وسائل الشيعة- الجزء 14
التجميع متون حديثية
الکاتب الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404





بسم الله الرحمن الرحيم

أبواب الوقوف بالمشعر

١ - باب استحباب الإِفاضة من عرفة على سكينة ووقار مستغفراً داعياً بالمأثور عند بلوغ الكثيب الأحمر، مقتصداً في السير، مجتنباً لاذى الناس

[ ١٨٤٤٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة وحمّاد جميعاً، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار، وأفض من حيث أفاض الناس، واستغفر الله أنّ الله غفور رحيم، فاذا انتهيت إلى الكثيب الاحمرّ عن يمين الطريق فقل: « اللّهمّ ارحم موقفي وزد في عملي، وسلّم لي ديني، وتقبّل مناسكي ‌» وإيّاك والوجيف(١) الذي يصنعه كثير من الناس، فإنّه

____________________

أبواب الوقوف بالمشعر

الباب ١

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ١٨٧ / ٦٢٣، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.

(١) في نسخة: الوضيف، وفي أخرى: الرصف( هامش المخطوط) . والوجيف: سرعة =


بلغنا أنّ الحجّ ليس بوصف الخيل(١) ، ولا إيضاع الإِبل، ولكن اتّقوا الله وسيروا سيراً جميلاً، ولا توطئوا ضعيفاً ولا توطئوا مسلماً، واقتصدوا في السير، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يقف بناقته(٢) حتّى كان يصيب رأسها مقدّم الرحل، ويقول: أيّها الناس عليكم بالدعة، فسنّة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) تتّبع.

قال معاوية بن عمّار: وسمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: اللّهم أعتقني من النار، يكررها حتّى أفاض الناس، قلت: ألا تفيض، قد أفاض الناس(٣) ؟ قال: إنّي أخاف الزحام، وأخاف أن أُشرك في عنت إنسان(٤) .

[ ١٨٤٤٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار مثله، إلا أنه قال: وأفض بالاستغفار، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول:( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (٥) وذكر الباقي نحوه.

[ ١٨٤٥٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن عثمأنّ بن عيسى، عن هارون بن خارجة قال: سمعت

____________________

= السير.( مجمع البحرين - وجف - ٥: ١٢٨) .

(١) في المصدر: ليس بوضف الخيل.

(٢) في المصدر: كان يكف بناقته.

(٣) في المصدر: فقد أفاض الناس.

(٤) في نسخة: في عيب إنسان( هامش المخطوط) .

٢ - الكافي ٤: ٤٦٧ / ٢.

(٥) البقرة ٢: ١٩٩.

٣ - الكافي ٤: ٤٦٧ / ٣.


أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول في آخر كلامه حين أفاض: اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن أظلم أو أُظلم أو أقطع رحماً أو أُؤذي جاراً.

[ ١٨٤٥١ ] ٤ - أحمد بن أبي عبدالله في ( المحاسن ) عن ابن فضال، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من مرّ بالمأزمين وليس في قلبه كبر نظر الله إليه، قلت: ما الكبر؟ قال: يغمص الناس، ويسفه الحقّ، قال: وملكان موكّلان بالمأزمين يقولان: سلّم سلّم(١) .

٢ - باب كراهة الزحام في الإِفاضة من عرفات خصوصاً بين المأزمين

[ ١٨٤٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يوكّل الله عزّ وجلّ ملكين بمأزمي عرفة فيقولان: سلّم سلم.

[ ١٨٤٥٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأَعرج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ملكان يفرجان للناس ليلة مزدلفة عند المأزمين الضيقين.

____________________

٤ - المحاسن: ٦٦ / ١٢٤.

(١) في المصدر: رب سلّم سلم.

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٦٨ / ٥.

٢ - الكافي ٤: ٤٦٨ / ٦.


أقول: تقدّم ما يدّل على ذلك(١) .

٣ - باب استحباب التكبير بين المأزمين والنزول والبول بينهما

[ ١٨٤٥٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين، عن محمّد بن أحمد السنإنّي وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران قال: قلت لجعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) كم حجّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ فقال: عشرين حجّة مستسراً في كلّ حجّة يمرّ بالمأزمين فينزل فيبول، فقلت له: يا ابن رسول الله، ولم كان ينزل هناك فيبول؟ قال: لأَنّه موضع عبد فيه الأَصنام ومنه أُخذ الحجر الذي نحت منه هبل إلى أنّ قال: - فقلت له: فكيف صار التكبير يذهب بالضغاط(٢) هناك؟ فقال: لأَنّ قول العبد: الله أكبر، معناه: الله أكبر من أنّ يكون مثل الاصنام المنحوتة والآلهة المعبودة من دونه، فإنّ إبليس في شياطينه يضيق على الحاجّ مسلكهم في ذلك الموضع، فإذا سمع التكبير طار مع شياطينه وتبعتهم الملائكة حتّى يقعوا في اللجة الخضراء الحديث.

وفي ( العلل ) عن محمّد بن أحمد السناني، وعلي بن محمّد بن أحمد

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ١٩ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة، وفي الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٨، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب مقدمات الطواف، وأُخرى في الحديث ١٤ من الباب ٧ من أبواب الحلق والتقصير، وأُخرى في الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الابواب.

(٢) الضغاط: الزحام. ( مجمع البحرين - ضغط - ٤: ٢٦٠ ).


الدقاق(١) ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، وعلي بن عبدالله الوراق، وأحمد بن الحسن القطان كلّهم عن أحمد بن يحيى بن زكريا مثله،(٢) .

[ ١٨٤٥٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن عيسى الفراء، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: حجّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عشرين حجّة مستسرة، كلها(٣) يمرّ بالمأزمين فينزل فيبول.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله،(٥) .

وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن عيسى الفراء مثله(٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عيسى الفراء، عن ابن أبي يعفور أو زرارة - الشك من الحسن - عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٧) .

____________________

(١) في العلل: وعلي بن أحمد بن محمّد الدقاق.

(٢) علل الشرائع: ٤٤٩ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٢٤٤ / ٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٥ من أبواب وجوب الحج.

(٣) في المصدر: عشر حجّات مستسراً في كلّها.

(٤) الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٧.

(٥) التهذيب ٥: ٤٤٣ / ١٥٤٢.

(٦) الكافي ٤: ٢٥١ / ١٢.

(٧) التهذيب ٥: ٤٥٨ / ١٥٩٠.


٤ - باب وجوب الوقوف بالمشعر

[ ١٨٤٥٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعاً وليقف بها وإن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع.

[ ١٨٤٥٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الوقوف بالمشعر فريضة الحديث.

[ ١٨٤٥٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : الوقوف بعرفة سنّة، وبالمشعر فريضة، وماسوى ذلك من المناسك سنّة.

[ ١٨٤٥٩ ] ٤ - وفي ( العلل ) عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: - في حديث إبراهيم (عليه‌السلام ) -: إنّ جبرئيل (عليه‌السلام ) انتهى به إلى الموقف وأقام به حتّى

____________________

الباب ٤

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٨٨ / ٩٧٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢١ من هذه الابواب.

٢ - التهذيب ٥: ٢٨٧ / ٩٧٧، والاستبصار ٢: ٣٠٢ / ١٥٨٠، وأورده بتمامه في الحديث ١٤ من الباب ١٩ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة.

٣ - الفقيه ٢: ٢٠٦ / ٩٣٧، وأورد مثله في الحديث ١٤ من الباب ١٩ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.

٤ - علل الشرائع: ٤٣٦ / ١.


غربت الشمس، ثمّ أفاض به فقال: يا إبراهيم، ازدلف إلى المشعر الحرام فسمّيت مزدلفة.

[ ١٨٤٦٠ ] ٥ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّما سمّيت مزدلفة لأَنّهم ازدلفوا إليها من عرفات.

[ ١٨٤٦١ ] ٦ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، وعبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمّي الأَبطح أبطح لأَنّ آدم (عليه‌السلام ) أُمرّ أن يبتطح(١) في بطحاء جمع فتبطّح(٢) حتّى انفجر الصبح ثمّ، أُمرّ أن يصعد جبل جمع، وأمره إذا طلعت الشمس أنّ يعترف بذنبه ففعل ذلك، فأرسل الله ناراً من السماء فقبضت قربان آدم.

أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك في كيفية الحجّ(٣) ، وغيرها(٤) ، ويأتي ما يدّل عليه(٥) .

____________________

٥ - علل الشرائع: ٤٣٦ / ٢.

٦ - علل الشرائع: ٤٤٤ / ١، وأورد مثله عن المحاسن في الحديث ٣٨ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

(١) في المصدر: ينبطح.

(٢) في المصدر: فانبطح.

(٣) تقدّم في الاحاديث ٤ و ١٨ و ٢١ و ٢٤ و ٢٨ و ٢٩ و ٣١ و ٣٤ و ٣٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

(٤) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب الاحصار والصد.

(٥) يأتي في البابين ٥ و ٦ وفي الحديثين ٧ و ٨ من الباب ٨ وفي الابواب ١١ و ١٦ و ٢١ و ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ من هذه الابواب.


٥ - باب استحباب تأخير المغرب والعشاء حتى يصل إلى جمع وأنّ مضى ثلث الليل، وعدم وجوب التأخير

[ ١٨٤٦٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: لا تصلّ المغرب حتّى تأتي جمعاً وإن ذهب ثلث الليل.

[ ١٨٤٦٣ ] ٢ - وعنه عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الجمع بين المغرب والعشاء الآخرة بجمع؟ فقال: لا تصلّهما حتّى تنتهي إلى جمع وأنّ مضى من الليل ما مضى، فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) جمعهما بأذان واحد وإقامتين كما جمع بين الظهر والعصر بعرفات.

[ ١٨٤٦٤ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن يصلّي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة.

وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله، إلّا أنّه حذف لفظة المغرب(١) .

[ ١٨٤٦٥ ] ٤ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن محمّد بن مسلم،

____________________

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ١٨٨ / ٦٢٥، والاستبصار ٢: ٢٥٤ / ٨٩٥.

٢ - التهذيب ٥: ١٨٨ / ٦٢٤، والاستبصار ٢: ٢٥٤ / ٨٩٤.

٣ - التهذيب ٥: ١٨٩ / ٦٢٩، والاستبصار ٢: ٢٥٥ / ٨٩٨.

(١) التهذيب ٥: ٤٨٠ / ١٧٠١.

٤ - التهذيب ٥: ١٨٩ / ٦٢٨، والاستبصار ٢: ٢٥٥ / ٨٩٧.


عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: عثر محمل أبي( عليه‌السلام ) بين عرفة والمزدلفة، فنزل فصلّى المغرب وصلّى العشاء بالمزدلفة.

[ ١٨٤٦٦ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة بن مهران قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الرجل يصلّي المغرب والعتمة في الموقف؟ فقال: قد فعله رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) صلاهما في الشعب.

[ ١٨٤٦٧ ] ٦ - محمّد بن عمرّ بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال ) عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عيسى بن أبي منصور وأبي أُسامة ويعقوب الأَحمر جميعاً قالوا: كنا جلوسا عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فدخل زرارة بن أعين فقال(١) : إنّ الحكم بن عتيبة(٢) روى عن أبيك أنّه قال: تصلّي المغرب دون المزدلفة، فقال له: أبو عبدالله (عليه‌السلام ) بأيمان ثلاثة: ما قال هذا أبي قطّ، كذب الحكم بن عتيبة على أبي (عليه‌السلام )

وعن محمّد بن مسعود قال: كتب إلينا الفضل يذكر عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد ثم ذكر نحوه(٣) .

أقول: الأَحاديث الأَخيرة محمولة على الجواز، فلا ينافي الاستحباب

____________________

٥ - التهذيب ٥: ١٨٩ / ٦٢٧، والاستبصار ٢: ٢٥٥ / ٨٩٦.

٦ - رجال الكشي ٢: ٤٦٨ / ٣٦٨.

(١) في المصدر زيادة: له.

(٢) في المصدر: الحكم بن عيينة.

(٣) رجال الكشي ١: ٣٧٧ / ٢٦٢.


ذكره الشيخ(١) وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٦ - باب استحباب الجمع بين المغرب والعشاء بجمع بأذان وإقامتين، وتأخير نوافل المغرب فيصليها بعد العشاء، وعدم وجوب ذلك

[ ١٨٤٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية وحماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال لا تصلّ المغرب حتّى تأتي جمعاً، فصلّ(٤) بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان وإقامتين الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ١٨٤٦٩ ] ٢ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الركعات التي بعد المغرب ليلة المزدلفة، فقال: صلّها بعد العشاء الآخرة(٦) أربع ركعات.

____________________

(١) راجع الاستبصار ٢: ٢٥٦ / ٩٠١.

(٢) راجع مختلف الشيعة: ٢٩٩.

(٣) يأتي في الباب ٦ من هذه الابواب.

وتقدّم ما يدّل عليه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٦٨ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ وأُخرى في الحديث ٣ من الباب ٨ وأخرى في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: فتصلّي.

(٥) التهذيب ٥: ١٨٨ / ٦٢٦.

٢ - الكافي ٤: ٤٦٩ / ٢.

(٦) « الآخرة » ليست في المصدر.


[ ١٨٤٧٠ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين، ولا تصل(١) بينهما شيئاً، وقال: هكذا صلّى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

وبإسناده عن صفوان مثله(٢) .

[ ١٨٤٧١ ] ٤ - وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله ابن مسكان، عن عنبسة بن مصعب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا صلّيت المغرب بجمع أُصلّي الركعات بعد المغرب؟ قال: لا، صل المغرب والعشاء ثمّ صلّ(٣) الركعات بعد.

[ ١٨٤٧٢ ] ٥ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبأنّ بن تغلب قال: صلّيت خلف أبي عبدالله (عليه‌السلام ) المغرب بالمزدلفة، فقام فصلّى المغرب ثمّ صلّى العشاء الآخرة، ولم يركع فيما بينهما، ثمّ صلّيت خلفه بعد ذلك بسنّة، فلمّا صلّى المغرب قام فتنفّل بأربع ركعات.

[ ١٨٤٧٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين عن النبي والأَئمّة (عليهم‌السلام ) أنّه إنمّا سميّت المزدلفة جمعاً لأنّه يجمع فيها بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين.

____________________

٣ - التهذيب ٥: ١٩٠ / ٦٣٠، والاستبصار ٢: ٢٥٥ / ٨٩٩.

(١) في نسخة من التهذيب: لا يصلّي( هامش المخطوط) .

(٢) التهذيب ٥: ٤٨٠ / ١٧٠٣.

٤ - التهذيب ٥: ١٩٠ / ٦٣١، والاستبصار ٢: ٢٥٥ / ٩٠٠.

(٣) في المصدر: ثمّ تصلّي.

٥ - التهذيب ٥: ١٩٠ / ٦٣٢، والاستبصار ٢: ٢٥٦ / ٩٠١.

٦ - الفقيه ٢: ١٢٧ / ٥٤٦.


[ ١٨٤٧٤ ] ٧ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سميّت جمع(١) لأَنّ آدم جمع فيها بين الصلاتين المغرب والعشاء.

٧ - باب استحباب النزول ببطن الوادي عن يمين الطريق، وأنّ يطأ الصرورة المشعر برجله

[ ١٨٤٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، وحماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريباً من المشعر، ويستحبّ للصرورة أنّ يقف على المشعر الحرام ويطأه برجله.

قال الشيخ: المشعر الحرام جبل هناك يسمّى قزحاً.

[ ١٨٤٧٦ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن ابن عليّ، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يستحبّ للصرورة أن يطأ المشعر الحرام وأن يدخل البيت.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

____________________

٧ - علل الشرائع: ٤٣٧ / ١، وأورد مثله، في الحديث ٣٨ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

(١) في المصدر: سميت المزدلفة جمعاً.

وتقدم ما يدّل عليه في الباب ٣٦ من أبواب الاذان، وفي الحديثين ٤ و ٣٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ٣ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٦٨ / ١، والتهذيب ٥: ١٨٨ / ٦٢٦، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦ وقطّعة منه في الحديث ٣ من الباب ٨ وأُخرى في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٤٦٩ / ٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٥ من أبواب مقدمات الطواف.

(٢) التهذيب ٥: ١٩١ / ٦٣٦.


[ ١٨٤٧٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين، عن محمّد بن أحمد السناني، وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ( في حديث ) قال: قلت له: كيف صار الصرورة(١) يستحبّ له دخول الكعبة - إلى أنّ قال: - قلت: كيف صار وطء المشعر عليه واجباً(٢) ؟ فقال: ليستوجب بذلك وطء بحبوحة الجنّة.

ورواه في ( العلل ) كما مرّ(٣) .

٨ - باب حدود المشعر الذى يجب الوقوف به

[ ١٨٤٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيوب، عن معاوية بن عمّار، قال: حد المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر، وإنمّا سميّت المزدلفة لانهم ازدلفوا إليها من عرفات.

[ ١٨٤٧٩ ] ٢ - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، وابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) أنّه قال للحكم بن عتيبة: ما حدّ المزدلفة؟ فسكت، فقال أبوجعفر (عليه‌السلام ) : حدّها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسّر.

____________________

٣ - الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٨.

(١) في المصدر: للصرورة.

(٢) في المصدر: كيف صار وطء المشعر الحرام عليه فريضة؟.

(٣) مرّ في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٦ من الباب ٣٥ من أبواب مقدمات الطواف.

الباب ٨

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ١٩٠ / ٦٣٣.

٢ - التهذيب ٥: ١٩٠ / ٦٣٤.


[ ١٨٤٨٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار وحمّاد عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة.

[ ١٨٤٨١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: حدّ المزدلفة من وادي(١) محسّر إلى المأزمين.

[ ١٨٤٨٢ ] ٥ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن حد جمع، فقال: ما بين المأزمين إلى وادي محسّر.

[ ١٨٤٨٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه‌السلام ) : حدّ المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر.

[ ١٨٤٨٤ ] ٧ - قال: ووقف النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بجمع فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فأهوى بيده وهو واقف فقال: إنّي وقفت وكلّ هذا موقف.

[ ١٨٤٨٥ ] ٨ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) ، كان أبي (عليه‌السلام ) يقف بالمشعر الحرام حيث يبيت.

____________________

٣ - الكافي ٤: ٤٦٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وقطّعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ وأُخرى في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٤: ٤٧١ / ٦.

(١) ليس في المصدر.

٥ - الكافي ٤: ٤٧١ / ٥.

٦ - الفقيه ٢: ٢٨٠ / ١٣٧٦، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.

٧ - الفقيه ٢: ٢٨١ / ١٣٧٩.

٨ - الفقيه ٢: ٢٨١ / ١٣٨٠.

وتقدّم ما يدّل عليه في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.


٩ - باب جواز الارتفاع في الضرورة إلى المأزمين أو الجبل

[ ١٨٤٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، وعن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن أبي نصر، عن سماعة قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا كثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون إلى المأزمين.

[ ١٨٤٨٧ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة مثله، وزاد قلت: فأنّ كانوا بالموقف كثروا وضاق عليهم كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون إلى الجبل

١٠ - باب استحباب الدعاء بالمأثور ليلة المشعر، والاجتهاد في الدعاء والعبادة والذكر، وإحياء تلك الليلة

[ ١٨٤٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، وحماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة، وتقول: « اللّهمّ هذه جمع، اللّهم إنّي أسألك أنّ تجمع لي فيها جوامع الخير، اللّهم لا تؤيسني

____________________

الباب ٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٧١ / ٧.

٢ - التهذيب ٥: ١٨٠ / ٦٠٤، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٤٦٨ / ١.


من الخير الذي سألتك أنّ تجمعه لي في قلبي، وأطلب(١) إليك أنّ تعرفني ما عرفت أوليائك في منزلي هذا، وأنّ تقيني جوامع الشرّ » وإن استطعت أنّ تُحيي تلك الليلة فافعل فإنّه بلغنا أنّ أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأَصوات المؤمنين، لهم دويّ كدويّ النحل.

يقول الله جلّ ثناؤه: أنا ربكم وأنتم عبادي أدّيتم حقّي، وحقّ عليّ أنّ أستجيب لكم، فيحط تلك الليلة عمّن أراد أن يحطّ عنه ذنوبه، ويغفر لمن أراد أن يغفر له.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

١١ - باب وجوب الوقوف بالمشعر بعد الفجر، واستحباب الوقوف على طهارة، والإِكثار من الذكر والدعاء بالمأثور

[ ١٨٤٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أصبح على طهر بعدما تصلّي الفجر، فقف(٣) إن شئت قريباً من الجبل، وإن شئت حيث شئت، فاذا وقفت فاحمد الله عزّ وجلّ وأثن عليه، واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه، وصلّ على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ثمّ ليكن من قولك: « اللّهم ربّ المشعر الحرام فكّ رقبتي من النار، وأوسع عليّ من رزقك الحلال، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ والإِنس، اللّهم

____________________

(١) في التهذيب: ثمّ اطلب ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ١٨٨ / ٦٢٦.

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٤٦٩ / ٤.

(٣) في نسخة: وقف ( هامش المخطوط ).


أنت خير مطلوب إليه، وخير مدعوّ وخير مسؤول، ولكلّ وافد جائزة، فاجعل جائزتي في موطني هذا أنّ تقيلني عثرتي، وتقبل معذرتي، وأنّ تجاوز عن خطيئتي، ثمّ اجعل التقوى من الدنيا زادي » ثمّ افض حيث(١) يشرق لك ثبير وترى الإِبل مواضع أخفافها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدّل على استحباب الطهارة في الوقوف بالمشعر، وعدم وجوبها في أحاديث الطواف(٣) .

١٢ - باب كراهة الإِقامة عند المشعر بعد الإِفاضة

[ ١٨٤٩٠ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبان، عن عبد الرحمن بن أعين، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) أنّه كره أن يقيم عند المشعر بعد الإِفاضة.

____________________

(١) في المصدر: حين.

(٢) التهذيب ٥: ١٩١ / ٦٣٥.

(٣) تقدّم في الحديثين ١ و ٦ من الباب ٣٨ من أبواب الطواف، وفي الأَحاديث ١ و ٦ و ٨ من الباب ١٥ من أبواب السعي، وعلى جواز الوقوف من غير طهارة في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب السعي، وتقدّم ما يدّل على الحكم الاول في الأَحاديث ٤ و ٢١ و ٢٢ و ٣٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، ويأتي ما يدّل على وجوب العود إليه على من فاته الوقوف ولو بعد طلوع الشمس في الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٢٨٢ / ١٣٨٣.


١٣ - باب استحباب السعي في وادي محسّر حتّى يقطعه اذا أفاض من المشعر، وأقله مائة خطوة أو مائة ذراع ماشياً كان أو راكباً، ويدعو بالمأثور

[ ١٨٤٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم الأَسدي، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث الإِفاضة من المشعر - قال: فاذا مررت بوادي محسّر - وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب فاسع فيه حتّى تجاوزه، فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حرّك ناقته ويقول(١) : اللّهم سلّم(٢) عهدي واقبل توبتي، وأجب دعوتي، واخلفني(٣) فيمن تركت بعدي.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٤) .

[ ١٨٤٩٢ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن عبد الأَعلى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا مررت بوادي محسّر فاسع فيه، فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سعى فيه.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية

____________________

الباب ١٣

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ١٩٢ / ٦٣٧، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(١) في الفقيه: وقال ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: وهو يقول.

(٢) في نسخة من الفقيه: سلّم لي ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه: واخلفني بخير ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٢: ٢٨٢ / ١٣٨٤.

٢ - التهذيب ٥: ١٩٥ / ٦٤٨.


ابن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثل الحديث الأَوّل(١) .

[ ١٨٤٩٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: الحركة في وادي محسّر مائة خطوة.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن إسماعيل مثله(٢) .

[ ١٨٤٩٤ ] ٤ - ثمّ قال: وفي حديث آخر مائة ذراع.

[ ١٨٤٩٥ ] ٥ - وعن أحمد بن محمّد العاصمي، عن علي بن الحسن التيملي(٣) ، عن عمرو بن عثمان الأَزدي، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد قال: الرَمَل في وادي محسّر قدر مائة ذراع.

أقول: ويأتي ما يدّل على ذلك(٤) .

____________________

(١) الكافي ٤: ٤٧٠ / ٣.

٣ - الكافي ٤: ٤٧١ / ٤.

(٢) الفقيه ٢: ٢٨٢ / ١٣٨٥.

٤ - الفقيه ٢: ٢٨٢ / ١٣٦٨.

٥ - الكافي ٤: ٤٧١ / ٨.

(٣) في نسخة: علي بن الحسن السلمي ( هامش المخطوط ).

(٤) يأتي في الباب ١٤ من هذه الأبواب.

وتقدّم في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب النيابة في الحج.


١٤ - باب أنّ من نسي السعي في وادي محسر حتّى دخل مكة استحب له العود إليه والسعي فيه، وأنّ لم يعرفه أجزأه سؤال الناس عنه

[ ١٨٤٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغيره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال لبعض ولده: هل سعيت في وادي محسّر؟ فقال: لا، قال: فأمره أن يرجع حتّى يسعى، قال: فقال له ابنه: لا أعرفه، فقال له: سل الناس.

[ ١٨٤٩٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحجال، عن بعض أصحابنا، قال: مرّ رجل بوادي محسّر فأمره أبو عبدالله (عليه‌السلام ) بعد الانصراف إلى مكة أنّ يرجع فيسعى.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله، إلّا أنّه ترك قوله: إلى مكّة(٢) .

____________________

الباب ١٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٧٠ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٤٧٠ / ٢.

(١) الفقيه ٢: ٢٨٢ / ١٣٨٧.

(٢) التهذيب ٥: ١٩٥ / ٦٤٩.


١٥ - باب استحباب كون الإِفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس بقليل ذاكراً داعياً مستغفراً على سكينة ووقار، ولا يتجاوز وادي محسّر قبل طلوعها، وجواز الإِفاضة بعده واستحبابه للإِمام

[ ١٨٤٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) أيّ ساعة أحبّ إليك أنّ أفيض(١) من جمع؟ قال: قبل أنّ تطلع الشمس بقليل فهو أحبّ الساعات إليّ، قلت: فإن مكثنا حتّى تطلع الشمس؟ قال: لا بأس.

[ ١٨٤٩٩ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا تجاوز وادي محسّر حتّى تطلع الشمس.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٨٥٠٠ ] ٣ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن موسى بن الحسن(٣) ، عن معاوية بن حكيم قال:

____________________

الباب ١٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٧٠ / ٥، والتهذيب ٥: ١٩٢ / ٦٣٩، والاستبصار ٢: ٢٥٧ / ٩٠٨.

(١) في الاستبصار: أنّ نفيض ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٤: ٤٧٠ / ٦.

(٢) التهذيب ٥: ١٩٣ / ٦٤٠.

٣ - التهذيب ٥: ١٩٢ / ٦٣٨، والاستبصار ٢: ٢٥٧ / ٩٠٧.

(٣) في الاستبصار: موسى بن القاسم.


سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) أي ساعة أحبّ إليك أن نفيض(١) من جمع؟ وذكر مثل الحديث الأَوّل.

[ ١٨٥٠١ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عمّن حدّثه، عن حماد بن عثمان، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ينبغي للإِمام أن يقف بجمع حتّى تطلع الشمس وسائر الناس إن شاؤا عجّلوا وإن شاءوا أخّروا.

[ ١٨٥٠٢ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم الاسدي، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ثمّ أفض حيث يشرف(٢) لك ثبير وترى الإِبل مواضع أخفافها.

قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : كان أهل الجاهليّة يقولون: أشرف ثبير(٣) كيما نغير(٤) ، وإنمّا أفاض رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خلاف اهل الجاهليّة كانوا يفيضون بإيجاف الخيل، وإيضاع الإِبل، فأفاض رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة، فأفض بذكر الله والاستغفار وحرّك به لسانك الحديث.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، وفضالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

____________________

(١) في نسخة: أن أفيض ( هامش المخطوط ).

٤ - التهذيب ٥: ١٩٣ / ٦٤١، والاستبصار ٢: ٢٥٨ / ٩٠٩.

٥ - التهذيب ٥: ١٩٢ / ٦٣٧، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: حين يشرق.

(٣) في المصدر: أشرق ثبير - يعنون الشمس -.

(٤) في المصدر: تغير.


قال: كان أهل الجاهليّة يقولون، وذكر نحوه(١) .

١٦ - باب عدم جواز الإِفاضة من المشعر قبل الفجر للمُختار، فأنّ فعل لزمه دم شاة

[ ١٨٥٠٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام )(٢) في رجل وقف مع الناس بجمع ثمّ أفاض قبل أنّ يفيض الناس، قال أنّ كان جاهلاً فلا شيء عليه، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(٥) ، ويأتي ما ظاهره المنافات وأنّه مخصوص بالمعذور(٦) .

____________________

(١) علل الشرائع: ٤٤٤ / ١.

وتقدّم ما يدّل على بعض المقصود في الأَحاديث ٤ و ٢٤ و ٣٤ و ٣٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٢٨٤ / ١٣٩٣.

(٢) في الكافي: أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٤: ٤٧٣ / ١.

(٤) التهذيب ٥: ١٩٣ / ٦٤٢، والاستبصار ٢: ٢٥٦ / ٩٠٢.

(٥) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ٨ وفي الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب، وفي الأَحاديث ١ و ٣ و ٤ من الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة.


١٧ - باب جواز الإِفاضة من المشعر قبل الفجر بعد الوقوف به للمضطر كالخائف ونحوه

[ ١٨٥٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: لا باس أنّ يفيض الرجل بليل إذا كان خائفاً.

[ ١٨٥٠٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأَعرج قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك معنا نساء فأُفيض بهنّ بليل؟ فقال: نعم، تريد أنّ تصنع كما صنع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ قلت: نعم، قال: أفض بهن بليل، ولا تفض بهنّ حتّى تقف بهنّ بجمع، ثمّ أفض بهن حتّى تأتي(١) الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فأنّ لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهنّ ويقصرنّ من أظفارهنّ، ويمضين إلى مكّة في وجوههن، ويطفن بالبيت ويسعين بين الصفا والمروة ثمّ يرجعن إلى البيت ويطفن أُسبوعاً، ثمّ يرجعن إلى منى وقد فرغن من حجهن، وقال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أرسل معهنّ أُسامة.

[ ١٨٥٠٦ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن

____________________

الباب ١٧

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٧٤ / ٣، والتهذيب ٥: ١٩٤ / ٦٤٥، والاستبصار ٢: ٢٥٧ / ٩٠٥.

٢ - الكافي ٤: ٤٧٤ / ٧، والتهذيب ٥: ١٩٥ / ٦٤٧، وأورد قطّعة منه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب رمي جمرة العقبة، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب الحلق.

(١) في الكافي: حتى تأتي بهنّ.

٣ - الكافي ٤: ٤٧٤ / ٥، والتهذيب ٥: ١٩٤ / ٦٤٦، والاستبصار ٢: ٢٥٧ / ٩٠٦.


أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: رخّص رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) للنساء والصبيأنّ أنّ يفيضوا بليل(١) ، وأن يرموا(٢) الجمار بليل(٣) ، وأن يصلّوا الغداة في منازلهم، فإن خفن الحيض مضين إلى مكّة ووكلن من يضحي عنهنّ.

[ ١٨٥٠٧ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن علي ابن أبي حمزة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: أي(٤) امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلا فلا بأس فليرم الجمرة ثمّ ليمض وليأمرّ من يذبح عنه، وتقصّر المرأة ويحلق الرجل ثمّ ليطف بالبيت وبالصفا والمروة، ثمّ يرجع(٥) إلى منى، فأنّ أتى منى ولم يذبح عنه فلا بأس أنّ يذبح هو، وليحمل الشعر إذا حلق بمكّة إلى منى، و إن شاء قصّر إن كان قد حجّ قبل ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) ، وكذا كل ما قبله.

[ ١٨٥٠٨ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن ابن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن سعيد السمأنّ قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عجل النساء ليلاً من المزدلفة إلى منى، وأمرّ من كان منهنّ عليها هدي أن ترمي ولا تبرح حتّى تذبح، ومن لم يكن عليها منهنّ هدي أنّ تمضي إلى مكّة حتّى تزور.

____________________

(١ و ٢) في التهذيب: بالليل ( هامش المخطوط ).

(٣) في الكافي: ويرموا.

٤ - الكافي ٤: ٤٧٤ / ٤، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب رمي جمرة العقبة.

(٤) في نسخة: أيما ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر: ثمّ ليرجع.

(٦) التهذيب ٥: ١٩٤ / ٦٤٤، والاستبصار ٢: ٢٥٦ / ٩٠٤.

٥ - الكافي ٤: ٤٧٣ / ٢.


[ ١٨٥٠٩ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغيره، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: رخّص رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) للنساء والضعفاء أنّ يفيضوا من جمع بليل، وأنّ يرموا الجمرة بليل، فإذا(١) أرادوا أن يزوروا البيت وكلّوا من يذبح عنهن(٢) .

[ ١٨٥١٠ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: لا بأس بأنّ يقدم(٣) النساء إذا زال الليل فيقفن عند المشعر(٤) ساعة، ثمّ ينطلق بهنّ إلى منى فيرمين الجمرة، ثمّ يصبرن ساعة، ثمّ يقصرن وينطلقن إلى مكة فيطفن، إلّا أنّ(٥) يكن يردن أن يذبح عنهنّ فإنهنّ يوكّلن من يذبح عنهنّ.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن سنان، عن عبدالله بن مسكان مثله(٦) .

[ ١٨٥١١ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم وغيره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال - في التقدّم من منى إلى عرفات قبل

____________________

٦ - الكافي ٤: ٤٧٥ / ٨.

(١) في المصدر: فإن.

(٢) في نسخة: عنهم ( هامش المخطوط ).

٧ - الفقيه ٢: ٢٨٣ / ١٣٩٢.

(٣) في المصدر: تُقدّم.

(٤) في الكافي: المشعر الحرام ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر: إلى أن.

(٦) الكافي ٤: ٤٧٤ / ٦.

٨ - التهذيب ٥: ١٩٣ / ٦٤٣، والاستبصار ٢: ٢٥٦ / ٩٠٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.


طلوع الشمس -: « لا بأس به ».

و - التقدم من مزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى - « لا بأس به ».

أقول: حمله الشيخ على المعذور لما تقدّم(١) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث الرمي بالليل(٢) .

١٨ - باب استحباب التقاط حصى الجمار من جمع، وجواز أخذها من منى

[ ١٨٥١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: خذ حصى الجمار من جمع، وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك.

وعنه، عن أبيه، عن حماد عن ربعي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٨٥١٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن مثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحصى التي يرمى بها الجمار؟ فقال: تؤخذ من جمع، وتؤخذ بعد ذلك من منى.

____________________

(١) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ٨ وفي البابين ١١ و ١٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأَحاديث ١ و ٣ و ٤ من الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٧٧ / ١، والتهذيب ٥: ١٩٥ / ٦٥٠.

(٣) الكافي ٤: ٤٧٧ / ٣.

(٤) التهذيب ٥: ١٩٦ / ٦٥١.

٢ - الكافي ٤: ٤٧٧ / ٢.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٩ - باب جواز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلّا من المسجد الحرام ومسجد الخيف وممّا رمي به، ولا يجزئ من غير الحرم

[ ١٨٥١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك، وأنّ أخذته من غير الحرم لم يجزئك.

قال: وقال: لا ترم الجمار إلّا بالحصى.

[ ١٨٥١٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلّا من المسجد الحرام ومسجد الخيف.

[ ١٨٥١٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته من أين ينبغي أخذ حصى الجمار؟ قال: لا تأخذ من موضعين: من خارج الحرم، ومن حصى الجمار، ولا بأس بأخذه من سائر الحرم.

____________________

(١) يأتي في الباب ١٩ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٢٠ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ١٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٧٧ / ٥، والتهذيب ٥: ١٩٦ / ٦٥٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب رمي جمرة العقبة.

٢ - الكافي ٤: ٤٧٨ / ٨، التهذيب ٥: ١٩٦ / ٦٥٢.

٣ - الكافي ٤: ٤٧٨ / ٩، وأورد قطّعة منه في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب رمي جمرة العقبة.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كل ما قبله.

[ ١٨٥١٧ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يجزيك أنّ تأخذ حصى الجمار من الحرم كلّه، إلّا من المسجد الحرام ومسجد الخيف.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٠ - باب كراهة كون حصى الجمار صماء أو سوداء أو بيضاء أو حمراء، واستحباب كونها برشاً (*) كحلية بقدر الأنملة منقطّة ملتقطّة غير مكسرة

[ ١٨٥١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حصى الجمار قال: كره الصم منها، وقال: خذ البرش.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله،(٣) .

[ ١٨٥١٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن

____________________

(١) التهذيب ٥: ١٩٦ / ٦٥٣.

٤ - الفقيه ٢: ٢٨٤ / ١٣٩٦.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٥ من أبواب رمي جمرة العقبة.

الباب ٢٠

فيه ٣ أحاديث

(*) البرش: جمع برشاء، وهي الحصاة المشتملة على ألوأنّ مختلفة. ( مجمع البحرين - برش - ٤: ١٢٩ ).

١ - التهذيب ٥: ١٩٧ / ٦٥٥.

(٣) الكافي ٤: ٤٧٧ / ٦.

٢ - الكافي ٤: ٤٧٨ / ٧، والتهذيب ٥: ١٩٧ / ٦٥٦، وأورد قطّعة منه في الحديث ١ من الباب ٧، وذيله في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب رمي جمرة العقبة.


محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: حصى الجمار تكون مثل الأنملة ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء، خذها كحلية منقطّة.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي مثله(١) .

[ ١٨٥٢٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: التقطّ الحصى ولا تكسرن منهنّ شيئاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

٢١ - باب أنّ من فاته الوقوف بالمشعر حتّى أتى منى ولو جهلاً وجب عليه العود والوقوف ولو بعد طلوع الشمس، وأنّه يجزي اختياري عرفة واضطراري المشعر، وأنّ كان رمى لزمه إعادة الرمي بعد الوقوف

[ ١٨٥٢١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعاً وليقف بها، وأنّ كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع.

____________________

(١) قرب الإسناد: ١٥٨.

٣ - الكافي ٤: ٤٧٧ / ٤.

(٢) التهذيب ٥: ١٩٧ / ٦٥٧.

الباب ٢١

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٨٨ / ٩٧٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.


[ ١٨٥٢٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما تقول في رجل أفاض من عرفات فأتى منى؟ قال: فليرجع فيأتي جمعاً فيقف بها، وإن كان الناس قد أفاضوا من جمع.

[ ١٨٥٢٣ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتّى انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم حتّى ارتفع النهار، قال: يرجع إلى المشعر فيقف به ثمّ يرجع ويرمي الجمرة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٢٢ - باب أنّ من فاته الوقوف بعرفات وجب عليه إتيانها والوقوف بها ليلاً، فإن خاف أن يفوته اختياري المشعر اجتزأ به ولم يرجع

[ ١٨٥٢٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار، عن

____________________

٢ - الكافي ٤: ٤٧٢ / ٣.

٣ - الكافي ٤: ٤٧٢ / ٤.

(١) التهذيب ٥: ٢٨٨ / ٩٧٩.

(٢) الفقيه ٢: ٢٨٣ / ١٣٨٩.

(٣) يأتي في الأَحاديث ٥ و ٦ و ٧ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

الباب ٢٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٨٤ / ١٣٩٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.


أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال في رجل أدرك الإِمام وهو بجمع، فقال: أنّ ظن أنّه يأتي عرفات فيقف بها قليلاً ثمّ يدرك جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها، وإن ظنّ أنّه لا يأتيها حتّى يفيضوا فلا يأتها، وليقم بجمع فقد تم حجه.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله(١) .

[ ١٨٥٢٥ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات، فقال: إن كان في مهل حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها، ثمّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أنّ يفيضوا، فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات، وأنّ قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإنّ الله تعالى أعذر لعبده، فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس، وقبل أن يفيض الناس، فإنّ لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحجّ فليجعلها عمرة مفردة، وعليه الحج من قابل.

[ ١٨٥٢٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد، عن سهل(٢) ، عن أبيه(٣) ، عن إدريس ابن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل أدرك الناس بجمع وخشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل أن يدركها،

____________________

(١) الكافي ٤: ٤٦٧ / ٢.

٢ - التهذيب ٥: ٢٨٩ / ٩٨١، والاستبصار ٢: ٣٠١ / ١٠٧٦، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.

٣ - التهذيب ٥: ٢٨٩ / ٩٨٢، والاستبصار ٢: ٣٠١ / ١٠٧٧

(٢) في المصدر: محمّد بن سهل.

(٣) « عن أبيه » ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).


فقال: إن ظنّ أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات، فإن خشي أنّ لا يدرك جمعاً فليقف بجمع ثمّ ليفض مع الناس فقد تم حجّه.

[ ١٨٥٢٧ ] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في سفر فإذا شيخ كبير فقال: يا رسول الله! ما تقول في رجل أدرك الامام بجمع؟ فقال له: إنّ ظنّ أنّه يأتي عرفات فيقف قليلاً ثمّ يدرك جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها، وإن ظنّ أنّه لا يأتيها حتّى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تمّ حجه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٣ - باب حكم من فاته الوقوف بعرفة وبالمشعر قبل طلوع الشمس

[ ١٨٥٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد ابن عيسى، عن حريز، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل مفرد(٣) للحج فاته الموقفان جميعاً؟ فقال له إلى طلوع الشمس يوم النحر(٤) ، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حجّ، ويجعلها عمرة،

____________________

٤ - التهذيب ٥: ٢٩٠ / ٩٨٣، والاستبصار ٢: ٣٠٣ / ١٠٨١.

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الأَحاديث ٢ و ٣ و ٥ من الباب ١٧ من أبواب وجوب الحج، وفي الحديثين ٢١ و ٢٢ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الأَحاديث ٣ و ٤ و ١٣ و ١٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه ٢١ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٢٩١ / ٩٨٦، والاستبصار ٣: ٣٠٤ / ١٠٨٤.

(٣) في نسخة: سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) رجل عن مفرد ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: من يوم النحر.


وعليه الحجّ من قابل.

[ ١٨٥٢٩ ] ٢ - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن عبيدالله وعمران ابني علي الحلبيّين، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحجّ.

[ ١٨٥٣٠ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن فضيل قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الحدّ الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج، فقال: إذا أتى جمعاً والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ ولا عمرة له، وأنّ لم يأت جمعاً حتّى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حجّ له، فأنّ شاء أقام(٣) ، وإن شاء رجع وعليه الحجّ من قابل(٢) .

[ ١٨٥٣١ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن سنان قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) ثمّ ذكر نحوه.

[ ١٨٥٣٢ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن سهل، عن أبيه، عن إسحاق بن عبدالله قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن رجل دخل مكّة مفرداً للحجّ فخشي أن يفوته الموقف(٣) ، فقال له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإذا طلعت الشمس فليس له حجّ، فقلت له: كيف يصنع بإحرامه؟ قال:

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٩٢ / ٩٩١ والاستبصار ٢: ٣٠٥ / ١٠٨٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٥: ٢٩١ / ٩٨٧، والاستبصار ٢: ٣٠٤ / ١٠٨٥.

(١) في الاستبصار زيادة: بمكّة ( هامش المخطوط ).

(٢) أما العامّة فقالوا: إذا فاته الوقوف بعرفة فقد فاته الحج مطلقاً سواء وقف بالمشعر أم لا، قاله العلامة في التذكرة. ( منه. قدّه ).

٤ - التهذيب ٥: ٢٩٠ / ٩٨٤ و ٢٩٤ / ٩٩٧، والاستبصار ٢: ٣٠٣ / ١٠٨٢ و ٣٠٦ / ١٠٩٤.

٥ - التهذيب ٥: ٢٩٠ / ٩٨٥، والاستبصار ٢: ٣٠٣ / ١٠٨٣.

(٣) في المصدر: الموقفان.


يأتي مكّة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، فقلت له: إذا صنع ذلك فما يصنع بعد؟ قال: إن شاء أقام بمكّة، وإن شاء رجع إلى الناس بمنى، وليس منهم في شيء، وإن شاء رجع إلى أهله وعليه الحجّ من قابل.

[ ١٨٥٣٣ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن عبدالله بن عامر، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة قال: جاءنا رجل بمنى فقال: إنّي لم أدرك الناس بالموقفين جميعاً - إلى أن قال: - فدخل إسحاق بن عمّار على أبي الحسن (عليه‌السلام ) فسأله عن ذلك، فقال: إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أنّ تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحجّ.

أقول: حمله الشيخ على إدراك ثواب الحجّ وأنّ لم يسقط فرضه، وجوّز كونه مخصوصا بمن أدرك عرفات أيضاً وهو بعيد، ويمكن حمل الأول وما في معناه على التقيّة، وعلى فوت شيء من الموقفين عمداً، وعلى نفي الكمال واستحباب الإِعادة لما يأتي(١) .

[ ١٨٥٣٤ ] ٧ - وبإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال: أتدري لم جعل المقام ثلاثا بمنى؟ قال: قلت لأَي شيء جعلت، أو لماذا جعلتها(٢) ؟ قال: من أدرك شيئاً منها فقد أدرك الحجّ.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم نحوه(٣) .

____________________

٦ - التهذيب ٥: ٢٩١ / ٩٨٩، والاستبصار ٢: ٣٠٤ / ١٠٨٦.

(١) يأتي في الأَحاديث ٨ و ٩ و ١١ و ١٣ و ١٥ من هذا الباب.

٧ - التهذيب ٥: ٤٨١ / ١٠٧٦.

(٢) في المصدر: جعلت.

(٣) علل الشرائع: ٤٥٠ / ١.


[ ١٨٥٣٥ ] ٨ - قال الصدوق في ( العلل ): الذي افتي به وأعتمده في هذا المعنى ما حدّثنا به شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد ابن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل ابن دراج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أدرك المشعر يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ، ومن أدرك(١) يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة.

[ ١٨٥٣٦ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله،(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير إلّا أنّه قال: من أدرك الموقف بجمع يوم النحر(٣) .

[ ١٨٥٣٧ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أدرك الـمِشعر الحرام وعليه خمسة من الناس فقد أدرك الحجّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير مثله، إلّا أنّه قال: على خمسة من الناس(٤) .

____________________

٨ - علل الشرائع: ٤٥٠ / ذيل الحديث ١.

(١) في المصدر: أدركه.

٩ - الكافي ٤: ٤٧٦ / ٣.

(٢) التهذيب ٥: ٢٩١ / ٩٨٨، والاستبصار ٢: ٣٠٤ / ١٠٨٧.

(٣) الفقيه ٢: ٢٤٣ / ١١٦٢.

١٠ - الكافي ٤: ٤٧٦ / ٥.

(٤) الفقيه ٢: ٢٤٣ / ١١٦١.


[ ١٨٥٣٨ ] ١١ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من الناس قبل أنّ تزول الشمس فقد أدرك الحجّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن المغيرة(١) .

ورواه أيضاً بإسناده عن إسحاق بن عمّار، إلّا أنّه ترك قوله: وعليه خمسة من الناس(٢) .

[ ١٨٥٣٩ ] ١٢ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال: تدري لم جعل ثلاث هنا؟ قلت: لا، قال: فمن أدرك شيئاً منها فقد أدرك الحجّ.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٣) ، وقد عرفت أنّ الصدوق خصّه بمن أدرك المشعر يوم النحر ولو بعد طلوع الشمس(٤) فيحمل باقي مضمونه على إدراك ثواب الحج.

[ ١٨٥٤٠ ] ١٣ - محمّد بن عمرّ بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال ) عن محمّد بن مسعود ومحمّد بن نصير(٥) ، عن محمّد بن عيسى، عن يونس

____________________

١١ - الكافي ٤: ٤٧٦ / ٤.

(١) الفقيه ٢: ٢٤٣ / ١١٦٣.

(٢) الفقيه ٢: ٢٤٣ / ١١٦٤.

١٢ - الكافي ٤: ٤٧٦ / ٦.

(٣) تقدّم في الحديث ٦ من هذا الباب.

(٤) تقدّم في الحديث ٨ من هذا الباب.

١٣ - رجال الكشي ٢: ٦٨٠ / ٧١٦.

(٥) في المصدر: محمّد بن مسعود، قال: حدثني محمّد بن نصير.


أنّ عبدالله بن مسكان لم يسمع من أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إلّا حديث من أدرك المشعر فقد أدرك الحج.

قال: وكان أصحابنا يقولون: من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ.

فحدثني محمّد بن أبي عمير وأحسبه رواه: أنّ من أدركه قبل الزوال من يوم النحر فقد أدرك الحجّ.

[ ١٨٥٤١ ] ١٤ أحمد بن عليّ بن العبّاس النجاشي في ( كتاب الرجال ) قال: روي أنّ عبدالله بن مسكان لم يسمع من أبي عبدالله (عليه‌السلام ) إلّا حديث من أدرك المشعر، فقد أدرك الحجّ.

أقول: هذا محمول على الأَغلب فإنّ رواية ابن مسكان عنه (عليه‌السلام ) بغير واسطة كثيرة بلفظ سمعته وقلت له وغير ذلك، ولعلّ يونس لم يطّلع على ذلك.

[ ١٨٥٤٢ ] ١٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا أدرك الزوال فقد أدرك الموقف.

[ ١٨٥٤٣ ] ١٦ - وفي ( معاني الأَخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحج الأَكبر يوم النحر.

[ ١٨٥٤٤ ] ١٧ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أيوب بن نوح،

____________________

١٤ - رجال النجاشي: ٢١٤ / ٥٥٩.

١٥ - الفقيه ٢: ٢٤٣ / ١١٦٥.

١٦ - معاني الأَخبار: ٢٩٥ / ١.

١٧ - معاني الأَخبار: ٢٩٥ / ٢، أورده عن الفقيه في الحديث ٦ وعن الكافي في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب الذبح، وعن التهذيب في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب العمرة.


عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن يوم الحج الأَكبر؟ فقال: هو يوم النحر، والأَصغر العمرة.

[ ١٨٥٤٥ ] ١٨ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحج الأَكبر يوم الأَضحى.

وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثل ذلك(١) .

[ ١٨٥٤٦ ] ١٩ - وعن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسين، عن حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير والنضر، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحجّ الأَكبر يوم الأَضحى.

[ ١٨٥٤٧ ] ٢٠ - وعن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن فضيل بن عياض، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحجّ الأَكبر؟ فقال: أعندك فيه شيء؟ فقلت: نعم، كان ابن عباس يقول: الحجّ الأَكبر يوم عرفة، يعني من أدرك يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج، ومن فاته ذلك فقد فاته الحجّ، فجعل ليلة عرفة لما قبلها ولما بعدها، والدليل على ذلك، أنّه من أدرك ليلة النحر إلى طلوع الفجر فقد أدرك الحج، وأجزأ عنه من عرفة.

____________________

١٨ - معاني الأَخبار: ٢٩٥ / ٣.

(١) معاني الأَخبار: ٢٩٥ / ذيل الحديث ٣.

١٩ - معاني الأَخبار: ٢٩٦ / ٤.

٢٠ - معاني الأَخبار: ٢٩٦ / ٥، وأورد قطّعة منه عن الكافي في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب الذبح.


فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : الحج الأَكبر يوم النحر، واحتجّ بقول الله عزّ وجلّ:( فَسِيحُوا فِي الأرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) (١) فهي عشرون من ذي الحجّة والـمُحرم وصفر وشهر ربيع الأوّل وعشر من شهر ربيع الآخر، ولو كان الحجّ الأَكبر يوم عرفة لكان السيح أربعة أشهر ويوماً الحديث.

[ ١٨٥٤٨ ] ٢١ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليه‌السلام ) قال: الحج الأَكبر يوم النحر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على إجزاء اضطراري المشعر في الإِحصار والصّد فيمن أُحصر ثم خفّ مرضه(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٤ - باب أنّ من أدرك اضطراري عرفة واضطراري المشعر أجزأه

[ ١٨٥٤٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحسن العطار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر، فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا، فليقف قليلاً بالمشعر الحرام، وليلحق

____________________

(١) التوبة ٩: ٢.

٢١ - قرب الإِسناد: ٦٥.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب الإِحصار والصد، وفي الباب ١٧ من أبواب وجوب الحج.

(٣) يأتي في الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٢٩٢ / ٩٩٠، والاستبصار ٢: ٣٠٥ / ١٠٨٨.


الناس بمنى ولا شيء عليه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٥ - باب حكم من فاته الوقوف بالمشعر

[ ١٨٥٥٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن عروة، عن عبيد الله وعمران ابني علي الحلبيّين، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا فاتك المزدلفة فقد فاتك الحج.

[ ١٨٥٥١ ] ٢ - وعنه(٣) ، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أدرك جمعاً فقد أدرك الحج الحديث.

ورواه الكليني كما يأتي(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٥) .

[ ١٨٥٥٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عثمان، عن

____________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الأَحاديث ٨ و ٩ و ١١ و ١٣ و ١٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

الباب ٢٥

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٩٢ / ٩٩١، والاستبصار ٢: ٣٠٥ / ١٠٨٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٥: ٢٩٤ / ٩٩٨، والاستبصار ٢: ٣٠٧ / ١٠٩٥.

(٣) المعطوف عليه في المصدر هو ( موسى بن القاسم ) وهو الذي صرّح به المصنف في الحديث

١ من الباب ٢٧ الآتي. ولكن ظاهر كتابنا عطفه على ( الحسين بن سعيد ) فلاحظ.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

(٥) الفقيه ٢: ٢٨٤ / ١٣٩٤.

٣ - التهذيب ٥: ٢٩٣ / ٩٩٥، والاستبصار ٢: ٣٠٦ / ١٠٩٣.


محمّد بن حكيم قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أصلحك الله الرجل الأَعجمي والمرأة الضعيفة تكونان مع الجمّال الأَعرابي، فإذا أفاض بهم من عرفات مرّ بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعاً، قال: أليس قد صلّوا بها، فقد أجزأهم قلت: فإن لم يصلّوا بها؟ فقال: فذكروا الله فيها، فإن كانوا ذكروا الله فيها فقد أجزأهم.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن حكيم(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .

[ ١٨٥٥٣ ] ٤ - ثمّ قال الصدوق: وروي فيمن جهل الوقوف بالمشعر أنّ القنوت في صلاة الغداة بها يجزيه، وإنّ اليسير من الدعاء يكفي.

[ ١٨٥٥٤ ] ٥ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن معروف، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فيمن جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتّى أتى منى، قال: يرجع، قلت: إنّ ذلك قد فاته، فقال: لا بأس به.

أقول: حمله الشيخ على من وقف بالمزدلفة شيئاً يسيراً لما

____________________

(١) الكافي ٤: ٤٧٢ / ١.

(٢) الفقيه ٢: ٢٨٣ / ١٣٩٠.

(٣) لا يخفى أَنّ ذكر هذا السند تكرار، لأَن أصل الحديث قد سبق عن الشيخ، بعين هذا السند.

٤ - الفقيه ٢: ٢٨٣ / ١٣٩١.

٥ - التهذيب ٥: ٢٩٢ / ٩٩٢، والاستبصار ٢: ٣٠٥ / ١٠٩٠.


مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ١٨٥٥٥ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتّى أتى منى، قال: ألم ير الناس؟ ألم يذكر منى حين دخلها(٣) ؟ قلت: فإنّه جهل ذلك، قال: يرجع، قلت: إن ذلك قد فاته، قال: لا بأس.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٤) .

[ ١٨٥٥٦ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنّ صاحبيّ هذين جهلا أنّ يقفا بالمزدلفة، فقال: يرجعأنّ مكانهما فيقفأنّ بالمشعر ساعة، قلت: فإنّه لم يخبرهما أحد حتّى كان اليوم وقد نفر الناس، قال: فنكس رأسه ساعة، ثمّ قال: أليسا قد صلّيا الغداة بالمزدلفة؟ قلت: بلى، قال: أليس قد قنتا في صلاتهما؟ قلت: بلى، قال: تمّ حجُّهما ثمّ قال: والمشعر من المزدلفة، والمزدلفة من المشعر، وإنمّا يكفيهما اليسير من الدعاء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) مضى في الأَحاديث ١ و ٣ و ٤ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديث ٧ من هذا الباب، وفي الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٤: ٤٧٣ / ٥، والتهذيب ٥: ٢٩٣ / ٩٩٣، والاستبصار ٢: ٣٠٥ / ١٠٩١.

(٣) في الكافي: ألم يرَ الناس [ و ] لم ينكر منى حين دخلها؟، وفي التهذيب: ألم ير الناس لم تبكر منى حين دخلها؟، وفي الاستبصار: ألم يرَ الناس لم يكونوا بمنى حين دخلها؟.

(٤) تقدّم في ذيل الحديث ٥ من هذا الباب.

٧ - الكافي ٤: ٤٧٢ / ٢.

(٥) التهذيب ٥: ٢٩٣ / ٩٩٤، والاستبصار ٢: ٣٠٦ / ١٠٩٢.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٦ - باب أنّ من ترك الوقوف بالمشعر عمداً بطل حجه ولزمه بدنة

[ ١٨٥٥٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن رئاب أنّ الصادق (عليه‌السلام ) قال: من أفاض مع الناس من عرفات فلم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمّداً أو مستخفّاً فعليه بدنة.

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثله(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٢٧ - باب أحكام من فاته الحج

[ ١٨٥٥٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان

____________________

(١) تقدّم في الباب ٢١ وفي الأَحاديث ١ و ٣ و ٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٢٨٣ / ١٣٨٨.

(٢) الكافي ٤: ٤٧٣ / ٦.

(٣) التهذيب ٥: ٢٩٤ / ٩٩٦.

(٤) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٢٢ وفي الأَحاديث ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٧

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٩٤ / ٩٩٨، والاستبصار ٢: ٣٠٧ / ١٠٩٥، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٥، وذيله عن الكافي والفقيه في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.


ابن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أدرك جمعاً فقد أدرك الحجّ.

قال: وقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أيّما حاجّ سائق(١) للهدي، أو مفرد للحجّ، أو متمتع بالعمرة إلى الحج، قدم وقد فاته الحجّ فليجعلها عمرة وعليه الحجّ من قابل.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار(٢) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار نحوه، إلّا أنّه قال: وليحلّ بعمرة(٣) .

[ ١٨٥٥٩ ] ٢ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن رجل خرج متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ فلم يبلغ مكّة إلّا يوم النحر، فقال: يقيم على إحرامه ويقطّع التلبية حتّى يدخل(٤) مكّة، فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة، ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله، أنّ شاء، وقال: هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه، فإن لم يكن اشترط فإنّ عليه الحجّ من قابل.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب إلّا أنّه قال: يقيم بمكّة على إحرامه ويقطّع التلبية حين يدخل الحرم، فيطوف بالبيت ويسعى ويحلق رأسه ويذبح شاته - إلى أنّ قال: - [ هذا لمن اشترط على ربه ](٥) عند إحرامه

____________________

(١) في الفقيه: قارن. ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ٢٨٤ / ١٣٩٤.

(٣) الكافي ٤: ٤٧٦ / ٢.

٢ - التهذيب ٥: ٢٩٥ / ١٠٠١، والاستبصار ٢: ٣٠٨ / ١٠٩٨.

(٤) في المصدر: حين يدخل.

(٥) ما بين المعقوفين اضفناه من المصدر.


أنّ يحلّه حيث حبسه، فإن لم يشترط فإنّ عليه الحجّ والعمرة من قابل(١) .

[ ١٨٥٦٠ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : رجل جاء حاجّاً ففاته الحجّ ولم يكن طاف، قال: يقيم مع الناس حراماً أيّام التشريق ولا عمرة فيها، فاذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ، وعليه الحجّ من قابل يحرم من حيث أحرم.

[ ١٨٥٦١ ] ٤ - وبإسناده عن حماد، عن حريز قال: سُئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عن مفرد الحجّ فاته الموقفان جميعاً، فقال له إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإن طلعت الشمس يوم النحر فليس له حجّ ويجعلها عمرة، وعليه الحجّ من قابل، قلت: كيف يصنع؟ قال: يطوف بالبيت وبالصفا والمروة، فأنّ شاء أقام بمكّة، وإن شاء أقام بمنى مع الناس، وإن شاء ذهب حيث شاء، ليس(٢) هو من الناس في شيء.

[ ١٨٥٦٢ ] ٥ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن داود بن كثير الرقي قال: كنت مع أبي عبدالله (عليه‌السلام ) بمنى إذ دخل عليه رجل فقال: قدم اليوم قوم قد فاتهم الحجّ، فقال: نسأل الله العافية، قال: أرى عليهم أن يهريق كلّ واحد منهم دم شاة، ويحلّون(٣) وعليهم الحجّ من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم، وإن أقاموا حتّى تمضي أيّام التشريق بمكّة ثمّ(٤) خرجوا إلى

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٤٣ / ١١٦٠.

٣ - التهذيب ٥: ٢٩٥ / ٩٩٩، والاستبصار ٢: ٣٠٧ / ١٠٩٦.

٤ - التهذيب ٥: ٤٨٠ / ١٧٠٤.

(٢) في المصدر: وليس.

٥ - التهذيب ٥: ٢٩٥ / ١٠٠٠ و ٤٨٠ / ١٧٠٥، والاستبصار ٢: ٣٠٧ / ١٠٩٧.

(٣) في موضع من التهذيب: ويحلق ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: حتّى ( هامش المخطوط ).


بعض مواقيت أهل مكّة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحجّ من قابل.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب نحوه، إلّا أنّه قال: إنّ قوماً قدموا يوم النحر وقد فاتهم الحجّ(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب نحوه(٢) .

أقول: حمله الشيخ على كون الحجّ تطوّعاً، وحمل صدره على الاستحباب، وجوّز الحمل على من شرط على ربّه في إحرامه لما مر(٣) .

[ ١٨٥٦٣ ] ٦ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإسناد ) عن علي بن الفضل الواسطي، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: من أتى جمعاً والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد فاته الحج، وهي عمرة مفردة إن شاء أقام، وأنّ شاء رجع وعليه الحج من قابل.

أقول: لعلّه محمول على فوت وقوف عرفة عمداً، وتقدّم ما يدلّ على المقصود هنا(٤) ، وفي أقسام الحجّ(٥) .

____________________

(١) الكافي ٤: ٤٧٥ / ١.

(٢) الفقيه ٢: ٢٨٤ / ١٣٩٥.

(٣) مرّ في الحديث ٢ من هذا الباب.

٦ - قرب الإِسناد: ١٧٤.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٢ وفي الأَحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الحديث ٣١ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الباب ٣ من أبواب الإِحصار والصد.



أبواب رمي جمرة العقبة

١ - باب وجوب رميها يوم النحر مقدّماً على الذبح والحلق

[ ١٨٥٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأَعرج قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : معنا نساء، قال(١) : أفض بهن بليل، ولا تفض بهن حتّى تقف بهن بجمع، ثمّ أفض بهن حتّى تأتي(٢) الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ثم يمضين إلى مكّة الحديث.

[ ١٨٥٦٥ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن علي

____________________

أبواب رمي جمرة العقبة

الباب ١

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٧٤ / ٧، والتهذيب ٥: ١٩٥ / ٦٤٧، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب الحلق والتقصير، وأُخرى في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح.

(١) في المصدر: جعلت فداك، معنا نساء فأفيض بهنّ بليل؟ قال: نعم، تريد أن تصنع كما صنع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟قال: قلت: نعم، فقال:

(٢) في الكافي: تأتي بهنّ.

٢ - الكافي ٤: ٤٧٤ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.


ابن أبي حمزة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: أي امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام بليل فلا بأس، فليرم الجمرة ثمّ ليمض وليأمرّ من يذبح عنه وتقصر المرأة ويحلق الرجل الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٨٥٦٦ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله(٢) ، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رمي الجمار، قال: له بكل حصاة يرمي بها يحط عنه(٣) كبيرة موبقة.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) مثله(٤) .

[ ١٨٥٦٧ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لرجل من الأَنصار: إذا رميت الجمار كان لك بكل حصاة عشر حسنات، تكتب لك فيما يستقبل(٥) من عمرك.

[ ١٨٥٦٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والأَئمّة (عليهم‌السلام ) ، إنمّا أُمر برمي الجمار لأَنّ إبليس اللعين

____________________

(١) التهذيب ٥: ١٩٤ / ٦٤٤، والاستبصار ٢: ٢٥٦ / ٩٠٤.

٣ - الكافي ٤: ٤٨٠ / ٧.

(٢) في المصدر: أحمد بن محمّد بن أبي عبدالله.

(٣) في المصدر: تحط عنه.

(٤) المحاسن: ٦٧ / ١٢٥.

٤ - الكافي ٤: ٤٨٠ / ٦.

(٥) في المصدر: لما تستقبل.

٥ - الفقيه ٢: ١٢٨ / ٥٤٨.


كان يتراءى لإِبراهيم( عليه‌السلام ) في موضع الجمار فيرجمه إبراهيم( عليه‌السلام ) فجرت بذلك السنّة.

[ ١٨٥٦٩ ] ٦ - قال: وروي أنّ أوّل من رمى الجمار آدم (عليه‌السلام ) ثمّ إبراهيم (عليه‌السلام ).

[ ١٨٥٧٠ ] ٧ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : رمي الجمار ذخر يوم القيامة.

[ ١٨٥٧١ ] ٨ - قال: وقال (عليه‌السلام )(١) : الحاجّ إذا رمى الجمار خرج من ذنوبه.

[ ١٨٥٧٢ ] ٩ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : من رمى الجمار يحط عنه بكلّ حصاة كبيرة موبقة، وإذا رماها المؤمن التقفها الملك، وإذا رماها الكافر قال الشيطان: بإستك ما رميت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على وجوب الرمي في كيفية الحجّ(٢) ، وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

٦ - الفقيه ٢: ١٢٩ / ٥٤٩.

٧ - الفقيه ٢: ١٣٨ / ٥٩٣.

٨ - الفقيه ٢: ١٣٨ / ٥٩٤.

(١) في المصدر: وقال الصادق (عليه‌السلام )

٩ - الفقيه ٢: ١٣٨ / ٥٩٥.

(٢) تقدّم في الأَحاديث ٤ و ٧ و ١٦ و ٢٠ و ٢١ و ٢٢ و ٢٨ و ٢٩ و ٣٠ و ٣٤ و ٣٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

(٣) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب الاحصار والصد، وفي الباب ١٧ وفي الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب الوقوف بالمشعر.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب الذبح، وفي الأبواب الآتية من هذه الأبواب.

ويأتي ما ظاهره المنافاة في الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح، وفي الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الحلق والتقصير.


٢ - باب استحباب الطهارة لرمي الجمار، وعدم وجوبها له، وعدم استحباب الغسل له

[ ١٨٥٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الجمار، فقال لا ترم الجمار إلّا وأنت على طهر.

[ ١٨٥٧٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الغسل إذا رمى الجمار؟ فقال: ربما فعلت، فأمّا السنّة فلا، ولكن من الحرّ والعرق.

[ ١٨٥٧٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ويستحبّ أن ترمي(١) الجمار على طهر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٨٥٧٦ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيّوب، عن أبان، عن محمّد الحلبي، قال: سألت أبا

____________________

الباب ٢

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٨٢ / ١٠، والتهذيب ٥: ١٩٧ / ٦٥٩، والاستبصار ٢: ٢٥٨ / ٩١١.

٢ - الكافي ٤: ٤٨٢ / ٩، والتهذيب ٥: ١٩٧ / ٦٥٨، والاستبصار ٢: ٢٥٨ / ٩١٠.

٣ - الكافي ٤: ٤٧٨ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣، وقطّعة منه في الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: أن يرمي.

(٢) التهذيب ٥: ١٩٨ / ٦٦١.

٤ - الكافي ٤: ٤٨٢ / ٨.


عبدالله( عليه‌السلام ) عن الغسل إذا أراد أنّ يرمي؟ فقال: ربما اغتسلت، فأمّا من السنّة فلا.

[ ١٨٥٧٧ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن جعفر(١) ، عن أبي غسأنّ حميد بن مسعود(٢) قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رمي الجمار على غير طهور؟ قال: الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان، أنّ طفت بينهما على غير طهور لم يضرك، والطهر أحبّ إليّ، فلا تدعه وأنت قادر عليه(٣) .

[ ١٨٥٧٨ ] ٦ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في ( قرب الإسناد ) عن عليّ بن الفضل الواسطي(٤) ، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: لا ترم الجمار إلّا وأنت طاهر.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في الطواف(٥) ، والسعي(٦) .

____________________

٥ - التهذيب ٥: ١٩٨ / ٦٦٠، والاستبصار ٢: ٢٥٨ / ٩١٢.

(١) في نسخة: أبي جعفر ( هامش المخطوط )

(٢) في نسخة: ابن أبي غسان، عن حميد بن منصور ( هامش المخطوط ). وفي التهذيب: ابن أبي غسان، عن حميد بن مسعود

(٣) في نسخة: تقدر عليه ( هامش المخطوط ).

٦ - قرب الإسناد: ١٧٤.

(٤) في المصدر: الفضل الواسطي.

(٥) تقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديثين ١ و ٦ من الباب ٣٨ من أبواب الطواف.

(٦) تقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الأَحاديث ١ و ٢ و ٦ و ٨ من الباب ١٥ من أبواب السعي.


٣ - باب استحباب استقبال جمرة العقبة واستدبار القبلة داعياً بالمأثور، متباعداً عنها بنحو خمسة عشر ذراعاً

[ ١٨٥٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: خذ حصى الجمار ثمّ ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها، ولا ترمها من أعلاها، وتقول والحصى في يدك « اللّهمّ هؤلاء حصياتي فأحصهنّ لي وارفعهنّ في عملي »، ثمّ ترمي فتقول مع كلّ حصاة « الله اكبر اللّهم أدحر عنّي الشيطان، اللّهمّ تصديقاً بكتابك، وعلى سنّة نبيّك، اللّهم اجعله حجاً مبروراً، وعملاً مقبولاً، وسعياً مشكوراً، وذنباً مغفوراً »، وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعاً، فإذا أتيت رحلك، ورجعت من الرمي فقال: « اللّهمّ بك وثقت، وعليك توكّلت، فنعم الرب، ونعم المولى ونعم النصير ».

قال: ويستحبّ أن ترمي الجمار على طهر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

____________________

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٤٧٨ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٥: ١٩٨ / ٦٦١.


٤ - باب أنّه لا يجوز رمي الجمرات بغير الحصى، ووجوب كونها من الحرم

[ ١٨٥٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام )(١) قال: حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك، وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك.

قال: وقال: لا ترم الجمار إلّا بالحصى.

[ ١٨٥٨١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: ( قال أبو عبدالله (عليه‌السلام )(٢) ، خذ حصى الجمار من جمع، فأنّ(٣) أخذته من رحلك بمنى أجزأك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٧٧ / ٥، والتهذيب ٥: ١٩٦ / ٦٥٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر.

(١) في المصدر: أبي عبدالله (عليه‌السلام )

٢ - الكافي ٤: ٤٧٧ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب الوقوف بالمشعر.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر: وإن.

(٤) التهذيب ٥: ١٩٦ / ٦٥١.

(٥) تقدّم في البابين ١٨ و ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر، وعلى بعض المقصود في الأَحاديث ٣ و ٤ و ٩ من الباب ١ وفي الباب ٣ من الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الأبواب ٥ و ٦ و ٧ و ١١ وفي الحديث ٢ من الباب ١٢ وفي الحديث ١٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.


٥ - باب وجوب كون حصى الجمار أبكاراً، وصفة الحصى

[ ١٨٥٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حصى الجمار قال: لا تأخذه من موضعين: من خارج الحرم، ومن حصى الجمار الحديث.

[ ١٨٥٨٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الأَعلى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تأخذ من حصى الجمار.

ورواه الصدوق مرسلاً إلّا أنه قال: لا تأخذ من حصى الجمار الذي قد رمي(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بقيّة المقصود(٢) .

٦ - باب أنّ من رمى فأصاب غير الجمرة لم يجزئه، ف أنّ أصاب غيرها ثمّ أصابها أجزاه

[ ١٨٥٨٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن

____________________

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٧٨ / ٩، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر.

٢ - الكافي ٤: ٤٨٣ / ٣، وأورد قطّعة منه في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب العود إلى منى، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ٢٨٥ / ١٣٩٨.

(٢) تقدّم في الباب ٢٠ من أبواب الوقوف بالمشعر.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٢٨٥ / ١٣٩٩، والتهذيب ٥: ٢٦٦ / ٩٠٧، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٥ وقطّعة منه في الحديث ١ من الباب ٦، وصدره في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب العود إلى منى.


أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فأنّ رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها، وأنّ أصابت إنساناً أو جملاً ثمّ وقعت على الجمار أجزأك.

محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، وعن محمّد، عن الفضل، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٨٥٨٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الأَعلى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن رجل رمى جمرة العقبة بست حصيات، ووقعت واحدة في المحمل؟، قال: يعيدها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

٧ - باب استحباب الرمي خذفاً وكيفيته

[ ١٨٥٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: حصى الجمار يكون مثل الانملة - إلى أنّ قال: - تخذفهن خذفاً وتضعها على الإِبهام وتدفعها بظفر السبابة، قال: وارمها من بطن الوادي واجعلهن على يمينك كلّهن الحديث.

____________________

(١) الكافي ٤: ٤٨٣ / ٥.

٢ - الكافي ٤: ٤٨٣ / ٣، وأورد قطّعة منه في الحديث ٢ من الباب ٥، وصدره في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب العود إلى منى.

(٢) التهذيب ٥: ٢٦٦ / ٩٠٦.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٤٧٨ / ٧.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) (٢) .

٨ - باب جواز الرمي راكباً

[ ١٨٥٨٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى أنّه رأى أبا جعفر الثاني (عليه‌السلام ) رمى الجمار راكباً.

[ ١٨٥٨٨ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن بعض أصحابنا، عن أحدهم (عليهم‌السلام ) في رمي الجمار أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رمى الجمار راكباً على راحلته.

[ ١٨٥٨٩ ] ٣ - وعنه، عن أبي جعفر، عن عبد الرحمن بن أبي نجران أنّه رأى أبا الحسن الثاني (عليه‌السلام ) رمى(٣) الجمار وهو راكب حتّى رماها كلّها.

[ ١٨٥٩٠ ] ٤ - وعنه، عن أبي جعفر، عن العباس، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل رمى الجمار وهو راكب؟ فقال: لا بأس به(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٥: ١٩٧ / ٦٥٦.

(٢) قرب الإسناد: ١٥٨.

الباب ٨

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٦٧ / ٩٠٨، والاستبصار ٢: ٢٩٨ / ١٠٦٢.

٢ - التهذيب ٥: ٢٦٧ / ٩٠٩، والاستبصار ٢: ٢٩٨ / ١٠٦٣.

٣ - التهذيب ٥: ٢٦٧ / ٩١٠، والاستبصار ٢: ٢٩٨ / ١٠٦٤.

(٣) في الاستبصار: يرمي ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

٤ - التهذيب ٥: ٢٦٧ / ٩١١، والاستبصار ٢: ٢٩٨ / ١٠٦٥.

(٤) « به » ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).


٩ - باب استحباب رمي الجمار ماشياً

[ ١٨٥٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي ابن جعفر، عن أخيه، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يرمي الجمار ماشيا.

[ ١٨٥٩٢ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن عنبسة بن مصعب قال: رأيت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) بمنى يمشي ويركب، فحدثت نفسي أنّ أسأله حين أدخل عليه، فابتدإنّي هو بالحديث(١) فقال: إنّ علي بن الحسين (عليه‌السلام ) كان يخرج من منزله ماشياً إذا رمى الجمار، ومنزلي اليوم أنفس(٢) من منزله، فأركب حتّى آتي إلى منزله، فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتّى أرمي الجمار(٣) .

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد مثله(٤) .

[ ١٨٥٩٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن مثّنى، عن رجل، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليه‌السلام ) أنّ

____________________

الباب ٩

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٦٧ / ٩١٢، والاستبصار ٢: ٢٩٨ / ١٠٦٦.

٢ - التهذيب ٥: ٢٦٧ / ٩١٣.

(١) إعجاز للصادق (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: أبعد ( هامش المخطوط ).

(٣) في الكافي: الجمرة ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٤: ٤٨٥ / ٣.

٣ - الكافي ٤: ٤٨٦ / ٤.


رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يرمي الجمار ماشيا.

[ ١٨٥٩٤ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يمشي بعد يوم النحر حتّى يرمي الجمرة، ثمّ ينصرف راكباً، وكنت أراه ماشياً بعد ما يحاذي المسجد بمنى.

[ ١٨٥٩٥ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن علي بن محمّد بن سليمان النوفلي، عن الحسن بن صالح، عن بعض أصحابه قال: نزل أبو جعفر (عليه‌السلام ) فوق المسجد بمنى قليلاً عن دابّته حتّى توجه ليرمي الجمرة عند مضرب علي ابن الحسين (عليهما‌السلام ) ، فقلت له: جعلت فداك لم نزلت ههنا؟ فقال: إنّ هذا مضرب علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) ومضرب بني هاشم، وأنا أحبّ أنّ أمشي في منازل بني هاشم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموما في أحاديث المشي في الحجّ(١) .

١٠ - باب استحباب الوقوف عند الجمرتين داعياً، وترك الوقوف عند جمرة العقبة، واستحباب جعل الجمرات على يمينه ورميهن من الوادي

[ ١٨٥٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن

____________________

٤ - الكافي ٤: ٤٨٦ / ٥.

٥ - الكافي ٤: ٤٨٦ / ذيل الحديث ٥.

(١) تقدّم في الباب ٣٢ وفي الأَحاديث ١٨ و ٢٠ و ٣١ و ٣٢ و ٣٤ من الباب ٤٥ من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه.

الباب ١٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٨١ / ٢، والتهذيب ٥: ٢٦١ / ٨٨٩، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.


الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الجمار؟ فقال: قم عند الجمرتين، ولا تقم عند جمرة العقبة، فقلت: هذا من السنّة؟ فقال: نعم الحديث.

[ ١٨٥٩٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وابدأ بالجمرة الاولى فارمها عن يسارها من بطن المسيل(١) ، وقل كما قلت يوم النحر، ثمّ قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد الله وأثن عليه وصلّ على النبي وآله، ثمّ تقدم قليلاً فتدعو وتسأله أنّ يتقبل منك، ثمّ تقدّم أيضا، ثمّ افعل ذلك عند الثانية واصنع كما صنعت بالأولى، وتقف وتدعو الله كما دعوت، ثمّ تمضي إلى الثالثة، وعليك السكينة والوقار فارم(٢) ولا تقف عندها.

[ ١٨٥٩٨ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) - في حديث رمي الجمار - قال: واجعلهنّ على يمينك كلّهنّ ولا ترم على الجمرة، وتقف عند الجمرتين الأَولتين، ولا تقف عند جمرة العقبة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن

____________________

٢ - الكافي ٤: ٤٨٠ / ١، والتهذيب ٥: ٢٦١ / ٨٨٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(١) في الكافي: في بطن المسيل.

(٢) كتب في المخطوط على ( فارم ) علامة نسخة، وهي لم ترد في التهذيب.

٣ - الكافي ٤: ٤٧٨ / ٧، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب الوقوف بالمشعر، وقطّعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٥: ١٩٧ / ٦٥٦.


أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليه‌السلام ) إلّا أنّه قال: أعلى الجمرة(١) .

[ ١٨٥٩٩ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سعيد الرومي قال: رمى أبو عبدالله (عليه‌السلام ) الجمرة العظمى فرأى الناس وقوفاً فقام وسطهم(٢) ثمّ نادى بأعلى صوته: أيّها الناس إنّ هذا ليس بموقف - ثلاث مرّات - ففعلت.

[ ١٨٦٠٠ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إسماعيل ابن همام، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ترمي الجمار من بطن الوادي، وتجعل كلّ جمرة عن يمينك، ثمّ تنفتل في الشقّ الآخر إذا رميت جمرة العقبة.

[ ١٨٦٠١ ] ٦ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله ابن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر قال: قال أخي موسى (عليه‌السلام ) : إنّي كنت مع أبي بمنى، فأتى جمرة العقبة فرأى الناس عندها وقوفا، فقال لغلام له يقال له: سعيد: ناد في الناس إنّ جعفر بن محمّد يقول: « إنّ هذا ليس بموضع(٣) وقوف فارموا وامضوا » فنادى سعيد.

[ ١٨٦٠٢ ] ٧ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن رمي

____________________

(١) قرب الإِسناد: ١٠٨.

٤ - الكافي ٤: ٤٧٩ / ٥.

(٢) في نسخة: فقام في وسطهم ( هامش المخطوط ).

٥ - الكافي ٤: ٤٨٢ / ٧، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

٦ - قرب الإِسناد: ١٠٦.

(٣) في المصدر: ليس هذا موضع.

٧ - قرب الإِسناد: ١٠٧.


جمرة العقبة أوّل يوم يقف من يرميها؟ قال: لا يقف أوّل يوم، ولكن ليرم ولينصرف.

١١ - باب استحباب التكبير مع كلّ حصاة

[ ١٨٦٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: ما أقول إذا رميت؟ قال: كبّر مع كل حصاة.

[ ١٨٦٠٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: خذ حصى الجمار - إلى أنّ قال: - ثمّ ترمي فتقول مع كل حصاة: الله أكبر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

الباب ١١

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٨١ / ٢، والتهذيب ٥: ٢٦١ / ٨٨٩، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٤٧٨ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢، وتمامه في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٥: ١٩٨ / ٦٦١.

(٢) تقدم في الحديثين ٢١ و ٣٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.


١٢ - باب استحباب كون الرمي عند زوال الشمس وأخذ الحصى باليسرى والرمي باليمنى

[ ١٨٦٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ارم في كل يوم عند زوال الشمس، وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب بالسند الأَول مثله(١) .

[ ١٨٦٠٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : خذ حصى الجمار بيدك اليسرى وارم باليمنى.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٣ - باب أنّ وقت الرمي ما بين طلوع الشمس وغروبها

[ ١٨٦٠٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن دراج،

____________________

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٨٠ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٥: ٢٦١ / ٨٨٨، والاستبصار ٢: ٢٩٦ / ١٠٥٧.

٢ - الكافي ٤: ٤٨١ / ٣.

(٢) يأتي في الحديثين ١ و ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٨٩ / ١٤٢٦.


عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قلت له: إلى متى يكون رمي الجمار؟ فقال: من ارتفاع النهار إلى غروب الشمس.

[ ١٨٦٠٨ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن صفوان بن مهران قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ارم الجمار(١) ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.

[ ١٨٦٠٩ ] ٣ - وبهذا الإِسناد قال: الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.

[ ١٨٦١٠ ] ٤ - وعنه، عن محمّد، عن سيف، عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.

[ ١٨٦١١ ] ٥ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة وابن أُذينة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) أنّه قال للحكم بن عتيبة(٢) : ما حدّ رمي الجمار؟ فقال الحكم: عند زوال الشمس، فقال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : يا حكم، أرأيت لو أنّهما كانا اثنين، فقال أحدهما لصاحبه: احفظ علينا متاعنا حتّى أرجع أكان يفوته الرمي؟ هو والله ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٦٢ / ٨٩٠.

(١) في المصدر: رمي الجمار.

٣ - الاستبصار ٢: ٢٩٦ / ١٠٥٤.

٤ - التهذيب ٥: ٢٦٢ / ٨٩١، والاستبصار ٢: ٢٩٦ / ١٠٥٥.

٥ - التهذيب ٥: ٢٦٢ / ٨٩٢، والاستبصار ٢: ٢٩٦ / ١٠٥٦.

(٢) في نسخة: الحكم بن عيينة ( هامش المخطوط ).


عن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله،(١) .

[ ١٨٦١٢ ] ٦ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، وعن صفوان، عن منصور بن حازم جميعاً، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: رمي الجمار من طلوع الشمس إلى غروبها.

[ ١٨٦١٣ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إسماعيل ابن همام قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام ) يقول: لا ترم الجمرة يوم النحر حتّى تطلع الشمس الحديث.

أقول: ولا ينافيه ما تقدّم من الأَمر بالرمي عند الزوال(٢) ، لأَنّ المراد به الاستحباب، قاله الشيخ(٣) ، وغيره(٤) .

١٤ - باب جواز الرمي بالليل وقبل طلوع الشمس مع الخوف والعذر

[ ١٨٦١٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأنّ يرمي الخائف بالليل ويضحي ويفيض بالليل.

____________________

(١) الكافي ٤: ٤٨١ / ٥.

٦ - الكافي ٤: ٤٨١ / ٤.

٧ - الكافي ٤: ٤٨٢ / ٧، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدّم في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٣) راجع الاستبصار ٢: ٢٩٦ / ١٠٥٧.

(٤) راجع منتهى المطلب ٢: ٧٣٣.

الباب ١٤

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٦٣ / ٨٩٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب الذبح.


[ ١٨٦١٥ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: رخّص للعبد والخائف والراعي في الرمي ليلاً.

[ ١٨٦١٦ ] ٣ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن أبي عمير عن علي بن عطية قال: أفضنا من المزدلفة بليل أنا وهشام بن عبد الملك الكوفي، فكان(١) هشام خائفاً فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر(٢) ، فقال لي هشام: أيّ شيء أحدثنا في حجّنا؟! فنحن كذلك إذ لقينا أبوالحسن موسى (عليه‌السلام ) قد رمى الجمار وانصرف، فطابت نفس هشام.

[ ١٨٦١٧ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال في الخائف: لا بأس بأنّ يرمي الجمار بالليل، ويضحي بالليل، ويفيض بالليل.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلّم مثله(٣) .

[ ١٨٦١٨ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله ( عليه

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٦٣ / ٨٩٦.

٣ - التهذيب ٥: ٢٦٣ / ٨٩٧.

(١) في المصدر: وكان.

(٢) في المصدر: عند طلوع الفجر.

٤ - الكافي ٤: ٤٨٥ / ٤، وأورد قطّعة منه في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب الذبح.

(٣) الفقيه ٢: ٢٨٥ / ١٤٠٠.

٥ - الكافي ٤: ٤٨٥ / ٥.


السلام) أنّه كره رمي الجمار بالليل، ورخّص للعبد والراعي في رمي الجمار ليلاً.

[ ١٨٦١٩ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : رخّص رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لرعاة الإِبل إذا جاءوا بالليل أن يرموا.

[ ١٨٦٢٠ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الذي ينبغي له أنّ يرمي بليل من هو؟ قال: الحاطبة، والمملوك الذي لا يملك من أمره شيئاً، والخائف والمدين والمريض الذي لا يستطيع أن يرمي يحمل إلى الجمار، فإن قدر على أنّ يرمي وإلّا فارم عنه وهو حاضر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث الإِفاضة قبل الفجر(١) .

١٥ - باب أنّ من فاته الرمي نهاراً وجب عليه قضاؤه من الغد، ويستحبّ له الفصلّ بأنّ يكون ما لأمسه بكرة وما ليومه عند الزوال

[ ١٨٦٢١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان قال: سألت ابا عبدالله (عليه‌السلام ) عن

____________________

٦ - الكافي ٤: ٤٨١ / ٦.

٧ - الفقيه ٢: ٢٨٦ / ١٤٠٣.

(١) تقدم في الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٦٢ / ٨٩٣.


رجل أفاض من جمع حتّى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتّى غابت الشمس، قال: يرمي إذا أصبح مرّتين: مرّة لما فاته، والأُخرى ليومه الذي يصبح فيه، وليفرّق بينهما، يكون أحدهما بكرة وهي للأَمس، والأُخرى عند زوال الشمس.

[ ١٨٦٢٢ ] ٢ - ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، وغيره، عن عبدالله بن سنان مثله، إلّا أنّه قال: فلم يرم الجمرة حتّى غابت الشمس، قال: يرمي إذا أصبح مرّتين: أحدهما بكرة وهي للأَمس، والأُخرى عند زوال الشمس وهي ليومه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان(١) ، وذكر مثل رواية الكليني.

[ ١٨٦٢٣ ] ٣ - وعنه، عن اللؤلؤي حسن بن حسين، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن بريد العجلي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل نسي رمي الجمرة الوسطى في اليوم الثاني، قال فليرمها في اليوم الثالث لما فاته، ولما يجب عليه في يومه، قلت: فإن لم يذكر إلّا يوم النفر؟ قال: فليرمها ولا شيء عليه.

١٦ - باب عدم وجوب رمي ما عدا جمرة العقبة يوم النحر

[ ١٨٦٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، وعن ابن

____________________

٢ - الكافي ٤: ٤٨٤ / ٢.

(١) الفقيه ٢: ٢٨٥ / ١٤٠٢.

٣ - التهذيب ٥: ٢٦٣ / ٨٩٤.

الباب ١٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٧٩ / ٤.


أُذينة، عن إبن بكير قال: كانت الجمار ترمى جميعاً، قلت: فأرميها؟ فقال: لا، أما ترضى أنّ تصنع كما أصنع؟.

[ ١٨٦٢٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن رمي الجمرة يوم النحر ما لها ترمى وحدها ولا يرمى(١) من الجمار غيرها يوم النحر؟ فقال: قد كُنّ يرمين كلهنّ، ولكنّهم تركوا ذلك، فقلت: جعلت فداك فأرميهنّ؟ قال: لا ترمهن، أما ترضى أنّ تصنع مثل ما نصنع؟.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله، إلّا أنّه ترك قوله: عن زرارة، وقال: مثل ما أصنع(٢) .

[ ١٨٦٢٦ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن حمرأنّ قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن رمي الجمار، فقال كُنّ يرمين(٣) يوم النحر، فرميتها جميعاً بعد ذلك ثمّ حدّثته، فقال لي: أما ترضى أن تصنع كما كان علي (عليه‌السلام ) يصنع؟! فتركته.

١٧ - باب جواز الرمي عن المريض والمغمى عليه والصبي، واستحباب حملهم إلى الجمرة أنّ أمكن، وبقية أحكام الرمي

[ ١٨٦٢٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار

____________________

٢ - الكافي ٤: ٤٧٩ / ٢.

(١) في المصدر: ولا ترمى.

(٢) التهذيب ٥: ٤٨١ / ١٧٠٧.

٣ - الكافي ٤: ٤٧٩ / ٣.

(٣) في نسخة: نحن نرميهن ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: كنّ يرمين جميعاً.

الباب ١٧

فيه ١٢ حديثا

١ - الفقيه ٢: ٢٨٦ / ١٤٠٤.


وعبد الرحمان بن الحجاج جميعاً عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الكسير والمبطون يرمى عنهما، قال: والصبيان يُرمى عنهم.

[ ١٨٦٢٨ ] ٢ - وبإسناده عن إسحاق بن عمّار أنّه سأل أبا الحسن موسى (عليه‌السلام ) عن المريض تُرمى عنه الجمار؟ قال: نعم يحمل إلى الجمرة ويُرمى عنه، قلت: لا يطيق(١) ، قال: يترك في منزله ويُرمى عنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبدالله، عن إسحاق بن عمّار مثله(٢) .

[ ١٨٦٢٩ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار وعبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكسير والمبطون يُرمى عنهما، قال: والصبيان يُرمى عنهم.

[ ١٨٦٣٠ ] ٤ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن المريض تُرمى عنه الجمار؟ قال: نعم، يُحمل إلى الجمرة ويُرمى عنه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

٢ - الفقيه ٢: ٢٨٦ / ١٤٠٥، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٤٧ من أبواب الطواف.

(١) في نسخة: لا يطيق ذلك ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ٢٦٨ / ٩١٩.

٣ - الكافي ٤: ٤٨٥ / ١، والتهذيب ٥: ٢٦٨ / ٩١٤.

٤ - الكافي ٤: ٤٨٥ / ٢.

(٣) التهذيب ٥: ٢٦٨ / ٩١٥.


[ ١٨٦٣١ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أُغمي عليه؟ فقال: يُرمى عنه الجمار.

[ ١٨٦٣٢ ] ٦ - وعنه، عن عبدالله بن بحر، عن داود بن علي اليعقوبي قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه‌السلام ) عن المريض لا يستطيع أن يرمي الجمار؟ فقال: يُرمى عنه.

[ ١٨٦٣٣ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عمّن حدّثه، عن يحيى بن سعيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن امرأة سقطّت عن المحمل فانكسرت ولم تقدر على رمي الجمار؟ فقال: يُرمى عنها، وعن المبطون.

[ ١٨٦٣٤ ] ٨ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: المبطون يُرمى عنه.

[ ١٨٦٣٥ ] ٩ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: المريض المغلوب والمغمى عليه يُرمى عنه ويُطاف به.

[ ١٨٦٣٦ ] ١٠ - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله ( عليه

____________________

٥ - التهذيب ٥: ٢٦٨ / ٩١٦.

٦ - التهذيب ٥: ٢٦٨ / ٩١٧.

٧ - التهذيب ٥: ٢٦٨ / ٩١٨.

٨ - التهذيب ٥: ١٢٥ / ٤٠٩، وأورد صدره في الحديث من الباب ٤٧ من أبواب الطواف.

٩ - التهذيب ٥: ١٢٣ / ٤٠٠، والاستبصار ٢: ٢٢٥ / ٧٧٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٧، ومثله بطريق آخر في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٤٩ من أبواب الطواف.

١٠ - التهذيب ٥: ١٢٣ / ٤٠٢، والاستبصار ٢: ٢٢٥ / ٧٧٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٧ من أبواب الطواف.


السلام) قال: سألته عن الرجل يطاف به ويُرمى عنه؟ قال: فقال: نعم إذا كان لا يستطيع.

[ ١٨٦٣٧ ] ١١ - وعنه، عن إبراهيم الأَسدي، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في المرأة المريضة التي لا تعقل أنّه يرمى عنها.

[ ١٨٦٣٨ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن السندي ابن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه أنّ علياً (عليه‌السلام ) قال: المريض يُرمى عنه، والصبي يعطى الحصى فيرمي.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي الطواف(٢) ويأتي ما يدلّ على بقيّة أحكام الرمي في محلّه(٣) .

____________________

١١ - التهذيب ٥: ٣٩٨ / ١٣٨٦، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٤٧ من أبواب الطواف.

١٢ - قرب الإسناد: ٧١.

(١) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٥ وفي الحديث ١٢ من الباب ٤٧ وفي الأَحاديث ٣ و ٤ و ٦ و ٧ و ٨ من الباب ٤٩ من أبواب الطواف.

وتقدم ما يدل على حكم الصبيأنّ في الحديثين ١ و ٣ من الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج.

(٣) يأتي في الأبواب ٣ - ٧ من أبواب العود إلى منى.



أبواب الذبح

١ - باب وجوب الهدي على المتمع دون غيره، و أنّه يجزيه شاة وكذا الأُضحية

[ ١٨٦٣٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته(١) عن المتمتع كم يجزيه؟ قال: شاة الحديث.

[ ١٨٦٤٠ ] ٢ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال في رجل اعتمرّ في رجب، فقال: إن كان أقام بمكّة حتّى يخرج منها حاجّاً فقد وجب عليه هدي، فإن خرج من مكّة حتّى يحرم من غيرها فليس عليه هدي.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٢) .

____________________

أبواب الذبح

الباب ١

فيه ١٤ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٢٠١ / ٦٦٨، والاستبصار ٢: ٢٦٢ / ٩٢٦، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: سُئل.

٢ - التهذيب ٥: ١٩٩ / ٦٦٣، والاستبصار ٢: ٢٥٩ / ٩١٤.

(٢) المقنعة: ٧٠.


أقول: المراد بخروجه منها حاجّاً الاحرام منها بحجّ التمتع بعد العمرة، والمراد بآخره الإِحرام بغير التمتع، أشار إليه الشيخ وجوّز حمله على الاستحباب.

[ ١٨٦٤١ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال يجزيه في الأُضحية هديه.

[ ١٨٦٤٢ ] ٤ - وبإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) عن المفرد قال: ليس عليه هدي ولا أَضحية.

[ ١٨٦٤٣ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل تمتّع عن أُمّه وأهلّ بحجّة عن أبيه، قال: إن ذبح فهو خير له، وأنّ لم يذبح فليس عليه شيء لأنّه إنمّا تمتع عن أُمّه، وأهلّ بحجّة عن أبيه.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد ابن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين(١) .

أقول: العمرة هنا محمولة على المفردة، والحجّ على حجّ الافراد، ووجه المجاز تقدّم العمرة على الحجّ.

[ ١٨٦٤٤ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٢٣٨ / ٨٠٣.

٤ - التهذيب ٥: ٤٢ / ١٢٢، وأورده بتمامه في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

٥ - التهذيب ٥: ٢٣٩ / ٨٠٧.

(١) علل الشرائع: ٤٤١ / ١.

٦ - الفقيه ٢: ٢٩٢ / ١٤٤٣، وأورده عن الكافي في الحديث ٨ من هذا الباب، وعنه وعن الكافي =


قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن يوم الحجّ الأَكبر، فقال: هو يوم النحر، والأَصغر العمرة.

ورواه في ( معاني الأَخبار ) كما تقدّم في الوقوف(١) .

[ ١٨٦٤٥ ] ٧ - وفي ( المقنع ) قال: روي إذا لم يجد المتمتع الهدي حتّى يقدم أهله أنه يبعث به(٢) .

[ ١٨٦٤٦ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن يوم الحجّ الأَكبر، فقال: هو النحر، والأَصغر هو العمرة.

[ ١٨٦٤٧ ] ٩ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ذريح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحجّ الأَكبر يوم النحر.

[ ١٨٦٤٨ ] ١٠ - وعن علي، عن أبيه، وعلي بن محمّد القاساني جميعاً، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن فضيل بن عياض قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الحجّ الأَكبر، فقال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : الحجّ الأَكبر يوم النحر الحديث.

____________________

= والتهذيب في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب العمرة.

(١) تقدم في الحديث ١٧ من الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر.

٧ - المقنع: ٩١.

(٢) في المصدر: يبعث بدم.

٨ - الكافي ٤: ٢٩٠ / ١.

٩ - الكافي ٤: ٢٩٠ / ٢.

١٠ - الكافي ٤: ٢٩٠ / ٣، وأورد قطعة منه عن المعاني في الحديث ٢٠ من الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر.


[ ١٨٦٤٩ ] ١١ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن سنان، عن ابن مسكان، عن سعيد الأَعرج قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) من تمتّع في أشهر الحجّ ثمّ أقام بمكة حتّى يحضر الحجّ ( من قابل )(١) فعليه شاة، ومن تمتع في غير أشهر الحجّ ثمّ جاور ( بمكّة )(٢) حتّى يحضر الحجّ فليس عليه دم، إنمّا هي حجّة مفردة، وإنمّا الأَضحى على أهل الأَمصار.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله، إلّا أنّه أسقط قوله: من قابل(٣) ، وعلى تقدير وجودها لعلّه مخصوص بالحجّ المندوب، أو المراد من قابل: الشهر لا السنة لئلّا ينافي ما تقدّم(٤) .

[ ١٨٦٥٠ ] ١٢ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) : قال: قال علي بن الحسين (عليه‌السلام ) - في حديث له - إذا ذبح الحاج كان فداؤه من النار.

[ ١٨٦٥١ ] ١٣ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من ( نوادر أحمد ابن محمّد بن أبي نصر البزنطي )، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه سأله عن المتمتع، كم يجزيه؟ قال: شاة.

[ ١٨٦٥٢ ] ١٤ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في ( قرب الإِسناد ) عن السندي ابن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه‌السلام )

____________________

١١ - الكافي ٤: ٤٨٧ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب أقسام الحج.

(١ و ٢) ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٥: ١٩٩ / ٦٦٢، والاستبصار ٢: ٢٥٩ / ٩١٣.

(٤) تقدّم في الحديث ٢ من هذا الباب.

١٢ - المحاسن: ٦٧ / ١٢٦.

١٣ - مستطرفات السرائر: ٣٣ / ٣٦.

١٤ - قرب الإِسناد: ٦٥.


قال: الحجّ الأَكبر يوم النحر.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢ - باب أنّ المملوك إذا تمتع بإذن مولاه تخير بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم، فإن أدرك أحد الموقفين معتقاً لزمه الهدي، ومع التعذر الصوم

[ ١٨٦٥٣ ] ١ - محمّد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل أمر مملوكه أن يتمتّع؟ قال: فمره فليصم وإن شئت فاذبح عنه.

[ ١٨٦٥٤ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) قلت: أمرت مملوكي أن يتمتّع، فقال: إن شئت فاذبح عنه، وإن شئت فمره فليصم.

____________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين ٢٩ و ٣٠ من الباب ٢ وفي الحديث ٣ من الباب ٥ وفي الحديث ١٠ من الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب الاحرام، وفي الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.

(٢) يأتي في البابين ٢ و ٣ وفي الأَحاديث ١ و ٢ و ٥ و ٩ و ١٠ و ١١ من الباب ١٠ وفي الحديث ٦ من الباب ١١ وفي الحديث ٧ من الباب ١٢ وفي الحديث ٨ من الباب ١٦ وفي الحديثين ١٠ و ١٣ من الباب ١٨ وفي الحديث ٥ من الباب ٢٥ وفي الحديثين ٤ و ١٩ من الباب ٤٠ وفي الأبواب ٤٤ - ٥٢ وفي الحديث ٢ من الباب ٥٣ وفي البابين ٥٤ و ٥٧ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٠٠ / ٦٦٧، والاستبصار ٢: ٢٦٢ / ٩٢٥.

٢ - التهذيب ٥: ٤٨٢ / ١٧١٤.


وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(١) .

[ ١٨٦٥٥ ] ٣ - وعنه، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن ابن بكير، عن الحسن العطار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل أمرّ مملوكه أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ، أعليه أن يذبح عنه؟ قال: لا، إنّ الله تعالى يقول:( عَبْداً مَمْلُوكاً لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ) (٢) .

وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن الحسن بن علي بن فضال مثله(٣) .

أقول: ذكر الشيخ أنّه محمول على أنّه لا يجب عليه الذبح وهو مخيّر بينه وبين أن يأمره بالصوم لما مرّ(٤) .

[ ١٨٦٥٦ ] ٤ - وعن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي(٥) ، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) قال: سألته عن غلام أخرجته(٦) معي فأمرته فتمتّع ثمّ أهلّ بالحجّ يوم التروية ولم أذبح عنه، أفله أنّ يصوم بعد النفر؟ قال: ذهبت الأَيام التي قال الله، إلّا كنت أمرته أنّ يفرد الحجّ، قلت: طلبت الخير، قال: كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة، وكان ذلك يوم النفر الأَخير.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

____________________

(١) التهذيب ٥: ٢٠٠ / ٦٦٦، والاستبصار ٢: ٢٦٢ / ٩٢٤.

٣ - التهذيب ٥: ٢٠٠ / ٦٦٥، والاستبصار ٢: ٢٦٢ / ٩٢٣.

(٢) النحل ١٦: ٧٥.

(٣) التهذيب ٥: ٤٨٢ / ١٧١٣.

(٤) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٥: ٢٠١ / ٦٦٩، والاستبصار ٢: ٢٦٣ / ٩٢٧.

(٥) ليس في الاستبصار.

(٦) في الكافي: سألته عن غلام أنا خرجت به ( هامش المخطوط ).


الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة مثله،(١) .

أقول: حمله الشيخ على أفضلية الذبح حينئذ.

[ ١٨٦٥٧ ] ٥ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن المتمتع المملوك؟ فقال: عليه مثل ما على الحر، إمّا أُضحية وإمّا صوم.

وبإسناده عن فضالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته وذكر مثله(٢) .

أقول: حمله الشيخ على من أدرك أحد الموقفين معتقاً، وجوّز حمله على المساواة في الكميّة لئلّا يظن أنّ عليه نصف ما على الحر كالظهار ونحوه.

[ ١٨٦٥٨ ] ٦ - وبإسناده عن العباس، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن القاسم، عن فضيل بن يسار، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ معنا مماليك لنا قد تمتّعوا أعلينا أن نذبح عنهم؟ قال: المملوك لا حجّ له ولا عمرة ولا شيء.

أقول: حمله الشيخ على عدم إذن المولى.

[ ١٨٦٥٩ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن الحسن بن عمّار(٣) ، قال: سألت أبا

____________________

(١) الكافي ٤: ٣٠٤ / ٨.

٥ - التهذيب ٥: ٢٠١ / ٦٦٨، والاستبصار ٢: ٢٦٢ / ٩٢٦، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٥: ٤٨١ / ١٧٠٩.

٦ - التهذيب ٥: ٤٨٢ / ١٧١٥، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب وجوب الحج.

٧ - الكافي ٤: ٣٠٤ / ٦.

(٣) في المصدر: إسحاق بن عمّار.


عبدالله( عليه‌السلام ) عن غلمان لنا دخلوا معنا مكّة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام؟ قال: قل لهم يغتسلون ثمّ يحرمون، واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم.

[ ١٨٦٦٠ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن سماعة أنّه سأله عن رجل أمرّ غلمأنّه أنّ يتمتعوا؟ قال: عليه أنّ يضحي عنهم، قلت: فإنّه أعطاهم دراهم، فبعضهم ضحى وبعضهم أمسك الدراهم وصام، قال: قد أجزأ عنهم، وهو بالخيار إن شاء تركها.

قال: ولو أنّه أمرهم فصاموا كان قد أجزأ عنهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة(١) .

٣ - باب أنّ المولى إذا حجّ بالصبي لزمه الذبح عنه إن لم يكن له هدي، ومع العجز الصوم عنه

[ ١٨٦٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث الإِحرام بالصبيان - قال: ومن لا يجد منهم هدياً فليصم عنه وليّه.

____________________

٨ - الكافي ٤: ٣٠٥ / ٩.

(١) الفقيه ٢: ٢٦٦ / ١٢٩٥.

وتقدم ما يدّ على أنّ الذبح على المملوك إن كان موسراً في الحديث ١٠ من الباب ١٦ من أبواب وجوب الحج.

الباب ٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٠٤ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج.


[ ١٨٦٦٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم(١) ، عن أبان ابن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يصوم عن الصبي وليّه إذا لم يجد له(٢) هدياً وكان متمتّعاً.

[ ١٨٦٦٣ ] ٣ - وبإسناده عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخويه علي وداود، عن حماد، عن عبد الرحمن بن أعين قال: حججنا سنّة ومعنا صبيأنّ فعزت الأَضاحي، فأصبنا شاة بعد شاة فذبحنا لأَنفسنا، وتركنا صبياننا، فأتى بكير أبا عبدالله (عليه‌السلام ) فسأله؟ فقال: إنمّا كان ينبغي أنّ تذبحوا عن الصبيان وتصوموا أنتم عن أنفسكم، فإذا(٣) لم تفعلوا فليصم عن كلّ صبي منكم وليّه.

[ ١٨٦٦٤ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن أبي نعيم، عن عبد الرحمن بن أعين قال: تمتعنا فأحرمنا ومعنا صبيأنّ فأحرموا ولبّوا كما لبّينا، ولم يقدر(٤) على الغنم، قال: فليصم عن كلّ صبي وليّه.

[ ١٨٦٦٥ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن أعين، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: الصبي يصوم عنه وليّه إذا لم يجد هدياً.

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٤١٠ / ١٤٢٦.

(١) في المصدر: محمّد بن القاسم.

(٢) ليس في المصدر.

٣ - التهذيب ٥: ٤٨٣ / ١٧٢٠.

(٣) في نسخة: فإذا ( هامش المخطوط ).

٤ - التهذيب ٥: ٢٣٧ / ٨٠١.

(٤) في المصدر: نقدر.

٥ - الفقيه ٢: ٣٠٤ / ١٥١٠، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٤ - باب وجوب ذبح الهدي الواجب في الحجّ بمنى، و أنّ كان في إحرام العمرة فبمكة، ويتخير في المندوب

[ ١٨٦٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل قدم بهديه مكّة في العشر، فقال: أنّ كان هدياً واجباً فلا ينحره إلّا بمنى، وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكة أنّ شاء، وأنّ كان قد أشعره أو قلّده(٢) فلا ينحره إلّا يوم الأَضحى.

[ ١٨٦٦٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ أهل مكة أنكروا عليك أنّك ذبحت هديك في منزلك بمكة، فقال: إنّ مكّة كلّها منحر.

أقول: حمله الشيخ على التطوّع لما مرّ(٣) .

[ ١٨٦٦٨ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن شعيب العقرقوفي قال: قلت لأَبي عبدالله

____________________

(١) تقدم في الأَحاديث ٢ و ٤ و ٥ من الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديثين ٧ و ٨ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٨٨ / ٣، والتهذيب ٥: ٢٠١ / ٦٧٠، والاستبصار ٢: ٢٦٣ / ٩٢٨.

(٢) في المصدر: وقلّده.

٢ - الكافي ٤: ٤٨٨ / ٦، والتهذيب ٥: ٢٠٢ / ٦٧١، والاستبصار ٢: ٢٦٣ / ٩٢٩.

(٣) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

٣ - الكافي ٤: ٤٨٨ / ٥، وأورده في الحديث ١٨ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.


( عليه‌السلام ) : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها؟ قال: بمكّة، قلت: فأي شيء أعطي منها؟ قال: كل ثلثاً، وأهْدِ ثلثاً، وتصدّق بثلث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن الحسن بن عليّ بن فضال مثله(١) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٨٦٦٩ ] ٤ - وعن أبي علي الأَشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، عن فضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من ساق هدياً في عمرة فلينحره قبل أنّ يحلق، ومن ساق هدياً وهو معتمرّ نحر هديه في المنحر(٣) ، وهو بين الصفا والمروة وهي بالحرورة(٤) .

قال: وسألته عن كفارة المعتمرّ(٥) أين تكون؟ قال: بمكّة، إلّا أن يؤخّرها إلى الحجّ فتكون بمنى، وتعجيلها أفضل وأحبّ إليّ.

ورواه الصدوق مرسلاً إلى قوله: وهي الجزورة(٦) .

[ ١٨٦٧٠ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا دخل بهديه في العشر فإن

____________________

(١) التهذيب ٥: ٤٨٣ / ١٧١٧.

(٢) التهذيب ٥: ٢٠٢ / ٦٧٢.

٤ - الكافي ٤: ٥٣٩ / ٥.

(٣) في المصدر: بالمنحر.

(٤) في المصدر: الحزورة.

(٥) في المصدر: العمرة.

(٦) الفقيه ٢: ٢٧٥ / ١٣٤٣ وفيه: الحزورة أيضاً.

٥ - التهذيب ٥: ٢٣٧ / ٧٩٩.


كان أشعره وقلّده فلا ينحره إلّا يوم النحر بمنى، وإن كان لم يقلّده ولم يشعره فلينحره بمكّة إذا قدم في العشر.

[ ١٨٦٧١ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن عبد الأَعلى قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : لا هدي إلّا من الإِبل، ولا ذبح إلّا بمنى.

[ ١٨٦٧٢ ] ٧ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن اللؤلؤي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: منى كلّه منحر وأفضل المنحر كلّه المسجد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في كفّارات الصيد(١) .

٥ - باب أنّ من لزمه فداء ففاته ذبحه بمكة أو منى أجزأه ذبحه إذا رجع إلى أهله وتصدّق به، وحكم من نذر نحر بدنة

[ ١٨٦٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن

____________________

٦ - التهذيب ٥: ٢١٤ / ٧٢٢.

٧ - التهذيب ٥: ٢١٥ / ٧٢٣.

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٥١ وفي الباب ٥٢ من أبواب كفارات الصيد.

ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٢٨ وفي الباب ٣٩ وفي الأَحاديث ٣ و ٤ و ٥ من الباب ٤٢ وفي الحديث ١ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٨٨ / ٤، وأورد صدره عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٥٠ من أبواب كفارات الصيد.


عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يخرج(١) من حجّته شيئاً يلزمه منه دم، يجزيه أنّ يذبحه إذا رجع إلى أهله؟ فقال: نعم، وقال - فيما أعلم - يتصدّق به.

قال إسحاق: وقلت لأَبي إبراهيم (عليه‌السلام ) : الرجل يخرج من حجّته ما يجب عليه الدم ولا يهريقه حتّى يرجع إلى أهله، قال: يهريقه في أهله ويأكل منه الشيء.

أقول: هذا محمول على أنّه يتصدّق بقيمة ما أكل كما يأتي، أو على استحباب الدم(٢) .

[ ١٨٦٧٤ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إسحاق الأَزرق الصائغ قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن رجل جعل لله عليه بدنة ينحرها بالكوفة في شكر؟ فقال لي: عليه أنّ ينحرها حيث جعل لله عليه، وإن لم يكن سمّى بلداً فإنّه ينحرها قبال الكعبة منحر البدن.

٦ - باب إجزاء الذبح بمنى يوم النحر وثلاثة أيام بعده، وبغير منى يوم النحر ويومين بعده، واستحباب اختيار يوم النحر، وتحريم الصوم أيام التشريق لمن كان بمنى خاصة

[ ١٨٦٧٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد

____________________

(١) في نسخة: يجترح. ( هامش المخطوط ).

(٢) يأتي في الأَحاديث ٥ و ٧ و ٢٦ الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٥: ٢٣٩ / ٨٠٦.

وتقدّم ما يبدل على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من أبواب كفارات الصيد

الباب ٦

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٠٢ / ٦٧٣، والاستبصار ٣: ٢٦٤ / ٩٣٠.


ابن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم البجلي وأبي قتادة علي بن محمّد ابن حفص القمي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الأَضحى كم هو بمنى؟ فقال: أربعة أيام، وسألته عن الأَضحى في غير منى؟ فقال: ثلاثة أيّام، فقلت: فما تقول في رجل مسافر قدم بعد الأَضحى بيومين، أله أنّ يضحّي في اليوم الثالث؟ فقال: نعم.

ورواه علي بن جعفر في ( كتابه )(١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن علي ابن جعفر مثله،(٢) .

[ ١٨٦٧٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو ابن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الأَضحى بمنى؟ فقال: أربعة أيّام، وعن الأَضحى في سائر البلدان فقال: ثلاثة أيّام.

[ ١٨٦٧٧ ] ٣ - ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن موسى الساباطي مثله، وزاد وقال: لو أنّ رجلاً قدم إلى أهله بعد الأَضحى بيومين ضحّى اليوم الثالث الذي يقدم فيه.

[ ١٨٦٧٨ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد - يعني ابن يحيى - عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ( عليهم

____________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٢٦ / ٩٦ و ١٢٧ / ٩٧ و ٩٨.

(٢) قرب الإسناد: ١٠٦.

٢ - التهذيب ٥: ٢٠٣ / ٦٧٤ والاستبصار ٢: ٢٦٤ / ٩٣١، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب الصوم المحرم.

٣ - الفقيه ٢: ٢٩١ / ١٤٣٩.

٤ - التهذيب ٥: ٢٠٣ / ٦٧٥، والاستبصار ٢: ٢٦٥ / ٩٣٢.


