وسائل الشيعة- الجزء 16
التجميع متون حديثية
الکاتب الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404





بقية ابواب جهاد النفس وما يناسبه

٦٠ - باب حدّ التكبّر والتجبّر المحرّمين

[ ٢٠٨١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من الكبر قال: فاسترجعت، فقال: مالك تسترجع؟ فقلت: لما سمعت منك، فقال: ليس حيث تذهب إنما أعني الجحود إنّما هو الجحود.

____________________

الباب ٦٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٣٤ / ٧، ومعاني الأخبار: ٢٤١ / ٣.


[ ٢٠٨١٥ ] ٢ - وعن أبي علي الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أيّوب بن حر، عن عبد الاعلى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الكبر أن تغمص الناس وتسفّه الحقّ.

[ ٢٠٨١٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عبد الأعلى بن أعين قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق، قلت: وما غمص الخلق وسفه الحقّ؟ قال: يجهل الحقّ ويطعن على أهله، فمن فعل ذلك فقد نازع الله عزّ وجلّ رداءه.

[ ٢٠٨١٧ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن غير واحد، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم، عن عبد الاعلى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما الكبر؟ قال: أعظم الكبر أن تسفه الحقّ وتغمص الناس، قلت: وما تسفه الحق؟ قال: يجهل الحقّ ويطعن على أهله.

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن محمّد بن علي الكوفي، عن ابن بقاح، عن سيف بن عميرة، عن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) ، والذي قبله عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم والذي قبلهما عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٣٤ / ٨، ومعاني الأخبار: ٢٤٢ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٢٣٤ / ٩، ومعاني الأخبار: ٢٤٢ / ٥، واورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٨ من ابواب وجوب الحج.

٤ - الكافي ٢: ٢٣٥ / ١٢.

(١) معاني الأخبار ٢٤٢ / ٦.


أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضال، والاول بهذا السند عن ابن فضال، عن ابن مسكان، عن يزيد بن فرقد، عمّن سمع أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول وذكر مثله.

[ ٢٠٨١٨ ] ٥ - وعنه عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّني آكلّ الطعام الطيب وأشم الرائحة الطيبة، وأركب الدابة الفارهة، ويتبعني الغلام، فترى في هذا شيئاً من التجّبر، فلا أفعله؟ فأطرق أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ثم قال: انما الجبار الملعون من غمص الناس وجهل الحق، قال عمر: فقلت: أمّا الحقّ فلا أجهله، والغمص لا ادري ما هو، قال: من حقّر الناس وتجبّر عليهم فذلك الجبّار.

[ ٢٠٨١٩ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( معانى الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن طلحة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لن يدخل الجنّة من في قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر، ولا يدخل النار من(١) في قلبه مثقال حبّة من خردل من إيمان، قلت: جعلت فداك إن الرجل ليلبس الثوب أو يركب الدابّة فيكاد يعرف منه الكبر، فقال: ليس بذلك إنّما الكبر إنكار الحقّ والإِيمان الإِقرار بالحقّ.

ورواه في( عقاب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله مثله (٢) .

____________________

٥ - الكافي ٢: ٢٣٥ / ١٣.

٦ - معاني الاخبار: ٢٤١ / ١.

(١) في المصدر: عبد.

(٢) عقاب الأعمال: ٢٦٤ / ٥.


[ ٢٠٨٢٠ ] ٧ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي أيّوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما - يعنى أبا جعفر وأبا عبدالله( عليهما‌السلام ) - قال: لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر، قال: قلت: إِنّا نلبس الثوب الحسن فيدخلنا العجب، فقال: إنّما ذلك فيما بينه وبين الله عزّ وجلّ.

٦١ - باب تحريم حبّ الدنيا المحرمة ووجوب بغضها

[ ٢٠٨٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن درست ابن أبي منصور، عن رجل، وعن هشام بن سالم جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: رأس كلّ خطيئة حبّ الدنيا.

[ ٢٠٨٢٢ ] ٢ - وعنه وعن علي بن محمّد جميعاً، عن القاسم بن محمد، عن سليمان المنقري، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن الزهري، عن محمّد بن مسلم قال: سئل علي بن الحسين( عليه‌السلام ) أيّ الأعمال أفضل؟ قال: ما من عمل بعد معرفة الله ومعرفة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أفضل من بغض الدنيا فإنّ لذلك شعباً كثيرة وللمعاصي شعباً فأوّل ما عصي الله به الكبر - إلى أن قال: - ثم الحرص ثم الحسد وهى معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله فتشّعب من ذلك حبّ النساء، وحبّ الدنيا، وحبّ الرئاسة، وحبّ الراحة، وحبّ الكلام، وحبّ

____________________

٧ - معاني الاخبار: ٢٤١ / ٢.

وتقدم مايدل على المقصود في الباب ٢٣، وفي الاحاديث ٤، ٥، ٦ من الباب ٢٩ من ابواب احكام الملابس، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠٦ من ابواب احكام العشرة.

الباب ٦١

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٣٨ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٢٣٩ / ٨.


العلو والثروة، فصرن سبع خصال فاجتمعن كلّهن في حبّ الدنيا فقال الانبياء والعلماء بعد معرفة ذلك: حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة والدنيا دنياوان: دنيا بلاغ ودنيا ملعونة.

[ ٢٠٨٢٣ ] ٣ - وبهذا الإسناد عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال في مناجاة موسى( عليه‌السلام ) : يا موسى إن الدنيا دار عقوبة عاقبت فيها آدم عند خطيئته، وجعلتها ملعونة، ملعوناً ما فيها إلّا ما كان فيها لي، يا موسى ان عبادي الصالحين زهدوا في الدنيا بقدر علمهم(١) وسائر الخلق رغبوا فيها بقدر جهلهم، وما من أحد عظّمها فقرّت عينه بها، ولم يحقرّها أحد إلّا انتفع بها.

محمّد بن علي بن الحسين في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمّد مثله (٢) .

[ ٢٠٨٢٤ ] ٤ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن درست، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة.

[ ٢٠٨٢٥ ] ٥ - محمّد بن علي بن عثمان الكراجكي في( كنز الفوائد) قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أحبّ دنياه أضرّ بآخرته.

[ ٢٠٨٢٦ ] ٦ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن عبدالله بن

____________________

٣ - الكافي ٢: ٢٣٩ / ٩.

(١) في نسخة زيادة: بي.

(٢) عقاب الاعمال: ٢٦٣ / ١.

٤ - الخصال: ٢٥ / ٨٧.

٥ - كنز الفوائد: ١٦.

٦ - الزهد: ٤٩ / ١٣٠، واورده عن المعاني في الحديث ١١ من الباب ٦٢ من هذه الأبواب، وعن الكافي في الحديث ١ من الباب ٨ من ابواب مقدّمات التجارة.


المغيرة، عن إسماعيل ابن أبي زياد رفعه، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن الزهد في الدنيا؟ فقال:( ويحك حرامها فتنكّبه) (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦٢ - باب استحباب الزهد في الدنيا وحدّ الزهد

[ ٢٠٨٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الهيثم بن واقد الجريري(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا دائها ودوائها، وأخرحه منها سالماً إلى دار السلام.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن جعفر بن بشير، عن سيف، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من لم يستحي من طلب المعاش خفّت مؤونته، ورخا باله، ونعم عياله، ومن زهد في الدنيا وذكر مثله(٤) .

____________________

(١) في المصدر: حرامها فتكبته.

(٢) يأتي الحديث ١١ من الباب ٧١، وفي الحديث ١ من الباب ٣٧ من ابواب الأمر بالمعروف، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٤ من ابواب مقدمات النكاح، وفي الحديث ٢ من الباب ١٤ من ابواب آداب التجارة.

وتقدم ما يدلّ عليه في الحديثين ٤، ٨ من الباب ٨ من ابواب قرأة القرآن.

الباب ٦٢

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٠٤ / ١.

(٣) في المصدر: الهيثم بن واقد الجزري.

(٤) ثواب الاعمال: ١٩٩ / ١.


[ ٢٠٨٢٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة قال: ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) إلّا ما بلغني عن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) ، قال: وكان علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) إذا تكلّم في الزهد ووعظ أبكى من بحضرته، قال أبو حمزة: وقرأت صحيفة، فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين( عليه‌السلام ) فكتب ما فيها ثمّ أتيت علي بن الحسين( صلوات الله عليه) فعرضت ما فيها عليه فعرفه وصححه وكان ما فيها: بسم الله الرحمن الرحيم: كفانا الله واياكم كيد الظالمين، وبغي الحاسدين، وبطش الجبّارين ، أيّها المؤمنون لا يفتننكم الطواغيت وأتباعهم من أهل الرغبة في هذه الدنيا (١) ، واحذروا ما حذركم الله منها، وازهدوا فيما زهدكم الله فيه منها، ولا تركنوا إلى ما في هذه الدنيا ركون من اتخذها دار قرار ومنزل استيطان - إلى أن قال: - وليس يعرف تصرّف أيّامها، وتقلّب حالاتها، وعاقبة ضرر فتنها إلّا من عصمه الله، ونهج سبيل الرشد، وسلك طريق القصد ثمّ استعان على ذلك بالزهد، فكرر الفكر، واتعظ بالصبر، وزهد في عاجل بهجة الدنيا، وتجافى عن لذتها، ورغب في دائم نعيم الآخرة، وسعى لها سعيها الحديث.

[ ٢٠٨٢٩ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّ علامة الراغب في ثواب الآخرة

____________________

٢ - الكافي ٨: ١٤ / ٢، واورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣٨ من ابواب الامر بالمعروف.

(١) في المصدر زيادة: المائلون إليها، المفتتنون بها، المقبلون عليها وعلى حطامها الهامد، وهشيمها البائد غداً.

٣ - الكافي ٢: ١٠٥ / ٦.


زهد في عاجل زهرة الدنيا أما إن زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه ممّا قسم الله له فيها وإن زهد، وإنّ حرص الحريص على عاجل زهرة الحياة الدنيا لا يزيده فيها وإن حرص، فالمغبون من غبن حظّه من الآخرة.

[ ٢٠٨٣٠ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّ من أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا.

[ ٢٠٨٣١ ] ٥ - وعنه عن أبيه، وعن علي بن محمّد القاساني جميعاً(١) ، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: جعل الخير كلّه في بيت، وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا، ثمّ قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا يجد الرجل حلاوة الإِيمان(٢) حتّى لا يبالي من أكلّ الدنيا ثمّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الإِيمان حتّى تزهد في الدنيا.

[ ٢٠٨٣٢ ] ٦ - وبالإِسناد عن المنقري، عن علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه أنّ رجلاً سأل علي بن الحسين( عليه‌السلام ) عن الزهد فقال: عشرة أشياء فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين، وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضا، إلّا وإن الزهد في آية من كتاب الله:( لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ) (٣) .

____________________

٤ - الكافي ٢: ١٠٤ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ١٠٤ / ٢.

(١) في المصدر زيادة: عن القاسم بن محمّد.

(٢) وفي المصدر زيادة: في قلبه.

٦ - الكافي ٢: ١٠٤ / ٤، واورد صدره في الحديث ١٣ من الباب ٧٥ من ابواب الدّفن.

(٣) الحديد ٥٧: ٢٣.


ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله، عن القاسم بن محمّد الاصهباني، عن سليمان بن داود المنقري (١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد نحوه (٢) .

[ ٢٠٨٣٣ ] ٧ - وبالإسناد عن المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كلّ قلب فيه شكّ أو شرك فهو ساقط، وإنّما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة.

[ ٢٠٨٣٤ ] ٨ - وعن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمّد القاساني، عمن ذكره، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أراد الله بعبد خيراً زهّده في الدنيا، وفقهه في الدين، وبصره عيوبها، ومن أُوتيهنّ فقد أُوتي خير الدنيا والآخرة، وقال: لم يطلب أحد الحقّ بباب أفضل من الزهد في الدنيا وهو ضدّ لما طلب أعداء الحق، قلت: جعلت فداك مّماذا؟ قال: من الرغبة فيها، وقال: إلّا من صبار كريم، فإنّما هي أيام قلائل إلّا إنه حرام عليكم أن تجدوا طعم الإِيمان حتّى تزهدوا في الدنيا، قال: وسمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا تخلّى المؤمن من الدنيا سما ووجد حلاوة حبّ الله(٣) فلم يشتغلوا بغيره.

قال: وسمعته يقول: إنّ القلب إذا صفا ضاقت به الارض حتّى يسمو.

[ ٢٠٨٣٥ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،

____________________

(١) معاني الاخبار: ٢٥٢ / ٤.

(٢) الخصال: ٤٣٧ / ٢٦.

٧ - الكافي ٢: ١٠٥ / ٥، واورده في الحديث ٥ من الباب ٨ من ابواب مقدمة العبادات.

٨ - الكافي ٢: ١٠٥ / ١٠.

(٣) في المصدر زيادة: وكان عند اهل الدنيا كأنّه قد خولط وإنما خالط القوم حلاوة حبّ الله.

٩ - الكافي ٢: ١٠٧ / ١٥.


عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - إن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: إلّا وكونوا من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، إلّا إن الزاهدين في الدنيا قد اتّخذوا الارض بساطاً، والتراب فراشا، والماء طيباً، وقرضوا من الدنيا تقريضاً الحديث.

[ ٢٠٨٣٦ ] ١٠ - الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن فضالة بن أيّوب، عن أبي المغرا، عن زيد الشحام، عن عمرو بن سعيد بن هلال قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إني لا ألقاك إلّا في السنين، فأوصني بشيء حتّى آخذ به، قال: أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد، وإياك أن تطمح إلى من فوقك، وكفى بما قال الله عزّ وجلّ لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) :( وَلَاتَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الحَيَوةِ الدُّنْيَا ) (١) وقال:( فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ) (٢) فإن خفّت ذلك فاذكر عيش رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فإنّما كان قوته من الشعير، وحلواه من التمر، ووقوده من السعف إذا وجده، وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فإنّ الخلائق لم يصابوا بمثله قط.

أقول: وقد روى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد أحاديث كثيرة جدّاً في هذا المعنى، وفي غيره من أنواع جهاد النفس، وكذلك روى ورام بن أبي فراس في( كتابه) وصاحبّ( مكارم الاخلاق) ، وصاحبّ( روضة الواعظين) والديلمي في( الإِرشاد) والرضي في( نهج البلاغة) وغيرهم، وتركنا ذكرها للاختصار.

____________________

١٠ - الزهد ١٢ / ٢٤.

(١) طه ٢٠: ١٣١.

(٢) التوبة ٩: ٥٥.


[ ٢٠٨٣٧ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قيل لامير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ما الزهد في الدنيا؟ قال: تنكّب حرامها.

[ ٢٠٨٣٨ ] ١٢ - وعن محمّد بن الحسن عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن مالك بن عطية، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، قال: سمعت أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: الزهد في الدنيا قصر الامل وشكر كلّ نعمة، والورع عما حرّم الله عليك.

[ ٢٠٨٣٩ ] ١٣ - وبالإسناد عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الجهم بن الحكم، عن إسماعيل بن مسلم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال، ولا بتحريم الحلال، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله عزّ وجلّ.

[ ٢٠٨٤٠ ] ١٤ - وعن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن غياث قال: سمعت موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عند قبر وهو يقول: إنّ شيئاً هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوّله، وإن شيئاً هذا أوّله لحقيق أن يُخاف من آخره.

[ ٢٠٨٤١ ] ١٥ - وفي( المجالس) عن محمّد بن أحمد الأسدي، عن

____________________

١١ - معاني الاخبار: ٢٥١ / ١، واورده عن الزهد في الحديث ٦ من الباب ٦١ من هذه الابواب، وعن الكافي في الحديث ١ من الباب ٨ من ابواب مقدّمات التجارة.

١٢ - معاني الاخبار: ٢٥١ / ٢.

١٣ - معاني الاخبار: ٢٥١ / ٣، واورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٨ من ابواب مقدّمات التجارة.

١٤ - معاني الاخبار: ٣٤٣ / ١.

١٥ - أمالي الصدوق: ١٨٨ / ٧، واورده في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من ابواب الاحتضار.


أحمد بن محمّد بن الحسن العامري، عن إبراهيم بن عيسى بن عبيد السدوسي، عن سليمان بن عمرو، عن عبدالله بن الحسن بن علي(١) ، عن أُمّه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إن صلاح أوّل هذه الأُمّة بالزهد واليقين، وهلاك آخرها بالشح والامل.

[ ٢٠٨٤٢ ] ١٦ - وفي( عيون الأخبار) وفي( الامالي) عن محمّد بن القاسم المفسر، عن أحمد بن الحسن الحسيني،( عن الحسن بن علي العسكري( عليه‌السلام ) عن آبائه، عن الصادق( عليه‌السلام ) (٢) أنّه سُئل عن الزاهد في الدنيا؟ قال الّذي يترك حلالها مخافة حسابه ويترك حرامها مخافة عقابه.

أقول:

وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) في المصدر: عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي.

١٦ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٣١٢ / ٨١، وامالي الصدوق: ٢٩٣ / ٤.

(٢) في الامالي: عن محمّد بن علي بن الناصر، عن ابيه، عن محمّد بن علي، عن ابيه الرضا، عن موسى بن جعفر (عليهم‌السلام )

(٣) تقدم في الحديثين ١١، ٣١ من الباب ٤، وفي الحديث ١٥ من الباب ١٥، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٠، وفي الحديث ١٦ من الباب ٢١، وفي الحديث ٣ من الباب ٦١ من هذه الابواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢٣ من ابواب الاحتضار، وفي الحديث ١٢ من الباب ٢٠ من ابواب مقدمة العبادات.

(٤) يأتي في الباب ٦٣ من هذه الابواب.


٦٣ - باب استحباب ترك ما زاد عن قدر الضرورة من الدنيا

[ ٢٠٨٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما لي وللدنيا إنّما مثلي كراكب رفعت له شجرة في يوم صائف فقال تحتها ثمّ راح وتركها.

[ ٢٠٨٤٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : في طلب الدنيا إضرار بالآخرة، وفي طلب الآخرة إضرار بالدنيا فأضرّوا بالدنيا فإنّها أحقّ بالإِضرار.

[ ٢٠٨٤٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إن في كتاب علي( عليه‌السلام ) : إنّما مثل الدنيا كمثل الحية ما ألين مسها، وفي جوفها السم الناقع يحذرها الرجل العاقل ويهوي اليها الصبي الجاهل.

[ ٢٠٨٤٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا عليّ إنّ الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر، يا عليّ أوحى

____________________

الباب ٦٣

فيه ١٠ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٠٩ / ١٩.

٢ - الكافي ٢: ١٠٦ / ١٢.

٣ - الكافي ٢: ١١٠ / ٢٢.

٤ - الفقيه ٤: ٢٦٢.


الله إلى الدنيا أخدمي من خدمني، واتعبي من خدمك، يا علي، ان الدنيا لو عدلت عند الله جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة من ماء، يا علي، ما أحد من الأولين والآخرين إلّا وهو يتمنّى يوم القيامة أنّه لم يعط من الدنيا إلّا قوتاً.

[ ٢٠٨٤٨ ] ٥ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ما قلّ وكفى خير ممّا كثر وألهى.

[ ٢٠٨٤٨ ] ٦ - وبإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيّته لمحمّد بن الحنفية - قال: ولا مال اذهب للفاقة من الرضا بالقوت، ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة، وتبوّأ خفض الدعة، الحرص داع إلى التقحّم في الذنوب.

[ ٢٠٨٤٩ ] ٧ - وفي( المجالس) و( الخصال) عن محمّد بن أحمد الأسدي، عن عبدالله بن سليمان، وعبدالله بن محمّد الوهبي وأحمد بن عمير ومحمّد بن أيّوب (١) كلّهم عن عبدالله ابن هاني بن عبد الرحمن(٢) ، عن أبيه، عن عمّه إبراهيم، عن أُم الدرادء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من أصبح معافى في جسده، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فكإنَّما خيّرت(٣) له الدنيا، يا ابن جعشم يكفيك منها ما سدّ جوعتك، ووارى عورتك، فإن يكن بيت يكنّك فذاك، وإن يكن دابّة تركبها فبخّ بخّ، وإلّا فالخبز وماء الجرّة(٤) ، وما بعد ذلك حساب عليك أوعذاب.

____________________

٥ - الفقيه ٤: ٢٧١ / ٨٢٨.

٦ - الفقيه ٤: ٢٧٦.

٧ - أمالي الصدوق: ٣١٥ / ٣، والخصال: ١٦١ / ٢١١.

(١) في المصدرين: محمّد بن ابي أيوب

(٢) في الخصال: محمّد بن بشر بن هاني بن عبد الرحمن

(٣) في الخصال: حيزت.

(٤) في الامالي: البحر، وفي الخصال: الجر.


[ ٢٠٨٥٠ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: يا ابن آدم ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك.

[ ٢٠٨٥١ ] ٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : كلّ مقتصر عليه كاف.

[ ٢٠٨٥٢ ] ١٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : الزهد بين كلمتين من القرآن، قال الله تعالى:( لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ) (١) ومن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فقد استكمل(٢) الزهد بطرفيه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٦٤ - باب كراهة الحرص على الدنيا

[ ٢٠٨٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يحيى بن عقبة الأزدي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

____________________

٨ - نهج البلاغة ٣: ١٩٦ / ١٩٢.

٩ - نهج البلاغة ٣: ٢٤٨ / ٣٩٥.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٨ / ٤٣٩.

(١) الحديد ٥٧: ٢٣.

(٢) في المصدر: اخذ.

(٣) تقدم في الحديثين ٩، ١٣ من الباب ٤، وفي الباب ٦٢ من هذه الابواب، وفي الحديثين ١، ٤ من الباب ١٧ من ابواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٣ من الباب ١٩ من ابواب الاحتضار.

(٤) يأتي في باب ٦٤ من هذه الابواب، وفي البابين ١٥، ١٦ من ابواب النفقات.

الباب ٦٤

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٣٨ / ٧.


قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : مثل الحريص على الدنيا مثل دودة القزّ كلّما ازدادت على نفسها لفّاً كان ابعد لها من الخروج حتّى تموت غمّاً، قال: وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أغنى الغنى من لم يكن للحرص أسيراً، وقال: لا تشعروا قلوبكم الاشتغال بما قد فات فتشغلوا أذهانكم عن الاستعداد لما لم يأت.

[ ٢٠٨٥٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن عمرو فيما أعلم، عن أبي علي الحذّاء، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أبعد ما يكون العبد من الله عزّ وجلّ إذا لم يهمّه إلّا بطنه وفرجه.

[ ٢٠٨٥٥ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن سنان، عن حفص بن قرط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من كثر اشتباكه في الدنيا كان أشدّ لحسرته عند فراقها.

[ ٢٠٨٥٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن محمّد بن هارون الفامي (١) ، عن محمّد بن جعفر بن بطة، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حرم الحريص خصلتين ولزمته خصلتان: حرم القناعة فافتقد الراحة، وحرم الرضا فافتقد اليقين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٤١ / ١٤.

٣ - الكافي ٢: ٢٤١ / ١٦.

٤ - الخصال: ٦٩ / ١٠٤.

(١) في المصدر: أحمد بن هارون الفامي.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٨، وفي الأحاديث ١، ٢٠، ٢١ من الباب ٤٩، وفي الحديثين =


ويأتي ما يدلّ عليه(١) .

٦٥ - باب كراهة حبّ المال والشرف

[ ٢٠٨٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حمّاد بن بشير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها، أحدهما في أوّلها، والآخر في آخرها بأضرّ فيها من حبّ المال والشرف في دين المسلم.

وعنه، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

[ ٢٠٨٥٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الشيطان يدير ابن آدم في كلّ شيء، فاذا أعياه جثم له عند المال فأخذ برقبته.

[ ٢٠٨٥٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله

____________________

= ١٠، ١٢ من الباب ٥٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٦١، وفي الحديث ١٥ من الباب ٦٢، وفي الباب ٦٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٣ من ابواب الاحتضار، وفي الحديث ١٦ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٩ من الباب ٣١ من أبواب الدعاء.

(١) يأتي في الباب ٦٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٧٦ من هذه الأبواب.

الباب ٦٥

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٣٨ / ٢.

(٢) الكافي ٢: ٢٣٨ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٢٣٨ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٢٣٨ / ٦، وأورده بسند آخر عن الخصال في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب ماتجب فيه الزكاة.


ويعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي اسحاق السبيعي، عن الحارث الاعور، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦٦ - باب كراهة الضجر والكسل

[ ٢٠٨٦٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) إنّه قال في وصيته لبعض ولده: وإيّاك والكسل والضجر فإنّهما يمنعانك حظّك من الدنيا والآخرة.

[ ٢٠٨٦١ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، لا تمزح فيذهب بهاؤك، ولا تكذب فيذهب نورك، وإيّاك وخصلتين: الضجر والكسل،

____________________

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٨، وفي الحديث ٨ من الباب ١٤، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٩، وفي الباب ٥٠، وفي الحديث ٢ من الباب ٦١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الذكر.

(٢) يأتي في الحديثين ٥، ٦ من الباب ٤ من أبواب مقدّمات النكاح.

الباب ٦٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٩٢ / ٨٨٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٨ من أبواب مقدمات التجارة، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٩ من هذه الأبواب، وقطعه منه في الحديث ٨ من الباب ٨٣ من أبواب أحكام العشرة، وأخرى في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب مقدّمة العبادات.

٢ - الفقيه ٤: ٢٥٦، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٨٠ من أبواب أحكام العشرة.


فإنّك إن ضجرت لم تصبر على حق، وإن كسلت لم تؤد حقّاً، يا علي من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة.

[ ٢٠٨٦٢ ] ٣ - وفي( العلل) عن أحمد بن عيسى العلوي (١) ، عن محمّد بن إبراهيم بن أسباط، عن أحمد بن محمّد بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله، عن عيسى بن جعفر العلوي، عن آبائه، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: علامة الصابر في ثلاث: أولها أن لا يكسل، والثانية أن لا يضجر، والثالثة أن لا يشكو من ربّه عزّ وجلّ، لأنّه إذا كسل فقد ضيع الحقوق، وإذا ضجر لم يؤد الشكر، وإذا شكا من ربّه عزّ وجلّ فقد عصاه.

[ ٢٠٨٦٣ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من( كتاب المشيخة للحسن بن محبوب) . عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال لبعض ولده: إيّاك والمزاح فإنّه يذهب بنور إيمانك، ويستخف مروتك، وإيّاك والضجر والكسل فإنّهما يمنعانك حظّك من الدنيا والآخرة.

أقول: ويأتي مايدلّ على ذلك في التجارة إن شاء الله(٢) .

____________________

٣ - علل الشرائع: ٤٩٨ / ١.

(١) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عيسى العلوي الحسيني.

٤ - مستظرفات السرائر: ٨٠ / ٩ وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٨ من إبواب مقدّمات التجارة وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب مقدّمة العبادات.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٣، وفي البابين ١٨، ١٩ من أبواب مقدمات التجارة، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ٩٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث ١ من الباب ١ من أبواب آداب القاضي.

وتقدّم مايدلّ عليه في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، وفي الحديث ٢٢ من الباب ١٨، وفي الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب أحكام شهر رمضان.


٦٧ - باب كراهة الطمع

[ ٢٠٨٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علي بن حسان، عمّن حدثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما اقبح بالمؤمن ان تكون له رغبة تذلّه.

[ ٢٠٨٦٥ ] ٢ - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عمن ذكره بلغ به أبا جعفر( عليه‌السلام ) قال: بئس العبد عبد يكون له طمع يقوده، وبئس العبد عبد له رغبة تذلّه.

[ ٢٠٨٦٦ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: قال علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) : رأيت الخير كلّه قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس.

[ ٢٠٨٦٧ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن بعض اصحابه، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن موسى بن سلام، عن سعدان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت: الذي يثبت الإِيمان في العبد؟ قال الورع، والذي يخرجه منه: الطمع.

[ ٢٠٨٦٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن امير المؤمنين( عليه

____________

الباب ٦٧

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤١ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٢٤١ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٤١ / ٣، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣٦ من أبواب الصدقة.

٤ - الكافي ٢: ٢٤١ / ٤.

٥ - الفقيه ٤: ٢٨٠.


السلام) - في وصيته لمحمّد بن الحنفية - قال: إذا أحببت أن تجمع خير الدنيا والآخرة فاقطع طمعك ممّا في أيدي الناس.

[ ٢٠٨٦٩ ] ٦ - وبإسناده عن الحسن بن راشد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أتى رجل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: علّمني يا رسول الله شيئاً، فقال: عليك باليأس ممّا في أيدي الناس فانه الغنى الحاضر، قال: زدني يا رسول الله، قال: إياك والطمع فإنّه الفقر الحاضر.

[ ٢٠٨٧٠ ] ٧ - وفي( المجالس) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى الاشعري، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: سُئل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ما ثبات الإِيمان؟ قال: الورع، فقيل: ما زواله؟ قال: الطمع.

[ ٢٠٨٧١ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع.

[ ٢٠٨٧٢ ] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن( الحسن بن علي، عن سهل) (١) ، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن معمر بن خلاد، عن علي بن موسى الرضا،

____________________

٦ - الفقيه ٤: ٢٩٤ / ٨٩٠، وأورده عن المحاسن في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٧ - أمالي الصدوق: ٢٣٨ / ١١.

٨ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٢ / ٢١٩.

٩ - أمالي الطوسي ٢: ١٢٢.

(١) في المصدر: الحسن بن علي بن سهل العاقولي.


عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: جاء خالد إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: يا رسول الله أوصني وأقله لعلّي أحفظ، فقال: أُوصيك بخمس: باليأس ممّا في أيدى الناس فإنّه الغنى الحاضر، وإياك والطمع فانه الفقر الحاضر، وصلّ صلاة مودّع، وإيّاك وما تعتذر منه، وأحبّ لأخيك ما تحبّ لنفسك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦٨ - باب كراهة الخرق

[ ٢٠٨٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من قسم له الخرق حجب عنه الإِيمان.

ورواه الصدوق في( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي (١) ، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى(٢) مثله(٣) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢٧ من الباب ٤، وفي الحديث ١٠ من الباب ٤٩ من هذه الابواب، وفي الباب ٣٦ من ابواب الصدقة، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٩ من ابواب احكام الملابس.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١١ من الباب ٣١ من ابواب النكاح المحرّم.

الباب ٦٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ١.

(٢) في الامالي زيادة: عن ابيه.

(٣) في المصدر: محمّد بن عبد الرحمن بن ابي ليلى.

(٤) امالي الصدوق: ١٧١ / ٤.


[ ٢٠٨٧٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لو كان الخرق خلقاً يرى ما كان في شيء من خلق الله أقبح منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٦٩ - باب تحريم اساءة الخلق

[ ٢٠٨٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل.

[ ٢٠٨٧٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أبى الله لصاحبّ الخلق السيّئ بالتوبة، قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه.

[ ٢٠٨٧٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن سوء الخلق ليفسد الإِيمان كما يفسد الخلّ العسل.

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ٢.

(١) تقدم في الباب ٣، وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ٢٧ من هذه الابواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٥ من الباب ٩١ من هذه الابواب.

الباب ٦٩

فيه ٨ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ٣.


[ ٢٠٨٧٨ ] ٤ - وعنهم، عن ابن خالد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبدالله بن عثمان، عن الحسين بن مهران، عن إسحاق بن غالب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من ساء خلقه عذّب نفسه.

ورواه الصدوق في( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع مثله (١) .

[ ٢٠٨٧٩ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن يحيى بن عمرو، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله عزّ وجلّ إلى بعض أنبيائه الخلق السيّئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل.

[ ٢٠٨٨٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي لكلّ ذنب توبة إلّا سوء الخُلق، فإنّ صاحبه كلّما خرج من ذنب دخل في ذنب.

[ ٢٠٨٨١ ] ٧ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (٢) عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلّى الله عليه

____________________

٤ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ٤.

(١) امالي الصدوق: ١٧١ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ٥، وعيون اخبار (عليه‌السلام ) ٢: ٣٧ / ٩٦ بسند آخر، واورده في الحديث ١٨ من الباب ١٠٤ من ابواب العشرة.

٦ - الفقية ٤: ٢٥٦.

٧ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣١ / ٤١، واورده في الحديث ١٧ من الباب ١٠٤ من ابواب العشرة.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.


وآله) : عليكم بحسن الخلق فإنّ حسن الخلق في الجنّة لا محالة، وإيّاكم وسوء الخلق فإن سوء الخلق في النار لا محالة.

[ ٢٠٨٨٢ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال علي( عليه‌السلام ) : ما من ذنب إلّا وله توبة، وما من تائب إلّا وقد تسلم له توبته ما خلا السيّئ الخلق لأنّه لا يتوب(١) من ذنب إلّا وقع في غيره أشرّ منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٧٠ - باب تحريم السفه وكون الإِنسان ممّن يتّقى شرّه

[ ٢٠٨٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) في رجلين يتسابّان، فقال: البادىء منهما أظلم ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يتعدّ المظلوم.

____________________

٨ - قرب الإِسناد: ٢٢.

(١) في المصدر: لايكاد يتوب.

(٢) تقدم في الحديثين ٢، ١٤ من الباب ٤، وفي الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الابواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠٦، وفي الحديث ١ من الباب ١٠٧، وفي الحديث ٨ من الباب ١٣٦، وفي الحديث ١ من الباب ١٣٧ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث ١٤ من الباب ٥ من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٩ من ابواب احكام الملابس.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢ من الباب ٧٦ من هذه الابواب، وفي الحديث ١ من الباب ٣٠ من ابواب مقدّمات النكاح، وفي الباب ١٢ من ابواب الاطعمة المباحة.

الباب ٧٠

فيه ٩ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ٣، واورده في الحديث ١ من الباب ١٥٨ من ابواب العشرة.


[ ٢٠٨٨٤ ] ٢ – وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي المعزا، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تسفهوا فإنّ أئمّتكم ليسوا بسفهاء.

وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من كافأ السفيه بالسفه فقد رضي بمثل ما أتى إليه حيث احتذى مثاله.

[ ٢٠٨٨٥ ] ٣ - وعن أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا يكون السفه والغرة(١) في قلب العالم.

[ ٢٠٨٨٦ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن السفه خلق لئيم يستطيل على من دونه، ويخضع لمن فوقه.

[ ٢٠٨٨٧ ] ٥ - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: إن من شر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه.

وبالإِسناد عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٠٨٨٨ ] ٦ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن صفوان، عن عيص بن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ٢.

٣ - الكافي ١: ٢٨ / ٥.

(١) الغرة: الغفلة، انظر ( مجمع البحرين - غرر - ٣: ٤٢٢ ).

٤ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ١.

٥ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١، واورده في الحديث ٨ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٢: ٢٤٥ / ٨.

٦ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ٤.


القاسم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن أبغض خلق الله عبد اتّقى الناس لسانه.

[ ٢٠٨٨٩ ] ٧ - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي حمزة، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : شر الناس يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرّهم.

[ ٢٠٨٩٠ ] ٨ - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : شرّ الناس عند الله يوم القيامة الّذين يكرمون اتّقاء شرّهم.

[ ٢٠٨٩١ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من خاف الناس لسانه فهو في النار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧١ - باب تحريم الفحش ووجوب حفظ اللسان

[ ٢٠٨٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن

____________________

٧ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٤.

٨ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٢.

٩ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٣.

(١) تقدم في الحديث ١٨ من الباب ٤، وفي الحديثين ٨، ١٠ من الباب ٢٦، وفي الحديثين ٧، ٨ من الباب ٤٩ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الحديثين ٨، ١١ من الباب ٧١ من هذه الابواب.

الباب ٧١

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ١.


أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من علامات شرك الشيطان الذي لا يشكّ فيه أن يكون فحّاشاً لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه.

[ ٢٠٨٩٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة يرفعه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إن الله يبغض الفاحش المتفحّش.

[ ٢٠٨٩٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إن الفحش والبذاء والسلاطة(١) من النفاق.

[ ٢٠٨٩٥ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ الله يبغض الفاحش البذيء السائل الـمُلحِف.

[ ٢٠٨٩٦ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعائشة: يا عائشة إنّ الفحش لو كان مثالّا لكان مثال سوء.

[ ٢٠٨٩٧ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٤٤ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١٠.

(١) السلاطة: حدّة اللسان ( الصحاح - سلط - ٣: ١١٣٤) .

٤ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١١.

٥ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١٢ و ٢٤٤ / ٦، وأورد مثله في الحديث ٤ من الباب ٤٩ من ابواب أحكام العشرة.

٦ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١٣.


أحمد بن محمّد، عن بعض رجاله قال: قال: من فحش على أخيه المسلم نزع الله منه بركة رزقه، ووكلّه إلى نفسه وأفسد عليه معيشته.

[ ٢٠٨٩٨ ] ٧ - وعنه، عن معلى بن محمّد، عن أحمد بن غسان، عن سماعة قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال لي مبتدئا: يا سماعة ما هذا الذي كان بينك وبين جمّالك؟ إياك أن تكون فحّاشاً أو سخّاباً أو لعّاناً، فقلت: والله لقد كان ذلك إنه ظلمني، فقال: إن كان ظلمك لقد أربيت عليه، إن هذا ليس من فعالي ولا آمر به شيعتي، استغفر ربك ولا تعد، قلت: استغفر الله ولا أعود.

[ ٢٠٨٩٩ ] ٨ - الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ من أشرّ عباد الله من تكره مجالسته لفحشه.

[ ٢٠٩٠٠ ] ٩ - وعن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال(١) : إن الله يحبّ الحيي الحليم الغني المتعفّف، ألا وإنّ الله يبغض الفاحش البذئ السائل الـمُلحِف.

[ ٢٠٩٠١ ] ١٠ - وعن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الحياء

____________________

٧ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١٤.

٨ - الزهد: ٩ / ١٦، وأورد مثله في الحديث ٥ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

٩ - الزهد: ١٠ / ٢٠.

(١) اضاف في المصدر: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله )

١٠ - الزهد: ١٠ / ٢١، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ١١٠ من أبواب أحكام العشرة.


والعفاف والعي: عيّ اللسان لا عيّ القلب من الإِيمان، والفحش والبذاء والسلاطة من النفاق.

[ ٢٠٩٠٢ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، افضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد، يا علي، من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار، يا علي، شر الناس من أكرمه الناس اتقاء فُحشه وأذى وشره، يا علي، شر الناس من باع آخرته بدنياه وشر منه من باع آخرته بدنيا غيره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي أحاديث العشرة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧٢ - باب تحريم البذاء وعدم المبالاة بالقول

[ ٢٠٩٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

١١ - الفقيه ٤: ٢٥٤ / ٨٢١.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤، وفي الأحاديث ١، ٨، ١٠ من الباب ٢٦، وفي الأحاديث ٥، ٧، ٨، ١٥ من الباب ٤٩، وفي الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الأبواب ١١٧، ١١٨، ١١٩، ١٢٠ من أبواب أحكام العشرة.

وتقدّم مايدلّ على المقصود في الحديث ٢ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء، وفي الباب ١١ من أبواب آداب الصائم، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣١، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٢ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ٢١ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٣) يأتي في البابين ٧٢، ٧٣، وفي الحديث ٢ من الباب ٧٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٩٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب الشهادات.

الباب ٧٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ٢، وأورد مثله عن الفقيه في الحديث ١٥ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.


ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل له( فهو شرك الشيطان) (١) .

[ ٢٠٩٠٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إن الله حرم الجنّة على كلّ فحاش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنّك إن فتّشته لم تجده إلّا لغية أو شرك شيطان، قيل: يا رسول الله وفي الناس شرك شيطان؟ فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أما تقرء قول الله عزّ وجلّ:( وَ شَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلَادِ ) (٢) الحديث.

ورواه الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن عثمان بن عيسى، مثله (٣) .

[ ٢٠٩٠٥ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: البذاء من الجفاء، والجفاء في النار.

[ ٢٠٩٠٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم

____________________

(١) في المصدر: فإنَّه لغَيَّةٍ أَو شرك شيطان.

٢ - الكافي ٢: ٢٤٤ / ٣.

(٢) الإسراء ١٧: ٦٤.

(٣) الزهد: ٧ / ١٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ٩.

٤ - الفقيه ٤: ٢٥٦ / ٨٢١.


السلام) في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، حرم الله الجنّة على كلّ فاحش بذئ لا يبالي ما قال ولا ما قيل له، يا علي، طوبى لمن طال عمره وحسن عمله.

[ ٢٠٩٠٧ ] ٥ - الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الحياء من الإِيمان، والإِيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧٣ - باب تحريم القذف حتّى للمشرك مع عدم الاطّلاع

[ ٢٠٩٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي على الاشعري(٣) ، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن نعمان الجعفي، قال: كان لابي عبدالله( عليه‌السلام ) صديق لايكاد يفارقه - إلى أن قال: - فقال يوماً لغلامه: يا ابن الفاعلة أين كنت؟ قال: فرفع أبو عبدالله( عليه‌السلام ) يده فصك بها جبهة نفسه ثمّ قال: سبحان الله تقذف أُمه قد كنت أرى أنّ لك ورعاً، فاذا ليس لك ورع، فقال: جعلت فداك إنّ أُمّه سنديّة مشركة، فقال: أما

____________________

٥ - الزهد: ٦ / ١٠، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١١٠ من أبواب أحكام العشرة.

(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٤٩، وفي الحديث ١٥ من الباب ٥٩، وفي الباب ٧١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ من الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر.

(٢) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الباب ١٩ من أبواب القذف.

الباب ٧٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤٤ / ٥.

(٣) في المصدر زيادة: عن محمّد بن سالم.


علمت أنّ لكلّ أُمّة نكاحاً تنحّ عنّي فما رأيته يمشي معه حتّى فرّق بينهما الموت.

[ ٢٠٩٠٩ ] ٢ - قال: وفي رواية أُخرى إنّ لكلّ أُمّة نكاحاً يحتجزون به عن الزنا.

[ ٢٠٩١٠ ] ٣ - وعن علي بن محمّد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم، فقال: الكفّ عنهم أجمل، ثمّ قال: يا أبا حمزة والله إنّ الناس كلّهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا، ثمّ قال: نحن أصحاب الخمس(١) وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا الحديث.

[ ٢٠٩١١ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عاصم، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يفتري على الرجل من جاهلية العرب؟ فقال: يضرب حدّاً، قلت: يضرب حدّاً! قال: نعم إنّ ذلك يدخل على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث التقيّة(٢) وفي الحدود(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٤٤ / ذيل حديث ٥.

٣ - الكافي ٨: ٢٨٥ / ٤٣١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٩ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.

(١) في المصدر زيادة: والفيء.

٤ - علل الشرائع: ٣٩٣ / ٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب الأمر بالمعروف، ونحوه في الحديث ٧ من الباب ١٧ من أبواب حد القذف.

(٢) يأتي في الباب ٣٦ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الباب ٨٣ من أبواب نكاح العبيد والإماء.

(٣) يأتي في الباب ١ من أبواب حد القذف.

وتقدّم مايدلّ عليه في الباب ٤٦ من هذه الأبواب.


٧٤ - باب تحريم البغي

[ ٢٠٩١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب وأبي يعقوب السراج(١) جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أيّها الناس إن البغي يقود أصحابه إلى النار، وإن أول من بغى على الله عناق بنت آدم، فأول قتيل قتله الله عناق، وكان مجلسها جريبا(٢) في جريب، وكان لها عشرون أصبعاً في كلّ اصبع ظفران مثل المنجلين، فسلّط الله عليها أسداً كالفيل، وذئباً كالبعير، ونسراً مثل البغل(٣) ، وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم وآمن ما كانوا.

ورواه السيد الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً (٤) .

[ ٢٠٩١٣ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن مسمع أبي سيار إنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) كتب اليه في كتاب: انظر أن لا تكلّمن بكلمة بغي أبداً وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك.

[ ٢٠٩١٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي

____________________

الباب ٧٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٤.

(١) في المصدر: ويعقوب السراج

(٢) الجريب: ستون ذراعا في ستين ذراعاً ( مجمع البحرين - جرب - ٢: ٢٢) .

(٣) في المصدر زيادة: فقتلنها.

(٤) لم نجده في نهج البلاغة المطبوع.

٢ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٢.


عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقول ابليس لجنوده: ألقوا بينهم الحسد والبغي فإنّهما يعدلان عند الله الشرك.

[ ٢٠٩١٥ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) إنّ أعجل الشر عقوبة البغي.

[ ٢٠٩١٦ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي: عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ أسرع الخير ثواباً البر، وإنّ أسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عيباً أن ينصرف من الناس ما يعمى عنه من نفسه، أو يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) وفي( الخصال) عن( أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمّد) (٢) ، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله بن إبراهيم، عن الحسين بن يزيد(٣) ، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله(٤) .

____________________

٤ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ١.

(١) في المصدر زيادة: قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

٥ - الكافي ٢: ٣٣٢ / ١، واورده عن امالي الطوسي في الحديث ١١ من الباب ٣٦ من هذه الابواب.

(٢) في الخصال: احمد بن محمّد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبدالله، عن احمد بن ابي عبدالله البرقي.

(٣) في عقاب الاعمال: الحسين بن زيد، وفي الخصال: الحسين بن زيد، عن ابيه.

(٤) عقاب الاعمال: ٣٢٤ / ١، والخصال: ١١٠ / ٨١.


وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي عبد الرحمن الاعرج وعمر بن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، وعن علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢٠٩١٧ ] ٦ - وبالإِسناد الآتي(٢) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في وصيته لاصحابه - قال: وإيّاكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنّها ليست من خصال الصالحين فانه من بغي صير الله بغيه على نفسه، وصارت نصرة الله لمن بُغي عليه، ومن نصره الله غلب وأصاب الظفر من الله.

[ ٢٠٩١٨ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي أربعة أسرع شيء عقوبة: رجل أحسنت إليه فكافأك بالإِحسان إساءة، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك، ورجل عاهدته على أمر فوفيت له وغدر بك، ورجل وصل قرابته فقطعوه.

[ ٢٠٩١٩ ] ٨ - قال: ومن ألفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لو بغى جبل على جبل لجعله الله دكّاً، أعجل الشر عقوبة البغي، وأسرع الخير ثواباً البر.

[ ٢٠٩٢٠ ] ٩ - وفي( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه رفعه إلى عمر بن أبان، عن

____________________

(١) الكافي ٢: ٣٣٣ / ٤.

٦ - الكافي ٨: ٨.

(٢) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

٧ - الفقيه ٤: ٢٥٦ / ٨٢١.

٨ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

٩ - عقاب الاعمال: ٣٢٤ / ٢.


أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنّ أسرع الشر عقوبة البغي.

[ ٢٠٩٢١ ] ١٠ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لو بغى جبل على جبل لجعل الله الباغي منهما دكّاً.

[ ٢٠٩٢٢ ] ١١ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن ميمون، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ أعجل الشرّ عقوبة البغي.

[ ٢٠٩٢٣ ] ١٢ - وبهذا الإِسناد قال: دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه، فقال له علي( عليه‌السلام ) : ما منعك أن تبارزه؟ فقال: كان فارس العرب وخشيت أن يغلبني، فقال: إنه بغى عليك، ولو بارزته لقتلته، ولو بغى جبل على جبل لهلك الباغي.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

١٠ - عقاب الاعمال: ٣٢٤ / ٣.

١١ - عقاب الاعمال: ٣٢٥ / ٤.

١٢ - عقاب الاعمال: ٣٢٥ / ٥، واورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٣١ من ابواب جهاد العدو.

(١) تقدم في الحديثين ١٠، ٢٣ من الباب ٤٩ من هذه الابواب، وفي الحديث ١٨ من الباب ٢ من ابواب الدعاء، وفي الباب ٣١ من ابواب جهاد العدو، وفي الحديث ٧ من الباب ١٩، وفي الحديث ١٠ من الباب ١٤٦ من ابواب احكام العشرة.

ويأتي ما يدلّ عليه في الاحاديث ٣، ٦، ٨ من الباب ٤١ من ابواب الامر بالمعروف، وفي الحديث ١٠ من الباب ٨ من ابواب فعل المعروف، وفي الحديث ١٦ من الباب ٤ من ابواب الإِيمان.


٧٥ - باب كراهة الافتخار

[ ٢٠٩٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) : عجباً للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة، ثمّ هو غداً جيفة.

[ ٢٠٩٢٥ ] ٢ - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : آفة الحسب الافتخار والعجب.

[ ٢٠٩٢٦ ] ٣ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : آفة الحسب الافتخار.

[ ٢٠٩٢٧ ] ٤ - وبهذا الإِسناد قال: أتى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رجل فقال: يا رسول الله انا فلان ابن فلان حتّى عدّ تسعة، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أما إنّك عاشرهم في النار.

[ ٢٠٩٢٨ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عيسى بن الضحاك قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : عجباً للمختال الفخور، وإنّما خلق من نطفة، ثمّ يعود جيفة،

____________

الباب ٧٥

فيه ١٠ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤٧ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٢٤٧ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٤٧ / ٦.

٤ - الكافي ٢: ٢٤٧ / ٥.

٥ - الكافي ٢: ٢٤٧ / ٤.


وهو فيما بين ذلك لا يدري ما يصنع به.

[ ٢٠٩٢٩ ] ٦ - محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) قال: يا على آفة الحسب الافتخار، ثمّ قال: يا علي إنّ الله قد اذهب بالإِسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها، إلّا إنّ الناس من آدم، وآدم من تراب، وأكرمهم عند الله أتقاهم.

[ ٢٠٩٣٠ ] ٧ - وفي( معانى الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانى، عن عليّ ابن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عن أبيه، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة من عمل الجاهليّة: الفخر بالأنساب، والطعن بالاحساب، والاستسقاء بالانواء(١) .

[ ٢٠٩٣٠ ] ٨ - وفي( العلل) عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن جعفر بن محمّد بن إبراهيم الهمداني، عن العباس بن عمر (٢) ، عن إسماعيل بن ذبيان(٣) يرفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: افتخر رجلان عند أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فقال: أتفتخران بأجساد بالية، وأرواح في النار، ان يكن لك

____________________

٦ - الفقيه ٤: ٢٥٨، ٢٦٢ / ٨٢٤.

٧ - معاني الأخبار: ٣٢٦ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب صلاة الإستسقاء.

(١) النوء: النجم حال الغروب، والجمع أنواء( القاموس - نوأ - ١: ٣١) .

٨ - علل الشرائع: ٣٩٣ / ٨.

(٢) في المصدر: العباس بن العاص

(٣) في المصدر: إسماعيل بن دينار.


عقل فإنّ لك خلقاً، وإن يكن لك تقوى فإنّ لك كرماً، وإلّا فالحمار خير منك، ولست بخير من أحد.

[ ٢٠٩٣٢ ] ٩ - وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد ابن إبراهيم النوفلي، عن الحسين بن المختار رفعه إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: من وضع شيئاً للمفاخرة حشره الله يوم القيامة اسود.

[ ٢٠٩٣٣ ] ١٠ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: ما لابن آدم والفخر، وأوّله نطفة، وآخره جيفة، ولا يزرق نفسه ولا يدفع حتفه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٧٦ - باب تحريم قسوة القلب

[ ٢٠٩٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لـمّتان: لـمّة من الشيطان ولـمّة من الملك، فلمة الملك الرقّة والفهم، ولـمّة الشيطان السهو والقسوة.

____________________

٩ - عقاب الأعمال: ٣٠٤ / ١.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٦٠ / ٤٥٤.

(١) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٤٩، وفي الحديث ٥ من الباب ٥٥، وفي الحديث ١٥ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ٣٢ من أبواب تروك الإِحرام، وفي الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب بقيّة كفارات الإحرام، وفي الحديث ٧ من الباب ١١٠ من أبواب أحكام العشرة.

الباب ٧٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤٨ / ٣.


[ ٢٠٩٣٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن حفص، عن إسماعيل بن دبيس، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اذا خلق الله العبد في أصل الخلق كافراً لم يمت حتّى يحبب اليه الشر فيقرب منه فابتلاه بالكبر والجبرية فقسا قلبه، وساء خلقه، وغلُظ وجهه، وظهر فُحشه، وقلّ حياؤه، وكشف الله ستره، وركب المحارم فلم ينزع عنها الحديث.

[ ٢٠٩٣٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عيسى رفعه قال: فيما ناجى الله به موسى: يا موسى، لا تطوّل في الدنيا أملك فيقسو قلبك، والقاسي القلب منّي بعيد.

[ ٢٠٩٣٧ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - ياعلي، أربع خصال من الشقاء: جمود العين، وقساوة القلب، وبعد الامل، وحبّ البقاء.

وفي( الخصال) بالسند الآتي (١) مثله(٢) .

[ ٢٠٩٣٨ ] ٥ - وفي( العلل) عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن مروان بن مسلم، عن ثابت بن أبي صفية، عن سعد الخفاف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ما جفت الدموع إلّا لقسوة القلوب، وما قست القلوب إلّا لكثرة الذنوب.

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٤٨ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٤٨ / ١.

٤ - الفقيه ٤: ٢٦٠ / ٨٢٤.

(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( خ ).

(٢) الخصال: ٢٤٣ / ٩٧.

٥ - علل الشرائع: ٨١ / ١.


[ ٢٠٩٣٩ ] ٦ - وفي( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من(١) الشقاء جمود العين، وقسوة القلب، وشدة الحرص في طلب الدنيا، والإصرار على الذنب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٧٧ - باب تحريم الظلم

[ ٢٠٩٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من مظلمة أشد من مظلمة لا يجد صاحبها عليها عوناً إلّا الله.

[ ٢٠٩٤١ ] ٢ - وعنه، عن ابن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اتّقوا الظلم فإنّه ظلمات يوم القيامة.

____________________

٦ - الخصال: ٢٤٢ / ٩٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: علامات.

(٢) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣٠، وفي الحديث ٣ من الباب ٩١ من أبواب الدّفن، وفي الحديث ١٩ من الباب ١١٩، وفي الحديث ١ من الباب ١٢٠ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب أحكام الملابس، وفي الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب أحكام شهر رمضان.

ويأتي مايدلّ عليه في الحديثين ٦، ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر والنهي.

الباب ٧٧

فيه ١٧ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٤٩ / ٤.

٢ - الكافي ٢: ٢٤٩ / ١١.


وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٠٩٤٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ما من أحد يظلم مظلمة إلّا أخذه الله بها في نفسه وماله، فأمّا الظلم الذي بينه وبين الله فاذا تاب غفر له.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله (٢) .

[ ٢٠٩٤٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من ظلم مظلمة أُخذ بها في نفسه او في ماله او في ولده.

[ ٢٠٩٤٤ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحجال، عن غالب بن محمّد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرصَادِ ) (٣) قال: قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال مثله (٤) .

____________________

(١) الكافي ٢: ٢٤٩ / ١٠.

٣ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٢.

(٢) عقاب الاعمال: ٣٢١ / ٦.

٤ - الكافي ٢: ٢٤٩ / ٩.

٥ - الكافي ٢: ٢٤٨ / ٢.

(٣) الفجر ٨٩: ١٤.

(٤) عقاب الأعمال: ٣٢١ / ٢.


[ ٢٠٩٤٥ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن درست، عن عيسى بن بشير، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال لـمّا حضر علي بن الحسين( عليه‌السلام ) الوفاة ضمّني إلى صدره ثمّ قال: يا بني أُوصيك بما أُوصاني به أبي حين حضرته الوفاة وبما ذكر أنّ أباه أوصاه به قال: يا بني، إيّاك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلّا الله.

ورواه الصدوق في( المجالس) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران مثله (١) .

[ ٢٠٩٤٦ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من خاف القصاص كف عن ظلم الناس.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، مثله (٢) .

وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٢٠٩٤٧ ] ٨ - وعن أبي علي الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من

____________________

٦ - الكافي ٢: ٢٤٩ / ٥.

(١) أمالي الصدوق: ١٥٤ / ١٠.

٧ - الكافي ٢: ٢٤٩ / ٦.

(٢) عقاب الأعمال: ٣٢٢ / ١١.

(٣) الكافي ٢: ٢٥١ / ٢٣.

٨ - الكافي ٢: ٢٤٩ / ٧.


أصبح لا ينوي ظلم أحد غفر الله له ما أذنب ذلك اليوم ما لم يسفك دماً أو يأكل مال يتيم حراماً.

[ ٢٠٩٤٨ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أما إنّه ما ظفر بخير من ظفر بالظلم، أما إن المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر ممّا يأخذ الظالم من مال المظلوم، ثمّ قال: من يفعل الشر بالناس فلا ينكر الشرّ إذا فعل به الحديث.

[ ٢٠٩٤٩ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن سماعة بن مهران، عن عبدالله بن سليمان، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الظلم في الدنيا هو الظلمات في الآخرة.

[ ٢٠٩٥٠ ] ١١ - وبالإسناد عن أحمد بن محمّد، عن علي بن عيسى، عن علي بن سالم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله عزّو جل يقول: وعزتي وجلالي لا أُجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة ظلمها ولأحد عنده مثل تلك المظلمة.

[ ٢٠٩٥١ ] ١٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن سنان، عن أبي خالد القماط، عن زيد بن علي بن الحسين، عن آبائه(١) (عليهم‌السلام ) قال: يأخذ المظلوم

____________________

٩ - الكافي ٢: ٢٥١ / ٢٢.

١٠ - عقاب الأعمال: ٣٢١ / ١.

١١ - عقاب الأعمال: ٣٢١ / ٣.

١٢ - عقاب الأعمال: ٣٢١ / ٥.

(١) في المصدر: عن أبيه.


من دين الظالم أكثر ممّا(١) يأخذ الظالم من دنيا المظلوم.

[ ٢٠٩٥٢ ] ١٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي القاسم، عن عثمان بن عبدالله، عن محمّد بن عبدالله الارقط، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: من ارتكب أحداً بظلم بعث الله من ظلمه(٢) مثله او على ولده أو على عقبه من بعده.

[ ٢٠٩٥٣ ] ١٤ - وعن محمّد بن علي ما جيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حق.

[ ٢٠٩٥٤ ] ١٥ - وعن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حسين بن عثمان ومحمّد بن حمزة(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ان الله عزّ وجلّ يبغض الغني الظلوم.

[ ٢٠٩٥٥ ] ١٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن حمويه (٤) ، عن أبي الحسين، عن ابن مقبل، عن أحمد بن محمّد

____________________

(١) في الاصل زيادة: لم.

١٣ - عقاب الاعمال: ٣٢٢ / ٧.

(٢) في المصدر: يظلمه.

١٤ - عقاب الاعمال: ٣٢٢ / ١٠.

١٥ - عقاب الاعمال: ٣٢٢ / ١٢.

(٣) في المصدر: محمّد بن ابي حمزة.

١٦ - امالي الطوسي ٢: ١٩.

(٤) في المصدر: ابن حمويه وقد ورد في ص ١٣ من الامالي اسمه: ابو عبدالله حمويه بن علي بن حمويه البصري.


النخعي، عن مسعر بن يحيى بن الحجاج، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يقول الله عزّ وجلّ: اشتدّ غضبي على من ظلم من لا يجد ناصراً غيري.

[ ٢٠٩٥٦ ] ١٧ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن عبد الرحمن بن حماد، عمّن ذكره، عن عبد المؤمن الانصاري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّي لعنت سبعاً لعنهم الله وكلّ نبي مجاب، قيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: الزائد في كتاب الله، والمكذّب بقدر الله، والمخالف لسنتي، والمستحلّ من عترتي ما حرّم الله، والمسلّط بالجبروت ليعزّ من أذلّ الله ويذلّ من أعزّ الله، والمستأثر على المسلمين بفيئهم منتحلاً(١) له، والمحرّم ما أحل الله عز وجل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

١٧ - المحاسن: ١١ / ٣٣، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ٩ من الباب ٤٩ من هذه الابواب.

(١) في المصدر: مستحلاً.

(٢) يأتي في البابين ٧٨، ٨٠ من هذه الابواب، وفي الباب ٤١ من ابواب الامر بالمعروف، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٠ من ابواب المزارعة.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٧ من الباب ١، وفي الاحاديث ٩، ١٤، ١٧، ١٩ من الباب ٤، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٧، وفي الحديثين ٦، ٧ من الباب ٥٧، وفي الحديث ١١ من الباب ٧١ من هذه الابواب، وفي الاحاديث ٢، ٤، ٦، ١٠ من الباب ١٢٢ من ابواب احكام العشرة، وفي الاحاديث ١، ٢٠، ٢١ من الباب ٥ من ابواب ما يجب فيه الزكاة، وفي الحديث ١٣ من الباب ١١ من ابواب آداب الصائم.


٧٨ - باب وجوب ردّ المظالم إلى أهلها واشتراط ذلك في التوبة منها، فإن عجز استغفر الله للمظلوم

[ ٢٠٩٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن المفضل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الظلم ثلاثة ظلم يغفره الله، وظلم لا يغفره الله، وظلم لا يدعه الله، فأمّا الظلم الذي لا يغفره فالشرك، وأما الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله، وأمّا الظلم الذي لا يدعه فالمداينة بين العباد.

[ ٢٠٩٥٨ ] ٢ - ورواه الصدوق في( الخصال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله.

ورواه في( المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، مثله، وزاد: وقال:( عليه‌السلام ) ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر ممّا يأخذ الظالم من دنيا المظلوم(١) .

[ ٢٠٩٥٩ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن وهب بن عبد ربه وعبيد الله الطويل، عن شيخ من النخع قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : إنّي لم أزل والياً منذ زمن الحجاج إلى يومي هذا، فهل لي من توبة؟ قال: فسكت، ثمّ أعدت عليه، فقال: لا، حتّى تؤدّي إلى كلّ ذي حقٍّ حقّه.

____________________

الباب ٧٨

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤٨ / ١.

٢ - الخصال: ١١٨ / ١٠٥.

(١) امالي الصدوق: ٢٠٩ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٤٨ / ٣.


[ ٢٠٩٦٠ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من أكلّ من مال أخيه ظلماً ولم يردّه إليه أكل جذوة من النار يوم القيامة.

[ ٢٠٩٦١ ] ٥ - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من ظلم أحداً وفاته فليستغفر الله له فإنّه كفّارة له.

محمّد بن علي بن الحسين في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله.

وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر الذي قبله(١) .

[ ٢٠٩٦٢ ] ٦ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من اقتطع مال مؤمن غصباً بغير حقّه(٢) لم يزل الله معرضاً عنه ماقتاً لأعماله التي يعملها من البر والخير لا يثبتها في حسناته حتّى يتوب ويرد المال الذي أخذه إلى صاحبه.

____________________

٤ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٥، وعقاب الاعمال: ٣٢٢ / ٨.

٥ - الكافي ٢: ٢٥١ / ٢٠.

(١) عقاب الاعمال: ٣٢٣ / ١٥ و ٣٢٢ / ٨.

٦ - عقاب الاعمال: ٣٢٢ / ٩.

(٢) في المصدر: حله.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في التجارة(٢) ، وغيرها(٣) .

٧٩ - باب اشتراط توبة من أضلّ الناس برده لهم إلى الحق

[ ٢٠٩٦٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم وأبي بصير جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رجل في الزمن الأول طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها، فأتاه الشيطان فقال له: إلّا أدلك على شيء تكثر به دنياك وتكثر به تبعك؟ فقال: بلى، قال: تبتدع ديناً وتدعو الناس إليه، ففعل فاستجاب له الناس وأطاعوه، فأصاب من الدنيا، ثم إنّه فكّر فقال: ما صنعت ابتدعت دينا ودعوت الناس إليه، ما أرى لي من توبة إلّا أن آتي من دعوته إليه فأرده عنه، فجعل يأتي اصحابه الذين أجابوه، فيقول: إنّ الّذي دعوتكم إليه باطل، وإنّما ابتدعته، فجعلوا يقولون: كذبت هو الحق، ولكنك شككت في دينك، فرجعت عنه، فلما رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتدا ثمّ جعلها في عنقه، وقال: لا أحلها حتّى يتوب الله عزّ وجلّ عليّ، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى نبي من الأنبياء: قل لفلان: وعزّتي لو دعوتني حتّى تنقطع أوصالك ما استجبت لك حتى ترّد من مات على ما دعوته إليه فيرجع عنه.

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن

____________________

(١) يأتي في الباب ٤٧، وفي الحديث ٥ من الباب ٧٦ من ابواب ما يكتسب به.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٨٧ من هذه الابواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١، وفي الحديث ٩ من الباب ٢، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من ابواب الامر بالمعروف.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ١ من ابواب الغصب، وفي الباب ١٨ من ابواب اللقطة.

الباب ٧٩

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٣٧٥ / ١٧٧٢.


نوح، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم(١) .

ورواه في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وعن محمّد بن حمران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم مثله (٣) .

[ ٢٠٩٦٤ ] ٢ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (٤) عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله غافر كلّ ذنب إلّا من أحدث ديناً، ومن اغتصب أجيراً أجره أو رجل باع حرّاً.

أقول: هذا محمول على الإِصرار وعدم التوبة.

٨٠ - باب تحريم الرضا بالظلم والمعونة للظالم وإقامة عذره

[ ٢٠٩٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله عليه

____________________

(١) علل الشرائع: ٤٩٢ / ٢.

(٢) عقاب الاعمال: ٣٠٦ / ١.

(٣) المحاسن ٢٠٧ / ٧٠.

٢ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٣ / ٦٠، واورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من ابواب احكام الإجارة.

(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.

الباب ٨٠

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٦، واورده في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من ابواب ما يكتسب به.


السلام قال: العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم.

[ ٢٠٩٦٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أبي نهشل، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من عذر ظالما بظلمه سلط الله عليه من يظلمه، فإن دعا لم يستجب له، ولم يأجره الله على ظلامته.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي نهشل مثله (١) .

[ ٢٠٩٦٧ ] ٣ - وبالإِسناد الآتي(٢) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في وصيته لاصحابه - قال: وإيّاكم أن تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو عليكم فيستجاب له فيكم، فإنّ أبانا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يقول: إنّ دعوة المسلم المظلوم مستجابة وليعن بعضكم بعضا فإنّ أبانا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يقول: إن معونة المسلم خير وأعظم أجراً من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام.

[ ٢٠٩٦٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، شرّ الناس من باع آخرته بدنياه، وشرّ منه من باع آخرته بدنيا غيره.

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٨.

(١) عقاب الاعمال: ٣٢٣ / ١٤.

٣ - الكافي ٨: ٨.

(٢) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

٤ - الفقيه ٤: ٢٥٥ / ٨٢١.


