يده عن النّاس فإنّما يكف عنهم يداً واحدة، ويكفّون عنه أيدياً كثيرة.

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٤ و ٧ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

(٢) يأتي في الحديث ٧ من الباب ١٢١ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٥ و ٦ و ٧ و ١٠ و ١١ و ١٨ من الباب ٨٨ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٣٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٦٩ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٧٠ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٤٧٠ / ٦.


أقول: وتقدّم مايدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣١ - باب أنّه يستحب لمن أحب مؤمناً إنّ يخبره بحبه له

[ ١٥٦٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أحببت رجلا فأخبره بذلك فإنّه أثبت للمودّة بينكما.

[ ١٥٦٢٧ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن عمر (٣) ، عن أبيه، عن نصر بن قابوس قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا أحببت أحداً من إخوانك فأعلمه ذلك، فإنّ إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: ربّ أرني كيف تحيي الموتى قال: أو لم تؤمن قال بلى، ولكن ليطمئن قلبي.

[ ١٥٦٢٨ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن جدّه، أنّ رجلاً قال لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : إني لأُحب هذا الرجل فقال له أبوجعفر( عليه‌السلام ) فأعلمه(٤) فإنّه أبقى للمودّة وخير في الالفة.

____________________

(١) تقدم في الأبواب ٢ و ٣ و ٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ١٠٧ و ١١٥ من هذه الأبواب.

الباب ٣١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧٠ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٧٠ / ١.

(٣) في نسخة: محمّد بن أذينة ( هامش المخطوط )

٣ - المحاسن: ٢٦٦ / ٣٤٧.

(٤) في المصدر: إلّا فاعلمه.


[ ١٥٦٢٩ ] ٤ - وعن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أحببت رجلاً فأخبره.

[ ١٥٦٣٠ ] ٥ - وعن عليّ بن محمّد القاساني، عمّن ذكره، عن عبدالله بن القاسم الجعفريّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إذا أحب أحدكم صاحبه أو أخاه فليعلمه.

٣٢ - باب استحباب الابتداء بالسلام وتقديمه على الكلام ، وكراهة العكس ، واستحباب ترك اجابة كلام من عكس ، وترك دعاء من لم يسلم إلى الطعام

[ ١٥٦٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: البادئ بالسلام أولى بالله ورسوله.

وعن عدّة من اصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب مثله (١) .

[ ١٥٦٣٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) قال: من أخلاق المؤمن الإِنفاق على قدر الإِقتار، والتوسّع

____________________

٤ - المحاسن: ٢٦٦ / ٣٤٨.

٥ - المحاسن: ٢٦٦ / ٣٤٩.

الباب ٣٢

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧١ / ٨.

(١) الكافي ٢: ٤٩٢ / ذيل حديث ٢.

٢ - الكافي ٢: ١٨٨ / ٣٦.


على قدر التوسع، وإنصاف النّاس، وابتداؤه إياهم بالسلام عليهم.

[ ١٥٦٣٣ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أولى النّاس بالله وبرسوله من بدأ بالسلام.

[ ١٥٦٣٤ ] ٤ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه، وقال: ابدؤا بالسلام قبل الكلام فمن بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه.

[ ١٥٦٣٥ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الإِعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة المفضّل، عن جابر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) قال: إنّ ملكاً مرّ برجل على باب(٢) فقال له: ما يقيمك على باب هذا الدار؟ فقال: أخ لي فيها أردت إنّ اسلم عليه، فقال له الملك: بينك وبينه قرابة أو نزعتك إليه حاجة؟ فقال: لا ما بيني وبينه قرابة ولا نزعتني إليه حاجة إلّا أُخوة الإِسلام وحرمته، فأنا أُسلّم عليه وأتعهده لله ربّ العالمين، فقال له الملك؛ أنا رسول الله إليك وهو يقرؤك السلام ويقول لك: إيّاي زرت، ولي تعاهدت، وقد أوجبت لك الجنّة، واعفيتك من غضبي، وأجرتك من النار.

[ ١٥٦٣٦ ] ٦ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد،

____________________

٣ - الكافي ٢: ٤٧١ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ٤٧١ / ٢.

٥ - ثواب الأعمال: ٢٠٥ / ١.

(١) في المصدر: أبي جعفر الباقر (عليه‌السلام )

(٢) في المصدر: برجل قائم على باب دار.

٦ - الخصال: ١٩ / ٦٧.


عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه.

قال: وقال( عليه‌السلام ) : لا تدعُ إلى طعامك أحداً حتّى يسلّم.

اقول: ويأتي مايدلّ على ذلك(٢) .

٣٣ - باب تأكد استحباب السلام وكراهة تركه ، ووجوب رد السلام واستحباب اختيار الابتداء على الرد

[ ١٥٦٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد جميعاً عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ردّ جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السلام، والبادي بالسلام أولى بالله وبرسوله.

[ ١٥٦٣٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجّل

____________________

(١) في المصدر زيادة: عن آبائه (عليهم‌السلام ).

(٢) يأتي في الأبواب ٣٣ و ٣٤ و ٣٥ وفي الحديثين ١ و ٧ من الباب ٤٣ وفي الأبواب ٤٧ و ٤٨ و ٥٠ وفي الحديث ٤ من الباب ٧٥ ووفي الحديثين ٩ و ١٢ من الباب ١٢٢ وفي الباب ١٢٣، وفي الحديثين ٩ و ١٦ من الباب ١٢٦ وفي الحديث ٢ من الباب ١٢٧ من هذه الأبواب.

وتقدّم في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس، وفي الحديث ١ من الباب ٥٥ من أبواب آداب السفر.

الباب ٣٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٢: ٤٧١ / ٦، وأورده عن معاني الأخبار في الحديث ٦ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.


قال: البخيل من بخل(١) بالسلام.

ورواه الصدوق في( معاني الأَخبار) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال مثله (٢) .

[ ١٥٦٣٩ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : السلام تطوع، والرد فريضة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، وأمّا ما دلّ على ترك الإِجابة فيما مرّ فالمراد به ترك إجابة الكلام(٥) .

٣٤ - باب استحباب افشاء السلام وإطابة الكلام

[ ١٥٦٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجّل يحبّ إفشاء السلام.

[ ١٥٦٤١ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه

____________________

(١) في المصدر: من يبخل.

(٢) معاني الأخبار: ٢٤٦ / ٨.

٣ - الكافي ٢: ٤٧١ / ١.

(٣) تقدم في البابين ١٦ و ١٧ من أبواب قواطع الصلاة، وفي الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٥) مر في الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٣٤

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٤٧١ / ٥.

٢ - الكافي: ٤٧١ / ٤.


السلام قال: كان سليمان( عليه‌السلام ) (١) يقول: افشوا سلام الله فإنّ سلام الله لا ينال الظالمين.

[ ١٥٦٤٢ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن ابن القداح، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كان عليّ( عليه‌السلام ) يقول: لا تغضبوا ولا تغضبوا، افشوا السلام وأطيبوا الكلام، وصلّوا بالليل والنّاس نيام، تدخلوا الجنّة بسلام، ثمّ تلا (٢) ( عليه‌السلام ) قوله عزّ وجّل: ( السَّلَامُ الـمُؤْمِنُ الـمُهَيْمِنُ ) (٣) .

[ ١٥٦٤٣ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من التواضع إنّ تسلّم على من لقيت.

[ ١٥٦٤٤ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعليّ( عليه‌السلام ) - يا علي، ثلاث كفارات: إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة (٤) بالليل والنّاس نيام.

[ ١٥٦٤٥ ] ٦ - وفي( معاني الأَخبار) عن أبيه، عن عليّ بن ابراهيم، عن

____________________

(١) في نسخة: سلمإنّ رحمه‌الله.

٣ - الكافي ٢: ٤٧١ / ٧، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: عليهم.

(٣) الحشر ٥٩: ٢٣.

٤ - الكافي ٢: ٤٧٢ / ١٢.

٥ - الفقيه ٤: ٢٦٠ / ٨٢٤.

(٤) في المصدر: والتهجد.

٦ - معاني الأخبار: ٢٤٦ / ٨. وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.


أبيه، عن ابن فضّال، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: البخيل من بخل بالسلام.

[ ١٥٦٤٦ ] ٧ - وعن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن الصادق، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إنّ في الجنّة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها لا يسكنها من أُمّتي إلّا من أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والنّاس نيام، فقال عليّ( عليه‌السلام ) : يا رسول الله من يطيق هذا من أُمّتك؟ فقال: يا عليّ، أوتدرى ما إطابة الكلام؟ من قال إذا أصبح وأمسى: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله اكبر، عشر مرّات، وإطعام الطعام نفقة الرجل على عياله، وأما إدامة الصيام فهو إنّ يصوم الرجل شهر رمضإنّ وثلاثة أيام من كل شهر يكتب له صوم الدهر، وأما الصلاة بالليل والنّاس نيام فمن صلى المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة في المسجد جماعة فكأنمّا أحيى الليل، وإفشاء السلام إنّ لا تبخل بالسلام على أحد من المسلمين.

ورواه في( المجالس) مثله (١) .

[ ١٥٦٤٧ ] ٨ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن هارون بن الجهم، عن المفضل بن صالح، عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ثلاث درجات: إفشاء

____________________

٧ - معاني الأخبار: ٢٥٠ / ١.

(١) أمالي الصدوق: ٢٦٩ / ٥.

٨ - معاني الأخبار: ٣١٤ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٣ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٧ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.


السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والنّاس نيام الحديث.

[ ١٥٦٤٨ ] ٩ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد البرقيّ، عن محمّد بن علي، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من التواضع إنّ تسلم على من لقيت.

[ ١٥٦٤٩ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في أماليه، عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن محمّد بن صالح القاضي، عن مسروق بن المرزبان، عن حفص، عن عاصم بن أبي عثمان (١) ، عن أبي هريرة: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ أعجز النّاس من عجز عن الدعاء، وإنّ أبخل النّاس من بخل بالسّلام.

[ ١٥٦٥٠ ] ١١ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن محمّد بن سنان، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنة: أنفق ولا تخف فقراً، وأنصف النّاس من نفسك، وأفش السّلام في العالم، واترك المراء وإنّ كنت محقّاً.

أحمد بن محمّد البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن سنإنّ مثله (٢) .

____________________

٩ - الخصال: ١١ / ٣٩.

١٠ - أمالي الطوسيّ ١: ٨٧.

(١) في المصدر: حفص بن عاصم، عن أبي عثمان.

١١ - الزهد: ٤ / ٣، وأورده مرسلاً عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وعن الكافي في الحديث ٧ من الباب ٣٤ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٩ من الباب ٢٣ من أبواب النفقات.

(٢) المحاسن: ٨ / ٢٢.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) . وفي إسباغ الوضوء(٢) وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣٥ - باب استحباب التسليم على الصبيان

[ ١٥٦٥١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) و( عيون الأَخبار) عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشيّ، عن أبيه، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن محمّد بن الوليد، عن العباس بن هلال، عن عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : خمس لا أدعهن حتّى الممات: الأكل على الحضيض(٥) مع العبيد، وركوبي الحمار مؤكّفاً(٦) ، وحلبي العنز بيدي، ولبس الصوف، والتسليم على الصبيإنّ لتكون سنّة من بعدي.

وفي( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن عبدالله، بن

____________________

(١) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب التسليم، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٩ من أبواب الصدقة.

(٤) يأتي في الحديث ١٣ من الباب ٨٥ وفي الحديث ٣ من الباب ١٠٧ وفي الحديث ٢٥ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف، وفى الأحاديث ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٩ من الباب ٢٦، وفي الحديث ٧ من الباب ٣٠ من أبواب آداب المائدة.

الباب ٣٥

فيه حديثان

١ - علل الشرائع: ١٣٠ / ١، وعيون أخبار الرضا ( عليه‌السلام ) ٢: ٨١ / ١٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب آداب المائدة.

(٥) الحضيض: الأرض. ( مجمع البحرين - حضيض - ٤: ٢٠٠ ).

(٦) الإكاف: برذعة الحمار.


الصلت، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( عليهم‌السلام ) - في حديث - مثله(١) .

وفي( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن الحسين بن مصعب، عن أبي عبدالله عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مثله(٢) .

[ ١٥٦٥٢ ] ٢ - وعن محمّد بن بن عمر البغدادي، عن إسحاق بن جعفر العلوي، عن أبي جعفر بن محمّد العلويّ، عن عليّ بن محمّد العلوي، عن سليمان بن محمّد القرشي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: خمس لست بتاركهنّ حتّى الممات: لباس الصوف، وركوبي الحمار مؤكفاً، وأكلي مع العبيد، وخصفي النعل بيدي، وتسليمي على الصبيإنّ لتكون سنّة من بعدي.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، وما تضمّن من لبس الصوف قد ذكرنا وجهه في الملابس، وذكرنا معارضاته هناك(٤) .

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٦٧ / ٢.

(٢) الخصال: ٢٧١ / ١٢.

٢ - الخصال: ٢٧١ / ١٣.

(٣) تقدم في الحديثين ٤ و ٩ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الباب ١٩ من أبواب أحكام الملابس.


٣٦ - باب تحريم التسليم على الفقير المسلم بخلاف السلام على الغني بل تجب المساواة

[ ١٥٦٥٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عيون الاخبار) وفي( المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن أحمد المدايني، عن فضل بن كثير، عن عليّ بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) قال: من لقى فقيراً مسلماً فسلّم عليه خلاف سلامه على الغني لقي الله عزّ وجّل يوم القيامة وهو عليه غضبان.

[ ١٥٦٥٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحجال قال: قلت لجميل بن دراج: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه، قال: نعم، قلت: ما الشريف؟ قال: قد سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ذلك؟ فقال: الشريف من كان له مال الحديث.

أقول: هذا إما مخصوص بغير السلام أو بالإِكرام الذي لا يزيد على إكرام الفقير.

٣٧ - باب استحباب التحميد على الإسلام والعافية عند رؤية الكافر والمبتلى من غير إنّ يسمع المبتلى

[ ١٥٦٥٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) وفي( ثواب

____________________

الباب ٣٦

فيه حديثان

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٥٢ / ٢٠٢، وأمالي الصدوق: ٣٥٩ / ٥.

٢ - الكافي ٨: ٢١٩ / ٢٧٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٦٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - أمالي الصدوق: ٢٢٠ / ١١، وثواب الأعمال: ٤٤ / ١.


الأَعمال) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) ، أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: من رأى يهوديّاً أو نصرانياً أومجوسياً أو وأحداً على غير ملّة الإِسلام فقال: الحمد لله الّذي فضّلني عليك بالإِسلام ديناً، وبالقرآن كتاباً، وبمحمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نبيّاً، وبعليّ إماماً، وبالمؤمنين إخواناً، وبالكعبة قبلةً، لم يجمع الله بينه وبينه في النار أبداً.

ورواه الحميريّ في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم مثله (١) .

[ ١٥٦٥٦ ] ٢ - وعن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من نظر إلى ذي عاهة أو من قد مثل به أو صاحب بلاء فليقل سرّاً في نفسه من غير إنّ يسمعه: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ولو شاء فعل ذلك بي، ثلاث مرات فأنّه لا يصيبه ذلك البلاء أبداً.

٣٨ - باب أنّه لا بدّ من الجهر بالسلام وبالرد بحيث يسمع المخاطب

[ ١٥٦٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سلم احدكم فليجهر بسلامه ولا يقول: سلمت فلم يردوا

____________________

(١) قرب الإٍسناد: ٣٤.

٢ - أمالي الصدوق: ٢٢٠ / ١٢.

الباب ٣٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٧١ / ٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.


عليّ ولعله يكون قد سلم ولم يسمعهم، فاذا ردّ احدكم فليجهر برده، ولا يقول المسلِّم: سلمت فلم يردوا عليّ الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٩ - باب كيفية التسليم وما يستحب اختياره من صيغته

[ ١٥٦٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، عن الحسن بن المنذر قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من قال: السلام عليكم، فهي عشر حسنات، ومن قال: سلام عليكم ورحمة الله، فهي عشرون حسنة، ومن قال: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهي ثلاثون حسنة.

[ ١٥٦٥٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : يكره للرجل إنّ يقول: حيّاك الله ثمّ يسكت حتّى يتبعها بالسّلام.

[ ١٥٦٦٠ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمّار الساباطي، أنه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن النساء، كيف يسلمن إذا دخلن على القوم؟ قال: المرأة تقول: عليكم السلام والرّجل يقول: السلام عليكم.

____________________

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١٣ من الباب ١ من أبواب التسليم.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣٩ وفي الأبواب ٤٠ و ٤٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧١ / ٩.

٢ - الكافي ٢: ٤٧٢ / ١٥.

٣ - الفقيه ٣: ٣٠١ / ١٤٣٩.


[ ١٥٦٦١ ] ٤ - وفي( العلل) عن محمّد بن شاذان، عن محمّد بن محمّد بن الحرث، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب اليماني - في حديث - قال: إنّ الله قال لآدم انطلق إلى هؤلاء الملأ من الملائكة فقل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فسلّم عليهم فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، فلمّا رجع إلى ربّه عزّ وجلّ قال له ربّه تبارك وتعالى: هذه تحيتك وتحية ذّريتك من بعدك فيما بينهم إلى يوم القيامة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٠ - باب استحباب إعادة السلام ثلاثاً مع عدم الرد والإِذن ، ويجزي المخاطب إنّ يرد مرة واحدة

[ ١٥٦٦٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال لرجل من بني سعد: إلّا أُحدّثك عني وعن فاطمة - إلى إنّ قال: - فغدا علينا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ونحن في لحافنا فقال: السلام عليكم، فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثمّ قال: السلام عليكم فسكتنا، ثمّ قال: السلام عليكم فخشيناً إنّ لم نردّ عليه إنّ ينصرف وقد كان يفعل ذلك، فيسلم ثلاثا فإنّ اذن له وإلّا انصرف فقلنا: وعليك السلام يارسول الله، أُدخل فدخل ثمّ ذكر حديث تسبيح فاطمة ( عليها‌السلام ) عند النوم.

____________________

٤ - علل الشرائع: ١٠٢ / ١.

(١) يأتي في الباب ٤٠ وفي الأحاديث ٢ و ٥ و ٦ و ٧ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديثين ١ و ٢ من الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة.

الباب ٤٠

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٢١١ / ٩٤٧.


ورواه في( العلل) كما مرّ في التعقيب (١) .

[ ١٥٦٦٣ ] ٢ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبإنّ بن عثمان، عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث الدراهم الاثني عشر - إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال للجارية: مرّي بين يدي ودليني على اهلك، وجاء رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) حتّى وقف على باب دارهم وقال: السلام عليكم يا أهل الدار فلم يجيبوه، فاعاد ( عليهم‌السلام ) فلم يجيبوه، فأعاد السلام، فقالوا: وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال: مالكم تركتم اجابتي في أوّل السلام والثاني؟ قالوا: يا رسول الله، سمعنا سلامك فاحببنا إنّ نستكثر منه الحديث.

وفي( الأَمالي) بالإِسناد نحوه (١) .

٤١ - باب استحباب مخاطبة المؤمن الواحد بضمير الجماعة في التسليم عليه ، والدعاء له عند العطاس وغيره ، وقصد الملائكة الذين معه

[ ١٥٦٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم(١) ، عن صالح بن السّندي، عن جعفر بن بشير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) مرّ في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب التعقيب.

٢ - الخصال: ٤٩١ / ٦٩.

(٢) أمالي الصدوق: ١٩٨ / ٥.

الباب ٤١

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٧٢ / ١٠.

(٣) في المصدر زيادة: عن أبيه.


السلام) قال: ثلاثة ترد عليهم رد الجماعة وإنّ كان واحدا: عند العطاس تقول يرحمكم الله وإنّ لم يكن معه غيره، والرجل ليسلم على الرجل فيقول: السّلام عليكم، والرّجل يدعو للرّجل يقول: عافاكم الله وإنّ كان واحداً فإنّ معه غيره.

[ ١٥٦٦٥ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن محمّد بن الحسن عن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير مثله إلّا أنّه قال: يرد عليهم الدعاء جماعة وإنّ كان واحداً: الرجل يعطس، وترك ما بعد قوله: عافاكم الله.

٤٢ - باب عدم استحباب تسليم الماشي مع الجنازة والى الجمعة وفي الحمام لمن لا إزار له

[ ١٥٦٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، رفعه قال: كان أبو عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ثلاثة لا يسلمون: الماشي مع الجنازة، والماشي إلى الجمعة، وفي بيت حمام.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على التسليم في الحمام لمن عليه إزار في محله(١) .

____________________

٢ - الخصال: ١٢٦ / ١٢٣.

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٧٢ / ١١، وأورده عن الخصال في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب آداب الحمّام.

(١) تقدم في الباب ١٤ من أبواب آداب الحمّام.


٤٣ - باب كيفية رد السلام على الحاضر والغائب

[ ١٥٦٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن جميل، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: مرّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) بقوم فسلم عليهم فقالوا: عليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، فقال لهم أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا تجاوزوا بنا مثل ماقالت الملائكة لأَبينا إبراهيم( عليه‌السلام ) إنّما قالوا: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت.

ورواه الصّدوق في( معاني الأَخبار) مرسلاً (١) .

[ ١٥٦٦٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان (٢) ، عن رجل، عن الحكم بن عتيبة، قال: بينا أنا مع أبي جعفر( عليه‌السلام ) والبيت غاص باهله إذ أقبل شيخ حتّى وقف على باب البيت فقال: السلام عليك يا بن رسول الله ورحمة الله وبركاته، ثمّ سكت فقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثمّ اقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت وقال: السلام عليكم ثمّ سكت، حتّى اجابه القوم جميعاً وردّوا( عليه‌السلام ) ... الحديث.

[ ١٥٦٦٩ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن

____________________

الباب ٤٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧٢ / ١٣، وتفسير العياشي ٢: ١٥٤ / ٥٠.

(١) لم نعثر عليه في معاني الأخبار.

٢ - الكافي ٨: ٧٦ / ٣٠.

(٢) في المصدر زيادة: عن أسحاق بن عمّار

٣ - الكافي ٢: ٨٥ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الوديعة.


محبوب، عن أبي كهمس قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : عبدالله بن أبي يعفور يقرؤك السلام قال: وعليك وعليه السّلام إذا أتيت عبدالله فاقرئه السلام الحديث.

[ ١٥٦٧٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) عن أحمد بن عبدون، عن عليّ بن محمّد بن الزبير، عن عليّ بن الحسن بن فضّال (١) ، عن العبّاس بن عامر، عن بشر بن بكار، عن عمر بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال إنّ ملكاً من الملائكة سأل الله إنّ يعطيه سمع العباد فأعطاه فليس من احد من المؤمنين قال: صلى الله على محمّد وآله وسلم، إلّا قال الملك: وعليك السّلام، ثمّ قال الملك: يا رسول الله، إنّ فلاناً يقرؤك السلام فيقول رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : وعليه السلام.

[ ١٥٦٧١ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال بينما أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في الرحبة(٢) إذ قام إليه رجل فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فنظر إليه أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وقال(٣) : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته من انت؟ ثمّ ذكر حديث عشرة بعضها أشدّ من بعض.

____________________

٤ - أمالي الطوسيّ ٢: ٢٩٠.

(١) في المصدر: عليّ بن الحسين بن فضال.

٥ - الخصال: ٤٤٠ / ٣٣.

(٢) في المصدر زيادة: والنّاس عليه متراكمون، فمن بين مستفت ومن بين مستعدي.

(٣) في المصدر: بعينيه هاتيك العظيمتين، ثمّ قال:


[ ١٥٦٧٢ ] ٦ - وفي( معاني الأَخبار) عن محمّد بن هارون، عن عليّ بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام، رفعه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لا عرار(١) في صلاة ولا تسليم - العرار(٢) النقصان اما في الصلاة ففي ترك اتمام ركوعها وسجودها ونقصإنّ اللبث في الركعة الأخرى وأمّا العرار(٣) في التسليم فإنّ يقول الرجل: السلام عليك ويرد فيقول وعليك ولا يقول وعليكم السّلام.

[ ١٥٦٧٣ ] ٧ - عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) في قوله تعالى: ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ) (٤) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يجيء كل يوم عند صلاة الفجر حتّى يأتي باب عليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيقولون: وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فيقول: الصلاة الصلاة يرحمكم الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في حديث سلام آدم على الملائكة(٥) وغيره(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث السلام على أهل الذمة وغيرهم والاحاديث في ذلك كثيرة جداً(٧) .

____________________

٦ - معاني الأخبار: ٢٨٣.

(١) في المصدر: لا غرار.

(٢ و ٣) في المصدر: الغرار.

٧ - تفسير القمي ٢: ٦٧.

(٤) طه ٢٠: ١٣٢.

(٥) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(٦) تقدم في الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الباب ٤٧ وفي الباب ٤٩ من هذه الأبواب.


٤٤ - باب استحباب مصافحة المقيم ومعانقة المسافر عند التسليم عليهما

[ ١٥٦٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ من تمام التحية للمقيم المصافحة، وتمام التسليم على المسافر المعانقة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٥ - باب استحباب تسليم الصغير على الكبير ، والقليل على الكثير ، والمار على القاعد ، والراكب على الماشي ، وراكب البغل على راكب الحمار ، وراكب الفرس على راكب البغل

[ ١٥٦٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدائني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليسلّم الصّغير على الكبير والمارّ على القاعد والقليل على الكثير.

____________________

الباب ٤٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٧٢ / ١٤.

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٥ من الباب ٥٥ من أبواب آداب السفر.

الباب ٤٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧٢ / ١.


[ ١٥٦٧٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : قال: إذا كان قوم في المجلس ثمّ سبق قوم فدخلوا فعلى الداخل أخيراً إذا دخل إنّ يسلّم عليهم.

[ ١٥٦٧٧ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: القليل يبدؤون الكثير بالسّلام، والراكب يبدأ الماشي، وأصحاب البغال يبدؤون أصحاب الحمير، وأصحاب الخيل يبدؤون أصحاب البغال.

[ ١٥٦٧٨ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن اسباط، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، وإذا لقيت جماعة جماعة سلّم الأَقلّ على الأَكثر وإذا لقى واحد جماعة سلّم الواحد على الجماعة.

[ ١٥٦٧٩ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأَشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يسلّم الراكب على الماشي، والقائم على القاعد.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٧٣ / ٥.

٣ - الكافي ٢: ٤٧٢ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٤٧٣ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٤٧٣ / ٤.

(١) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٤ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.


٤٦ - باب أنه إذا سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم ، وإذا رد واحد من الجماعة أجزأ عنهم

[ ١٥٦٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سلم الرّجل من الجماعة أجزأ عنهم.

[ ١٥٦٨١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال إذا سلّم من القوم واحد أجزأ عنهم وإذا رد واحد أجزأ عنهم.

[ ١٥٦٨٢ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا مرت الجماعة بقوم، أجزأهم إنّ يسلم واحد منهم، وإذا سلّم على القوم وهم جماعة اجزأهم أن يردّ واحد منهم.

[ ١٥٦٨٣ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه، عن الحفّار هلال بن محمّد، عن عثمإنّ بن أحمد، عن أبي قلابة، عن بشر (١) بن عمر، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، إنّ رسول الله( صلى الله

____________________

الباب ٤٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧٣ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٧٣ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٤٧٣ / ١.

٤ - أمالي الطوسي ١: ٣٦٩.

(١) كذا في الاصل والمصدر، ولكن في المخطوط: بشير وقد كتب على الياء ثلاث نقاط دلالة على تمريضها.


عليه وآله وسلم) قال: ليسلم الراكب على الماشي، فإذا سلّم من القوم واحد أجزأ عنهم.

٤٧ - باب كراهة ترك التسليم على المؤمن حتّى في حال التقية

[ ١٥٦٨٤ ] ١ - عليّ بن عيسى في( كشف الغمة) نقلاً من كتاب( الدلائل) لعبدالله بن جعفر الحميريّ، عن إسحاق بن عمّار قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وكنت تركت التّسليم على أصحابنا في مسجد الكوفة، وذلك لتقيّة علينا فيها شديدة فقال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا إسحاق متى أحدثت هذا الجفاء لإِخوانك، تمرّ بهم فلا تسلّم عليهم؟ فقلت له: ذلك لتقيّة كنت فيها، فقال: ليس عليك في التقية ترك السلام، وإنّما عليك في الإذاعة (١) ، إنّ المؤمن ليمرّ بالمؤمنين فيسلّم عليهم فترد الملائكة: سلام عليك ورحمة الله وبركاته أبداً.

٤٨ - باب جواز تسليم الرجل على النساء ، وكراهته على الشابة ، وجواز ردهن عليه

[ ١٥٦٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يسلّم على النساء ويرددن عليه

____________________

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - كشف الغمّة ٢: ١٩٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٣١ من أبواب مقدمات النكاح.

(١) في المصدر: في التقية والاذاعة.

الباب ٤٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٧٣ / ١.


السلام، وكان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يسلّم على النساء وكان يكره إنّ يسلم على الشابة منهن، ويقول: أتخوّف أن يعجبني صوتها، فيدخل عليّ أكثر ممّا أطلب من الأَجر.

ورواه الصّدوق مرسلاً(١) .

٤٩ - باب تحريم التسليم على الكفار وأصحاب الملاهي ونحوهم إلّا لضرورة ، وكيفية الرد عليهم

[ ١٥٦٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم، وإذا سلُموا عليكم فقولوا: وعليكم.

[ ١٥٦٨٧ ] ٢ - وعنه، عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبإنّ بن عثمان، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تقول في الردّ على اليهودي والنصراني: سلام.

[ ١٥٦٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بريد بن معاوية، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سلّم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل: عليك.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٣٠٠ / ١٤٣٦.

الباب ٤٩

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧٤ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٧٥ / ٦.

٣ - الكافي ٢: ٤٧٤ / ٤.


ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير بن أعين مثله (١) .

[ ١٥٦٨٩ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: دخل يهودي على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وعائشة عنده فقال: السام عليكم، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : عليكم، ثمّ دخل آخرفقال مثل ذلك فردّ عليه كما ردّ على صاحبه، ثمّ دخل آخر فقال مثل ذلك، فردّ عليه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كما رد على صاحبيه، فغضبت عائشة فقالت: عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود يا إخوة القردة والخنازير، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يا عائشة، إنّ الفحش لو كان ممثلاً لكان مثال سوء، إنّ الرفق لم يوضع على شيء قط إلّا زانه، ولم يرفع عنه قطّ إلّا شانه، قالت: يا رسول الله، أما سمعت إلى قولهم: السام عليكم فقال: بلى، أما سمعت ما رددت عليهم، فقلت: عليكم، فإذا سلّم عليكم مسلم فقولوا: سلام عليكم، فإذا سلم عليكم كافر فقولوا: عليك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الردّ على المسلم بصيغة وعليكم السلام(٢) وهي المذكورة في الروايات المتواترة وهذا يحتمل النسخ، ويحتمل إنّ يكون الغرض منه التصريح بلفظ السلام وعدمه من غير ملاحظة التقديم والتأخير، أو لبيان الجواز، والله أعلم.

[ ١٥٦٩٠ ] ٥ - وعنه عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن

____________________

(١) مستطرفات السرائر: ١٣٨ / ٧.

٤ - الكافي ٢: ٤٧٤ / ١، وأورد نحوه في الحديث ٩ من الباب ٢٧ وفي الحديث ٥ من الباب ٧١ من أبواب جهاد النفس.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٤: ٥ / ٣.


عبد الرحمن بن محمّد الأَسدي، عن سالم بن مكرم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مرّ يهوديّ بالنبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: السام عليك، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : عليك، فقال أصحابه إنما سلم عليك بالموت، فقال الموت عليك، فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : وكذلك رددت الحديث.

[ ١٥٦٩١ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن اليهوديّ والنصراني والمشرك إذا سلّموا على الرجل وهو جالس، كيف ينبغي أن يردّ عليهم؟ فقال: يقول: عليكم.

[ ١٥٦٩٢ ] ٧ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أقبل أبوجهل بن هشام ومعه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا: إنّ ابن أخيك قد آذانا (١) ، فادعه فليكف عن آلهتنا، ونكف عن إلهه، قال: فبعث أبوطالب إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فدعاه، فلمّا دخل النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لم يرَ في البيت إلّا مشركاً، فقال: السلام على من اتبع الهدى الحديث.

[ ١٥٦٩٣ ] ٨ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه، عن الأَصبغ قال: سمعت عليّاً( عليه‌السلام ) يقول:

____________

٦ - الكافي ٢: ٤٧٤ / ٣.

٧ - الكافي ٢: ٤٧٤ / ٥.

(١) في المصدر زيادة: وآذى آلهتنا.

٨ - مستطرفات السرائر: ١٤٥ / ١٧، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ٢٣ من أبواب أحكام الملابس، وأخرى في الحديث ١١ من الباب ١١، في الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب الجماعة، وعن الخصال في الحديث ٩ من الباب ٢٣ من أبواب أحكام الملابس.


ستة لا ينبغي أن تسلّم عليهم: اليهود، والنصارى، وأصحاب النرد والشطرنج، وأصحاب خمر وبربط وطنبور، والمتفكهون بسبّ الأُمهات، والشعراء.

[ ١٥٦٩٤ ] ٩ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في( قرب الإِسناد) عن السنديّ بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: لا تبدؤوا اليهود والنصارى(١) بالسلام، وإن سلّموا عليكم فقولوا: عليكم، ولا تصافحوهم ولا تكنوهم، إلّا أن تضطروا إلى ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على النهي عن السلام على أصحاب الملاهي ونحوهم(٢) .

٥٠ - باب عدم جواز دخول بيت الغير من غير إذن ولا إشعار ، ولا تسليم ، واستحباب تسليم الإِنسان على نفسه إنّ لم يكن في البيت أحد

[ ١٥٦٩٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأَخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم

____________________

٩ - قرب الإِسناد: ٦٢.

(١) في المصدر: لا تبدؤوا أهل الكتاب.

(٢) تقدم في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ١٣٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٠٣ مما يكتسب به من كتاب التجارة.

ويأتي ما يدلّ على جواز التسليم على أهل الكتاب عند الحاجة في الحديث ١ من الباب ٥٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٥٤ من هذه الأبواب.

الباب ٥٠

فيه ٣ أحاديث

١ - معاني الأخبار: ١٦٣ / ١.


ومحمّد بن أحمد، عن أبإنّ الأَحمر، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجّل: ( لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ ، حَتَّى تَسْتَأَنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ) (١) قال: الاستئناس وقع النعل والتسليم.

[ ١٥٦٩٦ ] ٢ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجّل( فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ) (٢) الآية، قال: هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ثم يردّون عليه فهو سلامكم على أنفسكم.

[ ١٥٦٩٧ ] ٣ - عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا دخل الرجل منكم بيته فإن كان فيه أحد يسلم عليهم، وإنّ لم يكن فيه أحد فليقل: السلام علينا من عند ربّنا، يقول الله: تحيّة من عند الله مباركة طيبة.

٥١ - باب من ينبغي الاختلاف إلى أبوابهم

[ ١٥٦٩٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن عليّ بن

____________________

(١) النور ٢٤: ٢٧.

٢ - معاني الأخبار: ١٦٢ / ١.

(٢) النور ٢٤: ٦١.

٣ - تفسير القمي ٢ /: ١٠٩.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٥ من أبواب أحكام المساكن.

الباب ٥١

فيه حديث واحد

١ - الخصال: ٤٢٦ / ٣.


الحسن بن فضّال، عن أبيه، عن مروإنّ بن مسلم، عن ثابت بن أبي صفية، عن سعد الخفاف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : كانت الحكماء فيما مضى من الدهر تقول: ينبغي إنّ يكون الاختلاف إلى الأَبواب لعشرة أوجه:

أوّلها بيت الله عزّ وجّل لقضاء نسكه والقيام بحقّه وأداء فرضه.

والثاني أبواب الملوك الذين طاعتهم متّصلة بطاعة الله وحقّهم واجب، ونفعهم عظيم، وضررهم (١) شديد.

والثالث أبواب العلماء الذين يستفاد منهم علم الدين والدنيا.

والرابع ابواب أهل الجود والبذل الذين ينفقون أموالهم التماس الحمد ورجاء الآخرة.

والخامس أبواب السفهاء الذين يحتاج إليهم في الحوادث ويفزغ إليهم في الحوائج.

والسادس أبواب من يتقرب إليه من الأشراف لالتماس الهبة والمروة والحاجة.

والسابع أبواب من يرتجى عندهم النفع في الرأي والمشورة وتقوية الحزم وأخذ الأُهبة لما يحتاج إليه.

والثامن أبواب الإِخوان لما يجب من مواصلتهم ويلزم من حقوقهم.

والتاسع أبواب الأَعداء، الذين تسكن(٢) بالمداراة غوائلهم، وتدفع بالحيل والرفق واللطف والزيارة عداوتهم.

____________________

(١) في المصدر: وضرّهم.

(٢) في المصدر: التي تسكن.


والعاشر أبواب من ينتفع بغشيانهم ويستفاد منهم حسن الأدب ويونس بمحادثتهم.

٥٢ - باب استحباب التسليم عند القيام من المجلس

[ ١٥٦٩٩ ] ١ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) (١) إنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: إذا قام الرجل من مجلس(٢) فليودّع إخوانه بالسلام، فإن أفاضوا في خير كان شريكهم، وإنّ أفاضوا في باطل كان عليهم دونه.

[ ١٥٧٠٠ ] ٢ - الحسن الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: أذا قام أحدكم من مجلسه منصرفاً فليسلم ليست الأُولى بأولى من الأُخرى.

٥٣ - باب جواز التسليم على الذمي والدعاء له مع الحاجة اليه

[ ١٥٧٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأَبي الحسن( عليه‌السلام ) (٣) : أرأيت إنّ احتجت إلى طبيب وهو نصراني

____________________

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ - قرب الإسناد: ٢٢.

(١) في المصدر زيادة: عن أبيه.

(٢) في المصدر: من مجلسه.

٢ - مكارم الأخلاق: ٢٦.

الباب ٥٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٧٥ / ٨، وأورده عن العلل وقرب الإِسناد والسرائر في الحديث ١ من الباب ٤٦ من أبواب الدعاء.

(٣) في المصدر: أبي الحسن موسى (عليه‌السلام )


أُسلّم عليه وأدعو له؟ قال: نعم، أنّه لا ينفعه دعاؤك.

وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله (١) .

[ ١٥٧٠٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن عرفة، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قيل لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : كيف أدعو لليهودي والنصراني؟ قال: تقول: بارك الله لك في دنياك.

٥٤ - باب جواز مكاتبة المسلم لأهل الذمة والابتداء بأسمائهم والتسليم عليهم في المكاتبة مع الحاجة

[ ١٥٧٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يكتب إلى رجل من عظماء عمال المجوس فيبدأ باسمه قبل اسمه، فقال: لا بأس إذا فعل ذلك لاختيار المنفعة.

[ ١٥٧٠٤ ] ٢ - وعن أحمد بن محمّد الكوفي، عن عليّ بن الحسن، عن عليّ بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي بصير قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل تكون له الحاجة إلى المجوسي أو إلى

____________________

(١) الكافي ٢: ٤٧٥ / ٧.

٢ - الكافي ٢: ٤٧٥ / ٩.

وتقدّم ما يدلّ على تحريم السلام على الكفار في الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٥٤ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٧٦ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٧٦ / ١.


اليهودي أو إلى النصراني أو إنّ يكون عاملاً أو دهقاناً من عظماء أهل أرضه فيكتب إليه الرجل في الحاجة العظيمة، أيبدأ بالعلج ويسلم عليه في كتابه وإنما يصنع ذلك لكي تُقضى حاجته؟ فقال: أمّا إن تبدأ به فلا، ولكن تسلّم عليه في كتابك، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كان يكتب إلى كسرى وقيصر.

٥٥ - باب استحباب السلام على الخضر ( عليه‌السلام ) كلما ذكر

[ ١٥٧٠٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب( إكمال الدين) عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال قال: سمعت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) يقول، إنّ الخضر شرب من ماء الحياة فهو حيّ لا يموت حتّى ينفخ في الصور، وأنّه ليأتينا فيسلّم علينا فنسمع صوته ولا نرى شخصه وإنّه ليحضر حيث ذكر ومن ذكره منكم فليسلّم عليه الحديث.

٥٦ - باب استحباب الاغضاء عن الإِخوان وترك مطالبتهم بالإِنصاف

[ ١٥٧٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

الباب ٥٥

فيه حديث واحد

١ - كمال الدين: ٣٩٠ / ٤.

الباب ٥٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧٦ / ١.


محمّد، عن عبدالله بن محمّد الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عمّن ذكره عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان عنده قوم يحدّثهم إذ ذكر رجل منهم رجلاً فوقع فيه وشكاه، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وأنّى لك بأخيك كلّه، وأيّ الرجال المهذب.

[ ١٥٧٠٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، ومحمّد بن سنان، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تفتش النّاس فتبقى بلا صديق.

[ ١٥٧٠٨ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن أبي محمّد الفحام، عن محمّد بن حسن النقّاش، عن إبراهيم بن عبدالله، عن الضحّاك بن مخلّد قال: سمعت الصادق( عليه‌السلام ) يقول: ليس من الإنصاف مطالبة الإِخوان بالإنصاف.

٥٧ - باب استحباب تسميت العاطس المسلم وإنّ بعد

[ ١٥٧٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدائني قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : للمسلم على أخيه المسلم من الحقّ أن يسلّم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، وينصح له إذا غاب، ويسمّته إذا عطس، يقول: الحمد لله ربّ العالمين لا شريك له، ويقول: يرحمك الله، فيجيب (١) يقول له:

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٧٦ / ٢.

٣ - أمالي الطوسي ١: ٢٨٦.

الباب ٥٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧٧ / ١.

(١) في المصدر: فيجيبه.


يهديكم الله ويصلح بالكم، ويجيبه إذا دعاه، ويتبعه إذا مات.

[ ١٥٧١٠ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إذا عطس الرجل فسمتوه ولو كان من وراء جزيرة.

[ ١٥٧١١ ] ٣ - قال: وفي رواية أخرى: ولو من وراء البحر.

[ ١٥٧١٢ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن مثنّى، عن إسحاق بن يزيد ومعمّر بن أبي زياد وابن رئاب قالوا: كنّا جلوساً عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إذ عطس رجل فما رد عليه أحد من القوم شيئاً حتّى ابتدأ هو فقال: سبحان الله ألاسمتم إنّ من حق المسلم على المسلم إنّ يعوده إذا اشتكى، وإنّ يجيبه إذا دعاه وأن يشهده إذا مات، وأن يسمّته اذا عطس.

[ ١٥٧١٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن جعفر بن محمّد بن يونس (١) ، عن داود بن الحصين قال: كنّا عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فأحصيت في البيت أربعة عشر رجلاً، فعطس أبو عبدالله( عليه‌السلام ) فما تكلّم أحد من القوم، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ألا تسمّتون(٢) ؟ فرض المؤمن على المؤمن(٣) إذا مرض أن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٧٧ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٤٧٧ / ذيل حديث ٢.

٤ - الكافي ٢: ٤٧٨ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٤٧٨ / ٧، وأورد نحوه عن مصادقة الإِخوان في الحديث ١٥ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: جعفر بن يونس

(٢) في المصدر زيادة: ألا تسمّتون.

(٣) في المصدر: من حق المؤمن على المؤمن.


يعوده، وإذا مات أن يشهد جنازته، وإذا عطس أن يسمّته، أو قال يشمّته، وإذا دعاه إنّ يجيبه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٨ - باب كيفية التسميت والرد

[ ١٥٧١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف قال: كان أبوجعفر( عليه‌السلام ) إذا عطس فقيل له: يرحمك الله، قال: يغفر الله لكم ويرحمكم، وإذا عطس عنده إنسإنّ قال: يرحمك الله عزّ وجّل

[ ١٥٧١٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا عطس الرجل فليقل: الحمد لله لا شريك له، وإذا سميت (٢) الرجل فليقل: يرحمك الله، وإذا ردّ فليقل: يغفر الله لك ولنا، فإن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سُئل عن آية أو شيء فيه ذكر الله، فقال: كلما ذكر الله عزّ وجّل فيه فهو حسن.

[ ١٥٧١٦ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) بإسناده الآتي (٣)

____________________

(١) يأتي في الأبواب ٥٨ و ٥٩ و ٦١ وفي الحديث ١ من الباب ٦٣ وفي الأحاديث ٩ و ١٥ و ٢١ و ٢٤ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧٩ / ١١.

٢ - الكافي ٢: ٤٧٩ / ١٣.

(٢) في المصدر: وإذا سمَّتَ.

٣ - الخصال: ٦٣٣.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ر ).


عن عليّ( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: إذاعطس احدكم فسمّتوه قولوا: يرحمكم الله، وهو يقول: يغفر الله لكم ويرحمكم، قال الله عزّ وجّل: ( وَإِذَا حُيّيِتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥٩ - باب جواز تسميت الصبي المرأة إذا عطست

[ ١٥٧١٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب( إكمال الدين) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه وأحمد بن محمّد بن يحيى (٣) ، عن الحسين بن عليّ النيسابوري، عن إبراهيم بن محمّد العلويّ، عن السياري (٤) ، عن نسيم خادم أبي محمّد( عليه‌السلام ) قالت: قال لي صاحب الزمان( عليه‌السلام ) وقد دخلت عليه بعد مولده بليلة فعطست عنده، فقال لي: يرحمك الله، ففرحت بذلك، فقال لي: إلّا أبشرك في العطاس؟ قلت: بلى، فقال: هو أمإنّ من الموت ثلاثة أيّام.

وعن المظفّر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن آدم بن محمّد، عن عليّ بن الحسن الدقاق، عن إبراهيم بن محمّد العلوي مثله (٥) .

____________

(١) النساء ٤: ٨٦.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

الباب ٥٩

فيه حديث واحد

١ - أكمال الدين: ٤٣٠ / ٥.

(٣) في المصدر زيادة: محمّد بن يحيى العطار

(٤) « عن السيّاري »: ليس في المصدر.

(٥) أكمال الدين: ٤٤١ / ١١.


٦٠ - باب استحباب العطاس وكراهة العطسة القبيحة وما زاد على الثلاث

[ ١٥٧١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: التثاؤب من الشيطان، والعطسة من الله عزّ وجّل.

[ ١٥٧١٩ ] ٢ - وعنه عن محمّد بن موسى، عن يعقوب بن يزيد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن عبد الصمد بن بشير، عن حذيفة بن منصور قال: قال العطاس ينفع في البدن كلّه ما لم يزد على الثلاث، فإذا زاد على الثلاث فهو داء وسقم.

[ ١٥٧٢٠ ] ٣ - وعن أحمد بن محمّد الكوفي، عن عليّ بن الحسن، عن عليّ بن اسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجّل: ( إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) (١) قال: العطسة القبيحة.

[ ١٥٧٢١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن رجل من العامّة عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: العطسة تخرج من جميع البدن كما إنّ النطفة تخرج من جميع البدن، ومخرجها من الأحليل أما رأيت الإِنسان إذا عطس نفض اعضاؤه؟

____________________

الباب ٦٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧٨ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب القواطع.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٠ / ٢٠.

٣ - الكافي ٢: ٤٨٠ / ٢١.

(١) لقمان ٣١: ١٩.

٤ - الكافي ٢: ٤٨١ / ٢٣.


وصاحب العطسة يأمن الموت سبعة أيام(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدل عليه(٣) .

٦١ - باب استحباب تكرار التسميت ثلاثا عند توالي العطاس من غير زيادة

[ ١٥٧٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا عطس الرجل ثلاثاً فسمّته ثمّ اتركه.

[ ١٥٧٢٣ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن وهب بن منبّه، عن جعفر بن محمّد، عن ابيه ( عليهما‌السلام ) ، أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) قال: يُسمّت العاطس ثلاثا فما فوقها فهو ريح.

____________________

(١) قد تقدم أن العطاس أمإنّ من الموت ثلاثة أيام، ويمكن الجمع باختلاف الأشخاص في الشباب والشيب واختلاف العطاس، ويحتمل حمل أحدهما على التقية والأقرب أنه حديث السبعة، لأنّ روايه عامي والتقية من صاحب الزمان (عليه‌السلام ) بعيدة نادرة، ثمّ إنّ العطاس قسمان:

اختياري باعتبار القدرة على أسبابه من مقابلة الشمس وشم بعض الأدوية وغير ذلك والقدرة على منعه كاستعمال دواء أو العض على الأضراس.

ومنه ما ليس باختياري، والتكليف يتعلق بالأول ( منه. قدّه ).

(٢) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٦١ من هذه الأبواب.

الباب ٦١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٨١ / ٢٧.

٢ - الخصال: ١٢٦ / ١٢٤.


[ ١٥٧٢٤ ] ٣ - قال - وفي حديث آخر -: إذا زاد العاطس على ثلاثة قيل له: شفاك الله، لأَن ذلك من علّة.

٦٢ - باب استحباب التحميد لمن عطس أو سمعه ووضع الإِصبع على الأَنف

[ ١٥٧٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد قال: سألت العالم( عليه‌السلام ) عن العطسة، وما العلّة في الحمد لله عليها؟ فقال: إنّ لله نعماً على عبده في صحّة بدنه وسلامة جوارحه، وإنّ العبد ينسى ذكر الله عزّ وجّل على ذلك، وإذا نسي أمر الله الريح فتجاز (١) في بدنه ثمّ يخرجها من أنفه، فيحمد الله على ذلك فيكون حمده على ذلك شكراً لما نسي.

[ ١٥٧٢٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ أو غيره، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: عطس غلام لم يبلغ الحلم عند النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: الحمد لله، فقال له النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : بارك الله فيك.

[ ١٥٧٢٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن الحسين بن نعيم، عن مسمع بن عبد الملك قال: عطس

____________________

٣ - الخصال: ١٢٧ / ١٢٥.

الباب ٦٢

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧٨ / ٦.

(١) في المصدر: فتجاوز.

٢ - الكافي ٢: ٤٧٩ / ١٢.

٣ - الكافي ٢: ٤٧٩ / ١٤.


أبو عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: الحمد لله رب العالمين، ثمّ جعل اصبعه على أنفه، فقال: رغم انفي لله رغماً داخراً.

[ ١٥٧٢٨ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد وغيره عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: في وجع الأَضراس ووجع الاذان: إذا سمعتم من يعطس فابدؤوه بالحمد.

[ ١٥٧٢٩ ] ٥ - وعن أبي عليّ الأَشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن محمّد بن مروان، رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من قال إذا عطس: الحمد لله ربّ العالمين على كلّ حال، لم يجد وجع الأذنين والأَضراس.

[ ١٥٧٣٠ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا عطس المرء المسلم ثمّ سكت لعلّة تكون به، قالت الملائكة عنه: الحمد لله ربّ العالمين، فإن قال: الحمد لله رب العالمين، قالت الملائكة: يغفر الله لك قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : العطاس للمريض دليل العافية وراحة للبدن.

ورواه الصّدوق في( المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن هارون بن مسلم مثله إلى قوله: يغفر الله لك (١) .

____________________

٤ - الكافي ٢: ٤٨٠ / ١٦.

٥ - الكافي ٢: ٤٧٩ / ١٥.

٦ - الكافي ٢: ٤٨٠ / ١٩.

(١) أمالي الصدوق: ٢٤٧ / ١.


اقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦٣ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله لمن عطس او سمعه

[ ١٥٧٣١ ] ١ - محمّد يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: عطس رجل عند أبي جعفر( عليه‌السلام ) فقال: الحمد لله، فلم يسمّته أبوجعفر( عليه‌السلام ) وقال: نقصنا حقنا، وقال: إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على محمّد وأهل بيته، قال: فقال الرجل، فسمّته أبوجعفر( عليه‌السلام ) .

[ ١٥٧٣٢ ] ٢ - وعنه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عثمان، عن أبي أُسامة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) من سمع عطسة فحمد الله عزّ وجّل وصلى على محمّد وأهل بيته لم يشتك عينه ولا ضرسه، ثمّ قال: إن سمعتها فقلها وإن كان بينك وبينه البحر.

[ ١٥٧٣٣ ] ٣ - وعن أبي عليّ الأشعري عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قال أبوجعفر( عليه

____________________

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٨ من أبواب قواطع الصلاة.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٦٣ من هذه الأبواب.

الباب ٦٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧٩ / ٩.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٠ / ١٧.

٣ - الكافي ٢: ٤٧٨ / ٨.


السلام): نعم الشيء العطسة تنفع في الجسد، تذكر بالله عزّ وجّل، قلت: إنّ عندنا قوماً يقولون: ليس لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في العطسة نصيب، فقال: إنّ كانوا كاذبين فلا نالهم شفاعة محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) .

[ ١٥٧٣٤ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من عطس ثمّ وضع يده على قصبة أنفه ثمّ قال: الحمد لله ربّ العالمين حمداً كثيراً كما هو أهله، وصلى الله على محمّد النبي وآله وسلّم خرج من منخره الأَيسر طائر أصغر من الجراد، وأكبر من الذباب حتّى يصير تحت العرش يستغفر الله إلى يوم القيامة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦٤ - باب أنّه لا تكره الصلاة على محمّد وآله عند العطاس ، ولا عند الذبح ، ولا عند الجماع ، بل تستحب

[ ١٥٧٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل البصري، عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ الناس يكرهون الصلاة على محمّد وآله في ثلاثة مواطن: عند العطسة، وعند الذبيحة، وعند الجماع، فقال أبوجعفر( عليه

____________________

٤ - الكافي ٢: ٤٨٠ / ٢٢.

(١) يأتي في الباب ٦٤ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديثين ٣، ٤ من الباب ١٨ من أبواب قواطع الصلاة.

الباب ٦٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٧٩ / ١٠.


السلام): مالهم ويلهم نافقوا لعنهم الله.

[ ١٥٧٣٦ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأَخبار) بإسناده الآتي (١) عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: الصلاة على النّبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) واجبة في كلّ موطن، وعند العطاس، والذّبائح وغير ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦٥ - باب جواز تسميت الذمي اذا عطس والدعاء له بالهداية والرحمة

[ ١٥٧٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعريّ، عن بعض اصحابه، عن ابن أبي نجران، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: عطس رجل نصراني عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له القوم: هداك الله فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يرحمك الله، فقالوا له: إنّه نصرانيّ، فقال: لا يهديه الله حتّى يرحمه.

أقول: وتقدّم مايدلّ على ذلك(٣) .

____________________

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٤٢ من أبواب الذكر.

(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ت ).

(٢) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٤٢ من أبواب الذكر.

الباب ٦٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٨٠ / ١٨.

(٣) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديثين ٢، ٣ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.


٦٦ - باب جواز الاستشهاد على صدق الحديث باقترأنّه بالعطاس

[ ١٥٧٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأَشعريّ، عن ابن القدّاح (١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : تصديق الحديث عند العطاس.

وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النّوفلي، عن السّكوني، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٥٧٣٩ ] ٢ - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا كان الرجل يتحدث بحديث فعطس عاطس فهو شاهد حق.

٦٧ - باب استحباب إجلال ذي الشيبة المؤمن وتوقيره وإكرامه

[ ١٥٧٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن

____________________

الباب ٦٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٨١ / ٢٦.

(١) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير.

(٢) الكافي ٢: ٤٨١ / ٢٤.

٢ - الكافي ٤٨١ / ٢٥.

الباب ٦٧

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٤٨١ / ١.


عبدالله بن سنان، قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ من إجلال الله عزّ وجّل إجلال الشيخ الكبير.

[ ١٥٧٤١ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدإنّ بن مسلم، عن أبي بصير وغيره عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال: من إجلال الله عزّ وجّل إجلال ذي الشيبة المسلم.

[ ١٥٧٤٢ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ليس منّا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا.

[ ١٥٧٤٣ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي نهشل، عن عبدالله بن سنان، قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من إجلال الله عزّ وجّل إجلال المؤمن ذي الشيبة، ومن أكرم مؤمناً فبكرامة الله بدأ ومن استخفّ بمؤمن ذي شيبة أرسل الله إليه من يستخف به قبل موته.

[ ١٥٧٤٤ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الخطاب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة لا يجهل حقّهم إلّا منافق معروف النفاق: ذو الشيبة في الإِسلام، وحامل القرآن، والإِمام العادل.

[ ١٥٧٤٥ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن أبان، عن الوصّافي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : عظموا كبرائكم وصلوا أرحامكم.

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٨٢ / ٦.

٣ - الكافي ٢: ١٣٢ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٤٨٢ / ٥.

٥ - الكافي ٢: ٤٨١ / ٤.

٦ - الكافي ٢: ١٣٢ / ٣.


[ ١٥٧٤٦ ] ٧ - وبهذا الإِسناد مثله، وزاد: وليس تصلونهم بشيء أفضل من كفّ الأَذى عنهم.

[ ١٥٧٤٧ ] ٨ - وعنه، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) : قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم.

[ ١٥٧٤٨ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من عرف فضل كبير لسنّه فوقّره آمنه الله من فزع يوم القيامة.

[ ١٥٧٤٩ ] ١٠ - وبهذا الإسناد قال: ومن وقّر ذا شيبة في الإسلام آمنه الله من فزع يوم القيامة.

[ ١٥٧٥٠ ] ١١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن سلمة بن الخطّاب، عن عليّ بن حسان، عن محمّد بن حمّاد، عن أبيه، عن محمّد بن عبدالله رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من عرف فضل شيخ كبير فوقّره لسنّه آمنه الله من فزع يوم القيامة، وقال: من تعظيم الله إجلال ذي الشيبة المؤمن.

[ ١٥٧٥١ ] ١٢ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى (١) رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من لا

____________________

٧ - الكافي ٢: ١٣٢ / ٣.

٨ - الكافي ٢: ١٣٢ / ١.

٩ - الكافي ٢: ٤٨١ / ٢.

١٠ - الكافي ٢: ٤٨١ / ٣.

١١ - ثواب الأعمال: ٢٢٤ / ١.

١٢ - معاني الأخبار ٢٤٤ / ٢.

(١) في المصدر ( عن بعض اصحابه ) بدل: ( ابن عيسى ).


يعرف لأَحد الفضل فهو المعجب برأيه.

[ ١٥٧٥٢ ] ١٣ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه، عن محمّد بن عليّ بن خنيس (١) ، عن عبد الرحمن بن محمّد، عن عبدالله بن محمّد(٢) وعن حجر بن محمّد(٣) ، عن الليث بن سعد، عن الزهريّ، عن أنس قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : بجّلوا المشايخ فإنّ من إجلال الله تبجيل المشايخ.

٦٨ - باب استحباب إكرام الكريم والشريف

[ ١٥٧٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحجال قال: قلت لجميل بن درّاج: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه، قال: نعم، قلت: وما الشريف؟ قال: قد سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ذلك؟ فقال: الشريف من كان له مال، قلت: فما الحسيب؟ قال: الذي يفعل الأفعال الحسنة بماله وغير ماله، قلت: فما الكرم؟ قال: التقوى.

[ ١٥٧٥٤ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونّي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى الله

____________________

١٣ - أمالي الطوسيّ ١: ٣١٨.

(١) في المصدر: محمّد بن علي بن خشيش، عن محمّد.

(٢) المصدر: عبدالله بن محمود.

(٣) في المصدر: صخر بن محمّد الحاجبي.

الباب ٦٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٨: ٢١٩ / ٢٧٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٢ / ٢.


عليه وآله وسلم): إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.

[ ١٥٧٥٥ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن عبدالله بن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.

[ ١٥٧٥٦ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله العلوي، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لـمّا قدم عديّ بن حاتم إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أدخله النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بيته، ولم يكن في البيت غير خصفة(١) ووسادة ادم، فطرحها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعدي بن حاتم.

٦٩ - باب كراهة إباء الكرامة كالوسادة والطيب والمجلس

[ ١٥٧٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأَشعري، عن عبدالله بن القدّاح، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: دخل رجلان على أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فألقى لكلّ واحد منهما وسادة فقعد عليها احدهما وأبى الآخر، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : اقعد عليها فإنّه لا يأبى الكرامة إلّا حمار الحديث.

____________________

٣ - الكافي ٢: ٤٨٢ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٢: ٤٨٢ / ٣.

(١) الخصفة: حصير ينسج من خوص النخل ( مجمع البحرين - خصف - ٥: ٤٦ ).

الباب ٦٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٨٢ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٦٨ من هذه الأبواب.


[ ١٥٧٥٨ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأَخبار) وفي( عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن أسباط، عن الحسن ابن الجهم قال: قال ابو الحسن( عليه‌السلام ) : كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: لا يأبى الكرامة إلّا حمار، قلت ما معنى ذلك قال: التوسعة في المجلس، والطيب يعرض عليه.

[ ١٥٧٥٩ ] ٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عليّ بن الجهم قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) (١) يقول: لا يأبى الكرامة إلّا حمار، قلت: أي شيء الكرامة؟ قال: مثل الطيب وما يكرم به الرجل.

[ ١٥٧٦٠ ] ٤ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عليّ بن ميّسر (٢) ، عن عن أبي زيد المكيّ(٣) قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: لا يأبى الكرامة إلّا حمار، - يعني: بذلك في الطيّب والوسادة -.

[ ١٥٧٦١ ] ٥ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ، عن أحمد بن محمّد البزنطيّ قال: قال أبوالحسن الرضا( عليه‌السلام ) : كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: لا يأبى

____________________

٢ - معاني الأخبار: ٢٦٨ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٣١١ / ٧٧.

٣ - معاني الأخبار: ٢٦٨ / ٢، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٣١١ / ٧٨.

(١) في المعاني: أبا الحسن موسى (عليه‌السلام ).

٤ - معاني الأخبار: ٢٦٨ / ٣، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٣١١ / ٧٩.

(٢) في المعاني: عليّ بن ميسرة.

(٣) في العيون: أبي زيد المالكي.

٥ - معاني الأخبار: ١٦٣ / ١.


الكرامة إلّا حمار، فقلت: ما معنى ذلك؟ فقال ذلك في الطيب يعرض عليه والتوسعة في المجالس من أباهما كان كما قال.

[ ١٥٧٦٢ ] ٦ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد (١) ، عن أحمد بن أبي عبدالله(٢) ، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يرد الطيب، قال لا ينبغي له إنّ يرد الكرامة.

[ ١٥٧٦٣ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إذا عرض على أحدكم الكرامة فلا يردّها، فإنّما يردّ الكرامة الحمار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في آداب الحمام(٣) .

٧٠ - باب استحباب مشي صاحب البيت مع الداخل إذا دخل وإذا خرج ، وجعل صاحب البيت الداخل أميرا ً

[ ١٥٧٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

٦ - معاني الأخبار: ٢٦٨ / ٤.

(١) في المصدر: الحميري.

(٢) عن احمد بن أبي عبدالله: ليس في المصدر.

٧ - قرب الإسناد: ٤٤.

(٣) تقدم في الباب ٩٤ من أبواب آداب الحمام.

ويأتي من يدلّ عليه في الحديث ٦ من الباب ٧٥ من هذه الأبواب.

الباب ٧٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٨٢ / ١.


النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من حق الداخل على أهل البيت إنّ يمشوا معه هنيهة إذا دخل وإذا خرج وقال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم في بيته فهو أمير عليه حتّى يخرج.

٧١ - باب أن من جالس أحداً فائتمنه على حديث لم يجز له إنّ يحدث به إلّا بإذنه إلّا ثقة ، أو ذكراً له بخير ، أو شهادة على فعل حرام بشروطها

[ ١٥٧٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : المجالس بالأَمانة.

[ ١٥٧٦٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عوف (١) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: المجالس بالأَمانة.

[ ١٥٧٦٧ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المجالس بالأَمانة، وليس لأحد إنّ يحدث بحديث يكتمه صاحبه إلّا بإذنه إلّا إنّ يكون ثقة (٢) ، أو ذكراً له بخير.

____________

الباب ٧١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٨٣ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٣ / ١.

(١) في المصدر: ابن أبي عوف.

٣ - الكافي ٢: ٤٨٣ / ٣.

(٢) في نسخة: فقهاً ( هامش المخطوط ).


[ ١٥٧٦٨ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن أبي سعيد (١) ، عن محمّد بن يزيد(٢) ، عن الزبير بن بكار، عن عبدالله بن نافع، عن ابن أبي ذيب، عن ابن أخي جابر، عن عمه جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : المجالس بالأَمانة إلّا ثلاثة مجالس: مجلس سفك فيه دم حرام، أو مجلس استحلّ فيه فرج حرام، أو مجلس يستحلّ فيه مال حرام بغير حقّه.

٧٢ - باب أنّه إذا اجتمع ثلاثة كره إنّ يتناجى اثن إنّ دون الثالث

[ ١٥٧٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كان القوم ثلاثة فلا يتناجى منهم اثنإنّ دون صاحبهما، فإنّ في ذلك ما يحزنه ويؤذيه.

[ ١٥٧٧٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) قال: إذا كان ثلاثة في بيت فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما فإنّ ذلك مما يغمه.

____________________

٤ - أمالي الطوسي ١: ٥٣.

(١) في المصدر: أبو الطيب.

(٢) في المصدر: محمّد بن مزيد.

الباب ٧٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٨٣ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٣ / ٢.


٧٣ - باب كراهة اعتراض المسلم في حديثه

[ ١٥٧٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله؟( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من عرض لأَخيه المسلم المتكلم في حديثه فكأَنمّا خدش وجهه.

٧٤ - باب مايستحب من كيفية الجلوس وما يكره منها

[ ١٥٧٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن النوفلي، عن عبد العظيم بن عبدالله بن الحسن العلويّ (١) ، رفعه قال: كان النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يجلس ثلاثاً القرفصاء وهو إنّ يقيم ساقيه، ويستقبلهما بيديه، ويشد يده في ذراعه، وكان يجثو على ركبتيه، وكان يثني رجلاً واحدة، ويبسط عليها الأخرى ولم ير( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) متربّعاً قط.

[ ١٥٧٧٣ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن ذكر، عن أبي حمزة الثمالي قال: رأيت عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) قاعداً واضعاً إحدى رجليه على فخذه، فقلت: إنّ النّاس يكرهون هذه

____________________

الباب ٧٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٨٣ / ٣.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١٤ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ٧٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٨٤ / ١.

(١) في نسخة: عبد العظيم، عن عبدالله بن الحسن العلوي ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٢: ٤٨٤ / ٢.


الجلسة ويقولون: إنّها جلسة الربّ، فقال: إنّي نمّا جلست هذه الجلسة للملالة، والربّ لا يمل ولا تأخذه سنة ولا نوم.

[ ١٥٧٧٤ ] ٣ - وعن أبي عبدالله الأشعري، عن( معلى بن محمّد، عن الوشّاء) (١) ، عن حمّاد بن عثمان قال: جلس أبو عبدالله( عليه‌السلام ) متورّكاً رجله اليمنى على فخذه اليسرى، فقال له رجل: جعلت فداك، هذه جلسة مكروهة، فقال: لا، إنما هو شيء قالته اليهود لما إنّ فرغ الله عز وجل من خلق السموات والارض، واستوى على العرش، جلس هذه الجلسة ليستريح، فأنزل الله عزّ وجّل: ( الله لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ) (٢) وبقي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) متورّكاً كما هو.

[ ١٥٧٧٥ ] ٤ - الحسن الطبرسي في( مكارم الأَخلاق) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) إذا جلس جلس القرفصاء.

٧٥ - باب استحباب جلوس الإِنسان دون مجلسه تواضعاً ، والجلوس على الأرض وفي أدنى مجلس اليه إذا دخل

[ ١٥٧٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن مرازم، عن أبي سليمإنّ الزاهد، عن أبي عبدالله

____________________

٣ - الكافي ٢: ٤٨٤ / ٥.

(١) في نسخة: معلّى بن محمد الوشاء ( هامش المخطوط ).

(٢) البقرة ٢: ٢٥٥.

٤ - مكارم الأخلاق: ٢٦.

ويأتي ما يدلّ ذلك في الحديثين ١، ٢ من الباب ١٠٠، وفي الحديث ١٤ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ٧٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٨٤ / ٣.


( عليه‌السلام ) قال: من رضي بدون الشرف من المجلس لم يزل الله وملائكته يصلون عليه حتّى يقوم.

[ ١٥٧٧٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) إذا دخل منزلاً قعد في ادنى المجلس إليه حين يدخل.

[ ١٥٧٧٨ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ من التواضع أن يجلس الرجل دون شرفه.

[ ١٥٧٧٩ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من التواضع إنّ ترضى بالمجلس دون المجلس، وأن تسلّم على من تلقى، وإنّ تترك المراء وإنّ كنت محقاً، ولا تحب إنّ تحمد على التقوى.

ورواه الصّدوق في( معاني الأَخبار) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم مثله (١) .

[ ١٥٧٨٠ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه، عن ابن مخلّد، عن الرزاز، عن الحسن بن عليّ، عن عبّاس بن موسى، عن إبراهيم بن سليمان المؤذن، عن عبدالله بن سليمان، عن سعد بن غياث،

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٨٤ / ٦.

٣ - الكافي ٢: ١٠٠ / ٩.

٤ - الكافي ٢: ١٠٠ / ٦.

(١) معاني الأخبار: ٣٨١ / ٩.

٥ - أمالي الطوسيّ ٢: ٧. باختلاف كبير في السند.


عن ابن عباس قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يجلس على الأَرض، ويأكل على الأَرض، ويعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير.

[ ١٥٧٨١ ] ٦ - وعن أبيه، عن ابن مخلّد، عن الخدريّ، عن محمّد بن عثمان، عن عبد الجبّار بن عاصم، عن عبدالله بن عمر، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن شيبة قال: قال رسول الله( صلى اله عليه وآله): إذا أخذ القوم مجالسهم فإنّ دعا رجل اخاه وأوسع له في مجلسه فليأته، فإنما هي كرامة أكرمه بها أخوه، وإنّ لم يوسع له أخوه فلينظر أوسع مكان يجده فليجلس فيه.

٧٦ - باب استحباب استقبال القبلة في كل مجلس

[ ١٥٧٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمإنّ قال: رأيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يجلس في بيته عند باب بيته قبالة الكعبة.

[ ١٥٧٨٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أكثر مايجلس تجاه القبلة.

[ ١٥٧٨٤ ] ٣ - وروى الشيخ بهاء الدين في( مفتاح الفلاح) قال: روي عن أئمّتنا ( عليهم‌السلام ) : خير المجالس ما استقبل به القبلة.

____________________

٦ - أمالي الطوسيّ ٢: ٧، باختلاف في السند.

الباب ٧٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٨٥ / ٩.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٤ / ٤.

٣ - مفتاح الفلاح: ١٣.


ورواه المحقق في( الشرائع) مرسلاً (١) .

٧٧ - باب كراهة استقبال الشمس

[ ١٥٧٨٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي يحيى سهل بن زياد الواسطي، يرفعه إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: لا تستقبلوا الشمس فإنّها مبخرة تشحب اللون، وتبلي الثوب (٢) ، وتظهر الداء الدفين.

[ ١٥٧٨٦ ] ٢ - وعن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر بن وهب، عن عبيد الله بن عبدالله، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : في الشمس أربع خصال: تغيّر اللون، وتنتن الريح، وتخلق الثياب، وتورث الداء.

[ ١٥٧٨٧ ] ٣ - وبإسناده عن عليّ( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: إذا جلس أحدكم في الشمس فليستدبرها فإنّها تظهر الداء الدفين.

اقول: ويأتي في التجارة ما يدلّ على استحباب المشي في الظلّ لا في الشمس(٣) .

____________________

(١) شرائع الإِسلام ٤: ٧٣، وكتب في هامش المخطوط: « في القضاء، منه ».

الباب ٧٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الخصال: ٩٧ / ٤٤.

(٢) كتب في المخطوط على قوله ( وتبلي الثوب ): « مغشوش ».

٢ - الخصال: ٢٤٨ / ١١١.

٣ - الخصال: ٦١٧.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب مقدمات التجارة.


٧٨ - باب استحباب الجلوس في بيت الغير حيث يأمر

[ ١٥٧٨٨ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) قال: إذا دخل أحدكم على أخيه في رحله فليقعد حيث يأمره صاحب الرحل، فإنّ صاحب الرحل أعرف بعورة بيته من الداخل عليه.

٧٩ - باب جواز الاحتباء ولو في ثوب واحد يستر العورة

[ ١٥٧٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : الاحتباء حيطان العرب.

[ ١٥٧٩٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يحتبي بثوب واحد فقال: إنّ كان يغطي عورته فلا بأس.

أقول: وتقدّم مايدلّ على ذلك في المساجد(١) .

____________________

الباب ٧٨

فيه حديث واحد

١ - قرب الإِسناد: ٣٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب المساكن

الباب ٧٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٨٥ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٥ / ٤.

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب أحكام المساجد ويأتي حكم الاحتباء في الباب ٣١ من أبواب مقدمات الطواف.


٨٠ - باب استحباب المزاح والضحك من غير إكثار ولا فحش

[ ١٥٧٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمّر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) فقلت: جعلت فداك، الرجل يكون مع القوم فيجري بينهم كلام يمزحون ويضحكون فقال: لا بأس ما لم يكن، فظننت أنّه عنى الفحش، ثمّ قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يأتيه الأعرابيّ فيهدي إليه الهدية، ثمّ يقول مكانه: أعطنا ثمن هديتنا، فيضحك رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وكان إذا اغتمّ يقول: ما فعل الأَعرابي ليته أتانا.

[ ١٥٧٩٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم، عن إبراهيم بن مهزم، عمن ذكره، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) قال: كان يحيى بن زكريّا يبكي ولا يضحك، وكان عيسى بن مريم( عليه‌السلام ) يضحك ويبكي وكان الذي يصنع عيسى( عليه‌السلام ) أفضل من الذي كان يصنع يحيى (عليه‌السلام )

[ ١٥٧٩٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من مؤمن إلّا وفيه دعابة، قلت: وما الدعابة؟ قال: المزاح.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من نوادر البزنطيّ عن الفضل بن أبي قرة الكوفي (١) .

____________________

الباب ٨٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٨٦ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٨ / ٢٠.

٣ - الكافي ٢: ٤٨٦ / ٢.

(١) مستطرفات السرائر: ٦٢ - ٦٣ / ٤١.


ورواه الصدوق في( معاني الأَخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله (١) .

[ ١٥٧٩٤ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن عليّ (٢) ، عن يوسف بن يعقوب، عن صالح بن عقبة، عن يونس الشيباني قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : كيف مداعبة بعضكم بعضا؟ قلت: قليل، قال: فلا تفعلوا، فإنّ المداعبة من حسن الخلق، وإنك لتدخل بها السرور على أخيك، ولقد كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يداعب الرجل يريد أن يسرّه.

[ ١٥٧٩٥ ] ٥ - وبالإِسناد عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمّد الجعفي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) (٣) يقول: إنّ الله يحبّ المداعب في الجماعة بلا رفث.

[ ١٥٧٩٦ ] ٦ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه، عن حمران بن أعين قال: دخلت على أبي جعفر( عليه‌السلام ) فقلت له: اوصني، فقال: اوصيك بتقوى الله، وإيّاك والمزاح، فإنّه يذهب هيبة الرجل، وماء وجهه الحديث.

[ ١٥٧٩٧ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو،

____________________

(١) معاني الأخبار: ١٦٤ / ١.

٤ - الكافي ٢: ٤٨٦ / ٣.

(٢) في المصدر زيادة: عن يحيى بن سلام.

٥ - الكافي ٢: ٤٨٦ / ٤.

(٣) في نسخة: أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

٦ - مستطرفات السرائر: ١٤٤ / ١٣، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٤١ من أبواب الدعاء.

٧ - الفقيه ٤: ٢٥٤.


وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، لا تمزح فيذهب بهاؤك، ولا تكذب فيذهب نورك.

أقول: هذا محمول على كثرة المزاح لما يأتي(١) .

٨١ - باب كراهة القهقهة ، واستحباب الدعاء بعدها بعدم المقت ، واستحباب التبسم

[ ١٥٧٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال القهقهة من الشيطان.

[ ١٥٧٩٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن خالد بن طهمان، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا قهقهت فقل حين تفرغ: اللّهم لا تمقتني.

[ ١٥٨٠٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن

____________________

(١) يأتي في الباب ٨٣ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الأحاديث ١، ١٢، ١٤ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

وتقدّم ما يدلّ على أطابة الكلام في الحديثين ٣، ٧ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

الباب ٨١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٨٧ / ١٠.

٢ - الكافي ٢: ٣٨٧ / ١٣.

٣ - الكافي ٢: ٤٨٦ / ٥.

ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ١٤ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ على كراهة الضحك في الباب ٣٤ من ابواب الكفارات.


أسباط، عن الحسن بن كليب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ضحك المؤمن تبسّم.

٨٢ - باب كراهة الضحك من غير عَجَب

[ ١٥٨٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ من الجهل الضحك من غير عجب، قال: وكان يقول: لا تبدينّ عن واضحة، وقد علمت الأعمال الفاضحة، ولا يأمن البيات من عمل السيئات.

[ ١٥٨٠٢ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأَخبار) عن محمّد بن القاسم المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن محمّد بن علي، عن الرضا (١) ، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : كم ممن كثر ضحكه لاغياً(٢) يكثر يوم القيامة بكاؤه، وكم ممّن كثر بكاؤه على ذنبه خائفاً يكثر يوم القيامة في الجنّة ضحكه وسروره.

[ ١٥٨٠٣ ] ٣ - وفي( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن محمّد بن المعلى، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثلاث

____________________

الباب ٨٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٨٦ / ٧.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣ / ٦.

(١) في المصدر: عن أبيه الرضا.

(٢) في المصدر: لاعباً.

٣ - الخصال ٨٩ / ٢٥، وأورده مرسلاً عن الفقيه في الحديث ٧ من الباب ٤٠ من أبواب التعقيب.


فيهنّ المقت من الله: نوم من غير سهر، وضحك من غير عجب، وأكل على الشبع.

[ ١٥٨٠٤ ] ٤ - وفي( المجالس) عن أحمد بن زياد جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان بالمدينة رجل بطّال يضحك النّاس، فقال: قد أعياني هذا الرجل إنّ أضحكه - يعني: عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) - الحديث، وفيه: أنّ عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: قولوا له: إنّ لله يوماً يخسر فيه المبطلون.

٨٣ - باب كراهة كثرة المزاح والضحك

[ ١٥٨٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إيّاكم والمزاح فإنّه يذهب بماء الوجه.

[ ١٥٨٠٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن منصور عن حريز (١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كثرة الضحك تميت(٢)

____________________

٤ - أمالي الصدوق: ١٨٣ / ٦.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٨ من الباب ٢٩ من أبواب الدعاء.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٨٣

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٤٨٧ / ٨.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٦ / ٦.

(١) في نسخة: منصور بن حريز ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: تميث ( هامش المخطوط ).

ويميث: يذيب. ( مجمع البحرين - موث -٢: ٢٦٥ ).


القلب، وقال: كثرة الضحك تميث الدين كما بميث الماء الملح.

[ ١٥٨٠٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أحببت رجلاً فلا تمازحه ولا تماره(١) .

[ ١٥٨٠٨ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثميّ، عن عنبسة العابد قال سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كثرة الضحك تذهب بماء الوجه.

[ ١٥٨٠٩ ] ٥ - وبهذا الإِسناد قال: سمعته يقول: المزاح السباب الأصغر.

[ ١٥٨١٠ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن العبّاس (٢) عن عمّار بن مروان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تمار فيذهب بهاؤك، ولا تمازح فيجترأ عليك.

[ ١٥٨١١ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجّال، عن داود بن فرقد وعليّ بن عقبة وثعلبة رفعوه، عن (٣) أبي عبدالله وأبي جعفر (عليهما‌السلام ) أو أحدهما قال: كثرة المزاح تذهب بماء الوجه، وكثرة الضحك تمج الإيمان مجّاً.

[ ١٥٨١٢ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن

____________________

٣ - الكافي ٢: ٤٨٧ / ٩.

(١) تماره: تجادله. ( الصحاح - مرى - ٦: ٢٤٩١ ).

٤ - الكافي ٢: ٤٨٧ / ١١.

٥ - الكافي ٢: ٤٨٧ / ١٥.

٦ - الكافي ٢: ٤٨٨ / ١٧.

(٢) في المصدر: أبي العباس.

٧ - الكافي ٢: ٤٨٧ / ١٤.

(٣) في المصدر: إلى.

٨ - الكافي ٢: ٤٨٨ / ١٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب مقدمة =


محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) أنّه قال في وصيّة له لبعض ولده أو قال: قال ابي لبعض ولده: إيّاك والمزاح فإنّه يذهب بنور إيمانك ويستخفّ بمروءتك.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه(١) .

[ ١٥٨١٣ ] ٩ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفربن محمّد الأشعريّ، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إيّاك(٢) والمزاح فأنّه يجر السخيمة، ويورث الضغينة، وهو السب الأَصغر.

[ ١٥٨١٤ ] ١٠ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عسى، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إيّاكم والمزاح فإنّه يذهب بماء الوجه ومهابة الرجال.

[ ١٥٨١٥ ] ١١ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السّنديّ، عن جعفر بن بشير، عن عمّار بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تمازح فيجترأ عليك.

[ ١٥٨١٦ ] ١٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) عن جعفر بن

____________________

= العبادات، وفي الحديث ٥ من الباب ١٨ من أبواب مقدمات التجارة، وأورده عن السرائر في الحديث ٤ من الباب ٦٦، وقطعة منه عن الفقيه في الحديث ٧ من الباب ١٩، وفي الحديث ١ من الباب ٦٦ من أبواب جهاد النفس.

(١) الفقيه ٤: ٢٩٢ / ٨٨٢.

٩ - الكافي ٢: ٤٨٧ / ١٢.

(٢) في المصدر: أيّاكم.

١٠ - الكافي ٢: ٤٨٧ / ١٦.

١١ - الكافي ٢: ٤٨٧ / ١٨.

١٢ - أمالي الصدوق: ٢٢٣ / ٤.


محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمه عبدالله بن عامر، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : كثرة المزاح تذهب بماء الوجه، وكثرة الضحك تمحو الإِيمان، وكثرة الكذب تذهب بالبهاء.

[ ١٥٨١٧ ] ١٣ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل الفضل بن محمّد، عن هارون بن عمر بن عبد العزيز، عن محمّد بن جعفر بن محمّد، عن أبيه أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) قال: كان ضحك النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) التبسّم فاجتاز ذات يوم بفتية من الأَنصار، وإذا هم يتحدّثون ويضحكون ملء أفواههم، فقال: مه يا هؤلاء، من غرّه منكم أمله وقصر به في الخير عمله فليطلع القبور، وليعتبر بالنشور، واذكروا الموت فإنّه هادم اللذّات.

[ ١٥٨١٨ ] ١٤ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمّد الجعفيّ قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله يحب المداعب في الجماعة بلا رفث، المتوحّد بالفكرة، ( المتخلي بالعبرة) (١) ، المتباهي بالصلاة.

[ ١٥٨١٩ ] ١٥ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه

____________________

١٣ - أمالي الطوسيّ ٢: ١٣٦.

١٤ - المحاسن: ٢٩٣ / ٤٥٢.

(١) في المصدر: المتحلي بالصبر.

١٥ - قرب الإِسناد: ٣٣، وأورد ذيله في الحديث ١٧ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب وانضر الباب ٣٦ من أبواب جهاد النفس.


( عليها‌السلام ) ، إنّ داود قال لسليمان( عليه‌السلام ) : يا بني إيّاك وكثرة الضحك، فإنّ كثرة الضحك تترك الرجل(١) فقيراً يوم القيامة.

[ ١٥٨٢٠ ] ١٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: ما مزح الرجل مزحة إلّا مج من عقله مجّة.

٨٤ - باب استحباب التبسم في وجه المؤمن

[ ١٥٨٢١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب( الإِخوان) بإسناده عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: من خرج في حاجة ومسح وجهه بماء الورد لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة، ومن شرب من سؤر أخيه المؤمن يريد به (٢) التواضع أدخله الله الجنّة البتة، ومن تبسّم في وجه أخيه المؤمن كتب الله له حسنة، ومن كتب الله له حسنة لم يعذّبه.

[ ١٥٨٢٢ ] ٢ - وعن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال تبسّم المؤمن في وجه أخيه حسنة، وصرفه القذى عنه حسنة، وما عبدالله( بمثل) (٣) إدخال السرور على المؤمن.

[ ١٥٨٢٣ ] ٣ - وعن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أخذ من وجه أخيه

____________________

(١) في المصدر: العبد.

١٦ - نهج البلاغة ٣: ٢٦٠ / ٤٥٠.

الباب ٨٤

فيه ٣ أحاديث

١ - مصادقة الإِخوان: ٥٢ / ١.

(٢) في المصدر: بذلك.

٢ - مصادقة الإِخوان: ٥٢ / ٢.

(٣) في المصدر: بشيء أحب إليه من.

٣ - مصادقة الإِخوان: ٥٢ / ٣.


المؤمن قذاة كتب له(١) عشر حسنات، ومن تبسّم في وجه أخيه كانت له حسنة.

٨٥ - باب استحباب الصبر على اذى الجار وغيره

[ ١٥٨٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن عليّ بن مهزيار، عن عليّ بن فضّال، عن أبي أيّوب (٢) ، جميعاً عن معاوية بن عمئّار، عن عمرو بن عكرمة قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت: لي جار يؤذيني، فقال: ارحمه، فقلت: لا رحمه ‌الله، فصرف وجهه عنّي فكرهت إنّ أدعه، فقلت: يفعل بي كذا وكذا ويفعل ويؤذيني، فقال: أرايت إنّ كاشفته انتصفت منه؟ فقلت: بل أربي عليه، فقال: إنّ ذا ممن يحسد النّاس على ما آتاهم الله من فضله، فإذا رأى نعمة على أحد فكان له أهل جعل بلاءه عليهم، وإنّ لم يكن له أهل جعله على خادمه، فإنّ لم يكن له خادم أسهر ليله وأغاظ نهاره الحديث.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار مثله (٣) .

____________________

(١) في المصدر: كتب الله له.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس، وفي الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر.

الباب ٨٥

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٤٨٨ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: فضّالة بن أيّوب ( هامش المخطوط ).

(٣) الزهد: ٤٢ / ١١٣.


[ ١٥٨٢٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن صالح حمزة، عن الحسن بن عبدالله، عن عبد صالح قال: ليس حسن الجوار كف الأَذى، ولكن حسن الجوار صبرك على الأَذى.

[ ١٥٨٢٦ ] ٣ - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاثة، ولربما اجتمعت الثلاث عليه امّا بعض (١) من يكون معه في الدار يغلق عليه بابه يؤذيه، أو جار يؤذيه، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه، ولو أنّ مؤمناً على قلة جبل لبعث الله عزّ وجّل عليه شيطاناً يؤذيه، ويجعل له (٢) من إيمأنّه اُنساً لا يستوحش معه إلى أحد.

[ ١٥٨٢٧ ] ٤ - وعنهم عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن إلّا وله جار يؤذيه، ولو أن مؤمناً في جزيرة من جزائر البحر لبعث (٣) الله له من يؤذيه.

[ ١٥٨٢٨ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٩.

٣ - الكافي ٢: ١٩٤ / ٣.

(١) في المصدر: بغض.

(٢) في المصدر: جعل الله له.

٤ - الكافي ٢: ١٩٥ / ١١.

(٣) في المصدر: لا بتعث.

٥ - الكافي ٢: ١٩٦ / ١٢.


السلام) قال: ما كان فيما مضى ولا فيما بقي ولا فيما أنتم فيه مؤمن إلّا وله جار يؤذيه.

[ ١٥٨٢٩ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال سمعته يقول: ما كان ولا يكون إلى إنّ تقوم الساعة مؤمن إلّا وله جار يؤذيه.

[ ١٥٨٣٠ ] ٧ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنانّ بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: جاء رجل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فشكى إليه أذى جاره، فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : اصبر، ثمّ أتاه ثانية فقال له: صبر الحديث.

[ ١٥٨٣١ ] ٨ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ بن إسحاق، عن إبراهيم بن أبي رجاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حسن الجوار يزيد في الرزق.

[ ١٥٨٣٢ ] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبي عبدالله الجاموراني، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لو أنّ رجلاً مؤمناً كان في قلّة جبل لبعث الله من يؤذيه ليأجره على ذلك.

[ ١٥٨٣٣ ] ١٠ - وعن حمزة بن محمّد العلويّ، عن أحمد بن محمّد

____________________

٦ - الكافي ٢: ١٩٦ / ١٣.

٧ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٣.

٨ - الزهد: ٤٣ / ١١٥، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب.

٩ - علل الشرائع: ٤٤ / ٣.


الكوفيّ، عن عبيد الله بن حمدون، عن الحسين بن نصر (١) ، عن خالد، عن حصين، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما زلت أنا ومن كان قبلي من النبيّين(٢) مبتلين بمن يؤذينا، ولو كان المؤمن على رأس جبل لقيض الله عزّ وجّل من يؤذيه ليأجره على ذلك، وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ما زلت مظلوماً منذ ولدتني أُمي حتّى أنّ عقيلاً ليصيبه رمد فيقول: لا تذروني حتّى تذروا علياً، فيذروني ومابي من رمد.

[ ١٥٨٣٤ ] ١١ - وفي( عيون الأَخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (٣) عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلّا وله جار يؤذيه.

[ ١٥٨٣٥ ] ١٢ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه، عن أبي محمّد الفحام، عن المنصوريّ، عن عمّ أبيه، عن الإمام عليّ بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلّا وله جار يؤذيه.

قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : من صفت له دنياه فاتّهمه في دينه.

قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا كان لك صديق فولي ولاية فاصبته على العشر ممّا كان لك عليه قبل ولايته فليس لك بصديق سوء،

____________________

(١) في المصدر: الحسن بن نصير

(٢) في المصدر زيادة: والمؤمنين.

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٣ / ٥٩.

(٣) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضو

١٢ - أمالي الطوسي: ١: ٢٨٦.


قال: وقال الباقر( عليه‌السلام ) : اتقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنورالله ثمّ تلا هذه الآية: ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِيِنَ ) (١) .

[ ١٥٨٣٦ ] ١٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن النّوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ثلاث من أبواب البرّ: سخاء النفس، وطيب الكلام، والصبر على الأَذى.