السلام) قال: الأَضحى ثلاثة أيّام وأفضلها أوّلها.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٨٦٧٩ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: النحر بمنى ثلاثة أيّام، فمن أراد الصوم لم يصم حتّى تمضي الثلاثة الأيّام، والنحر بالأَمصار يوم، فمن أراد أنّ يصوم صام من الغد.

وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الحميد مثله(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سيف بن عميرة مثله(٣) .

[ ١٨٦٨٠ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيوب، عن كليب الأَسدي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن النحر؟ فقال: أمّا بمنى فثلاثة أيّام، وأمّا في البلدان فيوم واحد.

ورواه الصدوق بإسناده عن كليب الأَسدي مثله(٤) .

[ ١٨٦٨١ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال:

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٩٢ / ١٤٤٢.

٥ - التهذيب ٥: ٢٠٣ / ٦٧٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب الصوم المحرم.

(٢) الاستبصار ٢: ٢٦٥ / ٩٣٥.

(٣) الفقيه ٢: ٢٩١ / ١٤٤١.

٦ - الكافي ٤: ٤٨٦ / ١ والتهذيب ٥: ٢٠٣ / ٦٧٦، والاستبصار ٢: ٢٦٤ / ٩٣٣، وأورده عن الفقيه في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب الصوم المحرم.

(٤) الفقيه ٢: ٢٩١ / ١٤٤٠.

٧ - الكافي ٤: ٤٨٦ / ٢.


الأَضحى يومان بعد يوم النحر ويوم واحد بالأَمصار.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: حملهما الشيخ على أيّام النحر التي يحرم صومها لما مرّ(٢) ، ويمكن حمله على الأَفضليّة لما تقدّم أيضاً(٣) .

وقال الصدوق: هذان الخبران متفقان، لأَنّ خبر عمار للأَضحية وحدها، وخبر كليب للصوم وحده، وتصديق ذلك ما رواه سيف بن عميرة، وذكر الحديث السابق.

٧ - باب جواز الذبح بالليل مع العذر

[ ١٨٦٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس أنّ يرمي الخائف بالليل، ويضحّي ويفيض باللّيل.

[ ١٨٦٨٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الخائف، أنّه لا بأس أن يضحّي بالليل الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلّم(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٥: ٢٠٣ / ٦٧٧، والاستبصار ٢: ٢٦٤ / ٩٣٤.

(٢) مرّ في الحديث ٥ من هذا الباب.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من هذا الباب.

الباب ٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٢٦٣ / ٨٩٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة.

٢ - الكافي ٤: ٤٨٥ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة.

(٤) الفقيه ٢: ٢٨٥ / ١٤٠٠.

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٦ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.


٨ - باب وجوب كون الهدي من الإِبل أو البقر أو الغنم، واستحباب اختيار الإِبل ثمّ البقر، وعدم إجزاء الجبلية والبخاتي (*)

[ ١٨٦٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم، عن معاوية، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ثمّ اشتر هديك إن كان من البدن أو من البقر، وإلّا فاجعله كبشاً سميناً فحلاً فإن لم تجد كبشا(١) فحلا فموجأ(٢) من الضأن، فأنّ لم تجد فتيسا، فأنّ لم تجد فما تيسرّ عليك، وعظّم شعائر الله.

[ ١٨٦٨٥ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن عبد الرحمن(٣) ، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٤) أنّه كان يقول: الثنيّة من الإِبل، والثنية من البقر، والثنيّة(٥) والجذعة من الضأن.

[ ١٨٦٨٦ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن أبي بصير قال: سألته عن الأَضاحي؟ فقال: أفضل

____________________

الباب ٨

فيه ٦ أحاديث

(*) البخاتي: واحدها بختي، وهو نوع من الإِبل. ( مجمع البحرين - بخت - ٢: ١٩١ ).

١ - التهذيب ٥: ٢٠٤ / ٦٧٩، وأورد قطّعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: سمينا.

(٢) الموجأ من الضأن: هو الفحل المخصي. ( مجمع البحرين - وجأ - ١: ٤٢٩ ).

٢ - التهذيب ٥: ٢٠٦ / ٦٨٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: عبد الرحمن، عن صفوان.

(٤) في المصدر زيادة: عن علي (عليه‌السلام )

(٥) في المصدر زيادة: من المعز.

٣ - التهذيب ٥: ٢٠٤ / ٦٨٢، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب.


الأَضاحي في الحجّ الإِبل والبقر الحديث.

[ ١٨٦٨٧ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا رميت الجمرة فاشتر هديك أنّ كان من البدن أو البقر(١) ، وإلّا فاجعله(٢) كبشاً سميناً فحلاً، فإن لم تجد فموجأ من الضأن، فأنّ لم تجد فتيسا فحلا، فأنّ لم تجد فما تيسر عليك، وعظّم شعائر الله عزّ وجلّ، فإنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ذبح عن أُمّهات المؤمنين بقرة بقرة ونحر بدنة.

[ ١٨٦٨٨ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمّد، عن السلمي، عن داود الرقي قال: سألني بعض الخوارج عن هذه الآية( مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُثْنَيَيْنِ . *وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ، وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ) (٣) ما الذي أحلّ الله من ذلك، وما الذي حرم؟ فلم يكن عندي فيه شيء، فدخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وأنا حاج فأخبرته بما كان، فقال: أنّ الله عزّ وجلّ أحل في الأُضحية بمنى الضأن والمعز الأَهليّة، وحرّم أن يُضحّى بالجبليّة، وأمّا قوله:( وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ، وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ) (٤) ، فإنّ الله تعالى أحلّ في الأُضحية الإِبل العراب(٥) ، وحرّم فيها البخاتي، وأحلّ

____________________

٤ - الكافي ٤: ٤٩١ / ١٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: أو من البقر.

(٢) في المصدر: فاجعل.

٥ - الكافي ٤: ٤٩٢ / ١٧.

(٣) الانعام ٦: ١٤٣ - ١٤٤.

(٤) الانعام ٦: ١٤٤.

(٥) في الفقيه: أحل في الاضحية بمنى الإِبل العراب ( هامش المخطوط ).


البقر الأَهليّة أن يٌضحّى بها، وحرّم الجبليّة، فانصرفت إلى الرجل فأخبرته بهذا الجواب، فقال: هذا شيء حملته الإِبل من الحجاز.

ورواه الصدوق بإسناده عن داود الرقي مثله(١) .

[ ١٨٦٨٩ ] ٦ - العياشي في ( تفسيره ) عن صفوان الجمال قال: كان متجري إلى مصر، وكان لي بها صديق من الخوارج، فأتاني في وقت خروجي إلى الحجّ، فقال لي: هل سمعت شيئاً من جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجلّ:( ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجِ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُثْنَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ *وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ، وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ) (٢) أيّاً أحلّ وأيّاً حرّم؟ قلت: ما سمعت منه في هذا شيئاً، فقال لي: أنت على الخروج، فأُحبّ أن تسأله عن ذلك.

قال: فحججت فدخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فسألته عن مسألة الخارجي؟ فقال: حرّم من الضأن ومن المعز الجبليّة، وأحلّ الأَهليّة، وحرّم من البقر الجبليّة، ومن الإِبل البخاتي - يعني في الأَضاحي - قال: فلما انصرفت أخبرته، فقال: أما أنّه لو لا ما إهراق أبوه من الدماء ما اتخذت إماماً غيره.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٩٣ / ١٤٥١.

٦ - تفسير العياشي ١: ٣٨١ / ١١٧.

(٢) الانعام ٦: ١٤٣ - ١٤٤.

(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٩ وما يدلّ عليه في الحديثين ٥ و ٩ من الباب ١٠ وفي الحديث ٣ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

وفي الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب أقسام الحج، وتقدّم ما يدلّ على عدم إجزاء غير الإِبل في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.


٩ - باب استحباب اختيار الإِناث من الإِبل والبقر والذكر ان من الغنم للأُضحية، وكراهة التضحية بالثور والجمل

[ ١٨٦٩٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أَفضل البدن ذوات الأَرحام من الإِبل والبقر، وقد تجزي الذكورة من البدن والضحايا من الغنم الفحولة.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً إلّا أنّه قال: وأفضل الضحايا(١) .

[ ١٨٦٩١ ] ٢ - وعنه، عن النضر بن سويد، وصفوان بن يحيى، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تجوز(٢) ذكورة الإِبل والبقر في البلدان إذا لم يجدوا الإِناث، و الإِناث أفضل.

[ ١٨٦٩٢ ] ٣ – وعنه، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: الإِناث والذكور من الإِبل والبقر تجزي(٣) .

____________________

الباب ٩

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٠٤ / ٦٨٠.

(١) المقنعة: ٧٠.

٢ - التهذيب ٥: ٢٠٥ / ٦٨٣.

(٢) في المصدر: يجوز.

٣ - التهذيب ٥: ٢٠٥ / ٦٨٦، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١١ وأُخرى في الحديث ١ من الباب ١٢، وأُخرى في الحديث ٢ من الباب ١٣ وأُخرى في الحديث ١ من الباب ١٤ وأُخرى في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: يجزي.


[ ١٨٦٩٣ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء(١) ، عن أبي بصير قال: سألته عن الأَضاحي؟ فقال: أفضل الأَضاحي في الحج الإِبل والبقر، وقال: ذوو الأَرحام، ولا تضح(٢) بثور ولا جمل.

[ ١٨٦٩٤ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الإِبل والبقر، أيّهما أفضل أن يضحّى بهما(٣) ؟ قال: ذوات الأَرحام الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

٤ - التهذيب ٥: ٢٠٤ / ٦٨٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: المعلى ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: ولا يضحّى.

٥ - الكافي ٤: ٤٨٩ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: أن يضحّى بها.

(٤) التهذيب ٥: ٢٠٤ / ٦٨١.

(٥) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديثين ٥ و ٧ من الباب ١٢ وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب التكفين، وفي الحديثين ١ و ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.


١٠ - باب أنّه يجزئ المتمتع شاة، ويستحبّ الزيادة والتعدد وكذا الأَضحية

[ ١٨٦٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله تعالى:( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) (١) قال: شاة.

[ ١٨٦٩٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يجزئ في المتعة شاة.

[ ١٨٦٩٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يذبح يوم الأَضحى كبشين: أحدهما عن نفسه، والآخر عن من لم يجد هديا(٢) من امته.

وكان أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) يذبح كبشين: أحدهما عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) والآخر عن نفسه.

[ ١٨٦٩٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان

____________________

الباب ١٠

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٤٨٧ / ١.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

٢ - الكافي ٤: ٤٨٧ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٤٩٥ / ١.

(٢) ليس في المصدر.

٤ - التهذيب ٥: ٢٢٧ / ٧٧٠.


ابن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ذبح رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن أُمّهات المؤمنين بقرة بقرة، ونحر هو ستّاً وستّين بدنة، ونحر عليّ( عليه‌السلام ) أربعاً وثلاثين بدنة الحديث.

[ ١٨٦٩٩ ] ٥ - وعنه، عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن حماد بن عيسى، وابن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في المتمتّع - قال: وعليه الهدي، قلت: وما الهدي؟ فقال: أفضله بدنة، وأوسطه بقرة، وآخره(١) شاة.

[ ١٨٧٠٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ساق معه مأئة بدنة فجعل لعليّ (عليه‌السلام )(٢) أربعاً وثلاثين، ولنفسه ستّاً وستًين، ونحرها كلّها بيده.

[ ١٨٧٠١ ] ٧ - وقال: وذبح رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن نسائه البقر.

[ ١٨٧٠٢ ] ٨ - وفي ( عيون الأَخبار ) عن محمّد بن عمرّ بن أسلّم الجعابي، عن الحسن بن عبدالله بن محمّد الرازي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يضحّي بكبشين أقرنين أملحين.

[ ١٨٧٠٣ ] ٩ - محمّد بن مسعود العياشي ( في تفسيره ) عن الحلبي، عن

____________________

٥ - التهذيب ٥: ٣٦ / ١٠٧، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب أقسام الحج.

(١) في المصدر: وأخفضه.

٦ - الفقيه ٢: ١٥٣ / ٦٦٥، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: منها.

٧ - الفقيه ٢: ٢٩٥ / ١٤٦٢، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٦٣ / ٢٦٠.

٩ - تفسير العياشي ١: ٨٩ / ٢٢٧.


أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله:( فَإنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) (١) قال: يجزيه شاة، والبدنة والبقرة أفضل.

[ ١٨٧٠٤ ] ١٠ - وعن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إن استمتعت بالعمرة إلى الحج فإنّ عليك الهدي، فما استيسر من الهدي إمّا جزور، وإمّا بقرة، وإما شاة، فأنّ لم تقدر فعليك الصيام كما قال الله.

قال: ونزلت المتعة على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهو على المروة بعد فراغه من السعي(٢) .

[ ١٨٧٠٥ ] ١١ - وعن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قوله:( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) (٣) قال: ليكن كبشاً سميناً، فإن لم يجد ففحلاً(٤) من البقر والكبش أفضل، فأنّ لم يجد(٥) فموجأ من الضأن وإلّا ما استيسر من الهدي شاة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٦) .

____________________

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٩٠ / ٢٣٣.

(٢) تفسير العياشي ١: ٩١ / ٢٣٤.

١١ - تفسير العياشي ١: ٩١ / ٢٣٥.

(٣) البقرة ٢: ١٩٦.

(٤) في المصدر: فعجلاً.

(٥) في المصدر زيادة: جذع.

(٦) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٣٢ وفي الحديث ٢١ من الباب ٤٠ وفي الحديث ١٢ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ١٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.


١١ - باب أنّ أقل ما يجزي في الهدي والضحية الجذع من الضأن والثني من المعز والإِبل، والتبيع من البقر

[ ١٨٧٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن صفوان، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) عن علي (عليه‌السلام ) أنّه كان يقول: الثنية من الإِبل، والثنيّة من البقر، والثنية من المعز، والجذعة من الضأن.

[ ١٨٧٠٧ ] ٢ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: يجزي من الضأن الجذع، ولا يجزي من المعز إلّا الثني.

[ ١٨٧٠٨ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) أنّه سُئل عن الأَضحية؟ فقال: أقرن - إلى أن قال: - والجذع من الضأن يجزي، والثني من المعز الحديث.

[ ١٨٧٠٩ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن محمّد بن يحيى، عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) أدنى(١) ما يجزي من أسنان الغنم في الهدي؟ فقال: الجذع من الضأن، قلت: فالمعز؟ قال: لا يجوز الجذع من المعز، قلت: ولم؟ قال:

____________________

الباب ١١

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٢٠٦ / ٦٨٨.

٢ - التهذيب ٥: ٢٠٦ / ٦٨٩.

٣ - التهذيب ٥: ٢٠٥ / ٦٨٦.

٤ - التهذيب ٥: ٢٠٦ / ٦٩٠.

(١) في المصدر: عن أدنى.


لأَنّ الجذع من الضأن يلقح، والجذع من المعز لا يلقح.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي ابن مهزيار، عن محمّد بن يحيى الخزاز(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى نحوه(٣) .

محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عمّن حدّثه، عن حماد بن عثمان مثله(٤) .

[ ١٨٧١٠ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الإِبل والبقر، أيّهما أفضل أن يُضحّى بها؟ قال: ذوات الأَرحام، وسألته عن أسنانها؟ فقال: أمّا البقر فلا يضرّك بأيّ أسنانها ضحيت، وأمّا الإِبل فلا يصلح إلّا الثني فما فوق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ١٨٧١١ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ويجزي في المتعة

____________________

(١) الفقيه:

(٢) علل الشرائع: ٤٤١ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٤٠ / ١٢٧.

(٤) الكافي ٤: ٤٨٩ / ١.

٥ - الكافي ٤: ٤٨٩ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٥) التهذيب ٥: ٢٠٤ / ٦٨١.

٦ - الكافي ٤: ٤٩٠ / ٩.


الجذع من الضأن، ولا يجزي جذع من المعز.

[ ١٨٧١٢ ] ٧ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن حمران، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أسنان البقر تبيعها ومسنّها في الذبح سواء.

[ ١٨٧١٣ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ويصلح الجذع من الضأن، وأمّا الماعز فلا يصلح.

[ ١٨٧١٤ ] ٩ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن سلمة أبي حفص، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليه‌السلام ) قال: كان علي (عليه‌السلام ) يكره التشريم في الآذان، والخرم لا يرى به بأساً إن كان ثقب في موضع المواسم(١) ، كان يقول: يجزي من البدن الثني، ومن المعز الثني، ومن الضأن الجذع.

[ ١٨٧١٥ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين قال: خطب أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) يوم الأَضحى وذكر الخطبة يقول فيها: ومن ضحى منكم بجذع من المعز فإنّه لا يجزي عنه، والجذع من الضأن يجزي.

____________________

٧ - الكافي ٤: ٤٨٩ / ٣.

٨ - الكافي ٤: ٤٩٠ / ٥، وأورد قطّعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٢، وصدره وذيله في الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٩ - الكافي ٤: ٤٩٠ / ٧، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: الوسم.

١٠ - الفقيه ١: ٣٢٩ / ١٤٨٧، وأورد قطّعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٣، وعن نهج البلاغة في الحديث ٦ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.


[ ١٨٧١٦ ] ١١ - قال: وروي أنّه لا يجزي في الأَضاحي من البدن إلّا الثني، وهو الذي تمّ له خمس سنين، ودخل في السادسة، ويجزي من المعز والبقر الثني وهو الذي له سنّة(١) ودخل في الثانية، ويجزي من الضأن الجذع لسنّة.

[ ١٨٧١٧ ] ١٢ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال: قال (عليه‌السلام ) يجزي من الأَضاحي جذع الضأن، ولا يجزي جذع المعز.

١٢ - باب أنّ الهدي إذا كان ذكراً وجب كونه فحلاً فلا يجزي الخصي ولا المجبوب (*) في الهدي ولا في الأَضحية

[ ١٨٧١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) أنّه سُئل عن الأُضحية؟ فقال: أقرن فحل - إلى أن قال: - وسألته أيضحّى بالخصي؟ فقال: لا.

[ ١٨٧١٩ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الأَضحية بالخصي؟ فقال: لا.

[ ١٨٧٢٠ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال:

____________________

١١ - الفقيه ٢: ٢٩٤ / ١٤٥٥، وأورد صدره في الحديث ١٧ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: تم له سنّة.

١٢ - المقنعة: ٧١.

الباب ١٢

فيه ١١ حديثاً

(*) المجبوب: هو الذكر الذي قطعت آلة تناسله. ( الصحاح - جبب - ١: ٩٦ ).

١ - التهذيب ٥: ٢٠٥ / ٦٨٦.

٢ - التهذيب ٥: ٢١٠ / ٧٠٧.

٣ - التهذيب ٥: ٢١١ / ٧٠٨.


سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن الرجل يشتري الهدي، فلمّا ذبحه إذا هو خصي مجبوب، ولم يكن يعلم أنّ الخصي لا يجزي في الهدي، هل يجزيه أم يعيده؟ قال: لا يجزيه، إلّا أن يكون لا قوّة به عليه.

[ ١٨٧٢١ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيّاً مجبوباً؟ قال: إن كان صاحبه موسراً فليشتر مكانه.

[ ١٨٧٢٢ ] ٥ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: النعجة من الضأن إذا كانت سمينة أفضل من الخصي من الضأن، وقال: الكبش السمين خير من الخصيّ ومن الأُنثى. وقال: سألته عن الخصي وعن الأُنثى ؟ فقال: الأُنثى أحبّ إليّ من الخصيّ.

[١٨٧٢٣ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سُئل عن الخصي يضحّى به(١) ؟ فقال: أنّ كنتم تريدون اللحم فدونكم الحديث.

[ ١٨٧٢٤ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار - في حديث - قال: قال أبو عبدالله ( عليه

____________________

٤ - التهذيب ٥: ٢١١ / ٧٠٩.

٥ - التهذيب ٥: ٢٠٦ / ٦٨٧.

٦ - التهذيب ٥: ٢٠٧ / ٦٩٢، والاستبصار ٢: ٢٦٥ / ٩٣٧، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: أيضحى به.

٧ - الكافي ٤: ٤٩٠ / ٩، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٠، وصدره في الحديث ١ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.


السلام) : اشتر فحلاً سميناً للمتعة، فإن لم تجد فموجأ، فإن لم تجد فمن فحولة المعز، فأنّ لم تجد فنعجة، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي الحديث.

[ ١٨٧٢٥ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: فالخصي يضحّى به؟ قال: لا، إلّا أن لا يكون غيره.

[ ١٨٧٢٦ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : الخصي لا يجزي في الأُضحية.

[ ١٨٧٢٧ ] ١٠ - وفي ( عيون الأَخبار ) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: ولا يجوز أن يضحّى بالخصي لأَنّه ناقص، ويجوز الموجأ.

[ ١٨٧٢٨ ] ١١ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن الوليد، عن عبدالله بن بكير أنّ أبا عبدالله (عليه‌السلام ) سُئل أيضحى بالخصي؟ فقال: أنّ كنتم إنما تريدون اللحم فدونكم، أو عليكم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

٨ - الكافي ٤: ٤٩٠ / ٥، وأورد قطّعة منه في الحديث ٨ من الباب ١١ وصدره وذيله في الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٩ - الفقيه ٢: ٢٩٥ / ١٤٦١، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٦١ من هذه الأبواب.

١٠ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤.

١١ - قرب الإسناد: ٨٠.

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديثين ٢٩ و ٣٦ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديثين ١ و ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.


١٣ - باب استحباب اختيار الكبش الاقرن السمين الاملح، الذي ينظر في سواد ويأكل في سواد ويمشي في سواد

[ ١٨٧٢٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، وصفوان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يضحّي بكبش أقرن فحل ينظر في سواد، ويمشي في سواد.

[ ١٨٧٣٠ ] ٢ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) أنّه سُئل عن الأُضحية، فقال: أقرن فحل سمين عظيم العين والأُذن - إلى أن قال: - إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يضحّي بكبش أقرن عظيم(١) فحل، يأكل في سواد، وينظر في سواد، فإن(٢) لم تجدوا من ذلك شيئاً فالله أولى بالعذر الحديث.

[ ١٨٧٣١ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تكون ضحاياكم سماناً، فإن أبا جعفر (عليه‌السلام ) كان يستحبّ أن تكون أُضحيته سمينة.

[ ١٨٧٣٢ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن

____________________

الباب ١٣

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٠٥ / ٦٨٥.

٢ - التهذيب ٥: ٢٠٥ / ٦٨٦.

(١) في المصدر زيادة: سمين.

(٢) في المصدر: فإذا.

٣ - التهذيب ٥: ٢١١ / ٧١٠.

٤ - التهذيب ٥: ٢٠٥ / ٦٨٤.


الحكم، عن أبي مالك الجهني، عن الحسن بن عمّارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ضحّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بكبش أجذع أملح فحل سمين.

[ ١٨٧٣٣ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: حدّثني من سمع أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ضحِّ بكبشٍ أسود أقرن فحل، فأنّ لم تجد أسود فأقرن فحل، يأكل في سواد، ويشرب في سواد، وينظر في سواد.

[ ١٨٧٣٤ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد، والحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلّم قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) : أين أراد إبراهيم (عليه‌السلام ) أنّ يذبح ابنه؟ قال: على الجمرة الوسطى، وسألته عن كبش إبراهيم (عليه‌السلام ) ما كان لونه وأين نزل؟ قال: أملح، وكان أقرن، ونزل من السماء على الجبل الأَيمن من مسجد منى، وكان يمشي في سواد، ويأكل في سواد، وينظر ويبعر ويبول في سواد.

[ ١٨٧٣٥ ] ٧ - و ( عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد )(١) عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: الكبش في أرضكم أفضل من الجزور.

[ ١٨٧٣٦ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: خطب علي (عليه‌السلام ) في الأَضحى(٢) فقال - وذكر خطبة - منها: ومن تمام الأَضحية استشراف عينها

____________________

٥ - الكافي ٤: ٤٨٩ / ٤.

٦ - الكافي ٤: ٢٠٩ / ١٠.

٧ - الكافي ٤: ٤٩٠ / ٨.

(١) هذا المقدار من السند معلق في المصدر على سند الحديث المذكور قبله.

٨ - الفقيه ١: ٣٣٠ / ١٤٨٧، وأورد قطّعة منه في الحديث ١٠ من الباب ١١، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: في عيد الأَضحى.


وأُذنها، وإذا سلمت العين والأذن تمّت الأضحية، وأنّ كانت عضباء القرن، أو تجرّ رجلها(١) إلى المنسك فلا تجزي.

[ ١٨٧٣٧ ] ٩ - قال: وذبح رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كبشاً أقرن، ينظر في سواد ويمشي في سواد.

١٤ - باب استحباب اختيار الضأن على المعز، واختيار الموجأ على النعجة وإلّا فالمعز

[ ١٨٧٣٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: والفحل من الضأن خير من الموجأ، والموجأ خير من النعجة، والنعجة خير من المعز.

[ ١٨٧٣٩ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فأنّ لم تجد كبشاً(٢) الموجأ من الضأن

____________________

(١) في المصدر: برجليها.

٩ - الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٧٠.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٤ من الباب ٢ وفي الحديثين ١ و ٤ من الباب ٨ وفي الباب ١٠ وفي الحديثين ٥ و ٧ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١٦ وفي الحديث ١٢ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٠٥ / ٦٨٦.

٢ - التهذيب ٥: ٢٠٤ / ٦٧٩، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: كبشاً سميناً فحلاً.


[ ١٨٧٤٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن النعجة أحب إليك أم الماعز؟ قال: أنّ كان الماعز ذكراً فهو أحبّ إليّ، وإن كان الماعز أُنثى فالنعجة أحبّ إليّ - إلى أنّ قال: - قلت: فالخصي أحبّ إليك أم النعجة؟ قال: المرضوض أحبّ إليّ من النعجة، وإن كان خصيّاً فالنعجة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٥ - باب جواز التضحية بالجاموس

[ ١٨٧٤١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن علي بن الريّان بن الصلت، عن أبي الحسن الثالث (عليه‌السلام ) قال: كتبت إليه أسأله عن الجاموس، عن كم يجزي في الضحية؟ فجاء في الجواب: إن كان ذكراً فعن واحد، وإن كان أُنثى فعن سبعة.

____________________

٣ - الكافي ٤: ٤٩٠ / ٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١١ وأُخرى في الحديث ٨ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١١ من الباب ١٠، وفي الحديث ٧ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١٢ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٢٠٩ / ٧٠١، والاستبصار ٢: ٢٦٧ / ٩٤٦، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.


١٦ - باب أنّه لا يجزئ المهزول بحيث لا يكون على كليتيه شحم، إلّا أن يشتريه على أنّه سمين فيجده مهزولا ً فيجزيه، وكذا العكس، ويجزي الهرم الذي وقعت ثناياه

[ ١٨٧٤٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: وأنّ اشترى أَضحية وهو ينوي أنّها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه، وأنّ نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه، وأنّ نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه.

[ ١٨٧٤٣ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن سيف، عن منصور(١) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: وأنّ اشترى الرجل هديا وهو يرى أنّه سمين أجزأ عنه، وأنّ لم يجده سميناً، ومن اشترى هدياً وهو يرى أنّه مهزول فوجده سميناً أجزأ عنه، وأنّ اشتراه وهو يعلم أنّه مهزول لم يجز عنه.

[ ١٨٧٤٤ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عن الفضل(٢) قال: حججت بأهلي سنة فعزّت الأَضاحي، فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء، فلمّا ألقيت إهابيهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما

____________________

الباب ١٦

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٠٥ / ٦٨٦.

٢ - التهذيب ٥: ٢١١ / ٧١٢.

(١) في نسخة: سيف بن منصور.

٣ - التهذيب ٥: ٢١٢ / ٧١٤.

(٢) في الكافي: الفضيل.


من الهزال، فأتيته فأخبرته بذلك، فقال: أنّ كان على كليتيهما شيء من الشحم أجزأت(١) .

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير قال: حججت بأهلي وذكر مثله(٢) .

[ ١٨٧٤٥ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صدقة رغيف خير من نسك مهزولة(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

وبإسناده عن النوفلي مثله(٥) .

[ ١٨٧٤٦ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت عنه، وأنّ اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة، فإنّها لا تجزئ عنه.

[ ١٨٧٤٧ ] ٦ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

____________________

(١) في نسخة: أجزأتا ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٤: ٤٩٢ / ١٦.

٤ - الكافي ٤: ٤٩١ / ١٠.

(٣) في موضع من التهذيب: مهزول ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٥: ٢١١ / ٧١١.

(٥) التهذيب ٥: ٤٨٢ / ١٧١٦.

٥ - الكافي ٤: ٤٩٠ / ٦.

٦ - الكافي ٤: ٤٩١ / ١٥.


في الهرم الذي قد(١) وقعت ثناياة: إنّه لا بأس به في الأَضاحي، وأنّ اشتريته مهزولاً فوجدته سميناً أجزأك، وإن اشتريته مهزولاً فوجدته مهزولاً فلا يجزئ.

[ ١٨٧٤٨ ] ٧ - قال: وفي رواية أُخرى، أنّ حدّ الهزال إذا لم يكن على كليتيه شيء من الشحم.

[ ١٨٧٤٩ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال علي (عليه‌السلام ) : إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا تجزئ عنه، وأنّ اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه، وفي هدي المتمتع مثل ذلك.

١٧ - باب تأكّد استحباب كون الهدي ممّا عرّف به ب أن يحضر يوم عرفة بها، ويكفي إخبار البائع

[ ١٨٧٥٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سُئل عن الخصي، يُضحّى به(٣) ؟ قال: أنّ كنتم تريدون اللحم فدونكم، وقال: لا يُضحّى إلّا بما قد عرّف به.

____________________

(١) ليس في المصدر.

٧ - الكافي ٤: ٤٩٢ / ذيل الحديث ١٥.

٨ - الفقيه ٢: ٢٩٧ / ١٤٧١.

وتقدم ما يدل عليه في الحديثين ٢ و ٤ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٧

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٠٧ / ٦٩٢، والاستبصار ٢: ٢٦٥ / ٩٣٧، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) ليس في الاستبصار.

(٣) في المصدر: أيُضّحى به؟


[ ١٨٧٥١ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا يضحّى إلّا بما قد عرّف به.

[ ١٨٧٥٢ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّا نشتري الغنم بمنى ولسنا ندري عرّف بها أم لا؟ فقال: إنّهم لا يكذبون، لا عليك، ضحّ بها.

[ ١٨٧٥٣ ] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عمّن اشترى شاة لم يعرّف بها؟ قال: لا بأس بها عرّف أم لم يعرّف.

أقول: حمله الشيخ على أنّ المشتري لم يعرّف بها فيكفيه إخبار البائع لما مرّ(١) ، والأَقرب حمله على الجواز.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سعيد بن يسار مثله(٢) .

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٠٦ / ٦٩١، والاستبصار ٢: ٢٦٥ / ٩٣٦.

٣ - التهذيب ٥: ٢٠٧ / ٦٩٤، والاستبصار ٢: ٢٦٥ / ٩٣٩.

٤ - التهذيب ٥: ٢٠٧ / ٦٩٣، والاستبصار ٢: ٢٦٥ / ٩٣٨.

(١) مرّ في أحاديث هذا الباب، لا يضحّى إلّا بما قد عرف به في الحديثين ١ و ٣ من هذا الباب أيضاً.

(٢) الفقيه ٢: ٢٩٧ / ١٤٧٣.


١٨ - باب أنّه لا يجزى الهدي الواحد في الواجب إلّا عن واحد، ويجزئ في المندوب كالأُضحية عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين، ويستحب قلّة الشركاء فيه

[ ١٨٧٥٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: لا يجوز ( البدنة و )(١) البقرة إلّا عن واحد بمنى.

[ ١٨٧٥٥ ] ٢ - وعنه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن البقرة يضحّى بها؟ فقال: تجزئ عن سبعة.

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب مثله، إلّا أنّه قال: عن سبعة نفر(٢) .

[ ١٨٧٥٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن علي الحلبي(٣) ، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن النفر تجزيهم(٤) البقرة؟ قال: أمّا في الهدي فلا، وأمّا في الأَضحى(٥) فنعم.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد الحلبي مثله(٦) .

____________________

الباب ١٨

فيه ٢٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٢٠٨ / ٦٩٦، والاستبصار ٢: ٢٦٦ / ٩٤١.

(١) ليس في التهذيب ولا الاستبصار ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٥: ٢٠٨ / ٦٩٨، والاستبصار ٢: ٢٦٦ / ٩٤٣.

(٢) الفقيه ٢: ٢٩٤ / ١٤٥٣.

٣ - التهذيب ٥: ٢١٠ / ٧٠٥، والاستبصار ٢: ٢٦٨ / ٩٥٠.

(٣) في الاستبصار: محمّد الحلبي.

(٤) في المصدر: أتجزيهم.

(٥) في نسخة: الأُضحية ( هامش المخطوط )، وفي التهذيب: الأَضاحي.

(٦) الفقيه ٢: ٢٩٧ / ١٤٧٢.


[ ١٨٧٥٧ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبي الحسين النخعي(١) ، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تجزئ البقرة أو البدنة(٢) في الامصار عن سبعة، ولا تجزئ بمنى إلّا عن واحد.

[ ١٨٧٥٨ ] ٥ - وعنه، عن أبي الحسين النخعي(٣) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تجزئ البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوأنّ واحد.

[ ١٨٧٥٩ ] ٦ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: البدنة والبقرة(٤) تجزئ عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت واحد ومن غيرهم.

ورواه الصدوق ( في الخصال ) و ( في العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين مثل ذلك(٥) .

[ ١٨٧٦٠ ] ٧ - وعنه، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن الحسين

____________________

٤ - التهذيب ٥: ٢٠٧ / ٦٩٥، والاستبصار ٢: ٢٦٦ / ٩٤٠.

(١) في نسخة: أبي الحسن النخعي ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: والبدنة.

٥ - التهذيب ٥: ٢٠٨ / ٦٩٧، والاستبصار ٢: ٢٦٦ / ٩٤٢.

(٣) في نسخة: أبي الحسن النخعي ( هامش المخطوط ).

٦ - التهذيب ٥: ٢٠٨ / ٦٩٩، والاستبصار ٢: ٢٦٦ / ٩٤٤.

(٤) في نسخة زيادة: يضحى بها ( هامش المخطوط ).

(٥) الخصال: ٣٥٦ / ٣٨ وعلل الشرائع: ٤٤١.

٧ - التهذيب ٥: ٢٠٨ / ٧٠٠، والاستبصار ٢: ٢٦٦ / ٩٤٥.


ابن يزيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن علي( عليهم‌السلام ) قال: البقرة الجذعة تجزئ عن ثلاثة من أهل بيت واحد، والمسنّة تجزئ عن سبعة نفر متفرّقين، والجزور يجزئ عن عشرة متفرّقين.

[ ١٨٧٦١ ] ٨ - وعنه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن علي بن الريأنّ ابن الصلت، عن أبي الحسن الثالث (عليه‌السلام ) قال: كتبت إليه أسأله عن الجاموس عن كم يجزئ في الضحية؟ فجاء الجواب: إن كان ذكراً فعن واحد، وإن كان أُنثى فعن سبعة.

[ ١٨٧٦٢ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن سوادة القطان وعليّ بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قالا: قلنا له: جعلنا الله فداك، عزت الأَضاحي علينا بمكّة، أفيجزئ اثنين أنّ يشتركا في شاة؟ فقال: نعم وعن سبعين

[ ١٨٧٦٣ ] ١٠ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن قوم غلت عليهم الأَضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون، وليسوا بأهل بيت واحد، وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد، ألهم أنّ يذبحوا بقرة؟ قال: لا أحبّ ذلك إلّا من ضرورة.

[ ١٨٧٦٤ ] ١١ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

٨ - التهذيب ٥: ٢٠٩ / ٧٠١، والاستبصار ٢: ٢٦٧ / ٩٤٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٩ - التهذيب ٥: ٢٠٩ / ٧٠٤، والاستبصار ٢: ٢٦٧ / ٩٤٩.

١٠ - الكافي ٤: ٤٩٦ / ٢ والتهذيب ٥: ٢١٠ / ٧٠٦، والاستبصار ٢: ٢٦٨ / ٩٥١.

١١ - الكافي ٤: ٤٩٦ / ٤، والتهذيب ٥: ٢٠٩ / ٧٠٣، والاستبصار ٢: ٢٦٧ / ٩٤٨.


عمر بن أُذينة، عن حمرأنّ قال: عزت البدن سنّة بمنى حتّى بلغت البدنة مائة دينار، فسُئل أبوجعفر( عليه‌السلام ) عن ذلك، فقال: اشتركوا فيها، قال: قلت: كم؟ قال: ماخفّ فهو أفضل، قال: فقلت: عن كم تجزي؟ فقال: عن سبعين.

[ ١٨٧٦٥ ] ١٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن علي(١) ، عن رجل يسمّى سوادة - في حديث - أنّه قال لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ الأَضاحي قد عزت علينا، قال: فاجتمعوا واشتروا جزوراً فانحروها فيما بينكم(٢) ، قلنا: ولا تبلغ نفقتنا(٣) ، قال: فاجتمعوا فاشتروا بقرة فيما بينكم(٤) ، قلنا: لا تبلغ(٥) نفقتنا؟ قال: فاجتمعوا فاشتروا فيما بينكم(٦) شاة فاذبحوها فيما بينكم، قلنا: تجزئ عن سبعة؟ قال: نعم، وعن سبعين.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٧) وكذا كل ما قبله.

[ ١٨٧٦٦ ] ١٣ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن قرعة، عن زيد بن جهم قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : متمتّع لم يجد هدياً فقال: أما كان معه درهم يأتي به قومه، فيقول: أشركوني بهذا الدرهم.

____________________

١٢ - الكافي ٤: ٤٩٦ / ٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: الحسن بن علي ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: فاشتروا جزوراً فيما بينكم.

(٣) في التهذيبين زيادة: ذلك ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر زيادة: فاذبحوها.

(٥) في المصدر: ولا تبلغ.

(٦) ليس في التهذيب.

(٧) التهذيب ٥: ٢٠٩ / ٧٠٢، والاستبصار ٢: ٢٦٧ / ٩٤٧.

١٣ - الكافي ٤: ٤٩٧ / ٥.


[ ١٨٧٦٧ ] ١٤ - محمّد بن علي بن الحسين، عن النبي والأَئمة (عليهم‌السلام ) قال: والعلّة التي من أجلها تجزئ البقرة عن خمسة نفر، لأَنّ الذين أمرهم السامريّ بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس، وهم الذين ذبحوا البقرة التي أمرّ الله بذبحها.

[ ١٨٧٦٨ ] ١٥ - وبإسناده عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: الكبش يجزئ عن الرجل وعن أهل بيته يضحّي به.

[ ١٨٧٦٩ ] ١٦ وبإسناده عن وهيب بن حفص، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: البقرة والبدنة يجزءان(١) عن سبعة نفر، إذا كانوا من أهل البيت أو من غيرهم.

[ ١٨٧٧٠ ] ١٧ - قال: وروي أنّ الجزور يجزئ عن عشرة نفر متفرقين، وإذا عزّت الأَضاحي أجزأت شاة عن سبعين.

[ ١٨٧٧١ ] ١٨ - وفي ( عيون الأَخبار ) و ( العلل ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه(٢) ، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: قلت له: عن كم تجزئ البدنة؟ قال: عن نفس واحدة، قلت: فالبقرة؟ قال: تجزئ عن خمسة إذا كانوا يأكلون على مائدة واحدة، قلت: كيف صارت البدنة لا تجزئ إلّا عن واحد، والبقرة

____________________

١٤ - الفقيه ٢: ١٢٩ / ٥٥٠.

١٥ - الفقيه ٢: ٢٩٤ / ١٤٥٢.

١٦ - الفقيه ٢: ٢٩٤ / ١٤٥٤.

(١) في المصدر: تجزيان.

١٧ - الفقيه ٢: ٢٩٤ / ١٤٥٥، وأورد ذيله في الحديث ١١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

١٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٨٣ / ٢٢، وعلل الشرائع: ٤٤٠ / ١.

(٢) « عن أبيه » ليس في العلل.


تجزئ عن خمسة؟ قال: لأَنّ البدنة لم يكن فيها من العلّة ما كان في البقرة، إنّ الّذين أمروا قوم موسى بعبادة العجل كانوا خمسة، وكانوا أهل بيت يأكلون على خوان واحد(١) ، وهم الّذين ذبحوا البقرة الحديث.

وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عليّ بن معبد مثله(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن محمّد بن سليمان، عن الحسين بن خالد مثله(٣) .

[ ١٨٧٧٢ ] ١٩ - وفي ( الخصال ) و ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن بنأنّ بن محمّد، عن الحسن بن أحمد(٤) ، عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن البقرة، يضحى بها؟ قال: فقال: تجزئ عن سبعة نفر متفرّقين(٥) .

[ ١٨٧٧٣ ] ٢٠ - وفي ( العلل ) وفي ( المقنع ) قال: روي أنّ البقرة لا تجزئ إلّا عن واحد.

أقول: هذا محمول على الواجب لما مرّ(٦) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: وهم: أذينويه - وفي العلل أذيبويه - وأخوه مبذويه - وفي العلل: مذويه - وابن أخيه وابنته وامرأته.

(٢) الخصال: ٢٩٢ / ٥٥.

(٣) المحاسن: ٣١٨ / ٤٤.

١٩ - الخصال: ٣٥٦ / ٣٧، وعلل الشرائع: ٤٤١ / ذيل الحديث ١.

(٤) في العلل: محمّد بن الحسن.

(٥) ليس في الخصال.

٢٠ - علل الشرائع والمقنع: ٨٨.

(٦) مرّ في أحاديث هذا الباب.


[ ١٨٧٧٤ ] ٢١ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال: قال (عليه‌السلام ) الأَضحية تجزئ في الأَمصار عن أهل بيت واحد لم يجدوا غيرها، والبقرة تجزئ عن خمسة إذا كانوا أهل خوأنّ واحد.

[ ١٨٧٧٥ ] ٢٢ - علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الجزور والبقرة، كم يضحّى بها(١) ؟ قال: يسمّى ربّ البيت نفسه، وهو يجزئ عن أهل البيت إذا كانوا أربعة أو خمسة.

١٩ - باب جواز المُماكسة في بيع الأَضاحي وشرائها على كراهية في شرائها، وكراهة الغبن في البيع

[ ١٨٧٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن رجل يسمّى سوادة قال: كنّا جماعة بمنى فعزّت(٢) الأَضاحي، فنظرنا فإذا أبو عبدالله (عليه‌السلام ) واقف على قطّيع يساوم بغنم ويماكسهم مكاساً شديداً، فوقفنا ننظر(٣) ، فلمّا فرغ أقبل علينا وقال: أظنّكم قد تعجبتم من مكاسي؟ فقلنا: نعم، فقال: إنّ المغبون لا محمود ولا مأجور الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

____________________

٢١ - المقنعة: ٧٠.

٢٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٧٦ / ٣٢٢.

(١) في المصدر: عن كم يضحّى بها؟.

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٩٦ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ١٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة زيادة: علينا ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: ننتظر.

(٤) التهذيب ٥: ٢٠٩ / ٧٠٢، والاستبصار ٢: ٢٦٧ / ٩٤٧.


[ ١٨٧٧٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد(١) ، عن علي بن أبي عبدالله، عن الحسين بن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول وقد قال له أبوحنيفة: عجب الناس منك أمس وأنت بعرفة تماكس الناس ببدنك أشدّ مكاس يكون، قال: فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : وما لله من الرضا أنّ اغبن في مالي، قال: فقال أبوحنيفة: لا ولله، وما لله في هذا من الرضا قليل ولا كثير، وما نجيئك بشيء، إلّا جئتنا بما لا مخرج لنا منه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في آداب التجارة(٢) .

٢٠ - باب أنّ من اشترى هدياً ثم أراد شراء أسمن منه جاز له، فإذا اشترى جاز بيع الاول

[ ١٨٧٧٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال له رجل اشترى شاة ثمّ أراد أنّ يشتري أسمن منها، قال: يشتريها، فإذا اشتراها باع الأُولى، قال: ولا أدري شاة قال، أو بقرة؟!

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٤٦ / ٣٠، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤٥ من أبواب آداب التجارة.

(١) في المصدر زيادة: عن علي بن أسباط.

(٢) يأتي في البابين ٤٥ و ٤٦ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٤٩٠ / ٩، وأورد قطّعة منه في الحديث ٧ من الباب ١٢، وصدره في الحديث ١ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٥: ٢١٢ / ٧١٣.


٢١ - باب وجوب كون الهدي كامل الخلقة، فلا يجزئ الناقص في الواجب ويجزئ في غيره

[ ١٨٧٧٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) عن الرجل يشتري الأَضحية عوراء فلا يعلم إلّا بعد شرائها، هل تجزئ عنه؟ قال: نعم، إلّا أن يكون هدياً(١) فإنّه لا يجوز أنّ يكون ناقصاً(٢) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن علي ابن جعفر مثله، إلّا أنّه قال: نعم إلّا أن يكون هدياً، فإنّه لا يجوز في الهدي(٣) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر مثله(٤) .

[ ١٨٧٨٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي نصر البغدادي(٥) ، عن أحمد بن يحيى المقري، عن عبدالله بن موسى(٦) ، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن شريح بن هاني، عن علي صلوات الله عليه

____________________

الباب ٢١

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٩٥ / ١٤٦٣.

(١) في نسخة زيادة: واجباً ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: لا يجوز ناقصاً.

(٣) قرب الإسناد: ١٠٥.

(٤) التهذيب ٥: ٢١٣ / ٧١٩، والاستبصار ٢: ٢٦٨ / ٩٥٢.

٢ - التهذيب ٥: ٢١٢ / ٧١٥، ومعاني الأَخبار: ٢٢٢ / ١.

(٥) في المصدر: ابن أبي نصر البغدادي.

(٦) في المصدر: عبيدالله بن موسى.


قال: أمرنا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في الأَضاحي أن نستشرف العين والأُذن، ونهانا عن الخرقاء(١) والشرقاء(٢) والمقابلة(٣) والمدابرة(٤) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

[ ١٨٧٨١ ] ٣ - وعنه، عن بنأنّ بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يضحّى بالعرجاء بيّن عرجها، ولا بالعوراء بيّن عورها، ولا بالعجفاء، ولا بالخرصاء(٦) ولا بالجدعاء(٧) ولا بالعضباء، العضباء: مكسورة القرن، والجذعاء(٨) : المقطوعة الأُذن.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٩) .

[ ١٨٧٨٢ ] ٤ - ورواه في ( معاني الأَخبار ) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم ابن هاشم، عن عبدالله بن المغيرة، والّذي قبله عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد مثله، ثمّ قال: الخرقاء

____________________

(١) الخرقاء: هي الدابة التي في أُذنها خرق. ( مجمع البحرين - خرق - ٥: ١٥٣ ).

(٢) الشرقاء: هي الدابة المشقوقة الاذن باثنين ( مجمع البحرين - شرق - ٥: ١٩٠ ).

(٣) المقابلة: هي الدابة التي تقطّع من مقدّم أُذنها قطّعة. ( مجمع البحرين - قبل - ٥: ٤٤٩ ).

(٤) المدابرة: هي الدابّة التي تقطّع من مؤخر أُذنها قطّعة. ( مجمع البحرين - قبل - ٥: ٤٤٩ ).

(٥) الفقيه ٢: ٢٩٣ / ١٤٤٩.

٣ - التهذيب ٥: ٢١٣ / ٧١٦.

(٦) في الفقيه: بالجرباء ( هامش المخطوط ).

(٧) في المصدر: ولا بالجذّاء.

(٨) في المصدر: والجذّاء.

(٩) الفقيه ٢: ٢٩٣ / ١٤٥٠.

٤ - معاني الأَخبار: ٢٢١ / ١.


أن يكون في الأُذن ثقب مستدير، والشرقاء المشقوقة الأُذن باثنين حتّى ينفذ إلى الطرف، والمقابلة أن يقطع من مقدّم أُذنها شيء،( ثمّ يترك ذلك معلّقاً لا يبين كأنّه زغبة) (١) ، والمدابرة أنّ يفعل مثل ذلك بمؤخر أُذن الشاة.

[ ١٨٧٨٣ ] ٥ – محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يضحّى بالعرجاء بيّن عرجها، ولا بالعجفاء ولا بالجرباء، ولا بالخرقاء ولا بالجدعاء(٢) ولا بالعضباء.

[ ١٨٧٨٤ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه قال في خطبة له: ومن تمام(٣) الاضحية استشراف أذنها، وسلامة عينها، فإذا سلمت الأُذن والعين سلمت الأَضحية وتمّت، وإن كانت(٤) عضباء القرن تجرّ رجليها(٥) إلى المنسك.

ورواه الصدوق مرسلاً في خطبة العيد إلّا أنّه قال: وإن كانت عضباء القرن أو تجرّ رجلها إلى المنسك فلا تجزئ(٦) .

أقول: هذا محمول على الاستحباب، ويأتي ما يدلّ على المقصود(٧) .

____________________

(١) في المصدر: يترك معلّقاً لا يبين كأنه زنمة، وكان في الاصل: لاثنين، بدل: لا يبين.

٥ - الكافي ٤: ٤٩١ / ١٢.

(٢) في المصدر: الحذّاء.

٦ - نهج البلاغة ١: ٩٨ / ٥٢، وأورده عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: ومن كمال.

(٤) في المصدر: ولو كانت.

(٥) في المصدر: رجلها.

(٦) الفقيه ١: ٣٣٠ / ١٤٨٧.

(٧) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديثين ١ و ٣ من الباب ٢٢ وفي الحديث ١ من =


٢٢ - باب إجزاء المكسور القرن الخارج في الأَضحية مع سلامة الداخل، وكذا ساقطّ الأَسنان

[ ١٨٧٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الاضحية يكسر قرنها، قال: إن كان القرن الداخل صحيحاً فهو يجزئ.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل مثله(١) .

[ ١٨٧٨٦ ] ٢ - قال: وسُئل أبوجعفر (عليه‌السلام ) عن هرمة قد سقطّت ثناياها، تجزي(٢) في الأَضحية؟ فقال: لا بأس أن يضحّى بها.

[ ١٨٧٨٧ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن علي(٣) ، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال في المقطوع القرن أو المكسور القرن إذا كان القرن: الداخل صحيحاً فلا بأس، وإن كان القرن الظاهر الخارج مقطوعاً.

____________________

= الباب ٢٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٤، وفي الحديث ١٢ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٩١ / ١٣.

(١) الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٦٦.

٢ - الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٦٤.

(٢) في المصدر: هل تجزي.

٣ - التهذيب ٥: ٢١٣ / ٧١٧.

(٣) « عن علي » ليس في المصدر.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٣ - باب إجزاء المشقوقة الأُذن وكراهة مقطوعتها

[ ١٨٧٨٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد ابن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، بإسناد له عن أحدهما (عليه‌السلام ) قال: سُئل عن الأَضاحي إذا كانت الأُذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة؟ فقال: ما لم يكن منها مقطوعاً فلا بأس.

[ ١٨٧٨٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الضحيّة تكون الأُذن مشقوقة؟ فقال: إن كان شقّها وسماً فلا بأس، وإن كان شقّاً فلا يصلح.

[ ١٨٧٩٠ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن سلمة أبي حفص، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: كان علي (عليه‌السلام ) يكره التشريم في الآذان والخرم، ولا يرى بأساً(٢) إن كان ثقب في موضع المواسم الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٦ وفي الحديث ٦ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢١٣ / ٧١٨.

٢ - الكافي ٤: ٤٩١ / ١١.

٣ - الكافي ٤: ٤٩٠ / ٧، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: ولا يرى به بأساً.

(٣) تقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.


٢٤ - باب أنّ من اشترى هدياً على أنّه كامل فبان ناقصاً لم يجزئه إلّا مع التعذّر

[ ١٨٧٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل يشتري هدياً فكان به عيب عور أو غيره، فقال: إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه، وإن لم يكن نقد ثمنه ردّه واشترى غيره الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله إلّا أنّه ترك قوله: فقد أجزأ عنه، وأنّ لم يكن نقد ثمنه(١) .

[ ١٨٧٩٢ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) أنّه سأله عن الرجل يشتري الأَضحية عوراء فلا يعلم(٢) إلّا بعد شرائها هل تجزئ عنه؟ قال: نعم، إلّا أنّ يكون هدياً واجباً فإنّه لا يجوز ناقصاً.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٣) .

[ ١٨٧٩٣ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن

____________________

الباب ٢٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٩٠ / ٩، وأورد قطّعة منه في الحديث ٧ من الباب ١٢ وذيله في الحديث ١ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٥: ٢١٤ / ٧٢١، والاستبصار ٢: ٢٦٩ / ٩٥٤.

٢ - التهذيب ٥: ٢١٣ / ٧١٩، والاستبصار ٢: ٢٦٨ / ٩٥٢.

(٢) في الاستبصار زيادة: عورها ( هامش المخطوط ).

(٣) مسائل علي بن جعفر: ١٦٢ / ٢٥٥.

٣ - التهذيب ٥: ٢١٤ / ٧٢٠.


عمران الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من اشترى هدياً ولم يعلم أنّ به عيباً حتّى نقد ثمنه ثمّ علم فقد تمّ.

وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله إلّا أنّه قال: ثمّ علم بعد نقد الثمن أجزأه(١) .

أقول: هذا محمول على تعذر ردّه ذكره الشيخ.

٢٥ - باب أنّ الهدي إذا هلك قبل الوصول لزم بدله إن كان واجباً، ولم يلزم أنّ كان تطوعا ً

[ ١٨٧٩٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الهدي الذي يقلّد أو يشعر ثمّ يعطب؟ قال: أنّ كان تطوعاً فليس عليه غيره، وإن كان جزاءا أو نذراً فعليه بدله.

[ ١٨٧٩٥ ] ٢ - وعنه، عن فضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أهدى هدياً فانكسرت؟ فقال: إن كانت مضمونة فعليه مكانها، والمضمون ما كان نذراً أو جزاءاً أو يميناً، وله أنّ يأكل منها، فإن لم يكن مضموناً فليس عليه شيء.

أقول: حمل الشيخ جواز الأَكل على التطوع، والصواب حمله على من

____________________

(١) الاستبصار ٢: ٢٦٩ / ٩٥٣.

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٥

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢١٥ / ٧٢٤، والاستبصار ٢: ٢٦٩ / ٩٥٥.

٢ - التهذيب ٥: ٢١٥ / ٧٢٥، والاستبصار ٢: ٢٦٩ / ٩٥٦.


يتصدق بقيمة ما أكل لما يأتي(١) .

[ ١٨٧٩٦ ] ٣ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن حمزة(٢) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الهدي إذا عطب قبل أنّ يبلغ المنحر، أيجزي عن صاحبه؟ فقال: أنّ كان تطوعاً فلينحره وليأكل منه، وقد أجزأ عنه، بلغ المنحر أو لم يبلغ فليس عليه فداء، وإن كان مضموناً فليس عليه أنّ يأكل منه، بلغ المنحر أو لم يبلغ، وعليه مكانه.

[ ١٨٧٩٧ ] ٤ - وعنه(٣) ، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل اشترى كبشاً فهلك(٤) ؟ قال: يشتري مكأنّه آخر الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان مثله(٥) .

[ ١٨٧٩٨ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن رجل اشترى هدياً لمتعته فأتى به منزله(٦)

____________________

(١) يأتي في الحديثين ٣ و ١٠ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٥: ٢١٥ / ٧٢٦، والاستبصار ٢: ٢٧٠ / ٩٥٧.

(٢) في المصدر: محمّد بن أبي حمزة.

٤ - التهذيب ٥: ٢١٨ / ٧٣٧، والاستبصار ٢: ٢٧١ / ٩٦١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٣) في التهذيب زيادة: عن محمّد بن سنان.

(٤) في الاستبصار: فضل منه.

(٥) الفقيه ٢: ٢٩٨ / ١٤٨٠.

٥ - الكافي ٤: ٤٩٤ / ٦، والتهذيب ٥: ٢١٦ / ٧٢٩، والاستبصار ٢: ٢٧١ / ٩٦٠.

(٦) في نسخة: أهله ( هامش المخطوط ).


فربطه ثمّ انحلّ فهلك، فهل يجزئه أو يعيد؟ قال: لا يجزيه إلّا أنّ يكون لا قوّة به عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج(١) .

أقول: المراد أنّه إذا عجز صام كما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ١٨٧٩٩ ] ٦ - وعن عليّ، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كل من ساق هدياً تطوّعاً فعطب هديه فلا شيء عليه، ينحره ويأخذ نعل التقليد فيغمسها في الدم فيضرب به صفحة سنامه ولا بدل عليه، وما كان من جزاء صيد أو نذر فعطب فعل مثل ذلك وعليه البدل، وكل شيء إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوّعا ًأو غيره(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

أقول: حمل الشيخ العطب في آخره على ما دون الموت لما يأتي(٦) .

[ ١٨٨٠٠ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن رجل قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن البدنة يهديها الرجل فتكسر أو تهلك، فقال: أنّ كان هدياً مضموناً فإنّ عليه مكانه، وأنّ لم يكن مضموناً

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٩٨ / ١٤٧٩.

(٢) مضى في الباب ٣ وفي الحديث ١٠ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤٤ وفي البابين ٤٦ و ٤٧، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٨ وفي الأبواب ٤٩ - ٥٤ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٤: ٤٩٣ / ١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٤) في نسخة: تطوعا كان أو غيره ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٥: ٢١٦ / ٧٢٧، والاستبصار ٢: ٢٧٠ / ٩٥٨.

(٦) يأتي في الحديثين ١ و ٣ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

٧ - الكافي ٤: ٤٩٤ / ٣.


فليس عليه شيء، قلت: أو يأكل منه؟ قال: نعم.

[ ١٨٨٠١ ] ٨ - وعنه عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: في الرجل يبعث بالهدي الواجب، فهلك(١) الهدي في الطريق قبل أن يبلغ وليس له سعة أنّ يهدي، فقال: الله - سبحأنّه - أولى بالعذر، إلّا أنّ يكون يعلم أنّه إذا سأل أعطى.

[ ١٨٨٠٢ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا عرّف بالهدي ثمّ ضل بعد ذلك فقد أجزأ.

أقول: هذا محمول على التطوّع أو التعذّر فيصوم.

[ ١٨٨٠٣ ] ١٠ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال: قال (عليه‌السلام ) : من ساق هدياً مضموناً في نذر أو جزاء فانكسر أو هلك فليس له أنّ يأكل منه، ويفرّقه(٢) على المساكين، وعليه مكانه بدل منه، وإن كان تطوّعاً لم يكن عليه بدله، وكان لصاحبه أنّ يأكل منه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

٨ - الكافي ٤: ٤٩٤ / ٥، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: فيهلك.

٩ - الفقيه ٢: ٢٩٧ / ١٤٧٦.

١٠ - المقنعة: ٧٠.

(٢) في المصدر: ويتصدق به.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢٦ وفي الحديث ٤ من الباب ٣١ وفي الحديث ١ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.


٢٦ - باب أنّ الهدي إذا مرض أو أصابه كسر ونحوه وبلغ المنحر حيّاً أجزأ، وإلّا لزم بدله إن كان واجبا ً

[ ١٨٨٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن حماد بن عيسى، عن فضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أهدى هدياً وهو سمين، فأصابه مرض وانفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر وهو حي؟ قال: يذبحه وقد أجزأ عنه.

[ ١٨٨٠٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه(١) ، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل أهدى هدياً فانكسر؟ قال: إن كان مضموناً والمضمون ما كان في يمين - يعني نذراً أو جزاءاً - فعليه فداؤه - إلى أنّ قال: - وأنّ لم يكن مضموناً فليس عليه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٨٨٠٦ ] ٣ - محمّد بن محمّد بن النعمأنّ المفيد في ( المقنعة ) قال: سُئل (عليه‌السلام ) عن الرجل يهدي الهدي والاضحية وهي سمينة، فيصيبها مرض أو تفقأ عينها أو تنكسر فتبلغ يوم المنحر(٣) وهي حيّة، أتجزي عنه؟ قال: نعم.

____________________

الباب ٢٦

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢١٦ / ٧٢٨، والاستبصار ٢: ٢٧٠ / ٩٥٩.

٢ - الكافي ٤: ٥٠٠ / ٨، وأورده بتمامه في الحديث ١٦ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير.

(٢) التهذيب ٥: ٢٢٤ / ٧٥٦، والاستبصار ٢: ٢٧٢ / ٩٦٥.

٣ - المقنعة: ٧٠.

(٣) في المصدر: يوم النحر.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٧ - باب جواز بيع الهدي الواجب إذا أصابه كسر وشبهه، يتصدق بثمنه ويقيم بدله

[ ١٨٨٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي(٣) قال: سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب، أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه على هدي آخر؟ قال: يبيعه ويتصدّق بثمنه، ويهدي هدياً آخر.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٨٨٠٨ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب، أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي(٥) ؟ قال: لا يبيعه، فإن باعه فليتصدّق بثمنه، وليهد هدياً آخر الحديث.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء نحوه(٦) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٢٧ وفي الحديث ٤ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٩٤ / ٤.

(٣) في المصدر زيادة: عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

(٤) التهذيب ٥: ٢١٧ / ٧٣٠.

٢ - التهذيب ٥: ٢١٧ / ٧٣١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٥) في المصدر: في هدي آخر.

(٦) الفقيه ٢: ٢٩٨ / ١٤٨٢.


٢٨ - باب أنّ من وجد هدياً ضالّاً وجب عليه تعريفه عشية الثالث، فأنّ لم يجد صاحبه لزمه أن يذبحه عنه، ويجزئ عن صاحبه أنّ ذبح عنه بمنى لا بغيرها

[ ١٨٨٠٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: وقال إذا وجد الرجل هدياً ضالّاً فليعرّفه يوم النحر والثاني(١) والثالث، ثمّ ليذبحها عن صاحبها عشيّة الثالث.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين نحوه(٢) .

[ ١٨٨١٠ ] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر - يعني أحمد ابن محمّد بن عيسى - عن الحسين بن سعيد ويعقوب بن يزيد، عن محمّد ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل يضلّ هديه فيجده رجل آخر فينحره، فقال: أنّ كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه، وإن كان نحره في غير منى لم يجزء عن صاحبه.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير

____________________

الباب ٢٨

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢١٧ / ٧٣١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٧، وذيله عن الكافي في الحديث ٨ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: واليوم الثاني.

(٢) الكافي ٤: ٤٩٤ / ٥.

٢ - التهذيب ٥: ٢١٩ / ٧٣٩، والاستبصار ٢: ٢٧٢ / ٩٦٣.


مثله(١) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم مثله،(٢) .

[ ١٨٨١١ ] ٣ - وبإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا وجد الرجل(٣) بدنة ضالّة فلينحرها ويعلّم أنّها بدنة.

٢٩ - باب أنّ من ذبح هدي غيره ونواه وأخطأ في اسمه أجزأ عن صاحبه، وكذا أنّ نسي اسمه فلم يسمه ثمّ ذكر، وأنّ من حجّ عن غيره أجزأه هدى واحد

[ ١٨٨١٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن أبي قتادة محمّد بن حفص القمي(٤) وموسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمّي غير صاحبها، أتجزئ عن صاحب الضحية؟ فقال: نعم إنمّا له ما نوى.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر(٥) .

____________________

(١) الكافي ٤: ٤٩٥ / ٨.

(٢) الفقيه ٢: ٢٩٧ / ١٤٧٥.

٣ - الفقيه ٢: ٢٩٨ / ١٤٨١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: إذا أصاب الرجل.

الباب ٢٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٢٢ / ٧٤٨، وأورده عن قرب الإِسناد مسائل علي بن جعفر في الحديث ٧ من الباب ١٦ من أبواب النيابة.

(٤) في المصدر: أبي قتادة علي بن محمّد بن حفص القمّي.

(٥) الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٦٩.


ورواه علي بن جعفر في ( كتابه )(١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر مثله(٢) .

[ ١٨٨١٣ ] ٢ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج )، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمأنّ (عليه‌السلام ) أنّه كتب إليه يسأله عن رجل اشترى هدياً لرجل غائب عنه، وسأله أنّ ينحر عنه هدياً بمنى، فلمّا أراد نحر الهدي نسي اسم الرجل ونحر الهدي ثمّ ذكره بعد ذلك، أيجزئ عن الرجل أم لا؟ الجواب: لا بأس بذلك، وقد أجزأ عن صاحبه.

[ ١٨٨١٤ ] ٣ - وعنه أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل يحجّ عن أحد هل يحتاج أن يذكر الذي حجّ عنه عند عقد إحرامه أم لا؟ وهل يجب أنّ يذبح عمّن حجّ عنه وعن نفسه أم يجزئه هدي واحد؟ الجواب قد يجزئه هدي واحد، وأنّ لم يفعل(٣) فلا بأس.

ورواه الشيخ في ( كتاب الغيبة ) بالإِسناد الآتي(٤) ، وكذا الذي قبله إلّا أنّه قال في آخر الثاني: الجواب يذكره وأنّ لم يفعل فلا بأس.

____________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٦٢ / ٢٥٤.

(٢) قرب الإِسناد: ١٠٥.

٢ - الاحتجاج: ٤٨٤، والغيبة: ٢٣٣.

٣ - الاحتجاج: ٤٨٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب النيابة في الحج.

(٣) في المصدر: وأنّ لم يفصل.

(٤) الغيبة: ٢٣٤، ويأتي إسناده في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ٤٨.


٣٠ - باب حكم الأضحية إذا ماتت أو سرقت بمنى بغير تفريط

[ ١٨٨١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى جميعاً، عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سُرقت قبل أن يذبحها؟ قال: لا بأس، وأنّ أبدلها فهو أفضل، وأنّ لم يشتر فليس عليه شيء.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٨٨١٦ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى في كتابه، عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل اشترى شاة(٢) فسُرقت منه أو هلكت، فقال: أنّ كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه.

[ ١٨٨١٧ ] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، وعن إبراهيم بن عبدالله، عن رجل يقال له: الحسن، عن رجل سمّاه قال: اشترى لي أبي شاة بمنى فسُرقت، فقال لي أبي: ائت أبا عبدالله( عليه‌السلام )

____________________

الباب ٣٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٩٣ / ٢.

(١) التهذيب ٥: ٢١٧ / ٧٣٣.

٢ - التهذيب ٥: ٢١٧ / ٧٣٢.

(٢) في المصدر زيادة: لمتعته.

٣ - التهذيب ٥: ٢١٨ / ٧٣٤.


فسله عن ذلك؟ فأتيته فأخبرته فقال لي: ما ضحّى بمنى شاة أفضل من شاتك.

[ ١٨٨١٨ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن جبلة، عن علي، عن عبد صالح (عليه‌السلام ) قال: إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محلّه.

[ ١٨٨١٩ ] ٥ - محمّد بن محمّد بن النعمأنّ في ( المقنعة ) قال: سُئل (عليه‌السلام ) عن رجل اشترى أضحية فسرقت منه؟ فقال: أنّ اشترى(١) مكانها فهو أفضل، وأنّ لم يشتر مكانها فلا شيء عليه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣١ - باب أنّ الهدي إذا عجز عن الوصول ولم يجد من يتصدق به عليه، أجزأه ذبحه أو نحره ويعلمه بما يدلّ على أنّه هدي، ويجوز لمن مرّ به الأكل منه حينئذ، وحكم الهدي إذا دخل الحرم فعطب

[ ١٨٨٢٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حفص بن البختري قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه، ولا يعلم أنّه هدي، قال: ينحره ويكتب

____________________

٤ - التهذيب ٥: ٢١٨ / ٧٣٥.

٥ - المقنعة: ٧٠.

(١) في المصدر: إذا اشترى.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣١

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٩٧ / ١٤٧٧.


كتاباً( أنّه هدي) (١) يضعه عليه ليعلم من مرّ به أنّه صدقة.

[ ١٨٨٢١ ] ٢ - وبإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أصاب الرجل بدنة ضالة فلينحرها وليعلم أنّها بدنة.

[ ١٨٨٢٢ ] ٣ - وبإسناده عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلّها أو عرض لها موت أو هلاك، قال: يذكّيها إن قدر على ذلك، ويلطخ نعلها التي قلدت بها حتّى يعلم من مرّ بها أنّها قد ذكيت فيأكل من لحمها إن أراد.

[ ١٨٨٢٣ ] ٤ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أي رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أنّ تبلغ محلّها، أو عرض لها موت أو هلاك فلينحرها أنّ قدر على ذلك، ثمّ ليلطخ نعلها التي قلّدت به بدم حتّى يعلم من مرّ بها أنّها قد ذكّيت فيأكل من لحمها أنّ أراد، وأنّ كان الهدي الذي انكسر وهلك(٢) مضموناً فإنّ عليه أنّ يبتاع مكان الذي انكسر أو هلك، والمضمون هو الشيء الواجب عليك في نذر أو غيره، وإن لم يكن مضموناً وإنمّا هو شيء تطوّع به، فليس عليه أنّ يبتاع مكأنّه إلّا أنّ يشاء أنّ يتطوّع.

[ ١٨٨٢٤ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن

____________________

(١) ليس في المصدر.

٢ - الفقيه ٢: ٢٩٨ / ١٤٨١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

٣ - الفقيه ٢: ٢٩٨ / ١٤٧٨.

٤ - علل الشرائع: ٤٣٥ / ٣.

(٢) في المصدر: أو هلك.

٥ - الكافي ٤: ٤٩٣ / ١، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.


حماد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّ من ساق هدياً تطوعاً فعطب هديه فلا شيء عليه، ينحره ويأخذ نعل التقليد فيغمسها في الدم فيضرب به صفحة سنامه ولا بدل عليه، وما كان من جزاء صيد أو نذر فعطب فعل مثل ذلك وعليه البدل، وكلّ شيء إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوّعاً أو غيره.

[ ١٨٨٢٥ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة ابن أيوب، عن عمرو(١) بن حفص الكلبي قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه، ولا من يعلمه أنّه هدي، قال: ينحره ويكتب كتاباً ويضعه عليه، ليعلم من يمرّ به(٢) أنّه صدقة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٣٢ - باب أن الهدي إذا هلك أو ضاع فأقام بدله ثم وجد الأول تخير في ذبح ما شاء، إلّا أن يشعره أو يقلّده فيتعين

[ ١٨٨٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يشتري البدنة ثمّ تضلّ قبل أن يشعرها ويقلّدها فلا يجدها حتّى يأتي منى فينحر ويجد هديه؟ قال: أنّ لم يكن قد أشعرها فهي من ماله إن

____________________

٦ - التهذيب ٥: ٢١٨ / ٧٣٦.

(١) في المصدر: عمر.

(٢) في المصدر: ليعلم من مرّ به.

(٣) تقدم في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

الباب ٣٢

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢١٩ / ٧٣٨، والاستبصار ٢: ٢٧١ / ٩٦٢.


شاء نحرها، وإن شاء باعها، وإن كان أشعرها نحرها.

[ ١٨٨٢٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل اشترى كبشا فهلك(١) منه، قال: يشتري مكأنّه آخر، قلت: فإن كان(٢) اشترى مكأنّه آخر ثمّ وجد الأوّل ، قال: إن كانا جميعاً قائمين فليذبح الأوّل وليبع الاخير وأنّ شاء ذبحه، وأنّ كان قد ذبح الأَخير ذبح(٣) الأوّل معه.

وعنه، عن ابن مسكان، مثله(٤) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان(٥) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان(٦) .

أقول: حمله الشيخ على كونه قد أشعر الأوّل لما مرّ(٧) .

[ ١٨٨٢٨ ] ٣ - محمّد بن مسعود العياشي في ( تفسيره )، عن عبدالله بن فرقد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٨) قال: الهدي من الإِبل والبقر

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢١٨ / ٧٣٧، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: فضلّ منه ( هامش المخطوط ).

(٢) « كان » ليس في الفقيه والاستبصار ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه والكافي: فليذبح ( هامش المخطوط ).

(٤) الاستبصار ٢: ٢٧١ / ٩٦١.

(٥) الكافي ٤: ٤٩٤ / ٧.

(٦) الفقيه ٢: ٢٩٨ / ١٤٨٠.

(٧) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

٣ - تفسير العياشي ١: ٨٨ / ٢٢٦.

(٨) في المصدر: أبي جعفر (عليه‌السلام )


والغنم، ولا يجب حتّى يعلق عليه - يعني إذا قلّده فقد وجب - وقال: ومَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ: شاة.

٣٣ - باب أنّ من اشترى هدياً فذبحه ثمّ ادعاه آخر وأقام بيِّنَةً حكم له به فيأخذه، ولا يجزئ عن واحد منهما

[ ١٨٨٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(١) ، عن علي بن حديد، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) في رجل اشترى هدياً فنحره فمرّ بها(٢) رجل فعرفه، فقال: هذه بدنتي ضلت منّي بالأَمس، وشهد له رجلأَنّ بذلك، فقال: له لحمها، ولا يجزئ عن واحد منهما، ثمّ قال: ولذلك جرت السنّة بإشعارها وتقليدها إذا عرفت.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

____________________

الباب ٣٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٤٩٥ / ٩.

(١) في الاستبصار: محمّد بن أحمد.

(٢) في المصدر: فمرّ به.

(٣) التهذيب ٥: ٢٢٠ / ٧٤٠، والاستبصار ٢: ٢٧٢ / ٩٦٤.


٣٤ - باب أنّ الهدي إذا نتج وجب ذبحهما أو نحرهما و أنّه يجوز ركوبه والحمل عليه وشرب لبنه مع الحاجة، ما لم يضرّ به أو بولده

[ ١٨٨٣٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل ساق بدنة فنتجت، قال: ينحرها وينحر ولدها، وإن كان الهدي مضموناً فهلك اشترى مكأنّها ومكان ولدها.

[ ١٨٨٣١ ] ٢ - وبإسناده عن حماد، عن حريز أنّ أبا عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان علي (عليه‌السلام ) إذا ساق البدنة ومرّ على المشاة حملهم على بدنه(١) ، وإن ضلّت راحلة رجل ومعه بدنة ركبها غير مضرّ ولا مثقل.

[ ١٨٨٣٢ ] ٣ - وبإسناده عن يعقوب بن شعيب أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يركب هديه إن احتاج إليه؟ فقال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يركبها غير مجهد ولا متعب.

[ ١٨٨٣٣ ] ٤ - وبإسناده عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان عليّ (عليه‌السلام ) يحلب البدنة ويحمل عليها غير مضرّ.

____________________

الباب ٣٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٩٧ / ١٤٧٤.

٢ - الفقيه ٢: ٣٠٠ / ١٤٩٠.

(١) في المصدر: البدنة.

٣ - الفقيه ٢: ٣٠٠ / ١٤٩١.

٤ - الفقيه ٢: ٣٠٠ / ١٤٩٢.


[ ١٨٨٣٤ ] ٥ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إلَى أَجَلٍ مُسَمّى ) (١) قال: أنّ احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أنّ يعنف عليها، وإن كان لها لبن حلبها حلاباً لا ينهكها.

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٨٨٣٥ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أنّ نتجت بدنتك فاحلبها ما لا يضر(٣) بولدها ثمّ انحرهما جميعاً، قلت: أشرب من لبنها وأسقي؟ قال: نعم، وقال: إن عليّاً (عليه‌السلام )(٤) كان إذا رأى ناساً يمشون قد جهدهم المشي حملهم على بُدنِه، وقال: إن ضلتّ راحلة الرجل أو هلكت ومعه هدي فليركب على هديه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٨٨٣٦ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن

____________________

٥ - الفقيه ٢: ٣٠٠ / ١٤٩٣، والتهذيب ٥: ٢٢٠ / ٧٤٢.

(١) الحجّ ٢٢: ٣٣.

(٢) الكافي ٤: ٤٩٢ / ١.

٦ - الكافي ٤: ٤٩٣ / ٢.

(٣) في نسخة: ما لم يضر ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: أن علياً أمير المؤمنين (عليه‌السلام )

(٥) التهذيب ٥: ٢٢٠ / ٧٤١.

٧ - الكافي ٤: ٤٩٣ / ٣.


العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن البدنة تنتج أيحلبها(١) ؟ قال: احلبها حلباً غير مضرّ بالولد، ثمّ انحرهما جميعاً، قلت: يشرب من لبنها؟ قال: نعم ويسقي إن شاء.

[ ١٨٨٣٧ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) أنّه سُئل ما بال البدنة تقلّد النعل وتشعر؟ فقال: أما النعل فيعرف(٢) أنّها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله، وأما الإِشعار فإنّه يحرّم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها، فلا يستطيع الشيطأنّ أنّ يتسنّمها.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم(٣) .

أقول: هذا محمول على الإِضرار بها أو الكراهة.

٣٥ - باب استحباب نحر الإِبل قائمة معقولة عن يمينها ويطعن في لبتها

[ ١٨٨٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ) (٤)

____________________

(١) في المصدر: أنحلبها.

٨ - التهذيب ٥: ٢٣٨ / ٨٠٤، وأورده في الحديث ٢٢ من الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج.

(٢) في المصدر: فتعرف.

(٣) علل الشرائع: ٤٣٤ / ١.

الباب ٣٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٩٧ / ١ والتهذيب ٥: ٢٢٠ / ٧٤٣.

(٤) الحج ٢٢: ٣٦.


قال: ذلك حين تصفّ للنحر يربط(١) يديها ما بين الخفّ إلى الركبة، ووجوب جنوبها إذا وقعت على الأَرض.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان مثله(٢) .

[ ١٨٨٣٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) كيف تنحر البدنة؟ فقال: تنحر وهي قائمة من قبل اليمين.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الصباح الكناني مثله(٣) .

[ ١٨٨٤٠ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البجلي، عن أبي خديجة قال: رأيت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) وهو ينحر بدنتة معقولة يدها اليسرى، ثمّ يقوم به(٤) من جانب يدها اليمنى ويقول: « بسم الله والله أكبر، اللّهمّ هذا منك ولك، اللّهم تقبّله منّي » ثمّ يطعن في لبّتها ثمّ يخرج السكين بيده، فاذا وجبت قطّع موضع الذبح بيده.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا كل ما قبله.

[ ١٨٨٤١ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

(١) في المصدر: تُربط.

(٢) الفقيه ٢: ٢٩٩ / ١٤٨٧.

٢ - الكافي ٤: ٤٩٧ / ٢، والتهذيب ٥: ٢٢١ / ٧٤٤.

(٣) الفقيه ٢: ٢٩٩ / ١٤٨٨.

٣ - الكافي ٤: ٤٩٨ / ٨.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) التهذيب ٥: ٢٢١ / ٧٤٥.

٤ - الكافي ٤: ٤٩٧ / ٣، وأورده عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.


معاوية بن عمار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : النحر في اللبّة والذبح في الحلق.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(١) .

[ ١٨٨٤٢ ] ٥ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في ( قرب الإِسناد )، عن عبدالله ابن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن البدنة كيف ينحرها قائمة أو باركة؟ قال: يعقلها وأنّ شاء قائمة وأنّ شاء باركة.

٣٦ - باب استحباب تولّي الذبح بنفسه حتّى المرأة، وجعل يد الصبي مع يد الذابح، واستحباب تعدد الهدي وكثرته، وجواز ذبح هدي الغير بإذنه

[ ١٨٨٤٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا يذبح لك اليهودي ولا النصرانيّ أُضحيتك، فأنّ كانت امرأة فلتذبح لنفسها ولتستقبل القبلة، وتقول: وجّهت وجهي للذي فطر السموات والأَرض حنيفاً مسلماً(٢) ، اللّهم منك ولك.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: لا يذبح لك وذكر مثله(٣) .

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٩٩ / ١٤٨٤.

٥ - قرب الإِسناد: ١٠٤.

وتقدّم ما يدل عليه في الأَحاديث ١ و ١٤ و ١٨ من الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج.

ويأتي ما يدل عليه في الحديثين ١٢ و ٢٠ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

الباب ٣٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٩٩ / ١٤٨٦.

(٢) « مسلماً » ليس في الكافي ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٤: ٤٩٧ / ٤.


[ ١٨٨٤٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وكان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يضع(١) السكين في يد الصبي، ثمّ يقبض على يديه الرجل(٢) فيذبح.

[ ١٨٨٤٥ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: نحر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بيده ثلاثا وستين، ونحر علي (عليه‌السلام ) ما غبر، قلت: سبعا وثلاثين؟ قال: نعم.

[ ١٨٨٤٦ ] ٤ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن القاسم بن إسحاق، عن عباد الرواجني، عن جعفر بن سعيد(٣) ، عن بشر بن زيد(٤) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لفاطمة: (عليها‌السلام ) :اشهدي ذبح ذبيحتك، فأن أوّل قطّرة منها يغفر الله بها(٥) كل ذنب عليك وكل خطيئة عليكِ - إلى أنّ قال: - وهذا للمسلمين عامة(٦) .

[ ١٨٨٤٧ ] ٥ - وعنه، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

____________________

٢ - الكافي ٤: ٤٩٧ / ٥، وأورده عن الفقيه مرسلاً في الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج.

(١) في المصدر: يجعل.

(٢) في نسخة: على يدي الصبي ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٤: ٢٥٠ / ٨.

٤ - المحاسن: ٦٧ / ١٢٧.

(٣) في المصدر: حفص بن سعيد.

(٤) في المصدر: بشير بن زيد.

(٥) في المصدر: يكفر الله بها.

(٦) في المصدر: وهذا للناس عامة.

٥ - المحاسن: ٦٧.


قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يجعل السكين في يد الصبي ثمّ يقبض الرجل على يد الصبي فيذبح.

[ ١٨٨٤٨ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ساق معه مائة بدنة فجعل لعليّ (عليه‌السلام ) منها أربعاً وثلاثين، ولنفسه ستّاً وستّين، ونحرها كلّها بيده - إلى أن قال - وكان علي (عليه‌السلام ) يفتخر على الصحابة، فقال:(١) من فيكم مثلي وأنا الذي ذبح رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) هديه(٢) بيده.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على جواز الذبح عن الغير في الإِفاضة عن المشعر قبل الفجر(٣) .

٣٧ - باب وجوب التسمية واستقبال القبلة عند ذبح الهدي ونحره، واستحباب الدعاء بالمأثور

[ ١٨٨٤٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا اشتريت هديك فاستقبل به القبلة وانحره أو اذبحه، وقل: « وجّهت وجهي للذي فطر السموات والأَرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين، لا

____________________

٦ - الفقيه ٢: ١٥٣ / ٦٦٥، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: ويقول: من فيكم مثلي وأنا شريك رسول الله صلّى الله عليه وآله في هديه.

(٢) في المصدر: هديي.

(٣) تقدّم في الأَحاديث ٣ و ٤ و ٦ و ٧ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، وفي الحديث ٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب. ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٢٩٩ / ١٤٨٩.


شريك له وبذلك أُمرت وأنا من المسلمين، اللّهمّ منك ولك، بسم الله وبالله(١) والله اكبر، اللّهم تقبّل منّي » ثمّ أمرّ السكين ولا تنخعها حتّى تموت.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٨٨٥٠ ] ٢ - قال الصدوق: وكان علي (عليه‌السلام )(٤) يضحّي عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كل سنّة بكبش فيذبحه ويقول: « بسم الله، وجّهت وجهي للّذي فطر السموات والارض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، أنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، اللّهمّ منك ولك، اللّهمّ هذا عن نبيّك » ويذبح(٥) كبشاً آخر عن نفسه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ علي ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) الكافي ٤: ٤٩٨ / ٦.

(٣) التهذيب ٥: ٢٢١ / ٧٤٦.

٢ - الفقيه ٢: ٢٩٣ / ١٤٤٨، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: وكان أمير المؤمنين (عليه‌السلام )

(٥) في المصدر: ثمّ يقول: « اللّهم إن هذا عن نبيك » ثمّ يذبحه ويذبح.

(٦) تقدم في الحديثين ١ و ٣ من الباب ٣٥ وفي الحديث ١ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب، وما يدلّ على استحباب الصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عند الذبح في الباب ٦٤ من أبواب أحكام العشرة، وعلى استحباب الطهارة عند الذبح في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الطواف، وفي الأَحاديث ١ و ٦ و ٨ من الباب ١٥ من أبواب السعي.

(٧) يأتي في البابين ١٤ و ١٥ من أبواب الذبائح، وما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ٣٨ وفي الحديث ١٢ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.


٣٨ - باب أنّ من نسى التسمية عند الذبح لم تحرم ذبيحته، واستحب التسمية عند الأكل، ووجوب نحر الإِبل وذبح غيرها

[ ١٨٨٥١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إذا ذبح لكم(١) المسلم ولم يسمّ ونسي، فكل من ذبيحته وسمّ الله على ما تأكل.

[ ١٨٨٥٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: النحر في اللبة، والذبح في الحلق.

[ ١٨٨٥٣ ] ٣ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : كلّ منحور مذبوح حرام، وكلّ مذبوح منحور حرام.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في محلّه إن شاء الله تعالى(٢) .

____________________

الباب ٣٨

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٢٢ / ٧٤٧.

(١) ليس في المصدر.

٢ - الفقيه ٢: ٢٩٩ / ١٤٨٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

٣ - الفقيه ٢: ٢٩٩ / ١٤٨٥.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الأَحاديث ٢ و ٣ و ٤ من الباب ١٥ من أبواب الذبائح.


٣٩ - باب وجوب الابتداء بالرمي ثم بالذبح ثم الحلق، فإن خالف ناسياً أو جاهلاً أو عامداً أجزأه

[ ١٨٨٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا رميت الجمرة فاشتر هديك الحديث.

[ ١٨٨٨٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأَعرج - في حديث - أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن النساء؟ قال: تقف بهنّ بجمع ثمّ أفض بهنّ حتّى تأتي(٢) الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فأنّ لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهنّ ويقصرن من أظفارهنّ.

[ ١٨٨٥٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق، وفي العقيقة بالحلق قبل الذبح.

[ ١٨٨٥٧ ] ٤ - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

الباب ٣٩

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٤٩١ / ١٤، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب بالطريقين.

(١) اضاف في المصدر ما يلي: ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذأنّ عن ابن ابي عمير وصفوان بن يحيى.

٢ - الكافي ٤: ٤٧٤ / ٧، والتهذيب ٥: ١٩٥ / ٦٤٧، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، وقطّعة منه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب رمي جمرة العقبة، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب الحلق والتقصير.

(٢) في الكافي: تأتي بهنّ.

٣ - الكافي ٤: ٤٩٨ / ٧، والتهذيب ٥: ٢٢٢ / ٧٤٩.

٤ - الكافي ٤: ٥٠٤ / ١.


جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يزور البيت قبل أنّ يحلق؟ قال: لا ينبغي إلّا أن يكون ناسياً، ثمّ قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أتاه أُناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول الله إنّي حلقت(١) قبل أنّ أذبح، وقال بعضهم: حلقت قبل أنّ أرمي، فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي(٢) أن يؤخروه إلّا قدّموه، فقال: لا حرج.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا كلّ ما قبله.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير مثله، إلّا أنّه قال: فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي لهم أن يقدّموه إلّا أخّروه، ولا شيئاً كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قدّموه، فقال: لا حرج(٥) .

[ ١٨٨٥٨ ] ٥ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل نسي أن يذبح بمنى حتّى زار البيت فاشترى بمكّة ثمّ ذبح، قال: لا بأس قد أجزأ عنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٦) .

[ ١٨٨٥٩ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن

____________________

(١) في نسخة: إنّي قد حلقت ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: ينبغي لهم.

(٣) التهذيب ٥: ٢٣٦ / ٧٩٧، والاستبصار ٢: ٢٨٥ / ١٠٠٩.

(٤) التهذيب ٥: ٢٢٢ / ٧٥٠.

(٥) الفقيه ٢: ٣٠١ / ١٤٩٦.

٥ - الكافي ٤: ٥٠٥ / ٤.

(٦) الفقيه ٢: ٣٠١ / ١٤٩٧.

٦ - الكافي ٤: ٥٠٤ / ٢.


محمّد بن أبي نصر قال: قلت لأَبي جعفر الثاني (عليه‌السلام ) : جعلت فداك إنّ رجلاً من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر، وحلق قبل أنّ يذبح، فقال: إنّ رسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ( لما كان يوم النحر )(١) أتاه طوائف من المسلمين فقالوا: يا رسول الله ذبحنا من قبل أنّ نرمي، وحلقنا من قبل أنّ نذبح، فلم يبق شيء ممّا ينبغي(٢) أن يقدّموه إلّا أخّروه، ولا شيء ممّا ينبغي(٣) أنّ يؤخروه إلّا قدّموه، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): لا حرج، لا حرج(٤) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

أقول: حمله الشيخ على النسيان، لما مرّ(٦) .

[ ١٨٨٦٠ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها(٧) في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محله، فأنّ أحببت أنّ تحلق فاحلق.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي ابن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: إذا اشتريت أضحيتك ووزنت ثمنها وصارت في رحلك وذكر مثله(٨) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) ليس في التهذيب ولا الاستبصار ( هامش المخطوط ).

(٢ و ٣) في المصدر: ينبغي لهم.

(٤) « لا حرج » الثانية ليس في التهذيب ولا الاستبصار ( هامش المخطوط ).

(٥) اتهذيب ٥: ٢٣٦ / ٧٩٦، والاستبصار ٢: ٢٨٤ / ١٠٠٨.

(٦) مرّ في الحديث ٤ من هذا الباب.

٧ - التهذيب ٥: ٢٣٥ / ٧٩٤، والاستبصار ٢: ٢٨٤ / ١٠٠٧.

(٧) في الاستبصار زيادة: وصارت ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٨) الكافي ٤: ٥٠٢ / ٤.


السلام) قال: إذا اشترى الرجل هديه وقمطه في بيته، فقد بلغ محلّه، فإن شاء فليحلق(١) .

أقول: هذا محمول على الحلق بعد الذبح، وقد عمل بعض الأَصحاب بظاهره(٢) ، ويأتي في الحلق حديث بمعناه(٣) ، وما قلناه أحوط.

[ ١٨٨٦١ ] ٨ - وبإسناده عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار الساباطي - في حديث - قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل حلق قبل أنّ يذبح؟ قال: يذبح ويعيد الموسى، لأَنّ الله تعالى يقول:( وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) (٤) .

[ ١٨٨٦٢ ] ٩ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي قال: لا يحلق رأسه ولا يزور حتّى يضحّي، فيحلق رأسه ويزور متى ما شاء(٥) .

[ ١٨٨٦٣ ] ١٠ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٦) قال: سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحّي؟ قال: لا بأس وليس عليه شيء ولا يعودنّ.

[ ١٨٨٦٤ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار،

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٠٠ / ١٤٩٤.

(٢) راجع منتهى المطلب ٢: ٧٥٤.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب الحلق والتقصير.

٨ - التهذيب ٥: ٤٨٥ / ١٧٣٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١١، وصدره في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب الحلق والتقصير.

(٤) البقرة ٢: ١٩٦.

٩ - التهذيب ٥: ٢٣٦ / ٧٩٥، والاستبصار ٢: ٢٨٤ / ١٠٠٦.

(٥) في نسخة: متى ما شاء ( هامش المخطوط ).

١٠ - التهذيب ٥: ٢٣٧ / ٧٩٨، والاستبصار ٢: ٢٨٥ / ١٠١٠.

(٦) « عن ابي عبدالله (عليه‌السلام ) » ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).

١١ - الفقيه ٢: ٣٠١ / ١٤٩٧.


عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل نسي أنّ يذبح بمنى حتّى زار البيت، فاشترى بمكّة ثمّ نحرها، قال: لا بأس قد أجزأ عنه.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا، وفي الحلق(٣) .

٤٠ - باب حكم أكل الإِنسان وإطعامه وإهدائه من هديه المندوب الواجب

[ ١٨٨٦٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم، كما قال الله:( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعَترَّ ) (٣) فقال: القانع: الذي يقنع بما أعطيته، والمعترّ: الذي يعتريك، والسائل: الذي يسألك في يديه، والبائس: الفقير.

[ ١٨٨٦٦ ] ٢ - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، وجميل بن دراج وحمّاد ابن عيسى وجماعة ممّن روينا عنه من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبدالله

____________________

(١) تقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الأَحاديث ٤ و ٢٠ و ٢١ و ٣٠ و ٣٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب الإِحصار والصد، وفي الأَحاديث ٢ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، وفي الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١ وفي الباب ٢ من أبواب الحلق والتقصير.

الباب ٤٠

فيه ٢٨ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٢٢٣ / ٧٥١.

(٣) الحج ٢٢: ٣٦.

٢ - التهذيب ٥: ٢٢٣ / ٧٥٢.


( عليهما‌السلام ) أنّهما قالا: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أمرّ أن يؤخذ من كلّ بدنة بضعة، فأمرّ بها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فطبخت فأكل هو وعلي وحسوا من المرق، وقد كان النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أشركه في هديه.

أقول: وتقدّم رواية هذا المعنى في كيفيّة الحج(١) .

[ ١٨٨٦٧ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن سيف التمار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أنّ سعيد بن عبد الملك(٢) قدم حاجاً فلقي أبي فقال: إنّي سقت هدياً فكيف أصنع؟ فقال له أبي: أطعم أهلك ثلثاً، وأطعم القانع والمعتر ثلثاً، وأطعم المساكين ثلثاً، فقلت: المساكين هم السُؤّال؟ فقال: نعم، وقال: القانع: الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها، والمعتر: ينبغي له أكثر من ذلك، هو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك.

ورواه الصدوق في ( معاني الأَخبار ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن عباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن سيف التمار مثله(٣) .

[ ١٨٨٦٨ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي، عن العباس ابن عامر، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الهدي ما يؤكل منه، ( أشيء يهديه في

____________________

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

٣ - التهذيب ٥: ٢٢٣ / ٧٥٣.

(٢) في المصدر: سعد بن عبد الملك.

(٣) معاني الأَخبار: ٢٠٨ / ٢.

٤ - التهذيب ٥: ٢٢٤ / ٧٥٨، والاستبصار ٢: ٢٧٣ / ٩٦٧.


المتعة أو غير ذلك؟) (١) قال: كلّ هدي من نقصان الحج فلا تأكل منه، وكلّ هدي من تمام الحجّ فكل.

[ ١٨٨٦٩ ] ٥ - وعنه، عن بنأنّ بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: إذا أكل الرجل من الهدي تطوّعاً فلا شيء عليه، وإن كان واجباً فعليه قيمة ما أكل.

أقول: هذا مخصوص بالكفارات لما مرّ(٢) ، ولما يأتي(٣) .

[ ١٨٨٧٠ ] ٦ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يؤكل من الهدي كلّه مضموناً كان أو غير مضمون.

[ ١٨٨٧١ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب(٤) ، عن جعفر بن بشير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته(٥) عن البدن التي تكون جزاء الايمان والنساء ولغيره، يؤكل منها؟ قال: نعم يؤكل من كلّ البدن.

أقول: حملهما الشيخ على الضرورة، فيأكل ويتصدق بالقيمة لما مضى(٦) ، ويأتي(٧) .

____________________

(١) ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).

٥ - التهذيب ٥: ٢٢٥ / ٧٦١، والاستبصار ٢: ٢٧٣ / ٩٧٠.

(٢) مرّ في الأَحاديث ١ - ٤ من هذا الباب.

(٣) يأتي في أحاديث من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٥: ٢٢٥ / ٧٥٩، والاستبصار ٢: ٢٧٣ / ٩٦٨.

٧ - التهذيب ٥: ٢٢٥ / ٧٦٠، والاستبصار ٢: ٢٧٣ / ٩٦٩.

(٤) في الاستبصار: محمّد بن الحسين.

(٥) في المصدر: عن أبي عبدالله: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام )

(٦) مضى في الحديثين ٤ و ٥ من هذا الباب.

(٧) يأتي في الأَحاديث ١٦ و ٢٦ و ٢٧ من هذا الباب.


[ ١٨٨٧٢ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن هارون ابن خارجة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّ علي بن الحسين (عليه‌السلام ) كان يطعم من ذبيحته الحرورية، قلت: وهو يعلم أنّهم حروريّة؟ قال: نعم.

أقول: هذا محمول على المندوب.

[ ١٨٨٧٣ ] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه كره أن يطعم المشرك من لحوم الأَضاحي.

ورواه الصدوق في ( المقنع ) مرسلاً(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٨٨٧٤ ] ١٠ - وعنه، عن البرقي، عن ابن سنان، عن عبد الملك القمي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يؤكل من كلّ هدي نذراً كان أو جزاء.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٢) .

[ ١٨٨٧٥ ] ١١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أمرّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حين نحر أن يؤخذ من كلّ بدنة جذوة(٣) من لحمها، ثمّ تطرح في برمة، ثمّ يطبخ فأكل

____________________

٨ - التهذيب ٥: ٤٨٤ / ١٧٢١، والمقنع: ٨٨.

٩ - التهذيب ٥: ٤٨٤ / ١٧٢٢.

(١) المقنع: ٨٨.

١٠ - التهذيب ٥: ٤٨٤ / ١٧٢٣.

(٢) تقدّم في ذيل الحديث ٧ من هذا الباب.

١١ - الكافي ٤: ٤٩٩ / ١.

(٣) في المصدر: حذوة.


رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وعلي منها وحسيا من مرقها.

[ ١٨٨٧٦ ] ١٢ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله جل ثناؤه:( فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا ) قال: إذا وقعت على الارض( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعَترَّ ) (١) قال: القانع: الذي يرضى بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوي(٢) شدقه غضباً، والمعتر المار بك لتطعمه.

ورواه الصدوق في ( معاني الأَخبار ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن عباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضّالة، عن أبان ابن عثمان مثله(٣) .

[ ١٨٨٧٧ ] ١٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن لحوم الأَضاحي؟ فقال: كان علي بن الحسين وأبو جعفر (عليهما‌السلام ) يتصدقأنّ بثلث على جيرانهم، وثلث على السُؤّال، وثلث يمسكانه لأهل البيت.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) ، وكذا في( المقنع) (٥) .

____________________

١٢ - الكافي ٤: ٤٩٩ / ٢.

(١) الحجّ ٢٢: ٣٦.

(٢) في نسخة: يزيل، وفي المعاني: يزبد ( هامش المخطوط ).

(٣) معاني الأخبار: ٢٠٨ / ١.

١٣ - الكافي ٤: ٤٩٩ / ٣.

(٤) الفقيه ٢: ٢٩٤ / ١٤٥٧.

(٥) المقنع: ٨٨.


ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن أبي سعيد (١) ، عن أبي جميلة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنّه قال: بثلث على جيرانهما، وثلث على المساكين(٢) .

[ ١٨٨٧٨ ] ١٤ - وعن علي، عن أبيه(٣) ، وعن محمّد، عن الفضل، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله جلّ ثناؤه:( فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعَترَّ ) (٤) قال: القانع: الذي يقنع بما أعطيته، والمعترّ: الذي يعتريك، والسائل: الذي يسألك في يديه، والبائس: هو الفقير.

[ ١٨٨٧٩ ] ١٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن فداء الصيد يأكل(٥) من لحمه؟ فقال: يأكل من أضحيته، ويتصدّق بالفداء.

ورواه الصدوق مرسلاً(٦) ، وكذا في( المقنع) (٧) .

____________________

(١) ليس هذا الاسم في العلل.

(٢) علل الشرائع: ٤٣٨ / ٣.

١٤ - الكافي ٤: ٥٠٠ / ٦.

(٣) في نسخة زيادة: عن ابن أبي عمير ( هامش المخطوط ).

(٤) الحجّ ٢٢: ٣٦.

١٥ - الكافي ٤: ٥٠٠ / ٥، والتهذيب ٥: ٢٢٤ / ٧٥٧، والاستبصار ٢: ٢٧٣ / ٩٦٦.

(٥) في المصدر زيادة: صاحبه.

(٦) الفقيه ٢: ٢٩٥ / ١٤٦٠.

(٧) المقنع: ٨٨.


[ ١٨٨٨٠ ] ١٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) ، وإسماعيل بن مرار جميعاً عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني ليث بن البختري - قال: سألته عن رجل أهدى هدياً فانكسر، فقال: أنّ كان مضموناً - والمضمون ما كان في يمين، يعني نذرا أو جزاء - فعليه فداؤه، قلت: أيأكل منه؟ فقال: لا، إنمّا هو للمساكين، فإن لم يكن مضموناً فليس عليه شيء، قلت: أيأكل منه؟ قال: يأكل منه.

[ ١٨٨٨١ ] ١٧ - قال الكليني: وروي أيضاً: أنّه يأكل منه مضموناً كان أو غير مضمون.

[ ١٨٨٨٢ ] ١٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن شعيب العقرقوفي قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها؟ قال: بمكّة، قلت: أيّ شيء أعطي منها؟ قال: كل ثلثاً، واهد ثلثاً، وتصدّق بثلث.

[ ١٨٨٨٣ ] ١٩ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي(٢) ، وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد جميعاً، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله

____________________

١٦ - الكافي ٤: ٥٠٠ / ٨، والتهذيب ٥: ٢٢٤ / ٧٥٦، والاستبصار ٢: ٢٧٢ / ٩٦٥، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

(١) ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط )، وكذلك التهذيب، وفي الكافي: عن إسماعيل ابن مرار.

١٧ - الكافي ٤: ٥٠٠ / ذيل الحديث ٨.

١٨ - الكافي ٤: ٤٨٨ / ٥، والتهذيب ٥: ٢٠٢ / ٦٧٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

١٩ - الكافي ٤: ٤٩٩ / ٤، والتهذيب ٥: ٢٢٤ / ٧٥٤.

(٢) « عن الحسن بن علي » ليس في التهذيب.


( عليه‌السلام ) عن الهدي ما يأكل منه الذي يهديه في متعته وغير ذلك؟ فقال: كما يأكل من هديه(١) .

[ ١٨٨٨٤ ] ٢٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن مولى لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: رأيت أبا الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) دعا ببدنة فنحرها، فلمّا ضرب الجرارون عراقيبها فوقعت إلى الأَرض وكشفوا شيئاً من سنامها(٢) ، فقال: اقطعوا وكلوا منها وأطعموا، فإنّ الله يقول:( فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا ) (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الأَحاديث الأَربعة التى قبله.

[ ١٨٨٨٥ ] ٢١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ساق معه مائة بدنة له ولعلي (عليه‌السلام ) ونحرها(٥) ، ثمّ أخذ من كل بدنة جذوة طبخها في قدر وأكلا منها، وحسيا(٦) من المرق.

[ ١٨٨٨٦ ] ٢٢ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنمّا

____________________

(١) في التهذيب: في هديه ( هامش المخطوط )، وجاء في هامش المخطوط: أي من هديه المعهود الواجب، فأنّ السؤال أعمّ منه ومن التطوع لقوله: وغير ذلك. « منه قده ».

٢٠ - الكافي ٤: ٥٠١ / ٩.

(٢) في المصدر: عن سنامها.

(٣) الحجّ ٢٢: ٣٦.

(٤) التهذيب ٥: ٢٢٤ / ٧٥٥.

٢١ - الفقيه ٢: ١٥٣ / ٦٦٥، وأورده بتمامه في الحديث ٢٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

(٥) في المصدر: وكان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ساق معه مائة بدنة فجعل لعلي (عليه‌السلام ) منها أربعاً وثلاثين ولنفسه ستاً وستين ونحرها كلّها بيده.

(٦) في المصدر: وتحسيا.

٢٢ - الفقيه ٢: ١٢٩ / ٥٥٠.


جعل الله هذا الأَضحى لتشبع مساكينهم(١) من اللحم فأطعموهم.

[ ١٨٨٨٧ ] ٢٣ - قال: وخطب علي (عليه‌السلام ) في الأَضحى فقال: - وذكر خطبة، منها -: وإذا ضحيتم فكلوا وأطعموا واهدوا، واحمدوا الله على ما رزقكم من بهيمة الأَنعام.

[ ١٨٨٨٨ ] ٢٤ - قال: وسُئل الصادق (عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) (٢) قال: القانع: الذي(٣) يقنع بما تعطيه، والمعترّ: الذي يعتريك.

[ ١٨٨٨٩ ] ٢٥ - قال: وكره أبو عبدالله (عليه‌السلام ) أن يطعم الـمُشرك من لحوم الأَضاحي.

[ ١٨٨٩٠ ] ٢٦ - وبإسناده عن حمّاد، عن حريز - في حديث - يقول في آخره: إنّ الهدي المضمون لا يؤكل منه إذا عطب، فأنّ أكل منه غرم.

[ ١٨٨٩١ ] ٢٧ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) أنّ علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) كان يقول: لا يأكل الـمُحرم من الفدية ولا الكفّارات ولا جزاء الصيد، ويأكل ممّا سوى ذلك.

____________________

(١) في المصدر: مساكينكم.

٢٣ - الفقيه ١: ٣٣٠ / ١٤٨٧.

٢٤ - الفقيه ٢: ٢٩٤ / ١٤٥٦.

(٢) الحج ٢٢: ٣٦.

(٣) في المصدر: هو الذي.

٢٥ - الفقيه ٢: ٢٩٥ / ١٤٥٨.

٢٦ - الفقيه ٢: ٢٩٩ / ١٤٨٣.

٢٧ - قرب الإِسناد: ٧١.


[ ١٨٨٩٢ ] ٢٨ - وعن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: سألته عن القانع(١) قال: القانع: الذي يقنع بما أعطيته، والمعترّ: الذي يعتريك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤١ - باب جواز أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيّام وادخارها

[ ١٨٨٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام )

وعن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح(٤) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: نهى(٥) رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن لحوم الأَضاحي بعد ثلاث، ثمّ أذن فيها وقال: كلوا من لحوم الأَضاحي بعد ذلك(٦) وادّخروا.

____________________

٢٨ - قرب الإسناد: ١٥٥.

(١) في المصدر زيادة: والمعتر.

(٢) تقدّم في الأَحاديث ٤ و ١٤ و ٢٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ١ من الباب ٥ وفي الأَحاديث ٢ و ٣ و ٧ و ١٠ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ٤١ و ٤٢ وفي الحديثين ٧ و ٨ من الباب ٤٣ وفي الأَحاديث ٤ و ١٠ و ١٢ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٠١ / ١٠.

(٤) في التهذيب: أبي الصباح الكناني ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر: قالا: نهانا.

(٦) في المصدر: بعد ثلاث.


محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله، إلّا أنّه قال: عن حنان بن سدير، عن أبيه(١) .

[ ١٨٨٩٤ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم الحذاء، عن فضل بن عثمان(٢) ، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله الأَنصاري قال: أمرنا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن لا نأكل لحوم الأَضاحي بعد ثلاثة(٣) ، ثمّ أذن لنا أن نأكل(٤) ونقدد ونهدي إلى أهالينا.

[ ١٨٨٩٥ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن محمّد بن حمران، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى أنّ تحبس لحوم الأَضاحي فوق ثلاثة أيّام.

أقول: حمله الشيخ على أنّه نهى عن ذلك ثمّ أذن فيه لما مرّ(٥) ، ويمكن الحمل على الكراهة.

[ ١٨٨٩٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمّد بن حمران، عن محمّد

____________________

(١) التهذيب ٥: ٢٢٦ / ٧٦٣، والاستبصار ٢: ٢٧٤ / ٩٧٢.

٢ - التهذيب ٥: ٢٢٥ / ٧٦٢، والاستبصار ٢: ٢٧٤ / ٩٧١.

(٢) في التهذيب: عن فضيل، عن عثمان، وفي الاستبصار: فضيل بن عثمان.

(٣) في نسخة: ثلاثة أيام ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: نأكله ( هامش المخطوط ).

٣ - التهذيب ٥: ٢٢٦ / ٧٦٤، والاستبصار ٢: ٢٧٤ / ٩٧٣.

(٥) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

٤ - علل الشرائع: ٤٣٨ / ١، والمحاسن: ٣٢٠ / ٥٦.


ابن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان(١) النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى أن تحبس لحوم الأَضاحي فوق ثلاثة أيّام من أجل الحاجة، فأمّا اليوم فلا بأس به.

[ ١٨٨٩٧ ] ٥ - وعن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن يونس، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن حبس لحوم الأَضاحي فوق ثلاثة أيّام بمنى، قال: لا بأس بذلك اليوم، إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنمّا نهى عن ذلك أوّلاً لأَنّ الناس كانوا يومئذ مجهودين، فأمّا اليوم فلا بأس.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن يونس(٢) ، والذي قبله عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمّد بن مسلّم مثله.

[ ١٨٨٩٨ ] ٦ - قال الصدوق: وقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : كنّا ننهي(٣) عن إخراج لحوم الأَضاحي بعد ثلاثة أيّام لقلة اللحم وكثرة الناس، فأمّا اليوم فقد كثر اللحم وقلّ الناس، فلا بأس بإخراجه.

[ ١٨٨٩٩ ] ٧ - وعن محمّد بن الحسن، عن عبدالله بن العباس العلوي، عن محمّد بن عبدالله بن موسى بن عبدالله، عن أبيه، عن خاله زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نهيتكم عن ثلاث: نهيتكم عن زيارة القبور إلّا

____________________

(١) في نسخة: قال ( هامش المخطوط ).

٥ - علل الشرائع: ٤٣٩ / ٢.

(٢) المحاسن: ٣٢٠ / ٥٧.

٦ - علل الشرائع: ٤٣٩ / ذيل الحديث ٢.

(٣) في المصدر: ننهى الناس.

٧ - علل الشرائع: ٤٣٩ / ٣٩.


فزوروها، ونهيتكم عن إخراج لحوم الأَضاحي من منى بعد ثلاث إلّا فكلوا وادّخروا، ونهيتكم عن النبيذ إلّا فانبذوا، وكلّ مسكر حرام، يعني: الذي ينبذ بالغداة ويشرب بالعشيّ، وينبذ بالعشي ويشرب بالغداة، فإذا غلى فهو حرام.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٢ - باب كراهة إخراج لحوم الأضاحي من منى إلّا السنام

[ ١٨٩٠٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن فضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن اللحم، أيخرج به من الحرم؟ فقال: لا يخرج منه بشيء إلّا السنام بعد ثلاثة أيّام.

[ ١٨٩٠١ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : لا تخرجنّ شيئاً من لحم الهدي.

[ ١٨٩٠٢ ] ٣ - وعنه، عن حمّاد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: لا يتزوّد الحاج من أضحيته، وله أن ياكل منها(٢) بمنى أيّامها(٣) .

قال: وهذه مسألة شهاب كتب إليه فيها.

____________________

(١) يأتي في الأَحاديث ١ و ٤ و ٥ ومن الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٢

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٢٦ / ٧٦٥، والاستبصار ٢: ٢٧٤ / ٩٧٤.

٢ - التهذيب ٥: ٢٢٦ / ٧٦٦، والاستبصار ٢: ٢٧٥ / ٩٧٥.

٣ - التهذيب ٥: ٢٢٧ / ٧٦٧.

(٢) ( منها ) ليس في المصدر.

(٣) « بمنى أيّامهما » ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).


وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد مثله(١) .

وعنه، عن فضّالة وذكر الحديثين الأَوّلين.

[ ١٨٩٠٣ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا يتزوّد الحاجّ من أضحيّته، وله أنّ ياكل منها أيّامها إلّا السنام، فإنّه دواء.

قال أحمد: وقال: لا بأس أن يشتري الحاجّ من لحم منى ويتزوّده.

[ ١٨٩٠٤ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل(٢) ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن إخراج لحوم الأَضاحي من منى، فقال: كنّا نقول: لا يخرج منها بشيء لحاجة الناس إليه، فأمّا اليوم فقد كثر الناس فلا بأس بإخراجه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: حمله الشيخ على إخراج ما يشتريه من أضحية غيره، ويمكن حمله على نفي التحريم، وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) الاستبصار ٢: ٢٧٥ / ٩٧٦.

٤ - التهذيب ٥: ٢٢٧ / ٧٦٩، والاستبصار ٢: ٢٧٥ / ٩٧٨.

٥ - الكافي ٤: ٥٠٠ / ٧.

(٢) في الاستبصار: جميل بن دراج ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٥: ٢٢٧ / ٧٦٨، والاستبصار ٢: ٢٧٥ / ٩٧٧.

(٤) تقدم في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.


٤٣ - باب كراهة إعطاء الجزار جلال (*) الأَضاحي والهدي وقلائدها وجلودها والخروج به من منى، بل يتصدق به أو بقيمته أنّ احتاج إليه

[ ١٨٩٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّ يعطى الجزار من جلود الهدي وجلالها(١) شيئاً.

[ ١٨٩٠٦ ] ٢ - قال الكليني: وفي رواية معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ينتفع بجلد الأضحية ويشترى به المتاع، وأنّ تصدق به فهو أفضل.

وقال: نحر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بُدنَه ولم يعط الجزارين جلودها ولا قلائدها ولا جلالها، ولكن تصدّق به، ولا تعط السلّاخ منها شيئاً، ولكن أعطه من غير ذلك.

[ ١٨٩٠٧ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان ابن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ذبح

____________________

الباب ٤٣

فيه ٨ أحاديث

(*) الجلال: جمع جلّ، وهو للدابة كالثوب للانسان. ( مجمع البحرين - جلل - ٥: ٣٤٠ ).

١ - الكافي ٤: ٥٠١ / ١.

(١) في المصدر: وأجلالها.

٢ - الكافي ٤: ٥٠١ / ٢.

٣ - التهذيب ٥: ٢٢٧ / ٧٧٠، والاستبصار ٢: ٢٧٥ / ٩٧٩، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب، وقطعة منه عن الفقيه في الحديث ٢٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.


رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - إلى أن قال: - ولم يعط الجزارين من جلالها ولا من قلائدها ولا من جلودها، ولكن تصدّق به.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٨٩٠٨ ] ٤ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) قال: سألته عن جلود الأَضاحي، هل يصلح لمن ضحّى بها أن يجعلها جراباً؟ قال: لا يصلح أن يجعلها جراباً إلّا أن يتصدق بثمنها.

ورواه علي بن جعفر في ( كتابه )(٢) .

ورواه الحميريّ في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر مثله(٣) .

[ ١٨٩٠٩ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد وفضّالة، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الإِهاب؟ فقال: تصدّق به أو تجعله مصلّى ينتفع به في البيت، ولا تعطه الجزارين.

وقال: نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّ يعطي جلالها وجلودها وقلائدها الجزّارين، وأمره أن يتصدّق بها.

[ ١٨٩١٠ ] ٦ - وعنه، عن صفوان وأحمد بن محمّد، عن حماد جميعاً، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الهدي أيخرج شيء منه عن الحرم(٤) ؟ فقال: بالجلد والسنام والشيء ينتفع به،

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٥٣ / ٦٦٥.

٤ - التهذيب ٥: ٢٢٨ / ٧٧٣، والاستبصار ٢: ٢٧٦ / ٩٨٢.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ٦٦ / ٢٧١.

(٣) قرب الإِسناد: ١٠٦.

٥ - التهذيب ٥: ٢٢٨ / ٧٧١، والاستبصار ٢: ٢٧٦ / ٩٨٠.

٦ - التهذيب ٥: ٢٢٨ / ٧٧٢، والاستبصار ٢: ٢٧٦ / ٩٨١.

