أبواب كفارات الصيّد وتوابعها
١ - باب أنه يجب على الـمُحرم في قتل النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة أو بدنة، وفي الظبي شاة، وفي بقرة الوحش بقرة، وفيما سوى ذلك قيمته إن لم يكن له فداء منصوص
[ ١٧٠٩٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: في قول الله عزّ وجلّ: ( فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَل مِنَ النَّعَمِ ) (١) قال: في النعامة بدنة، وفي حمار وحش بقرة(٢) ، وفي الظبي شاة، وفي البقرة بقرة.
[ ١٧٠٩٧ ] ٢ - وعنه، عن النضر، عن هشام بن سالم، وعليّ بن النعمان، عن ابن مسكان جميعاً، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبدالله
___________________
أبواب كفارات الصيّد وتوابعها
الباب ١
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٤١ / ١١٨١.
(١) المائدة ٥: ٩٥.
(٢) حمل بعضهم ما تضمّن البقرة في كفارة حمار الوحش على الاستحباب، وبعضهم على الوجوب وبعضهم حكم بالتخيير بين البدنة والبقرة كما قلنا. ( منه. قدّه ).
٢ - التهذيب ٥: ٣٤١ / ١١٨٢.
( عليهالسلام ) : في الظبي شاة، وفي البقرة بقرة، وفي الحمار بدنة، وفي النعامة بدنة، وفيما سوى ذلك قيمته.
[ ١٧٠٩٨ ] ٣ - وعنه، عن ابن الفضيل(١) ، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ في الصيّد: ( مَن قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَل مِنَ النَّعَمِ ) (٢) قال: في الظبي شاة، وفي حمار وحش بقرة، وفي النعامة جزور.
[ ١٧٠٩٩ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبار، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: الـمُحرم يقتل نعامة؟ قال: عليه بدنة من الإِبل، قلت: يقتل حمار وحش؟ قال: عليه بدنة، قلت: فالبقرة؟ قال بقرة.
[ ١٧١٠٠ ] ٥ - العيّاشي في( تفسيره) عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في قوله تعالى: ( لَا تَقْتُلُواْ الصَّيّدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَن قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَل مِنَ النَّعَمِ ) (٣) قال: من أصاب نعامة فبدنة، ومن أصاب حماراً أو شبهه(٤) فعليه بقرة، ومن أصاب ظبياً فعليه شاة بالغ الكعبة حقاً واجباً عليه أن ينحر إن كان في حجّ فبمنى حيث ينحر الناس، وإن كان في عمرة نحر بمكّة، وإن شاء تركه حتّى يشتريه بعدما يقدم فينحره فإنّه
___________________
٣ - التهذيب ٥: ٣٤١ / ١١٨٠.
(١) في نسخة: أبي الفضيل ( هامش المخلوط ).
(٢) المائدة ٥: ٩٥.
٤ - الكافي ٤: ٣٨٦ / ٤.
٥ - تفسير العيّاشي ١: ٣٤٣ / ١٩٥.
(٣) المائدة ٥: ٩٥.
(٤) في المصدر: وشبهه.
يجزي(١) عنه.
[ ١٧١٠١ ] ٦ - وعن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قول الله: ( وَ مَن قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَل مِنَ النَّعَمِ ) (٢) قال: في الظبي شاة وفي الحمامة وأشباهها وإن كان(٣) فراخاً فعدتها من الحملان، وفي حمار الوحش بقرة، وفي النعامة جزور.
[ ١٧١٠٢ ] ٧ - وعن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) : جزاء(٤) من قتل من النعم وهو مُحرم نعامة فعليه بدنة، وفي حمار الوحش بقرة، وفي الظبي شاة يحكم به ذوا عدلّ منكم، وقال: عدله أن يحكم بما رأى من الحكم او صيام يقول الله: ( هَدْياً بَالِغَ الكَعْبَةِ ) (٥) والصيام لمن لم يجد الهدي فصيام ثلاثة أيّام قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك، وعلى تفصيل آخر(٦) .
___________________
(١) في المصدر: يجزيه.
٦ - تفسير العيّاشي ١: ٣٤٣ / ١٩٦.
(٢) المائدة ٥: ٩٥.
(٣) في المصدر: كانت.
٧ - تفسير العيّاشي ١: ٣٤٤ / ٢٠٢.
(٤) وضع في المخطوط على لفظ ( جزاء ) علامة، وكتب تحتها: الشك في محله هنا أو بعد ( من الحكم ) أو ( أو ).
(٥) المائدة ٥: ٩٥.
(٦) يأتي في الباب ٢ وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٣، وفي الحديث ٤ من الباب ١١ وفي الباب ١٨ من هذه الابواب.
٢ - باب ما يجب في بدلّ الكفارات المذكورة وأمثالها إذا عجز عنها
[ ١٧١٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أصاب الـمُحرم الصيّد ولم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب فيه الصيّد قوم جزاؤه من النعم دراهم، ثمّ قوّمت الدراهم طعاماً(١) لكلّ مسكين نصف صاع، فإن لم يقدر على الطعام صام لكلّ نصف صاع يوماً.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلى قوله: لكلّ مسكين نصف صاع(٢) .
[ ١٧١٠٤ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في مُحرم قتل نعامة قال: عليه بدنة، فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكيناً.
وقال: إن كانت قيمة البدنة أكثرمن إطعام ستّين مسكيناً لم يزد على إطعام ستّين مسكيناً وإن كانت قيمة البدنة أقل من إطعام ستّين مسكيناً لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة.
___________________
الباب ٢
فيه ١٤ حديثاً
١ - الكافي ٤: ٣٨٧ / ١٠، والتهذيب ٥: ٣٤١ / ١١٨٣.
(١) في التهذيب زيادة: ثمّ جعل ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٥: ٤٦٦ / ١٦٢٦.
٢ - الكافي ٤: ٣٨٦ / ٥.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٧١٠٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن مُحرم أصاب نعامة وحمار وحش(٢) ؟ قال: عليه بدنة، قال: قلت: فإن لم يقدر على بدنة؟ قال فليطعم ستّين مسكيناً، قلت: فإن لم يقدر على أن يتصدّق؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوماً، والصدقة مدّ على كلّ مسكين.
قال: وسألته عن مُحرم أصاب بقرة؟ قال: عليه بقرة، قلت فإن لم يقدرعلى بقرة؟ قال: فليطعم ثلاثين مسكيناً، قلت: فإن لم يقدر على أن يتصدّق (٣) قال: فليصم تسعة أيّام.
قلت: فإن أصاب ظبياً؟ قال: عليه شاة، قلت: فإن لم يقدر؟ قال: فإطعام عشرة مساكين، فإن لم يقدر على (٤) ما يتصدّق به فعليه صيام ثلاثة أيّام.
ورواه الشيخ كما يأتي(٥) .
ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن مسكان عن أبي بصير مثله، إلّا أنّه ترك قوله: والصدقة مدّ على كلّ مسكين(٦) .
[ ١٧١٠٦ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن محمّد، عن
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٤٢ / ١١٨٥.
٣ - الكافي ٤: ٣٨٥ / ١.
(٢) في الفقيه: أو حمار وحش ( هامش المخطوط ).
(٣) في الفقيه: أن يتصدّق به ( هامش المخطوط ).
(٤) في نسخة: لم يجد ( هامش المخطوط ).
(٥) يأتي في الحديث ١٠ من هذا لباب.
(٦) الفقيه ٢: ٢٣٣ / ١١١٢.
٤ - الكافي ٤: ٣٨٥ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب الذبح.
داود الرقيّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء، قال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن فضّال، عن داود الرّقي(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي مثله، إلّا أنّه قال: صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في منزله(٢) .
[ ١٧١٠٧ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ: ( أو عدلّ ذلك صياماً) (٣) قال: بثمّن قيمة الهدي طعاماً، ثمّ يصوم لكلّ مدّ يوماً، فاذا زادت الامداد على شهرين فليس عليه أكثر منه.
[ ١٧١٠٨ ] ٦ - عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) قال: سألته عن رجل مُحرم أصاب نعامة ما عليه؟ قال: عليه بدنة، فإن لم يجد فليتصدّق على ستّين مسكيناً فإن لم يجد فليصم ثمانية عشر يوماً.
[ ١٧١٠٩ ] ٧ - قال: وسألته عن مُحرم أصاب بقرة ما عليه؟ قال: عليه
___________________
(١) التهذيب ٥: ٤٨١ / ١٧١١.
(٢) الفقيه ٢: ٢٣٢ / ١١١١.
٥ - الكافي ٤: ٣٨٦ / ٣.
(٣) المائدة ٥: ٩٥.
٦ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٢٠ / ٦٦.
٧ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٢٠ / ٦٧.
بقرة، فإن لم يجد فليتصدّق على ثلاثين مسكيناً، فإن لم يجد فليصم تسعة أيّام.
[ ١٧١١٠ ] ٨ - قال: وسألته عن مُحرم أصاب ظبياً ما عليه؟ قال: عليه شاة فإن لم يجد فليتصدّق على عشرة مساكين، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيّام.
[ ١٧١١١ ] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن جميل، عن محمّد بن مسلم وزرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في مُحرم قتل نعامة، قال: عليه بدنة فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكيناً، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستّين مسكيناً لم يزد على إطعام ستّين مسكيناً، وإن كانت قيمة البدنة أقل من طعام ستّين مسكيناً لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة.
ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(١) .
[ ١٧١١٢ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن قوله(٢) : ( أَوْ عَدلّ ذَلِكَ صياماً ) (٣) قال: عدلّ الهدي ما بلغ يتصدّق به، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكلّ طعام مسكين يوماً.
___________________
٨ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٢٠ / ٦٨.
٩ - الفقيه ٢: ٢٣٢ / ١١١٠.
(١) الكافي ٤: ٣٨٦ / ٥.
١٠ - التهذيب ٥: ٣٤٢ / ١١٨٤.
(٢) في المصدر زيادة: عزّ وجلّ.
(٣) المائدة ٥: ٩٥.
[ ١٧١١٣ ] ١١ - وعنه عن، اللؤلؤيّ، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب وابن جبلة(١) جميعاً، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها وأكلوها؟ فقال: عليهم مكان كلّ فرخ أصابوه وأكلوه بدنة يشتركون فيهن، فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرّجال، قلت: فإن منهم من لا يقدر على شيء؟ فقال: يصوم (٢) بحساب مايصيبه من البدن، ويصوم لكلّ بدنة ثمانية عشر يوماً.
[ ١٧١١٤ ] ١٢ - وعنه، عن عليّ بن الحسن الجرمي، عن محمّد ودرست(٣) ، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن مُحرم أصاب نعامة؟ قال عليه بدنة قال: قلت: فإن لم يقدر على بدنة ما عليه؟ قال: يطعم ستّين مسكيناً، قلت: فإن لم يقدر على ما يتصدّق به؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوماً.
قلت: فإن أصاب بقرة أو حمار وحش ما عليه؟ قال: عليه بقرة، قلت: فإن لم يقدر على بقرة؟ قال: فليطعم ثلاثين مسكيناً، قلت: فإن لم يقدر على ما يتصدّق به؟ قال: فليصم تسعة أيّام.
قلت: فإن أصاب ظبياً ما عليه؟ قال: عليه شاة، قلت: فإن لم يجد شاة؟ قال: فعليه إطعام عشرة مساكين، قلت: فإن لم يقدر على ما يتصدّق به؟ قال: فعليه صيام ثلاثة أيّام.
___________________
١١ - التهذيب ٥: ٣٥٣ / ١٢٢٧، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٨ من هذه الابواب.
(١) في المصدر: وأبي جميلة.
(٢) في المصدر: يقوم.
١٢ - التهذيب ٥: ٣٤٢ / ١١٨٦.
(٣) في نسخة: محمّد، عن درست ( هامش المخطوط ).
[ ١٧١١٥ ] ١٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة وابن أبي عمير وحماد كلّهم، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإِبل فإن لم يجد مايشتري بدنة فأراد أن يتصدّق فعليه أن يطعم ستّين مسكيناً كل مسكين مدّاً، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوماً، مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام، ومن كان عليه شيء من الصيّد فداؤه بقرة، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكيناً، فإن لم يجد فليصم تسعة أيّام، ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام.
[ ١٧١١٦ ] ١٤ - العيّاشيّ في( تفسيره) عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن قول الله فيمن قتل صيداً متعمّداً وهو محرم: ( فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَم يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدلّ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدلّ ذَلِكَ صِيَاماً ) (١) ما هو؟ قال: ينظر إلى الذي عليه بجزاء ما قتل فإمّا أن يهديه وإمّا أن يقوم فيشترى به طعاماً فيطعمه المساكين يطعم كل مسكين مُدّاً، وإمّا أن ينظر كم يبلغ عدد ذلك من المساكين فيصوم مكان كلّ مسكين يوماً.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) ، وفي بعض هذه الكفّارات اختلاف، والأقلّ محمول على الإِجزاء والأكثر على الاستحباب.
___________________
١٣ - التهذيب ٥: ٣٤٣ / ١١٨٧.
١٤ - تفسير العياشي ١: ٣٤٥ / ٢٠٣.
(١) المائدة ٥: ٩٥.
(٢) يأتي في الباب ٣ وفي الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٢٣ من هذه الابواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع، وفي الباب ١٤ من أبواب بقيّة الكفارات.
٣ - باب جملة من كفارات الصيد وأحكامها
[ ١٧١١٧ ] ١ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن الريّان بن شبيب - في حديث - أنّ القاضي يحيى بن أكثمّ استأذن المأمون أن يسأل أبا جعفر الجواد( عليهالسلام ) عن مسألة فأذن له، فقال: ما تقول في مُحرم قتل صيداً؟ فقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : قتله في حلّ أو حرم، عالما كان الـمُحرم أم جاهلاً، قتله عمداً أو خطأ، حُرّاً كان الـمُحرم أو عبداً، صغيرا كان أو كبيراً، مبتدئاً بالقتل أم معيداً، من ذوات الطير كان الصيّد أم من غيره، من صغار الصيّد كان أم من كبارها، مصرّاً كان أو نادماً، في الليل كان قتله للصيد أم بالنهار، محرماً كان بالعمرة إذ قتله أو بالحجّ كان محرماً؟ فتحيّر يحيى بن أكثمّ - إلى أن قال - فقال المأمون لابي جعفر( عليهالسلام ) : إن رأيت - جعلت فداك - أن تذكر الفقه فيما فصّلته من وجوه قتل الـمُحرم لنعلمه ونستفيده، فقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : إن الـمُحرم إذا قتل صيداً في الحلّ وكان الصيّد من ذوات الطير وكان الطير من كبارها فعليه شاة، وإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً، وإذا قتل فرخاً في الحلّ فعليه حمل فطم من اللبن، وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ، وإن كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة، وإن كان نعّامة فعليه بدنة وإن كان ظبياً فعليه شاة، وإن كان قتل من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً( هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ ) (١) وإذا أصاب الـمُحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه بالحجّ نحره بمنى وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكّة، وجزاء الصيّد على العالم والجاهل سواء وفي العمد عليه المأثم، وهو
___________________
الباب ٣
فيه ٤ أحاديث
١ - الاحتجاج: ٤٤٤ باختلاف يسير في اللفظ.
(١) المائدة: ٩٥.
موضوع عنه في الخطأ، والكفّارة على الحر في نفسه، وعلى السيد في عبده، والصغير لا كفّارة عليه وهي على الكبير واجبة، والنادم يُسقط ندمه عنه عقاب الاخرة، والمصرّ يجب عليه العقاب في الاخرة.
ورواه المفيد في( الإِرشاد) عن الريّان بن شبيب ونقله منه عليّ بن عيسى في( كشف الغمة) (١) .
ورواه محمّد بن أحمد بن عليّ الفتال الفارسي في( روضة الواعظين) عن الريّان بن شبيب مثله (٢) .
[ ١٧١١٨ ] ٢ - ورواه الحسن بن عليّ بن شعبة في( تحف العقول) مرسلاً عن أبي جعفر الجواد( عليهالسلام ) إلّا أنّه قال: إنّ الـمُحرم إذا قتل صيداً في الحلّ وكان الصيّد من ذوات الطير من كباره فعليه شاة، فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً، وإن قتل فرخاً في الحلّ فعليه حمل قد فطم، وليس عليه القيمة لانه ليس في الحرم، وإن كان من الوحش فعليه في حمار وحش بدنة، وكذلك في النعامة بدنة، فإن لم يقدر فاطعام ستّين مسكيناً، فإن لم يقدر فليصم ثمانية عشر يوماً، فإن كان بقرة فعليه بقرة، فإن لم يقدر فليطعم ثلاثين مسكيناً، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيّام، وإن كان ظبياً فعليه شاة، فإن لم يقدر فليطعم عشرة مساكين، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيّام، وإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً( هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ ) (٣) حقاً واجباً أن ينحره إن كان في حجّ بمنى حيث ينحر الناس، وإن كان في عمرة ينحره بمكّة في فناء الكعبة، ويتصدّق بمثل ثمنه حتّى يكون مضاعفاً وكذلك إذا
___________________
(١) إرشاد المفيد: ٣٢١، وكشف الغمّة ٢: ٣٥٥.
(٢) روضة الواعظين: ٢٣٩.
٢ - تحف العقول: ٤٥٢ - ٤٥٣.
(٣) المائدة ٥: ٩٥.
أصاب ارنباً أو ثعلباً فعليه شاة، ويتصدّق بمثل ثمن شاة، وإن قتل حماماً من حمام الحرم فعليه درهم يتصدّق به، ودرهم يشتري به علفاً لحمام الحرم، وفي الفرخ نصف درهم وفي البيضة ربع درهم، وكلّما أتى به الـمُحرم بجهالة أو خطأ فلا شيء عليه إلّا الصيد، فإنّ عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم بخطأ كان أم بعمد، وكلّ ما أتى به العبد فكفارته على صاحبه مثل ما يلزم صاحبه وكلّ ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شيء عليه فإنّ عاد فهو ممّن ينتقم الله منه، وإن دلّ على الصيد وهو مُحرم وقتل الصيد فعليه فيه الفداء، والمصر عليه يلزمه بعد الفداء العقوبة في الاخرة، والنادم لا شيء عليه بعد الفداء في الاخرة، وإن أصابه ليلاً في وكرها خطأ فلا شيء عليه إلّا أن يتصيّد، فإنّ تصيد بليل أو نهار فعليه فيه الفداء، والـمُحرم بالحجّ ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس، والـمُحرم بالعمرة ينحر الفداء بمكّة، قال: فأمر أن يكتب ذلك عن أبي جعفر( عليهالسلام ) .
ورواه عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن عون النصيبي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) نحوه، وذكر أنّ المأمون أمر أن يكتب ذلك كلّه عن أبي جعفر( عليهالسلام ) (١) .
[ ١٧١١٩ ] ٣ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليهالسلام ) : الـمُحرم لا يأكلّ من الصيّد وإن صاده الحلال، وعلى الـمُحرم في صيده في الحلّ فداء، وعليه في الحرم القيمة مضاعفة، ويأكلّ الحلال من صيد الحرم(٢) لا حرج عليه في ذلك.
[ ١٧١٢٠ ] ٤ - قال: وقال( عليهالسلام ) : الـمُحرم يهدي فداء الصيّد من حيث صاده.
___________________
(١) تفسير القمي ١: ١٨٣.
٣ - المقنعة: ٧٠.
(٢) في المصدر: المحرم.
٤ - المقنعة: ٧٠.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٤ - باب أن الـمُحرم إذا قتل ثعلباً أو أرنبا لزمه شاة
[ ١٧١٢١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن البزنطي، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن مُحرم أصاب أرنبا أو ثعلباً؟ فقال: في الارنب دم شاة.
[ ١٧١٢٢ ] ٢ - وبإسناده عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبداًلله( عليهالسلام ) عن الارنب يصيبه المحرم؟ فقال: شاة( هديا بالغ الكعبة).
[ ١٧١٢٣ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن أحمد بن محمّد قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الـمُحرم أصاب أرنبا أو ثعلباً، فقال: في الارنب شاة.
محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) مثله(٢) .
[ ١٧١٢٤ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبداًلله( عليهالسلام ) عن رجل
___________________
(١) يأتي في الابواب ٤ - ١١ من هذه الابواب.
الباب ٤
فيه ٤ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ٢٣٣ / ١١١٤.
٢ - الفقيه ٢: ٢٣٣ / ١١١٥.
٣ - التهذيب ٥: ٣٤٣ / ١١٨٩.
(٢) الكافي ٤: ٣٨٧ / ٨.
٤ - الكافي ٤: ٣٨٦ / ٧.
قتل ثعلباً؟ قال: عليه دم، قلت: فأرنباً؟ قال: مثل ما في الثعلب (١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن البزنطي، عن عليّ بن أبي حمزة مثله، إلّا أنه قال: عن مُحرم(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .
٥ - باب الـمُحرم إذا قتل قطاة أو حجلة أو درّاجة أو نظيرهن
[ ١٧١٢٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبداًلله( عليهالسلام ) قال: وجدنا في كتاب عليّ( عليهالسلام ) في القطاة إذا أصابها الـمُحرم حمل قد فطم من اللبن وأكل من الشجر.
[ ١٧١٢٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: في كتاب أمير المؤمنين عليّ( عليهالسلام ) من أصاب قطاة أو حجلة أو درّاجة أو نظيرهن فعليه دم.
___________________
(١) في المصدر: مثل ما على الثعلب.
(٢) التهذيب ٥: ٣٤٣ / ١١٨٨.
(٣) الفقيه ٢: ٢٣٣ / ١١١٦.
(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.
الباب ٥
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٤٤ / ١١٩٠.
٢ - الكافي ٤: ٣٩٠ / ٩.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
أقول: هذا محمول على ما يوافق الأوّل أو على الاستحباب.
[ ١٧١٢٧ ] ٣ - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن المفضّل بن صالح، عن أبي عبداًلله( عليهالسلام ) قال: إذا قتل الـمُحرم قطاة فعليه حمل قد فطم من الّلبن ورعى من الشجر.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٦ - باب أنّ الـمُحرم إذا قتل يربوعاً أو قنفذاً أو ضبّا ً لزمه جدي
[ ١٧١٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبداًلله( عليهالسلام ) قال: في اليربوع والقنفذ والضبّ إذا أصابه الـمُحرم فعليه جدي والجدي خير منه، وإنمّا جعل هذا لكي ينكلّ عن فعل غيره من الصيّد.
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبداًللهعليهالسلام ، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن أحمد بن علي، عن مسمع، عن أبي عبداًلله( عليه
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٤٤ / ١١٩١.
٣ - الكافي ٤: ٣٨٩ / ٣.
(٢) تقدم في الباب ٣ من هذه الابواب.
الباب ٦
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٣٤٤ / ١١٩٢.
السلام) مثله، إلّا أنّه قال: وإنمّا جعل عليه هذا كي ينكل عن صيد غيره (١) .
٧ - باب أنّ الـمُحرم إذا قتل قنبرة أو صعوة أو عصفوراً لزمه مُد من طعام، وإذا قتل عظاية لزمه كف من طعام
[ ١٧١٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجّبار، عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداًلله( عليهالسلام ) في القنبرة(٢) والعصفور والصعوة(٣) يقتلهم الـمُحرم قال: عليه مدّ من طعام لكلّ واحد.
محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان(٤) .
وبإسناده عن عليّ بن السّندي، عن صفوان مثله(٥) .
[ ١٧١٣٠ ] ٢ - وعن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداًلله( عليهالسلام ) قال: القنبرة(٦) والصعوة والعصفور إذا قتله الـمُحرم فعليه مدّ من طعام عن كلّ واحد منهم.
[ ١٧١٣١ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن معاوية قال: قلت لابي عبداًلله( عليهالسلام ) : مُحرم قتل عظاية؟ قال: كفّ من طعام.
___________________
(١) الكافي ٤: ٣٨٧ / ٩.
الباب ٧
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٩٠ / ٨.
(٢) في المصدر: القبّرة.
(٣) الصعوة: طائر من صغار العصافير أحمر الرأس. ( حياة الحيوأنّ ٢: ٦٣ ).
(٤) التهذيب ٥: ٣٤٤ / ١١٩٣ تكرر ذكره في الحديث ٢ من هذا الباب.
(٥) التهذيب ٥: ٤٦٦ / ١٦٢٩.
٢ - التهذيب ٥: ٣٤٤ / ١١٩٣.
(٦) في المصدر: القبّرة.
٣ - التهذيب ٥: ٣٤٥ / ١١٩٤.
٨ - باب أنّ الـمُحرم إذا قتل زنبوراً خطأً لم يلزمه شيء، فأنّ تعمد لزمه شيء من طعام، وأنّ أراده الزنبور لم يلزمه شيء
[ ١٧١٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبداًلله( عليهالسلام ) قال: سألته عن مُحرم قتل زنبوراً؟ قال: أنّ كأنّ خطأ فليس عليه شيء، قلت: لا بل متعمداً، قال: يطعم شيئاً من طعام قلت: إنّه أرادني، قال: أنّ (١) أرادك فاقتله.
[ ١٧١٣٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة وصفوان، عن معاوية قال: سألت أبا عبداًلله( عليهالسلام ) عن مُحرم قتل زنبوراً؟ قال: أنّ كأنّ خطأ فلا شيء عليه، قلت: بل تعمّداً، قال: يطعم شيئاً من الطعام.
ورواه الكلينيّ كما مرّ في التروك(٢) .
[ ١٧١٣٤ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن يحيى الازرق قال: سألت أبا عبداًلله وأبا الحسن( عليهماالسلام ) عن مُحرم قتل زنبوراً؟ قال(٣) أنّ كأنّ خطأ فليس عليه شيء قال: قلت: فالعمد، قال: يطعم شيئاً من طعام.
___________________
الباب ٨
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٦٤ / ٥، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٨١ من أبواب تروك الاحرام.
(١) في المصدر: كلّ شيء.
٢ - التهذيب ٥: ٣٦٥ / ١٢٧١.
(٢) مرّ في الحديث ٩ من الباب ٨١ من أبواب تروك الاحرام.
٣ - التهذيب ٥: ٣٤٥ / ١١٩٥.
(٣) في المصدر: فقالا: وفي آخره: قالا: يطعم
وتقدّم ما يدلّ على الحكم الاخير في الباب ٨١ من أبواب تروك الاحرام.
٩ - باب أنّ الـمُحرم إذا ذبح حمامة ونحوها من الطير في الحلّ لزمه شاة، وفي الفرخ حمل أو جدي، وفي البيضة درهم، أنّ لم يكن تحرك الفرخ وإلّا فحمل
[ ١٧١٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبداًلله، عن أبي عبداًلله( عليهالسلام ) قال: الـمُحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة، وإن قتل فراخه ففيه حمل، وإن وطئ البيض فعليه درهم.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله(١) .
[ ١٧١٣٦ ] ٢ - ورواه العيّاشي في( تفسيره) عن حريز، وزاد: كلّ هذا يتصدّق به بمكّة ومنى، وهو قول الله في كتابه: ( لَيَبْلُوَنَّكُمُ الله بِشَيءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ ) (٢) البيض والفراخ( وَرِمَاحُكُمْ ) (٣) الامّهات الكبار.
[ ١٧١٣٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل - يعني ابن بزيع - عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبداًلله( عليهالسلام ) قال: في الحمام(٤) وأشباهها أنّ قتله(٥) الـمُحرم شاة، وان كان فراخاً فعدلها من الحملان... الحديث.
___________________
الباب ٩
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٤: ٣٨٩ / ١.
(١) التهذيب ٥: ٣٤٥ / ١١٩٧، والاستبصار ٢: ٢٠٠ / ٦٧٨.
٢ - تفسير العيّاشي ١: ٣٤٢ / ١٩١.
(٢) (٣) المائدة ٥: ٩٤.
٣ - الكافي ٤: ٣٨٩ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.
(٤) في المصدر: الحمامة.
(٥) في المصدر: إذا قتلها.
[ ١٧١٣٨ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبداًلله( عليهالسلام ) عن رجل قتل فرخاً وهو مُحرم وهو(١) في غير الحرم فقال: عليه حمل وليس عليه قيمته لأنّه ليس في الحرم.
[ ١٧١٣٩ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن عبداًلله بن سنان، عن أبي عبداًلله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول في حمام مكّة الطير الأهليّ(٢) غير حمام الحرم: من ذبح طيرا منه وهو غير مُحرم فعليه أنّ يتصدّق بصدقة أفضل من ثمنه، فأنّ كان مُحرماً فشاة عن كلّ طير.
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن النضر بن سويد، عن عبداًلله بن سنأنّ مثله(٣) .
[ ١٧١٤٠ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان - يعني عبداًلله -، عن أبي عبداًلله( عليهالسلام ) أنّه قال في مُحرم ذبح طيراً: إنّ عليه دم شاة يهريقه، فان كان فرخاً فجدي أو حمل صغير من الضأن.
[ ١٧١٤١ ] ٧ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبداًلله( عليهالسلام ) قال: وان وطئ الـمُحرم بيضة وكسرها فعليه درهم كلّ هذا يتصدّق به بمكّة ومنى، وهو قول الله تعالى: ( تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ) (٤) .
___________________
٤ - الكافي ٤: ٣٩٠ / ٦.
(١) « وهو » لم ترد هنا في المصدر.
٥ - الكافي ٤: ٢٣٥ / ١٥.
(٢) في نسخة من المصدر زيادة: من.
(٣) الفقيه ٢: ١٦٩ / ٧٤٢.
٦ - التهذيب ٥: ٣٤٦ / ١٢٠١، والاستبصار ٢: ٢٠١ / ٦٨٢.
٧ - التهذيب ٥: ٣٤٦ / ١٢٠٢.
(٤) المائدة ٥:٩٤.
وعنه، عن حمّاد مثله(١) .
[ ١٧١٤٢ ] ٨ - وعنه، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل كسر بيض حمام وفي البيض فراخ قد تحرك، قال: عليه ان يتصدّق عن كلّ فرخ قد تحرك بشاة، ويتصدّق بلحومها ان كان مُحرماَ، وان كان الفرخ لم يتحرّك تصدّق بقيمته ورقاً يشتري به علفاً يطرحه لحمام الحرم.
[ ١٧١٤٣ ] ٩ - وعنه، عن الجرمي، عنهما - يعني عن محمّد بن أبي حمزة ودرست -، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبداًلله( عليهالسلام ) قال: سألته عن مُحرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجاً من الحرم، قال: فقال: عليه شاة - إلى ان قال - قلت: فمن قتل فرخاً من حمام الحرم (٢) وهو مُحرم، قال: عليه حمل.
[ ١٧١٤٤ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن عبداًلله، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: في حمام مكّة الأهلي غير حمام الحرم من ذبح منه طيراً وهو غير مُحرم فعليه ان يتصدّق ان كان مُحرماً بشاة عن كلّ طير.
[ ١٧١٤٥ ] ١١ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حمّاد بن عيسى، عن
___________________
(١) الاستبصار ٢: ٢٠١ / ٦٨٣.
٨ - التهذيب ٥: ٣٥٨ / ١٢٤٤، والاستبصار ٢: ٢٠٥ / ٦٩٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٦ من هذه الابواب.
٩ - التهذيب ٥: ٣٤٧ / ١٢٠٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٩ من الباب ١٠، واخرى في الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الابواب.
(٢) في المصدر: فراخ الحمام.
١٠ - التهذيب ٥: ٣٤٧ / ١٢٠٤.
١١ - التهذيب ٥: ٣٥٠ / ١٢١٥.
إبراهيم بن عمرّ وسليمان بن خالد قالا: قلنا لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل أغلق بابه على طائر فقال: ان كان أغلق الباب بعدما أحرم فعليه شاة(١) ، وان عليه لكلّ طائر شاة، ولكلّ فرخ حملاً، وإن لم يكن تحرّك فدرهم، وللبيض نصف درهم.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) وعلى حكم البيض(٣) .
١٠ - باب أنّ المُحل إذا قتل حمامة في الحرم أو نحوها أو أكلها - ولو كان ناسياً - لزمه قيمتها وهي درهم، وفي الفرخ نصف درهم، وفي البيضة ربع درهم .
[ ١٧١٤٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : في قيمة الحمامة درهم، وفي الفرخ نصف درهم، وفي البيضة ربع درهم.
[ ١٧١٤٧ ] ٢ - وبإسناده عن صفوان، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : أُهدي لنا طير مذبوح بمكّة فأكله أهلنا، فقال: لا يرى به أهل مكّة بأساً، قلت: فأي شيء تقول أنت؟ قال: عليهم ثمنه.
___________________
(١) في المصدر زيادة: وان كان أغلق الباب قبل ان يحرم فعليه ثمنه.
وأما التكملة الواردة في المتن فهي عائدة للحديث رقم ١٢١٦ من التهذيب، وقد أورده بصورة صحيحة في الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الابواب.
(٢) يأتي في الباب ١٦ وفي الحديث ١ من الباب ١٩ وفي الباب ٢٦ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في الباب ١٠ من هذه الابواب.
وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٣ من هذه الابواب.
الباب ١٠
فيه ١٠ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ١٧١ / ٧٥٤.
٢ - الفقيه ٢: ١٦٩ / ٧٤٠، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب تروك الاحرام، وعن الكافي في الحديث ٧ من الباب ١٤ من هذه الابواب.
[ ١٧١٤٨ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال: من أصاب طيراً في الحرم وهو مُحلّ فعليه القيمة، والقيمة درهم يشتري علفاً لحمام الحرم:
[ ١٧١٤٩ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سُئل عن رجل أكل من بيض حمام الحرم وهو مُحرم، قال: عليه لكلّ بيضة دم، وعليه ثمنها سدس أو ربع درهم، الوهم من صالح، ثمّ قال: إنّ الدماء لزمته لاكله وهو مُحرم، وان الجزاء لزمه لاخذه بيض حمام الحرم.
[ ١٧١٥٠ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: في الحمام درهم، وفي البيضة ربع درهم.
محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير مثله(١) .
[ ١٧١٥١ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضيل، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو غير مُحرم؟ قال: عليه قيمتها وهو درهم يتصدّق به أو يشتري طعاماً لحمام الحرم وان قتلها وهو مُحرم في الحرم فعليه شاة وقيمة الحمامة.
___________________
٣ - الكافي ٤: ٢٣٣ / ٧، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.
٤ - الكافي ٤: ٣٩٥ / ٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٤٤ من هذه الابواب.
٥ - الكافي ٤: ٢٣٤ / ١٠.
(١) التهذيب ٥: ٣٤٥ / ١١٩٦، والاستبصار ٢: ٢٠٠ / ٦٧٧.
٦ - التهذيب ٥: ٣٤٥ / ١١٩٨، والاستبصار ٢: ٢٠٠ / ٦٧٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الابواب.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الفضيل مثله، إلّا أنّه قال: وهو في الحرم غير مُحرم(١) .
[ ١٧١٥٢ ] ٧ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن فرخين مسرولين ذبحتهما وأنا بمكّة مُحلّ؟ فقال لي: لم ذبحتهما؟ فقلت: جاءتني بهما جارية قوم من أهل مكة، فسألتني ان أذبحهما (٢) ، فظننت أنّي بالكوفة ولم أذكر الحرم(٣) فذبحتهما، فقال: تصدّق بثمنها فقلت: وكم ثمنها؟ فقال: درهم خير من ثمنها.
ورواه الكلينيّ عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعاً، عن صفوان مثله، إلّا أنّه قال: عليك قيمتهما، فقلت: كم قيمتهما؟ فقال: درهم وهو خير منهما (٤) .
ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرّحمن بن الحجّاج مثله(٥) .
[ ١٧١٥٣ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن سيف، عن منصور قال: حدّثني صاحب لنا ثقة قال: كنت أمشي في بعض طرق مكّة فلقيني إنسان، فقال (٦) : اذبح لي هذين الطيرين فذبحتهما ناسياً وأنا حلال، ثمّ سألت أبا
___________________
(١) الفقيه ٢: ١٦٧ / ٧٢٩.
٧ - التهذيب ٥: ٣٤٦ / ١٢٠٠، والاستبصار ٢: ٢٠١ / ٦٨١.
(٢) في الاستبصار زيادة: لها ( هامش المخطوط ).
(٣) في الاستبصار: أني بالحرم ( هامش المخطوط ).
(٤) الكافي ٤: ٢٣٧ / ٢١.
(٥) الفقيه ٢: ١٧١ / ٧٤٨.
٨ - التهذيب ٥: ٣٤٦ / ١١٩٩، والاستبصار ٢: ٢٠١ / ٦٨٠.
(٦) في نسخة زيادة: لي ( هامش المخطوط ).
عبدالله( عليهالسلام ) فقال: عليك الثمن.
[ ١٧١٥٤ ] ٩ - وعنه، عن الجرميّ، عنهما - يعني عن محمّد بن أبي حمزة ودرست -، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه سأله عمّن قتل حمامة في الحرم وهو حلال، قال: عليه ثمنها ليس عليه غيره.
[ ١٧١٥٥ ] ١٠ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل أهدي إليه حمام أهليّ جيء به وهو في الحرم مُحلّ، قال: إن أصاب منه شيئاً فليتصدّق مكانه بنحو من ثمنه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١١ - باب ان الـمُحرم إذا قتل حمامة في الحرم لزمه الكفارتان
[ ١٧١٥٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضيل، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته عن رجل قتل حمامة؟ قال: ان قتلها وهو مُحرم فعليه شاة، وقيمة الحمامة درهم.
___________________
٩ - التهذيب ٥: ٣٤٧ / ١٢٠٣، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٩، وفي الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الابواب.
١٠ - التهذيب ٥: ٣٤٧ / ١٢٠٥، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الابواب.
(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الابواب، وفي الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب تروك الاحرام.
(٢) يأتي في الحديثين ٣ و ٤ الباب ١١، وفي الحديثين ٣، ٥ من الباب ١٢، وفي البابين ١٦، ٤٤، من هذه الابواب.
الباب ١١
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٤٥ / ١١٩٨، والاستبصار ٢: ٢٠٠ / ٦٧٩، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الفضيل مثله، إلّا أنّه قال: قتل حمامة من حمام الحرم وهو مُحرم قال: إن قتلها وهو مُحرم في الحرم فعليه شاة، وقيمة الحمامة درهم (١) .
[ ١٧١٥٧ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن الجرمي، عنهما - يعني محمّد بن أبي حمزة ودرست -، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن مُحرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجاً من الحرم، قال: عليه شاة قلت: فان قتلها في جوف الحرم؟ قال: عليه شاة وقيمة الحمامة... الحديث.
[ ١٧١٥٨ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ان قتل الـمُحرم حمامة في الحرم فعليه شاة وثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدّق به أو يطعمه حمامة مكّة، فان قتلها في الحرم وليس بمُحرم فعليه ثمنها.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ١٧١٥٩ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا أصاب الـمُحرم في الحرم حمامة إلى ان يبلغ الظبي، فعليه دم يهريقه ويتصدّق بمثل ثمنه أيضاً، فان أصاب منه وهو حلال، فعليه ان يتصدّق بمثل ثمنه.
___________________
(١) الفقيه ٢: ١٦٧ / ٧٢٩.
٢ - التهذيب ٥: ٣٤٧ / ١٢٠٣، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٩، وقطعة منه في الحديث ٩ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
٣ - الكافي ٤: ٣٩٥ / ١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٢٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٤ من هذه الابواب.
(٢) التهذيب ٥: ٣٧٠ / ١٢٨٩.
٤ - الفقيه ٢: ١٦٧ / ٧٢٦.
[ ١٧١٦٠ ] ٥ - وبإسناده عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل قتل طيراً من طير(١) الحرم وهو مُحرم في الحرم، قال: عليه شاة، وقيمة الحمامة درهم يعلف به حمام الحرم، وان كان فرخاً فعليه حمل، وقيمة الفرخ نصف درهم يعلف به حمام الحرم.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
١٢ - باب أنّ الحمام ونحوه حتّى الاهلي إذا أُدخل الحرم وجب على من هو معه إطلاقه، وان كان مقصوص الجناح وجب حفظه، ولو بالإِيداع حتى يستوي ريشه ثمّ يخلّى سبيله، فان لم يفعل وتلف لزمه فداؤه
[ ١٧١٦١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) فيمن أصاب طيراً في الحرم، قال: ان كان مستوي الجناح فليخل عنه، وان كان غير مُستوىَ نتفه وأطعمه وأسقاه، فاذا استوى جناحاه خلّى عنه.
[ ١٧١٦٢ ] ٢ - وبإسناده عن حريز، عن زرارة أنّ الحكم سأل أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل أُهدي له في الحرم حمامة مقصوصة، فقال: انتفها
___________________
٥ - الفقيه ٢: ١٧١ / ٧٥١.
(١) في المصدر: طيور.
(٢) تقدم في الباب ٣، وفي الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣١، وفي الابواب ٤٤، ٤٥، ٤٦ من هذه الابواب.
الباب ١٢
فيه ١٣ حديثاً
١ - الفقيه ٢: ١٦٧ / ٧٣٠.
٢ - الفقيه ٢: ١٦٨ / ٧٣٥.
وأحسن علفها حتّى إذا استوى ريشها فخلّ سبيلها.
ورواه الكلينيّ، عن عليّ، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز مثله(١) .
[ ١٧١٦٣ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل اهدي إليه حمام أهليّ وجيء به وهو في الحرم مُحلّ، قال: ان أصاب منه شيئاً فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه.
ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم مثله(٢) .
[ ١٧١٦٤ ] ٤ - وبإسناده عن شهاب بن عبد ربه قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ): إنّي أتسحّر بفراخ اوتى بها من غير مكّة فتذبح في الحرم فأتسحّر بها، فقال: بئس السحور سحورك، أما علمت أنّ ما دخلت به الحرم حيّاً فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه.
[ ١٧١٦٥ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل اهدي له حمام أهلي وهو في الحرم، فقال: ان هو أصاب منه شيئاً فليتصدّق بثمنه نحواً ممّا كان يسوى في القيمة.
[ ١٧١٦٦ ] ٦ - وعن بعض أصحابنا، عن أبي جرير القمّي قال: قلت لابي
___________________
(١) الكافي ٤: ٢٣٣ / ٥.
٣ - الفقيه ٢: ١٦٨ / ٧٣٦، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
(٢) التهذيب ٥: ٣٤٧ / ١٢٠٥.
٤ - الفقيه ٢: ١٧٠ / ٧٤٦.
٥ - الكافي ٤: ٢٣٢ / ٢.
٦ - الكافي ٤: ٢٣٦ / ١٩.
الحسن( عليهالسلام ) : نشتري الصقور فندخلها الحرم فلنا ذلك؟ فقال: كلّ ما أدخل الحرم من الطير ممّا يصفّ جناحه فقد دخل مأمنه فخلّ سبيله.
[ ١٧١٦٧ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن داود بن فرقد قال: كنا عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) بمكّة وداود بن عليّ بها، فقال لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) : قال لي داود بن عليّ: ما تقول - يا أبا عبدالله - في قماري اصطدناها وقصّيناها(١) ، فقلت: تنتف وتعلف فإذا استوت خُلّي سبيلها.
[ ١٧١٦٨ ] ٨ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ابن بكير قال: سألت أحدهما( عليهماالسلام ) عن رجل أصاب طيراً في الحلّ فاشتراه فأدخله الحرم فمات فقال: ان كان حين أدخله الحرم خُلّي سبيله فمات فلا شيء عليه، وان كان أمسكه حتّى مات عنده في الحرم فعليه الفداء.
[ ١٧١٦٩ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن بكير بن أعين، عن أحدهما( عليهماالسلام ) مثله، إلّا أنّه قال: أصاب ظبياً ثمّ قال: فمات الظبي في الحرم.
[ ١٧١٧٠ ] ١٠ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن مثنّى قال: خرجنا إلى مكّة فاصطاد النساء قمريّة من قماري أمج(٢) حيث بلغنا البريد فنتف النساء جناحيه(٣) ، ثمّ دخلوا به مكّة، فدخل
___________________
٧ - الكافي ٤: ٢٣٧ / ٢٢.
(١) في نسخة: وقصصناها ( هامش المخطوط ).
٨ - الكافي ٤: ٢٣٤ / ١١.
٩ - الكافي ٤: ٢٣٨ / ٢٧.
١٠ - الكافي ٤: ٢٣٧ / ٢٤.
(٢) أمج: بلد قرب المدينة المنورة ( معجم البلدان ١: ٢٤٩ ).
(٣) في نسخة: جناحها ( هامش المخطوط ).
أبو بصير على أبي عبدالله( عليهالسلام ) فأخبره(١) فقال: ينظرون امرأة لا بأس بها فيعطونها الطير تعلفه وتمسكه حتّى إذا استوى جناحاه خلّته.
[ ١٧١٧١ ] ١١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: سألت: أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن طائر أهليّ أُدخل الحرم حيّاً، فقال: لا يمسّ لان الله تعالى يقول: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (٢) .
ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار(٣) .
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى (٤) .
ورواه أيضاً عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد، عن معاوية مثله(٥) .
[ ١٧١٧٢ ] ١٢ - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: قال الحكم بن عتيبة: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) ما تقول في رجل أُهدي له حمام أهليّ وهو في الحرم من غير الحرم؟ فقال: أما ان كان مستوياً خليّت سبيله وان كان غير ذلك أحسنت إليه حتّى إذا استوى ريشه خلّيت سبيله.
ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٦) ، وكذا الذي قبله.
___________________
(١) قوله ( فأخبره ) سقط من المخطوط.
١١ - التهذيب ٥: ٣٤٨ / ١٢٠٦، والمقنعة: ٧٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٦ من هذه الابواب.
(٢) آل عمران ٣: ٩٧.
(٣) الفقيه ٢: ١٧٠ / ٧٤٣.
(٤) علل الشرائع: ٤٥١ / ١.
(٥) علل الشرائع: ٤٥٤ / ٧.
١٢ - التهذيب ٥: ٣٤٨ / ١٢٠٧.
(٦) المقنعة: ٧٠.
[ ١٧١٧٣ ] ١٣ - وعنه، عن صفوان، عن مثنّى، عن كرب الصيرفي قال: كنا جميعاً(١) فاشترينا طائراً فقصصناه فأدخلناه الحرم(٢) فعاب ذلك علينا أصحابنا أهل مكّة، فأرسل كرب إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) يسأله فقال: استودعه رجلاً من أهل مكّة مسلماً أو امرأة(٣) فإذا استوى ريشه خلوا سبيله.
ورواه الصدوق بإسناده عن المثنّى(٤) .
ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، ومثنى بن عبد السلام(٥) عن كرب مثله، إلّا أنّه قال: فدخلنا به مكّة(٦) .
أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٧) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٨) .
١٣ باب تحريم صيد الحرم وحمامه ولو في الحل، وتحريم أكله، وأنّ من نتف ريشة من حمام الحرم لزمه صدقة باليد الجانية .
[ ١٧١٧٤ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان أنّه
___________________
١٣ - التهذيب ٥: ٣٤٨ / ١٢٠٨.
(١) في الكافي: جماعة ( هامش الخطوط ).
(٢) في الفقيه: مكّة ( هامش المخطوط ).
(٣) في الكافي: أو امرأة مسلمة ( هامش المخطوط ).
(٤) الفقيه ٢: ١٦٩ / ٧٣٨.
(٥) في الكافي: عن مثنّى بن عبد السلام
(٦) الكافي ٤: ٢٣٣ / ٦.
(٧) تقدم في الحديثين ١ و ٤ من الباب ٥ من أبواب تروك الاحرام.
(٨) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٣ وفي الحديث ٦ من الباب ١٤ وفي الباب ٣٦ من هذه الابواب.
الباب ١٣
فيه ٦ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ١٦٣ / ٧٠٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٨٨ من أبواب تروك الاحرام، وعن =
سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (١) قال: من دخل الحرم مستجيراً به كان آمناً(٢) من سخط الله، ومن دخله(٣) من الوحش والطير كان آمناً من ان يهاج أو يؤذى حتّى يخرج من الحرم.
ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان مثله(٤) .
[ ١٧١٧٥ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن حمران، عن أبي عبداًلله، عن أبيه( عليهماالسلام ) قال: كنت مع عليّ بن الحسين( عليهماالسلام ) في الحرم فرآني أُوذي الخطاطيف، فقال: يا بني لا تقتلهن ولا تؤذهن فإنهن لا يؤذين شيئاً.
أقول: هذا محمول على كون ذلك قبل التكليف والنهي على ما بعده.
[ ١٧١٧٦ ] ٣ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : الصاعقة لا تصيب المؤمن، فقال له رجل: فإنّا قد رأينا فلاناً يصلّي في المسجد الحرام فأصابته.
فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : كان يرمي حمام الحرم.
___________________
= الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ١٣، ونحوه عن العيّاشي في الحديث ١٢ من الباب ١٤ من أبواب مقدمات الطواف.
(١) آل عمران ٣: ٩٧.
(٢) في المصدر: فهو آمن.
(٣) في المصدر: وما دخل في الحرم.
(٤) الكافي ٤: ٢٢٦ / ١.
٢ - الفقيه ٢: ١٧٠ / ٧٤٧.
٣ - علل الشرائع: ٤٦٢ / ٦.
[ ١٧١٧٧ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى( عليهالسلام ) عن حمام الحرم يصاد في الحلّ؟ فقال: لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنّه من حمام الحرم.
[ ١٧١٧٨ ] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من نتف ريشة(١) من حمام الحرم يتصدّق بصدقة على مسكين، ويعطي باليد التي نتف بها(٢) .
محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ابن مسكان مثله، إلّا أنّه قال: من نتف حمامة من حمام الحرم(٣) .
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن ابن مسكان(٤) .
ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن ميمون(٥) .
ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن (٦) ، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان مثله، إلّا أنّه قال: نتف حمامة من حمام الحرم(٧) .
___________________
٤ - التهذيب ٥: ٣٤٨ / ١٢٠٩.
٥ - التهذيب ٥: ٣٤٨ / ١٢١٠.
(١) في المصدر: رجل نتف ريش حمامة.
(٢) في المصدر: ويطعم باليد التي نتفها فأنّه قد أوجعها.
(٣) الكافي ٤: ٢٣٥ / ١٧.
(٤) لم نعثر عليه بسند آخر الى ابن مسكان في التهذيب.
(٥) الفقيه ٢: ١٦٩ / ٧٣٩ بإسناده عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن ميمون.
(٦) في العلل زيادة: عن محمّد بن الحسن الصفار.
(٧) علل الشرائع: ٤٥٣ / ٦.
[ ١٧١٧٩ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا تستحلّن شيئاً من الصيّد وأنت حرام، ولا وأنت حلال في الحرم... الحديث.
أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في تروك الإِحرام(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١٤ - باب تحريم إخراج حمام الحرم وسائر الطير والصيد منه، ووجوب رده إلى الحرم، ولزوم ثمنه أو فدائه لو تلف قبله
[ ١٧١٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن جعفر، عن موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل خرج بطير من مكّة حتّى ورد به الكوفة كيف يصنع؟ قال: يردّه إلى مكّة، فان مات تصدّق بثمنه.
[ ١٧١٨١ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى( عليهالسلام ) عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها؟ قال: عليه ان يردها، فان ماتت فعليه ثمنها يتصدّق به.
___________________
٦ - الكافي ٤: ٣٨١ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب تروك الاحرام.
(١) تقدم في البابين ١ و ٨٨ من أبواب تروك الاحرام.
(٢) يأتي ما يدلّ على بعض الحكم في البابين ١٦ و ٣٦ من هذه الابواب.
الباب ١٤
فيه ٩ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٤٦٤ / ١٦٢٠، وقرب الاسناد: ١٠٧، ومسائل عليّ بن جعفر: ١٠٥ / ٨
٢ - التهذيب ٥: ٣٤٩ / ١٢١١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.
ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن جعفر(١) .
ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر (٢) ، وكذا الذي قبله.
ورواه عليّ بن جعفر في( كتابه) (٣) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٧١٨٢ ] ٣ - وعنه، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن شراء القماري يخرج من مكّة والمدينة، فقال: ما أحب ان يخرج منها(٤) شيء.
ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى(٥) .
أقول: حكم المدينة محمول على الكراهة لما يأتي(٦) .
[ ١٧١٨٣ ] ٤ - وعنه، عن محسن، عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: قلت له: حمام أخرج بها من المدينة إلى مكّة ثمّ أخرجها من مكّة إلى الكوفة، قال له: أرى أنّهن كن فُرهة (٧) قل له: ان يذبح عن كلّ طير شاة.
ورواه الكلينيّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب(٨) .
___________________
(١) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع.
(٢) لم نعثر عليه في قرب الإسناد المطبوع.
(٣) مسائل عليّ بن جعفر ( المستدركات ): ٢٧١ / ٧٦٠.
٣ - التهذيب ٥: ٣٤٩ / ١٢١٢.
(٤) في المصدر: منهما.
(٥) الفقيه ٢: ١٦٨ / ٧٣٤.
(٦) يأتي ما يدلّ على جواز إخراج الطير من المدينة بخلاف مكّة في الحديث ٥ من هذا الباب.
٤ - التهذيب ٥: ٣٤٩ / ١٢١٤.
(٧) دابة فرهة: حادة قوية نشيطة. ( النهاية ٣: ٤٤١ ).
(٨) الكافي ٤: ٢٣٥ / ١٦.
ورواه الحميريّ في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن يونس بن يعقوب نحوه (١) .
[ ١٧١٨٤ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أدخلت الطير المدينة فجائز لك ان تخرجه منها ما أدخلت، وإذا أدخلت مكّة فليس لك ان تخرجه.
[ ١٧١٨٥ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي الله( عليهالسلام ) أنّه سُئل عن الصيد يصاد في الحلّ ثمّ يجاء به إلى الحرم وهو حيّ؟ قال: إذا أدخله إلى الحرم فقد حرم عليه أكله وإمساكه، فلا تشترينّ في الحرم إلّا مذبوحاً ذبح في الحلّ ثمّ جيء به إلى الحرم مذبوحاً فلا بأس به للحلال.
[ ١٧١٨٦ ] ٧ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أُهدي لنا طائر مذبوح بمكّة فأكله أهلنا، فقال: لا يرى به أهل مكّة بأساً، قلت: فأي شيء تقول أنت؟ قال: عليهم ثمنه.
[ ١٧١٨٧ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل أخرج طيراً من مكّة إلى الكوفة، قال: يردّه إلى مكّة.
___________________
(١) قرب الإِسناد: ١٣١.
٥ - التهذيب ٥: ٣٤٩ / ١٢١٣.
٦ - الكافي ٤: ٢٣٣ / ٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب تروك الإِحرام.
٧ - الكافي ٤: ٢٣٦ / ١٨، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب تروك الإِحرام، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
٨ - الفقيه ٢: ١٧١ / ٧٤٩.
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن مثنّى الحناط، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) مثله، إلّا أنّه قال: خرج بطير(١) .
[ ١٧١٨٨ ] ٩ - وبإسناده عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي الحسن( عليهالسلام ) (٢) انّ أخاً لي اشترى حماماً من المدينة فذهبنا بها معنا إلى مكّة فاعتمرنا وأقمنا إلى الحجّ، ثمّ أخرجنا الحمام معنا من مكّة إلى الكوفة، هل علينا في ذلك شيء؟ فقال للرسول: أظنّهنّ(٣) كن فرهة، قل له: يذبح عن كلّ طير شاة.
ورواه الكليني، والشيخ، والحميري كما مرّ(٤) .
أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .
١٥ - باب أنّ من ربط صيداً في الحلّ فدخل الحرم لم يجز إخراجه
[ ١٧١٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب(٧) ، عن مالك بن عطيّة، عن عبد الأعلى بن أعين قال: سألت
___________________
(١) الكافي ٤: ٢٣٤ / ٩.
٩ - الفقيه ٢: ١٦٨ / ٧٣٣.
(٢) في الكافي: أبي الحسن موسى (عليهالسلام )
(٣) في المصدر: إنّي أظنّهنّ.
(٤) مرّ في الحديث ٤ من هذا الباب.
(٥) تقدم في البابين ١٢ و ١٣ من هذه الابواب.
(٦) يأتي في الحديثين ٢ و ٤ من الباب ٤١ من هذه الابواب.
الباب ١٥
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٢٣٨ / ٣٠.
(٧) في نسخة: الحسن بن محبوب ( هامش المخطوط ).
أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل أصاب صيداً في الحلّ فربطه إلى جانب الحرم، فمشى الصيّد برباطه حتّى دخل الحرم والرباط في عنقه، فاجترّه الرجل بحبله حتّى أخرجه من الحرم، والرجل في الحل، فقال: ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين أو غيره، عن ابن محبوب(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
١٦ - باب أنّ من أغلق باباً على حمام وفراخ وبيض في الحرم أو مُحرماً لزمته الكفارات مع التلف
[ ١٧١٩٠ ] ١ – محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات، قال: يتصدّق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم.
[ ١٧١٩١ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران - عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمرّ وسليمان بن خالد قالا: قلنا لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل أغلق بابه على طائر، فقال: ان كان أغلق الباب بعدما أحرم فعليه شاة، وان كان أغلق الباب قبل ان يحرم فعليه ثمنه.
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٦١ / ١٢٥٤.
(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الابواب.
الباب ١٦
فيه ٤ حديث
١ - الفقيه ٢: ١٦٧ / ٧٢٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.
٢ - التهذيب ٥: ٣٥٠ / ١٢١٥، وأورده في الحديث ١١ من الباب ٩ من هذه الابواب.
ورواه الصدوق بإسناده عن سليمان بن خالد مثله، إلّا أنّه قال: أغلق بابه على طير فمات(١) .
[ ١٧١٩٢ ] ٣ - وعنه، عن موسى(٢) ، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض، فقال: ان كان أغلق عليها قبل ان يُحرم فإنّ عليه لكلّ طير درهم، ولكلّ فرخ نصف درهم، والبيض لكلّ بيضة ربع درهم(٣) ، وان كان أغلق عليها بعدما أحرم فإنّ عليه لكلّ طائر شاة، ولكلّ فرخ حملا وان لم يكن تحرك فدرهم، وللبيض نصف درهم.
[ ١٧١٩٣ ] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن زياد الواسطيّ قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن قوم أغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم، فقال: عليهم قيمة كلّ طائر درهم يشترى به علفاً لحمام الحرم.
ورواه الكليني عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن زياد أبي الحسن الواسطيّ، عن أبي إبراهيم( عليهالسلام ) نحوه، إلّا أنّه قال: قفلوا الباب(٤) .
أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .
___________________
(١) الفقيه ٢: ١٦٧ / ٧٢٧.
٣ - التهذيب ٥: ٣٥٠ / ١٢١٦.
(٢) في هامش المخطوط ما نصه: ( محسّن ) كما مرّ، وكتب تحته: بخط غيرهرحمهالله .
أقول: وقد مرّ في الحديثين ٤ من الباب ١٤ من هذه الابواب.
(٣) في المصدر: لكل بيضة نصف درهم.
٤ - التهذيب ٥: ٣٥٠ / ١٢١٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.
(٤) الكافي ٤: ٢٣٤ / ١٣.
(٥) تقدم ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب تروك الإِحرام.
(٦) يأتي في الباب ٢٢ من هذه الابواب.
١٧ - باب أنّ الـمُحرم إذا دلّ على صيد مُحلّا أو مُحرماً أو أشار اليه فقتل لزمه الفداء
[ ١٧١٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا تستحلنّ شيئاً من الصيّد وأنت حرام، ولا وأنت حلال في الحرم، ولا تدلنّ عليه مُحلّاً ولا محرماً فيصطادوه، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك، فإنّ فيه فداء لمن تعمّده.
[ ١٧١٩٥ ] ٢ - وعن علي، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الـمُحرم لا يدلّ على الصيّد، فان دلّ عليه فقتل فعليه الفداء.
ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير إلّا أنّه ترك لفظ( فقتل) في موضع وذكره في آخر (١) .
ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٣) .
___________________
الباب ١٧
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٣٨١ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب تروك الاحرام، وصدره في الحديث ٦ من الباب ١٣ من هذه الابواب.
٢ - الكافي ٤: ٣٨١ / ٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب تروك الاحرام.
(١) التهذيب ٥: ٤٦٧ / ١٦٣٤.
(٢) التهذيب ٥: ٣١٥ / ١٠٨٦، والاستبصار ٢: ١٨٧ / ٦٢٩.
(٣) تقدم في الحديثين ٥ و ٨ من الباب ١ من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.
١٨ - باب أنّه إذا اشترك اثنان أو جماعة مُحرمون - ولو رجالاً ونساء - في قتل صيد عمداً أو الأكل منه، لزم كلّ واحد منهم فداء كامل
[ ١٧١٩٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا اجتمع قوم على صيد وهم مُحرمون في صيده أو أكلوا منه، فعلى كلّ واحد منهم قيمته.
ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله(١) .
[ ١٧١٩٧ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) عن قوم اشتروا ظبياً فأكلوا منه جميعاً وهم حُرُم ما عليهم؟ قال: على كلّ من أكلّ منهم فداء صيد، كلّ إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملاً.
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجال ونساء مُحرمين اشتروا ظبياً، ثمّ ذكر مثله(٢) .
___________________
الباب ١٨
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٥١ / ١٢١٩.
(١) الكافي ٤: ٣٩١ / ٢.
٢ - التهذيب ٥: ٣٥١ / ١٢٢١.
(٢) قرب الإِسناد: ١٠٧.
[ ١٧١٩٨ ] ٣ - وعنه، عن إبراهيم بن أبي سماك(١) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وأيّ قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإنّ على كلّ إنسان منهم قيمته(٢) فان اجتمعوا(٣) في صيد فعليهم مثلُ ذلك.
[ ١٧١٩٩ ] ٤ - وعنه، عن اللؤلؤي، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب وأبي جميلة جميعاً، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن مُحرمين(٤) أصابوا فراخ نعام فذبحوها وأكلوها؟ فقال: عليهم مكان كلّ فرخ أصابوه وأكلوه بدنة يشتركون فيهنّ فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال، قلت: فان منهم من لا يقدر على شيء؟ قال: يقوّم بحساب ما يصيبه من البِدن، ويصوم لكلّ بدنة ثمانية عشر يوماً.
ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن رئاب، عن أبان بن تغلب نحوه، إلى قوله: عدد الرجال(٥) .
[ ١٧٢٠٠ ] ٥ - وعنه، عن عليّ بن الحسن الجرمي، عن محمّد بن أبي حمزة ودرست، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن قوم مُحرمين اشتروا صيداً فاشتركوا فيه،
___________________
٣ - التهذيب ٥: ٣٧٠ / ١٢٨٨، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٣١ من هذه الابواب، وصدره في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب تروك الاحرام.
(١) كذا في الاصل والمصدر، وقد ذكر في هامش المخطوط مرددا، وهو الذي عنونه المؤلف في الخاتمة، وقد ورد في متن المخطوط بلفظ ( سمال ) وقد وقع اختلاف في ضبط الكلمة في الرجال.
(٢) في المصدر زيادة: قيمة.
(٣) في المصدر: اجتمعوا عليه.
٤ - التهذيب ٥: ٣٥٣ / ١٢٢٧، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٢ من هذه الابواب.
(٤) في الفقيه: عن قوم حجاج ( هامش المخطوط ).
(٥) الفقيه ٢: ٢٣٦ / ١١٢٣.
٥ - التهذيب ٥: ٣٥١ / ١٢٢٠.
فقالت رفيقة لهم: اجعلوا لي فيه(١) بدرهم، فجعلوا لها، فقال: على كلّ إنسان منهم شاة.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير مثله(٢) .
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير مثله، إلّا أنّه قال: على كلّ إنسان منهم فداء(٣) .
[ ١٧٢٠١ ] ٦ – وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعاً، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن رجلين أصابا صيداً وهما مُحرمان، الجزاء بينهما أو على كلّ واحد منهما جزاء؟ فقال: لا بل عليهما أن يجزي كلّ واحد منهما الصيّد، قلت: ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه، فقال: إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط (٤) حتّى تسألوا عنه فتعلموا.
وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج مثله(٥) .
ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن السنديّ، عن صفوان مثله، إلّا أنّه قال: فقال: لا بل عليهما جميعاً، ويجزي كلّ واحد منهما الصيد (٦) .
___________________
(١) في الفقيه: اجعلوا لي منه ( هامش المخطوط ).
(٢) الفقيه ٢: ٢٣٦ / ١١٢٥.
(٣) الكافي ٤: ٣٩٢ / ٤.
٦ - الكافي ٤: ٣٩١ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي.
(٤) فيه وجوب التوقف والاحتياط في كلّ ما لم يعلم حكمه عنهم (عليهمالسلام ) ، وفي ذلك أحاديث متواترة تأتي في كتاب القضاء. ( منه. قدّه ).
(٥) الكافي ٤: ٣٩١ / ذيل الحديث ١.
(٦) التهذيب ٥: ٤٦٦ / ١٦٣١.
[ ١٧٢٠٢ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن شهاب، عن زرارة، عن أحدهما( عليهماالسلام ) في مُحرمين أصابا صيداً، فقال: على كلّ واحد منهما الفداء.
ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة وبكير عن أحدهما( عليهماالسلام ) مثله(١) .
[ ١٧٢٠٣ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن الحكم بن أيمن(٢) ، عن يوسف الطاطري قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : صيد أكله قوم مُحرمون؟، قال: عليهم شاة شاة، وليس على الذي ذبحه إلّا شاة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .
ورواه الصدوق بإسناده عن يوسف الطاطري(٤) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .
___________________
٧ - الكافي ٤: ٣٩٢ / ٦.
(١) الفقيه ٢: ٢٣٦ / ١١٢٤.
٨ - الكافي ٤: ٣٩١ / ٣.
(٢) في التهذيب: الحكم بن أعين.
(٣) التهذيب ٥: ٣٥٢ / ١٢٢٥.
(٤) الفقيه ٢: ٢٣٥ / ١١٢٢.
(٥) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١٠ وفي الحديث ٥ من الباب ١٢ من هذه الابواب.
(٦) يأتي في الباب ١٩ وفي الحديث ٥ من الباب ٣١ من هذه الابواب.
١٩ - باب أنّه إذا أوقد جماعة مُحرمون ناراً بغير قصد الصيّد فوقع فيها طائر فمات لزمهم فداء واحد دم شاة بالسوية، وان أوقدوها بقصد الصيّد لزم كلّ واحد منهم دم شاة
[ ١٧٢٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحنّاط قال: خرجنا ستّة نفر من أصحابنا إلى مكّة فأوقدنا ناراً عظيمة في بعض المنازل أردنا ان نطرح عليها لحماً نكببه(١) ، وكنّا مُحرمين، فمرّ بنا(٢) طائر صاف، قال(٣) : حمامة أو شبهها فاحترقت جناحاه(٤) ، فسقط في النار فمات، فاغتممنا لذلك فدخلت على أبي عبدالله( عليهالسلام ) بمكّة فأخبرته وسألته، فقال: عليكم فداء واحد دم شاة تشتركون(٥) فيه جميعاً، ان كان ذلك منكم(٦) على غير تعمد، ولو كان ذلك منكم تعمداً ليقع فيها الصيّد فوقع ألزمت كلّ رجل منكم دم شاة.
قال أبو ولّاد: وكان ذلك منا قبل ان ندخل الحرم.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٧) .
___________________
الباب ١٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٣٩٢ / ٥.
(١) في المصدر: لحماً ذكيّاً.
(٢) في نسخة: بها ( هامش المخطوط ).
(٣) في التهذيب: مثل ( هامش المخطوط ).
(٤) كذا في المصدر والمخطوط، وفي هامشه: فاحترق.
(٥) في التهذيب: دم شاة وتشتركون ( هامش المخطوط ).
(٦) في المصدر: لأنّ ذلك كان منكم.
(٧) التهذيب ٥: ٣٥٢ / ١٢٢٦.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) .
٢٠ - باب أنّه إذا رمى مُحرمان صيداً فأصابه أحدهما لزم كلّ واحد منهما فداء
[ ١٧٢٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن رئاب، عن ضريس بن أعين قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجلين مُحرمين رميا صيداً فأصابه أحدهما، قال: على كلّ واحد منهما الفداء.
[ ١٧٢٠٦ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن إسماعيل(٢) ، عن أبيه، عن إدريس بن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن مُحرمين يرميان صيداً فأصابه أحدهما، الجزاء بينهما أو على كلّ واحد منهما؟ قال: عليهما جميعاً يفدي كلّ واحد منهما على حدته.
٢١ - باب أن المُحل والـمُحرم إذا اشتركا في قتل صيد لزم الـمُحرم فداء كامل، والمُحل نصف فداء ان كان في الحرم
[ ١٧٢٠٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن
___________________
(١) تقدم في الباب ١٨ من هذه الابواب.
الباب ٢٠
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٣٥٢ / ١٢٢٣.
٢ - التهذيب ٥: ٣٥١ / ١٢٢٢.
(٢) في نسخة: محمّد بن سهل( هامش المخطوط).
الباب ٢١
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٣٥٢ / ١٢٢٤.
محمّد بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبداًلله، عن أبيه( عليهماالسلام ) قال: كان عليّ( عليهالسلام ) يقول في مُحرم ومُحلّ قتلا صيداً فقال: على الـمُحرم الفداء كاملا، وعلى الـمُحلّ نصف الفداء، وهذا إنما يجب على الـمُحلّ ان كان صيده في الحرم، فأما إذا كان صيده في الحلّ فليس عليه شيء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
٢٢ - باب وجوب شراء علف لحمام الحرم بقيمة ما يصاد منه أو الصدقة به، ووجوب الصدقة بقيمة ما يصاد من غيره
[ ١٧٢٠٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات، قال: يتصدّق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم.
[ ١٧٢٠٩ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن زياد الواسطي قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن قوم أغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم، فقال: عليهم قيمة كلّ طائر درهم يشتري به علفاً لحمام الحرم.
[ ١٧٢١٠ ] ٣ - وعنه، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى( عليهالسلام ) عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها، قال: عليه ان يردها، فان ماتت فعليه ثمنها يتصدّق به.
___________________
(١) تقدم في الباب ١٨ من هذه الابواب.
الباب ٢٢
فيه ٦ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ١٦٧ / ٧٢٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الابواب.
٢ - التهذيب ٥: ٣٥٠ / ١٢١٧، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٦ من هذه الابواب.
٣ - التهذيب ٥: ٣٤٩ / ١٢١١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الابواب.
[ ١٧٢١١ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال: من أصاب طيراً في الحرم وهو مُحلّ فعليه القيمة والقيمة درهم يشتري به علفاً لحمام الحرم.
[ ١٧٢١٢ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ان قتل الـمُحرم حمامة في الحرم فعليه شاة، وقيمة الحمامة درهم أو شبهه يتصدّق به أو يطعمه حمام مكّة.
[ ١٧٢١٣ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل أصاب طيرين واحداً من حمام الحرم والآخر من حمام غير الحرم، قال: يشتري بقيمة الذي من حمام الحرم قمحاً فيطعمه حمام الحرم ويتصدّق بجزاء الآخر.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وكذا الذي قبله(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
___________________
٤ - الكافي ٤: ٢٣٣ / ٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
٥ - الكافي ٤: ٣٩٥ / ١، والتهذيب ٥: ٣٧٠ / ١٢٩٨، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١١ وفي الحديث ٢ من الباب ٤٤ من هذه الابواب.
٦ - الكافي ٤: ٣٩٠ / ١٠.
(١) التهذيب ٥: ٣٥٣ / ١٢٢٨.
(٢) تقدم في الحديث ٨ من الباب وفي الحديث ٦ من الباب ١٠ وفي الحديثين ٣ و ٥ من الباب ١١ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في الباب ٢٦ من هذه الابواب.
٢٣ - باب ان الـمُحرم إذا كسر بيض نعام ولم يتحرّك فيه الفرخ وجب ان يرسل فحولة في إناث من الإِبل بعدد البيض، فما نتج كان هدياً بالغ الكعبة، فان عجز ف لكلّ بيضة شاة، فان عجز فإطعام عشرة مساكين مُدّاً مُدّاً، فإن عجز فصيام ثلاثة أيّام
[ ١٧٢١٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من اصاب بيض نعام وهو مُحرم فعليه ان يُرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإِبل، فإنّه ربمّا فسد كله، وربمّا خلق كله وربما صلح بعضه وفسد بعضه، فما نتجت الإِبل فهدياً بالغ الكعبة.
[ ١٧٢١٥ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل وصفوان وغيره، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن مُحرم وطئ بيض نعام فشدخها(١) ، فقال: قضى فيها أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) ان يُرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإِبل الإِناث، فما لقح وسلم كان النتاج هدياً بالغ الكعبة.
وقال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) ما وطئته أو أوطأه(٢) بعيرك أو دابّتك وأنت مُحرم فعليك فداؤه.
___________________
الباب ٢٣
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٥٤ / ١٢٣٠، والاستبصار ٢: ٢٠٢ / ٦٨٥.
٢ - التهذيب ٥: ٣٥٥ / ١٢٣٢، والاستبصار ٢: ٢٠٢ / ٦٨٦، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٥٣ من هذه الابواب.
(١) الشدخ: كسر الشيء الاجوف. ( الصحاح - شدخ - ١: ٤٢٤ ).
(٢) في نسخة: أوطأته ( هامش المخطوط ).
[ ١٧٢١٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: في بيضة النعام شاة، فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام، فمن لم يستطع فكفّارته إطعام عشرة مساكين إذا اصابه وهو مُحرم.
[ ١٧٢١٧ ] ٤ - قال الشيخ: وروي ان رجلاً سأل أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) فقال له: يا أميرالمؤمنين إني خرجت مُحرماً فوطئت ناقتي بيض نعام(١) وكسرته، فهل عليّ كفّارة؟ فقال له: إمض فاسأل ابني الحسن عنها، وكان بحيث يسمع كلامه، فتقدم إليه الرجل فسأله، فقال له الحسن: يجب عليك ان تُرسل فحولة الإِبل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض فما نتج فهو هدي لبيت الله عزّ وجلّ، فقال له أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) : يا بني كيف قلت ذلك وأنت تعلم أن الإِبل ربما أزلقت، أو كان فيها ما يزلق؟ فقال: يا أمير المؤمنين، والبيض ربما أمرق أو كان فيه ما يمرق، فتبسّم أمير المؤمنين( عليهالسلام ) وقال له: صدقت يا بني، ثمّ تلا: ( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَالله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (٢) .
ورواه المفيد أيضاً في( المقنعة) مرسلاً (٣) .
[ ١٧٢١٨ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل أصاب بيض نعام(٤) وهو مُحرم؟ قال: يُرسل
___________________
٣ - التهذيب ٥: ٣٥٦ / ١٢٣٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الابواب.
٤ - التهذيب ٥: ٣٥٤ / ١٢٣١.
(١) في نسخة: نعامة ( هامش المخطوط ).
(٢) آل عمران ٣: ٣٤.
(٣) المقنعة: ٦٨.
٥ - الكافي ٤: ٣٨٧ / ١١.
(٤) في المصدر: نعامة.
الفحل في الإِبل على عدد البيض، قلت: فان البيض يفسد كله ويصلح كله، قال: ما ينتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة، وان لم ينتج فليس عليه شيء، فمن لم يجد إبلا فعليه لكلّ بيضة شاة، فان لم يجد تصدّق (١) على عشرة مساكين لكلّ مسكين مد، فان لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ١٧٢١٩ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه قال في رجل وطئ بيض نعامة ففدغها(٣) وهو مُحرم، فقال: قضى فيه عليّ( عليهالسلام ) ان يُرسل الفحل على مثل عدد البيض من الإِبل، فما لقّح وسلم حتّى ينتج كان النتاج هدياً بالغ الكعبة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .
٢٤ - باب أنّ الـمُحرم إذا كسر بيض النعام وقد تحرك الفرخ فيه وجب عليه لكلّ بيضة بكارة من الإِبل، وفي بيض القطاة بكارة من الغنم
[ ١٧٢٢٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن
___________________
(١) في التهذيب والاستبصار: فالصدقة ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.
(٢) التهذيب ٥: ٣٥٤ / ١٢٢٩، والاستبصار ٢: ٢٠١ / ٦٨٤.
٦ - الكافي ٤: ٣٨٩ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الابواب.
(٣) الفدغ: كسر الشيء المجوّف. ( القاموس المحيط - فدغ - ٣: ١١١ ).
(٤) يأتي في الباب ٢٥ من هذه الابواب.
الباب ٢٤
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٥٥ / ١٢٣٤، والاستبصار ٢: ٢٠٣ / ٦٨٨.
عليّ بن جعفر قال: سألت أخي(١) عن رجل كسر بيض نعام وفي البيض فراخ قد تحرك، قال: عليه لكلّ فرخ قد تحرّك بعير ينحره في المنحر.
ورواه عليّ بن جعفر في( كتابه) (٢) .
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر مثله (٣) .
[ ١٧٢٢١ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: في كتاب عليّ( عليهالسلام ) في بيض القطاة كفّارة مثل ما في بيض النعام.
[ ١٧٢٢٢ ] ٣ - وعنه،( عن محمّد، عن أحمد) (٤) ، عن عبد الملك عن سليمان بن خالد قال: سألته عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه - إلى ان قال: - فقال: ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم.
[ ١٧٢٢٣ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الاشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : في كتاب عليّ( عليه
___________________
(١) في المصدر: أخي (عليهالسلام )
(٢) مسائل عليّ بن جعفر: ١٥١ / ١٩٩.
(٣) قرب الإِسناد: ١٠٤.
٢ - التهذيب ٥: ٣٥٧ / ١٢٤٠، والاستبصار ٢: ٢٠٤ / ٦٩٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من هذه الابواب.
٣ - التهذيب ٥: ٣٥٦ / ١٢٣٩، والاستبصار ٢: ٢٠٣ / ٦٩٢، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من هذه الابواب.
(٤) في المصدر: عن محمّد بن أحمد.
٤ - الكافي ٤: ٣٨٩ / ٥.
السلام): في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه الـمُحرم، مثلُ ما في بيض النعام بكارة من الإِبل.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
أقول: حمله الشيخ على ما إذا تحرك الفرخ لما مرّ(٢) .
[ ١٧٢٢٤ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل مُحلّ(٣) اشترى لرجل مُحرم بيض نعامة فأكله الـمُحرم، قال: على الذي اشتراه للمُحرم فداء، وعلى الـمُحرم فداء، قلت: وما عليهما قال: على الـمُحلّ جزاء قيمة البيض لكلّ بيضة درهم وعلى الـمُحرم الجزاء لكلّ بيضة شاة.
أقول: هذا محمول على ما مرّ في الباب السابق.
وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب مثله(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٥) .
وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب نحوه(٦) .
[ ١٧٢٢٥ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن سعيد بن عبدالله
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٥٥ / ١٢٣٣، والاستبصار ٢: ٢٠٢ / ٦٨٧، ٢٠٣ / ٦٩١.
(٢) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.
٥ - الكافي ٤: ٣٨٨ / ١٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٧ من هذه الابواب.
(٣) « مُحلّ » ليس في المصدر.
(٤) الكافي ٤: ٣٨٨ / ذيل الحديث ١٢.
(٥) التهذيب ٥: ٤٦٦ / ١٦٢٨.
(٦) التهذيب ٥: ٣٥٥ / ١٢٣٥.
٦ - الفقيه ٢: ١٧١ / ٧٥٣.
الأعرج أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن بيضة نعام أُكلت في الحرم، فقال: تصدّق بثمنها.
ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى(١) ، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن النعمان(٢) ، عن سعيد بن عبدالله(٣) (٤) .
أقول: هذا محمول على كون الآكل مُحلاً لما مرّ(٥) .
٢٥ - باب أنّ الـمُحرم إذا كسر بيض قطاة لم يتحرّك فرخه وجب عليه إرسال فحولة الغنم في إناث منها بعدد البيض، فما نتج كان هدياً بالغ الكعبة
[ ١٧٢٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن منصور بن حازم وابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قالا: سألناه عن مُحرم وطئ بيض القطاة فشدخه، فقال: يُرسل الفحل في مثل عدّة البيض من الغنم كما يُرسل الفحل في مثل (٦) عدّة البيض(٧) من الإِبل.
___________________
(١) في المصدر: عدّة من أصحابنا
(٢) في المصدر: الحسن، عن عليّ بن النعمان.
(٣) في المصدر: سعد بن عبداًلله، والصواب ما في المتن.
(٤) الكافي ٤: ٢٣٧ / ٢٣.
(٥) مرّ في الحديث ٥ من هذا الباب.
الباب ٢٥
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٥٦ / ١٢٣٧، والاستبصار ٢: ٢٠٣ / ٦٨٩.
(٦) ليس في المصدر.
(٧) في الاستبصار زيادة: للنعام ( هامش المخطوط ).
[ ١٧٢٢٧ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: في كتاب عليّ( عليهالسلام ) في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام.
[ ١٧٢٢٨ ] ٣ - وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن ابن رباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن بيض القطاة؟ قال: يصنع فيه في الغنم كما يصنع في بيض النعام في الإِبل.
[ ١٧٢٢٩ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن عبد الملك، عن سليمان بن خالد قال: سألته عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه، قال: يُرسل الفحل في عدد البيض من الغنم، كما يُرسل الفحل في عدد البيض من الإِبل، ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم.
أقول: حمل الشيخ الحكم الاخير على ما إذا كان في البيض فرخ، لما مرّ(١) .
[ ١٧٢٣٠ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد قال: سألته عن مُحرم وطئ بيض قطاة فشدخه؟ قال: يُرسل الفحل في عدد البيض من الغنم، كما يُرسل الفحل في عدد البيض من النعام في الإِبل.
___________________
٢ - التهذيب ٥: ٣٥٧ / ١٢٤٠، والاستبصار ٢: ٢٠٤ / ٦٩٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الابواب.
٣ - التهذيب ٥: ٣٥٦ / ١٢٣٨، والاستبصار ٢: ٢٠٣ / ٦٩٠.
٤ - التهذيب ٥: ٣٥٦ / ١٢٣٩، والاستبصار ٢: ٢٠٣ / ٦٩٢، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من هذه الابواب.
(١) مرّ في الحديث ٢ من هذا الباب.
٥ - الكافي ٤: ٣٨٩ / ٤.
٢٦ - باب أنّ من كسر من بيض حمام الحرم ولو جاهلاً لزمه قيمة ان لم يكن تحرك الفراخ، وإلا ففي كلّ بيضة شاة أو جدي، وعلى الـمُحل في الحرم القيمة
[ ١٧٢٣١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى( عليهالسلام ) عن رجل كسر بيض الحمام وفي البيض فراخ قد تحرك؟ فقال: عليه ان يتصدّق عن كلّ فرخ قد تحرك فيه بشاة، ويتصدّق بلحومها ان كان مُحرماً، وان كان الفراخ(١) لم يتحرّك تصدّق بقيمته ورقاً يشتري به علفاً يطرحه لحمام الحرم.
ورواه عليّ بن جعفر في( كتابه) نحوه، إلّا أنّه قال: يتصدّق بثمنه درهماً أو شبهه، أو يشتري به علفاً لحمام الحرم (٢) .
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) مثله(٣) .
[ ١٧٢٣٢ ] ٢ - وعنه، عن عباس، عن أبان، عن الحلبي عبيد الله قال: حرّك الغلام مكتلاً فكسر بيضتين في الحرم فسألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) فقال: جديين أو حملين.
___________________
الباب ٢٦
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٥٨ / ١٢٤٤، والاستبصار ٢: ٢٠٥ / ٦٩٧.
(١) في التهذيب: الفرخ.
(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٥١ / ١٩٨.
(٣) قرب الإِسناد: ١٠٤.
٢ - التهذيب ٥: ٣٥٨ / ١٢٤٣، والاستبصار ٢: ٢٠٤ / ٦٩٦.
أقول: حمله الشيخ على كون البيض قد تحرك فيه الفرخ، قال: فحينئذ يجب عليه فداء شاة أو حمل أو جدي، ثمّ استدلّ بما مرّ (١) .
[ ١٧٢٣٣ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن عبد الكريم، عن يزيد بن خليفة قال(٢) : كان في بيتي مكتل فيه بيض من بيض(٣) حمام الحرم، فذهب غلامي فأكب المكتل وهو لا يعلم ان فيه بيضاً، فكسره فخرجت - إلى ان قال - فلقيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) فأخبرته فقال(٤) : ثمن طيرين تطعم به حمام الحرم.
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان عن يزيد بن خليفة(٥) .
ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان مثله(٦) .
أقول: هذا محمول على وجود فرخين فيلزمه قيمتهما لما تقدم(٧) ، ويأتي(٨) .
[ ١٧٢٣٤ ] ٤ - وعنه، عن أبي الحسين التميمي(٩) ، عن صفوان، عن
___________________
(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.
٣ - التهذيب ٥: ٣٥٧ / ١٢٤٢، والاستبصار ٢: ٢٠٤ / ٦٩٥.
(٢) في المصدر: عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: قلت له:
(٣) « من بيض » ليس في التهذيب.
(٤) في الفقيه زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).
(٥) الفقيه ٢: ١٧٠ / ٧٤٥.
(٦) الكافي ٤: ٢٣٦ / ٢٠.
(٧) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.
(٨) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.
٤ - التهذيب ٥: ٣٥٧ / ١٢٤١، والاستبصار ٢: ٢٠٤ / ٦٩٤.
(٩) استظهر المصنف ( قدّه ) أنه: النخعي ( هامش المخطوط ).
يزيد بن خليفة قال: سُئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) وأنا عنده فقال له رجل: ان غلامي طرح مكتلاً في منزلي وفيه بيضتان من طير حمام الحرم، فقال: عليه قيمة البيضتين يعلف به حمام الحرم (١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٢٧ - باب أنّ الـمُحرم إذا رمى صيداً ثمّ رآه سوياً لم يلزمه شيء، فان مضى ولم يدر ما أصابه لزمه الفداء كاملاً
[ ١٧٢٣٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) قال: سألته عن رجل رمى صيداً وهو مُحرم فكسر يده أو رجله، فمضى الصيّد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيّد؟ قال: عليه الفداء كاملاً إذا لم يدر ما صنع الصيّد.
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر نحوه (٣) .
[ ١٧٢٣٦ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل رمى ظبياً وهو مُحرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع؟ قال: عليه فداؤه... الحديث.
___________________
(١) في التهذيب زيادة: وقيمة البيضتين وقيمة الطير سواء.
(٢) تقدم في الباب ٩ من هذه الابواب.
الباب ٢٧
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٥٩ / ١٢٤٦.
(٣) قرب الاسناد: ١٠٧.
٢ - التهذيب ٥: ٣٥٩ / ١٢٤٨، والاستبصار ٢: ٢٠٥ / ٦٩٩، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الابواب.
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير مثله، إلّا أنّه قال: رمى صيداً، وترك لفظ الظبي من قوله: فذهب الظبي (١) .
[ ١٧٢٣٧ ] ٣ - وعنه، عن عليّ الجرمي، عن محمّد بن أبي حمزة، ودرست، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن مُحرم رمى صيداً فأصاب يده وعرج(٢) ؟ فقال: ان كان الظبي قد مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا شيء عليه وان كان الظبي ذهب على وجهه(٣) وهو رافعها فلا يدري ما صنع فعليه فداؤه، لأنّه لا يدري لعلّه قد هلك.
أقول: هذا محمول على ذهاب العرج لما يأتي(٤) .
[ ١٧٢٣٨ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في مُحرم رمى ظبياً فأصابه في يده فعرج منها، قال: ان كان الظبي مشى عليها ورعى فعليه ربع قيمته، وان كان ذهب على وجهه فلم يدر ما صنع فعليه الفداء، لأنّه لا يدري لعلّه قد هلك.
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفي، عن خالد أبي إسماعيل (٥) ، عمّن ذكره، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه
___________________
(١) الفقيه ٢: ٢٣٣ / ١١١٣.
٣ - التهذيب ٥: ٣٥٨ / ١٢٤٥، والاستبصار ٢: ٢٠٥ / ٧٠٠.
(٢) في التهذيب: فخرج ( هامش المخطوط ).
(٣) في التهذيب: لوجهه.
(٤) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.
٤ - الكافي ٤: ٣٨٦ / ٦.
(٥) في العلل: خالد بن إسماعيل.
السلام) وذكر مثله، إلّا أنّه قال: ان كان الظبي مشى عليها ورعى فليس عليه شيء (١) .
[ ١٧٢٣٩ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهمالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في الـمُحرم يصيب الصيّد فيُدميه ثمّ يرسله، قال: عليه جزاؤه.
[ ١٧٢٤٠ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلّة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن مُحرم كسر قرن ظبي؟ قال: عليه الفداء(٢) ، قلت: فان كسر يده؟ قال: ان كسر يده، ولم يرع فعليه دم شاة.
٢٨ - باب ما يجب في أعضاء الصيّد
[ ١٧٢٤١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل رمى صيداً فكسر يده أو رجله وتركه فرعى الصيّد؟ قال: عليه ربع الفداء.
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر نحوه (٣) .
___________________
(١) علل الشرائع: ٤٥٧ / ١.
٥ - الكافي ٤: ٣٨٣ / ١١.
٦ - الكافي ٤: ٣٨٨ / ١٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من هذه الابواب.
(٢) في المصدر: يجب عليه الفداء.
الباب ٢٨
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٥٩ / ١٢٤٧، والاستبصار ٢: ٢٠٥ / ٦٩٨.
(٣) قرب الإِسناد: ١٠٧.
[ ١٧٢٤٢ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي بصير قال: قلت: لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل رمى ظبياً وهو مُحرم فكسر يده أو رجله - إلى ان قال: - قلت: فإنّه رآه بعد ذلك مشى، قال: عليه ربع ثمنه.
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير مثله، إلّا أنّه قال: رمى صيداً(١) .
[ ١٧٢٤٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن السندي بن الربيع، عن يحيى بن المبارك، عن أبي جميلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت: ما تقول في مُحرم كسر إحدى قرني غزال في الحلّ؟ قال: عليه ربع قيمة الغزال، قلت: فان هو كسر قرنيه؟ قال: عليه نصف قيمته يتصدّق به، قلت: فان هو فقأ عينيه؟ قال: عليه قيمته، قلت: فان هو كسر إحدى يديه؟ قال: عليه نصف قيمته، قلت: فان هو كسر إحدى رجليه قال: عليه نصف قيمته، قلت: فان هو قتله؟ قال: عليه قيمته، قال: قلت: فان هو فعل به وهو مُحرم في الحلّ (٢) ؟ قال: عليه دم يهريقه، وعليه هذه القيمة إذا كان مُحرماً في الحرم.
[ ١٧٢٤٤ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي
___________________
٢ - التهذيب ٥: ٣٥٩ / ١٢٤٨، والاستبصار ٢: ٢٠٥ / ٦٩٩، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٧ من هذه الابواب.
(١) الفقيه ٢: ٢٣٣ / ١١١٣.
٣ - التهذيب ٥: ٣٨٧ / ١٣٥٤.
(٢) في نسخة: في الحرم ( هامش المخطوط ).
٤ - الكافي ٤: ٣٨٨ / ١٤، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٧ من هذه الابواب.
بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن مُحرم كسر قرن ظبي، قال: يجب عليه الفداء، قال: قلت: فان كسر يده؟ قال: ان كسر يده ولم يرع فعليه دم شاة.
أقول: الفداء محمول على ما يوافق الأوّل والدم مخصوص بما إذا لم يرع، واحتمل كونه سبباً للتلف لما مرّ(١) .
٢٩ - باب أنه لا يجوز لأحد ان يرمي صيداً وهو يؤم الحرم وان كان محلاً، فان رماه ودخل الحرم وقتله كان لحمه حراما ً
[ ١٧٢٤٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف(٢) ، وعن ابن أبي عمير(٣) ، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان يكره ان يرمى الصيّد وهو يؤمّ الحرم.
[ ١٧٢٤٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل حِلّ(٤) رمى صيداً في الحلّ فتحامل الصيّد حتّى دخل الحرم؟ فقال: لحمه حرام مثل الميتة.
___________________
(١) مرّ في الحديث ٣ من هذا الباب.
الباب ٢٩
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٣٥٩ / ١٢٤٩، والاستبصار ٢: ٢٠٦ / ٧٠١.
(٢) في التهذيب: العباس بن موسى.
(٣) في التهذيبين: عن ابن أبي عمير.
٢ - التهذيب ٥: ٣٥٩ / ١٢٥٠، والاستبصار ٢: ٢٠٦ / ٧٠٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٣ من هذه الابواب.
(٤) في نسخة: حلال ( هامش المخطوط ).
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب نحوه(١) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
٣٠ - باب أنّ من رمى صيداً وهو يؤم الحرم فقتله لزمه الفداء، ومن رمى صيداً في الحل وتحامل فدخل الحرم (*) لم يلزمه الفداء
[ ١٧٢٤٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة،( عن أبيه) (٣) . عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل قضى حجّه ثمّ أقبل حتّى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريباً من الحرم والصيّد متوجّه نحو الحرم فرماه فقتله، ما عليه في ذلك؟ قال: يفديه( على نحوه) (٤) .
ورواه الكلينيّ عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين مثله(٥) .
[ ١٧٢٤٨ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبي الحسين النخعي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه
___________________
(١) الكافي ٤: ٢٣٥ / ١٤.
(٢) يأتي في الباب ٣٠ الآتي من هذه الابواب.
الباب ٣٠
فيه ٤ أحاديث
(*) في الفهرست: حتّى دخل الحرم.
١ - التهذيب ٥: ٣٦٠ / ١٢٥١، والاستبصار ٢: ٢٠٦ / ٧٠٣.
(٣) كتب في المخطوط على ما بين القوسين علامة نسخة.
(٤) ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).
(٥) الكافي ٤: ٣٩٧ / ٨.
٢ - التهذيب ٥: ٣٦٠ / ١٢٥٢، والاستبصار ٢: ٢٠٦ / ٧٠٤.
السلام) في رجل يرمي الصيّد وهو يؤم الحرم، فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتّى يدخل الحرم فيموت فيه، قال: ليس عليه شيء، إنّما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحلّ فوقع فيها صيد فاضطرب حتّى دخل الحرم فمات فيه، قلت: هذا عندهم من القياس؟ قال: لا إنمّا شبهت لك شيئاً بشيء (١) .
أقول: حمله الشيخ على الناسي والجاهل وأنّه ليس عليه شيء من العقاب، وان كان يلزمه الفداء لما يأتي من حكم الصيّد فيما بين البريد والحرم(٢) .
[ ١٧٢٤٩ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل رمى صيداً في الحلّ وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحلّ فمضى برمية حتّى دخل الحرم فمات من رميته، هل عليه جزاء؟ فقال: ليس عليه جزاء، إنمّا مثل ذلك مثل من نصب شركاً في الحلّ إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتّى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه، لأنّه نصب حيث نصب وهو له حلال، ورمى حيث رمى وهو له حلال، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء، فقلت: هذا القياس عند الناس، فقال: إنمّا شبّهت لك الشيء بالشيء لتعرفه.
ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن
___________________
(١) قوله: « إنما شبهت لك شيئاً بشيء » يعني ان هذا ليس بدليل حقيقي قد استدللت به على هذا الحكم واستنبطته منه، أو أمرتك بالاستدلال بمثله على الاحكام، بل هو توجيه أوردته لتقريب الحكم إلى فهمك لا لاثباته، ولعلّه إشارة منه إلى الاستدلال على العامة بمثله لانهم يعتقدون حجيّته، وقد تواترة الاخبار باستدلالهم (عليهمالسلام ) بالقياس ونحوه من المدارك الظنية، ووجه ذلك ما صرح عليه السلام به هنا. وإلّا فعلمه بتلك الاحكام إنمّا هو بالوحي النازل على الرسول عليه السلام. ( منه. قدّه ).
(٢) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الابواب.
٣ - الفقيه ٢: ١٦٨ / ٧٣٧.
العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(١) .
أقول: لعلّ المراد أنّ الرجل كان يؤمّ الحرم لا الصيّد فلا منافاة.
[ ١٧٢٥٠ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن رجل رمى صيداً في الحلّ فمضى برميته حتّى دخل الحرم فمات، أعليه جزاؤه؟ قال: لا ليس عليه جزاؤه لأنّه رمى حيث رمى وهو له حلال، إنمّا مثل ذلك مثل رجل نصب شركاً في الحلّ إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب الصيد حتّى دخل الحرم، فليس عليه جزاؤه لأنّه كان بعد ذلك شيء، فقلت له: هذا القياس عند الناس، فقال: إنمّا شبّهت لك شيئاً بشيء.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
٣١ - باب لزوم الكفارة في الصيّد على الـمُحرم عمداً كان أو خطأ أو جهلاً، وكذا لو رمى صيداً فأصاب اثنين، وعدم لزوم الكفارة للجاهل في غير الصيّد، وجملة من أحكام الصيّد
[ ١٧٢٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن
___________________
(١) علل الشرائع: ٤٥٤ / ٨.
٤ - الكافي ٤: ٢٣٤ / ١٢.
(٢) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الابواب.
الباب ٣١
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٨١ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب تروك الإِحرام.
محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، جميعاً، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا تأكلّ من الصيّد وأنت حرام وان كان أصابه مُحلّ، وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلّا الصيّد، فان عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد.
ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير مثله(١) .
[ ١٧٢٥٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يصيد(٢) الصيّد بجهالة؟ قال: عليه كفارة، قلت: فان أصابه خطأ؟ قال: وأي شيء الخطأ عندك؟ قلت: ترمي هذه النخلة فتصيب نخلة أخرى، فقال: نعم هذا الخطأ، وعليه الكفارة، قلت: فأنّه أخذ طائراً متعمداً فذبحه وهو مُحرم؟ قال: عليه الكفارة، قلت: جعلت فداك ألست قلت: ان الخطأ والجهالة والعمد ليسوا بسواء؟ فباي شيء (٣) يفضل المتعمّد الجاهل والخاطئ؟ قال: أنّه أثمّ ولعب بدينه.
[ ١٧٢٥٣ ] ٣ - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الـمُحرم يصيب الصيّد بجهالة أو خطأ أو عمد أهُم فيه سواء؟ قال: لا، قال: فقلت: جعلت فداك ما تقول في رجل أصاب الصيّد بجهالة، ثمّ ذكر مثله، إلّا أنّه قال: أخذ ظبياً متعمّداً، وترك لفظ الجاهل.
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣١٥ / ١٠٨٥.
٢ - الكافي ٤: ٣٨١ / ٤.
(٢) في نسخة: يصيب ( هامش المخطوط ).
(٣) في المصدر: فلأي شيء.
٣ - التهذيب ٥: ٣٦٠ / ١٢٥٣.
[ ١٧٢٥٤ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ما وطأته أو وطأه بعيرك وأنت مُحرم فعليك فداؤه.
وقال: اعلم أنّه ليس عليك فداء شيء أتيته( وأنت مُحرم جاهلاً به إذا كنت مُحرماً في حجّك أو عمرتك) (١) إلّا الصيد، فإنّ عليك الفداء بجهالة كان أو عمد.
ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير وصفوان، عن معاوية بن عمّار(٢) .
[ ١٧٢٥٥ ] ٥ - ورواه أيضاً بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سماك(٣) ، عن معاوية بن عمّار(٤) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا تأكلّ شيئاً من الصيّد وان صاده حلال، وليس عليك فداء شيء أتيته - إلى ان زاد - لان الله قد أوجبه عليك، فان أصبته وأنت حلال في الحرم فعليك قيمة واحدة، وان أصبته وأنت حرام في الحلّ فعليك القيمة، وان أصبته وأنت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفاً، وأيّ قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه، فإنّ على كلّ إنسان(٥) قيمة قيمة وان اجتمعوا عليه في صيد
___________________
٤ - الكافي ٤: ٣٨٢ / ١٠، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٥٣ من هذه الابواب.
(١) في المصدر: وأنت جاهل به وأنت مُحرم في حجك، ولا في عمرتك.
(٢) التهذيب ٥: ٣٥٥ / ذيل الحديث ١٣٣٢، والاستبصار ٢: ٢٠٢، الى قوله فداؤه، في ذيل الحديث ( ٦٨٦ ) وسنده: موسى بن القاسم عن محمّد بن الفضيل وصفوان، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبدالله (عليهالسلام )
٥ - التهذيب ٥: ٣٧٠ / ١٢٨٨، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب تروك الاحرام، وذيله في الحديث ٣ من الباب ١٨ من هذه الابواب.
(٣) في نسخة: إبراهيم بن أبي سمال ( هامش المخطوط ).
(٤) في نسخة: ومعاوية بن عمّار ( هامش المخطوط ).
(٥) في المصدر زيادة: منهم.
فعليهم مثل ذلك.
[ ١٧٢٥٦ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا رمى الـمُحرم صيداً وأصاب اثنين فان عليه كفارتين جزاؤهما.
[ ١٧٢٥٧ ] ٧ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) عن المتعمّد في الصيّد والجاهل والخطأ سواء فيه؟ قال: لا، فقلت له: الجاهل عليه شيء؟ فقال: نعم، فقلت له: جعلت فداك فالعمد بأيّ شيء يفضل صاحب الجهالة؟ قال: بالاثمّ وهو لاعب بدينه.
أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
٣٢ - باب عدم جواز الصيّد فيما بين البريد والحرم، فان فعل لزمه الكفارة وان جرحه أو فقأ عينيه أو كسر قرنه تصدّق بصدقة
[ ١٧٢٥٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن
___________________
٦ - الكافي ٤: ٣٨١ / ٥.
٧ - قرب الإِسناد: ١٦٨.
(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الابواب.
الباب ٣٢
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٣٦١ / ١٢٥٥، والاستبصار ٢: ٢٠٧ / ٧٠٥.
أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا كنت مُحلّاً في الحلّ فقتلت صيداً فيما بينك وبين البريد إلى الحرم فإنّ عليك جزاؤه، فان فقأت عينيه أو كسرت قرنه تصدّقت بصدقة.
ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي نحوه(١) .
[ ١٧٢٥٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن عبد الغفّار الجازي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وذكر أنك إذا كنت حلالاً وقتلت صيداً ما بين البريد والحرم فان عليك جزاءه، وان(٢) فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدّقت بصدقة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .
٣٣ - باب أنّ من كان في الحرم - ولو محلّاً - فرمى صيداً في الحلّ فقتله لزمه الجزاء
[ ١٧٢٦٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن مسمع - يعني ابن عبد الملك -، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل حلّ في الحرم رمى صيداً خارجاً من الحرم فقتله، فقال: عليه الجزاء لأنّ الآفة جاءت الصيّد من ناحية الحرم(٤) .
___________________
(١) الكافي ٤: ٢٣٢ / ١.
٢ - التهذيب ٥: ٤٦٧ / ١٦٣٢، وأورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ٤٣ من هذه الابواب.
(٢) في المصدر: فإن.
(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الابواب.
الباب ٣٣
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٣٦٢ / ١٢٥٦، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من هذه الابواب.
(٤) في الكافي: من قبل الحرم ( هامش المخطوط ).
ورواه الكلينيّ عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً، عن ابن محبوب(٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .
٣٤ - باب أنّ من أحرم وفي منزله صيد مملوك لم يخرج عن ملكه، فان كان معه خرج عن ملكه
[ ١٧٢٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن جميل قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : الصيّد يكون عند الرجل من الوحش في أهله، ومن الطير(١) يحرم وهو في منزله، قال: وما به بأس(٢) لا يضره.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ١٧٢٦٢ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل خرج إلى مكّة وله في منزله حمام طيارة وألفها طير من الصيّد، وكان مع حمامه، قال: فلينظر أهله في المقدار إلى الوقت الذي يظنّون أنّه يحرم فيه، ولا يعرضون لذلك الطير، ولا يفزعونه ويطعمونه حتّى يوم النحر، ويحلّ صاحبهم من إحرامه.
___________________
(١) الكافي ٤: ٢٣٥ / ١٤.
(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣١ من هذه الابواب.
الباب ٣٤
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٨٢ / ٩.
(٣) في التهذيب: أو من الطير ( هامش المخطوط ).
(٤) في المصدر: قال: لا بأس.
(٥) التهذيب ٥: ٣٦٢ / ١٢٦٠.
٢ - التهذيب ٥: ٤٦٤ / ١٦١٩.
أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مرّ(١) .
[ ١٧٢٦٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يحرم أحد ومعه شيء من الصيّد حتّى يخرجه من ملكه.
[ ١٧٢٦٤ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يحرم وعنده في أهله صيد إمّا وحش وإمّا طير، قال: لا بأس.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
٣٥ - باب أنّ الـمُحرم إذا كان معه لحم صيد صاده مُحلّ، جاز له إمساكه وإدخاله الحرم وأكله بعد الإِحلال
[ ١٧٢٦٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن عليّ بن مهزيار قال: سألته عن الـمُحرم معه لحم من لحوم الصيّد في زاده، هل يجوز ان يكون معه ولا يأكله ويدخله مكّة وهو مُحرم، فإذا أحلّ أكله؟ فقال: نعم إذا لم يكن صاده.
___________________
(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.
٣ - التهذيب ٥: ٣٦٢ / ١٢٥٧، وتتمته: فان أدخله الحرم وجب عليه ان يخليه، فان لم يفعل حتّى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء.
٤ - الفقيه ٢: ١٦٧ / ٧٣١.
(٢) يأتي ما يدلّ على بعض الحكم في الباب ٣٦ من هذه الابواب.
وتقدّم في الباب ١٢ من هذه الابواب.
الباب ٣٥
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٣٨٥ / ١٣٤٥.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) .
٣٦ - باب أنّ من دخل الحرم بصيد وجب عليه اطلاقه، وحرم إمساكه فان أمسكه حتّى مات لزمه فداؤه
[ ١٧٢٦٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم؟ فقال: لا يُمسّ لأنّ الله عزّ وجلّ يقول: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (٢) .
[ ١٧٢٦٧ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن علاء(٣) ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن ظبي دخل الحرم؟ قال: لا يؤخذ ولا يمس ان الله تعالى يقول: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (٤) .
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٥) .
[ ١٧٢٦٨ ] ٣ - وعنه، عن عليّ بن رئاب، عن بكير بن أعين قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل أصاب ظبياً فأدخله الحرم فمات الظبي في
___________________
(١) تقدم في الاحاديث ١ و ٣ و ٧ من الباب ٥ من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الابواب
الباب ٣٦
فيه ٣ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ١٧٠ / ٧٤٣، وأورده في الحديث ١١ من الباب ١٢ من هذه الابواب.
(٢) آل عمران ٣: ٩٧.
٢ - التهذيب ٥: ٣٦٢ / ١٢٥٨.
(٣) في المصدر: وعلاء.
(٤) آل عمران ٣: ٩٧.
(٥) الفقيه ٢: ١٧٠ / ٧٤٤.
٣ - التهذيب ٥: ٣٦٢ / ١٢٥٩.
الحرم؟ فقال: ان كان حين أدخله خلّى سبيله فلا شيء عليه، وان كان أمسكه حتّى مات فعليه الفداء.
ورواه الكلينيّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن بكير بن أعين، عن أحدهما( عليهماالسلام ) مثله(١) .
ورواه أيضاً عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، مثله، إلّا أنّه قال: من أصاب طيراً في الحلّ فاشتراه فأدخل الحرم، ثمّ قال في آخره: وان كان أمسكه حتّى مات عنده في الحرم فعليه الفداء (٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .
٣٧ - باب تحريم الجراد على الـمُحرم، وكذا ما يكون من الصيّد في البر والبحر، ولزوم الفدية، فيجب تمرة عن كلّ جرادة، أو كف من طعام، وان كان كثيراً لزمه دم شاة
[ ١٧٢٦٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن معاوية، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ليس للمُحرم ان يأكلّ جراداً ولا يقتله.
قال: قلت: ما تقول في رجل قتل جرادة وهو مُحرم؟ قال: تمرة خير من جرادة وهي من البحر، وكلّ شيء أصله من البحر ويكون في البر والبحر
___________________
(١) الكافي ٤: ٢٣٨ / ٢٧.
(٢) الكافي ٤: ٢٣٤ / ١١.
(٣) تقدم في الباب ١٢ وفي الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الابواب.
الباب ٣٧
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٦٣ / ١٢٦٤، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب تروك الإِحرام.
فلا ينبغي للمُحرم أن يقتله، فان قتله متعمّداً فعليه الفداء كما قال الله.
[ ١٧٢٧٠ ] ٢ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في مُحرم قتل جرادة قال: يطعم تمرة وتمرة خير من جرادة.
[ ١٧٢٧١ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن مُحرم قتل جراداً، قال: كفّ من طعام، وان كان أكثر فعليه شاة.
وبهذا الإِسناد مثله، إلّا أنّه قال: قتل جراداً كثيراً(١) .
[ ١٧٢٧٢ ] ٤ - وبإسناده عن عليّ بن مهزيار، عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : الجراد من البحر، وكلّ شيء يكون أصله في البحر(٢) ويكون في البّر والبحر فلا ينبغي للمُحرم ان يقتله، وان قتله فعليه الفداء كما قال الله تعالى.
[ ١٧٢٧٣ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن صالح بن عقبة، عن عروة الحنّاط، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل أصاب جرادة فأكلها، قال: عليه دم.
قال الشيخ: هذا محمول على الجراد الكثير، وان أطلق عليه لفظ التوحيد، لأنّه أراد الجنس واستدلّ بما مرّ(٣) .
___________________
٢ - التهذيب ٥: ٣٦٣ / ١٢٦٥، والاستبصار ٢: ٢٠٧ / ٧٠٦.
٣ - الاستبصار ٢: ٢٠٨ / ٧٠٨.
(١) التهذيب ٥: ٣٦٤ / ١٢٦٧.
٤ - التهذيب ٥: ٤٦٨ / ١٦٣٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب تروك الاحرام.
(٢) في نسخة: من البحر ( هامش المخطوط ).
٥ - التهذيب ٥: ٣٦٤ / ١٢٦٦، والاستبصار ٢: ٢٠٧ / ٧٠٧.
(٣) مرّ في الحديث ٣ من هذا الباب.
أقول: ويحتمل الحمل على الاستحباب والاختصاص باجتماع القتل والاكل.
[ ١٧٢٧٤ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن مُحرم قتل جرادة؟ قال: كفّ من طعام، وان كان كثيراً فعليه دم شاة.
[ ١٧٢٧٥ ] ٧ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في مُحرم قتل جرادة قال: يطعم تمرة، والتمرة خير من جرادة.
[ ١٧٢٧٦ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: اعلم ان ما وطئته من الدبا أو اوطأته بعيرك فعليك فداؤه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٣٨ - باب أنّ الـمُحرم إذا لم يمكنه التحرز من الجراد فقتله لم يلزمه شيء، ويجب عليه التحرز بقدر الإِمكان
[ ١٧٢٧٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن
___________________
٦ - الكافي ٤: ٣٩٣ / ٣.
٧ - الكافي ٤: ٣٩٣ / ٤.
٨ - الكافي ٤: ٣٩٣ / ٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٣ من هذه الابواب.
(١) تقدم في الباب ٧ من أبواب تروك الاحرام.
(٢) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الأبواب.
الباب ٣٨
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٦٤ / ١٢٦٨، والاستبصار ٢: ٢٠٨ / ٧١٠.
حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: على الـمُحرم ان يتنكّب الجراد إذا كان على طريقه، فان لم يجد بدّاً فقتل فلا بأس(١) .
[ ١٧٢٧٨ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن معاوية قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : الجراد يكون في ظهر الطريق(٢) والقوم مُحرمون، فكيف يصنعون؟ قال: يتنكّبونه ما استطاعوا.
قلت: فإن قتلوا منه شيئاً فما عليهم؟ قال: لا شيء عليهم.
[ ١٧٢٧٩ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: الـمُحرم يتنكب الجراد إذا كان على الطريق، فان لم يجد بدا فقتل فلا شيء عليه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .
٣٩ - باب أنّ من قتل أسداً في الحرم ولم يرده لزمه كبش
[ ١٧٢٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن داود بن أبي يزيد العطّار، عن أبي سعيد المكاري قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل قتل أسداً في الحرم قال: عليه كبش يذبحه.
___________________
(١) في نسخة: فلا شيء عليه ( هامش المخطوط ).
٢ - التهذيب ٥: ٣٦٤ / ١٢٦٩، والاستبصار ٢: ٢٠٨ / ٧٠٩، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب تروك الاحرام.
(٢) في المصدر: على ظهر الطريق.
٣ - الكافي ٤: ٣٩٣ / ٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب تروك الاحرام.
(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب تروك الاحرام، وتقدّم ما يدلّ على تحريم قتل الجراد على الـمُحرم في الباب ٣٧ من هذه الابواب.
الباب ٣٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٢٣٧ / ٢٦.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى(١) ، عن البرقي(٢) .
أقول: حمله الشيخ على من لم يرد قتله لما مرّ في تروك الإِحرام(١) .
٤٠ - باب إباحة الدجاج ونحوه مما لا يطير ولا يصف لل مُحرم ولو في الحرم، وجواز اخراجه من الحرم
[ ١٧٢٨١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الدجاج الحبشي؟ فقال: ليس من الصيّد إنّما الطير ما طار بين السماء والارض وصفّ.
ورواه الكليني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله(١) .
[ ١٧٢٨٢ ] ٢ - وبإسناده عن جميل بن درّاج ومحمّد بن مسلم قال: سُئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن الدجاج السنديّ يخرج به من الحرم؟ فقال: نعم لأنّها لا تستقل(١) بالطيراًن.
ورواه الكلينيّ، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
___________________
(١) في التهذيبين زيادة: عن أحمد بن محمّد.
(٢) التهذيب ٥: ٣٦٦ / ١٢٧٥، والاستبصار ٢: ٢٠٨ / ٧١٢.
(٣) مرّ في الباب ٨١ من أبواب تروك الاحرام.
الباب ٤٠
فيه ٧ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ١٧٢ / ٧٥٦، وأورد ذيله عن التهذيب في الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الابواب.
(٤) الكافي ٤: ٢٣٢ / ٢.
٢ - الفقيه ٢: ١٧٢ / ٧٥٧.
(٥) في نسخة: لم تستقل ( هامش المخطوط ).
جميل بن درّاج ومحمّد بن مسلم(١) مثله(٢) .
[ ١٧٢٨٣ ] ٣ - قال الصدوق: وفي خبر آخر أنّها تدفّ دفيفاً.
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( نوادر البزنطي) عن جميل مثله (٣) .
[ ١٧٢٨٤ ] ٤ - وبإسناده عن الحسن الصيقل أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن دجاج مكّة وطيرها؟ فقال: ما لم يصفّ فكله، وما كان يصفّ فخلّ سبيله.
[ ١٧٢٨٥ ] ٥ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: كلّ ما لم يصفّ من الطير فهو بمنزلة الدجاج.
[ ١٧٢٨٦ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم قال: سُئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) - وأنا حاضر - عن الدجاج الحبشي يخرج به من الحرم؟ فقال: إنّها لا تستقل بالطيران.
[ ١٧٢٨٧ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وسألته عن دجاج الحبش؟ قال: ليس من الصيّد إنّما الصيّد ما طار بين السماء والأرض.
___________________
(١) في الكافي: عن محمّد بن مسلم.
(٢) الكافي ٤: ٢٣٢ / ٣.
٣ - الفقيه ٢: ١٧٢ / ٧٥٨.
(٣) مستطرفات السرائر: ٣٢ / ٣٢.
٤ - الفقيه ٢: ١٧٢ / ٧٥٩.
٥ - الفقيه ٢: ١٧٢ / ٧٦٢.
٦ - الكافي ٤: ٢٣٢ / ٣.
٧ - الكافي ٤: ٢٣٢ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٤١ من هذه الابواب.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٤١ - باب جواز إخراج الفهد وسائر السباع من الحرم، وما لا يصف من الطير
[ ١٧٢٨٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه سُئل عن رجل أدخل فهداً إلى الحرم، أله ان يخرجه؟ فقال: هو سبع، وكلّ ما أدخلت من السبع الحرم أسيراً فلك ان تخرجه.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
[ ١٧٢٨٩ ] ٢ - وعنه، عن داود بن عيسى، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الدجاج الحبشي؟ فقال: ليس من الصيّد، إنمّا الصيّد ما كان بين السماء والارض.
قال: وقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : ما كان من الطير لا يصفّ فلك ان تخرجه من الحرم، وما صفّ منها فليس له ان يخرجه(٣) .
[ ١٧٢٩٠ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن عليّ بن عبداًلله، عن عيسى، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل
___________________
(١) يأتي في الاحاديث ٢ و ٤ و ٥ من الباب ٤١ من هذه الابواب.
وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٨٢ من أبواب تروك الاحرام.
الباب ٤١
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٦٧ / ١٢٨١.
(٢) الفقيه ٢: ١٧٢ / ٧٦٠.
٢ - التهذيب ٥: ٣٦٧ / ١٢٨٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٠ من هذه الابواب.
(٣) في المصدر: فليس لك ان تخرجه.
٣ - التهذيب ٥: ٣٨٥ / ١٣٤٦.
الهاشميّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: فهود تباع على باب المسجد ينبغي لأحد ان يشتريها ويخرج بها؟ قال: لا بأس.
[ ١٧٢٩١ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ما كان يصفّ من الطير فليس لك ان تخرجه، وما كان لا يصفّ فلك ان تخرجه... الحديث.
[ ١٧٢٩٢ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى، عن عمران الحلبي قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : ما يكره من الطير؟ فقال: ما صفّ على رأسك.
[ ١٧٢٩٣ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمزة بن اليسع قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الفهد يشترى بمنى ويخرج به من الحرم؟ فقال: كلّ ما أُدخل الحرم من السبع مأسوراً فعليك إخراجه.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٤٢ - باب جواز قتل السبع المؤذي لحمام الحرم ولو فيه
[ ١٧٢٩٤ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار أنّه
___________________
٤ - الكافي ٤: ٢٣٢ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٤٠ من هذه الابواب.
٥ - الكافي ٤: ٢٣٧ / ٢٥.
٦ - الكافي ٤: ٢٣٨ / ٢٨.
(١) يأتي في الباب ٤٢ من هذه الابواب وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٤٠ من هذه الابواب.
ويأتي ما ينافيه في الحديث ١٢ من الباب ١٤ من أبواب مقدّمات الطواف.
الباب ٤٢
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٢: ١٦٤ / ٧٠٤، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٦ من أبواب مقدّمات الطواف.
أتي أبو عبدالله( عليهالسلام ) فقيل له: إن سبعاً من سباع الطير على الكعبة ليس يمرّ به شيء من حمام الحرم إلّا ضربه، فقال: فانصبوا له واقتلوه فإنّه قد ألحد.
ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن (١) ، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن معاوية وحفص(٢) ، عن منصور جميعاً، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله، إلّا أنّه قال: فإنّه قد ألحد في الحرم(٣) .
ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار(٤) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٥) .
٤٣ - باب أنّ الـمُحرم إذا اضطر إلى الصيّد أو الميتة وجب عليه اختيار الصيّد فيتناول منه ويلزمه الفداء، فان لم يقدر فدى إذا قدر
[ ١٧٢٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
___________________
(١) في المصدر زيادة: عن محمّد بن الحسن الصفار.
(٢) في المصدر: ومعاوية بن حفص، وفي الفقيه: معاوية بن عمّار.
(٣) علل الشرائع: ٤٥٣ / ٤.
(٤) الكافي ٤: ٢٢٧ / ١.
(٥) يأتي ما يدلّ على ان من جنى في الحرم اقيم عليه الحد فيه، في الباب ١٤ من أبواب مقدمات الطواف.
الباب ٤٣
فيه ١٢ حديثاً
١ - الكافي ٤: ٣٨٣ / ١، والتهذيب ٥: ٣٦٨ / ١٢٨٣، والاستبصار ٢: ٢٠٩ / ٧١٤.
ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يضطرّ فيجد الميتة والصيد أيّهما يأكل؟ قال: يأكلّ من الصيّد، أما يحب (١) ان يأكلّ من ماله؟ قلت: بلى، قال: إنمّا عليه الفداء فليأكلّ وليفده.
[ ١٧٢٩٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المضطرّ إلى الميتة وهو يجد الصيّد، قال: يأكلّ الصيّد.
قلت: إنّ الله عزّ وجلّ قد أحل له الميتة إذا اضطرّ إليها ولم يحل له الصيّد، قال: تأكلّ من مالك أحبّ إليك أو ميتة (٢) ؟ قلت: من مالي، قال: هو مالك، لان عليك فداؤه، قلت: فان لم يكن عندي مال؟ قال: تقضيه إذا رجعت إلى مالك.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا ما قبله.
[ ١٧٢٩٧ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن شهاب، عن ابن بكير وزرارة جميعاً، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل اضطرّ إلى ميتة وصيد وهو مُحرم، قال: يأكلّ الصيّد ويفدي.
[ ١٧٢٩٨ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال أبوالحسن الثاني( عليهالسلام ) : يذبح الصيّد، ويأكله ويفدي أحبّ إليّ من الميتة.
___________________
(١) في نسخة: أليس هو بالخيار ( هامش المخطوط ).
٢ - الكافي ٤: ٣٨٣ / ٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من هذه الابواب.
(٢) في المصدر: أو من ميتة.
(٣) التهذيب ٥: ٣٦٨ / ١٢٨٥، والاستبصار ٢: ٢١٠ / ٧١٦.
٣ - الكافي ٤: ٣٨٣ / ٣.
٤ - الفقيه ٢: ٢٣٥ / ١١٢١.
[ ١٧٢٩٩ ] ٥ - وفي( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن العمركي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى( عليهماالسلام ) قال: سألته عن الـمُحرم إذا اضطرّ إلى أكلّ صيد وميتة، وقلت: ان الله عزّ وجلّ حرّم الصيد وأحلّ الميتة، قال: يأكلّ ويفديه فإنمّا يأكل ماله.
[ ١٧٣٠٠ ] ٦ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، عن فضّالة، عن أبان، عن أبي أيّوب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل اضطرّ وهو مُحرم إلى صيد وميتة، من أيّهما يأكل؟ قال: يأكلّ من الصيّد.
قلت: فإن الله قد حرّمه عليه وأحلّ له الميتة، قال: يأكلّ ويفدي فإنما يأكلّ من ماله.
[ ١٧٣٠١ ] ٧ - وعن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن محمّد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : مُحرم اضطرّ إلى صيد وإلى ميتة من أيهما يأكل؟ قال: يأكلّ من الصيّد.
قلت: أليس قد أحلّ الله الميتة لمن اضطرّ إليها؟ قال: بلى، ولكن يفدي، إلّا ترى أنّه إنمّا يأكلّ من ماله فيأكلّ الصيّد وعليه فداؤه.
[ ١٧٣٠٢ ] ٨ - قال: وقد روي أنّه يأكلّ من الميتة، لانّها أُحلّت له، ولم يحلّ له الصيّد.
أقول: يأتي الوجه في مثله(١) .
___________________
٥ - علل الشرائع: ٤٤٥ / ١.
٦ - علل الشرائع: ٤٤٥ / ٢.
٧ - علل الشرائع: ٤٤٥ / ٣.
٨ - علل الشرائع: ٤٤٥ / ذيل الحديث ٣.
(١) يأتي في الحديث ١١ من هذا الباب.
[ ١٧٣٠٣ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن سيف بن عميرة(١) ، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن مُحرم اضطرّ إلى أكلّ الصيّد والميتة قال: أيهما أحب إليك ان تأكلّ(٢) ؟ قلت: الميتة لأنّ الصيّد مُحرّم على الـمُحرم، فقال: أيّهما أحب إليك ان تأكلّ من مالك أو الميتة؟ قلت: آكلّ من مالي، قال: فكلّ الصيد وافده.
[ ١٧٣٠٤ ] ١٠ - ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم نحوه، وزاد: قلت: فان لم يكن عندي مال؟ قال: تقضيه إذا رجعت إلى مالك.
[ ١٧٣٠٥ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن إسحاق، عن جعفر، عن أبيه( عليهماالسلام ) أنّ عليّاً( عليهالسلام ) كان يقول: إذا اضطرّ الـمُحرم إلى الصيّد وإلى الميتة، فليأكلّ الميتة التي أحلّ الله له.
أقول: حمله الشيخ على من لم يجد فداء الصيّد ولم يتمكّن من الوصول إليه لما مرّ(٣) .
[ ١٧٣٠٦ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن سويد،
___________________
٩ - التهذيب ٥: ٣٦٨ / ١٢٨٢، والاستبصار ٢: ٢٠٩ / ٧١٣.
(١) في التهذيب: محمّد، عن سيف بن عميرة.
(٢) في المصدر زيادة: من الصيّد أو الميتة.
١٠ - المحاسن: ٣١٧ / ٤٠.
١١ - التهذيب ٥: ٣٦٨ / ١٢٨٤، والاستبصار ٢: ٢٠٩ / ٧١٥.
(٣) مرّ في الاحاديث ١ - ٧ وفي الحديثين ٩ و ١٠ من هذا الباب من وجوب أكلّ الصيّد والافداء.
١٢ - التهذيب ٥: ٣٦٩ / ١٢٨٦، والاستبصار ٢: ٢١٠ / ٧١٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الابواب.
عن عبد الغفّار الجازي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الـمُحرم إذا اضطّر إلى ميتة فوجدها ووجد صيداً؟ فقال: يأكلّ الميتة ويترك الصيّد... الحديث.
وعنه، عن النضر بن شعيب، عن عبد الغفّار الجازيّ مثله(١) .
أقول: حمله الشيخ على من لا يتمكّن من الفداء وجوز حمله على التقية، قال: لأنّ ذلك مذهب بعض العامة (٢) وعلى من وجد الصيّد غير مذبوح.
٤٤ - باب أنّ الـمُحرم إذا صاد في الحلّ أو أكلّ بيض صيد لزمه الفداء، وان صاد في الحرم لزمه الفداء والقيمة، وان صاد الـمُحلّ في الحرم فعليه القيمة، فان صاده في مكّة أو الكعبة لزمه مع ذلك التعزير، وحكم القمري ونحوه
[ ١٧٣٠٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا أصاب الـمُحرم( حمامة من حمام الحرم) (٣) إلى ان يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه ويتصدّق بمثل ثمنه، وان أصاب منه وهو حلال فعليه ان يتصدّق بمثل ثمنه.
[ ١٧٣٠٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
___________________
(١) التهذيب ٥: ٤٦٧ / ١٦٣٢.
(٢) نقله في المنتهى عن الحسن البصري والثوري وأبي حنيفة ومالك وأحمد ومحمّد بن الحسن. ( منه. قدّه ).
الباب ٤٤
فيه ٨ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ١٦٧ / ٧٢٦، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
(٣) في المصدر: في الحرم حمامة.
٢ - الكافي ٤: ٣٩٥ / ١، والتهذيب ٥: ٣٧٠ / ١٢٨٩، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١١، =
ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا قتل(١) الـمُحرم حمامة في الحرم فعليه شاة، وثمن الحمامة درهم أو شبهه، يتصدّق به أو يطعمه حمام مكّة، فان قتلها في الحرم وليس بمُحرم فعليه ثمنها.
[ ١٧٣٠٩ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قلت له: مُحرم قتل طيراً فيما بين الصفا والمروة عمداً؟ قال: عليه الفداء والجزاء ويعزر، قال قلت: فأنّه قتله (٢) في الكعبة عمداً؟ قال: عليه الفداء والجزاء ويضرب دون الحدّ، ويقام(٣) للناس كي ينكلّ غيره.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا كلّ ما قبله.
[ ١٧٣١٠ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سُئل عن رجل أكلّ بيض حمام الحرم وهو مُحرم، قال: عليه لكلّ بيضة دم، وعليه ثمنها سدس أو ربع الدرهم - الوهم من صالح - ثمّ قال: ان الدماء لزمته لاكله وهو مُحرم، وإنّ الجزاء لزمه لاخذ بيض حمام الحرم.
[ ١٧٣١١ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن
___________________
= وصدره في الحديث ٥ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.
(١) في المصدر: ان قتل.
٣ - الكافي ٤: ٣٩٦ / ٦.
(٢) في المصدر: فان فعله.
(٣) في التهذيب: ويقلب ( هامش المخطوط ).
(٤) التهذيب ٥: ٣٧١ / ١٢٩١.
٤ - الكافي ٤: ٣٩٥ / ٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
٥ - الكافي ٤: ٣٩٥ / ٤.
إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ان أصبت الصيّد وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك، وان أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة، وان أصبته وأنت حرام في الحلّ فإنمّا عليك فداء واحد.
[ ١٧٣١٢ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل مرّ وهو مُحرم فأخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب لبنها، قال: عليه دم، وجزاء الحرم عن الّلبن(١) .
ورواه الكليني كما يأتي(٢) .
[ ١٧٣١٣ ] ٧ - وبإسناده عن سعدبن عبداًلله، عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عمّن حدّثه، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) ما في القُمري والدُّبسي(٣) والسمان والعصفور والبلبل؟ قال: قيمته، فان أصابه الـمُحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم.
وبإسناده عن سليمان بن خالد مثله(٤) .
___________________
٦ - التهذيب ٥: ٣٧١ / ١٢٩٢.
(١) في المصدر: وجزاء الحرم ثمن اللبن.
(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥٤ من هذه الابواب.
٧ - التهذيب ٥: ٣٧١ / ١٢٩٣.
(٣) في المصدر: والزنجي.
(٤) التهذيب ٥: ٤٦٦ / ١٦٣٠.
ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ياسين مثله(١) .
[ ١٧٣١٤ ] ٨ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سُئل( عليهالسلام ) عن رجل أُهدي له ظبي مذبوح فأكله، فقال: يجب عليه ثمنه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتى ما يدلّ عليه(٣) .
٤٥ - باب أنّ الـمُحرم إذا صاد طيراً في الحرم فضرب به الارض فقتله لزمه ثلاث قيم
[ ١٧٣١٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن أبي بكر، عن زكريا، عن معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول في مُحرم اصطاد طيراً في الحرم فضرب به الارض فقتله قال: عليه ثلاث قيمات: قيمة لإِحرامه، وقيمة للمُحرم، وقيمة لاستصغاره إيّاه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .
___________________
(١) الكافي ٤: ٣٩٠ / ٧.
٨ - المقنعة: ٧٠.
(٢) تقدم في الابواب ٣ و ٩ ١٠ و ١١ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في الباب ٤٥ وما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٤٦ وبعمومه في الباب ٤٧ من هذه الابواب.
الباب ٤٥
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٣٧٠ / ١٢٩٠.
(٤) تقدم في الباب ١١ وفي الحديث ٥ من الباب ٤٤ من هذه الابواب.
ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٤٦ من هذه الابواب.
٤٦ - باب أنّه إنّما يضاعف فداء الصيد على الـمُحرم في الحرم فيما دون البدنة، فإذا بلغ البدنة، لم يلزم التضعيف
[ ١٧٣١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّما يكون الجزاء مضاعفاً فيما دون البدنة حتّى يبلغ البدنة فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف لأنّه أعظم ما يكون، قال الله عزّ وجلّ: ( وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) (١) .
[ ١٧٣١٧ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن موسى بن عمرّ الصيقل، عن عليّ بن أسباط، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن رجل - وسماه - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الصيّد يضاعفه ما بينه وبين البدنة، فإذا بلغ البدنة فليس عليه التضعيف.
٤٧ - باب أنّ الـمُحرم إذا تكرر منه الصيّد خطأ وجب عليه لكلّ مرّة كفارة
[ ١٧٣١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في
___________________
الباب ٤٦
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٣٩٥ / ٥.
(١) الحج ٢٢: ٣٢.
٢ - التهذيب ٥: ٣٧٢ / ١٢٩٤.
وتقدم ما يدل على التضعيف في الباب ١١ من هذه الابواب.
الباب ٤٧
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٩٤ / ١.
الـمُحرم يصيب الصيد(١) ، قال: عليه الكفّارة في كلّ ما أصاب.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ١٧٣١٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، قال: إذا أصاب الـمُحرم الصيّد خطأ فعليه أبدا في كلّ ما أصاب الكفّارة... الحديث.
[ ١٧٣٢٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : مُحرم أصاب صيداً؟ قال: عليه الكفّارة قلت: فان هو عاد؟ قال: عليه كلّما عاد كفارة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك، ويأتي ما ظاهره المنافاة وأنّه محمول على العمد للتصريح به(٣) .
٤٨ - باب أنّ الـمُحرم إذا تكرر منه الصيّد عمداً لم تلزمه الكفارة إلّا في أول مرة
[ ١٧٣٢١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الـمُحرم إذا قتل الصيّد فعليه جزاؤه ويتصدّق بالصيد على مسكين، فان عاد
___________________
(١) في نسخة: يصيد الطير ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٥: ٣٧٢ / ١٢٩٥، والاستبصار ٢: ٢١٠ / ٧١٨.
٢ - الكافي ٤: ٣٩٤ / ٣، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٤٨ من هذه الابواب.
٣ - التهذيب ٥: ٣٧٢ / ١٢٩٦، والاستبصار ٢: ٢١٠ / ٧١٩.
(٣) يأتي في الباب ٤٨ الآتي من هذه الابواب.
الباب ٤٨
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٧٢ / ١٢٩٧، والاستبصار ٢: ٢١١ / ٧٢٠.
فقتل صيداً آخر لم يكن عليه جزاء، وينتقم الله منه، والنقمة في الاخرة.
أقول: حمله الشيخ وغيره(١) على العمد لما يأتي ولذكر النقمة(٢) .
وبإسناده عن ابن أبي عمير مثله(٣) .
[ ١٧٣٢٢ ] ٢ - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أصاب الـمُحرم الصيّد خطاء فعليه كفّارة، فان أصابه ثانية خطأ فعليه الكفّارة أبدا إذا كان خطأ، فان أصابه متعمداً كان عليه الكفّارة، فان أصابه ثانية متعمّداً فهو ممّن ينتقم الله منه،( والنقمة في الاخرة) (٤) ، ولم يكن عليه الكفّارة.
[ ١٧٣٢٣ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن حفص الاعور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أصاب الـمُحرم الصيّد فقولوا له: هل أصبت صيداً قبل هذا وأنت مُحرم؟ فان قال: نعم، فقولوا له: إنّ الله مُنتقم منك، فاحذر النقمة، فان قال: لا، فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيّد.
[ ١٧٣٢٤ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) : في مُحرم أصاب صيداً قال: عليه الكفّارة قلت: فان أصاب آخر؟ قال: إذا
___________________
(١) راجع المقنع: ٧٩، وجواهر الكلام ٢٠: ٣٢٤.
(٢) يأتي في الحديثين ٢ و ٥ الآتي من هذا الباب.
(٣) التهذيب ٥: ٤٦٧ / ١٦٣٣.
٢ - التهذيب ٥: ٣٧٢ / ١٢٩٨، والاستبصار ٢: ٢١١ / ٧٢١.
(٤) ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.
٣ - التهذيب ٥: ٤٦٧ / ١٦٣٥.
٤ - الكافي ٤: ٣٩٤ / ٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٤٧ من هذه الابواب.
أصاب آخر فليس عليه كفّارة، وهو ممّن قال الله عزّ وجلّ: ( وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ ) (١) .
[ ١٧٣٢٥ ] ٥ - قال ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه: إذا أصاب الـمُحرم الصيّد خطأ فعليه أبداً في كلّ ما أصاب الكفّارة، وإذا أصابه متعمداً فإنّ عليه الكفّارة، فان عاد فأصاب ثانياً متعمداً فليس عليه الكفّارة، وهو ممّن قال الله عزّ وجلّ: ( وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ ) (٢) .
٤٩ - باب أنّ من لزمه فداء صيد في إحرام الحجّ وجب عليه ذبح الفداء أو نحره بمنى، وان كان في العمرة فبمكّة، ومن لزمه فداء غير الصيّد فحيث شاء، ويستحب كونه ب مكّة أو منى
[ ١٧٣٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو مُحرم فان كان حاجّاً نحر هديه الذي يجب عليه بمنى، وان كان معتمراً نحره بمكّة قبالة الكعبة.
[ ١٧٣٢٧ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن
___________________
(١) المائدة ٥: ٩٥.
٥ - الكافي ٤: ٣٩٤ / ٣.
(٢) المائدة ٥: ٩٥.
وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٣ من هذه الابواب.
الباب ٤٩
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٨٤ / ٣، والتهذيب ٥: ٣٧٣ / ١٢٩٩، والاستبصار ٢: ٢١١ / ٧٢٢.
٢ - الكافي ٤: ٣٨٤ / ٤، والتهذيب ٥: ٣٧٣ / ١٣٠٠، والاستبصار ٢: ٢١٢ / ٧٢٣، وأورده
الحسن بن عليّ الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) (١) قال في الـمُحرم إذا أصاب صيداً فوجب عليه الفداء(٢) فعليه ان ينحره ان كان في الحجّ بمنى حيث ينحر الناس، فان كان في عمرة نحره بمكّة... الحديث.
[ ١٧٣٢٨ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من وجب عليه هدي في إحرامه فله ان ينحره حيث شاء، إلّا فداء الصيد فإنّ الله عزّ وجلّ يقول: ( هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ ) (٣) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا كلّ ما قبله.
[ ١٧٣٢٩ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن كفّارة العمرة المفردة، أين تكون؟ فقال: بمكّة، إلّا ان يشاء صاحبها ان يؤخّرها إلى منى، ويجعلها بمكّة أحبّ إليّ وأفضل.
أقول: حمله الشيخ على كفارة غير الصيد لما مرّ(٥) .
[ ١٧٣٣٠ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن
___________________
= بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٥١ من هذه الابواب.
(١) في المصادر: أنه.
(٢) في التهذيب والاستبصار: الهدي ( هامش المخطوط ).
٣ - الكافي ٤: ٣٨٤ / ٢.
(٣) المائدة ٥: ٩٥.
(٤) التهذيب ٥: ٣٧٤ / ١٣٠٤، والاستبصار ٢: ٢١٢ / ٧٢٦.
٤ - التهذيب ٥: ٣٧٤ / ١٣٠٣، والاستبصار ٢: ٢١٢ / ٧٢٥.
(٥) مرّ في الاحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.
٥ - التهذيب ٥: ٣٣٤ / ١١٥١، وأورده في الحديثين ٣ و ٦ من الباب ٦ من أبواب بقية الكفارات، وصدره عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٦٧ من أبواب تروك الاحرام.
( عليهالسلام ) عن الظّل للمُحرم من أذى مطر أو شمس، فقال: أرى ان يفديه بشاة يذبحها بمنى.
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل مثله(١) .
[ ١٧٣٣١ ] ٦ - وعنه، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي( عليهالسلام ) : أُظلّل وأنا مُحرم؟ فقال: نعم، وعليك الكفّارة، قال: فرأيت عليّاً إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفّارة الظلّ.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٥٠ - باب أنّ من لزمه فداء صيد أو غيره ولم يجد، وجب عليه قضاؤه إذا وجد - ولو في منزله - ويتصدّق به
[ ١٧٣٣٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: الرجل يخرج من حجّه وعليه شيء يلزمه فيه دم، يجزيه ان يذبح إذا رجع إلى أهله؟ فقال: نعم، وقال - فيما أعلم - يتصدّق به.
[ ١٧٣٣٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن
___________________
(١) الكافي ٤: ٣٥١ / ٥.
٦ - التهذيب ٥: ٣٣٤ / ١١٥٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب بقية الكفارات.
(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.
(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٥١ من هذه الابواب.
الباب ٥٠
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٤٨١ / ١٧١٢، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الذبح.
٢ - الكافي ٤: ٣٨٣ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من هذه الابواب.
محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الـمُضطرّ إلى ميتة وهو يجد الصيّد؟ قال: يأكلّ الصيّد وعليه فداؤه، قلت: فان لم يكن عندي؟ قال: فقال: تقضيه إذا رجعت إلى مالك.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٥١ - باب استحباب شراء الـمُحرم فداء الصيد من حيث يصيبه، وجواز تأخير الشراء حتّى يقدم مكة أو منى
[ ١٧٣٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وصفوان، عن معاوية بن عمّار قال: يفدي الـمُحرم فداء الصيد من حيث أصابه(٣) .
[ ١٧٣٣٥ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّه قال: في الـمُحرم إذا أصاب صيداً فوجب عليه الفداء فعليه ان ينحره ان كان في الحجّ بمنى حيث ينحر الناس، وان كان في عمرة نحره
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٦٨ / ١٢٨٥، والاستبصار ٢: ٢١٠ / ٧١٦.
(٢) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٤٣ من هذه الابواب.
الباب ٥١
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٨٤ / ١، والتهذيب ٥: ٣٧٣ / ١٣٠١، والاستبصار ٢: ٢١٢ / ٧٢٤.
(٣) في نسخة من التهذيبين: من حيث صاده ( هامش المخطوط ).
٢ - الكافي ٤: ٣٨٤ / ٤، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٩ من هذه الابواب.
بمكّة، وان شاء تركه إلى ان يقدم مكّة ويشتريه فإنّه يجزي عنه.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٧٣٣٦ ] ٣ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليهالسلام ) : من أصاب صيداً فعليه فداؤه من حيث أصابه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٥٢ - باب أنّ من وجب عليه النحر أو الذبح بمكّة جاز له ذلك في أي موضع شاء منها، وكذا ما وجب بمنى
[ ١٧٣٣٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن إسحاق بن عمّار أنّ عبّاد البصري جاء إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) وقد دخل مكّة بعمرة مبتولة، وأهدى هدياً، فأمرّ به فنحر في منزله بمكّة، فقال له عباد: نحرت الهدي في منزلك وتركت ان تنحره بفناء الكعبة، وأنت رجل يؤخذ منك؟! فقال له: ألم تعلم أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) نحر هديه بمنى في المنحر وأمرّ الناس فنحروا في منازلهم، وكان ذلك موسعاً عليهم، فكذلك هو موسّع على من ينحر(٣) الهدي بمكّة في منزله إذا كان معتمراً.
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٧٣ / ١٣٠٠، والاستبصار ٢: ٢١٢ / ٧٢٣.
٣ - المقنعة: ٧٠.
(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الابواب.
الباب ٥٢
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٣٧٤ / ١٣٠٢.
(٣) في المصدر: على من نحر.
٥٣ - باب وجوب الكفارة في الصيد الذي يطؤه الـمُحرم أو يطؤه بعيره أو دابته
[ ١٧٣٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : ما وطأته أو وطأه بعيرك وأنت مُحرم فعليك فداؤه... الحديث.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
[ ١٧٣٣٩ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: اعلم ان ما وطأت من الدبا أو أوطأته بعيرك فعليك فداؤه.
[ ١٧٣٤٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد(٢) ، عن محمّد بن الفضيل وصفوان وغيره، عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : ما وطأته أو أوطأته بعيرك أو دابتك وأنت مُحرم فعليك فداؤه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .
___________________
الباب ٥٣
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٨٢ / ١٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣١ من هذه الابواب.
(١) الففيه ٢: ٢٣٤ / ١١١٨.
٢ - الكافي ٤: ٣٩٣ / ٥، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٣٧ من هذه الابواب.
٣ - التهذيب ٥: ٣٥٥ / ١٢٣٢، والاستبصار ٢: ٢٠٢ / ٦٨٦، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.
(٢) في المصدر: موسى بن القاسم.
(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٩ وفي الحديث ٦ من الباب ٢٣ وفي الحديث ٣ من الباب ٢٤ وفي الحديث ١ و ٥ من الباب ٢٥ من هذه الابواب.
٥٤ - باب أنّ الـمُحرم إذا احتلب ظبية وشرب لبنها لزمه دم، وان كان في الحرم لزمه قيمته أيضاً، وان أكلّ من صيد لا يدرى ما هو لزمه دم شاة .
[ ١٧٣٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك(١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل مرّ وهو مُحرم فأخذ عنق ظبية(٢) فاحتلبها وشرب من لبنها(٣) ، قال: عليه دم وجزاء في الحرم.
وبهذا الإِسناد مثله، إلّا أنّه قال: وجزاء في الحرم ثمن الّلبن(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسين(٥) .
وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب مثله(٦) .
[ ١٧٣٤٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى رفعه، عن أبي عبدالله( عليه
___________________
الباب ٥٤
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٣٨٨ / ١٣، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٤٤ من هذه الابواب.
(١) في الموضع الأول من التهذيب: صالح بن عقبة بن يزيد، عن عبد الملك.
(٢) في التهذيب: عنز ظبية ( هامش المخطوط ).
(٣) في المصدر: وشرب لبنها.
(٤) الكافي ٤: ٣٩٥ / ٣.
(٥) التهذيب ٥: ٤٦٦ / ١٦٢٧.
(٦) التهذيب ٥: ٣٧١ / ١٢٩٢.
٢ - الكافي ٤: ٣٩٧ / ٧.
السلام) في رجل أكلّ من لحم صيد لا يدري ما هو وهو مُحرم؟ قال: عليه دم شاة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
٥٥ - باب وجوب دفن الـمُحرم الصيد إذا قتله أو ذبحه، فان طرحه لزمه فداء آخر، وكذا إذا أكله
[ ١٧٣٤٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن خلاد السري(٢) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم، قال: عليه الفداء، قلت: فيأكله؟ قال: لا، قلت: فيطرحه؟ قال: إذا طرحه فعليه فداء آخر، قلت: فما يصنع به؟ قال: يدفنه.
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير، عن خلاد(٣) .
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلاد (٤) .
ورواه الكلينيّ، عن عليّ بن إبراهيم(٥) .
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٨٤ / ١٣٤٢.
الباب ٥٥
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٧٨ / ١٣١٩، والاستبصار ٢: ٢١٥ / ٧٣٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب تروك الاحرام.
(٢) في نسخة: حمّاد السندي ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: خلاد السندي.
(٣) الفقيه ٢: ١٦٧ / ٧٣٢.
(٤) علل الشرائع: ٤٥٤ / ٩.
(٥) الكافي ٤: ٢٣٣ / ٨.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على جواز الصدقة بالصيّد على مسكين، وأنّه محمول على ما يمكن ذبحه(١) .
[ ١٧٣٣٤ ] ٢ - وعنه، عن أبي أحمد(٢) - يعني ابن أبي عمير -، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: الـمُحرم يصيب الصيّد فيفديه، أيطعمه أو يطرحه؟ قال: إذاً يكون عليه فداء آخر، فقلت: فما يصنع به؟ قال: يدفنه.
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا رواه في( المقنع) (٤) .
[ ١٧٣٤٥ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن المثنى، عن محمّد بن أبي الحكم قال: قلت لغلام لنا: هيئ لنا غداءنا، فأخذ لنا أطياراً (٥) فذبحها وطبخها، فدخلت على أبي عبدالله( عليهالسلام ) فقال: ادفنهن(٦) وافدِ عن كلّ طير منهنّ(٧) .
ورواه الكلينيّ، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مثنّى بن عبد السلام نحوه، إلّا أنّه قال: أطياراً من الحرم(٨) .
___________________
(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٠ من أبواب تروك الاحرام.
٢ - التهذيب ٥: ٣٧٨ / ١٣٢٠، والاستبصار ٢: ٢١٥ / ٧٤٠، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب تروك الاحرام.
(٢) في التهذيب: ابن أبي أحمد.
(٣) الفقيه ٢: ٢٣٥ / ١١٢٠.
(٤) المقنع: ٧٩.
٣ - الفقيه ٢: ١٧١ / ٧٥٠.
(٥) في المصدر: من أطيار مكّة.
(٦) في نسخة: ادفنها ( هامش المخطوط ).
(٧) في نسخة: منها ( هامش المخطوط ).
(٨) الكافي ٤: ٢٣٣ / ٣.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
٥٦ - باب أنّ العبد إذا أحرم بإذن سيده وقتل صيداً لزم السيد الفداء، وان أحرم بغير إذنه لم يلزمه شيء، وكذا ان صاد محلّاً ولم يأمره
[ ١٧٣٤٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كلّما أصاب العبد وهو مُحرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الاحرام.
وبهذا الإِسناد مثله، إلّا أنّه قال: المملوك كلّما أصاب الصيد(٢) .
ورواه الصدوق بإسناده عن حريز(٣)
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز مثله(٤) .
[ ١٧٣٤٧ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن عبدالله بن سنان، وعن ابن أبي عمير، عن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن مُحرم معه غلام له ليس بمُحرم أصاب صيداً ولم يأمره سيّده؟ قال: ليس على سيّده شيء.
___________________
(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب تروك الإحرام.
الباب ٥٦
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٨٢ / ١٣٣٤.
(٢) الاستبصار ٢: ٢١٦ / ٧٤١.
(٣) الفقيه ٢: ٢٦٤ / ١٢٨٤.
(٤) الكافي ٤: ٣٠٤ / ٧.
٢ - التهذيب ٥: ٣٨٢ / ١٣٣٣.
[ ١٧٣٤٨ ] ٣ – وبإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن عبد أصاب صيداً وهو مُحرم، هل على مولاه شيء من الفداء؟ فقال: لا شيء على مولاه.
أقول: حمله الشيخ وغيره(١) على من أحرم من غير إذن مولاه لما مرّ(٢) ، ويمكن الجمع بالتخيير بين ان يذبح عنه، وبين ان يأمره بالصوم لما يأتي في أحاديث الذبح(٣) ، وقد تقدّم ما يدلّ على المقصود في من كسر بيض الحمام (٤) وفي أوائل هذه الابواب(٥) وغير ذلك(٦) .
٥٧ - باب حكم ما لو اشترى مُحل لمُحرم بيض نعام فأكله
[ ١٧٣٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل اشترى لرجل مُحرم بيض نعام فأكله الـمُحرم؟ قال: على الذي اشتراه للمُحرم فداء وعلى الـمُحرم فداء، قلت: وما عليهما؟ قال: على الـمُحلّ جزاء قيمة البيض لكلّ بيضة درهم وعلى الـمُحرم الجزاء لكلّ بيضة شاة.
___________________
٣ - التهذيب ٥: ٣٨٣ / ١٣٣٥، والاستبصار ٢: ٢١٦ / ٧٤٢.
(١) راجع الوافي ٢: ١١٥ أبواب الحج.
(٢) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.
(٣) يأتي في الباب ٢ من أبواب الذبح.
(٤) تقدم في الاحاديث ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٢٦ من هذه الابواب.
(٥) تقدم في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.
(٦) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٥٥ من هذه الابواب.
الباب ٥٧
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٣٨٨ / ١٢.
وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب مثله(١) .
___________________
(١) الكافي ٤: ٣٨٨ / ذيل الحديث ١٢.
أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام
١ - باب أنّ من جامع قبل عقد الإِحرام بالتلبية ونحوها لم يلزمه شيء
[ ١٧٣٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل إذا تهيّأ للإِحرام فله ان يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلبّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٧٣٥١ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليهالسلام ) : ان وقعت على أهلك بعد ما تعقد الإِحرام وقبل ان تلبّي فلا شيء عليك... الحديث.
___________________
أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام
الباب ١
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٣٣٠ / ٧، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١٤ من أبواب الاحرام.
(١) التهذيب ٥: ٣١٦ / ١٠٩٠.
٢ - الفقيه ٢: ٢١٣ / ٩٦٩، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٢، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الابواب.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الاحرام(١) ، وتقدّم ما ظاهره المنافاة وبينّا وجهه(٢) .
٢ - باب أنّ الـمُحرم إذا جامع ناسياً أو جاهلاً لم يجب عليه كفّارة ولم يفسد حجه، وكذا الـمُحرمة
[ ١٧٣٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: سألته عن مُحرم غشي امرأته وهي مُحرمة، فقال: ان كانا جاهلين استغفرا ربّهما، ومضيا على حجّهما، وليس عليهما شيء... الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ١٧٣٥٣ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر( عليهالسلام ) : رجل وقع على أهله وهو مُحرم، قال: أجاهل أو عالم؟ قال: قلت: جاهل، قال: يستغفر الله ولا يعود ولا شيء عليه.
[ ١٧٣٥٤ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن مُحرم وقع على أهله، فقال: ان كان جاهلاً فليس عليه شيء... الحديث.
___________________
(١) تقدم في الباب ١٤ من أبواب الإِحرام، وفي الباب ١١ من أبواب تروك الإِحرام.
(٢) تقدم في الحديث ١٤ من الباب ١٤ من أبواب الإِحرام.
الباب ٢
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٧٣ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٣) التهذيب ٥: ٣١٧ / ١٠٩٢.
٢ - الكافي ٤: ٣٧٤ / ٤.
٣ - التهذيب ٥: ٣١٨ / ١٠٩٥، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
ورواه الكليني كما يأتي(١) .
[ ١٧٣٥٥ ] ٤ - وبإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن عليّ بن النعمان(٢) ، عن عبدالله بن مسكان، عن زرارة وأبي بصير جميعاً قالا: سألنا أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الرجل أتى أهله في شهر رمضان - أو أتى أهله(٣) وهو مُحرم - وهو لا يرى إلّا أنّ ذلك حلال له، قال: ليس عليه شيء.
[ ١٧٣٥٦ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليهالسلام ) - في حديث - ان جامعت وأنت مُحرم - إلى ان قال: - وان كنت ناسياً أو ساهياً أو جاهلاً فلا شيء عليك.
[ ١٧٣٥٧ ] ٦ - وبإسناده عن منصور بن حازم قال: سأل سلمة بن محمّد(٤) أبا عبدالله( عليهالسلام ) وأنا حاضر فقال: إنّي طفت بالبيت وبين الصفا والمروة، ثمّ أتيت منى فوقعت على أهلي ولم أطف طواف النساء قال: بئس ما صنعت، فجهلني، فقلت: ابتليت بذلك، قال: لا شيء عليك.
[ ١٧٣٥٨ ] ٧ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن
___________________
(١) يأتي في الحديث ١٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.
٤ - التهذيب ٤: ٢٠٨ / ٦٠٣، والاستبصار ٢: ٨٢ / ٢٤٩.
(٢) في المصدر: محمّد بن علي، عن عليّ بن النعمان.
(٣) في المصدر: وأتى أهله.
٥ - الفقيه ٢: ٢١٣ / ٩٦٩، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الابواب.
٦ - الفقيه ٢: ٣١٠ / ١٥٤١.
(٤) في نسخة: سلمة بن محرز ( هامش المخطوط ).
٧ - علل الشرائع: ٤٥٥ / ١٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
يعقوب بن يزيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في الـمُحرم يأتي أهله ناسياً، قال: لا شيء عليه إنّما هو بمنزلة من أكلّ في شهر رمضان وهو ناسٍ.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٣ - باب فساد حج الرجل والمرأة بتعمد الجماع مع العلم بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر، ويجب على كلّ منهما بدنة، فان عجز فشاة، ويجب ان يفترقا من موضعهما حتى يقضيا الحجّ ويعودا إليه فلا يخلوان إلّا ومعهما ثالث، ولهما ان يجتمعا بعد قضاء المناسك ان أرادا الرجوع في غير تلك الطريق، وأنّ الاُولى فرضهما، والثانية عقوبة
[ ١٧٣٥٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل ان يأتي مزدلفة، فعليه الحجّ من قابل.
ورواه الكليني كما يأتي(٢) .
[ ١٧٣٦٠ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل مُحرم وقع على أهله، فقال: إن كان جاهلاً فليس عليه شيء، وان لم يكن جاهلاً فإنّ عليه ان يسوق بدنة، ويفرق بينهما
___________________
(١) يأتي في الاحاديث ٢ و ٩ و ١٢ من الباب ٣ وفي الحديث ١ من الباب ٩ وفي الحديثين ٢ و ٥ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
الباب ٣
فيه ١٦ حديثاً
١ - التهذيب ٥: ٣١٩ / ١٠٩٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الابواب.
(٢) يأتي في الحديث ١٠ من هذا الباب.
٢ - التهذيب ٥: ٣١٨ / ١٠٩٥، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الابواب.
حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، وعليه الحجّ من قابل(١) .
[ ١٧٣٦١ ] ٣ - وعنه، عن أبي الحسن النخعي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن مُحرم وقع على أهله، قال: عليه بدنة.
قال: فقال له زرارة: قد سألته عن الذي سألته عنه، فقال لي: عليه بدنة، قلت: عليه شيء غير هذا؟ قال: عليه الحجّ من قابل.
[ ١٧٣٦٢ ] ٤ - وعنه، عن عليّ بن جعفر عن أخيه( عليهالسلام ) - في حديث - قال: فمن رفث فعليه بدنة ينحرها، وان لم يجد فشاة، وكفّارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو مُحرم.
[ ١٧٣٦٣ ] ٥ - وبإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن أبي جعفر، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الـمُحرم يقع على أهله، فقال: يفرق بينهما، ولا يجتمعان في خباء إلّا ان يكون معهما غيرهما، حتّى يبلغ الهدي مُحلّه.
[ ١٧٣٦٤ ] ٦ - وعنه، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن أبان بن عثمان رفعه إلى أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) قالا: الـمُحرم إذا وقع على أهله يفرّق بينهما، يعني بذلك لا يخلوان(٢) وان يكون معهما ثالث.
___________________
(١) في المصدر: وعليهما الحج من قابل.
٣ - التهذيب ٥: ٣١٨ / ١٠٩٦.
٤ - التهذيب ٥: ٢٩٧ / ١٠٠٥، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٣٢ من أبواب تروك الإِحرام، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب بقيّة الكفارات.
٥ - التهذيب ٥: ٣١٩ / ١١٠٠.
٦ - التهذيب ٥: ٣١٩ / ١١٠١.
(٢) في المصدر زيادة: إلّا.
[ ١٧٣٦٥ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معاوية بن حكيم، عن الحكم بن مسكين، عن خالد الاصم قال: حججت وجماعة من أصحابنا، وكانت معنا امرأة، فلمّا قدمنا مكّة جاءنا رجل من أصحابنا، فقال: يا هؤلاء قد بليت، قالوا: بماذا؟ قال: شكزت (١) بهذه المرأة، فاسألوا أبا عبداللهعليهالسلام ، فسألناه، فقال: عليه بدنة.
فقالت المرأة: اسألوا لي أبا عبدالله( عليهالسلام ) فإني قد اشتهيت، فسألناه، فقال: عليها بدنة.
[ ١٧٣٦٦ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي المغرا، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول - في حديث - والرفث فساد الحجّ.
[ ١٧٣٦٧ ] ٩ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: سألته عن مُحرم غشي امرأته وهي مُحرمة، قال: جاهلين أو عالمين؟ قلت: أجبني في الوجهين جميعاً (٢) ، قال: ان كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شيء، وان كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة(٣) وعليهما الحجّ من قابل، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، قلت: فأيّ الحجّتين لهما قال: الاُولى التي أحدثا فيها ما أحدثا، والأُخرى عليهما عقوبة.
___________________
٧ - التهذيب ٥: ٣٣١ / ١١٤٠.
(١) الشكز: الجماع. ( القاموس المحيط - شكز - ٢: ١٧٩ ).
٨ - الكافي ٤: ٣٣٩ / ٦، والتهذيب ٥: ٢٩٧ / ١٠٠٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب بقية الكفارات.
٩ - الكافي ٤: ٣٧٣ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الابواب.
(٢) في التهذيب: عن الوجهين جميعاً ( هامش المخطوط ).
(٣) في هامش المخطوط: ( بدنة ) ليس في التهذيب.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٧٣٦٨ ] ١٠ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا واقع الـمُحرم امرأته قبل ان يأتي المزدلفة فعليه الحجّ من قابل.
[ ١٧٣٦٩ ] ١١ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن أبان بن عثمان رفعه إلى أحدهما( عليهماالسلام ) قال: معنى يفرق بينهما أي لا يخلوان وان يكون معهما ثالث.
[ ١٧٣٧٠ ] ١٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل وقع على امرأته وهو مُحرم، قال: ان كان جاهلاً فليس عليه شيء، وان لم يكن جاهلاً فعليه سوق بدنة وعليه الحجّ من قابل، فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلّا ان يكون معهما غيرهما حتّى يبلغ الهدي مُحلّه.
[ ١٧٣٧١ ] ١٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، أنّه سأل الصادق( عليهالسلام ) عن رجل واقع امرأته وهو مُحرم، قال: عليه جزور كوماء(٢) فقال: لا يقدر، فقال: ينبعي لاصحابه ان يجمعوا له ولا يفسدوا حجه (٣) .
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣١٧ / ١٠٩٢.
١٠ - الكافي ٤: ٣٧٩ / ٥.
١١ - الكافي ٤: ٣٧٣ / ٢.
١٢ - الكافي ٤: ٣٧٣ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الابواب.
١٣ - الفقيه ٢: ٢١٣ / ٩٧٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.
(٢) كوماء: السمينة. ( مجمع البحرين - كوم - ٦: ١٦٠ ).
(٣) في المصدر: ولا يفسدوا عليه حجه.
[ ١٧٣٧٢ ] ١٤ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت: أرأيت من ابتلي بالجماع ما عليه؟ قال: عليه بدنة، وان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما، وان كان استكرهها وليس بهوى منها فليس عليها شيء، ويفرّق بينهما حتّى ينفر الناس ويرجعا (١) إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا.
قلت: أرأيت ان أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أُخرى أيجتمعان؟ قال: نعم... الحديث.
ورواه في( الفقيه) بإسناده عن محمّد بن مسلم، والحلبيّ.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .
[ ١٧٣٧٣ ] ١٥ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي) ، عن عبد الكريم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت له: أرأيت من ابتلي بالرفث، والرفث: هو الجماع ما عليه؟ قال: يسوق الهدي، ويفرّق بينه وبين أهله حتّى يقضيا المناسك، وحتّى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، فقلت: أرأيت ان أرادا ان يرجعا في غير ذلك الطريق،
___________________
١٤ - معاني الاخبار: ٢٩٤ / ١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من أبواب تروك الإِحرام.
(١) في المصدر: وحتّى يرجعا.
(٢) لم نعثر عليه في الفقيه، والكافي المطبوعين.
١٥ - مستطرفات السرائر: ٣١ / ٢٩.
قال: فليجتمعا إذا قضيا المناسك.
[ ١٧٣٧٤ ] ١٦ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرفث والفسوق والجدال ما هو؟ وما على من فعله؟ قال: الرفث: جماع النساء، والفسوق: الكذب والمفاخرة، والجدال: قول الرجل: لا والله، وبلى والله، فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فان لم يجد فشاة، وكفّارة الجدال والفسوق شيء يتصدّق به إذا فعله وهو مُحرم.
ورواه علي بن جعفر في( كتابه) مثله (١) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
٤ - باب أنّ الـمُحرم إذا أكره زوجته الـمُحرمة على الجماع لزمه بدنتان والحجّ من قابل، ولم يلزمها شيء، ولم يبطل حجها ولا عقدها، وبدلّ البدنة
[ ١٧٣٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من اصحابنا، عن احمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل
___________________
١٦ - قرب الإِسناد: ١٠٣.
(١) مسائل عليّ بن جعفر - المستدركات -: ٢٧٢ / ١٥.
(٢) يأتي في الباب ٤ وفي الحديث ٢ من الباب ٦ وفي الباب ٧ من هذه الابواب.
الباب ٤
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٧٥ / ٧.
باشر امرأته وهما مُحرمان ما عليهما؟ فقال: ان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعاً، ويفرق بينهما حتّى يفرغا من المناسك، وحتّى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما اصابا، وان كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء.
[ ١٧٣٧٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن مُحرم واقع أهله قال: قد أتى عظيماً، قلت: أفتني (١) فقال: استكرهها أو لم يستكرهها؟ قلت: أفتني فيهما جميعاً، قال: ان كان استكرهها فعليه بدنتان، وان لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة، ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتّى ينتهيا إلى مكّة، وعليهما الحجّ من قابل لا بدّ منه.
قال: قلت: فإذا انتهيا إلى مكّة فهي امرأته كما كانت؟ فقال: نعم هي امرأته كما هي، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتّى يحلا، فإذا أحلا فقد انقضى عنهما، فإنّ أبي كان يقول ذلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ١٧٣٧٧ ] ٣ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى: فان لم يقدر على بدنة فإطعام ستّين مسكيناً لكلّ مسكين مُدّ، فان لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوماً، وعليها أيضاً كمثله ان لم يكن استكرهها.
ورواه الشيخ مرسلاً أيضاً(٣) .
___________________
٢ - الكافي ٤: ٣٧٤ / ٥، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب تروك الاحرام.
(١) في التهذيب: قد ابتلي ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٥: ٣١٧ / ١٠٩٣.
٣ - الكافي ٤: ٣٧٤ / ذيل الحديث ٥.
(٣) التهذيب ٥: ٣١٨ / ١٠٩٤.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٥ - باب أنّ من جامع بعد التقصير مكرهاً للمرأة قبل تقصيرها لزمه بدنة، وكذا لو جامع قبل تقصيره وبعد تقصيرها
[ ١٧٣٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل أحلّ من إحرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها قال: عليها بدنة يغرمها زوجها.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) مثله(٢) .
[ ١٧٣٧٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى(٣) ، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّي لـمّا قضيت نسكي للعمرة وقعت على أهلي ولم أُقصّر، فقال: عليك بدنة... الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .
___________________
(١) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الأبواب ٥ - ١٢ من هذه الابواب.
الباب ٥
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ١٦٢ / ٥٤١، والاستبصار ٢: ٢٤٤ / ٨٥٠.
(٢) الفقيه ٢: ٢٣٨ / ١١٣٤.
٢ - الكافي ٤: ٤٤١ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب التقصير.
(٣) ليس في المصدر: بل جاء بدله ( ابن ابي عمير ).
(٤) التهذيب ٥: ١٦٢ / ٥٤٣، والاستبصار ٢: ٢٤٤ / ٨٥٢.
ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٦ - باب أنّ الـمُحرم إذا جامع بعد الوقوف بالمشعر عامدا ً عالماً لزمه بدنة دون الحج من قابل
[ ١٧٣٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل ان يأتي مزدلفة فعليه الحجّ من قابل.
[ ١٧٣٨١ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليهالسلام ) - في حديث: - إن جامعت وأنت مُحرم قبل(٣) ان تقف بالمشعر فعليك بدنة والحجّ من قابل، وان جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة، وليس عليك الحجّ من قابل.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
___________________
(١) المقنع: ٨٣.
(٢) تقدم في الباب ٤ من هذه الابواب.
الباب ٦
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٣١٩ / ١٠٩٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الابواب.
٢ - الفقيه ٢: ٢١٣ / ٩٦٩، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١، وذيله في الحديث ٥ من الباب ٢ من هذه الابواب.
(٣) في المصدر: من قبل.
(٤) تقدم ما يدلّ عليه في الحديث ١٠ من الباب ٣ من هذه الابواب.
(٥) يأتي في الباب ٩ من هذه الابواب.
٧ - باب أنّ الـمُحرم إذا جامع فيما دون الفرج لزمه بدنة دون الحجّ من قابل، وان أكره المرأة لزمه بدنت ان والحجّ من قابل
[ ١٧٣٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل مُحرم(١) وقع على أهله فيما دون الفرج؟ قال: عليه بدنة وليس عليه الحجّ من قابل، وان كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه، وان كان استكرهها فعليه بدنتان وعليه الحجّ(٢) من قابل... آخر الخبر.
[ ١٧٣٨٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الـمُحرم يقع على أهله، قال: ان كان أفضى إليها فعليه بدنة والحجّ من قابل، وان لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحجّ من قابل... الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .
___________________
الباب ٧
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٣١٨ / ١٠٩٧، والاستبصار ٢: ١٩٢ / ٦٤٤ وفيه: صدر الحديث.
(١) « مُحرم » ليس في التهذيب.
(٢) في التهذيب: وعليهما الحج.
٢ - الكافي ٤: ٣٧٣ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ١٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.
(٣) التهذيب ٥: ٣١٩ / ١٠٩٨، والاستبصار ٢: ١٩٢ / ٦٤٥.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في حديث من عبث بأهله حتّى يمني(١) .
٨ - باب أنّ الـمُحل إذا جامع أمته الـمُحرمة بغير إذنه لم يلزمه شيء، فان أحرمت بإذنه وجامعها عالماً بالتحريم لزمه بدنة أو بقرة أو شاة وان كان معسراً فشاة أو صيام أو صدقة
[ ١٧٣٨٤ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن وهب بن عبد ربّه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل كانت معه أُمّ ولد له فأحرمت قبل سيّدها، أله ان ينقض إحرامها ويطأها قبل ان يُحرم؟ قال: نعم.
[ ١٧٣٨٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن صباح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت: لابي الحسن موسى( عليهالسلام ) : أخبرني عن رجل مُحلّ وقع على أمة له مُحرمة؟ قال: موسراً أو معسرا؟ قلت: أجبني فيهما، قال: هو أمرها بالاحرام أو لم يأمرها، أو أحرمت من قبل نفسها؟ قلت: أجبني فيهما، فقال: ان كان موسراً وكان عالماً أنّه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالإِحرام فعليه بدنة، وان شاء بقرة، وان شاء شاة، وان لم يكن أمرها بالإِحرام فلا شيء عليه موسراً كان أو معسراً، وان كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام.
___________________
(١) يأتي في الباب ١٤ من هذه الابواب.
وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الابواب.
الباب ٨
فيه ٣ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ٢٠٨ / ٩٤٩.
٢ - الكافي ٤: ٣٧٤ / ٦.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن عليّ أبي سمينة، عن محمّد بن مسلم (٢) ، عن صباح الحذّاء مثله، إلّا أنّه قال: أو صيام أو صدقة(٣) .
[ ١٧٣٨٦ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن ضريس قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل أمرّ جاريته ان تُحرم من الوقت فأحرمت ولم يكن هو أحرم، فغشيها بعدما أحرمت؟ قال: يأمرها فتغتسل ثمّ تُحرم ولا شيء عليه.
أقول: حملها الشيخ على أنّها لم تكن لبّت بعد لما تقدّم(٤) ، ويحتمل الحمل على عدم علمه بأنّها أحرمت، وعلى أنّه أمرها بالإِحرام في وقت فأحرمت قبله.
٩ - باب أنّ الـمُحرم إذا جامع الوقوف بالمشعر قبل طواف الزيارة لم يفسد حجه، ولزمه جزور، فان عجز فبقرة أو شاة
[ ١٧٣٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٢٠ / ١١٠٢، والاستبصار ٢: ١٩٠ / ٦٣٩.
(٢) في المحاسن: محمّد بن أسلم.
(٣) المحاسن: ٣١٠ / ٢٤.
٣ - التهذيب ٥: ٣٢٠ / ١١٠٣، والاستبصار ٢: ١٩١ / ٦٤٠.
(٤) تقدم في الباب ١١ من أبواب تروك الاحرام.
الباب ٩
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٧٨ / ٣، والتهذيب ٥: ٣٢١ / ١١٠٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٣، وذيله في الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الابواب.
ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن متمتّع وقع على أهله ولم يزر؟ قال: ينحر جزوراً، وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجّه ان كان عالماً، وان كان جاهلاً فلا شيء عليه(١) .
وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء قال: عليه جزور سمينة، وان كان جاهلاً فليس عليه شيء... الحديث.
[ ١٧٣٨٨ ] ٢ - وعن ابي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل واقع أهله حين ضحّى قبل ان يزور البيت، قال: يهريق دماً.
[ ١٧٣٨٩ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابي خالد القمّاط قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل وقع على أهله يوم النحر قبل ان يزور؟ قال: ان كان وقع عليها بشهوة(٢) فعليه بدنة، وان كان غير ذلك فبقرة، قلت: أو شاة؟ قال: أو شاة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الحديثان قبله.
___________________
(١) في هامش المخطوط عن التهذيب: فلا بأس عليه.
٢ - الكافي ٤: ٣٧٩ / ٤، والتهذيب ٥: ٣٢١ / ١١٠٥.
٣ - الكافي ٤: ٣٧٨ / ٢.
(٢) الظاهر ان المراد بالوقوع بشهوة: الجماع في الفرج، وبغير ذلك ما دونه من المباشرة لما يأتي. ( منه. قدّه ).
(٣) التهذيب ٥: ٣٢١ / ١١٠٦.
١٠ - باب أنّ الـمُحرم إذا جامع بعد الوقوف وطواف ال حجّ قبل طواف النساء لم يبطل حجه، ولزمه بدنة ان كان موسراً، وبقرة ان كان متوسطا وشاة ان كان معسراً، وان كان جاهلاً لم يلزمه شيء
[ ١٧٣٩٠ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن خالد بيّاع القلانس قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء؟ قال: عليه بدنة، ثمّ جاءه آخر(١) فقال: عليك بقرة، ثمّ جاءه آخر(٢) فقال: عليك شاة(٣) فقلت بعدما قاموا: أصلحك الله كيف قلت عليه بدنة؟ فقال: أنت موسر وعليك بدنة، وعلى الوسط بقرة، وعلى الفقير شاة.
[ ١٧٣٩١ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخراز، عن سلمة بن محرز قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل وقع على أهله قبل ان يطوف طواف النساء؟ قال: ليس عليه شيء، فخرجت إلى أصحابنا فأخبرتهم، فقالوا: إتقاك، هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت فقال له: عليك بدنة، قال: فدخلت عليه فقلت: جعلت فداك إنّي أخبرت أصحابنا بما أجبتني، فقالوا: إتّقاك، هذا ميسر قد سأله عمّا سألت فقال له: عليك بدنة، فقال: إنّ ذلك كان بلغه، فهل بلغك؟ قلت: لا، قال: ليس عليك شيء.
___________________
الباب ١٠
فيه ٧ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ٢٣١ / ١١٠٣.
(١) و (٢) في المصدر زيادة: فسأله عنها.
(٣) في المصدر: عليه شاة.
٢ - الكافي ٤: ٣٧٨ / ١.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٧٣٩٢ ] ٣ - وبإسناده عن عليّ بن السنديّ، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء، قال: عليه جزور سمينة... الحديث.
[ ١٧٣٩٣ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن جعفر بن وهب، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أحمد بن محمّد قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل أتى امرأته(٢) متعمّداً ولم يطف طواف النساء، قال: عليه بدنة وهي تجزي عنهما.
أقول: هذا محمول على كونها قد طافت طواف النساء، أو على كونها جاهلة، والاجزاء مجاز بالنسبة إليها لما تقدّم(٣) .
[ ١٧٣٩٤ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن أبي أيّوب قال: حدّثني سلمة بن محرز: أنّه كان تمتع حتّى إذا كان يوم النحر طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثمّ رجع إلى منى ولم يطف طواف النساء، فوقع على أهله فذكره لاصحابه فقالوا: فلان قد فعل مثل ذلك، فسأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) فأمره ان ينحر بدنة، قال سلمة: فذهبت إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) فسألته فقال: ليس عليك شيء، فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم بما قال لي، قال: فقالوا: إتقاك وأعطاك من عين كدرة، فرجعت إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) فقلت: إني لقيت أصحابي فقالوا: إتقاك، وقد فعل
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٢٢ / ١١٠٨.
٣ - التهذيب ٥: ٤٨٥ / ١٧٣٢، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ١٨ من هذه الابواب.
٤ - التهذيب ٥: ٤٨٩ / ١٧٤٨.
(٢) في نسخة: أهله ( هامش المخطوط ).
(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٧ وفي الحديثين ٩ و ١٤ من الباب ٣ من هذه الابواب.
٥ - التهذيب ٥: ٤٨٦ / ١٧٣٣.
فلان مثل ما فعلت فأمره ان ينحر بدنة، فقال: صدقوا، ما اتّقيتك، ولكن فلان فعله متعمّداً وهو يعلم، وأنت فعلته وأنت لا تعلم، فهل كان بلغك ذلك؟ قال: قلت: لا والله ما كان بلغني، فقال: ليس عليك شيء.
[ ١٧٣٩٥ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المقنع) قال: روي إذا وقع الرجل بالمرأة (١) وقد طاف بالبيت والصفا والمروة طوافاً واحداً للحجّ ما عليه؟ قال: يهريق دم جزور أو بقرة أو شاة.
[ ١٧٣٩٦ ] ٧ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألت أبي جعفر بن محمّد( عليهماالسلام ) عن رجل واقع امرأته قبل طواف النساء متعمّداً ما عليه؟ قال: يطوف وعليه بدنة(٢) .
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر (٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .
___________________
٦ - المقنع: ٩٠.
(١) في المصدر: على المرأة.
٧ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٠٣ / ١.
(٢) هذا أول حديث رواه عليّ بن جعفر في كتابه الذي وصل إلينا والكتاب يشتمل على أربعمائة ونيف وعشرين حديثاً وأكثرها مروي في قرب الإِسناد وفي الكتب الاربعة وغيرها. ( منه. قدّه ).
(٣) قرب الإِسناد: ١٠٧.
(٤) تقدم ما يدلّ على حرمة الجماع قبل طواف النساء في الحديثين ٢٠ و ٣٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الباب ٩ من هذه الابواب.
ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٥٨ من أبواب الطواف.
١١ - باب حكم الجماع في أثناء الطواف والسعي
[ ١٧٣٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد، جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط، ثمّ غمزه بطنه فخاف ان يبدره فخرج إلى منزله فنقض(١) ثمّ غشي جاريته، قال: يغتسل، ثمّ يرجع فيطو بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه، ويستغفر الله ولا يعود، وان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثمّ خرج فغشى فقد أفسد حجّه وعليه بدنة ويغتسل، ثمّ يعود فيطوف أسبوعاً.
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب مثله، إلى قوله: ولا يعود(٢) .
[ ١٧٣٩٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طاف بالبيت أسبوعاً طواف الفريضة ثمّ سعى بين الصفا والمروة أربعة أشواط، ثمّ غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته ثمّ غشي أهله قال: يغتسل ثمّ يعود ويطوف ثلاثة أشواط ويستغفر ربّه ولا شيء عليه.
قلت: فان كان طاف بالبيت طواف الفريضة فطاف أربعة أشواط ثمّ غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته فغشي أهله، فقال: أفسد حجّه وعليه بدنة،
___________________
الباب ١١
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٣٧٩ / ٦، والتهذيب ٥: ٣٢٣ / ١١١٠.
(١) في المصدر: فنفض.
(٢) الفقيه ٢: ٢٤٥ / ١١٧٧.
٢ - الكافي ٤: ٣٧٩ / ٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الطواف.
ويغتسل ثمّ يرجع فيطوف أسبوعاً ثمّ يسعى ويستغفر ربّه.
قلت: كيف لم تجعل عليه حين غشي أهله قبل ان يفرغ من سعيه كما جعلت عليه هدياً حين غشي أهله قبل ان يفرغ من طوافه؟ قال: إنّ الطواف فريضة، وفيه صلاة، والسعي سنّة من رسول الله ( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، قلت: أليس الله يقول: ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ) (١) ؟ قال: بلى، ولكن قد قال فيها: ( وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيراً فَإِنَّ الله شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) (٢) فلو كان السعي فريضة لم يقل: ومن تطوّع خيراً.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب وأسقط قوله: ويغتسل(٣) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب.
قال الشيخ: المراد أنّه قطع السعي على أنّه تام فطاف طواف النساء ثمّ ذكر حينئذ فلا تلزمه الكفّارة، ومتى لم يكن طاف طواف النساء تلزمه الكفارة.
قال: وقوله: إنّ السعي سنة، معناه أنّ وجوبه عرف من جهة السنة دون ظاهر القرآن.
أقول: وينبغي ان يحمل فساد الحجّ على صورة تقديم الطواف على الموقفين لما تقدّم(٤) ، أو على كون الإِفساد مجازاً بمعنى فوت معظم الثّواب.
___________________
(١) البقرة ٢: ١٥٨.
(٢) البقرة ٢: ١٥٨.
(٣) التهذيب ٥: ٣٢١ / ١١٠٧.
(٤) تقدم في البابين ٩، ١٠ من هذه الابواب.
١٢ - باب بطلان العمرة المفردة بالجماع قبل السعي فيلزمه بدنة وقضاء العمرة، ويستحب كونه في الشهر الداخل، وحكم من ظن تمام السعي فقصر وجامع ثمّ ذكر النقصان
[ ١٧٣٣٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل اعتمرّ عمرة مفردة فغشي أهله قبل ان يفرغ من طوافه وسعيه؟ قال: عليه بدنة لفساد عمرته، وعليه ان يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة.
[ ١٧٤٠٠ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يعتمرّ عمرة مفردة، ثمّ يطوف بالبيت طواف الفريضة، ثمّ يغشى أهله قبل ان يسعى بين الصفا والمروة، قال: قد افسد عمرته وعليه بدنة وعليه ان يقيم(١) بمكّة(٢) حتّى يخرج الشهر الذي اعتمرّ فيه، ثمّ يخرج إلى الوقت الذي وقّته رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) لاهله(٣) فيحرم منه(٤) ويعتمر.
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب(٥) .
___________________
الباب ١٢
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٢٤ / ١١١٢.
٢ - الفقيه ٢: ٢٧٥ / ١٣٤٤.
(١) في المصدر: ويقيم.
(٢) في التهذيب زيادة: محلّاً ( هامش المخطوط ).
(٣) في التهذيب والكافي: لاهل بلاده ( هامش المخطوط ).
(٤) في نسخة: فيه ( هامش المخطوط ).
(٥) الكافي ٤: ٥٣٨ / ٢.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٧٤٠١ ] ٣ - وعن عليّ بن رئاب(٢) ، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّه يخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ويعتمر.
[ ١٧٤٠٢ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أحمد بن أبي علي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في رجل اعتمرّ عمرة مفردة ووطئ أهله وهو مُحرم قبل ان يفرغ من طوافه وسعيه، قال: عليه بدنة لفساد عمرته، وعليه ان يقيم بمكّة حتّى يدخل شهر آخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثمّ يعتمر.
أقول: ويأتي ما يدلّ على الحكم الاخير في أحاديث السعي(٣) .
١٣ - باب أنّ من قبّل بعد طواف العمرة وسعيها قبل تقصيرها لزمه دم شاة، فان جامع لزمه بدنة للموسر، وبقرة للمتوسط، وشاة للمعسر
[ ١٧٤٠٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ أنه قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبّل امرأته قبل ان يقصر
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٢٣ / ١١١١.
٣ - الفقيه ٢: ٢٧٦ / ١٣٤٥.
(٢) في المصدر: عليّ بن مهزيار.
٤ - الكافي ٤: ٥٣٨ / ١.
(٣) يأتي في الباب ١٤ من أبواب السعي.
الباب ١٣
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ١٦٠ / ٥٣٥.
من رأسه؟ قال: عليه دم يهريقه، وان كان الجماع فعليه جزور أو بقرة.
ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه(١) .
[ ١٧٤٠٤ ] ٢ - وعنه، عن علي، عنهما - يعني عن محمّد بن أبي حمزة ودرست -، عن ابن مسكان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن متمتع وقع على امرأته قبل ان يقصّر؟ قال: ينحر جزوراً وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجّه.
وعنه، عن علي، عنهما، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٣) .
[ ١٧٤٠٥ ] ٣ - وعنه، عن علي، عنهما، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت: متمتّع وقع على امرأته قبل ان يقصّر، فقال: عليه دم شاة.
[ ١٧٤٠٦ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام )
___________________
(١) الكافي ٤: ٤٤٠ / ٤.
٢ - لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
(٢) التهذيب ٥: ١٦١ / ٥٣٦، إلى قوله: ينحر جزورا.
(٣) التهذيب ٥: ١٦١ / ٥٣٧، وفيه: وقد خفت ان يكون قد ثلم حجه.
٣ - التهذيب ٥: ١٦١ / ٥٣٨.
٤ - الكافي ٤: ٣٧٨ / ٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩، وذيله في الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الابواب.
عن متمتّع وقع على امرأته ولم يقصّر قال: ينحر جزوراً وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجّه ان كان عالماً، وان كان جاهلاً فلا شيء عليه.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
محمّد بن عليّ بن الحسين، بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٢) .
[ ١٧٤٠٧ ] ٥ - وبإسناده عن عمران الحلبي أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طاف بالبيت وبالصفا والمروة وقد تمتع ثمّ عجّل فقبّل امرأته قبل ان يقصّر من رأسه؟ قال: عليه دم يهريقه، وان جامع فعليه جزور أو بقرة.
ورواه الكلينيّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه(٣) ، عن حمّاد، عن الحلبي(٤) .
أقول: وقد عرفت وجه الجمع ويحتمل التخيير، والتفصيل أحوط وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .
١٤ - باب أنّ من لاعب أهله وهو مُحرم حتى ينزل لزمه بدنة دون الحجّ من قابل
[ ١٧٤٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن
___________________
(١) التهذيب ٥: ١٦١ / ٥٣٩.
(٢) الفقيه ٢: ٢٣٧ / ١١٣٢.
٥ - الفقيه ٢: ٢٣٧ / ١١٣٠.
(٣) كتب هنا من المخطوط: ( كذا بخطه ) وكأنّه اشارة الى وجود اسم ( محمّد بن أبي عمير ) في المصدر.
(٤) الكافي ٤: ٤٤٠ / ٤.
(٥) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١٨ من هذه الأبواب.
الباب ١٤
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٣٢٤ / ١١١٤.
صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الرجل(١) يعبث بأهله وهو مُحرم حتّى يمني من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما؟ قال: عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يجامع.
ورواه الكليني، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان مثله(٣) .
وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان والحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٣) .
أقول: ويدلّ على نفي وجوب الحجّ من قابل ما تقدّم في أحاديث الجماع فيما دون الفرج(٤) .
١٥ - باب أنّ من عبث بذكره حتى أمنى وهو مُحرم لزمه بدنة والحجّ من قابل
[ ١٧٤٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان الخرّاز، عن صبّاح، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: قلت: ما تقول في مُحرم عبث بذكره فأمنى؟ قال:
___________________
(١) في المصدر: عن الـمُحرم.
(٢) الكافي ٤: ٣٧٦ / ٥.
(٣) التهذيب ٥: ٣٢٧ / ١١٢٤.
(٤) تقدم في الباب ٧ من هذه الأبواب.
الباب ١٥
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٣٧٦ / ٦.
أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو مُحرم بدنة والحجّ من قابل.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
١٦ - باب أنّ الـمُحرم إذا نظر إلى غير أهله فأمنى لزمه جزور إن كان موسراً، وبقرة إن كان متوسطاً، وشاة ان كان معسراً
[ ١٧٤١٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل مُحرم نظر إلى غير أهله فأنزل؟ قال: عليه جزور أو بقرة، فان لم يجد فشاة.
[ ١٧٤١١ ] ٢ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل مُحرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى؟ فقال: ان كان موسراً فعليه بدنة، وان كان وسطاً(٢) فعليه بقرة، وان كان فقيراً فعليه شاة.
ثمّ قال: أما إنّي لم أجعل عليه هذا( لأنّه أمنى إنّما جعلته عليه لأنّه نظر) (٣) إلى ما لا يحلّ له.
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٢٤ / ١١١٣، والاستبصار ٢: ١٩٢ / ٦٤٦.
الباب ١٦
فيه ٥ احاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٢٥ / ١١١٦.
٢ - التهذيب ٥: ٣٢٥ / ١١١٥.
(٢) في الكافي وفي الموضع الأوّل من العلل: بين ذلك ( هامش المخطوط ).
(٣) في الكافي وفي الموضع الأوّل من العلل: من أجل الماء، ولكن من أجل أنّه نظر ( هامش المخطوط ).
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير مثله، إلّا أنّه قال: إلى ساق امرأة أو إلى فرجها فأمنى(١) .
ورواه في( المقنع) كذلك (٢) .
ورواه الكلينيّ، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار نحوه(٣) .
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن عمّار مثل رواية الشيخ (٤) .
ورواه أيضاً فيه، عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار مثله(٥) .
[ ١٧٤١٢ ] ٣ - ورواه أيضاً فيه عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفي، عن خالد بن إسماعيل، عمّن ذكره، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن مُحرم نظر إلى ساق امرأة أو إلى فرجها حتّى أمنى؟ قال: عليه بدنة، أما إنّي لم أجعلها عليه(٦) لّا لنظره إلى ما لا يحلّ له النظر إليه.
___________________
(١) الفقيه ٢: ٢١٣ / ٩٧١.
(٢) المقنع: ٧٦.
(٣) الكافي ٤: ٣٧٧ / ٧.
(٤) علل الشرائع: ٥٩٠ / ٣٩.
(٥) علل الشرائع: ٤٥٨ / ١.
٣ - علل الشرائع: ٤٥٦ / ١، ونصه كما ورد في الحديث رقم ( ٤ ) هنا، وقد ورد في البحار ٩٩: ١٦٩ / ٤ كما ورد في المتن.
(٦) في المصدر زيادة: لمنيه.
[ ١٧٤١٣ ] ٤ - وفي نسخة قال: ان كان موسراً فعليه بدنة، وان كان متوسطاً فعليه بقرة وان كان فقيراً فشاة، أما إنّي لم أجعلها عليه... وذكر مثله.
ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن عمّار وذكر مثل رواية الشيخ (١) .
[ ١٧٤١٤ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار في مُحرم نظر إلى غير أهله فأنزل، قال: عليه دم لأنّه نظر إلى غير ما يحلّ له، وان لم يكن أنزل فليتق الله ولا يعد، وليس عليه شيء.
١٧ - باب أنّ الـمُحرم إذا نظر إلى أهله أو مسها بغير شهوة فأمنى أو أمذى لم يلزمه شيء، فان كان بشهوة فأمنى أو لم يُمنِ لزمه بدنة
[ ١٧٤١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن مُحرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو مُحرم؟ قال: لا شيء عليه، ولكن ليغتسل ويستغفر ربه وان حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو
___________________
٤ - علل الشرائع: ٤٥٦ / ١.
(١) المحاسن: ٣١٩ / ٥١.
٥ - الكافي ٤: ٣٧٧ / ٨.
الباب ١٧
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٧٥ / ١.
مُحرم(١) فلا شيء عليه، وان حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم.
وقال: في الـمُحرم ينظر إلى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتّى ينزل، قال: عليه بدنة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب إلى قوله: لا شيء عليه(٢) .
[ ١٧٤١٦ ] ٢ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبّي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته؟ قال: نعم يصلح عليها خمارها، ويصلح عليها ثوبها ومحملها، قلت: أفيمسّها وهي مُحرمة؟ قال: نعم... الحديث.
[ ١٧٤١٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مسمع أبي سيار قال: قال لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) : يا أبا سيّار إنّ حال الـمُحرم ضيقة - إلى ان قال: - ومن مسّ امرأته بيده وهو مُحرم على شهوة فعليه دم شاة، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور، ومن مسّ امرأته أو لازمها عن غير شهوة فلا شيء عليه.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
___________________
(١) ليس في المصدر.
(٢) التهذيب ٥: ٣٢٥ / ١١١٧، والاستبصار ٢: ١٩١ / ٦٤٢.
٢ - الكافي ٤: ٣٧٥ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الابواب.
٣ - الكافي ٤: ٣٧٦ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٢ من أبواب تروك الاحرام، وصدره في الحديث ٣ من الباب ١٨ من هذه الابواب.
(٣) التهذيب ٥: ٣٢٦ / ١١٢١، والاستبصار ٢: ١٩١ / ٦٤١.
[ ١٧٤١٨ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعدما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة: اطرحي ثوبك، ونظر إلى فرجها، قال: لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر.
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين بن علي، عن أبيه، عن أبي الحسن الماضي( عليهالسلام ) مثله(١) .
[ ١٧٤١٩ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي، عن محمّد(٢) ودرست(٣) ، عن عبدالله بن مسكان، عن الحلبي قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : الـمُحرم يضع يده على امرأته قال: لا بأس، قلت: فينزلها من المحمل ويضمّها إليه، قال: لا بأس، قلت: فإنّه أراد ان ينزلها من المحمل، فلمّا ضمّها إليه أدركته الشهوة قال: ليس عليه شيء إلّا أن يكون طلب ذلك.
[ ١٧٤٢٠ ] ٦ - وعنه، عن عليّ بن أبي حمزة، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل(٤) حمل امرأته وهو مُحرم فأمنى أو أمذى؟ قال: ان كان حملها أو مسّها(٥) بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن، أمذى أو لم يمذ، فعليه دم يهريقه، فان حملها أو مسّها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء.
___________________
٤ - الكافي ٤: ٣٨٠ / ٨.
(١) التهذيب ٥: ٤٧٩ / ١٦٩٨.
٥ - التهذيب ٥: ٣٢٦ / ١١١٨.
(٢) في نسخة: عليّ بن محمّد ( هامش المخطوط ).
(٣) في المصدر: عن درست.
٦ - التهذيب ٥: ٣٢٦ / ١١١٩.
(٤) في المصدر: رجل مُحرم.
(٥) في المصدر: ومسها.
وعنه، عن عبد الرحمن، عن علاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) وذكر مثله، إلّا أنّه قال في آخره: فأمنى أو لم يمن(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم نحوه، إلّا أنّه قال: دم شاة(٢) .
ورواه في( المقنع) كذلك (٣) .
[ ١٧٤٢١ ] ٧ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في مُحرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى، قال: ليس عليه شيء.
أقول: حمله الشيخ على السّهو دون العمد لما تقدّم(٤) .
١٨ - باب أنّ الـمُحرم إذا مس امرأته بشهوة أو قبلها ولو بغير شهوة لزمه دم شاة، فان قبلها بشهوة لزمه جزور أو بدنة، فإن قبّل أُمّه رحمةً لم يلزمه شيء، وحكم التقبيل وقد طاف الرجل طواف النساء دون المرأة
[ ١٧٤٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٢٦ / ١١٢٠.
(٢) الفقيه ٢: ٢١٤ / ٩٧٢.
(٣) المقنع: ٧٦.
٧ - التهذيب ٥: ٣٢٧ / ١١٢٢، والاستبصار ٢: ١٩٢ / ٦٤٣.
(٤) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب.
ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ١٨ من هذه الابواب.
الباب ١٨
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٧٥ / ٢، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الابواب.
ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته - إلى ان قال: - قلت: الـمُحرم يضع يده بشهوة، قال: يهريق دم شاة، قلت: فإن قبّل، قال: هذا أشدّ ينحر بدنة.
[ ١٧٤٢٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته عن رجل قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي؟ قال: عليه دم يهريقه من عنده.
[ ١٧٤٢٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مسمع أبي سيّار قال: قال لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) : يا أبا سيّار(١) إنّ حال الـمُحرم ضيقة، فمن قبل امرأته على غير شهوة وهو مُحرم فعليه دم شاة، ومن قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر ربّه... الحديث.
[ ١٧٤٢٥ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل قبّل امرأته وهو مُحرم؟ قال: عليه بدنة وان لم ينزل، وليس له ان يأكلّ منها.
[ ١٧٤٢٦ ] ٥ - وعن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن
___________________
٢ - الكافي ٤: ٣٧٨ / ٣، والتهذيب ٥: ٣٢٣ / ١١٠٩.
٣ - الكافي ٤: ٣٧٦ / ٤، والتهذيب ٥: ٣٢٦ / ١١٢١، والاستبصار ٢: ١٩١ / ٦٤١، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٢ من أبواب تروك الاحرام، وذيله في الحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الابواب.
(١) كتب في هامش المخطوط على همزة « أبا » ما نصه: شبه المضروب.
٤ - الكافي ٤: ٣٧٦ / ٣، والتهذيب ٥: ٣٢٧ / ١١٢٣.
٥ - الكافي ٤: ٣٧٧ / ٩.
محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن الحسين بن حمّاد قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الـمُحرم يقبل أُمّه، قال: لا بأس(١) ، هذه قبلة رحمة، إنمّا تكره قبلة الشهوة.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.
[ ١٧٤٢٧ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أبي الصهبان، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن فضيل قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل وامرأة تمتّعا جميعاً فقصرت امرأته ولم يقصّر فقبّلها قال: يهريق دماً، وان كانا لم يقصرا جميعاً فعلى كلّ واحد منهما ان يهريق دماً.
[ ١٧٤٢٨ ] ٧ - وبإسناده عن عليّ بن السندي، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة - في حديث - أنّه سأل أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي، قال: عليه دم يهريقه من عنده.
أقول: هذا محمول على التفصيل السابق(٣) ان كان مُحرماً، وقد تقدم ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .
١٩ - باب حكم المراة إذا قضت المناسك وهي حائض ثمّ واقعها زوجها
[ ١٧٤٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن
___________________
(١) في التهذيب: لا بأس به ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٥: ٣٢٨ / ١١٢٧.
٦ - التهذيب ٥: ٤٧٣ / ١٦٦٦.
٧ - التهذيب ٥: ٤٨٥ / ١٧٣٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
(٣) سبق في الحديث (٣) من هذا الباب.
(٢) تقدم ما يدلّ عليه في الباب ١٧ من هذه الابواب.
الباب ١٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٤٥٠ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٧ من أبواب الطواف.
عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن جارية لم تحض خرجت مع زوجها وأهلها فحاضت واستحيت ان تعلم أهلها وزوجها حتّى قضت المناسك وهي على تلك الحال فواقعها زوجها، ثمّ رجعت إلى الكوفة فقالت لاهلها: قد كان من الامرّ كذا وكذا، قال: عليها سوق بدنة، وعليها الحجّ من قابل، وليس على زوجها شيء.
ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان(٢) .
٢٠ - باب أنّ الـمُحرم إذا وصفت له المرأة، أو استمع كلامها، أو تسمّع على مجامع فأمنى، لم يلزمه شيء
[ ١٧٤٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن سماعة، عن أبى عبدالله( عليهالسلام ) في الـمُحرم تنعت له المرأة الجميلة الخلقة فيمني، قال: ليس عليه شيء.
[ ١٧٤٣١ ] ٢ - وبالإِسناد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في مُحرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى، قال: ليس عليه شيء.
___________________
(١) الفقيه ٢: ٢٤١ / ١١٥١.
(٢) التهذيب ٥: ٤٧٥ / ١٦٧٦.
الباب ٢٠
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٧٧ / ١٢.
٢ - الكافي ٤: ٣٧٧ / ١١.
[ ١٧٤٣٢ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن وهيب بن حفص(١) ، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل تسمّع(٢) كلام امرأة من خلف حائط وهو مُحرم فتشاها(٣) حتّى انزل(٤) ؟ قال: ليس عليه شيء.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .
[ ١٧٤٣٣ ] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة الصيرفيّ، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال في مُحرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى، قال: ليس عليه شيء.
٢١ - باب أنّ الـمُحرم إذا تزوج ودخل عالما لزمه بدنة، وكذا الـمُحرمة، والمُحلّة العالمة بإحرامه، وعلى المتولّي للعقد محلّاً كان أو محرماً
[ ١٧٤٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن سماعة بن مهران،
___________________
٣ - الكافي ٤: ٣٧٧ / ١٠.
(١) في التهذيب: وهب بن حفص.
(٢) في المصدر: يسمع.
(٣) في نسخة: فتشهّى ( هامش المخطوط ).
(٤) في التهذيب: حتّى أمنى ( هامش المخطوط ).
(٥) التهذيب ٥: ٣٢٧ / ١١٢٥.
٤ - التهذيب ٥: ٣٢٨ / ١١٢٦.
الباب ٢١
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٣٧٢ / ٥، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٤ من أبواب تروك الإِحرام.
عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج مُحرماً وهو يعلم أنّه لا يحلّ له، قلت: فان فعل فدخل بها الـمُحرم، قال: إن كانا عالمين فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة، وعلى المرأة ان كانت مُحرمة بدنة، وان لم تكن مُحرمة فلا شيء عليها إلّا أن تكون قد علمت أنّ الذي تزوجها مُحرم، فان كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٢٢ - باب أنّ الـمُحرم إذا جامع فلزمه جزور ولم يقدر، استحب لاصحابه ان يجمعوا له قيمتها
[ ١٧٤٣٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي بصير أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل واقع امرأته وهو مُحرم؟ قال: عليه جزور كوماء، فقال: لا يقدر، فقال: ينبغي لاصحابه ان يجمعوا له و (٣) لا يفسدوا عليه حجّه.
ورواه في( المقنع) كذلك (٤) .
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٣٠ / ١١٣٨.
(٢) تقدم ما يدلّ على حرمة التزويج على الـمُحرم في البابين ١٤ و ١٥ من أبواب تروك الاحرام.
الباب ٢٢
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٢: ٢١٣ / ٩٧٠، وأورده في الحديث ١٣ من الباب ٣ من هذه الابواب.
(٣) كتب في هامش المخطوط على الواو، ما نصه: الشك في الواو.
(٤) المقنع: ٧٦.
أبواب بقية كفارات الاحرام
١ - باب ما يجب على الـمُحرم في الجدال
[ ١٧٤٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي المغرا، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: في الجدال شاة... الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٧٤٣٧ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت: فمن ابتلي بالجدال ما عليه؟ قال: إذا جادل فوق مرّتين فعلى المصيب دم يهريقه، وعلى المخطئ بقرة.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم والحلبي جميعاً، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) إلّا أنّه قال: دم يهريقه شاة(٢) .
___________________
أبواب بقية كفارات الاحرام
الباب ١
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٣٩ / ٦، وأورد ذيله في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الابواب.
(١) التهذيب ٥: ٢٩٧ / ١٠٠٤.
٢ - الكافي ٤: ٣٣٧ / ١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من أبواب تروك الإِحرام، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الابواب.
(٢) الفقيه ٢: ٢١٢ / ٩٦٨.
ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن ابن أبي عمير (١) .
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( نوادر البزنطي) ، عن عبد الكريم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) مثله(٢) .
[ ١٧٣٣٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعاً، عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث -: والجدال قول الرجل: لا والله وبلى والله، واعلم ان الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاءً في مقام واحد وهو مُحرم فقد جادل فعليه دم يهريقه، ويتصدّق به، وإذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدّق به.
قال: وسألته عن الرجل يقول: لا لعمري وبلى لعمري؟ قال: ليس هذا من الجدال وإنمّا الجدال قول الرجل: لا والله وبلى والله.
[ ١٧٤٣٩ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: إذا حلف بثلاثة أيمان متتابعات صادقاً فقد جادل، وعليه دم، وإذا حلف بيمين واحدة كاذباً فقد جادل وعليه دم.
[ ١٧٤٤٠ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن
___________________
(١) معاني الاخبار: ٢٩٥.
(٢) مستطرفات السرائر: ٣٢ / ٢٩.
٣ - الكافي ٤: ٣٣٧ / ٣، وأورد صدره وذيله في الحديث ٥ من الباب ٣٢ من أبواب تروك الإِحرام.
٤ - الكافي ٤: ٣٣٨ / ٤.
٥ - التهذيب ٥: ٣٣٥ / ١١٥٢.
فضالة، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) ان الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان في مقام ولاء وهو مُحرم فقد جادل، وعليه حد الجدال دم يهريقه ويتصدّق به.
[ ١٧٤٤١ ] ٦ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الجدال في الحج، فقال: من زاد على مرّتين فقد وقع عليه الدم فقيل له: الذي يجادلّ وهو صادق؟ قال: عليه شاة، والكاذب عليه بقرة.
[ ١٧٤٤٢ ] ٧ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله(١) ( عليهالسلام ) قال: إذا حلف الرجل ثلاثة أيمان وهو صادق وهو مُحرم فعليه دم يهريقه، وإذا حلف يميناً واحدة كاذباً فقد جادل فعليه دم يهريقه.
[ ١٧٤٤٣ ] ٨ - وعنه، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الـمُحرم يقول: لا والله وبلى والله وهو صادق عليه شيء؟ قال: لا.
أقول: حمله الشيخ على ما دون الثلاث لما مرّ(٢) .
[ ١٧٤٤٤ ] ٩ - وبإسناده عن العبّاس بن معروف، عن علي، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا جادل الرجل وهو مُحرم فكذب متعمّداً فعليه جزور.
___________________
٦ - التهذيب ٥: ٣٣٥ / ١١٥٣.
٧ - التهذيب ٥: ٣٣٥ / ١١٥٤، والاستبصار ٢: ١٩٧ / ٦٦٥.
(١) كتب في هامش المخطوط على قوله ( أبي عبدالله ) ما نصه: كذا في الاستبصار وليس في التهذيب.
٨ - التهذيب ٥: ٣٣٥ / ١١٥٦، والاستبصار ٢: ١٩٧ / ٦٦٦.
(٢) مرّ في الأحاديث ٢ - ٦ من هذا الباب.
٩ - التهذيب ٥: ٣٣٥ / ١١٥٥.
[ ١٧٤٤٥ ] ١٠ - العيّاشي في( تفسيره) عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى( عليهالسلام ) قال: من جادل في الحجّ فعليه إطعام ستّة مساكين، لكلّ مسكين نصف صاع ان كان صادقاً أو كاذباً، فان عاد مرتين فعلى الصادق شاة، وعلى الكاذب بقرة لان الله تعالى قال: ( فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) (١) والرفث: الجماع، والفسوق: الكذب، والجدال: قول لا والله وبلى والله، والمفاخرة.
أقول: نصف الصاع محمول على الاستحباب لما مرّ(٢) .
٢ - باب أنّه يجب على الـمُحرم في تعمد السباب والفسوق بقرة
[ ١٧٤٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي المغرا، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول - في حديث -: وفي السباب والفسوق بقرة، والرفث فساد الحج.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ١٧٤٤٧ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
___________________
١٠ - تفسير العيّاشي ١: ٩٥ / ٢٥٥.
(١) البقرة ٢: ١٩٧.
(٢) مرّ في الحديث ٨ من هذا الباب.
الباب ٢
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٣٩ / ٦، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١، وذيله في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع.
(٣) التهذيب ٥: ٢٩٧ / ١٠٠٤.
٢ - الكافي ٤: ٣٣٧ / ١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من أبواب تروك الاحرام، وذيله في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الابواب.
حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت: أرأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه؟ قال: لم يجعل الله له حدّاً، يستغفر الله ويلبيّ.
ورواه الصدوق وابن إدريس كما مرّ(١) .
أقول: هذا محمول على عدم التعمد لما مرّ من عدم وجوب الكفّارة على غير العامد إلّا في الصيد(٢) .
[ ١٧٤٤٨ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وكفّارة الفسوق يتصدّق به إذا فعله وهو مُحرم.
٣ - باب أنّه يستحب للحاج والمعتمرّ بعد فراغه ان يشتري بدرهم تمراً ويتصدق به كفّارة لما لا يعلم .
[ ١٧٤٤٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عليّ الجرمي، عن درست الواسطي، عن ابن مسكان، عن الحسن بن هارون، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: أكلت خبيصاً فيه زعفران حتّى شبعت قال: إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكّة فاشتر بدرهم تمراً ثمّ تصدّق به، يكون كفّارة لما أكلت، ولما دخل عليك في إحرامك ممّا لا تعلم.
___________________
(١) مرّ في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الابواب.
(٢) مرّ في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيّد.
٣ - التهذيب ٥: ٢٩٧ / ١٠٠٥، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٣٢ من أبواب تروك الاحرام، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع.
الباب ٣
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٢٩٨ / ١٠٠٨، والاستبصار ٢: ١٧٨ / ٥٩٢.
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الكريم، عن الحسن بن هارون إلّا أنّه أسقط قوله: فيه زعفران(١) .
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن هارون مثله، إلّا أنّه قال: حتّى شبعت وأنا مُحرم(٢) .
[ ١٧٤٥٠ ] ٢ - وفي( معاني الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن إبراهيم بن مهزم، عمّن يرويه عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا دخلت مكّة فاشتر بدرهم تمراً فتصدق به لما كان منك في إحرامك للعمرة، فإذا فرغت من حجّك فاشتر بدرهم تمراً فتصدّق به، فإذا دخلت المدينة فاصنع مثل ذلك.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .
٤ - باب أنّ الـمُحرم إذا استعمل الطيب أكلاً أو شمّاً أو ادهانا ً متعمّداً لزمه شاة، وان كان جاهلاً لزمه إطعام مسكين، وان كان ناسياً لم يلزمه شيء
[ ١٧٤٥١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي
___________________
(١) الكافي ٤: ٣٥٤ / ٩.
(٢) الفقيه ٢: ٢٢٣ / ١٠٤٥.
٢ - معاني الاخبار: ٣٣٩ / ٩.
(٣) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب العود إلى منى.
الباب ٤
فيه ٩ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ٢٢٣ / ١٠٤٦.
جعفر( عليهالسلام ) قال: من أكلّ زعفراناً متعمداً أو طعاماً فيه طيب فعليه دم، فان كان ناسياً فلا شيء عليه ويستغفر الله ويتوب إليه.
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن زرراة مثله، وأسقط قوله: ويتوب إليه(١) .
[ ١٧٤٥٢ ] ٢ - وبإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل مسّ الطيب ناسياً وهو مُحرم، قال: يغسل يده (٢) ويلبّي(٣) .
[ ١٧٢٥٣ ] ٣ - قال: وفي خبر آخر ويستغفر ربّه.
[ ١٧٤٥٤ ] ٤ - وبإسناده عن الحسن بن زياد قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : وضّأني الغلام ولم أعلم بدستشان(٤) فيه طيب، فغسلت يدي وأنا مُحرم، فقال: تصدّق بشيء لذلك.
[ ١٧٤٥٥ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، في مُحرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج، قال: ان كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، وان كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه.
___________________
(١) الكافي ٤: ٣٥٤ / ٣.
٢ - الفقيه ٢: ٢٢٤ / ١٠٤٩.
(٢) في نسخة: يديه ( هامش المخطوط ).
(٣) في المصدر: وليس عليه شيء ويلبي.
٣ - الفقيه ٢: ٢٢٤ / ١٠٥٠.
٤ - الفقيه ٢: ٢٢٣ / ١٠٤٧.
(٤) في نسخة: باشنان، وفي اخرى: بدستشار ( هامش الخطوط ).
٥ - التهذيب ٥: ٣٠٤ / ١٠٣٨.
[ ١٧٤٥٦ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يمس الـمُحرم شيئاً من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به، ولا بريح طيّبة، فمن ابتلي بشيء من ذلك فليتصدّق بقدر ما صنع قدر سعته.
[ ١٧٤٥٧ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن هلال، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يمس الطيب وهو نائم لا يعلم، قال: يغسله وليس عليه شيء.
وعن الـمُحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب والـمُحرم لا يعلم ما عليه، قال: لا شيء(١) يغسله أيضاً وليحذر.
[ ١٧٤٥٨ ] ٨ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: الاشنان فيه الطيب أغسل به يدي وأنا مُحرم؟ فقال: إذا أردتم الاحرام فانظروا مزاودكم فاعزلوا الذي لا تحتاجون إليه، وقال: تصدّق بشيء كفّارة للاشنان الذي غسلت به يدك.
أقول: حمله بعض الاصحاب على الضرورة إلى الطيب، وكذا الذي قبله، وقد تقدّم ما يوافق معناهما في تروك الإِحرام(٢) ، ويحتمل الحمل على عدم العلم.
___________________
٦ - الكافي ٤: ٣٥٣ / ٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٨ من أبواب تروك الاحرام.
٧ - الكافي ٤: ٣٥٥ / ١٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٢ من أبواب تروك الاحرام.
(١) ليس في المصدر.
٨ - الكافي ٤: ٣٥٤ / ٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٧ من أبواب تروك الاحرام.
(٢) تقدم في الباب ٢٢، وفي الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب تروك الاحرام.
[ ١٧٤٥٩ ] ٩ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليهالسلام ) : كفّارة مس الطيب للمُحرم ان يستغفر الله.
أقول: هذا محمول على النسيان لما مرّ(١) ، أو على العجز عن الكفّارة.
٥ - باب ان الـمُحرم إذا غطى رأسه عمداً لزمه طرح الغطاء، وإطعام مسكين، وان كان نسيانا لزمه طرح الغطاء خاصة، واستحب له تجديد التلبية .
[ ١٧٤٦٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: الـمُحرم إذا غطى رأسه فليطعم مسكيناً في يده... الحديث.
[ ١٧٤٦١ ] ٢ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن مُحرم غطى رأسه ناسيا، قال: يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شيء عليه.
___________________
٩ - المقنعة: ٧٠.
(١) مرّ في الحديثين ١ و ٦ من هذا الباب.
الباب ٥
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٣٠٨ / ١٠٥٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥٥، وذيله في الحديث ١ من الباب ٦٠ من أبواب تروك الاحرام.
٢ - التهذيب ٥: ٣٠٧ / ١٠٥٠، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥٥ من أبواب تروك الاحرام.
وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيّد.
٦ - باب أن الرجل الـمُحرم إذا ظلل على نفسه لزمته الكفّارة بدم شاة وان اضطر إلى ذلك .
[ ١٧٤٦٢ ] ١ - محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن عليّ بن محمّد قال: كتبت إليه: الـمُحرم هل يظلّل على نفسه إذا آذته الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا؟ فان ظلل هل يجب عليه الفداء أم لا؟ فكتب: يظلّل على نفسه ويهريق دماً ان شاء الله.
[ ١٧٤٦٣ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي( عليهالسلام ) أُظلّل وأنا مُحرم؟ فقال: نعم، وعليك الكفّارة، قال: فرأيت علّياً إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفّارة الظل.
أقول: جواز التظليل محمول على الضرورة ونحر البدنة محمول على الافضلية، فإنّ الشاة تجزي كما مضى(١) ، ويأتي(٢) .
[ ١٧٤٦٤ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الظلّ للمُحرم من أذى مطر أو شمس، فقال: أرى ان يفديه بشاة ويذبحها بمنى.
[ ١٧٤٦٥ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن
_________________
الباب ٦
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣١٠ / ١٠٦٣، والاستبصار ٢: ١٨٦ / ٦٢٣.
٢ - التهذيب ٥: ٣٣٤ / ١١٥٠، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٤٩ من أبواب كفارات الصيّد.
(١) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الاحاديث ٣، ٥، ٦ من هذا الباب.
٣ - التهذيب ٥: ٣٣٤ / ١١٥١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٩ من أبواب كفارات الصيّد.
٤ - التهذيب ٥: ٣١٠ / ١٠٦٤، والاستبصار ٢: ١٨٦ / ٦٢٤.
سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يظلّل على نفسه، فقال: أمن علّة؟ فقلت: يؤذيه حرّ الشمس وهو مُحرم، فقال: هي علّة يظلّل ويفدي.
[ ١٧٤٤٦ ] ٥ - وعنه، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا( عليهالسلام ) : الـمُحرم يظلّل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضرّان به؟ قال: نعم، قلت: كم الفداء؟ قال: شاة.
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي محمود مثله(١) .
[ ١٧٤٦٧ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: سأله رجل عن الظلال للمُحرم من أذى مطر أو شمس - وأنا أسمع -؟ فأمره ان يفدي شاة ويذبحها بمنى.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .
[ ١٧٤٦٨ ] ٧ - ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) مثله، إلّا أنّه قال: في أذى من مطر أو شمس أو قال: من علة، ثمّ زاد: وقال: نحن إذا أردنا ذلك ظلّلنا وفدينا.