٨٦ - باب وجوب كف الأذى عن الجار

[ ١٥٨٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن عليّ بن مهزيار، عن فضّالة بن أيّوب (٢) جميعاً، عن معاوية بن عمّار، عن عمرو بن عكرمة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أتاه رجل من الأنصار فقال: إني اشتريت داراً من بني فلان، وإنّ أقرب جيراني مني جوارا من لا أرجو خيره ولا آمن شره، قال: فأمر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عليّاً وسلمان وأباذرّ - ونسيت آخور أظنّه المقداد إنّ ينأدّوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنّه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه - فنأدّوا بها ثلاثاً ثمّ أومأ بيده إلى كلّ أربعين داراً من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله.

____________________

(١) الحجر ١٥: ٧٥.

١٣ - المحاسن: ٦ / ١٤.

الباب ٨٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٨٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: عليّ بن فضّال، عن أبي أيّوب ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: عليّ بن فضّال، عن فضّالة بن أيوب.


ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن فضّالة بن أيّوب مثله (١) .

[ ١٥٨٣٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) ، قال: قال: قرأت في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب، إنّ الجار كالنفس غير مضار ولا آثم، وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه، الحديث مختصر.

[ ١٥٨٣٩ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: جاءت فاطمة (عليها‌السلام ) تشكو إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بعض أمرها فأعطاها كربة(٢) وقال: تعلمي ما فيها، فإذا فيها: من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت.

[ ١٥٨٤٠ ] ٤ - وعن عدّة أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: المؤمن من أمن جاره بوائقه، قلت: ما بوائقة؟ قال: ظلمه وغشمه.

____________________

(١) الزهد: ٤٢ / ١١٣.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٦.

(٢) الكربة بالتحريك: اصول السعف الغلاظ العراض. ( القاموس المحيط - كرب - ١: ١٢٣. هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٢.


[ ١٥٨٤١ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصّادق، عن آبائه، عن عليّ ( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث المناهي - قال: من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنّة ومأواه جهنّم وبئس المصير، ومن ضيّع حقّ جاره فليس منّا، وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورثه، وما زال يوصيني بالمماليك حتّى ظننت (١) أنّه سيجعل لهم وقتاً إذا بلغوا ذلك الوقت اعتقوا، ومازال يوصيني بالسواك حتّى ظننت أنّه سيجعله فريضة، وما زال يوصيني بقيام الليل حتّى ظننت أنّ خيار أُمتي لن يناموا.

وفي( عقاب الأعمال) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (٢) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نحوه إلى قوله: فليس منّا(٣) .

[ ١٥٨٤٢ ] ٦ - وفي( معاني الأَخبار) عن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق، ومحمّد بن أحمد السناني، والحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب كلّهم، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفيّ، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قال الرضا( عليه‌السلام ) المؤمن الذي اذا أحسن استبشر، وإذا أساء استغفر، والمسلم الذي

____________________

٥ - الفقيه ٤: ٢ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٦ من الباب ١ من أبواب السواك، وأخرى في الحديث ٢٥ من الباب ٣٩ من أبواب الصلوات المندوبة.

(١) فيه عدم جواز العمل بالظن، وأنّه قد لا يكون مطابقا للواقع، حتّى ظن المعصوم فما الظنّ بظن غيره، وقد تقدم لهذا نظائر ويأتي مثلها كثيراً ( منه. ره ).

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٣) عقاب الأعمال: ٣٣٥.

٦ - لم نعثر عليه في معاني الأخبار لكنه موجود في عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٤ / ذيل الحديث ٢.


يسلم المسلمون(١) من لسانه ويده، وليس منّا من لم يأمن جاره بوائقه.

[ ١٥٨٤٣ ] ٧ - وفي( المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسين بن عليّ بن أبي حمزة، عن إسماعيل بن عبد الخالق، وأبي الصباح الكنانيّ جميعاً، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) يقول: من كفّ أذاه عن جاره أقاله الله عثرته يوم القيامة، ومن عفّ بطنه وفرجه كان في الجنة ملكاً محبوراً، ومن أعتق نسمة مؤمنة بنى الله له بيتاً في الجنة.

٨٧ - باب استحباب حسن الجوار

[ ١٥٨٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) حسن الجوار يعمر الديار وينسئ في الأَعمار.

[ ١٥٨٤٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن إبراهيم بن أبي رجاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حسن الجوار يزيد في الرزق.

____________________

(١) في نسخة: المؤمنون ( هامش المخطوط ).

٧ - أمالي الصدوق: ٤٤٣ / ٤، وأورده في الحديث ١١ من الباب ٢٢ من أبواب جهاد النفس.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب السواك وفي الحديث ٧ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٥ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٥ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٨٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٠.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٣، وأورده عن الزهد في الحديث ٨ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.


[ ١٥٨٤٦ ] ٣ - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عن سعدان، عن أبي مسعود قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : حسن الجوار زيادة في الأَعمار وعمارة الديار.

[ ١٥٨٤٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن النهيكي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الحكم الخيّاط قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : حسن الجوار يعمر الديار، ويزيد في الأَعمار.

[ ١٥٨٤٨ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن حفص، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال والبيت غاصّ بأهله: اعلموا أنّه ليس منّا من لم يحسن مجاورة من جاوره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨٨ - باب استحباب اطعام الجيرإنّ ووجوبه مع الضرورة

[ ١٥٨٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن

____________

٣ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٧.

٤ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٨.

٥ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١١.

(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب أحكام المساكن، وفي الأحاديث ٢، ٥، ٨، ١٠ من الباب ١، وفي الحديثين ٢، ٨ من الباب ٨٥، وتقدّم ما يدلّ على كف الأذى عن الجار في الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٨٨ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ١٩، ٢١ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٨٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٤.


عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن عبدالله بن عثمان، عن أبي الحسن البجليّ، عن عبيد الله الوصافي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ما آمن بي من بات شبعإنّ وجاره جائع، قال: وما من أهل قرية يبيت فيهم جائع ينظر الله إليهم يوم القيامة.

[ ١٥٨٥٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن اسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم، عن إسحاق بن عمار، عن الكاهليّ قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ يعقوب لما ذهب منه بنيامين نادى: ياربّ، أما ترحمني، أذهبت عيني، وأذهبت ابنيَّ، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه، لو امتهما لأحييتهما (١) لك حتّى أجمع بينك وبينهما، ولكن تذكر الشاة التي ذبحتها وشويتها وأكلت وفلإنّ إلى جانبك صائم لم تنله منها شيئاً.

[ ١٥٨٥١ ] ٣ - قال: وفي رواية أُخرى: فكان بعد ذلك يعقوب ينادي مناديه كلّ غداة من منزله على فرسخ: إلّا من أراد الغداء فليأت إلى يعقوب، وإذا أمسى نادى: إلّا من أراد العشاء فليأت إلى يعقوب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في فعل المعروف(٣) ، وفي الأَطعمة(٤) .

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٤.

(١) فيه دلالة على إمكان الرجعة ( منه. قده ).

٣ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٥.

(٢) تقدم في الباب ٤٧ من أبواب آداب الصدقة.

(٣) يأتي في الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف.

(٤) يأتي في الأبواب ٢٦، ٣٠، ٣٢ من أباب آداب المائدة.


٨٩ - باب كراهة مجاورة جار السوء

[ ١٥٨٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من القواصم(١) التي تقصم الظهر جار السوء إنّ رأى حسنة أخفاها، وإنّ رأى سيئة أفشاها.

[ ١٥٨٥٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أعوذ بالله من جار السوء في دار إقامة، تراك عيناه ويرعاك قلبه إنّ رآك بخير ساءه وإن رآك بشرّ سرّه.

[ ١٥٨٥٤ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا عليّ أربعة من قواصم الظهر: إمام يعصي الله ويطاع أمره، وزوجة يحفظها زوجها وهي تخونه، وفقر لا يجد صاحبه مدارياً، وجار سوء في دار مقام.

____________________

الباب ٨٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٥.

(١) في المصدر زيادة: الفواقر.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٦.

٣ - الفقيه ٤: ٢٦٤ / ٨٢٤.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب مقدمات النكاح، وفي الحديثين ١٠، ١١ من الباب ٥ من أبواب المهور.


٩٠ - باب إنّ حد الجوار الذي يستحب مراعاته أربعون دارا ً من كل جانب

[ ١٥٨٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: حدّ الجوار أربعون داراً من كلّ جانب: من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله.

[ ١٥٨٥٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن عمرو بن عكرمة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : كلّ أربعين داراً جيران من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله.

[ ١٥٨٥٧ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: جعلت فداك، ما حدّ الجار؟ قال: أربعين داراً من كل جانب.

[ ١٥٨٥٨ ] ٤ - وقد تقدم حديث عقبة بن خالد عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : حريم المسجد أربعون ذراعاً، والجوار أربعون داراً من أربعة جوانبها.

____________________

الباب ٩٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩١ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٩١ / ١.

٣ - معاني الأخبار: ١٦٥ / ١.

٤ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب أحكام المساجد.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩١ - باب استحباب الرفق بالرفيق في السفر والإقامة لأجله ثلاثاً ، إذا مرض وإسماع الأصم من غير تضجر

[ ١٥٨٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن عدّة من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : حقّ المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثاً.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) مثله (٢) .

[ ١٥٨٦٠ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما اصطحب اثنان إلّا كان أعظمهما أجراً وأحبّهما إلى الله عزّ وجلّ أرفقهما بصاحبه.

ورواه الصّدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٥٨٦١ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

الباب ٩١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩١ / ٤، والفقيه ٢: ١٨٣ / ٨٢١، وأورده عن الخصال والمحاسن والفقيه في الحديث ١ من الباب ٦٤ من أبواب آداب السفر.

(٢) المحاسن: ٣٥٨ / ٧٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٩١ / ٣، وأورده في الحديث ١٤ من الباب ٢٧ من أبواب جهاد النفس، وعن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ٣١ من أبواب آداب السفر.

(٣) الفقيه ٢: ١٨٢ / ٨١٣.

٣ - قرب الإسناد: ٦٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦٤ من أبواب آداب السفر.


محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إذا كنتم في سفر فمرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيّام(١) .

[ ١٥٨٦٢ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد قال: وجدت في كتاب ابن فضّال عن أبي البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إسماع الأصم من غير تضجر صدقة هنيئة

ورواه في( الفقيه) مرسلاً (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٩٢ - باب استحباب تشييع الصاحب ولو ذمياً ، والمشي معه هنيئة عند المفارقة

[ ١٥٨٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله، عن آبائه ( عليهم‌السلام )

____________________

(١) في المصدر زيادة: قضاء لحق الرفاقة.

٤ - ثواب الأعمال: ١٦٨ / ٥.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٥٩.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وعلق المؤلف في هذا الباب في هامش المخطوط ما نصه: تقدم الحديث الاول والثالث بأسانيد اخر في أواخر أبواب السفر ( منه ).

اقول: تقدم في الباب ٦٤ من أبواب آداب السفر.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٠٦ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٧ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٩٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٩١ / ٥.


أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) صاحب رجلاً ذمّياً فقال له الذمي: أين تريد يا عبدالله؟ قال: اريد الكوفة، فلمّا عدل الطريق بالذمّي عدل معه أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - إلى إنّ قال: - فقال له الذمي: لم عدلت معي؟ فقال له أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : هذا من تمام حسن الصحبة إنّ يشيّع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه، وكذلك أمرنا نبيّنا الحديث، وفيه أنّ الذمي أسلم لذلك.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٩٣ - باب استحباب التكاتب في السفر ، ووجوب رد جواب الكتاب

[ ١٥٨٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ردّ جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السلام الحديث.

[ ١٥٨٦٥ ] ٢ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: التواصل بين الإِخوان في الحضر التزاور، وفي السفر التكاتب.

____________________

(١) قرب الإِسناد: ٧.

(٢) تقدم في الباب ٢٨ من ابواب آداب السفر.

الباب ٩٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ١.


[ ١٥٨٦٦ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب( الإِخوان) بسنده عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: التواصل بين الأَخوان التزاور، والتواصل بينهم في السفر التكاتب.

٩٤ - باب استحباب الابتداء في الكتابة بالبسملة ، وكونها من اجود الكتابة ، ولا يمد الباء حتّى يرفع السين

[ ١٥٨٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن درّاج قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تدع بسم الله الرحمن الرحيم وإنّ كان بعده شعر.

[ ١٥٨٦٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن الحسن بن علي، عن يوسف بن عبد السّلام، عن سيف بن هارون مولى آل جعدّة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم من أجود كتابك، ولا تمدّ الباء حتّى ترفع السين.

[ ١٥٨٦٩ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) و( عيون الأخبار) عن محمّد بن عليّ البصري، عن محمّد بن عبدالله بن جبلة، عن عبدالله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في حديث - إنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سُئل لم سمّي تبّع تبّعاً؟ قال: لأَنّه كان غلاماً كاتباً، وكان يكتب لملك كان قبله، وكان إذا كتب كتب بسم الله الذي خلق صبحاً وريحاً، فقال له الملك:

____________________

٣ - مصادقة الإِخوان: ٥٦ / ٣.

الباب ٩٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٣ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٣ / ٢.

٣ - علل الشرائع: ٥٢٠ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٤٦.


اكتب وابدأ باسم ملك الرعد، فقال: لا أبدء إلّا باسم إلهي، ثمّ أعطف على حاجتك، فشكر الله له ذلك فأعطاه ملك ذلك الملك، فتابعه النّاس فسمّي تبّعاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩٥ - باب أنّه يستحب إنّ يكتب في العنوإنّ على ظهر الكتاب لفلإنّ وفي داخله إلى فلان ، وكراهة العكس

[ ١٥٨٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسن بن السريّ، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم لفلان، ولا بأس إنّ تكتب على ظهر الكتاب لفلان.

[ ١٥٨٧١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن النضر بن شعيب، عن أبإنّ بن عثمان، عن الحسن بن السري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تكتب داخل الكتاب لأَبي فلان، واكتب إلى أبي فلان، واكتب على العنوان: لأبي فلان.

٩٦ - باب استحباب الابتداء في الكتاب باسم من يرسل إليه إنّ كان مؤمنا ً

[ ١٥٨٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) تقدم في الباب ١٧ من أبواب الذكر.

الباب ٩٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٤.

الباب ٩٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٦.


محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن الأَحمر، عن حديد بن حكيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس إنّ يبدأ الرجل باسم صاحبه في الصحيفة قبل اسمه.

[ ١٥٨٧٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يبدأ بالرجل في الكتاب، قال: لا بأس به ذلك من الفضل يبدأ الرجل باخيه يكرمه.

٩٧ - باب استحباب استثناء مشيئة الله في الكتاب في كل موضع يناسب

[ ١٥٨٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم قال: أمر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) بكتاب في حاجة، فكتب ثمّ عرض عليه ولم يكن فيه استثناء، فقال: كيف رجوتم أن يتمّ هذا وليس فيه استثناء انظروا كل موضع لا يكون فيه استثناء فاستثنوا فيه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الأَيمان(١) وغيرها(٢) .

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٥.

الباب ٩٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٧، وأورد نحوه عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب الإِيمان.

(١) يأتي في الأبواب ٢٥، ٢٧، ٣٦ من أبواب الإِيمان.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب ميراث الأزواج.


٩٨ - باب استحباب تتريب الكتاب

[ ١٥٨٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه كان يترّب الكتاب وقال: لا بأس به.

[ ١٥٨٧٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن عطية، أنّه رأى كتباً لأَبي الحسن( عليه‌السلام ) مترّبة.

[ ١٥٨٧٧ ] ٣ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: كان أبو الحسن( عليه‌السلام ) يترب الكتاب.

[ ١٥٨٧٨ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن محمّد بن أحمد الورّاق، عن عليّ بن محمّد، عن دارم بن قبيصة (١) ، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: باكروا بالحوائج فإنّها ميسّرة، واتربوا الكتاب فإنّه أنجح للحاجة، واطلبوا الخير عند حسان الوجوه.

____________________

الباب ٩٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٨.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٩.

٣ - قرب الإسناد: ١٧٠.

٤ - الخصال: ٣٩٤ / ٩٩.

(١) اضاف في المصدر: ونعيم بن صالح الطبري.


٩٩ - باب عدم جواز إحراق القراطيس بالنار إذا كان فيها قرإنّ أو اسم الله إلّا في الضرورة والخوف ، وجواز غسلها وتخريقها ومحوها لحاجة بطاهر لا بنجس ولا بالقدم ، وكراهة محوها بالبزاق

[ ١٥٨٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة، عن أبي الحسن الأَوّل( عليه‌السلام ) قال: سألته عن القراطيس تجمع(١) هل تحرق بالنار وفيها شيء من ذكر الله؟ قال: لا، تغسل بالماء أولاً قبل.

[ ١٥٨٨٠ ] ٢ - وعنه، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا تحرقوا القراطيس، ولكن امحوها وخرقوها.

[ ١٥٨٨١ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن زرارة قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن الاسم من أسماء الله يمحوه الرجل بالتفل؟ قال: امحوا بأطهر ما تجدون.

____________________

الباب ٩٩

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ١.

(١) في نسخة: تجتمع ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٤٩٥ / ٣.


[ ١٥٨٨٢ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) في الظهور(١) التي ذكر الله عزّ وجّل، قال: اغسلها.

[ ١٥٨٨٣ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : امحوا كتاب الله وذكره بأطهر ما تجدون، ونهى إنّ يحرق كتاب الله، ونهى إنّ يمحى بالأقدام (٢) .

[ ١٥٨٨٤ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) إنّ يمحى شيء من كتاب الله بالبزاق أو يكتب به.

[ ١٥٨٨٥ ] ٧ - وفي( عيون الأخبار) عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال: سألني العبّاس بن جعفر بن الأَشعث إنّ أسأل

____________________

٤ - الكافي ٢: ٤٩٥ / ٥.

(١) الظهور: جمع ظهر، وهو الورقة التي كتبت منها صفحة واحدة وذقت الصفحة الثانية بيضاء، أو هي الجلود التي على ظهور الحيوانات.

٥ - الكافي ٢: ٤٩٥ / ٤.

(٢) في نسخة: بالأقلام ( هامش المخطوط ).

٦ - الفقيه ٤: ٢ / ١.

٧ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢١٩ / ٣٣.


الرضا( عليه‌السلام ) إنّ يحرق كتبه إذا قرأها مخافة إنّ تقع في يد غيره، قال الوشّاء: فابتدأني( عليه‌السلام ) بكتاب من قبل إنّ أسأله(١) إنّ يحرق كتبه، وقال: اعلم صاحبك أنّي إذا قرأت كتبه أحرقتها.

ورواه عليّ بن عيسى في( كشف الغمة) نقلاً من كتاب( الدلائل) لعبدالله بن جعفر الحميريّ عن الوشّاء (٢) .

أقول: هذا محمول على الجواز، أو الضرورة، أو على ماليس فيه قرإنّ ولا اسم الله.

[ ١٥٨٨٦ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) قال: سألته عن القرطاس تكون فيه الكتابة، أيصلح إحراقه بالنار؟ فقال: إنّ تخوفت فيه شيئاً فاحرقه فلا بأس.

١٠٠ - باب أنّه يستحب للإِنسان إنّ يقسم لحظاته بين أصحابه بالسوية ، وإنّ لا يمد رجله بينهم ، وأن يترك يده عند المصافحة حتّى يقبض الآخر يده

[ ١٥٨٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) فيه أعجاز للرضا (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٢) كشف الغمة ٢: ٣٠٢.

٨ - قرب الإسناد: ١٢٢.

الباب ١٠٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ١.


محمّد، عن الوشّاء، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية، قال: ولم يبسط رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رجليه بين أصحابه قطّ، وإن كان ليصافحه الرجل فما يترك رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يده من يده حتّى يكون هو التارك، فلمّا فطنوا لذلك كان الرجل إذا صافحه قال بيده فنزعها من يده.

وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل مثله إلى قوله: بالسويّة (١) .

[ ١٥٨٨٨ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) متّكئاً منذ بعثه الله إلى إنّ قبضه تواضعاً لله عزّ وجّل، وما زوي ركبتيه أمام جليسه في مجلس قطّ، وما صافح رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) رجلا قط فنزع يده من يده حتّى يكون الرجل هو الذي ينزع يده، وما منع سائلاً قطّ، إن كان عنده أعطى، وإلّا قال يأتي الله به.

[ ١٥٨٨٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن زيد بن الجهم الهلاليّ، عن مالك بن أعين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا صافح الرجل صاحبه فالذي يلزم التصافح أعظم أجرا من الذي يدع، ألّا وإنّ الذنوب لتتحات فيما بينهم حتّى لا يبقى ذنب.

____________________

(١) الكافي ٨: ٢٦٨ / ٣٩٣.

٢ - الكافي ٨: ١٦٤ / ١٧٥، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب آداب المائدة.

٣ - الكافي ٢: ١٤٥ / ١٣.


[ ١٥٨٩٠ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما صافح رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) رجلاً قطّ فنزع يده حتّى يكون هو الذي ينزع(١) منه.

١٠١ - باب استحباب سؤال الصاحب والجليس عن اسمه وكنيته ونسبه وحاله وكراهة تركه

[ ١٥٨٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد، عن عليّ بن جعفر، عن عبد الملك بن قدامة، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يوما لجلسائه: تدرون ما العجز؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: العجز ثلاثة: إنّ يبدر أحدكم بطعام يصنعه لصاحبه فيخلفه ولا يأتيه، والثانية: إنّ يصحب الرجل منكم الرجل أو يجالسه، يحبّ أن يعلم من هو ومن أين هو؟ فيفارقه قبل إنّ يعلم ذلك، والثالثة: أمر النساء، يدنو أحدكم من أهله فيقضي حاجته وهي لم تقض حاجتها، فقال عبدالله بن عمرو بن العاص: فكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: يتحرّش (٢) ويمكث حتّى يأتي ذلك منهما جميعاً.

[ ١٥٨٩٢ ] ٢ - قال: - وفي حديث آخر - قال رسول الله( صلى الله عليه

____________________

٤ - الكافي ٢: ١٤٦ / ١٥.

(١) في المصدر زيادة: يده.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس.

ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١٤ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٠١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ٤.

(٢) في المصدر: يتحوش.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ذيل الحديث ٤.


وآله وسلم): إنّ من أعجز العجز رجل يلقي رجلاً فأعجبه نحوه فلم يسأله عن اسمه ونسبه وموضعه.

[ ١٥٨٩٣ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إذا أحب أحدكم أخاه المسلم فليسأله عن اسمه واسم ابيه واسم قبيلته وعشيرته، فإنّ من حقّه الواجب وصدق الإخاء أن يسأله عن ذلك وإلّا فإنّها معرفة حمق.

ورواه الصّدوق في كتاب( الإِخوان) عن أبيه عن عليّ بن إبراهيم مثله (١) .

[ ١٥٨٩٤ ] ٤ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ثلاثة من الجفاء: إنّ يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه وكنيته، وإنّ يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب او يجيب فلا يأكل، ومواقعة الرجل اهله قبل الملاعبة.

١٠٢ - باب كراهة ذهاب الحشمة بين الإِخوان بالكلية ، والاسترسال ، والمبالغة في الثقة

[ ١٥٨٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

٣ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ٣.

(١) مصادقة الإِخوان: ٧٢ / ١.

٤ - قرب الإسناد: ٧٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥٧ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ١٠٢

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٣ / ٦.


محمّد، عن محمّد بن إسماعيل(١) ، عن عبدالله بن واصل، عن عبدالله بن سنإنّ قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لا تثق باخيك كلّ الثقة، فإنّ صرعة الاسترسال لن تستقال.

[ ١٥٨٩٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن سماعة قال: سمعت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول: لا تذهب الحشمة بينك وبين أخيك، ابق منها فإنّ ذهابها ذهاب الحياء.

[ ١٥٨٩٧ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن أبيه، عن يزيد بن مخلد النيسابوري، عمّن سمع الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: الصداقة محدودة، فمن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة، ومن لم يكن فيه شيء من تلك الحدود فلا تنسبه إلى (٢) الصداقة، أوّلها: إنّ تكون سريرته وعلانيته لك واحدة، والثانية: إنّ يرى زينك زينه وشينك شينه، والثالثة: لا يغيره عنك مال ولا ولاية، والرابعة: إنّ لا يمنعك شيئاً مما تصل إليه مقدرته، والخامسة: لا يسلمك عند النكبات.

وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن عبد العزيز بن عمر الواسطي، عن أبي خالد السجستاني، عن زيد بن مخالد النيسابوري (٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

____________________

(١) في المصدر: عليّ بن أسماعيل.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٣ / ٥.

٣ - أمالي الصدوق: ٥٣٢ / ٧، وأورده عن الكافي ومصادقة الإِخوان في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: شيء من.

(٣) في الخصال: يزيد بن خالد النيسابوري

(٤) الخصال: ٢٧٧ / ١٩.


[ ١٥٨٩٨ ] ٤ - وفي( المجالس) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) لبعض أصحابه: لا تثقنّ بأخيك كلّ الثقة، فإنّ صرعة الاسترسال لن تستقال.

[ ١٥٨٩٩ ] ٥ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) لبعض أصحابه: من غضب عليك(١) ثلاث مرّات فلم يقل فيك شراً فاتخذه لنفسك صديقاً.

[ ١٥٩٠٠ ] ٦ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : لا يطلع صديقك من سرّك إلّا على ما لو اطلع عليه عدوّك لم يضرك، فإنّ الصديق ربما كان عدّواً.

[ ١٥٩٠١ ] ٧ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه عن أبي الفتح هلال بن محمّد الحفّار، عن إسماعيل بن عليّ الدعبليّ، عن أبيه، عن عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: احبب حبيبك هوناً ما فعسى إنّ يكون بغيضك يوماً ما، وابغض بغيضك هوناً ما فعسى إنّ يكون حبيبك يوماً ما.

[ ١٥٩٠٢ ] ٨ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) في قوله تعالى: ( وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) (٢) قال: فيه وجوه: أحدها أنّهم كانوا يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء، عن ابن عبّاس، وروي ذلك عن الرضا( عليه‌السلام ) .

____________________

٤ - أمالي الصدوق: ٥٣٢ / قطعة من حديث ٧.

٥ - أمالي الصدوق: ٥٣٢ / قطعة من حديث ٧.

(١) في المصدر زيادة: من أخوانك.

٦ - أمالي الصدوق: ٥٣٢ / قطعة من حديث ٧.

٧ - أمالي الطوسي ١: ٣٧٤.

٨ - مجمع البيان ٤: ٢٨٠.

(٢) العنكبوت ٢٩: ٢٩.


١٠٣ - باب استحباب اختيار الإِخوان بالمحافظة على الصلوات في مواقيتها والبر بإخوانهم ، ومفارقتهم مع الخلو منهما

[ ١٥٩٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن معلى بن خنيس وعثمان بن سليمان النحاس، عن مفضّل بن عمر ويونس بن ظبيان قالا: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) اختبروا إخوانكم بخصلتين فإن كانتا فيهم وإلّا فاعزب ثمّ اعزب ثمّ اعزب: المحافظة على الصّلوات في مواقيتها، والبرّ بالإِخوان في العسر واليسر.

١٠٤ - باب استحباب حسن الخلق مع النّاس

[ ١٥٩٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً.

[ ١٥٩٠٥ ] ٢ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط عن أبي

____________________

الباب ١٠٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٩٣ / ٧، وأورد نحوه عن الخصال ومصادقة الإِخوان في الحديث ١٥ من الباب ١ من أبواب مواقيت الصلاة.

الباب ١٠٤

فيه ٣٦ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٨١ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٨١/ ٣، وأورده عن التهذيب في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الوديعة، ونحوه في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب جهاد النفس.


عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أربع من كنّ فيه كمل إيمانه، وإنّ كان من قرنه إلى قدمه ذنوباً لم ينقصه ذلك قال: وهو الصدق، وأداء الأَمانة، والحياء وحسن الخلق.

[ ١٥٩٠٦ ] ٣ - وعن أبي عليّ الأَشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ذريح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم.

[ ١٥٩٠٧ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم.

[ ١٥٩٠٨ ] ٥ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: البرّ وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الإِعمار.

[ ١٥٩٠٩ ] ٦ - وبالإِسناد عن عبدالله بن سنإنّ وحسين الأحمسي جميعاً عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد.

[ ١٥٩١٠ ] ٧ - وعن علي، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن العلاء بن كامل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إذا خالطت النّاس فإنّ استطعت إنّ لا تخالط أحداً من النّاس إلّا كان يدك العليا عليه فافعل، فإنّ العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة، ويكون له خلق

____________________

٣ - الكافي ٢: ٨٢ / ٥.

٤ - الكافي ٢: ٨٤ / ١٨.

٥ - الكافي ٢: ٨٢ / ٨.

٦ - الكافي ٢: ٨٢ / ٧.

٧ - الكافي ٢: ٨٣ / ١٤.


حسن، فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم القائم.

[ ١٥٩١١ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : اكثر ما تلج به أُمتي الجنّة تقوى الله وحسن الخلق.

[ ١٥٩١٢ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أكمل النّاس عقلاً أحسنهم خلقاً.

[ ١٥٩١٣ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ما يقدم المؤمن على الله عزّ وجّل بشيء(١) بعد الفرائض أحب إلى الله تعالى من إنّ يسع النّاس بخلقه.

[ ١٥٩١٤ ] ١١ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن بحر السقّاء قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا بحر، حسن الخلق يُسرّ ثمّ ذكر حديثاً أن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كان حسن الخلق.

[ ١٥٩١٥ ] ١٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن يحيى بن عمرو، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أوحى الله تبارك وتعالى إلى بعض أنبيائه: الخلق الحسن يميث

____________________

٨ - الكافي ٢: ٨٢ / ٦.

٩ - الكافي ١: ١٨ / ١٧.

١٠ - الكافي ٢: ٨٢ / ٤.

(١) في المصدر: بعمل.

١١ - الكافي ٢: ٨٣ / ١٥.

١٢ - الكافي ٢: ٨٢ / ٩.


الخطيئة كما تميث الشمس الجليد.

[ ١٥٩١٦ ] ١٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن رجل (١) ، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما يوضع في ميزان امرىء يوم القيامة أفضل من حسن الخلق.

[ ١٥٩١٧ ] ١٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الخلق منحة يمنحها الله خلقه، فمنه سجية ومنه نيّة، قلت: فأيّهما أفضل؟ قال: صاحب السجيّة هو مجبول لا يستطيع غيره، وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبّراً فهو أفضلهما.

[ ١٥٩١٨ ] ١٥ - وعنه، عن أحمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن إبراهيم، عن عليّ بن أبي عليّ اللهبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى ليعطي العبد الثّواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله يغدو عليه ويروح.

[ ١٥٩١٩ ] ١٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأَخبار) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نزل عليّ جبرئيل من ربّ

____________________

١٣ - الكافي ٢: ٨١ / ٢.

(١) في المصدر زيادة: من أهل المدينة.

١٤ - الكافي ٢: ٨٢ / ١١.

١٥ الكافي ٢: ٨٣ / ١٢.

١٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٥٠ / ١٩٤، وأورد مثله عن الأمالي في الحديث ١ من الباب ١٣٧ من هذه الأبواب.


العالمين فقال: يا محمّد، عليك بحسن الخلق فإنّه ذهب بخير الدنيا والآخرة، إلّا وإنّ أشبهكم بي أحسنكم خلقاً.

[ ١٥٩٢٠ ] ١٧ - وبأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء(١) عن الرضا، عن آبائهعليهم‌السلام قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : عليكم بحسن الخلق فإنّ حسن الخلق في الجنة لا محالة، وإيّاكم وسوء الخلق فإنّ سوء الخلق في النار لا محالة.

[ ١٥٩٢١ ] ١٨ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : الخلق السيّئ يفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل.

[ ١٥٩٢٢ ] ١٩ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ العبد لينال بحسن خلقه درجة الصائم القائم.

[ ١٥٩٢٣ ] ٢٠ - وبالإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق.

[ ١٥٩٢٤ ] ٢١ - وبالإِسناد قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) أكملكم إيمانا أحسنكم خلقاً.

____________________

١٧ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣١ / ٤١، وصحيفة الإمام الرضا (عليه‌السلام ) : ١٥٠ / ٨٦.

(١) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

١٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٧ / ٩٦، وصحيفة الإمام الرضا (عليه‌السلام ) : ٢٢٦ / ١١٣.

١٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٧ / ٩٧، وصحيفة الإمام الرضا (عليه‌السلام ) ٢٢٥ / ١١٠.

٢٠ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٧ / ٩٨، وصحيفة الإمام الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٢٥ / ١١١.

٢١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٨ / ١٠٤، وصحيفة الإمام الرضا (عليه‌السلام ) : ٢٢٩ / ١٢١.


[ ١٥٩٢٥ ] ٢٢ - وبالإِسناد قال: قال علىّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) : حسن الخلق خير قرين.

[ ١٥٩٢٦ ] ٢٣ - وبالإِسناد قال: قال عليّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) : سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ما أكثر ما يدخل به الجنّة؟ قال: تقوى الله وحسن الخلق.

[ ١٥٩٢٧ ] ٢٤ - وبالإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم خلقاً وخيركم لأهله.

[ ١٥٩٢٨ ] ٢٥ - وبالإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أحسن النّاس إيمانا أحسنهم خلقا، وألطفهم بأهله، وأنا ألطفكم بأهلي.

ورواه الطبرسي في صحيفة الرضا( عليه‌السلام ) (١) وكذا كل ما قبله.

[ ١٥٩٢٩ ] ٢٦ - وفي( الخصال) عن عليّ بن عبدالله الاسواري، عن أحمد بن محمّد بن قيس السجزي، عن عبد العزيز بن عليّ السرخسي، عن أحمد بن عمران البغدادي، عن أبي الحسن، عن أبي الحسن، عن أبي الحسن، عن الحسن، عن الحسن، عن الحسن( عليه‌السلام ) إنّ أحسن الحسن الخلق الحسن.

____________________

٢٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٨ / ١٠٦، وصحيفة الإِمام الرضا (عليه‌السلام ) : ٢٢٩ / ١٢١.

٢٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٨ / ١٠٧، وصحيفة الإِمام الرضا (عليه‌السلام ) : ٢٣٠ / ١٢٣.

٢٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٨ / ١٠٨، وصحيفة الإِمام الرضا (عليه‌السلام ) : ٢٣٠ / ١٢٤.

٢٥ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٨ / ١٠٩.

(١) صحيفة الإِمام الرضا (عليه‌السلام ) : ٦١ / ١٢٥.

٢٦ - الخصال: ٢٣٠ / ١٠٢.


قال الصدوق: أبو الحسن الأَوّل محمّد بن عبد الرحيم التستري، وأبو الحسن الثاني عليّ بن أحمد البصريّ، وأبو الحسن الثالث عليّ بن محمّد الواقديّ، والحسن الأَول الحسن بن عرفة العبدي، والحسن الثاني الحسن البصريّ، والحسن الثالث الحسن بن عليّ ( عليه‌السلام )

[ ١٥٩٣٠ ] ٢٧ - وعن الخليل بن أحمد، عن ابن منيع، عن عليّ بن عيسى المخزوميّ (١) ، عن خلّاد بن عيسى، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : حسن الخلق نصف الدين.

[ ١٥٩٣١ ] ٢٨ - وعنه، عن أبي العبّاس السراج، عن يعقوب بن إبراهيم، عن وكيع، عن مسعر وعسفان، عن زياد بن علاقة بن شريك (٢) قال: قيل: يا رسول الله ما أفضل ما اعطي المرء المسلم؟ قال: الخلق الحسن.

[ ١٥٩٣٢ ] ٢٩ - وفي( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن أبإنّ (٣) ، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) قال: إنّ الله رضي لكم الإِسلام ديناً فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق.

[ ١٥٩٣٣ ] ٣٠ - وفي( ثواب الأَعمال) عن حمزة بن محمّد، عن عليّ بن

____________________

٢٧ - الخصال: ٣٠ / ١٠٦.

(١) في المصدر: عليّ بن عيسى المخرمي.

٢٨ - الخصال: ٣٠ / ١٠٧.

(٢) في المصدر: سفيان، عن زياد علاقة، عن أسامه بن شريك

٢٩ - أمالي الصدوق: ٢٢٣ / ٣.

(٣) في المصدر: الحسن بن زياد.

٣٠ - ثواب الأعمال: ٢١٥ / ١.


إبراهيم، عن أبيه، عن موسى بن إبراهيم رفعه إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: قالت ام سلمة: بابي أنت وأمي، المرأة يكون لها زوجإنّ فيموتان فيدخلان الجنّة، لمن تكون؟ قال: فقال: يا أُم سلمة تخير أحسنهما خلقاً وخيرهما لأَهله، يا أُمّ سلمة إنّ حسن الخلق ذهب بخير الدّنيا والآخرة.

ورواه في( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عليّ بن إبراهيم مثله (١) .

ورواه في( المجالس) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن عمر، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) قال: قالت أُمّ سلمة وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٩٣٤ ] ٣١ - وعن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن عمرو (٣) ، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن الأَوّل( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ما حسن الله خلق عبد ولا خلقه إلا استحيى أن يطعم لحمه يوم القيامة النار.

[ ١٥٩٣٥ ] ٣٢ - وفي( المجالس) عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن

____________

(١) الخصال: ٤٢ / ٣٤، وفيه: موسى بن أبراهيم، عن الحسن، عن أبيه بإسناده رفعه

(٢) أمالي الصدوق: ٤٠٣ / ٨.

٣١ - ثواب الأعمال: ٢١٥ / ٢.

(٣) في المصدر: محمّد بن عمر.

٣٢ - أمالي الصدوق: ٣١٨ / ١٥، وأورده عن أمالي الطوسيّ في الحديث ١١ من الباب ٣٤ من =


أبيه، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن عليّ بن ميمون الصائغ قال: سمعت أبا عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) يقول: من اراد إنّ يدخله الله في رحمته ويسكنه جنّته فليحسن خلقه، وليعط النصف من نفسه، وليرحم اليتيم، وليعن الضعيف، وليتواضع لله الذي خلقه.

[ ١٥٩٣٦ ] ٣٣ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله رفعه قال: قال لقمان لابنه: يا بني، صاحب مائة ولا تعاد واحدا، يا بني إنما هو خلاقك وخلقك، فخلاقك دينك، وخلقك بينك وبين النّاس، ولا تتبغض إليهم، وتعلم محاسن الأخلاق، يا بني كن عبداً للأخيار ولا تكن ولداً للأَشرار، يا بني أدّ الأَمانة تسلم لك دنياك وآخرتك، وكن أمينا تكن غنيّاً.

[ ١٥٩٣٧ ] ٣٤ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أبي بكر الجعابي، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن أحمد بن الحسن (١) ، عن عبدالله بن محمّد بن عليّ بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، عن أبيه أنّه سمع جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) يحدّث عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقاً.

[ ١٥٩٣٨ ] ٣٥ - وعن أبيه، عن ابن مخلّد، عن الرزاز، عن أحمد بن

____________________

= أبواب جهاد النفس.

٣٣ - معاني الأخبار: ٢٥٣ / ١.

٣٤ - أمالي الطوسيّ ١: ١٣٩.

(١) في المصدر: محمّد بن أحمد بن الحسن

٣٥ - أمالي الطوسيّ ٢: ٦.


محمّد بن أبي العوام(١) ، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنّ النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إنّ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائه.

[ ١٥٩٣٩ ] ٣٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أول ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حسن خلقه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٠٥ - باب استحباب الاُلفة بالناس

[ ١٥٩٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال

____________________

(١) في المصدر: محمّد بن أحمد بن أبي العوام.

٣٦ - قرب الإسناد: ٢٢.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٠٥، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠٦، وفي الحديث ٨ من الباب ١٠٨ وفي الحديث ٥ من الباب ١١٠، وفي الحديث ٥ من الباب ١١٦، وفي الحديثين ٢، ٨ من الباب ١٣٥، وفي الحديث ١ من الباب ١٣٧ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ١، ٢، ١٨، ٢٣ من الباب ٤، وفي الحديث ٩ من الباب ٦، وفي الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب جهاد النفس.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢١ من الباب ١ من أبواب الصدقة، وفي الحديثين ٣، ١٤ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

الباب ١٠٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٨٣ / ١٦.


رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أفضلكم أحسنكم أخلاقاً الموطؤن أكنافاً، الّذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم.

[ ١٥٩٤١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المؤمن مألوف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف.

[ ١٥٩٤٢ ] ٣ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: قلوب الرجال وحشية فمن تألّفها أقبلت عليه.

١٠٦ - باب استحباب كون الإِنسان هيناً ليناً

[ ١٥٩٤٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إلّا اخبركم بمن تحرم عليه النار غداً؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الهين القريب، الليّن السهل.

وفي( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٨٤ / ١٧.

٣ - نهج البلاغة ٣: ١٦٣ / ٥٠.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٥ من الباب ١٢٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٠٦

فيه ٤ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ٢٠٥ / ١.


فضالة بن أيّوب، عن عبدالله بن مسكان، عن الصادق، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٥٩٤٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي البختريّ رفعه قال: سمعته يقول: المؤمنون هيّنون ليّنون كالجمل الالف إنّ قيد انقاد، وإن أُنيخ على صخرة استناخ.

[ ١٥٩٤٥ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( الأَمالي) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن أبي غالب الزراريّ، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ، عن محمّد بن عبد الرحمن العزرميّ (٢) ، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من زي الإيمإنّ الفقه، ومن زي الفقه الحلم، ومن زي الحلم الرفق، ومن زي الرفق اللين، ومن زي اللين السهولة.

[ ١٥٩٤٦ ] ٤ - وعن أبيه، عن هلال بن محمّد الحفّار، عن إسماعيل بن عليّ الدعبليّ، عن عليّ بن عليّ بن دعبل أخي دعبل بن علي، عن عليّ بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب ( عليهم‌السلام ) ، قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : المؤمن هيّن ليّن سمح، له خلق حسن، والكافر فظّ غليظ له خلق سيّىء وفيه جبريّة.

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٢٦٢ / ٥.

٢ - الكافي ٢: ١٨٤ / ١٤.

٣ - أمالي الطوسيّ ١: ١٩٢.

(٢) في المصدر: عبد الرحمن العزرمي.

٤ - أمالي الطوسيّ ١: ٣٧٦.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٧ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ١٠٧ من هذه الأبواب.


١٠٧ - باب استحباب طلاقة الوجه وحسن البشر

[ ١٥٩٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن ربعي، عن الفضيل قال: قال صنائع المعروف وحسن البشر يكسبان المحبّة ويدخلان الجنّة، والبخل وعبوس الوجه يبعدان من الله ويدخلان النار.

[ ١٥٩٤٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أتى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) رجل فقال: يا رسول الله اوصني، فكان فيما اوصاه إنّ قال: الق اخاك بوجه منسبط.

[ ١٥٩٤٩ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت: ما حد حسن الخلق؟ قال: تلين جناحك، وتطيب كلامك، وتلقى اخاك ببشر حسن.

ورواه الصّدوق مرسلاً(١) .

ورواه في( معاني الأخبار) عن ابن المتوكّل، عن الحميريّ، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب مثله (٢) .

[ ١٥٩٥٠ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن

____________________

الباب ١٠٧

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٨٥ / ٥.

٢ - الكافي ٢: ٨٤ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٨٤ / ٤.

(١) الفقيه ٤: ٢٩٥ / ٨٩٣.

(٢) معاني الأخبار: ٢٥٣ / ١.

٤ - الكافي ٢: ٨٤ / ١.


الحكم، عن الحسن بن الحسين قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : يا بني عبد المطلب، إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم فألقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر.

[ ١٥٩٥١ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنه قال: يا بني هاشم.

[ ١٥٩٥٢ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثلاث من أتى الله بواحدة منهنّ اوجب الله له الجنّة: الإِنفاق من الإِقتار، والبشر بجميع العالم، والإِنصاف من نفسه.

[ ١٥٩٥٣ ] ٧ - وبالإِسناد عن سماعة، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : حسن البشر يذهب بالسخيمة.

[ ١٥٩٥٤ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) عن عليّ بن أحمد بن موسى، عن محمّد بن هارون، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد العظيم الحسنيّ، عن محمّد بن عليّ الرضا عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم فسعوهم بطلاقة الوجه وحسن اللقاء، فإني سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يقول: إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم.

____________________

٥ - الكافي ٢: ٨٤ / ذيل الحديث ١.

٦ - الكافي ٢: ٨٤ / ٢.

٧ - الكافي ٢: ٨٥ / ٦.

٨ - أمالي الصدوق: ٣٦٢ / ٩.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس.

ويأتي في الحديث ٨ من الباب ١٢٧ من هذه الأبواب.


١٠٨ - باب وجوب الصدق

[ ١٥٩٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كونوا دعاة للناس بالخير بغير ألسنتكم، ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع.

[ ١٥٩٥٦ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنّى الحّناط، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من صدق لسأنّه زكى عمله.

[ ١٥٩٥٧ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ العبد ليصدق حتّى يكتب عند الله من الصادقين، ويكذب حتّى يكتب عند الله من الكاذبين، فاذا صدق قال الله عزّ وجّل: صدق وبرّ، وإذا كذب قال الله عزّ وجّل كذب وفجر.

[ ١٥٩٥٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن حسن بن زياد الصيقل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من صدق لسأنّه زكى عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه، ومن حسن برّه بأهل بيته مد له في عمره.

____________________

الباب ١٠٨

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٨٦ / ١٠، وأورده بسند آخر في الحديث ١٣ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس.

٢ - الكافي ٢: ٨٥ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٨٦ / ٩، وأورد نحو ذيله عن المحاسن في الحديث ١٠ من الباب ١٣٨ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٢: ٨٦ / ١١ و ٨: ٢١٩ / ٢٦٩.


[ ١٥٩٥٩ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عمرو بن أبي المقدام قال: قال لي أبوجعفر( عليه‌السلام ) في أوّل دخلة دخلت عليه: تعلّموا الصدق قبل الحديث.

[ ١٥٩٦٠ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي إسماعيل البصري، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا فضيل، إنّ الصادق أوّل من يصدقه الله عزّ وجّل يعلم أنّه صادق، وتصدقه نفسه تعلم أنّه صادق.

[ ١٥٩٦١ ] ٧ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر الخرّاز (١) ، عن جدّه الربيع بن سعد قال: قال لي أبو جعفر( عليه‌السلام ) : يا ربيع إنّ الرجل ليصدق حتّى يكتبه الله صديقاً.

[ ١٥٩٦٢ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ أقربكم مني غداً وأوجبكم عليّ شفاعة اصدقكم للحديث، وأداكم للأَمانة، وأحسنكم خلقاً، وأقربكم من النّاس.

[ ١٥٩٦٣ ] ٩ - أحمد بن محمّد البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن

____________________

٥ - الكافي ٢: ٨٥ / ٤.

٦ - الكافي ٢: ٨٥ / ٦.

٧ - الكافي ٢: ٨٦ / ٨.

(١) في المصدر: أحمد بن النضر الخزاز.

٨ - أمالي الصدوق: ٤١١ / ٥.

٩ - المحاسن: ١٧ / ٤٨، وأورد قطعات منه عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب السواك، وفي الحديث ١ من الباب ١٣، واخرى في الحديث ٥ من الباب ٢٥، وفي الحديث =


إسماعيل، رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أوصيك يا عليّ في نفسك بخصال، اللّهم أعنه: الأُولى الصدق ولا يخرج من فيك كذبة أبداً الحديث.

ورواه الكلينيّ والصّدوق كما يأتي(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٠٩ - باب استحباب الصدق في الوعد ولو انتظر سنة

[ ١٥٩٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنمّا سمّي إسماعيل( عليه‌السلام ) صادق الوعد لأنّه وعد رجلا في مكان( فانتظره سنة) (٣) ، فسّماه الله صادق الوعد، ثمّ إنّ الرجل أتاه بعد ذلك فقال له إسماعيل: ما زلت منتظراً لك.

____________________

= ١ من الباب ٢٨ من أبواب أعداد الفرائض، وفي الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام، وفي الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب قراءة القران، وفي الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الصدقة.

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ١١٠، وفي الحديثين ١٣، ١٥ من الباب ١٣٨، وفي الحديث ١ من الباب ١٤٠، في الحديث ١١ من الباب ١٤١ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٤، ٨، ١٥ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٦، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديثين ٢، ١٠ من الباب ١، وفي الحديث ٧ من الباب ٢، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٠٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٨٦ / ٧.

(٣) في المصدر: فانتظره في ذلك المكان سنة.


[ ١٥٩٦٥ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن شعيب العقرقوفّي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليف إذا وعد.

[ ١٥٩٦٦ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: عدّة المؤمن أخاه نذر لا كفّارة له، فمن أخلف فبخلف الله بدأ، ولمقته تعرّض وذلك قوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَمِ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ) (١) .

[ ١٥٩٦٧ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) و( عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن عليّ بن أحمد بن أشيم، عن سليمان الجعفريّ، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: اتدري لم سمّي إسماعيل صادق الوعد؟ قلت: لا أدري، قال: وعد رجلاً فجلس حولا ينتظره.

[ ١٥٩٦٨ ] ٥ - وفي( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وعد رجلاً إلى صخرة فقال: انا لك هاهنا حتّى تأتي، قال: فاشتدّت الشمس

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٧٠ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٧٠ / ١.

(١) الصف ٦١: ٢ - ٣.

٤ - علل الشرائع: ٧٧ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٩ / ٩.

٥ - علل الشرائع: ٧٨ / ٤.


عليه، فقال له أصحابه: يا رسول الله، لو أنك تحولت إلى الظل، قال: قد وعدته إلى هاهنا، وإنّ لم يجىء كان منه المحشر.

ويأتي ما يدلّ على وجوب الوفاء بالوعد في جهاد النفس(١) .

١١٠ - باب استحباب الحياء

[ ١٥٩٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن يحيى أخي دارم، عن معاذ بن كثير، عن احدهما ( عليهما‌السلام ) قال: الحياء والإِيمان مقرونان في قرن، فإذا ذهب احدهما تبعه صاحبه.

[ ١٥٩٧٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الحياء من الإِيمان، والإِيمان في الجنّة.

[ ١٥٩٧١ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن الفضيل بن كثير (٢) ، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا إيمان لمن لا حياء له.

____________________

(١) يأتي في الحديثين ١٥، ٢١ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٦، وفي الحديثين ٦، ١١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس. وفي الحديث ٦ من الباب ١٢٢، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤٠، وفي الحديث ٢ من الباب ١٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ١١٠

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٨٧ / ٤.

٢ - الكافي ٢: ٨٦ / ١.

٣ - الكافي ٢: ٨٧ / ٥، وأورد مثله في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس.

(٢) في المصدر: الفضل بن كثير.


[ ١٥٩٧٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن حسن الصّيقل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الحياء والعفاف والعيّ - اعني عيّ اللسان لا عي القلب من الإِيمان.

[ ١٥٩٧٣ ] ٥ - وعنه، عن أحمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن أبراهيم، عن عليّ بن أبي عليّ اللهبيّ عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أربع من كنّ فيه وكان من قرنه إلى قدمه ذنوباً بدّلها الله حسنات: الصدق، والحياء، وحسن الخلق، والشكر.

[ ١٥٩٧٤ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضيّ في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنه قال: من كساه الحياء ثوبه لم ير النّاس عيبه.

[ ١٥٩٧٥ ] ٧ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عمران المرزبانّي عن محمّد بن أحمد الحكيميّ، عن محمّد بن أسحاق، عن يحيى بن معين، عن عبد الرزّاق، عن معمّر، عن أنس قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما كان الفخر(١) في شيء قطّ إلّا شانه، ولا كان الحياء في شيء قطّ إلّا زانه.

____________________

٤ - الكافي ٢: ٨٧ / ٢.

٥ - الكافي ٢: ٨٧ / ٧.

٦ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٢ / ٢٢٣.

٧ - أمالي الطوسي ١: ١٩٣.

(١) في المصدر: الفحش.


[ ١٥٩٧٦ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الموجزة: الحياء خير كلّه.

[ ١٥٩٧٧ ] ٩ - وبإسناده إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في وصيّته لمحمّد بن الحنفية قال: ومن كساه الحياء ثوبه اختفى عن العيون عيبه.

[ ١٥٩٧٨ ] ١٠ - وفي( معاني الأخبار) عن عليّ بن عبدالله بن أحمد بن بابويه، عن عليّ بن أحمد الطبري، عن أبي سعيد، عن خراش، عن أنس قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الحياء خير كله - يعني: أنّه يكفّ ذا الدين ومن لا دين له عن القبيح فهو جماع كلّ جميل -.

[ ١٥٩٧٩ ] ١١ - وبالإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : الحياء والإِيمان في قرن واحد، فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر.

[ ١٥٩٨٠ ] ١٢ - وبالإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ينزع الله من العبد الحياء فيصير ماقتاً ممقتا،ً ثمّ ينزع منه الحياء ثمّ الرحمة ثمّ يخلع دين الإِسلام من عنقه فيصير شيطاناً لعيناً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

٨ - الفقيه ٤: ٢٧١ / ٨٢٨.

٩ - الفقيه ٤: ٢٧٩ / ٨٣٠.

١٠ - معاني الأخبار: ٤٠٩ / ٩٢.

١١ - معاني الأخبار: ٤١٠ / ٩٣.

١٢ - معاني الأخبار: ٤١٠ / ٩٤.

(١) يأتي في الحديث ٢٠ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٢٤ وفي الحديثين ١، ٥ من الباب ٦، وفي الحديث ٥ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد النفس.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٢ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.


١١١ - باب عدم جواز الحياء في السؤال عن أحكام الدين

[ ١٥٩٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن مصعب بن يزيد، عن العوام بن الزبير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من رقّ وجهه رقّ علمه.

[ ١٥٩٨٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : الحياء حياءان: حياء عقل، وحياء حمق، فحياء العقل هو العلم، وحياء الحمق هو الجهل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١١٢ - باب استحباب العفو

[ ١٥٩٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: ما التقت فئتان قط إلّا نصر أعظمهما عفوا.

[ ١٥٩٨٤ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن جهم بن الحكم، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله

____________________

الباب ١١١

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٨٧ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٨٧ / ٦.

(١) يأتي في الباب ٤، وفي الحديثين ١، ٥٤ من الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي.

الباب ١١٢

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٨٨ / ٨.

٢ - الكافي ٢: ٨٨ / ٥.


( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : عليكم بالعفو فإنّ العفو لا يزيد العبد إلّا عزّاً، فتعافوا يعزّكم الله.

[ ١٥٩٨٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) اُتي باليهودية التي سمّت الشاة للنبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال لها: ما حملك على ما صنعت؟ فقالت: قلت: إنّ كان نبيّاً لم يضرّه، وإنّ كان ملكاً أرحت النّاس منه، قال فعفا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عنها.

[ ١٥٩٨٦ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن أبي خالد القمّاط، عن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة.

[ ١٥٩٨٧ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الموجزة: عفو الـمَلِك أبقى للمُلك.

[ ١٥٩٨٨ ] ٦ - وفي( معاني الأَخبار) عن محمّد بن إبراهيم الطالقاني، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه قال: قال الرّضا( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجّل: ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) (١) قال: العفو من غير عتاب.

____________________

٣ - الكافي ٢: ٨٩ / ٩.

٤ - الكافي ٢: ٨٨ / ٦.

٥ - الفقيه ٤: ٢٧١ / ٨٢٨.

٦ - معاني الأخبار: ٣٧٣ / ١.

(١) الحجر ١٥: ٨٥.


[ ١٥٩٨٩ ] ٧ - وفي( المجالس) عن حمزة بن محمّد العلويّ، عن عبد الرحمن بن محمّد الحسني، عن محمّد بن الحسين الوادعيّ، عن أحمد بن صبيح، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر (١) ، عن الصادق، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: قال عليّ بن الحسين (عليهما‌السلام ) في قول الله عزّ وجّل: ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) (٢) قال: العفو من غير عتاب.

[ ١٥٩٩٠ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرّضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه.

[ ١٥٩٩١ ] ٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : أولى النّاس بالعفو أقدرهم على العقوبة.

[ ١٥٩٩٢ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن أبي الصباح الحذّاء (٣) ، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر، ( عليه‌السلام ) ، عن

____________________

٧ - أمالي الصدوق: ٢٧٦ / ١٤.

(١) في المصدر: عمر بن ثابت.

(٢) الحجر ١٥: ٨٥.

٨ - نهج البلاغة ٣: ١٥٣ / ١٠.

٩ - نهج البلاغة ٣: ١٦٤ / ٥٢.

١٠ - أمالي الطوسيّ ١: ١٠٠، وأورد في صدره في الحديث ١٥ من الباب ١٩ من أبواب جهاد النفس، وذيله في الحديث ١٥ من الباب ١٥ من أبواب الأمر بالمعروف.

(٣) في المصدر: صباح الحذاء.


آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : - في حديث - إذا كان يوم القيامة ينادي مناد يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول: أين أهل الفضل؟ فيقوم عنق من النّاس فيستقبلهم الملائكة فيقولون: ما فضلكم هذا الذي نوديتم به؟ فيقولون: كنّا يجهل علينا في الدنيا فنحمل ويساء إلينا فنعفو، فينادي مناد من الله تعالى: صدق عبادي خلّوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١١٣ - باب استحباب العفو عن الظالم ، وصلة القاطع ، والإِحسان إلى المسيء ، واعطاء المانع

[ ١٥٩٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في خطبة: إلّا اُخبركم بخير خلايق(٢) الدنيا والآخرة؟ العفو عمّن ظلمك، وتصل من قطعك، والإِحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من حرمك.

[ ١٥٩٩٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذإنّ جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي

____________________

(١) يأتي في الباب ١١٣، وفي الحديث ١٤ من الباب ١١٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٧ من أبواب مقدمات الحدود، وفي الباب ٥٧ من أبواب قصاص النفس.

الباب ١١٣

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٨٧ / ١.

(٢) في نسخة: أخلاق ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٢: ٨٨ / ٤.


حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد، ثمّ ينادي مناد: أين أهل الفضل؟ قال: فيقوم عنق من النّاس، فتتلقاهم الملائكة فيقولون: وما كان فضلكم؟ فيقولون: كنا نصل من قطعنا، ونعطي من حرمنا ونعفو عمن ظلمنا، قال: فيقال لهم: صدقتم، ادخلوا الجنة.

[ ١٥٩٩٥ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي عبدالله نشيب العفايفي (١) ، عن حمرإنّ بن أعين قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ثلاث من مكارم الدنيا والآخرة: تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم إذا جهل عليك.

[ ١٥٩٩٦ ] ٤ - وبالإِسناد عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ثلاث لا يزيد الله بهنّ المرء المسلم إلّا عزا: الصفح عمن ظلمه، وإعطاء من حرمه، والصلة لمن قطعه.

[ ١٥٩٩٧ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن غرة بن دينار الرقي، عن أبي إسحاق السبيعي، رفعه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إلّا أدلكم على خير خلائق(٢) الدنيا والآخرة؟ تصل من قطعك، وتعطى من حرمك، وتعفو عمن ظلمك.

[ ١٥٩٩٨ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسيّ( في مجالسه) عن أبيه، عن

____________________

٣ - الكافي ٢: ٨٨ / ٣.

(١) كذا في الاصل، وفي المخطوط: الحفايفي، وفي المصدر: اللفائفي.

٤ - الكافي ٢: ٨٩ / ١٠.

٥ - الكافي ٢: ٨٧ / ٢.

(٢) في المصدر: أخلاق.

٦ - أمالي الطوسيّ ٢: ٩٢.


جماعة، عن أبي المفضّل، عن جعفر بن محمّد العلوي، عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن علي، عن عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): عليكم بمكارم الأخلاق فإنّ ربي بعثني بها، وإنّ من مكارم الأخلاق إنّ يعفو الرجل عمن ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه، وإنّ يعود من لا يعوده.

[ ١٥٩٩٩ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في وصيّته لمحمّد بن الحنفيّة قال: لا يكونن أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته، ولا على الإِساءة إليك أقدر (١) منك على الإِحسان إليه.

[ ١٦٠٠٠ ] ٨ - وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصّفار عن الهيثمّ بن أبي مسروق (٢) ، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنا أهل بيت مروءتنا العفو عمّن ظلمنا.

[ ١٦٠٠١ ] ٩ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في( كتاب الرجال) عن محمّد بن قولويه، عن بعض المشائخ، عن عليّ بن جعفر بن محمّد إنّ محمّد بن إسماعيل سأله إنّ يستأذن عمه أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) في الخروج إلى العراق قال: فأذن له، فقام محمّد بن إسماعيل فقال: ياعم احب إنّ توصيني، فقال: اوصيك إنّ تتّقي الله في دمي، فقال لعن الله من يسعى في دمك، ثمّ قال: يا عم اوصني فقال: اوصيك إنّ تتقي الله في

____________________

٧ - الفقيه ٤: ٢٧٩ / ٨٣٠.

(١) في المصدر: أقوى.

٨ - الخصال: ١٠ / ٣٣.

(٢) المصدر زيادة: عن ابن أبي نجران.

٩ - رجال الكشي ٢: ٢٦٣ / ٤٧٨.


دمي، ثمّ قال: ثمّ ناوله أبوالحسن( عليه‌السلام ) صرة فيها مائة وخمسون دينارا، فقبضها محمّد، ثمّ ناوله اُخرى فيها مائة وخمسون ديناراً فقبضها، ثمّ اعطاه اُخرى فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها، ثمّ امر له بألف وخمسمائة درهم كانت عنده، فقلت له في ذلك: فاستكثرته، فقال هذا ليكون أوكد لحجّتى عليه إذا قطعني ووصلته، ثمّ ذُكر أنّه سعى بعمّه إلى الرشيد وأنّه يدعي الخلافة ويجىء له الخراج، فأمر له بمائة الف درهم ومات في تلك اللّيلة.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر نحوه، إلّا أنّه قال: فيها مئة دينار، وقال في آخره: فيها ثلاثة آلاف درهم (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١١٤ - باب استحباب كظم الغيظ

[ ١٦٠٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان وعليّ بن النعمان جميعاً، عن عمّار بن مروان، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

____________________

(١) الكافي ١: ٤٠٤ / ٨.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب الدعاء، وما يدلّ على الحكم الأول في الباب ١١٢ من هذه الأبواب. ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١٣ من الباب ١٣٨، وفي الحديث ١٠ من الباب ١٦٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣، وفي الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب جهاد النفس.

الباب ١١٤

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٨٩ / ٢.


نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها، فإنّ عظيم الأَجر لمن عظيم البلاء، وما أحبّ الله قوماً إلّا ابتلاهم.

[ ١٦٠٠٣ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما‌السلام ) يقول: ما اُحبّ أنّ لي بذل نفسي حمر النعم، وما تجرّعت جرعة أحبّ إليّ من جرعة غيظ لا اُكافىء بها صاحبها.

وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلّاد، عن الثماليّ عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام )، مثله(١) .

[ ١٦٠٠٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن ربعي، عمّن حدّثه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال لي أبي(٢) : ما من شيء أقرّ لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر، وما(٣) يسرّني إنّ لي بذل نفسي حمر النعم.

[ ١٦٠٠٥ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن حفص بيّاع السابري، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من أحبّ السبيل إلى الله عزّ وجّل جرعتان: جرعة غيظ تردّها بحلم، وجرعة مصيبة تردّها بصبر.

[ ١٦٠٠٦ ] ٥ - وعنه، عن أبيه(٤) ، عن بعض أصحابه، عن مالك بن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٨٩ / ١.

(١) الكافي ٢: ٩٠ / ١٢.

٣ - الكافي ٢: ٩٠ / ١٠.

(٢) في المصدر زيادة: يابني.

(٣) في المصدر: وما من شيء.

٤ - الكافي ٢: ٩٠ / ٩.

٥ - الكافي ٢: ٨٩ / ٥.

(٤) « عن أبيه »: ليس في المصدر.


حصين السكونىّ قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما من عبد كظم غيظاً إلّا زاده الله عزّ وجّل عزّاً في الدنيا والآخرة، وقد قال الله عزّ وجّل: ( وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَالله يُحِبُّ الْمْحِسِنِينَ ) (١) وأثابه الله مكان غيظه ذلك.

[ ١٦٠٠٧ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الوشاء، عن مثنى الحناط، عن أبي حمزة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما من جرعة يتجرعها العبد أحب إلى الله عزّ وجّل من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها في قلبه، إما بصبر وإما بحلم.

[ ١٦٠٠٨ ] ٧ - ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن الوشاء مثله إلّا أنّه قال في أوله: ما من قطرة أحب إلى الله من قطرة دمع في سواد الليل يقطرها العبد مخافة من الله لا يريد بها غيره.

[ ١٦٠٠٩ ] ٨ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة قال: حدثني من سمع أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من كظم غيظا ولو شاء إنّ يمضيه أمضاه ملا الله قلبه يوم القيامة رضاه.

[ ١٦٠١٠ ] ٩ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن عبدالله بن منذر، عن الوصافي، عن

____________________

(١) آل عمران ٣: ١٣٤.

٦ - الكافي ٢: ٩١ / ١٣.

٧ - المحاسن: ٢٩٢ / ٤٥٠، وأورد نحوه عن الكافي والزهد في الحديث ١٣ من الباب ١٥ من أبواب جهاد النفس.

٨ - الكافي ٢: ٩٠ / ٦.

٩ - الكافي ٢: ٩٠ / ٧.


أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من كظم غيظاً وهو يقدر على إمضائه حشا الله قلبه أمناً وإيماناً يوم القيامة.

[ ١٦٠١١ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: من الفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من يكظم الغيظ يأجره الله، ومن يصبر على الرزيّة يعوضه الله.

[ ١٦٠١٢ ] ١١ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو، وانس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أنّه قال: يا علي، اوصيك بوصيّة فاحفظها فلا تزال بخير ما حفظت وصيّتي، يا عليّ من كظم غيظاً وهو يقدر على إمضائه اعقبه الله أمناً وإيماناً يجد طعمه الحديث ....

[ ١٦٠١٣ ] ١٢ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث المناهي - قال: ومن كظم غيظاً وهو يقدر علىّ إنفاذه وحلم عنه اعطاه الله اجر شهيد.

[ ١٦٠١٤ ] ١٣ - وفي( العلل) عن عليّ بن عبدالله الوراقّ، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ، عن أبيه، عن ربيع بن عبد الرحمن قال: كان والله موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) من المتوسّمين يعلم من يقف عليه(١) ويجحد الإِمام بعده إمامته، وكان يكظم غيظه عليهم،

____________________

١٠ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

١١ - الفقيه ٤: ٢٥٤ / ٨٢١.

١٢ - الفقيه ٤: ٨ / ١.

١٢ - الفقيه ٤: ٨ / ١.

١٣ - علل الشرائع: ٢٣٥ / ١.

(١) في المصدر: بعد موته.


ولا يبدي لهم ما يعرفه لهم فسمّي الكاظم لذلك.

[ ١٦٠١٥ ] ١٤ - وفي( عقاب الأًعمال) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (١) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال في آخر خطبة له: ومن كظم غيظه وعفى عن أخيه المسلم أعطاه الله أجرشهيد.

[ ١٦٠١٦ ] ١٥ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ في( المحاسن) رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ثلاث من كنّ فيه زوّجه الله من الحور العين كيف شاء: كظم الغيظ، والصبر على السيوف لله، ورجل اشرف على مال حرام فتركه لله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١١٥ - باب استحباب كظم الغيظ عن أعداء الدين في دولتهم

[ ١٦٠١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن ثابت مولى آل حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم تقيّة حزم لمن أخذ به وتحرز من التعرّض للبلاء في الدنيا، ومعاندة الأعداء في دولاتهم،

____________________

١٤ - عقاب الأعمال: ٣٣٥ / ١.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

١٥ - المحاسن: ٦ / ١٥.

(٢) يأتي في الباب ١١٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢٨ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

الباب ١١٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٨٩ / ٤.


ومماظّتهم في غير تقيّة ترك أمر الله عزّ وجّل، فجاملوا النّاس يسمن ذلك لكم عندهم، ولا تعادوهم فتحملوهم على رقابكم فتذّلوا.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن سنان مثله، إلى قوله: التعرّض للبلاء (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١١٦ - باب استحباب الصبر على الحساد ونحوهم من أعداء النعم

[ ١٦٠١٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) قال: إصبر على أعداء النعم فإنّك لن تكافىء من عصى الله فيك بأفضل من إنّ تطيع الله فيه.

وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (٥) .

____________________

(١) المحاسن: ٢٥٩ / ٣١٢.

(٢) تقدم في الباب ١١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٢٤ - ٣٢ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث ٢٨ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

الباب ١١٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٨٤ / ٨٤٨.

(٤) الخصال: ٢٠ / ٧١.

(٥) الكافي ٢: ٩٠ / ١١.


[ ١٦٠١٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ الله أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع، أشدها عليه مؤمن يقول بقوله يحسده، أو منافق يقفو أثره، أو شيطإنّ يغويه، أو كافر يرى جهاده، فما بقاء المؤمن بعد هذا.

[ ١٦٠٢٠ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أربع لايخلو منهن المؤمن أو واحدة منهنّ: مؤمن يحسده، وهو أشدّهن عليه، ومنافق يقفو أثره، او عدوّ يجاهده، او شيطان يغويه.

[ ١٦٠٢١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن على بن النعمان ومحمّد بن سنان جميعاً، عن عمّار بن مروان، عن أبي الحسن الأًوّل( عليه‌السلام ) قال: اصبر على اعداء النعم، فإنّك لن تكافىء من عصى الله فيك بأفضل من إنّ تطيع الله فيه.

[ ١٦٠٢٢ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي أُسامة زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: يا زيد، إنّ الله اصطفى الإِسلام واختاره، فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق.

____________________

٢ - الكافي ٢: ١٩٤ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ١٩٤ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ٨٩ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٩٠ / ٨.


١١٧ - باب استحباب الصمت والسكوت إلّا عن الخير

[ ١٦٠٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : من علامات الفقه العلم والحلم والصمت إنّ الصمت باب من ابواب الحكمة، إنّ الصمت يكسب المحبة أنّه دليل على كل خير.

[ ١٦٠٢٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذإنّ جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّ من علامات الفقه الحلم والصمت.

[ ١٦٠٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنما شيعتنا الخرس.

[ ١٦٠٢٦ ] ٤ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لرجل أتاه: إلّا أدلك على أمر يدخلك الله به الجنّة؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: أنل مما أنالك الله، قال: فإنّ كنت أحوج ممن انيله، قال: فانصر المظلوم، قال: فإنّ كنت أضعف ممّن أنصره، قال: فاصنع للأخرق - يعني أشر عليه - قال: فإن كنت أخرق ممن

____________________

الباب ١١٧

فيه ٢١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩٢ / ١.

٢ - الكافي ١: ٢٨ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٩٢ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٩٣ / ٥.


أصنع له: قال: فاصمت لسانك إلّا من خير، أما يسرك أن يكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى الجنّة.

[ ١٦٠٢٧ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال لقمإنّ لابنه: يا بني، إنّ كنت زعمت إنّ الكلام من فضّة فإنّ السكوت من ذهب.

[ ١٦٠٢٨ ] ٦ - وعنهم، عن سهل، وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد جميعاً، عن الوشّاء قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: كان الرجل من بني إسرائيل إذا اراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين.

ورواه الصّدوق في( عيون الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين، وأحمد بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن اسباط والحجّال، عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٦٠٢٩ ] ٧ - وبالإِسناد الآتي(٢) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في وصيّته لأصحابه قال: إيّاكم أن تزلقوا السنتكم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان، فإنكم إنّ كففتم السنتكم عما يكرهه الله ممّا نهاكم عنه كان ذلك خيراً لكم من إنّ تذلقوا السنتكم به، فإنّ ذلق اللسان فيما يكره الله وما نهى عنه مرداة العبد عند الله، ومقت من الله، وصمم وعمى يورثه الله إياه يوم القيامة الحديث.

____________________

٥ - الكافي ٢: ٩٣ / ٦.

٦ - الكافي ٢: ٩٥ / ١٨.

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢ / ٢٨.

٧ - الكافي ٨: ٣ / ١.

(٢) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.


[ ١٦٠٣٠ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : امسك لسانك فإنها صدقة تتصدق بها على نفسك، ثمّ قال: ولا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتّى يخزن لسانه.

[ ١٦٠٣١ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن الحسن بن رباط، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا، فاذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا.

ورواه الصّدوق مرسلاً إلّا أنّه قال: لا يزال الرجل المسلم(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن عليّ بن الحسن بن رباط (٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر مثله (٣) .

[ ١٦٠٣٢ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: وقال( عليه‌السلام ) : كلام في حق خير من سكوت على باطل.

____________________

٨ - الكافي ٢: ٩٣ / ٧.

٩ - الكافي ٢: ٩٥ / ٢١.

(١) الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٣٨.

(٢) الخصال: ١٥ / ٥٣.

(٣) ثواب الأعمال: ١٩٦ / ١.

١٠ - الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٤٠.


[ ١٦٠٣٣ ] ١١ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : الصمت كنزٌ وافر، وزَين الحليم، وستر الجاهل.

[ ١٦٠٣٤ ] ١٢ - وفي( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن الربيع بن محمّد المسلّي، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ماعُبِدَالله بشيءٍ مثل الصمت، والمشي إلى بيت الله.

[ ١٦٠٣٥ ] ١٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد (١) ، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، رفعه قال: يأتي على النّاس زمإنّ تكون العافية عشرة أجزاء، تسعةٌ منها في اعتزال الناس، وواحدة في الصمت.

وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف مثله (٢) .

[ ١٦٠٣٦ ] ١٤ - وفي( الخصال) وفي( عيون الأخبار) عن أبيه، عن عليّ بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميداني، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ قال: قال أبوالحسن الرضا( عليه‌السلام ) : من علامات الفقه العلم والحلم والصّمت، إنّ

____________________

١١ - الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٣٩.

١٢ - ثواب الأعمال: ٢١٢ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب أحكام المساجد، وفي الحديث ٦ من الباب ٣٢ من أبواب وجوب الحج.

١٣ - ثواب الأعمال: ٢١٢ / ٢.

(١) في المصدر: محمّد بن أحمد.

(٢) الخصال: ٤٣٧ / ٢٤.

١٤ - الخصال: ١٥٨ / ٢٠٢، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٥٨ / ١٤.


الصمت باب من أبواب الحكمة، إنّ الصمت يكسب(١) المحبة أنّه دليل على كل خير.

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله (٢) .

[ ١٦٠٣٧ ] ١٥ - وفي( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدإنّ بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: النوم راحة الجسد، والنطق راحة للروح، والسكوت راحة للعقل.

[ ١٦٠٣٨ ] ١٦ - وعن يحيى بن زيد بن العبّاس البزّاز، عن عمّه عليّ بن العباس، عن إبراهيم بن بشير بن خالد، عن عمرو بن خالد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) قال: القول الحسن يثري المال، وينمي الرزق، وينسىء في الأَجل، ويحبب إلى الأَهل، ويدخل الجنّة

وفي( الخصال) بالإسناد مثله (٣) .

[ ١٦٠٣٩ ] ١٧ - عبدالله بن جعفر( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال داود لسليمان (عليهما‌السلام ) : يا بني عليك بطول الصمت، فإنّ الندامة على طول الصمت مرة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام

____________________

(١) في نسخة زيادة: أهله ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الإسناد: ١٦٢.

١٥ - أمالي الصدوق: ٣٥٨ / ١.

١٦ - أمالي الصدوق: ١١ / ١.

(٣) الخصال: ٣١٧ / ١٠٠.

١٧ - قرب الإِسناد: ٣٣، وأورد صدره في الحديث ١٥ من الباب ٨٣ من هذه الأبواب.


مرّات، يا بني لو إنّ الكلام كان من فضّة كان ينبغي للصمت إنّ يكون من ذهب.

[ ١٦٠٤٠ ] ١٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا خير في الصمت عن الحكم كما أنّه لا خير في القول بالجهل.

[ ١٦٠٤١ ] ١٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : بكثرة الصمت تكون الهيبة.

[ ١٦٠٤٢ ] ٢٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من كثر كلامه كثر خطؤه، ومن كثر خطؤه قلّ حياؤه، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه، ومن مات قلبه دخل النار.

[ ١٦٠٤٣ ] ٢١ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به، فإذا تكلّمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك (١) ، فربّ كلمة سلبت نعمة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

١٨ - نهج البلاغة ٣: ١٩٤ / ١٨٢.

١٩ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٢ / ٢٢٤.

٢٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٥ / ٣٤٩، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

٢١ - نهج البلاغة ٣: ٢٤٦ / ٣٨١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٥ من الباب ١١٩، واُخرى عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ١٢١ من هذه الأبواب.

(١) الورق: الدراهم ( مجمع البحرين - ورق - ٥: ٢٤٥ ).

(٢) يأتي في الأبواب ١١٨، ١١٩، ١٢٠، وفي الحديث ٤ من الباب ١٤٠ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٧ من الباب ٣٢ من أبواب وجوب الحج، وفي الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر.


١١٨ - باب استحباب اختيار الكلام في الخير حيث لا يجب على السكوت

[ ١٦٠٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسين في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (١) عن أبي ذر، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في وصيته له - قال: يا أباذر، الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين في سبيل الله، يا أباذر الجليس الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من جليس السوء، وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر. يا أباذر، اترك فضول الكلام، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك. يا أباذر، كفى بالمرء كذباً أن يحدّث بكل ماسمع، يا أبا ذرّ، إنّه ما من شيء أحقّ بطول السجن من اللسان. يا أباذرّ، إنّ الله عند لسان كلّ قائل، فليتق الله امرؤ وليعلم ما يقول.

[ ١٦٠٤٥ ] ٢ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) أنّه سُئل عن الكلام والسكوت أيهما أفضل؟ فقال( عليه‌السلام ) : لكل واحد منهما آفات فإذا سلما من الآفات فالكلام أفضل من السكوت، قيل: وكيف ذاك يا بن رسول الله؟ فقال: لأنّ الله عزّ وجّل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت، إنما بعثهم بالكلام، ولا استحقّت الجنّة بالسكوت، ولا استوجبت ولاية الله بالسكوت، ولا وقيت النار بالسكوت، ولا تجنب سخط الله بالسكوت، إنما ذلك كله بالكلام،

____________________

الباب ١١٨

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسيّ ٢: ١٤٨.

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٤٩ ).

٢ - الاحتجاج: ٣١٥.


ما كنت لأَعدل القمر بالشمس، إنّك لتصف فضل السكوت بالكلام، ولست تصف فضل الكلام بالسكوت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١١٩ - باب وجوب حفظ اللسان عما لا يجوز من الكلام

[ ١٦٠٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن إبراهيم بن مهزم الأسدي، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: إنّ لسان ابن آدم يشرف كل يوم على جوارحه كلّ صباح فيقول: كيف أصبحتم؟ فيقولون بخير إنّ تركتنا، ويقولون: الله الله فينا، ويناشدونه ويقولون: إنمّا نثاب ونعاقب بك.

ورواه الصّدوق في( المجالس) وفي( الخصال) وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن السندي، عن عليّ بن الحكم مثله (٢) .

[ ١٦٠٤٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي عليّ الجوانيّ قال شهدت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وهو يقول لمولى له يقال

____________________

(١) تقدم في الحديثين ١٦، ١٨ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١١٩

فيه ٢٤ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٣.

(٢) لم نعثر عليه في امالي الصّدوق المطبوع، والخصال: ٥ / ١٥، وعقاب الأعمال: ٢٨٢ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٩٢ / ٣.


له: سالم ووضع يده على شفته وقال: يا سالم احفظ لسانك تسلم، ولا تحمل النّاس على رقابنا.

[ ١٦٠٤٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عثمإنّ بن عيسى قال: حضرت أبا الحسن( عليه‌السلام ) وقال له رجل: اوصني، فقال: احفظ لسانك تعزّ، ولا تمكّن الناس من قيادك فتذّل رقبتك.

[ ١٦٠٤٩ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذإنّ جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجّل: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ ) (١) قال: يعني: كفّوا ألسنتكم.

[ ١٦٠٥٠ ] ٥ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) أنّه قال لرجل وقد كلّمه بكلام كثير، فقال: أيّها الرجل تحتقر الكلام وتستصغره، إنّ الله لم يبعث رسله حيث بعثها ومعها فضة ولا ذهب (٣) ، ولكن بعثها بالكلام، وإنمّا عرف الله نفسه إلى خلقه بالكلام والدلالات عليه والإِعلام.

[ ١٦٠٥١ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : نجاة المؤمن حفظ

____________________

٣ - الكافي ٢: ٩٣ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ٩٣ / ٨.

(١) النساء ٤: ٧٧.

٥ - الكافي ٨: ١٤٨ / ١٢٨.

(٢) في المصدر زيادة: عن أبيه (عليه‌السلام )

(٣) في المصدر: ومعها ذهب ولا فضة.

٦ - الكافي ٢: ٩٣ / ٩.


لسانه(١) .

[ ١٦٠٥٢ ] ٧ - وبالإِسناد عن يونس، عن مثنى، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: كان أبوذر (رحمه‌الله ) يقول: يا مبتغي العلم إنّ هذا اللسان مفتاح خير، ومفتاح شرّ، فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك وورقك.

[ ١٦٠٥٣ ] ٨ - وبالإِسناد السابق(٢) عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن قيس أبي إسماعيل وذكر أنّه لا بأس به من أصحابنا رفعه قال: جاء رجل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: يارسول الله اوصني، فقال إحفظ لسانك، قال: يا رسول الله أوصني، قال: إحفظ لسانك، قال: يا رسول الله أوصني، قال: إحفظ لسانك، ويحك وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد ألسنتهم؟!

[ ١٦٠٥٤ ] ٩ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن منصور بن يونس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: في حكمة آل داود: على العاقل إنّ يكون عارفاً بأهل زمانه، مقبلاً على شأنه، حافظاً للسانه.

[ ١٦٠٥٥ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

____________________

(١) في المصدر: نجاة المؤمن في حفظ لسانه.

٧ - الكافي ٢: ٩٣ / ١٠.

٨ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٤.

(٢) سبق في الحديث ٤ من هذه الباب.

٩ - الكافي ٢: ٩٥ / ٢٠.

١٠ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٢.


ما من يوم إلّا وكلّ عضو من أعضاء الجسد يُكفّر(١) اللسان(٢) يقول: نشدتك الله أن نعذّب فيك.

[ ١٦٠٥٦ ] ١١ - وعن علي، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ كان في شيء شؤم ففي اللسان.

[ ١٦٠٥٧ ] ١٢ - محمّد بن الحسين الرضيّ في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: اللسان سبع عقور، إنّ خُلّي عنه عقر.

[ ١٦٠٥٨ ] ١٣ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إذا تمّ العقل نقص الكلام.

[ ١٦٠٥٩ ] ١٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عثمان، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) قال: في حكمة آل داود: ينبغي للعاقل إنّ يكون مقبلاً على شأنه حافظاً للسانه، عارفاً بأهل زمانه.

[ ١٦٠٦٠ ] ١٥ - وبإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيته لمحمّد بن الحنفيّة - قال: وما خلق الله عزّ وجّل شيئاً احسن من الكلام ولا أقبح منه، بالكلام ابيضّت الوجوه وبالكلام اسودّت الوجوه، اعلم أنّ الكلام

____________________

(١) يُكَفِّر: يخضع ( مجمع البحرين - كفر - ٣: ٤٧٦ ).

(٢) في نسخة: للّسان ( هامش المخطوط ).

١١ - الكافي ٢: ٩٥ / ١٧.

١٢ - نهج البلاغة ٣: ١٦٤ / ٦٠.

١٣ - نهج البلاغة ٣: ١٦٥ / ٧١.

١٤ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٨٩٩.

١٥ - الفقيه ٤: ٨٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٢١، واُخرى عن نهج البلاغة في الحديث ٢١ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب.


في وثاقك ما لم تتكلّم به فإذا تكلّمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك، فإنّ اللسان كلب عقور، فإنّ أنت خلّيته عقر، وربّ كلمة سلبت نعمة، من سيب عذاره قاده إلى كلّ كريهة وفضيحة، ثمّ لم يخلص من دهره إلّا على مقت من الله وذّم من النّاس.

ورواه الرضيّ في( نهج البلاغة) مرسلاً نحوه (١) .

[ ١٦٠٦١ ] ١٦ - وفي( الخصال) عن حمزة بن محمّد العلويّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: ما من شيء أحقّ بطول السجن من اللسان.

[ ١٦٠٦٢ ] ١٧ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن أبيه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : نجاة المؤمن في حفظ لسانه، قال: وقال امير المؤمنين( عليه‌السلام ) من حفظ لسانه ستر الله عورته.

[ ١٦٠٦٣ ] ١٨ - وفي( المجالس) عن الحسين بن إبراهيم المؤدّب، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن جعفر بن عثمان، عن سليمان بن مهرإنّ قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) وعنده نفر من الشّيعة فسمعته

____________________

(١) نهج البلاغة ٣: ٢٤٦ / ٣٨١.

١٦ - الخصال: ١٤ / ٥١.

١٧ - ثواب الأعمال: ٢١٧ / ١.

١٨ - أمالي الصدوق: ٣٢٦ / ١٧.


وهو يقول: معاشر الشيعة كونوا لنا زيناً، ولا تكونوا علينا شيناً، قولوا للناس حسنا،ً واحفظوا ألسنتكم وكفّوها عن الفضول، وقبيح القول.

[ ١٦٠٦٤ ] ١٩ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن عليّ بن محمّد التمّار (١) ، عن محمّد بن أحمد، عن جدّه، عن عليّ بن حفص المدائنيّ، عن إبراهيم بن الحارث، عن عبدالله بن دينار، عن ابن أبي عمر (٢) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإنّ كثرة الكلام بغير ذكر الله قسو القلب، إنّ أبعد النّاس من الله القلب القاسي.

[ ١٦٠٦٥ ] ٢٠ - وعن أبيه، عن المفيد، عن الحسن بن حمزة الحسني (٣) ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبدالله بن عبدالله (٤) عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قال لأصحابه: إسمعوا مني كلاما هو خير لكم من الدهم(٥) الموقفة، لا يتكلم أحدكم بما لا يعنيه وليدع كثيراً من الكلام فيما يعنيه حتّى يجد له موضعاً، فربّ متكلم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه، ولا يمارينّ، أحدكم حليماً ولا سفيهاً، فإنّه من مارى حليماً أقصاه ومن مارى سفيهاً أرداه، واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبّون إنّ تذكروا إذا غبتم عنه، واعملوا عمل من يعلم أنّه مجازى بالإحسان، مأخوذ بالإجرام.

____________________

١٩ - أمالي الطوسيّ ١: ٢.

(١) في المصدر: الحسن بن عليّ بن محمّد التمار.

(٢) في المصدر: أبي عمر.

٢٠ - أمالي الطوسيّ ١: ٢٢٨.

(٣) في المصدر: الحسن بن حمزة الحسيني.

(٤) في المصدر: عبيدالله بن عبدالله وهو الموافق للبحار ٧١: ٢٨١ / ٣٠.

(٥) الدهم جمع أدهم وهي الخيل الشديدة السواد أنظر ( مجمع البحرين - دهم - ٦: ٦٥ ).


[ ١٦٠٦٦ ] ٢١ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: ثلاث منجيات: تكفّ لسانك، وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك.

[ ١٦٠٦٧ ] ٢٢ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب حريز بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال يا فضيل: بلّغ من لقيت من موالينا السلام وقل لهم: إني أقول: إني لا أغني عنهم من الله شيئاً إلّا بورعٍ، فاحفظوا ألسنتكم، وكفّوا أيديكم، وعليكم بالصبر والصلاة إنّ الله مع الصابرين.

[ ١٦٠٦٨ ] ٢٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائة ( عليهم‌السلام ) إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: أنّ على لسان كلّ قائل رقيباً، فليتق الله العبد ولينظر ما يقول.

[ ١٦٠٦٩ ] ٢٤ - وعنه، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، قال: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

أقول: وتقدّم مايدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

٢١ - المحاسن: ٤ / ٥.

٢٢ - مستطرفات السرائر: ٧٤ / ١٧.

٢٣ - قرب الإِسناد: ٣٢.

٢٤ - قرب الإِسناد: ٣٢.

(١) تقدم في البابين ١١٧، ١١٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٢٠ من هذه الأبواب. وفي الباب (٧١) من ابواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.


١٢٠ - باب كراهة كثرة الكلام بغير ذكر الله

[ ١٦٠٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الخشّاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان المسيح( عليه‌السلام ) يقول: لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله، فإنّ الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله قاسية قلوبهم ولكن لايعلمون.

[ ١٦٠٧١ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عمّن رواه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من لم يحسب كلامه من عمله كثرت خطاياه وحضر عذابه.

[ ١٦٠٧٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح، عن الغفاريّ، عن جعفر بن إبراهيم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): من رأى موضع كلامه من عمله قلّ كلامه إلّا فيما يعنيه.

[ ١٦٠٧٣ ] ٤ - وبالإِسناد الآتي(١) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في رسالته إلى أصحابه - قال: فاتّقوا الله وكفّوا ألسنتكم إلّا من خير - إلى إنّ قال: - وعليكم بالصمت إلّا فيما ينفعكم الله به من أمر آخرتكم ويأجركم عليه،

____________________

الباب ١٢٠

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩٤ / ١١.

٢ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٥.

٣ - الكافي ٢: ٩٥ / ١٩.

٤ - الكافي ٨: ٣ - ٤ / ١.

(١) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.


وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرّع إليه، والرغبة فيما عنده من الخير الذي لايقدّر قدره ولايبلغ كنهه أحد، فأشغلوا ألسنتكم بذلك عمّا نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب أهلها خلوداً في النار من مات عليها ولم يتب إلى الله ولم ينزع عنها.

[ ١٦٠٧٤ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: مرّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه ثمّ قال: ياهذا إنّك تملي على حافظيك كتاباً إلى ربك، فتكلّم بما يعنيك ودع مالايعنيك.

ورواه في( المجالس) عن عليّ بن أحمد الدقاق، عن محمّد بن هارون (١) ، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ، عن موسى بن جعفر، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٦٠٧٥ ] ٦ - قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : جمع الخير كله في ثلاث خصال: النظر والسكوت والكلام، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو، وكلّ كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، وكلّ سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة، فطوبى لمن كان نظره عبراً، وصمته تفكراً، وكلامه ذكراً، وبكى على خطيئته، وأمن النّاس شرّه.