(٤) في نسخة: من الحرم ( هامش المخطوط ).


قلت: إنّه بلغنا عن أبيك أنّه قال: لا يخرج من الهدي المضمون شيئاً، قال: بل(١) يخرج بالشيء ينتفع به.

وزاد فيه أحمد: ولا يخرج بشيء(٢) من اللحم من الحرم.

أقول: حمله الشيخ على من تصدّق بثمنه لما مرّ(٣) .

[ ١٨٩١١ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) والأَئمّة (عليهم‌السلام ) أنّه إنمّا يجوز للرجل أنّ يدفع الاضحية إلى من يسلخها بجلدها، لأَنّ الله تعالى قال:( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا ) (٤) ، والجلد لا يؤكل ولا يطعم، ولا يجوز ذلك في الهدي.

[ ١٨٩١٢ ] ٨ - وفي ( العلل ) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان ابن يحيى الازرق قال: قلت لأَبي إبراهيم (عليه‌السلام ) : الرجل يعطي الاضحية من يسلخها بجلدها؟ قال: لا بأس به إنمّا قال الله عز وجل:( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا ) (٥) ، والجلد لا يؤكل ولا يطعم.

____________________

(١) في نسخة: بلى ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: شيء ( هامش المخطوط ).

(٣) مرّ في الحديث ٤ من هذا الباب.

٧ - الفقيه ٢: ١٣٠ / ٥٥٠.

(٤) الحج ٢٢: ٣٦.

٨ - علل الشرائع: ٤٣٩ / ١.

(٥) الحج ٢٢: ٣٦.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.


٤٤ - باب أنّ من عدم الهدي ووجد الثمن وجب أنّ يخلفه عند ثقة يشتريه ويذبحه في ذي الحجّة، وإلّا فمن قابل فيه، ومن وجد الثمن بعد أيّام الذبح صام

[ ١٨٩١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في متمتّع يجد الثمن ولا يجد الغنم، قال: يخلف الثمن عند بعض أهل مكّة، ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزئ عنه، فإن مضى ذو الحجّة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجّة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٨٩١٤ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن النضر بن قرواش قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده(٢) ، وهو موسر حسن الحال، وهو يضعف عن الصيام، فما ينبغي له أنّ يصنع؟ قال: يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه(٣) بمكّة إن كان يريد المضي إلى أهله وليذبح عنه في ذي الحجة، فقلت: فإنّه دفعه إلى من يذبح عنه(٤) فلم يصب في ذي الحجّة نسكاً وأصابه بعد ذلك، قال: لا يذبح عنه إلّا في

____________________

الباب ٤٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٠٨ / ٦.

(١) التهذيب ٥: ٣٧ / ١٠٩، والاستبصار ٢: ٢٦٠ / ٩١٦.

٢ - التهذيب ٥: ٣٧ / ١١٠، والاستبصار ٢: ٢٦٠ / ٩١٧.

(٢) في المصدر: فلم يصبه.

(٣) في التهذيب زيادة: عنه.

(٤) في المصدر: يذبحه عنه.


ذي الحجّة، ولو أخّره إلى قابل.

[ ١٨٩١٥ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن رجل تمتّع فلم يجد ما يهدي، حتّى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة، أيذبح أو يصوم؟ قال: بل يصوم، فإن أيّام الذبح قد مضت.

[ ١٨٩١٦ ] ٤ - وبإسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبيس، عن كرام، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) وذكر مثله إلّا أنّه قال: فلم يجد ما يهدي ولم يصم الثلاثة أيّام.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر(١) .

٤٥ - باب أنّ من صام من بدل الهدي ثمّ وجده أجزأه إتمام الصوم، ولم يجب الذبح بل يستحب

[ ١٨٩١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن بحر(٢) ، عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن متمتع صام ثلاثة أيّام في الحجّ ثمّ أصاب هدياً يوم خرج من منى؟ قال: أجزأه صيامه

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٣٧ / ١١١، والاستبصار ٢: ٢٦٠ / ٩١٨.

٤ - التهذيب ٥: ٤٨٣ / ١٧٢١.

(١) الكافي ٤: ٥٠٩ / ٨.

الباب ٤٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٥٠٩ / ١١.

(٢) في التهذيب: عبدالله بن يحيى ( هامش المخطوط )، وكذلك الاستبصار.


محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٨٩١٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل تمتّع وليس معه ما يشتري به هدياً، فلمّا أن صام ثلاثة أيّام في الحجّ أيسر، أيشتري هدياً فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيّام إذا رجع إلى أهله؟ قال: يشتري هدياً فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى(٢) .

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب والتخيير.

٤٦ - باب أنّ من لم يجد ثمن الهدي لزمه صوم ثلاثة أيّام متوالية في الحج، ويستحبّ كون آخرها يوم عرفة، وسبعة إذا رجع إلى أهله

[ ١٨٩١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد جميعاً، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المتمتّع لا يجد الهدي؟ قال: يصوم قبل التروية(٣) ويوم التروية ويوم عرفة، قلت: فإنّه قدم يوم التروية قال: يصوم ثلاثة أيّام بعد التشريق، قلت؟ لم يقم عليه جمّاله، قال: يصوم يوم الحصبة وبعده يومين، قال: قلت: وما الحصبة؟ قال: يوم نفره، قلت: يصوم وهو مسافر؟ قال: نعم أليس

____________________

(١) التهذيب ٥: ٣٨ / ١١٢، والاستبصار ٢: ٢٦٠ / ٩١٩.

٢ - التهذيب ٥: ٣٨ / ١١٣، والاستبصار ٢: ٢٦١ / ٩٢٠.

(٢) الكافي ٤: ٥١٠ / ١٤.

الباب ٤٦

فيه ٢٠ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٥٠٦ / ١.

(٣) في المصدر زيادة: بيوم.


هو يوم عرفة مسافراً، إنا أهل بيت نقول ذلك، لقول الله عزّ وجلّ:( فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ) (٢) يقول في ذي الحجّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٨٩٢٠ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) أنّه قال: من لم يجد هدياً وأحبّ أن يقدم الثلاثة الأيام في أوّل العشر فلا بأس.

[ ١٨٩٢١ ] ٣ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن متمتّع يدخل يوم التروية وليس معه هدي؟ قال: فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحّر ليلة الحصبة فيصبح صائماً، وهو يوم النفر، ويصوم يومين بعده.

أقول: وجهه أنّه يخرج من منى ولا يحرم صوم أيام التشريق إلّا بمنى.

[ ١٨٩٢٢ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن متمتع لم يجد هدياً؟ قال: يصوم ثلاثة أيّام في الحج: يوماً قبل التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة، قال: قلت: فإن فاته ذلك؟ قال: يتسحّر(٣) ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده، قلت: فإن لم يقم عليه جمّاله، أيصومها في الطريق؟ قال: إن شاء

____________________

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

(٢) التهذيب ٥: ٣٨ / ١١٤.

٢ - الكافي ٤: ٥٠٧ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٤ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٤: ٥٠٨ / ٤، وأورده في الحديث ٥٢ من الباب من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٤: ٥٠٧ / ٣.

(٣) في التهذيب: فليقم ( هامش المخطوط ).


صامها في الطريق، وإن شاء إذا رجع إلى أهله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٨٩٢٣ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، رفعه في قوله عزّ وجلّ:( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ) (٢) قال: كمالها كمال الأضحية.

[ ١٨٩٢٤ ] ٦ - وعن بعض أصحابنا، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن عبدالله الكرخي قال: قلت للرضا (عليه‌السلام ) : المتمتّع يقدم وليس معه هدي، أيصوم ما لم يجب عليه؟ قال: يصبر إلى يوم النحر، فإن لم يصب فهو ممّن لا يجد(٣) .

أقول: هذا محمول على الجواز دون الوجوب.

[ ١٨٩٢٥ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن الحسين، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، وعلي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل تمتّع ولم يجد هدياً، قال: يصوم ثلاثة أيّام بمكّة، وسبعة إذا رجع إلى أهله، فأنّ لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكّة، فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله.

[ ١٨٩٢٦ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمأنّ ومحمّد بن

____________________

(١) التهذيب ٥: ٣٩ / ١١٥.

٥ - الكافي ٤: ٥١٠ / ١٥.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

٦ - الكافي ٤: ٥١٠ / ١٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٤ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: لم يجد.

٧ - التهذيب ٥: ٢٣٣ / ٧٨٩، والاستبصار ٢: ٢٨٢ / ١٠٠١.

٨ - التهذيب ٥: ٢٣٥ / ٧٩٣، والاستبصار ٢: ٢٨٣ / ١٠٠٥.


سنان جميعاً، عن عبدالله بن مسكان قال: حدثني أبان الأَزرق، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: من لم يجد الهدي وأحبّ أن يصوم الثلاثة الأيّام في أوّل العشر فلا بأس بذلك.

أقول: حمله الشيخ على الجواز، وما مرّ على الاستحباب(١) .

[ ١٨٩٢٧ ] ٩ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن زكريا المؤمن(٢) ، عن عبد الرحمن بن عتبة، عن عبدالله بن سليمان الصيرفي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) لسفيأنّ الثوري: ما تقول في قول الله عزّ وجلّ:( فَمَنْ تَمَتْعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ) (٣) أي شيء يعني بالكاملة؟ قال: سبعة وثلاثة، قال: ويختلّ ذا على ذي حجا: إنّ سبعة وثلاثة عشرة؟ قال: فأي شيء هو أصلحك الله؟ قال: أنظر، قال: لا علم لي، فأي شيء هو أصلحك الله؟ قال: الكامل كمالها كمال الأضحية، سواء أتيت بها أو أتيت(٤) بالاضحية تمامها كمال الأضحية.

[ ١٨٩٢٨ ] ١٠ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال الصوم الثلاثة الأيّام إن صامها فآخرها يوم عرفة، وأنّ لم يقدر على ذلك فليؤخّرها حتّى يصومها في أهله، ولا يصومها في السفر.

____________________

(١) مرّ في الحديثين ١ و ٤ من هذا الباب.

٩ - التهذيب ٥: ٤٠ / ١٢٠.

(٢) في المصدر: عن محمّد، عن زكريا المؤمن.

(٣) البقرة ٢: ١٩٦.

(٤) في نسخة: أو لم تأت ( هامش المخطوط ).

١٠ - التهذيب ٥: ٢٣٤ / ٧٩١، والاستبصار ٢: ٢٨٣ / ١٠٠٣.


أقول: حمله الشيخ على عدم لزوم صومها في السفر.

[ ١٨٩٢٩ ] ١١ - وبإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) قال: ولا يجمع الثلاثة والسبعة جميعاً.

[ ١٨٩٣٠ ] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) والأَئمّة (عليهم‌السلام ) أنّ المتمتع إذا وجد الهدي ولم يجد الثمن صام ثلاثة أيّام في الحج: يوما قبل التروية ويوم التروية، ويوم عرفة، وسبعة أيّام إذا رجع إلى أهله، تلك عشرة كاملة لجزاء الهدي، فأنّ فاته صوم هذه الثلاثة الأيّام تسحر ليلة الحصبة - وهي ليلة النفر - وأصبح صائما، وصام يومين من بعد، فأنّ فاته صوم هذه الثلاثة الأيّام حتّى يخرج وليس له مقام صام هذه الثلاثة في الطريق أنّ شاء، وأنّ شاء صام العشر(١) في أهله، ويفصلّ بين الثلاثة والسبعة بيوم، وأنّ شاء صامها متتابعة - إلى أنّ قال: - ومن جهل صيام ثلاثة أيّام في الحجّ صامها بمكة أنّ أقام جماله، وأنّ لم يقم صامها في الطريق، أو بالمدينة أنّ شاء، فاذا رجع إلى أهله صام السبعة الأيّام.

[ ١٨٩٣١ ] ١٣ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: من لم يجد ثمن الهدي فأحب أنّ يصوم الثلاثة الأيّام في العشر الاواخر فلا بأس بذلك.

[ ١٨٩٣٢ ] ١٤ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في( قرب الإِسناد) عن محمّد

____________________

١١ - التهذيب ٤: ٣١٥ / ٩٥٧، والاستبصار ٢: ٢٨١ / ٩٩٩، بتقديم السبعة على الثلاثة.

١٢ - الفقيه ٢: ٣٠٢ / ١٥٠٤، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٤٨، وقطّعة منه في الحديث ٨ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: صام العشرة.

١٣ - الفقيه ٢: ٣٠٣ / ١٥٠٨.

١٤ - قرب الإسناد: ١٠، وأورد نحوه عن التهذيبين في الحديث ٣ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب.


ابن عيسى والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل كلّهم، عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال علي( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ ) (١) قال: قبل التروية(٢) ، ويوم التروية، ويوم عرفة، فمن فاتته هذه الأَيّام فلينشىء يوم الحصبة(٣) وهي ليلة النفر.

[ ١٨٩٣٣ ] ١٥ - محمّد بن مسعود العياشي ( في تفسيره ) عن ربعي بن عبدالله قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن قوله الله عزّ وجلّ:( فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ ) (٤) ؟ قال: يوم قبل التروية(٥) ، ويوم التروية، ويوم عرفة، فمن فاته ذلك فليقض ذلك في بقيّة ذي الحجّة فإنّ الله يقول في كتابه:( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ) (٦) .

[ ١٨٩٣٤ ] ١٦ - وعن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله:( فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ) (٧) قال: إذا رجعت إلى أهلك.

[ ١٨٩٣٥ ] ١٧ - وعن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه

____________________

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

(٢) في المصدر زيادة: بيوم.

(٣) في المصدر: فليتسحّر ليلة الحصبة.

١٥ - تفسير العياشي ١: ٩٢ / ٢٣٨.

(٤) البقرة ٢: ١٩٦.

(٥) في المصدر: قبل التروية يصوم.

(٦) البقرة ٢: ١٩٧.

١٦ - تفسير العياشي ١: ٩٢ / ٢٣٩.

(٧) البقرة ٢: ١٩٦.

١٧ - تفسير العياشي ١: ٩٣ / ٢٤١، وأورده عن التهذيب في الحديث ٥ من الباب ١٠ من أبواب بقية الصوم الواجب، وعن التهذيب وكتاب مسائل علي بن جعفر في الحديث ٢ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.


السلام) قال: سألته عن صيام الثلاثة أيّام في الحجّ والسبعة أيصومها متوالية أم يفرق بينهما؟ قال: يصوم الثلاثة لا يفرّق بينها، والسبعة لا يفرّق بينها، ولا يجمع السبعة والثلاثة جميعاً.

[ ١٨٩٣٦ ] ١٨ - وعن عبد الرحمن بن محمّد العرزمي(١) ، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) في صيام ثلاثة أيّام في الحج، قال: قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، فأنّ فاته ذلك تسحر ليلة الحصبة.

[ ١٨٩٣٧ ] ١٩ - وعن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد(٢) ، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) مثله، وزاد فصيام ثلاثة أيّام ( في الحجّ )(٣) وسبعة إذا رجع.

قال: وقال علي (عليه‌السلام ) : إذا فات الرجل الصيام، فليبدأ بصيامه ليلة النفر(٤) .

[ ١٨٩٣٨ ] ٢٠ - وعن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: يصوم المتمتع قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، فأنّ فاته ذلك(٥) ولم يكن عنده دم صام إذا انقضت أيّام

____________________

١٨ - تفسير العياشي ١: ٩٣ / ٢٤٣.

(١) في المصدر: عبد الرحمن بن محمّد العزومي.

١٩ - تفسير العياشي ١: ٩٣ / ٢٤٤.

(٢) « عن جعفر بن محمّد » ليس في المصدر.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) تفسير العياشي ١: ٩٣ / ٢٤٥ وفيه: فليبدأ صيامه من ليلة النفر.

٢٠ - تفسير العياشي ١: ٩٣ / ٢٤٦.

(٥) في المصدر: فأنّ فاته أنّ يصوم ثلاثة أيّام في الحج.


التشريق يتسحّر(١) ليلة الحصبة ثمّ يصبح صائماً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٧ - باب أنّ من ترك صوم الثلاثة في ذي الحجة مختارا ً لزمه دم شاة، ولا يجزئه الصوم، ومع العذر يصومها في الطريق أو في أهله أو يبعث بالهدي

[ ١٨٩٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من لم يصم في ذي الحجّة حتّى يهلّ هلال المحرم فعليه دم شاة، وليس له صوم ويذبحه(٤) بمنى.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير نحوه(٦) .

____________________

(١) في المصدر: فيتسحّر.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١٠ من الباب ١٠ من هذه الأبواب، وما يدلّ على بدلية الصوم من الهدي في البابين ٢ و ٣ وفي الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٤٤ وفي الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٤٧ - ٥٤ وفي الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٠٩ / ١٠.

(٤) في الاستبصار: ويذبح ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٥: ٣٩ / ١١٦، والاستبصار ٢: ٢٧٨ / ٩٨٩.

(٦) التهذيب ٤: ٢٣١ / ٦٨٠.


[ ١٨٩٤٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار قال: حدّثني عبد صالح (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المتمتّع ليس له أضحية وفاته الصوم حتّى يخرج، وليس له مقام؟ قال: يصوم ثلاثة أيّام في الطريق أنّ شاء، وأنّ شاء صام عشرة في أهله.

[ ١٨٩٤١ ] ٣ - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن عمران الحلبي قال: سُئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل نسي أنّ يصوم الثلاثة الأيّام التي على المتمتّع إذا لم يجد الهدي حتّى يقدم أهله؟ قال: يبعث بدم.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمران الحلبي مثله(١) .

[ ١٨٩٤٢ ] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٢) قال: قال رسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من كان متمتّعاً فلم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ، وسبعة إذا رجع إلى أهله فأنّ فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيّام بمكّة، وإن لم يكن له مقام صام في الطريق، أو في أهله الحديث.

[ ١٨٩٤٣ ] ٥ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال: سُئل (عليه‌السلام ) عمّن لم يجد هدياً وجهل أنّ يصوم الثلاثة الأيّام كيف يصنع؟ فقال (عليه‌السلام ) : أمّا إنّي لا آمره بالرجوع إلى مكّة ولا أشقّ عليه ولا آمره

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٣٣ / ٧٨٨، والاستبصار ٢: ٢٨٢ / ١٠٠٠.

٣ - التهذيب ٥: ٢٣٥ / ٧٩٢، والاستبصار ٢: ٢٨٣ / ١٠٠٤.

(١) الفقيه ٢: ٣٠٤ / ١٥١١.

٤ - التهذيب ٥: ٢٣٤ / ٧٩٠، والاستبصار ٢: ٢٨٢ / ١٠٠٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٢) ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).

٥ - المقنعة: ٧٠.


بالصيام في السفر، ولكن يصوم إذا رجع إلى أهله.

[ ١٨٩٤٤ ] ٦ - العياشي في ( تفسيره ) عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فيمن لم يصم الثلاثة الأيّام في ذي الحجّة حتّى يهل عليه الهلال، قال: عليه دم لأَنّ الله يقول:( فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ) (١) في ذي الحجة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٨ - باب أنّ المتمتّع إذا فاته صوم بدل الهدي فمات وجب على وليّه قضاء الثلاثة دون السبعة (*) وحكم الصبي

[ ١٨٩٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار، قال: من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليّه.

ورواه الصدوق في( المقنع) عن معاوية بن عمّار مثله (٤) .

____________________

٦ - تفسير العياشي ١: ٩٢ / ٢٤٠.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

(٢) تقدّم في الأَحاديث ٤ و ٧ و ١٠ و ١٢ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٥٠ وفي الحديث ٢ من الباب ٥١ وفي الحديث ٤ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٨

فيه ٦ أحاديث

(*) أفتى بهذ الحكم الشيخ وجماعة، وذهب بعض علمائنا إلى الوجوب مطلقاً، وحملوا نفي الوجوب على عدم التمكن، وذهب الصدوق إلى الاستحباب مطلقاً، والله أعلم. « منه قده ».

١ - الكافي ٤: ٥٠٩ / ١٢، والتهذيب ٥: ٤٠ / ١١٧، والاستبصار ٢: ٢٦١ / ٩٢١.

(٤) المقنع: ٩١.


[ ١٨٩٤٦ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه سأله عن رجل تمتّع بالعمرة(١) ولم يكن له هدي، فصام ثلاثة أيّام في ذي الحجة، ثمّ مات بعدما رجع إلى أهله قبل أنّ يصوم السبعة الأَيّام، أعلى وليّه أن يقضي عنه؟ قال: ما أرى عليه قضاء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله وزاد فيه - يعني الثلاثة الأيّام -.

[ ١٨٩٤٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان، عن معاوية ابن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليّه.

[ ١٨٩٤٨ ] ٤ - قال: وروي عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) والأَئمّة (عليهم‌السلام ) أنّه إذا مات قبل أنّ يرجع إلى أهله ويصوم السبعة فليس على وليّه القضاء.

[ ١٨٩٤٩ ] ٥ - وبإسناده عن عبد الرحمن بن أعين، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: الصبّي يصوم عنه وليّه إذا لم يجد هدياً.

[ ١٨٩٥٠ ] ٦ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليه

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٠٩ / ١٣.

(١) في المصدر: يتمتع بالعمرة إلى الحج.

(٢) التهذيب ٥: ٤٠ / ١١٨، والاستبصار ٢: ٢٦١ / ٩٢٢.

٣ - الفقيه ٢: ٣٠٣ / ١٥٠٥.

٤ - الفقيه ٢: ٣٠٣ / ١٥٠٤، وأورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ٤٦، وقطّعة منه في الحديث ٨ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

٥ - الفقيه ٢: ٣٠٤ / ١٥١٠، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٦ - المقنعة: ٧٠. =


السلام) : من مات ولم يكن له هدي لمتعته صام عنه وليّه.

٤٩ - باب أنّ المتمتّع إذا فقد الهدي فصام ثلاثة أيّام ثمّ رجع إلى أهله لم تجزئه الصدقة عن السبعة مع الاختيار

[ ١٨٩٥١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: كتب إليه أحمد بن القاسم في رجل تمتع بالعمرة إلى الحجّ فلم يكن عنده ما يهدي فصام ثلاثة أيّام، فلمّا قدم أهله لم يقدر على صوم السبعة الأيّام، فأراد أنّ يتصدّق من الطعام فعلى كم يتصدّق؟ فكتب: لا بد من الصيام.

أقول: حمله الشيخ على من لم يقدر إلّا بمشقة لئلّا ينافي السؤال الجواب.

٥٠ - باب أنّ من جاور بمكة وصام الثلاثة في بدل الهدي، لزمه الصبر مقدار وصول أهل بلده أو شهراً ثمّ يصوم السبعة

[ ١٨٩٥٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر في المقيم إذا صام

____________________

= وتقدم حكم الصبي في الحديث ٥ من الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج، وفي الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٤٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٤٠ / ١١٩.

الباب ٥٠

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤١ / ١٢١.


ثلاثة الأيّام ثمّ يجاور ينظر مقدّم أهل بلده فإذا ظن أنهم قد دخلوا فليصم السبعة الأيّام.

[ ١٨٩٥٣ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن فضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وأنّ كان له مقام بمكّة وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله، أو شهراً ثمّ صام(١) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٢) .

[ ١٨٩٥٤ ] ٣ - وبإسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي، فصام ثلاثة أيّام، فلمّا قضى نسكه بدا له أنّ يقيم(٣) سنّة قال: فلينتظر منهل أهل بلده، فاذا ظنّ أنهم قد دخلوا بلدهم فليصم السبعة الأيّام.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير نحوه(٤) .

[ ١٨٩٥٥ ] ٤ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال: سُئل (عليه‌السلام ) عن المتمتّع بالعمرة لا يجد الهدي فيصوم ثلاثة أيّام، ثمّ يجاور كيف

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٣٤ / ٧٩٠، والاستبصار ٢: ٢٨٢ / ١٠٠٢، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: صام بعده ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ٣٠٣ / ١٥٠٧.

٣ - الفقيه ٢: ٣٠٣ / ١٥٠٦، والتهذيب ٤: ٣١٤ / ٩٥٤.

(٣) في الكافي زيادة: بمكة ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٤: ٥٠٩ / ٨.

٤ - المقنعة: ٦٠.


يصنع في صيامه باقي الأيام؟ فقال: ينتظر مقدار ما يصلّ إلى بلده من الزمان، ثمّ يصوم باقي الأيّام.

[ ١٨٩٥٦ ] ٥ - قال: وسُئل عن متمتّع لم يجد الهدي فصام ثلاثة أيّام ثمّ جاور مكّة، متى يصوم السبعة الأيّام الآخر؟ فقال: إذا مضى من الزمان مقدار ما كان يدخل فيه إلى بلده، صام السبعة الأيّام.

[ ١٨٩٥٧ ] ٦ - محمّد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن حذيفة بن منصور(١) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا تمتع بالعمرة إلى الحجّ ولم يكن معه هدي، صام قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة فأنّ لم يصم هذه الثلاثة الأيّام صام بمكّة، فإن أعجلوا صام في الطريق، وإذا أقام بمكّة بقدر مسيره إلى منزله فشاء أنّ يصوم السبعة الأيام فعل.

٥١ - باب أنّه لا يجوز صوم أيّام التشريق بمنى في بدل الهدي ولا غيره

[ ١٨٩٥٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، وصفوان، عن ابن سنان، وحماد، عن ابن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل تمتّع فلم يجد هدياً؟ قال: فليصم ثلاثة أيّام ليس فيها أيّام التشريق، ولكن يقيم بمكة حتّى يصومها، وسبعة إذا رجع إلى أهله، وذكر حديث بديل بن ورقاء.

____________________

٥ - المقنعة: ٧٠.

٦ - تفسير العياشي ١: ٩٢ / ٢٣٧.

(١) في المصدر: منصور بن حازم.

الباب ٥١

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٢٨ / ٧٧٤، والاستبصار ٢: ٢٧٦ / ٩٨٣.


[ ١٨٩٥٩ ] ٢ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، وعليّ بن النعمان، عن ابن مسكان قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل تمتّع ولم يجد هدياً؟ قال: يصوم ثلاثة أيّام، قلت له: أفيها(١) أيّام الشتريق؟ قال: لا، ولكن يقيم بمكة حتّى يصومها، وسبعة إذا رجع إلى أهله، فأنّ لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله، ثمّ ذكر حديث بديل بن ورقاء.

[ ١٨٩٦٠ ] ٣ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قلت له: ذكر ابن السراج أنّه كتب إليك يسألك عن متمتّع لم يكن له هدي، فأجبته في كتابك يصوم ( ثلاثة أيّام بمنى )(٢) ، فأنّ فاته ذلك صام صبيحة الحصباء(٣) ويومين بعد ذلك. قال: أمّا أيّام منى فإنّها أيّام أكل وشرب لا صيام فيها، وسبعة أيّام إذا رجع إلى أهله.

[ ١٨٩٦١ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبي الحسين النخعي، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: كنت قائما أُصلّي وأبوالحسن (عليه‌السلام ) قاعد قدامي وأنا لا أعلم فجاءه عباد البصري فسلّم ثمّ جلس، فقال له: يا أبا الحسن، ما تقول في رجل تمتع ولم يكن له هدي؟ قال: يصوم الأيّام التي قال الله تعالى قال: فجعلت سمعي إليهما(٤) ، فقال له عبّاد، وأيّ أيّام هي؟ قال: قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، قال: فأنّ فاته ذلك؟ قال: يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك،

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٢٩ / ٧٧٥، والاستبصار ٢: ٢٧٧ / ٩٨٤.

(١) في التهذيب: أمنها.

٣ - التهذيب ٥: ٢٢٩ / ٧٧٦، والاستبصار ٢: ٢٧٧ / ٩٨٥.

(٢) في الاستبصار: أيّام منى ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: صبيحة الحصبة.

٤ - التهذيب ٥: ٢٣٠ / ٧٧٩، والاستبصار ٢: ٢٧٨ / ٩٨٨.

(٤) في نسخة: أصغي إليهما ( هامش المخطوط ).


قال: فلا تقول(١) كما قال عبدالله بن الحسن، قال: فأيش قال؟ قال(٢) : يصوم أيّام التشريق، قال: إنّ جعفراً كان يقول: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أمر بديلاً(٣) ينادي: إنّ هذه أيّام أكل وشرب فلا يصومنّ أحد، قال: يا أبا الحسن إنّ الله قال:( فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتُمْ ) (٤) قال: كان جعفر يقول: ذو الحجّة كله من أشهر الحج.

[ ١٨٩٦٢ ] ٥ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، عن أبيه(٥) ، أنّ عليّاً (عليه‌السلام ) كان يقول: من فاته صيام الثلاثة الأيّام الّتي في الحجّ، فليصمها أيّام التشريق، فإنّ ذلك جائز له.

أقول: يأتي وجهه(٦) .

[ ١٨٩٦٣ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن محمّد، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن جعفر، عن أبيه، أنّ عليّاً (عليه‌السلام ) كان يقول: من فاته صيام الثلاثة الأيّام في الحجّ وهي قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، فليصم أيّام التشريق فقد أُذن له.

أقول: ذكر الشيخ أنّ هذين الخبرين شاذّان مخالفان لسائر الأَخبار، فلا

____________________

(١) في المصدر: أفلا تقول.

(٢) في نسخة زيادة: قال ( هامش المخطوط ).

(٣) في الاستبصار: بلالاً.

(٤) البقرة ٢: ١٩٦.

٥ - التهذيب ٥: ٢٢٩ / ٧٧٧، والاستبصار ٢: ٢٧٧ / ٩٨٦.

(٥) « عن أبيه » ليس في الاستبصار.

(٦) يأتي في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٥: ٢٢٩ / ٧٧٨، والاستبصار ٢: ٢٧٧ / ٩٨٧.


يجوز المصير إليهما انتهى، ويحتمل الحمل على التقية لما مرّ(١) ، وعلى صوم اليوم الثالث وهو يوم الحصبة لمن نفر فيه أو قبله لخروجه من منى.

[ ١٨٩٦٤ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الازرق قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن متمتّع كان معه ثمن هدي وهو يجد بمثل ذلك الذي معه هدياً، فلم يزل يتوانى ويؤخّر ذلك، حتّى إذا كان آخر النهار غلت الغنم فلم يقدر بأنّ يشتري، بالّذي معه هدياً؟ قال: يصوم ثلاثة أيّام بعد أيّام التشريق.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن يحيى الأَزرق أنّه سأل أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) ثمّ ذكر مثله إلّا أنّه قال: حتّى كان آخر أيّام التشريق وغلت الغنم(٢) .

[ ١٨٩٦٥ ] ٨ - قال: وروي عن الائمة (عليهم‌السلام ) أنّ المتمتع إذا وجد الهدي ولم يجد الثمن صام - إلى أنّ قال: - ولا يجوز له أنّ يصوم أيّام التشريق، فأنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بعث بديل بن ورقاء الخزاعيّ على جمل أورق وأمره أنّ يتخلّل الفساطيط وينادي في الناس أيّام منى: ألا لا تصوموا فإنّها أيّام أكل وشرب وبعال.

[ ١٨٩٦٦ ] ٩ - وفي ( معاني الأَخبار) عن علي بن عبدالله الوراق، عن

____________________

(١) مرّ في الأَحاديث ١ - ٤ من هذا الباب.

٧ - الكافي ٤: ٥٠٨ / ٧.

(٢) الفقيه ٢: ٣٠٤ / ١٥٠٩.

٨ - الفقيه ٢: ٣٠٢ / ١٥٠٤، وأورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ٤٦، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

٩ - معاني الأَخبار: ٣٠٠ / ١.


محمّد بن جعفر الأَسدي، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: بعث رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بديل بن ورقاء، ثمّ ذكر نحوه، ثمّ قال والبعال: النكاح وملاعبة الرجل أهله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصوم(١) ، وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٥٢ - باب أنّ من صام يوم التروية ويوم عرفة في بدل الهدي أجزأه صوم يوم آخر بعد أيّام التشريق، فإن صام يوم عرفة وحده لزمه صوم الثلاثة متتابعة بعدها، وكذا لو كان الفاصل غير العيد

[ ١٨٩٦٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد، عن أحمد(٤) ، عن مفضل بن صالح، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة، قال: يجزيه أن يصوم يوماً آخر.

____________________

(١) تقدّم في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب، وفي البابين ١ و ٢ من أبواب الصوم المحرم.

(٢) تقدّم في الحديث ١٨ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ٥ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥٢

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٣١ / ٧٨٠، والاستبصار ٢: ٢٧٩ / ٩٩١.

(٤) في نسخة: محمّد بن أحمد ( هامش المخطوط ).


[ ١٨٩٦٨ ] ٢ - وعنه، عن النخعي، عن صفوان، عن يحيى الازرق، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة؟ قال: يصوم يوماً آخر بعد أيّام التشريق.

ورواه الصدوق بإسناده عن يحيى الأَزرق أنّه سأل أبا إبراهيم وذكر مثله، إلّا أنّه قال: بعد أيّام التشريق بيوم(١) .

[ ١٨٩٦٩ ] ٣ - وعنه، عن الحسين بن المختار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سأله عباد البصري عن متمتّع لم يكن معه هدي؟ قال: يصوم ثلاثة أيّام: قبل يوم التروية، قال: فأنّ فاته صوم هذه الأيّام(٢) فقال لا يصوم يوم(٣) التروية ولا يوم عرفة، ولكن يصوم ثلاثة أيّام متتابعات بعد أيّام التشريق.

أقول: حمله الشيخ على النهي عن صوم يوم وحده لما مرّ(٤) ، ويمكن حمله على الجواز، أو الاستحباب.

[ ١٨٩٧٠ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن علي بن الفضل الواسطي قال: سمعته يقول: إذا صام المتمتّع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث فقد فاته

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٣١ / ٧٨١، والاستبصار ٢: ٢٧٩ / ٩٩٢.

(١) الفقيه ٢: ٣٠٤ / ١٥٠٩.

٣ - التهذيب ٥: ٢٣١ / ٧٨٣، والاستبصار ٢: ٢٨١ / ٩٩٧.

(٢) في نسخة: قبل يوم التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، ( قال فأنّ فاته صوم هذه الأيّام ) كتب على ما بين القوسين علامة وكتب في الهامش ما نصه: « ما بين نقطّتين الشك نسخة وما دريت وجهه ».

(٣) ليس في التهذيب.

(٤) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٥: ٢٣١ / ٧٨٢، والاستبصار ٢: ٢٧٩ / ٩٩٣.


صيام ثلاثة أيّام في الحج، فليصم بمكة ثلاثة أيّام متتابعات، فأنّ لم يقدر ولم يقم عليه الجمال فليصمها في الطريق، أو إذا قدم على أهله(١) صام عشرة أيّام متتابعات.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن علي بن الفضل الواسطي، عن أبي الحسن (عليه‌السلام )(٢) .

أقول: حمله الشيخ على كون الفاصلّ غير العيد لما مضى(٣) ، ويأتي(٤) .

[ ١٨٩٧١ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن متمتّع يدخل يوم التروية وليس معه هدي، قال: فلا يصوم ذلك اليوم، ولا يوم عرفة ويتسحّر ليلة الحصبة فيصبح صائماً وهو يوم النفر، ويصوم يومين بعده.

أقول: يحتمل التخصيص بمن خرج من منى لما مرّ من التقييد في الصوم(٥) .

____________________

(١) في التهذيب: إلى أهله.

(٢) قرب الإِسناد: ١٧٤.

(٣) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٤: ٥٠٨ / ٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(٥) مرّ في الباب ٢ من أبواب الصوم المحرّم.


٥٣ - باب وجوب التتابع في صوم الثلاثة بدل الهدي اذا كان الفاصلّ غير العيد أو لم يكن الثالث

[ ١٨٩٧٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد ابن عمرّ بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا تصوم الثلاثة الأيّام متفرّقة.

[ ١٨٩٧٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن متمتع لا يجد هدياً؟ قال: يصوم يوماً قبل يوم التروية ويوم التروية، ويوم عرفة الحديث.

[ ١٨٩٧٤ ] ٣ - وعنه، عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: قال علي (عليه‌السلام ) : صيام ثلاثة أيّام في الحجّ قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة - يعني ليلة - النفر، ويصبح صائماً، ويومين بعده، وسبعة إذا رجع.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

الباب ٥٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٣٢ / ٧٨٤، والاستبصار ٢: ٢٨٠ / ٩٩٤.

٢ - التهذيب ٥: ٢٣٢ / ٧٨٥، والاستبصار ٢: ٢٨٠ / ٩٩٥، وأورد نحوه في الحديث ١ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٥: ٢٣٢ / ٧٨٦، والاستبصار ٢: ٢٨٠ / ٩٩٦، وأورد نحوه عن قرب الإِسناد في الحديث ١٤ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(١) تقدّم في الأَحاديث ٤ و ١٢ و ١٥ و ١٧ و ١٨ و ٢٠ من الباب ٤٦ وفي الباب ٥٢ من هذه الأبواب.


٥٤ - باب أنّ من عدم الهدي والثمن جاز له صوم الثلاثة من أول ذي الحجة لا قبله، ومن وجد الثمن لم يصم حتّى يمضي وقت الذبح

[ ١٨٩٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) أنّه قال: من لم يجد هدياً وأحبّ أن يقدم الثلاثة الأيّام في أوّل العشر فلا بأس.

[ ١٨٩٧٦ ] ٢ - وعن بعض أصحابنا، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن عبدالله الكرخي قال: قلت للرضا (عليه‌السلام ) : المتمتّع يقدم وليس معه هدي أيصوم ما لم يجب عليه؟ قال: يصبر إلى يوم النحر، فإن لم يصب فهو ممّن لم يجد.

[ ١٨٩٧٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال: سأل معاوية ابن عمّار أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل دخل متمتّعاً في ذي القعدة وليس معه ثمن هدي، قال: لا يصوم(١) ثلاثة أيّام حتّى يتحوّل الشهر الحديث.

____________________

الباب ٥٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٠٧ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٥١٠ / ١٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٣ - المقنع: ٩١.

(١) في المصدر: يصوم.


٥٥ - باب أنّه لا يجب التتابع في السبعة بدل الهدي بل يستحب، ولا يجب صومها في بلده

[ ١٨٩٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن أسلم، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأَبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام )(١) : إنّي قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيّام حتّى فزعت(٢) في حاجة إلى بغداد، قال: صمها ببغداد، قلت: أُفرقّها؟ قال: نعم.

[ ١٨٩٧٩ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن العمركي الخراساني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة، أيصومها متوالية أو يفرّق بينها؟ قال: يصوم الثلاثة أيام(٣) لا يفرّق بينها، والسبعة لا يفرّق بينها، ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعاً.

ورواه علي بن جعفر في ( كتابه ) مثله(٤) .

أقول: حمل الشيخ حكم السبعة على الاستحباب لما مرّ(٥) ، واستثنى

____________________

الباب ٥٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٢٣٣ / ٧٨٧، والاستبصار ٢: ٢٨١ / ٩٩٨.

(١) في الاستبصار: لأَبي الحسن موسى ( عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٢) في الاستبصار: نزعت ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٤: ٣١٥ / ٩٥٧، والاستبصار ٢: ٢٨١ / ٩٩٩، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٠ من أبواب بقية الصوم الواجب، وعن تفسير العياشي في الحديث ١٧ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(٣) في الاستبصار: الأيام، ولم ترد في التهذيب.

(٤) مسائل علي بن جعفر: ١٧٥ / ٣١١.

(٥) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.


من النهي عن الجمع من فاته الثلاثة حتّى رجع لما مرّ في بابه، وتقدّم ما يدلّ على استحباب التتابع أيضاً في السبعة، وعلى عدم الوجوب(١) .

٥٦ - باب أنّ من لزمه بدنة فعجز أجزأه سبع شياه، ف أنّ عجز أجزأه صوم ثمانية عشر يوماً بمكة أو في أهله

[ ١٨٩٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء، قال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فأنّ لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في منزله.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن فضّال، عن داود الرقي مثله(٢) .

ورواه الكليني، والصدوق كما مرّ(٣) .

٥٧ - باب عدم وجوب بيع ثياب التجمّل في ثمن الهدي بل يجزئ الصوم

[ ١٨٩٨١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي

____________________

(١) مرّ في الحديث ١٢ من الباب ٤٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٢٣٧ / ٨٠٠.

(٢) التهذيب ٥: ٤٨١ / ١٧١١.

(٣) مرّ في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد.

الباب ٥٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٤٨٦ / ١٧٣٥.


نصر قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه، فتسوى بذلك الفضول مائة درهم، يكون ممّن يجب عليه؟ فقال له: بدّ من كراء ونفقة، قلت: له كراء وما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة، فقال: وأي شيء كسوة بمائة درهم؟ هذا ممّن قال الله( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ) (١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(٢) .

[ ١٨٩٨٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله(٣) ، عن منصور بن العباس، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: قلت: رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ وفي عيبته ثياب له، أيبيع من ثيابه شيئاً ويشتري هديه؟ قال: لا، هذا يتزيّن(٤) به المؤمن، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئاً.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام )(٥) .

____________________

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

(٢) قرب الإِسناد: ١٧٢.

٢ - التهذيب ٥: ٢٣٨ / ٨٠٢.

(٣) « عن أبي عبدالله » ليس في المصدر.

(٤) في المصدر: هذا ممّا يتزيّن.

(٥) الكافي ٤: ٥٠٨ / ٥.


٥٨ - باب أنّه يجزئ الصدقة بثمن الاضحية اذا لم توجد، فإن اختلفت أثمأنها جمع الأول والثاني والثالث وتصدّق بالثلث

[ ١٨٩٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرّ قال: كنّا بمكّة فأصابنا غلاء في الأَضاحي فاشترينا بدينار، ثمّ بدينارين، ( ثمّ بلغت سبعة ثمّ لم توجد )(١) بقليل ولا كثير، فوقع(٢) هشام المكاري رقعة(٣) إلى أبي الحسن (عليه‌السلام ) فأخبره بما اشترينا ثمّ لم نجد بقليل ولا كثير، فوقّع، أُنظروا إلى الثمن الأوّل والثاني والثالث ثمّ تصدّقوا بمثل ثلثه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن عمرّ(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن علي، عن العباس بن معروف، عن أبي عبدالله عن النوفلي(٥) ، عن عبدالله بن عمرّ(٦) .

____________________

الباب ٥٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥٤٤ / ٢٢.

(١) في المصدر: ثمّ لم نجد ( بدل ما بين القوسين ).

(٢) في المصدر: فرقّع.

(٣) « رقعة » ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٦٧.

(٥) في التهذيب: عن النوفلي.

(٦) التهذيب ٥: ٢٣٨ / ٨٠٥.


٥٩ - باب أنّ من نذر هدياً وعين موضع ذبحه لزمه، و أنّ لم يعين وجب ذبحه بمكة ; وحكم من نذر بدنة هل تجزئ عنه بقرة

[ ١٨٩٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إسحاق الأَزرق الصائغ قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن رجل جعل لله عليه بدنة ينحرها بالكوفة في شكر؟ فقال لي: عليه أن ينحرها حيث جعل لله عليه، وإن لم يكن سمّى بلداً فإنّه ينحرها قبالة الكعبة منحر البدن.

[ ١٨٩٨٥ ] ٢ - وبإسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال في الرجل يقول: علي بدنة، قال: تجزئ عنه بقرة، إلّا أن يكون عنى بدنة من الإِبل.

٦٠ - باب تأكد استحباب الاضحية، وإجزاء الهدي عنها، وسقوطها عن الجنين، ومن لا يجد، واستحباب الدعاء عندها بالمأثور، والتضحية عن العيال، وجملة من أحكامها

[ ١٨٩٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

____________________

الباب ٥٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٢٣٩ / ٨٠٦.

٢ - التهذيب ٥: ٤٨١ / ١٧١٠.

الباب ٦٠

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٤٨٧ / ٢.


قال: سُئل عن الأَضحى، أواجب هو على من وجد لنفسه وعياله؟ فقال: أمّا لنفسه فلا يدعه، وأمّا لعياله إن شاء تركه.

[ ١٨٩٨٧ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: يجزئه في الأضحية هديه، وفي نسخة: يجزئك من الأضحية هديك.

[ ١٨٩٨٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم(١) ، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: الأضحية واجبة على من وجد من صغير أو كبير وهي سنّة.

[ ١٨٩٨٩ ] ٤ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنمّا جعل الله هذا الأَضحى لتشبع مساكينكم من اللحم فأطعموهم.

[ ١٨٩٩٠ ] ٥ - وبإسناده عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّ رجلاً سأله عن الأَضحى؟ فقال: هو واجب على كلّ مسلم إلّا من لم يجد، فقال له السائل: فما ترى في العيال؟ فقال: أنّ شئت فعلت، وأنّ شئت لم تفعل، فأمّا أنت فلا تدعه.

[ ١٨٩٩١ ] ٦ - قال: وضحّى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بكبشين ذبح واحداً بيده، وقال: اللّهم هذا عنّي وعمّن لم يضحّ من أهل بيتي، وذبح الآخر وقال: اللّهمّ هذا عنّي وعمّن لم يضحّ من أُمّتي.

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٣٨ / ٨٠٣.

٣ - الفقيه ٢: ٢٩٢ / ١٤٤٥.

(١) في المصدر: روى سويد القلاء عن محمّد بن مسلم.

٤ - الفقيه ٢: ١٢٩ / ٥٥٠.

٥ - الفقيه ٢: ٢٩٢ / ١٤٤٦.

٦ - الفقيه ٢: ٢٩٣ / ١٤٤٨.


[ ١٨٩٩٢ ] ٧ - قال: وكان أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) يضحي عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كلّ سنّة بكبش يذبحه ويقول: « بسم الله وجهت وجهي للذي فطر السموات والأَرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، اللّهم منك ولك » ويقول(١) : « اللّهم هذا(٢) عن نبيّك » ثمّ يذبحه ويذبح كبشاً آخر عن نفسه.

[ ١٨٩٩٣ ] ٨ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : لا يضحّي عمّن في البطن.

[ ١٨٩٩٤ ] ٩ - قال: وذبح رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن نسائه البقرة.

[ ١٨٩٩٥ ] ١٠ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الحسين ابن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلّم السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنمّا جعل هذا الأَضحى لتشبع(٣) مساكينكم من اللحم فأطعموهم.

[ ١٨٩٩٦ ] ١١ - وعن علي بن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي الأَسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد

____________________

٧ - الفقيه ٢: ٢٩٣ / ذيل الحديث ١٤٤٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: ثمّ يقول.

(٢) في المصدر: اللهم إنّ هذا.

٨ - الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٦٥.

٩ - الفقيه ٢: ٢٩٥ / ١٤٦٢، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

١٠ - علل الشرائع: ٤٣٧ / ١، وأورد مثله عن ثواب الاعمال في الحديث ١٢ من الباب ٢٩ من أبواب الصوم المندوب، ونحوه في الحديث ٢٩ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٣) في المصدر: لتتسع.

١١ - علل الشرائع: ٤٣٧ / ٢.


النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما علّة الأضحية؟ فقال: إنّه يغفر لصاحبها عند أوّل قطرة تقطر من دمها على الارض، وليعلم الله عزّ وجلّ من يتقيه بالغيب، قال الله عزّ وجلّ:( لَنْ يَنَالَ الله لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ ) (١) ثمّ قال: انظر كيف قبل الله قربان هابيل وردّ قربان قابيل.

[ ١٨٩٩٧ ] ١٢ - علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الاضحية؟ فقال: ضحّ بكبش أملح أقرن فحلاً سميناً، فإن لم تجد كبشاً سميناً فمن فحولة المعزى، أو موجأ من الضأن أو المعز، فأنّ لم تجد فنعجة من الضأن سمينة.

قال: وكان علي (عليه‌السلام ) يقول: ضحّ بثنيّ فصاعداً، واشتره سليم الاُذنين والعينين، واستقبل القبلة، وقل حين تريد أن تذبح: « وجّهت وجهي للّذي فطر السموات والأَرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أُمرت وأنا من المسلمين، اللّهمّ منك ولك، اللّهمّ تقبّل منّي، بسم الله الذي لا إله إلّا هو، والله أكبر وصلّى الله على محمّد وعلى أهل بيته » ثمّ كل وأطعم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .

____________________

(١) الحج ٢٢: ٣٧.

١٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٤١ / ١٦١.

(٢) تقدّم ما يدلّ على أنّ وقت الذبح بعد الصلاة في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، وما يدلّ على الدعاء في الباب ٣٧، وما يدلّ على التضحية عن العيال وعن الغير في الأَحاديث ٣ و ٤ و ٤ و ٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل على استحباب القرض للاضحية لمن لم يجد في الباب ٦٤ من هذه الأبواب.


٦١ - باب أنّه يكره أن يذبح بيده ما ربّاه، والتضحية بغير ما يشترى في العشر

[ ١٨٩٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد ابن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قلت: جعلت فداك، كان عندي كبش سمين لأُضحّي به، فلمّا أخذته وأضجعته نظر إليّ فرحمته ورققت عليه ثمّ إنّي ذبحته، قال: فقال لي: ما كنت أحبّ لك أن تفعل، لا تربّين شيئاً من هذا ثمّ تذبحه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٨٩٩٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ): لا يضحّى بشيء من الرواجن(٢) .

[ ١٩٠٠٠ ] ٣ - قال: وقال( عليه‌السلام ) (٣) : لا يضحى إلّا بما يشترى في العشر.

____________________

الباب ٦١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٤٤ / ٢٠.

(١) التهذيب ٤: ٤٥٢ / ١٥٧٨.

٢ - الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٦٨.

(٢) في الفقيه: الدواجن.

وشاة راجن وداجن: ألفت البيوت واستأنست. ( الصحاح - رجن - ٥: ٢١٢١ ).

٣ - الفقيه ٢: ٢٩٥ / ١٤٦١، وأورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: قال الصادق (عليه‌السلام )


٦٢ - باب استحباب استفراه الضحايا

[ ١٩٠٠١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : استفرهوا(١) ضحاياكم فإنّها مطاياكم على الصراط.

وفي ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عبيدالله ابن عبدالله، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وذكر مثله(٢) .

٦٣ - باب عدم جواز الإِطعام من لحوم الأضاحي عن كفارة اليمين

[ ١٩٠٠٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن علي بن أحمد ابن محمّد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليه‌السلام ) ، أنّ عليّاً (عليه‌السلام ) سئل، هل يطعم المساكين في كفارة اليمين من لحوم الأَضاحي؟ قال: لا، لأنّه قربان لله عزّ وجلّ.

____________________

الباب ٦٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ١٣٨ / ٥٩٠.

(١) دابة فارهة: نشيطة حادة قوية. ( النهاية ٣: ٤٤١ ).

(٢) علل الشرائع: ٤٣٨ / ١.

الباب ٦٣

فيه حديث واحد

١ - علل الشرائع: ٤٣٨ / ١.


ورواه الكليني كما يأتي في الكفارات(١) .

٦٤ - باب استحباب القرض للأضحية لمن لم يجد

[ ١٩٠٠٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: جاءت أُم سلمة رضي الله عنها إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقالت: يا رسول الله يحضر الأَضحى وليس عندي ثمن الأَضحية فأستقرض وأُضحّي؟ قال: استقرضي(٢) فإنه دين مقضي.

وفي ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عبيدالله ابن عبدالله، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لأُمّ سلمة وذكر نحوه(٣) .

[ ١٩٠٠٤ ] ٢ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أحمد بن يحيى المقري، عن عبدالله(٤) بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن شريح بن هاني، عن علي (عليه‌السلام ) أنّه قال: لو علم الناس ما في الأضحية لاستدانوا وضحّوا، إنّه ليغفر لصاحب الأضحية عند أوّل قطرة تقطر من دمها.

____________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب الكفارات.

الباب ٦٤

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٣٨ / ٥٩١، ٢٩٢ / ١٤٤٧.

(٢) في المصدر زيادة: وضحّي.

(٣) علل الشرائع: ٤٤٠ / ١.

٢ - علل الشرائع: ٤٤٠ / ٢.

(٤) في نسخة: عبيدالله.


أبواب الحلق والتقصير

١ - باب وجوب أحدهما على الحاج بعد الذبح، واستحباب الجمع بين الحلق وتقليم الأظفار والأخذ من الشارب

[ ١٩٠٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد ابن عمر، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك، واغتسل، وقلم أظفارك، وخذ من شاربك.

[ ١٩٠٠٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن محمّد العلويّ قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن آدم (عليه‌السلام ) حيث حجّ بما حلق رأسه؟ فقال: نزل عليه جبرئيل (عليه‌السلام ) بياقوتة من الجنة فأمرّها على رأسه فتناثر شعره

____________________

أبواب الحلق والتقصير

الباب ١

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٢٤٠ / ٨٠٨.

٢ - الكافي ٤: ١٩٥ / ٦.


ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .

[ ١٩٠٠٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ربعي، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) (٢) قال: قص الشارب والأَظفار.

[ ١٩٠٠٨ ] ٤ - وبإسناده عن النضر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّ التفث هو الحلق وما في جلد الإِنسان.

[ ١٩٠٠٩ ] ٥ - وبإسناده عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: أنّ التفث حفوف الرجل(٣) من الطيب، وإذا قضى نسكه حلّ له الطيب.

[ ١٩٠١٠ ] ٦ - وبإسناده عن البزنطي، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: التفث تقليم الأَظفار، وطرح الوسخ، وطرح الاحرام عنه.

[ ١٩٠١١ ] ٧ - ورواه في ( عيون الأَخبار ) عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال: قال أبو الحسن (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) (٤) وذكر مثله.

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٤٨ / ٦٥٣.

٣ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٣، ومعاني الأَخبار: ٣٣٨ / ١.

(٢) الحجّ ٢٢: ٢٩.

٤ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٤، ومعاني الأَخبار ٣٣٨ / ٢.

٥ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٥.

(٣) في نسخة: حقوق الرجل ( هامش المخطوط )، وحفوف الرجل من الطيب: بعد عهده من الطيب. ( الصحاح - حفف - ٤: ١٣٤٥ ).

٦ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٦، ومعاني الأَخبار: ٣٣٩ / ٤ ).

٧ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٣١٢ / ٨٢.

(٤) الحج ٢٢: ٢٩.


[ ١٩٠١٢ ] ٨ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان قال: أتيت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) فقلت: جعلني الله فداك ما معنى قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) (١) قال: أخذ الشارب وقصّ الأَظفار وما أشبه ذلك الحديث.

ورواه الكليني كما يأتي في الزيارات(٢) .

قال الصدوق: التفث معناه كلّ ما وردت به هذه الأَخبار(٣) .

وروى هذه الأَحاديث الخمسة في ( معاني الأَخبار ).

فالأَول: عن محمّد بن الحسن، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي.

والثاني: عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن الحسين، عن النضر بن سويد.

والثالث: عن محمّد بن الحسن، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن فضّالة، عن أبان، عن زرارة.

والرابع: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي.

والخامس: عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن علي بن سليمان، عن زياد القندي، عن عبدالله بن سنان.

[ ١٩٠١٣ ] ٩ - وفي ( معاني الأَخبار ) أيضاً عن المظفر بن جعفر، عن جعفر ابن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن حمدويه، عن محمّد بن عبد الحميد،

____________________

٨ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٧.

(١) الحجّ ٢٢: ٢٩.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب المزار.

(٣) معاني الأَخبار: ٣٤٠ / ١٠.

٩ - معاني الأَخبار: ٣٣٩ / ٦.


عن أبي جميلة، عن عمرّ بن حنظلة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن التفث؟ قال: هو حفوف الرأس.

[ ١٩٠١٤ ] ١٠ - وعنه، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن محمّد بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن التفث؟ قال: هو الحلق وما في جلد الإِنسان.

[ ١٩٠١٥ ] ١١ - وعنه، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن إبراهيم بن علي، عن عبد العظيم الحسني، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) (١) قال: هو الحفوف والشعث، قال: ومن التفث أن تتكلّم في إحرامك بكلام قبيح، فاذا دخلت مكة فطفت بالبيت تكلّمت بكلام طيّب كان ذلك كفارته.

[ ١٩٠١٦ ] ١٢ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوم النحر يحلق رأسه ويقلّم أظفاره، ويأخذ من شاربه ومن أطراف لحيته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

١٠ - معاني الأَخبار: ٣٣٩ / ٧.

١١ - معاني الأَخبار: ٣٣٩ / ٨.

(١) الحج ٢٢: ٢٩.

١٢ - الكافي ٤: ٥٠٢ / ٣.

(٢) تقدم في الأَحاديث ٤ و ٢٠ و ٢١ و ٢٢ و ٢٩ و ٣٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ وفي الحديثين ٢ و ٤ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر وفي الأَحاديث ٣ و ٨ و ٩ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح، وما يدلّ على حكم حلق الصبيان في الحديث ١ من =


ويأتي ما يدلّ عليه(١) .

٢ - باب حكم من ترك الحلق والتقصير عامدا أو ناسيا أو جاهلا

[ ١٩٠١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد(٢) جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) في رجل زار البيت قبل أنّ يحلق، فقال: أنّ كان زار البيت قبل أنّ يحلق، رأسه وهو عالم أنّ ذلك لا ينبغي له، فأنّ عليه دم شاة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٩٠١٨ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن محمّد بن حمرأنّ قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل زار البيت قبل أنّ يحلق؟ قال: لا ينبغي إلّا أنّ يكون ناسياً، ثمّ قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أتاه أُناس يوم النحر، فقال بعضهم: يا رسول الله

____________________

= الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج.

وتقدّم ما ظاهره المنافاة في الأَحاديث ٤ و ٦ و ٧ و ١٠ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح.

(١) يأتي في البابين ٣ و ٤ وفي الحديثين ١ و ١٠ من الباب ١٣ وفي الأَحاديث ١ و ٢ و ٤ و ٦ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٥٠٥ / ٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيب: وحميد بن زياد ( بدل ) سهل بن زياد ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٥: ٢٤٠ / ٨٠٩.

٢ - التهذيب ٥: ٢٤٠ / ٨١٠.


ذبحت قبل أن أرمي، وقال بعضهم: ذبحت قبل أن أحلق، فلم يتركوا شيئاً أخّروه وكان ينبغي أنّ يقدّموه ولا شيئاً قدموه كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قال: لا حرج.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الذبح(١) ، وعلى ترك تقصير إحرام العمرة في محله(٢) .

٣ - باب حكم من ساق هدياً في العمرة هل يذبح قبل الحلق أو بعده

[ ١٩٠١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، عن فضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من ساق هدياً في عمرة فلينحره قبل أنّ يحلق الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٩٠٢٠ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: المعتمرّ إذا ساق الهدي يحلق قبل أنّ يذبح.

[ ١٩٠٢١ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح.

(٢) تقدم في الباب ٥٤ من أبواب الإِحرام، وفي الباب ٦ من أبواب التقصير.

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٣٩ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب الذبح.

(٣) الفقيه ٢: ٢٧٥ / ١٣٤٣.

٢ - الكافي ٤: ٥٣٩ / ٤.

٣ - الكافي ٤: ٥٣٩ / ٣.


أبان، عن زرارة قال: قال: من جاء بهدي في عمرة في غير حجّ فلينحره قبل أنّ يحلق رأسه.

أقول: الوجه في ذلك التخيير بين الأَمرين.

٤ - باب أنّ من ترك التقصير حتى طاف وسعى لزمه إعادة الجميع على الترتيب

[ ١٩٠٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطّين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطّين قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتّى زارت البيت فطافت وسعت من الليل، ما حالها؟ وما حال الرجل إذا فعل ذلك؟ قال: لا بأس به يقصر ويطوف بالحجّ ثمّ يطوف للزيارة ثمّ قد أحلّ من كلّ شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) .

٥ - باب أنّ من ترك الحلق والتقصير حتّى خرج من منى وجب عليه العود لذلك مع الإِمكان، ومع عدمه يحلق أو يقصّر مكانه

[ ١٩٠٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن

____________________

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٢٤١ / ٨١١.

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح.

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٤١ / ٨١٢، والاستبصار ٢: ٢٨٥ / ١٠١١.


أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل نسي أن يقصّر من شعره أو يحلقه حتّى ارتحل من منى؟ قال: يرجع إلى منى حتّى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا.

[ ١٩٠٢٤ ] ٢ - وعنه، عن علي بن رئاب، عن مسمع قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل نسي أنّ يحلق رأسه أو يقصر حتّى نفر؟ قال: يحلق في الطريق أو أين كان.

أقول: حمله الشيخ على تعذّر العود لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ١٩٠٢٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل نسي أنّ يقصر من شعره وهو حاج حتّى ارتحل من منى؟ قال: ما يعجبني أنّ يلقي شعره إلّا بمنى، وقال في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) (٣) قال: هو الحلق وما في جلد الإِنسان.

[ ١٩٠٢٦ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل جهل أنّ يقصر من رأسه أو يحلق حتّى ارتحل من منى؟ قال: فليرجع إلى منى حتّى يحلق شعره بها أو يقصر، وعلى الصرورة أنّ يحلق.

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال:

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٤١ / ٨١٤، والاستبصار ٢: ٢٨٥ / ١٠١٣.

(١) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديثين ٣ و ٤ الآتيين من هذا الباب.

٣ - الكافي ٤: ٥٠٣ / ٨.

(٣) الحج ٢٢: ٢٩.

٤ - الكافي ٤: ٥٠٢ / ٥.


سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله إلّا أنّه قال: حتّى يلقى شعره بها حلقاً كان أو تقصيراً، وعلى الصرورة الحلق(١) .

[ ١٩٠٢٧ ] ٥ - ثمّ قال: وروي أنّه يحلق بمكّة ويحمل شعره إلى منى.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٩٠٢٨ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن صالح بن السندي، عن ابن محبوب، عن علي، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل نسي أنّ يحلق أو يقصر حتّى نفر، قال: يحلق إذا ذكر في الطريق أو أين كان الحديث.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٦ - باب استحباب دفن الشعر بمنى وإرساله ليدفن بها أنّ حلق بغيرها لعذر

[ ١٩٠٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الرجل يحلق رأسه بمكة، قال: يردّ الشعر إلى منى.

[ ١٩٠٣٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٠١ / ١٤٩٨.

٥ - الفقيه ٢: ٣٠١ / ١٤٩٩.

(٢) التهذيب ٥: ٢٤١ / ٨١٣، والاستبصار ٢: ٢٨٥ / ١٠١٢.

٦ - التهذيب ٥: ٧٣ / ٢٤٢، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٤٦ من أبواب تروك الاحرام.

(٣) يأتي في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٠٣ / ٩، والتهذيب ٥: ٢٤٢ / ٨١٦، والاستبصار ٢: ٢٨٦ / ١٠١٥.

٢ - الكافي ٤: ٤٧٤ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.


محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: وليحمل الشعر - إذا حلق بمكّة - إلى منى.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٩٠٣١ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن إبراهيم بن مسلم، عن أبي شبل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أنّ المؤمن إذا حلق رأسه بمنى ثمّ دفنه جاء يوم القيامة وكلّ شعرة لها لسان طلق تلبّي باسم صاحبها.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) ، وكذا رواه في ( المقنع )(٣) .

[ ١٩٠٣٢ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الرجل يوصي من يذبح عنه ويلقى هو شعره بمكّة، فقال: ليس له أنّ يلقى شعره إلّا بمنى.

[ ١٩٠٣٣ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان ابن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول: كانوا يستحبون ذلك.

قال: وكان أبو عبدالله (عليه‌السلام ) يكره أنّ يخرج الشعر من منى ويقول: من أخرجه فعليه أنّ يردّه.

____________________

(١) التهذيب ٥: ١٩٤ / ٦٤٤.

٣ - الكافي ٤: ٥٠٢ / ١.

(٢) الفقيه ٢: ١٣٩ / ٥٩٦.

(٣) المقنع: ٨٩.

٤ - الفقيه ٢: ٣٠٠ / ١٤٩٥.

٥ - التهذيب ٥: ٢٤٢ / ٨١٥، والاستبصار ٢: ٢٨٦ / ١٠١٤.


[ ١٩٠٣٤ ] ٦ - وعنه، عن حسن بن حسين اللؤلؤي، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل ينسى أنّ يحلق رأسه حتّى ارتحل من منى؟ فقال: ما يعجبني أن يلقي شعره إلّا بمنى. ولم يجعل عليه شيئاً.

[ ١٩٠٣٥ ] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضّال، عن المفضل بن صالح، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه، قال: يحلق(١) بمكة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شيء.

ورواه الصدوق في ( المقنع ) مرسلاً(٢) .

[ ١٩٠٣٦ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) كانا يأمران أن تدفن شعورهما بمنى.

٧ - باب أنّ الحاج مخير بين الحلق والتقصير، وكذا المعتمر عمرة مفردة لا عمرة تمتّع، ويستحب لهما اختيار الحلق، وحكم الصرورة والملبد ومن عقص شعره

[ ١٩٠٣٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي

____________________

٦ - التهذيب ٥: ٢٤٢ / ٨١٨، والاستبصار ٢: ٢٨٦ / ١٠١٧.

٧ - التهذيب ٥: ٢٤٢ / ٨١٧، والاستبصار ٢: ٢٨٦ / ١٠١٦.

(١) في الاستبصار: يحلقه ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٢) المقنع: ٨٩.

٨ - قرب الإِسناد: ٦٥.

الباب ٧

فيه ١٥ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٤٨٤ / ١٧٢٦.


عمير، عن معاوية(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ينبغي للصرورة أن يحلق، وإن كان قد حجّ فإن شاء قصر، وإن شاء حلق، فاذا لبّد شعره أو عقصه فإنّ عليه الحلق، وليس له التقصير.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٣) .

[ ١٩٠٣٨ ] ٢ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحجّ أو العمرة فقد وجب عليه الحلق.

[ ١٩٠٣٩ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن عبد الجبار، عن محمّد بن إسماعيل ابن بزيع، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أبي سعد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يجب الحلق على ثلاثة نفر: رجل لبد، ورجل حج بدءاً(٤) لم يحجّ قبلها، ورجل عقص رأسه.

[ ١٩٠٤٠ ] ٤ - وبإسناده عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل برأسه

____________________

(١) في نسخة: معاوية بن عمّار ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ٢٤٣ / ٨٢١.

(٣) الكافي ٤: ٥٠٢ / ٦.

٢ - التهذيب ٥: ٤٨٤ / ١٧٢٤.

٣ - التهذيب ٥: ٤٨٥ / ١٧٢٩.

(٤) في نسخة: ندباً ( هامش المخطوط ).

٤ - التهذيب ٥: ٤٨٥ / ١٧٣٠، وأورد ذيله في الحديث ٨ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح، وفي الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب.


قروح لا يقدر على الحلق؟ قال: أنّ كان قد حجّ قبلها فليجز شعره، وإن كان لم يحج فلابدّ له من الحلق الحديث.

[ ١٩٠٤١ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصر إنمّا التقصير لمن قد حج حجة الإِسلام.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٩٠٤٢ ] ٦ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوم الحديبية: « اللهمّ اغفر للمحلّقين » مرتين قيل: وللمقصرين يا رسول الله، قال: « وللمقصرين ».

[ ١٩٠٤٣ ] ٧ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: استغفر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) للمحلّقين ثلاث مرات.

قال: وسألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن التَفَث(٣) ؟ قال: هو الحلق، وما كان على جلد الإِنسان.

____________________

٥ - التهذيب ٥: ٤٨٤ / ١٧٢٥.

(١) الكافي ٤: ٥٠٣ / ٧.

(٢) التهذيب ٥: ٢٤٣ / ٨١٩.

٦ - التهذيب ٥: ٢٤٣ / ٨٢٢.

٧ - التهذيب ٥: ٢٤٣ / ٨٢٣.

(٣) في نسخة: النتف ( هامش المخطوط ).


ورواه الصدوق مرسلاً(١) وكذا في( المقنع) (٢) .

[ ١٩٠٤٤ ] ٨ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق، وليس لك التقصير، وأنّ أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحجّ وليس في المتعة إلّا التقصير.

[ ١٩٠٤٥ ] ٩ - وعنه، عن صفوان، عن عيص قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل عقص شعر رأسه وهو متمتّع، ثمّ قدم مكّة فقضى نسكه وحلّ عقاص رأسه فقصّر وادّهن وأحلّ؟ قال: عليه دم شاة.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ثمّ ذكر مثله(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن سنان مثله(٤) .

[ ١٩٠٤٦ ] ١٠ - وعنه، عن أبان بن عثمان، عن بكر بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ليس للصرورة أنّ يقصر، وعليه أنّ يحلق.

[ ١٩٠٤٧ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: استغفر رسول الله

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٣٩ / ٥٩٧ وفيه: للمحلقين ثلاث مرات، وللمقصرين مرّة، ولم يذكر بقية الحديث.

(٢) المقنع: ٨٩.

٨ - التهذيب ٥: ١٦٠ / ٥٣٣، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب التقصير.

٩ - التهذيب ٥: ١٦٠ / ٥٣٤.

(٣) الفقيه ٢: ٢٣٧ / ١١٣١.

(٤) التهذيب ٥: ٤٧٣ / ١٦٦٤.

١٠ - التهذيب ٥: ٢٤٣ / ٨٢٠.

١١ - الفقيه ٢: ١٣٩ / ٥٩٧.


( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) للمحلّقين ثلاث مرات، وللمقصّرين مرّة.

[ ١٩٠٤٨ ] ١٢ - قال: وروي: أنّ من حلق رأسه بمنى كان له بكلّ شعرة نور يوم القيامة(١) .

[ ١٩٠٤٩ ] ١٣ - وبإسناده عن صفوان بن يحيى، عن سالم أبي الفضيل قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : دخلنا بعمرة نقصر أو نحلق؟ فقال: احلق فإن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ترحّم على المحلّقين ثلاث مرات، وعلى المقصرين مرة واحدة.

[ ١٩٠٥٠ ] ١٤ - وعن محمّد بن أحمد السناني، وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان، عن محمّد بن عبدالله بن حبيب(٢) ، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران - في حديث - أنّه قال لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : كيف صار الحلق على الصرورة واجباً دون من قد حج؟ قال: ليصير بذلك موسماً بسمة الآمنين، إلّا تسمع قول الله عزّ وجلّ:( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينِ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ) (٣) .

ورواه في ( العلل ) كذلك(٤) .

____________________

١٢ - الفقيه ٢: ١٣٩ / ٥٩٨.

(١) في المصدر زيادة: ولا يجوز للصرورة أنّ يقصر وعليه الحلق.

١٣ - الفقيه ٢: ٢٧٦ / ١٣٤٦.

١٤ - الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٨، وأورد قطّعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب مقدمات الطواف، وأُخرى في الحديث ١ من الباب ٣ وأُخرى في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.

(٢) في المصدر: بكر بن عبدالله بن حبيب.

(٣) الفتح ٤٨: ٢٧.

(٤) علل الشرائع: ٤٤٩ / ١.


[ ١٩٠٥١ ] ١٥ - محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من نوادر ( أحمد ابن محمّد بن أبي نصر البزنطي )، عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: من لبّد شعره أو عقصه فليس له أنّ يقصر(١) وعليه الحلق، ومن لم يلبّده تخير إن شاء قصر، وأنّ شاء حلق، والحلق أفضل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على حكم العمرة المفردة في أحاديث التقصير(٢) ، وما يدلّ على حكم الصرورة(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٨ - باب وجوب التقصير عيناً على المرأة

[ ١٩٠٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأَعرج - في حديث - أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن النساء؟ فقال: أنّ لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن

____________________

١٥ - السرائر: ٤٧٤.

(١) في المصدر: فليس له التقصير.

(٢) تقدّم في الباب ٥ من أبواب التقصير، وتقدّم ما يدلّ على حكم عمرة التمتع في الحديثين ٢ و ٨ من الباب ٢ وفي الحديث ٤ من الباب ٣ وفي الحديثين ٣ و ٩ من الباب ٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٥ من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديثين ٦ و ٧ من الباب ٨٢ وفي الباب ٨٣ وفي الحديث ١٢ من الباب ٨٤ من أبواب الطواف، وفي الأبواب ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٦ و ٩ من أبوب التقصير.

(٣) تقدّم في الحديث ٤ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٧٥ / ٧، والتهذيب ٥: ١٩٥ / ٦٤٧، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، وقطّعة منه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب رمي جمرة العقبة، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح.


من شعورهنّ ويقّصرن من أظفارهنّ.

[ ١٩٠٥٣ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن علي ابن أبي حمزة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: وتقصر المرأة، ويحلق الرجل، وأنّ شاء قصر أنّ كان قد حجّ قبل ذلك.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٩٠٥٤ ] ٣ - وبإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ليس على النساء حلق ويجزيهنّ التقصير.

[ ١٩٠٥٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حماد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي لعلي (عليهما‌السلام ) - قال: يا علي ليس على النساء جمعة - إلى أنّ قال: - ولا استلام الحجر ولا حلق.

٩ - باب أنّه يجوز أن يولي الحلق غيره

[ ١٩٠٥٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن ابي

____________________

٢ - الكافي ٤: ٤٧٤ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.

(١) التهذيب ٥: ١٩٤ / ٦٤٤.

٣ - التهذيب ٥: ٣٩٠ / ١٣٦٤ وفيه: عليهن بدل يجزيهن، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج. وفي الحديث ٢ من الباب ٥ من ابواب التقصير.

٤ - الفقيه ٤: ٢٦٣ / ٨٢٤.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٧ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، وفي الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب رمي جمرة العقبة، وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٥ من أبواب التقصير.

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٤٥٨ / ١٥٨٩.


عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كان الذي حلق رأس رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوم الحديبية خراش بن أُميّة الخزاعي، والذي حلق رأس النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في حجّته معمر بن عبدالله، فقالت قريش: أي معمرّ أُذن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في يدك وفي يدك الموسى، فقال معمّر: إي والله، إنّي لأَعدّه فضلاً من الله عظيماً عليّ الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار نحوه(١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل(٢) عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنّه لم يذكر الذي حلق يوم الحديبية(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

١٠ - باب استحباب التسمية عند الحلق والدعاء بالمأثور، والابتداء بالقرن الأيمن، وبلوغ العظمين بالحلق

[ ١٩٠٥٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: أمر الحلّاق أن يضع الموسى على قرنه الأَيمن، ثمّ أمره أنّ يحلق وسمّى هو، وقال: اللّهم

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٥٥ / ٦٦٩.

(٢) زاد في المصدر: عن ابن ابي عمير.

(٣) الكافي ٤: ٢٥٠ / ٩.

(٤) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٢٤٤ / ٨٢٦.


أعطني بكلّ شعرة نوراً يوم القيامة.

[ ١٩٠٥٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: السنّة في الحلق أن تبلغ العظمين.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

١١ - باب أنّ من لم يكن على رأسه شعر كالحالق والأقرع أجزأه إمرار الموسى على رأسه

[ ١٩٠٥٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد ابن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المتمتّع أراد أن يقصر فحلق رأسه، قال: عليه دم يهريقه، فإذا كان يوم النحر أمرّ الموسى على رأسه حين يريد أنّ يحلق.

[ ١٩٠٦٠ ] ٢ - وبإسناده عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن رجل حلق قبل أنّ يذبح، قال: يذبح ويعيد الموسى لأَنّ الله تعالى يقول:( وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) (٢) .

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٠٣ / ١٠.

(١) التهذيب ٥: ٢٤٤ / ٨٢٧.

الباب ١١

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ١٥٨ / ٥٢٥، والاستبصار ٢: ٢٤٢ / ٨٤٢، وأورد في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب التقصير.

٢ - التهذيب ٥: ٤٨٥ / ١٧٣٠، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح، وصدره في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.


[ ١٩٠٦١ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد ابن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عن زرارة، أنّ رجلا من أهل خراسان قدم حاجّاً وكان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبّي فاستفتي له أبو عبدالله (عليه‌السلام ) فأمرّ له أن يلبّي عنه، وأن يمرّ الموسى على رأسه، فإنّ ذلك يجزئ عنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

١٢ - باب استحباب التأخّر في الحلق بعد الحلق في الحج والعمرة ثمّ يستحب

[ ١٩٠٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا يزال العبد في حدّ الطواف بالكعبة ما دام حلق الرأس عليه.

[ ١٩٠٦٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر قال: قلت لأَبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) : إنّا حين نفرنا من منى أقمنا أياماً ثمّ حلقت رأسي طلب التلذّذ، فدخلني من ذلك شيء فقال: كان أبو الحسن (عليه‌السلام ) إذا خرج من مكّة فأُتي بثيابه حلق رأسه.

قال: وقال في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا

____________________

٣ - الكافي ٤: ٥٠٤ / ١٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من أبواب الإِحرام.

(١) التهذيب ٥: ٢٤٤ / ٨٢٨.

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديثين ٣ و ٦ من الباب ٤ من أبواب التقصير.

الباب ١٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٤٧ / ٣٥.

٢ - الكافي ٤: ٥٠٣ / ١٢.


نُذُورَهُمْ ) (١) ، قال: التفث: تقليم الأَظفار، وطرح الوسخ، وطرح الإِحرام.

ورواه الحميريّ في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله، إلى قوله: حلق رأسه(٢) .

[ ١٩٠٦٤ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: حلق الرأس في غير حجّ ولا عمرة مُثلة.

أقول: هذا محمول على عدم الاعتياد مع أنّه لا يدلّ على تحريم ولا كراهة، وقد تقدّم ما يدل على الاستحباب في آداب الحمّام(٣) .

[ ١٩٠٦٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه‌السلام ) : لا يزال العبد في حدّ الطائف بالكعبة مادام شعر الحلق عليه.

[ ١٩٠٦٦ ] ٥ - قال: وروي أنّ الحاج من حين يخرج من منزله حتّى يرجع بمنزلة الطائف بالكعبة.

[ ١٩٠٦٧ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قلت له: أنّ أصحابنا يروون أنّ حلق الرأس في غير حجّ ولا عمرة مُثلة، فقال: كان أبوالحسن (عليه‌السلام ) إذا قضى نسكه عدل إلى قرية يقال: لها: ساية(٤) فحلق.

____________________

(١) الحج ٢٢: ٢٩.

(٢) قرب الإِسناد: ١٧١.

٣ - التهذيب ٥: ٤٨٥ / ١٧٢٨.

(٣) تقدم في الأبواب ٥٩ و ٦٠ و ٦١ وفي الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٦٢ وفي الحديث ٥ من الباب ٦٧ من أبواب آداب الحمّام.

٤ - الفقيه ٢: ١٣٩ / ٦٠١.

٥ - الفقيه ٢: ١٣٩ / ٦٠٢.

٦ - الفقيه ٢: ٣٠٩ / ١٥٣٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦٠ من أبواب آداب الحمّام.

(٤) في نسخة: سايق ( هامش المخطوط ). =


[ ١٩٠٦٨ ] ٧ - قال: وروي عن الصادق (عليه‌السلام ) أنّه قال: حلق الرأس في غير حجّ ولا عمرة مُثلة لأَعدائكم وجمال لكم.

١٣ - باب أن المتمتّع إذا حلق حل له كلّ ما سوى الطيب والنساء والصيد، وباقي مواضع التحلّل

[ ١٩٠٦٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلّا النساء والطيب، فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء، وإذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا الصيد.

أقول: المراد الصيد الحرمي لا الإِحرامي ذكره جماعة من علمائنا(١) لما يأتي(٢) .

[ ١٩٠٧٠ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد، عن سيف(٣) ، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل رمى وحلق أيأكل شيئاً فيه صفرة؟ قال: لا، حتّى يطوف

____________________

= وساية: اسم واد من حدود الحجاز من جهة المدينة به قرى كثيرة وعيون ماء.( معجم البلدان ٣: ١٨٠) .

٧ - الفقيه ٢: ٣٠٩ / ١٥٣٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٦٠ من أبواب آداب الحمام.

الباب ١٣

فيه ١٣ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ٣٠٢ / ١٥٠١.

(١) راجع روضة المتقين ٥: ١٩٠.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من هذا الباب.

٢ - التهذيب ٥: ٢٤٥ / ٨٢٩، والاستبصار ٢: ٢٨٧ / ١٠١٨.

(٣) في الاستبصار: محمّد بن سيف.


بالبيت(١) وبين الصفا والمروة، ثمّ قد حل له كلّ شيء إلّا النساء حتّى يطوف بالبيت طوافاً آخر، ثمّ قد حلّ له النساء.

[ ١٩٠٧١ ] ٣ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن علاء قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : تمتّعت يوم ذبحت وحلقت، أفألطخ رأسي بالحناء؟ قال: نعم من غير أن تمس شيئاً من الطيب، قلت: أفألبس القميص؟ قال: نعم إذا شئت، قلت: أفأُغطي رأسي؟ قال: نعم.

[ ١٩٠٧٢ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عمر، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ ابن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: اعلم أنّك إذا حلقت رأسك فقد حلّ لك كلّ شيء إلّا النساء والطيب.

[ ١٩٠٧٣ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضّالة عن العلاء قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّي حلقت راسي وذبحت وأنا متمتع أطلي رأسي بالحناء؟ قال: نعم من غير أن تمسّ شيئاً من الطيب، قلت: وألبس القميص وأتقنّع؟ قال: نعم، قلت: قبل أنّ أطوف بالبيت؟ قال: نعم.

[ ١٩٠٧٤ ] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل نسي أنّ يزور البيت حتّى أصبح، فقال: ربّما أخّرته حتّى تذهب أيّام التشريق، ولكن

____________________

(١) في المصدر زيادة: ويسعى.

٣ - التهذيب ٥: ٢٤٥ / ٨٣٠، والاستبصار ٢: ٢٨٧ / ١٠١٩.

٤ - التهذيب ٥: ٢٤٥ / ٨٣١، والاستبصار ٢: ٢٨٧ / ١٠٢٠.

٥ - التهذيب ٥: ٢٤٧ / ٨٣٦، والاستبصار ٢: ٢٨٩ / ١٠٢٥.

٦ - التهذيب ٥: ٢٥٠ / ٨٤٧، والاستبصار ٢: ٢٩١ / ١٠٣٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب زيارة البيت.


لا تقربوا(١) النساء والطيب.

[ ١٩٠٧٥ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المتمتّع، قلت: إذا حلق رأسه(٢) يطليه بالحناء؟ قال: نعم الحناء والثياب والطيب وكلّ شيء إلّا النساء، رددها عليّ مرتين أو ثلاثاً.

قال: وسألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عنها قال: نعم الحناء والثياب والطيب وكلّ شيء إلّا النساء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، إلّا أنّه قال: وحل له الثياب والطيب(٣) .

أقول: حمله الشيخ على من حلق وزار البيت لما مرّ(٤) .

[ ١٩٠٧٦ ] ٨ - وبالإِسناد عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن المتمتّع إذا حلق رأسه، ما يحل له؟ فقال: كلّ شيء إلّا النساء.

[ ١٩٠٧٧ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت:

____________________

(١) في المصدر: لا يقرب.

٧ - الكافي ٤: ٥٠٥ / ١.

(٢) في نسخة زيادة: قل أنّ يزور البيت ( هامش المخطوط ). وجاء في المخطوط ( قال ) بدل: قلت. والمصدر خال عنهما.

(٣) التهذيب ٥: ٢٤٥ / ٨٣٢، والاستبصار ٢: ٢٨٧ / ١٠٢١.

(٤) مرّ في الأَحاديث ١ - ٦ من هذا الباب.

٨ - الكافي ٤: ٥٠٦ / ٥.

٩ - الكافي ٤: ٥٠٥ / ٢.


المتمتّع يغطّي رأسه إذا حلق؟ فقال: يا بني حلق رأسه أعظم من تغطيته إيّاه.

[ ١٩٠٧٨ ] ١٠ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطّين، عن يونس مولى علي، عن أبي أيوب الخراز قال: رأيت أبا الحسن (عليه‌السلام ) بعد ما ذبح حلق ثمّ ضمد رأسه بمسك(١) ، وزار البيت وعليه قميص وكان متمتّعاً.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي أيوب نحوه(٢) .

[ ١٩٠٧٩ ] ١١ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن ابن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي(عليهم‌السلام ) أنّه كان يقول: إذا رميت جمرة العقبة فقد حلّ لك كلّ شيء(٣) حرم عليك إلّا النساء.

أقول: هذا محمول على من حلق وطاف لما مرّ(٤) .

[ ١٩٠٨٠ ] ١٢ - وعن محمّد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأَبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) : جعلت فداك رجل أكل فالوذج فيه زعفران بعدما رمى الجمرة ولم يحلق، قال: لا بأس.

قال: وسألته هل يحرم عليّ في حرم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

____________________

١٠ - الكافي ٤: ٥٠٥ / ٣.

(١) في نسخة: بسك( هامش المخطوط) . والسك بالضم: طيب( الصحاح - سكك - ٤: ١٥٩١) .

(٢) الكافي ٤: ٥٠٥ / ذيل الحديث ٣.

١١ - قرب الإسناد: ٥١.

(٣) في المصدر زيادة: كان قد.

(٤) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

١٢ - قرب الإسناد: ١٢٣.


ما يحرم عليّ في حرم الله؟ قال: لا.

أقول: هذا محمول على النسيان لما مرّ(١) .

[ ١٩٠٨١ ] ١٣ - وعن محمّد بن خالد الطيالسي، عن العلاء قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) إذا حلقت رأسي وأنا متمتّع، اطلي رأسي بالحناء؟ قال: نعم، من غير أنّ تمسّ شيئاً من الطيب، قلت: وألبس القميص وأتمتّع؟ قال: نعم، قلت: قبل أنّ أطوف بالبيت؟ قال: نعم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافات ونبيّن وجهه(٣) .

١٤ - باب أنّ غير المتمتّع إذا حلق حلّ له الطيب دون النساء، فلا تحل له حتّى يطوف طواف النساء، وأنّه لا يحل للمرأة زوجها حتّى تطوف طواف النساء (*)

[ ١٩٠٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن محمّد بن حمران قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الحاج غير المتمتع(٤) يوم النحر ما يحلّ له؟ قال: كلّ شيء إلّا النساء،

____________________

(١) مرّ في أكثر أحاديث هذا الباب.

١٣ - قرب الإسناد: ١٦.

(٢) يأتي في الحديثين ١ و ٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ٤ أحاديث

(*) ذكر العلّامة والشهيد الثاني وصاحب المدارك وغيرهم أنّه لا نص في حكم المرأة وهو عجيب وله نظائر. « منه قده ».

١ - التهذيب ٥: ٢٤٧ / ٨٣٥، والاستبصار ٢: ٢٨٩ / ١٠٢٤.

(٤) ليس في التهذيب.


وعن المتمتع ما يحلّ له يوم النحر؟ قال: كلّ شيء إلّا النساء والطيب.

[ ١٩٠٨٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سُئل ابن عباس: هل كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يتطيّب قبل أن يزور البيت؟ قال: رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يضمد رأسه بالمسك قبل أنّ يزور(١) .

أقول: حمله الشيخ على الحاج غير المتمتع لما مرّ وهو قريب(٢) .

[ ١٩٠٨٤ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ولد لأَبي الحسن (عليه‌السلام ) مولود بمنى فأرسل إلينا يوم النحر بخبيص فيه زعفران، وكنّا قد حلقنا، قال عبد الرحمن: فأكلت أنا، وأبى الكاهلي ومرازم أنّ يأكلا منه، وقالا: لم نزر البيت، فسمع أبوالحسن (عليه‌السلام ) كلامنا، فقال لمصادف وكان هو الرسول الذى جاءنا به: في أي شيء كانوا يتكلمون؟ فقال: أكل عبد الرحمن، وأبى الآخران، فقالا: لم نزر بعد البيت؟ فقال: أصاب عبد الرحمن، ثمّ قال: أما تذكر حين أتينا به في مثل هذا اليوم، فأكلت أنا منه وأبى عبدالله أخي أنّ يأكل منه، فلمّا جاء أبي حرّشه عليّ، فقال: يا أبه، أنّ موسى أكل خبيصاً فيه زعفران ولم يزر بعد، فقال أبي: هو أفقه منك، أليس قد حلقتم رؤوسكم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٤٦ / ٨٣٤، والاستبصار ٢: ٢٨٨ / ١٠٢٣.

(١) مر في التهذيب زيادة: البيت.

(٢) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

٣ - الكافي ٤: ٥٠٦ / ٤.

(٣) التهذيب ٥: ٢٤٦ / ٨٣٣، والاستبصار ٢: ٢٨٨ / ١٠٢٢.


أقول: حمله الشيخ أيضاً على الحاج غير المتمتع لما مرّ في هذا الباب والذي قبله(١) .

[ ١٩٠٨٥ ] ٤ - محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من ( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ) عن جميل قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : المتمتع ما يحلّ له إذا حلق رأسه؟ قال: كل شيء إلّا النساء والطيب، قلت: فالمفرد؟ قال: كلّ شيء إلّا النساء، ثمّ قال: وإنّ عمرّ يقول: الطيب، ولا نرى ذلك شيئاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في الطواف في أحكام من منعها الحيض منه(٢) .

١٥ - باب حكم من زار البيت قبل الحلق

[ ١٩٠٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) في رجل زار البيت قبل أنّ يحلق، فقال: أنّ كان زار البيت قبل أنّ يحلق وهو عالم أنّ ذلك لا ينبغي له فإنّ عليه دم شاة.

____________________

(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب، وفي الأَحاديث ١ - ٥ و ١٣ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

٤ - مستطرفات السرائر: ٣٢ / ٣١.

(٢) تقدّم في الباب ٨٤ من أبواب الطواف، وما يدلّ على الحكم الأوّل في الحديث ٢٠ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ١٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥٠٥ / ٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.


١٦ - باب حكم الصيد في أيّام التشريق

[ ١٩٠٨٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن هيثم، عن الحكم بن مسكين، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) من نفر في النفر الأَول، متى يحلّ له الصيد؟ قال: إن زالت الشمس من اليوم الثالث.

حدّثني به محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب.

[ ١٩٠٨٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن حماد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ومن نفر في النفر الأوّل فليس له أنّ يصيب الصيد(١) حتّى ينفر الناس.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث نفر من لم يتق الصيد والنساء في إحرامه ويظهر من هناك الكراهة(٢) .

١٧ - باب كراهة غسل الرأس بالخطمي (*) قبل الحلق أو التقصير

[ ١٩٠٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن

____________________

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٤٩١ / ١٧٥٩، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب العود إلى منى.

٢ - التهذيب ٥: ٤٩٠ / ١٧٥٨، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب العود إلى منى.

(١) الذي يظهر ممّا تقدم أن هذا محمول على الكرهة أو صيد الحرم ما دام فيه. « منه قده ».

(٢) يأتي في الحديثين ١ و ٦ من الباب ١١ من أبواب العود إلى منى.

الباب ١٧

فيه ٣ أحاديث

(*) غسل الرأس بالخطمي سُنّة كما مرّ في آداب الحمّام، فهذا يُشعر بالمرجوحية هنا فتأمّل. « منه قده ».

١ - الكافي ٤: ٥٠٢ / ٢، والمقنع: ٨٩.


زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مفضّل بن صالح، عن أبان بن تغلب قال: قلت: لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : للرجل أنّ يغسل رأسه بالخطمي قبل أنّ يحلق(١) ؟ قال: يقصّر ويغسله.

[ ١٩٠٩٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرمة إذا طهرت، تغسل رأسها بالخطمي؟ فقال: يجزئها الماء.

[ ١٩٠٩١ ] ٣ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله ابن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أنّ يغسل رأسه يوم النحر بالخطمي قبل أنّ يحلقه؟ فقال: كان أبي ينهى ولده عن ذلك.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٢) ، وكذا الذي قبله.

١٨ - باب كراهة لبس الثياب وتغطية الرأس للمتمتّع خاصّة بعد الحلق حتّى يطوف ويسعى، وعدم تحريم ذلك

[ ١٩٠٩٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: في رجل كان متمتّعاً فوقف بعرفات وبالمشعر وذبح وحلق، قال: لا يغطّي رأسه حتّى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة، فإنّ أبي (عليه‌السلام ) كان يكره ذلك

____________________

(١) في المصدر: يحلقه.

٢ - الفقيه ٢: ٢٤٠ / ١١٤٥.

٣ - قرب الإِسناد: ١٠٥.

(٢) المقنع: ٨٩.

الباب ١٨

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٤٨ / ٨٣٩، والاستبصار ٢: ٢٩٠ / ١٠٢٨.


وينهى عنه، فقلنا: فإن كان فعل؟ قال: ما أرى عليه شيئاً، وإن لم يفعل كان أحبّ إليّ.

[ ١٩٠٩٣ ] ٢ - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلّم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل تمتع بالعمرة فوقف بعرفة ووقف بالمشعر ورمى الجمرة وذبح وحلق، أيغطّي رأسه؟ فقال: لا، حتّى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة، قيل له: فأنّ كان فعل؟ قال: ما أرى عليه شيئاً.

وبإسناده عن علي بن السندي، عن حماد مثله(١) .

[ ١٩٠٩٤ ] ٣ - وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن إدريس القمي قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أنّ مولى لنا تمتع فلمّا حلق لبس الثياب قبل أنّ يزور البيت، فقال: بئس ما صنع، قلت: أعليه شيء؟ قال: لا، قلت: فإنّي رأيت ابن أبي سماك يسعى بين الصفا والمروة وعليه خفّان وقباء ومنطقة، فقال: بئس ما صنع، قلت: أعليه شيء؟ قال: لا.

ورواه الصدوق في ( المقنع ) عن إدريس القمي مثله(٢) .

[ ١٩٠٩٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن النعمان، عن سعيد الأَعرج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل رمى الجمار وذبح وحلق رأسه أيلبس قميصاً وقلنسوة قبل أنّ يزور البيت؟ فقال: إن كان متمتّعاً فلا، وإن كان مفرداً للحج فنعم.

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٤٧ / ٨٣٧، والاستبصار ٢: ٢٨٩ / ١٠٢٦.

(١) التهذيب ٥: ٤٨٥ / ١٧٣١.

٣ - التهذيب ٥: ٢٤٧ / ٨٣٨، والاستبصار ٢: ٢٨٩ / ١٠٢٧.

(٢) المقنع: ٩٠.

٤ - الفقيه ٢: ٣٠٢ / ١٥٠٢.


[ ١٩٠٩٦ ] ٥ - قال: وقد روي: أنّه يجوز أن يضع الحناء على رأسه إنمّا يكره المسك(١) وضربه، إن الحناء ليس بطيب، ويجوز أن يغطي رأسه، لأن حلقه له أعظم من تغطيته(٢) .

[ ١٩٠٩٧ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ألبس قلنسوة(٣) إذا ذبحت وحلقت؟ قال: أمّا المتمتع فلا، وأمّا من أفرد الحج فنعم.

أقول: حمل الشيخ هذه الأَحاديث على الكراهة، واستحباب الترك لما مرّ في هذا الباب وغيره(٤) .

١٩ - باب كراهة الطيب للمتمتّع قبل طواف النساء

[ ١٩٠٩٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد ابن إسماعيل قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) : هل يجوز للمُحرم المتمتّع أن يمس الطيب قبل أنّ يطوف طواف النساء؟ فقال: لا.

أقول حمله الشيخ وغيره(٥) على استحباب الترك لما مرّ(٦) .

____________________

٥ - الفقيه ٢: ٣٠٢ / ١٥٠٣.

(١) في المصدر: السُكّ.

(٢) في المصدر زيادة: إيّاه.

٦ - قرب الإِسناد: ٥٩.

(٣) في المصدر زيادة: وقميصة.

(٤) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب، وفي الأَحاديث ٣ و ٥ و ٩ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٢٤٨ / ٨٣٩، والاستبصار ٢: ٢٩٠ / ١٠٢٩.

(٥) راجع منتقى الجمان ٢: ٥٧٧.

(٦) مرّ في الأَحاديث ١ و ٢ و ٨ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.


أبواب زيارة البيت

١ - باب استحباب تعجيلها يوم النحر أو ثانيه، وكراهة التأخير عنه خصوصاً للمتمتع

[ ١٩٠٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في زيارة البيت يوم النحر، قال: زره فأنّ شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد، ولا تؤخّر أن تزور من يومك، فإنّه يكره للمتمتّع أن يؤخره، وموسّع للمفرد أن يؤخّره الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٩١٠٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي

____________________

أبواب زيارة البيت

الباب ١

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٥١١ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٥: ٢٥١ / ٨٥٣، والاستبصار ٢: ٢٩٢ / ١٠٣١.

٢ - الفقيه ٢: ٢٤٥ / ١١٧٢، وأورده عن التهذيبين في الحديث ٦ من الباب ١٣ من أبواب الحلق والتقصير.


الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل نسي أنّ يزور البيت حتّى أصبح، قال: لا بأس، أنا ربما أخّرته حتّى تذهب أيّام التشريق، ولكن لا تقرب(١) النساء والطيب.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٢) ، عن حماد، عن الحلبي مثله(٣) .

[ ١٩١٠١ ] ٣ - وبإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس إن أخّرت زيارة البيت إلى أنّ تذهب أيّام التشريق إلّا أنّك لا تقرب النساء ولا الطيب.

[ ١٩١٠٢ ] ٤ - وعنه، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عمّن نسي زيارة البيت حتّى رجع(٤) إلى أهله، فقال: لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه.

أقول: هذا محمول على أنّه يقضيه أو يستنيب فيه، أو على نسيأنّ الوداع.

[ ١٩١٠٣ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: يوم النحر.

____________________

(١) في المصدر: لا يقرب.

(٢) في التهذيبين زيادة: عن ابن أبي عمير.

(٣) التهذيب ٥: ٢٥٠ / ٨٤٧، والاستبصار ٢: ٢٩١ / ١٠٣٥.

٣ - الفقيه ٢: ٢٤٥ / ١١٧٤.

٤ - الفقيه ٢: ٢٤٥ / ١١٧٣.

(٤) في المصدر: حتّى يرجع.

٥ - التهذيب ٥: ٢٤٩ / ٨٤١، والاستبصار ٢: ٢٩٠ / ١٠٣٠.


[ ١٩١٠٤ ] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتّى يزور(١) .

[ ١٩١٠٥ ] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عمران الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ينبغي للمتمتع أنّ يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ولا يؤخّر ذلك اليوم.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي مثله، إلى قوله: ولا يؤخّر ذلك(٢) .

[ ١٩١٠٦ ] ٨ - وعنه، عن حماد بن عيسى، وفضّالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المتمتّع متى يزور البيت؟ قال: يوم النحر أو من الغد، ولا يؤخّر، والمفرد والقارن ليسا بسواء(٣) موسّع عليهما.

[ ١٩١٠٧ ] ٩ - وعنه، عن صفوان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن تؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر، إنمّا يستحبّ تعجيل ذلك مخافة الاحداث والمعاريض.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان مثله، إلى قوله: يوم النفر(٤) .

____________________

٦ - التهذيب ٥: ٢٤٩ / ٨٤٢، والاستبصار ٢: ٢٩٠ / ١٠٣١.

(١) في نسخة: حتّى يزور البيت ( هامش المخطوط ).

٧ - التهذيب ٥: ٢٤٩ / ٨٤٣، والاستبصار ٢: ٢٩١ / ١٠٣٢.

(٢) الكافي ٤: ٥١١ / ٣.

٨ - التهذيب ٥: ٢٤٩ / ٨٤٤، والاستبصار ٢: ٢٩١ / ١٠٣٦.

(٣) في الاستبصار: ليسا سواء ( هامش المخطوط ).

٩ - التهذيب ٥: ٢٥٠ / ٨٤٦، والاستبصار ٢: ٢٩١ / ١٠٣٤.

(٤) الفقيه ٢: ٢٤٥ / ١١٧١.


[ ١٩١٠٨ ] ١٠ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن زيارة البيت، تؤخّر إلى يوم الثالث؟ قال: تعجيلها(١) أحبّ إليّ، وليس به بأس إن أخرها.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار مثله(٢) .

[ ١٩١٠٩ ] ١١ - محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من ( نوادر أحمد ابن محمّد بن أبي نصر البزنطي )، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أخر الزيارة إلى يوم النفر؟ قال: لا بأس، ولا يحلّ له النساء(٣) حتّى يزور البيت ويطوف طواف النساء.

٢ - باب وجوب طواف الحج عقيب الحلق أنّ لم يكن قدّمه على الوقوف، ووجوب طواف النساء في الحجّ مطلقاً، وفي العمرة المفردة خاصّة، واستحباب الاغتسال لدخول المسجد للرجل والمرأة وتقليم الأظفار والاخذ من الشارب

[ ١٩١١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوم النحر

____________________

١٠ - التهذيب ٥: ٢٥٠ / ٨٤٥، والاستبصار ٢: ٢٩١ / ١٠٣٣.

(١) في نسخة: تعجلها ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ٢٤٤ / ١١٧٠.

١١ - مستطرفات السرائر: ٣٥ / ٤٨.

(٣) في المصدر: ولا تحل له النساء.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٠٢ / ٣.


يحلق رأسه، ويقلّم أظفاره، ويأخذ من شاربه ومن أطراف لحيته.

[ ١٩١١١ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد ابن عمر، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ثمّ احلق رأسك واغتسل وقلّم أظفارك، وخذ من شاربك، وزر البيت، وطف أُسبوعاً(١) تفعل كما صنعت يوم قدمت مكّة.

[ ١٩١١٢ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عمران الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) : أتغتسل النساء إذا أتين البيت؟ فقال: نعم إنّ الله تعالى يقول:( طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِيَن وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) (٢) وينبغي للعبد أن لا يدخل إلّا وهو طاهر قد غسل(٣) عنه العرق والأذى وتطهر.

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٥٠ / ٨٤٨.

(١) في المصدر: وطف به أسبوعاً.

٣ - التهذيب ٥: ٢٥١ / ٨٥٢.

(٢) البقرة ٢: ١٢٥.

(٣) في نسخة: وقد غسل ( هامش المخطوط ).

(٤) تقدّم في أكثر أحاديث الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الأبواب ٥٨ و ٨٢ و ٨٤ من أبواب الطواف، وما يدلّ على استحباب الغسل لزيارة البيت في الباب ١ من أبواب الاغسال المسنونة، وفي الحديث ٣٠ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

(٥) يأتي في الباب ٤ من هذه الأبواب.


٣ - باب أنّه يجزئ الغسل من منى لزيارة البيت ويجوز أنّ يغتسل نهاراً ثمّ يزور ليلاً، فإن انتقض الغسل ولو بحدث يوجب الوضوء استحب الإِعادة

[ ١٩١١٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عباس، عن حسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الغسل إذا زرت البيت من منى؟ فقال: أنا اغتسل بمنى(١) ثمّ أزور البيت.

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن الحسين بن أبي العلاء مثله(٢) .

[ ١٩١١٤ ] ٢ - وعنه، عن عبدالله، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن غسل الزيارة يغتسل بالنهار، ويزور بالليل بغسل واحد؟ قال: يجزيه إن لم يحدث، فإن أحدث ما يوجب وضوءاً فليعد غسله(٣) .

[ ١٩١١٥ ] ٣ - ورواه الكليني، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن( عليه

____________________

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٥٠ / ٨٤٩.

(١) في الكافي: من منى ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٤: ٥١١ / ١.

٢ - التهذيب ٥: ٢٥١ / ٨٥٠.

(٣) في المصدر زيادة: بالليل.

٣ - الكافي ٤: ٥١١ / ٢.


السلام) عن غسل الزيارة، يغتسل الرجل بالليل ويزور بالليل بغسل واحد، أيجزئه ذلك؟ قال: يجزئه ما لم يحدث ما يوجب وضوءاً، فأنّ أحدث فليعد غسله بالليل.

[ ١٩١١٦ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن الرجل يغتسل للزيارة ثمّ ينام، أيتوضّأ قبل أن يزور؟ قال: يعيد غسله لأَنّه إنمّا دخل بوضوء.

٤ - باب استحباب الدعاء بالمأثور على باب المسجد، وكيفية الطوافين والسعي

[ ١٩١١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فاذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت: « اللّهمّ أعنّي على نسكك، وسلّمني له، وسلّمه لي، أسألك مسألة العليل(١) الذليل المعترف بذنبه أنّ تغفر لي ذنوبي، وأنّ ترجعني بحاجتي، اللّهمّ إنّي عبدك، والبلد بلدك، والبيت بيتك، جئت أطلب رحمتك، وأؤمّ طاعتك، متّبعاً لأَمرك، راضياً بقدرك، أسألك مسألة المضطر إليك، المطيع لامرك، المشفق من عذابك، الخائف لعقوبتك، أنّ تبلغني عفوك، وتجيرني من النار برحمتك » ثمّ تأتي الحجر الاسود فتستلمه وتقبّله، فإن لم تستطع فاستلمه بيدك وقبّل يدك، فإن لم تستطع فاستقبله وكبّر وقل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت

____________________

٤ - التهذيب ٥: ٢٥١ / ٨٥١.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥١١ / ٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: القليل ( هامش المخطوط ).


مكّة، ثمّ طف بالبيت سبعة أشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكة، ثمّ صلّ عند مقام إبراهيم(١) ركعتين، تقرأ فيهما بقل هو الله أحد، وقل يا أيّها الكافرون، ثمّ ارجع إلى الحجر الأَسود فقبله أنّ استطعت واستقبله وكبر، ثمّ اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة، ثمّ ائت المروة فاصعد عليها، وطف بينهما سبعة أشواط، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة، فاذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلّا النساء، ثمّ ارجع إلى البيت وطف به أُسبوعاً آخر، ثمّ تصلّي ركعتين عند مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) ، ثمّ قد أحللت من كل شيء، وفرغت من حجّك كلّه وكلّ شيء أحرمت منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في محلّه(٣) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٢) التهذيب ٥: ٢٥١ / ٨٥٣.

(٣) تقدّم في الباب ٨ من أبواب مقدمات الطواف، وفي الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.


أبواب العود إلى منى ورمي الجمار والمبيت والنفر

١ - باب عدم جواز المبيت ليالي التشريق بغير منى، ف أنّ فعل لزمه عن كل ليلة دم شاة إلّا أن يبيت بمكّة مشتغلا ً بالعبادة، أو يخرج من منى بعد نصف الليل أو من مكّة ليلاً

[ ١٩١١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا فرغت من طوافك للحجّ وطواف النساء فلا تبيت إلّا بمنى إلّا أنّ يكون شغلك في نسكك، وأنّ خرجت بعد نصف الليل فلا يضرّك أن تبيت في غير منى.

[ ١٩١١٩ ] ٢ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليه‌السلام )

____________________

أبواب العود إلى منى

ورمي الجمار والمبيت والنفر

الباب ١

فيه ٢٣ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٢٥٦ / ٨٦٨.

٢ - التهذيب ٥: ٢٥٧ / ٨٧٣ والاستبصار ٢: ٢٩٢ / ١٠٤٠.


عن رجل بات بمكّة في ليالي منى حتّى أصبح، قال: أنّ كان أتاها نهاراً فبات فيها حتّى أصبح فعليه دم يهريقه.

[ ١٩١٢٠ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضّالة، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) أنّه قال في الزيارة: إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلّا بمنى.

[ ١٩١٢١ ] ٤ - وعنه، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الزيارة من منى؟ قال: أنّ زار بالنهار او عشاء فلا ينفجر(١) الصبح إلّا وهو بمنى، وإن زار بعد نصف الليل أو السحر(٢) فلا بأس عليه أنّ ينفجر(٣) الصبح وهو بمكّة.

ورواه الكليني، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى مثله(٤) .

[ ١٩١٢٢ ] ٥ - وعنه، عن صفوان قال: قال أبو الحسن (عليه‌السلام ) : سألني بعضهم عن رجل بات ليالي منى(٥) بمكّة؟ فقلت: لا أدري، فقلت له: جعلت فداك، ما تقول فيها؟ فقال (عليه‌السلام ) : عليه دم شاة(٦) إذا

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٢٥٦ / ٨٦٩.

٤ - التهذيب ٥: ٢٥٦ / ٨٧٠.

(١) في نسخة: انفجر ( هامش المخطوط ).

(٢) في الكافي: ويسحّر ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: انفجر. ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٤: ٥١٤ / ٢.

٥ - التهذيب ٥: ٢٥٧ / ٨٧١، والاستبصار ٢: ٢٩٢ / ١٠٣٨.

(٥) في المصدر: ليلة من ليالي منى.

(٦) « شاة » ليس في المصدر.


بات، فقلت: إن كان إنمّا حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذّة، أعليه مثل ما على هذا؟ قال: ما هذا(١) بمنزلة هذا، وما اُحب أن ينشق له الفجر إلّا وهو بمنى.

[ ١٩١٢٣ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن جعفر بن ناجية قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عمّن بات ليالي منى بمكّة؟ فقال: عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن(٢) .

وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان مثله(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي(٤) جعفر بن ناجية(٥) .

أقول: هذا محمول على من لم يتّق الصيد والنساء في إحرامه وغربت له الشمس ليلة الثالث عشر بمنى، أو على الاستحباب لما يأتي(٦) ، ذكره جماعة من الأَصحاب(٧) .

[ ١٩١٢٤ ] ٧ - وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى؟ قال: ليس عليه شيء وقد أساء.

____________________

(١) في المصدر: ليس هذا.

٦ - التهذيب ٥: ٢٥٧ / ٨٧٢، والاستبصار ٢: ٢٩٢ / ١٠٣٩.

(٢) في هامش المخطوط ما نصه: في موضع من التهذيب ترك لفظ ( يذبحهن ) منه.

(٣) التهذيب ٥: ٤٨٩ / ١٧٥١.

(٤) كتب في المخطوط على كلمة ( أبي ): كذا بخطّه.

(٥) الفقيه ٢: ٢٨٦ / ١٤٠٦، وفيه: جعفر بن ناجية.

(٦) يأتي في البابين ١٠ و ١١ من هذه الأبواب.

(٧) راجع شرائع الاسلام ١: ٢٧٥، ومدارك الاحكام: ٥٠٦، والتنقيح الرائع ١: ٥١٦ - ٥١٧ ومسالك الإِفهام ١: ٩٨.

٧ - التهذيب ٥: ٢٥٧ / ٨٧٤، والاستبصار ٢: ٢٩٢ / ١٠٤١.


أقول: حمله الشيخ على من بات بمكّة مشتغلاً بالعبادة، وجوّز حمله على من خرج من منى بعد نصف الليل لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ١٩١٢٥ ] ٨ - وعنه، عن صفوان وفضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا تبت ليالي(٣) التشريق إلّا بمنى، فإن بتّ في غيرها فعليك دم، فإن خرجت أوّل الليل فلا ينتصف الليل إلّا وانت في منى إلّا أنّ يكون شغلك نسكك(٤) ، أو قد خرجت من مكّة، وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أنّ تصبح في غيرها.

[ ١٩١٢٦ ] ٩ - ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد ابن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية ابن عمّار، مثله، وزاد: وسألته عن الرجل زار عشاء فلم يزل في طوافه ودعائه وفي السعي بين الصفا والمروة حتّى يطلع الفجر؟ قال: ليس عليه شيء كان في طاعة الله.

أقول: حمل الشيخ قوله أو قد خرجت من مكة على من جاز عقبة المدنيين لما يأتي(٥) .

[ ١٩١٢٧ ] ١٠ - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن القاسم بن محمّد، عن علي، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل زار البيت فطاف

____________________

(١) مضى في الأَحاديث ١ و ٤ و ٥ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الأَحاديث ٨ و ٩ و ١٣ و ١٤ و ٢٠ و ٢٣ من هذا الباب.

٨ - التهذيب ٥: ٢٥٨ / ٨٧٨، والاستبصار ٢: ٢٩٣ / ١٠٤٥.

(٣) في نسخة: أيّام ( هامش المخطوط ). وفي الاستبصار: لا تبت ليالي.

(٤) في الاستبصار: نسك ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٤: ٥١٤ / ١.

(٥) يأتي في الحديث ١٥ من هذا الباب.

١٠ - التهذيب ٥: ٢٥٩ / ٨٧٩، والاستبصار ٢: ٢٩٤ / ١٠٤٦.


بالبيت وبالصفا والمروة ثمّ رجع فغلبته عينه في الطريق(١) فنام حتّى أصبح؟ قال: عليه شاة.

[ ١٩١٢٨ ] ١١ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الدلجة إلى مكة أيّام منى وأنا أُريد أنّ أزور البيت؟ فقال: لا، حتّى ينشقّ الفجر، كراهيّة أن يبيت الرجل بغير منى.

أقول: حمله الشيخ على الأَفضليّة.

[ ١٩١٢٩ ] ١٢ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسن(٢) ، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان، عن سعيد بن يسار قال: قلت: لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل(٣) ، فقال: لا بأس.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٤) .

[ ١٩١٣٠ ] ١٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين - يعني ابن سعيد، عن حماد بن عيسى وفضالة وصفوان كلّهم، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه

____________________

(١) في الاستبصار: في الطواف.

١١ - التهذيب ٥: ٢٥٩ / ٨٨٢، والاستبصار ٢: ٢٩٤ / ١٠٤٩.

١٢ - التهذيب ٥: ٢٥٧ / ٨٧٥، والاستبصار ٢: ٢٩٣ / ١٠٤٢.

(٢) في نسخة: محمّد بن الحسين ( هامش المخطوط ).

(٣) في الاستبصار: في شغل ( هامش المخطوط ).

(٤) تقدّم في ذيل الحديث ٧ من هذا الباب.

١٣ - التهذيب ٥: ٢٥٨ / ٨٧٦، والاستبصار ٢: ٢٩٣ / ١٠٤٣.


ودعائه والسعي والدعاء حتّى طلع الفجر(١) ؟ فقال: ليس عليه شيء، كان في طاعة الله عزّ وجلّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله(٢) .

[ ١٩١٣١ ] ١٤ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن عبد الغفار الجازي(٣) قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكّة؟ قال: لا يصلح له حتّى يتصدق بها صدقة أو يهريق دماً، فإن خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شيء.

[١٩١٣٢ ] ١٥ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) في الرجل يزور فينام دون منى، فقال: إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أنّ ينام.

ورواه الكليني مرسلاً عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ١٩١٣٣ ] ١٦ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار فنام في الطريق فأنّ بات بمكّة فعليه دم، وإن كان قد خرج منها فليس عليه شيء وأنّ أصبح دون منى.

____________________

(١) في المصدر: حتى يطلع الفجر.

(٢) الفقيه ٢: ٢٨٦ / ١٤٠٧.

١٤ - التهذيب ٥: ٢٥٨ / ٨٧٧، والاستبصار ٢: ٢٩٣ / ١٠٤٤.

(٣) في الاستبصار: عبد الغفار الحارثي.

٥ - التهذيب ٥: ٢٥٩ / ٨٨٠، والاستبصار ٢: ٢٩٤ / ١٠٤٧.

(٤) الكافي ٤: ٥١٥ / ٣.

١٦ - التهذيب ٥: ٢٥٩ / ٨٨١، والاستبصار ٢: ٢٩٤ / ١٠٤٨.


محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا في رجل زار البيت ثمّ ذكر مثله(١) .