[ ١٧٤٦٩ ] ٨ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي
___________________
٥ - التهذيب ٥: ٣١١ / ١٠٦٦، والاستبصار ٢: ١٨٧ / ٦٢٦.
(١) الكافي ٤: ٣٥١ / ٩.
٦ - الكافي ٤: ٣٥١ / ٥، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٩ من أبواب كفارات الصيّد، وصدره في الحديث ١ من الباب ٦٧ من أبواب تروك الاحرام.
(٢) التهذيب ٥: ٣١١ / ١٠٦٥، والاستبصار ٢: ١٨٦ / ٦٢٥.
٧ - الفقيه ٢: ٢٢٦ / ١٠٦٣.
٨ - الكافي ٤: ٣٥١ / ٤، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٦٥ من أبواب تروك الاحرام.
نصر، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن المرأة يضرب عليها الظلال وهي مُحرمة؟ قال: نعم، قلت: فالرجل يضرب عليه الظلال وهو مُحرم؟ قال: نعم، إذا كانت به شقيقة، ويتصدّق بمدّ لكلّ يوم.
ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطي، عن عليّ بن أبي حمزة(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في تروك الاحرام(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ووجه الجمع هنا التخيير أو حمل الـمُدّ على صورة العجز عن الشاة، وما تضمّن مكّة محمول على إحرام العُمرة، وما تضمّن منى على إحرام الحجّ لما مرّ(٤) .
٧ - باب أنّ الرجل إذا ظلل على نفسه في احرام العُمرة وفي إحرام الحجّ لزمه كفارتان
[ ١٧٤٧٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن أبي عليّ بن راشد قال: قلت له( عليهالسلام ) : جعلت فداك إنّه يشتدّ عليّ كشف الظلال في الاحرام لاني محرور يشتد عليّ حر الشمس، فقال: ظلل وأرق دماً، فقلت له: دما أو دمين؟ قال: للعمرة؟ قلت: إنّا نُحرم بالعمرة وندخل مكّة فنحلّ ونُحرم بالحجّ قال: فأرق دمين.
___________________
(١) الفقيه ٢: ٢٢٦ / ١٠٦٢.
(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٦٤، وفي الحديث ٧ من الباب ٦٧ من أبواب تروك الاحرام وفي الحديث ٥ من الباب ٤٩ من أبواب كفارات الصيّد.
(٣) يأتي في الباب ٧ الآتي من هذه الابواب.
(٤) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٣ من أبواب كفارات الصيّد.
الباب ٧
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٣١١ / ١٠٦٧.
[ ١٧٤٧١ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عمّن ذكره، عن أبي عليّ بن راشد قال: سألته عن مُحرم ظلّل في عمرته؟ قال: يجب عليه دم، قال: وان خرج إلى (١) مكّة وظلل وجب عليه أيضاً دم لعمرته ودم لحجّته.
٨ - باب أنّ الـمُحرم إذا أكلّ ما لا يحل له سوى الصيّد أو لبس ما لا يحل له ناسياً أو جاهلاً لم يلزمه شيء، وان تعمّد لزمه دم شاة
[ ١٧٤٧٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو مُحرم، ففعل ذلك ناسياً أو جاهلاً فليس عليه شيء، ومن فعله متعمداً فعليه دم شاة.
[ ١٧٤٧٣ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن سليمان بن العيص(٢) قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الـمُحرم يلبس القميص متعمّداً؟ قال: عليه دم.
___________________
٢ - الكافي ٤: ٣٥٢ / ١٤.
(١) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).
الباب ٨
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٦٩ / ١٢٨٧، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
٢ - التهذيب ٥: ٣٨٤ / ١٣٣٩.
(٢) في نسخة: سليمان بن الفضيل ( هامش المخطوط ) وكتب في هامش المخطوط ( سليمان عن العيص ) وأضاف: ظاهراً بخطّ غيرهرحمهالله .
[ ١٧٤٧٤ ] ٣ - وعنه، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال لرجل أعجميّ أحرم في قميصه: أخرجه من رأسك، فإنّه ليس عليك بدنة، وليس عليك الحجّ من قابل، أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه... الحديث.
[ ١٧٤٧٥ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه وهو مُحرم ففعل ذلك ناسياً(١) أو جاهلاً فلا شيء عليه، ومن فعله متعمداً فعليه دم.
[ ١٧٤٧٦ ] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) قال: لكلّ شيء خرجت(٢) من حجّك فعليه(٣) فيه دم تهريقه حيث شيءت.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .
___________________
٣ - التهذيب ٥: ٧٢ / ٢٣٩، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٤٥ من أبواب تروك الاحرام.
٤ - الكافي ٤: ٣٤٨ / ١.
(١) في المصدر زيادة: أو ساهيا.
٥ - قرب الاسناد: ١٠٤.
(٢) في المصدر: جرحت.
(٣) في المصدر: فعليك.
(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ وفي الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيّد، وفي الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الابواب.
٩ - باب أنّ الـمُحرم إذا لبس ضروباً من الثياب لزمه لكلّ صنف فداء وان اضطّر إليها
[ ١٧٤٧٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الـمُحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها؟ قال: عليه لكلّ صنف منها فداء.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله، إلّا أنّه قال: من الثياب مختلفة(١) .
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) نحوه(٢) .
١٠ - باب أنّ الـمُحرم إذا قلم أظفاره أو نتف إبطه أو حلق رأسه ناسياً أو جاهلاً فلا شيء عليه
[ ١٧٤٧٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسياً
___________________
الباب ٩
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٣٨٤ / ١٣٤٠.
(١) الفقيه ٢: ٢١٩ / ١٠٠٥.
(٢) الكافي ٤: ٣٤٨ / ٢.
الباب ١٠
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٦١ / ٨.
أو ساهياً أو جاهلاً فلا شيء عليه، ومن فعله متعمّداً فعليه دم.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .
[ ١٧٤٧٩ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّ من فعل ذلك - يعني تقليم الاظفار - ناسياً أو ساهياً أو جاهلاً فلا شيء عليه.
[ ١٧٤٨٠ ] ٣ - قال: وفي خبر آخر: من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسياً أو ساهياً أو جاهلاً فلا شيء عليه.
[ ١٧٤٨١ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن أبي حمزة قال: سألته عن رجل قص أظافيره إلّا إصبعاً واحداً؟ قال: نسي؟ قلت: نعم، قال: لا بأس.
[ ١٧٤٨٢ ] ٥ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من قلم أظافيره ناسياً أو ساهياً أو جاهلاً فلا شيء عليه، ومن فعله متعمّداً فعليه دم.
[ ١٧٤٨٣ ] ٦ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه ناسياً أو جاهلاً فليس عليه شيء، ومن فعله متعمّداً فعليه دم شاة.
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٣٩ / ١١٧٤، والاستبصار ٢: ١٩٩ / ٦٧٢.
٢ - الفقيه ٢: ٢٢٨ / ١٠٧٦.
٣ - الفقيه ٢: ٢٢٨ / ١٠٨٠.
٤ - التهذيب ٥: ٣٣٢ / ١١٤٤، والاستبصار ٢: ١٩٥ / ٦٥٤.
٥ - التهذيب ٥: ٣٣٣ / ١١٤٥، والاستبصار ٢: ١٩٥ / ٦٥٥.
٦ - التهذيب ٥: ٣٦٩ / ١٢٨٧، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الابواب.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
١١ - باب أنّ الـمُحرم إذا تعمّد نتف إبطيه لزمه دم شاة، فان نتف أحدهما لزمه إطعام ثلاثة مساكين
[ ١٧٤٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (٣) قال: إذا نتف الرجل إبطيه بعد الإِحرام فعليه دم.
ورواه الصدوق بإسناده عن حريز مثله، إلّا أنّه قال: إبطه بغير تثنية(٤) .
[ ١٧٤٨٥ ] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن عبدالله بن هلال، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في مُحرم نتف إبطه، قال: يطعم ثلاثة مساكين.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٥) ، وما تضمّن الشاة في نتف الإِبط محمول على الاستحباب.
___________________
(١) تقدم في الاحاديث ١ و ٤ و ٥ من الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيّد، وفي الحديث ٣ من الباب ٨ من هذه الابواب.
(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الابواب ما يدلّ على المقصود.
الباب ١١
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٣٤٠ / ١١٧٧، والاستبصار ٢: ١٩٩ / ٦٧٥.
(٣) في الاستبصار: أبي جعفر ( هامش المخطوط ).
(٤) الفقيه ٢: ٢٢٨ / ١٠٧٩.
٢ - التهذيب ٥: ٣٤٠ / ١١٧٨، والاستبصار ٢: ٢٠٠ / ٦٧٦.
(٥) تقدم في الحديثين ١ و ٦ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
١٢ - باب أنّ الـمُحرم إذا تعمّد قص الاظفار لزمه لكلّ ظفر مُدّ من طعام، أو كف من طعام، فإذا بلغ عشرة لزمه دم شاة وكذا العشرون في مجلس وان كان في مجلسين لزمه دمان
[ ١٧٤٨٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل قصّ(١) ظفراً من أظافيره وهو مُحرم؟ قال: عليه في كلّ ظفر قيمة مُدّ من طعام حتّى يبلغ عشرة فان قلّم أصابع يديه كلها فعليه دم شاة(٢) ، فإن قلّم أظافير يديه ورجليه جميعاً؟ فقال: ان كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم، وان كان فعله متفرقاً في مجلسين فعليه دمان.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب(٣) ، عن أبي بصير نحوه، إلّا أنّه قال: عليه مُدّ من طعام(٤) .
[ ١٧٤٨٧ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي أنّه سأله عن مُحرم قلم أظافيره؟ قال: عليه مُدّ في كلّ إصبع، فانّ هو قلّم أظافيره عشرتها فان عليه دم شاة.
___________________
الباب ١٢
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٣٢ / ١١٤١، والاستبصار ٢: ١٩٤ / ٦٥١.
(١) في الفقيه والاستبصار: قلّم ( هامش المخطوط ).
(٢) في المصدر زيادة: قلت:
(٣) في نسخة: عليّ بن مهزيار ( هامش المخطوط ).
(٤) الفقيه ٢: ٢٢٧ / ١٠٧٥.
٢ - التهذيب ٥: ٣٣٢ / ١١٤٢، والاستبصار ٢: ١٩٤ / ٦٥٢.
[ ١٧٤٨٨ ] ٣ – وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الـمُحرم ينسى فيقلم ظفراً من أظافيره قال: يتصدّق بكفّ من الطعام، قلت: فاثنين؟ قال: كفين، قلت: فثلاثة؟ قال: ثلاث أكفّ، كلّ ظفر كفّ حتّى يصير خمسة، فإذا قلم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان.
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب لما تقدّم من التصريح بنفى الوجوب مع النسيان(١) .
[ ١٧٤٨٩ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الـمُحرم تطول أظفاره أو ينكسر(٢) بعضها فيؤذيه(٣) ؟ قال: لا يقص منها شيئاً إن استطاع، فان كانت تؤذيه فليقصّها وليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، وصفوان، عن معاوية بن عمّار مثله(٤) .
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله(٥) .
___________________
٣ - التهذيب ٥: ٣٣٢ / ١١٤٣، والاستبصار ٢: ١٩٤ / ٦٥٣.
(١) تقدم في الاحاديث ٢ و ٤ و ٥ و ٦ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
٤ - الفقيه ٢: ٢٢٨ / ١٠٧٧، وأورده عن التهذيب والمقنع مرسلاً في الحديث ١ من الباب ٧٧ من أبواب تروك الاحرام.
(٢) في نسخة: إلى ان ينكسر ( هامش المخطوط ).
(٣) في نسخة: فيؤذيه ذلك ( هامش المخطوط ).
(٤) التهذيب ٥: ٣١٤ / ١٠٨٣.
(٥) الكافي ٤: ٣٦٠ / ٣.
[ ١٧٤٩٠ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في مُحرم قلّم ظفراً قال: يتصدّق بكف من طعام قلت: ظفرين، قال: كفّين، قلت: ثلاثة، قال: ثلاثة أكفّ، قلت: أربعة، قال: أربعة أكف، قلت: خمسة، قال: عليه دم يهريقه، فان قصّ عشرة أو أكثر من ذلك فليس عليه إلّا دم يهريقه.
أقول: تقدّم الوجه في مثله(١) ، ويمكن حمله على الاستحباب أيضاً، وان لم يكن مخصوصاً بالنسيان، وآخره محمول على اتّحاد المجلس لما مرّ(٢) .
[ ١٧٤٩١ ] ٦ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عليّ بن الحسن بن رباط، عن هاشم بن المثنّى، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا قلّم الـمُحرم أظفاره يديه ورجليه في مكان واحد فعليه دم واحد، وان كانتا متفرّقين فعليه دمان.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) .
١٣ - باب أنّ الـمُحرم إذا أفتاه مفتٍ بالقَلْم ففعل وأدمى لزم المفتي شاة
[ ١٧٤٩٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد
___________________
٥ - الكافي ٤: ٣٦٠ / ٤.
(١) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب.
(٢) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.
٦ - الكافي ٤: ٣٦٠ / ٥.
(٣) تقدم في الحديثين ٥ و ٦ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
الباب ١٣
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٣٣٣ / ١١٤٦.
البزاز(١) ، عن زكريّا المؤمن، عن إسحاق الصيرفي قال: قلت لابي إبراهيم( عليهالسلام ) : إنّ رجلاً أحرم فقلّم أظفاره، فكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصّه، فأفتاه رجل بعدما أحرم فقصّه فأدماه، فقال: على الذي أفتى شاة.
[ ١٧٤٩٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سالت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن رجل نسي أن يقلّم أظفاره عند إحرامه؟ قال: يدعها، قلت: فإنّ رجلاً من أصحابنا أفتاه بان يقلم أظفاره ويعيد إحرامه ففعل؟ قال: عليه دم يهريقه.
ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم( عليهالسلام ) (٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبدالله الكناني، عن إسحاق بن عمّار نحوه، وزاد: قلت: فإنّها طوال قال: وان كانت (٣) .
١٤ - باب أنّ الـمُحرم إذا حلق رأسه عمداً لزمه دم شاة، أو إطعام ستّة مساكين لكلّ مسكين مُدّان، أو إطعام عشرة يشبعهم، أو صوم ثلاثة أيّام، وان حلقه لأذى
[ ١٧٤٩٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن
___________________
(١) في نسخة: محمّد الخراز ( هامش المخطوط ).
٢ - الكافي ٤: ٣٦٠ / ٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧٧ من أبواب تروك الاحرام.
(٢) الفقيه ٢: ٢٢٨ / ١٠٧٨.
(٣) التهذيب ٥: ٣١٤ / ١٠٨٢.
الباب ١٤
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٣٣ / ١١٤٧، والاستبصار ٢: ١٩٥ / ٦٥٦.
عبد الرحمن - يعنى ابن أبي نجران - عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: مرّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) على كعب بن عجرة الأنصاريّ والقمّل يتناثر من رأسه(١) فقال: أتؤذيك هوامك؟ فقال: نعم، قال: فأنزلت هذه الآية ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْبِهِ أَذَىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) (٢) فأمره رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) بحلق رأسه وجعل عليه الصيام ثلاثة أيّام، والصدقة على ستّة مساكين لكلّ مسكين مُدّان والنسك شاة، قال: وقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : وكلّ شيء في القران( أو ) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء، وكلّ شيء في القران( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ) (٣) فعليه كذا فالأوّل بالخيار(٤) .
ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٥) .
ورواه الكليني، عن علي، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله، إلّا أنّه قال: فالأول الخيار(٦) .
[ ١٧٤٩٥ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عمرّ بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال الله تعالى في كتابه: ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْبِهِ أَذَىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) (٧) فمن عرض له أذىً أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمُحرم
___________________
(١) في الكافي زيادة: وهو مُحرم ( هامش المخطوط ).
(٢) و (٣) البقرة ٢: ١٩٦.
(٤) في نسخة: فالاولى الخيار ( هامش المخطوط ).
(٥) المقنع: ٧٥.
(٦) الكافي ٤: ٣٥٨ / ٢، وفيه: فالاولى الخيار.
٢ - التهذيب ٥: ٣٣٣ / ١١٤٨، والاستبصار ٢: ١٩٥ / ٦٥٧.
(٧) البقرة ٢: ١٩٦.
إذا كان صحيحاً فالصيام ثلاثة أيّام، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام، والنسك: شاة يذبحها فيأكل ويُطعم وإنمّا عليه واحد من ذلك.
أقول: حمله الشيخ على التخيير في كميّة الإِطعام بين أن يُطعم ستّة مساكين لكلّ مسكين مُدّان، وبين أن يُطعم عشرة يشبعهم.
[ ١٧٤٩٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد، عن أحمد(١) ، عن مثنّى، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أُحصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل ان ينحر هديه فإنّه يذبح شاة في المكان الذي أُحصر فيه، أو يصوم أو يتصدّق على ستّة مساكين والصوم ثلاثة أيّام، والصدقة نصف صاع لكلّ مسكين.
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن مثنّى، عن زرارة نحوه(٢) .
[ ١٧٤٩٧ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: مرّ النبي( صلىاللهعليهوآله ) على كعب بن عجرة الأنصاري(٣) وهو مُحرم وقد أكلّ القمل رأسه وحاجبيه وعينيه، فقال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : ما كنت أرى أنّ الأمر يبلغ ما أرى، فأمره فنسك نسكاً لحلق رأسه لقول الله عزّ وجلّ: ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْبِهِ أَذَىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ
___________________
٣ - التهذيب ٥: ٣٣٤ / ١١٤٩، والاستبصار ٢: ١٩٦ / ٦٥٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب الاحصار.
(١) في الاستبصار: محمد بن أحمد.
(٢) الكافي ٤: ٣٧٠ / ٦.
٤ - الفقيه ٢: ٢٢٨ / ١٠٨٣.
(٣) في نسخة: كعب بن عجيرة الأنصاري.
نُسُكٍ ) (١) فالصيام ثلاثة أيّام، والصدقة على ستّة مساكين لكلّ مسكين صاع من تمر.
[ ١٧٤٩٨ ] ٥ - قال: وروي: مُدّ من تمر، والنسك: شاة لا يُطعم منها أحداً إلّا المساكين.
أقول: الصاع محمول على الاستحباب.
١٥ - باب أنّ الـمُحرم إذا طرح قملة أو قتلها لزمه كف من طعام ولا يسقط بردها، وان كانت تؤذيه لم يلزمه شيء
[ ١٧٤٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حمّاد بن عيسى قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الـمُحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها؟ قال: يطعم مكانها طعاما.
[ ١٧٥٠٠ ] ٢ - وعنه، عن أبي جعفر، عن عبداًلرحمن، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الـمُحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها؟ قال: يطعم مكانها طعاماً.
[ ١٧٥٠١ ] ٣ - وعنه، عن حسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه
___________________
(١) البقرة ٢: ١٩٦.
٥ - الفقيه ٢: ٢٢٩ / ١٠٨٤.
وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب بقية الصوم الواجب، وفي الحديثين ١ و ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الاحصار.
الباب ١٥
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٣٦ / ١١٥٨، والاستبصار ٢: ١٩٦ / ٦٥٩.
٢ - التهذيب ٥: ٣٣٦ / ١١٥٩.
٣ - التهذيب ٥: ٣٣٦ / ١١٦٠، والاستبصار ٢: ١٩٦ / ٦٦١، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٧٨ من أبواب تروك الإحرام.
السلام) قال: الـمُحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمّداً، وإن قتل (١) شيئاً من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاماً قبضة بيده.
[ ١٧٥٠٢ ] ٤ - وعنه، عن الجرمي، عن محمّد بن أبي حمزة ودرست، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: حككت رأسي وأنا مُحرم فوقع منه قملات فأردت ردّهن فنهاني، وقال: تصدّق بكف من طعام.
[ ١٧٥٠٣ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : الـمُحرم يحك رأسه فتسقط منه القملة والثنتان، قال: لا شيء عليه ولا يعود، قلت: كيف يحك رأسه؟ قال: بأظافيره ما لم يُدمِ، ولا يقطع الشعر.
ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٢) .
[ ١٧٥٠٤ ] ٦ - وعنه، عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : ما تقول في مُحرم قتل قملة؟ قال: لا شيء عليه في القملة، ولا ينبغي ان يتعمد قتلها.
أقول: ذكر الشيخ أنهما محمولان على نفي العقاب إذا كانت تؤذيه، أو على نفي كفّارة معينة محدودة كغيرها، ويحتمل الحمل على النسيان.
[ ١٧٥٠٥ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن
___________________
(١) في نسخة: وان فعل ( هامش المخطوط ).
٤ - التهذيب ٥: ٣٣٧ / ١١٦٣.
٥ - التهذيب ٥: ٣٣٧ / ١١٦٥، والاستبصار ٢: ١٩٧ / ٦٦٣.
(٢) الفقيه ٢: ٢٢٩ / ١٠٨٦.
٦ - التهذيب ٥: ٣٣٧ / ١١٦٦، والاستبصار ٢: ١٩٧ / ٦٦٤.
٧ - الكافي ٤: ٣٦٥ / ١٢.
أحمد القلانسي، عن محمّد بن الوليد(١) ، عن أبان(٢) ، عن أبي الجارود قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : حككت رأسي وأنا مُحرم فوقعت قملة، قال: لا بأس، قلت: أيّ شيء تجعل عليّ فيها؟ قال: وما اجعل عليك في قملة، ليس عليك فيها شيء.
[ ١٧٥٠٦ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبان، عن ابي الجارود قال: سأل رجل أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل قتل قملة وهو مُحرم؟ قال: بئس ما صنع، قلت: فما فداؤها؟ قال: لا فداء لها.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التروك(٣) .
١٦ - باب أنّ الـمُحرم إذا مسّ شعرة عبثاً فسقط منه شيء لزمه كف من طعام، وان مسّه لوضوء أو بغير عمد لم يلزمه شيء
[ ١٥٧٠٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن أبي سعيد، عن منصور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الـمُحرم إذا مسّ لحيته فوقع منها شعرة(٤) ، قال: يطعم كفّاً من طعام أو كفين.
___________________
(١) في المصدر: أحمد القلانسي، عن أحمد بن الوليد.
(٢) في نسخة: أبان بن عثمان.
٨ - الفقيه ٢: ٢٣٠ / ١٠٩٠، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٧٨ من أبواب تروك الاحرام.
(٣) تقدم في الباب ٧٨ من أبواب تروك الاحرام.
الباب ١٦
فيه ٩ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٣٨ / ١١٦٩، والاستبصار ٢: ١٩٨ / ٦٦٧.
(٤) في الاستبصار والفقيه: فوقع منها شعر ( هامش المخطوط ).
[ ١٧٥٠٨ ] ٢ - وعنه، عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : الـمُحرم يعبث بلحيته فتسقط منها الشعرة والثنتان، قال: يطعم شيئاً.
ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(١) .
[ ١٧٥٠٩ ] ٣ - قال الصدوق: وفي خبر آخر: مُدّ من طعام أو كفين.
[ ١٧٥١٠ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبدالله الكناني، عن إسحاق بن عمّار، عن إسماعيل الجعفي، عن الحسن بن هارون قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّي أُولع بلحيتي وأنا مُحرم فتسقط الشعرات، قال: إذا فرغت من إحرامك فاشتر بدرهم تمراً وتصدّق به، فإنّ تمرة خير من شعرة.
[ ١٧٥١١ ] ٥ - وبإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن أبي جعفر، عن الحسين، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته وهو مُحرم فسقط شيء من الشعر فليتصدّق بكفّ من طعام أو كفّ من سويق.
ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم مثله، إلّا أنّه قال: بكفّ من كعك أو سويق(٢) .
ورواه الكلينيّ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثل رواية الصدوق(٣) .
___________________
٢ - التهذيب ٥: ٣٣٨ / ١١٧٠، والاستبصار ٢: ١٩٨ / ٦٦٨.
(١) الفقيه ٢: ٢٢٩ / ١٠٨٧.
٣ - الفقيه ٢: ٢٢٩ / ١٠٨٨.
٤ - التهذيب ٥: ٣٤٠ / ١١٧٦، والاستبصار ٢: ١٩٩ / ٦٧٤.
٥ - التهذيب ٥: ٣٣٨ / ١١٧١، والاستبصار ٢: ١٩٨ / ٦٦٩.
(٢) الفقيه ٢: ٢٢٩ / ١٠٨٩.
(٣) الكافي ٤: ٣٦١ / ١١.
[ ١٧٥١٢ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن الهيثمّ بن عروة التميمي قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الـمُحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان(١) ؟ فقال: ليس بشيء، ما جعل عليكم في الدين من حرج.
[ ١٧٥١٣ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير والمفضّل بن عمرّ قال: دخل النباحي(٢) على أبي عبدالله( عليهالسلام ) فقال: ما تقول في مُحرم مس لحيته فسقط منها شعرتان؟ فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان عليّ شيء.
أقول: حمله الشيخ على من لم يتعمّد، واستدلّ بما مرّ(٣) .
[ ١٧٥١٤ ] ٨ - وعنه، عن أبي جعفر، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن المفضّل بن صالح، عن ليث المراديّ قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل يتناول لحيته وهو مُحرم يعبث بها فينتف منها الطاقات يبقين في يده خطأ أو عمداً؟ فقال: لا يضره.
أقول: حمله الشيخ على نفي العقاب، قال: لأنّ من تصدّق بكفّ من طعام لم يستضرّ بذلك، ويمكن الحمل على الانكار وعلى تعمد العبث دون النتف، مع أنّه غير صريح في عدم وجوب الكفّارة.
___________________
٦ - التهذيب ٥: ٣٣٩ / ١١٧٢، والاستبصار ٢: ١٩٨ / ٦٧٠.
(١) في نسخة: أو الشعرات ( هامش المخطوط ).
٧ - التهذيب ٥: ٣٣٩ / ١١٧٣، والاستبصار ٢: ١٩٨ / ٦٧١.
(٢) في نسخة: الساجي ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: النباجي.
(٣) مرّ في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
٨ - التهذيب ٥: ٣٣٩ / ١١٧٥، والاستبصار ٢: ١٩٩ / ٦٧٣.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال مثله(١) .
[ ١٧٥١٥ ] ٩ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ان نتف الـمُحرم من شعر لحيته وغيرها شيئاً فعليه ان يُطعم مسكيناً في يده.
١٧ - باب أنّ الـمُحرمين إذا اقتتلا لزم كلّاً منهما دم
[ ١٧٥١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم عن حفص بن البختري، عن أبي هلال الرازي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجلين اقتتلا وهما مُحرماًن؟ قال: سبحان الله بئس ما صنعا.
قلت: قد فعلا، فما الذي يلزمهما؟ قال: على كلّ واحد منهما دم.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد البرقي(٢) ، عن حفص بن البختري(٣) .
ورواه أيضاً بإسناده عن البرقي(٤) .
___________________
(١) الكافي ٤: ٣٦١ / ١٠.
٩ - الكافي ٤: ٣٦١ / ٩.
الباب ١٧
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٣٦٧ / ٩، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩٤ من أبواب تروك الاحرام.
(٢) في التهذيب: أحمد بن محمّد، عن البرقي.
(٣) التهذيب ٥: ٣٨٥ / ١٣٤٣.
(٤) التهذيب ٥: ٤٦٣ / ١٦١٨ وفيه: البرقي، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري
١٨ - باب أنّ من قطع شيئاً من شجر الحرم وجب عليه الصدقة بثمنه، ومن قلع شجرة كبيرة لزمه بقرة
[ ١٧٥١٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الاراك يكون في الحرم فأقطعه، قال: عليك فداؤه.
[ ١٧٥١٨ ] ٢ - وبإسناده عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يقطع من الاراك الذي بمكّة؟ قال: عليه ثمنه يتصدّق به، ولا ينزع من شجر مكّة شيئاً إلّا النخل وشجر الفواكه.
محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الطاطري، عنهما - يعني محمّد بن أبي حمزة، ودرست -، عن عبدالله بن مسكان، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد نحوه(١) .
[ ١٧٥١٩ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم قال: روى أصحابنا عن أحدهما( عليهماالسلام ) أنّه قال: إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع، فان أراد نزعها كفّر(٢) بذبح بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين.
أقول: حمله بعض الاصحاب على كون الشجرة كبيرة(٣) .
___________________
الباب ١٨
فيه ٣ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ١٦٦ / ٧٢٣.
٢ - الفقيه ٢: ١٦٦ / ٧٢٠، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٨٧ من أبواب تروك الإِحرام.
(١) التهذيب ٥: ٣٧٩ / ١٣٢٤.
٣ - التهذيب ٥: ٣٨١ / ١٣٣١.
(٢) في المصدر: نَزَعَها وكفّر.
(٣) راجع الخلاف: مسألة ٢٨٢ كتاب الحج، والسرائر: ١٣٠.
١٩ - باب أنّ الـمُحرم إذا قلع ضرسه لزمه دم شاة
[ ١٧٥٢٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن عدّة من أصحابنا، عن رجل من أهل خراسان، أنّ مسألة وقعت في الموسم لم يكن(١) عند مواليه فيها شيء: مُحرم قلع ضرسه.
فكتب( عليهالسلام ) : يهريق دماً.
___________________
الباب ١٩
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٣٨٥ / ١٣٤٤.
(١) في المصدر: ولم يكن.
أبواب الاحصار والصد
١ - باب أنّ المصدود بالعدوّ تحل له النساء بعد التحلل، والمحصور بالمرض لا تحل له النساء حتّى يطوف طواف النساء أو يستنيب فيه، وجملة من أحكام الإِحصار والصد
[ ١٧٢٥١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: المحصور غير المصدود.
وقال: المحصور هو المريض، والمصدود هو الذي يرّده المشركون كما ردّوا رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) (١) ليس من مرض، والمصدود تحل له النساء، والمحصور لا تحلّ له النساء.
وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعاً رفعاه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
___________________
أبواب الاحصار والصد
الباب ١
فيه ٦ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ٣٠٤ / ١٥١٢.
(١) في الكافي زيادة: وأصحابه ( هامش المخطوط ).
(٢) معاني الاخبار: ٢٢٣.
ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمّار(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار(٢) .
وبإسناده عن عليّ بن مهزيار، عن فضّالة مثله(٣) .
ورواه في كتاب( المقنع) مرسلاً مثله (٤) .
[ ١٧٥٢٢ ] ٢ - ثمّ قال: والمحصور والمضطر يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطرّان فيه، وقد فعل رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ذلك يوم الحديبيّة حين رد المشركون بدنته، وأبوا ان تبلغ المنحر فأمرّ بها فنحرت مكانه.
[ ١٧٥٢٣ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: ان الحسين بن عليّ خرج معتمراً فمرض في الطريق فبلغ عليّاً( عليهالسلام ) (٥) وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه في السقيا(٦) وهو
___________________
(١) الكافي ٤: ٣٦٩ / ٣.
(٢) التهذيب ٥: ٤٢٣ / ١٤٦٧.
(٣) التهذيب ٥: ٤٦٤ / ١٦٢١.
(٤) المقنع: ٧٧.
٢ - المقنع: ٧٦.
٣ - التهذيب ٥: ٤٢١ / ١٤٦٥، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الابواب.
(٥) في الكافي زيادة: ذلك ( هامش المخطوط ).
(٦) السُقيا: موضع قرب المدينة المنوّرة. ( معجم البلدان ٣: ٢٢٨ )، وفي نسخة: بالسقيا ( هامش المخطوط ).
مريض(١) بها، فقال: يا بني ما تشتكي؟ فقال: أشتكي رأسي، فدعا عليّ ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة، فلمّا برأ من وجعه اعتمر.
فقلت: ارأيت حين برأ من وجعه(٢) أحلّ له النساء؟ فقال: لا تحلّ له السناء حتّى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة.
فقلت: فما بال النبي( صلىاللهعليهوآله ) حين رجع إلى المدينة حلّ له النساء ولم يطف بالبيت؟ فقال: ليس هذا مثل هذا(٣) ، النبي( صلىاللهعليهوآله ) كان مصدوداً والحسين( عليهالسلام ) محصوراً.
ورواه الكليني بالسند السابق(٤) .
[ ١٧٥٢٤ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن مُحرم انكسرت ساقه أيّ شيء يكون حاله؟ وأيّ شيء عليه؟ قال: هو حلال من كلّ شيء، قلت: من النساء والثياب والطيب؟ فقال: نعم من جميع ما يُحرّم على الـمُحرم.
وقال: أما بلغك قول أبي عبدالله( عليهالسلام ) : حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ(٥) .
___________________
(١) في الكافي زيادة: بها ( هامش المخطوط ).
(٢) في الكافي زيادة: قبل ان يخرج إلى العمرة ( هامش المخطوط ).
(٣) في الكافي: ليسا سواء ( هامش المخطوط ).
(٤) الكافي ٤: ٣٦٩ / ٣. وقد سبق في ذيل الحديث ١.
٤ - الكافي ٤: ٣٦٩ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الابواب.
(٥) في المصدر زيادة: قلت: أصلحك الله ما تقول في الحج؟ قال: لا بدّ ان يحج من قابل.
قلت: أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء؟ فقال: لا... الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر(١) .
أقول: هذا محمول على من استناب في طواف النساء وطيف عنه.
[ ١٧٥٢٥ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: المصدود يذبح حيث صد، ويرجع صاحبه فيأتي النساء، والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوماً، فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه.
قلت: أرأيت إن ردّوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحلّ فأتى النساء؟ قال: فليعد وليس عليه شيء، وليمسك الان عن النساء إذا بعث.
[ ١٧٥٢٦ ] ٦ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليهالسلام ) المحصور بالمرض، ان كان ساق هدياً أقام على إحرامه حتّى يبلغ الهدي مُحلّه، ثمّ يحل ولا يقرب النساء حتّى يقضي المناسك من قابل، هذا إذا كان حجة الاسلام، فأمّا حجّة التطوع فإنّه ينحر هديه وقد أحلّ ممّا كان أحرم منه فان شاء حجّ من قابل، وان شاء لا يجب عليه(٢) الحج.
والمصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه، ويقصر من شعر رأسه ويحل، وليس عليه اجتناب النساء سواء كانت حجّته فريضة أو سنة.
___________________
(١) التهذيب ٥: ٤٦٤ / ١٦٢٢.
٥ - الكافي ٤: ٣٧١ / ٩.
٦ - المقنعة: ٧٠.
(٢) في المصدر: وان لم يشأ لم يجب عليه.
٢ - باب أنّ من منعه المرض عن دخول مكّة والمشاعر وجب عليه بعث هدي أو ثمنه ومواعدّة أصحابه لذبحه أو نحره، ولا يحل حتّى يبلغ الهدي مُحلّه وهو منى للحاج، و مكّة للمعتمر، فإذا بلغ أحلّ وقصر، وعليه الحجّ من قابل والعمرة إذا تمكّن، وان لم ينحروا هديه بعث من قابل وأمسك
[ ١٧٥٢٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل اُحصر فبعث بالهدي؟ فقال: يواعد أصحابه ميعاداً، فان كان في حجّ فمُحلّ الهدي يوم النحر، وإذا(١) كان يوم النحر فليقصّر من رأسه(٢) ، ولا يجب عليه الحلق حتّى يقضي مناسكه(٣) ، وان كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكّة والساعة التي يعدهم فيها، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل.
وان كان مرض في الطريق بعدما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة ان أقام مكانه(٤) ، وان كان في عمرة فإذا برأ فعليه العمرة واجبة، وان كان عليه الحجّ فرجع إلى أهله وأقام(٥) ففاته الحجّ كان(٦) عليه الحجّ من
___________________
الباب ٢
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٤٢١ / ١٤٦٥، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الابواب.
(١) في المصدر: فإذا.
(٢) في المصدر: فليقص من رأسه.
(٣) في المصدر: تنقضي مناسكه.
(٤) في الكافي: أو أقام مكانه حتّى يبرأ ( هامش المخطوط ).
(٥) في نسخة: أو أقام ( هامش المخطوط ).
(٦) في المصدر: وكان.
قابل فإن ردّوا الدراهم عليه ولم يجدوا هدياً ينحرونه وقد أحلّ لم يكن عليه شيء، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضاً.
وقال: إنّ الحسين بن عليّ خرج معتمراً فمرض في الطريق فبلغ عليّاً(١) وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض فقال: يا بني ما تشتكي؟ فقال: أشتكي رأسي، فدعا عليّ( عليهالسلام ) ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة، فلمّا برأ من وجعه اعتمرّ... الحديث.
ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، إلّا أنّه ترك منه حكم ردّ الدراهم عليه(٢) .
[ ١٧٥٢٨ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة قال: سألته عن رجل اُحصر في الحجّ قال: فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه، ومحلّه ان يبلغ الهدي مُحلّه، ومُحلّه منى يوم النحر إذا كان في الحج، وان كان في عمرة نحر بمكة فإنما عليه ان يعدهم لذلك يوماً، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى وان اختلفوا في الميعاد لم يضره ان شاء الله تعالى.
ورواه الصدوق في( المقنع) عن سماعة (٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
___________________
(١) في الكافي زيادة: ذلك ( هامش المخطوط ).
(٢) الكافي ٤: ٣٦٩ / ٣.
٢ - التهذيب ٥: ٤٢٣ / ١٤٧٠.
(٣) المقنع: ٧٧.
(٤) تقدم في الحديثين ٥ و ٦ من الباب ١ من هذه الابواب.
(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣ وفي الباب ٤ وفي الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الابواب.
٣ - باب أنّ من أحصر فبعث هديه ثم خفّ مرضه وجب عليه الالتحاق إن ظنّ إمكانه، فان أدرك النسك وإلّا وجب عليه التحلل بعمرة وقضاء النسك ان كان واجباً، فان مات فمن ماله، وكذا من صد ثمّ زال عذره
[ ١٧٥٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا أحصر الرجل بعث بهديه، فإذا أفاق ووجد في نفسه خفة فليمض ان ظن أنّه يدرك الناس، فان قدم مكّة قبل ان ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتّى يفرغ من جميع المناسك، ولينحر هديه، ولا شيء عليه وان قدم مكّة وقد نحر هديه فان عليه الحجّ من قابل والعمرة(١) .
قلت: فإن مات وهو مُحرم قبل ان ينتهي إلى مكّة قال: يحجّ عنه ان كانت حجّة الإسلام، ويعتمر إنمّا هو شيء عليه.
ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب نحوه، إلّا أنّه قال: إن ظنّ أنّه يدرك هديه قبل ان ينحر(٢) .
[ ١٧٥٣٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن
___________________
الباب ٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٣٧٠ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه.
(١) في المصدر: أو العمرة.
(٢) التهذيب ٥: ٤٢٢ / ١٤٦٦.
٢ - الكافي ٤: ٣٧١ / ٨.
الفضل بن يونس، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالماً له يوم عرفة قبل ان يعرف، فبعث به إلى مكّة فحبسه، فلمّا كان يوم النحر خلّى سبيله كيف يصنع؟ فقال: يلحق فيقف بجمع، ثمّ ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شيء عليه.
قلت: فإن خلّى عنه يوم النفر كيف يصنع؟ قال: هذا مصدود عن الحجّ ان كان دخل (١) متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ فليطف بالبيت أُسبوعاً، ثمّ يسعى أُسبوعاً، ويحلق رأسه ويذبج شاة، فان كان(٢) مفرداً للحجّ فليس عليه ذبح(٣) ولا شيء عليه(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن الفضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن الأوّل( عليهالسلام ) وذكر نحوه(٥) .
٤ - باب أنّ من حجّ قارناً ثمّ أُحصر لم يجز له ان يحجّ في القابل إلّا قارنا، وكذا المتمتّع والمفرد
[ ١٧٥٣١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) .
وعن فضّالة، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليه
___________________
(١) في التهذيب زيادة: مكّة ( هامش المخطوط ).
(٢) في التهذيب زيادة: دخل مكّة ( هامش المخطوط ).
(٣) في التهذيب زيادة: ولا حلق ( هامش المخطوط ).
(٤) فيه اجزاء اضطراري المشعر وحدّه. ( منه. قدّه ).
(٥) التهذيب ٥: ٤٦٥ / ١٦٢٣.
الباب ٤
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤٢٣ / ١٤٦٨.
السلام) أنّهما قالا: القارن يحصر وقد قال واشترط فحلّني حيث حبستني قال: يبعث بهديه، قلنا: هل يتمتع في قابل؟ قال: لا، ولكن يدخل في مثل (١) ما خرج منه.
[ ١٧٥٣٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته عن رجل ساق الهدي ثمّ أُحصر؟ قال: يبعث بهديه.
قلت: هل يتمتع من قابل؟ فقال: لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٥ - باب أنّ من أُحصر فبعث بهديه ثمّ آذاه رأسه جاز له الحلق ويكّفر
[ ١٧٥٣٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن المثنى، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا أُحصر الرجل فبعث بهديه ثمّ آذاه رأسه قبل ان ينحر فحلق رأسه فإنّه يذبح في المكان الذي أُحصر فيه أو يصوم أو يُطعم ستّة مساكين.
[ ١٧٥٣٤ ] ٢ - وعنه، عن محمّد، عن أحمد(٣) ، عن مثنّى، عن زرارة،
___________________
(١) في المصدر: بمثل.
٢ - الكافي ٤: ٣٧١ / ٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧ وصدره في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ والحديث ١ من الباب ٣ عن هذه الابواب.
الباب ٥
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٤٢٣ / ١٤٦٩.
٢ - التهذيب ٥: ٣٣٤ / ١١٤٩، والاستبصار ٢: ١٩٦ / ٦٥٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب بقية الكفارات.
(٣) في الاستبصار: محمّد بن أحمد.
عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل ان ينحر هديه، فإنّه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه، أو يصوم، أو يتصدّق على ستّة مساكين، والصوم ثلاثة أيّام، والصدقة نصف صاع لكلّ مسكين.
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن مثنّى نحوه(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الكفّارات(٢) .
٦ - باب جواز تعجيل التحلل والذبح للمحصور والمصدود
[ ١٧٥٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن عبدالله بن فرقد، عن حمران، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: ان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحر، ثمّ انصرف منها، ولم يجب عليه الحلق حتّى يقضي النسك، فأما المحصور فإنّما يكون عليه التقصير.
[ ١٧٥٣٦ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: خرج الحسين( عليهالسلام ) معتمراً وقد ساق بدنة حتّى انتهى إلى السقيا فبرسم(٣) فحلق شعر رأسه ونحرها
___________________
(١) الكافي ٤: ٣٧٠ / ٦.
(٢) تقدم في الباب ١٤ من أبواب بقيّة الكفارات.
الباب ٦
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٦٨ / ١.
٢ - الفقيه ٢: ٣٠٥ / ١٥١٥.
(٣) البرسام: ورم حار يعرض للحجار الذي بين الكبد والامعاء. تاج العروس ( برسم ) ٨: ١٩٩.
مكانه، ثمّ أقبل حتّى جاء فضرب الباب، فقال عليّ( عليهالسلام ) : ابني وربّ الكعبة افتحوا له(١) ، وكانوا قد حموه(٢) الماء فاكبّ عليه فشرب ثمّ اعتمرّ بعد.
[ ١٧٥٣٧ ] ٣ - قال الصدوق: وقال الصادق( عليهالسلام ) : المحصور والمضطر ينحران بدنتهما(٣) في المكان الذي يضطران فيه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .
٧ - باب أنّ المحصور إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه وجب عليه بدله من الصيام ويتحلّل، وان كان ساق هدياً أجزأه
[ ١٧٥٣٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المحصور ولم يسق الهدي قال: ينسك ويرجع.
قيل: فان لم يجد هدياً؟ قال: يصوم.
[ ١٧٥٣٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال
___________________
(١) فيه اعجاز لعلي (عليهالسلام ) .( منه قدّه ).
(٢) في نسخة: حموا له ( هامش المخطوط ).
٣ - الفقيه ٢: ٣٠٥ / ١٥١٣.
(٣) في المصدر: بدنتيهما.
(٤) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب.
الباب ٧
فيه ٣ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ٣٠٥ / ١٥١٤.
٢ - الكافي ٤: ٣٧٠ / ٥.
في المحصور ولم يسق الهدي قال: ينسك ويرجع، فان لم يجد ثمن هدي صام.
[ ١٧٥٤٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت له: رجل ساق الهدي، ثمّ أُحصر قال: يبعث بهديه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٨ - باب أنّ من اشترط في إحرامه ان يحلّه حيث حبسه ثمّ أحصر أو صُدّ لم يسقط عنه الحجّ من قابل، بل عليه قضاء الحجّ والعمرة، وان له التحلّل وان لم يشترط
[ ١٧٥٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن مُحرم انكسرت ساقه، أيّ شيء يكون حاله؟ وأي شيء عليه؟ قال: هو حلال من كلّ شيء، فقلت: من النساء والثياب والطيب؟ فقال: نعم من جميع ما يحرم على الـمُحرم.
ثم قال: أما بلغك قول أبي عبدالله( عليهالسلام ) : حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ.
___________________
٣ - الكافي ٤: ٣٧١ / ٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤، وصدره في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الابواب.
(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.
الباب ٨
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٦٩ / ٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.
قلت أصلحك الله ما تقول في الحج؟ قال: لا بدّ من ان يحجّ من قابل.
فقلت: أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء؟ فقال: لا.
قلت فأخبرني عن النبيّ( صلىاللهعليهوآله ) حين صدّه المشركون قضى عمرته؟ قال: لا، ولكنه اعتمرّ بعد ذلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر نحوه(١) .
[ ١٧٥٤٣ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن ابن أبي نصر، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يشترط وهو ينوي المتعة، فيُحصر هل يجزيه ان لا يحجّ من قابل؟ قال: يحجّ من قابل.
والحاج مثل ذلك إذا اُحصر... الحديث.
[ ١٧٥٤٣ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمزة بن حمران أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الذي(٢) يقول: حلّني حيث حبستني، فقال: هو حلّ حيث حبسه (٣) ، قال أو لم يقل، ولا يسقط الاشتراط عنه الحجّ(٤) من قابل.
ورواه الكلينيّ، والشيخ كما مرّ في الإِحرام(٥) .
___________________
(١) التهذيب ٥: ٤٦٤ / ١٦٢٢.
٢ - الكافي ٤: ٣٧١ / ٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
٣ - الفقيه ٢: ٣٠٦ / ١٥١٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٣ من أبواب الاحرام.
(٢) في المصدر: الرجل.
(٣) في المصدر زيادة: الله تعالى.
(٤) في المصدر: للحج.
(٥) مرّ في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من أبواب الإِحرام.
[ ١٧٥٤٤ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير - يعني ليث بن البختري - قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يشترط في الحجّ( أن يحلّه حيث حبسه) (١) أعليه الحجّ من قابل؟ قال: نعم.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الإِحرام(٢) .
٩ - باب أنّه يستحب لمن لم يحجّ ان يبعث هدياً أو ثمنه ويواعد أصحابه يوماً لاشعاره أو تقليده ويجتنب من ذلك اليوم ما يجتنبه الـمُحرم ولا يلبّي، ثمّ يَحلّ يوم النحر ويأمرهم ان يطوفوا عنه
[ ١٧٥٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل بعث بهدي مع قوم وواعدهم يوماً يقلّدون فيه هديهم وينحرون فيه(٣) ؟ فقال: يحرم عليه ما يحرم على الـمُحرم في اليوم الذي واعدهم حتّى يبلغ الهدي مُحلّه، فقلت: أرأيت ان أخلفوا في ميعادهم وأبطأوا في السير عليه جناح في اليوم الذي واعدهم؟ قال: لا، ويحلّ في اليوم الذي واعدهم.
____________
٤ - التهذيب ٥: ٨٠ / ٢٦٨، والاستبصار ٢: ١٦٨ / ٥٥٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب الإِحرام.
(١) في المصدر: ان تحلني حيث حبستني.
(٢) تقدم في الباب ٢٤ من أبواب الإِحرام، وفي الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
الباب ٩
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٥٣٩ / ١.
(٣) في المصدر: ويحرمون فيه.
[ ١٧٥٤٦ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن سلمة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أن علياً( عليهالسلام ) كان يبعث بهديه ثمّ يمسك عما يمسك عنه الـمُحرم غير أنّه لا يلبّي ويواعدهم يوم ينحر بدنة، فيحل.
[ ١٧٥٤٧ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ان ابن عباس وعليّاً كانا يبعثان هدييهما من المدينة ثمّ يتجرّدان، وان بعثا بهما من اُفق من الآفاق واعدا أصحابهما بتقليدهما وإشعارهما يوماً معلوماً، ثمّ يمسكان يومئذ إلى يوم النحر عن كلّ ما يمسك عنه الـمُحرم، ويجتنبان كلّ ما يجتنب الـمُحرم إلّا أنّه لا يلبي إلّا من كان حاجا أو معتمراً.
[ ١٧٥٤٨ ] ٤ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل بعث بهديه مع قوم فساق(١) وواعدهم يوماً يقلدون فيه هديهم ويحرمون؟ قال: يحرم عليه ما يحرم على الـمُحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتّى يبلغ الهدي مُحلّه، قلت: أرأيت ان اختلفوا في الميعاد وأبطأوا في المسير عليه وهو يحتاج أن يحلّس هو في اليوم الذي وعدهم (٢) فيه؟ قال: ليس عليه جناح ان يحل في اليوم الذي وعدهم(٣) فيه.
[ ١٧٥٤٩ ] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا
___________________
٢ - الكافي ٤: ٥٤٠ / ٢.
٣ - التهذيب ٥: ٤٢٤ / ١٤٧٣.
٤ - التهذيب ٥: ٤٢٤ / ١٤٧١.
(١) في المصدر: يساق.
(٢) و (٣) في المصدر: واعدهم.
٥ - التهذيب ٥: ٤٢٤ / ١٤٧٢.
عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يُرسل(١) بالهدي تطوّعاً(٢) ، قال: يواعد أصحابه يوماً يقلّدون فيه، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه الـمُحرم(٣) ، فاذا كان يوم النحر أجزأ عنه، فإنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) حيث صدّه المشركون يوم الحديبيّة نحر بدنة ورجع إلى المدينة.
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٤) .
ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله، إلى قوله: فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه(٥) .
[ ١٧٥٥٠ ] ٦ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : ما يمنع أحدكم من ان يحجّ كلّ سنة؟ فقيل له: لا يبلغ ذلك أموالنا، فقال: أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه ان يبعث معه بثمن أضحية ويأمره ان يطوف عنه أسبوعا بالبيت، ويذبح عنه، فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه وتهيأ وأتى المسجد فلا يزال في الدعا حتّى تغرب الشمس؟
١٠ - باب أنّ من بعث هدياً تطوعاً ثمّ لبس الثياب استحب له التكفير ببقرة
[ ١٧٥٥١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن
___________________
(١) في الفقيه والكافي: يبعث ( هامش المخطوط ).
(٢) في الفقيه زيادة: وليس بواجب، ( هامش المخطوط ).
(٣) في الفقيه زيادة: إلى يوم النحر ( هامش المخطوط ).
(٤) الفقيه ٢: ٣٠٦ / ١٥١٧.
(٥) الكافي ٤: ٥٤٠ / ٣.
٦ - الفقيه ٢: ٣٠٦ / ١٥١٨.
الباب ١٠
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٤٢٥ / ١٤٧٤.
صفوان، وابن أبي عمير، عن هارون بن خارجة قال: ان أبا مراد(١) بعث بدنة وأمرّ الذي بعثها معه ان يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا، فقلت له: إنّه لا ينبغي لك ان تلبس الثياب، فبعثني إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) وهو بالحيرة، فقلت له: انّ أبا مراد فعل كذا وكذا، وأنّه لا يستطيع ان يدع الثياب لمكان أبي جعفر(٢) ، فقال: مره فليلبس الثياب ولينحر بقرة يوم النحر عن لبسه الثياب(٣) .
ورواه الكليني عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن هارون بن خارجة وذكر نحوه(٤) .
أقول: هذا محمول على الاستحباب ذكره جماعة من الاصحاب لان الـمُحرم إحراماً حقيقيّاً لا يجب عليه بقرة في كفّارة لبس الثياب(٥) .
___________________
(١) في الكافي: إن مراداً ( هامش المخطوط ).
(٢) في الكافي: زياد ( هامش المخطوط ).
(٣) في الكافي: عن نفسه ( هامش المخطوط ).
(٤) الكافي ٤: ٥٤٠ / ٤.
(٥) راجع أيضاح الفوائد ١: ٣٢٨، والشرائع ١: ٢٨٢، وقواعد الاحكام ١: ٩٣.
وتقدّم ما يدلّ على جواز لبس الثياب في الحديث ٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها
١ - باب أنّه يستحب لمن أراد دخول الحرم ان يغتسل ويأخذ نعليه بيديه ويدخله حافياً ماشياً ولو ساعة
[ ١٧٥٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبداًلله، عن أبيه، عن القاسم بن إبراهيم، عن أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي عبدالله( عليهالسلام ) مزامله فيما بين مكّة والمدينة، فلما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه، ثمّ دخل الحرم حافياً، فصنعت مثل ما صنع.
فقال: يا أبان، من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعاً لله محى الله عنه مائة ألف سيئة، وكتب له مائة ألف حسنة، وبنى الله له مائة ألف درجة، وقضى(١) له مائة ألف حاجة.
___________________
أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها
الباب ١
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٣٩٨ / ١.
(١) في نسخة: قضى الله ( هامش المخطوط ).
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
ورواه البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن إسماعيل، عن أبان (٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ١٧٥٥٣ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي(٤) ، عن حسين بن المختار، عن أبي عبيدة قال: زاملت أبا جعفر( عليهالسلام ) فيما بين مكّة والمدينة، فلمّا انتهى إلى الحرم اغتسل وأخذ نعليه بيديه، ثمّ مشى في الحرم ساعة.
وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن المختار مثله(٥) .
[ ١٧٥٥٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمّد بن أيّوب(٦) ، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن منصور، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أمرّ الله إبراهيم ان يحجّ ويحجّ بإسماعيل معه(٧) ، فحجّا على
___________________
(١) الفقيه ٢: ١٣٢ / ٥٥٣.
(٢) المحاسن: ٦٧ / ١٢٩.
(٣) التهذيب ٥: ٩٧ / ٣١٧.
٢ - الكافي ٤: ٣٩٨ / ٢.
(٤) في المصدر زيادة: عن حمّاد بن عيسى.
(٥) الكافي ٤:: ٣٩٨ / ذيل الحديث ٢.
٣ - الكافي ٤: ٢٠٢ / ٣، وأورده في الحديث ٢٣ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
(٦) في المصدر: عيسى بن محمّد بن أبي أيوب.
(٧) في المصدر زيادة: ويسكنه الحرم.
جمل أحمر وجاء معهما جبرئيل(١) ، فلمّا بلغا الحرم قال له جبرئيل: يا إبراهيم، انزلا فاغتسلا قبل ان تدخلا الحرم، فنزلا فاغتسلا... الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على الغسل في الطهارة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٢ - باب جواز تقديم الغُسل على دخول الحرم وتأخيره حتّى يدخل ولو بمكّة
[ ١٧٥٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ذريح قال: سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله؟ قال: لا يضرك أي ذلك فعلت، وإن اغتسلت بمكّة فلا بأس، وان اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكّة فلا بأس.
[ ١٧٥٥٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا انتهيت إلى الحرم ان شاء الله فاغتسل حين تدخله، وان تقدمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ أو من منزلك بمكّة.
ورواه الشّيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.
___________________
(١) في المصدر: وما معهما إلّا جبرئيل (عليهالسلام )
(٢) تقدم في الباب ١ من أبواب الاغسال المسنونة.
(٣) يأتي في البابين ٢ و ٥ من هذه الأبواب.
الباب ٢
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٣٩٨ / ٥، والتهذيب ٥: ٩٧ / ٣١٨.
٢ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٤.
(٤) التهذيب ٥: ٩٧ / ٣١٩.
٣ - باب استحباب مضغ الأذخر عند دخول الحرم للرجل والمرأة
[ ١٧٥٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا دخلت الحرم فخذ من الأذخر فامضغه.
قال الكليني: سألت بعض أصحابنا عن هذا، فقال: يستحب ذلك ليطيب به (١) الفم لتقبيل الحجر.
[ ١٧٥٥٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا دخلت الحرم فتناول من الاذخر فامضغه، وكان يأمرّ أم فروة بذلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
٤ - باب استحباب دخول مكّة من أعلاها لمن جاء من المدينة، والخروج من أسفلها، وقطع التلبية عند رؤية بيوتها للمتمتع، وتحريم دخولها بغير إحرام إلّا ما استثني
[ ١٧٥٥٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب،
___________________
الباب ٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٣٩٨ / ٤.
(١) في المصدر: ليطيب بها.
٢ - الكافي ٤: ٣٩٨ / ٣.
(٢) التهذيب ٥: ٩٨ / ٣٢٠.
الباب ٤
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٤٥٤ / ١٥٨٨.
عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث طويل في صفة حجّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) - قال: ودخل من أعلى مكّة من عقبة المدينين، وخرج من أسفل مكّة من ذي طوى.
ورواه بإسناد آخر(١) .
ورواه الكليني وغيره كما مرّ في كيفية الحجّ(٢) .
[ ١٧٥٦٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : من أين أدخل مكّة وقد جئت من المدينة؟ قال: أُدخل من أعلى مكّة، وإذا خرجت تريد المدينة فاخرج من أسفل مكّة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ١٧٥٦١ ] ٣ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب( المشيخة) للحسن بن محبوب قال: خرج رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) (٤) لاربع بقين من ذي القعدة، ودخل مكّة لاربع مضين من ذي الحجة، دخل من أعلى مكّة من عقبة المدينين، وخرج من أسفلها.
___________________
(١) ورد الإِسناد الآخر في نفس الحديث.
(٢) مرّ في الحديثين ٤ و ٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.
٢ - الكافي ٤: ٣٩٩ / ١، علماً أنه لم يذكر محمّد بن يعقوب في بداية السند، والظاهر أنّه من سهو النساخ.
(٣) التهذيب ٥: ٩٨ / ٣٢١.
٣ - مستطرفات السرائر: ٨٠ / ١٢.
(٤) في المصدر زيادة: من المدينة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على حكم قطع التلبية(١) ، وعلى الإِحرام لدخول مكّة في الإِحرام(٢) .
٥ - باب استحباب الغسل لدخول مكّة من فخ أو بئر ميمون أو بئر عبد الصمد أو غيرها، ودخولها ماشياً حافياً والابتداء بدخول المنزل ثمّ الطواف
[ ١٧٥٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي قال: أمرنا أبو عبدالله( عليهالسلام ) ان نغتسل من فخ قبل ان ندخل مكّة.
[ ١٧٥٦٣ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن عليّ، عن أبان بن عثمان، عن عجلان أبي صالح(٣) قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل واخلع نعليك، وامش حافياً، وعليك السكينة والوقار.
[ ١٧٥٦٤ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن محمّد الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال:
___________________
(١) تقدم في البابين ٤٣ من أبواب الإِحرام.
(٢) تقدم في الباب ٥٠ من أبواب الإِحرام.
الباب ٥
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٥، والتهذيب ٥: ٩٩ / ٣٢٣.
٢ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٦، والتهذيب ٥: ٩٩ / ٣٢٤.
(٣) في التهذيب: عجلان بن صالح.
٣ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٣، وأورد نحوه في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب زيارة البيت.
إنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه: ( طَهِرَّا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود ) (١) فينبغي للعبد ان لا يدخل مكّة إلّا وهو طاهر قد غسل عرقه والأذى وتطهَّر.
ورواه الصدوق في( العلل) نحوه كما يأتي (٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله.
[ ١٧٥٦٥ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليهمالسلام ) إنّه كان إذا قدم مكّة بدأ بمنزله قبل ان يطوف.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على الغسل في الاغسال المسنونة وغيرها(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
٦ - باب أنّ من اغتسل لدخول مكّة ثمّ نام انتقض غسله، واستحب له إعادته ولا يجزيه الوضوء
[ ١٧٥٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال:
___________________
(١) البقرة ٢: ١٢٥.
(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.
(٣) التهذيب ٥: ٩٨ / ٣٢٢.
٤ - الكافي ٤: ٣٩٩ / ٢.
(٤) تقدم في الباب ١ من أبواب الاغسال المسنونة، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٦ من هذه الأبواب.
الباب ٦
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٨، والتهذيب ٥: ٩٩ / ٣٢٥.
سألت أبا إبراهيم( عليهالسلام ) عن الرجل يغتسل لدخول مكّة ثمّ ينام فيتوضّأ قبل ان يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد؟ قال: لا يجزيه لأنّه إنّما دخل بوضوء.
[ ١٧٥٦٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: قال لي: ان اغتسلت بمكّة ثمّ نمت قبل ان تطوف فأعد غسلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الّذي قبله.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٧ - باب استحباب دخول مكة بسكينة ووقار وتواضع خاليا ً من الكبر لابساً خلقان الثياب
[ ١٧٥٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: من دخلها بسكينة غفر له ذنبه، قلت: كيف يدخلها بسكينة؟ قال: يدخلها غير متكبّر ولا متجبّر.
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .
___________________
٢ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٧.
(١) التهذيب ٥: ٩٩ / ٣٢٦.
(٢) تقدم ما يدلّ عليه في الباب ٥ من هذه الأبواب.
الباب ٧
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٩، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.
(٣) الفقيه ٢: ١٣٣ / ٥٦٣.
[ ١٧٥٦٩ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يدخل مكّة رجل بسكينة إلّا غُفر له، قلت: ما السكينة؟ قال: يتواضع.
[ ١٧٥٧٠ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: انظروا إذا هبط الرجل منكم وادي مكّة فالبسوا خلقان ثيابكم أو سمل ثيابكم فإنّه لم يهبط وادي مكّة أحد ليس في قلبه من الكبر إلّا غُفر له.
[ ١٧٥٧١ ] ٤ - وعن محمّد بن علي، عن المفضّل بن صالح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من دخل مكّة بسكينة غفر الله له ذنوبه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
___________________
٢ - الكافي ٤: ٤٠١ / ١٠.
٣ - المحاسن: ٦٨ / ١٣٠.
٤ - المحاسن: ٦٧ / ١٢٨.
(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٤٣ من أبواب وجوب الحج، وفي الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.
٨ - باب استحباب دخول المسجد الحرام حافياً بسكينة ووقار وخشوع، والدعاء بالمأثور على باب المسجد، وعند دخوله، وعند استقبال الكعبة
[ ١٧٥٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافياً على السكينة والوقار والخشوع.
وقال: من دخله بخشوع غفر الله له ان شاء الله، قلت: ما الخشوع؟ قال: السكينة، لا تدخله بتكبّر، فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل: السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته، بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله، والسلام على أنبياء الله ورسله، والسلام على رسول الله ، والسلام على إبراهيم (١) ، والحمد لله ربّ العالمين.
فإذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت وقل: اللّهم إنّي أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي ان تقبل توبتي، وان تجاوز عن خطيئتي، وتضع عني وزري، الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام، اللهم إني أشهد(٢) أنّ هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمناً ومباركاً(٣) وهدىً للعالمين، اللّهم إني عبدك، والبلد بلدك، والبيت بيتك، جئت أطلب رحمتك، واؤمّ طاعتك، مطيعا لامرك، راضيا بقدرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة
___________________
الباب ٨
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤٠١ / ١.
(١) في التهذيب زيادة: خليل الله ( هامش المخطوط ).
(٢) في التهذيب: اشهدك ( هامش المخطوط ).
(٣) في المصدر: وأمناً مباركاً.
المضطر إليك(١) ، الخائف لعقوبتك، اللّهم افتح لي أبواب رحمتك، واستعملني بطاعتك ومرضاتك.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ١٧٥٧٣ ] ٢ - قال الكلينيّ: وروى أبو بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تقول وأنت(٣) على باب المسجد: بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله وعلى ملة رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ، وخير الاسماء لله والحمد لله، والسلام على رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ، السلام على محمّد بن عبداًلله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على أنبياء الله ورسله، السلام على إبراهيم خليل الرحمن، السلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد، وبارك على محمّد وآل محمّد، وارحم محمّداً وآل محمّد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد، اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد عبدك ورسولك، وعلى إبراهيم خليلك، وعلى أنبيائك ورسلك، وسلّم عليهم، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، واستعملني في طاعتك ومرضاتك، واحفظني بحفظ الإِيمان أبداً ما أبقيتني جلّ ثناء وجهك، الحمد لله الذي جعلني من وفده وزواره، وجعلني ممّن يعمرّ مساجده، وجعلني ممّن يناجيه، اللّهم إنّي عبدك وزائرك في بيتك(٤) ، وعلى كلّ مأتيّ حقّ لمن أتاه وزاره، وأنت خير مأتي وأكرم مزور،
___________________
(١) في التهذيب: الفقير إليك ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٥: ٩٩ / ٣٢٧.
٢ - الكافي ٤: ٤٠٢ / ٢.
(٣) « وأنت » ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).
(٤) في التهذيب: وفي بيتك ( هامش المخطوط ).
فأسألك يا الله يا رحمن، وبأنّك أنت الله لا إله إلّا أنت، وحدك لا شريك لك، وبأنّك واحد أحد صمد، لم تلد ولم تولد، ولم يكن لك كفواً أحد، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك صلّى الله عليه وعلى أهل بيته، يا جواد يا كريم، يا ماجد يا جبّار يا كريم، أسألُك ان تجعل تحفتك إيّاي بزيارتي إيّاك أوّل شيء تعطيني(١) فكاك رقبتي من النار، اللّهم فكّ رقبتي من النار - تقولها ثلاثاً - وأوسع عليّ من رزقك الحلال الطيّب، وادرأ عنّي شرّ(٢) شياطين الإِنس والجن، وشرّ فسقة العرب والعجم.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن مهزيار، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير(٣) .
٩ - باب استحباب دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة، والسواك عند إرادة الطواف أو الاستلام
[ ١٧٥٧٤ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن أحمد السناني، وعليّ بن أحمد بن موسى الدقاق جميعاً، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) - في حديث المأزمين(٤) - قال: إنّه موضع عُبد فيه الأصنام ومنه أخذ
___________________
(١) في التهذيب: ان تعطيني ( هامش المخطوط ).
(٢) كتب في المخطوط على كلمة ( شرّ ) علامة نسخة.
(٣) التهذيب ٥: ١٠٠ / ٣٢٨.
وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.
الباب ٩
فيه حديثان
١ - الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٨.
(٤) المأزمان: موضع بين المشعر الحرام وعرفة، وهو شعب بين جبلين. ( معجم البلدان ٥: ٤٠ ).
الحجر الذي نحت منه هُبل الذي رمى به عليّ( عليهالسلام ) من ظهر الكعبة لـمّا علا ظهر رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فأمرّ به فدفن عند باب بني شيبة، فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنّة لاجل ذلك.
ورواه في( العلل) كما يأتي في التكبير بين المأزمين (١) .
[ ١٧٥٧٥ ] ٢ - وقد تقدّم في الطهارة عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: شكت الكعبة إلى الله ما تلقى من أنفاس المشركين، فأوحى الله إليها: قريّ كعبة فإنّي مبدلك بهم أقواماً يتنظّفون بقضبان الشجر، فلمّا بعث الله محمّداً( صلىاللهعليهوآله ) ، أوحى إليه مع جبرئيل بالسواك والخلال.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث كيفيّة الحجّ(٢) .
١٠ - باب استحباب كسوة الكعبة
[ ١٧٥٧٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّ سليمان( عليهالسلام ) قد حجّ البيت في الجنّ والإِنس والطير والرياح، وكسا البيت القباطي.
ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبيه، عن زرارة مثله(٣) .
___________________
(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الوقوف بالمشعر.
٢ - تقدم في الحديث ١٣ من الباب ١ من أبواب السواك. ورواه الكلينيّ، والصدوق، والبرقي، وعليّ ابن إبراهيم ( منه. قدّه ).
(٢) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.
الباب ١٠
فيه ٤ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ١٥٢ / ٦٦٢.
(٣) الكافي ٤: ٢١٣ / ٦.
[ ١٧٥٧٧ ] ٢ - قال: وإن أوّل من كسا البيت إبراهيم( عليهالسلام ) .
[ ١٧٥٧٨ ] ٣ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ آدم( عليهالسلام ) هو الذي بنى هذا البيت، ووضع أساسه، وأول من كساه الشعر، وأوّل من حجّ إليه، ثمّ كساه تبع بعد آدم( عليهالسلام ) الانطاع، ثمّ كساه إبراهيم( عليهالسلام ) الخصف، وأوّل من كساه الثياب سليمان بن داود( عليهالسلام ) كساه القباطي.
[ ١٧٥٧٩ ] ٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام ، عن أبيه، أنّ عليّ بن أبي طالب( عليهالسلام ) كان يبعث لكسوة البيت كلّ سنة(١) من العراق.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
١١ - باب وجوب بناء الكعبة ان انهدمت، وكيفية بنائها
[ ١٧٥٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة قال: إنّ الله عزّ وجلّ أنزل الحجر الأسود(٣) من الجنّة، وكانت البيت درة
___________________
٢ - الفقيه ٢: ١٤٩ / ٦٥٧.
٣ - الفقيه ٢: ١٥٢ / ٦٦٣.
٤ - قرب الاسناد: ٦٥.
(١) في المصدر: بكسوة البيت في كلّ سنة.
(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
الباب ١١
فيه ١٦ حديثاً
١ - الكافي ٤: ١٨٨ / ٢.
(٣) في المصدر: أنزل الحجر لآدم (عليهالسلام )
بيضاء، فرفعه الله إلى السماء، وبقي أُسُّه - إلى ان قال: - فأمر الله عزّ وجلّ إبراهيم وإسماعيل( عليهماالسلام ) يبنيان البيت(١) على القواعد.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (٢) .
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٣) .
[ ١٧٥٨١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً عن ابن محبوب، عن محمّد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن آبائه( عليهمالسلام ) - في حديث - ان الله أوحى إلى جبرئيل ان اهبط على آدم وحواء(٤) ، فنحهّما عن مواضع قواعد بيتي، وارفع قواعد بيتي لملائكتي ثمّ ولد آدم - إلى ان قال: - فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا، وحجر من المروة، وحجر من طور سيناء، وحجر من جبل السلام وهو ظهر الكوفة(٥) .
وأوحى الله إلى جبرئيل أن ابْنِهِ وأَتمَّه، فاقتلع جبرئيل الاحجار الاربعة بأمرّ الله تعالى من مواضعهن بجناحه، فوضعها حيث أمرّ الله عزّ وجلّ في أركان البيت على قواعده التي قدرها الله الجبّار، ونصب أعلامها.
___________________
(١) في المصدر: ببنيان البيت.
(٢) الفقيه ٢: ١٥٧ / ٦٧٥.
(٣) علل الشرائع: ٣٩٨ / ١.
٢ - الكافي ٤: ١٩٥ / ٢.
(٤) في المصدر: أوحى الله إلى جبرئيل بعد ذلك ان اهبط إلى آدم وحواء.
(٥) في نسخة: ظهر الكعبة ( هامش المخطوط ).
ثم أوحى الله عز وجل إلى جبرئيل( عليهالسلام ) ان ابْنِهِ وأَتِمَّه بحجارة من أبي قبيس، واجعل له بابين: باباً شرقيّاً، وباباً غربيّاً.
قال: فأتمه جبرئيل (عليهالسلام ) ، فلمّا ان فرغ طافت حوله الملائكة، فلمّا نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة أشواط، ثمّ خرجا يطلبان ما يأكلان.
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (١) .
[ ١٧٥٨٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمّد بن أيوب(٢) ، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن منصور، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أمرّ الله إبراهيم ان يحجّ ويحجّ بإسماعيل معه(٣) فحجا - إلى ان قال: - فلما كان من قابل أذن الله لإِبراهيم( عليهالسلام ) في الحجّ وبناء الكعبة، وكانت العرب تحجّ إليه، وإنمّا كان ردماً إلّا أن قواعده معروفة، فلمّا صدر الناس جمع إسماعيل الحجارة، وطرحها في جوف الكعبة، فلمّا أذن الله له في البناء قدم ابراهيم( عليهالسلام ) ، فقال: يا بني قد أمرنا الله تعالى ببناء الكعبة وكشفا عنها ; فإذا هو حجر واحد أحمر، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه ضع بناءها عليه، وأنزل الله عزّ وجل أربعة أملاك يجمعون إليه
_________________
(١) علل الشرائع: ٤٢٠ / ٣.
٣ - الكافي ٤: ٢٠٢ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢٣ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، واُخرى في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب، واُخرى عن الفقيه في الحديث ٧ من الباب ٣٠ من أبواب الطواف.
(٢) في المصدر: عيسى بن محمّد بن أبي أيوب.
(٣) في المصدر زيادة: ويسكنه الحرم.
الحجارة، فكان إبراهيم وإسماعيل يضعان الحجارة، والملائكة تناولها حتّى تمّت اثني عشر ذراعاً، وهيّأ له بابين: باباً يدخل منه، وباباً يخرج منه، ووضعا عليه عتباً(١) وسرحاً(٢) من حديد(٣) على أبوابه.
وكانت الكعبة عريانة فصدر إبراهيم وقد سوى البيت، وأقام إسماعيل إلى ان قال: - فقالت له امرأته(٤) وكانت عاقلة: فهلا تعلق على هذين البابين سترين ستراً من ههنا، وستراً من ههنا، فقال لها: نعم، فعملا لها سترين طولهما اثنا عشر ذراعاً، فعلّقاهما على البابين فأعجبهما ذلك، فقالت: فهلّا أحوك للكعبة ثياباً فتسترها كلّها، فإنّ هذه الحجارة سمجة، فقال لها إسماعيل: بلى فأسرعت في ذلك وبعثت إلى قومها بصوف كثير تستغز لهم.
قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : وإنمّا وقع استغزال النساء من ذلك بعضهن لبعض لذلك.
قال: فأسرعت واستعانت في ذلك، فكلّما فرغت من شقة علّقتها فجاء الموسم وقد بقي وجه من وجوه الكعبة، فقالت لإِسماعيل: كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم تدركه الكسوة؟ فكسوه خصفاً، فجاء الموسم وجاءته العرب على حال ما كانت تأتيه، فنظروا إلى أمرّ أعجبهم، فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت (٥) ان يهدى إليه، فمن ثمّ وقع الهدي، فأتى كلّ فخذ من العرب بشيء يحمله من ورق ومن أشياء غير ذلك حتّى اجتمع شيء كثير فنزعوا ذلك الخصف، وأتمّوا كسوة البيت، وعلّقوا عليها بابين وكانت الكعبة ليست
___________________
(١) عِتَب: جمع عتبة وهي الباب. ( مجمع البحرين - عتب - ٢: ١١٤ ).
(٢) في نسخة: سريحاً ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: شريحاً، والشريج: ما يُضمّ من القصب ويجعل كالباب. ( مجمع البحرين - شرج - ٢: ٣١٢ ).
(٣) في نسخة: من جريد.
(٤) في المصدر: وقالت له المرأة.
(٥) في العلل: لعامرّ هذا البيت ( هامش المخطوط ).
بمسقّفة، فوضع إسماعيل لها أعمدة(١) مثل هذه الأعمدة التي ترون من خشب، وسقّفها إسماعيل بالجرائد، وسوّاها بالطين، فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمّارتها، فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت ان يزاد، فلمّا كان من قابل جاءه الهدي، فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه ان انحره وأطعمه الحاجّ... الحديث.
ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٢) .
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف عن عليّ بن مهزيار مثله (٣) .
[ ١٧٥٨٣ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن الحسين بن محمّد، عن عبد ربه بن عامرّ(٤) ، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن عقبة بن بشير، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ أمر إبراهيم ببناء الكعبة، وان يرفع قواعدها، ويرى الناس مناسكهم، فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت كلّ يوم سافاً حتّى انتهى إلى موضع الحجر الاسود.
قال أبوجعفر( عليهالسلام ) : فنادى أبو قبيس إبراهيم( عليهالسلام ) : إنّ لك عندي وديعة، فأعطاه الحجر فوضعه موضعه.
[ ١٧٥٨٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن
___________________
(١) في المصدر: فوضع إسماعيل فيها أعمدة.
(٢) الفقيه ٢: ١٤٩ / ٦٥٨.
(٣) علل الشرائع: ٥٨٦ / ٣٢.
٤ - الكافي ٤: ٢٠٥ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.
(٤) في المصدر: عبدويه بن عامر.
٥ - الكافي ٤: ٢٠٦ / ٥.
فضّال قال: قال أبوالحسن - يعني الرضا( عليهالسلام ) - للحسن بن الجهم: أي شيء السكينة عندكم؟ فقال: لا أدري جعلت فداك، وأيّ شيء هي؟ قال: ريح تخرج من الجنة طيبة لها صورة كصورة وجه الإِنسان، فتكون مع الانبياء وهي التي نزلت على إبراهيم حيث بنى الكعبة فجعلت تأخذ كذا وكذا فبنى (١) الاساس عليها.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن الرضا( عليهالسلام ) نحوه(٢) .
وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن أسباط قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن السكينة فذكر مثله(٣) .
[ ١٧٥٨٥ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لـمّا أُمر إبراهيم وإسماعيل ببناء البيت وتمّ بناؤه، قعد إبراهيم( عليهالسلام ) على ركن، ثمّ نادى: هلم الحج.
[ ١٧٥٨٦ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن سعيد بن جناح، عن عدّة من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كانت الكعبة على عهد إبراهيم( عليهالسلام ) تسعة أذرع، وكان لها بابان، فبناها عبدالله بن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعاً، فهدمها الحجّاج وبناها سبعة وعشرين ذراعاً.
___________________
(١) في نسخة: فيبني ( هامش المخطوط ).
(٢) الفقيه ٢: ١٦٠ / ٦٩١.
(٣) الكافي ٤: ٢٠٦ / ذيل الحديث ٥.
٦ - الكافي ٤: ٢٠٦ / ٦، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.
٧ - الكافي ٤: ٢٠٧ / ٧.
[ ١٧٥٨٧ ] ٨ - قال الكلينيّ: وروي عن ابن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان طول الكعبة يومئذ تسعة أذرع، ولم يكن لها سقف فسقّفها قريش ثمانية عشر ذراعاً، فلم تزل ثمّ كسرها الحجّاج على ابن الزبير فبناها وجعلها سبعة وعشرين ذراعاً.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
[ ١٧٥٨٨ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد بن عبدالله الاعرج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ قريشاً في الجاهلية هدموا البيت فلمّا أرادوا بناءه حيل بينهم وبينه، وأُلقي في روعهم الرعب، حتّى قال قائل منهم: ليأتي كلّ رجل منكم بأطيب ماله، ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام، ففعلوا فخلّي بينهم وبين بنائه فبنوه حتّى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الأسود في موضعه حتّى كاد أن يكون بينهم شرّ فحكموا أوّل من يدخل من باب المسجد، فدخل رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، فلمّا أتاهم أمر بثوب فبسط ثمّ وضع الحجر في وسطه ثمّ أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه، ثمّ تناوله( صلىاللهعليهوآله ) فوضعه في موضعه، فخصّه الله به.
ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد بن عبدالله الاعرج مثله(٢) .
[ ١٧٥٨٩ ] ١٠ - وعن عليّ بن إبراهيم، وغيره بأسانيد مختلفة رفعوه قال: إنمّا هدمت قريش الكعبة لأنّ السيل كان يأتيهم من أعلى مكّة فيدخلها
___________________
٨ - الكافي ٤: ٢٠٧ / ٨.
(١) الفقيه ٢: ١٦٠ / ٦٩٢.
٩ - الكافي ٤: ٢١٧ / ٣.
(٢) الفقيه ٢: ١٦٠ / ٦٩٣.
١٠ - الكافي ٤: ٢١٧ / ٤.
فانصدعت، وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه جوهر وكان حائطها قصيراً، وكان ذلك قبل مبعث النبي( صلىاللهعليهوآله ) بثلاثين سنة، فأرادات قريش ان يهدموا الكعبة ويبنوها ويزيدوا في عرضها(١) ، ثمّ أشفقوا من ذلك وخافوا ان وضعوا فيها المعاول ان ينزل عليهم عقوبة.
فقال الوليد بن المغيرة: دعوني أبدأ فان كان لله رضا لم يصبني شيء، وان كان غير ذلك كففنا، وصعد على الكعبة وحرك منه حجرا فخرجت عليه حية وانكسفت الشمس، فلمّا رأوا ذلك بكوا وتضرعوا، وقالوا: اللّهم إنّا لا نريد إلّا الإِصلاح، فغابت عنهم الحية، فهدموه ونحوا حجارته حوله حتّى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم( عليهالسلام ) ، فلما أرادوا ان يزيدوا في عرضه(٢) وحركوا القواعد التي وضعها إبراهيم( عليهالسلام ) أصابتهم زلزلة شديدة وظلمة فكفّوا عنه، وكان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعاً، والعرض اثنان وعشرون ذراعاً، والسمك تسعة أذرع.
فقالت قريش: نزيد في سمكها فبنوها فلمّا بلغ البناء إلى موضع الحجر الاسود تشاجرت قريش في وضعه، وقالت كلّ قبيلة: نحن أولى به نحن (٣) نضعه، فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة.
فطلع رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ، فقالوا: هذا الامين قد جاء فحكموه فبسط رداءه، وقال بعضهم: كساء طاروني كان له، ووضع الحجر فيه، ثمّ قال: يأتي من كلّ ربع من قريش رجل، فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد الشمس، والأسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزّى، وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم، وقيس بن عدي من بني سهم، فرفعوه
___________________
(١) في المصدر: في عرصتها.
(٢) في المصدر: في عرصته.
(٣) كتب في هامش المخطوط: أو « فنحن ».
ووضعه النبيّ( صلىاللهعليهوآله ) في موضعه، وقد كان بعث ملك الروم بسفينة فيها سقوف وآلات وخشب وقوم من الفعلة إلى الحبشة ليبنى له هناك بيعة فطرحتها الريح إلى ساحل الشريعة، فبطحت، فبلغ قريشاً خبرها فخرجوا إلى الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب وزينة وغير ذلك فابتاعوه، وصاروا به إلى مكّة، فوافق ذلك ذرع الخشب البناء ما خلا الحجر، فلمّا بنوها كسوها الوصائد(١) : وهي الاردية.
[ ١٧٥٩٠ ] ١١ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ رسول الله ساهم قريشاً في بناء البيت فصار لرسول الله( صلىاللهعليهوآله ) من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر الأسود.
ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطي، عن داود بن سرحان مثله(٢) .
[ ١٧٥٩١ ] ١٢ - قال الكلينيّ والصدوق: وفي رواية أُخرى كان لبني هاشم من الحجر الأسود إلى الركن الشامي.
[ ١٧٥٩٢ ] ١٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: روي أنّ الحجّاج لـمّا فرغ من بناء الكعبة سأل عليّ بن الحسين( عليهالسلام ) ان يضع الحجر في موضعه، فأخذه ووضعه في موضعه.
___________________
(١) في نسخة: الوصائل ( هامش المخطوط ).
الوصد: محركة النسيج، والوصّاد: النساج. ( القاموس المحيط - وصد - ١: ٣٤٥ ).
الوصائل: ثياب مخطّطة يمانيّة. ( الصحاح - وصل - ٥: ١٨٤٢ ).
١١ - الكافي ٤: ٢١٨ / ٥.
(٢) الفقيه ٢: ١٦١ / ٦٩٦.
١٢ - الكافي ٤: ٢١٩ / ذيل الحديث ٥، والفقيه ٢: ١٦١ / ٦٩٧ وفيه زيادة: وما أراد الكعبة أحد بسوء إلّا غضب الله لها.
١٣ - الفقيه ٢: ١٦١ / ٦٩٤.
[ ١٧٥٩٣ ] ١٤ - قال: وروي أنّه كان بنيان إبراهيم( عليهالسلام ) الطول ثلاثين ذراعاً والعرض اثنين وعشرين ذراعاً، والسمك تسعة أذرع، وإنّ قريشاً لـمّا بنوها كسوها الأردية.
[ ١٧٥٩٤ ] ١٥ - العيّاشي في( تفسيره) عن عبد الصمد بن سعد قال: طلب أبوجعفر من أهل مكّة ان يشتري بيوتهم ليزيد في المسجد فأبوا فأرغبهم فامتنعوا، فضاق بذلك فسأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن ذلك، فقال: إنّي سألت هؤلاء شيئاً من منازلهم وأفنيتهم لنزيد في المسجد وقد منعوني فقد غمّني ذلك غمّاً شديداً، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لم يغمك ذلك، وحجتك عليهم فيه ظاهرة؟ قال: وبما أحتجّ عليهم؟ قال: بكتاب الله، فقال: في أيّ موضع؟ فقال: قول الله: ( إنَّ أَوَّل بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً ) (١) قد أخبرك الله أنّ أول بيت وضع للناس للذي ببكة(٢) ، فان كانوا هم نزلوا(٣) قبل البيت فلهم أفنيتهم، وإن كان البيت قديما قبلهم فله فناؤه، فدعاهم أبو جعفر فاحتجّ عليهم بهذا، فقالوا له: إصنع ما أحببت.
[ ١٧٥٩٥ ] ١٦ - وعن الحسن بن عليّ بن النعمان قال: لما بنى المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد فطلبها من أربابها فامتنعوا، فسأل عن ذلك الفقهاء، فكلّ قال له: إنّه لا ينبغي أن تدخل شيئاً في المسجد الحرام غصباً، فقال له عليّ بن يقطين: يا أمير المؤمنين لو كتبت إلى موسى بن جعفر( عليهالسلام ) لاخبرك بوجه الامرّ في ذلك.
___________________
١٤ - الفقيه ٢: ١٦١ / ٦٩٥.
١٥ - تفسير العيّاشي ١: ١٨٥ / ٨٩.
(١) آل عمران ٣: ٩٦.
(٢) في المصدر: هو الذي ببكّة.
(٣) في المصدر: تولّوا.
١٦ - تفسير العيّاشي ١: ١٨٥ / ٩٠.
فكتب إلى والي المدينة، أن: سل موسى بن جعفر عن دار اردنا ان ندخلها في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها، فكيف المخرج من ذلك؟ فقال ذلك لابي الحسنعليهالسلام ، فقال أبوالحسن( عليهالسلام ) : ولا بدّ من الجواب(١) ؟ فقال له الامير: لا بدّ منه(٢) ، فقال له: أُكتب بسم الله الرحمن الرحيم ان كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى بفنائها، وان كان الناس هم النازلين بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها.
فلمّا أتى الكتاب المهدي أخذ الكتاب فقبّله، ثم أمر بهدم الدار.
فأتى أهل الدار أبا الحسن( عليهالسلام ) فسألوه ان يكتب لهم إلى المهدي كتاباً في ثمن دارهم، فكتب إليه: ان ارضخ لهم شيئاً. فأرضاهم.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .
١٢ - باب أنّه لا يجوز ان يؤخذ شيء من تراب الكعبة والمسجد وحصاهما، وأنّ من أخذ من ذلك شيئاً وجب أن يردّه
[ ١٧٥٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن أبي عليّ صاحب الانماط، عن أبان بن تغلب قال: لـمّا هدم الحجّاج الكعبة فرّق الناس ترابها فلمّا صاروا إلى بنائها فأرادوا ان يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتّى هربوا، فأتوا
___________________
(١) في المصدر زيادة: في هذا.
(٢) في المصدر: فقال له: الأمر لا بدّ منه.
(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٧ من الباب ٦٦ من أبواب آداب الحمّام.
الباب ١٢
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٢٢٢ / ٨.
الحجّاج فأخبروه، فخاف ان يكون قد منع بناءها، فصعد المنبر ثمّ نشد الناس وقال: أنشد الله عبداً عنده ممّا ابتلينا به علم لما أخبرنا به، قال: فقام إليه شيخ فقال: ان يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثمّ مضى، فقال الحجّاج: من هو؟ قال: عليّ بن الحسين ( عليهماالسلام ) ، فقال: معدن ذلك.
فبعث إلى عليّ بن الحسين( عليهماالسلام ) فأتاه فأخبره ما كان من منع الله إيّاه البناء، فقال عليّ بن الحسين( عليهماالسلام ) : يا حجّاج، عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق وأنهبته(١) ، كأنك ترى أنّه تراث لك، اصعد المنبر وانشد الناس ان لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئاً إلّا ردّه.
قال: ففعل وأنشد الناس ان لا يبقى منهم أحد عنده شيء إلّا ردّه، قال: فردّوه، فلمّا رأى جمع التراب أتى عليّ بن الحسين( عليهالسلام ) فوضع الاساس وأمرهم ان يحفروا، قال: فتغيّبت عنهم الحيّة، وحفروا حتّى انتهوا إلى موضع القواعد، قال لهم عليّ بن الحسين( عليهالسلام ) : تنحّوا، فتنحّوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثمّ بكى، ثمّ غطاها بالتراب بيد نفسه، ثمّ دعا الفعلة، فقال: ضعوا بناءكم فوضعوا البناء فلمّا ارتفعت حيطانها أمرّ بالتراب فقلب، فاُلقي في جوفه، فلذلك صار البيت مرتفعاً يصعد إليه بالدرج.
ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٢) .
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير (٣) .
___________________
(١) في المصدر: وانتهبته.
(٢) الفقيه ٢: ١٢٥ / ٥٤١.
(٣) علل الشرائع: ٤٤٨ / ١.
[ ١٧٥٩٧ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: لا ينبغي لاحد ان يأخذ من تربة ما حول الكعبة(١) ، وان أخذ من ذلك شيئاً ردّه.
ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب(٢) .
وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٣) .
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٤) .
[ ١٧٥٩٨ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن المفضّل بن صالح، عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : أخذت سكّاً(٥) من سك المقام، وتراباً من تراب البيت، وسبع حصيات، فقال: بئس ما صنعت، أمّا التراب والحصا فردّه.
ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار، مثله(٦) .
[ ١٧٥٩٩ ] ٤ - وعن أحمد بن مهران، عمن حدّثه، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ عمي
___________________
٢ - الكافي ٤: ٢٢٩ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد.
(١) في الموضع الثاني من التهذيب: ما حول البيت ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٥: ٤٢٠ / ١٤٦٠.
(٣) التهذيب ٥: ٤٥٣ / ١٥٨٢.
(٤) الفقيه ٢: ١٦٥ / ٧١١.
٣ - الكافي ٤: ٢٢٩ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد.
(٥) السكّ: المسمار. ( مجمع البحرين - سكك - ٥: ٢٧٠ ).
(٦) الفقيه ٢: ١٦٤ / ٧١٠.
٤ - الكافي ٤: ٢٢٩ / ٣.
كنس الكعبة وأخذ من ترابها، فنحن نتداوى به، فقال: ردّه إليها.
ورواه الصدوق بإسناده عن حذيفة بن منصور مثله(١) .
[ ١٧٦٠٠ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة(٢) ، عن غير واحد، عن أبان، عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : أخرج من المسجد وفي ثوبي حصاة، قال: فردّها أو اطرحها في مسجد.
ورواه الصدوق بإسناده عن زيد الشحام(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في المساجد(٥) .
١٣ - باب وجوب احترام الحرم وحكم صيده وشجره
[ ١٧٦٠١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد - يعني ابن أبي نصر - قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الحرم وأعلامه، فقال: ان آدم( عليهالسلام ) لما هبط على أبي قبيس شكا إلى ربه الوحشة، وأنّه لا يسمع ما كان يسمع في الجنة، فأهبط الله(٦) عزّ وجلّ عليه ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت، فكان
___________________
(١) الفقيه ٢: ١٦٥ / ٧١٢.
٥ - الكافي ٤: ٢٢٩ / ٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد.
(٢) في التهذيب: الحسن بن محمّد بن سماعة ( هامش المخطوط ).
(٣) الفقيه ٢: ١٦٥ / ٧١٣.
(٤) التهذيب ٥: ٤٤٩ / ١٥٦٨.
(٥) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد.
الباب ١٣
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٤٤٨ / ١٥٦٢.
(٦) في المصدر: فأنزل الله.
يطوف بها(١) ، فكان ضوؤها يبلغ موضع الأعلام فيعلم الأعلام(٢) على ضوئها فجعله الله حرماً.
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .
ورواه في( عيون الأخبار) وفي( العلل) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) (٤) .
ورواه أيضاً في( عيون الاخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) نحوه(٥) .
ورواه أيضاً عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن الرضا( عليهالسلام ) مثله(٦) .
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) وذكر نحوه(٧) .
وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى نحوه(٨) .
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى،
___________________
(١) في نسخة: فكان يطوف بها آدم ( هامش المخطوط ).
(٢) في المصدر: فعلّمت الاعلام.
(٣) الفقيه ٢: ١٢٥ / ٥٤١.
(٤) عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ٢٨٤ / ٣١، وعلل الشرائع: ٤٢٠ / ١.
(٥) عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ٢٨٥ / ٣٢.
(٦) عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ٢٨٥ / ذيل الحديث ٣٢.
(٧) الكافي ٤: ١٩٥ / ١.
(٨) الكافي ٤: ١٩٥ / ذيل الحديث ١.
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله(١) .
[ ١٧٦٠٢ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ :( وَمَنْ دَخَلَه ُكَانَ آمِناً ) (٢) البيت عنى أم الحرم؟ قال: من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط الله، ومن دخل من الوحش والطير كان آمناً من ان يهاج أو يؤذى حتّى يخرج من الحرم.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ١٧٦٠٣ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أصرم بن حوشب، عن عيسى بن عبداًلله، عن جعفر بن محمّد( عليهماالسلام ) قال: أودية الحرم تسيل في الحل، وأودية الحلّ لا تسيل في الحرم.
ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن أصرم مثله(٥) .
[ ١٧٦٠٤ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن
___________________
(١) قرب الإِسناد: ١٥٩.
٢ - الكافي ٤: ٢٢٦ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٨٨ من أبواب تروك الإِحرام، وفي الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب كفارات الصيّد، ونحوه عن تفسير العيّاشي في الحديث ١٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٢) آل عمران ٣: ٩٧.
(٣) التهذيب ٥: ٤٤٩ / ١٥٦٦.
٣ - الكافي ٤: ٥٤٠ / ١.
(٤) الفقيه ٢: ٣٠٧ / ١٥٢٠.
(٥) التهذيب ٥: ٤٤٣ / ١٥٤٤ و ٤٥٤ / ١٥٨٧.
٤ - الكافي ٤: ٢٢٥ / ٢، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٨٧ من أبواب تروك الإِحرام.
فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: حرّم الله حرمه أن يختلى خلاه، أو يعضد شجره - إلّا الأذخر - أو يصاد طيره.
[ ١٧٦٠٥ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: روي عن النبي والائمة( عليهمالسلام ) أنّه حرّم الحرم لعلّة المسجد.
[ ١٧٦٠٦ ] ٦ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن عطاء، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) - في حديث - قال: واشتدّ(١) ضوء العمود فجعله الله حرما فهو مواضع الحرم اليوم من كلّ ناحية من حيث بلغ ضوء العمود، فجعله الله حرماً لحرمة الخيمة والعمود لأنّهما من الجنّة.
قال: ولذلك جعل الله الحسنات في الحرم مضاعفة، والسيئات فيه مضاعفة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في تروك الإِحرام(٢) ، وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
___________________
٥ - الفقيه ٢: ١٢٦ / ٥٤٥.
٦ - تفسير العياشي ١: ٣٦ / ٢١.
(١) في المصدر: وكلّما امتدّ.
(٢) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الأبواب ٨٥ - ٨٨ من أبواب تروك الإِحرام.
(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب الإِحرام، وعلى بعض المقصود في الباب ١٣ من أبواب كفارات الصيّد.
(٤) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في البابين ١٤ و ٣٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٦ وفي الحديثين ١٢ و ١٣ من الباب ١٧ من أبواب المزار.
١٤ - باب أنّ من جنى ثمّ لجأ إلى الحرم لم يقم عليه حد ولا قصاص، ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى حتّى يخرج، فان جنى في الحرم اُقيم عليه الحد فيه، وعدم جواز التحصن بالحرم
[ ١٧٦٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل قتل رجلاً في الحلّ ثمّ دخل الحرم؟ فقال: لا يقتل ولا(١) يطعم ولا يسقى ولا يبايع(٢) ولا يؤذى(٣) ، حتّى يخرج من الحرم(٤) فيقام عليه الحدّ.
قلت: فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق؟ قال: يقام عليه الحدّ في الحرم صاغراً لأنّه لم ير للحرم حرمة، وقد قال الله عزّ وجلّ: ( فَمَن اعتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) (٥) فقال: هذا هو في الحرم، وقال: ( لَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ) (٦) .
ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى،
___________________
الباب ١٤
فيه ١٣ حديثاً
١ - الكافي ٤: ٢٢٧ / ٤.
(١) في التهذيب: ولكن ( هامش المخطوط ).
(٢) في التهذيب: يباع ( هامش المخطوط ).
(٣) في المصدر: ولا يؤوى.
(٤) في التهذيب زيادة: فيؤخذ ( هامش المخطوط ).
(٥) البقرة ٢: ١٩٤.
(٦) البقرة ٢: ١٩٣.
عن معاوية بن عمّار(١) .
ورواه أيضاً بإسناده عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار نحوه(٢) .
[ ١٧٦٠٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (٣) ؟ قال: إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثمّ فر إلى الحرم لم يسع لاحد ان يأخذه في الحرم، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم، فإنّه إذا فعل ذلك(٤) يوشك أن يخرج فيؤخذ، وإذا جنى في الحرم جناية اُقيم عليه الحدّ في الحرم لأنّه لم يرع(٥) للحرم حرمة.
[ ١٧٦٠٩ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (٦) ؟ قال: ان سرق سارق بغير مكّة، أو جنى جناية على نفسه ففرّ إلى مكّة لم يؤخذ ما دام في الحرم حتّى يخرج منه، ولكن يمنع من السوق فلا يبايع(٧) ولا يجالس حتّى يخرج منه فيؤخذ، وان أحدث في الحرم ذلك
___________________
(١) التهذيب ٥: ٤١٩ / ١٤٥٦.
(٢) التهذيب ٥: ٤٦٣ / ١٦١٤.
٢ - الكافي ٤: ٢٢٦ / ٢.
(٣) آل عمران ٣: ٩٧.
(٤) في المصدر زيادة: به.
(٥) في نسخة: لم يدع ( هامش المخطوط ).
٣ - الكافي ٤: ٢٢٧ / ٣.
(٦) آل عمران ٣: ٩٧.
(٧) في المصدر: ولا يبايع.
الحدث اُخذ فيه.
[ ١٧٦١٠ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: روي أنّ من جنى جناية ثمّ لجأ إلى الحرم لم يقم عليه الحدّ ولا يطعم ولا يشرب(١) ولا يؤذى حتّى يخرج من الحرم فيقام عليه الحدّ، فإنّ أتى الحدّ(٢) في الحرم أُخذ به في الحرم لأنّه لم يرَ للحرم حرمة.
[ ١٧٦١١ ] ٥ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يجني الجناية في غير الحرم ثمّ يلجأ إلى الحرم أيقام عليه الحد؟ قال: لا ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ولا يبايع فإنّه إذا فعل ذلك به يوشك ان يخرج فيقام عليه الحد، وإذا جنى في الحرم جناية أُقيم عليه الحد في الحرم، لأنّه لم ير للحرم حرمة.
ورواه عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه (٣) .
[ ١٧٦١٢ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد - يعني ابن محمّد - عن الحسن بن علي الوشّاء، عن بعض أصحابنا يرفع الحديث عن بعض الصادقين قال: التحصين(٤) بالحرم الحاد.
[ ١٧٦١٣ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين،
___________________
٤ - الفقيه ٢: ١٣٣ / ٥٦١.
(١) في المصدر زيادة: ولا يسقى.
(٢) في المصدر: فان أتى ما يوجب الحدّ.
٥ - علل الشرائع: ٤٤٤ / ١.
(٣) تفسير القمي ١: ١٠٨.
٦ - التهذيب ٥: ٤٦٣ / ١٦١٧.
(٤) في نسخة: التحصّن ( هامش المخطوط ).
٧ - التهذيب ٥: ٤٧٠ / ١٦٤٧.
عن أيّوب بن أعين، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ان امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فأخرجت ذراعها، فقال بيده حتّى وضعها على ذراعها، فأثبت الله يده في ذراعها حتّى قطع الطواف وأُرسل إلى الامير، واجتمع الناس، وأرسل إلى الفقهاء فجعلوا يقولون: اقطع يده، فهو الذي جنى الجناية، فقال: ههنا أحد من ولد محمّد رسول الله ( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ؟ فقالوا: نعم الحسين بن عليّ( عليهالسلام ) قدم الليلة، فأرسل إليه فدعاه وقال: انظر ما لقيا ذان، فاستقبل القبلة ورفع يده(١) ومكث طويلاً يدعو ثمّ جاء إليها حتّى خلص يده من يدها(٢) ، فقال الأمير: إلّا نعاقبه بما صنع؟ فقال: لا.
أقول: هذا محمول على ندم الجاني وتوبته.
[ ١٧٦١٤ ] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: سأله صفوان وأنا حاضر عن الرجل يؤدّب مملوكه في الحرم، فقال: كان أبو جعفر( عليهالسلام ) يضرب فسطاطه في حد الحرم بعض أطنابه في الحرم، وبعضها في الحل، فإذا أراد ان يؤدب بعض خدمه أخرجه من الحرم فأدبه في الحل.
[ ١٧٦١٥ ] ٩ - وعن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : من رأى أنّه في الحرم وكان خائفاً أمن.
[ ١٧٦١٦ ] ١٠ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن المثنّى، عن
___________________
(١) في المصدر: ورفع يديه.
(٢) إعجاز للحسين (عليهالسلام ) ( منه. قدّه ).
٨ - قرب الإِسناد: ١٦٠.
٩ - قرب الإِسناد: ٤٠.
١٠ - تفسير العياشي ١: ١٨٩ / ١٠٣.
أبي عبدالله( عليهالسلام ) وسأله عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (١) ؟ قال: إذا أخذ(٢) السارق في غير الحرم ثمّ دخل الحرم لم ينبغ لاحد ان يأخذه، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يكلّم، فإنّه إذا فعل ذلك به أوشك ان يخرج فيؤخذ، وإذا أُخذ أُقيم عليه الحد، فان(٣) أحدث في الحرم أُخذ وأُقيم عليه الحد في الحرم، لأنّه من جنى في الحرم أُقيم عليه الحد في الحرم.
[ ١٧٦١٧ ] ١١ - وعن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن قوله: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (٤) ؟ قال: يأمن فيه كلّ خائف ما لم يكن عليه حد من حدود الله ينبغي ان يؤخذ به، قلت: فيأمن فيه من حارب الله ورسوله وسعى في الارض فساداً؟ قال: هو مثل من يكرّ في الطريق (٥) فيأخذ الشاة والشيء(٦) فيصنع به الإِمام ما شاء.
قال: وسألته عن طائر أُدخل الحرم(٧) ؟ قال: لا يؤخذ ولا يمس لان الله يقول: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (٨) .
[ ١٧٦١٨ ] ١٢ - وعن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام )
___________________
(١) آل عمران ٣: ٩٧.
(٢) في المصدر: إذا أحدث.
(٣) كتب في هامش المخطوط هنا: أو « فإذا ».
١١ - تفسير العياشي ١: ١٨٨ / ١٠٠، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٨٨ من أبواب تروك الإِحرام.
(٤) و (٥) آل عمران ٣: ٩٧.
(٦) في المصدر: هو مثل الذي نكر بالطريق.
(٧) في المصدر: أو الشيء.
(٨) في المصدر: يدخل الحرم.
١٢ - تفسير العيّاشي ١: ١٨٩ / ١٠١، وأورد نحوه عن الكافي والفقيه في الحديث ٢ من الباب ٨٨ من أبواب تروك الإِحرام، وفي الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب كفارات الصيّد، وعن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
قال: قلت له أرأيت قوله: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (١) البيت عنى أم الحرم؟ قال: من دخل الحرم من الناس مستجيراً به فهو آمن، ومن دخل البيت مستجيرا به من المذنبين(٢) فهو آمن من سخط الله، ومن دخل الحرم من الوحش والسباع والطير فهو آمن من ان يهاج أو يؤذى حتّى يخرج من الحرم.
[ ١٧٦١٩ ] ١٣ - وعن عمران الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قوله: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (٣) فقال: إذا أحدث العبد في غير الحرم ثمّ فرّ إلى الحرم لم ينبغ ان يؤخذ ولكن يمنع من السوق(٤) ولا يبايع ولا يُطعم ولا يُسقى ولا يكلم، فإنّه إذا فعل ذلك به يوشك ان يخرج فيؤخذ، وان كان إحداثه في الحرم أُخذ في الحرم.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الحدود(٦) .
١٥ - باب استحباب المجاورة بمكّة مع التحول في أثناء السنة
[ ١٧٦٢٠ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال عليّ بن الحسين
___________________
(١) آل عمران ٣: ٩٧.
(٢) في المصدر: ومن دخل البيت من المؤمنين مستجيرا به.
١٣ - تفسير العيّاشي ١: ١٨٩ / ١٠٥.
(٣) آل عمران ٣: ٩٧.
(٤) في المصدر: يمنع منه السوق.
(٥) تقدم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي في الباب ٣٤ من أبواب مقدمات الحدود.
الباب ١٥
فيه حديثان
١ - الفقيه ٢: ١٤٦ / ٦٤٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.
( عليهالسلام ) : الطاعم بمكّة كالصائم فيما سواها، والماشي بمكّة في عبادة الله عزّ وجلّ.
[ ١٧٦٢١ ] ٢ - قال: وقال أبو جعفر( عليهالسلام ) (١) : من جاور سنة غفر له ذنوبه(٢) ولاهل بيته ولكلّ من استغفر له ولعشيرته ولجيرأنّه ذنوبه تسع سنين وقد مضت، وعصموا من كلّ سوء أربعين ومائة سنة، والانصراف والرجوع أفضل من المجاورة، والنائم بمكّة كالمجتهد في البلدان، والساجد بمكّة كالمتشحّط بدمه في سبيل الله(٣) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٤) ، وفي الزيارات(٥) .
١٦ - باب كراهة سكنى مكّة والحرم سنة إلّا ان يتحول في أثنائها فتستحب المجاورة
[ ١٧٦٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) (٦) فقال: كلّ الظلم فيه إلحاد حتّى لو ضربت خادمك ظلماً خشيت ان يكون إلحاداً.
___________________
٢ - الفقيه ٢: ١٤٦ / ٦٤٦.
(١) في المصدر: الباقر أبو جعفر (عليهالسلام )
(٢) في المصدر: من جاور سنة بمكّة غفر الله له ذنبه.
(٣) في المصدر زيادة: ومن خلف حاجا في أهله بخير كان له كأجره حتّى كأنّه يستلم الاحجار.
(٤) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١٦ من أبواب المزار.
الباب ١٦
فيه ١١ حديثاً
١ - التهذيب ٥: ٤٢٠ / ١٤٥٧.
(٦) الحجّ ٢٢: ٢٥.
فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكّة.
[ ١٧٦٢٣ ] ٢ - وبإسناده عن عليّ بن مهزيار، قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) : المقام بمكّة أفضل أو الخروج إلى بعض الامصار؟ فكتب: المقام عند بيت الله أفضل.
أقول: هذا محمول على من يتحوّل في أثناء السنة لما يأتي(١) ، أو على من يأمن قسوة القلب وارتكاب الذنب.