[ ٢٠٩٦٩ ] ٥ - وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى (١) ، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من أعان ظالماً على مظلوم لم يزل الله عليه ساخطاً حتّى ينزع من معونته.

[ ٢٠٩٧٠ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: للظالم من الرجال ثلاث علامات: يظلم من فوقه بالمعصية، ومن دونه بالغلبة ويظاهر القوم الظلمة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في التجارة(٢) وغيرها(٣) .

٨١ - باب تحريم اتباع الهوى الذي يخالف الشرع

[ ٢٠٩٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي محمّد الوابشي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: احذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم، فليس بشيء أعدى للرجال من اتّباع أهوائهم وحصائد ألسنتهم.

____________________

٥ - عقاب الاعمال: ٣٢٣ / ١٧.

(١) في المصدر: محمّد بن عيسى.

٦ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٦ / ٣٥٠.

(٢) يأتي في البابين ٤٢، ٤٣، وفي الحديث ١٢ من الباب ٤٥، وفي الباب ٤٧ من ابواب ما يكتسب به.

(٣) يأتي في الحديث ٩ من الباب ٢، وفي الباب ١١، وفي الاحاديث ٤، ٥، ٦ من الباب ٣٩، وفي الحديث ٧ من الباب ٤١ من ابواب الامر بالمعروف، وفي الباب ٢ من ابواب القصاص في النفس.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٧ من الباب ٥٧ من هذه الابواب.

الباب ٨١

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٥١ / ١.


[ ٢٠٩٧٢ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّما أخاف عليكم اثنتين: اتباع الهوى، وطول الأمل، أمّا اتّباع الهوى فإنّه يصدّ عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة.

[ ٢٠٩٧٣ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن الاصم، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال لي أبوالحسن( عليه‌السلام ) : اتق المرتقى السهل إذا كان منحدره وعراً.

قال: وكان( عليه‌السلام ) (١) يقول لا تدع النفس وهواها، فإن هواها في رداها، وترك النفس وما تهوى أذاها، وكفّ النفس عمّا تهوى دواؤها.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٨٢ - باب وجوب اعتراف المذنب لله بالذنوب واستحقاق العقاب

[ ٢٠٩٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٥٢ / ٣، واورده عن نهج البلاغة في الحديث ٧ من الباب ٣٢ من هذه الابواب، واورد مثله عن الخصال في الحديثين ٥، ٦ من الباب ٢٤ من ابواب الاحتضار.

٣ - الكافي ٢: ٢٥٢ / ٤.

(١) في المصدر: وكان ابو عبدالله (عليه‌السلام )

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ٣٢، وفي الحديثين ١٠، ٢٢ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٢ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الباب ٢٤ من أبواب الاحتضار.

الباب ٨٢

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣١١ / ١.


ابن أبي عمير، عن علي الاحمسي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: والله ما ينجو من الذنب إلّا من أقرّ به قال: وقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : كفى بالندم توبة.

[ ٢٠٩٧٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عمّن ذكره، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا والله ما أراد الله من الناس إلّا خصلتين: ان يقروا له بالنعم فيزيدهم، وبالذنوب فيغفرها لهم.

[ ٢٠٩٧٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن معاوية بن عمّار، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّه والله ما خرج عبد من ذنب باصرار، وما خرج عبد من ذنب إلّا بإقرار.

[ ٢٠٩٧٧ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن عمران بن الحجاج السبيعي، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أذنب ذنباً فعلم أنّ الله مطّلع عليه إن شاء عذّبه، وإن شاء غفر له، غفر له وإن لم يستغفر.

[ ٢٠٩٧٨ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم(١) ، عن عنبسة العابد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله يحبّ العبد ان يطلب إليه في الجرم العظيم، ويبغض العبد ان يستخف بالجرم اليسير.

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣١١ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٣١٢ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ٣١٢ / ٥.

٥ - الكافي ٢: ٣١٢ / ٦.

(١) في المصدر: عبد الرحمن بن محمّد بن أبي هاشم.


[ ٢٩٩٧٩ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) ، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاذ الجوهري، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، عن جبرئيل( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: من أذنب ذنباً صغيراً كان أو كبيراً وهو لا يعلم ان لي ان أُعذبه أو أعفو عنه لا غفرت له ذلك الذنب أبداً، ومن اذنب ذنباً صغيراً كان او كبيراً وهو يعلم أنّ لي أن أُعذّبه أو اعفو عنه عفوت عنه.

[ ٢٠٩٨٠ ] ٧ - وعن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن عبد الرحمن بن اعين، عن أبي جعفر الباقر( عليه‌السلام ) أنّه قال: لقد غفر الله لرجل من اهل البادية بكلمتين دعا بهما قال: اللّهمّ إن تعذبني فأهل ذلك انا، وان تغفر لي فأهل ذلك انت، فغفر الله له.

ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه بالإِسناد مثله (١) .

[ ٢٠٩٨١ ] ٨ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عمّن ذكره، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) يرفعه إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: قال الله عزّ وجلّ من أذنب ذنباً فعلم أنّ لي أن أُعذّبه وأنّ لى أن لي أعفو عنه عفوت عنه.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن بكر، عن زكريا بن محمّد، عن

____________________

٦ - أمالي الصدوق: ٢٣٦ / ٢.

٧ - أمالي الصدوق: ٣٢٤ / ٨.

(١) أمالي الطوسي ٢: ٥٢.

٨ - المحاسن: ٢٦ / ٦.


محمّد بن عبد العزيز، عن محمّد بن مسلم(١) .

أقول: ويأتي مايدلّ على ذلك(٢) .

٨٣ - باب وجوب الندم على الذنوب

[ ٢٠٩٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من سرته حسنته وسائته سيئته فهو مؤمن.

[ ٢٠٩٨٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ الرجل ليذنب الذنب فيدخله الله به الجنة، قلت: يدخله الله بالذنب الجنة؟ قال: نعم إنّه يذنب فلا يزال خائفاً ماقتاً لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنة.

[ ٢٠٩٨٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّ الندم على الشر يدعو إلى تركه.

____________________

(١) ثواب الأعمال: ٢١٣ / ١.

(٢) يأتي في الباب ٨٣ من هذه الأبواب.

وتقدم مايدل على الإِقرار بالذنب في الباب ٤٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٦ من أبواب الطواف.

الباب ٨٣

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٨٣ / ٦.

٢ - الكافي ٢: ٣١١ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٣١٢ / ٧.


[ ٢٠٩٨٥ ] ٤ - وعنه، عن علي بن الحسين الدقاق، عن عبدالله بن محمّد، عن أحمد بن عمر، عن زيد القتات، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما من عبد أذنب ذنباً فندم عليه، إلّا غفر الله له قبل أن يستغفر، وما من عبد أنعم الله عليه نعمة فعرف أنّها من عند الله إلّا غفر الله له قبل أن يحمده.

[ ٢٠٩٨٦ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الندامة توبة.

[ ٢٠٩٨٧ ] ٦ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي الجهضمي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كفى بالندم توبة.

[ ٢٠٩٨٨ ] ٧ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخزاز، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : أربع من كنّ فيه كمل إيمانه، ومحصت عنه ذنوبه(١) : من وفى لله بما جعل على نفسه للناس، وصدق لسانه مع الناس، واستحيى من كلّ قبيح عند الله وعند الناس، ويحسن خلقه مع أهله.

[ ٢٠٩٨٩ ] ٨ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن محمّد التمار، عن محمّد بن القاسم الانباري، عن

____________

٤ - الكافي ٢: ٣١٢ / ٨.

٥ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

٦ - الخصال: ١٦ / ٥٧.

٧ - المحاسن: ٨ / ٢١.

(١) في المصدر زيادة: ولقي ربه وهو عنه راض.

٨ - أمالي الطوسي ١: ١٠٥.


أبيه، عن الحسين بن سليمان الزاهدي(١) قال: سمعت ابا جعفر الطائي الواعظ يقول: سمعت وهب بن منبه يقول: قرأت في زبور داود أسطرا منها ما حفظت، ومنها ما نسيت، فممّا حفظت قوله: يا داود، اسمع مني ما أقول والحقّ أقول: من أتاني وهو(٢) مستحي من المعاصي التي عصاني بها غفرتها له وأنسيتها حافظيه الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٨٤ - باب وجوب ستر الذنوب وتحريم التظاهر بها

[ ٢٠٩٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن العباس مولى الرضا( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة، والمذيع بالسّيئة مخذول، والمستتر بالسيئة مغفور له.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن عبّاس بن هلال قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول وذكر مثله(٤) .

وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن صندل، عن ياسر، عن

____________________

(١) في المصدر: الحسين بن سلمان الزاهد

(٢) في المصدر زيادة: يحبني أدخلته الجنة، ياداود اسمع مني ما أقول والحقّ أقول: من أتاني وهو

(٣) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٤٧، وفي الباب ٨٢ من هذه الأبواب.

ويأتي مايدلّ عليه في الحديث ٩ من الباب ٨٥، وفي الحديث ٤ من الباب ٨٧، وفي الحديث ٣ من الباب ٩٤ من هذه الأبواب.

الباب ٨٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣١٢ / ١.

(٤) ثواب الأعمال: ٢١٣ / ١


اليسع بن حمزة، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وذكر نحوه(١) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٨٥ - باب وجوب الاستغفار من الذنب والمبادرة به قبل سبع ساعات

[ ٢٠٩٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن عثمان المرادي(٤) قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهن إلّا هالك: يهم العبد بالحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته، وإن هو عملها كتب الله له عشراً، ويهم بالسيئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء، وإن هو عملها أُجّل سبع ساعات، وقال: صاحبّ الحسنات لصحاب السيّئات، وهو صاحبّ الشمال: لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها فإن الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) (٥) او

____________________

(١) الكافي ٢: ٣١٢ / ٢.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من أبواب الصدقة، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة.

(٣) يأتي في الباب ١٦ من أبواب مقدمات الحدود، وفي الحديث ١ من الباب ٤، وفي الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.

الباب ٨٥

فيه ١٨ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣١٣ / ٤.

(٤) في المصدر: فضل بن عثمان المرادي.

(٥) هود ١١: ١١٤.


الاستغفار فإنّ قال: أستغفر الله الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذا الجلال والإِكرام وأتوب إليه، لم يكتب عليه شيء وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات: اكتب على الشقي المحروم.

[ ٢٠٩٩٢ ] ٢ - وبالإسناد عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من عمل سيّئة أُجّل فيها سبع ساعات من النهار فإن قال: أستغفر الله الذي لا إله إلّا هو الحي القيوم وأتوب اليه، ثلاث مرّات لم تكتب عليه.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن أبي علي الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان، عن أبي أيّوب مثله(١) .

[ ٢٠٩٩٣ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عدّة من أصحابنا رفعوه قالوا قال: لكلّ شيء دواء، ودواء الذنوب الاستغفار.

[ ٢٠٩٩٤ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ العبد إذا أذنب ذنباً أُجّل من غدوة إلى اللّيل، فإن استغفر الله لم تكتب عليه.

[ ٢٠٩٩٥ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، وعن أبي علي الأشعري ومحمّد بن يحيى

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣١٨ / ٥.

(١) الكافي ٢: ٣١٧ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٣١٨ / ٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٩٢ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٢: ٣١٧ / ١، الزهد: ٧٠ / ١٨٧.

٥ - الكافي ٢: ٣١٧ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٩٠ من هذه الأبواب ولم نعثر عليه في كتاب الزهد.


جميعاً، عن الحسن بن إسحاق(١) ، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: العبد المؤمن إذا أذنب ذنباً أجّله الله سبع ساعات، فإن استغفر الله لم يكتب عليه شيء، وإن مضت الساعات ولم يستغفر كتب عليه سيّئة الحديث.

[ ٢٠٩٩٦ ] ٦ - وبالإِسناد عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن حفص قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما من مؤمن يذنب ذنباً إلّا أجّله الله سبع ساعات من النهار، فإن هو تاب لم يكتب عليه شيء، وإن هو لم يفعل كتب عليه سيّئة، فأتاه عباد البصري فقال له: بلغنا أنّك قلت: ما من عبد يذنب ذنباً إلّا أجّله الله سبع ساعات من النهار، فقال: ليس هكذا قلت، ولكنّي قلت: ما من مؤمن وكذلك كان قولي.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) نحوه(٢) .

ورواه الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن النضر بن سويد (٣) ، والذي قبله عن فضالة، والذي قبلهما عن ابن أبي عمير مثله.

[ ٢٠٩٩٧ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) عن أبيه، عن الحميري عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي بن معبد، عن علي بن

____________________

(١) في المصدر: الحسين بن إسحاق.

٦ - الكافي ٢: ٣١٨ / ٩.

(٢) قرب الإِسناد: ٢.

(٣) الزهد ٦٩: ٨٥.

٧ - أمالي الصدوق: ٣٧٦ / ٥.


سليمان النوفليّ، عن فطر بن خليفة، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: لـمّا نزلت هذه الآية( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا الله فا ستغفروا لذنوبهم ) (١) صعد ابليس جبلا بمكة يقال له: ثور فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا اليه(٢) فقال: نزلت هذه الآية فمن لها؟ فقام عفريت من الشياطين فقال: أنا لها بكذا وكذا، فقال: لست لها، ثمّ قام آخر فقال مثل ذلك، فقال: لست لها، فقال الوسواس الخنّاس: أنا لها، قال: بماذا؟ قال: أعدهم وأُمنّيهم حتّى يواقعوا الخطيئة، فاذا وقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار، فقال: أنت لها فوكلّه بها إلى يوم القيامة.

[ ٢٠٩٩٨ ] ٨ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إسماعيل ابن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن جعفر، عن محمّد بن مسلم وغيره، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر( عليه‌السلام ) قال: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن خيار العباد؟ فقال: الذين إذا احسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا أُعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا غفروا.

[ ٩٩٩ ٢٠ ] ٩ - وفي( الخصال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من مؤمن يقترف في يوم وليلة أربعين كبيرة فيقول وهو نادم: أستغفر الله الذي لا إله إلّا هو الحي القيوم بديع السماوات والارض ذا الجلال والإِكرام وأسأله أن يتوب

____________________

(١) آل عمران ٣: ١٣٥.

(٢) في المصدر زيادة: فقالوا: ياسيدنا لم دعوتنا.

٨ - أمالي الصدوق: ١٩ / ٤، وأورده عن الكافي في الحديث ٢٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٩ - الخصال: ٥٤٠ / ١٢، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.


عليّ، إلّا غفرها الله له، ثمّ قال: ولا خير فيمن يقارف كلّ يوم وليلة أربعين كبيرة.

[ ٢١٠٠٠ ] ١٠ - وفي( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد ابن خالد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن جندب، عن سفيان بن السمط قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا أراد الله عزّ وجلّ بعبد خيراً فأذنب ذنباً أتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار، وإذا أراد الله عزّ وجلّ بعبد شرّاً فأذنب ذنباً أتبعه بنعمة فيُنسيه الاستغفار ويتمادى به، وهو قول الله عزّ وجلّ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّن حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ) (١) بالنعم عند المعاصي.

[ ٢١٠٠١ ] ١١ - وفي( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لكلّ داء دواء، ودواء الذنوب الاستغفار.

[ ٢١٠٠٢ ] ١٢ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن الحسن بن علي بن بقاح، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمّد الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (٢) والاستغفار لكم حصنين حصينين من العذاب، فمضى أكبر الحصنين وبقي الاستغفار فأكثروا منه فإنّه ممحاة للذنوب، قال الله عزّ وجلّ:( وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) (٣) .

____________________

١٠ - علل الشرائع: ٥٦١ / ١، وأوره صدره عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٩٠ من هذه الأبواب.

(١) الأعراف ٧: ١٨٢.

١١ - ثواب الأعمال: ١٩٧ / ١.

١٢ - ثواب الأعمال: ١٩٧ / ٣.

(٢) في المصدر زيادة: يقول: مقامي فيكم.

(٣) الأنفال ٨: ٣٣.


ورواه الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً نحوه (١) .

[ ٢١٠٠٣ ] ١٣ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثمّ بن أبي مسروق النهدي، عن إسماعيل بن سهل قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : علّمني شيئاً إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا والآخرة، فقال فكتب بخطّه أعرفه: أكثر من تلاوة إنا أنزلناه، ورطب شفتيك بالاستغفار.

[ ٢١٠٠٤ ] ١٤ - وعن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : طوبى لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيامة تحت كلّ ذنب أستغفر الله.

ورواه ابن طاووس في رسالة( محاسبة النفس) نقلاً من كتاب( الدعاء) لمحمّد بن الحسن الصفار بإسناده إلى الصادق( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢١٠٠٥ ] ١٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن الحسن المقري (٣) ، عن عبدالله بن محمّد البصري، عن عبد العزيز بن يحيى، عن موسى بن زكريا، عن أبي خالد، عن العتبي، عن الشعبي قال: سمعت علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) يقول: العجب ممن يقنط ومعه الممحاة، قيل: وما الممحاة؟ قال: الاستغفار.

____________________

(١) نهج البلاغة ٣: ١٦٩ / ٨٨.

١٣ - ثواب الاعمال: ١٩٧.

١٤ - ثواب الاعمال: ١٩٧.

(٢) محاسبة النفس: ١٥.

١٥ - امالي الطوسي ١: ٨٦، واورده في الحديث ٧ من الباب ٢٣ من ابواب الذكر.

(٣) في المصدر: محمّد بن الحسين المقرئ.


[ ٢١٠٠٦ ] ١٦ - وعن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن محمّد بن طاهر، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسن بن زياد، عن محمّد بن إسحاق، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صاحبّ اليمين أمير على صاحبّ الشمال: فاذا عمل العبد سيّئة قال صاحبّ اليمين لصاحبّ الشمال: لا تعجل وأنظره سبع ساعات، فإن مضت سبع ساعات ولم يستغفر، قال: اكتب فما أقلّ حياء هذا العبد.

[ ٢١٠٠٧ ] ١٧ - وعن أبيه، عن هلال بن محمّد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي اخي دعبل بن علي، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنه قال: تعطّروا بالاستغفار لا تفضحنّكم روائح الذنوب.

[ ٢١٠٠٨ ] ١٨ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أربع من كنّ فيه كان في نور الله الاعظم: من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلّا الله وأني رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ومن إذا أصابته مصيبة قال: إنّا لله وإنّا اليه راجعون، ومن إذا أصابه خيراً قال: الحمد لله رب العالمين، ومن إذا أصاب خطيئة قال: أستغفر الله وأتوب اليه.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن

____________________

١٦ - امالي الطوسي ١: ٢١٠.

١٧ - امالي الطوسي ١: ٣٨٢.

١٨ - المحاسن: ٧ / ١٩، واورده عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ٧٣ من ابواب الدفن.


عبدالله بن علي، عن علي بن علي اللهبي(١) ، عن جعفر بن محمّد الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام )(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٨٦ - باب وجوب التوبة من جميع الذنوب والعزم على ترك العود أبدا ً

[ ٢١٠٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: اذا تاب العبد توبة نصوحاً أحبه الله فستر عليه في الدنيا والآخرة، قلت: وكيف يستر عليه؟ قال: يُنسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب، ويوحي إلى جوارحه أُكتمي عليه ذنوبه، ويوحي إلى بقاع الارض أُكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب فيلقى الله حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن أحمد بن ادريس،

____________________

(١) في ثواب الاعمال: علي بن ابي علي اللهبي.

(٢) ثواب الاعمال: ١٩٨ / ١.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٦، وفي الحديث ٨ من الباب ٤٣، وفي الحديث ٧ من الباب ٧١ من هذه الابواب، وفي الباب ١٨ من ابواب الاغسال المسنونة، وفي البابين ٢٨، ٢٩ من ابواب الحيض، وفي الحديث ١٦ من الباب ٢، وفي الحديث ١ من الباب ٥٩ من ابواب الدعاء، وفي الحديث ٢ من الباب ١ من ابواب الصوم المندوب.

(٤) يأتي في الحديثين ٤، ٥ من الباب ٨٧، وفي الحديث ٣ من الباب ٨٨، وفي البابين ٨٩، ٩٢ من هذه الابواب.

الباب ٨٦

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣١٤ / ١.


عن أحمد بن محمّد مثله، إلّا أنه قال: العبد المؤمن(١) .

وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم(٢) عن جدّه الحسن بن راشد، عن معاوية بن وهب مثله(٣) .

[ ٢١٠١٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم، عن احدهما( عليهما‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ :( فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانَتَهى فَلَهُ مَا سَلَفَ ) (٤) قال: الموعظة: التوبة.

[ ٢١٠١١ ] ٣ - وبالإِسناد عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) :( يا أيّها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً ) (٥) قال: هو الذنب الذى لا يعود فيه أبدا، قلت: وأينا لم يعد؟ فقال: يا ابا محمّد ان الله يحبّ من عباده المفتن التواب.

[ ٢١٠١٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً ) (٦) قال: يتوب العبد من الذنب ثمّ لا يعود فيه.

قال محمّد بن فضيل: سألت عنها أبا الحسن( عليه‌السلام ) فقال:

____________________

(١) ثواب الاعمال: ٢٠٥ / ١.

(٢) استظهر المصنف انه: القاسم بن يحيى.

(٣) الكافي ٢: ٣١٦ / ١٢.

٢ - الكافي ٢: ٣١٤ / ٢.

(٤) البقرة ٢: ٢٧٥.

٣ - الكافي ٢: ٣١٤ / ٤ واورده عن الزهد في الحديث ٤ من الباب ٨٩ من هذه الابواب.

(٥) التحريم ٦٦: ٨.

٤ - الكافي ٢: ٣١٤ / ٣.

(٦) التحريم ٦٦: ٨.


يتوب من الذنب ثمّ لا يعود فيه، وأحبّ العباد إلى الله المفتنون التوّابون.

[ ٢١٠١٣ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا رفعه قال: ان الله اعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطى خصلة منها جميع اهل السماوات والأرض لنجوا بها: قوله عزّ وجلّ:( إنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المـُتَطَهِّرِينَ ) (١) فمن أحبّه الله لم يعذّبه وقوله:( فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الجَحِيم ) (٢) وذكر الآيات وقوله:( إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ) (٣) الآية.

[ ٢١٠١٤ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبيدة، قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إن الله تبارك وتعالى أشدّ فرحاً بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها، فالله أشدّ فرحاً بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن علي بن المغيرة، عن ابن مسكان، عن أبي عبيدة (٤) .

أقول: الفرح هنا مجاز وهو ظاهر.

[ ٢١٠١٥ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ

____________________

٥ - الكافي ٢: ٣١٥ / ٥.

(١) البقرة ٢: ٢٢٢.

(٢) غافر ٤٠: ٧.

(٣) الفرقان ٢٥: ٧٠.

٦ - الكافي ٢: ٣١٦ / ٨.

(٤) الزهد ٧٢ / ١٩٤.

٧ - الكافي ٢: ٣١٧ / ١٣.


الله عزّ وجلّ يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها.

[ ٢١٠١٦ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن محمّد بن سنان، عن يوسف أبي يعقوب بياع الارز، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: التائب من الذنب كمن لا ذنب له والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ.

[ ٢١٠١٧ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: أوحى الله إلى داود النبي( عليه‌السلام ) يا داود، إنّ عبدي المؤمن إذا أذنب ذنباً ثمّ رجع وتاب من ذلك الذنب واستحيى منّى عند ذكره غفرت له وأنسيته الحفظة وأبدلته الحسنة ولا أُبالي وأنا أرحم الراحمين.

[ ٢١٠١٨ ] ١٠ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن يحيى بن بشير، عن المسعودي قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من تاب تاب الله عليه وأمرت جوارحه أن تستر عليه وبقاع الارض أن تكتم عليه ونسيت الحفظة ما كانت كتبت(١) عليه.

[ ٢١٠١٩ ] ١١ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن

____________________

٨ - الكافي ٢: ٣١٦ / ١٠.

٩ - ثواب الاعمال: ١٥٨ / ١.

١٠ - ثواب الاعمال: ٢١٣ / ١.

(١) في نسخة: تكتب ( هامش المخطوط ).

١١ - ثواب الاعمال: ٢١٤ / ٣.


أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّ لله فضولاً من رزقه ينحله من شاء من خلقه والله باسط يده عند كلّ فجر لمذنب الليل هل يتوب فيغفر له ويبسط يده عند مغيب الشمس لمذنب النهار هل يتوب فيغفر له.

[ ٢١٠٢٠ ] ١٢ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ) (١) قال: هي الإِقالة.

[ ٢١٠٢١ ] ١٣ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (٢) عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : مثل المؤمن عند الله تعالى كمثل ملك مقرب وإن المؤمن عند الله لاعظم من ذلك وليس شيء أحبّ إلى الله تعالى من مؤمن تائب ومؤمنة تائبة.

[ ٢١٠٢٢ ] ١٤ - وعن محمّد بن أحمد بن الحسين بن يوسف بن رزيق البغدادي، عن علي بن محمّد بن عتيبة، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه(٣) ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

____________________

١٢ - معاني الاخبار: ٢١٥ / ١.

(١) التوبة ٩: ١١٧.

١٣ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٩ / ٣٣.

(٢) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.

١٤ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٤ / ٣٤٧.

(٣) اضاف في المصدر: عن علي بن ابي طالب.


[ ٢١٠٢٣ ] ١٥ - وفي( الخصال) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن سعد، عن القاسم بن محمّد عن المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا خير في الدنيا إلّا لرجلين: رجل يزداد في كلّ يوم إحساناً، ورجل يتدارك ذنبه بالتوبة وأنّى له بالتوبة والله لو سجد حتّى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلّا بولايتنا أهل البيت.

[ ٢١٠٢٤ ] ١٦ - علي بن موسى بن طاووس في( مُهج الدعوات) عن الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اعترفوا بنعم الله ربكم وتوبوا إلى الله من جميع ذنوبكم فإنالله يحبّ الشاكرين من عباده.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨٧ - باب وجوب اخلاص التوبة وشروطها

[ ٢١٠٢٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن هلال قال: سألت أبا الحسن

____________________

١٥ - الخصال: ٤١ / ٢٩.

١٦ - مُهج الدعوات: ٢٢٧.

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٦، وفي الحديثين ١٠، ١٤ من الباب ٤٠، وفي الحديث ٣ من الباب ٧٧، وفي الباب ٨٣ من هذه الابواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٣٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٩ من ابواب الاحتضار، وفي الحديث ٢٠ من الباب ١٨ من ابواب احكام شهر رمضان.

(٢) يأتي في الابواب ٨٧، ٨٩، ٩٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٩٥، وفي الباب ٩٦ من هذه الابواب، وفي الحديثين ١٠، ١١ من الباب ٨٦ من ابواب ما يكتسب به، وفي الباب ١٠ من ابواب النكاح المحرّم، وفي الباب ٣٠ من ابواب حد السرقة.

الباب ٨٧

فيه ٥ احاديث

١ - معاني الأخبار: ١٧٤ / ١.


الأخير( عليه‌السلام ) عن التوبة النصوح ما هي؟ فكتب( عليه‌السلام ) : أن يكون الباطن كالظاهر وأفضل من ذلك.

[ ٢١٠٢٦ ] ٢ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان وغيره جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: التوبة النصوح أن يكون باطن الرجل كظاهره وأفضل.

[ ٢١٠٢٧ ] ٣ - قال الصدوق: وقد روي أن التوبة النصوح هو أنّ يتوب الرجل من ذنب وينوي أن لا يعود إليه أبداً.

[ ٢١٠٢٨ ] ٤ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّ قائلاً قال بحضرته: أستغفر الله، فقال: ثكلتك أًمّك أتدري ما الاستغفار الاستغفار؟ درجة العلّيين وهو اسم واقع على ستة معان: أولها: الندم على ما مضى، والثاني: العزم على ترك العود إليه أبدا، والثالث: أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى الله عزّ وجلّ أملس ليس عليك تبعة، والرابع: ان تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها والخامس: ان تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالاحزان حتّى يلصق الجلد بالعظم وينشو بينهما لحم جديد، والسادس: ان تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول: أستغفر الله.

ورواه الديلمي في( الإِرشاد) مرسلاً (١) .

____________________

٢ - معاني الاخبار: ١٧٤ / ٣.

٣ - معاني الاخبار: ١٧٤ / ذيل حديث ٣.

٤ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٢ / ٤١٧.

(١) إرشاد القلوب: ٤٧.


[ ٢١٠٢٩ ] ٥ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن كميل بن زياد أنّه قال لامير المؤمنين( عليه‌السلام ) : العبد يصيب الذنب فيستغفر الله(١) فقال: يا ابن زياد التوبة، قلت: ليس؟ قال: لا، قلت: كيف؟ قال: إنّ العبد إذا أصاب ذنباً قال: استغفر الله بالتحريك، قلت: وما التحريك؟ قال: الشفتان واللسان يريد ان يتبع ذلك بالحقّيقة، قلت: وما الحقيقة؟ قال: تصديق القلب واضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه، قلت: فاذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين؟ قال: لا لانك لم تبلغ إلى الاصل بعد، قلت: فأصل الاستغفار ما هو؟ قال: الرجوع إلى التوبة عن الذنب الذي استغفرت منه وهي أول درجة العابدين وترك الذنب والاستغفار اسم واقع لستة معان، ثمّ ذكر الحديث نحوه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على وجوب الاخلاص(٢) .

٨٨ - باب استحباب صوم الاربعاء والخميس والجمعة للتوبة، واستحباب الغُسل والصلاة لها

[ ٢١٠٣٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً ) (٣)

____________________

٥ - تحف العقول: ١٩٦، ١٩٧.

(١) في المصدر زيادة: منه فما حدّ الاستغفار.

(٢) تقدم في الحديث ٣١ من الباب ٤، وفي الباب ٨٦ من هذه الابواب، وفي الباب ٨ من ابواب مقدّمة العبادات.

الباب ٨٨

فيه ٣ احاديث

١ - معاني الاخبار: ١٧٤ / ٢.

(٣) التحريم ٦٦: ٨.


قال: هو صوم يوم الأربعاء والخميس والجمعة.

[ ٢١٠٣١ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) انه قال: ما أهمنّي ذنب أُمهلت بعده حتّى أُصلي ركعتين.

[ ٢١٠٣٢ ] ٣ - الحسن بن محمّد الديلمي في( الإِرشاد) قال: قال( عليه‌السلام ) : ما من عبد أذنب ذنباً فقام فتطهر وصلّى ركعتين واستغفر الله إلّا غفر له وكان حقّاً على الله ان يقبله لانه سبحانه قال:( وَمَن يَعْمَلْ سُوءً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب الغُسل للتوبة في الطهارة(٢) .

٨٩ - باب جواز تجديد التوبة وصحّتها مع الإِتيان بشرائطها وان تكرر نقضها

[ ٢١٠٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: يا محمّد بن مسلم، ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لـمّا يستأنف بعد التوبة والمغفرة، اما والله إنّها ليست إلّا لاهل الإِيمان، قلت: فإنعاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة، قال: يا محمّد بن مسلم، أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر

____________________

٢ - نهج البلاغة ٣: ٢٢٥ / ٢٩٩.

٣ - إرشاد القلوب: ٤٦.

(١) النساء ٤: ١١٠.

(٢) تقدم في الباب ١٨ من ابواب الاغسال المسنونة.

الباب ٨٩

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٢: ٣١٥ / ٦.


منه ويتوب ثمّ لا يقبل الله توبته؟! قلت: فإنّه فعل ذلك مراراً يذنب ثمّ يتوب ويستغفر، فقال: كلـمّا عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة وإن الله غفور رحيم يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، فإياك أن تقنّط المؤمنين من رحمة الله.

[ ٢١٠٣٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن اسماعيل، عن عبدالله بن عثمان، عن أبي جميلة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الله يحبّ العبد المفتن التواب ومن لا يكون ذلك منه كان أفضل.

[ ٢١٠٣٥ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما من مؤمن إلّا وله ذنب يهجره زماناً ثمّ يلمّ به وذلك قول الله عزّ وجلّ:( إلَّا اللَّمَمَ ) (١) وسألته عن قول الله عزّ وجلّ:( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالفَواحِشَ إلَّا اللَّمَمَ ) (٢) ؟ قال: الفواحش: الزنا والسرقة، واللمم: الرجل يلمّ بالذنب فيستغفر الله منه.

[ ٢١٠٣٦ ] ٤ - الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً ) (٣) قال: هو الذنب الذي لا يعود فيه أبداً، قلت: وأيّنا لم يتب ويعد؟ فقال: يا أبا محمّد إنّ الله يحبّ من عباده المفتن التوّاب.

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣١٦ / ٩.

٣ - الكافي ٢: ٣٢٠ / ٣، واورد ذيله في الحديث ١١ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(١ و ٢) النجم ٥٣: ٣٢.

٤ - الزهد: ٧٢ / ١٩١، واورده عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

(٣) التحريم ٦٦: ٨.


[ ٢١٠٣٧ ] ٥ - الحسن بن محمّد الديلمي في( الإِرشاد) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يستغفر الله في كلّ يوم سبعين مرة يقول: أستغفر الله ربّي وأتوب إليه وكذلك أهل بيته (عليهم‌السلام ) وصالح أصحابه، يقول الله تعالى:( وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ) (١) .

قال: وقال رجل: يا رسول الله إنّي أذنب فما أقول إذا تبت؟ قال: استغفر الله، فقال: إنّي أتوب ثمّ أعود، فقال: كلـمّا أذنبت استغفر الله، فقال: إذن تكثر ذنوبي فقال: عفو الله أكثر فلا تزال تتوب حتّى يكون الشيطان هو المدحور.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٩٠ - باب استحباب تذكّر الذنب والاستغفار منه كلّما ذكره

[ ٢١٠٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أبي علي الاشعري ومحمّد بن يحيى جميعاً، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتّى يستغفر ربّه فيغفر له، وان الكافر لينساه من ساعته.

[ ٢١٠٣٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة بياع الأكسية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام )

____________________

٥ - إرشاد القلوب: ٤٥.

(١) هود ١١: ٩٠.

(٢) تقدم في الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٩٢ من هذه الأبواب.

الباب ٩٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣١٧ / ٣، وإورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٢: ٣١٨ / ٦، وأورد مثله عن أمالي الطوسي في الحديث ٩ من الباب ٢٣ من أبواب الذكر.


قال: إنّ المؤمن ليذنب الذنب فيذكر بعد عشرين سنة فيستغفر منه فيغفر له وإنّما يذكره ليغفر له، وإنّ الكافر ليذنب الذنب فينساه من ساعته.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن بعض أصحابنا، عن علي بن شجرة، عن عيسى بن راشد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢١٠٤٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن جندب، عن سفيان بن السمط قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الله إذا أراد بعبد خيراً فأذنب ذنباً أتبعه بنقمة ويذكّره الاستغفار الحديث.

[ ٢١٠٤١ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن بعض أصحابه قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن الاستدراج؟ فقال: هو العبد يذنب الذنب فيملي له ويجدّد له عندها النعم فيلهيه عن الاستغفار فهو مستدرج من حيث لا يعلم.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) الزهد: ٧٤ / ١٩٧.

٣ - الكافي ٢: ٣٢٧ / ١، وأورده عن العلل في الحديث ١٠ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٢: ٣٢٧ / ٢.

(٢) الكافي ٢: ٣٢٧ / ٣.

(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٤، وفي الباب ٨٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٣ من أبواب الذكر. ويأتي مايدلّ عليه في الباب ٩٢ من هذه الأبواب.


٩١ - باب استحباب انتهاز فرص الخير والمبادرة به عند الإمكان

[ ٢١٠٤٢ ] ١ - محمّد بن علي بن بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي، بادر بأربع قبل أربع: شبابك قبل هرمك، وصحّتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك.

وفي ( الخصال ) بالسند الآتي(١) مثله(٢) .

وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن سعيد ابن غزوان، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، (عليهم‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٢١٠٤٣ ] ٢ - وفي ( المجالس ) وفي ( معاني الأخبار ) عن الحسن بن عبدالله العسكري، عن محمّد بن أحمد القشيري، عن أحمد بن عيسى الكوفي، عن موسى بن إسماعيل ابن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَلَا تَنسَ نَصِيبَك مِنَ الدُّنْيَا ) (٤) قال: لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة.

____________

الباب ٩١

فيه ٥ حديثاً

١ - الفقيه ٤: ٢٥٧ / ٨٢٢.

(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( خ ).

(٢) الخصال: ٢٣٩ / ٨٦.

(٣) الخصال: ٢٣٨ / ٨٥.

٢ - أمالي الصدوق: ١٨٩ / ١٠، ومعاني الأخبار ٣٢٥ / ١.

(٤) القصص ٢٨: ٧٧.


[ ٢١٠٤٤ ] ٣ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: قرنت الهيبة بالخيبة والحياء بالحرمان والفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير.

[ ٢١٠٤٥ ] ٤ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : اضاعة الفرصة غصة.

[ ٢١٠٤٦ ] ٥ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من الخرق المعاجلة قبل الإِمكان، والأناة بعد الفرصة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩٢ - باب استحباب تكرار التوبة والاستغفار كلّ يوم وليلة من غير ذنب ووجوبه مع الذنب

[ ٢١٠٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن غير واحد عن أبان، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يتوب إلى الله عز

____________________

٣ - نهج البلاغة ٣: ١٥٥ / ٢٠.

٤ - نهج البلاغة ٣: ١٧٨ / ١١٨.

٥ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٩ / ٣٦٣.

(١) تقدم في الباب ٢٧ من أبواب مقدّمة العبادات.

ويأتي مايدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٩٧ من هذه الأبواب، وفي البابين ٢، ٩ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٩٢

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣١٧ / ٤.


وجلّ في كلّ يوم سبعين مرّة قلت: أكان يقول: أستغفر الله وأتوب إليه؟ قال: لا، ولكن كان يقول: أتوب إلى الله، قلت: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يتوب ولا يعود ونحن نتوب ونعود، قال، الله المستعان.

[ ٢١٠٤٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا رفعوه قالوا: قال: لكلّ داء دواء ودواء الذنوب الاستغفار.

[ ٢١٠٤٩ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من قال: أستغفر الله مائة مرة في يوم غفر الله له سبعمائة ذنب ولا خير في عبد يذنب في يوم سبعمائة ذنب.

[ ٢١٠٥٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يتوب إلى الله كلّ يوم سبعين مرة من غير ذنب.

[ ٢١٠٥١ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يتوب إلى الله ويستغفره في كلّ يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب، إن الله يخصّ أولياءه بالمصائب ليؤجرهم عليها من غير ذنب.

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب مثله (١) .

____________________

٢ - الكافي ٣١٨ / ٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب

٣ - الكافي ٢: ٣١٨ / ١٠.

٤ - الكافي ٢: ٣٢٥ / ١.

٥ - الكافي ٢: ٣٢٦ / ٢.

(١) معاني الأخبار: ٣٨٣ / ١٥.


[ ٢١٠٥٢ ] ٦ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن الوليد، عن عبدالله بن بكير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يتوب إلى الله في كلّ يوم سبعين مرة من غير ذنب.

[ ٢١٠٥٣ ] ٧ - الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن فضالة، عن القاسم بن بريد العجلي، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إنّه كان يقال: من أحبّ عباد الله إلى الله المحسن التوّاب.

[ ٢١٠٥٤ ] ٨ - وعن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قال لي أبو الحسن( عليه‌السلام ) : اني أستغفر الله في كلّ يوم خمسة آلاف مرّة، ثمّ قال لي: خمسة آلاف كثير.

٩٣ - باب صحة التوبة في آخر العمر ولو عند بلوغ النفس الحلقوم قبل المعاينة، وكذا الإِسلام

[ ٢١٠٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بكير(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أو عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ الله عزّ وجلّ قال لآدم( عليه‌السلام ) : جعلت لك أنّ من عمل من ذريتك سيّئة ثمّ استغفر

____________________

٦ - قرب الإِسناد: ٧٩.

٧ - الزهد: ٧٠ / ١٨٦.

٨ - الزهد: ٧٤ / ١٩٩.

وتقدم مايدل عليه في الأبواب ٢٣ - ٢٦ من أبواب الذكر، وفي البابين ٨٥، ٨٦ من هذه الأبواب.

الباب ٩٣

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣١٩ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٦ من أبواب مقدّمة العبادات.

(١) في المصدر: ابن بُكير.


غفرت له، قال: يا رب زدني، قال: جعلت لهم التوبة أو بسطت لهم التوبة حتّى تبلغ النفس هذه، قال: يا ربّ حسبي.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن ابن أبي عمير مثله (١) .

[ ٢١٠٥٦ ] ٢ - وبالإِسناد عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا بلغت النفس هذه وأهوى بيده إلى حلقه لم يكن للعالم توبة، وكانت للجاهل توبة.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) (٢) كالذي قبله.

[ ٢١٠٥٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته، ثمّ قال: إن السنة لكثير، من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته، ثمّ قال: إن الشهر لكثير، ثمّ قال: من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته، ثمّ قال: وإن الجمعة لكثير، من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته، ثمّ قال إنّ يوماً لكثير، من تاب قبل أن يعاين قبل الله توبته.

[ ٢١٠٥٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن معاوية بن وهب - في حديث - أنّ رجلاً شيخاً كان من المخالفين عرض عليه ابن أخيه الولاية عند موته فأقر بها وشهق ومات، قال: فدخلنا على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فعرض علي بن السري هذا الكلام على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال: هو رجل من أهل الجنة،

____________________

(١) الزهد ٧٥ / ٢٠١.

٢ - الكافي ٢: ٣١٩ / ٣.

(٢) الزهد: ٧١ / ١٨٩.

٣ - الكافي ٢: ٣١٩ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٣١٩ / ٤.


قال له علي بن السري، إنّه لم يعرف شيئاً من هذا غير ساعته تلك، قال: فتريدون منه ماذا؟ قد والله دخل الجنّة.

[ ٢١٠٥٩ ] ٥ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا أعطى الله ابليس ما أعطاه من القوة، قال آدم: يا رب سلطت إبليس على ولدي، وأجريته منهم مجرى الدم في العروق، وأعطيته ما أعطيته، فمالي ولولدي؟ قال: لك ولولدك السيّئة بواحدة، والحسنة بعشر أمثالها قال: يا رب زدني، قال: التوبة مبسوطة إلى أن تبلغ النفس الحلقوم، قال: يا رب زدني، قال: أغفر ولا أُبالي، قال: حسبي.

[ ٢١٠٦٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه، ثمّ قال: إن سنة لكثير، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه، ثمّ قال: وإنّ شهراً لكثير، من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه، ثمّ قال: وإن يوماً لكثير، من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه، ثمّ قال: وإنّ ساعة لكثير، من تاب(١) وقد بلغت نفسه هاهنا وأشار بيده إلى حلقه تاب الله عليه.

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن سلمة بياع السابري، عن رجل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وذكر نحوه إلّا أنّه قال: من تاب في سنة ثمّ قال: من تاب في شهر،

____________________

٥ - تفسير القمي ١: ٤٢، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب أعداد الفرائض، وقطعة منه وفي الحديث ٨ من الباب ٦ من أبواب الركوع.

٦ - الفقيه ١: ٧٩ / ٣٥٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٩، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٣٦ من أبواب الاحتضار، وقطعة أخرى في الحديث ٦ من الباب ٢٢ من أبواب فعل المعروف.

(١) في المصدر زيادة: قبل موتة.


ثمّ قال: من تاب في يوم(١) .

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن محمّد بن أبي عمير، عن سلمة صاحبّ السابري، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثل الرواية الاخيرة(٢) .

[ ٢١٠٦١ ] ٧ - قال الصدوق: وسُئل الصادق( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنّي تُبْتُ الآنَ ) (٣) قال( عليه‌السلام ) : ذاك إذا عاين أمر الآخرة.

[ ٢١٠٦٢ ] ٨ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) دعا رجلاً من اليهود وهو في السياق إلى الإِقرار بالشهادتين فأقر بهما ومات، فأمر الصحابة أن يغسلوه ويكفنوه ثمّ صلّى عليه، وقال: الحمد لله الذي أنجى بي اليوم نسمة من النار.

[ ٢١٠٦٣ ] ٩ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطار، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان النيسابوري (٤) ، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال: قلت لابي

____________________

(١) ثواب الأعمال: ٢١٤ / ٢.

(٢) الزهد: ٧١ / ١٨٨.

٧ - الفقيه ١: ٧٩ / ٣٥٥.

(٣) النساء ٤: ١٨.

٨ - أمالى الصدوق: ٣٢٤ / ١٠.

٩ - علل الشرائع: ٥٩ / ٢، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٧ / ٧.

(٤) في العيون: جذان بن سليمان النيسابوري.


الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما‌السلام ) : لأيّ علّة أغرق الله عزّ وجلّ فرعون وقد آمن به وأقرّ بتوحيده؟ قال: لأنّه آمن عند رؤية البأس والإِيمان عند رؤية البأس غير مقبول، وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف قال الله تعالى:( فَلَـمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيَمانُهُمْ لَـمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ) (١) وقال: عزّ وجلّ:( يَوْمَ يَأَتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِها خَيْراً ) (٢) الحديث

[ ٢١٠٦٤ ] ١٠ - وعن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن عمه محمّد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان، عن محمّد بن أبي عمير قال: قلت لابي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ لموسى( عليه‌السلام ) :( إذْهَبَا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ) (٣) فقال( عليه‌السلام ) : أمّا قوله:( فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً ) (٤) - إلى أن قال: - وقد علم الله أن فرعون لا يتذكر ولا يخشى إلّا عند رؤية البأس، إلّا تسمع الله يقول:( حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الـمُسْلِمِينَ ) (٥) فلم يقبل الله إيمانه، وقال:( الْآن وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ المـُفْسِدِينَ ) (٦) .

[ ٢١٠٦٥ ] ١١ - وفي( عقاب الأعمال) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (٧) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث -

____________________

(١) غافر ٤٠: ٨٤ - ٨٥.

(٢) الأنعام ٦: ١٥٨.

١٠ - علل الشرائع: ٦٧ / ١.

(٣ و ٤) طه ٢٠: ٤٣ - ٤٤.

(٥ و ٦) يونس ١٠: ٩٠ - ٩١.

١١ - عقاب الأعمال: ٣٤٧.

(٧) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الحتضار.


قال: إنّي نازلت ربي في أُمّتي فقال لي: إنّ باب التوبة مفتوح حتّى ينفخ في الصور، ثمّ أقبل علينا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: إنّه من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه، ثمّ قال: وإنّ السنة لكثير، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه، ثمّ قال: وشهر كثير، من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه، ثمّ قال: وجمعة كثير، من تاب قبل أن يموت بيوم تاب الله عليه، ثمّ قال: ويوم كثير، من تاب قبل أن يموت بساعة تاب الله عليه، ثمّ قال: وساعة كثيرة، من تاب وقد بلغت نفسه هذه وأومأ بيده إلى حلقه تاب الله عليه(١) .

أقول: وقد تقدم مايدلّ على ذلك في التلقين(٢) ، وغيره(٣) .

٩٤ - باب استحباب الاستغفار في السحر

[ ٢١٠٦٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن علي ( عليهم‌السلام ) قال: إن الله عزّ وجلّ إذا أراد أن يصيب أهل الارض بعذاب قال: لولا الذين يتحابّون بجلالي ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالاسحار لانزلت عذابي.

____________________

(١) قد وردت الأحاديث المختلفة في قبول التوبة بعد ظهور صاحبّ الزمان عليه السلام وعدمه ولم أجمعها في باب مفرد، ولا أوردتها في هذا الباب بعنون المنافاة، لأن ذلك بمنزلة العبث، فإنه في ذلك الوقت يُسأل عن ذلك المهدي عليه السلام وقد حققت المقام في رسالة الرجعة ( منه قده ).

(٢) تقدم في الباب ٣٩ من أبواب الاحتضار.

(٣) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٦٩، وفي البابين ٨٦، ٩٠ من هذه الأبواب.

الباب ٩٤

فيه ٣ أحاديث

١ - علل الشرائع: ٥٢١ / ١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٨ من أبواب أحكام المساجد، وعن الفقيه وثواب الأعمال والمحاسن في الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب الذكر.


[ ٢١٠٦٧ ] ٢ - وعن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: قال أبي( عليه‌السلام ) ، قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله جل جلاله اذا رأى أهل قرية قد اسرفوا في المعاصي وفيها ثلاثة نفر من المؤمنين ناداهم جلّ جلاله يا أهل معصيتي لولا من فيكم من المؤمنين المتحابّين بجلالي، العامرين بصلاتهم أرضي ومساجدي والمستغفرين بالأسحار خوفاً منّي لانزلت بكم عذابي ثمّ لا أُبالي.

[ ٢١٠٦٨ ] ٣ - وفي( المجالس) عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر، عن أبيه مثله، وزاد. قال: وقال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ) : من ساءته سيّئة وسرته حسنته فهو مؤمن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩٥ - باب أنّه يجب على الإِنسان أن يتلافى في يومه ما فرط في أمسه، ولا يؤخّر ذلك إلى غده

[ ٢١٠٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام )

____________________

٢ - علل الشرائع: ٥٢٢ / ٣، واورد نحوه في الحديث ٣ من الباب ٨ من ابواب احكام المساجد، وفي الحديث ١٥ من الباب ١٧ من ابواب الامر بالمعروف.

٣ - امالي الصدوق ١٦٦ / ٨، واورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٨٣ من هذه الأبواب، وعن صفات الشيعة في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من أبواب مقدّمة العبادات.

(١) تقدم في الباب ١٠ من ابواب القنوت، وفي الباب ٢٥ من ابواب الدعاء، وفي الحديث ٩ من الباب ٤ من ابواب اداب الصائم.

الباب ٩٥

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٢: ٣٢٧ / ١.


قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: إنّما الدهر ثلاثة أيام أنت فيما بينهن، مضى أمس بما فيه فلا يرجع أبداً، فإن كنت عملت فيه خيراً لم تحزن لذهابه، وفرحت بما استقبلته منه، وإن كنت فرّطت فيه فحسرتك شديدة لذهابه وتفريطك فيه، وأنت من غد في غرة، لا تدري لعلك لا تبلغه وإن بلغته لعل حظّك فيه التفريط مثل حظّك في الأمس - إلى أن قال: - وإنّما هو يومك الذى أصبحت فيه، وقد ينبغي لك إن عقلت وفكرت فيما فرطت في الأمس الماضي ممّا فاتك فيه من حسنات أن لا تكون اكتسبتها ومن سيئات أن لا تكون أقصرت عنها - إلى أن قال - فاعمل عمل رجل ليس يأمل من الايام إلّا يومه الذي أصبح فيه وليلته، فاعمل أو دع والله المعين على ذلك.

[ ٢١٠٧٠ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن بعض اصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن النهار إذا جاء قال: يا ابن آدم اعمل في يومك هذا خيراً أشهد لك به عند ربّك يوم القيامة، فإنّي لم آتك فيما مضى، ولا آتيك فيما بقي، فإذا جاء الليل قال مثل ذلك.

[ ٢١٠٧١ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، وعلي بن محمّد القاساني جميعاً، عن القاسم بن محمّد عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إن قدرت أن لا تعرف فافعل(١) ، وما عليك أن تكون مذموماً عند الناس إذا كنت محمودا عند الله ثمّ قال: قال أبي علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) : لا خير في العيش إلّا لرجلين: رجل يزداد في كلّ يوم خيراً، ورجل يتدارك منيّته(٢) بالتوبة الحديث.

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣٢٩ / ١٢.

٣ - الكافي ٢: ٣٣٠ / ١٥، واورده في الحديث ١ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: وما عليك إلّا يثني عليك الناس.

(٢) في النسخة: سيئته ( هامش المخطوط ).


محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد، عن القاسم بن محمّد مثله (١) .

[ ٢١٠٧٢ ] ٤ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن يحيى (٢) ، بإسناده المذكور في جامعه عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: المغبون من غبن عمر ساعة بعد ساعة.

[ ٢١٠٧٣ ] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يوميه خيرهما فهو مغبوط، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون، ومن لم ير الزيادة في نفسه فهو إلى النقصان، ومن كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة.

وفي( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن الصادق( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن مولى لبني هاشم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) امالي الصدوق: ٥٣٠ / ٢.

٤ - معاني الاخبار: ٣٤٢ / ٢.

(٢) في المصدر: محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن احمد بن يحيى بن عمران الأشعري.

٥ - معاني الاخبار: ٣٤٢ / ٣.

(٣) امالي الصدوق: ٥٣١ / ٤.

(٤) لم نجده في الكافي المطبوع.

(٥) تقدم في الحديثين ١١، ١٥ من الباب ٨٦، وفي الباب ٩١ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٩٦ من هذه الأبواب.


٩٦ - باب وجوب محاسبة النفس كلّ يوم وملاحظتها وحمد الله على الحسنات وتدارك السيئات

[ ٢١٠٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي الحسن الماضي( عليه‌السلام ) قال: ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم، فإن عمل حسناً استزاد الله، وإن عمل سيئاً استغفر الله منه وتاب إليه.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن حمّاد بن عيسى مثله (١) .

[ ٢١٠٧٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه علي بن محمّد جميعاً، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه فلييأس من الناس كلّهم، ولا يكون له رجاء إلّا من عند الله جل ذكره، فاذا علم الله جلّ وعزّ ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها، فإن للقيامة خمسين موقفا كلّ موقف مقداره ألف سنة، ثمّ تلا قوله تعالى:( في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مَمَّا تَعُدُّونَ ) (٢) .

____________________

الباب ٩٦

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣٢٨ / ٢.

(١) الزهد: ٧٦ / ٢٠٣.

٢ - الكافي ٨: ١٤٣ / ١٠٨ و ٢: ١١٩ / ٢، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦٥ من ابواب الدعاء، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٦ من ابواب الصدقة.

(٢) السجدة ٣٢: ٥.


ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن عن أبيه، عن الصفار، عن علي بن محمّد القاساني، عن حفص بن غياث مثله (١) .

[ ٢١٠٧٦ ] ٣ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: ابن آدم إنّك لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك، وما كانت المحاسبة من همّك(٢) وما كان الخوف لك شعاراً، والحزن لك دثاراً، ابن آدم إنّك ميت ومبعوث وموقوف بين يدي الله فأعد جواباً.

ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن (٣) ، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله(٤) .

[ ٢١٠٧٧ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) وفي( الخصال) عن علي بن عبدالله الاسواري، عن أحمد بن محمّد بن قيس، عن عمرو بن حفص (٥) ، عن عبدالله بن محمّد بن أسد(٦) ، عن الحسين بن

____________________

(١) امالي الطوسي ١: ٣٤.

٣ - مستطرفات السرائر: ٨٣ / ٢١.

(٢) في نسخة: همتك ( هامش المخطوط ).

(٣) في الامالي: ابو الحسن احمد بن محمّد بن الوليد.

(٤) امالي الطوسي ١: ١١٤.

٤ - معاني الاخبار: ٣٣٤، والخصال: ٥٢٥.

(٥) في الخصال: عمر بن حفص.

(٦) في المصدرين: عبيد الله بن محمّد بن اسد.


إبراهيم، عن محمّد بن سعيد(١) ، عن ابن جريح، عن عطاء(٢) ، عن أبي ذر - في حديث - قال: قلت: يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: كانت أمثالاً كلّها: أيّها الملك المبتلى المغرور إنّي لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فاني لا أردها وإن كانت من كافر، وعلى العأقلّ ما لم يكن مغلوباً أن تكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربّه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها صنع الله إليه، وساعة يخلو فيها بحظّ نفسه من الحلال، فإنّ هذه الساعة عون لتلك الساعات، واستجمام للقلوب، وتفريغ لها الحديث.

[ ٢١٠٧٨ ] ٥ - وفي( معاني الأخبار) عن علي بن عبدالله بن بابويه، عن علي بن أحمد الطبري، عن أبي سعيد الطبري، عن خراش، عن مولاه أنس قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لذكر الله بالغدو والآصال خير من حطم السيوف في سبيل الله عزّ وجلّ - يعني: من ذكر الله بالغدو - وتذكّر ما كان منه في ليله من سوء عمله واستغفر الله وتاب إليه انتشر(٣) وقد حطّت سيئاته، وغفرت ذنوبه، ومن ذكر الله بالآصال وهي العشيات وراجع نفسه فيما كان منه يومه ذلك من سرفه على نفسه واضاعته لامر ربه فذكر الله واستغفر الله تعالى وأناب راح إلى أهله وقد غفرت له ذنوبه.

[ ٢١٠٧٩ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن خاف أمن، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم.

____________________

(١) في المصدرين: يحيى بن سعيد.

(٢) في المصدرين زيادة: عبيد بن عمير الليثي.

٥ - معاني الأخبار: ٤١١ / ١٠٠.

(٣) في المصدر: فإذا انتشر في ابتغاء ما قسم الله له، انتشر.

٦ - نهج البلاغة ٣: ١٩٩ / ٢٠٨.


[ ٢١٠٨٠ ] ٧ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (١) عن أبي ذر - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - أنه قال: يا أبا ذر حاسب نفسك قبل أن تحاسب فانه أهون لحسابك غدا، وزن نفسك قبل أن توزن، وتجهّز للعرض الاكبر يوم تعرض لا تخفى على الله خافية - إلى أن قال: - يا أبا ذر لا يكون الرجل من المتّقين حتّى يحاسب نفسه أشدّ من محاسبة الشريك شريكه، فيعلم من أين مطعمه، ومن أين مشربه، ومن أين ملبسه، أمن حلال أو من حرام، يا أبا ذر من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال الله من أين أدخله النار(٢) .

[ ٢١٠٨١ ] ٨ - الحسن بن علي العسكريّ( عليهما‌السلام ) في( تفسيره) عن آبائه، عن علي ( عليهم‌السلام ) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: أكيس الكيسين من حاسب نفسه، وعمل لـمّا بعد الموت، فقال رجل: يا أمير المؤمنين كيف يحاسب نفسه؟ قال: إذا أصبح ثمّ أمسى رجع إلى نفسه، وقال: يا نفسي إنّ هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبداً، والله يسألك عنه بما أفنيته، فما الذي عملت فيه أذكرت الله أم حمدته؟ أقضيت حوائج مؤمن فيه أنفست عنه كربه؟ أحفظتيه بظهر الغيب في أهله وولده؟ أحفظتيه بعد الموت في مخلفيه، أكففت عن غيبة أخ مؤمن أعنت مسلماً؟ ما الذي صنعت فيه؟ فيذكر ما كان منه، فإنذكر أنّه جرى منه خير حمد الله وكبره على توفيقه، وإن ذكر معصية أو تقصيراً استغفر الله وعزم على ترك معاودته.

____________________

٧ - أمالي الطوسي ٢: ١٤٧.

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ٤٩.

(٢) من بعد قوله الى أن قال الى أخر الحديث غير موجود في امالي الطوسي المطبوع.

٨ - تفسير الإمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٨.


[ ٢١٠٨٢ ] ٩ - علي بن موسى بن طاووس في كتاب( محاسبة النفس) قال: روينا في الحديث النبوي المشهور: حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتجهزوا للعرض الاكبر.

[ ٢١٠٨٣ ] ١٠ - قال: وروى يحيى بن الحسن بن هارون الحسينى في أماليه، بإسناده إلى الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يكون العبد مؤمناً حتّى يحاسب نفسه أشدّ من محاسبة الشريك شريكه، والسيد عبده الحديث.

[ ٢١٠٨٤ ] ١١ - قال: ورويت بإسنادي إلى محمّد بن علي بن محبوب في كتابه بإسناده إلى جعفر بن محمّد الصادق( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: ما من يوم يأتي على ابن آدم إلّا قال له ذلك اليوم: يا ابن آدم أنا يوم جديد، وأنا عليك شهيد فافعل فيّ خيراً، واعمل فيّ خيراً، أشهد(١) لك يوم القيامة، فإنّك لن تراني بعدها أبداً.

[ ٢١٠٨٥ ] ١٢ - قال: ورأيت في كتاب مسعدّة بن زياد من أُصول الشيعة فيما رواه عن الصّادق، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: الليل إذا أقبل نادى مناد بصوت يسمعه الخلائق إلّا الثقلين يا ابن آدم إنّي خلق جديد، إنّي على ما في شهيد فخذ منّي فإنّي لو طلعت الشمس لم أرجع إلى الدنيا، ولم تزدد فيّ من حسنة، ولم تستعتب في من سيئة، وكذلك يقول النهار إذا أدبر الليل.

[ ٢١٠٨٦ ] ١٣ - قال: ورويت بإسنادي من أمالي الشيخ المفيد بإسناده عن

____________________

٩ - محاسبة النفس: ١٣.

١٠ - محاسبة النفس: ١٤.

١١ - محاسبة النفس: ١٤.

(١) في المصدر: أسهل.

١٢ - محاسبة النفس: ١٤.

١٣ - محاسبة النفس: ١٤.


علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: ان الملك الحافظ على العبد يكتب في صحيفة أعماله فاملوا في أوّلها خيراً، وفي آخرها خيراً، يغفر لكم ما بين ذلك.

٩٧ - باب وجوب زيادة التحفّظ عند زيادة العمر خصوصا ً أبناء الأربعين فصاعدا ً

[ ٢١٠٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن داود، عن سيف، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إن العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين سنة، فاذا بلغ أربعين سنة أوحى الله عزّ وجلّ إلى ملكيه قد عمرت عبدي هذا عمراً فغلّظا وشدّدا وتحفّظا واكتبا عليه قليل عمله وكثيره وصغيره وكبيره.

ورواه الصدوق في( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن سيف بن عميرة (١) مثله(٢) .

ورواه في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى (٣) ، عن علي بن الحكم مثله(٤) .

____________________

= وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٩٥ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ١، ٢ من الباب ٩٨ من هذه الأبواب.

الباب ٩٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٠٨ / ٨٤.

(١) في الأمالي: سيف التمار.

(٢) أمالي الصدوق: ٤٠ / ١.

(٣) في المصدر زيادة: محمّد بن السندي.

(٤) الخصال: ٥٤٥ / ٢٤.


[ ٢١٠٨٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا أتت على الرجل أربعون سنة قيل له: خذ حذرك فانك غير معذور، وليس ابن الأربعين أحق بالحذر من ابن العشرين، فإنّ الذي: يطلبهما واحد وليس براقد، فاعمل لـمّا أمامك من الهول، ودع عنك فضول القول.

ورواه الصدوق في( الخصال) بإسناده الذي قبله (١) .

[ ٢١٠٨٩ ] ٣ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن حسان، عن زيد الشحام قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : خذ لنفسك، خذ منها في الصحة قبل السقم، وفي القوة قبل الضعف، وفي الحياة قبل الممات.

[ ٢١٠٩٠ ] ٤ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة.

[ ٢١٠٩٠ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سُئل الصادق( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ ) (٢) فقال: توبيخ لابن ثمانية عشر سنة.

وفي( المجالس) مرسلاً مثله (٣) .

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣٢٩ / ١٠.

(١) الخصال: ٥٤٥ / ذيل حديث ٢٤.

٣ - الكافي ٢: ٣٢٩ / ١١.

٤ - نهج البلاغة ٣: ٢٣١ / ٣٢٦.

٥ - الفقيه ١: ١١٨ / ٥٦١.

(٢) فاطر ٣٥: ٣٧.

(٣) أمالي الصدوق ٤٠ / ١.


[ ٢١٠٩٢ ] ٦ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن اسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: ثلاث من لم تكن فيه فلا يرجى خيره أبداً: من لم يخش الله في الغيب، ولم يرع في الشيب، ولم يستح من العيب.

[ ٢١٠٩٣ ] ٧ - وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن السندي، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن سيف التمار، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا بلغ العبد ثلاثاً وثلاثين سنة فقد بلغ أشده، وإذا بلغ أربعين سنة فقد بلغ منتهاه، فاذا طعن في واحد وأربعين فهو في النقصان، وينبغي لصاحبّ الخمسين أن يكون كمن كان في النزع(١) .

٩٨ - باب وجوب عمل الحسنة بعد السيئة

[ ٢١٠٩٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله (٢) ، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن يونس بن ظبيان

____________________

٦ - امالي الصدوق: ٣٣٦ / ٨.

٧ - الخصال: ٥٤٥ / ٢٣.

(١) في نسخة: الترح وهو ضد الفرح ( هامش المخطوط ).

الباب ٩٨

فيه ٥ احاديث

١ - معاني الاخبار: ٢٣٦ / ١، واورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٢ من ابواب افعال الصلاة.

(٢) في المصدر زيادة: عن ابيه.


قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث -: من أحبّ أن يعلم ماله عند الله فلينظر ما لله عنده، ومن خلا بعمل فلينظر فيه، فإن كان حسناً جميلاً فليمض عليه، وإن كان سيّئاً قبيحاً فليجتنبه، فإنّ الله أولى بالوفاء والزيادة، ومن عمل سيّئة في السر فليعمل حسنة في السر، ومن عمل سيّئة في العلانية فليعمل حسنة في العلانية.

[ ٢١٠٩٥ ] ٢ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: ويل لمن غلبت آحاده أعشاره، فقلت له: وكيف هذا؟ قال: أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول:( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا ) (١) فالحسنة الواحدة إذا عملها كُتبت له عشراً، والسيّئة الواحدة إذا عملها كُتبت له واحدة، فنعوذ بالله ممّن يرتكب في يوم واحد عشر سيّئات، ولا يكون له حسنة واحدة فتغلب حسناته سيئاته.

[ ٢١٠٩٦ ] ٣ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن علي بن اسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى عيسى( عليه‌السلام ) : ما أكرمت خليقة بمثل ديني، ولا أنعمت عليها بمثل رحمتي، اغسل بالماء منك ما ظهر، وداوِ بالحسنات ما بطن، فإنّك إليّ راجع، شمّر فكلّ ما هو آتٍ قريب، وأسمعني منك صوتاً حزيناً.

____________________

٢ - معاني الاخبار: ٢٤٨ / ١.

(١) الانعام ٦: ١٦٠.

٣ - امالي الصدوق: ٤٨٤ / ٧.


[ ٢١٠٩٧ ] ٤ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ما أحسن الحسنات بعد السيئات، وما أقبح السيّئات بعد الحسنات.

[ ٢١٠٩٨ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن إسماعيل بن محمّد الكاتب، عن أحمد بن جعفر المالكي، عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن حبيب بن ميمون (١) ، عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اتق الله حيثما كنت، وخالق الناس بخُلق حسن، واذا عملت سيّئة فاعمل حسنة تمحوها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٩٩ - باب صحة التوبة من المرتد

[ ٢١٠٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب وغيره، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي

____________________

٤ - امالي الصدوق: ٢٠٩ / ١، والكافي ٢: ٣٣١ / ١٨.