[ ١٩١٣٤ ] ١٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا زار الحاج من منى فخرج من مكّة فجاوز بيوت مكّة فنام ثمّ أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) .

[ ١٩١٣٥ ] ١٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن علي، عن ابن بكير، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: لا تدخلوا منازلكم بمكّة إذا زرتم - يعني أهل مكّة -.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

أقول: هذا محمول على الكراهة أو على الدخول مع النوم.

[ ١٩١٣٦ ] ١٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلّا بها.

[ ١٩١٣٧ ] ٢٠ - وبإسناده عن جعفر بن ناجية، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: إذا خرج الرجل من منى أوّل الليل فلا ينتصف له الليل إلّا

____________________

(١) الكافي ٤: ٥١٤ / ٣.

١٧ - الكافي ٤: ٥١٥ / ٤.

(٢) الفقيه ٢: ٢٨٧ / ١٤١١.

١٨ - الكافي ٤: ٥١٥ / ٥.

(٣) الفقيه ٢: ٢٨٧ / ١٤١٠.

١٩ - الفقيه ٢: ٢٨٧ / ١٤٠٨.

٢٠ - الفقيه ٢: ٢٨٧ / ١٤٠٩.


وهو بمنى، وإذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس أنّ يصبح بغيرها.

[ ١٩١٣٨ ] ٢١ - وفي ( العلل ) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مالك بن أعين، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) إنّ العباس استأذن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يبيت(١) بمكّة ليالي منى، فأذن له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من أجل سقاية الحاج.

[ ١٩١٣٩ ] ٢٢ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال في الرجل أفاض إلى البيت فغلبت عيناه حتّى أصبح، قال: لا بأس عليه ويستغفر الله ولا يعود.

[ ١٩١٤٠ ] ٢٣ - وعن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل بات بمكّة حتّى أصبح في ليالي منى؟ فقال: أنّ كان أتاها نهارا فبات حتّى أصبح فعليه دم شاة يهريقه، وأنّ كان خرج من منى بعد نصف الليل فأصبح بمكّة فليس عليه شيء.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

٢١ - علل الشرائع: ٤٥١ / ١.

(١) في المصدر: يلبث.

٢٢ - قرب الإِسناد: ٦٥.

٢٣ - قرب الإِسناد: ١٠٦.

(٢) يأتي في الحديثين ١ و ٤ من الباب ٢ الآتي من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.


٢ - باب جواز إتيان مكّة والطواف تطوعاً بها في أيّام منى من غير أنّ يبيت بها، واستحباب اختيار الإِقامة بمنى على ذلك

[ ١٩١٤١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس أنّ يأتي الرجل مكّة فيطوف ( بها في )(١) أيّام منى، ولا يبيت بها.

وبإسناده عن علي بن السندي، عن محمّد بن أبي عمير مثله(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن جميل مثله(٣) .

[ ١٩١٤٢ ] ٢ - وعن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن رفاعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل يزور البيت في أيّام التشريق؟ فقال: نعم أنّ شاء.

وبهذا الإِسناد مثله، إلّا أنّه قال: فقال: حسن.

[ ١٩١٤٣ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن زيارة البيت أيّام التشريق، فقال: حسن.

____________________

الباب ٢

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٦٠ / ٨٨٣، والاستبصار ٢: ٢٩٥ / ١٠٥٠.

(١) ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ٤٩٠ / ١٧٥٣.

(٣) الفقيه ٢: ٢٨٧ / ١٤١٢.

٢ - التهذيب ٥: ٢٦٠ / ٨٨٤، والاستبصار ٢: ٢٩٥ / ١٠٥١.

٣ - التهذيب ٥: ٢٦٠ / ٨٨٥.


[ ١٩١٤٤ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأَبي إبراهيم (عليه‌السلام ) : رجل زار فقضى طواف حجه كلّه أيطوف بالبيت أحب إليك أم يمضي على وجهه إلى منى؟ قال: أيّ ذلك شاء فعل ما لم يبت.

[ ١٩١٤٥ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ليث المرادي أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يأتي مكّة أيّام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف بالبيت تطوّعاً؟ فقال: المقام بمنى أحبّ إليّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن ليث المرادي مثله(١) .

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن المفضل بن صالح، عن ليث المرادي مثله، إلّا أنّه قال: أفضل وأحبّ إليّ(٢) . وكذا في رواية الشيخ.

[ ١٩١٤٦ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الزيارة بعد زيارة الحجّ في أيام التشريق؟ فقال: لا.

ورواه الصدوق بإسناده عن العيص بن القاسم(٣) .

ورواه أيضاً مرسلاً(٤) .

____________________

٤ - التهذيب ٥: ٤٩٠ / ١٧٥٦.

٥ - الفقيه ٢: ٢٨٧ / ١٤١٣.

(١) التهذيب ٥: ٤٩٠ / ١٧٥٥، والاستبصار ٢: ٢٩٥ / ١٠٥٣.

(٢) الكافي ٤: ٥١٥ / ١، والتهذيب ٥: ٢٦٠ / ٨٨٧.

٦ - الكافي ٤: ٥١٥ / ٢.

(٣) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع.

(٤) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع.


ورواه الشيخ بإسناده عن العيص بن القاسم(١) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

أقول: حمله الشيخ على نفي الافضلية دون الجواز لما مرّ(٣) .

٣ - باب أنّ من نسي أو جهل رمي الجمار حتّى خرج وجب عليه العود للرمي، وينبغي أنّ يفصلّ بين كل رميتين بساعة، فأنّ تعذر وجبت الاستنابة وأنّ مضت أيّام التشريق ففي قابل

[ ١٩١٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ما تقول في امرأة جهلت أنّ ترمي الجمار حتّى نفرت(٤) إلى مكة؟ قال: فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي، والرجل كذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٥) .

[ ١٩١٤٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

(١) التهذيب ٥: ٤٩٠ / ١٧٥٤.

(٢) التهذيب ٥: ٢٦٠ / ٨٨٦، والاستبصار ٢: ٢٩٥ / ١٠٥٢.

(٣) مرّ في الحديث ٥ من هذا الباب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٨٤ / ٣، والتهذيب ٥: ٢٦٣ / ٨٩٨، والاستبصار ٢: ٢٩٦ / ١٠٥٨.

(٤) في التهذيبين: حتّى تعود ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٢: ٢٨٥ / ١٤٠١.

٢ - الكافي ٤: ٤٨٤ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١ وقطّعة منه في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب السعي.


معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت: رجل نسي الجمار(١) حتّى أتى مكة، قال: يرجع فيرميها يفصل بين كلّ رميتين بساعة، قلت: فاته ذلك وخرج، قال: ليس عليه شيء الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٩١٤٩ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : رجل نسي رمي الجمار، قال: يرجع فيرميها، قلت: فأنّه نسهيا حتّى أتى مكة، قال: يرجع فيرمي متفرقاً يفصلّ(٣) بين كلّ رميتين بساعة، قلت: فإنّه نسي أو جهل حتّى فاته وخرج، قال: ليس عليه أنّ يعيد.

أقول: حمله الشيخ على مضي أيّام التشريق فيرمي في القابل لما مضى(٤) ، ويأتي(٥) .

[ ١٩١٥٠ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عمرّ بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتّى تمضي أيّام التشريق فعليه أنّ يرميها من قابل، فأنّ لم

____________________

(١) في نسخة: نسي رمي الجمار ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: نسي أنّ يرمي الجمار.

(٢) التهذيب ٥: ٢٨٦ / ٩٧٤.

٣ - التهذيب ٥: ٢٦٤ / ٨٩٩، والاستبصار ٢: ٢٩٧ / ١٠٥٩.

(٣) في الاستبصار: ويفصلّ ( هامش المخطوط ).

(٤) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٥: ٢٦٤ / ٩٠٠، والاستبصار ٢: ٢٩٧ / ١٠٦٠.


يحجّ رمى عنه وليّه، فإن لم يكن له ولي استعأنّ برجل من المسلمين يرمي عنه، فأنّه لا يكون رمي الجمار إلّا أيام التشريق.

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك(١) .

٤ - باب وجوب رمي الجمار وحكم من تركه

[ ١٩١٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن قول الله تعالى:( الحَجِّ الأَكْبَرِ ) (٢) ؟ قال(٣) : الحجّ الأَكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار الحديث.

[ ١٩١٥٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : رمي الجمار ذخر يوم القيامة.

[ ١٩١٥٣ ] ٣ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن العمركي الخراساني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رمي الجمار لم جعلت؟ قال: لأَنّ إبليس اللعين كان يتراءى لإِبراهيم (عليه‌السلام ) في موضع الجمار، فرجمه إبراهيم (عليه‌السلام ) فجرت السنّة بذلك.

____________________

(١) يأتي في الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٦٤ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.

وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٩ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.

(٢) التوبة ٩: ٣.

(٣) في المصدر: ما يعني بالحجّ الأَكبر؟ فقال:

٢ - الفقيه ٢: ١٣٨ / ٥٩٣.

٣ - علل الشرائع: ٤٣٧ / ١.


[ ١٩١٥٤ ] ٤ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ أوّل من رمى الجمار آدم (عليه‌السلام )

وقال: أتى جبرئيل إبراهيم (عليه‌السلام ) فقال: إرم يا إبراهيم، فرمى جمرة العقبة، وذلك أنّ الشيطان تمثّل له عندها.

[ ١٩١٥٥ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: من ترك رمي الجمار متعمّداً لم تحلّ له النساء، وعليه الحجّ من قابل.

[ ١٩١٥٦ ] ٦ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في ( قرب الإِسناد ) عن السندي ابن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن علي (عليه‌السلام ) : أنّ الجمار إنمّا رميت لأَنّ جبرئيل حين أرى إبراهيم المشاعر برز له إبليس، فأمره جبرئيل أنّ يرميه فرماه بسبع حصيات فدخل عند الجمرة الاخرى تحت الأَرض فأمسك، ثمّ برز له عند الثانية فرماه بسبع حصيات أخر، فدخل تحت الأَرض موضع الثانية، ثمّ إنّه برز له في موضع الثالثة فرماه بسبع حصياة فدخل في موضعها.

[ ١٩١٥٧ ] ٧ - وعن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رمي الجمار لم جعل؟ قال: لأَنّ إبليس لعنه الله كان يتراءى لإِبراهيم (عليه‌السلام ) في موضع الجمار فرجمه إبراهيم( عليه‌السلام ) فجرت به السنّة.

____________

٤ - علل الشرائع: ٤٣٧ / ٢.

٥ - التهذيب ٥: ٢٦٤ / ٩٠١، والاستبصار ٢: ٢٩٧ / ١٠٦١.

٦ - قرب الإِسناد: ٦٨.

٧ - قرب الإِسناد. ١٠٥.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على الوجوب في أحاديث رمي جمرة العقبة(١) ، وأمّا ما تقدّم من أنّ رمي الجمار سنّة(٢) فمعناه أنّ وجوبه عرف من السنّة لا من القرآن، ذكره الشيخ(٣) وغيره(٤) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم تركه(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

٥ - باب وجوب الابتداء برمي الاُولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، فأنّ نكس وجب أنّ يعيد على الوسطى ثمّ جمرة العقبة

[ ١٩١٥٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: الرجل يرمي الجمار منكوسة، قال: يعيدها على الوسطى وجمرة العقبة.

[ ١٩١٥٩ ] ٢ محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن

____________________

(١) تقدم في الأَحاديث ٤ و ١٦ و ٢٠ و ٢١ و ٢٢ و ٢٨ و ٢٩ و ٣٠ و ٣٤ و ٣٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب الاحصار والصد، وفي الأبواب ١ و ٤ و ٦ و ١٥ وغيرها من أبواب رمي جمرة العقبة.

(٢) تقدّم في الحديث ٢٩ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب السعي.

(٣) راجع التهذيب ٥: ٢٨٧ / ٩٧٧.

(٤) راجع السرائر: ١٤٣

(٥) تقدم في الباب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة، وفي الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الأبواب ٥ و ٦ و ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٨٥ / ١٣٩٩.

٢ - الكافي ٤: ٤٨٣ / ١، والتهذيب ٥: ٢٦٥ / ٩٠٢.


مسمع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل نسي رمي الجمار يوم الثاني فبدأ بجمرة العقبة ثمّ الوسطى ثمّ الأُولى، ويؤخر ما رمى بما رمى، فيرمي الوسطى ثمّ جمرة العقبة.

[ ١٩١٦٠ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، وحماد، عن الحلبي جميعاً، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل رمى(١) الجمار منكوسة، فقال: يعيد على الوسطى وجمرة العقبة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٩١٦١ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثمّ الوسطى ثمّ العظمى، قال: يعود فيرمي الوسطى ثمّ يرمي جمرة العقبة، وأنّ كان من الغد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

٣ - الكافي ٤: ٤٨٣ / ٢.

(١) في نسخة: يرمي ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ٢٦٥ / ٩٠٣.

٤ - الكافي ٤: ٤٨٣ / ذيل الحديث ٥.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٦ الاتي من هذه الأبواب.


٦ - باب أنّه يحصل الترتيب بمتابعة أربع حصيات، ف إن خالف بعدها جاز له البناء والإِكمال سبعاً سبعاً وقبلها يعيد مرتبا ً

[ ١٩١٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وقال في رجل رمى الجمار فرمى الأُولى بأربع، والأَخيرتين بسبع سبع، قال: يعود فيرمي الأُولى بثلاث وقد فرغ، وإن كان رمى الأُولى بثلاث ورمى والأَخيرتين بسبع سبع فليعد وليرمهنّ جميعاً بسبع سبع، وإن كان رمى الوسطى بثلاث ثمّ رمى الأُخرى فليرم الوسطى بسبع، وإن كان رمى الوسطى بأربع رجع فرمى بثلاث.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار، مثله، إلّا أنّه ترك قوله: وإن كان رمى الأُولى بثلاث إلى قوله: بسبع سبع(١) .

[ ١٩١٦٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عباس، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل رمى الجمرة الأُولى بثلاث، والثانية بسبع والثالثة بسبع، قال: يعيد يرميهنّ جميعاً بسبع سبع، قلت: فإن رمى الأُولى بأربع والثانية بثلاث، والثالثة بسبع، قال:

____________________

الباب ٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٨٣ / ٥، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب رمي جمرة العقبة، وأُخرى في الحديث ١ من الباب ٥، وصدره في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ٢٨٥ / ١٣٩٩.

٢ - التهذيب ٥: ٢٦٥ / ٩٠٤.


يُرمى الجمرة الأُولى بثلاث، والثانية بسبع ويُرمى جمرة العقبة بسبع، قلت: فأنّه رمى الجمرة الأُولى بأربع، والثانية بأربع والثالثة بسبع، قال: يعيد فيرمي الأُولى بثلاث، والثانية بثلاث، ولا يعيد على الثالثة.

[ ١٩١٦٤ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن معروف، عن أخيه، عن علي بن أسباط قال: قال أبوالحسن (عليه‌السلام ) : إذا رمى الرجل الجمار أقلّ من أربع لم يجزه أعاد عليها وأعاد على ما بعدها وأنّ كان قد أتم ما بعدها، وإذا رمى شيئاً منها أربعاً بنى عليها وأعاد على ما بعدها أنّ كان قد أتمّ رميه.

٧ - باب أنّ من نقص حصاة واشتبهت وجب أن يرمي كل جمرة بحصاة، وأن تعينت أتى بها ولو من الغد، وجملة من أحكام الرمي

[ ١٩١٦٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة فرمى بها فزادت واحدة فلم يدر أيّهن نقص(١) ، قال: فليرجع وليرم كلّ واحدة بحصاة، فأنّ سقطّت من رجل حصاة فلم يدر(٢) أيّهنّ هي؟ فليأخذ من تحت قدميه حصاة ويرمى بها الحديث.

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٢٦٦ / ٩٠٥.

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٨٥ / ١٣٩٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب رمي جمرة العقبة، وأُخرى في الحديث ١ من الباب ٥ وأُخرى في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: نقصت.

(٢) في المصدر: ولم يدرِ. وفي هامش المخطوط: ( من ) وعلق عليه: أو مضروب.


ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن معاوية بن عمار(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٩١٦٦ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ذهبت أرمي فاذا في يدي ست حصيات، فقال: خذ واحدة من تحت رجليك.

قال: وفي خبر آخر ولا تأخذ من حصى الجمار الذي قد رمي(٣) .

محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة مثله(٤) .

[ ١٩١٦٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الأَعلى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: رجل رمى الجمرة بست حصيات فوقعت واحدة في الحصى، قال: يعيدها أنّ شاء من ساعته، وأنّ شاء من الغد إذا أراد الرمي، ولا يأخذ من حصى الجمار الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) وكذا، الذي قبله.

____________________

(١) الكافي ٤: ٤٨٣ / ٥.

(٢) التهذيب ٥: ٢٦٦ / ٩٠٧.

٢ - الفقيه ٢: ٢٨٥ / ١٣٩٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب رمي جمرة العقبة.

(٣) الفقيه ٢: ٢٨٥ / ١٣٩٨.

(٤) الكافي ٤: ٤٨٣ / ٤، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٣ - الكافي ٤: ٤٨٣ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٥ وأُخرى في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب رمي جمرة العقبة.

(٥) التهذيب ٥: ٢٦٦ / ٩٠٦.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على جملة من أحكام الرمي(١) .

٨ - باب استحباب كثرة ذكر الله في عشر ذي الحجّة وفي أيام التشريق، والإِكثار من الصلاة في مسجد الخيف، والتكبير بمنى

[ ١٩١٦٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأَخبار ) عن محمّد ابن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: قال علي (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ) (٢) قال: أيّام التشريق(٣) .

[ ١٩١٦٩ ] ٢ - وبالإِسناد عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ) (٤) قال: هي أيّام التشريق.

[ ١٩١٧٠ ] ٣ - وعن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن علي بن الصلت(٥) ، عن عبدالله بن الصلت، عن يونس بن عبد الرحمن، عن المفضل بن صالح، عن

____________________

(١) تقدم في جميع أبواب رمي جمرة العقبة. وفي الأبواب ٣ - ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ١١ حديثاً

١ - معاني الأَخبار: ٢٩٦ / ١.

(٢) الحجّ ٢٢: ٢٨.

(٣) في المصدر: أيام العشر.

٢ - معاني الأَخبار: ٢٩٧ / ٢.

(٤) الحج ٢٢: ٢٨.

٣ - معاني الأَخبار: ٢٩٧ / ٣.

(٥) هذ ممدوح مدحاً جليلاً في أوّل كتاب إكمال الدين، وذُكر أنّ أباه يروي عنه. « منه. قده ».


زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ) (١) قال: المعلومات والمعدودات واحدة، وهي أيّام التشريق.

[ ١٩١٧١ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلّم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ) (٢) ؟ قال: التكبير في أيّام التشريق صلاة الظهر(٣) من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث، وفي الأَمصار عشر صلوات، فاذا نفر الناس النفر الأوّل(٤) أمسك أهل الأَمصار، ومن أقام بمنى فصلّى بها الظهر والعصر فليكبر.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ١٩١٧٢ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد ابن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: قال علي (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ) (٦) قال: أيّام العشر، وقوله:( وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ

____________________

(١) البقرة ٢: ٢٠٣.

٤ - الكافي ٤: ٥١٦ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب صلاة العيدين.

(٢) البقرة ٢: ٢٠٣.

(٣) في المصدر: من صلاة الظهر.

(٤) في المصدر: فإذا نفر بعد الاُولى.

(٥) التهذيب ٣: ١٣٩ / ٣١٢، والاستبصار ٢: ٢٩٩ / ١٠٦٨.

٥ - التهذيب ٥: ٤٤٧ / ١٥٥٨، ومتن الحديث فيه: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: قال أبي قال علي (عليه‌السلام ) : اذكروا الله في أيّام معلومات، قال: عشر ذي الحجة. وأيّام معدودات، قال: أيّام التشريق. وأما المتن الذي أثبته المصنف فسنده ما سيذكره بقوله: وبإسناده.

(٦) الحج ٢٢: ٢٨.


مَعْلُومَاتٍ ) (١) . قال: أيّام التشريق.

وبإسناده عن العباس وعلي بن السندي جميعاً عن حماد بن عيسى مثله(٢) .

أقول: لعلّ وجه الجمع أنّ الأيام المعلومات شاملة لأيّام العشر وأيّام التشريق، أو أحدهما تفسير ظاهرها، والآخر تفسير باطنها.

[ ١٩١٧٣ ] ٦ - محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من ( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي )، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( وَاذْكُرُوا الله كذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً ) (٣) قال: كان المشركون يفتخرون بمنى إذا كان أيّام التشريق، فيقولون: كان أبونا كذا، وكان أبونا كذا فيذكرون فضلهم، فقال:( اذْكُرُوا الله كذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ ) .

العياشي ( في تفسيره ) عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) نحوه(٤) .

[ ١٩١٧٤ ] ٧ - وعن رفاعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الأيام المعدودات؟ قال: هي أيّام التشريق.

[ ١٩١٧٥ ] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن عيسى والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل كلّهم، عن حماد بن عيسى

____________________

(١) البقرة ٢: ٢٠٣.

(٢) التهذيب ٥: ٤٨٧ / ١٧٣٦.

٦ - مستطرفات السرائر: ٣٥ / ٥٠.

(٣) البقرة ٢: ٢٠٠.

(٤) تفسير العياشي ١: ٩٨ / ٢٧١.

٧ - تفسير العياشي ١: ٩٩ / ٢٧٦.

٨ - قرب الإِسناد: ١٠.


قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول(١) في قول الله عزّ وجلّ:( وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ) (٢) قال: في أيّام التشريق.

[ ١٩١٧٦ ] ٩ - وعن محمّد بن الوليد، عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: قال علي (عليه‌السلام ) : الأيام المعلومات: أيّام العشر(٣) ، والمعدودات: أيّام التشريق.

[ ١٩١٧٧ ] ١٠ - علي بن موسى بن طاووس في ( كتاب الاقبال ) نقلاً من كتاب ( عمل ذي الحجّة ) للحسن بن محمّد بن إسماعيل بن أشناس من نسخة بخطه تاريخها سنّة سبع وثلاثين وأربعمائة قال وهو من مصنفي أصحابنا بإسناده إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ما من أيّام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عزّ وجلّ من أيّام العشر، يعني عشر ذي الحجّة، قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلّا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع بشيء من ذلك.

[ ١٩١٧٨ ] ١١ - قال: وبإسناد ابن أشناس إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ما من أيام أزكى عند الله تعالى ولا أعظم أجراً من خير في عشر الأَضحى، ثمّ ذكر مثله.

أقول: وقد تقدّمت أحاديث التكبير بمنى في صلاة العيد(٤) ، وأحاديث الصلاة في مسجد الخيف في أحكام المساجد(٥) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: قال أبي، قال علي ( عليه الصلاة والسلام ).

(٢) البقرة ٢: ٢٠٣.

٩ - قرب الإسناد: ٨١.

(٣) في المصدر: الأيّام العشر من ذي الحجة.

١٠ - إقبال الاعمال: ٣١٧.

١١ - إقبال الاعمال: ٣١٧.

(٤) تقدمت في الباب ٢١ من أبواب صلاة العيدين.

(٥) تقدمت في البابين ٥٠ و ٥١ من أبواب أحكام المساجد.


٩ - باب وجوب جعل النفر يوم الثاني عشر بعد الزوال لا قبله مع الاختيار، ومن نفر يوم الثالث عشر جاز له النفر قبل الزوال، وجواز النفر في أي اليومين شاء لمن أتقى

[ ١٩١٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأول ثمّ يقيم بمكة.

ورواه الشيخ كما يأتي(١) .

[ ١٩١٨٠ ] ٢ - ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن دراج مثله، وزاد: وقال: كان أبي (عليه‌السلام ) يقول: من شاء رمى الجمار ارتفاع النهار ثمّ ينفر.

[ ١٩١٨١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أردت أنّ تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشمس، وإن تأخّرت إلى آخر أيّام التشريق وهو يوم النفر الأَخير فلا عليك أيّ ساعة نفرت(٢) قبل الزوال أو بعده الحديث.

____________________

الباب ٩

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٥٢١ / ٦.

(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٢ - الفقيه ٢: ٢٨٩ / ١٤٢٥ و ١٤٢٦.

٣ - الكافي ٤: ٥٢٠ / ٣، والتهذيب ٥: ٢٧١ / ٩٢٦، والاستبصار ٢: ٣٠٠ / ١٠٧٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيب زيادة: ورميت ( هامش المخطوط ).


ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنّه قال: نفرت ورميت(١) ، وكذا في رواية الشيخ.

[ ١٩١٨٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيوب قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّا نريد أن نتعجل السير وكانت ليلة النفر حين سألته، فأي ساعة ننفر؟ فقال لي: أما اليوم الثاني فلا تنفر حتّى تزول الشمس، وكانت ليلة النفر، فأمّا اليوم الثالث فاذا ابيضّت الشمس فانفر على كتاب الله(٢) ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول:( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْه ) (٣) فلو سكت لم يبق احد إلّا تعجل، ولكنه قال: ومن تأخر فلا إثمّ عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٩١٨٣ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل بن نجيح الرماح قال: كنّا عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) بمنى ليلة من الليالي، فقال: ما يقول هؤلاء في( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْه ) ؟ قلنا ما ندري، قال: بلى يقولون: من تعجل من أهل البادية فلا إثمّ عليه، ومن تأخّر من أهل الحضر فلا إثمّ عليه، وليس كما يقولون، قال الله جل ثناؤه:( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (٥) إلا لا إثم عليه( وَمَنْ

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٨٧ / ١٤١٤.

٤ - الكافي ٤: ٥١٩ / ١.

(٢) في المصدر: على بركة الله.

(٣) البقرة ٢: ٢٠٣.

(٤) التهذيب ٥: ٢٧١ / ٩٢٧، والاستبصار ٢: ٣٠٠ / ١٠٧٤.

٥ - الكافي ٤: ٥٢٣ / ١٢، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمة العبادات.

(٥) البقرة ٢: ٢٠٣.


تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْه ) (١) إلّا لا إثمّ عليه( لِمَنِ اتَّقَى ) (٢) إنمّا هي لكم، والناس سواد وأنتم الحاج.

[ ١٩١٨٤ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي أنّه سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل ينفر في النفر الأول قبل أن تزول الشمس؟، فقال: لا، ولكن يخرج ثقله أنّ شاء، ولا يخرج هو حتّى تزول الشمس.

[ ١٩١٨٥ ] ٧ - قال: وروي: أنّ من فعل ذلك فهو ممّن تعجل في يومين.

[ ١٩١٨٦ ] ٨ - قال: وسُئل الصادق (عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْه ) (٣) ؟ قال: يرجع مغفوراً لا ذنب له.

[ ١٩١٨٧ ] ٩ - قال: وروي: يخرج من ذنوبه كنحو ممّا ولدته أُمّه.

[ ١٩١٨٨ ] ١٠ - قال: وسُئل الصادق (عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْه ) (٤) ؟ قال: ليلتين(٥) هو على ذلك واسع إن شاء صنع ذا، وإن شاء صنع ذا، لكنّه يرجع له لا إثمّ عليه ولا ذنب له.

____________________

(١ و ٢) البقرة ٢: ٢٠٣.

٦ - الفقيه ٢: ٢٨٨ / ١٤٢٢.

٧ - الفقيه ٢: ٢٨٨ / ١٤٢٣.

٨ - الفقيه ٢: ١٣٩ / ٥٩٩.

(٣) البقرة ٢: ٢٠٣.

٩ - الفقيه ٢: ١٣٩ / ٦٠٠.

١٠ - الفقيه ٢: ٢٨٩ / ١٤٢٧.

(٤) البقرة ٢: ٢٠٣.

(٥) كذا في المخطوط وكتب في الهامش: ( ليس ) ظاهرا فيها. وفي المصدر: ليس هو على أنّ ذلك، وفي هامشه: ليتبين.


[ ١٩١٨٩ ] ١١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العباس، عن منصور، عن علي بن أسباط، عن سليمان بن أبي زينبة، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأول قبل الزوال.

أقول: حمله الشيخ على الاضطرار لما مرّ(١) .

[ ١٩١٩٠ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد، عن علي، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) أنّه قال: في رجل بعث بثقله يوم النفر الأوّل وأقام هو إلى الاخير، قال: هو ممّن تعجل في يومين.

١٠ - باب أنّ من أمسى بمنى ليلة الثالث عشر وجب عليه المبيت بها، وأنّ نفر قبل الغروب سقطّ عنه

[ ١٩١٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد(٢) ، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من تعجل في يومين فلا ينفر حتّى تزول الشمس، فإن أدركه المساء بات ولم ينفر.

[ ١٩١٩٢ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن

____________________

١١ - التهذيب ٥: ٢٧٢ / ٩٢٨، والاستبصار ٢: ٣٠١ / ١٠٧٥.

(١) مرّ في الأَحاديث ٣ و ٤ و ٦ من هذا الباب.

١٢ - التهذيب ٥: ٤٩٠ / ١٧٥٧.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ١٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٢٠ / ٤، والتهذيب ٥: ٢٧٢ / ٩٢٩.

(٢) في الكافي: عن معاوية بن عمّار، وعن حماد

٢ - الكافي ٤: ٥٢١ / ٧.


صفوان، وابن أبي عمير(١) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا نفرت في النفر الأول فإن شئت أن تقيم بمكة وتبيت بها فلا بأس بذلك.

قال: وقال: إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى فليس لك أن تخرج منها حتّى تصبح.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٩١٩٣ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأنّ ينفر الرجل في النفر الأوّل ثمّ يقيم بمكة.

ورواه الصدوق، والكليني كما مرّ(٣) .

[ ١٩١٩٤ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل ينفر في النفر الأوّل قال: له أن ينفر ما بينه وبين أن تسفر الشمس(٤) ، فإن هو لم ينفر حتّى يكون عند غروبها فلا ينفر، وليبت بمنى حتّى إذا أصبح وطلعت الشمس فلينفر متى شاء.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير(٥) .

____________________

(١) « ابن ابي عمير » ليس في المصدر.

(٢) التهذيب ٥: ٢٧٢ / ٩٣٠.

٣ - التهذيب ٥: ٢٧٤ / ٩٣٨.

(٣) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٥: ٢٧٢ / ٩٣١.

(٤) في المصدر: وبين أنّ تصفر الشمس.

(٥) الفقيه ٢: ٢٨٨ / ١٤٢١.


١١ - باب أنّ من لم يتق الصيد والنساء في إحرامه لم يجز له النفر في الأول، ومن فعل أمسك عن الصيد يوم الثالث إلى الزوال

[ ١٩١٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن محمّد بن المستنير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أنّ ينفر في النفر الأَول.

قال الكليني: وفي رواية أُخرى الصيد أيضاً(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٩١٩٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن الحسين، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن محمّد بن يحيى الصيرفي، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (٣) لمن اتّقى الصيد - يعني في إحرامه - فإن أصابه لم يكن له أنّ ينفر في النفر الأَول.

[ ١٩١٩٧ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن حماد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أصاب الـمُحرم الصيد فليس

____________________

الباب ١١

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٥٢٢ / ١١.

(١) الكافي ٤: ٥٢٣ / ذيل الحديث ١١.

(٢) التهذيب ٥: ٢٧٣ / ٩٣٢.

٢ - التهذيب ٥: ٢٧٣ / ٩٣٣.

(٣) البقرة ٢: ٢٠٣.

٣ - التهذيب ٥: ٤٩٠ / ١٧٥٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب الحلق والتقصير.


له أنّ ينفر في النفر الأوّل ومن نفر في النفر الأَول، فليس له أنّ يصيب الصيد حتّى ينفر الناس، وهو قول الله عزّ وجلّ:( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ .لِمَنِ اتَّقَى ) (١) فقال: اتقى الصيد.

[ ١٩١٩٨ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن هيثم، عن الحكم بن مسكين، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : من نفر في النفر الأَول، متى يحلّ له الصيد؟ قال: إذا زالت الشمس من اليوم الثالث.

وعنه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين مثله(٢) .

[ ١٩١٩٩ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ينبغي لمن تعجل في يومين أنّ يمسك عن الصيد حتّى ينقضي اليوم الثالث.

[ ١٩٢٠٠ ] ٦ - وعنه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول في قول الله عزّ وجلّ:( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى ) (٣) فقال: يتّقي الصيد حتى ينفر أهل منى إلى النفر الأَخير.

[ ١٩٢٠١ ] ٧ - وبإسناده عن ابن محبوب، عن أبي جعفر الأَحول، عن سلام ابن المستنير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنه قال: لمن اتقى الرَّفَثَ

____________________

(١) البقرة ٢: ٢٠٣.

٤ - التهذيب ٥: ٤٩١ / ١٧٥٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب الحلق والتقصير

(٢) راجع ذيل الحديث المذكور.

٥ - الفقيه ٢: ٢٨٩ / ١٤٢٤.

٦ - الفقيه ٢: ٢٨٨ / ١٤١٥، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) البقرة ٢: ٢٠٣.

٧ - الفقيه ٢: ٢٨٨ / ١٤١٦.


والفسوق والجدال، وما حرّم الله عليه في إحرامه.

[ ١٩٢٠٢ ] ٨ - وبإسناده عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ومن أصاب الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأَول.

[ ١٩٢٠٣ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن عطية، عن أبيه، عن ابي جعفر (عليه‌السلام ) قال: لمن اتقى الله عزّ وجلّ.

[ ١٩٢٠٤ ] ١٠ - قال: وروي: أنّه يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أُمه.

[ ١٩٢٠٥ ] ١١ - قال: وروي: من وفى لِلّه وفى الله له.

[ ١٩٢٠٦ ] ١٢ - وبإسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيأنّ بن عيينة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجل:( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (١) ، يعني: من مات فلا إثمّ عليه( وَمَنْ تَأَخَّرَ ) (٢) أجله( فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى ) (٣) الكبائر.

١٢ - باب استحباب نفر الإِمام يوم الثالث قبل الزوال وأن يصلّي الظهر بمكّة

[ ١٩٢٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،

____________________

٨ - الفقيه ٢: ٢٨٩ / ١٤٢٦، وأورد صدره في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

٩ - الفقيه ٢: ٢٨٨ / ١٤١٧.

١٠ - الفقيه ٢: ٢٨٨ / ١٤١٨.

١١ - الفقيه ٢: ٢٨٨ / ١٤١٩.

١٢ - الفقيه ٢: ٢٨٨ / ١٤٢٠.

(١ و ٢ و ٣) البقرة ٢: ٢٠٣.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٥٢٠ / ٥، والتهذيب ٥: ٢٧٣ / ٩٣٤.


( عن حماد، عن الحلبي) (١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يصلّي الإِمام الظهر يوم النفر بمكّة.

[ ١٩٢٠٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن أيوب بن نوح قال: كتبت إليه: إنّ أصحابنا قد اختلفوا علينا، فقال بعضهم: إنّ النفر يوم الأَخير بعد الزوال أفضل، وقال بعضهم: قبل الزوال، فكتب: أما علمت أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) صلّى الظهر والعصر بمكّة، فلا يكون ذلك(٢) إلّا وقد نفر قبل الزوال.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

١٣ - باب جواز الإِقامة بمنى بعد النفر، وكراهة تقديم الثقل على النفر

[ ١٩٢٠٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد ابن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبدالله بن مسكان، عن الحسين بن علي السري قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما ترى في المقام بمنى بعد ما ينفر الناس؟ فقال: إذا كان قد قضى نسكه فليقم ما شاء وليذهب حيث شاء.

محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار،

____________________

(١) في التهذيب: عن معاوية بن عمّار

٢ - الكافي ٤: ٥٢١ / ٨.

(٢) في المصدر: ولا يكون ذلك.

(٣) التهذيب ٥: ٢٧٣ / ٩٣٥.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٢٧٣ / ٩٣٦.


عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن الحسن بن السري قال: قلت له وذكر مثله(١) .

[ ١٩٢١٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي الفرج، عن أبان بن تغلب قال: سألته أيقدّم الرجل رحله وثقله(٢) ؟ فقال: لا، أما يخاف الذي يقدم ثقله أنّ يحبسه الله؟ قال: ولكن يخلف منه ما شاء لا يدخل مكّة، قلت: أفأتعجّل من النسيأنّ أقضي مناسكي وأنا أُبادر به إهلالاً وإحلالاً؟ قال: فقال: لا بأس.

١٤ - باب أنّ الحاج إذا نفر من منى وقد قضى مناسكه لم يجب عليه العود إلى مكّة

[ ١٩٢١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن علي بن أسباط، عن سليمان بن أبي زينبة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول: لو كان لي طريق إلى منزلي من منى ما دخلت مكّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) الكافي ٤: ٥٤١ / ٦.

٢ - الكافي ٤: ٥٢٠ / ٢.

(٢) في المصدر زيادة: قبل النفر.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥٢١ / ٩.

(٣) التهذيب ٥: ٢٧٤ / ٩٣٧.

(٤) تقدّم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.


١٥ - باب استحباب التحصيب وهو النزول بالبطحاء قليلاً بعد النفر الثاني لمن مر بها من غير مبيت

[ ١٩٢١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد، عن الفضل، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فاذا نفرت وانتهيت إلى الحصباء(١) وهي البطحاء فشئت أن تنزل قليلاً(٢) ، فإنّ أبا عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان أبي ينزلها ثمّ يحمل فيدخل مكّة من غير أن ينام بها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

[ ١٩٢١٣ ] ٢ - ورواه أيضاً بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم، عن معاوية - يعني ابن عمّار - عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثله، وزاد وقال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنمّا نزلها حيث بعث بعائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم(٤) ، فاعتمرت لمكان العلّة التي أصابتها، فطافت بالبيت ثمّ سعت ثمّ رجعت فارتحل من يومه.

____________________

الباب ١٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٢٠ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(١) الحصباء: مكان في الحرم أوله عند وادي منى وآخره متصلّ بمقبرة المعلّى في مكة المكرمة. ( مجمع البحرين - حصب - ٢: ٤٣ ).

(٢) في التهذيب: تنزل فيها قليلاً ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٥: ٢٧١ / ٩٢٦.

٢ - التهذيب ٥: ٢٧٥ / ٩٤١.

(٤) التنعيم: موضع خارج مكّة في الحِلّ، منه يحرم المكيون بالعمرة. ( معجم البلدان ٢: ٤٩ ).


[ ١٩٢١٤ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن ابن علي، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن الحصبة؟ فقال: كان أبي(١) ينزل الأَبطح قليلاً(٢) ، ثمّ يجئ فيدخل البيوت من غير أنّ ينام بالابطح، فقلت له: أرأيت إن تعجّل في يومين إن كان من أهل اليمن، عليه أنّ يحصب؟ قال: لا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

[ ١٩٢١٥ ] ٤ - ورواه الصدوق بإسناده عن أبان، إلّا أنّه أسقط قوله: أنّ كان من أهل اليمن، وزاد: وقال: كان أبي( عليه‌السلام ) ينزل الحصبة قليلاً ثمّ يرتحل وهو دون خبط وحرمان(٤) .

١٦ - باب استحباب دخول الكعبة وآدابه

[ ١٩٢١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضّال، عن ابن القداح، عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن دخول الكعبة؟ فقال: الدخول فيها

____________________

٣ - الكافي ٤: ٥٢٣ / ١.

(١) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٢) في الفقيه: ليلاً ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٥: ٢٧٥ / ٩٤٢.

٤ - الفقيه ٢: ٢٨٩ / ١٤٢٨، ١٤٢٩.

(٤) خبط وحرمان: اسما موضعين في الحجاز. ( مجمع البحرين - خبط - ٤: ٢٤٤ ).

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥٢٧ / ٢.


دخول في رحمة الله، والخروج منها خروج من الذنوب معصوم فيما بقي من عمره، مغفور له ما سلف من ذنوبه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمات الطواف(١) .

١٧ - باب استحباب التطوّع بطواف بعد الحج عن سائر الإِخوان من المؤمنين

[ ١٩٢١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) ، عن بعض أصحابنا، ( عن محمّد بن علي، عن محمّد بن أبي شعيب )(٣) ، عن علي بن إبراهيم الحضرمي، عن أبيه، قال: رجعت من مكّة فأتيت أبا الحسن موسى (عليه‌السلام ) في المسجد وهو قاعد فيما بين القبر والمنبر، فقلت له: يا ابن رسول الله، (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّي إذا خرجت إلى مكّة ربما قال لي الرجل: طف عني أُسبوعاً وصل عنّي ركعتين، ( فربّما شغلت )(٤) عن ذلك فاذا رجعت لم أدر ما أقول له، قال: إذا أتيت مكّة فقضيت نسكك فطف أُسبوعاً وصلّ ركعتين، وقل: « اللّهمّ إنّ هذا الطواف وهاتين الركعتين عن أبي وأُميّ وعن زوجتي وعن ولدي وعن خاصّتي(٥) وعن جميع أهل بلدي، حُرّهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم » فلا بأس أنّ تقول للرجل(٦) : « إنّي قد طفت عنك

____________________

(١) تقدم في الأبواب ٣٥ - ٤١ من أبواب مقدمات الطواف.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٣١٦ / ٨، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب النيابة في الحجّ وذيله في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب المزار.

(٢) في المصدر: محمّد بن أحمد، وفي هامش المخطوط: محمّد بن علي بن محمّد بن أبي شعيب.

(٣) في المصدر: علي بن محمّد الاشعث.

(٤) في المصدر: فأشتغل.

(٥) في المصدر: وعن حامّتي.

(٦) في المصدر: فلا تشاء أنّ قلت للرجل.


وصلّيت عنك ركعتين » إلّا كنت صادقاً الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

١٨ - باب استحباب وداع الكعبة بالمأثور وغيره والطواف له والدعاء، واطالة الالتزام، والشرب من زمزم، والسجود عند باب المسجد، والخروج من باب الحناطين، وجملة من آداب الوداع

[ ١٩٢١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد ابن عيسى، عن فضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أردت أنّ تخرج من مكة فتأتي(٢) اهلك فودع البيت وطف أُسبوعاً، وإن استطعت أن تستلم الحجر الاسود والركن اليمإنّي في كل شوط فافعل، وإلّا فافتح به واختم، وأنّ لم تستطع ذلك فموسع عليك، ثمّ تأتي المستجار فتصنع عنده مثل ما صنعت يوم قدمت مكة، ثمّ تخير لنفسك من الدعاء ثمّ استلم الحجر الأَسود، ثمّ ألصق بطنك بالبيت واحمد الله واثن عليه وصل على محمّد وآله، ثمّ قل: « اللّهمّ صلّ على محمّد عبدك ورسولك(٣) وأمينك وحبيبك ونجيبك وخيرتك من خلقك، اللّهمّ كما بلّغ رسالتك وجاهد في سبيلك وصدع بأمرك وأُوذي فيك وفي جنبك(٤) حتّى أتاه اليقين، اللّهمّ اقلبني مفلحاً منجحاً مستجاباً لي بأفضل ما يرجع به أحد من

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٠٩ / ١٩٣.

الباب ١٨

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٨٠ / ٩٥٧.

(٢) في نسخة: وتأتي ( هامش المخطوط ).

(٣) في الكافي زيادة: ونبيك ( هامش المخطوط ).

(٤) في الكافي زيادة: وعبدك ( هامش المخطوط ).


وفدك من المغفرة والبركة والرضوان والعافية( مما يسعني أنّ أطلب، أنّ تعطيني مثل الذي أعطيته أفضل من عبدك تزيدني عليه) (١) ، اللّهمّ إن أمّتني فاغفر لي، وأنّ أحييتني فارزقنيه من قابل، اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من بيتك، اللّهمّ إنّي عبدك ابن عبدك وابن أمتك، حملتني على دابتك(٢) ، وسيرتني في بلادك حتّى أدخلتني حرمك وآمنك، وقد كان في حسن ظني بك أنّ تغفر لي ذنوبي، فأنّ كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضاً، وقربني إليك زلفى ولا تباعدني، وأنّ كنت لم تغفر لي فمن الأَنّ فاغفر لي قبل أنّ تنأى عن بيتك داري، وهذا أوان انصرافي إن كنت أذنت لي غير راغب عنك ولا عن بيتك، ولا مستبدل بك ولا به، اللّهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتّى تبلغني أهلي(٣) واكفني مؤنة عبادك وعيالي، فإنك ولي ذلك من خلقك ومني » ثمّ ائت زمزم فاشرب منها، ثمّ اخرج فقل: « آئبون تائبون عابدون، لربنا حامدون إلى ربّنا راغبون إلى ربنا راجعون » فأنّ(٤) أبا عبدالله( عليه‌السلام ) لـمّا أن ودّعها وأراد أن يخرج من المسجد خرّ ساجداً عند باب المسجد طويلاً ثمّ قام فخرج.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد، عن الفضل، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار نحوه(٥) .

[ ١٩٢١٩ ] ٢ - وعنه، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: رأيت أبا الحسن

____________________

(١) ما بين القوسين ليس في الكافي ( هامش المخطوط ). وفي المصدر: من عندك ( بدل: من عبدك ).

(٢) في الكافي: على دوابك ( هامش المخطوط ).

(٣) في الكافي زيادة: فإذا بلغتني أهلي فاكفني ( هامش المخطوط ).

(٤) في الكافي: « إن شاء الله » قال: وإن « هامش المخطوط ».

(٥) الكافي ٤: ٥٣٠ / ١.

٢ - التهذيب ٥: ٢٨١ / ٩٥٨.


( عليه‌السلام ) ودّع البيت فلمّا أراد أن يخرج من باب المسجد خرّ ساجداً، ثمّ قام فاستقبل الكعبة فقال: اللّهمّ إنّي أنقلب على أن لا إله إلّا الله(١) .

ورواه الصدوق في ( عيون الأَخبار ) عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: رأيت الرضا (عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن إبراهيم بن أبى محمود مثله(٣) .

[ ١٩٢٢٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وعن أبي علي الأَشعري، عن الحسن بن علي الكوفي(٤) قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه‌السلام ) في سنّة خمس عشرة(٥) ومائتين ودع البيت بعد ارتفاع الشمس وطاف بالبيت يستلم الركن اليمإنّي في كل شوط، فلمّا كان الشوط السابع(٦) استلمه واستلم الحجر ومسح بيده، ثمّ مسح وجهه بيده، ثمّ أتى المقام فصلّى خلفه ركعتين، ثمّ خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه، ثمّ وقف عليه طويلاً يدعو، ثمّ خرج من باب الحنّاطين وتوجّه، قال: فرأيته في سنّة تسع عشرة ومأتين(٧) ودع البيت ليلاً يستلم الركن اليمانيّ والحجر الاسود في كل شوط، فلمّا كان في الشوط السابع التزم البيتِ في دبر

____________________

(١) في الكافي: على أن لا إله إلّا أنت ( هامش المخطوط ).

(٢) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨ / ٤٣.

(٣) الكافي ٤: ٥٣١ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٥٣٢ / ٣، والتهذيب ٥: ٢٨١ / ٩٥٩.

(٤) في المصدر زيادة: عن علي بن مهزيار.

(٥) في نسخة: خمس وعشرين ( هامش المخطوط ).

(٦) في المصدر: في الشوط السابع.

(٧) في المصدر: في سنة سبع عشرة ومائتين.


الكعبة قريباً من الركن اليمانىّ وفوق الحجر المستطيل، وكشف الثوب عن بطنه ثمّ أتى الحجر(١) فقبّله ومسحه وخرج إلى المقام فصلّى خلفه ثمّ مضى ولم يعد إلى البيت، وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط وبعضهم ثمانية.

[ ١٩٢٢١ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن يعقوب بن يزيد، عن عبدالله بن جبلة، عن قثمّ بن كعب قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّك لتدمن الحج؟ قلت: أجل، قال: فليكن آخر عهدك بالبيت أنّ تضع يدك على الباب، وتقول: المسكين على بابك فتصدّق عليه بالجنّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٩٢٢٢ ] ٥ - وعنه، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن أبي إسماعيل قال: قلت لأَبي عبدالله: هو ذا أخرج جعلت فداك - فمن أين أودع البيت؟ قال: تأتي المستجار بين الحجر والباب فتودّعه من ثم، ثمّ تخرج فتشرب من زمزم، ثمّ تمضي، فقلت: أصب على رأسي؟ فقال: لا تقرب الصب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) في التهذيب: الحجر الأسود ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٤: ٥٣٢ / ٥.

(٢) التهذيب ٥: ٢٨٢ / ٩٦٢.

٥ - الكافي ٤: ٥٣٢ / ٤.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٩٠ من أبواب الطواف.


١٩ - باب أنّ من نسي الوداع لم يلزمه شيء وحكم وداع الحائض

[ ١٩٢٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد ابن إسماعيل، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عمّن نسي زيارة البيت حتّى رجع إلى أهله؟ فقال: لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه.

[ ١٩٢٢٤ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن علي، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) في رجل لم يودّع البيت، قال: لا بأس به إذا كانت به علّة أو كان ناسياً.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن علي، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) مثله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك، وعلى وداع الحائض في الطواف(٢) .

____________________

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٢٨٢ / ٩٦١.

٢ - التهذيب ٥: ٢٨٢ / ٩٦٠.

(١) التهذيب ٥: ٤٩١ / ١٧٦١.

(٢) تقدم ما يدل على وداع الحائض في الباب ٩٠ من أبواب الطواف.


٢٠ - باب استحباب الصدقة عند الخروج من مكة بت مرّ يشتريه بدرهم ناوياً للتكفير عما كان منه في الإِحرام وفي الحرم ممّا لا يعلم

[ ١٩٢٢٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يستحبّ للرجل والمرأة أنّ لا يخرجا من مكة حتّى يشتريا بدرهم تمراً فيتصدّقا به لما كان منهما في إحرامهما، ولما كان منهما في حرم الله عزّ وجلّ.

[ ١٩٢٢٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن معاوية بن عمّار، وحفص بن البختري جميعاً، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ينبغي للحاج إذا قضى مناسكه وأراد أنّ يخرج أنّ يبتاع بدرهم تمراً يتصدّق به فيكون كفارة لما لعلّه دخل عليه في حجّه من حكّ أو قمّلة سقطت أو نحو ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٩٢٢٧ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عمّن ذكره، عن أبان، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا أردت أنّ تخرج من مكّة فاشتر بدرهم تمراً فتصدّق به قبضة قبضة، فيكون لكّل ما كان حصل في

____________________

الباب ٢٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٠.

٢ - الكافي ٤: ٥٣٣ / ١.

(١) التهذيب ٥: ٢٨٢ / ٩٦٣.

٣ - الكافي ٤: ٥٣٣ / ٢.


إحرامك وما كان منك في مكّة(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) في المصدر: ما كان منك في إحرامك، وما كان منك بمكة.

(٢) تقدم في الباب ٣ من أبواب بقية كفارات الإِحرام.



أبواب العمرة

١ - باب وجوبها على المستطيع

[ ١٩٢٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن الفضل أبي العبّاس، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَأَتِمُّوا الْحجَّ والْعُمْرَةَ للهِ ) (١) قال: هما مفروضان.

[ ١٩٢٢٩ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج، لأَنّ الله تعالى يقول:( وَأَتِمُّوا الْحجَّ والْعُمْرَةَ للهِ ) (٢) وإنمّا نزلت العمرة بالمدينة.

____________________

أبواب العمرة

الباب ١

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٤٥٩ / ١٥٩٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

٢ - التهذيب ٥: ٤٣٣ / ١٠٥٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.


[ ١٩٢٣٠ ] ٣ - ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثله، وزاد: قلت: فمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ أيجزئ عنه(٢) ؟ قال: نعم.

[ ١٩٢٣١ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن يوم الحج الأَكبر؟ فقال: هو يوم النحر، والأَصغر هو العمرة.

ورواه الكليني كالذي قبله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٩٢٣٢ ] ٥ - وبإسناده عن المفضل بن صالح، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: العمرة مفروضة مثل الحجّ الحديث.

[ ١٩٢٣٣ ] ٦ - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : أُمرتم بالحجّ والعمرة فلا تبالوا بأيّهما بدأتم.

قال الصدوق: يعني العمرة المفردة دون عمرة التمتع - فلا يجوز أنّ يبدأ بالحجّ قبلها.

____________________

٣ - الكافي ٤: ٢٦٥ / ٤ وأورده في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(١) الحديث في المصدر سنده معلق ويبدأ بابن أبي عمير والذي قبله: علي بن إبراهيم، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير.

(٢) في المصدر: أيجزئ ذلك عنه؟.

٤ - الفقيه ٢: ٢٩٢ / ١٤٤٣، وأورده عن معاني الأَخبار في الحديث ١٧ من الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر وفي الحديثين ٦ و ٨ من الباب ١ من أبواب الذبح.

(٣) الكافي ٤: ٢٩٠ / ١.

(٤) التهذيب ٥: ٤٥٠ / ١٥٧١.

٥ - الفقيه ٢: ٢٧٥ /١٣٣٩، وأورده عن معاني الأَخبار في الحديث ١٧ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٦ - الفقيه ٢: ٣١٠ / ١٥٤٢.


أقول: ينبغي تخصيص ذلك بالمندوب، أو حمله على التخيير بين التمتع وغيره مع عدم وجوب أحدهما، أو على التقيّة.

[ ١٩٢٣٤ ] ٧ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتَ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سبِيلاً ) (١) يعني به الحجّ دون العمرة؟ قال: لا ولكنّه يعني الحجّ والعمرة جميعاً لأنّهما مفروضان.

[ ١٩٢٣٥ ] ٨ - وعن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن العباس ابن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن ابن ابي عمير وحمّاد وصفوان بن يحيى وفضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ على من استطاع إليه سبيلا، لأَنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ ) (٢) .

[ ١٩٢٣٦ ] ٩ - العياشي ( في تفسيره ) عن عمرّ بن أُذينة، قال: قلت: لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتَ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سبِيلاً ) (٣) يعني به الحجّ دون العمرة؟ قال: لا(٤) ، ولكنّه الحجّ والعمرة جميعاً لأَنّهما مفروضان.

____________________

٧ - علل الشرائع: ٤٥٣ / ٢، وأورد مثله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٨ - علل الشرائع: ٤٠٨ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

٩ - تفسير العياشي ١: ١٩١ / ١١٠، وأورد مثله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

(٤) ليس في المصدر.


[ ١٩٢٣٧ ] ١٠ - وعن عبد الرحمن، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يوم الحجّ الأَكبر يوم النحر، والحجّ الأَصغر العمرة.

[ ١٩٢٣٨ ] ١١ - وعن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحجّ الأَكبر الوقوف بعرفة وبجمع ورمي(١) الجمار بمنى، والحجّ الاصغر العمرة.

[ ١٩٢٣٩ ] ١٢ - وعن عبد الرحمن، عنه (عليه‌السلام ) قال: يوم الحجّ الأَكبر يوم النحر، ويوم الحجّ الاصغر يوم العمرة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث وجوب الحجّ(٢) ، وعيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢ - باب استحباب التطوع بالعمرة وتكرارها وخصوصاً ذي القعدة وذكر ميقاتها

[ ١٩٢٤٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد

____________________

١٠ - تفسير العياشي ٢: ٧٦ / ١٦.

١١ - تفسير العياشي ٢: ٧٧ / ١٨، وأورد مثله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.

(١) في المصدر: وبرمي.

١٢ - تفسير العياشي ٢: ٧٧ / ١٩.

(٢) تقدّم في الحديثين ٣ و ٢٠ من الباب ١، وتقدّم ما يدلّ على وجوب الحجّ والعمرة على أهل الجدة في كل عام في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب وجوب الحج.

(٣) تقدّم في الحديث ٢١ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.

(٤) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤٣٣ / ١٥٠٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.


ابن عيسى، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة بن أعين - في حديث - قال: قلت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : الذي يلي الحجّ في الفضل؟ قال: العمرة المفردة، ثمّ يذهب حيث شاء.

[ ١٩٢٤١ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذأنّ جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: اعتمرّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ثلاث عمرّ متفرقات: عمرة ذي القعدّة(١) أهلّ من عسفان وهي عمرة الحديبيّة، وعمرة أهلّ من الجحفة وهي عمرة القضاء، وعمرة(٢) من الجعرانة بعدما رجع من الطائف من غزوة حنين.

ورواه الصدوق مرسلا، إلّا أنّه قال: ثلاث عمرّ متفرّقات كلّهن في ذي القعدة(٣) .

[ ١٩٢٤٢ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن علي ابن الحكم جميعاً، عن أبان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: اعتمرّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عمرة الحديبّية وقضى الحديبّية من قابل، ومن الجعرانة حين أقبل من الطائف، ثلاث عمرّ كلّهن في ذي القعدة.

[ ١٩٢٤٣ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ذكر أنّ رسول الله

____________________

٢ - الكافي ٤: ٢٥١ / ١٠، وأورده عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من أبواب المواقيت.

(١) في المصدر: عمرة في ذي القعدة.

(٢) في المصدر زيادة: أهلّ.

(٣) الفقيه ٢: ٢٧٥ / ١٣٤١.

٣ - الكافي ٤: ٢٥٢ / ١٣.

٤ - الكافي ٤: ٢٥٢ / ١٤.


( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) اعتمر في ذي القعدة ثلاث عمرّ كل ذلك توافق عمرته ذا القعدة.

[ ١٩٢٤٤ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: اعتمرّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) تسع عمر.

[ ١٩٢٤٥ ] ٦ - وفي ( الخصال ) عن محمّد بن جعفر البندار، عن الحمادي، عن أحمد بن محمّد، عن عمه، عن داود بن عبد الرحمن(١) ، عن عكرمة، عن ابن عباس أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) اعتمرّ أربع عمر: عمرة الحديّبية، وعمرة القضاء من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة التي مع حجته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣ - باب تأكد استحباب العمرة في رجب ولو بأن يُحرم فيه ويتمّها في شعبان، واختيار رجب للعمرة على جميع الشهور حتّى شهر رمضان

[ ١٩٢٤٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن عمرّ

____________________

٥ - الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٧.

٦ - الخصال: ٢٠٠ / ١١.

(١) في المصدر زيادة: عن عمرو.

(٢) تقدّم في الأَحاديث ٤ و ١٢ و ١٣ و ١٨ و ١٩ من الباب ٤ من أبواب أقسام الحج.

(٣) يأتي في الأبواب ٣ و ٤ و ٦ و ٧ و ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ١٦ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٣١ / ٩٣، وأورده بتمامه في الحديث ٢٣ من الباب ٤، وقطّعة منه في الحديث ١ من الباب ٥ وفي الحديث ٥ من الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج.


ابن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال له: ما أفضل ما حج الناس؟ قال: عمرة في رجب وحجّة مفردة في عامها.

[ ١٩٢٤٧ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وأفضل العمرة عمرة رجب، وقال: المفرد للعمرة إن اعتمر(١) ثمّ أقام للحجّ(٢) بمكة كانت عمرته تامة، وحجّته ناقصة مكيّة.

[ ١٩٢٤٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه سئل، أي العمرة أفضل عمرة في رجب أو عمرة في شهر رمضان؟ فقال: لا، بل عمرة في رجب أفضل.

[ ١٩٢٤٩ ] ٤ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أحرمت وعليك من رجب يوم وليلة فعمرتك رجبيّة.

[ ١٩٢٥٠ ] ٥ - وبإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل أحرم في شهر وأحلّ في آخر، قال: يكتب له في الذي نوى.

وقال: يكتب له في أفضلهما.

[ ١٩٢٥١ ] ٦ - قال: وقال الرضا( عليه‌السلام ) : العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما.

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٤٣٣ / ١٥٠٢، وأورد قطّعة منه في الحديث ٢ من الباب ١ وصدره في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: في رجب.

(٢) في المصدر: إلى الحج.

٣ - الفقيه ٢: ٢٧٦ / ١٣٤٧.

٤ - الفقيه ٢: ٢٧٦ / ١٣٤٩.

٥ - الفقيه ٢: ٢٧٦ / ١٣٤٨.

٦ - الفقيه ٢: ١٤٢ / ٦١٩.


[ ١٩٢٥٢ ] ٧ - قال: وروي عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: الحجّة ثوابها الجنّة، والعمرة كفّارة لكل ذنب، وأفضل العمرة عمرة رجب.

[ ١٩٢٥٣ ] ٨ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : ما خلق الله تعالى(١) بقعة أحبّ إليه من الكعبة(٢) ، ولها حرّم الأَشهر الحرم(٣) ثلاثة منها متوالية للحج، وشهر مفرد للعمرة رجب.

[ ١٩٢٥٤ ] ٩ - وفي ( العلل ) بالإِسناد السابق(٤) عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: فأفضل العمرة عمرة رجب.

[ ١٩٢٥٥ ] ١٠ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخراز(٥) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّي كنت اخرج ليلة أو ليلتين(٦) تبقيأنّ من رجب، فتقول أُمّ فروة أي أبه: إنّ عمرتنا شعبانية؟ فأقول لها: أي بنية أنّها فيما أهللت، وليس فيما أحللت.

[ ١٩٢٥٦ ] ١١ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن عيسى الفراء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام )

____________________

٧ - الفقيه ٢: ١٤٢ / ٦٢٠.

٨ - الفقيه ٢: ٢٧٨ / ١٣٥٩، وأورد نحوه في الحديث ١٠ من الباب ١١ من أبواب أقسام الحج.

(١) في المصدر زيادة: في الارض.

(٢) في المصدر زيادة: ولا أكرم عليه منها.

(٣) في المصدر: ولها حرّم الله عز وجل الاشهر الحرم الاربعة في كتابه يوم خلق السماوات والارض.

٩ - علل الشرائع: ٤٠٨ / ١، وأورد بتمامه في الحديث ٨ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) سبق في الحديث ٨ من الباب ١ من هذه الأبواب.

١٠ - الكافي ٤: ٢٩٣ / ١٥.

(٥) في المصدر: معاوية بن عمّار ( بدل: أبي أيوب الخرّاز ).

(٦) في المصدر: لليلة أو لليلتين.

١١ - الكافي ٤: ٥٣٦ / ٣.


قال: إذا أهلّ بالعمرة في رجب وأحلّ في غيره كانت عمرته لرجب، وإذا أهلّ في غير رجب وطاف في رجب فعمرته لرجب.

[ ١٩٢٥٧ ] ١٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل أحرم في شهر وأحل في آخر، فقال: يكتب في الذي قد نوى، أو يكتب له في أفضلهما.

[ ١٩٢٥٨ ] ١٣ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: المعتمرّ يعتمرّ في أي شهور السنّة شاء، وأفضل العمرة عمرة رجب.

[ ١٩٢٥٩ ] ١٤ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله ابن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن عمرة رجب ما هي؟ قال: إذا أحرمت في رجب وأنّ كان في يوم واحد منه فقد أدركت عمرة رجب، وأنّ قدمت في شعبان فإنمّا عمرة رجب(١) أنّ تحرم في رجب.

[ ١٩٢٦٠ ] ١٥ - محمّد بن محمّد بن النعمأنّ المفيد في ( مسار الشيعة ) قال: العمرة في رجب لها فضل كثير، قد جاءت به الروايات والآثار.

[ ١٩٢٦١ ] ١٦ - محمّد بن الحسن في ( المصباح ) قال: روي عنهم (عليهم‌السلام ) : أنّ العمرة في رجب تلي الحجّ في الفضل.

____________________

١٢ - الكافي ٤: ٥٣٦ / ٥.

١٣ - الكافي ٤: ٥٣٦ / ٦.

١٤ - قرب الإسناد: ١٠٦.

(١) في المصدر: فإنها عمرة رجب.

١٥ - مسار الشيعة: ٦٩.

١٦ - مصباح المتهجد: ٧٣٥.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٤ - باب تأكد استحباب العمرة في شهر رمضان، وخصوصاً يوم الثالث والعشرين منه

[ ١٩٢٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن حماد بن عثمان، عن الوليد بن صبيح قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : بلغنا أنّ عمرة في شهر رمضان تعدل حجّة فقال: إنمّا كان ذلك في امرأة وعدها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال لها: اعتمري في شهر رمضان فهو لك حجّة(٢) .

[ ١٩٢٦٣ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد قال: كنت مقيماً بالمدينة في شهر رمضان سنّة ثلاث عشرة ومأتين، فلمّا قرب الفطر كتبت إلى أبي جعفر (عليه‌السلام ) أسأله عن الخروج في شهر رمضان(٣) أفضل، أو أُقيم حتّى ينقضي الشهر وأُتم صومي؟ فكتب إلي كتابا قرأته بخطه: سألت - رحمك الله - عن أيّ العمرة أفضل؟ عمرة شهر رمضان أفضل، يرحمك الله.

[ ١٩٢٦٤ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن

____________________

(١) تقدم في الحديثين ١٢ و ١٣ من الباب ٤ وفي الحديثين ٩ و ١٣ من الباب ١١ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب المواقيت.

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٣٥ / ١.

(٢) في المصدر: فهي لكِ حجّة.

٢ - الكافي ٤: ٥٣٦ / ٢.

(٣) في المصدر: في عمرة شهر رمضان.

٣ - الكافي ٤: ٥٣٦ / ٤.


ابن علي، عن حماد بن عثمان قال: كان أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إذا أراد العمرة انتظر إلى صبيحة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ثمّ يخرج مهلّاً في ذلك اليوم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) .

٥ - باب أنّ من تمتع بالعمرة إلى الحج سقط عنه فرض العمرة

[ ١٩٢٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة.

[ ١٩٢٦٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت:( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ) (٢) أيجزئ ذلك عنه؟ قال: نعم.

[ ١٩٢٦٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن العمرة أواجبة هي؟ قال: نعم قلت: فمن تمتع تجزئ عنه؟ قال: نعم.

____________________

(١) تقدم في الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٣٣ / ١، والتهذيب ٥: ٤٣٣ / ١٥٠٣، والاستبصار ٢: ٣٢٥ / ١١٥٠.

٢ - الكافي ٤: ٢٦٥ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

٣ - الكافي ٤: ٥٣٣ / ٢.


محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا الأَول.

[ ١٩٢٦٨ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : قول الله عزّ وجلّ:( وَأَتِمُّوا الْحجَّ والْعُمْرَةَ للهِ ) (٢) يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحجّ مكان تلك العمرة المفردة؟ قال: كذلك امرّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أصحابه.

[ ١٩٢٦٩ ] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن نجية، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إذا دخل المعتمرّ مكة غير متمّتع فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وصلّى الركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه‌السلام ) فليلحق بأهله أنّ شاء.

وقال: إنمّا أُنزلت العمرة المفردة والمتعة لأَنّ المتعة دخلت في الحج، ولم تدخل العمرة المفردة في الحج.

أقول: حمله الشيخ على العمرة المفردة في غير أشهر الحجّ فلا تجزئ عن المتعة.

[ ١٩٢٧٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن المفضل بن صالح، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: العمرة مفروضة مثل الحج، فإذا أدّى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة.

[ ١٩٢٧١ ] ٧ - وفي ( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن احمد بن

____________________

(١) التهذيب ٥: ٤٣٤ / ١٥٠٦، والاستبصار ٢: ٣٢٥ / ١١٥٣.

٤ - التهذيب ٥: ٤٣٣ / ١٥٠٤، والاستبصار ٢: ٣٢٥ / ١١٥١.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

٥ - التهذيب ٥: ٤٣٤ / ١٥٠٥، والاستبصار ٢: ٣٢٥ / ١١٥٢.

٦ - الفقيه ٢: ٢٧٤ / ١٣٣٩، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٧ - علل الشرائع: ٤١٣ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.


محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وقال: إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة المتعة.

وقال ابن عبّاس: دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة.

[ ١٩٢٧٢ ] ٨ - محمّد بن مسعود العياشي ( في تفسيره ) عن زرارة، عن ابي جعفر (عليه‌السلام ) قال: أنّ العمرة واجبة بمنزلة الحج، لأَنّ الله يقول:( وَأَتِمُّوا الْحجَّ والْعُمْرَةَ للهِ ) (١) ما ذلك؟ هي واجبة مثل الحج، ومن تمتع أجزأته، والعمرة في أشهر الحجّ متعة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦ - باب استحباب العمرة المفردة في كلّ شهر بل في كلّ عشرة أيّام، وأنّه لا تصح عمرة التمتّع في السنّة إلّا مرّة واحدة

[ ١٩٢٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: في كتاب علي (عليه‌السلام ) : في كلّ شهر عمرة.

[ ١٩٢٧٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن

____________________

٨ - تفسير العياشي ١: ٨٧ / ٢١٩.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

(٢) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٥٣٤ / ٢.

٢ - الكافي ٤: ٥٣٤ / ١، والتهذيب ٥: ٤٣٤ / ١٥٠٧.


فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: في كل شهر عمرة.

[ ١٩٢٧٥ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت ابا الحسن (عليه‌السلام ) عن الرجل يدخل مكة في السنّة المرة والمرتين والأَربعة كيف يصنع؟ قال: إذا دخل فليدخل ملبّياً، وإذا خرج فليخرج محلّاً.

قال: ولكل شهر عمرة، فقلت: يكون أقلّ؟ فقال: في كل(١) عشرة أيّام عمرة، ثمّ قال: وحقّك لقد كان في عامي هذه السنّة ست عمر، قلت: ولم ذاك؟ قال: كنت مع محمّد بن إبراهيم بالطائف، فكان كلّما دخل دخلت معه.

ورواه الصدوق بإسناده عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة مثله،(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٩٢٧٦ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان علي (عليه‌السلام ) يقول: لكلّ شهر عمرة.

[ ١٩٢٧٧ ] ٥ - وعنه، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه

____________________

٣ - الكافي ٤: ٥٣٤ / ٣، وأورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ٥٠ من أبواب الإِحرام.

(١) في المصدر: لكلّ.

(٢) الفقيه ٢: ٢٣٩ / ١١٤١.

(٣) التهذيب ٥: ٤٣٤ / ١٥٠٨، والاستبصار ٢: ٣٢٦ / ١١٥٨.

٤ - التهذيب ٥: ٤٣٥ / ١٥٠٩، والاستبصار ٢: ٣٢٦ / ١١٥٤.

٥ - التهذيب ٥: ٤٣٥ / ١٥١٠، والاستبصار ٢: ٣٢٦ / ١١٥٥.


السلام) يقول: كان عليّ( عليه‌السلام ) يقول: لكلّ شهر عمرة.

[ ١٩٢٧٨ ] ٦ - وعنه، عن ابن ابي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: العمرة في كل سنّة مرة.

[ ١٩٢٧٩ ] ٧ - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

وعن جميل، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: لا تكون عمرتأنّ في سنّة.

أقول: حملهما الشيخ على عمرة التمتع لما مرّ(١) .

[ ١٩٢٨٠ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : السنة اثنا عشر شهراً يعتمرّ لكلّ شهر عمرة.

[ ١٩٢٨١ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) قال: لكل شهر عمرة.

قال: قلت: أيكون أقل من ذلك؟ قال: لكلّ عشرة أيّام عمرة.

[ ١٩٢٨٢ ] ١٠ - علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه قال: سألته عن العمرة، متى هي؟ قال: يعتمر فيما أحبّ من الشهور.

[ ١٩٢٨٣ ] ١١ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد

____________________

٦ - التهذيب ٥: ٤٣٥ / ١٥١١، والاستبصار ٢: ٣٢٦ / ١١٥٦.

٧ - التهذيب ٥: ٤٣٥ / ١٥١٢، والاستبصار ٢: ٣٢٦ / ١١٥٧.

(١) مرّ في الأَحاديث ١ - ٥ من هذا الباب.

٨ - الفقيه ٢: ٢٧٨ / ١٣٦٢.

٩ - الفقيه ٢: ٢٧٨ / ١٣٦٣.

١٠ - مسائل علي بن جعفر: ١٦٩ / ٢٨٦.

١١ - قرب الإِسناد: ١٦٢.


ابن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه قال: لكلّ شهر عمرة.

أقول: وتقدّم ما ظاهره اعتبار الشهر في كفّارات الاستمتاع(١) ، وفي أحاديث الاحرام لدخول مكة(٢) ، وتقدّم أحاديث عامة مطلقة(٣) .

٧ - باب أنّه يجوز أنّ يعتمرّ في أشهر الحجّ عمرة مفردة ويذهب حيث شاء ويجوز أنّ يجعلها عمرة التمتع أنّ أدرك الحج

[ ١٩٢٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن ابي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحجّ ثمّ يرجع إلى أهله.

وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن سنان مثله، إلّا أنّه قال: ثمّ يرجع إلى أهله أنّ شاء(٤) .

[ ١٩٢٨٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمرّ اليماني،

____________________

(١) تقدم في الباب ١٢ من أبواب كفارات الاستمتاع.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥١ من أبواب الاحرام وما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج.

(٣) تقدم في الأبواب ٢ و ٣ و ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٥٣٤ / ١، والتهذيب ٥: ٤٣٦ / ١٥١٥، والاستبصار ٢: ٣٢٧ / ١١٥٩.

(٤) الكافي ٤: ٥٣٥ / ٢.

٢ - الكافي ٤: ٥٣٥ / ٣، واتهذيب ٥: ٤٣٦ / ١٥١٦، والاستبصار ٢: ٣٢٧ / ١١٦٠.


عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن رجل خرج في أشهر الحجّ معتمراً ثمّ خرج(١) إلى بلاده؟ قال: لا بأس، وأنّ حجّ من عامه(٢) ذلك وأفرد الحجّ فليس عليه دم، وإنّ الحسين بن علي( عليه‌السلام ) خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمراً(٣) .

[ ١٩٢٨٦ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : من اين افترق المتمتّع والمعتمر؟ فقال: أنّ المتمتع مرتبط بالحج، والمعتمرّ إذا فرغ منها ذهب حيث شاء، وقد اعتمرّ الحسين (عليه‌السلام )(٤) في ذي الحجّة ثمّ راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجّة لمن لا يريد الحجّ.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٩٢٨٧ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المعتمرّ في أشهر الحج؟ قال: هي متعة.

أقول: يأتي وجهه(٦) .

____________________

(١) في التهذيب: رجع ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٢) في المصدر: في عامه.

(٣) في المصدر: خرج قبل التروية بيوم إلى العراق، وقد كان دخل معتمرا.

٣ - الكافي ٤: ٥٣٥ / ٤.

(٤) في التهذيب: الحسين بن علي (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٥: ٤٣٧ / ١٥١٩، والاستبصار ٢: ٣٢٨ / ١١٦٣.

٤ - التهذيب ٥: ٤٣٦ / ١٥١٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب أقسام الحج.

(٦) يأتي في الحديث ٦ من هذا الباب.


[ ١٩٢٨٨ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من دخل مكّة معتمراً مفردا للعمرة فقضى عمرته ثمّ خرج كان ذلك له، وأنّ أقام إلى أنّ يدرك الحجّ كانت عمرته متعة.

وقال: ليس تكون متعة إلّا في أشهر الحج.

[ ١٩٢٨٩ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن حماد، عن إسحاق، عن عمرّ بن يزيد(١) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجّة فليس له أنّ يخرج حتّى يحجّ مع الناس.

أقول: حمله الشيخ على من اعتمرّ عمرة التمتع لما مرّ هنا(٢) ، وفي محله(٣) ، ويحتمل الحمل على الاستحباب.

[ ١٩٢٩٠ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن علي قال: سأله أبو بصير - وأنا حاضر - عمّن أهلّ بالعمرة في أشهر الحجّ له أنّ يرجع؟ قال: ليس في أشهر الحجّ عمرة يرجع منها إلى أهله، ولكنّه يحتبس بمكة حتّى يقضي حجّه، لأنّه إنمّا أحرم لذلك.

[ ١٩٢٩١ ] ٨ - وعن موسى بن القاسم قال: أخبرني بعض أصحابنا أنّه سأل

____________________

٥ - التهذيب ٥: ٤٣٥ / ١٥١٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب أقسام الحج.

٦ - التهذيب ٥: ٤٣٦ / ١٥١٧، والاستبصار ٢: ٣٢٧ / ١١٦١.

(١) في نسخة: إسحاق بن عمرّ بن يزيد ( هامش المخطوط ).

(٢) مرّ في الأَحاديث ١ - ٣ من هذا الباب.

(٣) تقدم في الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج.

٧ - التهذيب ٥: ٤٣٧ / ١٥٢٠، والاستبصار ٢: ٣٢٨ / ١١٦٤.

٨ - التهذيب ٥: ٤٣٦ / ١٥١٨، والاستبصار ٢: ٣٢٧ / ١١٦٢، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج.


أبا جعفر( عليه‌السلام ) في عشر من شوال، فقال: إنّي أُريد أن أُفرد عمرة هذا الشهر، فقال له: أنت مرتهن بالحجّ الحديث.

أقول: حمله الشيخ على من أراد أنّ يفرد العمرة بعدما نوى التمتّع بها لما مرّ(١) .

[ ١٩٢٩٢ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من اعتمرّ عمرة مفردة فله أنّ يخرج إلى أهله متى شاء إلّا أنّ يدركه خروج الناس يوم التروية.

[ ١٩٢٩٣ ] ١٠ - وبإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: العمرة في العشر متعة.

[ ١٩٢٩٤ ] ١١ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المملوك يكون في الظهر يرعى وهو يرضى أنّ يعتمر، ثمّ يخرج؟ فقال: أنّ كان اعتمرّ في ذي القعدّة فحسن، وأنّ كان في ذي الحجّة فلا يصلح إلّا الحج.

أقول: هذا محمول على الاستحباب.

[ ١٩٢٩٥ ] ١٢ - وبإسناده عن أبان، عن أبي الجارود، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن العمرة بعد الحجّ في ذي الحجّة؟ قال: حسن.

[ ١٩٢٩٦ ] ١٣ - وبإسناده عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) مرّ في الحديثين ٣ و ٧ من هذا الباب.

٩ - الفقيه ٢: ٢٧٤ / ١٣٣٦.

١٠ - الفقيه ٢: ٢٧٤ / ١٣٣٧.

١١ - الفقيه ٢: ٢٧٥ / ١٣٤٠.

١٢ - الفقيه ٢: ٢٧٨ / ١٣٦٤.

١ ١٣ - الفقيه ٢: ٢٧٤ / ١٣٢٥، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب أقسام الحج.


السلام) أنّه قال: من حج معتمراً في شوال ومن نيّته(١) أن يعتمرّ ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، وأنّ أقام إلى الحجّ فهو متمتّع، لأَنّ أشهر الحج شوّال وذو القعدّة وذو الحجّة الحديث.

[ ١٩٢٩٧ ] ١٤ - وفي ( عيون الأَخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء ابن بنت إلياس، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) أنّه قال: إذا أهلّ هلال ذي الحجّة ونحن بالمدينة لم يكن لنا أنّ نحرم إلّا بالحجّ لأنّا نحرم من الشجرة، وهو الذي وقت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وأنتم إذا قدمتم من العراق فأهلّ الهلال فلكم أن تعتمروا، لأَنّ بين أيديكم ذات عرق وغيرها ممّا وقّت لكم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

فقال له الفضل بن الربيع: فلى الآن أن أتمتّع وقد طفت بالبيت؟ فقال(٢) : نعم.

قال: فذهب بها محمّد بن جعفر إلى سفيأنّ بن عيينة وأصحابه فقال لهم: إنّ فلاناً يقول كذا وكذا، ويشنع على أبي الحسن (عليه‌السلام )

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) في المصدر: ٦ وفي نيّته.

١٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٥.

(٢) في المصدر: فقال له.

(٣) تقدّم في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ١ من الباب ٢ وفي الحديث ١٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.


٨ - باب استحباب العمرة بعد الحجّ اذا أمكن الموسى من رأسه

[ ١٩٢٩٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أفرد الحج، هل له أنّ يعتمرّ بعد الحج؟ قال: نعم، إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن(١) .

[ ١٩٢٩٩ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبان ابن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المعتمر بعد الحجّ؟ قال: إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن.

[ ١٩٣٠٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن ابن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: العمرة بعد الحج، قال: اذا أمكن الموسى من الرأس.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٢) .

____________________

الباب ٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٧٤ / ١٣٣٨.

(١) في المصدر: فحسن له.

٢ - التهذيب ٥: ٤٣٨ / ١٥٢١.

٣ - الكافي ٤: ٥٣٦ / ٧.

(٢) تقدّم في الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٢ وفي الباب ٦ وفي الحديث ١٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.


٩ - باب كيفية العمرة وافعالها وأحكامها

[ ١٩٣٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة، قال: يجزئه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أنّ يطوف طوافاً واحداً بالبيت ومن شاء أن يقصر قصّر.

[ ١٩٣٠٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا دخل المعتمرّ مكّة من غير تمتع، وطاف بالكعبة(١) وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة، فليلحق بأهله إن شاء.

أقول: المراد أنّه طاف طوافين، لما مرّ(٢) .

[ ١٩٣٠٣ ] ٣ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله:( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ للهِ ) (٣) فقال: الحج جميع المناسك، والعمرة لا يجاوز بها مكة.

[ ١٩٣٠٤ ] ٥ - وعن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي

____________________

الباب ٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٣٨ / ٦.

٢ - الفقيه ٢: ٢٧٥ / ١٣٤٢.

(١) في المصدر: بالبيت.

(٢) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

٣ - تفسير العياشي ١: ٨٧ / ٢٢١.

(٣) البقرة ٢: ١٩٦.

٤ - تفسير العياشي ١: ٨٨ / ٢٢٥.


عبدالله( عليهما‌السلام ) قالوا: سألناهما عن قوله تعالى:( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ للهِ ) (١) قالا: تمام الحجّ والعمرة أنّ لا يرفث ولا يفسق ولا يجادل.

أقول: وقد تقدم ما يدلّ على تفصيل الاحكام المشار إليها في أحاديث الإِحرام(٢) ، والطواف، والسعى، والتقصير(٣) ، وغير ذلك(٤) .

١٠ - باب استحباب المشي في العمرة

[ ١٩٣٠٥ ] ١ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله ابن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر قال: خرجنا مع أخي موسى (عليه‌السلام ) في أربع عُمَر يمشي فيها إلى مكّة بعياله وأهله، واحدة منهنّ مشى فيها ستة وعشرين يوما، وأُخرى خمسة وعشرين يوماً، وأُخرى أربعة وعشرين يوما، وأُخرى إحدى وعشرين يوماً.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

(٢) تقدم في الأبواب ٢ و ٣ و ٢٣ و ٤٥ من أبواب الإِحرام.

(٣) تقدم في أكثر أحاديث الأبواب المشار إليها.

(٤) تقدم في الأبواب ١ - ٨ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - قرب الإِسناد: ١٢٢.

(٥) تقدّم في الباب ٣٢ وفي الحديثين ١٨ و ٣٤ من الباب ٤٥ من أبواب وجوب الحج.



أبواب المزار وما يناسبه

١ - باب استحباب ابتداء الحاج بالمدينة ثم بمكّة، وجواز العكس، واستحباب الجمع

[ ١٩٣٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الحاج(١) من الكوفة، يبدأ بالمدينة أفضل أو بمكّة؟ قال: بالمدينة.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان مثله(٢) .

[ ١٩٣٠٧ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطّين، عن أخيه الحسين، عن أبيه، عن علي بن يقطّين قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الممرّ بالمدينة في البدأة(٣) أفضل أو في

____________________

أبواب المزار وما يناسبه

الباب ١

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤٣٩ / ١٥٢٦، والاستبصار ٢: ٣٢٨ / ١١٦٥.

(١) في الفقيه: الحجاج ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ٣٣٤ / ١٥٥٥.

٢ - التهذيب ٥: ٤٤٠ / ١٥٢٨، والاستبصار ٢: ٣٢٩ / ١١٦٧.

(٣) في التهذيب: في البداية.


الرجعة؟ قال: لا بأس بذلك أيّه كان.

[ ١٩٣٠٨ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) أبدأ بالمدينة أو بمكة؟ قال: أبدأ بمكّة واختم بالمدينة فإنّه أفضل.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أقول: حمله الشيخ على من حج على غير طريق العراق، ويمكن حمله على ضيق الوقت.

[ ١٩٣٠٩ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) أبدأ بالمدينة أو بمكّة؟ قال: ابدأ بمكّة واختم بالمدينة فإنّه أفضل.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٢) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك، وعلى الجمع(٣) .

٢ - باب تأكّد استحباب زيارة النبي والأئمة ( عليهم‌السلام ) وخصوصاً بعد الحج

[ ١٩٣١٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمرّ بن أُذينة، عن

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٤٣٩ / ١٥٢٧، والاستبصار ٢: ٣٢٩ / ١١٦٦.

(١) الفقيه ٢: ٣٣٤ / ١٥٥٤.

٤ - الكافي ٤: ٥٥٠ / ٢.

(٢) تقدم في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الباب ٢ الآتي، وفي الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ٢٥ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ٣٣٤ / ١٥٥٣.


زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنمّا أُمر الناس أن يأتوا هذه الأَحجار فيطوفوا بها، ثمّ يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم.

ورواه في ( العلل ) وفي ( عيون الأَخبار ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن ابي عمير، عن عمرّ بن أُذينة(١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ١٩٣١١ ] ٢ - وبإسناده عن هشام بن المثنى، عن سدير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ابدؤوا بمكّة واختموا بنا.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنى مثله(٣) .

[ ١٩٣١٢ ] ٣ - وبإسناده عن ذريح المحاربي، عن ابي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ ) (٤) قال: التفث لقاء الإِمام.

[ ١٩٣١٣ ] ٤ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: إنَّ ذريحاً حدّثني عنك أنّك قلت:( لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ ) لقاء الامام( وليوفوا نذورهم ) تلك المناسك، قال: صدق ذريح وصدقت، إن للقرآن ظاهراً وباطناً، ومن يحتمل ما يحتمله ذريح؟!.

____________________

(١) علل الشرائع: ٤٥٩ / ٤، وعيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢٦٢ / ٣٠.

(٢) الكافي ٤: ٥٤٩ / ١.

٢ - الفقيه ٢: ٣٤٤ / ١٥٥٢.

(٣) الكافي ٤: ٥٥٠ / ١.

٣ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٢.

(٤) الحجّ ٢٢: ٢٩.

٤ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٧، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب الحلق والتقصير.


ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن سليمان، عن زياد القندي، عن عبدالله بن سنان(١) .

ورواه الصدوق في ( معاني الأَخبار ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد مثله(٢) .

[ ١٩٣١٤ ] ٥ - وبإسناده عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: إنّ لكلّ إمام عهداً في عنق أوليائه وشيعته وأنّ من تمام الوفاء بالعهد(٣) زيارة قبورهم، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقاً بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٤) .

ورواه في ( عيون الأَخبار ) وفي ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن الوشاء(٥) .

ورواه الكليني، عن أبي علي الأَشعري، عن موسى بن عبدالله(٦) ، عن الوشاء(٧) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن محمّد

____________________

(١) الكافي ٤: ٥٤٩ / ٤.

(٢) معاني الأَخبار: ٣٤٠ / ١٠.

٥ - الفقيه ٢: ٣٤٥ / ١٥٧٧، وأورد صدره عن كامل الزيارات في الحديث ٢ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

(٣) في التهذيب والكافي والعيون والعلل زيادة: وحسن الاداء ( هامش المخطوط ).

(٤) المقنعة: ٧٥.

(٥) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٦١ / ٢٤، وعلل الشرائع ٤٥٩ / ٣.

(٦) في الكافي: عبدالله بن موسى.

(٧) الكافي ٤: ٥٦٧ / ٢.


ابن السندي، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن لحسين النيسابوري عن موسى بن عبدالله مثله(١) .

[ ١٩٣١٥ ] ٦ - وبإسناده عن علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما من نبي ولا وصي نبي يبقى في الأَرض أكثر من ثلاثة أيّام حتّى يرفع روحه(٢) وعظمه ولحمه إلى السماء، وإنمّا تؤتى مواضع آثارهم ويبلغونهم من بعيد السلام ويسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب(٣) .

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي ابن الحكم(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن محمّد ابن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد مثله(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ٧٨ / ١٥٥: ٩٣ / ١٧٥ وفيهما: عبدالله بن موسى.

٦ - الفقيه ٢: ٣٤٥ / ١٥٧٨.

(٢) في المصدر: بروحه.

(٣) الذي يظهر من الأَحاديث الكثيرة جدا أنّ أبدانهم ترد إلى الارض كما في حديث وفاة الرضا (عليه‌السلام ) وحديث استسقاء اليهود بعظم نبي وهما في عيون الأَخبار، وحديث الاشراف على قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في أصول الكافي، وحديث نقل عظام يوسف من مصر إلى الشام، وحديث نبش المتوكل قبر الحسين (عليه‌السلام ) في أمالي الشيخ الطوسي، وأحاديث الرجعة تتضمن أنهم يخرجون من قبورهم ينفضون التراب عن رؤوسهم، وكذا أحاديث القيامة، وما يأتي من زيارة آدم ونوح وغير ذلك من الأَحاديث والزيارات، ولعل عدم الأَخبار هنا بالعود لحكمة أخرى كدفع احتمال نبش أعدائهم لقبورهم أو غير ذلك. « منه قده ».

(٤) الكافي ٤: ٥٦٧ / ١.

(٥) التهذيب ٦: ١٠٦ / ١٨٦.


[ ١٩٣١٦ ] ٧ - وفي ( عيون الأَخبار ) وفي ( العلل ) عن محمّد بن أحمد السناني، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب(١) ، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن جعفر ابن محمّد (عليه‌السلام ) قال: إذا حجّ أحدكم فليختم(٢) بزيارتنا، لأَنّ ذلك من تمام الحج.

[ ١٩٣١٧ ] ٨ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: تمام الحجّ لقاء الامام.

[ ١٩٣١٨ ] ٩ - وفي ( العلل ) عن علي بن حاتم، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن الحسين بن هاشم، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي حمزة الثمالي قال: دخلت على أبي جعفر (عليه‌السلام ) وهو جالس على الباب الذي إلى المسجد وهو ينظر إلى الناس يطوفون، فقال: يا أبا حمزة بما أمرّ هؤلاء(٣) ؟ فلم أدر ما أرد عليه، فقال: إنمّا أمروا أنّ يطوفوا بهذه الاحجار ثمّ يأتونا فيعلمونا ولايتهم.

[ ١٩٣١٩ ] ١٠ وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي( عليه‌السلام ) ( في

____________________

٧ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٢٦٢ / ٢٨، وعلل الشرائع: ٤٥٩ / ١.

(١) في العيون: أبو محمّد بكر بن عبدالله بن حبيب، وفي العلل: أبو بكر بن عبدالله بن جبيب.

(٢) في المصدر: فليختم حجه.

٨ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٢٦٢ / ٢٩، وعلل الشرائع: ٤٥٩ / ٢.

٩ - علل اشرائع: ٤٠٦ / ٨.

(٣) في المصدر: بما أمروا هؤلاء؟ قال:

١٠ - الخصال: ٦١٦.


حديث الأَربعمائة - قال: ألمّوا برسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (١) إذا خرجتم إلى بيت الله الحرام، فإنّ تركه جفاء، وبذلك أُمرتم، وألِمُّوا بالقبور التي ألزمكم الله حقّها وزيارتها واطلبوا الرزق عندها.

[ ١٩٣٢٠ ] ١١ - وفي ( كتاب التوحيد ) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت لعليّ بن موسى الرضا (عليه‌السلام ) : يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث: أنّ المؤمنين يزورون ربّهم من منازلهم في الجنّة؟ فقال: يا أبا الصلت إنّ الله فضّل نبيّه محمداً (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) على جميع خلقه من النبيين والملائكة، وجعل طاعته طاعته، ومتابعته متابعته، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته، فقال:( مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ ) (٢) وقال:( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ ) (٣) وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله، ودرجة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )(٤) أرفع الدرجات فمن زاره إلى درجته في الجنّة من منزله فقد زار الله تبارك وتعالى الحديث.

[ ١٩٣٢١ ] ١٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين(٥) ، عن عمّار بن مروان، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: تمام الحجّ لقاء الإِمام.

____________________

(١) في المصدر زيادة: حجكم.

١١ - التوحيد: ١١٧ / ٢١.

(٢) النساء ٤: ٨٠.

(٣) الفتح ٤٨: ١٠.

(٤) في المصدر زيادة: في الجنّة.

١٢ - الكافي ٤: ٥٤٩ / ٢.

(٥) في المصدر زيادة: عن محمّد بن سنان.


ورواه الصدوق بإسناده عن جابر مثله(١) .

[ ١٩٣٢٢ ] ١٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن علي، عن حريز، عن فضيل بن يسار(٢) قال: إنّ زيارة قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وزيارة قبور الشهداء وزيارة قبر الحسين صلوات الله عليه تعدل حجّة مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

[ ١٩٣٣٣ ] ١٤ - وعنهم عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن المعلّى أبي شهاب(٣) قال: قال الحسين لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يا أبتاه، ما لمن زارك؟ فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): من زارني حيّاً أو ميّتاً أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقّاً عليّ أنّ أزوره يوم القيامة وأُخلّصه من ذنوبه.

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى(٤) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

ورواه في ( ثواب الأَعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٤٥ / ١٥٧٩.

١٣ - الكافي ٤: ٥٤٨ / ٢، وأورده عن كامل الزيارات في الحديث ٦ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة زيادة: عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

١٤ - الكافي ٤: ٥٤٨ / ٤.

(٣) في التهذيب: المعلّى بن شهاب ( هامش المخطوط ).

(٤) كامل الزيارات: ١١.

(٥) الفقيه ٢: ٣٤٥ / ١٥٧٦.


الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن العلاء بن المسيب، عن أبي عبدالله، عن آبائه( عليهم‌السلام ) (١) .

وعن حمزة بن محمّد العلوي(٢) ، عن محمّد بن الحسين الفراري(٣) ، عن جعفر بن أمين الشعيري(٤) ، عن عثمان بن عيسى، عن العلاء بن المسيب(٥) .

ورواه في ( الأَمالي ) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عثمان بن عيسى(٦) .

ورواه في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن المعلّى بن شهاب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٧) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٨) .

[ ١٩٣٢٤ ] ١٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن زيد الشحام قال: قلت

____________________

(١) ثواب الاعمال: ١٠٧ / ١، وفيه قال الحسن بن علي لرسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

(٢) في الثواب زيادة: عن أحمد بن محمّد الهمداني، عن علي بن حمدون الرواس.

(٣) في المصدر: محمّد بن الحسين القواريري

(٤) في المصدر: جعفر بن أمين الثغري

(٥) ثواب الاعمال: ١٠٧ / ٢.

(٦) أمالي الصدوق: ٥٧ / ٤.

(٧) علل الشرائع: ٤٦٠ / ٥.

(٨) التهذيب ٦: ٤ / ٧.

١٥ - الكافي ٤: ٥٧٩ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧٩ وفي الحديث ١ من الباب ٩٠ وللحديث بالسند الثاني صدر أورده في الحديث ٦ من الباب ٣ من هذه الأبواب.


لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما لمن زار أحداً(١) منكم؟ قال: كمن زار رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسين مثله(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب بالسند الأَول(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن زيد الشحام(٤) ، وبإسناده عن صالح بن عقبة(٥) .

ورواه في ( عيون الأَخبار ) وفي ( العلل ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى مثله(٦) .

[ ١٩٣٢٥ ] ١٦ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن علي رفعه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا علي من زارني في حياتي أو بعد موتي أو زارك في حياتك أو بعد موتك او زار ابنيك في حياتهما أو بعد موتهما ضمنت له يوم القيامة أن أُخلّصه من أهوالها وشدائدها حتّى أُصيّره معي في درجتي.

ورواه الصدوق مرسلاً(٧) .

____________________

(١) في الفقيه: ما لمن زار واحداً ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٤: ٥٨٥ / ٥.

(٣) التهذيب ٦: ٧٩ / ١٥٧، ٩٣ / ١٧٤.

(٤) الفقيه ٢: ٣٤٧ / ١٥٩٢.

(٥) الفقيه ٢: ٣٤٦ / ١٥٨٠.

(٦) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٦٢ / ٣١، وعلل الشرائع: ٤٦٠ / ٦.

١٦ - الكافي ٤: ٥٧٩ / ٢.

(٧) الفقيه ٢: ٣٤٦ / ١٥٨١.


ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن أبيه ومحمّد بن يعقوب، عن أحمد ابن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار مثله(١) .

[ ١٩٣٢٦ ] ١٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن محمّد بن خالد(٢) ، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن ابن راشد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: بينا الحسين بن علي(٣) في حجر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إذ رفع رأسه فقال: يا أبه، ما لمن زارك بعد موتك؟ فقال: يا بني، من أتاني زائرا بعد موتي فله الجنّة، ومن أتى أباك زائراً بعد موته فله الجنّة، ومن أتى أخاك زائراً بعد موته فله الجنّة، ومن أتاك زائراً بعد موتك فله الجنّة.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٤) .

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، عن سعد مثله(٥) .

[ ١٩٣٢٧ ] ١٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن الحسن الكوفي، عن محمّد بن علي بن معمّر، عن محمّد بن مسعدة، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن علي بن شعيب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: بينا الحسين بن علي( عليه‌السلام ) قاعد في حجر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ذات يوم إذ رفع رأسه فقال له: يا أبه، قال: لبيك يا

____________________

(١) كامل الزيارات: ١١.

١٧ - التهذيب ٦: ٢٠ / ٤٤، ٤٠ / ٨٤.

(٢) في الموضع الثاني من التهذيب: محمّد بن خلف ( هامش المخطوط ).

(٣) في الموضع الأوّل من التهذيب: الحسن بن علي ( عليه‌السلام )

(٤) المقنعة: ٧٢.

(٥) كامل الزيارات: ١٠.

١٨ - التهذيب ٦: ٢١ / ٤٨.


بني، قال: ما لمن أتاك بعد وفاتك زائراً لا يريد إلّا زيارتك؟ فقال: يابني من أتإنّي بعد وفاتي زائراً لا يريد إلّا زيارتي فله الجنّة، ومن أتى اباك بعد وفاته زائراً لا يريد إلّا زيارته فله الجنّة، ومن أتى أخاك بعد وفاته زائراً لا يريد إلّا زيارته فله الجنّة،( ومن أتاك بعد وفاتك زائراً لا يريد إلّا زيارتك فله الجنّة) (١) .

[ ١٩٣٢٨ ] ١٩ - وعنه، عن محمّد بن علي الكوفي، عن عثمان بن أحمد ابن عبدالله، عن إبراهيم بن محمّد الرازي، عن عبد الرحمن بن محمّد، عن محمّد بن الحسن الفارسي، عن محمّد بن منصور، عن إبراهيم بن عبدالله ابن الحسن بن عثمان، عن معلّى بن جعفر(٢) قال: قال الحسن بن علي (عليه‌السلام ) : يا رسول الله، ما لمن زارك(٣) ؟ فقال: من زارني حيا أو ميتا، أو زار أباك حيا أو ميّتاً، أو زار أخاك حيّاً أو ميّتاً ، أو زارك حياً أو ميّتاً ، كان حقّاً عليّ أنّ أستنقذه يوم القيامة.

[ ١٩٣٢٩ ] ٢٠ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن يوسف، عن هارون بن مسلم، عن أبي عبدالله الحرإنّي قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما لمن زار(٤) الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قال: من أتاه وزاره وصلّى عنده ركعتين كتبت له حجّة مبرورة، فإن صلّى عنده أربع ركعات كتبت له حجّة وعمرة، قلت: جعلت فداك وكذلك كلّ(٥) من زار إماماً مفترضة طاعته؟ قال: وكذلك كل من زار إماماً مفترضة طاعته.

____________________

(١) ما بين القوسين ورد في نسخة. ( هامش المخطوط ).

١٩ - التهذيب ٦: ٤٠ / ٨٣.

(٢) في المصدر: إبراهيم بن عبدالله بن حسين بن عثمان بن معلّى بن جعفر

(٣) في المصدر: ما لمن زارنا؟.

٢٠ - التهذيب ٦: ٧٩ / ١٥٦، وأورد نحوه عن كامل الزيارات في الحديث ٩ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر زيادة: قبر.

(٥) في المصدر: لكلّ.


[ ١٩٣٣٠ ] ٢١ - وفي ( المجالس والأَخبار ) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمّد بن وهبان، عن علي بن حبشي(١) ، عن العباس بن محمّد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين - في حديث - أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بكى بكاءً شديداً فقال له الحسين (عليه‌السلام ) : لم بكيت؟ قال: أخبرني جبرئيل أنّكم قتلى ومصارعكم شتّى، فقال له: يا أبه، فما لمن يزور قبورنا على تشتتها؟ فقال: يا بني، أولئك طوائف من أُمّتي، يزورونكم يلتمسون بذلك البركة، وحقيق عليّ أن آتيهم يوم القيامة فأُخلّصهم(٢) من أهوال الساعة من ذنوبهم ويسكنهم الله الجنّة.

[ ١٩٣٣١ ] ٢٢ - وعن المفيد، عن محمّد بن عمرّ الجعابي، عن الحسين ابن محمّد بن بشر، عن علي بن الحسن بن عبيد، عن إسماعيل بن أبان، عن أبي مريم، عن حمران بن أعين قال: زرت قبر الحسين بن علي (عليه‌السلام ) فلمّا قدمت جائني أبوجعفر (عليه‌السلام ) فقال(٣) : أبشر يا حمرأنّ فمن زار قبر(٤) شهداء آل محمّد (عليهم‌السلام ) يريد الله بذلك وصلة نبيه، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.

[ ١٩٣٣٢ ] ٢٣ - جعفر بن محمّد بن قولويه في( المزار) ، عن محمّد بن

____________________

٢١ - أمالي الطوسي ٢: ٢٨١.

(١) في المصدر: علي بن جنشي.

(٢) في المصدر: حتّى أخلصهم.

٢٢ - أمالي الطوسي ٢: ٢٨، وأورده في الحديث ٣٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: فلمّا قدمت جاءني أبو جعفر محمّد بن علي (عليه‌السلام ) وعمرّ بن علي ابن عبدالله بن علي، فقال لي أبو جعفر (عليه‌السلام )

(٤) في المصدر: قبور.

٢٣ - كامل الزيارات: ١١.


يعقوب، عن عدّة من أصحابنا منهم أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن يحيى، وكان خادماً لأَبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) (١) رفعه عن محمّد بن علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من زارني أو زار أحداً من ذرّيتي زرته يوم القيامة فأنقذته من أهوالها.

وقد روى ابن قولويه في ( المزار ) أكثر الأَحاديث السابقة والآتية.

[ ١٩٣٣٣ ] ٢٤ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: من زارنا بعد مماتنا فكأنمّا زارنا في حياتنا الحديث.

[ ١٩٣٣٤ ] ٢٥ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : من زار إماماً مفترض الطاعة(٢) وصلّى عنده أربع ركعات كتب الله له حجّة وعمرة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣ - باب تأكّد استحباب زيارة قبر رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) واجبار الوالي الناس عليها ووجوبها كفاية كل سنّة

[ ١٩٣٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) في المصدر زيادة: عن بعض أصحابنا.

٢٤ - المقنعة: ٧٥.

٢٥ - المقنعة: ٧٥.

(٢) في المصدر زيادة: بعد وفاته.

(٣) تقدم في الحديث ٢٢ من الباب ٤٤ من أبواب أحكام المساجد، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب التالية من هذا الباب.

الباب ٣

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٤٨ / ١.


محمّد بن عيسى، عن ابن أبي نجران، قال: قلت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : ما لمن زار رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) متعمّداً؟ قال: الجنّة(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله، إلّا أنّه قال: قاصدا، بدل قوله: متعمّداً(٢) .

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) بأسانيد كثيرة وألفاظ مختلفة(٣) .

[ ١٩٣٣٦ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبان، عن السندي(٤) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أتاني زائراً كنت شفيعه يوم القيامة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد مثله(٥) .

[ ١٩٣٣٧ ] ٣ - وعن علي بن محمّد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبي حجر ( يحيى ) الأسلمي(٦) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أتى مكّة حاجّاً ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة، ومن أتاني زائراً وجبت له

____________________

(١) في المصدر: فقال: له الجنّة.

(٢) التهذيب ٦: ٣ / ٣.

(٣) كامل الزيارات: ١٣.

٢ - الكافي ٤: ٥٤٨ / ٣.

(٤) في نسخة: السدوسي ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٦: ٤ / ٤.

٣ - الكافي ٤: ٥٤٨ / ٥، والتهذيب ٦: ٤ / ٥.

(٦) في التهذيب: عن أبي يحيى الاسلمي ( هامش المخطوط ).


شفاعتي، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنّة، ومن مات في أحد الحرمين مكّة والمدينة لم يعرض ولم يحاسب، ومن مات مهاجراً إلى الله عزّ وجلّ حشر يوم القيامة مع أصحاب بدر.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن إبراهيم بن أبي حجر الأَسلمي(١) .

ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن عباد بن سليمان، عن محمّد بن سليمان مثله، إلى قوله: وجبت له الجنّة(٢) .

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٩٣٣٨ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن علي بن أسباط، عن يحيى بن يسار قال: حججنا فمررنا بأبي عبدالله (عليه‌السلام ) فقال: حاجّ بيت الله وزوار قبر نبيّه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وشيعة آل محمّد هنيئاً لكم.

[ ١٩٣٣٩ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة، عن علي بن سيف بن عميرة، عن مفضّل بن مالك النخعي(٤) ، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليمان(٥) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من زارني في حياتي وبعد موتي كان في جواري يوم القيامة.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٣٨ / ١٥٧١.

(٢) علل الشرائع: ٤٦٠ / ٧.

(٣) كامل الزيارات: ١٣.

٤ - الكافي ٤: ٥٤٩ / ٣.

٥ - لم نعثر عليه في الكافي المطبوع، التهذيب ٦: ٣ / ٢، وكامل الزيارات: ١٣.

(٤) في التهذيب: طفيل بن مالك النخعي ( هامش المخطوط )، وفي المزار: الفضل بن مالك النخعي.

(٥) في التهذيب زيادة: عن أبيه، وفي الكامل: صفوان بن سليم، عن أبيه.


[ ١٩٣٤٠ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن زيد الشحام قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما لمن زار رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: كمن زار الله فوق عرشه الحديث.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله، وكذا الثالث إلى قوله: وجبت له الجنّة.

أقول: يعني أنّ لزائره من الثواب والاجر كمن رفعه الله إلى سمائه وأدناه من عرشه، وأراه من خاصّة ملكوته ما به توكيد كرامته، وليس على مقتضى التشبيه، ذكره الشيخ(٣) ، والصدوق(٤) ، وغيرهما(٥) .

[ ١٩٣٤١ ] ٧ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٦) قال: إنّ زيارة قبر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) تعدل حجّة مع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مبرورة.

____________________

٦ - الكافي ٤: ٥٨٥ / ٥، وأورد ذيله في الحديث ١٥ من الباب ٢ وفي الحديث ١ من الباب ٧٩ وفي الحديث ١ من الباب ٩٠ من هذه الأبواب.

(١) المقنعة: ٧١.

(٢) التهذيب ٦: ٤ / ٦.

(٣) راجع التهذيب ٦: ٤ / ٧.

(٤) راجع أمالي الصدوق: ١٠٥ / ٦.

(٥) راجع روضة المتقين ٥: ٣٦٣، والوافي ٨: ١٩٥ من كتاب الحجّ والعمرة والزيارات.

٧ - كامل الزيارات: ١٤.

(٦) في المصدر: جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه‌السلام )


[ ١٩٣٤٢ ] ٨ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال: قال (عليه‌السلام ) : من زارني في حياتي أو بعد موتي كان في جواري يوم القيامة.

[ ١٩٣٤٣ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من زارني حيّاً أو ميّتاً كنت له شفيعاً يوم القيامة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي أحاديث وجوب الحجّ(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ويفهم من تلك الأَحاديث الوجوب الكفائي كما تقدّم هناك(٤) ويأتي مثله.

____________________

٨ - المقنعة: ٧١.

٩ - قرب الإِسناد: ٣١.

(١) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب وجوب الحج.

(٣) يأتي في الأبواب ٤ - ١٠ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب وجوب الحج.


٤ - باب استحباب زيارة النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ولو من بعيد والتسليم عليه والصلاة عليه

[ ١٩٣٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن إسماعيل بن عيسى بن محمّد المؤدّب، عن إبراهيم بن محمّد القرشي، عن محمّد بن محمّد بن هشيم(١) ، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليّ في حياتي، فأنّ لم تستطيعوا فابعثوا إليّ السلام(٢) فإنّه يبلغني.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٣) .

[ ١٩٣٤٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيوب، عن معاوية بن وهب قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : صلّوا إلى جنب قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وإن كانت صلاة المؤمنين تبلغه أينما كانوا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

____________________

الباب ٤

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣ / ١.

(١) في نسخة زيادة: عن الاشعث ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: محمّد بن محمّد بن الاشعث بن هيثم.

(٢) في المصدر: بالسلام.

(٣) المقنعة: ٧١.

٢ - الكافي ٤: ٥٥٣ / ٧.

(٤) التهذيب ٦: ٧ / ١١.


[ ١٩٣٤٦ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن حماد ابن عثمان، عن إسحاق بن عمّار، أنّ أبا عبدالله (عليه‌السلام ) قال لهم: مرّوا بالمدينة فسلّموا على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )(١) ، وأنّ كانت الصلاة تبلغه من بعيد.

وفي نسخة: وأنّ كان السلام يبلغه من بعيد.

[ ١٩٣٤٧ ] ٤ - محمّد بن علي الحسين في ( المجالس ) عن محمّد بن أحمد الأَسدي، عن محمّد بن أبي بكر الواسطي، عن عبدالله بن يوسف الجارودي، عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري، والأَعمش، عن عبدالله بن السائب، عن زادان، عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنّ لله ملائكة سيّاحين في الأَرض يبلّغوني عن أُمتي السلام.

[ ١٩٣٤٨ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأَمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن البزوفري، عن أبيه، عن عبدالله بن زرارة(٢) ، عن الحسن بن أبي عاصم، عن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه، عن علي أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من سلّم عليّ في شيء من الأَرض أبلغته، ومن سلّم عليّ عند القبر سمعته.

[ ١٩٣٤٩ ] ٦ - جعفر بن محمّد بن قولويه في( المزار) عن محمّد بن

____________________

٣ - الكافي ٤: ٥٥٢ / ٥.

(١) في المصدر زيادة: من قريب.

٤ - أمالي الصدوق: ٢٥٧ / ١١.

٥ - أمالي الطوسي ١ / ١٦٩.

(٢) في المصدر: عبدالله بن مزيدأنّ البجلي.

٦ - كامل الزيارات: ١٢.


عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: أمرني أبو عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ أكثر الصلاة في مسجد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ما استطعت، وقال: إنك لا تقدر عليه كلّما شئت، وقال: لي تأتي قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ قلت: نعم، قال: أما أنّه يسمعك من قريب، ويبلغه عنك إذا كنت نائياً.

[ ١٩٣٥٠ ] ٧ - وبالإِسناد عن سيف بن عميرة، عن عامرّ بن عبدالله قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّي زدت جمالي دينارين أو ثلاثة على أن يمرّ بي على المدينة، فقال: قد أحسنت، ما أيسر هذا، تأتي قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ( وتسلّم عليه )(١) ، أما إنّه يسمعك من قريب، ويبلغه عنك من بعيد.

ورواه ابن طاووس في ( مصباح الزائر )(٢) ، وكذا جملة من الأَحاديث السابقة والآتية.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

٧ - كامل الزيارات: ١٢.

(١) ليس في المصدر.

(٢) مصباح الزائر: ٢١ الفصلّ الرابع، وأورد جملة من الأَحاديث في الفصلّ الثاني.

(٣) تقدم في الأبواب ١، ٢، ٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٥ وفي الحديث ١ من الباب ٩ وفي الأبواب ١٠ و ١٥ و ٩٥ و ٩٦ من هذه الأبواب.


٥ - باب استحباب التسليم على رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كلما دخل الإِنسان المسجد أو خرج منه، وكراهة المرور فيه بغير تسليم عليه ودنوّ منه

[ ١٩٣٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان بن يحيى، قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الممرّ في مؤخر مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ولا أسلّم على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: لم يكن أبوالحسن (عليه‌السلام ) يصنع ذلك، قلت: فيدخل المسجد فيسلّم من بعيد ولا يدنو من القبر؟ فقال: لا، ثمّ قال: سلّم عليه حين تدخل، وحين تخرج، ومن بعيد.

[ ١٩٣٥٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذأنّ جميعاً، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - فإذا دخلت المسجد فصلّ، على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وإذا خرجت فاصنع مثل ذلك، وأكثر من الصلاة في مسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٥٥٢ / ٦.

٢ - الكافي ٤: ٥٥٣ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٦: ٧ / ١٢.

(٢) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٦ وفي الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.


٦ - باب كيفية زيارة النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وآدابها والدعاء عند قبره

[ ١٩٣٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أنّ تدخلها أو حين تدخلها، ثمّ تأتي قبر النبيّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )(١) فتسلّم على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ثمّ تقوم عند الاسطوانة المقدمة من جانب القبر الايمن عند رأس القبر عند زاوية القبر وأنت مستقبل القبلة ومنكبك الأَيسر إلى جانب القبر، ومنكبك الايمن مما يلي المنبر فإنّه موضع رأس رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وتقول: « أشهد أنّ لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، وأشهد أنك رسول الله، وأشهد أنك محمّد بن عبدالله، وأشهد أنك قد بلغت رسالات ربك، ونصحت لأُمتك، وجاهدت في سبيل الله، وعبدت الله حتّى أتاك اليقين بالحكمة والموعظة الحسنّة، وأديت الذي عليك من الحق، وأنك قد رؤفت بالمؤمنين، وغلظت على الكافرين، فبلغ الله بك أفضل شرف محل المكرمين، الحمد لله الذي استنقذنا بك من الشرك والضلالة، اللّهم فاجعل صلواتك وصلوات ملائكتك المقربين، وعبادك الصالحين، وأنبيائك المرسلين، وأهل السموات والارضين، ومن سبح لك يا رب العالمين من الأوّلين والآخرين على محمّد عبدك ورسولك، ونبيّك وأمينك، ونجيّك

____________________

الباب ٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٥٠ / ١.

(١) في المصدر زيادة: ثم تقوم.


وحبيبك، وصفيّك وخاصّتك، وصفوتك وخيرتك من خلقك، اللّهم أعطه(١) الدرجة والوسيلة من الجنّة، وابعثه مقاماً محموداً يغبطه به الأَوّلون والآخرون، اللّهمّ إنّك قلت( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوك فاسْتَغْفرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً ) (٢) وإنّي أتيت نبيّك مستغفراً تائباً من ذنوبي، وإنّي أتوجّه بك إلى الله ربّي وربّك ليغفر(٣) ذنوبي ».

وأنّ كانت لك حاجة فاجعل قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خلف كتفيك واستقبل القبلة، وارفع يديك، وسل(٤) حاجتك، فإنّك أحرى أن تقضى إن شاء الله.

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن الحسين ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، والحسن(٥) ، عن صفوان، وابن أبي عمير(٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٧) .