ورواه في( المجالس) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليهم

____________________

٥ - الفقيه ٤: ٢٨٢ / ٨٣٧.

(١) في الأمالي زيادة: عن عبيد الله بن موسى الروياني.

(٢) أمالي الصدوق: ٣٦ / ٤.

٦ - الفقيه ٤: ٢٩٠ / ٨٧٢.


السلام) (١) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي أيّوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( عليهما‌السلام )(٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال) وفي( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن (٣) .

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى (٤) .

ورواه البرقيّ في( المحاسن) مرسلاً (٥) .

[ ١٦٠٧٦ ] ٧ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن محمّد بن سنان، عن جعفر بن إبراهيم قال سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ماز(٦) موضع كلامه من عقله قلّ كلامه فيما لا يعنيه.

[ ١٦٠٧٧ ] ٨ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أيّاكم وجدال المفتون فإنّ كلّ مفتون ملقى حجته إلى انقضاء مدته، فإذا انقضت مدّته

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٣٢ / ٢.

(٢) أمالي الصدوق: ٩٦ / ٦.

(٣) ثواب الأعمال: ٢١٢ / ١، والخصال: ٩٨ / ٤٧.

(٤) معاني الأخبار: ٣٤٤ / ١.

(٥) المحاسن: ٥ / ١٠.

٧ - الزهد: ٤ / ٤.

(٦) في المصدر: علم.

٨ - الزهد: ٥ / ذيل الحديث ٤، وأورده عن التوحيد في الحديث ٢٥ من الباب ٢٣ من أبواب الأمر بالمعروف.


أحرقته فتنته بالنار.

[ ١٦٠٧٨ ] ٩ - وعن محمّد بن سنان، عن أبي رجاء(١) ، عن الزيدي، عن أبي أراكه قال: سمعت عليّاً( عليه‌السلام ) يقول: إنّ لله عباداً كسرت قلوبهم خشية الله فاستنكفوا من المنطق، وإنهم لفصحاء ألبّاء نُبلاء، يستبقون إليه بالأعمال الزاكية، لايستكثرون له الكثير ولا يرضون له القليل، يرون أنفسهم أنّهم شرار، وإنّهم لأكياس (٢) الأَبرار.

[ ١٦٠٧٩ ] ١٠ - وعن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن عليّ عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الكلام ثلاثة: فرابح وسالم وشاحب (٣) ، فأمّا الرابح فالذي يذكر الله، وأما السالم فالذي يقول: احبّ الله، وأمّا الشاحب فالذي يخوض في الناس.

[ ١٦٠٨٠ ] ١١ - وعن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعت أبي يقول: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٩ - الزهد: ٥ / ٦.

(١) في المصدر: أبي عمّار بياع الأكسية.

(٢) في المصدر: الأكياس.

١٠ - الزهد: ٧ / ١١.

(٣) في المصدر: وشاحب واما الشاجب.

والشاجب: الهالك والناطق الخنا المعين على الظلم ( مجمع البحرين - شجب - ٢: ٨٦ ).

١١ - الزهد: ١٠ / ١٩.

(٤) تقدم في الحديثين ١٧، ٢٠ من الباب ١١٧، وفي الأحاديث ٥، ١٩، ٢٠ من الباب ١١٩ من هذه الأبواب.


١٢١ - باب استحباب مداراة النّاس

[ ١٦٠٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع (١) ، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أمرني ربي بمداراة النّاس كما أمرني بأداء الفرائض.

[ ١٦٠٨٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: في التوراة مكتوب فيما ناجى الله به موسى بن عمران: يا موسى اكتم مكتوم سري في سريرتك، وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي، ولا تستسب لي عندهم بإظهار مكتوم سري فتشرك عدوك وعدوي في سبي.

[ ١٦٠٨٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن الحسن قال: سمعت جعفراً( عليه‌السلام ) يقول: جاء جبرئيل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: يا محمّد ربك يقرئك السلام ويقول لك: دار خلقي.

[ ١٦٠٨٤ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن

____________________

الباب ١٢١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٩٦ / ٤.

(١) في المصدر زيادة: عن حمزة بن بزيع.

٢ - الكافي ٢: ٩٦ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٩٥ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٩٥ / ١.


السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ثلاث من لم يكن فيه لم يتمّ له عمل: ورع يحجزه عن معاصي الله، وخلق يداري به النّاس، وحلم يردّ به جهل الجاهل.

[ ١٦٠٨٥ ] ٥ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : مداراة النّاس نصف الإيمان، والرفق بهم نصف العيش، ثمّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : خالطوا الأَبرار سرّاً، وخالطوا الفجار جهاراً ولا تميلوا عليهم فيظلموكم، فإنّه سيأتي عليكم زمان لا ينجو فيه من ذوي الدين إلّا من ظنوا أنّه أبله، وصبر نفسه على إنّ يقال: أنّه أبله لا عقل له.

[ ١٦٠٨٦ ] ٦ - وعنه، عن بعض أصحابنا ذكره، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ قوماً قلت مداراتهم للناس فالقوا(١) من قريش وأيم الله ما كان بأحسابهم بأس، وإن قوماً من غير قريش حسنت مداراتهم فالحقوا بالبيت الرفيع، ثمّ قال: من كفّ يده عن النّاس فإنّما يكفّ عنهم يداً واحدةً، ويكفّون عنه أيدي كثيرة.

[ ١٦٠٨٧ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمّار قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : يا إسحاق، صانع المنافق بلسانك، واخلص ودّك للمؤمن، فإنّ جالسك يهودي فأحسن مجالسته.

____________________

٥ - الكافي ٢: ٩٦ / ٥.

٦ - الكافي ٢: ٩٦ / ٦.

(١) في المصدر: فأنفوا.

٧ - الفقيه ٤: ٢٨٩ / ٨٦٨.


[ ١٦٠٨٨ ] ٨ - وبإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيته لمحمّد بن الحنفيّة - قال: وأحسن إلى جميع النّاس كما تحب إنّ يحسن إليك، وارض لهم ما ترضاه لنفسك، واستقبح لهم ما تستقبحه من غيرك، وحسّن مع الناس خلقك حتّى إذا غبت عنهم حنّوا إليك، وإذا مت بكوا عليك، وقالوا: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ولا تكن من الذين يقال عند موته الحمد لله رب العالمين، واعلم أنّ رأس العقل بعد الإِيمان بالله عزّ وجّل مداراة النّاس، ولا خير فيمن لا يعاشر بالمعروف من لا بدّ من معاشرته حتّى يجعل الله إلى الخلاص منه سبيلاً، فإني وجدت جميع ما يتعايش به النّاس وبه يتعاشرون ملء مكيال ثلثاه استحسان، وثلثه تغافل.

[ ١٦٠٨٩ ] ٩ - وفي( الخصال) عن أحمد بن إبراهيم السلمي، عن محمّد بن أحمد الكاتب رفعه، أنّ عليّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال لبنيه: يا بني، إياكم ومعاداة الرجال، فإنهم لا يخلون من ضربين: من عاقل يمكر بكم أو جاهل يعجل عليكم، والكلام ذَكَر والجواب أُنثى، فإذا اجتمع الزوجان فلا بدّ من النتاج، ثمّ أنشأ يقول:

سليم العِرض من حَذَرَ الجوابا

وَمَن دارى الرجال فقد أصابا

ومن هابَ الرجالِ تَهيّبوهُ

وَمَن حَقَرَ الرجالِ فَلَن يُهابا

[ ١٦٠٩٠ ] ١٠ - وفي( العلل) عن محمّد بن القاسم الاسترآباديّ، عن

____________________

٨ - الفقيه ٤: ٢٧٧ / ٨٣٠، وأورد قطعة منه في الحديث ١٥ من الباب ١١٩، واُخرى عن نهج البلاغة في الحديث ٢١ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب

٩ - الخصال: ٧٢ / ١١١

١٠ - علل الشرائع: ٢٣٠ / ٤.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١ من الباب ٥١ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٣٠ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.


عليّ بن محمّد بن سيّار، عن محمّد بن يزيد المنقري، عن سفيإنّ بن عيينة، قال: قلت للزهري: لقيت عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) ؟ قال: نعم لقيته وما لقيت أحداً أفضل منه، وما علمت له صديقاً في السّر ولا عدوّاً في العلانية، فقيل له: وكيف ذلك؟ قال: لأَني لم أر أحداً وإنّ كان يحبه إلّا وهو لشدّة معرفته بفضله يحسده، ولا رأيت أحداً وإن كان يبغضه إلّا وهو لشدّة مداراته له يداريه.

١٢٢ - باب وجوب أداء حق المؤمن وجملة من حقوقه الواجبة والمندوبة

[ ١٦٠٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل، عن مرازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما عبدالله بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن.

[ ١٦٠٩٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه، ويحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاقد (١) على التعاطف، والمواساة لأَهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض حتّى تكونوا كما أمركم الله عزّ وجّل، رحماء بينكم متراحمين مغتمين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأَنصار على عهد رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله )

____________________

الباب ١٢٢

فيه ٢٥ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٣٦ / ٤.

٢ - الكافي ٢: ١٣٩ / ١٥.

(١) في المصدر: والتعاون.


[ ١٦٠٩٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن عمر بن أبان، عن عيسى بن أبي منصور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ستّ خصال من كنّ فيه كان بين يدي الله عزّ وجّل وعن يمين الله، فقال له ابن أبي يعفور: وما هن جعلت فداك؟ قال: يحب المرء المسلم لأَخيه مايحب لأَعزّ أهله، ويكره المرء المسلم لأَخيه ما يكره لأَعزّ أهله، ويناصحه الولاية - إلى إنّ قال: - إذا كان منه بتلك المنزلة بثّه همّه ففرح لفرحه إنّ هو فرح، وحزن لحزنه إنّ هو حزن، وإنّ كان عنده ما يفرج عنه فرّج عنه، وإلّا دعا له - إلى إنّ قال: - قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ لله خلقاً عن يمين العرش بين يدي الله وجوههم أبيض من الثلج، وأضوأ من الشمس الضاحية، يسأل السائل ما هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء الذين تحابّوا في جلال الله.

[ ١٦٠٩٤ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن مثنى الحنّاط، عن الحرث بن مغيرة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : المسلم أخو المسلم، هو عينه ومرآته ودليله، لا يخونه ولا يخدعه، ولا يظلمه، ولا يكذبه، ولا يغتابه.

[ ١٦٠٩٥ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من حقّ المؤمن على أخيه المؤمن: إنّ يشبع جوعته، ويواري عورته، ويفرج عنه كربته، ويقضي دينه، فإذا مات خلفه في أهله وولده.

____________________

٣ - ٢: ١٣٨ / ٩.

٤ - الكافي ٢: ١٣٣ / ٥.

٥ - الكافي ٢: ١٣٥ / ١.


[ ١٦٠٩٦ ] ٦ - وعنه، عن ابن عيسى، عن ابن فضّال والحجال، عن عليّ بن عقبة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله، لا يخونه ولا يظلمه، ولا يغشه ولا يعده عدّة فيخلفه.

[ ١٦٠٩٧ ] ٧ - وبالإِسناد عن عليّ بن الحكم، عن عبدالله بن بكير الهجري، عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما حق المسلم على المسلم؟ قال: له سبع حقوق واجبات، ما منهن حق إلّا وهو عليه واجب إنّ ضيع منها شيئاً خرج من ولاية الله وطاعته، ولم يكن لله فيه نصيب، قلت له: جعلت فداك، وماهي؟ قال: يامعلّى إني عليك شفيق، أخاف أن تضيّع ولا تحفظ وتعلم ولا تعمل، قلت: لا قوة إلّا بالله، قال: أيسر حق منها إنّ تحب له ما تُحبّ لنفسك، وتكره له ما تكره لنفسك، والحقّ الثاني: إنّ تجتنب سخطه، وتتبع مرضاته، وتطيع أمره، والحّق الثالث: إنّ تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك، الحقّ الرابع: إنّ تكون عينه ودليله ومرآته، والحقّ الخامس: إنّ لا تشبع ويجوع، ولا تروى ويظمأ، ولا تلبس ويعرى، والحق السادس: إنّ يكون لك خادم وليس لأخيك خادم، فواجب إنّ تبعث خادمك فتغسل ثيابه، وتصنع طعامه، وتمهد فراشه، والحق السابع: إنّ تبر قسمه، وتجيب دعوته وتعود مريضه، وتشهد جنازته، وإذا علمت إنّ له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه إلى إنّ يسألكها، ولكن تبادره مبادرة، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته، وولايته بولايتك.

ورواه الصّدوق في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض

____________________

٦ - الكافي ٢: ١٣٣ / ٣ و ٨.

٧ - الكافي ٢: ١٣٥ / ٢.


أصحابنا، عن المعلّى بن خنيس نحوه(١) .

ورواه في كتاب( الإِخوان) بإسناده عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

ورواه الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن الصّلت، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن الحسن، عن الهيثمّ بن محمّد، عن محمّد بن الفيض، عن معلى بن خنيس نحوه (٣) .

[ ١٦٠٩٨ ] ٨ - وعن عليّ بن أبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حق المسلم على المسلم إنّ لا يشبع ويجوع أخوه، ولا يروى ويعطش أخوه، ولا يكتسي ويعرى أخوه، فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم، وقال: أحب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك، وإنّ احتجت فسله، وإنّ سألك فأعطه، لا تمله خيراً، ولا يمله لك، كن له ظهراً فأنّه لك ظهر إذا غاب فاحفظه في غيبته، وإذا شهد فزره وأجله وأكرمه فأنّه منك وأنت منه، وإنّ كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتّى تسل (٤) سخيمته(٥) وإنّ أصابه خير فاحمد الله، وإنّ ابتلى فاعضده، وإنّ تمحل له فأعنه، وإذا قال الرجل لأَخيه: أُف، انقطع ما بينهما من الولاية، وإذا قال له (٦) : أنت عدوّي كفر أحدهما، فإذا اتهمه

____________________

(١) الخصال: ٣٥٠ / ٢٦.

(٢) مصادقة الإِخوان: ٤٠ / ٤.

(٣) أمالي الطوسيّ ١: ٩٥.

٨ - الكافي ٢: ١٣٦ / ٥، وأورد مثل ذيله في الحديث ١ من الباب ١٦١ من هذه الأبواب.

(٤) في نسخة: تسأل ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر: سميحته.

(٦) في نسخة: الرجل لأخيه ( هامش المخطوط ).


انماث الإِيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء الحديث.

[ ١٦٠٩٩ ] ٩ - وعن أبي عليّ الأَشعريّ، عن محمّد بن عبد الجّبار، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: للمسلم على المسلم من الحقّ أن يسلّم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، وينصح له إذا غاب، ويسمّته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويتبعه إذا مات.

وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال مثله (١) .

[ ١٦١٠٠ ] ١٠ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي المأمون الحارثي قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما حقّ المؤمن على المؤمن؟ قال: إنّ من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره، والمواساة له في ماله، والخلف له في أهله، والنصرة له على من ظلمه، وإنّ كان نافلة في المسلمين وكان غائباً أخذ له بنصيبه، وإذا مات الزيارة له إلى قبره، وإنّ لا يظلمه، وإنّ لا يغشّه وأن لا يخونه، وإنّ لا يخذله، وإنّ لا يكذبه، وإنّ لا يقول له: أف، وإذا قال له: أُفّ، فليس بينهما ولاية، وإذا قال له: أنت عدوي فقد كفر أحدهما، واذا اتهمه انماث الإِيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء.

[ ١٦١٠١ ] ١١ - وعنه، عن الحسين بن الحسن، عن محمّد بن ارومه، رفعه عن معلّى بن خنيس قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن حقّ المؤمن، فقال: سبعون حقّاً لا أُخبرك إلّا بسبعة، فإنّي عليك مشفق أخشى

____________________

٩ - الكافي ٢: ١٣٧ / ٦.

(١) الكافي ٢: ١٣٧ / ذيل الحديث ٦.

١٠ - الكافي ٢: ١٣٧ / ٧.

١١ - الكافي ٢: ١٣٩ / ١٤.


إنّ لا تحتمل(١) ، قلت: بلى إنّ شاء الله، فقال: لا تشبع ويجوع، ولا تكتسي ويعرى، وتكون دليله وقميصه الذي يلبسه، ولسانه الذي يتكلّم به، وتحبّ له ما تحبّ لنفسك، وإنّ كانت لك جارية بعثتها لتمهد فراشه، وتسعى في حوائجه بالليل والنهار، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا، وولايتنا بولاية الله.

[ ١٦١٠٢ ] ١٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيّته لمحمّد بن الحنفيّة - قال: لا تضيّعنّ حقّ أخيك اتّكالاً على ما بينك وبينه، فأنّه ليس لك بأخ من أضعت حقّه.

[ ١٦١٠٣ ] ١٣ - وبإسناده عن مسعدّة بن صدقة، عن الصادق( عليه‌السلام ) (٢) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله عزّ وجّل: الإجلال له في غيبته(٣) ، والود له في صدره، والمواساة له في ماله، وإنّ يحرم غيبته، وإنّ يعوده في مرضه وإنّ يشيع جنازته، وإنّ لا يقول فيه بعد موته إلّا خيراً.

وفي( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الحميريّ، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة مثله (٤) .

وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن هارون بن مسلم، وعن أبيه، عن الحميريّ مثله (٥) .

____________________

(١) فيه تأخير البيان ( منه. قدّه ).

١٢ - الفقيه ٤: ٢٧٩ / ٨٣٠.

١٣ - الفقيه ٤: ٢٨٤ / ٨٤٦.

(٢) في الأمالي زيادة: عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام.

(٣) في نسخة: عينه ( هامش المخطوط ).

(٤) أمالي الصدوق: ٣٦ / ٢.

(٥) الخصال: ٣٥١ / ٢٧.


[ ١٦١٠٤ ] ١٤ - وفي( عيون الأخبار) عن جعفر بن نعيم بن شاذإنّ (١) ، عن أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن العبّاس قال: ما رأيت الرضا( عليه‌السلام ) جفا أحداً بكلمة قط، ولا رأيته قطع على أحد كلامه حتّى يفرغ منه، وما ردّ أحداً عن حاجة يقدر عليها، ولا مد رجله بين يدي جليس له قطّ، ولا اتّكأ بين يدي جليس له قطّ، ولا رأيته شتم أحداً من مواليه ومماليكه قطّ، ولا رأيته تفل قط، ولا رأيته تقهقه في ضحكة قط، بل كان ضحكه التبسم الحديث.

[ ١٦١٠٥ ] ١٥ - وفي كتاب( الإِخوان) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن زكريّا المؤمن، عن داود بن حفص قال: كنا عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إذ عطس فهممنا إنّ نسمته، فقال: إلّا سَمَّتُّم؟ إنّ من حق المؤمن على أخيه أربع خصال: إذا عطس إنّ يسمِّته، وإذا دعا إنّ يجيبه، وإذا مرض إنّ يعوده، وإذا توفّى شيّع جنازته.

[ ١٦١٠٦ ] ١٦ - وبإسناده عن أبإنّ بن تغلب قال: كنت أطوف مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فعرض لي رجل من أصحابنا كان سالني الذهاب معه في حاجة فأشار إليّ فرآه أبو عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: يا أبان إيّاك يريد هذا؟ قلت: نعم، قال هو على مثل ما أنت عليه؟ قلت: نعم، قال: فاذهب إليه واقطع الطواف، قلت: وإنّ كان طواف الفريضة قال: نعم، قال: فذهبت معه ثمّ دخلت عليه بعد فسألته عن حق المؤمن فقال: دعه لا

____________________

١٤ - عيون أخبار الرّضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨٤ / ٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب آداب المائدة.

(١) في المصدر: أبو جعفر بن نعيم بن شاذان.

١٥ - مصادقة الإِخوان: ٣٨ / ١، وأورده عن الكافي باختلاف في الحديث ٥ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

١٦ - مصادقة الإِخوان: ٣٨ / ٢، باختلاف.


ترده، فلم أزل أردّ عليه قال: يا أبان تقاسمه شطر مالك، ثمّ نظر إليّ فرأى ما دخلني فقال: يا أبان أما تعلم أنّ الله قد ذكر المؤثرين على انفسهم؟ قلت: بلى، قال: إذا انت قاسمته فلم تؤثره إنما نؤثره إذا انت اعطيته من النصف الآخر.

[ ١٦١٠٧ ] ١٧ - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: ما اقبح بالرجل إنّ يعرف اخوه حقّه ولا يعرف حقّ أخيه.

[ ١٦١٠٨ ] ١٨ - وعن حفص بن غياث يرفعه إلى النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: المؤمن مرآة أخيه يميط عنه الأَذى.

[ ١٦١٠٩ ] ١٩ - وفي( المجالس) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن عبدالله بن مسكان، عن أبى جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( عليهما‌السلام ) أنّه قال: أحب أخاك المسلم وأحبّ له ماتحبّ لنفسك، واكره له ماتكره لنفسك إذا احتجت فسله، وإذا سالك فأعطه، ولا تدّخر عنه خيراً فإنّه لا يدخر عنك، كن له ظهراً فإنّه لك ظهر، إنّ غاب فاحفظه في غيبته، وإنّ شهد فزره وأجله وأكرمه، فإنّه منك وأنت منه، وإنّ كان عليك عاتباً فلا تفارقه حتّى تسلّ سخيمته وما في نفسه، فاذا أصابه خير فاحمد الله، وإنّ ابتلى فاعضده وتمحل له.

[ ١٦١١٠ ] ٢٠ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن

____________________

١٧ - مصادقة الإِخوان: ٤٢ / ٥.

١٨ - مصادقة الإِخوان: ٤٢ / ١.

١٩ - أمالي الصدوق: ٢٦٥ / ١٣.

٢٠ - الخصال: ٣٢٨ / ٢٠، وأورد صدره في الحديث ٢٦ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.


محمّد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ من حبس حقّ المؤمن أقامه الله خمسمائة عام على رجله حتّى يسيل من عَرَقه أودية، ثمّ ينادي مناد من عند الله جل جلاله: هذا الظالم الذى حبس عن الله حقّه، قال: فيوبّخ أربعين عاماً، ثمّ يؤمر به إلى نار جهنّم.

[ ١٦١١١ ] ٢١ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( الأمالي) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن إسحاق بن البهلول، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي شيبة (١) ، عن أبي إسحاق، عن الحرث الهمداني، عن عليّ( عليه‌السلام ) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إنّ للمسلم على أخيه من المعروف ستّاً: يسلّم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، ويسمّته إذا عطس، ويشهده اذا مات، ويجيبه إذا دعاه، ويحبّ له ما يحبّ لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه.

[ ١٦١١٢ ] ٢٢ - وعن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن الصلت(٢) ، عن أحمد بن محمّد بن عقدة(٣) عن محمّد بن مسلم قال: أتاني رجل من أهل الجبل فدخلت معه على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له عند الوداع: أوصني، فقال: أُوصيك بتقوى الله، وبرّ اخيك المسلم، وأحبّ له ماتحبّ لنفسك، واكره له ما تكره لنفسك، وإنّ سألك فاعطه، وإن كفّ عنك فاعرض عليه، لا تملّه خيراً فإنّه لا يملّك، وكن له عضداً فإنّه لك عضد،

____________________

٢١ - أمالي الطوسيّ ٢: ٩٢.

(١) في المصدر: أبي بشر.

٢٢ - أمالي الطوسيّ ١: ٩٤.

(٢) في المصدر: أحمد بن محمّد بن الصلت.

(٣) في المصدر زيادة: عن عاصم بن عمرو.


وإن وجد عليك فلا تفارقه حتّى تسلّ(١) سخيمته، وإنّ غاب فاحفظه في غيبته، وإنّ شهد فاكنفه واعضده ووازره واكرمه ولاطفه، فإنّه منك، وانت منه.

[ ١٦١١٣ ] ٢٣ - احمد بن محمّد بن خالد البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن عيسى، عن خلف بن حمّاد، عن عليّ بن عثمان بن رزين، عمن رواه، عن امير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: ستّ خصال من كنّ فيه كان بين يدي الله وعن يمينه، إنّ الله يحبّ المرء المسلم الذى يحبّ لأَخيه مايحبّ لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه، ويناصحه الولاية، ويعرف فضلي ويطأ عقبي، وينظر عاقبتي.

[ ١٦١١٤ ] ٢٤ - محمّد بن عليّ الكراجكيّ في( كنز الفوائد) عن الحسين بن محمّد بن عليّ الصيرفي (٢) عن محمّد بن عليّ الجعابي، عن القاسم بن محمّد بن جعفر العلوي، عن ابيه، عن آبائه، عن عليّ ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : للمسلم على اخيه ثلاثون حقا لابراءة له منها إلّا بالأداء او العفو: يغفر زلّته، ويرحم عبرته، ويستر عورته، ويقيل عثرته، ويقبل معذرته، ويردّ غيبته، ويديم نصيحته، ويحفظ خلّته، ويرعى ذمّته، ويعود مرضته، ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديّته، ويكافىء صلته، ويشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته، ويقضي حاجته، ويشفع مسألته، ويسمّت عطسته ويرشد ضالته، ويردّ سلامه، ويطيب كلامه، ويبر إنعامه، ويصدّق أقسامه، ويوالي

____________________

(١) في المصدر: تحلّ.

٢٣ - المحاسن ٩ / ٢٨.

٢٤ - كنز الفوائد: ١٤١.

(٢) السند متصل فإنّه قال في أوّله حدثني الحسين، والكراجكي من تلاميذه المفيد ( منه قدّه ).


وليه( ولا يعاد) (١) ، وينصره ظالما ومظلوماً، فأما نصرته ظالماً فيردّه عن ظلمه، وأمّا نصرته مظلوماً فيعينه على اخذ حقّه، ولا يسلمه، ولا يخذله، ويحبّ له من الخير ما يحبّ لنفسه، ويكره له من الشرّ ما يكره لنفسه، ثمّ قال( عليه‌السلام ) : سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يقول: إنّ أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئاً فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له وعليه.

[ ١٦١١٥ ] ٢٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه ( عليهم‌السلام ) أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أمرهم بسبع ونهاهم عن سبع: أمرهم بعيادة المرضى، واتّباع الجنائز، وإبرار القسم، وتسميت العاطس، ونصرة المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

(١) في المصدر: ويعادي عدوّه.

٢٥ - قرب الإِسناد: ٣٤، وأورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٢ من أبواب الدفن، واُخرى في حديث ١١ من الباب ٦٥ من أبواب النجاسات، واُخرى في الحديث ١١ من الباب ١١، واُخرى في الحديث ٩ من الباب ٣٠، واُخرى في الحديث ٥ من الباب ٤٨ من أبواب لباس المصلي.

(٢) تقدم في البابين ٥٧، ٥٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢٦ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٨ من الباب ٣٠ من أبواب لباس المصلي، وفي الحديث ٦ من الباب ٧ من أبواب ما يجب فيه الزكاة.

(٣) يأتي في البابين ١٢٣، ١٢٤ وغيرهما من هذه الأبواب، وفي الباب ٤٢ من أبواب الطواف، وفي الباب ٣ من أبواب جهاد النفس، وفي الأبواب ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨، ٢٩ من أبواب فعل المعروف.


١٢٣ - باب ما يتأكد استحبابه من حق العالم

[ ١٦١١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: إنّ من حقّ العالم إنّ لا تكثر عليه السؤال، ولا تأخذ بثوبه، وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلم عليهم جميعاً، وخصّه بالتحيّة (١) ، واجلس بين يديه، ولاتجلس خلفه، ولا تغمز بعينك ولا تشر بيدك، ولا تكثر من القول: قال فلان وقال فلان، خلافاً لقوله، ولا تضجر بطول صحبته، فإنما مثل العالم مثل النخلة تنتظرها متى (٢) يسقط عليك منها شيء، وإنّ العالم أعظم أجراً من الصائم القائم الغازي في سبيل الله.

[ ١٦١١٧ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي، عن محمّد بن إبراهيم الغطفاني (٣) ، عن عليّ بن الحسن(٤) ، عن جعفر بن محمّد بن هشام، عن عليّ بن محمّد، عن الحسين بن علوان، عن عبدالله بن الحسن، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: من حقّ العالم أن لا تكثر عليه السؤال، ولا تسبقه في الجواب، ولا تلح إذا أعرض، ولا تأخذ بثوبه إذا كسل، ولا تشر اليه بيدك، ولا تغمز بعينك ولا تساره في مجلسه، ولا تطلب عوراته، وأن لا

____________________

الباب ١٢٣

فيه حديثان

١ - الكافي ١: ٢٩ / ١.

(١) في المصدر زيادة: دونهم.

(٢) في المصدر: حتّى.

٢ - الخصال: ٥٠٤ / ١.

(٣) في الصدر: محمّد بن إبراهيم القطفاني

(٤) ليس في المصدر.


تقول: قال فلان خلاف قولك، ولا تفشي له سرا، ولا تغتاب عنده أحدا، وإنّ تحفظ له شاهداً وغائباً، وأن تعم القوم بالسلام وتخصه بالتحية، وتجلس بين يديه، وان كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته، ولا تملّ من طول صحبته، فإنمّا هو مثل النخل فانتظر متى تسقط عليك منه منفعة، والعالم بمنزلة الصائم القائم المجاهد في سبيل الله، وإذا مات العالم انثلم في الإسلام ثلمة لا تسدّ إلى يوم القيامة، وان طالب العلم ليشيّعه سبعون ألف ملك مقرّب في السماء (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس في حديث الحقوق(٢) .

١٢٤ - باب استحباب التراحم والتعاطف والتزاور والالفة

[ ١٦١١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن شعيب العقرقوفي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول لأصحابه اتقوا الله وكونوا إخوة بررة متحابين في الله، متواصلين متراحمين، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا واحيوه.

[ ١٦١١٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل، والتعاون على التعاطف، والمواساة لأهل الحاجة، وتعاطف بعضهم على بعض، حتّى تكونوا كما

____________________

(١) في المصدر: من مقربي السماء.

(٢) يأتي في الباب ٣ من أبواب جهاد النفس.

الباب ١٢٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٤٠ / ١.

٢ - الكافي ٢: ١٤٠ / ٤.


أمركم الله عزّ وجّل رحماء بينهم متراحمين، مغتمين لما غاب عنهم من أمرهم، على ما مضى عليه معشر الأَنصار على عهد رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله )

[ ١٦١٢٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن كليب الصيداوي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تواصلوا وتبارّوا وتراحموا وكونوا إخوة أبراراً(١) كما أمركم الله عز وجل.

[ ١٦١٢١ ] ٤ - وبالإِسناد عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن يحيى الكاهليّ قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: تواصلوا وتبارّوا وتراحموا وتعاطفوا.

[ ١٦١٢٢ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: رحم الله امرءا ألف بين وليّين لنا، يا معشر المؤمنين تآلفوا وتعاطفوا.

[ ١٦١٢٣ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن أبي العبّاس، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن محمّد بن سعيد، عن شريك، عن أبي الحسن، عن الحارث، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إنّ الله عزّ وجّل رحيم يحبّ كلّ رحيم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على استحباب التزاور في الزيارات إنّ شاء الله(٢) .

____________________

٣ - الكافي ٢: ١٤٠ / ٢.

(١) في المصدر: بررة.

٤ - الكافي ٢: ١٤٠ / ٣.

٥ - لم نعثر عليه في الكافي المطبوع.

٦ - أمالي الطوسيّ ٢: ١٣٠.

(٢) يأتي في الأبواب ٩٨ و ٩٩ و ١٠٠ من أبواب المزار، وفي الحديث ١ من الباب ١٣٠ وفي =


١٢٥ - باب استحباب قبول العذر

[ ١٦١٢٤ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا عليّ من لم يقبل من متنصّل عذراً - صادقاً كان أو كاذبا - لم ينل شفاعتي(١) .

[ ١٦١٢٥ ] ٢ - وبإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيته لمحمّد بن الحنفيّة - قال: لا تصرم أخاك على ارتياب، ولا تقطعه دون استعتاب، لعلّ له عذراً وأنت تلوم، إقبل من متنصّل عذراً (٢) - صادقاً كان أو كاذباً(٣) - فتنالك الشفاعة.

[ ١٦١٢٦ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن عيسى، عن عليّ بن جعفر، عن

____________________

= الباب ١٣١ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على استحباب الزيارة في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب آداب السفر وفي الباب ٩٣ وفي الحديثين ٨ و ١٩ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٢٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٥٥ / ٨٢١.

(١) هذا لا يدلّ على وجوب القبول ولا على تحريم تركه لإنّ الشفاعة ليست بواجبة، ومنع النفع الذي ليس بمستحق قد يكون سببه ترك المستحب أو فعل المكروه، بل فيه قرينة على إرادة المبالغة، وهو ذكر العذر الكاذب فإنّ قبوله غير واجب قطعا ولا يقبله الله ولا النبي والإمام إلّا نادرا. ( منه. قده ).

٢ - الفقيه ٤: ٢٧٩ / ٨٣٠.

(٢) في المصدر: عذره.

(٣) ليس في المصدر.

٣ - الكافي ٨: ١٥٢ / ١٤١، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب فعل المعروف.


أبى الحسن(١) ، عن آبائه - في حديث - أنّ عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال لولده: إنّ شتمك رجل عن يمينك ثمّ تحوّل( إليك عن) (٢) يسارك فاعتذر إليك فاقبل عذره.

١٢٦ - باب استحباب التسليم والمصافحة عند الملاقاة ولو على الجنابة ، والاستغفار عند التفرق

[ ١٦١٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة قال سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إذا التقى المؤمنإن فتصافحا أقبل الله بوجهه عليهما، وتحاتت (٣) الذنوب عن وجوههما حتّى يفترقا.

[ ١٦١٢٨ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أقبل الله عليهما بوجهه وتساقطت عنهما الذنوب كما يتساقط الورق من الشجر.

[ ١٦١٢٩ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن ربعي، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: في حديث: المؤمن لا يوصف، وإنّ المؤمن ليلقي أخاه فيصافحه فلا يزال الله ينظر إليهما والذنوب

____________________

(١) في المصدر: أبي الحسن موسى (عليه‌السلام )

(٢) في المصدر: إلى.

وتقدم ما يدلّ عليه في الحديث ٢٤ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٢٦

فيه ١٨ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٤٦ / ١٧.

(٣) في المصدر: وتتحات.

٢ - الكافي ٢: ١٤٤ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ١٤٦ / ١٦.


تتحاتّ عن وجوههما كما يتحاتّ الورق عن الشجر.

وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبيّ، عن مالك الجهني قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(١) .

[ ١٦١٣٠ ] ٤ - وبالإِسناد عن يونس، عن رفاعة قال: سمعته يقول: مصافحة المؤمن أفضل من مصافحة الملائكة.

[ ١٦١٣١ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تصافحوا فإنهّا تذهب بالسخيمة.

[ ١٦١٣٢ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبي خالد القماط، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ المؤمنين إذا التقيا وتصافحا أدخل الله يده(٢) بين أيديهما فصافح أشدّهما حبّاً لصاحبه.

[ ١٦١٣٣ ] ٧ - وبالإِسناد عن عليّ بن عقبة، عن أيّوب، عن السميدع، عن مالك بن أعين الجهنيّ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أدخل الله يده بين ايديهما، وأقبل بوجهه على أشدهما حبّاً لصاحبه، فاذا أقبل الله بوجهه عليهما تحاتت عنهما الذنوب كما يتحات الورق من الشجر.

____________________

(١) الكافي ٢: ١٤٤ / ٦.

٤ - الكافي ٢: ١٤٧ / ٢١.

٥ - الكافي ٢: ١٤٦ / ١٨.

٦ - الكافي ٢: ١٤٤ / ٢.

(٢) اليد هنا مجاز، وله وجوه متعدّدة كما قالوا في قوله:( يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ ) الفتح ٤٨: ١٠ ( منه. قده ).

٧ - الكافي ٢: ١٤٤ / ٣.


[ ١٦١٣٤ ] ٨ – و عنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن المثنى، أبيه، عن عثمإنّ بن زيد، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا لقى أحدكم أخاه فليسلّم عليه(١) وليصافحه فإنّ الله عزّ وجّل أكرم بذلك الملائكة فاصنعوا صنع الملائكة.

ورواه الصّدوق في( كتاب الإِخوان) بسنده عن جابر مثله (٢) .

[ ١٦١٣٥ ] ٩ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن علي، عن ابن بقاح، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اذا القيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح، وإذا تفرّقتم فتفرّقوا بالاستغفار.

[ ١٦١٣٦ ] ١٠ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن ابن قدّاح عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لقي النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : حذيفة فمد النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يده وكف حذيفة يده فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا حذيفة بسطت يدي إليك فكففت يدك عنّي، فقال حذيفة: يا رسول الله بيدك الرغبة، ولكني كنت جنبا فلم أُحبّ أن تمسّ يدي يدك وأنا جنب، فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أما تعلم أنّ المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتَّت ذنوبهما كما يتحاتّ ورق الشجر.

____________________

٨ - الكافي ٢: ١٤٥ / ١٠.

(١) كتب في المخطوط على كلمة ( عليه ) علامة نسخة.

(٢) مصادقة الإِخوان: ٥٨ / ٢.

٩ - الكافي ٢: ١٤٥ / ١١.

١٠ - الكافي ٢: ١٤٦ / ١٩.


[ ١٦١٣٧ ] ١١ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبوعبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث -: لا يقدر قدر المؤمن، أنّه ليلقى أخاه فيصافحه فينظرالله إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما حتّى يفترقا، كما تتحاتّ الريح الشديدة الورق من الشجر.

محمّد بن عليّ بن الحسين في( كتاب الإِخوان) بسنده عن إسحاق بن عمّار مثله (١) .

وفي( ثواب الأَعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن إسحاق بن سعيد (٢) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ١٦١٣٨ ] ١٢ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضل، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أنتم في تصافحكم في مثل أُجور المجاهدين.

[ ١٦١٣٩ ] ١٣ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن حمّاد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبيدة الحذّاء قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ المؤمن إذا صافح المؤمن تفرّقا من غير ذنب.

____________________

١١ - الكافي ٢: ١٤٧ / ١٦.

(١) مصادقة الإِخوان: ٥٨ / ١.

(٢) في المصدر: أحمد بن إسحاق بن سعد، عن بكر بن محمّد.

(٣) ثواب الأعمال: ٢٢٣ / ١.

١٢ - ثواب الأعمال: ٢١٨ / ١.

١٣ - الخصال: ٢١ / ٧٥.


[ ١٦١٤٠ ] ١٤ - وفي( المجالس) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد ابن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عمران، عن أبيه عمران بن إسماعيل، عن أبي عليّ الأَنصاريّ، عن محمّد بن جعفر التميميّ، عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث إبراهيم( عليه‌السلام ) مع رجل - انّه قام إليه فعانقه، فلما بعث الله محمّداً( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) جائت المصافحة.

[ ١٦١٤١ ] ١٥ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه (١) ، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سليمان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين ( عليهم‌السلام ) قال: أول اثنين تصافحا على وجه الأرض ذو القرنين وإبراهيم الخليل (عليهما‌السلام ) استقبله إبراهيم فصافحه، وأوّل شجرة على وجه الأرض النخلة.

[ ١٦١٤٢ ] ١٦ - وبالإِسناد عن محمّد بن الحسين، عن سيف بن عميرة، عن عمر بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا تلاقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح، وإذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار.

[ ١٦١٤٣ ] ١٧ - أحمد بن محمّد البرقيّ في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن مالك بن أعين الجهنيّ قال: اقبل إليّ

____________________

١٤ - أمالي الصدوق: ٢٤٥ / ١١.

١٥ - أمالي الطوسيّ ١: ٢١٨.

(١) في المصدر زيادة: عن أبيه

١٦ - أمالي الطوسيّ ١: ٢١٩.

١٧ - المحاسن: ١٤٣ / ٤١.


أبو عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: أنتم والله شيعتنا - إلى إنّ قال: - لا يقدر أحد إنّ يصف حق المؤمن ويقوم به، مما أوجب الله على أخيه المؤمن، والله - يا مالك - إنّ المؤمنين ليلتقيان فيصافح كل واحد منهما صاحبه، فما يزال الله ناظرا اليهما بالمحبة والمغفرة، وان الذنوب لتحاتّ عن وجوههما وجوارحهما حتّى يفترقا، فمن يقدر على صفة الله وصفة من هو هكذا عند الله.

[ ١٦١٤٤ ] ١٨ - الحسن بن محمّد الديلميّ في( الإرشاد) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مصافحة المؤمن بألف حسنة.

أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٢٧ - باب استحباب المصافحة مع قرب العهد باللقاء ولو بقدر دور نخلة ، وعدم جواز مصافحة الذمي وكيفية المصافحة

[ ١٦١٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن حد المصافحة، فقال: دور نخلة.

[ ١٦١٤٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن

____________________

١٨ - أرشاد القلوب: ١٤٦

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس، وفي الأبواب ٣٢ و ٣٣ و ٣٤ و ٣٥ و ٤٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥٥ من أبواب آداب السفر.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١٢٧ وفي الحديث ٢ من الباب ١٣٠ وفي الباب ١٣١ من هذه الأبواب.

الباب ١٢٧

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٤٥ / ٨.

٢ - الكافي ٢: ١٤٣ / ١.


فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن يحيى بن زكريا، عن أبي عبيدة قال، كنت زميل أبي جعفر( عليه‌السلام ) وكنت أبدأ بالركوب ثمّ يركب هو، فإذا استوينا سلم وساءل مسألة رجل لا عهد له بصاحبه وصافح، قال: وكان إذا نزل نزل قبلي فإذا استويت أنا وهو على الأرض سلم وسائل مسائلة من لا عهد له بصاحبه، فقلت: يا بن رسول الله، إنك لتفعل شيئاً ما يفعله (١) من قبلنا، وان فعل مرة فكثير، فقال: أما علمت ما في المصافحة؟ إنّ المؤمنين يلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه فلا تزال (٢) الذنوب تتحات عنهما كما يتحاتّ الورق عن الشجر والله ينظر إليهما حتّى يفترقا.

[ ١٦١٤٧ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبيدة الحذاء قال: زاملت أبا جعفر( عليه‌السلام ) في شقّ محمل من المدينة إلى مكة فنزل في بعض الطريق، فلما قضى حاجته وعاد قال: هات يدك (٣) فناولته يدي فغمزها حتّى وجدت الأذى في أصابعي ثمّ قال: يا أبا عبيدة ما من مسلم لقى أخاه المسلم فصافحه وشبك أصابعه في أصابعه إلّا تناثرت عنهما ذنوبهما كما يتناثر الورق عن الشجر(٤) في اليوم الشاتي.

[ ١٦١٤٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: زاملت أبا جعفر( عليه‌السلام ) فحططنا الرحل ثمّ مشى قليلاً، ثمّ جاء فأخذ يدى فغمزها غمزة شديدة فقلت جعلت فداك: أو ما كنت معك في المحمل

____________________

(١) في المصدر زيادة: أحد.

(٢) في نسخة: فما تزال ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٢: ١٤٤ / ٥.

(٣) في المصدر زيادة: يا أبا عبيدة.

(٢) في المصدر: من الشجر.

٤ - الكافي ٢: ١٤٤ / ٧.


فقال: أو ما علمت إنّ المؤمن إذا جال جولة ثمّ أخذ بيد أخيه نظرالله اليهما بوجهه فلم يزل مقبلا عليهما بوجهه ويقول للذنوب: تحات عنهما، فتتحات - يا أبا حمزة - كما يتحات الورق من الشجر فيفترقإنّ وما عليهما من ذنب.

[ ١٦١٤٩ ] ٥ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن عمرو الأفرق، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ينبغي للمؤمنين إذا توارى أحدهما عن صاحبه شجرة(١) ثمّ التقيا إنّ يتصافحا.

[ ١٦١٥٠ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن موسى بن القاسم، عن جده معاوية بن وهب أو غيره، عن رزين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان المسلمون إذا غزوا مع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ومروا بمكان كثير الشجر ثمّ خرجوا إلى الفضاء نظر بعضهم إلى بعض فتصافحوا.

[ ١٦١٥١ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث المناهي - قال ونهى عن مصافحة الذمي.

[ ١٦١٥٢ ] ٨ - وفي( الخصال) بإسناده الآتي (٢) عن عليّ( عليه‌السلام ) - في حديث الأَربعمائة - قال: إذا لقيتم إخوانكم فتصافحوا وأظهروا لهم البشاشة والبشر، تتفّرقوا وما عليكم من الأوزار قد ذهب، صافح عدوّك وان

____________________

٥ - الكافي ٢: ١٤٥ / ٩.

(١) في المصدر: بشجرة.

٦ - الكافي ٢: ١٤٥ / ١٢.

٧ - الفقيه ٤: ٤ / ١.

٨ - الخصال: ٦٣٣.

(٢) يأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( ر ).


كره، فإنّه ممّا أمر الله عزّ وجّل به عباده يقول: ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السيئة ) (١) الآيتين.

١٢٨ - باب آداب استقبال القادم وتشييعه

[ ١٦١٥٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) وفي( عيون الأخبار) عن محمّد بن القاسم المفسّر، عن يوسف بن محمّد بن زياد، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ العسكري، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لما جاءه جعفر بن أبي طالب من الحبشة قام إليه واستقبله اثنتي عشرة خطوة وعانقه وقبل ما بين عينيه - إلى إنّ قال - وبكى فرحاً برؤيته.

[ ١٦١٥٤ ] ٢ - وفي( عيون الأَخبار) عن محمّد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن عليّ بن محمّد بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة ونعيم بن صالح جميعاً، عن الرضا، عن آبائه إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إنّ من حقّ الضيف إنّ تمشي معه فتخرجه من حريمك إلى الباب.

[ ١٦١٥٥ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن أبيه، عن سعدان بن مسلم (٢) ، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه

____________________

(١) المؤمنون ٢٣: ٩٦.

الباب ١٢٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الخصال: ٤٨٤ / ٥٨، وعيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ١: ٢٥٤ / ٤.

٢ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٦٩ / ٣٢٣.

٣ - المحاسن: ٢٣٣ / ١٨٦.

(٢) في المصدر: سعدإنّ عن عبد الرحيم بن مسلم.


السلام): من قام من مجلسه تعظيما لرجل، قال: مكروه إلّا لرجل في الدين.

[ ١٦١٥٦ ] ٤ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) قال: دخل على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) رجل المسجد وهو جالس وحده فتزحزح له وقال: إنّ من حق المسلم على المسلم إذا أراد الجلوس إنّ يتزحزح له.

[ ١٦١٥٧ ] ٥ - قال: وروي إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من أحب إنّ تمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار.

[ ١٦١٥٨ ] ٦ - قال: وقال( عليه‌السلام ) لا تقوموا كما يقوم الأعاجم بعضهم لبعض ولا بأس إنّ يتحلحل عن مكانه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، ولعل النهي عن القيام مخصوص بالدوام بقرينة ذكر الأعاجم ويحتمل النسخ.

____________________

٤ - مكارم الأخلاق: ٢٥.

٥ - مكارم الأخلاق: ٢٥.

٦ - مكارم الأخلاق: ٢٦.

(١) تقدم في الباب ٧٠ وفي الحديث ١٥ من الباب ١٢٦ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٨ من أبواب آداب السفر.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٣٠، وفي الحديث ١ من الباب ١٣١ من هذه الأبواب.


١٢٩ - باب حكم تقبيل البساط بين يدي الأشراف ، والترجل لهم ، والاشتداد بين أيديهم عند المسير

[ ١٦١٥٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني والحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب وعليّ بن عبدالله الورّاق كلهّم، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى قال: سألني أبوقرة صاحب الجاثليق إنّ اوصله إلى الرضا( عليه‌السلام ) فاستأذنه في ذلك، فقال: اُدخله عليّ، فلمّا دخل عليه قبل بساطه وقال: هكذا (١) علينا في ديننا إنّ نفعل بأشراف(٢) زماننا الحديث. وليس فيه أنّه أنكر ذلك.

[ ١٦١٦٠ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وقد لقاه عند مسيره إلى الشام دهاقين أهل الأنبار فترجلو له واشتدوا بين يديه، [فقال]: ما هذا الذي صنعتموه؟ قالوا: خُلُق نعظم به أُمراءنا، فقال( عليه‌السلام ) : والله ما ينتفع بهذا أُمراؤكم وإنكم( لتشقون به على انفسكم) (٣) وتشقون به في آخرتكم، فما(٤) أخسر المشقة وراءها العقاب، وما أربح(٥) الدعة معها الأمإنّ من النار!

____________________

الباب ١٢٩

فيه حديثان

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٣٠ / ١.

(١) في نسخة: هذا ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر زيادة: أهل.

٢ - نهج البلاغة ٣: ١٦٠ / ٣٧.

(٣) في المصدر: لتشقون على أنفسكم في دنياكم.

(٤) في المصدر: وما.

(٥) في المصدر: وأربح.


١٣٠ - باب تحريم حجب الشيعة

[ ١٦١٦١ ] ١ - محمّدبن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي( عليه‌السلام ) قال: قلت له: جعلت فداك، ما تقول في مسلم أتى مسلماً (١) وهو في منزله، فاستأذن عليه فلم يأذن له ولم يخرج إليه؟ قال: يا اباحمزة أيّما مسلم أتى مسلماً زائراً او طالب حاجة، وهو في منزله، فاستاذن عليه فلم ياذن له ولم يخرج إليه لم يزل في لعنة الله حتّى يلتقيا، قلت: جعلت فداك، في لعنة الله حتّى يلتقيا؟ قال: نعم (٢) .

[ ١٦١٦٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فنظر إليّ بوجه قاطب، فقلت: ما الذي غيرك لي؟ قال: الذي غيرك لإِخوانك، بلغني - يا اسحاق أنك - أقعدت ببابك بواباً يردّ عنك فقراء الشيعة، فقلت: جعلت فداك، إنّي خفت الشهرة. قال: أفلا خفت البلية أو ماعلمت أنّ المؤمنَين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله عزّ وجّل الرحمة عليهما فكانت تسعة وتسعين لأَشدّهما حبّاً لصاحبه، فإذا توافقا غمرتهما الرحمة (٣) وإذا قعدا يتحادثإنّ قالت الحفظة بعضها لبعض: اعتزلوا بنا لعل لهما سر او قد ستر الله عليهما فقلت: أليس الله عزّ وجّل يقول:

____________________

الباب ١٣٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكامي ٢: ٢٧١ / ٤.

(١) في المصدر زيادة: زائرا.

(٢) في المصدر: نعم يا أبا حمزة.

٢ - الكافي ٢: ١٤٥ / ١٤.

(٣) في المصدر: فإذا توافقا غمرتهم الرحمة.


( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) (١) فقال: يا إسحاق إنّ كانت الحفظة لا تسمع فإن عالم السرّ يسمع ويرى.

[ ١٦١٦٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن حسإنّ جميعاً عن محمّد بن علي، عن محمّد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أيّما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب، ضرب الله بينه وبين الجنة سبعين ألف سور، من السور إلى السور مسيرة ألف عام.

ورواه الصّدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن عليّ (٢) .

ورواه أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) مثله (٣) .

وعنهم عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح عن محمّد بن سنان مثله(٤) .

[ ١٦١٦٤ ] ٤ - وعن عليّ بن محمّد، عن ابن جمهور، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن إسماعيل بن محمّد، عن محمّد بن سنان قال: كنت عند الرضا( عليه‌السلام ) - ثمّ ذكر حديثاً طويلاً مضمونه - أنّ ثلاثة من بني إسرائيل حجبوا مؤمناً ولم ياذنوا له ثمّ صحبوه فنزلت نار من السماء فأحرقتهم وبقي هو.

____________________

(١) ق ٥٠: ١٨.

٣ - الكافي ٢: ٢٧٠ / ١.

(٢) عقاب الأعمال: ٢٨٥ / ١.

(٣) المحاسن: ١٠١ / ٧٤.

(٤) الكافي ٢: ٢٧١ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ٢٧١ / ٢.


[ ١٦١٦٥ ] ٥ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن عبد المؤمن الأنصاري، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأُمّه، ملعون ملعون من اتهم اخاه، ملعون ملعون من غشّ أخاه، ملعون ملعون من لم ينصح اخاه (١) ، ملعون ملعون من احتجب عن اخيه، ملعون ملعون من اغتاب اخاه.

١٣١ - باب استحباب المعانقة للمؤمن والالتزام والمساءلة

[ ١٦١٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمّد الجعفي، عن أبي جعفر وأبى عبدالله ( عليهما‌السلام ) قالا: أيّما مؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفاً بحقّه، كتب الله له بكلّ خطوة حسنة ومحيت عنه سيّئة ورفعت له درجة، فاذا طرق الباب فتحت له أبواب السماء فاذا التقيا وتصافحا وتعانقا أقبل الله عليهما بوجهه، ثمّ باهى بهما الملائكة فيقول: اُنظروا إلى عبدَيّ تزاورا وتحابّاً في حقّ عليَّ أن لا أُعذّبهما بالنار بعد ذلك الموقف الحديث، وهو يشتمل على ثواب جزيل.

[ ١٦١٦٧ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ المؤمنين اذا اعتنقا غمرتهما الرحمة، فإذا التزما لا يريدإنّ بذلك إلّا وجه الله ولا يريدإنّ غرضاً من أغراض الدنيا قيل لهما: مغفور لكما فاستأنفا فإذا أقبلا على

____________

٥ - عدّة الداعي: ١٧٤.

(١) في المصدر زيادة: ملعون ملعون من استأثر عليّ أخيه.

الباب ١٣١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٤٧ / ١.

٢ - الكافي ٢: ١٤٧ / ٢.


المسألة قالت الملائكة بعضها لبعض: تنّحوا عنهما، فإنّ لهما سرّاً وقد ستره الله عليهما الحديث.

[ ١٦١٦٨ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن عباد بن سليمان، عن محمّد بن سليمان الديلميّ، عن أبيه، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال له: لا تمل من زيارة إخوانك، فإنّ المؤمن إذا لقى أخاه فقال له: مرحباً كتب له مرحباً إلى يوم القيامة، فاذا صافحه أنزل الله فيما بين ابهامهما مائة رحمة، تسعة وتسعون منها لأشدهما حباً لصاحبه، ثمّ أقبل الله عليهما بوجهه فكان على أشدهما حبا لصاحبه أشدّ إقبالاً، فإذا تعانقا غمرتهما الرحمة، ثمّ ذكر بقية الحديث نحو الحديث السابق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي صلاة جعفر(٢) .

١٣٢ - باب استحباب استفادة الإِخوان في الله

[ ١٦١٦٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الأَعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن محمّد، عن محفوظ بن خالد، عن محمّد بن زيد قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول من استفاد أخا في الله استفاد بيتاً في الجنة.

____________________

٣ - ثواب الأعمال: ١٦٧ / ١.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٢٨ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديثين ٣ و ٧ من الباب ١ من أبواب صلاة جعفر.

الباب ١٣٢

فيه حديثان

١ - ثواب الأعمال: ١٨٢ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.


[ ١٦١٧٠ ] ٢ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في مجالسه، عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن شريف بن سابق، عن أبي العبّاس الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في حديث: ما استفاد امرء مسلم فائدة بعد الإسلام(١) مثل اخ يستفيده في الله، ثمّ قال: يا فضل، لا تزهدوا في فقراء شيعتنا، فإنّ الفقير (٢) ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر، ثمّ قال: يا فضل، إنمّا سمي المؤمن مؤمناً لأَنّه يؤمن على الله فيجيز أمانه، ثمّ قال: أما سمعت الله يقول في اعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة: ( فَمَا لَنَا منْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) (٣) ؟.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

١٣٣ - باب استحباب تقبيل المؤمن للمؤمن وموضع التقبيل

[ ١٦١٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن علي، عن عليّ بن جعفر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: من قبل

____________________

٢ - أمالي الطوسيّ ١: ٤٦، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب أحكام المساجد، وقطعه منه في الحديث ٧ من الباب ٢ من أبواب الدفن.

(١) في المصدر: بعد فائدة الإسلام.

(٢) في المصدر: فإنّ الفقير منهم.

(٣) الشعراء ٢٦: ١٠٠ / ١٠١.

(٤) تقدم في الحديث ١٤ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر، وفي الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب موجبات الإرث.

الباب ١٣٣

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٤٨ / ٥.


للرحم ذا قربة فليس عليه شيء وقبلة الأَخ على الخد وقبلة الإِمام بين عينيه.

[ ١٦١٧٢ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان عن الصباح مولى آل سام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس القبلة على الفم إلّا للزوجة والولد الصغير.

[ ١٦١٧٣ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يقبل رأس أحد ولا يده إلّا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أو من اُريد به رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) .

[ ١٦١٧٤ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسيّ، عن عليّ بن مزيد صاحب السابري قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فتناولت يده فقبّلتها، فقال: أما إنّها لا تصلح إلّا لنبي أو وصيّ نبيّ.

[ ١٦١٧٥ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : ناولني يدك أُقبلها، فأعطانيها فقلت: جعلت فداك، رأسك، ففعل فقبّلته، فقلت: جعلت فداك، رجلك، قال: أقسمت، أقسمت، اقسمت - ثلاثاً - وبقي شيء، وبقي شيء، وبقي شيء!.

[ ١٦١٧٦ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن عبيس بن هشام، عن الحسين بن أحمد المنقريّ، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ لكم لنوراً تعرفون به في الدنيا حتّى إنّ

____________________

٢ - الكافي ٢: ١٤٨ / ٦.

٣ - الكافي ٢: ١٤٨ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ١٤٨ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ١٤٨ / ٤.

٦ - الكافي ٢: ١٤٨ / ١.


أحدكم إذا لقي أخاه قبّله في موضع النور من جبهته.

[ ١٦١٧٧ ] ٧ - وعن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن إبراهيم بن إدريس، عن أبيه قال: رأيته - يعني: صاحب الزمإن( عليه‌السلام ) - بعد مضيّ أبي محمّد( عليه‌السلام ) حين أيفع وقبّلت يديه ورأسه.

[ ١٦١٧٨ ] ٨ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه قال: سألته عن الرجل أيصلح له إنّ يقبّل الرجل أو المرأة؟ قال: الأَخ والابن والأُخت والابنة ونحو ذلك فلا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٣٤ - باب كراهة التكفير للناس حتى الإِمام

[ ١٦١٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن مهران وعليّ بن إبراهيم جميعاً عن محمّد بن علي، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ رجلاً قصّ عليه قصّة طويلة وهو قائم وأبلغه سلام رجل كافر ثمّ قال الرجل: إنّ أذنت لي يا سيّدي كفّرت لك وجلست؟ فقال: آذن لك إنّ تجلس ولا آذن لك إنّ تكفر، فجلس ثمّ قال: اردد على صاحبي السلام، أو ما ترد السلام؟ فقال: على صاحبك إنّ هداه الله، فأمّا التسليم فذاك إذا صار في ديننا.

____________________

٧ - الكافي ١: ٢٦٧ / ٨.

٨ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٧٥ / ٣١٣.

(١) تقدم في الحديثين ٣ و ٧ من الباب ١ من أبواب صلاة جعفر وفي الحديث ٧ من الباب ٥٥ من أبواب آداب السفر، وفي الحديث ١ من الباب ١٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ١٣٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ١: ٣٩٨ / ٤.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في قواطع الصلاة(١) ، وغيرها(٢) .

١٣٥ - باب كراهة المراء والخصومة

[ ١٦١٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ايّاكم والمراء والخصومة، فإنّهما يمرضان القلوب على الإِخوان، وينبت عليهما النفاق.

[ ١٦١٨١ ] ٢ - وبإسناده، قال: قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ثلاث من لقي الله بهنّ دخل الجنّة من أيّ باب شاء: من حسن خُلُقه، وخشى الله في المغيب والمحضر، وترك المراء وان كان محقّاً.

[ ١٦١٨٢ ] ٣ - وبإسناده قال: من نصب الله غرضا للخصومات أو شك إنّ يكثر الانتقال.

[ ١٦١٨٣ ] ٤ - وعنه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عمّار بن مروان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تمارين حليماً ولا سفيهاً فإنّ الحليم يقليك والسفيه يؤذيك.

____________________

(١) تقدم في الباب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.

الباب ١٣٥

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٢٧ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٢٢٧ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٢٧ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ٢٢٨ / ٤.


[ ١٦١٨٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اياكم والخصومة، فانها تشغل القلب، وتورث النفاق، وتكسب الضغائن.

[ ١٦١٨٥ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمر بن علي، عن عمه محمّد بن عمر، عن عمر بن اذينة، عن عمر بن يزيد، عن معروف بن خرّبوذ، عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) أنّه كان يقول: ويل أمه فاسقاً من لايزال ممارياً، وويل أمه فاجراً من لا يزال مخاصماً، وويل أمه آثماً من كثر كلامه في غير ذات الله.

[ ١٦١٨٦ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( التوحيد) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن الفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة وبيت في وسط الجنّة، وبيت في رياض الجنة، لمن ترك المراء وان كان مُحِقّاً.

[ ١٦١٨٧ ] ٨ - وفي ( الخصال ) عن الخليل بن أحمد، عن أبي العبّاس السراج، عن قتيبة عن قرعة، عن إسماعيل بن أسيد(١) ، عن جبلة الإِفريقي أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: أنا زعيم وذكر مثله وزاد: ولمن ترك الكذب وان كان هازلاً، ولمن حسن خُلقه.

____________________

٥ - الكافي ٢: ٢٢٨ / ٨.

٦ - الكافي ٨: ٣٩١ / ٥٨٧.

٧ - التوحيد: ٤٦١ / ٣٤.

٨ - الخصال: ١٤٤ / ١٧٠.

(١) في المصدر: قزعة، عن أسماعيل بن اُمية.


[ ١٦١٨٨ ] ٩ - محمّد بن الحسين الرضيّ في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: من ضنّ بعرضه فليدع المراء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٣٦ - باب استحباب اجتناب شحناء الرجال وعداوتهم وملاحاتهم ومشارَّتهم والتباغض

[ ١٦١٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): ما كاد(٣) جبرئيل يأتيني إلّا قال: يا محمّد، إتق شحناء الرجال وعدواتهم.

[ ١٦١٩٠ ] ٢ - وعنه عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن

____________________

٩ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٨ / ٣٦٢.

(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب آداب الصائم، وفي الحديث ١١ من الباب ٣٤ وفي الحديث ٤ من الباب ٧٥ وفي الحديث ٣ من الباب ٨٣ وفي الحديث ٢٠ من الباب ١١٩ وفي الحديث ٨ من الباب ١٢٠ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ٣ و ٨ من الباب ١٣٦ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٣ و ١٢ و ٢١ و ٢٤ و ٢٧ من الباب ٢٣ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي الحديثين ٧٠ و ٧١ من الباب ١٣ من أبواب صفات القاصي.

الباب ١٣٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٢٨ / ٥.

(٣) في نسخة: ما كان ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٢: ٢٢٨ / ١١.


شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ما عهد إليّ جبرئيل في شيء ما عهد إليّ في معاداة الرجال.

[ ١٦١٩١ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسن بن الحسين الكندي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال جبرئيل( عليه‌السلام ) للنبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إيّاك وملاحاة الرجال.

[ ١٦١٩٢ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن عبد الرحمن بن سيّابة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إيّاكم والمشارّة فإنّها تورث المعرّة وتظهر العورة(١) .

[ ١٦١٩٣ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابه رفعه عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من زرع العداوة حصد ما بذر.

[ ١٦١٩٤ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن مهران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ما اتاني جبرئيل( عليه‌السلام ) قط إلّا وعظني فآخر قوله لي إيّاك ومشارة النّاس فإنّها تكشف العورة وتذهب بالعز.

____________________

٣ - الكافي ٢: ٢٢٨ / ٦.

٤ - الكافي ٢: ٢٢٨ / ٧.

(١) في المصدر: المعورة.

٥ - الكافي ٢: ٢٢٨ / ١٢.

٦ - الكافي ٢: ٢٢٨ / ١٠.


[ ١٦١٩٥ ] ٧ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث - إلّا إنّ في التباغض الحالقة، لا أعني حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين.

[ ١٦١٩٦ ] ٨ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن النعمان بن أحمد بن نعيم، عن موسى بن شعبة، عن حفص بن عمر بن ميمون، عن عبدالله بن محمّد بن عمر، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من كثر همّه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذّب نفسه، ومن لاحى الرجال سقطت مروءته (١) ، ثمّ قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لم يزل جبرئيل( عليه‌السلام ) ينهاني عن ملاحاة الرجال كما نهاني عن شرب الخمر وعبادة الأَوثان.

[ ١٦١٩٧ ] ٩ - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمّد بن محمّد بن معقل، عن محمّد بن الحسن بن بنت إلياس (٢) ، عن عليّ بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إيّاكم ومشارَّة النّاس(٣) فإنّها تظهر المعرة(٤)

____________________

٧ - الكافي ٢: ٢٥٨ / ١.

٨ - الكافي الطوسيّ ٢: ١٢٥.

(١) في المصدر زيادة: وذهبت كرامته.

٩ - أمالي الطوسيّ ٢: ٩٦.

(٢) في المصدر زيادة: عن أبيه.

(٣) في المصدر: ومشاجرة النّاس.

(٤) كذا في الاصل ولكن في المصدر: « العرة » وفي المخطوط « الغزة » ووضع على نقطة الغين =


وتدفن العزة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٣٧ - باب تحريم المكر والحسد والغش والخيانة

[ ١٦١٩٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن عليّ بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من كان مسلماً فلا يمكر ولا يخدع، فإنّي سمعت جبرئيل يقول: إنّ المكر والخديعة في النار، ثمّ قال: ليس منّا من غش مسلماً، وليس منّا من خان مسلماً، ثمّ قال ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إنّ جبرئيل الروح الأمين نزل عليّ من عند ربّ العالمين فقال: يا محمّد، عليك بحسن الخُلق، فإنّ سوء الخلق ذهب (٢) بخير الدنيا والآخرة، إلّا وإنّ أشبهكم بي أحسنكم خلقاً.

[ ١٦١٩٩ ] ٢ - وفي( عقاب الأَعمال) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ، عن محمّد بن عقبة، رفعه عن محمّد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن

____________________

= علامة تدل على الشك فيها.

(١) تقدم ما يدلّ على الحكم الثاني في الحديث ٩ من الباب ١٢١، وعلى الحكم الثالث في الباب ١٣٥ من هذه الأبواب.

الباب ١٣٧

فيه ٦ أحاديث

١ - أمالي الصدوق: ٢٢٣ / ٥، وأورد ذيله عن العيون في الحديث ١٦ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: يذهب.

٢ - عقاب الأعمال: ٢٦٢ / ١.


أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه كان يقول: المكر والخديعة في النار.

[ ١٦٢٠٠ ] ٣ - وعن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ليس منّا من ماكر مسلماً.

[ ١٦٢٠١ ] ٤ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم رفعه قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : لولا أنّ المكر والخديعة في النار لكنت أمكر النّاس.

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (١) ، والذي قبله عن عليّ بن إبراهيم مثله.

[ ١٦٢٠٢ ] ٥ - وعن أحمد بن محمّد، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن حبيب بن سنان، عن زادإنّ (٢) ، قال: سمعت عليّاً( عليه‌السلام ) يقول: لولا أنّي سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يقول: إنّ المكر والخديعة والخيانة في النّار لكنت أمكر العرب.

[ ١٦٢٠٣ ] ٦ - العيّاشيّ في( تفسيره) عن عبد الرحمن بن أبي نجرإنّ قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجّل: ( وَلَا تَتَمَنَّوا مَا فَضَّلَ

____________________

٣ - عقاب الأعمال: ٣٢٠ / ١، والكافي ٢: ٢٥٢ / ٣.

٤ - عقاب الأعمال: ٣٢٠ / ٢.

(١) الكافي ٢: ٢٥٢ / ١.

٥ - عقاب الأعمال: ٣٢٠ / ٣.

(٢) في المصدر: زاذان.

٦ - تفسير العياشى ١: ٢٣٩ / ١١٥.


الله بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ ) (١) قال: لا يتمنّى الرجل امرأة الرجل، ولا ابنته، ولكن يتمنّى مثلهما.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٣٨ - باب تحريم الكذب

[ ١٦٢٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبان الأَحمر، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال إنّ أوّل من يكذّب الكذاب الله عزّ وجّل، ثمّ الملكان اللذان معه، ثمّ هو يعلم أنّه كاذب.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن الفضيل بن يسار مثله (٣) .

[ ١٦٢٠٥ ] ٢ - وبالإِسناد عن عليّ بن الحكم، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الكذّاب يهلك بالبينات، ويهلك اتباعه بالشبهات.

____________________

(١) النساء ٤: ٣٢.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١٤ من الباب ٤ وفي الحديث ٦ من الباب ٣٣، وفي الحديثين ٣٣ و ٣٦ من الباب ٤٦ وفي الحديثين ١ و ٢٣ من الباب ٤٩ وفي الحديث ١ من الباب ٥١ وفي الحديث ٦ من الباب ٥٧، وفي الحديث ٢ من الباب ٦١، وفي الحديث ٣ من الباب ٧٤ من أبواب جهاد النفس.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٩ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٢ من الباب ٥ وفي الأحاديث ٢ و ٤ و ٦ و ١٠ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٣٨

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٥٤ / ٦.

(٣) المحاسن: ١١٨ / ١٢٦.

٢ - الكافي ٢: ٢٥٤ / ٧.


[ ١٦٢٠٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجّل جعل للشرّ أقفالاً، وجعل مفاتيح تلك الأَقفال الشراب، والكذب شرّ من الشراب.

ورواه الصّدوق في( عقاب الأَعمال) عن جعفر بن علي، عن أبيه عليّ بن الحسن، عن( أبيه الحسن بن علي، عن عبدالله بن المغيرة) (١) ، عن عثمإنّ بن عيسى مثله(٢) .

[ ١٦٢٠٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عمّن ذكره، عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عمّن ذكره (٣) أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الكذب هو خراب الإِيمان

[ ١٦٢٠٨ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن الحسن بن طريف، عن أبيه، عمن ذكره (٤) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال عيسى بن مريم( عليه‌السلام ) : من كثر كذبه ذهب بهاؤه.

[ ١٦٢٠٩ ] ٦ - وعنه، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن سالم رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ينبغي للرجل المسلم إنّ يجتنب مواخاة الكذّاب، فإنّه يكذب حتّى يجىء بالصدق فلا يصدّق.

____________________

٣ - الكافي ٢: ٢٥٤ / ٣.

(١) في المصدر: أبيه الحسن بن عليّ بن عبدالله بن المغيرة

(٢) عقاب الأعمال: ٢٩١ / ٨، وفيه: ابن مسكان عمّن رواه عن أبي عبدالله عليه السلام قال:

٤ - الكافي ٢: ٢٥٤ / ٤.

(٣) « عمّن ذكره »: ليس في المصدر.

٥ - الكافي ٢: ٢٥٥ / ١٣.

٦ - الكافي ٢: ٢٥٥ / ١٤.


[ ١٦٢١٠ ] ٧ - وعنه، عن ابن فضّال، عن إبراهيم بن محمّد الأشعريّ، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ ممّا أعان الله(١) على الكذّابين النسيان.

[ ١٦٢١١ ] ٨ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن أبي إسحاق الخراسانّي قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول إيّاكم والكذب، فإنّ كل راج طالب، وكل خائف هارب.

[ ١٦٢١٢ ] ٩ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الكذّاب هو الذي يكذب في الشيء؟ قال: لا، ما من أحد إلّا يكون ذاك منه، ولكن المطبوع على الكذب.

أقول: هذا مخصوص بعدم العمد أو المراد منه أنّ من كذب قليلاً يسمّى كاذباً لا كذّاباً.

[ ١٦٢١٣ ] ١٠ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ العبد ليكذب حتّى يكتب من الكذّابين، فإذا كذب قال الله عزّ وجّل: كذب وفجر.

[ ١٦٢١٤ ] ١١ - وعن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن الرضا( عليه

____________________

٧ - الكافي ٢: ٢٥٥ / ١٥.

(١) في المصدر زيادة: [به].

٨ - الكافي ٢: ٢٥٦ / ٢١.

٩ - الكافي ٢: ٢٥٥ / ١٢.

١٠ - المحاسن: ١١٧ / ١٢٥، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ١٠٨ من هذه الأبواب.

١١ - المحاسن: ١١٨ / ١٢٦.


السلام) قال: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يكون المؤمن جباناً؟ قال: نعم، قيل: ويكون بخيلاً؟ قال: نعم، قيل: ويكون كذاباً؟ قال: لا.

[ ١٦٢١٥ ] ١٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أربى الربا الكذب.

[ ١٦٢١٦ ] ١٣ - قال وكان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: إلّا فاصدقوا إنّ الله مع الصادقين، وجانبوا الكذب فأنّه يجانب الإيمان، إلّا وان الصادق على شفا منجاة وكرامة، إلّا وان الكاذب على شفا مخزاة وهلكة، إلّا وقولوا خيراً تُعرفوا به، واعلموا به تكونوا من أهله، وأدّوا الأَمانة إلى من ائتمنكم، وصلوا أرحام من قطعكم، وعودوا بالفضل على من حرمكم.

وفى( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي، عن حمّاد بن عيسى رفعه إلى عليّ( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن حمّاد بن عيسى (٢) وكذا البرقيّ في( المحاسن) (٣) .

[ ١٦٢١٧ ] ١٤ - وفي( معاني الأَخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال رفعه عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال:

____________________

١٢ - الفقيه ٤: ٢٧١ / ٨٢٨.

١٣ - الفقيه ١: ١٣٢ / ٦١٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٣٠ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب فعل المعروف.

(١) علل الشرائع: ٢٤٧ / ١.

(٢) الزهد: ١٣ / قطعة من الحديث ٢٧.

(٣) المحاسن: ٢٨٩ / ١.

١٤ - معاني الأخبار: ١٣٨ / ١، وأورده في الحديث ١١ من أبواب ٥٨ من أبواب جهاد النفس.


قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ لإِبليس كحلاً ولعوقاً وسعوطاً، فكحله النعاس، ولعوقه الكذب وسعوطه الكبر.

[ ١٦٢١٨ ] ١٥ - وفي( ثواب الأعمال) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن عثمإنّ بن عيسى، عن عبدالله بن عجلإنّ قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ العبد إذا صدق كان أول من يصدّقه الله ونفسه تعلم أنّه صادق، وإذا كذب كان أوّل من يكذبه الله ونفسه تعلم أنّه كاذب.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٣٩ - باب تحريم الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمّة ( عليهم‌السلام )

[ ١٦٢١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي النعمان قال: قال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : يا أبا النعمان لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية، ولا تطلبنّ أن تكون رأساً فتكون ذنباً، ولا تستأكل

____________________

١٥ - ثواب الأعمال: ٢١٣ / ١.

(١) يأتي في البابين ١٣٩ و ١٤٠ وفي الأحاديث ٤ و ٥ و ١١ من الباب ١٤١ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٣٣ و ٣٦ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.

وتقدم ما يدلّ عليه في الحديث ٢٩ من الباب ٣ وفي الحديث ٢٠ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٧ من الباب ٨٠ وفي الحديث ١٢ من الباب ٨٣ وفي الحديث ٩ من الباب ١٠٨ وفي الحديث ١٠ من الباب ١٢٢ وفي الحديث ٨ من الباب ١٣٥ من هذه الأبواب.

الباب ١٣٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٥٣ / ١.


الناس بنا فتفتقر، فإنّك موقوف لا محالة ومسؤول، فإنّ صدقت صدقناك، وان كذبت كذبناك.

[ ١٦٢٢٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبدالله عليه‌السلام (١) قال: ذكر الحائك عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) أنّه ملعون فقال: إنّما ذلك الذي يحوك الكذب على الله وعلى رسوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

[ ١٦٢٢١ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، وعن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد جميعاً، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الكذب على الله وعلى رسوله من الكبائر.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن عليّ وعليّ بن عبدالله، عن عبد الرحمن بن محمّد الأَسدي، عن أبي خديجة مثله (٢) .

[ ١٦٢٢٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عمر بن عطية (٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال لرجل من أهل الشام: يا أخا أهل الشام، اسمع حديثنا ولا تكذب علينا، فإنّه من كذب علينا في شيء فقد كذب على رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )، ومن كذب على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقد

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٥٤ / ١٠.

(١) إمّا أن يكون الراوي أسنده إلى الصادق (عليه‌السلام )إجمالاً، ثمّ تفصيلاً، أويكون المراد بأبي عبدالله ثانياً الحسين عليه السلام « منه قده ».

٣ - الكافي ٢: ٢٥٤ / ٥.

(٢) المحاسن: ١١٨ / ١٢٧.

٤ - الكافي ٤: ١٨٧ / ١.

(٣) في المصدر: عمران بن عطية.


كذب على الله، ومن كذب على الله عذّبه الله عزّ وجّل.

[ ١٦٢٢٣ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وانس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعليّ( عليه‌السلام ) -: يا عليّ، من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) مرسلاً (١) .

[ ١٦٢٢٤ ] ٦ - وفي( عقاب الأعمال) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمه، عن محمّد بن عليّ القرشيّ، عن عبد الرحمن بن محمّد الأَسدي، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأَوصياء (عليهم‌السلام ) من الكبائر: قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) بالإِسناد السابق (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

٥ - الفقيه ٤: ٢٦٤ / ٨٢٤.

(١) المحاسن: ١١٨ / ذيل حديث ١٢٧.

٦ - عقاب الأعمال: ٣١٨ / ١.

(٢) المحاسن: ١١٨ / ١٢٧.

(٣) تقدم في الباب ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، وفي الحديث ٢٩ من الباب ٣ وفي الحديث ٢٠ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٧ من الباب ٨٠ وفي الحديث ١٢ من الباب ٨٣ وفي الحديث ٩ من الباب ١٠٨ وفي الحديث ١٠ من الباب ١٢٢ وفي الحديث ٨ من الباب ١٣٥ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديثين ١ و ٤ من الباب ٥٣ من أبواب جهاد العدو، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب صفات القاضي، وفي الباب ١٤٠ وفي الأحاديث ٤ و ٥ و ١١ من الباب ١٤١ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٣٣ و ٣٦ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.


١٤٠ - باب تحريم الكذب في الصغير والكبير والجد والهزل عدا ما استثني

[ ١٦٢٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عمّن حدثه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول لولده: إتّقوا الكذب الصغير منه والكبير في كلّ جد وهزل، فإنّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير أما علمتم إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: ما يزال العبد يصدق حتّى يكتبه الله صدّيقاً، وما يزال العبد يكذب حتّى يكتبه الله كذّاباً.

[ ١٦٢٢٦ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائيّ، عن الأَصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) لا يجد عبد طعم الإِيمان حتّى يترك الكذب هزله وجدّه.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن الأَصبغ بن نباتة مثله (١) .

[ ١٦٢٢٧ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان القنديّ، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأَعور، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال، لا يصلح من الكذب جدّ ولا هزل، ولا إنّ يعد احدكم صبيّه ثمّ لا يفي له، إنّ الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي

____________________

الباب ١٤٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٥٣ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٢٥٥ / ١١.

(١) المحاسن: ١١٨ / ١٢٦.

٣ - أمالي الصدوق: ٣٤٢ / ٩.


إلى النار، وما يزال احدكم يكذب حتّى يقال كذب وفجر وما يزال أحدكم يكذب حتّى لا يبقي(١) موضع إبرة صدق فيسمّى عند الله كذّاباً.

[ ١٦٢٢٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي عن أبي ذر (٢) ، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في وصيته له - قال: يا أبا ذرّ من ملك ما بين فخذيه وما بين لحييه دخل الجنة، قلت (٣) : وإنا لنؤاخذ بما تنطق به ألسنتنا؟ فقال(٤) : وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد ألسنتهم، إنّك لا تزال سالما ما سكت فإذا تكلمت كتب لك أو عليك، يا أباذر إنّ الرجل ليتكلّم بالكلمة من رضوان الله عزّ وجّل فيكتب له بها رضوأنّه يوم القيامة (٥) ، وان الرجل ليتكلم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها فيهوى في جهنم ما بين السماء والأرض، يا أباذرّ، ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له، ويل له، ويل له، يا أباذرّ من صمت نجى، فعليك بالصمت، ولا تخرجنّ من فيك كذبة أبداً، قلت: يا رسول الله فما توبة الرجل الذي يكذب متعمداً؟ قال: الاستغفار وصلوات الخمس تغسل ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

____________________

(١) في المصدر: لا يبقى في قلبه.

٤ - أمالي الطوسيّ ٢: ١٥٠.

(٢) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٤٩ ).

(٣) في المصدر: قلت يا رسول الله.

(٤) في المصدر: قال يا أباذرّ.

(٥) في المصدر: ألى يوم القيامة.

(٦) تقدم في البابين ١٣٨ و ١٣٩ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الأحاديث ٤ و ٥ و ١١ من الباب ١٤١ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٣٣ و ٣٦ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.


١٤١ - باب جواز الكذب في الإِصلاح دون الصدق في الفساد

[ ١٦٢٢٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، إنّ الله أحبّ الكذب في الصلاح، وأبغض الصدق في الفساد - إلى إنّ قال: - يا عليّ، ثلاث يحسن فيهنّ الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك، والإِصلاح بين النّاس.

[ ١٦٢٣٠ ] ٢ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن أبي الحسين بن الحضرمي، عن موسى بن القاسم، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن سعيد، عن المحاربّي، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: ثلاثة يحسن فيهنّ الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك، والإِصلاح بين النّاس، وثلاثة يقبح فيهن الصدق: النميمة، وإخبارك الرجل عن أهله بما يكرهه، وتكذيبك الرجل عن الخبر، قال: وثلاثة مجالستهم تميت القلب: مجالسة الأنذال، والحديث مع النساء، ومجالسة الأَغنياء.

[ ١٦٢٣١ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار،

____________________

الباب ١٤١

فيه ١١ حديثاً

١ - الفقيه ٤: ٢٥٥ / ٨٢١، ٢٥٩ / ٨٢٤.

٢ - الخصال: ٨٧ / ٢٠، وأورد ذيله في الكافي والفقيه في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٢: ٢٥٦ / ١٩، وأورده بطريق آخر في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الصلح.


عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المصلح ليس بكذّاب.

[ ١٦٢٣٢ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن الحسن الصيقل قال: قلت لأَبى عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّا قد روينا عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قول يوسف( عليه‌السلام ) ( أَيَّتُهَا العِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) فقال: والله ما سرقوا وما كذب، وقال إبراهيم: ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ) (٢) فقال: والله ما فعلوا، وما كذب، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما عندكم فيها يا صيقل؟ قلت: ما عندنا فيها إلّا التسليم، قال، فقال: إنّ الله أحبّ اثنين، وأبغض اثنين، أحب الخطر فيما بين الصفّين، وأحب الكذب في الإصلاح، وأبغض الخطر في الطرقات، وأبغض الكذب في غير الإِصلاح إنّ إبراهيم( عليه‌السلام ) إنما قال: ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ) (٣) إرادة الإِصلاح، ودلالة على أنّهم لا يفعلون، وقال يوسف( عليه‌السلام ) : إرادة الإصلاح.

[ ١٦٢٣٣ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن صفوان، عن أبي مخلد السراج، عن عيسى بن حسإنّ قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلّا كذباً في ثلاثة: رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد بذلك الإِصلاح ما بينهما، أورجل وعد أهله شيئاً وهو لا يريد إنّ يتمّ لهم.

____________________

٤ - الكافي ٢: ٢٥٥ / ١٧.

(١) يوسف ١٢: ٧٠.

(٢ و ٣) الأنبياء ٢١: ٦٣.

٥ - الكافي ٢: ٢٥٦ / ١٨.


[ ١٦٢٣٤ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الكلام ثلاثة: صدق، وكذب، وإصلاح بين النّاس، قال: قيل له: جعلت فداك، ما الإِصلاح بين النّاس؟ قال: تسمع من الرجل كلاماً يبلغه فتخبث نفسه (١) فتقول: سمعت من فلإنّ قال فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه.

[ ١٦٢٣٥ ] ٧ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحجال (٢) ، عن ثعلبة، عن معمّر بن عمرو، عن عطاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا كذب على مصلح، ثمّ تلا: ( أَيَّتُهَا العِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) (٣) ثمّ قال: والله ما سرقوا وما كذب، ثمّ تلا: ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ) (٤) ثمّ قال: والله ما فعلوه وما كذب.

[ ١٦٢٣٦ ] ٨ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير بن أعين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يستأذن عليه فيقول للجارية قولي ليس هو ههنا، قال: لا بأس ليس بكذب.

[ ١٦٢٣٧ ] ٩ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في( كتاب الرجال) عن

____________________

٦ - الكافي ٢: ٢٥٥ / ١٦.

(١) في المصدر زيادة: فتلقاه.

٧ - الكافي ٢: ٢٥٦ / ٢٢.

(٢) في المصدر: الحجاج.

(٣) يوسف ١٢: ٧٠.

(٤) الأنبياء ٢١: ٦٣.

٨ - مستطرفات السرائر: ١٣٧ / ١.

٩ - رجال الكشي ٢: ٢٩٤ / ٥١٩.


محمّد بن مسعود، عن حمدإنّ بن أحمد، عن معاوية بن حكيم وعن محمّد بن الحسن وعثمان بن حامد جميعاً، عن محمّد بن يزداد عن معاوية بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال له: أبلغ أصحابي كذا وكذا(١) ، وأبلغهم كذا وكذا قال: قلت: فإنّي لا أحفظ هذا فأقول ما حفظت ولم أحفظ أحسن ما يحضرني؟ قال: نعم المصلح ليس بكذاب.

[ ١٦٢٣٨ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( كتاب الإِخوان) بسنده عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّ الرجل ليصدق على أخيه فيناله عنت من صدقه فيكون كذاباً عند الله، وإنّ الرجل ليكذب على أخيه يريد به نفعه فيكون عند الله صادقاً.

[ ١٦٢٣٩ ] ١١ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: علامة(٢) الإِيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك، وان لا يكون في حديثك فضل عن علمك(٣) ، وان تتقي الله في حديث غيرك.

أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مرّ(٤) .

____________________

(١) فيه رواية الحديث في المعنى. ( منه. قدّه ).

١٠ - مصادقة الإِخوان: ٧٦ / ٢.

١١ - نهج البلاغة ٣: ٢٦١ / ٤٥٨.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر: عن عملك.

(٤) مرّ في الأحاديث ١ - ١٠ من هذه الباب.

ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الصلح.


١٤٢ - باب أنه لا يجوز إنّ يقال للمؤمن : زعمت ، وحكم اللقب والكنية الذين يكرهان

[ ١٦٢٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن محمّد بن مالك، عن عبد الأَعلى مولى آل سام قال: حدثني أبو عبدالله( عليه‌السلام ) بحديث فقلت له: جعلت فداك: أليس زعمت لي الساعة كذا وكذا؟ فقال: لا، فعظم ذلك عليّ، فقلت: بلى والله زعمت، قال: لا والله ما زعمته، قال: فعظم ذلك عليّ فقلت: بلى والله قد قلته، قال: نعم قد قلته، أما علمت أنّ كلّ زعم في القران كذب.

أقول ويأتي ما يدلّ على حكم اللقب والكنية في أحكام الأَولاد(١) .

١٤٣ - باب تحريم كون الإِنسان ذا وجهين ولسانين

[ ١٦٢٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عون القلانسيّ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من لقي المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من نار.

ورواه الصّدوق في( عقاب الأَعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله،

____________________

الباب ١٤٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٢٥٦ / ٢٠.

(١) يأتي في الباب ٣٠ من أبواب أحكام الأولاد.

الباب ١٤٣

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٥٧ / ١.


عن أحمد بن محمّد(١) ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان(٢) .

ورواه في( معاني الأَخبار) عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمران، عن ابن سنان مثله، إلّا أنّه قال: من لقي النّاس بوجه وغابهم بوجه (٣) .

[ ١٦٢٤٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن أبي شيبة، عن الزهريّ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين، يطري أخاه شاهداً، وياكله غائباً، إن أًعطي حسده، وان ابتلي خذله.

ورواه الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان عن داود، عن أبي شيبة الزهريّ، عن احدهما ( عليهما‌السلام )(٤) .

ورواه الصّدوق في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي شيبة الزهريّ مثله، إلّا أنّه قال: أخاه في الله (٥) .

ورواه في( المجالس) وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن الحسين بن أبي

____________

(١) « عن احمد بن محمّد »: ليس في المصدر.

(٢) عقاب الأعمال: ٣١٩ / ١.

(٣) معاني الأخبار: ١٨٥ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٢٥٧ / ٢.

(٤) الزهد: ٥ / ٥.

(٥) الخصال: ٣٨ / ٢٠.


الخطّاب، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عليّ بن النعمان (١) .

[ ١٦٢٤٣ ] ٣ - ورواه في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان مثله وزاد: وبئس العبد عبد همزة لمزة، يقبل بوجه ويدبر بآخر.

[ ١٦٢٤٤ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن أسباط، عن عبد الرحمن بن حمّاد رفعه قال: قال الله تبارك وتعالى لعيسى( عليه‌السلام ) : يا عيسى ليكن لسانك في السر والعلانية لساناً واحداً، وكذلك قلبك، إني احذرك نفسك وكفى بك خبيراً (٢) ، لا يصلح لسانان في فم واحد، ولا سيفان في غمد واحد، ولا قلبان في صدر واحد، وكذلك الأذهان.

محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب( عقاب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعدآباديّ، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عدّة من أصحابنا، عن عليّ بن اسباط مثله (٣) .

[ ١٦٢٤٥ ] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن المنبّه بن عبدالله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن عليّ ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يجيء يوم القيامة ذو الوجهين دالعاً لسانه في قفاه، وآخر من

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٢٧٧ / ١٨، ومعاني الأخبار: ١٨٥ / ١.

٣ - عقاب الأعمال: ٣١٩ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ٢٥٧ / ٣.

(٢) في المصدر: وكفى بي خبيراً.

(٣) عقاب الأعمال: ٣١٩ / ٥.

٥ - عقاب الأعمال: ٣١٩ / ٢.