[ ١٧٦٢٤ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصبّاح الكناني قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قوله عزّ وجلّ: ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) (٢) ؟ فقال: كلّ ظلم يظلمه الرجل على نفسه بمكّة من سرقة أو ظلم أحد أو شيء من الظلم، فإنّي أراه إلحاداً، ولذلك كان يتّقى ان يسكن الحرم.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الصباح الكناني مثله، إلّا أنّه قال: ولذلك كان يتّقي الفقهاء ان يسكنوا مكّة(٣) .
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل (٤) مثله،
___________________
٢ - التهذيب ٥: ٤٧٦ / ١٩٨١.
(١) يأتي في الاحاديث ٥ و ٧ و ١١ من هذا الباب.
٣ - الكافي ٤: ٢٢٧ / ٣.
(٢) الحج ٢٢: ٢٥.
(٣) الفقيه ٢: ١٦٤ / ٧٠٦.
(٤) في العلل: محمّد بن الفضل.
إلّا أنّه قال: ولذلك كان ينهى ان يسكن الحرم(١) .
[ ١٧٦٢٥ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإلْحَادٍ بِظُلْمٍ ) (٢) ؟ قال: كلّ ظلم إلحاد وضرب الخادم في(٣) غير ذنب من ذلك الإِلحاد.
ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٤) .
[ ١٧٦٢٦ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن الحكم وصفوان جميعاً، عن العلاء(٥) ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا ينبغي للرجل ان يقيم بمكّة سنة، قلت: كيف يصنع؟ قال: يتحول عنها، ولا ينبغي لاحد ان يرفع بناء فوق الكعبة.
ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء(٦) .
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن عليّ بن سليمان الرازي، عن محمّد بن خالد الخزاز، عن العلاء، إلّا أنّه قال: يتحول عنها إلى غيرها (٧) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن
___________________
(١) علل الشرائع: ٤٤٥ / ١.
٤ - الكافي ٤: ٢٢٧ / ٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤٢ من أبواب كفارات الصيّد.
(٢) الحجّ ٢٢: ٢٥، وفي الفقيه تتمة:( نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) ( هامش المخطوط ).
(٣) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).
(٤) الفقيه ٢: ١٦٤ / ٧٠٥.
٥ - الكافي ٤: ٢٣٠ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
(٥) في نسخة: عن العلاء بن رزين ( هامش المخطوط ).
(٦) الفقيه ٢: ١٦٥ / ٧١٤.
(٧) علل الشرائع: ٤٤٦ / ٤.
العلاء بن رزين(١) .
وبإسناده عن عليّ بن مهزيار، عن فضّالة مثله(٢) .
[ ١٧٦٢٧ ] ٦ - قال الكلينيّ، والصدوق: وروي ان المقام بمكة يقسّى القلوب.
[ ١٧٦٢٨ ] ٧ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن ذريح، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا فرغت من نسكك فارجع فأنّه أشوق لك إلى الرجوع.
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن داود الرقي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٣) .
[ ١٧٦٢٩ ] ٨ - قال: روي عن النبي والائمة( عليهمالسلام ) أنّه يكره المقام بمكّة، لان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) خرج عنها(٤) ، والمقيم بها يقسو قلبه حتّى يأتي فيها ما يأتي في غيرها.
وفي( العلل) عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن محمّد السياري، عن جماعة من أصحابنا، رفعه عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٥) .
___________________
(١) التهذيب ٥: ٤٤٨ / ١٥٦٣.
(٢) التهذيب ٥: ٤٦٣ / ١٦١٦.
٦ - الكافي ٤: ٢٣٠ / ذيل الحديث ١، والفقيه ٢: ١٦٥ / ٧١٥.
٧ - الكافي ٤: ٢٣٠ / ٢.
(٣) الفقيه ٢: ١٦٥ / ٧١٦.
٨ - الفقيه ٢: ١٢٦ / ٥٤٥.
(٤) في المصدر: أخرج عنها.
(٥) علل الشرائع: ٤٤٦ / ٢.
[ ١٧٦٣٠ ] ٩ - وبالإِسناد عن السياري، عن محمّد بن جمهور رفعه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا قضى أحدكم نسكه فليركب راحلته وليلحق بأهله، فإنّ المقام بمكّة يقسّي القلب.
[ ١٧٦٣١ ] ١٠ - وفي( العلل) وفي( عيون الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن معروف، عن أخيه عمر، عن جعفر بن عقبة، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: إن علياً( عليهالسلام ) لم يبت بمكّة بعد إذ هاجر منها حتّى قبضه الله عزّ وجلّ إليه، قلت: ولم ذاك؟ قال: كان يكره ان يبيت بأرض قد هاجر منها (٢) ، فكان يصلي العصر ويخرج منها ويبيت بغيرها.
[ ١٧٦٣٢ ] ١١ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال الصادق( عليهالسلام ) : لا أُحبّ للرجل ان يقيم بمكّة سنة، وكره المجاورة بها، وقال: ذلك يقسّي القلب.
١٧ - باب كراهة رفع البناء بمكّة فوق الكعبة، وتحريم دخول المشركين اليها
[ ١٧٦٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن الحكم، عن صفوان(٢) ، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: ولا ينبغي لاحد
___________________
٩ - علل الشرائع: ٤٤٦ / ٣.
١٠ - علل الشرائع: ٤٥٢ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٨٤ / ٢٤.
(١) في العلل زيادة: رسول الله (صلىاللهعليهوآله )
١١ - المقنعة: ٧٠.
الباب ١٧
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٢٣٠ / ١.
(٢) في المصدر: عليّ بن الحكم وصفوان.
أن يرفع بناء فوق الكعبة.
ورواه الشيخ كما مرّ في الباب السابق(١) .
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن العلاء مثله(٢) .
[ ١٧٦٣٤ ] ٢ - وفي( العلل) عن عليّ بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : لم سمّي بيت الله الحرام؟ قال: لأنّه حُرّم على المشركين ان يدخلوه.
[ ١٧٦٣٥ ] ٣ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: نهى( عليهالسلام ) ان يرفع الإِنسان بمكّة بناء فوق الكعبة.
١٨ - باب وجوب احترام الكعبة وتعظيمها، وتحريم هدمها وأذى مجاوريها
[ ١٧٦٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران وهشام بن سالم جميعاً، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لـمّا أقبل صاحب الحبشة بالفيل يريد هدم الكعبة مرّوا بإبل لعبد المطلّب فاستاقوها، فتوجّه عبد المطلب إلى صاحبهم يسأله ردّ إبله عليه فاستأذن عليه فأذن له، وقيل له: إنّ هذا شريف قريش، أو عظيم قريش، وهو رجل له عقل ومروءة، فأكرمه وأدناه، ثمّ قال
___________________
(١) مرّ في الحديث ٥ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٢) الفقيه ٢: ١٦٥ / ٧١٤.
٢ - علل الشرائع: ٣٩٨ / ١.
٣ - المقنعة: ٧٠.
الباب ١٨
فيه ١٧ حديثاً
١ - الكافي ٤: ٢١٦ / ٢.
لترجمانه: سله ما حاجتك؟ فقال له: ان أصحابك مروا بإبل لي فاستاقوها فأحببت (١) أن تردّها عليّ، قال: فتعجب من سؤاله إيّاه ردّ الإِبل، وقال: هذا الذي زعمتم أنّه عظيم قريش وذكرتم عقله يدع ان يسألني ان انصرف عن بيته الذي يعبده، أمّا لو سألني أن انصرف عن هدّه (٢) لانصرفت له عنه، فأخبره الترجمان بمقالة الملك، فقال له عبد المطلب: ان لذلك البيت ربّاً يمنعه وإنمّا سألته(٣) ردّ إبلي لحاجتي إليها، فأمرّ بردها عليه.
ومضى عبد المطلب حتّى لقي الفيل على طرف الحرم، فقال له: محمود، فحرّك رأسه، فقال له: أتدري لم جيء بك؟ فقال برأسه: لا، فقال: جاؤوا بك لتهدم بيت ربك أتفعل؟ فقال برأسه: لا، قال: فانصرف عنه عبد المطلب.
وجاؤوا بالفيل ليدخل الحرم، فلما انتهى إلى طرف الحرم امتنع من الدخول، فضربوه فامتنع( من الدخول، فضربوه فامتنع) (٤) فأداروا به نواحي الحرم كلها، كلّ ذلك يمتنع عليهم فلم يدخل، وبعث الله عليهم الطير كالخطاطيف في مناقيرها حجر كالعدسة أو نحوها، فكانت تحاذي برأس الرجل ثمّ ترسلها على رأسه فتخرج من دبره، حتّى لم يبق منهم احد إلّا رجل هرب، فجعل يحدّث الناس بما رأى إذ طلع عليه طائر منها فرفع رأسه، فقال: هذا الطير منها، وجاء الطير حتّى حاذى رأسه ثمّ ألقاها عليه فخرجت من دبره فمات.
[ ١٧٦٣٧ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن
___________________
(١) في نسخة: فأردتُ ( هامش المخطوط ).
(٢) في نسخة: هدمه ( هامش الممخطوط ).
(٣) في المصدر: سألتك.
(٤) ليس في المصدر.
٢ - الكافي ٤: ٢١١ / ١٩.
محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ان العرب لم يزالوا على شيء من الحنيفية يصلون الرحم، ويقرون الضيف، ويحجون البيت، ويقولون: اتقوا مال اليتيم، فإنّ مال اليتيم عقال، ويكفّون عن أشياء من المحارم مخافة العقوبة، وكانوا لا يملى لهم إذا انتهكوا المحارم، وكانوا يأخذون من لحاء شجر الحرم فيعلّقونه في أعناق الإِبل، فلا يجترئ أحد ان يأخذ من تلك الإِبل حيث ذهبت، ولا يجترئ أحد ان يعلّق من غير لحاء شجر الحرم، أيّهم فعل ذلك عوقب، فأمّا اليوم فأُملي لهم، ولقد جاء أهل الشام فنصبوا المنجنيق على أبي قبيس، فبعث الله عليهم سحابة كجناح الطير فأمطرت عليه صاعقة، فأحرقت سبعين رجلاً حول المنجنيق.
[ ١٧٦٣٨ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّ تبّعاً لـمّا ان جاء من قبل العراق وجاء معه العلماء وأبناء الانبياء، فلمّا انتهى إلى هذا الوادي لهذيل أتاه ناسٌ من بعض القبائل، فقالوا إنّك تأتي أهل بلدة قد لعبوا بالناس زماناً طويلاً حتّى اتخذوا بلادهم حرماً وبنيتهم ربّاً أو ربّة، فقال: ان كان كما تقولون قتلت مقاتلتهم، وسبيت ذرّيتهم، وهدمت بنيّتهم.
قال: فسالت عيناه حتّى وقعتا على خديه، قال: فدعا العلماء وأبناء الانبياء، فقال: انظروني أخبروني لما أصابني هذا، قال: فأبوا ان يخبروه حتّى عزم عليهم، قالوا، حدّثنا بأيّ شيء حدّثت نفسك؟ فقال: حدثت نفسي بان أقتل مقاتلتهم (١) وأسبي ذرّيتهم، وأهدم بنيتهم، فقالوا: إنّا لا نرى الذي أصابك إلّا لذلك، قال: ولم هذا؟ قالوا: لأنّ البلد حرم الله، والبيت بيت الله، وسكّانه ذريّة إبراهيم خليل الرحمن، فقال: صدقتم، فما
___________________
٣ - الكافي ٤: ٢١٥ / ١.
(١) في المصدر: مقاتليهم.
مخرجي ممّا وقعت فيه؟ فقالوا: تحدّث نفسك بغير ذلك، فعسى الله ان يردّ عليك، قال: فحدّث نفسه بخير فرجعت حدقتاه حتّى ثبتا مكانهما.
قال: فدعا بالقوم الذين أشاروا عليه بهدمها فقتلهم، ثمّ أتى البيت وكساه وأطعم الطعام ثلاثين يوماً كلّ يوم مأئة جزور حتّى حملت الجفان إلى السباع في رؤوس الجبال ونثرت الاعلاف في الأودية للوحش، ثمّ انصرف من مكّة إلى المدينة فأنزل بها قوماً من أهل اليمن من غسان وهم الأنصار.
ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .
[ ١٧٦٣٩ ] ٤ - قال الكلينيّ: وفي رواية أُخرى كساه النطاع وطيّبه.
[ ١٧٦٤٠ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان قال: سألت(٢) عن قول الله عزّ وجلّ: ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ ) (٣) ما هذه الايات البينات؟ قال: مقام إبراهيم، حيث قام على الحجر فأثرت فيه قدماه، والحجر الاسود، ومنزل إسماعيل( عليهالسلام ) .
[ ١٧٦٤١ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن عمران العجلي قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : أيّ شيء كان موضع البيت حيث كان الماء في قول الله عزّ وجلّ: ( وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ) (٤) قال: كان مهاة بيضاء - يعني درّة -.
___________________
(١) الفقيه ٢: ٦١ / ٦٩٨.
٤ - الكافي ٤: ٢١٦ / ذيل الحديث ١.
٥ - الكافي ٤: ٢٢٣ / ١.
(٢) في المصدر: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام )
(٣) آل عمران ٣: ٩٦ - ٩٧.
٦ - الكافي ٤: ١٨٨ / ١.
(٤) هود ١١: ٧.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عمران العجلي مثله(١) .
[ ١٧٦٤٢ ] ٧ - وعن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن صالح اللفائفي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ان الله دحى الارض من تحت الكعبة... الحديث.
[ ١٧٦٤٣ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسين بن عليّ بن مروان، عن عدّة من أصحابنا، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لابي جعفر( عليهالسلام ) في المسجد الحرام: لأيّ شيء سمّاه الله العتيق؟ فقال: أنّه ليس من بيت وضعه الله على وجه الأرض إلّا له ربّ وسكان يسكنونه غير هذا البيت، فإنّه لا رب له إلّا الله عزّ وجلّ وهو الحر.
ثمّ قال: إنّ الله عزّ وجلّ خلقه قبل الارض، ثمّ خلق الارض من بعده فدحاها من تحته.
[ ١٧٦٤٤ ] ٩ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبان بن عثمان، عمّن أخبره، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قلت له لم سمّي(٢) البيت العتيق؟ قال: هو بيت حرّ عتيق من الناس لم يملكه أحد.
[ ١٧٦٤٥ ] ١٠ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سُئل أمير المؤمنين( عليهالسلام ) عن أساف ونائلة وعبادة قريش لهما فقال: كانا شابّين صبيحين، وكان بأحدهما
___________________
(١) الفقيه ٢: ١٥٦ / ٦٧٤.
٧ - الكافي ٤: ١٨٩ / ٣.
٨ - الكافي ٤: ١٨٩ / ٥.
٩ - الكافي ٤: ١٨٩ / ٦.
(٢) في نسخة: لم سمّى الله ( هامش المخطوط ).
١٠ - الكافي ٤: ٥٤٦ / ٢٩.
تأنيث، وكانا يطوفان بالبيت فصادفا من البيت خلوة فأراد أحدهما صاحبه ففعل، فمسخهما الله.
فقالت قريش: لولا ان الله رضي ان يعبد هذان معه لما حولهما عن حالهما.
[ ١٧٦٤٦ ] ١١ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي زرارة التميمي، عن أبي حسان، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لـمّا أراد الله ان يخلق الارض أمرّ الرياح فضربن وجه الماء حتّى صار موجاً، ثمّ أزبد فصار زبداً واحداً، فجمعه في موضع البيت، ثمّ جعله جبلاً من زبد، ثمّ دحى الارض من تحته، وهو قول الله عزّ وجلّ: ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً ) (١) .
قال: ورواه أيضاً عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
[ ١٧٦٤٧ ] ١٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: روي عن النبي( صلىاللهعليهوآله ) والأئمّة( عليهمالسلام ) أنّه سمي البيت العتيق لأنّه أعتق من الغرق.
[ ١٧٦٤٨ ] ١٣ - قال: وروي أنه سمي عتيقاً(٣) لأنّه بيت عتيق من الناس ولم يملكه أحد، ووضع البيت في وسط الارض لأنّه الموضع الذي من تحته
___________________
١١ - الكافي ٤: ١٨٩ / ٧.
(١) آل عمران ٣: ٩٦.
(٢) الكافي ٤: ١٩٠ / ذيل الحديث ٧.
١٢ - الفقيه ٢: ١٢٤ / ٥٤٠.
١٣ - الفقيه ٢: ١٢٤ / ٥٤١.
(٣) في المصدر: العتيق.
دحيت الأرض، وليكون الغرض لاهل المشرق والمغرب(١) سواء.
وحرم المسجد لعلّة الكعبة(٢) .
[ ١٧٦٤٩ ] ١٤ - قال: وروي عن الصادق( عليهالسلام ) (٣) أنّ الله اختار من كلّ شيء شيئاً، واختار من الارض موضع الكعبة.
[ ١٧٦٥٠ ] ١٥ - قال: وقال( عليهالسلام ) : لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة.
[ ١٧٦٥١ ] ١٦ - قال: وفي خبر آخر: ما خلق الله تعالى بقعة في الارض أحبّ اليه منها، وأومأ بيده إلى الكعبة، ولا أكرم على الله عزّ وجلّ منها لها حرم الله الأشهر الحرُم في كتابه يوم خلق السموات والارض.
[ ١٧٦٥٢ ] ١٧ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن بعض أصحابنا، عن الحسن بن يوسف، عن زكريا بن عليّ بن عبد العزيز قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : من أتى الكعبة فعرف(٤) من حقّها وحرمتها لم يخرج من مكّة إلّا وقد غفر الله له ذنوبه، وكفاه الله ما يهمه من أمرّ دنياه وآخرته.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .
___________________
(١) في المصدر زيادة: في ذلك.
(٢) الفقيه ٢: ١٢٦ / ٥٤٥.
١٤ - الفقيه ٢: ١٥٧ / ٦٧٩.
(٣) في المصدر زيادة: أنّه قال:
١٥ - الفقيه ٢: ١٥٨ / ٦٨٠.
١٦ - الفقيه ٢: ١٥٧ / ٦٧٨.
١٧ - المحاسن: ٦٩ / ١٣٧.
(٤) في المصدر زيادة: من حقنا وحرمتنا ما عرف.
(٥) تقدم في الاحاديث ٨ و ١٠ و ١٥ من الباب ٢ من أبواب القبلة، وفي الأبواب ١٢ و ١٣ و ١٧ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي في الباب ١٩ من هذه الأبواب.
١٩ - باب وجوب احترام مكّة وتعظيمها
[ ١٧٦٥٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن سعيد بن عبدالله الاعرج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أحب الارض إلى الله تعالى مكّة، وما تربة أحب إلى الله عزّ وجلّ من تربتها، ولا حجر أحب إلى الله من حجرها، ولا شجر أحب إلى الله من شجرها، ولا جبال أحب إلى الله من جبالها، ولا ماء أحب إلى الله من مائها.
[ ١٧٦٥٤ ] ٢ - وبإسناده عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: وجد في حجر: إني أنا الله ذو بكّة صنعتها يوم خلقت السموات والارض ويوم خلقت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حفّاً (١) ، مبارك لاهلها في الماء واللبن، يأتيها رزقها من ثلاث سبل: من أعلاها، ومن أسفلها، والثنية.
[ ١٧٦٥٥ ] ٣ - قال: وروي أنّه(٢) في حجر آخر مكتوب: هذا بيت الله الحرام بمكّة، تكفل الله برزق أهلها(٣) من ثلاثة سبل، مبارك لهم(٤) في اللحم والماء.
[ ١٧٦٥٦ ] ٤ - قال: وروي في أسماء مكّة أنها مكّة، وبكة، وأُمّ القرى،
___________________
الباب ١٩
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ١٥٧ / ٦٧٧.
٢ - الفقيه ٢: ١٥٨ / ٦٨٤.
(١) في نسخة: حنفاء ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: حفيفاً.
٣ - الفقيه ٢: ١٥٩ / ٦٨٥.
(٢) في المصدر: أنه وجد.
(٣) في المصدر: تكفل الله عز وجل لهم برزق أهله.
(٤) في المصدر: لأهله.
٤ - الفقيه ٢: ١٦٦ / ٧٢٥.
وأمّ رحم، والبساسة، كانوا إذا ظلموا بها بسّتهم أي أهلكتهم، وكانوا إذا ظلموا رحموا.
[ ١٧٦٥٧ ] ٥ - محمّد بن يعقوب قال: روي أنّ معد بن عدنان خاف ان يدرس الحرم فوضع أنصابه، وكان أوّل من وضعها، ثمّ غلبت جرهم على ولاية البيت فكان يلي منهم كابر عن كابر حتّى بغت جرهم بمكّة واستحلّوا حرمتها، وأكلوا مال الكعبة وظلموا من دخل مكّة، وعتوا وبغوا، وكانت مكّة في الجاهلية لا يظلم ولا يبغى فيها، ولا يستحل حرمتها ملك إلّا هلك مكانه، وكانت تسمى بكة لانها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها، وتسمى بساسة، كانوا إذا ظَلموا فيها بستهم وأهلكتهم، وتسمى أُم ّرحم، كانوا إذا لزموها رُحموا، فلما بغت جرهم واستحلّوا فيها بعث الله عليهم الرعاف والنمل وأفناهم، وغلبت خزاعة واجتمعت ليجلوا من بقي من جرهم عن الحرم - إلى ان قال: - فهزمت خزاعة جرهم وخرج من بقى من جرهم إلى أرض من أرض جهينة فجاءهم سيل أتيّ (١) فذهب بهم ووليت خزاعة البيت... الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
___________________
٥ - الكافي ٤: ٢١١ / ١٨.
(١) سيل أتيّ: إذا جاءك ولم يصبك مطره. ( الصحاح - أتا - ٦: ٢٢٦٣ ).
(٢) تقدم في الباب ٨٨ من أبواب تروك الإِحرام، وفي الأبواب المتقدمة هنا في هذه الأبواب.
(٣) يأتي في البابين ٢٥ و ٤٦ من هذه الأبواب.
٢٠ - باب استحباب الشرب من ماء زمزم، وسقي الحاج منه، واهدائه واستهدائه
[ ١٧٦٥٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن عليّ الكرخي، عن جعفر بن محمّد، عن عبدالله بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه قال: كان النبي( صلىاللهعليهوآله ) يستهدي من ماء زمزم وهو بالمدينة.
[ ١٧٦٥٩ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليهالسلام ) : ماء زمزم شفاء لما شرب له.
[ ١٧٦٦٠ ] ٣ - قال: وروي أنّ من رَوِي من ماء زمزم أحدث به شفاء(١) ، وصرف عنه داء.
[ ١٧٦٦١ ] ٤ - قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة.
[ ١٧٦٦٢ ] ٥ - وفي( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن الحسن بن الحسين، عن
___________________
الباب ٢٠
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٤٧١ / ١٦٥٧، وأورده عن المحاسن في الحديث ٦ من الباب ١٦ من أبواب الأشربة المباحة.
٢ - الفقيه ٢: ١٣٥ / ٥٧٣.
٣ - الفقيه ٢: ١٣٥ / ٥٧٤.
(١) في المصدر: أحدث له به شفاء.
٤ - الفقيه ٢: ١٣٥ / ٥٧٥.
٥ - علل الشرائع: ٥٩٩ / ٥٠.
شيبان، عن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) (١) قال: جاء رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) (٢) وهم يجرون دلاء من زمزم، فقال: نعم العمل الذي أنتم عليه، لولا أنّي أخشى ان تغلبوا عليه لجررت معكم، انزعوا دلواً، فتناوله فشرب منه.
[ ١٧٦٦٣ ] ٦ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أيمن بن محرز، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أسماء زمزم: ركضة جبرئيل، وحفيرة إسماعيل، وحفيرة عبد المطّلب، وزمزم، وبرة، والمضمونة، والردا (٣) ، وشبعة، وطعام، ومطعم، وشفاء سقم.
[ ١٧٦٦٤ ] ٧ - وبإسناده عن عليّ( عليهالسلام ) - في حديث الاربعمائة - قال: الاطلّاع في بئر زمزم يذهب الداء، فاشربوا من مائها ممّا يلي الركن الذي فيه الحجر الأسود، فإنّ تحت الحجر أربعة أنهار من الجنّة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الأشربة(٤) .
___________________
(١) في المصدر: أبي عبدالله (عليهالسلام )
(٢) في المصدر زيادة: إلى نفر.
٦ - الخصال: ٤٥٥ / ٣، وأورده عن التهذيب باختلاف في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب السعي.
(٣) في المصدر: والرواء.
٧ - الخصال: ٦٢٥.
(٤) يأتي في الباب ١٦ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ من أبواب السعي.
وتقدّم ما يدل عليه في الحديثين ١٤ و ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.
٢١ - باب استحباب الدعاء عند شرب ماء زمزم بالمأثور
[ ١٧٦٦٥ ] ١ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن بعض أصحابنا رفعه يقول (١) : إذا شربت من ماء زمزم فقل: « اللهم اجعله علما نافعا، ورزقاً واسعاً، وشفاءً من كلّ داء وسقم ».
قال: وكان أبوالحسن( عليهالسلام ) يقول إذا شرب من زمزم: « بسم الله، الحمد لله، الشكر لله ».
٢٢ - باب تحريم أكل مال الكعبة وما يهدى إليها أو يوصى لها به، ووجوب صرفه في معونة المحتاج من الحاج، وعدم جواز دفعه إلى الخادم
[ ١٧٦٦٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل جعل جاريته هدياً للكعبة(٢) ؟ فقال: مر منادياً يقوم(٣) على الحجر فينادي: إلّا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نفد طعامه
___________________
الباب ٢
فيه حديث واحد
١ - المحاسن: ٥٧٤ / ٢٣.
(١) في المصدر: قال:
وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.
ويأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٢ من أبواب السعي.
الباب ٢٢
فيه ١٤ حديثاً
١ - التهذيب ٥: ٤٤٠ / ١٥٢٩.
(٢) في المصدر زيادة: كيف يصنع؟ قال: ان أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هدياً للكعبة.
(٣) في نسخة: يقف، وفي اُخرى: يقيم ( هامش المخطوط ).
فليأت فلان بن فلان، ومره أن يعطي أوّلاً فأوّلاً حتّى ينفذ ثمن الجارية.
[ ١٧٦٦٧ ] ٢ - ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر مثله، إلّا أنّه قال: جعل ثمن جاريته، وزاد: وسألته عن رجل يقول: هو يهدي كذا وكذا، ما عليه؟ فقال: إذا لم يكن نذر فليس عليه شيء.
[ ١٧٦٦٨ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن ابن أبي حمزة(١) قال: يحجّ القائم( عليهالسلام ) (٢) يوم السبت يوم عاشوراء اليوم الذي قتل فيه الحسين( عليهالسلام ) ، ويقطع أيدي بني شيبة ويعلّقها في الكعبة(٣) .
[ ١٧٦٦٩ ] ٤ - وقد تقدّم في حديث قال: بغت جرهم بمكّة واستحّلوا حرمتها، وأكلوا مال الكعبة، فبعث الله عليهم الرعاف والنمل وأفناهم.
[ ١٧٦٧٠ ] ٥ - وتقدّم حديث كلثوم بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث عمّارة الكعبة - قال: فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمّارتها، فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت ان يزاد، فلمّا كان من
___________________
٢ - قرب الإِسناد: ١٠٨.
٣ - التهذيب ٤: ٣٣٣ / ١٠٤٤.
(١) في المصدر زيادة: عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام.
(٢) في المصدر: يخرج القائم (عليهالسلام )
(٣) لعل الحجّ بالمعنى اللغوي أعني القصد أو بمعنى العمرة لما ورد من أنها الحجّ الاصغر كما يأتي، وفيه ادخال التجاسة الغير المتعديّة إلى المسجد إلّا أنّه في واقعة مخصوصة ويأتي مثله. ( منه. قدّه ).
٤ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
٥ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب. وفيه: كلثوم بن عبد المؤمن.
قابل جاء الهدي فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: أن انحره وأطمعه الحاجّ.
[ ١٧٦٧١ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن ياسين قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: إنّ قوماً أقبلوا من مصر فمات منهم رجل فأوصى بألف درهم للكعبة، فلمّا قدم الوصيّ مكّة سأل فدلّوه على بني شيبة فأتاهم فأخبرهم الخبر، فقالوا: قد برئت ذمّتك ادفعها إلينا، فقام الرجل فسأل الناس فدلّوه على أبي جعفر محمّد بن عليّ( عليهماالسلام ) .
قال أبوجعفر( عليهالسلام ) : فأتاني فسألني، فقلت: ان الكعبة غنيّة عن هذا انظر إلى من أَمّ هذا البيت فقطع به، أو ذهبت نفقته، أو ضلّت راحلته، وعجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الذين سمّيت لك.
فأتى الرجل بني شيبة فأخبرهم بقول أبي جعفر( عليهالسلام ) فقالوا: هذا ضالّ مبتدع، ليس يؤخذ عنه ولا علم له، ونحن نسألك بحقّ هذا وبحق كذا وكذا لما أبلغته عنّا هذا الكلام.
قال: فأتيت أبا جعفر( عليهالسلام ) فقلت له: لقيت بني شيبة فأخبرتهم فزعموا أنّك كذا وكذا، وأنّك لا علم لك، ثمّ سألوني بالعظيم إلّا أبلغتك ما قالوا، قال: وأنا أسألك بما سألوك لما أتيتهم، فقلت لهم: أن من علمي ان لو وليت شيئاً من أمرّ المسلمين لقطعت أيديهم، ثمّ علقتها في أستار الكعبة، ثمّ أقمتهم على المصطبة، ثمّ أمرت منادياً ينادي: ألا غنّ هؤلاء سراق الله فاعرفوهم.
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن
___________________
٦ - الكافي ٤: ٢٤١ / ١.
عليّ بن إبراهيم(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى مثله(٢) .
[ ١٧٦٧٢ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل جعل جاريته هدياً للكعبة كيف يصنع؟ قال: ان أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هدياً للكعبة، فقال له: قوم الجارية أو بعها ثمّ مرّ منادياً يقوم على الحجر فينادي إلّا من قصرت به نفقته، أو قطع به طريقه، أو نفد (٣) طعامه فليأت فلان بن فلان، ومره ان يعطي أولاً فأوّلاً حتّى ينفد ثمن الجارية.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن جعفر، إلّا أنّه قال: جعل ثمن جاريته وترك قوله: قوّم الجارية أو بعها، وقال: في آخره: حتّى يتصدّق بثمن الجارية (٤) .
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى مثله (٥) .
[ ١٧٦٧٣ ] ٨ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن أبي الحرّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام )
___________________
(١) علل الشرائع: ٤٠٩ / ٣.
(٢) التهذيب ٩: ٢١٢ / ٨٤١.
٧ - الكافي ٤: ٢٤٢ / ٢، ٥٤٣ / ١٨، وأورده بهذا الإِسناد وبإسناد آخر عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٦٠ من أبواب أحكام الوصايا.
(٣) في نسخة زيادة: به ( هامش المخطوط ).
(٤) التهذيب ٥: ٤٨٣ / ١٧١٩.
(٥) علل الشرائع: ٤٠٩ / ٢.
٨ - الكافي ٤: ٢٤٢ / ٣.
قال: جاء رجل إلى أبي جعفر( عليهالسلام ) فقال له: إنّي أهديت جارية إلى الكعبة، فأعطيت بها خمسمائة دينار فما ترى؟ فقال: بعها ثمّ خذ ثمنها، ثمّ قم على حائط الحجر ثمّ ناد وأعط كلّ منقطع به، وكلّ محتاج من الحاج.
ورواه في موضع آخر وقال: عن أبي الحسن، بدلّ قوله: عن أبي الحر عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (١) .
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن ابن الحر (٢) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) مثله(٤) .
[ ١٧٦٧٤ ] ٩ - وعن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحسن التيمي(٥) ، عن أخويه محمّد وأحمد، عن عليّ بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن سعيد بن عمر الجعفي(٦) ، عن رجل من أهل مصر قال: أوصى إليّ أخي بجارية كانت له مغنيّة فارهة، وجعلها هدياً لبيت الله الحرام، فقدمت مكّة فسألت فقيل: ادفعها إلى بني شيبة، وقيل لي غير ذلك من القول،
___________________
(١) الكافي ٤: ٥٤٥ / ٢٤.
(٢) في نسخة: أيّوب بن الحر ( هامش المخطوط ).
(٣) علل الشرائع ٤٠٩ / ٤.
(٤) التهذيب ٥: ٤٨٦ / ١٧٣٤.
٩ - الكافي ٤: ٢٤٢ / ٤.
(٥) في المصدر: علي بن الحسن الميثمي.
(٦) في المصدر: سعيد بن عمرو الجعفي.
فاختلف عليّ فيه، فقال لي رجل من أهل المسجد: إلّا أرشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحقّ؟ قلت: بلى، قال: فأشار إلى شيخ جالس في المسجد، فقال: هذا جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) فاسأله.
قال: فأتيته( عليهالسلام ) فسألته وقصصت عليه القصة فقال: ان الكعبة لا تأكلّ ولا تشرب، وما أُهدي لها فهو لزوارها بع الجارية وقم على الحجر فناد: هل من منقطع به، وهل من محتاج من زوّارها؟ فإذا أتوك فسل عنهم وأعطهم واقسم فيهم ثمنها (١) ، قال: فقلت له: إنّ بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة، فقال: أما إنّ قائمنا لو قد قام لقد أخذهم فقطع (٢) أيديهم وطاف بهم، وقال: هؤلاء سرّاق الله.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضال(٣) .
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن محمّد (٤) مثله(٥) .
[ ١٧٦٧٥ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أبي عبدالله البرقي، عن بعض أصحابنا قال: دفعت إليّ امرأة غزلاً، فقالت: ادفعه بمكّة ليخاط به كسوة للكعبة، فكرهت ان أدفعه إلى الحجبة وأنا أعرفهم، فلمّا صرت بالمدينة دخلت على أبي جعفر( عليهالسلام ) فقلت
___________________
(١) فيه بيع الجارية المغنيّة والتصدّق بثمنها، ومعلوم ان منافعها المباحة كثيرة سوى الغناء، ويأتي في التجارة ما يدلّ على التحريم، ولا يخفى وجه الجمع. ( منه. قدّه ).
(٢) في المصدر: وقطع.
(٣) التهذيب ٩: ٢١٣ / ٨٤٢.
(٤) أحمد بن محمّد الذي يروي عنه سعد هو: ابن عيسى، والذي يروي عنه الكلينيّ في السند السابق هو: العاصمي، وهو أيضاً ثقة، ولا تبعد روايتهما عن عليّ بن الحسن بن فضّال، أو رواية سعد عن العاصمي أيضاً لانهم معاصرون. ( منه. قدّه ).
(٥) علل الشرائع: ٤١٠ / ٥.
١٠ - الكافي ٤: ٢٤٣ / ٥.
له: جعلت فداك إنّ امرأة أعطتني غزلاً، وأمرتني ان أدفعه بمكّة ليخاط به كسوة للكعبة، فكرهت ان أدفعه إلى الحجبة، فقال: اشتر به عسلاً وزعفراناً وخذ طين قبر أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، واعجنه بماء السماء، واجعل فيه شيئاً من العسل والزعفران، وفرّقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم.
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه بإسناده عن بعض أصحابنا مثله (١) .
أقول: لعلّ المراد على حجّاج الشيعة المحتاجين على أنّ ذلك الدواء لا يستعمل إلّا مع الحاجة والضرورة، أو لعلّه مخصوص بهذه الصورة أو بالمال القليل جدّاً الذي لا يمكن قسمته على المحتاجين كالغزل المذكور.
[ ١٧٦٧٦ ] ١١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: روي عن الائمة( عليهمالسلام ) أنّ الكعبة لا تأكلّ ولا تشرب، وما جعل هدياً لها فهو لزوارها.
[ ١٧٦٧٧ ] ١٢ - قال: وروي أنّه ينادي على الحجر إلّا من انقطعت به النفقة فليحضر فيدفع إليه.
[ ١٧٦٧٨ ] ١٣ - وفي( العلل) وفي( عيون الاخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت له: بأي شيء يبدأ القائم منكم (٢) إذا قام؟ قال: يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم لأنّهم سراق بيت الله تعالى.
___________________
(١) علل الشرائع: ٤١٠ / ٦.
١١ - الفقيه ٢: ١٢٦ / ٥٤٣.
١٢ - الفقيه ٢: ١٢٦ / ٥٤٤.
١٣ - علل الشرائع: ٢٢٩ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ٢٧٣ / ٥.
(٢) في العلل: فيهم.
[ ١٧٦٧٩ ] ١٤ - محمّد بن إبراهيم النعماني في كتاب( الغيبة) عن عليّ بن الحسين بن بابويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن الرازي (١) ، عن محمّد بن عليّ الصيرفي، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن عليّ الحنفي(٢) ، عن بندار الصيرفي(٣) ، عن رجل من أهل الجزيرة، عن ابي جعفر( عليهالسلام ) قال: قلت له: معي جارية جعلتها عليّ نذراً لبيت في يمين كانت عليّ، وقد ذكرت ذلك للحجبة فقالوا: جئنا بها، فقد وفى الله بنذرك، فقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : يا عبدالله ان البيت لا يأكلّ ولا يشرب، فبع جاريتك واستقصِ(٤) ، وانظر أهل بلادك ممّن حجّ هذا البيت، فمن عجز منهم عن نفقة(٥) فاعطه حتّى يفيؤوا إلى بلادهم(٦) ... الحديث.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٧) .
٢٣ - باب حكم حلي الكعبة
[ ١٧٦٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) قال: روي أنّه ذكر عند عمر في أيّامه حلي الكعبة وكثرته، فقال قوم: لو أخذته
___________________
١٤ - غيبة النعماني: ٢٣٦ / ٢٥.
(١) في المصدر: محمّد بن حسان الرازي.
(٢) في المصدر: محمّد بن عليّ الحلبي، وفي بعض نسخه: الخثعمي.
(٣) في المصدر: سدير الصيرفي.
(٤) في المصدر: واستقص.
(٥) في المصدر: نفقته.
(٦) في المصدر: حتّى يقوى على العود إلى بلادهم.
(٧) يأتي في الباب ٢٤ من هذه الأبواب.
الباب ٢٣
فيه حديث واحد
١ - نهج البلاغة ٣: ٢١٨ / ٢٧٠.
فجهّزت به جيوش المسلمين كان أعظم للاجر، وما تصنع الكعبة بالحلي، فهمّ عمرّ بذلك، وسأل عنه(١) أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فقال: ان القران أُنزل على رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) (٢) والاموال اربعة: أموال المسلمين فقّسمها بين الورثة في الفرائض، والفيء فقسمه على مستحقيه، والخمس فوضعه الله حيث وضعه، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها، وكان حليّ الكعبة فيها يومئذ، فتركه الله على حاله، ولم يتركه نسياناً، ولم يخف عليه مكاناً، فأقرّه حيث أقرّه الله ورسوله، فقال(٣) عمر: لولاك لافتضحنا، وترك الحلي بحاله.
٢٤ - باب عدم استحباب الإِهداء إلى الكعبة مع الخوف من صرفه في غير مستحقيه
[ ١٧٦٨١ ] ١ - محمّد بن عليّ الحسين، عن النبي والائمة( عليهمالسلام ) قال: إنّما لا يستحبّ الهدي إلى الكعبة لأنّه يصير إلى الحجبة دون المساكين.
[ ١٧٦٨٢ ] ٢ - وفي( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ( عليهمالسلام )
___________________
(١) « عنه » ليس في المصدر.
(٢) في المصدر: على النبي (صلىاللهعليهوآله )
(٣) في المصدر: فقال له.
الباب ٢٤
فيه حديثان
١ - الفقيه ٢: ١٢٦ / قطعة من الحديث ٥٤٣، وأورد ذيله في الحديث ١١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
٢ - علل الشرائع: ٤٠٨ / ١.
قال: لو كان لي واديان يسيلان ذهبا وفضة ما أهديت إلى الكعبة شيئاً لأنّه يصير إلى الحجبة دون المساكين.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
٢٥ - باب كراهة إظهار السلاح بمكة والحرم
[ ١٧٦٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد(٢) ، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا ينبغي ان يدخل الحرم بسلاح إلّا ان يدخله في جوالق أو يغيبه - يعني يلفّ على الحديد شيئاً -.
ورواه الصدوق بإسناده عن حريز بن عبدالله مثله(٣) .
[ ١٧٦٨٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن، عن صفوان، عن شعيب العقرقوفّي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يريد مكّة أو المدينة يكره ان يخرج معه بالسلاح، فقال: لا بأس بان يخرج بالسلاح من بلده، ولكن إذا دخل مكّة لم يظهره.
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي بصير مثله(٤) .
___________________
(١) تقدم في الاحاديث ٣ و ٤ و ٦ و ٩ و ١٠ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
الباب ٢٥
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٢٢٨ / ١.
(٢) في نسخة: حمّاد بن عيسى ( هامش المخطوط ).
(٣) الفقيه ٢: ١٦٤ / ٧٠٨.
٢ - الكافي ٤: ٢٢٨ / ٢.
(٤) الفقيه ٢: ١٦٤ / ٧٠٧.
[ ١٧٦٨٥ ] ٣ - وفي( العلل) وفي( الخصال) بالإِسناد الآتي (١) عن عليّ( عليهالسلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم.
٢٦ - باب حكم الانتفاع بكسوة الكعبة
[ ١٧٦٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن عبدالله بن جبلّة، عن عبدالله بن عتبة(٢) قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عمّا يصل إلينا من ثياب الكعبة، هل يصلح لنا ان نلبس منها شيئاً؟ قال: يصلح للصبيان والمصاحف والمخدّة يبتغي(٣) بذلك البركة ان شاء الله.
ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الملك بن عتبة(٤) .
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .
[ ١٧٦٧٨ ] ٢ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى أنّه يجوز استعماله وبيع بقيّته.
___________________
٣ - علل الشرائع: ٣٥٣ / ١، والخصال: ٦١٦، وأورده عن الخصال في الحديث ٦ من الباب ٣٠، وعن العلل في الحديث ١ من الباب ٤١ من أبواب مكان المصلّي.
(١) يأتي في الفائدة الاولى / ٣٩١ من الخاتمة.
الباب ٢٦
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٢٢٩ / ١.
(٢) في المصدر: عبد الملك بن عتبة.
(٣) في المصدر: تبتغي.
(٤) الفقيه ٢: ١٦٤ / ٧٠٩.
(٥) التهذيب ٥: ٤٤٩ / ١٥٦٧.
٢ - لم نعثر عليه في الكافي المطبوع.
[ ١٧٦٨٨ ] ٣ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن بعض أصحابنا، عن ابن فضّال، عن مروان بن عبد الملك(١) قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئاً فاقتضى(٢) ببعضه حاجته، وبقي بعضه في يده هل يصلح بيعه؟ قال: يبيع ما أراد، ويهب ما لم يرد، ويستنفع به ويطلب بركته، قلت: أيكفّن به الميت؟ قال: لا.
ورواه الصدوق مرسلاً عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهالسلام ) (٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أبي عليّ الأشعريّ مثله(٤) .
[ ١٧٦٨٩ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس ان يأخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف مصحف أو(٥) مصلّى يصلّي عليه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلاة(٦) ، وفي التكفين(٧) .
___________________
٣ - الكافي ٣: ١٤٨ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب التكفين.
(١) في المصدر: عن مروان، عن عبد الملك.
(٢) في المصدر: فقضى.
(٣) الفقيه ١: ٩٠ / ٤١٦.
(٤) التهذيب ١: ٤٣٤ / ١٣٩١.
٤ - الفقيه ١: ١٧٢ / ٨٠٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب لباس المصلي.
(٥) في المصدر: أو يجعله.
(٦) لم نجد غير الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب لباس المصلي، وهو مذكور هنا.
(٧) تقدم في الباب ٢٢ من أبواب التكفين.
٢٧ - باب استحباب التعلق بأستار الكعبة والدعاء عندها
[ ١٧٦٩٠ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن جعفر الحميري قال: سألت محمّد بن عثمان العمريّ: رأيت صاحب هذا الامرّ (١) ؟ قال: نعم، وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام، وهو يقول: «اللهم أنجز لي ما وعدتني».
[ ١٧٦٩١ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عثمان قال: رأيته صلوات الله عليه متعلقاً بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول: « اللّهم انتقم لي من اعدائك ».
ورواه في كتاب( إكمال الدين) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر (٢) ، وكذا الذي قبله.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفيّة الحجّ(٣) .
٢٨ - باب أحكام لقطة الحرم
[ ١٧٦٩٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن
___________________
الباب ٢٧
فيه حديثان
١ - الفقيه ٢: ٣٠٧ / ١٥٢٦، اكمال الدين: ٤٤٠ / ٩.
(١) في المصدر: فقلت له: رأيت صاحب هذا الامرّ (عليهالسلام )
٢ - الفقيه ٢: ٣٠٧ / ذيل الحديث ١٥٢٦.
(٢) اكمال الدين: ٤٤٠ / ١٠.
(٣) تقدم في الحديثين ١٨ و ١٩ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.
الباب ٢٨
فيه ٧ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٤٢١ / ١٤٦٣.
صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن اللقطة ونحن يومئذٍ بمنى، فقال: أمّا بأرضنا هذه فلا يصلح، وأما عندكم فإنّ صاحبها الذي يجدها يعرفها سنة في كلّ مجمع، ثمّ هي كسبيل ماله.
[ ١٧٦٩٣ ] ٢ - وعنه، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن لقطة الحرم؟ فقال: لا تمسّ أبداً حتّى يجيء صاحبها فيأخذها، قلت: فان كان مالاً كثيراً؟ قال: فإن لم يأخذها إلّا مثلك فليعرّفها.
[ ١٧٦٩٤ ] ٣ - وعنه، عن ابن جبلة، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سألت العبد الصالح( عليهالسلام ) عن رجل وجد ديناراً في الحرم فأخذه؟ قال: بئس ما صنع، ما كان ينبغي له ان يأخذه قلت: ابتلي بذلك، قال: يعرفه، قلت: فإنّه قد عرّفه فلم يجد له باغياً؟ قال: يرجع (١) إلى بلده فيتصدّق به على أهل بيت من المسلمين، فان جاء طالبه فهو له ضامن.
[ ١٧٦٩٥ ] ٤ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اللقطة لقطتان: لقطة الحرم وتعرّف سنة، فان وجدت صاحبها (٢) وإلّا تصدّقت بها، ولقطة غيرها تعرّف سنة، فان لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك.
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن
___________________
٢ - التهذيب ٥: ٤٢١ / ١٤٦١.
٣ - التهذيب ٥: ٤٢١ / ١٤٦٢، وأورده بطريق آخر في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب اللقطة.
(١) في المصدر: يرجع به.
٤ - التهذيب ٥: ٤٢١ / ١٤٦٤.
(٢) في المصدر: لها طالباً.
عيسى مثله إلّا أنّه قال في آخره: فإن جاء صاحبها وإلّا فهي كسبيل مالك(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن عمرّ نحوه(٢) .
[ ١٧٦٩٦ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يجد اللقطة في الحرم، قال: لا يمسّها، وأمّا أنت فلا بأس لأنّك تعرّفها.
[ ١٧٦٩٧ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن فضيل بن غزوان قال: كنت عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) فقال له الطيّار: إني وجدت ديناراً في الطواف قد انسحق كتابته، قال(٣) : هو له.
[ ١٧٦٩٨ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن رجاء الأرجاني قال: كتبت إلى الطيّب( عليهالسلام ) : إنّي كنت في المسجد الحرام فرأيت ديناراً فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر، فنحيّت(٤) الحصا فإذا أنا بثالث فأخذتها فعرّفتها فلم يعرفها أحد، فما ترى في ذلك؟ فكتب: فهمت ما ذكرت من أمرّ الدنانير، فان كنت محتاجاً فتصدّق بثلثها، وان كنت غنيّاً فتصدّق بالكلّ.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في تروك الإِحرام في أحاديث صيد
___________________
(١) الكافي ٤: ٢٣٨ / ١.
(٢) الفقيه ٢: ١٦٦ / ٧٢٤.
٥ - الكافي ٤: ٢٣٩ / ٢.
٦ - الكافي ٤: ٢٣٩ / ٣، وأورده عن التهذيب باختلاف يسير في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب اللقطة.
(٣) في المصدر: فقال.
٧ - الكافي ٤: ٢٣٩ / ٤.
(٤) في نسخة: ثمّ نحيت ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: ثمّ بحثت.
الحرم(١) ، وغير ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في اللقطة(٣) .
٢٩ - باب استحباب إكثار النظر إلى الكعبة، واختياره على النظر إلى بيت المقدس وجميع الاماكن المشرفة
[ ١٧٦٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة قال: كنت قاعداً إلى جنب أبي جعفر( عليهالسلام ) وهو محتب مستقبل الكعبة، فقال: أما إنّ النظر إليها عبادة، فجاءه رجل من بجيلة يقال له: عاصم بن عمر، فقال لابي جعفر( عليهالسلام ) : إنّ كعب الأحبار كان يقول: إنّ الكعبة تسجد لبيت المقدس في كلّ غداة، فقال أبوجعفر( عليهالسلام ) : فما تقول فيما قال كعب الأحبار؟ فقال: صدق، القول ما قال كعب، فقال أبوجعفر( عليهالسلام ) : كذبت وكذب كعب الأحبار معك، وغضب.
قال زرارة: ما رأيته استقبل أحداً بقول: كذبت غيره.
قال: ما خلق الله عزّ وجلّ بقعة في الارض أحب إليه منها، ثمّ أومأ بيده نحو الكعبة، ولا أكرم على الله عزّ وجلّ منها، لها حرّم الله الاشهر الحُرم في كتابه يوم خلق السموات والأرض، ثلاثة متوالية للحجّ: شوال وذو القعدّة وذو الحجة، وشهر مفرد للعمرة رجب.
___________________
(١) تقدم في الباب ٨٨ من أبواب تروك الإِحرام.
(٢) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب الإِحرام.
(٣) يأتي في الباب ١٧ من أبواب اللقطة.
الباب ٢٩
فيه ١٠ احاديث
١ - الكافي ٤: ٢٣٩ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.
[ ١٧٧٠٠ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى جعل حول الكعبة عشرين وماة رحمة، منها ستّون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين.
ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .
ورواه في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ، عن ابن أبي عمير مثله (٢) .
[ ١٧٧٠١ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبدالله الخزاز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ للكعبة للحظة في كلّ يوم يغفر لمن طاف بها، أو حنّ قلبه إليها، أو حبسه عنها عذر(٣) .
[ ١٧٧٠٢ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: النظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى الوالدين عبادة، والنظر إلى الإِمام عبادة.
وقال: من نظر إلى الكعبة كتبت له حسنة، ومحيت عنه عشر سيئات.
[ ١٧٧٠٣ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي
___________________
٢ - الكافي ٤: ٢٤٠ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٤، وتمامه في الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب الطواف.
(١) الفقيه ٢: ١٣٤ / ٥٦٥.
(٢) ثواب الأعمال: ٧٢ / ١١.
٣ - الكافي ٤: ٢٤٠ / ٣.
(٣) هذا الحديث أورده الكليني في باب فضل النظر إلى الكعبة، وفي دلالته على ذلك تأمل. ( منه. قدّه ).
٤ - الكافي ٤: ٢٤٠ / ٥.
٥ - الكافي ٤: ٢٤١ / ٦.
عمير، عن عليّ بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من نظر إلى الكعبة بمعرفة فعرف من حقّنا وحرمتنا مثل الذي عرف من حقّها وحرمتها، غفر الله له ذنوبه، وكفاه هم الدنيا والآخرة.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
[ ١٧٧٠٤ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن علي، عن ابن رباط، عن سيف التمار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من نظر إلى الكعبة لم يزل تكتب له حسنة، وتمحا عنه سيئة، حتّى ينصرف ببصره عنها.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
[ ١٧٧٠٥ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: روي أنّ النظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى الوالدين عبادة، والنظر إلى المصحف من غير قراءة عبادة، والنظر إلى وجه العالم عبادة، والنظر إلى آل محمّد( عليهمالسلام ) عبادة.
[ ١٧٧٠٦ ] ٨ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن الراشد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : إذا خرجتم حجّاجاً إلى بيت الله فأكثروا النظر إلى بيت الله، فإنّ الله مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام، ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين.
___________________
(١) الفقيه ٢: ١٣٢ / ٥٥٤.
٦ - الكافي ٤: ٢٤٠ / ٤.
(٢) الفقيه ٢: ١٣٢ / ٥٥٥.
٧ - الفقيه ٢: ١٣٢ / ٥٥٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٦٦ من أبواب أحكام العشرة، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ١٩ من أبواب قراءة القرآن.
٨ - المحاسن: ٦٩ / ١٣٥.
ورواه الصدوق في( الخصال) بإسناده الآتي (١) عن عليّ( عليهالسلام ) - في حديث الاربعمائة - مثله(٢) .
[ ١٧٧٠٧ ] ٩ - وعن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر، عن أبيه، عن النبي( صلىاللهعليهوآله ) قال: النظر إلى الكعبة حبّاً لها يهدم الخطايا هدماً.
[ ١٧٧٠٨ ] ١٠ - وعن عليّ بن حديد، عن مرازم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من أيسر ما يعطى من ينظر إلى الكعبة(٣) ، ان يعطيه الله بكلّ نظرة حسنة، وتمحا عنه سيّئة، وترفع له درجة.
٣٠ - باب كراهة مطالبة الغريم في الحرم والتسليم عليه حتّى يخرج
[ ١٧٧٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن شاذان بن الخليل أبي الفضل، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل لي عليه مال فغاب عنّي زماناً، ثمّ رأيته(٤) يطوف حول الكعبة، أفأتقاضاه مالي؟ قال: لا، لا تسلم عليه، ولا تروّعه حتّى يخرج من الحرم.
___________________
(١) يأتي في الفائدة الاُولى / من الخاتمة برمز ( ر ).
(٢) الخصال: ٦١٧ / ١٠.
٩ - المحاسن: ٦٩ / ذيل الحديث ١٣٥.
١٠ - المحاسن: ٦٩ / ١٣٦.
(٣) في المصدر: من أيسر ما ينظر إلى الكعبة.
وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٥ من الباب ١٩ من أبواب قراءة القرآن.
الباب ٣٠
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٢٤١ / ١.
(٤) في المصدر: فرأيته.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن سماعة بن مهران(١) .
٣١ - باب جواز الاحتباء مستقبل الكعبة على كراهية في المسجد الحرام، وكذا الاحتذاء فيه
[ ١٧٧١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة قال: كنت قاعداً عند أبي جعفر( عليهالسلام ) وهو محتب مستقبل الكعبة... الحديث.
[ ١٧٧١١ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبى عبدالله( عليهالسلام ) قال: يكره الاحتباء للمُحرم، ويكره في المسجد الحرام.
[ ١٧٧١٢ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا ينبغي لاحد ان يحتبي قبالة البيت.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٢) .
[ ١٧٧١٣ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن خالد(٣) ، عن
___________________
(١) التهذيب ٦: ١٩٤ / ٤٢٣.
الباب ٣١
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٢٣٩ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
٢ - الكافي ٤: ٣٦٦ / ٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩٣ من أبواب تروك الإِحرام.
٣ - الكافي ٤: ٥٤٦ / ٣١.
(٢) التهذيب ٥: ٤٥٣ / ١٥٨٠.
٤ - الكافي ٢: ٤٨٥ / ٥، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من أبواب تروك الإِحرام.
(٣) في المصدر: أحمد بن محمّد بن خالد.
محمّد بن علي، عن عليّ بن أسباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يجوز للرجل ان يحتبي قبالة الكعبة.
[ ١٧٧١٤ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين، عنهم( عليهمالسلام ) قال: يكره الاحتذاء - وفي نسخة الاحتباء - في المسجد الحرام تعظيماً للكعبة.
[ ١٧٧١٥ ] ٦ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد،( عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى) (١) ، عن حمّاد بن عثمان قال: رأيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يكره الاحتباء للمُحرم، قال: ويكره الاحتباء في المسجد الحرام إعظاماً للكعبة.
أقول الأوّل لبيان الجواز فلا ينافي الكراهيّة، ويمكن حمله على كونه خارج المسجد الحرام، أو خارجاً عما كان في زمن الرسول (صلىاللهعليهوآله )
وتقدّم ما يدلّ على استحباب الحفاء في الحرم وترك الاحتذاء فيه(٢) .
٣٢ - باب أنّه يكره أن يعلق لدور مكة أبواب، وأن يمنع الحاج من نزول دورها، وان يؤخذ لها اُجرة
[ ١٧٧١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قال أبو
___________________
٥ - الفقيه ٢: ١٢٨ / ٥٤٨.
٦ - علل الشرائع: ٤٤٦ / ١.
(١) في المصدر: أحمد بن يحيى.
(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
الباب ٣٢
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٢٤٣ / ١.
عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ معاوية أول من علّق على بابه مصراعين(١) بمكّة فمنع حاجّ بيت الله ما قال الله عزّ وجلّ: ( سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) (٢) وكان الناس إذا قدموا مكّة نزل البادي على الحاضر حتّى يقضي حجه... الحديث.
[ ١٧٧١٧ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبداًلله، عن أبيه (عليهماالسلام ) ، قال: لم يكن لدور مكّة أبواب، وكان أهل البلدان يأتون بقطرانهم فيدخلون فيضربون بها، وكان أوّل من بوبها معاوية.
[ ١٧٧١٨ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: سُئل الصادق( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ: ( سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) (٣) فقال: لم يكن ينبغي ان يضع(٤) على دور مكّة أبواب، لأنّ للحاجّ ان ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتّى يقضوا مناسكهم، وإنّ أوّل من جعل لدور مكّة أبواباً معاوية.
وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان الناب، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال سألته عن قول الله عزّ وجلّ: ( سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) (٥) ثمّ ذكر مثله(٦) .
___________________
(١) مصراعا الباب: الخشبتان اللتان يتكون منهما الباب، وبغلقهما يغلق. انظر ( مجمع البحرين - صرع - ٤: ٣٥٩ ).
(٢) الحج ٢٢: ٢٥.
٢ - الكافي ٤: ٢٤٤ / ٢.
٣ - الفقيه ٢: ١٢٦ / ٥٤٥.
(٣) الحجّ ٢٢: ٢٥.
(٤) في المصدر: يوضع.
(٥) الحج ٢٢: ٢٥.
(٦) علل الشرائع: ٣٩٦ / ١.
[ ١٧٧١٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن حسين بن أبي العلاء قال: ذكر أبو عبدالله( عليهالسلام ) هذه الآية: ( سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) (١) قال: كانت مكّة ليس على شيء منها باب، وكان أوّل من علّق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان(٢) ، وليس(٣) لاحد ان يمنع الحاجّ شيئاً من الدور منازلها.
[ ١٧٧٢٠ ] ٥ - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ليس ينبغي لأهل مكّة ان يجعلوا على دورهم أبواباً، وذلك ان الحاج ينزلون معهم في ساحة الدار حتّى يقضوا حجّهم.
[ ١٧٧٢١ ] ٦ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليهمالسلام ) أنّه(٤) نهى أهل مكّة أن يؤاجروا دورهم، وأن يعلّقوا(٥) عليها أبواباً، وقال: ( سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) (٦) قال: وفعل ذلك أبو بكر وعمرّ وعثمان وعليّ(٧) حتّى كان في زمن معاوية.
[ ١٧٧٢٢ ] ٧ - وعن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر،
___________________
٤ - التهذيب ٥: ٤٢٠ / ١٤٥٨.
(١) الحجّ ٢٢: ٢٥.
(٢) في المصدر زيادة: لعنه الله.
(٣) في المصدر: وليس ينبغي.
٥ - التهذيب ٥: ٤٦٣ / ١٦١٥.
٦ - قرب الإِسناد: ٥٢.
(٤) في المصدر: ان رسول الله (صلىاللهعليهوآله )
(٥) في المصدر: وان يغلقوا.
(٦) الحج ٢٢: ٢٥.
(٧) في المصدر: وعلي (عليهالسلام )
٧ - قرب الإِسناد: ٦٥.
عن أبيه، عن عليّ( عليهمالسلام ) أنّه كره إجارة بيوت مكة وقرأ: ( سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) (١) .
[ ١٧٧٢٣ ] ٨ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى( عليهالسلام ) قال: وليس ينبغي لأهل مكّة ان يمنعوا الحاجّ شيئاً من الدّور ينزلونها.
٣٣ - باب اشتراط طواف الرجل بالختان، وعدم اشتراط طواف المرأة بالخفض
[ ١٧٧٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الاغلف لا يطوف بالبيت، ولا بأس ان تطوف المرأة.
[ ١٧٧٢٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يُسلم فيريد ان يحجّ وقد حضر الحج، أيحجّ أم يختتن؟ قال: لا يحجّ حتّى يختتن.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن ميمون(٢) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبدالله بن مسكان مثله(٣) .
___________________
(١) الحج ٢٢: ٢٥.
٨ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٣ / ١٦٨.
الباب ٣٣
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ١٢٦ / ٤١٣.
٢ - الكافي ٤: ٢٨١ / ١.
(٢) التهذيب ٥: ٤٦٩ / ١٦٤٦.
(٣) التهذيب ٥: ١٢٥ / ٤١٢.
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان مثله(١) .
[ ١٧٧٢٦ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس ان تطوف المرأة غير المخفوضة، فأمّا الرجل فلا يطوف إلّا وهو مختتن(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، والحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبداًلله، وإبراهيم بن عمر، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٣) .
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حريز، وإبراهيم بن عمرّ جميعاً قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) وذكر مثله(٤) .
[ ١٧٧٢٧ ] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمّد جميعاً، عن حنان بن سدير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن نصراني أسلم وحضر الحجّ ولم يكن اختتن أيحجّ قبل ان يختتن؟ قال: لا ولكن يبدأ بالسنّة.
٣٤ - باب استحباب دخول الكعبة
[ ١٧٧٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن
___________________
(١) الفقيه ٢: ٢٥١ / ١٢٠٦.
٣ - الكافي ٤: ٢٨١ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٩ من أبواب الطواف.
(٢) في التهذيب: مختون ( هامش المخطوط ).
(٣) التهذيب ٥: ١٢٦ / ٤١٤.
(٤) الفقيه ٢: ٢٥٠ / ١٢٠٥.
٤ - قرب الإِسناد: ٤٧.
الباب ٣٤
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٥٢٧ / ٢، والتهذيب ٥: ٢٧٥ / ٩٤٤.
أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضّال، عن ابن القداح، عن جعفر، عن أبيه( عليهماالسلام ) قال: سألته عن دخول الكعبة، قال: الدخول فيها دخول في رحمة الله، والخروج منها خروج من الذنوب معصوم فيما بقى من عمره، مغفور له ما سلف من ذنوبه.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
[ ١٧٧٢٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبداًلله، عن عمرّ بن عثمان، عن عليّ بن خالد، عمّن حدّثه، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كان يقول(٢) : الداخل الكعبة يدخل والله راضٍ عنه، ويخرج عطلاً من الذنوب.
ورواه البرقي في( المحاسن) مثله (٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٧٧٣٠ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال( عليهالسلام ) : من دخل الكعبة بسكينة وهو أن يدخلها غير متكبّر ولا متجبّر غفر له.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٥) .
___________________
(١) الفقيه ٢: ١٣٣ / ٥٦٢.
٢ - الكافي ٤: ٥٢٧ / ١.
(٢) في المصدر: كان أبي يقول.
(٣) المحاسن: ٧٠ / ١٣٨.
(٤) التهذيب ٥: ٢٧٥ / ٩٤٣.
٣ - الفقيه ٢: ١٣٣ / ٥٦٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الأبواب ٣٥ - ٤٢ من هذه الأبواب.
٣٥ - باب تأكد استحباب دخول الكعبة للصرورة
[ ١٧٧٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بدّ للصرورة ان يدخل البيت قبل أن يرجع... الحديث.
[ ١٧٧٣٢ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: يستحبّ للصرورة أن يطأ المشعر الحرام، وان يدخل البيت.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٧٧٣٣ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن دخول البيت؟ فقال: أما الصرورة فيدخله وأمّا من قد حجّ فلا.
[ ١٧٧٣٤ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن أحمد السناني، وعليّ بن أحمد بن موسى الدقاق، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان،
___________________
الباب ٣٥
فيه ٦ احاديث
١ - الكافي ٤: ٥٢٩ / ٦، والتهذيب ٥: ٢٧٧ / ٩٤٧، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.
٢ - الكافي ٤: ٤٦٩ / ٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.
(١) التهذيب ٥: ١٩١ / ٦٣٦.
٣ - التهذيب ٥: ٢٧٧ / ٩٤٨، واورده في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.
٤ - الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٨، واورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب، وصدره في الحديث ١ من الباب ٣، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٧ من ابواب الوقوف بالمشعر، واُخرى في الحديث ١٤ من الباب ٧ من ابواب الحلق.
عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن جعفر بن محمّد( عليهماالسلام ) - في حديث - قال: قلت له: وكيف صار الصرورة يستحبّ له دخول الكعبة دون من قد حجّ؟ قال: لان الصرورة قاضي فرض مدعوّ إلى حج بيت الله، فيجب أن يدخل البيت الذي دعي إليه ليكرم فيه.
ورواه في( العلل) كما يأتي (١) .
[ ١٧٧٣٥ ] ٥ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى بن جعفر( عليهالسلام ) عن دخول الكعبة، أواجب هو على كلّ من حجّ؟ قال: هو واجب أول حجّة، ثمّ إن شاء فعل، وان شاء ترك.
[ ١٧٧٣٦ ] ٦ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) عن الصادق( عليهالسلام ) قال: أُحبّ للصرورة ان يدخل الكعبة، وان يطأ المشعر الحرام، ومن ليس بصرورة فإن وجد إلى ذلك سبيلاً(٢) وأحبّ ذلك فعل، وكان مأجوراً، وان كان على باب الكعبة زحام فلا يزاحم الناس.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك،(٣) ويأتي ما يدلّ عليه وعلى نفي الوجوب(٤) .
___________________
(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣ من ابواب الوقوف بالمشعر.
٥ - قرب الإِسناد: ١٠٤.
٦ - المقنعة: ٧٠.
(٢) في المصدر: فان وجد سبيلاً الى دخول الكعبة.
(٣) تقدم في الباب ٣٤ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ٤٢ من هذه الأبواب.
٣٦ - باب أنّه يستحب لمن أراد دخول الكعبة ان يغتسل، ثمّ يدخلها بسكينة ووقار بغير حذاء ولا يبزق ولا يمتخط، ويدعو بالمأثور ويصلي بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين، وفي كلّ زاوية ركعتين، ويكبر مستقبلا ً لكل ركن
[ ١٧٧٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل ان تدخلها، ولا تدخلها بحذاء، وتقول إذا دخلت: اللهمّ إنك قلت: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (١) فآمني من عذاب النار » ثمّ تصلى ركعتين بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء، تقرأ في الركعة الاولى حم السجدة، وفي الثانية عدد آياتها من القران وتصلي في زواياه، وتقول « اللهم من تهيّأ أو تعبأ أو أعد أو استعدّ لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجائزته ونوافله وفواضله، فإليك يا سيّدي تهيئتى وتعبئتي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك ونوافلك وجائزتك(٢) ، فلا تخيب اليوم رجائي يا من لا يخيب عليه سائل، ولا ينقصه نائل(٣) ، فإنّي لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته، ولا شفاعة مخلوق رجوته، ولكني أتيتك مقّراً
___________________
الباب ٣٦
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٥٢٨ / ٣.
(١) آل عمران ٣: ٩٧.
(٢) فيه صحة العبادة بقصد الثواب، ومثله كثير متواتر كما مضى ويأتي. ( منه. قدّه ).
(٣) في التهذيب: لا يخيب عليه سائله ولا ينقص نائله. ( هامش المخطوط ).
بالظلم(١) والإِسائة على نفسي، فإنّه لا حجّة لي ولا عذر، فأسألك يامن هو كذلك ان تعطيني(٢) مسألتي، وتقيلني عثرتي، وتقلبني برغبتي(٣) ، ولا تردّني مجبوهاً ممنوعاً ولا خائباً، يا عظيم يا عظيم يا عظيم، أرجوك للعظيم، أسألك يا عظيم ان تغفر لي الذنب العظيم لا إله إلّا أنت.
قال: ولا تدخلها بحذاء ولا تبزق فيها، ولا تمتخط فيها، ولم يدخلها رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) إلّا يوم فتح مكّة.
ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار نحوه(٤) .
[ ١٧٧٣٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إسماعيل بن همام قال: قال أبوالحسن( عليهالسلام ) دخل النبي( صلىاللهعليهوآله ) الكعبة فصلّى في زواياها الاربع، وصلّى في كلّ زاوية ركعتين.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٥) .
[ ١٧٧٣٩ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) وذكرت الصلاة في الكعبة، قال: بين العمودين، تقوم على البلاطة الحمراء، فإنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) صلى عليها، ثمّ أقبل على أركان البيت وكبّر
___________________
(١) في التهذيب: أتيتك مقرا بالذنوب ( هامش المخطوط ).
(٢) في التهذيب: ان تصلي على محمّد وآله وتعطيني ( هامش المخطوط ).
(٣) في المصدر: وتقبلني برغبتي.
(٤) التهذيب ٥: ٢٧٦ / ٩٤٥.
٢ - الكافي ٤: ٥٢٩ / ٨.
(٥) التهذيب ٥: ٢٧٨ / ٩٤٩.
٣ - الكافي ٤: ٥٢٨ / ٦.
إلى كلّ ركن منه.
[ ١٧٧٤٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن ايوب، عن معاوية، قال: رأيت العبد الصالح( عليهالسلام ) دخل الكعبة فصلى ركعتين على الرخامة الحمراء، ثمّ قام فاستقبل الحائط بين الركن اليماني والغربي فرفع يده عليه ولصق به ودعا، ثمّ تحول إلى الركن اليماني فلصق به ودعا، ثمّ أتى الركن الغربي ثمّ خرج.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٢) .
[ ١٧٧٤١ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار في دعاء الولد قال: افض عليك دلوا من ماء زمزم ثمّ ادخل البيت، فإذا قمت على باب البيت فخذ بحلقة الباب، ثمّ قل: « اللهم ان البيت بيتك، والعبد عبدك وقد قلت: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (٣) ، فآمنّي من عذابك، وأجرني من سخطك » ثمّ ادخل البيت فصل على الرخامة الحمراء ركعتين، ثمّ قم(٤) إلى الاستوانة التي بحذاء الحجر والصق بها صدرك، ثمّ قل: « يا واحد يا أحد يا ماجد يا قريب يا بعيد يا عزيز يا حليم(٥) ، لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين، هب لي من لدنك ذريّة طيبة إنّك سميع الدعاء » ثمّ در بالاستوانة فالصق بها ظهرك وبطنك، وتدعو بهذا
___________________
٤ - الكافي ٤: ٥٢٩ / ٥.
(١) لم نجد في التهذيب رواية الشيخ لهذا الحديث إلّا مرة واحدة باسناده عن الحسين بن سعيد، فلاحظ موضع التعليقة التالية.
(٢) التهذيب ٥: ٢٧٨ / ٩٥١.
٥ - الكافي ٤: ٥٣٠ / ١١.
(٣) آل عمران ٣: ٩٧.
(٤) في التهذيب: ثمّ تمرّ ( هامش المخطوط ).
(٥) في المصدر: يا حكيم.
الدعاء، فان يرد الله شيئاً كان.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .
[ ١٧٧٤٢ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بد للصرورة ان يدخل البيت قبل ان يرجع، فإذا دخلته فادخله بسكينة ووقار ثمّ ائت كلّ زاوية من زواياه، ثمّ قل: « اللّهمّ إنّك قلت: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (٢) ، فآمنّي من عذابك(٣) يوم القيامة » وصل بين العمودين اللذين يليان الباب(٤) على الرخامة الحمراء، وإن كثر الناس فاستقبل كلّ زاوية في مقامك حيث صلّيت وادع الله وسله.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .
[ ١٧٧٤٣ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: رأيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) قد دخل الكعبة ثمّ أراد بين العمودين فلم يقدر عليه، فصلّى دونه، ثمّ خرج فمضى حتّى خرج من المسجد الحرام.
[ ١٧٧٤٤ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضّال، عن سفيان بن إبراهيم الجريري، عن الحارث بن حصيرة الأسدي،
___________________
(١) التهذيب ٥: ٢٧٨ / ٩٥٢.
٦ - الكافي ٤: ٥٢٩ / ٦، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
(٢) آل عمران ٣: ٩٧.
(٣) في التهذيب: عذابك ( هامش المخطوط ).
(٤) « الباب » ليس في المصدر.
(٥) التهذيب ٥: ٢٧٧ / ٩٤٧.
٧ - الكافي ٤: ٥٣٠ / ٩.
٨ - الكافي ٤: ٥٤٥ / ٢٨.
عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كنت مع أبي في الكعبة(١) فصلّى على الرخامة الحمراء بين العمودين... الحديث.
[ ١٧٧٤٥ ] ٩ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليهالسلام ) : لا تصلّ الفريضة في الكعبة(٢) ، ولا بأس أن تصلّي(٣) النافلة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .
٣٧ - باب استحباب السجود في الكعبة والدعاء بالمأثور
[ ١٧٧٤٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن المجاهد، عن ذريح قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) في الكعبة وهو ساجد وهو يقول: لا يرد غضبك إلّا حلمك، ولا يجير من عذابك إلّا رحمتك، ولا ينجي منك إلّا التضرّع(٥) إليك، فهب لي يا إلهي فرجاً بالقدرة التي بها تحيي أموات العباد، وبها تنشر ميت البلاد، ولا تهلكني يا إلهي(٦) حتّى تستجيب لي دعائي، وتعرفني الإِجابة، اللّهم ارزقني العافية إلى منتهى أجلي، ولا تشمت بي عدوّي، ولا تمكّنه من
___________________
(١) في المصدر: كنت دخلت مع أبي الكعبة.
٩ - المقنعة: ٧٠، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٧ من أبواب القبلة.
(٢) في المصدر: لا تصلي المكتوبة جوف الكعبة.
(٣) في المصدر زيادة: فيها.
(٤) يأتي في الأبواب ٣٧ و ٤٠ و ٤٢ من هذه الأبواب.
وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ١ من أبواب الاغسال المسنونة.
الباب ٣٧
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٢٧٦ / ٩٤٦.
(٥) في المصدر: ولا نجاء منك إلّا بالتضرع.
(٦) في المصدر: ولا تهلكني يا إلهي غمّاً.
عنقي، من ذا الذي يرفعني ان وضعتني، ومن ذا الذي يضعني ان رفعتني، وان أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك، أو يسألك عن أمره(١) ، فقد علمت يا إلهي أنّه ليس في حكمك ظلم، ولا في نقمتك عجلة، إنّما يعجل(٢) من يخاف الفوت، ويحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت يا الهي عن ذلك، إلهي فلا تجعلني للبلاء غرضاً، ولا لنقمتك نصباً، ومّهلني ونفسي، وأقلني عثرتي.
ولا تردّ يدي في نحري، ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء، فقد ترى ضعفي وتضرّعي إليك ووحشتي من الناس، وأُنسي بك، أعوذ بك اليوم فأعذني، واستجير بك فأجرني، وأستعين بك على الضراء فأعنّي، وأستنصرك فانصرني، وأتوكلّ عليك فاكفني، واومن بك فآمني، وأستهديك فاهدني، وأسترحمك فارحمني، وأستغفرك ممّا تعلم فاغفر لي، واسترزقك من فضلك الواسع فارزقني، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العليّ العظيم.
٣٨ - باب استحباب البكاء في الكعبة وحولها من خشية الله
[ ١٧٧٤٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن محمّد بن الحسين (٣) ، عن جعفر بن بشير، عن العزرمي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّما سميت مكّة بكّة لأن الناس يتباكون فيها.
___________________
(١) في المصدر: أو يسألك عن أمرك.
(٢) في المصدر: وإنما يعجل.
الباب ٣٨
فيه حديثان
١ - علل الشرائع: ٣٩٧ / ١.
(٣) في المصدر: محمّد بن الحسن.
[ ١٧٧٤٨ ] ٢ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) لم سمّيت الكعبة بكّة؟ فقال: لبكاء الناس حولها وفيها.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب البكاء من خشية الله(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
٣٩ - باب استحباب الغسل لدخول الكعبة للرجل والمرأة
[ ١٧٧٤٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) أيغتسل(٣) النساء إذا أتين البيت؟ قال: نعم إنّ الله عزّ وجلّ يقول: ( طَهِّرَا بَيْتِي لِلْطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفيِنَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) (٤) فينبغي للعبد ان لا يدخل إلّا وهو طاهر قد غسل عنه العرق والاذى وتطهّر.
ورواه الكليني نحوه كما مرّ(٥) .
___________________
٢ - علل الشرائع: ٣٩٧ / ٢.
(١) تقدم ما يدلّ عليه في الباب ٥ من أبواب قواطع الصلاة.
(٢) يأتي في الباب ١٥ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٣٩
فيه حديث واحد
١ - علل الشرائع: ٤١١ / ١.
(٣) في المصدر: أتغتسل النساء.
(٤) البقرة ٢: ١٢٥.
(٥) مرّ في الحديث ٣ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
ورواه العياشي في( تفسيره) عن الحلبي (١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٤٠ - باب استحباب التكبير ثلاثاً عند الخروج من الكعبة والدعاء بالمأثور، وصلاة ركعتين عن يمين الدرجة .
[ ١٧٧٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) وهو خارج من الكعبة وهو يقول: الله اكبر الله اكبر - حتى قالها ثلاثاً - ثم قال: « اللّهم لا تجهد بلاءنا ربّنا ولا تشمت بنا أعدائنا، فإنّك أنت الضار النافع » ثمّ هبط فصلّى إلى جانب الدرجة، جعل الدرجة عن يساره، مستقبل الكعبة ليس بينه وبينها أحد ثمّ خرج إلى منزله.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة قال: خرج أبو عبدالله( عليهالسلام ) من الكعبة وهو يقول وذكر نحوه(٤) .
[ ١٧٧٥١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن يونس قال:
___________________
(١) تفسير العيّاشي ١: ٥٩ / ٩٥.
(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.
الباب ٤٠
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٥٢٩ / ٧.
(٣) التهذيب ٥: ٢٧٩ / ٧.
(٤) قرب الإِسناد: ٤.
٢ - الكافي ٤: ٥٣٠ / ١٠.
قلت: لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إذا دخلت الكعبة كيف أصنع؟ قال: خذ بحلقتي الباب إذا دخلت، ثمّ امض حتّى تأتي العمودين، فصلّ على الرخامة الحمراء، ثمّ إذا خرجت من البيت فنزلت من الدرجة فصلّ عن يمينك ركعتين.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد ابن محمّد، عن ابن فضّال(١) .
٤١ - باب استحباب دخول النساء الكعبة وعدم تأكّد الاستحباب لهن ّ
[ ١٧٧٥٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سُئل عن دخول النساء الكعبة، فقال: ليس عليهنّ، وان فعلن فهو أفضل.
[ ١٧٧٥٣ ] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن موسى بن الحسن، عن العبّاس بن معروف، عن فضالة بن أيّوب، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله وضع عن النساء أربعاً وعدّ منهنّ دخول الكعبة.
[ ١٧٧٥٤ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
___________________
(١) التهذيب ٥: ٢٧٨ / ٩٥٠.
الباب ٤١
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٤٤٨ / ١٥٦١.
٢ - التهذيب ٥: ٩٣ / ٣٠٣، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الإِحرام، وفي الحديث ٣ من الباب ١٨ من أبواب الطواف.
٣ - الكافي ٤: ٤٠٥ / ٨، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب الطواف، وصدره في الحديث ٤ من الباب ٣٨ من أبواب الإِحرام، وذيله في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب السعي.
ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخرّاز، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: ليس على النساء جهر بالتلبية ولا دخول البيت.
[ ١٧٧٥٥ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ وضع عن النساء أربعاً وعدّ منهن دخول الكعبة.
[ ١٧٧٥٦ ] ٥ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : ليس على النساء أذان - إلى ان قال: - ولا دخول الكعبة... الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على الاستحباب عموماً(١) .
٤٢ - باب عدم وجوب دخول الحاج والمعتمرّ الكعبة وان كان صرورة، وكراهة صلاة الفريضة فيها مع الاختيار
[ ١٧٧٥٧ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ما دخل رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) الكعبة إلّا مرّة، وبسط فيها ثوبه تحت قدميه وخلع نعليه.
___________________
٤ - الفقيه ٢: ٢١٠ / ٩٦١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣٨ من أبواب الإِحرام.
٥ - الفقيه ١: ١٩٤ / ٩٠٧، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب الاذان، وفي الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ١٨ من أبواب الطواف.
(١) تقدم في الباب ٣٤ من هذه الأبواب.
الباب ٤٢
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٤٩١ / ١٧٦٠.
[ ١٧٧٥٨ ] ٢ - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن دخول البيت؟ فقال: أمّا الصرورة فيدخله، وأمّا من قد حجّ فلا.
[ ١٧٧٥٩ ] ٣ - وعنه، عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا تصل المكتوبة في الكعبة، فإنّ النبي( صلىاللهعليهوآله ) لم يدخل الكعبة في حجّ ولا عمرة، ولكنه دخلها في الفتح فتح مكّة، وصلّى ركعتين بين العمودين ومعه أُسامة بن زيد.
[ ١٧٧٦٠ ] ٤ - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل حجّ فلم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة، قال: هو من السنة، فان لم يقدر فالله أولى بالعذر.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي الصلاة(٢) ، وتقدم أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) حجّ عشرين حجة(٣) ، وأنّه لم يحجّ بعد الهجرة إلّا مرة(٤) .
___________________
٢ - التهذيب ٥: ٢٧٧ / ٩٤٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ٥: ٢٧٩ / ٩٥٣، والاستبصار ١: ٢٩٨ / ١١٠١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب القبلة.
٤ - التهذيب ٥: ١٠٤ / ٣٣٧، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٦ من أبواب الطواف.
(١) تقدم في الباب ٣٥ وفي الحديث ٩ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الباب ١٧ من أبواب القبلة.
(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٤٥ من أبواب وجوب الحج.
(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٥ من أبواب وجوب الحج.
٤٣ - باب كراهة الخروج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلّي الظهرين، واستحباب كثرة الصلاة فيهما واتمام المسافر بهما، وما يستحب اختيار الصلاة فيه منهما
[ ١٧٧٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سمعته يقول: من خرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلّي الظهر والعصر نودي من خلفه لا صحبك الله.
محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
وبإسناده عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن إبراهيم عبد الحميد قال: سمعت محمّد بن إبراهيم يقول وذكر مثله(٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بقيّة المقصود في أحكام المساجد(٣) ، وفي صلاة المسافر(٤) .
___________________
الباب ٤٣
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٥٤٣ / ١٧.
(١) التهذيب ٥: ٤٥٢ / ١٥٧٧.
(٢) التهذيب ٥: ٤٩١ / ١٧٦٢.
(٣) تقدم في البابين ٥٢ و٥٧ من أبواب أحكام المساجد.
(٤) تقدم في الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر.
٤٤ - باب استحباب دفن الميت في الحرم وان مات في غيره، واختياره على الدفن بعرفات
[ ١٧٧٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل - يعني ابن بزيع -، عن أبي إسماعيل السراج، عن هارون بن خارجة قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر، فقلت: من برّ الناس وفاجرهم؟ قال: من برّ الناس وفاجرهم.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن إسماعيل، عن عبدالله بن عثمان، عن هارون بن خارجة مثله (٢) .
[ ١٧٧٦٣ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم(٣) ، عن عليّ بن محمّد بن شيرة، عن عليّ بن سليمان قال: كتبت إليه أسأله عن الميّت يموت بعرفات يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم، فأيّهما أفضل؟ فكتب: يحمل إلى الحرم ويدفن فهو أفضل.
محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن محمّد،
___________________
الباب ٤٤
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٢٥٨ / ٢٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب الدفن.
(١) الفقيه ٢: ١٤٧ / ٦٥٠.
(٢) المحاسن: ٧٢ / ١٤٧.
٢ - الكافي ٤: ٥٤٣ / ١٤.
(٣) في المصدر زيادة: عن أبيه.
عن سليمان(١) قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليهالسلام ) أسأله عن الميّت يموت بمنى أو بعرفات - الوهم منّي - ثمّ ذكر مثله(٢) .
[ ١٧٧٦٤ ] ٣ - وباسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص وهشام بن الحكم أنّهما سألا أبا عبدالله( عليهالسلام ) : أيّهما أفضل الحرم أو عرفة؟ فقال: الحرم... الحديث.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٣) .
٤٥ - باب استحباب الاكثار من ذكر الله وقراءة القر ان والعبادة وخصوصاً الصلاة بمكّة
[ ١٧٧٦٥ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن عمرو بن عثمان، عن عليّ بن عبدالله البجلي، عن خالد بن ماد القلانسي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال عليّ بن الحسين( عليهماالسلام ) تسبيحة بمكّة أفضل من خراج العراقين ينفق في سبيل الله.
[ ١٧٧٦٦ ] ٢ - وقال: من ختم القران بمكّة لم يمت حتّى يرى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ، ويرى منزله من الجنّة(٤) .
___________________
(١) في التهذيب: محمّد بن عيسى، عن عليّ بن سليمان.
(٢) التهذيب ٥: ٤٦٥ / ١٦٢٤.
٣ - التهذيب ٥: ٤٧٨ / ١٦٩٤.
(٣) الكافي ٤: ٤٦٢ / ٥.
وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ١٣ من أبواب الدفن.
الباب ٤٥
فيه ٧ أحاديث
١ و ٢ - التهذيب ٥: ٤٦٨ / ١٦٤٠، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(٤) في المصدر: في الجنة.
[ ١٧٧٦٧ ] ٣ - ورواه الصدوق مرسلاً وزاد: ومن صلّى بمكّة سبعين ركعة فقرأ في كلّ ركعة بـ( قل هو الله أحد ) ، و( إنّا أنزلناه ) ، وآية السخرة، وآية الكرسيّ، لم يمت إلّا شهيدا، والطاعم بمكّة كالصائم فيما سواها، وصيام يوم بمكّة يعدل صيام سنة فيما سواها، والماشي بمكّة في عبادة الله.
[ ١٧٧٦٨ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن نصر بن سعيد(١) ، عن خالد بن ماد القلانسي، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من ختم القران بمكّة من جمعة إلى جمعة أو أقّل من ذلك أو أكثر وختم في يوم جمعة كتب له من الاجر والحسنات من أوّل جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون فيها، وان قرأه(٢) في ساير الأيّام فكذلك.
ورواه الصدوق كما مرّ في القراءة(٣) .
[ ١٧٧٦٩ ] ٥ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن عمرو بن عثمان، وأبي عليّ الكندي، عن عليّ بن عبدالله بن جبلة، عن رجاله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تسبيح بمكّة يعدلّ خراج العراقين ينفق في سبيل الله.
[ ١٧٧٧٠ ] ٥ - وعنه، عن عليّ بن خالد، عمّن حدّثه، عن أبي جعفر
___________________
٣ - الفقيه ٢: ١٤٦ / ٦٤٥.
٤ - الكافي ٢: ٤٤٧ / ٤.
(١) في الثواب: النضر بن شعيب ( هامش المخطوط ).
(٢) في المصدر: وان ختمه.
(٣) مرّ في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب قراءة القرآن.
٥ - المحاسن: ٦٨ / ١٣١.
٦ - المحاسن: ٦٨ / ١٣٢.
( عليهالسلام ) قال: الساجد بمكّة كالمتشحط بدمه في سبيل الله.
[ ١٧٧٧١ ] ٧ - وعنه، عن عليّ بن عبدالله(١) ، عن عليّ بن خالد، عمّن حدثه، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من ختم القران بمكّة لم يمت حتّى يرى رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ويرى منزله من الجنة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٤٦ - باب وجوب تعزير من أحدث في المسجد الحرام متعمّداً، وقتل من أحدث في الكعبة متعمّداً
[ ١٧٧٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الصباح الكناني قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : أيهما أفضل؟ الإِسلام أو الإِيمان - إلى ان قال: - فقال: الإِيمان (٣) ، قلت: فأوجدني ذلك، قال: ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمّداً؟ قال: قلت يضرب ضرباً شديداً، قال: أصبت فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمّداً؟ قلت: يُقتل، قال: أصبت، ألا ترى أنّ الكعبة أفضل من المسجد... الحديث.
___________________
٧ - المحاسن: ٦٩ / ١٣٤.
(١) عليّ بن عبدالله لم يرد في المصدر في سند هذا الحديث وإنمّا ورد في سند الحديث السابق عليه برقم ١٣٣ فلاحظ.
(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٥ وفي الحديثين ٢ و ٨ من الباب ٢٩ وفي البابين ٣٦ و ٣٧ وفي الحديث ٢ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.
الباب ٤٦
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٢١ / ٤.
(٣) في المصدر: الإِيمان أرفع من الإِسلام.
[ ١٧٧٧٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن الايمان والاسلام(١) ؟ قال: قال: مثل الايمان من الاسلام مَثلُ الكعبة من الحرم - إلى ان قال: - ولو أنّ رجلاً دخل الكعبة فأفلت منه بوله خرج (٢) من الكعبة ولم يخرج من الحرم، فغسل ثوبه وتطهّر ثمّ لم يُمنع أن يدخل الكعبة ولو ان رجلاً دخل الكعبة فبال فيها معانداً، أُخرج من الكعبة ومن الحرم وضُربت عنقه.
ورواه الصدوق في( معاني الاخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عثمان بن عيسى مثله (٣) .
[ ١٧٧٧٤ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليهالسلام ) - في حديث يذكر فيه الاسلام والايمان -: ولو ان رجلاً دخل الكعبة فبال فيها معانداً أُخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه.
[ ١٧٧٧٥ ] ٤ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي الصباح الكناني قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمداً؟ قال يضرب رأسه ضرباً شديداً، ثمّ قال: ما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمّداً؟ قال: يُقتل.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .
___________________
٢ - الكافي ٤: ٢٣ / ٢.
(١) في المصدر زيادة: قلت له: أفرق بين الإِسلام والإِيمان؟ قال: فأضرب لك مَثَله؟ قال: قلت: أورد ذلك.
(٢) في المصدر: أخرج.
(٣) معاني الاخبار: ١٨٦ / ١.
٣ - الفقيه ٢: ١٦٣ / ٧٠٢.
٤ - التهذيب ٥: ٤٦٩ / ١٦٤٢.
(٤) تقدم في الاحاديث ٢ - ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
٤٧ - باب استحباب اماطة الأذى عن طريق مكة، وكراهة إنشاد الشعر في الحرم
[ ١٧٧٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من أماط أذى عن طريق مكّة كتب الله له حسنة، ومن كتب له حسنة لم يعذّبه.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على كراهة إنشاد الشعر في الحرم في تروك الإِحرام(٢) ، ويأتي ما يدلّ على إنشاد الشعر في الطواف(٣) .
___________________
الباب ٤٧
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٥٤٧ / ٣٤.
(١) الفقيه ٢: ١٤٧ / ٦٤٩، ٦٥٠.
(٢) تقدم في الباب ٩٦ من أبواب تروك الإِحرام.
(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب الطواف.
ابواب الطواف
١ - باب وجوب طواف الحجّ والعمرة
[ ١٧٧٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إني لا اخلص إلى الحجر الأسود، فقال: إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرّك.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٧٧٧٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: ان الطواف فريضة وفيه صلاة.
___________________
أبواب الطواف
الباب ١
فيه ١٣ حديثاً
١ - الكافي ٤: ٤٠٥ / ٥، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٥: ١٠٣ / ٣٣٥.
٢ - الكافي ٤: ٣٧٩ / ٧، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع.
ورواه الشيخ باسناده عن ابن محبوب مثله(١) .
[ ١٧٧٧٩ ] ٣ - وعنهم عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عمران بن عطية، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - ان أبا جعفر( عليهالسلام ) قال: أمرّ الله ملكاً من الملائكة ان يجعل له بيتاً في السماء السادسة يسمى الضراح بازاء عرشه، فصيره لاهل السماء يطوف به سبعون ألف ملك في كلّ يوم لا يعودون ويستغفرون، فلمّا أن هبط آدم إلى السماء الدنيا أمره بمرمّة هذا البيت، وهو بازاء ذلك فصيره لآدم وذريّته كما صيّر ذلك لأهل السماء.
[ ١٧٧٨٠ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) يستلم الحجر(٢) في كلّ طواف فريضة ونافلة.
[ ١٧٧٨١ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يحدّث عطاء قال: كان طول سفينة نوح ألف ذراع ومائتي ذراع، وعرضها ثمانمائة ذراع، وطولها في السماء مائتي ذراع، وطافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة سبعة أشواط ثمّ استوت على الجوديّ.
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٢١ / ١١٠٧.
٣ - الكافي ٤: ١٨٧ / ١.
٤ - الكافي ٤: ٤٠٤ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٣، وتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٢) في المصدر: يستلمه.
٥ - الكافي ٤: ٢١٢ / ٢.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
[ ١٧٧٨٢ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، وابن محبوب(٢) جميعاً، عن المفضّل بن صالح، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّ رجلاً سأل أباه عن سبب الطواف بهذا البيت، فقال: إنّ الله أمرّ الملائكة ان يطوفوا بالضراح، وهو البيت المعمور، فمكثوا يطوفون به سبع سنين، فهذا كان أصل الطواف، ثمّ جعل الله البيت الحرام حذو الضراح توبة لمن أذنب من بني آدم وطهوراً لهم.
[ ١٧٧٨٣ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضّالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: والطواف فريضة.
[ ١٧٧٨٤ ] ٨ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى وغيره، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تدعو بهذا الدعاء في دبر ركعتي طواف الفريضة، تقول بعد التشهد وذكر الدعاء.
[ ١٧٧٨٥ ] ٩ - وعنه، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: يصلّى الرجل ركعتي طواف الفريضة خلف المقام(٣) .
___________________
(١) الفقيه ٢: ١٤٨ / ٦٥٤.
٦ - الكافي ٤: ١٨٨ / ٢.
(٢) في نسخة: والحسن بن محبوب ( هامش المخطوط ).
٧ - التهذيب ٥: ٢٥٥ / ٨٦٥، والاستبصار ٢: ٢٣٣ / ٨٠٧، وأورده بتمامه وبطريق آخر في الحديث ٢ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.
٨ - التهذيب ٥: ٢٨٥ / ٩٧٠.
٩ - التهذيب ٥: ٢٨٥ / ٩٦٨، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.
(٣) أضاف في المصدر: بـ( قل هو الله أحد ) و( قل يا أيها الكافرون ) .
[ ١٧٧٨٦ ] ١٠ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله، وقال: ليس له أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام(١) .
[ ١٧٧٨٧ ] ١١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهماالسلام ) أنّه سأل عن ابتداء الطواف، فقال، ان الله لما أراد خلق آدم قال للملائكة: ( إنّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) (٢) فقال ملكان من الملائكة: ( أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ) (٣) فوقعت الحجب فيما بينهما وبين الله، وكان(٤) نوره ظاهرا للملائكة، فعلما(٥) أنّه قد سخط قولهما(٦) ، قال: فلاذا بالعرش حتّى أنزل الله توبتهما، ورفع(٧) الحجب بينهما وبينه، وأحبّ الله ان يعبد بتلك العبادة، فخلق الله البيت في الارض وجعل على العباد الطواف حوله... الحديث.
[ ١٧٧٨٨ ] ١٢ - وعن عليّ بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبداًلله، عن
___________________
١٠ - التهذيب ٥: ٢٨٥ / ٩٦٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧٢ من هذه الأبواب.
(١) اضاف في المصدر: لقول الله عزّ وجلّ:( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبَراهيمَ مُصَلَّى ) - البقرة ٢: ١٢٥ - فان صليتها في غيره فعليك إعادة الصلاة.
١١ - علل الشرائع: ٤٠٢ / ٣.
(٢ و ٣) البقرة ٢: ٣٠.
(٤) في المصدر: وكان تبارك وتعالى.
(٥) في المصدر: فلما وقعت الحجب بينه وبينهما علما.
(٦) في المصدر زيادة: فقالا للملائكة: ما حيلتنا وما وجه توبتنا؟ فقالوا: ما نعرف لكما من التوبة إلّا أن تلوذا بالعرش.
(٧) في المصدر: فرفعت.
١٢ - علل الشرائع: ٤٠٦ / ٧.
محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن العباس، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمّد بن سنان ان الرضا( عليهالسلام ) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة الطواف بالبيت ان الله قال للملائكة: ( إنّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ) (١) فردّوا على الله(٢) ، فندموا فلا ذوا بالعرش واستغفروا.
فأحبّ الله ان يتعبد بمثل ذلك العباد، فوضع في السماء الرابعة بيتا بحذاء العرش يسمى الضراح، ثمّ وضع في السماء الدنيا بيتا يسمى البيت المعمور بحذاء الضراح ثمّ وضع البيت(٣) بحذاء البيت المعمور، ثمّ أمرّ آدم( عليهالسلام ) فطاف به فتاب عليه، وجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة.
ورواه في( في عيون الأخبار) بالأسانيد الآتية (٤) .
[ ١٧٧٨٩ ] ١٣ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى( ثُمّ ليَقضُوا تَفَثَهُم وليُوفُوا نُذُورَهُمْ ) قال: تقليم الاظفار، وطرح الوسخ عنك، والخروج من الإِحرام(٥) ( وَليَطَّوّفُوا بالبَيتِ العتِيقِ ) (٦) طواف الفريضة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث كيفية الحج(٧) ،
___________________
(١) البقرة ٢: ٣٠.
(٢) في المصدر زيادة: هذا الجواب فعلموا أنهم أذنبوا.
(٣) في المصدر: ثمّ وضع هذا البيت.
(٤) عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٩١.
١٣ - قرب الإِسناد: ١٥٧.
(٥) في المصدر: عن الإِحرام.
(٦) الحجّ ٢٢: ٢٩.
(٧) تقدم في الباب ٢ وفي الحديثين ٧ و ٩ من الباب ٤ وفي الاحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٩ من الباب ٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٨ وفي الحديث ٤ من الباب ٩ وفي الأبواب ١٣ و ١٦ و ١٧ و ٢٠ =
وغيرها(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث ركعتي طواف الفريضة(٢) ، وغير ذلك(٣) .
٢ - باب وجوب طواف النساء على الرجل والمرأة والخصي وغيرهم إلّا في عمرة التمتع، وتحريم الاستمتاع على الـمحرم قبله
[ ١٧٧٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين بن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء؟ قال: نعم عليهم الطواف كلّهم.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .
[ ١٧٧٩١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ
___________________
= وفي الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج.
(١) تقدم في الحديث ١٨ من الباب ١ وفي الحديث ٦ من الباب ٤٢ من أبواب وجوب الحج، وفي البابين ٢٢ و ٥٤ من أبواب الإِحرام، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٦ من أبواب تروك الإِحرام، وفي الحديثين ٥ و ٧ من الباب ١٠ من أبواب كفارات الاستمتاع.
(٢) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ٩ من الباب ٢٢ وفي الأبواب ٣٣ و ٣٤ و ٣٥ و ٣٨ و ٤٠ و ٤٥ و ٥٠ و ٥٤ و ٥٦ و ٧١ و ٧٢ وفي الحديث ١ من الباب ٧٣ وفي الحديث ٧ من الباب ٨٢ وفي الأبواب ٨٣ و ٨٩ و ٩١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٣ وفي الحديث ٣ من الباب ٦ وفي الباب ١٥ من أبواب السعي، وفي الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب التقصير، وفي الاحاديث ٢ و ٤ و ٧ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.
الباب ٢
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٥١٣ / ٤.
(٤) التهذيب ٥: ٢٥٥ / ٨٦٤.
٢ - الكافي ٤: ٥١٣ / ٣.
الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لولا ما منّ الله عزّ وجلّ على الناس من طواف النساء لرجع الرجل إلى أهله وليس يحلّ له أهله.
[ ١٧٧٩٢ ] ٣ - ورواه الشيخ باسناد عن موسى بن القاسم، عن عبدالله بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لولا ما من الله به على الناس من طواف الوداع(١) لرجعوا إلى منازلهم ولا ينبغي لهم أن يسّموا نسائهم - يعني لا تحلّ لهم النساء - حتّى يرجع فيطوف بالبيت أسبوعاً آخر بعدما يسعى بين الصفا والمروة، وذلك على الرجال والنساء واجب.
[ ١٧٧٩٣ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد قال: قال أبو الحسن( عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ: ( وَليَطَّوّفُوا بالبَيتِ العتِيقِ ) (٢) قال: طواف الفريضة طواف النساء.
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .
[ ١٧٧٩٤ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ: ( وليُوفُوا نُذُورَهُمْ وَليَطَّوّفُوا بالبَيتِ العتِيقِ ) (٤) قال: طواف النساء.
___________________
٣ - التهذيب ٥: ٢٥٣ / ٨٥٦.
(١) فيه عدم اشتراط الوجوب، ونظيره ما مرّ من اجزاء غسل الجمعة من غسل الجنابة مع النسيان. ( منه. قدّه ).
٤ - الكافي ٤: ٥١٢ / ١، والتهذيب ٥: ٢٥٢ / ٨٥٤، ٢٨٥ / ٩٧١.
(٢) الحج ٢٢: ٢٩.
(٣) الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٨.
٥ - الكافي ٤: ٥١٣ / ٢.
(٤) الحجّ ٢٢: ٢٩.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عليّ بن إسماعيل، عن محمّد بن يحيى الصيرفي، عن حمّاد بن عثمان(١) .
وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٧٧٩٥ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن الوشاء(٣) ، عن عليّ بن أبي حمزة قال: قال لي أبوالحسن( عليهالسلام ) : إنّ سفينة نوح( عليهالسلام ) كانت مأمورة طافت بالبيت حيث غرقت الارض، ثمّ أتت منى في أيّامها، ثمّ رجعت السفينة وكانت مأمورة فطافت بالبيت طواف النساء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفية الحجّ(٤) ، وفي كفّارات الاستمتاع(٥) ، وغيرها(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .
٣ - باب وجوب ركعتي الطواف الواجب
[ ١٧٧٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
___________________
(١) التهذيب ٥: ٢٥٣ / ٨٥٥.
(٢) التهذيب ٥: ٢٨٥ / ٩٧٢.
٦ - الكافي ٤: ٢١٢ / ١.
(٣) في نسخة: الحسن بن عليّ الوشاء ( هامش المخطوط ).
(٤) تقدم في الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.
(٥) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢ وفي البابين ١٠ و ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع.
(٦) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الاحصار والصد.
(٧) يأتي في الأبواب ٥٨ و ٦٤ و ٦٥، وفي الاحاديث ٥ و ٧ و ١٧ من الباب ٧٤، وفي البابين ٨٢ و ٩٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب السعي، وفي البابين ١٣ و ١٤ من أبواب الحلق والتقصير.
الباب ٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤٢٣ / ١.
ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم( عليهالسلام ) فصل ركعتين - إلى ان قال: - وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك ان تصلّيهما في أيّ الساعات شئت، عند طلوع الشمس وعند غروبها، ولا تؤخرهما ساعة تطوف( وتفرغ فصلّهما) (١) .
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
[ ١٧٧٩٧ ] ٢ - ورواه أيضاً باسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سماك(٣) ، عن معاوية بن عمّار مثله - إلى ان قال: - وعند غروبها، ثمّ تأتي الحجر الأسود فقبله وتستلمه أو تشير إليه فإنه لا بدّ من ذلك.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
___________________
(١) ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٥: ٢٨٦ / ٩٧٣.
٢ - التهذيب ٥: ١٠٤ / ٣٣٩.
(٣) في المصدر: إبراهيم بن أبي سمال.
(٤) تقدم في الباب ٢ وفي الحديث ١٦ من الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحج، وفي الاحاديث ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٢٢ من أبواب الإِحرام، وفي الاحاديث ٢ و ٨ و ٩ و ١٠ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣١ وفي الأبواب ٣٤ و ٣٥ و ٣٦ و ٣٨ وفي الحديث ٢ من الباب ٤٥ وفي البابين ٧١ و ٧٢ وفي الحديث ١ من الباب ٧٣ وفي الأبواب ٧٤ و ٧٦ و ٧٧ و ٨٠ و ٨٨ و ٩١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ وفي الحديث ٢ من الباب ٣ وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ١٥ من أبواب السعي.
٤ - باب استحباب التطوع بالطواف وتكراره، واختياره على العتق المندوب
[ ١٧٧٩٨ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن سعيد بن غزوان عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه قال: يا أبان، هل تدري ما ثواب من طاف بهذا البيت أُسبوعاً؟ فقلت: لا والله ما أدري، قال: يكتب له ستة آلاف حسنة، ويمحا عنه ستّة آلاف سيئة، ويرفع له ستة آلاف درجة.
[ ١٧٧٩٩ ] ٢ - قال: وروى إسحاق بن عمّار، ويقضى له ستّة آلاف حاجة.
[ ١٧٨٠٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله جعل حول الكعبة(١) عشرين ومائة رحمة، منها ستّون للطائفين... الحديث.
[ ١٧٨٠١ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبداًلله، عن الحسين بن يوسف(٢) ، عن زكريا المؤمن، عن عليّ بن ميمون الصائغ قال:
___________________
الباب ٤
فيه ١١ حديثاً
١ - التهذيب ٥: ١٢٠ / ٣٩٢، وأورد صدره وذيله في الحديث ٧ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.
٢ - التهذيب ٥: ١٢٠ / ٣٩٣.
٣ - الكافي ٤: ٢٤٠ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطواف.
(١) في المصدر: إنّ الله تبارك وتعالى حوّل الكعبة.
٤ - الكافي ٤: ٤١١ / ١.
(٢) في نسخة: الحسن بن يوسف ( هامش المخطوط ).
قدم رجل على عليّ بن الحسين( عليهماالسلام ) فقال: قدمت حاجّاً ؟ فقال: نعم، فقال: أتدري ما للحاج؟ قال: لا، قال: من قدم حاجّاً وطاف بالبيت وصلّى ركعتين كتب الله له سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف سيئة،( ورفع له سبعين ألف درجة) (١) ، وشفعه في سبعين ألف حاجة، وكتب له عتق سبعين ألف رقبة، قيمة كلّ رقبة عشرة آلاف درهم.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢)
ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن الحسن بن يوسف مثله، إلّا أنّه قال: قدم رجل على أبي الحسن( عليهالسلام ) ، وترك قوله: ورفع له سبعين ألف درجة(٣) .
[ ١٧٨٠٢ ] ٥ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبدالله الخزاز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ للكعبة للحظة في كلّ يوم يغفر لمن طاف بها أو حنّ قلبه إليها، أو حبسه عنها عذر.
[ ١٧٨٠٣ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمرّ اليماني، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان أبي يقول: من طاف بهذا البيت أُسبوعاً وصلى ركعتين في أيّ جوانب المسجد شاء، كتب الله له ستّة آلاف حسنة ومحا عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستّة آلاف درجة، وقضى له ستّة آلاف حاجة فما عجل منها فبرحمة الله وما أخّر منها فشوقاً إلى دعائه.
[ ١٧٨٠٤ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن
___________________
(١) كتب في المخطوط على ما بين القوسين علامة نسخة.
(٢) الفقيه ٢: ١٣٣ / ٥٦٣.
(٣) المحاسن: ٩٤ / ١١٧.
٥ - الكافي ٤: ٢٤٠ / ٣.