[ ١٩٣٥٤ ] ٢ - وعن أبي علي الأَشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن علي بن عثمان بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن جده (عليهم‌السلام ) قال: كان(٨) علي بن الحسين

____________________

(١) في التهذيب: اللهم آته ( هامش المخطوط ).

(٢) النساء ٤: ٦٤.

(٣) في نسخة: ليغفر لي ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: واسأل.

(٥) في كامل الزيارات: والحسين.

(٦) كامل الزيارات: ١٥.

(٧) التهذيب ٦: ٥ / ٨.

٢ - الكافي ٤: ٥٥١ / ٢.

(٨) في المصدر زيادة: أبي.


صلوات الله عليهما يقف على قبر النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فيسلّم عليه ويشهد له بالبلاغ ويدعو بما حضره، ثمّ يسند ظهره إلى المروة الخضراء الدقيقة العرض ممّا يلي القبر، ويلتزق بالقبر ويسند ظهره إلى القبر، ويستقبل القبلة فيقول: « اللّهمّ إليك ألجأت ظهري، وإلى قبر نبيك(١) محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عبدك ورسولك أسندت ظهري، والقبلة التي رضيت لمحمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) استقبلت، اللّهم إنّي أصبحت لا أملك لنفسي خير ما أرجو، ولا أدفع عنها شر ما أحذر عليها، وأصبحت الامور بيدك فلا فقير أفقر منّي، ربّ(٢) إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير، اللّهمّ ارددني منك بخير فإنّه لا رادّ لفضلك، اللّهم إنّي أعوذ بك من أنّ تبدل اسمي، أو تغير جسمي، أو تزيل نعمتك عندي، اللّهمّ كرمني، بالتقوى(٣) ، وجمّلني بالنعم، واعمرني بالعافية(٤) ، وارزقني شكر العافية ».

[ ١٩٣٥٥ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت لأَبي الحسن (عليه‌السلام ) : كيف السلام على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عند قبره؟ فقال: قل: « السلام على رسول الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا أمين الله، أشهد أنك قد نصحت لأُمتك، وجاهدت في سبيل الله وعبدته حتّى أتاك اليقين، فجزاك الله أفضل ما جزى نبيّاً عن أُمته، اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد(٥) أفضل ما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم(٦) إنّك حميد مجيد ».

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في نسخة: زيني بالتقوى ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: واغمرني بالعافية.

٣ - الكافي ٤: ٥٥٢ / ٣، والتهذيب ٦: ٦ / ٩، وكامل الزيارات: ١٨.

(٥) في نسخة: اللّهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمّد ( هامش المخطوط ).

(٦) في نسخة: وعلى آل إبراهيم ( هامش المخطوط ).


[ ١٩٣٥٦ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن علي بن حسان، عن بعض أصحابنا - في حديث - أنّ أبا الحسن (عليه‌السلام ) في حضور الرشيد تقدّم إلى قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: السلام عليك يا أبه، أسأل الله الذي اصطفاك واجتنابك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٩٣٥٧ ] ٥ - وعن أبي علي الأَشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن محمّد بن مسعود قال: رأيت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) انتهى إلى قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فوضع يده عليه وقال: أسأل الله الذي إجتباك واختارك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك، ثمّ قال:( إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) (٢) .

٧ - باب استحباب إتيأنّ المنبر والروضة ومقام النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) واستلامها والتبرك بها والصلاة فيها

[ ١٩٣٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير

____________________

٤ - الكافي ٤: ٥٥٣ / ٨، وكامل الزيارات: ١٨.

(١) التهذيب ٦: ٦ / ١٠.

٥ - الكافي ٤: ٥٥٢ / ٤.

(٢) الاحزاب ٣٣: ٥٦.

وتقدّم ما يدلّ على استحباب الغسل في زيارة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في الباب ١ من أبواب الاغسال المسنونة.

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٥٣ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.


وصفوان بن يحيى جميعاً، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا فرغت من الدعاء عند قبر النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فائت المنبر فامسحه بيدك وخذ برمانتيه، وهما السفلاوان، وامسح عينيك ووجهك به فأنّه يقال: أنّه شفاء للعين، وقم عنده فاحمد الله واثن عليه وسل حاجتك فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ما بين قبري ومنبري(١) روضة من رياض الجنّة - ومنبري على ترعة من ترع الجنّة، والترعة هي الباب الصغير - ثمّ تأتي مقام النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فتصلّي فيه ما بدا لك الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٩٣٥٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال(٣) ، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة، وقوائم منبري رتب(٤) في الجنّة، قال: قلت: هي روضة اليوم؟ قال: نعم أنّه لو كشف الغطاء لرأيتم.

[ ١٩٣٦٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن مرازم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عما يقول الناس في الروضة؟ فقال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : فيما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة، فقلت له: جعلت فداك، ما حد

____________________

(١) في المصدر: ما بين منبري وبيتي.

(٢) التهذيب ٦: ٧ / ١٢.

٢ - الكافي ٤: ٥٥٤ / ٣.

(٣) في المصدر زيادة: عن جميل.

(٤) في نسخة: ربت ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٤: ٥٥٤ / ٥.


الروضة؟ فقال: بعد أربع أساطين من المنبر إلى الظلال، فقلت: جعلت فداك من الصحن فيها شيء؟ قال: لا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلاة(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب استحباب إتيان مقام جبرئيل ( عليه‌السلام ) والدعاء فيه خصوصاً الحائض للطهر

[ ١٩٣٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذأنّ جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ائت مقام جبرئيل (عليه‌السلام ) وهو تحت الميزاب فإنّه كان مقامه إذا استأذن على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقل: « أي جواد، أي كريم، أي قريب، أي بعيد، أسألك أنّ تصلّي على محمّد وأهل بيته، وأنّ(٣) ترد عليّ نعمتك »، قال: وذلك مقام لا تدعو فيه حائض تستقبل القبلة ثمّ تدعو بدعاء الدم إلّا رأت الطهر أنّ شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب وابن أبي عمير وحماد، عن معاوية بن عمّار نحوه(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطواف(٥) .

____________________

(١) تقدم في البابين ٥٧ و ٥٩ من أبواب أحكام المساجد.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٥ وفي الأَحاديث ١ و ٤ و ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥٥٧ / ١.

(٣) في المصدر: وأسألك أن.

(٤) التهذيب ٦: ٨ / ١٧.

(٥) تقدم في الباب ٩٣ من أبواب الطواف.


٩ - باب استحباب الإِقامة بالمدينة، وكثرة العبادة فيها، واختيارها على الإِقامة بمكّة

[ ١٩٣٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) أيّهما أفضل المقام بمكة أو بالمدينة؟ فقال: أي شيء تقول أنت؟ قال: فقلت: وما قولي مع قولك؟! قال: إنّ قولك يردّ(١) إلى قولي قال: فقلت له: أما أنا فأزعم أنّ المقام بالمدينة افضل من الاقامة(٢) بمكّة، فقال: أما لئن قلت ذلك لقد قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ذلك يوم فطر وجاء إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسلّم عليه(٣) ، ثمّ قال: لقد فضلنا الناس اليوم بسلامنا على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٩٣٦٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن مرازم قال: دخلت أنا وعمّار وجماعة على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) بالمدينة، فقال: ما مقامكم؟ فقال عمّار: قد سرحنا ظهرنا وأُمرنا أن نؤتي به إلى خمسة عشر يوماً، فقال: أصبتم المقام في بلد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) والصلاة في مسجده واعملوا لآخرتكم، وأكثروا لانفسكم أنّ الرجل قد يكون

____________________

الباب ٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٥٧ / ١.

(١) في المصدر: يردك.

(٢) في التهذيب: المقام ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٣) في المصدر زيادة: في المسجد.

(٤) التهذيب ٦: ١٤ / ٢٩.

٢ - الكافي ٤: ٥٥٧ / ٢.


كيّساً في الدنيا، فيقال: ما أكيس فلاناً! وإنمّا الكيّس كيّس الآخرة.

[ ١٩٣٦٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عمرّ الزيات(١) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من مات في المدينة بعثه الله في الآمنين يوم القيامة، منهم يحيى بن حبيب، وأبوعبيدة الحذاء، وعبد الرحمن بن الحجّاج.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله، إلى قوله: يوم القيامة(٢) .

[ ١٩٣٦٥ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وابن فضّال، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ذكر الدجال فقال: لا يبقى(٣) منهل إلّا وطأه، إلّا مكّة والمدينة، فإنّ على كلّ ثقب من أثقابها(٤) ملكاً يحفظها من الطاعون والدجال.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

[ ١٩٣٦٦ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: لـمّا دخل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) المدينة قال: اللّهمّ حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكّة وأشد(٦) وبارك في صاعها ومدها وانقل حماها ووباءها إلى

____________________

٣ - الكافي ٤: ٥٥٨ / ٣.

(١) في المصدر: أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمّد بن عمرو الزيات.

(٢) التهذيب ٦: ١٤ / ٢٨.

٤ - التهذيب ٦: ١٢ / ٢٢.

(٣) في المصدر: فلم يبق.

(٤) في المصدر: فإن على كل نقب من أنقابها.

(٥) الفقيه ٢: ٣٣٧ / ١٥٧٠.

٥ - الفقيه ٢: ٣٣٧ / ١٥٦٩.

(٦) في المصدر: أو أشد.


الجحفة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٠ - باب استحباب اختيار زيارة النبي على الحج ندبا ً

[ ١٩٣٦٧ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن معلّى بن محمّد، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن الجهم قال: قلت لأَبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) : أيّهما أفضل رجل يأتي مكة ولا يأتي المدينة، أو رجل يأتي النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ولا يبلغ مكة قال: فقال لي: أي شيء تقولون أنتم؟ فقلت: نحن نقول في الحسين(٣) فكيف في النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ فقال: أما لئن قلت ذلك لقد شهد أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عيداً بالمدينة(٤) فدخل على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسلّم عليه، ثمّ قال لمن حضره، لقد(٥) فضلنا أهل البلدان كلّهم - مكّة فما(٦) دونها - لسلامنا على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

____________________

(١) تقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١، وفي الحديث ٣ من الباب ٣ وفي الحديثين ٢ و ٦ من الباب ٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - كامل الزيارات: ٣٣١.

(٣) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٤) في المصدر زيادة: فانصرف.

(٥) في المصدر: أما لقد.

(٦) في المصدر: فمن.


١١ - باب استحباب الاعتكاف والدعاء عند الاساطين في مسجد الرسول ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) صائماً ثلاثاً آخرها الجمعة، وأنّ لم يقم غير ثلاثة أيّام، وعدم وجوب ذلك

[ ١٩٣٦٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن معاوية ابن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أنّ كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام صمت أو يوم الأربعاء(١) ، وتصلّي ليلة الأربعاء عند اسطوانة أبي لبابة وهي اسطوانة التوبة، التي كان ربط نفسه إليها حتّى نزل عذره من السماء، وتقعد عندها يوم الاربعاء، ثمّ تأتي ليلة الخميس التي تليها(٢) مما يلي مقام النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ليلتك ويومك، وتصوم يوم الخميس، ثمّ تأتي الاسطوانة التي تلي مقام النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ومصلاه ليلة الجمعة فتصلّي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة، فأنّ استطعت أنّ لا تتكلم بشيء في هذه الأيّام فافعل إلّا ما لا بد لك منه، ولا تخرج من المسجد إلّا لحاجة، ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل، فأنّ ذلك(٣) مما يعد فيه الفضل، ثمّ احمد الله في يوم الجمعة وأثن عليه وصلّ على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وسل حاجتك، وليكن فيما تقول: « اللّهمّ ما كانت لي إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها والتماسها أو لم أشرع سألتكها او لم أسألكها فإنّي أتوجه إليك بنبيك محمّد نبي الرحمة (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في

____________________

الباب ١١

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ١٦ / ٣٥، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم.

(١) في نسخة: أوّل يوم يوم الاربعاء ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: الاسطوانة التي تليها.

(٣) في المصدر: لأَنّ ذلك.


قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها ».

فإنك حرّي أن تقضى حاجتك(١) إن شاء الله.

[ ١٩٣٦٩ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن حديد، عن مرازم قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : الصيام بالمدينه والقيام عند الاساطين ليس بمفروض، ولكن من شاء فليصم فإنّه خير له إنمّا المفروض صلاة الخمس وصيام شهر رمضان فأكثروا الصلاة ( في هذا المسجد )(٢) ما استطعتم فأنّه خير لكم، واعلموا أنّ الرجل قد يكون كيّساً في أمر الدنيا فيقال: ما أكيس(٣) فلاناً! فكيف من كاس(٤) في أمرّ آخرته.

[ ١٩٣٧٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا دخلت المسجد فأنّ استطعت أنّ تقيم ثلاثة أيّام: الاربعاء والخميس والجمعة، فتصلّي بين القبر والمنبر(٥) يوم الأَربعاء عند الأُسطوانة التي عند القبر(٦) فتدعو الله عندها، وتسأله كل حاجة تريدها في آخرة أو دنيا، واليوم الثاني عند اسطوانة التوبة، ويوم الجمعة عند مقام النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مقابل الاسطوانة الكثيرة الخلوق، فتدعو الله عندهن لكل حاجة، وتصوم تلك الثلاثة الأيام.

[ ١٩٣٧١ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار

____________________

(١) في المصدر: إليك حاجتك.

٢ - التهذيب ٦: ١٩ / ٤٣.

(٢) في نسخة: فيها ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: فيقال: ما الكيس إلّا من كاس ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: فكيف من كان كاس.

٣ - الكافي ٤: ٥٥٨ / ٤.

(٥) في المصدر: فصلّ ما بين القبر والمنبر.

(٦) في المصدر: التي تلي القبر.

٤ - الكافي ٤: ٥٥٨ / ٥.


قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : صم الاربعاء والخميس والجمعة، وصلّ ليلة الأَربعاء ويوم الأَربعاء عند الأُسطوانة التي تلي رأس النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وليلة الخميس ويوم الخميس عند أسطوانة أبي لبابة، وليلة الجمعة ويوم الجمعة عند الاسطوانة التي تلي مقام النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وادع بهذا الدعاء لحاجتك، وهو: « اللّهمّ إنّي أسألك بعزّتك وقوّتك وقدرتك وجميع ما أحاط به علمك، أن تصلّي على محمّد وعلى أهل بيته(١) ، وأنّ تفعل بي كذا وكذا ».

[ ١٩٣٧٢ ] ٥ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) قال: روي عن بعضهم (عليهم‌السلام ) قال: إذا كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام فأتم الصلاة، وكذلك أيضاً بمكّة إن أقمت ثلاثا(٢) فأتم الصلاة، فإذا كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام(٣) صمت يوم الاربعاء وصلّ ليلة الأَربعاء عند أُسطوانة التوبة وهي أُسطوانة أبي لبابة التي ربط إليها نفسه(٤) ثمّ ذكر مثل الحديث الأَوّل.

١٢ - باب استحباب إتيأنّ المشاهد كلّها بالمدينة، وزيارة الشهداء خصوصاً حمزة

[ ١٩٣٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

____________________

(١) في المصدر: أن تصلّي على محمد وآل محمد.

٥ - كامل الزيارات: ٢٥.

(٢) في المصدر: وأنّ أقمت ثلاثة أيام.

(٣) في المصدر زيادة: صمت ثلاثة أيام.

(٤) في المصدر: التي كان ربط إليها نفسه.

الباب ١٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٦٠ / ١، والتهذيب ٦: ١٧ / ٣٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦٠ من أبواب أحكام المساجد.


أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير جميعاً، عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تدع إتيان المشاهد(١) كلّها، مسجد قبا فإنّه المسجد الذي أسس على التقوى من أوّل يوم، ومشربة أم إبراهيم، ومسجد الفضيخ، وقبور الشهداء، ومسجد الاحزاب وهو مسجد الفتح.

قال: وبلغنا أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان إذا أتى قبور الشهداء قال: « السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار » وليكن فيما تقول عند مسجد الفتح: « يا صريخ المكروبين، ويا مجيب دعوة المضطرين اكشف همي وغمي وكربي، كما كشفت عن نبيك همه وغمه وكربه وكفيته هول عدوه في هذا المكان ».

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن جده علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، وفضّالة بن أيوب جميعاً، عن معاوية بن عمّار(٢) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن يعقوب، وعلي بن الحسين جميعاً، عن علي ابن إبراهيم، وعن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل مثله(٣) .

[ ١٩٣٧٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد ابن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) إنا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيّها أبدأ؟ فقال: ابدأ بقبا فصلّ فيه وأكثر، فأنّه أوّل مسجد صلّى فيه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في هذه

____________________

(١) في التهذيب: المساجد ( هامش المخطوط ).

(٢) كامل الزيارات: ٢٤.

(٣) كامل الزيارات: ٢٤.

٢ - الكافي ٤: ٥٦٠ / ٢.


العرصة، ثمّ ائت مشربة أُمّ إبراهيم فصلّ فيها، فإنّها(١) مسكن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ومصلاه ثمّ تأتي مسجد الفضيخ(٢) فتصلّي فيه فقد صلّى فيه نبيك (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فإذا قضيت هذا الجانب أتيت جانب أُحد، فبدأت بالمسجد الذي دون الحيرة(٣) فصلّيت فيه، ثمّ مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب فسلّمت عليه، ثمّ مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم، فقلت: « السلام عليكم يا أهل الديار، أنتم لنا فرط وإنّا بكم لاحقون »، ثمّ تأتي المسجد الذي(٤) في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حتّى تأتي(٥) أُحداً فتصلّي فيه، فعنده خرج النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى أُحُد حين لقي المشركين فلم يبرحوا حتّى حضرت الصلاة فصلّى فيه، ثمّ مرّ أيضاً حتّى ترجع فتصلّي عند قبور الشهداء ما كتب الله لك، ثمّ امض على وجهك حتّى تأتي مسجد الأَحزاب فتصلّي فيه وتدعو الله، فأنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) دعا فيه يوم الاحزاب وقال: « يا صريخ المكروبين، ويا مجيب دعوة المضطرين، ويا مغيث المهمومين، اكشف همّي وكربي وغمّي فقد ترى حالي وحال أصحابي ».

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) ، وكذا الذي قبله.

ورواه ابن قولويه في( المزار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين مثله (٧) .

____________________

(١) في المصدر: وهي.

(٢) روى الكليني والشيخ والصدوق عن أبي عبدالله عليه السلام أنه سُئل عن مسجد الفضيخ، لم سمي بذلك؟ فقال: لنخل يسمّى الفضيخ، فلذلك سمي مسجد الفضيخ. « منه قده ».

(٣) في المصدر: الحرَّة.

(٤) في المصدر: الذي كان.

(٥) في نسخة: حين تدخل ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٦: ١٧ / ٣٩.

(٧) كامل الزيارات ٢٣.


[ ١٩٣٧٥ ] ٣ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : هل أتيتم مسجد قبا أو مسجد الفضيخ أو مشربة أُمّ إبراهيم؟ فقلت: نعم، فقال: أما إنّه لم يبق من آثار رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) شيء إلّا وقد غيّر غير هذا.

[ ١٩٣٧٦ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد(١) ، عن الحسن بن صدقة، عن عمّار بن موسى قال: دخلت أنا وأبو عبدالله (عليه‌السلام ) مسجد الفضيخ الحديث، وفيه قصّة ردّ الشمس لأَمير المؤمنين (عليه‌السلام ) وأنّه كان في مسجد الفضيخ.

[ ١٩٣٧٧ ] ٥ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، ومحمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسن، عن عبدالله بن بحر(٢) ، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من أتى(٣) مسجد قبا فصلّى فيه ركعتين رجع بعمرة.

[ ١٩٣٧٨ ] ٦ - وعن الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن دراج، عن الفضيل بن يسار، عن أبي

____________________

٣ - الكافي ٤: ٥٦١ / ٦.

٤ - الكافي ٤: ٥٦١ / ٧.

(١) في المصدر: عمرّ بن سعيد.

٥ - كامل الزيارات: ٢٥، وأورده عن الفقيه مرسلاً في الحديث ٣ من الباب ٦٠ من أبواب أحكام المساجد.

(٢) كذا في هامش المصدر، وفي متنه ( يحيى ) بدل: بحر.

(٣) في المصدر زيادة: مسجدي.

٦ - كامل الزيارات: ١٥٦، وأورده عن الكافي في الحديث ١٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.


عبدالله( عليه‌السلام ) (١) قال: زيارة قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وزيارة قبور الشهداء، وزيارة قبر الحسين( عليه‌السلام ) تعدل حجّة مبرورة مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن حريز، عن فضيل مثله(٢) .

[ ١٩٣٧٩ ] ٧ - العياشي في ( تفسيره ) عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المسجد الذي أُسّس على التقوى من أوّل يوم، قال: مسجد قبا الحديث.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٣ - باب تأكّد استحباب زيارة قبور الشهداء كلّ اثنين وكل خميس

[ ١٩٣٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: عاشت فاطمة ( عليها

____________________

(١) في المصدر: أبي جعفر (عليه‌السلام )

(٢) كامل الزيارات: ١٥٧.

٧ - تفسير العياشي ٢: ١١١ / ١٣٥، وأورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٦٠ من أبواب أحكام المساجد.

(٣) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٦٠ من أبواب أحكام المساجد، وما يدلّ على زيارة شهداء آل محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في الحديث ٢٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٥٦١ / ٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٥ من أبواب الدفن.


السلام) بعد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خمسة وسبعين يوماً لم تر كاشرة ولا ضاحكة، تأتي قبور الشهداء في كلّ جمعة مرّتين الاثنين والخميس، فتقول: هاهنا كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وها هنا كان المشركون.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم مثله(١) .

[ ١٩٣٨١ ] ٢ - قال الكليني: وفي رواية أبان، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أنّها كانت تصلّي هناك وتدعو حتّى ماتت (عليها‌السلام )

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٢) .

١٤ - باب استحباب إبلاغ رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سلام الإِخوان من المؤمنين

[ ١٩٣٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن علي بن محمّد الاشعث(٣) ، عن علي بن إبراهيم الحضرمي، عن أبيه، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فاذا أتيت قبر النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

____________________

(١) الكافي ٣: ٢٢٨ / ٣.

٢ - الكافي ٤: ٥٦١ / ذيل الحديث ٤.

(٢) تقدم في الباب ٥٥ من أبواب الدفن، وفي الباب ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٣١٦ / ٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب النيابة في الحج، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب العود إلى منى.

(٣) في المصدر: عن علي بن محمّد الأشعث.


فقضيت ما يجب عليك فصلّ ركعتين، ثمّ قف عند رأس النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ثمّ قل: « السلام عليك يا نبي الله من أبي وأُمّي وولدي وخاصّتي وجميع أهل بلدي(١) حُرّهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم » فلا تشاء أنّ تقول للرجل قد أقرأت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عنك السلام، إلّا كنت صادقاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

١٥ - باب استحباب وداع قبر النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عند الخروج والغسل له وآدابه

[ ١٩٣٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا أردت أنّ تخرج من المدينة فاغتسل ثمّ ائت قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بعد ما تفرغ من حوائجك فودّعه واصنع مثل ما صنعت عند دخولك، وقل: اللّهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيك، فإن توفّيتني قبل ذلك فإنّي أشهد في مماتي على ما شهدت عليه في حياتي، أنّ لا إله إلّا أنت، وأن محمّداً عبدك ورسولك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

____________________

(١) في المصدر: السلام عليك يانبي الله من أبي وأُمّي وزوجتي وولدي وجميع حامتي ومن جميع أهل بلدي.

(٢) التهذيب ٦: ١٠٩ / ١٩٣.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٦٣ / ١.

(٣) التهذيب ٦: ١١ / ٢٠.


[ ١٩٣٨٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن وداع قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: تقول: « صلّى الله عليك السلام عليك، لا جعله الله آخر تسليمي عليك ».

جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن جماعة من مشايخه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضّال مثله(١) .

[ ١٩٣٨٥ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن فضّال قال: رأيت أبا الحسن (عليه‌السلام ) وهو يريد أنّ يودع للخروج إلى العمرة فأتى القبر من موضع رأس رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بعد المغرب فسلّم على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ولزق بالقبر، ثمّ أتى المنبر، وانصرف(٢) حتّى أتى القبر فقام إلى جانبه يصلّي(٣) ، وألصق منكبه الايسر بالقبر قريباً من الاسطوانة التي دون الاسطوانة المخلقة التي عند رأس النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فصلّى ست ركعات - أو ثماني ركعات - في نعليه.

قال: فكان مقدار ركوعه وسجوده ثلاث تسبيحات أو أكثر، فلمّا فرغ من ذلك سجد سجدة أطال فيها السجود حتّى بل عرقه الحصى.

قال: وذكر بعض أصحابنا أنّه رآه ألصق خده بأرض المسجد.

ورواه الصدوق في ( عيون الأَخبار ) عن أبيه، عن سعد مثله، إلّا أنّه

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٦٣ / ٢.

(١) كامل الزيارات: ٢٦.

٣ - كامل الزيارات: ٢٧، وأورد قطعة منه عن العيون في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من أبواب لباس المصلّي، وصدره في الحديث ٤ من الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلّي.

(٢) في المصدر: ثم انصرف.

(٣) في المصدر: فصلّى.


أسقط قوله: ثمّ أتى المنبر، وقوله: أو ثمإنّي ركعات(١) .

١٦ - باب وجوب احترام مكة والمدينة والكوفة، واستحباب سكناها، والصدقة بها، وكثرة الصلاة فيها، والإِتمام سفراً بها

[ ١٩٣٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حسأنّ بن مهران قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : مكّة حرم الله، والمدينة حرم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) والكوفة حرمي لا يريدها جبّار بحادثة إلّا قصمه الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٩٣٨٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أحدث بالمدينة حدثاً أو آوى مُحدثاً فعليه لعنة الله قلت: وما الحدث؟ قال: القتل.

[ ١٩٣٨٨ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن جعفر بن محمّد بن قولويه،

____________________

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٧ / ٤٠.

الباب ١٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٦٣ / ١.

(٢) التهذيب ٦: ١٢ / ٢١.

٢ - الكافي ٤: ٥٦٥ / ٦.

٣ - التهذيب ٦: ٣١ / ٥٧، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٤٤ من أبواب أحكام المساجد.


عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عبدالله الرازي، عن الحسين ابن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر الباقر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: أي البقاع أفضل بعد حرم الله وحرم رسوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )؟ فقال: الكوفة، يا أبا بكر، هي الزكيّة الطاهرة فيها قبور النبيين المرسلين وغير المرسلين والأَوصياء الصادقين، وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبياً إلّا وقد صلّى فيه، وفيها يظهر عدل الله، وفيها يكون قائمه والقوام من بعده(١) ، وهي منازل النبيين والأَوصياءِ والصالحين.

[ ١٩٣٨٩ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأَخبار ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبي عبدالله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله اختار من البلدان أربعة، فقال عزّ وجلّ:( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وطُورِ سِينِين * وَهَذا الْبَلَدِ الأَمِينِ ) (٢) التين: المدينة، والزيتون: بيت المقدس، وطور سينين: الكوفة، وهذا البلد الأَمين مكّة.

[ ١٩٣٩٠ ] ٥ - وعن المظفر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن الحسين بن أشكيب، عن عبد الرحمن بن حماد، عن أحمد بن الحسن، عن صدقة بن حسان، عن مهران بن أبي نصر، عن

____________________

(١) يمكن أن يكون المراد بالقوام من بعده نوابه، وخلفاؤه في زمانه، كقوله تعالى:( فَمَنْ يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللهِ ) ( الجاثية ٤٥: ٢٣ ) فالبعديّة بمعنى المغايرة لا الزمانيّة، ويمكن أن يكون المراد الائمة الذين يقومون في الرجعة بعده، وقد حققت هذا المعنى في آخر رسالة الرجعة. « منه قده ».

٤ - معاني الأَخبار: ٣٦٤ / ١.

(٢) التين ٩٥: ١ - ٣.

٥ - معاني الأَخبار: ٣٧٣ / ١.


يعقوب بن شعيب، عن أبي سعيد الاسكاف(١) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) :( وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعينٍ ) (٢) قال: الربوة: الكوفة، والقرار: المسجد، والمعين: الفرات.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلاة(٣) ، وغيرها(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

١٧ - باب أنّ حرم المدينة من عاير إلى وعير، لا يُعضد شجره، ولا بأس بصيده إلّا ما صيد بين الحرّتين

[ ١٩٣٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ مكّة حرم الله حرمها إبراهيم (عليه‌السلام ) ، وإنّ المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم لا يُعضد شجرها، وهو ما بين ظلّ عاير إلى ظلّ وعير، ليس صيدها كصيد مكّة، يؤكل هذا ولا يؤكل ذاك، وهو بريد.

____________________

(١) في المصدر: سعد الإِسكاف.

(٢) المؤمنون ٢٣: ٥٠.

(٣) تقدم في الأبواب ٤٣ - ٤٧ و ٥٧ و ٦٠ و ٦٣ من أبواب أحكام المساجد، وفي الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر.

(٤) تقدم في الباب ٩ من هذه الأبواب، وما يدل على بعض المقصود في الباب ١٥ من أبواب مقدمات الطواف.

(٥) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٧

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٥٦٤ / ٥.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٩٣٩٢ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : كنت عند زياد بن عبدالله وعنده ربيعة الرأي، فقال زياد: ما الذي حرم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من المدينة؟ فقال له: بريد في بريد، فقال لربيعة: وكان على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أميال، فسكت ولم يجبه، فأقبل عليّ زياد فقال: يا أبا عبدالله، ما تقول أنت؟ فقلت، حرم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من المدينة ما بين لابتيها، قال: وما بين لابتيها؟ قلت: ما أحاطت به الحرار(٢) ، قال: وما حرم من الشجر؟ قلت: من عاير إلى وعير.

قال صفوان: قال ابن مسكان: قال الحسن: فسأله رجل وأنا جالس فقال له: وما بين لابتيها، قال: ما بين الصورين(٣) إلى الثنية(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان نحوه، إلى قوله من عير إلى وعير(٥) .

[ ١٩٣٩٣ ] ٣ - قال الكليني: وفي رواية ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: حدّ ما حرّم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٢ / ٢٣.

٢ - الكافي ٤: ٥٦٤ / ٣، ومعاني الأَخبار: ٣٣٧ / ٢.

(٢) في التهذيب: الحرتان ( هامش المخطوط ).

(٣) الصوران: موضع بالمدينة بالبقيع. ( معجم البلدان ٣: ٤٣٢ ).

(٤) الثنية: هي العقبة في الجبل فيها طريق مسلوك، والمراد هنا ثنية الوداع في المدينة المنورة من جهة مكّة. ( معجم البلدان ٢: ٨٦ ).

(٥) التهذيب ٦: ١٣ / ٢٦.

٣ - الكافي ٤: ٥٦٤ / ٤.


المدينة من ذباب(١) إلى واقم(٢) والعريض(٣) والنقب(٤) من قبل مكّة.

ورواه الصدوق في ( معاني الأَخبار ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان مثله، ثمّ قال: قال ابن مسكان: وفي حديث آخر: من الصورين إلى الثنية(٥) .

وروى الذي قبله بهذا الإِسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى مثله، إلّا أنّه قال: من المدينة من الصيد ما بين لابتيها.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير مثله(٦) .

[ ١٩٣٩٤ ] ٤ - وبإسناده عن أبان، عن أبي العباس - يعني الفضل بن عبد الملك - قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : حرّم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) المدينة؟ فقال: نعم، حرّم بريداً في بريد غضاها(٧) ، قال: قلت: صيدها، قال: لا، يكذب الناس.

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان(٨) .

____________________

(١) ذباب: جبل بالمدينة المنورة. ( معجم البلدان ٣: ٣ ).

(٢) واقم: حصن من حصون المدينة المنورة وحرة واقم إلى جانبه. ( معجم البلدان ٥: ٣٥٤ ).

(٣) العريض: وادٍ بالمدينة المنورة. ( معجم البلدان ٤: ١١٤ ).

(٤) النقب: موضع في المدينة المنورة يعرف بنقب بني دينار من بني النجار. ( معجم البلدان ٥: ٢٩٨ ).

(٥) معاني الأَخبار: ٣٣٧ / ٣.

(٦) الفقيه ٢: ٣٣٦ / ١٥٦٥.

٤ - الفقيه ٢: ٣٣٧ / ١٥٦٨.

(٧) الغضى: شجر تأكله الإِبل ويستعمل وقودا. انظر ( الصحاح - غضى - ٦: ٢٤٤٧ ).

(٨) الكافي ٤: ٥٦٣ / ٢.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: حمل الشيخ هذا والذي قبله في عدم تحريم الصيد على ما عدا ما بين الحرتين لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ١٩٣٩٥ ] ٥ - وبإسناده عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: حرم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) المدينة ما بين لابتيها صيدها، وحرّم ما حولها بريدا في بريد، أن يختلى خلاها أو يعضد شجرها إلّا عودي الناضح.

[ ١٩٣٩٦ ] ٦ - قال: وروي أنّ لابتيها ما أحاطت به الحرار.

[ ١٩٣٩٧ ] ٧ - قال: وروي أنّ(٤) ما بين الصورين إلى الثنية، والذي حرّمه من الشجر ما بين ظلّ عائر إلى فئ وعير، وهو حرم(٥) ، وليس صيدها كصيد مكّة، يؤكل هذا ولا يؤكل ذاك.

[ ١٩٣٩٨ ] ٨ - وبإسناده عن يونس بن يعقوب أنّه قال لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : يحرم عليّ في حرم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ما يحرّم عليّ في حرم الله؟ قال: لا.

[ ١٩٣٩٩ ] ٩ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله( عليه

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٣ / ٢٤.

(٢) مضى في الحديثين ٢ و ٣ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الأَحاديث ٥ و ٩ و ١١ و ١٢ و ١٣ من هذا الباب.

٥ - الفقيه ٢: ٣٣٦ / ١٥٦٢.

٦ - الفقيه ٢: ٣٣٦ / ١٥٦٣.

٧ - الفقيه ٢: ٣٣٦ / ١٥٦٤.

(٤) في المصدر: وروي في خبر آخر: أن ما بين لابتيها.

(٥) في نسخة: وهو الذي حرّم.

٨ - الفقيه ٢: ٣٣٧ / ١٥٦٧.

٩ - الفقيه ٢: ٣٣٧ / ١٥٦٦.


السلام) : يحرم من الصيد في المدينة(١) ما صيد بين الحرتين.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان والنضر وحماد، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان مثله(٢) .

[ ١٩٤٠٠ ] ١٠ - وفي ( معاني الأَخبار ) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، وفضالة، عن معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ما بين لابتي المدينة ظلّ عائر إلى ظلّ وعير حرم، قلت: طائره كطائر مكّة؟ قال: لا، ولا يعضد شجرها.

[ ١٩٤٠١ ] ١١ - قال: وروي أنّه يحرم من صيد المدينة ما صيد بين الحرّتين.

[ ١٩٤٠٢ ] ١٢ - محمّد بن الحسن الصفار في ( بصائر الدرجات الكبير ) عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن عيسى، جميعاً، عن زياد القندي، عن محمّد بن عمّارة، عن فضيل بن يسار قال: سألته - إلى أنّ قال - فقال: إن الله أدّب نبيّه فأحسن تأديبه، فلمّا ائتدب فوّض إليه، فحرّم الله الخمر، وحرم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كل مسكر فأجاز الله له ذلك، وحرّم الله مكّة وحرّم رسول الله المدينة فأجاز الله ذلك كلّه له الحديث.

[ ١٩٤٠٣ ] ١٣ - وعنه، عن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله

____________________

(١) في المصدر: يحرم من صيد المدينة.

(٢) التهذيب ٦: ١٣ / ٢٥.

١٠ - معاني الأَخبار: ٣٣٨ / ٤.

١١ - معاني الأَخبار: ٣٣٨ / ذيل الحديث ٤.

١٢ - بصائر الدرجات: ٤٠٠ / ١٢، وأورد منه في الحديث ٢٧ من الباب ١٥ من أبواب الاشربة المحرمة.

١٣ - بصائر الدرجات: ٤٠١ / ١٣، وأورد قطّعة منه في الحديث ١٧ من الباب ٢٠ من أبواب =


( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله لما أدّب نبيّه ائتدب ففوض إليه، وإنّ الله حرّم مكّة، وإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حرّم المدينة، فأجاز الله له، وإنّ الله حرّم الخمر، وإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حرّم كل مسكر، فأجاز الله له.

١٨ - باب استحباب زيارة فاطمة ( عليها‌السلام ) وموضع قبرها

[ ١٩٤٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن علي بن حبشي بن قوني، عن علي بن سليمان الزراريّ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الخيبري، عن يزيد ابن عبد الملك، عن أبيه، عن جده قال: دخلت على فاطمة (عليها‌السلام ) فبدأتني بالسلام، ثم قالت: ما غدا بك؟ قلت: طلب البركة، قالت: أخبرني أبي وهو ذا أنّه(١) من سلّم عليه وعليّ ثلاثة أيّام أوجب الله له الجنّة، قلت لها: في حياته وحياتك؟ قالت: نعم وبعد موتنا.

[ ١٩٤٠٥ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن وهبان، عن الحسن بن محمّد بن الحسن السيرافي، عن العباس بن الوليد بن العباس المنصوري، عن إبراهيم ابن محمّد بن عيسى العريضي، قال: حدّثنا أبوجعفر (عليه‌السلام ) ذات يوم قال: إذا صرت إلى قبر جدتك (عليها‌السلام )(٢) فقل: « يا ممتحنة

____________________

= ميراث الابوين والاولاد.

وتقدّم ما يدلّ ذلك في الحديث ٤ من الباب ٨٧ من أبواب تروك الإِحرام.

الباب ١٨

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٩ / ١٨.

(١) في المصدر: وهوذا ، هوأنه.

٢ - التهذيب ٦: ٩ / ١٩.

(٢) في المصدر: جدتك فاطمة (عليها‌السلام )


امتحنك(١) الذي خلقك قبل أن يخلقك فوجدك لما امتحنك صابرة، وزعمنا أنّا لك أولياء ومصدّقون وصابرون لكلّ ما أتانا به أبوك (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وأتى به وصيه(٢) ، فإنّا نسألك إن كنّا صدقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا لهما(٣) لنبشر أنفسنا بأنّا قد طهرنا بولايتك ».

[ ١٩٤٠٦ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٤) ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن قبر فاطمة (عليها‌السلام ) ، فقال: دفنت في بيتها فلمّا زادت بنو أُمية في المسجد صارت في المسجد.

ورواه الكليني، عن علي بن محمّد وغيره، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه‌السلام )(٥) .

ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطي(٦) .

ورواه أيضاً مرسلاً(٧) .

ورواه في ( عيون الأَخبار ) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، وأحمد بن محمّد بن يحيى، ومحمّد بن علي ماجيلويه، ومحمّد بن موسى بن المتوكل جميعاً، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس جميعاً،

____________________

(١) في المصدر زيادة: الله.

(٢) في المصدر: وأتانا به وصيه (عليه‌السلام )

(٣) في المصدر: لهما بالبشرى.

٣ - التهذيب ٣: ٢٥٥ / ٧٠٥.

(٤) « أحمد بن محمّد » ليس في المصدر.

(٥) الكافي ١: ٣٨٣ / ٩.

(٦) لم نعثر في الفقيه المطبوع.

(٧) الفقيه ١: ١٤٨ / ٦٨٤ و ٢: ٣٤١ / ١٥٧٥.


عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي(١) .

وفي ( معاني الأَخبار ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد مثله(٢) .

[ ١٩٤٠٧ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة (عليها‌السلام ) فمنهم من روى: أنّها دفنت في البقيع، ومنهم من روى أنّها دفنت بين القبر والمنبر، وأنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة، لأَنّ قبرها بين القبر والمنبر، ومنهم من روى:أنّها دفنت في بيتها فلمّا زادت بنو أُميّة في المسجد صارت في المسجد.

قال: وهذا هو الصحيح عندي، ونحوه قال المفيد(٣) ، والشيخ(٤) .

[ ١٩٤٠٨ ] ٥ - ( وفي معاني الأَخبار ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة، لأَنّ قبر فاطمة (عليها‌السلام ) بين قبره ومنبره، وقبرها روضة من رياض الجنّة وإليه ترعة من ترع الجنّة.

قال الصدوق: قد روي هذا الحديث هكذا، والصحيح عندي في موضع قبر فاطمة (عليها‌السلام ) ما رواه البزنطي، وذكر الحديث السابق.

____________________

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٣١١ / ٧٦.

(٢) معاني الأَخبار: ٢٦٨ / ذيل الحديث ١.

٤ - الفقيه ٢: ٣٤١ / ١٥٧٣ و ١٥٧٤ و ١٥٧٥.

(٣) راجع المقنعة: ٧١.

(٤) راجع مصباح المتهجد: ٦٥٣.

٥ - معاني الأَخبار: ٢٦٧ / ١.


أقول: هذا والروايات المشار إليها سابقاً محمولة على التقيّة لموافقتها لأَقوال العامة.

١٩ - باب استحباب النزول بالمُعَرَّس (*) لمن مرّ به واردا ً من مكة، والصلاة فيه، والاضطجاع به ليلاً كان أو نهاراً، وعدم استحباب الغسل له

[ ١٩٤٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا انصرفت من مكة إلى المدينة وانتهيت إلى ذي الحليفة وأنت راجع إلى المدينة من مكة فائت معرس النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فأنّ كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصلّ فيه، وأنّ كان في غير وقت صلاة مكتوبة فانزل فيه قليلاً، فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قد كان يعرس فيه ويصلّي فيه.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(١) .

[ ١٩٤١٠ ] ٢ - وبإسناده عن العيص بن القاسم أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الغسل في المعرّس؟ فقال: ليس عليك فيه غسل، والتعريس هو أنّ تصلّي فيه وتضطجع فيه ليلاً مرّ به أو نهاراً.

____________________

الباب ١٩

فيه ٥ أحاديث

(*) المعرس: مسجد ذي الحليفة، كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يعرس فيه ثمّ يرحل لغزاة أو غيرها، والتعريس: نومة خفيفة. ( معجم البلدان ٥: ١٥٥ ).

١ - الكافي ٤: ٥٦٥ / ١.

(١) الفقيه ٢: ٣٣٥ / ١٥٥٩.

٢ - الفقيه ٢: ٣٣٦ / ١٥٦١.


[ ١٩٤١١ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن العامري، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال(١) في المعرّس - معرس النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - إذا رجعت إلى المدينة فمرّ به وانزل وأنخ به وصلّ فيه، فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فعل ذلك، قلت: فإنّ لم يكن وقت صلاة؟ قال: فأقم، قلت: لا يقيمون أصحابي، قال: فصلّ ركعتين وامضه، وقال: وإنمّا المعرّس إذا رجعت إلى المدينة ليس إذا بدأت.

[ ١٩٤١٢ ] ٤ - وعنه، عن علي بن أسباط قال: قلت لعلي بن موسى (عليهما‌السلام ) : أنّ ابن الفضيل بن يسار روى عنك وأخبرنا عنك بالرجوع إلى المعرس، ولم نكن عرسنا، فرجعنا إليه، فأي شيء نصنع؟ قال: تصلّي وتضطجع قليلاً وقد كان أبوالحسن(٢) يصلّي فيه ويقعد، فقال: محمّد بن علي ابن فضال وإن(٣) مررت به في غير وقت(٤) بعد العصر؟ فقال: قد سُئل أبو الحسن (عليه‌السلام ) عن ذلك، فقال: صلّ فيه ركعتين(٥) ، فقال له محمّد ابن علي بن فضّال(٦) : أنّ مررت به ليلاً أو نهاراً نعرس فيه(٧) ؟ وإنمّا التعريس في الليل(٨) ؟ فقال: نعم، أنّ مررت به ليلاً أو نهاراً فعرّس فيه، فأنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يفعل ذلك.

____________________

٣ - التهذيب ٦: ١٦ / ٣٦.

(١) في المصدر: قال لي.

٤ - التهذيب ٦: ١٦ / ٣٧، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٣) في نسخة: وأنّ قد ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: فإن.

(٤) في المصدر زيادة: صلاة.

(٥) ليس في المصدر.

(٦) في المصدر: فقال له الحسن بن علي بن فضّال.

(٧) في المصدر: أتعرس.

(٨) في المصدر: بالليل.


[ ١٩٤١٣ ] ٥ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي، نصر عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) نحوه، إلّا أنّه قال: فقال له علي بن فضّال(١) : فأنّ مررت به في غير وقت بعد العصر(٢) ؟ فقال: قد سُئل أبوالحسن (عليه‌السلام ) عن ذلك، فقال: ما رخّص في هذا إلّا لطواف الفريضة، فأنّ الحسن بن علي (عليهما‌السلام ) فعله، قال: يقيم(٣) حتّى يدخل وقت الصلاة.

ورواه الكليني، عن أبي علي الأَشعري، عن ابن فضال، عن ابن أسباط، عن أبي الحسن (عليه‌السلام )(٤) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك أنّ شاء الله(٥) .

٢٠ - باب استحباب الرجوع إلى المعرَّس لمن تجاوزه

[ ١٩٤١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحجال، عن الحسن بن علي(٦) ، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا، أنّه لم يعرّس فأمره الرضا (عليه‌السلام ) أن ينصرف فيعرّس.

[ ١٩٤١٥ ] ٢ - وعن أبي علي الأَشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن

____________________

٥ - قرب الإسناد: ١٧٣.

(١) في المصدر: محمّد بن علي بن فضّال.

(٢) في المصدر: قال بعد العصر.

(٣) في المصدر: يعتم.

(٤) الكافي ٤: ٥٦٦ / ٤.

(٥) يأتي في الباب ٢٠ الآتي من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٦٥ / ٢.

(٦) في نسخة: الحجال والحسن بن علي.

٢ - الكافي ٤: ٥٦٥ / ٣.


علي بن أسباط، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل قال: قلت لأَبي الحسن( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، أنّ جمّالنا مرّ بنا ولم ينزل المعرَّس، فقال: لا بدّ أن ترجعوا إليه، فرجعت إليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل مثله(١) .

[ ١٩٤١٦ ] ٣ - وعنه، عن ابن فضّال قال: قال ابن أسباط لأَبي الحسن (عليه‌السلام ) : إنا لم نكن عرسنا، فأخبرنا ابن القاسم بن الفضيل أنّه لم يكن عرّس، وأنّه سألك فأمرته بالعود إلى المعرّس فيعرّس فيه، فقال: نعم الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢١ - باب كراهة الإِشراف على قبر النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من فوق

[ ١٩٤١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن جعفر بن المثنى الخطيب قال: كنت بالمدينة وسقف المسجد الذي يشرف على القبر قد سقطّ، والفعلة يصعدون وينزلون ونحن جماعة، فقلت لأَصحابنا: من منكم له موعد يدخل على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) الليلة؟ فقال: مهران بن أبي نصر: أنا، وقال إسماعيل بن عمّار

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٣٦ / ١٥٦٠.

٣ - الكافي ٤: ٥٦٦ / ٤، وأورده بتمامه عن التهذيب في الحديث ٤ ونحوه عن قرب الإِسناد والكافي في الحديث ٥ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ٢١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ١: ٣٧٦ / ١.


الصيرفي: أنا، فقلنا(١) : سلاه عن الصعود لنشرف على قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ فلمّا كان من الغد لقيناهما فاجتمعنا جميعاً فقال إسماعيل: قد سألناه لكم عما ذكرتم فقال: لا أحب(٢) لاحد منهم أنّ يعلو فوقه، ولا آمنه أنّ يرى منه(٣) شيئاً يذهب منه بصره، أو يراه قائماً يصلّي، أو يراه مع بعض أزواجه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

٢٢ - باب استحباب الصلاة في مسجد الغدير ولو نهارا ً في السفر

[ ١٩٤١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا ابراهيم (عليه‌السلام ) عن الصلاة في مسجد غدير خم بالنهار وأنا مسافر، فقال: صلّ فيه فإنّ فيه فضلاً، وقد كان أبي يأمرّ بذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في المساجد(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

____________________

(١) في المصدر: فقلنا لهما.

(٢) في المصدر: ما أُحبّ.

(٣) ليس في المصدر.

الباب ٢٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥٦٦ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦١ من أبواب أحكام المساجد.

(٤) الفقيه ٢: ٣٣٥ / ١٥٥٧.

(٥) التهذيب ٦: ١٨ / ٤١.

(٦) تقدم في الباب ٦١ من أبواب أحكام المساجد.

(٧) يأتي ما يدلّ على فضل يوم الغدير في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.


٢٣ - باب استحباب زيارة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه‌السلام ) وكراهه تركها

[ ١٩٤١٩ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( أماليه ) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما خلق الله خلقاً أكثر من الملائكة، وإنّه لينزل كلّ يوم سبعون ألف ملك فيأتون البيت المعمور فيطوفون به، فإذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة، فاذا طافوا بها أتوا قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسلموا عليه، ثمّ أتوا قبر أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) فسلّموا عليه، ثم أتوا قبر الحسين (عليه‌السلام ) فسلموا عليه، ثمّ عرجوا، وينزل مثلهم أبدا إلى يوم القيامة.

وقال (عليه‌السلام ) : من زار قبر أمير المؤمنين عارفاً بحقّه غير متجبّر ولا متكبّر كتب الله له أجر مائة ألف شهيد، وغفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، وبُعث من الآمنين، وهوّن عليه الحساب، واستقبلته الملائكة، فإذا انصرف شّيعته إلى منزله، فأنّ مرض عادوه، وإن مات شيّعوه(١) بالاستغفار إلى قبره الحديث.

[ ١٩٤٢٠ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن سليمان النيسابوري(٢) ، عن عبدالله بن محمّد اليماني(٣) ، عن منيع بن

____________________

الباب ٢٣

فيه ١١ حديثاً

١ - أمالي الطوسي ١: ٢١٨.

(١) في المصدر: تبعوه.

٢ - التهذيب ٦: ٢٠ / ٤٥، ومصباح الزائر: ٢٤.

(٢) في المصدر: حمدان بن سليمان النيسابوري.

(٣) في نسخة: عبدالله بن محمّد الثمالي ( هامش المخطوط ).


الحجاج(١) ، عن يونس بن أبي وهب القصري(٢) قال: دخلت المدينة فأتيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت له: أتيتك ولم أزر قبر أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، فقال: بئس ما صنعت لولا إنك من شيعتنا ما نظرت إليك، إلّا تزور من يزوره الله تعالى مع الملائكة، ويزوره الانبياء( عليهم‌السلام ) ويزوره المؤمنون! قلت: جعلت فداك، ما علمت ذلك، قال: فاعلم أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) عند الله أفضل من الائمة كلهم، وله ثواب أعمالهم، وعلى قدر أعماله فضّلوا.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن حمدأنّ بن عثمان(٣) ، عن عبدالله بن محمّد اليمإنّي(٤) .

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، ومحمّد بن يعقوب، عن محمّد ابن يحيى(٥) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: من ترك زيارة أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) لم ينظر الله إليه، إلّا تزورون من تزوره الملائكة ثمّ ذكر الحديث نحوه(٦) .

[ ١٩٤٢١ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أحمد بن محمّد المجاور، عن أبي محمّد ابن المغيرة، عن الحسين بن محمّد بن مالك، عن

____________________

(١) في نسخة: متبع بن الحجاج، وفي أخرى: مسمع بن الحجاج ( هامش المخطوط ).

(٢) في مصباح الزائر: يونس بن وهيب القصري.

(٣) في الكافي: حمدأنّ بن سليمان.

(٤) الكافي ٤: ٥٧٩ / ٣.

(٥) كامل الزيارت: ٣٨.

(٦) المقنعة: ٧١.

٣ - التهذيب ٦: ٢١ / ٤٩.


أخيه جعفر، عن رجاله يرفعه قال: كنت عند جعفر بن محمّد الصادق( عليهما‌السلام ) وقد ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) فقال ابن مارد لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما لمن زار جدك أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ؟ فقال: يا ابن مارد، من زار جدّي عارفاً بحقّه كتب الله له بكل خطوة حجّة مقبولة وعمرة مبرورة، والله - يا ابن مارد - ما تطعم النار قدماً تغيرت(١) في زيارة أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ماشياً كان أو راكباً.

يا ابن مارد، أكتب هذا الحديث بماء الذهب(٢) .

ورواه ابن طاووس في ( مصباح الزائر ) عن ابن مارد(٣) ، وكذا حديث يونس، وكذا جملة من الأَحاديث السابقة والآتية.

[ ١٩٤٢٢ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو ابن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن عبدالله بن حسان، عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث حدثني به - أنّه كان في وصية أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّ أخرجوني(٤) إلى الظهر فإذا تصوبت أقدامكم واستقبلكم ريح فادفنوني، فهو أوّل طور سيناء ففعلوا ذلك.

[ ١٩٤٢٣ ] ٥ - وبهذا الإِسناد عن خلف بن حماد، عن إسماعيل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: نحن نقول بظهر الكوفة قبر لا يلوذ به ذو عاهة إلّا شفاه الله.

____________________

(١) في المصدر: ما يطعم الله النار قدما اغبرت.

(٢) فيه الامرّ بكتابة الحديث بماء الذهب، ويأتي مثله في القضاء، ولعلّه كناية عن تعظيمه والاعتناء والاهتمام بتدوينه وحفظه. « منه قده ».

(٣) مصباح الزائر: ٢٤.

٤ - التهذيب ٦: ٣٤ / ٦٩.

(٤) في نسخة: اخرجوا بي ( هامش المخطوط ).

٥ - التهذيب ٦: ٣٤ / ٧٠.


[ ١٩٤٢٤ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن علي، عن عمه، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن الفضل الخزاعي(١) ، عن عثمان بن سعيد، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال: أنّ إلى جانب كوفان قبراً ما أتاه مكروب قطّ فصلّى عنده ركعتين أو أربع ركعات إلّا نفس الله كربه(٢) وقضى حاجته، قال: قلت: قبر الحسين بن علي(٣) ؟ فقال لي برأسه: لا، فقلت: قبر أمير المؤمنين(٤) ؟ فقال برأسه: نعم.

[ ١٩٤٢٥ ] ٧ - وعنه، عن علي بن محمّد بن الفضل(٥) ، عن محمّد بن محمّد، عن علي بن محمّد بن رباح وعبدالله بن أحمد بن نهيك السّمري(٦) ، عن عبيس بن هشام، عن صالح بن سعيد القمّاط، عن يونس ابن ظبيان قال: أتيت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) - حين قدم الحيرة، وذكر حديثاً حدثناه - إلّا أنّه قال: سار معه حتّى انتهى إلى المكان الذي أراد، فقال: يا يونس اقرن دابتك، فقرنت بينهما، ( ثمّ رفع يديه، ثمّ دعا )(٧) ففهمته وعلمته فقال لي: يا يونس أتدري أي مكان هذا؟ فقلت: لا والله، ولكنّي أعلم إنّي في الصحراء، فقال: هذا قبر أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يلتقي

____________________

٦ - التهذيب ٦: ٣٥ / ٧٣.

(١) في المصدر: أحمد بن المفضل الخزاعي.

(٢) في المصدر: إلّا نفس الله عنه كربته.

(٣) في المصدر زيادة: (عليهما‌السلام )

(٤) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

٧ - التهذيب ٦: ٣٥ / ٧٤.

(٥) في المصدر: محمّد بن علي بن المفضل.

(٦) في المصدر: عن عبيد بن أحمد بن نهيك السمري.

(٧) في المصدر: ثمّ رفع يده فدعا دعاء خفيا لا أفهمه ثمّ استفتح الصلاة فقرأ فيها سورتين خفيفتين يجهر فيهما وفعلت كما فعل، ثمّ دعا (عليه‌السلام )


هو ورسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوم القيامة.

[ ١٩٤٢٦ و ١٩٤٢٧ ] ٨ و ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن مهران الجمال، عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: سار وأنا معه في القادسيّة حتّى أشرف على النجف، فقال: هذا هو الجبل الذي اعتصم به ابن جدي نوح، فقال:( سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ المـَاءِ ) (١) فأوحى الله تعالى إليه:(٢) أيعتصم بك مني أحد؟ فغار في الارض، وتقطّع إلى الشام، ثمّ قال:(٣) اعدل بنا، قال: فعدلت به فلم يزل سائراً حتّى أتى الغريّ فوقف به، ثمّ أتى القبر(٤) فساق السلام من آدم على نبي نبي (عليهم‌السلام ) وأنا أسوق السلام معه، حتّى وصلّ السلام إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ثمّ خرّ على القبر فسلم عليه وعلا نحيبه، ثمّ قام فصلّى أربع ركعات.

وفي خبر آخر: ست ركعات، وصلّيت معه، فقلت(٥) : يا ابن رسول الله ما هذا القبر؟ فقال: هذا قبر(٦) جدي علي بن أبي طالب (عليه‌السلام )(٧) .

[ ١٩٤٢٨ ] ١٠ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن الصادق، عن آبائهعليهم‌السلام ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من زار عليّاً بعد وفاته فله الجنّة.

____________________

٨ و ٩ - الفقيه ٢: ٣٥١ / ١٦١٢.

(١) هود ١١: ٤٣.

(٢) في المصدر زيادة: ياجبل.

(٣) في المصدر: ثمّ قال (عليه‌السلام )

(٤) في المصدر: فوقف على القبر.

(٥) في المصدر: وقلت له.

(٦) في المصدر: هذا القبر قبر.

(٧) الفقيه ٢: ٣٥٢ / ١٦١٣.

١٠ - المقنعة: ٧١.


[ ١٩٤٢٩ ] ١١ - وعن الصادق (عليه‌السلام ) إنّ أبواب السماء لتفتح عند دعاء الزائر لامير المؤمنين (عليه‌السلام ) فلا تكن عن الخير نوّاماً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٤ - باب استحباب زيارة أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) ماشياً ذهاباً وعودا ً

[ ١٩٤٣٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن همام قال: وجدت في كتاب كتبه ببغداد جعفر بن محمّد قال: حدّثنا عن محمّد بن الحسن الرازي، عن الحسين بن إسماعيل الصميري(٣) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ماشياً كتب الله له بكل خطوة حجّة وعمرة، فأنّ رجع ماشياً كتب الله له بكلّ خطوة حجتّين وعمرتين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

١١ - المقنعة: ٧١.

(١) تقدّم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٢٤ - ٣٠ و ٣٢ وفي الحديث ٢٩ من الباب ٣٧ وفي الحديث ٦ من الباب ٨٠ وفي الأبواب ٨٤ و ٨٦ و ٩٥ و ٩٦ وفي الأَحاديث ٥ و ١٠ و ١١ من الباب ٩٧ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٢٠ / ٤٦.

(٣) في نسخة: الحسين بن إسماعيل البصري ( هامش المخطوط ).

(٤) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.


٢٥ - باب استحباب اختيار زيارة أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) على زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) وعلى الحج والعمرة ندبا ً

[ ١٩٤٣١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن همام، عن محمّد بن محمّد بن رباح، عن علي بن محمّد بن رباح، عن أحمد بن حمّاد، عن زهير القرشي، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن أبي السخيف القرني(١) ، عن عمرّ بن عبدالله بن طلحة النهدي، عن أبيه، قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فقال: يا عبدالله بن طلحة، ما تزور(٢) قبر أبي الحسين(٣) ؟ قلت: بلى، إنا لنأتيه، قال: تأتونه في كلّ جمعة؟ قلت: لا، قال: فتأتونه في كلّ شهر؟ فقلت: لا، فقال: ما أجفاكم! إنّ زيارته تعدل حجّة وعمرة، وزيارة - أبي عليّ (عليه‌السلام ) - تعدل حجتين وعمرتين.

[ ١٩٤٣٢ ] ٢ - عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في كتاب ( فرحة الغري ) بالإِسناد الآتي(٤) عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن بكرأنّ النقاش، عن الحسين بن محمّد المالكي، عن أحمد بن هلال، عن أبي شعيب الخراساني قال: قلت لأَبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : أيّما أفضل زيارة

____________________

الباب ٢٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ٢١ / ٤٧.

(١) في نسخة: أبي السخين القرني ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: أبي السخين الارجني

(٢) في المصدر: أما تزور.

(٣) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

٢ - فرحة الغري: ١٠٤.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.


قبر أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أو زيارة الحسين( عليه‌السلام ) ؟ قال: أنّ الحسين قتل مكروباً فحقيق على الله عزّ وجلّ إلّا يأتيه مكروب إلّا فرج الله كربه، وفضل زيارة قبر أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) على زيارة الحسين كفضل أمير المؤمنين على الحسين( عليهما‌السلام ) ثمّ قال لي: أين تسكن؟ قلت: الكوفة، فقال: أنّ مسجد الكوفة بيت نوح لو دخله رجل مائة مرة لكتب الله له مائة مغفرة، أما أنّ فيه(١) دعوة نوح( عليه‌السلام ) حيث قال: رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً، قلت: من عنى بوالدي؟ قال: آدم وحوّاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٦ - باب استحباب عمّارة مشهد أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) ومشاهد الأئمة ( عليهم‌السلام ) وتعاهدها وكثرة زيارتها

[ ١٩٤٣٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن علي بن الفضل، عن الحسين بن محمّد بن الفرزدق، عن علي بن موسى بن الأَحول، عن محمّد بن أبي السري، عن عبدالله بن محمّد البلوي، عن عمّارة بن زيد، عن أبي عامرّ واعظ أهل الحجاز قال: أتيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت له(٣) : ما لمن زار قبره - يعني أمير المؤمنين

____________________

(١) في المصدر: لأن فيه.

(٢) تقدم في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٢٣ وفي الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

الباب ٢٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ٢٢ / ٥٠.

(٣) في المصدر: أتيت أبا عبدالله جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) فقلت له: يابن رسول الله.


( عليه‌السلام ) - وعمرّ تربته؟ فقال: يا أبا عمّار حدّثني أبي، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي، عن علي( عليهم‌السلام ) أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال له: والله لتقتلن بأرض العراق وتدفن بها، قلت: يا رسول الله، ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها؟ قال لي: يا أبا الحسن، إنّ الله جعل(١) قبرك وقبور ولدك بقاعاً من بقاع الجنّة وعرصة من عرصاتها، وإنّ الله جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده(٢) تحن إليكم، وتحتمل المذلّة والاذى فيكم، فيعمرون قبوركم، ويكثرون زيارتها تقرّباً منهم إلى الله، ومودة منهم لرسوله، أُولئك - يا علي - المخصوصون بشفاعتي، والواردون حوضي، وهم زواري غداً في الجنّة.

يا عليّ، من عمرّ قبوركم وتعاهدها فكأنمّا أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس، ومن زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجّة بعد حجّة الاسلام، وخرج من ذنوبه حتّى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه، فأبشر وبشر أوليائك ومحبيك من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها، أولئك شرار أُمّتي لا أنالهم الله شفاعتي(٣) ولا يردون حوضي.

[ ١٩٤٣٤ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن الفضل، عن الحسن بن محمّد بن أبي السري، عن عبدالله بن محمّد البلوي، عن عمّارة بن

____________________

(١) في نسخة: إن الله قد جعل ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: وصفوته من عباده.

(٣) في المصدر: لا نالتهم شفاعتي.

٢ - التهذيب ٦: ١٠٧ / ١٨٩.


سويد(١) ، عن أبي عامرّ(٢) ، عن الصادق، عن أبيه، عن جده( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) (٣) : أنّ الله جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنّة ثمّ ذكر بقية الحديث، إلّا أنّه قال: فمن عمرّ قبورهم ثمّ قال: ومن زار قبورهم(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

٢٧ - باب استحباب زيارة آدم ونوح وابراهيم مع أمير المؤمنين ( عليه‌السلام )

[ ١٩٤٣٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطاب، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمرّ قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فقلت له: إنّي أشتاق إلى الغري، فقال: ما شوقك إليه؟ فقلت له: إنّي أُحب أن أزور أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) فقال: هل تعرف فضل زيارته؟ قلت: لا يا ابن رسول الله، إلّا أن تعرّفني ذلك، فقال: إذا زرت أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) فاعلم أنك زائر عظام آدم، وبدن نوح، وجسم علي بن أبي طالب (عليهم‌السلام ) ، فقلت يا ابن

____________________

(١) في نسخة: عمّارة بن شريد ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: عمّارة بن زيد.

(٢) في المصدر: أبي عامرّ واعظ أهل الحجاز.

(٣) في المصدر زيادة: يا أبا الحسن.

(٤) في المصدر: فمن عمرّ قبوركم ومن زار قبوركم.

(٥) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الأبواب ٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٥ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الأبواب ٢٧ و ٢٩ و ٣٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢٧

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٢٢ / ٥١.


رسول الله) (١) إن آدم هبط بسرانديب(٢) في مطلع الشمس، وزعموا أنّ عظامه في بيت الله الحرام، فكيف صارت عظامه في الكوفة؟ فقال: أنّ الله أوحى إلى نوح( عليه‌السلام ) وهو في السفينة أنّ يطوف بالبيت أُسبوعاً، فطاف بالبيت كما أوحى الله إليه، ثمّ نزل في الماء إلى ركبتيه، فاستخرج تابوتاً فيه عظام آدم فحمله في جوف السفينة حتّى طاف ما شاء الله أنّ يطوف، ثمّ ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها، ففيها قال الله للارض:( ابلَعِي مَاءَكِ ) (٣) فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدأ الماء منه، وتفرق الجمع الذين كانوا مع نوح(٤) في السفينة، فأخذ نوح( عليه‌السلام ) التابوت فدفنه في الغري، وهو قطعة من الجبل الذي كلّم الله عليه موسى تكليماً، وقدس عليه عيسى تقديساً، واتّخذ عليه إبراهيم خليلاً، واتخذ محمّداً( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حبيبا، وجعله للنبيين مسكناً، والله ما سكن فيه بعد أبويه الطيبّين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فاذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب( عليهم‌السلام ) فإنّك زائر الآباء الأَولين، ومحمّداً خاتم النبيين، وعليّاً سيّد الوصيّين، وإن زائره تفتح له أبواب السماء عند دعوته، فلا تكن عن الخير نوّاماً

ورواه جعفر بن محمّد بن قولويه في( المزار) (٥) .

ورواه ابن طاووس في( مصباح الزائر) عن المفضل بن عمرّ مثله (٦) .

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) سرنديب: جزيرة في بحر الهند. معجم البلدان ٣ / ٢١٥.

(٣) هود ١١: ٤٤.

(٤) في المصدر: الذي كان مع نوح.

(٥) كامل الزيارات: ٣٨.

(٦) مصباح الزائر: ٤١.


[ ١٩٤٣٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن تمام(١) ، عن محمّد بن محمّد، عن علي بن محمّد، عن أحمد بن ميثمّ الطلحي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أين دفن امير المؤمنين (عليه‌السلام ) ؟ قال: دفن في قبر أبيه نوح، قلت: وأين قبر نوح؟ الناس يقولون: إنّه في المسجد، قال: لا، ذاك في ظهر الكوفة.

[ ١٩٤٣٧ ] ٣ - عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في ( فرحة الغري ) عن أبيه، عن محمّد بن نما، عن محمّد بن إدريس، عن عربي بن مسافر، عن إلياس بن هشام، عن أبي علي الطوسي، عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد ابن أحمد بن داود، عن محمّد بن الحسن، عن سعد، عن أحمد بن محمّد ابن خالد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن قبر أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) فأنّ الناس قد اختلفوا فيه؟ فقال: إنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) دفن مع أبيه نوح في قبره(٢) الحديث.

[ ١٩٤٣٨ ] ٤ - وبالإِسناد عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن علي بن أبي حمزة، عن عبد الرحيم القصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن قبر

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٣٤ / ٦٨.

(١) في المصدر: محمّد بن همام.

٣ - فرحة الغري: ٤٨.

(٢) فيه دفن ميتين في قبر بل أكثر إلّا أنه يحتمل الاختصاص بهم (عليهم‌السلام ) .« منه قده ».

٤ - فرحة الغري: ٤٩.


أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ؟ فقال: أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) مدفون في قبر نوح، قال: قلت: وما قبر نوح(١) ؟ قال: قبر نوح النبي( عليه‌السلام ) ... الحديث.

[ ١٩٤٣٩ ] ٥ - وبالإِسناد عن ابن داود، عن أحمد بن ميثم، عن محمّد بن محمّد بن هشام (١)، عن محمّد بن سليمان، عن داود بن النعمان(٢) ، عن عبد الرحيم القصير قال: سألت ابا جعفر (عليه‌السلام ) عن قبر أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) فأنّ الناس قد اختلفوا فيه فقال: إنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) دفن مع أبيه نوح (عليه‌السلام )

[ ١٩٤٤٠ ] ٦ - وعن ابن داود، عن سلامة، عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن أحمد، عن أبي عبدالله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن صفوان، عن أبي أسامة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: الكوفة روضة من رياض الجنّة، فيها قبر نوح وإبراهيم(٣) ، وقبور ثلاثمائة نبي وسبعين نبيّاً وستمائة وصي، وقبر سيد الأَوصياء أمير المؤمنين (عليه‌السلام )

[ ١٩٤٤١ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن تمام، عن محمّد بن رباح، عن عمّه

____________________

(١) في المصدر: ومن نوح؟

٥ - فرحة الغري: ٥٠.

(٢) في المصدر: محمّد بن هشام.

(٣) في المصدر: محمّد بن سليمان بن داود بن النعمان.

٦ - فرحة الغري: ٦٩.

(٤) في المصدر زيادة: (عليهما‌السلام )

٧ - فرحة الغري: ٧٠.


علي بن محمّد،( عن علي بن الصباح، عن الحسن بن محمّد) (١) ، عن القاسم بن الضحاك بن المختار، عن حماد بن عيسى، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قبر علي هو في الغري ما بين صدر نوح ومفرق رأسه ممّا يلي القبلة.

٢٨ - باب تأكّد استحباب زيارة أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) يوم الغدير وكثرة الصدقة فيه

[ ١٩٤٤٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبيه(١) ، عن أحمد بن محمّد بن عامر، عن أبيه، عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: كنّا عند الرضا (عليه‌السلام ) والمجلس غاص بأهله، فتذاكروا يوم الغدير فأنكره بعض الناس، فقال الرضا (عليه‌السلام ) : حدثني أبي عن أبيه(٢) قال: إنّ يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأَرض، إن لله في الفردوس الأَعلى قصراً، لبنة من فضة ولبنة من ذهب - ثمّ ذكر وصف ذلك القصر وما يجتمع فيه يوم الغدير من الملائكة وما ينالون من كرامة ذلك اليوم - ثمّ قال: يا ابن أبي نصر، أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) فإنّ الله يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلّم ومسلمة ذنوب ستّين سنة، ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وفي ليلة القدر وليلة الفطر، والدرهم فيه بألف درهم لإِخوانك العارفين، فأفضل على إخوانك في

____________________

(١) ليس في المصدر. الباب ٢٨

الباب ٢٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٢٤ / ٥٢.

(٢) « عن أبيه » ليس في المصدر.

(٣) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )


هذا اليوم وسرّ فيه كلّ مؤمن ومؤمنة، ثمّ قال: يا أهل الكوفة لقد أُعطيتم خيراً كثيراً، وإنكم لممن امتحن الله قلبه للايمان مستقلون مقهورون ممتحنون يصب البلاء عليكم صبّاً، ثمّ يكشفه كاشف الكرب العظيم، والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كلّ يوم عشر مرّات، ولولا أنّي أكره التطويل لذكرت من فضل هذا اليوم وما أعطى الله(١) من عرفه ما لا يحصى بعدد.

قال عليّ بن الحسن بن فضّال: قال لي محمّد بن عبدالله: لقد ترددت إلى أحمد بن محمّد، أنا وأبوك والحسن بن جهم أكثر من خمسين مرة وسمعناه منه.

ورواه في( المصباح) عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر (٢) .

ورواه ابن طاوس في( مصباح الزائر) نقلاً من كتاب محمّد بن أحمد بن داود بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر إلّا أنّه اختصر الحديث (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على فضل يوم الغدير في الصلاة(٤) ، والصوم(٥).

____________________

(١) في المصدر: وما أعطى الله فيه.

(٢) مصباح المتهجد: ٦٨٠.

(٣) مصباح الزائر: ٥٤.

(٤) تقدم في الباب ٣ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

(٥) تقدم في الباب ١٤ وفي الحديثين ٣ و ٦ من الباب ١٩ من أبواب الصوم المندوب.


٢٩ - باب استحباب الغسل لزيارة أمير المؤمنين وغيره من الاأئمة ( عليهم‌السلام ) ثمّ يمشي إليه حافيا متطيّباً لابسا ً أنظف ثيابه، على سكينة ووقار، ذاكراً لله، يقصر خطاه ويكبر ثلاثين مرة أو مائة

[ ١٩٤٤٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن الحسين، عن(١) عبد الملك الاودي، عن ذبيأنّ بن حكيم، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أردت زيارة قبر أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) فتوضّأ واغتسل وامش على هيئتك، وقل، ثمّ ذكر زيارة طويلة.

[ ١٩٤٤٤ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن رجل، عن الزبير بن عقبة، عن فضّال بن موسى النهدي، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجلّ:( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) (٢) قال: الغسل عند لقاء كلّ إمام.

[ ١٩٤٤٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن موسى بن عبدالله النخعي أنّه قال لعلي بن محمّد بن علي بن موسى(٣) (عليهم‌السلام ) : علمني يا ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

____________________

الباب ٢٩

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٢٥ / ٥٣.

(١) كذا في الأصل المخطوط: لكن في المصدر: بن ( بدل ): عن.

٢ - التهذيب ٦: ١١٠ / ١٩٧.

(٢) الأعراف ٧: ٣١.

٣ - الفقيه ٢: ٣٧٠ / ١٦٢٥.

(٣) أضاف في المصدر: بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.


قولاً أقوله بليغاً كاملاً إذا زرت واحداً منكم، فقال: إذا صرت إلى الباب فقف واشهد الشهادتين وأنت على غسل، فاذا دخلت ورأيت القبر فقف وقل: الله أكبر الله أكبر ثلاثين مرة، ثمّ امش قليلاً وعليك السكينة والوقار، وقارب بين خطاك، ثمّ قف وكبّر الله ثلاثين مرة، ثمّ ادن من القبر وكبّر الله أربعين مرة تمام مائة مرة(١) ثمّ قل: « السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة وذكر الزيارة بطولها ».

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه، عن علي بن أحمد بن موسى والحسين بن إبراهيم بن أحمد الكاتب جميعاً، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي(٢) .

ورواه الصدوق في ( عيون الأَخبار ) عن علي بن محمّد بن عمران الدقاق(٣) وعلي بن عبدالله الوراق، ومحمّد بن أحمد بن علي السنإنّي والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب كلّهم، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي مثله(٤) .

[ ١٩٤٤٦ ] ٤ - عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في كتاب ( فرحة الغري ) قال: ذكر الفقيه صفي الدين ابن معد أنّ في مزار الفقيه محمّد بن علي بن الفضل - قال: وكان محمّد هذا ثقة عيناً صحيح الاعتقاد مشكور التصنيف -: أنّه وجد بخط عمّه ( الحسين بن الفضل بن تمام )(٥) ، عن الحسين بن محمّد بن

____________________

(١) في المصدر: تمام مائة تكبيرة.

(٢) التهذيب ٦: ٩٥ / ١٧٧.

(٣) في العيون: علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق.

(٤) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٧٢ / ١.

٤ - فرحة الغري: ٩١.

(٥) ليس في المصدر.


مصعب الدراع(١) ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن صفوان بن يحيى(٢) ، عن صفوان الجمال، عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: كيف نزور أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ؟ فقال: يا صفوان إذا أردت ذلك فاغتسل والبس ثوبيك طاهرين غسيلين أو جديدين(٣) ونل شيئاً من الطيب، فإن لم تنل أجزأك، فإذا خرجت من منزلك فقل: وذكر الزيارة بطولها.

[ ١٩٤٤٧ ] ٥ - قال وذكر صاحب كتاب الأَنوار زيارة يرويها يوسف الكناسي(٤) ومعاوية بن عمّار جميعاً، عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: إذا أردت الزيارة لقبر أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) فاغتسل من منزلك وقل حين تعبره(٥) وذكر الزيارة.

[ ١٩٤٤٨ ] ٦ - قال: وذكر محمّد بن المشهدي في ( مزاره ) أنّ الصادق (عليه‌السلام ) علّم محمّد بن مسلّم هذه الزيارة قال: إذا أتيت مشهد أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) فاغتسل غسل الزيارة والبس أنظف ثيابك، وشمّ شيئاً من الطيب وامش وعليك السكينة والوقار، فإذا وصلت إلى باب السلام فاستقبل القبلة وكبّر الله ثلاثين مرّة، وقل: وذكر الزيارة.

[ ١٩٤٤٩ ] ٧ - قال: وروى ابن المشهدي، عن الحسن بن محمّد، عن

____________________

(١) في المصدر: الحسين بن محمّد بن مصعب الزراع.

(٢) في المصدر: صفوان بن علي البزاز.

(٣) في المصدر: والبس ثوبين طاهرين غسيلين جديدين.

٥ - فرحة الغري: ٩٣.

(٤) في المصدر: يوسف الكتاتيبي.

(٥) في المصدر: فاغتسل حيث تيسر لك وقل حين تقف بقبره: اللهم اجعل سعيي مشكوراً.

٦ - فرحة الغري: ٩٣.

٧ - فرحة الغري: ٩٤.


بعضهم، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد(١) ، عن الحسن بن عيسى، عن هشام بن سالم، عن صفوان الجمال قال: لـمّا وافيت مع جعفر ابن محمّد الصادق( عليه‌السلام ) الكوفة نريد أبا جعفر المنصور، قال لي: يا صفوان، أنخ الراحلة فهذا قبر جدي أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، فأنختها، ثمّ نزل فاغتسل وغير ثوبه وتحفى، وقال لي: افعل كما أفعل(٢) ، ثمّ أخذ نحو الذكوات ثمّ قال لي: قصر خطاك وألق ذقنك إلى الارض، يكتب لك(٣) بكلّ خطوة مائة ألف حسنّة، وتمحا عنك مائة ألف سيئة، وترفع لك مائة ألف درجة، وتقضى لك مائة ألف حاجة، ويكتب لك ثواب كل صديق وشهيد مات أو قتل، ثمّ مشى ومشيت معه(٤) وعلينا السكينة والوقار نسبح ونقدس ونهلّل إلى أنّ بلغنا الذكوات - وذكر الزيارة إلى أنّ قال -: وأعطإنّي دراهم، وأصلحت القبر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الغسل هنا(٥) ، وفي الاغسال المسنونة(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

____________________

(١) في المصدر: أحمد بن عيسى.

(٢) في المصدر: افعل مثل ما أفعله.

(٣) في المصدر: فأنّه يكتب لك.

(٤) في المصدر: ومشينا معه.

(٥) تقدّم ما يدلّ على: استحباب الغسل لزيارة قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في الحديث ١ من الباب ٦ وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٦) تقدم في الباب ٢٩ من أبواب الاغسال المسنونة.

(٧) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٥٨ وفي الأبواب ٥٩ و ٦١ و ٦٢ وفي الحديث ٨ من الباب ٦٩ وفي الحديث ١ من الباب ٧١ وفي الحديث ١ من الباب ٧٧ وفي الأبواب ٨٨ و ٩٥ و ٩٦ من هذه الأبواب.


٣٠ - باب استحباب زيارة أمير المؤمنين والأئمة ( عليهم‌السلام ) بالزيارات المأثورة

[ ١٩٤٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن أورمة، عمّن حدّثه، عن الصادق أبي الحسن الثالث (عليه‌السلام ) قال: تقول: « السلام عليك يا وليّ الله، أنت أوّل مظلوم وأوّل من غصب حقّه، صبرت واحتسبت حتّى أتاك اليقين، وأشهد(١) أنك لقيت الله وأنت شهيد، عذب الله قاتلك بأنواع العذاب، وجدد عليه العذاب، جئتك عارفاً بحقّك، مستبصراً بشأنك، معادياً لاعدائك ومن ظلمك، ألقى بذلك(٢) ربي أنّ شاء الله، يا ولي الله، أنّ لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي عند ربك(٣) فأنّ لك عند الله مقاماً محموداً (٤)، وأنّ لك عند الله جاها وشفاعة، وقد قال الله تعالى:( وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ) (٥) .

وعن محمّد بن جعفر الرزاز(٦) ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد الله(٧) ، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الثالث (عليه‌السلام ) مثله(٨) .

____________________

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٥٦٩ / ١.

(١) في المصدر: فأشهد.

(٢) في المصدر: ألقي على ذلك.

(٣) في التهذيب: فاشفع لي إلى ربك ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٤) في المصدر زيادة: معلوماً.

(٥) الانبياء ٢١: ٢٨.

(٦) في نسخة: محمّد بن جعفر الرازي ( هامش المخطوط ).

(٧) في الكافي: محمّد بن عيسى بن عبيد.

(٨) الكافي ٤: ٥٦٩ / ذيل الحديث ١.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب بالإِسنادين، إلّا أنّه قال: تقول عند قبر أمير المؤمنين (عليه‌السلام )(١) .

[ ١٩٤٥١ ] ٢ - محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن جابر الجعفي، قال: قال أبوجعفر (عليه‌السلام ) مضى أبي - علي بن الحسين - إلى قبر أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) فوقف عليه ثمّ بكى وقال: « السلام عليك يا أمين الله في أرضه وحجته في عباده(٢) ، السلام عليك يا أمير المؤمنين، أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده، وعملت بكتابه، واتبعت سنّة نبيه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، حتّى دعاك الله إلى جواره، وقبضك إليه باختياره، وألزم أعداءك الحجّة مع مالك من الحجج البالغة على جميع خلقه، اللّهم فاجعل نفسي مطمئنة بقدرك، راضية بقضائك، مولعة بذكرك ودعائك، محبّة لصفوة أوليائك، محبوبة في أرضك وسمائك، صابرة على نزول بلائك(٣) ، مشتاقة إلى فرحة لقائك، متزودة التقوى ليوم جزائك، مستنّة بسنّة أوليائك(٤) ، مفارقة لاخلاق أعدائك، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك » ثمّ وضع خده على قبره وقال(٥) : « اللّهمّ أنّ قلوب المخبتين إليك والهة، وسبل الراغبين إليك شارعة، وأعلام القاصدين إليك واضحة، وافئدة العارفين منك فازعة، وأصوات الداعين إليك صاعدة، وأبواب الإِجابة لهم مفتحة، ودعوة من ناجاك مستجابة، وتوبة من أناب إليك مُقبولة، وعبرة من بكى من خوفك مرحومة، والإِغاثة لمن استغاث بك موجودة، والإِعانة لمن استعان بك مبذولة، وعداتك لعبادك منجزة، وزلل من استقالك مُقالة، وأعمال العاملين لديك محفوظة،

____________________

(١) التهذيب ٦: ٢٨ / ٥٤، ٥٥.

٢ - مصباح المتهجد: ٦٨١.

(٢) في المصدر: وحجته على عباده.

(٣) في نسخة: عن نزول بلائك ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: بسنن أوليائك.

(٥) في كامل الزيارات: ثمّ قبل القبر وقال ( هامش المخطوط ).


وأرزاقك إلى الخلائق من لدنك نازلة، وعوائد المزيد إليهم واصلة، وذنوب المستغفرين مغفورة، وحوائج خلقك عندك مقضية، وجوائز السائلين عندك موفرة، وعوائد المزيد متواترة، وموائد المستطعمين معدّة، ومناهل الظماء مترعة، اللّهم فاستجب دعائي، واقبل ثنائي، واجمع بيني وبين أوليائي، بحق محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين، إنك ولي نعمائي، ومنتهى مناي، وغاية رجائي في منقلبي ومثواي ».

قال الباقر( عليه‌السلام ) : ما قاله أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أو عند قبر أحد من الائمة( عليهم‌السلام ) إلّا وقع في درج من نور وطبع عليه بطابع محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حتّى يسلّم إلى القائم( عليه‌السلام ) فيلقى صاحبه بالبشرى والتحيّة والكرامة أنّ شاء الله تعالى.

ورواه السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في( فرحة الغري) عن نصير الدين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي الوزير، عن أبيه، عن السيد فضل الله الحسني، عن ذي الفقار بن معبد، عن الشيخ الطوسي (١) ، عن المفيد عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن علي بن الفضل الكوفي، عن محمّد بن روح، عن أبي القاسم النقاش، عن الحسين بن سيف ابن عميرة، عن أبيه سيف، عن جابر نحوه، إلّا أنّه قال: صابرة عند نزول بلائك(٢) ، شاكرة لفواضل نعمائك، ذاكرة لسابغ آلائك مشتاقة إلى فرحة لقائك(٣) .

____________________

(١) في فرحة الغري: ذي الفقار بن معبد الطوسي.

(٢) في المصدر: صابرة على نزول بلائك.

(٣) فرحة الغري: ٤٠.


ورواه أيضاً عن علي بن بلال المهلّبي(١) ، عن أحمد بن علي بن مهدي الرقي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا عن آبائه( عليهم‌السلام ) مثله(٢) .

قال: وذكر ابن أبي قرة( في مزاره) عن محمّد بن عبدالله، عن إسحاق ابن محمّد بن مروان، عن أبيه، عن الحسين بن سيف (٣) وذكر نحوه(٤) .

ورواه ابن قولويه في( المزار) عن أبي علي أحمد بن علي بن مهدي، عن علي بن مهدي بن صدقة الرقّي (٥) ، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه( عليهم‌السلام ) (٦) .

أقول: والزيارات المأثورة كثيرة جدّاً لم أوردها خوف الإِطالة، وكذلك ما روي في وداع أمير المؤمنين والأَئمّة (عليهم‌السلام )

٣١ - باب استحباب زيارة هود وصالح عند قبر أمير المؤمنين ( عليه‌السلام )

[ ١٩٤٥٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن بكار النقاش، عن الحسين بن محمّد الفزاري، عن الحسن بن

____________________

(١) في فرحة الغري: وأخبرنا علي بن بلال المهلبي إلى آخره، والظاهر أنّ الراوي عن المهلبي هو: محمّد بن أحمد بن داود، لا ابن طاوس، وأنه نقله بصورته من كتاب ابن داود، فتدبر. « منه قده ».

(٢) فرحة الغري: ٤٣.

(٣) في المصدر: علي بن سيف بن عميرة.

(٤) فرحة الغري: ٤٣.

(٥) في كامل الزيارات: أبي علي بن صدقة الرقي.

(٦) كامل الزيارات: ٣٩.

الباب ٣١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ٣٣ / ٦٦.


علي النخاس، عن جعفر بن محمّد الرماني، عن يحيى الحماني، عن محمّد ابن عبيد الطيالسي، عن مختار التمار، عن أبي مطر قال: لما ضرب ابن ملجم الفاسق لعنه الله أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال له الحسن( عليه‌السلام ) أقتله؟ قال: لا، ولكن احبسه فإذا مت فاقتلوه، وإذا مت فادفنوني في هذا الظهر في قبر أخويّ هود وصالح(١) .

ورواه عبد الكريم بن طاوس في ( فرحة الغري ) بالإِسناد السابق(٢) عن محمّد بن أحمد بن داود مثله(٣) .

[ ١٩٤٥٣ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن بكران، عن علي بن يعقوب، عن علي ابن الحسن، عن أخيه، عن أحمد بن محمّد بن عمرّ الجرجاني، عن الحسن ابن علي بن أبي طالب، عن جده أبي طالب قال: سألت الحسن بن علي (عليهما‌السلام ) أين دفنتم أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قال: على شفير الجرف ومررنا به ليلاً على مسجد الأَشعث.

وقال: ادفنوني في قبر أخي هود(٤) .

٣٢ - باب استحباب زيارة رأس الحسين ( عليه‌السلام ) عند قبر أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) واستحباب صلاة ركعتين لزيارة كل منهما

[ ١٩٤٥٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن

____________________

(١) في المصدر زيادة: (عليهما‌السلام )

(٢) سبق في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

(٣) فرحة الغري: ٣٨.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤ / ٦٧.

(٤) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

الباب ٣٢

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٤ / ٧١.


محمّد بن تمام(١) ، عن محمّد بن محمّد بن رباح، عن عمه علي بن محمّد، عن عبيد الله بن أحمد بن خالد، عن الحسن بن علي الخراز، عن خاله يعقوب بن إلياس، عن مبارك الخباز قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أسرجوا البغل والحمار، في وقت ما قدم وهو في الحيرة، قال: فركب وركبت حتّى دخل الجرف، ثمّ نزل فصلّى ركعتين، ثمّ تقدّم قليلاً آخر فصلّى ركعتين، ثمّ تقدّم قليلاً آخر فنزل فصلّى ركعتين، ثمّ ركب ورجع، فقلت له: جعلت فداك وما الاولتين والثانيتين والثالثتين؟ قال: الركعتين الاولتين موضع قبر أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، والركعتين الثانيتين موضع رأس الحسين( عليه‌السلام ) ، والركعتين الثالثتين موضع منبر القائم( عليه‌السلام ) .

[ ١٩٤٥٥ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن علي، عن عمه، عن أحمد بن أحمد ابن حامد بن زهير(٢) ، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن إسحاق الارحبي(٣) ، عن عمرّ بن عبدالله بن طلحة النهدي، عن أبيه، قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - فذكر حديثاً حدثناه - قال: مضينا معه - يعني أبا عبدالله (عليه‌السلام ) - حتّى انتهينا إلى الغريّ، قال: فأتى موضعاً فصلّى ثمّ قال لاسماعيل: قم فصلّ عند رأس أبيك الحسين (عليه‌السلام ) ، قلت: أليس قد ذُهب برأسه إلى الشام؟ قال: بلى ولكن فلان مولانا سرقه فجاء به فدفنه ههنا.

____________________

(١) في المصدر: محمّد بن همام.

٢ - التهذيب ٦: ٣٥ / ٧٢.

(٢) في المصدر: أحمد بن حماد بن زهير القرشي. وفي فرحة الغري: أحمد بن حماد بن زهيرة القرشي.

(٣) في نسخة: إسحاق الأرجي ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: أبي السخيف الارجني.


ورواه عبد الكريم بن طاوس في( فرحة الغري) بالإِسناد السابق (١) ، وروي فيه أيضاً جملة من الأَحاديث السابقة والآتية(٢) .

[ ١٩٤٥٦ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن زكريا، عن يزيد بن عمرّ بن طلحة(٣) ، قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) وهو بالحيرة أما تريد ما وعدتك؟ قلت: بلى - يعني الذهاب إلى قبر أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) - قال: فركب وركب إسماعيل وركبت معهما حتّى إذا جاز الثوية(٤) وكان بين الحيرة والنجف عند ذكوات بيض نزل ونزل إسماعيل، ونزلت معهما فصلّى وصلّى إسماعيل وصلّيت فقال لاسماعيل: قم فسلّم على جدك الحسين (عليه‌السلام ) ، فقلت: جعلت فداك أليس الحسين (عليه‌السلام ) بكربلاء؟ فقال: نعم، ولكن لـمّا حمل رأسه إلى الشام سرقه مولى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين (عليه‌السلام )

[ ١٩٤٥٧ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن عقبة، ( عن الحسن الخرّاز، عن الوشّا أبي الفرج )(٥) ، عن أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فمرّ بظهر الكوفة فنزل فصلّى ركعتين ثمّ تقدّم قليلاً فصلّى ركعتين ثمّ سار قليلاً فنزل فصلّى ركعتين، ثمّ

____________________

(١) سبق في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

(٢) فرحة الغري: ٦٥.

٣ - الكافي ٤: ٥٧١ / ١، كامل الزيارات: ٣٤.

(٣) في نسخة: بريد بن عمرّ بن طلحة ( هامش المخطوط ).

(٤) الثوية: موضع قرب الكوفة ذكر أنّه كان سجناً للنعمان بن المنذر. ( معجم البلدان ٢: ٨٧ ).

٤ - الكافي ٤: ٥٧١ / ٢.

(٥) في كامل الزيارات: الحسن الخزاز الوشاء، عن أبي الفرج.


قال: هذا موضع قبر أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، فقلت: جعلت فداك والموضعين اللذَين صلّيت فيهما؟ فقال: موضع رأس الحسين( عليه‌السلام ) وموضع منزل القائم( عليه‌السلام ) .

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن الحسن بن متيل عن سهل بن زياد(١) ، والذي قبله عن أبيه، ومحمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم مثله،.

[ ١٩٤٥٨ ] ٥ - عبد الكريم بن طاوس في ( فرحة الغري ) قال: ذكر محمّد ابن المشهدي في ( مزاره ) عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة قال: خرجت مع صفوان بن مهران الجمّال إلى الغري(٢) فزرنا أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) فلمّا فرغنا من الزيارة صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وقال: نزور الحسين بن علي(٣) من عند رأس أمير المؤمنين (عليه‌السلام )

قال صفوان: وزرت مع سيدي أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق (عليه‌السلام ) وفعل مثل هذا - وذكر الحديث -.

أقول: هذا يحتمل قصد الزيارة من بعد، ويحتمل إرادة زيارة رأس الحسين (عليه‌السلام )

[ ١٩٤٥٩ ] ٦ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأَخبار) عن علي بن

____________________

(١) كامل الزيارات: ٣٤.

٥ - فرحة الغري: ٩٦.

(٢) في المصدر: وجماعة من أصحابنا إلى الغري بعدما ورد أبو عبدالله ( عليه‌السلام )

(٣) في المصدر زيادة: من المكان هذا.

٦ - أمالي الطوسي ٢: ٢٩٤.


محمّد بن متويه(١) ، عن حمزة بن القاسم، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد ابن الحسين، عن محمّد بن أبي عمير، عن مفضل بن عمرّ قال: جاز الصادق( عليه‌السلام ) بالقائم المائل في طريق الغري فصلّى عنده ركعتين، فقيل له: ما هذه الصلاة؟ فقال: هذا موضع رأس جدي الحسين بن علي( عليه‌السلام ) وضعوه ههنا.

[ ١٩٤٦٠ ] ٧ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، عن سعد ابن عبدالله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن أسباط رفعه قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إنك إذا أتيت الغري رأيت قبرين: قبراً كبيراً وقبراً صغيراً، فأمّا الكبير فقبر أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) وأما الصغير فرأس الحسين (عليه‌السلام )

[ ١٩٤٦١ ] ٨ - وعن محمّد بن الحسن ومحمّد بن أحمد بن الحسين جميعاً، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن علي بن أحمد بن أشيم(٢) ، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه ركب وركبت معه حتّى نزل عند الذكوات الحمر، وتوضأ ثمّ دنا إلى أكمة فصلّى عندها وبكى، ثمّ مال إلى أكمة دونها ففعل مثل ذلك، ثمّ قال: الموضع الذي صلّيت عنده أولا موضع أمير المؤمنين، والآخر موضع رأس الحسين (عليهما‌السلام ) ، وإنّ ابن زياد لما بعث برأس الحسين بن علي(٣) إلى الشام رد إلى الكوفة فقال: أخرجوه منها(٤) لا يفتن به أهلها،

____________________

(١) في المصدر: علي بن متولة القلانس.

٧ - كامل الزيارات: ٣٤.

٨ - كامل الزيارات: ٣٦.

(٢) في المصدر زيادة: عن رجل.

(٣) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٤) في المصدر: عنها.


فصيره الله عند أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فدفن(١) ، فالرأس مع الجسد، والجسد مع الرأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب صلاة الزيارة(٢) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

[ ١٩٤٦٢ ] ٩ - وقد روي السيد رضي الدين علي بن طاوس في كتاب ( الملهوف ) وغيره أنّ رأس الحسين (عليه‌السلام ) أُعيد فدفن مع بدنه بكربلاء، وذكر أنّ عمل العصابة على ذلك، ولا منافاة بينهما.

٣٣ - باب استحباب التختّم بالياقوت والعقيق والفيروزج والحديد الصيني وحصى الغري وكثرة النظر إليها

[ ١٩٤٦٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن همام، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن شهاب، عن عبدالله بن يونس، عن المفضل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أُحبّ لكلّ مؤمن أن يتختمّ بخمسة خواتيم، بالياقوت وهو أفضله(٤) ، وبالعقيق وهو أخلصها لله ولنا، وبالفيروزج وهو نزهة الناظر من المؤمنين والمؤمنات، وهو

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) تقدّم في الحديثين ٢٠ و ٢٥ من الباب ٢ وفي الحديث ٣ من الباب ١٥ وفي الأَحاديث ٦ و ٨ و ٩ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٦٢ من هذه الأبواب.

٩ - اللهوف على قتلى الطفوف: ٨٢.

الباب ٣٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٣٧ / ٧٥.

(٤) في المصدر: وهو أفخرها.


يقوى البصر ويوسع الصدر، ويزيد في قوة القلب، وبالحديد الصيني، وما أحب التختم به ولا أكره لبسه عند لقاء أهل الشر ليطفئ شرّهم، وأُحبّ اتخاذه فإنّه يشرد المردة من الجن والانس، وما يظهره الله بالذكوات البيض بالغريين.

قلت: يا مولاي وما فيه من الفضل؟ قال: من تختم به وينظر إليه كتب الله له بكل نظرة زورة أجرها أجر النبيين والصالحين، ولو لا رحمة الله لشيعتنا لبلغ الفصّ منه ما لا يوجد بالثمن، ولكنّ الله رخصه عليهم ليتختّم به غنيّهم وفقيرهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في كتاب الصلاة(١) .

٣٤ - باب استحباب الشرب من ماء الفرات، والاغتسال فيه، والتبرك به، والتحنيك به

[ ١٩٤٦٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن حكيم بن جبير الأَسدي قال: سمعت علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: أنّ الله عزّ وجلّ يهبط ملكاً في كلّ ليلة ومعه ثلاث مثاقيل من مسك الجنّة فيطرحه في فراتكم هذا، وما من نهر في شرق الأرض وغربها أعظم بركة منه.

____________________

(١) تقدّم في الأبواب ٥١ و ٥٢ و ٥٣ و ٥٤ و ٥٦ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٣٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٨ / ٧٨، وكامل الزيارات: ٤٨، وأورده عن الكافي في الحديث ٦ من الباب ٢٣ من أبواب الاشربة المباحة.


[ ١٩٤٦٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن سليمان بن هارون العجلي، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ما أظنّ أحداً يحنك بماء الفرات إلّا أحبّنا أهل البيت.

وسألني كم بينك وبين الفرات؟ فأخبرته، فقال: لو كنت عنده لأَحببت أن آتيه طرفي النهار.

[ ١٩٤٦٦ ] ٣ - وبإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن علي بن الحسين بن موسى، عن علي بن الحكم، عن سليمان بن نهيك، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ) (١) قال: الربوة: نجف الكوفة، والمعين: الفرات.

[ ١٩٤٦٧ ] ٤ - وعنه، عن علي بن الحسن بن علي بن مهزيار(٢) ، عن أبيه، عن جده علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن الحكم، عن مخزمة بن ربعي(٣) قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : شاطئ الواد الايمن الذي ذكره الله تعالى في القرأنّ هو الفرات، والبقعة المباركة هي كربلاء.

[ ١٩٤٦٨ ] ٥ - وبهذا الإِسناد عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمّد

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٣٩ / ٨٢، وكامل الزيارات: ٤٧.

٣ - التهذيب ٦: ٣٨ / ٧٩، وكامل الزيارات: ٤٧.

(١) المؤمنون ٢٣: ٥٠.

٤ - التهذيب ٦: ٣٨ / ٨٠، وكامل الزيارات: ٤٨.

(٢) في المصدر: محمّد بن الحسن بن علي بن مهزيار.

(٣) في المصدر: مخرمة بن ربعي.

٥ - التهذيب ٦: ٣٨ / ٨١.


المسلي، عن عبدالله بن سليمان قال: لما قدم أبو عبدالله( عليه‌السلام ) الكوفة في زمن أبي العبّاس جاء على دابة(١) في ثياب سفره حتّى وقف على جسر الكوفة، ثمّ قال لغلامه: اسقني، فأخذ كوز ملاح فغرف فيه وسقاه فشرب الماء وهو يسيل على لحيته وثيابه، ثمّ استزاده فزاده، فحمد الله ثمّ قال: نهر ما أعظم بركته، أما إنّه يسقط فيه كل يوم سبع قطّرات من الجنّة، أمّا لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا الاخبية على حافتيه، ولو لا ما يدخله من الخطائين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلّا برأ.

جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار )(٢) بأسانيده وذكر الأَحاديث الثلاثة.

[ ١٩٤٦٩ ] ٦ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عيسى بن عبدالله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه‌السلام ) قال: الماء سيد شراب الدنيا والآخرة، وأربعة أنهار في الدنيا من الجنّة: الفرات، والنيل، وسيحان، وجيحان، الفرات: الماء، والنيل: العسل، وسيحان: الخمر، وجيحان اللبن.

[ ١٩٤٧٠ ] ٧ - وعنه، عن أبي جميلة، عن سليمان بن هارون أنّه سمع أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: من شرب من ماء الفرات وحنّك به فإنّه يحبّنا أهل البيت(٣) .

[ ١٩٤٧١ ] ٨ - وعنه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن

____________________

(١) في المصدر: على دابته.

(٢) كامل الزيارات: ٤٨.

٦ - كامل الزيارات: ٤٧.

٧ - كامل الزيارات: ٤٧.

(٣) في المصدر: فهو محبّنا أهل البيت.

٨ - كامل الزيارات: ٤٧.


عيسى، عن أبي الجارود عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لو أنّ بيننا وبين الفرات كذا وكذا ميلاً لذهبنا إليه واستشفينا به.

[ ١٩٤٧٢ ] ٩ - وعن علي بن الحسين، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن محمّد بن عمرّ(١) ، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه‌السلام ) قال: الفرات سيد المياه في الدنيا والآخرة

[ ١٩٤٧٣ ] ١٠ - وعن محمّد بن عبدالله بن جعفر، عن أبيه، عن أحمد بن البرقي، عن عبد الرحمن بن حماد، عن الحجال، عن غالب بن عثمان، عن عقبة بن خالد قال: ذكر أبو عبدالله (عليه‌السلام ) الفرات، فقال: أما أنّه من شيعة علي(٢) ، وما حُنّك به أحد إلّا أحبنا أهل البيت - يعني الفرات -.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الاشربة(٣) ، وفي النكاح أنّ شاء الله(٤) .

٣٥ - باب عدم جواز السجود للنبي والإِمام ( عليهما‌السلام ) في الزيارة ولا غيرها

[ ١٩٤٧٤ ] ١ - عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في( فرحة الغري) قال:

____________________

٩ - كامل الزيارات: ٤٨.

(١) في المصدر: عيسى بن عبدالله بن محمّد بن عمر.

١٠ - كامل الزيارات: ٤٩.

(٢) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٣) يأتي في الباب ٢٣ من أبواب الاشربة المباحة.

(٤) يأتي في الأَحاديث ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٣٦ من أبواب أحكام الاولاد.

وتقدّم ما يدلّ على استحباب الغسل من ماء الفرات في الحديث ٢٢ من الباب ٤٤ من أبواب أحكام المساجد.

الباب ٣٥

فيه حديث واحد

١ - فرحة الغري: ٤٦.


ذكر حسن بن حسين بن طحال المقدادي رضي الله عنه أنّ زين العابدين( عليه‌السلام ) ورد إلى الكوفة ودخل مسجدها وبه أبوحمزة الثمالي وكان من زهاد أهل الكوفة ومشايخها، فصلّى ركعتين - وذكر دعاء إلى أن قال - فتبعته إلى مناخ الكوفة فوجدت عبداً أسود معه نجيب وناقة، فقلت: يا أسود من الرجل؟ فقال: أو تخفي عليك شمائله هو علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ، قال أبوحمزة: فأكببت على قدميه أُقبّلهما فرفع رأسي بيده وقال: لا يا أبا حمزة، إنمّا يكون السجود لله عزّ وجلّ، فقلت: يا ابن رسول الله ما أقدمك إلينا؟ قال: ما رأيت، ولو علم الناس ما فيه من الفضل للأَتوه ولو حبواً الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على عدم جواز السجود لغير الله في أحاديث السجود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في النكاح، وغير ذلك(٢) .

٣٦ - باب استحباب زيارة الحسن ( عليه‌السلام ) خصوصاً عشيّة الجمعة

[ ١٩٤٧٥ ] ١ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في ( قرب الإِسناد ) عن السندي ابن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه أنّ الحسين بن علي (عليه‌السلام ) كان يزور قبر الحسن بن علي (عليه‌السلام ) كلّ عشيّة جمعة.

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٧ من أبواب السجود.

(٢) يأتي في الباب ٨١ من أبواب مقدمات النكاح. وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلي.

الباب ٣٦

فيه حديث واحد

١ - قرب الإِسناد: ٦٥.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث كثيرة(١) ، ويأتي ما يدلّ(٢) .

٣٧ - باب تأكّد استحباب زيارة الحسين بن علي ( عليهما‌السلام ) ووجوبها كفاية

[ ١٩٤٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن إسحاق بن إبراهيم، عن هارون بن خارجة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: وكلّ الله بقبر الحسين (عليه‌السلام ) أربعة آلاف ملك شعث غبر(٣) يبكونه إلى يوم القيامة، فمن زاره عارفاً بحقّه شيعوه حتّى يبلغوه مأمنه، وأنّ مرض عادوه غدوة وعشية، وأنّ مات شهدوا جنازته واستغفروا له إلى يوم القيامة.

ورواه الصدوق في ( المجالس ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد(٤) .

ورواه أيضاً في ( المجالس ) و ( ثواب الأَعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد نحوه(٥) .

____________________

(١) تقدّم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤٤ وفي الأبواب ٧٩ و ٨٤ و ٨٦ و ٩٥ و ٩٦ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه ٤٨ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٥٨١ / ٦، وكامل الزيارات: ١٨٩.

(٣) في نسخة: شعثا غبرا ( هامش المخطوط ).

(٤) أمالي الصدوق: ١٢٢ / ٨.

(٥) أمالي الصدوق: ٢٢ / ٤، وثواب الاعمال: ١١٣ / ١٧.


[ ١٩٤٧٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى ابن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عمرّ بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أنّ أربعة آلاف ملك عند قبر الحسين صلوات الله عليه شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلّا استقبلوه، ولا يودعه مودع إلّا شيعوه، ولا يمرض إلّا عادوه، ولا يموت إلّا صلوا على جنازته واستغفروا له بعد موته.

ورواه الصدوق في ( ثواب الاعمال ) عن أبيه، عن الحميري، عن محمّد بن الحسين مثله(١) .

[ ١٩٤٧٨ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أبي داود المسترق، عن بعض أصحابنا، عن مثنى الحناط، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول من أتى الحسين (عليه‌السلام ) عارفاً بحقّه غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.

[ ١٩٤٧٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد ابن إسماعيل، عن الخيبري، عن الحسين بن محمّد قال: قال أبو الحسن موسى (عليه‌السلام ) : أدنى ما يثاب به زائر أبي عبدالله (عليه‌السلام ) بشط الفرات، إذا عرف حقه وحرمته وولايته، أنّ يغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٨١ / ٧، وكامل الزيارات: ١١٩.

(١) ثواب الاعمال: ١١٣ / ١٥.

٣ - الكافي ٤: ٥٨٢ / ٨، وكامل الزيارات: ١٣٨.

٤ - اكافي ٤: ٥٨٢ / ٩، وثواب الاعمال: ١١١ / ٦، وكامل الزيارات: ١٣٨.

(٢) الفقيه ٢: ٣٤٨ / ١٥٩٣.


[ ١٩٤٨٠ ] ٥ - وبهذا الإِسناد(١) عن الحسين بن محمّد القمي، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: من زار قبر أبي عبدالله الحسين (عليه‌السلام ) بشط الفرات، كان كمن زار الله فوق عرشه.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأَعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين(٢) ، والذى قبله عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد ابن أحمد، عن محمّد بن الحسين.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٩٤٨١ ] ٦ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن غسأنّ البصري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أتى قبر ابي عبدالله (عليه‌السلام ) عارفاً بحقّه، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.

[ ١٩٤٨٢ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد بن أحمد ومحمّد ابن الحسين جميعاً، عن موسى بن عمر، عن غسأنّ البصري، عن معاوية بن وهب.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن إبراهيم بن عقبة، عن معاوية بن وهب قال: استأذنت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فقيل لي: ادخل، فدخلت فوجدته في مصلّاه، فجلست حتّى قضى صلاته

____________________

٥ - لم نعثر عليه في الكامل المطبوع.

(١) هذا في التهذيب خاصة، فتأمّل. « منه قده ».

(٢) ثواب الاعمال: ١١٠ / ١.

(٣) التهذيب ٦: ٤٥ / ٩٨.

٦ - الكافي ٤: ٥٨٢ / ١٠.

٧ - الكافي ٤: ٥٨٢ / ١١.


فسمعته وهو يناجي ربّه وهو يقول: « يا من خصّنا بالكرامة، وخصّنا بالوصيّة، ووعدنا الشفاعة، وأعطانا علم ما مضى وما بقي، وجعل افئدة من الناس تهوي إلينا، اغفر لي ولاخوإنّي ولزوار قبر أبي الحسين صلوات الله عليه الذين أنفقوا أموالهم، وأشخصوا أبدانهم رغبة في برنا ورجاء لما عندك في صلتنا، وسروراً أدخلوه على نبيك صلواتك عليه وآله، وإجابة منهم لامرنا، وغيظاً أدخلوه على عدوّنا، أرادوا بذلك رضاك، فكافهم عنّا بالرضوان، وأكلأهم بالليل والنهار، واخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف، واصبحهم وأكفهم شر كل جبار عنيد، وكل ضعيف من خلقك أو شديد، وشر شياطين الجن والانس، وأعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم، وما آثرونا به على أبنائهم(١) وأهاليهم وقراباتهم، اللّهمّ أنّ أعدائنا عابوا عليهم خروجهم، فلم ينههم ذلك عن الشخوص(٢) إلينا، وخلافا منهم على من خالفنا، فارحم تلك الوجوه التي قد غيرتها الشمس، وارحم تلك الخدود التي تقلبت على حفرة أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، وارحم تلك الاعين التي جرت دموعها رحمة لنا، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا، وارحم الصرخة التي كانت لنا، اللّهمّ إنّي أستودعك تلك الانفس، وتلك الابدأنّ حتّى توافيهم(٣) على الحوض يوم العطش » فما زال وهو ساجد يدعو(٤) بهذا الدعاء، فلمّا انصرف قلت: جعلت فداك، لو أنّ هذا الذي سمعت منك كان لمن لا يعرف الله لظننت أنّ النار لا تطعم منه شيئاً، والله لقد تمنّيت أنّي كنت زرته ولم أحج، فقال لي: ما أقربك منه، فما الذي يمنعك من زيارته؟! ثمّ قال: يا معاوية لم تدع ذلك، قلت: لم أدر أنّ الأمر

____________________

(١) في نسخة من الثواب زيادة: وأبدانهم ( هامش المخطوط ).

(٢) في الثواب: النهوض والشخوص ( هامش المخطوط ).

(٣) في الثواب: حتّى ترويهم ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: حتّى نوافيهم.

(٤) في نسخة: يدعو الله ( هامش المخطوط ).


يبلغ هذا كلّه، قال: يا معاوية من يدعو لزواره في السماء أكثر ممّن يدعو لهم في الارض(١) ، يا معاوية لا تدعه، فمن تركه رأى من الحسرة ما يتمنى أنّ قبره كان عنده، أما تحب أنّ يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وعلي وفاطمة والأَئمة (عليهم‌السلام ) ؟ أما تحبّ أن تكون غدا ممن ينقلب بالمغفرة لما مضى ويغفر له ذنوب سبعين سنّة؟ أما تحبّ أن تكون غداً ممن تصافحه الملائكة؟ أما تحبّ أن تكون غداً فيمن يخرج وليس له ذنب فيتبع به؟ أما تحبّ أن تكون غداً ممّن يصافح رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأَعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب نحوه(٢) .

[ ١٩٤٨٣ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الحسن بن متيل الدقاق وغيره من الشيوخ، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) فأنّ إتيأنّه يزيد في الرزق، ويمد في العمر، ويدفع مدافع السوء، وإتيأنّه مفترض على كل مؤمن يقرّ له بالإِمامة من الله.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن فضّال نحوه، إلّا أنّه قال: وزيارته مفترضة(٣) .

____________________

(١) الحديث في النسخة المطبوعة من الكافي إلى هنا ينتهي، وورد في الثواب كاملاً.

(٢) ثواب الأعمال: ١٢٠ / ٤٤.

٨ - التهذيب ٦: ٤٢ / ٨٦.

(٣) الفقيه ٢: ٣٤٨ / ١٥٩٤.


ورواه في( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد ابن أبي عبدالله (١) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٢) .

[ ١٩٤٨٤ ] ٩ - وبإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن عبدالله، عن الحسين بن علي بن زكريا(٣) ، عن الهيثمّ بن عبدالله، عن الرضا علي بن موسى، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : أنّ أيّام زائري الحسين بن علي (عليه‌السلام ) لا تعد من آجالهم(٤) .

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميريّ مثله(٥) .

[ ١٩٤٨٥ ] ١٠ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ليس شيء في السماوات إلّا وهُم يسألون الله أن يؤذن(٦) لهم في زيارة الحسين (عليه‌السلام ) ، ففوج ينزل وفوج يعرج.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأَعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكل،

____________________

(١) أمالي الصدوق: ١٢٣ / ١٠.

(٢) المقنعة: ٧٢.

٩ - التهذيب ٦: ٤٣ / ٩٠.

(٣) في المزار: أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا.

(٤) في المزار: لا تحسب من أعمارهم ولا تعد من آجالهم.

(٥) كامل الزيارات: ١٣٦.

١٠ - التهذيب ٦: ٤٦ / ١٠٠.

(٦) في المصدر: أن يأذن.


عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب نحوه(١) .

[ ١٩٤٨٦ ] ١١ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد الكوفي، عن المنذر بن محمّد، عن جعفر بن سليمان، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال: كنت عند أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) فدخل رجل من أهل طوس، فقال: يا ابن رسول الله ما لمن زار قبر أبي عبدالله الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) ؟ فقال: من زار قبر الحسين (عليه‌السلام ) وهو يعلم أنّه إمام من قبل الله مفترض الطاعة على العباد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وقبل شفاعته في خمسين(٢) مذنباً، ولم يسأل الله عزّ وجلّ حاجة عند قبره إلّا قضاها له الحديث.

ورواه الصدوق في ( المجالس ) عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمّد الكوفي مثله(٣) .

[ ١٩٤٨٧ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن الحسن بن محمّد بن علي، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، وعبدالله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: وكلّ بالحسين(٤) سبعون ألف ملك شعثاً غبراً يصلّون عليه منذ يوم قتل إلى ما شاء الله - يعني قيام القائم - ويدعون لمن زاره، ويقولون: يا رب هؤلاء زوار الحسين افعل بهم وافعل بهم.