قدّامه، يلتهبان ناراً حتّى يلهبا جسده، ثمّ يقال (١) : هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين ولسانين، يعرف بذلك يوم القيامة.

وفي( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، بن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي الجوزا، عن الحسين بن علوان مثله (٢) .

[ ١٦٢٤٦ ] ٦ - وعن الخليل بن أحمد، عن ابن منيع، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إنَّ شرّ الناس عند الله يوم القيامة ذو الوجهين.

[ ١٦٢٤٧ ] ٧ - وعنه، عن ابن منيع، عن ابن أبي شيبة (٣) ، عن الركين، عن النعيم، عن عمّار قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من كان له وجهإنّ في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار.

[ ١٦٢٤٨ ] ٨ - وفي( عقاب الأَعمال) بإسناد تقدم في عيادة المريض (٤) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّه قال في خطبة له: ومن كان ذا وجهين وذا لسانين كان ذا وجهين ولسانين يوم القيامة( من نار) (٥) .

____________________

(١) في المصدر: ثمّ يقال له.

(٢) الخصال: ٣٧ / ١٦.

٦ - الخصال: ٣٨ / ١٧.

٧ - الخصال: ٣٨ / ١٨.

(٣) في المصدر زيادة: عن شريك.

٨ - عقاب الأعمال: ٣٣٩.

(٤) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٥) ليس في المصدر.


[ ١٦٢٤٩ ] ٩ - وفي( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر البغداديّ، عن ابن سنان، عن عون بن معين بيّاع القلانس، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سمعت الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: من لقي النّاس بوجه وعابهم(١) بوجه، جاء يوم القيامة وله لسانان من نار.

وفي( الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس مثله (٢) .

[ ١٦٢٥٠ ] ١٠ - وفي( المجالس) عن عليّ بن أحمد، عن محمّد بن جعفر الأسديّ، عن موسى بن عمران النخعيّ، عن الحسين بن يزيد النوفليّ، عن حفص بن غياث، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن عليّ ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه فقد انقطع ما بينهما من العصمة.

١٤٤ - باب تحريم هجر المؤمن بغير موجب ، وكراهته بعد الثلاث معه ، واستحباب المسابقة إلى الصلة

[ ١٦٢٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله

____________________

٩ - أمالي الصدوق: ٢٧٧ / ١٩.

(١) كذا في الاصل والمصدر، لكن في المخطوط: وغابهم.

(٢) الخصال: ٣٨ / ١٩.

١٠ - أمالي الصدوق: ٤٦٦ / ٢١.

الباب ١٤٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٥٧ / ٢.


(صلى‌الله‌عليه‌وآله ): لا هجرة فوق ثلاث.

[ ١٦٢٥٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن عمّه مرازم بن حكيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا خير في المهاجرة.

[ ١٦٢٥٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه، وعن الحسين بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن القاسم بن الربيع قال: في وصيّة المفضّل سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا يفترق رجلان على الهجران إلّا استوجب أحدهما البراءة واللعنة، وربما استحقّ ذلك كلاهما، فقال له معتّب: جعلت فداك، هذا الظالم فما بال المظلوم؟ قال: لأَنّه لا يدعو أخاه إلى صلته، ولا يتغامس (١) له من كلامه، سمعت أبي( عليه‌السلام ) يقول: إذا تنازع اثنان فعازّ(٢) أحدهما الآخر فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتّى يقول لصاحبه: أب أخي انا الظالم، حتّى يقطع الهجران بينه وبين صاحبه، فإنّ الله تبارك وتعالى حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم.

[ ١٦٢٥٤ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يصرم ذوي قرابته ممّن لا يعرف الحقّ؟ قال: لا ينبغي له أن يصرمه.

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٥٨ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٢٥٧ / ١.

(١) كذا في الاصل والمصدر، لكن في المخطوط: « يتقامس ».

(٢) عازّه: غالبه، وطلب الغلبة عليه. أنظر ( القاموس المحيط - عزز - ٢: ١٨٢ ).

٤ - الكافي ٢: ٢٥٨ / ٣.


[ ١٦٢٥٥ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبي سعيد القمّاط، عن داود بن كثير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال أبي قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): أيّما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثاً لا يصطلحان إلّا كانا خارجين من الإسلام ولم يكن بينهما ولاية، فأيّهما سبق إلى كلام أخيه كان السابق إلى الجنّة يوم الحساب.

[ ١٦٢٥٦ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن عليّ بن محمّد بن سعد، عن محمّد بن مسلم، عن محمّد بن محفوظ، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يزال الشيطان(١) فرحاً ما اهتجر المسلمإنّ فإذا التقيا اصطكت ركبتاه وتخلّعت أوصاله ونادى يا ويله ما لقي من الثبور.

[ ١٦٢٥٧ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث -: لا يحلّ لمسلم(٢) إنّ يهجر أخاه(٣) فوق ثلاثة.

[ ١٦٢٥٨ ] ٨ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث المناهي - قال: ونهى عن الهجران، فمن كان لا بد فاعلاَ فلا يهجر أخاه

____________________

٥ - الكافي ٢: ٢٥٨ / ٥.

٦ - الكافي ٢: ٢٥٨ / ٧.

(١) في المصدر: إبليس.

٧ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

(٢) في المصدر: للمؤمن.

(٣) في المصدر: أخاه المؤمن.

٨ - الفقيه ٤: ٥ / ١.


أكثر من ثلاثة أيّام، فمن كان مهاجراً(١) لأخيه أكثر من ذلك كانت النار أولى به.

[ ١٦٢٥٩ ] ٩ - وفي( الخصال) عن محمّد بن جعفر البندار، عن أبي العباس الحمّادي، عن محمّد بن عليّ الصانع (٢) ، عن العقيبي(٣) ، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن أنس قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يحلّ للمسلم إنّ يهجر أخاه فوق ثلاث.

[ ١٦٢٦٠ ] ١٠ - وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال: ما من مؤمنين اهتجرا فوق ثلاث إلّا وبرئت منهما في الثالثة، قيل (٤) : هذا حال الظالم فما بال المظلوم؟ فقال: ما بال المظلوم لا يصير إلى الظالم فيقول: أنا الظالم، حتّى يصطلحا.

[ ١٦٢٦١ ] ١١ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن ابن مخلّد، عن الرّزاز، عن العبّاس بن حاتم، عن معلّى بن أبي عبيد (٥) ، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله( صلى

____________________

(١) في نسخة: مهاجرا ( هامش المخطوط ).

٩ - الخصال: ١٨٣ / ٢٥٠.

(٢) في المصدر: محمّد بن عليّ الصائغ.

(٣) في المصدر: القعنبي.

١٠ - الخصال: ١٨٣ / ٢٥١.

(٤) في المصدر: فقيل له: يابن رسول الله.

١١ - أمالي الطوسي: ٢: ٥.

(٥) في المصدر: يعلى بن عبيد.


الله عليه وآله وسلم): لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه ثلاثة أيّام(١) ، والسابق يسبق إلى الجنّة.

[ ١٦٢٦٢ ] ١٢ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده عن أبي ذرّ، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) في وصية له قال: يا أباذرّ إياك وهجران أخيك(٢) ، فإنّ العمل لا يتقبّل مع الهجران.

يا أباذرّ، أنهاك عن الهجران فإن كنت لا بدّ فاعلا ًفلا تهجره ثلاثة أيّام كملاً، فمن مات فيها مهاجراً لأَخيه كانت النار أولى به.

١٤٥ - باب تحريم ايذاء المؤمن

[ ١٦٢٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : يقول: قال الله عزّ وجّل: ليأذن بحرب منّي من آذى عبدي المؤمن، وليأمن غضبي من اكرم عبدي المؤمن الحديث.

[ ١٦٢٦٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن سنان، عن منذر بن يزيد، عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ أين الصدود لأَوليائي؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم في قال:

____________________

(١) في المصدر: فوق ثلاثة أيام.

١٢ - أمالي الطوسيّ ٢: ١٥١.

(٢) في المصدر: إياك والهجران لأخيك المؤمن.

الباب ١٤٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٦١ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٢٦٢ / ٢.


هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم ثم يُؤمر بهم إلى جهنّم.

[ ١٦٢٦٥ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب( عقاب الأَعمال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمران (١) ، عن ابن محبوب، عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله، وزاد: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : كانوا والله الذين يقولون بقولهم ولكنّهم حبسوا حقوقهم وأذاعوا عليهم سرّهم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٤٦ - باب تحريم اهانة المؤمن وخذلانه

[ ١٦٢٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي سعيد القمّاط، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لـمّا أُسري بالنبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: ياربّ ما حال المؤمن عندك؟ قال: يا محمّد من أهان لي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي الحديث.

____________________

٣ - عقاب الأعمال: ٣٠٦ / ١.

(١) كذا في الاصل والمصدر، لكن في المخطوط: موسى بن عمر.

(٢) يأتي في أكثر الأبواب الآتية وفي الحديثين ٢ و ٤ من الباب ١٦٣ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ١٤ و ١٩ من الباب ٢٤ من أبواب فعل المعروف.

الباب ١٤٦

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٦٣ / ٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب الاحتضار، وقطعة منه بطريقين في الحديث ٦ من الباب ١٧ من أبواب أعداد الفرائض.


[ ١٦٢٦٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن معلّى بن خنيس قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله تبارك وتعالى يقول: من أهان لي وليّاً فقد أرصد لمحاربتي: وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي.

[ ١٦٢٦٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعاً، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، وعليّ بن عقبة جميعاً، عن حمّاد بن بشير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : قال الله عزّ وجّل: من أهان لي وليّاً فقد أرصد لمحاربتي الحديث.

[ ١٦٢٦٩ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث المناهي - قال: ومن استخفّ بفقير مسلم فقد استخفّ بحق الله، والله يستخف به يوم القيامة إلّا أن يتوب.

[ ١٦٢٧٠ ] ٥ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من أكرم فقيراً مسلماً لقي الله يوم القيامة وهو عنه راضٍ، إلّا ومن أكرم أخاه المسلم فإنّما يكرم الله عز وجل.

[ ١٦٢٧١ ] ٦ - وفي( عيون الأَخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (١) عن الرضا عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى الله عليه

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٦٢ / ٥.

٣ - الكافي ٢: ٢٦٢ / ٧.

٤ - الفقيه ٤: ٧ / ١.

٥ - الفقيه ٤: ٧ و ٩ / ١.

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٣ / ٥٨.

(١) تقدّمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.


وآله): من استذلّ مؤمناً أو حقّره لفقره وقلّة ذات يده شهره الله يوم القيامة(١) .

[ ١٦٢٧٢ ] ٧ - وعن محمّد بن أحمد بن الحسين، عن محمّد بن عليّ بن عنبسة(٢) ، عن محمّد بن العبّاس بن موسى بن جعفر(٣) ودارم بن قبيصة جميعاً، عن الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نحوه.

[ ١٦٢٧٣ ] ٨ - وفي( عقاب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن محبوب، عن المثنّى، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تحقّروا مؤمناً فقيراً، فإنّ (٤) من حقر مؤمنا أو استخفّ به حّقره الله ولم يزل ماقتاً له حتّى يرجع عن محقرته أو يتوب، وقال: من استذلّ مؤمناً أو احتقره لقلة ذات يده شهره الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق.

[ ١٦٢٧٤ ] ٩ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد،

____________________

(١) في المصدر زيادة: ثمّ يفضحهُ.

٧ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٠ / ٣٢٦.

(٢) في المصدر: عليّ بن محمّد بن عيينة.

(٣) في المصدر: القاسم بن محمّد بن العباس بن موسى بن جعفر العلوي

٨ - عقاب الأعمال: ٢٩٩ / ١، وأورد ذيله عن الكافي والمحاسن في الحديث ٤ من الباب ١٤٧ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: فإنّه.

٩ - عقاب الأعمال: ٢٨٤ / ١، وأورده عن ثواب الأعمال في الحديث ٤ من الباب ١٥٦ من هذه الأبواب.


عن ابن فضّال، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلّا خذله الله في الدنيا والآخرة.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن ابن فضّال مثله (١) .

[ ١٦٢٧٥ ] ١٠ - وبإسناده تقدّم في عيادة المريض(٢) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أنّه قال: في خطبة له: ومن أهان فقيراً مسلماً من أجل فقره واستخفّ به فقد استخفّ بالله (٣) ، ولم يزل في غضب الله(٤) عزّ وجّل وسخطه حتّى يرضيه، ومن أكرم فقيرا مسلماً لقي الله يوم القيامة وهو يضحك إليه، ثمّ قال: ومن بغى على فقير أو تطاول عليه أو استحقره (٥) حقّره(٦) الله يوم القيامة مثل الذرّة في صورة رجل حتّى يدخل النار.

[ ١٦٢٧٦ ] ١١ - وفي( العلل) عن طاهر بن محمّد بن يونس، عن محمّد بن عثمان الهرويّ، عن الحسن بن مهاجر، عن هشام بن خالد، عن الحسن بن يحيى، عن صدقة بن عبدالله، عن هشام، عن أنس، عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عن جبرئيل( عليه‌السلام ) قال: قال الله تعالى: من أهان لي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة الحديث.

[ ١٦٢٧٧ ] ١٢ - وفي( المجالس) عن الحسن بن عبدالله بن سعيد

____________________

(١) المحاسن: ٩٩ / ٦٦.

١٠ - عقاب الأعمال: ٣٣٣ و ٣٣٥.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٣) في المصدر: استخف بحقّ الله.

(٤) في المصدر: في مقت الله.

(٥) في المصدر: واستحقره.

(٦) في نسخة: حشره ( هامش المخطوط ).

١١ - علل الشرائع: ١٢ / ٧.

١٢ - أمالي الصدوق: ٣١٦ / ٦.


العسكريّ، عن عبدالله بن محمّد، عن عبد الكريم (١) ، عن محمّد بن عبد الرحيم البرقيّ(٢) ، عن عمرو بن أبي سلمة، عن أبي عمر الصنعاني، عن العلا بن عبد الرحمن (٣) ، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: ربّ أشعث أغبر ذي طمرين مدفع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبرّه.

ورواه الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن الصّدوق مثله (٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك، (٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

١٤٧ - باب تحريم إذلال المؤمن واحتقاره

[ ١٦٢٧٨ ] ١ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن أبيه (٧) ، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: قال الله عزّ وجّل: ليأذن بحرب منّي من أذلّ عبدي المؤمن، وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن.

____________________

(١) في أمالي الطوسي: عبدالله بن محمّد بن عبد الكريم.

(٢) في أمالي الطوسي: محمّد بن عبد الرحمن البرقي.

تهذيب التهذيب ٨: ٣٩.

(٣) في أمالي الطوسي: عن العلاء، عن عبد الرحمن.

(٤) في أمالي الطوسيّ ٢: ٤٤.

(٥) تقدم في الأحاديث ٢ و ٧ و ١٠ - ٢٤ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ١٤٧ وفي الأحاديث ١ و ٤ و ٥ من الباب ١٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٤٧

فيه ٨ أحاديث

١ - المحاسن: ٩٧ / ٦١.

(٧) في المصدر زيادة: عن عليّ بن عبدالله.


[ ١٦٢٧٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : لقد أسرى ربّي بي فأوحى إليّ من وراء الحجاب ما أوحى، وشافهني انّ قال لي: يا محمّد من أذل لي وليا فقد أرصد لي (١) بالمحاربة، ومن حاربني حاربته، قلت: يا ربّ ومن وليّك هذا؟ فقد علمت انّ من حاربك حاربته، فقال: ذاك من أخذت ميثاقه لك ولوصيك ولذرّيتكما بالولاية.

[ ١٦٢٨٠ ] ٣ - وبالإِسناد عن يونس، عن ابن مسكان، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : قال الله عزّ وجّل: من استذلّ عبدي المؤمن فقد بارزني بالمحاربة الحديث.

[ ١٦٢٨١ ] ٤ - وعن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من استذلّ مؤمناً واحتقره لقلّة ذات يده ولفقره شهره الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن المثنى عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٦٢٨٢ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٦٣ / ١٠.

(١) في المصدر: أرصدني.

٣ - الكافي ٢: ٢٦٤ / ١١.

٤ - الكافي ٢: ٢٦٣ / ٩، وأورده عن عقاب الأعمال في الحديث ٨ من الباب ١٤٦ من هذه الأبواب.

(٢) المحاسن: ٩٧ / ٦٠.

٥ - الكافي ٢: ٢٦٢ / ٤.


عثمان، عن محمّد بن أبي حمزة، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من حقّر مؤمناً مسكيناً او غير مسكين، لم يزل الله عزّ وجّل حاقراً له ماقتاً حتّى يرجع عن محقرته إيّاه.

[ ١٦٢٨٣ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : قال الله عزّ وجّل: قد نابذني من أذّل عبدي المؤمن.

محمّد بن عليّ بن الحسين في( عقاب الأَعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري،ّ عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب نحوه (١) .

[ ١٦٢٨٤ ] ٧ - وفي( عيون الأخبار) عن محمّد بن أحمد بن الحسين البغداديّ، عن عليّ بن محمّد بن عنبسة (٢) ، عن بكر بن أحمد بن محمّد القصري(٣) ، عن فاطمة بنت عليّ بن موسى الرضا، عن أبيها الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) ، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: لا يحل لمسلم انّ يروّع مسلماً.

[ ١٦٢٨٥ ] ٨ - وفي( كتاب الإِخوان) بسنده عن منصور الصيقل والمعلّى بن

____________________

٦ - الكافي ٢: ٢٦٢ / ٦.

(١) عقاب الأعمال: ٢٨٤ / ١.

٧ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٠ / ٣٢٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٦٢ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: عليّ بن محمّد بن عيينة.

(٣) في المصدر: بكر بن أحمد بن محمّد العصري

٨ - مصادقة الإِخوان: ٧٤ / ١.


خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال الله عزّ وجّل: إني لحرب لمن استذّل عبدي المؤمن، وإنّي أسرع إلى نصر أوليائي الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٤٨ - باب تحريم الاستخفاف بالمؤمن

[ ١٦٢٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن أبي هارون، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال لنفر عنده وأنا حاضر: مالكم تستخفّون بنا؟ قال: فقام إليه رجل من خراسان فقال: معاذ لوجه الله ان نستخفّ بك أو بشيء من أمرك، فقال: بلى إنّك أحد من أستخفّ بي، فقال: معاذ لوجه الله أن أستخفّ بك، فقال له: ويحك ألم تسمع فلاناً، ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك: احملني قدر ميل فقد والله عييت، والله ما رفعت به رأساً لقد استخففت به، ومن استخف بمؤمن فبنا استخفّ، وضيع حرمة الله عزّ وجّل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٥٨ من أبواب المستحقين للزكاة، وفي الباب ١٤٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٤٨ الآتي من هذه الأبواب.

الباب ١٤٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٨: ١٠٢ / ٧٣.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٦٧ وفي الأحاديث ٤ و ٦ و ٨ و ١٠ من الباب ١٤٦ وفي الحديثين ٤ و ٥ من الباب ١٤٧ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٦٠ من أبواب جهاد النفس.


١٤٩ - باب تحريم قطيعة الأَرحام

[ ١٦٢٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من اصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إذا قطعوا الأَرحام جعلت الأَموال في أيدي الأَشرار.

[ ١٦٢٨٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه رفعه، عن أبي حمزة الثمالّي، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث -: إنّ من الذنوب التي تعجّل الفناء قطيعة الرحم.

[ ١٦٢٨٩ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة العابد قال: جاء رجل فشكا إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أقاربه فقال له: اكظم غيظك وافعل، فقال: إنّهم يفعلون ويفعلون، فقال: أتريد انّ تكون مثلهم فلا ينظر الله إليكم.

[ ١٦٢٩٠ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا تقطع رحمك وان قطعك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(١) ، وغيره(٢) .

____________________

الباب ١٤٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٦٠ / ٨.

٢ - الكافي ٢: ٢٦٠ / ٧.

٣ - الكافي ٢: ٢٥٩ / ٥.

٤ - الكافي ٢: ٢٥٩ / ٦.

(١) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٨٦ وفي الباب ٩٥ وفي الحديثين ٦ و ٩ من الباب ١٠٤ من أبواب أحكام الأولاد، وفي الأحاديث ٥ و ٦ و ٧ و ١٢ و ١٥ من الباب ١٧ وفي الباب ٣١ من أبواب النفقات.

(٢) يأتي في الحديث ١٤ من الباب ٤ وفي الحديثين ١٤ و ١٩ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد =


١٥٠ - باب تحريم احصاء عثرات المؤمن وعوراته لأجل تعييره بها

[ ١٦٢٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال، أبعد ما يكون العبد من الله انّ يكون الرجل يؤاخي الرجل وهو يحفظ زلّاته فيعيره بها يوماً ما.

[ ١٦٢٩٢ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال انّ أقرب ما يكون العبد إلى الكفر انّ يؤاخي الرجل الرجل على الدين فيحصي عليه زلّاته ليعنفه بها يوماً ما.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن زرارة مثله (١) .

وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة نحوه (٢) .

____________________

= النفس، وفي الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٢ من أبواب فعل المعروف، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٥ وفي الحديث ١٨ من الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ١٥٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٦٥ / ٧.

٢ - الكافي ٢: ٢٦٤ / ٣.

(١) المحاسن: ١٠٤ / ٨٣.

(٢) الكافي ٢: ٢٦٥ / ٦.


وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إبراهيم والفضل ابني يزيد الأَشعريين، عن عبدالله بن بكير مثله (١) .

[ ١٦٢٩٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن النعمان، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا معشر من اسلم(٢) بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه، لا تذمّوا المسلمين، ولا تتّبعوا عوراتهم، فإنّه من تتبّع عوراتهم تتبّع الله عورته، ومن تتّبع الله عورته، يفضحه ولو في بيته.

وبالإِسناد عن عليّ ابن النعمان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

ورواه الصّدوق في( عقاب الأَعمال) عن أبيه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي بردة، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نحوه(٤) .

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن سنان، وعن محمّد بن علي، عن ابن سنان مثله (٥) .

وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحجّال،

____________________

(١) الكافي ٢: ٢٦٤ / ١.

٣ - الكافي ٢: ٢٦٤ / ٢.

(٢) في العقاب والمحاسن: من آمن ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٢: ٢٦٤ / ذيل حديث ٢.

(٤) عقاب الأعمال: ٢٨٨ / ١.

(٥) المحاسن: ١٠٤ / ٨٣.


عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وذكر نحوه، إلّا أنّه قال: لا تتّبعوا عثرات المسلمين (١) .

وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن إسماعيل، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم أو الحلبّي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وذكر نحوه، إلّا أنه قال: لا تتبعوا عثرات المؤمنين (٢) .

[ ١٦٢٩٤ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأخبار) عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبدالله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان انّ يؤاخي الرجل الرجلَ على دينه فيحصي عليه عثراته وزلّاته ليعيّره بها يوماً ما.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٥١ - باب تحريم تعيير المؤمن وتأنيبه

[ ١٦٢٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) الكافي ٢: ٢٦٤ / ٤.

(٢) الكافي ٢: ٢٦٥ / ٥.

٤ - معاني الأخبار: ٣٩٤ / ٤٨.

(٣) يأتي في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٤١ من أبواب الشهادات، وفي الباب ٤٩ من أبواب ما يكتسب به.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب آداب الحمّام.

الباب ١٥١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٦٥ / ٣.


محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من عير مؤمنا بذنب لم يمت حتّى يركبه.

[ ١٦٢٩٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن عمار، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من أذاع فاحشة كان كمبتدئها، ومن عير مؤمنا بشيء لم يمت حتّى يركبه.

[ ١٦٢٩٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أنب مؤمنا أنبه الله عزّ وجّل في الدنيا والآخرة.

[ ١٦٢٩٨ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن حسين بن عمر بن سليمان (١) ، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من لقي أخاه بما يؤنبّه أنبّه الله في الدنيا والآخرة.

[ ١٦٢٩٩ ] ٥ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن عليّ وعليّ بن عبدالله، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن إسماعيل، عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من أذاع فاحشةً كان كمبتدئها، ومن عيّر مسلماً بذنب لم

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٦٥ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٦٥ / ١.

٤ - الكافي ٢: ٢٦٥ / ٤.

(١) في نسخة: حسين بن عمر بن سلمان.

٥ - المحاسن: ١٠٣ / ٨٢، وأورده عن عقاب الأعمال في الحديث ٦ من الباب ١٥٧ من هذه الأبواب.


يمت حتّى يركبه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٥٢ - باب تحريم اغتياب المؤمن ولو كان صدقاً

[ ١٦٣٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسين بن عليّ، عن أبي كهمس، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : المؤمن(٣) من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم( والمسلم) (٤) من سلم المسلمون من يده ولسانه، والمهاجر من هجر السيّئات وترك ما حرم الله، والمؤمن حرام على المؤمن انّ يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يَدْفعهُ دفعةً.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد نحوه إلّا أنّه ترك قوله: أو يغتابه (٥) .

[ ١٦٣٠١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من الباب ٨ من أبواب آداب الحمام، وفي الباب ١٥٠ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٥٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٥٢

فيه ٢٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٨٤ / ١٩.

(٣) في المصدر: إلّا أَنبّئكُم بالمؤمن؟

(٤) في المصدر: إلّا أَنبّئكم بالمسلم؟

(٥) الكافي ٢: ١٨٣ / ١٢.

٢ - الكافي ٢: ١٨٧ / ٢٨، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١١ من أبواب صلاة الجماعة، وعن الخصال والعيون في الحديث ١٥ من الباب ٤١ من أبواب الشهادات.


عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال: من عامل النّاس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم كان ممّن حرمت غيبته، وكملت مروءّته، وظهر عدله، ووجبت اخوته.

ورواه الطبرسيّ في( صحيفة الرضا) ( عليه‌السلام ) (١) .

ورواه الصدوق في( عيون الأَخبار) بأسانيد تقدّمت (٢) في إسباغ الوضوء، عن الرضا، عن آبائه عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نحوه(٣) .

[ ١٦٣٠٢ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن مثنّى الحنّاط، عن الحرث بن المغيرة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله، لا يخونه، ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه.

[ ١٦٣٠٣ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله.

[ ١٦٣٠٤ ] ٥ - وبالإِسناد عن ربعي، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) صحيفة الرّضا (عليه‌السلام ) : ٩٧ / ٣١.

(٢) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

(٣) عيون أخبار الرّضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٠ / ٣٤.

٣ - الكافي ٢: ١٣٣ / ٥.

٤ - الكافي ٢: ١٣٤ / ١١.

٥ - الكافي ٢: ١٣٤ / ذيل حديث ١١.


السلام) قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله، ولايغتابه ولا يغشّه ولا يحرمه.

[ ١٦٣٠٥ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أُذناه فهو من الذين قال الله عزّ وجّل: ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (١) .

ورواه الصدوق في( الأَمالي) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عن الصادق( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٦٣٠٦ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة في جوفه.

[ ١٦٣٠٧ ] ٨ - وبالإِسناد قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الجلوس في المسجد انتظار للصلاة عبادة ما لم يحدث، قيل: يا رسول الله وما يحدث؟ قال: الاغتياب.

[ ١٦٣٠٨ ] ٩ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده

____________________

٦ - الكافي ٢: ٢٦٦ / ٢.

(١) النور ٢٤: ١٩.

(٢) أمالي الصدوق: ٢٧٦ / ١٦.

٧ - الكافي ٢: ٢٦٦ / ١.

٨ - الكافي ٢: ٢٦٦ / ذيل حديث ١، وأورد مثله عن أمالي الصّدوق في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب المواقيت.

٩ - أمالي الطوسيّ ٢: ١٥٠.


الآتي(١) عن أبي ذرّ، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في وصيّة له قال: يا أباذرّ، إيّاك والغيبة، فإنّ الغيبة أشدّ من الزنا، قلت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأَنّ الرجل يزني فيتوب إلى الله فيتوب الله عليه، والغيبة لا تغفر حتّى يغفرها صاحبها. يا أباذّر، سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه من معاصي الله، وحرمة ماله كحرمة دمه، قلت: يا رسول الله وما الغيبة؟ قال: ذكرك أخاك بما يكره، قلت: يا رسول الله، فانّ كان فيه (٢) الذي يذكر به، قال: إعلم أنّك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته، وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته.

[ ١٦٣٠٩ ] ١٠ - الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: تحرّم الجنة على ثلاثة: على المنّان، وعلى المغتاب، وعلى مدمن الخمر.

[ ١٦٣١٠ ] ١١ - وعن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، رفعه عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: وهل يكبّ الناس في النار يوم القيامة إلّا حصائد السنتهم!

[ ١٦٣١١ ] ١٢ - وعن فضّالة، عن عبدالله بن بكير، عن أبي بصير، عن

____________________

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٤٩ ).

(٢) في المصدر: فانّ كان فيه ذاك.

١٠ - الزهد: ٩ / ١٧، وأورد نحوه عن عقاب الأعمال في الحديث ٨ من الباب ١٦٤ من هذه الأبواب.

١١ - الزهد: ١٠ / ١٨.

١٢ - الزهد: ١١ / ٢٣، وأورده عن الكافي والمحاسن والفقيه في الحديث ٣ من الباب ١٥٨ من هذه الأبواب.


أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه معصية لله وحرمة ماله كحرمة دمه.

ورواه الصّدوق في( عقاب الأَعمال) عن محمّد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد مثله (١) .

[ ١٦٣١٢ ] ١٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) نهى عن الغيبة والاستماع إليها، ونهى عن النميمة والاستماع إليها، وقال: لا يدخل الجنة قتات، - يعني: نمّاماً -، ونهى عن المحادثة التي تدعو إلى غير الله، ونهى عن الغيبة، وقال: من اغتاب امرءاً مسلماً بطل صومه، ونقض وضوءه، وجاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى به أهل الموقف، وان مات قبل انّ يتوب مات مستحلّاً (٢) لما حرّم الله عزّ وجّل، إلّا ومن تطوّل على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردّها عنه رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة، فانّ هو لم يردّها وهو قادر على ردّها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة.

[ ١٦٣١٣ ] ١٤ - وفي( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن سيّابة، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: انّ من الغيبة انّ تقول في أخيك ما ستره الله عليه، وإنّ من

____________

(١) عقاب الأعمال: ٢٨٧ / ٢.

١٣ - الفقيه ٤: ٤ و ٨ / ١.

(٢) في نسخة: وهو مستحلٌّ.

١٤ - أمالي الصدوق: ٢٧٦ / ١٧.


البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه.

ورواه في( معاني الأَخبار) بهذا الإِسناد (١) .

[ ١٦٣١٤ ] ١٥ - وعن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عّمه عبدالله بن عامر، عن محمّد بن زياد، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخيّ، عن الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) قال: علامات ولد الزنا ثلاث: سوء المحضر، والحنين إلى الزنا، وبغضنا أهل البيت.

ورواه في( الخصال) بهذا السند، عن محمّد بن زياد، عن سيف بن عميرة، عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث - مثله(٢) .

[ ١٦٣١٥ ] ١٦ - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن المغيرة بن محمّد، عن بكر بن خنيس، عن أبي عبدالله الشامي، عن نوف البكاليّ قال: أتيت أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وهو في رحبة مسجد الكوفة فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال: وعليك السلام يا نوف ورحمة الله وبركاته، فقلت له: يا أمير المؤمنين عظني، فقال: يا نوف، أحسن يحسن إليك - إلى انّ قال: - قلت: زدني، قال: اجتنب الغيبة فإنّها إدام كلاب النار، ثمّ قال: يا نوف، كذب من زعم أنّه ولد من حلال وهو يأكل لحوم النّاس بالغيبة الحديث.

[ ١٦٣١٦ ] ١٧ - وفي( عيون الأخبار) وفي( معاني الأَخبار) عن أحمد بن

____________________

(١) معاني الأخبار: ١٨٤ / ١.

١٥ - أمالي الصدوق: ٢٧٨ / ٢٢.

(٢) الخصال: ٢١٧ / ٤٠.

١٦ - أمالي الصدوق: ١٧٤ / ٩.

١٧ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٣١٤ / ٨٧، ومعاني الأخبار: ٣٨٨ / ٢٤، وأورده عن العيون في الحديث ٦ من الباب ٥٩ من أبواب جهاد النفس.


زياد بن جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا، عن ابيه، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله يبغض البيت اللحم واللحم السمين قال: فقيل له: إنّا لنحبّ اللحم، وما تخلو بيوتنا منه (١) ، فقال: ليس حيث تذهب، إنمّا البيت اللحم البيت (٢) الذي تؤكل فيه لحوم النّاس بالغيبة وأما اللحم السّمين فهو المتبختر(٣) المتكبّر المختال في مشيه(٤) .

[ ١٦٣١٧ ] ١٨ - وفي( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أبي عبدالله الرازي، عن الحسن بن عليّ بن النعمان، عن أسباط بن محمّد يرفعه إلى النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الغيبة أشدّ من الزنا، فقيل: يارسول الله ولم ذلك؟ قال: أمّا صاحب الزنا فيتوب فيتوب الله عليه، وأمّا صاحب الغيبة، فيتوب فلا يتوب الله عليه حتّى يكون صاحبه الذي يحلّه (٥) .

وفي( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل عن محمّد بن يحيى مثله (٦) .

ورواه الطبرسيّ في( مجمع البيان) عن جابر، عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إيّاكم والغيبة فإنّ الغيبة أشدّ من الزنا ثمّ ذكر نحوه(٧) .

____________________

(١) في العيون زيادة: فكيف ذلك، وفي المعاني: فكيف ذاك.

(٢) كلمة ( البيت ): ليس في العيون.

(٣) في العيون: المتجبّر.

(٤) في العيون: مشيته.

١٨ - علل الشرائع: ٥٥٧ / ١.

(٥) في المصدر: الذي اغتابه يُحلّه.

(٦) الخصال: ٦٢ / ٩٠.

(٧) مجمع البيان ٥: ١٣٧.


[ ١٦٣١٨ ] ١٩ - وفي كتاب( الإِخوان) بسنده عن أسباط بن محمّد رفعه عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: ألا اخبركم بالذي هو أشدّ(١) من الزنا؟ وقع الرجل في عرض أخيه.

[ ١٦٣١٩ ] ٢٠ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن عليّ بن محمّد بن قتيبة، عن حمدانّ بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن علقمة بن محمّد، عن الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) - في حديث - أنّه قال: فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا، ولم يشهد عليه عندك شاهدان، فهو من أهل العدالة؛ والستر، وشهادته مقبولة، وان كان في نفسه مذنبا، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله تعالى ذكره، داخل في ولاية الشيطان؛ ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه، ( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنّة أبداً، ومن اغتاب مؤمناً بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما، وكان المغتاب في النار خالداً فيها وبئس المصير.

[ ١٦٣٢٠ ] ٢١ - وفي( عقاب الأَعمال) بإسناد تقدّم في باب عيادة المريض (٢) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أنّه قال في خطبة له: ومن اغتاب أخاه المسلم بطل صومه، ونقض وضوءه (٣) ، فانّ مات وهو كذلك

____________________

١٩ - مصادقة الإِخوان: ٧٦ / ١.

(١) في المصدر: هو شر.

٢٠ - أمالي الصدوق: ٩١ / ٣، وأورد صدره في الحديث ١٣ وقطعة منه في الحديث ١٤ من الباب ٤١ من أبواب الشهادات.

٢١ - عقاب الأعمال: ٣٣٥ و ٣٤٠ / ١ وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١٥٦ واُخرى في الحديث ٦ من الباب ١٦٤ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من إبواب الاحتضار.

(٣) في المصدر: وانتقض وضوءه.


مات وهو مستحلّ لما حرّم الله - إلى انّ قال: - ومن مشى في عون أخيه ومنفعته فله ثواب المجاهدين في سبيل الله، ومن مشى في عيب أخيه وكشف عورته كانت أوّل خطوة خطاها وضعها (١) في جهنّم، وكشف الله عورته على رؤوس الخلائق، ومن مشى إلى ذي قرابة وذي رحم يسأل به أعطاه الله أجر مائة شهيد، فانّ سأل به ووصله بماله ونفسه جميعاً كان له بكلّ خطوة أربعون ألف ألف حسنة، ورفع له أربعون ألف ألف درجة، وكأنّما عبدالله عزّ وجّل مائة سنة، ومن مشى في فساد ما بينهما وقطيعة بينهما (٢) غضب الله عزّ وجّل عليه، ولعنه في الدنيا والآخرة، وكان عليه من الوزر كعدل قاطع الرحم.

[ ١٦٣٢١ ] ٢٢ - العيّاشي في( تفسيره) عن عبدالله بن حمّاد الأَنصاريّ، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الغيبة انّ تقول في أخيك ما قد ستره الله عليه، فأما إذا قلت ما ليس فيه فذلك قول الله عزّ وجلّ: ( فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثماً مُبِيناً ) (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) . ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) في المصدر: ووضعها.

(٢) في المصدر: وقطيعة ما بينهما.

٢٢ - تفسير العياشى ١: ٢٧٥ / ٢٧٠.

(٣) النساء ٤: ١١٢.

(٤) تقدم في الأحاديث ٥ و ٨ و ١٠ من الباب ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، وفي الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب آداب الصائم، وفي الحديث ٦ من الباب ٨٦ وفي الحديث ٧ من الباب ١١٧ وفي الحديثين ٤ و ١٣ من الباب ١٢٢ وفي الحديث ٥ من الباب ١٣٠ وفي الحديث ١٠ من الباب ١٤٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٣ من الباب ١١ من أبواب الجماعة.

(٥) يأتي في الحديث ١ و ٢ و ٣ من الباب ١٥٤ وفي البابين ١٥٥ و ١٥٦ وفي الحديث ٥ من الباب ١٦٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤ وفي الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الأحاديث ٢ و ١٣ و ١٥ و ١٦ من الباب ٤١ من أبواب الشهادات.


١٥٣ - باب تحريم البهتانّ على المؤمن والمؤمنة

[ ١٦٣٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه(١) بعثه الله في طينة خبال حتّى يخرج ممّا قال، قلت: وما طينة خبال، قال: صديد يخرج من فروج المومسات.

محمّد بن عليّ بن الحسين في( عقاب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكلّ، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب مثله (٢) .

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن ابن محبوب مثله (٣) .

وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب مثله (٤) .

[ ١٦٣٢٣ ] ٢ - وفي( عيون الأَخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (٥)

____________________

الباب ١٥٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٢٦٦ / ٥.

(١) في العقاب: بما ليس فيهما ( هامش المخطوط ).

(٢) عقاب الأعمال: ٢٨٦ / ١.

(٣) المحاسن: ١٠١ / ٧٦.

(٤) معاني الأخبار: ١٦٣ / ١.

٢ - عيون أخبار الرضا ( عليه‌السلام ) ٢: ٣٣ / ٦٣.

(٥) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.


عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من بهت مؤمناً أو مؤمنة أو قال فيه ما ليس فيه، أقامه الله يوم القيامة على تلّ من نار حتّى يخرج ممّا قال فيه.

ورواه الطبرسيّ في صحيفة الرضا( عليه‌السلام ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٥٤ - باب المواضع التي تجوز فيها الغيبة

[ ١٦٣٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن داود بن سرحان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الغيبة قال: هو انّ تقول لأَخيك في دينه مالم يفعل، وتبثّ عليه أمراً قد ستره الله عليه لم يقم عليه فيه حد.

[ ١٦٣٢٥ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن سياّبة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: الغيبة انّ تقول في أخيك ما ستره الله عليه، وأمّا الأمر الظاهر (٣) مثل الحدة والعجلة فلا، والبهتانّ انّ تقول فيه ما ليس فيه.

____________________

(١) صحيفة الرضا (عليه‌السلام ) : ٩٩ / ٣٧.

(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١١٧ وفي الأحاديث ٩ و ١٤ و ٢٠ و ٢٢ من الباب ١٥٢ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ١٥٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٥٤

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٦٦ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٢٦٧ / ٧.

(٣) في المصدر: الظاهر فيه.


[ ١٦٣٢٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن عامر، عن أبان، عن رجل لا نعلمه إلّا يحيى الأَزرق قال: قال لي أبوالحسن( عليه‌السلام ) : من ذكر رجلاً من خلفه بما هو فيه مما عرفه النّاس لم يغتبه، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه النّاس اغتابه، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته.

[ ١٦٣٢٧ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) عن أحمد بن هارون، عن محمّد بن عبدالله، عن أبيه عبدالله بن جعفر الحميريّ عن أحمد بن محمّد البرقيّ، عن هارون بن الجهم، عن الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) قال: إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة.

[ ١٦٣٢٨ ] ٥ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختريّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) قال: ثلاثة ليس لهم حرمة، صاحب هوى مبتدع، والإِمام الجائر، والفاسق المعلن بالفسق.

[ ١٦٣٢٩ ] ٦ - العيّاشيّ في( تفسيره) عن الفضل بن أبي قرة، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله: ( لَا يُحِبّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ ) (١) قال: من أضاف قوماً فأساء ضيافتهم فهو ممن ظلم، فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه.

____________________

٣ - الكافي ٢: ٢٦٦ / ٦.

٤ - أمالي الصدوق: ٤٢ / ٧.

٥ - قرب الإسناد ٨٢.

٦ - تفسير العياشي ١: ٢٨٣ / ٢٩٦.

(١) النساء ٤: ١٤٨.


[ ١٦٣٣٠ ] ٧ - الفضل بن الحسن الطبرسيّ في( مجمع البيان) في قوله: ( لَا يُحِبّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ ) (١) . عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الضّيف ينزل بالرّجل فلا يحسن ضيافته، فلا جناح عليه انّ يذكر سوء ما(٢) فعله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٣) وتقدّم في الجماعة ما يدلّ على جواز غيبة تاركها بغير عذر بل وجوبها(٤) .

١٥٥ - باب وجوب تكفير الاغتياب باستحلال صاحبه او الاستغفار له

[ ١٦٣٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمير (٥) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سُئل النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما كفّارة الاغتياب قال: تستغفر الله لمن اغتبته كلّما ذكرته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على حكم الاستحلال(٦) ، ويأتي ما يدلّ على

____________________

٧ - مجمع البيان ٢: ١٣١.

(١) النساء: ١٤٨.

(٢) كتب في المخطوط على كلمة ( ما ): « أو مضروب ».

(٣) يأتي في الأحاديث ٢ و ١٥ و ١٦ من الباب ٤١ من أبواب الشهادات.

(٤) تقدم في الحديث ١٣ من الباب ١١ من أبواب صلاة الجماعة، وفي الحديث ٤ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.

الباب ١٥٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٢٦٦ / ٤.

(٥) في المصدر: حفص بن عمر.

(٦) تقدم في الحديثين ٩ و ١٨ من الباب ١٢٥ من هذه الأبواب.


الاستغفار من الظلم في جهاد النفس(١) .

١٥٦ - باب وجوب رد غيبة المؤمن وتحريم سماعها بدون الرد

[ ١٦٣٣٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعليّ( عليه‌السلام ) -: يا علي، من اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصره فلم ينصره خذله الله في الدنيا والآخرة.

[ ١٦٣٣٣ ] ٢ - وفي( ثواب الأَعمال) وفي( عقاب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي الورد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعأنّه نصره الله وأعأنّه(٢) في الدّنيا والآخرة، ومن لم ينصره(٣) ولم يعنه ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه إلّا خفضه الله(٤) في الدّنيا والآخرة.

____________________

(١) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٧٨ وفي الباب ٨٥ من أبواب جهاد النفس، وفي الباب ٣٢ من أبواب الكفارات.

الباب ١٥٦

فيه ٨ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٦٩ / ٨٢٤.

٢ - ثواب الأعمال: ١٧٧ / ٢، وعقاب الأعمال: ٢٩٩ / ١.

(٢) قوله ( واعأنّه ): ليس في الثواب.

(٣) في المصدر: ومن أُغتيب عنده أخوه المؤمن فلم ينصره.

(٤) في العقاب: حقّره الله.


ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن ابن محبوب مثله (١) .

[ ١٦٣٣٤ ] ٣ - وفي( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من رد عن عرض أخيه المسلم، وجبت له الجنّة البتة.

[ ١٦٣٣٥ ] ٤ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من مؤمن يعين مؤمناً مظلوماً إلّا كان أفضل من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام، وما من مؤمن ينصر أخاه وهويقدر على نصرته إلّا نصره الله في الدنيا والآخرة، وما من مؤمن يخذل أخاه وهويقدر على نصرته إلّا خذله الله في الدنيا والاخرة.

[ ١٦٣٣٦ ] ٥ - وفي( عقاب الأَعمال) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (٢) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أنّه قال في خطبة له: ومن ردّ عن أخيه غيبة سمعها في مجلس ردّ الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة، فانّ لم يردّ عنه وأعجبه كان عليه كوزر من اغتاب.

____________________

(١) المحاسن: ١٠٣ / ٨١.

٣ - ثواب الأعمال: ١٧٥ / ١.

٤ - ثواب الأعمال: ١٧٧ / ١، وأورد ذيله عن عقاب الأعمال والمحاسن في الحديث ٩ من الباب ١٤٦ من هذه الأبواب.

٥ - عقاب الأعمال: ٣٣٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٢١ من الباب ١٥٢ واُخرى في الحديث ٦ من الباب ١٦٤ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الإحتضار.


[ ١٦٣٣٧ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن محمّد بن همام، عن حميد بن زياد، عن إبراهيم بن عبدالله (١) ، عن الربيع بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): من ردّ عن عرض أخيه المسلم كتب له الجنة البتة، ومن اتى إليه معروف فليكافئ، فإن عجز فليثنِ به، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة.

[ ١٦٣٣٨ ] ٧ - وعن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن إسحاق بن عبدان، عن محمّد بن عبدالله الحضرميّ، عن محمّد بن إسماعيل الأَحمسيّ، عن المحاربي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن ابن أبي الدّرداء، عن أبيه قال: نال رجل من عرض رجل عند النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فردّ رجل من القوم عليه، فقال النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من ردّ عن عرض أخيه كان له حجاباً من النار.

[ ١٦٣٣٩ ] ٨ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده عن أبي ذر، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في وصيّته له قال: يا أبا ذرّ، من ذبّ عن أخيه المؤمن الغيبة كان حقاً على الله انّ يعتقه من النار. يا أبا ذرّ، من أُغتيب عنده أخوه المؤمن وهو يستطيع نصره فنصره نصره الله عزّ وجلّ في الدنيا والآخرة، وان خذله وهو يستطيع نصره خذله الله في الدنيا والآخرة.

____________________

٦ - أمالي الطوسيّ ١: ٢٣٨.

(١) في المصدر: إبراهيم بن عبيد الله.

٧ - أمالي الطوسيّ ١: ١١٤.

٨ - أمالي الطوسيّ ٢: ١٥٠.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٥٧ - باب تحريم اذاعة سر المؤمن وان يروي عليه ما يعيبه ، وعدم جواز تصديق ذلك ما أمكن

[ ١٦٣٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: قلت له: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال: نعم، قلت: يعني سفلته؟ قال: ليس حيث تذهب إنّما هو إذاعة سرّه.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن ابن سنان مثله (٢) .

[ ١٦٣٤١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن مفضّل بن عمر قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مرؤته ليسقط من أعين النّاس، أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان.

ورواه الصّدوق في( المجالس) وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه،

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ٧، ٨، ١٩، ٢٢، ٢٤ من الباب ١٢٢، وفي الحديث ١٣ من الباب ١٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٥٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٦٧ / ٢، وأورده عن التهذيب والمعاني في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب آداب الحمام.

(٢) المحاسن: ١٠٤ / ٨٣.

٢ - الكافي ٢: ٢٦٧ / ١.


عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفي، عن محمّد بن سنان نحو (١) .

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن سنان نحوه (٢) .

[ ١٦٣٤٢ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن حسين بن مختار (٣) ، عن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فيما جاء في الحديث: عورة المؤمن على المؤمن حرام، قال: ما هو انّ ينكشف فترى منه شيئاً، إنّما هو انّ تروى عليه أو تعيبه.

[ ١٦٣٤٣ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب( عقاب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن محمّد بن فضيل، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قلت له: جعلت فداك، الرجل من أخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكرهه، فأساله عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات، فقال لي: يا محمّد كذب سمعك وبصرك عن أخيك، فانّ شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولاً فصدّقه وكذبهم، ولا تذيعنّ عليه شيئاً تشينه به، وتهدم به مروءته، فتكون من الذين قال الله: ( إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ) (٤) .

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٣٩٣ / ١٧، وعقاب الأعمال: ٢٨٧ / ١.

(٢) المحاسن: ١٠٣ / ٧٩.

٣ - الكافي ٢: ٢٦٧ / ٣، وأورده عن التهذيب والمعاني في الحديث ٣ من الباب ٨ من أبواب آداب الحمام.

(٣) كذا في الاصل والمصدر، لكن في المخطوط: حصين بن مختار.

٤ - عقاب الأعمال: ٢٩٥ / ١.

(٤) النور ٢٤: ١٩.


ورواه الكلينيّ عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد مثله(١) .

[ ١٦٣٤٤ ] ٥ - وبإسناد تقدّم في عيادة المريض(٢) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث - قال: ومن سمع فاحشةً فأفشاها كان كمن أتاها، ومن سمع خيراً فأفشاه كان كمن عمله.

[ ١٦٣٤٥ ] ٦ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن عليّ بن إسماعيل بن عمّار، عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من أذاع الفاحشة كان كمبتدئها، ومن عيّر مؤمناً بشيء لا يموت حتّى يركبه.

[ ١٦٣٤٦ ] ٧ - العيّاشي في تفسيره عن الفيض بن المختار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لـمّا نزلت المائدة على عيسى( عليه‌السلام ) قال للحواريين: لا تأكلوا منها حتّى آذن لكم، فأكل منها رجل منهم، فقال بعض الحواريّين: يا روح الله أكل منها فلان فقال له عيسى( عليه‌السلام ) : أكلت منها؟ فقال له: لا، فقال الحواريون: بلى والله يا روح الله لقد أكل منها، فقال عيسى( عليه‌السلام ) : صدّق أخاك، وكذّب بصرك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) الكافي ٨: ١٤٧ / ١٢٥.

٥ - عقاب الأعمال: ٣٣٧، وأورده عن المحاسن في الحديث ٥ من الباب ١٥١ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

٦ - عقاب الأعمال: ٢٩٥ / ٢.

٧ - تفسير العياشي ١: ٣٥٠ / ٢٢٤.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٦٣، وفي الحديث ٤ من الباب ١٦٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٩، وفي الباب ٣٣ من أبواب فعل المعروف.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ١٤٥، وفي الحديثين ٢، ٥ من الباب ١٥١ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ١، ١٢ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.=


١٥٨ - باب تحريم سب المؤمن وعرضه وماله ودمه

[ ١٦٣٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) في رجلين يتسابّان، قال: البادي منهما أظلم، ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم.

[ ١٦٣٤٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ رجلاً من تميم أتى النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: اوصني، فكان فيما أوصاه انّ قال: لا تسبّوا الناس فتكسبوا العداوة لهم (١) .

[ ١٦٣٤٩ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عبدالله بن بكير، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه معصية، وحرمة ماله كحرمة دمه.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن الحسين بن سعيد مثله، إلى قوله: معصية (٢) .

____________________

= وتقدم ما يدل على موارد أستثنيت من ذلك في الحديث ٤ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.

الباب ١٥٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٦٨ / ٤، وأورد مثله بسند آخر في الحديث ١ من الباب ٧٠ من أبواب جهاد النفس.

٢ - الكافي ٢: ٢٦٨ / ٣.

(١) في المصدر: بينهم.

٣ - الكافي ٢: ٢٦٨ / ٢، وأورده عن الزهد وعقاب الأعمال في الحديث ١٢ من الباب ١٥٢ من هذه الأبواب، وعن الفقيه والمحاسن في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب القصاص في النفس.

(٢) المحاسن: ١٠٢ / ٧٧.


ورواه الصدوق مرسلاً إلى آخره(١) .

[ ١٦٣٥٠ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : سباب المؤمن كالمشرف على الهلكة.

[ ١٦٣٥١ ] ٥ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن فضّالة بن نزار، عن الحسين بن عبدالله قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : من كفّ عن أعراض النّاس أقاله الله نفسه يوم القيامة، ومن كف غضبه عن النّاس كفّ الله عنه عذاب يوم القيامة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٥٩ - باب تحريم الطعن على المؤمن وإضمار السوء له

[ ١٦٣٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأَشعريّ، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ماشهد رجل على رجل بكفر قط إلّا باء به أحدهما،

____________________

(١) الفقيه ٤: ٣٠٠ / ٩٠٩.

٤ - الكافي ٢: ٢٦٨ / ١.

٥ - الزهد: ٦ / ٩.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٥٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٣ من الباب ١١ من أبواب آداب الصائم.

(٣) يأتي في الحديثين ١، ٨ من الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، وفي الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب حدّ القذف.

الباب ١٥٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٦٨ / ٥.


إن كان شهد على كافر صدق، وان كان مؤمناً رجع الكفر عليه، فإيّاكم والطعن على المؤمنين.

ورواه الصّدوق في( عقاب الأَعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، مثله (١) .

[ ١٦٣٥٣ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن سنان(٢) ، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا قال الرجل لأَخيه المؤمن: أُف، خرج من ولايته، وإذا قال: أنت عدوّي كفر أحدهما، ولايقبل الله من مؤمن عملاً وهو مضمر على أخيه المؤمن سوءاً.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن عليّ مثله (٣) .

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحسن، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة (٤) ، عن محمّد بن فضيل مثله(٥) .

[ ١٦٣٥٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن سنان، عن حمّاد بن عثمان، عن ربعيّ، عن الفضيل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلّا مات بشرّ ميتة، وكان قمناً أن لايرجع إلى خير.

محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب( عقاب الأَعمال) عن أبيه، عن

____________________

(١) عقاب الأعمال: ٣٢٠ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٢٦٨ / ٨.

(٢) في المصدر: محمّد بن حسان.

(٣) المحاسن: ٩٩ / ٦٧.

(٤) في الكافي: محمّد بن عبدالله، عن زرارة.

(٥) الكافي ٨: ٣٦٥ / ٥٥٦.

٣ - الكافي ٢: ٢٦٩ / ٩.


سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعيّ، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ... وذكر مثله(١) .

[ ١٦٣٥٥ ] ٤ - وعن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمه، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الله عزّ وجّل خلق المؤمنين من نور عظمته وجلال كبريائه فمن طعن عليهم وردّ(٢) عليهم فقد ردّ على الله في عرشه، وليس من الله في شيء، وإنمّا هو شرك الشيطان.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن المفضّل بن عمر مثله (٣) .

[ ١٦٣٥٦ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( الأَمالي) عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله، عن التلعكبريّ، عن محمّد بن همام، عن الحسين بن أحمد المالكيّ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يحيى بن زكريّا، عن داود بن كثير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : انّ الله عزّ وجّل خلق المؤمن من عظمة جلاله وقدرته، فمن طعن عليه أوردّ عليه قوله فقد ردّ على الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) عقاب الأعمال: ٢٨٤ / ١.

٤ - عقاب الأعمال: ٢٨٤ / ١.

(٢) في المصدر: أو ردّ.

(٣) المحاسن: ١٠٠ / ٧٠.

٥ - أمالي الطوسيّ ١: ٣١٢.

(٤) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديثين ١٠، ١٣ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الأبواب ١٦٠ - ١٦٣ من هذه الأبواب.


١٦٠ - باب تحريم لعن غير المستحق

[ ١٦٣٥٧ ] ١ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ اللعنة إذا خرجت من صاحبها تردّدت بينه وبين الذي يلعن، فانّ وجدت مساغاً وإلّا رجعت(١) إلى صاحبها وكان أحقّ بها، فاحذروا أن تلعنوا مؤمناً فيحلّ بكم.

[ ١٦٣٥٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ، عن عليّ بن عقبة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة الثماليّ قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنّ اللعنة إذا خرجت من في صاحبها تردّدت فيما بينهما، فانّ وجدت مساغا وإلّا رجعت على صاحبها.

وعن الحسين بن محمّد(٢) ، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) مثله(٣) .

ورواه الصدوق في( عقاب الأَعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء (٤) .

____________________

الباب ١٦٠

فيه حديثان

١ - قرب الإِسناد: ٧.

(١) في المصدر: عادت.

٢ - الكافي ٢: ٢٦٨ / ٧.

(٢) في الكافي: الحسن بن محمّد.

(٣) الكافي ٢: ٢٦٨ / ٦.

(٤) عقاب الأعمال: ٣٢٠ / ١.


١٦١ - باب تحريم تهمة المؤمن وسوء الظن به

[ ١٦٣٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليمانّي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا اتّهم المؤمن أخاه انماث الإِيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء.

[ ١٦٣٦٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابه عن الحسين بن حازم، عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من اتّهم أخاه في دينه فلا حرمة بينهما، ومن عامل أخاه بمثل ما عامل به النّاس فهو بريء ممّا ينتحل.

[ ١٦٣٦١ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في كلام له: ضع أمرأخيك على أحسنه حتّى يأتيك ما يغلبك منه، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجدلها في الخير محملاَ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

الباب ١٦١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٦٩ / ١، وأور مثله في ذيل الحديث ٨ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٢: ٢٦٩ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٦٩ / ٣.

(١) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١٢٢، وفي الحديث ٥ من الباب ١٣٠ من هذه الأبواب.


١٦٢ - باب تحريم إخافة المؤمن ولو بالنظر

[ ١٦٣٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى، عن الأَنصاري، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها اخافه الله عزّ وجّل يوم لا ظلّ إلّا ظلّه.

[ ١٦٣٦٣ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه(١) ، عن أبي إسحاق الخفّاف، عن بعض الكوفّيين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من روّع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يصبه فهو في النّار، ومن روّع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروه فأصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في النار.

محمّد بن عليّ بن الحسين في( عقاب الأَعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي إسحاق الخفّاف مثله (٢) .

[ ١٦٣٦٤ ] ٣ - وفي( عيون الأَخبار) عن محمّد بن أحمد بن الحسين، عن عليّ بن محمّد بن عنبسة، عن بكر بن أحمد بن محمّد، عن فاطمة بنت

____________________

الباب ١٦٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٧٣ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٢٧٤ / ٢.

(١) في نسخة زيادة: عن ابن أبي عمير ( هامش المخطوط ).

(٢) عقاب الأعمال: ٣٠٥ / ١.

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٠ / ٣٢٧، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٤٧ من هذه الأبواب.


الرضا، عن أبيها، عن آبائه، عن عليّ ( عليهم‌السلام ) قال: لايحلّ لمسلم أن يروّع مسلماً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٦٣ - باب تحريم المعونة على قتل المؤمن وأذاه ولو بشطر

كلمة

[ ١٦٣٦٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عقاب الأَعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أو عمّن ذكره عنه قال: يجيء يوم القيامة رجل إلى رجل حتّى يلطخه بدمه والنّاس في الحساب، فيقول: يا عبدالله مالي ولك؟ فيقول: أعنت عليّ يوم كذا وكذا (٣) فقتلت.

[ ١٦٣٦٦ ] ٢ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن محمّد بن طاهر، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن عبدالله بن أحمد المستورد، عن عبدالله بن يحيى الكاهليّ، عن محمّد بن عبيد بن مدرك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أعانّ على مؤمن بشطر كلمة لقى الله عزّ وجّل وبين عينيه مكتوب: آيس من رحمة الله.

____________________

(١) تقدم في الباب ١٤٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٤٩ من أبواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب حد المحارب.

الباب ١٦٣

فيه ٤ أحاديث

١ - عقاب الأعمال: ٣٢٦ / ٢.

(٣) في المصدر زيادة: بكلمة كذا.

٢ - أمالي الطوسيّ ١: ٢٠١.


أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر ( عليهم‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٦٣٦٧ ] ٣ - وعن محمّد بن عليّ وعليّ بن عبدالله جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء ومحمّد بن سنان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ العبد يحشر يوم القيامة وما أدمى دماً فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك، فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا ربّ إنّك تعلم أنك قبضتني وما سفكت دماً، قال: بلى، وما سمعت من فلان بن فلان كذا وكذا فرويتها عنه فنقلت حتّى صار إلى فلانّ فقتله عليها، فهذا سهمك من دمه.

[ ١٦٣٦٨ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أعانّ على المؤمن بشطر كلمة لقى الله عزّ وجّل يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمتي.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

(١) المحاسن: ١٠٣ / ٨٠.

٣ - المحاسن: ١٠٤ / ٨٤.

٤ - الكافي ٢: ٢٧٤ / ٣.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١١٣، وفي الحديث ٢ الباب ١٦٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٨٠ من أبواب جهاد النفس، وفي البابين ٢، ١٧ من أبواب قصاص النفس.


١٦٤ - باب تحريم النميمة والمحاكاة

[ ١٦٣٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إلّا أُنبّئكم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: المشاؤون بالنميمة، المفرّقون بين الأَحبة الباغون للبراء المعايب.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) في وصيّة النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٦٣٧٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الجنّة محرّمة على القتاتين المشائين بالنميمة.

[ ١٦٣٧١ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الأصبهاني، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : شراركم المشّاؤون بالنميمة،

____________________

الباب ١٦٤

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٧٤ / ١.

(١) الزهد: ٦ / ٨.

(٢) الفقيه ٤: ٢٧١ / ٨٢٧.

٢ - الكافي ٢: ٢٧٤ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٧٤ / ٣.


المفرّقون بين الأَحبّة المبتغون للبراء المعائب.

[ ١٦٣٧٢ ] ٤ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده عن أبي ذر عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في وصيّتة له قال: يا أباذرّ، لا يدخل الجنّة القتّات، قلت: يا رسول الله، ما القتّات؟ قال: النمّام. يا أباذرّ، صاحب النميمة لا يستريح من عذاب الله في الآخرة، يا أباذر من كان ذا وجهين ولسانين في الدّنيا فهو ذو وجهين (١) في النار، يا أباذر المجالس بالأَمانة وإفشاؤك سرّ أخيك خيانة( فاجتنب ذلك واجتنب مجلس العثرة) (٢) .

[ ١٦٣٧٣ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عقاب الأعمال) وفي( الأمالي) عن عليّ بن أحمد، عن محمّد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن عليّ ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأَذى يسقون من الحميم والجحيم ينادون بالويل والثبور، يقول أهل النار بعضهم لبعض: ما بال هؤلاء الأَربعة قد اذونا على مابنا من الأَذى، فرجل معلق عليه تابوت من جمر ورجل يجر أمعاؤه، ورجل يسيل فوه قيحاً ودماً، ورجل يأكل لحمه، فيقال لصاحب التابوت: ما بال الأبعد قد آذانا على مابنا من الأَذى؟ فيقول: انّ الأبعد مات وفي عنقه أموال النّاس لم يجد لها أداء ولا وفاء، ثمّ يقال للذي يجرّ أمعاؤه. ما بال الأبعد قد آذانا على مابنا من الأَذى؟ فيقول: إنّ الأَبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده، ثمّ يقال للذي يسيل فوه قيحاً ودماً: ما بال الأبعد قد آذانا على مابنا من الأَذى؟ فيقول: إنّ الأَبعد

____________________

٤ - أمالي الطوسيّ ٢: ١٥١.

(١) في المصدر: ذو لسانين.

(٢) في المصدر: بما خنت ذلك وأخنت مجلس الشعيرة.

٥ - عقاب الأعمال: ٢٩٥ / ١، وأمالي الصدوق: ٤٦٥ / ٢٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب أحكام الخلوة.


كان يحاكي ينظر إلى كلّ كلمة خبيثة فيسندها فيحاكي بها، ثمّ يقال للّذي يأكل لحمه: ما بال الأَبعد قد آذانا على ما بنا من الأَذى؟ فيقول: إنّ الأَبعد كان يأكل لحوم النّاس بالغيبة ويمشي بالنميمة.

[ ١٦٣٧٤ ] ٦ - وفي( عقاب الأَعمال) بإسناد تقدّم في باب عيادة المريض (١) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال في خطبة له: ومن مشى في نميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره ناراً تحرقه إلى يوم القيامة وإذا خرج من قبره سلّط الله عليه تنّيناً أسود ينهش لحمه حتّى يدخل النار.

[ ١٦٣٧٥ ] ٧ - وعن محمّد بن عليّ ماجيلويه عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ، عن عثمان بن عفان السدوسيّ، عن عليّ بن غالب البصريّ، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يدخل الجنّة سفّاك الدم، ولا مدمن الخمر، ولا مشاء بنميمة.

[ ١٦٣٧٦ ] ٨ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمانّ بن عيسى، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) ، قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : تحرم الجنّة على ثلاثة: على( المنّان، وعلى القتّات) (٢) ، وعلى مدمن الخمر.

[ ١٦٣٧٧ ] ٩ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي

____________

٦ - عقاب الأعمال: ٣٣٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٢١ من الباب ١٥٢، واُخرى في الحديث ٥ من الباب ١٥٦ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

٧ - عقاب الأعمال: ٢٦٢ / ١.

٨ - عقاب الأعمال: ٢٦٢ / ٢، وأورده عن الزهد في الحديث ١٠ من الباب ١٥٢ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: النّمام، وعلى القتال.

٩ - عقاب الأعمال: ٢٦٢ / ٣.


عبدالله، عن عدّة من أصحابنا، عن عليّ بن أسباط، عن عليّ بن جعفر، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: حرمت الجنّة على ثلاثة: النمّام، ومدمن الخمر، والديوث وهو الفاجر.

[ ١٦٣٧٨ ] ١٠ - وفي( المجالس) عن عليّ بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبدالله، عن جعفر بن عبدالله التاريخيّ (١) ، عن عبد الجبّار بن محمّد، عن داود الشعيريّ، عن الربيع صاحب المنصور أنّ الصادق( عليه‌السلام ) قال للمنصور: لا تقبل في ذي رحمك وأهل الرعاية من أهل بيتك قول من حرّم الله عليه الجنّة ومأواه النار، فإنّ النمّام شاهد زور، وشريك إبليس في الإغراء بين النّاس، وقد قال الله تبارك وتعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بَنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيُبواْ قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) (٢) وان كان يجب عليك انّ تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمّن ظلمك، فإن المكافىء ليس بالواصل، إنما الواصل الذي إذا قطعته رحم وصلها الحديث.

[ ١٦٣٧٩ ] ١١ - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي سعيد هاشم، عن أبي عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) قال: أربعة لا يدخلون الجنّة: الكاهن، والمنافق، ومُدمِن الخمر، والقتّات وهو النمّام.

____________________

١٠ - أمالي الصدوق: ٤٩٠

(١) في المصدر: النما، وفي نسخة: الناونجي

(٢) الحجرات ٤٩: ٦.

١١ - أمالي الصدوق: ٣٣٠ / ٥.


[ ١٦٣٨٠ ] ١٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، ويونس بن ظبيان، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: بينما موسى( عليه‌السلام ) يناجي ربّه إذ رأى رجلاً تحت ظلّ عرش الله، فقال: يا ربّ من هذا الذي قد أظلّه عرشك؟ قال: هذا كان بارّاً بوالديه ولم يمشِ بالنميمة.

[ ١٦٣٨١ ] ١٣ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن صفوان بن يحيى (١) ، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: انّ الله أوحى إلى موسى انّ بعض أصحابك ينم عليك فاحذره، فقال: يا ربّ لا أعرفه، فأخبرني به حتّى أعرفه فقال: يا موسى عبت عليه النميمة وتكلفني انّ أكون نمّاماً؟ فقال: يا ربّ وكيف أصنع؟ قال: يا موسى فرّق أصحابك عشرة عشرة، ثمّ اقرع بينهم، فإنّ السهم يقع على العشرة التي هو فيهم ثمّ تفرقّهم وتقرع بينهم فانّ السهم يقع عليه، قال: فلما رأى الرجل أنّ السهام تقرع قام فقال: يا رسول الله أنا صاحبك لا والله لا اعود ابداً.

[ ١٦٣٨٢ ] ١٤ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه، عن ابن مخلّد، عن أبي الحسين، عن محمّد بن عيسى بن حنّان، عن سفيان بن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن همّام، عن حذيفة قال: سمعت النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يقول: لا يدخل الجنّة قتّات.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عمرو وانس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبيّ( صلى الله

____________________

١٢ - أمالي الصدوق: ١٥٢ / ٢.

١٣ - الزهد: ٩ / ١٥.

(١) في المصدر: عثمان بن عيسى.

١٤ - أمالي الطوسيّ ١: ٣٩٢.


عليه وآله وسلم) لعليّ( عليه‌السلام ) -(١) .

اقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٦٥ - باب استحباب النظر إلى جميع صلحاء ذرية النبي ّ ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )

[ ١٦٣٨٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأَخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عليّ بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: النظر إلى ذريتنا عبادة، قلت: النظر إلى الأَئمّة منكم، أو النظر إلى ذرّية النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ فقال: بل النظر إلى جميع ذريّة النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عبادة ما لم يفارقوا منهاجه، ولم يتلوّثوا بالمعاصي.

وفي( الأَمالي) بهذا السند مثله، إلّا أنّه ترك قوله: ما لم يفارقوا منهاجه إلى آخره (٣) .

____________________

(١) الفقيه ٤: ٢ / ١، بسنده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد في مناهي النبيّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وليس في وصيته لعليّ (عليه‌السلام )

(٢) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٧، وفي الحديث ٢ من الباب ١٤١، وفي الحديث ١٣ من الباب ١٥٢ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٣٧ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢ من أبواب مايمسك عنه الصائم، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٣ من أبواب احكام الخلوة، وفي الحديث ١٣ من الباب ١١ من أبواب آداب الصائم.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١٤ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الباب ٤٩ من أبواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٧ من الباب ١١٧ من أبواب مقدمات النكاح، وفي الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب قصاص النفس.

الباب ١٦٥

فيه حديث واحد

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٥١ / ١٩٦.

(٣) أمالي الصدوق: ٢٤٢ / ٢.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٦٦ - باب استحباب النظر إلى الوالدين ، والى المصحف ، والى وجه العالم

[ ١٦٣٨٤ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: روي أنّ النظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى الوالدين عبادة، والنظر إلى المصحف من غير قراءة عبادة، والنظر إلى وجه العالم عبادة، والنظر إلى آل محمّد ( عليهم‌السلام ) عبادة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

(١) يأتي في الباب ١٦٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطواف.

وتقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٥ من الباب ١٩ من أبواب قراءة القرآن.

الباب ١٦٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ١٣٢ / ٥٥٦، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطواف، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ١٩ من أبواب قراءة القرآن.

(٢) تقدم في الباب ١٢٣ من هذه الإبواب، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ١٩ من أبواب قراءة القرآن.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطواف، وفي الحديث ١ من الباب ٩٢ من أبواب أحكام الأولاد.


أبواب الإحرام

١ - باب وجوبه وحكم من تركه

[ ١٦٣٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن أبي المعزا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كانت بنو إسرائيل إذا قربت القربان تخرج نار تأكل قربانّ من قبل منه، وإنّ الله جعل الإِحرام مكان القربان.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصّدوق مرسلاً(٢) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين مثله (٣) .

[ ١٦٣٨٦ ] ٢ - وعنه، عن عليّ بن إسماعيل، عن عليّ بن الحكم، عن

____________________

أبواب الإِحرام

الباب ١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٣٥ / ١٦.

(١) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٢) الفقيه ٢: ١٣٢ / ٥٥٢.

(٣) علل الشرائع: ٤١٥ / ٣.

٢ - الكافي ٤: ٢١٣ / ٥، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.


المفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أحرم موسى( عليه‌السلام ) من رملة مصر، قال: ومرّ بصفاح الروحاء (١) محرماً يقود ناقة بخطام من ليف، عليه عباءتان قطوانيتان، يلبّي وتجيبه الجبال.

ورواه الصّدوق مرسلاً نحوه(٢) .

[ ١٦٣٨٧ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: روي عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) والأئمّة (عليهم‌السلام ) أنّه وجب الإحرام لعلة الحرم.

[ ١٦٣٨٨ ] ٤ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بأسانيد تأتي عن الفضل بن شاذان (٣) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: وإنمّا اُمروا بالإحرام ليخشعوا قبل دخولهم حرم الله وأمنه، ولئلا يلهوا ويشتغلوا بشيء من امور الدنيا وزينتها ولذاتها، ويكونوا جادين (٤) فيما هم فيه قاصدين نحوه، مقبلين عليه بكليتهم، مع ما فيه من التعظيم لله عزّ وجّل ولبيته، والتذلّل لأنفسهم عند قصدهم إلى الله عزّ وجّل، ووفادتهم إليه راجين ثوابه راهبين من عقابه، ماضين نحوه، مقبلين إليه بالذل والاستكانة والخضوع.

[ ١٦٣٨٩ ] ٥ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن العباس بن معروف، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حرم المسجد لعلة الكعبة، وحرم الحرم لعلة المسجد، ووجب الإحرام لعلة الحرم.

____________________

(١) الروحاء: مكان بين مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة. ( معجم البلدان ٣: ٧٦ ).

(٢) الفقيه ٢: ١٥٢ / ٦٦٠.

٣ - الفقيه ٢: ١٢٦ / ٥٤٥.

٤ - علل الشرائع: ٢٧٤، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٠.

(٣) تأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( ب ).

(٤) في العلل: صابرين.

٥ - علل الشرائع: ٤١٥ / ١.


ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن عيسى (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في المواقيت(٢) ، وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢ - باب استحباب توفير شعر الرأس واللحية لمن أراد الحج من أول ذى القعدّة بل من عشر من شوال

[ ١٦٣٩٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن صفوان (٥) ، عن ابن سنان(٦) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تأخذ من شعرك وأنت تريد الحج في ذي القعدة، ولا في الشهر الذي تريد فيه الخروج إلى العمرة.

وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنّه قال: تريد فيه العمرة (٧) .

____________________

(١) المحاسن: ٣٣٠ / ٩١.

(٢) تقدم في الأبواب ١ و ٧ و ٨ و ١٤ و ١٥ و ٢٠ وفي الحديثين ١ و ٤ من الباب ٢١ من أبواب المواقيت.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢ وفي الحديث ٤ من الباب ٩ وفي الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج.

(٤) يأتي في الأبواب ٤٨ و ٤٩ و ٥٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤٦ / ١٣٨، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب أقسام الحج.

(٥) في المصدر: وصفوان.

(٦) في نسخة: ابن مسكان ( هامش المخطوط ).

(٧) التهذيب ٥: ٤٤٥ / ١٥٥١.


[ ١٦٣٩١ ] ٢ - وعنه، عن عبدالله بن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: خذ من شعرك إذا أزمعت على الحجّ شوال كله إلى غرّة ذي القعدة.

[ ١٦٣٩٢ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم وإسماعيل بن جابر جميعاً، عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه يجرىء الحاج(١) أن يوفّر شعره شهراً.

وبإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٦٣٩٣ ] ٤ - وبإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الحج أشهر معلومات: شوّال، وذو القعدة، وذو الحجّة، فمن أراد الحجّ وفّر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة، ومن أراد العمرة وفر شعره شهراً.

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٦٣٩٤ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٤٧ / ١٤١، والاستبصار ٢: ١٦٠ / ٥٢٤.

٣ - الفقيه: ١٩٧ / ٩٠٠.

(١) في المصدر زيادة: بالرخص.

(٢) الفقيه ٢: ١٩٨ / ٩٠١.

٤ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٩.

(٣) الكافي ٤: ٣١٧ / ١.

(٤) التهذيب ٥: ٤٦ / ١٣٩، والاستبصار ٢: ١٦٠ / ٥٢٠.

٥ - الكافي ٤: ٣١٨ / ٥.


سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اعف شعرك للحج إذا رأيت هلال ذي القعدة، وللعمرة شهراً.

[ ١٦٣٩٥ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن بعض أصحابنا، عن سعيد الأعرج (١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يأخذ الرجل - إذا رأى هلال ذي القعدّة وأراد الخروج - من راسه ولا من لحيته.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٦٣٩٦ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن أبي خالد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تأخذ من شعرك وأنت تريد الحجّ في ذي القعدة، ولا في الشهر الذي تريد فيه الخروج إلى العمرة.

[ ١٦٣٩٧ ] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: من أراد الحجّ فلا يأخذ من شعره إذا مضت عشرة من شوال.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) ، وعلى نفي الوجوب(٤) .

____________________

٦ - الكافي ٤: ٣١٨ / ٤.

(١) في نسخة: سعيد بن عبدالله الأعرج ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ٤٧ / ١٤٤، والاستبصار ٢: ١٦٠ / ٥٢١.

٧ - الكافي ٤: ٣١٨ / ٣.

٨ - قرب الإِسناد: ١٠٤.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.


٣ - باب استحباب توفير الشعر لمن أراد العمرة شهراً ، أو من أول الشهر الذي يريد فيه العمرة

[ ١٦٣٩٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن الحسن، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : مرني، كم أُوفّر شعري إذا أردت العمرة؟ فقال ثلاثين يوماً.

وعنه، عن محمّد بن حسين، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار مثله (١) .

[ ١٦٣٩٩ ] ٢ - وعنه، عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : كم اُوفّر شعري إذا أردت هذا السفر، قال: اعفه شهراً (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في عدّة أحاديث(٢) .

____________________

الباب ٣

فيه حديثان

١ - لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(١) التهذيب ٥: ٤٧ / ١٤٣ و ٤٤٥ / ١٥٥٢.

٢ - التهذيب ٥: ٤٧ / ١٤٢.

(٢) في نسخة: عفه شهراً ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الأحاديث ١ و ٤ و ٥ و ٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب.


٤ - باب جواز الأخذ من شعر الرأس في شوال وغيره لمن أراد الحج حتّى يحرم ، وكراهته في ذي القعدة ، وجواز الأخذ من غير شعر الرأس حتّى يحرم

[ ١٦٤٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يريد الحجّ، أيأُخذ من رأسه في شوّال كلّه ما لم يرَ الهلال؟ قال: لا بأس، ما لم يرَ الهلال.

[ ١٦٤٠١ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبّاس بن عامر، عن حسين بن أبي العلا مثله، إلّا أنّه قال: أيأخذ من شعره، ثمّ قال: نعم، ولم يزد على ذلك.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، وفضّالة، عن الحسين بن أبي العلاء، مثله إلّا أنّه قال: نعم، لا بأس به (١) .

[ ١٦٤٠٢ ] ٣ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج؟ فقال: لا بأس به، والسواك والنورة.

ورواه الصّدوق بإسناده عن سماعة(٢) .

____________________

الباب ٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣١٧ / ٢.

٢ - التهذيب ٥: ٤٧ / ١٤٠.

(١) التهذيب ٥: ٤٨ / ١٤٦، والاستبصار ٢: ١٦٠ / ٥٢٣.

٣ - التهذيب ٥: ٤٧ / ١٤٥، والاستبصار ٢: ١٦٠ / ٥٢٢.

(٢) الفقيه ٢: ١٩٨ / ٩٠٢.


أقول: حمله الشيخ على ماسوى ذي القعدّة كشوّال، ويمكن حمله على الجواز وغيره على الكراهة، واستحباب الترك، أو يحمل القفا ومحل النورة على ما دون حدّ الرأس.

[ ١٦٤٠٣ ] ٤ - وعنه، عن ابن الفضيل(١) عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يريد الحجّ، أيأخذ شعره في أشهر الحج؟ فقال: لا، ولا من لحيته، لكن يأخذ من شاربه ومن أظفاره، وليطل انّ شاء.

[ ١٦٤٠٤ ] ٥ - وعنه، عن النضر، عن زرعة، عن محمّد بن خالد الخرّاز قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: أمّا أنا فآخذ من شعري حين أُريد الخروج - يعني إلى مكّة - للإِحرام.

أقول: جوزّ الشيخ حمله على ما سوى شعر الرأس وعلى ما سوى ذي القعدة لما مرّ(٢) ، والأقرب حمله على إرادة بيانّ الجواز ونفي التحريم دون الكراهة.

[ ١٦٤٠٥ ] ٦ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل إذا همّ بالحجّ، يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما لم يحرم؟ قال: لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي مايدلّ عليه(٤) .

____________________

٤ - الهذيب ٥: ٤٨ / ١٤٨، والاستبصار ٢: ١٦١ / ٥٢٦.

(١) كتب في هامش المخطوط « التهذيب ( عن الفضيل ) وهو سهو » بخطه ره

٥ - التهذيب ٥: ٤٨ / ١٤٧، والاستبصار ٢: ١٦١ / ٥٢٥.

(٢) مرّ في الحديث ٤ من هذا الباب.

٦ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٧٦ / ٣١٩.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢ هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ على بعص المقصود في الباب ٦ من هذه الأبواب.


٥ - باب حكم الحلق في مدة التوفير

[ ١٦٤٠٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن متمتع، حلق رأسه بمكة؟ قال: انّ كان جاهلاً فليس عليه شيء، وان تعمّد ذلك في أوّل الشهور للحجّ (١) بثلاثين يوماً فليس عليه شيء، وان تعمّد(٢) بعد الثلاثين التي يوفّر فيها للحجّ(٣) فإنّ عليه دماً يهريقه.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن درّاج (٤) .

(٤) ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) .

أقول: حمله بعض الأصحاب على الاستحباب(٦) لما مرّ(٧) ، وبعضهم على وقوع ذلك بعد الإِحرام لتقييد السؤال بكونه بمكة، وتقييد الجواز بما بعد الثلاثين.

____________________

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٢٣٨ / ١١٣٧، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤ من أبواب التقصير.

(١) في المصدر: أول شهور الحج.

(٢) في المصدر: تعمد ذلك.

(٣) في المصدر يوفر فيها الشعر للحج.

(٤) الكافي ٤: ٤٤١ / ٧.

(٥) التهذيب ٥: ٤٨ / ١٤٩، والاستبصار ٢: ٢٤٢ / ٨٤٣.

(٦) راجع روضة المتقين ٤: ٤٩٦، والمتخلف: ٢٦٤.

(٧) مر في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.


٦ - باب استحباب التهيؤ للإِحرام بتقليم الأظفار والأخذ من الشارب وحلق العانة أو طليها ، ونتف الإبط أو حلقه أو طليه ، والسواك والغسل وجواز الابتداء بما شاء

[ ١٦٤٠٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز (١) قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التهيؤ للإِحرام، فقال: تقليم الأظفار وأخذ الشارب وحلق العانة.

[ ١٦٤٠٨ ] ٢ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، وعنه عن القاسم بن محمّد، عن الحسين بن أبي العلاء جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) .

وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) قال: سُئل عن نتف الإِبط وحلق العانة والأخذ من الشارب ثُمَّ يحرم؟ قال: نعم، لا بأس به.

[ ١٦٤٠٩ ] ٣ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا انتهيت إلى بعض المواقيت التي وقت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فانتف إبطيك، واحلق عانتك، وقلّم أظفارك، وقصّ شاربك، ولا يضرّك بأيّ ذلك بدأت.

____________________

الباب ٦

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٦١ / ١٩٤.

(١) ليس في المصدر.

٢ - التهذيب ٥: ٦١ / ١٩٥.

٣ - التهذيب ٥: ٦١ / ١٩٣.


[ ١٦٤١٠ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير جميعاً، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام انّ شاء الله، فانتف ابطك (١) وقلم أظفارك، وأطل عانتك، وخذ من شاربك، ولا يضرّك بأي ذلك بدأت، ثمّ استك واغتسل والبس ثوبيك الحديث.

ورواه الصّدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٢) .

[ ١٦٤١١ ] ٥ - وعن علي، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: السنّة في الإِحرام تقليم الأظفار، وأخذ الشارب، وحلق العانة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

٤ - الكافي ٤: ٣٢٦ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب الأغسال المسنونة.

(١) في المصدر: ابطيك.

(٢) الفقيه ٢: ٢٠٠ / ٩١٤.

٥ - الكافي ٤: ٣٢٦ / ٢.

(٣) تقدم في الحديث ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٧، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.


٧ - باب استحباب الإِطلاء لمن اراد الإِحرام ، فإن كان أطلى ولم يمض خمسة عشر يوماً أجزأه ، واستحباب الإِعادة وان قرب العهد ، وتأكدها بعد خمسة عشر يوماً

[ ١٦٤١٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ونحن بالمدينة عن التهيّؤ للإحرام؟ فقال: أطلِ بالمدينة وتجهّز بكلّ ما تريد، واغتسل، وان شيءت استمتعت بقميصك حتّى تأتي مسجد الشجرة.

ورواه الصّدوق بإسناده عن معاوية بن وهب مثله(١) .

[ ١٦٤١٣ ] ٢ - وعنه، عن عليّ بن النعمان، عن سويد القلا، عن أيّوب بن الحرّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنا قد أطلينا ونتفنا وقلّمنا أظفارنا بالمدينة، فما نصنع عند الحجّ؟ فقال: لاتطلِ، ولا تنتف، ولا تحرّك شيئاً.

وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن النعمان مثله (٢) .

أقول: المراد حجّ الإِفراد ذكره الشيخ، وجوّز حمله على حجّ التمتّع، ويكون محمولاً على الجواز ونفي الوجوب دون الاستحباب.

____________________

الباب ٧

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٦٢ / ١٩٦.

(١) الفقيه ٢: ٢٠٠ / ٩١٥.

٢ - لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٢) التهذيب ٥: ١٦٨ / ٥٦٠، والاستبصار ٢: ٢٥١ / ٨٨٢.


[ ١٦٤١٤ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التيهؤ للإحرام؟ فقال: أطل بالمدينة فإنّه طهور، وتجهّز بكلّ ما تريد، وان شيءت استمتعت بقميصك حتّى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك، انّ شاء الله.

[ ١٦٤١٥ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سأل أبو بصير أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا حاضر فقال: أذا أطليت للإِحرام الأَوّل، كيف أصنع في الطلية الأخيرة، وكم بينهما؟ قال: إذا كان بينهما جمعتانّ - خمسة عشر يوماً - فاطلِ.

ورواه الصّدوق بإسناده عن على بن أبي حمزة مثله، إلّا أنّه قال: كيف لي انّ أصنع في الطلة الأخيرة؟ وكم حدّ ما بينهما (١) ؟.

[ ١٦٤١٦ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد، عن صفوان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بانّ تطلي قبل الإِحرام بخمسة عشر يوماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٦٤١٧ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يطلي قبل انّ يأتي الوقت بستّ ليال؟ قال: لا بأس.

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٦٤ / ٢٠٣.

٤ - الكافي ٤: ٣٢٦ / ٣، والتهذيب ٥: ٦٢ / ١٩٨.

(١) الفقيه ٢: ٢٠١ / ٩١٧.

٥ - الكافي ٤: ٣٢٧ / ٤.

(٢) التهذيب ٥: ٦٢ / ١٩٧.

٦ - الفقيه ٢: ٢٠٠ / ٩١٦.


وسأله عن الرجل يطلي قبل انّ يأتي مكّة بسبع أو ثمانّ ليالٍ، قال: لا بأس به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي آداب الحمّام(٢) .

٨ - باب استحباب غسل الإِحرام ، وجواز تقديمه على ذي الحليفة لمن خاف عوز الماء فيه ، واستحباب إعادته مع الإِمكان

[ ١٦٤١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: أرسلنا إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ونحن جماعة، ونحن بالمدينة: إنّا نريد ان نودّعك، فأرسل إلينا انّ اغتسلوا بالمدينة، فإنّي أخاف أن يعزّ الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة، والبسوا ثيابكم التى تحرمون فيها ثمّ تعالوا فرادى أو مثاني.

[ ١٦٤١٩ ] ٢ - ورواه الصّدوق بإسناده عن ابن أبي عمير وزاد: فلمّا أردنا أن نخرج، قال: لا عليكم انّ تغتسلوا أن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن ابن أبي عمير مثله مع الزيادة(٣) .

[ ١٦٤٢٠ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار،

____________________

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤ وفي الحديث ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في البابين ٣٢ و ٣٣ من أبواب آداب الحمام.

الباب ٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٢٨ / ٧.

٢ - الفقيه ٢: ٢٠١ / ٩١٨.

(٣) التهذيب ٥: ٦٣ / ٢٠٢ صدر الحديث، و ٥: ٣٠٣ / ٣٤ ١٠ ذيله.

٣ - الكافي ٤: ٣٢٨ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.


عن يونس، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل يغتسل بالمدينة لإِحرامه، أيجزيه ذلك عن غسل ذي الحليفة؟ قال: نعم الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٦٤٢١ ] ٤ - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال له ابن أبي يعفور: ما تقول في دهنة بعد الغسل للإِحرام - إلى انّ قال: - فلمّا أردنا أن نخرج قال: لا عليكم ان تغتسلوا إذا وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة.

[ ١٦٤٢٢ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يغتسل بالمدينة للإِحرام، أيجزيه عن غسل ذي الحليفة؟ قال: نعم.

[ ١٦٤٢٣ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد الحلبي أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يغتسل بالمدينة لإِحرامه؟ فقال: يجزيه ذلك من الغسل بذي الحليفة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

(١) التهذيب ٥: ٦٣ / ٢٠٠.

٤ - التهذيب ٥: ٣٠٣ / ١٠٣٤، والاستبصار ٢: ١٨٢ / ٦٠٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٣٠ من أبواب تروك الإِحرام.

٥ - التهذيب ٥: ٦٣ / ٢٠١.

٦ - الفقيه ٢: ٢٠١ / ٩١٩.

(٢) تقدم في الباب ٢٦ من أبواب الأغسال المسنونة، وفي الأحاديث ٤ و ١٥ و ٢٣ من الباب ٢ وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج، وبعمومه في الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٩ - ١٣ وفي الحديث ١١ من الباب ١٤ وفي الباب ٢٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣٠ من أبواب تروك الإِحرام.


٩ - باب أنّه يجزي الغسل أول النهار ليومه بل وليلته ، وأول الليل لليلته ويومه ما لم ينم

[ ١٦٤٢٤ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن جميل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: غسل يومك يجزيك لليلتك، وغسل ليلتك يجزيك ليومك.

[ ١٦٤٢٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: غسل يومك ليومك، وغسل ليلتك لليلتك.

[ ١٦٤٢٦ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير - في حديث - قال: أتاه رجل وأنا عنده، فقال اغتسل بعض أصحابنا فعرضت له حاجة حتّى أمسى، فقال: يعيد الغسل يغتسل نهاراً ليومه ذلك، ليلاً لليلته.