٦ - الكافي ٤: ٤١١ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب.
٧ - الكافي ٤: ١٨٩ / ٤.
أحمد بن هلال، عن عيسى بن عبدالله الهاشمي، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان موضع الكعبة ربوة من الارض بيضاء تضيء كضوء الشمس والقمرّ حتّى قتل ابنا آدم أحدهما صاحبه فاسودت فلما نزل آدم رفع الله له الارض كلها حتّى رآها(١) ، قال: يا رب ما هذه الارض البيضاء المنيرة؟ قال: هي أرضي (٢) ، وقد جعلت عليك ان تطوف بها كلّ يوم سبعمائة طواف.
محمّد بن عليّ بن الحسين، باسناده عن عيسى بن عبدالله الهاشمي مثله(٣) .
ورواه أيضاً مرسلاً(٤) .
[ ١٧٨٠٥ ] ٨ - قال: وروي ان من طاف بالبيت خرج من ذنوبه.
[ ١٧٨٠٦ ] ٩ - قال: وقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : من صلى عند المقام ركعتين عدلتا عتق ست نسمات.
[ ١٧٨٠٧ ] ١٠ - وفي( ثواب الاعمال) عن محمّد بن موسى المتوكل، عن محمّد بن جعفر، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن إسماعيل، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : يا إسحاق، من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب الله له ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة، ورفع له ألف درجة، وغرس له ألف شجرة في
___________________
(١) في المصدر زيادة: ثمّ قال: هذه لك كلها.
(٢) في الفقيه: هي حرمي في أرضي ( هامش المخطوط ).
(٣) الفقيه ٢: ١٥٧ / ٦٧٦.
(٤) الفقيه ١٥٧ / ٦٧٦.
٨ - الفقيه ٢: ١٣٤ / ٥٦٦.
٩ - الفقيه ٢: ١٣٤ / ٥٦٧.
١٠ - ثواب الاعمال: ٧٣ / ١٣.
الجنّة، وكتب له ثواب عتق ألف نسمة، حتّى إذا صار إلى الملتزم فتح الله له ثمانية أبواب الجنّة فيقال له: أُدخل من أيّها شيءت، قال: فقلت: جعلت فداك هذا كلّه لمن طاف؟ قال: نعم، أفلا أُخبرك بما هو أفضل من هذا؟ قال: قلت: بلى، قال: من قضى لاخيه المؤمن حاجة كتب الله له طوافاً وطوافاً حتّى بلغ عشرة.
[ ١٧٨٠٨ ] ١١ - وفي( المجالس) عن عليّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن زكريّا بن محمّد المؤمن، عن المشمعل الأسدي أنّه قال لابي عبدالله( عليهالسلام ) : كنت حاجّاً، قال: وتدرى ما للحاج من الثواب؟ قال: لا، فقال: إنّ العبد إذا طاف بهذا البيت أُسبوعاً وصلى ركعتين وسعى بين الصفا والمروة، كتب الله له ستّة آلاف حسنة، وحط عنه ستّة آلاف سيئة، ورفع له ستّة آلاف درجة، وقضى له ستّة آلاف حاجة للدنيا كذا، وادّخر له للاخرة كذا، فقلت: جعلت فداك ان هذا لكثير، فقال: أفلا أُخبرك بما هو أكثر من ذلك؟ قال: قلت: بلى، فقال( عليهالسلام ) : لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجّة وحجّة وحجّة حتّى عدّ عشر حجج.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .
___________________
١١ - أمالي الصدوق: ٣٩٨ / ١١.
(١) تقدم في الحديثين ٣ و ٨ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطواف.
(٢) يأتي في الأبواب ٥ - ١٠ وفي الحديث ٣ من الباب ١٦ وفي الأبواب ٣٤ و ٣٦ و ٤٦ من هذه الأبواب.
٥ - باب استحباب الطواف عند الزوال حاسراً عن رأسه حافياً يقارب بين خطاه، ويغض بصره، ويستلم الحجر في كلّ شوط من غير ان يؤذي أحداً، ولا يقطع ذكر الله
[ ١٧٨٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عمّن أخبره، عن العبد الصالح( عليهالسلام ) قال: دخلت عليه يوماً وأنا أُريد أن أسأله عن مسائل كثيرة فلمّا رأيته عظم عليّ كلامه، فقلت له: ناولني يدك أو رجلك أُقبّلها، فناولني يده فقبّلتها، فذكرت قول رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فدمعت عيناي، فلمّا رآني مطأطئاً رأسي قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس حاسراً عن رأسه، حافياً يقارب بين خطاه، ويغض بصره، ويستلم الحجر في كلّ طواف من غير أن يؤذي أحداً، ولا يقطع ذكر الله عن لسانه، إلّا كتب الله له بكلّ خطوة سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة واعتق عنه سبعين ألف رقبة، ثمن كلّ رقبة عشرة آلاف درهم، وشفّع في سبعين من أهل بيته، وقضيت له سبعون ألف حاجة ان شاء فعاجله، وإن شاء فآجله.
ورواه الصدوق مرسلاً نحوه، إلّا أنّه قال: حتّى تزول الشمس(١) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
___________________
الباب ٥
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٤١٢ / ٣.
(١) الفقيه ٢: ١٣٤ / ٥٦٤.
(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الأبواب ٦ و ١٢ و ١٣ و ١٦ و ١٧ من هذه الأبواب.
٦ - باب استحباب طواف عشرة أسابيع كلّ يوم وليلة، ثلاثة في أول الليل، وثلاثة في آخره، واثنان اذا أصبح، واثن ان بعد الظهر، واستحباب احصاء الاسابيع .
[ ١٧٨١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي الفرج قال: سأل أبان أبا عبدالله( عليهالسلام ) : أكان لرسول الله( صلىاللهعليهوآله ) طواف يعرف به؟ فقال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) يطوف بالليل والنهار عشرة أسابيع: ثلاثة أول الليل، وثلاثة آخر الليل، واثنين إذا أصبح، واثنين بعد الظهر وكان فيما بين ذلك راحته.
محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن أبان مثله(١) .
ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن إسماعيل بن مهزيار (٢) ، عن أخيه علي، عن الحسين بن سعيد عن صفوان، والقاسم، عن الكاهلي، عن أبي الفرج مثله(٣) .
[ ١٧٨١١ ] ٢ - وباسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: يستحبّ أن تحصي أُسبوعك في كلّ يوم وليلة.
___________________
الباب ٦
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤٢٨ / ٥.
(١) الفقيه ٢: ٢٥٥ / ١٢٣٧.
(٢) في الخصال: إبراهيم بن مهزيار.
(٣) الخصال: ٤٤٩ / ٥٣.
٢ - الفقيه ٢: ٢٥٦ / ١٢٤٢.
٧ - باب أنّه يستحب للحاج ان يطوف ثلاثمائة و ستّين أُسبوعاً، فان لم يقدر فثلاثمائة وستين شوطاً، ويتم الاُسبوع الاخير فان لم يقدر فما قدر
[ ١٧٨١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: يستحبّ أن يطوف(١) ثلاثمائة وستّين أُسبوعاً على عدد أيّام السنة، فان لم يستطع(٢) فثلاثمائة وستّين شوطاً، فان لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف.
ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار(٣) .
ورواه في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار مثله (٤) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .
[ ١٧٨١٣ ] ٢ - وبإسناده عن فضالة، عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنّه ترك قوله: فإن لم تستطع فثلاثمائة وستين شوطاً.
___________________
الباب ٧
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤٢٩ / ١٤.
(١) في المصدر: تطوف.
(٢) في المصدر: تستطع.
(٣) الفقيه ٢: ٢٥٥ / ١٢٣٦.
(٤) الخصال: ٦٠٢ / ٨.
(٥) التهذيب ٥: ١٣٥ / ٤٤٥.
٢ - التهذيب ٥: ٤٧١ / ١٦٥٦.
وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: يستحبّ أن يطاف بالبيت عدد أيّام السنة كلّ اسبوع لسبعة أيّام، فذلك اثنان وخمسون أُسبوعاً(١) .
٨ - باب استحباب كثرة الطواف في العشر والإِقامة قبل الحج
[ ١٧٨١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: طواف في العشر أفضل من سبعين طوافاً في الحجّ.
أقول: الظاهر أنّ المراد عشر ذي الحجة.
[ ١٧٨١٥ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: مقام يوم قبل الحجّ أفضل من مقام يومين بعد الحجّ.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
_________________
(١) التهذيب ٥: ٤٧١ / ١٦٥٥.
الباب ٨
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤٢٩ / ١٧.
٢ - الفقيه ٢: ٣١١ / ١٥٤٤.
(٢) يأتي في الباب ١٠ من هذه الأبواب.
٩ - باب أنّ من أقام بمكّة سنة استحب له اختيار الطواف المندوب على الصلاة المندوبة، ومن أقام سنتين تخير واستحب له المساواة، ومن أقام ثلاثاً استحب له اختيار الصلاة
[ ١٧٨١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من أقام بمكّة سنة فالطواف أفضل من الصلاة(١) ، ومن أقام سنتين خلط من ذا ومن ذا، ومن أقام ثلاث سنين كانت الصلاة له أفضل( من الطواف) (٢) .
ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن الحكم مثله(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وحمّاد وهشام، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(٤) .
[ ١٧٨١٧ ] ٢ - وبالإِسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى جعل حول الكعبة عشرين
___________________
الباب ٩
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٤١٢ / ١، والفقيه ٢: ١٣٤ / ذيل حديث ٥٦٧.
(١) في المصدر: أفضل له من الصلاة.
(٢) ليس في التهذيب.
(٣) الفقيه ٢: ٢٥٦ / ١٢٤١.
(٤) التهذيب ٥: ٤٤٧ / ١٥٥٦.
٢ - الكافي ٤: ٢٤٠ / ٢، والفقيه ٢: ١٣٤ / ٥٦٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطواف، وصدره في الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
ومائة رحمة، ستّون للطائفين(١) وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين.
[ ١٧٨١٨ ] ٣ - وعن عليّ، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن عبدالله(١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الطواف لغير أهل مكّة أفضل من الصلاة، والصلاة لاهل مكّة أفضل.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.
[ ١٧٨١٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حمّاد، عن حريز قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الطواف لغير أهل مكّة لمن جاور بها(١) أفضل أو الصلاة؟ قال: الطواف للمجاورين أفضل( من الصلاة) (٢) ، والصلاة لأهل مكّة والقاطنين بها أفضل من الطواف.
[ ١٧٨٢٠ ] ٥ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى (١) ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال: سألته عن المقيم بمكّة: الطواف أفضل له أو الصلاة؟ قال: الصلاة.
[ ١٧٨٢١ ] ٦ - وقد تقدّم في حديث الحسن بن راشد، عن أبي عبدالله
___________________
(١) في المصدر: منها ستون للطائفين.
٣ - الكافي ٤: ٤١٢ / ٢.
(٢) في المصدر: حريز بن عبداًلله.
(٣) الفقيه ٢: ١٣٤ / ٥٦٨.
٤ - التهذيب ٥: ٤٤٦ / ١٥٥٥.
(٤) في المصدر: بغير أهل مكة ممّن جاور بها.
(٥) ليس في المصدر.
٥ - قرب الإِسناد: ١٧٠.
(٦) زاد في المصدر: عن محمّد بن الحسين بن ابي الخطاب.
٦ - تقدم في الحديث ٨ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطواف.
( عليهالسلام ) أنّ عليّاً( عليهالسلام ) قال: إنّ لله مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام، منها ستّون للطائفين، واربعون للمصلين، وعشرون للناظرين.
١٠ - باب استحباب اختيار الطواف قبل الحجّ على الطواف بعده
[ ١٧٨٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضّال عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: طواف قبل الحجّ أفضل من سبعين طوافاً بعد الحجّ.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
[ ١٧٨٢٣ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الرجل يحرم بالحجّ من مكّة ثمّ يرى البيت خالياً فيطوف به قبل ان يخرج، عليه شيء؟ فقال: لا.
ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى مثله(٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .
___________________
الباب ١٠
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤١٢ / ٣.
(١) الفقيه ٢: ١٣٤ / ٥٦٧.
٢ - الكافي ٤: ٤٥٧ / ١، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٣ وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب أقسام الحج.
(٢) الفقيه ٢: ٢٤٤ / ١١٦٩.
(٣) تقدم في الباب ١٣ من أبواب أقسام الحج، وفي الباب ٨ من هذه الأبواب.
١١ - باب استحباب حفظ متاع من ذهب ليطوف، والقعود عند المريض، واختيارهما على الطواف، والصلاة في المسجد
[ ١٧٨٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل الخثعمي قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّا إذا قدمنا مكّة ذهب أصحابي يطوفون ويتركوني أحفظ متاعهم، قال: أنت أعظمهم أجراً.
[ ١٧٨٢٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم قال: زاملت محمّد بن مصادف، فلمّا دخلنا المدينة اعتللت، وكان يمضي إلى المسجد ويدعني وحدي فشكوت ذلك إلى مصادف فأخبر به أبا عبداللهعليهالسلام ، فأرسل إليّ: قعودك عنده أفضل من صلاتك في المسجد.
١٢ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الحجر الاسود، ووجوب ابتداء الطواف منه
[ ١٧٨٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن ابي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن ابي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك، واحمد الله
___________________
الباب ١١
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٥٤٥ / ٢٦.
٢ - الكافي ٤: ٥٤٥ / ٢٧.
الباب ١٢
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٤٠٢ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
وأثن عليه، وصلّ على النبي (صلىاللهعليهوآله ) ، واسأل الله ان يتقبّل منك، ثمّ استلم الحجر وقبله، فان لم تستطع ان تقبّله فاستلمه بيدك، فان لم تستطع ان تستلمه بيدك فأشر إليه، وقل: « اللّهمّ أمانتي اديتها، وميثاقي تعاهدته، لتشهد لي بالموافاة، اللّهم تصديقاً بكتابك، وعلى سنة نبيك، اشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، آمنت بالله، وكفرت بالجبت والطاغوت وباللات والعزّى وعبادة الشيطان، وعبادة كل ندّ يدعى من دون الله ».
فإن لم تستطع ان تقول هذا كله فبعضه، وقل: « اللّهم اليك بسطت يدي، وفيما عندك عظُمت رغبتي، فاقبل مسحتّى(١) ، واغفر لي وارحمني، اللّهم إنّي أعوذُ بك من الكُفِر والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والاخرة ».
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ١٧٨٢٧ ] ٢ - وبهذا الإِسناد، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله لـمّا أخذ مواثيق العباد أمرّ الحجر فالتقمها، لذلك يقال: أمانتي أدّيتها، وميثاقي تعاهدته، لتشهد لي بالموافاة.
[ ١٧٨٢٨ ] ٣ - قال الكلينيّ، والشيخ: وفي رواية أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتّى تدنو من الحجر الأسود فتستلمه(٣) وتقول: « الحمدالله الذي هدانا لهذا وما كُنا لنهتدي
___________________
(١) في نسخة: مسيحتي، وفي أخرى: سبحتي ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: سيحتي.
(٢) التهذيب ٥: ١٠١ / ٣٢٩.
٢ - الكافي ٤: ١٨٤ / ١.
٣ - الكافي ٤: ٤٠٣ / ٢، والتهذيب ٥: ١٠٢ / ٣٣٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣٣ من أبواب الذكر.
(٣) في المصدر: فتستقبله.
لولا أن هدانا الله، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله اكبر، أكبر من خلقه، وأكبر ممّن أخشى وأحذر، ولا إله إلّا الله وحده لا شريك له، لَهُ الملك وله الحمد، يحيي ويميت ويميت ويحيي، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير » وتصلي على النبي وآل النبي (صلىاللهعليهوآله ) ، وتسلم على المرسلين كما فعلت حين دخلت المسجد، وتقول(١) : « إنّي اؤمن بوعدك، وأُوفي بعهدك » ثمّ ذكر كما ذكر معاوية.
[ ١٧٨٢٩ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عمّن ذكره، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: اذا دخلت المسجد الحرام وحاذيت الحجر الأسود فقل: « أشهد أنّ لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أنّ محمداً عبده ورسوله، آمنت بالله وكفرت بالطاغوت وباللات والعزّى، وبعبادة الشيطان، وبعبادة كلّ ندّ يدعى من دون الله » ثمّ ادنُ من الحجر واستلمه بيمينك، ثمّ قل: « بسم الله والله أكبر، اللّهمّ أمانتي أدّيتها، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي (٢) بالموافاة ».
[ ١٧٨٣٠ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عمّن ذكره، عن محمّد بن جعفر النوفلي، عن إبراهيم بن عيسى، عن أبيه، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) طاف بالكعبة حتّى إذا بلغ إلى الركن اليماني رفع رأسه إلى الكعبة ثمّ قال: « الحمد لله الذي شرّفك وعظّمك، والحمد لله الذي بعثني نبيّاً وجعل عليّاً إماماً، اللّهم اهدِ له خيار خلقك وجنّبه شرار خلقك ».
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .
___________________
(١) في المصدر: ثمّ تقول.
٤ - الكافي ٤: ٤٠٣ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(٢) في نسخة: ليشهد لي عندك ( هامش المخطوط ).
٥ - الكافي ٤: ٤١٠ / ١٩.
(٣) التهذيب ٥: ١٠٧ / ٣٤٦.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
١٣ - باب استحباب استلام الحجر الأسود في الطواف الواجب والندب باليد اليمنى وتقبيله، فان لم يمكن استحب ان يشير اليه ويجدد الإِقرار بالعهد والميثاق
[ ١٧٨٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك واحمد الله - إلى ان قال: - ثمّ استلم الحجر وقبله، فان لم تستطع أن تقبّله فاستلمه بيدك فان لم تستطع ان تستلمه بيدك فأشر إليه... الحديث.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ١٧٨٣٢ ] ٢ - وبالإِسناد عن صفوان وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) يستلم الحجر في كلّ طواف فريضة ونافلة.
[ ١٧٨٣٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عمّن
___________________
(١) يأتي ما يدلّ على تعض المقصود في الاحاديث ٥ و ٧ و ١١ و ١٧ من الباب ١٣ وفي الأبواب ٢٠ و ٢١ و ٣١ من هذه الأبواب.
الباب ١٣
فيه ١٨ حديثاً
١ - الكافي ٤: ٤٠٢ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
(٢) التهذيب ٥: ١٠١ / ٣٢٩.
٢ - الكافي ٤: ٤٠٤ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
٣ - الكافي ٤: ٤٠٣ / ٣، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
ذكره، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: ثمّ ادنُ من الحجر واستلمه بيمينك.
[ ١٧٨٣٤ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبدالله بن بكير، عن الحلبي قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : لم جعل استلام الحجر؟ فقال: إنّ الله عزّ وجلّ حيث أخذ ميثاق بني آدم دعا الحجر من الجنّة فأمره فالتقم الميثاق فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة.
ورواه العياشي في( تفسيره) عن الحلبي (١) .
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( نوادر البزنطي) عن الحلبي، مثله (٢) .
[ ١٧٨٣٥ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القمّاط، عن بكير بن أعين أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) لأي علة وضع الله الحجر في الركن الذي هو فيه؟ ولأيّ علّة يقبّل؟ - إلى ان قال: - فقال: ان الله وضع الحجر الأسود (٣) في ذلك الركن لعلة الميثاق، وذلك أنّه لـمّا أخذ من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم حين اخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان - إلى ان قال: - وأمّا القُبلة والالتماس(٤) فلعلّة العهد تجديداً لذلك العهد والميثاق، وتجديداً للبيعة ليؤدوا إليه العهد الذي أُخذ عليهم(٥) في الميثاق، فيأتوه في كلّ سنة ويؤدوا
___________________
٤ - الكافي ٤: ١٨٤ / ٢.
(١) تفسير العياشي ٢: ٣٩ / ١٠٦.
(٢) مستطرفات السرائر: ٣٤ / ٤٢.
٥ - الكافي ٤: ١٨٤ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب السعي.
(٣) في المصدر زيادة: وهي جوهرة أُخرجت من الجنّة إلى آدم (عليهالسلام ) فوضعت.
(٤) في المصدر: والاستلام.
(٥) في المصدر: أخذ الله عليهم.
إليه ذلك العهد والامانة اللذين أُخذا عليهم، ألا ترى انّك تقول: أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة، ووالله ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا - إلى ان قال: - وذلك أنّه لم يحفظ ذلك غيركم، فلكم والله يشهد، وعليهم والله يشهد بالخفر (١) والجحود والكفر.
ثم قال: هل تدري ما كان الحجر؟ قلت: لا، قال: كان ملكاً من عظماء الملائكة عند الله، فلما اخذ الله من الملائكة الميثاق كان أوّل من آمن به وأقرّ ذلك الملك فاتّخذه الله أمينا على جميع خلقه فألقمه الميثاق، وأودعه عنده، واستعبد الخلق ان يجدّدوا عنده في كلّ سنة الاقرار بالميثاق والعهد الذي أخذ الله عزّ وجلّ عليهم - إلى ان قال -: ثمّ إنّ الله عزّ وجلّ لـمّا بنى الكعبة وضع الحجر في ذلك المكان، لأنّ الله حين أخذ الميثاق من ولد آدم أخذه في ذلك المكان، وفي ذلك المكان القم الملك الميثاق... الحديث.
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى مثله (٢) .
[ ١٧٨٣٦ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: روي عن النبي( صلىاللهعليهوآله ) والائمة( عليهمالسلام ) أنّه إنّما يقبّل الحجر(٣) ويستلم ليؤدي الى الله العهد الذي اخذ عليهم في الميثاق، وإنمّا يستلم الحجر لأنّ مواثيق الخلائق فيه، وكان أشدّ بياضاً من اللبن فاسودّ من خطايا بنى آدم، ولولا ما مسّه من ارجاس الجاهليّة ما مسّه ذو عاهة إلّا برئ
[ ١٧٨٣٧ ] ٧ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بأسانيده عن محمّد بن
___________________
(١) خفر العهد: نقضه. ( الصحاح - خفر - ٢: ٦٤٩ ).
(٢) علل الشرائع: ٤٢٩ / ١.
٦ - الفقيه ٢: ١٢٤ / ٥٤١.
(٣) في نسخة: الحجر الأسود ( هامش المخطوط ).
٧ - علل الشرائع: ٤٢٤ / ٢، وعيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٩١ / ١.
سنان، أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا( عليهالسلام ) - كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علّة استلام الحجر - أنّ الله لـمّا أخذ مواثيق بني آدم التقمه الحجر، فمن ثمّ كلّف الناس بتعاهد(١) ذلك الميثاق، ومن ثمّ يقال عند الحجر: أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة.
ومنه قول سلمان رحمه الله: ليجيئن الحجر يوم القيامة مثل أبي قبيس له لسان وشفتان، ويشهد لمن وافاه بالموافاة.
[ ١٧٨٣٨ ] ٨ - وفي( العلل) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته لم يستلم الحجر؟ قال: لأنّ مواثيق الخلائق فيه.
[ ١٧٨٣٩ ] ٩ - قال: - وفي حديث آخر - قال: لأنّ الله عزّ وجلّ لـمّا أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة.
[ ١٧٨٤٠ ] ١٠ - وعن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير وزرارة ومحمّد بن مسلم كلّهم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ خلق الحجر الأسود، ثمّ أخذ الميثاق على العباد، ثمّ قال للحجر: التقمه، والمؤمنون يتعاهدون ميثاقهم.
[ ١٧٨٤١ ] ١١ - وعنه، عن الصفار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن
___________________
(١) في العلل: بمعاهدة ( هامش المخطوط ).
٨ - علل الشرائع: ٤٢٣ / ١.
٩ - علل الشرائع: ٤٢٣ / ذيل الحديث ١.
١٠ - علل الشرائع: ٤٢٤ / ٥.
١١ - علل الشرائع: ٤٢٥ / ٦.
زياد القندي، عن عبدالله بن سنان قال: بينا نحن في الطواف اذ مرّ رجل من آل عمرّ فأخذ بيده رجل فاستلم الحجر فانتهره وأغلظ له وقال له: بطل حجك، لأنّ الذي استلمته (١) حجر لا يضر ولا ينفع، فقلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : أما سمعت قول العمري(٢) ، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : كذب ثمّ كذب ثمّ كذب، ان للحجر لسانا ذلقا يوم القيامة يشهد لمن وافاه بالموافاة، - ثمّ ذكر حديث خلق آدم واخذ الميثاق على ذريّته، وإن الحجر التقم الميثاق من الخلق كلّهم، إلى أن قال: - فمن أجل ذلك أُمرتم ان تقولوا إذا استلمتم الحجر: أمانتي أديتها، وميثاقي تعاهدته تشهد لي بالموافاة يوم القيامة.
[ ١٧٨٤٢ ] ١٢ - وعنه، عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: والميثاق هو في هذا الحجر الاسود، أما والله إنّ له لعينين وأُذنين وفماً ولساناً ذلقاً... الحديث.
[ ١٧٨٤٣ ] ١٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن عليّ بن حسان الواسطي، عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: مرّ عمرّ بن الخطّاب على الحجر الأسود فقال: والله يا حجر إنا لنعلم أنك حجر لا تضرّ ولا تنفع إلّا أنّا رأينا رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) يحبّك فنحن نحبّك، فقال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : كيف يابن الخطاب! فوالله ليبعثنه الله يوم القيامة وله لسان وشفتان، فيشهد لمن وافاه،
___________________
(١) في المصدر: إنّ الذي تستلمه.
(٢) في المصدر زيادة: لهذا الذي استلم الحجر فأصابه ما أصابه؟ فقال: وما الذي قال؟ قلت: قال له: يا عبدالله بطل حجّك ثمّ إنّما هو حجّ لا يضر ولا ينفع.
١٢ - علل الشرائع: ٤٢٦ / ٧.
١٣ - علل الشرائع: ٤٢٦ / ٨.
وهو يمين الله عزّ وجلّ في أرضه يبايع بها خلقه، فقال عمر: لا أبقانا الله في بلد لا يكون فيه علي بن أبي طالب.
[ ١٧٨٤٤ ] ١٤ - وعن عليّ بن حاتم، عن حميد بن زياد(١) ، عن أحمد بن الحسين، عن زكريّا المؤمن(٢) ، عن عامرّ بن معقل، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : تدري(٣) لاي شيء صار الناس يلثمون الحجر؟ فقلت: لا، فقال: إنّ آدم شكا إلى ربّه الوحشة في الارض، فنزل جبرئيل( عليهالسلام ) بياقوته من الجنّة - إلى أن قال: - فلمّا رآها عرفها فبادر يلثمها، فمن ثمّ صار الناس يلثمون الحجر.
[ ١٧٨٤٥ ] ١٥ - وعن محمّد بن شاذان، عن محمّد بن محمّد بن الحارث، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب اليماني، عن ابن عباس ان النبي( صلىاللهعليهوآله ) قال لعائشة وهي تطوف معه بالكعبة حين استلما الركن وبلغا إلى الحجر: يا عائشة، لولا ما طبع الله على هذا الحجر من أرجاس الجاهلية وأنجاسها إذاً لاستشفى به من كلّ عاهة - إلى ان قال: - وإنّ الركن يمين الله في أرضه بعد الحجّ (٤) ، وليبعثنه الله يوم القيامة وله لسان وشفتان وعينان، ولينطقنّه الله يوم القيامة بلسان طلق ذلق ليشهد لمن استلمه بحق، واستلامه اليوم بيعة لمن لم يدرك بيعة رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ... الحديث.
___________________
١٤ - علل الشرائع: ٤٢٦.
(١) في المصدر: جميل بن زياد.
(٢) في المصدر: زكريا أبي محمد المؤمن.
(٣) في المصدر: اتدري.
١٥ - علل الشرائع: ٤٢٧ / ١٠.
(٤) في المصدر: في الأرض.
[ ١٧٨٤٦ ] ١٦ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير رفعه عن أحدهما( عليهماالسلام ) أنّه سُئل عن تقبيل الحجر؟ فقال: ان الحجر كان درة بيضاء في الجنّة، وكان آدم يراها، فلما أنزلها الله عزّ وجلّ إلى الارض نزل إليها آدم( عليهالسلام ) فبادر فقبّلها، فأجرى الله تبارك وتعالى بذلك السنة.
[ ١٧٨٤٧ ] ١٧ - وعن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن فضّالة(١) وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ان الله تبارك وتعالى لما اخذ مواثيق العباد امرّ الحجر فالتقمها، فلذلك يقال: امانتي أدّيتها، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة.
[ ١٧٨٤٨ ] ١٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن اخيه موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) قال: سألته عن استلام الحجر لم يستلم؟ قال لان الله تبارك وتعالى(٢) اخذ مواثيق العباد ثمّ دعا الحجر من الجنة فأمره فالتقم الميثاق، فالموافون شاهدون(٣) ببيعتهم.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
___________________
١٦ - المحاسن: ٣٣٧ / ١١٨.
١٧ - المحاسن: ٣٤٠ / ١٢٩.
(١) في المصدر: وفضالة.
١٨ - قرب الإِسناد: ١٠٥.
(٢) في المصدر زيادة: علوّا كبيراً.
(٣) في المصدر: فالواقفون يشهدون.
(٤) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الاحاديث ٤ و ١٤ و ١٥ و ٢٣ و ٣٠ و ٣٧ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ وفي الحديث ٢ من الباب ٣ وفي البابين ٥ و ١٢ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الأبواب ١٥ و ١٦ و ١٧ وفي الحديث ٢ من الباب ١٨ وفي الأبواب ٢٢ و ٢٤ و ٢٥ وفي الاحاديث ١ و ٤ و ٩ و ١٠ من الباب ٢٦ وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ١ و ٢ من أبواب السعي.
١٤ - باب جواز استلام الحجر باليد اليسرى، واستحباب السواك قبل الطواف والاستلام
[ ١٧٨٤٩ ] ١ – محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النعمان، عن داود بن فرقد، عن عبد الأعلى قال: رأيت أُمّ فروة تطوف بالكعبة عليها كساء متنكّرة، فاستلمت الحجر بيدها اليسرى، فقال لها رجل - ممّن يطوف - يا أمة الله أخطأت السنّة، فقالت: إنّا لأغنياء عن علمك.
أقول: أُمّ فروة زوجة أبي عبدالله( عليهالسلام ) وهذا الكلام يقتضي روايتها لهذا الحكم عنه( عليهالسلام ) مضافاً إلى العمومات، وقد تقدّم في السواك ما يدلّ على الحكم الثاني(١) .
١٥ - باب استحباب استلام الركن الذي فيه الحجر والصاق البطن به، ومسحه باليد
[ ١٧٨٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان عن سعيد الأعرج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن استلام الحجر من قبل الباب؟ فقال: أليس إنّما تريد ان تستلم الركن؟ قلت: نعم، قال: يجزيك حيثما نالت يدك.
___________________
الباب ١٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٤٢٨ / ٦.
(١) تقدم في الأبواب ١ - ٨ من أبواب السواك.
الباب ١٥
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٤٠٦ / ١٠، والتهذيب ٥: ١٠٣ / ٣٣٢.
[ ١٧٨٥١ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن استلام الركن، قال: استلامه ان تلصق بطنك به، والمسح أن تمسحه بيدك.
[ ١٧٨٥٢ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبداًلله، عن أحمد بن موسى، عن عليّ بن جعفر، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : استلموا الركن فإنّه يمين الله في خلقه، يصافح بها خلقه مصافحة العبد أو الرجل(١) ، يشهد لمن استلمه بالموافاة.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الأوّل.
ورواه البرقي في( المحاسن) عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر (٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
١٦ - باب عدم وجوب استلام الحجر وتقبيله، وعدم تأكد استحباب المزاحمة عليه، وإجزاء الاشارة والايماء
[ ١٧٨٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
___________________
٢ - الكافي ٤: ٤٠٤ / ١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
٣ - الكافي ٤: ٤٠٦ / ٩.
(١) في التهذيب: أو الدخيل ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٥: ١٠٢ / ٣٣١.
(٣) المحاسن: ٦٥ / ١١٨.
(٤) تقدم في الحديث ١٥ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
الباب ١٦
فيه ١٢ حديثاً
١ - الكافي ٤: ٤٠٤ / ١.
ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : كنّا نقول: لا بدّ أن نستفتح بالحجر ونختم به، فأمّا اليوم فقد كثر الناس.
[ ١٧٨٥٤ ] ٢ - وبالإِسناد عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل حجّ ولم يستلم الحجر، فقال: هو من السنة، فان لم يقدر(١) فالله أولى بالعذر.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ١٧٨٥٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كنت أطوف وسفيان الثوري قريب منّي، فقال: يا أبا عبداًلله، كيف كان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) يصنع بالحجر إذا انتهى إليه؟ فقلت: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) يستلمه في كلّ طواف فريضة ونافلة، قال: فتخلّف عنّي قليلاً، فلمّا انتهيت إلى الحجر جزت ومشيت فلم أستلمه، فلحقني فقال: يا أبا عبدالله ألم تخبرني أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) كان يستلم الحجر في كلّ طواف فريضة ونافلة؟ قلت: بلى، قال: فقد مررت به فلم تستلم، فقلت: إن الناس كانوا يرون لرسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ما لا يرون لي، وكان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتّى يستلمه، وإنّي أكره الزحام.
[ ١٧٨٥٦ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن
___________________
٢ - الكافي ٤: ٤٠٥ / ٤.
(١) في التهذيب: لم يقدر عليه ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٥: ١٠٣ / ٣٣٤.
٣ - الكافي ٤: ٤٠٤ / ٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
٤ - الكافي ٤: ٤٠٥ / ٣.
الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن سيف التمار قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : اتيت الحجر الأسود فوجدت عليه زحاماً فلم ألق إلّا رجلاً من أصحابنا فسألته، فقال: لا بدّ من استلامه، فقال: إن وجدته خالياً وإلّا فسلم من بعيد.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(١) .
[ ١٧٨٥٧ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن عبيد الله(٢) قال: سُئل الرضا( عليهالسلام ) عن الحجر الأسود وهل يقاتل عليه الناس إذا كثروا؟ قال: إذا كان كذلك فأوم إليه إيماء بيدك.
[ ١٧٨٥٨ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّي لا أخلص إلى الحجر الاسود، فقال: إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٧٨٥٩ ] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان عن محمّد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الحجر إذا لم استطع مسّه وكثر الزحام؟ قال: أما الشيخ الكبير والضعيف والمريض فمرخص، وما أحب ان تدع مسّه إلّا أن لا تجد بدّاً.
___________________
(١) التهذيب ٥: ١٠٣ / ٣٣٣.
٥ - الكافي ٤: ٤٠٥ / ٧، والتهذيب ٥: ١٠٣ / ٣٣٦.
(٢) في نسخة: محمّد بن عبدالله ( هامش المخطوط )
٦ - الكافي ٤: ٤٠٥ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٣) التهذيب ٥: ١٠٣ / ٣٣٥.
٧ - الكافي ٤: ٤٠٥ / ٦.
[ ١٧٨٦٠ ] ٨ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ أو غيره، عن حمّاد بن عثمان - في حديث - أن رجلاً أتى أبا عبدالله( عليهالسلام ) في الطواف فقال: ما تقول في استلام الحجر؟ فقال: استلمه رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، فقال: ما أراك استلمته، قال: أكره أن أُؤذي ضعيفاً أو أتأذى فقال: قد زعمت أن رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) استلمه؟ فقال: بلى، ولكن كان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) إذا رأوه عرفوا له حقّه، وأنا فلا يعرفون لي حقي.
[ ١٧٨٦١ ] ٩ - وعن عليّ بن محمّد، عن محمّد بن عليّ بن إبراهيم، عن عبدالله بن صالح(١) أنّه رآه - يعني صاحب الأمر( عليهالسلام ) - عند الحجر الأسود والناس يتجاذبون عليه، وهو يقول: ما بهذا اُمروا.
[ ١٧٨٦٢ ] ١٠ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل حجّ فلم يستلم الحجر، ولم يدخل الكعبة؟ قال: هو من السنة، فان لم يقدر فالله أولى بالعذر.
[ ١٧٨٦٣ ] ١١ - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن ابي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال له ابوبصير: إن اهل مكة أنكروا عليك أنّك لم تقبّل الحجر وقد قبّله رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، فقال: إنّ
___________________
٨ - الكافي ٤: ٤٠٩ / ١٧.
٩ - الكافي ١: ٢٦٧ / ٧.
(١) في المصدر: أبي عبدالله بن صالح.
١٠ - التهذيب ٥: ١٠٤ / ٣٣٧، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٤٢ من أبواب مقدمات الطواف.
١١ - التهذيب ٥: ١٠٤ / ٣٣٨.
رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) كان إذا انتهى إلى الحجر يفرجون له، وانا لا يفرجون لي.
[ ١٧٨٦٤ ] ١٢ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية، عن ابي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن امرأة حجّت معنا وهي حبلى ولم تحجّ قط، يزاحم بها حتّى تستلم الحجر؟ قال: لا تغرروا (١) بها، قلت: فموضوع عنها؟ قال: كنا نقول: لا بد من استلامه في أوّل سبع واحدة، ثمّ رأينا الناس قد كثروا وحرصوا فلا... الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
١٧ - باب أنّه ينبغي لمن يطوف ندباً أن لا يزاحم من يطوف واجباً، وتأكّد استحباب استلام الحجر في الطواف الواجب دون المندوب
[ ١٧٨٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمّد، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أوّل ما يظهر القائم من العدلّ ان ينادي مناديه ان يسلم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الأسود والطواف.
___________________
١٢ - التهذيب ٥: ٣٩٩ / ١٣٨٧، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٨١ من هذه الأبواب.
(١) الغرر: الخطر. ( الصحاح - غرر - ٢: ٧٦٨ ).
(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ وفي الحديث ١ من الباب ١٣ وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
ويأتي ما يدل عليه في البابين ١٧ و ١٨ من هذه الأبواب. ويأتي ما يدلّ على جواز الاستلام بالمحجن في الباب ٨١ من هذه الأبواب.
الباب ١٧
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤٢٧ / ١.
ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق( عليهالسلام ) إلّا أنّه قال: والطواف بالبيت(١) .
[ ١٧٨٦٦ ] ٢ - وقد تقدم حديث يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّي لا اخلص إلى الحجر الاسود، فقال: إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
١٨ - باب عدم تأكد استحباب استلام الحجر للنساء
[ ١٧٨٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخراز، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ليس على النساء جهر بالتلبية، ولا استلام الحجر، ولا دخول البيت، ولا سعي بين الصفا والمروة - يعني الهرولة -.
[ ١٧٨٦٨ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّما الاستلام على الرجل(٣) وليس على النساء بمفروض.
___________________
(١) الفقيه ٢: ٣١٠ / ١٥٤٣.
٢ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الباب ١٦ من هذه الأبواب.
الباب ١٨
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٤٠٥ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٣٨ من أبواب الإِحرام، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٤١ من أبواب مقدمات الطواف، وذيله في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب السعي.
٢ - التهذيب ٥: ٤٦٨ / ١٦٤١.
(٣) في المصدر: على الرجال.
[ ١٧٨٦٩ ] ٣ - وباسناده عن سعد بن عبداًلله، عن موسى بن الحسن، عن العباس بن معروف عن فضالة بن أيّوب، عمّن حدثه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله وضع عن النساء أربعاً، وعدّ منها الاستلام.
[ ١٧٨٧٠ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن ابيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهمالسلام ) - في وصية النبي( صلىاللهعليهوآله ) لعليّ( عليهالسلام ) - قال: يا عليّ ليس على النساء جمعة - إلى ان قال: - ولا استلام الحجر.
[ ١٧٨٧١ ] ٥ - وبإسناده، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن الله وضع عن النساء اربعاً، وعدّ منهنّ استلام الحجر الأسود.
[ ١٧٨٧٢ ] ٦ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : ليس على النساء اذان - إلى ان قال: - ولا استلام الحجر... الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحبابه لهنّ عموماً(١) وخصوصاً(٢) .
___________________
٣ - التهذيب ٥: ٩٣ / ٣٠٣، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الإِحرام، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب مقدمات الطواف.
٤ - الفقيه ٤: ٢٦٣ / ٨٢٤.
٥ - الفقيه ٢: ٢١٠ / ٩٦١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣٨ من أبواب الإِحرام.
٦ - الفقيه ١: ١٩٤ / ٩٠٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٤١ من أبواب مقدّمات الطواف.
(١) تقدم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الباب ١٤ وفي الحديث ١٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
١٩ - باب وجوب كون الطواف سبعة أشواط
[ ١٧٨٧٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهمالسلام ) - في وصيّة النبي( صلىاللهعليهوآله ) لعليّ( عليهالسلام ) - قال: يا علي، إنّ عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها الله عزّ وجلّ في الاسلام، حرم نساء الآباء على الابناء - إلى ان قال: - ولم يكن للطواف عدد عند قريش فسنّ لهم عبد المطلب سبعة أشواط فأجرى الله عزّ وجلّ ذلك في الإِسلام.
[ ١٧٨٧٤ ] ٢ - وفي( العلل) عن عليّ بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن أبي بكر، عن حنان بن سدير، عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين( عليهالسلام ) قال: قلت: لأيّ علة صار (١) الطواف سبعة أشواط؟ فقال: إنّ(٢) الله قال للملائكة( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) فردوا عليه وقالوا: ( أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ) فقال(٣) : ( إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) (٤) وكان لا يحجبهم عن نوره فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام،
___________________
الباب ١٩
فيه ٣ أحاديث
١ - الفقيه ٤: ٢٦٤ / ٨٢٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
٢ - علل الشرائع: ٤٠٦ / ١.
(١) في المصدر: لم صار.
(٢) في المصدر: فقال: لأن.
(٣) في المصدر: قال الله.
(٤) البقرة ٢: ٣٠.
فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة فرحمهم وتاب عليهم، وجعل لهم البيت المعمور في السماء الرابعة، وجعله مثابة، وجعل(١) البيت الحرام تحت البيت المعمور، وجعله مثابة للناس وأمناً، فصار الطواف سبعة أشواط واجباً على العباد لكلّ ألف سنة شوطاً واحداً.
[ ١٧٨٧٥ ] ٣ - وعنه، عن حميد بن زياد، عن عبدالله بن أحمد، عن عليّ بن الحسين الطاطري(٢) ، عن محمّد بن زياد، عن أبي خديجة أنّه سمع أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول - في حديث -: إنّ الله أمرّ آدم ان يأتي هذا البيت فيطوف به أُسبوعاً ، ويأتي منى وعرفة فيقضي مناسكه كلهّا، فأتى هذا البيت فطاف به أُسبوعاً، وأتى مناسكه فقضاها كما أمره الله، فقبل منه التوبة وغفر له قال: فجعل طواف آدم لما طافت الملائكة بالعرش سبع سنين، فقال جبرئيل: هنيئاً لك يا آدم لقد طفت بهذا البيت قبلك ثلاثة آلاف سنة... الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
___________________
(١) في المصدر: ووضع.
٣ - علل الشرائع: ٤٠٧ / ٢.
(٢) في المصدر: عليّ بن الحسين الطاطري.
(٣) تقدم في الاحاديث ٧ و ٢٣ و ٣٠ من الباب ٢ وفي الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٢ من أبواب الإِحرام، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٥ من أبواب تروك الإِحرام، وفي الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الاحاديث ١ و ٩ و ١٠ من الباب ٢٦ وفي الحديث ٤ من الباب ٣١ وفي الأبواب ٣٢ و ٣٣ و ٣٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.
٢٠ - باب استحباب الدعاء في الطواف بالمأثور وغيره
[ ١٧٨٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: طف بالبيت سبعة أشواط، وتقول في الطواف « اللّهمّ إنّي أسألُك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء(١) كما يمشي به على جدد الارض، وأسألك باسمك الذي يهتزّ له عرشك، واسألك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له والقيت عليه محبة منك، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمّد( صلىاللهعليهوآله ) ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وأتممت عليه نعمتك ان تفعل بي كذا وكذا ما أحببت من الدعاء » وكلّما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي( صلىاللهعليهوآله ) وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر الاسود: « ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار » وقل في الطّواف: « اللهمّ إنّي إليك فقير، وإنّي خائف مستجير فلا تغيّر جسمي ولا تبدلّ اسمي ».
ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سماك(٢) ، عن معاوية بن عمّار مثله، وزاد بعد قوله ما أحببت من الدعاء:
___________________
الباب ٢٠
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٤٠٦ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣ وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٧١ من هذه الأبواب، وذيله عن التهذيب في الحديث ٩ من الباب ٢٦ من هذه البواب.
(١) طُلل الماء: ظهره. ( مجنع البحرين - طلل - ٥: ٤١٢ ).
(٢) في التهذيب: إبراهيم بن أبي سمال.
قال أبو إسحاق: وروى هذا الدعاء معاوية بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ثمّ ذكر بقية الحديث(١) .
[ ١٧٨٧٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: يستحب ان يقول بين الركن والحجر: « اللّهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار »، وقال: إن ملكاً (٢) يقول آمين.
[ ١٧٨٧٨ ] ٣ - وبالإِسناد عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن أيّوب أخي أديم، عن الشيخ - يعني موسى بن جعفر( عليهالسلام ) - قال: قال لي(٣) : كان أبي(٤) إذا استقبل الميزاب، قال: اللهم أعتق رقبتي من النار، وأوسع عليّ من رزقك الحلال، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجن والإِنس، وادخلني الجنّة برحمتك.
[ ١٧٨٧٩ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عليّ بن النّعمان، عن ابراهيم بن سنان عن أبي مريم قال: كنت مع أبي جعفر( عليهالسلام ) أطوف فكان لا يمرّ في طواف من طوافه بالركن اليماني إلّا استلمه، ثمّ يقول: اللّهم تب عليّ حتّى أتوب، واعصمني حتّى لا أعود.
[ ١٧٨٨٠ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
___________________
(١) التهذيب ٥: ١٠٤ / ٣٣٩.
٢ - الكافي ٤: ٤٠٨ / ٧.
(٢) في المصدر زيادة: موكّلاً.
٣ - الكافي ٤: ٤٠٧ / ٢.
(٣) في المصدر زيادة: أبي.
(٤) في المصدر زيادة: (عليهالسلام )
٤ - الكافي ٤: ٤٠٩ / ١٤.
٥ - الكافي ٤: ٤٠٧ / ٥.
عمرو بن عاصم(١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان عليّ بن الحسين( عليهالسلام ) إذا بلغ الحجر قبل ان يبلغ الميزاب يرفع رأسه ثمّ يقول: اللّهم أدخلني الجنّة برحمتك - وهو ينظر إلى الميزاب - وأجرني برحمتك من النار، وعافني من السقم، وأوسع عليّ من الرزق الحلال، وادرأ عنيّ شر فسقة الجنّ والإِنس، وشرّ فسقة العرب والعجم.
ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله، إلّا أنّه ترك من قوله: وهو ينظر إلى قوله: من النار (٢) .
[ ١٧٨٨١ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول لـمّا انتهى إلى ظهر الكعبة حين يجوز الحجر: يا ذا المنّ والطول والجود والكرم، إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي وتقبّله منّي إنّك أنت السميع العليم.
[ ١٧٨٨٢ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي سعيد الادمي، عن أحمد بن موسى، عن سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال: كنت معه في الطواف فلمّا صرنا(٣) بحذاء الركن اليماني قام( عليهالسلام ) فرفع يده إلى السماء(٤) ثمّ قال: يا الله يا وليّ
___________________
(١) في نسخة: عمرو بن عاصم ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٥: ١٠٥ / ٣٤٠.
٦ - الكافي ٤: ٤٠٧ / ٦.
٧ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٦ / ٣٧.
(٣) في المصدر زيادة: معه.
(٤) « إلى السماء » ليس في المصدر.
العافية، وخالق العافية، ورازق العافية(٣) ، والمنعم بالعافية، والمنّان بالعافية، والمتفضّل بالعافية عليّ وعلى جميع خلقك، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمَهما صلّ على محمّد وآل محمّد، وارزقنا العافية، ودوام العافية، وتمام العافية، وشكر العافية في الدنيا والاخرة يا أرحم الراحمين.
٢١ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله في اثناء الطواف والسعي خصوصاً عند الحجر بينه وبين الركن اليماني
[ ١٧٨٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : دخلت الطواف(١) فلم يفتح لي شيء من الدعاء إلّا الصلاة على محمّد وآل محمّد، وسعيت فكان ذلك(٢) ، فقال: ما أُعطي أحد ممّن سأل أفضل ممّا أُعطيت.
[ ١٧٨٨٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : ما أقول إذا استقبلت الحجر؟ فقال: كبّر، وصل على محمّد وآله.
قال: وسمعته إذا أتى الحجر يقول: الله أكبر، السلام على رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ).
___________________
(١) في المصدر: يا رزاق العافية.
الباب ٢١
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٤٠٧ / ٣.
(٢) في المصدر: دخلت طواف الفريضة.
(٣) في المصدر: فكان كذلك.
٢ - الكافي ٤: ٤٠٧ / ٤.
[ ١٧٨٨٥ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ في هذا الموضع - يعني حين يجوز الركن اليماني - ملكاً أُعطي سماع أهل الارض، فمن صلّى على رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) حين يبلغه أبلغه ايّاه.
٢٢ - باب تأكد استحباب استلام الركن اليماني، والركن الذي فيه الحجر وتقبيلهما، ووضع الخد عليهما والتزامهما، وعدم تأكد استحباب استلام الركنين الاخرين
[ ١٧٨٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كنت أطوف بالبيت فإذا رجل يقول: ما بال هذين الركنين يستلمان ولا يستلم هذان؟ فقلت: ان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) استلم هذين، ولم يعرض لهذين، فلا تعرض لهما إذ لم يعرض لهما رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قال جميل: ورأيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يستلم الاركان كلها.
ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .
[ ١٧٨٨٧ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن
___________________
٣ - الكافي ٤: ٤٠٩ / ١٦.
الباب ٢٢
فيه ١٤ حديثاً
١ - الكافي ٤: ٤٠٨ / ٩، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٥: ١٠٦ / ٣٤٢، والاستبصار ٢: ٢١٧ / ٧٤٥.
٢ - الكافي ٤: ٤٠٨ / ٨.
غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه،( عليهماالسلام ) قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) لا يستلم إلّا الركن الأسود واليماني ثمّ يقبّلهما(١) ويضع خدّه عليهما، ورأيت أبي يفعله.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ١٧٨٨٨ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، رفعه عن أبي أُسامة زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كنت أطوف مع أبي(٣) وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبّله، وإذا انتهى إلى الركن اليمانيّ التزمه، فقلت: جعلت فداك تمسح الحجر بيدك، وتلتزم اليمانيّ، فقال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : ما أتيت الركن اليماني إلّا وجدت جبرئيل( عليهالسلام ) قد سبقني إليه يلتزمه.
[ ١٧٨٨٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن استلام الركن؟ قال: استلامه ان تلصق بطنك به والمسح ان تمسحه بيدك.
[ ١٧٨٩٠ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: وروي عن النبي( صلىاللهعليهوآله ) والائمة( عليهمالسلام ) من - العلل - قال: صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين، لأنّ الحجر
___________________
(١) في التهذيب والاستبصار: ويقبلهما ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٥: ١٠٥ / ٣٤١، والاستبصار ٢: ٢١٦ / ٧٤٤.
٣ - الكافي ٤: ٤٠٨ / ١٠.
(٣) في المصدر: مع أبي عبدالله (عليهالسلام )
٤ - الكافي ٤: ٤٠٤ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
٥ - الفقيه ٢: ١٢٤ / ٥٤١.
الأسود والركن اليماني عن يمين العرش، وإنمّا أمر الله ان يستلم ما عن يمين عرشه.
[ ١٧٨٩١ ] ٦ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : الركن اليماني بابنا الذي تدخل منه الجنّة.
[ ١٧٨٩٢ ] ٧ - وقال: وفيه باب من أبواب الجنّة لم يغلق منذ فتح، وفيه نهر من الجنة تلقى(١) فيه أعمال العباد.
[ ١٧٨٩٣ ] ٨ - قال: وروي أنّه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه.
[ ١٧٨٩٤ ] ٩ - وفي( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن حسان، عن الوليد بن أبان، عن عليّ بن جعفر، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : طوفوا بالبيت واستلموا الركن، فإنّه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه(٢) .
قال الصدوق: معنى يمين الله: طريق الله الذي يأخذ به المؤمنون إلى الجنة.
[ ١٧٨٩٥ ] ١٠ - ولهذا قال الصادق( عليهالسلام ) : أنّه بابنا الذي ندخل منه الجنة.
[ ١٧٨٩٦ ] ١١ - ولهذا قال( عليهالسلام ) : إنّ فيه باباً من أبواب الجنة
___________________
٦ - الفقيه ٢: ١٣٤ / ٥٧٠.
٧ - الفقيه ٢: ١٣٤ / ٥٧١.
(١) في المصدر: يلقى.
٨ - الفقيه ٢: ١٣٤ / ٥٧٢.
٩ - علل الشرائع: ٤٢٤ / ٣.
(٢) في المصدر زيادة: مصافحة العبد أو الدخيل ويشهد لمن استلمه بالموافاة.
١٠ و ١١ - علل الشرائع: ٤٢٤ / ذيل الحديث ٣.
لم يغلق منذ فتح، وفيه نهر من الجنة تلقى فيه أعمال العباد.
قال: وهذا الركن اليماني لا ركن الحجر.
[ ١٧٨٩٧ ] ١٢ - وعن عليّ بن حاتم، عن عليّ بن الحسين النحوي، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون وغيره، عن بريد بن معاوية العجلي قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : كيف صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين؟ فقال: قد سألني عن ذلك عباد بن صهيب البصري فقلت: ان (١) رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) استلم هذين ولم يستلم هذين، فإنّما على الناس ان يفعلوا ما فعل رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، وسأُخبرك بغير ما أخبرت به عبّاد، إنّ الحجر الأسود والركن اليماني عن يمين العرش، وإنمّا أمر الله أن يستلم ما عن يمين عرشه... الحديث.
[ ١٧٩٩٨ ] ١٣ - وعن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: بينما أنا في الطواف إذا رجل يقول: ما بال هذين (١) يمسحان - يعني الحجر والركن اليماني - وهذين لا يمسحان؟ قال: فقلت: إنّ (٢) رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) كان يمسح هذين، ولم يمسح هذين، فلا تعرض(٣) لشيء لم يتعرض له رسول الله( صلىاللهعليهوآله ).
___________________
١٢ - علل الشرائع: ٤٢٨ / ١.
(١) في المصدر: فقلت له: لأنّ.
١٣ - علل الشرائع: ٤٢٨ / ٢.
(٢) في المصدر: هذين الركنين.
(٣) في المصدر: لأن.
(٤) في المصدر: فلا نتعرض.
أقول: هذا وأمثاله محمول على نفي تأكد الاستحباب، أو على التقية لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .
[ ١٧٨٩٩ ] ١٤ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن جعفر بن محمّد الكوفي، عن رجل رفعه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لما انتهى رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) إلى الركن الغربي قال له الركن: يا رسول الله ألست قعيداً من قواعد بيت ربك؟ فمالي لا استلم؟ فدنا منه النبي( صلىاللهعليهوآله ) فقال: اسكن عليك السلم(٣) غير مهجور.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
٢٣ - باب تأكد استحباب الدعاء عند الركن اليماني وبينه وبين الحجر
[ ١٧٩٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ(٦) ، عن ربعي، عن العلاء بن المقعد قال:
___________________
(١) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
١٤ - علل الشرائع: ٤٢٩ / ٣.
(٣) في المصدر: عليك السلام.
(٤) تقدم في الحديث ١٥ من الباب ١٣ وفي الباب ١٥ وفي الحديث ٤ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
الباب ٢٣
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٤٠٨ / ١١.
(٦) في المصدر: الحسين بن علي.
سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إنّ الله عزّ وجلّ وكلّ بالركن اليماني ملكاً هجّيراً(١) يؤمّن على دعائكم.
[ ١٧٩٠١ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن العلاء بن المقعد قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إنّ ملكاً موكلّ بالركن اليمانيّ منذ خلق الله السموات والارضين ليس له هجير إلّا التأمين على دعائكم، فلينظر عبد بما يدعو.
فقلت له: ما الهجير؟ فقال: كلام من كلام العرب، أي ليس له عمل.
[ ١٧٩٠٢ ] ٣ - وفي رواية اخرى: ليس له عمل غير ذلك.
[ ١٧٩٠٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الركن اليماني باب من أبواب الجنّة لم يغلقه الله منذ فتحه.
[ ١٧٩٠٤ ] ٥ - قال: وفي رواية أُخرى: بابنا إلى الجنة الذي منه ندخل.
[ ١٧٩٠٥ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي الفرج السندي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كنت أطوف معه بالبيت، فقال: أي هذا أعظم حرمة؟ فقلت: جعلت فداك أنت أعلم بهذا منّي، فأعاد عليّ، فقلت له: داخل البيت، فقال: الركن
___________________
(١) هجّير: فائق فاضل. - النهاية ٥: ٢٤٦ - ( هامش المخطوط ).
٢ - الكافي ٤: ٤٠٨ / ١٢.
٣ - الكافي ٤: ٤٠٨ / ذيل الحديث ١٢.
٤ - الكافي ٤: ٤٠٩ / ١٣.
٥ - الكافي ٤: ٤٠٩ / ذيل الحديث ١٣.
٦ - الكافي ٤: ٤٠٩ / ١٥.
اليماني على(١) باب من أبواب الجنّة، مفتوح لشيعة آل محمّد مسدود عن غيرهم، وما من مؤمن يدعو بدعاء عنده إلّا صعد دعاؤه حتّى يلصق بالعرش ما بينه وبين الله حجاب.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .
٢٤ - باب أنّ من كانت يمينه مقطوعة استحب له استلام الحجر من موضع القطع، فان كان من المرفق فبشماله
[ ١٧٩٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه( عليهمالسلام ) انّ عليّاً( عليهالسلام ) سُئل كيف يستلم الاقطع الحجر؟ قال: يستلم الحجر من حيث القطع، فان كانت مقطوعة من المرفق استلم الحجر بشماله.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .
___________________
(١) « على »: ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٥: ١٠٦ / ٣٤٤.
(٣) تقدم في الباب ٢٠ من هذه الأبواب.
الباب ٢٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٤١٠ / ١٨.
(٤) التهذيب ٥: ١٠٦ / ٣٤٥.
٢٥ - باب استحباب استلام الأركان كلّها
[ ١٧٩٠٧ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح - في حديث - أنّه رأى أبا عبدالله( عليهالسلام ) يستلم الأركان كلّها.
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد مثله(١) .
[ ١٧٩٠٨ ] ٢ - وعنه، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا( عليهالسلام ) : استلم اليماني والشامي(٢) والغربي؟ قال: نعم.
أقول: وتقدّم ما ظاهره خلاف ذلك(٣) ، وأنّه محمول على التقيّة، أو على نفي تأكّد الاستحباب.
٢٦ - باب استحباب التزام المستجار في الشوط السابع، والصاق البطن واليدين والخد به والاقرار بالذنوب والدعاء بالمأثور وغيره، ووجوب الختم بالحجر وجعل الكعبة عن يساره في الطواف
[ ١٧٩٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن
___________________
الباب ٢٥
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ١٠٦ / ٣٤٢، والاستبصار ٢: ٢١٧ / ٧٤٥، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
(١) الكافي ٤: ٤٠٨ / ٩.
٢ - التهذيب ٥: ١٠٦ / ٣٤٣، والاستبصار ٢: ٢١٦ / ٧٤٣.
(٢) في نسخة زيادة: والعراقي ( هامش المخطوط ).
(٣) تقدم في الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
الباب ٢٦
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٤١٠ / ٣.
محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ، وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل: « اللّهم البيت بيتك، والعبد عبدك، وهذا مقام العائذ بك من النار، اللّهم من قبلك الروح والفرج » ثمّ استلم الركن اليماني، ثمّ ائت الحجر فاختم به.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٧٩١٠ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قلت له: من أين أستلم الكعبة إذا فرغت من طوافي؟ قال: من دبرها.
[ ١٧٩١١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن ابي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه سُئل عن استلام الكعبة فقال: من دبرها.
[ ١٧٩١٢ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخّر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت، والصق بدنك(٢) وخدّك بالبيت
___________________
(١) التهذيب ٥: ١٠٧ / ٣٤٧.
٢ - الكافي ٤: ٤١٠ / ١.
٣ - الكافي ٤: ٤١٠ / ٢، والتهذيب ٥: ١٠٧ / ٣٤٨.
٤ - الكافي ٤: ٤١١ / ٥.
(٢) في نسخة: بطنك ( هامش المخطوط ).
وقل: « اللّهمّ البيت بيتك، والعبد عبدك، وهذا مكان العائذ بك من النار » ثمّ أقرّ لربك بما عملت، فأنّه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلّا غفر الله له إن شاء الله.
وتقول: « اللّهمّ من قبلك الروح والفرج والعافية، اللّهمّ إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي واغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك » ثمّ تستجير بالله من النار، وتخير لنفسك من الدعاء، ثمّ استلم الركن اليماني، ثمّ ائت الحجر الاسود.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب، إلى قوله: غفر الله له ان شاء الله(١) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٧٩١٣ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه: أميطوا عنّي حتّى أقرّ لربي بذنوبي في هذا المكان، فإنّ هذا مكان لم يقر عبد لربه بذنوبه ثمّ استغفر(٢) إلّا غفر الله له.
[ ١٧٩١٤ ] ٦ - وبالإِسناد عن معاوية بن عمّار وجميل بن صالح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لما طاف آدم بالبيت وانتهى إلى الملتزم قال له جبرئيل: يا آدم أقرّ لربك بذنوبك في هذا المكان - إلى ان قال: - فأوحى الله إليه يا آدم قد غفرت لك ذنبك، قال: يا رب ولولدي أو لذريتي، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: يا آدم من جاء من ذريتك إلى هذا المكان وأقرّ بذنوبه وتاب كما تبت ثمّ استغفر غفرت له.
___________________
(١) التهذيب ٥: ١٠٧ / ٣٤٩.
٥ - الكافي ٤: ٤١٠ / ٤.
(٢) في المصدر: استغفر الله.
٦ - الكافي ٤: ١٩٤ / ٣.
[ ١٧٩١٥ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الملتزم لاي شيء يلتزم وأي شيء يذكر فيه؟ فقال: عنده نهر من أنهار الجنة تلقى فيه أعمال العباد عند كلّ خميس.
محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضّال، عن يونس، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(١) .
[ ١٧٩١٦ ] ٨ - وفي( الخصال) باسناده الآتي عن عليّ( عليهالسلام ) - في حديث الأربعمائة(٢) - قال: أقرّوا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا، فقولوا: وما حفظته علينا حفظتك، ونسيناه فاغفره لنا، فإنّه من أقرّ بذنوبه (٣) في ذلك الموضع وعدّه وذكره واستغفر منه(٤) ، كان حقّاً على الله عزّ وجلّ أن يغفر له.
[ ١٧٩١٧ ] ٩ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سماك(٥) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ثمّ تطوف بالبيت سبعة أشواط - إلى ان قال: - فإذا انتهيت إلى مؤخّر الكعبة وهو المستجار دون الركن اليمانيّ بقليل في الشوط السابع فابسط
___________________
٧ - الكافي ٤: ٥٢٥ / ٣.
(١) علل الشرائع: ٤٢٤ / ٤.
٨ - الخصال: ٦١٧.
(٢) يأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( ر ).
(٣) في المصدر: بذنبه.
(٤) في المصدر: واستغفر الله منه.
٩ - التهذيب ٥: ١٠٤ / ٣٣٩، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٠، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.
(٥) في المصدر: إبراهيم بن أبي سمال.
يديك على الارض، والصق خدك وبطنك بالبيت ثمّ قل: « اللّهمّ البيت بيتك، والعبد عبدك، وهذا مكان العائذ بك من النار » ثمّ أقرّ لربّك بما عملت من الذنوب فإنّه ليس عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّا غفر له ان شاء الله.
فإنّ أبا عبدالله( عليهالسلام ) قال لغلمانه: أميطوا عنّي حتّى أقرّ لربّي بما عملت، ويقول: « اللّهمّ من قبلك الروح والفرج والعافية، اللّهم إنّ عملي ضعيف فضاعفه (١) لي، واغفر لي ما اطّلعت عليه منّي وخفي على خلقك، وتستجير من النار وتخيّر(٢) لنفسك من الدعاء، ثمّ استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود واختم به، فان لم تستطع فلا يضرّك، وتقول: اللّهمّ قنعني بما رزقتني وبارك لي فيما آتيتني... الحديث.
[ ١٧٩١٨ ] ١٠ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن عيسى وأحمد بن إسحاق جميعاً، عن سعدان بن مسلم قال: رأيت أبا الحسن موسى( عليهالسلام ) استلم الحجر ثمّ طاف حتّى إذا كان أُسبوع التزم وسط البيت وترك الملتزم الذي يلتزم أصحابنا، وبسط يده على الكعبة، ثمّ يمكث ما شاء الله، ثمّ مضى إلى الحجر فاستلمه وصلى ركعتين(٣) خلف مقام إبراهيم، ثمّ استلم الحجر فطاف حتّى إذا كان في آخر السبوع استلم وسط البيت، ثمّ استلم الحجر، ثمّ صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ثمّ عاد إلى الحجر فاستلمه، ثمّ مضى حتّى إذا بلغ الملتزم في آخر السبوع، التزم وسط البيت وبسط يده، ثمّ استلم الحجر ثمّ صلى ركعتين خلف مقام
___________________
(١) في نسخة زيادة: اللهم ( هامش المخطوط ).
(٢) في المصدر: وتختار.
١٠ - قرب الإِسناد: ١٣١.
(٣) « ركعتين » ليس في المصدر.
إبراهيم، ثمّ عاد إلى الحجر فاستلم ما بين الحجر إلى الباب، ثمّ مكث ما شاء الله(١) ، ثمّ خرج من باب الحناطين حتّى أتى ذا طوى فكان(٢) وجهه إلى المدينة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) ، والاخير محمول على الجواز، وما مرّ على الافضلية(٤) .
٢٧ - باب أنّ من نسي الالتزام حتّى تجاوز الركن اليماني لم يستحب له العود ولا الالتزام هناك، ومن قرن اسبوعين فصاعداً كره له الاكتفاء بالتزام واحد
[ ١٧٩١٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن على بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عمّن نسي ان يلتزم في آخر طوافه حتّى جاز الركن اليمانيّ أيصلح ان يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر أو يدع ذلك؟ قال: يترك اللزوم (٥) ويمضي، وعمّن قرن عشرة أسباع(٦) أو أكثر أو أقلّ أله ان يلتزم في آخرها التزاماً واحداً(٧) ؟ قال: لا أُحبّ ذلك.
___________________
(١) في المصدر زيادة: ثم أتى الحجر فصلّى ثمان ركعات فكان آخر عهده بالبيت تحت الميزاب وبسط يده ودعا ثمّ مكث ما شاء الله.
(٢) في هامش المخطوط: ( أو: وكان ).
(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٢٧ وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٦، وعلى الختم بالحجر في الحديث ٣ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.
(٤) مرّ في الاحاديث ١ - ٤ و ٩ من هذا الباب.
الباب ٢٧
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ١٠٨ / ٣٥٠.
(٥) في نسخة: الملتزم ( هامش المخطوط ).
(٦) في نسخة: عشرة أسابيع.
(٧) في المصدر: التزامة واحدة.
٢٨ - باب وجوب كون الطواف بين الكعبة والمقام، وعدم جواز التباعد عنها بأكثر من ذلك من جميع الجهات، وبطلان الطواف لو خرج عن هذا القدر اختيارا ً ويجوز في الضرورة
[ ١٧٩٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى(١) ، عن ياسين الضرير، عن حريز بن عبداًلله، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن حدّ الطواف بالبيت الذي من خرج عنه(٢) لم يكن طائفاً بالبيت؟ قال: كان الناس على عهد رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) يطوفون بالبيت والمقام، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت، فكان الحدّ موضع المقام اليوم، فمن جازه فليس بطائف، والحدّ قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلّها، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفاً بغير البيت، بمنزلة من طاف بالمسجد لأنّه طاف في غير حدّ ولا طواف له(٣) .
___________________
الباب ٢٨
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤١٣ / ١.
(١) في التهذيب: محمّد بن يحيى، عن غير واحد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى.
(٢) في المصدر: من خرج منه.
(٣) هذا التحديد مشكلّ من جهة حجر إسماعيل إذ لا يكاد يفضل من الحد عن الحجر إلّا شيء يسير جداً لا يسع الناس، ولعل الحجر هنا بمنزلة الكعبة لوجوب ادخاله في الطواف، ولما يظهر من فرش المطاف، ويظهر من التواريخ أنّه صنع في زمن الصادق (عليهالسلام ) ، ولم يبلغنا نهي عن التباعد عن جدار الحجر ( منه. قدّه ).
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٧٩٢١ ] ٢ - محمّدبن عليّ بن الحسين باسناده عن أبان، عن محمّد بن عليّ الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الطواف خلف المقام، قال: ما أُحبّ ذلك وما أرى به بأساً فلا تفعله إلّا أن لا تجد منه بدّاً.
٢٩ - باب جواز الاسراع والابطاء في الطواف، واستحباب الاقتصاد لا الرَّمَل (*)
[ ١٧٩٢٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن سعيد الأعرج أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المسرع والمبطئ في الطواف؟ فقال: كلّ واسع ما لم يؤذ أحداً.
[ ١٧٩٢٣ ] ٢ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن أبي عبداًلله، عن ابن فضّال، عن ثعلبة، عن زرارة أو محمّد الطيار (٢) قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الطواف أيرمل فيه الرجل؟ فقال: ان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) لـمّا ان قدم مكّة وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم أمرّ الناس ان يتجلّدوا، وقال:
___________________
(١) التهذيب ٥: ١٠٨ / ٣٥١.
٢ - الفقيه ٢: ٢٤٩ / ١٢٠٠.
الباب ٢٩
فيه ٦ أحاديث
(*) الرَّمَل: هو الهرولة وهو إسراع المشي مع تقارب الخطا. ( مجمع البحرين - رَمَلَ - ٥: ٣٨٥ ).
١ - الفقيه ٢: ٢٥٥ / ١٢٣٨.
٢ - علل الشرائع: ٤١٢ / ١.
(٢) في نسخة: محمّد بن مسلم ( هامش المخطوط ).
اخرجوا أعضادكم، وأخرج رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ثمّ رمل بالبيت ليريهم أنّه لم يصبهم جهد، فمن أجل ذلك يرمل الناس، وانّي لامشي مشياً، وقد كان عليّ بن الحسين( عليهماالسلام ) يمشي مشياً.
[ ١٧٩٢٤ ] ٣ - وبهذا الإِسناد عن ثعلبة، عن يعقوب الأحمر قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لما كان غزاة حديبية(١) وادع رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) أهل مكّة ثلاث سنين، ثمّ دخل فقضى نسكه، فمرّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) بنفر من أصحابه جلوس في فناء الكعبة، فقال: هو ذا قومكم على رؤوس الجبال لا يرونكم فيروا فيكم ضعفاً، قال: فقاموا فشدوا اُزرهم وشدوا أيديهم على أوساطهم ثمّ رملوا.
[ ١٧٩٢٥ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن عبد الرحمن بن سيابة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الطواف فقلت: اسرع واكثر او ابطئ(٢) ؟ قال: مشي بين مشيين.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ١٧٩٢٦ ] ٥ - احمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبيه، قال: سُئل ابن عباس فقيل له: إنّ قوماً يروون (٤) أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) امرّ بالرمل حول الكعبة؟ فقال: كذبوا وصدقوا، فقلت: وكيف
___________________
٣ - علل الشرائع: ٤١٢ / ٢.
(١) في المصدر: غروة الحديبيّة.
٤ - الكافي ٤: ٤١٣ / ١.
(٢) في التهذيب: أو أمشي وابطئ ( هامش المخطوط ).
(٣) التهذيب ٥: ١٠٩ / ٣٥٢.
٥ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيس: ٧٣ ولاحظ هامش ( ص ١٤٠ ) من الطبعة الحديثه.
(٤) في المصدر: يزعمون.
ذاك؟ فقال: إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) دخل مكّة في عمرة القضاء واهلها مشركون، وبلغهم أنّ اصحاب محمّد مجهودون، فقال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) رحم الله امرءا أراهم من نفسه جلداً فأمرهم فحسروا عن اعضادهم ورملوا بالبيت ثلاثة اشواط ورسول الله( صلىاللهعليهوآله ) على ناقته، وعبدالله بن رواحة اخذ بزمامها والمشركون بحيال الميزاب ينظرون إليهم، ثمّ حجّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) بعد ذلك فلم يرمل ولم يأمرهم بذلك، فصدقوا في ذلك وكذبوا في هذا.
[ ١٧٩٢٧ ] ٦ - وعن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، قال: رأيت عليّ بن الحسين( عليهماالسلام ) يمشي ولا يرمل.
٣٠ - باب وجوب إدخال الحجر في الطواف بان يمشي خارجه لا فيه، وكذا الشاذروان
[ ١٧٩٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت؟ فقال: لا، ولا قلامة ظفر، ولكن اسماعيل دفن فيه أُمّه فكره ان يوطأ، فجعل عليه(١) حجراً وفيه قبور انبياء.
[ ١٧٩٢٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام )
___________________
٦ - نوادر احمد بن عيسى: ٧٣، لاحظ هامش ( ص ١٤٠ ) من الطبعة الحديثة.
الباب ٣٠
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٢١٠ / ١٥.
(١) في المصدر: فكره ان توطأ فحجر عليه.
٢ - الكافي ٤: ٢١٠ / ١٣.
قال: إن إسماعيل دفن أُمّه في الحجر(١) وحجر(٢) عليها لئلّا يوطأ قبر أُمّ إسماعيل في الحجر.
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن علي بن النعمان مثله، إلّا أنّه قال: لئلّا يوطأ قبرها (٣) .
[ ١٧٩٣٠ ] ٣ - وعن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الحجر بيت إسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل.
[ ١٧٩٣١ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الوليد شباب الصيرفي، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : دفن في الحجر مما يلي الركن الثالث عذارى بنات إسماعيل.
[ ١٧٩٣٢ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين عن النبي والائمة( عليهمالسلام ) قال: صار الناس يطوفون حول الحجر ولا يطوفون فيه، لان ام إسماعيل دفنت في الحجر ففيه قبرها، فطيف كذلك لئلّا(٤) يوطأ قبرها.
___________________
(١) فيه الدفن في المسجد ومثله كثير غير أنّه يحتمل الاختصاص بهم عليهم السلام، ويحتمل سبق الدفن على المسجديّة لما يأتي في حديث المفضل: من ان الحجر بيت إسماعيل وفيه قبره وقبر هاجر. ( منه. قدّه )
(٢) في نسخة: وحجره ( هامش المخطوط ).
(٣) علل الشرائع: ٣٧ / ١.
٣ - الكافي ٤: ٢١٠ / ١٤.
٤ - الكافي ٤: ٢١٠ / ١٦.
٥ - الفقيه ٢: ١٢٦ / ٥٤١.
(٤) في المصدر: كيلا.
[ ١٧٩٣٣ ] ٦ - قال: وروي أنّ فيه قبور الانبياء( عليهمالسلام ) وما في الحجر شيء من البيت ولا قلامة ظفر(١) .
[ ١٧٩٣٤ ] ٧ - قال: وروي أنّ إبراهيم( عليهالسلام ) لـمّا قضى مناسكه أمره الله بالانصراف فانصرف، وماتت ام اسماعيل فدفنها في الحجر وحجر عليها لئلّا يوطأ قبرها.
[ ١٧٩٣٥ ] ٨ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر أو أبي عبدالله( عليهماالسلام ) - في حديث إبراهيم وإسماعيل قال: وتوفي إسماعيل بعده وهو ابن ثلاثين ومائة سنة فدفن في الحجر مع أُمّه.
[ ١٧٩٣٦ ] ٩ - وروى جماعة من فقهائنا - منهم العلامة في( التذكرة) - حديثاً مرسلاً مضمونه: ان الشاذروان كان من الكعبة.
[ ١٧٩٣٧ ] ١٠ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي) ، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الحجر؟ فقال إنّكم تسّمونه الحطيم، وإنمّا كان لغنم إسماعيل وإنمّا دفن فيه أُمّه وكره أن يوطأ قبرها فحجر عليه، وفيه قبور انبياء.
___________________
٦ - الفقيه ٢: ١٢٦ / ٥٤٢.
(١) في المصدر زيادة: وسميت بكّة لأن الناس يبك بعضهم بعضاً فيها بالايدي.
٧ - الفقيه ٢: ١٤٩ / ٦٥٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب مقدمات الطواف.
٨ - علل الشرائع: ٣٨ / ١.
٩ - التذكرة ١: ٣٦٢، ومنتهى المطلب ٢: ٦٩١، والروضة البهية ٢: ٢٥٠، وفي الجميع فتوى وليس بحديث.
١٠ - مستطرفات السرائر: ٣٦ / ٥٢.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٣١ - باب أنّ من طاف واجباً فاختصر في الحجر وجب ان يعيد الطواف فان اختصر شوطاً واحداً أعاده، وكذا ما زاد، ووجوب الابتداء بالحجر الأسود في كلّ شوط والختم به
[ ١٧٩٣٨ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت: رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر، قال: يعيد ذلك الشوط.
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان مثله، إلّا أنّه قال: يعيد الطواف الواحد(٢) .
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب( نوادر البزنطي) عن الحلبي مثل رواية الصدوق (٣) .
[ ١٧٩٣٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يطوف بالبيت( فيختصر في الحجر) (٤) ، قال: يقضي ما اختصر من طوافه.
___________________
(١) يأتي في الباب ٣١ من هذه الأبواب.
الباب ٣١
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ١٠٩ / ٣٥٣.
(٢) الفقيه ٢: ٢٤٩ / ١١٩٧.
(٣) مستطرفات السرائر: ٣٤ / ٤١.
٢ - الكافي ٤: ٤١٩ / ١.
(٤) في المصدر: [ فاختصر ].
[ ١٧٩٤٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من اختصر في الحجر( في الطواف) (١) فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود.
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٢) .
[ ١٧٩٤١ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن سفيان قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) امرأة طافت طواف الحجّ فلمّا كانت في الشوط السابع اختصرت وطافت في الحجر وصلّت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ثمّ أتت منى، فكتب( عليهالسلام ) : تعيد.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .
٣٢ - باب أنّ من نسى من الطواف الواجب شوطاً وجب عليه الاتيان به، فان تعذر وجب ان يستنيب فيه، وان ذكر في السعي وجب عليه اكمال الطواف ثمّ السعي
[ ١٧٩٤٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة قال: سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن
___________________
٣ - الكافي ٤: ٤١٩ / ٢.
(١) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).
(٢) الفقيه ٢: ٢٤٩ / ١١٩٨.
٤ - الفقيه ٢: ٢٤٩ / ١١٩٩.
(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٣٢ من هذه الأبواب.
وتقدّم ما يدلّ على الحكم الاخير في الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
الباب ٣٢
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ١٠٩ / ٣٥٤.
رجل طاف بالبيت ستّة أشواط، قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : وكيف طاف(١) ستّة أشواط، قال: استقبل الحجر، وقال: الله أكبر وعقد واحداً، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : يطوف شوطاً، فقال سليمان: فإنّه(٢) فاته ذلك حتّى أتى أهله، قال: يأمرّ من يطوف عنه.
ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن عطيّة مثله(٣) .
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .
[ ١٧٩٤٣ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل طاف بالبيت ثمّ خرج إلى الصّفا فطاف بين الصفا والمروة فبينما هو يطوف إذ ذكر أنّه قد ترك بعض طوافه بالبيت، قال: يرجع إلى البيت فيتمّ طوافه ثمّ يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) .
ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى(٦) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٧) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٨) .
___________________
(١) في الكافي والفقيه: يطوف ( هامش المخطوط ).
(٢) في الفقيه: فإن ( هامش المخطوط ).
(٣) الفقيه ٢: ٢٤٨ / ١١٩٤.
(٤) الكافي ٤: ٤١٨ / ٩.
٢ - الكافي ٤: ٤١٨ / ٨.
(٥) التهذيب ٥: ١٠٩ / ٣٥٥.
(٦) الفقيه ٢: ٢٤٨ / ١١٩٠.
(٧) تقدم في الباب ٣١ من هذه الأبواب.
(٨) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٦٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب.
٣٣ - باب أنّ من شكّ في عدد أشواط الطواف الواجب في السبعة وما دونها وجب عليه الاستئناف فان خرج وتعذر فلا شيء عليه وفي المندوب يبني على الاقل ويتمّ، فإن شك ّ بعد الانصراف لم يلتفت مطلقا ً
[ ١٧٩٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طاف بالبيت فلم يدرِ أستّة طاف أو سبعة طواف فريضة؟ قال: فليعد طوافه، قيل: أنّه قد خرج وفاته ذلك، قال: ليس عليه شيء.
أقول: عبد الرحمن الذي يروي عنه موسى بن القاسم هو ابن أبي نجران، وتفسيره هنا بابن سيابة غلط كما حقّقه صاحب المنتقى وغيره(١) .
[ ١٧٩٤٥ ] ٢ - وعنه، عن النّخعي، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل لم يدر أستّة طاف أو سبعة؟ قال: يستقبل.
[ ١٧٩٤٦ ] ٣ - وعنه، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّي طفت فلم أدر أستّة طفت أم سبعة،
___________________
الباب ٣٣
فيه ١٣ حديثاً
١ - التهذيب ٥: ١١٠ / ٣٥٦.
(١) راجع منتقى الجمان ٣: ٢٨٣، هداية المحدثين: ٩٦.
٢ - التهذيب ٥: ١١٠ / ٣٥٧.
٣ - التهذيب ٥: ١١٠ / ٣٥٨.
فطفت طوافاً آخر(١) ، فقال: هلاّ استأنفت؟ قلت: طفت (٢) وذهبت، قال: ليس عليك شيء.
[ ١٧٩٤٧ ] ٤ - وعنه، عن إسماعيل، عن أحمد بن عمرّ المرهبي، عن أبي الحسن الثاني( عليهالسلام ) قال: قلت: رجل شك في طوافه فلم يدر ستّة طاف ام (٣) سبعة؟ قال: ان كان في فريضة أعاد كلّما شكّ فيه، وان كان نافلة بنى على ما هو أقلّ.
[ ١٧٩٤٨ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: في رجل لا يدري ستّة طاف أو سبعة؟ قال: يبني على يقينه.
[ ١٧٩٤٩ ] ٦ - قال الصدوق: وسُئل( عليهالسلام ) عن رجل لا يدري ثلاثة طاف أو أربعة قال: طواف نافلة أو فريضة؟ قيل: أجبني فيهما جميعاً، قال: ان كان طواف نافلة فابن على ما شيءت، وان كان طواف فريضة فأعد الطواف (٤) .
ورواه في( المقنع) أيضاً مرسلاً (٥) .
[ ١٧٩٥٠ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن
___________________
(١) كتب في المخطوط على كلمة ( آخر ) ما نصه: يوهم الضرب.
(٢) في المصدر: قد طفت.
٤ - التهذيب ٥: ١١٠ / ٣٥٩.
(٣) في نسخة: أو ( هامش المخطوط ).
٥ - الفقيه ٢: ٢٤٩ / ١١٩٥.
٦ - الفقيه ٢: ٢٤٩ / ١١٩٦.
(٤) في المصدر زيادة: فان طفت بالبيت طواف الفريضة ولم تدرِ ستّة طفت أو سبعة فاعد طوافك فان خرجت وفاتك ذلك فليس عليك شيء.
(٥) المقنع: ٨٥.
٧ - الكافي ٤: ٤١٧ / ٧.
محمّد، عن محمّد بن إسماعيل عن حنان بن سدير قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : ما تقول في رجل طاف فأوهم قال: طفت أربعة أو طفت ثلاثة، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : أي الطوافين كان طواف نافلة أم طواف فريضة؟ قال: ان كان طواف فريضة فليلق ما في يديه(١) وليستأنف، وإن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة وهو في شكّ من الرابع أنّه طاف فليبن على الثلاثة(٢) فإنّه يجوز له.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ١٧٩٥١ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستّة طاف أم سبعة، قال: فليعد طوافه، قلت: ففاته، قال: ما أرى عليه شيئاً والاعادة أحبّ إليّ وأفضل.
[ ١٧٩٥٢ ] ٩ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل لم يدر ستّة طاف أو سبعة، قال: يستقبل.
أقول: هذا مخصوص بالواجب لما مضى(٤) ، ويأتي(٥) .
[ ١٧٩٥٣ ] ١٠ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن
___________________
(١) في المصدر: فليلق ما في يده.
(٢) في نسخة: على الثالث ( هامش المخطوط ).
(٣) التهذيب ٥: ١١١ / ٣٦٠.
٨ - الكافي ٤: ٤١٦ / ١.
٩ - الكافي ٤: ٤١٦ / ٢.
(٤) مضى في الاحاديث ٤ و ٦ و ٧ من هذا الباب.
(٥) يأتي في الاحاديث ١٠ و ١١ و ١٢ من هذا الباب.
١٠ - الكافي ٤: ٤١٧ / ٣.
الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: سألته عن رجل طاف(١) بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستّة طاف أو سبعة؟ قال: يستقبل، قلت: ففاته ذلك، قال: ليس عليه شيء (٢) .
[ ١٧٩٥٤ ] ١١ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: قلت له: رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستّة طاف أم سبعة أم ثمانية، قال: يعيد طوافه حتّى يحفظ... الحديث.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ١٧٩٥٥ ] ١٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل شك في طواف الفريضة؟ قال: يعيد كلّما شك، قلت جعلت فداك: شكّ في طواف نافلة، قال: يبنى على الأقل.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله(٥) .
[ ١٧٩٥٦ ] ١٣ - سعيد بن هبة الله الراوندي في( الخرائج والجرائح) في معجزات صاحب الزمان( عليهالسلام ) عن جعفر بن حمدان، عن
___________________
(١) في المصدر: عمّن طاف.
(٢) في نسخة: لا شيء عليه ( هامش المخطوط ).
١١ - الكافي ٤: ٤١٧ / ٦، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.
(٣) التهذيب ٥: ١١٤ / ٣٧١.
١٢ - الكافي ٤: ٤١٧ / ٤.
(٤) التهذيب ٥: ١١٣ / ٣٦٩، والاستبصار ٢: ٢١٩ / ٧٥٥.
(٥) كما اشير الى ذلك ذيل الحديث السابق.
١٣ - الخرائج والجرائح: ١٨٣.
الحسن بن الحسين الاسترابادي قال: كنت أطوف فشككت فيما بيني وبين نفسي في الطواف، فاذا شاب قد استقبلني حسن الوجه، فقال: طف أُسبوعاً آخر.
أقول: هذا محمول على الواجب لما مرّ(١) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٣٤ - باب أنّ من زاد شوطاً على الطواف الواجب عمداً لزمه الإِعادة، وإن كان سهواً أو كان في المندوب استحب له إكمال اسبوعين، ثمّ صلاة أربع ركعات، وان ذكر قبل بلوغ الركن قطع
[ ١٧٩٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبيّ، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض؟ قال: يعيد حتّى يثبته.
ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد مثله، إلّا أنّه قال: حتّى يستتمه(٤) .
___________________
(١) مرّ في الاحاديث ٤ و ٦ و ٧ و ١٠ و ١١ و ١٢ من هذا الباب.
(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٣ من ابواب الخلل الواقع في الصلاة.
(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب.
الباب ٣٤
فيه ١٧ حديثاً
١ - الكافي ٤: ٤١٧ / ٥.
(٤) التهذيب ٥: ١١١ / ٣٦١، والاستبصار ٢: ٢١٧ / ٧٤٦.
[ ١٧٩٥٨ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير - في حديث - قال: قلت له: فإنّه طاف وهو متطوع ثماني مرّات وهو ناسٍ، قال: فليتمّه طوافين ثمّ يصلّي أربع ركعات، فأمّا الفريضة فليعد حتّى يتم سبعة أشواط.
[ ١٧٩٥٩ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين(١) ، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبي كهمس قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط، قال: ان ذكر قبل ان يبلغ الركن فليقطعه.
محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٧٩٦٠ ] ٤ - وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن فضال مثله، وزاد: وقد أجزأ عنه، وان لم يذكر حتّى بلغه فليتم أربعة عشر شوطاً وليصل أربع ركعات.
[ ١٧٩٦١ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: من
___________________
٢ - الكافي ٤: ٤١٧ / ٦، والتهذيب ٥: ١١٤ / ٣٧١، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
٣ - الكافي ٤: ٤١٨ / ١٠.
(١) « محمد بن الحسين » ليس في الكافي.
(٢) التهذيب ٥: ١١٣ / ٣٦٧ وسنده هكذا: محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبي كهمس.
٤ - الاستبصار ٢: ٢١٩ / ٧٥٣ وقد ذكر الزيادة أيضاً في التهذيب ٥: ١١٣ / ٣٦٧.
٥ - التهذيب ٥: ١١٢ / ٣٦٤، والاستبصار ٢: ٢١٨ / ٧٥٠.
طاف بالبيت فوهم حتّى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطاً، ثمّ ليصلّ ركعتين.
[ ١٧٩٦٢ ] ٦ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن معاوية بن وهب، عن ابي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ عليّاً( عليهالسلام ) طاف ثمانية أشواط فزاد ستّة ثمّ ركع أربع ركعات.
[ ١٧٩٦٣ ] ٧ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنّ عليّاً( عليهالسلام ) طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليه ستّاً، ثمّ صلّى ركعتين خلف المقام، ثمّ خرج إلى الصفا والمروة، فلمّا فرغ من السعي بينهما رجع فصلّى الركعتين اللتين ترك في المقام الأوّل.
أقول: ما تضمّنه هذا والذي قبله من السهو محمول على التقيّة في الرواية، مع أنّه غير صريح في السهو.
[ ١٧٩٦٤ ] ٨ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: سألته عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط؟ قال: يضيف إليها ستة.
أقول: هذا محمول على النسيان لما مرّ(١) .
[ ١٧٩٦٥ ] ٩ - وعنه، عن عباس، عن رفاعة قال: كان عليّ( عليه
___________________
٦ - التهذيب ٥: ١١٢ / ٣٦٥، والاستبصار ٢: ٢١٨ / ٧٥١.
٧ - التهذيب ٥: ١١٢ / ٣٦٦، والاستبصار ٢: ٢١٨ / ٧٥٢.
٨ - التهذيب ٥: ١١١ / ٣٦٢، والاستبصار ٢: ٢١٨ / ٧٤٨.
(١) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.
٩ - التهذيب ٥: ١١٢ / ٣٦٣، والاستبصار ٢: ٢١٨ / ٧٤٩.
السلام) يقول: إذا طاف ثمانية فليتم أربعة عشر، قلت: يصلّي أربع ركعات، قال: يصلّي ركعتين.
أقول: هذا أيضاً مخصوص بالنسيان أو بالطواف بالمندوب، وقد حمل الشيخ صلاة الركعتين على أنّه يقدمهما على السعي ثمّ يصلي ركعتين أيضاً بعده لما مرّ(١) .
[ ١٧٩٦٦ ] ١٠ - وعنه، عن صفوان، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: إنّ في كتاب عليّ( عليهالسلام ) : إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف اليها ستّاً، وكذلك إذا استيقن أنّه سعى ثمانية أضاف إليها ستّاً.
[ ١٧٩٦٧ ] ١١ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة(٢) إذا زدت عليها، فعليك الإِعادة وكذلك السعي.
[ ١٧٩٦٨ ] ١٢ - وباسناده عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: قلت(٣) : رجل طاف بالبيت فاستيقن أنّه طاف ثمانية أشواط قال: يضيف إليها ستّة وكذلك إذا استيقن أنّه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستّة.
___________________
(١) مرّ في الحديث ٧ من هذا الباب.
١٠ - التهذيب ٥: ١٥٢ / ٥٠٢، والاستبصار ٢: ٢٤٠ / ٨٣٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب السعي.
١١ - التهذيب ٥: ١٥١ / ٤٩٨، والاستبصار ٢: ٢١٧ / ٧٤٧، ٢٣٩ / ٨٣١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب السعي.
(٢) المفروضة ليس في التهذيب.
١٢ - التهذيب ٥: ٤٧٢ / ١٦٦١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب السعي.
(٣) في نسخة: قلت له ( هامش المخطوط ).
[ ١٧٩٦٩ ] ١٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن أبي أيّوب قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة قال: فليضمّ إليها ستّاً ثمّ يصلي أربع ركعات(١) .
[ ١٧٩٧٠ ] ١٤ - قال: وفي خبر آخر أنّ الفريضة هي الطواف الثاني، والركعتان الأوّلتان لطواف الفريضة، والركعتان الأخيرتان والطواف الأوّل تطوّع.
[ ١٧٩٧١ ] ١٥ - وباسناده عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن ابي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سُئل وأنا حاضر عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط؟ فقال: نافلة أو فريضة؟ فقال: فريضة، فقال: يضيف إليها سّتة، فاذا فرغ صلى ركعتين عند مقام إبراهيم( عليهالسلام ) ثمّ خرج إلى الصّفا والمروة فطاف بينهما(٢) فاذا فرغ صلى ركعتين أُخراوين، فكان طواف نافلة وطواف فريضة.
وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ مثله(٣) .
[ ١٧٩٧٢ ] ١٦ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( نوادر أحمد بن محمّد بن ابي نصر البزنطي) ، عن جميل أنّه سأل أبا عبدالله( عليه
___________________
١٣ - الفقيه ٢: ٢٤٨ / ١١٩١.
(١) فيه عدم اعتبار مقارنة النية فتأمل، ( منه. قدّه ) بخطه.
١٤ - الفقيه ٢: ٢٤٨ / ١١٩٢.
١٥ - الفقيه ٢: ٢٤٨ / ١١٩٣.
(٢) في المصدر: ثمّ يخرج إلى الصفا والمروة ويطوف بهما.
(٣) التهذيب ٥: ٤٦٩ / ١٦٤٤، ومقتضى ظاهر الكتاب ورده في الفقيه، لكنا لم نعثر عليه فيه.
١٦ - مستطرفات السرائر: ٣٢ / ٣٨. وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب
السلام) عمّن طاف ثمانية أشواط وهو يرى أنّها سبعة قال: فقال: إنّ في كتاب عليّ( عليهالسلام ) أنّه إذا طاف ثمانية أشواط يضمّ إليها(١) ستّة أشواط، ثمّ يصلي الركعات بعد، قال: وسُئل عن الركعات كيف يصليهن أو يجمعهنّ(٢) أو ماذا؟ قال: يصلّي ركعتين للفريضة(٣) ثمّ يخرج إلى الصفا والمروة، فاذا رجع من طوافه بينهما رجع يصلّي ركعتين(٤) للأُسبوع الآخر.
[ ١٧٩٧٣ ] ١٧ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليهالسلام ) : من طاف بالبيت ثمانية أشواط ناسياً، ثمّ علم بعد ذلك فليضف إليها ستّة أشواط.
٣٥ - باب أن من شك بين السبعة وما زاد في الطواف وجب ان يبني على السبعة
[ ١٧٩٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية، فقال: أمّا السبعة فقد استيقن، وإنمّا وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين.
[ ١٧٩٧٥ ] ٢ - وعنه، عن عليّ الجرمي عنهما - يعني عن محمّد بن أبي
___________________
(١) في المصدر: ضم إليها.
(٢) في المصدر: أيجمعهنّ.
(٣) في المصدر: ركعتي الفريضة.
(٤) في المصدر: فأذا فرغ من طوافه بينهما رجع فصلّى الركعتين.
١٧ - المقنعة: ٧٠.
الباب ٣٥
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ١١٤ / ٣٧٠، والاستبصار ٢: ٢٢٠ / ٧٥٦.
٢ - التهذيب ٥: ١١٣ / ٣٦٨، والاستبصار ٢: ٢١٩ / ٧٥٤.
حمزة ودرست - عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: رجل طاف فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية (١) ؟ قال: يصلي ركعتين.
[ ١٧٩٧٦ ] ٣ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي) ، عن جميل أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طاف فلم يدر سبعاً طاف أم ثمانياً؟ قال: يصلّي ركعتين.
أقول: وما تقدّم في حديث عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير محمول على ما دون السبعة(٢) لما مرّ(٣) ، قاله الشيخ(٤) وغيره(٥) .
٣٦ - باب كراهة القران بين الأسابيع في الواجب، وجوازه في الندب وفي التقية، ثمّ يصلّي لكل اسبوع ركعتين
[ ١٧٩٧٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن مسكان، عن زرارة قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إنّما يكره أن يجمع الرجل بين الاسبوعين والطوافين في الفريضة، فأمّا في النافلة فلا بأس.
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان(٦) .
___________________
(١) في نسخة: أم ثمانياً ( هامش المخطوط ).
٣ - مستطرفات السرائر: ٣٣ / ٣٨ وأورد ذيله في الحديث ١٦ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
(٣) مرّ في الحديثين ١٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
(٤) راجع التهذيب ٥: ١١٤ / ٣٦٩، والاستبصار ٢: ٢٢٠ / ٧٥٥.
(٥) راجع روضة المتقين ٤: ٥٤٩.
الباب ٣٦
فيه ١٤ حديثاً
١ - الفقيه ٢: ٢٥١ / ١٢٠٧.
(٦) الكافي ٤: ٤١٨ / ١.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٧٩٧٨ ] ٢ - وباسناده عن زرارة أنّه قال: ربما طفت مع أبي جعفر( عليهالسلام ) وهو ممسك بيدي الطوافين والثلاثة ثمّ ينصرف ويصلّي الركعات ستّاً.
[ ١٧٩٧٩ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الرجل يطوف و(٢) يقرن بين اسبوعين، فقال ان شيءت رويت لك عن أهل مكّة، قال: فقلت: لا والله مالي في ذلك من حاجة جعلت فداك، ولكن ارو لي ما أدين الله عزّ وجلّ به، فقال: لا تقرن بين أُسبوعين، كلّما (٣) طفت أُسبوعاً فصلّ ركعتين، وأما أنا(٤) فربما قرنت الثلاثة والاربعة فنظرت إليه، فقال: إني مع هؤلاء.
[ ١٧٩٨٠ ] ٤ - وعن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن محمّد بن الوليد، عن عمرّ بن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إنّما يكره القران في الفريضة، فأمّا النافلة فلا والله ما به بأس.
محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) ، وكذا كلّ ما قبله.
___________________
(١) التهذيب ٥: ١١٥ / ٣٧٢، والاستبصار ٢: ٢٢٠ / ٧٥٧.
٢ - الفقيه ٢: ٢٥١ / ١٢٠٨.
٣ - الكافي ٤: ٤١٨ / ٢، والتهذيب ٥: ١١٥ / ٣٧٤، والاستبصار ٢: ٢٢٠ / ٧٥٩.
(٢) الواو لم ترد في المصادر.
(٣) في نسخة: ولكن ( هامش المخطوط ).
(٤) في الاستبصار: وأما النافلة ( هامش المخطوط ).
٤ - الكافي ٤: ٤١٩ / ٣.
(٥) التهذيب ٥: ١١٥ / ٣٧٣، والاستبصار ٢: ٢٢٠ / ٧٥٨.
[ ١٧٩٨١ ] ٥ - وباسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة قال: طفت مع أبي جعفر( عليهالسلام ) ثلاثة عشر اسبوعاً قرنها جميعاً وهو آخذ بيدي، ثمّ خرج فتنحى ناحية فصلّى ستّاً وعشرين ركعة وصليت معه.
[ ١٧٩٨٢ ] ٦ - وباسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن احمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى، واحمد بن محمّد بن أبي نصر قالا: سألناه عن قران الطواف السبوعين والثلاثة قال: لا، إنّما هو سبوع وركعتان.
وقال: كان ابي يطوف مع محمّد بن إبراهيم فيقرن وإنمّا كان ذلك منه لحال التقيّة.
[ ١٧٩٨٣ ] ٧ - وعنه، عن احمد بن محمّد بن ابي نصر قال: سأل رجل ابا الحسن( عليهالسلام ) عن الرجل يطوف الاسباع جميعاً فيقرن؟ فقال: لا، إلّا اسبوع وركعتان، وإنمّا قرن أبوالحسن( عليهالسلام ) لأنّه كان يطوف مع محمّد بن إبراهيم لحال التّقية.
[ ١٧٩٨٤ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) عن الرجل يطوف السبوع والسبوعين فلا يصلّي ركعتين حتّى يبدو له أن يطوف اسبوعاً هل يصلح ذلك؟ قال: لا يصلح(١) حتّى يصلّي ركعتي السبوع الأوّل، ثمّ ليطوف ما أحب.
___________________
٥ - التهذيب ٥: ٤٧٠ / ١٦٥٠.
٦ - التهذيب ٥: ١١٥ / ٣٧٥، والاستبصار ٢: ٢٢١ / ٧٦٠.
٧ - التهذيب ٥: ١١٦ / ٣٧٦، والاستبصار ٢: ٢٢١ / ٧٦١.
٨ - قرب الإِسناد: ٩٧.
(١) « يصلح » ليس في المصدر.
ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله(١) .
[ ١٧٩٨٥ ] ٩ - وعنه، عن عليّ بن جعفر عن أخيه قال: وسألته عن الرجل هل يصلح له ان يطوف الطوافين والثلاثة ولا يفرق بينهما بالصلاة حتّى(٢) يصلي لها جميعاً؟ قال: لا بأس غير أنه يسلم في كلّ ركعتين.
[ ١٧٩٨٦ ] ١٠ - وعنه، عن عليّ بن جعفر قال: رأيت أخي يطوف السبوعين والثلاثة فيقرنها غير أنّه يقف في المستجار فيدعو في كلّ اسبوع، ويأتي الحجر فيستلمه ثمّ يطوف.
[ ١٧٩٨٧ ] ١١ - وعنه، عن عليّ بن جعفر قال: رأيت أخي مرّة طاف ومعه رجل من بني العباس فقرن ثلاث أسابيع لم يقف فيها، فلمّا فرغ من الثالث وفارقه العباسي وقف بين الباب والحجر قليلا، ثمّ تقدم فوقف قليلاً حتّى فعل ذلك ثلاث مرّات.
[ ١٧٩٨٨ ] ١٢ - وعن الحسن بن ظريف وعليّ بن إسماعيل ومحمّد بن عيسى كلّهم، عن حمّاد بن عيسى قال: رأيت أبا الحسن موسى( عليهالسلام ) صلى الغداة فلمّا سلّم الإِمام قام فدخل الطواف فطاف اسبوعين بعد الفجر قبل طلوع الشمس، ثمّ خرج من باب بني شيبة(٣) ولم يصلّ(٤) .
___________________
(١) مسائل علي بن جعفر: ١٥٨ / ٢٢٣.
٩ - قرب الإِسناد: ١٠٥.
(٢) في المصدر: ثمّ.
١٠ - قرب الإِسناد: ١٠٦.
١١ - قرب الإِسناد: ١٠٧.
١٢ - قرب الإِسناد: ١٢٥.
(٣) في المصدر زيادة: ومضى.
(٤) فيه الفصل بين الطواف المندوب وصلاته، أو صلاة ركعتيه في غير المسجد، ولعلّه لضرورة من قضاء حاجة أو فقد طهارة ونحو ذلك، فتدبّر ( منه. قدّه ).
[ ١٧٩٨٩ ] ١٣ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه أبي الحسن موسى( عليهالسلام ) قال: يضمّ اسبوعين وثلاثة ثمّ يصلي لها، ولا يصلي عن أكثر من ذلك.
أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مرّ(١) .
[ ١٧٩٩٠ ] ١٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: ولا قران بين اسبوعين في فريضة ونافلة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
٣٧ - باب أنّه يكره له أن ينصرف في الطواف على غير وتر
[ ١٧٩٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه(٣) ، أنّه كان يكره ان ينصرف في الطواف إلّا على وتر من طوافه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموما وعلى جواز الأمرين(٤) .
___________________
١٣ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٧٩ / ٣٣٦.
(١) مرّ في الحديثين ١ و ٤ من هذا الباب.
١٤ - مستطرفات السرائر: ٧٣ / ١٢، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب النيّة.
(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في البابين ٧٩ و ٨٠ من هذه الأبواب.
الباب ٣٧
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ١١٦ / ٣٧٧.
(٣) في المصدر زيادة: (عليهالسلام )
(٤) تقدم في الباب ٣٦ من هذه الأبواب.
٣٨ - باب اشتراط الطهارة في صحة الطواف الواجب دون المندوب، واشتراطها في ركعتي الطواف مطلقاً، فان طاف واجباً بغير طهارة أعاد
[ ١٧٩٩٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) لا بأس ان يقضي(١) المناسك كلّها على غير وضوء، إلّا الطواف بالبيت، والوضوء أفضل.
[ ١٧٩٩٣ ] ٢ - وباسناده عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: لا بأس ان يطوف(٢) الرجل النافلة على غير وضوء ثمّ يتوضّأ ويصلي، فان طاف متعمّداً على غير وضوء فليتوضأ وليصل، ومن طاف تطوعاً وصلّى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعد الطواف.
[ ١٧٩٩٤ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أحدهما( عليهماالسلام ) عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور(٣) ؟ قال: يتوضّأ ويعيد طوافه، وان كان تطوعاً توضّأ وصلّى ركعتين.
___________________
الباب ٣٨
فيه ١١ حديثاً
١ - الفقيه ٢: ٢٥٠ / ١٢٠١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الوضوء.
(١) في المصدر: لا بأس بان يقضي.
٢ - الفقيه ٢: ٢٥٠ / ١٢٠٣.
(٢) في المصدر: لا بأس بان يطوف.
٣ - الكافي ٤: ٤٢٠ / ٣، والتهذيب ٥: ١١٦ / ٣٨٠، والاستبصار ٢: ٢٢٢ / ٧٦٤.
(٣) في الفقيه والاستبصار: على غير طهر ( هامش المخطوط ).
ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء مثله(١) .
[ ١٧٩٩٥ ] ٤ - وعنه، عن العمركي بن علي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف؟ قال: يقطع الطواف ولا يعتد بشيء ممّا طاف.
وسألته عن رجل طاف ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء؟ قال يقطع طوافه ولا يعتد به.
ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .
ورواه الشيخ باسناده عن عليّ بن جعفر مثله، فاقتصر على المسألة الأولى(٣) .
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر مثله، إلّا أنه قال في آخره: ولا يعتد بشيء مما طاف وعليه الوضوء (٤) .
[ ١٧٩٩٦ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن مثنّى(٥) ، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يطوف على غير وضوء أيعتدّ بذلك الطواف؟ قال: لا.
___________________
(١) الفقيه ٢: ٢٥٠ / ١٢٠٢.
٤ - الكافي ٤: ٤٢٠ / ٤، والتهذيب ٥: ١١٧ / ٣٨١، والاستبصار ٢: ٢٢٢ / ٧٦٥.
(٢) مسائل عليّ بن جعفر: ١٥٠ / ١٩٤ و ١٩٠ / ٣٨٩.
(٣) التهذيب ٥: ٤٧٠ / ١٦٤٨.
(٤) قرب الإِسناد: ١٠٤.
٥ - الكافي ٤: ٤٢٠ / ١، والتهذيب ٥: ١١٦ / ٣٧٨، والاستبصار ٢: ٢٢١ / ٧٦٢.
(٥) في التهذيب والاستبصار: حنان ( هامش المخطوط ).