____________________

(١) ثواب الاعمال: ١٢١ / ٤٥.

١١ - التهذيب ٦: ١٠٨ / ١٩١، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٨٢ من هذه الأبواب.

(٢) في الامالي: وقبل شفاعته في سبعين ( هامش المخطوط ).

(٣) أمالي الصدوق: ٤٧٠ / ١١.

١٢ - التهذيب ٦: ٤٧ / ١٠٤.

(٤) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )


محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن أبي حمزة مثله، إلّا أنّه قال: يصلون عليه كل يوم شعثاً غبراً، ويدعون لمن زاره(١) .

ورواه في ( ثواب الاعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة مثله(٢) .

[ ١٩٤٨٨ ] ١٣ - وبإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما بين قبر الحسين (عليه‌السلام ) إلى السماء(٣) مختلف الملائكة.

ورواه في ( ثواب الأَعمال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد ابن محمّد، عن محمّد بن أحمد، عن الحسين بن عبدالله، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن محمّد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمّار مثله(٤) .

[ ١٩٤٨٩ ] ١٤ - وعنه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: موضع قبر أبي عبدالله الحسين (عليه‌السلام ) منذ يوم دفن فيه روضة من رياض الجنّة.

[ ١٩٤٩٠ ] ١٥ - وعنه قال: وقال (عليه‌السلام ) : موضع قبر الحسين (عليه‌السلام ) ترعة من ترع الجنّة.

ورواه في ( ثواب الأَعمال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمّار مثله(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٤٧ / ١٥٩٠.

(٢) ثواب الاعمال: ١١٣ / ١٦.

١٣ - الفقيه ٢: ٣٤٦ / ١٥٨٥، وكامل الزيارات: ١١٤.

(٣) في نسخة: إلى السماء السابعة ( هامش المخطوط ).

(٤) ثواب الاعمال: ١٢٢ / ٤٧.

١٤ - الفقيه ٢: ٣٤٦ / ١٥٨٢، وثواب الاعمال ١٢٠ / ٤٣.

١٥ - الفقيه ٢: ٣٤٦ / ١٥٨٣.

(٥) ثواب الاعمال: ١٢٠ / ذيل الحديث ٤٣.


[ ١٩٤٩١ ] ١٦ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : من زار قبر الحسين (عليه‌السلام ) جعل ذنوبه جسراً على باب داره ثمّ عبرها كما يخلف أحدكم الجسر وراءه إذا عبره.

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٩٤٩٢ ] ١٧ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : من أتى الحسين (عليه‌السلام ) عارفاً بحقه كتبه الله عزّ وجلّ في أعلى عليين.

[ ١٩٤٩٣ ] ١٨ - وفي ( المجالس ) و ( عيون الأَخبار ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن الريأنّ بن شبيب، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال له: يا ابن شبيب، أنّ سرك أنّ تلقى الله ولا ذنب عليك فزر الحسين.

يا ابن شبيب، أنّ سرك أنّ تسكن الغرف المبنية في الجنّة مع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )(٢) فالعن قتلة الحسين.

يا ابن شبيب، أنّ سرك أنّ يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين (عليه‌السلام ) فقل متى ذكرتهم(٣) : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً.

____________________

١٦ - الفقيه ٢: ٣٤٧ / ١٥٨٩.

(١) ثواب الاعمال: ١١٦ / ٣٠.

١٧ - الفقيه ٢: ٣٤٧ / ١٥٩١.

١٨ - أمالي الصدوق: ١١٢ / ٥، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٩٩ / ٥٨، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: مع النبي وآله صلوات الله عليهم.

(٣) في المصدر: فقل متى ما ذكرته.


[ ١٩٤٩٤ ] ١٩ - وفي ( المجالس ) عن أحمد بن الحسن القطّان، عن الحسن بن علي السكري، عن محمّد بن زكريا، عن أحمد بن عيسى، عن عمه محمّد بن عبدالله بن حسن، عن زيد بن علي (عليهما‌السلام ) قال: من أتى قبر الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) عارفاً بحقه غفر له الله ما تقدّم من ذنبه وما تأخر.

وعن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن محمّد بن عمرو الزيات، عن قائد الحناط(١) ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) مثله(٢) .

وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس مثله(٣) .

[ ١٩٤٩٥ ] ٢٠ - وعن حمزة بن محمّد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن عتيبة بياع القصب(٤) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أتى قبر(٥) الحسين (عليه‌السلام ) عارفاً بحقّه كتبه الله في أعلى عليّين.

وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين، عن أبي داود المسترق، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثله(٦) .

____________________

١٩ - أمالي الصدوق: ١٩٧ / ٣، وكامل الزيارات: ١٣٨.

(١) في المصدر: فائد الحناط، وفي الثواب: قائد الخياط.

(٢) أمالي الصدوق: ١٢٢ / ٩.

(٣) ثواب الاعمال: ١١٠ / ٤.

٢٠ - ثواب الاعمال: ١١٠ / ٢.

(٤) في المصدر: عيينة بياع القصب

(٥) ليس في المصدر.

(٦) ثواب الاعمال: ١١٠ / ٣.


[ ١٩٤٩٦ ] ٢١ - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد ابن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن محمّد بن الحسين بن كثير، عن هارون بن خارجة قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : انهم يروون أنّ من زار قبر الحسين (عليه‌السلام )(١) كانت له حجّة وعمرة، قال: من زاره - والله - عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.

[ ١٩٤٩٧ ] ٢٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار(٢) قبر أبي عبدالله (عليه‌السلام ) عارفاً بحقّه، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر.

[ ١٩٤٩٨ ] ٢٣ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سأل بعض أصحابنا أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام ) عمّن أتى قبر الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قال: تعدل عمرة.

[ ١٩٤٩٩ ] ٢٤ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن سنان قال: سمعت الرضا (عليه‌السلام ) يقول: زيارة الحسين (عليه‌السلام )(٣) تعدل عمرة مقبولة مبرورة.

[ ١٩٥٠٠ ] ٢٥ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن

____________________

٢١ - ثواب الاعمال: ١١١ / ٥.

(١) في نسخة: الحسين بن علي (عليهما‌السلام )

٢٢ - ثواب الاعمال: ١١١ / ٧.

(٢) في المصدر: من أتى.

٢٣ - ثواب الاعمال: ١١١ / ٨.

٢٤ - ثواب الاعمال: ١١٢ / ١٠.

(٣) في المصدر: زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام )

٢٥ - ثواب الاعمال: ١١٢ / ١١، وكامل الزيارات: ١٥٥.


القاسم، عن الحسن بن الجهم قال: قلت لأَبي الحسن( عليه‌السلام ) ما تقول في زيارة قبر الحسين( عليه‌السلام ) ؟ فقال لي: ما تقول أنت فيه؟ فقلت: بعضنا يقول حجّة، وبعضنا يقول: عمرة، فقال: هي عمرة مبرورة.

[ ١٩٥٠١ ] ٢٦ - وعن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج، عن يحيى بن معمر، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكون الحسين(١) إلى أنّ تقوم الساعة، فلا يأتيه أحد إلّا استقبلوه، ولا يرجع أحد إلّا شيّعوه، ولا يمرض إلّا عادوه، ولا يموت إلّا شهدوه.

[ ١٩٥٠٢ ] ٢٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن صالح، عن عبدالله بن هلال، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت: جعلت فداك ما أدنى ما لزوار الحسين (عليه‌السلام )(٢) ؟ فقال لي: يا عبدالله إنّ أدنى ما يكون له أنّ يحفظ في نفسه(٣) وماله حتّى يرّده إلى أهله، فاذا كان يوم القيامة كان الله أحفظ له.

[ ١٩٥٠٣ ] ٢٨ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد ابن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن بشير الدهان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الرجل ليخرج إلى قبر الحسين (عليه‌السلام ) فله إذا خرج

____________________

٢٦ - ثواب الاعمال: ١١٣ / ١٨، وكامل الزيارات: ١٨٩.

(١) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

٢٧ - ثواب الاعمال: ١١٦ / ٢٩، وكامل الزيارات: ١٣٣.

(٢) في نسخة: ما لزوار قبر الحسين (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: ما لزائر قبر الحسين (عليه‌السلام )

(٣) في المصدر: أنّ يحفظه الله في نفسه.

٢٨ - ثواب الاعمال: ١١٧ / ٣٢، وأورده عن كامل الزيارات في الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.


من أهله بأوّل خطوة مغفرة لذنوبه، ثمّ لم يزل يقدس بكلّ خطوة حتّى يأتيه، فإذا أتاه ناجاه الله وقال: عبدي سلني أُعطك، وادعني أجبك، اطلب شيئاً أعطك(١) ، سلني حاجة أقضها لك.

قال: وقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : وحق على الله أنّ يعطي ما بذل.

[ ١٩٥٠٤ ] ٢٩ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ما خلق الله خلقا أكثر من الملائكة، وأنّه لينزل من السماء كل مساء سبعون ألف ملك يطوفون بالبيت ليلهم(٢) حتّى إذا طلع الفجر انصرفوا إلى قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسلّموا عليه، ثمّ يأتون قبر أمير المؤمنين علي (عليه‌السلام ) فيسلّمون عليه، ثمّ يأتون قبر الحسن فيسلّمون عليه، ثمّ يأتون قبر الحسين (عليه‌السلام ) فيسلّمون عليه، ثمّ يعرجون إلى السماء قبل أنّ تطلع الشمس، ثمّ تنزل ملائكة النهار سبعون ألف ملك فيطوفون بالبيت الحرام نهارهم حتّى إذا دنت الشمس للغروب انصرفوا إلى قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فيسلّمون عليه، ثمّ يأتون قبر أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) فيسلّمون عليه، ثمّ يأتون قبر الحسن(٣) فيسلّمون عليه، ثمّ يأتون قبر الحسين (عليه‌السلام ) فيسلّمون عليه، ثمّ يعرجون إلى السماء قبل أنّ تغيب الشمس.

[ ١٩٥٠٥ ] ٣٠ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن

____________________

(١) في المصدر: اطلب منّي أعطك.

٢٩ - ثواب الاعمال: ١٢١ / ٤٦.

(٢) في المصدر: ليلتهم.

(٣) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

٣٠ - ثواب الاعمال: ١٢٢ / ٤٩.


معروف، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) بالمدينة أين قبور الشهداء؟ فقال: أليس أفضل الشهداء عندكم الحسين( عليه‌السلام ) ؟ أما والذي نفسي بيده إنّ حول قبره أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة.

[ ١٩٥٠٦ ] ٣١ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن مسكان، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال الحسين بن عليّ (عليهما‌السلام ) : أنا قتيل العبرة، قتلت مكروباً، وحقيق على الله أنّ لا يأتيني مكروب إلّا رده(١) وقلبه إلى أهله مسروراً.

[ ١٩٥٠٧ ] ٣٢ - وفي ( عيون الأَخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء(٢) عن الرضا (عليه‌السلام ) عن أبيه، قال: سُئل جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) عن زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) ، فقال: أخبرني أبي (عليه‌السلام ) أنّ من زار قبر الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) عارفاً بحقه كتبه الله في علّيين، ثمّ قال: إنّ حول قبره سبعين ألف ملك شعثاً غبراً يبكون عليه إلى يوم القيامة.

[ ١٩٥٠٨ ] ٣٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( أماليه ) عن أبيه، عن المفيد، عن أبي الطيب الحسين بن محمّد، عن أحمد بن مازن، عن القاسم ابن سليمان، عن بكر بن هشام، عن إسماعيل بن مهران، عن عبدالله بن عبد الرحمن الأَصم، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبدالله جعفر

____________________

٣١ - ثواب الاعمال: ١٢٣ / ٥٢.

(١) في نسخة: إلّا ردّه الله ( هامش المخطوط ).

٣٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٤ / ١٥٩.

(٢) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٣٣ - أمالي الطوسي: ١: ٥٤.


ابن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الحسين بن علي( عليه‌السلام ) عند ربّه عزّ وجلّ ينظر إلى موضع معسكره ومن حله من الشهداء معه، وينظر إلى زواره وهو أعرف بهم(١) وبأسمائهم وأسماء آبائهم ودرجاتهم ومنزلتهم عند الله عزّ وجلّ من أحدكم بولده، وأنّه ليرى من سكنه(٢) فيستغفر له ويسأل آباءه( عليهم‌السلام ) أنّ يستغفروا له، ويقول: لو يعلم زائري ما أعدّ الله له لكان فرحه أكثر من غمه(٣) ، وأنّ زائره لينقلب وما عليه من ذنب.

[ ١٩٥٠٩ ] ٣٤ - وعن أبيه، عن ابن خنيس(٤) ، عن محمّد بن عبدالله، عن محمّد بن محمّد بن معقل، عن محمّد بن أبي الصهبان، عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر، عن كرام الخثعمي عن محمّد بن مسلّم قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) وجعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) يقولان: إنّ الله عوض الحسين - (عليه‌السلام ) - من قتله - أنّ الامامة من ذريته(٥) والشفاء في تربته، وإجابة الدعاء عند قبره، ولا تعدّ أيّام زائريه جائياً وراجعاً من عمره.

[ ١٩٥١٠ ] ٣٥ - وعن أبيه، عن المفيد، عن الجعابي، عن الحسين بن محمّد بن بشر، عن علي بن الحسين بن عبيد(٦) ، عن إسماعيل بن أبان، عن أبي مريم، عن حمران بن أعين قال: زرت الحسين (عليه‌السلام ) فلمّا

____________________

(١) في المصدر: بحالهم.

(٢) في المصدر: من يبكيه.

(٣) في المصدر: أكثر من جزعه.

٣٤ - أمالي الطوسي ١: ٣٢٤.

(٤) في المصدر: ابن خشيش.

(٥) في المصدر: أنّ جعل الامامة في ذريته.

٣٥ - أمالي الطوسي ٢: ٢٨، وأورده في الحديث ٢٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) في المصدر: علي بن الحسن بن عبيد.


قدمت(١) قال لي أبوجعفر( عليه‌السلام ) : ابشر ياحمرأنّ فمن زار قبور شهداءِ آل محمّد( عليهم‌السلام ) يريد بذلك صلة نبيه(٢) ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه.

[ ١٩٥١١ ] ٣٦ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( صحيفة الرضا (عليه‌السلام ) ) عن آبائه عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: من زار قبر الحسين (عليه‌السلام ) عارفاً بحقّه كتبه الله في علّيين، ثمّ قال: إنّ حول قبره(٣) سبعين ألف ملك شعثاً غبراً، يبكون عليه إلى أن تقوم الساعة.

[ ١٩٥١٢ ] ٣٧ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن إسماعيل بن زيد، عن عبدالله الطحان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ما من أحد يوم القيامة إلّا وهو يتمنّى أنّه زار(٤) الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) لما يرى لما يصنع بزوار الحسين بن علي من كرامتهم على الله.

[ ١٩٥١٣ ] ٣٨ - وعن صالح الصيرفي، عن عمران الميثمي، عن صالح بن ميثم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من سرّه أن يكون على موائد نور يوم القيامة، فليكن من زوار الحسين بن علي (عليهما‌السلام )

____________________

(١) في المصدر: زرت قبر الحسين بن علي عليه السلام فلمّا قدمت جاءني أبو جعفر محمّد بن علي عليه السلام وعمرّ بن علي بن عبدالله بن علي.

(٢) في المصدر: يريد الله بذلك وصلة نبيه.

٣٦ - صحيفة الامام الرضا (عليه‌السلام ) : ٢٥٥ / ١٨١.

(٣) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

٣٧ - كامل الزيارات: ١٣٥.

(٤) في المصدر: أنّه من زوار.

٣٨ - كامل الزيارات: ١٣٥.


[ ١٩٥١٤ ] ٣٩ - وعن علي بن الحسين وعلي بن محمّد بن قولويه جميعاً، عن محمّد بن يحيى وعلي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن رجل، عن أبي خالد، عن أبي أُسامة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أراد أن يكون في جوار نبيه وجوار علي وفاطمة فلا يدع زيارة الحسين (عليهم‌السلام )

[ ١٩٥١٥ ] ٤٠ - وعن أبيه وأخيه وعلي بن الحسين ومحمّد بن الحسن كلّهم، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن صندل، عن ابن بكير، عن زرارة(١) قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إنّ لزوار الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) يوم القيامة فضلاً على الناس، قلت: وما فضلهم؟ قال: يدخلون الجنّة قبل الناس بأربعين عاماً وسائر الناس في الحساب(٢) .

[ ١٩٥١٦ ] ٤١ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن إبراهيم بن يحيى، عن أبيه يحيى بن أبي البلاد قال: سألت الرضا (عليه‌السلام ) عن زيارة(٣) الحسين (عليه‌السلام ) ؟ فقال: ما تقولون أنتم؟ قلت: تعدل(٤) حجّة وعمرة، قال(٥) : عمرة مبرورة.

____________________

٣٩ - كامل الزيارات: ١٣٦.

٤٠ - كامل الزيارات: ١٣٧.

(١) في المصدر: عبدالله بن زرارة.

(٢) في المصدر زيادة: والموقف.

٤١ - كامل الزيارات: ١٥٥.

(٣) في المصدر زيادة: قبر.

(٤) في المصدر: نقول.

(٥) في المصدر: قال: تعدل.


[ ١٩٥١٧ ] ٤٢ - وعن علي بن الحسين، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد ابن محمّد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى قال: سألت الرضا (عليه‌السلام ) عن زيارة الحسين (عليه‌السلام )(١) ؟ قال: تعدل عمرة.

[ ١٩٥١٨ ] ٤٣ - وعن أبيه ومحمّد بن عبدالله الحميري، عن أبيه، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن محمّد بن سنان قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يقول: إنّ زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) تعدل عمرة مبرورة متقبلة.

[ ١٩٥١٩ ] ٤٤ - وعن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان ابن يحيى، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) في زيارة الحسين (عليه‌السلام )(٢) قال: تعدل عمرة.

[ ١٩٥٢٠ ] ٤٥ - وعن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى، عن العمركي، عن رجل(٣) ، عن بعضهم (عليه‌السلام ) قال: أربع عمرّ تعدل حجة، وزيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) تعدل عمرة.

[ ١٩٥٢١ ] ٤٦ - وعن محمّد بن عبدالله بن جعفر(٤) ، عن محمّد بن

____________________

٤٢ - كامل الزيارات: ١٥٥.

(١) في المصدر: عن زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) أي شيء فيه من الفضل؟

٤٣ - كامل الزيارات: ١٥٥.

٤٤ - كامل الزيارات: ١٥٥.

(٢) في المصدر: قال: سألته عن زيارة قبر الحسين عليه السلام أي شيء فيه من الفضل؟.

٤٥ - كامل الزيارات: ١٥٥.

(٣) في المصدر: عن بعض أصحابه.

٤٦ - كامل الزيارات: ١٥٦.

(٤) في المصدر: محمّد بن جعفر.


الحسين، عن محمّد بن سنان، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: من زار قبر الحسين(١) كتب الله له حجّة مبرورة.

[ ١٩٥٢٢ ] ٤٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن الحسن بن علي، عن ابن المغيرة(٢) ، عن عباس بن عامر، عن عبدالله بن عبيد الانباري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال(٣) : اذا أردت الحجّ ولم يتهيأ لك فآئت قبر الحسين (عليه‌السلام ) فإنّها تكتب لك حجة، وإذا أردت العمرة ولم يتهيأ لك فآئت قبر الحسين (عليه‌السلام ) فإنّها تكتب لك عمرة.

وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن عبد الكريم بن حسان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

[ ١٩٥٢٣ ] ٤٨ - محمّد بن إبراهيم النعمإنّي في ( الغيبة ) عن عبد الواحد بن عبدالله، عن محمّد بن جعفر، عن أبي جعفر الهمداني، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عمرّ بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وأربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين (عليه‌السلام ) لم يؤذن لهم ( في القتال )(٥) ، فرجعوا في الاستئمار فهبطوا وقد قتل الحسين( عليه‌السلام )

____________________

(١) في المصدر: من أتى قبر الحسين (عليه‌السلام )

٤٧ - كامل الزيارات: ١٥٦.

(٢) في المصدر: الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة.

(٣) في المصدر: قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك إنّه ليس كل سنّة يتهيأ لي ما أخرج به إلى الحج؟ فقال:

(٤) كامل الزيارات: ١٥٦.

٤٨ - غيبة النعماني: ٣١٠ / ٥، وكامل الزيارات: ١١٩.

(٥) ليس في المصدر.


فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلّا استقبلوه، ولا يودعه مودع إلّا شيّعوه، ولا يمرض(١) إلّا عادوه، ولا يموت إلّا صلّوا عليه، واستغفروا له بعد موته(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، وقد روى ابن قولويه في( المزار) أحاديث كثيرة جداً في ثواب زيارة الحسين( عليه‌السلام ) وكذا غيره.

٣٨ - باب كراهة ترك زيارة الحسين ( عليه‌السلام )

[ ١٩٥٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن الحسين بن محمّد بن علأَنّ(٥) ، عن حميد بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يزيد، عن علي بن الحسن، عن عبد الرحمن بن كثير قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : لو أنّ أحدكم حجّ دهره ثمّ لم يزر الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) لكان تاركاً حقاً من حقوق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، لأَنّ حق الحسين(٦) فريضة من الله تعالى واجبة على كلّ مسلم.

____________________

(١) في المصدر: ولا مريض.

(٢) في المصدر زيادة: فكل هؤلاء ينتظرون قيام القائم (عليه‌السلام )

(٣) تقدّم في الباب ٢ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٥ وفي الباب ٢٦ وفي الحديث ٣ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٣٨ - ٦٥ وفي الأبواب ٨٤ و ٨٥ و ٨٦ و ٩٥ و ٩٦ وفي الحديثين ١٠ و ١١ من الباب ٩٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه ٢١ حديثاً

١ - التهذيب ٦: ٤٢ / ٨٧، وأورده عن كامل الزيارات في الحديث ٣ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

(٥) في المصدر: الحسن بن محمّد بن علان

(٦) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )


[ ١٩٥٢٥ ] ٢ - وعنه، عن علي بن حبشي بن قوني، عن جعفر بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل السلمي، عن عبدالله بن حماد، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما تقول فيمن ترك زيارة الحسين(١) وهو يقدر على ذلك؟ قال: إنّه قد عق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وعقنا واستخف بأمرّ(٢) هو له، ومن زاره كان الله له من وراء حوائجه، وكفى ما أهمه من أمرّ دنياه، وإنّه يجلب الرزق على العبد، ويخلف عليه ما ينفق، ويغفر له ذنوب خمسين سنّة، ويرجع إلى أهله وما عليه وزر ولا خطيئة إلّا وقد محيت من صحيفته، فإن هلك في سفره نزلت الملائكة فغسلته، وفتح له باب إلى الجنّة فيدخل عليه روحها حتّى ينشر، وإن سلم فتح له الباب الذي ينزل منه رزقه، ويجعل له بكل درهم أنفقه عشرة آلاف درهم وادُّخر ذلك له، فإذا حشر قيل له: لك بكل درهم عشرة آلاف درهم، أنّ الله نظر لك فذخرها لك عنده.

[ ١٩٥٢٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن همام، عن علي بن محمّد بن رباح أنّ محمّد بن العباس حدّثه عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن علي بن ميمون الصائغ قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : يا علي، بلغني أنّ أُناساً من شيعتنا تمرّ بهم السنّة والسنتان وأكثر من ذلك لا يزورون الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) قلت: إنّي لأَعرف أُناساً كثيراً بهذه الصفة، فقال: أما والله لحظّهم أخطأوا، وعن ثواب الله زاغوا، وعن جوار محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في الجنّة تباعدوا.

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٤٥ / ٩٦، وأورد قطعة منه عن كامل الزيارات في الحديث ٢ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٢) كان في الاصل: واستخف بأمرين، وما أثبتناه من المصدر.

٣ - التهذيب ٦: ٤٥ / ٩٧، وأورده عن كامل الزيارات في الحديث ٨ من الباب ٧٤ من هذه الأبواب.


قلت: فإن أخرج عنه رجلاً يجزئ ذلك عنه؟ قال: نعم، وخروجه بنفسه أعظم أجرا وخير له عند ربّه.

[ ١٩٥٢٧ ] ٤ - وبإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر، عن أبيه، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: سمعته يقول: من أتى عليه حول لم يأت قبر الحسين (عليه‌السلام ) نقص الله من عمره حولاً، ولو قلت: أنّ أحدكم يموت قبل أجله بثلاثين سنّة لكنت صادقاً، وذلك أنّكم تتركون زيارته، فلا تدعوها يمدّ الله في أعمّاركم، ويزيد في أرزاقكم، وإذا تركتم زيارته نقص الله من أعماركم وأرزاقكم، فتنافسوا في زيارته ولا تدعوا ذلك، فإنّ الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) شاهد لكم عند الله تعالى وعند رسوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وعند علي وعند فاطمة صلوات الله عليهم أجمعين.

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) مثله(١) .

[ ١٩٥٢٨ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من لم يأت قبر الحسين (عليه‌السلام ) حتّى يموت كان منتقص الإِيمان، منتقص الدين، إن أدخل الجنّة كان دون المؤمنين فيها.

[ ١٩٥٢٩ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد(٢) ، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير قال: قال أبو

____________________

٤ - التهذيب ٦: ٤٣ / ٩١.

(١) كامل الزيارات: ١٥١ / ٢.

٥ - التهذيب ٦: ٤٤ / ٩٥، وكامل الزيارات: ١٩٣.

٦ - ثواب الاعمال: ١٢٢ / ٤٨، وكامل الزيارات: ١٠٩.

(٢) في المصدر زيادة: عن محمد بن الحسين.


عبدالله( عليه‌السلام ) : زوروه - يعني الحسين(١) ولا تجفوه، فإنّه سيد الشهداء، وسيد شباب أهل الجنّة.

[ ١٩٥٣٠ ] ٧ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عمّن حدّثه، عن عبدالله بن وضاح، عن داود الحمار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من لم يزر قبر الحسين (عليه‌السلام ) فقد حُرم خيراً كثيراً ونقص من عمره سنّة.

[ ١٩٥٣١ ] ٨ - وبالإِسناد(٢) عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر(٣) ، عن أبان، عن عبد الملك الخثعمي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا تدع زيارة الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) ومرّ أصحابك بذلك يمد الله في عمرك، ويزيد في رزقك، ويحييك الله سعيداً، ولا تموت إلّا شهيداً، ويكتبك سعيداً.

[ ١٩٥٣٢ ] ٩ - وعن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى، عن العمركي، عمّن حدّثه، عن محمّد بن الفضل، عن أبي ناب(٤) قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قال: نعم تعدل عمرة، ولا ينبغي التخلّف عنه أكثر من أربع سنين.

[ ١٩٥٣٣ ] ١٠ - وعن الحسن بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن أبيه،

____________________

(١) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

٧ - كامل الزيارات: ١٥١.

٨ - كامل الزيارات: ١٥١.

(٢) في المصدر: أبي وجماعة من مشايخي، عن سعد.

(٣) في المصدر زيادة: عن بعض أصحابنا.

٩ - كامل الزيارات: ١٥٦، وأورده مرسلاً في الحديث ١٣ من الباب ٧٤ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: عن أبي رباب، وفي نسخة: أبي رئاب

١٠ - كامل الزيارات: ١٩٣.


عن الحسن بن محبوب، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من لم يأت قبر الحسين( عليه‌السلام ) من شيعتنا كان منتقص الإِيمان منتقص الدين(١) .

[ ١٩٥٣٤ ] ١١ - وعن أبيه، وعلي بن الحسين، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن سيف بن عميرة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من لم يأت قبر الحسين (عليه‌السلام ) وهو يزعم أنّه لنا شيعة حتّى يموت فليس هو لنا بشيعة، وأنّ كان من أهل الجنّة فهو ضيفان(٢) أهل الجنّة.

[ ١٩٥٣٥ ] ١٢ - وبالإِسناد عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: من كان لنا محبّاً فليرغب في زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) ، فمن كان للحسين (عليه‌السلام ) محبّاً(٣) زوّاراً عرفناه بالحبّ لنا أهل البيت، وكان من أهل الجنّة، ومن لم يكن للحسين (عليه‌السلام ) زواراً كان ناقص الإِيمان.

[ ١٩٥٣٦ ] ١٣ - وعن أبيه، وجماعة من مشايخه، عن أحمد بن إدريس، عن العمركي، عمّن حدّثه، عن صندل، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عمّن ترك الزيارة زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) من غير علّة، فقال: هذا رجل من أهل النار.

[ ١٩٥٣٧ ] ١٤ - وعن محمّد بن جعفر الرزاز، عن خاله محمّد بن الحسين

____________________

(١) في المصدر زيادة: وأنّ دخل الجنّة كان دون المؤمنين في الجنة.

١١ - كامل الزيارات: ١٩٣.

(٢) في المصدر: من ضيفان.

١٢ - كامل الزيارات: ١٩٣.

(٣) ليس في المصدر.

١٣ - كامل الزيارات: ١٩٣.

١٤ - كامل الزيارات: ١٩٣.


ابن أبي الخطاب، عمن حدثه، عن علي بن ميمون قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لو أنّ أحدكم حجّ ألف حجّة ثمّ لم يأت قبر الحسين ابن علي،( عليهما‌السلام ) لكان قد ترك حقّاً من حقوق رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) (١) .

وسُئل عن ذلك فقال: حق الحسين (عليه‌السلام ) مفروض على كلّ مسلم.

[ ١٩٥٣٨ ] ١٥ - وعن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن حماد، عن عبدالله الأَصم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - أنّه أتاه رجل فقال: هل يزار والدك؟ قال: نعم، قال: فما لمن زاره؟ قال: الجنّة إن كان يأتم به، قال: فما لمن تركه رغبة عنه؟ قال: الحسرة يوم الحسرة.

[ ١٩٥٣٩ ] ١٦ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن رجل(٢) ، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كم بينكم وبين(٣) الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قلت: ست وعشرون(٤) فرسخاً، قال له: أو ما تأتونه؟ قلت: لا، قال: ما أجفاكم.

____________________

(١) في المصدر: حقاً من حقوق الله تعالى.

١٥ - كامل الزيارات: ١٩٤، وأورد قطّعة منه في الحديث ٧ من الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلي، وأُخرى في الحديث ١ من الباب ٤٢ وأُخرى في الحديث ٣ من الباب ٥٨ وأُخرى في الحديث ٩ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

١٦ - كامل الزيارات: ٢٩٠.

(٢) في المصدر: عن بعض أصحابه.

(٣) في المصدر زيادة: قبر.

(٤) في المصدر: ستة عشر.


[ ١٩٥٤٠ ] ١٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن الفضل، عن رجل(١) ، عن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما تقول في زيارة(٢) الحسين (عليه‌السلام ) ؟ فقال: زره ولا تجفوه فإنّه سيد الشهداء الحديث.

[ ١٩٥٤١ ] ١٨ - وعن الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه(٣) ، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير قال: كنت عند أبي جعفر (عليه‌السلام ) فقال لرجل من أهل الكوفة: تزور الحسين كلّ جمعة(٤) ؟ قال: لا قال: ففي كلّ شهر؟ قال: لا، قال: ففي كلّ سنة؟ قال: لا، فقال أبوجعفر (عليه‌السلام ) : إنّك لمحروم من الخير الحديث.

[ ١٩٥٤٢ ] ١٩ - وعن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر ابن بشير، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما أجفاكم - يا فضيل - لا تزورون الحسين! أما علمت(٥) أنّ أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة؟.

____________________

١٧ - كامل الزيارات: ٢٩٠، وأورده عن قرب الإِسناد في الحديث ١٥ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: عن علي بن الحكم، عمّن حدثه.

(٢) في المصدر زيادة: قبر.

١٨ - كامل الزيارات: ٢٩١، وأورده بتمامه في الحديث ٢٢ من الباب ٤٤ من أبواب أحكام المساجد.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في المصدر: أفتزور قبر الحسين (عليه‌السلام ) في كل جمعة؟.

١٩ - كامل الزيارات: ٢٩٢.

(٥) في المصدر: لا تزورون الحسين (عليه‌السلام ) ؟! أما علمتم.


[ ١٩٥٤٣ ] ٢٠ - وبالإِسناد عن حماد(١) ، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كم بينكم وبين قبر الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قال: قلت: ستّة عشر فرسخاً(٢) ، قال: ما تأتونه؟ قلت: لا، قال: ما أجفاكم!.

[ ١٩٥٤٤ ] ٢١ - وعن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمّد بن أورمة، عن أبي عبدالله المؤمن، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: عجبا لاقوام يزعمون أنهم شيعة لنا! يقولون(٣) : إنّ أحدهم يمرّ به دهره لا يأتي قبر الحسين (عليه‌السلام ) جفاء منه وتهاوناً وعجزاً وكسلاً! أما والله لو يعلم ما فيه من الفضل ما تهاون ولا كسل! قلت: وما فيه من الفضل؟ قال: فضل وخير كثير، أمّا أوّل ما يصيبه أن يُغفر له ما مضى من ذنوبه، ويقال له استأنف العمل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٣٩ - باب استحباب زيارة النساء الحسين ( عليه‌السلام ) وسائر الأئمّة ( عليهم‌السلام ) ولو من سفر بعيد

[ ١٩٥٤٥ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن جعفر أبي العباس الرزاز، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أبي داود

____________________

٢٠ - كامل الزيارات: ٢٩٢.

(١) في المصدر زيادة: عن محمد بن مسلم.

(٢) في المصدر زيادة: أو سبعة عشر فرسخاً.

٢١ - كامل الزيارات: ٢٩٢.

(٣) في المصدر: ويقال.

(٤) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

الباب ٣٩

فيه ٣ أحاديث

١ - كامل الزيارات: ١٠٩ وثواب الأعمال: ١٢٢ / ٥٠.


المسترق، عن أُم سعيد الاحمسية، قالت: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وقد بعثت من يكتري، لي حماراً إلى قبور الشهداء، فقال: ما يمنعك من زيارة سيد الشهداء؟ قلت(١) : ومن هو؟ قال: الحسين( عليه‌السلام ) قالت: قلت: وما لمن زاره؟ قال( عليه‌السلام ) : حجّة وعمرة مبرورة، ومن الخير كذا وكذا، ثلاث مرّات بيده.

[ ١٩٥٤٦ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن أُمّ سعيد الأَحمسية قالت: جئت إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فدخلت عليه، فجاءت الجارية فقالت: قد جئتك بالدابة، فقال: يا أُمّ سعيد أي شيء هذه الدابة، أين تبغين تذهبين؟ قالت(٢) : أزور قبور الشهداء، فقال(٣) : ما أعجبكم يا أهل العراق، تأتون الشهداء من سفر بعيد، وتتركون سيد الشهداء لا تأتونه؟! قالت: قلت له: من سيد الشهداء؟ قال: الحسين بن علي(٤) ، قلت: إنّي امرأة، فقال: لا بأس لمن كان(٥) مثلك أنّ تذهب إليه وتزوره، قالت: قلت: أي شيء لنا في زيارته؟ قال: تعدل حجّة وعمرة واعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما وخير منها(٦) ، قالت: وبسط يده وضمها ثلاث مرات.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين(٧) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) في المصدر: قالت: قلت.

٢ - كامل الزيارات: ١١٠ / ٤.

(٢) في المصدر زيادة: قلت.

(٣) في المصدر: قال أخرى ذلك اليوم.

(٤) في المصدر زيادة: (عليهما‌السلام )

(٥) في نسخة: كانت ( هامش المخطوط ).

(٦) في المصدر: وخيرها كذا وكذا.

(٧) ثواب الاعمال: ١٢٢ / ٥١.


[ ١٩٥٤٧ ] ٣ - وعن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد بن الحسين، عن أبي داود المسترق، عن أُمّ سعيد الأَحمسية قالت: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : يا أُمّ سعيد تزورين قبر الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قالت: قلت: نعم، ( قال: يا أُم سعيد )(١) زوريه فإنّ زيارة الحسين(٢) واجبة على الرجال والنساء.

أقول: وروى ابن قولويه هذا الحديث من عدّة طرق بأسانيد كثيرة(٣) .

وقد تقدّم ما يدلّ علي ذلك عموماً(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٤٠ - باب استحباب تكرار زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) بقدر الإِمكان

[ ١٩٥٤٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن ابن رئاب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: حق على الغني أنّ يأتي قبر الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) في السنّة مرتين، وحق على الفقير أنّ يأتيه في السنّة مرة.

____________________

٣ - كامل الزيارات: ١٢٢.

(١) في المصدر: فقال لي.

(٢) في المصدر: زيارة قبر الحسين.

(٣) كامل الزيارات: ١١٠، ١١١، ١٥٩.

(٤) تقدم في البابين ٣٧ و ٣٨ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الأبواب الآتية هنا.

الباب ٤٠

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٤٢ / ٨٨، وأورد نحوه عن كامل الزيارات في الحديث ٤ من الباب ٧٤ من هذه الأبواب.


[ ١٩٥٤٩ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين بن سفرجلة الكوفي، عن علي ابن أحمد بن محمّد بن عمران، عن محمّد بن منصور، عن محمّد بن الحسين(١) ، عن إبراهيم الشيباني، عن أبي الجارود قال: قال لي أبوجعفر: (عليه‌السلام ) : كم بينك وبين قبر أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ؟ قال: قلت: يوم وشيء، فقال: لو كان منا على مثال الذي هو منكم لاتخذناه هجرة.

[ ١٩٥٥٠ ] ٣ - وعنه، عن الحسين بن محمّد بن غيلأَنّ(٢) ، عن حميد بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن رباح، عن محمّد بن يزيد المتوكل، عن أحمد ابن الفضل، عن علي بن يحيى، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار، عن محمّد ابن حكيم، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: من أتى قبر الحسين (عليه‌السلام ) في السنة ثلاث مرّات أمن من الفقر.

[ ١٩٥٥١ ] ٤ - وبإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن صندل، عن داود بن فرقد قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما لمن زار الحسين (عليه‌السلام ) في كلّ شهر من الثواب؟ قال: له من الثواب ثواب مائة ألف شهيد، ومثل شهداء بدر.

[ ١٩٥٥٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن ناجية، عن محمّد ابن علي، عن عامرّ بن كثير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال لي: كم بينك وبين الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قلت: يوم للراكب

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٤٦ / ٩٩.

(١) في المصدر: حرب بن الحسين.

٣ - التهذيب ٦: ٤٨ / ١٠٦.

(٢) في المصدر: الحسن بن محمّد بن علان.

٤ - التهذيب ٦: ٥٢ / ١٢٣، وكامل الزيارات: ١٨٣.

٥ - ثواب الأعمال: ١١٤ / ١٩.


ويوم وبعض يوم للماشي، قال: أفتأتيه كل جمعة؟ قال قلت: ما آتيه إلّا في الحين، قال: ما أجفاك! أما لو كان قريباً منّا لاتخذناه هجرة، أي تهاجرنا إليه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤١ - باب استحباب المشي إلى زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) وغيره

[ ١٩٥٥٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، ومحمّد بن يحيى وعبدالله بن جعفر وأحمد بن إدريس جميعاً، عن الحسين بن عبيدالله، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن عبد الجبار النهاوندي، عن أبي إسماعيل، عن الحسين بن علي بن ثوير بن أبي فاختة قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : يا حسين، من خرج من منزله يريد زيارة الحسين ابن علي بن أبي طالب (عليهما‌السلام ) إنّ كان ماشياً كتب الله له بكل خطوة حسنّة، وحط بها عنه سيئة، ( وأنّ كان راكباً كتب الله له بكل حافر حسنّة، وحط عنه بها سيّئة )(٣) ، حتّى إذا صار بالحائر كتبه الله من الصالحين(٤) ، وإذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزين، حتّى إذا أراد الانصراف أتاه ملك فقال: له: أنا رسول الله ربّك يقرئك السلام ويقول لك: استأنف فقد غفر لك ما مضى.

____________________

(١) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٢٥، وفي البابين ٣٧ و ٣٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٥٣ وفي الباب ٧٤، وبعمومه في الأبواب ٤١ - ٥١ وفي الأبواب ٥٣ و ٥٤ و ٥٥ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٤٣ / ٨٩.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في المصدر: من المفلحين.


ورواه الصدوق في ( ثواب الأَعمال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسين بن عبيدالله، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان نحوه(١) .

جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، وجماعة مشايخه، عن سعد بن عبدالله وباقي السند مثله(٢) .

[ ١٩٥٥٤ ] ٢ - وعن أبيه، عن سعد ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن بشير الدهان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الرجل ليخرج إلى قبر الحسين (عليه‌السلام ) فله إذا خرج من أهله بأوّل خطوة مغفرة ذنبه(٣) ، ثمّ لم يزل يقدس بكل خطوة حتّى يأتيه، فإذا أتاه ناجاه الله فقال: عبدي سلني أعطك، ادعني أجبك الحديث.

[ ١٩٥٥٥ ] ٣ - وعن علي بن الحسين بن بابويه وجماعة، عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة، عن العباس بن عامر، عن جابر المكفوف، عن أبي الصامت قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) وهو يقول: من أتى قبر الحسين (عليه‌السلام ) ماشياً كتب الله له بكل خطوة ألف حسنّة، ومحى عنه ألف سيئة، ورفع له ألف درجة، فإذا أتيت الفرات فاغتسل وعلّق نعليك، وامش حافياً، وامش مشي العبد الذليل، فإذا أتيت باب الحائر فكبر أربعاً، ثمّ امش قليلاً، ثمّ كبر أربعاً، ثمّ ائت رأسه فقف عليه فكبّر أربعاً، وصلّ عنده وسل الله حاجتك.

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١١٦ / ٣١.

(٢) كامل الزيارات: ١٣٢.

٢ - كامل الزيارات: ١٣٢، وأورده عن ثواب الأعمال في الحديث ٢٨ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: مغفرة ذنوبه.

٣ - كامل الزيارات: ١٣٣، ٢٢١.


[ ١٩٥٥٦ ] ٤ - وعن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمّد بن أورمة، عن رجل(١) ، عن علي بن ميمون الصائغ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يا علي زر الحسين ولا تدعه، قلت: ما لمن زاره من الثواب(٢) ؟ قال: من أتاه ماشياً كتب الله له بكل خطوة حسنّة، ومحا عنه سيئة، وترفع(٣) له درجة، ثمّ ذكر حديثاً طويلاً يتضمن ثواباً جزيلاً.

[١٩٥٥٧ ] ٥ - وعن أبيه، عن سعد والحميري، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبد العظيم الحسني، عن الحسين بن الحكم النخعي، عن أبي حماد الأَعرابي، عن سدير الصيرفي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) في زيارة الحسين (عليه‌السلام ) قال: ما أتاه عبد فخطا خطوة إلّا كتب الله له حسنة، وحطّ عنه سيئة.

[ ١٩٥٥٨ ] ٦ - وعن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن بشير، عن أبي سعيد القاضي قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في غرفة له فسمعته يقول: من أتى قبر الحسين ماشياً، كتب الله له بكلّ خطوة وبكل قدم يرفعها ويضعها عتق رقبة من ولد إسماعيل الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٤) ، وفي أحاديث المشي في الحجّ(٥) .

____________________

٤ - كامل الزيارات: ١٣٣.

(١) في المصدر: عمّن حدثه.

(٢) في المصدر: قال: قلت: ما لمن أتاه من الثواب؟.

(٣) في المصدر: ورفع.

٥ - كامل الزيارات: ١٣٤.

٦ - كامل الزيارات ١٣٤، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

(٤) تقدّم ما يدلّ على استحباب زيارة أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ماشياً في الحديث ٣ من الباب ٢٣ وفي الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم ما يدلّ على استحباب الحج ماشياً في الباب ٣٢ وفي الأَحاديث ١٨ و ٢٠ و ٣١ و ٣٢ و ٣٤ من الباب ٤٥ من أبواب وجوب الحج.


٤٢ - باب استحباب الاستنابة في زيارة الحسين ( عليه‌السلام )

[ ١٩٥٥٩ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن حمّاد، عن الاصم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - أنّه قال له رجل: هل يزار والدك؟ قال: نعم ويصلّى عنده، وقال: يصلّى خلفه ولا يتقدّم عليه، قال: فما لمن أتاه؟ قال: الجنّة إن كان يأتم به، قال: فما لمن تركه رغبة عنه؟ قال: الحسرة يوم الحسرة، قال: فما لمن أقام عنده؟ قال: كل ّيوم بألف شهر، قال: فما للمنفق في خروجه إليه والمنفق عنده؟ قال: كلّ درهم بألف درهم، قال: فما لمن مات في سفره؟ قال: تشيعه الملائكة وتأتيه بالحنوط والكسوة من الجنّة وتصلّي عليه، وذكر ثوابا جزيلا - إلى أنّ قال: - فما لمن صلّى عنده؟ قال: من صلّى عنده ركعتين لا يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه إياه، قال: فما لمن اغتسل من ماء الفرات ثمّ أتاه؟ قال: إذا اغتسل من ماء الفرات وهو يريده تساقطّت عنه ذنوبه كيوم ولدته أمه، قال: فما لمن تجهز إليه ولم يخرج لعلّة تصيبه؟ قال: يعطيه الله بكلّ درهم ينفقه مثل أُحد من الحسنات ويخلف عليه أضعاف ما أنفق الحديث، وهو طويل يشتمل على ثواب عظيم.

____________________

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

١ - كامل الزيارات: ١٢٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢٧ من الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلي وأُخرى في الحديث ١٥ من الباب ٣٨ وأُخرى في الحديث ٣ من الباب ٥٨ وأُخرى في الحديث ٩ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٣ - باب استحباب سكنى الكوفة

[ ١٩٥٦٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن محمّد بن علي ابن المعلى، عن إسحاق بن داود قال: أتى رجل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) فقال له: إنّي قد ضربت على كل شيء لي من فضة وذهب وبعت ضياعي، فقلت: أنزل مكة، فقال: لا تفعل أنّ أهل مكة يكفرون بالله جهرة، فقلت: ففي حرم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ قال: هم شرّ منهم، قلت: فأين أنزل؟ قال: عليك بالعراق الكوفة، فأنّ البركة منها على اثني عشر ميلاً، هكذا وهكذا، وإلى جانبها قبر ما أتاه مكروب ولا ملهوف إلّا فرج الله عنه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٤٤ - باب وجوب زيارة الحسين والأَئمّة ( عليهم‌السلام ) على شيعتهم كفاية

[ ١٩٥٦١ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن الحسن بن متيل والصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي،

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٤٤ / ٩٢.

(٣) تقدم في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ٤٤

فيه ٥ أحاديث

١ - كامل الزيارات: ١٢١.


عن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين( عليه‌السلام ) فإنّ إتيانه مفترض على كلّ مؤمن يقرّ للحسين بالإِمامة من الله عزّ وجلّ.

[ ١٩٥٦٢ ] ٢ - وعن أبيه وأخيه وعلي بن الحسين ومحمّد بن الحسن كلّهم، عن أحمد بن إدريس، عن عبيدالله بن موسى، عن الوشاء قال: سمعت الرضا (عليه‌السلام ) يقول: إنّ لكلّ إمام عهداً في عنق أوليائه وشيعته، وإن من تمام الوفاء بالعهد(١) زيارة قبورهم الحديث.

وعن محمّد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس مثله(٢) .

[ ١٩٥٦٣ ] ٣ - وعن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير(٣) قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : لو أنّ أحدكم حجّ دهره ثمّ لم يزر الحسين (عليه‌السلام ) لكان تاركاً حقّاً من(٤) حقوق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، لأَنّ حق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )(٥) فريضة من الله واجبة على كل مسلم.

[ ١٩٥٦٤ ] ٤ - وعن أبيه وجماعة مشايخه، عن سعد بن عبدالله ومحمّد بن

____________________

٢ - كامل الزيارات: ١٢١، وأورده عن كتب أُخرى في الحديث ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: وحسن الأداء.

(٢) كامل الزيارات: ١٢٢.

٣ - كامل الزيارات: ١٢٢، وأورده عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر زيادة: مولى أبي جعفر (عليه‌السلام )

(٤) في المصدر: من حقوق الله و

(٥) في المصدر: لأن حق الحسين (عليه‌السلام )

٤ - كامل الزيارات: ١٥٠.


يحيى وعبدالله بن جعفر الحميريّ جميعاً، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن إسماعيل بن بزيع، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين( عليه‌السلام ) فإنّ إتيانه يزيد في الرزق، ويمد في العمرّ ويدفع مدافع السوء، وإتيأنّه مفروض(١) على كلّ مؤمن يقر للحسين بالإِمامة من الله.

[ ١٩٥٦٥ ] ٥ - محمّد بن محمّد المفيد في ( الإِرشاد ) عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: زيارة الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) واجبة على كلّ من يقر للحسين بالإِمامة من الله عزّ وجلّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٥ - باب استحباب اختيار زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) على الحجّ والعمرة المندوبين

[ ١٩٥٦٦ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأَمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن احمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ومن زار قبر الحسين

____________________

(١) في المصدر: مفترض.

٥ - إرشاد المفيد: ٢٥٢.

(٢) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٣٧ وفي الباب ٣٨ وفي الحديث ٣ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(٣) راجع الحديث ٥ من الباب ٤٥ والحديث ٣ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

الباب ٤٥

فيه ٢٣ حديثاً

١ - أمالي الطوسي ١: ٢١٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.


( عليه‌السلام ) عارفاً بحقّه، كتب الله له ثواب ألف حجّة مقبولة(١) ، وغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر.

[ ١٩٥٦٧ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن حمدأنّ بن سليمان، عن عبدالله بن محمّد اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن يونس بن عبد الرحمن، عن قدامة ابن مالك، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أراد زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) لا أشراً ولا بطراً ولا رياء ولا سمعة، محصت ذنوبه كما يمحص الثوب في الماء، فلا يبقى عليه دنس، ويكتب الله له بكلّ خطوة حجّة، وكلّما رفع قدماً(٢) عمرة.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٣) .

[ ١٩٥٦٨ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن الحسن(٤) ، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد(٥) ، عن محمّد بن سنان، عن الحسين بن المختار، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) تعدل عشرين حجّة، وأفضل من عشرين عمرة وحجّة.

____________________

(١) في المصدر زيادة: وألف عمرة مقبولة.

٢ - التهذيب ٦: ٤٤ / ٩٣.

(٢) في نسخة: قدمه ( هامش المخطوط ).

(٣) المقنعة: ٧٢.

٣ - التهذيب ٦: ٤٧ / ١٠٢، وكامل الزيارات: ١٦١.

(٤) في نسخة: محمّد بن الحسين ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر: أحمد بن عيسى.


ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى(١) .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأَعمال ) عن محمّد بن الحسن عن الصفّار مثله(٢) .

[ ١٩٥٦٩ ] ٤ - وعنه، عن الحسن بن محمّد، عن حميد بن زياد، عن أحمد ابن محمّد، عن محمّد بن يزيد، عن أحمد بن الفضل، عن علي بن معمر، عن بعض أصحابنا قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ فلاناً أخبرني أنّه قال لك: إنّي حججت تسع عشرة حجّة وتسع عشرة عمرة، فقلت له: حجّ حجّة أُخرى، واعتمر عمرة أُخرى تكتب لك زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) فقال: أيّما أحبّ إليك أن تحجّ عشرين حجّة وتعتمرّ عشرين عمرة أو تحشر مع الحسين (عليه‌السلام ) ؟ فقلت: لا بل أُحشر مع الحسين (عليه‌السلام ) قال: فزر أبا عبدالله (عليه‌السلام )

[ ١٩٥٧٠ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن عقبة(٣) ، عن يزيد ابن عبد الملك قال: كنت مع أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فمرّ قوم على حمير فقال: أين يريد هؤلاء؟ قلت: قبور الشهداء؟ قال: فما يمنعهم من زيارة الشهيد الغريب؟ فقال رجل من العراق: وزيارته واجبة؟ قال: زيارته خير من حجّة وعمرة وحجّة وعمرة حتّى عد عشرين حجّة وعمرة، ثمّ قال: مبرورات

____________________

(١) الكافي ٤: ٥٨٠ / ٢.

(٢) ثواب الاعمال: ١١٧ / ٣٤.

٤ - التهذيب ٦: ٤٧ / ١٠٥.

٥ - الكافي ٤: ٥٨١ / ٣، وكامل الزيارات: ١٦٠ و ١٦٣.

(٣) في المصدر: صالح بن عقبة.


مقبولات، قال: فوالله ما قمت حتّى أتاه رجل فقال له: إنّي قد حججت تسعة عشر حجّة فادع الله أن يرزقني تمام العشرين حجّة، قال: هل زرت قبر الحسين؟ قال: لا، قال: لزيارته خير من عشرين حجّة.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأَعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك مثله(١) .

[ ١٩٥٧١ ] ٦ - وبالإِسناد عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي سعيد المدائني قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فقلت له: جعلت فداك آتي قبر الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قال: نعم(٢) فائت قبر ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أطيب الطيبين وأطهر الطاهرين وأبر الأَبرار، فإذا زرته كتب الله لك به خمسة وعشرين حجة.

محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل مثله(٣) .

[ ١٩٥٧٢ ] ٧ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن إسماعيل بن عباد، عن الحسن بن علي، عن أبي سعيد المدائني مثله، إلّا أنّه قال: كتب الله لك اثنتين وعشرين عمرة.

[ ١٩٥٧٣ ] ٨ - وعن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان،

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١١٩ / ٤١.

٦ - الكافي ٤: ٥٨١ / ٤، وكامل الزيارات: ١٦١.

(٢) في المصدر: نعم يا أبا سعيد.

(٣) ثواب الأعمال: ١١٧ / ٣٥.

٧ - ثواب الأعمال: ١١٢ / ٩، وكامل الزيارات: ١٥٤.

٨ - ثواب الأعمال: ١١٢ / ١٢، وكامل الزيارات: ١٥٨.


عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن إسحاق بن إبراهيم، عن هارون(١) قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا عنده فقال: ما لمن زار قبر الحسين( عليه‌السلام ) ؟ فقال: أنّ الحسين وكّل الله به أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة، فقلت له: بأبي أنت وأُميّ تروي عن أبيك في الحجّ(٢) ، فقال: نعم حجّة وعمرة حتّى عد عشراً.

[ ١٩٥٧٤ ] ٩ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن النضر النخعي(٣) ، عن شهاب بن عبد ربّه - أو عن رجل، عن شهاب - عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألني فقال: يا شهاب كم حججت من حجة؟ قال: قلت: تسع عشرة، قال: فقال لي: تمّمها عشرين حجّة تكتب لك بزيارة الحسين (عليه‌السلام )

[ ١٩٥٧٥ ] ١٠ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : كم حججت؟ قلت: تسع عشرة، قال: فقال: أما إنّك لو أتممت إحدى وعشرين حجّة ( لكتب لك كمن )(٤) زار الحسين بن عليّ (عليه‌السلام )

[ ١٩٥٧٦ ] ١١ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد ابن سنان، عن محمّد بن صدقة، عن صالح النيلي قال: قال أبو عبدالله

____________________

(١) في نسخة: هارون بن خارجة ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: أنت تروي عن أبيك في الحجّ ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: روي عن أبيك أنّ ثواب زيارته كثواب الحج.

٩ - ثواب الأعمال: ١١٨ / ٣٦، وكامل الزيارات: ١٦١.

(٣) في المصدر: أحمد بن النضر الخثعمي

١٠ - ثواب الأعمال: ١١٨ / ٣٧، وكامل الزيارات: ١٦٢.

(٤) في المصدر: لكنت كمن.

١١ - ثواب الأعمال: ١١٨ / ٣٨، وكامل الزيارات: ١٦٢.


( عليه‌السلام ) : من أتى قبر الحسين( عليه‌السلام ) عارفاً بحقّه كان كمن حجّ مائة حجّة مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

[ ١٩٥٧٧ ] ١٢ - وبهذا الإِسناد عن محمّد بن صدقة، عن مالك بن عطية، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار قبر أبي عبدالله (عليه‌السلام ) كتب الله له ثمانين حجّة مبرورة.

[ ١٩٥٧٨ ] ١٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد ابن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن الخيبري، عن محمّد بن القاسم الحضرمي(١) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث أنّه قال لأَعرابي قدم من اليمن لزيارة الحسين (عليه‌السلام ) -: ما ترون في زيارته؟ قال: إنا نرى في زيارته البركة في أنفسنا وأهالينا وأولادنا وأموالنا ومعايشنا وقضاء حوائجنا، قال: فقال له أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أفلا أزيدك من فضله فضلاً يا أخا اليمن؟ قال: زدني يا ابن رسول الله، قال: إنّ زيارة أبي عبدالله (عليه‌السلام ) تعدل حجّة مقبولة متقبلة زاكية مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فتعجب من ذلك! فقال: أي والله وحجتين مبرورتين متقبلتين زاكيتين مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فتعجب! فلم يزل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) يزيد حتّى قال: ثلاثين حجّة مبرورة متقبلة زاكية مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

[ ١٩٥٧٩ ] ١٤ - محمّد بن الحسن في ( المجالس والأَخبار) عن الحسين بن

____________________

١٢ - ثواب الأعمال: ١١٨ / ٣٩، وكامل الزيارات: ١٦٢.

١٣ - ثواب الأعمال: ١١٨ / ٤٠، وكامل الزيارات: ١٦٢.

(١) في المزار: موسى بن القاسم الحضرمي ( هامش المخطوط )، وكذلك الثواب.

١٤ - أمالي الطوسي: ٢: ٢٨٠.


إبراهيم، عن محمّد بن وهبان، عن علي بن حبشي(١) ، عن العباس بن محمّد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان الحسين( عليه‌السلام ) ذات يوم في حجر النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهو يلاعبه ويضاحكه، فقالت عائشة: يا رسول الله ما أشد إعجابك بهذا الصبي؟ فقال لها(٢) : وكيف لا أُحبه وأُعجب به وهو ثمرة فؤادي وقرة عيني، أما إنّ أُمتي ستقتله، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حجّة من حججي قالت: يا رسول الله حجّة من حججك؟ قال: نعم وحجتين، قالت: حجتين(٣) ؟ قال: نعم وأربعاً(٤) ، فلم تزل تزاده وهو يزيد(٥) حتّى بلغ سبعين حجّة من حجج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بأعمّارها.

[ ١٩٥٨٠ ] ١٥ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمّد جميعاً، عن حنان بن سدير قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما تقول في زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) فأنّه بلغنا عن بعضكم أنّه قال: تعدل حجّة وعمرة؟ فقال: ما أصعب هذا الحديث! ما تعدل هذا كلّه، ولكن زوروه ولا تجفوه فإنّه(٦) سيد شباب أهل الجنّة، وشبيه يحيى بن زكريا، وعليهما بكت السماوات والأَرض.

____________________

(١) في المصدر: علي بن جنشي.

(٢) في المصدر: فقال لها: ويلك ويلك.

(٣) في المصدر: قالت: يارسول الله حجتين من حججك؟.

(٤) في المصدر زيادة: قال.

(٥) في المصدر زيادة: ويضعّف.

١٥ - قرب الإسناد: ٤٨، وأورد صدره عن كامل الزيارات في الحديث ١٧ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٦) في المصدر: وإنه سيد شباب الشهداء و


أقول: هذا محمول على التقية، أو على الحجّ والعمرة الواجبين، أو على كون مسافة الزيارة أقرب من مسافة الحج.

[ ١٩٥٨١ ] ١٦ - علي بن محمّد الخزاز في كتاب ( الكفاية ) عن علي بن الحسين، عن التلعكبري، عن الحسن بن علي بن زكريا، عن محمّد بن إبراهيم بن المنكدر(١) ، عن الحسين بن الهيثم، عن أفلح(٢) ، عن محمّد بن كعب، عن طاوس عن ابن عبّاس عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه أخبره بقتل الحسين (عليه‌السلام ) - إلى أنّ قال: - من زاره عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجّة وألف عمرة، إلّا ومن زاره فقد زارني(٣) ، ومن زارني فكإنمّا زار الله، وحق على الله(٤) إنّ لا يعذبه بالنار، إلّا وأنّ الإِجابة تحت قبته، والشفاء في تربته، والأَئمة من ولده الحديث.

[ ١٩٥٨٢ ] ١٧ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن علي بن الحسين بن بابويه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن صدقة، عن صالح النيلي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أتى قبر الحسين بن علي(٥) عارفاً بحقّه كان كمن حجّ ثلاث حجج مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

[ ١٩٥٨٣ ] ١٨ - وعن الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي

____________________

١٦ - كفاية الاثر: ١٦.

(١) في المصدر: محمّد بن إبراهيم بن المنذر المكي

(٢) في المصدر: الأجلح الكندي، عن أفلح بن سعيد

(٣) في المصدر: فكأنما زارني.

(٤) في المصدر: وحق الزائر على الله.

١٧ - كامل الزيارات: ١٤٠.

(٥) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

١٨ - كامل الزيارات: ١٤٢.


جعفر( عليه‌السلام ) قال: لو يعلم الناس ما في زيارة(١) الحسين( عليه‌السلام ) من الفضل لماتوا شوقا، وتقطّعت أنفسهم عليه حسرات، قلت: وما فيه؟ قال: من زاره(٢) تشوقاً إليه كتب الله له ألف حجّة متقّبلة، وألف عمرة مبرورة، وأجر ألف شهيد من شهداء بدر، وأجر ألف صائم، وثواب ألف صدقة مقبولة، وثواب ألف نسمة أُريد بها وجه الله، ولم يزل محفوظاً الحديث. وفيه ثواب جزيل، وفي آخره: أنّه ينادي مناد: هؤلاء زوار الحسين شوقاً إليه.

[ ١٩٥٨٤ ] ١٩ - وعن أبيه، وعلي بن الحسين، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) في زيارة(٣) الحسين (عليه‌السلام ) قال: تعدل حجّة وعمرة.

[ ١٩٥٨٥ ] ٢٠ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن ( حمدأنّ بن سليمان، عن أبي سعيد )(٤) ، عن عبدالله بن محمّد اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن يونس، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الزيارة إلى قبر الحسين (عليه‌السلام ) حجّة من بعد الحجة، وعمرة من بعد حجّة الإِسلام.

[ ١٩٥٨٦ ] ٢١ - وبالإِسناد عن يونس، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: من

____________________

(١) في المصدر زيادة: قبر.

(٢) في المصدر: من أتاه.

١٩ - كامل الزيارات: ١٥٨.

(٣) في المصدر زيادة: قبر.

٢٠ - كامل الزيارات: ١٥٨. وقد مرّ سند الحديث برقم (٢) عن التهذيب بنفس السند الى يونس، فلاحظه.

(٤) في المصدر: حمدان بن سليمان النيسابوري أبي سعيد.

٢١ - كامل الزيارات: ١٥٩.


زار الحسين(١) فقد حجّ واعتمر، قلت: تطرح عنه حجّة الاسلام؟ قال: لا هي حجّة الضعيف حتّى يقوى ويحجّ إلى بيت الله الحرام - إلى أنّ قال -: وأنّ الحسين(٢) لأَكرم على الله من البيت فأنّه في وقت كل صلاة لينزل عليه سبعون ألف ملك شعث غبر لا تقع عليهم النوبة إلى يوم القيامة، وإنّ البيت يطوف به سبعون ألف ملك كل يوم.

[ ١٩٥٨٧ ] ٢٢ - وعن أبيه، عن سعد، عن القاسم، عن هارون بن مسلّم(٣) ، عن مسعدة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) إنّ زيارة الحسين (عليه‌السلام ) تعدل خمسين حجّة مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

[ ١٩٥٨٨ ] ٢٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما لمن زار قبر الحسين (عليه‌السلام )(٤) عارفاً بحقّه غير مستكبر ولا مستنكف؟ قال: يكتب له ألف حجّة مقبولة وألف عمرة مقبولة، وأنّ كان شقيا كتب سعيداً، ولم يزل يخوض في رحمة الله.

أقول: وقد روى ابن طاوس في ( مصباح الزائر ) كثيراً من الأَحاديث السابقة والآتية وغيرها مما هو في معناها، وكذا ابن قولويه في ( المزار ) وغيرهما.

____________________

(١) في المصدر: من زار قبر الحسين (عليه‌السلام )

(٢) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

٢٢ - كامل الزيارات: ١٦٣ فيه حديث مختلف في النص.

(٣) في المصدر: عن سعد، عن أبي القاسم هارون بن مسلم، عن سعدان، عن مسعدة

٢٣ - كامل الزيارات: ١٦٤.

(٤) في المصدر: ما لمن أتى قبر الحسين عليه السلام زائرا.


وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٦ - باب استحباب اختيار زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) على العتق والصدقة والجهاد

[ ١٩٥٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن صدقة، عن صالح النيلي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من أتى قبر(٣) الحسين (عليه‌السلام ) عارفاً بحقّه كتب الله له أجر من أعتق ألف نسمة، وكان كمن حمل على ألف فرس مسرجة ملجمة في سبيل الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحسين(٤) ، عن محمّد بن سنان مثله(٥) .

محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين مثله(٦) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٣ من الباب ٢ وفي الحديث ١ من الباب ٢٥ وفي الحديث ١ من الباب ٢٦ وفي الأَحاديث ٢٣ و ٢٤ و ٢٥ و ٤١ - ٤٧ من الباب ٣٧ وفي الحديث ٩ من الباب ٣٨ وفي الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٤٩ وفي الحديث ٥ من الباب ٥٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٦٣ وفي الباب ٦٥ وفي الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب.

الباب ٤٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٥٨١ / ٥، وكامل الزيارات: ١٦٤.

(٣) كلمة ( قبر ) وردت في التهذيب والثواب فقطّ.

(٤) في التهذيب: محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين.

(٥) التهذيب ٦: ٤٤ / ٩٤.

(٦) ثواب الأعمال: ١١٢ / ١٣.


[ ١٩٥٩٠ ] ٢ - وعن أبيه، عن الحميري، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي سعيد المدائني قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، آتي قبر الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قال: نعم - يا أبا سعيد - ائت قبر ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أطيب الطيّبين وأطهر الطاهرين، وأبرّ الأَبرار، فإذا زرته كتب الله لك عتق خمس وعشرين رقبة.

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) بعدّة أسانيد(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤٧ - باب استحباب زيارة الحسين والأَئمّة ( عليهم‌السلام ) في حال الخوف والأمن

[ ١٩٥٩١ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن حماد، عن عبدالله الأَصم، عن حماد الناب، عن رومي، عن زرارة قال: قلت لأَبي جعفر (عليه‌السلام ) : ما تقول فيمن زار أباك على خوف؟ قال: يؤمنه الله يوم الفزع الأَكبر، وتلّقاه الملائكة بالبشارة، ويقال له: لا تخف ولا تحزن هذا يومك الذي فيه فوزك.

____________________

٢ - ثواب الأعمال: ١١٢ / ١٤.

(١) كامل الزيارات: ١٦٤، ١٦٥.

(٢) تقدّم في الحديث ٦ من الباب ٤١ وفي الحديث ١٨ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب. ويأتي ما يدلّ عليه في الأَحاديث ١ و ٢ و ٤ من الباب ٤٩ وفي الحديث ٨ من الباب ٥٩ وفي الباب ٦٥ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه ٤ أحاديث

١ - كامل الزايارت: ١٢٥.


[ ١٩٥٩٢ ] ٢ - وبالإِسناد عن الاصم، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ قلبي(١) ينازعني إلى زيارة قبر أبيك، وإذا خرجت فقلبي وجل مشفق حتّى أرجع خوفاً من السلطان والسعاة وأصحاب المصالح(٢) ، فقال: يا ابن بكير، أما تحبّ أن يراك الله فينا خائفا؟ أما تعلم أنّه من خاف لخوفنا أظلّه الله في ظلّ عرشه؟ وكان يحدّثه الحسين (عليه‌السلام ) تحت العرش، وآمنه الله من أفزاع يوم القيامة، يفزع الناس ولا يفزع، فإن فزع وقرته الملائكة، وسكنت قلبه بالبشارة.

[ ١٩٥٩٣ ] ٣ - وعن علي بن الحسين، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن الخيبري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: زيارة الحسين (عليه‌السلام )(٣) في حال التقية، فقال: إذا أتيت الفرات فاغتسل ثمّ البس ثوبيك الطاهرين ثمّ تمرّ بالقبر فقل(٤) : « صلّى الله عليك يا أبا عبدالله، صلّى الله عليك يا أبا عبدالله، صلّى الله عليك يا أبا عبدالله » وقد تمت زيارتك.

[ ١٩٥٩٤ ] ٤ - وبالإِسناد الأَول عن الأَصم، عن مدلج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٥) - في حديث طويل - قال: قال

____________________

٢ - كامل الزيارات: ١٢٥.

(١) في المصدر: قلت له: إني أنزل الارجان وقلبي.

(٢) في المصدر: وأصحاب المسالح.

والمسالح: جمع مسلحة، وهم القوم المسلحون يكونون في الطرق للمراقبة. ( النهاية ٢: ٣٨٨ ).

٣ - كامل الزيارات: ١٢٦، وأورده عن الفقيه والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: قلت له: جعلت فداك زيارة قبر الحسين ( عليه‌السلام )

(٤) في المصدر: ثم تمرّ بإزاء القبر وقل:

٤ - كامل الزيارات: ١٢٦، وأورد قطعة منه في الحديث ١٤ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

(٥) في المصدر: أبي جعفر محمّد بن علي ( عليه‌السلام )


لي هل تأتي قبر الحسين( عليه‌السلام ) ؟ قلت: نعم، على خوف ووجل، فقال: ما كان من هذا أشد فالثواب فيه على قدر الخوف، ومن خاف في إتيأنّه آمن الله روعته(١) يوم يقوم الناس لرب العالمين، وانصرف بالمغفرة، وسلّمت عليه الملائكة، وزاره النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (٢) ، وانقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم(٣) سوء، واتبع رضوأنّ الله الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٤٨ - باب استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ولو ركب البحر

[ ١٩٥٩٥ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن جعفر بن محمّد الرزاز، عن خاله محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن بشير السراج، عن أبي سعيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ومن أتى قبر الحسين (عليه‌السلام ) في سفينة فتكفت(٦) بهم سفينتهم، نادى مناد من السماء: طبتم وطابت لكم الجنّة.

[ ١٩٥٩٦ ] ٢ - وعن أبيه، وعلي بن الحسين، عن سعد، عن محمّد بن

____________________

(١) في المصدر زيادة: يوم القيامة.

(٢) في المصدر زيادة: ودعا له.

(٣) في المصدر: لم يمسسه.

(٤) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الأبواب ٢ و ٣٧ و ٣٨ و ٣٩ و ٤٠ و ٤١ و ٤٢ و ٤٣ و ٤٤ و ٤٥ و ٤٦ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٨٠ من هذه الأبواب.

الباب ٤٨

فيه حديثان

١ - كامل الزيارات: ١٣٤، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٦) تَكَفَّت السفينة وتَكفَّأَت: مالت ( لسان العرب - كفأ - ١: ١٤٢ ).

٢ - كامل الزيارات: ١٣٥.


أحمد بن حمدان، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن ميثم، عن محمّد ابن عاصم، عن عبدالله بن النجار، قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : تزورون الحسين( عليه‌السلام ) وتركبون السفن؟ قلت: نعم، قال: أما تعلم أنّها إذا تكفت(١) بكم نوديتم: إلّا طبتم وطابت لكم الجنّة؟.

أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٩ - باب تأكد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ليلة عرفة ويوم عرفة ويوم العيد

[ ١٩٥٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن بشير الدهأنّ قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ربما فاتني الحجّ فاعرف عند قبر الحسين (عليه‌السلام ) فقال: أحسنت يا بشير، أيّما مؤمن أتى قبر الحسين (عليه‌السلام ) عارفاً بحقه في غير يوم عيد كتب الله له عشرين حجّة وعشرين عمرة مبرورات مقبولات، وعشرين ( حجّة وعمرة )(٤) مع نبي مرسل، أو إمام عادل(٥) ، ومن أتاه في يوم عيد كتب الله له مائة حجّة، ومائة عمرة، ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل(٦) قال: فقلت له: كيف لي بمثل الموقف؟

____________________

(١) في المصدر: إذا انكفت.

(٢) تقدّم في الأبواب ٣٧ و ٣٨ و ٣٩ و ٤٠ و ٤٢ و ٤٤ و ٤٥ و ٤٦ و ٤٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدلّ على ذلك في الأبواب الآتية هنا.

الباب ٤٩

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٥٨٠ / ١، وكامل الزيارات: ١٦٩.

(٤) في التهذيب: غزوة ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: أو إمام عدل ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٦) في نسخة زيادة: ومن أتاه يوم عرفة عارفاً بحقه كتب الله له ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل ( هامش المخطوط ).


قال: فنظر إليّ شبه المغضب، ثمّ قال: يا بشير أنّ المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عليه‌السلام ) يوم عرفة واغتسل من الفرات ثمّ توجه إليه كتب الله له بكل خطوة حجّة بمناسكها - ولا أعلمه إلّا قال: وغزوة(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن صالح بن عقبة إلّا أنّه قال: ومن أتاه في يوم عيد كتب الله له ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبّلات وألف غزوة(٢) .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) وفي ( المجالس ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين(٣) .

ورواه الطوسي في ( الامالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن الصدوق بالإِسناد(٤) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ١٩٥٩٨ ] ٢ - وبإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن عبد المؤمن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد الكوفي، عن محمّد بن جعفر بن إسماعيل، عن محمّد بن سنان، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار قبر الحسين (عليه‌السلام ) يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجّة مع القائم (عليه‌السلام ) ، وألف ألف عمرة مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وعتق ألف نسمة، وحملان ألف فرس في سبيل الله(٦) ، وسمّاه الله عزّ وجلّ: « عبدي

____________________

(١) في الفقيه: وعمرة ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ٣٤٦ / ١٥٨٦.

(٣) ثواب الأعمال: ١١٥ / ٢٥، وأمالي الصدوق: ١٢٣ / ١١.

(٤) أمالي الطوسي ١: ٢٠٤.

(٥) التهذيب ٦: ٤٦ / ١٠١.

٢ - التهذيب ٦: ٤٩ / ١١٣، ومصباح المتهجد: ٦٥٨، وكامل الزيارات: ١٧٢.

(٦) في المصدر: وعتق ألف ألف نسمة وحملأَنّ ألف ألف فرس في سبيل الله.


الصدّيق آمن بوعدي » وقالت الملائكة: فلأَنّ صديق، زكّاه الله من فوق عرشه، وسمي في الارض كروبيّاً(١) .

[ ١٩٥٩٩ ] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن أبي إسماعيل القماط، عن بشار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من كان معسرا فلم يتهيأ له حجّة الاسلام فليأت قبر الحسين (عليه‌السلام ) فليعرّف عنده، فذلك يجزئه عن حجّة الاسلام، أما إنّي لا أقول يجزئ ذلك عن حجّة الاسلام إلّا لمعسر، فأما الموسر إذا كان قد حجّ حجّة الاسلام فأراد أنّ يتنفل بالحجّ والعمرة فمنعه عن ذلك شغل دنيا أو عائق فأتى الحسين (عليه‌السلام ) في يوم عرفة أجزأه ذلك من أداء حجته، وضاعف الله له بذلك أضعافا مضاعفة، قلت: كم تعدل حجة؟ وكم تعدل عمرة؟ قال: لا يحصى ذلك، قلت: مائة، قال: ومن يحصي ذلك؟ قلت: ألف؟ قال: وأكثر، ثمّ قال:( وِإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ الله لَا تُحْصُوهَا ) (٢) .

[ ١٩٦٠٠ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن بشير الدهان، قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : يا بشير أنّ المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عليه‌السلام ) في يوم عرفة، واغتسل بالفرات ثمّ توجّه إليه، كتب الله له بكل خطوة حجّة بمناسكها، ولا أعلمه إلّا قال: وغزوه.

ورواه الشيخ في ( المصباح )(٣) وكذا جملة من الأَحاديث السابقة والآتية.

____________________

(١) الكروبيون بالتخفيف: سادة الملائكة. ( القاموس المحيط - كرب - ١: ١٢٣ ).

٣ - التهذيب ٦: ٥٠ / ١١٤، وكامل الزيارات: ١٧٣.

(٢) إبراهيم ١٤: ٣٤.

٤ - التهذيب ٦: ٥٠ / ١١٥.

(٣) مصباح المتهجد: ٦٥٧.


[ ١٩٦٠١ ] ٥ - وعنه، عن سلامة بن محمّد، عن محمّد بن جعفر المؤدب، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثمّ النهدي، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: أنّ الله يبدأ بالنظر إلى زوار الحسين (عليه‌السلام ) عشية عرفة قبل نظره إلى أهل الموقف؟ فقال: نعم، قلت: وكيف ذلك؟ قال: لأَنّ في أُولئك أولاد زنا وليس في هؤلاء أولاد زنا.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .

ورواه في ( معاني الأَخبار ) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثمّ بن أبي مسروق(٢) ، وكذا في ( ثواب الأعمال ) أيضاً(٣) .

[ ١٩٦٠٢ ] ٦ - وعنه، عن أبي طالب الانباري، عن علي بن محمّد، عن محمّد بن العباس، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة، عن حنان بن سدير، قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : يا حنان إذا كان يوم عرفة اطّلع الله على زوار الحسين (عليه‌السلام ) فقال لهم: استأنفوا فقد غفرت لكم(٤) .

[ ١٩٦٠٣ ] ٧ - وعنه، عن سلامة بن محمّد، عن علي بن محمّد الجبائي، عن أحمد بن محمّد بن هلال(٥) ، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن

____________________

٥ - التهذيب ٦: ٥٠ / ١١٦، ومصباح المتهجد: ٦٥٨، وكامل الزيارات: ١٧٠.

(١) الفقيه ٢: ٣٤٧ / ١٥٨٨.

(٢) معاني الأَخبار: ٣٩١ / ٣٦.

(٣) ثواب الأعمال: ١١٥ / ٢٧.

٦ - التهذيب ٦: ٥١ / ١١٧، ومصباح المتهجد: ٦٦٠، وكامل الزيارات: ١٧١.

(٤) في نسخة: فقد غفرت لكم ( هامش المخطوط ).

٧ - التهذيب ٦: ٥١ / ١١٨، ومصباح المتهجد: ٦٦٠.

(٥) في المصدر: أحمد بن هلال.


وهب قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من عرّف عند قبر الحسين( عليه‌السلام ) فقد شهد عرفة.

[ ١٩٦٠٤ ] ٨ - وفي ( المصباح ) عن عمرّ بن الحسين العرزمي(١) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كان يوم عرفة نظر الله تعالى إلى زوار قبر الحسين (عليه‌السلام ) فقال: ارجعوا مغفوراً لكم ما مضى، ولا يكتب على أحد منكم(٢) ذنب سبعين يوماً من يوم ينصرف.

[ ١٩٦٠٥ ] ٩ - وعن بشير قال: سمعت ابا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: من أتى قبر الحسين (عليه‌السلام ) يوم عرفة(٣) بعثه الله يوم القيامة ثلج الفؤاد.

[ ١٩٦٠٦ ] ١٠ - وعن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار الحسين (عليه‌السلام ) يوم عرفة عارفاً بحقه، كتب الله له ألف حجّة مقبولة، وألف عمرة مبرورة.

[ ١٩٦٠٧ ] ١١ - وعن بشير الدهان، عن رفاعة قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فقال: يا رفاعة، ما حججت العام؟ قلت(٤) : ما كان عندي ما أحجّ به، ولكني عرّفت عند قبر الحسين (عليه‌السلام ) ، فقال لي:

____________________

٨ - مصباح المتهجد: ٦٥٩، وكامل الزيارات: ١٧١.

(١) في المصدرين: عمرّ بن الحسن العرزمي.

(٢) في المصدر: ولا يكتب على أحد منهم.

٩ - مصباح المتهجد: ٦٥٨.

(٣) في المصدر: بعرفة.

١٠ - مصباح المتهجد: ٦٥٨، وأورده عن المزار في الحديث ٥ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

١١ - مصباح المتهجد: ٦٥٩.

(٤) في المصدر: قال: قلت: جعلت فداك.


يا رفاعة، ما قصرت عما كان فيه أهل منى(١) ، لولا إنّي أكره أنّ يدع الناس الحجّ لحدثتك بحديث لا تدع زيارة قبر الحسين( عليه‌السلام ) أبداً(٢) .

ثمّ قال: أخبرني أبي أنّ(٣) من خرج إلى قبر الحسين (عليه‌السلام ) عارفاً بحقه غير مستكبر صحبه ألف ملك عن يمينه، وألف ملك عن يساره، وكتب له ألف حجّة وألف عمرة مع نبي أو وصي نبي.

[ ١٩٦٠٨ ] ١٢ - وعن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: من عرّف عند قبر الحسين (عليه‌السلام ) لم يرجع صفراً، ولكن يرجع ويداه مملوءتان.

[ ١٩٦٠٩ ] ١٣ - وعن ابن ميثمّ التمار، عن الباقر (عليه‌السلام ) قال: من زار الحسين (عليه‌السلام ) ، أو قال: من زار ليلة عرفة أرض كربلا وأقام بها حتّى يعيّد ثمّ ينصرف، وقاه الله شر سنته.

[ ١٩٦١٠ ] ١٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد وأبا الحسن موسى بن جعفر، وأبا الحسن علي بن موسى (عليهم‌السلام ) يقولون: من أتى قبر الحسين بن علي (عليه‌السلام ) بعرفة(٤) قلبه الله ثلج الوجه(٥) .

____________________

(١) في المصدر: عما كان أهل منى فيه.

(٢) في المصدر زيادة: ثمّ نكت الارض وسكت طويلاً.

(٣) في المصدر: قال.

١٢ - مصباح المتهجد: ٦٥٩.

١٣ - مصباح المتهجد: ٦٥٩.

١٤ - الفقيه ٢: ٣٤٧ / ١٥٨٧، وكامل الزيارات: ١٧٠.

(٤) في نسخة: يوم عرفة ( هامش المخطوط ).

(٥) كذا في الاصلّ والمخطوط، وفي المصدر: ثلج الصدر، وكتب في هامش المخطوط ما نصه: « البلوج: الاشراق [ الصحاح - بلج - ١: ٣٠٠ ] الأصل كما في الأصل والحاشية فيها أيضاً ».


وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن محمّد بن عمرّ الزيات(١) ، عن داود الرقي مثله، إلّا أنّه قال: قلبه الله ثلج الفؤاد(٢) .

[ ١٩٦١١ ] ١٥ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ الله تبارك وتعالى يتجلّى لزوار قبر الحسين (عليه‌السلام ) قبل أهل عرفات ( فيفعل ذلك بهم )(٣) ويقضي حوائجهم ويغفر ذنوبهم ويشفعهم في مسائلهم، ثمّ يثني بأهل عرفات يفعل(٤) ذلك بهم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٥) .

٥٠ - باب تأكد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) في أوّل رجب وفي النصف منه

[ ١٩٦١٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن بشير الدهان، عن جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) قال: من زار قبر

____________________

(١) في الثواب: محمد بن عمرو الزيات.

(٢) ثواب الأعمال: ١١٥ / ٢٦.

١٥ - ثواب الأعمال: ١١٦ / ٢٨، وكامل الزيارات: ١٦٥ و ١٧٠، ومصباح المتهجد: ٦٥٨.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في المصدر: فيفعل.

(٥) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٥٠ وفي الحديث ٢ من الباب ٥٤ من هذه الأبواب.

الباب ٥٠

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٤٨ / ١٠٧، ومصباح المتهجد: ٧٣٧.


الحسين( عليه‌السلام ) أول يوم من رجب غفر الله له البتة.

ورواه المفيد في ( مسارّ الشيعة ) مرسلاً(١) .

[ ١٩٦١٣ ] ٢ - وبإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبي علي بن همام بن سهيل(٢) ، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن الحسن بن محمّد الابزاري، عن الحسن بن محبوب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام ) : في أيّ شهر نزور الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قال: في النصف من رجب والنصف من شعبان.

وفي ( المصباح ) عن جماعة، عن ابن قولويه، عن ابن همام، عن جعفر ابن محمّد بن مالك، عن الحسن بن محمّد بن أبي نصر قال: وقال غيره عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، وذكر مثله(٣) .

جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبي علي محمّد بن همام مثله(٤) .

قال: ورواه أحمد بن هلال عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا مثله، غير أنّه قال: أي الاوقات أفضل أنّ نزور الحسين فيه(٥) ؟

ورواه ابن طاوس في ( كتاب الإِقبال ) عن الحسن بن محبوب من كتابه مثله(٦) .

____________________

(١) مسار الشيعة: ٧٠.

٢ - التهذيب ٦: ٤٨ / ١٠٨.

(٢) في المصدر: أبي علي محمّد بن همام بن سهيل.

(٣) مصباح المتهجد: ٧٤٣.

(٤) كامل الزيارات: ١٨٢.

(٥) كامل الزيارات: ١٨٢.

(٦) إقبال الأعمال: ٦٥٧.


ورواه أيضاً نقلاً من كتاب ( الزيارات ) لمحمّد بن أحمد بن داود، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله(١) .

[ ١٩٦١٤ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن بشير الدهان، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: من زار قبر الحسين (عليه‌السلام ) يوم عرفة عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجّة وألف عمرة، وألف غزوة مع نبي مرسل، ومن زاره أوّل يوم من رجب غفر الله له البتة.

٥١ - باب تأكد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) في النصف من شعبان

[ ١٩٦١٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن الحسن ابن علي الزيتوني(٢) ، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أحب أنّ يصافحه مائتا ألف نبي(٣) وعشرون الف نبي(٤) ، فليزر قبر الحسين ابن علي (عليه‌السلام ) في النصف من شعبان، فأنّ أرواح النبيين(٥) تستأذن الله في زيارته فيؤذن لهم.

____________________

(١) إقبال الأعمال: ٦٥٧.

٣ - كامل الزيارات: ١٧٢ و ١٨٢.

الباب ٥١

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٦: ٤٨ / ١٠٩، ومصباح المتهجد: ٧٦١، وكامل الزيارات: ١٧٩.

(٢) في نسخة: الحسين بن علي الزيتوني ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: مائة ألف نبي.

(٤) في المزار: وأربعة وعشرون ألف نبي.

(٥) في المصدر زيادة: (عليهم‌السلام )


[ ١٩٦١٦ ] ٢ - وبإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد من الأُفق الأَعلى: « زائري الحسين (عليه‌السلام ) ارجعوا مغفوراً لكم ثوابكم على ربكم ومحمّد نبيكم ».

ورواه المفيد في ( مسارّ الشيعة ) مرسلاً(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن هارون بن خارجة(٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

وفي ( المصباح ) عن خداش، عن هارون بن خارجة مثله(٤) ، وعن أبي بصير وذكر الذي قبله.

[ ١٩٦١٧ ] ٣ - وعن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار قبر الحسين ابن علي (عليهما‌السلام ) ثلاث سنين متواليات لا يفصلّ بينهن في النصف من شعبان غفرت له ذنوبه البتّة.

[ ١٩٦١٨ ] ٤ - وعن محمّد بن مارد التميمي قال: قال لنا أبوجعفر (عليه‌السلام ) : من زار قبر الحسين (عليه‌السلام ) في النصف من شعبان، غفرت له ذنوبه، ولم تكتب عليه سيئة في سنته حتّى يحول عليه الحول، فإن زاره في السنّة الثانية غفرت له ذنوبه.

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٤٩ / ١١٠.

(١) مسارّ الشيعة: ٧٤.

(٢) الفقيه ٢: ٣٤٨ / ١٥٩٥.

(٣) الكافي ٤: ٥٨٩ / ٩.

(٤) مصباح المتهجد: ٧٦١.

٣ - مصباح المتهجد: ٧٦١، وكامل الزيارات: ١٨٠.

٤ - مصباح المتهجد: ٧٦١، وكامل الزيارات: ١٨٠.


الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأَمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر، عن أبيه، عمّن رواه، عن داود الرقي، عن الباقر (عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنّه قال: في ليلة النصف من شعبان(١) .

[ ١٩٦١٩ ] ٥ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن جعفر بن محمّد ابن عبدالله الموسوي، عن عبدالله بن نهيك(٢) ، عن ابن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: من زار الحسين (عليه‌السلام ) ليلة النصف من شعبان غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، ومن زاره يوم عرفة كتب الله له ألف حجّة متقبّلة وألف عمرة مبرورة، ومن زاره يوم عاشورا فكأَنمّا زار الله فوق عرشه.

[ ١٩٦٢٠ ] ٦ - وعن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار قبر الحسين (عليه‌السلام ) في النصف من شعبان غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر.

[ ١٩٦٢١ ] ٧ - وعن محمّد بن أحمد بن يعقوب، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : يا يونس ليلة النصف من شعبان يغفر الله لكلّ من زار

____________________

(١) أمالي الطوسي ١: ٤٦.

٥ - كامل الزيارات: ١٧٤، وأورد قطّعة منه عن مصباح المتهجد في الحديث ١٠ من الباب ٤٩، وأُخرى عن كتب أُخرى في الحديث ١ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: عبيدالله بن نهيك

٦ - كامل الزيارات: ١٨١.

٧ - كامل الزيارات: ١٨١.


الحسين( عليه‌السلام ) من المؤمنين ما قدّموا من ذنوبهم(١) ، وقيل لهم: استقبلوا العمل.

قال: قلت: هذا كلّه لمن زار الحسين (عليه‌السلام ) في النصف من شعبان؟ قال: يا يونس، لو أخبرت الناس بما فيها لمن زار الحسين (عليه‌السلام ) لقامت ذكور الرجال على الخشب(٢) .

علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في ( كتاب الإِقبال ) نقلاً من كتاب محمّد بن أحمد بن داود، - المتفق على صلاحه وعلمه وعدالته - بإسناده عن يونس بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٩٦٢٢ ] ٨ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه‌السلام ) قال: من أحب أنّ يصافحه مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي، فليزر الحسين (عليه‌السلام ) ليلة النصف من شعبان، فإنّ الملائكة والنبيين(٤) تستأذنون الله في زيارته فيؤذن لهم، فطوبى لمن صافحهم وصافحوه.

[ ١٩٦٢٣ ] ٩ - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كان أوّل يوم من شعبان نادى مناد من تحت العرش: « يا وفد الحسين لا تخلوا ليلة النصف(٥) من زيارة الحسين عليه

____________________

(١) في المصدر: ما تقدّم من ذنوبهم وما تأخّر.

(٢) لتوضيح هذه العبارة راجع تعليقة العلامة المجلسي (قدس‌سره ) حولها في البحار ١٠١: ٩٥ / ١٣.

(٣) إقبال الأعمال: ٧١١.

٨ - إقبال الأعمال: ٧١٠.

(٤) في المصدر: وأرواح النبيين.

٩ - إقبال الأعمال: ٧١١.

(٥) في المصدر زيادة: من شعبان.


السلام) فلو تعلمون ما فيها لطالت عليكم السنة حتّى يجيء النصف ».

[ ١٩٦٢٤ ] ١٠ - وبإسناده عن أبي عبدالله البرقي قال: سُئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ما لمن زار الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) في النصف من شعبان من الثواب؟ فقال: من زار الحسين (عليه‌السلام ) في النصف من شعبان يريد به الله عزّ وجلّ وما عنده لا ما عند الناس غفر الله له في تلك الليلة ذنوبه، ولو أنها بعدد شعر معزى كلب - إلى أنّ قال: - وهو في حدّ من زار الله في عرشه.

[ ١٩٦٢٥ ] ١١ - قال: وفي حديث آخر عن الصادق (عليه‌السلام ) : يغفر الله لزائر الحسين (عليه‌السلام ) في نصف شعبان ما تقدّم من ذنبه وما تأخر.

[ ١٩٦٢٦ ] ١٢ - وفي ( مصباح الزائر ) عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: من زار الحسين (عليه‌السلام ) في النصف من شعبان كتب الله عزّ وجلّ له ألف حجة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥٢ - باب ما يستحبّ من العمل ليلة النصف من شعبان بكربلاء

[ ١٩٦٢٧ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في( المزار) عن سالم بن

____________________

١٠ - إقبال الأعمال: ٧١١.

١١ - إقبال الأعمال: ٧١٢.

١٢ - مصباح الزائر: ٢٣٢، الفصل العاشر.

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٥٤ من هذه الأبواب.

الباب ٥٢

فيه حديث واحد

١ - كامل الزيارات: ١٨١.


عبد الرحمن، عن أبي عبدالله قال: من بات ليلة النصف من شعبان بأرض كربلاء فقرأ ألف مرة قل هو الله أحد، ويستغفر ألف مرة، ويحمد الله ألف مرة، ثمّ يقوم فيصلّي أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة ألف مرة آية الكرسي، وكل الله به ملكين يحفظانه من كلّ سوء، ومن كل شيطأنّ وسلطأنّ(١) ، ويكتبان له حسناته، ولا تكتب له سيئة(٢) ويستغفرون له ما دام معه(٣) .

ورواه الشيخ في( المصباح) نقلاً عن ابن قولويه مثله (٤) .

٥٣ - باب تأكد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ليلة القدر وفي شهر رمضان خصوصاً أوّل ليلة وآخر ليلة وليلة النصف

[ ١٩٦٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كان ليلة القدر فيها(٥) يفرق كلّ أمر حكيم نادى مناد تلك الليلة من بطنان العرش: إنّ الله تعالى قد غفر لمن أتى قبر الحسين (عليه‌السلام ) في هذه الليلة.

جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن إدريس، عن العمركي، عن صندل، عن أبي الصباح الكناني مثله(٦) .

____________________

(١) في المصدر: ومن شر كل شيطان وسلطان.

(٢) في المصدر: ولا تكتب عليه سيئة.

(٣) في المصدر: ويستغفران له ما داما معه.

(٤) مصباح المتهجد: ٧٨٣.

الباب ٥٣

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٤٩ / ١١١.

(٥) في المصدر: وفيها.

(٦) كامل الزيارات: ١٨٤.


[ ١٩٦٢٩ ] ٢ - وعن محمّد بن مروان، عن عبيد بن الفضل(١) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار(٢) الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) في شهر رمضان ومات في الطريق لم يعرض ولم يحاسب، وقيل له(٣) : أُدخل الجنة آمناً.

[ ١٩٦٣٠ ] ٣ - علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في ( كتاب الاقبال ) عن أبي المفضل الشيباني، عن شعيب بن محمّد بن مقاتل، عن أبيه، عن الفتح ابن عبد الرحمن القمي، عن علي بن محمّد بن فيض بن المختار، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن زيارة الحسين (عليه‌السلام ) فقيل له: هل في ذلك وقت أفضل(٤) من وقت؟ فقال: زوروه صلّى الله عليه في كلّ وقت وفي كلّ حين، فأنّ زيارته (عليه‌السلام ) خير موضوع، فمن أكثر منها فقد استكثر من الخير، ومن قلل قلل له، وتحرّوا بزيارتكم الاوقات الشريفة، فإنّ الأعمال الصالحة فيها مضاعفة، وهي أوقات مهبط الملائكة لزيارته.

قال: فسُئل عن زيارته في شهر رمضان، فقال: من جاءه (عليه‌السلام ) خاشعاً محتسباً مستقيلاً مستغفرا فشهد قبره في إحدى ثلاث ليال من شهر رمضان: أوّل ليلة من الشهر، وليلة النصف، وآخر ليلة منه تساقطت عنه ذنوبه وخطاياه الحديث، وفيه ثواب جزيل.

____________________

٢ - كامل الزيارات: ٣٣٠.

(١) في المصدر: محمّد بن الفضل، وفي البحار ١٠١: ٩٧ / ٢٠ محمّد بن مهران، عن محمّد بن الفضل.

(٢) في المصدر زيادة: قبر.

(٣) في المصدر: ويقال له.

٣ - إقبال الأعمال: ١٠.

(٤) في المصدر: هو أفضل.


[ ١٩٦٣١ ] ٤ - قال ابن طاوس: ومن كتاب ( عمل شهر رمضان ) لعلي بن عبد الواحد النهدي بإسنادنا إلى أبي المفضل قال: ونقلته من أصلّ كتابه عن الحسن بن خليل، عن عبدالله بن نهيك، عن العبّاس بن عامر، عن إسحاق ابن زريق، عن زيد أبي أُسامة(١) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: في هذه الآية :( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حكِيمٍ ) (٢) ، قال: هي ليلة القدر يقضى فيها أمرّ السنّة - إلى أنّ قال: - وهي في العشر الأَواخر من شهر رمضان، فمن أدركها - أو قال: شهدها(٣) - عند قبر الحسين (عليه‌السلام ) يصلّي عنده ركعتين أو ما تيسر له، وسأل الله الجنّة واستعاذ به من النار آتاه الله ما سأل، وأعاذه ممّا استعاذ منه الحديث. وفيه ثواب عظيم.

[ ١٩٦٣٢ ] ٥ - قال: وروينا بإسنادنا إلى أبي المفضل الشيباني، عن علي ابن نصر، عن عبيدالله بن موسى(٤) ، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: من زار الحسين (عليه‌السلام ) ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وهي الليلة التي يرجى أنّ تكون ليلة القدر، وفيها يفرق كلّ أمر حكيم صافحه أربعة وعشرون ألف ملك ونبي كلّهم يستأذن الله في زيارة الحسين (عليه‌السلام ) في تلك الليلة.

[ ١٩٦٣٣ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن علي بن شاذان وإسحاق بن الحسين(٥) جميعاً، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن ابراهيم بن

____________________

٤ - إقبال الأعمال: ٢١١.

(١) في المصدر: زيد بن أبي أسامة.

(٢) الدخان ٤٤: ٤.

(٣) في المصدر: ليشهدها.

٥ - إقبال الأعمال: ٢١٢.

(٤) في المصدر: عبدالله بن موسى.

٦ - إقبال الأعمال: ٢١٢.

(٥) في المصدر: وإسحاق بن الحسن.


هاشم، عن صندل عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كان ليلة القدر يفرق الله فيها كلّ أمر حكيم، نادى مناد من السماء السابعة من بطنان العرش: إنّ الله قد غفر لمن أتى قبر الحسين( عليه‌السلام ) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٥٤ - باب تأكّد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ليلة الفطر وليلة الأَضحى

[ ١٩٦٣٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن جماعة مشايخه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن الحسين بن أبي سيار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من زار قبر الحسين (عليه‌السلام ) ليلة من ثلاث غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، قلت: أيّ الليالي جعلت فداك؟ قال: ليلة الفطر، وليلة الأَضحى، وليلة النصف من شعبان.

[ ١٩٦٣٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من زار قبر الحسين (عليه‌السلام ) ليلة

____________________

(١) تقدم في الأبواب ٣٧ و ٣٨ و ٣٩ و ٤٠ و ٤١ و ٤٢ و ٤٣ و ٤٤ و ٤٥ و ٤٦ و ٤٧ و ٤٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدل ذلك في الأبواب ٥٨ و ٥٩ و ٦٠ و ٦١ و ٦٢ و ٦٣ و ٦٤ و ٦٥ وغيرها من هذه الأبواب

الباب ٥٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ٤٩ / ١١٢، وكامل الزيارات: ١٨٠.

٢ - التهذيب ٦: ٥١ / ١١٩، وكامل الزيارات: ١٨٠.


النصف من شعبان وليلة الفطر وليلة عرفة في سنّة واحدة، كتب الله له ألف حجّة مبرورة، وألف عمرة متقبّلة، وقضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة.

٥٥ - باب تأكّد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ليلة عاشوراء ويوم عاشوراء

[ ١٩٦٣٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار قبر أبي عبدالله (عليه‌السلام ) يوم عاشوراء عارفاً بحقّه، كان كمن زار الله تعالى في عرشه.

[ ١٩٦٣٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أحمد بن محمّد ابن سعيد، عن جعفر بن محمّد بن مالك(١) ، عن أحمد بن علي بن عبيد، عن حسين بن سليمان، عن الحسين بن راشد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار الحسين (عليه‌السلام ) في يوم عاشورا وجبت له الجنّة.

وفي ( المصباح ) عن حريز مثله(٢) ، وعن زيد الشحام وذكر الذي قبله.

____________________

الباب ٥٥

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٥١ / ١٢٠، ومصباح المتهجد: ٧١٣، ومسارّ الشيعة: ٦١، وأورده عن كامل الزيارات في الحديث ٥ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٦: ٥١ / ١٢١، وكامل الزيارات: ١٧٣.

(١) في المصدر: جعفر بن مالك.

(٢) مصباح المتهجد: ٧١٣.


[ ١٩٦٣٨ ] ٣ - وعن جابر الجعفي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من بات عند قبر الحسين (عليه‌السلام ) ليلة عاشوراء، لقي الله يوم القيامة ملطّخاً بدمه، كأنمّا قتل معه في عرصة كربلاء.

[ ١٩٦٣٩ ] ٤ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : من زار الحسين (عليه‌السلام ) يوم عاشوراء وبات عنده كان كمن استشهد بين يديه.

ورواه المفيد في ( مسارّ الشيعة ) مرسلاً(١) ، وكذا الأَول.

[ ١٩٦٤٠ ] ٥ - وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: من زار الحسين (عليه‌السلام ) في يوم عاشوراء من المحرم حتّى يظلّ عنده باكياً لقي الله عزّ وجلّ يوم يلقاه بثواب ألفي حجة، وألفي عمرة، وألفي غزوة، وثواب كلّ حجة وعمرة وغزوة كثواب من حجّ واعتمرّ وغزا مع رسول الله(صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الحديث.

[ ١٩٦٤١ ] ٦ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( مسار الشيعة ) قال: وروي أنّ من زار الحسين (عليه‌السلام ) في يوم عاشوراء غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.

[ ١٩٦٤٢ ] ٧ - قال: وروي أنّ لمن أراد أنّ يقضي حق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وحقّ أمير المؤمنين وحق فاطمة (عليهم‌السلام ) فليزر الحسين (عليه‌السلام ) يوم عاشوراء.

____________________

٣ - مصباح المتهجد: ٧١٣، وكامل الزيارات: ١٧٣.

٤ - مصباح المتهجد: ٧١٣.

(١) مسارّ الشيعة: ٦١.

٥ - مصباح المتهجد: ٧١٣، وأورد قطّعة منه في الحديث ٣ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.

٦ - مسارّ الشيعة: ٦١.

٧ - مسارّ الشيعة: ٦١.


٥٦ - باب تأكّد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) يوم الأربعين من مقتله وهو يوم العشرين من صفر

[ ١٩٦٤٣ ] ١ - محمّد بن الحسن قال: روي عن أبي محمّد الحسن بن علي العسكري (عليه‌السلام ) أنّه قال: علامات المؤمن خمس: صلاة الخمسين، وزيارة الاربعين، والتختّم في اليمين، وتعفير الجبين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.

[ ١٩٦٤٤ ] ٢ - وعن جماعة، عن التلعكبري، عن محمّد بن علي بن معمر، عن علي بن محمّد بن مسعدة، والحسن بن علي بن فضّال، عن سعدأنّ بن مسلم، عن صفوان الجمال قال: قال لي مولاي الصادق (عليه‌السلام ) في زيارة الأَربعين: تزور(١) ارتفاع النهار وتقول: السلام على ولي الله وحبيبه وذكر الزيارة - إلى أنّ قال: - وتصلي ركعتين، وتدعو بما أحببت وتنصرف.

وفي ( المصباح ) بهذا الإِسناد مثله(٢) ، وروى الذي قبله مرسلاً أيضاً.

[ ١٩٦٤٥ ] ٣ - وروي أيضاً في ( المصباح ) أنّه في يوم العشرين من صفر كان رجوع حرم(٣) الحسين (عليه‌السلام ) من الشام إلى مدينة الرسول

____________________

الباب ٥٦

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٥٢ / ١٢٢، ومصباح المتهجد: ٧٣٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٢٩ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض وأُخرى في الحديث ١ من الباب ٤٩ من أبواب أحكام الملابس.

٢ - التهذيب ٦: ١١٣ / ٢٠١.

(١) في المصدر زيادة: عند

(٢) مصباح المتهجد: ٧٣٠.

٣ - مصباح المتهجد: ٧٣٠.

(٣) في المصدر: حرم سيدنا.


(صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وهو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبدالله إلى زيارة الحسين( عليه‌السلام ) ، وهو(١) أوّل من زاره من الناس.

وروى ذلك المفيد في( مسارّ الشيعة) أيضاً مرسلاً (٢) .

٥٧ - باب تأكّد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) كل ليلة جمعة وكل يوم جمعة

[ ١٩٦٤٦ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد وأحمد بن إدريس(٣) ، عن العمركي، عن صندل، عن داود بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار قبر الحسين (عليه‌السلام ) في كل جمعة غفر الله له البتة، ولم يخرج من الدنيا وفي نفسه حسرة منها، وكان مسكنه(٤) مع الحسين بن علي (عليه‌السلام )

قال: يا داود من لا يسره أنّ يكون في الجنّة جار الحسين بن علي(٥) ؟ قلت: من لا أفلح.

[ ١٩٦٤٧ ] ٢ - وعن أبيه وأخيه وجماعة مشايخه، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن حمدان بن سليمان، عن عبدالله بن محمّد اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن يونس، عن صفوان الجمال قال: قال لي أبو

____________________

(١) في المصدر: فكان.

(٢) مسار الشيعة: ٦٢.

الباب ٥٧

فيه حديثان

١ - كامل الزيارات: ١٨٣.

(٣) في المصدر: عن أحمد بن إدريس.

(٤) في المصدر زيادة: في الجنّة.

(٥) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

٢ - كامل الزيارات: ١١٢.


عبدالله( عليه‌السلام ) (١) : هل لك في قبر الحسين( عليه‌السلام ) ؟ قلت: وتزوره جعلت فداك؟ قال: وكيف لا أزوره والله يزوره كل ليلة جمعة يهبط مع الملائكة إليه والأَنبياء والأَوصياء، ومحمّد أفضل الأَنبياء(٢) ، قلت: جعلت فداك فنزوره في كل جمعة(٣) ندرك زيارة الرب، قال: نعم يا صفوان، الزم ذلك يكتب لك زيارة قبر الحسين( عليه‌السلام ) وذلك تفضيل وذلك تفضيل.

أقول: المراد أنّ زيارة الربّ له مجاز بمعنى زيادة التفضيل له وهو واضح.

٥٨ - باب استحباب كثرة الانفاق في زيارة الحسين وسائر الائمّة ( عليهم‌السلام )

[ ١٩٦٤٨ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن حماد، عن الأَصم، عن معاذ، عن أبان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أتى قبر أبي(٤) فقد وصلّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ووصلنا وحرمت غيبته، وحرم لحمه على النار، وأعطاه

____________________

(١) في المصدر زيادة: لما أتى الحيرة.

(٢) في المصدر زيادة: ونحن أفضل الاوصياء.

(٣) في المصدر زيادة: حتى.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١ من الباب ٢٥ وفي الحديث ١٨ من الباب ٣٨ وفي الحديث ٥ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب. ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢ من الباب ٦٣ وفي الحديث ٨ من الباب ٧٤ من هذه الأبواب.

الباب ٥٨

فيه ٥ أحاديث

١ - كامل الزيارات: ١٢٧.

(٤) في المصدر: من أتى قبر أبي عبدالله.


الله بكل درهم أنفقه عشرة آلاف مدينة له في كتاب محفوظ، وكان الله له من وراء حوائجه، وحفظ له في كل ما خلف(١) ، ولم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه وأجابه فيه، إمّا أن يعجله وإما أن يؤخّره له.

[ ١٩٥٤٩ ] ٢ - بالإِسناد عن الاصم، عن الحسين، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: قلت له: ما تقول فيمن ترك زيارته - يعني الحسين (عليه‌السلام ) - وهو يقدر على ذلك؟ قال: أقول: أنّه قد عق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وعقنا واستخف بأمرّ هو له، ومن زاره كان الله له من وراء حوائجه وكفى ما أهمه من أمرّ دنياه، وأنّه ليجلب الرزق على العبد ويخلف عليه ما أنفق، ويغفر له ذنوب خمسين سنّة، ويرجع إلى أهله وما عليه وزر ولا خطيئة إلّا وقد محيت من صحيفته - إلى أنّ قال: - ويجعل له بكل درهم أنفقه عشرة آلاف درهم وذخر ذلك له، فإذا حشر قيل له: لك(٢) عشرة آلاف درهم، وإنّ الله نظر لك وذخرها لك عنده.

[ ١٩٦٥٠ ] ٣ - وبإسناده عن الاصم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث -: أنّ رجلاً قال له: هل يزار والدك؟ قال: نعم، ويصلّي عنده، ويصلّى خلفه ولا يتقدّم عليه، قال: فما للمنفق في خروجه إليه والمنفق عنده؟ قال: الدرهم بألف درهم.

[ ١٩٦٥١ ] ٤ - وعن الأَصمّ، عن ابن سنان قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر: في كل ما خلف.

٢ - كامل الزيارات: ١٢٨، وأورده بتمامه عن التهذيب في الحديث ٢ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: لك بكل درهم.

٣ - كامل الزيارات: ١٢٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلّي، وأُخرى في الحديث ١٥ من الباب ٣٨ وأُخرى في الحديث ١ من الباب ٤٢، وأُخرى في الحديث ٩ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

٤ - كامل الزيارات: ١٢٣، ١٢٨.


السلام) : إنّ أباك كان يقول في الحجّ يحسب له بكل درهم أنفقه ألف(١) ، فما لمن ينفق في المسير إلى أبيك الحسين( عليه‌السلام ) ؟ قال: يا ابن سنان، يحسب له بالدرهم ألف وألف حتّى عدّ عشرة، ويرفع له من الدرجات مثلها ورضا الله خير له، ودعاء محمّد ودعاء أمير المؤمنين والأَئمّة( عليهم‌السلام ) خير له.

[ ١٩٦٥٢ ] ٥ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن يحيى(٢) ، عن العمركي، عن يحيى - وكان في خدمة أبي جعفر الثاني (عليه‌السلام ) - عن علي، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: فما لمن صلّى عنده(٣) ركعتين؟ قال: لم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه، قلت: فما لمن اغتسل من ماء الفرات وهو يريده؟ قال: تساقطّت عنه خطاياه كيوم ولدته أمه، قلت: فما لمن جهّز اليه ولم يخرج لعلة؟ قال: يعطيه الله بكلّ درهم أنفقه مثل أُحد من الحسنات، ويخلف عليه أضعاف ما أنفق، ويصرف عنه من البلاء ما قد نزل فيدفع فيحفظ في ماله وذكر الحديث بطوله.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) في المصدر: ألف درهم.

٥ - كامل الزيارات: ١٢٩.

(٢) في المصدر: محمّد بن إدريس ومحمّد بن يحيى العطار.

(٣) في المصدر زيادة: يعني الحسين (عليه‌السلام )

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣٨ وفي الباب ٤٢ من هذه الأبواب.


٥٩ - باب استحباب الغُسل لزيارة الحسين ( عليه‌السلام ) من ماء الفرات وغيره

[ ١٩٦٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيوب، عن نعيم بن الوليد، عن يوسف الكناسي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أتيت قبر الحسين (عليه‌السلام ) فأت الفرات واغتسل بحيال قبره، وتوجه إليه وعليك بالسكينة والوقار حتّى تدخل القبر من الجانب الشرقي، وقل وذكر زيارة طويلة.

[ ١٩٦٥٤ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن يونس بن ظبيان، عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: إذا أتيت الفرات فاغتسل والبس ثوبيك الطاهرين، ثمّ ائت القبر وقل: صلّى الله عليك يا أبا عبدالله، صلّى الله عليك يا أبا عبدالله، وقد تمّت زيارتك، هذا(١) في حال التقيّة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن الحسين(٢) ، عن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عبدالله بن محمّد بن بقاح، عن يونس بن ظبيان نحوه(٣) .

____________________

الباب ٥٩

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٧٢ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب الاغسال المسنونة.

٢ - الفقيه ٢: ٣٦١ / ١٦١٦، وأورده عن كامل الزيارات في الحديث ٣ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: هذه.

(٢) في التهذيب: محمّد بن الحسن.

(٣) التهذيب ٦: ١١٥ / ٢٠٤.


[ ١٩٦٥٥ ] ٣ - وعنه، عن علي بن حبشي بن قوني، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن الحسن بن محمّد بن عبد الرحمن الرواسي(١) ، عمّن حدّثه، عن بشير الدهان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أتاه - يعني الحسين (عليه‌السلام ) - فتوضأ واغتسل من الفرات، لم يرفع قدماً ولم يضع قدماً إلّا كتب الله له بذلك حجّة وعمرة.

[ ١٩٦٥٦ ] ٤ - وعنه، عن الحسين بن محمّد(٢) ، عن حميد بن زياد، عن عبيد الله بن نهيك(٣) ، عن محمّد بن فراس، عن إبراهيم بن محمّد الطحان، عن بشير الدهان، عن رفاعة النخاس، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أخبرني أبي أنّ من خرج إلى قبر الحسين (عليه‌السلام ) عارفاً بحقه غير مستكبر، وبلغ الفرات ووقع في الماء وخرج من الماء، كان مثل الذي يخرج من الذنوب، وإذا مشى إلى الحسين (عليه‌السلام ) فرفع قدماً ووضع أُخرى، كتب الله له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات.

[ ١٩٦٥٧ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن همام، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن عمران، عن حسن بن حسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن أيّوب، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق (عليه‌السلام ) قال: إنّ لله ملائكة موكلين بقبر الحسين (عليه‌السلام ) فإذا همّ الرجل بزيارته فاغتسل ناداه محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا وفد الله، أبشروا بمرافقتي في الجنّة.

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٥٢ / ١٢٤، وكامل الزيارات: ١٨٦.

(١) في المصدر: الحسن بن عبد الرحمن الرواسي.

٤ - التهذيب ٦: ٥٢ / ١٢٥.

(٢) في نسخة: الحسن بن محمّد ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: عبيد بن نهيك.

٥ - التهذيب ٦: ٥٣ / ١٢٦.


وناداه أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : أنا ضامن لقضاء حوائجكم، ودفعة(١) البلاء عنكم في الدنيا والآخرة، ثمّ اكتنفهم النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وعلي (عليه‌السلام ) عن أيمانهم وعن شمائلهم حتّى ينصرفوا إلى أهاليهم.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح، عن الحارث بن المغيرة نحوه(٢) .

[ ١٩٦٥٨ ] ٦ - وعنه، عن ابن حريث، عن عمرّ بن الحسن الأَشناني، عن أحمد بن موسى بن إسحاق التميمي، عن أحمد بن قتيبة، عن الحسين بن سعيد، عن جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) أنّه سُئل عن الزائر لقبر الحسين (عليه‌السلام ) ؟ فقال: من اغتسل في الفرات ثمّ مشى إلى قبر الحسين (عليه‌السلام ) كان له بكل قدم يرفعها ويضعها حجّة متقبلة بمناسكها.