٥ - امالي الطوسي ١: ١٨٩.

(١) في المصدر: حبيب، عن ميمون بن ابي شبيب.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١٧ من الباب ٤٦ من ابواب ما يكتسب به.

الباب ٩٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٣٤ / ١.


جعفر( عليه‌السلام ) قال: من كان مؤمنا فعمل خيراً في إيمانه ثمّ أصابته فتنة فكفر ثمّ تاب بعد كفره كُتب له وحسب له كلّ شيء كان عمله في ايمانه، ولا يبطله الكفر إذا تاب بعد كفره.

أقول: ويدلّ عليه عموم أحاديث التوبة وإطلاقها، وتقدّم ما يدلّ على ذلك خصوصاً أيضاً(١) ، ويأتي ما يدلّ على التفصيل في الحدود(٢) .

١٠٠ - باب وجوب الاشتغال بصالح الأعمال عن الاهل والمال

[ ٢١١٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، والحسن بن علي جميعاً، عن أبي جميلة، عن جابر، عن عبد الاعلى، وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إبراهيم، عن عبد الاعلى(٣) ، عن سويد بن غفلة قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيّام الدنيا وأوّل يوم من أيّام الآخرة مثّل له ماله وولده وعمله فيلتفت إلى ماله فيقول: والله إني كنت عليك حريصاً شحيحاً، فمالي عندك؟ فيقول: خذ مني كفنك، قال: فيلتفت إلى ولده فيقول: والله إني كنت لكم محبّاً وإنّي كنت عليكم محامياً

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣٠ من ابواب مقدّمة العبادات.

(٢) يأتي في الاحاديث ٣، ٥، ٦ من الباب ١، وفي الباب ٣، وفي الحديث ٤١ من الباب ١٠ من ابواب حدّ المرتد.

الباب ١٠٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٢٣١ / ١.

(٣) في الامالي: ابراهيم بن عبد الأعلى.


فماذا عندكم؟ فيقولون: نوديك إلى حفرتك نواريك فيها، قال: فيلتفت إلى عمله فيقول: والله إني كنت فيك لزاهداً، وإن كنت(١) لثقيلاً، فيقول: أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتّى أعرض أنا وأنت على ربك الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عباد، عن عمه، عن أبيه، عن جابر مثله (٣) .

[ ٢١١٠١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن على ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن زياد، عن الصادق، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال علي( عليه‌السلام ) : إنّ للمرء المسلم ثلاثة أخلّاء: فخليل يقول له: أنا معك حيّاً وميتاً وهو عمله، وخليل يقول له: أنا معك حتّى تموت وهو ماله فاذا مات صار للوارث، وخليل يقول له: أنا معك إلى باب قبرك ثمّ أُخليك وهو ولده.

وفي( الخصال) عن أبيه، عن الحميري، عن هارون بن مسلم مثله (٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) في المصدر: وان كنت عليَّ.

(٢) لم نجده في الفقيه المطبوع.

(٣) امالي الطوسي ١: ٣٥٧.

٢ - امالي الصدوق: ٩٥ / ٣، ومعاني الاخبار: ٢٣٢ / ١.

(٤) الخصال: ١١٤ / ٩٢.

(٥) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ على المقصود في الباب ١٠١ من هذه الأبواب.


١٠١ - باب وجوب الحذر من عرض العمل على الله ورسوله والائمّة ( عليهم‌السلام )

[ ٢١١٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تعرض الأعمال على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أعمال العباد كلّ صباح، أبرارها وفجارها، فاحذروها، وهو قول الله عزّ وجلّ:( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ) (١) وسكت.

[ ٢١١٠٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الوشا قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الأعمال تعرض على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أبرارها وفجّارها.

[ ٢١١٠٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبدالله الطائي، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالـمُؤْمِنُونَ ) (٢) قال: هم الائمة (عليهم‌السلام )

[ ٢١١٠٥ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى،

____________________

الباب ١٠١

فيه ٢٥ حديثاً

١ - الكافي ١: ١٧٠ / ١.

(١) التوبة: ٩: ١٠٥.

٢ - الكافي ١: ١٧١ / ٦، وبصائر الدرجات: ٤٤٥ / ٧.

٣ - الكافي ١: ١٧١ / ٢، لم نجده في التهذيب المطبوع.

(٢) التوبة ٩: ١٠٥.

٤ - الكافي ١: ١٧١ / ٣، وبصائر الدرجات: ٤٦٥ / ٨.


عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ما لكم تسوءون رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : فقال له رجل: كيف نسوءه؟ فقال: أما تعلمون أنّ أعمالكم تعرض عليه، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك، فلا تسوءوا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وسرّوه.

ورواه الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن عثمان بن عيسى (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢١١٠٦ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد الزيات، عن عبدالله بن أبان الزيات وكان مكيناً عند الرضا( عليه‌السلام ) قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : أُدع الله لي ولاهل بيتي، فقال: أو لست أفعل إنّ أعمالكم لتعرض علي في كلّ يوم وليلة، قال: فاستعظمت ذلك، فقال لي: أما تقرأ كتاب الله عزّ وجلّ:( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالـمُؤْمِنُونَ ) (٣) قال: هو والله علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) .

ورواه الصفار في( بصائر الدرجات) عن إبراهيم بن هاشم (٤) وكذا الذي قبله.

[ ٢١١٠٧ ] ٦ - وعن أحمد بن مهران، عن محمّد بن علي، عن أبي عبدالله بن الصلت(٥) ، عن يحيى بن مساور، عن أبي جعفر( عليه‌السلام )

____________________

(١) الزهد: ١٦ / ٣٢.

(٢) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٥ - الكافي ١: ١٧١ / ٤.

(٣) التوبة ٩: ١٠٥.

(٤) بصائر الدرجات: ٤٤٩ / ٢.

٦ - الكافي ١: ١٧١ / ٥.

(٥) في المصدر: ابي عبدالله الصامت.


أنّه ذكر هذه الآية( فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالـمُؤْمِنُونَ ) (١) قال: هو والله علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) .

[ ٢١١٠٨ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : حياتي خير لكم، ومماتي خير لكم - إلى أن قال: - وأما مفارقتي إياكم فإنّ أعمالكم تعرض عليّ كلّ يوم، فما كان من حسن استزدت الله لكم، وما كان من قبيح استغفرت الله لكم الحديث.

[ ٢١١٠٩ ] ٨ - قال: وروي أنّ أعمال العباد تعرض على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وعلى الائمة (عليهم‌السلام ) كلّ يوم أبرارها وفجّارها، فاحذروا، وذلك قول الله عزّ وجلّ:( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالـمُؤْمِنُونَ ) (٢) .

[ ٢١١١٠ ] ٩ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أبي سعيد الآدمي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة (٣) ، عن أبي بصير، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إن أبا الخطاب كان يقول: إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) تعرض عليه أعمال أُمّته كلّ خميس، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ليس هكذا، ولكن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) تعرض عليه أعمال أُمّته كلّ صباح أبرارها وفجارها، فاحذروا، وهو قول الله عزّ وجلّ:( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ

____________________

(١) التوبة ٩: ١٠٥.

٧ - الفقيه ١: ١٢١ / ٥٨٢.

٨ - الفقيه ١: ١٢٢ / ٥٨٣.

(٢) التوبة ٩: ١٠٥.

٩ - معاني الاخبار: ٣٩٢ / ٣٧، وبصائر الدرجات: ٤٤٤ / ٤ بسند آخر الى قوله: المؤمنين.

(٣) في المصدر زيادة: عن ابيه.


وَالـمُؤْمِنُونَ ) (١) وسكت قال أبو بصير: إنّما عنى الأئمة (عليهم‌السلام )

[ ٢١١١١ ] ١٠ - وعن علي بن عبدالله بن بابويه، عن علي بن أحمد الطبري، عن أبي سعيد الطبري، عن خراش، عن مولاه أنس قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : حياتي خير لكم، ومماتي خير لكم، أما حياتي فتحدثوني وأُحدّثكم، وأمّا موتي فتعرض عليّ أعمالكم عشية الاثنين والخميس، فما كان من عمل صالح حمدت الله عليه، وما كان من عمل سيّئ استغفرت الله لكم.

[ ٢١١١٢ ] ١١ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له الجنّة.

[ ٢١١١٣ ] ١٢ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (٢) عن الرضا عن آبائه، عن علي بن الحسين (عليهم‌السلام ) قال: إنّ أعمال هذه الأُمة ما من صباح إلّا وتعرض على الله تعالى.

[ ٢١١١٤ ] ١٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن أبي القاسم بن سبيل بن الوكيل، عن ظفر بن حمدون، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمري، عن محمّد بن عبد الحميد وعبدالله بن الصلت، عن حنان بن سدير (٣) ، وعن إبراهيم الاحمري عن عبدالله بن حماد، عن

____________________

(١) التوبة ٩: ١٠٥.

١٠ - معاني الاخبار: ٤١٠ / ٩٧.

١١ - معاني الاخبار: ٤١١ / ٩٩، واورده في الحديث ١٠ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

١٢ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٤ / ١٥٦.

(٢) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.

١٣ - امالي الطوسي ٢: ٢٢.

(٣) في المصدر زيادة: عن ابيه.


سدير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهو في نفر من أصحابه: إن مقامي بين أظهركم خير لكم، وإنّ مفارقتي إياكم خير لكم - إلى ان قال: - أمّا مقامي بين أظهركم خير لكم فإنّ الله يقول:( وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) (١) - يعني: يعذّبهم بالسيّف - وأمّا مفارقتي إيّاكم خير لكم فإن أعمالكم تعرض عليّ كلّ اثنين وخميس، فما كان من حسن حمدت الله عليه، وما كان من سيّء استغفرت لكم.

[ ٢١١١٥ ] ١٤ - وبالإِسناد عن إبراهيم الاحمري، عن محمّد بن الحسين(٢) ويعقوب بن يزيد وعبدالله بن الصلت والعباس بن معروف ومنصور وأيّوب والقاسم ومحمّد بن عيسى ومحمّد بن خالد وغيرهم، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت له: قول الله عزّ وجلّ:( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالـمُؤْمِنُونَ ) (٣) قال: إيّانا عنى.

[ ٢١١١٦ ] ١٥ - وعن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن علي بن بلال، عن علي بن سليمان، عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السياري، عن محمّد بن خالد البرقي، عن سعيد بن مسلم، عن داود بن كثير الرقي قال: كنت جالساً عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إذ قال مبتدئاً من قبل نفسه: يا داود لقد عرضت عليَّ أعمالكم يوم الخميس فرأيت فيما عرض علي من عملك صلتك لابن عمك فلان فسرني ذلك إنّي علمت أنّ صلتك له أسرع

____________________

(١) الأنفال ٨: ٣٣.

١٤ - امالي الطوسي ٢: ٢٣.

(٢) في المصدر: محمّد بن الحسن.

(٣) التوبة ٩: ١٠٥.

١٥ - أمالي الطوسي ٢: ٢٧، وروى نحوه الصفار في البصائر: ٤٤٩ / ٣.


لفناء عمره وقطع أجله، قال داود: وكان لي ابن عم معاندا ناصبيا خبيثا بلغني عنه وعن عياله سوء حال، فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكة، فلـمّا صرت في المدينة أخبرني أبو عبدالله( عليه‌السلام ) بذلك(١) .

[ ٢١١١٧ ] ١٦ - علي بن موسى بن طاووس، في رسالة( محاسبة النفس) قال: رأيت ورويت في عدّة روايات متّفقات أنّ يوم الاثنين ويوم الخميس تعرض فيهما الأعمال على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة ( عليهم‌السلام )

ثمّ إنّه روى في ذلك أحاديث كثيرة من كتاب( التبيان) للشيخ ومن كتاب( ابن عقدة) ومن كتاب( الدلائل) لعبدالله بن جعفر الحميري ومن كتاب محمّد بن العباس بن مروان( فيما نزل من القرآن في النبي والأئمة ( عليهم‌السلام ) . ومن كتاب( محمّد بن عمران المرزباني) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على عرض الأعمال يوم الخميس في الصوم المندوب(٢) .

[ ٢١١١٨ ] ١٧ - محمّد بن الحسن الصفار في( بصائر الدرجات) عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عمر (٣) ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن قول الله عزّ وجلّ:( اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالـمُؤْمِنُونَ ) (٤) قال: إنّ أعمال العباد تعرض على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كلّ صباح أبرارها وفجارها فاحذروا.

____________________

(١) فيه صلة الناصبي عند ضرورته وقرابته، وكإنّه للتقية ودفع ضرره، لـما مرّ في الصدقة( منه قده) .

١٦ - محاسبة النفس: ١٦.

(٢) تقدم في الحديثين ٢، ٨ من الباب ٧ من ابواب الصوم المندوب.

١٧ - بصائر الدرجات: ٤٤٤ / ٢.

(٣) في المصدر: احمد بن عمير.

(٤) التوبة ٩: ١٠٥.


[ ٢١١١٩ ] ١٨ - وعن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إن أعمال العباد تعرض على نبيكم كلّ عشيّة خميس فليستحيي أحدكم أن يعرض على نبيّه العمل القبيح.

[ ٢١١٢٠ ] ١٩ - وعن أحمد بن موسى، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغير واحد قال: تعرض الأعمال يوم الخميس على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وعلى الأئمة (عليهم‌السلام )

[ ٢١١٢١ ] ٢٠ - وعن محمّد بن الحسين ويعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن بريد العجلي قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فسألته عن قول الله عزّ وجلّ:( اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالـمُؤْمِنُونَ ) (١) قال: إيّانا عنى.

[ ٢١١٢٢ ] ٢١ - وعن أحمد بن موسى، عن الحسن بن علي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال في قوله تعالى:( اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالـمُؤْمِنُونَ ) (٢) قال: هم الأئمة (عليهم‌السلام )

[ ٢١١٢٣ ] ٢٢ - وعن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن عبد الكريم أو عمّن رواه، عن عبد الكريم بن يحيى، عن بريد العجلي قال: قلت لابي جعفر

____________________

١٨ - بصائر الدرجات: ٤٤٦ / ١٤.

١٩ - بصائر الدرجات: ٤٤٦ / ١٦.

٢٠ - بصائر الدرجات ٤٤٧ / ١.

(١) التوبة ٩: ١٠٥.

٢١ - بصائر الدرجات: ٤٤٧ / ٤.

(٢) التوبة ٩: ١٠٥.

٢٢ - بصائر الدرجات: ٤٤٨ / ١٠.


( عليه‌السلام ) :( اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالـمُؤْمِنُونَ ) (١) فقال: ما من مؤمن يموت ولا كافر فتوضع في قبره حتّى يعرض عمله على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وعلى علي وهلم جرّاً إلى آخر من فرض الله طاعته على العباد.

[ ٢١١٢٤ ] ٢٣ - وعن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : قول الله عزّ وجلّ:( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالـمُؤْمِنُونَ ) (٢) ما المؤمنون؟ قال: من عسى أن يكون إلّا صاحبك.

[ ٢١١٢٥ ] ٢٤ - وعن الهيثمّ النهدي، عن أبيه، عن عبدالله بن أبان قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : اُدع الله لي ولمواليك، فقال:( والله إنّي لاعرض أعمالهم على الله في كلّ خميس) (٣) .

[ ٢١١٢٦ ] ٢٥ - وعنه، عن محمّد بن علي بن سعيد الزيات، عن عبدالله بن أبان قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : إنّ قوماً من مواليك سألوني أن تدعو الله لهم، فقال: والله إني لاعرض أعمالهم على الله في كلّ يوم.

تمّ كتاب الجهاد بقلم مؤلّفه محمّد الحر.

____________________

(١) التوبة ٩: ١٠٥.

٢٣ - بصائر الدرجات ٤٤٩ / ١.

(٢) التوبة ٩: ١٠٥.

٢٤ - بصائر الدرجات: ٤٥٠ / ٨.

(٣) في المصدر: والله إنّ اعمالكم لتعرض عليّ في كلّ خميس.

٢٥ - بصائر الدرجات: ٤٥٠ / ١١، باختلاف في المتن ولكنه اورد المتن بسند آخر في ص ٥٣٥ / ٣٧.


بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يلحق به

فهرس أنواع الأبواب إجمالاً:

أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما.

أبواب فعل المعروف.


تفصيل الأبواب


أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما

١ - باب وجوبهما وتحريم تركهما

[ ٢١١٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي سعيد الزهري، عن أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) قال: ويل لقوم لا يدينون الله بالامر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن علي بن النعمان مثله (١) .

[ ٢١١٢٨ ] ٢ - وبإسناده قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : بئس القوم

____________________

أبواب الأمر بالمعروف والنهي وما يناسبهما

الباب ١

فيه ٢٥ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٥٦ / ٤، والتهذيب ٦: ١٧٦ / ٣٥٣.

(١) الزهد: ١٩ / ٤١.

٢ - الكافي ٥: ٥٧ / ٥.


قوم يعيبون الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢١١٢٩ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم قال: كان أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إذا مرّ بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتّى يقول ثلاثاً: اتقوا الله، يرفع بها صوته.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(٢) .

وعن علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن غياث نحوه(٣) .

[ ٢١١٣٠ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عرفة(٤) قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: لتأمرنّ بالمعروف، ولتنهنّ عن المنكر، أو ليستعملنّ عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم.

[ ٢١١٣١ ] ٥ - وبالإِسناد عن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه سمعه يقول: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: إذا أُمّتي تواكلت(٥) الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع من الله.

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٧٦ / ٣٥٤.

٣ - الكافي ٥: ٥٩ / ١٢.

(٢) التهذيب ٦: ١٨٠ / ٣٧٠.

(٣) الكافي ٥: ٦١ / ٤.

٤ - الكافي ٥: ٦١ / ٣، والتهذيب ٦: ١٧٦ / ٣٥٢.

(٤) في المصدر: محمّد بن عمر بن عرفة.

٥ - الكافي ٥: ٥٩ / ١٣.

(٥) في نسخة: تواكلوا ( هامش المخطوط )


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد(١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى مثله (٢) .

[ ٢١١٣٢ ] ٦ - وعنهم، عن ابن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبدالله(٣) ، عن أبي عصمة قاضي مرو، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: يكون في آخر الزمان قوم ينبغ(٤) فيهم قوم مراؤون - إلى أن قال: - ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبداًنهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها، إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، هنالك يتم غضب الله عزّ وجلّ عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الابرار في دار الاشرار، والصغار في دار الكبار، إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الانبياء، ومنهاج الصلحاء، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، وتأمن المذاهب، وتحل المكاسب، وترد المظالم، وتعمر الارض، وينتصف من الاعداء، ويستقيم الامر الحديث.

ورواه الشيخ كالذي قبله(٥) .

[ ٢١١٣٣ ] ٧ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٧٧ / ٣٥٨.

(٢) عقاب الاعمال: ٣٠٤ / ١.

٦ - الكافي ٥: ٥٥ / ١، واورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٢ وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣، وذيله في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٣) في التهذيب: بشير بن عبدالله.

(٤) في نسخة: يتبع ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٦: ١٨٠ / ٣٧٢.

٧ - الكافي ٥: ٥٧ / ٦.


نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل، عن حسن قال: خطب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أمّا بعد فإنّه إنّما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك، وإنّهم لـمّا تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربّانيون والاحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، واعلموا أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقربّا أجلاً ولن يقطعا رزقاً الحديث.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل، عن حبشي مثله (١) .

[ ٢١١٣٤ ] ٨ - وعنهم، عن سهل، عن علي بن أسباط، عن العلا بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: كتب أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إلى الشيعة: ليعطفن ذوو السن منكم والنهى على ذوي الجهل وطلاب الرئاسة، أو لتصيبنّكم لعنتي أجمعين.

[ ٢١١٣٥ ] ٩ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جماعة من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما قدّست أُمّة لم يؤخذ لضعيفها من قويّها غير متعتع(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

____________________

(١) الزهد: ١٠٥ / ٢٨٨.

٨ - الكافي ٨: ١٥٨ / ١٥٢.

٩ - الكافي ٥: ٥٦ / ٢.

(٢) في نسخة: متضع، واخرى: متصنع ( هامش المخطوط ) وتعتعه: تلتله وحركه بعنف واكرهه في الأمر حتّى قلق ( القاموس - تعع - ٣: ٩ ).

(٣) التهذيب ٦: ١٨٠ / ٣٧١.


[ ٢١١٣٦ ] ١٠ - وعنه، عن أبيه، عن علي بن اسباط، عن أبي إسحاق الخراساني، عن بعض رجاله قال إنّ الله أوحى إلى داود أنّي قد غفرت ذنبك، وجعلت عار ذنبك على بني إسرائيل، فقال: كيف يا رب وأنت لا تظلم؟ قال: إنّهم لم يعاجلوك بالنكرة.

أقول: المراد بالذنب مخالفة الاولى أو ترك الندب، ولعلّ الإِنكار عليه كان مطلوباً على وجه الندب من بعض أنبياء بني إسرائيل لئلّا ينافي العصمة الثابتة بالأدلّة القطعيّة.

[ ٢١١٣٧ ] ١١ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة(١) ، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالله بن محمّد(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إن رجلاً من خثعم جاء إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا رسول الله أخبرني ما أفضل الاسلام؟ قال: الإِيمان بالله، قال: ثمّ ماذا؟ قال: صلة الرحم، قال: ثمّ ماذا؟ قال: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال: فقال الرجل: فأخبرني أي الأعمال أبغض إلى الله؟ قال: الشرك بالله، قال: ثمّ ماذا؟ قال: ثمّ قطيعة الرحم، قال: ثمّ ماذا؟ قال: الامر بالمنكر والنهي عن المعروف.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه، وحذف صدره(٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن محمّد بن سنان

____________________

١٠ - الكافي ٥: ٥٨ / ٧.

١١ - الكافي ٥: ٥٨ / ٩، والتهذيب ٦: ١٧٦ / ٣٥٥.

(١) في المصدر: الحسين بن محمّد، عن سماعة.

(٢) في التهذيب زيادة: بن طلحة ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٢: ٢٢٠ / ٤.


وعبدالله بن المغيرة جميعاً، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢١١٣٨ ] ١٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف، ولم تنهوا عن المنكر؟ فقيل له: ويكون ذلك يا رسول الله؟ فقال: نعم وشرّ من ذلك، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف؟ فقيل له: يا رسول الله ويكون ذلك؟ قال: نعم وشر من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاًس؟!.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم مثله (٣) .

[ ٢١١٣٩ ] ١٣ - وبهذا الإِسناد قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إن الله عزّ وجلّ ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له، فقيل: وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له؟ قال: الذي لا ينهى عن المنكر.

[ ٢١١٤٠ ] ١٤ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن عثمان بن عيسى، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ويل لمن يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف.

____________________

(١) المحاسن: ٢٩١ / ٤٤٤.

١٢ - الكافي ٥: ٥٩ / ١٤.

(٢) التهذيب ٦: ١٧٧ / ٣٥٩.

(٣) قرب الإِسناد: ٢٦.

١٣ - الكافي ٥: ٥٩ / ١٥.

١٤ - الزهد: ١٠٦ / ٢٩٠.


[ ٢١١٤١ ] ١٥ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني (١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : والذي نفسي بيده ما أُنفق الناس من نفقة أحبّ من قول الخير.

[ ٢١١٤٢ ] ١٦ - وعن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن الاصفهاني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : قولوا الخير تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله.

[ ٢١١٤٣ ] ١٧ - وعن علي بن أسباط رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : رحم الله من قال خيراً فغنم، أو سكت على سوء فسلم.

[ ٢١١٤٤ ] ١٨ - محمّد بن الحسن الطوسي قال: روي عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّه قال: لا تزال أُمّتي بخير ما أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وتعاونوا على البر والتقوى، فاذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، وسلّط بعضهم على بعض، ولم يكن لهم ناصر في الارض ولا في السماء.

ورواه المفيد في( المقنعة) أيضاً مرسلاً (٢) .

[ ٢١١٤٥ ] ١٩ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: من ألفاظ رسول

____________________

١٥ - المحاسن: ١٥ / ٤١.

(١) ( عن السكوني ) ليس في المصدر.

١٦ - المحاسن: ١٥ / ٤٢.

١٧ - المحاسن: ١٥ / ٤٣.

١٨ - التهذيب ٦: ١٨١ / ٣٧٣.

(٢) المقنعة: ١٢٩.

١٩ - الفقيه ٤: ٢٧٢، واورده في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب وفي الحديث ٥ من الباب ١ من ابواب فعل المعروف.


الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الدال على الخير كفاعله.

وفي( ثواب الأعمال) مرسلاً مثله (١) .

[ ٢١١٤٦ ] ٢٠ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد رفعه قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : الامر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله، فمن نصرهما أعزّه الله، ومن خذلهما خذله الله.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن يعقوب بن يزيد(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله(٣) .

وفي( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى مثله (٤) .

[ ٢١١٤٧ ] ٢١ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني(٥) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دلّ على خير أو أشار به فهو شريك، ومن أمر بسوء أو دلّ عليه أو أشار به فهو شريك.

____________________

(١) ثواب الاعمال: ١٥.

٢٠ - ثواب الاعمال: ١٩٢ / ١، واورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٥: ٥٩ / ١١.

(٣) التهذيب ٦: ١٧٧ / ٣٥٧.

(٤) الخصال: ٤٢ / ٣٢.

٢١ - الخصال: ١٣٨ / ١٥٦.

(٥) لم يرد في الاصل، وذكر المصنف في الهامش: كذا في اربع نسخ ( بخطّه ره ).


[ ٢١١٤٨ ] ٢٢ - وبإسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث شرائع الدين - قال: والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك، ولم يخف على نفسه ولا على أصحابه.

وفي( عيون الأخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - نحوه وأسقط قوله: ولا على أصحابه(١) .

[ ٢١١٤٩ ] ٢٣ - وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله يبغض المؤمن الضعيف الذي لا زبر له، وقال: هو الذي لا ينهى عن المنكر.

قال الصدوق: وجدت بخط البرقي: أن الزبر: العقل.

[ ٢١١٥٠ ] ٢٤ - علي بن إبراهيم، في( تفسيره) عن أبيه، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: أيّها الناس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، فإن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقرّبا أجلاً ولم يباعدا رزقاً.

[ ٢١١٥١ ] ٢٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن محمّد بن أحمد، عن الحسين بن سهيل الضبي، عن عبدالله بن شبيب، عن أحمد بن عيسى العلوي، عن الحسن، عن أبيه،

____________________

٢٢ - الخصال: ٦٠٩، واورده عن عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) في الحديث ٨ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(١) عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٥.

٢٣ - معاني الاخبار: ٣٤٤ / ١.

٢٤ - تفسير القمي ٢: ٣٦.

٢٥ - امالي الطوسي ١: ٥٤.


عن جده قال: كان يقال: لا يحل لعين مؤمنة ترى الله يعصى فتطرف حتى تغيّره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات(١) ، وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢ - باب اشتراط الوجوب بالعلم بالمعروف والمنكر وتجويز التاثير والامن من الضرر

[ ٢١١٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول - وسُئل عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأُمّة جميعاً؟ فقال -: لا، فقيل له: ولم؟ قال: إنّما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلاً إلى أيّ من أيّ يقول من الحقّ إلى الباطل، والدليل على ذلك كتاب الله عزّ وجلّ قوله:( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ) (٤) فهذا خاصّ غير عام، وكما قال الله عزّ وجلّ:( وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) (٥) ولم يقل: على أُمّة موسى ولا على كلّ قومه، وهم يومئذ أُمم مختلفة، والامة واحد فصاعداً، كما قال الله عزّ

____________________

(١) تقدم في الاحاديث ٨، ١٩، ٢٠، ٢٢، ٢٣، ٣٢ من الباب ١ من ابواب مقدمة العبادات.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٤٩ من ابواب احكام الملابس، وفي الحديث ١ من الباب ٩، وفي الباب ٦١ من ابواب جهاد العدو، وفي الحديث ١١ من الباب ٤، وفي الحديث ٢٢ من الباب ٤٩ من ابواب جهاد النفس.

(٣) يأتي في البابين ٢، ٣، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ١٠ احاديث

١ - الكافي ٥: ٥٩ / ١٦.

(٤) آل عمران ٣: ١٠٤.

(٥) الاعراف ٧: ١٥٩.


وجلّ:( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً للهِ ) (١) يقول: مطيعاً لله عزّ وجلّ، وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة.

قال مسعدة: وسمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: وسُئل عن الحديث الذي جاء عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر، ما معناه؟ قال: هذا على أن يأمره بعد معرفته، وهو مع ذلك يقبل منه وإلّا فلا.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، وذكر المسألتين (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب كذلك(٣) .

[ ٢١١٥٣ ] ٢ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل صاحبّ المقري(٤) قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتّعظ، أو جاهل فيتعلّم، فأمّا صاحب سوط أو سيف فلا.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل البصري مثله (٥) .

[ ٢١١٥٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مفضل بن يزيد،

____________________

(١) النحل ١٦: ١٢٠.

(٢) الخصال: ٦ / ١٦.

(٣) التهذيب: ٦: ١٧٧ / ٣٦٠.

٢ - الكافي ٥: ٦٠ / ٢، والتهذيب ٦: ١٧٨ / ٣٦٢.

(٤) في نسخة من التهذيب: المصري وفي نسخة: المنقري ( هامش المخطوط ) وفي التهذيب والكافي: صاحب المنقري وفي الخصال: البصري.

(٥) الخصال: ٣٥ / ٩.

٣ - الكافي ٥: ٦٠ / ٣.


عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال لي: يا مفضل من تعرّض لسلطان جائر فأصابته بليّة لم يؤجر عليها، ولم يرزق الصبر عليها.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢١١٥٥ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن محفوظ الاسكاف، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه أنكر على رجل أمراً فلم يقبل منه فطأطأ رأسه ومضى.

[ ٢١١٥٦ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الدهقان، عن عبدالله بن القاسم وابن أبي نجران جميعاً، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان المسيح( عليه‌السلام ) يقول: إنّ التارك شفاء المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة - إلى أن قال: - فكذلك لا تحدّثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا، ولا تمنعوها أهلها فتأثموا، وليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي إن رأى موضعاً لدوائه وإلّا أمسك.

[ ٢١١٥٧ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبدالله، عن أبي عصمة قاضي مرو(٣) ، عن أبي

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٧٨ / ٣٦٣.

(٢) عقاب الاعمال: ٢٩٦ / ١.

٤ - الكافي ٥: ٦١ / ٥.

٥ - الكافي ٨: ٣٤٥ / ٥٤٥، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤ من ابواب الاحتضار.

٦ - الكافي ٥: ٥٥ / ١، واورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ١، واخرى في الحديث ١ من الباب ٣، وذيله في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر زيادة: عن جابر.


جعفر( عليه‌السلام ) قال: يكون في آخر الزمان قوم ينبع فيهم قوم مراؤون ينفرون(١) وينسكون، حدثاء سفهاء، لا يوجبون أمراً بمعروف، ولا نهياً عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر، يطلبون لانفسهم الرخص والمعاذير - إلى أن قال: - هنالك يتمّ غضب الله عليهم فيعمهم بعقابه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد(٢) .

أقول: الضرر هنا محمول على فوات النفع ويمكن حمله على وجوب تحمّل الضرر اليسير، وعلى استحباب تحمّل الضرر العظيم، ويظهر من بعض الاصحاب حمله على حصول الضرر للمأمور والمنهي كما إذا افتقر إلى الجرح والقتل.

[ ٢١١٥٨ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن الريان بن الصلت قال: جاء قوم بخراسان إلى الرضا( عليه‌السلام ) فقالوا: إنّ قوماً من أهل بيتك يتعاطون أُموراً قبيحة، فلو نهيتهم عنها، فقال: لا أفعل، قيل: ولم؟ قال: لأنّي سمعت أبي( عليه‌السلام ) يقول: النصيحة خشنة.

[ ٢١١٥٩ ] ٨ - وبأسانيده الآتية عن الفضل بن شاذان(٣) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه كتب إلى المأمون: محض الاسلام شهادة أن لا إله إلّا الله - إلى أن قال: - والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان اذا أمكن ولم يكن خيفة على النفس.

____________________

(١) في نسخة من التهذيب: ينعرون ( هامش المخطوط ) وفي التهذيب والكافي: يتقرؤون.

(٢) التهذيب ٦: ١٨٠ / ٣٧٢.

٧ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٩٠ / ٣٨.

٨ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢١ / ١، واورده عن الخصال في الحديث ٢٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).


[ ٢١١٦٠ ] ٩ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الحسين( عليه‌السلام ) قال: ويروى عن عليّ( عليه‌السلام ) اعتبروا أيّها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الاحبار، إذ يقول:( لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبّانيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ ) (١) وقال:( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَني إسْرائِيلَ - إلى قوله -لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلْونَ ) (٢) وإنّما عاب الله ذلك عليهم لأنّهم كانوا يرون من الظلمة المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبةً فيما كانوا ينالون منهم، ورهبةً ممّا يحذرون، والله يقول:( فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ ) (٣) وقال:( الـمُؤْمِنُونَ وَالـمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُون بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) (٤) فبدا الله بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنّها اذا أّديت وأُقيمت استقامت الفرائض كلّها هيّهنا وصعبها، وذلك أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الاسلام مع ردّ المظالم، ومخالفة الظالم وقسمة الفيء والغنائم، وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقّها.

أقول: قد عرفت وجهه(٥) .

[ ٢١١٦١ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الفتال في( روضة الواعظين) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عالم بما يأمر به تارك لـمّا ينهى عنه، عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى، رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى.

____________________

٩ - تحف العقول: ٢٣٧.

(١) المائدة ٥: ٦٣.

(٢) المائدة ٥: ٧٨، ٧٩.

(٣) المائدة ٥: ٤٤.

(٤) التوبة ٩: ٧١.

(٥) عرفت وجهه في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

١٠ - روضة الواعظين: ٣٦٥، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.


٣ - باب وجوب الأمر والنهي بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد، وحكم القتال على ذلك واقامة الحدود

[ ٢١١٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبدالله، عن أبي عصمة قاضي مرو، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فانكروا بقلوبكم، والفظوا بألسنتكم، وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في الله لومة لائم، فإن اتّعظوا والى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم إنّما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحقّ أولئك لهم عذاب أليم، هنالك فجاهدوهم بأبداًنكم وابغضوهم بقلوبكم، غير طالبين سلطاناً، ولا باغين مالاً، ولا مرتدين بالظلم ظفراً، حتّى يفيؤا إلى أمر الله ويمضوا على طاعته.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله(١) .

[ ٢١١٦٣ ] ٢ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما جعل الله بسط اللسان وكف اليد، ولكن جعلهما يبسطان معاَ ويكفان معاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على حكم القتال في الجهاد(٢) .

____________________

الباب ٣

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٥٥ / ١، واورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ١، وصدره في الحديث ٦ من الباب ٢، وذيله في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٦: ١٨٠ / ٣٧٢.

٢ - الكافي ٥: ٥٥ / ١، واورده في الحديث ١ من الباب ٦١ من ابواب جهاد العدو.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥، وفي الباب ٦١ من ابواب جهاد العدو.


[ ٢١١٦٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمّد بن سنان، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث طويل ملخصه - أن ابليس احتال على عابد من بني إسرائيل حتّى ذهب إلى فاجرة يريد الزنا بها، فقالت له: إن ترك الذنب أيسر من طلب التوبة، وليس كلّ من طلب التوبة وجدها، فانصرف وماتت من ليلتها فأصبحت واذا على بابها مكتوب: احضروا فلانة فإنّها من أهل الجنة، فارتاب الناس فمكثوا ثلاثاً لا يدفنونها ارتياباً في أمرها، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى نبي من الانبياء - ولا أعلمه إلّا موسى بن عمران - أن ائت فلانة فصلّ عليها، ومر الناس فليصلّوا عليها، فاني قد غفرت لها، وأوجبت لها الجنّة بتثبيطها عبدي فلاناً عن معصيتي.

[ ٢١١٦٥ ] ٤ - محمّد بن الحسن قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من ترك إنكار المنكر بقلبه ولسانه( ويده) (١) فهو ميت بين الاحياء، في كلام هذا ختامه.

ورواه المفيد في( المقنعة) أيضاً مرسلاً (٢) .

[ ٢١١٦٦ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) وفي( عيون الأخبار) عن محمّد بن إبراهيم بن اسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قلت له: لم سمّي الحواريون الحواريين؟ فقال: أمّا عند الناس - إلى ان قال: - وأما عندنا فسموا الحواريون الحواريين لانهم كانوا

____________________

٣ - الكافي ٨: ٣٨٤ / ٥٨٤.

٤ - التهذيب ٦: ١٨١ / ٣٧٤.

(١) لم ترد في بعض النسخ.

(٢) المقنعة: ١٢٩.

٥ - علل الشرائع: ٨٠ / ١، وعيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٩ / ١٠.


مخلصين في انفسهم، ومخلصين لغيرهم من اوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير الحديث.

[ ٢١١٦٧ ] ٦ - وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي عبد الله الخراساني، عن الحسين بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أيّما ناشىء نشأ في قومه ثمّ لم يؤدّب على معصية كان الله اول ما يعاقبهم به أن ينقص في(١) أرزاقهم.

[ ٢١١٦٨ ] ٧ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: من أحدّ سنان الغضب لله قوي على قتل أشدّاء الباطل.

[ ٢١١٦٩ ] ٨ - قال: وروى ابن جرير الطبري في( تاريخه) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه قال: إنّي سمعت عليّاً( عليه‌السلام ) يقول يوم لقينا أهل الشام: أيّها المؤمنون إنّه من رأى عدوانا يعمل به ومنكراً يدعى اليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر، وهو أفضل من صاحبه، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى، وقام على الطريق، ونوّر في قلبه اليقين.

ورواه ابن الفتال في( روضة الواعظين) مرسلاً (٢) .

____________________

٦ - عقاب الأعمال ٢٦٥ / ١.

(١) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).

٧ - نهج البلاغة ٣: ١٩٤ / ١٧٤.

٨ - نهج البلاغة ٣: ٢٤٣ / ٣٧٣.

(٢) روضة الواعظين: ٣٦٤.


[ ٢١١٧٠ ] ٩ - قال الرضي: وقد قال( عليه‌السلام ) - في كلام له يجري هذا المجرى -: فمنهم المنكر للمنكر بقلبه ولسانه ويده فذلك المستكمل لخصال الخير، ومنهم المنكر بلسإنّه وقلبه التارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير، ومضيع خصلة، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة، ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الاحياء، وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الامر بالمعروف والنهي عن المنكر إلّا كنقية في بحر لجي، وأن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقرّبان من أجل ولا ينقصان من رزق، وأفضل من ذلك كلمة عدل عند إمامٍ جائر.

[ ٢١١٧١ ] ١٠ - قال: وعن أبي جحيفة قال: سمعت أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: إنّ أوّل ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم، ثمّ بألسنتكم، ثمّ بقلوبكم، فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكراً قُلِبَ فجعل أعلاه أسفله.

ورواه علي بن إبراهيم( في تفسيره) مرسلاً (١) .

[ ٢١١٧٢ ] ١١ - محمّد بن ادريس في آخر( السرائر) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من مشى إلى سلطان جائر فأمره بتقوى الله ووعظه وخوفه كان له مثل أجر الثقلين الجن والإِنس، ومثل أعمالهم.

[ ٢١١٧٣ ] ١٢ - الامام الحسن بن عليّ العسكري( عليه‌السلام ) في( تفسيره) عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - قال:

____________________

٩ - نهج البلاغة ٣: ٢٤٣ / ٣٧٤.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٤٤ / ٣٧٥.

(١) تفسير القمي ١: ٢١٣.

١١ - مستطرفات السرائر: ١٤١ / ١.

١٢ - تفسير الإٍمام العسكري (عليه‌السلام ) ٤٨٠ / ٣٠٧.


لقد أوحى الله إلى جبرئيل وأمره أن يخسف ببلد يشتمل على الكفّار والفجّار، فقال جبرئيل: يا ربّ أخسف بهم إلّا بفلان الزاهد ليعرف ماذا يأمره الله فيه، فقال: اخسف بفلان قبلهم، فسأل ربه فقال: يا رب عرّفني لم ذلك وهو زاهد عابد، قال: مكّنت له وأقدرته فهو لا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر، وكان يتوفّر على حبهم في غضبي، فقالوا: يا رسول الله فكيف بنا ونحن لا نقدر على إنكار ما نشاهده من منكركم فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لتأمرنّ بالمعروف، ولتنهنّ عن المنكر، أو ليعمّنكم عذاب الله، ثمّ: قال: من رأى منكم منكراً فلينكر بيده إن استطاع، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه فحسبه أن يعلم الله من قلبه إنّه لذلك كاره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي الجهاد(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٣) ، وعلى اقامة الحدود في محلّه(٤) .

٤ - باب وجوب إنكار العامّة على الخاصّة وتغيير المنكر اذا عملوا به

[ ٢١١٧٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّ الله لا يعذب العامّة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سرّاً من غير أن

____________________

(١) تقدم ما يدلّ على ذلك بعمومه في البابين ١، ٢ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم ما يدلّ عليه في الباب ٦١ من ابواب جهاد العدو.

(٣) يأتي ما يدلّ على المقصود في الأبواب ٤، ٥، ٦، ٧ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ١ من ابواب مقدمات الحدود وابواب الحدود.

الباب ٤

فيه ٣ احاديث

١ - علل الشرائع: ٥٢٢ / ٦، وقرب الإِسناد: ٢٦.


تعلم العامّة، فاذا عملت الخاصّة بالمنكر جهارا فلم تغير ذلك العامة استوجب الفريقان العقوبة من الله عزّ وجلّ.

وفي( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم مثله، وزاد قال: وقال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ المعصية إذا عمل بها العبد سرّاً لم تضرّ إلّا عاملها، فإذا عمل بها علانية ولم يغيّر عليه أضرّت بالعامّة.

قال جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) : وذلك إنّه يذلّ بعمله دين الله ويقتدي به أهل عداوة الله(١) .

[ ٢١١٧٥ ] ٢ - وبهذا الإِسناد قال: قال علي( عليه‌السلام ) : إنّ الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة. وذكر الحديث الأوّل، ثمّ قال: وقال لا يحضرن أحدكم رجلاً يضربه سلطان جائر ظلـمّا وعدواناً، ولا مقتولاً ولا مظلوماً إذا لم ينصره، لان نصرته على المؤمن فريضة واجبة إذا هو حضره، والعافية أوسع ما لم تلزمك الحجة الظاهرة، قال: ولـمّا جعل التفضّل في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه فلا ينتهي، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه حتّى ضرب الله عزّ وجلّ قلوب بعضهم ببعض، ونزل فيهم القرآن حيث يقول عزّ وجلّ:( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيْسى بنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ) (٢) الآية.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم مثله إلى قوله:

____________________

(١) عقاب الاعمال: ٣١٠ / ٢.

٢ - عقاب الاعمال: ٣١١ / ٣، واورده عن قرب الإِسناد في الحديث ١ من الباب ٤ من ابواب مقدّمات الحدود.

(٢) المائدة ٥: ٧٨، ٧٩.


الحجة الظاهرة(١) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢١١٧٦ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما أقر قوم بالمنكر بين أظهرهم لا يغيرونه إلّا أوشكّ أن يعمهم الله بعقاب من عنده.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥ - باب وجوب إنكار المنكر بالقلب على كلّ حال، وتحريم الرضا به ووجوب الرضا بالمعروف

[ ٢١١٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل صاحبّ المقري(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حسب المؤمن غيرا إذا رأى منكرا أن يعلم الله عزّ وجلّ من قلبه إنكاره.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم بالإِسناد إلّا إنّه قال: حسب المؤمن عذراً إذا رأى منكرا أن يعلم الله من نيته إنّه له كاره(٤) .

[ ٢١١٧٨ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار،

____________________

(١) قرب الإِسناد: ٢٦.

٣ - عقاب الاعمال: ٣١٠ / ١.

(٢) تقدم ما يدلّ عليه بعمومه في الباب ١، وفي الحديث ١٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ على المقصود في الباب ٥، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه ١٧ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٦٠ / ١.

(٣) في نسخة من التهذيب: المصري ( هامش المخطوط ) وفي التهذيب والكافي: المنقري.

(٤) التهذيب ٦: ١٧٨ / ٣٦١.

٢ - التهذيب ٦: ١٧٠ / ٣٢٧.


عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شهد أمراً فكرهه كان كمن غاب عنه، ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده.

[ ٢١١٧٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن(١) زياد النهدي عن عبدالله بن وهب، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: حسب المؤمن نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله.

ورواه أيضاً مرسلاً(٢) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن ابن أبي عمير (٣) .

ورواه في( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (٤) مثله(٥) .

[ ٢١١٨٠ ] ٤ - وفي( عيون الأخبار) وفي( العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت لابي الحسن علي بن موسى الرضا

____________________

٣ - الفقيه ٤: ٢٨٤ / ٨٤٧.

(١) في نسخة زيادة: ابي ( هامش المخطوط ) وكذا المصدر.

(٢) الفقيه ٤: ٢٩٣ / ٨٨٤.

(٣) الخصال: ٢٧ / ٩٦.

(٤) في الامالي: ابي عمير.

(٥) امالي الصدوق: ٤١ / ٥.

٤ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٧٣ / ٥، وعلل الشرائع ٢٢٩ / ١.


( عليه‌السلام ) : يا ابن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق( عليه‌السلام ) قال إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين( عليه‌السلام ) بفعال آبائها؟ فقال( عليه‌السلام ) : هو كذلك، فقلت: قول الله عزّ وجلّ :( وَلَا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخَرى ) (١) ما معناه؟ قال: صدق الله في جميع أقواله، ولكن ذراري قتلة الحسين( عليه‌السلام ) يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها، ومن رضى شيئاً كان كمن أتاه، ولو أنّ رجلاً قُتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند الله عزّ وجلّ شريك القاتل، وإنّما يقتلهم القائم( عليه‌السلام ) إذا خرج، لرضاهم بفعل آبائهم الحديث.

[ ٢١١٨١ ] ٥ - وفي( العلل) و( التوحيد) و( عيون الأخبار) بهذا الإِسناد عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قلت له: لأي علّة أغرق الله عزّ وجلّ الدنيا كلّها في زمن نوح( عليه‌السلام ) وفيهم الاطفال ومن لا ذنب له؟ فقال: ما كان فيهم الاطفال لان الله عزّ وجلّ أعقم أصلاب قوم نوح وأرحام نسائهم أربعين عاما فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم، ما كان الله ليهلك بعذابه من لا ذنب له، وأما الباقون من قوم نوح فأُغرقوا بتكذيبهم لنبي الله نوح( عليه‌السلام ) وسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين، ومن غاب عن أمر فرضي به كان كمن شاهده وأتاه.

[ ٢١١٨٢ ] ٦ - وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن

____________________

(١) الانعام ٦: ١٦٤، الإسراء ١٧: ١٥، فاطر ٣٥: ١٨، الزمر ٣٩: ٧.

٥ - علل الشرائع: ٣٠ / ١، التوحيد: ٣٩٢ / ٢، وعيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٥ / ٢.

٦ - الخصال: ١٠٧ / ٧٢.


محمّد، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: العامل بالظلم والراضي به والمعين عليه شركاء ثلاثة.

[ ٢١١٨٣ ] ٧ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الساعي قاتل ثلاثة: قاتل نفسه، وقاتل من سعى به، وقاتل من سعى اليه.

[ ٢١١٨٤ ] ٨ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن الفضل بن محمّد، عن هارون بن عمرو المجاشعي، عن محمّد بن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) ، وعن المجاشعي، عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يأتي على الناس زمان يذوب فيه قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الانك في النار، يعني الرصاص، وما ذاك إلّا لـما يرى من البلاء والاحداث في دينهم ولا يستطيعون له غيرا.

[ ٢١١٨٥ ] ٩ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن مسلم (١) رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّما يجمع الناس الرضا والسخط، فمن رضي أمراً فقد دخل فيه، ومن سخطه فقد خرج منه.

[ ٢١١٨٦ ] ١٠ - وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن جعفر بن بشير، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لو أنّ أهل السماوات والارض لم يحبّوا أن يكونوا شهدوا

____________________

٧ - الخصال: ١٠٧ / ٧٣.

٨ - امالي الطوسي ٢: ١٣٢.

٩ - المحاسن: ٢٦٢ / ٣٢٣.

(١) في المصدر: محمّد بن سلمة.

١٠ - المحاسن: ٢٦٢ / ٣٢٤.


مع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لكانوا من أهل النار.

[ ٢١١٨٧ ] ١١ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال في خطبة له يذكر فيها أصحاب الجمل: فوالله لو لم يصيبوا من المسلمين إلّا رجلاً وأحداً معتمدين لقتله بلا جرم لحل لي قتل ذلك الجيش كلّه إذ حضروه، ولم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان ولا يد، دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدّة التي دخلوا بها عليهم.

[ ٢١١٨٨ ] ١٢ - وقال( عليه‌السلام ) : الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه، وعلى كلّ داخل في باطل إثمان: إثمّ العمل به، وإثمّ الرضا به.

[ ٢١١٨٩ ] ١٣ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن محمّد بن هاشم، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا نزلت هذه الآية( قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) (١) وقد علم أن قد قالوا: والله ما قتلنا ولا شهدنا، وإنّما قيل لهم: ابرأوا من قتلتهم فأبوا.

[ ٢١١٩٠ ] ١٤ - وعن محمّد بن الأرقط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال، قال لي: تنزل الكوفة؟ فقلت: نعم، فقال: ترون قتلة الحسين( عليه‌السلام ) بين أظهركم؟ قال: قلت: جعلت فداك ما بقي منهم أحد. قال: فأنت إذاً لا ترى القاتل إلّا من قتل، أو من ولي القتل؟! ألم تسمع إلى قول الله:( قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ

____________________

١١ - نهج البلاغة ٢: ١٠٤ / ١٦٧.

١٢ - نهج البلاغة ٣: ١٩١ / ١٥٤.

١٣ - تفسير العياشي ١: ٢٠٩ / ١٦٤، واورده في الحديث ٤ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(١) آل عمران ٣: ١٨٣.

١٤ - تفسير العياشي ١: ٢٠٩ / ١٦٥.


قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) (١) فأيّ رسول قتل الَّذين كان محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بين أظهرهم، ولم يكن بينه وبين عيسى رسول، وإنّما رضوا قتل أُولئك فسمّوا قاتلين.

[ ٢١١٩١ ] ١٥ - وعن الحسن بيّاع الهروى يرفعه عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في قوله:( فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلى الظَّالِمِينَ ) (٢) قال: إلّا على ذرية قتلة الحسين( عليه‌السلام ) .

[ ٢١١٩٢ ] ١٦ - وعن إبراهيم، عمّن رواه، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: قلت:( فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلى الظَّالِمِينَ ) (٣) قال: لا يعتدي الله على أحد إلّا على نسل ولد قتلة الحسين( عليه‌السلام ) .

أقول: تقدم وجهه وعلته(٤) ، والاعتداء مجاز.

[ ٢١١٩٣ ] ١٧ - وعن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( أَوْ كَالَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ) (٥) قال(٦) : إنّ الله بعث إلى بني إسرائيل نبيّاً يقال له: ارميا - إلى أن قال: - فأوحى الله إليه أن قل لهم إنّ البيت بيت المقدس، والغرس بنو إسرائيل، عملوا بالمعاصي فلأُسلّطنّ عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم، فإن بكوا إليّ لم أرحم بكاءهم وإن دعوني لم أستجب دعاءهم ثمّ

____________________

(١) آل عمران ٣: ١٨٣.

١٥ - تفسير العياشي ١: ٨٦ / ٢١٤.

(٢) البقرة ٢: ١٩٣.

١٦ - تفسير العياشي ١: ٨٧ / ٢١٦.

(٣) البقرة ٢: ١٩٣.

(٤) تقدم وجهه في الاحاديث ٤، ٥، ١١، ١٢، ١٣، ١٤ من هذا الباب.

١٧ - تفسير العياشي ١: ١٤٠ / ٤٦٦.

(٥) البقرة ٢: ٢٥٩.

(٦) في المصدر زياد: أنىّ يحيى الله بعد موتها فقال


لأخربنّها مائة عام، ثمّ لأعمرنّها، فلـمّا حدّثهم اجتمع العلماء فقالوا: يا رسول الله ما ذنبنا نحن ولم نكن نعمل بعملهم؟ فعاود لنا ربّك - إلى أن قال: - ثمّ أوحى الله قل لهم: لأنّكم رأيتم المنكر فلم تنكروه، فسلّط الله عليهم بخت نصر فصنع بهم ما قد بلغك الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦ - باب وجوب اظهار الكراهة للمُنكَر، والإِعراض عن فاعله

[ ٢١١٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( صلوات الله عليه) : أمرنا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، إلّا إنّه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أدنى الإنكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة(٣) .

[ ٢١١٩٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن الحسين، عن عليّ بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن درست، عن بعض أصحابه، عن أبي

____________________

(١) تقدم في الاحاديث ١، ٤، ٨، ٩، ١٠، ١٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١٢ من الباب ٣٨، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٣٩، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١.

وما يناسب المقصود في البابين ١٧، ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٥٨ / ١٠.

(٣) التهذيب ٦: ١٧٦ / ٣٥٦.

٢ - الكافي ٥: ٥٨ / ٨.


عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلـمّا انتهيا إلى المدينة فوجدا فيها رجلاً يدعو ويتضرّع - إلى أن قال: - فعاد أحدهما إلى الله، فقال: يا ربّ إنّي انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلاناً يدعوك ويتضرّع إليك فقال: امض لـمّا أمرتك به، فإنّ ذا رجل لم يتمعر(١) وجهه غيظاً لي قطّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٧ - باب وجوب هجر فاعل المنكر والتوصّل إلى ازالته ب كلّ وجه ممكن

[ ٢١١٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عبد الاعلى قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: والله ما الناصب لنا حرباً بأشدّ علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره، فاذا عرفتم من عبد اذاعة فامشوا إليه فردوه عنها، فإن قبل(٣) منكم وإلّا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه، فإنّ الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتّى تقضى فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم، فإن هو قبل منكم وإلّا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم الحديث.

[ ٢١١٩٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن صفوان بن

____________________

(١) تمعر لونه: تغير غضباً ( الصحاح - معر - ٢: ٨١٨ ).

(٢) يأتي في الباب ٧، وفي الحديث ٥: من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٧٦ / ٥، واورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٣) في الأصل: قبلوا.

٢ - الكافي ٨: ١٥٨ / ١٥٠.


يحيى، عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لآخذنّ البريء منكم بذنب السقيم، ولم لا أفعل ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني فتجالسونهم وتحدّثونهم فيمرّ بكم المارّ فيقول: هؤلاء شر من هذا، فلو أنّكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون زبرتموهم ونهيتموهم كان أبرّ بكم وبي.

[ ٢١١٩٨ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن خطّاب بن محمّد، عن الحارث بن المغيرة، أن أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قال له: لأحملنّ ذنوب سفهائكم إلى علمائكم - إلى أن قال: - ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا به الاذى أن تأتوه فتؤنّبوه وتعذلوه وتقولوا له قولاً بليغاً، قلت: جعلت فداك إذاً لا يقبلون منا؟ قال: اهجروهم واجتنبوا مجالسهم.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( المشيخة) للحسن بن محبوب، عن أبي محمّد، عن الحارث بن المغيرة مثله (١) .

[ ٢١١٩٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) لقوم من أصحابه: إنّه قد حقّ لي أن آخذ البريء منكم بالسقيم، وكيف لا يحقّ لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه، ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتّى يترك.

ورواه المفيد في( المقنعة) أيضاً مرسلاً (٢) .

[ ٢١٢٠٠ ] ٥ - وفي( المجالس والأخبار) بالإِسناد الآتي (٣) عن

____________________

٣ - الكافي ٨: ١٦٢ / ١٦٩.

(١) مستطرفات السرائر: ٨٨ / ٣٩.

٤ - التهذيب ٦: ١٨١ / ٣٧٥.

(٢) المقنعة: ١٢٩.

٥ - امالي الطوسي ٢: ٢٧٥.

(٣) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٠).


هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لو أنّكم إذا بلغكم عن الرجل شيء تمشيتم إليه فقلتم: يا هذا إمّا أن تعتزلنا وتجتنبنا، وإمّا أن تكفّ عن هذا، فإن فعل وإلّا فاجتنبوه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب وجوب الغضب لله بما غضب به لنفسه

[ ٢١٢٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبدالله، عن أبي عصمة قاضي مرو، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: اوحى الله إلى شعيب النبيّ( عليه‌السلام ) : إنّي معذب من قومك مأئة ألف: أربعين ألفاً من شرارهم، وستيّن ألفاً من خيارهم، فقال( عليه‌السلام ) : يا رب هؤلاء الاشرار، فما بالاخيار؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي.

[ ٢١٢٠٢ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن يعقوب بن يزيد رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله، فمن نصرهما نصره الله، ومن خذلهما خذله الله.

ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن أبي عبدالله(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في البابين ١، ٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٨، ١٥، ١٧، ٣٧، ٣٨ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٥: ٥٥ / ١، والتهذيب ٦: ١٨٠ / ٣٧٢، واورده في الحديث ٦ من الباب ٢، واورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٥: ٥٩ / ١١، واورده في الحديث ٢٠ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٦: ١٧٧ / ٣٥٧.


[ ٢١٢٠٣ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن جعفر بن محمّد، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين (عليهم‌السلام ) قال: قال موسى بن عمران( عليه‌السلام ) : يا رب من أهلك الذين تظلهم في ظلّ عرشكّ يوم لا ظلّ إلّا ظلك؟ فأوحى الله إليه: الطاهرة قلوبهم، والبريئة أيديهم، الذين يذكرون جلالي ذكر آبائهم - إلى أن قال: - والذين يغضبون لمحارمي إذا استُحلّت مثل النمر إذا جُرح.

[ ٢١٢٠٤ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكلّ عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه ( عليهم‌السلام ) قال: دخل موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) على هارون الرشيد وقد استخفه الغضب على رجل فأمر أن يضرب ثلاثة حدود، فقال: إنّما تغضب لله، فلا تغضب له بأكثر ممّا غضب لنفسه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٩ - باب وجوب أمر الاهلين بالمعروف ونهيهم عن المنكر

[ ٢١٢٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

٣ - المحاسن: ١٦ / ٤٥.

٤ - امالي الصدوق: ٢٧ / ٢.

(١) تقدم في الحديثين ٧، ١٢ من الباب ٣، وفي البابين ٦، ٧ من هذه الأبواب، وفي الاحاديث ١، ١٤، ٢٠ من الباب ٥٣ من ابواب جهاد النفس.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الأبواب ١٥، ١٧، ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٥: ٦٢ / ١، والتهذيب ٦: ١٧٨ / ٣٦٤.


محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن إسحاق بن عمّار، عن عبد الاعلى مولى آل سام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا نزلت هذة الاية:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) (١) جلس رجل من المسلمين يبكي، وقال: أنا عجزت عن نفسي، كلّفت أهلي، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك، وتنهاهم عمّا تنهى عنه نفسك.

[ ٢١٢٠٦ ] ٢ - وعنهم عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، في قول الله عزّ وجلّ:( قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) (٢) قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر الله، وتنهاهم عما نهاهم الله، فان أطاعوك كنت قد وقيتهم، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) وكذا الذي قبله.

[ ٢١٢٠٧ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ( قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) (٤) كيف نقي أهلنا؟ قال: تأمرونهم وتنهونهم.

الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن النضر بن سويد، عن زرعة، عن أبي بصير، وذكر الحديث (٥) والّذي قبله.

____________________

(١) التحريم ٦٦: ٦.

٢ - الكافي ٥: ٦٢ / ٢، والزهد: ١٧ / ٣٦، وتفسير القمي ٢: ٣٧٧.

(٢) التحريم ٦٦: ٦.

(٣) التهذيب ٦: ١٧٩ / ٣٦٥.

٣ - الكافي ٥: ٦٢ / ٣.

(٤) التحريم ٦٦: ٦.

(٥) الزهد: ١٧ / ٣٦.


ورواه عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد (١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموما(٢) ، ويأتي ما يدلّ على عليه(٣) .

١٠ - باب وجوب الإِتيان بما يأمر به من الواجبات، وترك ما ينهى عنه من المحرّمات

[ ٢١٢٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن عبدالله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( فَلَـمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ) (٤) قال: كانوا ثلاثة أصناف: صنف ائتمروا وأمروا فنجوا، وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرّاً، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (٥) .

[ ٢١٢٠٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: - في وصيّته لولده محمّد بن الحنفية: - يا بني، اقبل من

____________________

(١) تفسير القمي ٢: ٢٧٧.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ١٩، ٢٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٨: ١٥٨ / ١٥١.

(٤) الأعراف ٧: ١٦٥.

(٥) الخصال: ١٠٠ / ٥٤.

٢ - الفقيه ٤: ٢٧٧.


الحكماء مواعظهم، وتدبّر أحكامهم، وكن آخذ الناس بما تأمر به، وأكف الناس عمّا تنهى عنه، وأمر بالمعروف تكن من أهله، فإنّ استتمام الأُمور عند الله تبارك وتعالى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

[ ٢١٢١٠ ] ٣ - وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عامل(١) بما يأمر به، تارك لـما ينهى عنه، عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى، رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى.

[ ٢١٢١١ ] ٤ - وفي( المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) : بم يُعرف الناجي؟ فقال: من كان فعله لقوله موافقاً فهو ناجٍ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقاً، فإنّما ذلك مستودع.

[ ٢١٢١٢ ] ٥ - وعن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عبدالله بن عامر، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) - في حديث وصف المؤمن والمنافق - قال: والمنافق ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي.

[ ٢١٢١٣ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير

____________________

٣ - الخصال: ١٠٩ / ٧٩، واورده عن الكافي في الحديث ١٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: عالم ( هامش المخطوط ).

٤ - امالي الصدوق: ٢٩٣ / ٧.

٥ - امالي الصدوق: ٣٩٩ / ١٢، واورده عن الكافي في الحديث ١١ من الباب ٤٩ وصدره عن كتب اخرى في الحديث ١٢ من الباب ٤ من ابواب جهاد النفس.

٦ - نهج البلاغة ٣: ١٦٦ / ٧٣.


المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: من نصب نفسه للناس إماماً فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه، ومعلم نفسه ومؤدّبها أحقّ بالإِجلال من معلّم الناس ومؤدبهم.

[ ٢١٢١٤ ] ٧ - قال: وقال( عليه‌السلام ) لرجل سأله أن يعظه: لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير العمل - إلى أن قال - ينهى ولا ينتهي ويأمر بما لا يأتي الحديث.

[ ٢١٢١٥ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) :( وأمروا بالمعروف وائتمروا به) (١) ، وانهوا عن المنكر وتناهوا عنه، وإنّما أمرنا(٢) بالنهي بعد التناهي.

[ ٢١٢١٦ ] ٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) - في خطبة له: - فانا لله وإنا اليه راجعون، ظهر الفساد فلا منكر مغير، ولا زاجر مزدجر، لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، والناهين عن المنكر العاملين به.

[ ٢١٢١٧ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الديلمي في( الإِرشاد) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: قيل له: لا نأمر بالمعروف حتّى نعمل به كلّه ولا ننهى عن المنكر حتّى ننتهي عنه كلّه؟ فقال: لا بل مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله، وانهوا عن المنكر وان لم تنتهوا عنه كلّه.

[ ٢١٢١٨ ] ١١ - قال: وقال( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : رأيت ليلة أسري بي إلى السماء قوماً تقرض شفاههم بمقاريض من نار، ثمّ ترمى،

____________________

٧ - نهج البلاغة ٣: ١٨٩ / ١٥٠.

٨ - نهج البلاغة ١: ٢٠٢ / ذيل خطبة ١٠١.

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: أُمرتم.

٩ - نهج البلاغة ٢: ١٧ / ١٢٥.

١٠ - إرشاد القلوب: ١٤.

١١ - إرشاد القلوب: ١٦.


فقلت، يا جبرئيل من هؤلاء؟ فقال: خطباء أُمتك، يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون.

[ ٢١٢١٩ ] ١٢ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (١) ، عن أبي ذر، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في وصيته له - قال: يا أبا ذر يطلع قوم من أهل الجنّة إلى قوم من أهل النار فيقولون: ما أدخلكم النار وإنّما دخلنا الجنّة بفضل تعليمكم وتأديبكم؟ فيقولون: إنّا كنّا نأمركم بالخير ولا نفعله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١١ - باب تحريم اسخاط الخالق في مرضاة المخلوق حتّى الوالدين ووجوب العكس

[ ٢١٢٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شيء من آيات الله.

[ ٢١٢٢١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

١٢ - امالي الطوسي ٢: ١٤٠.

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة رقم (٤٩).

(٢) تقدم في الحديث ١٩ من الباب ٢١، وفي الحديث ١ من الباب ٣٧، وفي الباب ٣٨ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ٧ من الباب ١ من ابواب احكام العشرة.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٧٦ / ٤.

٢ - الكافي ٢: ٢٧٦ / ٢ و ٥: ٦٢ / ١.


إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (١) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله عزّ وجلّ كان حامده من الناس ذامّاَ، ومن آثر طاعة الله عزّ وجلّ بما بغضب الناس كفاه الله عزّ وجلّ عداوة كلّ عدوّ، وحسد كلّ حاسد، وبغي كلّ باغ، وكان الله له ناصراً وظهيراً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله(٢) .

[ ٢١٢٢٢ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرّة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كتب رجل إلى الحسين( عليه‌السلام ) : عظني بحرفين، فكتب إليه: من حاول أمراً بمعصية الله كان أفوت لـمّا يرجو، وأسرع لمجيء ما يحذر.

[ ٢١٢٢٣ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أرضى سلطاناً جائراً بسخط الله خرج من دين الله.

[ ٢١٢٢٤ ] ٥ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله عزّ وجلّ كان حامده من الناس ذامّاً.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن

____________________

(١) في نسخة من التهذيب: عن ابي عبدالله (عليه‌السلام )

(٢) التهذيب ٦: ١٧٩ / ٣٦٦.

٣ - الكافي ٢: ٢٧٦ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ٢٧٧ / ٥.