[ ١٧٩٩٧ ] ٦ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّه سُئل أينسك المناسك وهو على غير وضوء؟ فقال: نعم إلّا الطواف بالبيت فإنّ فيه صلاة.
وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(١) .
محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وذكر الأحاديث السابقة.
[ ١٧٩٩٨ ] ٧ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمان، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل طاف تطوّعاً وصلّى ركعتين وهو على غير وضوء، فقال: يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف.
[ ١٧٩٩٩ ] ٨ - وعنه، عن صفوان، عن عبدالله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: رجل طاف على غير وضوء (٣) ، فقال: ان كان تطوّعاً فليتوضأ وليصلّ.
[ ١٨٠٠٠ ] ٩ - وعنه، عن النخعي(٤) ، عن ابن ابي عمير، عن عبدالله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له:
___________________
٦ - الكافي ٤: ٤٢٠ / ٢.
(١) الكافي ٤٢٠ / ذيل الحديث ٢.
(٢) التهذيب ٥: ١١٦ / ٣٧٩، والاستبصار ٢: ٢٢٢ / ٧٦٣.
٧ - التهذيب ٥: ١١٨ / ٣٨٥.
٨ - التهذيب ٥: ١١٧ / ٣٨٢، والاستبصار ٢: ٢٢٢ / ٧٦٦.
(٣) في التهذيب: وهو على غير وضوء.
٩ - التهذيب ٥: ١١٧ / ٣٨٣، والاستبصار ٢: ٢٢٢ / ٧٦٧.
(٤) في نسخة: أيّوب بن نوح ( هامش المخطوط ).
إنّي أطوف طواف النافلة وأنا على غير وضوء، قال: توضّأ وصلّ وان كنت متعمداً.
[ ١٨٠٠١ ] ١٠ - وبإسناده عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل طاف بالبيت على غير وضوء، قال: لا بأس.
أقول: حمله الشيخ على الناسي والساهي وينبغي حمله على النافلة.
[ ١٨٠٠٢ ] ١١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عليّ بن الفضل الواسطي (١) ، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: إذا طاف الرجل بالبيت وهو على غير وضوء، فلا يعتد بذلك الطواف وهو كمن لم يطف.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي السعي(٣) .
٣٩ - باب اشترط الطواف بالختان دون الخفض
[ ١٨٠٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس ان تطوف المرأة غير المخفوضة، فأمّا الرجل فلا يطوف إلّا وهو مختتن.
___________________
١٠ - التهذيب ٥: ٤٧٠ / ١٦٤٩.
١١ - قرب الإِسناد: ١٧٤.
(١) في المصدر: الفضل الواسطي.
(٢) يأتي في الباب ٤٠ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ١٥ من أبواب السعي.
وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع.
الباب ٣٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٢٨١ / ٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدمات الطواف(١) .
٤٠ - باب أنّ من أحدث في طواف الفريضة قبل تجاوز النصف وجب عليه الإِعادة، وبعد تجاوزه يتطهر ويبني ويتم
[ ١٨٠٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي، عن ابن أبي عمير عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهماالسلام ) في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه، قال: يخرج ويتوضّأ، فان كان جاز النصف بنى على طوافه، وان كان أقلّ من النصف أعاد الطواف.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهماالسلام ) (٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
٤١ - باب ان من قطع الطواف الواجب ولو بدخول الكعبة أو بخروج لحاجة قبل تجاوز النصف وجب عليه الاستئناف لا بعده، بل يجب عليه البناء والاتمام وفي الندب يبني ويتم مطلقا ً
[ ١٨٠٠٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن
___________________
(١) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف.
الباب ٤٠
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ١١٨ / ٣٨٤.
(٢) الكافي ٤: ٤١٤ / ٢.
(٣) تقدم في الباب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع، وفي الباب ٣٨ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في البابين ٨٥ و ٨٦ من هذه الأبواب.
الباب ٤١
فيه ١٠ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ٢٤٧ / ١١٨٧.
حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها، قال: يستقبل طوافه.
[ ١٨٠٠٦ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عثمان، عن حبيب بن مظاهر قال: ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطاً واحداً، فاذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه، فخرجت فغسلته، ثمّ جئت فابتدأت الطواف، فذكرت ذلك لابي عبدالله( عليهالسلام ) (١) فقال: بئس ما صنعت، كان ينبغي لك ان تبني على ما طفت، ثمّ قال: أما إنّه ليس عليك شيء.
[ ١٨٠٠٧ ] ٣ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثمّ وجد من البيت خلوة فدخله، كيف يصنع؟ قال: يعيد طوافه، وخالف السنة.
[ ١٨٠٠٨ ] ٤ - وعنه، عن علي، عنهما - يعني عن محمّد بن أبي حمزة ودرست -، عن ابن مسكان قال: حدّثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة أشواط، ثمّ وجد خلوة من البيت فدخله، قال نقض(٢) طوافه وخالف السنة فليعد.
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( نوادر البزنطي) عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٣) .
___________________
٢ - الفقيه ٢: ٢٤٧ / ١١٨٨.
(١) المراد هنا بأبي عبدالله: الحسين (عليهالسلام ) ، لان حبيب بن مظاهر من أصحابه، وقد قتل معه بكربلاء ( منه. قدّه ).
٣ - التهذيب ٥: ١١٨ / ٣٨٦، والاستبصار ٢: ٢٢٣ / ٧٦٨.
٤ - التهذيب ٥: ١١٨ / ٣٨٧، والاستبصار ٢: ٢٢٣ / ٧٦٩.
(٢) في نسخة: يقضي ( هامش المخطوط ).
(٣) مستطرفات السرائر: ٣٤ / ٤٠.
[ ١٨٠٠٩ ] ٥ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل طاف شوطا أو شوطين ثمّ خرج مع رجل في حاجة، قال: ان كان طواف نافلة بنى عليه، وان كان طواف فريضة لم يبن.
ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله، إلّا أنّه قال: لم يبن عليه(١) .
[ ١٨٠١٠ ] ٦ - وعنه، عن عباس، عن عبدالله الكاهلي، عن أبي الفرج قال: طفت مع أبي عبدالله( عليهالسلام ) خمسة أشواط، ثمّ قلت: إني أُريد أن أعود مريضاً، فقال: احفظ مكانك ثمّ اذهب فعده، ثمّ ارجع فأتمّ طوافك.
[ ١٨٠١١ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن أبيه، عن أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الطواف فجاء رجل من إخواني فسألني ان أمشي معه في حاجته ففطن بي أبو عبدالله( عليهالسلام ) فقال: يا أبان من هذا الرجل؟ قلت: رجل من مواليك سألني ان اذهب معه في حاجته، قال: يا أبان اقطع طوافك، وانطلق معه في حاجته فاقضها له، فقلت: إنّي لم أتمّ طوافي، قال: احص ما طفت وانطلق معه في حاجته، فقلت: وان كان طواف فريضة (٢) ؟ فقال: نعم، وان كان طواف فريضة(٣) ، - إلى ان قال -: لقضاء حاجة مؤمن خير من طواف وطواف
___________________
٥ - التهذيب ٥: ١١٩ / ٣٨٨، والاستبصار ٢: ٢٢٣ / ٧٧٠.
(١) الكافي ٤: ٤١٣ / ١.
٦ - التهذيب ٥: ١١٩ / ٣٩٠، والاستبصار ٢: ٢٢٣ / ٧٧٢.
٧ - التهذيب ٥: ١٢٠ / ٣٩٢ و ٣٩٣، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٢ و ٣) في المصدر: وان كان في فريضة.
حتّى عدّ عشر أسابيع، فقلت له: جعلت فداك فريضة أم نافلة؟ فقال: يا أبان إنّما يسأل الله العباد عن الفرائض لا عن النوافل.
[ ١٨٠١٢ ] ٨ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن النخعي(١) وجميل جميعاً، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال في الرجل يطوف ثمّ تعرض له الحاجة، قال: لا بأس ان يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف، وان أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك، فإذا رجع بنى على طوافه، وان كان نافلة(٢) بنى على الشوط أو الشوطين(٣) ، وان كان طواف فريضة ثمّ خرج في حاجة مع رجل لم يبن ولا في حاجة نفسه.
ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير في( نوادره) عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهماالسلام ) مثله، إلى قوله: فإذا رجع بنى على طوافه وان كان أقلّ من النصف(٤) .
[ ١٨٠١٣ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن فضّال(٥) ، عن حمّاد بن عيسى، عن عمران الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أطواف في الفريضة(٦) ، ثمّ وجد خلوة من البيت فدخله، قال(٧) : يقضي طوافه وقد خالف السنة فليعد طوافه.
___________________
٨ - التهذيب ٥: ١٢٠ / ٣٩٤، والاستبصار ٢: ٢٢٤ / ٧٧٤.
(١) ليس في الاستبصار. بل فيه ( عن جميل ) فقط.
(٢) في التهذيب: فان كان نافلة.
(٣) في المصدر: بنى على الشوط والشوطين.
(٤) الفقيه ٢: ٢٤٧ / ١١٨٥.
٩ - الكافي ٤: ٤١٤ / ٣.
(٥) في نسخة: الحسين بن سعيد ( هامش المخطوط )
(٦) في المصدر: ثلاثة أشواط من الفريضة.
(٧) في المصدر: كيف يصنع؟ فقال:
[ ١٨٠١٤ ] ١٠ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن عبد العزيز، عن ابي عنزة(١) قال: مرّ بي ابو عبدالله( عليهالسلام ) وانا في الشوط الخامس من الطواف، فقال لي: انطلق حتّى نعود ههنا رجلاً، فقلت له، إنّما أنا في خمسة اشواط( من اسبوعي) (٢) فاتم اسبوعي قال: اقطعه واحفظه من حيث تقطعه حتّى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
٤٢ - باب جواز قطع الطواف المندوب مطلقاً، والواجب بعد تجاوز النصف لحاجة، واستحباب القطع لقضاء حاجة المؤمن ونحوها
[ ١٨٠١٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن صفوان الجمال قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف، فقال: يخرج معه في حاجته ثمّ يرجع ويبنى على طوافه.
___________________
١٠ - الكافي ٤: ٤١٤ / ٦.
(١) في المصدر: أبي عزّة.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) التهذيب ٥: ١١٩ / ٣٨٩، والاستبصار ٢: ٢٢٣ / ٧٧١.
(٤) تقدم في الباب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع، وفي الباب ٤٠ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٢ وفي الأبواب ٤٣ و ٤٤ و ٤٥ من هذه الأبواب.
الباب ٤٢
فيه ٤ أحاديث
١ - الفقيه ٢: ٢٤٨ / ١١٨٩.
[ ١٨٠١٦ ] ٢ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : قضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف وطواف حتّى عدّ عشراً.
[ ١٨٠١٧ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج، عن سكين بن عمّار، عن رجل من أصحابنا يكنّى أبا أحمد قال: كنت مع أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الطواف ويده في يدي(١) اذ عرض لي رجل اليّ(٢) حاجة فأومأت إليه بيدي، فقلت له: كما أنت حتّى أفرغ من طوافي، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : ما هذا؟ فقلت: أصلحك الله رجل جاءني في حاجة، فقال لي: أمسلم هو؟ قلت: نعم فقال لي: اذهب معه في حاجته، فقلت له: أصلحك الله فأقطع الطواف؟ قال: نعم، قلت: وان كنت في المفروض؟ قال: نعم وان كنت في المفروض.
قال: وقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : من مشى مع أخيه المسلم في حاجة(٣) كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .
[ ١٨٠١٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،
___________________
٢ - الفقيه ٢: ١٣٤ / ٥٦٩.
٣ - الكافي ٤: ٤١٤ / ٧.
(١) في التهذيب والاستبصار زياده: او يدي في يده ( هامش المخطوط ).
(٢) في نسخة اليك ( هامش المخطوط ).
(٣) في المصدر: في حاجته.
(٤) التهذيب ٥: ١١٩ / ٣٩١، والاستبصار ٢: ٢٢٤ / ٧٧٣.
٤ - الكافي ٢: ١٣٧ / ٨، واورده بتمامه عن مصادقة الإِخوان في الحديث ١٦ من الباب ١٢٢ من ابواب احكام العشرة.
عن ابن أبي عمير، عن أبي عليّ صاحب الكلل، عن أبان بن تغلب قال: كنت أطوف مع أبي عبدالله( عليهالسلام ) فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة(١) ، فبينما أنا أطوف إذ أشار إليّ فرآه أبو عبدالله( عليهالسلام ) فقال: يا أبان إيّاك يريد هذا؟ قلت: نعم، قال: فمن هو؟ قلت: رجل من أصحابنا، قال: هو على مثل الذي أنت عليه؟ قلت: نعم، قال: فاذهب إليه، قلت: وأقطع الطواف؟ قال: نعم، قلت: وان كان طواف الفريضة؟ قال: نعم فذهبت معه... الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٤٣ - باب وجوب قطع الطواف مطلقاً لصلاة فريضة تضيق وقتها، واستحبابه اذا أُقيمت الصلاة ثمّ يتم الطواف، واستحباب تقديمها على المشروع فيه ان كان وقتها دخل
[ ١٨٠١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن شهاب، عن هشام، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال في رجل كان في طواف الفريضة فأدركته صلاة فريضة، قال: يقطع الطواف ويصلّي الفريضة، ثمّ يعود فيتمّ ما بقي عليه من طوافه.
[ ١٨٠٢٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة،
___________________
(١) في المصدر زيادة: فأشار إليّ فكرهت ان ادع ابا عبدالله (عليهالسلام ) واذهب اليه.
(٢) تقدم في الباب ٤١ من هذه الأبواب.
ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٤٤ من هذه الأبواب.
الباب ٤٣
فيه ٣ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤١٥ / ١، والتهذيب ٥: ١٢١ / ٣٩٥.
٢ - الكافي ٤: ٤١٥ / ٣.
عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل كان في طواف النساء(١) فاقيمت الصلاة، قال: يصلّي معهم الفريضة فاذا فرغ بنى من حيث قطع.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.
محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن ابن المغيرة مثله، إلّا أنّه قال: ومن حيث بلغ(٣) .
[ ١٨٠٢١ ] ٣ - وبإسناده عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل قدم مكّة في وقت العصر، قال: يبدأ بالعصر ثمّ يطوف.
٤٤ - باب استحباب قطع الطواف للوتر مع ضيق وقتها حتّى يصليها ثمّ يتم طوافه
[ ١٨٠٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن ابي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه وبقي عليه بعضه، فطلع الفجر(٤) فيخرج من الطواف إلى الحجر او إلى بعض المسجد(٥) إذا كان لم يوتر فيوتر، ثمّ يرجع(٦) فيتمّ طوافه، أفترى
___________________
(١) في نسخة: طواف الفريضة ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٥: ١٢١ / ٣٩٦.
(٣) الفقيه ٢: ٢٤٧ / ١١٨٤.
٣ - الفقيه ٢: ٣٠٨ / ١٥٣٠.
الباب ٤٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٤١٥ / ٢.
(٤) في المصدر: فيطلع الفجر.
(٥) في التهذيب: بعض المساجد ( هامش المخطوط ).
(٦) في المصدر زيادة: الى مكانه.
ذلك أفضل أم يتمّ الطواف ثمّ يوتر وان اسفر بعض الاسفار قال: ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك، ثمّ أتم الطواف بعد.
ورواه الصدوق باسناده عن عبد الرحمان بن الحجّاج، إلّا أنّه ترك قوله: فطلع الفجر وترك لفظ: ذلك (١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
٤٥ - باب أنّ من مرض قبل تجاوز النصف في طواف واجب فقطع لزمه الاستئناف اذا برأ، وان كان بعده جاز له البناء، فان ضاق الوقت طيف به أو عنه وصلّى هو
[ ١٨٠٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد(٣) ، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة أشواط ثمّ اشتكى أعاد الطواف - يعني الفريضة -.
[ ١٨٠٢٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب(٤) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) في رجل طاف طواف الفريضة ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف، فقال: ان كان طاف أربعة أشواط أمرّ من يطوف عنه ثلاثة أشواط
___________________
(١) الفقيه ٢: ٢٤٧ / ١١٨٦.
(٢) التهذيب ٥: ١٢٢ / ٣٩٧.
الباب ٤٥
فيه ٣ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤١٤ / ٤.
(٣) في نسخة: حمّاد بن عثمان ( هامش المخطوط ).
٢ - الكافي ٤: ٤١٤ / ٥.
(٤) في نسخة: عليّ بن رئاب ( هامش المخطوط ).
فقد تمّ طوافه، وان كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإنّ هذا مما غلب الله عليه، فلابأس بان يؤخر الطواف يوماً ويومين، فإن خلّته العلة عاد فطاف اسبوعا، وان طالت علته أمرّ من يطوف عنه اسبوعاً، ويصلي هو ركعتين، ويسعى عنه، وقد خرج من إحرامه وكذلك يفعل في السعي، وفي رمي الجمار.
محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن اللؤلؤي، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار نحو، إلّا أنّه قال: ويصلّى عنه، وترك لفظ في السعى(١) ، ثمّ قال: وفي رواية محمّد بن يعقوب ويصلّى هو(٢) .
أقول: حمل جماعة من الاصحاب قوله: ويصلّى عنه على عدم تمكّنه من الطهارة كالمبطون (٣) ، وكذا قوله: يطوف عنه لما يأتي(٤) .
[ ١٨٠٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أبي جعفر محمّد الاحمسي، عن يونس بن عبد الرحمان البجلي(٥) قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) أو كتبت إليه عن سعيد بن يسار أنّه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه اطوف عنه وأسعى؟ قال: لا، ولكن دعه فان برئ قضا هو، وإلّا فاقض أنت عنه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .
___________________
(١) التهذيب ٥: ١٢٤ / ٤٠٧، والاستبصار ٢: ٢٢٦ / ٧٨٣.
(٢) التهذيب ٥: ١٢٥ / ٤٠٨، والاستبصار ٢: ٢٢٧ ذيل الحديث ٧٨٣.
(٣) راجع التهذيب ٥: ١٢٣ / ٤٠٣، والاستبصار ٢: ٢٢٦ / ٧٧٩، والجامع للشرائع: ٢٠٠، والسرائر: ١٣٥.
(٤) يإتي في الحديث ٣ الآتي من هذا الباب.
٣ - التهذيب ٥: ١٢٤ / ٤٠٦، والاستبصار ٢: ٢٢٦ / ٧٨٢.
(٥) كتب في متن المخطوط ( عبد الرحمن عن البجلي ) ثمّ كتب على ( عن ) ما نصه: او معدوم.
(٦) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في البابين ٤١ و ٤٢ من هذه الأبواب.
(٧) ياتي في البابين ٤٧ و ٤٩ من هذه الأبواب.
٤٦ - باب جواز الاستراحة في الطواف والسعى وسائر المناسك لمن اعيى، ثمّ يبني، واستحباب ترك الطواف عند خوف الملل
[ ١٨٠٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : الرجل يعيى في الطواف أله ان يستريح؟ قال: نعم يستريح، ثمّ يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها، ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه.
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (١) .
[ ١٨٠٢٧ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: دع الطواف وأنت تشتهيه.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
[ ١٨٠٢٨ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن
___________________
الباب ٤٦
فيه ٣ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤١٦ / ٤.
(١) قرب الإِسناد: ٧٧.
٢ - الكافي ٤: ٤٢٩ / ١٠.
(٢) الفقيه ٢: ٣٠٩ / ١٥٣٣.
٣ - الكافي ٤: ٤١٦ / ٥.
وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٨ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.
الحسن بن عليّ الوشاء، عن حمّاد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه سُئل عن الرجل يستريح في طوافه؟ فقال نعم، انا قد كانت توضع لي مرفقة فأجلس عليها.
٤٧ - باب أنّ المريض يطاف به مع عجزه ويصلّي هو الركعتين، وكذا المغمى عليه والصبي، ويستحب أن يمس المحمول الأرض بقدميه إن أمكن في الطواف
[ ١٨٠٢٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمان - يعني ابن أبي نجران - عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به.
[ ١٨٠٣٠ ] ٢ - وعنه، عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الرجل المريض يقدم مكّة فلا يستطيع ان يطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة؟ قال: يطاف به محمولاً يخط الأرض برجليه حتّى تمس الارض قدميه في الطواف، ثمّ يوقف به في أصل الصفا والمروة اذا كان معتّلاً.
[ ١٨٠٣١ ] ٣ - وعنه عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه؟ قال: فقال: نعم إذا كان لا يستطيع.
___________________
الباب ٤٧
فيه ١٢ حديثاً
١ - التهذيب ٥: ١٢٣ / ٤٠٠، والاستبصار ٢: ٢٢٥ / ٧٧٦، واورده في الحديث ٩ من الباب ١٧ من ابواب الرمي، وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.
٢ - التهذيب ٥: ١٢٣ / ٤٠١، والاستبصار ٢: ٢٢٥ / ٧٧٧.
٣ - التهذيب ٥: ١٢٣ / ٤٠٢، والاستبصار ٢: ٢٢٥ / ٧٧٨، واورده في الحديث ١٠ من الباب ١٧ من ابواب الرمى.
[ ١٨٠٣٢ ] ٤ - وعنه، عن إبراهيم الاسدي، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليحرم عنها ويتّقى عليها ما يتقى(١) على الـمُحرم ويطاف بها أو يطاف عنها ويرمى عنها.
أقول: المراد يطاف عنها إذا لم يمكن ان يطاف بها لمامضى(٢) ، وياتي(٣) .
[ ١٨٠٣٣ ] ٥ - وعنه، عن عبداًلله، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت: المريض المغلوب يطاف عنه؟ قال: لا ولكن يطاف به.
[ ١٨٠٣٤ ] ٦ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الكسير يحمل فيطاف به... الحديث.
[ ١٨٠٣٥ ] ٧ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن موسى( عليهالسلام ) عن المريض يطاف عنه بالكعبة؟ قال: لا ولكن يطاف به.
ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار أنّه سأل أبا إبراهيم( عليهالسلام ) وذكر مثله(٤) .
___________________
٤ - التهذيب ٥: ٣٩٨ / ١٣٨٦، واورده في الحديث ١١ من الباب ١٧ من ابواب الرمي
(١) في المصدر: فليحرم عنها وعليها ما يتقى.
(٢) مضى في الاحاديث ١ و ٢ و ٣ ومن هذا الباب.
(٣) وياتي في الاحاديث ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ١٠ و ١٢ من هذا الباب.
٥ - التهذيب ٥: ٢٦٨ / ٩١٩، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٧ من ابواب الرمي.
٦ - التهذيب ٥: ١٢٥ / ٤٠٩، واورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٧ من ابواب الرمي.
٧ - التهذيب ٥: ١٢٣ / ٣٩٩، والاستبصار ٢: ٢٢٥ / ٧٧٥.
(٤) الفقيه ٢: ٢٥٢ / ١٢١٣.
محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى مثله، إلّا أنّه قال: عن المريض المغلوب(١) .
[ ١٨٠٣٦ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن الربيع بن خثيم(٢) قال: شهدت أبا عبدالله الحسين( عليهالسلام ) وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض، فكان كلّما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه بالارض فاخرج يده من كوة المحمل(٣) حتّى يجرّها على الارض، ثمّ يقول: ارفعوني، فلمّا فعل ذلك مراراً في كلّ شوط قلت له: جعلت فداك يابن رسول الله إنّ هذا يشق عليك، فقال: إنّي سمعت الله عزّ وجلّ يقول: ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ) (٤) ، فقلت: منافع الدنيا أو منافع الآخرة؟ فقال: الكلّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .
[ ١٨٠٣٧ ] ٩ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم
___________________
(١) الكافي ٤: ٤٢٢ / ٣.
٨ - الكافي ٤: ٤٢٢ / ١.
(٢) في المصدر: الربيع بن خيثم.
(٣) في التهذيب: فادخل يده في كوّة المحمل ( هامش المخطوط ).
(٤) الحجّ ٢٢ / ٢٨.
(٥) التهذيب ٥: ١٢٢ / ٣٩٨.
٩ - الكافي ٤: ٤٢٢ / ٤.
قال: وقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل يطاف بها أو يطاف عنها.
[ ١٨٠٣٨ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن أبي بصير أنّ أبا عبدالله( عليهالسلام ) مرض فأمرّ غلمأنّه ان يحملوه ويطوفوا به، فأمرهم ان يخطّوا برجليه الأرض حتّى تمس الأرض قدماه في الطواف.
[ ١٨٠٣٩ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن الفضيل، عن الربيع بن خثيم(١) أنّه كان يفعل ذلك كلّما بلغ إلى الركن اليماني.
[ ١٨٠٤٠ ] ١٢ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: وقال( عليهالسلام ) : العليل الذي لا يستطيع الطواف بنفسه يطاف به، وإذا لم يستطع الرمي رمي عنه، والفرق بينهما أنّ الطواف فريضة، والرمي سنة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٤٨ - باب ان المرأة اذا ولدت يوم عرفة لم يجب الطواف بولدها ولا عنه
[ ١٨٠٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن
___________________
١٠ - الفقيه ٢: ٢٥١ / ١٢١١.
١١ - الفقيه ٢: ٢٥١ / ١٢١٢.
(١) في المصدر: الربيع بن خيثم.
١٢ - المقنعة: ٧٠.
(٢) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١٧ من ابواب اقسام الحج، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.
(٣) ياتي في الحديث ٤ من الباب ٤٩ وفي الباب ٥٠ من هذه الأبواب.
الباب ٤٨
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٥٤٤ / ١٩.
الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في امرأة تلد يوم عرفة كيف تصنع بولدها؟ أيطاف عنه أم كيف يصنع به؟ قال: ليس عليه شيء.
٤٩ - باب جواز الطواف عن المريض الذي لا يمكن ان يطاف به كالمبطون
[ ١٨٠٤٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد(١) ، عن حريز بن عبداًلله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف عنه.
[ ١٨٠٤٣ ] ٢ - ورواه الصدوق بإسناده عن حريز أنّه روى عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) رخصة في ان يطاف عن المريض وعن المغمى عليه ويرمى عنه.
[ ١٨٠٤٤ ] ٣ - وعنه، عن أبي جعفر، عن الحسين، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجّاج، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: المبطون والكسير(٢) يطاف عنهما ويرمى عنهما.
___________________
الباب ٤٩
فيه ٨ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٢٣ / ٤٠٣، والاستبصار ٢: ٢٢٦ / ٧٧٩، واورده في الحديث ١ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.
(١) « عن حماد » ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).
٢ - الفقيه ٢: ٢٥٢ / ١٢١٤.
٣ - التهذيب ٥: ١٢٤ / ٤٠٤، والاستبصار ٢: ٢٢٦ / ٧٨٠.
(٢) في نسخة: والكبير ( هامش المخطوط ).
ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار(١) مثله، إلّا أنّه قال: ويرمى عنهما الجمار(٢) .
[ ١٨٠٤٥ ] ٤ - ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار نحوه، وزاد وقال: في الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم.
[ ١٨٠٤٦ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حبيب الخثعميّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أمر رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) أن يطاف عن المبطون والكسير(٣) .
[ ١٨٠٤٧ ] ٦ - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الكسير يحمل فيطاف به، والمبطون يرمى ويطاف عنه ويصلّى عنه.
[ ١٨٠٤٨ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الكسير يحمل فيرمي الجمار، والمبطون يرمى عنه ويصلّى عنه.
[ ١٨٠٤٩ ] ٨ - وعن معاوية بن عمّار أنّه روى عنه( عليهالسلام ) رخصة في الطواف والرمي عنهما.
___________________
(١) في الكافي: عن عبد الرحمن بن الحجّاج ومعاوية بن عمّار.
(٢) الكافي ٤: ٤٢٢ / ٢.
٤ - الفقيه ٢: ٢٥٢ / ١٢١٦.
٥ - التهذيب ٥: ١٢٤ / ٤٠٥، والاستبصار ٢: ٢٢٦ / ٧٨١.
(٣) في نسخة: الكبير ( هامش المخطوط ).
٦ - التهذيب ٥: ١٢٥ / ٤٠٩.
٧ - الفقيه ٢: ٢٥٢ / ١٢١٥.
٨ - الفقيه ٢: ٢٥٢ / ١٢١٦.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
٥٠ - باب أنّ من حمل انساناً فطاف به وسعى به أجزأ عنهما مع نيتهما
[ ١٨٠٥٠ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن الهيثمّ التميمي(٢) ، عن أبيه(٣) قال: حججت بامرأتي وكانت قد اقعدت بضع عشرة سنة، قال: فلما كان في الليل وضعتها في شقّ محمل وحملتها أنا بجانب المحمل والخادم بالجانب الآخر، قال: فطفت بها طواف الفريضة وبين الصفا والمروة واعتددت به أنا لنفسي، ثمّ لقيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) فوصفت له ما صنعته، فقال: قد أجزأ عنك.
[ ١٨٠٥١ ] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن الهيثمّ بن عروة التميمي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: إنّي حملت امرأتي ثمّ طفت بها وكانت مريضة، وقلت له: إنّي طفت بها بالبيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة واحتسبت بذلك لنفسي، فهل يجزيني؟ فقال: نعم.
ورواه الصدوق باسناده عن الهيثمّ بن عروة مثله(٤) .
[ ١٨٠٥٢ ] ٣ - وعنه، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، عن
___________________
(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٥ وفي الحديثين ٤ و ٩ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.
الباب ٥٠
فيه ٤ احاديث
١ - التهذيب ٥: ٣٩٨ / ١٣٨٥.
(٢) و (٣) ثقة ( منه. قدّه ).
٢ - التهذيب ٥: ١٢٥ / ٤١٠.
(٤) الفقيه ٢: ٣٠٩ / ١٥٣٤.
٣ - التهذيب ٥: ١٢٥ / ٤١١.
محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به هل يجزي ذلك عنها وعن الصبي؟ فقال: نعم.
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(١) .
[ ١٨٠٥٣ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن هيثمّ التميمي قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل كانت معه صاحبة لا تستطيع القيام على رجلها فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف الفريضة بالبيت وبالصفا والمروة، أيجزيه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها؟ فقال: ايها الله إذاً.
ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى مثله، إلّا أنّه قال: ايها والله(٢) .
أقول: معناه إي والله يكون ذا، فالهاء عوض عن واو القسم، ذكره جماعة من النحويين واللغويين، وايها: كلمة تصديق وارتضاء ذكره جماعة أيضاً، وعلى تقدير ثبوت واو القسم فالامرّ أوضح (٣) .
___________________
(١) الكافي ٤: ٤٢٩ / ١٣.
٤ - الكافي ٤: ٤٢٨ / ٩.
(٢) الفقيه ٢: ٢٥٤ / ١٢٣٢.
(٣) انظر التفصيل في ( لسان العرب - ايه - ١٣: ٤٧٤ ).
[ ١٨٠٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمرّ اليماني، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: كنت إلى جنب أبي عبدالله( عليهالسلام ) وعنده ابنه عبداًلله، أو ابنه الذي يليه، فقال له رجل: أصلحك الله يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكّة ليس به علّة؟ فقال: لا، لو كان ذلك يجوز لامرت ابني فلاناً فطاف عنّي - سمّى الأصغر وهما يسمعان -.
[ ١٨٠٥٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : من وصل أباً(١) ، أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره كاملاً، وللذي طاف عنه مثل أجره، ويفضل هو بصلته إيّاه بطواف آخر... الحديث.
[ ١٨٠٥٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان، عن الحسن بن محمّد بن سلام، عن أحمد بن بكر بن عصام، عن داود الرقي قال: دخلت على أبي عبدالله( عليهالسلام ) ولي على رجل مال قد خفت
___________________
الباب ٥١
فيه ٥ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٢٢ / ٥.
٢ - الكافي ٤: ٣١٦ / ٧، واورده في الحديث ٢ من الباب ١٨، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من ابواب النيابة في الحج.
(١) في المصدر: من وصل اباه.
٣ - الكافي ٤: ٥٤٤ / ٢١.
تواه(١) فشكوت إليه ذلك، فقال لي: إذا صرت بمكّة فطف عن عبد المطلب طوافا وصل ركعتين عنه(٢) ، وطف عن عبدالله طوافاً وصل عنه ركعتين، وطف عن آمنة طوافاً وصلّ عنها ركعتين، وطف عن فاطمة بنت أسد طوافاً وصل عنها ركعتين، ثمّ ادع الله ان يردّ عليك مالك.
قال: ففعلت ذلك، ثمّ خرجت من باب الصفا فاذا غريمي واقف يقول: يا داود حبستني تعال فاقبض مالك.
محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن داود الرقي مثله(٣) .
[ ١٨٠٥٧ ] ٤ - وباسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أردت ان تطوف بالبيت عن أحد من إخوانك فائت الحجر الأسود وقل: بسم الله اللّهمّ تقبّل من فلان.
[ ١٨٠٥٨ ] ٥ - وباسناده عن يحيى الأزرق أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يصلح له ان يطوف عن أقاربه؟ فقال: إذا قضى مناسك الحجّ فليصنع ما شاء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في النيابة(٤) ، وغيرها(٥) .
___________________
(١) التوى: هلاك المال. ( مجمع البحرين - توا - ١: ٧١ ).
(٢) في المصدر زيادة: وطف عن ابي طالب طوافاً وصلّ عنه ركعتين.
(٣) الفقيه ٢: ٣٠٧ / ١٥٢٧.
٤ - الفقيه ٢: ٢٥٣ / ١٢٢٢.
٥ - الفقيه ٢: ٢٥٣ / ١٢٢٣.
(٤) تقدم في الأبواب ١٨ و ٢٥ و ٢٦ و ٣٠ من ابواب النيابة في الحج.
(٥) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٩ من ابواب الاحصار.
٥٢ - باب اشتراط الطواف بطهارة الثوب والبدن، وحكم من رأى نجاسة في أثنائه، أو طاف في ثوب نجس ناسيا ً
[ ١٨٠٥٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) رأيت في ثوبي شيئاً من دم وأنا أطوف، قال: فاعرف الموضع، ثمّ اخرج فاغسله، ثمّ عد فابن على طوافك.
[ ١٨٠٦٠ ] ٢ - محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف؟ قال: ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه، ثمّ يخرج ويغسله ثمّ يعود فيتم طوافه.
[ ١٨٠٦١ ] ٣ - وباسناده عن سعد بن عبداًلله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصلاة في مثله، فطاف في ثوبه، فقال: أجزأه الطواف (١) ، ثمّ ينزعه ويصلّي في ثوب طاهر.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
___________________
الباب ٥٢
فيه ٣ احاديث
١ - الفقيه ٢: ٢٤٦ / ١١٨٣.
٢ - التهذيب ٥: ١٢٦ / ٤١٥.
٣ - التهذيب ٥: ١٢٦ / ٤١٦.
(١) في المصدر: الطواف فيه.
(٢) الفقيه ٢: ٣٠٨ / ١٥٣٢.
أقول: المراد أنّه طاف فيه ناسياً أشار إليه الشيخ(١) .
٥٣ - باب وجوب ستر العورة في الطواف
[ ١٨٠٦٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد الأسدي، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن الحكم بن مقسم (٢) ، عن ابن عباس - في حديث - أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) بعث عليّاً( عليهالسلام ) ينادي(٣) : لا يحجّ بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان... الحديث.
[ ١٨٠٦٣ ] ٢ - عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن محمّد بن الفضيل (٤) ، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) أمرني عن الله ان لا يطوف بالبيت عريان، ولا يقرب المسجد الحرام مُشرك بعد هذا العام.
[ ١٨٠٦٤ ] ٣ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) بعث عليّاً( عليهالسلام ) بسورة براءة فوافى الموسم،
___________________
(١) راجع التهذيب ٥: ١٢٦ / ذيل الحديث ٤١٤.
الباب ٥٣
فيه ٨ احاديث
١ - علل الشرائع: ١٩٠ / ٢.
(٢) في المصدر: الحكيم بن مقسم
(٣) في المصدر زيادة: لا يدخل الجنة إلّا نفس مسلمة.
٢ - تفسير القمي ١: ٢٨٢.
(٤) في نسخة: محمّد بن الفضل ( هامش المخطوط ).
٣ - تفسير العيّاشي ٢: ٧٤ / ٥.
فبلّغ عن الله وعن رسوله بعرفة والمزدلفة، ويوم النحر عند الجمار، وفي أيّام التشريق كلّها ينادي: ( بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ *فَسِيحُواْ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) (١) ، ولا يطوفنّ بالبيت عريان.
[ ١٨٠٦٥ ] ٤ - وعن أبي العباس، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: فلمّا قدم عليّ( عليهالسلام ) مكّة وكان يوم النحر بعد الظهر وهو يوم الحجّ الأكبر - إلى ان قال -: وقال: ولا يطوفنّ بالبيت عريان ولا مشرك.
[ ١٨٠٦٦ ] ٥ - وعن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: خطب عليّ( عليهالسلام ) الناس واخترط سيفه، وقال: لا يطوفنّ بالبيت عريان، ولا يحجنّ البيت مشرك... الحديث.
وعن أبي الصباح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(٢) .
[ ١٨٠٦٧ ] ٦ - وعن حكيم بن الحسين، عن عليّ بن الحسين( عليهالسلام ) - في حديث - أنّ علياً( عليهالسلام ) نادى في الموقف: إلّا لا يطوف(٣) بعد هذا العام عريان، ولا يقرب المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك.
[ ١٨٠٦٨ ] ٧ - وعن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث
___________________
(١) التوبة ٩: ١ - ٢.
٤ - تفسير العيّاشي
٥ - تفسير العيّاشي ٢: ٧٤ / ٧.
(٢) تفسير العيّاشي ٢: ٧٥ / ٨.
٦ - تفسير العيّاشي ٢: ٧٦ / ١٢.
(٣) في المصدر: ان لا يطوف.
٧ - تفسير العيّاشي ٢: ٧٤ / ٤.
براءة - أنّ عليّاً( عليهالسلام ) قال: لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك.
[ ١٨٠٦٩ ] ٨ - وفي حديث محمّد بن مسلم إنّ عليّاً( عليهالسلام ) قال: لا يطوفنّ بالبيت عريان.
٥٤ - باب جواز الكلام في الطواف الواجب وغيره وانشاد الشعر والضحك، وكراهية ذلك، بل كلّما سوى الدعاء والذكر والقراءة وخصوصاً في طواف الفريضة
[ ١٨٠٧٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الكلام في الطواف وإنشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة، أيستقيم ذلك؟ قال: لا بأس به، والشعر ما كان لا بأس به منه(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على جواز الكلام في أحاديث قطع الطواف(٢) ، وأحاديث استلام الحجر، وغيرها(٣) .
___________________
٨ - تفسير العيّاشي ٢: ٧٤ / ٥.
الباب ٥٤
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ١٢٧ / ٤١٨، والاستبصار ٢: ٢٢٧ / ٧٨٤.
(١) في نسخة: مثله ( هامش المخطوط ).
(٢) تقدم في الاحاديث ٦ و ٧ و ١٠ من الباب ٤١ وفي الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٤٢ وفي الحديث ٨ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الاحاديث ١١ و ١٣ و ١٥ من الباب ١٣ وفي الباب ١٤ وفي الحديثين ٨ و ٩ من الباب ١٦، وفي الاحاديث ١ و ٣ و ١٣ من الباب ٢٢ وفي الحديث ٦ من الباب ٢٣ وفي الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
[ ١٨٠٧١ ] ٢ - وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عمران(١) ، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن فضيل، عن محمّد بن عليّ الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - قال: طواف الفريضة لا ينبغي ان تتكلّم فيه إلّا بالدّعاء وذكر الله وتلاوة القران(٢) .
قال: والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلّم عليه ويحدّثه بالشيء من أمرّ الآخرة والدنيا لا بأس به.
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب وهو ظاهر فيه.
٥٥ - باب استحباب اختيار القراءة في الطواف على الذكر، فإن مرّ بسجدة أومأ إلى الكعبة ان عجز عن السجود
[ ١٨٠٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا(٣) ، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أيّوب أخي أديم قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : القراءة وأنا أطوف أفضل أو أذكر الله تبارك وتعالى؟ قال: القراءة، قلت: فان مرّ بسجدة وهو يطوف قال: يومئ برأسه إلى الكعبة.
___________________
٢ - التهذيب ٥: ١٢٧ / ٤١٧، والاستبصار ٢: ٢٢٧ / ٧٨٥، واورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٨ من ابواب السعى.
(١) كتب في هامش المخطوط بدلّ عن عمران: بن عمران، واضاف ( بخط غيره ).
(٢) في نسخة: وقراءة القران ( هامش المخطوط ).
تقدم في الاحاديث ٣ و ٨ و ٩ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
الباب ٥٥
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٤٢٧ / ٣.
(٣) في المصدر زيادة: عن سهل بن زياد.
٥٦ - باب أنّ من ترك الطواف عمداً بطل حجه ولزمه بدنة والاعادة ولو كان جاهلاً
[ ١٨٠٧٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجّاج، عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن رجل جهل ان يطوف بالبيت طواف الفريضة، قال: ان كان على وجه جهالة(١) في الحجّ أعاد وعليه بدنة.
[ ١٨٠٧٤ ] ٢ - وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن حمّاد بن عثمان(١) ، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سُئل عن رجل جهل ان يطوف بالبيت حتّى رجع إلى أهله، قال: إذا كان على وجه جهالة (٢) أعاد الحجّ وعليه بدنة.
ورواه الصدوق باسناده عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) إلّا أنّه قال: سها ان يطوف(٣) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .
___________________
الباب ٥٦
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ١٢٧ / ٤٢٠، والاستبصار ٢: ٢٢٨ / ٧٨٧.
(١) في الاستبصار: على وجه الجهالة ( هامش المخطوط ).
٢ - التهذيب ٥: ١٢٧ / ٤١٩، والاستبصار ٢: ٢٢٨ / ٧٨٦.
(٢) في المصدر: حمّاد بن عيسى.
(٣) في الاستبصار: جهة الجهالة ( هامش المخطوط ).
(٤) الفقيه ٢: ٢٥٦ / ١٢٤٠.
(٥) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٥٧ الاتي من هذه الأبواب.
(٦) يأتي ما يدلّ على بعض الحكم في البابين ١٦ و ٣٦ من هذه الأبواب.
٥٧ - باب أنّ المرأة، اذا قضت المناسك وهى حائض ثمّ جامعها زوجها لزمها بدنة والحجّ من قابل
[ ١٨٠٧٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم( عليهالسلام ) عن جارية لم تحض خرجت مع زوجها وأهلها فحاضت، واستحيت ان تعلم أهلها وزوجها حتّى قضت المناسك وهي على تلك الحال، فواقعها زوجها ورجعت إلى الكوفة، فقال لاهلها: قد كان من الأمر كذا وكذا فقال: عليها سوق بدنة، والحجّ من قابل، وليس على زوجها شيء.
ورواه الكليني، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ ذلك(٢) .
٥٨ - باب أنّ من نسي الطواف حتّى أتى أهله وواقع لزمه ان يبعث هدياً إلّا ان يكون تجاوز النصف، ويوكلّ من يطوف عنه ان عجز عن الرجوع، وان مات طاف عنه وليه أو غيره، فان طاف طواف الوداع أجزأه
[ ١٨٠٧٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن جعفر، عن أخيه
___________________
الباب ٥٧
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٢: ٢٤١ / ١١٥١، واورده في الحديث ١ من الباب ١٩ من ابواب كفارات الاستمتاع.
(١) الكافي ٤: ٤٥٠ / ١.
(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٥٦ من هذه الأبواب.
الباب ٥٨
فيه ١١ حديثاً
١ - التهذيب ٥: ١٢٨ / ٤٢١، والاستبصار ٢: ٢٢٨ / ٧٨٨.
قال: سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتّى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع؟ قال: يبعث بهدي إن كان تركه في حجّ بعث به في حج، وان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة، ووكلّ من يطوف عنه ما تركه من طوافه (١) .
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر إلّا أنّه قال: فبدنة في عمرة (٢) .
ورواه علي بن جعفر في( كتابه) مثله (٣) .
أقول: حمله الشيخ على طواف النساء لما مضى(٤) ، ويأتي(٥) .
[ ١٨٠٧٧ ] ٢ - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضّالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبداًلله،( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل نسي طواف النساء حتّى يرجع(٦) إلى أهله؟ قال: لا تحل له النساء حتّى يزور البيت، فان هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره، فأماّ ما دام حيّاً فلا يصلح ان يقضى عنه.
وإن نسي الجمار فليسا بسواء ان الرمي سنة، والطواف فريضة.
وباسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنّه قال: حتّى يزور البيت ويطوف، وترك قوله: أو غيره (٧) .
___________________
(١) في المصدر: ما ترك من طوافه.
(٢) قرب الإِسناد: ١٠٧.
(٣) مسائل عليّ بن جعفر: ١٠٦ / ٩.
(٤) مضى في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٥٦ من هذه الأبواب.
(٥) ياتي في الاحاديث ٣ و ٤ و ٦ و ٨ و ١٠ و ١١ من هذا الباب.
٢ - التهذيب ٥: ٢٥٥ / ٨٦٥، والاستبصار ٢: ٢٣٣ / ٨٠٧، والتهذيب ٥: ٤٨٩ / ١٧٤٧، واورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٦) في التهذيب: حتّى رجع.
(٧) التهذيب ٥: ٢٥٣ / ٨٥٧.
[ ١٨٠٧٨ ] ٣ - وعن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله؟ قال: يُرسل فيطاف عنه، فان توفي قبل ان يطاف عنه فليطف عنه وليّه.
وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار مثله(١) ، وكذا الذي قبله.
أقول: حمله الشيخ على من لا يقدر على الرجوع لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .
[ ١٨٠٧٩ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل نسي طواف النساء حتّى أتى الكوفة، قال: لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت، قلت: فان لم يقدر؟ قال: يأمرّ من يطوف عنه.
[ ١٨٠٨٠ ] ٥ - وباسناده عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار الساباطي عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل نسي ان يطوف طواف النساء حتّى رجع إلى أهله قال: عليه بدنة بنحرها بين الصفا والمروة.
[ ١٨٠٨١ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
___________________
٣ - التهذيب ٥: ٢٥٥ / ٨٦٦، والاستبصار ٢: ٢٣٣ / ٨٠٨.
(١) التهذيب ٥: ٤٨٨ / ١٧٤٦.
(٢) مضى في الحديث ٢ من هذا الباب.
(٣) يأتي في الاحاديث ٤ و ٦ و ٨ من هذا الباب.
٤ - التهذيب ٥: ٢٥٦ / ٨٦٧، والاستبصار ٢: ٢٣٣ / ٨٠٩.
٥ - التهذيب ٥: ٤٨٩ / ١٧٥٢.
٦ - الكافي ٤: ٥١٣ / ٥.
ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل نسي طواف النساء حتّى دخل أهله، قال: لا تحلّ له النساء حتّى يزور البيت.
وقال: يأمرّ من يقضى(١) عنه ان لم يحجّ، فإن توفّي قبل ان يطاف عنه فليقض عنه وليّه أو غيره.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب، إلّا أنّه قال: عن أبيه، عن رجل، عن معاوية ثمّ ذكر مثله(٢) .
[ ١٨٠٨٢ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المرأة المتمتّعة تطوف بالبيت، وبالصفا والمروة للحجّ، ثمّ ترجع إلى منى قبل ان تطوف بالبيت؟ فقال: أليس تزور البيت قلت: بلى، قال: فلتطف.
[ ١٨٠٨٣ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: رجل نسي طواف النساء حتّى رجع إلى أهله، قال: يأمرّ من يقضي عنه (٣) إن لم يحجّ، فإنّه لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت.
[ ١٨٠٨٤ ] ٩ - قال: وروي فيمن نسي(٤) طواف النساء أنّه كان طاف طواف الوداع فهو طواف النساء.
___________________
(١) في التهذيب: من يقضي ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٥: ١٢٨ / ٤٢٢، والاستبصار ٢: ٢٢٨ / ٧٨٩.
٧ - الكافي ٤: ٥١٣ / ٦.
٨ - الفقيه ٢: ٢٤٥ / ١١٧٥.
(٣) في المصدر: يأمرّ بان يقضى عنه.
٩ - الفقيه ٢: ٢٤٦ / ١١٧٩.
(٤) في المصدر: فيمن ترك.
[ ١٨٠٨٥ ] ١٠ - وعنه(١) ، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل نسي طواف النساء، قال: إذا زاد على النصف وخرج ناسياً أمرّ من يطوف عنه، وله ان يقرب النساء إذا زاد على النصف.
[ ١٨٠٨٦ ] ١١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي) عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل نسي طواف النساء حتّى رجع(٢) إلى أهله قال: يُرسل فيطاف عنه، وان مات(٣) قبل ان يطاف عنه طاف عنه وليه.
قال: وسمعته يقول: من اعتمرّ من التنعيم قطع التلبية حين ينظر إلى المسجد.
٥٩ - باب حكم المرأة اذا حاضت قبل طواف النساء ولم تقدر على الاقامة حتّى تطهر
[ ١٨٠٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخزاز قال: كنت عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) فدخل عليه رجل ليلاً، فقال له: أصلحك الله، امرأة معنا حاضت ولم تطف طواف النساء، فقال: لقد سئلت عن هذه المسألة اليوم، فقال:
___________________
١٠ - الفقيه ٢: ٢٤٦ / ١١٧٨.
(١) في المصدر: ابن محبوب.
١١ - مستطرفات السرائر: ٣٥ / ٤٩.
(٢) في المصدر: حتّى يرجع.
(٣) في نسخة: توفي ( هامش المخطوط ).
الباب ٥٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٤٥١ / ٥، واورده في الحديث ١٣ من الباب ٨٤ من هذه الأبواب.
أصلحك الله أنا زوجها وقد أحببت ان أسمع ذلك منك، فأطرق كأنّه يناجي نفسه وهو يقول: لا يقيم عليها جمالها، ولا تستطيع أن تتخلّف عن أصحابها، تمضي وقد تمّ حجّها.
ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير نحوه(١) .
أقول: هذا محمول على أنّها تستنيب في طواف النساء لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .
٦٠ - باب استحباب تعجيل السعي بعد الطواف، وجواز تأخيره مع العذر إلى الليل لا إلى غد
[ ١٨٠٨٨ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يقدم مكّة وقد اشتد عليه الحرّ فيطوف بالكعبة ويؤخّر السعي إلى ان يبرد؟ فقال: لا بأس به، وربّما فعلته.
وقال: وربّما رأيته يؤخّر السعي إلى الليل.
ورواه الكلينيّ عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان مثله، إلى قوله: وربمّا فعلته، إلّا أنه قال: يقدم مكّة حاجّاً (٤) .
___________________
(١) الفقيه ٢: ٢٤٥ / ١١٧٦.
(٢) مضى في الباب ٥٧ من هذه الأبواب.
(٣) ياتي في الحديث ٥ من الباب ٦٤ وفي الباب ٨٤ من هذه الأبواب.
الباب ٦٠
فيه ٣ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٢٨ / ٤٢٣، والاستبصار ٢: ٢٢٩ / ٧٩٠.
(٤) الكافي ٤: ٤٢١ / ٣.
ورواه الصدوق باسناده عن عبدالله بن سنان مثل رواية الكلينيّ(١) وزاد:
وفي حديث آخر: يؤخره إلى اللّيل(٢) .
[ ١٨٠٨٩ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أحدهما( عليهماالسلام ) عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة؟ قال: نعم.
[ ١٨٠٩٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء بن رزين قال: سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخّر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد؟ قال: لا.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .
ورواه الصدوق باسناده عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) (٤) .
٦١ - باب أنّ من نسي السعي حتى عاد من عرفات لم يلزمه اعادة الطواف
[ ١٨٠٩١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن صفوان، عن
___________________
(١) الفقيه ٢: ٢٥٢ / ١٢١٨.
(٢) الفقيه ٢: ٢٥٣ / ١٢١٩.
٢ - التهذيب ٥: ١٢٩ / ٤٢٤، والاستبصار ٢: ٢٢٩ / ٧٩١.
٣ - الكافي ٤: ٤٢٢ / ٥.
(٣) التهذيب ٥: ١٢٩ / ٤٢٥، والاستبصار ٢: ٢٢٩ / ٧٩٢.
(٤) الفقيه ٢: ٢٥٣ / ١٢٢٠.
الباب ٦١
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٢: ٢٤٠ / ١١٤٨.
عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم( عليهالسلام ) عن رجل كانت معه امرأة فقدمت مكّة وهي لا تصلي فلم تطهر إلى يوم التروية فطهرت فطافت بالبيت، ولم تسع بين الصفا والمروة حتّى شخصت إلى عرفات، هل تعتد بذلك الطواف أو تعيد قبل الصفا والمروة؟ قال تعتد بذلك الطواف الأوّل وتبني عليه.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
٦٢ - باب استحباب تقديم الفريضة الحاضرة على السعي لمن فرغ من الطواف
[ ١٨٠٩٢ ] ١ - محمّدبن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن رفاعة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل يطوف بالبيت فيدخل وقت العصر أيسعى قبل ان يصلّي أو يصلّي قبل أن يسعى؟ قال: لا بل يصلّي ثمّ يسعى.
ورواه الصدوق باسناده عن رفاعة، إلّا أنّه قال: لا بأس أن يصلّي ثمّ يسعى(٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .
___________________
(١) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٨ من ابواب السعي.
الباب ٦٢
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٤٢١ / ٤.
(٢) الفقيه ٢: ٢٥٣ / ١٢٢١.
(٣) تقدم ما يدلّ عليه في البابين ٤٣ و ٤٤ من هذه الأبواب.
٦٣ - باب وجوب تقديم الطواف على السعي، فان سعى ثمّ طاف وجب عليه إعادة السعي، فان فاته لزمه دم، فان نسي بعض الطواف ثمّ شرع في السعي وجب ان يتم الطواف ثمّ يتم السعي
[ ١٨٠٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا والمروة؟ قال: يرجع فيطوف بالبيت، ثمّ يستأنف السعي، قلت: إنّ ذلك قد فاته، قال: عليه دم، إلّا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك ان تعيد على شمالك.
[ ١٨٠٩٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل ان يطوف بالبيت؟ قال: يطوف بالبيت، ثمّ يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٨٠٩٥ ] ٣ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه
___________________
الباب ٦٣
فيه ٣ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٢٩ / ٤٢٧، واورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٣٥ من ابواب الوضوء.
٢ - الكافي ٤: ٤٢١ / ٢.
(١) التهذيب ٥: ١٢٩ / ٤٢٦.
٣ - الكافي ٤: ٤٢١ / ١.
السلام): رجل طاف بالكعبة ثمّ خرج فطاف بين الصفا والمروة، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنّه قد ترك من طوافه بالبيت قال: يرجع إلى البيت فيتمّ طوافه، ثمّ يرجع إلى الصفا والمروة فيتمّ ما بقي.
قلت: فإنّه بدأ بالصفا والمروة قبل ان يبدأ بالبيت، فقال: يأتي البيت فيطوف به ثمّ يستأنف طوافه بين الصفا والمروة، قلت: فما فرق (١) بين هذين؟ قال: لأنّ هذا قد دخل في شيء من الطواف، وهذا لم يدخل في شيء منه.
ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن جبلة، عن أبي المغرا، عن إسحاق بن عمّار نحوه(٢) .
وبإسناده عن محمّد بن يعقوب إلى قوله: فيتمّ ما بقي(٣) .
ورواه الصدوق باسناده عن صفوان(٤) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٥) .
___________________
(١) في الفقيه: فما الفرق ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ٥: ١٣٠ / ٣٢٨.
(٣) التهذيب ٥: ١٠٩ / ٣٥٥.
(٤) الفقيه ٢: ٢٥٢ / ١٢١٧.
(٥) ياتي في البابين ٦٥ و ٨٤ وفي الحديث ٤ من الباب ٨٥ وفي الباب ٨٦، وما يدلّ على وجوب تأخر السعي عن صلاة الطواف في الباب ٧٧ من هذه الأبواب.
وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٢ من ابواب اقسام الحج، وفي الحديث ٦ من الباب ١٠ وفي الحديث ٤ من الباب ١٧ من ابواب كفارات الاستمتاع، وفي الحديث ٣ من الباب ١ من ابواب الاحصار والصد، وفي الحديث ٥ من الباب ١ وفي الحديث ١١ من الباب ٤ وفي الحديث ٢ من الباب ٣٢ وفي الأبواب ٦٠ و ٦١ و ٦٢ من هذه الأبواب.
٦٤ - باب جواز تقديم المتمتع الطواف والسعي وطواف النساء على الوقوف بعرفة لضرورة كخوف الحيض ونحوه، وعدم جواز رجوع جمّال الحائض ورفاقها حتّى تطهر وتقضي مناسكها
[ ١٨٠٩٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن محمّد(١) ، عن الحسن بن علي، عن أبيه قال: سمعت أبا الحسن الأوّل( عليهالسلام ) يقول: لا بأس بتعجيل طواف الحجّ وطواف النساء قبل الحجّ يوم التروية قبل خروجه إلى منى، وكذلك من خاف أمراً(٢) لا يتهيّأ له الانصراف إلى مكّة ان يطوف ويودع البيت ثمّ يمرّ كما هو من منى إذا كان خائفاً.
[ ١٨٠٩٧ ] ٢ - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى الازرق(٣) ، عن أبى الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن امرأة تمتّعت بالعمرة إلى الحجّ ففرغت من طواف العمرة، وخافت الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها ان تعجّل طوافها طواف الحجّ قبل ان تأتي منى؟ قال: إذا خافت ان تضطرّ إلى ذلك فعلت.
___________________
الباب ٦٤
فيه ٥ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٣٣ / ٢٣٧، والاستبصار ٢: ٢٣٠ / ٧٩٨.
(١) في نسخة زيادة: عن محمّد بن عيسى ( هامش المخطوط ).
(٢) في المصدر: وكذلك لا باس لمن خاف امراً.
٢ - التهذيب ٥: ٣٩٨ / ١٣٨٤، واورده في الحديث ٩ من الباب ٨٤ من هذه الأبواب.
(٣) في هامش المخطوط ( صفوان عن يحيى ) ظاهراً كما في المنتهى بخطه.
[ ١٨٠٩٨ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى، فقال: هما سواء أخّر ذلك أو قدمه - يعني للمتمتّع -.
[ ١٨٠٩٩ ] ٤ - وباسناده عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) .
وباسناده عن جميل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّهما سألاهما عن المتمتّع يقدّم طوافه وسعيه في الحجّ فقالا: هما سيان قدّمت أو أخرّت.
[ ١٨١٠٠ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن رجل يدخل مكّة ومعه نساء قد أمرهن فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة، فخشي على بعضهن الحيض، فقال: إذا فرغن من متعتهنّ وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهلّ بالحجّ من مكانها، ثمّ تطوف بالبيت وبالصفا والمروة، فان حدث بها شيء قضت بقية المناسك وهي طامث.
فقلت(١) : أليس قد بقي طواف النساء؟ قال: بلى، فقلت: فهي مرتهنة حتّى تفرغ منه؟ قال: نعم، قلت: فلم لا يتركها حتّى تقضي مناسكها؟ قال: يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من ان يبقى عليها المناسك كلّها مخافة الحدثان، قلت: أبى الجمّال أن يقيم عليها والرفقة، قال: ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتّى يقيم عليها حتّى تطهر وتقضي مناسكها.
___________________
٣ - الفقيه ٢: ٢٤٤ / ١١٦٧.
٤ - الفقيه ٢: ٢٤٤ / ١١٦٨.
٥ - الكافي ٤: ٤٥٧ / ٢، واورده ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من ابواب آداب السفر.
(١) في التهذيب: فقلت له ( هامش المخطوط ).
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أقسام الحجّ(٢) ، وما تضمّن هنا وهناك من عدم جواز تقديم طواف النساء، حمله الشيخ على حال الاختيار(٣) لما مرّ(٤) ، وقد تقدم ما يدلّ على الحكم الاخير في أحكام السفر(٥) ، وفي الدفن(٦) .
٦٥ - باب وجوب تأخير طواف النساء عن السعي وحكم من قدمه عليه
[ ١٨١٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عمّن ذكره قال: قلت: لابي الحسن( عليهالسلام ) : جعلت فداك متمتع زار البيت، فطاف طواف الحج، ثمّ طاف طواف النساء، ثمّ سعى، قال: لا يكون السعي إلّا من قبل طواف النساء، فقلت: أفعليه شيء؟ فقال: لا يكون السعي إلّا قبل طواف النساء.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٧) .
___________________
(١) التهذيب ٥: ١٣٢ / ٤٣٦.
(٢) تقدم في الباب ١٣ من ابواب اقسام الحج.
وتقدّم ما يدلّ على جواز تقديم القارن والمفرد، طواف الحجّ والسعي على الموقفين اختياراً. دون طواف النساء - اختيارا - إلّا لضرورة في الباب ١٤ من ابواب اقسام الحج.
(٣) راجع التهذيب ٥: ١٣٢ / ذيل الحديث ٤٣٤، والاستبصار ٢: ٢٣١ / ذيل الحديث ٨٩٨.
(٤) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.
(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٦ من ابواب آداب السفر.
(٦) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٣ من ابواب الدفن.
الباب ٦٥
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٥١٢ / ٥.
(٧) التهذيب ٥: ١٣٣ / ٤٣٨، والاستبصار ٢: ٢٣١ / ٧٩٩.
[ ١٨١٠٢ ] ٢ - وباسناده عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العباس بن معروف، والحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن الماضي( عليهالسلام ) (١) قال: سألته عن رجل طاف طواف الحجّ وطواف النساء قبل ان يسعى بين الصفا والمروة؟ قال: لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجّه.
ورواه الكليني عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار(٢) .
ورواه الصدوق باسناده عن إسحاق بن عمّار مثله(٣) .
وباسناده عن صفوان مثله، وزاد قال إسحاق: وروى مثل ذلك سماعة بن مهران، عن سليمان، عن ابي عبدالله( عليهالسلام ) (٤) .
اقول: حمله الشيخ على الناسي(٥) .
___________________
٢ - التهذيب ٥: ١٣٣ / ٤٣٩، والاستبصار ٢: ٢٣١ / ٨٠٠.
(١) في الكافي: ابي ابراهيم (عليهالسلام )
(٢) الكافي ٤: ٥١٤ / ٧.
(٣) الفقيه ٢: ٢٤٤ / ١١٦٦.
(٤) التهذيب ٥: ٤٨٩ / ١٧٤٩، ١٧٥٠.
(٥) راجع التهذيب ٥: ١٣٤ / ذيل الحديث ٤٣٩.
وتقدم ما يدل على ذلك في الباب ٢ من ابواب اقسام الحج، وفي الحديث ٦ من الباب ٢ وفي الحديث ٦ من الباب ١٠ من ابواب كفارات الاستمتاع، وفي الحديث ٧ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.
٦٦ - باب جواز الاكتفاء في عدد الاشواط باحصاء الغير رجلاً كان أو امرأة وحكم اختلافهما
[ ١٨١٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الطواف أيكتفي الرجل باحصاء صاحبه؟ فقال: نعم.
ورواه الصدوق باسناده عن سعيد الاعرج مثله(١) .
[ ١٨١٠٤ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان قال: سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف، فقال واحد منهم: احفظوا الطواف فلمّا ظنّوا أنّهم قد فرغوا، قال واحد منهم: معي ستّة أشواط، قال: إن شكّوا كلّهم فليستأنفوا، وإن لم يشكّوا وعلم كلّ واحد منهم ما في يديه فليبنوا.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، و كذا الذي قبله.
ورواه أيضاً باسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن صفوان، قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) ثمّ ذكر مثله، إلّا أنّه قال: قال واحد: معي سبعة أشواط وقال الآخر: معي ستّة أشواط، وقال الثالث: معي خمسة أشواط (٣) .
___________________
الباب ٦٦
فيه ٣ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٢٧ / ٢، والتهذيب ٥: ١٣٤ / ٤٤٠.
(١) الفقيه ٢: ٢٥٥ / ١٢٣٤.
٢ - الكافي ٤: ٤٢٩ / ١٢.
(٢) التهذيب ٥: ١٣٤ / ٤٤١.
(٣) التهذيب ٥: ٤٦٩ / ١٦٤٥.
[ ١٨١٠٥ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن الهذيل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يتكلّ على عدد صاحبته في الطواف أيجزيه عنها وعن الصبي؟ فقال: نعم، إلّا ترى أنّك تأتمّ بالإِمام إذا صلّيت خلفه، فهو مثله.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على حكم الشك(١) .
٦٧ - باب كراهة الطواف وعلى الطائف بُرطلة (*) ، وتحريمه على الـمُحرم، وكراهة لبسها حول الكعبة
[ ١٨١٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن مثنّى، عن زياد بن يحيى الحنظلي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا تطوفنّ بالبيت وعليك بُرطلة.
محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ١٨١٠٧ ] ٢ - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان عن يزيد بن خليفة قال: رآني أبو عبدالله( عليهالسلام ) اطوف حول الكعبة وعليّ بُرطلة، فقال لي بعد ذلك: قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة، لا تلبسها حول الكعبة فإنّها من زيّ اليهود.
___________________
٣ - الفقيه ٢: ٢٥٤ / ١٢٣٣، واورده في الحديث ٩ من الباب ٢٤ من ابواب الخلل الواقع في الصلاة.
(١) تقدم في الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
الباب ٦٧
فيه حديثان
(*) البرطلة: القلنسوة. ( مجمع البحرين - برطل - ٥: ٣٢٠ ).
١ - الكافي ٤: ٤٢٧ / ٤.
(٢) التهذيب ٥: ١٣٤ / ٤٤٢.
٢ - التهذيب ٥: ١٣٤ / ٤٤٣.
ورواه الصدوق باسناده عن صفوان، إلّا أنّه ترك قوله: قد رأيتك(١) .
٦٨ - باب حكم طوال المرأة متنقبة
[ ١٨١٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا تطوف المرأة بالبيت وهي متنقبة.
أقول: هذا إمّا محمول على الكراهة أو مخصوص بالـمُحرمة.
٦٩ - باب جواز الشرب في اثناء الطواف
[ ١٨١٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : هل نشرب ونحن في الطواف؟ فقال: نعم.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
٧٠ - باب حكم من نذر ان يطوف على أربع
[ ١٨١١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
___________________
(١) الفقيه ٢: ٢٢٥ / ١٢٣٥.
الباب ٦٨
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٤٧٦ / ١٦٧٧، واورده في الحديث ٥ من الباب ٤٨ من ابواب تروك الإِحرام.
الباب ٦٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٤٢٩ / ١٥.
(٢) التهذيب ٥: ١٣٥ / ٤٤٤.
الباب ٧٠
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤٣٠ / ١٨.
النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : في امرأة نذرت أن تطوف على أربع، قال: تطوف أُسبوعاً ليديها، وأُسبوعاً لرجليها.
ورواه الصدوق باسناده عن السكوني مثله(١) .
محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ١٨١١١ ] ٢ - وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن موسى بن عيسى اليعقوبي، عن محمّد بن ميسر، عن أبي الجهم، عن أبي عبداًلله، عن أبيه، عن آبائه عن عليّ( عليهمالسلام ) أنّه قال في امرأة نذرت ان تطوف على أربع قال: تطوف أُسبوعاً ليديها، وأُسبوعاً لرجليها.
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد بن أحمد(٣) .
٧١ - باب وجوب كون ركعتي الطواف الواجب خلف المقام حيث هو الآن، واستحباب قراءة التوحيد والجحد فيهما وذكر الله بعدهما
[ ١٨١١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال، قلت: للرضا( عليهالسلام ) :
___________________
(١) الفقيه ٢: ٣٠٨ / ١٥٣١.
(٢) التهذيب ٥: ١٣٥ / ٤٤٦.
٢ - التهذيب ٥: ١٣٥ / ٤٤٦.
(٣) الكافي ٤: ٤٢٩ / ١١.
الباب ٧١
فيه ٥ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٢٣ / ٤، والتهذيب ٥: ١٣٧ / ٤٥٣.
أُصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة، أو حيث كان على عهد رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) ؟ قال: حيث هو الساعة.
اقول: روي في عدّة أحاديث أنّ المقام كان لاصقاً بالبيت فحوّله عمرّ إلى حيث هو الآن.
[ ١٨١١٣ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا قال: قال أحدهما( عليهماالسلام ) : يصلّي الرجل ركعتي الطواف طواف الفريضة والنافلة بـ( قل هو الله أحد ) و( قل يا أيّها الكافرون ) .
[ ١٨١١٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وعن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم( عليهالسلام ) فصل ركعتين، واجعله إماماً، واقرأ في الاولى منهما سورة التوحيد( قل هو الله أحد ) ، وفي الثانية( قل يا أيّها الكافرون ) ، ثمّ تشهد واحمد الله واثن عليه، وصلّ على النبي( صلىاللهعليهوآله ) واسأله ان يتقبّل منك... الحديث.
محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا كلّ ما قبله.
___________________
٢ - الكافي ٤: ٤٢٤ / ٦، والتهذيب ٥: ٢٨٥ / ٩٦٨.
٣ - الكافي ٤: ٤٢٣ / ١، واورد صدره وذيله في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٣، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٧٦، وصدره عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٢٠ وفي الحديث ٩ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٥: ١٣٦ / ٤٥٠.
وباسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سماك(١) ، عن معاوية بن عمّار مثله(٢) .
[ ١٨١١٥ ] ٤ - وعنه، عن سليمان بن سفيان، عن معاذ بن مسلم قال: قال لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إقرأ في الركعتين للطواف بـ( قل هو الله أحد ) و( قل يا أيّها الكافرون ) .
[ ١٨١١٦ ] ٥ - وعنه، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن ابي عبدالله( عليهالسلام ) قال: يصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام بـ( قل هو الله أحد ) و( قل يا أيّها الكافرون ) .
وعنه، عن صفوان بن يحيى، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٣) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم القراءة أيضاً في الصلاة(٥) .
___________________
(١) في التهذيب: ابراهيم بن ابي سمال.
(٢) التهذيب ٥: ١٠٤ / ٣٣٩.
٤ - التهذيب ٥: ١٣٦ / ٤٤٩.
٥ - التهذيب ٥: ٢٨٥ / ٩٦٨، واورد صدره في الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ١، وذيله في الحديث ١ من الباب ٧٢ من هذه الأبواب.
(٣) التهذيب ٥: ٢٨٥ / ٩٦٩.
(٤) يأتي في الباب ٧٢ وفي الحديث ١ من الباب ٧٣ وفي البابين ٧٤ و ٧٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٧٧ وفي الحديث ٧ من الباب ٨٢ وفي الحديث ٢ من الباب ٨٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢ من ابواب السعي.
(٥) تقدم في البابين ١٥ و ٢٤ من ابواب القراءة في الصلاة.
وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٢ وفي الحديث ٤ من الباب ٣ وفي الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٨ من ابواب اقسام الحج، وفي الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٢٢ من ابواب الإِحرام، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٥ من ابواب تروك الإِحرام.
٧٢ - باب أنّ من صلّى ركعتي طواف الفريضة في غير المقام لزمه ان يعيد خلفه الركعتين
[ ١٨١١٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: ليس لاحد ان يصلي ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام، لقول الله عزّ وجلّ: ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إبراهيمَ مُصلّى ) (١) فان صلّيتها في غيره فعليك إعادة الصلاة.
[ ١٨١١٨ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله الأبزاري قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل نسي فصلّى ركعتي طواف الفريضة في الحجر، قال: يعيدهما خلف المقام، لأنّ الله تعالى يقول: ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إبراهيمَ مُصلّى ) (٢) عنى بذلك ركعتي طواف الفريضة.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .
___________________
الباب ٧٢
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ١٣٧ / ٤٥١، ٢٨٥ / ٩٦٩، واورد صدره في الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ١ وفي الحديث ٥ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.
(١) البقرة ٢: ١٢٥.
٢ - التهذيب ٥: ١٣٨ / ٤٥٤.
(٢) البقرة ٢: ١٢٥.
(٣) يأتي في الباب ٧٤ من هذه الأبواب.
٧٣ - باب جواز صلاة ركعتي الطواف المندوب حيث شاء من المسجد أو بمكّة
[ ١٨١١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: لا ينبغي ان تصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا عند مقام إبراهيمعليهالسلام ، وأمّا التطوّع فحيث شيءت من المسجد.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٨١٢٠ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمرّ اليماني، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان أبي يقول: من طاف بهذا البيت أُسبوعاً وصلّى ركعتين في أيّ جوانب المسجد شاء كتب الله له ستّة آلاف حسنة... الحديث.
[ ١٨١٢١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبي بلال المكّي قال: رأيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) طاف بالبيت، ثمّ صلّى فيما بين الباب والحجر الأسود ركعتين، فقلت له: ما رأيت أحداً منكم صلّى في هذا الموضع، فقال: هذا المكان الذي تيب على آدم فيه.
___________________
الباب ٧٣
فيه ٤ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٢٤ / ٨.
(١) التهذيب ٥: ١٣٧ / ٤٥٢.
٢ - الكافي ٤: ٤١١ / ٢، واورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
٣ - الكافي ٤: ١٩٤ / ٥، واورده في الحديث ٣ من الباب ٥٣ من ابواب احكام المساجد.
[ ١٨١٢٢ ] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلّي الركعتين خارجاً من المسجد، قال: يصلّي بمكّة لا يخرج منها إلّا ان ينسى فيصلّي إذا رجع في المسجد - أيّ ساعة أحبّ - ركعتي ذلك الطواف.
ورواه علي بن جعفر في( كتابه) (١) .
٧٤ - باب أنّ من نسي ركعتي الطواف الواجب حتّى خرج من مكّة لزمه العود والصلاة خلف المقام، فإن شقّ عليه جاز أن يصلّي حيث ذكر، وأن يستنيب من يصلّي عنه خلف المقام، وكذا من تركهما جهلاً، وإن مات قضيت عنه
[ ١٨١٢٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) فيمن نسي ركعتي الطواف حتّى ارتحل من مكّة، قال: ان كان قد مضى قليلا فليرجع فليصلّهما أو يأمرّ بعض الناس فليصلهما عنه.
[ ١٨١٢٤ ] ٢ - وباسناده عن ابن مسكان، عن عمرّ بن البراء، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) فيمن نسي ركعتي طواف الفريضة حتّى أتى منى، أنّه رخّص له أن يصلّيهما بمنى.
___________________
٤ - قرب الإِسناد: ٩٧.
(١) مسائل عليّ بن جعفر: ١٥٨ / ٢٣٢.
وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٥٣ من ابواب احكام المساجد.
الباب ٧٤
فيه ٢٠ حديثاً
١ - الفقيه ٢: ٢٥٤ / ١٢٢٧.
٢ - الفقيه ٢: ٢٥٤ / ١٢٢٩.
ورواه الشيخ بإسناده عن ابن مسكان نحوه(١) .
[ ١٨١٢٥ ] ٣ - وباسناده عن جميل بن درّاج، عن أحدهما( عليهماالسلام ) أنّ الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي.
[ ١٨١٢٦ ] ٤ - محمّد بن الحسن باسناده عن فضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: سألته عن رجل نسي ان يصلّي الركعتين قال: يصلّى عنه.
[ ١٨١٢٧ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: سُئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتّى طاف بين الصفا والمروة، ثمّ طاف طواف النساء ولم يصلّ لذلك الطواف حتّى ذكر وهو بالأبطح، قال: يرجع إلى المقام (٢) فيصلّي ركعتين.
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى مثله، إلى قوله: فيصلّي(٣) .
أقول: المراد أنّه يصلي ركعتين لكلّ طواف لما مضى(٤) ، ويأتي(٥) .
[ ١٨١٢٨ ] ٦ - وعنه، عن صفوان، عن عبدالله بن بكير، عن عبيد بن
___________________
(١) التهذيب ٥: ٤٧١ / ١٦٥٤.
٣ - الفقيه ٢: ٢٥٤ / ١٢٣٠.
٤ - التهذيب ٥: ٤٧١ / ١٦٥٢.
٥ - التهذيب ٥: ١٣٨ / ٤٥٥، والاستبصار ٢: ٢٣٤ / ٨١٠.
(٢) في الكافي: مقام ابراهيم ( هامش المخطوط ).
(٣) الكافي ٤: ٤٢٦ / ٦.
(٤) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.
(٥) يأتي في الحديثين ٦ و ٧ من هذا الباب.
٦ - التهذيب ٥: ١٣٨ / ٤٥٦، والاستبصار ٢: ٢٣٤ / ٨١١، ومتن الحديث في الكافي اصح من التهذيبين كما يدلّ عليه السؤال والجواب.
زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصلّ الركعتين حتّى ذكر وهو بالأبطح، يصلي(١) أربعاً؟ قال: يرجع فيصلّي عند المقام أربعاً.
[ ١٨١٢٩ ] ٧ - ورواه الكلينيّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل طاف طواف الفريضة ولم يصلّ الركعتين حتّى طاف بين الصفا والمروة ثمّ طاف طواف النساء فلم يصلّ الركعتين حتّى ذكر بالابطح، يصلّي(٢) أربع ركعات؟ قال: يرجع فيصلّي عند المقام أربعاً.
[ ١٨١٣٠ ] ٨ - وعنه، عن الطاطري، عن محمّد بن أبي حمزة ودرست، عن ابن مسكان، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه سأله عن رجل نسي أن يصلّي الركعتين ركعتي الفريضة عند مقام إبراهيم حتّى أتى منى، قال: يصلّيهما بمنى.
أقول: حمله الشيخ وغيره على من يشقّ عليه الرجوع(٣) .
[ ١٨١٣١ ] ٩ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنّى قال: نسيت أن أُصلّي الركعتين للطواف خلف المقام حتّى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكّة فصليتهما ثمّ عدت إلى منى، فذكرنا ذلك لابي عبدالله( عليهالسلام ) فقال: أفلا صلاهما حيث ما ذكر.
___________________
(١) في نسخة: فصلى ( هامش المخطوط ).
٧ - الكافي ٤: ٤٢٥ / ٣.
(٢) في المصدر: فصلى.
٨ - التهذيب ٥: ١٣٩ / ٤٥٩، والاستبصار ٢: ٢٣٥ / ٨١٦.
(٣) التهذيب ٥: ١٣٨ ذيل ٤٥٧، منتهى المطلب ٢: ٦٩٢.
٩ - التهذيب ٥: ١٣٩ / ٤٦٠، والاستبصار ٢: ٢٣٥ / ٨١٧.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنّى نحوه(١) .
أقول: تقدّم الوجه في مثله(٢) ، ويحتمل الحمل على الطواف المندوب.
[ ١٨١٣٢ ] ١٠ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي بصير - يعنى المرادي - قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام، وقد قال الله تعالى: ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إبراهيمَ مُصلّى ) (٣) حتّى ارتحل، قال: ان كان ارتحل فإنّي لا أشقّ عليه، ولا آمره ان يرجع ولكن يصلي حيث يذكر.
[ ١٨١٣٣ ] ١١ - وعنه، عن النخعي أبي الحسين، عن حنان بن سدير قال: زرت فنسيت ركعتي الطواف، فأتيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) وهو بقرن الثعالب فسألته، فقال: صلّ في مكانك.
أقول: تقدّم وجهه(٤) .
[ ١٨١٣٤ ] ١٢ - وعنه، عن أحمد بن عمرّ الحلال قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة فلم يذكر حتّى أتى منى، قال: يرجع إلى مقام إبراهيم فيصليهما.
___________________
(١) الكافي ٤: ٤٢٦ / ٤.
(٢) تقدم في الحديث ٨ من هذا الباب.
١٠ - التهذيب ٥: ١٤٠ / ٤٦١، والاستبصار ٢: ٢٣٥ / ٨١٨.
(٣) البقرة ٢: ١٢٥.
١١ - التهذيب ٥: ١٣٨ / ٤٥٧، والاستبصار ٢: ٢٣٤ / ٨١٤.
(٤) تقدم في الحديث ٨ من هذا الباب.
١٢ - التهذيب ٥: ١٤٠ / ٤٦٢، والاستبصار ٢: ٢٣٤ / ٨١٢.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عمر مثله، إلّا أنّه قال: نسي ركعتي طواف الفريضة وقد طاف بالبيت حتّى يأتي منى(١) .
[ ١٨١٣٥ ] ١٣ - وعنه، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة حتّى خرج من مكّة فعليه أن يقضي، أو يقضي عنه وليّه، أو رجل من المسلمين.
[ ١٨١٣٦ ] ١٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان قال: حدّثني من سأله عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة(٢) حتّى يخرج، فقال: يوكّل.
[ ١٨١٣٧ ] ١٥ - قال ابن مسكان: وفي حديث آخر: ان كان جاوز ميقات أهل أرضه فليرجع وليصلّهما فإنّ الله تعالى يقول: ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إبراهيمَ مُصلّى ) (٣) .
أقول: هذا محمول على التعمّد أو على الاستحباب.
[ ١٨١٣٨ ] ١٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل نسي ان يصلّي الركعتين عند مقام إبراهيم( عليهالسلام ) في طواف الحجّ والعمرة، فقال:
___________________
(١) الفقيه ٢: ٢٥٤ / ١٢٢٨.
١٣ - التهذيب ٥: ١٤٣ / ٤٧٣.
١٤ - التهذيب ٥: ١٤٠ / ٤٦٣، والاستبصار ٢: ٢٣٤ / ٨١٣.
(٢) في الاستبصار: صلاة الفريضة.
١٥ - التهذيب ٥: ١٤٠ / ذيل الحديث ٤٦٣، والاستبصار ٢: ٢٣٤ / ذيل الحديث ٨١٣.
(٣) البقرة ٢: ١٢٥.
١٦ - الكافي ٤: ٤٢٥ / ١.
إن كان بالبلد صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم (عليهالسلام ) ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول: ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إبراهيمَ مُصلّى ) (١) ، وان كان قد ارتحل فلا آمره ان يرجع.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ١٨١٣٩ ] ١٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسين زعلان، عن الحسين بن بشار، عن هشام بن المثنّى وحنان قالا: طفنا بالبيت طواف النساء ونسينا الركعتين، فلمّا صرنا بمنى ذكرناهما، فأتينا أبا عبدالله( عليهالسلام ) فسألناه فقال: صلياهما بمنى.
[ ١٨١٤٠ ] ١٨ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم( عليهالسلام ) فلم يذكر حتّى ارتحل من مكّة، قال: فليصلّهما حيث ذكر، وان ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتّى يقضيهما.
ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمّار(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار مثله(٤) .
[ ١٨١٤١ ] ١٩ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن
___________________
(١) البقرة ٢: ١٢٥.
(٢) التهذيب ٥: ١٣٩ / ٤٥٨، والاستبصار ٢: ٢٣٥ / ٨١٥.
١٧ - الكافي ٤: ٤٢٦ / ٨.
١٨ - الكافي ٤: ٤٢٥ / ٢.
(٣) الفقيه ٢: ٢٥٣ / ١٢٢٦.
(٤) التهذيب ٥: ٤٧١ / ١٦٥٣.
١٩ - مجمع البيان ١: ٢٠٣.
الصادق( عليهالسلام ) أنّه سُئل عن الرجل يطوف بالبيت طواف الفريضة ونسي ان يصلي ركعتين عند مقام إبراهيم، فقال: يصلّيهما ولو بعد أيّام، إنّ الله يقول: ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إبراهيمَ مُصلّى ) (١) .
[ ١٨١٤٢ ] ٢٠ - ورواه العيّاشي في( تفسيره) عن الحلبي عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) إلّا أنّه قال: وجهل ان يصلي.
٧٥ - باب جواز صلاة ركعتي الطواف بحيال المقام بعيداً عنه مع الزحام
[ ١٨١٤٣ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن والحسن بن عليّ، عن أحمد بن هلال، عن أُمّية بن علي، عن الحسين بن عثمان قال: رأيت أبا الحسن( عليهالسلام ) يصلّي ركعتي الفريضة بحيال المقام قريباً من الظلال لكثرة الناس.
[ ١٨١٤٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، عن الحسين بن عثمان قال: رأيت ابا الحسن موسى( عليهالسلام ) يصلّي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريباً من ظلال المسجد.
___________________
(١) البقرة ٢: ١٢٥.
٢٠ - تفسير العياشي ١: ٥٨ / ٩٢.
الباب ٧٥
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ١٤٠ / ٤٦٤.
٢ - الكافي ٤: ٤٢٣ / ٢.
٧٦ - باب جواز صلاة ركعتي الطواف في كلّ وقت، وكذا الطواف واستحباب المبادرة بهما بعده، وحكم ايقاعهما عند طلوع الشمس وعند غروبها
[ ١٨١٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن ابيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس، قال: وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلّهما قبل المغرب.
[ ١٨١٤٦ ] ٢ - وعنه، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، عن رفاعة قال: سألت ابا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يطوف الطواف الواجب بعد العصر، أيصلّي الركعتين حين يفرغ من طوافه؟ فقال: نعم، اما بلغك قول رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : يا بني عبد المطلب لاتمنعوا الناس من الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف.
[ ١٨١٤٧ ] ٣ - وعن علي، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن ابي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قال ابو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصلّ ركعتين - إلى ان قال: - وهاتان الركعتان هما
___________________
الباب ٧٦
فيه ١٣ حديثاً
١ - الكافي ٤: ٤٢٣ / ٣.
٢ - الكافي ٤: ٤٢٤ / ٧.
٣ - الكافي ٤: ٤٢٣ / ١، والتهذيب ٥: ١٣٦ / ٤٥٠، واورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣، وصدره في الحديث ١ من الباب ٢٠ وقطعة منه في الحديث ٩ من الباب ٢٦ واُخرى في الحديث ٣ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.
الفريضة ليس يكره لك ان تصليهما في أي الساعات(١) شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها، ولا تؤخّرها(٢) ساعة تطوف وتفرغ فصلهما.
[ ١٨١٤٨ ] ٤ - وعن ابي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن ابي الحسن( عليهالسلام ) قال: ما رأيت الناس اخذوا عن الحسن والحسين( عليهماالسلام ) إلّا الصلاة بعد العصر وبعد الغداة في طواف الفريضة.
محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٨١٤٩ ] ٥ - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد، عن سيف بن عميرة(٤) ، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن ركعتي طواف الفريضة؟ قال: لا تؤخّرها ساعة إذا طفت فصلّ.
[ ١٨١٥٠ ] ٦ - وعنه، عن أبي الفضل الثقفي، عن عبدالله بن بكير، عن ميسر، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: صلّ ركعتي طواف الفريضة بعد الفجر كان أو بعد العصر.
[ ١٨١٥١ ] ٧ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال:
___________________
(١) في نسخة: في اي ساعة من الساعات ( هامش المخطوط ).
(٢) في المصدر: ولا تؤخرهما
٤ - الكافي ٤: ٤٢٤ / ٥.
(٣) التهذيب ٥: ١٤٢ / ٤٧٢، والاستبصار ٢: ٢٣٦ / ٨٢١.
٥ - التهذيب ٥: ١٤١ / ٤٦٦، والاستبصار ٢: ٢٣٦ / ٨٢٠.
(٤) في المصدر: موسى بن القاسم، عن محمّد بن سيف بن عميرة وكتب في هامش المخطوط مانصه: « في التهذيب ( بن ) وهو سهو. بخطه ».
٦ - التهذيب ٥: ١٤١ / ٤٦٥، والاستبصار ٢: ٢٣٦ / ٨١٩.
٧ - التهذيب ٥: ١٤١ / ٤٦٧، والاستبصار ٢: ٢٣٦ / ٨٢٢.
سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن ركعتي طواف الفريضة، فقال: وقتهما إذا فرغت من طوافك، وأكرهه عند اصفرار الشمس وعند طلوعها.
[ ١٨١٥٢ ] ٨ - وعنه، عن صفوان، عن علاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سُئل عن أحدهما( عليهماالسلام ) عن الرجل يدخل مكّة بعد الغداة أو بعد العصر، قال: يطوف ويصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها.
أقول: حمله الشيخ على التقية وكذا الذي قبله، قال: لأنّه موافق للعامة.
[ ١٨١٥٣ ] ٩ - وعنه، عن عباس بن حكيم بن أبي العلاء(١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الطواف بعد العصر؟ فقال: طف طوافاً وصلّ ركعتين قبل صلاة المغرب عند غروب الشمس، وان طفت طوافاً آخر فصلّ الركعتين بعد المغرب.
وسألته عن الطواف بعد الفجر؟ فقال: طف حتّى إذا طلعت الشمس فاركع الركعات.
[ ١٨١٥٤ ] ١٠ - وباسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن صلاة طواف التطوع بعد العصر، فقال: لا، فذكرت له قول بعض آبائه ان الناس لم ياخذوا عن الحسن والحسين( عليهماالسلام ) إلّا الصلاة بعد العصر بمكّة، فقال:
___________________
٨ - التهذيب ٥: ١٤١ / ٤٦٨، والاستبصار ٢: ٢٣٧ / ٨٢٣.
٩ - التهذيب ٥: ١٤٢ / ٤٦٩، والاستبصار ٢: ٢٣٧ / ٨٢٤.
(١) في نسخة: حكم بن أبي العلاء ( هامش المخطوط ).
١٠ - التهذيب ٥: ١٤٢ / ٤٧٠، والاستبصار ٢: ٢٣٧ / ٨٢٥.
نعم، ولكن إذا رأيت الناس يقبلون على شيء فاجتنبه(١) ، فقلت: إنّ هؤلاء يفعلون، فقال: لستم مثلهم.
[ ١٨١٥٥ ] ١١ - وعنه، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الذي يطوف بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة، أيصلّي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة؟ قال: لا.
أقول: حمله الشيخ على تأخير ركعتي الطواف عن الفريضة الحاضرة.
[ ١٨١٥٦ ] ١٢ - قال الشيخ: وقد روي كراهة ذلك يعني: صلاة ركعتي الطواف عند اصفرار الشمس وعند طلوعها.
[ ١٨١٥٧ ] ١٣ - قال: وروي عنهم( عليهمالسلام ) أنهم قالوا: خمس صلوات تصليهنّ على كلّ حال، منها ركعتا الطواف.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلاة(٢) .
___________________
(١) الامرّ باجتناب ما اقبل عليه الناس - أي العامة -. ( بخطه. قدّه ).
١١ - التهذيب ٥: ١٤٢ / ٤٧١، والاستبصار ٢: ٢٣٧ / ٨٢٦.
١٢ - التهذيب ٥: ١٤١ / ذيل الحديث ٤٦٦.
١٣ - التهذيب ٥: ١٤١ / ذيل الحديث ٤٦٦.
(٢) تقدم في البابين ٣٨ و ٣٩ من ابواب المواقيت من كتاب الصلاة وفي الباب ٣ من هذه الأبواب.
[ ١٨١٥٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الرّكعتين حتّى طاف بين الصفا والمروة ثمّ ذكر، قال: يعلم ذلك المكان ثمّ يعود فيصلي الركعتين، ثمّ يعود إلى مكانه.
[ ١٨١٥٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّه رخص له أن يتمّ طوافه ثمّ يرجع فيركع خلف المقام.
قال الصدوق: بأي الخبرين اخذ جاز.
[ ١٨١٦٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: سألته عن رجل يطوف بالبيت ثمّ ينسى ان يصلي الركعتين حتّى يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقل من ذلك؟ قال: ينصرف حتّى يصلّي الركعتين، ثمّ يأتي مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه.
[ ١٨١٦١ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه
___________________
الباب ٧٧
فيه ٤ احاديث
١ - الفقيه ٢: ٢٥٣ / ١٢٢٤.
٢ - الفقيه ٢: ٢٥٣ / ١٢٢٥.
٣ - التهذيب ٥: ١٤٣ / ٤٧٤.
٤ - الكافي ٤: ٤٢٦ / ٥.
السلام) أنه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتّى طاف بين الصفا والمروة، قال: يعلم ذلك الموضع ثمّ يعود فيصلي الركعتين ثمّ يعود إلى مكانه.
٧٨ - باب استحباب الدعاء بالمأثور بعد ركعتي الطواف
[ ١٨١٦٢ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وغيره، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تدعو بهذا الدعاء في دبر ركعتي طواف الفريضة تقول بعد التشهد: « اللّهمّ ارحمني بطواعيتي إيّاك، وطواعيتي رسولك ( صلىاللهعليهوآله ) ، اللّهم جنّبني أن أتعدّى حدودك، واجعلني ممّن يحبّك ويحبّ رسولك وملائكتك وعبادك الصالحين ».
[ ١٨١٦٣ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد قال: خرجت أطوف وأنا إلى جنب أبي عبدالله( عليهالسلام ) حتّى فرغ من طوافه ثمّ قام(١) فصلّى ركعتين(٢) فسمعته يقول ساجداً: « سجد وجهي لك تعبّداً ورقّاً لا إله إلّا أنت(٣) حقّاً حقّاً، الأوّل قبل كلّ شيء،( والآخر بعد كلّ شيء(٤) ) ، وها أنا ذا بين يديك، ناصيتي بيدك فاغفر لي أنّه لا يغفر الذنب العظيم غيرك، فاغفر فإنّي مقرّ بذنوبي على
___________________
الباب ٧٨
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ١٤٣ / ٤٧٥، ٢٨٥ / ٩٧٠.
٢ - قرب الإِسناد: ١٩.
(١) في المصدر: ثمّ مال.
(٢) في المصدر زيادة: مع ركن البيت والحجر.
(٣) في المصدر: ولا اله إلّا انت.
(٤) ليس في المصدر.
نفسي، ولا يدفع الذنب العظيم غيرك » ثمّ رفع رأسه ووجهه من البكاء كأنّما غمس في الماء.
٧٩ - باب حكم صلاة ركعتي الطواف المندوب من جلوس
[ ١٨١٦٤ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن النعمان، عن يحيى الأزرق، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: قلت له: إنّي طفت أربع أسابيع وأعييت، أفأُصلّي ركعاتها وأنا جالس؟ قال: لا، قلت: فكيف يصلّي الرجل صلاة الليل إذا أعيى أو وجد فترة وهو جالس؟ قال: فقال: يستقيم ان تطوف وأنت جالس (١) ؟ قلت: لا، قال: فتصلهّما (٢) وأنت قائم.
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن الحسن بن سعيد، عن عليّ بن النعمان مثله، إلّا أنّه قال: فصلهما وأنت قائم (٣) .
ورواه الكلينيّ، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عثمان نحوه، إلّا أنّه قال: فصل وأنت قائم(٤) .
___________________
الباب ٧٩
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٢: ٢٥٥ / ١٢٣٩.
(١) في المصدر: فقال: يطوف الرجل جالساً.
(٢) في المصدر: فتصلّيهما.
(٣) علل الشرائع: ٥٨٩ / ٣٦.
(٤) الكافي ٤: ٤٢٤ / ٩.
٨٠ - باب أنّ من نسي ركعتي الطواف الواجب حتّى طاف طوافاً آخر جاهلاً صلاهما وليس عليه شيء
[ ١٨١٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل دخل مكّة بعد العصر فطاف بالبيت وقد علمناه كيف يصلي، فنسي فقعد حتّى غابت الشمس، ثمّ رأى الناس يطوفون فقام فطاف طوافاً آخر قبل أن يصلي الركعتين لطواف الفريضة، فقال: جاهل؟ قلت: نعم، قال: ليس عليه شيء.
٨١ - باب جواز الطواف راكباً ومحمولاً على كراهية، وجواز استلام الراكب الحجر بمحجن (*) وتقبيله، وحمل من عجز عن الاستلام ليستلم
[ ١٨١٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: طاف رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) على ناقته العضباء وجعل يستلم الأركان بمحجنه ويقبّل المحجن.
___________________
الباب ٨٠
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٤٢٦ / ٧.
الباب ٨١
فيه ٤ احاديث
(*) المحجن: عصا في رأسها اعوجاج. ( مجمع البحرين - حجن - ٦: ٢٣١ ).
١ - الكافي ٤: ٤٢٩ / ١٦.
[ ١٨١٦٧ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: حدّثني أبي أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) طاف على راحلته، واستلم الحجر بمحجنه، وسعى عليها بين الصفا والمروة.
[ ١٨١٦٨ ] ٣ - قال: وفي خبر آخر أنّه كان يقبّل الحجر بالمحجن.
[ ١٨١٦٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المرأة تحمل في محمل فتستلم الحجر، وتطوف بالبيت من غير مرض ولا علة، قال: فقال: إنّي لأكره لها ذلك، وأمّا أن تحمل فتستلم الحجر كراهيّة الزحام (١) فلا بأس به حتّى إذا استلمت طافت ماشية.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٨٢ - باب وجوب طواف النساء في الحج مطلقا،ً وفي العمرة المفردة دون عمرة التمتع
[ ١٨١٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن
___________________
٢ - الفقيه ٢: ٢٥١ / ١٢٠٩.
٣ - الفقيه ٢: ٢٥١ / ١٢١٠، واورده في الحديث ٦ من الباب ١٦ من ابواب السعي.
٤ - التهذيب ٥: ٣٩٩ / ١٣٨٧، واورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(١) في المصدر زيادة: للرجال.
(٢) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
الباب ٨٢
فيه ١٠ احاديث
١ - الكافي ٤: ٥٣٨ / ٩، والتهذيب ٥: ٢٥٤ / ٨٦١، والاستبصار ٢: ٢٣٢ / ٨٠٤.
أحمد(١) ، عن محمّد بن عيسى قال: كتب أبوالقاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل( عليهالسلام ) (٢) يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء والعمرة التي يتمتّع بها إلى الحجّ؟ فكتب: أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، وأمّا التي يتمتّع بها إلى الحجّ فليس على صاحبها طواف النساء.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى مثله(٣) .
[ ١٨١٧١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عمرّ أو غيره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: المعتمرّ يطوف ويسعى ويحلق، قال: ولا بد له بعد الحلق من طواف آخر.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٨١٧٢ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: إذا قدم المعتمرّ مكّة وطاف وسعى، فان شاء فليمض على راحلته وليلحق بأهله.
[ ١٨١٧٣ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن
___________________
(١) في نسخة: احمد بن محمّد ( هامش المخطوط ).
(٢) الرجل هنا: عليّ بن محمّد (عليهالسلام ) .( منه. قدّه ).
(٣) التهذيب ٥: ١٦٣ / ٥٤٥، والاستبصار ٢: ٢٤٥ / ٨٥٤.
٢ - الكافي ٤: ٥٣٨ / ٧.
(٤) التهذيب ٥: ٢٥٤ / ٨٥٩، والاستبصار ٢: ٢٣١ / ٨٠٢.
٣ - الكافي ٤: ٥٣٧ / ٤.
٤ - الكافي ٤: ٥٣٧ / ٥.
محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: العمرة المبتولة يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ثمّ يحلّ، فإن شاء ان يرتحل من ساعته ارتحل.
أقول: المراد بالطواف هنا طواف العمرة وطواف النساء لما مضى(١) ، وياتي هنا(٢) ، وفي أحاديث العمرة(٣) .
[ ١٨١٧٤ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي البلاد أنّه قال لابراهيم بن عبد الحميد يسأل له أبا الحسن موسى( عليهالسلام ) عن العمرة المفردة على صاحبها طواف النساء؟ فجاء الجواب ان نعم هو واجب لا بدّ منه، فدخل عليه إسماعيل بن حميد فسأله عنها فقال: نعم هو واجب، فدخل بشير بن إسماعيل بن عمّار الصيرفي فسأله عنها فقال: نعم هو واجب.
[ ١٨١٧٥ ] ٦ - وباسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن العبّاس، عن صفوان بن يحيى قال: سأله أبو حرث، عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فطاف وسعى وقصّر، هل عليه طواف النساء؟ قال: لا، إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى.
[ ١٨١٧٦ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن سليمان بن حفص المروزيّ، عن الفقيه( عليهالسلام ) قال: إذا حجّ الرجل فدخل مكّة متمتّعاً فطاف بالبيت وصلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم( عليهالسلام ) وسعى بين
___________________
(١) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الاحاديث ٥ و ٧ و ٨ من هذا الباب.
(٣) يأتي في الباب ٩ من ابواب العمرة.
٥ - التهذيب ٥: ٤٣٩ / ١٥٢٤، باختصار.
٦ - التهذيب ٥: ٢٥٤ / ٨٦٢، والاستبصار ٢: ٢٣٢ / ٨٠٥.
٧ - التهذيب ٥: ١٦٢ / ٥٤٤، والاستبصار ٢: ٢٤٤ / ٨٥٣.
الصفا والمروة وقصّر فقد حلّ له كلّ شيء ما خلا النساء، لأنّ عليه لتحلّة النساء طوافاً وصلاة.
أقول: حمله الشيخ وغيره على لزومه في الحجّ لا في العمرة وهو قريب، فإنّ الفرض في أوّله دخول مكّة بعد التلبس بحجّ التمتع.
[ ١٨١٧٧ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن أبي عمير(١) ، عن إسماعيل ابن رباح(٢) قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال: نعم.
ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن إسماعيل بن رباح مثله(٣) .
[ ١٨١٧٨ ] ٩ - وعنه، عن علي، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي خالد مولى عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال: ليس عليه طواف النساء.
وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن عدّة من أصحابنا، عن محمّد بن عبد الحميد مثله، إلّا أنّه قال: عن مفرد الحج(٤) .
أقول: حمله الشيخ على من أفرد العمرة في أشهر الحجّ، ثمّ أراد ان يجعلها عمرة التمتّع لما مرّ(٥) ، ويحتمل الحمل على الإِنكار، وعلى التقيّة.
___________________
٨ - التهذيب ٥: ٢٥٣ / ٨٥٨، والاستبصار ٢: ٢٣١ / ٨٠١.
(١) في الاستبصار: احمد بن محمّد بن ابي عمير.
(٢) في الاستبصار: اسماعيل بن رياح.
(٣) الكافي ٤: ٥٣٨ / ٨.
٩ - التهذيب ٥: ٢٥٤ / ٨٦٠، والاستبصار ٢: ٢٣٢ / ٨٠٣.
(٤) التهذيب ٥: ٤٩١ / ١٧٦٤.
(٥) مرّ في الاحاديث ١ و ٢ و ٥ و ٨ من هذا الباب.
[ ١٨١٧٩ ] ١٠ - وعن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف، عن يونس رواه قال: ليس طواف النساء إلّا على الحاج.
أقول: هذا محمول على الحصر الاضافي بالنسبة إلى عمرة التمّتع خاصّة، وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في التقصير(٢) .
٨٣ - باب كراهة التطوع بالطواف بعد السعي قبل التقصير، وجوازه بعدهما قبل احرام الحج، وكراهته بعده حتّى يعود من عرفات، فإن فعل جاهلاً لم يلزمه شيء
[ ١٨١٨٠ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أباجعفر( عليهالسلام ) عن رجل يطوف ويسعى، ثمّ يطوف بالبيت تطوّعاً قبل أن يقصّر، قال: ما يعجبني.
[ ١٨١٨١ ] ٢ - وبإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبى عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا فرغت من سعيك وأنت متمتّع فقصّر - إلى ان قال: - فاذا فعلت فقد أحللت من كلّ شيء يحلّ منه الـمُحرم، فطف بالبيت تطوّعاً ما شيءت.
ورواه الكليني كما يأتي في التقصير(٣) .
___________________
١٠ - التهذيب ٥: ٢٥٤ / ٨٦٣، والاستبصار ٢: ٢٣٢ / ٨٠٦.
(١) تقدم في الباب ٢ وفي الحديث ٤ من الباب ١٤ من ابواب اقسام الحج، وفي الحديث ٦ من الباب ٢ وفي الباب ١٠ من ابواب كفارات الاستمتاع، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الأبواب ١٣ و ١٤ و ١٩ من ابواب الحلق والتقصير.
الباب ٨٣
فيه ٦ احاديث
١ - الفقيه ٢: ٢٥٤ / ١٢٣١.
٢ - الفقيه ٢: ٢٣٦ / ١١٢٧، واورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١ من ابواب التقصير.
(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١ من ابواب التقصير.
[ ١٨١٨٢ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يطوف بالبيت ويسعى أيتطوع بالطواف قبل أن يقصّر؟ قال: ما يعجبني.
[ ١٨١٨٣ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألته عن رجل أتى المسجد الحرام وقد أزمع بالحجّ أيطوف بالبيت؟ قال: نعم ما لم يُحرم.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٨١٨٤ ] ٥ - وباسناده عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يطوف المعتمرّ بالبيت بعد طوافه(٢) حتّى يقصر.
[ ١٨١٨٥ ] ٦ - وباسناده عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد بن سعيد، عن أبي الحسن الأوّل( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج، ثمّ طاف بالبيت بعد إحرامه وهو لا يرى أنّ ذلك لا ينبغي، أينقض طوافه بالبيت إحرامه؟ فقال: لا، ولكن يمضي على إحرامه.
___________________
٣ - الكافي ٤: ٤٣٩ / ٣.
٤ - الكافي ٤: ٤٥٥ / ٣.
(١) التهذيب ٥: ١٦٩ / ٥٦٣.
٥ - التهذيب ٥: ٤٩١ / ١٧٦٣، واورده في الحديث ١ من الباب ٩ من ابواب التقصير.
(٢) في المصدر: بعد طواف الفريضة.
٦ - التهذيب ٥: ١٦٩ / ٥٦٤.
٨٤ - باب أحكام من منعها الحيض من الطواف
[ ١٨١٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن العلاء بن صبيح وعبد الرحمان بن الحجّاج وعليّ بن رئاب وعبدالله بن صالح(١) كلهم يروونه عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: المرأة المتمتّعة إذا قدمت مكّة ثمّ حاضت تقيم ما بينها وبين التروية، فان طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثمّ سعت بين الصفا والمروة ثمّ خرجت إلى منى، فاذا قضت المناسك وزارت بالبيت(٢) طافت بالبيت طوافاً لعمرتها، ثمّ طافت طوافاً للحج، ثمّ خرجت فسعت فاذا فعلت ذلك فقد أحلّت من كلّ شيء يحلّ منه الـمُحرم إلّا فراش زوجها، فاذا طافت طوافاً آخر(٣) ، حلّ لها فراش زوجها(٤) .
أقول: هذا محمول على تجاوز نصف الطواف لما يأتي(٥) ، أو على الاستحباب.
___________________
الباب ٨٤
فيه ١٣ حديثاً
١ - الكافي ٤: ٤٤٥ / ١.
(١) في نسخة: عن عبدالله بن صالح ( هامش المخطوط ).
(٢) في المصدر: وزارت البيت.
(٣) في المصدر: اسبوعاً آخر.
(٤) فيه وفي عدّة مما يأتي توقف اباحة الزوج للمرأة على طواف النساء، وقد توقّف في ذلك العلامة وادّعى عدم النص ووافقه الشهيد الثاني، وصاحب المدارك، وهو عجيب جدّاً. ( منه. قدّه ).
(٥) يأتي في الباب ٨٧ من هذه الأبواب.
[ ١٨١٨٧ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن درست الواسطي، عن عجلان أبي صالح، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن(١) امرأة متمتعة قدمت مكّة فرأت الدم، قال: تطوف بين الصفا والمروة، ثمّ تجلس في بيتها فان طهرت طافت بالبيت، وان لم تطهر فاذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلّت بالحجّ من بيتها، وخرجت إلى منى وقضت المناسك كلّها، فاذا قدمت مكّة طافت بالبيت طوافين، ثمّ سعت بين الصفا والمروة، فاذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كل شيء ما خلا فراش زوجها.