[ ١٦٤٢٧ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عذافر، عن عثمانّ بن يزيد (١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كلّ موضع

____________________

الباب ٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٠٢ / ٩٢٣.

٢ - الكافي ٤: ٣٢٧ / ١.

٣ - الكافي ٤: ٣٢٨ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٥: ٦٤ / ٢٠٤.

(١) في نسخة: عمر بن يزيد ( هامش المخطوط ).


يجب فيه الغسل، ومن اغتسل ليلاً كفاه غسله إلى طلوع الفجر.

[ ١٦٤٢٨ ] ٥ - وعنه، عن زرعة بن محمّد، عن سماعة، عن أبي بصير وعثمانّ بن عيسى، عن سماعة بن مهرانّ كليهما، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من اغتسل قبل طلوع الفجر وقد استحم قبل ذلك ثمّ أحرم من يومه أجزأه غسله، وان اغتسل في أوّل الليل ثمّ أحرم في آخر الليل أجزأه غسله.

[ ١٦٤٢٩ ] ٦ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب جميل بن درّاج، عن حسين الخراساني، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) أنّه سمعه يقول: غسل يومك يجزيك لليلتك، وغسل ليلتك يجزيك ليومك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على حكم النوم(١) .

١٠ - باب انّ من اغتسل للإِحرام ثمّ نام قبل انّ يحرم استحب له إعادة الغسل ولم يجب

[ ١٦٤٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا(٢) ، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يغتسل للإِحرام ثمّ ينام قبل أن يحرم؟ قال: عليه إعادة الغسل.

____________________

٥ - التهذيب ٥: ٦٤ / ٢٠٥.

٦ - السرائر: ٧٤٦.

(١) يأتي في الباب ١٠ الآتي من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٢٨ / ٣، والتهذيب ٥: ٦٥ / ٢٠٦، والاستبصار ٢: ١٦٤ / ٥٣٧.

(٢) في الاستبصار زيادة: عن سهل بن زياد.


[ ١٦٤٣١ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن ابي حمزة قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل اغتسل للإِحرام، ثمّ نام قبل انّ يحرم؟ قال: عليه إعادة الغسل.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٦٤٣٢ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يغتسل للإِحرام بالمدينة، ويلبس ثوبين ثمّ ينام قبل انّ يحرم، قال: ليس عليه غسل.

ورواه الصّدوق بإسناده عن العيص بن القاسم(٢) .

أقول: حمله الشيخ على نفي الوجوب دون الاستحباب.

١١ - باب انّ من اغتسل للإِحرام ثمّ لبس قميصاً استحب له إعادة الغسل

[ ١٦٤٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل اغتسل للإِحرام ثمّ لبس قميصاً قبل انّ يحرم، قال: قد انتقض غسله.

____________________

٢ - الكافي ٤: ٣٢٨ / ٥.

(١) التهذيب ٥: ٦٥ / ٢٠٧، والاستبصار ٢: ١٦٤ / ٥٣٨.

٣ - التهذيب ٥: ٦٥ / ٢٠٨، والاستبصار ٢: ١٦٤ / ٥٣٩.

(٢) الفقيه ٢: ٢٠٢ / ٩٢٥.

الباب ١١

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٢٨ / ٤، والتهذيب ٥: ٦٥ / ٢٠٩.


[ ١٦٤٣٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن علاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا اغتسل الرجل وهو يريد انّ يحرم فلبس قميصاً قبل أن يلبّي فعليه الغسل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: ويأتي مايدلّ على ذلك(٢) .

١٢ - باب أنّ من اغتسل للإحرام ثم مسح راسه بمنديل او قلم أظفاره لم يلزمه إعادة الغسل

[ ١٦٤٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن درّاج، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) في الرجل يغتسل للإِحرام ثمّ يمسح رأسه بمنديل؟ قال: لا بأس به.

[ ١٦٤٣٦ ] ٢ - وبالإِسناد عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في رجل اغتسل لإِحرامه ثمّ قلّم أظفاره، قال: يمسحها بالماء، ولا يعيد الغسل.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٤: ٣٢٩ / ٨.

(١) التهذيب ٥: ٦٥ / ٢١٠.

(٢) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٢٩ / ٩.

٢ - الكافي ٤: ٣٢٨ / ٦.

(٣) الفقيه ٢: ٢٠٢ / ٩٢٤.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

١٣ - باب انّ من اغتسل للإِحرام ثمّ أكل او لبس ما يحرم على الـمُحرم او تطيب استحب له اعادة الغسل والتلبية

[ ١٦٤٣٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا لبست ثوباً لا ينبغي لك لبسه، أو أكلت طعاماً لا ينبغي لك أكله، فأعد الغسل.

[ ١٦٤٣٨ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا اغتسلت للإِحرام فلا تقنع ولا تطيب، ولا تأكل طعاماً فيه طيب فتعيد الغسل.

[ ١٦٤٣٩ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: انّ لبست ثوباً في إحرامك لا يصلح لك لبسه، فلبّ وأعد غسلك الحديث.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) التهذيب ٥: ٦٦ / ٢١١.

الباب ١٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٧١ / ٢٣٢.

٢ - التهذيب ٥: ٧١ / ٢٣١.

٣ - الكافي ٤: ٣٤٨ / ٣، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب بقية كفارات الاحرام.


١٤ - باب أن من اغتسل للإِحرام وصلى له ودعا ونواه ، ولم يلب او يشعر او يقلد ، لم يحرم عليه شيء من تروك الإِحرام ، وإنه لا ينعقد إلّا بأحد الثلاثة

[ ١٦٤٤٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير وصفوان(١) ، عن معاوية بن عمّار عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس انّ يصلي الرجل في مسجد الشجرة، ويقول الذي يريد انّ يقوله ولا يلبّي، ثمّ يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه فيه شيء.

[ ١٦٤٤١ ] ٢ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإِحرام ولم يلبّ؟ قال: ليس على شيء.

[ ١٦٤٤٢ ] ٣ - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير جميعاً، عن حفص بن البختري، وعبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّه صلّى ركعتين في مسجد الشجرة وعقد الإِحرام، ثمّ خرج فأتى بخبيص فيه زعفران فأكل منه.

____________________

الباب ١٤

فيه ١٥ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٨٢ / ٢٧٢، والاستبصار ٢: ١٨٨ / ٦٣١.

(١) الحديثان الآتيان عن صفوان مقدمان على هذا الحديث في التهذيب وقد اتفق تأخيرهما هنا بأعتبار قوة الأسانيد فيكونان من جملة الأحاديث المتقدّمة المشار إليها. وكأنّها كانت كذلك في كتاب موسى بن القاسم، وفي الاستبصار كما هنا ( منه. قدّه ).

٢ - التهذيب ٥: ٨٢ / ٢٧٤، والاستبصار ٢: ١٨٨ / ٦٣٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب تروك الإحرام.

٣ - التهذيب ٥: ٨٢ / ٢٧٥، والاستبصار ٢: ١٨٨ / ٦٣٣.

ورواه الصّدوق بإسناده عن عن عبد الرحمن بن الحجّاج مثله، إلّا أنّه قال: فأكل - قبل انّ يلبّي - منه (١).


ورواه الصدق بإسناده عن عن عبد الرحمن بن الحجّاج مثله ، إلّا أنّه قال : فأكل – قبل أن يلبّي – منه (١) .

[ ١٦٤٤٣ ] ٤ - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار وغيره ممّن روى صفوان عنه هذه الأحاديث المتقدّمة وقال: هذه هي عندنا مستفيضة عن أبي جعفر وأبي عبدالله ( عليهما‌السلام ) أنهما قالا: إذا صلى الرجل الركعتين وقال الذي يريد انّ يقول من حجّ أو عمرة في مقامه ذلك فإنّه إنما فرض على نفسه الحجّ، وعقد عقد الحجّ، وقالا: انّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حيث صلى في مسجد الشجرة صلى وعقد الحجّ ولم يقل: صلّى وعقد الإِحرام، فلذلك صار عندنا انّ لا يكون عليه قيما أكل مما يحرم على المحرم، ولأنّه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل أن يلبّي وقد صلّى، وقد قال الذي يريد انّ يقول ولكن لم يلب (٢) .

وقالوا: قال أبان بن تغلب عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : يأكل الصيد وغيره فإنمّا فرض على نفسه الذي قال: فليس له عندنا انّ يرجع حتّى يتم إحرامه، فإنمّا فرضه عندنا عزيمته (٣) حين فعل ما فعل، لا يكون له انّ يرجع إلى أهله حتّى يمضي وهو مباح له قبل ذلك، وله انّ يرجع متى ما شاء، وإذا فرض على نفسه الحج ثمّ أتمّ بالتلبية فقد حرم عليه الصيد

____________

(١) الفقيه ٢: ٢٠٨ / ٩٤٨.

٤ - التهذيب ٥: ٨٣، والاستبصار ٢: ١٨٨ / ٦٣٤.

(٢) ينبغي حمل الذي قال هنا على الحج أو التلفّظ بالتلبية، وإلّا لتناقض الكلام، يحتمل انّ يراد بالذي قال فرض الحج دون فرض الإِحرام، فالحاصل أنّه بعد النية وقبل التلبية يكون قد فرض الحج على نفسه ولم يعقد أحرامه، فليس له انّ يرجع عن الحج ولو على وجه الكراهة لأنّه تلبس به في الجملة وان كان قبل التلبية أوما يقوم مقامها لا ينعقد الإِحرام ولا تجب الكفارة بفعل محرّماته. ( منه. قدّه ).

(٣) في نسخة: عزمه ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: عزيمة.


وغيره، ووجب عليه في فعله ما يجب على المحرم، لأنّه قد يوجب الإِحرام ثلاثة أشياء: الإِشعار، والتلبية، والتقليد، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم، وإذا فعل الوجه الآخر قبل أنّ يلبّي، فلبي فقد فرض (١) .

[ ١٦٤٤٤ ] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) أنّه قال في رجل صلى في مسجد الشجرة وعقد الإِحرام وأهل بالحجّ ثمّ مس الطيب وأصاب طيرا أو وقع على أهله(٢) ؟ قال: ليس بشيء حتى يلّبي.

[ ١٦٤٤٥ ] ٦ - وعنه، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن عبدالله بن مسكان، عن عليّ بن عبد العزيز قال: اغتسل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) للإِحرام بذي الحليفة، ثمّ قال لغلمانه: هاتوا ما عندكم من الصيد حتّى نأكله، فاُتي بحجلتين فأكلهما.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان، عن عليّ بن عبد العزيز مثله إلّا أنّه قال: بذي الحليفة (٣) وصلى، ثمّ قال هاتوا ما عندكم من لحوم الصيد فاُتي بحجلتين فأكلهما قبل انّ يحرم(٤) .

[ ١٦٤٤٦ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبدالله بن مسكان مثله إلى قوله: حتّى نأكله، إلّا أنّه قال: للإحرام، ثمّ أتى مسجد الشجرة فصلّى.

____________________

(١) في نسخة من الاستبصار: قلنا قد فرض ( هامش المخطوط ).

٥ - التهذيب ٥: ٨٢ / ٢٧٣.

(٢) في المصدر: واصطاد طيراً ووقع على أهله.

٦ - التهذيب ٥: ٨٣ / ٢٧٦.

(٣) في الفقيه زيادة: للإِحرام.

(٤) الفقيه ٢: ٢٠٨ / ٩٤٧.

٧ - الكافي ٤: ٣٣٠ / ٦.


[ ١٦٤٤٧ ] ٨ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل إذا تهيّأ للإِحرام فله ان يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلبّ.

[ ١٦٤٤٨ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) في رجل صلى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الإِحرام ثمّ مسّ طيباً، أو صاد صيداً، أو واقع أهله، قال: ليس عليه شيء ما لم يلبّ.

[ ١٦٤٤٩ ] ١٠ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار (١) ، عن يونس، عن زياد بن مروان قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : ماتقول في رجل تهيّأ للإِحرام وفرغ من كل شيء الصلاة(٢) وجميع الشروط إلّا أنّه لم يلب، أله انّ ينقض ذلك ويواقع النساء؟ فقال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الحديثان قبله.

[ ١٦٤٥٠ ] ١١ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل الـمُحرم يدهن بعد الغسل قال: نعم الحديث.

____________________

٨ - الكافي ٤: ٣٣٠ / ٧، والتهذيب ٥: ٣١٦ / ١٠٩٠، والاستبصار ٢: ١٩٠ / ٦٣٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب كفارات الاستمتاع.

٩ - الكافي ٤: ٣٣٠ / ٨، والتهذيب ٥: ٨٢ / ٢٧٣، والاستبصار ٢: ١٨٩ / ٦٣٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب تروك الإِحرام.

١٠ - الكافي ٤: ٣٣١ / ١٠.

(١) في التهذيب: أبيه وإسماعيل بن مهران، وفي الاستبصار: أبيه وإسماعيل بن مرار.

(٢) في التهذيب: إلّا الصلاة ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٥: ٣١٦ / ١٠٨٩، والاستبصار ٢: ١٨٩ / ٦٣٦.

١١ - الكافي ٤: ٣٣٠ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٣٠ من أبواب تروك الإحرام.


[ ١٦٤٥١ ] ١٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن بعض أصحابه قال: كتبت إلى أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) رجل دخل مسجد الشجرة فصلّى وأحرم وخرج من المسجد، فبدا له قبل أن يلبيّ أن ينقض ذلك بمواقعة النساء، أله ذلك؟ فكتب: نعم، أو: لا بأس به.

ورواه الصّدوق مرسلاً(١) .

[ ١٦٤٥٢ ] ١٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فيمن عقد الإِحرام في مسجد الشجرة، ثمّ وقع على أهله قبل انّ يلبّي؟ قال: ليس عليه شيء.

[ ١٦٤٥٣ ] ١٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد قال: سمعت أبي يقول في رجل يلبس ثيابه ويتهيّأ (٢) للإِحرام ثمّ يواقع أهله قبل انّ يهلّ بالإِحرام، قال: عليه دم.

أقول: حمله الشيخ على من لبّي سرا ولم يجهر بالتلبية، وجوّز حمله على الاستحباب، ويحتمل الحمل على عقد الإِحرام بالإِشعار أو التقليد.

[ ١٦٤٥٤ ] ١٥ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب قال: قال ابن سنان: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الإِهلال بالحجّ وعقدته؟ قال: هو التلبية إذا لبّى وهو

____________________

١٢ - الكافي ٤: ٣٣١ / ٩.

(١) الفقيه ٢: ٢٠٨ / ٩٥٠.

١٣ - الفقيه ٢: ٢٠٨ / ٩٤٦.

١٤ - التهذيب ٥: ٣١٧ / ١٠٩١، والاستبصار ٢: ١٩٠ / ٦٣٨.

(٢) في التهذيب: وتهيّأ.

١٥ - مستطرفات السرائر: ٧٩ / ٧. =


متوجّه فقد وجب عليه ما يجب على المحرم.

١٥ - باب جواز الإِحرام في كل وقت من ليل أو نهار ، واستحباب كونه عند زوال الشمس بعد صلاة الظهر

[ ١٦٤٥٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، وحمّاد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي كليهما، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يضرك بليل أحرمت أو نهار، إلّا أنّ أفضل ذلك عند زوال الشمس.

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي ومعاوية بن عمّار جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٦٤٥٦ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: واعلم أنّه واسع لك انّ تحرم في دبر فريضة أو نافلة أو ليل أو نهار.

[ ١٦٤٥٧ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : أليلاً أحرم رسول الله( صلى الله عليه وآله

____________________

= وتقدّم ما يدلّ على بعص المقصود في الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب كفارة الاستمتاع.

الباب ١٥

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٧٨ / ٢٥٦.

(١) الكافي ٤: ٣٣١ / ١.

٢ - التهذيب ٥: ١٦٩ / ٥٦١، والاستبصار ٢: ٢٥٢ / ٨٨٦، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٥: ٧٨ / ٢٥٥، والاستبصار ٢: ١٦٧ / ٥٤٩.


وسلم) أم نهاراً؟ فقال: بل نهاراً، قلت: فأيّة ساعة؟ قال: صلاة الظهر.

[ ١٦٤٥٨ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا يضرك ليلاً أحرمت أو نهاراً.

[ ١٦٤٥٩ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته، أليلا أحرم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أم نهارا؟ قال: نهاراً، فقلت: أي ساعة؟ قال: صلاة الظهر. فسألته: متى ترى انّ نحرم؟ قال: سواء عليكم، إنما أحرم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) صلاة الظهر لانّ الماء كان قليلاً، كان في رؤوس الجبال، فيهجر الرجل إلى مثل ذلك من الغد، ولا يكاد يقدرون على الماء، وإنمّا احدثت هذه المياه حديثا.

ورواه الصّدوق بإسناده عن الحلبي مثله(١) .

[ ١٦٤٦٠ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير جميعاً، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإِحرام إنّ شاء الله فانتف إبطك(٢) ، وقلم أظفارك، وأطل عانتك، وخذ من شاربك، ولا يضرك بأي ذلك بدأت، ثمّ استك واغتسل وألبس ثوبيك، وليكن فراغك من ذلك، انّ شاء

____________________

٤ - الكافي ٤: ٣٣٤ / ١٤، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب المواقيت، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٨، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٤: ٣٣٢ / ٤.

(١) الفقيه ٢: ٢٠٧ / ٩٤٠.

٦ - الكافي ٤: ٣٢٦ / ١، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: إبطيك.


الله عند زوال الشمس، وان لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرّك ذلك، غير إنّي أُحب أن يكون ذلك (١) عند زوال الشمس.

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاويه بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنّه قال: فلا يضرك إلّا أنّ ذلك أحبّ إليّ أن يكون عند زوال الشمس (٢) .

[ ١٦٤٦١ ] ٧ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليه‌السلام ) : الإحرام في كل وقت من ليل أو نهار جائز، وأفضله عند زوال الشمس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٦ - باب كيفية الإِحرام ، واستحباب الدعاء عنده بالمأثور ، وعدم وجوب مقارنة النية بالتلبية

[ ١٦٤٦٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يكون الإِحرام إلّا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة، فانّ كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم، وان كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما، فإذا انفتلت من صلاتك فاحمد الله،

____________________

(١) في المصدر: ذاك مع الاختيار.

(٢) الفقيه ٢: ٢٠٠ / ٩١٤.

٧ - المقنعة: ٧٠.

(٣) تقدم في الحديث ٤ وعلى بعض المقصود في الحديث ١٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ٥ من الباب ٩ وفي الحديث ٩ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ١٦ وفي الباب ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٢٠٦ / ٩٣٩.


وأثن عليه، وصلّ على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وتقول: اللهم إنّي أسألك انّ تجعلني ممّن استجاب لك، وآمن بوعدك، واتّبع أمرك، فإنّي عبدك وفي قبضتك، لا اُوقي إلّا ما وقيت، ولا آخذ إلّا ما أعطيت، وقد ذكرت الحجّ، فأسألك انّ تعزم لي عليه على كتابك وسنّة نبيّك( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وتقويني على ما ضعفت عنه وتسلم مني مناسكي في يسر منك وعافية، واجعلني من وفدك الَّذين رضيت وارتضيت وسميت وكتبت، اللهمّ إنّي خرجت من شقة بعيدة، وأنفقت مالي ابتغاء مرضاتك، اللهمّ فتمّم لي حجّي وعمرتي، اللهمّ إنّي اريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنّة نبيّك( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرّت عليّ، اللهمّ ان لم تكن حجّة فعمرة، احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب، ابتغي بذلك وجهك والدار الآخرة، قال: ويجزيك أن تقول هذا مرّة واحدة حين تحرم، ثمّ قم فامش هنيهة، فاذا استوت بك الارض ماشياً كنت أو راكباً فلبّ.

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنّه ترك قوله: اللهمّ إنّي خرجت، إلى قوله: مرضاتك، وقوله: أو نافلة فانّ كانت مكتوبة (١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٦٤٦٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، وعنه، عن حمّاد، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن

____________________

(١) الكافي ٤: ٣٣١ / ٢.

(٢) التهذيب ٥: ٧٧ / ٢٥٣، والاستبصار ٢: ١٦٦ / ٥٤٨.

٢ - التهذيب ٥: ٧٩ / ٢٦٣، والاستبصار ٢: ١٦٧ / ٥٥٣ الى قوله: وتقبّله مني.


سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أردت الإحرام والتمتع فقل: اللهمّ إنّي أُريد ما امرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحج فيسر ذلك لي وتقبله منّي وأعنّي عليه، وحلّني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت عليّ، أحرم لك شعري وبشري من النساء والطيب والثياب، وان شيءت فلبّ حين تنهض، وان شيءت فأخّره حتى تركب بعيرك، وتستقبل القبلة فافعل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٧ - باب وجوب النية في الإِحرام ، وأنّه يجزي القصد بالقلب من غير نطق ، واستحباب الاقتصار على الإِضمار

[ ١٦٤٦٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إني أُريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فكيف أقول؟ قال: تقول: اللهم إنّي أُريد أن أتمتّع (٢) بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك، وان شئت أضمرت الذي تريد.

ورواه الصّدوق بإسناده عن ابن أبي عمير مثله(٣) .

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (٤) .

____________________

(١) يأتي في الباب ١٧، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٣، وفي البابين ٣٤، ٣٥ من هذه الأبواب.

الباب ١٧

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٧٩ / ٢٦١، والاستبصار ٢: ١٦٧ / ٥٥١.

(٢) في نسخة من الفقيه: التمتع ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٢: ٢٠٧ / ٩٤١.

(٤) الكافي ٤: ٣٣٢ / ٣.


[ ١٦٤٦٥ ] ٢ - وعنه، عن حمّاد، عن إبراهيم بن عمر (١) ، عن أبي أيوب، عن أبي الصباح مولى بسام الصيرفي قال: أردت الإِحرام بالمتعة، فقلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : كيف أقول؟ قال: تقول: اللهمّ إنّي أُريد التمتعّ بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنة نبيّك، وان شيءت أضمرت الذي تريد.

[ ١٦٤٦٦ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت: كيف ترى انّ أهل؟ فقال: انّ شيءت سميت، وان شيءت لم تسمّ شيئاً، فقلت له: كيف تصنع أنت؟ قال: اجمعهما، فأقول: لبّيك بحجّة وعمرة معاً لبيك، ثمّ قال: اما إنّي قد قلت لأصحابك غير هذا.

أقول: آخره محمول إما على التقيّة، أو على الإِحرام بعمرة التمتع وقصد إنشاء الحجّ بعدها فإنهما معاً عبادة واحدة، لما مضى (٢) ويأتي(٣) .

[ ١٦٤٦٧ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل لبى بحجّة وعمرة وليس يريد الحجّ؟ قال: ليس بشيء، ولا ينبغي له أن يفعل.

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٧٩ / ٢٦٢، والاستبصار ٢: ١٦٧ / ٥٥٢.

(١) في نسخة: إبراهيم بن عمرو ( هامش المخطوط ).

٣ - التهذيب ٥: ٨٨ / ٢٩١، والاستبصار ٢: ١٧٣ / ٥٧٣، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٢) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الحديثين ٥، ٦ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٤: ٥٤١ / ٣.


[ ١٦٤٦٨ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، وزيد الشحّام ومنصور بن حازم (١) قالوا: أمرنا أبو عبدالله( عليه‌السلام ) أن نلبّي ولا نسمّي شيئاً، وقال: اصحاب الإِضمار أحبّ إليّ.

[ ١٦٤٦٩ ] ٦ - وبالإِسناد عن سيف، عن إسحاق بن عمّار أنّه سأل أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: أصحاب الإِضمار أحبّ إليّ فلبّ ولا تسمّ شيئاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله، وترك لفظ أصحاب(٢) ، وكذا الذي قبله نحوه.

أقول: ويأتي مايدلّ على ذلك وعلى جواز التلفّظ(٣) .

١٨ - باب استحباب كون الإِحرام عقيب فريضة الظهر او غيرها ، فانّ لم يتفق استحب انّ يصلي للإِحرام ست ركعات ، أو أربعاً ، أو ركعتين ثمّ يحرم

[ ١٦٤٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

٥ - الكافي ٤: ٣٣٣ / ٨، والتهذيب ٥: ٨٧ / ٢٨٧، والاستبصار ٢: ١٧٢ / ٥٦٩.

(١) في الاستبصار: عن منصور بن حازم ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

٦ - الكافي ٤: ٣٣٣ / ٩.

(٢) التهذيب ٥: ٨٧ / ٢٨٨، والاستبصار ٢: ١٧٢ / ٥٧٠.

(٣) يأتي في الباب ٢١، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٣، وفي الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١٦ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٤، ٣٠ من الباب ٢، وفي الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ١٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٣٤ / ١٤، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب المواقيت، وقطعة منه =


ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صل المكتوبة ثمّ أحرم بالحجّ أو بالمتعة الحديث.

[ ١٦٤٧١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أرايت لو أنّ رجلاً أحرم في دبر صلاة مكتوبة، أكان يجزيه ذلك؟ قال: نعم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله إلّا أنّه قال في إحدى روايتيه: في دبر صلاة غير مكتوبة(١) .

[ ١٦٤٧٢ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: واعلم أنّه واسع لك أن تحرم في دبر فريضة أو نافلة أو ليل أو نهار.

[ ١٦٤٧٣ ] ٤ - وعنه، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تصلّي للإِحرام ستّ ركعات تحرم في دبرها.

[ ١٦٤٧٤ ] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أردت الإِحرام في غير وقت صلاة الفريضة فصلّ ركعتين ثمّ أحرم في دبرهما.

____________________

= في الحديث ٤ من الباب ١٥، وصدره في الحديث ٦ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٣٣٣ / ١٠.

(١) التهذيب ٥: ٧٧ / ٢٥٤، والاستبصار ٢: ١٦٦ / ٥٤٧.

٣ - التهذيب ٥: ١٦٩ / ٥٦١، والاستبصار ٢: ٢٥٢ / ٨٨٦، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٥: ٧٨ / ٢٥٧، والاستبصار ٢: ١٦٦ / ٥٤٥.

٥ - التهذيب ٥: ٧٨ / ٢٥٨، والاستبصار ٢: ١٦٦ / ٥٤٦.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٩ - باب جواز التنفل للإِحرام بعد العصر وفي سائر الأوقات ، واستحباب القراءة بالتوحيد والجحد في سنة الإِحرام

[ ١٦٤٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان (٣) ، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: خمس صلوات لا تترك على حال(٤) : إذا طفت بالبيت، وإذا أردت انّ تحرم الحديث.

[ ١٦٤٧٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن هاشم أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: خمس صلوات تصلّيها(٥) في كل وقت، منها صلاة الإِحرام.

[ ١٦٤٧٧ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن سهل، عن أبيه، عن إدريس بن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٤ و ١٤ من الباب ٢، وعلى بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ١٩ و ٢٠ وفي الحديث ٣ من الباب ٢٣ وفي الأبواب ٣٤ و ٣٥ و ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٨٧ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٣٩ من أبواب المواقيت.

(٣) في المصدر زيادة: وأحمد بن أدريس، عن محمّد بن عبد الجبار جميعاً.

(٤) في المصدر: على كلّ حال.

٢ - الكافي ٣: ٢٨٧ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٣٩ من أبواب المواقيت.

(٥) في المصدر: تصليهنّ.

٣ - التهذيب ٥: ٧٨ / ٢٥٩.


( عليه‌السلام ) عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع؟ قال: يقيم إلى المغرب، قلت: فإن أبى جمّاله أن يقيم عليه؟ قال: ليس له أن يخالف السنّة، قلت: أله أن يتطوّع بعد العصر؟ قال: لا بأس به، ولكنّي أكرهه للشهرة، وتأخير ذلك أحبّ إليّ، قلت: كم أُصلي إذا تطوّعت؟ قال: أربع ركعات.

[ ١٦٤٧٨ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن فضّال، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في الرجل يأتي ذا الحليفة أو بعض الأوقات بعد صلاة العصر أو في غير وقت صلاة قال: ينتظر(١) حتّى تكون الساعة التي تصلى فيها، وإنمّا قال: ذلك مخافة الشهرة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلاة(٢) .

٢٠ - باب انّ من أحرمٍ بغير غسل او بغير صلاة جاهلاً او عالماً استحب له الإِعادة

[ ١٦٤٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن قال: كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلاً أو عالماً، ما عليه في ذلك؟ وكيف ينبغي له انّ يصنع؟ فكتب: يعيده.

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن

____________________

٤ - الفقيه ٢: ٢٠٨ / ٩٤٥.

(١) في نسخة: لا ينتظر ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الحديثين ٤ و ٥ من الباب ٣٩ من أبواب مواقيت الصلاة.

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٧٨ / ٢٦٠.


عليّ بن مهزيار قال، كتب الحسن بن سعيد إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وذكر الحديث(١) .

٢١ - باب أنّه يجب على الـمُحرم أن ينوي ما يجب عليه من عمرة او حج تمتع او غيره ، وحكم من قال في النية كإحرام فلان

[ ١٦٤٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم( عليه‌السلام ) : إنّ أصحابنا يختلفون في وجهين من الحجّ يقول بعض: احرم بالحج مفرداً، فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصّفا والمروة فأحلّ، واجعلها عمرة، وبعضهم يقول: احرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحجّ، أيّ هذين أحب إليك؟ قال: انوِ المتعة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٦٤٨١ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي نصر، عن الحسن قال: سألته عن متمّتع (٣) ، كيف يصنع؟ قال: ينوي العمرة(٤) ويحرم بالحجّ.

____________________

(١) الكافي ٤: ٣٢٧ / ٥.

الباب ٢١

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٣٣ / ٥، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٤ من إبواب أقسام الحج.

(٢) التهذيب ٥: ٨٠ / ٢٦٥، والاستبصار ٢: ١٦٨ / ٥٥٥.

٢ - التهذيب ٥: ٨٠ / ٢٦٤، والاستبصار ٢: ١٦٨ / ٥٥٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(٣) في التهذيب: رجل متمتع.

(٤) في التهذيب: ينوي المتعة.


[ ١٦٤٨٢ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن جميل بن دراج، وابن أبي نجران، عن محمّد بن حمرانّ جميعاً، عن إسماعيل الجعفي قال: خرجت أنا وميسّر واُناس من أصحابنا، فقال لنا زرارة: لبّوا بالحج، فدخلنا على أبي جعفر( عليه‌السلام ) فقلنا له: أصلحك الله، إنّا نريد الحج ونحن قوم صرورة، أو كلّنا صرورة، فكيف نصنع؟ فقال: لبّوا بالعمرة، فلما خرجنا قدم عبد الملك بن أعين فقلت له: إلّا تعجب من زرارة قال لنا: لبّوا بالحجّ، وإنّ أبا جعفر( عليه‌السلام ) قال لنا: لبّوا بالعمرة فدخل عليه عبد الملك بن أعين فقال له: إن أُناساً من مواليك أمرهم زرارة انّ يلبوا بالحجّ عنك، وإنّهم دخلوا عليك فأمرتهم أن يلبّوا بالعمرة، فقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) يريد كلّ إنسان منهم انّ يسمع على حدة، أعدهم عليّ، فدخلنا فقال: لبّوا بالحجّ فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لبّى بالحجّ(١) .

أقول: رواية زرارة محمولة على التقيّة، أو على الجواز في الحجّ المندوب، أو على أهل مكةّ ومن قاربها لما تقدّم هنا (٢) ، وفي أقسام الحجّ(٣) .

[ ١٦٤٨٣ ] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن عليّ بن عبدالله، عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن رفاعة بن موسى، عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : بأي شيء أهل؟

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٨٧ / ٢٩٠، والاستبصار ٢: ١٧٣ / ٥٧٢.

(١) فيه جواز العمل برواية الثقة مع أمكان المشافهة. ( منه. قدّه ).

(٢) تقدم في الحديث ١ و ٢ من هذا الباب.

(٣) تقدم في الباب ٣ من أبواب أقسام الحج.

٤ - التهذيب ٥: ٨٦ / ٢٨٦، والاستبصار ٢: ١٧٢ / ٥٦٨، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج.


فقال: لا تسمّ حجّاً ولا عمرة(١) ، واضمر في نفسك المتعة، فإن أدركت متمتّعاً وإلّا كنت حاجاً.

[ ١٦٤٨٤ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن حمرانّ بن أعين قال: دخلت على أبي جعفر( عليه‌السلام ) فقال لي: بما أهللت؟ فقلت: بالعمرة، فقال لي: أفلا أهللت بالحجّ ونويت المتعة، فصارت عمرتك كوفية وحجّتك مكيّة؟ ولو كنت نويت المتعة وأهللت بالحجّ، كانت حجتك وعمرتك كوفيتين.

أقول: حمله الشيخ على أنّه نوى العمرة المفردة دون المتمتع بها واستشهد ببقيّة الحديث.

[ ١٦٤٨٥ ] ٦ - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت: كيف ترى لي انّ أهل؟ فقال: إن شئت سمّيت، وإن شئت لم تسمّ شيئاً، فقلت له: كيف تصنع أنت؟ قال: أجمعهما فأقول: لبيك بحجة وعمرة معاً، ثمّ قال أما إنّي قد قلت لأصحابك غير هذا.

أقول: تقدّم الوجه فيه(٢) .

[ ١٦٤٨٦ ] ٧ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ عثمان خرج حاجّاً فلمّا صار إلى الأبواء أمر منادياً ينادي بالنّاس: اجعلوها حجّة ولا تمتّعوا، فنادى المنادي، فمرّ

____________________

(١) في التهذيب: لا تسمّ لا حجّاً ولا عمرة ( هامش المخطوط ).

٥ - التهذيب ٥: ٨٨ / ٢٩٢، والاستبصار ٢: ١٧٤ / ٥٧٤.

٦ - التهذيب ٥: ٨٨ / ٢٩١، والاستبصار ٢: ١٧٣ / ٥٧٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في ذيل الحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ٥: ٨٥ / ٢٨٢.


المنادي بالمقداد بن الأسود فقال: أما لتجدن عند القلائص رجلاً ينكر(١) ما تقول، فلما انتهى المنادي إلى عليّ( عليه‌السلام ) وكان عند ركائبه يلقمها خبطاً ودقيقاً، فلمّا سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان وقال: ما هذا الذي أمرت به؟ فقال: رأي رأيته، فقال: والله لقد امرت بخلاف رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ثمّ أدبر مولياً رافعاً صوته لبّيك بحجّة وعمرة معا لبيك، وكان مروان بن الحكم(٢) يقول بعد ذلك: فكأنّي أنظر إلى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه.

أقول: المراد أنّه لبّى بالعمرة المتمتع بها إلى الحج، فيكون نوى الحج والعمرة معا، لشدة ارتباطهما بدليل إنكار النهي عن التمتّع، أو أنّه لم يقدر على التصريح بأكثرمن ذلك للتقية، ويأتي ما يدلّ عليه (٣) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٤) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم من قال في النية: كإِحرام فلان في كيفيّة الحجّ(٥) .

٢٢ - باب جواز نية الحج اذا لم تجب عمرة التمتع ، ثمّ يعدل عنه اليها اذا لم يسق هدياً ، وان من نوى نوعاً ونطق بغيره كان المعتبر النية

[ ١٦٤٨٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى،

____________________

(١) في نسخة: لا يقبل ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر زيادة: لعنه الله.

(٣) يأتي في الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الأحاديث ٤ و ١٤ و ٣٢ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ٢٢

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٨٠ / ٢٦٤، والاستبصار ٢: ١٦٨ / ٥٥٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.


عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل متمتّع كيف يصنع؟ قال: ينوي العمرة (١) ويحرم بالحجّ.

[ ١٦٤٨٨ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبان بن عثمان، عن حمران بن أعين قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن التلبية، فقال لي: لبّ بالحجّ، فإذا دخلت مكّة طفت بالبيت وصلّيت وأحللت.

[ ١٦٤٨٩ ] ٣ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة بن أعين قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : كيف أتمتّع؟ قال: تأتي الوقت فتلبّي بالحجّ، فإذا دخلت مكّة طفت بالبيت، وصلّيت ركعتين خلف المقام، وسعيت بين الصفا والمروة وقصرّت وأحللت من كل شيء، وليس لك أن تخرج من مكّة حتّى تحجّ.

[ ١٦٤٩٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد قال: قلت لأبي الحسن عليّ بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) : كيف أصنع إذا أردت أن أتمتّع؟ فقال: لبّ بالحجّ وانو المتعة، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصلّيت الركعتين خلف المقام، وسعيت بين الصفا والمروة، وقصّرت فنسختها وجعلتها متعة.

[ ١٦٤٩١ ] ٥ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل لبّى بالحجّ مفرداً، ثمّ دخل مكّة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، قال: فليحل وليجعلها متعة إلّا أن

____________________

(١) في التهذيب: المتعة.

٢ - التهذيب ٥: ٨٦ / ٢٨٣، والاستبصار ٢: ١٧١ / ٥٦٥.

٣ - التهذيب ٥: ٨٦ / ٢٨٤، والاستبصار ٢: ١٧١ / ٥٦٦، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج.

٤ - التهذيب ٥: ٨٦ / ٢٨٥، والاستبصار ٢: ١٧٢ / ٥٦٧.

٥ - التهذيب ٥: ٨٩ / ٢٩٣، والاستبصار ٢: ١٧٤ / ٥٧٥، وأورده بطريق آخر في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب أقسام الحج.


يكون ساق الهدي فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ الهدي محلّه.

[ ١٦٤٩٢ ] ٦ - وعنه، عن صفوان بن يحيى قال: قلت لأبي الحسن عليّ بن موسى( عليه‌السلام ) : إنّ ابن السراج روى عنك أنّه سألك عن الرجل يهلّ بالحجّ ثم يدخل مكّة فطاف بالبيت سبعاً، وسعى بين الصفّا والمروة فيفسخ ذلك ويجعلها متعة، فقلت له: لا، فقال: قد سألني عن ذلك فقلت له: لا، وله أن يحلّ ويجعلها متعة، وآخر عهدي بأبي أنّه دخل على الفضل بن الربيع وعليه ثوبان وساج (١) ، فقال الفضل بن الربيع: يا أبا الحسن إنّ لنا بك أُسوة، أنت مفرد للحج وأنا مفرد للحج، فقال له أبي: لا، ما أنا مفرد أنا متمتع، فقال له الفضل بن الربيع: فلي الان أن أتمتّع وقد طفت بالبيت؟ فقال له أبي نعم.

فذهب بها محمّد بن جعفر إلى سفيانّ بن عيينة وأصحابه، فقال لهم: إنّ موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال للفضل بن الربيع، كذا وكذا يشنع بها على أبي.

أقول: رواية ابن السرّاج واضحة في التقيّة.

[ ١٦٤٩٣ ] ٧ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى (٢) عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قلت له: كيف تصنع بالحجّ؟ فقال: أمّا نحن فنخرج في وقت ضيق تذهب فيه الأيّام فأُفرد له الحج، قال: قلت: رأيت انّ أراد المتعة، كيف يصنع؟ قال: ينوي المتعة ويحرم بالحجّ.

____________________

٦ - التهذيب ٥: ٨٩ / ٢٩٤، والاستبصار ٢: ١٧٤ / ٥٧٦.

(١) الساج: الطيلسان الأخضر. ( الصحاح - سوج - ١: ٣٢٣ ).

٧ - قرب الإِسناد: ١٦٩.

(٢) في المصدر: محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب.


[ ١٦٤٩٤ ] ٨ - وعن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أحرم قبل التروية فأراد الإِحرام بالحجّ يوم التروية فأخطأ فذكر العمرة؟ قال: ليس عليه شيء فليعتد الإحرام بالحجّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أقسام الحجّ(١) وغير ذلك(٢) .

٢٣ - باب استحباب اشتراط الـمُحرم على ربه انّ يحله حيث حبسه ، وان لم تكن حجة فعمرة

[ ١٦٤٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد(٣) ، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يشترط في الحج، كيف يشترط؟ قال: يقول حين يريد أن يحرم، أن حلنّي حيث حبستني فانّ حبستني فهي عمرة الحديث.

[ ١٦٤٩٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربّه أن يحلّه

____________________

٨ - قرب الإِسناد: ١٠٤، والحديث هكذا: وسألته عن رجل دخل قبل التروية بيوم وأراد الإحرام بالحج يوم التروية فأخطأ قبل العمرة، ما حاله؟ قال: ليس عليه شيء فليعد الإحرام بالحج، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٣ من أبواب الطواف.

(١) تقدم في البابين ٢ و ٥ من أبواب أقسام الحج.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٨١ / ٢٦٩، والاستبصار ٢: ١٦٩ / ٥٥٧، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: موسى بن القاسم.

٢ - الكافي ٤: ٣٣٥ / ١٥.


حيث حبسه، ومفرد الحجّ يشترط على ربّه إن لم تكن حجة فعمرة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٦٤٩٧ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمّد جميعاً، عن حنان بن سدير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا أتيت مسجد الشجرة فأفرض، قلت (٢) : وأيّ شيء الفرض؟ قال: تصلي ركعتين، ثمّ تقول: اللهمّ إنّي اريد انّ أتمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فإن أصابني قدرك( فحلّني حيث حبستني بقدرك) (٣) ، فإذا أتيت الميل فلبّه(٤) .

[ ١٦٤٩٨ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمران بن أعين أنّه سال أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل يقول: حلّني حيث حبستني، قال: هو حلّ حيث حبسه الله، قالَ أَوْلَمْ يَقُلْ.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن حمزة بن حمران قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

____________________

(١) التهذيب ٥: ٨١ / ٢٧١.

٣ - قرب الإسناد: ٥٨.

(٢) في المصدر: قال: قلت:

(٣) في المصدر: فجلني حيث يجيئني قدرك.

(٤) في المصدر: الميلة فلب.

٤ - الفقيه ٢: ٢٠٧ / ٩٤٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وعن موضع آخر في الحديث ٣ من الباب ٨ من أبواب الاحصار.

(٥) الكافي ٤: ٣٣٣ / ٦.

(٦) تقدم في الباب ٩ من أبواب الاعتكاف، وفي الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في البابين ٢٤ و ٢٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ٨ من أبواب الاحصار والصدّ.


٢٤ - باب أن المشترط إذا أُحصر لم يسقط عنه الحج من قابل إن كان واجباً وإلّا سقط

[ ١٦٤٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير - يعني - ليث بن البختري - قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يشترط في الحجّ أن حلّني حيث حبسني، عليه الحجّ من قابل؟ قال: نعم.

[ ١٦٥٠٠ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يشترط في الحجّ، كيف يشترط؟ قال: يقول حين يريد أن يحرم حلني حيث حبستني فإن حبستني فهي عمرة، فقلت له: فعليه الحجّ من قابل؟ قال: نعم.

وقال صفوان: وقد روى هذه الرواية عدّة من أصحابنا كلّهم يقول: إنّ عليه الحج من قابل.

[ ١٦٥٠١ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ذريح المحاربي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحج، وأُحصر بعد ما أحرم، كيف يصنع؟ قال: فقال: أو ما اشترط على ربّه قبل أن يحرم ان يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر الله؟ فقلت: بلى قد اشترط ذلك،

____________________

الباب ٢٤

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٨٠ / ٢٦٨، والاستبصار ٢: ١٦٨ / ٥٥٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب الاحصار والصدّ.

٢ - التهذيب ٥: ٨١ / ٢٦٩، والاستبصار ٢: ١٦٩ / ٥٥٧، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٥: ٨١ / ٢٧٠، والاستبصار ٢: ١٦٩ / ٥٥٨.


قال: فليرجع إلى أهله حلّاً، لا حرام عليه إنّ الله أحقّ من وفي بما اشترط عليه، قال: فقلت: افعليه الحجّ من قابل؟ قال: لا.

اقول: حمله الشيخ على كون الحج تطوعاً لما سبق(١) .

٢٥ - باب جواز التحلل من غير اشتراط عند الإِحصار والصد

[ ١٦٥٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: هو حل إذا حبسه(٢) ، اشترط أو لم يشترط.

[ ١٦٥٠٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن حمزة بن حمرانّ قال سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الذي يقول: حلّني حيث حبستني، قال: هو حلّ حيث حبسه، قَالَ أَوْلَمْ يَقُلْ.

ورواه الصّدوق بإسناده عن حمرانّ بن أعين(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

_________________

(١) سبق في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

الباب ٢٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٣٣ / ٧، والتهذيب ٥: ٨٠ / ٢٦٧.

(٢) في الكافي: أذا حبس.

٢ - الكافي ٤: ٣٣٣ / ٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب، وعن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٨ من أبواب الاحصار والصدّ.

(٣) الفقيه ٢: ٢٠٧ / ٩٤٢.

(٤) التهذيب ٥: ٨٠ / ٢٦٦.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٦ - باب كراهة الإِحرام في الثوب الأسود

[ ١٦٥٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن عائذ، عن الحسين بن المختار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : يحرم الرجل بالثوب الأسود؟ قال: لا يحرم في الثوب الأسود، ولا يكفّن به الميّت.

ورواه الصّدوق بإسناده عن الحسين بن المختار(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي مايدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) تقدم ما يدلّ على أن كلّما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب أعداد الفرائض، وفي الأحاديث ٦ و ٧ و ٨ من الباب ١٢ من أبواب لباس المصلّي، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٤ من أبواب من يصح منه الصوم، وفي الباب ٣ من أبواب قضاء الصلوات.

الباب ٢٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٣٤١ / ١٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب الكفن.

(٢) الفقيه ٢: ٢١٥ / ٩٨٣.

(٣) التهذيب ٥: ٦٦ / ٢١٤.

(٤) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الأحاديث ١ و ٢ و ٥ و ٦ و ٧ من الباب ١٩ من أبواب لباس المصلّي.

(٥) يأتي ما يدل على الجواز بعمومه في الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب تروك الإِحرام.


٢٧ - باب وجوب كون ثوبي الإِحرام مما تصح فيه الصلاة ، واستحباب كونهما من القطن الأبيض

[ ١٦٥٠٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّ ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٦٥٠٦ ] ٢ - وبإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان ثوبا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) اللذين أحرم فيهما يمانيين عبري واظفار، وفيهما كفّن.

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله (٣) .

[ ١٦٥٠٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن بعض أصحابنا، عن بعضهم ( عليهم‌السلام ) قال: أحرم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) في ثوبي كرسف(٤) .

____________

الباب ٢٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢١٥ / ٩٧٦.

(١) الكافي ٤: ٣٣٩ / ٣.

(٢) التهذيب ٥: ٦٦ / ٢١٢.

٢ - الفقيه ٢: ٢١٤ / ٩٧٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب التكفين.

(٣) الكافي ٤: ٣٣٩ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٣٩ / ١.

(٤) الكرسف: القطن. ( الصحاح - كرسف - ٤: ١٤٢١ ).


ورواه الصّدوق مرسلاً(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك التكفين، وغيره (٣) .

٢٨ - باب جواز الإِحرام في البرد الأخضر وغيره

[ ١٦٥٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيوب، عن شعيب أبي صالح، عن خالد بن أبي العلاء الخفّاف قال: رأيت أبا جعفر( عليه‌السلام ) وعليه برد أخضر وهو محرم.

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن خالد بن أبي العلاء مثله(٤) .

[ ١٦٥٠٩ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد النوا أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) أو سُئل وهو حاضر عن الـمُحرم يحرم في بُرْد، قال: لا بأس به وهل كان النّاس يحرمون إلّا في البرد (٥) .

[ ١٦٥١٠ ] ٣ - وبإسناده عن عمرو بن شمر، عن أبيه قال: رأيت ابا جعفر

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٥٥ / ٦٦٩.

(٢) التهذيب ٥: ٦٦ / ٢١٣.

(٣) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٥ من أبواب التكفين. وفي الباب ١٤ من أبواب احكام الملابس.

الباب ٢٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٣٩ / ٥.

(٤) الفقيه ٢: ٢١٥ / ٩٧٨.

٢ - الفقيه ٢: ٢١٥ / ٩٧٧.

(٥) في المصدر: البُرُود.

٣ - الفقيه ٢: ٢١٥ / ٩٧٩.


( عليه‌السلام ) وعليه برد محفف(١) وهو محرم.

٢٩ - باب عدم جواز إحرام الرجل في الحرير المحض ، وجوازه في الممزوج بما تجوز الصلاة فيه

[ ١٦٥١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (٢) ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن الخميصة سداها ابريسم ولحمتها من غزل؟ قال: لا بأس بان يحرم فيها، إنّما يكره الخالص منه.

[ ١٦٥١٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كنت عنده جالساً فسُئل عن رجل يحرم في ثوب فيه حرير، فدعا بإزار قرقبي (٣) فقال: فأنا احرم في هذا وفيه حرير.

ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير(٤) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمّد جميعاً عن حنان نحوه (٥) .

____________________

(١) في نسخة: محقّق ( هامش المخطوط ).

الباب ٢٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٣٩ / ٤، والتهذيب: ٦٧ / ٢١٥.

(٢) « عن سهل بن زياد »: ليس في التهذيب.

٢ - الكافي ٤: ٣٤٠ / ٦.

(٣) القرقبي: ثوب أبيض مصري من كتان. ( مجمع البحرين - قرب - ٢: ١٤٣ ).

وروي بالفاء. ( النهاية ٣: ٤٤٠ ).

(٤) الفقيه ٢: ٢١٦ / ٩٨٤.

(٥) قرب الإِسناد: ٤٧.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد(١) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.

[ ١٦٥١٣ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي الحسن النهدي قال: سأل سعد(٢) وأنا عنده عن الخميصة سداها ابريسم ولحمتها من مرعزيّ فقال: لا بأس بانّ تحرم فيها(٣) إنّما يكره الخالص منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٣٠ - باب جواز الإِحرام في اكثر من ثوبين ولبسها بعده

[ ١٦٥١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يتردّى بالثوبين؟ قال: نعم، والثلاثة ان شاء يتّقي بها البرد والحرّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان عن الحلبي نحوه (٦) .

____________________

(١) التهذيب ٥: ٦٧ / ٢١٦.

٣ - الفقيه ٢: ٢١٧ / ٩٩٢.

(٢) في نسخة: سعيد الأعرج ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: يحرم فيها.

(٤) تقدم في البابين ١١ و ١٣ من أبواب لباس المصلّي، وفي الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٩ وفي الباب ٤١ من أبواب تروك الإِحرام.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٤١ / ١٠، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٣١ من هذه الأبواب وفي الحديث ٤ من الباب ٣٨ من أبواب تروك الإحرام.

(٦) التهذيب ٥: ٧٠ / ٢٣٠.


[ ١٦٥١٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن الـمُحرم يقارن بين ثيابه وغيرها(١) التي أحرم فيها، قال: لا بأس بذلك إذا كانت طاهرة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣١ - باب جواز تبديل ثوبي الإِحرام ، واستحباب الطواف في اللذَين أحرم فيهما ، وكراهة بيعهما

[ ١٦٥١٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا بأس بأن يغيّر الـمُحرم ثيابه، ولكن إذا دخل مكّة لبس ثوبي إحرامه اللذَين أحرم فيهما، وكره انّ يبيعهما.

[ ١٦٥١٧ ] ٢ - قال الصدوق: وقد رويت رخصة في بيعهما.

محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله (٣) .

____________________

٢ - الكافي ٤: ٣٤٠ / ٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٧، وصدره في الحديث ١ من الباب ٣٥، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥٠، واُخرى في الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب تروك الإحرام.

(١) « وغيرها »: ليس في المصدر.

(٢) يأتي في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥٢ من أبواب تروك الإحرام.

الباب ٣١

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢١٨ / ١٠٠٠.

٢ - الفقيه ٢: ٢١٨ / ١٠٠١.

(٣) الكافي ٤: ٣٤١ / ١١.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٦٥١٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولابأس أن يحوّل الـمُحرم ثيابه.

[ ١٦٥١٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي - في حديث - قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يحول ثيابه؟ فقال: نعم.

وسألته( عليه‌السلام ) يغسلها إذا أصابها شيء؟ قال: نعم.

[ ١٦٥٢٠ ] ٥ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: كان يكره للمحرم أن يبيع ثوباً أحرم فيه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٢ - باب جواز الإِحرام في الخزّ للرجل والمرأة

[ ١٦٥٢١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن

____________________

(١) التهذيب ٥: ٧١ / ٢٣٣.

٣ - الكافي ٤: ٣٤٣ / ٢٠، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣٨، وصدره في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من أبواب تروك الإِحرام.

٤ - التهذيب ٥: ٧٠ / ٢٣٠، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٣٨ من أبواب تروك الإِحرام.

٥ - التهذيب ٥: ٧٢ / ٢٣٦.

(٢) وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخير في الباب ٥ من أبواب التكفين.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٤ من الباب ٣٨ من أبواب تروك الإِحرام.

الباب ٣٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢١٨ / ١٠٠٣.


الحجّاج أنّه سأل أبا الحسن( عليه‌السلام ) (١) عن الـمُحرم يلبس الخزّ؟ قال: لا بأس.

ورواه الكلينيّ عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج مثله (١) .

[ ١٦٥٢٢ ] ٢ - وبإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس انّ تحرم المرأة في الذهب والخزّ(٢) .

[ ١٦٥٢٣ ] ٣ - وبإسناده عن سماعة، عن أبي عبدالله(٣) ( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أمّا الخزّ والعَلَم(٤) في الثوب فلا بأس انّ تلبسه المرأة وهي محرمة.

[ ١٦٥٢٤ ] ٤ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمانّ( عليه‌السلام ) : هل يجوز للرجل انّ يحرم في كساء خزّ أم لا؟ فكتب إليه في الجواب: لا بأس بذلك، وقد فعله قوم صالحون.

____________________

(١) في المصدر: أبا عبدالله (عليه‌السلام )

(٢) الكافي ٤: ٣٤١ / ١٢.

٢ - الفقيه ٢: ٢٢٠ / ١٠٢٠، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ١٠ من الباب ٤٩ من أبواب تروك الإحرام.

(٣) في المصدر زيادة: وليس يكره إلّا الحرير المحض.

٣ - الفقيه ٢: ٢٢٠ / ١٠١٧، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٣٩ وفي الحديث ١٠ من الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام.

(٤) العَلَم: الطراز في الثوب. ( مجمع البحرين - علم - ٦: ١٢٣ ).

٤ - الاحتجاج: ٤٨٤.


ورواه الشيخ في كتاب( الغيبة) بالإِسناد الآتي (١) .

أقول: وتقدّم مايدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣٣ - باب جواز لبس المرأة المحرمة المخيط والحرير الممزوج دون المحض والقفازين ، وأن لها أن تلبس ما شاءت إلّا ما استثني

[ ١٦٥٢٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة، وصفوان بن يحيى، وعليّ بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : المرأة تلبس القميص تزّره عليها، وتلبس الحرير والخزّ والديباج، فقال: نعم، لا بأس به، وتلبس الخلخالين والمسك.

[ ١٦٥٢٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن إسماعيل بن مهران، عن النضر بن سويد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن المحرمة، أيّ شيء تلبس من الثياب؟ قال: تلبس الثياب كلّها إلّا المصبوغة بالزعفران

____________________

(١) يأتي في الفائدة الثانية / ٤٧ من الخاتمة.

(٢) تقدم في البابين ٨ و ١٠ من أبواب لباس المصلي، وفي الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣٣

فيه ١١ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٧٤ / ٢٤٦، والاستبصار ٢: ٣٠٩ / ١١٠٠، وأورد ذيله في الحديث ٨ من الباب ٤٩ من أبواب تروك الإحرام.

٢ - الكافي ٤: ٣٤٤ / ٢، والتهذيب ٥: ٧٤ / ٢٤٤، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣٩ وقعطة منه في الحديث ٢ من الباب ٤٣، وتمامه في الحديث ٣ من الباب ٤٩ من أبواب تروك الإحرام.


والورس(١) ، ولا تلبس القفازين الحديث.

[ ١٦٥٢٧ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد أو غيره، عن داود بن الحصين، عن أبي عيينة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته ما يحلّ للمرأة انّ تلبس وهي محرمة؟ فقال: الثياب كلّها ما خلا القفازين والبرقع والحرير، قلت: أتلبس الخز؟ قال: نعم، قلت: فإنّ سداه إبريسم وهو حرير، قال: ما لم يكن حريراً خالصاً فلا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٦٥٢٨ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس انّ تحرم المرأة في الذهب والخزّ، وليس يكره إلّا الحرير المحض.

[ ١٦٥٢٩ ] ٥ - وبإسناده عن أبي بصير المرادي، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن القزّ تلبسه المرأة في الإِحرام؟ قال: لا بأس إنمّا يكره الحرير المبهم.

[ ١٦٥٣٠ ] ٦ - وبإسناده عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه( عليه‌السلام ) أنّه كره( للمرأة المحرمة) (٣) البرقع والقفازين.

____________________

(١) الورس: نبت أصفر يكون باليمن. ( الصحاح - ورس - ٣: ٩٨٨ ).

٣ - الكافي ٤: ٣٤٥ / ٦.

(٢) التهذيب ٥: ٧٥ / ٢٤٧، والاستبصار ٢: ٣٠٩ / ١١٠١.

٤ - الفقيه ٢: ٢٢٠ / ١٠٢٠، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب وفي الحديث ١٠ من الباب ٤٩ من أبواب تروك الإِحرام.

٥ - الفقيه ٢: ٢٢٠ / ١٠١٨.

٦ - الفقيه ٢: ٢١٩ / ١٠١٢، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٤٨ من أبواب تروك الإِحرام.

(٣) في المصدر: للمحرمة.


[ ١٦٥٣١ ] ٧ - وبإسناده عن سماعة أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المحرمة تلبس الحرير؟ فقال: لا يصلح ان تلبس حريراً محضاً لا خلط فيه، فأمّا الخزّ والعلم في الثوب فلا بأس ان تلبسه وهي محرمة وإن مرّ بها رجل استترت منه بثوبها، ولا تستتر بيدها من الشمس، وتلبس الخزّ، أما إنّهم يقولون (١) : إن في الخز حريراً، وإنمّا يكره المبهم(٢) .

[ ١٦٥٣٢ ] ٨ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب( نوادر) أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن جميل أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المتمتّع، كم يجزيه؟ قال: شاة، وعن المرأة تلبس الحرير؟ قال: لا.

[ ١٦٥٣٣ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٦٥٣٤ ] ١٠ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله

____________________

٧ - الفقيه ٢: ٢٢٠ / ١٠١٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب وفي الحديث ٥ من الباب ٣٩، وفي الحديث ١٠ من الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام.

(١) في المصدر: أما إنّهم سيقولون.

(٢) في المصدر: يكره الحرير المبهم.

٨ - مستطرفات السرائر: ٣٣ / ٣٦ و ٣٧.

٩ - الكافي ٤: ٣٤٤ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام.

(٣) التهذيب ٥: ٧٣ / ٢٤٣، والاستبصار ٢: ٣٠٨ / ١٠٩٩.

١٠ - الكافي ٤: ٣٤٦ / ٨.


( عليه‌السلام ) عن المرأة، هل يصلح لها أن تلبس ثوباً حريراً وهي محرمة؟ قال: لا، ولها انّ تلبسه في غير إحرامها.

[ ١٦٥٣٥ ] ١١ - وعن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي الحسن الأحمسي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العمامة السابريّة(١) فيها علم حرير تحرم فيها المرأة؟ قال: نعم، إنمّا كره ذلك إذا كان سداه ولحمته جميعاً حريراً.

ثمّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : قد سألني أبوسعيد عن الخميصة سداها ابريسم ان ألبسها وكان وجد البرد فأمرته أن يلبسها.

٣٤ - باب استحباب رفع الـمُحرم صوته بالتلبية حيث يحرم انّ كان راجلاً ، وفي أول البيداء أو الردم (*) إن كان راكبا ً

[ ١٦٥٣٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: انّ كنت ماشيا فاجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد، وان كنت راكباً فإذا علت بك راحلتك البيداء.

[ ١٦٥٣٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة وصفوان وابن

____________________

١١ - الكافي ٤: ٣٤٥ / ٥.

(١) السابري: نوع من الثياب الرقاق تعمل بسابور من أرض فارس. ( مجمع البحرين - سبر - ٣: ٣٢٢ ).

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الأحاديث ٣ و ٤ و ٦ من الباب ١٦ من أبواب لباس المصلي، وما يدلّ عليه بعمومه في الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٤

فيه ١٠ أحاديث

(*) الردم: موضع بمكّه. ( معجم البلدان ٣: ٤٠ ).

١ - التهذيب ٥: ٨٥ / ٢٨١، والاستبصار ٢: ١٧٠ / ٥٦٣.

٢ - التهذيب ٥: ٩١ / ٣٠٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣٦، وذيله في الحديث ٢ =


أبي عمير جميعاً، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد فقم وامش هنيهة فإذا استوت بك الأرض - ماشياً كنت أو راكباً - فلبّ الحديث.

[ ١٦٥٣٨ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التهيؤ للإحرام، فقال: في مسجد الشجرة، فقد صلى فيه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وقد ترى أُناساً يحرمون فلا تفعل حتّى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول: لبّيك اللهمّ لبّيك الحديث.

وعنه، عن حمّاد مثله(١) .

[ ١٦٥٣٩ ] ٤ - وعنه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا صليت عند الشجرة فلا تلبّ حتى تاتي البيداء، حيث يقول النّاس: يخسف بالجيش.

[ ١٦٥٤٠ ] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لم يكن يلبّي حتى يأتي البيداء.

[ ١٦٥٤١ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

____________________

= من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

٣ - الاستبصار ٢: ١٦٩ / ٥٥٩، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٥: ٨٤ / ٢٧٧.

٤ - التهذيب ٥: ٨٤ / ٢٧٨، والاستبصار ٢: ١٧٠ / ٥٦٠.

٥ - التهذيب ٥: ٨٤ / ٢٧٩، والاستبصار ٢: ١٧٠ / ٥٦١.

٦ - الكافي ٤: ٣٣٤ / ١٤، وأورد ذيله في الحديث ٤ من أبواب المواقيت، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٥، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.


صلّ المكتوبة ثمّ أحرم بالحجّ أو بالمتعة، واخرج بغير تلبية حتّى تصعد إلى أول البيداء إلى أول ميل عن يسارك، فإذا استوت بك الأرض - راكباً كنت أو ماشياً - فلبّ الحديث.

[ ١٦٥٤٢ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : كيف أصنع إذا أردت الإِحرام؟ قال: اعقد الإحرام(١) في دبر الفريضة حتّى إذا استوت بك البيداء فلبّ(٢) ، قلت: أرأيت إذا كنت محرماً من طريق العراق، قال: لبّ (٣) إذا استوى بك بعيرك.

[ ١٦٥٤٣ ] ٨ - وعن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الإحرام عند الشجرة، هل يحلّ لمن أحرم عندها أن لا يلبّي حتّى يعلو البيداء؟( قال: لا يلبّي حتى يأتي البيداء) (٤) عند أوّل ميل(٥) ، فأما عند الشجرة فلايجوز التلبية.

أقول: هذا محمول على نفي الوجوب او مرجوحيّة الجهر بالتلبيه عند الشجرة لا على مطلق التلبية، ولا على تحريم الجهر لما يأتي، انّ شاء الله (٦) .

____________________

٧ - قرب الإسناد: ١٦٨.

(١) في المصدر: قال: فقال عقد الإِحرام.

(٢) في المصدر: فلَبّه.

(٣) في المصدر: لَبّه.

٨ - قرب الإِسناد: ١٠٧.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) في المصدر زيادة: قال: نعم.

(٦) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.


[ ١٦٥٤٤ ] ٩ - محمّد بن محمّد بن النعمان في( المقنعة) قال: قال( عليه‌السلام ) : إذا احرمت من مسجد الشجرة فلا تلبّ حتى تنتهي إلى البيداء.

[ ١٦٥٤٥ ] ١٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : ينبغي لمن أحرم يوم التروية عند المقام انّ يخرج حتّى ينتهي إلى الردم، ثمّ يلبي بالحجّ.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٥ - باب جواز الجهر بالتلبية حيث يحرم مطلقاً ، واستحباب تأخيره إلى انّ يمشي قليلا ً

[ ١٦٥٤٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن أحرمت من غمرة أو من بريد البعث صلّيت وقلت ما يقول الـمُحرم في دبر صلاتك، وان شئت لبّيت من موضعك، والفضل أن تمشي قليلاً ثمّ تلبّي.

[ ١٦٥٤٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبدالله بن سنان أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : هل يجوز للمتمتّع بالعمرة إلى الحج ان يظهر التلبية في مسجد الشجرة؟

____________________

٩ - المقنعة: ٧٠.

١٠ - المقنعة: ٧٠.

(١) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٣٥ وفي الحديث ٦ من الباب ٣٦ وفي الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ٣٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٠٨ / ٩٤٤.

٢ - الكافي ٤: ٣٣٤ / ١٢.


فقال: نعم، إنّما لبّى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في البيداء(١) لأنّ النّاس لم يعرفوا(٢) التلبية فأحبّ أن يعلمهم كيف التلبية.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٦٥٤٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، وعبد الرحمن بن الحجاج، وحمّاد بن عثمان، عن الحلبي جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا صليت في مسجد الشجرة فقل وأنت قاعد في دبر الصلاة قبل أن تقوم ما يقول المحرم، ثمّ قم فامش حتى تبلغ الميل وتستوي بك البيداء، فإذا استوت بك فلبّه.

ورواه الصّدوق بإسناده عن حفص بن البختري ومعاوية بن عمّار وعبد الرحمن بن الحجاج والحلبي كلهم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ١٦٥٤٩ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إذا أحرم الرجل في دبر المكتوبة، أيلبّي حين ينهض به بعيره، أو جالساً في دبر الصلاة؟ قال: أي ذلك شاء صنع.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) في المصدر: على البيداء.

(٢) في المصدر: لم يكونوا يعرفون.

(٣) التهذيب ٥: ٨٤ / ٢٨٠، والاستبصار ٢: ١٧٠ / ٥٦٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٣٣ / ١١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(٤) الفقيه ٢: ٢٠٧ / ٩٤٣.

٤ - الكافي ٤: ٣٣٤ / ١٣.

(٥) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٣، وفي الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل عليه في البابين ٣٧ و ٤٠ من هذه الأبواب.


٣٦ - باب وجوب التلبية عند الإِحرام

[ ١٦٥٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عليّ بن ابراهيم، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألته، لم جعلت التلبية؟ فقال: إنّ الله عزّ وجّل اوحى إلى ابراهيم( عليه‌السلام ) أن( أَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) (١) فنادى، فاُجيب من كلّ وجه يلبّون.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٢) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمه عبدالله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنّه قال: من كلّ فجّ (٣) .

ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من نوادر البزنطي عن الحلبي نحوه (٤) .

[ ١٦٥٥١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير جميعاً، عن

_________________

الباب ٣٦

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٣٥ / ١.

(١) الحج ٢٢ / ٢٧.

(٢) الفقيه ٢: ١٢٦ / ٥٤٥.

(٣) علل الشرائع: ٤١٦ / ١.

(٤) السرائر: ٤٧٤.

٢ - الكافي ٤: ٣٣٥ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٤، وتمامه في الحديث ٢ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.


معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: التلبية: لبيك اللهمّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، لبيك ذا المعارج لبّيك الحديث.

وقال في آخره: واعلم أنّه لا بدّ من التلبيات الأربع في أوّل الكتاب(١) وهي الفريضة، وهي التوحيد، وبها لبّى المرسلون.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٦٥٥٢ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي الحسين الأسدي، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن عثمان الدارمي، عن سليمان ابن جعفر قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن التلبية وعلّتها؟ فقال: انّ النّاس إذا أحرموا ناداهم الله تعالى ذكره فقال: يا عبادي وإمائي، لأُحرّمنكم على النار كما أحرمتم لي، فقولهم: لبّيك اللهم لبيك، إجابة لله عزّ وجّل على ندائه لهم.

وفي( عيون الأخبار) عن عليّ بن أحمد بن محمّد، عن عمران الدقّاق، عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي مثله (٣) .

وفي( العلل) بالإِسناد مثله (٤) .

[ ١٦٥٥٣ ] ٤ - وعن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، عن

____________________

(١) في نسخة من التهذيب: الكلام ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الكلام، وفي التهذيب: الخبر.

(٢) التهذيب ٥: ٢٨٤ / ٩٦٧.

٣ - الفقيه ٢: ١٢٧ / ٥٤٦.

(٣) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٨٣ / ٢١.

(٤) علل الشرائع: ٤١٦ / ١.

٤ - علل الشرائع: ٤١٨ / ٤.


حمّاد بن عيسى، عن أبان، عمّن أخبره، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: لم سمّيت التلبية تلبية؟ قال: إجابةً، أجاب موسى( عليه‌السلام ) ربه.

[ ١٦٥٥٤ ] ٥ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق التاجر، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن عثمانّ بن عيسى وعليّ بن الحكم، عن المفضّل بن صالح (١) ، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أحرم موسى( عليه‌السلام ) من رملة مصر، ومرّ بصفائح الروحاء محرماً يقود ناقته بخطام من ليف يلبّي(٢) وتجيبه الجبال.

ورواه الكلينيّ عن محمّد بن يحيى، عن عليّ بن إسماعيل، عن عليّ بن الحكم مثله، وزاد: عليه عباءتان قطوانيتان (٣) .

[ ١٦٥٥٥ ] ٦ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن محمّد بن عبد الحميد العطّار، عن عاصم بن حميد (٤) قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها، فلمّا انبعثت به لبّى بالأربع، فقال: لبّيك اللهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك إنّ الحمد

____________________

٥ - علل الشرائع: ٤١٨ / ٥، وأورده عن الكافي والفقيه في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: الفضل بن صالح.

(٢) في المصدر: فلبّى.

(٣) الكافي ٤: ٢١٣ / ٥.

٦ - قرب الإِسناد: ٥٩.

(٤) في المصدر: عاصم بن عبد الحميد.


والنعمة( والملك لك) (١) لا شريك لك، ثمّ قال: ههنا يخسف بالأخابث، ثمّ قال: إنّ الناس زادوا بعد وهو حسن (٢) .

[ ١٦٥٥٦ ] ٧ - وعن محمّد بن عليّ بن حلف، عن حسّان المدايني قال: سألت جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) عن تلبية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ( قال: هذه التلبية) (٣) التي يلبّي بها النّاس وكان يكثر من ذي المعارج.

[ ١٦٥٥٧ ] ٨ - وعن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن التلبية، لم جعلت؟ فقال: لأنّ إبراهيم( عليه‌السلام ) حين قال الله عزّ وجّل له: ( وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً ) (٤) نادى وأسمع(٥) ، فأقبل الناس من كلّ وجه يلبّون، فلذلك جعلت التلبية.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

____________________

(١) في المصدر: لك والملك.

(٢) في المصدر: بعد فرد وهو حسن.

٧ - قرب الإِسناد: ٧٦.

(٣) في المصدر: فقال: هذه الثلاثة التلبيات.

٨ - قرب الإِسناد: ١٠٥.

(٤) الحج ٢٢: ٢٧.

(٥) في المصدر: فأسمع.

(٦) تقدم في الباب ٢ وفي الحديث ٤ من الباب ٥ وفي الحديث ٧ من الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ٢ من الباب ١ وفي الأحاديث ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٢٢ وفي البابين ٣٤ و ٣٥ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الأبواب ٣٧ و ٣٩ و ٤٠، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.


٣٧ - باب استحباب رفع الصوت بالتلبية للرجل

[ ١٦٥٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، رفعه قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لـمّا أحرم أتاه جبرئيل( عليه‌السلام ) فقال له: مر أصحابك بالعجّ والثجّ، والعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: نحر البدن.

قال: وقال جابر بن عبدالله: ما بلغنا الروحاء حتّى بُحّت أصواتنا.

ورواه الصّدوق بإسناده عن حريز مثله إلى قوله: نحر البدن(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن عبدالله ومحمّد بن سهل، عن أبيه، عن أشياخه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، وجماعة من أصحابنا ممّن روى عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) ثمّ ذكر مثله(٢) .

ورواه الصّدوق في( معاني الأخبار) عن محمّد بن أحمد الشيباني، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ ( عليهم‌السلام ) وذكر مثله إلى قوله: والثجّ: نحر البدن (٣) .

[ ١٦٥٥٩ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال: أمير المؤمنين( عليه

____________________

الباب ٣٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٣٦ / ٥.

(١) الفقيه ٢: ٢١٠ / ٩٦٠.

(٢) التهذيب ٥: ٩٢ / ٣٠٢.

(٣) معاني الأخبار: ٢٢٣ / ١.

٢ - الفقيه ٢: ١٣٢ / ٥٥٣.


السلام): ما من مهلّ يهلّ بالتلبية إلّا أهلّ من عن يمينه من شيء إلى مقطع التراب، ومن عن يساره إلى مقطع التراب، وقال له الملكان: ابشر يا عبدالله، وما يبشر الله عبداً إلّا بالجنة.

[ ١٦٥٦٠ ] ٣ - قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) جاء جبرئيل( عليه‌السلام ) إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال له: إنّ التلبية شعار الـمُحرم فارفع صوتك بالتلبية: لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، انّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبّيك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي مايدلّ عليه(٢) .

٣٨ - باب عدم استحباب جهر النساء بالتلبية

[ ١٦٥٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن جعفر(٣) ، عن العبّاس بن معروف، عن فضالة بن أيّوب، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: انّ الله وضع عن النساء أربعاً: الجهر بالتلبية، والسعي بين الصفا والمروة، ودخول الكعبة، والاستلام.

أقول: المراد بالسعي هنا الهرولة لما يأتي(٤) .

____________________

٣ - الفقيه ٢: ٢١١ / ٩٦٦.

(١) تقدم في البابين ٣٤ و ٣٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٣٨ و ٤٠ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٩٣ / ٣٠٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب مقدمات الطواف، واُخرى في الحديث ٣ من الباب ١٨ من أبواب الطواف، وفي الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب السعي.

(٣) في المصدر: موسى بن الحسن.

(٤) يأتي في الحديث ٢ الآتي من هذا الباب، وفي الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب السعي.


[ ١٦٥٦٢ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجّل وضع عن النساء أربعاً: الاجهار بالتلبية، والسعي بين الصفا والمروة - يعني الهرولة - ودخول الكعبة، واستلام الحجر الأسود.

[ ١٦٥٦٣ ] ٣ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا عليّ ليس على النساء جمعة - إلى انّ قال - ولا تجهر بالتلبية.

[ ١٦٥٦٤ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخراز، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس على النساء جهر بالتلبية الحديث.

[ ١٦٥٦٥ ] ٥ - وبالإِسناد عن أبي أيّوب الخراز، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس على النساء جهر بالتلبية.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

____________________

٢ - الفقيه ٢: ٢١٠ / ٩٦١، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٤١ من أبواب مقدّمات الطواف، واُخرى في الحديث ٥ من الباب ١٨ من أبواب الطواف، وفي الحديث ٦ من الباب ٢١ من أبواب السعي.

٣ - الفقيه ٤: ٢٦٣ / ٨٢٤.

٤ - الكافي ٤: ٤٠٥ / ٨، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب الطواف، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٤١ من أبواب مقدمات الطواف، وذيله في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب السعي.

٥ - الكافي ٤: ٣٣٦ / ٧.

(١) التهذيب ٥: ٩٣ / ٣٠٤.


٣٩ - باب أنه يجزي الأخرس من التلبية تحريك اللسان والإِشارة بها ، ويستحب التلبية عنه

[ ١٦٥٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (١) ( عليه‌السلام ) أنّ علياً( صلوات الله عليه) قال: تلبية الأخرس وتشهده وقراءئة القران في الصلاة، تحريك لسانه وإشارته بإصبعه.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٢) .

[ ١٦٥٦٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى (٣) ، عن ياسين الضرير، عن حريز، عن زرارة أنّ رجلاً قدم حاجّاً لا يحسن أن يلبّي، فاستفتي له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) فأمر له أن يلبّى عنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في القراءة في الصلاة(٥) ، ويأتي ما

____________________

الباب ٣٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٣٥ / ٢ و ٣: ٣١٥ / ١٧ وفيه: عن أبي عبدالله ( عليه‌السلام ) قال: ...، والتهذيب ٥: ٩٣ / ٣٠٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٩ من أبواب القراءة.

(١) في الموضع الأول من الكافي زيادة: عن أبيه.

(٢) المقنعة: ٧٠.

٢ - الكافي ٤: ٥٠٤ / قطعة من حديث ١٣، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب الحلق والتقصير.

(٣) «عن محمّد بن يحيى »: ليس في المصدر.

(٤) التهذيب ٥: ٢٤٤ / ٨٢٨.

(٥) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٦٧ من أبواب القراءة في الصلاة.


يدلّ عليه في الحلق في أحاديث من لم يكن على رأسه شعر(١) .

٤٠ - باب كيفية التلبية الواجبة والمندوبة ، وجملة من أحكامها

[ ١٦٥٦٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: تحرمون كما أنتم في محاملكم تقول: لبيك اللهم لبيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك بمتعة بعمرة إلى الحجّ.

وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد مثله (٢) .

[ ١٦٥٦٩ ] ٢ - وعنه، عن فضّالة وصفوان وابن أبي عمير جميعاً، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: التلبية انّ تقول: لبّيك اللّهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك (٣) ، لبيك ذا المعارج لبّيك، لبّيك داعياً إلى دار السلام لبّيك، لبّيك غفّار الذنوب لبّيك، لبّيك أهل التلبية لبّيك، لبّيك ذا الجلال والإِكرام لبّيك، لبّيك تبدئ والمعاد اليك لبّيك، لبّيك تستغني ويفتقر إليك لبّيك، لبّيك مرهوباً ومرغوباً اليك لبّيك، لبّيك اله الحقّ لبّيك، لبّيك

____________________

(١) لعل المقصود منه ما يأتي في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب الحلق والتقصير.

الباب ٤٠

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٨٤ / ٢٧٧، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٢) الاستبصار ٢: ١٦٩ / ٥٥٩.

٢ - التهذيب ٥: ٩١ / ٣٠٠، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٤، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(٣) « لبّيك »: ليس في الكافي ( هامش المخطوط ).


ذا النعماء والفضل الحسن الجميّل لبّيك، لبّيك كشّاف الكرب العظام لبّيك، لبّيك عبدك وابن عبديك لبّيك، لبّيك يا كريم لبّيك، تقول ذلك في دبر كلّ صلاة مكتوبة ونافلة (١) ، وحين ينهض بك بعيرك، واذا علوت شرفاً، أو هبطت وادياً أو لقيت راكباً، أو استيقظت من منامك وبالأسحار، وأكثر ما استطعت واجهر بها، وان تركت بعض التلبية فلا يضرّك غير أنّ تمامها أفضل، واعلم أنّه لابد (٢) من التلبيات الأربع التي كنّ في أوّل الكلام(٣) وهي الفريضة وهي التوحيد، وبها لبّى المرسلون. وأكثر من ذي المعارج فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يكثر منها.

وأوّل من لبّى إبراهيم( عليه‌السلام ) ، قال: إنّ الله عزّ وجّل يدعوكم إلى أن تحجّوا بيته، فأجابوه بالتلبية، ولم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة إلّا أجاب بالتلبية.

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير، جميعاً، عن معاوية بن عمّار، إلّا أنّه ترك لبّيك غفّار الذنوب، ولبّيك أهل التلبية، ولبّيك تستغني ولبّيك إله الحق، ولبّيك ذا النعماء (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ٦٥٧٠٣ ] - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أحرمت من مسجد الشجرة، فإن كنت ماشياً لبّيت من مكانك من المسجد، تقول: لبّيك اللّهمّ

____________________

(١) في المصدر: أو نافلة.

(٢) في المصدر: لا بد لك.

(٣) في نسخة: أول الكتاب ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٤: ٣٣٥ / ٣ وفيه: لبّيك غفار الذنوب لبّيك ، لبّيك أهل التلبية لبّيك

(٥) التهذيب ٥: ٢٨٤ / ٩٦٧.

٣ - التهذيب ٥: ٩٢ / ٣٠١.


لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، لبّيك ذا المعارج لبّيك، لبّيك بحجّة تمامها عليك، واجهر بها كلما ركبت، وكلّما نزلت، وكلّما هبطت وادياً أو علوت أكمة، أو لقيت راكباً، وبالأسحار.

[ ١٦٥٧١ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا لبّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبّيك (١) ، لبّيك ذا المعارج لبّيك، وكان( عليه‌السلام ) يكثر من ذي المعارج وكان يلبّي كلما لقي راكباً أو على أكمة، أو هبط وادياً، ومن آخر الليل، وفي أدبار الصلوات.

[ ١٦٥٧٢ ] ٥ - وعن محمّد بن القاسم الاسترآبادي، عن يوسف بن محمّد بن زياد، وعليّ بن محمّد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ العسكري، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث موسى( عليه‌السلام ) -: فنادى ربّنا عزّ وجّل يا أُمّة محمّد، فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم وفي أرحام امهاتهم: لبّيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، انّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبّيك، قال: فجعل الله عزّ وجّل تلك الإِجابة شعار الحجّ.

ورواه في( العلل) وفي( عيون الأخبار) بهذا السند (٢) .

وأورده العسكري( عليه‌السلام ) في تفسيره(٣) .

____________________

٤ - الفقيه ٢: ٢١٠ / ٩٥٩.

(١) ليس في المصدر.

٥ - الفقيه ٢: ٢١١ / ٩٦٧.

(٢) علل الشرائع: ٤١٦ / ٣، وعيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ٢٨٢ / ٣٠.

(٣) تفسير الإمام العسكري ( عليه‌السلام ) : ٣٢.


[ ١٦٥٧٣ ] ٦ – محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مرّ موسى النبي( عليه‌السلام ) بصفاح الروحاء على جمل أحمر خطامه من ليف، عليه عباءتان قطوانيتان، وهو يقول: لبّيك يا كريم لبّيك قال: ومرّ بونس بن متى بصفاح الروحاء وهو يقول: لبّيك كشاف الكرب العظام لبّيك، قال: ومرّ عيسى بن مريم بصفاح الروحاء وهو يقول: لبّيك عبدك ابن أمتك، ومرّ محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بصفاح الروحاء وهو يقول: لبّيك ذا المعارج لبّيك

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ بن مهزيار، عن ابن أبي عمير مثله، إلّا أنّه قال: بصفائح الروحاء (٢) .

[ ١٦٥٧٤ ] ٧ - وعنه عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: مرّ موسى بن عمران( عليه‌السلام ) في سبعين نبيّاً على فجاج الروحاء عليهم العباء القطوانيّة يقول: لبّيك(٣) عبدك ابن عبديك(٤) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

____________

٦ - الكافي ٤: ٢١٣ / ٤.

(١) الفقيه ٢: ١٥٢ / ٦٦٠.

(٢) علل الشرائع: ٤١٩ / ٧.

٧ - الكافي ٤: ٢١٣ / ٣.

(٣) في نسخة زيادة: لبّيك ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: عبدك.

(٥) الفقيه ٢: ١٥١ / ٦٥٩.


ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصّفار، عن العباس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى مثله إلّا أنّه قال: ابن عبديك لبّيك (١) .

[ ١٦٥٧٥ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، وعن زيد الشحام، عمّن رواه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: حجّ موسى بن عمران( عليه‌السلام ) ومعه سبعون نبيّاً من بني إسرائيل خطم(٢) إبلهم من ليف، يلبّون وتجيبهم الجبال، وعلى موسى( عليه‌السلام ) عبائتان قطوانيتان، يقول: لبّيك عبدك ابن عبدك (٣) .

[ ١٦٥٧٦ ] ٩ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أسد بن أبي العلاء، عن محمّد بن الفضيل، عمّن رأى أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وهو محرم قد كشف عن ظهره حتّى أبداه للشمس وهو يقول: لبّيك في المذنبين لبّيك.

٤١ - باب استحباب تكرار التلبية في الإِحرام سبعين مرة فصاعدا ً

[ ١٦٥٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) علل الشرائع: ٤١٨ / ٦.

٨ - الكافي ٤: ٢١٤ / ٨.

(٢) الخطم: جمع خطام، وهو زمام البعير. ( مجمع البحرين - خطم - ٦: ٥٩ ).

(٣) في المصدر: عبدك.

٩ - الكافي ٤: ٣٣٦ / ٤.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الأحاديث ١٥ و ٢٣ و ٢٩ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٣٧ / ٨.


أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن رجال شتّى، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيماناً واحتساباً، أشهد الله له ألف ألف ملك ببراءة من النار، وبراءة من النفاق.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير وابن فضّال مثله (١) .

[ ١٦٥٧٨ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما من حاجّ يضحي ملبّياً حتّى تزول الشمس إلّا غابت ذنوبه معها(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٤٢ - باب جواز التلبية جنباً ، وعلى غير طهر ، وعلى كل حال

[ ١٦٥٧٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن تلبّي وأنت على غير طهر وعلى كلّ حال.

____________________

(١) المحاسن: ٦٤ / ١١٦.

٢ - الفقيه ٢: ١٤٣ / ٦٢٨.

(٢) في المصدر زيادة: والحج والعمرة ينفيان الفقر كما ينفي الكير خبث الحديد. والكير: كير الحداد، وهو زقٌ أو جلد غليظ ذو حافّات ينفخ فيه. ( مجمع البحرين - كير - ٣: ٤٧٨ ).

(٣) تقدم في الحديث ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديثين ٢ و ٤ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

الباب ٤٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٢١٠ / ٩٦٢.


ورواه الكلينيّ عن علي، عن أبيه(١) ، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٦٥٨٠ ] ٢ - وبإسناده عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن يلبّي الجنب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٤٣ - باب أن المتمتع يقطع التلبية اذا شاهد بيوت مكة ، أو حين يدخل بيوتها ، أو حين يدخل الحرم ، واستحباب كثرة ذكر الله

[ ١٦٥٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير (٦) ، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه

____________________

(١) هذا على سقوط الواسطة وهي ابن أبي عمير كما في الأسانيد الكثيرة. ( منه. قدّه ).

(٢) الكافي ٤: ٣٣٦ / ٦.

(٣) التهذيب ٥: ٩٣ / ٣٠٦.

٢ - الفقيه ٢: ٢١١ / ٩٦٣.

(٤) تقدم في الأبواب ٣٤ و ٣٥ و ٣٦ و ٣٧ و ٣٩ و ٤٠ و ٤١ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ١٥ و ٢٣ و ٢٩ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

(٥) ويأتي في الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

الباب ٤٣

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٩٩ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٤٤، وذيله في الحديث ١ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

(٦) في المصدر زيادة: وصفوان.


السلام): إذا دخلت مكّة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكّة فاقطع التلبية، وحد بيوت مكّة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيّين، فإنّ الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن، فاقطع التلبية، وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والثناء على الله عزّ وجّل بما استطعت.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سمال(١) ، عن معاوية بن عمّار نحوه(٢) .

[ ١٦٥٨٢ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المتمتع إذا نظر إلى بيوت مكّة قطع التلبية.

[ ١٦٥٨٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي جعفر( عليه‌السلام ) في ناحية من المسجد(٣) وقوم يلبّون حول الكعبة، فقال: أترى هؤلاء الّذين يلبّون؟ والله لأصواتهم أبغض إلى الله من أصوات الحمير.

[ ١٦٥٨٤ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى(٤) ، عن أحمد بن محمّد، عن ابن

____________________

(١) في التهذيبين: إبراهيم بن أبي سماك.

(٢) التهذيب ٥: ٩٤ / ٣٠٩، والاستبصار ٢: ١٧٦ / ٥٨٣.

٢ - الكافي ٤: ٣٩٩ / ٣، والتهذيب ٥: ٩٤ / ٣٠٧، والاستبصار ٢: ١٧٦ / ٥٨١.

٣ - الكافي ٤: ٥٤٠ / ٢، ولم نعثر عليه في التهذيب.

(٣) في المصدر: المسجد الحرام.

٤ - الكافي ٤: ٣٩٩ / ٤، والتهذيب ٥: ٩٤ / ٣١٠، والاستبصار ٢: ١٧٦ / ٥٨٤.

(٤) « عن محمّد بن يحيى »: ليس في التهذيب، وفي الاستبصار: عدّة من أصحابنا.


أبي نصر(١) ، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن المتمتع متى يقطع التلبية؟ قال: إذا نظر إلى عراش مكّة(٢) ، عقبة ذي طوى قلت: بيوت مكّة ؟ قال: نعم.

[ ١٦٥٨٥ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قال أبوجعفر وأبو عبدالله ( عليهما‌السلام ) : إذا رأيت أبيات مكّة فاقطع التلبية.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) ، وكذا الحديثان اللذان قبله.

[ ١٦٥٨٦ ] ٦ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبدالله بن مسكان (٤) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن تلبية المتمتّع متى يقطعها؟ قال: إذا رأُيت بيوت مكّة (٥) .

[ ١٦٥٨٧ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته أين يمسك المتمتع عن التلبية؟ فقال: اذا دخل البيوت بيوت مكة لا بيوت الأبطح.

____________________

(١) في نسخة: أحمد بن محمّد بن أبي نصر ( هامش المخطوط ).

(٢) في الكافي والتهذيب: أعرش مكّة.

٥ - الكافي ٤: ٣٩٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٥: ٩٤ / ٣٠٨، والاستبصار ٢: ١٧٦ / ٥٨٢.

٦ - التهذيب ٥: ١٨٢ / ٦٠٩.

(٤) في نسخة: عبدالله بن سنان ( هامش المخطوط )

(٥) في المصدر زيادة: ويقطع التلبية للحج عند زوال الشمس يوم عرفة. ويقطع تلبية العمرة المبتولة حين تقع أخفاف الإِبل في الحرم.

٧ - التهذيب ٥: ٤٦٨ / ١٦٣٨.


[ ١٦٥٨٨ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي خالد مولى عليّ بن يقطين قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) (١) عمّن أحرم من حوالي مكّة من الجعرانة والشجرة، من أين يقطع التلبية؟ قال: يقطع التلبية عند عروش مكّة، وعروش مكّة ذي طوى.

[ ١٦٥٨٩ ] ٩ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن تلبية المتعة متى تقطع؟ قال: حين يدخل الحرام.

أقول: حمله الشيخ على الجواز، وما سبق على الاستحباب.

٤٤ - باب قطع الحاج التلبية عند زوال الشمس يوم عرفة واستحباب كثرة ذكر الله

[ ١٦٥٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال: الحاجّ يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس.