[ ١٩٦٥٩ ] ٧ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، وجماعة مشايخه، عن محمّد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان، عن عبدالله بن محمّد اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن يونس، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من اغتسل من ماء الفرات(٣) وزار قبر الحسين (عليه‌السلام ) كان كيوم ولدته أُمّه صفراً من الذنوب ولو اقترفها كبائر، وكانوا يحبون إذا زار الرجل قبر الحسين (عليه‌السلام ) اغتسل، فإذا ودّع لم يغتسل، ومسح يده على وجهه إذا ودّع.

____________________

(١) في المصدر: ودفع.

(٢) ثواب الأعمال: ١١٧ / ٣٣.

٦ - التهذيب ٦: ٥٣ / ١٢٧.

٧ - كامل الزيارات: ١٨٤.

(٣) في المصدر: بماء الفرات.


[ ١٩٦٦٠ ] ٨ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى(١) ، عن محمّد بن سنان، عن بشير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: يا بشير أنّ الرجل منكم ليغتسل في الفرات(٢) ثمّ يأتي قبر الحسين (عليه‌السلام ) عارفاً بحقه، فيعطيه الله بكلّ قدم يرفعها أو يضعها مائة حجّة مقبولة(٣) ومائة عمرة مبرورة، ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل الحديث.

[ ١٩٦٦١ ] ٩ - وعن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن حماد، عن عبدالله الأَصم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث -: إنّ رجلاً قال له: هل يزار والدك؟ فقال: نعم، فقال: ما لمن اغتسل في الفرات ثمّ أتاه؟ قال: إذا اغتسل من ماء الفرات وهو يريده تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته أُمّه.

[ ١٩٦٦٢ ] ١٠ - وعن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمّد بن همام، عن أحمد بن ما بيداد(٤) ، عن أحمد بن المعافا(٥) ، عن علي بن جعفر الهماني، عن علي بن محمّد العسكري (عليه‌السلام ) قال: من خرج من بيته يريد زيارة الحسين بن علي( عليه‌السلام ) فصار إلى الفرات فاغتسل

____________________

٨ - كامل الزيارات: ١٨٥.

(١) في المصدر زيادة: وأحمد بن إدريس عن العمركي بن علي، عن يحيى

(٢) في المصدر: على شاطئ الفرات.

(٣) في المصدر زيادة: ومعها.

٩ - كامل الزيارات: ١٨٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٢، وقطّعة منه في الحديث ١٥ من الباب وأُخرى في الحديث ٣ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب، وأُخرى في الحديث ٧ من الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلي.

١٠ - كامل الزيارات: ١٨٥.

(٤) في المصدر: أحمد بن هابندار

(٥) في المصدر زيادة: عن أهل رأس العين.


منه كتبه الله من المفلحين، فإذا سلّم على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) كتب من الفائزين، فإذا فرغ من صلاته أتاه ملك فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقرؤك السلام ويقول لك: أما ذنوبك فقد غفرت لك فاستأنف العمل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي الاغسال المسنونة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٦٠ - باب عدم وجوب غسل الزيارة وحكم من أحدث بعده

[ ١٩٦٦٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص ابن القاسم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) هل لها غسل؟ قال: لا.

[ ١٩٦٦٤ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن سلامة بن محمّد، عن محمّد بن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن جده، عن أيّوب بن نوح وغيره، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي اليسع قال: سأل رجل

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٤١ وفي الحديثين ١ و ٤ من الباب ٤٩ وفي الحديث ٥ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٩، وفي الباب ١ من أبواب الاغسال المسنونة.

(٣) يأتي في الأبواب ٦٠ و ٦١ و ٦٢، وفي الحديث ١ من الباب ٧٧ وفي الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٩٥ من هذه الأبواب.

الباب ٦٠

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٥٣ / ١٢٩.

٢ - التهذيب ٦: ٥٣ / ١٢٨.


أبا عبدالله( عليه‌السلام ) - وأنا أسمع - عن الغسل إذا أتى قبر الحسين( عليه‌السلام ) قال: لا.

أقول: حمله الشيخ وغيره(١) على نفي الوجوب لما مرّ(٢) .

[ ١٩٦٦٥ ] ٣ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه وأخيه، عن الحسن بن متويه، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) من زار الحسين بن علي (عليه‌السلام ) عليه غسل؟ فقال: لا.

وعن أبيه، عن سعد عن محمّد بن الحسن مثله(٣) .

وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان مثله(٤) .

[ ١٩٦٦٦ ] ٤ - وعن علي بن الحسين بن موسى، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي اليسع، قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) - وأنا أسمع - عن الغسل إذا أتى قبر الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قال: لا.

وعن مشايخه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن أيوب بن نوح وغيره، عن ابن المغيرة مثله(٥) .

____________________

(١) راجع روضة المتقين ٥: ٣٨٠.

(٢) مرّ في الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

٣ - كامل الزيارات: ١٨٧.

(٣) كامل الزيارات: ١٨٧.

(٤) كامل الزيارات: ١٨٧.

٤ - كامل الزيارات: ١٨٧.

(٥) كامل الزيارات: ١٨٨.


وعن محمّد بن أحمد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن أيوب بن نوح مثله(١) .

[ ١٩٦٦٧ ] ٥ - وعن مشايخه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن سيف بن عميرة، عن العيص قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) من زار الحسين بن علي (عليه‌السلام ) عليه غسل؟ قال: لا.

[ ١٩٦٦٨ ] ٦ - وعن جعفر بن محمّد بن إبراهيم العلوي، عن ابن نهيك، عن محمّد بن زياد، عن أبي حنيفة السابق، عن يونس بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كنت منه قريباً - يعني الحسين (عليه‌السلام ) - فإن اصبت غسلاً فاغتسل، وإلّا فتوضأ ثمّ ائته.

[ ١٩٦٦٩ ] ٧ - وعن محمّد بن أحمد بن يعقوب، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن العباس بن عامر، عن الحسن بن عطية، عن ابن رئاب(٢) قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الغسل إذا أتيت قبر الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قال: ليس عليك غسل.

[ ١٩٦٧٠ ] ٨ - وعن الحسن بن زبرقأنّ الطبرسي، بإسناده يرفعه إلى الصادق (عليه‌السلام ) قال: قلت: ربما أتينا قبر الحسين (عليه‌السلام ) فيصعب علينا الغسل للزيارة من البرد أو غيره، فقال: من اغتسل في الفرات وزار الحسين( عليه‌السلام ) كتب له من الفضل ما لا يحصى، فمتى ما رجع إلى

____________________

(١) كامل الزيارات: ١٨٨.

٥ - كامل الزيارات: ١٨٨.

٦ - كامل الزيارات: ١٨٨.

٧ - كامل الزيارات: ١٨٨.

(٢) في المصدر: الحسن بن عطية أبي ناب.

٨ - كامل الزيارات: ١٨٨.


الموضع الذي اغتسل فيه توضأ، وزار الحسين( عليه‌السلام ) كتب له ذلك الثواب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على حكم من أحدث بعد غسل الزيارة أو نام في أحاديث زيارة البيت(١) .

٦١ - باب استحباب الدعاء عند غسل الزيارة بالمأثور

[ ١٩٦٧١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبي بشير بن إبراهيم القمي، عن أبي محمّد بن الحسن الزعفراني، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي قال: كان أبو عبدالله (عليه‌السلام ) يقول في غسل الزيارة إذا فرغ من الغسل: « اللّهمّ اجعله لي نوراً وطهوراً وحرزاً وكافياً من كل داء وسقم ومن كل آفة وعاهة، وطهر به قلبي وجوارحي وعظامي ولحمي ودمي وشعري وبشري ومخي وعصبي وما أقلّت الأَرض مني، واجعل لي شاهداً(٢) يوم حاجتي وفقري وفاقتي ».

٦٢ - باب استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) بالزيارة المأثورة وآدابها وصلاة ركعتي الزيارة بعدها وزيارة الشهداء

[ ١٩٦٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) تقدّم في الباب ٣ من أبواب زيارة البيت.

الباب ٦١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٥٤ / ١٣٠، وكامل الزيارات: ١٨٦.

(٢) في المصدر زيادة: يوم القيامة.

الباب ٦٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥٧٥ / ٢، وكامل الزيارات: ١٩٧، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦٣، وقطّعة منه في الحديث ١٢ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب.


محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن الحسين بن ثوير قال: كنت أنا ويونس بن ظبيان(١) عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وكان أكبرنا سنّاً - إلى أن قال: - فقال: إذا أردت زيارة الحسين كيف أصنع وكيف أقول؟ قال: إذا أتيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فاغتسل على شاطئ الفرات والبس ثيابك الطاهرة، ثمّ امش حافياً فإنّك في حرم من حرم الله وحرم رسوله، وعليك بالتكبير والتهليل والتسبيح والتمجيد(٢) والتعظيم لله كثيراً، والصلاة على محمّد وأهل بيته حتّى تصير إلى باب الحير(٣) ثمّ تقول: « السلام عليك يا حجّة الله وابن حجته، السلام عليكم يا ملائكة الله وزوار قبر ابن نبي الله » ثمّ اخط عشر خطا(٤) ، ثمّ قف وكبّر ثلاثين تكبيرة، ثمّ امش إليه حتّى تأتيه من قبل وجهه فاستقبل وجهك بوجهه وتجعل القبلة بين كتفيك، ثمّ قل: « السلام عليك يا حجّة الله وابن حجته، السلام عليك( يا قتيل الله وابن قتيله) (٥) ، السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره، السلام عليك يا وتر الله الموتور في السماوات والارض، أشهد أنّ دمك سكن في الخلد، واقشعرت له أظلة العرش(٦) ، وبكت له السماوات السبع والارضون السبع وما فيهن وما بينهن، ومن يتقلب في الجنّة والنار، ومن خلق ربنا وما يرى وما لا يرى، أشهد أنك حجّة الله وابن حجته، أشهد أنك قتيل الله وابن قتيله(٧) ، وأشهد أنك ثار الله وابن ثاره، وأشهد أنك وتر الله الموتور في السماوات والارض، وأشهد أنك قد بلّغت ونصحت ووفيت وأوفيت وجاهدت في سبيل الله ومضيت للذي كنت عليه شهيداً ومستشهداً وشاهداً ومشهوداً، أنا

____________________

(١) في المصدر زيادة: والمفضل بن عمر وأبو سلمة السراج جلوساً.

(٢) في المصدر: والتحميد.

(٣) في التهذيب: الحائر ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: عشر خطوات.

(٥ و ٦) « قتيل الله وابن قتيله » غير موجود في الفقيه في الموضعين ( منه ).

(٧) في المصدر زيادة: وبكى له جميع الخلائق.


عبدالله(١) ومولاك وفي طاعتك والوافد إليك، ألتمس كمال المنزلة عند الله وثبات القدم في الهجرة(٢) ، والسبيل الذي لا يختلج دونك من الدخول في كفالتك التي أمرت بها، من أراد الله بدأ بكم، بكم يبين الله الكذب، وبكم يباعد الله الزمان الكلب، وبكم فتح الله وبكم يختم الله، وبكم يمحو الله ما يشاء ويثبت، وبكم يفكّ الذلّ من رقابنا، وبكم يدرك الله ترة(٣) كلّ مؤمن يطلب بها، وبكم تنبت الارض أشجارها وبكم تخرج الاشجار ثمارها، وبكم تنزل السماء قطّرها ورزقها، وبكم يكشف الله الكرب، وبكم ينزل الله الغيث، وبكم تسبح الارض التي تحمل أبدانكم وتستقر جبالها عن مراسيها، إرادة الربّ في مقادير أُموره تهبط إليكم، وتصدر من بيوتكم، والصادر عما فصلّ من أحكام العباد، لعنت أُمّة قتلتكم، وأُمّة خالفتكم، وأُمّة جحدت ولايتكم، وأُمّة ظاهرت عليكم، وأُمّة شهدت ولم تستشهد(٤) ، الحمد لله الذي جعل النار مأواهم(٥) ، وبئس ورد الواردين وبئس الورد المورود، والحمد لله رب العالمين، وصلّى الله عليك يا أبا عبدالله، أنا إلى الله ممن خالفك بريء - ثلاثاً - » ثمّ تقوم فتأتي ابنه علياً( عليه‌السلام ) وهو عند رجليه فتقول: « السلام عليك يا بن رسول الله، السلام عليك يا بن علي أمير المؤمنين، السلام عليك يا بن الحسن والحسين، السلام عليك يا بن خديجة وفاطمة السلام عليك(٦) صلّى الله عليك، لعن الله من قتلك - تقولها ثلاثاً - أنا إلى الله منهم بريء - ثلاثا - »، ثمّ تقوم فتؤمي إلى الشهداء فتقول: « السلام عليكم - ثلاثاً - فزتم والله، فزتم والله فليت إنّي معكم فأفوز فوزاً عظيماً » ثمّ تدور

____________________

(١) في التهذيب: أنا عبدك ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: والهجرة إليك ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٣) الترة: الثأر. ( الصحاح - وتر - ٢: ٨٤٣ ).

(٤) في الفقيه: ولم تنصرك ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر: مثواهم.

(٦) ليس في المصدر.


فتجعل قبر أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بين يديك، فصلّ ستّ ركعات، وقد تمّت زيارتك، فإن شئت فانصرف.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن راشد نحوه(٢) .

أقول: والزيارات المأثورة كثيرة جدّاً لم أذكرها خوف الإِطالة.

٦٣ - باب استحباب التسليم على الحسين والصلاة ( عليه‌السلام ) والصلاة عليه من بعيد وقريب كل يوم

[ ١٩٦٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن الحسين بن ثوير قال: كنت أنا ويونس بن ظبيان(٣) عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وكان أكبرنا سناً، فقال له: إنّي كثيراً ما أذكر الحسين (عليه‌السلام ) فأيّ شيء أقول؟ قال: قل: « صلّى الله عليك يا أبا عبدالله » تعيد ذلك ثلاثاً، فإنّ السلام يصل إليه من قريب ومن بعيد الحديث.

[ ١٩٦٧٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن عبدالله ابن الخطّاب، عن عبدالله بن محمّد بن سنان، عن مسمع، عن يونس بن

____________________

(١) التهذيب ٦: ٥٤ / ١٣١.

(٢) الفقيه ٢: ٣٥٨ / ١٦١٤.

الباب ٦٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٧٥ / ٢، والتهذيب ٦: ٥٤ / ١٣١، ١٠٣ / ١٨٠، وكامل الزيارات: ١٩٧، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٦٢، قطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب.

(٣) أضاف في المصدر: والمفضل بن عمرّ وأبو سلمة السرّاج.

٢ - الكافي ٤: ٥٨٩ / ٨، وكامل الزيارات: ٢٨٧.


عبد الرحمن، عن حنان(١) ، عن أبيه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا سدير، تزور الحسين( عليه‌السلام ) في كل يوم؟ قلت: جعلت فداك لا، قال: فما أجفاكم! قال: فتزورونه في كل جمعة؟ قلت: لا، قال: فتزورونه في كلّ شهر؟ قلت: لا، قال: فتزورونه في كل سنّة؟ قال: قلت: قد يكون ذلك، قال: يا سدير، ما أجفاكم للحسين(٢) ! أما علمت أنّ لله عزّ وجلّ ألفي ألف ملك شعثاً غبراً يبكونه، ويزورونه، لا يفترون، وما عليك - يا سدير - أنّ تزور قبر الحسين( عليه‌السلام ) في كلّ جمعة خمس مرّات أو في كلّ يوم مرّة(٣) ، قلت: جعلت فداك، بيننا وبينه(٤) فراسخ كثيرة، فقال لي: اصعد فوق سطحك ثمّ التفت(٥) يمنة ويسرة ثمّ ترفع رأسك إلى السماء، ثمّ تنحو(٦) نحو القبر فتقول: « السلام عليك يا أبا عبدالله السلام عليك ورحمة الله وبركاته » تكتب لك زورة، والزورة حجّة وعمرة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٧) وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير، عن أبيه، نحوه(٨) .

[ ١٩٦٧٥ ] ٣ - محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن علقمة(٩) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام )

____________________

(١) في نسخة: حنان بن سدير ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٣) في المصدر: وفي كل يوم مرة.

(٤) في نسخة: أنّ بيننا وبينه ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر: ثمّ تلتفت.

(٦) في المصدر: ثمّ انحو.

(٧) التهذيب ٦: ١١٦ / ٢٠٥.

(٨) الفقيه ٢: ٣٦١ / ١٦١٨.

٣ - مصباح المتهجد: ٧١٣، وكامل الزيارات: ١٧٤، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٥٥، وذيله في الحديث ٢٠ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب.

(٩) في المصدر: صالح بن عقبة، عن أبيه


- أنّه ذكر له ثواب زيارة الحسين( عليه‌السلام ) في يوم عاشوراء - فقال له: فما لمن كان في بعيد البلاد وأقاصيه ولم يمكنه المصير إليه في ذلك اليوم؟ فقال: إذا كان كذلك برز إلى الصحراء أو صعد سطحاً مرتفعاً(١) ، وأومأ إليه بالسلام واجتهد في الدعاء على قاتله، وصلّى من بعد ركعتين، وليكن ذلك في صدر النهار من قبل أنّ تزول الشمس. ثمّ ذكر زيارة طويلة، ثمّ قال: وأنّ استطعت أنّ تزوره كل يوم من دارك بهذه الزيارة فافعل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦٤ - باب استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) حبّا ً لرسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وأمير المؤمنين وفاطمة ( عليهما‌السلام ) ورحمة له وتشوّقاً اليه واحتساباً، ولوجه الله والدار الآخرة

[ ١٩٦٧٦ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين(٣) ، عن بعض أصحابه، عن جويريّة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين زوّار الحسين؟ فيقوم عنق من الناس(٤) فيقول لهم: ما أردتم في زيارة(٥) الحسين (عليه‌السلام ) ؟ فيقولون(٦) : أتيناه حبّاً لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

____________________

(١) في المصدر زيادة: في داره.

(٢) تقدم فيه الحديث ٦ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٦٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - كامل الزيارات: ١٤١.

(٣) في المصدر زيادة: وحدثني محمد بن جعفر الرزاز.

(٤) في المصدر زيادة: لا يحصيهم إلّا الله تعالى.

(٥) في المصدر زيادة: قبر.

(٦) في المصدر: فيقولون: يارب.


وسلّم) ، وحبّاً لعليّ وفاطمة (عليهما‌السلام ) ، ورحمة له مما ارتُكب منه، فيقول لهم(١) : هذا محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين فالحقوا بهم فأنتم معهم في درجتهم، الحقوا بلواء رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) (٢) فيكونون في ظلّه، وهو(٣) في يد علي( عليه‌السلام ) حتّى يدخل الجنّة(٤) جميعاً الحديث.

[ ١٩٦٧٧ ] ٢ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٥) قال: من أحب أنّ يكون مسكنه في الجنّة ومأواه الجنّة فلا يدع زيارة المظلوم، قلت: ومن هو؟ قال: الحسين (عليه‌السلام )(٦) فمن أتاه شوقا إليه وحبا لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وحبّاً لفاطمة وحبّاً لأًمير المؤمنين (عليهم‌السلام ) أقعده الله على موائد الجنّة يأكل معهم والناس في الحساب.

[ ١٩٦٧٨ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن رجل، عن فضيل بن عثمان، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أراد الله به الخير قذف في قلبه حبّ الحسين (عليه‌السلام ) وحبّ زيارته، ومن أراد الله به السوء قذف في قلبه بغض الحسين( عليه‌السلام ) وبغض زيارته.

____________________

(١) في المصدر: فيقال لهم.

(٢) في المصدر زيادة: فينطلقون إلى لواء رسول الله.

(٣) في المصدر: واللواء.

(٤) في المصدر: حتّى يدخلون الجنّة.

٢ - كامل الزيارات: ١٣٧، ١٤١، ١٤٢.

(٥) في الموضعين الاولين من المصدر زيادة: وأبا جعفر (عليه‌السلام ) ، وفي الموضع الاخير: عن أبي جعفر (عليه‌السلام )

(٦) في المصدر: الحسين بن علي صاحب كربلاء.

٣ - كامل الزيارات: ١٤٢.


[ ١٩٦٧٩ ] ٤ - وعن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أُسامة زيد الشحام قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: من أتى قبر الحسين (عليه‌السلام ) تشوّقاً إليه كتبه الله من الآمنين يوم القيامة، وأعطى كتابه بيمينه، وكان تحت لواء الحسين بن علي (عليه‌السلام ) حتّى يدخل الجنّة، فيسكنه في درجته أنّ الله سميع عليم(١) .

[ ١٩٦٨٠ ] ٥ - وعن الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أتى قبر الحسين (عليه‌السلام )(٢) شوقاً إليه كان من عباد الله المكرمين، وكان تحت لواء الحسين (عليه‌السلام ) حتّى يدخلهما الجنّة جميعاً.

[ ١٩٦٨١ ] ٦ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن أبي المغرا، عن ذريح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: والله أنّ الله يباهي(٣) بزائر الحسين والوافد إليه(٤) الملائكة المقربين وحملة عرشه، فيقول لهم(٥) : أما ترون زوار قبر الحسين (عليه‌السلام ) أتوه شوقاً إليه والى فاطمة؟! وعزّتي(٦) وجلالي وعظمتي لأَوجبن لهم كرامتي، ( ولأُحبّنّهم لمحبّتي) (٧) الحديث. وفيه ثواب جزيل.

____________________

٤ - كامل الزيارات: ١٤٢.

(١) في المصدر: إن الله عزيز حكيم.

٥ - كامل الزيارات: ١٤٣.

(٢) في المصدر: قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما لمن أتى قبر الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قال: من أتاه.

٦ - كامل الزيارات: ١٤٣.

(٣) في المصدر: ليباهي.

(٤) في المصدر: والوافد يفده.

(٥) في المصدر: حتى أنه ليقول لهم.

(٦) في المصدر: أما وعزتي.

(٧) ليس في المصدر.


[ ١٩٦٨٢ ] ٧ - وعن أبيه وعلي بن الحسين ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن محمّد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان، عن عبدالله بن محمّد اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن يونس بن عبدالله، عن قدامة بن مالك، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار الحسين احتساباً لا أشراً ولا بطراً ولا رياءً ولا سمعةً، محصت عنه ذنوبه كما يمحص الثوب في الماء فلا يبقى عليه دنس، ويكتب له بكل خطوة حجة، وكلما رفع قدماً عمرة.

[ ١٩٦٨٣ ] ٨ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن أبان، عن محمّد بن الحسين الخزاز، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما لمن أتى قبر الحسين زائراً له عارفاً بحقّه يريد به وجه الله والدار الآخرة؟ فقال: يا هارون من أتى قبر الحسين (عليه‌السلام )(١) يريد به وجه الله والدار الآخرة غفر الله(٢) له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر الحديث.

[ ١٩٦٨٤ ] ٩ - وعن محمّد بن عبدالله الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن سالم، عن البرقي، عن عبدالله بن حماد، عن الأَصم، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه سمعه يقول: من زار الحسين يريد به وجه الله أخرجه الله من ذنوبه كمولود ولدته أُمّه وشيعته الملائكة في مسيره - إلى أن قال -: وسألت الملائكة المغفرة له من ربّه، ونادته(٣) : « طبت وطاب من زرت » وحفظ في أهله.

____________________

٧ - كامل الزيارات: ١٤٤.

٨ - كامل الزيارات: ١٤٤.

(١) في المصدر زيادة: زائراً له عارفاً بحقه.

(٢) في المصدر: غفر الله والله.

٩ - كامل الزيارات: ١٤٥، ١٥٤.

(٣) في المصدر زيادة: الملائكة.


[ ١٩٦٨٥ ] ١٠ - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان عن حذيفة بن منصور قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من زار قبر الحسين( عليه‌السلام ) لله وفي الله أعتقه الله من النار، وآمنه يوم الفزع الأَكبر، ولم يسأل الله حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلّا أعطاه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٦٥ - باب استحباب اختيار زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) على جميع الأعمال

[ ١٩٦٨٦ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه وجماعة من أصحابنا، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن ابن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) ؟ فقال: إنّه أفضل ما يكون من الأَعمال.

وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ١٩٦٨٧ ] ٢ - وعن أبي العباس الكوفي، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن رجل، عن أبان(٣) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أحب الأعمال إلى الله زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) وأفضل

____________________

١٠ - كامل الزيارات: ١٤٥.

(١) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٦٥

فيه ٤ أحاديث

١ - كامل الزيارات: ١٤٦.

(٢) كامل الزيارات: ١٤٦.

٢ - كامل الزيارات: ١٤٦.

(٣) في المصدر زيادة: عن رجل.


الأعمال عند الله إدخال السرور على المؤمن وأقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد باك.

[ ١٩٦٨٨ ] ٣ - وعن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي الجهم، عن أبي خديجة قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما يبلغ من زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قال: أفضل ما يكون من الأعمال.

[ ١٩٦٨٩ ] ٤ - وعن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البزاز، عن أبي سلمة وهو أبوخديجة، عن أبى عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ زيارة الحسين (عليه‌السلام ) من أفضل ما يكون من الأعمال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٦٦ - باب استحباب البُكاء لقتل الحسين، وما أصاب أهل البيت ( عليهم‌السلام ) وخصوصاً يوم عاشوراء، واتخاذه يوم مصيبة، وتحريم التبرك به

[ ١٩٦٩٠ ] ١ - أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن بكر بن محمّد، عن فضيل بن يسار، عن

____________________

٣ - كامل الزيارات: ١٤٦.

٤ - كامل الزيارات: ١٤٧.

(١) تقدم ما يدل عليه خصوصاً في الحديثين ٣٧ و ٤٠ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب. وتقدّم ما يدلّ على استحباب اختيار زيارة الحسين (عليه‌السلام ) على الحج والعمرة المندوبين في الباب ٤٥، وعلى العتق والصدقة والجهاد في الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

الباب ٦٦

فيه ٢٠ حديثاً

١ - المحاسن: ٦٣ / ١١٠، وكامل الزيارات: ١٠٣.


أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من ذكرنا عنده ففاضت عيناه ولو مثل جناح الذباب، غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.

[ ١٩٦٩١ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال للفضيل: تجلسون وتتحدّثون؟ فقال: نعم، فقال: إنّ تلك المجالس أُحبّها، فأحيوا أمرنا، فرحم الله من أحيى أمرنا، يا فضيل، من ذكرنا أو ذكرنا عنده ثمّ ذكر مثله.

محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأَعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن إسحاق مثله(١) .

[ ١٩٦٩٢ ] ٣ - وعن محمّد بن موسى المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد وعبدالله - ابني محمّد بن عيسى - عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين (عليه‌السلام ) حتّى تسيل على خديه بوأه الله بها(٢) غرفاً يسكنها أحقاباً، وأيّما مؤمن دمعت عيناه حتّى تسيل على خده فيما مسنا من الأَذى من عدوّنا في الدنيا بّوأه الله(٣) مبوّأ صدق، وأيّما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتّى تسيل على خده من مضاضة ما أُوذي فينا، صرف الله عن وجهه الأَذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار.

ورواه علي بن إبراهيم( في تفسيره) عن أبيه، عن الحسن بن

____________________

٢ - قرب الإسناد: ١٨، وتفسير القمي ٢: ٢٩٢، وأورده عن مصادقة الإِخوان في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب أحكام العشرة.

(١) ثواب الأعمال: ٢٢٣ / ١.

٣ - ثواب الأعمال: ١٠٨ / ١.

(٢ و ٣) في المصدر زيادة: في الجنة.


محبوب(١) ، والذي قبله عن أبيه، عن بكر بن محمّد.

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

[ ١٩٦٩٣ ] ٤ - وفي ( المجالس ) وفي ( عيون الأَخبار ) ( عن أحمد بن الحسن القطان ومحمّد بن بكران النقاش )(٣) ومحمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني كلّهم، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني عن علي بن الحسن بن علي ابن فضّال، عن أبيه، قال: قال الرضا (عليه‌السلام ) : من تذكر مُصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون، ومن جلس مجلساً يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم يموت القلوب الحديث.

[ ١٩٦٩٤ ] ٥ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال له: يا بن شبيب، أنّ كنت باكياً لشيء فابك للحسين بن علي (عليهما‌السلام ) فإنّه ذبح كما يذبح الكبش، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لهم في الأَرض شبيهون، ولقد بكت السماوات السبع والأَرضون لقتله - إلى أن قال: -

يا بن شبيب، إن بكيت على الحسين (عليه‌السلام ) حتّى تصير دموعك على خديك، غفر الله لك كلّ ذنب أذنبته صغيراً كان أو كبيراً قليلاً كان أو كثيراً

____________________

(١) تفسير القمي ٢: ٢٩١.

(٢) كامل الزيارات: ١٠٠.

٤ - أمالي الصدوق: ٦٨ / ٤، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٩٤ / ٤٨.

(٣) ليس في الامالي.

٥ - أمالي الصدوق: ١١٢ / ٥، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٩٩ / ٥٨، وأورد قطعة منه في الحديث ١٨ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.


يا بن شبيب إن سرك إن تلقى الله عزّ وجلّ ولا ذنب عليك فزر الحسين( عليه‌السلام ) .

يا بن شبيب إن سرك إن تسكن الغرف المبينة في الجنّة مع النبي وآله صلّى الله عليهم فالعن قتلة الحسين.

يا بن شبيب إن سرك إن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ما ذكرته: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً.

يا بن شبيب أنّ سرك أنّ تكون معنا في الدرجات العلى من الجنأنّ فاحزن لحزننا، وافرح لفرحنا، وعليك بولايتنا، فلو أنّ رجلاً أحب حجراً لحشره الله معه يوم القيامة.

[ ١٩٦٩٥ ] ٦ - وفي ( العلل ) عن محمّد بن علي القزويني، عن المظفر بن أحمد القزويني، عن محمّد بن جعفر الأَسدي، عن سهل بن زياد، عن سليمان بن عبد الله، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: قلت لأَبي عبد الله (عليه‌السلام ) : يا بن رسول الله كيف صار يوم عاشورا يوم مصيبة وغمّ وحزن(١) وبكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، واليوم الذي ماتت فيه فاطمة(٢) ، واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ، واليوم الذي قتل فيه الحسن(٣) بالسم؟ فقال: أنّ يوم الحسين(٤) أعظم مصيبة من جميع سائر الأيّام، وذلك أنّ أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله عزوجل كانوا خمسة، فلمّا مضى عنهم النبيّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين(٥) ، فكان

____________________

٦ - علل الشرائع: ٢٢٥/١.

(١) في المصدر: وجزع.

(٢) في المصدر زيادة: (عليها‌السلام )

(٣ و٤) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٥) في المصدر زيادة: (عليهم‌السلام . )


فيهم للناس عزاء وسلوة، فلمّا مضت فاطمة(١) كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين للناس عزاء وسلوة، فلمّا مضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كان للناس في الحسن والحسين عزاء وسلوة فلمّا مضى الحسن(٢) كان للناس في الحسين(٣) عزاء وسلوة، فلمّا قتل الحسين(٤) لم يكن بقي من أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة، فكان ذهابه كذهاب جميعهم كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم، فلذلك صار يومه أعظم الأيّام مصيبة الحديث.

[ ١٩٦٩٦ ] ٧ - وعن محمّد بن بكر بن النقاش(٥) ومحمّد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه‌السلام ) قال: من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه يجعل الله عزوجل يوم القيامة يوم فرحه وسروره وقرت بنا في الجان عينه، ومن سمّى يوم عاشوراء يوم بركة وادخر لمنزله فيه شيئاً لم يبارك له فيما ادخر، وحُشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمرّ بن سعد لعنهم الله إلى أسفل درك من النار.

وفي ( المجالس وعيون الأَخبار ) بهذا الإِسناد مثله(٦) .

[ ١٩٦٩٧ ] ٨ - وعن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبد الله بن عامر، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قال الرضا (عليه‌السلام ) ( في حديث ) فعلى مثل الحسين فليبك الباكون، فإنّ البكاء عليه يحط الذنوب العظام.

____________________

(١) في المصدر زيادة: (عليها‌السلام )

(٢ و٣ و٤) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

٧ - علل الشرائع: ٢٢٧/٢.

(٥) ليس في العلل والامالي.

(٦) أمالي الصدوق: ١١٢/٤ وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٩٨/٥٧.

٨ - أمالي الصدوق: ١١١/٢.


ثمّ قال: (عليه‌السلام ) كان أبي (عليه‌السلام ) إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكاً، وكانت الكآبة تغلب عليه حتّى تمضي عشرة أيّام، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ويقول: هو اليوم الذي قتل فيه الحسين (عليه‌السلام )

[ ١٩٦٩٨ ] ٩ - محمّد بن محمّد المفيد في ( مسار الشيعة ) قال: وفي العاشر من المحرم قتل الحسين (عليه‌السلام ) وجاءت الرواية عن الصادق (عليه‌السلام ) باجتناب الملاذ فيه وإقامة سنن المصائب، والامساك عن الطعام والشراب إلى أنّ تزول الشمس، والتغذي بعد ذلك بما يتغذى به أصحاب المصائب كالالبان وما أشبهها دون اللذيذ من الطعام والشراب.

[ ١٩٦٩٩ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأَمالي ) عن أبيه عن المفيد، عن ابن قولويه عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي محمّد الأَنصاري، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ( في حديث ) أنّه قال الشيخ أين انت عن قبر جدي المظلوم الحسين(١) ؟ قال: إنّي لقريب منه، قال: كيف إتيانك له؟

قال: إني لآتيه وأُكثر، قال(٢) : ذاك دم يطلب الله تعالى به.

ثمّ قال(٣) : كلّ الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع والبكاء لقتل الحسين( عليه‌السلام ) (٤) .

____________________

٩ - مسارّ الشيعة: ٦٠.

١٠ - أمالي الطوسي ١: ١٦٢ وأورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ٨٧ من أبواب الدفن.

(١) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٢) في المصدر: قال: ياشيخ.

(٣) في المصدر: ثم قال (عليه‌السلام )

(٤) في المصدر: سوى الجزع والبكاء على الحسين (عليه‌السلام )


[ ١٩٧٠٠ ] ١١ - وعن أبيه، عن المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن أحمد بن عبد الحميد، عن محمّد بن عمرو بن عقبة(١) ، عن حسين الأَشقر، عن محمّد بن أبي عمّارة، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: من دمعت عيناه فينا دمعة(٢) لدم سفك لنا أو حق لنا نقصناه(٣) أو عرض انتهك لنا(٤) أو لاحد من شيعتنا بوّأه الله تعالى بها في الجنّة حقباً.

[ ١٩٧٠١ ] ١٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن الحسين بن ثوير، عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: ( في حديث: ) أنّ أبا عبد الله الحسين (عليه‌السلام ) لـمّا قضى بكت عليه السماوات السبع والأَرضون السبع وما فيهنّ وما بينهنّ، ومن يتقلّب في الجنّة والنار، من خلق ربنا وما يُرى وما لا يرى، بكى على أبي عبد الله الحسين (عليه‌السلام ) إلّا ثلاثة أشياء لم تبك عليه قلت: وما هذه الثلاثة الاشياء؟ قال: لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان(٥) عليهم لعنة الله.

[ ١٩٧٠٢ ] ١٣ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، عن سعد ابن عبد الله، عن أبي عبد الله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي

____________________

١١ - أمالي الطوسي ١: ١٩٧.

(١) في المصدر: محمد بن عمر بن عتبة.

(٢) في المصدر: من دمعت عينه دمعة.

(٣) في المصدر: انقصناه.

(٤) في المصدر: أو عرض أنهتك لنا.

١٢ - الكافي ٤: ٥٧٥/٢ وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٦٢ وصدره في الحديث ١ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.

(٥) في نسخة: ولا آل زياد ( هامش المخطوط ).

١٣ - كامل الزيارات: ١٠٠.


حمزة، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: أنّ البكاء والجزع مكروه للعبد في كلّ ما جزع ما خلا البكاء على الحسين بن عليّ( عليهما‌السلام ) فإنّه فيه مأجور.

[ ١٩٧٠٣ ] ١٤ - وعن محمّد بن جعفر الرزاز، عن خاله محمّد بن الحسين الزيات، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي هارون المكفوف قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) ( في حديث ) ومن ذكر الحسين عنده فخرج من عينه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون الجنّة.

[ ١٩٧٠٤ ] ١٥ - وعن حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة بن الخطّاب، عن بكّار بن أحمد والحسن بن عبد الواحد، عن مخول بن إبراهيم، عن الربيع بن منذر، عن أبيه، قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) يقول: من قطّرت عيناه أو دمعت عيناه فينا دمعة(١) بوأه الله بها في الجنّة غرفاً يسكنها أحقاباً أو حقباً(٢) .

[ ١٩٧٠٥ ] ١٦ - وعن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن حماد، عن الأَصم، عن مسمع بن عبد الملك قال: قال لي أبو عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث: - أما تذكر ما صنع به يعني بالحسين( عليه‌السلام ) ؟ قلت:

____________________

١٤ - كامل الزيارات: ١٠٠ وأورده عن الثواب في الحديث ٣ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب.

١٥ - كامل الزيارات: ١٠٠.

(١) في المصدر: من قطرت عيناه فينا قطرة ودمعت عيناه فينا دمعة.

(٢) في المصدر: أحقاباً وأحقاباً.

١٦ - كامل الزيارات: ١٠١.


بلى، قال: أتجزع؟ قلت: أي والله، وأستعبر بذلك(١) حتّى يرى أهلي أثر ذلك عليّ، فأمتنع من الطعام حتّى يستبين ذلك في وجهي، فقال: رحم الله دمعتك أما إنّك من الذين يعدّون من أهل الجزع لنا، والذين يفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا(٢) ، أما إنّك سترى عند موتك حضور آبائي لك، ووصيّتهم ملك الموت بك وما يلقونك به من البشارة أفضل، ولملك الموت أرق عليك وأشد رحمة لك من الام الشفيقة على ولدها( إلى أنّ قال:) ما بكى أحد رحمة لنا ولما لقينا إلّا رحمه الله قبل أنّ تخرج الدمعة من عينه، فإذا سال دموعه (٣) على خده، فلو أنّ قطّرة من دموعه سقطّت في جهنم لاطفأت حرّها حتّى لا يوجد لها حرّ، وذكر حديثاً طويلاً يتضمن ثواباً جزيلاً، يقول فيه: وما من عين بكت لنا إلّا نعمت بالنظر إلى الكوثر، وسقيت منه مع من أحبّنا.

[ ١٩٧٠٦ ] ١٧ - وعن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين ابن سعيد، عن عبد الله بن المغيرة، عن الاصم، عن عبد الله بن بكير، وعن أبيه، عن سعد وعن محمّد بن الحسين، وعن محمّد بن عبد الله بن زرارة، عن الاصم، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في حديث طويل يذكر فيه حال الحسين (عليه‌السلام ) قال: وأنّه لينظر إلى من يبكيه فيستغفر له ويسأل أباه الاستغفار له، ويقول: أيّها الباكي لو علمت ما أعد الله لك لفرحت أكثر ممّا حزنت وإنّه ليستغفر له من كل ذنب وخطيئة.

[ ١٩٧٠٧ ] ١٨ - وعن حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطّاب، عن الحسن ابن عليّ، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه

____________________

(١) في المصدر: واستعبر لذلك.

(٢) في المصدر زيادة: ويخافون لخوفنا ويأمنون إذا أمنّا.

(٣) في المصدر: فإذا سالت دموعه.

١٧ - كامل الزيارات: ١٠٣.

١٨ - كامل الزيارات: ١٠٤.


السلام ) قال: أيّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين( عليه‌السلام ) دمعة حتّى تسيل على خدّه بوّأه الله بها في الجنّة غرفاً يسكنها أحقاباً.

[ ١٩٧٠٨ ] ١٩ - وعنه، عن سلمة(١) ، عن علي بن سيف، عن بكر بن محمّد، عن فضيل وفضّالة(٢) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: من ذكرنا عنده ففاضت عيناه حرم الله وجهه على النار.

[ ١٩٧٠٩ ] ٢٠ - محمّد بن الحسن، في ( المصباح ) عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة عن أبيه، عن علقمة(٣) ، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) في حديث زيارة الحسين (عليه‌السلام ) يوم عاشوراء من قرب وبعد - قال: ثمّ ليندب الحسين (عليه‌السلام ) ويبكيه، ويأمرّ من في داره ممّن لا يتقيه بالبكاء عليه، ويقيم في داره المصيبة باظهار الجزع عليه، وليعز بعضهم بعضاً بمصابهم بالحسين (عليه‌السلام ) ، وأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على الله عزوجل جميع ذلك يعني ثواب ألفي حجة، وألفي عمرة، وألفي غزوة - قلت: أنت الضامن لهم ذلك والزعيم؟ قال: أنا الضامن والزعيم(٤) لمن فعل ذلك، قلت: وكيف يعزّي بعضنا بعضاً؟ قال: تقول: عظّم الله اُجورنا(٥) بمصابنا بالحسين (عليه‌السلام ) ، وجعلنا وإيّاكم من الطالبين بثأره مع وليّه والامام المهدي من آل محمّد(٦) ، وإن استطعت إن لا تنشر(٧) يومك في

____________________

١٩ - كامل الزيارات: ١٠٤.

(١) كذا في المصدر مصححاً فلاحظ.

(٢) في المصدر: فضيل بن فضالة.

٢٠ - مصباح المتهجد: ٧١٣ وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٥٥ وفي الحديث ٣ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.

(٣) ليس في المصدر وهو الموافق للبحار ١٠١: ٢٩٣/٢.

(٤) في المصدر: وأنا الضامن.

(٥) في المصدر: قال: تقولون: أعظم الله أُجورنا وأُجوركم.

(٦) في المصدر: مع وليه الإِمام المهدي من آل محمّد (عليهم‌السلام )

(٧) في المصدر: تنتشر.


حاجة فافعل، فإنّه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة مؤمن، وأنّ قضيت لم يبارك له فيها، ولا يرى(١) فيها رشداً، ولا يدّخرنّ أحدكم لمنزله فيه شيئاً، فمن ادخر في ذلك اليوم شيئاً لم يبارك له فيما ادّخر، ولم يبارك له في أهله، فإذا فعلوا ذلك كتب الله لهم ثواب ألف حجّة وألف عمرة وألف غزوة(٢) مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وكان له كثواب كلّ نبيّ ورسول(٣) وصدّيق وشهيد مات أو قتل منذ خلق الله الدنيا إلى أنّ تقوم الساعة الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، والأَحاديث في ذلك كثيرة جدّاً في المزار وغيره.

٦٧ - باب حد حرم الحسين ( عليه‌السلام ) الذى يستحب التبرك بتربته

[ ١٩٧١٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطاب، عن منصور بن العباس رفعه إلى أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: حرم الحسين (عليه‌السلام )(٥) خمس فراسخ من أربع جوانبه.

[ ١٩٧١١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى بن عبيد،

____________________

(١) في المصدر: ولم ير.

(٢) في المصدر زيادة: كلّها.

(٣) في المصدر: وكان له أجر وثواب مصيبة كل نبي ورسول ووصي.

(٤) تقدم في الأَحاديث ٧ و ١٠ و ١١ من الباب ٨٧ وفي الباب ٨٨ من أبواب الدفن.

ويأتي ما يدل عليه في الباب ١٠٤ من هذه الأبواب.

الباب ٦٧

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٧١/١٣٢ وكامل الزيارات: ٢٧٢.

(٥) في التهذيب: حريم قبر الحسين (عليه‌السلام ) وفي المزار: حرم قبر الحسين (عليه‌السلام )

٢ - التهذيب ٦: ٧١/١٣٣ وكامل الزيارات: ٢٧٢.


عن محمّد بن إسماعيل البصري، عمّن رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: حرم الحسين( عليه‌السلام ) فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر.

[ ١٩٧١٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن رزق الله بن العلاء(١) عن سليمان بن عمرّ السراج، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: يؤخذ طين قبر الحسين (عليه‌السلام ) من عند القبر على سبعين ذراعاً.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ١٩٧١٣ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد بن الحسين ابن أبى الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: إنّ لموضع قبر الحسين (عليه‌السلام ) حرمة معروفة من عرفها واستجار بها أُجير قلت: فصف لي موضعها، قال: امسح من موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رجليه وخمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رأسه(٣) ، وموضع قبره من يوم دفن روضة من رياض الجنّة، ومنه معراج يعرج فيه بأعمال زواره إلى السماء وما من ملك(٤) في السماء ولا في الأرض إلّا وهم يسألون الله أنّ يأذن لهم(٥) في زيارة قبر

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٧٤/١٤٤ وكامل الزيارات: ٢٧٩.

(١) في نسخة: رزق الله بن أبي العلاء ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٤: ٥٨٨/٥.

٤ - التهذيب ٦: ٧١/١٣٤.

(٣) في المصدر: خمسة وعشرين ذراعاً من قدامه وخمسة وعشرين ذراعاً من عند رأسه وخمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رجليه وخمسة وعشرين ذراعاً من خلفه.

(٤) في المصدر: فليس ملك.

(٥) ليس في المصدر.


الحسين( عليه‌السلام ) ففوج ينزل وفوج يعرج.

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) مثله(١) وكذا كلّ ما قبله إلّا أنّه: قال في حديث السراج: على سبعين باعاً في سبعين باعاً.

[ ١٩٧١٤ ] ٥ - ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً عن الحسن بن محبوب.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب مثله إلّا أنّه قال: امسح من موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رأسه وخمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رجليه، وخمسة وعشرين ذراعاً من خلفه، وخمسة وعشرين ذراعاً مما يلي وجهه(٢) .

[ ١٩٧١٥ ] ٦ - وبإسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: قبر الحسين (عليه‌السلام ) عشرون ذراعاً مكسّراً، روضة من رياض الجنّة.

[ ١٩٧١٦ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن الحسن بن محمّد، عن حميد بن زياد، عن بنان بن محمّد، عن أبي الطاهر يعني الوراق، عن الحجال، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: التربة من قبر الحسين بن علي( عليه‌السلام ) على(٣) عشرة أميال.

____________________

(١) كامل الزيارات: ٢٧٢.

٥ - الكافي ٤: ٥٨٨/٦.

(٢) ثواب الأعمال: ١١٩/٤٢.

٦ - التهذيب ٦: ٧٢/١٣٥ وكامل الزيارات: ٢٧٢.

٧ - التهذيب ٦: ٧٢/١٣٦.

(٣) ليس في المصدر.


[ ١٩٧١٧ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال: حريم الحسين (عليه‌السلام )(١) خمسة فراسخ من أربع جوانب القبر.

[ ١٩٧١٨ ] ٩ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين عن رجل(٢) ، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: طين قبر الحسين (عليه‌السلام ) فيه شفاء وإن أُخذ على رأس ميل.

وروى الشيخ في ( المصباح ) أكثر من هذه الأَحاديث(٣) .

أقول: حمل الشيخ هذه الأَحاديث على تفاوت الفضيلة، فما قرب كان أكثر فضلاً وبركة ممّا بعد.

٦٨ - باب استحباب التبرك بكربلاء

[ ١٩٧١٩ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه(٤) ، وجماعة مشايخه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٥) ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث ثواب زيارة الحسين

____________________

٨ - الفقيه ٢: ٣٤٦/١٥٨٤.

(١) في المصدر: حريم قبر الحسين (عليه‌السلام )

٩ - كامل الزيارات: ٢٧٥.

(٢) في المصدر: عن شيخ من أصحابنا.

(٣) مصباح المتهجد: ٦٧٤ - ٦٧٧.

الباب ٦٨

فيه ٧ أحاديث

١ - كامل الزيارات: ٢٦٦.

(٤) في المصدر زيادة: وعلي بن الحسين.

(٥) في المصدر زيادة: عن محمّد بن سنان عن أبي سعيد القماط.


( عليه‌السلام ) قال: والله لو أنّي حدّثتكم في فضل زيارته(١) لتركتم الحجّ رأسا، وما حجّ(٢) أحد، ويحك أما علمت(٣) أنّ الله سبحانه اتخذ(٤) كربلاء حرماً آمنا مباركاً قبل أن يتخذ مكّة حرماً؟!.

قال ابن أبي يعفور(٥) : قد فرض الله على الناس حجّ البيت ولم يذكر زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) ، قال: وأنّ كان كذلك فإنّ هذا شيء جعله الله هكذا أما سمعت قول(٦) أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : أنّ باطن القدم أحقّ بالمسح من ظاهر القدم؟! ولكن الله فرض هذا على العباد، أما علمت أنّ الإِحرام(٧) لو كان في الحرم كان أفضل لاجل الحرم؟! ولكن الله صنع ذلك في غير الحرم.

[ ١٩٧٢٠ ] ٢ - وعن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) إنّ أرض الكعبة قالت: من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري يأتيني(٨) الناس من كلّ فج عميق؟ وجعلت حرم الله وأمنه؟ فأوحى الله إليها كفّي وقري(٩) ، ما فضل ما فضّلت به فيما أُعطيت(١٠) أرض كربلاء إلّا بمنزلة

____________________

(١) في المصدر: بفضل زيارته وبفضل قبره.

(٢) في المصدر زيادة: منكم.

(٣) في المصدر: أما تعلم.

(٤) في المصدر زيادة، بفضل قبره.

(٥) في المصدر زيادة: فقلت له.

(٦) في المصدر: أما سمعت قول أبي

(٧) في المصدر: أو ما علمت أنّ الموقف.

٢ - كامل الزيارات: ٢٦٧.

(٨) في المصدر: وقد بنى الله بيته على ظهري ويأتيني.

(٩) في المصدر: أن كفّي وقرّي فوعزتي وجلالي.

(١٠) في المصدر: أعطيت به.


الإِبرة غمست في البحر(١) ، فحملت من ماء البحر، ولولا تربة كربلاء ما فضلتك، ولو لا من ضمنته كربلاء(٢) لما خلقتك، ولا خلقت(٣) الذي افتخرت به، فقري واستقري وكوني ذنبا متواضعا ذليلاً مهيناً غير مستنكف ولا مستكبر لارض كربلاء، وإلّا مسختك وهويت بك في نار جهنم(٤) .

وعن أبيه، وعلي بن الحسين، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد ابن علي، عن عباد أبي سعيد، عن عمرّ بن يزيد مثله(٥) .

[ ١٩٧٢١ ] ٣ - وعن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين، عن أبي سعيد، عن رجل(٦) ، عن أبي الجارود، عن علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) قال: اتخذ الله أرض كربلاء حرماً(٧) قبل أن يتّخذ مكة حرماً(٨) بأربعة وعشرين ألف عام(٩) الحديث، وفي آخره إنّها تزهر لأَهل الجنّة كالكوكب الدرّيّ.

[ ١٩٧٢٢ ] ٤ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن علي، عن أبي سعيد العصفري، عن صفوان الجمال قال: سمعت أبا عبد الله

____________________

(١) في المصدر: غرست في البحر.

(٢) في المصدر: تضمّنته أرض كربلاء.

(٣) في المصدر زيادة: البيت.

(٤) في المصدر: وإلّا سخت بك وهويت بك في نار جهنم.

(٥) كامل الزيارات: ٢٦٧.

٣ - كامل الزيارات: ٢٦٨.

(٦) في المصدر: عن بعض رجاله.

(٧) في المصدر زيادة: أمناً.

(٨) في المصدر: قبل أنّ يخلق الله أرض الكعبة ويتخذها حرماً.

(٩) لا يلزم من هذا كون كربلاء أشرف من الكعبة كما لا يلزم كون الانبياء السابقين أشرف من نبينا (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ( منه قده ).

٤ - ككامل الزيارات: ٢٧٠.


( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله فضل الارضين والمياه بعضها على بعض، فمنها ما تفاخرت، ومنها ما بغت، فما من أرض ولا ماء إلّا عوقبت لترك التواضع لله حتّى سلّط الله على الكعبة المشركين وأرسل إلى زمزم ماءاً مالحاً فأفسد طعمه، وإنّ كربلاء(١) وماء الفرات أوّل أرض وأوّل ماء قدّس الله وبارك عليه(٢) ، فقال لها: تكلمي بما فضلك الله(٣) ، فقالت: أنا أرض الله المقدسة المباركة، الشفاء في تربتي ومائي ولا فخر، بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك ولا فخر على من دوني، بل شكراً لله فأكرمها وزادها بتواضعها وشكرها لله بالحسين(٤) وأصحابه.

ثمّ قال: أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : من تواضع لله رفعه الله ومن تكبّر وضعه الله.

[ ١٩٧٢٣ ] ٥ - محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن الحسين بن علي البزوفري، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن سنان، عن عمرّ بن ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: خلق الله كربلاء قبل أنّ يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وقدّسها وبارك عليها، فما زالت قبل أنّ يخلق الله الخلق مقدّسة مباركة ولا تزال كذلك وجعلها الله أفضل الأَرض في الجنّة.

[ ١٩٧٢٤ ] ٦ - وعنه، عن الحسن بن محمّد، عن حميد بن زياد، عن محمّد بن أيوب عن علي بن أسباط، عن محمّد بن سنان، عمّن حدّثه، عن

____________________

(١) في المصدر: حتّى أفسد طعمه وأنّ أرض كربلاء.

(٢) في المصدر: فبارك الله عليهما.

(٣) في المصدر زيادة: فقد تفاخرت الارضون والمياه بعضها على بعض.

(٤) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

٥ - التهذيب ٦: ٧٢/١٣٧ وكامل الزيارات: ٢٦٨، ٢٧٠.

٦ - التهذيب ٦: ٧٢/١٣٨ وكامل الزيارات: ٢٧٠.


أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: خرج أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يسير بالناس حتّى إذا كان من كربلاء على مسيرة ميل أو ميلين تقدّم بين أيديهم حتّى إذا صار بمصارع الشهداء قال: قبر(١) فيها مائتا نبي، ومائتا وصي، ومائتا سبط شهداء بأتباعهم، فطاف بها على بغلته خارجاً رجليه من الركاب وأنشأ يقول: مناخ ركاب ومصارع شهداء لا يسبقهم من كان قبلهم، ولا يلحقهم من كان بعدهم.

[ ١٩٧٢٥ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن همام، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن سعد بن عمرو الزهري، عن بكر بن سالم، عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً ) (٢) قال: خرجت من دمشق حتّى أتت كربلاء فوضعته في موضع قبر الحسين (عليه‌السلام ) ثمّ رجعت من ليلتها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٦٩ - باب استحباب كثرة الصلاة عند قبر الحسين ( عليه‌السلام ) فرضاً ونفلاً عند رأسه وخلفه والإِتمام فيه سفرا ً

[ ١٩٧٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن زيد بن إسحاق، عن الحسن بن عطية عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إذا فرغت من السلام على الشهداء فائت قبر

____________________

(١) في المصدر: قبض.

٧ - التهذيب ٦: ٧٣/١٣٩.

(٢) مريم ١٩: ٢٢.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٨٣ من هذه الأبواب.

الباب ٦٩

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٧٨/٤ وكامل الزيارات: ٢٤٥.


أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فاجعله بين يديك ثمّ تصلّ ما بدالك.

[ ١٩٧٢٧ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبى القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن الحسين بن(١) محمّد بن عبد الكريم أبو علي(٢) ، عن المفضل بن عمرّ قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) ( في حديث طويل ) في زيارة الحسين (عليه‌السلام ) ثمّ تمضي يا مفضل إلى صلاتك ولك بكلّ ركعة تركعها عنده كثواب من حجّ ألف حجة، واعتمرّ ألف عمرة، وأعتق ألف رقبة، وكأنما وقف في سبيل الله ألف مرة مع نبي مرسل الحديث.

[ ١٩٧٢٨ ] ٣ - وعنه، عن جعفر بن محمّد بن إبراهيم، عن عبيدالله بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال لرجل: يا فلان ما يمنعك إذا عرضت لك حاجة أن تأتي قبر الحسين (عليه‌السلام ) فتصلّي عنده أربع ركعات، ثمّ تسأل حاجتك فأنّ الصلاة المفروضة عنده تعدل حجّة، والصلاة النافلة عنده تعدل عمرة.

[ ١٩٧٢٩ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد(٣) ، عن محمّد بن علي، عن عامرّ بن كثير، عن أبي النمير قال: قال أبوجعفر (عليه‌السلام ) : إنّ ولايتنا عرضت على أهل الامصار فلم يقبلها قبول أهل الكوفة شيء(٤) ، وذلك أنّ قبر

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٧٣/١٤٠ وكامل الزيارات: ٢٥١.

(١) كذا في الاصلّ والمخطوط لكن في المصدر: عن ( بدل ) ابن.

(٢) كذا في المخطوط مضبوطاً لكن في الاصل: ( أبو علي بن المفضل ) ووضع على ( بن ) ضُبّة لم أعثر على موضع تخرجيها في الهامش.

٣ - التهذيب ٦: ٧٣/١٤١ وكامل الزيارات: ٢٥١.

٤ - ثواب الأعمال: ١١٤/٢٠.

(٣) في المصدر زيادة: عن محمّد بن ناجية.

(٤) في المصدر: بشيء.


أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فيه، وأنّ إلى لزقته(١) لقبر آخر، يعني قبر الحسين( عليه‌السلام ) وما من آت أتاه يصلّي(٢) عنده ركعتين أو أربعاً ثم سأل(٣) الله حاجته إلّا قضاها له وأنّه ليحفّه(٤) كل يوم ألف ملك.

جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن ناجية، عن عامرّ بن كثير نحوه(٥) .

وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن المفضل بن صالح، عن محمّد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) نحوه(٦) .

[ ١٩٧٣٠ ] ٥ - وعن أبيه، وجماعة مشايخه(٧) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد(٨) ، عن جعفر بن ناجية، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: صلّ عند رأس قبر الحسين (عليه‌السلام )

[ ١٩٧٣١ ] ٦ - وعنهم، عن سعد، عن موسى بن عمرّ وأيوب بن نوح، عن ابن المغيرة عن أبي اليسع قال: سأل رجل أبا عبد الله وأنا أسمع قال: إذا أتيت قبر الحسين (عليه‌السلام ) أجعله قبلة إذا صلّيت؟ قال: تنحّ هكذا ناحية.

____________________

(١) كذا في الاصلّ لكن في المخطوط: لزقته.

(٢) في المصدر: يأتيه فيصلّي.

(٣) في المصدر: يسأل.

(٤) في المصدر: لتحفه.

(٥) كامل الزيارات: ١٦٨.

(٦) كامل الزيارات: ١٦٧.

٥ - كامل الزيارات: ٢٤٥.

(٧) في المصدر زيادة: عن سعد بن عبد الله.

(٨) في المصدر زيادة: وحدثني محمّد بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن جعفر الحميريّ عن أبي عبد الله البرقي.

٦ - كامل الزيارات: ٢٤٥.


وعن علي بن الحسين، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن يزيد بن إسحاق، عن الحسن بن عطية، وذكر الحديث الأَوّل.

[ ١٩٧٣٢ ] ٧ - وعنه، عن علي، عن أبيه، عن ابن فصال، عن علي بن عقبة، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت: إنّا نزور قبر الحسين (عليه‌السلام ) فكيف نصلي عنده؟ فقال: تقوم خلفه عند كتفيه، ثمّ تصلّي على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وتصلّي على الحسين (عليه‌السلام )

[ ١٩٧٣٣ ] ٨ - وعن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين، عن أيوب بن نوح، عن ابن المغيرة، عن أبي اليسع، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّ رجلاً سأله عن الصلاة(١) إذا أتى قبر الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قال: اجعله قبلة إذا صلّيت، وتنحّ هكذا ناحية(٢) .

[ ١٩٧٣٤ ] ٩ - وعن علي بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد ابن أحمد(٣) ، عن هارون بن مسلم، عن أبي علي الحرإنّي قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) ما لمن زار الحسين (عليه‌السلام )(٤) ؟ قال: من أتاه وزاره وصلّى عنده ركعتين أو أربع ركعات كتبت له حجّة وعمرة، قال: قلت:

____________________

٧ - كامل الزيارات: ٢٤٥.

٨ - كامل الزيارات: ٢٤٦.

(١) في المصدر: عن الغسل.

(٢) في المصدر زيادة: قال: آخذ من طين قبره ويكون عندي أطلب بركته؟ قال: نعم، أو قال: لا بأس بذلك.

٩ - كامل الزيارات: ٢٥١، وأورد نحوه عن التهذيب في الحديث ٢٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر زيادة: وحدثني محمد بن الحسين بن متّ الجوهري، عن محمّد بن أحمد.

(٤) في المصدر: ما لمن زار قبر الحسين (عليه‌السلام ) ؟.


وكذلك كل من زار إماماً مفترض الطاعة؟ قال: وكذلك كلّ من زار إماماً مفترض الطاعة(١) .

وعن أبيه، عن سعد، عن أبي القاسم، عن أبي علي الخزاعي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٩٧٣٥ ] ١٠ - علي بن موسى بن طاوس في ( مصباح الزائر ) عن الصادق (عليه‌السلام ) - في حديث -: إنّ من زار إماماً مفترض الطاعة بعد وفاته وصلّى عنده أربع ركعات، كتبت له حجّة وعمرة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) ، وفي الصلاة(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٧٠ - باب استحباب الاستشفاء بتربة الحسين ( عليه‌السلام ) والتبرّك بها وتقبيلها، وتحنيك الأولاد، واستصحابها عند الخوف وعند المرض

[ ١٩٧٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) في المصدر: قال: قلت: جعلت فداك، وكذلك لكل من أتى قبر إمام مفترض طاعته؟ قال: وكذلك لكل من أتى قبر إمام مفترض طاعته.

(٢) كامل الزيارات: ٢٥١.

١٠ - مصباح الزائر: ١٤٩.

(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢٠ من الباب ٢ وفي الباب ٣٢ وفي الحديث ٣ من الباب ٤١ وفي الحديث ٤ من الباب ٥٣ وفي الحديث ٥ من الباب ٥٨ وفي الباب ٦٢ من هذه الأبواب.

(٤) تقدّم ما يدل على بعض المقصود في الأَحاديث ١ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ٢٢ - ٢٦ و ٢٩ و ٣٠ من الباب ٢٥ وفي الباب ٢٦ من أبواب صلاة المسافر.

(٥) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٤ من الباب ٧٦ من هذه الأبواب.

الباب ٧٠

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٥٨٨ / ٤.


محمّد، عن الحسن بن علي، عن يونس بن الربيع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أنّ عند رأس الحسين( عليه‌السلام ) لتربة حمراء فيها شفاء من كلّ داء إلّا السام.

[ ١٩٧٣٧ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن كرام، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : يأخذ الإنسان من طين قبر الحسين (عليه‌السلام ) فينتفع به ويأخذ غيره فلا ينتفع به؟ فقال: لا والله لا يأخذه(١) أحد وهو يرى أنّ الله ينفعه به إلّا نفعه به.

[ ١٩٧٣٨ ] ٣ - وعن علي بن محمّد رفعه قال: قال: الختم على طين قبر الحسين (عليه‌السلام ) أنّ يقرأ عليه:( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) .

[ ١٩٧٣٩ ] ٤ - قال: وروي إذا أخذته فقل: « بسم الله، اللّهمّ بحق هذه التربة الطاهرة وبحق البقعة الطيبة، وبحق الوصي الذي تواريه، وبحق جده وأبيه وأُمّه وأخيه، والملائكة الذين يحفون به، والملائكة العكوف على قبر وليّك ينتظرون نصره، صلّى الله عليهم أجمعين، اجعل لي فيه شفاء من كل داء وأماناً من كلّ خوف، وعزّاً من كل ذل، وأوسع به عليّ في رزقي، وأصحّ به جسمي ».

[ ١٩٧٤٠ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأَمالي ) عن أبيه، عن ابن خنيس(٢) ، عن محمّد بن عبدالله، عن محمّد بن محمّد بن مفضل(٣) ، عن

____________________

٢ - الكافي: ٤: ٥٨٨ / ٣، وكامل الزيارات: ٢٧٤.

(١) في المصدر: لا والله الذي لا إله إلّا هو ما يأخذه.

٣ - الكافي ٤: ٥٨٨ / ٧.

٤ - الكافي ٤: ٥٨٩ / ذيل الحديث ٧.

٥ - أمالي الطوسي ١: ٣٢٦.

(٢) في المصدر: ابن خشيش.

(٣) في المصدر: محمّد بن محمّد بن مغفل القرميسيني العجلي


إبراهيم بن إسحاق الأَحمري، عن عبدالله بن حماد(١) ، عن زيد الشحام، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله جعل تربة الحسين(٢) شفاء من كلّ داء، وأماناً من كلّ خوف، فإذا أخذها(٣) أحدكم فليقبّلها وليضعها على عينه، وليمرها على سائر جسده، وليقل: « اللّهمّ بحقّ هذه التربة، وبحقّ من حلّ بها وثوى فيها، وبحق أبيه وأُمّه وأخيه والأَئمة من ولده، وبحق الملائكة الحافين به إلّا جعلتها شفاء من كل داء، وبرءا من كلّ مرض، ونجاة من كلّ آفة، وحرزاً ممّا أخاف وأحذر » ثمّ يستعملها.

قال أبو أُسامة: فإنّي أستعملها من دهري الاطول كما قال ووصف أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، فما رأيت - بحمد الله - مكروهاً.

أقول: وروى الطوسي في ( أماليه ) أيضاً حكايات عجيبة تتضمّن براهين واضحة في الاستشفاء بتربة الحسين (عليه‌السلام )(٤) .

[ ١٩٧٤١ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن احمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى اليقطّيني قال: بعث إليّ أبوالحسن الرضا (عليه‌السلام ) رزم ثياب وغلمانا - إلى أنّ قال -: فلمّا أردت أن أُعبّي الثياب رأيت في أضعاف الثياب طيناً، فقلت للرسول: ما هذا؟ فقال: ليس يوجه بمتاع إلّا جعل فيه طيناً من قبر الحسين (عليه‌السلام )

ثمّ قال الرسول: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : هو أمأنّ بإذن الله الحديث.

____________________

(١) في المصدر: حماد بن عبدالله بن الحماد الأَنصاري.

(٢) في المصدر: أنّ الله تعالى جعل تربة جدي الحسين (عليه‌السلام )

(٣) في المصدر: فإذا تناولها.

(٤) راجع أمالي الطوسي ١: ٣٢٥ و ٣٢٧ و ٣٢٨.

٦ - التهذيب ٨: ٤٠ / ١٢١، والاستبصار ٣: ٢٧٩ / ٩٩٢، وكامل الزيارات: ٢٧٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب النيابة في الحج.


[ ١٩٧٤٢ ] ٧ - وبإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن سعيد، عن أبيه، عن محمّد بن سليمان البصري، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: في طين قبر الحسين (عليه‌السلام ) (عليه‌السلام ) الشفاء من كلّ داء، وهو الدواء الأَكبر.

[ ١٩٧٤٣ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: حنكوا أولادكم بتربة الحسين (عليه‌السلام ) فإنّها أمان.

[ ١٩٧٤٤ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن الحسن بن محمّد بن علان، عن حميد بن زياد، عن عبدالله بن نهيك(١) ، عن سعيد بن صالح، عن الحسن بن علي بن أبي المغيرة، عن بعض أصحابنا، قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّي رجل كثير العلل والأَمراض، وما تركت دواء إلّا تداويت به؟ فقال: وأين أنت عن طين قبر الحسين (عليه‌السلام ) ؟ فأنّ فيه الشفاء من كلّ داء، والأَمن من كلّ خوف، فقل إذا أخذته: « اللّهمّ إنّي أسألك بحق هذه الطينة وبحق الملك الذي أخذها، وبحقّ النبي الذي قبضها، وبحقّ الوصي الذي حل فيها، صلّ على محمّد وأهل بيته، واجعل فيها شفاء من كلّ داء، وأماناً من كلّ خوف ».

ثمّ قال: أما الملك الذي أخذها فهو جبرئيل أراها النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: هذه تربة ابنك تقتله أُمّتك من بعدك، والنبي الذي قبضها محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) والوصي الذي حلّ فيها فهو

____________________

٧ - التهذيب ٦: ٧٤ / ١٤٢.

٨ - التهذيب ٦: ٧٤ / ١٤٣، وكامل الزيارات: ٢٧٨.

٩ - التهذيب ٦: ٧٤ / ١٤٦.

(١) في المصدر: عبيد الله بن نهيك


الحسين بن علي( عليه‌السلام ) سيد الشهداء(١) ، قلت: قد عرفت الشفاء من كل داء، فكيف الامأنّ من كل خوف؟ فقال: إذا خفت سلطاناً أو غير ذلك فلا تخرج من منزلك إلّا ومعك من طين قبر الحسين( عليه‌السلام ) وقل إذا أخذته: « اللّهمّ إنّ هذه طين(٢) قبر الحسين وليك وابن وليك، أخذتها حرزاً لما أخاف ولما لا أخاف » فأنّه قد يرد عليك ما لا تخاف.

قال الرجل: فأخذتها كما قال(٣) ، فأصحّ الله بدني، وكانت لي أماناً من كل خوف مما خفت وما لم أخف كما قال(٤) ، قال: فما رأيت - بحمد الله - بعدها مكروهاً.

ورواه الطوسي في ( أماليه ) عن أبيه، عن ابن خنيس(٥) ، عن محمّد بن عبدالله، عن حميد بن زياد، عن عبدالله بن أحمد بن نهيك، عن سعيد بن صالح، عن الحسن بن علي بن أبي المغيرة، عن الحارث بن المغيرة النصري قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٦) .

[ ١٩٧٤٥ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : في طين قبر الحسين (عليه‌السلام ) شفاء من كلّ داء، وهو الدواء الأَكبر.

[ ١٩٧٤٦ ] ١١ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إذا أكلته فقل: « اللّهمّ ربّ

____________________

(١) في المصدر: سيد شباب الشهداء.

(٢) في المصدر: طينة.

(٣) في المصدر: كما قال لي.

(٤) في المصدر: كما قاله.

(٥) في الامالي: ابن خشيش.

(٦) أمالي الطوسي ١: ٣٢٥.

١٠ - الفقيه ٢: ٣٦٢ / ١٦١٩.

١١ - الفقيه ٢: ٣٦٢ / ١٦٢٠.


هذه التربة المباركة وربّ الوصي الذي وارته، صلّ على محمّد وآل محمّد، واجعله علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاءً من كلّ داء ».

[ ١٩٧٤٧ ] ١٢ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ طين قبر الحسين (عليه‌السلام ) شفاء من كلّ داء.

[ ١٩٧٤٨ ] ١٣ - وعن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أصابته علّة فبدأ بطين قبر الحسين (عليه‌السلام ) شفاه الله من تلك العلة إلّا أن تكون علّة السام.

[ ١٩٧٤٩ ] ١٤ - وعن محمّد بن عبدالله بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن حماد، عن الاصم، عن مدلج، عن محمّد بن مسلم، - في حديث -: أنّه كان مريضاً فبعث إليه أبو عبدالله (عليه‌السلام ) بشراب فشربه فكأنمّا نشط من عقال، فدخل عليه فقال: كيف وجدت الشراب؟ فقال: لقد كنت آيساً من نفسي فشربته فأقبلت إليك فكأنمّا نشطت من عقال، فقال: يا محمّد، أنّ الشراب الذي شربته كان فيه من طين قبور آبائي، وهو أفضل ما نستشفي به فلا تعدل به فإنّا نسقيه صبياننا ونساءنا فنرى منه كل خير.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

١٢ - كامل الزيارات: ٢٧٥، ٢٨٤.

١٣ - كامل الزيارات: ٢٧٥.

١٤ - كامل الزيارات: ٢٧٥ باختصار.

(١) تقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١٢ من أبواب التكفين، وفي الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب صلاة العيدين، وفي الباب ٤٤ من أبواب آداب السفر، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢٢ من أبواب مقدمات الطواف، وفي الحديث ٣٤ من =


ويأتي ما يدلّ عليه(١) .

٧١ - باب جملة مما يستحبّ للزائر من الآداب

[ ١٩٧٥٠ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن حماد، عن عبدالله بن عبد الرحمن الأَصم، عن مدلج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٢) قال: قلت له: إذا خرجنا إلى أبيك أفلسنا في حجّ(٣) ؟ قال: بلى، قلت: فيلزمنا ما يلزم الحاج؟ قال: ماذا(٤) ؟ قلت: من الأَشياء التي تلزم الحاج، قال: يلزمك حسن الصحبة لمن صحبك(٥) ، ويلزمك قلّة الكلام إلّا بخير، ويلزمك كثرة ذكر الله، ويلزمك نظافة الثياب، ويلزمك الغسل قبل أنّ تأتي الحائر، ويلزمك الخشوع وكثرة الصلاة، والصلاة على محمّد وآل محمّد، ويلزمك التوقير(٦) لأَخذ ما ليس لك، ويلزمك أن تغضّ بصرك، ويلزمك أنّ تعوذ على أهل الحاجة من إخوانك إذا رأيت منقطعاً، والمواساة، ويلزمك التقيّة التي هي قوام دينك بها، والورع عمّا نهيت عنه، والخصومة وكثرة الايمان والجدال

____________________

= الباب ٣٧ وفي الحديث ١٦ من الباب ٤٥ وفي الباب ٦٧ وفي الحديث ٤ من الباب ٦٨ من هذه الأبواب.

(١) يأتي في البابين ٧٢ و ٧٣ وفي الحديث ١ من الباب ٧٦ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥٩ من أبواب الاطعمة المحرمة.

الباب ٧١

فيه حديثان

١ - كامل الزيارات: ١٣٠.

(٢) في نسخة: أبي جعفر (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: أفكنّا في حج.

(٤) في المصدر: من ماذا.

(٥) في المصدر: حسن الصحابة لمن يصحبك.

(٦) كذا والظاهر: التوقّي بخطه « قدس ‌سره ».


الذي فيه الأَيمان، فإذا فعلت ذلك تمّ حجك وعمرتك، واستوجبت من الذي طلبت ما عنده بنفقتك(١) أن تنصرف بالمغفرة والرحمة والرضوان.

[ ١٩٧٥١ ] ٢ - وعن أبيه وأخيه وعلي بن الحسين وغيرهم عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أردت الحسين(٢) فزره وأنت(٣) حزين مكروب شعثاً أغبر(٤) جائعاً عطشاناً(٥) ، وسله الحوائج وانصرف عنه، ولا تتخذه وطناً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) .

٧٢ - باب تحريم أكل الطين حتّى طين قبور الأئمة ( عليهم‌السلام ) إلّا طين قبر الحسين ( عليه‌السلام ) قدر الحمصة خاصة للاستشفاء

[ ١٩٧٥٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد،

____________________

(١) في المصدر زيادة: واغترابك عن أهلك ورغبتك فيما رغبت.

٢ - كامل الزيارات: ١٣١، وأورده عن كتب اخرى في الحديث ٢ من الباب ٧٧ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: إذا أردت زيارة الحسين (عليه‌السلام )

(٣) في المصدر زيادة: كئيب.

(٤) في المصدر: مغبّراً.

(٥) في المصدر زيادة: فإن الحسين قتل حزيناً مكروباً شعثاً مغبراً جائعاً عطشاناً. ولاحظ الحديث ( ١٩٧٧٨ ) الآتي فان الكلمات جاءت فيه بالرفع.

(٦) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٤١ وفي الأبواب ٥٩ و ٦١ و ٦٢ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٩٦ من هذه الأبواب.

الباب ٧٢

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٧٤ / ١٤٥، وكامل الزيارات: ٢٨٥.


عن محمّد بن أحمد بن يعقوب، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: إنّ الله تعالى خلق آدم من الطين فحرم الطين على ولده، قال: فقلت: ما تقول في طين قبر الحسين بن علي( عليه‌السلام ) ؟ فقال: يحرم على الناس أكل لحومهم ويحلّ لهم أكل لحومنا؟ ولكن اليسير منه مثل الحمصة.

[ ١٩٧٥٣ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأَخبار ) عن تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأَنصاري، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عمرو بن واقد(١) ، عن موسى بن جعفر الكاظم (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه أخبره بموته ودفنه، وقال: لا ترفعوا قبري فوق أربعة أصابع مفرجات، ولا تأخذوا من تربتي شيئاً لتبركوا به، فإنّ كلّ تربة لنا محرمة إلّا تربة جدي الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) فأنّ الله عزّ وجلّ جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا.

[ ١٩٧٥٤ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الامالي ) عن أبيه، عن ابن خنيس(٢) ، عن محمّد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن وسعيد، عن علي ابن الحسن بن فضّال، عن جعفر بن إبراهيم بن ناجية، عن سعد بن سعد الأَشعري، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الطين الذي يؤكل(٣) ، فقال: كلّ طين حرام كالميتة والدم وما أُهلّ لغير الله به ما خلا طين قبر الحسين (عليه‌السلام ) فإنّه شفاء من كلّ داء.

____________________

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ١٠٤ / ٦.

(١) في المصدر: عمر بن واقد.

٣ - أمالي الطوسي ١: ٣٢٦، وأورده عن كتب أُخرى في الحديث ٢ من الباب ٥٩ من أبواب الاطعمة المحرمة.

(٢) في المصدر: ابن خشيش.

(٣) في المصدر زيادة: يأكله الناس.


[ ١٩٧٥٥ ] ٤ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن الحسين بن متّ الجوهري، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن الخيبري، وعن أبي ولاد جميعاً(١) ، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لو أنّ مريضاً من المؤمنين يعرف حق أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وحرمته وولايته أخذ من طين قبره مثل رأس أنملة كان له دواء.

[ ١٩٧٥٦ ] ٥ - وعن أبيه، عن سعد، عن ايوب بن نوح، عن ابن المغيرة، عن أبي اليسع قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) قال: آخذ من طين قبر الحسين (عليه‌السلام ) يكون [ عندي ](٢) أطلب بركته؟ قال: لا بأس بذلك.

أقول: وتقدّم في حديث محمّد بن مسلّم ما ظاهره الاستشفاء بطين قبور الأَئمة (عليهم‌السلام ) وليس بصريح في غير الحسين( عليه‌السلام ) ولا في الأَكل(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الأَطعمة(٤) .

٧٣ - باب ما يستحبّ من القراءة والدعاء عند أخذ التربة الحسينية للاستشفاء

[ ١٩٧٥٧ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في( المزار) عن محمّد بن أحمد

____________________

٤ - كامل الزيارات: ٢٧٧ و ٢٧٩.

(١) في المصدر: عن أبي ولّاد

٥ - كامل الزيارات: ٢٧٨.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) تقدّم في الحديث ١٤ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في البابين ٥٨ و ٥٩ من أبواب الأطعمة المحرمة.

الباب ٧٣

فيه حديث واحد

١ - كامل الزيارات: ٢٨٣.


العسكري، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن مروان، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا أردت حمل طين قبر الحسين( عليه‌السلام ) (١) فاقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين، وقل هو الله أحد،( وقل يا أيّها الكافرون) (٢) ، وإنّا أنزلناه، وآية الكرسي، ويس، وتقول: « اللّهمّ بحق محمّد عبدك ورسولك وحبيبك ونبيك وأمينك، وبحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عبدك وأخي رسولك، وبحق فاطمة بنت نبيك، وزوجة وليّك، وبحق الحسن والحسين وبحق الأَئمة الراشدين، وبحق هذه التربة وبحق الملك الموكّل بها، وبحق الوصي الذي هو فيها(٣) ، وبحق الجسد الذي ضمت(٤) ، وبحق جميع ملائكتك وأنبيائك ورسلك، صلّ على محمّد وآله واجعل هذا الطين شفاء لي ولمن يستشفي به من كل داء وسقم ومرض، وأمانا من كل خوف، اللّهمّ بحق محمّد وأهل بيته اجعله علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء وسقم وآفة وعاهة، ومن جميع الاوجاع كلها، إنك على كل شيء قدير ».

وتقول: « اللّهمّ رب هذه التربة المباركة الميمونة، والملك الذي هبط بها، والوصي الذي هو فيها، صلّ على محمّد وآل محمّد، وانفعني بها إنك على كل شيء قدير ».

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) في المصدر: إذا أردت حمل الطين من قبر الحسين (عليه‌السلام )

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر: الذي حلّ فيها.

(٤) في المصدر: الجسد الذي تضمنت، وبحق السبط الذي ضمّنت.

(٥) تقدم في الأَحاديث ٣ و ٤ و ٥ و ٩ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب.


٧٤ - باب أقل ما يزار فيه الحسين ( عليه‌السلام ) وما يكره تأخير زيارته عنه للغني والفقير

[ ١٩٧٥٨ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن جعفر بن محمّد ابن إبراهيم الموسوي، عن ابن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: حقّ على الغني أن يأتي قبر الحسين (عليه‌السلام ) في السنّة مرتين، وحق على الفقير أن يأتيه في السنّة مرة.

[ ١٩٧٥٩ ] ٢ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عامرّ بن عمير وسعيد الأَعرج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ائتوا قبر الحسين (عليه‌السلام ) كل سنّة مرة.

وعن أبي العباس، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن مسلم، عن عامرّ بن عمير وسعيد الأَعرج جميعاً، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٩٧٦٠ ] ٣ - وعن جعفر بن محمّد الموسوي، عن ابن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) ، قال: في السنّة مرّة، إني أكره الشهرة.

____________________

الباب ٧٤

فيه ١٣ حديثاً

١ - كامل الزيارات: ٢٩٣.

٢ - كامل الزيارات: ٢٩٤.

(١) كامل الزيارات: ٢٩٤ و ٢٩٥.

٣ - كامل الزيارات: ٢٩٤.


[ ١٩٧٦١ ] ٤ - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن رجل(١) عن أبي ناب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: حق على الفقير أنّ يأتي قبر الحسين (عليه‌السلام ) في السنة مرتين(٢) .

[ ١٩٧٦٢ ] ٥ - وعن أبيه، عن سعد، عن الحسن بن علي بن المغيرة، عن، العباس بن عامر، عن علي بن أبي حمزة قال: قال أبوالحسن (عليه‌السلام ) : لا تجفوه، يأتيه الموسر في كلّ أربعة أشهر، والمعسر لا يكلّف الله نفساً إلّا وسعها.

[ ١٩٧٦٣ ] ٦ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن زيارة الحسين (عليه‌السلام ) ؟ قال: في السنة مرة، إنّي أخاف الشهرة.

[ ١٩٧٦٤ ] ٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته هل لزيارة القبر من صلاة(٣) ؟ قال: ليس له شيء مفروض.

قال: وسألته في كم يزار(٤) ؟ قال: ما شئت.

____________________

٤ - كامل الزيارات: ٢٩٤، وأورده عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: عن بعض أصحابنا.

(٢) في المصدر: في السنّة مرة، وحق على الغني أنّ يأتيه في السنّة مرتين.

٥ - كامل الزيارات: ٢٩٤.

٦ - كامل الزيارات: ٢٩٤.

٧ - كامل الزيارات: ٢٩٥.

(٣) في المصدر: هل لزيارة القبر صلاة مفروضة؟.

(٤) في المصدر: في كم يوم يزار؟.


[ ١٩٧٦٥ ] ٨ - وعن أبيه، عن الحميريّ رفعه إلى علي بن ميمون الصائغ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: بلغني أنّ قوما من شيعتنا تمرّ عليهم السنّة والسنتأنّ لا يزورون الحسين (عليه‌السلام ) أما والله لحظهم أخطأوا، وعن ثواب الله زاغوا، وعن جوار محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) تباعدوا، قلت: في كم الزيارة؟ قال: يا علي أنّ قدرت أنّ تزوره في كل شهر فافعل، قلت: لا أصلّ إلى ذلك، لأَنّي أعمل بيدي ولا أقدر أنّ أغيب من مكاني يوماً واحداً، قال: أنت في عذر ومن كان يعمل بيده، إنمّا عنيت من لا يعمل بيده ممّن إن خرج كّل جمعة هان ذلك عليه، أما أنّه ماله عند الله من عذر، ولا عند رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من عذر يوم القيامة الحديث.

[١٩٧٦٦ ] ٩ - وعن الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن صباح الحذاء، عن محمّد بن هارون(١) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: زوروا قبر الحسين (عليه‌السلام ) ولو في كل سنّة مرة.

[ ١٩٧٦٧ ] ١٠ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن يحيى - وكان في خدمة أبي جعفر الثاني (عليه‌السلام ) - عن علي، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت: ومن يأتيه زائراً ثمّ ينصرف عنه متى يعود إليه؟ وفي كم يأتي؟ وكم يوماً؟ وكم يسع الناس تركه؟ قال: لا يسع اكثر من شهر، وأمّا بعيد الدار ففي

____________________

٨ - كامل الزيارات: ٢٩٥، وأورده عن التهذيب في الحديث ٣ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

٩ - كامل الزيارات: ٢٩٦.

(١) في المصدر: محمد بن مروان

١٠ - كامل الزيارات: ٢٩٦.


كل ثلاث سنين، فما جاز الثلاث سنين فلم يأته فقد عقّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وقطّع حرمته إلّا عن علّة.

[ ١٩٧٦٨ ] ١١ - وعن علي بن الحسين، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال عن علي بن عقبة، عن عبيدالله الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّا نزور قبر الحسين (عليه‌السلام ) في السنّة مرتين أو ثلاثاً، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أكره أنّ تكثروا القصد إليه زوروه في السنّة مرة، قلت: كيف أُصلّي عليه؟ قال: تقوم خلفه عند كتفيه، ثمّ تصلّي على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وتصلّي على الحسين (عليه‌السلام )

[ ١٩٧٦٩ ] ١٢ - وعن العمركي بإسناده عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا ينبغي للمسلّم أن يتخلّف عن قبر الحسين (عليه‌السلام )(١) أكثر من أربع سنين.

[ ١٩٧٧٠ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن الفضيل(٢) ، عن أبي ناب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في زيارة الحسين (عليه‌السلام ) قال: نعم، تعدل عمرة، ولا ينبغي التخلّف عن زيارته أكثر من أربع سنين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

١١ - كامل الزيارات: ٢٩٦.

١٢ - كامل الزيارات: ٢٩٦.

(١) في المصدر: عن زيارة قبره.

١٣ - كامل الزيارات: ٢٩٧، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: محمّد بن الفضل.

(٣) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٢٥ وفي الأَحاديث ٣ و ٤ و ٩ و ١٨ من الباب ٣٨ وفي الباب ٤٠ من هذه الأبواب.


٧٥ - باب استحباب اتخاذ سبحة من تربة الحسين ( عليه‌السلام ) والتسبيح بها وإدارتها

[ ١٩٧٧١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميريّ قال: كتبت إلى الفقيه (عليه‌السلام ) أسأله: هل يجوز أنّ يسبح الرجل بطين القبر(١) ؟ وهل فيه فضل؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت: تسبّح به، فما في شيء من السبّح(٢) أفضل منه، ومن فضله أنّ المسبح ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له ذلك التسبيح.

ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ١٩٧٧٢ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن جعفر المؤدب، عن الحسن ابن علي بن شعيب يرفعه إلى بعض أصحاب أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: دخلت إليه قال: لا يستغني شيعتنا عن أربع: خمرة يصلّي عليها، وخاتم يتختم به، وسواك يستاك به، وسبحة من طين قبر أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فيها ثلاث وثلاثون حبة متى قلبها ذاكراً لله كتب الله له(٤) بكل حبة أربعين حسنّة، وإذا قلّبها ساهياً يعبث بها كتب الله له(٥) عشرون حسنة أيضاً.

____________________

الباب ٧٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ٧٥ / ١٤٨، وأورده عن الاحتجاج في الحديث ٧ من الباب ١٦ من أبواب التعقيب.

(١) في المصدر: بطين قبر الحسين (عليه‌السلام )

(٢) في المصدر: من التسبيح.

(٣) الاحتجاج: ٤٨٩.

٢ - التهذيب ٦: ٧٥ / ١٤٧، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب ما يسجد عليه.

(٤ و ٥) في المصدر: كتب له.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك فيما يسجد عليه(١) ، وفي التعقيب(٢) .

٧٦ - باب استحباب الإِكثار من الدعاء وطلب الحوائج عند قبر الحسين ( عليه‌السلام )

[ ١٩٧٧٣ ] ١ - أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال: روي أنّ الله عوض الحسين (عليه‌السلام ) من قتله أربع خصال: جعل الشفاء في تربته، وإجابة الدعاء تحت قبته، والأَئمّة من ذريته، وأن لا تُعدّ أيّام زائريه من أعمارهم.

[ ١٩٧٧٤ ] ٢ - قال: وروي أنّ الصادق (عليه‌السلام ) مرض فأمرّ من عنده أنّ يستأجروا له أجيراً يدعو عند قبر الحسين (عليه‌السلام ) ، فوجدوا رجلاً فقالوا له ذلك، فقال: أنا أمضي ولكن الحسين إمام مفترض الطاعة، وهو إمام مفترض الطاعة! فرجعوا إلى الصادق (عليه‌السلام ) وأخبروه فقال: هو كما قال، ولكن أما عرف أنّ لله تعالى بقاعاً يستجاب فيها الدعاء، فتلك البقعة من تلك البقاع.

[ ١٩٧٧٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أبي هاشم الجعفري قال: بعث إليّ أبو الحسن (عليه‌السلام ) في مرضه وإلى محمّد بن حمزة، فسبقني إليه محمّد بن حمزة، فأخبرني محمّد ما زال يقول: ابعثوا إلى الحير(٣) ، ابعثوا إلى الحير(٤) . فقلت لمحمّد: إلّا قلت له: أنا أذهب إلى الحير(٥) ؟ ثمّ دخلت عليه وقلت له: جعلت فداك أنا أذهب

____________________

(١) تقدم في الحديثين ١ و ٢ من الباب ١٦ من أبواب ما يسجد عليه.

(٢) تقدم في الباب ١٦ من أبواب التعقيب.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٤٤ من أبواب آداب السفر.

الباب ٧٦

فيه ٤ أحاديث

١ - عدة الداعي: ٤٨.

٢ - عدة الداعي: ٤٨.

٣ - الكافي ٤: ٥٦٧ / ٣.

(٣ و ٤ و ٥) في المزار: الحائر ( هامش المخطوط ).


إلى الحير، فقال: انظروا في ذلك - إلى أنّ قال - فذكرت ذلك لعلي بن بلال، فقال: ما كان يصنع الحير؟ هو الحير، فقدمت العسكر فدخلت عليه، فقال لي: اجلس، حين أردت القيام، فلمّا رأيته أنس بي ذكرت له قول علي بن بلال، فقال لي: إلّا قلت له: أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يطوف بالبيت، ويقبّل الحجر، وحرمة النبي والمؤمن أعظم من حرمة البيت، وأمره الله عزّ وجلّ أنّ يقف بعرفة، وإنمّا هي مواطن يحب الله أنّ يذكر فيها، فأنا أحب أنّ يدعى لي حيث يحب الله أنّ يدعى فيها.

وذكر عنه أنّه - قال: ولم أحفظ عنه - قال: إنمّا هذه مواضع يحب الله أن يتعبّد(١) فيها، فأنا أُحبّ أن يدعى لي حيث يحبّ الله تعالى أنّ يعبد، هلّا قلت له كذا؟ قال: قلت: جعلت فداك لو كنت أحسن مثل هذا لم أردّ الأَمر إليك(٢) - هذه ألفاظ أبي هاشم ليست ألفاظه -.

جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، والحسن بن متيل جميعاً، عن سهل بن زياد مثله(٣) .

[ ١٩٧٧٦ ] ٤ - وعن الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: من أتى قبر الحسين (عليه‌السلام ) ماله من الأَجر والثواب؟ قال: يا شعيب ما صلّى عنده أحد ودعا(٤) دعوة إلّا استجيب(٥) عاجلة وآجلة، قلت: زدني(٦) ، قال: أيسر ما يقال لزائر الحسين

____________________

(١) في المصدر زيادة: [ له ].

(٢) في المصدر: عليك.

(٣) كامل الزيارات: ٢٧٣.

٤ - كامل الزيارات: ٢٥٢.

(٤) في المصدر: ما صلّى عنده أحد الصلاة إلّا قبلها الله منه ولا دعا عنده.

(٥) في المصدر زيادة: له.

(٦) في المصدر زيادة: فيه.


( عليه‌السلام ) : قد غفر لك(١) فاستأنف اليوم عملاً جديداً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

وقد روى ابن قولويه أحاديث كثيرة في ذلك.

٧٧ - باب أنّه يستحب لمن أراد زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) أن يصوم ثلاثاً آخرها الجمعة، ثمّ يغتسل ليلتها ويخرج على غسل تاركاً للدهن والطيب والزاد الطيب، ملازماً للحزن والشعث والجوع والعطش ولا يتخذه وطنا ً

[ ١٩٧٧٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي طالب الانباري عبدالله بن أحمد(٤) ، عن الاحنف بن علي، عن ابن مسعدة، عن إسماعيل بن مهران، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أتيت الحسين (عليه‌السلام ) فما تقول؟ قلت: أشياء سمعتها من رواة الحديث ممن سمع من أبيك، قال: أفلا أُخبرك عن أبي، عن جدي علي بن الحسين (عليه‌السلام ) كيف كان يصنع في ذلك؟ قال: قلت: بلى، قال: إذا أردت الخروج إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فصم قبل أنّ تخرج ثلاثة أيّام يوم الأَربعاء ويوم الخميس ويوم

____________________

(١) في المصدر: قد غفر لك يا عبدالله.

(٢) تقدم في الأَحاديث ١١ و ٢٨ و ٣٤ من الباب ٣٧ وفي الحديث ٢ من الباب ٣٨ وفي الحديث ٢ من الباب ٤١ وفي الحديث ١٦ من الباب ٤٥ وفي الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٦٩ وفي الحديث ٢ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٧٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧٧

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٧٦ / ١٥٠.

(٤) في المصدر: أبو طالب عبيدالله بن أحمد.


الجمعة، فاذا أمسيت ليلة الجمعة فصلّ صلاة الليل ثمّ قم فانظر في نواحي السماء واغتسل تلك الليلة قبل المغرب، ثمّ تنام على طهر فإذا أردت المشي إليه فاغتسل ولا تطيب ولا تدهن ولا تكتحل حتّى تأتي القبر.

[ ١٩٧٧٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا زرت الحسين (عليه‌السلام ) فزره وأنت حزين مكروب أشعث مغبر جائع عطشان، واسأله الحوائج وانصرف عنه ولا تتّخذه وطناً.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(١) .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن أبيه وأخيه وعلي بن الحسين وغيرهم، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب سكنى كربلاء(٤) ، فأما أنّ يحمل ذاك على الوجوب كفاية، أو هذا على أنّه مخصوص بنفس الحائر، أو على استحباب التحول في أثناء السنّة كما تقدّم في المجاورة بمكة لئلّا يقسو قلبه(٥) .

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٧٦ / ١٥١، وأورده عن المزار في الحديث ٢ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.

(١) الكافي ٤: ٥٨٧ / ٢.

(٢) ثواب الأعمال: ١١٤ / ٢١.

(٣) كامل الزيارات: ١٣١.

(٤) تقدم ما يدلّ على استحباب سكنى الكوفة في الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في البابين ١٥ و ١٦ من أبواب مقدمات الطواف.


[ ١٩٧٧٩ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى(١) ، عن عمرّ بن صالح بن السندي(٢) ، عن رجل من أهل الكوفة(٣) يقال له: أبوالمضا(٤) ، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يأتون قبر أبي عبدالله فيتخذون سُفَراً، أما إنهم لو أتوا قبور آبائهم وأُمّهاتهم لم يفعلوا ذلك، قلت: فأيّ شيء يأكلون؟ قال: الخبز واللّبن. ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد ابن أحمد، عن موسى بن عمر، عن صالح بن السندي مثله(٦) .

[ ١٩٧٨٠ ] ٤ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن الحكيم بن داود، عن سلمة بن الخطاب، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ قوماً(٧) إذا زاروا الحسين بن علي حملوا معهم السفر فيها الحلاوة والأخبصة وأشباهه لو زاروا قبور أحبائهم ما حملوا ذلك.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(٨) .

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٧٧ / ١٥٢.

(١) في المصدر: محمّد بن أحمد.

(٢) في المصدر: موسى بن عمر، عن صالح بن السندي الجمال.

(٣) في المصدر: من أهل الرقة.

(٤) في المصدر: أبو مهنا.

(٥) الفقيه ٢: ١٨٤ / ٨٢٨.

(٦) ثواب الأعمال: ١١٤ / ٢٢.

٤ - كامل الزيارات: ١٣٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤١ من أبواب آداب السفر.

(٧) في المصدر: بلغني أن قوماً.

(٨) ثواب الأعمال: ١١٥ / ٢٣.


[ ١٩٧٨١ ] ٥ - وعن محمّد بن الحسن(١) ، عن الحسن بن علي بن مهزيار(٢) ، عن الحسين بن سعيد، عن زرعة بن محمّد، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : تزورون خير من أنّ لا تزورون، ولا تزورون خير من أنّ تزورون، قلت: قطعت ظهري، قال: تالله أنّ أحدكم يخرج(٣) إلى قبر أبيه كئيباً حزيناً وتأتونه انتم بالسُفَر، كلّا حتّى تأتونه شعثاً غبراً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٧٨ - باب كراهة الخروج من مكّة والكوفة والحائر قبل انتظار الجمعة

[ ١٩٧٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، قال: من خرج من مكّة أو المدينة أو مسجد الكوفة أو حائر الحسين (عليه‌السلام ) قبل أن ينتظر الجمعة نادته الملائكة: أين تذهب؟ لا ردّك الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على فضل الجمعة(٥) ، وفضل هذه الأَماكن(٦) ،

____________________

٥ - كامل الزيارات: ١٣٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب آداب السفر.

(١) في المصدر: محمّد بن أحمد بن الحسين، راجع الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب آداب السفر.

(٢) في المصدر زيادة: عن أبيه وهو الموافق لما ورد في البحار وكذا للحديث ٢ من الباب ٤١.

(٣) في المصدر: ليذهب.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤١ من أبواب آداب السفر.

الباب ٧٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ١٠٧ / ١٨٨.

(٥) تقدم في الحديثين ١٣ و ١٩ من الباب ٨ وفي الأبواب ٤٠ و ٤١ و ٤٢ من أبواب صلاة الجمعة.

(٦) تقدم في الباب ١٦ من هذه الأبواب.


ويأتي ما يدلّ عليه(١) .

٧٩ - باب استحباب زيارة الحسن وعلي بن الحسين والباقر والصادق ( عليهم‌السلام ) بالبقيع

[ ١٩٧٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن زيد الشحام قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما لمن زار أحداً منكم؟ قال: كمن زار رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

ورواه الصدوق بإسناده عن زيد الشحام مثله(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٩٧٨٤ ] ٢ - قال: وروي عن الصادق (عليه‌السلام ) من زارني غفرت له ذنوبه ولم يمت فقيراً.

[ ١٩٧٨٥ ] ٣ - قال: وروي عن أبي محمّد الحسن بن علي العسكري (عليهم‌السلام ) أنّه قال: من زار جعفراً أو أباه لم يشتك عينه ولم يصبه سقم، ولم يمت مبتلى.

____________________

(١) يأتي ما يدل على فضل هذه الاماكن في الباب ٨٣ من هذه الأبواب.

الباب ٧٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٧٩ / ١، والمقنعة: ٧٣، وأورده في الحديث ١٥ من الباب ٢ وفي الحديث ١ من الباب ٩٠ من هذه الأبواب.

(٢) الفقيه ٢: ٣٤٧ / ١٥٩٢.

(٣) التهذيب ٦: ٧٩ / ١٥٧، ٩٣ / ١٧٤.

٢ - التهذيب ٦: ٧٨ / ١٥٣، والمقنعة: ٧٣.

٣ - التهذيب ٦: ٧٨ / ١٥٤.


محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً مثله(١) ، ومثل الذي قبله، ومثل الأَوّل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٨٠ - باب استحباب زيارة قبر الكاظم ( عليه‌السلام ) ولو من خارج

[ ١٩٧٨٦ ] ١ - محمّد بن الحسن، بإسناده عن محمّد بن احمد بن داود، عن سلامة بن محمّد، عن أحمد بن علي بن أبان، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: سألته عن زيارة قبر أبي الحسن هل هي مثل زيارة قبر الحسين (عليهما‌السلام ) ؟ قال: نعم.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي الوشاء مثله(٤) .

____________________

(١) المقنعة: ٧٣.

(٢) تقدم ما يدل على زيارة الحسن (عليه‌السلام ) في الباب ٣٦، وما يدل على زيارة قبور الائمّة (عليهم‌السلام ) في البابين ٢ و ٢٦ وفي الحديث ٣ من الباب ٢٩ وفي الحديث ٢ من الباب ٣٠ وفي الحديث ٢ من الباب ٤٤ وفي الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب. ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٦ من الباب ٨٠ وفي الحديث ٢ من الباب ٨١ وفي البابين ٨٤ و ٨٦ وفي الحديث ٦ من الباب ٨٧ وفي الأبواب ٨٩ و ٩٥ و ٩٦ وفي الأَحاديث ٥ و ١٠ و ١١ من الباب ٩٧ من هذه الأبواب.

الباب ٨٠

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٨١ / ١٥٨.

(٣) الكافي ٤: ٥٨٣ / ٢.

(٤) الفقيه ٢: ٣٤٨ / ١٥٩٧.


[ ١٩٧٨٧ ] ٢ - وعنه، عن علي بن حبشي بن قوني، عن علي بن سليمان الرازيّ(١) ، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن الخيبري(٢) ، عن الحسن بن محمّد القمي(٣) قال: قال لي الرضا (عليه‌السلام ) : من زار قبر أبي ببغداد كان كمن زار قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وقبر أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) إلّا أنّ لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ولامير المؤمنين (عليه‌السلام ) فضلهما.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن محمّد القمي مثله(٥) .

[ ١٩٧٨٨ ] ٣ - وعنه، عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن سلمة ابن الخطاب عن علي بن ميسر، عن ابن سنان قال: قلت للرضا (عليه‌السلام ) : ما لمن زار أباك؟ قال: الجنّة، فزره.

[ ١٩٧٨٩ ] ٤ - وعنه، عن أبيه أحمد بن داود(٦) ، عن أحمد بن جعفر المؤدب، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسين

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٨١ / ١٥٩.

(١) في نسخه: الرازي.

(٢) في الكافي: عن الحميري.

(٣) في الفقيه: الحسين بن محمّد القمي ( هامش المخطوط )

(٤) الكافي ٤: ٥٨٣ / ١.

(٥) الفقيه ٢: ٣٤٨ / ١٥٩٦.

٣ - التهذيب ٦: ٨٢ / ١٦٠.

٤ - التهذيب ٦: ٨٢ / ١٦١.

(٦) في المصدر: عنه، عن أبيه، عن أحمد بن داود.


ابن بشار الواسطي قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : ما لمن زار قبر أبيك؟ قال: زره، قلت: فأي شيء فيه من الفضل؟ قال: فيه من الفضل كفضل من زار قبر والده - يعني رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - فقلت: فإنّي خفت فلم يمكّني أن أدخل داخلاً، قال: سلم من وراء الحائر(١) .

وروى صدره المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٢) .

[ ١٩٧٩٠ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن همام، عن أحمد بن بندار، عن منصور ابن العباس، عن جعفر الجوهري، عن زكريا بن آدم القمي، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله نجّى بغداد بمكان قبر(٣) الحسينيين فيها.

[ ١٩٧٩١ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن الحسن بن علي الوشاء قال: قلت للرضا (عليه‌السلام ) : ما لمن أتى قبر أحد من الأَئمة (عليهم‌السلام ) ؟ قال: له مثل ما لمن أتى قبر أبي عبدالله (عليه‌السلام )

قلت: ما لمن زار قبر أبي الحسن (عليه‌السلام ) ؟ قال: مثل ما لمن زار قبر أبي عبدالله (عليه‌السلام )

جعفر بن محمّد بن قولويه( في المزار) ، عن علي بن الحسين، عن سعد مثله (٤) .

____________________

(١) في نسخة: الجسر ( هامش المخطوط ).

(٢) المقنعة: ٧٣.

٥ - التهذيب ٦: ٨٢ / ١٦٢.

(٣) في المصدر: قبور.

٦ - ثواب الأعمال: ١٢٣ / ١.

(٤) كامل الزيارات: ٢٩٨.


[ ١٩٧٩٢ ] ٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أبي علي الوشاء، عن الحسين بن بشار الواسطي(١) قال: قلت للرضا (عليه‌السلام ) : أزور قبر أبي الحسن (عليه‌السلام ) ببغداد؟ فقال: إن كان لا بد منه من(٢) وراء الحجاب.

أقول: هذا محمول على الخوف لما مرّ في هذا الحديث بعينه.

[ ١٩٧٩٣ ] ٨ - وعن أبيه(٣) ، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عمّن زار رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قاصداً؟ قال: له الجنة، ومن زار قبر أبي الحسن (عليه‌السلام ) فله الجنة.

[ ١٩٧٩٤ ] ٩ - وعن محمّد بن الحسن، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الوشاء، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: زيارة قبر أبي مثل زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام )

[ ١٩٧٩٥ ] ١٠ - وعنه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن عبدوس، عن أبيه، قال: قلت للرضا (عليه‌السلام ) : إن زيارة قبر أبي الحسن (عليه‌السلام ) ببغداد فيها مشقة(٤) ، وإنمّا نأتيه فنسلّم عليه من وراء

____________________

٧ - كامل الزيارات: ٢٩٨.

(١) في المصدر: الحسين بن يسار الواسطي.

(٢) في المصدر: فمن.

٨ - كامل الزيارات: ٣٠١.

(٣) في المصدر: علي بن الحسين.

٩ - كامل الزيارات: ٣٠٠.

١٠ - كامل الزيارات: ٣٠٠.

(٤) في المصدر: علينا فيها مشقة.


الحيطان، فما لمن زاره من الثواب؟ قال: والله(١) مثل ما لمن أتى قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

وعنه، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن رحيم، عن الرضا( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٨١ - باب استحباب زيارة قبر أبي الحسن ( عليه‌السلام ) بالمأثور، والصلاة في المساجد حوله، وما يصلح لزيارة جميع المشاهد

[ ١٩٧٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد ابن عيسى بن عبيد، عمّن ذكره، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: تقول ببغداد: « السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا حجّة الله، السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأَرض، السلام عليك يا من بدا لله في شأنه، أتيتك عارفاً بحقّك، معادياً لأَعدائك، فاشفع لي عند ربّك » وادع الله وسل حاجتك.

____________________

(١) في المصدر: فقال: له والله.

(٢) كامل الزيارات: ٣٠٠.

(٣) تقدّم ما يدلّ عليه بعمومه في الأَحاديث ١٠ و ١٥ و ٢٠ و ٢٥ من الباب ٢ وفي الباب ٢٦ وفي الحديث ٣ من الباب ٢٩ وفي الحديث ٢ من الباب ٤٤ وفي الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٨١ و ٨٤ و ٨٦ وفي الحديثين ٢ و ٦ من الباب ٨٧ وفي الحديث ١ من الباب ٨٩ وفي البابين ٩٥ و ٩٦ وفي الأَحاديث ٥ و ١٠ و ١١ من الباب ٩٧ من هذه الأبواب.

الباب ٨١

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٥٧٨ / ١، والتهذيب ٦: ٨٢ / ١٦٣ و ٩١ / ١٧٣.


قال: وتسلّم بهذا على ابي جعفر (عليه‌السلام )

[ ١٩٧٩٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن هارون بن مسلم، عن علي بن حسان، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: سُئل عن إتيان قبر الحسين (عليه‌السلام )(١) ؟ فقال: صلوا في المساجد حوله، ويجزئ في المواضع كلّها أن تقول: « السلام على أولياء الله واصفيائه، السلام على أُمناء الله وأحبائه، السلام على أنصار الله وخلفائه، السلام على محالّ معرفة الله، السلام على مساكن ذكر الله، السلام على مظاهري امرّ الله ونهيه، السلام على الدعاة إلى الله، السلام على المستقرين في مرضاة الله، السلام على الممحّصين(٢) في طاعة الله، السلام على الادلاء على الله، السلام على الّذين من والاهم فقد والى الله، ومن عاداهم فقد عادى الله، ومن عرفهم فقد عرف الله، ومن جهلهم فقد جهل الله، ومن اعتصم بهم فقد اعتصم بالله، ومن تخلّى منهم فقد تخلّى من الله، أشهد الله إنّي سلّم لمن سالمتم، وحربٌ لمن حاربتم، مؤمن بسركم وعلانيتكم، مفوض في ذلك كلّه إليكم، لعن الله عدو آل محمّد من الجن والانس وأبرأ إلى الله منهم، وصلّى الله على محمّد وآل محمّد » هذا يجزئ في الزيارات كلها، وتكثر من الصلاة على محمّد وآله وتسمي واحدا واحداً بأسمائهم، وتبرأ إلى الله من أعدائهم، وتخير(٣) لنفسك من الدعاء ما أحببت، وللمؤمنين والمؤمنات.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وكذا الذي قبله، إلّا أنّه قال: عن إتيان قبر أبي الحسن (عليه‌السلام )(٤) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن محمّد

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٧٨ / ٢.

(١) في التهذيب: أبي الحسن ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: المخلصين ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: ونختر.

(٤) التهذيب ٦: ١٠٢ / ١٧٨.


ابن جعفر، عن محمّد بن أحمد، مثله، إلى قوله: حوله(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن حسان قال: سُئل الرضا (عليه‌السلام ) في إتيان قبر أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) وذكره بتمامه(٢) .

ورواه في ( عيون الأَخبار ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن علي بن حسان قال: سألت الرضا (عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

أقول: والزيارات الجامعة وغيرها كثيرة.

٨٢ - باب استحباب زيارة قبر الرضا ( عليه‌السلام )

[ ١٩٧٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن علي بن إبراهيم الجعفري(٤) ، عن حمدان بن إسحاق قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول، أو حكى لي عن رجل عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - الشك من علي بن إبراهيم - قال: قال أبوجعفر (عليه‌السلام ) من زار قبر أبي بطوس غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر.

قال: فحججت بعد الزيارة فلقيت أيوب بن نوح فقال لي: قال أبو جعفر الثاني (عليه‌السلام ) : « من زار قبر أبي بطوس غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وبنى الله له منبراً حذاء منبر محمّد وعلي (عليهما‌السلام )

____________________

(١) التهذيب ٦: ٨٣ / ١٦٤.

(٢) الفقيه ٢: ٣٦٩ / ١٦٢٤.

(٣) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٧١ / ١.

الباب ٨٢

فيه ٢٨ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٥٨٥ / ٣.

(٤) في نسخة: علي بن إبراهيم، عن الجعفري ( هامش المخطوط ).


حتى يفرغ الله من حساب الخلائق » فرأيته وقد زار فقال: جئت أطلب المنبر.

[ ١٩٧٩٩ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن محمّد بن السندي، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن الحسن النيسابوري، عن شعيب بن عيسى، عن صالح بن محمّد الهمداني، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: قال الرضا (عليه‌السلام ) : من زارني على بعد داري ومزاري أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن حتّى أُخلّصه من أهوالها: إذا تطايرت الكتب يميناً وشمالاً، وعند الصراط، وعند الميزان.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن إبراهيم بن إسحاق(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن حمدان الديواني، عن الرضا (عليه‌السلام )(٢) .

ورواه في ( عيون الأَخبار ) عن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق، ومحمّد بن أحمد السناني، وعلي بن عبدالله الوراق والحسين بن إبراهيم بن هشام المكتب كلّهم، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي الأَسدي، عن أحمد بن محمّد بن صالح الرازي، عن حمدان الديوإنّي(٣) .

ورواه في ( الامالي ) و ( الخصال ) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن الرضا (عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ١٩٨٠٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن قولويه، عن سعد بن

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٨٥ / ١٦٩، وكامل الزيارات: ٣٠٤.

(١) المقنعة: ٧٤، وفيه: إسحاق بن إبراهيم.

(٢) الفقيه ٢: ٣٥٠ / ١٦٠٦.

(٣) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٥ / ٢.

(٤) أمالي الصدوق: ١٠٦ / ٩، والخصال: ١٦٧ / ٢٢٠.

٣ - التهذيب ٦: ٨٥ / ١٧٠.


عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن داود الصرمي، عن أبي جعفر محمّد بن علي( عليهما‌السلام ) قال: سمعته يقول: من زار أبي( عليه‌السلام ) فله الجنّة.

[ ١٩٨٠١ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد الكوفي، عن المنذر بن محمّد، عن جعفر بن سليمان، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق (عليه‌السلام ) - في حديث - يتضمن النص على الرضا (عليه‌السلام ) والأَخبار بقتله - إلى أن قال -: ألا فمن زاره في غربته وهو يعلم أنّه إمام بعد أبيه مفترض الطاعة من الله عزّ وجلّ، كان كمن زار رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

ورواه الصدوق في ( المجالس ) عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمّد الكوفي مثله(١) .

[ ١٩٨٠٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن البزنطي، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: ما زارني أحد من أوليائي عارفاً بحقّي إلّا شُفّعت فيه يوم القيامة.

ورواه في ( المجالس ) وفي ( عيون الأَخبار ) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن سعد، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال: سمعت الرضا (عليه‌السلام ) يقول وذكر الحديث(٢) .

____________________

٤ - التهذيب ٦: ١٠٨ / ١٩١، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(١) أمالي الصدوق: ٤٧٠ / ١١.

٥ - الفقيه ٢: ٣٤٩ / ١٦٠١.

(٢) أمالي الصدوق: ١٠٤ / ٤، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٨ / ١٦.


[ ١٩٨٠٣ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن زيد، عن أبي جعفر (عليه‌السلام )(١) قال: سمعته يقول: يخرج رجل من ولد موسى اسمه اسم أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) فيدفن بأرض طوس - وهي من خراسان - يقتل فيها بالسم فيدفن فيها غريباً، فمن زاره عارفاً بحقّه، أعطاه الله عزّ وجلّ أجر من أنفق من قبل الفتح وقاتل.

ورواه في ( عيون الأَخبار ) وفي ( المجالس ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حماد، عن عبدالله بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد(٢) .

ورواه في ( المجالس ) أيضاً عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، مثله(٣) .

[ ١٩٨٠٤ ] ٧ - قال: وقال أبوجعفر محمّد بن علي الرضا (عليهما‌السلام ) : ضمنت لمن زار قبرأبي (عليه‌السلام ) بطوس عارفاً بحقّه الجنّة على الله عز وجل.

[ ١٩٨٠٥ ] ٨ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ستدفن بضعة منّي بخراسان ما زارها مكروب إلّا نفّس الله كربه، ولا مذنب إلّا غفر الله له ذنوبه.

____________________

٦ - الفقيه ٢: ٣٤٩ / ١٦٠٠.

(١) في المصدر: عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

(٢) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٥ / ٣، وأمالي الصدوق: ١٠٣ / ١.