٥ - الكافي ٢: ٢٧٦ / ٢ و ٥: ٦٣ / ٣.


أبيه، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني مثله(١) .

[ ٢١٢٢٥ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تسخطوا الله برضى أحد من خلقه، ولا تتقرّبوا إلى الناس بتباعد من الله.

[ ٢١٢٢٦ ] ٧ - قال: ومن ألفاظ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

ورواه الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً عن عليّ( عليه‌السلام ) (٣) .

[ ٢١٢٢٧ ] ٨ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيده السابقة في اسباغ الوضوء (٤) عن الرضا، عن آبائه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) قال: لا دين لم دان بطاعة مخلوق في معصية الخالق.

[ ٢١٢٢٨ ] ٩ - وبإسناده يأتي في فعل المعروف إلى غير اهله(٥) ، عن الرضا عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أرضى سلطاناً بما أسخط الله خرج من دين الله.

____________________

(١) الخصال: ٣ / ٦.

٦ - الفقيه ٤: ٢٨٨ / ٨٦٤.

(٢) في المصدر زيادة: عن ابي الصباح الكناني.

٧ - الفقيه ٤: ٢٧٣، واورده عن المعتبر في الحديث ٧ من الباب ٥٩ من ابواب وجوب الحج.

(٣) نهج البلاغة: ١٩٣ / حكمه ١٦٥. الكافي: ١٧٥ / ١٧.

٨ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٣ / ١٤٩.

(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.

٩ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٦٩ / ٣١٨.

(٥) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٣ من ابواب فعل المعروف.


[ ٢١٢٢٩ ] ١٠ - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: وبرّ الوالدين واجب وإن كانا مشركين، ولا طاعة لهما في معصية الخالق ولا لغيرهما فإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وفي( الخصال) بإسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) - في حديث شرايع الدين - مثله(١) .

[ ٢١٢٣٠ ] ١١ - وفي( كتاب التوحيد) عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ، عن الحسين بن الحسن بن بردة، عن العبّاس بن عمرو الفقيميّ، عن إبراهيم بن محمّد العلويّ، عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ قال: سمعته( عليه‌السلام ) يقول: ما(٢) اتّقى الله يُتّقى، ومن أطاع الله يُطاع، وقال: من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوقين ومن أسخط الخالق فقمن أن يسلط الله عليه سخط المخلوق الحديث.

ورواه الكلينيّ عن علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمّد بن المختار، وعن محمّد بن الحسن، عن عبدالله بن الحسن العلويّ جميعاً، عن الفتح بن يزيد مثله(٣) .

[ ٢١٢٣١ ] ١٢ - عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن جعفر بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن الحسين بن عليّ بن أبي حمزة (٤) ، عن أبيه، عن

____________________

١٠ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤.

(١) الخصال: ٦٠٨ / ٢.

١١ - التوحيد: ٦٠ / ١٨.

(٢) كذا صوبه المصنف بعد ان كتبها ( من ) وفي المصدر: من.

(٣) الكافي ١: ١٠٧ / ٣.

١٢ - تفسير القمي ٢: ٥٥.

(٤) في المصدر: الحسن بن علي بن ابي حمزة.


أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجلّ:( وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً * كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً ) (١) قال: ليس العبادة هي السجود والركوع إنّما هي طاعة الرجال، من أطال المخلوق في معصية الخالق فقد عبده.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٢ - باب كراهة التعرّض للذل ّ

[ ٢١٢٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسين(٣) ، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حمّاد الانصاري، عن عبدالله بن سنان، عن أبي الحسن الاحمسي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن الله فوّض إلى المؤمن أُموره كلها، ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا، أما تسمع الله عزّ وجلّ يقول:( وَللهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) (٤) فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلاً، ثمّ قال: إنّ المؤمن أعزّ من الجبل إنّ الجبل يستقلّ

____________________

(١) مريم ١٩: ٨١، ٨٢.

(٢) تقدم في الباب ٥٩ من ابواب وجوب الحج، وفي الحديث ٨ من الباب ١ من ابواب جهاد العدو، وفي الباب ٣، وفي الحديث ٥ من الباب ٧، وفي الحديث ١ من الباب ٣٦ من ابواب جهاد النفس.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٤٩ من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث ١٧ من الباب ١٠ من ابواب صفات القاضي.

الباب ١٢

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٥: ٦٣ / ١.

(٣) في التهذيب: محمّد بن الحسن ( هامش المخطوط ).

(٤) المنافقون ٦٣: ٨.


منه بالمعاول، والمؤمن لا يستقلّ من دينه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن مثله(١) .

[ ٢١٢٣٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الله عزّ وجلّ فوّض إلى المؤمن أُموره كلّها، ولم يفوّض إليه أن يذلّ نفسه، أما تسمع لقول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) (٢) فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزاً، ولا يكون ذليلاً يعزّه الله بالإِيمان والإِسلام.

وعن محمّد بن أحمد، عن(٣) عبدالله بن الصلت، عن يونس، عن سعدان، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، إلى قوله: ولا يكون ذليلاً(٤) .

[ ٢١٢٣٤ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن الله تبارك وتعالى فوّض إلى المؤمن كلّ شيء إلّا إذلال نفسه.

[ ٢١٢٣٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن خلاد، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام )

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٧٩ / ٣٦٧.

٢ - الكافي ٥: ٦٣ / ٢.

(٢) المنافقون ٦٣: ٨.

(٣) في نسخة: بن ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٥: ٦٤ / ٦.

٣ - الكافي ٥: ٦٣ / ٣.

٤ - الخصال: ٢٣ / ٨١.


قال: ما أُحبّ أنّ لي بذلّ نفسي حمر النعم، وما تجرّعت جرعة أحبّ إليّ من جرعة غيظ لا أُكافئ بها صاحبها.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٣ - باب كراهة التعرّض لـمّا لا يطيق، والدخول فيما يوجب الاعتذار

[ ٢١٢٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه، قيل له وكيف يذّل نفسه؟ قال: يتعرّض لـما لا يطيق.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

[ ٢١٢٣٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن مفضّل بن عمر قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قلت: بما يذّل نفسه؟ قال(٣) : يدخل فيما يعتذر منه.

____________________

(١) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب، وفي الباب ١ من ابواب الدين، وفي الباب ٥٣ من ابواب الشهادات.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الأبواب ١، ٢، ٣ من ابواب الملابس، وفي الباب ٣٢ من ابواب الصدقة.

الباب ١٣

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٥: ٦٣ / ٤.

(٢) التهذيب ٦: ١٨٠ / ٣٦٨.

٢ - الكافي ٥: ٦٤ / ٥.

(٣) في التهذيب زيادة: لا ( هامش المخطوط ).


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله(١) .

[ ٢١٢٣٨ ] ٣ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان والحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إيّاك وما تعتذر منه فإنّ المؤمن لا يسيء ولا يعتذر، والمنافق يسيء كلّ يوم ويعتذر.

[ ٢١٢٣٩ ] ٤ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: الاستغناء عن العذر أعزّ من الصدق به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٤ - باب استحباب الرفق بالمؤمنين في أمرهم بالمندوبات، والاقتصار على ما لا يثقل على المأمور ويزهد في الدين، وكذا النهي عن المكروهات

[ ٢١٢٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يا عمر لا تحملوا على شيعتنا، وارفقوا بهم، فإنّ الناس لا يحتملون ما تحملون.

[ ٢١٢٤١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٨٠ / ٣٦٩.

٣ - الزهد: ٥ / ٧.

٤ - نهج البلاغة ٣: ٢٣١ / ٣٢٩.

(٢) تقدم في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ٩ احاديث

١ - الكافي ٨: ٣٣٤ / ٥٢٢.

٢ - الكافي ٢: ٣٥ / ١.


الحسن بن محبوب، عن عمار بن أبي الاحوص، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله وضع الإِيمان على سبعة أسهم: على البرّ، والصدق، واليقين، والرضا، والوفاء، والعلم، والحلم، ثمّ قسم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه السبعة الاسهم فهو كامل محتمل، وقسم لبعض الناس السهم، ولبعضهم السهمين، ولبعضهم الثلاثة حتّى انتهوا إلى سبعة ثمّ قال: لا تحملوا على صاحبّ السهم سهمين، ولا على صاحبّ السهمين ثلاثة فتبهظوهم، ثمّ قال كذلك حتّى انتهى إلى سبعة.

[ ٢١٢٤٢ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن فضّال، عن حسن بن الجهم، عن أبي اليقظان عن يعقوب بن الضحّاك، عن رجل(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه جرى ذكر قوم، قال: فقلت له: إنّا لنبرأ منهم إنّهم لا يقولون ما نقول، قال: فقال: يتولّونا ولا يقولون ما تقولون تبرأون منهم؟ قلت: نعم، قال: فهو ذا عندنا ما ليس عندكم فينبغي لنا أن نبرأ منكم - إلى أن قال: - فتولوهم ولا تبرأوا منهم إنّ من المسلمين من له سهم، ومنهم من له سهمان، ومنهم من له ثلاثة أسهم، ومنهم من له أربعة أسهم، ومنهم من له خمسة أسهم، ومنهم من له ستّة أسهم، ومنهم من له سبعة أسهم، فليس ينبغي أن يحمل صاحبّ السهم على ما عليه صاحبّ السهمين، ولا صاحبّ السهمين على ما عليه صاحبّ الثلاثة، ولا صاحبّ الثلاثة على ما عليه صاحبّ الاربعة، ولا صاحبّ الاربعة، على ما عليه صاحبّ الخمسة، ولا صاحبّ الخمسة على ما عليه صاحب الستّة، ولا صاحبّ الستة على ما عليه صاحبّ السبعة، وسأضرب لك مثلاً، إنّ رجلاً

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٥ / ٢.

(١) في المصدر: عن رجل من اصحابنا سرّاج وكان خادماً لأبي عبدالله (عليه‌السلام )


كان له جار وكان نصرانيّاً فدعاه إلى الاسلام وزينه له فأجابه، فأتاه سحيراً فقرع عليه الباب، فقال: من هذا؟ قال: أنا فلان، قال: وما حاجتك؟ قال توضّأ والبس ثوبيك ومرّ بنا إلى الصلاة، قال: فتوضّأ ولبس ثوبيه وخرج معه، قال: فصلّيا ما شاء، الله ثمّ صليّا الفجر، ثمّ مكثا حتّى أصبحا، فقام الذي كان نصرانيّاً يريد منزله، فقال له الرجل: أين تذهب؟ النهار قصير، والذي بينك وبين الظهر قليل، قال: فجلس معه إلى أن صلّى الظهر، ثمّ قال: وما بين الظهر والعصر قليل، فاحتبسه حتّى صلى العصر، قال: ثمّ قام وأراد أن ينصرف إلى منزله فقال له: ان هذا آخر النهار وأقلّ من أوله، فاحتبسه حتّى صلى المغرب، ثمّ أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له: إنّما بقيت صلاة واحدة، قال: فمكث حتّى صلّى العشاء الآخرة ثمّ تفرّقا، فلـمّا كان سحيراً غداً عليه فضرب عليه الباب، فقال: من هذا؟ قال: أنا فلان، قال: وما حاجتك؟ قال: توضأ والبس ثوبيك واخرج فصلّ، قال: اطلب لهذا الدين من هو أفرغ منّي، وأنا إنسان مسكين وعليّ عيال، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أدخله في شيء أخرجه منه، أو قال: أدخله من مثل ذه وأخرجه من مثل هذا.

[ ٢١٢٤٣ ] ٤ - وعن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن موسى، عن أحمد بن عمر، عن يحيى بن أبان، عن شهاب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لو علم الناس كيف خلق الله تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحداً، فقلت: أصلحك الله فكيف ذلك؟ فقال إن الله خلق أجزاء بلغ بها تسعة وأربعين جزءاً، ثمّ جعل الاجزاء أعشاراً، فجعل الجزء عشرة أعشار، ثمّ قسّمه بين الخلق فجعل في رجل عشر جزء وفي آخر عشري جزء حتّى بلغ به جزءا تامّاً، وفي آخر جزءا وعشر جزء، وفي آخر جزءاً وعشري جزء، وآخر جزءاً وثلاثة أعشار جزء حتّى بلغ به جزئين تامّين،

____________________

٤ - الكافي ٢: ٣٧ / ١.


ثمّ بحساب ذلك حتّى بلغ بأرفعهم تسعة وأربعين جزءاً، فمن لم يجعل فيه إلّا عشر جزء لم يقدر أن يكون مثل صاحبّ العشرين، وكذلك صاحبّ العشرين لا يكون مثل صاحبّ الاعشار(١) ، وكذلك من تم له جزء لا يقدر على أن يكون مثل صاحبّ الجزئين ولو علم الناس أنّ الله عزّ وجلّ خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحداً.

[ ٢١٢٤٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن بعض أصحابه، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن محمّد بن عثمان، عن محمّد بن حمّاد الخزّاز، عن عبد العزيز القراطيسيّ قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا عبد العزيز إنّ الإِيمان عشر درجات بمنزلة السلّم، يصعد منه مرقاة بعد مرقاة، فلا يقولنّ صاحب الاثنين لصاحبّ الواحد لست على شيء حتّى ينتهي إلى العاشرة، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك، وإذا رأيت من هو اسفل منك بدرجة فارفعه(٢) إليك برفق، ولا تحملنّ عليه ما لا يطيق فتكسره، فإنّ من كسر مؤمناً فعليه جبره.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن ابي عبدالله الرازي، عن الحسن بن علي بن ابي عثمان مثله (٣) .

وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن الحسين بن معاوية، عن محمّد بن حمّاد نحوه، وزاد في الروايتين: وكان المقداد في الثامنة وأبوذر في التاسعة، وسلمان في العاشرة(٤) .

____________________

(١) في المصدر: صاحبّ الثلاثة الاعشار.

٥ - الكافي ٢: ٣٧ / ٢.

(٢) في المصدر: فارفقه.

(٣) الخصال: ٤٤٧ / ٤٨.

(٤) الخصال: ٤٤٨ / ٤٩.


[ ٢١٢٤٥ ] ٦ - وعنه عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سدير قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إن المؤمنين على منازل، منهم على واحدة، ومنهم على اثنتين، ومنهم على ثلاث، ومنهم على أربع، ومنهم على خمس، ومنهم على ست، ومنهم على سبع، فلو ذهبت تحمل على صاحبّ الواحدة اثنتين لم يقو، وعلى صاحبّ الثنتين ثلاثا لم يقو، وعلى صاحبّ الثلاث أربعاً لم يقو، وعلى صاحبّ الأربع خمساً لم يقو، وعلى صاحبّ الخمس ستّاً لم يقو، وعلى صاحبّ الستّ سبعاً لم يقو، وعلى هذه الدرجات.

[ ٢١٢٤٦ ] ٧ - وعنه عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن محمّد بن سنان، عن الصباح بن سيابة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما أنتم والبراءة يبرأ بعضكم من بعض، إن المؤمنين بعضهم أفضل من بعض، وبعضهم أكثر صلاة من بعض، وبعضهم أنفذ بصراً(١) من بعض وهي الدرجات.

[ ٢١٢٤٧ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمّد الاصفهاني، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: كان آخر ما أوصى به الخضر موسى( عليه‌السلام ) قال: لا تعيّرن أحداً بذنب، وإن أحبّ الأُمور إلى الله ثلاثة: القصد في الجدة، والعفو في المقدرة، والرفق بعباد الله، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلّا رفق الله به يوم القيامة، ورأس الحكمة مخافة الله عزّ وجلّ.

____________________

٦ - الكافي ٢: ٣٧ / ٣.

٧ - الكافي ٢: ٣٨ / ٤.

(١) في نسخة: بصيرة ( هامش المخطوط ).

٨ - الخصال: ١١١ / ٨٣.


[ ٢١٢٤٨ ] ٩ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عمار بن أبي الاحوص قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إن عندنا قوما يقولون بأمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ويفضلونه على الناس كلّهم، وليس يصفون ما نصف من فضلكم، أنتولاهم؟ فقال لي: نعم في الجملة، أليس عند الله ما لم يكن عند رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ولرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عند الله ما ليس لنا، وعندنا ما ليس عندكم، وعندكم ما ليس عند غيركم إن الله وضع الاسلام على سبعة أسهم: على الصبر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم، ثمّ قسّم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه هذه السبعة الاسهم فهو كامل محتمل، ثمّ قسّم لبعض الناس السهم، ولبعضهم السهمين، ولبعض الثلاثة الاسهم ولبعض الاربعة الاسهم، ولبعض الخمسة الاسهم، ولبعض الستة الاسهم، ولبعض السّبعة الاسهم، فلا تحملوا على صاحبّ السهم سهمين، ولا على صاحبّ السهمين ثلاثة أسهم، ولا على صاحبّ الثلاثة أربعة أسهم، ولا على صاحبّ الاربعة خمسة أسهم، ولا على صاحبّ الخمسة ستّة أسهم، ولا على صاحبّ الستة سبعة أسهم فتثقلوهم وتنفروهم، ولكن ترفقوا بهم وسهّلوا لهم المدخل، وسأضرب لك مثلا تعتبر به إنّه كان رجل مسلم، وكان له جار كافر، وكان الكافر يرافق المؤمن(١) ، فلم يزل يزيّن له الإِسلام حتّى أسلم، فغدا عليه المؤمن فاستخرجه من منزله فذهب به إلى المسجد ليصلّي معه الفجر جماعة، فلـمّا صلّى قال له: لو قعدنا نذكر الله حتّى تطلع الشمس، فقعد معه، فقال له: لو تعلّمت القرآن إلى أن تزول الشمس وصمت اليوم كان أفضل، فقعد معه وصام حتّى صلّى الظهر والعصر، فقال له: لو صبرت حتّى تصلّي المغرب والعشاء الآخرة كان

____________

٩ - الخصال: ٣٥٤ / ٣٥.

(١) في المصدر زيادة: فأحبّ المؤمن للكافر الإِسلام.


أفضل، فقعد معه حتّى صلى المغرب والعشاء الآخرة ثمّ نهضا، وقد بلغ مجهوده، وحمل عليه ما لا يطيق، فلـمّا كان من الغد غدا عليه وهو يريد مثل ما صنع بالامس، فدقّ عليه بابه، ثمّ قال له: اخرج حتّى نذهب إلى المسجد، فأجابه أن انصرف عنّي فإنّ هذا دين شديد لا أُطيقه، فلا تخرقوا بهم، أما علمت أنّ إمارة بني اُميّة كانت بالسيف والعسف والجور، وأنّ إمامتنا(١) بالرفق والتألّف والوقار والتقيّة وحسن الخلطة والورع والاجتهاد، فرغّبوا الناس في دينكم وفي ما أنتم فيه.

١٥ - باب وجوب الحب في الله، والبغض في الله، والإِعطاء في الله، والمنع في الله

[ ٢١٢٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أحبّ لله وأبغض لله وأعطى لله فهو ممّن كمل ايمانه.

[ ٢١٢٥٠ ] ٢ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أوثق عُرى الإِيمان أن تحبّ في الله، وتبغض في الله، وتعطي في الله، وتمنع في الله.

____________________

(١) في المصدر: إمارتنا.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب، وما يدلّ عليه بعمومه في الباب ٢٧ من ابواب جهاد النفس.

الباب ١٥

فيه ٢١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٠١ / ١، والمحاسن: ٢٦٣ / ٣٣٠.

٢ - الكافي ٢: ١٠٢ / ٢، والمحاسن: ٢٦٣ / ٣٢٨.


ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (١) .

[ ٢١٢٥١ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن محمّد بن النعمان الاحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ودّ المؤمن( للمؤمن) (٢) في الله من أعظم شعب الإِيمان، إلّا ومن أحبّ في الله وأبغض في الله، وأعطى في الله، ومنع في الله، فهو من أصفياء الله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب (٣) ، وكذا الذي قبله وكذا الحديث الاول.

[ ٢١٢٥٢ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ المتحابيّن في الله يوم القيامة على منابر من نور، قد اضاء نور وجوههم ونور أجسادهم ونور منابرهم على كلّ شيء، حتّى يعرفوا به، فيقال: هؤلاء المتحابّون في الله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن الحسن بن علي الوشاء نحوه.

وعن أبيه مرسلاً عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن

____________________

(١) ثواب الاعمال: ٢٠٢ / ١، وامالي الصدوق: ٤٦٣ / ١٣.

٣ - الكافي ٢: ١٠٢ / ٣.

(٢) وضع المصنف عليها علامة النسخة.

(٣) المحاسن: ٢٦٣ / ٣٢٩.

٤ - الكافي ٢: ١٠٢ / ٤.

(٤) المحاسن: ٢٦٥ / ٣٣٩ و ٣٣٨.


أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢١٢٥٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن عمر بن جبلة(٢) ، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : المتحابون في الله يوم القيامة على ارض زبرجدة خضراء في ظل عرشه عن يمينه - وكلتا يديه يمين - وجوههم أشدّ بياضاً، وأضوء من الشمس الطالعة، يغبطهم بمنزلتهم كلّ ملك مقرّب، وكلّ نبي مرسل، يقول الناس: من هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء المتحابّون في الله.

[ ٢١٢٥٤ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) قال: إذا جمع الله الاولين والآخرين قام مناد فنادى يسمع الناس فيقول: اين المتحابّون في الله؟ قال: فيقوم عنق من الناس فيقال لهم: اذهبوا إلى الجنّة بغير حساب، قال: فتلقاهم الملائكة فيقولون إلى أين؟ فيقولون: إلى الجنّة بغير حساب، قال: ويقولون: وأيّ ضرب انتم من الناس؟ فيقولون: نحن المتحابّون في الله، قال: فيقولون: أيّ شيء كانت أعمالكم؟ قالوا: كنّا نحبّ في الله ونبغض في الله، قال: فيقولون: نعم أجر العاملين.

____________________

(١) ثواب الاعمال: ١٨٢ / ١.

٥ - الكافي ٢: ١٠٢ / ٧، والمحاسن: ٢٦٤ / ٣٣٧.

(٢) في المحاسن: محمّد بن جبلة الاحمسي.

٦ - الكافي ٢: ١٠٣ / ٨، والمحاسن: ٢٦٤ / ٣٣٦.


[ ٢١٢٥٥ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد، عن علي بن حسان، عمّن ذكره، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثلاث من علامات المؤمن: علمه بالله، ومن يحب، ومن يبغض.

ورواه البرقي في( المحاسن) (١) ، وكذا الحديثاًن قبله.

[ ٢١٢٥٦ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بشير الكناسي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قد يكون حبّ في الله ورسوله، وحبّ في الدنيا، فما كان في الله ورسوله فثوابه على الله، وما كان في الدنيا فليس بشيء.

ورواه الصدوق في كتاب( الإِخوان) بسنده عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله (٣) .

[ ٢١٢٥٧ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي من أوثق عُرى الإِيمان الحبّ في الله، والبغض في الله.

____________________

٧ - الكافي ٢: ١٠٣ / ٩.

(١) المحاسن: ٢٦٣ / ٣٣٢.

٨ - الكافي ٢: ١٠٣ / ١٣.

(٢) مصادقة الإِخوان: ٥٠ / ١.

(٣) المحاسن: ٢٦٥ / ٣٤٤.

٩ - الفقيه ٤: ٢٦٢ / ٨٢١.


[ ٢١٢٥٨ ] ١٠ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيده الآتية (١) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: وحبّ أولياء الله عزّ وجلّ واجب، وكذلك بغض أعدائهم والبراءة منهم ومن أئمّتهم.

[ ٢١٢٥٩ ] ١١ - وفي كتاب( الاخوان) بإسناده عن حمران بن أعين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن لله عموداً من زبرجد أعلاه معقود بالعرش، وأسفله في تخوم الارضين السابعة، عليه سبعون ألف قصر، في كلّ قصر سبعون ألف مقصورة، في كلّ مقصورة سبعون ألف حوراء، قد أعدّ الله ذلك للمتحابّين في الله، والمتباغضين في الله.

[ ٢١٢٦٠ ] ١٢ - الحسن بن محمّد الديلمي في( الإِرشاد) عن الباقر( عليه‌السلام ) قال: احبب حبيب آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وإن كان فاسقاً زانياً، وابغض مبغض آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وإن كان صوّاماً قوّاماً.

[ ٢١٢٦١ ] ١٣ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أحبّ لله، وأبغض لله، وأعطى لله، فهو ممّن كمل إيمانه.

[ ٢١٢٦٢ ] ١٤ - وعنه( عليه‌السلام ) قال: من أوثق عُرى الإِيمان أن تحبّ لله، وتبغض لله، وتعطي في الله، وتمنع في الله.

____________________

١٠ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤.

(١) تأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز ( ب ).

١١ - مصادقة الاخوان: ٥٠ / ٥.

١٢ - إرشاد القلوب: ٢٥٦، واورده عن امالي الطوسي في الحديث ١٩ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

١٣ - الزهد: ١٧ / ٣٤.

١٤ - الزهد: ١٧ / ٣٥.


[ ٢١٢٦٣ ] ١٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن صباح الحذاء، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث - قال: إذا كان يوم القيامة ينادي مناد من الله عزّ وجلّ يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم فيقول: أين جيران الله جلّ جلاله في داره؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون: ما كان عملكم في دار الدنيا فصرتم اليوم جيران الله تعالى في داره؟ فيقولون: كنا نتحابّ في الله، ونتوازر في الله تعالى قال: فينادي مناد من عند الله تعالى: صدق عبادي خلّوا سبيلهم، فينطلقون إلى جوار الله في الجنّة بغير حساب، ثمّ قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : فهؤلاء جيران الله في داره يُخاف الناس ولا يخافون، ويُحاسب الناس ولا يُحاسبون.

[ ٢١٢٦٤ ] ١٦ - أحمد بن محمّد بن خالد في( المحاسن) عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الحبّ والبغض أمن الإِيمان هو؟ فقال: وهل الإِيمان إلّا الحبّ والبغض، ثمّ تأوّل هذه الآية:( و حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكُفْرَ وَالفُسُوقَ والعِصْيَانَ اُولَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ ) (١) .

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير(٢) ،

____________________

١٥ - امالي الطوسي ١: ١٠٠، واورد صدره في الحديث ١٥ من الباب ١٩ من ابواب جهاد النفس. وقطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ١١٢ من ابواب احكام العشرة.

١٦ - المحاسن: ٢٦٢ / ٣٢٦.

(١) الحجرات ٤٩: ٧.

(٢) في الكافي: حماد.


عن حريز مثله(١) .

[ ٢١٢٦٥ ] ١٧ - وعن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبيدة زياد الحذاء، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه قال له: يا زياد ويحك وهل الدين إلّا الحبّ؟ إلّا ترى إلى قوله:( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) (٢) أولا ترى قول الله لمحمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :( حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ) (٣) وقال:( يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ) (٤) فقال: الدين هو الحبّ، والحبّ هو الدين.

[ ٢١٢٦٦ ] ١٨ - وعن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن محمّد بن عجلان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ويل لمن يبدّل نعمة الله كفراً، طوبى للمتحابيّن في الله.

[ ٢١٢٦٧ ] ١٩ - وعن محمّد بن خالد الأشعري، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري، عن حسين بن مصعب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من أحبّ الله وأبغض عدوه، لم يبغضه لوتر وتره في الدنيا ثمّ جاء يوم القيامة بمثل زبد البحر ذنوباً كفرها الله له.

[ ٢١٢٦٨ ] ٢٠ - وعن علي بن محمّد القاساني، عمّن ذكره، عن

____________________

(١) الكافي ٢: ١٠٢ / ٥.

١٧ - المحاسن: ٢٦٢ / ٣٢٧.

(٢) آل عمران ٣: ٣١.

(٣) الحجرات ٤٩: ٧.

(٤) الحشر ٥٩: ٩.

١٨ - المحاسن: ٢٦٥ / ٣٤٠.

١٩ - المحاسن: ٢٦٥ / ٣٤١.

٢٠ - المحاسن: ٢٦٦ / ٣٤٥، واورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٦ من ابواب العشرة.


عبدالله بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: حبّ الابرار للابرار ثواب للأبرار، وحبّ الأبرار للأبرار فضيلة للابرار، وحبّ الفجار للابرار زين للابرار، وبغض الابرار للفجار خزي على الفجار.

ورواه الصدوق في كتاب( الاخوان) بسنده عن عبدالله بن القاسم الجعفري مثله (١) .

[ ٢١٢٦٩ ] ٢١ - وبهذا الإِسناد قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من وضع حُبّه في غير موضع فقد تعرض للقطيعة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٦ - باب استحباب اقامة السنن الحسنة، واجراء عادات الخير والامر بها وتعليمها، وتحريم اجراء عادات الشّر

[ ٢١٢٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن عليّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي

____________________

(١) مصادقة الاخوان: ٥٠ / ٤.

٢١ - المحاسن: ٢٦٦ / ٣٤٦.

(٢) تقدم في الحديثين ١، ٣ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥ من ابواب المستحقين للزكاة، وفي الحديث ٣ من الباب ١٢٢ من ابواب العشرة، وفي الباب ٩٧ من ابواب المزار، وفي الحديث ٣١ من الباب ٤ وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٩٤ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديثين ٢، ٣٥ من الباب ١ من ابواب الصوم المندوب.

(٣) يأتي في الباب ١٧، وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣٠ من ابواب ما يكتسب به، وفي الباب ١٩ من ابواب آداب المائدة.

الباب ١٦

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ١: ٢٧ / ٣.


بصير، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من علّم خيراً فله مثل أجر من عمل به قلت: فإن علّمه غيره يجري ذلك له؟ قال: إن علمه الناس كلّهم جرى له، قلت: فإن مات؟ قال: وإن مات.

[ ٢١٢٧١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن العلاء بن رزين، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به، ولا ينقص اولئك من أُجورهم شيئاً، ومن علّم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ولا ينقص أُولئك من أوزارهم شيئاً.

[ ٢١٢٧٢ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: الدال على الخير كفاعله.

[ ٢١٢٧٣ ] ٤ - وعن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد(١) ، عن أبي عبدالله البرقي، عمّن رواه، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا يتكلّم الرجل بكلمة حق يؤخذ بها إلّا كان له مثل أجر من أخذ بها، ولا يتكلّم بكلمة ضلال يؤخذ بها إلّا كان عليه وزر من أخذ بها.

[ ٢١٢٧٤ ] ٥ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر

____________________

٢ - الكافي ١: ٢٧ / ٤.

٣ - ثواب الاعمال: ١٥، واورده في الحديث ١٩ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٥ من الباب ١ من ابواب فعل المعروف.

٤ - ثواب الاعمال: ١٦٠ / ١.

(١) في المصدر: احمد بن محمّد.

٥ - ثواب الاعمال: ١٦٠ / ١.


الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن ميمون القداح، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أيّما عبد من عباد الله سن سنّة هدى كان له مثل أجر من عمل بذلك من غير أن ينقص من اجورهم شيء، وأيّما عبد من عباد الله سن سنّة ضلال كان عليه مثل وزر من فعل ذلك من غير أن ينقص من أوزارهم شيء(١) .

[ ٢١٢٧٥ ] ٦ - وفي( الامالي) عن محمّد بن علي، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر إلّا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وسنّة هدى سنّها فهي يعمل بها بعد موته، وولد صالح يستغفر له.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .

[ ٢١٢٧٦ ] ٧ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن إسماعيل الجعفي (٤) قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: من استن بسنة عدل فاتّبع كان له أجر من عمل بها من غير أن ينتقص من أُجورهم شيء، ومن استنّ سنة جور فاتّبع كان عليه مثل وزر من عمل به

____________________

(١) في نسخة: شيئاً ( هامش المخطوط ).

٦ - امالي الصدوق: ٣٨ / ٧، واورده في الحديث ١ من الباب ١ من ابواب احكام الوقوف والصدقات.

(٢) الكافي ٧: ٥٦ / ١.

(٣) التهذيب ٩: ٢٣٢ / ٩٠٩.

٧ - المحاسن: ٢٧ / ٨.

(٤) في المصدر: إسماعيل الجعفري.


من غير أن ينتقص من أوزارهم شيء.

[ ٢١٢٧٧ ] ٨ - وعن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه سيف بن عميرة، عن أبي جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من تمسّك بسنّتي في اختلاف أُمّتي كان له أجر مائة شهيد.

[ ٢١٢٧٨ ] ٩ - وعن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن محمّد البجلي، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من عمل باب هدى كان له أجر من عمل به ولا ينقص اولئك من اجورهم، ومن عمل باب ضلال كان عليه مثل وزر من عمل به ولا ينقص اولئك من أوزارهم.

[ ٢١٢٧٩ ] ١٠ - وعن الحسن بن علي بن يقطين، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من مؤمن سن على نفسه سنّة حسنة أو شيئاً من الخير ثمّ حال بينه وبين ذلك حائل إلّا كتب الله له ما أجرى على نفسه أيّام الدنيا.

[ ٢١٢٨٠ ] ١١ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن علي( عليه‌السلام ) - في خطبة له - قال: وما احدثت بدعة إلّا تركت بها سنة، فاتّقوا البدع، والزموا المهيع(١) إنّ عوازم الامور أفضلها، وإنّ محدّثاتها شرارها.

____________________

٨ - المحاسن: ٢٧ / ٧.

٩ - المحاسن: ٢٧ / ٩.

١٠ - المحاسن: ٢٨ / ١٠.

١١ - نهج البلاغة ٢: ٣٨ / ١٤١.

(١) المهيع: الطريق الواضح الواسع البيّن ( لسان العرب - هيع - ٨: ٣٧٨ ).


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوقوف(١) .

١٧ - باب وجوب حبّ المؤمن وبغض الكافر وتحريم العكس

[ ٢١٢٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الرجل ليحبكم وما يعرف ما أنتم عليه فيدخله الله الجنة بحبّكم، وإنّ الرجل ليبغضكم وما يعلم ما أنتم عليه فيدخله الله ببغضكم النار.

[ ٢١٢٨٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر وابن فضال جميعاً، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما التقى مؤمنان قط إلّا كان أفضلهما أشدّهما حبّاً لاخيه.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله (٢) .

[ ٢١٢٨٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن

____________________

(١) يأتي في الاحاديث ٢، ٣، ٤، ٥، ١٠ من الباب ١ من ابواب احكام الوقوف والصدقات، وفي الحديث ١ من الباب ٢٠ من ابواب إحياء الموات.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٢١ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٠ من ابواب الاحتضار، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من ابواب جهاد العدو.

الباب ١٧

فيه ١٩ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٠٣ / ١٠.

٢ - الكافي ٢: ١٠٤ / ١٥.

(٢) المحاسن: ٢٦٣ / ٣٣٣.

٣ - الكافي ٢: ١٠٤ / ١٤، والمحاسن: ٢٦٤ / ٣٣٤.


مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن المسلمين يلتقيان فأفضلهما أشدّهما حبّاً لصاحبه.

[ ٢١٢٨٤ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن يحيى فيما أعلمه، عن عمرو بن مدرك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لاصحابه: أي عرى الإِيمان أوثق؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، وقال بعضهم: الصلاة، وقال بعضهم: الزكاة، وقال بعضهم: الصوم، وقال بعضهم: الحج والعمرة، وقال بعضهم: الجهاد فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لكلّ ما قلتم فضل، وليس به، ولكن أوثق عُرى الإِيمان الحبّ في الله، والبغض في الله، وتوالي أولياء الله، والتبرّي من أعداء الله.

ورواه البرقي في( المحاسن) بالإِسناد المذكور مثله (١) .

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن يحيى، عن علي بن مروك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢١٢٨٥ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن عمران السبيعي، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّ من لم يحبّ على الدين ولم يبغض على الدين فلا دين له.

[ ٢١٢٨٦ ] ٦ - وبالإِسناد الآتي(٣) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في

____________________

٤ - الكافي ٢: ١٠٢ / ٦.

(١) المحاسن: ٢٦٤ / ٣٣٥.

(٢) معاني الاخبار: ٣٩٨ / ٥٥.

٥ - الكافي ٢: ١٠٤ / ١٦.

٦ - الكافي ٨: ١٢.

(٣) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.


وصيته لاصحابه - قال: أحبّوا في الله من وصف صفتكم، وابغضوا في الله من خالفكم، وابذلوا مودّتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم، ولا تبذلوها لمن يرغب عن صفتكم.

[ ٢١٢٨٧ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) و( عيون الأخبار) و( المجالس) و( صفات الشيعة) و( العلل) عن محمّد بن القاسم الاسترابادي (١) ، عن يوسف بن محمّد بن زياد وعلي بن محمّد بن سيار(٢) ، عن أبويهما، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال لبعض أصحابه ذات يوم: يا عبدالله احبب في الله وابغض في الله، ووال في الله، وعاد في الله، فإنّه لن(٣) تنال ولاية الله إلّا بذلك، ولا يجد رجل طعم الإِيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتّى يكون كذلك وقد صارت مؤاخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا عليها يتوادون، وعليها يتباغضون، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئاً، فقال الرجل: يا رسول الله فكيف لي أن أعلم أنّي قد واليت في الله، وعاديت في الله، ومن ولّي الله حتّى أواليه، ومن عدوه حتّى أعاديه؟ فأشار له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى علي( عليه‌السلام ) فقال: أترى هذا؟ قال: بلى، قال: ولي هذا ولي الله فواله، وعدو هذا عدو الله فعاده، وال ولي هذا ولو إنّه قاتل ابيك وولدك، وعاد عدوه هذا ولو إنّه أبوك أو ولدك.

____________________

٧ - معاني الاخبار: ٣٩٩ / ٥٨، وعيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٩١ / ٤١، وامالي الصدوق: ١٩ / ٧، وصفات الشيعة: ٤٥ / ٦٥، وعلل الشرائع: ١٤٠ / ١.

(١) في نسخة: محمّد بن ابي القاسم الاسترآبادي.

(٢) في المعاني: علي بن محمّد بن سنان.

(٣) في نسخة: لا ( هامش المخطوط ).


[ ٢١٢٨٨ ] ٨ - وفي كتاب( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن الصلت (١) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من حبّ الرجل دينه حبه لاخوانه.

[ ٢١٢٨٩ ] ٩ - وفي( صفات الشيعة) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل،( عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد) (٢) ، عن الحسن بن علي الخزاز قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: إنّ ممّن ينتحل مودتنا أهل البيت من هو أشدّ فتنة على شيعتنا من الدجال، فقلت: بماذا؟ قال: بموالاة أعدائنا، ومعاداة أوليائنا إنّه إذا كان كذلك اختلط الحقّ بالباطل، واشتبه الامر فلم يعرف مؤمن من منافق.

[ ٢١٢٩٠ ] ١٠ - وعن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: من عادى شيعتنا فقد عادانا ومن والاهم فقد والانا، لأنّهم منّا خلقوا من طينتنا، من أحبّهم فهو منّا، ومن أبغضهم فليس منا - إلى أن قال: - من ردّ عليهم فقد رد على الله، ومن طعن عليهم فقد طعن على الله، لأنّهم عباد الله حقاً، وأولياؤه صدقاً، والله وإن احدهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر فيشفّعه الله فيهم لكرامته على الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٢٩١ ] ١١ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعدآبادى، عن

____________________

٨ - الخصال: ٣ / ٤.

(١) جليل القدر ممدوح كما ذكره الصدوق في اول كتاب إكمال الدين. ( منه. قده ).

٩ - صفات الشيعة: ٨ / ١٤.

(٢) ليس في المصدر.

١٠ - صفات الشيعة: ٣ / ٥.

١١ - صفات الشيعة: ٧ / ١١.


أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضال، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: من والى أعداء الله فقد عادى أولياء الله، ومن عادى أولياء الله فقد عادى الله، وحقّ على الله أن يدخله نار جهنّم.

[ ٢١٢٩٢ ] ١٢ - وفي( المجالس) و( صفات الشيعة) عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن الحسين بن زيد (١) ، محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل(٢) ، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: من أحبّ كافراً فقد أبغض الله، ومن أبغض كافراً فقد أحبّ الله، ثمّ قال( عليه‌السلام ) : صديق عدوّ الله عدوّ الله.

[ ٢١٢٩٣ ] ١٣ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أحبّنا وأبغض عدونا في الله من غير ترة وترها إياه في شيء من الدنيا ثمّ مات على ذلك فلقي الله وعليه مثل زبد البحر ذنوباً غفرها الله له.

[ ٢١٢٩٤ ] ١٤ - وعن أبيه، عن سعد(٣) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي

____________________

١٢ - امالي الصدوق: ٤٨٤ / ٨، وصفات الشيعة: ٩ / ١٥.

(١) في الامالي: الحسين بن زيد.

(٢) ورد السند في صفات الشيعة هكذا: ابي، عن العلاء بن الفضيل، عن ابي عبدالله (عليه‌السلام )

١٣ - ثواب الاعمال: ٢٠٤ / ١.

١٤ - ثواب الاعمال: ٢٢٠ / ١.

(٣) ليس في المصدر.


عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من فضل الرجل عند الله محبته لإِخوانه، ومن عرفه الله محبّة إخوانه أحبّه الله، ومن أحبّه الله وفّاه أجره يوم القيامة.

[ ٢١٢٩٥ ] ١٥ - وعن أبيه، عن علي بن الحسين الكوفي(١) ، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: ان الله عزّ وجلّ إذا أراد أن يصيب أهل الارض بعذاب يقول: لولا الذين يتحابّون فيّ، ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالاسحار لولاهم لانزلت عليهم عذابي.

[ ٢١٢٩٦ ] ١٦ - وفي( عيون الأخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: وحبّ أولياء الله واجب وكذلك بغض أعداء الله، والبراءة منهم ومن أئمّتهم.

وفي( الخصال) بإسناده عن الأعمش، عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث شرائع الدين - نحوه(٢) .

[ ٢١٢٩٧ ] ١٧ - وفي( عيون الأخبار) عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّما وضع الأخبار عنّا في الجبر والتشبيه الغلاة الذين صغّروا عظمة الله، فمن أحبهم فقد أبغضنا، ومن أبغضهم فقد أحبّنا، ومن والاهم فقد عادانا، ومن عاداهم فقد والانا، ومن قطعهم فقد

____________________

١٥ - ثواب الاعمال: ٢١١ / ١، واورده في الحديث ٣ من الباب ٨ من ابواب احكام المساجد.

(١) في المصدر: علي بن الحسن الكوفي.

١٦ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤ / ١.

(٢) الخصال: ٦٠٧ / ٩.

١٧ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ١٤٢ / ٤٥.


وصلنا، ومن وصلهم فقد قطعنا، ومن جفاهم فقد برّنا، ومن برهّم فقد جفانا، ومن أكرمهم فقد أهاننا، ومن أهانهم فقد أكرمنا، ومن ردّهم فقد قبلنا، ومن قبلهم فقد ردنا، ومن أحسن اليهم فقد أساء إلينا، ومن أساء اليهم فقد أحسن الينا، ومن صدقهم فقد كذّبنا، ومن كذّبهم فقد صدّقنا، ومن أعطاهم فقد حرمنا، ومن حرمهم فقد أعطانا، يا ابن خالد من كان من شيعتنا فلا يتخذن منهم وليّاً ولا نصيراً.

[ ٢١٢٩٨ ] ١٨ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( جامع البزنطي) عن أبي جعفر وأبي الحسن( عليهما‌السلام ) لا لوم على من أحبّ قومه وإن كانوا كفّاراً، قال: فقلت له: فقول الله:( لَّا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ الله وَرَسُولَهُ ) (١) فقال: ليس حيث تذهب إنّه يبغضه في الله ولا يوادّه ويأكلّه ولا يطعمه غيره من الناس.

أقول: الحبّ في أوله محمول على المجاز أو على اجتماع حبّه وبغضه باعتبارين.

[ ٢١٢٩٩ ] ١٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن القاسم بن سهل بن الوكيل (٢) ، عن ظفر بن حمدون، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري، عن عبدالله بن حمّاد الانصاري، عن عمرو بن شمر، عن يعقوب بن ميثمّ التمار مولى علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: دخلت على أبي جعفر( عليه‌السلام ) فقلت له: إنّي وجدت في كتب أبي أنّ عليّاً

____________________

١٨ - مستطرفات السرائر: ٥٨ / ٢٥.

(١) المجادلة ٥٨: ٢٢.

١٩ - امالي الطوسي ٢: ٢٠، واورده عن الإِرشاد في الحديث ١٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: أبوالقاسم بن شبل بن اسد الوكيل وفي نسخة مصححة منه: أبوالقاسم علي بن شبل بن اسد الوكيل.


( عليه‌السلام ) قال لأبي: يا ميثم احبب حبيب آل محمّد وإن كان فاسقاً زانياً، وابغض مبغض آل محمّد وإن كان صوّاماً قوّاماً، فإنّي سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهو يقول:( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ اُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ ) (١) ثمّ التفت إلي وقال: هم والله أنت وشيعتك، وميعادك وميعادهم الحوض غداَ، غرّاً محجّلين متوّجين، فقال: أبو جعفر( عليه‌السلام ) : هكذا هو عندنا في كتاب علي( عليه‌السلام ) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٨ - باب وجوب حبّ المُطيع وبغض العاصي وتحريم العكس

[ ٢١٣٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن العرزمي، عن أبيه، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا أردت أنّ تعلم أنّ فيك خيراً فانظر إلى قلبك فإن كان يحبّ أهل طاعة الله ويبغض أهل معصيته ففيك خير والله يحبّك، وإذا كان يبغض أهل طاعة الله ويحبّ أهل معصيته فليس فيك خير والله يبغضك والمرء مع من أحبّ.

ورواه البرقي في( المحاسن) مثله (٤) .

____________________

(١) البينة ٩٨: ٧.

(٢) تقدم في البابين ٨، ١٥ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٢٨، ٣١ من الباب ٤، والحديثين ٣٣، ٣٦ من الباب ٤٦ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ٣٩ من الباب ١ من ابواب مقدّمة العبادات.

(٣) يأتي في الباب ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٠٣ / ١١.

(٤) المحاسن: ٢٦٣ / ٣٣١.


ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن العرزمي (١) .

ورواه في كتاب( الإِخوان) بإسناده، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢١٣٠١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن أبي علي الواسطي، عن الحسين بن أبان، عمّن ذكره، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لو أن رجلاً أحبّ رجلاً لله لاثابه الله على حبه إياه، وإن كان المحبوب في علم الله من أهل النار، ولو أنّ رجلاً أبغض رجلاً لله لاثابه الله على بغضه وإن كان المبغض في علم الله من اهل الجنّة.

ورواه الصدوق في كتاب( الإِخوان) بسنده مثله (٣) .

أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبي علي مثله (٤) .

[ ٢١٣٠٢ ] ٣ - وعن بعض أصحابنا، عن صالح بن بشير الدهان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الرجل ليحبّ ولّي الله وما يعلم ما يقول فيدخله الله الجنة، وإن الرجل يبغض وليّ الله وما يدري ما يقول فيموت فيدخل النار.

[ ٢١٣٠٣ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : طبعت القلوب على حبّ من أحسن إليها وبغض من أساء إليهاء.

____________________

(١) علل الشرائع: ١١٧ / ١٦.

(٢) مصادقة الاخوان: ٥٠ / ٣ وفيه عن ابي جعفر( عليه‌السلام ) .

٢ - الكافي ٢: ١٠٣ / ١٢.

(٣) مصادقة الاخوان: ٥٠ / ٢.

(٤) المحاسن: ٢٦٥ / ٣٤٢.

٣ - المحاسن: ٢٦٥ / ٣٤٣.

٤ - الفقيه ٤: ٣٠١ / ٩١٣.


[ ٢١٣٠٤ ] ٥ - ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: جبلت القلوب على حبّ من نفعها، وبغض من ضرها.

أقول: هذا القسم مستثنى من الحكم السابق(١) لإنّه غير اختياري لكن قد تكون اسبابه اختياريّة فيدخل تحت القدرة.

[ ٢١٣٠٥ ] ٦ - وفي( عيون الأخبار) عن جعفر بن نعيم الشاذاني، عن أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي (٢) ، قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: من أحبّ عاصياً فهو عاص، ومن أحبّ مطيعاً فهو مطيع، ومن أعان ظالـماً فهو ظالم،( ومن خذل ظالـمّا فهو عادل) (٣) ، إنّه ليس بين الله وبين أحد قرابة، ولا تنال ولاية الله إلّا بالطاعة الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٥ - الكافي ٨: ١٥٢ / ١٤٠.

(١) السابق في العنوان، وفي الاحاديث ١، ٢، ٣ من نفس الباب.

٦ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٣٥ / ٧.

(٢) في المصدر: إبراهيم بن محمّد الهمداني.

(٣) في المصدر: ومن خذل عادلا فهو ظالم.

(٤) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٣، وفي الأبواب ٨، ١٥، ١٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١١ من الباب ٤ من ابواب جهاد النفس.

ويأتي ما يدلّ على المقصود في البابين ٣٧، ٣٩ من هذه الأبواب.


١٩ - باب استحباب الدعاء إلى الإِيمان والإِسلام مع رجاء القبول وعدم الخوف

[ ٢١٣٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن النصر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أبي خالد القماط، عن حمران قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أسألك أصلحك الله؟ قال: نعم، فقلت: كنت على حال وأنا اليوم على حال أُخرى، كنت أدخل الارض فادعو الرجل والاثنين والمرأة فينقذ الله من يشاء، وأنا اليوم لا أدعو أحدا، فقال: وما عليك أن تخلّي بين الناس وبين ربهم، فمن أراد الله أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه، ثمّ قال: ولا عليك إن آنست من أحد خيراً أن تنبذ اليه الشيء، نبذاً، قلت: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ:( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَميعاً ) (١) قال: من حرق أو غرق، ثمّ سكت، ثمّ قال: تأويلها الاعظم أن دعاها فاستجابت له.

[ ٢١٣٠٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : قول الله عزّ وجلّ في كتابه:( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَميعاً ) (٢) قال: من حرق أو غرق، قلت: فمن أخرجها من ضلال إلى هدى؟ قال: ذاك تأويلها الاعظم.

____________________

الباب ١٩

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٦٨ / ٣.

(١) المائدة ٥: ٣٢.

٢ - الكافي ٢: ١٦٨ / ٢، والمحاسن: ٢٣٢ / ١٨٢.

(٢) المائدة ٥: ٣٢.


وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم مثله(١) .

[ ٢١٣٠٨ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: قول الله عزّ وجلّ:( مَن قَتَلَ نفساً بغير نفسٍ أَو فسادٍ في الأرضِ فَكَأَنّما قَتَلَ الناس جميعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَميعاً ) (٢) فقال: من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنّما أحياها، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها.

ورواه البرقي في( المحاسن) (٣) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه (٤) ، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى مثله(٥) .

[ ٢١٣٠٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول لابي جعفر الاحول: أتيت البصرة؟ قال: نعم، قال: كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الامر ودخولهم فيه؟ فقال: والله إنّهم لقليل، ولقد فعلوا وإنّ ذلك لقليل، فقال: عليك بالاحداث فإنّهم أسرع إلى كلّ خير الحديث.

____________________

(١) الكافي ٢: ١٦٨ / ذيل حديث ٢.

٣ - الكافي ٢: ١٦٨ / ١.

(٢) المائدة ٥: ٣٢.

(٣) المحاسن: ٢٣١ / ١٨١.

(٤) في الامالي زيادة: عن ابيه.

(٥) امالي الطوسي ١: ٢٣٠.

٤ - الكافي ٨: ٩٣ / ٦٦.


ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق مثله (١) .

[ ٢١٣١٠ ] ٥ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن الحسين بن علي الكلبي، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ان رجلاً قال له: أوصني، فقال: أُوصيك أن لا تشرك بالله شيئاً(٢) ، ولا تعص والديك - إلى ان قال: - وادع الناس إلى الاسلام، واعلم أن لك بكلّ من أجابك عتق رقبة من ولد يعقوب.

[ ٢١٣١١ ] ٦ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) عن محمّد بن مسعود، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن معاوية بن حكيم، عن شريف بن سابق التفليسي، عن حمّاد السمندري، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إني أدخل إلى بلاد الشرك وان من عندنا يقولون: إن متّ ثمّ حشرت معهم، قال: فقال لي: يا حمّاد إذا كنت ثمّ تذكر امرنا وتدعو اليه؟ قلت: نعم، قال: فإذا كنت في هذه المدن مدن الاسلام تذكر أمرنا وتدعو اليه؟ قال: قلت: لا فقال لي: إنّك إن متّ ثمّ حشرت أُمّة وحدك يسعى نورك بين يديك.

ورواه الطوسي في( الأمالي) كما مرّ في الجهاد (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) وخصوصاً(٥) ، ويأتي ما يدلّ

____________________

(١) قرب الإِسناد: ٦٠.

٥ - الزهد: ٢٠ / ٤٤.

(٢) في المصدر زيادة: وان قطعت واحرقت بالنار.

٦ - رجال الكشي ٢: ٦٣٤ / ٦٣٥.

(٣) مرّ في الحديث ٦ من الباب ٣٦ من ابواب جهاد العدو.

(٤) تقدم في الأبواب ١، ٢، ٣، ٩ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ١٠ من ابواب جهاد العدو.


عليه(١) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٢) .

٢٠ - باب تأكّد استحباب دعاء الأهل إلى الإِيمان مع الامكان

[ ٢١٣١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ لي أهل بيت وهم يسمعون منّي، أفأدعوهم إلى هذا الامر؟ فقال: نعم، إنّ الله يقول في كتابه:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ ) (٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن علي بن النعمان (٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

٢١ - باب عدم وجوب الدعاء إلى الإِيمان على الرعية، وعدم جوازه مع التقيّة

[ ٢١٣١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن

____________________

(١) يأتي في الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ١٦٨ / ١.

(٣) التحريم ٦٦: ٦.

(٤) المحاسن: ٢٣١ / ١٨٠.

(٥) تقدم في الباب ٩، وبعمومه في البابين ١، ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ٢١

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٦٩ / ٣.


عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن محمّد بن مروان، عن الفضيل قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : ندعو الناس إلى هذا الأمر؟ فقال: يا فضيل إن الله عزّ وجلّ إذا أراد بعبد خيراً أمر ملكاً فأخذ بعنقه حتّى دخله في هذا الأمر طائعاً أو كارهاً.

[ ٢١٣١٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كليب بن معاوية الصيداوي قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إياكم والناس إنّ الله عزّ وجلّ إذا أراد بعبد خيراً نكت في قلبه نكتة فتركه وهو يجول لذلك ويطلبه، ثمّ قال: لو انّكم إذا كلّمتم الناس قلتم: ذهبنا حيث ذهب الله، وأخترنا من اختار الله، اختار الله محمّداً واخترنا آل محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

[ ٢١٣١٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن ابن مسكان، عن ثابت أبي سعيد قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا ثابت ما لكم وللناس؟ كفّوا عن الناس ولا تدعوا أحداً إلى أمركم، فوالله لو أن أهل السماء وأهل الارض اجتمعوا على أن يضلّوا عبداً يريد الله هداه ما استطاعوا، كفوا عن الناس، ولا يقول أحدكم: أخي وابن عمي وجاري، فإن الله عزّ وجلّ إذا أراد بعبد خيراً طيّب روحه، فلا يسمع بمعروف إلّا عرفه، ولا بمنكر إلّا أنكره ثمّ يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره.

[ ٢١٣١٦ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اجعلوا امركم هذا لله،

____________________

٢ - الكافي ٢: ١٦٩ / ١.

٣ - الكافي ٢: ١٦٩ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ١٦٩ / ٤.


ولا تجعلوه للناس، فإنّه ما كان لله فهو لله وما كان للناس فلا يصعد إلى السماء، ولا تخاصموا بدينكم، فإنّ المخاصمة ممرضة للقلب إنّ الله عز وجل قال لنبيه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ الله يَهْدِي مَن يَشَاءُ ) (١) وقال:( أَفَأَنتَ تُكِرهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) (٢) ذروا الناس، فإن الناس أخذوا عن الناس، وإنكم أخذتم عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وعلي( عليه‌السلام ) ولا سواء، وإنّي سمعت أبي( عليه‌السلام ) يقول: إذا كتب الله على عبد أن يدخله في هذا الامر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره(٣) .

[ ٢١٣١٧ ] ٥ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تخاصموا الناس، فإنّ الناس لو استطاعوا أن يحبّونا لأحبّونا.

[ ٢١٣١٨ ] ٦ - وبالإِسناد عن أبي بصير، قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : أدعو الناس إلى ما في يدي؟ فقال: لا، قلت: إن استرشدني أحد ارشده؟ قال: نعم، إن استرشدك فارشده، فإن استزادك فزده، وإن جاحدك فجاحده(٤) . أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) القصص ٢٨: ٥٦.

(٢) يونس ١٠: ٩٩.

(٣) فيه ذم تقليد غير المعصوم في رأيه لا في روايته ( منه. قده ).

٥ - المحاسن: ٢٠٣ / ٤٩.

٦ - المحاسن: ٢٣٢ / ١٨٤.

(٤) في هذه الاحاديث دلالة على بطلان التفويض لا على إثبات الجبر، كما لا يخفى ( منه. قده ).

(٥) تقدم ما يدل على وجوب الدعاء الى الإِسلام عند القتال في الباب ١٠ وعلى كيفية الدعاء في الباب ١١ من ابواب جهاد العدو.


٢٢ - باب وجوب بذل المال دون النفس والعرض وبذل النفس دون الدين

[ ٢١٣١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سلامة الدين وصحّة البدن خير من المال، والمال زينة من زينة الدنيا حسنة.

وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد مثله(١) .

[ ٢١٣٢٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن أبي جميلة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : كان في وصية أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) لأصحابه: إذا حضرت بليّة فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم وإذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم، واعلموا أنّ الهالك من هلك دينه، والحريب من حرب دينه، إلّا وإنّه لا فقر بعد الجنة، إلّا وإنّه لا غنى بعد النار، ولا يُفك أسيرها، ولا يبرأ ضريرها.

[ ٢١٣٢١ ] ٣ - وعن محمّد بن علي بن معمر رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في بعض خطبه: إنّ أفضل الفعال صيانة العرض بالمال.

[ ٢١٣٢٢ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) عن محمّد بن

____________________

الباب ٢٢

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٧١ / ٣.

(١) الكافي ٢: ١٧١ / ذيل حديث ٣.

٢ - الكافي ٢: ١٧١ / ٢.

٣ - الكافي ٨: ٢٢ / ٤.

٤ - امالي الصدوق: ٤٠١ / ٢.


الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي الخزاز قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: قال عيسى بن مريم( عليه‌السلام ) للحواريين: يا بني إسرائيل لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم اذا سلم دينكم، كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم اذا سلمت دنياهم.

[ ٢١٣٢٣ ] ٥ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن محمّد بن إسماعيل رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا علي أُوصيك في نفسك بخصال فاحفظها، اللهم أعنه - إلى أن قال: - والخامسة بذلك مالك ودمك دون دينك.

ورواه الكليني، والشيخ، والصدوق كما مرّ في جهاد النفس(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٣ - باب عدم جواز الكلام في ذات الله والتفكر في ذلك، والخصومة في الدين والكلام بغير كلام الأئمّة ( عليهم‌السلام )

[ ٢١٣٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن

____________________

٥ - المحاسن: ١٧ / ٤٨.

(١) مرّ في الحديث ٢ من الباب ٤ من ابواب جهاد النفس.

(٢) يأتي في الباب ٢٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤١ من الباب ١٢ من ابواب صفات القاضي.

الباب ٢٣

فيه ٣٢ حديثاً

١ - الكافي ١: ٧٢ / ٢، والتوحيد: ٤٥٦ / ٩.


خالد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الله يقول:( وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنتَهَى ) (١) فاذا انتهى الكلام إلى الله فامسكوا.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، ومحمّد بن أبي عمير، مثله (٢) .

[ ٢١٣٢٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا محمّد ان الناس لا يزال بهم المنطق حتّى يتكلّموا في الله، فاذا سمعتم ذلك فقولوا: لا إله إلّا الله الواحد الذي ليس كمثله شيء.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله (٣) .

[ ٢١٣٢٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : يا زياد إيّاك والخصومات، فإنّها تورث الشكّ، وتحبط العمل، وتردي صاحبها، وعسى أن يتكلّم بالشيء فلا يغفر له. إنّه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكلوا به وطلبوا علم ما كفوه حتّى انتهى كلامهم إلى الله فتحيّروا حتّى أن كان الرجل ليدعى من بين يديه، فيجيب من خلفه، ويدعى من خلفه فيجيب من بين يديه.

وفي رواية أُخرى: حتّى تاهوا في الارض.

ورواه الصدوق في( المجالس) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر

____________________

(١) النجم ٥٣: ٤٢.

(٢) المحاسن: ٢٣٧ / ٢٠٦.

٢ - الكافي ١: ٧٢ / ٣، والتوحيد: ٤٥٦ / ١٠.

(٣) المحاسن: ٢٣٧ / ٢٠٩.

٣ - الكافي ١: ٧٣ / ٤، والمحاسن: ٢٣٨ / ٢١٠.


الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، نحوه(١) .

وفي( التوحيد) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (٢) ، وكذا الحديثاًن قبله.

[ ٢١٣٢٧ ] ٤ - وعنهم، عن ابن خالد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إيّاكم والتفكر في الله، ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظم خلقه.

ورواه الصدوق في( التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عبد الحميد مثله (٣) .

[ ٢١٣٢٨ ] ٥ - وعنهم، عن ابن خالد، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن مياح، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من نظر في الله كيف هو؟ هلك.

ورواه البرقي في( المحاسن) مثله (٤) .

[ ٢١٣٢٩ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة بن اعين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ ملكاً عظيم الشأن كان في مجلس له فتناول الرب تبارك

____________________

(١) امالي الصدوق: ٣٤٠ / ٢.

(٢) التوحيد: ٤٥٦ / ١١.

٤ - الكافي ١: ٧٣ / ٧.

(٣) التوحيد: ٤٥٨ / ٢٠.

٥ - الكافي ١: ٧٣ / ٥.

(٤) المحاسن: ٢٣٧ / ٢٠٨.

٦ - الكافي ١: ٧٣ / ٦، والتوحيد: ٤٥٨ / ١٩.


وتعالى ففقد فما يدرى أين هو؟!

[ ٢١٣٣٠ ] ٧ - وعن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : تكلّموا في خلق الله، ولا تكلّموا في الله، فإنّ الكلام في الله لا يزداد صاحبه إلّا تحيّراً(١) .

ورواه الصدوق في كتاب( التوحيد) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، والذي قبله عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن بكير مثله (٢) .

[ ٢١٣٣١ ] ٨ - قال الكليني وفي رواية أُخرى عن حريز: تكلّموا في كلّ شيء، ولا تتكلموا في ذات الله.

[ ٢١٣٣٢ ] ٩ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرحمن بن عتيك القصير(٣) قال: سألت أبا جعفر(٤) ( عليه‌السلام ) عن شيء من الصفة؟ فرفع يده إلى السماء ثمّ قال: تعالى الجبّار، تعالى الجبّار، من تعاطى ماثَمَّ هلك.

____________________

٧ - الكافي ١: ٧٢ / ١.

(١) في التوحيد: لا يزيد إلّا تحيّراً ( هامش المخطوط ).

(٢) التوحيد: ٤٥٤ / ١.

٨ - الكافي ١: ٧٢ / ١.

٩ - الكافي ١: ٧٤ / ١٠.

(٣) في التوحيد والمحاسن: عبد الرحيم القصير.

(٤) في المحاسن: ابا عبدالله (عليه‌السلام )


ورواه الصدوق في كتاب( التوحيد) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه نحوه (١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (٢) .

[ ٢١٣٣٣ ] ١٠ - وعنه، عن أبيه، عمّن ذكره، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فقلت له: جعلت فداك إنّي سمعتك تنهى عن الكلام وتقول: ويل لاصحاب الكلام يقولون: هذا ينقاد، وهذا لا ينقاد، وهذا ينساق وهذا لا ينساق، وهذا نعقله وهذا لا نعقله، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّما قلت: ويل لهم ان تركوا ما أقول، وذهبوا إلى ما يريدون.

[ ٢١٣٣٤ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن أبي اليسع، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إياكم والتفكّر في الله فإنّ التفكّر في الله لا يزيد إلّا تيهاً، إنّ الله لا تدركه الأبصار، ولا يوصف بمقدار.

ورواه في( التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي اليسع مثله (٣) .

[ ٢١٣٣٥ ] ١٢ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن الحميري، عن

____________________

(١) التوحيد: ٤٥٦ / ٨.

(٢) المحاسن: ٢٣٧ / ٢٠٧.

١٠ - الكافي ١: ١٣٠ / ٤.

١١ - امالي الصدوق: ٣٤٠ / ٣.

(٣) التوحيد: ٤٥٧ / ١٤.

١٢ - امالي الصدوق: ٣٤٠ / ٤، واورده عن الكافي في الحديث ٥ من الباب ١٣٥ من ابواب العشرة.


أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إيّاكم والخصومة في الدين، فإنّها تشغل القلب عن ذكر الله، وتورث النفاق، وتكسب الضغائن وتستجيز الكذب.

[ ٢١٣٣٦ ] ١٣ - وفي كتاب( التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال: تكلّموا في كلّ شيء، ولا تكلّموا في الله.

[ ٢١٣٣٧ ] ١٤ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: اذكروا من عظمة الله ما شئتم، ولا تذكروا ذاته فإنّكم لا تذكرون منه شيئاً إلّا وهو أعظم منه.

[ ٢١٣٣٨ ] ١٥ - وبالإِسناد عن ابن رئاب، عن بريد العجلي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) على أصحابه فقال: ما جمعكم؟ قالوا: اجتمعنا نذكر ربّنا ونتفكّر في عظمته، قال: لن تدركوا التفكّر في عظمته.

[ ٢١٣٣٩ ] ١٦ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن الصيقل، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: تكلّموا فيما دون العرش، ولا تكلّموا فيما فوق العرش، فإنّ قوماً تكلّموا في الله فتاهوا، حتّى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه، وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه.

____________________

١٣ - التوحيد: ٤٥٥ / ٢.

١٤ - التوحيد: ٤٥٥ / ٣.

١٥ - التوحيد: ٤٥٥ / ٤.

١٦ - التوحيد: ٤٥٥ / ٧.


ورواه البرقى، في( المحاسن) عن الحسن بن علي بن فضال مثله (١) .

[ ٢١٣٤٠ ] ١٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي اليسع، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: دعوا التفكّر في الله فإن التفكّر في الله لا يزيد إلّا تيهاً، لأنّ الله لا تدركه الأبصار، ولا تبلغه الاخبار.