[ ١٨١٨٨ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن عبدالله(٢) ، عن عليّ بن أسباط، عن درست، عن عجلان أبي صالح أنّه سمع أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إذا اعتمرت المرأة ثمّ اعتلت قبل أن تطوف قدّمت السعي، وشهدت المناسك، فاذا طهرت وانصرفت من الحجّ قضت طواف العمرة وطواف الحجّ وطواف النساء، ثمّ أحلّت من كلّ شيء.
أقول: هذا محمول على العدول، وتقديم الحجّ على العمرة لما رواه هذا الراوي بعينه سابقاً(٣) .
[ ١٨١٨٩ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن بعض أصحابه، عن أبي
___________________
٢ - الكافي ٤: ٤٤٦ / ٢، والتهذيب ٥: ٣٩١ / ١٣٦٨، والاستبصار ٢: ٣١٢ / ١١٠٩.
(١) في الاستبصار: قلت ( هامش المخطوط ).
٣ - الكافي ٤: ٤٤٧ / ٦، والتهذيب ٥: ٣٩٤ / ١٣٧٤، والاستبصار ٢: ٣١٤ / ١١١٥.
(٢) في نسخة: احمد بن محمّد ( هامش المخطوط ).
(٣) سبق في الحديث ٢ من هذا الباب، حسب ما بينه الشيخ في التهذيب ٥: ٣٩٢.
٤ - الكافي ٤: ٤٤٧ / ٨، والتهذيب ٥: ٣٩١ / ١٣٦٧، والاستبصار ٢: ٣١١ / ١١٠٨، واورده في الحديث ٣ من الباب ٢٠ من ابواب اقسام الحج.
بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : المرأة تجئ متمتّعة فتطمث قبل ان تطوف بالبيت فيكون طهرها يوم عرفة، فقال: ان كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحلّ من إحرامها وتلحق بالناس فلتفعل.
[ ١٨١٩٠ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران(١) ، عن مثنّى الحنّاط، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول في المرأة المتمتّعة إذا أحرمت وهي طاهر ثمّ حاضت قبل ان تقضي متعتها: سعت ولم تطف حتّى تطهر ثمّ تقضي طوافها وقد تمّت متعتها، وان هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتّى تطهر.
وعن محمّد بن يحيى، عمّن حدّثه عن ابن أبي نجران مثله إلّا أنّه قال: وقد قضت عمرتها(٢) .
[ ١٨١٩١ ] ٦ - وعنه، عن سلمة بن الخطاب، عن ابن رباط(٣) ، عن درست بن أبي منصور، عن عجلان قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : متمّتعة قدمت(٤) فرأت الدم كيف تصنع؟ قال: تسعى بين الصفا والمروة وتجلس في بيتها، فان طهرت طافت بالبيت وان لم تطهر فاذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء، وأهلت بالحج، وخرجت إلى منى فقضت المناسك كلّها، فاذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كلّ شيء ما عدا فراش زوجها.
قال: وكنت أنا وعبيد الله بن صالح سمعنا هذا الحديث في المسجد
___________________
٥ - الكافي ٤: ٤٤٨ / ١٠، والتهذيب ٥: ٣٩٤ / ١٣٧٥، والاستبصار ٢: ٣١٥ / ١١١٦.
(١) في التهذيب: ابن ابي عمير، عن ابي بصير ( هامش المخطوط ).
(٢) الكافي ٤: ٤٤٧ / ٥.
٦ - الكافي ٤: ٤٤٦ / ٣.
(٣) « عن ابن رباط » ليس في التهذيب والاستبصار ( هامش المخطوط )
(٤) في التهذيب: قدمت مكّة ( هامش المخطوط ).
فدخل عبيد الله على أبي الحسن( عليهالسلام ) فخرج إليّ فقال: قد سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن رواية عجلان فحدّثنى بنحو ما سمعنا من عجلان.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله سوى الأوّل.
أقول: حمله الشيخ على العدول إلى الإِفراد، وكذا حديث عجلان السابق وجوّز حملهما على حصول الحيض بعد تجاوز نصف الطواف لما يأتي(٢) .
[ ١٨١٩٢ ] ٧ - وعنه، عن سلمة بن الخطّاب، عن عليّ بن الحسن، عن عليّ بن رباط، عن عبيد الله بن صالح، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) (٣) قال: قلت له: امرأة متمتّعة تطوف ثمّ تطمث، قال: تسعى بين الصفا والمروة وتقضي متعتها.
[ ١٨١٩٣ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن رجل أنّه سمع أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول - وسُئل عن امرأة متمتعة طمثت قبل أن تطوف فخرجت مع الناس إلى منى -: أو ليس هي على عمرتها وحجّتها، فلتطف طوافاً للعمرة، وطوافاً للحجّ.
[ ١٨١٩٤ ] ٩ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى الأزرق، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٩٢ / ١٣٦٩، والاستبصار ٢: ٣١٢ / ١١١٠.
(٢) يأتي في الباب ٨٧ من هذه الأبواب.
٧ - الكافي ٤: ٤٤٦ / ٤، واورده في الحديث ٢ من الباب ٨٩ من هذه الأبواب.
(٣) في نسخة: ابي عبدالله (عليهالسلام ) ( هامش المخطوط )
٨ - الكافي ٤: ٤٤٧ / ٧.
٩ - التهذيب ٥: ٣٩٨ / ١٣٨٤، واورده في الحديث ٢ من الباب ٦٤ من هذه الأبواب.
امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج، ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث يوم النحر(١) ، أيصلح لها ان تعجّل طوافها طواف الحجّ قبل ان تأتي منى؟ قال: إذا خافت ان تضطّر إلى ذلك فعلت.
[ ١٨١٩٥ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن درست، عن عجلان أبي صالح قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن متمتّعة دخلت مكّة فحاضت؟ قال: تسعى بين الصفا والمروة، ثمّ تخرج مع الناس حتّى تقضي طوافها بعد.
[ ١٨١٩٦ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: سألته عن الـمُحرمة إذا طهرت تغسل رأسها بالخطميّ(٢) ؟ قال: يجزيها الماء.
[ ١٨١٩٧ ] ١٢ - وباسناده عن فضّالة بن أيّوب، عن الكاهلي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن النساء في إحرامهنّ، فقال: يصلحن ما أردن ان يصلحن، فاذا وردن الشجرة أهللن بالحجّ ولبّين عند الميل أوّل البيداء، ثمّ يؤتى بهنّ مكّة يبادر بهن الطواف والسعي، فإذا قضين طوافهن وسعين قصّرن وجازت متعة، ثمّ أهللن يوم التروية بالحج، فكانت عمرة وحجّة، وان اعتللن كنّ على حجّهن ولم يفردن حجهنّ.
[ ١٨١٩٨ ] ١٣ - وباسناده عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب إبراهيم بن
___________________
(١) في المصدر: قبل يوم النحر.
١٠ - الفقيه ٢: ٢٣٩ / ١١٤٣.
١١ - الفقيه ٢: ٢٤٠ / ١١٤٥.
(٢) الخطمي: نبات يغسل به الراس. ( الصحاح - خطم - ٥: ١٩١٥ ).
١٢ - الفقيه ٢: ٢٤١ / ١١٥٢.
١٣ - الفقيه ٢: ٢٤٥ / ١١٧٦، واورده في الحديث ١ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب.
عثمان الخزاز، قال: كنت عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) إذ دخل(١) عليه رجل فقال: أصلحك الله إن معنا امرأة حائضاً ولم تطف طواف النساء، فأبى الجمّال(٢) ان يقيم عليها، قال: فأطرق وهو يقول: لا تستطيع ان تتخلف عن أصحابها، ولا يقيم عليها جمّالها (٣) ، تمضي فقد تم حجّها.
ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه(٤) .
أقول: المراد أنّها تستنيب في الطواف لما مرّ(٥) ، وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في أقسام الحجّ(٦) ، وغيره(٧) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٨) .
٨٥ - باب انّ المرأة اذا حاضت في اثناء الطواف الواجب قبل تجاوز النصف وجب عليها قطعه والاستئناف اذا طهرت، وبعد تجاوزه يجزيها الاتمام ويستحب لها ان تفعل في السعي كذلك مع السعة
[ ١٨١٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن
___________________
(١) في المصدر: بمكّة فدخل.
(٢) في المصدر: ويأبى الجمال.
(٣) في المصدر زيادة: ثمّ رفع رأسه اليه فقال:
(٤) الكافي ٤: ٤٥١ / ٥.
(٥) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.
(٦) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٩ وفي البابين ١٣ و ٢١ من ابواب اقسام الحج.
(٧) تقدم في الباب ٣٦ من ابواب آداب السفر، وفي الباب ٥٧ وفي الحديث ٥ من الباب ٦٤ من هذه الأبواب.
(٨) يأتي في الأبواب الاتية من هذه الأبواب.
الباب ٨٥
فيه ٤ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٤٨ / ٢.
الخطاب، عن عليّ بن الحسن، عن عليّ بن أبي حمزة، ومحمّد بن زياد، عن أبي بصير، عن أبي عبد لله( عليهالسلام ) قال: إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا(١) والمروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع، فاذا طهرت رجعت فأتمّت بقية طوافها من الموضع الذي علمته، فان هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها ان تستأنف الطواف من أوله.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ١٨٢٠٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عمّن ذكره، عن أحمد بن عمرّ الحلال، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثمّ اعتلّت، قال: إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت، فاذا هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها ان تستأنف الطواف من أوله.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
[ ١٨٢٠١ ] ٣ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمان، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقلّ من ذلك ثمّ رأت دما، قال: تحفظ مكانها، فاذا طهرت طافت واعتدت بما مضى.
وبإسناده عن عليّ بن السندي، عن حمّاد بن عيسى مثله(٥) .
___________________
(١) في التهذيب والاستبصار: بالبيت او بين الصفا ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.
(٢) التهذيب ٥: ٣٩٥ / ١٣٧٧، والاستبصار ٢: ٣١٥ / ١١١٨.
٢ - الكافي ٤: ٤٤٩ / ٣.
(٣) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٨٤ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ٥: ٣٩٧ / ١٣٨٠، والاستبصار ٢: ٣١٧ / ١١٢١.
(٥) التهذيب ٥: ٤٧٥ / ١٦٧٤.
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز مثله، إلّا أنّه قال: طافت ثلاثة أطواف(١) .
وبإسناده عن العلاء عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) مثله(٢) .
قال الصدوق: وبهذا الحديث أُفتي لأنّه رخصة ورحمة.
أقول: حمله الشيخ على النافلة لما مرّ(٣) .
[ ١٨٢٠٢ ] ٤ - وباسناده عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن إسحاق، عمّن سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن امراة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت، قال: تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة، ولها ان تطوف بين الصفا والمروة لأنّها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج، وان هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحجّ(٤) ، فان أقام بها جمّالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر.
ورواه الشيخ كما يأتي(٥) .
___________________
(١) الفقيه ٢: ٢٤١ / ١١٥٣.
(٢) الفقيه ٢: ٢٤١ / ١١٥٤.
(٣) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.
٤ - الفقيه ٢: ٢٤١ / ١١٥٥.
(٤) في المصدر: فلتستأنف بعد الحج.
(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.
٨٦ - باب أنّ المرأة اذا حاضت بعد تجاوز النصف من الطواف جاز لها السعي واتمام المناسك، ثمّ تقضي بقية الطواف اذا طهرت
[ ١٨٢٠٣ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن أبي إسحاق، عن سعيد الاعرج قال: سُئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) (١) عن امرأة طافت بالبيت أربعة اشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت، قال: تتم طوافها، فليس عليها غيره، ومتعتها تامة، فلها ان تطوف بين الصفا والمروة وذلك لأنّها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد الحج.
وبهذا الإِسناد عن إبراهيم بن ابي إسحاق، عمّن سأل ابا عبدالله( عليهالسلام ) مثله إلّا أنّه قال: وليس عليها عمرة(٢) .
ورواه الصدوق كما مرّ(٣) .
[ ١٨٢٠٤ ] ٢ - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ قال: حدّثني من سمع أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: في المرأة المتمتّعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ حاضت فمتعتها تامّة، وتقضي مافاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة، وتخرج إلى منى قبل ان تطوف الطواف الآخر.
___________________
الباب ٨٦
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٣٩٣ / ١٣٧١.
(١) في نسخة: سألت ابا عبدالله (عليهالسلام )
(٢) الاستبصار ٢: ٣١٣ / ١١١٢.
(٣) مرّ في الحديث ٤ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.
٢ - التهذيب ٥: ٣٩٣ / ١٣٧٠، والاستبصار ٢: ٣١٣ / ١١١١.
ورواه الكليني، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن اسحاق بياع اللؤلؤ نحوه إلى قوله: فمتعتها تامّة(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
٨٧ - باب أنّ المرأة اذا حاضت قبل تجاوز النصف من الطواف لم يجز لها السعي وكذا بعده مع ضيق الوقت عن السعي، بل تعدل إلى الإِفراد وتقف الموقفين ثمّ تطوف اذا طهرت
[ ١٨٢٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن إسحاق بن عمّار، عن عمرّ بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الطامث قال: تقضي المناسك كلّها غير أنّها لا تطوف بين الصفا والمروة، قال: قلت: فان بعض ما تقضي من المناسك أعظم من الصفا والمروة الموقف فما بالها تقضي المناسك ولا تطوف بين الصفا والمروة؟ قال: لأنّ الصفا والمروة تطوف بهما إذا شاءت، وإنّ هذه المواقف لا تقدر ان تقضيها إذا فاتتها.
[ ١٨٢٠٦ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن
___________________
(١) الكافي ٤: ٤٤٩ / ٤.
(٢) تقدم في الباب ٨٥ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ٩٠ من هذه الأبواب.
الباب ٨٧
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٣٩٣ / ١٣٧٢، والاستبصار ٢: ٣١٣ / ١١١٣.
٢ - التهذيب ٥: ٣٩٤ / ١٣٧٣، والاستبصار ٢: ٣١٤ / ١١١٤، واورده في الحديث ٣ من الباب ١٥ من ابواب السعي.
حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن امرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض، قال: لا، ان الله تعالى يقول: ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ) (١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، وتقدّم ما يدلّ على ان هذين الحديثين محمولان على ما ذكرنا(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، والحديث الثاني يحتمل الحمل على الكراهة مع سعة الوقت واحتمال الطهر.
٨٨ - باب أنّ المرأة اذا حاضت بعد الطواف قبل الركعتين لم يلزمها اذا طهرت غير الركعتين
[ ١٨٢٠٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن أبان، عن زرارة قال: سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل ان تصلّي الركعتين، فقال: ليس عليها إذا طهرت إلّا الركعتين وقد قضت الطواف.
[ ١٨٢٠٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن امرأة طافت بالبيت في حجّ أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلّي الركعتين؟ قال: إذا طهرت فلتصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم وقد قضت طوافها.
___________________
(١) البقرة ٢: ١٥٨.
(٢) تقدم في الباب ٨٥ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.
(٤) لم نعثر على غير ما اورده هنا، واعاده في الحديث ٣ من الباب ١٥ من ابواب السعي.
الباب ٨٨
فيه حديثان
١ - الفقيه ٢: ٢٤٠ / ١١٤٩.
٢ - الكافي ٤: ٤٤٨ / ١.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
٨٩ - باب ان المرأة اذا طافت ثمّ حاضت جاز لها السعي قبل ان تطهر، وان حاضت في اثناء السعي اتمته، ويستحب لها التأخير حتّى تطهر مع سعة الوقت
[ ١٨٢٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن امرأة طافت بالبيت ثمّ حاضت قبل ان تسعى؟ قال: تسعى.
قال: وسألته عن امرأة سعت بين الصفا والمروة فحاضت بينهما؟ قال: تتم سعيها.
ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمّار، إلّا أنّه قدم المسألة الثانية(٣) .
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .
[ ١٨٢١٠ ] ٢ - وعنه، عن سلمة بن الخطاب، عن عليّ بن الحسن، عن
___________________
(١) التهذيب ٥: ٣٩٧ / ١٣٨١.
(٢) تقدم في الباب ٨٦ من هذه الأبواب.
الباب ٨٩
فيه ٤ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٤٨ / ٩، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٥ من ابواب السعي.
(٣) الفقيه ٢: ٢٤٠ / ١١٤٤.
(٤) التهذيب ٥: ٣٩٥ / ١٣٧٦، والاستبصار ٢: ٣١٥ / ١١١٧.
٢ - الكافي ٤: ٤٤٦ / ٤، واورده في الحديث ٧ من الباب ٨٤ من هذه الأبواب.
علي بن رباط، عن عبدالله بن صالح(١) ، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: قلت له: امرأة متمتّعة تطوف ثمّ تطمث، قال: تسعى بين الصفا والمروة وتقضي متعتها.
[ ١٨٢١١ ] ٣ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الحائض تسعى بين الصفا والمروة؟ فقال: اي لعمري قد أمرّ(٢) رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) أسماء بنت عميس فاغتسلت(٣) واستثفرت وطافت بين الصفا والمروة.
[ ١٨٢١٢ ] ٤ - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن المرأة تطوف بالبيت، ثمّ تحيض قبل ان تسعى بين الصفا والمروة، قال: فاذا طهرت فلتسع بين الصفا والمروة.
أقول: حمله الشيخ على الافضلية مع سعة الوقت، وقد تقدّم ما يدلّ عليه(٤) .
___________________
(١) في المصدر: عبيد الله بن صالح.
٣ - التهذيب ٥: ٣٩٦ / ١٣٧٨، والاستبصار ٢: ٣١٦ / ١١١٩.
(٢) في التهذيب: لقد أمر.
(٣) كتب في المخطوط على هذه الكلمة علامة الاستبصار، وكتب: الشك في الاستبصار.
٤ - التهذيب ٥: ٣٩٦ / ١٣٧٩، والاستبصار ٢: ٣١٦ / ١١٢٠.
(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٨٤ وفي الحديث ٤ من الباب ٨٥ وفي الباب ٨٦ من هذه الأبواب.
٩٠ - باب أنّ المرأة اذا طافت من طواف النساء أكثر من النصف ثمّ حاضت جاز لها ان تنفر وتستنيب في اتمامه، واذا ارادت الحائض وداع البيت فلتودعه من باب المسجد من غير دخول
[ ١٨٢١٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن أبان بن عثمان، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت أكثر من النصف فحاضت نفرت ان شاءت.
محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان مثله(١) .
[ ١٨٢١٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن زياد، عن حمّاد، عن رجل قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إذا طافت المرأة الحائض ثمّ أرادت أن تودع البيت، فلتقف على أدنى باب من أبواب المسجد فلتودع البيت.
ورواه الشيخ باسناده عن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.
___________________
الباب ٩٠
فيه حديثان
١ - الفقيه ٢: ٢٤١ / ١١٥٠، والتهذيب ٥: ٣٩٧ / ١١٨٢.
(١) الكافي ٤: ٤٥٠ / ٤.
٢ - الكافي ٤: ٤٥٠ / ٢.
(٢) التهذيب ٥: ٣٩٨ / ١٣٨٣.
٩١ - باب جواز طواف المستحاضة بالكعبة وصلاتها ركعتي الطواف وكراهة دخولها الكعبة
[ ١٨٢١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) حين أرادت الإِحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق، وتهلّ بالحجّ، فلمّا قدموا(١) وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوماً فأمرها رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ان تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك(٢) .
[ ١٨٢١٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن أسلم، عن يونس بن يعقوب، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: المستحاضة تطوف بالبيت وتصلّي ولا تدخل الكعبة.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٨٢١٧ ] ٣ - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن عبّاس، عن أبان،
___________________
الباب ٩١
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٤٤٩ / ١، والتهذيب ٥: ٣٩٩ / ١٣٨٨، واورده في الحديث ٦ من الباب ٣ من ابواب النفاس.
(١) في المصدر: قدموا مكّة.
(٢) « ذلك » ليس في التهذيب.
٢ - الكافي ٤: ٤٤٩ / ٢.
(٣) التهذيب ٥: ٣٩٩ / ١٣٨٩.
٣ - التهذيب ٥: ٤٠٠ / ١٣٩٠.
عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المستحاضة أيطؤها زوجها؟ وهل تطوف بالبيت - إلى ان قال: - قال: تصلي كلّ صلاتين بغسل واحد، وكلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(١) .
٩٢ - باب ما يستحب أن تعالج به الحائض نفسها لقطع الدم
[ ١٨٢١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد أو غيره، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين قال: حججت مع أبي ومعي أُخت لي فلمّا قدمنا مكة حاضت فجزعت جزعاً شديداً خوفاً أن يفوتها الحجّ، فقال لي أبي: ائت أبا الحسن( عليهالسلام ) - ثمّ ذكر أنّه أتاه فسأله - فقال له: قل له فليأمرها ان تأخذ قطنة بماء الّلبن فلتستدخلها، فإنّ الدم سينقطع عنها وتقضي مناسكها كلها(٢) ، قال: فأمرها ففعلت فانقطع الدم عنها وشهدت المناسك كلّها، فلما ارتحلت من مكة بعد الحجّ وصارت في المحمل عاد إليها الدم.
٩٣ - باب أنّه يستحب للحائض ان تدعو لقطع الدم بالمأثور بمكّة والمدينة في مقام جبرئيل ( عليهالسلام ) وغيره
[ ١٨٢١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن
___________________
(١) تقدم في الاحاديث ٦ و ١١ و ١٩ من الباب ٣ من ابواب النفاس.
الباب ٩٢
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٤٥١ / ١.
(٢) في المصدر زيادة: قال: فانصرفت إلى أبي فاديت اليه.
الباب ٩٣
فيه ٣ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٥٢ / ١.
محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أشرفت المرأة على مناسكها وهي حائض فلتغتسل ولتحتش بالكرسف ولتقف هي ونسوة خلفها ويؤمنّ على دعائها، وتقول: « اللّهمّ إنّي اسألك بكلّ اسم هو لك، أو تسميّت به لاحد من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، وأسألك باسمك الاعظم الاعظم، وبكلّ حرف أنزلته على موسى وبكلّ حرف أنزلته على عيسى، وبكلّ حرف أنزلته على محمّد( صلىاللهعليهوآله ) إلّا أذهبت عنّي هذا الدم، وإذا أرادت ان تدخل المسجد الحرام أو مسجد الرسول( صلىاللهعليهوآله ) فعلت مثل ذلك، قال: وتأتي مقام جبرئيل( عليهالسلام ) وهو تحت الميزاب فإنّه كان مكانه إذا استاذن على نبي اللهعليهالسلام ، قال: فذلك مقام لا تدعو الله فيه حائض تستقبل القبلة وتدعو بدعاء الدم إلّا رأت الطهر ان شاء الله.
[ ١٨٢٢٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عمّن ذكره، عن ابن بكير، عن عمرّ بن يزيد قال: حاضت صاحبتي وأنا بالمدينة وكان ميعاد جمّالنا وابان مقامنا وخروجنا قبل ان تطهر ولم تقرب المسجد ولا القبر ولا المنبر فذكرت ذلك لابي عبدالله( عليهالسلام ) فقال: مرها فلتغسل، ولتأت مقام جبرئيل( عليهالسلام ) فإنّ جبرئيل كان يجيء فيستأذن على رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) - إلى ان قال: - فقلت وأين المكان؟ فقال حيال الميزاب الذي إذا خرجت من الباب الذي يقال له: باب فاطمة بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب، والميزاب فوق رأسك، والباب من وراء ظهرك، وتجلس في ذلك الموضع وتجلس معها نساء ولتدع ربّها ويؤمنّ على دعائها، فقلت له: وأيّ شيء تقول؟ قال: تقول: « اللّهمّ إنّي أسألك بانّك أنت الله ليس كمثلك شيء ان تفعل بي كذا وكذا » قال فصنعت
___________________
٢ - الكافي ٤: ٤٥٢ / ٢.
صاحبتي الذي أمرني فطهرت فدخلت المسجد، ثمّ ذكر أنّ خادماً لهم حاضت وصنعت كذلك فطهرت ودخلت المسجد.
ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد، عن صفوان، عن عبدالله بن بكير نحوه(١) .
[ ١٨٢٢١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عليّ بن الحسن، عن عبدالله بن عثمان، عن عبدالله بن مسكان، عن بكر بن عبدالله الازدي شريك أبي حمزة الثمالي قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : جعلت فداك إنّ امرأة مسلمة صحبتني حتّى انتهيت إلى بستان بني عامرّ فحرمت عليها الصلاة فدخلها من ذلك أمرّ عظيم، فخافت ان تذهب متعتها، فأمرتني أن أذكر ذلك لك وأسألك كيف تصنع؟ قال: قل لها: فلتغتسل نصف النهار، وتلبس ثياباً نظافاً، وتجلس في مكان نظيف، وتجلس حولها نسوة (٢) يؤمِنَّ إذا دعت، وتعاهد لها زوال الشمس، فاذا زالت فمرها فلتدع بهذا الدعاء وليؤمّن النساء على دعائها حولها كلّما دعت، تقول: « اللّهمّ إنّي أسألك بكلّ اسم هو لك، وبكلّ اسم تسميت به لاحد من خلقك وهو مرفوع مخزون في علم الغيب عندك، واسألك باسمك الأعظم الأعظم الذي إذا سُئلت به كان حقّاً عليك ان تجيب ان تقطع عنّي هذا الدم »، فان انقطع الدم وإلّا فلتدع بهذا الدعاء الثاني، فقل لها فلتقل « اللهم إني أسألك بكلّ حرف أنزلته على محمّد( صلىاللهعليهوآله ) وبكلّ حرف انزلته على موسى( عليهالسلام ) وبكلّ حرف أنزلته على عيسىعليهالسلام ، وبكلّ حرف انزلته في كتاب من كتبك، وبكلّ دعوة دعاك بها ملك من ملائكتك ان تقطع عنّي هذا الدم »، فان انقطع فلم ترَ يومها
___________________
(١) التهذيب ٥: ٤٤٥ / ١٥٥٣.
٣ - الكافي ٤: ٤٥٣ / ٣.
(٢) في نسخة: نساء ( هامش المخطوط ).
ذلك شيئاً وإلّا فلتغتسل من الغد في مثل تلك الساعة التي اغتسلت فيها بالامس، فاذا زالت الشمس فلتصل ولتدع بالدعاء وليؤمِنَّ النسوة إذا دعت، ففعلت ذلك المرأة فارتفع عنها الدم حتّى قضت متعتها وحجّها وانصرفنا راجعين، فلمّا انتهينا إلى بستان بني عامرّ عاودها الدم فقلت له: أدعو بهذين الدعائين في دبر صلاتي؟ فقال: ادع بالأوّل إن أحببت، وأمّا الآخر فلا تدع إلّا في الامرّ الفظيع ينزل بك.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
___________________
(١) يأتي في الباب ٨ من ابواب المزار.
أبواب السعى
١ - باب وجوبه
[ ١٨٢٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: السعي بين الصفا والمروة فريضة.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٨٢٢٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن أسلم، عن يونس، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: ما من بقعة أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من المسعى لأنّه يذلّ فيها كلّ جبّار.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .
___________________
أبواب السعي
الباب ١
فيه ١٦ حديثاً
١ - الكافي ٤: ٤٨٤ / ١، واورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وصدره في الحديث ٢ من الباب ٣ من ابواب العود الى منى.
(١) التهذيب ٥: ٢٨٦ / ٩٧٤.
٢ - الكافي ٤: ٤٣٤ / ٣.
(٢) الفقيه ٢، ١٢٧ / ٥٤٦.
[ ١٨٢٢٤ ] ٣ - قال الكلينيّ: وفي رواية أنّه سُئل لم جعل السعي؟ فقال: مذلة للجبارين.
[ ١٨٢٢٥ ] ٤ - وعن أحمد بن محمّد، عن التيملي، عن الحسين بن أحمد الحلبي، عن أبيه، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال: جعل السعي بين الصفا والمروة، مذلّة للجبّارين.
ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .
[ ١٨٢٢٦ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا،( عن أحمد بن محمّد) (٢) ، عن سهل بن زياد، رفعه قال: ليس لله منسك أحبّ إليه من المسعى(٣) ، وذلك أنّه يذلّ فيه الجبّارين.
[ ١٨٢٢٧ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن معاوية بن حكيم، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسن بن عليّ الصيرفي، عن بعض أصحابنا قال: سُئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن السعي بين الصفا والمروة، فريضة أم سُنّة؟ فقال: فريضة، قلت: أو ليس قد (٤) قال الله عزّ وجلّ: ( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) (٥) قال: كان ذلك في عمرة القضاء إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) شرط عليهم ان يرفعوا الاصنام من الصفا
___________________
٣ - الكافي ٤: ٤٣٤ / ذيل الحديث ٣.
٤ - الكافي ٤: ٤٣٤ / ٥.
(١) الفقيه ٢: ١٢٧ / ٥٤٦.
٥ - الكافي ٤: ٤٣٤ / ٤.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) في المصدر: السعي.
٦ - الكافي ٤: ٤٣٥ / ٨.
(٤) « قد » ليس في المصدر.
(٥) البقرة ٢: ١٥٨.
والمروة، فتشاغل رجل(١) ترك السعي حتّى انقضت الأيّام واعيدت الاصنام، فجاؤوا إليه فقالوا: يا رسول الله ان فلانا لم يسع بين الصفا والمروة وقد اعيدت الاصنام، فأنزل الله عزّ وجلّ( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) (٢) أي وعليهما الاصنام.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
[ ١٨٢٢٨ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (٤) - في حديث قصر الصلاة - قال: أو ليس قال الله عزّ وجلّ( إِنَّ الْصَّفَا وَالْـمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) (٥) إلّا ترون ان الطواف بهما واجب مفروض لأنّ الله عزّ وجلّ قد ذكره في كتابه، وصنعه نبيّه (صلىاللهعليهوآله )
[ ١٨٢٢٩ ] ٨ - قال: روي ان الحاج إذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه.
[ ١٨٢٣٠ ] ٩ - قال: وقال عليّ بن الحسين( عليهالسلام ) : الساعي بين الصفا والمروة تشفع له الملائكة فيشفّع(٦) فيه بالإِيجاب.
___________________
(١) في نسخة: فسُئل عن رجل ( هامش المخطوط ).
(٢) البقرة ٢: ١٥٨.
(٣) التهذيب ٥: ١٤٩ / ٤٩٠.
٧ - الفقيه ٢: ٢٧٨ / ١٢٦٦.
(٤) في المصدر: ابو جعفر (عليهالسلام )
(٥) البقرة ٢: ١٥٨.
٨ - الفقيه ٢: ١٣٥ / ٥٧٦.
٩ - الفقيه ٢: ١٣٥ / ٥٧٧.
(٦) في المصدر: فتشفع.
[ ١٨٢٣١ ] ١٠ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ إبراهيم لـمّا خلف إسماعيل بمكّة عطش الصبي، وكان فيما بين الصفا والمروة شجر، فخرجت أُمّه حتّى قامت على الصفا، فقالت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم يجبها أحد، فمضت حتّى انتهت إلى المروة، فقالت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم تجب (١) ، ثمّ رجعت إلى الصفا، فقالت كذلك حتّى صنعت ذلك سبعاً، فأجرى الله ذلك سنّة... الحديث.
[ ١٨٢٣٢ ] ١١ - وعن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: صار السعي بين الصفا والمروة، لان إبراهيم( عليهالسلام ) عرض له إبليس، فأمرّ(٢) جبرئيل( عليهالسلام ) فشد عليه فهرب منه فجرت به السنة.
[ ١٨٢٣٣ ] ١٢ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : لم جعل السعي بين الصفا والمروة؟ قال: لأنّ الشيطان تراءى لإِبراهيم( عليهالسلام ) في الوادي فسعى وهو منازل الشياطين.
ورواه في( الفقيه) مرسلاً (٣) .
___________________
١٠ - علل الشرائع: ٤٣٢ / ١.
(١) في المصدر: فلم يجيبها احد.
١١ - علل الشرائع: ٤٣٢ / ١.
(٢) في المصدر: فأمره.
١٢ - علل الشرائع: ٤٣٣ / ٢.
(٣) الفقيه ٢: ١٢٧ / ٥٤٦.
ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( نوادر البزنطي) ، عن الحلبي، إلّا أنّه قال: فسعى إبراهيم منه كراهة أن يكلّمه (١) .
[ ١٨٢٣٤ ] ١٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : ما لله عزّ وجلّ منسك أحب إلى الله من موضع السعي(٢) ، وذلك أنّه يذلّ فيه كلّ جبار عنيد.
[ ١٨٢٣٥ ] ١٤ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن احمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين بن ابي الخطاب، عن محمّد بن مسلم، عن يونس، عن ابي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: ما من بقعة أحبّ إلى الله من المسعى لأنّه يذلّ فيه كلّ جبار.
[ ١٨٢٣٦ ] ١٥ - احمد بن محمّد بن خالد البرقيّ في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) (٣) لرجل من الانصار: إذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك عند الله أجر من حجّ ماشيا من بلاده، ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة.
[ ١٨٢٣٧ ] ١٦ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن
___________________
(١) مستطرفات السرائر: ٣٤ / ٤٣.
١٣ - علل الشرائع: ٤٣٣ / ١.
(٢) في المصدر: المسعى.
١٤ - علل الشرائع: ٤٣٣ / ٢.
١٥ - المحاسن: ٦٥ / ١١٩.
(٣) في المصدر: قال النبي (صلىاللهعليهوآله ).
١٦ - قرب الإِسناد: ١٠٥.
عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى( عليهالسلام ) قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة؟ فقال: جعل لسعي إبراهيم( عليهالسلام ) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث كيفيّة الحجّ(١) ، وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وأمّا ما مر في أحاديث الجماع في أثناء الطواف والسعي من ان السعي سنة، فقد تقدّم تأويله(٤) .
٢ - باب استحباب المبادرة بالسعي عقيب ركعتي الطواف، والابتداء بتقبيل الحجر واستلامه والشرب من ماء زمزم من الدلو المقابل للحجر، والصب منه على الرأس والبدن داعيا ً بالمأثور، وان يستقى منها بيده
[ ١٨٢٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
___________________
(١) تقدم في الباب ٢ وفي الحديث ٤ من الباب ٣ وفي الحديثين ٧ و ٩ من الباب ٤ وفي الاحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٩ من الباب ٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٨ وفي الحديث ٤ من الباب ٩ وفي الباب ١٣ وفي الحديث ٤ من الباب ١٤ وفي البابين ١٦ و ١٩ وفي الاحاديث ٤ و ٨ و ١٢ و ١٦ من الباب ٢٠ وفي الاحاديث ٦ و ١٠ و ١٤ من الباب ٢١ من ابواب اقسام الحج.
(٢) تقدم في الاحاديث ٣ و ٤ و ٥ من الباب ٢٢ وفي الحديثين ٢ و ٥ من الباب ٥٤ من ابواب الإِحرام، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٥ من ابواب تروك الإِحرام، وفي الحديث ٣ من الباب ١ وفي الحديث ٢ من الباب ٣ من ابواب الاحصار، وفي الحديث ٥ من الباب ١ وفي الحديث ٢ من الباب ٣٢ وفي الاحاديث ٧ و ١١ و ١٢ و ١٥ و ١٦ من الباب ٣٤ وفي الحديث ٧ من الباب ٥٨ وفي البابين ٦٠ و ٦٥ من ابواب الطواف.
(٣) يأتي في الأبواب ٦ - ٢٢ من هذه الأبواب.
(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١١ من ابواب كفارات الاستمتاع.
الباب ٢
فيه ٥ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٣٠ / ١، والتهذيب ٥: ١٤٤ / ٤٧٦.
ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا فرغت من الركعتين فائت الحجر الأسود فقبّله واستلمه وأشر إليه(١) ، فإنّه لا بدّ من ذلك.
وقال: ان قدرت ان تشرب من ماء زمزم قبل ان تخرج إلى الصفا فافعل، وتقول حين تشرب: « اللّهم اجعله علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاء من كلّ داء وسقم ».
قال: وبلغنا أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) قال حين نظر إلى زمزم: لولا أنّي أشقّ(٢) على امّتي لأخذت منه ذَنُوباً(٣) أو ذَنُوبَين.
[ ١٨٢٣٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا فرغ الرجل من طوافه وصلّى ركعتين، فليأت زمزم ويستقي(٤) منه ذنوبا أو ذنوبين فليشرب(٥) منه، وليصبّ على رأسه وظهره وبطنه ويقول: « اللّهم اجعله علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاء من كلّ داء وسقم » ثمّ يعود إلى الحجر الأسود.
___________________
(١) في المصدر: او اشر اليه.
(٢) قد ظنّ بعضهم دلالته على وجوب التأسي، وعلى ان فعله للوجوب وفيه نظر، لان فهم بعض الصحابة او اكثرهم او اكثر الاُمة الوجوب لا يدلّ عليه، فهو استدلال بفهم غير المعصوم، واحتمال الوجوب كاف في ثبوت المشقّة، بل ثبوت تأكد الاستحباب، لان كثيراً من الاُمة يواظبون على المستحب وكثير منهم يوجبون التأسي، وهذا القدر كافٍ هنا، فتدبّر، وبالجملة دلالة هذا وحده ضعيفة. ( منه. قدّه ).
(٣) الذّنُوب: الدلو، ولاتسمّى ذَنُوباً إلّا وفيها ماء. ( مجمع البحرين - ذنب - ٢: ٦٠ ).
٢ - الكافي ٤: ٤٣٠ / ٢.
(٤) في نسخة: ويستق ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: وليستقِ.
(٥) في المصدر: وليشرب.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٨٢٤٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني( عليهالسلام ) ليلة الزيارة طاف طواف النساء وصلّى خلف المقام، ثمّ دخل زمزم فاستقى منها بيده بالدلو الذي يلي الحجر وشرب منه، وصب على بعض جسده ثمّ اطلع في زمزم مرّتين، وأخبرني بعض أصحابنا أنّه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك.
[ ١٨٢٤١ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي الحسن موسى( عليهالسلام ) .
وعن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قالا: يستحبّ أن تستقى من ماء زمزم دلواً أو دلوين فتشرب منه وتصبّ على رأسك وجسدك، وليكن ذلك من الدلو الذي بحذاء الحجر.
[ ١٨٢٤٢ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أسماء زمزم ركضة جبرئيل وسقيا إسماعيل وحفيرة عبد المطلب وزمزم والمصونة(٢) ، والسقيا، طعام وطعم، وشفا سقم.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) .
___________________
(١) التهذيب ٥: ١٤٤ / ٤٧٧.
٣ - الكافي ٤: ٤٣٠ / ٣.
٤ - التهذيب ٥: ١٤٥ / ٤٧٨.
٥ - التهذيب ٥: ١٤٥ / ٤٧٩، واورده في الحديث ٦ من الباب ٢٠ من ابواب مقدمات الطواف.
(٢) في المصدر: والمضنونة.
(٣) تقدم في الباب ٢ من ابواب اقسام الحج.
٣ - باب استحباب الخروج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر على سكينة ووقار
[ ١٨٢٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد بن سعيد(١) قال: سألت أبا إبراهيم( عليهالسلام ) عن باب الصفا، قلت: إنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه، بعضهم يقول: الذي يلي السقاية وبعضهم يقول: الذي يلي (٢) الحجر، فقال: هو( الذي يلي (٣) الحجر، و) الذي يلي السقاية محدث، صنعه داود وفتحه داود.
ورواه الصدوق باسناده عن صفوان(٤) .
ورواه الشيخ عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عبد الحميد نحوه إلّا أنّه قال: عن الباب الذي يخرج منه إلى الصفا(٥) .
[ ١٨٢٤٤ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير(٦) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّ رسول
___________________
الباب ٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤٣٢ / ٤.
(١) في الفقيه: عبد الحميد بن سعد ( هامش المخطوط )
(٢ و ٣) في الفقيه: الذي يستقبل ( هامش المخطوط ).
(٤) الفقيه ٢: ٢٥٦ / ١٢٤٣.
(٥) التهذيب ٥: ١٤٥ / ٤٨٠، وفيه: ابي عبدالله (عليهالسلام )
٢ - الكافي ٤: ٤٣١ / ١، واورده في الحديث ٧ من الباب ٦، وذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٦) في المصدر: عن صفوان بن يحيى، عن ابن ابي عمير.
الله( صلىاللهعليهوآله ) حين فرغ من طوافه وركعتيه، قال: إبدأوا(١) بما بدأ الله عزّ وجلّ به من إتيان الصفا، إنّ الله عزّ وجلّ يقول: ( إِنَّ الصَّفَا وَالـمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ) (٢) .
قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : ثمّ اخرج إلى الصفا عن الباب الذي خرج منه رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، وهو الباب الذي يقابل الحجر الأسود حتّى تقطع الوادي، وعليك السكينة والوقار... الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .
٤ - باب استحباب الصعود على الصفا حتّى يرى البيت، واستقبال الركن الذي فيه الحجر، والدعاء بالمأثور، والتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح مائة مائة، والوقوف بقدر قراءة سورة البقرة
[ ١٨٢٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد، عن الفضل، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير(٤) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في
___________________
(١) في المصدر: ابدأ.
(٢) البقرة ٢: ١٥٨.
(٣) التهذيب ٥: ١٤٥ / ٤٨١.
ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٦ من هذه الأبواب.
الباب ٤
فيه ٤ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٣١ / ١، والتهذيب ٥: ١٤٥ / ٤٨١، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ وفي الحديث ٧ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٤) في المصدر: صفوان بن يحيى، عن ابن ابي عمير.
حديث - قال: فاصعد على الصفا حتّى تنظر إلى البيت، وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود فاحمد الله عزّ وجلّ واثن عليه، ثمّ اذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع إليك ما قدرت على ذكره، ثمّ كبر الله سبعاً، واحمده سبعاً، وهلّله سبعاً، وقل: « لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الـمُلك وله الحمد، يُحيي ويميت وهو حي لا يموت، وهو على كلّ شيء قدير » ثلاث مرات، ثمّ صلّ على النبيّ( صلىاللهعليهوآله ) وقل: « الله أكبر الحمد الله على ما هدانا،(١) ، والحمد لله على ما أولانا، والحمد لله الحيّ القيّوم، والحمد لله الحي الدائم » ثلاث مرّات، وقل: « أشهد ان لا إله إلّا الله، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، لا نعبد إلّا إيّاه مخلصين له الدين ولو كره المشركون » ثلاث مرّات « اللّهم إنّي اسألك العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة » ثلاث مرات « اللّهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار » ثلاث مرّات، ثمّ كبّر الله(٢) مائة مرّة، وهلّل مائة مرّة، واحمد الله(٣) مائة مرة، وسبّح مائة مرّة، وتقول: « لا إله إلّا الله وحده أنجز وعده، ونصر عبده وغلب الاحزاب وحده، فله الـمُلك، وله الحمد وحده وحده، اللّهم بارك لي في الموت وفيما بعد الموت، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من ظلمة القبر ووحشته، اللّهمّ اظلّني في ظلّ عرشك يوم لا ظلّ إلّا ظلّك » وأكثر من أن تستودع ربّك دينك ونفسك وأهلك، ثمّ تقول: « أستودع الله الرحمن الرحيم الذي لا تضيع ودائعه ديني ونفسي وأهلي، اللّهمّ استعملني على كتابك وسنّة نبيّك، وتوفّني على ملّته وأعذني من الفتنة » ثمّ تكبّر ثلاثاً، ثمّ تعيدها مرّتين، ثمّ تكبّر واحدة، ثمّ تعيدها، فان لم تستطع هذا فبعضه.
وقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله )
___________________
(١) في المصدر: الله اكبر على ما هدانا.
(٢) و (٣) لفظ الجلالة مذكور في بعض النسخ ( هامش المخطوط ).
كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ سورة البقرة مترسلاً(١) .
[ ١٨٢٤٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) كيف يقول الرجل على الصفا والمروة؟ قال يقول: « لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الـمُلك وله الحمد، يُحيى ويُميت، وهو على كلّ شيء قدير » ثلاث مرّات.
[ ١٨٢٤٧ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن على بن حديد، عن عليّ بن النعمان يرفعه قال: كان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثمّ يرفع يديه ثمّ يقول: « اللّهم اغفر لي كلّ ذنب أذنبته قطّ، فان عدت فعد عليّ بالمغفرة، فإنّك أنت الغفور الرحيم، اللّهمّ افعل بي ما أنت أهله، فإنّك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني، وإن تعذّبني فأنت غنيّ عن عذابي، وأنا مُحتاج إلى رحمتك، فيا من أنا محتاج إلى رحمته ارحمني، اللّهم لا تفعل بي ما أنا أهله، فإنّك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذّبني ولن(٢) تظلمني، أصبحت أتّقي عدلك، ولا أخاف جورك، فيامن هو عدلٌ لا يجور ارحمني ».
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله.
[ ١٨٢٤٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القمّاط، عن بكير بن أعين،
___________________
(١) في المصدر: مترتلاً.
٢ - الكافي ٤: ٤٣٢ / ٣، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
٣ - الكافي ٤: ٤٣٢ / ٥.
(٢) في المصدر: ولم.
(٣) التهذيب ٥: ١٤٧ / ٤٨٢.
٤ - الكافي ٤: ١٨٤ / ٣، واورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٣ من ابواب الطواف.
عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: ان آدم لما نظر إلى الحجر من الركن كبر الله وهلّله ومجدّه فلذلك جرت السنّة بالتكبير واستقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .
٥ - باب استحباب اطالة الوقوف على الصفا والمروة، وعدم وجوبه وعدم وجوب دعاء معين
[ ١٨٢٤٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي أبي الحسين - يعني أيّوب بن نوح -، عن عبيد بن الحارث، عن حمّاد المنقري قال: قال لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) : ان أردت ان يكثر مالك فاكثر الوقوف على الصفا.
[ ١٨٢٥٠ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان، عن الحسن بن عليّ بن الوليد رفعه عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من أراد ان يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا والمروة.
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .
___________________
(١) الفقيه ٢: ١٢٤ / ٥٤١.
(٢) يأتي في الباب ٦ من هذه الأبواب.
وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديثين ٤ و ٢٣ من الباب ٢ من ابواب اقسام الحج.
الباب ٥
فيه ٦ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٤٧ / ٤٨٣، والاستبصار ٢: ٢٣٨ / ٨٢٧.
٢ - الكافي ٤: ٤٣٣ / ٦.
(٣) الفقيه ٢: ١٣٥ / ٥٧٨.
[ ١٨٢٥١ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن أبي الحسن، عن صالح بن أبي الأسود، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: ليس على الصفا شيء موقّت.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٨٢٥٢ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب عن جميل(٢) قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : هل من دعاء موقت أقوله على الصفا والمروة؟ فقال: تقول إذا وقفت(٣) على الصفا: لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، له الـمُلك وله الحمد، يُحيى ويُميت وهو على كلّ شيء قدير(٤) .
أقول: المراد بهذا الاستحباب المؤكّد وبالذي قبله نفي الوجوب.
[ ١٨٢٥٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن مولى لابي عبدالله( عليهالسلام ) من أهل المدينة قال: رأيت أبا الحسن موسى( عليهالسلام ) (٥) صعد المروة فألقى نفسه على الحجر الذي في أعلاها في مسيرتها واستقبل الكعبة.
___________________
٣ - الكافي ٤: ٤٣٣ / ٧.
(١) التهذيب ٥: ١٤٧ / ٤٨٥.
٤ - الكافي ٤: ٤٣٢ / ٢.
(٢) في نسخة: حميد ( هامش المخطوط ).
(٣) في نسخة: صعدت ( هامش المخطوط ).
(٤) في المصدر زيادة: ثلاث مرات.
٥ - الكافي ٤: ٤٣٣ / ٨، والتهذيب ٥: ١٤٧ / ٤٨٤.
(٥) في نسخة: ابا الحسن موسى (عليهالسلام ) ( هامش المخطوط ).
[ ١٨٢٥٤ ] ٦ - وعن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد(١) ، عن أحمد بن الجهم الخزاز، عن محمّد بن عمرّ بن يزيد، عن بعض أصحابه قال: كنت في ظهر(٢) أبي الحسن موسى( عليهالسلام ) على الصفا وعلى المروة(٣) وهو لا يزيد على حرفين: اللهم إني أسألك حسن الظنّ بك في كلّ حال، وصدق النية في التوكلّ عليك.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.
أقول: حمله الشيخ على الجواز فلا ينافي الاستحباب، ويمكن حمله على تكرار هذا الدعاء أو الاقتصار عليه مع إطالة الوقوف.
٦ - باب وجوب السعي سبعة أشواط، والابتداء بالصفا والختم بالمروة، واستحباب الهرولة بين المنارتين، والدعاء فيه بالمأثور، وكثرة الصلاة على محمّد وآله ( صلى الله عليهم )
[ ١٨٢٥٥ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سماك(٥) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه
___________________
٦ - الكافي ٤: ٤٣٣ / ٩.
(١) في الاستبصار: صالح بن ابي حمزة.
(٢) في المصدر: وراء.
(٣) في المصدر: او على المروة.
(٤) التهذيب ٥: ١٤٨ / ٤٨٦، والاستبصار ٢: ٢٣٨ / ٨٢٨.
الباب ٦
فيه ٧ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٤٨ / ٤٨٧، واورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١ من ابواب التقصير.
(٥) في المصدر: ابراهيم بن ابي سمال.
السلام) قال: ثم انحدر ماشياً وعليك السكينة والوقار حتّى تأتي المنارة، وهي طرف المسعى، فاسع ملء فروجك، وقل: « بسم الله والله أكبر، وصلّى الله على محمّد وآله » وقل: « اللّهم اغفر وارحم واعف عما تعلم إنك أنت الاعزّ الاكرم » حتّى تبلغ المنارة الأُخرى، قال: وكان المسعى أوسع ممّا هو اليوم، ولكن الناس ضيّقوه، ثمّ امش وعليك السكينة والوقار (١) ، فاصعد عليها حتّى يبدو لك البيت فاصنع عليها كما صنعت على الصفا، ثمّ طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة، ثمّ قصر... الحديث.
[ ١٨٢٥٦ ] ٢ - ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار نحوه إلّا أنّه قال: حتّى تبلغ المنارة الاخرى، فاذا جاوزتها فقل « يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت » ثمّ امش - وذكر بقية الحديث إلى قوله -: وتختم بالمروة.
[ ١٨٢٥٧ ] ٣ - قال الشيخ: وروي عن النبي( صلىاللهعليهوآله ) أنّه طاف وخرج من المسجد فبدأ بالصفا، وقال: ابدؤا بما بدأ الله به.
[ ١٨٢٥٨ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة، قال: إذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند أوّل الوادي فاسع حتّى تنتهي إلى أول زقاق عن يمينك بعدما تجاوز الوادي إلى المروة، فاذا انتهيت إليه فكفّ عن السعي وامش مشياً، وإذا جئت من عند المروة فابدأ من عند الزقاق الذي وصفت
___________________
(١) في المصدر زيادة: حتى تأتي المروة.
٢ - الكافي ٤: ٤٣٤ / ٦.
٣ - التهذيب ١: ٩٦ / ٢٥٠.
٤ - التهذيب ٥: ١٤٨ / ٤٨٨، واورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.
وعلق المصنف هنا ما نصه: هذا مروي في باب الوضوء من التهذيب ( منه ).
لك، فإذا انتهيت إلى الباب الذي قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشياً، وإنما السعي على الرجال، وليس على النساء سعي.
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد مثله(١) .
[ ١٨٢٥٩ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه قال: كان أبي يسعى بين الصفا والمروة ما بين باب ابن عباد إلى ان يرفع قدميه من المسيل لا يبلغ زقاق آل أبي حسين.
[ ١٨٢٦٠ ] ٦ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن مولى لابي عبدالله( عليهالسلام ) من أهل المدينة قال: رأيت أبا الحسن( عليهالسلام ) يبتدىء بالسعي من دار القاضي المخزومي قال: ويمضي كما هو إلى زقاق العطارين.
[ ١٨٢٦١ ] ٧ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد، عن الفضل، عن صفوان وابن أبي عمير(٢) ، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) حين فرغ من طوافه وركعتيه قال: ابدؤاا بما بدأ الله به من إتيان الصفا، إنّ الله عزّ وجلّ يقول: ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ) (٣) ... الحديث.
___________________
(١) الكافي ٤: ٤٣٤ / ١.
٥ - الكافي ٤: ٤٣٤ / ٢.
٦ - الكافي ٤: ٤٣٥ / ٧.
٧ - الكافي ٤: ٤٣١ / ١، واورده في الحديث ٢ من الباب ٣ وذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٢) في المصدر: صفوان بن يحيى، عن ابن ابي عمير.
(٣) البقرة ٢: ١٥٨.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب الصلاة على محمّد وآله( صلى الله عليهم) في السعي في أحاديث الطواف (٢) .
٧ - باب أنّ من ترك السعي عامداً بطل حجه ولزمه ال حجّ من قابل
[ ١٨٢٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل ترك السعي متعمّداً، قال: عليه الحجّ من قابل.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ١٨٢٦٣ ] ٢ - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : من ترك السعي متعمداً فعليه الحجّ من قابل.
[ ١٨٢٦٤ ] ٣ - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي أبي الحسين - يعني أيّوب بن نوح - عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي
___________________
(١) التهذيب ٥: ١٤٥ / ٤٨١.
(٢) تقدم في الباب ٢١ من ابواب الطواف، وفي الباب ٢ من ابواب اقسام الحج، وفي الحديث ١٠ من الباب ١ من هذه الأبواب.
ويأتي ما يدلّ عليه في الأبواب ١١ و ١٣ و ١٤ من هذه الأبواب.
الباب ٧
فيه ٣ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٣٦ / ١٠.
(٣) التهذيب ٥: ١٥٠ / ٤٩١.
٢ - التهذيب ٥: ٤٧١ / ١٦٥١.
٣ - التهذيب ٥: ١٥٠ / ٤٩٢، والاستبصار ٢: ٢٣٨ / ٨٢٩.
عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه قال في رجل ترك السعي متعمّداً، قال: لا حجّ له.
ورواه الكلينيّ كما يأتي(١) .
٨ - باب أنّ من ترك السعي ناسياً وجب عليه الاتيان به، وان خرج لزمه العود له، وان تعذّر وجب ان يستنيب فيه
[ ١٨٢٦٥ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي أبي الحسين، عن ابن ابي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: رجل نسي السعي بين الصفا والمروة، قال: يعيد السعي، قلت: فإنّه خرج (٢) قال: يرجع فيعيد السعي، إنّ هذا ليس كرمي الجمار إنّ الرمي سنة، والسعي بين الصفا والمروة فريضة... الحديث.
ورواه الكلينيّ، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمّار مثله(٣) .
وعنه، عن النخعي، عن عبيد بن الحارث، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .
___________________
(١) لم نعثر عليه في ما يلي ولا في الكافي.
الباب ٨
فيه ٣ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٥٠ / ٤٩٢، والاستبصار ٢: ٢٣٨ / ٨٢٩، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ من ابواب العود الى منى وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١ واُخرى في الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٢) في الكافي: فاته ذلك حتّى خرج ( هامش المخطوط ).
(٣) الكافي ٤: ٤٨٤ / ١.
(٤) لم نعثر عليه في التهذيب.
ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(١) .
[ ١٨٢٦٦ ] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن موسى بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل نسي ان يطوف بين الصفا والمروة حتّى يرجع إلى أهله، فقال: يطاف عنه.
[ ١٨٢٦٧ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: سألته عن رجل نسي ان يطوف بين الصفا والمروة، قال: يطاف عنه.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء(٢) .
أقول: حمله الشيخ على التعذّر.
٩ - باب أنّ من ترك الهرولة في السعي لم يلزمه شيء، ويستحب له ان يرجع القهقرى ثمّ يهرول
[ ١٨٢٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن سعيد الأعرج
___________________
(١) الكافي ٤: ٤٨٤ / ١، والتهذيب ٥: ٢٨٦ / ٩٧٤.
٢ - التهذيب ٥: ١٥٠ / ٤٩٣، والاستبصار ٢: ٢٣٩ / ٨٣٠.
٣ - الفقيه ٢: ٢٥٦ / ١٢٤٤.
(٢) التهذيب ٥: ٤٧٢ / ١٦٥٨.
الباب ٩
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤٣٦ / ٩، والتهذيب ٥: ١٥٠ / ٤٩٤.
قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل ترك شيئاً من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة؟ قال: لا شيء عليه.
[ ١٨٢٦٩ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال أبو عبدالله وأبوالحسن موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) : من سها عن السعي حتّى يصير من المسعى على بعضه أو كلّه ثمّ ذكر فلا يصرف وجهه منصرفاً، ولكن يرجع القهقرى إلى المكان الذي يجب فيه السعي.
ورواه الشيخ مرسلاً(١) ، والذي قبله باسناده عن محمّد بن يعقوب.
١٠ - باب أن من بدأ بالمروة قبل الصفا لزمه اعادة السعي والابتداء بالصفا
[ ١٨٢٧٠ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا قبل المروة.
[ ١٨٢٧١ ] ٢ - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضّالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وان بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا.
وباسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان مثله(٢) .
___________________
٢ - الفقيه ٢: ٣٠٨ / ١٥٢٨.
(١) التهذيب ٥: ٤٥٣ / ١٥٨١.
الباب ١٠
فيه ٥ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٥١ / ٤٩٥، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
٢ - التهذيب ٥: ١٥٣ / ٥٠٣، والاستبصار ٢: ٢٤٠ / ٨٣٦.
(٢) التهذيب ٥: ٤٧٢ / ١٦٥٩.
[ ١٨٢٧٢ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) ، عن معاوية بن عمّار - في حديث - قال: وان بدأ بالمروة فليطرح ويبدأ بالصفا
[ ١٨٢٧٣ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبى حمزة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا، قال: يعيد، ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد ان يعيد الوضوء.
[ ١٨٢٧٤ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عليّ الصائغ قال: سُئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) وأنا حاضر عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا، قال: يعيد، إلّا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه ان يبدأ بيمينه، ثمّ يعيد على شماله.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.
١١ - باب أنّه يجب أن يعدّ الذهاب في السعي شوطاً والعود آخر، وحكم من عدّهما شوطاً واحدا ً
[ ١٨٢٧٥ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبداًلله، عن
___________________
٣ - الكافي ٤: ٤٣٧ / ٥، واورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(١) في المصدر زيادة: وصفوان بن يحيى.
٤ - الكافي ٤: ٤٣٦ / ١، والتهذيب ٥: ١٥١ / ٤٩٦.
٥ - الكافي ٤: ٤٣٦ / ٤.
(٢) التهذيب ٥: ١٥١ / ٤٩٧.
وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٢ من ابواب اقسام الحج.
الباب ١١
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ١٥٢ / ٥٠١، والاستبصار ٢: ٢٣٩ / ٨٣٤.
أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد الله بن راشد فقلت له: تحفظ عليّ، فجعل يعدّ ذاهباً وجائياً شوطاً واحداً، فبلغ (١) مثل(٢) ذلك، فقلت له: كيف تعدّ؟ قال: ذاهباً وجائياً شوطاً واحداً، فأتممنا أربعة عشر شوطاً، فذكرنا لابي عبدالله( عليهالسلام ) فقال: قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء.
وباسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي(٣) ، عن ابن أبي عمير مثله، إلّا أنّه قال: فبلغ بنا(٤) ذلك(٥) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .
١٢ - باب أنّ من زاد في السعي على سبعة أشواط عمداً لزمه الإِعادة
[ ١٨٢٧٦ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام )
___________________
(١) في التهذيب زيادة: بنا.
(٢) في نسخة: منّي ظاهراً بخطه ( هامش المخطوط ).
(٣) في التهذيب: احمد بن محمّد البرقي.
(٤) في نسخة: منّا ( هامش المخطوط ).
(٥) التهذيب ٥: ٤٧٣ / ١٦٦٣.
(٦) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٧) يأتي في الأبواب الاتية من هذه الأبواب.
الباب ١٢
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ١٥٣ / ٥٠٣، والاستبصار ٢: ٢٤٠ / ٨٣٦، واورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
قال: إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية، وان طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي... الحديث.
وباسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان مثله(١) .
[ ١٨٢٧٧ ] ٢ - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة، فاذا زدت عليها فعليك الإِعادة وكذا السعي.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
١٣ - باب أنّ من زاد في السعي على سبعة أشواط ناسياً أجزأه، ويستحب اكماله أسبوعين
[ ١٨٢٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) - في حديث الطواف - قال: وكذا إذا استيقن أنّه سعى ثمانية أضاف إليها ستّاً.
___________________
(١) التهذيب ٥: ٤٧٢ / ١٦٥٩.
٢ - التهذيب ٥: ١٥١ / ٤٩٨، والاستبصار ٢: ٢١٧ / ٧٤٧، ٢٣٩ / ٨٣١، واورده في الحديث ١١ من الباب ٣٤ من ابواب الطواف.
(٢) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٣٤ من ابواب الطواف وهو مذكور هنا.
الباب ١٣
فيه ٥ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٥٢ / ٥٠٢، والاستبصار ٢: ٢٤٠ / ٨٣٥، واورده بتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٣٤ من ابواب الطواف.
[ ١٨٢٧٩ ] ٢ - وباسناده عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن احدهما( عليهماالسلام ) - في حديث - قال: وكذلك إذا استيقن أنّه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستة.
ورواه الصدوق باسناده عن محمّد بن مسلم نحوه(١) .
[ ١٨٢٨٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم( عليهالسلام ) في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه؟ فقال: ان كان خطأ أطرح واحداً واعتدّ بسبعة.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان(٢) .
وباسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .
ورواه الصدوق باسناده عن عبد الرحمان بن الحجّاج مثله، وأسقط قوله: ما عليه(٤) .
[ ١٨٢٨١ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٥) ،
___________________
٢ - التهذيب ٥: ٤٧٢ / ١٦٦١، واورده بتمامه في الحديث ١٢ من الباب ٣٤ من ابواب الطواف.
(١) الفقيه ٢: ٢٥٧ / ١٢٤٧.
٣ - الكافي ٤: ٤٣٦ / ٢.
(٢) التهذيب ٥: ٤٧٢ / ١٦٦٠.
(٣) التهذيب ٥: ١٥٢ / ٤٩٩، والاستبصار ٢: ٢٣٩ / ٨٣٢.
(٤) الفقيه ٢: ٢٥٧ / ١٢٤٦.
٤ - الكافي ٤: ٤٣٧ / ٥، واورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٥) في المصدر زيادة: وصفوان بن يحيى.
عن معاوية بن عمّار قال: من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطاً طرح ثمانية واعتدّ بسبعة... الحديث.
[ ١٨٢٨٢ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن درّاج قال: حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطاً، فسألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن ذلك؟ فقال: لا بأس سبعة لك وسبعة تطرح.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الطواف(٣) .
١٤ - باب أنّ من ظنّ تمام السعي فقصر وجامع ثمّ ذكر النقصان ولو شوطاً لزمه دم بقرة وإكمال السعي
[ ١٨٢٨٣ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وعليّ بن النعمان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل متمتّع سعى بين الصفا والمروة ستّة أشواط، ثمّ رجع إلى منزله وهو يرى أنّه قد فرغ منه، وقلم أظافيره وأحلّ، ثمّ ذكر أنّه سعى ستّة أشواط، فقال لي: يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط، فإن كان يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط فليعد وليتمّ شوطاً وليرق دماً، فقلت: دم ماذا؟
___________________
٥ - الكافي ٤: ٤٣٦ / ٣.
(١) التهذيب ٥: ١٥٢ / ٥٠٠، والاستبصار ٢: ٢٣٩ / ٨٣٣.
(٢) تقدم في الباب ١١ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الحديثين ١٠ و ١٢ من الباب ٣٤ من ابواب الطواف. وهما مذكوران هنا.
الباب ١٤
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ١٥٣ / ٥٠٤.
قال: بقرة، قال: وإن لم يكن حفظ أنّه قد سعى ستة، فليعد فليبتدئ السعي حتّى يكمل سبعة أشواط ثمّ ليرق دم بقرة.
[ ١٨٢٨٤ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستّة أشواط وهو يظنّ أنّها سبعة، فذكر بعد ما أحلّ وواقع النساء أنّه إنّما طاف ستّة أشواط؟ قال: عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطاً آخر.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
١٥ - باب جواز السعي على غير طهارة وكذا جميع المناسك إلّا الطواف، فتجب الطهارة له ان وجب، وتستحب لغيره وجواز السعي للحائض
[ ١٨٢٨٥ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس أن تقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف، فإنّ فيه صلاة والوضوء أفضل.
وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله، إلّا أنّه قال: والوضوء أفضل على كلّ حال(٢) .
[ ١٨٢٨٦ ] ٢ - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى
___________________
٢ - التهذيب ٥: ١٥٣ / ٥٠٥.
(١) الفقيه ٢: ٢٥٦ / ١٢٤٥.
الباب ١٥
فيه ٨ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٥٤ / ٥٠٩.
(٢) الاستبصار ٢: ٢٤١ / ٨٤١.
٢ - التهذيب ٥: ١٥٤ / ٥١٠، والاستبصار ٢: ٢٤١ / ٨٣٨.
قال: قلت: لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أشهد شيئاً من المناسك وأنا على غير وضوء؟ قال: نعم، إلّا الطواف بالبيت فإنّ فيه صلاة.
[ ١٨٢٨٧ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض؟ قال: لا إنّ الله يقول: ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ) (١) .
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب.
[ ١٨٢٨٨ ] ٤ - وباسناده عن سعد بن عبداًلله، عن موسى بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة على غير وضوء، فقال: لا بأس.
[ ١٨٢٨٩ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن امرأة طافت بين الصفا والمروة وحاضت بينهما، قال: تتمّ سعيها.
وسأله عن امرأة طافت بالبيت ثمّ حاضت قبل ان تسعى، قال: تسعى.
[ ١٨٢٩٠ ] ٦ - وباسناده عن صفوان، عن يحيى الأزرق قال: قلت لابي الحسن( عليهالسلام ) رجل سعى بين الصفا والمروة فسعى ثلاثة أشواط أو
___________________
٣ - التهذيب ٥: ٣٩٤ / ١٣٧٣، والاستبصار ٢: ٣١٤ / ١١٤، واورده في الحديث ٢ من الباب ٨٧ من أبواب الطواف.
(١) البقرة ٢: ١٥٨.
٤ - التهذيب ٥: ١٥٤ / ٥٠٧، والاستبصار ٢: ٢٤١ / ٨٣٧.
٥ - الفقيه ٢: ٢٤٠ / ١١٤٤، واورده في الحديث ١ من الباب ٨٩ من ابواب الطواف.
٦ - الفقيه ٢: ٢٥٠ / ١٢٠٤، والتهذيب ٥: ١٥٤ / ٥٠٦، والاستبصار ٢: ٢٤١ / ٨٤٠.
أربعة ثمّ بال ثمّ أتم سعيه بغير وضوء، فقال: لا بأس، ولو أتم مناسكه بوضوء لكان أحب إليّ.
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عثمان، عن يحيى الأزرق نحوه، إلّا أنه قال: ثم يبول أيتم سعيه(١) .
[ ١٨٢٩١ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال قال: قال أبو الحسن( عليهالسلام ) لا تطوف ولا تسعى إلّا بوضوء(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.
أقول: حمله الشيخ على النهي عن مجموع الأمرين لا عن كل واحد بانفراده، وجوّز حمله على الاستحباب.
[ ١٨٢٩٢ ] ٨ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه قال: سألته عن الرجل يصلح أن يقضي شيئاً من المناسك وهو على غير وضوء؟ قال: لا يصلح إلّا على وضوء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطواف(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الرمي(٥) ، وغيره.
___________________
(١) الكافي ٤: ٤٣٨ / ٢.
٧ - الكافي ٤: ٤٣٨ / ٣.
(٢) في المصدر: على وضوء.
(٣) التهذيب ٥: ١٥٤ / ٥٠٨، والاستبصار ٢: ٢٤١ / ٨٣٩.
٨ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٥٩ / ٢٣٦.
(٤) تقدم في الباب ٣٨ من ابواب الطواف.
(٥) يأتي في الباب ٢ من ابواب رمي جمرة العقبة.
١٦ - باب جواز الركوب في السعي ولو في محمل لعذر وغيره للمرأة والرجل، واستحباب اختيار المشي فيه، وأنّ من حمل إنساناً وسعى به أجزأ عنهما
[ ١٨٢٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة على الدابة؟ قال: نعم وعلى المحمل.
محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٨٢٩٤ ] ٢ - وباسناده عن معاوية بن عمّار، عن ابي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكباً؟ قال: لا بأس والمشي أفضل.
ورواه الكلينيّ، عن علي، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله(٢) .
[ ١٨٢٩٥ ] ٣ - وباسناده عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب وحمّاد بن عيسى وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام )
___________________
الباب ١٦
فيه ٦ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٣٧ / ١.
(١) التهذيب ٥: ١٥٥ / ٥١١.
٢ - التهذيب ٥: ١٥٥ / ٥١٢.
(٢) الكافي ٤: ٤٣٧ / ٢.
٣ - التهذيب ٥: ١٥٥ / ٥١٣.
عن المرأة تسعى بين الصفا والمروة على دابة أو على بعير، فقال: لا بأس بذلك.
وسألته عن الرجل يفعل ذلك؟ فقال: لا بأس.
[ ١٨٢٩٦ ] ٤ - ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمار مثله إلّا أنّه قال في آخره: لا بأس به والمشي أفضل.
ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً مع الزيادة (١) .
[ ١٨٢٩٧ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن أبي الخطاب(٢) ، عن جعفر بن بشير، عن حجاج الخشاب قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يسأل زرارة فقال: أسعيت بين الصفا والمروة؟ فقال: نعم، قال: وضعفت؟ قال: لا والله لقد قويت، قال: فإن خشيت الضعف فاركب فإنّه أقوى لك على الدعاء.
[ ١٨٢٩٨ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: حدّثني أبي أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) طاف على راحلته واستلم الحجر بمحجنه وسعى عليها بين الصفا والمروة.
___________________
٤ - الفقيه ٢: ٢٥٧ / ١٢٤٨.
(١) المقنعة: ٧٠.
٥ - التهذيب ٥: ١٥٥ / ٥١٤.
(٢) في المصدر: محمّد بن الحسين بن ابي الخطاب.
٦ - الفقيه ٢: ٢٥١ / ١٢٠٩.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الاخير في الطواف(٢) .
١٧ - باب أنّ الراكب في السعي لا يجب عليه صعود الصفا والمروة ويستحب له الاسراع بالدابة موضع الهرولة
[ ١٨٢٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن النساء يطفن على الإِبل والدواب أيجزيهنّ أن يقفن تحت الصفا والمروة؟ فقال: نعم بحبث يرين البيت.
محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن عبد الرحمان بن الحجّاج مثله إلّا أنّه قال: تحت الصفا والمروة حيث يرين البيت؟ فقال: نعم (٣) .
محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .
[ ١٨٣٠٠ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ليس على الراكب سعي ولكن ليسرع شيئاً.
ورواه الكلينيّ، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار(٥) .
___________________
(١) يأتي في الباب ١٧ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الباب ٥٠ من ابواب الطواف.
الباب ١٧
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤٣٧ / ٥.
(٣) الفقيه ٢: ٢٥٧ / ١٢٤٩.
(٤) التهذيب ٥: ١٥٦ / ٥١٧.
٢ - التهذيب ٥: ١٥٥ / ٥١٥.
(٥) الكافي ٤: ٤٣٧ / ٦.
ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمّار(١) .
١٨ - باب أنّ من دخل عليه وقت فريضة في اثناء السعي استحب له قطعه والصلاة ثمّ الإِتمام، ويجب ذلك مع ضيق وقتها
[ ١٨٣٠١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن فضّالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة أيخفف أو يقطع(٢) ويصلي ثمّ يعود أو ثبت(٣) كما هو على حاله حتّى يفرغ؟ قال: لا بل يصلّي ثمّ يعود او ليس عليهما مسجد.
ورواه الكلينيّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله وزاد: لا بل يصلّي ثمّ يعود(٤) .
ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٥) .
[ ١٨٣٠٢ ] ٢ - وباسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال قال: سأل محمّد بن عليّ أبا الحسن( عليهالسلام ) فقال
___________________
(١) الفقيه ٢: ٢٥٧ / ١٢٥٠.
الباب ١٨
فيه ٣ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٥٦ / ٥١٩، واورده عن الكافي في الحديث ٢، وعن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.
(٢) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).
(٣) في الفقيه: يلبث ( هامش المخطوط ).
(٤) الكافي ٤: ٤٣٨ / ١.
(٥) الفقيه ٢: ٢٥٨ / ١٢٥٢.
٢ - التهذيب ٥: ١٥٦ / ٥١٨.
له: سعيت شوطاً واحداً ثمّ طلع الفجر فقال: صلّ ثمّ عد فأتمّ سعيك.
ورواه الصدوق باسناده عن ابن فضّال مثله. وأسقط لفظ: واحداً (١) .
[ ١٨٣٠٣ ] ٣ - وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عمران(٢) ، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن الفضيل أنّه سأل محمّد بن عليّ الرضا( عليهماالسلام ) فقال له: سعيت شوطاً ثمّ طلع الفجر، قال: صلّ ثمّ عد فأتمّ سعيك... الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على تأخير السعي عن الصلاة في الطواف(٣) .
١٩ - باب جواز قطع السعي لقضاء حاجة مؤمن وغيرها ثمّ البناء والإِتمام
[ ١٨٣٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وعليّ بن النعمان، عن يحيى بن عبد الرحمن الأزرق قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثمّ يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام؟ قال: إن أجابه فلا بأس.
[ ١٨٣٠٥ ] ٢ - ورواه الصدوق باسناده عن عليّ بن النعمان وصفوان
___________________
(١) الفقيه ٢: ٢٥٨ / ١٢٥٤.
٣ - التهذيب ٥: ١٢٧ / ٤١٧، والاستبصار ٢: ٢٢٧ / ٧٨٥، واورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٥٤ من ابواب الطواف.
(٢) في هامش المخطوط ما نصه: ابن عمران، ظاهراً بخط غيره.
(٣) تقدم في الباب ٦٢ من ابواب الطواف.
الباب ١٩
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ١٥٧ / ٥٢٠.
٢ - الفقيه ٢: ٢٥٨ / ١٢٥٣.
جميعاً عن يحيى الازرق نحوه، وزاد: ولكن يقضى حقّ الله عزّ وجلّ أحبّ إليّ من أن يقضي حقّ صاحبه.
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن صفوان، عن يحيى الأزرق مثله، مع الزيادة(١) .
٢٠ - باب جواز الجلوس للاستراحة في أثناء السعي على الصفا والمروة وبينهما
[ ١٨٣٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يطوف بين الصّفا والمروة أيستريح؟ قال: نعم ان شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فليجلس.
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .
[ ١٨٣٠٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار - في حديث - أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة يجلس عليهما؟ قال: أوليس هو ذا يسعى على الدواب.
[ ١٨٣٠٨ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار - في
___________________
(١) التهذيب ٥: ٤٧٢ / ١٦٦٢.
الباب ٢٠
فيه ٤ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٥٦ / ٥١٦.
(٢) الكافي ٤: ٤٣٧ / ٣.
٢ - الكافي ٤: ٤٣٨ / ١، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
٣ - الفقيه ٢: ٢٥٨ / ١٢٥٢، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
حديث - أنّه قال لابي عبدالله( عليهالسلام ) : يجلس على الصفا والمروة؟ قال: نعم.
[ ١٨٣٠٩ ] ٤ - وباسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبداًلله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يجلس بين الصفا والمروة إلّا من جهد.
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن أبان، عن عبد الرحمان(١) .
أقول: هذا محمول على الاستحباب.
٢١ - باب عدم استحباب الهرولة في السعي للنساء وجملة من أحكام السعي
[ ١٨٣١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخراز، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: ليس على النساء سعي بين الصفا والمروة - يعني الهرولة -.
[ ١٨٣١١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة - في حديث
___________________
٤ - الفقيه ٢: ٢٥٨ / ١٢٥١.
(١) الكافي ٤: ٤٣٧ / ٤.
وتقدّم ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٤٦ من ابواب الطواف.
الباب ٢١
فيه ٦ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٠٥ / ٨، واورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٣٨ من ابواب الإِحرام، وفي الحديث ٣ من الباب ٤١ من ابواب مقدمات الطواف، وتمامه في الحديث ١ من الباب ١٨ من ابواب الطواف.
٢ - الكافي ٤: ٤٣٤ / ١، وأورد بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
الهرولة، إلى ان قال: - فاكفف عن السعي وامش مشياً وإنمّا السعي على الرجال وليس على النساء سعي.
محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد مثله(١) .
[ ١٨٣١٢ ] ٣ - وباسناده عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن العباس بن معروف، عن فضالة بن أيوب، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّ الله وضع عن النساء أربعاً، وعد منهن السعي بين الصفا والمروة... الحديث.
[ ١٨٣١٣ ] ٤ - محمّد بن عليّ الحسين قال: قال الصادق( عليهالسلام ) : ليس على النساء أذان - إلى ان قال: - ولا الهرولة بين الصفا والمروة... الحديث.
[ ١٨٣١٤ ] ٥ - وباسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهمالسلام ) في - وصيّة النبي( صلىاللهعليهوآله ) لعليّ( عليهالسلام ) - قال: يا عليّ ليس على النساء جمعة - إلى ان قال: - ولا هرولة بين الصفا والمروة.
[ ١٨٣١٥ ] ٦ - وباسناده عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبدالله( عليه
___________________
(١) التهذيب ٥: ١٤٨ / ٤٨٨.
٣ - التهذيب ٥: ٩٣ / ٣٠٣، واورده، بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٨ من ابواب الإِحرام، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٤١ من ابواب مقدمات الطواف، وفي الحديث ٣ من الباب ١٨ من ابواب الطواف.
٤ - الفقيه ١: ١٩٤ / ٩٠٧، واورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٤١ من ابواب مقدمات الطواف.
٥ - الفقيه ٤: ٢٦٣ / ٨٢٤، واورده في الحديث ٤ من الباب ١ من ابواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٠ من ابواب الجماعة، وفي الحديث ١٨ من الباب ٤٩ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ٦ من الباب ١١٧ من ابواب مقدمات النكاح.
٦ - الفقيه ٢: ٢١٠ / ٩٦١، واورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣٨ من ابواب الإِحرام.
السلام) أنّ الله وضع عن النساء أربعاً وعدّ منهنّ السعي بين الصفا والمروة - يعني الهرولة -.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على جملة من أحكام السعي في الطواف(١) ، وفي كيفيّة الحج(٢) .
٢٢ - باب جواز السعي، بل وجوبه، وان كان على الصفا والمروة أصنام أو نحوها
[ ١٨٣١٦ ] ١ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن حمّاد بن عثمان، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : أنّه كان على الصفا والمروة أصنام فلما أن حجّ النّاس لم يدروا كيف يصنعون، فأنزل الله هذه الآية( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِر اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) (٣) فكان الناس يسعون والاصنام عليها(٤) ، فلما حجّ النبي( صلىاللهعليهوآله ) رمى بها.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث وجوب السعي عموماً(٥) ، وخصوصاً(٦) .
___________________
(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ وفي الحديث ٣ من الباب ٢ وفي الحديث ١١ من الباب ٤ وفي الحديث ٢ من الباب ٣٢ وفي الاحاديث ٧ و ١٢ و ١٥ و ١٦ من الباب ٣٤ وفي الأبواب ٤٥ و ٥٠ و ٦٠ - ٦٥ و ٨٣ - ٨٧ و ٨٩ من ابواب الطواف.
(٢) تقدم في الأبواب ٢ و ١٣ و ١٥ من ابواب اقسام الحج.
الباب ٢٢
فيه حديث واحد
١ - تفسير العيّاشي ١: ٧١ / ١٣٥.
(٣) البقرة ٢: ١٥٨.
(٤) في المصدر: على حالها.
(٥) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.
(٦) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.
أبواب التقصير
١ - باب وجوبه في عمرة التمتع عقيب السعي، وأنه يتحلل به من كلّ ما حُرم عليه بالإِحرام إلّا الحلق
[ ١٨٣١٧ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سماك(١) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث السعي - قال: ثمّ قصر(٢) من رأسك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك، وقلم أظفارك وأبق منها لحجك فاذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء يحلّ منه الـمُحرم وأحرمت منه.
[ ١٨٣١٨ ] ٢ - وعنه عن عبد الرحمان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: طواف المتمتع ان يطوف بالكعبة، ويسعى بين الصفا والمروة، ويقصر من شعره، فاذا فعل ذلك فقد أحلّ.
___________________
ابواب التقصير
الباب ١
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ١٤٨ / ٤٨٧، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(١) في المصدر: ابراهيم بن ابي سمال.
(٢) في نسخة: قص ( هامش المخطوط ).
٢ - التهذيب ٥: ١٥٧ / ٥٢٢.
[ ١٨٣١٩ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عمر، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ثمّ ائت منزلك فقصّر من شعرك، وحلّ لك كلّ شيء.
[ ١٨٣٢٠ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب وحمّاد بن عيسى جميعاً، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا فرغت من سعيك وأنت متمتّع فقصّر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك، وقلم من أظفارك، وأبق منها لحجك، فاذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء يحلّ منه الـمُحرم، وأحرمت منه فطف بالبيت تطوعاً ما شئت.
ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنّه قال: من شعرك، وترك قوله: وأحرمت (١) .
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
___________________
٣ - التهذيب ٥: ١٥٧ / ٥٢٣.
٤ - الكافي ٤: ٤٣٨ / ١، واورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٨٣ من ابواب الطواف.
(١) الفقيه ٢: ٢٣٦ / ١١٢٧.
(٢) التهذيب ٥: ١٥٧ / ٥٢١.
(٣) تقدم في الحديث ٣٠ من الباب ٢ وفي الحديث ٤ من الباب ٣ وفي الحديثين ٣ و ٩ من الباب ٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٨ من ابواب اقسام الحج، وفي الباب ٥٤ من ابواب الإِحرام، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٥ من ابواب تروك الإِحرام، وفي الحديثين ٦ و ٧ من الباب ٨٢ وفي الباب ٨٣ وفي الحديث ١٢ من الباب ٨٤ من ابواب الطواف.
(٤) يأتي في الأبواب الاتية من هذه الأبواب.
٢ - باب أنّه يجزي التقصير بمطلق الآلة وبغير آلة
[ ١٨٣٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن متمتّع قرض أظفاره وأخذ من شعره(١) بمشقص، قال: لا بأس ليس كلّ أحد يجد جلماً(٢) .
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .
ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنّه قال: قرض من أظفاره بأسنانه، وقال: في آخره: يجد الجلم (٤) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .
٣ - باب أنّه يجزي ابانة مسمّى الظفر أو الشعر
[ ١٨٣٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
___________________
الباب ٢
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٤٣٩ / ٦.
(١) في المصدر: شعر راسه.
(٢) الجلم: المقص. ( مجمع البحرين - جلم - ٦: ٣٠ ).
(٣) التهذيب ٥: ١٥٨ / ٥٢٤.
(٤) الفقيه ٢: ٢٣٧ / ١١٣٢.
(٥) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.
الباب ٣
فيه ٣ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٣٩ / ٤.
ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج وحفص بن البختري وغيرهما، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في مُحرم يقصّر من بعض ولا يقصر من بعض، قال: يجزيه.
ورواه الصدوق باسناده عن حفص وجميل وغيرهما مثله(١) .
[ ١٨٣٢٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : جعلت فداك، إني لـمّا قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أُقصّر، قال: عليك بدنة، قال: قلت: إنّي لـمّا أردت ذلك منها ولم يكن قصّرت امتنعت، فلمّا غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها، فقال: رحمها الله كانت أفقه منك، عليك بدنة وليس عليها شيء.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
ورواه الصدوق باسناده عن حمّاد بن عثمان قال: قال رجل لابي عبدالله( عليهالسلام ) وذكر مثله(٣) .
[ ١٨٣٢٤ ] ٣ - محمّد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تقصّر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الأنملة.
ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٤) .
___________________
(١) الفقيه ٢: ٢٣٨ / ١١٣٦.
٢ - الكافي ٤: ٤٤١ / ٦، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٥ من ابواب كفارات الاستمتاع.
(٢) التهذيب ٥: ١٦٢ / ٥٤٣، والاستبصار ٢: ٢٤٤ / ٨٥٢.
(٣) الفقيه ٢: ٢٣٨ / ١١٣٨.
٣ - التهذيب ٥: ٢٤٤ / ٨٢٤.
(٤) الكافي ٤: ٥٠٣ / ١١.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٨٣٢٥ ] ٤ - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان عن محمّد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن امرأة متمتّعة عاجلها زوجها قبل ان تقصّر، فلمّا تخوّفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت بأظافيرها، هل عليها شيء؟ قال: لا، ليس كلّ أحد يجد المقاريض.
وبإسناده عن محمّد بن سنان مثله(٢) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٣) ، وفى الحلق(٤) .
٤ - باب وجوب التقصير في عمرة التمتع، وعدم جواز الحلق فإن حلق عمداً لزمه دم، وان كان ناسياً أو جاهلاً لم يلزمه شيء
[ ١٨٣٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابه، عن أحدهما( عليهماالسلام ) في متمتّع حلق رأسه، فقال: ان كان ناسياً أو جاهلاً فليس عليه شيء، وإن كان متمتّعاً في أوّل شهور الحجّ فليس عليه إذا كان قد أعفاه شهراً.
___________________
(١) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
٤ - التهذيب ٥: ١٦٢ / ٥٤٢، والاستبصار ٢: ٢٤٤ / ٨٥١.
(٢) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
(٣) يأتي في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الحديثين ١ و ١٢ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٨ من ابواب الحلق.
الباب ٤
فيه ٦ احاديث
١ - التهذيب ٥: ٤٧٣ / ١٦٦٥.
[ ١٨٣٢٧ ] ٢ - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وليس في المتعة إلّا التقصير.
[ ١٨٣٢٨ ] ٣ - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) : المتمتّع أراد ان يقصّر فحلق رأسه؟ قال: عليه دم يهريقه، فإذا كان يوم النحر أَمَرَّ الموسى على رأسه حين يريد ان يحلق.
محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن أبي بصير مثله(١) .
[ ١٨٣٢٩ ] ٤ - وباسناده عن عبدالله بن سنان أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل عقص رأسه(٢) وهو متمتّع، فقدم مكّة فقضى نسكه وحلّ عقاص رأسه وقصّر وأدَّهَنَ وأحلّ؟ قال: عليه دم شاة.
أقول: التقصير هنا محمول على الحلق قبل محلّه.
[ ١٨٣٣٠ ] ٥ - وباسناده عن جميل بن درّاج أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن متمتّع حلق رأسه بمكّة؟ قال: ان كان جاهلاً فليس عليه شيء، وان تعمد ذلك في أول شهور الحجّ بثلاثين يوماً فليس عليه شيء وان تعمّد بعد الثلاثين يوماً(٣) التي يوفّر فيها الشعر للحجّ فان عليه دماً يهريقه.
___________________
٢ - التهذيب ٥: ١٦٠ / ٥٣٣، واورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٧ من ابواب الحلق.
٣ - التهذيب ٥: ١٥٨ / ٥٢٥، والاستبصار ٢: ٢٤٢ / ٨٤٢، واورده في الحديث ١ من الباب ١١ من ابواب الحلق.
(١) الفقيه ٢: ٢٣٨ / ١١٣٣.
٤ - الفقيه ٢: ٢٣٧ / ١١٣١.
(٢) في نسخة: شعره ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: شعر راسه.
٥ - الفقيه ٢: ٢٣٨ / ١١٣٧، واورده في الحديث ١ من الباب ٥ من ابواب الإِحرام.
(٣) في المصدر: وان تعمد ذلك بعد الثلاثين.
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن درّاج مثله(١) .
[ ١٨٣٣١ ] ٦ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى إذا كان يوم النحر أَمَرَّ الموسى على رأسه.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب، إلى قوله: يهريقه(٢) .
٥ - باب أنّ المعتمرّ عمرة مفردة مخير بين الحلق والتقصير إن كان رجلاً، ويستحب له اختيار الحلق وتختص المرأة بالتقصير
[ ١٨٣٣٢ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: المعتمرّ عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر.
وسألته عن العمرة المبتولة فيها الحلق؟ قال: نعم.
وقال: إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) قال في العمرة المبتولة: اللّهم اغفر للمحلّقين، قيل: يا رسول الله، وللمقصرين قال: اللّهم اغفر للمُحلّقين، قيل: يا رسول الله، وللمقصرين فقال: وللمقصرين.
[ ١٨٣٣٣ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي،
___________________
(١) الكافي ٤: ٤٤١ / ٧.
٦ - الكافي ٤: ٤٤١ / ذيل الحديث ٧.
(٢) التهذيب ٥: ٤٨ / ١٤٩، ١٥٨ / ٥٢٦، والاستبصار ٢: ٢٤٢ / ٨٤٣.
الباب ٥
فيه ٤ احاديث
١ - التهذيب ٥: ٤٣٨ / ١٥٢٣.
٢ - التهذيب ٥: ٣٩٠ / ١٣٦٤، واورده في الحديث ٣ من الباب ٢١ من ابواب اقسام الحج.
عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ليس على النساء حلق وعليهنّ التقصير... الحديث.
[ ١٨٣٣٤ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليهالسلام ) : ليس على النساء أذان - إلى ان قال: - ولا الحلق، وإنمّا يقصرّن من شعورهن.
[ ١٨٣٣٥ ] ٤ - قال: وروي أنّه يكفيها من التقصير مثل طرف الأنملة.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
٦ - باب أنّ من نسي التقصير حتى أحرم بالحج لم يبطل احرامه، ولم يلزمه دم بل يستحب له، ومن تعمّد ذلك بطلت عمرته وصارت حجة مفردة
[ ١٨٣٣٦ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى وصفوان وفضالة، عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي أن يقصّر حتّى دخل في الحجّ قال: يستغفر الله ولا شيء عليه وتمّت عمرته.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار(٢) .
___________________
٣ - الفقيه ١: ١٩٤ / ٩٠٧، واورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٤١ من ابواب مقدمات الطواف.
٤ - الفقيه ١: ١٩٤ / ٩٠٨.
(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
الباب ٦
فيه ٤ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٥٩ / ٥٣١، والاستبصار ٢: ٢٤٣ / ٨٤٨، واورده في الحديث ٣ من الباب ٥٤ من ابواب الإِحرام.
(٢) الكافي ٤: ٤٤٠ / ٢.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٨٣٣٧ ] ٢ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لابي إبراهيم( عليهالسلام ) : الرجل يتمتع فينسى أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ(٢) ، فقال: عليه دم يهريقه.
محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن إسحاق بن عمّار مثله إلى قوله: عليه دم(٣) .
[ ١٨٣٣٨ ] ٣ - وباسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: يستغفر الله.
أقول: حمله الصدوق على الاجزاء والذي قبله على الاستحباب.
[ ١٨٣٣٩ ] ٤ - محمّد بن محمّد النعمان المفيد في( المقنعة) قال: سُئل الصادق( عليهالسلام ) عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي أن يقصّر حتّى أحرم بالحجّ(٤) ، قال: يستغفر الله عزّ وجلّ.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الإِحرام(٥) .
___________________
(١) التهذيب ٥: ١٥٩ / ٥٢٨.
٢ - التهذيب ٥: ١٥٨ / ٥٢٧، والاستبصار ٢: ٢٤٢ / ٨٤٤، واورده في الحديث ٧ من الباب ٥٤ من ابواب الإِحرام.
(٢) في التهذيب: يهلّ للحج.
(٣) الفقيه ٢: ٢٣٧ / ١١٢٨.
٣ - الفقيه ٢: ٢٣٧ / ١١٢٩، واورد ذيله عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٥٤ من ابواب الإِحرام.
٤ - المقنعة: ٧٠.
(٤) في المصدر: للحج.
(٥) تقدم في الباب ٥٤ من ابواب الإِحرام.
٧ - باب أنّ من قصّر من عمرة التمتع يستحب له أن يتشبّه بالـمُحرمين في ترك القميص ونحوه، وكذا أهل مكّة، و أنّه لا يجوز للمتمتع ان يخرج من مكة حتى يُحرم بالحج
[ ١٨٣٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن غير واحد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحجّ إذا أحلّ أن لا يلبس قميصاً، وليتشبّه بالـمُحرمين.
محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق( عليهالسلام ) إلّا أنّه قال: وأن يتشبّه(٢) .
[ ١٨٣٤١ ] ٢ - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي - يعني أيّوب بن نوح -، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا ينبغي لاهل مكّة ان يلبسوا القميص، وأن يتشبّهوا بالـمُحرمين شعثاً غبراً.
وقال: ينبغي للسلطان ان يأخذهم بذلك.
[ ١٨٣٤٢ ] ٣ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليه
___________________
الباب ٧
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٤٤١ / ٨.
(١) التهذيب ٥: ١٦٠ / ٥٣٢.
(٢) الفقيه ٢: ٢٣٨ / ١١٣٥.
٢ - التهذيب ٥: ٤٤٧ / ١٥٥٧.
٣ - المقنعة: ٧٠.
السلام): ينبغي للمتمتّع إذا أحلّ أن لا يلبس قميصاً ويتشبّه بالـمُحرمين وكذلك(١) ينبغي لاهل مكّة أيّام الحجّ.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الاخير في أقسام الحجّ(٢) .
٨ - باب جواز إتيان النساء بعد التقصير من عمرة التمتّع لا قبله، فان فعله قبله لزمته الكفّارة
[ ١٨٣٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن محمّد بن ميمون قال: قدم أبوالحسن موسى( عليهالسلام ) متمتّعاً ليلة عرفة، فطاف وأحلّ وأتى بعض جواريه، ثمّ أهل بالحجّ وخرج.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .
___________________
(١) في المصدر: وكان.
(٢) تقدم في الباب ٢٢ من ابواب اقسام الحج.
الباب ٨
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٤٤٣ / ٢.
(٣) التهذيب ٥: ١٦١ / ٥٤٠، والاستبصار ٢: ٢٤٣ / ٨٤٩.
(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من ابواب اقسام الحج، وفي الباب ١ وفي الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
٩ - باب كراهة التطوع بالطواف للمُعتمر قبل التقصير من العمرة بعد الطواف الواجب
[ ١٨٣٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن ابي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يطوف المـُعتمر بالبيت بعد طواف الفريضة حتّى يقصّر.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
١٠ - باب أنّه يجوز أن يولّي التقصير غيره، واستحباب الابتداء بالناصية
[ ١٨٣٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل قال: رأيت أبا الحسن( عليهالسلام ) أحلّ من عُمرته، وأخذ من أطراف شعره كلّه على المشط ثمّ أشار إلى شاربه فأخذ منه الحجام، ثمّ أشار إلى اطراف لحيته فأخذ منه ثمّ قام.
[ ١٨٣٤٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن أسلم قال: لـمّا اراد أبوجعفر - يعني ابن الرضا -( عليهالسلام )
___________________
الباب ٩
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٤٩١ / ١٧٦٣، واورده في الحديث ٥ من الباب ٨٣ من ابواب الطواف.
(١) تقدم في الباب ٨٣ من ابواب الطواف.
الباب ١٠
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤٣٩ / ٢.
٢ - الكافي ٤: ٤٣٩ / ٥.
أن يقصّر من شعره للعمرة أراد الحجام ان يأخذ من جوانب الرأس، فقال له ابدأ بالناصية فبدأ بها.
محمّد بن الحسن بإسناده عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن مُسلم، عن بعض الصادقين( عليهمالسلام ) مثله(١) .
١١ - باب حكم من قصّر قبل محل التقصير سهواً أو عمدا ً
[ ١٨٣٤٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمّار، عن ابي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل أفرد الحج فلمّا دخل مكة طاف بالبيت، ثمّ اتى اصحابه وهم يقصّرون فقصّر(٢) ، ثمّ ذكر بعد ما قصّر أنه مفرد للحج، فقال: ليس عليه شيء، إذا صلّى فليجدد التلبية.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الكفارات في حكم إزالة الشعر والظفر وغير ذلك(٣) .
___________________
(١) التهذيب ٥: ٢٤٤ / ٨٢٥.
الباب ١١
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٢: ٣١٠ / ١٥٣٩.
(٢) في المصدر: فقصر معهم.
(٣) تقدم في الباب ١٠ من ابواب بقيّة الكفارات.
أبواب إحرام ال حج
والوقوف بعرفة
١ - باب وجب احرام الحج وكيفيته واحكامه
[ ١٨٣٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا كان يوم التروية ان شاء الله فاغتسل ثمّ البس(١) ثوبيك، وادخل المسجد حافياً، وعليك السكينة والوقار، ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم( عليهالسلام ) أو في الحجر ثمّ اقعد حتّى تزول الشمس فصلّ المكتوبة، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة، واحرم بالحجّ(٢)
___________________
أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة
الباب ١
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٤٥٤ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٢، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٤٦ من ابواب الإِحرام، وأُخرى في الحديث ١ من الباب ٢١ من ابواب المواقيت.
(١) في المصدر: والبس.
(٢) في المصدر زيادة: ثمّ امض.
وعليك السكينة والوقار، فإذا انتهيت إلى فضاء(١) دون الردم فلبِّ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الابطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على الأحكام المشار إليها في الإِحرام(٣) .
٢ - باب استحباب كون الخروج إلى منى عند الزوال من يوم التروية وصلاة الظهر بها ان أمكن، وجواز التأخير مع العذر بحيث يصبح بها
[ ١٨٣٤٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن الحسين أخيه، عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الذي(٤) يريد ان يتقدم فيه الذي ليس له وقت أول منه؟ قال: إذا زالت الشمس.
___________________
(١) في التهذيب: الرقطاء ( هامش المخطوط ). الرقطاء: موضع قريب من المدينة المنورة، وتسمى أيضاً: مدعا. انظر ( معجم البلدان ٥: ٧٧، ومجمع البحرين ٤: ٢٤٩ ).
(٢) التهذيب ٥: ١٦٧ / ٥٥٧.
(٣) تقدم في الأبواب ٥٢ و ٥٣ و ٥٤ من ابواب الإِحرام، وفي الاحاديث ٤ و ١١ و ٢٩ و ٣٠ من الباب ٢ وفي الحديث ٤ من الباب ٣ وفي الحديثين ٣ و ١٠ من الباب ٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٨ وفي الباب ٢٠ وفي الاحاديث ٣ و ٧ و ١٤ من الباب ٢١ من ابواب اقسام الحج، وفي الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٨٣ وفي الاحاديث ١ و ٢ و ٦ و ١٢ من الباب ٨٤ من ابواب الطواف.
الباب ٢
فيه ٣ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٧٥ / ٥٨٧، والاستبصار ٢: ٢٥٢ / ٨٨٧.
(٤) في التهذيب: عن الرجل الذي.
وعن الذي يريد ان يتخلّف بمكّة عشية التروية إلى أيّة ساعة يسعه ان يتخلّف؟ قال: ذلك موسّع(١) له حتّى يصبح بمنى.
[ ١٨٣٥٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن الصلت، عن زرعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ثمّ تلبّي من المسجد الحرام كما لبّيت حين أحرمت وتقول: « لبّيك بحجّة تمامها وبلاغها عليك » وان قدرت ان يكون رواحك إلى منى زوال الشمس (٢) ، وإلّا فمتى ما تيسّر لك من يوم التروية.
ورواه الكليني مرسلاً عن أبي بصير مثله(٣) .
[ ١٨٣٥١ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عمرّ بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا كان يوم التروية فأهلّ بالحجّ - إلى ان قال: - وصلّ الظهر ان قدرت بمنى... الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
___________________
(١) في الاستبصار: اوسع. ( هامش المخطوط ).
٢ - التهذيب ٥: ١٦٨ / ٥٥٩، والاستبصار ٢: ٢٥٢ / ٨٨٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٤٦، وتمامه في الحديث ٢ من الباب ٥٢ من ابواب الإِحرام وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢١ من ابواب المواقيت.
(٢) في المصدر: حين زوال الشمس.
(٣) الكافي ٤: ٤٥٤ / ٢.
٣ - التهذيب ٥: ١٦٩ / ٥٦١، والاستبصار ٢: ٢٥٢ / ٨٨٦، واورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٥، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٨، وصدره في الحديث ٢ من الباب ٤٦ من ابواب الإِحرام.
(٤) تقدم في الحديثين ٤ و ٣٤ من الباب ٢٠ من ابواب اقسام الحج، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٢ من ابواب الإِحرام، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الباب ٤ من هذه الأبواب.
٣ - باب جواز خروج الحاج إلى منى لعذر قبل الزوال يوم التروية، بل قبل التروية بثلاثة أيّام، ويكره التقدم باكثر من ذلك
[ ١٨٣٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يكون شيخاً كبيراً أو مريضاً، يخاف ضغاط الناس وزحامهم، يحرم بالحجّ ويخرج إلى منى قبل يوم التروية؟ قال: نعم، قلت: يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكاناً ويتروح (١) بذلك المكان(٢) ؟ قال: لا، قلت: يعجّل بيوم؟ قال نعم، قلت: بيومين (٣) ؟ قال: نعم، قلت: ثلاثة؟ قال: نعم، قلت: أكثر من ذلك؟ قال: لا.
[ ١٨٣٥٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته هل يخرج الناس إلى منى غدوة؟ قال: نعم، إلى غروب الشمس.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا الذي قبله، إلّا أنّه ترك من الثاني قوله: إلى غروب الشمس.
أقول حمله الشيخ على المعذور لما مرّ(٥) .
___________________
الباب ٣
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٤٦٠ / ١، والتهذيب ٥: ١٧٦ / ٥٨٩، والاستبصار ٢: ٢٥٣ / ٨٨٩.
(١) في التهذيبين: او يتروح ( هامش المخطوط ).
(٢) « المكان » ليس في التهذيبين ( هامش المخطوط ).
(٣) في التهذيبين: قلت: يتعجل بيومين؟ ( هامش المخطوط ).
٢ - الكافي ٤: ٤٦٠ / ٣.
(٤) التهذيب ٥: ١٧٦ / ٥٨٨، والاستبصار ٢: ٢٥٣ / ٨٨٨.
(٥) مرّ في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.
[١٨٣٥٤ ] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن بعض أصحابه قال(١) لابي الحسن( عليهالسلام ) : يتعجّل الرجل قبل يوم(٢) التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس؟ فقال: لا بأس.
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي الحسن( عليهالسلام ) وذكر مثله(٣) .
[ ١٨٣٥٥ ] ٤ - قال: وقال في خبر آخر: لا يتعجّل أكثر (٤) من ثلاثة أيّام.
٤ - باب استحباب تقدّم الإِمام ليصلّي الظهر يوم التروية بمنى ثمّ يقيم بها حتّى تطلع الشمس يوم عرفة
[ ١٨٣٥٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى وفضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: لا ينبغي للإِمام أن يصلّي الظهر يوم التروية إلّا بمنى، ويبيت بها إلى طلوع الشمس.
[ ١٨٣٥٧ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، وفضّالة بن أيّوب، وابن أبي عمير، عن
___________________
٣ - التهذيب ٥: ١٧٦ / ٥٩٠، والاستبصار ٢: ٢٥٣ / ٨٩٠.
(١) في المصدر: قال: قلت.
(٢) « يوم » ليس في المصدر.
(٣) الفقيه ٢: ٢٨٠ / ١٣٧١.
٤ - الفقيه ٢: ٢٨٠ / ١٣٧٢.
(٤) في المصدر: باكثر.
الباب ٤
فيه ٦ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٧٦ / ٥٩١، والاستبصار ٢: ٢٥٣ / ٨٩١.
٢ - التهذيب ٥: ١٧٧ / ٥٩٢.
جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ينبغي للإِمام أن يصلّي الظهر من يوم التروية بمنى ويبيت بها ويصبح حتّى تطلع الشمس، ثمّ يخرج.
وبهذا الإِسناد قال: لا ينبغي للإِمام أن يصلّي الظهر إلّا بمنى يوم التروية، ثمّ ذكر مثله(١) .
[ ١٨٣٥٨ ] ٣ - وعنه، عن فضّالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: على الإِمام أن يصلّي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف، ويصلّي الظهر يوم النفر في المسجد الحرام.
[ ١٨٣٥٩ ] ٤ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) هل صلّى رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) الظهر بمنى يوم التروية؟ فقال: نعم والغداة بمنى(٢) يوم عرفة.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٣) .
[ ١٨٣٦٠ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا انتهيت إلى منى فقل وذكر دعاء.
وقال: ثمّ تصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر،
___________________
(١) الاستبصار ٢: ٢٥٤ / ٨٩٢.
٣ - التهذيب ٥: ١٧٧ / ٥٩٣، والاستبصار ٢: ٢٥٤ / ٨٩٣.
٤ - التهذيب ٥: ١٧٧ / ٥٩٤.
(٢) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).
(٣) الفقيه ٢: ٢٨٠ / ١٣٧٤.
٥ - الكافي ٤: ٤٦١ / ١، واورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
والإِمام يصلّي بها الظهر لا يسعه إلّا ذلك، وموسّع لك أن تصلي بغيرها ان لم تقدر، ثمّ تدركهم بعرفات... الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٨٣٦١ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) : قال على الإمام أن يصلّي الظهر بمنى ويبيت(٢) بها ويصبح حتّى تطلع الشمس، ثمّ يخرج إلى عرفات.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عميرعن جميل بن درّاج(٣) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .
٥ - باب كراهة وقوف الإِمام وكراهة كونه مكيّا ً
[ ١٨٣٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن حفص المؤذن قال: حجّ إسماعيل بن عليّ بالناس سنة أربعين ومائة، فسقط أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن بغلته، فوقف عليه إسماعيل، فقال له أبو عبدالله( عليهالسلام ) : سر فإنّ الإِمام لا يقف.
___________________
(١) التهذيب ٥: ١٧٧ / ٥٩٦.
٦ - الفقيه ٢: ٢٨٠ / ١٣٧٣.
(٢) في المصدر: ثمّ يبيت.
(٣) الكافي ٤: ٤٦٠ / ٢.
(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
الباب ٥
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٥٤١ / ٥، واورده في الحديث ١ من الباب ٢٦ من ابواب آداب السفر.
[ ١٨٣٦٣ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن ابن عليّ الوشاء، عن حمّاد بن عثمان، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يلي الموسم مكّي.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السفر(١) .
٦ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند التوجّه إلى منى وعند نزولها وحدودها
[ ١٨٣٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا توجّهت إلى منى فقل: اللّهم إيّاك أرجو، وإيّاك أدعو، فبلّغني أملي وأصلح لي عملي.
[ ١٨٣٦٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا انتهيت إلى منى فقل: « اللّهم هذه منى، وهذه ممّا مننت به(٢) علينا من المناسك، فأسألك أن تمنّ عليّ(٣) بما مننت به على أنبيائك، فإنَّما أنا عبدك وفي قبضتك » - إلى ان قال -: وحدّ منى من العقبة إلى وادي محسّر.
___________________
٢ - الكافي ٤: ٥٤٣ / ١٢، واورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من ابواب آداب السفر.
(١) تقدم في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٢٦ من ابواب آداب السفر.
الباب ٦
فيه ٣ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٦٠ / ٤، والتهذيب ٥: ١٧٧ / ٥٩٥.
٢ - الكافي ٤: ٤٦١ / ١، واورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٢) في المصدر: بها.
(٣) في المصدر: علينا.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٨٣٦٦ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار وأبي بصير جميعاً عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: حد منى من العقبة إلى وادي محسّر... الحديث.