وفي العيون: الحسين بن زيد.

(٣) لم نعثر عليه في أمالي الصدوق المطبوع.

٧ - الفقيه ٢: ٣٤٩ / ١٦٠٣.

٨ - الفقيه ٢: ٣٤٩ / ١٦٠٤.


[ ١٩٨٠٦ ] ٩ - وبإسناده عن النعمان بن سعد، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) قال: سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسم ظلما، اسمه اسمي، واسم أبيه اسم موسى بن عمران (عليه‌السلام ) إلّا فمن زاره في غربته غفر الله له ذنوبه ما تقدّم منها وما تأخّر، ولو كانت مثل عدد النجوم وقطر الأَمطار وورق الاشجار.

ورواه في ( المجالس ) و ( عيون الأَخبار ) عن علي بن عبدالله الوراق، عن سعد بن عبدالله، عن عمران بن موسى، عن الحسن(١) بن علي بن النعمان، عن محمّد بن فضيل بن غزوان(٢) ، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد مثله(٣) .

[ ١٩٨٠٧ ] ١٠ - وبإسناده عن حمزة بن حمرأنّ قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : تقتل حفدتي بأرض خراسان في مدينة يقال لها: طوس، من زاره إليها عارفاً بحقه أخذته بيدي يوم القيامة وأدخلته الجنّة، وأنّ كان من أهل الكبائر، قلت له: جعلت فداك، وما عرفان حقه؟ قال: يعلم(٤) أنّه إمام مفترض الطاعة غريب شهيد، من زاره عارفاً بحقه أعطاه الله عزّ وجلّ أجر سبعين شهيداً ممّن استشهد بين يدي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على حقيقة.

ورواه في ( عيون الأَخبار) عن الحسين بن إبراهيم بن تاتأنّه والحسين بن

____________________

٩ - الفقيه ٢: ٣٤٩ / ١٦٠٥.

(١) في العيون ( الحسين ) وقد وضع نقطتين تحت السين في المخطوط!.

(٢) في الامالي: محمّد بن فضيل، عن غزوأنّ ( هامش المخطوط )، وفي النسخة المطبوعة:

محمّد بن فضيل، عن غزوان الضبي، وفي العيون عن غزوأنّ الضبي.

(٣) أمالي الصدوق: ١٠٤ / ٥، وعيون أخبار الرضا عليه‌السلام ٢: ٢٥٨ / ١٧.

١٠ - الفقيه ٣: ٣٥٠ / ١٦٠٧.

(٤) في المصدر: تعلم.


إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب وأحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ومحمّد بن علي ماجيلويه ومحمّد بن موسى بن المتوكل وعلي بن عبدالله الوراق(١) كلّهم، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمزة بن حمران(٢) .

ورواه في ( المجالس ) عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانه، عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

[ ١٩٨٠٨ ] ١١ - وبإسناده عن الحسن بن علي بن فضّال، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال: من زارني وهو يعرف ما أوجب الله تعالى من حقي وطاعتي فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة، ومن كنّا شفعاءه نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الجن والانس.

ورواه في ( عيون الأَخبار ) وفي ( المجالس ) عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه، عن الرضا (عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ١٩٨٠٩ ] ١٢ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ستدفن بضعة مني بخراسان(٥) لا يزورها مؤمن إلّا أوجب الله له الجنّة، وحرم جسده على النار.

وفي ( عيون الأَخبار ) و ( الامالي ) عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق

____________________

(١) في نسخه: وعلي بن هبة الله الوراق ( هامش المخطوط )

(٢) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٩ / ١٨.

(٣) أمالي الصدوق: ١٠٥ / ٨.

١١ - الفقيه ٢: ٣٥٠ / ١٦٠٨.

(٤) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٦٣ / ٣٣، وأمالي الصدوق: ٦١ / ١٠.

١٢ - الفقيه ٢: ٣٥١ / ١٦١١.

(٥) في المصدر: بأرض الخراسان.


الطالقاني، عن عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريا، عن جعفر بن محمّد بن عمّارة(١) ، عن أبيه(٢) ، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ... وذكر مثله(٣) .

[ ١٩٨١٠ ] ١٣ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الرضا (عليه‌السلام ) يقول: إنّ بين جبلي طوس قبضة قبضت من الجنة، من دخلها كان آمناً يوم القيامة من النار.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي هاشم(٤) .

ورواه الصدوق أيضاً مرسلاً(٥) .

[ ١٩٨١١ ] ١٤ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا (عليه‌السلام ) قال: ضمنت لمن زار قبر أبي الرضا (عليه‌السلام ) بطوس عارفاً بحقه الجنة على الله تعالى.

[ ١٩٨١٢ ] ١٥ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) ما لمن زار أباك(٦) ؟ قال: الجنّة، والله.

____________________

(١) في الامالي: محمّد بن عمّارة ( هامش المخطوط ).

(٢) في العيون والامالي زيادة: عن الصادق جعفر بن محمّد.

(٣) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٥ / ٤، وأمالي الصدوق: ٦٠ / ٦.

١٣ - الفقيه ٢: ٣٤٩ / ١٦٠٢.

(٤) التهذيب ٦: ١٠٩ / ١٩٢.

(٥) الفقيه ٢: ٣٤٩ / ١٦٠٢.

١٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٦ / ٧.

١٥ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٧ / ١٢.

(٦) في نسخة: والدك ( هامش المخطوط ).


[ ١٩٨١٣ ] ١٦ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن أسباط قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) : ما لمن زار أباك(١) (عليه‌السلام ) بخراسان؟ قال: الجنّة والله، الجنّة والله.

[ ١٩٨١٤ ] ١٧ - وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن سليمان المصري(٢) ، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي حجر الأَسلمي، عن قبيصة، عن جابر بن يزيد(٣) ، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ستدفن بضعة مني بأرض خراسان ما زارها مكروب إلّا نفس الله كربته(٤) ، ولا مذنب إلّا غفر الله ذنوبه.

[ ١٩٨١٥ ] ١٨ - وعن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبدالله، عن أيوب بن نوح قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي بن موسى (عليهم‌السلام ) يقول: من زار قبر أبي (عليه‌السلام ) بطوس غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، فإذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حتّى يفرغ الله من حساب عباده(٥) .

ورواه في ( المجالس ) بهذا السند(٦) ، وكذا الذي قبله.

____________________

١٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٧ / ١٣.

(١) في نسخة: والدك ( هامش المخطوط ).

١٧ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٧ / ١٤، وأمالي الصدوق: ١٠٤ / ٢.

(٢) كذا في المخطوط، لكن في الامالي: البصري.

(٣) في العيون: قبيصة بن جابر بن يزيد الجعفي.

(٤) في نسخة: كربه ( هامش المخطوط ).

١٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٩ / ١٩.

(٥) في المصدر: حتى يفرغ الله تعالى من حساب العباد.

(٦) أمالي الصدوق: ١٠٥ / ٧.


[ ١٩٨١٦ ] ١٩ - وعن محمّد بن أحمد السناني، عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأَسدي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني قال: سمعت علي بن محمّد العسكري (عليهما‌السلام ) يقول: أهل قم وأهل آبه(١) مغفور لهم لزيارتهم لجدي علي بن موسى الرضا (عليه‌السلام ) بطوس إلّا فمن زار فأصابه في طريقه قطّرة من السماء حرم الله جسده على النار.

[ ١٩٨١٧ ] ٢٠ - وعن أحمد بن هارون الفامي، عن محمّد بن جعفر بن بطة، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم بن هاشم، عن سليمان ابن حفص المروزي قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) يقول: أنّ ابني علياً مقتول بالسم ظلماً، ومدفون إلى جنب هارون بطوس، من زاره كمن زار رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

[ ١٩٨١٨ ] ٢١ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن الوشاء قال: قال الرضا (عليه‌السلام ) : إنّي سأُقتل بالسم مظلوماً، فمن زارني عارفاً بحقي، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر.

[ ١٩٨١٩ ] ٢٢ - وعن الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب وعلي ابن عبدالله الوراق جميعاً، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام ابن صالح الهروي - في حديث دعبل -: أنّ الرضا (عليه‌السلام ) قال له: لا تنقضي الأيّام والليالي حتّى تصير طوس مختلف شيعتي وزواري، ألا فمن

____________________

١٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٦٠ / ٢٢.

(١) آبه: قرية قريبة من قم (قدس‌سره ) انظر ( معجم البلدان ١: ٥٠ ).

٢٠ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٦٠ / ٢٣.

٢١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٦١ / ٢٧.

٢٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٦٤ / ٣٤.


زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفوراً له.

[ ١٩٨٢٠ ] ٢٣ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح قال: سمعت الرضا (عليه‌السلام ) يقول: إنّي سأُقتل بالسم مظلوماً، وأُقبر إلى جنب هارون الرشيد، ويجعل الله عزّ وجلّ تربتي مختلف شيعتي وأهل محبتي، فمن زارني في غربتي وجبت له زيارتي يوم القيامة، والذي أكرم محمّدا بالنبوة واصطفاه على جميع الخليقة، لا يصلّي أحد منكم عند قبري(١) إلّا استحق المغفرة من الله عزّ وجلّ يوم يلقاه، والذي أكرمنا بعد محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بالإمامة وخصنا بالوصية، إن زوار قبري أكرم الوفود(٢) على الله عزّ وجلّ يوم القيامة، وما من مؤمن يزوروني فتصيب وجهه قطرة من الماء إلّا حرم الله جسده على النار.

[ ١٩٨٢١ ] ٢٤ - وعن تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأَنصاري، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث -: أنّه دخل القبة التي فيها قبر هارون في دار حميد ابن قحطبة، ثمّ قال: هذه تربتي وفيها أُدفن، وسيجعل الله هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبتي، والله لا يزورني منهم زائر، ولا يسلّم عليّ منهم مسلم، إلّا وجب له غفران الله ورحمته بشفاعتنا أهل البيت، ثمّ استقبل القبلة فصلّى ركعات ودعا بدعوات، فلمّا فرغ سجد سجدة طال مكثه فيها، فأحصيت له خمسمأة تسبيحة، ثمّ انصرف.

____________________

٢٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٢٦ / ١.

(١) في المصدر زيادة: ركعتين.

(٢) في المصدر: لاكرم الوفود.

٢٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٣٦ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب سجدتي الشكر.


[ ١٩٨٢٢ ] ٢٥ - وفي ( المجالس ) عن علي بن أحمد بن موسى الدقاق، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن الحسن بن زياد(١) ، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني قال: سمعت محمّد بن علي الرضا (عليه‌السلام ) يقول: ما زار أبي (عليه‌السلام ) أحد فأصابه أذى من مطر أو برد أو حر إلّا حرم الله جسده على النار.

[ ١٩٨٢٣ ] ٢٦ - وفي ( ثواب الأَعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار قال: قلت لأَبي جعفر (عليه‌السلام ) : ما لمن أتى قبر الرضا (عليه‌السلام ) ؟ قال: الجنّة، والله.

جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن الحسن، عن عباس بن معروف مثله(٢) .

[ ١٩٨٢٤ ] ٢٧ - وعن أبيه وأخيه علي بن محمّد وعلي بن الحسين كلهم، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) قال: من زار ابني هذا - وأومأ إلى أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) - فله الجنّة.

[ ١٩٨٢٥ ] ٢٨ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن حمدان بن إسحاق النيسابوري قال: قلت: لأَبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : ما لمن زار

____________________

٢٥ - أمالي الصدوق: ٥٢١ / ١.

(١) في المصدر: أبو سعيد الحسن بن أبي زياد الآدمي الرازي.

٢٦ - ثواب الأعمال: ١٢٣ / ٢.

(٢) كامل الزيارات: ٣٠٦.

٢٧ - كامل الزيارات: ٣٠٦.

٢٨ - المقنعة: ٧٤.


قبر أبيك بطوس؟ فقال: من زار قبر أبي غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨٣ - باب استحباب التبرك بمشهد الرضا ومشاهد الأئمّة ( عليهم‌السلام )

[ ١٩٨٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن الحسين بن أحمد بن إدريس(٣) ، عن أبيه، عن الحسن بن علي الدقاق، عن إبراهيم بن الزيات، عن محمّد بن سليمان زرقان، عن علي بن محمّد العسكري (عليه‌السلام ) قال: قال لي: يا زرقان إنّ تربتنا كانت واحدة، فلمّا كان أيام الطوفان افترقت التربة فصارت قبورنا شتّى، والتربة واحدة.

[ ١٩٨٢٧ ] ٢ - وعنه، عن سلامة، عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن محمّد بن الفضيل بن بنت داود الرقي(٤) قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : أربع بقاع ضجّت إلى الله من

____________________

(١) تقدم في الأَحاديث ١٠ و ١٥ و ٢٠ و ٢٥ من الباب ٢ وفي الباب ٢٦ وفي الحديث ٣ من الباب ٢٩ وفي الحديث ٢ من الباب ٣٠ وفي الحديث ٢ من الباب ٤٤ وفي الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ٦٩ وفي الحديث ٦ من الباب ٨٠ وفي الحديث ٢ من الباب ٨١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٨٣ - ٨٨ و ٩٥ و ٩٦ وفي الأَحاديث ٥ و ١٠ و ١١ من الباب ٩٧ من هذه الأبواب.

الباب ٨٣

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٠٩ / ١٩٤.

(٣) في المصدر: الحسن بن أحمد بن إدريس القمي

٢ - التهذيب ٦: ١١٠ / ١٩٦.

(٤) في المصدر: محمّد بن الفضل بن بنت داود الرقي.


الغرق أيام الطوفان: البيت المعمور فرفعه الله إليه، والغري، وكربلاء وطوس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، وعلى شرف هذه الأَماكن(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٨٤ - باب عدم استحباب السفر إلى زيارة شيء من القبور غير قبور الأنبياء والأَئمّة ( عليهم‌السلام )

[ ١٩٨٢٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) وفي ( عيون الأَخبار ) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ياسر الخادم قال: قال علي بن موسى الرضا (عليه‌السلام ) : لا تشد الرحال إلى شيء من القبور إلّا إلى قبورنا، إلّا وإنّي مقتول بالسم ظلماً ومدفون في موضع غربة، فمن شدّ رحله إلى زيارتي استجيب دعاؤه وغفر له ذنوبه.

٨٥ - باب استحباب اختيار زيارة الرضا ( عليه‌السلام ) على زيارة الحسين ( عليه‌السلام )

[ ١٩٨٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم(٤) ، عن علي بن

____________________

(١) تقدم في الأَحاديث ١٣ و ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ من الباب ٨٢ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الأبواب ١٦ و ٤٣ و ٦٧ و ٦٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب.

الباب ٨٤

فيه حديث واحد

١ - الخصال: ١٤٣ / ١٦٧، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٤ / ١.

الباب ٨٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٨٤ / ١، وكامل الزيارات: ٣٠٦.

(٤) في المصدر زيادة: عن أبيه.


مهزيار قال: قلت: لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، زيارة الرضا( عليه‌السلام ) أفضل أم زيارة أبي عبدالله الحسين( عليه‌السلام ) ؟ فقال: زيارة أبي أفضل، وذلك أنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يزوره( كل الناس) (١) ، وأبي لا يزوره إلّا الخواص من الشيعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن مهزيار مثله(٣) .

وفي ( عيون الأَخبار ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار مثله(٤) .

[ ١٩٨٣٠ ] ٢ - وعن الصادق (عليه‌السلام ) قال: يقتل لهذا - وأومأ بيده إلى موسى - ولد بطوس لا يزوره من شيعتنا إلّا الاندر فالاندر.

[ ١٩٨٣١ ] ٣ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني قال: قلت: لأَبي جعفر (عليه‌السلام ) : قد تحيّرت بين زيارة قبر أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وبين زيارة أبيك (عليه‌السلام ) بطوس، فما ترى؟ فقال لي: مكانك، ثمّ دخل وخرج ودموعه تسيل على خدّيه، فقال: زوّار(٥) أبي عبدالله (عليه‌السلام ) كثيرون، وزوار قبر أبي بطوس قليلون.

أقول: ويأتى ما يدلّ على ذلك(٦) .

____________________

(١) في نسخة: أُناس ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٨٤ / ١٦٥.

(٣) الفقيه ٢: ٣٤٨ / ١٥٩٨.

(٤) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٦١ / ٢٦.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٩ / ذيل الحديث ١٨.

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٦ / ٨.

(٥) في المصدر زيادة: قبر.

(٦) يأتي في الباب ٨٦ الآتي من هذه الأبواب.


٨٦ - باب استحباب اختيار زيارة الرضا ( عليه‌السلام ) على زيارة كل واحد من الأَئمة ( عليهم‌السلام )

[ ١٩٨٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن علي بن الحسين النيسابوري، عن إبراهيم بن أحمد، عن عبد الرحمن بن سعيد المكي، عن يحيى بن سليمان المازنى، عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: من زار قبر ولدي علي وبات عنده ليلة كان كمن زار الله في عرشه، قلت: كمن زار الله في عرشه؟ فقال: نعم، إذا كان يوم القيامة كان على عرش الرحمن أربعة من الاولين، وأربعة من الآخرين، فأما الاربعة الذين هم من الاولين: فنوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى (عليهم‌السلام ) وأمّا الأَربعة من الآخرين: محمّد وعلي والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) ثمّ يمد الطعام(١) فيقعد معنا زوار قبور الأَئمة، إلّا أنّ أعلاهم درجة وأقربهم حبوة زوار قبر ولدي علي (عليه‌السلام )

رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الصدوق في ( عيون الأَخبار ) و ( المجالس ) عن جعفر بن محمّد ابن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبدالله بن عامر، عن

____________________

الباب ٨٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥٨٥ / ٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب.

(١) في المنتهى: القمطار، وفي العيون المطمار، وفي التهذيب: المضمار ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: المضمار أيضاً، والمضمار: الموضع الذي تضمر فيه الخيل، ولعل المراد: ميدأنّ السباق. انظر ( مجمع البحرين - ضمرّ - ٣: ٣٧٥ ).

(٢) التهذيب ٦: ٨٤ / ١٦٧.


سليمان بن حفص المروزي، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) مثله(١) .

٨٧ - باب استحباب إختيار زيارة الرضا ( عليه‌السلام ) وخصوصاً في رجب على الحجّ والعمرة المندوبين

[ ١٩٨٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب بالإِسناد السابق(٢) عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) قال: من زار قبر ولدي علي كان عند الله كسبعين حجّة مبرورة، قال: قلت: سبعين حجة؟ قال: نعم وسبعين ألف حجة؟ قال: قلت سبعين ألف حجة؟ قال: رب حجّة لا تقبل، من زاره وبات عنده ليلة كان كمن زار الله في عرشه الحديث.

ورواه الشيخ والصدوق كما مرّ(٣) .

[ ١٩٨٣٤ ] ٢ - وعن أبي علي الأَشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسن بن سيف(٤) ، عن محمّد بن أسلم، عن محمّد بن سليمان قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن رجل حجّ حجة الإِسلام فدخل متمتعاً بالعمرة إلى الحجّ فأعأنّه الله على عمرته وحجه، ثمّ أتى المدينة فسلّم على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ثمّ أتاك عارفاً بحقّك يعلم أنّك حجّة الله على

____________________

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٩ / ٢٠، وأمالي الصدوق: ١٠٥ / ٦.

الباب ٨٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٨٥ / ٤.

(٢) سبق في الحديث ١ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

(٣) مرّ في الحديث ١ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٥٨٤ / ٢، وكامل الزيارات: ٣٠٥.

(٤) في التهذيب: الحسين بن سيف ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.


خلقه وبابه الذي يؤتى منه، فسلّم عليك، ثمّ أتى أبا عبدالله الحسين( عليه‌السلام ) فسلّم عليه، ثمّ أتى بغداد فسلّم على أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) ، ثمّ انصرف إلى بلاده، فلمّا كان في وقت الحجّ رزقه الله الحج، فأيّهما أفضل: هذا الذي قد حجّ حجّة الإِسلام يرجع أيضاً فيحج، أو يخرج إلى خراسان إلى أبيك علي بن موسى( عليه‌السلام ) فيسلّم عليه؟ قال: بل يأتي خراسان فيسلّم على أبي الحسن( عليه‌السلام ) أفضل، وليكن ذلك في رجب ولا ينبغي أن تفعلوا هذا اليوم، فإنّ علينا وعليكم من السلطان شنعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق في ( عيون الأَخبار ) عن جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن عبدالله بن المغيرة، عن جدّه(٢) ، عن علي بن الحسين بن سيف(٣) ، عن محمّد بن أسلّم نحوه(٤) .

[ ١٩٨٣٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال: قرأت في كتاب أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) : أبلغ شيعتي أنّ زيارتي تبلغ(٥) عند الله عزّ وجلّ ألف حجّة، قال: فقلت لأَبي جعفر (عليه‌السلام ) : ألف حجّة؟ قال: أي والله وألف ألف حجّة لمن زاره عارفاً بحقّه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن الحسين بن

____________________

(١) التهذيب ٦: ٨٤ / ١٦٦.

(٢) في العيون: عن جده الحسين بن علي.

(٣) في العيون: الحسين بن يوسف.

(٤) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٨ / ١٥.

٣ - الفقيه ٢: ٣٤٩ / ١٥٩٩.

(٥) في المصدر: تعدل.


أحمد بن إدريس(١) ، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن عبدالله بن موسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله، إلّا أنّه قال: ألف حجّة وألف عمرة متقبلات(٢) كلها(٣) .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) و ( المجالس ) وفي ( عيون الأَخبار ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن البزنطي(٤) .

ورواه الطبري في ( بشارة المصطفى ) بإسناده عن الصدوق بهذا السند مثله(٥) .

[ ١٩٨٣٦ ] ٤ - وبإسناده عن الحسن بن علي بن فضّال(٦) ، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: أنّ بخراسان لبقعة يأتي عليها زمان تصير مختلف الملائكة، فلا يزال فوج ينزل من السماء وفوج يصعد إلى أنّ ينفخ في الصور، فقيل له: وأيّة بقعة هذه؟ فقال: هي بأرض طوس، وهي والله روضة من رياض الجنّة، من زارني في تلك البقعة كان كمن زار رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وكتب الله تعالى له ثواب ألف حجّة مبرورة، وألف عمرة مقبولة، وكنت أنا وآبائي شفعاءه يوم القيامة.

ورواه في ( المجالس ) عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمّد بن سعيد(٧) .

____________________

(١) في التهذيب: الحسن بن أحمد بن إدريس.

(٢) في التهذيب: متقبلة.

(٣) التهذيب ٦: ٨٥ / ١٦٨.

(٤) ثواب الأعمال: ١٢٣ / ٣، وأمالي الصدوق: ٦١ / ٩، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٧ / ١٠.

(٥) بشارة المصطفى: ٢٢.

٤ - الفقيه: ٢: ٣٥١ / ١٦١٠.

(٦) في الامالي: علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه

(٧) أمالي الصدوق: ٦١ / ٧.


ورواه في ( عيون الأَخبار ) عن أحمد بن الحسن القطان ومحمّد بن أحمد ابن إبراهيم الليثي ومحمّد بن إبراهيم بن إسحاق المكتب ومحمّد بن بكران النقاش كلّهم، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن سعيد مثله(٢) .

[ ١٩٨٣٧ ] ٥ - وبإسناده عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت الرضا (عليه‌السلام ) يقول: والله ما منا إلّا مقتول شهيد، قلت: ومن يقتلك يا بن رسول الله؟ قال: شر خلق الله في زماني، يقتلني بالسم ثمّ يدفنني في دار مضيعة وبلاد غربة، إلّا فمن زارني في غربتي كتب الله عزّ وجلّ له أجر مائة ألف شهيد، ومائة ألف صدّيق، ومائة ألف حاج ومعتمر، ومائة ألف مجاهد، وحشر في زمرتنا، وجعل في الدرجات العلى من الجنّة رفيقنا.

ورواه في ( عيون الأَخبار ) و ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الصلت مثله(٣) .

[ ١٩٨٣٨ ] ٦ - وفي ( ثواب الأعمال ) قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : من زار واحداً منّا كمن(٤) زار الحسين (عليه‌السلام )

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٥ / ٥.

(٢) التهذيب ٦: ١٠٨ / ١٩٠.

٥ - الفقيه ٢: ٣٥١ / ١٦٠٩.

(٣) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٥٦ / ٩، وأمالي الصدوق: ٦١ / ٨.

٦ - ثواب الأعمال: ١٢٣ / ذيل الحديث ٣.

(٤) في المصدر: كان كمن.

(٥) تقدم في الحديثين ٢٠ و ٢٥ من الباب ٢ وفي الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٨٨ من هذه الأبواب.


٨٨ - باب استحباب الاغتسال لزيارة الرضا ( عليه‌السلام ) وصلاة ركعتي الزيارة عند رأسه، وكثرة الدعاء وطلب الحوائج عنده

[ ١٩٨٣٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأَخبار ) عن تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأَنصاري، عن أبي الصلت الهروي قال: كنت عند الرضا (عليه‌السلام ) فدخل عليه قوم من أهل قم فسلّموا عليه فرد عليهم وقربهم، ثمّ قال لهم(١) : مرحباً بكم وأهلاً، فأنتم شيعتنا حقّاً، يأتي(٢) عليكم زمأنّ تزورون فيه تربتي بطوس، ألا فمن زارني وهو على غسل خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمه.

[ ١٩٨٤٠ ] ٢ - وعن الحسين بن إبراهيم بن هشام المكتب ومحمّد بن علي ماجيلويه وأحمد بن علي بن إبراهيم والحسين بن إبراهيم بن تاتأنّه وعلي بن عبدالله الوراق كلّهم، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الصقر بن دلف قال: سمعت سيدي علي بن محمّد بن علي الرضا (عليه‌السلام ) يقول: من كانت له إلى الله حاجة فليزر قبر جدي الرضا (عليه‌السلام ) بطوس وهو على غسل وليصلّ عند رأسه ركعتين، وليسأل الله تعالى حاجته في قنوته، فإنّه يستجيب له، ما لم يسأل مأثماً(٣) أو قطّيعة رحم، إنّ موضع قبره لبقعة من بقاع الجنّة لا يزورها مؤمن إلّا أعتقه الله تعالى من النار، وأدخله(٤) دار القرار.

____________________

الباب ٨٨

فيه حديثان

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٦٠ / ٢١.

(١) في المصدر زيادة: الرضا (عليه‌السلام )

(٢) في المصدر: وسيأتي.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٦٢ / ٣٢.

(٣) في المصدر: ما لم يسأل في مآثم.

(٤) في المصدر: وأحله.


وفي ( الأَمالي ) عن أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن جده مثله(١) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٨٩ - باب استحباب زيارة أبي جعفر الثاني ( عليه‌السلام ) والدعاء عنده، واستحباب اختيار زيارة الكاظم والجواد ( عليهما‌السلام ) معاً على زيارة الحسين ( عليه‌السلام )

[ ١٩٨٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن حمدان القلانسي(٣) ، عن علي بن محمّد الحضيني(٤) ، عن علي بن عبدالله بن مروأنّ(٥) ، عن إبراهيم بن عقبة قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه‌السلام ) أسأله عن زيارة أبي عبدالله الحسين (عليه‌السلام ) وعن زيارة أبي الحسن وأبي جعفر (عليهم‌السلام )(٦) ؟ فكتب إليّ أبو عبدالله (عليه‌السلام ) المقدّم، وهذا أجمع وأعظم أجراً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٧) .

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٤٧١ / ١٢.

(٢) تقدم في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٢٩ وفي الحديث ٢٣ من الباب ٨٢ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل على استحباب الغسل في الحديث ١ من الباب ٩٦ من هذه الأبواب.

الباب ٨٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥٨٣ / ٣، وكامل الزيارات: ٣٠٠.

(٣) في العيون: حمدان بن سليمان النيسابوري

(٤) في العيون: علي بن محمّد الحصيني

(٥) في العيون: علي بن محمّد بن مروأنّ ( هامش المخطوط )

(٦) في نسخة زيادة: وعن الائمة (عليهم‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٧) التهذيب ٦: ٩١ / ١٧٢.


ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن إبراهيم بن عقبة(١) .

ورواه الصدوق في ( عيون الأَخبار ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى(٢) .

أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود(٣) .

٩٠ - باب استحباب زيارة الهادي والعسكري والمهدي ( عليهم‌السلام ) من داخل أو خارج

[ ١٩٨٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن زيد الشحام قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما لمن زار واحداً منكم؟ قال: كمن زار رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٩٨٤٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن همام، عن الحسن بن محمّد بن جمهور، عن الحسين بن روح، عن محمّد بن زياد، عن أبي هاشم الجعفري

____________________

(١) المقنعة: ٧٤.

(٢) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٦١ / ٢٥.

(٣) تقدم في البابين ٢ و ٢٦ وفي الحديث ٣ من الباب ٢٩ وفي الحديث ٢ من الباب ٣٠ وفي الحديث ٢ من الباب ٤٤ وفي الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ٦٩ وفي الحديث ٦ من الباب ٨٠ وفي الباب ٨١ من هذه الأبواب.

الباب ٩٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٥٧٩ / ١، وأورده في الحديث ١٥ من الباب ٢، وفي الحديث ١ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٦: ٧٩ / ١٥٧، ٩٣ / ١٧٤.

٢ - التهذيب ٦: ٩٣ / ١٧٦.


قال: قال(١) أبومحمّد الحسن بن علي العسكري (عليهما‌السلام ) : قبري بسر من رأى أمان لأَهل الجانبين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

وقد قال الشيخ: المنع من دخول الدار هو الأَحوط والأَولى، لأَنّ الدار قد ثبت أنّها ملك الغير، ولا يجوز لنا أنّ نتصرف فيها بالدخول فيها ولا غيره إلّا باذن صاحبها، قال: ولو أنّ أحداً يدخلها لم يكن مأثوماً، خاصة إذا تأوّل في ذلك ما روي عنهم (عليهم‌السلام ) من أنّهم جعلوا شيعتهم في حل من مالهم وذلك على عمومه، وقد روي في ذلك أكثر من أنّ يحصى، وقد أوردنا طرفاً منه في باب الأَخماس، انتهى(٣) .

أقول: وقد تقدم - في الصلاة - عنهم: « لا يحلّ مال امرئ مسلّم إلّا بطيبة نفس منه » وقد علم طيبة نفس المالك (عليه‌السلام ) لدخول الدار وعدم الضرر عليه، وحصول زيارة التعظيم له ولأَبيه وجدّه (عليهم‌السلام ) مع عموم أحاديث الزيارات وإطلاقها الدال على الإِذن، وعدم وصول النهي عن الدخول، إلى غير ذلك من الوجوه، والله أعلم(٤) .

____________________

(١) في المصدر: قال لي.

(٢) تقدم في البابين ٢ و ٢٦ وفي الحديث ٣ من الباب ٢٩، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٠ وفي الحديث ٢ من الباب ٤٤ وفي الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ٦٩ وفي الحديث ٦ من الباب ٨٠ وفي الأبواب ٨١ و ٨٤ و ٨٦ وفي الحديث ٦ من الباب ٨٧ وفي الباب ٨٩ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٩٥ وفي الحديث ١ من الباب ٩٦ من هذه الأبواب.

(٣) راجع التهذيب ٦: ٩٤ الباب ٤٤.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب مكان المصلي.


٩١ - باب استحباب اختيار الاقامة في شهر رمضان والصوم على السفر للزيارة والافطار

[ ١٩٨٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن الحسين بن أحمد، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الفضل البغدادي قال: كتبت إلى أبي الحسن العسكري (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، يدخل شهر رمضان على الرجل فيقع بقلبه زيارة الحسين وزيارة أبيك (عليهما‌السلام ) ببغداد، فيقيم بمنزله(١) حتّى يخرج عنه شهر رمضان ثمّ يزورهم، أو يخرج في شهر رمضان ويفطر؟ فكتب(٢) : لشهر رمضان من الفضل والاجر ما ليس لغيره من الشهور، فإذا دخل فهو المأثور.

[ ١٩٨٤٥ ] ٢ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( مسائل الرجال ومكاتباتهم إلى مولانا أبى الحسن علي بن محمّد (عليهما‌السلام ) من مسائل داود الصرمي ) قال: وسالته عن زيارة الحسين (عليه‌السلام ) وزيارة آبائه (عليهم‌السلام ) في شهر رمضان نزورهم(٣) ؟ فقال: لرمضان من الفضل وعظيم الاجر ما ليس لغيره، فاذا دخل فهو الماثور، والصيام فيه أفضل من قضائه، وإذا حضر فهو مأثور، ينبغي أنّ يكون مأثورا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصوم(٤) ، وتقدّم ما ينافيه وهو

____________________

الباب ٩١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١١٠ / ١٩٨.

(١) في المصدر: فيقيم في منزله.

(٢) في المصدر: فكتب (عليه‌السلام )

٢ - مستطوفات السرائر: ٦٧ / ٧.

(٣) في المصدر: نسافرهم ونزورهم.

(٤) تقدّم في الباب ٣ من أبواب من يصح منه النوم.


محمول على الجواز، أو مضيّ ليلة القدر(١) .

٩٢ - باب عدم جواز الطواف بالقبور

[ ١٩٨٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين ( في العلل ) عن أبيه، عن سعد ابن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا تشرب وأنت قائم، ولا تطف بقبر، ولا تبل في ماء نقيع، فإنّ من فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومن إلّا نفسه الحديث.

[ ١٩٨٤٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد ابن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) أنّه قال: لا تشرب وأنت قائم، ولا تبل في ماء نقيع، ولا تطف(٢) بقبر الحديث.

[ ١٩٨٤٨ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن الحسين، عن محمّد بن الطيب، عن عبد الوهاب بن منصور، عن محمّد بن أبي العلاء، عن يحيى بن أكثمّ - في حديث - قال:

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٢ و ٥ من الباب ٣ من أبواب من يصح منه الصوم.

الباب ٩٢

فيه ٣ أحاديث

١ - علل الشرائع: ٢٨٣ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٢٤ من أبواب أحكام الخلوة.

٢ - الكافي ٦: ٥٣٤ / ٨، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب أحكام الخلوة، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٤٤ من أبواب أحكام الملابس وأُخرى في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب المساكن، وأُخرى في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب الاشربة المباحة.

(٢) في نسخة: ولا تطيف ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ١: ٢٨٧ / ٩.


بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فرأيت محمّد بن علي الرضا( عليه‌السلام ) يطوف به، فناظرته في مسائل عندي الحديث.

أقول: هذا غير صريح في أكثر من دورة واحدة لاجل إتمام الزيارة والدعاء من جميع الجهات، كما ورد في بعض الزيارات لا بقصد الطواف على أنّه مخصوص بقبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ولا يدلّ على غيره من الائمة( عليهم‌السلام ) ولا غيرهم، والقياس باطل، وراويه عاميّ ضعيف قد تفرد بروايته، ويحتمل كون الطواف فيه بمعنى الإِلمام والنزول كما ذكره علماء اللّغة وهو قريب من معنى الزيارة، ويحتمل الحمل على التقية بقرينة راويه، لأَن العامة يجوّزونه، والصوفية من العامة يطوفون بقبور مشايخهم، والله أعلم.

٩٣ - باب استحباب زيارة قبر عبد العظيم بن عبدالله الحسني بالري

[ ١٩٨٤٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن علي بن أحمد، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن محمّد بن يحيى، عمّن دخل على أبي الحسن علي بن محمّد الهادي (عليهما‌السلام ) من أهل الري قال: دخلت على أبي الحسن العسكري (عليه‌السلام ) فقال لي: أين كنت؟ فقلت: زرت الحسين (عليه‌السلام ) ، فقال: أما إنّك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن عليّ (عليهما‌السلام )

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن علي بن الحسين بن موسى بن

____________________

الباب ٩٣

فيه حديث واحد

١ - ثواب الأعمال: ١٢٤ / ١.


بابويه، عن محمّد بن يحيى، عن بعض أهل الري(١) .

٩٤ - باب استحباب زيارة قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر ( عليه‌السلام ) بقم

[ ١٩٨٥٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) و ( عيون الأَخبار ) عن أبيه ومحمّد بن موسى بن المتوكل(٢) ، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن سعد بن سعد قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام ) عن زيارة فاطمة بنت موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) بقم؟ فقال: من زارها فله الجنّة.

جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه، عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

[ ١٩٨٥١ ] ٢ - وعن أبيه وأخيه علي ومشايخه عن أحمد بن إدريس وغيره، عن العمركي، عن رجل(٤) ، عن ابن الرضا( عليه‌السلام ) قال: من زار قبر عمتي بقم فله الجنّة.

____________________

(١) كامل الزيارات: ٣٢٤.

الباب ٩٤

فيه حديثان

١ - ثواب الأعمال: ١٢٤ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٦٧ / ١.

(٢) ليس في الثواب.

(٣) كامل الزيارات: ٣٢٤.

٢ - كامل الزيارات: ٣٢.

(٤) في المصدر: عمن ذكره.


٩٥ - باب استحباب زيارة قبور النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والأئمّة ( عليهم‌السلام ) من بعد وكيفيتها في التقية وغيرها

[ ١٩٨٥٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن ابن أبي عمير، عن هشام قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا بعدت بأحدكم الشقة ونأت به الدار فليصعد أعلى منزله فليصل ركعتين، وليؤم بالسلام إلى قبورنا فإن ذلك يصل إلينا.

[ ١٩٨٥٣ ] ٢ - وبإسناده عن يونس بن ظبيان، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: إذا أتيت الفرات فاغتسل والبس ثوبيك الطاهرين ثمّ أئت القبر وقل: « صلّى الله عليه يا أبا عبدالله صلّى الله عليك يا أبا عبدالله صلّى الله عليك يا أبا عبدالله » وقد تمت زيارتك هذه في حال التقية.

[ ١٩٨٥٤ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبى عمير، عمّن رواه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا بعدت بأحدكم الشقة ونأت به الدار فليعل على منزله وليصلّ ركعتين وليؤم بالسلام إلى قبورنا فأنّ ذلك يصلّ إلينا، ولتسلّم(١) على الائمة( عليهم‌السلام ) من بعيد كما تسلّم عليهم من قريب، غير أنك لا يصح أنّ تقول: « أتيتك زائراً »، بل تقول موضعه: « قصدتك(٢) بقلبي زائراً إذ عجزت عن

____________________

الباب ٩٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٣٦١ / ١٦١٧

٢ - الفقيه ٢: ٣٦١ / ١٦١٦.

٣ - التهذيب ٦: ١٠٣ / ١٧٩.

(١) في المصدر: وتسلم.

(٢) في المصدر: قصدت.


حضور مشهدك، ووجهت إليك سلامي لعلمي بأنّه يبلغك، صلّى الله عليك، فاشفع لي عند ربك عزّ وجلّ » وتدعو بما أحببت.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد مثله، إلى قوله: يصلّ إلينا(١) .

[ ١٩٨٥٥ ] ٤ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن جعفر الرزار، عن محمّد بن الحسين، عن عبدالله بن محمّد الدهان، عن منيع بن الحجاج، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : يا سدير، تكثر زيارة قبر الحسين بن علي (عليه‌السلام ) ؟ قلت: إنّه منّي بعيد(٢) ، فقال: إلّا أُعلّمك شيئاً إذا أنت فعلته كتبت لك بذلك الزيارة(٣) ؟ قلت: بلى، قال: اغتسل في منزلك، وانزل إلى سطح دارك(٤) ، وأشر إليه بالسلام تكتب لك بذلك الزيارة.

[ ١٩٨٥٦ ] ٥ - قال: وروى سليمان بن عيسى، عن أبيه قال: قلت لأَبى عبدالله (عليه‌السلام ) : كيف أزورك إذا لم أقدر(٥) على ذلك؟ قال: قال لي: يا عيسى، إذا لم تقدر على المجيء، فإذا كان في(٦) يوم الجمعة فاغتسل أو توضأ، واصعد إلى سطحك، وصلّ ركعتين وتوجه نحوي، فإنّه من زارني في حياتي فقد زارني في مماتي ومن زارني في مماتي فقد زارني في حياتي.

____________________

(١) الكافي ٤: ٥٨٧ / ١.

٤ - كامل الزيارات: ٢٨٨.

(٢) في المصدر: إنه من الشغل.

(٣) في المصدر: كتب الله لك بذلك الزيارة.

(٤) في المصدر: واصعد إلى سطح دارك.

٥ - كامل الزيارات: ٢٨٧.

(٥) في المصدر: ولم أقدر.

(٦) ليس في المصدر.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٩٦ - باب استحباب زيارة النبي والأَئمّة وفاطمة ( عليهم‌السلام ) في كل يوم جمعة من بُعد على غسل وكيفيتها

[ ١٩٨٥٧ ] ١ - محمّد بن الحسن في ( المصباح ) قال: روي عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) أنّه قال: من أراد أنّ يزور قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقبر أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وقبور الحجج (عليهم‌السلام ) وهو في بلده، فليغتسل في يوم الجمعة وليلبس ثوبين نظيفين وليخرج إلى فلاة من الأَرض، ثمّ يصلّي أربع ركعات يقرأ فيهنّ ما تيسر من القرآن، فإذا تشهد وسلّم فليقم مستقبل القبلة وليقل: « السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليك أيّها النبي المرسل، والوصي المرتضى، والسيدة الكبرى، والسيدة الزهراء والسبطان المنتجبان والأَولاد والأَعلام والأُمناء المستخزنون(٣) ، جئت انقطاعاً إليكم وإلى آبائكم وولدكم الخلف على بركة الحق(٤) فقلبي لكم سلّم(٥) ونصرتي لكم معدّة حتّى يحكم الله بدينه، فمعكم معكم لا مع عدوكم، إنّي لمن القائلين بفضلكم، مقرّ برجعتكم(٦) ، لا أُنكر الله قدرة، ولا أزعم إلّا ما شاء الله،

____________________

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢ وفي البابين ٤ و ٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٩٦ من هذه الأبواب.

الباب ٩٦

فيه حديثان

١ - مصباح المتهجد: ٢٥٣.

(٣) في نسخة: المنتجبون ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: على بركة حق.

(٥) في المصدر: فقلبي لكم مسلم.

(٦) فيه دلالة على رجعة النبي والأَئمة (عليهم‌السلام ) ، وفي الزيارة الجامعة ما هو أوضح من ذلك، والأَحاديث في صحة الرجعة كثيرة قد جمعت منها ستمائة وعشرين حديثاً في =


سبحان الله ذي الملك والملكوت، يسبح الله بأسمائه جميع خلقه، والسلام على أرواحكم وأجسادكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ».

قال: وفى رواية أُخرى: افعل ذلك على سطح دارك(١) .

[ ١٩٨٥٨ ] ٢ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، رفعه(٢) قال: دخل حنان بن سدير الصيرفي على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فقال: يا حنان، تزور أبا عبدالله (عليه‌السلام ) في كل شهر مرة؟ قال: لا، قال: ففى كل شهرين مرة؟ قال: لا، قال: ففي كل سنّة مرة؟ قال: لا، قال: فما أجفاكم لسيدكم؟! قال يا بن رسول الله قلة الزاد وبعد النأي المسافة فقال: إلّا أدلكم على زيارة مقبولة وأنّ بعد الناي؟ قال: بلى، فكيف أزوره يابن رسول الله؟ قال: اغتسل يوم الجمعة أو أي يوم شئت، والبس أطهر ثيابك، واصعد إلى أعلى دارك(٣) أو إلى الصحراء، واستقبل القبلة بوجهك بعد ما تبين أنّ القبر هناك يقول الله:( فَأَيْنَمَا تُولُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ) (٤) ثمّ قل: « السلام عليك يا مولاى وابن مولاي وسيدي وابن سيدي، السلام عليك يا مولاي الشهيد ابن الشهيد والقتيل ابن القتيل » وذكر الزيارة.

ثم قال: ثمّ تتحوّل إلى يسارك قليلاً، وتحوّل وجهك إلى قبر علي بن الحسين وهو عند رجل والده وتسلّم عليه بمثل ذلك، ثمّ ادع الله ما أحببت من أمرّ دينك ودنياك، ثمّ تصلّ أربع ركعات، فإنّ صلاة الزيارة ثمان أو ستّ أو

____________________

= رسالة مفردة تسهل على تحقيق هذه المسألة بما لا مزيد عليه. « منه قده ».

(١) مصباح المتهجد: ٢٥٣.

٢ - كامل الزيارات: ٢٨٨.

(٢) في المصدر: رفع الحديث إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام )

(٣) في المصدر: واصعد إلى أعلى موضع في دارك.

(٤) البقرة ٢: ١١٥.


أربع أو ركعتان، وأفضلهما ثمان، ثمّ تستقبل القبلة نحو قبر أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وتقول: « أنا مودّعك يا سيدي وابن سيدي علي بن الحسين(١) ، ومودّعكم يا سادتي(٢) يا معاشر الشهداء، فعليكم سلام الله ورحمته ورضوانه وبركاته ».

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك(٣) .

٩٧ - باب استحباب زيارة المؤمنين خصوصاً الصلحاء

[ ١٩٨٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: من زار أخاً(٤) في جانب المصر ابتغاء وجه الله فهو زوره(٥) ، وحقّ على الله أنّ يكرم زوره.

[ ١٩٨٦٠ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمّد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما زار مسلّم أخاه المسلّم في الله ولله إلّا ناداه عزّ وجلّ: أيّها الزائر طبت وطابت لك الجنة.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأَعمال) وفي( كتاب الإِخوان) عن محمّد بن

____________________

(١) في المصدر: يامولاي وابن مولاي وياسيدي وابن سيدي، ومودعك ياسيدي وابن سيدي ياعلي بن الحسين.

(٢) في المصدر: ياساداتي.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٩٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩٧

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٤١ / ٥.

(٤) في المصدر: أخاه.

(٥) الزور: الزائر. ( الصحاح - زور - ٢: ٦٧٣ ).

٢ - الكافي ٢: ١٤٢ / ١٠.


الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن إسحاق(١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن إسحاق مثله(٢) .

[ ١٩٨٦١ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي حمزة، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) قال: من زار أخاه المؤمن لله لا لغيره يطلب به ثواب الله وتنجّز ما وعده الله عزّ وجلّ وكل الله به سبعين ألف ملك من حين يخرج من منزله حتّى يعود إليه ينادونه إلّا طبت وطابت لك الجنة تبوّأت من الجنّة منزلاً.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن خالد، والحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن بشير، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

[ ١٩٨٦٢ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّ لله عزّ وجلّ جنة لا يدخلها إلّا ثلاثة: رجل حكم على نفسه بالحق، ورجل زار أخاه المؤمن في الله، ورجل آثر أخاه المؤمن في الله.

____________________

(١) ثواب الأعمال: ٢٢١ / ١، ومصادقة الإِخوان: ٥٦ / ١.

(٢) قرب الإِسناد: ١٨.

٣ - الكافي ٢: ١٤٣ / ١٥.

(٣) الكافي ٢: ١٤٠ / ١.

(٤) الكافي ٢: ١٤٢ / ٩.

٤ - الكافي ٢: ١٤٢ / ١١.


ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ١٩٨٦٣ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد ابن عبدالله، عن محمّد بن زيد، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) قال: من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا، ومن لم يستطع أن يزور قبورنا فليزر صلحاء إخواننا.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ١٩٨٦٤ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمرّ اليماني، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : حدثني جبرئيل أنّ الله أهبط إلى الأَرض ملكاً، فأقبل ذلك الملك يمشي حتّى وقع إلى باب عليه رجل يستأذن على ربّ الدار، فقال له الملك: ما حاجتك إلى ربّ هذه الدار؟ قال: أخ لي مسلّم زرته في الله تعالى، فقال له الملك: ما جاء بك إلّا ذاك؟ فقال: ما جاء بي إلّا ذاك، فقال: فإنّي رسول الله إليك وهو يقرئك السلام ويقول: وجبت لك الجنّة.

وقال الملك: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: أيّما مسلم زار مسلماً فليس إيّاه زار، إيّاي زار وثوابه عليّ الجنّة.

ورواه الصدوق في ( المجالس ) وفي ( ثواب الأَعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي جميلة، عن جابر،

____________________

(١) الخصال: ١٣١ / ١٣٦.

٥ - الكافي ٤: ٥٩ / ٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٠ من أبواب الصدقة.

(٢) الفقيه ٢: ٤٣ / ١٩١.

٦ - الكافي ٢: ١٤١ / ٣.


عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه، إلّا أنّه قال: ربّك يقرئك السلام ويقول: إياي زرت(١) ولي تعاهدت، وقد أوجبت لك الجنة، وأعتقتك من غضبي(٢) وأجرتك من النار(٣) .

[ ١٩٨٦٥ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن النهدي، عن الحصين عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار أخاه في الله، قال الله عزّ وجلّ: إيّاي زرت، وثوابك علي ولست أرضى لك ثواباً بدون الجنة.

[ ١٩٨٦٦ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من زار أخاه في الله(٤) ، قال الله عزّ وجلّ له: أنت ضيفي وزائري، عليّ قراك، وقد أوجبت لك الجنّة بحبك إياه.

[ ١٩٨٦٧ ] ٩ - وعن علي، عن أبيه(٥) ، عن علي بن النهدي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار أخاه المؤمن(٦) في الله ولله جاء يوم القيامة يخطر بين قباطي من نور، لا يمرّ بشيء إلّا أضاء له حتّى يقف بين

____________________

(١) في الامالي والثواب: إياي أردت.

(٢) في الامالي والثواب: وأعفيتك من غضبي.

(٣) أمالي الصدوق ١٦٦ / ٧، وثواب الأعمال: ٢٠٤ / ١.

٧ - الكافي ٢: ١٤١ / ٤.

٨ - الكافي ٢: ١٤١ / ٦.

(٤) في المصدر: من زار أخاه في بيته.

٩ - الكافي ٢: ١٤٢ / ٨.

(٥) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير.

(٦) ليس في المصدر.


يدي الله، فيقول الله عزّ وجلّ له: مرحباً، وإذا قال الله عزّ وجلّ: مرحباً أجزل له العطية.

[ ١٩٨٦٨ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن ( محمّد بن مهزيار، عن علي البزاز )(١) قال: سمعت أبا الحسن الأَوّل (عليه‌السلام ) يقول: من لم يقدر على زيارتنا فليزر صالحي إخواننا(٢) يكتب له ثواب زيارتنا، ومن لم يقدر على صلتنا فليزر صالحي إخوأنّه(٣) تكتب له ثواب صلتنا.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأَعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بإسناد ذكره عن الصادق (عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ١٩٨٦٩ ] ١١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عمرو بن عثمان قال: سمعت أبا الحسن الأَول (عليه‌السلام ) يقول وذكر نحوه.

وعن محمّد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن محمّد بن عبدالله ابن مهران، عن عمرو بن عثمان نحوه(٥) .

____________________

١٠ - التهذيب ٦: ١٠٤ / ١٨١.

(١) في المصدر: محمّد بن مهران، عن علي بن عثمان الرازي.

(٢) في المصدر: صالح إخوانه.

(٣) في المصدر: ومن لم يقدر أنّ يصلنا فليصل صالح إخوانه.

(٤) ثواب الأعمال: ١٢٤ / ١.

١١ - كامل الزيارات: ٣١٩.

(٥) كامل الزيارات: ٣١٩.


وروى الصدوق في ( كتاب الإِخوان ) أكثر الأَحاديث السابقة والآتية، وروى أحاديث أُخر بمعناها(١) .

[ ١٩٨٧٠ ] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: سمعت جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) يحدّث قال: إنّ ضيف الله عزّ وجلّ رجل حج واعتمرّ فهو ضيف الله حتّى يرجع إلى منزله، ورجل كان في صلاته فهو في كنف الله عزّ وجلّ حتّى ينصرف، ورجل زار أخاه المؤمن في الله عزّ وجلّ فهو زائر الله في عاجل ثوابه وخزائن رحمته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٩٨ - باب استحباب لقاء اخوان المؤمنين واجتماعهم على ذكر الأئمّة ( عليهم‌السلام )

[ ١٩٨٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لقاء الإِخوان مغنم جسيم وإن قلّوا.

____________________

(١) مصادقة الاخوان: ٥٦ ( باب زيارة الاخوان ).

١٢ - الخصال: ١٢٧ / ١٢٧.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب مواقيت الصلاة وفي الباب ١٠ من أبواب أحكام العشرة.

(٣) يأتي في الأبواب ٩٨ و ٩٩ و ١٠٠ من هذه الأبواب.

الباب ٩٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٤٣ / ١٦، وأورده عن مصادقة الإِخوان في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب أحكام العشرة.


[ ١٩٨٧٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن خيثمة قال: دخلت على أبي جعفر (عليه‌السلام ) أُودّعه فقال: يا خيثمة، أبلغ من ترى من موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأنّ يعود غنيهم على فقيرهم وقويهم على ضعيفهم، وأنّ يشهد حيهم جنازة ميتهم، وأنّ يتلاقوا في بيوتهم، فإنّ لقيا بعضهم بعضاً حياة لأَمرنا، رحم الله من أحيى أمرنا الحديث.

ورواه الطوسي في ( أماليه ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال لخيثمة، وذكر مثله(١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد ابن إسحاق مثله(٢) .

[ ١٩٨٧٣ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أيّما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه ولا يخافون غوائله ويرجعون ما عنده أنّ دعوا الله أجابهم، وأنّ سألوا أعطاهم، وأنّ استزادوا زادهم، وأنّ سكتوا ابتدأهم.

[ ١٩٨٧٤ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأَمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد

____________________

٢ - الكافي ٢: ١٤٠ / ٢، وأورد نحوه عن السرائر في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب أحكام العشرة.

(١) أمالي الطوسي ١: ١٣٥.

(٢) قرب الإِسناد: ١٦.

٣ - الكافي ٢: ١٤٣ / ١٤.

٤ - أمالي الطوسي ١: ١٧٦، وأورده في الحديث ٢١ من الباب ٣٩ من أبواب الصلوات المندوبة، ونحوه عن مصادقة الإِخوان في الحديث ٧ من الباب ١٠ من أبواب أحكام العشرة.


ابن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبان بن عثمان، عن بحر السقّاء قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ من روح الله ثلاثة: التهجد بالليل، وإفطار الصائم، ولقاء الإِخوان.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٩٩ - باب استحباب زيارة الأخ المؤمن في الصحة والمرض، والقرب والبعد ولو من مسيرة سنّة

[ ١٩٨٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي، غرة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: من زار أخاه في الله في مرض أو صحة لا يأتيه خداعاً ولا استبدالاً، وكل الله به سبعين ألف ملك ينادون في قفاه: أنّ طبت وطابت لك الجنّة، فأنتم زوار الله، وأنتم وفد الرحمن حتّى يأتي منزله، فقال له بشير(٣) : جعلت فداك فأنّ كان المكان بعيداً؟ قال: نعم يا بشير(٤) وأنّ كان المكان مسيرة سنّة، فإنّ الله جواد، والملائكة كثير(٥) يشيعونه حتّى يرجع إلى منزله.

____________________

(١) تقدم في الباب ١٠ وفي الحديث ١ من الباب ٥١ وفي الحديث ١ من الباب ١٢٤ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديثين ٢ و ٤ من الباب ٦٦ وفي الباب ٩٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في البابين ٩٩ و ١٠٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٣ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٩٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٤١ / ٧.

(٣ و ٤) في المصدر: يسير.

(٥) في المصدر: كثيرة.


[ ١٩٨٧٦ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبي الجهم، عن أبي خديجة قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : كم بينكم(١) وبين البصرة؟ فقلت: في الماء خمس إذا طابت الريح، وعلى الظهر ثمان أو نحو ذلك، فقال: ما أقرب هذا تزاوروا ويتعاهد بعضكم بعضاً، فإنّه لا بدّ يوم القيامة من أن يأتي كلّ إنسان بشاهد يشهد له على دينه.

قال: وإنّ المسلم(٢) إذا رأى أخاه كان حياة لدينه إذا ذكر الله عزّ وجلّ.

[ ١٩٨٧٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد ابن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمّد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّ المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره فيوكّل الله به ملكاً فيضع جناحاً في الأرض وجناحاً في السماء يظلّه، فإذا دخل إلى منزله نادى الجبّار تبارك وتعالى: أيّها العبد المعظم لحقّي المتبع لآثار نبيي، حقّ عليّ إعظامك، سلني أعطك أدعني، أجبك، اسكت أبتدئك، فإذا انصرف شيعه الملك يظلّه بجناحه حتّى يدخل إلى منزله، ثمّ يناديه تبارك وتعالى: أيّها العبد المعظّم لحقّي، حّق عليّ إكرامك، قد أوجبت لك جنّتي، وشفّعتك في عبادي.

[ ١٩٨٧٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( المقنع ) قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) إذا زار المسلم المسلم قيل له: أيّها الزائر طبت وطابت لك الجنّة.

____________________

٢ - الكافي ٨: ٣١٥ / ٤٩٦.

(١) في المصدر: بينك.

(٢) في المصدر: وقال: إن المسلم.

٣ - الكافي ٢: ١٤٢ / ١٢.

٤ - المقنع: ٩٧.


[ ١٩٨٧٩ ] ٥ - وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض(١) عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ومن مشى زائراً لأَخيه فله بكلّ خطوة حتّى يرجع إلى أهله عتق مأة ألف رقبة، وترفع له مائة ألف درجة، ويمحا عنه مائة ألف سيّئة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٠٠ - باب استحباب اختيار زيارة الأخ المؤمن على العتق المندوب

[ ١٩٨٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عقبة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لزيارة مؤمن في الله خير من عتق عشر رقاب مؤمنات، ومن أعتق رقبة مؤمنة وقى كلّ عضوٍ عضواً منه من النار حتّى أنّ الفرج يقي الفرج.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٥ - عقاب الأعمال: ٣٤٥.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب آداب السفر، وفي البابين ٩٧ و ٩٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ١٠٠ الآتي من هذه الأبواب.

الباب ١٠٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ١٤٣ / ١٣.

(٤) تقدم في الأبواب ٩٧ و ٩٨ و ٩٩ من هذه الأبواب.


١٠١ - باب استحباب زيارة قبور المؤمنين، والدعاء لهم، وتلاوة القدر سبعاً عند ذلك

[ ١٩٨٨١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى أنّه قال لأَبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) : بلغني أنّ المؤمن إذا أتاه الزائر أنس به فإذا انصرف عنه استوحش، فقال لا يستوحش.

[ ١٩٨٨٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عمرو ابن أبي المقدام، عن أبيه قال: مررت على(١) أبي جعفر (عليه‌السلام ) بالبقيع فمررنا بقبر رجل من أهل الكوفة من الشيعة(٢) ، قال: فوقف(٣) عليه، ثمّ قال: « اللّهم ارحم غربته، وصل وحدته، وآنس وحشته، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك، وألحقه بمن كان يتولّاه » ثمّ قرأ: إنا أنزلناه في ليلة القدر، سبع مرّات.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في الدفن(٤) ، وفي أحاديث أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيّام وغير ذلك(٥) .

____________________

الباب ١٠١

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ١١٦ / ٥٤٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب الدفن.

٢ - التهذيب ٦: ١٠٥ / ١٨٣، وأورده في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٣٤ من أبواب الدفن.

(١) في المصدر: مع.

(٢) في المصدر زيادة: فقلت لأَبي جعفر (عليه‌السلام ) : جعلت فداك هذا قبر رجل من الشيعة.

(٣) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٤) تقدم في البابين ٣٤ و ٥٤ من أبواب الدفن.

(٥) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٤١ من أبواب الذبح.


١٠٢ - باب استحباب إتيان المساجد، وأنّ من سبق إلى مسجد أو مشهد كان أحق به يومه وليلته، وإن خرج يتوضأ

[ ١٩٨٨٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: نكون بمكة أو بالمدينة أو بالحائر أو في الموضع الذي جاء فيه الخير(١) ، فربمّا خرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه، فقال: من سبق إلى موضع فهو أحق به في يومه وليلته.

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى وسعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٢) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في المساجد(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في آداب التجارة(٤) .

____________________

الباب ١٠٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ١١٠ / ١٩٥، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد.

(١) في نسخة: الذي يرجا فيه الخير ( هامش المخطوط ).

(٢) كامل الزيارات: ٣٣١.

(٣) تقدم في الباب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد.

(٤) يأتي في الباب ١٧ من أبواب آداب التجارة.


١٠٣ - باب استحباب الزيارة عن المؤمنين وعن المعصومين ( عليهم‌السلام )

[ ١٩٨٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن الحسن، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن محمّد، عن داود الصرمي قال: قلت له - يعني أبا الحسن العسكري (عليه‌السلام ) -: إنّي زرت أباءك وجعلت ذلك لك(١) ، فقال: لك بذلك من الله ثواب وأجر عظيم، ومنّا المحمدة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في النيابة في الحجّ(٢) .

١٠٤ - باب استحباب إنشاد الشعر في رثاء الحسين ( عليه‌السلام ) وأهل البيت ( عليهم‌السلام ) وبكاء المنشد والسامع

[ ١٩٨٨٥ ] ١ - محمّد بن عمرّ بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرجال ) عن نصر بن الصباح، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يحيى بن عمران، عن محمّد بن سنان، عن زيد الشحام - في حديث -: أنّ أبا عبدالله (عليه‌السلام ) قال لجعفر بن عفان الطائي: بلغني أنّك تقول الشعر في الحسين

____________________

الباب ١٠٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ١١٠ / ١٩٩.

(١) في نسخة: لهم. ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: لكم.

(٢) تقدّم في الباب ٣٠ من أبواب النيابة في الحج.

الباب ١٠٤

فيه ٦ أحاديث

١ - رجال الكشي ٢: ٥٧٤ / ٥٠٨.


( عليه‌السلام ) وتجيد؟ قال: نعم(١) ، فأنشده فبكى ومن حوله حتّى سالت الدموع على وجهه ولحيته، ثمّ قال: ياجعفر، والله لقد شهدك ملائكة الله المقربون ههنا يسمعون قولك في الحسين( عليه‌السلام ) ولقد بكوا كما بكينا وأكثر، ولقد أوجب الله - لك يا جعفر - في ساعتك(٢) الجنّة بأسرها وغفر لك، فقال(٣) : إلّا أزيدك؟ قال: نعم يا سيدي، قال: ما من أحد قال في الحسين( عليه‌السلام ) شعراً فبكى وأبكى به، إلّا أوجب الله له الجنّة وغفر له.

[ ١٩٨٨٦ ] ٢ - وعن محمّد بن مسعود، عن علي بن الحسن، عن العباس ابن عامر، وجعفر بن محمّد بن حكيم جميعاً، عن أبان بن عثمان، عن عقبة ابن بشير، عن الكميت بن زيد قال: دخلت على أبي جعفر (عليه‌السلام ) فقال: والله يا كميت لو كان عندنا مال لأَعطيناك منه، ولكن لك ما قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لحسان: لا يزال معك روح القدس ما ذببت عنّا.

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان مثله(٤) .

[ ١٩٨٨٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأَعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن

____________________

(١) في المصدر: فقال له: نعم، جعلني الله فداك، فقال: قل.

(٢) في نسخة: في ساعته ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: فقال: يا جعفر.

٢ - رجال الكشي ٢: ٤٦٦ / ٣٦٥.

(٤) الكافي ٨: ١٠٢ / ٧٥.

٣ - ثواب الأعمال: ١٠٨ / ١، وكامل الزيارات: ١٠٤، وأورد قطّعة منه في الحديث ١٤ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب.


عقبة، عن أبي هارون المكفوف قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا أبا هارون، أنشدني في الحسين( عليه‌السلام ) فأنشدته، فقال: أنشدني كما تنشدون - يعني بالرقة - قال: فأنشدته:

أمرر على جدث(١) الحسين

فقل لأَعظمه الزكيه

قال: فبكى ثمّ قال: زدني فأنشدته القصيدة الأُخرى قال: فبكى فسمعت بكاء من خلف الستر فلمّا فرغت، قال: يا أبا هارون، من أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى عشرة كتبت لهم الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى خمسة كتبت لهم الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى واحداً كتبت لهما الجنّة، ومن ذكر الحسين عنده فخرج من عينه من الدمع مقدار جناح ذباب(٢) كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون الجنّة.

[ ١٩٨٨٨ ] ٤ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن الحلبي(٣) ، عن علي بن المغيرة(٤) ، عن أبي عمّارة المنشد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال لي: يا أبا عمّارة، أنشدني للعبدي(٥) في الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) قال: فأنشدته فبكى، قال: ثمّ أنشدته فبكى، قال: فو الله ما زلت أُنشده ويبكي، حتّى سمعت البكاء من الدار، فقال لي: يا أبا عمّارة، من أنشد في الحسين شعراً فأبكى خمسين فله

____________________

(١) في نسخة: جسد ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: فخرج من عينيه من الدمع مقدار جناح ذبابة.

٤ - ثواب الأعمال: ١٠٩ / ٢، وكامل الزيارات: ١٠٤.

(٣) « عن الحلبي » ليس في الامالي ( هامش المخطوط ) وكذلك الثواب والمزار.

(٤) في المصدرين: الحسن بن علي بن أبي المغيرة.

(٥) « للعبدي » ليس في الامالي ( هامش المخطوط ).


الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى أربعين فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى ثلاثين فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى عشرين فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى عشرة فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى واحدا فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فتباكى فله الجنة.

ورواه في ( المجالس ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى نحوه، وترك قوله: « عن الحلبي »، وقوله: « للعبدي »(١) .

[ ١٩٨٨٩ ] ٥ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أنشد في الحسين بيتا من الشعر فبكى وأبكى عشرة فله ولهم الجنّة، ومن أنشد في الحسين بيتاً فبكى وأبكى تسعة فله ولهم الجنّة، فلم يزل حتّى قال: من أنشد في الحسين بيتاً(٢) فبكى - وأظنّه قال: أو تباكى - فله الجنّة.

جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين مثله(٣) . وعن أبي العباس، عن محمّد بن الحسين، وذكر الحديثين اللذين قبله.

وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين وذكر حديث أبي هارون أيضاً مثله(٤) .

____________________

(١) أمالي الصدوق: ١٢١ / ٦.

٥ - ثواب الأعمال: ١١٠ / ٣.

(٢) في المصدر: من أنشد في الحسين (عليه‌السلام ) شعراً.

(٣) كامل الزيارات: ١٠٥.

(٤) كامل الزيارات ١٠٥.


[ ١٩٨٩٠ ] ٦ - ثمّ قال: وروي عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: لكل شيء ثواب إلّا الدمعة فينا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٠٥ - باب استحباب مدح الائمة ( عليهم‌السلام ) بالشعر ورثائهم به وإنشائه فيهم، ولو في شهر رمضان ويوم الجمعة وفي الليل

[ ١٩٨٩١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأَخبار ) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من قال فينا بيت شعر بنى الله تعالى له بيتاً في الجنة(٣) .

[ ١٩٨٩٢ ] ٢ - وعن علي بن عبدالله الوراق، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما قال فينا قائل بيت شعر(٤) حتّى يؤيد بروح القدس.

____________________

٦ - كامل الزيارات: ١٠٦.

(١) تقدم في الباب ٦٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٠٥ الآتي من هذه الأبواب.

الباب ١٠٥

فيه ٨ أحاديث

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧ / ١.

(٣) هذا أول حديث رواه في عيون الأَخبار وبعده الحديثان اللذأنّ بعده هنا، وقد نظمت في مدحهم (عليهم‌السلام ) ما يزيد على عشرة آلاف بيت. « منه قده ».

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧ / ٢.

(٤) في المصدر: بيتاً من الشعر.


[ ١٩٨٩٣ ] ٣ - وعن تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد ابن علي الأَنصاري، عن الحسن بن الجهم قال: سمعت الرضا (عليه‌السلام ) يقول: ما قال فينا مؤمن شعراً يمدحنا به، إلّا بنى الله له مدينة في الجنّة أوسع من الدنيا سبع مرات، يزوره فيها كل ملك مقرب وكل نبي مرسل.

[ ١٩٨٩٤ ] ٤ - محمّد بن عمرّ بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال ) عن حمدويه بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن حنان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر (عليه‌السلام ) وأنا عنده فأنشده:

من لقلب متيّم مستهام

فلمّا فرغ منها قال للكميت: لا تزال مؤيداً بروح القدس ما دمت تقول فينا.

[ ١٩٨٩٥ ] ٥ - وعن محمّد بن مسعود، عن حمدان بن أحمد، عن أبي طالب - يعني عبدالله بن الصلت - قال: كتبت إلىّ أبي جعفر ابن الرضا (عليه‌السلام ) فأذن لي أنّ أرثي أبا الحسن (عليه‌السلام ) - أعنى أباه - قال: وكتب إليّ: اندبني واندب أبي.

[ ١٩٨٩٦ ] ٦ - وعن علي بن محمّد، عن محمّد بن عبد الجبار، عن أبي طالب القمي قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه‌السلام ) بأبيات شعر وذكرت فيها أباه وسألته أنّ يأذن لي في أنّ أقول فيه، فقطّع الشعر وحبسه، وكتب في صدر ما بقي من القرطاس: قد أحسنت جزاك الله خيراً.

____________________

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧ / ٣.

٤ - رجال الكشي: ٢: ٤٦٧ / ٣٦٦.

٥ - رجال الكشي ٢: ٨٣٨ / ١٠٧٤.

٦ - رجال الكشي ٢: ٨٣٨ / ١٠٧٥.


[ ١٩٨٩٧ ] ٧ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن عبدالله ابن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن سليمان، عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن حماد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - وذكر حديثاً طويلاً في ثواب زيارة الحسين (عليه‌السلام ) إلى أنّ قال - بلغني أنّ قوماً يأتونه من نواحي الكوفة وناساً غيرهم ونساء يندبنه، وذلك في النصف من شعبان، فمن بين قارئ يقرأ، وقاص يقص، ونادب يندب، وقائل يقول المراثي، فقلت له: نعم قد شهدت بعض ما تصفه، فقال: الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا، وجعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا وغيرهم يهددونهم ويقبحون ما يصنعون.

[ ١٩٨٩٨ ] ٨ - الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب ( الآداب الدينية ) عن خلف بن حماد قال: قلت للرضا (عليه‌السلام ) : إنّ أصحابنا يروون عن آبائك (عليهم‌السلام ) إنّ الشعر ليلة الجمعة ويوم الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل مكروه، وقد هممت أنّ أرثي أبا الحسن (عليه‌السلام ) وهذا شهر رمضان، فقال لي: ارث أبا الحسن في ليلة الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل، وفي سائر الأيام، فإن الله يكافئك على ذلك.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، ولعلّ هذا مخصوص بإنشاء الرثاء دون إنشاده، أو على الجواز، وما مرّ على الكراهة(٢) .

____________________

٧ - كامل الزيارات: ٣٢٤.

٨ - الآداب الدينية: ٥٩.

(١) تقدم في الباب ١٠٤ من هذه الأبواب.

(٢) مرّ في الباب ٥١ من أبواب صلاة الجمعة.


١٠٦ - باب أنّه لا يجوز أن يخاطب أحد بإمرة المؤمنين إلّا علي بن أبي طالب ( عليه‌السلام )

[ ١٩٨٩٩ ] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن محمّد بن إسماعيل الرازي، عن رجل سماه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: دخل رجل على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقام على قدميه فقال: مه، هذا اسم لا يصلح إلّا لأَمير المؤمنين (عليه‌السلام ) سماه الله به، ولم يُسم به أحد غيره فرضي به إلّا كان منكوحاً، وإن لم يكن(١) ابتلي به ( ابتُلي به )(٢) وهو قول الله في كتابه:( إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلَّا إناثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَاناً مَرِيداً ) (٣) قال: قلت: فماذا يدعى به قائمكم؟ قال(٤) : السلام عليك يابقية الله، السلام عليك يا بن رسول الله.

[ ١٩٩٠٠ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن جعفر بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق الدينوري(٥) ، عن عمرّ بن أبي زاهر(٦) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سأله رجل عن القائم يسلّم عليه بإمرة

____________________

الباب ١٠٦

فيه حديثان

١ - تفسير العياشي ١: ٢٧٦ / ٢٧٤.

(١) في المصدر: وإن لم يكن به.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) النساء ٤: ١١٧.

(٤) في المصدر: قال: يقال له.

٢ - الكافي ١: ٣٤٠ / ٢.

(٥) في المصدر: إسحاق بن إبراهيم الدينوري.

(٦) في المصدر: عمرّ بن زاهر.


المؤمنين؟ قال: لا، ذاك اسم سمّى الله به أمير المؤمنين(١) ، لم يسمّ به أحد قبله، ولا يسمى(٢) به بعده إلّا كافر، قلت جعلت فداك كيف يسلّم عليه؟ قال: تقول(٣) : السلام عليك يا بقيّة الله، ثمّ قرأ :( بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ ) (٤) .

أقول: والأَحاديث في ذلك كثيرة، لكن ورد لها معارضات غير صريحة في الزيارة فالأَحوط الترك(٥) .

تمّ كتاب الحج وبتمامه تمّ الجزء الثالث من كتاب( تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة) يتلوه في الجزء الرابع إن شاء الله تعالى كتاب الجهاد.

وكتب بيده مؤلفه محمّد بن الحسن بن علي بن محمّد الحر العاملي عامله الله بلطفه الخفي والجلي.

وفرغ من كتابة هذا الجزء ونقله من المسودة الثانية في أواخر جمادى الأُولى سنّة ١٠٨٥ والحمد لله وحده وصلّى الله على محمّد وآله.

____________________

(١) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٢) في المصدر: يتسمى.

(٣) في المصدر: قال: يقولون.

(٤) هود ١١: ٨٦.

(٥) من: أقول إلى آخره لم يرد في النسخة الخطية.



الفهرس

أبواب الوقوف بالمشعر ١ - باب استحباب الإِفاضة من عرفة على سكينة ووقار مستغفراً داعياً بالمأثور عند بلوغ الكثيب الأحمر، مقتصداً في السير، مجتنباً لاذى الناس ٥

٢ - باب كراهة الزحام في الإِفاضة من عرفات خصوصاً بين المأزمين ٧

٣ - باب استحباب التكبير بين المأزمين والنزول والبول بينهما ٨

٤ - باب وجوب الوقوف بالمشعر ١٠

٥ - باب استحباب تأخير المغرب والعشاء حتى يصل إلى جمع وأنّ مضى ثلث الليل، وعدم وجوب التأخير ١٢

٦ - باب استحباب الجمع بين المغرب والعشاء بجمع بأذان وإقامتين، وتأخير نوافل المغرب فيصليها بعد العشاء، وعدم وجوب ذلك ١٤

٧ - باب استحباب النزول ببطن الوادي عن يمين الطريق، وأنّ يطأ الصرورة المشعر برجله ١٦

٨ - باب حدود المشعر الذى يجب الوقوف به ١٧

٩ - باب جواز الارتفاع في الضرورة إلى المأزمين أو الجبل ١٠ - باب استحباب الدعاء بالمأثور ليلة المشعر، والاجتهاد في الدعاء والعبادة والذكر، وإحياء تلك الليلة ١٩

١١ - باب وجوب الوقوف بالمشعر بعد الفجر، واستحباب الوقوف على طهارة، والإِكثار من الذكر والدعاء بالمأثور ٢٠

١٢ - باب كراهة الإِقامة عند المشعر بعد الإِفاضة ٢١

١٣ - باب استحباب السعي في وادي محسّر حتّى يقطعه اذا أفاض من المشعر، وأقله مائة خطوة أو مائة ذراع ماشياً كان أو راكباً، ويدعو بالمأثور ٢٢


١٤ - باب أنّ من نسي السعي في وادي محسر حتّى دخل مكة استحب له العود إليه والسعي فيه، وأنّ لم يعرفه أجزأه سؤال الناس عنه ٢٤

١٥ - باب استحباب كون الإِفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس بقليل ذاكراً داعياً مستغفراً على سكينة ووقار، ولا يتجاوز وادي محسّر قبل طلوعها، وجواز الإِفاضة بعده واستحبابه للإِمام ٢٥

١٦ - باب عدم جواز الإِفاضة من المشعر قبل الفجر للمُختار، فأنّ فعل لزمه دم شاة ٢٧

١٧ - باب جواز الإِفاضة من المشعر قبل الفجر بعد الوقوف به للمضطر كالخائف ونحوه ٢٨

١٨ - باب استحباب التقاط حصى الجمار من جمع، وجواز أخذها من منى ٣١

١٩ - باب جواز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلّا من المسجد الحرام ومسجد الخيف وممّا رمي به، ولا يجزئ من غير الحرم ٣٢

٢٠ - باب كراهة كون حصى الجمار صماء أو سوداء أو بيضاء أو حمراء، واستحباب كونها برشاً(*) كحلية بقدر الأنملة منقطّة ملتقطّة غير مكسرة ٣٣

٢١ - باب أنّ من فاته الوقوف بالمشعر حتّى أتى منى ولو جهلاً وجب عليه العود والوقوف ولو بعد طلوع الشمس، وأنّه يجزي اختياري عرفة واضطراري المشعر، وأنّ كان رمى لزمه إعادة الرمي بعد الوقوف ٣٤

٢٢ - باب أنّ من فاته الوقوف بعرفات وجب عليه إتيانها والوقوف بها ليلاً، فإن خاف أن يفوته اختياري المشعر اجتزأ به ولم يرجع ٣٥

٢٣ - باب حكم من فاته الوقوف بعرفة وبالمشعر قبل طلوع الشمس ٣٧

٢٤ - باب أنّ من أدرك اضطراري عرفة واضطراري المشعر أجزأه ٤٤

٢٥ - باب حكم من فاته الوقوف بالمشعر ٤٥

٢٦ - باب أنّ من ترك الوقوف بالمشعر عمداً بطل حجه ولزمه بدنة ٢٧ - باب أحكام من فاته الحج ٤٨


أبواب رمي جمرة العقبة ١ - باب وجوب رميها يوم النحر مقدّماً على الذبح والحلق ٥٣

٢ - باب استحباب الطهارة لرمي الجمار، وعدم وجوبها له، وعدم استحباب الغسل له ٥٦

٣ - باب استحباب استقبال جمرة العقبة واستدبار القبلة داعياً بالمأثور، متباعداً عنها بنحو خمسة عشر ذراعاً ٥٨

٤ - باب أنّه لا يجوز رمي الجمرات بغير الحصى، ووجوب كونها من الحرم ٥٩

٥ - باب وجوب كون حصى الجمار أبكاراً، وصفة الحصى ٦ - باب أنّ من رمى فأصاب غير الجمرة لم يجزئه، فأنّ أصاب غيرها ثمّ أصابها أجزاه ٦٠

٧ - باب استحباب الرمي خذفاً وكيفيته ٦١

٨ - باب جواز الرمي راكباً ٦٢

٩ - باب استحباب رمي الجمار ماشياً ٦٣

١٠ - باب استحباب الوقوف عند الجمرتين داعياً، وترك الوقوف عند جمرة العقبة، واستحباب جعل الجمرات على يمينه ورميهن من الوادي ٦٤

١١ - باب استحباب التكبير مع كلّ حصاة ٦٧

١٢ - باب استحباب كون الرمي عند زوال الشمس وأخذ الحصى باليسرى والرمي باليمنى ٦٨

١٣ - باب أنّ وقت الرمي ما بين طلوع الشمس وغروبها ٦٨

١٤ - باب جواز الرمي بالليل وقبل طلوع الشمس مع الخوف والعذر ٧٠

١٥ - باب أنّ من فاته الرمي نهاراً وجب عليه قضاؤه من الغد، ويستحبّ له الفصلّ بأنّ يكون ما لأمسه بكرة وما ليومه عند الزوال ٧٢

١٦ - باب عدم وجوب رمي ما عدا جمرة العقبة يوم النحر ٧٣

١٧ - باب جواز الرمي عن المريض والمغمى عليه والصبي، واستحباب حملهم إلى الجمرة أنّ أمكن، وبقية أحكام الرمي ٧٤


أبواب الذبح ١ - باب وجوب الهدي على المتمع دون غيره، وأنّه يجزيه شاة وكذا الأُضحية ٧٩

٢ - باب أنّ المملوك إذا تمتع بإذن مولاه تخير بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم، فإن أدرك أحد الموقفين معتقاً لزمه الهدي، ومع التعذر الصوم ٨٣

٣ - باب أنّ المولى إذا حجّ بالصبي لزمه الذبح عنه إن لم يكن له هدي، ومع العجز الصوم عنه ٨٦

٤ - باب وجوب ذبح الهدي الواجب في الحجّ بمنى، وأنّ كان في إحرام العمرة فبمكة، ويتخير في المندوب ٨٨

٥ - باب أنّ من لزمه فداء ففاته ذبحه بمكة أو منى أجزأه ذبحه إذا رجع إلى أهله وتصدّق به، وحكم من نذر نحر بدنة ٩٠

٦ - باب إجزاء الذبح بمنى يوم النحر وثلاثة أيام بعده، وبغير منى يوم النحر ويومين بعده، واستحباب اختيار يوم النحر، وتحريم الصوم أيام التشريق لمن كان بمنى خاصة ٩١

٧ - باب جواز الذبح بالليل مع العذر ٩٤

٨ - باب وجوب كون الهدي من الإِبل أو البقر أو الغنم، واستحباب اختيار الإِبل ثمّ البقر، وعدم إجزاء الجبلية والبخاتي(*) ٩٥

٩ - باب استحباب اختيار الإِناث من الإِبل والبقر والذكران من الغنم للأُضحية، وكراهة التضحية بالثور والجمل ٩٨

١٠ - باب أنّه يجزئ المتمتع شاة، ويستحبّ الزيادة والتعدد وكذا الأَضحية ١٠٠

١١ - باب أنّ أقل ما يجزي في الهدي والضحية الجذع من الضأن والثني من المعز والإِبل، والتبيع من البقر ١٠٣

١٢ - باب أنّ الهدي إذا كان ذكراً وجب كونه فحلاً فلا يجزي الخصي ولا المجبوب(*) في الهدي ولا في الأَضحية ١٠٦


١٣ - باب استحباب اختيار الكبش الاقرن السمين الاملح، الذي ينظر في سواد ويأكل في سواد ويمشي في سواد ١٠٩

١٤ - باب استحباب اختيار الضأن على المعز، واختيار الموجأ على النعجة وإلّا فالمعز ١١١

١٥ - باب جواز التضحية بالجاموس ١١٢

١٦ - باب أنّه لا يجزئ المهزول بحيث لا يكون على كليتيه شحم، إلّا أن يشتريه على أنّه سمين فيجده مهزولاً فيجزيه، وكذا العكس، ويجزي الهرم الذي وقعت ثناياه ١١٣

١٧ - باب تأكّد استحباب كون الهدي ممّا عرّف به بأن يحضر يوم عرفة بها، ويكفي إخبار البائع ١١٥

١٨ - باب أنّه لا يجزى الهدي الواحد في الواجب إلّا عن واحد، ويجزئ في المندوب كالأُضحية عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين، ويستحب قلّة الشركاء فيه ١١٧

١٩ - باب جواز المُماكسة في بيع الأَضاحي وشرائها على كراهية في شرائها، وكراهة الغبن في البيع ١٢٣

٢٠ - باب أنّ من اشترى هدياً ثم أراد شراء أسمن منه جاز له، فإذا اشترى جاز بيع الاول ١٢٤

٢١ - باب وجوب كون الهدي كامل الخلقة، فلا يجزئ الناقص في الواجب ويجزئ في غيره ١٢٥

٢٢ - باب إجزاء المكسور القرن الخارج في الأَضحية مع سلامة الداخل، وكذا ساقطّ الأَسنان ١٢٨

٢٣ - باب إجزاء المشقوقة الأُذن وكراهة مقطوعتها ١٢٩

٢٤ - باب أنّ من اشترى هدياً على أنّه كامل فبان ناقصاً لم يجزئه إلّا مع التعذّر ١٣٠


٢٥ - باب أنّ الهدي إذا هلك قبل الوصول لزم بدله إن كان واجباً، ولم يلزم أنّ كان تطوعاً ١٣١

٢٦ - باب أنّ الهدي إذا مرض أو أصابه كسر ونحوه وبلغ المنحر حيّاً أجزأ، وإلّا لزم بدله إن كان واجباً ١٣٥

٢٧ - باب جواز بيع الهدي الواجب إذا أصابه كسر وشبهه، يتصدق بثمنه ويقيم بدله ١٣٦

٢٨ - باب أنّ من وجد هدياً ضالّاً وجب عليه تعريفه عشية الثالث، فأنّ لم يجد صاحبه لزمه أن يذبحه عنه، ويجزئ عن صاحبه أنّ ذبح عنه بمنى لا بغيرها ١٣٧

٢٩ - باب أنّ من ذبح هدي غيره ونواه وأخطأ في اسمه أجزأ عن صاحبه، وكذا أنّ نسي اسمه فلم يسمه ثمّ ذكر، وأنّ من حجّ عن غيره أجزأه هدى واحد ١٣٨

٣٠ - باب حكم الأضحية إذا ماتت أو سرقت بمنى بغير تفريط ١٤٠

٣١ - باب أنّ الهدي إذا عجز عن الوصول ولم يجد من يتصدق به عليه، أجزأه ذبحه أو نحره ويعلمه بما يدلّ على أنّه هدي، ويجوز لمن مرّ به الأكل منه حينئذ، وحكم الهدي إذا دخل الحرم فعطب ١٤١

٣٢ - باب أن الهدي إذا هلك أو ضاع فأقام بدله ثم وجد الأول تخير في ذبح ما شاء، إلّا أن يشعره أو يقلّده فيتعين ١٤٣

٣٣ - باب أنّ من اشترى هدياً فذبحه ثمّ ادعاه آخر وأقام بيِّنَةً حكم له به فيأخذه، ولا يجزئ عن واحد منهما ١٤٥

٣٤ - باب أنّ الهدي إذا نتج وجب ذبحهما أو نحرهما وأنّه يجوز ركوبه والحمل عليه وشرب لبنه مع الحاجة، ما لم يضرّ به أو بولده ١٤٦

٣٥ - باب استحباب نحر الإِبل قائمة معقولة عن يمينها ويطعن في لبتها ١٤٨


٣٦ - باب استحباب تولّي الذبح بنفسه حتّى المرأة، وجعل يد الصبي مع يد الذابح، واستحباب تعدد الهدي وكثرته، وجواز ذبح هدي الغير بإذنه ١٥٠

٣٧ - باب وجوب التسمية واستقبال القبلة عند ذبح الهدي ونحره، واستحباب الدعاء بالمأثور ١٥٢

٣٨ - باب أنّ من نسى التسمية عند الذبح لم تحرم ذبيحته، واستحب التسمية عند الأكل، ووجوب نحر الإِبل وذبح غيرها ١٥٤

٣٩ - باب وجوب الابتداء بالرمي ثم بالذبح ثم الحلق، فإن خالف ناسياً أو جاهلاً أو عامداً أجزأه ١٥٥

٤٠ - باب حكم أكل الإِنسان وإطعامه وإهدائه من هديه المندوب الواجب ١٥٩

٤١ - باب جواز أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيّام وادخارها ١٦٨

٤٢ - باب كراهة إخراج لحوم الأضاحي من منى إلّا السنام ١٧١

٤٣ - باب كراهة إعطاء الجزار جلال(*) الأَضاحي والهدي وقلائدها وجلودها والخروج به من منى، بل يتصدق به أو بقيمته أنّ احتاج إليه ١٧٣

٤٤ - باب أنّ من عدم الهدي ووجد الثمن وجب أنّ يخلفه عند ثقة يشتريه ويذبحه في ذي الحجّة، وإلّا فمن قابل فيه، ومن وجد الثمن بعد أيّام الذبح صام ١٧٦

٤٥ - باب أنّ من صام من بدل الهدي ثمّ وجده أجزأه إتمام الصوم، ولم يجب الذبح بل يستحب ١٧٧

٤٦ - باب أنّ من لم يجد ثمن الهدي لزمه صوم ثلاثة أيّام متوالية في الحج، ويستحبّ كون آخرها يوم عرفة، وسبعة إذا رجع إلى أهله ١٧٨

٤٧ - باب أنّ من ترك صوم الثلاثة في ذي الحجة مختاراً لزمه دم شاة، ولا يجزئه الصوم، ومع العذر يصومها في الطريق أو في أهله أو يبعث بالهدي ١٨٥

٤٨ - باب أنّ المتمتّع إذا فاته صوم بدل الهدي فمات وجب على وليّه قضاء الثلاثة دون السبعة(*) وحكم الصبي ١٨٧


٤٩ - باب أنّ المتمتّع إذا فقد الهدي فصام ثلاثة أيّام ثمّ رجع إلى أهله لم تجزئه الصدقة عن السبعة مع الاختيار ١٨٩

٥٠ - باب أنّ من جاور بمكة وصام الثلاثة في بدل الهدي، لزمه الصبر مقدار وصول أهل بلده أو شهراً ثمّ يصوم السبعة ١٨٩

٥١ - باب أنّه لا يجوز صوم أيّام التشريق بمنى في بدل الهدي ولا غيره ١٩١

٥٢ - باب أنّ من صام يوم التروية ويوم عرفة في بدل الهدي أجزأه صوم يوم آخر بعد أيّام التشريق، فإن صام يوم عرفة وحده لزمه صوم الثلاثة متتابعة بعدها، وكذا لو كان الفاصل غير العيد ١٩٥

٥٣ - باب وجوب التتابع في صوم الثلاثة بدل الهدي اذا كان الفاصلّ غير العيد أو لم يكن الثالث ١٩٨

٥٤ - باب أنّ من عدم الهدي والثمن جاز له صوم الثلاثة من أول ذي الحجة لا قبله، ومن وجد الثمن لم يصم حتّى يمضي وقت الذبح ١٩٩

٥٥ - باب أنّه لا يجب التتابع في السبعة بدل الهدي بل يستحب، ولا يجب صومها في بلده ٢٠٠

٥٦ - باب أنّ من لزمه بدنة فعجز أجزأه سبع شياه، فأنّ عجز أجزأه صوم ثمانية عشر يوماً بمكة أو في أهله ٥٧ - باب عدم وجوب بيع ثياب التجمّل في ثمن الهدي بل يجزئ الصوم ٢٠١

٥٨ - باب أنّه يجزئ الصدقة بثمن الاضحية اذا لم توجد، فإن اختلفت أثمأنها جمع الأول والثاني والثالث وتصدّق بالثلث ٢٠٣

٥٩ - باب أنّ من نذر هدياً وعين موضع ذبحه لزمه، وأنّ لم يعين وجب ذبحه بمكة ; وحكم من نذر بدنة هل تجزئ عنه بقرة ٦٠ - باب تأكد استحباب الاضحية، وإجزاء الهدي عنها، وسقوطها عن الجنين، ومن لا يجد، واستحباب الدعاء عندها بالمأثور، والتضحية عن العيال، وجملة من أحكامها ٢٠٤


٦١ - باب أنّه يكره أن يذبح بيده ما ربّاه، والتضحية بغير ما يشترى في العشر ٢٠٨

٦٢ - باب استحباب استفراه الضحايا ٦٣ - باب عدم جواز الإِطعام من لحوم الأضاحي عن كفارة اليمين ٢٠٩

٦٤ - باب استحباب القرض للأضحية لمن لم يجد ٢١٠

أبواب الحلق والتقصير ١ - باب وجوب أحدهما على الحاج بعد الذبح، واستحباب الجمع بين الحلق وتقليم الأظفار والأخذ من الشارب ٢١١

٢ - باب حكم من ترك الحلق والتقصير عامدا أو ناسيا أو جاهلا ٢١٥

٣ - باب حكم من ساق هدياً في العمرة هل يذبح قبل الحلق أو بعده ٢١٦

٤ - باب أنّ من ترك التقصير حتى طاف وسعى لزمه إعادة الجميع على الترتيب ٥ - باب أنّ من ترك الحلق والتقصير حتّى خرج من منى وجب عليه العود لذلك مع الإِمكان، ومع عدمه يحلق أو يقصّر مكانه ٢١٧

٦ - باب استحباب دفن الشعر بمنى وإرساله ليدفن بها أنّ حلق بغيرها لعذر ٢١٩

٧ - باب أنّ الحاج مخير بين الحلق والتقصير، وكذا المعتمر عمرة مفردة لا عمرة تمتّع، ويستحب لهما اختيار الحلق، وحكم الصرورة والملبد ومن عقص شعره ٢٢١

٨ - باب وجوب التقصير عيناً على المرأة ٢٢٦

٩ - باب أنّه يجوز أن يولي الحلق غيره ٢٢٧

١٠ - باب استحباب التسمية عند الحلق والدعاء بالمأثور، والابتداء بالقرن الأيمن، وبلوغ العظمين بالحلق ٢٢٨

١١ - باب أنّ من لم يكن على رأسه شعر كالحالق والأقرع أجزأه إمرار الموسى على رأسه ٢٢٩

١٢ - باب استحباب التأخّر في الحلق بعد الحلق في الحج والعمرة ثمّ يستحب ٢٣٠

١٣ - باب أن المتمتّع إذا حلق حل له كلّ ما سوى الطيب والنساء والصيد، وباقي مواضع التحلّل ٢٣٢


١٤ - باب أنّ غير المتمتّع إذا حلق حلّ له الطيب دون النساء، فلا تحل له حتّى يطوف طواف النساء، وأنّه لا يحل للمرأة زوجها حتّى تطوف طواف النساء(*) ٢٣٦

١٥ - باب حكم من زار البيت قبل الحلق ٢٣٨

١٦ - باب حكم الصيد في أيّام التشريق ١٧ - باب كراهة غسل الرأس بالخطمي(*) قبل الحلق أو التقصير ٢٣٩

١٨ - باب كراهة لبس الثياب وتغطية الرأس للمتمتّع خاصّة بعد الحلق حتّى يطوف ويسعى، وعدم تحريم ذلك ٢٤٠

١٩ - باب كراهة الطيب للمتمتّع قبل طواف النساء ٢٤٢

أبواب زيارة البيت ١ - باب استحباب تعجيلها يوم النحر أو ثانيه، وكراهة التأخير عنه خصوصاً للمتمتع ٢٤٣

٢ - باب وجوب طواف الحج عقيب الحلق أنّ لم يكن قدّمه على الوقوف، ووجوب طواف النساء في الحجّ مطلقاً، وفي العمرة المفردة خاصّة، واستحباب الاغتسال لدخول المسجد للرجل والمرأة وتقليم الأظفار والاخذ من الشارب ٢٤٦

٣ - باب أنّه يجزئ الغسل من منى لزيارة البيت ويجوز أنّ يغتسل نهاراً ثمّ يزور ليلاً، فإن انتقض الغسل ولو بحدث يوجب الوضوء استحب الإِعادة ٢٤٨

٤ - باب استحباب الدعاء بالمأثور على باب المسجد، وكيفية الطوافين والسعي ٢٤٩

أبواب العود إلى منى ورمي الجمار والمبيت والنفر ١ - باب عدم جواز المبيت ليالي التشريق بغير منى، فأنّ فعل لزمه عن كل ليلة دم شاة إلّا أن يبيت بمكّة مشتغلاً بالعبادة، أو يخرج من منى بعد نصف الليل أو من مكّة ليلاً ٢٥١

٢ - باب جواز إتيان مكّة والطواف تطوعاً بها في أيّام منى من غير أنّ يبيت بها، واستحباب اختيار الإِقامة بمنى على ذلك ٢٥٩


٣ - باب أنّ من نسي أو جهل رمي الجمار حتّى خرج وجب عليه العود للرمي، وينبغي أنّ يفصلّ بين كل رميتين بساعة، فأنّ تعذر وجبت الاستنابة وأنّ مضت أيّام التشريق ففي قابل ٢٦١

٤ - باب وجوب رمي الجمار وحكم من تركه ٢٦٣

٥ - باب وجوب الابتداء برمي الاُولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، فأنّ نكس وجب أنّ يعيد على الوسطى ثمّ جمرة العقبة ٢٦٥

٦ - باب أنّه يحصل الترتيب بمتابعة أربع حصيات، فإن خالف بعدها جاز له البناء والإِكمال سبعاً سبعاً وقبلها يعيد مرتباً ٢٦٧

٧ - باب أنّ من نقص حصاة واشتبهت وجب أن يرمي كل جمرة بحصاة، وأن تعينت أتى بها ولو من الغد، وجملة من أحكام الرمي ٢٦٨

٨ - باب استحباب كثرة ذكر الله في عشر ذي الحجّة وفي أيام التشريق، والإِكثار من الصلاة في مسجد الخيف، والتكبير بمنى ٢٧٠

٩ - باب وجوب جعل النفر يوم الثاني عشر بعد الزوال لا قبله مع الاختيار، ومن نفر يوم الثالث عشر جاز له النفر قبل الزوال، وجواز النفر في أي اليومين شاء لمن أتقى ٢٧٤

١٠ - باب أنّ من أمسى بمنى ليلة الثالث عشر وجب عليه المبيت بها، وأنّ نفر قبل الغروب سقطّ عنه ٢٧٧

١١ - باب أنّ من لم يتق الصيد والنساء في إحرامه لم يجز له النفر في الأول، ومن فعل أمسك عن الصيد يوم الثالث إلى الزوال ٢٧٩

١٢ - باب استحباب نفر الإِمام يوم الثالث قبل الزوال وأن يصلّي الظهر بمكّة ٢٨١

١٣ - باب جواز الإِقامة بمنى بعد النفر، وكراهة تقديم الثقل على النفر ٢٨٢

١٤ - باب أنّ الحاج إذا نفر من منى وقد قضى مناسكه لم يجب عليه العود إلى مكّة ٢٨٣

١٥ - باب استحباب التحصيب وهو النزول بالبطحاء قليلاً بعد النفر الثاني لمن مر بها من غير مبيت ٢٨٤


١٦ - باب استحباب دخول الكعبة وآدابه ٢٨٥

١٧ - باب استحباب التطوّع بطواف بعد الحج عن سائر الإِخوان من المؤمنين ٢٨٦

١٨ - باب استحباب وداع الكعبة بالمأثور وغيره والطواف له والدعاء، واطالة الالتزام، والشرب من زمزم، والسجود عند باب المسجد، والخروج من باب الحناطين، وجملة من آداب الوداع ٢٨٧

١٩ - باب أنّ من نسي الوداع لم يلزمه شيء وحكم وداع الحائض ٢٩١

٢٠ - باب استحباب الصدقة عند الخروج من مكة بتمرّ يشتريه بدرهم ناوياً للتكفير عما كان منه في الإِحرام وفي الحرم ممّا لا يعلم ٢٩٢

أبواب العمرة ١ - باب وجوبها على المستطيع ٢٩٥

٢ - باب استحباب التطوع بالعمرة وتكرارها وخصوصاً ذي القعدة وذكر ميقاتها ٢٩٨

٣ - باب تأكد استحباب العمرة في رجب ولو بأن يُحرم فيه ويتمّها في شعبان، واختيار رجب للعمرة على جميع الشهور حتّى شهر رمضان ٣٠٠

٤ - باب تأكد استحباب العمرة في شهر رمضان، وخصوصاً يوم الثالث والعشرين منه ٣٠٤

٥ - باب أنّ من تمتع بالعمرة إلى الحج سقط عنه فرض العمرة ٣٠٥

٦ - باب استحباب العمرة المفردة في كلّ شهر بل في كلّ عشرة أيّام، وأنّه لا تصح عمرة التمتّع في السنّة إلّا مرّة واحدة ٣٠٧

٧ - باب أنّه يجوز أنّ يعتمرّ في أشهر الحجّ عمرة مفردة ويذهب حيث شاء ويجوز أنّ يجعلها عمرة التمتع أنّ أدرك الحج ٣١٠

٨ - باب استحباب العمرة بعد الحجّ اذا أمكن الموسى من رأسه ٣١٥

٩ - باب كيفية العمرة وافعالها وأحكامها ٣١٦

١٠ - باب استحباب المشي في العمرة ٣١٧

أبواب المزار وما يناسبه ١ - باب استحباب ابتداء الحاج بالمدينة ثم بمكّة، وجواز العكس، واستحباب الجمع ٣١٩


٢ - باب تأكّد استحباب زيارة النبي والأئمة ( عليهم‌السلام ) وخصوصاً بعد الحج ٣٢٠

٣ - باب تأكّد استحباب زيارة قبر رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) واجبار الوالي الناس عليها ووجوبها كفاية كل سنّة ٣٣٢

٤ - باب استحباب زيارة النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ولو من بعيد والتسليم عليه والصلاة عليه ٣٣٧

٥ - باب استحباب التسليم على رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كلما دخل الإِنسان المسجد أو خرج منه، وكراهة المرور فيه بغير تسليم عليه ودنوّ منه ٣٤٠

٦ - باب كيفية زيارة النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وآدابها والدعاء عند قبره ٣٤١

٧ - باب استحباب إتيأنّ المنبر والروضة ومقام النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) واستلامها والتبرك بها والصلاة فيها ٣٤٤

٨ - باب استحباب إتيان مقام جبرئيل ( عليه‌السلام ) والدعاء فيه خصوصاً الحائض للطهر ٣٤٦

٩ - باب استحباب الإِقامة بالمدينة، وكثرة العبادة فيها، واختيارها على الإِقامة بمكّة ٣٤٧

١٠ - باب استحباب اختيار زيارة النبي على الحج ندباً ٣٤٩

١١ - باب استحباب الاعتكاف والدعاء عند الاساطين في مسجد الرسول ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) صائماً ثلاثاً آخرها الجمعة، وأنّ لم يقم غير ثلاثة أيّام، وعدم وجوب ذلك ٣٥٠

١٢ - باب استحباب إتيأنّ المشاهد كلّها بالمدينة، وزيارة الشهداء خصوصاً حمزة ٣٥٢

١٣ - باب تأكّد استحباب زيارة قبور الشهداء كلّ اثنين وكل خميس ٣٥٦

١٤ - باب استحباب إبلاغ رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سلام الإِخوان من المؤمنين ٣٥٧

١٥ - باب استحباب وداع قبر النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عند الخروج والغسل له وآدابه ٣٥٨

١٦ - باب وجوب احترام مكة والمدينة والكوفة، واستحباب سكناها، والصدقة بها، وكثرة الصلاة فيها، والإِتمام سفراً بها ٣٦٠

١٧ - باب أنّ حرم المدينة من عاير إلى وعير، لا يُعضد شجره، ولا بأس بصيده إلّا ما صيد بين الحرّتين ٣٦٢

١٨ - باب استحباب زيارة فاطمة ( عليها‌السلام ) وموضع قبرها ٣٦٧


١٩ - باب استحباب النزول بالمُعَرَّس(*) لمن مرّ به وارداً من مكة، والصلاة فيه، والاضطجاع به ليلاً كان أو نهاراً، وعدم استحباب الغسل له ٣٧٠

٢٠ - باب استحباب الرجوع إلى المعرَّس لمن تجاوزه ٣٧٢

٢١ - باب كراهة الإِشراف على قبر النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من فوق ٣٧٣

٢٢ - باب استحباب الصلاة في مسجد الغدير ولو نهاراً في السفر ٣٧٤

٢٣ - باب استحباب زيارة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه‌السلام ) وكراهه تركها ٣٧٥

٢٤ - باب استحباب زيارة أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) ماشياً ذهاباً وعوداً ٣٨٠

٢٥ - باب استحباب اختيار زيارة أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) على زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) وعلى الحج والعمرة ندباً ٣٨١

٢٦ - باب استحباب عمّارة مشهد أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) ومشاهد الأئمة ( عليهم‌السلام ) وتعاهدها وكثرة زيارتها ٣٨٢

٢٧ - باب استحباب زيارة آدم ونوح وابراهيم مع أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) ٣٨٤

٢٨ - باب تأكّد استحباب زيارة أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) يوم الغدير وكثرة الصدقة فيه ٣٨٨

٢٩ - باب استحباب الغسل لزيارة أمير المؤمنين وغيره من الاأئمة ( عليهم‌السلام ) ثمّ يمشي إليه حافيا متطيّباً لابساً أنظف ثيابه، على سكينة ووقار، ذاكراً لله، يقصر خطاه ويكبر ثلاثين مرة أو مائة ٣٩٠

٣٠ - باب استحباب زيارة أمير المؤمنين والأئمة ( عليهم‌السلام ) بالزيارات المأثورة ٣٩٤

٣١ - باب استحباب زيارة هود وصالح عند قبر أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) ٣٩٧

٣٢ - باب استحباب زيارة رأس الحسين ( عليه‌السلام ) عند قبر أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) واستحباب صلاة ركعتين لزيارة كل منهما ٣٩٨

٣٣ - باب استحباب التختّم بالياقوت والعقيق والفيروزج والحديد الصيني وحصى الغري وكثرة النظر إليها ٤٠٣

٣٤ - باب استحباب الشرب من ماء الفرات، والاغتسال فيه، والتبرك به، والتحنيك به ٤٠٤

٣٥ - باب عدم جواز السجود للنبي والإِمام ( عليهما‌السلام ) في الزيارة ولا غيرها ٤٠٧


٣٦ - باب استحباب زيارة الحسن ( عليه‌السلام ) خصوصاً عشيّة الجمعة ٤٠٨

٣٧ - باب تأكّد استحباب زيارة الحسين بن علي ( عليهما‌السلام ) ووجوبها كفاية ٤٠٩

٣٨ - باب كراهة ترك زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ٤٢٨

٣٩ - باب استحباب زيارة النساء الحسين ( عليه‌السلام ) وسائر الأئمّة ( عليهم‌السلام ) ولو من سفر بعيد ٤٣٥

٤٠ - باب استحباب تكرار زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) بقدر الإِمكان ٤٣٧

٤١ - باب استحباب المشي إلى زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) وغيره ٤٣٩

٤٢ - باب استحباب الاستنابة في زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ٤٤٢

٤٣ - باب استحباب سكنى الكوفة ٤٤ - باب وجوب زيارة الحسين والأَئمّة ( عليهم‌السلام ) على شيعتهم كفاية ٤٤٣

٤٥ - باب استحباب اختيار زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) على الحجّ والعمرة المندوبين ٤٤٥

٤٦ - باب استحباب اختيار زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) على العتق والصدقة والجهاد ٤٥٥

٤٧ - باب استحباب زيارة الحسين والأَئمّة ( عليهم‌السلام ) في حال الخوف والأمن ٤٥٦

٤٨ - باب استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ولو ركب البحر ٤٥٨

٤٩ - باب تأكد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ليلة عرفة ويوم عرفة ويوم العيد ٤٥٩

٥٠ - باب تأكد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) في أوّل رجب وفي النصف منه ٤٦٥

٥١ - باب تأكد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) في النصف من شعبان ٤٦٧

٥٢ - باب ما يستحبّ من العمل ليلة النصف من شعبان بكربلاء ٤٧١

٥٣ - باب تأكد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ليلة القدر وفي شهر رمضان خصوصاً أوّل ليلة وآخر ليلة وليلة النصف ٤٧٢

٥٤ - باب تأكّد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ليلة الفطر وليلة الأَضحى ٤٧٥

٥٥ - باب تأكّد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ليلة عاشوراء ويوم عاشوراء ٤٧٦

٥٦ - باب تأكّد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) يوم الأربعين من مقتله وهو يوم العشرين من صفر ٤٧٨

٥٧ - باب تأكّد استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) كل ليلة جمعة وكل يوم جمعة ٤٧٩


٥٨ - باب استحباب كثرة الانفاق في زيارة الحسين وسائر الائمّة ( عليهم‌السلام ) ٤٨٠

٥٩ - باب استحباب الغُسل لزيارة الحسين ( عليه‌السلام ) من ماء الفرات وغيره ٤٨٣

٦٠ - باب عدم وجوب غسل الزيارة وحكم من أحدث بعده ٤٨٧

٦١ - باب استحباب الدعاء عند غسل الزيارة بالمأثور ٦٢ - باب استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) بالزيارة المأثورة وآدابها وصلاة ركعتي الزيارة بعدها وزيارة الشهداء ٤٩٠

٦٣ - باب استحباب التسليم على الحسين والصلاة ( عليه‌السلام ) والصلاة عليه من بعيد وقريب كل يوم ٤٩٣

٦٤ - باب استحباب زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) حبّاً لرسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وأمير المؤمنين وفاطمة ( عليهما‌السلام ) ورحمة له وتشوّقاً اليه واحتساباً، ولوجه الله والدار الآخرة ٤٩٥

٦٥ - باب استحباب اختيار زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) على جميع الأعمال ٤٩٩

٦٦ - باب استحباب البُكاء لقتل الحسين، وما أصاب أهل البيت ( عليهم‌السلام ) وخصوصاً يوم عاشوراء، واتخاذه يوم مصيبة، وتحريم التبرك به ٥٠٠

٦٧ - باب حد حرم الحسين ( عليه‌السلام ) الذى يستحب التبرك بتربته ٥١٠

٦٨ - باب استحباب التبرك بكربلاء ٥١٣

٦٩ - باب استحباب كثرة الصلاة عند قبر الحسين ( عليه‌السلام ) فرضاً ونفلاً عند رأسه وخلفه والإِتمام فيه سفراً ٥١٧

٧٠ - باب استحباب الاستشفاء بتربة الحسين ( عليه‌السلام ) والتبرّك بها وتقبيلها، وتحنيك الأولاد، واستصحابها عند الخوف وعند المرض ٥٢١

٧١ - باب جملة مما يستحبّ للزائر من الآداب ٥٢٧

٧٢ - باب تحريم أكل الطين حتّى طين قبور الأئمة ( عليهم‌السلام ) إلّا طين قبر الحسين ( عليه‌السلام ) قدر الحمصة خاصة للاستشفاء ٥٢٨

٧٣ - باب ما يستحبّ من القراءة والدعاء عند أخذ التربة الحسينية للاستشفاء ٥٣٠

٧٤ - باب أقل ما يزار فيه الحسين ( عليه‌السلام ) وما يكره تأخير زيارته عنه للغني والفقير ٥٣٢

٧٥ - باب استحباب اتخاذ سبحة من تربة الحسين ( عليه‌السلام ) والتسبيح بها وإدارتها ٥٣٦


٧٦ - باب استحباب الإِكثار من الدعاء وطلب الحوائج عند قبر الحسين ( عليه‌السلام ) ٥٣٧

٧٧ - باب أنّه يستحب لمن أراد زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) أن يصوم ثلاثاً آخرها الجمعة، ثمّ يغتسل ليلتها ويخرج على غسل تاركاً للدهن والطيب والزاد الطيب، ملازماً للحزن والشعث والجوع والعطش ولا يتخذه وطناً ٥٣٩

٧٨ - باب كراهة الخروج من مكّة والكوفة والحائر قبل انتظار الجمعة ٥٤٢

٧٩ - باب استحباب زيارة الحسن وعلي بن الحسين والباقر والصادق ( عليهم‌السلام ) بالبقيع ٥٤٣

٨٠ - باب استحباب زيارة قبر الكاظم ( عليه‌السلام ) ولو من خارج ٥٤٤

٨١ - باب استحباب زيارة قبر أبي الحسن ( عليه‌السلام ) بالمأثور، والصلاة في المساجد حوله، وما يصلح لزيارة جميع المشاهد ٥٤٨

٨٢ - باب استحباب زيارة قبر الرضا ( عليه‌السلام ) ٥٥٠

٨٣ - باب استحباب التبرك بمشهد الرضا ومشاهد الأئمّة ( عليهم‌السلام ) ٥٦١

٨٤ - باب عدم استحباب السفر إلى زيارة شيء من القبور غير قبور الأنبياء والأَئمّة ( عليهم‌السلام ) ٨٥ - باب استحباب اختيار زيارة الرضا ( عليه‌السلام ) على زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ٥٦٢

٨٦ - باب استحباب اختيار زيارة الرضا ( عليه‌السلام ) على زيارة كل واحد من الأَئمة ( عليهم‌السلام ) ٥٦٤

٨٧ - باب استحباب إختيار زيارة الرضا ( عليه‌السلام ) وخصوصاً في رجب على الحجّ والعمرة المندوبين ٥٦٥

٨٨ - باب استحباب الاغتسال لزيارة الرضا ( عليه‌السلام ) وصلاة ركعتي الزيارة عند رأسه، وكثرة الدعاء وطلب الحوائج عنده ٥٦٩

٨٩ - باب استحباب زيارة أبي جعفر الثاني ( عليه‌السلام ) والدعاء عنده، واستحباب اختيار زيارة الكاظم والجواد ( عليهما‌السلام ) معاً على زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ٥٧٠

٩٠ - باب استحباب زيارة الهادي والعسكري والمهدي ( عليهم‌السلام ) من داخل أو خارج ٥٧١


٩١ - باب استحباب اختيار الاقامة في شهر رمضان والصوم على السفر للزيارة والافطار ٥٧٣

٩٢ - باب عدم جواز الطواف بالقبور ٥٧٤

٩٣ - باب استحباب زيارة قبر عبد العظيم بن عبدالله الحسني بالري ٥٧٥

٩٤ - باب استحباب زيارة قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر ( عليه‌السلام ) بقم ٥٧٦

٩٥ - باب استحباب زيارة قبور النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والأئمّة ( عليهم‌السلام ) من بعد وكيفيتها في التقية وغيرها ٥٧٧

٩٦ - باب استحباب زيارة النبي والأَئمّة وفاطمة ( عليهم‌السلام ) في كل يوم جمعة من بُعد على غسل وكيفيتها ٥٧٩

٩٧ - باب استحباب زيارة المؤمنين خصوصاً الصلحاء ٥٨١

٩٨ - باب استحباب لقاء اخوان المؤمنين واجتماعهم على ذكر الأئمّة ( عليهم‌السلام ) ٥٨٦

٩٩ - باب استحباب زيارة الأخ المؤمن في الصحة والمرض، والقرب والبعد ولو من مسيرة سنّة ٥٨٨

١٠٠ - باب استحباب اختيار زيارة الأخ المؤمن على العتق المندوب ٥٩٠

١٠١ - باب استحباب زيارة قبور المؤمنين، والدعاء لهم، وتلاوة القدر سبعاً عند ذلك ٥٩١

١٠٢ - باب استحباب إتيان المساجد، وأنّ من سبق إلى مسجد أو مشهد كان أحق به يومه وليلته، وإن خرج يتوضأ ٥٩٢

١٠٣ - باب استحباب الزيارة عن المؤمنين وعن المعصومين ( عليهم‌السلام ) ١٠٤ - باب استحباب إنشاد الشعر في رثاء الحسين ( عليه‌السلام ) وأهل البيت ( عليهم‌السلام ) وبكاء المنشد والسامع ٥٩٣

١٠٥ - باب استحباب مدح الائمة ( عليهم‌السلام ) بالشعر ورثائهم به وإنشائه فيهم، ولو في شهر رمضان ويوم الجمعة وفي الليل ٥٩٧

١٠٦ - باب أنّه لا يجوز أن يخاطب أحد بإمرة المؤمنين إلّا علي بن أبي طالب ( عليه‌السلام ) ٦٠٠

الفهرس ٦٠٣