[ ٢١٣٤١ ] ١٨ - وعن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن علي بن النعمان، وصفوان بن يحيى، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: دخل عليه قوم من هؤلاء الذين يتكلّمون في الربوبيّة، فقال اتّقوا الله وعظّموا الله، ولا تقولوا ما لا نقول، فإنّكم إن قلتم وقلنا متّم ومتنا، ثمّ بعثكم الله وبعثنا فكنتم حيث شاء الله وكنّا.

[ ٢١٣٤٢ ] ١٩ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إيّاكم والكلام في الله تكلّموا في عظمته ولا تكلّموا فيه فإنّ الكلام في الله لا يزيد إلّا تيهاً.

[ ٢١٣٤٣ ] ٢٠ - وعن علي بن أحمد بن عمران، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن سليمان، عن عبدالله بن محمّد(٢) ، عن بعض

____________________

(١) المحاسن: ٢٣٨ / ٢١١.

١٧ - التوحيد: ٤٥٧ / ١٣.

١٨ - التوحيد: ٤٥٧ / ١٥.

١٩ - التوحيد: ٤٥٧ / ١٧.

٢٠ - التوحيد: ٤٥٧ / ١٨.

(٢) في المصدر زيادة: عن علي بن حسان الواسطي.


أصحابنا، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ الناس قبلنا قد أكثروا في الصفة، فما تقول؟ قال: مكروه، أما تسمع الله يقول:( وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى ) (١) تكلّموا فيما دون ذلك.

[ ٢١٣٤٤ ] ٢١ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن السندي، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال سمعته يقول: الخصومة تمحق الدين، وتحبط العمل، وتورث الشك.

[ ٢١٣٤٥ ] ٢٢ - وبالإِسناد عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يهلك أصحاب الكلام وينجو المسلمون إنّ المسلمين هم النجباء.

[ ٢١٣٤٦ ] ٢٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا يخاصم إلّا رجل ليس له ورع أو رجل شاك.

[ ٢١٣٤٧ ] ٢٤ - وعن أبيه، عن الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن فضيل، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال لي: يا أبا عبيدة إيّاك وأصحاب الخصومات والكذّابين علينا، فإنّهم تركوا ما أُمروا بعلمه، وتكلّفوا علم السماء الحديث.

____________________

(١) النجم ٥٣: ٤٢.

٢١ - التوحيد: ٤٥٨ / ٢١.

٢٢ - التوحيد: ٤٥٨ / ٢٢.

٢٣ - التوحيد: ٤٥٨ / ٢٣.

٢٤ - التوحيد: ٤٥٨ / ٢٤.


[ ٢١٣٤٨ ] ٢٥ - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إيّاكم وجدال كلّ مفتون فإن كلّ مفتون ملقن حجّته إلى انقضاء مدّته، فاذا انقضت مدّته أحرقته فتنته بالنار.

[ ٢١٣٤٩ ] ٢٦ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى قال: قرأت في كتاب علي بن هلال(١) ، عن الرجل - يعني: أبا الحسن( عليه‌السلام ) - إنّه روي عن آبائك (عليهم‌السلام ) أنّهم نهوا عن الكلام في الدين، فتأوّل مواليك المتكلّمون بإنّه إنّما نهى من لا يحسن أن يتكلّم فيه فأما من يحسن أن يتكلّم فلم ينهه، فهل ذلك كما تأوّلوا أم لا؟ فكتب( عليه‌السلام ) : المحسن وغير المحسن لا يتكلّم فيه، فإنّ اثمه أكبر من نفعه.

[ ٢١٣٥٠ ] ٢٧ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن الحميري، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن نجية القواس، عن علي بن يقطين قال: قال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : مر أصحابك أن يكفّوا ألسنتهم ويدعوا الخصومة في الدين، ويجتهدوا في عبادة الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٣٥١ ] ٢٨ - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن العباس بن عامر، عن مثنى، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يخاصم إلّا شاكّ أو من لا ورع له.

____________________

٢٥ - التوحيد: ٤٥٩ / ٢٥، واورده عن الزهد في الحديث ٨ من الباب ١٢٠ من ابواب العشرة.

٢٦ - التوحيد: ٤٥٩ / ٢٦.

(١) في المصدر: علي بن بلال.

٢٧ - التوحيد: ٤٦٠ / ٢٩.

٢٨ - التوحيد: ٤٦٠ / ٣٠.


[ ٢١٣٥٢ ] ٢٩ - وبالإِسناد عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمر بن العزيز، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: متكلّمو هذه العصابة من شرّ من هم منه من كلّ صنف.

[ ٢١٣٥٣ ] ٣٠ - علي بن موسى بن طاووس في كتاب( كشف المحجّة) نقلاً من كتاب عبدالله بن حمّاد الانصاري من أصل قرئ على الشيخ هارون بن موسى التلعكبري، عن عبدالله بن سنان قال: أردت الدخول على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال لي مؤمن الطاق: استأذن لي على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فدخلت عليه فأعلمته مكانه، فقال: لا تأذن له عليّ، فقلت: جعلت فداك انقطاعه إليكم، وولاؤه لكم، وجداله فيكم، ولا يقدر أحد من خلق الله أن يخصمه، فقال: بلى يخصمه صبي من صبيان الكتاب، فقلت: جعلت فداك هو أجدل(١) من ذلك وقد خاصم جميع أهل الاديان فخصمهم، فكيف يخصمه غلام من الغلمان، وصبي من الصبيان؟ فقال يقول له الصبي: أخبرني عن إمامك أمرك أن تخاصم الناس؟ فلا يقدر أن يكذب عليّ، فيقول: لا، فيقول له: فأنت تخاصم الناس من غير أن يأمرك إمامك، فأنت عاص له، فيخصمه، يا ابن سنان لا تأذن له عليّ، فإنّ الكلام والخصومات تفسد النية وتمحق الدين.

[ ٢١٣٥٤ ] ٣١ - وعن عاصم الحناط(٢) ، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال لي أبو جعفر( عليه‌السلام ) : يا أبا عبيدة إيّاك وأصحاب الكلام والخصومات

____________________

٢٩ - التوحيد: ٤٦٠ / ٣١.

٣٠ - كشف المحجة: ١٨.

(١) في المصدر: أجل.

٣١ - كشف المحجة: ١٩.

(٢) في المصدر: عاصم الخياط.


ومجالستهم، فإنّهم تركوا ما أُمروا بعلمه، وتكلّفوا ما لم يؤمروا بعلمه، حتّى تكلّفوا علم السماء، يا أبا عبيدة خالط الناس بأخلاقهم وزايلهم بأعمالهم، يا أبا عبيدة إنّا لا نعدّ الرجل فقيهاً حتّى يعرف لحن القول، وهو قول الله:( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ ) (١) .

[ ٢١٣٥٥ ] ٣٢ - وعن جميل قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: متكلّمو هذه العصابة من شرار من هم منهم.

أقول: والاحاديث في هذا المعنى كثيرة وقد وردت أحاديث كثيرة أيضاً في النهي عن الكلام في القضاء والقدر، في الامر بالكلام في البداء(٢) .

٢٤ - باب وجوب التقيّة مع الخوف إلى خروج صا حبّ الزمان ( عليه‌السلام )

[ ٢١٣٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وغيره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا ) قال: بما صبروا على التقية( وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) (٣) قال: الحسنة: التقية، والسيئة: الإِذاعة.

____________________

(١) محمد ٤٧: ٣٠.

٣٢ - كشف المحجة: ١٩.

(٢) تقدم ما يدل على ترك الخصومة في الدين في الحديثين ٤، ٥ من الباب ٢١ من هذه الأبواب، وما يدلّ عليه بعمومه في الباب ١٣٥ من ابواب العشرة، وفي الحديث ١ من الباب ٧١ من ابواب المزار.

ويأتي ما يدل على ترك الخصومه في الحديث ٧١ من الباب ١٣ من ابواب صفات القاضي.

الباب ٢٤

فيه ٣٦ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٧٢ / ١.

(٣) القصص ٢٨: ٥٤.


[ ٢١٣٥٧ ] ٢ - ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله، وزاد: وقوله: ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئِةَ ) (١) قال: التي هي أحسن: التقية.

[ ٢١٣٥٨ ] ٣ - وبالإِسناد عن هشام بن سالم، عن أبي عمر الاعجمي(٢) قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يابا عمر إنّ تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له الحديث.

[ ٢١٣٥٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن القيام للولاة؟ فقال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : التقية من ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقية له.

[ ٢١٣٦٠ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: وأيّ شيء أقرّ لعيني من التقيّة، إنّ التقية جنّة المؤمن.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح نحوه (٣) .

____________________

٢ - المحاسن: ٢٥٧ / ٢٩٧.

(١) المؤمنون ٢٣: ٩٦.

٣ - الكافي ٢: ١٧٢ / ٢، والمحاسن: ٢٥٩ / ٣٠٩، واورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة ابن عمر الاعجمي ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٢: ١٧٤ / ١٢.

٥ - الكافي ٢: ١٧٤ / ١٤.

(٣) المحاسن: ٢٥٨ / ٣٠١.


[ ٢١٣٦١ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : احذروا عواقب العثرات.

[ ٢١٣٦٢ ] ٧ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: التقية ترس المؤمن، والتقية حرز المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقية له الحديث.

[ ٢١٣٦٣ ] ٨ - وعنه، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر، عن جابر المكفوف عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اتقوا على دينكم، وأحجبوه بالتقية فإنّه لا إيمان لمن لا تقية له، إنّما أنتم في الناس كالنحل في الطير، ولو أنّ الطير يعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شيء إلّا أكلته، ولو أنّ الناس علموا ما في أجوافكم أنّكم تحبونا اهل البيت لاكلوكم بألسنتهم، ولنحلوكم في السر والعلانية، رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عدّة من أصحابنا النهديان وغيرهما عن عباس بن عامر مثله (١) .

[ ٢١٣٦٤ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعاً، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن حسين بن أبي العلاء، عن حبيب بن بشير

____________________

٦ - الكافي ٢: ١٧٥ / ٢٢.

٧ - الكافي ٢: ١٧٥ / ٢٣، واورده في الحديث ٤١ من الباب ٨ من ابواب صفات القاضي.

٨ - الكافي ٢: ١٧٢ / ٥.

(١) المحاسن: ٢٥٧ / ٣٠٠.

٩ - الكافي ٢: ١٧٢ / ٤.


قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : سمعت أبي يقول: لا والله ما على وجه الأرض شيء أحبّ إليّ من التقية، يا حبيب إنّه من كانت له تقية رفعه الله يا حبيب، من لم تكن له تقية وضعه الله، يا حبيب، إنّ الناس إنّما هم في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله (١) .

[ ٢١٣٦٥ ] ١٠ - وعن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَلَا تَسْتَوي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ) (٢) قال: الحسنة: التقية والسيئة: الإِذاعة.

وقوله عزّ وجلّ:( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئِةَ ) (٣) قال: التي هي أحسن: التقية،( فَإذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) (٤) .

[ ٢١٣٦٦ ] ١١ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عمر الكناني(٥) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه قال: يا أبا عمر، أبى الله إلّا أن يُعبد سرّاً، أبى الله عزّ وجلّ لنا ولكم في دينه إلّا التقية.

[ ٢١٣٦٧ ] ١٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن

____________________

(١) المحاسن: ٢٥٦ / ٢٩٤.

١٠ - الكافي ٢: ١٧٣ / ٦، والمحاسن: ٢٥٧ / ٢٩٧.

(٢ و ٣) فصلت ٤١: ٣٤.

(٤) المؤمنون ٢٣: ٩٦.

١١ - الكافي ٢: ١٧٣ / ٧، ولم نعثر عليه في المحاسن المطبوع. واورده في الحديث ١٧ من الباب ٩ من ابواب صفات القاضي.

(٥) في المصدر: ابي عمرو الكناني.

١٢ - الكافي ٢: ١٧٥ / ١٧.


محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّـما تقارب هذا الأمر كان أشدّ للتقيّة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن علي بن فضال، والذي قبله عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢١٣٦٨ ] ١٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال: التقية ترس الله بينه وبين خلقه.

[ ٢١٣٦٩ ] ١٤ - وبإسناده الآتي(٢) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رسالته إلى أصحابه قال: وعليكم بمجاملة أهل الباطل، تحملوا الضيم منهم، وإيّاكم ومماظتهم، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام بالتقية التى أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم الحديث.

[ ٢١٣٧٠ ] ١٥ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما عبدالله بشيء أحبّ اليه من الخبء، قلت: وما الخبء؟ قال: التقية.

[ ٢١٣٧١ ] ١٦ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن

____________________

(١) المحاسن: ٢٥٩ / ٣١١.

١٣ - الكافي ٢: ١٧٥ / ١٩.

١٤ - الكافي ٨: ٢.

(٢) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

١٥ - معاني الأخبار: ١٦٢ / ١.

١٦ - معاني الأخبار: ٣٦٩ / ١.


الحسين، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُواْ وَصَابِرُوا وَرَابِطُواْ - قال: اصبروا على المصائب وصابروهم على التقيّة، ورابطوا على من تقتدون به -وَاتَّقُوا الله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) (١) .

[ ٢١٣٧٢ ] ١٧ - وعن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري، عن محمّد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن سفيان بن سعيد قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد الصادق( عليه‌السلام ) يقول: عليك بالتقيّة فإنّها سنّة إبراهيم الخليل( عليه‌السلام ) - إلى أن قال: - وإن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان إذا أراد سفرا دارى بعيره(٢) وقال( عليه‌السلام ) : أمرني ربي بمداراة الناس، كما أمرني باقامة الفرائض، ولقد أدبه الله عزّ وجلّ بالتقية، فقال:( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحّسِنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا ) (٣) الآية، يا سفيان، من استعمل التقيّة في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من القرآن، وإنّ عزّ المؤمن في حفظ لسانه، ومن لم يملك لسإنّه ندم الحديث(٤) .

[ ٢١٣٧٣ ] ١٨ - وفي( العلل) عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن إبراهيم بن علي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن يونس بن عبد الرحمن، عن علي بن أبي حمزة،

____________________

(١) آل عمران ٣: ٢٠٠.

١٧ - معاني الأخبار: ٣٨٥ / ٢٠.

(٢) في المصدر: ورّى بغيره.

(٣) فصلت ٤١: ٣٤ - ٣٥.

(٤) فيه تقية الانبياء ومثله كثير، فتأمل ( منه رحمه الله ) ( هامش المخطوط ).

١٨ - علل الشرائع: ٥١ / ١.


عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: لا خير فيمن لا تقيّة له، ولقد قال يوسف:( أَيَّتُهَا الِعيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) (١) وما سرقوا.

[ ٢١٣٧٤ ] ١٩ - وعنه، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن محمّد بن نصير(٢) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : التقية دين الله عزّ وجلّ، قلت من دين الله؟ قال: فقال: إي والله من دين الله، لقد قال يوسف:( أَيَّتُهَا الِعيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) (٣) والله ما كانوا سرقوا شيئاً.

[ ٢١٣٧٥ ] ٢٠ - وعن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري(٤) ، عن محمّد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه قال: سمعت الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: المؤمن علوي - إلى أن قال - والمؤمن مجاهد، لإنّه يجاهد أعداء الله عزّ وجلّ في دولة الباطل بالتقيّة، وفي دولة الحقّ بالسيف.

[ ٢١٣٧٦ ] ٢١ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أبي الصهبان، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول:

____________________

(١) يوسف ١٢: ٧٠.

١٩ - علل الشرائع: ٥١ / ٢.

(٢) في المصدر: محمّد بن ابي نصر.

(٣) يوسف ١٢: ٧٠.

٢٠ - علل الشرائع: ٤٦٧ / ٢٢.

(٤) في المصدر: الحسن بن علي السكوني.

٢١ - الخصال: ٢٢ / ٧٥.


يا بني ما خلق الله شيئاً أقرّ لعين أبيك من التقية.

[ ٢١٣٧٧ ] ٢٢ - وبإسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث شرايع الدين - قال: ولا يحل قتل احد من الكفار والنصاب في التقية إلّا قاتل اوساعٍ في فساد، وذلك إذا لم تخف على نفسك ولا على أصحابك، واستعمال التقية في دار التقية واجب ولا حنث ولا كفارة على من حلف تقية يدفع بذلك ظلـماً عن نفسه.

[ ٢١٣٧٨ ] ٢٣ - وفي( صفات الشيعة) عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عبدالله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن الصادق( عليه‌السلام ) إنّه قال: لا دين لمن لا تقيّة له، ولا ايمان لمن لا ورع له.

[ ٢١٣٧٩ ] ٢٤ - سعد بن عبدالله في( بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن المعلّى بن خنيس قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا معلى اكتم أمرنا ولا تذعه فإنّه من كتم أمرنا ولا يذيعه(١) أعزه الله في الدنيا، وجعله نوراً بين عينيه يقوده إلى الجنة، يا معلى إنّ التقية ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له، يا معلّى، إنّ الله يحبّ أن يعبد في السر كما يحبّ أن يعبد في العلانية، والمذيع لامرنا كالجاحد له.

____________________

٢٢ - الخصال: ٦٠٧ / ٩، واورده عن تحف العقول في الحديث ١٠ من الباب ١٢ من ابواب جهاد العدو، وعن العيون في الحديث ٦ من الباب ٥ من ابواب حد المرتد.

٢٣ - صفات الشيعة: ٣ / ٣.

٢٤ - بصائر الدرجات: مخطوط، ومختصر بصائر الدرجات: ١٠١، واورده عن الكافي والمحاسن في الحديث ٦ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: ولم يذعه.


[ ٢١٣٨٠ ] ٢٥ - وعنهما، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أبي كان يقول: أي شيء أقرّ للعين من التقية، إنّ التقية جنة المؤمن.

[ ٢١٣٨١ ] ٢٦ - علي بن محمّد الخزاز في كتاب( الكفاية) عن محمّد بن علي بن الحسين عن أحمد بن زياد بن جعفر، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن( علي بن معبد، عن الحسين بن خالد) (١) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقيّة له، وإنّ أكرمكم عند الله أعملكم بالتقيّة، قيل: يابن رسول الله إلى متى؟ قال: إلى قيام القائم، فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا الحديث.

ورواه الطبرسي في( اعلام الورى) عن علي بن إبراهيم (٢) .

ورواه الصدوق في( إكمال الدين) عن أحمد بن زياد بن جعفر مثله (٣) .

[ ٢١٣٨٢ ] ٢٧ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم مولانا علي بن محمّد( عليه‌السلام ) من مسائل داود الصرمي قال: قال لي: يا داود لو قلت: إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً.

____________________

٢٥ - بصائر الدرجات: مخطوط، ومختصر بصائر الدرجات: ١٠٤.

٢٦ - كفاية الاثر: ٢٧٠.

(١) في إعلام الورى: علي بن الحسين بن خالد.

(٢) إعلام الورى: ٤٣٤.

(٣) إكمال الدين: ٣٧١ / ٥.

٢٧ - مستطرفات السرائر: ٦٧ / ١٠، واورده عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ٥٧ من ابواب ما يمسك عنه الصائم.


[ ٢١٣٨٣ ] ٢٨ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن الفحام، عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن الامام علي بن محمّد( عليه‌السلام ) ، عن آبائه قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : ليس منّا من لم يلزم التقية، ويصوننا عن سفلة الرعية.

[ ٢١٣٨٤ ] ٢٩ - وبهذا الإِسناد قال: قال سيدنا الصادق( عليه‌السلام ) : عليكم بالتقية فإنّه ليس منّا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجيته مع من يحذره.

[ ٢١٣٨٥ ] ٣٠ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) ، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا خير فيمن لا تقية له، ولا إيمان لمن لا تقية له.

[ ٢١٣٨٦ ] ٣١ - وعن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عبدالله بن حبيب(١) ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَكُمْ ) (٢) قال: أشدّكم تقية.

[ ٢١٣٨٧ ] ٣٢ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن الحسن بن

____________________

٢٨ - امالي الطوسي ١: ٢٨٧.

٢٩ - امالي الطوسي ١: ٢٩٩.

٣٠ - المحاسن: ٢٥٧ / ٢٩٩.

٣١ - المحاسن: ٢٥٨ / ٣٠٢.

(١) استظهر المصنف أنه: عبدالله بن جندب.

(٢) الحجرات ٤٩: ١٣.

٣٢ - تفسير العياشي ١: ١٦٦ / ٢٤.


زيد بن علي(١) ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: لا إيمان لمن لا تقية له، ويقول: قال الله:( إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) (٢) .

[ ٢١٣٨٨ ] ٣٣ - وعن جابر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:( تجعل بيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهْ وَمَا اسَتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً ) (٣) قال: هو التقية.

[ ٢١٣٨٩ ] ٣٤ - وعن المفضل قال: سألت الصادق( عليه‌السلام ) عن قوله:( أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ) (٤) قال التقية( فَمَا اسْطَاعُوا أَن يظْهَرُوهُ وَمَا اسَتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً ) (٥) قال: إذا عملت بالتقيّة لم يقدروا لك على حيلة، وهو الحصن الحصين، وصار بينك وبين أعداء الله سدّاً لا يستطيعون له نقبا.

[ ٢١٣٩٠ ] ٣٥ - قال: وسألته عن قوله:( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ) (٦) قال: رفع التقية عند الكشف فانتقم من أعداء الله.

[ ٢١٣٩١ ] ٣٦ - وعن حذيفة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:( وَلَا تُلْقُوا

____________________

(١) في المصدر: الحسين بن زيد بن علي.

(٢) آل عمران ٣: ٢٨.

٣٣ - تفسير العياشي ٢: ٣٥١ / ٨٥.

(٣) الكهف ١٨: ٩٤ - ٩٧.

٣٤ - تفسير العياشي ٢: ٣٥١ / ٨٦.

(٤) الكهف ١٨: ٩٥.

(٥) الكهف ١٨: ٩٧.

٣٥ - تفسير العياشي ٢: ٣٥١ / ذيل حديث ٨٦.

(٦) الكهف ١٨: ٩٨.

٣٦ - تفسير العياشي ١: ٨٧ / ٢١٨.


بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) (١) قال: هذا في التقية.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٥ - باب وجوب التقيّة في كلّ ضرورة بقدرها، وتحريم التقيّة مع عدمها، وحكم التقيّة في شرب الخمر ومسح الخفين ومتعة الحج

[ ٢١٣٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: التقية في كلّ ضرورة، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به.

[ ٢١٣٩٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن إسماعيل الجعفي، ومعمر بن يحيى بن سالم ومحمّد بن مسلم وزرارة قالوا: سمعنا أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: التقية في كلّ شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلّه الله له.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن أُذينة، عن محمّد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وعدّة من أصحابنا مثله (٤) .

____________________

(١) البقرة ٢: ١٩٥.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٥ من ابواب مقدّمة العبادات، وفي الحديث ٤ من الباب ٦ من ابواب صلاة الجماعة.

(٣) يأتي في الأبواب ٢٥ - ٣٦ من هذه الأبواب.

الباب ٢٥

فيه ١٠ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٧٤ / ١٣، واورده عن الفقيه في الحديث ٧ من الباب ١٢ من ابواب الإِيمان.

٢ - الكافي ٢: ١٧٥ / ١٨.

(٤) المحاسن: ٢٥٩ / ٣٠٨.


[ ٢١٣٩٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ابي عمر الأعجمي(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال: لا دين لمن لا تقية له، والتقية في كلّ شيء إلّا في النبيذ والمسح على الخفين.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير (٢) .

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن سهل بن زياد، عن اللؤلؤي، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن جندب، عن أبي عمر الاعجمي مثله، وزاد: إنّ تسعة أعشار الدين في التقية (٣) .

[ ٢١٣٩٥ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : التقية من دين الله قلت: من دين الله؟ قال: اي والله من دين الله، ولقد قال يوسف:( أَيَّتُهَا العِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) (٤) والله ما كانوا سرقوا شيئاً، ولقد قال إبراهيم:( إِنِّي سَقِيمٌ ) (٥) والله ما كان سقيماً.

ورواه البرقي في( المحاسن) مثله (٦) .

[ ٢١٣٩٦ ] ٥ - وعن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة

____________________

٣ - الكافي ٢: ١٧٢ / ٢، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: ابن عمر الاعجمي ( هامش المخطوط ).

(٢) المحاسن: ٢٥٩ / ٣٠٩.

(٣) الخصال: ٢٢ / ٧٩.

٤ - الكافي ٢: ١٧٢ / ٣.

(٤) يوسف ١٢: ٧٠.

(٥) الصافات ٣٧: ٨٩.

(٦) المحاسن: ٢٥٨ / ٣٠٣.

٥ - الكافي ٣: ٣٢ / ٢، واورده في الحديث ١ من الباب ٣٨ من ابواب الوضوء، وفي الحديث ١ من =


قال: قلت له: في مسح الخفين تقية؟ فقال: ثلاثة لا أتّقي فيهن أحداً: شرب المسكر، ومسح الخفين ومتعة الحج قال زرارة: ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهنّ أحداً.

[ ٢١٣٩٧ ] ٦ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إن المؤمن إذا أظهر الإِيمان ثمّ ظهر منه ما يدلّ على نقضه خرج ممّا وصف وأظهر وكان له ناقضا إلّا أن يدّعي إنّه إنّما عمل ذلك تقية، ومع ذلك ينظر فيه، فإن كان ليس ممّا يمكن أن تكون التقية في مثله لم يقبل منه ذلك، لان للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له وتفسير ما يتقّى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحقّ وفعله، فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية ممّا لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنّه جائز.

[ ٢١٣٩٨ ] ٧ - محمّد بن عمر الكشي في كتاب( الرجال) عن نصر بن الصباح، عن إسحاق بن يزيد بن محمّد البصري (١) ، عن جعفر بن محمّد بن الفضيل(٢) ، عن محمّد بن علي الهمداني(٣) ، عن درست بن أبي منصور قال: كنت عند أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) وعنده الكميت بن زيد، فقال للكميت: أنت الذي تقول:

فالآن صرت إلى أُميـّ

ة والأمور لها(٤) إلى مصائر

____________________

= الباب ٢٢ من ابواب الاشربة المحرّمة.

٦ - الكافي ٢: ١٣٤ / ١.

٧ - رجال الكشي ٢: ٤٦٥ / ٣٦٤.

(١) في المصدر: ابو يعقوب: إسحاق بن محمّد البصري.

(٢) في المصدر: جعفر بن محمّد بن الفضيل.

(٣) في المصدر: جعفر بن علي الهمداني.

(٤) في نسخة: إلى ( هامش المخطوط ).


قال: قلت ذاك والله ما رجعت عن ايماني، وإنّي لكم لموالٍ، ولعدوكم لقالٍ، ولكني قلته على التقية، قال: أما لئن قلت ذلك إنّ التقية تجوز في شرب الخمر.

[ ٢١٣٩٩ ] ٨ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن ابن مسكان، عن عمر بن يحيى بن سالم (١) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: التقيّة في كلّ ضرورة.

وعن النضر، عن يحيى الحلبي، عن معمر مثله.

وعن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة نحوه(٢) .

[ ٢١٤٠٠ ] ٩ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن أبي محمّد الحسن بن علي العسكري( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ الرضا( عليه‌السلام ) جفا جماعة من الشيعة وحجبهم، فقالوا: يا ابن رسول الله ما هذا الجفاء العظيم والاستخفاف بعد الحجاب الصعب؟ قال: لدعواكم انكم شيعة امير المؤمنين( عليه‌السلام ) وانتم في اكثر أعمالكم مخالفون، ومقصرون في كثير من الفرائض، وتتهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله، وتتّقون حيث لا تجب التقية، وتتركون التقية حيث لابدّ من التقية.

____________________

٨ - المحاسن: ٢٥٩ / ٣٠٧.

(١) في المصدر: معمر بن يحيى بن سالم.

(٢) المحاسن: ٢٥٩ / ذيل حديث ٣٠٧.

٩ - الإِحتجاج: ٤٤١.


[ ٢١٤٠١ ] ١٠ - العياشي في( تفسيره) عن عمرو بن مروان الخزاز قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : رفعت عن أُمتي أربع خصال: ما اضطرّوا إليه، وما نسوا، وما أُكرهوا عليه، وما لم يطيقوا، وذلك في كتاب الله قوله:( رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مَنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) (١) ، وقول الله:( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقُلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالأُيمَانِ ) (٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في أحاديث ذبيحة الناصب(٣) ، وفي الأشربة المحرّمة(٤) ، وغير ذلك(٥) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٦) ، والحج(٧) .

____________________

١٠ - تفسير العياشي ١: ١٦٠ / ٥٣٤، واورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٥٦ من ابواب جهاد النفس.

(١) البقرة ٢: ٢٨٦.

(٢) النحل ١٦: ١٠٦.

(٣) يأتي في الحديثين ٥، ٦ من الباب ٢٨ من ابواب الذبائح.

(٤) يأتي في الباب ٢٢ من ابواب الاشربة المحرّمة.

(٥) يأتي في البابين ٢٦، ٢٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٢ من ابواب الإِيمان، وفي الباب ١١ من ابواب آداب القاضي.

(٦) تقدم في البابين ٣٢، ٣٨ من ابواب الوضوء.

(٧) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣ من ابواب اقسام الحج، وتقدّم ما يدلّ على التقية في الباب ٢٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٧١ من ابواب المزار، وفي الباب ٥٦ من ابواب جهاد النفس.


٢٦ - باب وجوب عشرة العامة بالتقيّة

[ ٢١٤٠٢ ] ١ – محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن درست الواسطي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف، ان كانوا ليشهدون الاعياد، ويشدّون الزنانير(١) ، فأعطاهم الله أجرهم مرّتين.

[ ٢١٤٠٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن هشام الكندي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إيّاكم أن تعملوا عملاً نعيّر به، فإنّ ولد السوء يعير والده بعمله، كونوا لمن انقطعتم إليه زيناً، ولا تكونوا عليه شيناً، صلّوا في عشائرهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم، والله ما عبدالله بشيء أحبّ اليه من الخبء، قلت: وما الخب ء؟ قال التقيّة.

[ ٢١٤٠٤ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن أحمد بن حمزة، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) ، خالطوهم بالبرانية(٢) ، وخالفوهم بالجوانيّة إذا كانت الإِمرة صبيانية.

____________________

الباب ٢٦

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٧٣ / ٨، واورده عن العياشي في الحديث ١٥ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(١) الزنانير: جمع زنار وهو ما يشده النصارى والمجوس على اوساطهم، شعاراً لهم يعرفون به، انظر ( القاموس المحيط - زنر - ٢: ٤١ ).

٢ - الكافي ٢: ١٧٤ / ١١.

٣ - الكافي ٢: ١٧٥ / ٢٠.

(٢) البرانيّة: الظاهر، والجوانيّة: الباطن ( مجمع البحرين - برر - ٣: ٢٢٠ ).


[ ٢١٤٠٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن مدرك بن الهزهاز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: رحم الله عبداً اجترّ مودة الناس إلى نفسه فحدثهم بما يعرفون، وترك ما ينكرون.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٧ - باب وجوب طاعة السلطان للتقيّة

[ ٢١٤٠٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم (٣) ، عن موسى بن إسماعيل، عن أبيه، عن جده موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال لشيعته: لا تذلوا رقابكم بترك طاعة سلطانكم، فإن كان عادلاً فاسألوا الله بقاه، وإن كان جائراً فاسألوا الله إصلاحه، فإنّ صلاحكم في صلاح سلطانكم، وإنّ السلطان العادل بمنزلة الوالد الرحيم، فاحبوا له ما تحبون لانفسكم، واكرهوا له ما تكرهون لأنفسكم.

[ ٢١٤٠٧ ] ٢ - وعن محمّد بن علي بن بشار، عن علي بن إبراهيم

____________________

٤ - الخصال: ٢٥ / ٨٩.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٤، وفي الحديث ٣١ من الباب ٢٣، وفي الحديث ١٦ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب، وفي الأبواب، ١، ٢، ٣ من ابواب احكام العشرة، وفي الباب ٦، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٦ من ابواب صلاة الجماعة.

(٢) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢٧

فيه ٣ احاديث

١ - امالي الصدوق: ٢٧٧ / ٢١.

(٣) في نسخة زيادة: عن ابيه ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٢ - امالي الصدوق: ٢٧٧ / ٢٠.


القطان، عن محمّد بن عبدالله الحضرمي، عن أحمد بن بكر، عن محمّد بن مصعب، عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : طاعة السلطان واجبة، ومن ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة الله عزّ وجلّ، ودخل في نهيه، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُم إِلَى التَّهْلُكَةِ ) (١) .

[ ٢١٤٠٨ ] ٣ - وفي( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن الحسن المدني، عن عبدالله بن الفضل، عن أبيه، عن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: لولا أنّي سمعت في خبر عن جدّي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّ طاعة السلطان للتقية واجبة إذا ما أجبت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٨ - باب وجوب الاعتناء والاهتمام بالتقيّة وقضاء حقوق الإِخوان المؤمنين

[ ٢١٤٠٩ ] ١ - الحسن بن علي العسكري( عليهما‌السلام ) في( تفسيره) في قوله تعالى: ( وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) (٤) قال: قضوا الفرائض كلّها بعد

____________________

(١) البقرة ٢: ١٩٥.

٣ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧٦ / ٥.

(٢) تقدم ما يدلّ عليه عموما في الباب ٢٤، وخصوصا في الباب ٥٧ من ابواب ما يمسك عنه الصائم.

(٣) يأتي في الحديث ١٠ من الباب ٤٥ من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٢ من الباب ١١ من ابواب آداب القاضي.

الباب ٢٨

فيه ١٣ حديثاً

١ - تفسير الامام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٠ / ١٦١.

(٤) البقرة ٢: ٢٥.


التوحيد واعتقاد النبوة والامامة، قال: وأعظمها فرضان: قضاء حقوق الإِخوان في الله، واستعمال التقية من أعداء الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٤١٠ ] ٢ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له - إلى أن قال: - وكذلك المؤمن إذا جهل حقوق إخوانه فإنّه يفوت ثواب حقوقهم فكان كالعطشان يحضره الماء البارد فلم يشرب حتّى طغا(١) ، وبمنزلة ذي الحواس الصحيحة لم يستعمل شيئاً منها لدفع مكروه، ولا لانتفاع محبوب، فاذا هو سليب كلّ نعمة، مبتلى بكلّ آفة.

[ ٢١٤١١ ] ٣ - قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : التقية من أفضل أعمال المؤمن، يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين، وقضاء حقوق الاخوان أشرف أعمال المتقين، يستجلب مودّة الملائكة المقربين، وشوق الحور العين.

[ ٢١٤١٢ ] ٤ - قال: وقال الحسن بن علي( عليه‌السلام ) : إن التقية يصلح الله بها أمة لصاحبها مثل ثواب أعمالهم، فإن تركها أهلك أُمّة تاركها شريك من أهلكهم، وإنّ معرفة حقوق الإِخوان يحبب إلى الرحمن، ويعظّم الزلفى لدى الملك الديان، وإنّ ترك قضائها يمقت إلى الرحمن ويصغر الرتبة عند الكريم المنان.

[ ٢١٤١٣ ] ٥ - قال: وقال الحسين بن علي( عليه‌السلام ) : لولا التقية ما عرف وليّنا من عدونا ولولا معرفة حقوق الإِخوان ما عرف من السيئات شيء إلّا عوقب على جميعها.

____________________

٢ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٠ / ١٦٢.

(١) طغا الرجل: مات ( القاموس - طغو - ٤: ٣٥٧ ).

٣ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٠ / ١٦٣.

٤ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢١ / ١٦٤.

٥ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢١ / ١٦٥.


[ ٢١٤١٤ ] ٦ - قال: وقال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : يغفر الله للمؤمن كلّ ذنب، ويطهره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين: ترك التقية، وتضييع حقوق الإِخوان.

[ ٢١٤١٥ ] ٧ - قال: وقال محمّد بن علي( عليه‌السلام ) : أشرف أخلاق الأئمة(١) والفاضلين من شيعتنا استعمال التقية، وأخذ النفس بحقوق الإِخوان.

[ ٢١٤١٦ ] ٨ - قال: وقال جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) : استعمال التقية بصيانة الإِخوان، فإن كان هو يحمي الخائف فهو من أشرف خصال الكرم، والمعرفة بحقوق الإِخوان من أفضل الصدقات والزكاة والحج والمجاهدات.

[ ٢١٤١٧ ] ٩ - قال: وقال موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) لرجل: لو جعل اليك التمني في الدنيا ما كنت تتمنّى؟ قال: كنت أتمنّى أن أرزق التقية في ديني، وقضاء حقوق إخواني(٢) ، فقال: أحسنت اعطوه ألفي درهم.

[ ٢١٤١٨ ] ١٠ - قال: وقال رجل للرضا( عليه‌السلام ) : سل لي ربّك التقية الحسنة، والمعرفة بحقوق الإِخوان، والعمل بما أعرف من ذلك، فقال: الرضا( عليه‌السلام ) : قد أعطاك الله ذلك لقد سألت أفضل شعار الصالحين ودثارهم.

____________________

٦ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢١ / ١٦٦.

٧ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢١ / ١٦٧.

(١) في نسخة: الامة ( هامش المخطوط ).

٨ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٢ / ١٦٨.

٩ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٢ / ١٦٩.

(٢) في المصدر زيادة: قال: فما بالك لم تسأل الولاية لنا اهل البيت؟ قال: ذاك اعطيته وهذا لم اعطه فانا اشكر الله على ما اعطيت، واسأل ربي عزّ وجلّ ما منعت.

١٠ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٣ / ١٧٠.


[ ٢١٤١٩ ] ١١ - قال: وقيل لمحمّد بن علي( عليه‌السلام ) : إن فلاناً اخذ بتهمة فضربوه مائة سوط، فقال محمّد بن علي( عليه‌السلام ) : إنّه ضيع حق أخ مؤمن، وترك التقية، فوجه اليه فتاب.

[ ٢١٤٢٠ ] ١٢ - قال: وقيل لعلي بن محمّد( عليه‌السلام ) : من أكمل النّاس؟ قال: أعلمهم بالتقية وأقضاهم لحقوق إخوانه - إلى ان قال: - في قوله تعالى:( وَإِلَهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ) (١) قال: الرحيم بعباده المؤمنين من شيعة آل محمّد، وسع لهم في التقيّة، يجاهرون باظهار موالاة اولياء الله، ومعاداة اعدائه إذا قدروا، ويسرون بها إذا عجزوا.

[ ٢١٤٢١ ] ١٣ - ثمّ قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ولو شاء لحرم عليكم التقية، وامركم بالصبر على ما ينالكم من أعدائكم عند اظهاركم الحق، إلّا فأعظم فرائض الله عليكم بعد فرض موالاتنا ومعاداة أعدائكم استعمال التقية على انفسكم وأموالكم(٢) ومعارفكم وقضاءُ حقوق اخوانكم، وان الله يغفر كلّ ذنب بعد ذلك ولا يستقصي، وأمّا هذان فقلّ من ينجو منهما إلّا بعد مسّ عذاب شديد، إلّا أن يكون لهم مظالم على النواصب والكفّار فيكون عقاب هذين على أُولئك الكفّار والنواصب قصاصاً بمالكم عليه من الحقوق، وما لهم إليكم من الظلم، فاتقوا الله ولا تتعرضوا لمقت الله بترك التقيّة، والتقصير، في حقوق إخوانكم المؤمنين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

١١ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٤ / ١٧١.

١٢ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٤ / ١٧٢ و ٥٧٤ / ٣٣٦.

(١) البقرة ٢: ١٦٣.

١٣ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٥٧٤ / ٣٣٧.

(٢) في المصدر: واخوانكم.

(٣) تقدم في الباب ٢٤، وفي الحديث ٩ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٢٢ من ابواب احكام العشرة.

(٤) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٢٩ من هذه الأبواب.


٢٩ - باب جواز التقيّة في اظهار كلمة الكفر كسبّ الانبياء والأئمّة ( عليهم‌السلام ) والبراءة منهم وعدم وجوب التقية في ذلك وان تيقن القتل

[ ٢١٤٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإِيمان وأظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرّتين.

ورواه الصدوق في( المجالس) عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن المنذر بن محمّد، عن جعفر بن سليمان، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢١٤٢٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إن الناس يروون أن علياً( عليه‌السلام ) قال على منبر الكوفة: أيّها الناس انّكم ستدعون إلى سبي فسبّوني، ثمّ تدعون إلى البراءة منّي فلا تبروؤا مني، فقال: ما أكثر ما يكذب(٢) الناس على علي( عليه‌السلام ) ، ثمّ قال: إنّما قال: إنّكم ستدعون إلى سبي فسبوني، ثمّ تدعون إلى البراءة مني وإنّي لعلى دين محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ولم يقل: ولا تبرؤوا منّي، فقال له السائل:

____________

الباب ٢٩

فيه ٢١ حديثاً

١ - الكافي ١: ٣٧٣ / ٢٨.

(١) امالي الصدوق: ٤٩٢ / ١٢.

٢ - الكافي ٢: ١٧٣ / ١٠.

(٢) يأتي وجه التكذيب ( منه. قده ).


أرايت ان اختار القتل دون البراءة، فقال: والله ما ذلك عليه، وماله إلّا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكّة وقلبه مطمئن بالإِيمان، فأنزل الله عزّ وجلّ فيه:( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالإِيمَانِ ) (١) فقال له النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عندها: يا عمار إن عادوا فعد، فقد انزل الله عذرك، وامرك ان تعود إن عادوا.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم مثله (٢) .

[ ٢١٤٢٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمّد بن مروان قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما منع ميثمّ (رحمه‌الله ) من التقية؟ فوالله لقد علم إنّ هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه:( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالإِيمَانِ ) (٣) .

[ ٢١٤٢٥ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن عبدالله بن أسد، عن عبدالله بن عطا قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : رجلان من أهل الكوفة اخذا فقيل لهما: ابرءا من أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فبرىء واحد منهما، وأبى الآخر فخلّي سبيل الذي برىء وقتل الآخر، فقال: أمّا الذي برىء فرجل فقيه في دينه، وأمّا الذى لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنّة.

[ ٢١٤٢٦ ] ٥ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن نافع، عن محمّد بن مروان عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ رجلاً أتى النبي

____________________

(١) النحل ١٦: ١٠٦.

(٢) قرب الإِسناد: ٨.

٣ - الكافي ٢: ١٧٤ / ١٥.

(٣) النحل ١٦: ١٠٦.

٤ - الكافي ٢: ١٧٥ / ٢١.

٥ - الكافي ٢: ١٢٦ / ٢، واورده في الحديث ٤ من الباب ٩٢ من ابواب احكام الاولاد.


( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: أوصني فقال: لا تشرك بالله شيئاً وإن أُحرقت بالنار وعذبت إلّا وقلبك مطمئن بالإِيمان، ووالديك فأطعهما الحديث.

[ ٢١٤٢٧ ] ٦ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن التقية ترس المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقية له، فقلت له: جعلت فداك قول الله تبارك وتعالى:( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالإِيمَانِ ) (١) قال: وهل التقية إلّا هذا.

[ ٢١٤٢٨ ] ٧ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) عن جبرئيل بن أحمد، عن محمّد بن عبدالله بن مهران، عن محمّد بن علي الصيرفي، عن علي بن محمّد، عن يوسف بن عمران الميثمي قال: سمعت ميثمّ النهرواني يقول: دعاني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) وقال: كيف أنت يا ميثمّ اذا دعاك دعي بني أُميّة - عبيد الله بن زياد - إلى البراءة منّي؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أنا والله لا أبرأ منك؟ قال: إذاً والله يقتلك ويصلبك، قلت: أصبر، فداك في الله قليل فقال: يا ميثمّ إذاً تكون معي في درجتي الحديث.

ورواه الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن عمران، عن أبيه ميثم، مثله (٢) .

[ ٢١٤٢٩ ] ٨ - الحسن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن

____________________

٦ - قرب الإِسناد: ١٧.

(١) النحل ١٦: ١٠٦.

٧ - رجال الكشي ١: ٢٩٥ / ١٣٩.

(٢) الخرائج والجرائح: ٦١.

٨ - امالي الطوسي ١: ٢١٣.


محمّد بن محمّد، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن يحيى بن زكريا يابن شيبان، عن بكر بن مسلم(١) ، عن محمّد بن ميمون، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ستدعون إلى سبّي فسبّوني، وتدعون إلى البراءة مني فمدوا الرقاب فاني على الفطرة.

[ ٢١٤٣٠ ] ٩ - وعن أبيه، عن هلال بن محمّد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي أخي دعبل بن علي الخزاعي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم‌السلام ) إنّه قال: انكم ستعرضون على سبي، فإن خفتم على أنفسكم فسبّوني، إلّا وإنّكم ستعرضون على البراءة مني فلا تفعلوا فإنّي على الفطرة.

[ ٢١٤٣١ ] ١٠ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن امير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: أما إنّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحبّ البلعوم، مندحق البطن(٢) ، يأكلّ ما يجد، ويطلب ما لا يجد، فاقتلوه ولن تقتلوه، ألا وإنّه سيأمركم بسبي، والبراءة مني، فأما السب فسبوني فإنّه لي زكاة، ولكم نجاة، وأما البراءة فلا تتبرأوا مني، فإني ولدت على الفطرة، وسبقت إلى الإِيمان والهجرة.

[ ٢١٤٣٢ ] ١١ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج)

____________________

(١) في المصدر: بكير بن سلم.

٩ - أمالي الطوسي ١: ٣٧٤.

١٠ - نهج البلاغة ١: ١٠١ / ٥٦.

(٢) مندحق البطن: واسعها. ( لسان العرب - دحق - ١٠: ٩٥ ).

١١ - الاحتجاج: ٢٣٨.


عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في احتجاجه على بعض اليونان قال: وآمرك أن تصون دينك، وعلمنا الذي أودعناك، فلا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد(١) ، ولا تفش سرنا إلى من يشنّع علينا، وآمرك أن تستعمل التقية في دينك فإنّ الله يقول:( لَّا يَتَّخِذِ الـمُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) (٢) وقد اذنت لكم في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه وفي إظهار البراءة إن حملك الوجل عليه وفي ترك الصلوات(٣) المكتوبات ان خشيت على حشاشة(٤) نفسك الآفات والعاهات، فإنّ تفضيلك أعداءنا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا، وإن اظهارك براءتك منا عند تقيتك لا يقدح، فينا ولا ينقصنا، ولئن تبرأ منا ساعة بلسانك وانت موال لنا بجنانك، لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها، ومالها الذي به قيامها، وجاهها الذي به تمسكها، وتصون من عرف بذلك أولياءنا واخواننا، فإن ذلك أفضل من ان تتعرض للهلاك، وتنقطع به عن عمل في الدين، وصلاح اخوانك المؤمنين، وإياك ثمّ إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها، فانك شائط بدمك ودماء إخوانك معرض لنعمتك ونعمتهم للزوال، ومذل لهم في أيدي اعداء دين الله، وقد أمرك الله باعزازهم، فانك ان خالفت وصيتي كان ضررك على إخوانك ونفسك أشدّ من ضرر الناصب لنا، الكافر بنا.

ورواه العسكري في( تفسيره) عن آبائه، عن علي ( عليهم‌السلام ) مثله(٥) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: ويقابلك من اهلها بالشتم واللعن، والتناول من العرض والبدن.

(٢) آل عمران ٣: ٢٨.

(٣) المراد ترك ما زاد على الايماء، لـمّا تقدم في صلاة الخوف وغيره ( منه. قده ).

(٤) الحشاشة: بقية الروح ( الصحاح - حشش - ٣: ١٠٠٢ ).

(٥) تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ١٧٥ / ٨٤.


[ ٢١٤٣٣ ] ١٢ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنه قيل له: مدّ الرقاب أحبّ اليك ام البراءة من علي( عليه‌السلام ) ؟ فقال: الرخصة أحبّ إليّ، أما سمعت قول الله عزّ وجلّ في عمار:( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالإِيمَانِ ) (١) .

[ ٢١٤٣٤ ] ١٣ - وعن عبدالله بن عجلان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته فقلت له: إنّ الضحاك قد ظهر بالكوفة ويوشكّ ان ندعى إلى البراءة من علي( عليه‌السلام ) ، فكيف نصنع؟ قال: فابرأ منه، قلت: أيهما أحبّ اليك؟ قال: ان تمضوا على ما مضى عليه عمار بن ياسر، أٌخذ بمكّة فقالوا له: ابرأ من رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فبرأ منه فأنزل الله عزّ وجلّ عذره:( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالإِيمَانِ ) (٢) .

[ ٢١٤٣٥ ] ١٤ - وعن عبدالله بن يحيى(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّه ذكر أصحاب الكهف فقال: لو كلّفكم قومكم ما كلفّهم قومهم، فقيل له: وما كلّفهم قومهم؟ فقال: كلّفوهم الشرك بالله العظيم، فأظهروا لهم الشرك، وأسرّوا الإِيمان حتّى جاءهم الفرج.

[ ٢١٤٣٦ ] ١٥ - وعن درست، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما

____________________

١٢ - تفسير العياشي ٢: ٢٧٢ / ٧٤.

(١) النحل ١٦: ١٠٦.

١٣ - تفسير العياشي ٢: ٢٧٢ / ٧٦.

(٢) النحل ١٦: ١٠٦.

١٤ - تفسير العياشي ٢: ٣٢٣ / ٨.

(٣) في المصدر: عبيدالله بن يحيى.

١٥ - تفسير العياشي ٢: ٣٢٣ / ٩، واورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.


بلغت تقيّة أحد ما بلغت تقيّة أصحاب الكهف، إنّهم كانوا يشدّون الزنانير، ويشهدون الاعياد فآتاهم الله أجرهم مرّتين.

[ ٢١٤٣٧ ] ١٦ - وعن الكاهلي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أصحاب الكهف أسرّوا الإِيمان وأظهروا الكفر، وكانوا على إجهار الكفر اعظم أجرا منهم على إسرار الإِيمان.

[ ٢١٤٣٨ ] ١٧ - فخار بن معد الموسوي في كتاب( الحجة على الذاهب إلى تكفير أبى طالب) بإسناده إلى ابن بابويه، عن أبيه، عن الحسين بن أحمد المالكي، عن أحمد بن هلال، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - ان جبرئيل( عليه‌السلام ) نزل على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا محمّد إنّ ربّك يقرؤك السلام، ويقول لك: ان أصحاب الكهف أسرّوا الإِيمان وأظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرّتين، وإنّ أبا طالب أسرّ الإِيمان وأظهر الشرك فآتاه الله أجره مرتين، وما خرج من الدنيا حتّى أتته البشارة من الله بالجنة.

[ ٢١٤٣٩ ] ١٨ - وعن عبد الحميد بن التقي الحسيني، عن الشريف أبي علي الموضح، عن محمّد بن الحسن العلوي، عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي(١) ، عن عبدالله بن أبي الصقر، عن الشعبي يرفعه عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: كان والله أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب مؤمنا مسلماً، يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش، ثمّ ذكر

____________________

١٦ - تفسير العياشي ٢: ٣٢٣ / ١٠.

١٧ - الحجّة على الذاهب: ١٧.

١٨ - الحجّة على الذاهب: ٢٤.

(١) السند في المصدر هكذا: عبد العزيز بن يحيى الجلودي، عن احمد بن محمّد العطار، عن ابو عمر حفص بن عمر بن الحرث النمري، عن عمر بن ابي زائدة إلى آخره.


لعلي( عليه‌السلام ) أبياتاً في رثاء أبيه والدعاء له.

[ ٢١٤٤٠ ] ١٩ - وبإسناده عن ابن بابويه، عن محمّد بن القاسم المفسر، عن يوسف بن محمّد بن زياد، عن العسكري( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ أبا طالب كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه.

[ ٢١٤٤١ ] ٢٠ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) نقلاً من تفسير النعماني بإسناده الآتي (١) عن علي( عليه‌السلام ) قال: وأمّا الرخصة التي( صاحبها فيها بالخيار) (٢) ، فإن الله نهى المؤمن أن يتّخذ الكافر وليّاً، ثمّ منّ عليه بإطلاق الرخصة له عند التقيّة في الظاهر - إلى أن قال: - قال الله تعالى:( لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الـمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَهُ ) (٣) فهذه رحمة تفضل الله بها على المؤمنين، رحمة لهم ليستعملوها عند التقيّة في الظاهر، وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إن الله يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه.

[ ٢١٤٤٢ ] ٢١ - محمّد بن محمّد المفيد في( الإِرشاد) قال: استفاض عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: ستعرضون من بعدي على سبّي فسبّوني، فمن عرض عليه البراءة منّي فليمدد عنقه، فإن برىء منّي فلا دنيا له ولا آخرة.

____________________

١٩ - الحجة على الذاهب: ١١٤.

٢٠ - المحكم والمتشابه: ٣٦.

(١) يأتي في الفائدة الثانية / من الخاتمة برقم ( ٥٢ ).

(٢) في المصدر: يعمل بظاهرها عند التقيّة ولا يعمل بباطنها.

(٣) آل عمران ٣: ٢٨.

٢١ - إرشاد المفيد: ١٦٩.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، وما تقدم في حديث مسعدة من تكذيب رواية النهي عن البراءة راويه عاميّ، ويحتمل الحمل على إنكار النهي التحريمي خاصة، وعلى التقيّة في الرواية، ولا يخفى على اللبيب ما فيه من الحكمة(٣) .

٣٠ - باب وجوب التقيّة في الفتوى مع الضرورة

[ ٢١٤٤٣ ] ١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) عن حمدويه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل بن عمار، عن ابن مسكان، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي أقعد في المسجد، فيجيء الناس فيسألوني، فإن لم اجبهم لم يقبلوا منّي، وأكره أن أُجيبهم بقولكم وما جاء عنكم، فقال لي: أُنظر ما علمت أنّه من قولهم فأخبرهم بذلك.

[ ٢١٤٤٤ ] ٢ - وعن حمدويه وإبراهيم ابني نصير، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن معاذ(٤) ، عن أبيه معاذ بن مسلم النحوي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: بلغني أنّك تقعد في الجامع

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥٦ من ابواب جهاد النفس.

وتقدم ما يدلّ على التقيّة مطلقاً في الأبواب ٢٤، ٢٥، ٢٧، ٢٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - رجال الكشي ٢: ٦٢٢ / ٦٠٢.

٢ - رجال الكشي ٢: ٥٢٤ / ٤٧٠.

(٤) في نسخة: حسن بن معاذ ( هامش المخطوط ).


فتفتي الناس؟ قلت: نعم، وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج، إنّي أقعد في المسجد فيجيء الرجل فيسألني عن الشيء، فاذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون، ويجيء الرجل أعرفه بمودّتكم فأُخبره بما جاء عنكم، ويجيء الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو، فأقول: جاء عن فلان كذا، وجاء عن فلان كذا، فادخل قولكم فيما بين ذلك، قال: فقال لي: اصنع كذا، فإنّي كذا أصنع.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣١ - باب عدم جواز التقيّة في الدم

[ ٢١٤٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن شعيب الحداد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم، فاذا بلغ الدم فليس تقية.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه ومحمّد بن عيسى اليقطيني، عن صفوان بن يحيى، نحوه (٣) .

[ ٢١٤٤٦ ] ٢ - محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن يعقوب - يعني ابن يزيد - عن الحسن بن علي بن فضال، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣١ من هذه الأبواب، وفي الاحاديث ٢، ٣، ٧، ١٧، ٤٦ من الباب ٩ من ابواب صفات القاضي، وفي الباب ١١ من ابواب آداب القاضي.

الباب ٣١

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ١٧٤ / ١٦.

(٣) المحاسن: ٢٥٩ / ٣١٠.

٢ - التهذيب ٦: ١٧٢ / ٣٣٥.


شعيب العقرقوفي، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لم(١) تبق الارض إلّا وفيها منّا عالم، يعرف الحقّ من الباطل، قال: إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم، فاذا بلغت التقيّة الدم فلا تقية، وأيم الله لو دعيتم لتنصرونا لقلتم: لا نفعل إنّما نتقي، ولكانت التقيّة أحبّ إليكم من آبائكم وأمّهاتكم، ولو قد قام القائم ما احتاج إلى مساءلتكم عن ذلك، ولاقام في كثير منكم من أهل النفاق حدّ الله.

٣٢ - باب وجوب كتم الدين عن غيرأهله مع التقية

[ ٢١٤٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن عمار، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا سليمان إنّكم على دين من كتمه أعزّه الله، ومن أذاعه أذله الله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (٢) .

[ ٢١٤٤٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: وددت والله اني افتديت خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحم ساعدي: النزق(٣) ، وقلّة الكتمان.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن الحميري، عن

____________________

(١) في المصدر: لن.

الباب ٣٢

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٧٦ / ٣.

(٢) المحاسن: ٢٥٧ / ٢٩٥.

٢ - الكافي ٢: ١٧٥ / ١.

(٣) النزق: الخفة والطيش ( الصحاح - نزق - ٤: ١٥٥٨ ).


محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ٢١٤٤٩ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن أبي أُسامة زيد الشحام قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أمر الناس بخصلتين فضيعوهما فصاروا منهما على غير شيء: الصبر والكتمان.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن حسين بن المختار، عن أبي أُسامة مثله إلّا أنه قال: كثرة الصبر (٢) .

[ ٢١٤٥٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن رجل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه اوصى جماعة فقال: ليقو شديدكم ضعيفكم، وليعد غنيكم على فقيركم، ولا تبثوا سرنا، ولا تذيعوا أمرنا.

[ ٢١٤٥١ ] ٥ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن عبد الاعلى قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّه ليس احتمال امرنا التصديق له والقبول فقط، من احتمال امرنا ستره وصيانته عن غير أهله، فاقرئهم السلام، وقل لهم: رحم الله عبداً اجتر مودة الناس إلينا، حدّثوهم بما يعرفون، واستروا عنهم ما ينكرون الحديث.

[ ٢١٤٥٢ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

(١) الخصال: ٤٤ / ٤٠.

٣ - الكافي ٢: ١٧٦ / ٢.

(٢) المحاسن: ٢٥٥ / ٢٨٥.

٤ - الكافي ٢: ١٧٦ / ٤، واورد قطعة منه في الحديث ١٨ من الباب ٩ من ابواب صفات القاضي.

٥ - الكافي ٢: ١٧٦ / ٥، واورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٢: ١٧٧ / ٨، واورده عن البصائر في الحديث ٢٤ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.


أبيه، عن عبدالله بن يحيى، عن حريز، عن معلّى بن خنيس قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا معلّى، أكتم أمرنا ولا تذعه، فإنّه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله به في الدنيا، وجعله نوراً بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنّة، يا معلّى، من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذّله الله به في الدنيا، ونزع النور من بين عينيه في الآخرة، وجعله ظلمة تقوده إلى النار، يا معلّى، إنّ التقية من ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقيّة له، يا معلّى، إنّ الله يحبّ أن يعبد في السر كما يحبّ أن يعبد في العلانية، يا معلى إنّ المذيع لامرنا كالجاحد له.

ورواه في( المحاسن) عن أبيه، ومثله إلّا إنّه ترك ذكر العبادة في السر والعلانية (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣٣ - باب تحريم تسمية المهدي ( عليه‌السلام ) ، وسائر الأئمة ( عليهم‌السلام ) وذكرهم وقت التقية، وجواز ذلك مع عدم الخوف

[ ٢١٤٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن القاسم - شريك المفضل - وكان رجل صدق قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: خلق في

____________________

(١) المحاسن: ٢٥٥ / ٢٨٦.

(٢) تقدم في الحديثين ١، ٩ من الباب ٢٤، وفي الاحاديث ١، ١١، ١٤، ١٦، ١٧، ١٨، ١٩ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٣، وفي الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٣

فيه ٢٣ حديثاً

١ - الكافي ٨: ٣٧٤ / ٥٦٢.


المسجد يشهرونا ويشهرون أنفسهم، اولئك ليسوا منا، ولا نحن منهم، أنطلق فأُداري وأستر فيهتكون ستري، هتك الله ستورهم يقولون: امام، والله ما أنا بإمام إلّا من أطاعني، فأمّا من عصاني فلست له بامام، لِمَ يتعلّقون باسمى إلّا يكفون اسمي من أفواههم! فو الله لا يجمعني الله وإيّاهم في دار.

[ ٢١٤٥٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إيّاكم وذكر علي وفاطمة (عليهما‌السلام ) ، فإنّ الناس ليس شيء أبغض إليهم من ذكر علي وفاطمة (عليهما‌السلام )

[ ٢١٤٥٥ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفريّ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث الخضر( عليه‌السلام ) - أنّه قال: واشهد على رجل من ولد الحسن لا يسمى ولا يكنى حتّى يظهر أمره فيملؤها عدلاً كما ملئت جوراً، إنّه القائم بأمر الحسن بن علي( عليه‌السلام ) .

ورواه الصدوق في كتاب( إكمال الدين) وفي( عيون الأخبار) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن سعد والحميري ومحمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس كلّهم عن أحمد بن محمّد البرقي مثله (١) .

[ ٢١٤٥٦ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صاحبّ هذا الأمر لا يسميه باسمه إلّا كافر.

____________________

٢ - الكافي ٨: ١٥٩ / ١٥٦.

٣ - الكافي ١: ٤٤١ / ١.

(١) إكمال الدين: ٣١٥، عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام )١: ٦٧.

٤ - الكافي ١: ٢٦٨ / ٤.


ورواه الصدوق في( اكمال الدين) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن محبوب، عن علي بن الريان - وفي نسخة: علي بن زياد (١) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

[ ٢١٤٥٧ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن جعفر بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) وسُئل عن القائم( عليه‌السلام ) ؟ فقال: لا يرى جسمه ولا يسمى اسمه.

ورواه الصدوق في( إكمال الدين) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن سعد، عن جعفر بن محمّد بن مالك مثله (٣) .

[ ٢١٤٥٨ ] ٦ - وعن علي بن محمّد، عمّن ذكره، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن العسكري( عليه‌السلام ) يقول: الخلف من بعدي الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ قلت: ولِمَ جعلني الله فداك؟ قال: لأنّكم لا ترون شخصه، ولا يحلّ لكم ذكره باسمه، قلت: كيف نذكره؟ قال: قولوا الحجة من آل محمّد.

ورواه الصدوق في( اكمال الدين) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن أحمد العلوي، مثله (٤) .

____________________

(١) في الإِكمال: علي بن رئاب.

(٢) إكمال الدين: ٦٤٨ / ١.

٥ - الكافي ١: ٢٦٨ / ٣.

(٣) إكمال الدين: ٦٤٨ / ٢.

٦ - الكافي ١: ٢٦٨ / ١.

(٤) إكمال الدين: ٦٤٨ / ٤.


[ ٢١٤٥٩ ] ٧ - وعن علي بن محمّد، عن أبي عبدالله الصالحي قال: سألني أصحابنا بعد مضي أبي محمّد( عليه‌السلام ) أن أسال عن الاسم والمكان، فخرج الجواب: إن دللتم على الاسم أذاعوه، وإن عرفوا المكان دلّوا عليه.

أقول: هذا دالّ على اختصاص النهي بالخوف، وترتب المفسدة.

[ ٢١٤٦٠ ] ٨ - وعن محمّد بن عبدالله ومحمّد بن يحيى جميعاً، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن عثمان العمري - في حديث - إنّه قال له: أنت رأيت الخلف؟ قال: اي والله - إلى أن قال: - قلت: فالاسم، قال: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك، ولا أقول هذا من عندي، فليس لي أن أُحلّل ولا أُحرّم، ولكن عنه( عليه‌السلام ) فإن الامر عند السلطان، أنّ أبا محمّد مضى ولم يخلف ولداً - الى أن قال: - وإذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتّقوا الله وأمسكوا عن ذلك.

أقول: هذا أوضح دلالة في أنّ وجه النهي التقيّة والخوف.

[ ٢١٤٦١ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( اكمال الدين) وفي كتاب( التوحيد) عن علي بن أحمد الدقاق وعلي بن عبدالله الوراق، عن محمّد بن هارون (١) ، عن عبد العظيم الحسني، عن سيدنا علي بن محمّد( عليه‌السلام ) إنّه عرض عليه اعتقاده واقراره بالأئمةعليهم‌السلام - إلى أن قال: - ثمّ أنت يا مولاي، فقال له( عليه‌السلام ) : ومن بعدي ابني

____________________

٧ - الكافي ١: ٢٦٨ / ٢.

٨ - الكافي ١: ٢٦٥ / ١، واورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١١ من ابواب صفات القاضي.

٩ - إكمال الدين: ٣٧٩ / ١، والتوحيد: ٨١ / ٣٧.

(١) في الإِكمال زيادة: عن ابي تراب عبدالله بن موسى الروياني وفي التوحيد: ابو تراب عبيدالله بن موسى الروياني.


الحسن، فكيف للناس بالخلف من بعده؟ قلت: وكيف ذلك؟ قال: لإنّه لا يرى شخصه ولا يحلّ ذكره باسمه، حتّى يخرج فيملأ الارض قسطاً وعدلاً - إلى أن قال: - فقال( عليه‌السلام ) : هذا ديني ودين آبائي.

أقول: هذا لا ينافي الحمل على التقية، والتخصيص بوقت الخوف كما يظن، لـمّا تقدم من التصريح بوجوب التقيّة إلى أن يخرج صاحبّ الزمان( عليه‌السلام ) (١) ، ولكن التقيّة في هذه المدة لا تشمل جميع الاشخاص والاماكن، لـما مرّ أيضاً(٢) ، فهذا من جملة القرائن على ما قلنا، لأنّ هذه المدّة هي مدّة التقية.

[ ٢١٤٦٢ ] ١٠ - وفي كتاب( اكمال الدين) عن أحمد بن زياد بن جعفر، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي أحمد محمّد بن زياد الأزدي، عن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) في حديث أوصاف الإِمام الثاني عشر وغيبته قال: تخفى على الناس ولادته، ولا تحل لهم تسميته، حتّى يظهره الله فيملاء الارض عدلاً وقسطاً، كما ملئت جوراً وظلماً.

[ ٢١٤٦٣ ] ١١ - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن سنان، عن صفوان بن مهران، عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قيل له: من المهدي من ولدك؟ قال: الخامس من ولدِ السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحلّ لكم تسميته.

وعن علي بن محمّد الدقاق، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبدالله بن

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢٥ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٢) مرّ في الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

وفي الحديث ٨ من هذا الباب.