____________________

٨ - التهذيب ٥: ٩٤ / ٣١١.

(١) في المصدر: أبا الحسن (عليه‌السلام )

٩ - التهذيب ٥: ٩٥ / ٣١٢، والاستبصار ٢: ١٧٧ / ٥٨٥.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١١ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ٤٤

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٦٢ / ١.


[ ١٦٥٩١ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قطع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة، وكان عليّ بن الحسين (عليهما‌السلام ) يقطع التلبية اذا زاغت الشمس يوم عرفة، قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : فإذا قطعت التلبية فعليك بالتهليل والتحميد والتمجيد والثناء على الله عزّ وجّل.

[ ١٦٥٩٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: في هؤلاء الذين يفردون الحج إذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلّوا، وإذا لبّوا أحرموا، فلا يزال يحلّ ويعقد حتّى يخرج إلى منى بلا حجّ ولا عمرة.

أقول: هذا مخصوص بمن يجب عليه حجّ التمتّع.

[ ١٦٥٩٣ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سمال(١) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن كنت قارناً(٢) بالحجّ فلا تقطع التلبية حتّى يوم عرفة عند زوال الشمس.

[ ١٦٥٩٤ ] ٥ - وعنه، عن إبراهيم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية عند زوال

____________________

٢ - الكافي ٤: ٤٦٢ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٥٤١ / ٤، وأورده في الحديث ١٨ من الباب ٣ من أبواب أقسام الحج.

٤ - التهذيب ٥: ٩٤ / ٣٠٩، والاستبصار ٢: ١٧٦ / ٥٨٣، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤٣، وذيله في الحديث ١ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

(١) في التهذيبين: إبراهيم بن أبي سماك.

(٢) في الاستبصار: مفرداً ( هامش المخطوط ).

٥ - التهذيب ٥: ١٨١ / ٦٠٨.


الشمس.

[ ١٦٥٩٥ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أحرم بالحجّ والعمرة جميعاً متى يحل ويقطع التلبية؟ قال: يقطع التلبية يوم عرفة إذا زالت الشمس، ويحلّ إذا ضحى.

[ ١٦٥٩٦ ] ٧ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبيه أنّه نقل عن الصّادق( عليه‌السلام ) قال: قال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : انّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قطع التلبية يوم عرفة عند زوال الشمس، قلت: إنا نروي أنّه لم يزل يلبّي حتى رمى جمرة العقبة - إلى انّ قال - فقال: أبوجعفر( عليه‌السلام ) : إنّما قطع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) التلبية يوم عرفة عند زوال الشمس.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٥ - باب قطع التلبية في العمرة المفردة عند دخول الحرم ، وان خرج من مكة للعمرة فعند رؤية الكعبة

[ ١٦٥٩٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سمال(٢) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في

____________________

٦ - قرب الإِسناد: ١٠٣.

٧ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٣ الطبعة الحجرية.

(١) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٩، وعلى الحكم الثاني في الباب ١٤ من أبواب إحرام الحج.

الباب ٤٥

فيه ١٣ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٩٤ / ٣٠٩، والاستبصار ٢: ١٧٦ / ٥٨٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤٣، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيبين: إبراهيم بن أبي سماك.


حديث - قال: وإن كنت معتمراً فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم.

[ ١٦٥٩٨ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من دخل مكّة مفرداً للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الإِبل أخفافها في الحرم.

[ ١٦٥٩٩ ] ٣ - وعنه، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يعتمر عمرة مفردة من أين يقطع التلبية؟ قال: إذا رأيت بيوت(١) ذي طوى فاقطع التلبية.

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب مثله، إلّا أنّه ترك قوله: من أين يقطع التلبية (٢) .

[ ١٦٦٠٠ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتّى ينظر إلى المسجد.

[ ١٦٦٠١ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: يقطع التلبية المعتمر إذا دخل الحرم.

[ ١٦٦٠٢ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن مرازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٩٥ / ٣١٣، والاستبصار ٢: ١٧٧ / ٥٨٦.

٣ - التهذيب ٥: ٩٥ / ٣١٤، والاستبصار ٢: ١٧٧ / ٥٨٧.

(١) في نسخة: بيوت مكّة ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ٢٧٧ / ١٣٥٤.

٤ - الكافي ٤: ٥٣٧ / ٣.

٥ - الكافي ٤: ٥٣٧ / ٢.

٦ - الفقيه ٢: ٢٧٧ / ٣٥٥.


الإِبل أخفافها في الحرم.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم مثله (١) .

[ ١٦٦٠٣ ] ٧ - قال: وروي أنّه يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكّة.

[ ١٦٦٠٤ ] ٨ - وبإسناده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - ومن خرج من مكّة يريد العمرة ثمّ دخل معتمراً لم يقطع التلبية حتّى ينظر إلى الكعبة.

[ ١٦٦٠٥ ] ٩ - قال: وروي أنّه يقطع التلبية إذا نظر إلى المسجد الحرام.

[ ١٦٦٠٦ ] ١٠ - قال: وروي أنّه يقطع التلبية إذا دخل أوّل الحرم.

[ ١٦٦٠٧ ] ١١ - وبإسناده عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قلت: دخلت بعمرة، فأين أقطع التلبية؟ قال: حيال العقبة (٢) عقبة المدينين، فقلت: أين عقبة المدينين؟ قال: بحيال القصّارين.

ورواه الشيخ بإسناده عن الفضيل بن يسار(٣) ، والذي قبله بإسناده عن عمر بن يزيد.

____________________

(١) الكافي ٤: ٥٣٧ / ١.

٧ - الفقيه ٢: ٢٧٧ / ١٣٥٦.

٨ - الفقيه ٢: ٢٧٦ / ١٣٥٠، والتهذيب ٥: ٩٥ / ٣١٥، والاستبصار ٢: ١٧٧ / ٥٨٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب المواقيت.

٩ - الفقيه ٢: ٢٧٧ / ١٣٥١.

١٠ - الفقيه ٢: ٢٧٧ / ١٣٥٢.

١١ - الفقيه ٢: ٢٧٧ / ١٣٥٣.

(٢) في المصدر: فقال: بحيال العقبة.

(٣) التهذيب ٥: ٩٦ / ٣١٦، والاستبصار ٢: ١٧٧ / ٥٨٩.


أقول: حمل الصدوق هذه الأحاديث على التخيير وقال: إنّها كلها صحيحة متّفقة.

وقال الشيخ: أنّه لا تنافي لأنّ الأخير مخصوص بمن جاء على طريق المدينة، والرواية التي قال فيها: يقطع التلبية عند ذي طوى، لمن جاء على طريق العراق، والرواية التي تضمّنت عند النظر إلى الكعبة، لمن يكون قد خرج من مكّة للعمرة.

[ ١٦٦٠٨ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يعتمر عمرة الـمُحرم من أين يقطع التلبية؟ قال: كان أبوالحسن( عليه‌السلام ) من قوله: يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكّة.

[ ١٦٦٠٩ ] ١٣ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سُئل( عليه‌السلام ) عن الملبّي بالعمرة المفردة بعد فراغه من الحجّ متى يقطع تلبيته فقال: إذا رأى البيت(١) .

٤٦ - باب استحباب رفع الصوت بالتلبية للمحرم بحج التمتع اذا أشرف على الأبطح إن كان راكباً ، وفي المسجد إن كان ماشياً ، وجوازه فيه مطلقا ً

[ ١٦٦١٠ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حفص بن البختري،

____________________

١٢ - قرب الإِسناد: ١٦٧.

١٣ - المقنعة: ٧٠.

(١) في المصدر: أذا زار البيت.

وتقدّم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب أقسام الحج.

ويأتي في الحديث ١١ من الباب ٥٨ من أبواب الطواف.

الباب ٤٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٠٧ / ٩٤٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.


ومعاوية بن عمّار، وعبد الرحمن بن الحجاج، والحلبيّ جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وإذا أهللت من المسجد الحرام للحجّ فإن شئت لبيّت خلف المقام، وأفضل ذلك أن تمضي حتّى تأتي الرقطاء، وتلبّي قبل أن تصير إلى الأبطح.

[ ١٦٦١١ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة، ثمّ صلّ ركعتين خلف المقام ثمّ أَهِلّ بالحجّ، فإن كنت ماشياً فلبّ عند المقام، وان كنت راكباً فإذا نهض بك بعيرك، وصلّ الظهر إن قدرت بمنى الحديث.

[ ١٦٦١٢ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن الصلت، عن زرعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا أردت انّ تحرم يوم التروية فاصنع كماصنعت حين أردت انّ تحرم - الى ان قال: - ثمّ تلبيّ من المسجد الحرام كما لبّيت حين أحرمت.

[ ١٦٦١٣ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن

____________________

٢ - التهذيب ٥: ١٦٩ / ٥٦١، والاستبصار ٢: ٢٥٢ / ٨٨٦، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٥، وفي الحديث ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب إحرام الحج.

٣ - التهذيب ٥: ١٦٨ / ٥٥٩، والاستبصار ٢: ٢٥١ / ٨٨١، وأورد بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب المواقيت، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب إحرام الحج.

٤ - الكافي ٤: ٤٥٤ / قطعة من الحديث ١، وأورد بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١ من أبواب إحرام الحج، وصدره في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب المواقيت.


ابن أبي عمير(١) عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا انتهيت إلى الردم، وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٦٦١٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن سليمان بن محمّد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : متى اُلبّي بالحجّ؟ فقال: إذاخرجت إلى منى، ثمّ قال: إذا جعلت شعب الدب (٣) على(٤) يمينك، والعقبة على(٥) يسارك فلبّ بالحجّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسن(٦) ، عن سليمان بن حريز(٧) ، عن حريز(٨) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٩) .

٤٧ - باب استحباب تجريد الصبيانّ من فخ (*) ، وكيفية حجهم واحكامهم

[ ١٦٦١٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أيّوب أخي أديم

____________________

(١) اضاف في المصدر: ومحمّد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان.

(٢) الهتذيب ٥: ١٦٧ / ٥٥٧، والاستبصار ٢: ٢٥١ / ٨٨٣.

٥ - الكافي ٤: ٤٥٥ / ٦.

(٣) في نسخة: شعب الدرب ( هامش المخطوط ).

(٤) و (٥) - في نسخة: عن ( هامش المخطوط ).

(٦) في التهذيبين: محمّد بن الحسين.

(٧) في نسخة: سليمان بن جرير ( هامش المخطوط ) وفي التهذيب سليمان بن محمّد.

(٨) التهذيب ٥: ١٦٧ / ٥٥٨، والاستبصار ٢: ٢٥٢ / ٨٨٤.

(٩) تقدم في الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

(*) فخ: واد مكة، وهو وادي الزاهر الحالي. ( معجم البلدان ٤: ٢٣٧ ).

١ - الفقيه ٢: ٢٦٥ / ١٢٩٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب المواقيت.


قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) من أين يجرّد الصبيان؟ فقال: كان أبي(١) يجردهم من فخّ.

ورواه الكلينيّ والشيخ كما مرّ في أقسام الحجّ(٢) .

وهناك أيضاً ما يدلّ على بقية المقصود(٣) .

٤٨ - باب وجوب الإِحرام على الحائض كما يحرم غيرها لكن بغير صلاة ولا لبث في المسجد ، وحكم تركها الإِحرام جهلاً بوجوبه وجوازه

[ ١٦٦١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل - يعني ابن بزيع -، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : المرأة الحائض تحرم وهي لا تصلّي؟ قال: نعم، إذا بلغت الوقت فلتحرم.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٤) .

[ ١٦٦١٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الحائض تريد الإِحرام؟ قال: تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف، وتلبس

____________________

(١) في المصدر: قال: كان أبي (عليه‌السلام )

(٢) مرّ في الحديث ٦ من الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج.

(٣) تقدم ما يدلّ عليه في الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج.

الباب ٤٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٤٥ / ٣، والتهذيب ٥: ٣٨٨ / ١٣٥٦.

(٤) التهذيب ٥: ٣٨٩ / ١٣٥٩.

٢ - الكافي ٤: ٤٤٤ / ١، والتهذيب ٥: ٣٨٨ / ١٣٥٥.


ثوباً دون ثياب إحرامها(١) ، وتستقبل القبلة، ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحجّ بغير الصلاة(٢) .

أقول: المراد لاتدخل المسجد فتلبث فيه أو تصلى فيه، بل تحرم مجتازة به أو من خارجه أو يحتمل النهى على الكراهة أو خوف تعدّي النجاسة، و يحتمل أن يراد المسجد الحرام لما مرّ في الطهارة (٣) .

[ ١٦٦١٨ ] ٣ - وعنه، عن سلمة بن الخطّاب، عن عليّ بن الحكم، عن محمّد بن زياد (٤) ، عن محمّد ين مروان، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن امرأة حاضت وهي تريد الاحرام فتطمث؟ قال: تغتسل وتحتشي بكرسف، وتلبس ثياب الإِحرام وتحرم، فإذا كان اللّيل خلعتها ولبست ثيابها الأُخر (٥) حتّى تطهر.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٦) وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٦٦١٩ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الحائض تحرم وهي حائض؟ قال: نعم تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المحرمة(٧) ولا تصلّي.

____________________

(١) في التهذيب: ثيابها لإِحرامها ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: بغير صلاة.

(٣) مرّ في الباب ١٥ من أبواب الجنابة.

٣ - الكافي ٤: ٤٤٥ / ٤.

(٤) في نسخة: معاوية بن زياد ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: الاُخرى ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٥: ٣٨٨ / ١٣٥٧.

٤ - التهذيب ٥: ٣٨٨ / ١٣٥٨.

(٧) في المصدر: كما يصنع المحدم.


[ ١٦٦٢٠ ] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) أتحرم المرأة وهي طامث؟ قال: نعم، تغتسل وتلبّي.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم ترك الحائض للاحرام في المواقيت(٢) .

٤٩ - باب وجوب الاحرام على النفساء كالحائض ، وعلى المستحاضة كالطاهر

[ ١٦٦٢١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر بالبيداء، لأربع بقين من ذي القعدة في حجّة الوداع، فأمرها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فاغتسلت واحتشت وأحرمت ولبّت مع النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وأصحابه، فلمّا قدموا مكّة لم تطهر حتّى نفروا من منى وقد شهدت المواقف كلّها عرفات وجمعاً ورمت الجمار ولكن لم تطف بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة، فلمّا نفروا من منى أمرها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فاغتسلت وطافت بالبيت وبالصفا والمروة، وكان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدّة وعشر من ذي الحجّة وثلاث أيّام التشريق.

أقول: وتقدّم الوجه في أيّام نفاسها في محله(٣) .

____________________

٥ - التهذيب ٥: ٣٨٩ / ١٣٦٠.

(١) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٨٤ من إبواب الطواف.

(٢) تقدم في الأحاديث ٤ و ٥ و ٦ من الباب ١٤، وبعمومه في الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحج.

الباب ٤٩

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٢٣٩ / ١١٤٢.

(٣) تقدم في الأحاديث ١٢ و ١٣ و ١٨ و ٢٨ من الباب ٣ من أبواب النفاس.


[ ١٦٦٢٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المستحاضة تحرم فذكر أسماء بنت عميس، فقال: إنّ أسماء بنت عميس ولدت محمّداً ابنها بالبيداء، وكان في ولادتها بركة للنساء لمن ولد (١) منهنّ إن طمثت فأمرها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فاستثفرت وتمنطقت بمنطق(٢) وأحرمت.

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عمر بن أبان الكلبيّ قال: ذكرت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : المستحاضة، ثمّ ذكر مثله(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) ، وتقدّم في الطهارة أنّ المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها كانت بحكم الطاهر(٦) .

٥٠ - باب أنّه لا يجوز دخول مكة ولا الحرم بغير احرام - ولو دخل لقتال - إلّا ان يكون مريضاً فلا يجب بل يستحب أو دخل قبل شهر من احرامه ، أو يتكرر

[ ١٦٦٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٣٨٩ / ١٣٦١.

(١) في نسخة: ولدت ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: وتمنطقت بمنطقة.

(٣) الكافي ٤: ٤٤٤ / ٢.

(٤) تقدم في الأحايث ٦ و ١١ و ١٩ من الباب ٣ من أبواب النفاس.

(٥) يأتي في الباب ٩١ من أبواب الطواف.

(٦) تقدم في أبواب الاستحاضة الثلاثة.

الباب ٥٠

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٤٦٨ / ١٦٣٩.


عن عاصم بن حميد قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : يدخل الحرم أحد إلّا محرماً؟ قال: لا، إلّا مريض أو مبطون.

وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله (١) .

[ ١٦٦٢٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) هل يدخل الرجل الحرم(٢) بغير إحرام؟ قال: لا، إلّا أن يكون مريضاً أو به بطن.

[ ١٦٦٢٥ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكّة حلالاً؟ قال: لا يدخلها إلّا محرماً الحديث.

أقول: حمله الشّيخ على الاستحباب لما مضى(٣) ويأتي(٤) .

[ ١٦٦٢٦ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) هل يدخل الرجل مكّة بغير إحرام؟ قال: لا، إلّا مريضاً أو من به بطن.

____________________

(١) التهذيب ٥: ١٦٥ / ٥٥٠، والاستبصار ٢: ٢٤٥ / ٨٥٥.

٢ - التهذيب ٥: ١٦٥ / ٥٥١، والاستبصار ٢: ٢٤٥ / ٨٥٦.

(٢) في التهذيب: مكّة.

٣ - التهذيب ٥: ١٦٥ / ٥٥٢، والاستبصار ٢: ٢٤٥ / ٨٥٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

(٣) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٥: ٤٤٨ / ١٥٦٤


ورواه الصّدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(١) .

[ ١٦٦٢٧ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أحمد بن عمر وبن سعيد، عن وردان، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) قال: من كان من مكة على مسيرة عشرة أميال لم يدخلها إلّا بإحرام.

[ ١٦٦٢٨ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ قريشاً لـمّا هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجراً فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتّى دعوا رجلاً فقرأه فإذا فيه: أنا الله ذو بكة، حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض، ووضعتها بين هذين الجبلين، وحففتها بسبعة أملاك حفا.

[ ١٦٦٢٩ ] ٧ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يوم فتح مكّة: إنّ الله حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض، وهي حرام إلى انّ تقوم الساعة، لم تحلّ لأحد قبلي، ولا تحلّ لأحد بعدي، ولم تحل لي إلّا ساعة (٢) من نهار.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٣٩ / ١١٤٠.

٥ - الكافي ٤: ٣٢٥ / ١١.

٦ - الكافي ٤: ٢٢٥ / ١.

٧ - الكافي ٤: ٢٢٦ / ٤.

(٢) قيل المراد به الدخول بالسلاح، ويأتي في أخر الباب أنّه دخل بغير إحرام وعليه السلاح.( منه. قده) .

(٣) الفقيه ٢: ١٥٩ / ٦٨٧.


[ ١٦٦٣٠ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن رفاعة ابن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكّة؟ قال: لا يدخلها إلّا بإحرام.

أقول: هذا محمول على الاستحباب.

[ ١٦٦٣١ ] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن كليب الأسدي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) استأذن الله عزّ وجّل في مكّة ثلاث مرّات من الدهر فأذن له(١) فيها ساعة من النهار، ثمّ جعلها حراماً ما دامت السماوات والأرض.

[ ١٦٦٣٢ ] ١٠ - وبإسناده عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن رجل يدخل مكّة في السنة المرّة والمرتين والثلاث كيف يصنع؟ قال: إذا دخل فليدخل ملبّياً، وإذا خرج فليخرج محلّا.ً

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عليّ بن أبي حمزة مثله (٢) .

[ ١٦٦٣٣ ] ١١ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) في

____________________

٨ - الكافي ٤: ٣٢٤ / ٤.

٩ - الفقيه ٢: ١٥٩ / ٦٨٨.

(١) في المصدر: فأذن الله له.

١٠ - الفقيه ٢: ٢٣٩ / ١١٤١، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٦ من أبواب العمرة.

(٢) الكافي ٤: ٥٣٤ / ٣.

١١ - مستطرفات السرائر: ٤٥ / ٢.


الرجل يخرج من الحرم إلى بعض حاجته ثمّ يرجع من يومه، قال: لا بأس بانّ يدخل بغير إحرام.

[ ١٦٦٣٤ ] ١٢ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( اعلام الورى) نقلاً من كتاب أبان بن عثمان، عن بشير النبّال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث فتح مكّة - أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: إلّا إنّ مكّة محرّمة بتحريم الله لم تحلّ لأحد كان قبلي، ولم تحلّ لي إلّا من ساعة من نهار (١) إلى انّ تقوم الساعة، لا يختلي خلاها(٢) ، ولا يقطع شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تحلّ لقطتها إلّا لمنشد، قال: ودخل (٣) مكّة بغير إحرام وعليهم السلاح، ودخل البيت لم يدخله في حجّ ولا عمرة، ودخل وقت الصلاة (٤) فأمر بلالاً فصعد على الكعبة فأذنّ.

أقول: ويأتي مايدلّ على بعض المقصود(٥) .

٥١ - باب جواز دخول مكة بغير احرام لمن دخلها قبل مضي شهر كالحطاب والحشاش

[ ١٦٦٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله، وعن أبيه

____________________

١٢ - إعلام الورى: ١١١.

(١) في المصدر زيادة: فهي محرّمة.

(٢) الخلا: الرطب من النبات، ويختلي: يقطع. ( مجمع البحرين - خلا - ١: ١٣١ ).

(٣) في المصدر زيادة: رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

(٤) في المصدر: وقت العصر.

(٥) يأتي في الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ٥١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٤٣ / ٩: وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام الدواب.


ميمون قال: خرجنا مع أبي جعفر( عليه‌السلام ) إلى أرض بطيبة ومعه عمر بن دينار وأُناس من أصحابه فأقمنا بطيبة ما شاء الله - إلى أن قال: - ثمّ دخل مكّة ودخلنا معه بغير إحرام.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن جعفر بن محمّد مثله (١) .

[ ١٦٦٣٦ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى - في حديث - قال: وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إنّ الحطابة(٢) والمجتلبة(٣) أتوا النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فسألوه فأذن لهم أنّ يدخلوا حلالاً.

[ ١٦٦٣٧ ] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يخرج إلى جدّة في الحاجة، قال: يدخل مكّة بغير إحرام.

وبإسناده عن عليّ بن السندي، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

[ ١٦٦٣٨ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وأبان بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم، قال: انّ رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام، وان دخل في غيره دخل بإحرام.

____________________

(١) المحاسن: ٦٣٧ / ١٣٨.

٢ - التهذيب ٥: ١٦٥ / ٥٥٢، والاستبصار ٢: ٢٤٥ / ٨٥٧، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: الحطابين.

(٣) في نسخة: والمختلية ( هامش المخطوط ).

٣ - التهذيب ٥: ١٦٦ / ٥٥٣، والاستبصار ٢: ٢٤٦ / ٨٥٨.

(٤) التهذيب ٥: ٧٤ / ١٦٧٢.

٤ - التهذيب ٥: ١٦٦ / ٥٥٤، والاستبصار ٢: ٢٤٦ / ٨٥٩.


[ ١٦٦٣٩ ] ٥ - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن، عن ابن بكير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه خرج إلى الربذة يشيّع أبا جعفر، ثمّ دخل مكّة حلالاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي أقسام الحج(٢) .

٥٢ - باب كيفية الإِحرام بالحج

[ ١٦٦٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كان يوم التروية انّ شاء الله فاغتسل، ثمّ ألبس ثوبيك (٣) ، وادخل المسجد حافياً، وعليك السكينة والوقار، ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) أو في الحجر، ثمّ أُقعد حتّى تزول الشمس فصل المكتوبة، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فاحرم بالحج (٤) وعليك السكينة والوقار، فإذا انتهيت إلى فضاء(٥) دون الردم فلبّ، فاذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى.

____________________

٥ - التهذيب ٥: ٤٧٥ / ١٦٧٣.

(١) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٥٠ من هذه البواب.

(٢) تقدم في الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٥٤ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب إحرام الحج، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب المواقيت، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: والبس ثوبيك.

(٤) في المصدر: واحرم بالحج ثمّ امض.

(٥) في نسخة: الرقطاء ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: الرفضاء.


محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٦٦٤١ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن الصلت، عن زرعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أردت انّ تحرم يوم التروية، فاصنع كما صنعت حين أردت انّ تحرم، وخذ من شاربك ومن أظفارك، وعانتك (٢) انّ كان لك شعر، وانتف إبطك واغتسل والبس ثوبيك، ثمّ ائت المسجد الحرام فصلّ فيه ستّ ركعات قبل انّ تحرم، وتدعو الله وتسأله العون (٣) وتقول: اللّهم إنّي أُريد الحجّ فيسّره لي وحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ، وتقول: احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي من النساء والثياب والطيب، أُريد بذلك وجهك والدار الآخرة، وحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ، ثمّ تلبّي من المسجد الحرام كما لبّيت حين أحرمت، وتقول: لبّيك بحجّة تمامها وبلاغها عليك

فانّ قدرت انّ يكون رواحك إلى منى زوال الشمس(٤) ، وإلّا فمتى ما تيسّر لك من يوم التروية.

ورواه الكلينيّ عن أبي بصير(٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

____________________

(١) التهذيب ٥: ١٦٧ / ٥٥٧.

٢ - التهذيب ٥: ١٦٨ / ٥٥٩، والاستبصار ٢: ٢٥١ / ٨٨١، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب المواقيت، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب إحرام الحج، واُخرى في الحديث ٣ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(٢) في الكافي: وأطل عانتك ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: وتسأله العَوْد ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: حين زوال الشمس.

(٥) الكافي ٤: ٤٥٤ / ٢.

(٦) تقدم في الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

(٧) لعل المقصود مما يأتي في الحديث ٦ من الباب ٨٢، والباب ٨٤ من أبواب الطواف ، =


٥٣ - باب حكم من أراد ، الاحرام بالحج فأحرم بالعمرة ناسيا ً

[ ١٦٦٤٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل دخل قبل التروية بيوم فأراد الإِحرام بالحجّ فأخطأ فقال العمرة، قال: ليس عليه شيء فليعد (١) الإِحرام بالحجّ.

ورواه الحميريّ في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر مثله، إلّا أنّه قال: فليعد الإِحرام بالحج (٢) .

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه كذلك(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٥٤ - باب أن من أحرم بالحج قبل التقصير من إحرام العمرة ناسياً لم تبطل عمرته ، ولم يجب عليه دم ، بل يستحب ، وإن كان عامداً بطلت عمرته وصارت حجّة مفردة

[ ١٦٦٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________

= والباب ١ من أبواب إحرام الحج.

الباب ٥٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ١٦٩ / ٥٦٢، وأورده عن قرب الإِسناد في الحديث ٨ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: فليعمد ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الإِسناد: ١٠٤، وفيه: فليعد الإِحرام.

(٣) مسائل عليّ بن جعفر ( المستدركات ): ٢٦٨ / ٦٥٥.

(٤) تقدم في الباب ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٤٠ / ١، والتهذيب ٥: ٩٠ / ٢٩٧، والاستبصار ٢: ١٧٥ / ٥٧٧، وأورده =


محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل متمتع نسي أن يقصّر حتّى أحرم بالحجّ، قال: يستغفر الله عزّ وجّل.

ورواه الصّدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان نحوه(١) .

[ ١٦٦٤٤ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فدخل مكّة فطاف وسعى ولبس ثيابه وأحلّ ونسي أن يقصر حتّى خرج إلى عرفات؟ قال: لا بأس به، يبني على العمرة وطوافها وطواف الحجّ على أثره.

[ ١٦٦٤٥ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي انّ يقصر حتّى دخل في الحجّ، قال: يستغفر الله ولا شيء عليه، وقد تمّت عمرته.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى وصفوان وفضّالة

____________________

= عن الفقيه والتهذيب في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٦ من أبواب التقصير.

(١) الفقيه ٢: ٢٣٧ / ١١٢٩.

٢ - الكافي ٤: ٤٤٠ / ٣، والتهذيب ٥: ٩٠ / ٢٩٨ و ١٥٩ / ٥٣٠، والاستبصار ٢: ١٧٥ / ٥٧٨ و ٢٤٣ / ٨٤٧.

٣ - الكافي ٤: ٤٤٠ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب التقصير.

(٢) التهذيب ٥: ٩١ / ٢٩٩ و ١٥٩ / ٥٢٨، والاستبصار ٢: ١٧٥ / ٥٧٩ و ٢٤٢ / ٨٤٥.


كلّهم، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(١) .

[ ١٦٦٤٦ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل قال: سألته عن رجل متمتّع طاف ثم أهل بالحجّ قبل أن يقصر؟ قال: بطلت متعته هي حجّة مبتولة.

أقول: حمله الشيخ على المتعمد، وما سبق على الناسي.

[ ١٦٦٤٧ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المتمتع إذا طاف وسعى ثمّ لبّى بالحج(٢) قبل أن يقصّر، فليس له أن يقصّر، وليس عليه متعة (٣) .

أقول: حمله الشيخ على العمد أيضاً.

[ ١٦٦٤٨ ] ٦ - وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم( عليه‌السلام ) الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ، فقال: عليه دم يهريقه.

أقول: حمله جماعة من الأصحاب على الاستحباب(٤) لما سبق(٥)

____________________

(١) التهذيب ٥: ١٥٩ / ٥٣١، والاستبصار ٢: ٢٤٣ / ٨٤٨.

٤ - التهذيب ٥: ٩٠ / ٢٩٦، والاستبصار ٢: ١٧٥ / ٥٨٠.

٥ - التهذيب ٥: ١٥٩ / ٥٢٩، والاستبصار ٢: ٢٤٣ / ٨٤٦.

(٢) « بالحج »: ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٣) في نسخة من التهذيب: وليس عليه متعة ( هامش المخطوط ).

٦ - التهذيب ٥: ١٥٨ / ٥٢٧، والاستبصار ٢: ٢٤٢ / ٨٤٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب التقصير.

(٤) راجع الفقيه ٢: ٢٣٧ / ذيل الحديث ١١٢٩، وروضة المتقين ٤: ٤٩٣، والمتخلف: ٢٦٧.

(٥) سبق في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.


ولما يأتي من انّ النّاسي في غيرالصيد ليس عليه كفّارة(١) .

٥٥ - باب انّ الـمُحرم إذا قضى مناسكه وهو سكرانّ لم يصح حجه ، وان المريض المغمى عليه يحرم به غيره

[ ١٦٦٤٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) ، عن محمّد بن عيسى، عن أبي عليّ بن رأشدّ قال: كتبت إليه أسأله عن رجل محرم سكر وشهد المناسك وهو سكرانّ أيتمّ حجّه على سكره؟ فكتب: لا يتمّ حجّه.

[ ١٦٦٥٠ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) في مريض أُغمي عليه فلم يعقل حتّى أتى الموقف(٣) فقال: يحرم عنه رجل.

____________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيد.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب التقصير.

الباب ٥٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٢٩٦ / ١٠٠٢.

(٢) في نسخة: محمّد بن أحمد بن يحيى ( هامش المخطوط )

٢ - التهذيب ٥: ٦ / ١٩١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب المواقيت.

(٣) في نسخة: أتى الوقت ( هامش المخطوط ).



أبواب تروك الاحرام

١ - باب تحريم صيد البر كلّه على الـمُحرم اصطياداً ودلالة واشارة ، وكذا الفراخ والبيض

[ ١٦٦٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تستحلنّ شيئاً من الصيد وأنت حرام، ولا وأنت حلال في الحرم، ولا تدلنّ عليه محلاً ولا محرماً فيصطاده (١) ، ولا تشر إليه فيستحلّ من أجلك، فإنّ فيه فداء لمن تعمّده.

[ ١٦٦٥٢ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال في قوله عزّ وجّل: ( لَيَبْلُوَنَّكُمْ الله بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ) (٢) قال: حشرت

____________________

أبواب تروك الاحرام

الباب ١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٨١ / ١ وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١٣، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب كفارات الصيد.

(١) في المصدر: فيصطاده.

٢ - الكافي ٤: ٣٩٦ / ١.

(٢) المائدة ٥: ٩٤.


لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عمرة الحديبية(١) الوحوش حتّى نالتها أيديهم ورماحهم.

[ ١٦٦٥٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرم لا يدلّ على الصيد، فإن دلّ عليه فقتل فعليه الفداء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وبإسناده عن ابن أبي عمير مثله(٣) .

[ ١٦٦٥٤ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد رفعه في قول الله تبارك وتعالى: ( تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ) (٤) قال: ما تناله الأيدي البيض والفراخ، وما تناله الرماح فهو ما لا تصل إليه الأيدي.

[ ١٦٦٥٥ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: واجتنب في إحرامك صيد البرّ كلّه ولا تأكل ممّا صاده غيرك، ولا تشر إليه فيصيده.

[ ١٦٦٥٦ ] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال:

____________________

(١) في المصدر: في عمرة الحديبيّة.

٣ - الكافي ٤: ٣٨١ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب كفارات الصيد.

(٢) التهذيب ٥: ٣١٥ / ١٠٨٦.

(٣) التهذيب ٥: ٤٦٧ / ١٦٣٤.

٤ - الكافي ٤: ٣٩٧ / ٤.

(٤) المائدة ٥: ٩٤.

٥ - التهذيب ٥: ٣٠٠ / ١٠٢١.

٦ - التهذيب ٥: ٣٠٠ / ١٠٢٢.


سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجّل: ( لَيَبْلُونَّكُمْ الله بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ ) (١) قال: حشر عليهم الصيد( من كل وجه) (٢) حتّى دنا منهم ليبلونّهم به.

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (٣) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير مثله (٤) .

[ ١٦٦٥٧ ] ٧ - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا فرض على نفسه الحج ثمّ أتمّ بالتلبية فقد حرم عليه الصيد وغيره ووجب عليه في فعله ما يجب على المحرم.

[ ١٦٦٥٨ ] ٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمانّ بن عيسى، عن ابن شجرة (٥) ، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الـمُحرم يشهد على نكاح محلّين، قال: لا يشهد، ثمّ قال: يجوز للمحرم انّ يشير بصيد على محلّ.

ورواه الصدوق مرسلاً(٦) .

أقول: ذكر الشيخ والصدوق أن هذا إنكار وتنبيه على أنّه لا يجوز.

____________________

(١) المائدة ٥: ٩٤.

(٢) في الكافي: في كلّ مكان ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٤: ٣٩٦ / ٢.

(٤) علل الشرائع: ٤٥٦ / ١.

٧ - التهذيب ٥: ٨٣ / ٢٧٦، والاستبصار ٢: ١٨٨ / ٦٣٤، ولاحظ سنديهما.

٨ - التهذيب ٥: ٣١٥ / ١٠٨٧، والاستبصار ٢: ١٨٨ / ٦٣٠، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب

(٥) في نسخة: ابن أبي شجرة ( هامش المخطوط ).

(٦) الفقيه ٢: ٢٣٠ / ١٠٩٥.


[ ١٦٦٥٩ ] ٩ - العيّاشي في( تفسيره) عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله: ( لَيَبْلُونَّكُمُ الله بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ ) (١) قال: ابتلاهم الله بالوحش فركبتهم من كلّ مكان.

[ ١٦٦٦٠ ] ١٠ - وعن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حشر عليهم الصيد من كل مكان حتّى دنا منهم فنالته أيديهم ورماحهم ليبلوهم الله به(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، وياتي ما يدلّ عليه هنا(٤) ، وفي كفارات الصيد(٥) وغير ذلك(٦) .

٢ - باب تحريم أكل الـمُحرم من صيد البر حتّى القديد وان صاده محل

[ ١٦٦٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن لحوم الوحش تهدى للرجل وهو محرم لم يعلم بصيده ولم يأمر به،

____________________

٩ - تفسير العياشي ١: ٣٤٢ / ١٩٢.

(١) المائدة ٥: ٩٤.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٣٤٣ / ١٩٤.

(٢) في المصدر: ليبلونهم الله به.

(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب الإِحرام.

(٤) يأتي في الأبواب ٦ و ٧ و ٨٨ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣ وفي البابين ١٧ و ٣١ من أبواب كفارات الصيد.

(٦) يأتي في الباب ٤٤ من أبواب الصيد.

الباب ٢

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣١٤ / ١٠٨٤.


أيأكله؟ قال: لا.

[ ١٦٦٦٢ ] ٢ - وعنه، عن إبراهيم بن أبي سمال(١) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تأكل شيئاً من الصيد( وأنت محرم) (٢) وان صاده حلال.

[ ١٦٦٦٣ ] ٣ - وبإسناده عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تأكل من الصيد وأنت حرام وان كان أصابه محل الحديث.

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى مثله (٣) .

[ ١٦٦٦٤ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن لحوم الوحش تهدى إلى الرجل ولم يعلم بصيدها ولم يأمر به، أيأكله؟ قال: لا، قال: وسألته أيأكل قديد الوحش محرم؟ قال: لا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٣٧٠ / ١٢٨٨، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٨، وبتمامه في الحديث ٥ من الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيد.

(١) في المصدر: إبراهيم بن أبي سماك.

(٢) ليس في المصدر

٣ - التهذيب ٥: ٣١٥ / ١٠٨٥، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيد.

(٣) الكافي ٤: ٣٨١ / ٣.

٤ - الكافي ٤: ٣٨٢ / ٨.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣ وفي الباب ٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٦ وفي البابين ٧ و ١٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٣ وفي الحديث ٤ من الباب ١٢ وفي =


٣ - باب جواز أكل المحل مما صاده الـمُحرم في الحل اذا ذبحه محل فيه ، ويلزم الفداء المحرم

[ ١٦٦٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل أصاب من صيد أصابه محرم وهو حلال، قال: فليأكل منه الحلال، وليس عليه شيء إنمّا الفداء على المحرم.

[ ١٦٦٦٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا أصاب الـمُحرم الصيد في الحرم وهو محرم فأنّه ينبغي له انّ يدفنه ولا يأكله أحد، وإذا أصاب(١) في الحلّ فإنّ الحلال يأكله وعليه الفداء.

ورواه الشيخ بإسناده عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنّ في نسخة: يدفنه، وفي أُخرى: يفديه (٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

____________________

= البابين ١٥ و ٤٣ من أبواب كفارات الصيد.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٨٢ / ٧.

٢ - الكافي ٤: ٣٨٢ / ٦.

(١) في المصدر: أصابه.

(٢) التهذيب ٥: ٤٦٨ / ١٦٣٧.

(٣) التهذيب ٥: ٣٧٨ / ١٣١٨، والاستبصار ٢: ٢١٥ / ٧٣٦.


أقول: حمله الشيخ(١) وغيره(٢) على ما إذا ذكاه محلّ.

[ ١٦٦٦٧ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبّاس، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل أصاب صيداً وهو محرم آكل منه وأنا حلال؟ قال: أنا كنت فاعلاً، قلت له: فرجل أصاب مالّا حراما، فقال ليس هذا مثل هذا - يرحمك الله - إنّ ذلك عليه.

[ ١٦٦٦٨ ] ٤ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريزقال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن محرم أصاب صيداً أيأكل منه المحلّ؟ فقال: ليس على المحل شيء، إنمّا الفداء على المحرم.

[ ١٦٦٦٩ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضّالة، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أصاب صيداً وهو محرم أيأكل منه الحلال(٣) ؟ فقال: لا بأس، انمّا الفداء على المحرم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) راجع التهذيب ٥: ٣٧٨ / ذيل الحديث ١٣١٧، والاستبصار ٢: ٢١٥ / ذيل الحديث ٣٧٨.

(٢) راجع المختلف: ٢٧٩.

٣ - التهذيب ٥: ٣٧٥ / ١٣٠٥.

٤ - التهذيب ٥: ٣٧٥ / ١٣٠٦، والاستبصار ٢: ٢١٥ / ٧٣٧.

٥ - التهذيب ٥: ٣٧٥ / ١٣٠٧، والاستبصار ٢: ٢١٥ / ٧٣٨.

(٣) في نسخة: المحل ( هامش المخطوط ).

(٤) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب.


٤ - باب أن صيد الحرم يحرم الأكل منه على المحل والمحرم ، في الحل والحرم

[ ١٦٦٧٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن محرم أصاب صيداً وأهدى اليّ منه؟ قال: لا، إنّه صيد في الحرم.

[ ١٦٦٧١ ] ٢ - عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الرجل هل يصلح له انّ يصعد(١) بصيد حمام الحرم في الحلّ فيذبحه فيدخله في الحرم فيأكله؟ قال: لا يصلح أكل حمام الحرم على حال.

ورواه الحميريّ في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

الباب ٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٣٧٥ / ١٣٠٨.

٢ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٠٨ / ١٤.

(١) أصعد في الأرض: مشى وسار. ( الصحاح - صعد - ٢: ٤٩٧ ).

(٢) قرب الإِسناد: ١١٧.

(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب الإِحرام، وعلى حرمة الاصطياد في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٠ وفي الباب ٨٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب مقدّمات الطواف، وفي الباب ١٣ من أبواب كفارات الصيد.

ويأتي ما ينافيه في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب كفارات الصيد.


٥ - باب جواز أكل المحل في الحرم للصيد المذبوح في الحل انّ ذبحه محل ، وتحريم المذبوح في الحرم ، وتحريمهما على المحرم

[ ١٦٦٧٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد عن الحلبيّ قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن صيد رمي في الحلّ ثمّ أًدخل الحرم وهو حيّ، فقال: اذا أدخله الحرم وهو حي فقد حرم لحمه وامساكه، وقال: لا تشتره في الحرم إلّا مذبوحاً قد ذبح في الحل ثمّ دخل (١) الحرم فلا بأس به.

ورواه الكلينّي، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير مثله، إلّا أنّه قال: فلا بأس به للحلال (٢) .

[ ١٦٦٧٣ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن علاء بن رزين، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الصّيد يصاد في الحل ويذبح في الحل يدخل الحرم ويؤكل؟ قال: نعم لا بأس به.

[ ١٦٦٧٤ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن الحكم بن عتيبة قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : ما تقول في حمام أهلي ذبح

____________________

الباب ٥

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٧٦ / ١٣١٣، والاستبصار ٢: ٢١٤ / ٧٣١، وأورده عن الكافي في الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب كفارات الصيد.

(١) في المصدرين: اُدخل.

(٢) الكافي ٤: ٢٣٣ / ٤.

٢ - التهذيب ٥: ٣٧٧ / ١٣١٤، والاستبصار ٢: ٢١٤ / ٧٣٢.

٣ - التهذيب ٥: ٣٧٥ / ١٣٠٩، والاستبصار ٢: ٢١٣ / ٧٢٧.


في الحلّ وأُدخل في الحرم؟ قال: لا باس بأكله لمن كان محلّاً(١) ، فانّ كان محرما فلا، وقال: انّ أُدخل الحرم فذبح فيه، فإنّه ذبح بعد ما دخل مأمنه.

[ ١٦٦٧٥ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في حمام ذبح في الحلّ، قال: لا يأكله محرم، واذا أدخل مكّة، أكله المحلّ بمكّة، وإذا أُدخل الحرم حيا ثمّ ذبح في الحرم فلا يأكله لأنّه ذُبح بعد ما دخل مأمنه (٢) .

[ ١٦٦٧٦ ] ٥ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أُهدي لنا طير مذبوح فأكله أهلنا، فقال: لا يرى به (٣) أهل مكّة بأساً، قلت: فأي شيء تقول أنت؟ قال: عليهم ثمنه.

ورواه الصّدوق بإسناده عن صفوان، عن منصور بن حازم(٤) .

ورواه الكلينيّ عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم (٥) .

أقول: حمله الشيخ على كونه مذبوحاً في الحرم لما مضى(٦) ، ويأتي(٧) .

____________________

(١) في الاستبصار: انّ كان محلّاً ( هامش المخطوط ).

٤ - التهذيب ٥: ٣٧٦ / ١٣١٠، والاستبصار ٢: ٢١٣ / ٧٢٨.

(٢) في نسخة: بعدما بلغ مأمنه ( هامش المخطوط ).

٥ - التهذيب ٥: ٣٧٦ / ١٣١١، والاستبصار ٢: ٢١٣ / ٧٢٩، وأورده عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ١٠، وعن الكافي في الحديث ٧ من الباب ١٤ من أبواب كفارات الصيد.

(٣) كتب في المخطوط على ( به ) علامة نسخة.

(٤) الفقيه ٢: ١٦٩ / ٧٤٠.

(٥) الكافي ٤: ٢٣٦ / ١٨.

(٦) مضى في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.

(٧) يأتي في الحديث ٦ الآتي من هذا الباب.


[ ١٦٦٧٧ ] ٦ - وعنه، عن عبيد بن معاوية بن شريح، عن أبيه، عن ابن سنان قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ هؤلاء يأتوننا بهذه اليعاقيب(١) ، فقال: لا تقربوها في الحرم إلّا ما كان مذبوحاً، فقلت: إنّا نأمرهم انّ يذبحوها هنالك؟ فقال: نعم، كل وأطعمني.

[ ١٦٦٧٨ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تشترينّ في الحرم إلّا مذبوحاً قد ذبح في الحلّ، ثمّ جيء به إلى الحرم مذبوحاً فلا بأس به للحلال.

[ ١٦٦٧٩ ] ٨ - قال الصدوق: وقال( عليه‌السلام ) : لا يذبح الصيد في الحرم وان صيد في الحلّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٦ - باب أنّه يحلّ للمحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه كالسمك وغيره ، ويحرم عليه صيد البر وهو ما يبيض ويفرخ فيه ، وكذا يحرم ما يكون في البر والبحر كالطير

[ ١٦٦٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن

____________________

٦ - التهذيب ٥: ٣٧٦ / ١٣١٢، والاستبصار ٢: ٢١٣ / ٧٣٠.

(١) اليعقوب: ذَكَر الحجل، وهو مصروف لأنّه عربي لم يغير، والجمع: اليعاقيب. ( الصحاح - عقب - ١: ١٨٦ ).

٧ - الفقيه ٢: ١٧١ / ٧٥٢.

٨ - الفقيه ٢: ٢٣١ / ١١٠٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم ما يدلّ على الحكم الأخير في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١٢ من كفارات الصيد.

الباب ٦

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٦٤ / ١٢٦٩.


فضالة، عن معاوية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: والسمك لا بأس بأكله طريّه ومالحه(١) ويتزوّد، قال الله تعالى( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ) (٢) قال: فليختر الذين ياكلون، وقال: فصل ما بينهما كلّ طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البّر، وما كان من الطّير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر (٣) .

[ ١٦٦٨١ ] ٢ - وبإسناده عن عليّ بن مهزيار، عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الجراد من البحر، وقال: كل شيء أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم انّ يقتله، فانّ قتله فعليه الجزاء (١) ، كما قال الله عزّ وجّل.

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله (٢) .

[ ١٦٦٨٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بانّ يصيد الـمُحرم السمك، ويأكل مالحه (١) وطريّه ويتزوّد، وقال: ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ ) (٢) قال: مالحه(٣) الذي يأكلون، وفصل ما بينهما كل طير يكون في

____________________

(١) في المصدر زيادة: وكذلك كل صيد يكون في البحر ممّا يجوز أكله قال الله تعالى:( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ ) ، وما ورد في الأصل تابع لحديث حريز المرقم ١٢٧٠.

(٢) المائدة ٥: ٩٦.

(٣) من قوله: ويتزود الى آخر الحديث ورد في المصدر ( التهذيب ٥: ٣٦٥ / ١٢٧٠ ) بسند آخر فليلاحظ.

٢ - التهذيب ٥: ٤٦٨ / ١٦٣٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣٧ من أبواب كفارات الصيد.

(٤) في المصدر: فعليه الفداء.

(٥) الكافي ٤: ٣٩٣ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٩٢ / ١.

(٦ و ٧) في الفقيه: مليحه ( هامش المخطوط ).

(٨) المائدة ٥: ٩٦.


الآجام يبيض في البرّ ويفرخ في البرّ، فهو من صيد البرّ وما كان من صيد البرّ يكون في البرّ ويبيض في البحر فهو من صيد البحر.

ورواه الصدوق مرسلاً، إلّا أنّه اقتصر على الآية وما بعدها(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وذكره بتمامه، إلّا أنّه قال: ( مَتَاعاً لَكُمْ ) (٢) قال: فليختر(٣) الّذين يأكلون(٤) .

[ ١٦٦٨٣ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن الطيّار، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) قال: لا يأكل الـمُحرم طير الماء.

[ ١٦٦٨٤ ] ٥ - العيّاشي في( تفسيره) عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله تعالى( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيّارَةِ ) (٥) قال: هي الحيتان المالح، وما تزوّدت منه أيضاً، وان لم يكن مالحاً فهو متاع.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٣٦ / ١١٢٦.

(٢) المائدة ٥: ٩٦.

(٣) في المصدر: فليخير.

(٤) التهذيب ٥: ٣٦٥ / ١٢٧٠.

٤ - الكافي ٤: ٣٩٤ / ٩.

٥ - تفسير العياشي ١: ٣٤٦ / ٢١٠.

(٥) المائدة ٥: ٩٦.

(٦) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب كفارات الصيد.


٧ - باب تحريم صيد الـمُحرم الجراد واكله وقتله إلّا أن لا يمكن التحرز منه

[ ١٦٦٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: مرّ علي( صلوات الله عليه) على قوم يأكلون جراداً فقال: سبحان الله وانتم محرمون، فقالوا: إنمّا هو من صيد البحر، فقال لهم: ارمسوه (١) في الماء إذاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء نحوه (٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

ورواه في( المقنع) أيضاً مرسلاً إلّا أنّه قال فيهما: مرّ أبوجعفر( عليه‌السلام ) على قوم(٤) .

[ ١٦٦٨٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) قال: الـمُحرم يتنكّب الجراد إذا كان على الطريق، فانّ لم يجد بدّاً فقتل فلا شيء عليه.

____________________

الباب ٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٩٣ / ٦.

(١) في المصدر: ارموه.

(٢) التهذيب ٥: ٣٦٣ / ١٢٦٣.

(٣) الفقيه ٢: ٢٣٥ / ١١١٩.

(٤) المقنع: ٧٩.

٢ - الكافي ٤: ٣٩٣ / ٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٨ من أبواب كفارات الصيد.


[ ١٦٦٨٧ ] ٣ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير قال: سألته عن الجراد يدخل متاع القوم فيدوسونه من غير تعمّد لقتله، أو يمرّون به في الطريق فيطاؤونه، قال: انّ وجدت معدلاً فاعدل عنه، فإن قتلته غير متعمّد فلا بأس.

[ ١٦٦٨٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس للمحرم انّ يأكل جراداً ولا يقتله الحديث.

[ ١٦٦٨٩ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محسن، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الجراد أيأكله المحرم؟ قال: لا.

[ ١٦٦٩٠ ] ٦ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن محمّد بن حمران، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرم لا يأكل الجراد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الكفارات(٢) .

____________________

٣ - الكافي ٤: ٣٩٤ / ٨.

٤ - التهذيب ٥: ٣٦٣ / ١٢٦٤، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب كفارات الصيد.

٥ - التهذيب ٥: ٣٦٣ / ١٢٦١.

٦ - التهذيب ٥: ٣٦٣ / ١٢٦٢.

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٣٧ و ٣٨ من أبواب كفارات الصيد.


٨ - باب أنّه يحرّم على الـمُحرم أن يؤذي صيد البر أو يعذبه

[ ١٦٦٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابه، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجّل: ( وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ ) (١) قال: إنّ رجلاً انطلق وهو محرم فأخذ ثعلباً فجعل يقرب النار إلى وجهه وجعل الثعلب يصيح ويحدث من استه، وجعل أصحابه ينهونه عمّا يصنع، ثمّ أرسله بعد ذلك فبينما الرجل نائم إذ جاءته حيّة فدخلت في فيه فلم تدعه حتّى جعل يحدث كما أحدث الثعلب، ثمّ خلّت عنه.

ورواه العياشي في( تفسيره) عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما‌السلام )(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٩ - باب جواز استعمال الـمُحرم جلود الصيد والشرب منها

[ ١٦٦٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار قال: سألت الرجل( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم

____________________

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٣٩٧ / ٦.

(١) المائدة ٥: ٩٥.

(٢) تفسير العياشي ١: ٣٤٥ / ٢٠٦.

(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب الإحرام.

(٤) يأتي في الباب ٨٨ من هذه الأبواب، وفي البابين ١٣ و ٣٦ من أبواب كفارات الصيد.

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٣٩٧ / ٩.


يشرب الماء من قربة أو سقاء اتّخذ من جلود الصيد، هل يجوز ذلك أم لا؟ فقال: يشرب من جلودها.

١٠ - باب أن ما ذبحه الـمُحرم من الصيد فهو ميتة حرام على المحل والمحرم ، وكذا ما ذبح منه في الحرم

[ ١٦٦٩٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن صفوان، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا يذبح الصّيد في الحرم وان صيد في الحل.

ورواه أيضاً مرسلاً(١) .

[ ١٦٦٩٤ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن خلّاد السري (٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم، قال: عليه الفداء، قلت: فيأكله؟ قال: لا، قلت: فيطرحه؟ قال: إذا طرحه فعليه فداء آخر، قلت: فما يصنع به؟ قال: يدفنه.

ورواه الصّدوق بإسناده عن ابن أبي عمير، عن خلّاد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

____________________

الباب ١٠

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٦٩ / ٧٤١، وأورده مرسلاً في الحديث ٨ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ٢٣١ / ١١٠٤.

٢ - التهذيب ٥: ٣٧٨ / ١٣١٩، والاستبصار ٢: ٢١٥ / ٧٣٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٥ من أبواب كفارات الصيد.

(٢) في نسخة: خلاد السندي ( هامش المخطوط )

(٣) الفقيه ٢: ١٦٧ / ٧٣٢.


[ ١٦٦٩٥ ] ٣ - وعنه، عن أبي أحمد - يعني ابن أبي عمير -، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الـمُحرم يصيب الصيد فيفديه أيطعمه أو يطرحه؟ قال إذاً يكون عليه فداء آخر، قلت: فما يصنع به؟ قال: يدفنه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٦٦٩٦ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه عن عليّ ( عليهم‌السلام ) قال: إذا ذبح الـمُحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام.

[ ١٦٦٩٧ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن إسحاق، عن جعفر( عليه‌السلام ) أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يقول: إذا ذبح الـمُحرم الصيد في غيرالحرم فهو ميتة لا يأكله مُحل ولا مُحرم، وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله مُحلّ ولا مُحرم.

[ ١٦٦٩٨ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: الـمُحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه، ويتصدّق بالصيد على مسكين.

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٣٧٨ / ١٣٢٠، والإستبصار ٢: ٢١٥ / ٧٤٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٥ من أبواب كفارات الصيد.

(١) الفقيه ٢: ٢٣٥ / ١١٢٠.

٤ - التهذيب ٥: ٣٧٧ / ١٣١٥، والاستبصار ٢: ٢١٤ / ٧٣٣.

٥ - التهذيب ٥: ٣٧٧ / ١٣١٦، والاستبصار ٢: ٢١٤ / ٧٣٤.

٦ - لا يوجد في الكافي المطبوع، ويظهر من بعض شروحه وكذا بعض مجاميع الحديث المتأخرة، حصول نقص في المطبوع، فلاحظ.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

أقول: حمله الشيخ على ما يكون به رمق يمكن ذبحه لما مرّ(٣) . ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

١١ - باب جواز الجماع والصيد والطيب وجميع التروك ، قبل عقد الإِحرام بالتلبية أو الإِشعار أو التقليد لا بعد ذلك

[ ١٦٦٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يقع على أهله بعدما يعقد الإِحرام ولم يلبّ؟، قال: ليس عليه شيء.

[ ١٦٧٠٠ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) في رجل صلّى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الإِحرام،

____________________

(١) التهذيب ٥: ٣٧٧ / ١٣١٧، والاستبصار ٢: ٢١٤ / ٧٣٥.

(٢) الفقيه ٢: ٢٣٤ / ١١١٨.

(٣) مرّ في الأحاديث ٢ - ٥ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٦ من الباب ١٤ وفي الباب ١٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب كفارات الصيد.

ويأتي ما يدلّ على أنّه في حكم الميتة وليس بميتة في الباب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٥ من الباب ١، وما ينافيه في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٨٢ / ٢٧٤، والاستبصار ٢: ١٨٨ / ٦٣٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب الإِحرام.

٢ - الكافي ٤: ٣٣٠ / ٨، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٤ من أبواب الإحرام.


ثمّ مسّ طيباً أو صاد صيداً أو واقع أهله، قال: ليس عليه شيء ما لم يلبّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الإِحرام(١) .

١٢ - باب أنه يحرّم على الـمُحرم والمُحرمة الجماع والتمكين منه والاستمتاع بما دونه حتى النظر بشهوة ، وتعمد الإِنزال ولو بالاستمناء

[ ١٦٧٠١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أباعبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج؟ قال: عليه بدنة(٢) ، وان كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه الحديث.

[ ١٦٧٠٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل محرم واقع أهله؟ قال: قد أتى عظيماً الحديث.

[ ١٦٧٠٣ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن

____________________

(١) تقدم في الباب ١٤ من أبواب الإحرام.

ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ١ من أبواب كفارات الاستمتاع.

الباب ١٢

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣١٨ / ١٠٩٧، والاستبصار ٢: ١٩٢ / ٦٤٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب كفارات الاستمتاع.

(٢) في التهذيبين زيادة: وليس عليه الحج من قابل.

٢ - الكافي ٤: ٣٧٤ / ٥، والتهذيب ٥: ٣١٧ / ١٠٩٣، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع.

٣ - الكافي ٤: ٣٧٦ / ٤، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٧، وقطعة منه في الحديث ٣ من =


يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مسمع أبي سيّار قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا أبا سيّار، إنّ حال الـمُحرم ضيقة، انّ قبّل امرأته (١) على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة، وان قبل(٢) امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر الله(٣) ، ومن مس امرأته(٤) وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور، وان مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٦) ، وفي الكفّارات انّ شاء الله تعالى(٧) .

١٣ - باب جواز نظر الـمُحرم إلى امرأته بغير شهوة وان كانت محرمة وضمها وانزالها من المحمل

[ ١٦٧٠٤ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد الحلبيّ قال:

____________________

= الباب ١٨ من أبواب كفارات الاستمتاع.

(١) في المصدر: فمن قبّلَ امرأته.

(٢) في المصدر: ومن قبّلَ.

(٣) في المصدر: ويستغفر ربّه.

(٤) في المصدر زيادة: بيده.

(٥) التهذيب ٥: ٣٢٦ / ١١٢١، والاستبصار ٢: ١٩١ / ٦٤١.

(٦) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ١٣ وفي الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في أكثر أبواب كفارات الاستمتاع، وفي البابين ١٣ و ١٤ من أبواب الحلق والتقصير، وفي الأحاديث ٢ و ٣ و ١١ من الباب ١ من أبواب زيارة البيت.

الباب ١٣

فيه حديثاً

١ - الفقيه ٢: ٢٣١ / ١١٠٢.


قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الـمُحرم ينظر إلى امرأته وهي محرمة، قال: لا بأس.

[ ١٦٧٠٥ ] ٢ - وبإسناده عن سعيد الأعرج أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل ينزل المرأة من المحمل فيضمّها إليه وهو محرم، فقال: لا بأس إلّا أن يتعمّد، وهو أحق ان ينزلها من غيره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٤ - باب أنه يحرم على الـمُحرم انّ يتزوج أو يشهد عليه أو يخطب امرأة أو يزوج محرماً أو محلا ، فإن فعل كان التزويج باطلاً ، ولا يحل للمُحل أن يزوج محرما ً

[ ١٦٧٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان والنضر، عن ابن سنان - يعني عبدالله - وعن حمّاد، عن ابن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس للمحرم ان يتزوّج ولا يزوّج، وان تزوّج (٢) أو زوّج محلّاً فتزويجه باطل.

[ ١٦٧٠٧ ] ٢ - ورواه الصّدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان مثله، إلّا أنّه قال: ولا يزوج محلّاً.

____________

٢ - الفقيه ٢: ٢٣١ / ١١٠١.

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٢٨ / ١١٢٨، والاستبصار ٢: ١٩٣ / ٦٤٧.

(٢) في المصدر: فإن تزوّج.

٢ - الفقيه ٢: ٢٣٠ / ١٠٩٦.


وزاد: وان رجلاً من الأنصار تزوّج وهو محرم فأبطل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) نكاحه(١) .

[ ١٦٧٠٨ ] ٣ - وعنه، عن ابن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانيّ قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن محرم يتزوّج، قال: نكاحه باطل.

[ ١٦٧٠٩ ] ٤ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: قال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ رجلاً من الأنصار تزّوج وهو محرم فأبطل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نكاحه.

ورواه الكلينّي، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان ابن يحيى، عن حريز مثله (٢) .

[ ١٦٧١٠ ] ٥ - وعنه، عن عثمانّ بن عيسى، عن ابن أبي شجرة، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الـمُحرم يشهد على نكاح محلّين قال: لا يشهد.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٦٧١١ ] ٦ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرّحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ليس ينبغي للمحرم أن يتزوّج ولا يزوّج محلّاً.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٣١ / ١٠٩٧.

٣ - التهذيب ٥: ٣٢٨ / ١١٢٩، والاستبصار ٢: ١٩٣ / ٦٤٨.

٤ - التهذيب ٥: ٣٢٨ / ١١٣٠، والاستبصار ٢: ١٩٣ / ٦٤٩.

(٢) الكافي ٤: ٣٧٢ / ٢.

٥ - التهذيب ٥: ٣١٥ / ١٠٨٧، والاستبصار ٢: ١٨٨ / ٦٣٠، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) الفقيه ٢: ٢٣٠ / ١٠٩٥.

٦ - التهذيب ٥: ٣٣٠ / ١١٣٧.


[ ١٦٧١٢ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ، عن بعض أصحابنا، أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرم لا يَنكح ولا يُنكح ولا يشهد فإن نكح فنكاحه باطل.

ورواه الكلينيّ، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد مثله، وزاد: ولا يخطب (١) .

[ ١٦٧١٣ ] ٨ - وعنه، عن الحسن بن علي، عن عمر بن أبان الكلبيّ، عن المفضل أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له: هذا الكلبيّ على الباب وقد أراد الإِحرام وأراد أن يتزوّج ليغضّ الله بذلك بصره، انّ أمرته فعل وإلّا انصرف عن ذلك، فقال لي: مره فليفعل وليستتر.

قال الشيخ قوله( عليه‌السلام ) : فليفعل إنمّا أراد قبل دخوله في الإِحرام، قال: ويمكن أن يكون محمولاً على التقيّة لأنّه مذهب بعض العامّة.

أقول: الوجه الأَوّل عين مدلوله.

[ ١٦٧١٤ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار: قال: الـمُحرم لا يتزوّج( ولا يُزوّج) (٢) ، فانّ فعل فنكاحه باطل.

[ ١٦٧١٥ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

٧ - التهذيب ٥: ٣٣٠ / ١١٣٦.

(١) الكافي ٤: ٣٧٢ / ١.

٨ - التهذيب ٥: ٣٢٩ / ١١٣١، والاستبصار ٢: ١٩٣ / ٦٥٠.

٩ - الكافي ٤: ٣٧٢ / ٤، والتهذيب ٥: ٣٣٠ / ١١٣٥.

(٢) ليس في الكافي.

١٠ - الكافي ٤: ٣٧٢ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب كفارات الاستمتاع.


السلام) قال: لا ينبغي للرجل الحلال أن يُزوّج محرماً وهو يعلم أنّه لا يحلّ له، قلت: فإن فعل فدخل بها الـمُحرم فقال: إن كانا عالمين فإن على كلّ واحد منهما بدنة، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة، وان لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّا أن تكون هي قد علمت أنّ الذي تزوجها مُحرم، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الكفّارات(٣) ، وفي النكاح(٤) .

١٥ - باب أن من تزوج محرماً عامداً عالماً بالتحريم وجب عليه مفارقتها ولم تحل له أبداً ، وعليه المهر إن كان دخل؛ وإن كان جاهلاً حل له تزويجها بعد الإِحلال

[ ١٦٧١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن إبراهيم بن الحسن، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الـمُحرم إذا تزوّج وهو مُحرم فرّق بينهما ثمّ لا يتعاودان أبداً.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٥: ٣٣٠ / ١١٣٨.

(٢) يأتي في الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٢١ من أبواب كفارات الاستمتاع.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١ وفي الباب ٣١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.

الباب ١٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٧٢ / ٣.

(٥) التهذيب ٥ /: ٣٢٩ / ١١٣٣.


[ ١٦٧١٧ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبّاس، عن عبدالله بن بكير، عن أديم بن الحرّ الخزاعي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن الـمُحرم إذا تزوج وهو مُحرم فرق بينهما ولا يتعاودان أبدا، ( والذي يتزوج المرأة) (١) ولها زوج يفرق بينهما، ولا يتعاودان أبداً.

[ ١٦٧١٨ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٢) ، عن صفوان، وابن أبي عمير عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحلّ، فقضى أن يخلّي سبيلها، ولم يجعل نكاحه شيئاً حتّى يحلّ، فإذا أحلّ خطبها انّ شاء، وان شاء أهلها زوجوه، وان شاؤوا لم يزوجوه.

[ ١٦٧١٩ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : من تزوج امرأة في إحرامه فرق بينهما ولم تحل له(٣) .

[ ١٦٧٢٠ ] ٥ - وبإسناده عن سماعة، عنه( عليه‌السلام ) قال: لها المهر انّ كان دخل بها.

أقول: وتقدم ما يدلّ على بعض المقصود(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه في النكاح(٥) .

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٣٢٩ / ١١٣٢، وأورد نحوه بطريق آخر في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.

(١) في المصدر: والتي تتزوج.

٣ - التهذيب ٥: ٣٣٠ / ١١٣٤.

(٢) في المصدر: موسى بن القاسم وهو الموافق للوافي ٢: ١٠٦ أبواب الحج.

٤ - الفقيه ٢: ٢٣١ / ١٠٩٨.

(٣) في المصدر زيادة: أبداً.

٥ - الفقيه ٢: ٢٣١ / ١٠٩٩.

(٤) تقدم ما يدلّ عليه في الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٣١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.


١٦ - باب أنه يجوز للمحرم انّ يشتري الجواري ويبيعها

[ ١٦٧٢١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن سعد بن سعد الأشعري القمي، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يشتري الجواري ويبيعها؟ قال: نعم.

ورواه الكلينيّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن سعد بن سعد (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سعد بن سعد، إلّا أنّه قال: ويبيع (٢) .

أقول: ويأتي مايدلّ على ذلك عموماً(٣) .

١٧ - باب أنه يجوز للمُحرم أن يطلّق

[ ١٦٧٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: الـمُحرم يطلّق ولا يتزوّج.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عاصم بن حميد، إلّا أنّه قال: للمحرم أن يطلق ولا يتزوّج (٤) .

____________________

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٣٣١ / ١١٣٩.

(١) الكافي ٤: ٣٧٣ / ٨.

(٢) الفقيه ٢: ٣٠٨ / ١٥٢٩.

(٣) يأتي في أبواب نكاح العبيد والإماء ما يدلّ على جواز بيع وشراء الإماء، عموما.

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٧٢ / ٦.

(٤) التهذيب ٥: ٣٨٣ / ١٣٣٦.


ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد كالأَوّل(١) .

[ ١٦٧٢٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يطلّق؟ قال: نعم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك عموماً(٢) .

١٨ - باب تحريم الطيب على الـمُحرم والمُحرمة وهو المسك والعنبر والزعفرانّ والورس والعود والكافور ، ويكره له بقية الطيب ، ويجوز له النظر اليه

[ ١٦٧٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل - يعني ابن بزيع - قال: رأيت أبا الحسن( عليه‌السلام ) كُشف بين يديه طيب لينظر إليه وهو مُحرم فأمسك بيده على أنفه بثوبه من ريحه.

[ ١٦٧٢٥ ] ٢ - وبالإِسناد عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : ما تقول في الملح فيه زعفران للمُحرم؟ قال: لا ينبغي للمحرم ان يأكل شيئاً فيه زعفران، ولا شيئاً (٣) من الطيّب.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٣١ / ١١٠٠.

٢ - الكافي ٤: ٣٧٣ / ٧.

(٢) يأتي في الأبواب ١ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ من أبواب مقدمات الطلاق.

الباب ١٨

فيه ١٩ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٣٥٤ / ٦.

٢ - الكافي ٤: ٣٥٥ / ١٠.

(٣) في نسخة: ولا يطعم شيئاً ( هامش المخطوط ).


[ ١٦٧٢٦ ] ٣ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبدالجبّار، عن صفوان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تمسّ ريحاناً وأنت محرم، ولا شيئاً فيه زعفران، ولا تطعم طعاماً فيه زعفران.

[ ١٦٧٢٧ ] ٤ - وعنه، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن العبّاس بن عامر، عن حمّاد بن عثمان قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إني جعلت ثوبي إحرامي مع أثواب قد جمرت فأخذ(١) من ريحها، قال: فانشرها في الريح حتّى يذهب ريحها.

[ ١٦٧٢٨ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تمسّ شيئاً من الطيب ولا من الدهن في إحرامك، واتّق الطيب في طعامك، وامسك على أنفك من الرائحة الطيبة، ( ولا تمسك عليه من الرائحة المنتنة) (٢) فإنّه لا ينبغي للمُحرم أن يتلذّذ بريح طيّبة.

[ ١٦٧٢٩ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن اخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يمسّ الـمُحرم شيئاً من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به ولا بريح طيبة، ( فمن ابتلي بذلك) (٣) فليتصدّق بقدر ما صنع قدر سعته.

____________________

٣ - الكافي ٤: ٣٥٥ / ١٢، وأورد صدره في الحديث ١٠ من هذا الباب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٥، وذيله عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٤: ٣٥٦ / ١٩.

(١) في المصدر: فأجد.

٥ - الكافي ٤: ٣٥٣ / ١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: ولا تمسك عنه من الريح المنتنة.

٦ - الكافي ٤: ٣٥٣ / ٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٤ من أبواب بقية كفارات الإحرام.

(٣) في المصدر: فمن ابتلي بشيء من ذلك.


[ ١٦٧٣٠ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن إسماعيل بن مهران، عن النضر بن سويد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ المرأة المحرمة لا تمس طيباً.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٦٧٣١ ] ٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تمس شيئاً من الطيب وأنت مُحرم، ولامن الدهن (٢) ، وامسك على أنفك من الريح الطيبة، ولا تمسك عليها من الريح المنتنة، فإنّه لا ينبغي للمحرم ان يتلذّذ بريح طيبة، واتّق الطيب في زادك، فمن ابتلي بشيء من ذلك فليعد غسله، وليتصدّق بصدقة بقدر ما صنع، وإنمّا يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء: المسك والعنبر والورس والزعفران، غير أنّه يكره للمحرم الأدهانّ الطيبة إلّا المضطر إلى الزيت أو شبهه يتداوى به.

[ ١٦٧٣٢ ] ٩ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم النخعيّ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اتّق قتل الدواب كلّها، ولا تمسّ شيئاً من الطيب ولا من الدهن في إحرامك، واتق الطيب في زادك، وأمسك على أنفك من الريح الطيبة ولا تمسك من الريح المنتنة، فإنّه لا ينبغي لك أن تتلذّذ بريح طيبة، فمن ابتلي بشيء من ذلك فليعد غسله، وليتصدق بقدر ما صنع.

____________________

٧ - الكافي ٤: ٣٤٤ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣٩، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٤٣، وتمامه في الحديث ٣ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٥: ٧٤ / ٢٤٤.

٨ - التهذيب ٥: ٣٠٤ / ١٠٣٩، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: واتق الطيب.

٩ - التهذيب ٥: ٢٩٧ / ١٠٠٦، والاستبصار ٢: ١٧٨ / ٥٩٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.


[ ١٦٧٣٣ ] ١٠ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا تمس الريحان وأنت مُحرم، ولا تمسّ شيئاً فيه زعفران، ولا تأكل طعاماً فيه زعفران الحديث.

[ ١٦٧٣٤ ] ١١ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يمسّ الـمُحرم شيئاً من الطيب ولا الريحان ولا يتلذّذ به، فمن ابتلي بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه - يعني من الطعام -.

[ ١٦٧٣٥ ] ١٢ - وعنه، عن محمّد بن سيف بن عميرة(١) ، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كنت متمتعاً فلا تقربنّ شيئاً فيه صفرة حتّى تطوف بالبيت.

[ ١٦٧٣٦ ] ١٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعيّ، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) في قول الله عزّ وجّل: ( ثُمَّ لِيَقْضُوْا تَفَثَهُمْ ) (٢) حفوف(٣) الرجل من الطيب.

[ ١٦٧٣٧ ] ١٤ - وعن موسى بن القاسم، عن إبراهيم النخعي، عن

____________________

١٠ - التهذيب ٥: ٣٠٧ / ١٠٤٨، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٥ وذيله في الحديث ١ من الباب ٥٨ من هذه البواب، وصدره في الحديث ٣ من هذا الباب.

١١ - التهذيب ٥: ٢٩٧ / ١٠٠٧، والاستبصار ٢: ١٧٨ / ٥٩١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

١٢ - التهذيب ٥: ٢٩٨ / ١٠٠٩.

(١) في المصدر: عن محمّد، عن سيف بن عميرة.

١٣ - التهذيب ٥: ٢٩٨ / ١٠١٠، والاستبصار ٢: ١٧٩ / ٥٩٣.

(٢) الحج ٢٢: ٢٩.

(٣) حف الرجل حفوفا: بعد عهده بالدهن. ( الصحاح - حفف - ٤: ١٣٤٥ ). ( هامش المخطوط ).

١٤ - التهذيب ٥: ٢٩٩ / ١٠١٣، والاستبصار ٢: ١٧٩ / ٥٩٦، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢٩ من هذه الإبواب.


معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنمّا يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء: المسك والعنبر والورس والزعفران، غير أنّه يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح.

[ ١٦٧٣٨ ] ١٥ - وعنه، عن سيف، عن منصور، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الطيب: المسك والعنبر والزعفران والعود.

[ ١٦٧٣٩ ] ١٦ - وعنه، عن سيف، عن عبد الغفّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: الطيب المسك والعنبر والزعفران والورس.

[ ١٦٧٤٠ ] ١٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجّل: ( ثُمَّ لِيَقْضُوْا تَفَثَهُمْ ) (١) قال: التفث: حفوف الرجل من الطيب، فإذا قضى نسكه حلّ له الطّيب.

[ ١٦٧٤١ ] ١٨ - قال: وكان عليّ بن الحسين (عليهما‌السلام ) إذا تجهّز إلى مكّة قال لأهله: إيّاكم أن تجعلوا في زادنا شيئاً من الطيب ولا الزعفران نأكله أو نطعمه.

[ ١٦٧٤٢ ] ١٩ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : يكره من الطيب أربعة أشياء للمُحرم: المسك والعنبر والزعفران والورس، وكان يكره من الأدهان الطيبة الريح.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك، وعلى حكم الكافور في غسل

____________________

١٥ - التهذيب ٥: ٢٩٩ / ١٠١٤، والاستبصار ٢: ١٧٩ / ٥٩٧.

١٦ - التهذيب ٥: ٢٩٩ / ١٠١٥، والاستبصار ٢: ١٨٠ / ٥٩٨.

١٧ - الفقيه ٢: ٢٢٤ / ١٠٥١.

(١) الحج ٢٢: ٢٩.

١٨ - الفقيه ٢: ٢٢٣ / ١٠٤٣.

١٩ - الفقيه ٢: ٢٢٣ / ١٠٤٤.


الميت(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) ، وفي الكفارات انّ شاء الله تعالى(٣) .

١٩ - باب جواز استعمال الـمُحرم الطيب في الضرورة كالسعوط لمداواة المريض ، ووجوب الكفارة به

[ ١٦٧٤٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن جابر وكانت عرضت له ريح في وجهه من علّة أصابته وهو محرم، قال: فقلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : انّ الطبيب الذي يعالجني وصف لي سعوطاً فيه مسك، فقال: استعط به.

[ ١٦٧٤٤ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن إسماعيل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن السعوط للمُحرم وفيه طيب؟ فقال: لا بأس.

أقول: حمله الشيخ على الضرورة لما مرّ(٤) ، ويمكن حمله على غير الأنواع المحرمة.

____________________

(١) تقدم في الباب ١٣ من أبواب غسل الميت، وفي الحديث ٥ من الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ٢ من الباب ١٨ من أبواب المواقيت، وفي الباب ١٦ وفي الحديث ٢ من الباب ٥٢ من أبواب الإحرام.

(٢) يأتي في البابين ١٩ و ٢٧، وفي الحديث ١ من الباب ٢٩ وفي الحديثين ١ و ٤ من الباب ٣٠ وفي الأبواب ٣٣ و ٤٠ و ٤٣ وفي الحديث ٣ من الباب ٤٩ من هذه الإبواب.

(٣) يأتي في الباب ٤ من أبواب بقية كفارات الإحرام، وفي الأحاديث ١ - ٦ من الباب ١٣ وفي الباب ١٤ من أبواب الحلق والتقصير، وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١ من أبواب زيارة البيت.

الباب ١٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٩٨ / ١٠١٢، والاستبصار ٢: ١٧٩ / ٥٩٥.

٢ - التهذيب ٥: ٢٩٨ / ١٠١١، والاستبصار ٢: ١٧٩ / ٥٩٤.

(٤) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.


[ ١٦٧٤٥ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن إسماعيل بن جابر، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم إذا اضطر إلى سعوط فيه مسك من ريح تعرّض له في وجهه وعلّة تصيبه، فقال: استعط به.

ورواه في( المقنع) (١) أيضاً عن إسماعيل بن جابر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك، وعلى وجوب الكفّارة به (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٠ - باب جواز شم الـمُحرم الطيب من ريح العطارين بين الصفا والمروة

[ ١٦٧٤٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا بأس بالريح الطيّبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطّارين، ولا يمسك على أنفه.

ورواه الصّدوق بإسناده عن هشام بن الحكم(٤) .

ورواه الكلينيّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن

____________________

٣ - الفقيه ٢: ٢٢٤ / ١٠٥٣، ١٠٥٤.

(١) المقنع: ٧٣.

(٢) تقدم ما يدل على ذلك عموماً في الأحديث ٦ و ٩ و ١١ وخصوصاً الحديث ٨ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٥ و ٦ من الباب ٤ من أبواب بقية كفارات الإِحرام.

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٣٠٠ / ١٠١٨، والاستبصار ٢: ١٨٠ / ٥٩٩.

(٤) الفقيه ٢: ٢٢٥ / ١٠٥٦.


الحكم(١) .

٢١ - باب جواز شم الـمُحرم خلوق الكعبة ، وخلوق القبر ، وجواز تركه غسلهما عن الثوب

[ ١٦٧٤٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن خلوق الكعبة يصيب ثوب الـمُحرم؟ قال: لا بأس ولا يغسله فأنّه طهور.

[ ١٦٧٤٨ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الـمُحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة، قال: لا يضرّه ولا يغسله.

[ ١٦٧٤٩ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الإِحرام؟ فقال: لا بأس بهما هما طهوران.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن يحيى، عن حمّاد بن عثمان مثله (٢) .

[ ١٦٧٥٠ ] ٤ - وبإسناده عن سماعة أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة وهو مُحرم؟ فقال: لا بأس به وهو طهور،

____________________

(١) الكافي ٤: ٣٥٤ / ٥.

الباب ٢١

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٦٩ / ٢٢٥.

٢ - التهذيب ٥: ٦٩ / ٢٢٦.

٣ - الفقيه ٢: ٢١٧ / ٩٩٣.

(٢) التهذيب ٥: ٢٩٩ / ١٠١٦.

٤ - الفقيه ٢: ٢١٧ / ٩٩٤.


فلا تتقه أن يصيبك.

[ ١٦٧٥١ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن خلوق الكعبة للمُحرم أيغسل منه الثوب؟ قال: لا هو طهور، ثمّ قال: إنّ بثوبي منه لطخاً.

٢٢ - باب جواز غسل الـمُحرم الطيب ومسحه بيده من غير شم

[ ١٦٧٥٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا بأس انّ يغسل الرجل الخلوق عن ثوبه وهو مُحرم.

[ ١٦٧٥٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) في محرم أصابه طيب، فقال: لا بأس انّ يمسحه بيده أو يغسله.

[ ١٦٧٥٤ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الـمُحرم يصيب ثوبه الطيب، قال: لا بأس بانّ يغسله بيد نفسه.

[ ١٦٧٥٥ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن

____________________

٥ - الكافي ٤: ٣٤٢ / ١٥.

الباب ٢٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٢٤ / ١٠٥٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٥: ٢٩٩ / ١٠١٧.

٣ - الكافي ٤: ٣٥٤ / ٨.

٤ - الكافي ٤: ٣٥٥ / ١٥، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٤ من أبواب بقية كفارات الإِحرام.


محمّد بن عبدالله بن هلال، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يمس الطيب وهو نائم لا يعلم؟ قال: يغسله، وليس عليه شيء، وعن الـمُحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيّب و الـمُحرم لا يعلم ما عليه؟ قال: يغسله أيضاً وليحذر.

٢٣ - باب جواز استعمال الـمُحرم للحناء ، وكراهته للمرأة اذا أرادت الإِحرام

[ ١٦٧٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحناء؟ فقال: إنّ الـمُحرم ليمسه ويداوي به بعيره وما هو بطيب وما به بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان قال: سألته، وذكر مثله (٢) .

[ ١٦٧٥٧ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن امرأة خافت الشقاق(٣) فأرادت أن تُحرم، هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك؟ قال: ما يعجبني انّ تفعل.

____________________

الباب ٢٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٥٦ / ١٨، وأورد ذيله عن الفقيه في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ٢٢٤ / ١٠٥٢.

(٢) التهذيب ٥: ٣٠٠ / ١٠١٩، والاستبصار ٢: ١٨١ / ٦٠٠.

٢ - التهذيب ٥: ٣٠٠ / ١٠٢٠، والاستبصار ٢: ١٨١ / ٦٠١.

(٣) الشقاق: داء يصيب اليد والرجل فتتشققان منه. ( مجمع البحرين - شقق - ٥: ١٩٥ ).


ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الفضيل(١) .

٢٤ - باب أنه يجب على الـمُحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة ، ولا يجوز له انّ يمسك على أنفه من الرائحة الكريهة

[ ١٦٧٥٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي ومحمّد بن مسلم جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة، ولا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة.

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنّه قال: من الريح المنتنة (٢) .

وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم مثله (٣) .

[ ١٦٧٥٩ ] ٢ - وبالإِسناد عن ابن أبي عمير وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تمس شيئاً من الطيب(٤) في إحرامك(٥) ، وامسك على أنفك من الرائحة الطيبة، ( ولا تمسك عليه من

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٢٣ / ١٠٤٢.

الباب ٢٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٢٤ / ١٠٥٥.

(٢) الكافي ٤: ٣٥٤ / ٤.

(٣) الكافي ٤: ٣٥٤ / ٥.

٢ - الكافي ٤: ٣٥٣ / ١، وأورده عن التهذيب في الحديث ١٠ وتمامه في الحديث ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر زيادة: ولا من الدهن.

(٥) في المصدر زيادة: واتق الطيب في طعامك.


الرائحة المنتنة) (١) الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٦٧٦٠ ] ٣ - وعنه، عن صفوان والنضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الـمحرم إذا مرّ على جيفة فلا يمسك على أنفه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٢٥ - باب جواز شم الـمُحرم الأذخر (*) والقيصوم (**) والخزامى (***) والشيح (****) وأشباهه من الرياحين على كراهية في الشم والمس

[ ١٦٧٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا بأس أن تشمّ الأذخر والقيصوم والخزامى والشيح وأشباهه وأنت مُحرم.

____________________

(١) في المصدر: ولا تمسك عنه من الريح المـُنتنة.

(٢) التهذيب ٥: ٣٠٥ / ١٠٣٩.

٣ - التهذيب ٥: ٣٠٥ / ١٠٤٠.

(٣) تقدم في البابين ١٨ و ٢٠ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

الباب ٢٥

فيه ٤ أحاديث

(*) الأذخر: نبات عريض الأوراق طيب الرائحة. ( مجمع البحرين - ذخر - ٣: ٢٠٦ ).

(**) القيصوم: نبت برّي طيب الرائحة. ( مجمع البحرين - قصم - ٦: ١٣٩ ).

(***) الخزامى: نبت برّي طيب الرائح له ورد كورد البنفسج. ( مجمع البحرين - خزم - ٦: ٥٧ ).

(****) الشيح: نبت برّي رائحته طيبة. ( مجمع البحرين - شيح - ٢: ٣٨١ ).

١ - التهذيب ٥: ٣٠٥ / ١٠٤١.


ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار(١) .

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار قال: لا بأس وذكر مثله (٢) .

[ ١٦٧٦٢ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم(٣) ، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يمس الـمُحرم شيئاً من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به الحديث.

[ ١٦٧٦٣ ] ٣ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا تمسّ ريحاناً وأنت مُحرم الحديث.

محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبدالله بن سنان مثله (٤) .

[ ١٦٧٦٤ ] ٤ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن بعض أصحابنا، عن حريز (٥) ، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٢٥ / ١٠٥٧.

(٢) الكافي ٤: ٣٠٠ / ١٤.

٢ - التهذيب ٥: ٢٩٧ / ١٠٠٧، والاستبصار ٢: ١٧٨ / ٥٩١، وأورده بتمامه في الحديث ١١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٣) في التهذيبين زيادة: عن عبد الرحمانّ وهو الموافق للحديث ١١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٥: ٣٠٧ / ١٠٤٨، وأورده بتمامه في الحديث ٣، وصدره في الحديث ١٠ من الباب ١٨ وذيله في الحديث ١ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.

(٤) الكافي ٤: ٣٥٥ / ١٢.

٤ - المحاسن: ٣١٨ / ٤٣، وأورده بتمامه في الحديث ١٤ من الباب ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

(٥) في المصدر: رفعه عن حريز.


يشمّ الريحان؟ قال: لا.

٢٦ - باب جواز أكل الـمحرم التفاح والأُترج والنبق ونحوه مما طاب ريحه ، ويمسك على أنفه

[ ١٦٧٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار قال: سألت ابن أبي عمير عن التفّاح والأُترج والنبق وما طاب ريحه؟ قال: تمسك عن شمه وتأكله.

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن مهزيار، إلّا أنّه قال: تمسك عن شمّه ولم يرو فيه شيئاً (١) .

[ ١٦٧٦٦ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يأكل الأُترج؟ قال: نعم، قلت له: له رائحة طيبة، قال: الأُترج طعام ليس هو من الطيب.

محمّد بن الحسن بإسناده عن عمّار الساباطي مثله(٢) .

أقول: حمله الشيخ على من أمسك على أنفه لما مضى(٣) ، ويأتي(٤) .

____________________

الباب ٢٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٥٦ / ١٦.

(١) الفقيه ٢: ٢٢٥ / ١٠٥٨.

٢ - الكافي ٤: ٣٥٦ / ١٧، وأورد صدره عن التهذيب في الحديث ٣ من الباب ٩٢ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٥: ٣٠٦ / ١٠٤٣، والاستبصار ٢: ١٨٣ / ٦٠٧.

(٣) مضى في الحديث ١ من هذا الباب

(٤) يأتي في الحديث ٣ من هذا الباب.


[ ١٦٧٦٧ ] ٣ - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن التفّاح والأُترج والنبق وما طاب ريحه؟ فقال: يمسك على شمّه ويأكله.

وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد مثله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٧ - باب جواز غسل الـمُحرم يده بالأشنانّ (*) اذا لم يكن فيه طيب على كراهية انّ كان فيه أذخر

[ ١٦٧٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن أبي المغرا قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم، يغسل يده بالأشنان؟ قال: كان أبي يغسل يده بالحرض (٣) الأبيض.

[ ١٦٧٦٩ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الأشنانّ فيه الطيب فأغسل به يدي وأنا

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٣٠٥ / ١٠٤٢.

(١) الاستبصار ٢: ١٨٣ / ٦٠٦.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٧

فيه ٣ أحاديث

(*) الأشنان: نبات برّي يغسل به نافع للجرب والحكة. ( القاموس المحيط - أشن - ٤: ١٩٦ ).

١ - الكافي ٤: ٣٥٥ / ١٣.

(٣) الحرض: الأشنان. ( القاموس المحيط - حرض - ٢: ٣٢٧ ).

٢ - الكافي ٤: ٣٥٤ / ٧، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٤ من أبواب بقية كفارات الإِحرام.


محرم؟ قال: إذا أردتم الإِحرام فانظروا مزاودكم فاعزلوا ما(١) لا تحتاجون إليه، وقال: تصدّق بشيء كفّارة للأشنان الذي غسلت به يدك.

[ ١٦٧٧٠ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن سفيان أنّه كتب إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) الـمُحرم يغسل يده بأشنان فيه أذخر؟ فكتب: لا احبه لك.

٢٨ - باب كراهة نوم الـمُحرم على فراش اصفر وكذا المرفقة

[ ١٦٧٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبيّ، عن المعلى أبي عثمان، عن المعلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كره انّ ينام الـمُحرم على فراش أصفر أو على مرفقة صفراء.

[ ١٦٧٧٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عاصم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: وأكره(٢) للمحرم انّ ينام على الفراش الأصفر والمرفقه الصفراء(٣) .

ورواه الصّدوق بإسناده عن أبي بصير مثله إلى قوله: والمرفقة(٤) .

____________________

(١) في المصدر: الذي.

٣ - الفقيه ٢: ٢٢٤ / ١٠٤٨.

الباب ٢٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٥٥ / ١١.

٢ - التهذيب ٥: ٦٨ / ٢٢١

(٢) في المصدر: يكره.

(٣) في المصدر زيادة: ويكره الإحرام في الثياب الوسخة إلّا ان تغسل.

(٤) الفقيه ٢: ٢١٨ / ١٠٠٢.


٢٩ - باب تحريم الأدهانّ على المحرم

[ ١٦٧٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تدهن حين تريد انّ تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر، من أجل أنّ رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم، وادهن بما شئت من الدهن حين تريد انّ تحرم، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتّى تحل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن عليّ الحلبيّ مثله (٢) .