٧ - باب جواز الخروج من منى قبل طلوع الشمس، ولا يجوز وادي محسر حتّى تطلع، واستحباب كون الخروج بعد طلوعها وتأكده للإِمام
[ ١٨٣٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عبد الحميد الطائي قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّا مشاة فكيف نصنع؟ قال: أمّا أصحاب الرجال فكانوا يصلون الغداة بمنى، وأمّا أنتم فامضوا حتّى تصلّوا في الطريق(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ١٨٣٦٨ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عمّن ذكره، عن أبان،
___________________
(١) التهذيب ٥: ١٧٧ / ٥٩٦.
٣ - الفقيه ٢: ٢٨٠ / ١٣٧٥، واورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
الباب ٧
فيه ٤ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٦١ / ٢.
(٢) في التهذيب: حيث تصلّون في الطريق ( هامش المخطوط ).
(٣) التهذيب ٥: ١٧٩ / ٥٩٩.
٢ - الكافي ٤: ٤٦١ / ١.
عن إسحاق بن عمار(١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من السنة ان لا يخرج الإِمام من منى إلى عرفة حتّى تطلع الشمس.
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان مثله(٢) .
[ ١٨٣٦٩ ] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم وغيره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال في التقدّم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس: لا بأس به... الحديث.
[ ١٨٣٧٠ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لاتجوز وادي محسر حتّى تطلع الشمس.
أقول وتقدّم ما يدلّ على حكم الإِمام(٣) .
٨ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند التوجه إلى عرفة والتلبية حتّى ينتهى اليها
[ ١٨٣٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن
___________________
(١) في التهذيب: ابي اسحاق
(٢) التهذيب ٥: ١٧٨ / ٥٩٨.
٣ - التهذيب ٥: ١٩٣ / ٦٤٣، والاستبصار ٢: ٢٥٦ / ٩٠٣، واورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ١٧ من ابواب الوقوف بالمشعر.
٤ - التهذيب ٥: ١٧٨ / ٥٩٧.
(٣) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.
الباب ٨
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٤٦١ / ٣، واورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجّه إليها: « اللّهم إليك صمدت، وإيّاك اعتمدت، ووجهك أردت، فأسألك ان تبارك لي في رحلتي، وان تقضي لي حاجتي، وان تجعلني ممّن تباهي به اليوم من هو أفضل منّي » ثمّ تلبّي وأنت غاد إلى عرفات... الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
٩ - باب استحباب ضرب الخباء في عرفة بنمرة، والاغتسال عند الزوال، والجمع بين الظهرين بأذ ان وإقامتين، وقطع التلبية عند الزوال، وكثرة الدعاء وذكر الله
[ ١٨٣٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية ابن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: فاذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة - ونمرة(٢) هي بطن عرنة - دون الموقف ودون عرفة، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، فإنّما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنّه يوم دعاء ومسألة.
___________________
(١) التهذيب ٥: ١٧٩ / ٦٠٠.
الباب ٩
فيه ٤ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٦١ / ٣، والتهذيب ٥: ١٧٩ / ٦٠٠، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨ وذيله في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٢) ( ونمرة ) ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).
[ ١٨٣٧٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس وتجمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا الذي قبله، وزاد في الثاني: ويقطع التلبية عند زوال الشمس.
[ ١٨٣٧٤ ] ٣ - وبإسناده عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن عبدالله بن سنان(٢) قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن غسل يوم عرفة في الأَمصار، فقال: اغتسل أينما كنت.
[ ١٨٣٧٥ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عمر، عن ابن عذافر، عن ابن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا زاغت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية واغتسل، وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح والثناء على الله، وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على الاغتسال في الطهارة(٣) ، وعلى قطع التلبية
___________________
٢ - الكافي ٤: ٤٦٢ / ٤.
(١) التهذيب ٥: ١٨١ / ٦٠٧.
٣ - التهذيب ٥: ٤٧٩ / ١٦٩٦.
(٢) في المصدر: عبد الرحمن بن سيابة.
٤ - التهذيب ٥: ١٨٢ / ٦١٠.
(٣) تقدم في الاحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٧ و ٨ و ١٠ و ١١ و ١٢ من الباب ١ وفي البابين ٢ و ٣١ من ابواب الاغسال المسنونة.
في الإِحرام(٢) ، ويأتي مايدلّ على الجمع بين الصلاتين في الوقوف بالمشعر(٣) .
١٠ - باب حدود عرفة التي يجب الوقوف بها يوم عرفة
[ ١٨٣٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن الفضل، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وحدّ عرفة من بطن عرنة وثوية، ونمرة إلى ذي المجاز، وخلف الجبل موقف.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٨٣٧٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني ليث ابن البختري - قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : حدّ عرفات من المازمين إلى أقصى الموقف.
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان مثله(١) .
___________________
(١) تقدم في الباب ٤٤ من ابواب الإِحرام.
(٢) يأتي في الباب ٦ من ابواب الوقوف بالمشعر.
وتقدّم مايدلّ على ذلك في الباب ٣٦ من ابواب الاذان، وفي الاحاديث ٤ و ١١ و ٢٤ و ٣٥ من الباب ٢ وفي الحديث ٤ من الباب ٣ من ابواب اقسام الحج.
الباب ١٠
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٤: ٤٦١ / ٣، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
(٣) التهذيب ٥: ١٧٩ / ٦٠٠.
٢ - الكافي ٤: ٤٦٢ / ٦.
(٤) التهذيب ٥: ١٧٩ / ٦٠١.
[ ١٨٣٧٨ ] ٣ - وبالإِسناد عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) إنّ أصحاب الأَراك الذين ينزلون تحت الأَراك لا حجّ لهم.
رواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .
قال الشيخ: يعني من وقف تحته، فأمّا إذا نزل تحته ووقف بالموقف فلا بأس به، واستدلّ بما يأتي(٢) .
[ ١٨٣٧٩ ] ٤ - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن جبلة، عن إسحاق ابن عمّار، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : ارتفعوا عن وادي عرنة بعرفات.
[ ١٨٣٨٠ ] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم( عليهالسلام ) عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحبّ إليك أم على الأَرض؟ فقال: على الأَرض.
[ ١٨٣٨١ ] ٦ - وبإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة الصيرفي، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: واتّق الأَراك ونمرة وهي بطن عرنة، وثوبة، وذا المجاز، فإنّه ليس من عرفة فلا تقف فيه.
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .
___________________
٣ - التهذيب ٥: ١٨١ / ٦٠٦.
(١) الفقيه ٢: ٢٨١ / ١٣٧٨.
(٢) يأتي في الحديث ٧ من هذا الباب.
٤ - التهذيب ٥: ١٨٠ / ٦٠٢.
٥ - التهذيب ٥: ١٨٠ / ٦٠٣.
٦ - التهذيب ٥: ١٨٠ / ٦٠٤، واورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(٣) الفقيه ٢: ٢٨١ / ١٣٧٧.
[ ١٨٣٨٢ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، بن عليّ بن الصلت، عن زرعة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا ينبغى الوقوف تحت الأَراك، فأمّا النزول تحته حتّى تزول الشمس وينهض إلى الموقف فلا بأس.
[ ١٨٣٨٣ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار وأبي بصير جميعاً، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وحدّ عرفات من المأزمين إلى أقصى الموقف.
[ ١٨٣٨٤ ] ٩ - قال: وقال( عليهالسلام ) : حدّ عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة وذي المجاز(١) ، وخلف الجبل موقف إلى وراء الجبل، وليست عرفات من الحرم، والحرم أفضل منها(٢) .
[ ١٨٣٨٥ ] ١٠ - قال: وسُئل الصادق( عليهالسلام ) ما اسم جبل عرفة الذي يقف عليه الناس؟ قال: الال.
[ ١٨٣٨٦ ] ١١ - وفي( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد لله بن عليّ الحلبي قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا وقفت بعرفات فادن من الهضبات وهي الجبال فإنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) قال: أصحاب الأَراك لا حجّ لهم - يعني الذين يقفون عند الأَراك -.
___________________
٧ - التهذيب ٥: ١٨١ / ٦٠٥.
٨ - الفقيه ٢: ٢٨٠ / ١٣٧٥، واورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
٩ - الفقيه ٢: ٢٨٠ / ١٣٧٦، واورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٨ من ابواب الوقوف بالمشعر.
(١) في المصدر: الى ذي المجاز.
(٢) في المصدر زيادة: وحد المشعر الحرام من المأزمين الى الحياض والى وادي محسر.
١٠ - الفقيه ٢: ٢٨٢ / ١٣٨٢.
١١ - علل الشرائع: ٤٥٥ / ١.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .
١١ - باب استحباب الوقوف في ميسرة الجبل بعرفة، واجزاء الوقوف بأي موضع كان منها، وجواز الارتفاع إلى الجبل مع الزحام
[ ١٨٣٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ، عن أبيه، وعن محمّد، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قف في ميسرة الجبل، فإنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) وقف بعرفات في ميسرة الجبل، فلما وقف جعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه، فنحاها، ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيّها الناس أنّه ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف، ولكن هذا كلّه موقف، - وأشار بيده إلى الموقف -( وقال: هذا كلّه موقف) (٢) ، وفعل مثل ذلك في المزدلفة... الحديث.
ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٣) .
[ ١٨٣٨٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال:
___________________
(١) يأتي في الباب ١١، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣ وفي الحديثين ١٠ و ١١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
الباب ١١
فيه ٤ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٦٣ / ٤، واورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٣ وذيله في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) الفقيه ٢: ٢٨١ / ١٣٧٧.
٢ - الكافي ٤: ٤٦٣ / ١.
عرفات كلّها موقف، وأفضل الموقف سفح الجبل - إلى ان قال: -( واسفل عن الهضاب واتّق الأَراك) (١) .
[ ١٨٣٨٩ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمّد، عن سماعة قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون؟ قال يرتفعون إلى الجبل.
[ ١٨٣٩٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن باسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة، عن سماعة قال: قلت لأَبي عبدالله( عليهالسلام ) : إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون إلى وادي محسّر، قلت: فاذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون إلى المأزمين، قلت: فاذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون إلى الجبل، وقف في ميسرة الجبل، فان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) وقف بعرفات، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها فنحّاها رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيّها الناس أنّه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف، ولكن هذا كله موقف، وأشار بيده إلى الموقف وقال: هذا كله موقف، فتفرّق الناس وفعل مثل ذلك بالمزدلفة... الحديث.
___________________
(١) الحديث في الكافي الى قوله: سفح الجبل، وهذه العبارة وردت في ذيل حديث معاوية السابق، وفيه: وانتقل.
٣ - الكافي ٤: ٤٦٦ / ١١.
٤ - التهذيب ٥: ١٨٠ / ٦٠٤، واورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٩ من ابواب الوقوف بالمشعر.
١٢ - باب جواز الوقوف راكبا ً
[ ١٨٣٩١ ] ١ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن عيسى، عن حمّاد بن عيسى قال: رأيت أبا عبدالله جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) بالموقف على بغلة رافعا يده إلى السماء عن يسار والى الموسم حتّى انصرف، وكان في موقف النبي( صلىاللهعليهوآله ) ، وظاهر كفيّه إلى السماء، وهو يلوذ ساعة بعد ساعة بسبّابتيه.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .
١٣ - باب استحباب سد الخلل في عرفات بنفسه وأهله ورحله
[ ١٨٣٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عمرّ بن حفص، عن سعيد بن يسار قال: قال لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) - عشية من العشايا ونحن بمنى وهو يحثني على الحجّ ويرغبني فيه -: يا سعيد، أيّما عبد رزقه الله رزقاً من رزقه فأخذ ذلك الرزق فأنفقه على نفسه وعلى عياله ثمّ اخرجهم قد ضحاهم بالشمس حتّى يقدم بهم عشية عرفة إلى الموقف فيقيل، ألم تر فرجاً تكون هناك فيها خلل فليس فيها احد؟ فقلت: بلى جعلت فداك، فقال: يجيء بهم قد
___________________
الباب ١٢
فيه حديث واحد
١ - قرب الإِسناد ٢٢.
(١) تقدم في الحديثين ١ و ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
الباب ١٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٢٦٣ / ٤٤.
ضحاهم حتّى يشعب بهم تلك الفرج، فيقول الله تبارك وتعالى لا شريك له: عبدي رزقته من رزقي فأخذ ذلك الرزق فأنفقه فضحى به نفسه وعياله، ثمّ جاء بهم حتّى شعب بهم هذه الفرجة التماس مغفرتي أغفر له ذنبه، وأكفيه ما أهمّه وأرزقه.
قال سعيد: مع اشياء قالها نحواً من عشرة.
[ ١٨٣٩٣ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن ابيه، وعن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية ابن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث الوقوف بعرفات - قال: إذا رأيت خللاً فسدّه بنفسك وراحلتك، فإنّ الله عزّ وجلّ يحبّ أن تسدّ تلك الخلال وانتقل عن الهضبات، واتّق الأَراك... الحديث.
محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة(١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - نحوه(٢) .
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .
___________________
٢ - الكافي ٤: ٤٦٣ / ٤ وأورد قطعة منه عن الفقيه والتهذيب في الحديث ٦ من الباب ١٠، وصدره في الحديث ١ من الباب ١١، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(١) في التهذيب: محمّد بن سماعة الصيرفي، عن سماعة بن مهران.
(٢) التهذيب ٥: ١٨١ / ٦٠٤.
(٣) الفقيه ٢: ٢٨١ / ١٣٧٧.
١٤ - باب استحباب الوقوف بعرفات على سكينة ووقار، والإِكثار من ذكر الله والاجتهاد في الدعاء بالمأثور وغيره، وجملة مما يستحبّ فيه
[ ١٨٣٩٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم - يعني ابن أبي سماك - عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّما تعجّل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء، فإنّه يوم دعاء ومسألة، ثمّ تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار، فاحمد الله وهلله ومجّده واثن عليه وكبره مائة مرّة، واحمده مائة مرة، وسبحه مائة مرّة، واقرأ قل هو الله أحد مائة مرّة، وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت، واجتهد فإنّه يوم دعاء ومسألة، وتعوذ بالله من الشيطان، فإنّ الشيطان لن يذهلك في موطن قطّ أحبّ إليه من ان يذهلك في ذلك الموطن(١) ، وإياك ان تشتغل بالنظر إلى الناس وأقبل قبل نفسك، وليكن فيما تقوله: « اللّهمّ إنّي عبدك فلا تجعلني من أخيب وفدك، وارحم مسيرى اليك من الفج العميق ».
وليكن فيما تقول: « اللّهمّ ربّ المشاعر كلّها فكّ رقبتي من النار، وأوسع عليّ من رزقك الحلال، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ والإِنس ».
وتقول: « اللّهمّ لا تمكر بي ولا تخدعني ولا تستدرجني ».
وتقول: « اللّهمّ إنّي أسألك بحولك وجودك وكرمك ومنّك وفضلك يا أسمع السامعين ويا أبصر الناظرين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أرحم
___________________
الباب ١٤
فيه ٤ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٨٢ / ٦١١، واورد صدره عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١١ وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(١) في الكافي: الموضع ( هامش المخطوط ).
الراحمين، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وان تفعل بي كذا وكذا ».
وليكن فيما تقول وأنت رافع رأسك إلى السماء: « اللّهم حاجتي اليك التي ان أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني، والتي ان منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني، اسألك خلاص رقبتي من النار ».
وليكن فيما تقول: « اللّهم انّي عبدك وملك يدك، ناصيتي بيدك، واجلي بعلمك، أسألك ان توفّقني لما يرضيك عنّي، وأن تسلّم منّي مناسكي التي اريتها خليلك إبراهيم صلواتك عليه، ودللت عليها نبيّك محمّد( صلىاللهعليهوآله ) ».
وليكن فيما تقول: « اللّهم اجعلني ممّن رضيت عمله، واطلت عمره، واحييته بعد الموت حياة طيّبة »، ويستحب أن يطلب عشية عرفة بالعتق والصدقة.
ورواه الكليني، عن علي، عن ابيه، وعن محمّد، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: فاذا وقفت بعرفات فاحمد الله وهلّله ومجدّه وذكر نحوه إلى قوله: حياة طيبة (١) .
[ ١٨٣٩٥ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) لعليّ( عليهالسلام ) : إلّا اعلمك دعاء يوم عرفة، وهو دعاء من كان قبلي من الأَنبياء؟ فقال عليّ( عليهالسلام ) : بلى يا رسول الله، قال: فتقول: « لا اله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيي ويُميت، ويُميت ويُحيي وهو حيّ لا يموت بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، اللّهم لك
___________________
(١) الكافي ٤: ٤٦٣ / ٤.
٢ - الفقيه ٢: ٣٢٤ / ١٥٤٦.
الحمد أنت كما تقول، وخير ما يقول القائلون، اللّهمّ لك صلاتي وديني ومحياي ومماتي، ولك تراثي، وبك حولي ومنك قوتي، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر، ومن وسواس الصدر، ومن شتات الأمرّ ومن عذاب النار، ومن عذاب القبر، اللّهمّ إنّي أسألك من خير ما يأتي به الرياح، وأعوذ بك من شرّ ما يأتي به الرياح، وأسألك خيرالليل وخير النهار ».
[ ١٨٣٩٦ ] ٣ - وباسناده عن عبدالله بن سنان أنّه روى اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي سمعي وبصري نورا(١) ، ولحمي ودمي وعظامي وعروقي(٢) ومقعدي ومقامي ومدخُلّي ومخرجي نورا، وأعظم لي نوراً، يا ربّ يوم ألقاك، إنّك على كلّ شيء قدير.
ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عبيدالله الحلبي، عن عبدالله بن سنان عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) لعليّ( عليهالسلام ) وذكر الحديثين والدعاءين(٣) .
[ ١٨٣٩٧ ] ٤ - وباسناده عن زرعة، عن أبي بصير، عن أبى عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أتيت الموقف فاستقبل البيت وسبح الله مائة مرّة، وكبر الله مائة مرّة، وتقول: ما شاء الله لا قوّة إلّا بالله مائة مرّة، وتقول: « أشهد ان لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يُحيي ويُميت ويُميت ويُحيي بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير » مائة مرة ثمّ تقرأ عشر آيات من أول سورة البقرة، ثمّ تقرأ: ( قل هو الله أحد ) ثلاث مرّات وتقرأ آية الكرسي
___________________
٣ - الفقيه ٢: ٣٢٤ / ١٥٤٧.
(١) في المصدر: وفي سمعي نوراً، وفي بصري نوراً.
(٢) في المصدر زيادة: ومفاصلي.
(٣) التهذيب ٥: ١٨٣ / ٦١٢.
٤ - الفقيه ٢: ٣٢٢ / ١٥٤٥.
حتّى تفرغ منها، ثمّ تقرأ آية السخرة: ( إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً ) (١) إلى آخره، ثمّ تقرأ: ( قُل أعوذُ بربِّ الفلق ) ، و( قُل أعوذ بربّ النّاس ) حتّى تفرغ منها، ثمّ تحمد الله عزّ وجلّ على كلّ نعمة أنعم عليك، وتذكر أنعمه واحدة واحدة ما أحصيت منها، وتحمده على ما انعم عليك من أهل ومال(٢) ، وتحمد الله تعالى على ما أبلاك، وتقول: « اللهم لك الحمد على نعمائك الّتي لا تحصى بعدد، ولا تكافأ بعمل »، وتحمده بكلّ آية ذكر فيها الحمد لنفسه في القرآن، وتسبحه بكلّ تسبيح ذكر به نفسه في القرآن، وتكبّره بكلّ تكبير كبر به نفسه في القران وتهلّله بكلّ تهليل هللّ به نفسه في القرآن، وتصلّي على محمّد وآل محمّد وتكثر منه وتجتهد فيه، وتدعو الله عزّ وجلّ بكلّ اسم سمّى به نفسه في القرآن، وبكلّ اسم تحسنه وتدعوه بأسمائه التي في آخر الحشر وتقول: « أسألك يا الله يا رحمن بكلّ اسم هو لك، وأسألك بقوتك وقدرتك وعزتك، وبجميع ما أحاط به علمك، وبجمعك وبأركانك كلّها، وبحق رسولك صلوات الله عليه، وباسمك الأَكبر الأَكبر ، وباسمك العظيم الذي من دعاك به كان حقاً عليك ان لا تخيبه (٣) ، وباسمك الأَعظم الأَعظم الأَعظم الذي من دعاك به كان حقاً عليك ان لا ترده وان تعطيه ما سأل، ان تغفر لي جميع ذنوبي في جميع علمك في » وتسأل الله حاجتك كلها من امرّ الاخرة والدنيا وترغب إليه في الوفادة في المستقبل في كلّ عام، وتسأل الله الجنة سبعين مرة، وتتوب إليه سبعين مرة، وليكن من
___________________
(١) الاعراف ٧: ٥٤.
(٢) في المصدر: او مال.
(٣) في نسخة: ان تجيبه ( هامش المخطوط ).
وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الاحاديث ٢١ و ٢٢ و ٢٤ من الباب ٢ من ابواب اقسام الحج، وفي الحديثين ١ و ٤ من الباب ٩ وفي الباب ١٢ من هذه الأبواب.
ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ١٧ وفي الحديث ١٢ من الباب ١٩ وفي الباب ٢٤ من هذه الأبواب.
دعائك: « اللّهم فكنّي من النار، وأوسع عليّ من رزقك الحلال الطيب، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ والإِنس، وشرّ فسقة العرب والعجم » فان نفد هذا الدعاء ولم تغرب الشمس فأعده من أوّله إلى آخره، ولا تملّ من الدعاء والتضرّع والمسألة.
١٥ - باب استحباب الصلاة المخصوصة يوم عرفة
[ ١٣٣٩٨ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن أبي الصهبان، عن محمّد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: حدثني أبو بلال المكّي قال: رأيت أبا عبدالله( عليهالسلام ) بعرفة أتى بخمسين نواة، فكان يصلّي بقل هو الله احد، فصلّى مائة ركعة بقل هو الله احد. وختمها بآية الكرسيّ، فقلت: جُعلت فداك، ما رأيت أحداً منكم صلّى هذه الصلاة ههنا، فقال: ما شهد هذا الموضع نبي ولا وصي نبي إلّا صلّى هذه الصلاة.
١٦ - باب أنّ الدعاء بعرفة مستحب مؤكد وليس بواجب
[ ١٨٣٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن علي، عن صالح بن أبي الأَسود، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: ليس في شيء من الدعاء عشية عرفة شيء موقت.
[ ١٨٤٠٠ ] ٢ - محمّد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبداًلله، عن محمّد
____________
الباب ١٥
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٤٧٩ / ١٦٩٧.
الباب ١٦
فيه ٣ احاديث
١ - الكافي ٤: ٤٦٥ / ٦.
٢ - التهذيب ٥: ١٨٤ / ٦١٣.
ابن عيسى، عن أخيه جعفر بن عيسى ويونس بن عبد الرحمن جميعاً، عن جعفر بن عامر، عن عبدالله بن جذاعة الأَزدي، عن أبيه، قال: قلت لأَبي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس، فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو، حتّى أفاض الناس، قال يجزيه وقوفه، ثمّ قال: أليس قد صلّى بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا؟ قلت: بلى، قال: فعرفات كلّها موقف، وما قرب من الجبل فهو أفضل.
[ ١٨٤٠١ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن أبي يحيى زكريا الموصلي، قال: سألت العبد الصالح( عليهالسلام ) عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه أو بعض ولده(١) قبل ان يذكر الله بشيء أو يدعو(٢) ، فاشتغل بالجزع والبكاء عن الدعاء، ثمّ أفاض الناس، فقال: لا أرى عليه شيئاً وقد أساء، فليستغفر الله، أمّا لو صبر واحتسب لأَفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعاً من غير ان ينقص من حسناتهم شيء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على الاستحباب هنا(٣) ، وفي الدعاء(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
___________________
٣ - التهذيب ٥: ١٨٤ / ٦١٤.
(١) في المصدر: او نعي بعض ولده.
(٢) في نسخة: ونسي ان يدعو ( هامش المخطوط ).
(٣) تقدم في الحديثين ١ و ٤ من الباب ٩ وفي الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٤) تقدم في الأبواب ٢ - ٨، وعلى استحباب دعاء الحاج في الحديث ١ من الباب ٥١ من ابواب الدعاء.
(٥) يأتي في الباب ١٧ وفي الحديث ٨ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
١٧ - باب استحباب كثرة دعاء الإِنسان بعرفة وغيرها لإِخوانه، واختياره على الدعاء لنفسه
[ ١٨٤٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه قال: رأيت عبدالله بن جندب بالموقف فلم أر موقفاً كان أحسن من موقفه، ما زال مادّاً يده(١) إلى السماء، ودموعه تسيل على خديه حتّى تبلغ الأَرض، فلمّا انصرف الناس(٢) قلت: يا أبا محمّد ما رأيت موقفاً قطّ أحسن من موقفك قال والله ما دعوت(٣) إلّا لإِخواني، وذلك لان أبا الحسن موسى بن جعفر( عليهالسلام ) أخبرني أنّه من دعا لأَخيه بظهر الغيب نودي من العرش: ولك مائة ألف ضعف مثله، فكرهت ان أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا.
ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٤) .
[ ١٨٤٠٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن ابن أبي عمير قال: كان عيسى بن أعين إذا حجّ فصار إلى الموقف أقبل على الدعاء لإِخوانه حتّى يفيض الناس، قال: فقلت له: تنفق مالك وتتعب بدنك حتّى إذا صرت إلى الموضع الذي تبث فيه الحوائج إلى الله عزّ وجلّ أقبلت على الدعاء لاخوانك وتركت نفسك؟ فقال: إنّي على
___________________
الباب ١٧
فيه ٤ احاديث
١ - الكافي ٢: ٣٦٨ / ٦، ٤: ٤٦٥ / ٧، والتهذيب ٥: ١٨٤ / ٦١٥، واورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٢ من ابواب الدعاء.
(١) في المصدر: يديه.
(٢) في المصدر: فلمّا صدر الناس.
(٣) في التهذيب: والله ما دعوت فيه ( هامش المخطوط ).
(٤) الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٩.
٢ - الكافي ٤: ٤٦٥ / ٨، والتهذيب ٥: ١٨٥ / ٦١٦.
ثقة من دعوة الملك لي، وفي شك من الدعاء لنفسي.
[ ١٨٤٠٤ ] ٣ - وعن أحمد بن محمّد العاصمي، عن عليّ بن الحسن التيملي(١) ، عن عليّ بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي البلاد - أو(٢) عبدالله بن جندب - قال: كنت في الموقف فلمّا أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه وكان مصاباً بإحدى عينيه، وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنّها علقة(٣) ، فقلت له: قد أصبت باحدى عينيك وأنا والله مشفق على الاخرى(٤) ، فلو قصرت من البكاء قليلاً، قال: لا والله يا أبا محمّد، ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة، فقلت: فلمن دعوت؟ قال: دعوت لإِخواني فإنّي (٥) سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: من دعا لأَخيه بظهر الغيب وكلّ الله به ملكاً يقول: ولك مثلاه، فأردت ان أكون أنا أدعو لإِخواني ويكون الملك يدعولي، لأَنّي في شكّ من دعائي لنفسي، ولست في شك من دعاء الـمَلك لي.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) وكذا الحديثان قبله.
[ ١٨٤٠٥ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : ما يقف(٧) على تلك الجبال برّ ولا فاجر إلّا استجاب الله له، فأمّا
___________________
٣ - الكافي ٤: ٤٦٥ / ٩.
(١) في المصدر: على بن الحسين السلمي.
(٢) في التهذيب: ان ( هامش المخطوط ).
(٣) في نسخة: علقة دم ( هامش المخطوط ).
(٤) في نسخة: على عينك الاخرى ( هامش المخطوط ).
(٥) في المصدر: لأني.
(٦) التهذيب ٥: ١٨٥ / ٦١٧.
٤ - الفقيه ٢: ١٣٦ / ٥٨٣، واورده عن الكافي في الحديث ٢، ونحوه في الحديث ١ من الباب ٦٢ من ابواب وجوب الحج.
(٧) في المصدر: ما يقف احد.
البرّ فيستجاب له في آخرته ودنياه، وأمّا الفاجر فيستجاب له في دنياه.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن الرضا( عليهالسلام ) نحوه(١) .
ورواه أيضاً عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن علي، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) (٢) .
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمّد، عن البزنطي، عن الرضا( عليهالسلام ) (٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدعاء(٤) .
١٨ - باب وجوب حسن الظن بالله في المغفرة بعرفات والمشعر ومنى
[ ١٨٤٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عليّ بن محمّد القاساني جميعاً، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف، فقال: أترى يخيّب الله هذا الخلق كلّه؟ فقال أبي: ما وقف بهذا الموقف أحد إلّا غفر الله له مؤمناً كان أو كافرا،ً إلّا أنهّم في مغفرتهم على ثلاث منازل:
___________________
(١) الكافي ٤: ٢٥٦ / ١٩.
(٢) الكافي ٤: ٢٦٢ / ٣٨.
(٣) قرب الإِسناد: ١٦٦.
(٤) تقدم في الأبواب ٤٠ و ٤١ و ٤٢ و ٤٣ و ٤٤ و ٤٥ من ابواب الدعاء وما يدلّ على استحباب الدعاء للإِخوان في العيد بقبول الاعمال في الباب ٣٤ من ابواب صلاة العيد.
الباب ١٨
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٥٢١ / ١٠.
مؤمن غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر وأعتقه من النار، وذلك قوله عزّ وجلّ: ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) (١) .
ومنهم من غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وقيل له: أحسن فيما بقي من عمرك، وذلك قوله عزّ وجلّ: ( فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (٢) يعني: من مات قبل ان يمضى فلا إثم عليه، ومن تأخّر فلا إثم عليه( لمن اتقى ) الكبائر، وأما العامة فيقولون: ( فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) يعني في النفرالأوّل -( وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) - يعني( لمن اتّقى ) الصيّد - أفترى أنّ الصيّد يحرمه الله بعد ما أحلّه في قوله عزّ وجلّ: ( إذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ) (٣) وفي تفسير العامة وإذا حللتم فاتقوا الصيّد.
وكافر وقف بهذا الموقف لزينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدّم من ذنبه ان تاب من الشرك فيما بقي من عمره، وان لم يتب وفّاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف وذلك قوله عزّ وجلّ: ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الحَيَوةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (٤) .
[ ١٨٤٠٧ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: روي أنّ من أعظم الناس ذنباً من وقف بعرفات ثمّ ظنّ أنّ الله لم يغفر له.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .
___________________
(١) البقرة ٢: ٢٠١ - ٢٠٢.
(٢) البقرة ٢: ٢٠٣.
(٣) المائدة ٥: ٢.
(٤) هود ١١: ١٥ - ١٦.
٢ - الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٧، وفيه: واعظم الناس جرما من اهل عرفات الذي ينصرف من عرفات وهو يظن أنّه لم يغفر له - يعني الذي يقنط من رحمة الله عزّ وجلّ -.
(٥) تقدم في الاحاديث ٥ و ٨ و ٤٢ من الباب ٣٨ وفي الباب ٦٢ من ابواب وجوب الحج.
١٩ - باب وجوب الوقوف بعرفات وأنّ من تركه عمداً بطل حجه، وحكم من نسيه أو لم يدركه
[ ١٨٤٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يأتي بعدما يفيض الناس من عرفات، فقال: ان كان في مهل حتّى يأتي عرفات في ليلته، فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك الناس بالمشعر، قبل أن يفيضوا فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات( من ليلته فيقف بها) (١) ... الحديث.
[ ١٨٤٠٩ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأَخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، ومحمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن جابر، عن رجاله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ: ( ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ) (٢) قال: المشهود، يوم عرفة، والمجموع له الناس: يوم القيامة.
[ ١٨٤١٠ ] ٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قوله عزّ وجلّ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) (٣) قال:
___________________
الباب ١٩
فيه ٢٢ حديثاً
١ - التهذيب ٥: ٢٨٩ / ٩٨١، والاستبصار ٢: ٣٠١ / ١٠٧٦، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من ابواب الموقف بالمشعر.
(١) ليس في المصدر.
٢ - معاني الاخبار ٢٩٨ / ١.
(٢) هود ١١: ١٠٣.
٣ - معاني الاخبار: ٢٩٨ / ٢.
(٣) البروج ٨٥: ٣.
الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة (١) .
[ ١٨٤١١ ] ٤ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبداًلله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، والموعود يوم القيامة.
[ ١٨٤١٢ ] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) (٢) قال: الشاهد: يوم عرفة.
[ ١٨٤١٣ ] ٦ - وبالإِسناد عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن هاشم، عمّن روي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: الشاهد: يوم عرفة، والمشهود: يوم القيامة.
[ ١٨٤١٤ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن أبي الجارود، عن أحدهما( عليهماالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ: ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) (٣) قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، والموعود يوم القيامة.
___________________
(١) لعل حمل اليوم المشهود على اسم الاشارة الراجع ظاهراً الى يوم القيامة على وجه التشبيه، فتدبر. ( منه قدّه ).
٤ - معاني الاخبار: ٢٩٩ / ٣، واورد مثل صدره عن الفقيه والمصباح في الحديث ١٠ من الباب ٤٠ من ابواب صلاة الجمعة.
٥ - معاني الاخبار ٢٩٩ / ٤.
(٢) البروج ٨٥: ٣.
٦ - معاني الاخبار: ٢٩٩ / ٥.
٧ - معاني الاخبار: ٢٩٩ / ٦.
(٣) البروج ٨٥: ٣.
[ ١٨٤١٥ ] ٨ - وفي( المجالس) بالإِسناد الآتي (١) قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) - فسأله أعلمهم عن مسائل، وكان فيما سأله - ان قال: أخبرني لأَي شيء أمرّ الله بالوقوف بعرفات بعد العصر؟ فقال النبي( صلىاللهعليهوآله ) : إنّ العصر هي الساعة التي عصى آدم فيها ربه، ففرض الله عزّ وجلّ على أُمّتى الوقوف والتضرع والدعاء في أحب المواضع إليه، وتكفّل لهم بالجنّة، والساعة التي ينصرف بها الناس، هي الساعة التي تلقى فيها آدم من ربّه كلمات فتاب عليه إنّه هو التواب الرحيم.
ثم قال النبي( صلىاللهعليهوآله ) : والذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً ان لله باباً في سماء الدنيا يقال له: باب الرحمة، وباب التوبة، وباب الحاجات، وباب التفضّل، وباب الاحسان، وباب الجود، وباب الكرم، وباب العفو، ولا يجتمع بعرفات أحد إلّا استأهل من الله في ذلك الوقت هذه الخصال، وان لله مائة ألف ملك مع كلّ ملك مائة وعشرون ألف ملك،( ينزلون من الله بالرحمة على أهل عرفات) (٢) ، ولله على أهل عرفات رحمة ينزلها على اهل عرفات، فاذا انصرفوا أشهد الله ملائكته بعتق اهل عرفات من النار، واوجب لهم الجنة، ونادى منادٍ انصرفوا مغفورين: فقد ارضيتموني ورضيت عليكم(٣) ... الحديث.
[ ١٨٤١٦ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، عن عمرّ بن أُذينة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث -
___________________
٨ - امالي الصدوق: ١٦٢ / ١.
(١) يأتي في الفائدة الأُولى من الخاتمة برمز ( ح ).
(٢) ليس في المصدر.
(٣) في المصدر: عنكم.
٩ - الكافي ٤: ٢٦٤ / ١، واورده في الحديث ١ من الباب ٤ من ابواب العود الى منى، وتمامه في الحديث ٢ من الباب ١ من ابواب وجوب الحج.
قال: وسألته عن قول الله عزّ وجلّ: ( الحَجِّ الأَكْبَرِ ) (١) فقال: الحجّ الأَكبر: الموقف (٢) بعرفة ورمي الجمار... الحديث.
[ ١٨٤١٧ ] ١٠ - وعنه، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) في الموقف: ارتفعوا عن بطن عرنة، وقال: اصحاب الأَراك لا حجّ لهم
[ ١٨٤١٨ ] ١١ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا وقفت بعرفات فادن من الهضاب، والهضاب هي الجبال، فإنّ النبي( صلىاللهعليهوآله ) قال: إن اصحاب الأَراك لا حجّ لهم - يعني الذين يقفون عند الأَراك -.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٨٤١٩ ] ١٢ - احمد بن ابي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن يحيى ابن إبراهيم، عن أبيه، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال عليّ بن الحسين( عليهالسلام ) : أما علمت أنّه إذا كان عشية عرفة برز الله في ملائكته إلى سماء الدنيا، ثمّ يقول: انظروا إلى عبادي اتوني شعثاً غبراً ارسلت إليهم رسولاً من وراء وراء، فسألوني ودعوني، أُشهدكم أنّه حق عليّ أن أُجيبهم اليوم، قد شفعت مُحسنهم في مُسيئهم، وقد تقبّلت من
___________________
(١) التوبة ٩: ٣.
(٢) في المصدر: الوقوف.
١٠ - الكافي ٤: ٤٦٣ / ٣، والتهذيب ٥: ٢٨٧ / ٩٧٦، والاستبصار ٢: ٣٠٢ / ١٠٧٩.
١١ - الكافي ٤: ٤٦٣ / ٢.
(٣) التهذيب ٥: ٢٨٧ / ٩٧٥، والاستبصار ٢: ٣٠٢ / ١٠٧٨.
١٢ - المحاسن: ٦٥ / ١٢٠.
مُحسنهم فأفيضوا مغفوراً لكم، ثمّ يأمرّ ملكين فيقومان بالمأزمين هذا من هذا الجانب وهذا من هذا الجانب، فيقولان: اللهم سلّم سلّم، فما يكاد يرى من صريع ولا كسير.
[ ١٨٤٢٠ ] ١٣ - وعن أبيه، عن فضّالة، عن صفوان(١) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سميت التروية لأنَّ جبريل( عليهالسلام ) أتى إبراهيم( عليهالسلام ) يوم التروية فقال: يا ابراهيم ارتو من الماء لك ولأَهلك، ولم يكن بين مكّة وعرفات ماء، ثمّ مضى به إلى الموقف فقال له: اعترف واعرف مناسكك فلذلك سُمّيت عرفة، ثمّ قال له: ازدلف إلى المشعر، فلذلك سمّيت المزدلفة (٢) .
[ ١٨٤٢١ ] ١٤ - محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الوقوف بالمشعر فريضة والوقوف بعرفة سنة.
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .
أقول هذا محمول على أنّ وجوبه مستفاد من السنة لا من القران بخلاف الوقوف بالمشعر، قاله الشيخ وغيره(٤) ، لما مضى(٥) ، ويأتي(٦) .
___________________
١٣ - المحاسن: ٣٣٦ / ١١١.
(١) في المصدر: عن فضّالة وصفوان.
(٢) في المصدر: ازدلف الى المشعر، فسميت المزدلفة.
١٤ - التهذيب ٥: ٢٨٧ / ٩٧٧، والاستبصار ٢: ٣٠٢ / ١٠٨٠، واورد صدره في الحديث ٢، ومثله عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٤ من ابواب الوقوف بالمشعر.
(٣) الفقيه ٢: ٢٠٦ / ٩٣٧.
(٤) راجع المختلف: ٢٩٨.
(٥) مضى في الاحاديث ١ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١١ من هذا الباب.
(٦) يأتي في الحديث ١٧ من هذا الباب.
[ ١٨٤٢٢ ] ١٥ - وباسناده عن عليّ بن مهزيار، عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اليوم المشهود: يوم عرفة.
[ ١٨٤٢٣ ] ١٦ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن قول الله تعالى: ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْضُ أَفَاضَ النَّاسَ ) (١) قال: أُولئك قريش كانوا يقولون نحن أولى الناس بالبيت فلا تفيضوا إلّا من المزدلفة، فأمرهم الله ان يفيضوا من عرفة.
[ ١٨٤٢٤ ] ١٧ - وعن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن قول الله تعالى: ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْضُ أَفَاضَ النَّاسَ ) (٢) قال: ان أهل الحرم كانوا يقفون على المشعر الحرام وتقف الناس بعرفة، ولا يفيضون حتّى يطلع عليهم اهل عرفة - إلى ان قال: - فأمرهم الله ان يقفوا بعرفة ثمّ يفيضوا منه (٣) .
[ ١٨٤٢٥ ] ١٨ - وعن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قوله: ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْضُ أَفَاضَ النَّاسَ ) (٤) قال: يعني: إبراهيم وإسماعيل.
[ ١٨٤٢٦ ] ١٩ - وعن عليّ بن رئاب قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قوله( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْضُ أَفَاضَ النَّاسَ ) (٥) قال: كانت قريش تفيض
___________________
١٥ - التهذيب ٥: ٤٧٩ / ١٦٩٥.
١٦ - تفسير العيّاشي ١: ٩٦ / ٢٦٣.
(١) البقرة ٢: ١٩٩.
١٧ - تفسير العيّاشي ١: ٩٧ / ٢٦٤.
(٢) البقرة ٢: ١٩٩.
(٣) في المصدر: وان يفيضوا منه.
١٨ - تفسير العيّاشي ١: ٩٧ / ٢٦٥.
(٤) البقرة ٢: ١٩٩.
١٩ - تفسير العيّاشي ١: ٩٧ / ٢٦٦.
(٥) البقرة ٢: ١٩٩.
من المزدلفة في الجاهلية، يقولون: نحن أولى بالبيت من الناس فأمرهم الله ان يفيضوا من حيث أفاض الناس من عرفة.
[ ١٨٤٢٧ ] ٢٠ - قال: وفى رواية أُخرى عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ قريشاً كانت تفيض من جمع، مضر وربيعة من عرفات.
[ ١٨٤٢٨ ] ٢١ - وعن أبي الصباح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ إبراهيم( عليهالسلام ) أخرج إسماعيل إلى الموقف فأفاضا منه، ثمّ ان الناس كانوا يفيضون منه حتّى إذا كثرت قريش قالوا: لا نفيض من حيث أفاض الناس، وكانت قريش تفيض من المزدلفة ومنعوا الناس ان يفيضوا معهم إلّا من عرفات، فلمّا بعث الله محمّداً( صلىاللهعليهوآله ) أمره ان يفيض من حيث أفاض الناس، وعني بذلك: إبراهيم وإسماعيل( عليهماالسلام ) .
[ ١٨٤٢٩ ] ٢٢ - وعن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في قوله عزّ وجلّ: ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْضُ أَفَاضَ النَّاسَ ) (١) قال: هم أهل اليمن.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفيّة الحج(٢) ، وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، ويأتي ما يدلّ على حكم من نسي الوقوف بعرفة أو لم يدركه في أحاديث الوقوف بالمشعر(٥) .
___________________
٢٠ - تفسير العيّاشي ١: ٩٧ / ٢٦٧.
٢١ - تفسير العيّاشي ١: ٩٧ / ٢٦٨.
٢٢ - تفسير العيّاشي ١: ٩٨ / ٢٦٩.
(١) البقرة ٢: ١٩٩.
(٢) تقدم في الاحاديث ٤ و ٧ و ١٨ و ٢١ و ٢٤ و ٢٨ و ٢٩ و ٣٤ و ٣٥ من الباب ٢ وفي الحديث ١١ من الباب ٥ وفي الحديث ٥ من الباب ١٣ وفي الحديثين ٦ و ٧ من الباب ٢١ من ابواب اقسام الحج.
(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ من ابواب الاحصار والصد، وفي الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الأبواب ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الباب ٢٢ وفي الحديثين ١ و ٦ من الباب ٢٣ من ابواب الوقوف بالمشعر.
٢٠ - باب استحباب الوقوف بعرفة على طهارة، وعدم وجوبها فيه
[ ١٨٤٣٠ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل هل يصلح له ان يقف بعرفات على غير وضوء؟ قال: لا يصلح له إلاوهو على وضوء.
ورواه عليّ بن جعفر في( كتابه) (١) .
اقول: وتقدّم في احاديث الطواف(٢) ، والسعي ما يدلّ على جواز اداء جميع المناسك سوى الطواف بغير طهارة، وعلى استحبابها في بقيّة المناسك(٣) .
٢١ - باب كراهة سؤال الناس في الحرم ويوم عرفة، وكراهة ردّ السائل بها
[ ١٨٤٣١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: سمع عليّ بن الحسين( عليهالسلام ) يوم عرفة سائلاً يسأل الناس، فقال له: ويحك أغير الله تسأل في هذا اليوم؟ أنّه ليرجى لما في بطون الحبالى في هذا اليوم ان يكون سعيداً.
___________________
الباب ٢٠
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٤٧٩ / ١٧٠٠.
(١) مسائل عليّ بن جعفر: ١٥٨ / ٢٣٤.
(٢) تقدم في الباب ٣٨ من ابواب الطواف.
(٣) تقدم في الباب ١٥ من ابواب السعي.
الباب ٢١
فيه ٣ احاديث
١ - الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٥.
[ ١٨٤٣٢ ] ٢ - قال: وكان أبوجعفر( عليهالسلام ) إذا كان يوم عرفة لم يردّ سائلاً.
[ ١٨٤٣٣ ] ٣ - وفي( العلل) عن محمّد بن القاسم الاسترابادي، عن عليّ ابن محمّد بن يسار (١) ، عن محمّد بن يزيد المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري أنّه قيل لعليّ بن الحسين( عليهالسلام ) : لو ركبت إلى الوليد ابن عبد الملك وكان بمكّة والوليد بها، لقضى لك على محمّد بن الحنفيّة في صدقات عليّ بن أبي طالب فقال: ويحك، أفي حرم الله أسأل غير الله عزّ وجلّ! إني لآنف ان أسأل الدنيا خالقها فكيف أسألها مخلوقاً مثلي؟!
قال الزهريّ: فلا جرم أنّ الله ألقى هيبته في قلب الوليد حتّى حكم له على محمّد بن الحنفيّة.
أقول: وتقدّم ما يدل على الحكمين عموماً في أحاديث الصدقة(٢) .
٢٢ - باب عدم جواز الإِفاضة من عرفات قبل الغروب، ويعلم بذهاب الحمرة المشرقية
[ ١٨٤٣٤ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة
___________________
٢ - الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٦.
٣ - علل الشرائع: ٢٣٠ / ٣.
(١) في المصدر: عليّ بن محمّد بن سيار.
(٢) تقدم في البابين ٢٢ و ٣٢ من ابواب الصدقة.
الباب ٢٢
فيه ٣ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٨٦ / ٦١٩، واورد قطعة منه عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١ من ابواب الوقوف بالمشعر.
وصفوان وحماد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ المشركين كانوا يفيضون قبل ان تغيب الشمس، فخالفهم رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) وأفاض بعد غروب الشمس.
ورواه الكلينيّ عن علي، عن أبيه، عن محمّد، عن الفضل(١) ، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار مثله(٢) .
[ ١٨٤٣٥ ] ٢ - وباسناده عن سعد بن عبداًلله، عن موسى بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد البجلي، والسندي بن محمّد البزاز، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأَبي عبدالله( عليهالسلام ) : متى تفيض(٣) من عرفات؟ فقال إذا ذهبت الحمرة من ههنا، واشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس.
[ ١٨٤٣٦ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأَبي عبدالله( عليهالسلام ) : متى الإِفاضة من عرفات؟ قال: إذا ذهبت الحمرة - يعني من الجانب الشرقي -.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلاة(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .
___________________
(١) في الكافي: ومحمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان.
(٢) الكافي ٤: ٤٦٧ / ٢.
٢ - التهذيب ٥: ١٨٦ / ٦١٨.
(٣) في المصدر: تفيض.
٣ - الكافي ٤: ٤٦٦ / ١.
(٤) تقدم في الباب ١٦ من ابواب المواقيت في الصلاة، وفي الحديثين ٣٤ و ٣٥ من الباب ٢ من ابواب اقسام الحج.
(٥) يأتي في البابين ٢٣ و ٢٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٤ من ابواب الوقوف بالمشعر.
٢٣ - باب أنّ من أفاض من عرفات قبل الغروب جاهلاً لم يلزمه شيء، وان كان متعمّداً لزمه بدنة ينحرها يوم النحر، فان عجز لزمه صوم ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في الطريق أو في أهله
[ ١٨٤٣٧ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس، قال: ان كان جاهلاً فلا شيء عليه، وإن كان متعمّداً فعليه بدنة.
[ ١٨٤٣٨ ] ٢ - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل أفاض من عرفات قبل ان تغرب الشمس، قال: عليه بدنة، فان لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوماً.
[ ١٨٤٣٩ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل ان تغيب الشمس! قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في الطريق أو في أهله.
ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
___________________
الباب ٢٣
فيه ٣ احاديث
١ - التهذيب ٥: ١٨٧ / ٦٢١.
٢ - التهذيب ٥: ٤٨٠ / ١٧٠٢.
٣ - الكافي ٤: ٤٦٧ / ٤.
(١) التهذيب ٥: ١٨٦ / ٦٢٠.
٢٤ - باب استحباب الدعاء عند غروب الشمس يوم عرفة بالمأثور
[ ١٨٤٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: ان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) وقف بعرفات، فلما همت الشمس ان تغيب قبل ان يندفع(١) قال: « اللّهم إنّي أعوذ بك من الفقر، ومن تشتّت الأَمر، ومن شر ما يحدث بالليل والنهار، أمسى ظلمي مستجيراً بعفوك، وأمسى خوفي مستجيراً بأمانك، وأمسى ذلّي مستجيراً بعزّك، وأمسى وجهي الفاني مستجيراً بوجهك الباقي، ياخير من سئل، ويا أجود من أعطى، جللني برحمتك، وألبسني عافيتك، واصرف عنّي شرّ جميع خلقك ».
قال عبدالله بن ميمون: وسمعت أبي يقول: يا خير من سُئل ويا أوسع من أعطى، ويا أرحم من استرحم، ثمّ سل حاجتك.
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله ابن ميمون نحوه (٢) .
[ ١٨٤٤١ ] ٢ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ ابن الصلت، عن زرعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال:
___________________
الباب ٢٤
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٤٦٤ / ٥.
(١) في المصدر: تندفع.
(٢) قرب الإِسناد: ١٢.
٢ - التهذيب ٥: ١٨٧ / ٦٢٢.
إذا غربت الشمس(١) فقل: « اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف، وارزقنيه( من قابل) (٢) أبداً ما أبقيتني، واقلبني اليوم مفلحاً منجحاً مستجاباً لي مرحوماً مغفوراً لي، بأفضل ما ينقلب به اليوم أحد من وفدك(٣) عليك، وأعطني أفضل ما أعطيت أحداً منهم من الخير والبركة والرحمة والرضوان والمغفرة، وبارك لي فيما أرجع إليه من أهل أو مال أو قليل أو كثير وبارك لهم فيّ ».
ورواه الصدوق باسناده عن زرعة(٤) .
٢٥ - باب استحباب اجتماع الناس يوم عرفة للدعاء في الأمصار، وعدم وجوبه
[ ١٨٤٤٢ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن ابن سنان، عن أبى عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: في يوم عرفة يجتمعون بغير إمام في الأَمصار يدعون الله عزّ وجلّ.
[ ١٨٤٤٣ ] ٢ - وباسناده عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر(٥) ، عن أبيه، عن عليّ( عليهالسلام ) أنّه
___________________
(١) في الفقيه زيادة: يوم عرفة ( هامش المخطوط ).
(٢) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).
(٣) في الفقيه زيادة: وحجاج بيتك الحرام، واجعلني اليوم من اكرم وفدك ( هامش المخطوط ).
(٤) الفقيه ٢: ٣٢٥ / ١٥٤٨.
الباب ٢٥
فيه ٣ احاديث
١ - التهذيب ٣: ١٣٦ / ٢٩٨.
٢ - التهذيب ٥: ٤٧٩ / ١٦٩٩.
(٥) ( عن جعفر ) ليس في المصدر.
قال: لا عرفة إلّا بمكّة، ولا بأس بان يجتمعوا في الأمصار يوم عرفة يدعون الله عزّ وجلّ.
[ ١٨٤٤٤ ] ٣ - وباسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليهمالسلام ) أنّه قال: لا عرفة إلّا بمكّة.
قال الشيخ: أي لا فرض في الاجتماع في عرفة إلّا بمكّة، فأمّا الاجتماع للدعاء على طريق الاستحباب في سائر البلاد فمندوب إليه.
٢٦ - باب استحباب التجمل والزينة عشية عرفة ويوم العيد
[ ١٨٤٤٥ ] ١ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن قول الله: ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) (١) قال: عشية عرفة.
[ ١٨٤٤٦ ] ٢ - وعن المحاملي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قول الله( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) (٢) قال: الاردية في العيدين والجمعة.
___________________
٣ - التهذيب ٥: ٤٤٢ / ١٥٣٩.
الباب ٢٦
فيه حديثان
١ - تفسير العياشي ٢: ١٣ / ٢٤.
(١) الأعراف ٧: ٣١.
٢ - تفسير العياشي ٢: ١٣ / ٢٧.
(٢) الأعراف ٧: ٣١.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في صلاة العيد(١) ، وغيرها(٢) .
٢٧ - باب وجوب العمل في تعيين يوم عرفة على رؤية الهلال أو مضى ثلاثين يوماً لا على غيرهما
[ ١٨٤٤٧ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن الحسين بن القاسم، عن عليّ بن إبراهيم، عن أحمد بن عيسى بن عبداًلله، عن عبدالله بن عليّ بن الحسين(٣) ، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ: ( قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) (٤) قال: لصومهم وفطرهم وحجّهم.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصوم(٥) .
___________________
(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١٤ من ابواب صلاة العيد.
(٢) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديثين ١ و ٤ من الباب ٤٧ من ابواب صلاة الجمعة.
الباب ٢٧
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٤: ١٦٦ / ٤٧٢، واورده في الحديث ٢٣ من الباب ٣ من ابواب احكام شهر رمضان.
(٣) في المصدر: الحسن.
(٤) البقرة ٢: ١٨٩.
(٥) تقدم في الحديثين ١١ و ١٢ من الباب ٣ من ابواب احكام شهر رمضان.
الفهرس
أبواب كفارات الصيّد وتوابعها ١ - باب أنه يجب على الـمُحرم في قتل النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة أو بدنة، وفي الظبي شاة، وفي بقرة الوحش بقرة، وفيما سوى ذلك قيمته إن لم يكن له فداء منصوص ٥
٢ - باب ما يجب في بدلّ الكفارات المذكورة وأمثالها إذا عجز عنها ٨
٣ - باب جملة من كفارات الصيد وأحكامها ١٤
٤ - باب أن الـمُحرم إذا قتل ثعلباً أو أرنبا لزمه شاة ١٧
٥ - باب الـمُحرم إذا قتل قطاة أو حجلة أو درّاجة أو نظيرهن ١٨
٦ - باب أنّ الـمُحرم إذا قتل يربوعاً أو قنفذاً أو ضبّاً لزمه جدي ١٩
٧ - باب أنّ الـمُحرم إذا قتل قنبرة أو صعوة أو عصفوراً لزمه مُد من طعام، وإذا قتل عظاية لزمه كف من طعام ٢٠
٨ - باب أنّ الـمُحرم إذا قتل زنبوراً خطأً لم يلزمه شيء، فأنّ تعمد لزمه شيء من طعام، وأنّ أراده الزنبور لم يلزمه شيء ٢١
٩ - باب أنّ الـمُحرم إذا ذبح حمامة ونحوها من الطير في الحلّ لزمه شاة، وفي الفرخ حمل أو جدي، وفي البيضة درهم، أنّ لم يكن تحرك الفرخ وإلّا فحمل ٢٢
١٠ - باب أنّ المُحل إذا قتل حمامة في الحرم أو نحوها أو أكلها - ولو كان ناسياً - لزمه قيمتها وهي درهم، وفي الفرخ نصف درهم، وفي البيضة ربع درهم ٢٥
١١ - باب ان الـمُحرم إذا قتل حمامة في الحرم لزمه الكفارتان ٢٨
١٢ - باب أنّ الحمام ونحوه حتّى الاهلي إذا أُدخل الحرم وجب على من هو معه إطلاقه، وان كان مقصوص الجناح وجب حفظه، ولو بالإِيداع حتى يستوي ريشه ثمّ يخلّى سبيله، فان لم يفعل وتلف لزمه فداؤه ٣٠
١٣ باب تحريم صيد الحرم وحمامه ولو في الحل، وتحريم أكله، وأنّ من نتف ريشة من حمام الحرم لزمه صدقة باليد الجانية ٣٤
١٤ - باب تحريم إخراج حمام الحرم وسائر الطير والصيد منه، ووجوب رده إلى الحرم، ولزوم ثمنه أو فدائه لو تلف قبله ٣٧
١٥ - باب أنّ من ربط صيداً في الحلّ فدخل الحرم لم يجز إخراجه ٤٠
١٦ - باب أنّ من أغلق باباً على حمام وفراخ وبيض في الحرم أو مُحرماً لزمته الكفارات مع التلف ٤١
١٧ - باب أنّ الـمُحرم إذا دلّ على صيد مُحلّا أو مُحرماً أو أشار اليه فقتل لزمه الفداء ٤٣
١٨ - باب أنّه إذا اشترك اثنان أو جماعة مُحرمون - ولو رجالاً ونساء - في قتل صيد عمداً أو الأكل منه، لزم كلّ واحد منهم فداء كامل ٤٤
١٩ - باب أنّه إذا أوقد جماعة مُحرمون ناراً بغير قصد الصيّد فوقع فيها طائر فمات لزمهم فداء واحد دم شاة بالسوية، وان أوقدوها بقصد الصيّد لزم كلّ واحد منهم دم شاة ٤٨
٢٠ - باب أنّه إذا رمى مُحرمان صيداً فأصابه أحدهما لزم كلّ واحد منهما فداء ٢١ - باب أن المُحل والـمُحرم إذا اشتركا في قتل صيد لزم الـمُحرم فداء كامل، والمُحل نصف فداء ان كان في الحرم ٤٩
٢٢ - باب وجوب شراء علف لحمام الحرم بقيمة ما يصاد منه أو الصدقة به، ووجوب الصدقة بقيمة ما يصاد من غيره ٥٠
٢٣ - باب ان الـمُحرم إذا كسر بيض نعام ولم يتحرّك فيه الفرخ وجب ان يرسل فحولة في إناث من الإِبل بعدد البيض، فما نتج كان هدياً بالغ الكعبة، فان عجز فلكلّ بيضة شاة، فان عجز فإطعام عشرة مساكين مُدّاً مُدّاً، فإن عجز فصيام ثلاثة أيّام ٥٢
٢٤ - باب أنّ الـمُحرم إذا كسر بيض النعام وقد تحرك الفرخ فيه وجب عليه لكلّ بيضة بكارة من الإِبل، وفي بيض القطاة بكارة من الغنم ٥٤
٢٥ - باب أنّ الـمُحرم إذا كسر بيض قطاة لم يتحرّك فرخه وجب عليه إرسال فحولة الغنم في إناث منها بعدد البيض، فما نتج كان هدياً بالغ الكعبة ٥٧
٢٧ - باب أنّ الـمُحرم إذا رمى صيداً ثمّ رآه سوياً لم يلزمه شيء، فان مضى ولم يدر ما أصابه لزمه الفداء كاملاً ٦١
٢٨ - باب ما يجب في أعضاء الصيّد ٦٣
٢٩ - باب أنه لا يجوز لأحد ان يرمي صيداً وهو يؤم الحرم وان كان محلاً، فان رماه ودخل الحرم وقتله كان لحمه حراماً ٦٥
٣٠ - باب أنّ من رمى صيداً وهو يؤم الحرم فقتله لزمه الفداء، ومن رمى صيداً في الحل وتحامل فدخل الحرم(*) لم يلزمه الفداء ٦٦
٣١ - باب لزوم الكفارة في الصيّد على الـمُحرم عمداً كان أو خطأ أو جهلاً، وكذا لو رمى صيداً فأصاب اثنين، وعدم لزوم الكفارة للجاهل في غير الصيّد، وجملة من أحكام الصيّد ٦٨
٣٢ - باب عدم جواز الصيّد فيما بين البريد والحرم، فان فعل لزمه الكفارة وان جرحه أو فقأ عينيه أو كسر قرنه تصدّق بصدقة ٧١
٣٣ - باب أنّ من كان في الحرم - ولو محلّاً - فرمى صيداً في الحلّ فقتله لزمه الجزاء ٧٢
٣٤ - باب أنّ من أحرم وفي منزله صيد مملوك لم يخرج عن ملكه، فان كان معه خرج عن ملكه ٧٣
٣٥ - باب أنّ الـمُحرم إذا كان معه لحم صيد صاده مُحلّ، جاز له إمساكه وإدخاله الحرم وأكله بعد الإِحلال ٧٤
٣٦ - باب أنّ من دخل الحرم بصيد وجب عليه اطلاقه، وحرم إمساكه فان أمسكه حتّى مات لزمه فداؤه ٧٥
٣٧ - باب تحريم الجراد على الـمُحرم، وكذا ما يكون من الصيّد في البر والبحر، ولزوم الفدية، فيجب تمرة عن كلّ جرادة، أو كف من طعام، وان كان كثيراً لزمه دم شاة ٧٦
٣٨ - باب أنّ الـمُحرم إذا لم يمكنه التحرز من الجراد فقتله لم يلزمه شيء، ويجب عليه التحرز بقدر الإِمكان ٧٨
٣٩ - باب أنّ من قتل أسداً في الحرم ولم يرده لزمه كبش ٧٩
٤٠ - باب إباحة الدجاج ونحوه مما لا يطير ولا يصف للمُحرم ولو في الحرم، وجواز اخراجه من الحرم ٨٠
٤١ - باب جواز إخراج الفهد وسائر السباع من الحرم، وما لا يصف من الطير ٨٢
٤٢ - باب جواز قتل السبع المؤذي لحمام الحرم ولو فيه ٨٣
٤٣ - باب أنّ الـمُحرم إذا اضطر إلى الصيّد أو الميتة وجب عليه اختيار الصيّد فيتناول منه ويلزمه الفداء، فان لم يقدر فدى إذا قدر ٨٤
٤٤ - باب أنّ الـمُحرم إذا صاد في الحلّ أو أكلّ بيض صيد لزمه الفداء، وان صاد في الحرم لزمه الفداء والقيمة، وان صاد الـمُحلّ في الحرم فعليه القيمة، فان صاده في مكّة أو الكعبة لزمه مع ذلك التعزير، وحكم القمري ونحوه ٨٨
٤٥ - باب أنّ الـمُحرم إذا صاد طيراً في الحرم فضرب به الارض فقتله لزمه ثلاث قيم ٩١
٤٦ - باب أنّه إنّما يضاعف فداء الصيد على الـمُحرم في الحرم فيما دون البدنة، فإذا بلغ البدنة، لم يلزم التضعيف ٤٧ - باب أنّ الـمُحرم إذا تكرر منه الصيّد خطأ وجب عليه لكلّ مرّة كفارة ٩٢
٤٨ - باب أنّ الـمُحرم إذا تكرر منه الصيّد عمداً لم تلزمه الكفارة إلّا في أول مرة ٩٣
٤٩ - باب أنّ من لزمه فداء صيد في إحرام الحجّ وجب عليه ذبح الفداء أو نحره بمنى، وان كان في العمرة فبمكّة، ومن لزمه فداء غير الصيّد فحيث شاء، ويستحب كونه بمكّة أو منى ٩٥
٥٠ - باب أنّ من لزمه فداء صيد أو غيره ولم يجد، وجب عليه قضاؤه إذا وجد - ولو في منزله - ويتصدّق به ٩٧
٥١ - باب استحباب شراء الـمُحرم فداء الصيد من حيث يصيبه، وجواز تأخير الشراء حتّى يقدم مكة أو منى ٩٨
٥٢ - باب أنّ من وجب عليه النحر أو الذبح بمكّة جاز له ذلك في أي موضع شاء منها، وكذا ما وجب بمنى ٩٩
٥٣ - باب وجوب الكفارة في الصيد الذي يطؤه الـمُحرم أو يطؤه بعيره أو دابته ١٠٠
٥٤ - باب أنّ الـمُحرم إذا احتلب ظبية وشرب لبنها لزمه دم، وان كان في الحرم لزمه قيمته أيضاً، وان أكلّ من صيد لا يدرى ما هو لزمه دم شاة ١٠١
٥٥ - باب وجوب دفن الـمُحرم الصيد إذا قتله أو ذبحه، فان طرحه لزمه فداء آخر، وكذا إذا أكله ١٠٢
٥٦ - باب أنّ العبد إذا أحرم بإذن سيده وقتل صيداً لزم السيد الفداء، وان أحرم بغير إذنه لم يلزمه شيء، وكذا ان صاد محلّاً ولم يأمره ١٠٤
٥٧ - باب حكم ما لو اشترى مُحل لمُحرم بيض نعام فأكله ١٠٥
أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام ١ - باب أنّ من جامع قبل عقد الإِحرام بالتلبية ونحوها لم يلزمه شيء ١٠٧
٢ - باب أنّ الـمُحرم إذا جامع ناسياً أو جاهلاً لم يجب عليه كفّارة ولم يفسد حجه، وكذا الـمُحرمة ١٠٨
٣ - باب فساد حج الرجل والمرأة بتعمد الجماع مع العلم بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر، ويجب على كلّ منهما بدنة، فان عجز فشاة، ويجب ان يفترقا من موضعهما حتى يقضيا الحجّ ويعودا إليه فلا يخلوان إلّا ومعهما ثالث، ولهما ان يجتمعا بعد قضاء المناسك ان أرادا الرجوع في غير تلك الطريق، وأنّ الاُولى فرضهما، والثانية عقوبة ١١٠
٤ - باب أنّ الـمُحرم إذا أكره زوجته الـمُحرمة على الجماع لزمه بدنتان والحجّ من قابل، ولم يلزمها شيء، ولم يبطل حجها ولا عقدها، وبدلّ البدنة ١١٥
٥ - باب أنّ من جامع بعد التقصير مكرهاً للمرأة قبل تقصيرها لزمه بدنة، وكذا لو جامع قبل تقصيره وبعد تقصيرها ١١٧
٦ - باب أنّ الـمُحرم إذا جامع بعد الوقوف بالمشعر عامداً عالماً لزمه بدنة دون الحج من قابل ١١٨
٧ - باب أنّ الـمُحرم إذا جامع فيما دون الفرج لزمه بدنة دون الحجّ من قابل، وان أكره المرأة لزمه بدنتان والحجّ من قابل ١١٩
٨ - باب أنّ الـمُحل إذا جامع أمته الـمُحرمة بغير إذنه لم يلزمه شيء، فان أحرمت بإذنه وجامعها عالماً بالتحريم لزمه بدنة أو بقرة أو شاة وان كان معسراً فشاة أو صيام أو صدقة ١٢٠
٩ - باب أنّ الـمُحرم إذا جامع الوقوف بالمشعر قبل طواف الزيارة لم يفسد حجه، ولزمه جزور، فان عجز فبقرة أو شاة ١٢١
١٠ - باب أنّ الـمُحرم إذا جامع بعد الوقوف وطواف الحجّ قبل طواف النساء لم يبطل حجه، ولزمه بدنة ان كان موسراً، وبقرة ان كان متوسطا وشاة ان كان معسراً، وان كان جاهلاً لم يلزمه شيء ١٢٣
١١ - باب حكم الجماع في أثناء الطواف والسعي ١٢٦
١٢ - باب بطلان العمرة المفردة بالجماع قبل السعي فيلزمه بدنة وقضاء العمرة، ويستحب كونه في الشهر الداخل، وحكم من ظن تمام السعي فقصر وجامع ثمّ ذكر النقصان ١٢٨
١٣ - باب أنّ من قبّل بعد طواف العمرة وسعيها قبل تقصيرها لزمه دم شاة، فان جامع لزمه بدنة للموسر، وبقرة للمتوسط، وشاة للمعسر ١٢٩
١٤ - باب أنّ من لاعب أهله وهو مُحرم حتى ينزل لزمه بدنة دون الحجّ من قابل ١٣١
١٥ - باب أنّ من عبث بذكره حتى أمنى وهو مُحرم لزمه بدنة والحجّ من قابل ١٣٢
١٦ - باب أنّ الـمُحرم إذا نظر إلى غير أهله فأمنى لزمه جزور إن كان موسراً، وبقرة إن كان متوسطاً، وشاة ان كان معسراً ١٣٣
١٧ - باب أنّ الـمُحرم إذا نظر إلى أهله أو مسها بغير شهوة فأمنى أو أمذى لم يلزمه شيء، فان كان بشهوة فأمنى أو لم يُمنِ لزمه بدنة ١٣٥
١٨ - باب أنّ الـمُحرم إذا مس امرأته بشهوة أو قبلها ولو بغير شهوة لزمه دم شاة، فان قبلها بشهوة لزمه جزور أو بدنة، فإن قبّل أُمّه رحمةً لم يلزمه شيء، وحكم التقبيل وقد طاف الرجل طواف النساء دون المرأة ١٣٨
١٩ - باب حكم المراة إذا قضت المناسك وهي حائض ثمّ واقعها زوجها ١٤٠
٢٠ - باب أنّ الـمُحرم إذا وصفت له المرأة، أو استمع كلامها، أو تسمّع على مجامع فأمنى، لم يلزمه شيء ١٤١
٢١ - باب أنّ الـمُحرم إذا تزوج ودخل عالما لزمه بدنة، وكذا الـمُحرمة، والمُحلّة العالمة بإحرامه، وعلى المتولّي للعقد محلّاً كان أو محرماً ١٤٢
٢٢ - باب أنّ الـمُحرم إذا جامع فلزمه جزور ولم يقدر، استحب لاصحابه ان يجمعوا له قيمتها ١٤٣
أبواب بقية كفارات الاحرام ١ - باب ما يجب على الـمُحرم في الجدال ١٤٥
٢ - باب أنّه يجب على الـمُحرم في تعمد السباب والفسوق بقرة ١٤٨
٣ - باب أنّه يستحب للحاج والمعتمرّ بعد فراغه ان يشتري بدرهم تمراً ويتصدق به كفّارة لما لا يعلم ١٤٩
٤ - باب أنّ الـمُحرم إذا استعمل الطيب أكلاً أو شمّاً أو ادهاناً متعمّداً لزمه شاة، وان كان جاهلاً لزمه إطعام مسكين، وان كان ناسياً لم يلزمه شيء ١٥٠
٥ - باب ان الـمُحرم إذا غطى رأسه عمداً لزمه طرح الغطاء، وإطعام مسكين، وان كان نسيانا لزمه طرح الغطاء خاصة، واستحب له تجديد التلبية ١٥٣
٦ - باب أن الرجل الـمُحرم إذا ظلل على نفسه لزمته الكفّارة بدم شاة وان اضطر إلى ذلك ١٥٤
٧ - باب أنّ الرجل إذا ظلل على نفسه في احرام العُمرة وفي إحرام الحجّ لزمه كفارتان ١٥٦
٨ - باب أنّ الـمُحرم إذا أكلّ ما لا يحل له سوى الصيّد أو لبس ما لا يحل له ناسياً أو جاهلاً لم يلزمه شيء، وان تعمّد لزمه دم شاة ١٥٧
٩ - باب أنّ الـمُحرم إذا لبس ضروباً من الثياب لزمه لكلّ صنف فداء وان اضطّر إليها ١٠ - باب أنّ الـمُحرم إذا قلم أظفاره أو نتف إبطه أو حلق رأسه ناسياً أو جاهلاً فلا شيء عليه ١٥٩
١١ - باب أنّ الـمُحرم إذا تعمّد نتف إبطيه لزمه دم شاة، فان نتف أحدهما لزمه إطعام ثلاثة مساكين ١٦١
١٢ - باب أنّ الـمُحرم إذا تعمّد قص الاظفار لزمه لكلّ ظفر مُدّ من طعام، أو كف من طعام، فإذا بلغ عشرة لزمه دم شاة وكذا العشرون في مجلس وان كان في مجلسين لزمه دمان ١٦٢
١٣ - باب أنّ الـمُحرم إذا أفتاه مفتٍ بالقَلْم ففعل وأدمى لزم المفتي شاة ١٦٤
١٤ - باب أنّ الـمُحرم إذا حلق رأسه عمداً لزمه دم شاة، أو إطعام ستّة مساكين لكلّ مسكين مُدّان، أو إطعام عشرة يشبعهم، أو صوم ثلاثة أيّام، وان حلقه لأذى ١٦٥
١٥ - باب أنّ الـمُحرم إذا طرح قملة أو قتلها لزمه كف من طعام ولا يسقط بردها، وان كانت تؤذيه لم يلزمه شيء ١٦٨
١٦ - باب أنّ الـمُحرم إذا مسّ شعرة عبثاً فسقط منه شيء لزمه كف من طعام، وان مسّه لوضوء أو بغير عمد لم يلزمه شيء ١٧٠
١٧ - باب أنّ الـمُحرمين إذا اقتتلا لزم كلّاً منهما دم ١٧٣
١٨ - باب أنّ من قطع شيئاً من شجر الحرم وجب عليه الصدقة بثمنه، ومن قلع شجرة كبيرة لزمه بقرة ١٧٤
١٩ - باب أنّ الـمُحرم إذا قلع ضرسه لزمه دم شاة ١٧٥
أبواب الاحصار والصد ١ - باب أنّ المصدود بالعدوّ تحل له النساء بعد التحلل، والمحصور بالمرض لا تحل له النساء حتّى يطوف طواف النساء أو يستنيب فيه، وجملة من أحكام الإِحصار والصد ١٧٧
٢ - باب أنّ من منعه المرض عن دخول مكّة والمشاعر وجب عليه بعث هدي أو ثمنه ومواعدّة أصحابه لذبحه أو نحره، ولا يحل حتّى يبلغ الهدي مُحلّه وهو منى للحاج، ومكّة للمعتمر، فإذا بلغ أحلّ وقصر، وعليه الحجّ من قابل والعمرة إذا تمكّن، وان لم ينحروا هديه بعث من قابل وأمسك ١٨١
٣ - باب أنّ من أحصر فبعث هديه ثم خفّ مرضه وجب عليه الالتحاق إن ظنّ إمكانه، فان أدرك النسك وإلّا وجب عليه التحلل بعمرة وقضاء النسك ان كان واجباً، فان مات فمن ماله، وكذا من صد ثمّ زال عذره ١٨٣
٤ - باب أنّ من حجّ قارناً ثمّ أُحصر لم يجز له ان يحجّ في القابل إلّا قارنا، وكذا المتمتّع والمفرد ١٨٤
٥ - باب أنّ من أُحصر فبعث بهديه ثمّ آذاه رأسه جاز له الحلق ويكّفر ١٨٥
٦ - باب جواز تعجيل التحلل والذبح للمحصور والمصدود ١٨٦
٧ - باب أنّ المحصور إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه وجب عليه بدله من الصيام ويتحلّل، وان كان ساق هدياً أجزأه ١٨٧
٨ - باب أنّ من اشترط في إحرامه ان يحلّه حيث حبسه ثمّ أحصر أو صُدّ لم يسقط عنه الحجّ من قابل، بل عليه قضاء الحجّ والعمرة، وان له التحلّل وان لم يشترط ١٨٨
٩ - باب أنّه يستحب لمن لم يحجّ ان يبعث هدياً أو ثمنه ويواعد أصحابه يوماً لاشعاره أو تقليده ويجتنب من ذلك اليوم ما يجتنبه الـمُحرم ولا يلبّي، ثمّ يَحلّ يوم النحر ويأمرهم ان يطوفوا عنه ١٩٠
١٠ - باب أنّ من بعث هدياً تطوعاً ثمّ لبس الثياب استحب له التكفير ببقرة ١٩٢
أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها ١ - باب أنّه يستحب لمن أراد دخول الحرم ان يغتسل ويأخذ نعليه بيديه ويدخله حافياً ماشياً ولو ساعة ١٩٥
٢ - باب جواز تقديم الغُسل على دخول الحرم وتأخيره حتّى يدخل ولو بمكّة ١٩٧
٣ - باب استحباب مضغ الأذخر عند دخول الحرم للرجل والمرأة ٤ - باب استحباب دخول مكّة من أعلاها لمن جاء من المدينة، والخروج من أسفلها، وقطع التلبية عند رؤية بيوتها للمتمتع، وتحريم دخولها بغير إحرام إلّا ما استثني ١٩٨
٥ - باب استحباب الغسل لدخول مكّة من فخ أو بئر ميمون أو بئر عبد الصمد أو غيرها، ودخولها ماشياً حافياً والابتداء بدخول المنزل ثمّ الطواف ٢٠٠
٦ - باب أنّ من اغتسل لدخول مكّة ثمّ نام انتقض غسله، واستحب له إعادته ولا يجزيه الوضوء ٢٠١
٧ - باب استحباب دخول مكة بسكينة ووقار وتواضع خالياً من الكبر لابساً خلقان الثياب ٢٠٢
٨ - باب استحباب دخول المسجد الحرام حافياً بسكينة ووقار وخشوع، والدعاء بالمأثور على باب المسجد، وعند دخوله، وعند استقبال الكعبة ٢٠٤
٩ - باب استحباب دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة، والسواك عند إرادة الطواف أو الاستلام ٢٠٦
١٠ - باب استحباب كسوة الكعبة ٢٠٧
١١ - باب وجوب بناء الكعبة ان انهدمت، وكيفية بنائها ٢٠٨
١٢ - باب أنّه لا يجوز ان يؤخذ شيء من تراب الكعبة والمسجد وحصاهما، وأنّ من أخذ من ذلك شيئاً وجب أن يردّه ٢١٨
١٣ - باب وجوب احترام الحرم وحكم صيده وشجره ٢٢١
١٤ - باب أنّ من جنى ثمّ لجأ إلى الحرم لم يقم عليه حد ولا قصاص، ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى حتّى يخرج، فان جنى في الحرم اُقيم عليه الحد فيه، وعدم جواز التحصن بالحرم ٢٢٥
١٥ - باب استحباب المجاورة بمكّة مع التحول في أثناء السنة ٢٣٠
١٦ - باب كراهة سكنى مكّة والحرم سنة إلّا ان يتحول في أثنائها فتستحب المجاورة ٢٣١
١٧ - باب كراهة رفع البناء بمكّة فوق الكعبة، وتحريم دخول المشركين اليها ٢٣٥
١٨ - باب وجوب احترام الكعبة وتعظيمها، وتحريم هدمها وأذى مجاوريها ٢٣٦
١٩ - باب وجوب احترام مكّة وتعظيمها ٢٤٣
٢٠ - باب استحباب الشرب من ماء زمزم، وسقي الحاج منه، واهدائه واستهدائه ٢٤٥
٢١ - باب استحباب الدعاء عند شرب ماء زمزم بالمأثور ٢٢ - باب تحريم أكل مال الكعبة وما يهدى إليها أو يوصى لها به، ووجوب صرفه في معونة المحتاج من الحاج، وعدم جواز دفعه إلى الخادم ٢٤٧
٢٣ - باب حكم حلي الكعبة ٢٥٤
٢٤ - باب عدم استحباب الإِهداء إلى الكعبة مع الخوف من صرفه في غير مستحقيه ٢٥٥
٢٥ - باب كراهة إظهار السلاح بمكة والحرم ٢٥٦
٢٦ - باب حكم الانتفاع بكسوة الكعبة ٢٥٧
٢٧ - باب استحباب التعلق بأستار الكعبة والدعاء عندها ٢٨ - باب أحكام لقطة الحرم ٢٥٩
٢٩ - باب استحباب إكثار النظر إلى الكعبة، واختياره على النظر إلى بيت المقدس وجميع الاماكن المشرفة ٢٦٢
٣٠ - باب كراهة مطالبة الغريم في الحرم والتسليم عليه حتّى يخرج ٢٦٥
٣١ - باب جواز الاحتباء مستقبل الكعبة على كراهية في المسجد الحرام، وكذا الاحتذاء فيه ٢٦٦
٣٢ - باب أنّه يكره أن يعلق لدور مكة أبواب، وأن يمنع الحاج من نزول دورها، وان يؤخذ لها اُجرة ٢٦٧
٣٣ - باب اشتراط طواف الرجل بالختان، وعدم اشتراط طواف المرأة بالخفض ٢٧٠
٣٤ - باب استحباب دخول الكعبة ٢٧١
٣٥ - باب تأكد استحباب دخول الكعبة للصرورة ٢٧٣
٣٦ - باب أنّه يستحب لمن أراد دخول الكعبة ان يغتسل، ثمّ يدخلها بسكينة ووقار بغير حذاء ولا يبزق ولا يمتخط، ويدعو بالمأثور ويصلي بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين، وفي كلّ زاوية ركعتين، ويكبر مستقبلاً لكل ركن ٢٧٥
٣٧ - باب استحباب السجود في الكعبة والدعاء بالمأثور ٢٧٩
٣٨ - باب استحباب البكاء في الكعبة وحولها من خشية الله ٢٨٠
٣٩ - باب استحباب الغسل لدخول الكعبة للرجل والمرأة ٢٨١
٤٠ - باب استحباب التكبير ثلاثاً عند الخروج من الكعبة والدعاء بالمأثور، وصلاة ركعتين عن يمين الدرجة ٢٨٢
٤١ - باب استحباب دخول النساء الكعبة وعدم تأكّد الاستحباب لهنّ ٢٨٣
٤٢ - باب عدم وجوب دخول الحاج والمعتمرّ الكعبة وان كان صرورة، وكراهة صلاة الفريضة فيها مع الاختيار ٢٨٤
٤٣ - باب كراهة الخروج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلّي الظهرين، واستحباب كثرة الصلاة فيهما واتمام المسافر بهما، وما يستحب اختيار الصلاة فيه منهما ٢٨٦
٤٤ - باب استحباب دفن الميت في الحرم وان مات في غيره، واختياره على الدفن بعرفات ٢٨٧
٤٥ - باب استحباب الاكثار من ذكر الله وقراءة القران والعبادة وخصوصاً الصلاة بمكّة ٢٨٨
٤٦ - باب وجوب تعزير من أحدث في المسجد الحرام متعمّداً، وقتل من أحدث في الكعبة متعمّداً ٢٩٠
٤٧ - باب استحباب اماطة الأذى عن طريق مكة، وكراهة إنشاد الشعر في الحرم ٢٩٢
ابواب الطواف ١ - باب وجوب طواف الحجّ والعمرة ٢٩٣
٢ - باب وجوب طواف النساء على الرجل والمرأة والخصي وغيرهم إلّا في عمرة التمتع، وتحريم الاستمتاع على الـمحرم قبله ٢٩٨
٣ - باب وجوب ركعتي الطواف الواجب ٣٠٠
٤ - باب استحباب التطوع بالطواف وتكراره، واختياره على العتق المندوب ٣٠٢
٥ - باب استحباب الطواف عند الزوال حاسراً عن رأسه حافياً يقارب بين خطاه، ويغض بصره، ويستلم الحجر في كلّ شوط من غير ان يؤذي أحداً، ولا يقطع ذكر الله ٣٠٦
٦ - باب استحباب طواف عشرة أسابيع كلّ يوم وليلة، ثلاثة في أول الليل، وثلاثة في آخره، واثنان اذا أصبح، واثنان بعد الظهر، واستحباب احصاء الاسابيع ٣٠٧
٧ - باب أنّه يستحب للحاج ان يطوف ثلاثمائة وستّين أُسبوعاً، فان لم يقدر فثلاثمائة وستين شوطاً، ويتم الاُسبوع الاخير فان لم يقدر فما قدر ٣٠٨
٨ - باب استحباب كثرة الطواف في العشر والإِقامة قبل الحج ٣٠٩
٩ - باب أنّ من أقام بمكّة سنة استحب له اختيار الطواف المندوب على الصلاة المندوبة، ومن أقام سنتين تخير واستحب له المساواة، ومن أقام ثلاثاً استحب له اختيار الصلاة ٣١٠
١٠ - باب استحباب اختيار الطواف قبل الحجّ على الطواف بعده ٣١٢
١١ - باب استحباب حفظ متاع من ذهب ليطوف، والقعود عند المريض، واختيارهما على الطواف، والصلاة في المسجد ١٢ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الحجر الاسود، ووجوب ابتداء الطواف منه ٣١٣
١٤ - باب جواز استلام الحجر باليد اليسرى، واستحباب السواك قبل الطواف والاستلام ١٥ - باب استحباب استلام الركن الذي فيه الحجر والصاق البطن به، ومسحه باليد ٣٢٣
١٦ - باب عدم وجوب استلام الحجر وتقبيله، وعدم تأكد استحباب المزاحمة عليه، وإجزاء الاشارة والايماء ٣٢٤
١٧ - باب أنّه ينبغي لمن يطوف ندباً أن لا يزاحم من يطوف واجباً، وتأكّد استحباب استلام الحجر في الطواف الواجب دون المندوب ٣٢٨
١٨ - باب عدم تأكد استحباب استلام الحجر للنساء ٣٢٩
١٩ - باب وجوب كون الطواف سبعة أشواط ٣٣١
٢٠ - باب استحباب الدعاء في الطواف بالمأثور وغيره ٣٣٣
٢١ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله في اثناء الطواف والسعي خصوصاً عند الحجر بينه وبين الركن اليماني ٣٣٦
٢٢ - باب تأكد استحباب استلام الركن اليماني، والركن الذي فيه الحجر وتقبيلهما، ووضع الخد عليهما والتزامهما، وعدم تأكد استحباب استلام الركنين الاخرين ٣٣٧
٢٣ - باب تأكد استحباب الدعاء عند الركن اليماني وبينه وبين الحجر ٣٤١
٢٤ - باب أنّ من كانت يمينه مقطوعة استحب له استلام الحجر من موضع القطع، فان كان من المرفق فبشماله ٣٤٣
٢٥ - باب استحباب استلام الأركان كلّها ٢٦ - باب استحباب التزام المستجار في الشوط السابع، والصاق البطن واليدين والخد به والاقرار بالذنوب والدعاء بالمأثور وغيره، ووجوب الختم بالحجر وجعل الكعبة عن يساره في الطواف ٣٤٤
٢٧ - باب أنّ من نسي الالتزام حتّى تجاوز الركن اليماني لم يستحب له العود ولا الالتزام هناك، ومن قرن اسبوعين فصاعداً كره له الاكتفاء بالتزام واحد ٣٤٩
٢٨ - باب وجوب كون الطواف بين الكعبة والمقام، وعدم جواز التباعد عنها بأكثر من ذلك من جميع الجهات، وبطلان الطواف لو خرج عن هذا القدر اختياراً ويجوز في الضرورة ٣٥٠
٢٩ - باب جواز الاسراع والابطاء في الطواف، واستحباب الاقتصاد لا الرَّمَل(*) ٣٥١
٣٠ - باب وجوب إدخال الحجر في الطواف بان يمشي خارجه لا فيه، وكذا الشاذروان ٣٥٣
٣١ - باب أنّ من طاف واجباً فاختصر في الحجر وجب ان يعيد الطواف فان اختصر شوطاً واحداً أعاده، وكذا ما زاد، ووجوب الابتداء بالحجر الأسود في كلّ شوط والختم به ٣٥٦
٣٢ - باب أنّ من نسى من الطواف الواجب شوطاً وجب عليه الاتيان به، فان تعذر وجب ان يستنيب فيه، وان ذكر في السعي وجب عليه اكمال الطواف ثمّ السعي ٣٥٧
٣٣ - باب أنّ من شكّ في عدد أشواط الطواف الواجب في السبعة وما دونها وجب عليه الاستئناف فان خرج وتعذر فلا شيء عليه وفي المندوب يبني على الاقل ويتمّ، فإن شكّ بعد الانصراف لم يلتفت مطلقاً ٣٥٩
٣٤ - باب أنّ من زاد شوطاً على الطواف الواجب عمداً لزمه الإِعادة، وإن كان سهواً أو كان في المندوب استحب له إكمال اسبوعين، ثمّ صلاة أربع ركعات، وان ذكر قبل بلوغ الركن قطع ٣٦٣
٣٥ - باب أن من شك بين السبعة وما زاد في الطواف وجب ان يبني على السبعة ٣٦٨
٣٦ - باب كراهة القران بين الأسابيع في الواجب، وجوازه في الندب وفي التقية، ثمّ يصلّي لكل اسبوع ركعتين ٣٦٩
٣٧ - باب أنّه يكره له أن ينصرف في الطواف على غير وتر ٣٧٣
٣٨ - باب اشتراط الطهارة في صحة الطواف الواجب دون المندوب، واشتراطها في ركعتي الطواف مطلقاً، فان طاف واجباً بغير طهارة أعاد ٣٧٤
٣٩ - باب اشترط الطواف بالختان دون الخفض ٣٧٧
٤٠ - باب أنّ من أحدث في طواف الفريضة قبل تجاوز النصف وجب عليه الإِعادة، وبعد تجاوزه يتطهر ويبني ويتم ٤١ - باب ان من قطع الطواف الواجب ولو بدخول الكعبة أو بخروج لحاجة قبل تجاوز النصف وجب عليه الاستئناف لا بعده، بل يجب عليه البناء والاتمام وفي الندب يبني ويتم مطلقاً ٣٧٨
٤٢ - باب جواز قطع الطواف المندوب مطلقاً، والواجب بعد تجاوز النصف لحاجة، واستحباب القطع لقضاء حاجة المؤمن ونحوها ٣٨٢
٤٣ - باب وجوب قطع الطواف مطلقاً لصلاة فريضة تضيق وقتها، واستحبابه اذا أُقيمت الصلاة ثمّ يتم الطواف، واستحباب تقديمها على المشروع فيه ان كان وقتها دخل ٣٨٤
٤٤ - باب استحباب قطع الطواف للوتر مع ضيق وقتها حتّى يصليها ثمّ يتم طوافه ٣٨٥
٤٥ - باب أنّ من مرض قبل تجاوز النصف في طواف واجب فقطع لزمه الاستئناف اذا برأ، وان كان بعده جاز له البناء، فان ضاق الوقت طيف به أو عنه وصلّى هو ٣٨٦
٤٦ - باب جواز الاستراحة في الطواف والسعى وسائر المناسك لمن اعيى، ثمّ يبني، واستحباب ترك الطواف عند خوف الملل ٣٨٨
٤٧ - باب أنّ المريض يطاف به مع عجزه ويصلّي هو الركعتين، وكذا المغمى عليه والصبي، ويستحب أن يمس المحمول الأرض بقدميه إن أمكن في الطواف ٣٨٩
٤٨ - باب ان المرأة اذا ولدت يوم عرفة لم يجب الطواف بولدها ولا عنه ٣٩٢
٤٩ - باب جواز الطواف عن المريض الذي لا يمكن ان يطاف به كالمبطون ٣٩٣
٥٠ - باب أنّ من حمل انساناً فطاف به وسعى به أجزأ عنهما مع نيتهما ٣٩٥
٥١ - باب عدم جواز الطواف عن الحاضر بمكّة اذا لم يكن به علة، واستحباب الطواف عن الغائب عنها حيّاً وميتاً، وصلاة الطواف عنهما حتى المعصومين ( عليهمالسلام ) ٣٩٧
٥٢ - باب اشتراط الطواف بطهارة الثوب والبدن، وحكم من رأى نجاسة في أثنائه، أو طاف في ثوب نجس ناسياً ٣٩٩
٥٣ - باب وجوب ستر العورة في الطواف ٤٠٠
٥٤ - باب جواز الكلام في الطواف الواجب وغيره وانشاد الشعر والضحك، وكراهية ذلك، بل كلّما سوى الدعاء والذكر والقراءة وخصوصاً في طواف الفريضة ٤٠٢
٥٥ - باب استحباب اختيار القراءة في الطواف على الذكر، فإن مرّ بسجدة أومأ إلى الكعبة ان عجز عن السجود ٤٠٣
٥٦ - باب أنّ من ترك الطواف عمداً بطل حجه ولزمه بدنة والاعادة ولو كان جاهلاً ٤٠٤
٥٧ - باب أنّ المرأة، اذا قضت المناسك وهى حائض ثمّ جامعها زوجها لزمها بدنة والحجّ من قابل ٥٨ - باب أنّ من نسي الطواف حتّى أتى أهله وواقع لزمه ان يبعث هدياً إلّا ان يكون تجاوز النصف، ويوكلّ من يطوف عنه ان عجز عن الرجوع، وان مات طاف عنه وليه أو غيره، فان طاف طواف الوداع أجزأه ٤٠٥
٥٩ - باب حكم المرأة اذا حاضت قبل طواف النساء ولم تقدر على الاقامة حتّى تطهر ٤٠٩
٦٠ - باب استحباب تعجيل السعي بعد الطواف، وجواز تأخيره مع العذر إلى الليل لا إلى غد ٤١٠
٦١ - باب أنّ من نسي السعي حتى عاد من عرفات لم يلزمه اعادة الطواف ٤١١
٦٢ - باب استحباب تقديم الفريضة الحاضرة على السعي لمن فرغ من الطواف ٤١٢
٦٣ - باب وجوب تقديم الطواف على السعي، فان سعى ثمّ طاف وجب عليه إعادة السعي، فان فاته لزمه دم، فان نسي بعض الطواف ثمّ شرع في السعي وجب ان يتم الطواف ثمّ يتم السعي ٤١٣
٦٤ - باب جواز تقديم المتمتع الطواف والسعي وطواف النساء على الوقوف بعرفة لضرورة كخوف الحيض ونحوه، وعدم جواز رجوع جمّال الحائض ورفاقها حتّى تطهر وتقضي مناسكها ٤١٥
٦٥ - باب وجوب تأخير طواف النساء عن السعي وحكم من قدمه عليه ٤١٧
٦٦ - باب جواز الاكتفاء في عدد الاشواط باحصاء الغير رجلاً كان أو امرأة وحكم اختلافهما ٤١٩
٦٧ - باب كراهة الطواف وعلى الطائف بُرطلة(*) ، وتحريمه على الـمُحرم، وكراهة لبسها حول الكعبة ٤٢٠
٦٨ - باب حكم طوال المرأة متنقبة ٦٩ - باب جواز الشرب في اثناء الطواف ٧٠ - باب حكم من نذر ان يطوف على أربع ٤٢١
٧١ - باب وجوب كون ركعتي الطواف الواجب خلف المقام حيث هو الآن، واستحباب قراءة التوحيد والجحد فيهما وذكر الله بعدهما ٤٢٢
٧٢ - باب أنّ من صلّى ركعتي طواف الفريضة في غير المقام لزمه ان يعيد خلفه الركعتين ٤٢٥
٧٣ - باب جواز صلاة ركعتي الطواف المندوب حيث شاء من المسجد أو بمكّة ٤٢٦
٧٤ - باب أنّ من نسي ركعتي الطواف الواجب حتّى خرج من مكّة لزمه العود والصلاة خلف المقام، فإن شقّ عليه جاز أن يصلّي حيث ذكر، وأن يستنيب من يصلّي عنه خلف المقام، وكذا من تركهما جهلاً، وإن مات قضيت عنه ٤٢٧
٧٥ - باب جواز صلاة ركعتي الطواف بحيال المقام بعيداً عنه مع الزحام ٤٣٣
٧٦ - باب جواز صلاة ركعتي الطواف في كلّ وقت، وكذا الطواف واستحباب المبادرة بهما بعده، وحكم ايقاعهما عند طلوع الشمس وعند غروبها ٤٣٤
٧٧ - باب أنّ من نسي ركعتي الطواف الواجب حتّى شرع في السعي وجب عليه قطعه وصلاة الركعتين، ثمّ اتمام السعي أو صلاة الركعتين بعد اتمامه ٤٣٨
٧٨ - باب استحباب الدعاء بالمأثور بعد ركعتي الطواف ٤٣٩
٧٩ - باب حكم صلاة ركعتي الطواف المندوب من جلوس ٤٤٠
٨٠ - باب أنّ من نسي ركعتي الطواف الواجب حتّى طاف طوافاً آخر جاهلاً صلاهما وليس عليه شيء ٨١ - باب جواز الطواف راكباً ومحمولاً على كراهية، وجواز استلام الراكب الحجر بمحجن(*) وتقبيله، وحمل من عجز عن الاستلام ليستلم ٤٤١
٨٢ - باب وجوب طواف النساء في الحج مطلقا،ً وفي العمرة المفردة دون عمرة التمتع ٤٤٢
٨٣ - باب كراهة التطوع بالطواف بعد السعي قبل التقصير، وجوازه بعدهما قبل احرام الحج، وكراهته بعده حتّى يعود من عرفات، فإن فعل جاهلاً لم يلزمه شيء ٤٤٦
٨٤ - باب أحكام من منعها الحيض من الطواف ٤٤٨
٨٥ - باب انّ المرأة اذا حاضت في اثناء الطواف الواجب قبل تجاوز النصف وجب عليها قطعه والاستئناف اذا طهرت، وبعد تجاوزه يجزيها الاتمام ويستحب لها ان تفعل في السعي كذلك مع السعة ٤٥٣
٨٦ - باب أنّ المرأة اذا حاضت بعد تجاوز النصف من الطواف جاز لها السعي واتمام المناسك، ثمّ تقضي بقية الطواف اذا طهرت ٤٥٦
٨٧ - باب أنّ المرأة اذا حاضت قبل تجاوز النصف من الطواف لم يجز لها السعي وكذا بعده مع ضيق الوقت عن السعي، بل تعدل إلى الإِفراد وتقف الموقفين ثمّ تطوف اذا طهرت ٤٥٧
٨٨ - باب أنّ المرأة اذا حاضت بعد الطواف قبل الركعتين لم يلزمها اذا طهرت غير الركعتين ٤٥٨
٨٩ - باب ان المرأة اذا طافت ثمّ حاضت جاز لها السعي قبل ان تطهر، وان حاضت في اثناء السعي اتمته، ويستحب لها التأخير حتّى تطهر مع سعة الوقت ٤٥٩
٩٠ - باب أنّ المرأة اذا طافت من طواف النساء أكثر من النصف ثمّ حاضت جاز لها ان تنفر وتستنيب في اتمامه، واذا ارادت الحائض وداع البيت فلتودعه من باب المسجد من غير دخول ٤٦١
٩١ - باب جواز طواف المستحاضة بالكعبة وصلاتها ركعتي الطواف وكراهة دخولها الكعبة ٤٦٢
٩٢ - باب ما يستحب أن تعالج به الحائض نفسها لقطع الدم ٩٣ - باب أنّه يستحب للحائض ان تدعو لقطع الدم بالمأثور بمكّة والمدينة في مقام جبرئيل ( عليهالسلام ) وغيره ٤٦٣
أبواب السعى ١ - باب وجوبه ٤٦٧
٢ - باب استحباب المبادرة بالسعي عقيب ركعتي الطواف، والابتداء بتقبيل الحجر واستلامه والشرب من ماء زمزم من الدلو المقابل للحجر، والصب منه على الرأس والبدن داعياً بالمأثور، وان يستقى منها بيده ٤٧٢
٣ - باب استحباب الخروج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر على سكينة ووقار ٤٧٥
٤ - باب استحباب الصعود على الصفا حتّى يرى البيت، واستقبال الركن الذي فيه الحجر، والدعاء بالمأثور، والتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح مائة مائة، والوقوف بقدر قراءة سورة البقرة ٤٧٦
٥ - باب استحباب اطالة الوقوف على الصفا والمروة، وعدم وجوبه وعدم وجوب دعاء معين ٤٧٩
٦ - باب وجوب السعي سبعة أشواط، والابتداء بالصفا والختم بالمروة، واستحباب الهرولة بين المنارتين، والدعاء فيه بالمأثور، وكثرة الصلاة على محمّد وآله ( صلى الله عليهم ) ٤٨١
٧ - باب أنّ من ترك السعي عامداً بطل حجه ولزمه الحجّ من قابل ٤٨٤
٨ - باب أنّ من ترك السعي ناسياً وجب عليه الاتيان به، وان خرج لزمه العود له، وان تعذّر وجب ان يستنيب فيه ٤٨٥
٩ - باب أنّ من ترك الهرولة في السعي لم يلزمه شيء، ويستحب له ان يرجع القهقرى ثمّ يهرول ٤٨٦
١٠ - باب أن من بدأ بالمروة قبل الصفا لزمه اعادة السعي والابتداء بالصفا ٤٨٧
١١ - باب أنّه يجب أن يعدّ الذهاب في السعي شوطاً والعود آخر، وحكم من عدّهما شوطاً واحداً ٤٨٨
١٢ - باب أنّ من زاد في السعي على سبعة أشواط عمداً لزمه الإِعادة ٤٨٩
١٣ - باب أنّ من زاد في السعي على سبعة أشواط ناسياً أجزأه، ويستحب اكماله أسبوعين ٤٩٠
١٤ - باب أنّ من ظنّ تمام السعي فقصر وجامع ثمّ ذكر النقصان ولو شوطاً لزمه دم بقرة وإكمال السعي ٤٩٢
١٥ - باب جواز السعي على غير طهارة وكذا جميع المناسك إلّا الطواف، فتجب الطهارة له ان وجب، وتستحب لغيره وجواز السعي للحائض ٤٩٣
١٦ - باب جواز الركوب في السعي ولو في محمل لعذر وغيره للمرأة والرجل، واستحباب اختيار المشي فيه، وأنّ من حمل إنساناً وسعى به أجزأ عنهما ٤٩٦
١٧ - باب أنّ الراكب في السعي لا يجب عليه صعود الصفا والمروة ويستحب له الاسراع بالدابة موضع الهرولة ٤٩٨
١٨ - باب أنّ من دخل عليه وقت فريضة في اثناء السعي استحب له قطعه والصلاة ثمّ الإِتمام، ويجب ذلك مع ضيق وقتها ٤٩٩
١٩ - باب جواز قطع السعي لقضاء حاجة مؤمن وغيرها ثمّ البناء والإِتمام ٥٠٠
٢٠ - باب جواز الجلوس للاستراحة في أثناء السعي على الصفا والمروة وبينهما ٥٠١
٢١ - باب عدم استحباب الهرولة في السعي للنساء وجملة من أحكام السعي ٥٠٢
٢٢ - باب جواز السعي، بل وجوبه، وان كان على الصفا والمروة أصنام أو نحوها ٥٠٤
أبواب التقصير ١ - باب وجوبه في عمرة التمتع عقيب السعي، وأنه يتحلل به من كلّ ما حُرم عليه بالإِحرام إلّا الحلق ٥٠٥
٢ - باب أنّه يجزي التقصير بمطلق الآلة وبغير آلة ٣ - باب أنّه يجزي ابانة مسمّى الظفر أو الشعر ٥٠٧
٤ - باب وجوب التقصير في عمرة التمتع، وعدم جواز الحلق فإن حلق عمداً لزمه دم، وان كان ناسياً أو جاهلاً لم يلزمه شيء ٥٠٩
٥ - باب أنّ المعتمرّ عمرة مفردة مخير بين الحلق والتقصير إن كان رجلاً، ويستحب له اختيار الحلق وتختص المرأة بالتقصير ٥١١
٦ - باب أنّ من نسي التقصير حتى أحرم بالحج لم يبطل احرامه، ولم يلزمه دم بل يستحب له، ومن تعمّد ذلك بطلت عمرته وصارت حجة مفردة ٥١٢
٧ - باب أنّ من قصّر من عمرة التمتع يستحب له أن يتشبّه بالـمُحرمين في ترك القميص ونحوه، وكذا أهل مكّة، وأنّه لا يجوز للمتمتع ان يخرج من مكة حتى يُحرم بالحج ٥١٤
٨ - باب جواز إتيان النساء بعد التقصير من عمرة التمتّع لا قبله، فان فعله قبله لزمته الكفّارة ٥١٥
٩ - باب كراهة التطوع بالطواف للمُعتمر قبل التقصير من العمرة بعد الطواف الواجب ١٠ - باب أنّه يجوز أن يولّي التقصير غيره، واستحباب الابتداء بالناصية ٥١٦
١١ - باب حكم من قصّر قبل محل التقصير سهواً أو عمداً ٥١٧
أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ١ - باب وجب احرام الحج وكيفيته واحكامه ٥١٩
٢ - باب استحباب كون الخروج إلى منى عند الزوال من يوم التروية وصلاة الظهر بها ان أمكن، وجواز التأخير مع العذر بحيث يصبح بها ٥٢٠
٣ - باب جواز خروج الحاج إلى منى لعذر قبل الزوال يوم التروية، بل قبل التروية بثلاثة أيّام، ويكره التقدم باكثر من ذلك ٥٢٢
٤ - باب استحباب تقدّم الإِمام ليصلّي الظهر يوم التروية بمنى ثمّ يقيم بها حتّى تطلع الشمس يوم عرفة ٥٢٣
٥ - باب كراهة وقوف الإِمام وكراهة كونه مكيّاً ٥٢٥
٦ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند التوجّه إلى منى وعند نزولها وحدودها ٥٢٦
٧ - باب جواز الخروج من منى قبل طلوع الشمس، ولا يجوز وادي محسر حتّى تطلع، واستحباب كون الخروج بعد طلوعها وتأكده للإِمام ٥٢٧
٨ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند التوجه إلى عرفة والتلبية حتّى ينتهى اليها ٥٢٨
٩ - باب استحباب ضرب الخباء في عرفة بنمرة، والاغتسال عند الزوال، والجمع بين الظهرين بأذان وإقامتين، وقطع التلبية عند الزوال، وكثرة الدعاء وذكر الله ٥٢٩
١٠ - باب حدود عرفة التي يجب الوقوف بها يوم عرفة ٥٣١
١١ - باب استحباب الوقوف في ميسرة الجبل بعرفة، واجزاء الوقوف بأي موضع كان منها، وجواز الارتفاع إلى الجبل مع الزحام ٥٣٤
١٢ - باب جواز الوقوف راكباً ١٣ - باب استحباب سد الخلل في عرفات بنفسه وأهله ورحله ٥٣٦
١٤ - باب استحباب الوقوف بعرفات على سكينة ووقار، والإِكثار من ذكر الله والاجتهاد في الدعاء بالمأثور وغيره، وجملة مما يستحبّ فيه ٥٣٨
١٥ - باب استحباب الصلاة المخصوصة يوم عرفة ١٦ - باب أنّ الدعاء بعرفة مستحب مؤكد وليس بواجب ٥٤٢
١٧ - باب استحباب كثرة دعاء الإِنسان بعرفة وغيرها لإِخوانه، واختياره على الدعاء لنفسه ٥٤٤
١٨ - باب وجوب حسن الظن بالله في المغفرة بعرفات والمشعر ومنى ٥٤٦
١٩ - باب وجوب الوقوف بعرفات وأنّ من تركه عمداً بطل حجه، وحكم من نسيه أو لم يدركه ٥٤٨
٢٠ - باب استحباب الوقوف بعرفة على طهارة، وعدم وجوبها فيه ٢١ - باب كراهة سؤال الناس في الحرم ويوم عرفة، وكراهة ردّ السائل بها ٥٥٥
٢٢ - باب عدم جواز الإِفاضة من عرفات قبل الغروب، ويعلم بذهاب الحمرة المشرقية ٥٥٦
٢٣ - باب أنّ من أفاض من عرفات قبل الغروب جاهلاً لم يلزمه شيء، وان كان متعمّداً لزمه بدنة ينحرها يوم النحر، فان عجز لزمه صوم ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في الطريق أو في أهله ٥٥٨
٢٤ - باب استحباب الدعاء عند غروب الشمس يوم عرفة بالمأثور ٥٥٩
٢٥ - باب استحباب اجتماع الناس يوم عرفة للدعاء في الأمصار، وعدم وجوبه ٥٦٠
٢٦ - باب استحباب التجمل والزينة عشية عرفة ويوم العيد ٥٦١
٢٧ - باب وجوب العمل في تعيين يوم عرفة على رؤية الهلال أو مضى ثلاثين يوماً لا على غيرهما ٥٦٢
الفهرس ٥٦٣