١٠ - إكمال الدين: ٣٦٨ / ٦.

١١ - إكمال الدين: ٣٣٣ / ١.


أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢١٤٦٤ ] ١٢ - وعن المظفر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، وحيدر بن محمّد، عن محمّد بن مسعود، عن آدم بن محمّد البلخي، عن علي بن الحسين الدقاق(٢) وإبراهيم بن محمّد قالا: سمعنا علي بن عاصم الكوفي يقول: خرج في توقيعات صاحبّ الزمان( عليه‌السلام ) : ملعون ملعون من سماني في محفل من الناس.

أقول فيه وفي أمثاله دلالة على ما قلنا في العنوان لاختصاصه بالمحفل، وهو مظنة التقيّة والمفسدة، وبالناس وكثيراً ما يطلق هذا اللّفظ على العامّة(٣) فهو قرينة أيضاً.

[ ٢١٤٦٥ ] ١٣ - وعن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن همام، عن محمّد بن عثمان العمري قال: خرج توقيع بخطّ أعرفه: من سماني في مجمع من الناس فعليه لعنة الله.

ورواه المفيد في( الإِرشاد) (٤) .

والطبرسي، في( إعلام الورى) نحوه (٥) .

[ ٢١٤٦٦ ] ١٤ - وعن محمّد بن أحمد السناني(٦) ، عن محمّد بن أبي

____________________

(١) إكمال الدين: ٣٣٨ / ١٢.

١٢ - إكمال الدين: ٤٨٢ / ١.

(٢) في المصدر: علي بن الحسن الدقاق

(٣) تقدم إطلاقه على العامة هنا في حديث عنبسة ( منه. قده ).

١٣ - إكمال الدين: ٤٨٣ / ٣.

(٤) لم نجده في ارشاد المفيد المطبوع.

(٥) إعلام الورى: ٤٥١.

١٤ - إكمال الدين: ٣٧٧ / ٢.

(٦) في المصدر: محمّد بن احمد الشيباني.


عبدالله، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن محمّد بن علي بن موسى( عليه‌السلام ) في ذكر القائم( عليه‌السلام ) قال: يخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، وتحرم عليهم تسميته، وهو سمّي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وكنيه الحديث.

[ ٢١٤٦٧ ] ١٥ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن إبراهيم الكوفي، أنّ أبا محمّد الحسن بن علي العسكري( عليهما‌السلام ) بعث إلى بعض من سماه شاة مذبوحة وقال: هذه من عقيقة ابني محمّد.

[ ٢١٤٦٨ ] ١٦ - وعنه، عن الحميري، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن أبي غانم الخادم قال: ولد لابي محمّد( عليه‌السلام ) مولود فسمّاه محمّداً، وعرضه على أصحابه يوم الثالث وقال: هذا صاحبكم من بعدي وخليفتي عليكم وهو القائم الحديث.

[ ٢١٤٦٩ ] ١٧ - وعن محمّد بن محمّد بن عصام، عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن علان الرازي، عن بعض أصحابنا أنّه لـمّا حملت جارية أبي محمّد( عليه‌السلام ) قال: ستحملين ولداً واسمه محمّد، وهو القائم من بعدي.

[ ٢١٤٧٠ ] ١٨ - وعن محمّد بن إبراهيم الطالقاني، عن الحسين بن إسماعيل القطان(١) ، عن عبدالله بن محمّد، عن محمّد بن عبد الرحمن، عن محمّد بن سعيد، عن العباس بن أبي عمرو، عن صدقة بن أبي موسى،

____________________

١٥ - إكمال الدين: ٤٣٢ / ١٠.

١٦ - إكمال الدين: ٤٣١ / ٨.

١٧ - إكمال الدين: ٤٠٨ / ٤.

١٨ - إكمال الدين: ٣٠٥ / ١.

(١) في المصدر: الحسن بن إسماعيل، عن ابي عمرو سعيد بن محمّد بن نصر القطان


عن أبي نضرة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، عن جابر بن عبدالله عن فاطمة (عليها‌السلام ) أنّه وجد معها صحيفة من درّة فيها أسماء الأئمّة من ولدها فقرأها - إلى أن قال: - أبو القاسم محمّد بن الحسن حجة الله على خلقه القائم، أُمّه جارية، اسمها نرجس.

[ ٢١٤٧١ ] ١٩ - وعن علي بن أحمد بن موسى، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن إسماعيل بن مالك، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) على المنبر: يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان - وذكر صفة القائم وأحواله إلى أن قال - له اسمان: اسم يخفى، واسم يعلن، فأما الذي يخفى فأحمد، وأما الذي يعلن فمحمّد الحديث.

[ ٢١٤٧٢ ] ٢٠ - وبأسانيده الكثيرة عن الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، عن جابر قال: دخلت على فاطمة (عليها‌السلام ) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت اثني عشر آخرهم القائم ثلاثة منهم محمّد، وأربعة منهم علي.

ورواه في( الفقيه) بإسناده عن الحسن بن محبوب (١) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

____________________

١٩ - إكمال الدين: ٦٥٣ / ١٧.

٢٠ - إكمال الدين: ٣١٣ / ٤.

(١) الفقيه ٤: ١٣٢ / ٧.

(٢) الكافي ١: ٤٤٧ / ٩.


[ ٢١٤٧٣ ] ٢١ - وعن علي بن الحسن بن شاذويه(١) وأحمد بن هارون الفامي(٢) جميعاً، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد بن مالك(٣) ، عن درست، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي السفاتج، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، عن جابر بن عبدالله أنّه رأى قدام فاطمة (عليها‌السلام ) لوحاً يكاد ضوؤه يغشي الأبصار، فيه اثنا عشر اسماً، قال: فقلت: أسماء من هؤلاء؟ قالت: أسماء الأوصياء أوّلهم ابن عمّى وأحد عشر من ولدي آخرهم القائم، قال جابر: فرأيت فيه محمّداً محمّداً محمّداً في ثلاثة مواضع، وعليّاً عليّاً عليّاً عليّاً في أربعة مواضع.

ورواه في( عيون الأخبار) أيضاً (٤) .

[ ٢١٤٧٤ ] ٢٢ - وعن علي بن محمّد بن أحمد الدقاق(٥) ، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن زيد(٦) ، عن المفضل بن عمر قال: دخلت على الصادق( عليه‌السلام ) فقلت: لو عهدت الينا في الخلف من بعدك، فقال: الإِمام بعدي ابني موسى،

____________________

٢١ - إكمال الدين: ٣١١ / ٢، إعلام الورى: ٣٩٤.

(١) في الإكمال: على بن الحسين بن شاذويه.

(٢) في المصدر: احمد بن هارون القاضي.

(٣) في المصدر زيادة: عن مالك السلولي.

(٤) عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام )١: ٤٦ / ٥.

٢٢ - إكمال الدين: ٣٣٤ / ٤.

(٥) في المصدر: علي بن احمد بن محمّد الدقاق.

(٦) في المصدر: الحسين بن يزيد النوفلي.


والخلف المأمول المنتظر محمّد بن الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى.

الفضل بن الحسن الطبرسي في( اعلام الورى) عن المفضل بن عمر مثله (١) .

[ ٢١٤٧٥ ] ٢٣ - وبإسناده عن ابن بابويه، عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أبي محمّد بن همام، عن محمّد بن عثمان العمري، عن أبيه، عن أبي محمّد الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) في الخبر الذي روي عن آبائه (عليهم‌السلام ) أنّ الأرض لا تخلو من حجة لله على خلقه، وأن من مات ولم يعرف إمام زمإنّه مات ميتة جاهلية، فقال: إنّ هذا حق كما أن النهار حق، فقيل: يابن رسول الله فمن الحجّة والإِمام بعدك؟ فقال: ابني محمّد(٢) ، هو الإِمام والحجّة بعدي، فمن مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية.

ورواه علي بن عيسى في( كشف الغمة) نقلاً عن الطبرسي في( إعلام الورى) (٣) .

أقول: والاحاديث في التصريح باسم المهدي محمّد بن الحسن (عليهما‌السلام ) ، وفي الأمر بتسميته عموماً وخصوصاً، تصريحاً وتلويحاً فعلاً وتقريراً، في النصوص، والزيارات، والدعوات، والتعقيبات،

____________________

(١) إعلام الورى: ٤٢٩.

٢٣ - إعلام الورى: ٤٤٢.

(٢) قد صرح باسمه (عليه‌السلام ) جماعة من علمائنا في كتب الحديث، والاصول، والكلام، وغيرها، منهم العلّامة، والمحقق، والمقداد، والمرتضى، والمفيد، وابن طاوس، وغيرهم، والمنع نادر، وقد حققناه في رسالة مفردة. ( منه. قده ).

(٣) كشف الغمة ٢: ٥٢٨.


والتلقين، وغير ذلك كثيرة جداً، قد تقدم جملة من ذلك(١) ، ويأتي جملة أُخرى(٢) وهو دال على ما قلناه في العنوان.

٣٤ - باب تحريم اذاعة الحقّ مع الخوف به

[ ٢١٤٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : ولاية الله أسرّها إلى جبرئيل( عليه‌السلام ) ، وأسرها جبرئيل إلى محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وأسرها( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى علي( عليه‌السلام ) وأسرها على( عليه‌السلام ) إلى من شاء الله، ثمّ أنتم تذيعون ذلك من الذي أمسك حرفاً سمعه، قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) في حكمة آل داود: ينبغي للمسلم أن يكون مالكاً لنفسه، مقبلاً على شأنه، عارفاً بأهل زمانه، فاتقوا الله ولا تذيعوا حديثنا.

[ ٢١٤٧٧ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من استفتح نهار باذاعة سرّنا سلّط الله عليه حر الحديد، وضيق المحابس.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣٧ من ابواب الاحتضار، وفي الباب ٢٠، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٢١ من ابواب الدفن، وفي الحديث ٦ من الباب ٤٨ من ابواب الذكر، وفي الحديث ٢ من الباب ٨١ من ابواب المزار.

(٢) يأتي في الحديثين ٣، ٤ من الباب ٦٤ من ابواب احكام الاولاد.

الباب ٣٤

فيه ٢٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٧٨ / ١٠.

٢ - الكافي ٢: ٢٧٦ / ١٢.


[ ٢١٤٧٨ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عمر بن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) طوبى لعبد نؤمة، عرفه الله ولم يعرفه الله الناس، اولئك مصابيح الهدى، وينابيع العلم، تنجلي عنهم كلّ فتنه مظلمة، ليسوا بالمذاييع البذر(١) ، ولا بالجفاة المرائين.

[ ٢١٤٧٩ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الاصبهاني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وذكر نحوه وزاد: وقال: قولوا الخير تعرفوا به، واعملوا بالخير تكونوا من أهله، ولا تكونوا عجلا مرائين مذاييع، فان خياركم الذين إذا نظر اليهم ذكر الله، وشراركم المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الاحبّة المبتغون للبراء المعايب.

[ ٢١٤٨٠ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عمّن أخبره قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : كفّوا ألسنتكم والزموا بيوتكم الحديث.

[ ٢١٤٨١ ] ٦ - وبالإِسناد عن عثمان بن عيسى، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: إن كان في يدك هذه شيء، فإن استطعت أن لا تعلم هذه فافعل، قال: وكان عنده إنسان فتذاكروا الإِذاعة، فقال: احفظ لسانك تعزّ، ولا تمكّن الناس من قياد رقبتك فتذل.

____________

٣ - الكافي ٢: ١٧٨ / ١١.

(١) البذر: جمع بذور، وهو الذي يذيع الاسرار. ( الصحاح - بذر - ٢: ٥٨٧ ).

٤ - الكافي ٢: ١٧٨ / ١٢.

٥ - الكافي ٢: ١٧٨ / ١٣.

٦ - الكافي ٢: ١٧٩ / ١٤.


[ ٢١٤٨٢ ] ٧ - وبالإِسناد عن عثمان بن عيسى، عن محمّد بن عجلان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إن الله عزّ وجلّ عيّر قوماً بالإِذاعة في قوله عزّ وجلّ:( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ ) (١) فإيّاكم والإِذاعة.

[ ٢١٤٨٣ ] ٨ - وبالإِسناد عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) (٢) فقال: أما والله ما قتلوهم بأسيافهم ولكن أذاعوا عليهم، وأفشوا سرّهم فقتلوا.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عثمان بن عيسى (٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢١٤٨٤ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ من أمرنا مستور مقنع بالميثاق، فمن هتك علينا أذلّه الله.

[ ٢١٤٨٥ ] ١٠ - وعن الحسين بن محمّد، ومحمّد بن يحيى جميعاً، عن علي بن محمّد بن سعد، عن محمّد بن مسلم، عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن عيسى بن أبي منصور قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: نفس المهموم لنا المغتم

____________________

٧ - الكافي ٢: ٢٧٤ / ١، والمحاسن: ٢٥٦ / ٢٩٣.

(١) النساء ٤: ٨٣.

٨ - الكافي ٢: ٢٧٥ / ٧.

(٢) آل عمران ٣: ١١٢.

(٣) المحاسن: ٢٥٦ / ٢٩٠.

٩ - الكافي ٢: ١٧٩ / ١٥.

١٠ - الكافي ٢: ١٧٩ / ١٦.


لمظلمتنا تسبيح، وهمّه لامرنا عبادة، وكتمانه لسرّنا جهاد في سبيل الله.

قال لي محمّد بن سعيد: اكتب هذا بالذهب، فما كتبت شيئاً أحسن منه.

[ ٢١٤٨٦ ] ١١ - وعنه، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن نصر بن صاعد، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: مذيع السرّ شاك، وقائله عند غير أهله كافر، ومن تمسّك بالعروة الوثقى فهو ناج، قلت: ما هو؟ قال: التسليم.

[ ٢١٤٨٧ ] ١٢ - وعن علي بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد الخزاز، عن ابي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من اذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقّنا.

قال: وقال للمعلّى بن خنيس: المذيع لحديثنا كالجاحد له.

[ ٢١٤٨٨ ] ١٣ - وبالإِسناد عن يونس، عن ابن مسكان، عن ابن ابي يعفور قال: قال ابو عبدالله( عليه‌السلام ) : من اذاع علينا حديثنا سلبه الله الإِيمان.

[ ٢١٤٨٩ ] ١٤ -( وبالإِسناد عن يونس) (١) ، عن يونس بن يعقوب، عن بعض اصحابه، عن ابي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما قتلنا من اذاع حديثنا قتل خطأ، ولكن قتلنا قتل عمد.

____________________

١١ - الكافي ٢: ٢٧٦ / ١٠.

١٢ - الكافي ٢: ٢٧٤ / ٢.

١٣ - الكافي ٢: ٢٧٥ / ٣.

١٤ - الكافي ٢: ٢٧٥ / ٤.

(١) ليس في المصدر.


ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب مثله (١) .

[ ٢١٤٩٠ ] ١٥ - وبالإِسناد عن يونس، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: يحشر العبد يوم القيامة وما ندا دماً(٢) ، فيدفع اليه شبه المحجمة، أو فوق ذلك، فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب إنّك تعلم أنّك قبضتني وما سفكت دماً، فيقول: بلى، ولكنّك سمعت من فلان رواية كذا وكذا فرويتها عليه، فنقلت عليه حتّى صارت إلى فلان الجبّار فقتله عليها، وهذا سهمك من دمه.

[ ٢١٤٩١ ] ١٦ - وبالإِسناد عن يونس، عن ابن مسكان(٣) ، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وتلا هذه الآية:( ذَلِك بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ ) (٤) قال: والله ما قتلوهم بأيديهم، ولا ضربوهم بأسيافهم، ولكنّهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها، فأُخذوا عليها، فقُتلوا فصار قتلاً واعتداء ومعصية.

[ ٢١٤٩٢ ] ١٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من

____________________

(١) المحاسن: ٢٥٦ / ٢٩٢.

١٥ - الكافي ٢: ٢٧٥ / ٥.

(٢) ما ندا دماً: اي لم يصب منه شيئاً ولم ينله منه شيء، كأنّه نالته نداوة الدم وبلله ( النهاية - ندا - ٥: ٣٨ ).

١٦ - الكافي ٢: ٢٧٥ / ٦، والمحاسن: ٢٥٦ / ٢٩١.

(٣) في نسخة: ابن سنان ( هامش المخطوط )، وكذلك المصدر.

(٤) البقرة ٢: ٦١.

١٧ - الكافي ٢: ٢٧٥ / ٩.


أذاع علينا شيئاً من أمرنا فهو كمن قتلنا عمداً، ولم يقتلنا خطأ.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) ، والذي قبله عن ابن مسكان(٢) مثله.

[ ٢١٤٩٣ ] ١٨ - وعن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن رجل، عن أبى خالد الكابلي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: المذيع لـمّا أراد الله ستره مارق من الدين.

[ ٢١٤٩٤ ] ١٩ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن ابن الديلمي، عن داود الرقي ومفضل وفضيل - في حديث - قالوا: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تذيعوا أمرنا ولا تحدّثوا به إلّا أهله، فإنّ المذيع علينا أمرنا أشدّ علينا مؤونة من عدوّنا، انصرفوا رحمكم الله ولا تذيعوا سرّنا.

[ ٢١٤٩٥ ] ٢٠ - وعن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الناطق علينا بما نكره أشدّ مؤونة علينا من المذيع.

[ ٢١٤٩٦ ] ٢١ - وعن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن يونس بن عمار، عن سليمان بن خالد قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا سليمان إنّكم على دين من كتمه أعزَّه الله، ومن أذاعه أذلّه الله.

____________________

(١) المحاسن: ٢٥٦ / ٢٨٩.

(٢) في نسخة: ابن سنان ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

١٨ - الكافي ٢: ٢٧٦ / ١١.

١٩ - المحاسن: ٢٥٥ / ٢٨٧.

٢٠ - المحاسن: ٢٥٦ / ٢٨٨.

٢١ - المحاسن: ٢٥٧ / ٢٩٥.


[ ٢١٤٩٧ ] ٢٢ - وعن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين بن مختار، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن حديث فقال: هل كتمت علي شيئاً قط؟ فبقيت أتذكّر، فلـمّا رأى ما بي، قال: أما ما حدثت به أصحابك فلا بأس، إنّما الإِذاعة أن تحدث به غير أصحابك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، وقد روى النعماني في كتاب( الغيبة) أحاديث كثيرة في هذا المعنى.

٣٥ - باب جواز اقرار الحر بالرقية مع التقيّة وان كان سيدا ً

[ ٢١٤٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج، فبعث إلى رجل من قريش فأتاه، فقال له يزيد: أتقرّ لي أنّك عبد لي إن شئت بعتك، وإن شئت إسترققتك - إلى أن قال: - فقال له يزيد: ان لم تقرّ لي والله قتلتك، فقال له الرجل: ليس قتلك إيّاي بأعظم من قتل الحسين( عليه‌السلام ) ، قال: فأمر به فقتل، ثمّ ارسل إلى علي بن الحسين( عليه‌السلام ) فقال له مثل مقاله للقرشي، فقال له علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : أرأيت إن لم أقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل

____________________

٢٢ - المحاسن: ٢٥٨ / ٣٠٦.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٧، وفي الاحاديث ١، ٩، ٢٣ من الباب ٢٤، وفي الحديث ١١ من الباب ٢٩، وفي الباب ٣٢، وفي الحديث ١ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب، وفي الباب ٤٧، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤٥ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث ١٦ من الباب ١ من ابواب المواقيت.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٤١ من الباب ٨ من ابواب صفات القاضي.

الباب ٣٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٨: ٢٣٤ / ٣١٣. وعلق المصنف بقوله: ( هذا في الروضة ) بخطّه ره.


بالأمس؟ فقال له يزيد: بلى، فقال علي بن الحسين: قد أقررت لك بما سألت، أنا عبد مكره، فإن شئت فأمسك، وإن شئت فبع، فقال له يزيد: أولى لك، حقنت دمك، ولم ينقصك ذلك من شرفك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموما(١) .

٣٦ - باب وجوب كف اللسان على المخالفين وعن أئمتهم مع التقية

[ ٢١٤٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما أيسر ما رضي الناس به منكم، كفّوا ألسنتكم عنهم.

[ ٢١٥٠٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عاصم، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يفتري على الرجل من جاهلية العرب؟ قال: يضرب حدّاً، قلت: حدّاً؟ قال: نعم، إنّ ذلك يدخل على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

[ ٢١٥٠١ ] ٣ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن قول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٦

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٨: ٣٤١ / ٥٣٧.

٢ - علل الشرائع: ٣٩٣ / ٦، واورده في الحديث ٤ من الباب ٧٣ من ابواب جهاد النفس، واورد نحوه عن التهذيب في الحديث ٧ من الباب ١٧ من ابواب حدّ القذف.

٣ - تفسير القمي ١: ٢١٣.


ليلة ظلماء، قال: كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله، وكان المشركون يسبّون ما يعبد المؤمنون، فنهى الله عن سبّ آلهتهم لكي لا يسبّ الكفّار إله المؤمنين، فيكون المؤمنون قد أشركوا بالله من حيث لا يعملون، فقال:( وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا الله ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس(٢) .

٣٧ - باب تحريم مجاورة أهل المعاصي ومخالطتهم اختيارا ً ومحبة بقائهم

[ ٢١٥٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن منصور بن العبّاس، عن سعيد بن جناح، عن عثمان بن سعيد، عن عبد الحميد بن علي الكوفيّ، عن مهاجر الأسدي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مرّ عيسى بن مريم( عليه‌السلام ) على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابّها، فقال: أما إنّهم لم يموتوا إلّا بسخطه ولو ماتوا متفرّقين لتدافنوا، فقال الحواريّون: يا روح الله وكلمته ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها قال: فدعا عيسى فنودي من الجو أن نادهم، فقام عيسى( عليه‌السلام ) بالليل على شرف(٣) من الارض، فقال: يا أهل القرية فأجابه منهم مجيب: لبيك، فقال: ويحكم ما كانت أعمالكم؟ قال: عبادة الطاغوت، وحبّ الدنيا، مع خوف قليل، وأمل بعيد، وغفلة في لهو ولعب - إلى أن قال: - كيف عبادتكم للطاغوت؟

____________________

(١) الانعام ٦: ١٠٨.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٨ من ابواب جهاد النفس.

الباب ٣٧

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٣٩ / ١١.

(٣) الشرف: المكان العالي ( الصحاح - شرف - ٤: ١٣٧٩ ).


قال: الطاعة لأهل المعاصي، قال: كيف كان عاقبة أمركم؟ قال: بتنا في عافية، وأصبحنا في الهاوية فقال: وما الهاوية؟ قال: سجّين، قال: وما سجّين؟ قال: جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة - إلى أن قال: - قال: ويحك كيف لم يكلّمني غيرك من بينهم؟ قال: يا روح الله إنّهم ملجمون بلجم من نار، بأيدي ملائكة غلاظ شداد، وإنّي كنت فيهم ولم أكن منهم، فلـمّا نزل العذاب عمّني معهم، فأنا معلّق بشعرة على شفير جهنمّ، لا أدري أُكبكب فيها أم أنجو منها، فالتفت عيسى( عليه‌السلام ) إلى الحواريّين فقال: يا أولياء الله أكلّ الخبز اليابس بالملح الجريش، والنوم على المزابل خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة.

ورواه الصدوق في( العلل) وفي( عقاب الأعمال) وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد (١) ، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير(٢) ، عن صالح بن سعيد، عن أخيه سهل الحلواني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

[ ٢١٥٠٣ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن علي بن محمّد بن سعيد،( عن محمّد بن سالم أبي سلمة) (٤) ، عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن عبدالله بن المغيرة قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّ لي جارين أحدهما ناصب والآخر زيدي، ولابدّ من معاشرتهما، فمن أُعاشر؟ فقال:

____________________

(١) لم يرد في المعاني.

(٢) في المصادر الثلاثة: محمّد بن عمرو.

(٣) علل الشرائع: ٤٦٦ / ٢١، وعقاب الاعمال: ٣٠٣ / ١، ومعاني الأخبار: ٣٤١ / ١.

٢ - الكافي ٨: ٢٣٥ / ٣١٤.

(٤) في المصدر: محمّد بن سالم بن ابي سلمة، وعلق المصنف عليه بقوله: ( هذا في الروضة ) بخطّه ره.


هما سيان، من كذّب بآية من كتاب الله فقد نبذ الاسلام وراء ظهره، وهو المكذّب بجميع القرآن والانبياء والمرسلين، ثمّ قال: إن هذا نصب لك، وهذا الزيدي نصب لنا.

[ ٢١٥٠٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن الحميري، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابنا بلغ به سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن الحارث الاعور قال: قال علي للحسن ابنه( عليهما‌السلام ) في مسائله التي سأله عنها: يا بني ما السفه؟ قال: اتباع الدناة، ومصاحبّة الغواة.

[ ٢١٥٠٥ ] ٤ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: أما إنّه ليس من سنة أقلّ مطراً من سنة، ولكن الله يضعه حيث يشاء، ان الله جل جلاله اذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى الفيافي والبحار والجبال، وان الله ليعذّب الجعل في جحرها بحبس المطر عن الارض التي هي بمحلتها لخطايا من بحضرتها، وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلّة أهل المعاصي، قال: ثمّ قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : فاعتبروا يا أُولى الأبصار الحديث.

ورواه في( عقاب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن محمّد (١) .

____________________

٣ - معاني الأخبار: ٢٤٧ / ١.

٤ - امالي الصدوق: ٢٥٣ / ٢، واورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(١) عقاب الأعمال: ٣٠٠ / ١.


ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمّد بن عيسى (١) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢١٥٠٦ ] ٥ - وعن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن فضيل بن عياض، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: مَن الورع من الناس؟ قال: الذي يتورع عن محارم الله، ويجتنب هؤلاء، فاذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه، واذا رأى المنكر ولم ينكره وهو يقوى عليه فقد أحبّ أن يعصي الله، ومن أحبّ أن يعصي الله فقد بارز الله بالعداوة، ومن أحبّ بقاء الظالمين فقد أحبّ أن يعصي الله، إنّ الله تبارك وتعالى حمد نفسه على إهلاك الظالمين فقال:( فَقُطِعَ دَابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ ) (٣) .

ورواه علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه (٤) عن المنقري مثله(٥) .

[ ٢١٥٠٧ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن علي بن محمّد القاساني عن القاسم بن محمّد، عن سليمان المنقري، عن فضيل بن عياض قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أشياء من المكاسب فنهاني عنها وقال: يا فضيل والله لضرر هؤلاء على هذه الامة

____________________

(١) المحاسن: ١١٦ / ١٢٢.

(٢) الكافي ٢: ٢٠٨ / ١٥.

٥ - معاني الأخبار: ٢٥٢ / ١، واورد صدره في الحديث ٢٥ من الباب ١٢ من ابواب صفات القاضي.

(٣) الانعام ٦: ٤٥.

(٤) في تفسير القمي زيادة: عن القاسم بن محمّد.

(٥) تفسير القمي ١: ٢٠٠.

٦ - الكافي ٥: ١٠٨ / ١١، واورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٤٤ من ابواب ما يكتسب به.


أشدّ من ضرر الترك والديلم، قال: وسألته عن الورع من الناس، وذكر مثله.

[ ٢١٥٠٨ ] ٧ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) عن حمدويه، عن محمّد بن إسماعيل الرازي عن الحسن بن علي بن فضال، عن صفوان الجمال ان أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال له: كلّ شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً، قلت: لا أيّ شيء؟ قال: إكراؤك جمالك من هذا الرجل - يعني هارون - إلى أن قال: - يا صفوان، أيقع كراؤك عليهم؟ قلت: نعم، قال: أتحبّ بقاءهم حتّى يخرج كراك؟ قلت: نعم، قال: فمن أحبّ بقاءهم فهو منهم، ومن كان منهم كان ورد النار، قال صفوان: فذهبت فبعت جمالي عن آخرها الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث العشرة(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٨ - باب تحريم المجالسة لاهل المعاصي وأهل البدع

[ ٢١٥٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عمر بن يزيد، عن أبي

____________________

٧ - رجال الكشي ٢: ٧٤٠ / ٨٢٨، واورده بتمامه في الحديث ١٧ من الباب ٤٢ من ابواب ما يكتسب به.

(١) تقدم في الأبواب ١١، ١٥، ١٧ من ابواب احكام العشرة.

وتقدّم في البابين ١٥، ١٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢٧ من الباب ٤ من ابواب جهاد النفس.

(٢) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٤٤ من ابواب ما يكتسب به.

الباب ٣٨

فيه ٢٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٧٨ / ٣ و ٤٦٩ / ١٠، واورده في الحديث ١ من الباب ٢٧ من ابواب احكام العشرة.


عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا تصحبوا أهل البدع، ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم، قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : المرء على دين خليله وقرينه.

[ ٢١٥١٠ ] ٢ - وعنه، عن ابن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من قعد عند سبّاب لأولياء الله فقد عصى الله.

[ ٢١٥١١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: إياكم وصحبّة العاصين، ومعونة الظالمين ومجاورة الفاسقين، احذروا فتنتهم، وتباعدوا من ساحتهم.

[ ٢١٥١٢ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي زياد النهدي، عن عبدالله بن صالح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا ينبغي للمؤمن أن يجلس مجلساً يعصى الله فيه ولا يقدر على تغييره.

[ ٢١٥١٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن محمّد، عن الجعفري قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: مالي رأيتك عند عبد الرحمن بن يعقوب؟ فقلت إنّه خالي، فقال: إنّه يقول في الله قولاً عظيماً، يصف الله ولا يوصف، فإمّا جلست معه وتركتنا، وإمّا

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٨١ / ١٤.

٣ - الكافي ٨: ١٦ / ٢، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٦٢ من ابواب جهاد النفس، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٢ من ابواب ما يكتسب به.

٤ - الكافي ٢: ٢٧٨ / ١.

٥ - الكافي ٢: ٢٧٨ / ٢.


جلست معنا وتركته، فقلت: هو يقول ما شاء، اي شيء عليّ منه اذا لم أقلّ ما يقول؟ فقال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : أما تخاف ان تنزل به نقمة فتصيبكم جميعاً، أما علمت بالذي كان من اصحاب موسى( عليه‌السلام ) ، وكان ابوه من اصحاب فرعون فلـمّا لحقت خيل فرعون بموسى تخلف عنه ليعظ اباه فيلحقه بموسى، فمضى ابوه وهو يراغمه حتّى بلغا طرفا من البحر، فغرقا جميعاً، فأتى موسى الخبر فقال: هو في رحمة الله، ولكن النقمة اذا نزلت لم يكن لها عمّن قارب المذنب دفاع.

[ ٢١٥١٤ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد عن ابن محبوب، عن شعيب العقرقوفي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا ) (١) إلى آخر الآية، فقال إنّما عنى بهذا الرجل يجحد الحقّ ويكذب به، ويقع في الائمة، فقم من عنده ولا تقاعده كائنا من كان.

[ ٢١٥١٥ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن عبد الاعلى بن أعين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس مجلسا ينتقص فيه إمام، أو يعاب فيه مؤمن.

[ ٢١٥١٦ ] ٨ - ورواه علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن سيف بن عميرة مثله، إلّا إنّه قال: أو يغتاب فيه مؤمن، إن الله يقول في كتابه: ( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا

____________________

٦ - الكافي ٢: ٢٨٠ / ٨.

(١) النساء ٤: ١٤٠.

٧ - الكافي ٢: ٢٨٠ / ٩.

٨ - تفسير القمي ١: ٢٠٤.


فِي حَدِيثً غَيْرِهِ ) (١) .

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة نحوه، إلّا إنّه جعل يعاب مكان ينتقص وبالعكس(٢) .

[ ٢١٥١٧ ] ٩ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقوم مكان ريبة.

[ ٢١٥١٨ ] ١٠ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الأئمة يقدر على الانتصاف فلم يفعل ألبسه الله الذل في الدنيا، وعذبه في الآخرة، وسلبه صالح مامنّ به عليه من معرفتنا.

[ ٢١٥١٩ ] ١١ - وعن الحسين بن محمّد، عن علي بن محمّد بن سعد، عن محمّد بن مسلم، عن إسحاق بن موسى، عن أخيه وعمه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة مجالس يمقتها الله، ويرسل نقمته على أهلها، فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم: مجلسا فيه من يصف لسإنّه كذبا في فتياه، ومجلساً ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رثّ، ومجلساً فيه من يصدّ عنّا وانت تعلم، ثمّ تلا أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ثلاث آيات من كتاب الله كأَنّما كنّ في فيه او قال: في كفّه:( وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا

____________________

(١) الانعام ٦: ٦٨.

(٢) الكافي ٢: ٢٨٠ / ١١.

٩ - الكافي ٢: ٢٨٠ / ١٠.

١٠ - الكافي ٢: ٢٨١ / ١٥.

١١ - الكافي ٢: ٢٨٠ / ١٢.


الله عَدْواً بِغَيرِ عِلْمٍ ) (١) ( وَإِذَا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرضْ عنهم حتّى يخوضوا في حدِيثٍ غَيرِهِ ) (٢) ( وَلَا تَقُولُوا لِـمَا تَصِفُ أَلسِنَتُكُم الكَذِب هذا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الكَذِبَ ) (٣) .

[ ٢١٥٢٠ ] ١٢ - وبهذا الإِسناد عن محمّد بن مسلم، عن أحمد بن زكريا، عن محمّد بن خالد بن ميمون، عن عبدالله بن سنان، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلّا حضرهم عشرة أضعافهم من الشياطين، فإن تكلّموا تكلّم الشياطين بنحو كلامهم، وإذا ضحكوا ضحكوا معهم، واذا نالوا من أولياء الله نالوا معهم، فمن ابتلي من المؤمنين بهم فاذا خاضوا في ذلك فليقم ولا يكن شرك شيطان ولا جليسه، فإنّ غضب الله لا يقوم له شيء، ولعنته لا يردّها شيء، ثمّ قال( عليه‌السلام ) : فإن لم يستطع فلينكر بقلبه وليقم ولو حلب شاة، او فواق ناقة.

[ ٢١٥٢١ ] ١٣ - وبالإِسناد عن محمّد بن مسلم، عن داود بن فرقد، عن محمّد بن سعيد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا ابتليت بأهل النصب ومجالستهم فكن كأنك على الرضف(٤) حتّى تقوم، فإنّ الله يمقتهم ويلعنهم، فاذا رأيتهم يخوضون في ذكر امام من الأئمة فقم، فإنّ سخط الله ينزل هناك عليهم.

[ ٢١٥٢٢ ] ١٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده إلى وصية أمير المؤمنين

____________________

(١) الانعام ٦: ١٠٨.

(٢) الانعام ٦: ٦٨.

(٣) النحل ١٦: ١١٦.

١٢ - الكافي ٢: ١٥٠ / ٦، واورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٢٣ من ابواب فعل المعروف.

١٣ - الكافي ٢: ٢٨٠ / ١٣.

(٤) الرضف: الحجارة المحماة ( الصحاح - رضف - ٤: ١٣٦٥ ).

١٤ - الفقيه ٤: ٢٧٥ / ٨٣٠.


( عليه‌السلام ) لابنه محمّد بن الحنفية قال: ومن خير حظّ المرء قرين صالح، جالس أهل الخير تكن منهم، باين أهل الشرّ ومن يصدّك عن ذكر الله وذكر الموت بالاباطيل المزخرفة، والاراجيف الملفّقة تبن منهم.

[ ٢١٥٢٣ ] ١٥ - وفي( المجالس) عن علي بن أحمد بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله، عن سليمان بن عقيل (١) ، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: من جالس لنا عائباً، أو مدح لنا قالياً، أو وصل لنا قاطعاً، أو قطع لنا واصلاً، أو والي لنا عدوّاً، أو عادى لنا وليّاً، فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم.

[ ٢١٥٢٤ ] ١٦ - وعن علي بن أحمد بن موسى، عن محمّد بن هارون، عن عبدالله بن موسى(٢) ، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث - قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : مجالسة الاشرار توجب سوء الظنّ بالأخيار.

[ ٢١٥٢٥ ] ١٧ - وفي( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي (٣) ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن

____________________

١٥ - امالي الصدوق: ٥٥ / ٧.

(١) في المصدر: سليمان بن مقبل المديني

١٦ - امالي الصدوق: ٣٦٢ / ٩، واورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٢، وأخرى في الحديث ٨ من الباب ١٠٧ من ابواب العشرة، واخرى في الحديث ١١ من الباب ١ من ابواب فعل المعروف.

(٢) في المصدر: ابو تراب عبيدالله بن الروياني.

١٧ - علل الشرائع: ٦٠٥ / ٨٠، واورد ذيله في الحديث ٨ من الباب ٢ من ابواب جهاد النفس.

(٣) في المصدر: علي بن الحسن السعدآبادي.


أبيه (عليهم‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : ليس لك أن تقعد مع من شئت، لأنّ الله تبارك وتعالى يقول:( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ ) (١) الحديث.

[ ٢١٥٢٦ ] ١٨ - وفي كتاب( صفات الشيعة) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن علي ( عليهم‌السلام ) قال: مجالسة الاشرار تورث سوء الظنّ بالأخيار، ومجالسة الاخيار تلحق الأشرار بالاخيار، ومجالسة الفجار للابرار تلحق الفجّار بالأبرار، فمن اشتبه عليكم أمره، ولم تعرفوا دينه، فانظروا إلى خلطائه، فإن كانوا أهل دين الله فهو على دين الله، وإن لم يكونوا على دين الله، فلا حظ لهم في دين الله، إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يواخين كافراً ولا يخالطن فاجراً، ومن آخى كافراً أو خالط فاجراً كان فاجراً كافراً.

[ ٢١٥٢٧ ] ١٩ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: من واصل لنا قاطعاً، أو قطع لنا واصلاً، أو مدح لنا عائباً، أو أكرم لنا مخالفاً، فليس منا ولسنا منه.

[ ٢١٥٢٨ ] ٢٠ - وعن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن غير واحد، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: من جالس أهل الريب فهو مريب.

____________________

(١) الانعام ٦: ٦٨.

١٨ - صفات الشيعة: ٦ / ٩.

١٩ - صفات الشيعة: ٧ / ١٠.

٢٠ - صفات الشيعة: ٩ / ١٦.


[ ٢١٥٢٩ ] ٢١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب رواية أبي القاسم بن قولويه، عن عبد الاعلى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسبّ فيه إمام، أو يعاب(١) فيه مسلم، إن الله تبارك وتعالى يقول:( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضَونَ فِي آيَاتِنَا ) (٢) الآية.

[ ٢١٥٣٠ ] ٢٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن خالد المراغي (٣) ، عن ثوابة بن يزيد، عن أحمد بن علي، عن سيابة بن سوار(٤) ، عن المبارك بن سعيد، عن خليد الفرا، عن أبي الخير(٥) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أربعة مفسدة للقلوب: الخلوة بالنساء، والاستمتاع منهن، والاخذ برأيهنّ، ومجالسة الموتى، فقيل: يا رسول الله وما مجالسة الموتى؟ قال:(٦) كلّ ضال عن الإِيمان وجابر عن الأحكام.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٧) ، وفي العشرة(٨) .

____________________

٢١ - مستطرفات السرائر: ١٢٧ / ٢٢.

(١) في المصدر: ويغتاب.

(٢) الانعام ٦: ٦٨.

٢٢ - امالي الطوسي ١: ٨١.

(٣) في المصدر: ابو علي الحسن بن خالد المراغي.

(٤) في المصدر: شبابة بن سوار.

(٥) في المصدر: ابي المحبر.

(٦) في المصدر زيادة: مجالسة.

(٧) تقدم في الباب ٧، وفي الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٨) تقدم في الأبواب ١١ و ١٧ و ٢٧ من ابواب احكام العشرة.

ويأتي ما يدلّ عليه في البابين ٣٩ و ٤٠ من هذه الأبواب.


٣٩ - باب وجوب البراءة من أهل البدع وسبهم وتحذير الناس منهم وترك تعظيمهم مع عدم الخوف

[ ٢١٥٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن محمّد بن الحسين(١) ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم، وأكثروا من سبّهم، والقول فيهم، والوقيعة، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام، ويحذرهم النّاس، ولا يتعلّمون من بدعهم، يكتب الله لكم بذلك الحسنات، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة.

[ ٢١٥٣٢ ] ٢ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن جمهور العمي رفعه قال: من أتى ذا بدعة فعظمه فإنّما سعى في هدم الإِسلام.

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور مثله(٢) .

[ ٢١٥٣٣ ] ٣ - عنه عن أبيه عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمرو،

____________________

الباب ٣٩

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٧٨ / ٤.

(١) في المصدر: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين.

٢ - المحاسن: ٢٠٨ / ٧٢.

(٢) الكافي ١: ٤٤ / ٣.

٣ - المحاسن: ٢٠٨ / ٧٣، واورده عن الفقيه وعقاب الأعمال في الحديث ٧ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.


عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: من مشى إلى صاحب بدعة فوقّره فقد مشى في هدم الإِسلام.

[ ٢١٥٣٤ ] ٤ - العياشي في( تفسيره) عن محمّد بن هاشم، عمّن حدثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نزلت هذه الآية( قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّنْ قَبْلي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) (١) وقد علم أنّهم قالوا: والله ما قتلنا ولا شهدنا، قال: وإنّما قيل لهم: ابرأوا من قَتَلَتِهِم فأبوا.

[ ٢١٥٣٥ ] ٥ - وعن سماعة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول في قول الله:( قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّنْ قَبْلي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) (٢) وقد علم ان هؤلاء لم يقتلوا، ولكن كان هواهم مع الذين قتلوا، فسّماهم الله قاتلين لمتابعة هواهم ورضاهم بذلك الفعل.

[ ٢١٥٣٦ ] ٦ - وعن معمر بن عمر(٣) قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لعن الله القدرية لعن الله الحرورية، لعن الله المرجئة، لعن الله المرجئة، قلت: كيف لعنت هؤلاء مرة ولعنت هؤلاء مرّتين؟ فقال: ان هؤلاء زعموا أنّ الذين قتلونا كانوا مؤمنين، فثيابهم ملطخة بدمائنا إلى يوم القيامة، أما تسمع لقول الله:( الَّذِين قَالُوا إِنَّ الله عَهِدَ إِلَيْنَا - إلى قوله -:فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ) (٤) قال: وكان بين الذين خوطبوا بهذا القول

____________________

٤ - تفسير العياشي ١: ٢٠٩ / ١٦٤، واورده في الحديث ١٣ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(١) آل عمران ٣: ١٨٣.

٥ - تفسير العياشي ١: ٢٠٨ / ١٦٢.

(٢) آل عمران ٣: ١٨٣.

٦ - تفسير العياشي ١: ٢٠٨ / ١٦٣.

(٣) في المصدر: عمر بن معمر.

(٤) آل عمران ٣: ١٨٣.


وبين القاتلين خمسمائة عام، فسماهم الله قاتلين برضاهم بما صنع اولئك.

[ ٢١٥٣٧ ] ٧ - وعن محمّد بن الهيثمّ التميمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) (١) قال: أما أنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم، ولا يجلسون مجالسهم، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا فيوجوههم وأنسوا بهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٠ - باب وجوب اظهار العلم عند ظهور البدع وتحريم كتمه إلّا لتقيّة وخوف، وتحريم الابتداع

[ ٢١٥٣٨ ] ١ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن جمهور العمي رفعه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذ ظهرت البدع في أُمّتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور مثله(٤) .

____________________

٧ - تفسير العياشي ١: ٣٣٥ / ١٦١.

(١) المائدة ٥: ٧٩.

(٢) تقدم في الحديث ٣٩ من الباب ١ من ابواب مقدّمة العبادات، وفي الأبواب ٧ و ١١ و ١٥ و ٣٧ و ٣٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدلّ عليه بعمومه في الباب الاتي من هذه الأبواب.

الباب ٤٠

فيه ١١ حديثاً

١ - المحاسن: ٢٣١ / ١٧٦.

(٤) الكافي ١: ٤٤ / ٢.


[ ٢١٥٣٩ ] ٢ - عنه، وعن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، ومحمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال علي( عليه‌السلام ) : إن العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيامة ريحا، تلعنه كلّ دابة من(١) دواب الارض الصغار.

[ ٢١٥٤٠ ] ٣ - وعمّن ذكره(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن الرجل ليتكلّم بالكلمة فيكتب الله بها إيمانا في قلب آخر فيغفر الله لهما جميعاً.

[ ٢١٥٤١ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : ما أدنى النصب؟ قال أن يبتدع الرجل رأيا(٣) فيحبّ عليه ويبغض عليه.

[ ٢١٥٤٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أدنى الشرك أن يبتدع الرجل رأياً، فيحبّ عليه ويبغض.

[ ٢١٥٤٣ ] ٦ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار

____________________

٢ - المحاسن: ٢٣١ / ١٧٧.

(١) في المصدر: حتّى.

٣ - المحاسن: ٢٣١ / ١٧٨.

(٢) في المصدر زيادة: عن ابي بكر الحضرمي

٤ - الفقيه ٣: ٣٧٤ / ١٧٧٠، وعقاب الاعمال: ٣٠٧ / ٤.

(٣) في العقاب: شيئاً ( هامش المخطوط ) وكذلك الفقيه.

٥ - الفقيه ٣: ٣٧٤ / ١٧٦٩، وعقاب الاعمال: ٣٠٧ / ٣، واورد مثله عن تفسير العياشي في الحديث ٤٦ من الباب ٦ من ابواب صفات القاضي.

٦ - الفقيه ٣: ٣٧٤ / ١٧٦٨.


[ ٢١٥٤٤ ] ٧ - قال: وقال علي( عليه‌السلام ) : من مشى إلى صاحبّ بدعة فوقره فقد سعى في هدم الاسلام.

وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن الحميري، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب وذكر الذي قبله.

[ ٢١٥٤٥ ] ٨ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز رفعه قال: كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار.

[ ٢١٥٤٦ ] ٩ - وفي( عيون الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار (٢) ، عن محمّد بن يحيى( عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد) (٣) ، عن محمّد بن جمهور، عن أحمد بن الفضل، عن يونس بن عبد الرحمن - في حديث - قال: روينا عن الصادقين (عليهم‌السلام ) أنّهم قالوا: إذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه، فإن لم يفعل سلب نور الإِيمان.

____________________

٧ - الفقيه ٣: ٣٧٥ / ١٧٧١، واورده عن المحاسن في الحديث ٣ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(١) عقاب الاعمال: ٣٠٧ / ٦.

٨ - عقاب الاعمال: ٣٠٧ / ٢.

٩ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ١١٢ / ٢.

(٢) ليس في المصدر، وذكر في هامشه عن بعض النسخ.

(٣) في المصدر: احمد بن الحسين بن سعيد.


[ ٢١٥٤٧ ] ١٠ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان رفعه عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) قالا: كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار.

[ ٢١٥٤٨ ] ١١ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان الكلبي، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤١ - باب تحريم التظاهر بالمنكرات، وذكر جملة من المحرّمات والمكروهات

[ ٢١٥٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان، عن رجل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول

____________________

١٠ - الكافي ١: ٤٥ / ٨، واورد نحوه في الحديث ٥ من الباب ٢٠ من ابواب الجماعة.

١١ - الكافي ١: ٤٦ / ١٢، واورد نحوه في الحديث ٦ من الباب ٢٠ من ابواب الجماعة.

(١) تقدم ما يدل عليه عموماً في الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب، وما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١٠ من ابواب نافلة شهر رمضان، وفي الباب ٧٩ من ابواب جهاد النفس، وفي الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٣ من ابواب مقدّمات التجارة، وفي الاحاديث ٥ و ٧ و ٤٩ من الباب ٦ وفي الحديث ٥٢ من الباب ١٢ من ابواب صفات القاضي، وفي الباب ٦ من ابواب حدّ المحارب، وفي الحديثين ٢ و ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه ٨ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٧٧ / ١.


الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : خمس إن أدركتموهنّ فتعوّذوا بالله منهنّ: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتّى يعلنوها إلّا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلّا أُخذوا بالسنين وشدّة المؤونة وجور السلطان، ولم يمنعوا الزكاة إلّا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلّا سلّط الله عليهم عدوّهم، وأخذ(١) بعض ما في أيديهم، ولم يحكموا بغير ما أنزل الله إلّا جعل الله بأسهم بينهم.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبان الاحمر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢١٥٥٠ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، وعن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: وجدنا في كتاب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة، وإذا طفف الميزان والمكيال أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الارض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلّها، وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهد سلّط الله عليهم عدوّهم، وإذا قطعوا الارحام جعلت الاموال في أيدي الاشرار، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر، ولم يتبعوا الاخيار من أهل بيتي سلّط الله عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم.

ورواه الصدوق في( الامالي) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن

____________________

(١) في المصدر: واخذوا.

(٢) عقاب الاعمال: ٣٠١ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٢٧٧ / ٢، واورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.


محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب(١) .

ورواه في( عقاب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن محمّد (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله (٣) .

[ ٢١٥٥١ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلي بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن العلاء، عن مجاهد، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الذنوب التي تغيّر النعم البغي، والذنوب التي تورث الندم القتل، والتي تنزل النقم الظلم، والتي تهتك الستور شرب الخمر، والتي تحبس الرزق الزنا، والتي تعجّل الفناء قطيعة الرحم، والتي تردّ الدعاء وتظلم الهواء عقوق الوالدين.

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن المعلّى بن محمّد، عن العباس بن العلاء (٤) .

ورواه في( العلل) عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن العبّاس مثله (٥) .

[ ٢١٥٥٢ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كان أبي يقول: تعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء، وتقرّب الآجال، وتخلي الديار، وهي

____________________

(١) امالي الصدوق: ٢٥٣ / ١.

(٢) عقاب الاعمال: ٣٠٠ / ١.

(٣) المحاسن: ١١٦ / ١٢٢.

٣ - الكافي ٢: ٣٢٤ / ١.

(٤) معاني الأخبار: ٢٦٩ / ١.

(٥) علل الشرائع: ٥٨٤ / ٢٧.

٤ - الكافي ٢: ٣٢٤ / ٢.


قطيعة الرحم، والعقوق، وترك البر.

[ ٢١٥٥٣ ] ٥ - وعنه، عن أيّوب بن نوح أو بعض أصحابه، عن أيوب، عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذ فشا أربعة ظهرت أربعة: إذا فشا الزنا ظهرت الزلزلة، وإذا فشا الجور في الحكم احتبس القطر، وإذا خفرت الذمة أديل لاهل الشرك من أهل الإِسلام، وإذا منعوا(١) الزكاة ظهرت الحاجة.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير، عن الصادق( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

ورواه في( الخصال) عن جعفر بن علي بن الحسن الكوفي، عن جده، عن عبدالله بن المغيرة، عن علي بن حسان، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير نحوه (٣) .

[ ٢١٥٥٤ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير جميعاً، عن محمّد بن أبي حمزة، عن حمران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إلّا تعلم أنّ من انتظر أمرنا، وصبر على ما يرى من الاذى والخوف فهو غداً في زمرتنا؟ فاذا رأيت الحقّ قد مات وذهب أهله، ورأيت الجور قد شمل البلاد، ورأيت القرآن قد خلق، وأُحدث فيه ما ليس فيه، ووجّه على الاهواء، ورأيت الدين قد انكفا كما ينكفىء الماء، ورأيت أهل الباطل قد استعلوا على أهل الحق، ورأيت الشرّ ظاهراً لا ينهى عنه ويعذر

____________________

٥ - الكافي ٢: ٣٢٥ / ٣، واورده في الحديث ١ من الباب ٧ من ابواب صلاة الاستسقاء.

(١) في المصدر: مُنِعَت.

(٢) الفقيه ١: ٣٣٢ / ١٤٩١.

(٣) الخصال: ٢٤٢ / ٩٥.

٦ - الكافي ٨: ٣٦ / ٧.


أصحابه، ورأيت الفسق قد ظهر، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، ورأيت المؤمن صامتاً لا يُقبل قوله، ورأيت الفاسق يكذب ولا يرد عليه كذبه وفريته، ورأيت الصغير يستحقّر الكبير، ورأيت الارحام قد تقطعت، ورأيت من يمتدح بالفسق يضحك منه، ولا يردّ عليه قوله، ورأيت الغلام يعطى ما تعطى المرأة، ورأيت النساء يتزوّجن النساء، ورأيت الثناء قد كثر، ورأيت الرجل ينفق المال في غير طاعة الله، فلا ينهى ولا يؤخذ على يديه، ورأيت الناظر يتعوذ بالله ممّا يرى المؤمن فيه من الاجتهاد، ورأيت الجار يؤذي جاره وليس له مانع، ورأيت الكافر فرحاً لـما يرى في المؤمن، مرحاً لـما يرى في الارض من الفساد، ورأيت الخمور تشرب علانية، ويجتمع عليها من لا يخاف الله عزّ وجلّ، ورأيت الآمر بالمعروف ذليلاً، ورأيت الفاسق فيما لا يحبّ الله قويّاً محموداً، ورأيت أصحاب الآيات يحقرون(١) ويُحتقر مَنْ يحبّهم، ورأيت سبيل الخير منقطعاً، وسبيل الشر مسلوكاً، ورأيت بيت الله قد عطّل ويؤمر بتركه، ورأيت الرجل يقول ما لا يفعله، ورأيت الرجال يتسمّنون للرجال، والنساء للنساء، ورأيت الرجل معيشته من دبره ومعيشة المرأة من فرجها، ورأيت النساء يتخذن المجالس كما يتخذها الرجال، ورأيت التأنيث في ولد العبّاس قد ظهر، واظهروا الخضاب، وامتشطوا كما تمتشط المرأة لزوجها، وأعطوا الرجال الاموال على فروجهم، وتنوفس في الرجل، وتغاير عليه الرجال، وكان صاحبّ المال أعز من المؤمن، وكان الربا ظاهراً لا يغيّر(٢) ، وكان الزنا تمتدح به النساء، ورأيت المرأة تصانع زوجها على نكاح الرجال، ورأيت أكثر الناس وخير بيت من يساعد النساء على فسقهنّ، ورأيت المؤمن محزوناً محتقراً ذليلاً، ورأيت البدع والزنا قد ظهر، ورأيت الناس يقتدون(٣) بشاهد الزور، ورأيت الحرام يحلّل، ورأيت

____________________

(١) في المصدر: يحتقرون.

(٢) في المصدر: يعيّر.

(٣) في المصدر: يعتدّون.


الحلال يحرم، ورأيت الدين بالرأي، وعطّل الكتاب وأحكامه، ورأيت الليل لا يستحيى(١) به من الجرأة على الله، ورأيت المؤمن لا يستطيع أن ينكر إلّا بقلبه، ورأيت العظيم من المال ينفق في سخط الله عزّ وجلّ، ورأيت الولاة يقربون أهل الكفر، ويباعدون أهل الخير، ورأيت الولاة يرتشون في الحكم، ورأيت الولاية قبالة لمن زاد، ورأيت ذوات الارحام ينكحن ويكتفى بهنّ، ورأيت الرجل يقتل على التهمة وعلى الظنة، ويتغاير على الرجل الذكر فيبذل له نفسه وماله، ورأيت الرجل يعيّر على إتيان النساء، ورأيت الرجل يأكلّ من كسب امرأته من الفجور، يعلم ذلك ويقيم عليه، ورأيت المرأة تقهر زوجها وتعمل مإلّا يشتهي وتنفق على زوجها، ورأيت الرجل يكري امرأته وجاريته ويرضى بالدني من الطعام والشراب، ورأيت الإِيمان بالله عزّ وجلّ كثيرة على الزور، ورأيت القمار قد ظهر، ورأيت الشراب يباع ظاهراً ليس له مانع، ورأيت النساء يبذلن أنفسهنّ لأهل الكفر، ورأيت الملاهي قد ظهرت، يمرّ بها لا يمنعها احد أحداً، ولا يجترىء أحد على منعها، ورأيت الشريف يستذلّه الذى يخاف سلطانه، ورأيت اقرب الناس من الولاة من يُمتدح بشتمنا اهل البيت، ورأيت من يحبنا يزوّر ولا تقبل شهادته، ورأيت الزور من القول يتنافس فيه، ورأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه، وخف على الناس استماع الباطل، ورأيت الجار يكرم الجار خوفاً من لسانه، ورأيت الحدود قد عطّلت، وعمل فيها بالاهواء، ورأيت المساجد قد زخرفت، ورأيت أصدق الناس عند الناس المفتري الكذب، ورأيت الشر قد ظهر والسعي بالنميمة، ورأيت البغي قد فشا، ورأيت الغيبة تستملح ويبشّر بها الناس بعضهم بعضا، ورأيت طلب الحج والجهاد لغير الله، ورأيت السلطان يذل للكافر المؤمن، ورأيت الخراب قد أُديل من العمران، ورأيت الرجل معيشته من بخس المكيال والميزان، ورأيت سفك الدماء يستخف

____________________

(١) في المصدر: لا يستخفي.


بها، ورأيت الرجل يطلب الرئاسة لعرض الدنيا، ويشهر نفسه بخبث اللسان ليتقى وتسند اليه الامور، ورايت الصلاة قد استخف بها، ورأيت الرجل عنده المال الكثير لم يزكه منذ ملكه، ورأيت الميت ينشر(١) من قبره ويؤذى وتباع أكفانه، ورأيت الهرج قد كثر، ورأيت الرجل يمسي نشوان ويصبح سكران لا يهتم بما الناس فيه، ورأيت البهائم تنكح، ورأيت البهائم يفرس بعضها بعضاً ورأيت الرجل يخرج إلى مصلاه ويرجع وليس عليه شيء من ثيابه، ورأيت قلوب الناس قد قست وجمدت أعينهم وثقل الذكر عليهم، ورأيت السحت قد ظهر يتنافس فيه، ورأيت المصلّي إنّما يصلّي ليراه الناس، ورأيت الفقيه يتفقه لغير الدين، يطلب الدنيا والرئاسة، ورأيت الناس مع من غلب، ورأيت طالب الحلال يذم ويعيّر، وطالب الحرام يمدح ويعظّم، ورأيت الحرمين يعمل فيهما بما لا يحبّ الله، لا يمنعهم مانع ولا يحول بينهم وبين العمل القبيح أحد، ورأيت المعازف ظاهرة في الحرمين، ورأيت الرجل يتكلّم بشيء من الحقّ ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيقوم إليه من ينصحه في نفسه ويقول: هذا عنك موضوع، ورأيت الناس ينظر بعضهم إلى بعض، ويقتدون بأهل الشرور، ورأيت مسلك الخير وطريقه خالياً لا يسلكه أحد، ورأيت الميت يهزأ به فلا يفزع له أحد، ورأيت كلّ عام يحدث فيه من الشر والبدعة أكثر ممّا كان، ورأيت الخلق والمجالس لا يتابعون إلّا الاغنياء، ورأيت المحتاج يعطى على الضحك به، ويرحم لغير وجه الله، ورأيت الآيات في السماء لا يفزع لها أحد، ورأيت الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم، ولا ينكر أحد منكراً تخوفاً من الناس، ورأيت الرجل ينفق الكثير في غير طاعة الله، ويمنع اليسير(٢) في طاعة الله، ورأيت العقوق قد ظهر، واستخف بالوالدين، وكانا من أسوأ الناس حالّا عند الولد، ويفرح بأن

____________________

(١) في المصدر: ينبش.

(٢) كان في الاصل: الكثير، وما اثبتناه من المصدر.


يفتري عليهما، ورأيت النساء وقد غلبن على الملك، وغلبن على كلّ أمر، لا يؤتى إلّا ما لهنّ فيه هوى، ورأيت ابن الرجل يفتري على أبيه، ويدعو على والديه، ويفرح بموتهما، ورأيت الرجل إذا مر به يوم ولم يكسب فيه الذنب العظيم من فجور أو بخس مكيال أو ميزان أو غشيان حرام أو شرب مسكر كئيباً حزيناً، يحسب أن ذلك اليوم عليه وضيعة من عمره، وإذا رأيت السلطان يحتكر الطعام، ورأيت أموال ذوي القربى تقسم في الزور، ويتقامر بها ويشرب بها الخمور، ورأيت الخمر يتداوى بها، وتوصف للمريض ويستشفى بها، ورأيت الناس قد استووا في ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وترك التدين به، ورأيت رياح المنافقين وأهل النفاق دائمة(١) ، ورياح أهل الحقّ لا تحرك، ورأيت الاذان بالاجر والصلاة بالاجر، ورأيت المساجد محتشية ممّن لا يخاف الله، مجتمعون فيها للغيبة وأكلّ لحوم أهل الحق، ويتواصفون فيها شراب المسكر، ورأيت السكران يصلّي بالناس وهو لا يعقل ولا يشان بالسكر، وإذا سكر أُكرم واتقى وخيف وترك لا يعاقب، ويعذر بسكره. ورأيت من أكلّ أموال اليتامى يحدث(٢) بصلاحه، ورأيت القضاة يقضون بخلاف ما أمر الله، ورأيت الولاة يأتمنون الخونة للطمع، ورأيت الميراث قد وضعته الولاة لاهل الفسق(٣) والجرأة على الله، يأخذون منهم ويخلونهم وما يشتهون، ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى ولا يعمل القائل بما يأمر، ورأيت الصلاة قد استخف بأوقاتها، ورأيت الصدقة بالشفاعة لا يراد بها وجه الله، ويعطى لطلب الناس، ورأيت الناس همّهم بطونهم وفروجهم لا يبالون بما أكلوا وما نكحوا، ورأيت الدنيا مقبلة عليهم، ورأيت أعلام الحقّ قد درست، فكن على حذر، واطلب إلى الله النجاة، واعلم أنّ

____________________

(١) في المصدر: قائمة.

(٢) في المصدر: يحمد.

(٣) في المصدر: الفسوق.


الناس في سخط الله عزّ وجلّ وإنّما يمهلهم لامر يراد بهم، فكن مترقباً، واجتهد ليراك الله عزّ وجلّ في خلاف ما هم عليه، فإن نزل بهم العذاب وكنت فيهم عجلت إلى رحمة الله، وإن أخّرت ابتلوا وكنت قد خرجت ممّا هم فيه من الجرأة على الله عزّ وجلّ، واعلم أن الله لا يضيع أجر المحسنين، وإنّ رحمة الله قريب من المحسنين.

[ ٢١٥٥٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن عثمان الكراجكي في كتاب( كنز الفوائد) عن أبي الحسن بن شاذان، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن محمّد بن زياد، عن المفضل بن عمر، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول - في حديث -: يا يونس ملعون ملعون من اذى جاره، ملعون ملعون رجل يبدؤه أخوه بالصلح فلم يصالحه، ملعون ملعون حامل القرآن مصر على شرب الخمر، ملعون ملعون عالم يؤمّ سلطاناً جائراً معيناً له على جور(١) ، ملعون معلون مبغض علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) فإنّه ما أبغضه حتّى أبغض رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ومن أبغض رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعنه الله في الدنيا والآخرة، ملعون ملعون من رمى مؤمناً بكفر، ومن رمى مؤمناً بكفر فهو كقاتله، ملعونة ملعونة امرأة تؤذي زوجها أو تغمّه، وسعيدة سعيدة امرأة تكرم زوجها ولا تؤذيه وتطيعه في جميع احواله - إلى أن قال: - ملعون ملعون، قاطع رحم(٢) ، ملعون ملعون من صدّق بسحر، ملعون ملعون من قال الإِيمان قول بلا عمل، ملعون ملعون من وهب الله له مالاً فلم يتصدّق منه بشيء، أما سمعت أنّ النّبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: صدقة درهم أفضل من صلاة عشر ليال، ملعون

____________________

٧ - كنز الفوائد: ٦٣.

(١) في المصدر: جوره.

(٢) في المصدر: رَحِمَه.


ملعون من ضرب والده أو والدته، ملعون ملعون من عقّ والديه، ملعون ملعون من لم يوقّر المسجد.

[ ٢١٥٥٦ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عبدالله بن الفضيل، عن أبيه، عن أبي خالد الكابلي قال: سمعت زين العابدين علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: الذنوب التي تغير النعم(١) : البغي على الناس، والزوال عن العادة في الخير واصطناع المعروف، وكفران النعم، وترك الشكر، قال الله تعالى:( إِنَّ الله لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ) (٢) .

والذنوب التي تورث الندم: قتل النفس التي حرم الله، قال الله تعالى في قصة قابيل حين قتل أخاه هابيل فعجز عن دفنه:( فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ) (٣) ، وترك صلة القرابة حتّى يستغنوا، وترك الصلاة حتّى يخرج وقتها، وترك الوصيّة ورد المظالم، ومنع الزكاة حتّى يحضر الموت وينغلق اللسان.

والذنوب التي تنزل النقم: عصيان العارف بالبغي، والتطاول على الناس، والاستهزاء بهم، والسخرية منهم.

والذنوب التي تدفع القسم: اظهار الافتقار، والنوم عن العتمة، وعن صلاة الغداة، واستحقار النعم، وشكوى المعبود عزّ وجلّ.

____________________

٨ - معاني الأخبار: ٢٧٠ / ٢.

(١) قد تقدم الاستعاذة من اقسام الذنوب المذكورة في دعاء كلّ يوم من شهر رمضان ( منه. ره ).

(٢) الرعد ١٣: ١١.

(٣) المائدة ٥: ٣١.


والذنوب التي تهتك العصم: شرب الخمر، واللعب بالقمار، وتعاطى ما يضحك الناس من اللغو والمزاح، وذكر عيوب الناس، ومجالسة اهل الريب.

والذنوب التي تنزل البلاء: ترك إغاثة الملهوف، وترك معاونة المظلوم، وتضييع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

والذنوب التي تديل الاعداء: المجاهرة بالظلم، وإعلان الفجور، وإباحة المحظور وعصيان الأخيار، والانصياع للأشرار.

والذنوب التي تعجل الفناء: قطيعة الرحم واليمين الفاجرة، والاقوال الكاذبة، والزنا، وسد طريق(١) المسلمين، وادعاء الإِمامة بغير حق.

والذنوب التي تقطع الرجاء: اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والثقة بغير الله، والتكذيب بوعد الله عزّ وجلّ.

والذنوب التي تظلم الهواء: السحر والكهانة، والإِيمان بالنجوم، والتكذيب بالقدر، وعقوق الوالدين.

والذنوب التي تكشف الغطاء: الاستدانة بغير نيّة الأداء، والاسراف في النفقة على الباطل، والبخل على الاهل والولد، وذوي الارحام، وسوء الخلق، وقلّة الصبر، واستعمال الضجر والكسل، والاستهانة بأهل الدين.