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سألته وذكر مثله إلّا أنّه قال: ولا عنبر تبقى رائحته في رأسك - إلى انّ قال: - حين تريد انّ تحرم قبل الغسل وبعده، وذكر الباقي مثله (٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن القاسم بن محمّد الجوهري مثله(٤) ، وكذا

____________________

الباب ٢٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٢٩ / ٢.

(١) التهذيب ٥: ٣٠٣ / ١٠٣٢، والاستبصار ٢: ١٨١ / ٦٠٣.

(٢) علل الشرائع: ٤٥١ / ١.

(٣) الكافي ٤: ٣٢٩ / ١.

(٤) الفقيه ٢: ٢٠٢ / ٩٢١.


الشيخ(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد مثله(٢) .

[ ١٦٧٧٤ ] ٢ - وعنه، عن فضالة وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تمس شيئاً من الطيب وأنت مُحرم ولا من الدهن الحديث، وقال في آخره: ويكره للمحرم الادهان الطيّبة إلّا المضطرّ إلى الزيت (٣) يتداوى به.

[ ١٦٧٧٥ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم النخعي، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تمسّ شيئاً من الطيب ولا من الدهن في إحرامك الحديث.

[ ١٦٧٧٦ ] ٤ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٥: ٣٠٢ / ١٠٣١.

(٢) الاستبصار ٢: ١٨١ / ٦٠٢.

٢ - التهذيب ٥: ٣٠٤ / ١٠٣٩، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ١٨ وصدره في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر زيادة: أو شبهه.

٣ - التهذيب ٥: ٢٩٧ / ١٠٠٦، والاستبصار ٢: ١٧٨ / ٥٩٠، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٥: ٢٩٩ / ١٠١٣، والاستبصار ٢: ١٧٩ / ٥٩٦، وأورده بتمامه في الحديث ١٤ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديثين ٥ و ١٩ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديثين ١ و ٤ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.


٣٠ - باب جواز الأدهان قبل الإِحرام بما لا يبقى طيبه بعده

[ ١٦٧٧٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الرجل يدهن بأي دهن شاء اذا لم يكن فيه مسك ولا عنبر ولا زعفرانّ ولا ورس قبل انّ يغتسل للإِحرام، قال: ولا تجمّر ثوباً لإِحرامك.

[ ١٦٧٧٨ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه كان لا يرى بأساً بأن تكتحل المرأة وتدهن وتغتسل بعد هذا كلّه للإِحرام.

[ ١٦٧٧٩ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لا بأس بانّ يدهن الرجل قبل انّ يغتسل للإِحرام وبعده(١) ، وكان يكره الدهن الخاثر(٢) الذي يبقى.

[ ١٦٧٨٠ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل الـمُحرم يدهن

____________________

الباب ٣٠

فيه أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٠١ / ٩٢٠.

٢ - الفقيه ٢: ٢٠٢ / ٩٢٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٢٩ / ٤.

(١) في المصدر: أو بعده.

(٢) الخاثر: ضد الرقيق، أي: الدهن الثخين. ( الصحاح - خثر - ٢: ٦٤٢ ).

٤ - الكافي ٤: ٣٣٠ / ٥، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ١٤ من أبواب الإحرام.


بعد الغسل؟ قال: نعم، فادهنّا عنده بسليخة بانّ (١) ، وذكر انّ أباه كان يدهن بعد ما يغتسل للإحرام، وأنّه يدهن بالدهن ما لم يكن(٢) غالية أو دهناً فيه مسك او عنبر.

[ ١٦٧٨١ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله وفضيل ومحمّد بن مسلم كلّهم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنه سُئل عن الطيب عند الإحرام والدهن، فقال: كان عليّ( عليه‌السلام ) لا يزيد عن السّليخة.

[ ١٦٧٨٢ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال له ابن أبي يعفور: ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام؟ فقال: قبل وبعد ومع ليس به بأس، قال: ثمّ دعا بقارورة بانّ سليخة ليس فيها شيء فأمرنا فادهنّا منها الحديث.

ورواه الصّدوق بإسناده عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ١٦٧٨٣ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد الحلبيّ أنّه سأله عن دهن الحناء والبنفسج، أندهن به إذا اردنا انّ نحرم؟ فقال: نعم.

____________________

(١) سليخة البان: نوع من العطر متكون من قشر شجر ودهن تمر البان. ( مجمع البحرين - سلخ - ٢: ٤٣٤ ).

(٢) في نسخة زيادة: فيه ( هامش المخطوط ).

٥ - الكافي ٤: ٣٢٩ / ٣.

٦ - التهذيب ٥: ٣٠٣ / ١٠٣٤، والاستبصار ٢: ١٨٢ / ٦٠٥، وأورد صدره وذيله في الحديث ٤ من الباب ٨، وتمامه عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب الإحرام.

(٣) الفقيه ٢: ٢٠١ / ٩١٨.

٧ - التهذيب ٥: ٣٠٣ / ١٠٣٣، والاستبصار ٢: ١٨٢ / ٦٠٤.


ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن محمّد الحلبيّ(١) .

أقول: حمله الشيخ على ما لا يبقى بعد الإِحرام، وجوّز حمله على الضرورة، وعلى ما زالت رائحته، واستشهد بحديث هشام، وعلى ما مرّ من عدم عموم تحريم الطيب لا إشكال فيه (٢) .

٣١ - باب جواز ادهان الـمُحرم بما ليس فيه طيب كالسمن والزيت والإِهالة (*) مع الحاجة ، ووضع المرتك (**) والتوتيا (***) على إبطيه لريح العرق

[ ١٦٧٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا خرج بالـمُحرم الخراج أو الدمّل فليبطّه وليداوه بسمن أو زيت.

[ ١٦٧٨٥ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن مُحرم تشقّقت يداه؟ قال: فقال: يدهنهما بزيت أو سمن أو إهالة.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٠١ / ٩١٩.

(٢) مرّ في الحديثين ٤ و ٨ من الباب ١٨ وفي الباب ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣١

فيه ٤ أحاديث

(*) الإِهالة: الشحم المذاب. ( مجمع البحرين - أهل - ٥: ٣١٤ ).

(**) المرتك: يعرف بالمعاجم الطيبة بـ ( مرداسنج ) وهو عقار طبّي له أنواع كثيرة. ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ٤: ١٥٠ ).

(***) التوتيا: عقار طبّي، وتفصيل ذكره وأنواعه وفوائده الطبية في ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ١: ١٤٣ ).

١ - التهذيب ٥: ٣٠٤ / ١٠٣٦.

٢ - التهذيب ٥: ٣٠٤ / ١٠٣٧، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب.


[ ١٦٧٨٦ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي الحسن الأحمسي قال: سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) سعيد بن يسار عن الـمُحرم تكون به القرحة او البثرة أو الدمّل؟ فقال: اجعل عليه بنفسج(١) وأشباهه ممّا ليس فيه الريح الطيّبة.

[ ١٦٧٨٧ ] ٤ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطّبرسيّ في( الاحتجاج) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن صاحب الزمانّ( عليه‌السلام ) أنّه كتب إليه يسأله عن الـمُحرم هل يجوز له انّ يصير على ابطيه المرتك أو التوتيا لريح العرق، أم لا يجوز؟ فأجاب( عليه‌السلام ) : يجوز ذلك وبالله التوفيق.

٣٢ - باب تحريم الرفث والفسوق والجدال على المُحرم ، ويلازم التقوى والذكر وقلة الكلام إلّا بخير

[ ١٦٧٨٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار، وعن صفوان بن يحيى، ومحمّد بن أبي عمير، وحمّاد بن عيسى كلّهم عن معاوية بن عمّار قال: قال ابو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله وقلّه الكلام إلّا بخير، فانّ تمام الحج والعمرة انّ يحفظ المرء لسانه إلّا من خير كما قال الله عزّ وجّل فانّ الله يقول: ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) (٢) فالرفث: الجماع، والفسوق: الكذب

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٣٠٣ / ١٠٣٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: أو الشيرج.

٤ - الاحتجاج: ٤٩٠.

ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣٢

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٩٦ / ١٠٠٣

(٢) البقرة ٢: ١٩٧.


والسباب، والجدال: قول الرجل لا والله وبلى والله.

[ ١٦٧٨٩ ] ٢ - وعنه، عن بن أبي عمير، عن حمّاد عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجّل( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) (١) فقال: انّ الله اشترط على النّاس شرطاً وشرط لهم شرطاً، قلت: فما الذي اشترط عليهم، وما الذي اشترط لهم؟ فقال: أمّا الذي اشترط عليهم فأنّه قال: ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) (٢) وأما الذي شرط لهم فأنّه قال: ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى ) (٣) قال: يرجع لا ذنب له الحديث.

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (٤) .

ورواه الصّدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم والحلبيّ جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنّه قال: وشرط لهم، فمن وفي وفى الله له (٥) .

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عبدالله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي (٦) .

____________________

٢ - لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وأورد قطعة منه عن المعاني وكتب اُخرى في الحديث ١٤ من الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ١ واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب بقية كفارات الإحرام.

(١ و ٢) البقرة ٢: ١٩٧.

(٣) البقرة ٢: ٢٠٣.

(٤) الكافي ٤: ٣٣٧ / ١.

(٥) الفقيه ٢: ٢١٢ / ٩٦٨.

(٦) معاني الأخبار: ٢٩٤ / ١.


ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن عبد الكريم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٦٧٩٠ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل يقول: لا لعمري وهو مُحرم، قال: ليس بالجدال إنمّا الجدال قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وأما قوله: لاها، فإنمّا طلب الاسم وقوله: يا هناه، فلا بأس به، وأمّا قوله: لا بل شانيك، فإنّه من قول الجاهلية.

[ ١٦٧٩١ ] ٤ - وعنه، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى( عليه‌السلام ) عن الرفث والفسوق والجدال ما هو؟ وما على من فعله؟ فقال الرفث: جماع النساء، والفسوق: الكذب والمفاخرة، والجدال: قول الرجل: لا والله وبلى والله الحديث.

[ ١٦٧٩٢ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعاً، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) - وذكر مثل الحديث الأول - وزاد: وقال: اتّق المفاخرة، وعليك بورع يحجزك عن معاصي الله، فانّ الله عزّ وجّل يقول: ( ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) (٢) قال أبو

____________________

(١) مستطرفات السرائر: ٣١ / ٢٩.

٣ - التهذيب ٥: ٣٣٦ / ١١٥٧.

٤ - التهذيب ٥: ٢٩٧ / ١٠٠٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب بقية كفارات الإِحرام.

٥ - الكافي ٤: ٣٣٧ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب بقية كفارات الإِحرام.

(٢) الحج ٢٢: ٢٩.


عبدالله( عليه‌السلام ) : من التفث انّ تتكلم في إحرامك بكلام قبيح، فإذا دخلت مكة وطفت بالبيت تكلّمت بكلام طيّب فكان ذلك كفارة.

قال: وسألته عن الرجل يقول: لا لعمري وبلى لعمري؟ قال: ليس هذا من الجدال، وإنمّا الجدال لا والله وبلى والله.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله، من قوله: اتّق المفاخرة، إلى قوله: فكان ذلك كفّارة لذلك (١) .

[ ١٦٧٩٣ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، في قول الله عزّ وجّل: ( وَأَتَمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ ) (٢) قال: إتمامهما انّ لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ.

[ ١٦٧٩٤ ] ٧ - وعن أبي عليّ الإشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير - يعني ليث بن البختري - قال: سألته عن الـمُحرم يريد انّ يعمل العمل فيقول له صاحبه: والله لا تعمله، فيقول: والله لأعملنه، فيخالفه مرارا، يلزمه ما يلزم الجدال؟ قال: لا، إنما أراد بهذا إكرام أخيه إنما كان ذلك (٣) ما كان فيه معصية.

ورواه الصّدوق بإسناده عن ابن مسكان(٤) .

ورواه في( العلل) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمه محمّد بن

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢١٤ / ٩٧٤.

٦ - الكافي ٤: ٣٣٧ / ٢.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

٧ - الكافي ٤: ٣٣٨ / ٥.

(٣) كتب في المخطوط: ( كذا بخطه ) وفي المصدر: إنما ذلك ما كان لله.

(٤) الفقيه ٢ ٢١٤ / ٩٧٣.


أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفي، عن إسحق بن خالد بن إسماعيل (١) ، عمّن ذكره، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر الحديث(٢) .

ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من( نوادر البزنطيّ) عن عبد الكريم، عن أبي بصير قال: سألته وذكر مثله (٣) .

[ ١٦٧٩٥ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن المفضل بن صالح، عن زيد الشحّام قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرفث والفسوق والجدال؟ قال: أمّا الرفث: فالجماع، وأمّا الفسوق: فهو الكذب، إلّا تسمع لقوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُواْ أَنْ تُصِيُبواْ قَوْماً بِجَهَالَةٍ ) (٤) والجدال هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وسباب الرجل الرجل.

[ ١٦٧٩٦ ] ٩ - العياشي في تفسيره عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله: ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) (٥) والرفث: الجماع، والفسوق: الكذب والسباب، والجدال: قول الرجل: لا والله وبلى والله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الكفّارات(٦) .

____________________

(١) في المصدر: عن خالد بن إسماعيل.

(٢) علل الشرائع: ٤٥٦ / ١.

(٣) مستطرفات السرائر: ٣٢ / ٣٠.

٨ - معاني الأخبار: ٢٩٤ / ١.

(٤) الحجرات ٤٩: ٦.

٩ - تفسير العياشي ١: ٩٥ / ٢٥٦.

(٥) البقرة ٢: ١٩٧.

(٦) يأتي في الحديثين ١٥ و ١٦ من الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، وفي الباب ١ من =


٣٣ - باب تحريم اكتحال الـمُحرم والمُحرمة بما فيه طيب وبالكحل الأسود للزينة ، وجواز اكتحالهما بما سواهما وبهما للضرورة

[ ١٦٧٩٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، وصفوان جميعاً، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن يكتحل وهو مُحرم(١) بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه، فأما للزينة فلا.

[ ١٦٧٩٨ ] ٢ - وعنه، عن فضّالة، عن معاوية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يكتحل الرجل والمرأة الـمُحرمان بالكحل الأسود إلّا من علّة.

[ ١٦٧٩٩ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن حريز، عن زرارة، عنه( عليه‌السلام ) قال: تكتحل المرأة(٢) بالكحل كلّه إلّا الكحل الأسود(٣) للزينة.

ورواه الصّدوق في( المقنع) مرسلاً نحوه (٤) .

____________________

= أبواب بقيّة كفارات الإِحرام.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١١ من الباب ٦ من أبواب وجوب الحج، وفي الحديث ٢٩ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ٣٣

فيه ١٤ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٣٠٢ / ١٠٢٨.

(١) في المصدر: انّ تكتحل وأنت محرم.

٢ - التهذيب ٥: ٣٠١ / ١٠٢٣.

٣ - التهذيب ٥: ٣٠١ / ١٠٢٤.

(٢) في المصدر: المرأة المحرمة.

(٣) في نسخة: إلّا كحلاً أسود ( هامش المخطوط ).

(٤) المقنع: ٧٣.


[ ١٦٨٠٠ ] ٤ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد، إنّ السواد زينة.

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز (١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد مثله، إلّا أنّه قال: إنّ السواد من الزينة (٢) .

[ ١٦٨٠١ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: يكتحل الـمُحرم إن هو رمد بكحل ليس فيه زعفران.

[ ١٦٨٠٢ ] ٦ - وعنه، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يكحل(٣) الـمُحرم عينيه بكحل فيه زعفران، وليكحّل(٤) بكحل فارسيّ.

[ ١٦٨٠٣ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

____________________

٤ - التهذيب ٥: ٣٠١ / ١٠٢٥، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(١) الكافي ٤: ٣٥٦ / ١.

(٢) علل الشرائع: ٤٥٦ / ٢.

٥ - التهذيب ٥: ٣٠١ / ١٠٢٦.

٦ - التهذيب ٥: ٣٠١ / ١٠٢٧.

(٣) في المصدر: لا يكتحل.

(٤) في المصدر: وليكتحل.

٧ - الكافي ٤: ٣٥٧ / ٣.


سألته عن الكحل للمُحرم، فقال: أمّا بالسواد فلا، ولكن بالصبر والحضض (١) .

[ ١٦٨٠٤ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرم لا يكتحل إلّا من وجع، وقال: لا بأس بانّ تكتحل وأنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فأمّا للزينة فلا.

[ ١٦٨٠٥ ] ٩ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا اشتكى الـمُحرم عينيه فليكتحل بكحل ليس فيه مسك ولا طيب.

[ ١٦٨٠٦ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهليّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سأله رجل ضرير(٢) وأنا حاضر فقال: أكتحل إذا أحرمت؟ قال: لا، ولم تكتحل؟ قال: إنّي ضرير البصر وإذا أنا اكتحلت نفعني، وان لم أكتحل ضرّني، قال: فاكتحل، قال: فإني أجعل مع الكحل غيره، قال: وما هو؟ قال: آخذ خرقتين فاربعهما فأجعل على كلّ عين خرقة واعصبهما بعصابة إلى قفاي، فإذا فعلت ذلك نفعني وإذا تركته ضرّني قال: فاصنعه.

____________________

(١) الحضض: داوء، قيل: أنه يعقد من أبوال الإِبل، وقيل: عصارة شجر منه: مكّي، ومنه: هندي. ( مجمع البحرين - حضض - ٤: ٢٠٠ ).

٨ - الكافي ٤: ٣٥٧ / ٥.

٩ - الكافي ٤: ٣٥٧ / ٤.

١٠ - الكافي ٤: ٣٥٨ / ٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: البصر.


[ ١٦٨٠٧ ] ١١ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن إسماعيل بن مهران، عن النضر بن سويد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ المرأة المحرمة لا تكتحل إلّا من علّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٦٨٠٨ ] ١٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: يكتحل الـمُحرم عينيه إن شاء بصبر ليس فيه زعفران ولا ورس.

[ ١٦٨٠٩ ] ١٣ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس للمحرم انّ يكتحل بكحل ليس فيه مسك ولا كافور إذا اشتكى عينيه، وتكتحل المرأة الـمُحرمة بالكحل كلّه إلّا كحل أسود لزينة.

[ ١٦٨١٠ ] ١٤ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المرأة تكتحل وهي مُحرمة؟ قال: لا تكتحل، قلت: بسواد ليس فيه طيب، قال: فكرهه من أجل أنّه زينة، وقال: إذا اضطرّت إليه فلتكتحل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

١١ - الكافي ٤: ٣٤٤ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٥: ٧٤ / ٢٤٤.

١٢ - الفقيه ٢: ٢٢١ / ١٠٣٠.

١٣ - الفقيه ٢: ٢٢١ / ١٠٢٩.

١٤ - علل الشرائع: ٤٥٦ / ١.

(٢) تقدم في الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٣٤ من هذه الأبواب.


٣٤ - باب تحريم النظر في المرآة للمحرم والمحرمة للزينة ، فإن فعل فليلبّ ِ

[ ١٦٨١١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن حمّاد - يعني ابن عثمان -، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تنظر في المرآة وأنت محرم فإنّه(١) من الزينة.

[ ١٦٨١٢ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تنظر المرأة المحرمة في المرآة للزينة.

[ ١٦٨١٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تنظر في المرآة وأنت مُحرم، لأَنّه من الزينة الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن حريز(٢) .

وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد مثله (٣) .

____________________

الباب ٣٤

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٠٢ / ١٠٢٩.

(١) في المصدر: فإنّها.

٢ - التهذيب ٥: ٣٠٢ / ١٠٣٠.

٣ - الكافي ٤: ٣٥٦ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(٢) الفقيه ٢: ٢٢١ / ١٠٣١.

(٣) علل الشرائع: ٤٥٨ / ١.


[ ١٦٨١٤ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا ينظر الـمُحرم في المرآة لزينة فإن نظر فليلبّ.

٣٥ - باب حكم لبس المخيط للرجل الـمُحرم ولبسه ثوباً يزّر أو يدرع

[ ١٦٨١٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تلبس ثوبا له أزرار وأنت مُحرم إلّا أن تنكسه، ولا ثوباً تدرعه، ولا سراويل إلّا انّ لا يكون لك إزار، ولا خفين إلّا أن لا يكون لك نعل.

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله (١) .

[ ١٦٨١٦ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوباً تزرّه ولا تدرعه، ولا تلبس سراويل إلّا انّ لا يكون لك أزار، ولا خفّين إلّا أن لا يكون لك نعلان.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على عدم جواز لبس الـمُحرم القميص في

____________________

٤ - الكافي ٤: ٣٥٧ / ٢.

الباب ٣٥

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٢١٨ / ٩٩٨، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب الإحرام، وصدره في الحديث ١ من الباب ٣٦، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٣٧ وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥٠ واُخرى عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

(١) الكافي ٤: ٣٠٤ / ٩.

٢ - التهذيب ٥: ٦٩ / ٢٢٧.


الإِحرام(١) ، ويأتي مايدلّ عليه(٢) ، وقد نقل جماعة الإِجماع على تحريم لبس المخيط للمحرم(٣) ، والأحاديث غير صريحة فيه لكنه أحوط(٤) .

٣٦ - باب جواز لبس الـمُحرم الطيلسان ولا يزره عليه بل ينكسه استحباباً أو ينزع أزراره ، وان له انّ يلبس كل ثوب إلّا ما ورد النهي عنه

[ ١٦٨١٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تلبس ثوبا له أزرار وأنت مُحرم إلّا أن تنكسه الحديث.

____________________

(١) تقدم في الباب ١١ من أبواب الإحرام، وما يدلّ على حكم الثياب في الإحرام في الحديث ٥ من الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٢ وفي الحديث ٢ من الباب ٥٤ وحكم لباس النساء في الباب ٣٢ من أبواب الإحرام.

(٢) يأتي في الباب ٤٥ من هذه الأبواب، وفي البابين ٨ و ٩ من أبواب بقية كفارات الإحرام.

(٣) راجع التنقيح الرائع ١: ٤٦٩، ومفاتيح الشرائع ١: ٣٣٠ / ٣٦٧، والتذكرة ١: ٣٣٣، والمنتهى ٢: ٧٨١، وجواهر الكلام ١٨: ٣٣٥، ٢٠: ٤٠٤.

(٤) يفهم من بعض الأحاديث السابقة والآتية الإِذن في لبس جملة من أقسام المخيط كالسراويل مع عدم الإِزار والخفين مع عدم النعلين وكالنعلين، ولبس القبا مقلوبا كما يأتي وكذا الطيلسان مع عدم الأمر بالكفارة وغير ذلك، ولا يفهم تحريم لبس المخيط عموماً أصلاً، وقد ورد الإذن في لبس الـمُحرم الرداء والإزار بل الأمر بهما من غير تقييد بكونهما غير مخيطين وتخصيص العام بغير مخصّص وتقييد المطلق بغير مقيّد لا يجوز، فإنهّما كثيراً ما يكونان مخيطين في الوسط أو في الأطراف أو مرفوّين أو مرقوعين، ولم يرد النهي عن ذلك وكان الحكم بتحريم لبس المخيط من استنباطات العامة فإنّهم كثيراً ما يستنبطون القواعد الكليّة من الصور الجزئية عملاً بالقياس، ومجال المقال هنا واسع لكنّ فتوى جمع من المتأخرين ودعواهم للإجماع مع موافقة الاحتياط تقتضي تعيّن العمل والإِغماض عن ضعف الدليل. ( منه. قدّه ).

الباب ٣٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢١٨ / ٩٩٨، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.


[ ١٦٨١٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يلبس الطيلسانّ المزرور؟ فقال: نعم، وفي كتاب عليّ( عليه‌السلام ) لا يلبس طيلساناً حتّى ينزع أزراره. فحدّثني أبي أنّه إنمّا كره ذلك مخافة أن يزرّه الجاهل عليه.

[ ١٦٨١٩ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثل ذلك، وقال: إنمّا كره ذلك مخافة أن يزرّه الجاهل، فأمّا الفقيه فلا بأس أن يلبسه.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي(١) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير مثله (٢) .

[ ١٦٨٢٠ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وان لبس الطيلسان فلا يزرّه عليه.

[ ١٦٨٢١ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عمّا يكره للمُحرم أن يلبسه؟ فقال: يلبس كلّ ثوب إلّا ثوباً (٣) يتدرعه.

____________________

٢ - الكافي ٤: ٣٤٠ / ٧.

٣ - الكافي ٤: ٣٤٠ / ٨.

(١) الفقيه ٢: ٢١٧ / ٩٩٥.

(٢) علل الشرائع: ٤٠٨ / ١.

٤ - الكافي ٤: ٣٤٦ / ١، وإورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٤٤، وصدره في الحديث ٣ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

٥ - الفقيه ٢: ٢١٨ / ٩٩٩.

(٣) في المصدر زيادة: واحداً.


٣٧ - باب تحريم لبس الـمُحرم الثوب النجس ، وعدم بطل ان الإِحرام لو فعل

[ ١٦٨٢٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يصيب(١) ثوبه الجنابة؟ قال: لا يلبسه حتّى يغسله، وإحرامه تامّ.

[ ١٦٨٢٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها وبين غيرها(٢) ؟ قال: نعم(٣) اذا كانت طاهرة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

٣٨ - باب كراهة الإِحرام في الثوب الوسخ ، وعدم تحريمه ، وكراهة غسل الـمُحرم ثوبه من الوسخ إلّا أن يتنجس

[ ١٦٨٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٢١٩ / ١٠٠٦.

(١) في المصدر: تصيب.

٢ - الكافي ٤: ٣٤٠ / ٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب الإحرام، وصدره في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: أحرم فيها وغيرها.

(٣) في المصدر: لا بأس بذلك بدل: نعم.

(٤) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٤١ / ١٤.


محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) قال سألته عن الرجل يحرم في ثوب وسخ؟ قال: لا، ولا أقول: إنّه حرام، ولكن تطهيره أحبّ إليّ (١) وطهوره غسله، ولا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتّى يحل وان توسخ إلّا أن تصيبه جنابة أو شيء فيغسله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٣) .

[ ١٦٨٢٥ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا بأس انّ يحول الـمُحرم ثيابه، قلت: إذا أصابها شيء يغسلها؟ قال: نعم انّ احتلم فيها.

[ ١٦٨٢٦ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن علاء بن رزين قال: سُئل أحدهما ( عليهما‌السلام ) عن الثوب الوسخ أيُحرم فيه الـمُحرم؟ فقال لا ولا أقول: أنّه حرام، ولكن تطهيره أحبّ إليّ وطهره غسله.

[ ١٦٨٢٧ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبيّ

____________________

(١) في المصدر: ولكن أُحبُّ أن يطهره.

(٢) التهذيب ٥: ٧١ / ٢٣٤.

(٣) الفقيه ٢: ٢١٥ / ٩٨٠.

٢ - الكافي ٤: ٣٤٣ / ٢٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣١ من أبواب الإحرام، وصدره في الحديث ٣ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٥: ٦٨ / ٢٢٢.

٤ - التهذيب ٥: ٧٠ / ٢٣٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣١، وصدره في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب الإِحرام.


قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يحوّل ثيابه؟ قال: نعم، وسألته: يغسلها انّ أصابها شيء؟ قال: نعم إذا احتلم فيها فليغسلها.

٣٩ - باب جواز الإِحرام في الثوب المعلّم (*) على كراهيّة للرجل

[ ١٦٨٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن المفضل بن صالح، عن ليث المراديّ قال سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الثوب المعلّم هل يحرم فيه الرجل؟ قال: نعم إنمّا يحرم(١) الملحم.

ورواه الصدوق بإسناده عن ليث المراديّ مثله(٢) .

[ ١٦٨٢٩ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن إسماعيل بن مهران، عن النضر بن سويد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث المرأة المحرمة - قال: ولابأس بالعلم في الثوب.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

____________________

الباب ٣٩

فيه ٦ أحاديث

(*) المعلم: هو الثوب الذي يكون فيه طراز في أطرافه من حرير. أنظر ( مجمع البحرين - علم - ٦: ١٢٣ ).

١ - الكافي ٤: ٣٤٢ / ١٦.

(١) في المصدر: يكره.

(٢) الفقيه ٢: ٢١٦ / ٩٨٧.

٢ - الكافي ٤: ٣٤٤ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٣ من أبواب الإحرام، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٤٣، وبتمامه في الحديث ٣ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٥: ٧٤ / ٢٤٤.


[ ١٦٨٣٠ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لا بأس أن يُحرم الرجل في الثوب المعلم، وتركه أحبّ إليّ إذا قدر على غيره.

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(١) .

[ ١٦٨٣١ ] ٤ - وبإسناده عن الحلبي، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرّجل يُحرم في ثوب له علم؟ فقال: لا بأس به.

[ ١٦٨٣٢ ] ٥ - وبإسناده عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أمّا الخزّ والعلم في الثوب فلا بأس انّ تلبسه المرأة وهي محرمة.

[ ١٦٨٣٣ ] ٦ - وبإسناده عن أبي الحسن النهدي قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا حاضر عن المرأة تحرم في العمامة ولها علم؟ قال: لا بأس(٢) .

٤٠ - باب جواز لبس الـمُحرم والمُحرمة الثوب المصبوغ بالعصفر وغيره على كراهية تتأكد فيما فيه شهرة

[ ١٦٨٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٧١ / ٢٣٥.

(١) الفقيه ٢: ٢١٦ / ٩٨٦.

٤ - الفقيه ٢: ٢١٦ / ٩٨٥.

٥ - الفقيه ٢: ٢٢٠ / ١٠١٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٢، وتمامه في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من أبواب الإحرام.

٦ - الفقيه ٢:٢٢٠ / ١٠٢٢.

(٢) في المصدر: نعم لا بأس.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ١١ من الباب ٣٣ من أبواب الإِحرام.

الباب ٤٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٤٦ / ١٠.


محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن حريز، عن عامر بن جذاعة قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : مصبغات الثياب يلبسها الـمُحرم(١) ؟ فقال: لا بأس به إلّا المفدم(٢) المشهور والقلادة المشهورة.

ورواه الصّدوق بإسناده عن عامر بن جذاعة، مثله إلى قوله: المفدم المشهور. إلّا أنّه قال: تلبسها المرأة المـُحرمة (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٦٨٣٥ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن هلال قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن الثوب يكون مصبوغاً بالعصفر ثمّ يغسل ألبسه وأنا مُحرم؟ قال: نعم ليس العصفر من الطيب، ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك به النّاس.

[ ١٦٨٣٦ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الكاهليّ قال: سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) رجل وأنا حاضر، ثمّ ذكر مثله.

[ ١٦٨٣٧ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) يلبس الـمُحرم الثوب المشبع بالعصفر؟ فقال: إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس به.

____________________

(١) في المصدر: تلبسه المحرمة.

(٢) المفدم: هو الثوب المصبوغ بالحمرة صبغاً مشبعاً. ( مجمع البحرين - فدم - ٦: ١٣٠ ).

(٣) الفقيه ٢: ٢٢٠ / ١٠١٥.

(٤) لم نعثر عليه في التهذيب والاستبصار.

٢ - الكافي ٤: ٣٤٢ / ١٧.

٣ - الفقيه ٢: ٢١٦ / ٩٩٠.

٤ - التهذيب ٥: ٦٧ / ٢١٧، والاستبصار ٢: ١٦٥ / ٥٤٠.


ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(١) .

ورواه عبدالله بن جعفر الحميريّ في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر مثله (٢) .

[ ١٦٨٣٨ ] ٥ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي الفرج، عن أبان بن تغلب قال: سأل (٣) أبا عبدالله( عليه‌السلام ) أخي(٤) وأنا حاضر عن الثوب يكون مصبوغاً بالعصفر ثمّ يغسل ألبسه وأنا مُحرم(٥) ؟ قال: نعم ليس العصفر من الطيب، ولكن أكره ان تلبس ما يشهرك بين (٦) النّاس.

٤١ - باب جواز الإِحرام في الثوب الملحّم (*) على كراهيّة

[ ١٦٨٣٩ ] ١ - عليّ بن عيسى في( كشف الغمة) نقلاً من كتاب( الدلائل) لعبدالله بن جعفر الحميريّ، عن جعفر بن محمّد بن يونس قال: كتب رجل إلى الرضا( عليه‌السلام ) يسأله عن مسائل وأراد انّ يسأله عن الثوب الملحم يلبسه المحرم، ونسي ذلك، فجاء جواب المسائل، وفيه: لا بأس بالإِحرام في الثوب الملحم.

____________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٥٢ / ٢٠٢.

(٢) قرب الإِسناد: ١٠٤.

٥ - التهذيب ٥: ٦٩ / ٢٢٤، والاستبصار ٢: ١٦٥ / ٥٤١.

(٣) في نسخة: سألت ( هامش المخطوط ).

(٤) في مسخة: أُمّي ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: وأنا محرمة ( هامش المخطوط ).

(٦) في نسخة به ( هامش المخطوط ).

الباب ٤١

فيه حديثان

(*) اللحمة: ما سدي به بين سدي الثوب، وأَلحَمَ الثوب: نسجه، وكَمُكْرَمْ نوع من الثياب. ( القاموس المحيط - لحم - ٤: ١٧٤ ).

١ - كشف الغمّة ٢: ٢٩٩.


[ ١٦٨٤٠ ] ٢ - سعيد بن هبة الله الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن يحيى قال: كتبت كتاباً إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) ونسيت ان أكتب إليه أسأله عن الـمُحرم هل يلبس الثوب الملحم أم لا فجاءني الجواب بكلّ ما سألته عنه، وفي أسفل الكتاب: لا بأس بالملحم ان يلبسه الـمُحرم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على التحريم(١) ، وهو محمول على الكراهة لما مرّ(٢) ، أو على كونه حريراً محضاً.

٤٢ - باب جواز لبس الـمُحرم الثوب المصبوغ بالمشق

[ ١٦٨٤١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس ان يُحرم الرّجل في ثوب مصبوغ ممشق(٣) .

[ ١٦٨٤٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني المرادي -، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته وهو يقول: كان عليّ( عليه‌السلام ) مُحرماً ومعه بعض صبيانه وعليه ثوبان مصبوغان، فمر به عمر بن الخطاب،

____________________

٢ - الخرائج والجرائح ١: ٣٥٧ / ١١.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(٢) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

الباب ٤٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢١٥ / ٩٨١.

(٣) المشق: طين أحمر يسمّى: المغرة، كانوا يصبغون به. ( مجمع البحرين - مشق - ٥: ٢٣٦ ).

٢ - التهذيب ٥: ٦٧ / ٢١٩.


فقال: يا أبا الحسن ما هذان الثوبان المصبوغان؟ فقال( عليه‌السلام ) (١) : ما نريد أحداً يعلّمنا السنّة إنمّا هما ثوبان صبغا بالمشق - يعني: الطين -.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير مثله(٢) .

[ ١٦٨٤٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن يُحرم الرّجل في ثوب مصبوغ بمشق الحديث.

[ ١٦٨٤٤ ] ٤ - العيّاشي في( تفسيره) عن عبيد الله الحلبي (٣) ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) قالا: حجّ عمر أوّل سنة حجّ وهو خليفة، فحجّ تلك السنة المهاجرون والأنصار وكان عليّ( عليه‌السلام ) قد حج تلك السنة بالحسن والحسين وعبدالله بن جعفر، قال: فلمّا أحرم عبدالله لبس إزاراً ورداء ممشقين مصبوغين بطين المشق، ثمّ أتى فنظر إليه عمر وهو يلبّي وعليه الإِزار والرداء وهو يسير إلى جنب عليّ( عليه‌السلام ) ، فقال عمر من خلفهم: ما هذه البدعة التى في الحرم؟ فالتفت إليه عليّ( عليه‌السلام ) ، فقال: يا عمر لا ينبغي لاحد ان يعلّمنا السنة، فقال عمر: صدقت والله - يا أبا الحسن - لا والله ما علمت أنّكم هم الحديث.

____________________

(١) في المصدر: فقال له علي (عليه‌السلام ).

(٢) الفقيه ٢: ٢١٥ / ٩٨٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٤٣ / ٢٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣١ من أبواب الإحرام.

٤ - تفسير العياشي ٣: ٣٨ / ١٠٥.

(٣) في المصدر: عبدالله بن الحلبي.


٤٣ - باب جواز لبس الـمحرم ثوباً مصبوغاً بالطيب اذا ذهب ريحه ، وتحريم لبسه مع بقاء الريح وكذا اللحاف

[ ١٦٨٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الثوب يصيبه الزعفران ثمّ يغسل فلا يذهب أيحرم فيه؟ فقال: لا بأس به إذا ذهب ريحه ولو كان مصبوغاً كلّه إذا ضرب إلى البياض وغسل فلا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أبي العلاء (١) .

ورواه الصّدوق بإسناده عن الحسين بن أبي العلاء نحوه(٢) .

[ ١٦٨٤٦ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن إسماعيل بن مهران، عن النضر بن سويد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث -: إنّ المرأة الـمُحرمة تلبس الثياب كلّها إلّا المصبوغة بالزعفرانّ والورس.

[ ١٦٨٤٧ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

الباب ٤٣

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٤٢ / ١٨.

(١) التهذيب ٥: ٦٨ / ٢٢٠.

(٢) الفقيه ٢: ٢١٦ / ٩٨٨.

٢ - الكافي ٤: ٣٤٤ / ٢، والتهذيب ٥: ٧٤ / ٢٤٤، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣٩ وتمامه في الحديث ٣ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٤: ٣٤٤ / ٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٩، وتمامه في الحديث ٣ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.


حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: الـمُحرمة لا تلبس الحليّ ولا الثياب المصبغات إلّا صبغاً لا يردع(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٦٨٤٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يلبس لحافاً ظهارته حمراء وباطنته صفراء، قد أتى له سنة أو سنتانّ(٣) ؟ قال: مالم يكن له ريح فلا بأس، وكل ثوب يصبغ ويغسل يجوز الإِحرام فيه، وان لم يغسل فلا.

[ ١٦٨٤٩ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يلبس الثوب قد أصابه الطيب؟ قال: إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه.

ورواه الصّدوق بإسناده عن إسماعيل بن الفضل مثله(٤) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ١٦٨٥٠ ] ٦ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عثمان، عن سعيد بن

____________

(١) لا يردع: أي صبغ ثابت لايزول أثره. ( مجمع البحرين - ردع - ٤: ٣٣٥ ).

(٢) التهذيب ٥: ٧٤ / ٢٤٥.

٤ - الكافي ٤: ٣٤٣ / ٢١.

(٣) في المصدر: سنة وسنتان.

٥ - الكافي ٤: ٣٤٣ / ١٩.

(٤) الفقيه ٢: ٢١٧ / ٩٩١.

(٥) التهذيب ٥: ٦٨ / ٢١٨.

٦ - التهذيب ٥: ٦٧ / ٢١٨.


يسار قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الثوب المصبوغ بالزعفرانّ أغسله وأحرم فيه؟ قال: لا بأس به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٤ - باب جواز لبس الـمحرم القباء مقلوباً في الضرورة ، ولا يدخل يديه في كميه

[ ١٦٨٥١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا اضطرّ الـمُحرم إلى القباء ولم يجد ثوباً غيره فليلبسه مقلوباً، ولا يدخل يديه في يدي القباء.

[ ١٦٨٥٢ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يلبس الـمُحرم الخفّين إذا لم يجد نعلين، وان لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه (٢) أو قباءه بعد انّ ينكسه.

[ ١٦٨٥٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن مثنّى الحنّاط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من اضطرّ إلى ثوب وهو مُحرم وليس معه إلّا قباء، فلينكسه وليجعل أعلاه أسفله ويلبسه.

[ ١٦٨٥٤ ] ٤ - قال: وفي رواية أُخرى: يقلب ظهره بطنه إذا لم يجد غيره.

____________________

(١) تقدم في الباب ١٨ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٢٩ وفي الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

الباب ٤٤

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٧٠ / ٢٢٨.

٢ - التهذيب ٥: ٧٠ / ٢٢٩.

(٢) في نسخة: عاتقه ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٤: ٣٤٧ / ٥.

٤ - الكافي ٤: ٣٤٧ / ذيل الحديث ٥.


[ ١٦٨٥٥ ] ٥ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وان اضطرّ(١) إلى قباء من برد ولا يجد ثوباً غيره فليلبسه مقلوباً ولا يدخل يديه في يدي القباء.

[ ١٦٨٥٦ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: وان اضطرّ الـمُحرم إلى أن يلبس قباء من برد ولا يجد ثوباً غيره، لبسه مقلوباً ولا يدخل يديه في يدي القباء.

[ ١٦٨٥٧ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ويلبس الـمُحرم القباء إذا لم يكن له رداء، ويقلب ظهره لباطنه.

[ ١٦٨٥٨ ] ٨ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ عن جميل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من اضطرّ إلى ثوب وهو محرم وليس له إلّا قباء(٢) فلينكسه وليجعل أعلاه أسفله وليلبسه.

ورواه العلّامة في( المنتهى والمختلف) نقلاً من كتاب( الجامع للبزنطي) عن المثنى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

____________________

٥ - الكافي ٤: ٣٤٦ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٣٦ وصدره في الحديث ٣ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: فإن اضطرّ.

٦ - الفقيه ٢: ٢١٦ / ٩٨٩.

٧ - الفقيه ٢: ٢١٨ / ٩٩٧، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

٨ - مستطرفات السرائر: ٣٣ / ٣٤.

(٢) في المصدر زيادة: قالعليه‌السلام .

(٣) المنتهى ٢: ٦٨٣، والمختلف: ٢٦٨.


أقول: حمل جماعة من علمائنا ما ورد هنا في معنى القلب على التخيير والجمع أولى(١) .

٤٥ - باب أن من لبس قميصاً بعد ما أحرم وجب انّ يخرجه

من قدميه ولو بالشق، وان لبسه ثمّ أحرم فيه نزعه من رأسه

[ ١٦٨٥٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا لبست قميصاً وأنت مُحرم فشقّه وأخرجه من تحت قدميك.

[ ١٦٨٦٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، وغير واحد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أحرم وعليه قميصه، فقال: ينزعه ولا يشقّه وان كان لبسه بعد ما أحرم شقّه وأخرجه ممّا يلي رجليه.

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله (٢) .

[ ١٦٨٦١ ] ٣ - وعن موسى بن القاسم، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ رجلاً أعجميّاً دخل المسجد يلبيّ

____________________

(١) راجع الجامع للشرائع: ١٨٤، ومسالك الأفهام ١: ٨٣.

الباب ٤٥

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٧٢ / ٢٣٧.

٢ - التهذيب ٥: ٧٢ / ٢٣٨.

(٢) الكافي ٤: ٣٤٨ / ١.

٣ - التهذيب ٥: ٧٢ / ٢٣٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب الخلل، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب أقسام الحج، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٨ من ابواب بقيّة كفارات الإحرام.


وعليه قميصه، فقال لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّي كنت رجلاً أعمل بيدي واجتمعت لي نفقه فحيث أحجّ لم أسأل أحداً عن شيء، وأفتوني(١) هؤلاء أن أشقّ قميصي وأنزعه من قبل رجلي، وأنّ حجّي فاسد، وأنّ عليّ بدنة، فقال له: متى لبست قميصك، أبعد ما لَبّيت أم قبل، قال: قبل انّ أُلبّي، قال: فأخرجه من رأسك، فإنّه ليس عليك بدنة، وليس عليك الحجّ من قابل، أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه، طف بالبيت سبعاً، وصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) ، واسعَ بين الصفا والمروة، وقصّر من شعرك، فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهلّ بالحجّ، واصنع كما يصنع النّاس.

[ ١٦٨٦٢ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن خالد بن محمّد الأصمّ قال: دخل رجل المسجد الحرام وهو مُحرم، فدخل في الطواف وعليه قميص وكساء فأقبل النّاس عليه يشقّون قميصه، وكان صلباً، فرآه أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وهم يعالجون قميصه يشقّونه، فقال له: كيف صنعت؟ فقال: أحرمت هكذا في قميصي وكسائي، فقال: انزعه من رأسك، ليس ينزع هذا من رجليه إنّما جهل. فأتاه غير ذلك فسأله فقال: ما تقول في رجل أحرم في قميصه؟ قال: ينزع من رأسه.

[ ١٦٨٦٣ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن لبست ثوباً في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلبّ وأعد غسلك، وان لبست قميصاً فشقّه وأخرجه من تحت قدميك.

____________________

(١) في المصدر: فأتوني.

٤ - الكافي ٤: ٣٤٨ / ٢.

٥ - الكافي ٤: ٣٤٨ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب الإحرام.


٤٦ - باب جواز لبس الـمُحرم الخاتم للسنة ، وتحريم لبسه للزينة

[ ١٦٨٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن نجيح، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بلبس الخاتم للمُحرم.

[ ١٦٨٦٥ ] ٢ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى ولا يلبسه للزينة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٦٨٦٦ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل قال: رأيت العبد الصّالح( عليه‌السلام ) وهو محرم وعليه خاتم وهو يطوف طواف الفريضة.

[ ١٦٨٦٧ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن صالح بن السندي، عن ابن محبوب، عن عليّ - يعني ابن رئاب -، عن مسمع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وسألته أيلبس الـمُحرم الخاتم؟ قال: لا يلبسه للزينة.

[ ١٦٨٦٨ ] ٥ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن

____________________

الباب ٤٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٤٣ / ٢٢.

٢ - الكافي ٤: ٣٤٣ / ذيل الحديث ٢٢.

(١) التهذيب ٥: ٧٣ / ٢٤٠، والاستبصار ٢: ١٦٥ / ٥٤٢.

٣ - التهذيب ٥: ٧٣ / ٢٤١، والاستبصار ٢: ١٦٥ / ٥٤٣.

٤ - التهذيب ٥: ٧٣ / ٢٤٢، والاستبصار ٢: ١٦٥ / ٥٤٤، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب الحلق والتقصير.

٥ - التهذيب ٥: ٧٦ / ٢٥٠، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.


سعيد، عن مصدق ابن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تلبس المرأة(١) الـمُحرمة الخاتم من ذهب.

[ ١٦٨٦٩ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: رأيت على أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) وهو محرم خاتماً.

٤٧ باب أنّه يجوز للمحرم انّ يشد على وسطه النفقة والهميانّ والمنطقة

[ ١٦٨٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يصر الدّراهم في ثوبه؟ قال: نعم، ويلبس المنطقة والهميان.

[ ١٦٨٧١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الـمُحرم يشد على بطنه العمامة؟ قال: لا، ثمّ قال: كان أبي يقول: يشد على بطنه المنطقة التي فيها نفقته يستوثق منها، فإنّها من تمام حجه.

____________________

(١) « المرأة »: ليس في المصدر.

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٧ / ٤١.

الباب ٤٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٤٤ / ٣.

٢ - الكافي ٤: ٣٤٣ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٧٢ من هذه الأبواب.


[ ١٦٨٧٢ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : يكون معي الدراهم فيها تماثيل وأنا محرم فأجعلها في همياني وأشدّه في وسطي، فقال: لا بأس، أو ليس هى نفقتك، وعليها اعتمادك بعد الله عزّ وجّل؟.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عدّة من أصحابنا، عن عليّ بن أسباط مثله، إلّا أنّه قال: أليس هي نفقتك تعينك بعد الله (١) .

[ ١٦٨٧٣ ] ٤ - وبإسناده عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) الـمُحرم يشد الهميان في وسطه؟ فقال: نعم، وما خيره بعد نفقته.

[ ١٦٨٧٤ ] ٥ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يشدّ على بطنه نفقته يستوثق بها فإنّها تمام حجه.

[ ١٦٨٧٥ ] ٦ - وفي( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد (٢) ، عن النضر، عن عاصم(٣) ، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يشد على بطنه المنطقة التي فيها نفقته؟ قال: يستوثق منها فإنّها تمام حجه.

____________________

٣ - الفقيه ٢: ١٨٣ / ٨٢٥، وفيه: بعمل الله.

(١) المحاسن: ٣٥٨ / ٧٥.

٤ - الفقيه ٢: ٢٢١ / ١٠٢٧.

٥ - الفقيه ٢: ٢٢١ / ١٠٢٨.

٦ - علل الشرائع: ٤٥٥ / ١٣.

(٢) في المصدر: الحسين بن سعيد.

(٣) في المصدر: النضر بن عاصم.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السفر(١) .

٤٨ - باب تحريم النقاب للمرأة المُحرمة والبرقع وتغطية الوجه ، وجواز ارخاء الثوب على وجهها إلى فمها؛ وان كانت راكبة فإلى نحرها مع الحاجة

[ ١٦٨٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) قال: المحرمة لا تتنقب لأنّ إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرّجل في رأسه.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن ميمون، عن الصادق، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) مثله(٣) .

[ ١٦٨٧٧ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان(٤) ، عن عيص بن القاسم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث: - كره النقاب - يعني للمرأة المحرمة - وقال: تسدل الثوب على وجهها، قلت: حدّ ذلك إلى أين؟ قال: إلى طرف الأنف قدر ما تبصر.

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٨ من أبواب آداب السفر.

الباب ٤٨

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٤٥ / ٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.

(٢) المقنعة: ٧٠.

(٣) الفقيه ٢: ٢١٩ / ١٠٠٩.

٢ - الكافي ٤: ٣٤٤ / ١، والتهذيب ٥: ٧٣ / ٢٤٣، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٣٣ من أبواب الإحرام.

(٤) في هامش المخطوط: بخطه ظاهراً ( بن يحيى ) وفي التهذيب: عن الحلبي.


أقول: المراد بالكراهة التحريم لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ١٦٨٧٨ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مرّ أبوجعفر( عليه‌السلام ) بامرأة متنقبة وهي محرمة، فقال: أحرمي واسفري وأرخي ثوبك من فوق رأسك، فإنّك إن تنقبت لم يتغيّر لونك، فقال رجل إلى أين ترخيه؟ قال: تغطي عينيها، قال: قلت: تبلغ (٣) فمها؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٦٨٧٩ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد (٥) ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: مرّ أبوجعفر( عليه‌السلام ) بامرأة مُحرمة قد استترت بمروحة، فأماط المروحة بنفسه عن وجهها.

ورواه الصّدوق مرسلا، إلّا أنّه قال: فأماط المروحة بقضيبه (٦) .

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله (٧) .

____________________

(١) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.

٣ - الكافي ٤: ٣٤٤ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٤٣، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: يبلغ.

(٤) التهذيب ٥: ٧٤ / ٢٤٥.

٤ - الكافي ٤: ٣٤٦ / ٩.

(٥) في نسخة: أحمد بن محمّد بن أبي نصر ( هامش المخطوط ).

(٦) الفقيه ٢: ٢١٩ / ١٠١٠.

(٧) قرب الإسناد: ١٦٠.


[ ١٦٨٨٠ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تطوف المرأة بالبيت وهي متنقبة.

[ ١٦٨٨١ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد، عن حريز قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الـمُحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن.

[ ١٦٨٨٢ ] ٧ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّ الـمُحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها

[ ١٦٨٨٣ ] ٨ - وبإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة.

[ ١٦٨٨٤ ] ٩ - وبإسناده عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) أنّه كره للمُحرمة البرقع والقفازين.

[ ١٦٨٨٥ ] ١٠ - وبإسناده عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سأله عن الـمُحرمة، فقال ان مرّ بها رجل استترت منه بثوبها، ولا تستتر بيدها من الشمس الحديث (٢) .

____________________

٥ - التهذيب ٥: ٤٧٦ / ١٦٧٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٨ من أبواب الطواف.

٦ - الفقيه ٢: ٢١٩ / ١٠٠٧.

٧ - الفقيه ٢: ٢٢٧ / ١٠٧٤.

٨ - الفقيه ٢: ٢١٩ / ١٠٠٨.

٩ - الفقيه ٢: ٢١٩ / ١٠١٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٣٣ من أبواب الإحرام.

(١) في المصدر: أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما‌السلام )

١٠ - الفقيه ٢: ٢٢٠ / ١٠١٧، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من أبواب الإحرام.

(٢) قال العلّامة في المنتهى: قال الشيخ: يكون الثوب متجافياً عن وجهها بحيث لا يصيب =


٤٩ - باب جواز لبس المُحرمة الحلي المعتاد لها ولو ذهبا ً بغير الزينة ، وتحريم إظهاره للرجال حتّى الزوج ، وتحريم لبسها لغير المعتاد منه

[ ١٦٨٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن المرأة يكون عليها الحليّ والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها، انتزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله؟ قال: تحرم فيه وتلبسه من غير انّ تظهره للرجال (١) في مركبها ومسيرها.

[ ١٦٨٨٧ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: الـمُحرمة لاتلبس الحلي ولا المصبغات(٢) ، إلّا صبغاً لا يردع.

____________________

= البشرة، فإن أصابها ثمّ زال أو أزالته بسرعة فلا شيء عليها وإلا وجب الدّم، والوجه عندي سقوط هذا لأنّه غير مذكور في الخبر، مع انّ الظاهر خلافه، وسدل الثوب لا تكاد تسلم معه البشرة من الإِصابة، فلو كان محرماً لبيّنه لأنّه محل الحاجة، انتهى.

والأحوط ما قاله الشيخ لكن لا يمكن الحكم بوجوبه، ولا بوجوب الكفارة بتركه لعدم النص. ( منه. قدّه ).

الباب ٤٩

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٤٥ / ٤، والتهذيب ٥: ٧٥ / ٢٤٨، والاستبصار ٢: ٣١٠ / ١١٠٤.

(١) في نسخة: للرجل ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٤: ٣٤٤ / ٣، والتهذيب ٥: ٧٤ / ٢٤٥، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٣، وصدره في الحديث ٣ من الباب ٤٨ من هذه الإبواب.

(٢) في المصدر: ولا الثياب المصبوغات.


[ ١٦٨٨٨ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن إسماعيل بن مهران، عن النضر بن سويد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن المرأة الـمُحرمة، أي شيء تلبس من الثياب؟ قال: تلبس الثياب كلّها إلّا المصبوغة بالزعفران والورس، ولا تلبس القفازين، ولا حلياً تتزين به لزوجها، ولا تكتحل إلّا من علّة ولا تمسّ طيباً، ولا تلبس حلياً ولا فرنداً (١) ، ولا بأس بالعَلَم في الثوب.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٦٨٨٩ ] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرمة تلبس الحليّ كلّه إلّا حليّاً مشهوراً للزينة.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٣) .

[ ١٦٨٩٠ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تلبس الـمُحرمة الخاتم من ذهب.

[ ١٦٨٩١ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الكاهلي، عن أبي

____________________

٣ - الكافي ٤: ٣٤٤ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣٩ وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

(١) الفرند: نوع من الثياب. ( القاموس المحيط - فرند - ١: ٣٢٣ ).

(٢) التهذيب ٥: ٧٤ / ٢٤٤، والاستبصار ٢: ٣٠٩ / ١١٠٢.

٤ - التهذيب ٥: ٧٥ / ٢٤٩، والاستبصار ٢: ٣١٠ / ١١٠٥.

(٣) الفقيه ٢: ٢٢٠ / ١٠١٦.

٥ - التهذيب ٥: ٧٦ / ٢٥٠، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٦ من هذه الإبواب.

٦ - الفقيه ٢: ٢٢٠ / ١٠١٤.


عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: تلبس المرأة الـمُحرمة الحلي كلّه إلّا القرط المشهور والقلادة المشهورة.

[ ١٦٨٩٢ ] ٧ - وبإسناده عن يعقوب بن شعيب أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المرأة تلبس الحلّي؟ قال: تلبس الـمُسَك والخلخالين.

[ ١٦٨٩٣ ] ٨ - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة وصفوان بن يحيى وعليّ بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا بأس انّ تلبس المرأة الخلخالين والمسك.

[ ١٦٨٩٤ ] ٩ - وبإسناده عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإِحرام لم تنزع حليّها.

[ ١٦٨٩٥ ] ١٠ - وبإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس انّ تحرم المرأة في الذهب والخز الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، وتقدّم في أحاديث الإحرام في الحرير ما يدلّ على جواز لبسها للحلّي(٢) ، وهو محمول على المعتاد، قاله الشيخ وغيره(٣) .

____________________

٧ - الفقيه ٢: ٢٢٠ / ١٠١٩، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب الإحرام.

٨ - الاستبصار ٢: ٣٠٩ / ١١٠٣.

٩ - الفقيه ٢: ٢٢٠ / ١٠٢١

١٠ - الفقيه ٢: ٢٢٠ / ١٠٢٠، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٢، وتمامه في الحديث ٤ من الباب ٣٣ من أبواب الإحرام.

(١) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب الإحرام، وفي البابين ٣٣ و ٤٦ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب الإحرام.

(٣) راجع التهذيب ٥: ٧٥ / ذيل الحديث ٢٤٦.


٥٠ - باب جواز لبس السراويل للمُحرم إذا لم يجد إزاراً ، وللمُحرمة مطلقا ً

[ ١٦٨٩٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا تلبس سراويل إلّا ان لا يكون لك إزار.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله (١) .

[ ١٦٨٩٧ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن عليّ الحلبي أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المرأة إذا أحرمت اتلبس السراويل؟ قال: نعم إنّما تريد بذلك الستر.

محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن ابان، عن محمّد الحلبي مثله (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٦٨٩٨ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابان، عن عبد الرحمن، عن حمران، عن

____________________

الباب ٥٠

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٦٩ / ٢٢٧، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣٥، وذيله في الحديث ١ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

(١) الكافي ٤: ٣٤٠ / ٩.

٢ - الفقيه ٢: ٢١٩ / ١٠١٣.

(٢) الكافي ٤: ٣٤٦ / ١١.

(٣) التهذيب ٥: ٧٦ / ٢٥٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٤٧ / ٦.


أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرم يلبس السراويل إذا لم يكن معه إزار، ويلبس الخفين إذا لم يكن معه نعل.

[ ١٦٨٩٩ ] ٤ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن اخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) أنّه سأله عن الـمُحرم هل يصلح له انّ يؤم في سراويل وقلنسوة؟ قال: لايصلح.

٥١ - باب تحريم لبس الخفين والجوربين على المحرم ، إلّا في الضرورة فيشق عن ظهر القدم

[ ١٦٩٠٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا تلبس سراويل إلّا انّ لا يكون لك إزار ولا خفّين إلّا انّ لا يكون لك نعلان.

ورواه الكليني كما مرّ(١) .

[ ١٦٩٠١ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: وأيّ محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان، فله أن يلبس الخفّين إذا اضطرّ إلى ذلك والجوربين يلبسهما إذا اضطرّ إلى لبسهما.

____________________

٤ - مسائل عليّ بن جعفر: ١١٤ / ٤٠.

الباب ٥١

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٦٩ / ٢٢٧، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣٥، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(١) مرّ في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٥: ٣٨٤ / ١٣٤١.


[ ١٦٩٠٢ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل هلكت نعلاه ولم يقدر على نعلين، قال: له انّ يلبس الخفّين انّ اضطر إلى ذلك وليشقه عن ظهر القدم الحديث.

[ ١٦٩٠٣ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن رفاعة بن موسى أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يلبس الجوربين؟ قال: نعم والخفّين إذا اضطر إليهما.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن رفاعة نحوه (١) .

[ ١٦٩٠٤ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في الـمُحرم يلبس الخفّ إذا لم يكن له نعل؟ قال: نعم لكن يشقّ ظهر القدم.

٥٢ - باب جواز لبس الحائض المحرمة غلالة تحت ثيابها

[ ١٦٩٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي

____________________

٣ - الكافي ٤: ٣٤٦ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٣٦، وذيله في الحديث ٥ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

٤ - الفقيه ٢: ٢١٧ / ٩٩٦.

(١) الكافي ٤: ٣٤٧ / ٢.

٥ - الفقيه ٢: ٢١٨ / ٩٩٧، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

الباب ٥٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٧٦ / ٢٥١.


جعفر - يعني أحمد بن محمّد بن عيسى - عن الحسين - يعني ابن سعيد -، عن صفوان بن يحيى، والنضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تلبس الـمُحرمة الحائض تحت ثيابها غلالة.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥٣ - باب عدم جواز عقد الـمُحرم ثوبه إلّا إذا اضطر إلى ذلك لقصره ، وجملة من أحكام الإِزار والمئزر

[ ١٦٩٠٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن سعيد الأعرج أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يعقد إزاره في عنقه؟ قال: لا.

[ ١٦٩٠٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن جعفر( عليه‌السلام ) أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان لا يرى بأساً بعقد الثوب إذا قصر، ثمّ يصلّي فيه وان كان مُحرماً.

[ ١٦٩٠٨ ] ٣ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) أنّه كتب إليه يسأله عن الـمُحرم يجوز انّ يشد المئزر من خلفه على عنقه(٣)

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢١٩ / ١٠١١.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من أبواب الإحرام.

الباب ٥٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٢١ / ١٠٢٣.

٢ - الكافي ٤: ٣٤٧ / ٣.

٣ - الاحتجاج: ٤٨٥.

(٣) في المصدر: على عقبه.


بالطول ويرفع طرفيه إلى حقويه، ويجمعهما في خاصرته، ويعقدهما، ويخرج الطرفين الأخيرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته، ويشدّ طرفيه إلى وركيه، فيكون مثل السراويل يستر ما هناك، فإنّ المئزر الأول كنّا نتّزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك، وهذا أستر، فأجاب( عليه‌السلام ) : جائز انّ يتّزر الإِنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثاً بمقراض ولا إبرة تخرجه به عن حدّ المئزر، وغرزه غرزاً(١) ، ولم يعقده ولم يشدّ بعضه ببعض، وإذا غطّى سرته وركبته كلاهما فإنّ السنّة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة والركبتين، والأحبّ إلينا والأفضل لكلّ أحد شدّه على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعاً إن شاء الله.

[ ١٦٩٠٩ ] ٤ - وعنه أنّه سأله هل يجوز ان يشدّ عليه مكان العقد تكّة؟ فأجاب. لا يجوز شدّ لمئزر بشيء سواه من تكّة أو غيرها(٢) .

[ ١٦٩١٠ ] ٥ – عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرم لا يصلح له انّ يعقد إزاره على رقبته، ولكن يثنيه (٣) على عنقه ولا يعقده.

ورواه عليّ بن جعفر في( كتابه) مثله (٤) .

____________________

(١) في المصدر: وغزره غزرا.

٤ - الاحتجاج: ٤٨٥.

(٢) في المصدر: ولا غيرها.

٥ - قرب الإسناد: ١٠٦.

(٣) في المصدر: ولكنه يثبته.

(٤) مسائل عليّ بن جعفر: ٢٧٣ / ٦٧٨.


٥٤ - باب جواز لبس الـمُحرم السلاح عند الخوف

[ ١٦٩١١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر - يعني أحمد بن محمّد بن عيسى -، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : انّ الـمُحرم إذا خاف العدوّ يلبس السلاح(١) فلا كفارة عليه.

[ ١٦٩١٢ ] ٢ - وعنه، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : أيحمل السلاح الـمُحرم؟ فقال: إذا خاف الـمُحرم عدوّاً أو سرقاً فليلبس السلاح.

[ ١٦٩١٣ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرم إذا خاف لبس السلاح.

[ ١٦٩١٤ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن مثنّى، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بان يُحرم الرجل وعليه سلاحه إذا خاف العدوّ.

____________________

الباب ٥٤

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٨٧ / ١٣٥١.

(١) في المصدر: فلبس السلاح.

٢ - التهذيب ٥: ٣٨٧ / ١٣٥٢.

٣ - الفقيه ٢: ٢١٨ / ١٠٠٤.

٤ - الكافي ٤: ٣٤٧ / ٤.


٥٥ - باب تحريم تغطية الرجل رأسه إذا أحرم وكذا الأذن انّ دون الوجه ، وان من غطى رأسه ناسياً وجب انّ يطرح الغطاء ، ويستحب تجديد التلبية

[ ١٦٩١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الرحن قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يجد البرد في أُذنيه يغطّيهما؟ قال: لا.

[ ١٦٩١٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) قال: الـمُحرمة لا تتنقّب لأنّ إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن ميمون مثله(١) .

[ ١٦٩١٧ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن مُحرم غطّى رأسه ناسياً، قال: يلقى القناع عن رأسه ويلبّي ولا شيء عليه.

ورواه الصّدوق بإسناده عن حريز نحوه(٢) .

[ ١٦٩١٨ ] ٤ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن

____________________

الباب ٥٥

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٤٩ / ٤.

٢ - الكافي ٤: ٣٤٥ / ٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ٢١٩ / ١٠٠٩.

٣ - التهذيب ٥: ٣٠٧ / ١٠٥٠، والاستبصار ٢: ١٨٤ / ٦١٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب بقية الكفارات.

(٢) الفقيه ٢: ٢٢٧ / ١٠٧١.

٤ - التهذيب ٥: ٣٠٨ / ١٠٥٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب،=


أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرم إذا غطّى وجهه فليُطعم مسكيناً في يده الحديث.

أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ١٦٩١٩ ] ٥ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : الرجل الـمُحرم يريد انّ ينام يغطي وجهه من الذباب؟ قال: نعم، ولا يخمّر رأسه، والمرأة (٣) لا بأس ان تغطّي وجهها كلّه(٤) .

ورواه الكلينيّ كما يأتي(٥) .

[ ١٦٩٢٠ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يغطّي رأسه ناسياً أو نائماً؟ فقال: يلبّي إذا ذكر.

[ ١٦٩٢١ ] ٧ - وبإسناده عن زرارة أنّه سأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يقع الذباب على وجهه حين يريد النوم فيمنعه من النوم أيغطّي وجهه إذا أراد انّ ينام؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحرمي(٦) ، عن

____________________

= وفي الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب بقية الكفارات.

(١) مضى في الحديث ٣ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الأحاديث ٥ و ٧ و ٨ من هذا الباب.

٥ - التهذيب ٥: ٣٠٧ / ١٠٥١، والاستبصار ٢: ١٨٤ / ٦١٤.

(٣) في المصدر: والمرأة المحرمة.

(٤) في التهذيب زيادة: عند النوم.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

٦ - الفقيه ٢: ٢٢٧ / ١٠٧٠.

٧ - الفقيه ٢: ٢٢٧ / ١٠٧٣.

(٦) في التهذيب: الجرمي.


محمّد بن أبي حمزة ودرست، عن ابن مسكان، عن زرارة مثله (١) .

[ ١٦٩٢٢ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ ( عليهم‌السلام ) قال: الـمُحرم يغطّي وجهه عند النوم والغبار إلى طرار شعره.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥٦ - باب جواز تغطيه الـمُحرم رأسه في الضرورة ويلزمه الفداء

[ ١٦٩٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بانّ يعصب الـمُحرم رأسه من الصداع.

ورواه الكليني عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان مثله (٣) .

[ ١٦٩٢٤ ] ٢ - وعنه، عن موسى بن الحسن والحسن بن علي، عن أحمد بن هلال ومحمّد بن أبي عمير، وامية بن عليّ القيسي، عن عليّ بن عطية، عن زرارة، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) في الـمُحرم قال: له انّ

____________________

(١) التهذيب ٥: ٣٠٨ / ١٠٥٣.

٨ - قرب الإسناد: ٦٥.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٦٧ وفي الحديث ٨ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

الباب ٥٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٣٠٨ / ١٠٥٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

(٣) الكافي ٤: ٣٥٩ / ١٠.

٢ - التهذيب ٥: ٣٠٨ / ١٠٥٢، والاستبصار ٢: ١٨٤ / ٦١٥.


يغطّي رأسه ووجهه إذا أراد ان ينام.

أقول: حمله الشيخ على الضرورة فيغطّي وتلزمه الكفّارة، ويأتي ما يدلّ على ذلك (١) .

٥٧ باب جواز وضع الـمُحرم عصام القربة على رأسه عند الحاجة

[ ١٦٩٢٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى؟ فقال: نعم.

٥٨ - باب تحريم الارتماس على الـمُحرم بحيث يغطي الماء رأسه

[ ١٦٩٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا تمس الريحان وأنت مُحرم - إلى أن قال: - ولا ترتمس في ماء تدخل فيه رأسك.

[ ١٦٩٢٧ ] ٢ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ولا يرتمس الـمُحرم في الماء.

____________________

(١) يأتي في الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

الباب ٥٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٢٢١ / ١٠٢٤.

الباب ٥٨

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٠٧ / ١٠٤٨، وأورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٥: ٣٠٧ / ١٠٤٩.


[ ١٦٩٢٨ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا يرتمس الـمُحرم في الماء ولا الصائم.

ورواه الصّدوق بإسناده عن حريز مثله(١) .

[ ١٦٩٢٩ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يرتمس الـمُحرم في الماء ولا الصائم.

[ ١٦٩٣٠ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يرتمس الـمُحرم في الماء.

[ ١٦٩٣١ ] ٦ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) هل يدخل الصائم رأسه في الماء؟ قال: لا ولا الـمُحرم، وقال: مررت ببركة بني فلان وفيها قوم مُحرمون يترامسون، فوقفت عليهم فقلت لهم: إنّكم تصنعون ما لا يحلّ لكم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصوم(٢) .

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٣١٢ / ١٠٧١، و ٤: ٢٠٣ / ٥٨٨، والاستبصار ٢: ٨٤ / ٢٥٩، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، وفي الحديث ١ من الباب ٦٥ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ٢٢٦ / ١٠٦٤.

٤ - الكافي ٤: ٥٣ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

٥ - الكافي ٤: ٣٥٣ / ١.

٦ - قرب الإِسناد: ٥٩.

(٢) تقدم في الأحاديث ١ و ٤ و ٨ من الباب ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.


٥٩ - باب جواز تغطية المرأة المُحرمة وجهها عند النوم والضرورة خاصة وجوازه للرجل

[ ١٦٩٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت: الـمُحرم يؤذيه الذباب حين يريد النوم يغطّي وجهه؟ قال: نعم، ولا يخمّر رأسه، والمرأة الـمُحرمة لا بأس بان يغطّي وجهها كلّه عند النوم.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسن بن محبوب مثله (١) .

[ ١٦٩٣٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عبد الملك القمّي قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يتوضّأ(٢) ثمّ يجلّل وجهه بالمنديل يخمّره كلّه؟ قال: لا بأس.

[ ١٦٩٣٤ ] ٣ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم هل يصلح له أن يطرح الثوب على وجهه من الذباب وينام؟ قال: لا بأس.

____________________

الباب ٥٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٤٩ / ١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٥: ٣٠٧ / ١٠٥١.

٢ - الكافي ٤: ٣٤٩ / ٢.

(٢) في المصدر: الـمحرم يتوضّأ.

٣ - قرب الإِسناد: ١٠٥.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦٠ - باب جواز نوم الـمُحرم على وجهه على راحلته

[ ١٦٩٣٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد عن الحلبي - في حديث - قال: لا بأس أن ينام الـمُحرم على وجهه على راحلته.

[ ١٦٩٣٦ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم ينام على وجهه وهو على راحلته؟ قال: لا بأس بذلك.

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، مثله (٣) .

٦١ - باب كراهة تغطيه الـمُحرم وجهه في غير النوم ، وجواز مسحه بالمنديل

[ ١٦٩٣٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ٥ و ٧ و ٨ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه بعمومه في الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف.

الباب ٦٠

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٣٠٨ / ١٠٥٤، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب بقية الكفارات.

٢ - الفقيه ٢: ٢٢٧ / ١٠٧٢.

(٣) الكافي ٤: ٣٤٩ / ٣.

الباب ٦١

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٢٦ / ١٠٦٦.


أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يكره للمُحرم أن يجوز بثوبه فوق أنفه، ولا بأس أن يمدّ الـمُحرم ثوبه حتّى يبلغ أنفه.

قال الصدوق: يعني من أسفل.

[ ١٦٩٣٨ ] ٢ - وبإسناده عن حفص بن البختري وهشام بن الحكم جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: يكره للمُحرم أن يجوز ثوبه أنفه من أسفل، وقال: أضحَ لمن أحرمت له.

[ ١٦٩٣٩ ] ٣ - وبإسناده عن منصور بن حازم قال: رأيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وقد توضّأ وهو محرم ثمّ أخذ منديلاً فمسح به وجهه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٦٢ - باب تحريم الحجامة على المحرم ، إلّا للضرورة فيحتجم بغير حلق ولا جز ّ

[ ١٦٩٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يحتجم؟ قال: لا، إلّا أن لا يجد بدّاً فليحتجم ولا يحلق مكان المحاجم.

[ ١٦٩٤١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

____________________

٢ - الفقيه ٢: ٢٢٦ / ١٠٦٧.

٣ - الفقيه ٢: ٢٢٦ / ١٠٦٥.

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

الباب ٦٢

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٣٦٠ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٣٦٠ / ٢.


الحسن بن علي، عن مثنّى ابن عبد السلام، عن زرراة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا يحتجم الـمُحرم إلّا أن يخاف على نفسه ان لا يستطيع الصّلاة.

[ ١٦٩٤٢ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن المثنى، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : في(١) الـمُحرم يحتجم؟ قال: لا، إلّا أن يخاف التلف ولا يستطيع الصلاة، وقال: إذا أذاه الدم فلا بأس به ويحتجم ولا يحلق الشعر.

[ ١٦٩٤٣ ] ٤ - وعنه، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يحتجم؟ قال: لا أُحبّه.

[ ١٦٩٤٤ ] ٥ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن يحتجم الـمُحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد(٢) .

اقول: حمله الشيخ على الضّرورة.

[ ١٦٩٤٥ ] ٦ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن جعفر بن موسى (٣) ، عن مهرانّ بن أبي نصر، وعليّ بن إسماعيل بن عمّار جميعاً، عن أبي

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٣٠٦ / ١٠٤٤، والاستبصار ٢: ١٨٣ / ٦٠٨.

(١) في نسخة: عن ( بدل ): في ( هامش المخطوط ).

٤ - التهذيب ٥: ٣٠٦ / ١٠٤٥، والاستبصار ٢: ١٨٣ / ٦٠٩.

٥ - التهذيب ٥: ٣٠٦ / ١٠٤٦، والاستبصار ٢: ١٨٣ / ٦١٠.

(٢) الفقيه ٢: ٢٢٢ / ١٠٣٣.

٦ - التهذيب ٥: ٣٠٦ / ١٠٤٧.

(٣) في نسخة: جعفر بن مثنّى ( هامش المخطوط ).


الحسن( عليه‌السلام ) قال(١) : سألناه فقال في حلق القفا للمحرم: وان كان أحدكم(٢) يحتاج إلى الحجامة فلا بأس به، وإلّا فليرم(٣) ما جرى عليه الموسى إذا حلق.

[ ١٦٩٤٦ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: احتجم الحسن بن عليّ (عليهما‌السلام ) وهو مُحرم.

[ ١٦٩٤٧ ] ٨ - وبإسناده عن ذريح أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يحتجم؟ فقال: نعم إذا خشي الدم.

[ ١٦٩٤٨ ] ٩ - وفي( عيون الأخبار) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن إسحاق بن إبراهيم، عن مقاتل بن مقاتل قال: رأيت أبا الحسن( عليه‌السلام ) في يوم الجمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم وهو محرم.

[ ١٦٩٤٩ ] ١٠ - وعن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن عمه محمّد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يحدّث عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ ( عليهم‌السلام ) : انّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) احتجم وهو صائم محرم.

[ ١٦٩٥٠ ] ١١ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن

____________________

(١) في المصدر: قالا.

(٢) في المصدر: انّ كان أحد منكم.

(٣) في نسخة: فيلزم ( هامش المخطوط ).

٧ - الفقيه ٢: ٢٢٢ / ١٠٣٤.

٨ - الفقيه ٢: ٢٢٢ / ١٠٣٥.

٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٦ / ٣٨.

١٠ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٧ / ٣٩، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

١١ - قرب الإسناد: ١٠٦.


عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم هل يصلح له ان يحتجم؟ قال: نعم، ولكن لا يحلق مكان المحاجم ولا يجزّه.

٦٣ - باب أنّه لا يجوز للمُحرم ان يأخذ من شعر الحلال

[ ١٦٩٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يأخذ الـمُحرم من شعر الحلال.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن معاوية مثله (١) .

[ ١٦٩٥٢ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : لا يأخذ الحرام من شعر الحلال.

٦٤ - باب تحريم تظليل الرجل الـمُحرم على نفسه سائراً ، وجوازه في الضرورة خاصة ويلزمه الفداء

[ ١٦٩٥٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يركب القبة؟ فقال: لا، قلت: فالمرأة المحرمة؟

____________________

الباب ٦٣

فيه حديثين

١ - الكافي ٤: ٣٦١ / ٧.

(١) التهذيب ٥: ٣٤٠ / ١١٧٩.

٢ - الفقيه ٢: ٢٢٨ / ١٠٨٢.

الباب ٦٤

فيه ١٤ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٣١٢ / ١٠٧٠.


قال: نعم.

[ ١٦٩٥٤ ] ٢ - وعنه، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يركب في القبّة، قال: ما يعجبني إلّا ان يكون مريضاً، قلت: فالنساء؟ قال: نعم.

[ ١٦٩٥٥ ] ٣ - وبإسناده عن العباس، عن عبدالله بن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) : اُظلّل وأنا مُحرم؟ قال: لا، قلت: اُفأُظلّل وأُكفّر؟ قال: لا، قلت فانّ مرضت؟ قال: ظلّل وكفّر، ثمّ قال: أما علمت انّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: ما من حاجّ يضحى ملبّياً حتّى تغيب الشمس إلّا غابت ذنوبه معها.

وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن العبّاس مثله، إلى قوله: ظلّل وكفّر (١) .

ورواه الصّدوق بإسناده عن عبدالله بن المغيرة وذكره بتمامه(٢) .

ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن عبدالله بن المغيرة مثله (٣) .

[ ١٦٩٥٦ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يركب في الكنيسة(٤) ؟ فقال: لا، وهو للنساء جائز.

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٣١٢ / ١٠٧٣.

٣ - التهذيب ٥: ٣١٣ / ١٠٧٥.

(١) الاستبصار ٢: ١٨٧ / ٦٢٧.

(٢) الفقيه ٢: ٢٢٥ / ١٠٥٩.

(٣) علل الشرائع: ٤٥٢ / ١.

٤ - التهذيب ٥: ٣١٢ / ١٠٧٢.

(٤) الكنيسة: شيء يغرز في المحمل أو الرحل ويلقى عليه ثوب يستضل به الراكب ويستتر.=


[ ١٦٩٥٧ ] ٥ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، وابن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبيّ قال سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يركب في القبّة؟ فقال: ما يعجبني ذلك إلّا ان يكون مريضاً.

[ ١٦٩٥٨ ] ٦ - وعنه، عن النخعي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل المحرم، وكان إذا أصابته الشمس شقّ عليه وصدع فيستتر منها، فقال: هو اعلم بنفسه، إذا علم أنّه لا يستطيع انّ تصيبه الشمس فليستظل منها.

[ ١٦٩٥٩ ] ٧ - وعنه، عن ابن جبلّة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يظلّل عليه وهو مُحرم؟ قال: لا إلّا مريض أو من به علّة، والذي لا يطيق الشمس (١) .

[ ١٦٩٦٠ ] ٨ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن محمّد بن منصور، عنه قال: سألته عن الظلال للمُحرم، فقال: لا يظلّل إلّا من علّة أو مرض.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن أحمد بن أشيم، عن موسى بن عمر، عن محمّد بن منصور، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٦٩٦١ ] ٩ - وعنه، عن عليّ بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق

____________________

= ( مجمع البحرين - كنس - ٤: ١٠٠ ).

٥ - التهذيب ٥: ٣٠٩ / ١٠٥٨، والاستبصار ٢: ١٨٥ / ٦١٩.

٦ - التهذيب ٥: ٣٠٩ / ١٠٥٩، والاستبصار ٢: ١٨٦ / ٦٢٠.

٧ - التهذيب ٥: ٣٠٩ / ١٠٥٧، والاستبصار ٢: ١٨٥ / ٦١٨.

(١) في نسخة: حرّ الشمس ( هامش المخطوط ).

٨ - التهذيب ٥: ٣٠٩ / ١٠٦٠، والاستبصار ٢: ١٨٦ / ٦٢١.

(٢) الكافي ٤: ٣٥١ / ٦.

٩ - التهذيب ٥: ٣١٠ / ١٠٦٢، والاستبصار ٢: ١٨٦ / ٦٢٢.


قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : هل يستتر الـمُحرم من الشمس؟ فقال: لا، إلّا أن يكون شيخاً كبيراً، أو قال: ذا علّة.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق مثله، إلّا أنّه قال: شيخاً فانياً (١) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ١٦٩٦٢ ] ١٠ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بالظلال للنساء، وقد رخص فيه للرجال.

أقول: حمله الشيخ على الضرورة لما تقدّم فيظلّل ويكفّر(٣) ، ويحتمل الحمل على التقيّة.

[ ١٦٩٦٣ ] ١١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الظلال للمُحرم فقال: اضحَ لمن أحرمت له، قلت إنّي محرور وإنّ الحرّ يشتدّ عليّ، فقال: أما علمت انّ الشمس تغرب بذنوب المحرمين (٤) .

[ ١٦٩٦٤ ] ١٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن عليّ بن الريان، عن قاسم الصيقل قال: ما رأيت أحداً كان أشد تشديداً في الظل من أبي جعفر( عليه‌السلام ) كان يأمر بقلع القبّة والحاجبين إذا

____________________

(١) قرب الإسناد: ٥٩.

(٢) الكافي ٤: ٣٥١ / ٨.

١٠ - التهذيب ٥: ٣١٢ / ١٠٧٤، والاستبصار ٢: ١٨٧ / ٦٢٨.

(٣) تقدم في أكثر أحاديث هذا الباب.

١١ - الكافي ٤: ٣٥٠ / ٢.

(٤) كذا في الاصل والمصدر، لكن في المخطوط: المجرمين.

١٢ - الكافي ٤: ٣٥٠ / ٣.


أحرم.

[ ١٦٩٦٥ ] ١٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى الكلابي قال: قلت لأبي الحسن الأول( عليه‌السلام ) ، انّ عليّ بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ويريد ان يحرم، فقال: ان كان كما زعم فليظلّل، وأمّا أنت فاضحَ لمن أحرمت له.

[ ١٦٩٦٦ ] ١٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن زرارة قال: سألته عن الـمُحرم أيتغطّى؟ قال: أمّا من الحر والبرد فلا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي الكفّارات ان شاء الله تعالى(٢) .

٦٥ - باب جواز تظليل النساء والصبيان في الإِحرام

[ ١٦٩٦٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بالقبّة على النساء والصبيان وهم مُحرمون الحديث.

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

____________________

١٣ - الكافي ٤: ٣٥١ / ٧.

١٤ - الكافي ٤: ٣٥٢ / ١٣.

(١) يأتي في الأبواب ٦٥ و ٦٦ و ٦٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابيين ٦ و ٧ من أبواب بقية الكفارات.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٦١ من هذه الأبواب.

الباب ٦٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٣١٢ / ١٠٧١، والفقيه ٢: ٢٢٦ / ١٠٦٤، وأورد ذيله في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، وفي الحديث ٣ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.


عليّ بن الحكم، عن الكاهلي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٦٩٦٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) قال: سألته عن المرأة، يضرب عليها الظلال وهي محرمة؟ قال: نعم الحديث.

ورواه الصّدوق بإسناده عن البزنطي، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٣) ، والذي قبله بإسناده عن حريز.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٦٦ - باب جواز تظليل الرجل الـمُحرم إذا نزل ودخوله الخباء والبيت

[ ١٦٩٦٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم(٦) ، عن جعفر بن محمّد المثنّى الخطيب، عن محمّد بن الفضيل، وبشير بن إسماعيل قال: قال لي محمّد: إلّا أسرّك(٧) يابن مثنّى؟ فقلت: بلى، فقمت إليه فقال لي: دخل هذا الفاسق آنفاً فجلس قبالة أبي الحسن ( عليه

____________________

(١) الكافي ٤: ٣٥١ / ١٠.

٢ - الكافي ٤: ٣٥١ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٦ من أبواب بقية الكفارات.

(٢) كتب على قوله ( عن ابي عبدالله ( عليه‌السلام ) ) علامة نسخة.

(٣) الفقيه ٢: ٢٢٦ / ١٠٦٢.

(٤) تقدم في الأحاديث ١ و ٢ و ٤ و ١٠ من الباب ٦٤ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٦٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦٦

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٠٩ / ١٠٦١.

(٦) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عيسى.

(٧) في نسخة: ابشرك ( هامش المخطوط ).


السلام) ثم أقبل عليه، فقال: يا أبا الحسن، ما تقول في الـمُحرم يستظل على المحمل (١) ؟ فقال له: لا، قال: فيستظلّ في الخباء؟ فقال له: نعم، فأعاد عليه القول شبه المستهزئ يضحك: يا أبا الحسن فما فرق بين هذا (٢) ؟ فقال: يا أبا يوسف، انّ الدين ليس يقاس (٣) كقياسكم، أنتم تلعبون إنّا صنعنا كما صنع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وقلنا كما قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يركب راحلته فلا يستظل، عليها وتؤذيه الشمس فيستر بعض جسده ببعض، وربمّا يستر وجهه بيده، وإذا نزل استظل بالخباء وفي البيت وبالجدار.

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن جعفر بن مثنّى الخطيب مثله (٤) .

[ ١٦٩٧٠ ] ٢ - وعن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن الفضيل قال: كنّا في دهليز يحيى بن خالد بمكّة، وكان هناك أبوالحسن موسى( عليه‌السلام ) وأبو يوسف، فقام إليه أبو يوسف وتربّع بين يديه، فقال: يا أبا الحسن - جعلت فداك - الـمُحرم يظلّل؟ قال: لا، قال: فيستظلّ بالجدار والمحمل ويدخل البيت والخباء؟ قال: نعم، قال: فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ، فقال له أبوالحسن( عليه‌السلام ) : يا أبا يوسف إنّ الدين ليس يقاس(٥) كقياسك وقياس أصحابك، انّ الله عزّ وجّل أمر في كتابه بالطلاق، واكد فيه شاهدين ولم يرض بهما إلّا عدلين، وأمر في كتابه بالتزويج وأهمله بلا شهود، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل

____________________

(١) في المصدر: أيستظل في المحمل؟.

(٢) في نسخة: بين هذين، وفي نسخة من الكافي: بين هذا وذا ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: بقياس.

(٤) الكافي ٤: ٣٥٠ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٣٥٢ / ١٥.

(٥) في المصدر: بالقياس.


الله، وابطلتم شاهدين فيما اكد الله عزّ وجّل، وأجزتم طلاق المجنون والسكران، حج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأحرم ولم يظلّل، ودخل البيت والخباء واستظلّ بالمحمل والجدار، فقلنا (١) كما فعل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فسكت.

[ ١٦٩٧١ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) أنّه سُئل ما فرق بين الفسطاط وبين ظلّ المحمل؟ فقال: لا ينبغي انّ يستظّل في المحمل، والفرق بينهما أنّ المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام ولا تقضي الصلاة، قال: صدقت جعلت فداك.

قال: الصدوق: يعني أنّ السنة لا يقاس.

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٢) .

[ ١٦٩٧٢ ] ٤ - وفي( عيون الأخبار) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عثمانّ بن عيسى، عن بعض أصحابه قال: قال أبو يوسف للمهدي وعنده موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : أتأذن لي انّ أسأله عن مسائل ليس عنده فيها شيء؟ فقال: له نعم، فقال لموسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : أسألك؟ قال: نعم، قال: ما تقول في التظليل للمُحرم؟ قال: لا يصلح، قال: فيضرب الخباء في الأرض ويدخل البيت؟ قال: نعم، قال: فما الفرق بين هذين؟ قال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : ما تقول في الطامث؟ أتقضي الصلاة؟ قال: لا، قال: فتقضي الصوم؟ قال: نعم، قال: ولم؟ قال هكذا جاء، فقال أبو الحسن( عليه‌السلام ) :

____________________

(١) في نسخة: ففعلنا ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: فعلنا.

٣ - الفقيه ٢: ٢٢٥ / ١٠٦٠.

(٢) المقنع: ٧٤.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧٨ / ٦.


وهكذا جاء هذا، فقال المهدي لأبي يوسف: ما أراك صنعت شيئاً، قال: رماني بحجر دامغ.

ورواه الطبرسي في( الإحتجاج) مرسلاً نحوه (١) .

[ ١٦٩٧٣ ] ٥ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن أحمد بن محمّد، عن البزنطي، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال أبوحنيفة: أيش (٢) فرق ما بين ظلال الـمُحرم والخباء؟ فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ان السنّة لا تقاس.

[ ١٦٩٧٤ ] ٦ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الإحتجاج) قال: سأل محمّد بن الحسن أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) بمحضر من الرشيد وهم بمكّة، فقال له: أيجوز للمُحرم أن يظلّل عليه محمله؟ فقال له موسى( عليه‌السلام ) : لا يجوز له ذلك مع الإختيار، فقال له محمّد بن الحسن: أفيجوز انّ يمشي تحت الظلال مختاراً؟ فقال له: نعم، فتضاحك محمّد بن الحسن من ذلك، فقال: له أبوالحسن( عليه‌السلام ) : أتعجب من سنّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وتستهزئ بها؟ إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كشف ظلاله في إحرامه، ومشى تحت الظلال وهو مُحرم إنّ أحكام الله يا محمّد لا تقاس، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضلّ سواء السبيل، فسكت محمّد بن الحسن لا يرجع جواباً.

ورواه المفيد في( الإِرشاد) عن أبي زيد عبد الحميد قال: سأل محمّد بن الحسن أبا الحسن( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

____________________

(١) الاحتجاج: ٣٩٤.

٥ - قرب الإِسناد: ١٥٨.

(٢) في المصدر: أي شيء.

٦ - الاحتجاج: ٣٩٤.

(٣) إرشاد المفيد: ٢٩٨.


أقول: وتقدّم مايدلّ على ذلك(١) .

٦٧ - باب جواز مشى الـمُحرم تحت ظل المحمل بحيث لا يعلو رأسه ساتراً ، وجواز ستر بعض جسده ببعض ، وبثوب في الضرورة ، وركوبه في المحمل المكشوف وان لم يرفع الخشب

[ ١٦٩٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى الرضا( عليه‌السلام ) هل يجوز للمُحرم ان يمشي تحت ظلّ المحمل؟ فكتب نعم الحديث.

[ ١٦٩٧٦ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبيّ، عن المعلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يستتر الـمُحرم من الشمس بثوب، ولا بأس انّ يستر (٢) بعضه ببعض.

[ ١٦٩٧٧ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بانّ يضع الـمُحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس(٣) ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض.