والذنوب التي ترد الدعاء: سوء النية، وخبث السريرة والنفاق مع الإِخوان، وترك التصديق بالإِجابة، وتأخير الصلوات المفروضات حتّى تذهب أوقاتها، وترك التقرب إلى الله عزّ وجلّ بالبر والصدقة، واستعمال البذاء والفحش في القول.

والذنوب التي تحبس غيث السماء: جور الحكام في القضاء، وشهادة

____________________

(١) في نسخة: طرق ( هامش المخطوط ).


الزور، وكتمان الشهادة، ومنع الزكاة والقرض والماعون، وقساوة القلب على أهل الفقر والفاقة، وظلم اليتيم والارملة، وانتهار السائل وردّه بالليل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٨٤ من ابواب جهاد النفس.



أبواب فعل المعروف

١ - باب استحبابه، وكراهة تركه

[ ٢١٥٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد عن حريز، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إن من بقاء المسلمين وبقاء الإِسلام أن تصير الأموال عند من يعرف فيها الحقّ، ويصنع المعروف، وإنّ من فناء الإِسلام وفناء المسلمين أن تصير الاموال في أيدي من لا يعرف فيها الحق، ولا يصنع فيها المعروف.

[ ٢١٥٥٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلّ معروف صدقة.

[ ٢١٥٥٩ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى

____________________

أبواب فعل المعروف

الباب ١

فيه ٢٤ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٢٥ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٢٦ / ٢، واورده في الحديث ٢ من الباب ٤١ من ابواب الصدقة.

٣ - الكافي ٤: ٢٥ / ٢.


عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لي أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إن الله جعل للمعروف أهلاً من خلقه حبب اليهم فعاله، ووجّه لطلاب المعروف الطلب إليهم، ويسرّ لهم قضاءه، كما يسرّ الغيث الارض المجدبة(١) وإنّ الله جعل للمعروف أعداء من خلقه(٢) ، بغّض إليهم فعاله، وحظر على طلاب المعروف الطلب إليهم، وحظر عليهم قضاه كما يحظر(٣) الغيث على الارض المجدبة ليهلكها، ويهلك أهلها، وما يعفو(٤) الله أكثر.

[ ٢١٥٦٠ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن يقطين، عن محمّد بن سنان، عن داود الرقي، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنّ من أحبّ عباد الله إلى الله لمن حبّب إليه المعروف، وحبب إليه فعاله.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان مثله(٥) .

[ ٢١٥٦١ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلّ معروف صدقة،

____________________

(١) في المصدر زيادة: ليحييها ويحيى به اهلها.

(٢) في المصدر زيادة: بغض اليهم المعروف و

(٣) في نسخة: يحرم ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: يغفر ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٤: ٢٥ / ٣.

(٥) الكافي ٤: ٢٦ / ذيل حديث ٣.

٥ - الكافي ٤: ٢٧ / ٤، والفقيه ٢: ٣٠ / ١٠٩، واورد قطعة منه عن الفقيه في الحديث ١٩ من الباب ١، وفي الحديث ٣ من الباب ١٦ من ابواب الامر بالمعروف.


والدال على الخير كفاعله، والله يحبّ إغاثة اللهفإن(١) .

ورواه الصدوق في( الخصال) عن حمزة بن محمّد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن عبدالله بن ميمون مثله (٢) .

[ ٢١٥٦٢ ] ٦ - وبهذا الإِسناد، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: صنائع المعروف تقي(٣) مصارع السوء.

[ ٢١٥٦٣ ] ٧ - وعنهم، عن سهل وأحمد بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : المعروف شيء سوى الزكاة فتقرّبوا إلى الله عزّ وجلّ بالبر وصلة الرحم.

[ ٢١٥٦٤ ] ٨ - وعن علي بن إبراهيم، عن النوفلي، عن ابيه، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إن البركة اسرع إلى البيت الذي يمتار فيه المعروف من الشفرة في سنام الجزور(٤) ، او من السيل إلى منتهاه.

[ ٢١٥٦٥ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن عبدالله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إن صنائع المعروف تدفع مصارع السوء.

____________________

(١) اللهيف: المضطر، واللهفإن: المتحسر ( الصحاح - لهف - ٤: ١٤٢٩ ).

(٢) الخصال ١: ١٣٤ / ١٤٥.

٦ - الكافي ٤: ٢٨ / ١، والفقيه ٢: ٣٠ / ١١٤.

(٣) في نسخة: تدفع ( هامش المخطوط ).

٧ - الكافي ٤: ٢٧ / ٥، والفقيه ٢: ٣٠ / ١١٢.

٨ - الكافي ٤: ٢٩ / ٢، والفقيه ٢: ٣٠ / ١١٦.

(٤) في نسخة: البعير ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدرين.

٩ - الكافي ٤: ٢٩ / ٣.


ورواه الصدوق مرسلاً(١) ، وكذا الأحاديث الأربعة التي قبله.

[ ٢١٥٦٦ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) عن علي بن أحمد بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عبدالله بن الوليد الوصافي قال: قال أبو جعفر الباقر( عليه‌السلام ) : صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وكلّ معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، وأول أهل الجنّة دخولاً إلى الجنّة أهل المعروف، وإنّ أول أهل النار دخولاً إلى النار أهل المنكر.

ورواه الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) مثله (٢) .

[ ٢١٥٦٧ ] ١١ - وعن علي بن أحمد بن موسى، عن محمّد بن هارون، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث - قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من أيقن بالخلف جاد بالعطية.

[ ٢١٥٦٨ ] ١٢ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر بإسناده رفعه إلى علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) أنّه كان يقول:

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٠ / ١١٤.

١٠ - امالي الصدوق: ٢١٠ / ٥، واورد نحوه في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) الزهد: ٣٠ / ٧٧.

١١ - امالي الصدوق: ٣٦٢ / ٩، واورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٢، وفي الحديث ٨ من الباب ١٠٧ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث ١٦ من الباب ٣٨ من ابواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

١٢ - علل الشرائع: ٢٤٧ / ١، واورده في الحديث ٤ من الباب ١٣ من ابواب الصدقة، وصدره في الحديث ٣٠ من الباب ١ من ابواب مقدمة العبادات، وذيله في الحديث ١٣ من الباب ١٣٨ من ابواب احكام العشرة.


أفضل ما توسل به المتوسلون الإِيمان بالله - إلى أن قال: - وصلة الرحم فانها مثراة للمال، ومنساة للاجل، وصدقة السر فانها تطفىء الخطيئة وتطفىء غضب الربّ، وصنائع المعروف فانها تدفع ميتة السوء، وتقي مصارع الهوان الحديث.

ورواه الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن حمّاد بن عيسى مثله (١) .

[ ٢١٥٦٩ ] ١٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الجازي، عن أبي بصير قال: ذكرنا عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) الاغنياء من الشيعة، فكأنّه كره ما سمع منّا فيهم، فقال: يا بامحمّد اذا كان المؤمن غنيّاً وصولاً رحيماً له معروف إلى اصحابه اعطاه الله أجر ما ينفق في البر(٢) مرتين ضعفين، لان الله يقول في كتابه:( وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الغُرُفَاتِ آمِنُونَ ) (٣) .

[ ٢١٥٧٠ ] ١٤ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثمّ بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن موسى( عليه‌السلام ) : كان في بني إسرائيل مؤمن وكان له جار كافر، فكان الكافر يرفق بالمؤمن، ويوليه المعروف في الدنيا، فلـمّا أن مات الكافر بنى الله له بيتاً في النار من طين، وكان يقيه حرها، ويأتيه الرزق من غيرها، وقيل له: هذا ما كنت تدخله على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق، وتولّيه من المعروف في الدنيا.

____________________

(١) الزهد: ١٣ / ٢٧.

١٣ - علل الشرائع: ٦٠٤ / ٧٣.

(٢) في المصدر زيادة: اجره.

(٣) سبأ ٣٤: ٣٧.

١٤ - ثواب الاعمال: ٢٠٢ / ١.


[ ٢١٥٧١ ] ١٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن دراج، عن حديد او مرازم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أيّما مؤمن أوصل إلى اخيه المؤمن معروفاً فقد أوصل ذلك إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن دراج، عن حديد بن حكيم أو مرازم نحوه(١) .

[ ٢١٥٧٢ ] ١٦ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن ميسر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن المؤمن منكم يوم القيامة ليمر به الرجل له المعرفة به في الدنيا وقد أمر به إلى النار، والملك ينطلق به فيقول له: يا فلان أغثني فقد كنت أصنع إليك المعروف في الدنيا، وأُسعفك بالحاجة تطلبها منّي، فهل عندك اليوم مكافاة؟ قال: فيقول المؤمن للملك الموكلّ به: خلِّ سبيله، قال: فيسمع الله قول المؤمن، فيأمر الملك( الموكلّ به) (٢) أن يجيز قول المؤمن فيخلّي سبيله.

[ ٢١٥٧٣ ] ١٧ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه يرفع الحديث قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، قيل: يا رسول الله وكيف ذلك؟ قال: يغفر لهم بالتطوّل منه عليهم ويدفعون حسناتهم إلى

____________________

١٥ - ثواب الاعمال: ٢٠٣ / ١.

(١) الكافي ٤: ٢٧ / ٨.

١٦ - ثواب الاعمال: ٢٠٦ / ١.

(٢) ليس في المصدر.

١٧ - ثواب الاعمال: ٢١٧ / ١.


الناس فيدخلون بها الجنّة فيكونون أهل المعروف في الدنيا والآخرة.

[ ٢١٥٧٤ ] ١٨ - وعن محمّد بن الحسن(١) ، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن مروك بن عبيد(٢) ، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ الله يقول للفقراء يوم القيامة: انظروا وتصفحوا وجوه الناس، فمن أتى إليكم معروفاً فخذوا بيده وأدخلوه الجنة.

[ ٢١٥٧٥ ] ١٩ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: فاعل الخير خير منه، وفاعل الشر شر منه.

[ ٢١٥٧٦ ] ٢٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ) (٣) العدل: الإِنصاف، والإِحسان: التفضّل.

[ ٢١٥٧٧ ] ٢١ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة.

قال الرضي: واليدان هنا عبارة عن النعمتين، وقد فرق بين نعمة العبد ونعمة الربّ، فجعل هذه قصيرة وهذه طويلة.

أقول: والاقرب أنّ اليد هنا بمعنى القدرة أو من باب المشاكلة.

____________________

١٨ - ثواب الاعمال: ٢١٨ / ١.

(١) في المصدر زيادة عن أبيه

(٢) « مروك بن عبيد » ليس في المصدر.

١٩ - نهج البلاغة ٣: ١٥٩ / ٣٢.

٢٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٤ / ٢٣١.

(٣) النحل ١٦: ٩٠.

٢١ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٤ / ٢٣٢.


[ ٢١٥٧٨ ] ٢٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن يعقوب بن زياد، عن إسماعيل بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه إسحاق بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر قال: سمعت أبي جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: أحسن من الصدق قائله، وخير من الخير فاعله.

[ ٢١٥٧٩ ] ٢٣ - وعن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي سعيد القماط، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: لا يكمل إيمان العبد حتّى يكون فيه أربع خصال: يحسن خلقه، وتسخو نفسه، ويمسك الفضل من قوله، ويخرج الفضل من ماله.

[ ٢١٥٨٠ ] ٢٤ - وعن أبيه، عن ابن الغضائري، عن التلعكبري، عن محمّد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمّد بن خالد، عن أبي قتادة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، لأنّهم في الآخرة ترجع لهم الحسنات فيجودون بها على أهل المعاصي.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ،

____________________

٢٢ - امالي الطوسي ١: ٢٢٦.

٢٣ - امالي الطوسي ١: ٢٣٥، واورده في الحديث ٢١ من الباب ١ من ابواب الصدقة.

٢٤ - امالي الطوسي ١: ٣١١.

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٧، وفي الأبواب ٣٨ و ٣٩ و ٤١ وفي الحديث ٥ من الباب ٤٢ من ابواب الصدقة، وفي الحديث ٧ من الباب ١ وفي الاحاديث ٢ و ٣ و ١١ و ١٣ من الباب ٧ من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٦ من الباب ٧ من ابواب المستحقين للزكاة، وفي =


ويأتي مايدلّ عليه(١) .

٢ - باب استحباب المبادرة بالمعروف مع القدرة قبل التعذر

[ ٢١٥٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد ابن أبي عبدالله جميعاً، عن محمّد بن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن أبي اليقظان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: رأيت المعروف كاسمه، وليس شيء أفضل من المعروف إلّا ثوابه وذلك يراد منه، وليس كلّ من يحبّ أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه، وليس كلّ من يرغب فيه يقدر عليه، ولا كلّ من يقدر عليه يؤذن له فيه، فاذا اجتمعت الرغبة والقدرة والإِذن فهنالك تمّت السعادة للطالب والمطلوب إليه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

= الحديث ١ من الباب ١٠٧ من ابواب احكام العشرة، وفي الاحاديث ٣ و ٤ و ٧ و ١٣ و ٢٣ من الباب ٤، وفي الحديث ١٤ من الباب ١٤ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من ابواب الامر بالمعروف.

(١) يأتي في الباب الاتي من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٢٦ / ٣.

(٢) الفقيه ٢: ٣٠ / ١١٣.

(٣) الكافي ٤: ٢٦ / ذيل حديث ٣.

(٤) تقدم في الباب ٢٧ من ابواب مقدّمة العبادات، وفي الباب السابق من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.


٣ - باب استحباب فعل المعروف مع كلّ أحد وان لم يعلم كونه من أهله

[ ٢١٥٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اصنع المعروف إلى من هو أهله، وإلى من ليس من أهله، فإن لم يكن هو أهله فكن أنت من أهله.

[ ٢١٥٨٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اصنعوا المعروف إلى كلّ أحد، فان كان أهله، وإلّا فأنت أهله.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢١٥٨٤ ] ٣ - وعن محمّد بن أبي عبدالله، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن عيسى بن عبدالله، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: أخذ أبي بيدي ثمّ قال: يا بني، إن أبي محمّد بن علي( عليه‌السلام ) اخذ بيدي كما أخذت بيدك، وقال: إنّ أبي علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) اخذ بيدي وقال: يا بني، افعل الخير إلى كلّ من طلبه منك، فإن كان من أهله فقد أصبت موضعه، وان لم

____________________

الباب ٣

فيه ٩ احاديث

١ - الكافي ٤: ٢٧ / ٦.

٢ - الكافي ٤: ٢٧ / ٩.

(١) الفقيه ٢: ٣٠ / ١١٠.

٣ - الكافي ٨: ١٥٢ / ١٤١، واورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٢٥ من ابواب احكام العشرة.


يكن من أهله كنت أنت من أهله، وان شتمك رجل عن يمينك ثمّ تحول إلى يسارك فاعتذر اليك فاقبل عذره.

[ ٢١٥٨٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء (١) عن الرضا عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اصنعوا المعروف(٢) إلى من هو أهله، والى من ليس من أهله، فإن لم تصب من هو أهله فأنت أهله.

[ ٢١٥٨٦ ] ٥ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : رأس العقل بعد الإِيمان(٣) التودّد إلى الناس، واصطناع الخير إلى كلّ برّ وفاجر.

ورواه الطبرسي في( صحيفة الرضا) ( عليه‌السلام ) (٤) وكذا الذي قبله.

[ ٢١٥٨٧ ] ٦ - وعن محمّد بن أحمد بن الحسين بن يوسف بن زريق البغدادي، عن علي بن محمّد بن عنبسة(٥) ، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: اصطنع المعروف إلى أهله وإلى غير أهله فإن كان أهله فهو أهله، وإن لم يكن أهله فأنت أهله.

____________________

٤ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٥ / ٧٦، وصحيفة الرضا (عليه‌السلام ) : ١٠٤ / ٥٣.

(١) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.

(٢) في نسخة: الخير ( هامش المخطوط ).

٥ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٥ / ٧٧.

(٣) في المصدر زيادة: بالله.

(٤) صحيفة الرضا (عليه‌السلام ) : ١٠٥ / ٥٤.

٦ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٦٨ / ٣١٧.

(٥) في نسخة: عيينة ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.


[ ٢١٥٨٨ ] ٧ - وبهذا الإِسناد عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: إنّما سمي الأبرار أبراراً لأنّهم برّوا الآباء والأبناء والإِخوان.

[ ٢١٥٨٩ ] ٨ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن ابن أبي عمير، عن منصور، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ للجنة باباً يقال له: باب المعروف فلا يدخله إلّا أهل المعروف.

[ ٢١٥٩٠ ] ٩ - وعنه، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اصنع المعروف إلى من هو أهله ومن ليس هو أهله، فإن لم يكن(١) أهله فأنت أهله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٣) .

٤ - باب تأكد استحباب فعل المعروف مع أهله

[ ٢١٥٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن دراج، عن حديد بن حكيم أو مرازم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أيّما مؤمن

____________________

٧ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٠ / ٣٢٤.

٨ - الزهد: ٣٢ / ٨٢.

٩ - الزهد: ٣٢ / ٨٢.

(١) في المصدر زيادة: هو.

(٢) تقدم ما يدلّ عليه بعمومه في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب التالية من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٨ احاديث

١ - الكافي ٤: ٢٧ / ٨.


أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا فقد أوصل ذلك إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢١٥٩٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إن أعرابيّاً من بني تميم أتى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: أوصني، فكان فيما أوصا به أن قال: يا فلان لا تزهدن في المعروف عند أهله.

[ ٢١٥٩٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ثلاثة إن تعلّمهن(٢) المؤمن كانت زيادة في عمره، وبقاء النعمة عليه، فقلت: وما هنّ؟ فقال: تطويله لركوعه(٣) وسجوده في صلاته، وتطويله لجلوسه على طعامه إذا(٤) طعم على مائدته، واصطناعه المعروف إلى أهله.

[ ٢١٥٩٤ ] ٤ - وعن علي بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن موسى بن القاسم، عن أبي جميلة، عن ضريس قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّما أعطاكم الله هذه الفضول من الاموال لتوجهوها حيث وجهها الله، ولم يعطكموها لتكنزوها.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٠ / ١١١.

٢ - الكافي ٤: ٢٧ / ١٠.

٣ - الكافي ٤: ٤٩ / ١٥، واورده في الحديث ٥ من الباب ٦ من ابواب الركوع.

(٢) في المصدر: يعلمهنَّ.

(٣) في نسخة: في ركوعه ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٤) في نسخة: كان ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٤: ٣٢ / ٥.


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢١٥٩٥ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله عزّ وجلّ به، فأنفقوه فيما نهاهم الله عنه ما قبله منهم، ولو أنّهم أخذوا ما نهاهم عنه، فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم، حتّى يأخذوه من حقّ وينفقوه في حق.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٢١٥٩٦ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى(٣) ، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: الصنيعة لا تكون صنيعة إلّا عند ذي حسب أو دين الحديث.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب موسى بن بكر (٤) .

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن إبراهيم بن عباد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

[ ٢١٥٩٧ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣١ / ١٢٠.

٥ - الكافي ٤: ٣٢ / ٤، واورده في الحديث ٣ من الباب ٤٦ من ابواب الصدقة، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من ابواب مكان المصلي.

(٢) الفقيه ٢: ٣١ / ١٢١.

٦ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٩٠٠.

(٣) في المصدر زيادة: ومحمّد بن ابي عمير.

(٤) مستطرفات السرائر: ١٩ / ٩.

(٥) الزهد: ٣٢ / ٨٠.

٧ - الفقيه ٤: ٢٩٩ / ٩٠٣.


إسماعيل، عن عبدالله بن الوليد(١) ، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: أربع تذهب ضياعاً: مودّة تمنح من لا وفاء له، ومعروف يوضع عند من لا يشكره، وعلم يعلّم من لا يستمع له، وسر( يوضع عند من لا حضانة له) (٢) .

[ ٢١٥٩٨ ] ٨ - وفي( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تصلح الصنيعة إلّا عند ذي حسب أو دين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٥ - باب عدم جواز وضع المعروف في غير موضعه، ومع غير أهله

[ ٢١٥٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لمفضل بن عمر: يا مفضل إذا أردت أن تعلم أشقي الرجل أم سعيد؟ فانظر

____________________

(١) في المصدر: عبيدالله بن الوليد.

(٢) في المصدر: يودع من لا حصانة له.

٨ - الخصال: ٤٨ / ٥٥.

(٣) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١٤ من ابواب الصدقة، وفي الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب الاتي من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٤: ٣٠ / ١.


سيبه(١) ومعروفه إلى من يصنعه، فإن كان يصنعه إلى من هو أهله، فاعلم إنّه إلى خير، وان كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم إنّه ليس له عند الله خير.

ورواه الشيخ في( المجالس والأخبار) عن الحسين بن عبيد الله، عن هارون بن موسى عن محمّد بن همام (٢) ، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن المفضل بن عمر مثله(٤) .

[ ٢١٦٠٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن مفضّل بن عمر قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اذا أردت ان تعرف(٥) إلى خير يصير الرجل أم إلى شرّ؟ فانظر اين يصنع(٦) معروفه، فإن كان يصنع(٧) معروفه عند أهله فاعلم إنّه يصير إلى خير، وإن كان يصنع معروفه مع غير أهله فاعلم أنّه ليس له في الآخرة من خلاق.

[ ٢١٦٠١ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي،

____________________

(١) السيب: العطاء. ( الصحاح - سيب - ١: ١٥٠ ).

(٢) في امالي الطوسي: محمّد بن محمّد بن همام.

(٣) امالي الطوسي ٢: ٢٥٧.

(٤) الفقيه ٢: ٣١ / ١١٩.

٢ - الكافي ٤: ٣١ / ٢.

(٥) في المصدر: تعلم.

(٦) في نسخة: يضع ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٧) في المصدر: يضع.

٣ - الكافي ٤: ٣١ / ٣، واورد صدره في الحديثين ٢ و ٦ من الباب ٣٩ من ابواب جهاد العدو.


عن أحمد بن عمرو بن سالم البجلي(١) ، عن( الحسن بن إسماعيل بن شعيب، عن ميثم التمّار) (٢) ، عن إبراهيم بن اسحاق المدائني، عن رجل، عن أبي مخنف الازدي، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه قال: من كان له منكم مال(٣) فإيّاه والفساد، فإنّ إعطاءه في غير حقه تبذير وإسراف، وهو يرفع ذكر صاحبه في الناس، ويضعه عند الله، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقّه وعند غير أهله إلّا حرمه الله شكرهم، وكان لغيره ودهم، فإن بقي معه بقيّة ممّن يظهر الشكر له ويريد النصح، فإنّما ذلك ملق وكذب، فإن زلت به النعل ثمّ احتاج إلى معونتهم ومكافاتهم فألام خليل وشرّ خدين، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله إلّا لم يكن له من الحظ فيما أتى إلّا محمّدة اللئام، وثناء الاشرار ما دام منعماً مفضلاً، ومقالة الجاهل ما أجوده، وهو عند الله بخيل، فأيّ حظ أبور واخسر(٤) من هذا الحظّ؟ وأيّ فائدة معروف أقلّ من هذا المعروف؟ فمن كان منكم له مال فليصل به، القرابة وليحسن منه الضيافة، وليفك به العاني والاسير وابن السبيل، فإنّ الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا وشرف الآخرة.

ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن علي بن بلال، عن علي بن عبدالله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن محمّد بن عبدالله بن عثمان، عن علي بن أبي سيف، عن علي بن أبي

____________________

(١) في نسخة: احمد بن عمرو بن سليمان البجلي ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) في المصدر: إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثمّ التمار.

(٣) في المصدر: من كان فيكم له مال.

(٤) في نسخة: أخس ( هامش المخطوط ).


حباب، عن ربيعة وعمارة، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

ورواه الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً نحوه، واقتصر على حكم وضع المال في غير حقّه (٢) .

[ ٢١٦٠٢ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي أربعة تذهب ضياعاً: الاكلّ على الشبع، والسراج في القمر، والزرع في السبخة، والصنيعة عند غير أهلها.

[ ٢١٦٠٣ ] ٥ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب أبان بن تغلب، عن إسماعيل بن مهران، عن عبدالله بن الحارث الهمداني، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه قال: أيّها الناس إنّه ليس من الشكر لواضع(٣) المعروف عند غير أهله إلّا محمّدة اللئام، وثناء الجهّال فان زلّت بصاحبه النعل فشرّ خدين وألام(٤) خليل.

[ ٢١٦٠٤ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن أبي محمّد الفحّام، عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن الإِمام عليّ بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه وأحداً وأحداً ( عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : خمس تذهب ضياعاً: سراج تفسده في شمس:

____________________

(١) امالي الطوسي ١: ١٩٧.

(٢) نهج البلاغة ٢: ١٠ / ١٢٢.

٤ - الفقيه ٤: ٢٧٠ / ٨٢٤، واورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من ابواب احكام المساكن، وفي الحديث ٤ من الباب ٢ من ابواب آداب المائدة.

٥ - مستطرفات السرائر: ٤٠ / ٥، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من ابواب جهاد العدو.

(٣) في المصدر: أيّها الناس ليس لواضع

(٤) في المصدر: وشر.

٦ - امالي الطوسي ١: ٢٩١.


الدهن يذهب والضوء لا ينتفع به، ومطر جود على أرض سبخة: المطر يضيع، والارض لا ينتفع بها، وطعام يحكمه طاهيه(١) يقدم إلى شبعان فلا ينتفع به، وامرأة حسناء تزفّ إلى عنّين فلا ينتفع بها، ومعروف يصطنع إلى من لا يشكره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦ - باب وجوب تعظيم فاعل المعروف وتحقير فاعل المنكر

[ ٢١٦٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن الوليد الوصافي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة.

[ ٢١٦٠٦ ] ٢ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أوّل من يدخل الجنّة المعروف وأهله، وأوّل من يرد عليّ الحوض.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ٢١٦٠٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

(١) الطاهي: الطبّاخ والشوّاء والخباز وكلّ معالج لطعام( القاموس المحيط - طهو - ٤: ٣٥٨) .

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من ابواب مكان المصلّي، وفي الباب ١٢ من ابواب احكام المساكن، وفي الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٤: ٢٩ / ٣، واورد نحوه عن امالي الصدوق والزهد في الحديث ١٠ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٢٨ / ١١.

(٣) الفقيه ٢: ٢٩ / ١٠٧.

٣ - الكافي ٤: ٢٨ / ١٢.


إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أجيزوا(١) لاهل المعروف عثراتهم، واغفروها لهم، فإنّ كف الله عز وجل عليهم هكذا، وأوما بيده كإنّه يظل بها شيئاً.

[ ٢١٦٠٨ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن زكريا المؤمن، عن داود بن فرقد أو قتيبة الاعشى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أصحاب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا رسول الله فداك آباؤنا وأُمّهاتنا، إنّ أهل(٢) المعروف في الدنيا عرفوا بمعروفهم، فبم يعرفون في الآخرة؟ فقال: إنّ الله عزّ وجلّ إذا أدخل أهل الجنّة الجنّة أمر ريحاً عبقة(٣) فلصقت بأهل المعروف، فلا يمر أحد منهم بملا من أهل الجنّة إلّا وجدوا ريحه، فقالوا: هذا من أهل المعروف.

[ ٢١٦٠٩ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن للجنة باباً يقال له: المعروف، لا يدخله إلّا أهل المعروف، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة.

[ ٢١٦١٠ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبدالله البرقي، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، يقال لهم: إنّ ذنوبكم قد غفرت لكم فهبوا حسناتكم لمن شئتم.

____________________

(١) في نسخة: أقيلوا ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٤: ٢٩ / ١.

(٢) في المصدر: اصحاب.

(٣) في المصدر زيادة: طيبة.

٥ - الكافي ٤: ٣٠ / ٤.

٦ - الكافي ٤: ٢٩ / ٢.


ورواه الصدوق مرسلاً نحوه، وزاد: وادخلوا الجنّة(١) .

[ ٢١٦١١ ] ٧ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمّد بن أحمد بن أبي الثلج، عن محمّد بن يحيى الخنسي، عن منذر بن جيفر العبدي، عن الوصافي عبدالله بن الوليد، عن أبي جعفر محمّد بن علي( عليهما‌السلام ) عن أُمّ سلمة قالت: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة خفيا تطفىء غضب الرب، وصلة الرحم زيادة في العمر، وكلّ معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة، وأول من يدخل الجنّة المعروف.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧ - باب استحباب مكافاة المعروف بمثله أو ضعفه أو بالدعاء له، وكراهة طلب فاعله للمكافاة

[ ٢١٦١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٠ / ١٠٨.

٧ - امالي الطوسي ٢: ٢١٦.

(٢) تقدم ما يدلّ عليه بعمومه في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين الاتيين من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٢٨ / ١.


زياد، عن عبدالله الدهقان(١) ، عن درست بن أبي منصور، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: من صنع بمثل ما صنع إليه فإنّما كافاه، ومن أضعفه كان شكوراً، ومن شكر كان كريماً، ومن علم أنّ ما صنع إنّما صنع إلى نفسه لم يستبطىء الناس في شكرهم، ولم يستزدهم في مودتهم، ولا تلتمس من غيرك شكر ما أتيت إلى نفسك، ووقيت به عرضك، واعلم أنّ الطالب إليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك فأكرم وجهك عن رده.

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن عبدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول وذكره مثله(٢) .

[ ٢١٦١٣ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما أقلّ من شكر المعروف.

[ ٢١٦١٤ ] ٣ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: آية في كتاب الله مسجلة، قلت: ما هي؟ قال:( هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَان إِلَّا الإِحْسانُ ) (٣) جرت في المؤمن والكافر، والبرّ والفاجر، من صنع اليه معروف فعليه أن

____________________

(١) في المصدر: عبدالله بن الدهقان، وفي المعاني: عبيدالله بن عبدالله الدهقان.

(٢) معاني الأخبار: ١٤١ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٣٣ / ٢.

٣ - الزهد: ٣١ / ٧٨.

(٣) الرحمن ٥٥: ٦٠.


يكافئ به، وليست المكافاة أن يصنع كما صنع به، بل يرى مع فعله لذلك أنّ له الفضل المبتدأ.

[ ٢١٦١٥ ] ٤ - ورواه الطبرسي في( مجمع البيان) قال: روى العياشي بإسناده عن الحسين بن سعيد وذكر مثله، إلّا إنّه قال: وليس المكافاة أن يصنع كما صنع حتّى يربي عليه، فإن صنعت كما صنع كان له الفضل بالابتداء.

[ ٢١٦١٦ ] ٥ - وعن إبراهيم بن أبي البلاد رفعه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من سألكم بالله فاعطوه، ومن أتاكم معروفاً فكافئوه، وإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا الله له حتّى تظنوا أنّكم قد كافأتموه.

[ ٢١٦١٧ ] ٦ - وعن بعض أصحابنا، عن القاسم بن محمّد، عن إسحاق بن إبراهيم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إن الله خلق خلقا من عباده فانتجبهم لفقراء شيعتنا ليثيبهم بذلك.

[ ٢١٦١٨ ] ٧ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كفاك بثنائك على أخيك إذا أسدى اليك معروفاً أن تقول له: جزاك الله خيراً، وإذا ذكر وليس هو في المجلس أن تقول: جزاه الله خيراً، فاذاً أنت قد كافأته.

[ ٢١٦١٩ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا يزهدنك في المعروف من لا يشكره لك، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشيء منه، وقد يدرك من شكر الشاكر

____________________

٤ - مجمع البيان ٥: ٢٠٨.

٥ - الزهد: ٣١ / ٧٩.

٦ - الزهد: ٣٣ / ٨٥.

٧ - الزهد: ٣٣ / ٨٥.

٨ - نهج البلاغة ٣: ١٩٩ / ٢٠٤.


أكثر ممّا أضاع الكافر، والله يحبّ المحسنين.

[ ٢١٦٢٠ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ بإسناده يرفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّه قال: إن المؤمن مكفر(١) ، وذلك أن معروفه يصعد إلى الله عزّ وجلّ فلا ينشر في الناس، والكافر مشكور وذلك أن معروفه للناس ينتشر في الناس ولا يصعد إلى السماء.

[ ٢١٦٢١ ] ١٠ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يد الله عز وجل فوق رؤوس المكفرين ترفرف بالرحمة.

[ ٢١٦٢٢ ] ١١ - وعن علي بن حاتم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : مكفراً لا يشكر معروفه، ولقد كان معروفه على القرشي والعربي والعجمي، ومن كان أعظم من رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) معروفاً على هذا الخلق، وكذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يُشكر معروفنا، وخيار المؤمنين مكفرون لا يشكر معروفهم.

____________________

٩ - علل الشرائع: ٥٦٠ / ١.

(١) مكفر: مجحود النعمة. ( الصحاح - كفر - ٢: ٨٠٧ ).

١٠ - علل الشرائع: ٥٦٠ / ٢.

١١ - علل الشرائع: ٥٦٠ / ٣.


[ ٢١٦٢٣ ] ١٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أبي شيبة، عن إبراهيم بن سليمان التميمي، عن أبي حفص الأعشى، عن زياد بن المنذر، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه قال: قال علي ( عليهم‌السلام ) : حقّ من أنعم عليه أن يحسن مكافاة المنعم، فإن قصر عن ذلك وسعه، فعليه أن يحسن معرفة المنعم ومحبّة المنعم بها، فإن قصر عن ذلك فليس للنعمة بأهل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب تحريم كفر المعروف من الله كان أو من الناس

[ ٢١٦٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي جعفر البغدادي، عمّن رواه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال: لعن الله قاطعي سبيل المعروف، قيل: وما قاطعو سبيل المعروف؟ قال: الرجل يصنع اليه المعروف فيكفره، فيمتنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره.

[ ٢١٦٢٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن

____________________

١٢ - امالي الطوسي ٢: ١١٥.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣، وفي الحديثين ٤ و ٢٢ من الباب ٤ من ابواب احكام جهاد النفس، وفي الحديث ٧ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب الاتي، وفي الحديثين ٧ و ٨ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٣٣ / ١، والفقيه ٢: ٣١ / ١٢٣.

٢ - الكافي ٤: ٣٣ / ٣، واورده عن امالي الطوسي في الحديث ٦ من الباب ١٥٦ من ابواب احكام العشرة.


السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أُتي إليه معروف فليكافئ به، فإن عجز فليثن عليه، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) وكذا الذي قبله.

ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن محمّد بن همام، عن حميد بن زياد، عن إبراهيم بن عبيد الله، عن الربيع بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم السكوني مثله (٢) .

[ ٢١٦٢٦ ] ٣ - عنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن عمار الدهني قال: سمعت علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) يقول: إنّ الله يحبّ كلّ قلب حزين، ويحبّ كلّ عبد شكور، يقول الله تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة: أشكرت فلاناً؟ فيقول: بل شكرتك يا ربّ، فيقول: لم تشكرني إن لم تشكره، ثمّ قال: أشكركم لله أشكركم للناس.

[ ٢١٦٢٧ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الطاعم الشاكر له من الاجر كأجر الصائم المحتسب، والمعافى الشاكر له من الاجر كأجر المبتلى الصابر، والمعطى الشاكر له من الاجر كأجر المحروم القانع.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) ، عن محمّد بن موسى بن

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣١ / ١٢٢.

(٢) امالي الطوسي ١: ٢٣٨.

٣ - الكافي ٢: ٨١ / ٣٠.

٤ - الكافي ٢: ٧٧ / ١، واورده عن ثواب الأعمال في الحديث ٤ من الباب ٢٢ من ابواب الذكر.


المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢١٦٢٨ ] ٥ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما فتح الله على عبد باب شكر فخزن عنه باب الزيادة.

[ ٢١٦٢٩ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد البغدادي، عن عبدالله بن إسحاق الجعفري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مكتوب في التوراة: اشكر من أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فإنّه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، الشكر زيادة في النعم، وأمان من الغير.

[ ٢١٦٣٠ ] ٧ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( العيون والمحاسن) للمفيد قال: قال الباقر( عليه‌السلام ) : ما أنعم الله على عبد نعمة فشكرها بقلبه إلّا استوجب المزيد قبل ان يظهر شكره على لسانه.

[ ٢١٦٣١ ] ٨ - قال: وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من قصرت يده بالمكافاة فليطل لسإنّه بالشكر.

[ ٢١٦٣٢ ] ٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من حق الشكر لله أن تشكر من أجرى تلك النعمة على يده.

____________________

(١) ثواب الأعمال: ٢١٦ / ١.

٥ - الكافي ٢: ٧٧ / ٢.

٦ - الكافي ٢: ٧٧ / ٣.

٧ - مستطرفات السرائر: ١٦٤ / ٦.

٨ - مستطرفات السرائر: ١٦٤ / ٧.

٩ - مستطرفات السرائر: ١٦٤ / ٧.


[ ٢١٦٣٣ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن عمر بن محمّد بن الزيات، عن عبيد الله بن جعفر بن أعين، عن مسعر بن يحيى النهدي، عن شريك بن عبدالله القاضي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبيه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ثلاث من الذنوب تعجّل عقوبتها، ولا تؤخر إلى الآخرة: عقوق الوالدين، والبغي على الناس، وكفر الإِحسان.

[ ٢١٦٣٤ ] ١١ - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن عبدالله بن رأشدّ الطاهري(١) ، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أسرع الذنوب عقوبة كفران النعمة.

[ ٢١٦٣٥ ] ١٢ - وبهذا الإِسناد قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يؤتى العبد(٢) يوم القيامة فيوقف بين يدي الله عزّ وجلّ فيأمر به إلى النار، فيقول: أي ربّ أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن، فيقول الله: أي عبدي إنّي قد أنعمت عليك ولم تشكر نعمتي، فيقول: أي ربّ أنعمت عليّ بكذا وشكرتك بكذا، وأنعمت عليّ بكذا وشكرتك بكذا، فلا يزال يحصي النعمة ويعدد الشكر فيقول الله تعالى: صدقت عبدي إلّا أنك لم تشكر من أجريت لك( النعمة على يديه) (٣) ، وإنّي قد آليت على نفسي أن لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتّى يشكر من ساقها من خلقي اليه.

____________________

١٠ - امالي الطوسي ١: ١٢.

١١ - امالي الطوسي ٢: ٦٥.

(١) في المصدر: ابو عبدالله محمّد بن عبدالله بن رأشدّ الطاهري

١٢ - امالي الطوسي ٢: ٦٥.

(٢) في المصدر: بعبد.

(٣) في المصدر: نعمتي علي يدي فلان.


[ ٢١٦٣٦ ] ١٣ - وعن أبيه عن جماعة، عن أبي المفضل، عن حنان بن بشير(١) ، عن عامر بن عمران الضبي، عن محمّد بن مفضل الضبي، عن أبيه، عن مالك بن أعين الجهني قال: أوصى علي بن الحسين( عليه‌السلام ) بعض ولده، فقال: يا بني، اشكر من أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فإنّه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليها الشكر، وتلا:( لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئنِ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) (٢) .

[ ٢١٦٣٧ ] ١٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: من الفاظ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يشكر الله من لا يشكر الناس.

[ ٢١٦٣٨ ] ١٥ - وفي( عيون الأخبار) عن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق، ومحمّد بن أحمد السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب جميعاً، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود (٣) قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر الله عز وجل.

[ ٢١٦٣٩ ] ١٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار،

____________________

١٣ - امالي الطوسي ٢: ١١٤.

(١) في المصدر: ابو بشر حنان بن بشر الأسدي

(٢) ابراهيم ١٤: ٧.

١٤ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

١٥ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٤ / ٢.

(٣) في نسخة: محمود بن ابي البلاد ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

١٦ - التهذيب ٦: ٣٧٧ / ١١٠١.


عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ان الله من(١) على قوم بالمواهب فلم يشكروا فصارت عليهم وبالاً، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٩ - باب استحباب تصغير المعروف وستره وتعجيله وكراهة خلاف ذلك

[ ٢١٦٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن سعدان، عن حاتم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: رأيت المعروف لا يتمّ إلّا بثلاث(٤) : تصغيره وستره وتعجيله، فإنّك إذا صغّرته عظّمته عند من تصنعه إليه، وإذا سترته تمّمته، وإذا عجّلته هنّأته، وإذا كان غير ذلك سخّفته(٥) ونكّدته.

ورواه الصدوق مرسلاً(٦) .

ورواه في( الخصال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن

____________________

(١) في المصدر: انعم.

(٢) تقدم في الحديث ١٨ من الباب ١٥ وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من ابواب الامر بالمعروف، وفي الحديث ٧ من الباب ١٨ وفي الباب ٤٤ من ابواب جهاد النفس، وفي الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديثين ٧ و ٨ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٤: ٣٠ / ١.

(٤) في المصدر: رأيت المعروف لا يصلح إلّا بثلاث خصال.

(٥) في الفقيه والخصال: محقته ( هامش المخطوط ).

(٦) الفقيه ٢: ٣١ / ١١٨.


أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن حاتم مثله(١) .

[ ٢١٦٤١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن خالد(٢) ، عن خلف بن حماد، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لكلّ شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيل السراح.

ورواه الصدوق مرسلاً إلّا أنه قال: وثمرة المعروف تعجيله(٣) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد مثله إلّا إنّه قال: تعجيل السراج (٤) .

[ ٢١٦٤٢ ] ٣ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا يستقيم قضاء الحوائج إلّا بثلاث: باستصغارها لتعظم، وباستكتامها لتظهر، وبتعجيلها لتهنأ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات(٥) .

____________________

(١) الخصال: ١٣٣ / ١٤٣.

٢ - الكافي ٤: ٣٠ / ٢.

(٢) في المصدر: احمد بن محمّد عن محمّد بن خالد.

(٣) الفقيه ٢: ٣١ / ١١٧.

(٤) الخصال: ٨ / ٢٨.

٣ - نهج البلاغة ٣: ١٧٢ / ١٠١.

(٥) تقدم في الباب ٢٧ من ابواب مقدّمة العبادات، وفي الحديث ١٣ من الباب ٤، وفي الحديثين ٢ و ٨ من الباب ٤٣ من ابواب جهاد النفس.


١٠ - باب أنه يكره للإِنسان أن يدخل في أمر، مضرته له أكثر من منفعته لأخيه

[ ٢١٦٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تدخل لاخيك في أمر مضرته عليك أعظم من منفعته له.

قال ابن سنان: يكون على الرجل دين كثير ولك مال فتؤدي عنه فيذهب مالك ولا تكون قضيت عنه.

[ ٢١٦٤٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري، عمّن سمع أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول: لا تبذل لإِخوانك من نفسك ما ضره عليك أكثر من منفعته لهم.

[ ٢١٦٤٥ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عن الحسن بن علي الجرجاني، عمّن حدثه، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: لا توجب على نفسك الحقوق، واصبر على النوائب، ولا تدخل في شيء مضرته عليك أعظم من منفعته لاخيك.

[ ٢١٦٤٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الرضا( عليه‌السلام ) :

____________________

الباب ١٠

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٤: ٣٢ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٣٣ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٣ / ٣، واورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٧ من ابواب احكام الضمان.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤٢٠.


لا تبذل لإِخوانك من نفسك ما ضرّه(١) عليك أكثر من نفعه لهم.

[ ٢١٦٤٧ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن زكريا بن عمرو، عن رجل، عن إسماعيل بن جابر قال: قال لي رجل صالح: لا تعرض للحقوق، واصبر على النائبة، ولا تعط أخاك من نفسك ما مضرّته لك أكثر من منفعته له.

[ ٢١٦٤٨ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمّد بن همام، عن عبدالله بن العلاء، عن الحسن بن محمّد بن شمون، عن حمّاد بن عيسى، عن إسماعيل بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: جمعنا أبو جعفر( عليه‌السلام ) فقال: يا بنيّ، إياكم والتعرّض للحقوق، واصبروا على النوائب، وان دعاكم بعض قومكم إلى امر ضرره عليكم أكثر من نفعه له(٢) فلا تجيبوه.

١١ - باب استحباب قرض المؤمن

[ ٢١٦٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام )

____________________

(١) في المصدر: ما ضرره.

٥ - التهذيب ٧: ٢٣٥ / ١٠٢٧، واورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٧ من ابواب احكام الضمان.

٦ - امالي الطوسي ١: ٧١، واورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٧ من ابواب احكام الضمان.

(٢) في المصدر: لكم.

ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٧ من ابواب احكام الضمان، وفي الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٤: ٣٤ / ٣، والفقيه ٣: ١١٦ / ٤٩٢.


في قول الله عزّ وجلّ:( لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ ) (١) قال: يعني بالمعروف القرض.

[ ٢١٦٥٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما من مؤمن أقرض مؤمناً يلتمس به وجه الله إلّا حسب الله له أجره بحساب الصدقة حتّى يرجع ماله اليه.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن سنان، عن الفضيل مثله إلّا إنّه قال: ما من مسلم أقرض مسلـماً (٢) .

[ ٢١٦٥١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مكتوب على باب الجنّة الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) وكذا الحديثاًن قبله.

[ ٢١٦٥٢ ] ٤ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى بخمسة عشر.

[ ٢١٦٥٣ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى الله

____________________

(١) النساء ٤: ١١٤.

٢ - الكافي ٤: ٣٤ / ٢، والفقيه ٢: ٣٢ / ١٢٦، واورده عن ثواب الأعمال في الحديث ٢ من الباب ٦ من ابواب الدين والقرض.

(٢) ثواب الاعمال: ١٦٦ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٣ / ١.

(٣) الفقيه ٢: ٣١ / ١٢٤.

٤ - الكافي ٤: ٣٣ / ١.

٥ - الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٤، واورده عن المقنعة في الحديث ٦ من الباب ١٥ من ابواب المستحقين للزكاة ، =


عليه وآله) : الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(١) ، وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٢ - باب وجوب إنظار المعسر واستحباب إبرائه

[ ٢١٦٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أراد أن يظلّه الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه قالها ثلاثاً فهابه الناس أن يسألوه، فقال: فلينظر معسراً، أو ليدع له من حقّه.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٤) .

[ ٢١٦٥٥ ] ٢ - وعنه، عن عبدالله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن

____________________

= وعن كتب متعددة في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من ابواب الصدقة.

(١) تقدم في الاحاديث ٢ و ٣ و ١١ من الباب ٧ من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الباب ٤٩ من ابواب المستحقين للزكاة.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث ٣ من الباب ٤١ من ابواب الصدقة.

(٣) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٢٢، وفي الحديثين ٥ و ٧ من الباب ٣٩.

وما يدلّ عليه بعمومه في الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ٦ من ابواب احكام الدين والقرض، وفي الباب ٣٨ من ابواب آداب التجارة، وفي الحديث ٧ من الباب ٦٢ من ابواب نكاح العبيد.

الباب ١٢

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٤: ٣٥ / ١، واورده عن تفسير العياشي في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من ابواب احكام الدين والقرض.

(٤) الفقيه ٢: ٣٢ / ١٣٠.

٢ - الكافي ٤: ٣٥ / ٢.


أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال في يوم حار وحنا كفّه: من أحب أن يستظل من فور جهنم قالها ثلاث مرات، فقال الناس في كلّ مرة: نحن يا رسول الله، فقال: من أنظر غريماً، أو ترك المعسر، ثمّ قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : قال عبدالله بن كعب بن مالك: إن أبي أخبرني إنّه لزم غريما له في المسجد، فأقبل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فدخل بيته ونحن جالسان، ثمّ خرج في الهاجرة، فكشف رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ستره فقال: يا كعب مازلتما جالسين، قال: نعم بأبي وأمي، قال: فأشار رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بكفه خذ النصف، قال: فقلت: بأبي وأمي ثمّ قال: اتبعه ببقية حقك، قال: فأخذت النصف ووضعت له النصف.

[ ٢١٦٥٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب(١) ، عن علي بن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: خلّوا سبيل المعسر كما خلاه الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٦٥٧ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن محبوب، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صعد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب، إلّا ومن أنظر معسراً كان له على الله عزّ وجلّ في كلّ يوم صدقة بمثل ماله حتّى يستوفيه، ثمّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) :( وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ،

____________________

٣ - الكافي ٤: ٣٥ / ٣، والفقيه ٢: ٣٢ / ١٢٩.

(١) عن ابن محبوب ليس في الكافي.

٤ - الكافي ٤: ٣٥ / ٤.


وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمُ إِن كُنتُمْ تَعْلَمونَ ) (١) إنّه معسر فتصدقوا عليه بما لكم عليه فهو خير لكم.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) وكذا الّذي قبله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٣ - باب استحباب تحليل الميت والحي من الدين

[ ٢١٦٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الحسن بن خنيس(٤) قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إن لعبد الرحمن بن سيابة ديناً على رجل قد مات، وكلّمناه أن يحلّله فأبى، فقال: ويحه أما يعلم أن له بكلّ درهم عشرة إذا حلّله، فاذا لم يحلّله فإنّما له درهم بدل درهم.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

ورواه أيضاً بإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد(٦) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن

____________________

(١) البقرة ٢: ٢٨٠.

(٢) الفقيه ٢: ٣٢ / ١٢٨.

(٣) يأتي في الباب ٢٥ من ابواب احكام الدَين والقرض، وفي الباب ١٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٦ / ١، واورده في الحديث ١ من الباب ٢٣ من ابواب احكام الدَين والقرض.

(٤) في نسخة: الحسن بن حبيش ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٢: ٣٢ / ١٣١.

(٦) الفقيه ٣: ١١٦ / ٤٩٨.


يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله إلّا أنّه ترك الحسن بن خنيس من السند(١) .

[ ٢١٦٥٩ ] ٢ - وعن علي بن محمّد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عمن، ذكره عن الوليد بن أبي العلاء، عن معتب قال: دخل محمّد بن بشر الوشاء على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فسأله أن يكلّم شهاباً أن يخفّف عنه حتّى ينقضي الموسم، وكانت له عليه ألف دينار، فأرسل إليه فأتاه، فقال له: قد عرفت حال محمّد وانقطاعه إلينا، وقد ذكر أن لك عليه ألف دينار لم تذهب في بطن ولا فرج، وإنّما ذهبت دينا على الرجال، ووضائع وضعها، فأنا أُحبّ أن تجعله في حلّ، فقال: لعلك ممن تزعم(٢) إنّه يقتص من حسناته فتعطاها، فقال: كذلك هو في أيدينا، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الله أكرم وأعدل من أن يتقرب إليه عبده فيقوم في الليلة القرة، ويصوم في اليوم الحار، ويطوف بهذا البيت، ثمّ يسلبه ذلك فتعطاه، ولكن لله فضل كثير يكافئ المؤمن، فقال: هو في حلّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١٧٤ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٣٦ / ٢.

(٢) في المصدر: يزعم.

(٣) تقدم في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٢٣، وما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٢٥ من ابواب احكام الدين والقرض.


١٤ - باب استحباب استدامة النعمة باحتمال المؤونة

[ ٢١٦٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سليمان الفراء مولى طربال، عن حديد بن حكيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من عظمت نعمة الله عليه اشتدت مؤونة الناس إليه، فاستديموا النعمة باحتمال المؤونة ولا تعرضوها للزوال، فقلّ من زالت عنه النعمة فكادت أن تعود إليه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢١٦٦١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمّد القاساني، عن أبي أيّوب المدائني، عن داود بن عبدالله الجعفري، عن إبراهيم بن محمّد قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما من عبد تظاهرت عليه من الله نعمة إلّا اشتدت مؤونة الناس عليه، فمن لم يقم للناس بحوائجهم فقد عرّض النعمة للزوال، قال: فقلت: جعلت فداك ومن يقدر أن يقوم لهذا الخلق بحوائجهم؟ فقال: إنّما الناس في هذا الموضع - والله - المؤمنون.

[ ٢١٦٦٢ ] ٣ - وعن علي بن محمّد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) للحسين الصحاف: يا حسين، ما ظاهر الله على عبد النعم حتّى ظاهر عليه مؤونة الناس، فمن صبر لهم وقام بشأنهم زاده الله في نعمه

____________________

الباب ١٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٣٧ / ١.

(١) الفقيه ٢: ٣٣ / ١٣٢.

٢ - الكافي ٤: ٣٧ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٧ / ٣.


عليه عندهم، ومن لم يصبر لهم ولم يقم بشأنهم، أزال الله عزّ وجلّ عنه تلك النعمة.

[ ٢١٦٦٣ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من عظمت عليه النعمة اشتدت مؤونة الناس عليه، فإن هو قام بمؤونتهم، اجتلب زيادة النعم عليه من الله، وإن لم يفعل فقد عرّض النعمة لزوالها.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم مثله (١) .

[ ٢١٦٦٤ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمار، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: تنزل المعونة من السماء على قدر المؤونة.

[ ٢١٦٦٥ ] ٦ - وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن علي ماجليويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الصيرفي، عن سعدان بن مسلم، عن الحسين بن عثمان بن نعيم (٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يا حسين، أكرم النعمة، قلت: وما إكرام النعمة؟ قال: اصطناع المعروف فيما يبقى عليك.

[ ٢١٦٦٦ ] ٧ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير

____________________

٤ - الكافي ٤: ٣٨ / ٤.

(١) قرب الإِسناد: ٣٧.

٥ - الفقيه ٤: ٢٩٩ / ٩٠٧.

٦ - معاني الأخبار: ١٥٠ / ١.

(٢) في المصدر: حسين بن نعيم.

٧ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٧ / ٢٤٤.


المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: إنّ لله تعالى في كلّ نعمة حقاً، فمن أدّاه زاده الله منها، ومن قصر خاطر بزوال نعمته(١) .

[ ٢١٦٦٧ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : احذروا نفار النعم، فما كلّ شارد بمردود.

[ ٢١٦٦٨ ] ٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) لجابر: يا جابر من كثرت نعم الله عليه، كثرت حوائج الناس إليه،( فإن قام بما يجب لله منها عرّض نعمته لدوامها، وإن ضيّع ما يجب لله فيها عرض نعمته لزوالها) (٢) .

[ ٢١٦٦٩ ] ١٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إنّ لله عباداً يختصهم بالنعم لمنافع العباد، فيقرها في أيديهم ما بذلوها، فاذا منعوها نزعها منهم، ثمّ حولها إلى غيرهم.

[ ٢١٦٧٠ ] ١١ - محمّد بن ادريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب موسى بن بكر، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) قال: تنزل المعونة على قدر المؤونة، وينزل الصبر على قدر المصيبة.

[ ٢١٦٧١ ] ١٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس، عن أحمد بن جعفر بن سلمة (٣) ، عن

____________________

(١) في المصدر زيادة: عنه.

٨ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٧ / ٢٤٦.

٩ - نهج البلاغة ٣: ٢٤٢ / ٣٧٢.

(٢) والنص في المصدر هكذا: فمن قام لله فيها بما يجب [ فيها ] عرضها للدوام والبقاء ومن لم يقم فيها بما يجبُ عرضها للزوال والفناء.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٥ / ٤٢٥.

١١ - مستطرفات السرائر: ١٩ / ١١.

١٢ - امالي الطوسي ١: ٣١٢.

(٣) في المصدر: احمد بن جعفر بن سلم.


الحسن بن عنبر الوشاء، عن محمّد بن الوزير الواسطي(١) ، عن محمّد بن معدان(٢) ، عن نور بن يزيد(٣) ، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما عظمت نعمة الله على عبد إلا عظمت مؤونة الناس عليه، فمن لم يحتمل تلك المؤونة فقد عرّض تلك النعمة للزوال.

أقول: ويأتي مايدلّ على ذلك(٤) .

١٥ - باب وجوب حسن جوار النعم بالشكر وأداء الحقوق

[ ٢١٦٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: احسنوا جوار نعم الله، واحذروا أن تنتقل عنكم إلى غيركم، أما إنّها لم تنتقل عن أحد قطّ فكادت ترجع إليه، قال: وكان علي( عليه‌السلام ) يقول: قلّما أدبر شيء فأقبل.

ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى (٥) .

____________________

(١) في المصدر: محمّد بن الواسطي، وفي نسخة مصححة منه: محمّد بن الوزير الواسطي.

(٢) في المصدر: محمّد بن معدن العبدي، وفي النسخة المصححة منه: محمّد بن معدان.

(٣) في نسخة مصححة من الامالي: ثور بن يزيد.

(٤) يأتي في الباب الاتي من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٨ احاديث

١ - الكافي ٤: ٣٨ / ٣.

(٥) أمالي الطوسي ١: ٢٥١.


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢١٦٧٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن عرفة قال: قال أبو الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : يا ابن عرفة، إنّ النعم كالإِبل المعتلقة في عطنها على القوم ما احسنوا جوارها، فاذا أساؤوا معاملتها وإبالتها(٢) نفرت عنهم.

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله (٣) .

[ ٢١٦٧٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن محمّد بن عجلان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: احسنوا جوار النعم، قلت: وما حسن جوار النعم؟ قال: الشكر لمن انعم بها، واداء حقوقها.

ورواه الشيخ إسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٢١٦٧٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تتعرضوا للحقوق، فاذا لزمتكم فاصبروا لها.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٣ / ١٣٣.

٢ - الكافي ٤: ٣٨ / ١.

(٢) ابل - ابالة فهو آبل اي: حاذق بمصلحة الابل. ( القاموس المحيط - ابل - ٣: ٣٢٦ ).

(٣) عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام )٢: ١٢ / ٢٥.

٣ - الكافي ٤: ٣٨ / ٢.

(٤) التهذيب ٤: ١٠٩ / ٤١٥.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٩، واورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من ابواب الدين.


[ ٢١٦٧٦ ] ٥ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: أحسنوا صحبّة النعم قبل فراقها، فإنّها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها.

[ ٢١٦٧٧ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: اذا وصلت اليكم اطراف النعم فلا تنفّروا اقصاها بقلة الشكر.

[ ٢١٦٧٨ ] ٧ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن ابن الغضائري، عن التلعكبري، عن محمّد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمّد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، عن داود بن سرحان قال: كنا عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إذ دخل عليه سدير الصيرفي فسلّم وجلس، فقال له: يا سدير، ما كثر مال أحد قط إلّا كثرت(١) الحجة لله تعالى عليه فإن قدرتم تدفعونها(٢) عن أنفسكم فافعلوا، فقال: يابن رسول الله بماذا؟ فقال: بقضاء حوائج إخوانكم من أموالكم، ثمّ قال: تلقوا النعم يا سدير بحسن مجاورتها، واشكروا من أنعم عليكم، وأنعموا على من شكركم، فإنّكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من الله الزيادة، ومن إخوانكم المناصحة، ثمّ تلا:( لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) (٣) .

____________________

٥ - علل الشرائع: ٤٦٤ / ١٢.

٦ - نهج البلاغة ٣: ١٥٤ / ١٢.

٧ - أمالي الطوسي ١: ٣٠٩.

(١) في المصدر: عظمت.

(٢) في المصدر: أن تدفعوها.

(٣) إبراهيم ١٤: ٧.


[ ٢١٦٧٩ ] ٨ - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمّد بن جعفر بن هشام، عن محمّد بن إسماعيل، عن وهب بن حريز(١) ، عن أبيه، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر محمّد بن علي( عليه‌السلام ) أنّه قال: من أُعطي الدعاء لم يحرم الإِجابة، ومن أُعطي الشكر لم يحرم الزيادة، وتلا أبو جعفر( عليه‌السلام ) :( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٦ - باب استحباب إطعام الطعام

[ ٢١٦٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم(٥) ، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: من موجبات المغفرة(٦) إطعام الطعام.

____________________

٨ - امالي الطوسي ٢: ٦٧.

(١) في المصدر: وهب بن جرير.

(٢) ابراهيم ١٤: ٧.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٤، وفي الحديث ١٢ من الباب ٦٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٨٢، وفي الحديث ١٦ من الباب ٨٦ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ٥ من الباب ١١٠، وفي الحديث ٢٤ من الباب ١٢٢ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث ٢٩ من الباب ١٨ من ابواب احكام شهر رمضان، وفي الحديثين ١٦ و ١٨ من الباب ٢ من ابواب الدعاء، وفي الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٥٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٥٩ من ابواب آداب المائدة.

الباب ١٦

فيه ٩ احاديث

١ - الكافي ٤: ٥٠ / ١، واورده في الحديث ١٦ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

(٥) في المصدر زيادة: وغيره.

(٦) في المصدر: مغفرة الله تبارك وتعالى.


[ ٢١٦٨١ ] ٢ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من الإِيمان حسن الخلق، وإطعام الطعام.

[ ٢١٦٨٢ ] ٣ - وعن علي بن محمّد القاساني، عمن حدّثه، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : خيركم من أطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلّى والناس نيام.

[ ٢١٦٨٣ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن الحسن بن علي، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: إنّا أهل بيت أُمرنا أن نطعم الطعام، ونؤدي في الناس النائبة، ونصلّي إذا نام الناس.

[ ٢١٦٨٤ ] ٥ - وبالإِسناد عن سيف بن عميرة، عن فيض بن المختار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من المنجيات إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام.

[ ٢١٦٨٥ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٠ / ٢، والمحاسن: ٣٨٩ / ١٥، واورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

٣ - الكافي ٤: ٥٠ / ٣، والمحاسن: ٣٨٧ / ٢، واورده في الحديث ٦ من الباب ٢٦، وعن الخصال في الحديث ٧ من الباب ٣٠ من ابواب المائدة.

٤ - الكافي ٤: ٥٠ / ٤، والمحاسن: ٣٨٧ / ٤، واورده في الحديث ٨ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

٥ - الكافي ٤: ٥١ / ٥، والمحاسن: ٣٨٧ / ١، واورده في الحديث ٥ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

٦ - الكافي ٤: ٥١ / ٦، والمحاسن: ٣٨٨ / ٨، واورده في الحديث ١٠ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.


علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ اهراق الدماء، وإطعام الطعام.

[ ٢١٦٨٦ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد وابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله يحبّ إطعام الطعام، وإراقة الدماء.

[ ٢١٦٨٧ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن عبدالله بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: الرزق أسرع إلى من يطعم الطعام من السكين في السنام.

[ ٢١٦٨٨ ] ٩ - وعن علي بن محمّد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: من موجبات مغفرة الرب عزّ وجلّ إطعام الطعام.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ

____________________

٧ - الكافي ٤: ٥١ / ٨، والمحاسن: ٣٨٨ / ٩، واورده في الحديث ٢ من الباب ٤٧ من ابواب الصدقة، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

٨ - الكافي ٤: ٥١ / ١٠، والمحاسن: ٣٩٠ / ٢٣، واورده في الحديث ١٨ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

٩ - الكافي ٤: ٥٢ / ١١، والمحاسن: ٣٨٩ / ١٨، واورده في الحديث ١٦ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٣١ من ابواب الذكر، وفي الباب ٤٧، وفي الحديث ١ من الباب ٨، من ابواب الصدقة، وفي الحديث ٢٣ من الباب ٤، وفي الحديث ٦ من الباب ٩ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ٥ و ٧ و ٨ من الباب ٣٤، وفي الباب ٨٨ من ابواب احكام العشرة، وفي الاحاديث ١ و ٤ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٥ من الباب ٤٩ من ابواب آداب السفر، وفي الحديث ١١ من الباب ١٠ من ابواب الاحتضار.


عليه(١) .

١٧ - باب تأكد استحباب اصطناع المعروف إلى العلويين والسادات

[ ٢١٦٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن النوفلي، عن عيسى بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافاته به يوم القيامة.

[ ٢١٦٩٠ ] ٢ -( وعنهم عن أحمد) (٢) ، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنا شافع يوم القيامة لاربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل الدنيا: رجل نصر ذريتي، ورجل، بذل ماله الذريتى عند الضيق ورجل أحبّ ذريتي باللسان القلب، ورجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا أو شردوا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

محمّد بن علي بن الحسين مرسلاً مثله(٤) ، ومثل الذي قبله.

____________________

(١) يأتي في الأبواب ٢٦ و ٢٩ و ٣٠ من ابواب آداب المائدة، وفي الاحاديث ٥ و ٧ و ١٠ من الباب ٢٢، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٩، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٧

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٦٠ / ٨، والتهذيب ٤: ١١٠ / ٣٢٢، والفقيه ٢: ٣٦ / ١٥٢، والمقنعة: ٤٣.

٢ - الكافي ٤: ٦٠ / ٩، والمقنعة: ٤٣.

(٢) في التهذيب: عن علي ( هامش المخطوط )، وكلا الطريقين صحيحان.

(٣) التهذيب ٤: ١١١ / ٣٢٣.

(٤) الفقيه ٢: ٣٦ / ١٥٣.


[ ٢١٦٩١ ] ٣ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أيّها الخلائق أنصتوا فإنّ محمّداً( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يكلّمكم، فتنصت الخلائق فيقوم النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فيقول: يا معشر الخلائق من كانت له عندي يد أو منّة أو معروف فليقم حتّى أُكافئه، فيقولون: بآبائنا وأُمهاتنا وأي يد أو أي منَة، وأي معروف لنا، بل اليد والمنّة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق، فيقول لهم: بلى من آوى أحداً من أهل بيتي، أو برهم، أو كساهم من عري، أو أشبع جائعهم فليقم حتّى أُكافئه، فيقوم أُناس قد فعلوا ذلك فيأتي النداء من عند الله تعالى: يا محمّد يا حبيبي قد جعلت مكافاتهم إليك، فأسكنهم من الجنّة حيث شئت، قال: فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمّد وأهل بيته (عليهم‌السلام )

[ ٢١٦٩٢ ] ٤ - وفي( عيون الأخبار) وفي( الخصال) عن عبدالله بن محمّد بن عبد الوهاب، عن منصور بن عبدالله الاصفهاني، عن علي بن عبدالله (١) ، عن داود بن سليمان، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أربعة أنا الشفيع لهم يوم القيامة، ولو أتوني بذنوب أهل الارض: معين أهل بيتي، والقاضي لهم حوائجهم عندما اضطروا إليه، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه، والدافع عنهم بيده.

ورواه الطبرسي في( صحيفة الرضا( عليه‌السلام ) ) (٢) .

[ ٢١٦٩٣ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن

____________

٣ - الفقيه ٢: ٣٦ / ١٥٤.

٤ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٥٩ / ١٧، والخصال: ١٩٦ / ١.

(١) في العيون: علي بن ابي عبدالله

(٢) صحيفة الرضا (عليه‌السلام ) : ٧٩ / ٢.

٥ - امالي الطوسي ١: ٣٦٥.


هلال بن محمّد الحفار، عن محمّد بن أحمد الصواف، عن إسحاق بن عبدالله بن سلمة، عن زيدان بن عبد الغفار(١) ، عن حسين بن موسى بن جعفر، عن أخيه علي بن موسى بن جعفر، جعفر عن آبائه (عليهم‌السلام ) ان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: أيّما رجل اصطنع إلى رجل من ولدي صنيعة فلم يكافئه عليها فأنا المكافئ له عليها.