____________________

(١) لاحظ: الباب ٦٤ من هذه الأبواب.

الباب ٦٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٥١ / ٥، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب بقية الكفارات.

٢ - الكافي ٤: ٣٥٢ / ١١.

(٢) في المصدر: يستتر.

٣ - التهذيب ٥: ٣٠٨ / ١٠٥٥.

(٣) في المصدر زيادة: وقال.


[ ١٦٩٧٨ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول لأبي وشكى إليه حرّ الشمس وهو مُحرم وهو يتأذىّ به، فقال: ترى ان أستتر بطرف ثوبي؟ قال: لا بأس بذلك ما لم يصبك (١) رأسك.

أقول: هذا مخصوص بالضرورة.

[ ١٦٩٧٩ ] ٥ - وبإسناده عن سعيد الأعرج أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يستتر من الشمس بعود وبيده؟ قال: لا إلّا من علّة.

أقول: هذا محمول على الكراهة في اليد.

[ ١٦٩٨٠ ] ٦ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الإحتجاج) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمان( عليه‌السلام ) يسأله عن الـمُحرم يرفع الظلال، هل يرفع خشب العمّارية أو الكنيسة(٢) ويرفع الجناحين أم لا؟ فكتب إليه: لا شيء عليه في تركه رفع الخشب.

[ ١٦٩٨١ ] ٧ - وعنه أنّه سأله عن الـمُحرم يستظلّ من المطر بنطع أو غيره حذراً على ثيابه وما في محمله ان يبتلّ، فهل يجوز ذلك؟ الجواب: إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم.

ورواه الشيخ في كتاب( الغيبة) بالإِسناد الآتي (٣) ، وكذا الّذي قبله.

____________________

٤ - الفقيه ٢: ٢٢٧ / ١٠٦٨.

(١) في المصدر: يصب.

٥ - الفقيه ٢: ٢٢٧ / ١٠٦٩

٦ - الاحتجاج: ٤٨٤، والغيبة: ٢٣٤.

(٢) في المصدر: الكنيسيّة.

٧ - الاحتجاج: ٤٨٤.

(٣) الغيبة: ٢٣٤، ويأتي أسناده في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ٤٨.


أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٦٨ - باب أنّ الرجل الـمُحرم اذا زامل عليلاً أو امرأة جاز التظليل لهما دونه

[ ١٦٩٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : انّ عمتي معي وهي زميلتي ويشتدّ عليها الحر(٢) إذا أحرمت، فترى لي(٣) انّ أُظلّل عليّ وعليها؟ فكتب ظلّل عليها وحدها.

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن مهزيار، عن بكر بن صالح(٤) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح مثله (٥) .

[ ١٦٩٨٣ ] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن علي، عن العباس بن معروف، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٦) قال: سألته عن الـمُحرم له زميل فاعتل فظلل على رأسه، أله انّ يستظلّ؟ فقال: نعم.

____________________

(١) تقدم في الباب ٦٦ من هذه الأبواب.

الباب ٦٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٣١١ / ١٠٦٨، والاستبصار ٢: ١٨٥ / ٦١٦.

(٢) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: أفترى.

(٤) الفقيه ٢: ٢٢٦ / ١٠٦١.

(٥) الكافي ٤: ٣٥٢ / ١٢.

٢ - التهذيب ٥: ٣١١ / ١٠٦٩، والاستبصار ٢: ١٨٥ / ٦١٧.

(٦) في الاستبصار: عن الرضا (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).


أقول: المراد أن للعليل أن يستظلّ لا للصحيح إذ ليس بصريح في غير ذلك، قاله الشيخ وغيره (١) ، ويحتمل التقيّة والضرورة، وقد تقدّم ما يدلّ عليه(٢) .

٦٩ - باب أنّه يجوز للمحرم انّ يتداوى عند الحاجة بما يحل له لا بما يحرم

[ ١٦٩٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا اشتكى الـمُحرم فليتداو بما يأكل وهو مُحرم.

[ ١٦٩٨٥ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن رجل تشققت يداه ورجلاه وهو محرم أيتداوى؟ قال: نعم بالسمن والزيت، وقال: إذا اشتكى الـمُحرم فليتداو بما يحل له ان يأكله وهو مُحرم.

وروى آخره الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٦٩٨٦ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن

____________________

(١) راجع الوافي ٢: ٩٧.

(٢) تقدم في الباب ٦٤ من هذه الأبواب.

الباب ٦٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٥٨ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٣٥٩ / ٤.

(٣) الفقيه ٢: ٢٢٢ / ١٠٣٩.

٣ - الكافي ٤: ٣٥٩ / ٨.


عمران الحلبي قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يكون به الجرح فيتداوى بدواء فيه زعفران قال: ان كان الغالب على الدواء فلا، وان كان الأدوية الغالبة عليه فلا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمران الحلبي مثله، إلّا أنّه قال: ان كان الزعفرانّ الغالب (١) .

[ ١٦٩٨٧ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي الحسن الأحمسي قال: سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) سعيد بن يسار عن الـمُحرم تكون به القرحة أو البثرة أو الدمّل، فقال: اجعل عليه البنفسج أو الشيرج وأشباهه ممّا ليس فيه الريح الطيّبة (٢) .

[ ١٦٩٨٨ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن مُحرم تشقّقت يداه قال: يدهنهما بزيت أو بسمن أو أهالة.

ورواه الصّدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٢٢ / ١٠٣٧.

٤ - التهذيب ٥: ٣٠٣ / ١٠٣٥، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: الريح الطيّب ( هامش المخطوط ).

٥ - التهذيب ٥: ٣٠٤ / ١٠٣٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٣) الفقيه ٢: ٢٢٣ / ١٠٤١.

(٤) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٣١ من هذه الأبواب.


٧٠ - باب أنّه يجوز للمُحرم في الضرورة عصب عينيه ورأسه وجسده ، وعصر الدمل ، وقطع البثور ونحوها ، وسد الأذن

[ ١٦٩٨٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار أنه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يعصر الدّمل ويربط عليه الخرقة؟ فقال: لا بأس.

[ ١٦٩٩٠ ] ٢ - وبإسناده عن يعقوب بن شعيب أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل الـمُحرم تكون به القرحة يربطها أو يعصبها بخرقة؟ قال: نعم.

[ ١٦٩٩١ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهليّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سأله رجل ضرير وأنا حاضر، فقال: أكتحل إذا أحرمت؟ قال: لا، ولم تكتحل؟ قال: إنّي ضرير البصر، فإذا أنا اكتحلت نفعني، وإذا لم أكتحل ضرّني، قال: فاكتحل، قال: فإنّي أجعل مع الكحل غيره، قال: ما هو؟ قال: آخذ خرقتين فاربعهما فأجعل على كل عين خرقة واعصبهما بعصابة إلى قفاي، فإذا فعلت ذلك نفعني وإذا تركته ضرّني قال: فاصنعه.

_________________

الباب ٧٠

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٢٢ / ١٠٣٨.

٢ - الفقيه ٢: ٢٢١ / ١٠٢٥.

٣ - الكافي ٤: ٣٥٨ / ٣، هذا الحديث ورد في الأصل، ولم يرد في المخطوط، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.


[ ١٦٩٩٢ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن معاوية ابن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا بأس بان يعصب الـمُحرم رأسه من الصداع.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى مثله (١) .

[ ١٦٩٩٣ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يعصرالدمل ويربط على القرحة، قال: لا بأس.

[ ١٦٩٩٤ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: انّ خرج بالرجل منكم الجراج أو الدمل فليربطه وليتداو بزيت أو سمن.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله، إلّا أنّه قال: فليبطّه وليداوه (٢) .

ورواه الصّدوق بإسناده عن هشام بن سالم مثله، إلّا أنّه قال: إذا خرج بالـمُحرم (٣) .

[ ١٦٩٩٥ ] ٧ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد

____________________

٤ - الكافي ٤: ٣٥٩ / ١٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٦ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٥: ٣٠٨ / ١٠٥٦.

٥ - الكافي ٤: ٣٥٩ / ٥.

٦ - الكافي ٤: ٣٥٩ / ٦.

(٢) التهذيب ٥: ٣٠٤ / ١٠٣٦.

(٣) الفقيه ٢: ٢٢٢ / ١٠٤٠.

٧ - الكافي ٤: ٣٥٩ / ٧.


الأعرج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم تكون به شجّة أيداويها أو يعصبها بخرقة؟ قال: نعم، وكذلك القرحة تكون في الجسد.

[ ١٦٩٩٦ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن ناجية، عن محمّد بن علي، عن مروان بن مسلم، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يصيب أُذنه الريح فيخاف أن يمرض، هل يصلح له أن يسدّ أُذنيه بالقطن؟ قال: نعم، لا بأس بذلك إذا خاف ذلك، وإلّا فلا.

[ ١٦٩٩٧ ] ٩ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم تكون به البثرة تؤذيه، هل يصلح له انّ يقطع رأسها؟ قال: لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الكحل(١) ، وغيره(٢) .

٧١ - باب تحريم إخراج الدم وإزالة الشعر للمُحرم إلّا في الضرورة

[ ١٦٩٩٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم كيف يحك رأسه؟ قال: بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر.

____________________

٨ - الكافي ٤: ٣٥٩ / ٩.

٩ - قرب الإسناد: ١٠٦

(١) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٦ من هذه الأبواب.

الباب ٧١

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣١٣ / ١٠٧٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب.


ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(١) .

[ ١٦٩٩٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا حككت رأسك فحكّه حكّاً رقيقاً، ولا تحكن بالأظفار، ولكن بأطراف الأصابع.

[ ١٧٠٠٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يكون به الجرب فيؤذيه؟ قال: يحكّه، فان سال الدم فلا بأس.

اقول: هذا ظاهر في حصول الضرورة.

[ ١٧٠٠١ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت: الـمُحرم يستاك؟ قال: نعم، قلت: فان أدمي، يستاك؟ قال: نعم هومن السنّة.

أقول المراد مع عدم العلم بأنّه يدمي ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٢٩ / ١٠٨٦.

٢ - الكافي ٤: ٣٦٥ / ١.

٣ - الكافي ٤: ٣٦٧ / ١٢.

٤ - علل الشرائع: ٤٠٨ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٧٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٩٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٦ من أبواب بقية الكفارات.


٧٢ - باب أنّه يجوز للمُحرم انّ يشد العمامة على بطنه - على كراهة - ولا يرفعها إلى صدره

[ ١٧٠٠٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمران الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرم يشدّ على بطنه العمامة، وان شاء يعصبها على موضع الإزار ولا يرفعها إلى صدره.

[ ١٧٠٠٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يشد على بطنه العمامة؟ قال: لا.

أقول: هذا محمول على الكراهة، أو على كونها حريراً، أو على رفعها إلى الصدر.

٧٣ - باب جواز حك الجسد في الإِحرام والسواك ما لم يخرج دم أو يسقط شعر

[ ١٧٠٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم كيف يحك رأسه؟ قال: بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر.

____________________

الباب ٧٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٢٢١ / ١٠٢٦.

٢ - الكافي ٤: ٣٤٣ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧٣

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣١٣ / ١٠٧٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.


ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(١) .

[ ١٧٠٠٥ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بحكّ الرأس واللحية ما لم يلق الشعر، وبحكّ (٢) الجسد ما لم يدمه.

[ ١٧٠٠٦ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يستاك، قال: نعم ولا يدمي.

[ ١٧٠٠٧ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) هل يحك الـمُحرم رأسه أو يغتسل بالماء؟ قال: يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة الحديث.

ورواه الصّدوق بإسناده عن أبان(٣) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٤) .

[ ١٧٠٠٨ ] ٥ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم هل يصلح له ان يستاك؟ قال: لا بأس، ولا ينبغي ان يدمي فمه.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٢٩ / ١٠٨٦.

٢ - التهذيب ٥: ٣١٣ / ١٠٧٧.

(٢) في نسخة: أويحك ( هامش المخطوط ).

٣ - التهذيب ٥: ٣١٣ / ١٠٧٨.

٤ - الكافي ٤: ٣٦٦ / ٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٧٥ من هذه الأبواب.

(٣) الفقيه ٢: ٢٣٠ / ١٠٩٢.

(٤) المقنع: ٧٥.

٥ - مسائل عليّ بن جعفر: ١١٨ / ٦٠.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الكفّارات إن شاء الله تعالى(٢) .

٧٤ - باب جواز فتح الـمُحرم جرحه مع الضرورة

[ ١٧٠٠٩ ] ١ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن الحسين (٣) ، عن محمّد بن سنان، عن أبي جرير القمّي قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) أسأله عن الـمُحرم يكون به الجرح فتكون به(٤) الـمِدَّة وهو يؤذي صاحبه يجد فيه حرقة، قال: فأجابني: لا بأس انّ يفتحه.

أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

٧٥ - باب جواز اغتسال الـمُحرم من غير انّ يدلك جسده

[ ١٧٠١٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يغتسل؟ فقال: نعم يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه.

____________________

(١) تقدم في الباب ٧١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأحاديث ٤ و ٥ و ٧ من الباب ١٥ من أبواب بقية الكفارات.

الباب ٧٤

فيه حديث واحد

١ - قرب الإسناد: ١٢٤.

(٣) في المصدر: محمّد بن الحسن.

(٤) في المصدر: فيه.

(٥) تقدم في الأحاديث ١ و ٥ و ٩ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

الباب ٧٥

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣١٣ / ١٠٧٩.


ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن شعيب مثله(١).

[ ١٧٠١١ ] ٢ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا اغتسل الـمُحرم من الجنابة صبّ على رأسه الماء يميز(٢) الشعر بأنامله بعضه عن بعض.

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد مثله (٣) .

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حريز مثله(٤) .

[ ١٧٠١٢ ] ٣ - وبإسناده عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته هل يغتسل الـمُحرم بالماء؟ قال: لا بأس أن يغتسل بالماء، ويصبّ على رأسه ما لم يكن ملبّداً فإن كان ملبّداً، فلا يفيض على رأسه الماء إلّا من الاحتلام.

ورواه الكليني عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان مثله (٥) .

وفي( المقنع) قال: سُئل الصادق( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٦) .

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٣٠ / ١٠٩٣.

٢ - التهذيب ٥: ٣١٣ / ١٠٨٠.

(٢) في الكافي والفقيه: ويميز ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٤: ٣٦٥ / ٢.

(٤) الفقيه ٢: ٢٣٠ / ١٠٩٤.

٣ - الفقيه ٢: ٢٣٠ / ١٠٩٢، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب.

(٥) الكافي ٤: ٣٦٦ / ٧.

(٦) المقنع: ٧٥.

ويأتي ما يدلّ على ذلك في الباب ٧٦ من هذه الأبواب.


٧٦ - باب جواز دخول الـمُحرم الحمّام من غير أن يدلك جسده على كراهيّة

[ ١٧٠١٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن فضّالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال لا بأس أن يدخل الـمُحرم الحمام ولكن لا يتدلّك.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(١) .

وعنه، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٧٠١٤ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يدخل الحمّام؟ قال: لا يدخل.

أقول: حمله الشيخ على الكراهية.

[ ١٧٠١٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

الباب ٧٦

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣١٤ / ١٠٨١.

(١ و ٢) التهذيب ٥: ٣٨٦ / ١٣٥٠، والاستبصار ٢: ١٨٤ / ٦١١.

(٣) الفقيه ٢: ٢٢٨ / ١٠٨١.

٢ - التهذيب ٥: ٣٨٦ / ١٣٤٩، والاستبصار ٢: ١٨٤ / ٦١٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٦٦ / ٣.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٧٥ من هذه الأبواب.


محمّد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بانّ يدخل الـمُحرم الحمّام ولكن لا يتدلك.

٧٧ - باب تحريم تقليم الأظفار للمُحرم وان طالت ، إلّا ان تؤذيه فيقلّمها ويكفر

[ ١٧٠١٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل الـمُحرم تطول أظفاره؟ قال: لا يقص شيئاً منها ان استطاع، فانّ كانت تؤذيه فليقصّها وليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (١) .

[ ١٧٠١٧ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبدالله الكناني، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أحرم فنسي ان يقلّم أظفاره؟ قال: فقال: يدعها قال: قلت: إنها طوال، قال: وان كانت، قلت: فان رجلاً أفتاه ان يقلّمها ويغتسل ويعيد إحرامه ففعل، قال: عليه دم.

ورواه الكليني عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار نحوه (٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

الباب ٧٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٣١٤ / ١٠٨٣، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب بقيّة الكفارات.

(١) المقنع: ٧٥.

٢ - التهذيب ٥: ٣١٤ / ١٠٨٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب بقيّة الكفارات.

(٢) الكافي ٤: ٣٦٠ / ٦.

(٣) يأتي في الباب ١٢ من أبواب بقية الكفارات.


٧٨ - باب تحريم قتل الـمُحرم هوامّ الجسد كالقمل ورميها ، وجواز نقلها ، ورمي ما سواها

[ ١٧٠١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن أبي الجارود، قال: سأل رجل أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل قتل قمّلة وهو محرم؟ قال: بئس ما صنع، قال: فما فداؤها؟ قال: لا فداء لها.

أقول: يأتي وجهه(١) .

[ ١٧٠١٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما تقول في مُحرم قتل قمّلة؟ قال: لا شيء عليه في القمّل، ولا ينبغي ان يتعمّد قتلها.

[ ١٧٠٢٠ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لا يرمي الـمُحرم القمّلة من ثوبه، ولا من جسده متعمّداً فإن فعل شيئاً من ذلك فليطعم مكانها طعاماً، قلت: كم؟ قال: كفّاً واحداً.

[ ١٧٠٢١ ] ٤ - وقد تقدّم حديث زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليه

____________________

الباب ٧٨

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٦٢ / ١، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١٥ من أبواب بقية الكفارات

(١) يأتي في الحديث ٦ من الباب ١٥ من أبواب بقية كفارات الاحرام.

٢ - الكافي ٤: ٣٦٢ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٦٢ / ٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب بقية الكفارات.

٤ - تقدم في الحديث ٤ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب.


السلام) هل يحكّ الـمُحرم رأسه؟ قال: يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابّة الحديث.

[ ١٧٠٢٢ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال: الـمُحرم يلقي عنه الدواب كلها إلّا القمّلة فإنها من جسده، وان أراد انّ يحوّل قمّلة من مكان إلى مكان فلا يضرّه.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(١) .

[ ١٧٠٢٣ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن مرّة مولى خالد قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يلقي القمّلة، فقال: القوها أبعدها الله غير محمودة ولا مفقودة.

أقول: حمله الشيخ على من يتأذّى بها فيجوز إلقاؤها وتلزمه الكفّارة، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

[ ١٧٠٢٤ ] ٧ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي) عن جميل قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يقتل البقّة والبراغيث إذا أذاه؟ قال: نعم

ورواه الكليني كما يأتي(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٥ - التهذيب ٥: ٣٣٦ / ١١٦١.

(١) الفقيه ٢: ٢٣٠ / ١٠٩١.

٦ - التهذيب ٥: ٣٣٧ / ١١٦٤، والاستبصار ٢: ١٩٧ / ٦٦٢.

(٢) يأتي في الحديث ٧ الآتي من الباب ١٥ من أبواب بقيّة كفارات الاحرام.

٧ - مستطرفات السرائر: ٣٢ / ٣٣.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٨٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٥ من أبواب =


٧٩ - باب جواز طرح الـمُحرم القراد والحلم (*) عن بدنه ، وكذا البق والبرغوث وقتلها في الحرم

[ ١٧٠٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أرأيت انّ وجدت عليّ قراد أو حملة أطرحهما؟ قال: نعم وصَغار لهما، إنّهما رقيا في غير مرقاهما.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان، إلّا أنّه قال: أطرحهما عنّي وأنا محرم (١) ؟.

ورواه في( المقنع) كذلك (٢) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سأله رجل فقال أرأيت وذكرمثله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان مثله (٤) .

____________________

= بقية الكفارات.

الباب ٧٩

فيه ٣ أحاديث

(*) الحَلَم: هو القراد الكبار واحدته حلمة. ( حياة الحيوان ١: ٢٣٧ ).

١ - الكافي ٤: ٣٦٢ / ٤.

(١) الفقيه ٢: ٢٢٩ / ١٠٨٥.

(٢) المقنع: ٧٥.

(٣) علل الشرائع: ٤٥٧ / ١.

(٤) التهذيب ٥: ٣٣٧ / ١١٦٢.


[ ١٧٠٢٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بقتل البرغوث والقمّلة والبقّة في الحرم.

[ ١٧٠٢٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مثنّى بن عبد السلام، عن زرراة، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يقتل البقّة والبرغوث إذا رآه(١) ؟ قال: نعم.

ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) كما مرّ (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٨٠ - باب جواز طرح الـمُحرم القراد ونحوه عن بعيره - دون الحلمة - ولا يدميه

[ ١٧٠٢٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ان ألقى(٥) الـمُحرم القراد عن بعيره فلا بأس، ولا يلقى الحلمة.

____________________

٢ - الكافي ٤: ٣٦٤ / ١١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٨٤ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٤: ٣٦٤ / ٦.

(١) في المصدر: أذا أراداه.

(٢) مرّ في الحديث ٧ من الباب ٧٨ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديثين ٥ و ٧ من الباب ٧٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٨٤ من هذه الأبواب.

الباب ٨٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٣٢ / ١١٠٦.

(٥) في المصدر: أذا ألقى.


ورواه الشيخ بإسناده، عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم، عن معاوية بن عمّار مثله (١) .

[ ١٧٠٢٩ ] ٢ - وبإسناده عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ القراد ليس من البعير، والحلمة من البعير.

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز مثله، وزاد: بمنزلة القملة من جسدك، فلا تلقها وألق القراد (٢) .

[ ١٧٠٣٠ ] ٣ - وبإسناده عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن الـمُحرم ينزع الحلمة عن البعير؟ قال: لا هي بمنزلة القملة من جسدك.

[ ١٧٠٣١ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: لا بأس انّ تنزع القراد عن بعيرك، ولا ترم الحلمة.

[ ١٧٠٣٢ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يقرد البعير؟ قال: نعم ولا ينزع الحلمة.

[ ١٧٠٣٣ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن العبّاس بن عامر، عن عبدالله بن جبلة، عن عبدالله بن سعيد قال سأل

____________________

(١) التهذيب ٥: ٣٣٨ / ١١٦٧.

٢ - الفقيه ٢: ٢٣٢ / ١١٠٧.

(٢) الكافي ٤: ٣٦٤ / ٨.

٣ - الفقيه ٢: ٢٣٢ / ١١٠٨.

٤ - التهذيب ٥: ٣٣٨ / ١١٦٨.

٥ - الكافي ٤: ٣٦٤ / ٩.

٦ - الكافي ٤: ٣٦٧ / ١١.


أبو عبد الرحمن أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يعالج دبرالجمل، قال: فقال: يلقى عنه الدواب ولا يدميه.

[ ١٧٠٣٤ ] ٧ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول في الـمُحرم ينزع(١) عن بعيره القردان والحلم: إنّ عليه الفدية.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٨١ - باب جواز قتل الـمُحرم - ولو في الحرم - كل ما يخافه على نفسه دون ما لا يخافه ، وتحريم قتل الدواب كلّها على الـمُحرم إلّا ما استثنى

[ ١٧٠٣٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّ ما يخاف(٣) الـمُحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله، وان لم يردك فلا ترده.

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

____________________

٧ - قرب الإسناد: ٥٢.

(١) في المصدر: الذي ينزع.

(٢) تقدم ما في الحديث ١ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ٨١ من هذه الأبواب.

الباب ٨١

فيه ١٣ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٣٦٥ / ١٢٧٢، والاستبصار ٢: ٢٠٨ / ٧١١.

(٣) في الكافي: كلّ ما خاف ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٤: ٣٦٣ / ١.


وبإسناده عن عليّ بن السندي، عن حمّاد مثله(١) .

[ ١٧٠٣٦ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال ثمّ اتّق قتل الدواب كلها إلّا الأفعى والعقرب والفأرة، فأمّا الفأرة فإنّها توهي السقاء، وتضرم (٢) على أهل البيت(٣) ، وأما العقرب فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مدّ يده إلى الحجر فلسعته(٤) ، فقال: لعنك الله لا برّاً تدعينه، ولا فاجراً، والحيّة ان أرادتك فاقتلها، وان لم تردك فلا تردها، والأسود (٥) الغدر فاقتله على كل حال، وارم الغراب والحداة رمياً على ظهر بعيرك(٦) .

[ ١٧٠٣٧ ] ٣ - ورواه الصّدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن (٧) ، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة وحمّاد وابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إلّا أنّه ترك قوله: والحداة، وزاد: وقال انّ القراد ليس من البعير، والحلمة من البعير.

[ ١٧٠٣٨ ] ٤ - ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد

____________________

(١) التهذيب ٥: ٤٦٥ / ١٦٢٥.

٢ - التهذيب ٥: ٣٦٥ / ١٢٧٣.

(٢) في الكافي والعلل: وتحرق ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة زيادة: البيت ( هامش المخطوط ).

(٤) في الكافي والعلل زيادة: عقرب ( هامش المخطوط ).

(٥) الأسود الغدر: الحية العضيمة. ( القاموس المحيط - سود - ١: ٣٠٤ ).

(٦) في نسخة: عن ظهر بعيرك ( هامش المخطوط ).

٣ - علل الشرائع: ٤٥٨ / ٢.

(٧) في المصدر زيادة: عن محمّد بن الحسن الصفار.

٤ - الكافي ٤: ٣٦٣ / ٢.


بعد قوله: فلا تردها، في بعض النسخ: والكلب العقور والسبع انّ أراداك، فانّ لم يريداك فلا تردهما.

[ ١٧٠٣٩ ] ٥ - وعنه، عن عبّاس، عن حسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال لي: يقتل الـمُحرم الأسود الغدر والأفعى والعقرب والفأرة، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سمّاها الفاسقة والفويسقة، ويقذف الغراب، وقال: اُقتل كلّ واحد (١) منهنّ يريدك.

[ ١٧٠٤٠ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقتل في الحرم والإحرام الإفعى والأسود الغدر وكلّ حيّة سوء، والعقرب والفأرة - وهي الفويسقة - ويرجم الغراب والحداة رجماً فإن عرض لك لصوص امتنعت منهم.

[ ١٧٠٤١ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عليّ ( عليهم‌السلام ) قال: يقتل الـمُحرم كلّ ما خشيه على نفسه.

[ ١٧٠٤٢ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقتل الـمُحرم الزنبور والنسر والأسود الغدر والذئب وماخاف ان يعدو عليه(٢) ، وقال: الكلب العقور هو الذئب.

____________________

٥ - التهذيب ٥: ٣٦٦ / ١٢٧٤.

(١) في المصدر: شيء.

٦ - الكافي ٤: ٣٦٣ / ٣.

٧ - الكافي ٤: ٣٦٤ / ١٠.

٨ - الكافي ٤: ٣٦٣ / ٤.

(٢) في المصدر: يعدوا عليه.


[ ١٧٠٤٣ ] ٩ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال سألته عن محرم قتل زنبوراً، قال: ان كان خطأ فليس عليه شيء، قلت: لا بل متعمّداً، قال: يطعم شيئاً من طعام، قلت: أنّه أرادني، قال: كلّ شيء أرادك فاقتله.

ورواه الشيخ كما يأتي في الكفّارات(١) .

[ ١٧٠٤٤ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم وما يقتل من الدواب، فقال: يقتل الأسود والأفعى والفأرة والعقرب وكلّ حيّة، وان أرادك السبع فاقتله، وان لم يردك فلا تقتله، والكلب العقور انّ أرادك فاقتله، ولا بأس للمُحرم انّ يرمي الحداة، وان عرض له اللصوص امتنع منهم.

[ ١٧٠٤٥ ] ١١ - وبإسناده عن حنانّ بن سدير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أمر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بقتل الفأرة في الحرم والأفعى والعقرب والغراب الأبقع ترميه فانّ أصبته فأبعده الله(٢) ، وكان يسمّي الفأرة الفويسقة، وقال: إنّها توهي السقاء وتحرق البيت (٣) على أهله.

[ ١٧٠٤٦ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه،

____________________

٩ - الكافي ٤: ٣٦٤ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب كفارات الصيد.

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب كفارات الصيد.

١٠ - الفقيه ٢: ٢٣٢ / ١١٠٩.

١١ - الفقيه ٢: ٢٣١ / ١١٠٥.

(٢) في المصدر: الله عزّ وجلّ.

(٣) في المصدر: وتضرم البيت.

١٢ - قرب الإِسناد: ٦٦.


عن عليّ (عليهم‌السلام ) قال: يقتل الـمُحرم ماعدا عليه من سبع او غيره، ويقتل الزنبور والعقرب والحية والنسر والذئب والأسد وما خاف انّ يعدو عليه (١) من السّباع والكلب العقور.

[ ١٧٠٤٧ ] ١٣ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سُئل( عليه‌السلام ) عن قتل الذئب والأسد فقال: لا بأس بقتلهما للمُحرم إن(٢) أراداه(٣) وكلّ شيء أراده من السباع والهوام فلاحرج عليه في قتله.

٨٢ - باب أنّه يجوز للمُحرم والمُحل أن ينحر الإِبل ويذبح البقر والغنم - ونحوهما مما ليس بصيد - في الحل والحرم ، ويأكل ذلك

[ ١٧٠٤٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان وصفوان بن يحيى جميعاً، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير - يعني ليث بن البختري - عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تذبح(٤) في الحرم الإِبل والبقر والغنم والدجاج.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان(٥) .

____________________

(١) في المصدر: يعدوا عليه.

١٣ - المقنعة: ٧٠.

(٢) في المصدر: إذا.

(٣) في نسخة: أراده.

وتقدم ما يدل على حرمة قتل الدواب في الحديث ٩ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل على حكم اللصوص في الباب ٧ من أبواب حد المحارب، وفي الباب ٢٢ من أبواب قصاص النفس.

الباب ٨٢

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٦٧ / ١٢٧٩.

(٤) في المصدر: يذبح.

(٥) الفقيه ٢: ١٧٢ / ٧٥٥ وفيه: لا يذبح في الحرم إلّا


[ ١٧٠٤٩ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرّحمن، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرم يذبح ما حلّ للحلال في الحرم ان يذبحه، و (١) هو في الحلّ والحرم جميعاً.

[ ١٧٠٥٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرم يذبح الإبل والبقر والغنم، وكلّ ما لم يصف من الطير، وما أحلّ للحلال ان يذبحه في الحرم وهو مُحرم في الحل والحرم.

[ ١٧٠٥١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الـمُحرم ينحر بعيره أو يذبح شاته؟ قال: نعم الحديث.

[ ١٧٠٥٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يذبح بمكة إلّا الإبل والبقر والغنم والدجاج.

[ ١٧٠٥٣ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عمّا يؤكل من اللّحم في الحرم؟ قال: كان رسول الله( صلى

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٣٦٧ / ١٢٧٨.

(١) كتب في المخطوط على ( الواو ) علامة نسخة.

٣ - الكافي ٤: ٣٦٥ / ١.

٤ - الكافي ٤: ٣٦٥ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٤: ٢٣١ / ١.

٦ - قرب الإسناد: ١٠٦.


الله عليه وآله) لا يحرمّ الإبل والبقر والغنم والدجاج.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٨٣ - باب أنّ الـمحرم إذا مات وجب انّ يصنع به كما يصنع بالمحل ، إلّا أنه لا يقرب كافوراً ولا طيبا ً

[ ١٧٠٥٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجرانّ - عن علاء - يعني ابن رزين - عن محمّد - يعني ابن مسلم - عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم إذا مات كيف يصنع به؟ قال: يغطي وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال، غير أنّه لا يقربه طيباً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٢) .

٨٤ - باب جواز قتل المُحل النمل والقمّل والبق والبرغوث والذر ، في الحرم وغيره ، وان لم تؤذه

[ ١٧٠٥٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم.

____________________

(١) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٤٠ من أبواب كفارات الصيد.

الباب ٨٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٣٨٤ / ١٣٣٨، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب غسل الميت.

(٢) تقدم في الباب ١٣ من أبواب غسل الميت.

الباب ٨٤

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٦٦ / ١٢٧٦.


[ ١٧٠٥٦ ] ٢ - وعنه، عن فضالة، عن معاوية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم، ولابأس بقتل القمّلة في الحرم.

[ ١٧٠٥٧ ] ٣ - ورواه الصّدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنّه قال: وقال: لا بأس بقتل القمّل في الحرم وغيره.

[ ١٧٠٥٨ ] ٤ – محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقّة في الحرم.

[ ١٧٠٥٩ ] ٥ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب أبان بن تغلب، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما تقول في قتل الذرّ؟ قال: اقتلهن إن اذينك أو لم يؤذينك.

[ ١٧٠٦٠ ] ٦ - وعن محمّد بن عبدالله بن غالب، عن محمّد الحلبي، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بقتل النمل اذينك أو لم يؤذينك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٣٦٦ / ١٢٧٧.

٣ - الفقيه ٢: ١٧٢ / ٧٦١.

٤ - الكافي ٤: ٣٦٤ / ١١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

٥ - مستطرفات السرائر: ٣٩ / ١.

٦ - مستطرفات السرائر: ٣٩ / ٢.

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

(٢) لاحظ في الباب ١٥ من أبواب بقيت كفارات الإحرام.


٨٥ - باب أنّه يجوز قلع للمُحرم انّ يحتش ويقطع ما شاء من الشجر في الحل خاصة

[ ١٧٠٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الـمُحرم ينحر بعيره أو يذبح شاته؟ قال: نعم، قلت: له انّ يحتش لدابته وبعيره؟ قال: نعم، ويقطع ما شاء من الشجر (١) حتّى يدخل الحرم، فإذا دخل الحرم فلا.

[ ١٧٠٦٢ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: قلت: الـمُحرم ينزع الحشيش من غير الحرم؟ قال (٢) : نعم قلت فمن الحرم؟ قال(٣) : لا.

٨٦ - باب تحريم قطع الحشيش والشجر من الحرم للمُحل والـمُحرم وقلعه ، فانّ فعل وجب إعادتها ، وجوازه في غير الحرم لهما

[ ١٧٠٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّ شيء ينبت في

____________________

الباب ٨٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٦٥ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٨٢ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة زيادة: قال: نعم ( هامش المخطوط ).

٢ - الفقيه ٢: ١٦٦ / ٧٢١.

(٢) و (٣) في المصدر: فقال.

الباب ٨٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٣٠ / ٢.


الحرم فهو حرام على النّاس أجمعين.

[ ١٧٠٦٤ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: رآني عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) وأنا أقلع الحشيش من حول الفساطيط بمنى، فقال: يا بني إنّ هذا لا يقلع.

أقول: هذا محمول على كون القلع قبل التكليف، والنهي للتنزيه بالنسبة إليه.

[ ١٧٠٦٥ ] ٣ - وعنه، عن يزيد بن اسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) كان يقتي الطاقة من العشب ينتفها من الحرم، قال: ورأيته وقد نتف طاقه وهو يطلب انّ يعيدها مكانها.

أقول: هذا محمول على ما يأتي(١) .

[ ١٧٠٦٦ ] ٤ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على النّاس أجمعين، إلّا ما أنبتّه أنت وغرسته.

ورواه الصدوق بإسناده عن حريز(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٣٧٩ / ١٣٢٢.

٣ - التهذيب ٥: ٣٧٩ / ١٣٢٣.

(١) يأتي في الحديث ٤ الآتي من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٥: ٣٨٠ / ١٣٢٥.

(٢) الفقيه ٢: ١٦٦ / ٧١٨.

(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من ابواب الإحرام وفي الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٨٧ و ٨٨ و ٩٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٨ من أبواب بقية الكفارات.


٨٧ - باب جواز قلع الحشيش والشجر النابت في ملكه في الحرم وما غرسه هو والنخل وشجر الفواكه وعودي المحالة (*) والأذخر (**)

[ ١٧٠٦٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الطاطري عنهما - يعني عن درست ومحمّد بن أبي حمزة -، عن عبدالله بن مسكان، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا ينزع من شجر مكّة شيء إلّا النخل وشجر الفاكهة.

ورواه الصدوق بإسناده عن سليمان بن خالد مثله(١) .

[ ١٧٠٦٨ ] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن يحيى، عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم فقال: إن كانت الشجرة لم تزل قبل انّ يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له إن يقلعها، وإن كانت طريّة عليه فله قلعها.

[ ١٧٠٦٩ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن أيّوب بن نوح، عن

_________________

الباب ٨٧

فيه ٩ أحاديث

(*) المحالة: البكرة التي يستسقى بها من البئر. ( القاموس المحيط - محل - ٤: ٥٠ ).

(* *) الأذخر: حشيش طيب الريح. ( القاموس المحيط - ذخر - ٢: ٣٤ ).

١ - التهذيب ٥: ٣٧٩ / ١٣٢٤، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٨ من أبواب بقيّة الكفارات.

(١) الفقيه ٢: ١٦٦ / ٧٢٠.

٢ - التهذيب ٥: ٣٨٠ / ١٣٢٦.

٣ - التهذيب ٥: ٣٨٠ / ١٣٢٧.


محمّد بن يحيى الصيرفي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم، فقال: انّ بنى المنزل والشجرة فيه فليس له انّ يقلعها، وان كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها.

[ ١٧٠٧٠ ] ٤ - وعنه، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: حرّم الله حرمه بريداً في بريد ان يختلا خلاه أو يعضد شجره إلّا الأذخر(١) أو يصاد طيره، وحرّم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) المدينة ما بين لابتيها صيدها وحرم ما حولها بريداً في بريد أن يختلى خلاها، أو يعضد شجرها إلّا عودي الناضح(٢) .

[ ١٧٠٧١ ] ٥ - وعنه، و(٣) عن محمّد بن الحسين، عن أيّوب بن نوح، عن العبّاس بن عامر، عن الربيع بن محمّد المسلي، عمّن حدثه، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: رخّص رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في قطع عودي المحالة وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم والأذخر.

[ ١٧٠٧٢ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن يزيد أنّه سأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرّجل يدخل مكّة فيقطع من شجرها؟ قال: اقطع ما كان داخلاً عليك، ولاتقطع ما لم يدخل منزلك عليك.

____________________

٤ - التهذيب ٥: ٣٨١ / ١٣٣٢.

(١) في المصدر: إلّا شجرة الأذخر.

(٢) في المصدر: محالة الناضح.

٥ - التهذيب ٥: ٣٨١ / ١٣٣٠.

(٣) كتب في المخطوط على ( الواو ) علامة نسخة.

٦ - الفقيه ٢: ١٦٦ / ٧٢٢.


محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن يزيد مثله (١) .

[ ١٧٠٧٣ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: حرم الله حرمه أن يُختلا خلاه، أو يُعضد شجره - إلّا الأذخر - أو يُصاد طيره.

[ ١٧٠٧٤ ] ٨ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّا، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّ الشجرة(٢) يقلعها الرجل من منزله في الحرم، قال: إنّ بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها، وإن كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها.

[ ١٧٠٧٥ ] ٩ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا ينزع من شجر مكّة إلّا النخل وشجر الفاكهة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) الكافي ٤: ٢٣١ / ٣.

٧ - الكافي ٤: ٢٢٥ / ٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب مقدمات الطواف.

٨ - الكافي ٤: ٢٣١ / ٦.

(٢) في المصدر: في الشجرة.

٩ - الكافي ٤: ٢٣٠ / ١.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديثين ١ و ٤ من الباب ٨٨ من هذه الأبواب.


٨٨ - باب تحريم صيد الحرم مطلقاً وتنفيره

[ ١٧٠٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم(١) ، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إلّا إنّ الله قد حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض فهى حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، لا يُنفر صيدها، ولا يعضد شجرها، ولا يُختلى خلاها، ولا تحلُّ لقطتها إلّا لمنشد، فقال العبّاس: يا رسول الله إلّا الأذخر فإنّه للقبر والبيوت، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلّا الأذخر.

[ ١٧٠٧٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجّل( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (٢) البيت عنى أو الحرم؟ فقال من دخل الحرم من الناس مستجيراً به فهو آمن من سخط الله عزّ وجّل ومن دخله من الوحش والطير كان آمناً من أن يهاج أو يؤذى حتّى يخرج من الحرم.

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان نحوه(٣) .

[ ١٧٠٧٨ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أحدهما( عليهما

____________________

الباب ٨٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٢٥ / ٣.

(١) في المصدر زيادة: عن أبيه.

٢ - الكافي ٤: ٢٢٦ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب كفارات الصيد، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب مقدّمات الطواف.

(٢) آل عمران ٣: ٩٧.

(٣) الفقيه ٢: ١٦٣ / ٧٠٣.

٣ - الفقيه ٢: ١٧٠ / ٧٤٤.


السلام) عن الظبي يدخل الحرم، فقال: لا يؤخذ ولا يمسّ، لأنّ الله تعالى يقول: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (١) .

[ ١٧٠٧٩ ] ٤ - قال: وقال( عليه‌السلام ) إنّ الله عزّ وجّل حرم مكّة يوم خلق السّماوات والأرض ولا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا يُلتقط لقطتها إلّا المنشد، فقام إليه العبّاس بن عبد المطّلب فقال: يا رسول الله إلّا الأذخر فإنّه للقبر ولسقوف بيوتنا؟ فسكت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ساعة وندم العباس على ما قال، ثمّ قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إلّا الأذخر.

أقول. وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الكفارات(٣) .

٨٩ - باب جواز ترك الإبل ترعى من حشيش الحرم وشجره

[ ١٧٠٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يخلّى(٤) عن البعير في الحرم يأكل ماشاء.

____________________

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٤ - الفقيه ٢: ١٥٩ / ٦٨٩.

(٢) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب الإحرام، وفي الباب ١ وفي الحديثين ٤ و ٧ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ١٣ من أبواب كفارات الصيد، وفي الباب ١٧ من أبواب المزار، وفي الحديث ٢ من الباب ٩٠ من هذه الأبواب.

الباب ٨٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٣٨١ / ١٣٢٩، والفقيه ٢: ١٦٦ / ٧١٩.

(٤) في التهذيب: تخلّي.


ورواه الكلينى عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز مثله (١) .

[ ١٧٠٨١ ] ٢ - وعنه، عن فضّالة بن أيوب، ومحمّد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن جميل، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمّد بن حمرانّ قال: سألت (٢) أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن النبت الذي في أرض الحرم، أينزع؟ فقال: أمّا شيء تأكله الإِبل فليس به بأس انّ تنزعه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

قال الشيخ: يعني أنّ الإِبل يخلي عنها ترعى كيف شائت واستدلّ بالحديث الأوّل.

٩٠ - باب تحريم قطع الشجرة التى أصلها في الحرم وفرعها في الحل ، وكذا العكس ، وتحريم صيد طير على الشجرة المذكورة

[ ١٧٠٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) من شجرة أصلها في الحرم، وفرعها في الحلّ؟ فقال: حرم فرعها لمكان أصلها قال: قلت: فإنّ أصلها في الحل وفرعها في الحرم؟ فقال: حرم أصلها لمكان فرعها.

____________________

(١) الكافي ٤: ٢٣١ / ٥.

٢ - التهذيب ٥: ٣٨٠ / ١٣٢٨.

(٢) في نسخة: قالا: سألنا ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٢: ١٦٦ / ٧١٩.

الباب ٩٠

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٧٩ / ١٣٢١.


ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار(١) .

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار نحوه (٢) .

[ ١٧٠٨٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ ( عليهم‌السلام ) أنّه سُئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحلّ على غصن منها طير، رماه رجل فصرعه؟ قال( عليه‌السلام ) عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله (٣) .

[ ١٧٠٨٤ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن الحسن (٤) ، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، وفضّالة (٥) قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل، فقال: حرم فرعها لمكان أصلها.

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٦٥ / ٧١٧.

(٢) الكافي ٤: ٢٣١ / ٤.

٢ - التهذيب ٥: ٣٨٦ / ١٣٤٧.

(٣) الكافي ٤: ٢٣٨ / ٢٩.

٣ - علل الشرائع: ٤٥٣ / ٥.

(٤) في المصدر زيادة: عن محمّد بن الحسن الصفار.

(٥) في نسخة زيادة: عن معاوية ( هامش المخطوط ).


٩١ - باب كراهة تلبية الـمُحرم من يناديه بل يقول : يا سعد

[ ١٧٠٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس للمُحرم أن يلبيّ من دعاه حتّى يقضي إحرامه، قلت: كيف يقول؟ قال: يقول: يا سعد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع مثله (١) .

[ ١٧٠٨٦ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : يكره للرجل انّ يجيب بالتلبية إذا نودي وهو محرم.

قال: وفي خبر آخر إذا نود الـمحرم فلا يقل: لبّيك، ولكن يقول: يا سعد (٢) .

٩٢ - باب أنه يجوز للمحرم أن يتخلل ويستاك

[ ١٧٠٨٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الـمُحرم يستاك؟ قال: نعم، قلت: فإن أدمى يستاك؟ قال: نعم هو من السنة.

____________________

الباب ٩١

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٦٦ / ٤.

(١) التهذيب ٥: ٣٨٦ / ١٣٤٨.

٢ - الفقيه ٢: ٢١١ / ٩٦٤.

(٢) الفقيه ٢: ٢١١ / ٩٦٥.

الباب ٩٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٢٢ / ١٠٣٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.


وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية مثله (١) .

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله (٢) .

[ ١٧٠٨٨ ] ٢ - قال الكليني: وروي أيضاً: لا يستدمى.

أقول: المراد أنّه يجوز مع عدم العلم بخروج الدم لما مرّ(٣) .

[ ١٧٠٨٩ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يتخلّل؟ قال: لابأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن عمّار، إلّا أنّه قال: نعم، لا بأس به (٤) .

٩٣ - باب كراهة الإحتباء للمُحرم

[ ١٧٠٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) علل الشرائع: ٤٠٨ / ١.

(٢) الكافي ٤: ٣٦٦ / ٦.

٢ - الكافي ٤: ٣٦٦ / ذيل الحديث ٦.

(٣) مر في الحديث ١ من هذا الباب.

٣ - الكافي ٤: ٣٦٦ / ٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٥: ٣٠٦ / ١٠٤٣، والاستبصار ٢: ١٨٣ / ٦٠٧.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب.

الباب ٩٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٣٦٦ / ٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣١ من أبواب مقدمات الطواف.


السلام) قال: يكره الإحتباء للمحرم، ويكره في المسجد الحرام.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في مقدّمات الطواف(١) ، ويأتي ما ظاهره المنافات ونبين وجهه(٢) .

٩٤ - باب أنّه لا يجوز للمُحرمَين أن يقتتلا ولا يصطرعا

[ ١٧٠٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن حفص بن البختري، عن أبي هلال الرازي (٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجلين اقتتلا وهما مُحرمان؟ قال: سبحان الله بئس ما صنعا الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن حفص بن البختري (٤) .

ورواه أيضاً بإسناده عن البرقيّ مثله(٥) .

[ ١٧٠٩٢ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن العمركي بن علي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن

____________________

(١) يأتي في الباب ٣١ من أبواب مقدمات الطواف.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب مقدمات الطواف.

الباب ٩٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٦٧ / ٩، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب بقية الكفارات.

(٣) في المصدر: أبي حلال الرازي.

(٤) التهذيب ٥: ٣٨٥ / ١٣٤٣.

(٥) التهذيب ٥: ٤٦٣ / ١٦١٨.

٢ - الكافي ٤: ٣٦٧ / ١٠.


الـمُحرم يصارع هل يصلح له؟ قال: لا يصلح له مخافة انّ يصيبه جراح او يقع بعض شعره.

ورواه عليّ بن جعفر في( كتابه) نحوه (١) .

٩٥ - باب جواز تأديب الـمُحرم عبده ، وان يقلع ضرسه مع الحاجة

[ ١٧٠٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن يؤدّب الـمُحرم عبده ما بينه وبين عشرة أسواط.

[ ١٧٠٩٤ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن الصيقل أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم تؤذيه ضرسه أيقلعه؟ قال: نعم لا بأس به.

أقول: ويأتي ما يدلّ على عدم جواز قلع الضرس مع الاختيار في الكفارات انّ شاء الله تعالى(٢) .

____________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ٢٦٦ / ٦٤٥.

الباب ٩٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٣٨٧ / ١٣٥٣.

٢ - الفقيه ٢: ٢٢٢ / ١٠٣٦.

(٢) يأتي في الباب ١٩ من أبواب بقية الكفارات.


٩٦ - باب كراهة إنشاد الشعر للمُحرم وفي الحرم وان كان شعر حق

[ ١٧٠٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: تكره رواية الشعر للصائم والـمُحرم وفي الحرم وفي يوم الجمعة، وان يروى بالليل. قال: قلت: وان كان شعر حق؟ قال: وان كان شعر حقّ.

____________________

الباب ٩٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٤: ١٩٥ / ٥٥٨، وسنده: عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن يحيى، عن حماد بن عثمان، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب آداب الصائم.



الفهرس

أبواب احكام العشرة في السفر والحضر ١ - باب وجوب عشرة النّاس حتّى العامة بأداء الأَمانة وإقامة الشهادة والصدق، واستحباب عيادة المرضى وشهود الجنائز، وحسن الجوار والصلاة في المساجد ٥

٢ - باب استحباب حسن المعاشرة والمجاورة والمرافقة ٩

٣ - باب كيفية المعاشرة مع اصناف الإِخوان ١٣

٤ - باب استحباب توسيع المجلس خصوصاً في الصيف فيكون بين كل اثنين مقدار عظم الذراع صيفاً، ومعونة المحتاج والضعيف ١٤

٥ - باب استحباب ذكر الرجل بكنيته حاضراً وباسمه غائباً، وتعظيم الأصحاب ومناصحتهم ٦ - باب كراهة الانقباض من النّاس ١٥

٧ - باب استحباب استفادة الإِخوان والأصدقاء والأُلفة بهم وقبول العتاب ١٦

٨ - باب استحباب صحبة العاقل الكريم، واجتناب الأحمق اللئيم ٩ - باب استحباب مشورة العاقل ١٩

١٠ - باب استحباب اجتماع الإِخوان ومحادثتهم ٢٠

١١ - باب استحباب صحبة خيار النّاس والقديم من الأصدقاء، واجتناب صحبة شرارهم، والحذر حتّى من أوثقهم ٢٢

١٢ - باب استحباب قبول النصح وصحبة الإِنسان من يعرَفه عيبه نصحاً، لا من يستره عنه غشاً ٢٤

١٣ - باب استحباب مصادقة من يحفظ صديقه ولا يسلمه ٢٥

١٤ - باب استحباب مواساة الإِخوان بعضهم لبعض ٢٦

١٥ - باب كراهة مؤاخاة الفاجر والأحمق والكذاب ٢٨

١٦ - باب كراهة مشاركة العبيد والسفلة والفجار في الأمر ٣٠


١٧ - باب تحريم مصاحبة الكذاب والفاسق والبخيل والأحمق وقاطع الرحم ومحادثتهم ومرافقتهم لغير ضرورة أو تقية ٣٢

١٨ - باب كراهة مجالسة الأنذال والأغنياء ومحادثة النساء ٣٥

١٩ - باب كراهة دخول موضع التهمة ٣٦

٢٠ - باب استحباب توقي فراسة المؤمن ٣٨

٢١ - باب استحباب مشاورة أصحاب الرأي ٣٩

٢٢ - باب استحباب مشاورة التقي العاقل الورع الناصح الصديق واتباعه وطاعته وكراهة مخالفته ٤١

٢٣ - باب وجوب نصح المستشير ٤٣

٢٤ - باب جواز مشاورة الإنسان من دونه ٤٤

٢٥ - باب كراهة مشاورة النساء إلّا بقصد المخالفة واستحباب مشارة الرجال ٢٦ - باب كراهة مشاورة الجبإنّ والبخيل والحريص والعبيد والسفلة والفاجر ٤٦

٢٧ - باب تحريم مجالسة أهل البدع وصحبتهم ٤٨

٢٨ - باب جملة ممن ينبغى اجتناب معاشرتهم وترك السلام عليهم ٤٩

٢٩ - باب استحباب التحبب إلى النّاس والتودد اليهم ٥١

٣٠ - باب استحباب مجاملة النّاس ولقائهم بالبشر واحترامهم وكف اليد عنهم ٥٣

٣١ - باب أنّه يستحب لمن أحب مؤمناً إنّ يخبره بحبه له ٥٤

٣٢ - باب استحباب الابتداء بالسلام وتقديمه على الكلام، وكراهة العكس، واستحباب ترك اجابة كلام من عكس، وترك دعاء من لم يسلم إلى الطعام ٥٥

٣٣ - باب تأكد استحباب السلام وكراهة تركه، ووجوب رد السلام واستحباب اختيار الابتداء على الرد ٥٧

٣٤ - باب استحباب افشاء السلام وإطابة الكلام ٥٨

٣٥ - باب استحباب التسليم على الصبيان ٦٢


٣٦ - باب تحريم التسليم على الفقير المسلم بخلاف السلام على الغني بل تجب المساواة ٣٧ - باب استحباب التحميد على الإسلام والعافية عند رؤية الكافر والمبتلى من غير إنّ يسمع المبتلى ٦٤

٣٨ - باب أنّه لا بدّ من الجهر بالسلام وبالرد بحيث يسمع المخاطب ٦٥

٣٩ - باب كيفية التسليم وما يستحب اختياره من صيغته ٦٦

٤٠ - باب استحباب إعادة السلام ثلاثاً مع عدم الرد والإِذن، ويجزي المخاطب إنّ يرد مرة واحدة ٦٧

٤١ - باب استحباب مخاطبة المؤمن الواحد بضمير الجماعة في التسليم عليه، والدعاء له عند العطاس وغيره، وقصد الملائكة الذين معه ٦٨

٤٢ - باب عدم استحباب تسليم الماشي مع الجنازة والى الجمعة وفي الحمام لمن لا إزار له ٦٩

٤٣ - باب كيفية رد السلام على الحاضر والغائب ٧٠

٤٤ - باب استحباب مصافحة المقيم ومعانقة المسافر عند التسليم عليهما ٤٥ - باب استحباب تسليم الصغير على الكبير، والقليل على الكثير، والمار على القاعد، والراكب على الماشي، وراكب البغل على راكب الحمار، وراكب الفرس على راكب البغل ٧٣

٤٦ - باب أنه إذا سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم، وإذا رد واحد من الجماعة أجزأ عنهم ٧٥

٤٧ - باب كراهة ترك التسليم على المؤمن حتّى في حال التقية ٤٨ - باب جواز تسليم الرجل على النساء، وكراهته على الشابة، وجواز ردهن عليه ٧٦

٤٩ - باب تحريم التسليم على الكفار وأصحاب الملاهي ونحوهم إلّا لضرورة، وكيفية الرد عليهم ٧٧


٥٠ - باب عدم جواز دخول بيت الغير من غير إذن ولا إشعار، ولا تسليم، واستحباب تسليم الإِنسان على نفسه إنّ لم يكن في البيت أحد ٨٠

٥١ - باب من ينبغي الاختلاف إلى أبوابهم ٨١

٥٢ - باب استحباب التسليم عند القيام من المجلس ٥٣ - باب جواز التسليم على الذمي والدعاء له مع الحاجة اليه ٨٣

٥٤ - باب جواز مكاتبة المسلم لأهل الذمة والابتداء بأسمائهم والتسليم عليهم في المكاتبة مع الحاجة ٨٤

٥٥ - باب استحباب السلام على الخضر ( عليه‌السلام ) كلما ذكر ٥٦ - باب استحباب الاغضاء عن الإِخوان وترك مطالبتهم بالإِنصاف ٨٥

٥٧ - باب استحباب تسميت العاطس المسلم وإنّ بعد ٨٦

٥٨ - باب كيفية التسميت والرد ٨٨

٥٩ - باب جواز تسميت الصبي المرأة إذا عطست ٨٩

٦٠ - باب استحباب العطاس وكراهة العطسة القبيحة وما زاد على الثلاث ٩٠

٦١ - باب استحباب تكرار التسميت ثلاثا عند توالي العطاس من غير زيادة ٩١

٦٢ - باب استحباب التحميد لمن عطس أو سمعه ووضع الإِصبع على الأَنف ٩٢

٦٣ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله لمن عطس او سمعه ٩٤

٦٤ - باب أنّه لا تكره الصلاة على محمّد وآله عند العطاس، ولا عند الذبح، ولا عند الجماع، بل تستحب ٩٥

٦٥ - باب جواز تسميت الذمي اذا عطس والدعاء له بالهداية والرحمة ٩٦

٦٦ - باب جواز الاستشهاد على صدق الحديث باقترأنّه بالعطاس ٦٧ - باب استحباب إجلال ذي الشيبة المؤمن وتوقيره وإكرامه ٩٧

٦٨ - باب استحباب إكرام الكريم والشريف ١٠٠

٦٩ - باب كراهة إباء الكرامة كالوسادة والطيب والمجلس ١٠١


٧٠ - باب استحباب مشي صاحب البيت مع الداخل إذا دخل وإذا خرج، وجعل صاحب البيت الداخل أميراً ١٠٣

٧١ - باب أن من جالس أحداً فائتمنه على حديث لم يجز له إنّ يحدث به إلّا بإذنه إلّا ثقة، أو ذكراً له بخير، أو شهادة على فعل حرام بشروطها ١٠٤

٧٢ - باب أنّه إذا اجتمع ثلاثة كره إنّ يتناجى اثنإنّ دون الثالث ١٠٥

٧٣ - باب كراهة اعتراض المسلم في حديثه ٧٤ - باب مايستحب من كيفية الجلوس وما يكره منها ١٠٦

٧٥ - باب استحباب جلوس الإِنسان دون مجلسه تواضعاً، والجلوس على الأرض وفي أدنى مجلس اليه إذا دخل ١٠٧

٧٦ - باب استحباب استقبال القبلة في كل مجلس ١٠٩

٧٧ - باب كراهة استقبال الشمس ١١٠

٧٨ - باب استحباب الجلوس في بيت الغير حيث يأمر ٧٩ - باب جواز الاحتباء ولو في ثوب واحد يستر العورة ١١١

٨٠ - باب استحباب المزاح والضحك من غير إكثار ولا فحش ١١٢

٨١ - باب كراهة القهقهة، واستحباب الدعاء بعدها بعدم المقت، واستحباب التبسم ١١٤

٨٢ - باب كراهة الضحك من غير عَجَب ١١٥

٨٣ - باب كراهة كثرة المزاح والضحك ١١٦

٨٤ - باب استحباب التبسم في وجه المؤمن ١٢٠

٨٥ - باب استحباب الصبر على اذى الجار وغيره ١٢١

٨٦ - باب وجوب كف الأذى عن الجار ١٢٥

٨٧ - باب استحباب حسن الجوار ١٢٨

٨٨ - باب استحباب اطعام الجيرإنّ ووجوبه مع الضرورة ١٢٩

٨٩ - باب كراهة مجاورة جار السوء ١٣١


٩٠ - باب إنّ حد الجوار الذي يستحب مراعاته أربعون داراً من كل جانب ١٣٢

٩١ - باب استحباب الرفق بالرفيق في السفر والإقامة لأجله ثلاثاً، إذا مرض وإسماع الأصم من غير تضجر ١٣٣

٩٢ - باب استحباب تشييع الصاحب ولو ذمياً، والمشي معه هنيئة عند المفارقة ١٣٤

٩٣ - باب استحباب التكاتب في السفر، ووجوب رد جواب الكتاب ١٣٥

٩٤ - باب استحباب الابتداء في الكتابة بالبسملة، وكونها من اجود الكتابة، ولا يمد الباء حتّى يرفع السين ١٣٦

٩٥ - باب أنّه يستحب إنّ يكتب في العنوإنّ على ظهر الكتاب لفلإنّ وفي داخله إلى فلان، وكراهة العكس ٩٦ - باب استحباب الابتداء في الكتاب باسم من يرسل إليه إنّ كان مؤمناً ١٣٧

٩٧ - باب استحباب استثناء مشيئة الله في الكتاب في كل موضع يناسب ١٣٨

٩٨ - باب استحباب تتريب الكتاب ١٣٩

٩٩ - باب عدم جواز إحراق القراطيس بالنار إذا كان فيها قرإنّ أو اسم الله إلّا في الضرورة والخوف، وجواز غسلها وتخريقها ومحوها لحاجة بطاهر لا بنجس ولا بالقدم، وكراهة محوها بالبزاق ١٤٠

١٠٠ - باب أنّه يستحب للإِنسان إنّ يقسم لحظاته بين أصحابه بالسوية، وإنّ لا يمد رجله بينهم، وأن يترك يده عند المصافحة حتّى يقبض الآخر يده ١٤٢

١٠١ - باب استحباب سؤال الصاحب والجليس عن اسمه وكنيته ونسبه وحاله وكراهة تركه ١٤٤

١٠٢ - باب كراهة ذهاب الحشمة بين الإِخوان بالكلية، والاسترسال، والمبالغة في الثقة ١٤٥

١٠٣ - باب استحباب اختيار الإِخوان بالمحافظة على الصلوات في مواقيتها والبر بإخوانهم، ومفارقتهم مع الخلو منهما ١٠٤ - باب استحباب حسن الخلق مع النّاس ١٤٨

١٠٥ - باب استحباب الاُلفة بالناس ١٥٧


١٠٦ - باب استحباب كون الإِنسان هيناً ليناً ١٥٨

١٠٧ - باب استحباب طلاقة الوجه وحسن البشر ١٦٠

١٠٨ - باب وجوب الصدق ١٦٢

١٠٩ - باب استحباب الصدق في الوعد ولو انتظر سنة ١٦٤

١١٠ - باب استحباب الحياء ١٦٦

١١١ - باب عدم جواز الحياء في السؤال عن أحكام الدين ١١٢ - باب استحباب العفو ١٦٩

١١٣ - باب استحباب العفو عن الظالم، وصلة القاطع، والإِحسان إلى المسيء، واعطاء المانع ١٧٢

١١٤ - باب استحباب كظم الغيظ ١٧٥

١١٥ - باب استحباب كظم الغيظ عن أعداء الدين في دولتهم ١٧٩

١١٦ - باب استحباب الصبر على الحساد ونحوهم من أعداء النعم ١٨٠

١١٧ - باب استحباب الصمت والسكوت إلّا عن الخير ١٨٢

١١٨ - باب استحباب اختيار الكلام في الخير حيث لا يجب على السكوت ١٨٨

١١٩ - باب وجوب حفظ اللسان عما لا يجوز من الكلام ١٨٩

١٢٠ - باب كراهة كثرة الكلام بغير ذكر الله ١٩٦

١٢١ - باب استحباب مداراة النّاس ٢٠٠

١٢٢ - باب وجوب أداء حق المؤمن وجملة من حقوقه الواجبة والمندوبة ٢٠٣

١٢٣ - باب ما يتأكد استحبابه من حق العالم ٢١٤

١٢٤ - باب استحباب التراحم والتعاطف والتزاور والالفة ٢١٥

١٢٥ - باب استحباب قبول العذر ٢١٧

١٢٦ - باب استحباب التسليم والمصافحة عند الملاقاة ولو على الجنابة، والاستغفار عند التفرق ٢١٨


١٢٧ - باب استحباب المصافحة مع قرب العهد باللقاء ولو بقدر دور نخلة، وعدم جواز مصافحة الذمي وكيفية المصافحة ٢٢٣

١٢٨ - باب آداب استقبال القادم وتشييعه ٢٢٦

١٢٩ - باب حكم تقبيل البساط بين يدي الأشراف، والترجل لهم، والاشتداد بين أيديهم عند المسير ٢٢٨

١٣٠ - باب تحريم حجب الشيعة ٢٢٩

١٣١ - باب استحباب المعانقة للمؤمن والالتزام والمساءلة ٢٣١

١٣٢ - باب استحباب استفادة الإِخوان في الله ٢٣٢

١٣٣ - باب استحباب تقبيل المؤمن للمؤمن وموضع التقبيل ٢٣٣

١٣٤ - باب كراهة التكفير للناس حتى الإِمام ٢٣٥

١٣٥ - باب كراهة المراء والخصومة ٢٣٦

١٣٦ - باب استحباب اجتناب شحناء الرجال وعداوتهم وملاحاتهم ومشارَّتهم والتباغض ٢٣٨

١٣٧ - باب تحريم المكر والحسد والغش والخيانة ٢٤١

١٣٨ - باب تحريم الكذب ٢٤٣

١٣٩ - باب تحريم الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمّة ( عليهم‌السلام ) ٢٤٧

١٤٠ - باب تحريم الكذب في الصغير والكبير والجد والهزل عدا ما استثني ٢٥٠

١٤١ - باب جواز الكذب في الإِصلاح دون الصدق في الفساد ٢٥٢

١٤٢ - باب أنه لا يجوز إنّ يقال للمؤمن: زعمت، وحكم اللقب والكنية الذين يكرهان ١٤٣ - باب تحريم كون الإِنسان ذا وجهين ولسانين ٢٥٦

١٤٤ - باب تحريم هجر المؤمن بغير موجب، وكراهته بعد الثلاث معه، واستحباب المسابقة إلى الصلة ٢٦٠

١٤٥ - باب تحريم ايذاء المؤمن ٢٦٤

١٤٦ - باب تحريم اهانة المؤمن وخذلانه ٢٦٥

١٤٧ - باب تحريم إذلال المؤمن واحتقاره ٢٦٩


١٤٨ - باب تحريم الاستخفاف بالمؤمن ٢٧٢

١٤٩ - باب تحريم قطيعة الأَرحام ٢٧٣

١٥٠ - باب تحريم احصاء عثرات المؤمن وعوراته لأجل تعييره بها ٢٧٤

١٥١ - باب تحريم تعيير المؤمن وتأنيبه ٢٧٦

١٥٢ - باب تحريم اغتياب المؤمن ولو كان صدقاً ٢٧٨

١٥٣ - باب تحريم البهتانّ على المؤمن والمؤمنة ٢٨٧

١٥٤ - باب المواضع التي تجوز فيها الغيبة ٢٨٨

١٥٥ - باب وجوب تكفير الاغتياب باستحلال صاحبه او الاستغفار له ٢٩٠

١٥٦ - باب وجوب رد غيبة المؤمن وتحريم سماعها بدون الرد ٢٩١

١٥٧ - باب تحريم اذاعة سر المؤمن وان يروي عليه ما يعيبه، وعدم جواز تصديق ذلك ما أمكن ٢٩٤

١٥٨ - باب تحريم سب المؤمن وعرضه وماله ودمه ٢٩٧

١٥٩ - باب تحريم الطعن على المؤمن وإضمار السوء له ٢٩٨

١٦٠ - باب تحريم لعن غير المستحق ٣٠١

١٦١ - باب تحريم تهمة المؤمن وسوء الظن به ٣٠٢

١٦٢ - باب تحريم إخافة المؤمن ولو بالنظر ٣٠٣

١٦٣ - باب تحريم المعونة على قتل المؤمن وأذاه ولو بشطر ٣٠٤

١٦٤ - باب تحريم النميمة والمحاكاة ٣٠٦

١٦٥ - باب استحباب النظر إلى جميع صلحاء ذرية النبيّ ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ٣١١

١٦٦ - باب استحباب النظر إلى الوالدين، والى المصحف، والى وجه العالم ٣١٢

أبواب الإحرام ١ - باب وجوبه وحكم من تركه ٣١٣

٢ - باب استحباب توفير شعر الرأس واللحية لمن أراد الحج من أول ذى القعدّة بل من عشر من شوال ٣١٥


٣ - باب استحباب توفير الشعر لمن أراد العمرة شهراً، أو من أول الشهر الذي يريد فيه العمرة ٣١٨

٤ - باب جواز الأخذ من شعر الرأس في شوال وغيره لمن أراد الحج حتّى يحرم، وكراهته في ذي القعدة، وجواز الأخذ من غير شعر الرأس حتّى يحرم ٣١٩

٥ - باب حكم الحلق في مدة التوفير ٣٢١

٦ - باب استحباب التهيؤ للإِحرام بتقليم الأظفار والأخذ من الشارب وحلق العانة أو طليها، ونتف الإبط أو حلقه أو طليه، والسواك والغسل وجواز الابتداء بما شاء ٣٢٢

٧ - باب استحباب الإِطلاء لمن اراد الإِحرام، فإن كان أطلى ولم يمض خمسة عشر يوماً أجزأه، واستحباب الإِعادة وان قرب العهد، وتأكدها بعد خمسة عشر يوماً ٣٢٤

٨ - باب استحباب غسل الإِحرام، وجواز تقديمه على ذي الحليفة لمن خاف عوز الماء فيه، واستحباب إعادته مع الإِمكان ٣٢٦

٩ - باب أنّه يجزي الغسل أول النهار ليومه بل وليلته، وأول الليل لليلته ويومه ما لم ينم ٣٢٨

١٠ - باب انّ من اغتسل للإِحرام ثمّ نام قبل انّ يحرم استحب له إعادة الغسل ولم يجب ٣٢٩

١١ - باب انّ من اغتسل للإِحرام ثمّ لبس قميصاً استحب له إعادة الغسل ٣٣٠

١٢ - باب أنّ من اغتسل للإحرام ثم مسح راسه بمنديل او قلم أظفاره لم يلزمه إعادة الغسل ٣٣١

١٣ - باب انّ من اغتسل للإِحرام ثمّ أكل او لبس ما يحرم على الـمُحرم او تطيب استحب له اعادة الغسل والتلبية ٣٣٢

١٤ - باب أن من اغتسل للإِحرام وصلى له ودعا ونواه، ولم يلب او يشعر او يقلد، لم يحرم عليه شيء من تروك الإِحرام، وإنه لا ينعقد إلّا بأحد الثلاثة ٣٣٣


١٥ - باب جواز الإِحرام في كل وقت من ليل أو نهار، واستحباب كونه عند زوال الشمس بعد صلاة الظهر ٣٣٨

١٦ - باب كيفية الإِحرام، واستحباب الدعاء عنده بالمأثور، وعدم وجوب مقارنة النية بالتلبية ٣٤٠

١٧ - باب وجوب النية في الإِحرام، وأنّه يجزي القصد بالقلب من غير نطق، واستحباب الاقتصار على الإِضمار ٣٤٢

١٨ - باب استحباب كون الإِحرام عقيب فريضة الظهر او غيرها، فانّ لم يتفق استحب انّ يصلي للإِحرام ست ركعات، أو أربعاً، أو ركعتين ثمّ يحرم ٣٤٤

١٩ - باب جواز التنفل للإِحرام بعد العصر وفي سائر الأوقات، واستحباب القراءة بالتوحيد والجحد في سنة الإِحرام ٣٤٦

٢٠ - باب انّ من أحرمٍ بغير غسل او بغير صلاة جاهلاً او عالماً استحب له الإِعادة ٣٤٧

٢١ - باب أنّه يجب على الـمُحرم أن ينوي ما يجب عليه من عمرة او حج تمتع او غيره، وحكم من قال في النية كإحرام فلان ٣٤٨

٢٢ - باب جواز نية الحج اذا لم تجب عمرة التمتع، ثمّ يعدل عنه اليها اذا لم يسق هدياً، وان من نوى نوعاً ونطق بغيره كان المعتبر النية ٣٥١

٢٣ - باب استحباب اشتراط الـمُحرم على ربه انّ يحله حيث حبسه، وان لم تكن حجة فعمرة ٣٥٤

٢٤ - باب أن المشترط إذا أُحصر لم يسقط عنه الحج من قابل إن كان واجباً وإلّا سقط ٣٥٦

٢٥ - باب جواز التحلل من غير اشتراط عند الإِحصار والصد ٣٥٧

٢٦ - باب كراهة الإِحرام في الثوب الأسود ٣٥٨

٢٧ - باب وجوب كون ثوبي الإِحرام مما تصح فيه الصلاة، واستحباب كونهما من القطن الأبيض ٣٥٩


٢٨ - باب جواز الإِحرام في البرد الأخضر وغيره ٣٦٠

٢٩ - باب عدم جواز إحرام الرجل في الحرير المحض، وجوازه في الممزوج بما تجوز الصلاة فيه ٣٦١

٣٠ - باب جواز الإِحرام في اكثر من ثوبين ولبسها بعده ٣٦٢

٣١ - باب جواز تبديل ثوبي الإِحرام، واستحباب الطواف في اللذَين أحرم فيهما، وكراهة بيعهما ٣٦٣

٣٢ - باب جواز الإِحرام في الخزّ للرجل والمرأة ٣٦٤

٣٣ - باب جواز لبس المرأة المحرمة المخيط والحرير الممزوج دون المحض والقفازين، وأن لها أن تلبس ما شاءت إلّا ما استثني ٣٦٦

٣٤ - باب استحباب رفع الـمُحرم صوته بالتلبية حيث يحرم انّ كان راجلاً، وفي أول البيداء أو الردم(*) إن كان راكباً ٣٦٩

٣٥ - باب جواز الجهر بالتلبية حيث يحرم مطلقاً، واستحباب تأخيره إلى انّ يمشي قليلاً ٣٧٢

٣٦ - باب وجوب التلبية عند الإِحرام ٣٧٤

٣٧ - باب استحباب رفع الصوت بالتلبية للرجل ٣٧٨

٣٨ - باب عدم استحباب جهر النساء بالتلبية ٣٧٩

٣٩ - باب أنه يجزي الأخرس من التلبية تحريك اللسان والإِشارة بها، ويستحب التلبية عنه ٣٨١

٤٠ - باب كيفية التلبية الواجبة والمندوبة، وجملة من أحكامها ٣٨٢

٤١ - باب استحباب تكرار التلبية في الإِحرام سبعين مرة فصاعداً ٣٨٦

٤٢ - باب جواز التلبية جنباً، وعلى غير طهر، وعلى كل حال ٣٨٧


٤٣ - باب أن المتمتع يقطع التلبية اذا شاهد بيوت مكة، أو حين يدخل بيوتها، أو حين يدخل الحرم، واستحباب كثرة ذكر الله ٣٨٨

٤٤ - باب قطع الحاج التلبية عند زوال الشمس يوم عرفة واستحباب كثرة ذكر الله ٣٩١

٤٥ - باب قطع التلبية في العمرة المفردة عند دخول الحرم، وان خرج من مكة للعمرة فعند رؤية الكعبة ٣٩٣

٤٦ - باب استحباب رفع الصوت بالتلبية للمحرم بحج التمتع اذا أشرف على الأبطح إن كان راكباً، وفي المسجد إن كان ماشياً، وجوازه فيه مطلقاً ٣٩٦

٤٧ - باب استحباب تجريد الصبيانّ من فخ(*) ، وكيفية حجهم واحكامهم ٣٩٨

٤٨ - باب وجوب الإِحرام على الحائض كما يحرم غيرها لكن بغير صلاة ولا لبث في المسجد، وحكم تركها الإِحرام جهلاً بوجوبه وجوازه ٣٩٩

٤٩ - باب وجوب الاحرام على النفساء كالحائض، وعلى المستحاضة كالطاهر ٤٠١

٥٠ - باب أنّه لا يجوز دخول مكة ولا الحرم بغير احرام - ولو دخل لقتال - إلّا ان يكون مريضاً فلا يجب بل يستحب أو دخل قبل شهر من احرامه، أو يتكرر ٤٠٢

٥١ - باب جواز دخول مكة بغير احرام لمن دخلها قبل مضي شهر كالحطاب والحشاش ٤٠٦

٥٢ - باب كيفية الإِحرام بالحج ٤٠٨

٥٣ - باب حكم من أراد، الاحرام بالحج فأحرم بالعمرة ناسياً ٥٤ - باب أن من أحرم بالحج قبل التقصير من إحرام العمرة ناسياً لم تبطل عمرته، ولم يجب عليه دم، بل يستحب، وإن كان عامداً بطلت عمرته وصارت حجّة مفردة ٤١٠

٥٥ - باب انّ الـمُحرم إذا قضى مناسكه وهو سكرانّ لم يصح حجه، وان المريض المغمى عليه يحرم به غيره ٤١٣


أبواب تروك الاحرام ١ - باب تحريم صيد البر كلّه على الـمُحرم اصطياداً ودلالة واشارة، وكذا الفراخ والبيض ٤١٥

٢ - باب تحريم أكل الـمُحرم من صيد البر حتّى القديد وان صاده محل ٤١٨

٣ - باب جواز أكل المحل مما صاده الـمُحرم في الحل اذا ذبحه محل فيه، ويلزم الفداء المحرم ٤٢٠

٤ - باب أن صيد الحرم يحرم الأكل منه على المحل والمحرم، في الحل والحرم ٤٢٢

٥ - باب جواز أكل المحل في الحرم للصيد المذبوح في الحل انّ ذبحه محل، وتحريم المذبوح في الحرم، وتحريمهما على المحرم ٤٢٣

٦ - باب أنّه يحلّ للمحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه كالسمك وغيره، ويحرم عليه صيد البر وهو ما يبيض ويفرخ فيه، وكذا يحرم ما يكون في البر والبحر كالطير ٤٢٥

٧ - باب تحريم صيد الـمُحرم الجراد واكله وقتله إلّا أن لا يمكن التحرز منه ٤٢٨

٨ - باب أنّه يحرّم على الـمُحرم أن يؤذي صيد البر أو يعذبه ٩ - باب جواز استعمال الـمُحرم جلود الصيد والشرب منها ٤٣٠

١٠ - باب أن ما ذبحه الـمُحرم من الصيد فهو ميتة حرام على المحل والمحرم، وكذا ما ذبح منه في الحرم ٤٣١

١١ - باب جواز الجماع والصيد والطيب وجميع التروك، قبل عقد الإِحرام بالتلبية أو الإِشعار أو التقليد لا بعد ذلك ٤٣٣

١٢ - باب أنه يحرّم على الـمُحرم والمُحرمة الجماع والتمكين منه والاستمتاع بما دونه حتى النظر بشهوة، وتعمد الإِنزال ولو بالاستمناء ٤٣٤

١٣ - باب جواز نظر الـمُحرم إلى امرأته بغير شهوة وان كانت محرمة وضمها وانزالها من المحمل ٤٣٥


١٤ - باب أنه يحرم على الـمُحرم انّ يتزوج أو يشهد عليه أو يخطب امرأة أو يزوج محرماً أو محلا، فإن فعل كان التزويج باطلاً، ولا يحل للمُحل أن يزوج محرماً ٤٣٦

١٥ - باب أن من تزوج محرماً عامداً عالماً بالتحريم وجب عليه مفارقتها ولم تحل له أبداً، وعليه المهر إن كان دخل؛ وإن كان جاهلاً حل له تزويجها بعد الإِحلال ٤٣٩

١٦ - باب أنه يجوز للمحرم انّ يشتري الجواري ويبيعها ١٧ - باب أنه يجوز للمُحرم أن يطلّق ٤٤١

١٨ - باب تحريم الطيب على الـمُحرم والمُحرمة وهو المسك والعنبر والزعفرانّ والورس والعود والكافور، ويكره له بقية الطيب، ويجوز له النظر اليه ٤٤٢

١٩ - باب جواز استعمال الـمُحرم الطيب في الضرورة كالسعوط لمداواة المريض، ووجوب الكفارة به ٤٤٧

٢٠ - باب جواز شم الـمُحرم الطيب من ريح العطارين بين الصفا والمروة ٤٤٨

٢١ - باب جواز شم الـمُحرم خلوق الكعبة، وخلوق القبر، وجواز تركه غسلهما عن الثوب ٤٤٩

٢٢ - باب جواز غسل الـمُحرم الطيب ومسحه بيده من غير شم ٤٥٠

٢٣ - باب جواز استعمال الـمُحرم للحناء، وكراهته للمرأة اذا أرادت الإِحرام ٤٥١

٢٤ - باب أنه يجب على الـمُحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة، ولا يجوز له انّ يمسك على أنفه من الرائحة الكريهة ٤٥٢

٢٥ - باب جواز شم الـمُحرم الأذخر(*) والقيصوم(**) والخزامى(***) والشيح(****) وأشباهه من الرياحين على كراهية في الشم والمس ٤٥٣

٢٦ - باب جواز أكل الـمحرم التفاح والأُترج والنبق ونحوه مما طاب ريحه، ويمسك على أنفه ٤٥٥

٢٧ - باب جواز غسل الـمُحرم يده بالأشنانّ(*) اذا لم يكن فيه طيب على كراهية انّ كان فيه أذخر ٤٥٦

٢٨ - باب كراهة نوم الـمُحرم على فراش اصفر وكذا المرفقة ٤٥٧


٢٩ - باب تحريم الأدهانّ على المحرم ٤٥٨

٣٠ - باب جواز الأدهان قبل الإِحرام بما لا يبقى طيبه بعده ٤٦٠

٣١ - باب جواز ادهان الـمُحرم بما ليس فيه طيب كالسمن والزيت والإِهالة(*) مع الحاجة، ووضع المرتك(**) والتوتيا(***) على إبطيه لريح العرق ٤٦٢

٣٢ - باب تحريم الرفث والفسوق والجدال على المُحرم، ويلازم التقوى والذكر وقلة الكلام إلّا بخير ٤٦٣

٣٣ - باب تحريم اكتحال الـمُحرم والمُحرمة بما فيه طيب وبالكحل الأسود للزينة، وجواز اكتحالهما بما سواهما وبهما للضرورة ٤٦٨

٣٤ - باب تحريم النظر في المرآة للمحرم والمحرمة للزينة، فإن فعل فليلبِّ ٤٧٢

٣٥ - باب حكم لبس المخيط للرجل الـمُحرم ولبسه ثوباً يزّر أو يدرع ٤٧٣

٣٦ - باب جواز لبس الـمُحرم الطيلسان ولا يزره عليه بل ينكسه استحباباً أو ينزع أزراره، وان له انّ يلبس كل ثوب إلّا ما ورد النهي عنه ٤٧٤

٣٧ - باب تحريم لبس الـمُحرم الثوب النجس، وعدم بطلان الإِحرام لو فعل ٣٨ - باب كراهة الإِحرام في الثوب الوسخ، وعدم تحريمه، وكراهة غسل الـمُحرم ثوبه من الوسخ إلّا أن يتنجس ٤٧٦

٣٩ - باب جواز الإِحرام في الثوب المعلّم(*) على كراهيّة للرجل ٤٧٨

٤٠ - باب جواز لبس الـمُحرم والمُحرمة الثوب المصبوغ بالعصفر وغيره على كراهية تتأكد فيما فيه شهرة ٤٧٩

٤١ - باب جواز الإِحرام في الثوب الملحّم (*) على كراهيّة ٤٨١

٤٢ - باب جواز لبس الـمُحرم الثوب المصبوغ بالمشق ٤٨٢

٤٣ - باب جواز لبس الـمحرم ثوباً مصبوغاً بالطيب اذا ذهب ريحه، وتحريم لبسه مع بقاء الريح وكذا اللحاف ٤٨٤


٤٤ - باب جواز لبس الـمحرم القباء مقلوباً في الضرورة، ولا يدخل يديه في كميه ٤٨٦

٤٥ - باب أن من لبس قميصاً بعد ما أحرم وجب انّ يخرجه ٤٨٨

٤٦ - باب جواز لبس الـمُحرم الخاتم للسنة، وتحريم لبسه للزينة ٤٩٠

٤٧ باب أنّه يجوز للمحرم انّ يشد على وسطه النفقة والهميانّ والمنطقة ٤٩١

٤٨ - باب تحريم النقاب للمرأة المُحرمة والبرقع وتغطية الوجه، وجواز ارخاء الثوب على وجهها إلى فمها؛ وان كانت راكبة فإلى نحرها مع الحاجة ٤٩٣

٤٩ - باب جواز لبس المُحرمة الحلي المعتاد لها ولو ذهباً بغير الزينة، وتحريم إظهاره للرجال حتّى الزوج، وتحريم لبسها لغير المعتاد منه ٤٩٦

٥٠ - باب جواز لبس السراويل للمُحرم إذا لم يجد إزاراً، وللمُحرمة مطلقاً ٤٩٩

٥١ - باب تحريم لبس الخفين والجوربين على المحرم، إلّا في الضرورة فيشق عن ظهر القدم ٥٠٠

٥٢ - باب جواز لبس الحائض المحرمة غلالة تحت ثيابها ٥٠١

٥٣ - باب عدم جواز عقد الـمُحرم ثوبه إلّا إذا اضطر إلى ذلك لقصره، وجملة من أحكام الإِزار والمئزر ٥٠٢

٥٤ - باب جواز لبس الـمُحرم السلاح عند الخوف ٥٠٤

٥٥ - باب تحريم تغطية الرجل رأسه إذا أحرم وكذا الأذنانّ دون الوجه، وان من غطى رأسه ناسياً وجب انّ يطرح الغطاء، ويستحب تجديد التلبية ٥٠٥

٥٦ - باب جواز تغطيه الـمُحرم رأسه في الضرورة ويلزمه الفداء ٥٠٧

٥٧ باب جواز وضع الـمُحرم عصام القربة على رأسه عند الحاجة ٥٨ - باب تحريم الارتماس على الـمُحرم بحيث يغطي الماء رأسه ٥٠٨

٥٩ - باب جواز تغطية المرأة المُحرمة وجهها عند النوم والضرورة خاصة وجوازه للرجل ٥١٠


٦٠ - باب جواز نوم الـمُحرم على وجهه على راحلته ٦١ - باب كراهة تغطيه الـمُحرم وجهه في غير النوم، وجواز مسحه بالمنديل ٥١١

٦٢ - باب تحريم الحجامة على المحرم، إلّا للضرورة فيحتجم بغير حلق ولا جزّ ٥١٢

٦٣ - باب أنّه لا يجوز للمُحرم ان يأخذ من شعر الحلال ٦٤ - باب تحريم تظليل الرجل الـمُحرم على نفسه سائراً، وجوازه في الضرورة خاصة ويلزمه الفداء ٥١٥

٦٥ - باب جواز تظليل النساء والصبيان في الإِحرام ٥١٩

٦٦ - باب جواز تظليل الرجل الـمُحرم إذا نزل ودخوله الخباء والبيت ٥٢٠

٦٧ - باب جواز مشى الـمُحرم تحت ظل المحمل بحيث لا يعلو رأسه ساتراً، وجواز ستر بعض جسده ببعض، وبثوب في الضرورة، وركوبه في المحمل المكشوف وان لم يرفع الخشب ٥٢٤

٦٨ - باب أنّ الرجل الـمُحرم اذا زامل عليلاً أو امرأة جاز التظليل لهما دونه ٥٢٦

٦٩ - باب أنّه يجوز للمحرم انّ يتداوى عند الحاجة بما يحل له لا بما يحرم ٥٢٧

٧٠ - باب أنّه يجوز للمُحرم في الضرورة عصب عينيه ورأسه وجسده، وعصر الدمل، وقطع البثور ونحوها، وسد الأذن ٥٢٩

٧١ - باب تحريم إخراج الدم وإزالة الشعر للمُحرم إلّا في الضرورة ٥٣١

٧٢ - باب أنّه يجوز للمُحرم انّ يشد العمامة على بطنه - على كراهة - ولا يرفعها إلى صدره ٧٣ - باب جواز حك الجسد في الإِحرام والسواك ما لم يخرج دم أو يسقط شعر ٥٣٣

٧٤ - باب جواز فتح الـمُحرم جرحه مع الضرورة ٧٥ - باب جواز اغتسال الـمُحرم من غير انّ يدلك جسده ٥٣٥

٧٦ - باب جواز دخول الـمُحرم الحمّام من غير أن يدلك جسده على كراهيّة ٥٣٧


٧٧ - باب تحريم تقليم الأظفار للمُحرم وان طالت، إلّا ان تؤذيه فيقلّمها ويكفر ٥٣٨

٧٨ - باب تحريم قتل الـمُحرم هوامّ الجسد كالقمل ورميها، وجواز نقلها، ورمي ما سواها ٥٣٩

٧٩ - باب جواز طرح الـمُحرم القراد والحلم(*) عن بدنه، وكذا البق والبرغوث وقتلها في الحرم ٥٤١

٨٠ - باب جواز طرح الـمُحرم القراد ونحوه عن بعيره - دون الحلمة - ولا يدميه ٥٤٢

٨١ - باب جواز قتل الـمُحرم - ولو في الحرم - كل ما يخافه على نفسه دون ما لا يخافه، وتحريم قتل الدواب كلّها على الـمُحرم إلّا ما استثنى ٥٤٤

٨٢ - باب أنّه يجوز للمُحرم والمُحل أن ينحر الإِبل ويذبح البقر والغنم - ونحوهما مما ليس بصيد - في الحل والحرم، ويأكل ذلك ٥٤٨

٨٣ - باب أنّ الـمحرم إذا مات وجب انّ يصنع به كما يصنع بالمحل، إلّا أنه لا يقرب كافوراً ولا طيباً ٨٤ - باب جواز قتل المُحل النمل والقمّل والبق والبرغوث والذر، في الحرم وغيره، وان لم تؤذه ٥٥٠

٨٥ - باب أنّه يجوز قلع للمُحرم انّ يحتش ويقطع ما شاء من الشجر في الحل خاصة ٨٦ - باب تحريم قطع الحشيش والشجر من الحرم للمُحل والـمُحرم وقلعه، فانّ فعل وجب إعادتها، وجوازه في غير الحرم لهما ٥٥٢

٨٧ - باب جواز قلع الحشيش والشجر النابت في ملكه في الحرم وما غرسه هو والنخل وشجر الفواكه وعودي المحالة(*) والأذخر(**) ٥٥٤

٨٨ - باب تحريم صيد الحرم مطلقاً وتنفيره ٥٥٧

٨٩ - باب جواز ترك الإبل ترعى من حشيش الحرم وشجره ٥٥٨

٩٠ - باب تحريم قطع الشجرة التى أصلها في الحرم وفرعها في الحل، وكذا العكس، وتحريم صيد طير على الشجرة المذكورة ٥٥٩


٩١ - باب كراهة تلبية الـمُحرم من يناديه بل يقول: يا سعد ٩٢ - باب أنه يجوز للمحرم أن يتخلل ويستاك ٥٦١

٩٣ - باب كراهة الإحتباء للمُحرم ٥٦٢

٩٤ - باب أنّه لا يجوز للمُحرمَين أن يقتتلا ولا يصطرعا ٥٦٣

٩٥ - باب جواز تأديب الـمُحرم عبده، وان يقلع ضرسه مع الحاجة ٥٦٤

٩٦ - باب كراهة إنشاد الشعر للمُحرم وفي الحرم وان كان شعر حق ٥٦٥

الفهرس ٥٦٧