[ ٢١٦٩٤ ] ٦ - وعن أبيه، عن الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي بن دعبل أخي دعبل بن علي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذّريتي من بعدي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في أُمورهم عندما اضطروا أليه، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه.

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن علي بن عيسى المجاور، عن إسماعيل بن رزين (٢) ، عن دعبل بن علي(٣) .

ورواه أيضاً بأسانيد تقدمت(٤) في اسباغ الوضوء(٥) .

[ ٢١٦٩٥ ] ٧ - وعن أبيه، عن ابن الغضائري، عن الصدوق، عن جعفر بن محمّد مسرور(٦) عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمه

____________________

(١) في المصدر: زيد بن عبد الغفار الطيالسي، وفي نسخة مصححة منه: زيدان

٦ - امالي الطوسي ١: ٣٧٦.

(٢) في العيون: إسماعيل بن علي بن رزين.

(٣) عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٥٣ / ٢.

(٤) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.

(٥) عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام )١: ٢٥٣ / ٢.

٧ - امالي الطوسي ٢: ٣٧، واورده في الحديث ٥ من الباب ٤٢ من ابواب الذكر.

(٦) في المصدر: جعفر بن محمّد بن مروان.


عبدالله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان ابن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أراد التوسل إليّ، وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة، فليصل أهل بيتي، ويدخل السرور عليهم.

[ ٢١٦٩٦ ] ٨ - وبالإِسناد عن الصدوق، عن الحسين بن أحمد بن ادريس، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى(١) ، عن محمّد بن أحمد، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عمر، عن أبيه، عن أبي عبدالله الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام )قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من وصل أحداً من أهل بيتي، في دار الدنيا بقيراط كافاته بقنطار.

[ ٢١٦٩٧ ] ٩ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الاولين والآخرين فينادي مناد: من كانت له عند رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يد فليقم، فيقوم عنق من الناس فيقول: ما كانت أياديكم عند رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ فيقولون: كنّا نصل أهل بيته من بعده، فيقال لهم: اذهبوا فطوفوا في الناس، فمن كانت له عندكم يد فخذوا بيده وأدخلوه الجنة.

____________________

٨ - امالي الطوسي ٢: ٥٤.

(١) في المصدر: محمّد بن احمد بن يحيى بن عمران الأشعري.

٩ - المحاسن: ٦٢ / ١٠٩.


[ ٢١٦٩٨ ] ١٠ - قال: وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من وصلنا وصل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ومن وصل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقد وصل الله تبارك وتعالى.

[ ٢١٦٩٩ ] ١١ - وعن محمّد بن علي الصيرفي، عن عيسى بن عبدالله العلوي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من اصطنع إلى أحد من أهل بيتي يداً كافأته يوم القيامة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٨ - باب وجوب الاهتمام بأُمور المسلمين

[ ٢١٧٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن محمّد بن القاسم الهاشمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من لم يهتمّ بأُمور المسلمين فليس بمسلم.

[ ٢١٧٠١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أصبح لا يهتم بأُمور المسلمين فليس بمسلم.

____________________

١٠ - المحاسن: ٦٢ / ١٠٩.

١١ - المحاسن: ٦٣ / ١١١.

(١) تقدم ما يدلّ عليه بعمومه في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه بعمومه في الأبواب ٢٢ و ٢٤ و ٢٥ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٣١ / ٤.

٢ - الكافي ٢: ١٣١ / ١.


[ ٢١٧٠٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة، عن عمر بن عاصم الكوفي(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ان النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من أصبح لا يهتم بأُمور المسلمين فليس منهم، ومن سمع رجلاً ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم.

[ ٢١٧٠٣ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمّد الجعفيّ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إن المؤمن لترد عليه الحاجة لاخيه فلا تكون عنده، فيهتمّ بها قلبه، فيدخله الله تبارك وتعالى بهمّه الجنّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٩ - باب استحباب رحمة الضعيف، واصلاح الطريق، وإيواء اليتيم، والرفق بالمملوك

[ ٢١٧٠٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) -

____________________

٣ - الكافي ٢: ١٣١ / ٥، واورد مثل ذيله في الحديث ١ من الباب ٥٩ من ابواب جهاد العدو.

(١) في المصدر: عن عمه عاصم الكوزي.

٤ - الكافي ٢: ١٥٧ / ١٤.

(٢) يأتي في البابين ١٩ و ٢٠ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على حق اهل الملة في الباب ٣ من ابواب جهاد النفس، وفي الباب ٤٩ من ابواب ما يكتسب به.

الباب ١٩

فيه ٤ احاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٥٩، ٢٦٩ / ٨٢٤.


قال: يا علي، أربع من كنّ فيه بنى الله له بيتاً في الجنة: من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على والديه، ورفق بمملوكه، ثمّ قال: يا علي، من كفى يتيما في نفقته بماله حتّى يستغني وجبت له الجنّة ألبتة، يا علي من مسح يده على رأس يتيم ترحما له أعطاه الله بكلّ شعرة نورا يوم القيامة.

[ ٢١٧٠٥ ] ٢ - وفي( المجالس) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن شريف بن سابق، عن إبراهيم بن محمّد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : مر عيسى بن مريم( عليه‌السلام ) بقبر يعذب صاحبه، ثمّ مرّ به من قابل فاذا هو ليس يعذب، فقال: يا رب مررت بهذا القبر عام أوّل وهو يعذب، ومررت به العام وهو ليس يعذب، فأوحى الله جل جلاله إليه: يا روح الله قد أدرك له ولد صالح، فأصلح طريقا وآوى يتيما فغفرت له بما عمل ابنه.

[ ٢١٧٠٦ ] ٣ - وفي( الخصال) عن الخليل بن أحمد السحري (١) ، عن ابن معاذ، عن الحسين المروزي، عن عبدالله، عن يحيى بن عبدالله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : دخل عبد الجنّة بغصن من شوك كان على طريق المسلمين فأماطه عنه.

[ ٢١٧٠٧ ] ٤ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر

____________________

٢ - امالي الصدوق: ٤١٤ / ٨.

٣ - الخصال: ٣٢ / ١١١.

(١) في المصدر: الخليل بن احمد السجزي.

٤ - المحاسن: ٨ / ٢٣.


( عليه‌السلام ) قال: أربع من كنّ فيه بنى الله له بيتاً في الجنّة: من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على والديه وأنفق عليهما، ورفق بمملوكه.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن علي بن عقبة، عن عبدالله بن سنان، إلّا أنّه ترك قوله: وأنفق عليهما (١) .

٢٠ - باب استحباب بناء مكان على ظهر الطريق للمسافرين، وحفر البئر ليشربوا منها، والشفاعة للمؤمن

[ ٢١٧٠٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عقاب الأعمال) بسند تقدم في عيادة المريض (٢) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ومن بنى على ظهر طريق مأوى عابر سبيل، بعثه الله يوم القيامة على نجيب من درّ وجوهر، ووجهه يضيء لاهل الجمع نوراً، حتّى يزاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبّته، فيقول أهل الجمع: هذا ملك من الملائكة لم نر مثله قط، ودخل في شفاعته الجنّة أربعون ألف ألف رجل، ومن شفع لاخيه

____________________

(١) ثواب الاعمال: ١٦١ / ١.

تقدم ما يدلّ على المقصود في الحديث ٥ من الباب ٨٦، وفي الحديث ٣٢ من الباب ١٠٤ من ابواب احكام العشرة، وفي الباب ٥٩ من ابواب جهاد العدو، وفي الحديثين ٢١ و ٣١ من الباب ٤، وفي الحديث ١١ من الباب ٣٤، وفي الباب ٣، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٦ من ابواب جهاد النفس، وفي الباب ٩١ من ابواب الدفن.

ويأتي ما يدلّ عليه بعمومه في الباب ١٣ من ابواب احكام الاولاد، وفي الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - عقاب الاعمال: ٣٤٣.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من ابواب الإِحتضار.


شفاعة طلبها، نظر الله إليه فكان حقا على الله أن لا يعذبه أبداً، فإن هو شفع لاخيه شفاعة من غير أن يطلبها كان له أجر سبعين شهيداً، ومن حفر بئراً للماء حتّى استنبط ماءها فبذلها للمسلمين كان له كأجر من توضّأ منها وصلّى، وكان له بعدد كلّ شعرة لمن شرب منها من إنسان أو بهيمة أو سبع أو طير عتق ألف رقبة، وورد يوم القيامة، ودخل في شفاعته عدد النجوم حوض القدس، فقلنا: يا رسول الله وما حوض القدس؟ قال: حوضي حوضي حوضي، ثلاث مرات.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢١ - باب وجوب نصيحة المسلمين، وحسن القول فيهم، حتّى يتبين غيره

[ ٢١٧٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنسك النّاس نسكاً أنصحهم جيباً، وأسلمهم قلباً لجميع المسلمين.

[ ٢١٧١٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من ابواب الاحتضار، وفي الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ١٦ من ابواب الامر بالمعروف، وفي الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٦ من ابواب احكام الوقوف والصدقات، وفي الباب ٢٢ منهذه الأبواب.

الباب ٢١

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٣١ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ١٣٢ / ٩.


( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) (١) قال: قولوا للناس حسناً ولا تقولوا إلّا خيراً حتّى تعلموا ما هو.

[ ٢١٧١١ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال في قول الله عزّ وجلّ:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) (٢) قال: قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يقال لكم(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في العشرة(٤) ، وغيرها(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

٢٢ - باب استحباب نفع المؤمنين

[ ٢١٧١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الخلق عيال الله، فأحبّ الخلق إلى الله من نفع عيال الله، وأدخل على أهل بيت سروراً.

[ ٢١٧١٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

(١) البقرة ٢: ٨٣.

٣ - الكافي ٢: ١٣٢ / ١٠.

(٢) البقرة ٢: ٨٣.

(٣) في المصدر: فيكم.

(٤) تقدم في الباب ٢٣، وفي الاحاديث ٣ و ٩ و ٢٣ و ٢٤ من الباب ١٢٢ من ابواب احكام العشرة.

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤ من ابواب جهاد النفس.

(٦) يأتي في البابين ٣٥ و ٣٦ من هذه الأبواب.

الباب ٢٢

فيه ١٠ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٣١ / ٦.

٢ - الكافي ٢: ١٣١ / ٧.


علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عمّن سمع أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من أحبّ الناس إلى الله؟ قال: أنفع الناس للناس.

[ ٢١٧١٤ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عز وجل:( وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ ) (١) قال: نفّاعاً.

[ ٢١٧١٥ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن الصلت، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن الفضل (٢) ، عن قيس، عن أيّوب بن محمّد المسلي، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من كان وصولاً لإخوانه بشفاعة في دفع مغرم، أو جرّ مغنم ثبّت الله عزّ وجلّ قدميه يوم تزل فيه الاقدام.

[ ٢١٧١٦ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله عن عباد بن سليمان، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن محمّد بن يزيد النيسابوري (٣) ، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: من قضى لاخيه حاجة فبحاجة الله بدأ، وقضى الله له بها مائة حاجة في إحداهن الجنّة ومن نفّس عن أخيه

____________________

٣ - الكافي ٢: ١٣٢ / ١١.

(١) مريم ١٩: ٣١.

٤ - امالي الطوسي ١: ٩٦.

(٢) في المصدر: عن المفضل وفي نسخة مصححة من المصدر: المفضل بن قيس.

٥ - ثواب الاعمال: ١٧٥ / ١.

(٣) في نسخة: مخلد بن يزيد النيسابوري ( هامش المخطوط )، وكذلك المصدر.


كربة نفّس الله عنه كرب القيامة بالغاً ما بلغت، ومن أعإنّه على ظالم له اعإنّه الله على إجازة الصراط عند دحض الأقدام، ومن سعى له في حاجته حتّى قضاها فيسر بقضائها كان إدخال السرور على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ومن سقاه من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن كساه من عري كساه الله من استبرق وحرير، ومن كساه من غير عري لم يزل في ضمان الله ما دام على المكسوّ من الثوب سلك، ومن عاده عند مرضه حفته الملائكة تدعو له حتّى ينصرف، وتقول له: طبت وطابت لك الجنة، ومن زوجّه زوجة يانس بها ويسكن إليها آنسه الله في قبره بصورة أحبّ أهله إليه، ومن كفاه بما هو يمتهنه ويكف وجهه ويصل به ولده أخدمه الله عزّ وجلّ من الولدان المخلّدين، ومن حمله من رحله بعثه الله يوم القيامة في الموقف على ناقة من نوق الجنّة يباهي به الملائكة، ومن كفنه عند موته فكإنّما كساه من يوم ولدته امّه إلى يوم يموت، والله لقضاء حاجته أحبّ إلى الله من صيام شهرين متتابعين واعتكافهما في المسجد الحرام.

[ ٢١٧١٧ ] ٦ - وفي( عقاب الأعمال) بإسناد تقدم في باب عيادة المريض (١) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال في آخر خطبة خطبها: ومن قاد ضريرا إلى مسجده أو إلى منزله أو لحاجة من حوائجه كتب الله له بكلّ قدم رفعها ووضعها عتق رقبة، وصلّت عليه الملائكة حتّى يفارقه، ومن كفى ضريراً حاجة من حوائجه فمشى فيها حتّى يقضيها أعطاه الله براءتين: براءة من النار، وبراءة من النفاق، وقضى له سبعين ألف حاجة في عاجل الدنيا، ولم يزل يخوض في رحمة الله حتّى يرجع، ومن قام على مريض يوماً وليلة بعثه الله مع إبراهيم الخليل( عليه‌السلام ) فجاز على

____________________

٦ - عقاب الاعمال: ٣٤٠.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من ابواب الاحتضار.


الصراط كالبرق الخاطف اللامع، ومن سعى لمريض في حاجة قضاها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه، فقال رجل من الانصار: يا رسول الله فإن كان المريض من أهله؟ فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أعظم النّاس أجراً ممّن سعى في حاجة أهله، ومن ضيع أهله وقطع رحمه حرمه الله حسن الجزاء يوم يجزي المحسنين، وضيعه، ومن يضيعه الله في الآخرة فهو يتردد مع الهالكين حتّى يأتي بالمخرج، ولن يأتي به، ومن أقرض ملهوفاً فأحسن طلبته استأنف العمل، وأعطاه الله بكلّ درهم ألف قنطار من الجنة، ومن فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا نظر الله إليه برحمته فنال بها الجنة، وفرج الله عنه كربه في الدنيا والآخرة، ومن مشى في اصلاح بين امرأة وزوجها أعطاه الله أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقّاً، وكان له بكلّ خطوة يخطوها، وكلمة في ذلك عبادة سنة، قيام ليلها وصيام نهارها.

[ ٢١٧١٨ ] ٧ - وفي( المقنع) قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : ما من عبد مؤمن يكسو مؤمناً ثوباً من عري إلّا كساه الله عزّ وجلّ من الثياب الخضر، وما من مؤمن يكسو مؤمنا وهو مستغن عنه إلّا كان في حفظ الله ما بقيت منه خرقة، وما من مؤمن يطعم مؤمناً إلّا أطعمه الله من ثمار الجنة، وما من مؤمن يسقي مؤمناً من ظمأ إلّا سقاه الله من الرحيق المختوم.

[ ٢١٧١٩ ] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من قضى لمؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة.

[ ٢١٧٢٠ ] ٩ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله( صلى الله عليه

____________________

٧ - المقنع: ٩٧.

٨ - قرب الإِسناد: ٥٦.

٩ - قرب الإِسناد: ٥٧.


وآله) : الخلق كلّهم عيال الله، فأحبّهم إلى الله عزّ وجلّ أنفعهم لعياله.

[ ٢١٧٢١ ] ١٠ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أطعم مؤمناً من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه من ظما سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كساه ثوباً لم يزل في ضمان الله عز وجل مادام على ذلك المؤمن من ذلك الثوب سلك، والله لقضاء حاجة المؤمن خير من صيام شهر واعتكافه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٣ - باب استحباب تذاكر فضل الأئمّة ( عليهم‌السلام ) وأحاديثهم وكراهة ذكر أعدائهم

[ ٢١٧٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: شيعتنا الرحماء بينهم، الذين إذا خلوا ذكروا الله، إنّا إذا ذكرنا ذكر الله، وإذا ذكر عدونا ذكر الشيطان.

[ ٢١٧٢٣ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الوشّاء، عن منصور بن يونس، عن عباد بن كثير قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّي مررت بقاص يقص وهو يقول: هذا المجلس لا يشقى به جليس، قال: فقال أبو

____________________

١٠ - قرب الإِسناد: ٥٧.

(١) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الأبواب ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على المقصود في الباب ٧٣ من ابواب احكام الملابس، وما يدلّ عليه في الحديث ٢١ من الباب ١٥٢ من ابواب احكام العشرة.

الباب ٢٣

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٤٩ / ١.

٢ - الكافي ٢: ١٤٩ / ٣.


عبدالله( عليه‌السلام ) : هيهات هيهات أخطأت استاههم الحفرة(١) ، إنّ لله ملائكة سياحين سوى الكرام الكاتبين، فاذا مروا بقوم يذكرون محمّداً وآل محمّد قالوا: قفوا(٢) فيجلسون فيتفقهون معهم، فاذا قاموا عادوا مرضاهم، وشهدوا جنائزهم، وتعاهدوا غائبهم، فذلك المجلس الذي لا يشقى به جليس.

[ ٢١٧٢٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تزاوروا فإنّ في زيارتكم إحياء لقلوبكم، وذكراً لاحاديثنا، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض، فإنّ أخذتم بها رشدتم ونجوتم، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم(٣) .

[ ٢١٧٢٥ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن المستورد النخعي، عمّن رواه عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ من الملائكة الذين في السماء ليطلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: فتقول أما ترون إلى هؤلاء في قلّتهم، وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: فتقول الطائفة الأُخرى من الملائكة:( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) (٤) .

____________________

(١) هذا كناية عن الخطأ في الكلام، كما يخطئ المتغوط على جانب الحفرة لا في داخلها، وفيه تشبيه لكلامهم بأقذر الاشياء. ( منه. ره )

(٢) في المصدر زيادة: فقد أصبتم حاجتكم.

٣ - الكافي ٢: ١٤٩ / ٢، واورده في الحديث ٣٨ من الباب ٨ من ابواب صفات القاضي.

(٣) فيه وجوب العمل باحاديثهم (عليهم‌السلام ) وعدم جواز ترك العمل بها، وتاتي في ذلك نصوص متواترة في القضاء. ( منه. ره ).

٤ - الكافي ٢: ١٤٩ / ٤.

(٤) الحديد ٥٧: ٢١.


[ ٢١٧٢٦ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن ابن مسكان، عن ميسر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال لي: أتخلون وتتحدّثون وتقولون ما شيئتم؟ فقلت: اي والله إنا لنخلو ونتحدث ونقول ما شيئنا، فقال: أما والله لوددت أنّي معكم في بعض تلك المواطن، أما والله إنّي لأُحبّ ريحكم وأرواحكم، وأنّكم على دين الله ودين ملائكته، فأعينوا بورع واجتهاد.

[ ٢١٧٢٧ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد.

[ ٢١٧٢٨ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد ومحمّد بن يحيى جميعاً، عن علي بن محمّد بن سعد، عن محمّد بن مسلم، عن أحمد بن زكريا، عن محمّد بن خالد بن ميمون، عن عبدالله بن سنان، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعداً إلّا حضر من الملائكة مثلهم، فإندعوا بخير أمنوا، وإن استعاذوا من شرّ دعوا الله ليصرفه عنهم، وإن سألوا حاجة شفعوا(١) إلى الله وسألوه قضاءها الحديث.

[ ٢١٧٢٩ ] ٨ - وبهذا الإِسناد عن محمّد بن سليمان، عن محمّد بن محفوظ، عن أبي المغرا قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول:

____________________

٥ - الكافي ٢: ١٤٩ / ٥، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٠ من ابواب احكام العشرة.

٦ - الكافي ١: ٢٥ / ٨.

٧ - الكافي ٢: ١٥٠ / ٦، واورد ذيله في الحديث ١٢ من الباب ٣٨ من ابواب الامر بالمعروف.

(١) في المصدر: تشفعوا.

٨ - الكافي ٢: ١٥٠ / ٧.


ليس شيء أنكر لإِبليس وجنوده من زيارة الإِخوان في الله بعضهم لبعض، قال: وإن المؤمنين يلتقيان فيذكران الله، ثمّ يذكران فضلنا أهل البيت فلا يبقى على وجه إبليس مضغة لحم إلّا تخدد، حتّى أنّ روحه لتستغيث من شدّة ما تجد من الالم، فتحس ملائكة السماء وخزان الجنان فيلعنونه حتّى لا يبقى ملك مقرب إلّا لعنه، فيقع خاسئاً حسيراً مدحوراً.

[ ٢١٧٣٠ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ذكر علي( عليه‌السلام ) عبادة.

[ ٢١٧٣١ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن عبدالله بن حمّاد الانصاري، عن جميل بن دراج، عن معتب مولى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول لداود بن سرحان: يا داود أبلغ موالي عني السلام، وإني أقول: رحم الله عبداً اجتمع مع آخر فتذاكرا أمرنا فإن ثالثهما ملك يستغفر لهما، وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلّا باهى الله تعالى بهما الملائكة، فاذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر فإن في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياءنا، وخير الناس بعدنا من ذاكر بأمرنا ودعا إلى ذكرنا.

[ ٢١٧٣٢ ] ١١ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن ابن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والاسقام، ووسواس الريب، وحبنا رضى الرّب تبارك وتعالى.

____________________

٩ - الفقيه ٢: ١٣٣ / ٥٥٨، وعلق عليه المصنف: « هذا مذكور في باب فضائل الحج » منه.

١٠ - امالي الطوسي ١: ٢٢٨.

١١ - المحاسن: ٦٢ / ١٠٧.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٤ - باب استحباب ادخال السرور على المؤمن، وتحريم ادخال الكرب عليه

[ ٢١٧٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي: قال سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من سرّ مؤمناً فقد سرّني، ومن سرّني فقد سرّ الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٧٣٤ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن رجل(٢) ، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: تبسّم الرجل في وجه أخيه حسنة، وصرفه(٣) القذى عنه حسنة، وما عبدالله بشيء أحبّ إلى الله من إدخال السرور على المؤمن.

[ ٢١٧٣٥ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن مفضل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يرى أحدكم إذا

____________________

(١) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الاحاديث ٣ و ١٨ و ٣٦ و ٣٨ و ٥٢ و ٦٦ من الباب ٨، وفي الحديثين ١١ و ٢١ من الباب ١١ من ابواب صفات القاضي.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٧ من الباب ١، وفي الباب ١٠ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث ٢ من الباب ٩٨ من ابواب المزار، وفي الحديث ١٩ من الباب ٤ من ابواب جهاد النفس.

الباب ٢٤

فيه ٢٠ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٥٠ / ١، ومصادقة الإِخوان: ٦٢ / ٩.

٢ - الكافي ٢: ١٥٠ / ٢.

(٢) في المصدر زيادة: من اهل الكوفة يكنّى ابا محمّد.

(٣) في المصدر: وصرف.

٣ - الكافي ٢: ١٥١ / ٦.


أدخل على مؤمن سرورا إنّه عليه أدخله فقط، بل والله علينا، بل والله على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

ورواه الصدوق في كتاب( الإِخوان) بسنده عن خلف بن حمّاد رفعه، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢١٧٣٦ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن أورمة، عن علي بن يحيى، عن الوليد بن العلاء، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أدخل السرور على مؤمن فقد أدخله على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ومن أدخله على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقد وصل ذلك إلى الله، وكذلك من أدخل عليه كرباً.

[ ٢١٧٣٧ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن إسماعيل بن منصور، عن المفضل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أيما مسلم لقي مسلـماً فسره، سرَّه الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٧٣٨ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ ادخال السرور على المؤمن: إشباع جوعته، أو تنفيس كربته، أو قضاء دينه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

____________________

(١) مصادقة الإِخوان: ٦٠ / ١.

٤ - الكافي ٢: ١٥٣ / ١٤.

٥ - الكافي ٢: ١٥٤ / ١٥.

٦ - الكافي ٢: ١٥٤ / ١٦، ومصادقة الإِخوان: ٤٤ / ٢.

(٢) التهذيب ٤: ١١٠ / ٣١٨، وسنده: محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن ابي عمير، عن هشام بن الحكم


[ ٢١٧٣٩ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله عزّ وجلّ إلى داود( عليه‌السلام ) : إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنّتي، فقال داود( عليه‌السلام ) : يا رب وما تلك الحسنة؟ قال: يدخل على عبدي المؤمن سروراً ولو بتمرة، قال داود: يا ربّ حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك.

ورواه الصدوق في( المجالس) وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثمّ بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب مثله (١) .

[ ٢١٧٤٠ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ من أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ إدخال السرور على المؤمن من شبعة مسلم أو قضاء دينه.

[ ٢١٧٤١ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أدخل على مؤمن سروراً خلق الله من ذلك السرور خلقا فيلقاه عند موته فيقول له: إبشر يا ولي الله بكرامة من الله ورضوان، ثمّ لا يزال معه حتّى يدخله قبره فيقول له مثل ذلك، فإذا بعث تلقّاه فيقول له مثل ذلك، ثمّ لا يزال معه عند كلّ هول يبشره ويقول له مثل ذلك، فيقول له: من أنت يرحمك الله؟ فيقول: أنا السرور الذي أدخلته على فلان.

____________________

٧ - الكافي ٢: ١٥١ / ٥.

(١) امالي الصدوق: ٤٨٣ / ٣، وثواب الاعمال: ١٦٣ / ١.

٨ - الكافي ٢: ١٥١ / ٧.

٩ - الكافي ٢: ١٥٣ / ١٢.


[ ٢١٧٤٢ ] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سدير الصيرفي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) في حديث طويل: إذا بعث الله المؤمن(١) ، خرج معه مثال يقدمه أمامه، كلـمّا رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال: لا تفزع ولا تحزن، وأبشر بالسرور والكرامة من الله عزّ وجلّ، حتّى يقف بين يدي الله فيحاسبه حساباً يسيراً، ويأمر به إلى الجنّة والمثال امامه، فيقول له المؤمن: يرحمك الله نعم الخارج خرجت(٢) معي من قبري ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله حتّى رأيت ذلك، فمن انت؟ فيقول: انا السرور الذي كنت ادخلته على اخيك المؤمن في الدنيا، خلقني الله منه لأُ بشرك.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب (٣) .

ورواه أيضاً فيه عن أبيه عن الحميرى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب(٤) .

ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

____________________

١٠ - الكافي ٢: ١٥٢ / ٨.

(١) في الثواب زيادة: من قبره ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٢) في ثواب زيادة: كنت ( هامش المخطوط ).

(٣) ثواب الاعمال: ١٨٠ / ١.

(٤) ثواب الاعمال: ٢٣٨ / ١.

(٥) امالي الطوسي ١: ١٩٨.


[ ٢١٧٤٣ ] ١١ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن السياري، عن محمّد بن جمهور - في حديث النجاشي عامل الاهواز وفارس - ان أبا عبدالله( عليه‌السلام ) كتب اليه مع بعض اهل عمله: سرّ أخاك يسرّك الله، فلـمّا اوصله الكتاب أدّى عنه عشرين الف درهم من الخراج، وامر له بمركب وجارية وغلام وتخت ثياب وبفرش البيت الذي كان فيه، وامره برفع حوائجه اليه ففعل، ثمّ صار الرجل إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فحدثه وقال له: كإنّه قد سرّك ما فعل بي؟ قال: إي والله لقد سرّ الله ورسوله.

[ ٢١٧٤٤ ] ١٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أحبّ الأعمال إلى الله سرور تدخله على مؤمن، تطرد عنه جوعته وتكشف عنه كربته.

[ ٢١٧٤٥ ] ١٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن منصور، عن عمار أبي اليقظان(١) ، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن حق المؤمن على المؤمن، فقال: حق المؤمن على المؤمن اعظم من ذلك، لو حدثتكم لكفرتم، إن المؤمن اذا خرج من قبره خرج معه مثال من قبره يقول له: ابشر بالكرامة من الله والسرور فيقول له: بشرك الله بخير، قال: ثمّ يمضي معه يبشّره بمثل ما قال، وإذا مر بهول قال: ليس هذا لك، وإذا مر بخير قال: هذا لك، فلا يزال معه يؤمّنه مما يخاف، ويبشره بما يحبّ حتّى يقف معه

____________________

١١ - الكافي ٢: ١٥٢ / ٩.

١٢ - الكافي ٢: ١٥٣ / ١١.

١٣ - الكافي ٢: ١٥٢ / ١٠.

(١) في المصدر: عمار بن ابي يقضان.


بين يدي الله عزّ وجلّ، فاذا أُمر به إلى الجنّة قال له المثال: ابشر فإنّ الله عز وجل قد أمر بك إلى الجنة، فيقول له: من أنت يرحمك الله - إلى ان قال: - فيقول: انا السرور الذي كنت تدخله على إخوانك في الدنيا، خلقت منه لأُبشرك وأؤنس وحشتك.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال مثله(١) .

[ ٢١٧٤٦ ] ١٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن اسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن عبدالله بن سنان قال: كان رجل عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقرأ هذه الآية:( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانَاً وإِثْماً مُّبِيناً ) (٢) قال: فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : فما ثواب من أدخل عليه السرور؟ فقلت: جعلت فداك عشر حسنات، قال: اي والله والف الف حسنة.

[ ٢١٧٤٧ ] ١٥ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال لكميل بن زياد: يا كميل، مر أهلك ان يروحوا في كسب المكارم، ويدلجوا في حاجة من هو نائم، فوالذي وسع سمعه الأصوات، ما من عبد(٣) أودع قلباً سروراً، إلّا وخلق الله(٤) من ذلك السرور لطفاً، فاذا نزلت به نائبة جرى اليها كالماء في انحداره، حتّى يطردها عنه، كما تطرد غريبة الإِبل( عن حياضها) (٥) .

____________________

(١) الكافي ٢: ١٥٣ / ذيل حديث ١٠.

١٤ - الكافي ٢: ١٥٣ / ١٣.

(٢) الاحزاب ٣٣: ٥٨.

١٥ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٩ / ٢٥٧.

(٣) في المصدر: احد.

(٤) في المصدر زيادة: له.

(٥) ليس في المصدر.


[ ٢١٧٤٨ ] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن علي، عن علي بن أبي حمزة (١) قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من سرّ امرءاً مؤمناً سرّه الله يوم القيامة وقيل له: تمن على ربّك ما أحببت، فقد كنت تحبّ أن تسرّ أوليائي(٢) في دار الدنيا، فيعطى ما تمنى، ويزيده الله من عنده ما لم يخطر على قلبه من نعيم الجنّة.

[ ٢١٧٤٩ ] ١٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي محمّد الغفاري، عن لوط بن إسحاق، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما من عبد يدخل على أهل بيت سروراً، إلّا خلق الله من ذلك السرور خلقاً يجيئه(٣) يوم القيامة، كلـمّا مرت عليه شديدة يقول: يا وليّ الله لا تخف فيقول له: من أنت يرحمك الله؟ فلو أنّ الدنيا كانت لي ما رأيتها لك شيئاً، فيقول: أنا السرور الذي كنت أدخلته على آل فلان.

[ ٢١٧٥٠ ] ١٨ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن محمّد، عن نضر بن وكيع(٤) ، عن الربيع بن صبيح رفع الحديث إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من

____________________

١٦ - ثواب الاعمال: ١٧٩ / ١.

(١) في المصدر: ابي حمزة.

(٢) في المصدر: اولياءه.

١٧ - ثواب الاعمال: ١٧٩ / ١، ومصادقة الإِخوان: ٦٠ / ٥.

(٣) في نسخة: يحبّه ( هامش المخطوط ).

١٨ - ثواب الاعمال: ١٨٢ / ١، ومصادقة الإِخوان: ٦٢ / ٧.

(٤) في ثواب: عن نصر، عن وكيع.


لقي أخاه بما يسره سره الله يوم القيامة، ومن لقي اخاه بما يسوؤه(١) ساءه الله يوم القيامة.

[ ٢١٧٥١ ] ١٩ - وفي( المقنع) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من ادخل على مؤمن سرورا فقد أدخله على الله، ومن آذى مؤمناً فقد اذى الله عزّ وجلّ في عرشه، والله ينتقم ممّن ظلمه.

[ ٢١٧٥٢ ] ٢٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أيّ الأعمال أحبّ إلى الله تعالى؟ قال: اتّباع سرور المسلم، قيل: يا رسول الله وما اتّباع سرور المسلم؟ قال: شبع جوعته، وتنفيس كربته، وقضاء دينه.

وروى الصدوق في كتاب( الإِخوان) أحاديث كثيرة في هذا المعنى (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) في نسخة: ليسوأه ( هامش المخطوط ) وفي الثواب: بما يسوءه ليسوأه.

١٩ - المقنع: ٩٧.

٢٠ - قرب الإِسناد: ٦٨.

(٢) مصادقة الإِخوان: ٦٠ / ٣.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٨٠، وفي الحديث ٢ من الباب ٨٤ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديثين ١ و ٥ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب، وما يدلّ على بعض المقصود في البابين ١٤٥ و ١٦٣ من ابواب احكام العشرة.

(٤) يأتي في الباب ٤٩ من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.


٢٥ - باب استحباب قضاء حاجة المؤمن والاهتمام بها

[ ٢١٧٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن بكار بن كردم، عن المفضّل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال - في حديث -: ومن قضى لاخيه المؤمن حاجة قضى الله له يوم القيامة مائة ألف حاجة، من ذلك اولها الجنة، ومن ذلك ان يدخل قرابته ومعارفه وإخوانه الجنّة بعد ان لا يكونوا نصاباً.

ورواه الصدوق في كتاب( الإِخوان) بإسناده نحوه (١) .

[ ٢١٧٥٤ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن خالد بن يزيد، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ خلق خلقاً من خلقه انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا، ليثيبهم على ذلك الجنة، فإن استطعت ان تكون منهم فكن الحديث.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن زياد مثله(٢) .

[ ٢١٧٥٥ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمّد الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ان المؤمن لترد عليه الحاجة لاخيه فلا تكون عنده، يهتم(٣) بها قلبه، فيدخله الله بهمه الجنة.

____________________

الباب ٢٥

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٥٤ / ١.

(١) مصادقة الإِخوان: ٥٢ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ١٥٤ / ٢.

(٢) الكافي ٢: ١٥٥ ذيل حديث ٣.

٣ - الكافي ٢: ١٥٧ / ١٤.

(٣) في المصدر: فيهتم.


[ ٢١٧٥٦ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق(١) ، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلّا ناداه الله تبارك وتعالى: علي ثوابك، ولا أرضى لك بدون الجنة.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن إسحاق (٢) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن إسحاق مثله (٣) .

[ ٢١٧٥٧ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن إسماعيل بن عمار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : المؤمن رحمة على المؤمن؟ قال نعم، قلت: وكيف ذاك؟ قال: أيما مؤمن أتى أخاه في حاجة فإنّما ذلك رحمة من الله ساقها إليه وسيّبها(٤) له، فإن قضى حاجته كان قد قبل الرحمة بقبولها، وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها فإنّما رد عن نفسه رحمة من الله عزّ وجلّ ساقها إليه، وسيّبها(٥) له، وذخر الله عزّ وجلّ تلك الرحمة إلى يوم القيامة، حتّى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها، إن شاء صرفها إلى نفسه، وإن شاء صرفها إلى غيره، - إلى أن قال: - استيقن إنّه لن يردّها عن نفسه، يا إسماعيل، من أتاه أخوه في حاجة يقدر على قضائها فلم يقضها له، سلّط الله عليه شجاعاً ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة، مغفوراً له أو معذّباً.

____________________

٤ - الكافي ٢: ١٥٥ / ٧.

(١) في المصدر: احمد [ بن محمّد ] بن اسحاق.

(٢) ثواب الاعمال: ٢٢٣ / ١.

(٣) قرب الإِسناد: ١٩.

٥ - الكافي ٢: ١٥٥ / ٥.

(٤) و (٥) في المصدر: وسببها.


ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) ، عن أبيه، عن سعد، عن عباد بن سليمان، عن محمّد بن سليمان (١) ، عن أبيه، عن هارون بن الجهم مثله(٢) .

[ ٢١٧٥٨ ] ٦ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن أورمة، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : تنافسوا في المعروف لاخوانكم، وكونوا من أهله، فان للجنة باباً يقال له: المعروف، لا يدخله إلّا من اصطنع المعروف في الحياة الدنيا، وإن العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن، فيوكلّ الله عزّ وجلّ به ملكين: واحد عن يمينه، وآخر عن شماله، يستغفر ان له ربه، يدعوان له بقضاء حاجته، ثمّ قال: والله لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أسرّ بحاجه(٣) المؤمن إذا وصلت إليه من صاحبّ الحاجة.

[ ٢١٧٥٩ ] ٧ - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه قال لعثمان بن عمران(٤) : يا عثمان، إنّك لو علمت ما منزلة المؤمن من ربّه ما توانيت في حاجته، ومن أدخل على مؤمن سروراً فقد أدخل على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وقضاء حاجة المؤمن تدفع الجنون والجذام والبرص.

____________________

(١) ليس في عقاب الاعمال.

(٢) عقاب الاعمال: ٢٩٦ / ١.

٦ - الكافي ٢: ١٥٦ / ١٠.

(٣) في المصدر: بقضاء حاجة.

٧ - الكافي ٤: ٣٤ / ٤، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٩ من ابواب المستحقين للزكاة.

(٤) في نسخة: عثمان بن بهرام ( هامش المخطوط ).


[ ٢١٧٦٠ ] ٨ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحبّ الشعير، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى( عليه‌السلام ) : إن من عبادي لمن يتقرّب إليّ بالحسنة فأُحكمه في الجنة، قال موسى: يا ربّ وما تلك الحسنة؟ قال: يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته، قضيت أم لم تقض.

[ ٢١٧٦١ ] ٩ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله، عن علي بن جعفر، قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنّما هي رحمة من الله تبارك وتعالى ساقها إليه، فإن قبل ذلك فقد وصله بولايتنا، وهو موصول بولاية الله، وإن ردّه عن حاجته وهو يقدر على قضائها، سلّط الله عليه شجاعاً من نار ينهشه في قبره إلى يوم القيامة، مغفوراً له أو معذباً، فإن عذره الطالب كان أسوأ حالاً(١) .

[ ٢١٧٦٢ ] ١٠ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (٢) عن هشام بن سالم، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أيّما مؤمن سأل أخاه المؤمن حاجة وهو يقدر على قضائها فردّه عنها، سلّط الله عليه شجاعاً في قبره، ينهش من أصابعه.

____________________

٨ - الكافي ٢: ١٥٦ / ١٢.

٩ - الكافي ٢: ١٥٧ / ١٣، و ٢٧٣ / ٤.

(١) قوله كان أسوأ حالا: اي المطلوب منه الحاجة، ووجهه إنّه اذا عذره صاحبها لم يندم ولم يتب ولم يستغفر، بل ظن عدم تقصيره في حق الطالب، فاجترا على منع غيره، وقد قيل فيه غير ذلك وهو بعيد. ( منه. ره ).

١٠ - امالي الطوسي ٢: ٢٧٨.

(٢) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٥٠ ).


أقول: هذا وأمثاله محمول على اضطرار صاحبّ الحاجة فتجب معونته.

[ ٢١٧٦٣ ] ١١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن هودة الباهلي، عن إبراهيم بن الحسن الاحمري (١) ، عن عبدالله بن حمّاد الانصاري، عن أبي بصير يحيى بن القاسم الأسدي(٢) ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق، عن أبيه، عن جده أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليهم‌السلام ) قال: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: من قضى لاخيه المؤمن حاجة كان كمن عبدالله دهره الحديث.

[ ٢١٧٦٤ ] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( الإِخوان) عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من قضى لمسلم حاجة كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيّئات، ورفع له عشر درجات، وأظله الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه.

[ ٢١٧٦٥ ] ١٣ - وعن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال(٣) : المؤمنون إخوة، يقضي بعضهم حوائج بعض(٤) ، أقضي حوائجهم يوم القيامة.

____________________

١١ - امالي الطوسي ٢: ٩٥، واورد قطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ٤١، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٤٣ من ابواب الدعاء.

(١) في المصدر: ابراهيم بن اسحاق بن ابي بشير الاحمري.

(٢) في المصدر: ابي بصير يحيى بن ابي القاسم الأسدي.

١٢ - مصادقة الإِخوان: ٥٤ / ٤.

١٣ - مصادقة الإِخوان: ٥٤ / ٥.

(٣) في المصدر: قال الله تعالي.

(٤) في المصدر زيادة: [ و ].


[ ٢١٧٦٦ ] ١٤ - وعن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يؤتى بعبد يوم القيامة ليست له حسنة فيقال له: اذكر هل لك من حسنة، فيقول(١) : مالي من حسنة، إلّا أنّ فلاناً عبدك المؤمن مر بي فطلب مني ماء يتوضأ به ليصلّي، فأعطيته، فيدعى بذلك المؤمن فيذكره ذلك، فيقول: نعم يا رب(٢) ، فيقول الربّ تبارك وتعالى: قد غفرت لك، ادخلوا عبدي الجنة.

[ ٢١٧٦٧ ] ١٥ - وعن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ لله عباداً يحكمهم في جنّته، قيل:( ومن هم؟) (٣) قال: من قضى لمؤمن حاجة بنيّة(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

١٤ - مصادقة الإِخوان: ٥٤ / ٦.

(١) في المصدر زيادة: يا رب.

(٢) في المصدر زيادة: مررت به فطلبت منه فاعطاني، فتوضأت فصليت لك.

١٥ - مصادقة الإِخوان: ٥٤ / ٧.

(٣) في المصدر: يا رسول الله ومن هولاء الذين يحكمهم الله في جنته؟

(٤) في المصدر: بينه [ وبينه ].

(٥) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٩٦ من ابواب جهاد النفس، وفي الباب ١٢٢ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٧ من ابواب الصدقة، وفي الباب ١٨ من ابواب الاحتضار، وفي الحديث ٣٤ من الباب ١ من ابواب مقدمة العبادات، وفي الاحاديث ٥ و ٦ و ٨ و ١٠ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب، وما يدلّ عليه بعمومه في هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٤٩ من ابواب ما يكتسب به، وفي الأبواب ٢٦ و ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ و ٣٧ من هذه الأبواب.


٢٦ - باب استحباب اختيار قضاء حاجة المؤمن على غيرها من القربات، حتّى العتق والطواف والحج المندوب

[ ٢١٧٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن زياد عن الحكم بن أيمن، عن صدقة الاحدب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة، وخير من حُملان ألف فرس في سبيل الله.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن زياد مثله(١) .

ورواه الصدوق في كتاب( الإِخوان) بإسناده مثله (٢) .

[ ٢١٧٦٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن زياد، عن صندل، عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لقضاء حاجة امرئ مؤمن أحبّ إلى الله من عشرين حجّة، كلّ حجة ينفق فيها صاحبها مئة ألف.

[ ٢١٧٧٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من طاف بالبيت أُسبوعاً كتب الله عزّ وجلّ له ستة آلاف حسنة، ومحى عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة.

____________________

الباب ٢٦

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٥٤ / ٣.

(١) الكافي ٢: ١٥٥ / ذيل حديث ٣.

(٢) مصادقة الإِخوان: ٥٤ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ١٥٥ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ١٥٥ / ٦، واورد نحوه في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٤، وفي الحديث ٧ من الباب ٤١ من ابواب الطواف.


قال: وزاد فيه إسحاق بن عمار: وقضى له ستّة آلاف حاجة، قال: ثمّ قال: وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتّى عد عشراً.

[ ٢١٧٧١ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال: من طاف بهذا البيت طوافا واحدا، كتب الله له ستة آلاف حسنة، ومحى عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة، حتّى إذا كان عند الملتزم فتح له سبعة أبواب من أبواب الجنة، قلت: جعلت فداك هذا الفضل كلّه في الطواف؟ قال: نعم، وأخبرك بأفضل من ذلك، قضاء حاجة المسلم أفضل من طواف وطواف حتّى بلغ عشراً.

[ ٢١٧٧٢ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الخارقي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند الله حتّى تقضى له، كتب الله عزّ وجلّ له بذلك مثل أجر حجّة وعمرة مبرورتين، وصوم شهرين من أشهر الحرم، وإعتكافهما في المسجد الحرام، ومن مشى فيها بنية ولم تقض، كتب الله له بذلك مثل حجّة مبرورة، فارغبوا في الخير.

[ ٢١٧٧٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن ربيع، عن محمّد بن سنان، عن أبي الأغرّ النخاس (١) قال: سمعت الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: قضاء حاجة

____________________

٤ - الكافي ٢: ١٥٥ / ٨، وأورد نحوه في الحديث ١٠ من الباب ٤ من ابواب الطواف.

٥ - الكافي ٢: ١٥٦ / ٩.

٦ - امالي الصدوق: ١٩٦ / ١.

(١) في المصدر: ابي الاعز النحّاس


المؤمن أفضل من ألف حجة متقبلة بمناسكها، وعتق ألف رقبة لوجه الله، وحملان ألف فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها.

[ ٢١٧٧٤ ] ٧ - وفي كتاب( الإِخوان) بسنده عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال: مشي المسلم في حاجة أخيه المسلم، خير من سبعين طوافاً بالبيت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطواف(١) ، وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٧ - باب استحباب السعي في قضاء حاجة المؤمن، قضيت أو لم تقض

[ ٢١٧٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مشي الرجل في حاجة أخيه المؤمن يكتب له عشر حسنات، وتمحى عنه عشر سيئات، وترفع له عشر درجات، قال: ولا أعلمه إلّا قال: ويعدل عشر رقاب، وأفضل من اعتكاف شهر في المسجد الحرام.

____________________

٧ - مصادقة الإِخوان: ٦٦ / ١.

(١) تقدم في الحديثين ١٠ و ١١ من الباب ٤، وفي الباب ٤٢ من ابواب الطواف.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٧ من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٣٤ من الباب ١ من ابواب مقدّمة العبادات، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢٢ وفي الحديث ١١ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ١ و ٣ من الباب ٢٧ وفي الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٧

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٥٧ / ١.


ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً نحوه (١) .

[ ٢١٧٧٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: إن لله عباداً في الارض يسعون في حوائج الناس، هم الآمنون يوم القيامة، ومن أدخل على مؤمن سروراً فرّح الله قلبه يوم القيامة.

[ ٢١٧٧٧ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن رجل، عن أبي عبيدة الحّذاء قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : من مشى في حاجة أخيه المسلم أظلّه الله بخمس وسبعين ألف ملك، ولم يرفع قدماً إلّا كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها سيّئة، ويرفع له بها درجة، فإذا فرغ من حاجته كتب الله عزّ وجلّ له بها أجر حاج ومعتمر.

[ ٢١٧٧٨ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كفى بالمرء اعتماداً على أخيه أن ينزل به حاجته.

[ ٢١٧٧٩ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من مؤمن يمشي لاخيه المؤمن في حاجته، إلّا كتب الله عزّ وجلّ له بكلّ خطوة حسنة، وحط عنه بها سيئة، ورفع له بها درجة، وزيد بعد ذلك عشر حسنات، وشفع في عشر حاجات.

____________________

(١) المقنع: ٩٧.

٢ - الكافي ٢: ١٥٧ / ٢، ومصادقة الإِخوان: ٧٠ / ٨.

٣ - الكافي ٢: ١٥٧ / ٣، ومصادقة الإِخوان: ٦٦ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ١٥٨ / ٨.

٥ - الكافي ٢: ١٥٨ / ٥.


[ ٢١٧٨٠ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيّوب الخراز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم، طلب وجه الله، كتب الله عزّ وجلّ له ألف ألف حسنة، يغفر فيها لاقاربه ومعارفه وجيرإنّه وإخوانه، ومن صنع اليه معروفاً في الدنيا، فاذا كان يوم القيامة قيل له: ادخل النار فمن وجدته فيها صنع اليك معروفاً في الدنيا فأخرجه باذن الله عزّ وجلّ، إلّا أن يكون ناصبياً.

[ ٢١٧٨١ ] ٧ - وعن علي، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن أبي جميلة، عن ابن سنان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : قال: الله عز وجل: الخلق عيالي، فأحبهم إلي ألطفهم بهم وأسعاهم في حوائجهم.

[ ٢١٧٨٢ ] ٨ - وعنهم، عن ابن خالد(١) ، عن بعض أصحابه، عن أبي عمارة قال: إنّا روّينا أنّ عابد بني إسرائيل، كان إذا بلغ الغاية في العبادة، صار مشّاء في حوائج الناس، عانياً بما يصلحهم.

[ ٢١٧٨٣ ] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن الصلت، عن أحمد بن محمّد بن عقدة، عن جعفر بن عبدالله، عن عمرو بن خالد، عن محمّد بن يحيى المدني، قال: سمعت جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: من كان في حاجة أخيه المسلم، كان الله في حاجته ما كان في حاجة اخيه.

____________________

٦ - الكافي ٢: ١٥٨ / ٦، ومصادقة الإِخوان: ٦٨ / ٤.

٧ - الكافي ٢: ١٥٩ / ١٠.

٨ - الكافي ٢: ١٥٩ / ١١.

(١) في المصدر: احمد بن محمّد بن خالد، عن ابيه.

٩ - امالي الطوسي ١: ٩٤.


[ ٢١٧٨٤ ] ١٠ - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن سعيد الثقفي، عن محمّد بن سلمة الاموي، عن محمّد بن القاسم الاموي، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: أوحى الله إلى داود( عليه‌السلام ) : إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة يوم القيامة فاحكمه(١) في الجنة، قال داود: يا ربّ وما هذا العبد الذي يأتيك بالحسنة يوم القيامة فتحكمه بها في الجنة؟ قال: عبد مؤمن سعى في حاجة أخيه المسلم(٢) ، أحبّ قضاءها، قضيت له أم لم تقض.

محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( الإِخوان) بإسناده عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٢١٧٨٥ ] ١١ - وعنه( عليه‌السلام ) قال: من ذهب مع أخيه في حاجة قضاها أو لم يقضها كان كمن عبدالله عمره.

وروى الصدوق أيضاً في كتاب( الإِخوان) أحاديث كثيرة في هذا المعنى (٤) ، وروى جملة من الاحاديث السابقة أيضاً(٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

____________________

١٠ - امالي الطوسي ٢: ١٢٩.

(١) في المصدر زيادة: بها.

(٢) في المصدر: المومن.

(٣) مصادقة الإِخوان: ٦٦ / ٢.

١١ - مصادقة الإِخوان: ٦٨ / ٦.

(٤) راجع مصادقة الإِخوان من ص ٦٦ الى ص ٦٨.

(٥) راجع مصادقة الإِخوان: ٤٤، ٥٢، ٥٤، ٦٠، ٦٢، ٧٠.

(٦) تقدم في الاحاديث ٥ و ٦ و ٨ و ١٠ من الباب ٢٢ وفي البابين ٢٥ و ٢٦ من هذه الأبواب، وما يدلّ عليه بعمومه في الباب ١٢٢ من ابواب احكام العشرة.

(٧) يأتي في الباب ٤٩ من ابواب ما يكتسب به، وفي الباب ٢٨ وفي الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه


٢٨ - باب استحباب اختيار السعي في حاجة المؤمن على العتق والحج والعمرة والاعتكاف والطواف المندوبات

[ ٢١٧٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن هارون بن خارجة، عن صدقة رجل من أهل حلوان(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لئن أمشي في حاجة أخ لي مسلم أحبّ إلي من أن أعتق ألف نسمة، وأحمل في سبيل الله على ألف فرس مسرجة ملجمة.

[ ٢١٧٨٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم، فاجتهد فيها، فأجرى الله على يديه قضاءها كتب الله عزّ وجلّ له حجّة وعمرة، وإعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما، وإن اجتهد(٢) ولم يجر الله قضاءها على يديه، كتب الله عزّ وجلّ له حجّة وعمرة.

[ ٢١٧٨٨ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بعض

____________________

= الأبواب.

الباب ٢٨

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٥٨ / ٤.

(١) في المصدر: عن صدقة، عن رجل من اهل حلوان

٢ - الكافي ٢: ١٥٨ / ٧.

(٢) في المصدر زيادة: فيها.

٣ - الكافي ٢: ١٥٨ / ٩.


أصحابنا، عن صفوان الجمال قال: كنت جالساً مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إذ دخل عليه رجل من أهل مكّة يقال له: ميمون، فشكي اليه تعذُّر الكراء عليه، فقال لي: قم فأعن أخاك، فقمت معه فيسر الله كراه، فرجعت إلى مجلسي، فقال: أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما صنعت في حاجة اخيك؟ فقلت: قضاها الله بأبي أنت وأُميّ، فقال: أما أنك إن تعين أخاك المسلم أحبّ إليّ من طواف اسبوع بالبيت مبتدئاً، ثمّ قال: إنّ رجلاً أتى الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) فقال: بأبي أنت وأُمّي أعنّي على قضاء حاجة، فانتعل وقام معه فمرّ على الحسين( عليه‌السلام ) وهو قائم يصلّي، فقال: أين كنت عن أبي عبدالله تستعينه على حاجتك؟ قال: قد فعلت بأبي أنت وأمي فذكر إنّه معتكف، فقال: أما لو إنّه أعانك كان خيراً له من اعتكافه شهراً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه.

٢٩ - باب استحباب تفريج كرب المؤمن

[ ٢١٧٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من اغاث أخاه المؤمن اللهفان(٢) عند جهده، فنفس كربته، وأعإنّه على نجاح حاجته، كتب الله عزّ وجلّ له بذلك ثنتين وسبعين رحمة من الله، يعجل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته، ويدّخر له

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٢٢ وفي الباب ٤٢ من ابواب الطواف وفي البابين ٢٦ و ٢٧ من هذه الأبواب.

الباب ٢٩

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٥٩ / ١، وثواب الاعمال: ١٧٩ / ١ و ٢٢٠ / ١.

(٢) في الكافي زيادة: اللهثان.


إحدى وسبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة وأهواله.

[ ٢١٧٩٠ ] ٢ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ذريح قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أيّما مؤمن نفّس عن مؤمن كربة، وهو معسر، يسرّ الله له حوائجه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مؤمن عورة يخافها ستر الله عليه سبعين عورة من عورات الدنيا والآخرة، قال: والله في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه، فانتفعوا بالعظة، وارغبوا في الخير.

[ ٢١٧٩١ ] ٣ - ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى مثله إلّا إنّه قال: أيّما مؤمن نفّس عن مؤمن كربة نفس الله عنه سبعين كربة من كرب الدنيا، وكرب يوم القيامة وقال: من يسرّ على مؤمن وهو معسر يسّر الله له حوائجه. وذكر الباقي مثله، وروى الذي قبله، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد مثله.

ورواه أيضاً عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد نحوه.

[ ٢١٧٩٢ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن نعيم، عن مسمع أبي سيار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من نفّس عن مؤمن كربة، نفس الله عنه كرب الآخرة، وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد، ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه شربة، سقاه الله من الرحيق المختوم.

____________________

٢ - الكافي ٢: ١٦٠ / ٥.

٣ - ثواب الاعمال: ١٦٣ / ١.

٤ - الكافي ٢: ١٥٩ / ٣.


ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله (١) .

[ ٢١٧٩٣ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أعان مؤمناً نفس الله عنه ثلاثاً وسبعين كربة، واحدة في الدنيا، واثنتين وسبعين كربة عند كربه(٢) العظمى، قال: حيث يتشاغل الناس بأنفسهم.

[ ٢١٧٩٤ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: من فرج عن مؤمن فرّح الله(٣) قلبه يوم القيامة.

[ ٢١٧٩٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ومن فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه اثنتين وسبعين كربة من كرب الآخرة، واثنتين وسبعين كربة من كرب الدّنيا، أهونها المغص(٤) .

[ ٢١٧٩٦ ] ٨ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن

____________________

(١) ثواب الاعمال: ١٧٩ / ١.

٥ - الكافي ٢: ١٥٩ / ٢.

(٢) في المصدر: كربته.

٦ - الكافي ٢: ١٦٠ / ٤.

(٣) في المصدر زيادة: عن.

٧ - الفقيه ٤: ١٠ / ١.

(٤) في نسخة: المغفرة ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر. والمغص: وجع في البطن. ( القاموس المحيط - مغص - ٢: ٣١٨ ).

٨ - ثواب الاعمال: ١٧٨ / ١.


محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن شرحبيل بن سعد الانصاري، عن أسيد بن حضيرة(١) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أغاث أخاه المسلم حتّى يخرجه من هم وكربة وورطة كتب الله له عشر حسنات، ورفع له عشر درجات، وأعطاه ثواب عتق عشر نسمات، ودفع عنه عشر نقمات، وأعدّ له يوم القيامة عشر شفاعات.

[ ٢١٧٩٧ ] ٩ - وفي( عيون الأخبار) و( معاني الأخبار) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن داود بن سليمان، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمّد ( عليهم‌السلام ) قال: أوحى الله إلى داود( عليه‌السلام ) إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فادخله الجنة، قال: يا رب وما تلك الحسنة؟ قال: يفرّج عن المؤمن كربه، ولو بتمرة، فقال داود( عليه‌السلام ) : يارب، حقّ لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه مثله (٢) .

[ ٢١٧٩٨ ] ١٠ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: من كفارت الذنوب العظام إغاثة الملهوف، والتنفيس عن المكروب.

[ ٢١٧٩٩ ] ١١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن

____________________

(١) في المصدر: أُسيد بن حضيرة.

٩ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٣١٣ / ٨٤، ومعاني الأخبار: ٣٧٤ / ١.

(٢) قرب الإِسناد: ٥٦.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ١٥٦ / ٢٣.

١١ - امالي الطوسي ١: ١٠٥.


المفيد، عن الحسين بن محمّد التمار، عن محمّد بن القاسم الانباري، عن أبيه، عن الحسين بن سليمان، عن أبي جعفر الطائي، عن وهب بن منبّه أنه قرأ في الزبور: يا داود اسمع مني ما أقول والحقّ أقول، وأتاني بحسنة واحدة أدخلته الجنة، قال داود: يا رب وما تلك الحسنة؟ قال: من فرج عن عبد مسلم، قال داود: إلهي لذلك لا ينبغي لمن عرفك أن يقطع رجاءه منك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٠ - باب استحباب الطاف المؤمن واتحافه

[ ٢١٨٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن هاشم، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أخذ من وجه أخيه المؤمن قذاه، كتب الله عزّ وجلّ له عشر حسنات، ومن تبسّم في وجه أخيه كانت له حسنة.

[ ٢١٨٠١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن

____________________

(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٤١ من ابواب الامر بالمعروف، وفي الحديث ٨ من الباب ٩٦ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديثين ٣ و ٥ من الباب ١٢٢ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٧ من ابواب الصدقة، وفي الحديث ٣٤ من الباب ١ من ابواب مقدّمة العبادات، وفي الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٢٢، وفي الحديثين ٦ و ٢٠ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ١٢ و ١٤ من الباب ٢٦ من ابواب المائدة، وفي الباب ٤٩ من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٣٠

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٦٤ / ١.

٢ - الكافي ٢: ١٦٤ / ٢.


جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من قال لاخيه: مرحباً، كتب الله له مرحباً إلى يوم القيامة.

[ ٢١٨٠٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن نصر بن إسحاق، عن الحارث بن النعمان، عن الهيثمّ بن حماد، عن أبي داود، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما في أُمّتي عبد ألطف أخاه في الله، بشيء من لطف، إلّا ألطفه الله من خدم الجنة.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن محمّد، عن نصر بن إسحاق نحوه (١) .

[ ٢١٨٠٣ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن المفضل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن المؤمن ليتحف أخاه التحفة، قلت: وأي شيء التحفة؟ قال: من مجلس ومتكا وطعام وكسوة وسلام فتتطاول الجنّة مكافاة له، ويوحي الله عزّ وجلّ اليها: أنّي قد حرّمت طعامك على أهل الدنيا، إلّا على نبي أو وصي نبي، فاذا كان يوم القيامة أوحى الله عزّ وجلّ إليها، أن كافئي أوليائي بتحفهم، فيخرج منها وصفاء ووصائف معهم أطباق مغطاة بمناديل من لؤلؤ، فاذا نظروا إلى جهنّم وهولها وإلى الجنّة وما فيها طارت عقولهم، وامتنعوا أن يأكلوا، فينادي مناد من تحت العرش: ان الله عزّ وجلّ قد حرم جهنم على من أكلّ من طعام جنته فيمد القوم أيديهم فيأكلون.

____________________

٣ - الكافي ٢: ١٦٤ / ٤.

(١) ثواب الأعمال: ١٨١ / ١.

٤ - الكافي ٢: ١٦٥ / ٧.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣١ - باب استحباب إكرام المؤمن

[ ٢١٨٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى،( عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى) (٣) ، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أتاه أخوه المسلم فأكرمه فإنّما أكرم الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٨٠٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أكرم أخاه المؤمن(٤) بكلمة يلطفه بها، وفرج عنه كربته لم يزل في ظل الله الممدود عليه( من الرحمة) (٥) ما كان في ذلك.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبدالله بن محمّد الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٦) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٨٨ من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب، وما يدلّ عليه بعمومه في الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب الاتي.

الباب ٣١

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ١٦٤ / ٣.

(٣) في المصدر: عن احمد بن محمّد بن عيسى

٢ - الكافي ٢: ١٦٥ / ٥.

(٤) في المصدر: المسلم.

(٥) في ثواب الأعمال: والرحمة ( هامش المخطوط )، وفي المطبوع: بالرحمة.

(٦) ثواب الأعمال: ١٧٨ / ١.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٢ - باب استحباب البر بالمؤمن، والتعاون على البر

[ ٢١٨٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ مما خص الله به المؤمن، أن يعرفه بر إخوانه وإن قل، وليس البر بالكثرة، وذلك أن الله عزّ وجلّ يقول في كتابه:( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) (٣) ثمّ قال:( وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحونَ ) (٤) ومن عرفه الله عزّ وجلّ بذلك أحبّه، ومن أحبّه الله تبارك وتعالى وفّاه أجره يوم القيامة بغير حساب، ثمّ قال: يا جميل، إرو هذا الحديث لإِخوانك فإنّه ترغيب في البر.

[ ٢١٨٠٧ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد ومحمّد بن يحيى جميعاً، عن علي بن محمّد بن سعد، عن محمّد بن أسلم، عن محمّد بن علي بن عدي قال: أملى علي محمّد بن سليمان عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : احسن يا إسحاق إلى أوليائي ما استطعت، فما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا أعانه، إلّا خمش وجه إبليس وقرح قلبه.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢٧ من الباب ٤ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ٤ من الباب ٦٧، وفي الاحاديث ٨ و ١٩ و ٢٢ من الباب ١٢٢، وفي الحديث ١ من الباب ١٤٥، وفي الحديث ٥ من الباب ١٤٦ من ابواب احكام العشرة.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٨٨ من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣٢

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٦٥ / ٦، واورد صدره وذيله في الحديث ٤٠ من الباب ٨ من ابواب صفات القاضي.

(٣) و (٤) الحشر ٥٩: ٩.

٢ - الكافي ٢: ١٦٥ / ٩.


[ ٢١٨٠٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن عبدالله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال:( رحم الله ولداً أعان والديه على بره) (٣) ، ورحم والداً أعان ولده على برّه، ورحم الله جاراً أعان جاره على برّه، رحم الله رفيقاً أعان رفيقه على برّه، ورحم الله خليطاً أعان خليطه على بره، ورحم الله رجلاً أعان سلطانه على برّه.

وفي( المجالس) عن علي بن الحسين بن شاذويه، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه مثله (٤) .

[ ٢١٨٠٩ ] ٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد قال: أكثر ما كان يوصينا به أبو عبدالله( عليه‌السلام ) البر والصلة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

٣ - ثواب الأعمال: ٢٢١ / ١.

(١) ليس في المصدر.

(٢) امالي الصدوق: ٢٣٧ / ٥.

٤ - قرب الإِسناد: ٢١.

(٣) تقدم في الحديث ١٤ من الباب ٧، من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ١٢ من الباب ١٣، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٨، وفي الباب ٥٠ من ابواب الصدقة، وفي الحديث ٣٤ من الباب ١ من ابواب مقدمة العبادات، وفي الحديثين ٢ و ٣٥ من الباب ١ من ابواب الصوم المندوب، وفي الحديث ٥ من الباب ١٠٤، وفي الحديثين ٢٢ و ٢٤ من الباب ١٢٢، وفي الاحاديث ١ - ٤ من الباب ١٢٤ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديثين ٥ و ٨ من الباب ٧٤ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ١٨ من الباب ١ من ابواب الامر بالمعروف، وفي الحديث ٧ من الباب ١ وفي الحديث ٧ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.


٣٣ - باب وجوب الستر على المؤمن، وتكذيب من نسب اليه السوء إلى أن يتيقن

[ ٢١٨١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(١) ، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن فضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: يجب للمؤمن على المؤمن أن يستر عليه سبعين كبيرة.

[ ٢١٨١١ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضا في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: أيّها الناس من عرف من أخيه وثيقة في(٢) دين، وسداد طريق فلا يسمعنّ فيه أقاويل الرجال أما إنّه قد يرمي الرامي، وتخطئ السهام، ويحيك(٣) الكلام، وباطل ذلك يبور، والله سميع وشهيد( ألا إنّه ما بين الحق والباطل) (٤) إلّا أربع أصابع، وجمع أصابعه ووضعها بين اذنه وعينه، ثمّ قال: الباطل أن تقول: سمعت، والحقّ أن تقول: رأيت.

[ ٢١٨١٢ ] ٣ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : ليس من العدل القضاء على الثقة بالظن.

____________________

الباب ٣٣

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٦٥ / ٨.

(١) في نسخة: احمد بن محمّد ( هامش المخطوط ) وفي المطبوع: محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الفضيل

٢ - نهج البلاغة ٢: ٣٢ / ١٣٧.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر: ويحيل.

(٤) في المصدر: اما إنّه ليس بين الباطل والحق.

٣ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٢ / ٢٢٠.


[ ٢١٨١٣ ] ٤ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : لا تظنن بكلمة خرجت من اخيك(١) سوءاً وانت تجد لها في الخير محتملا.ً

أقول: وتقدّم ما يدلّ ذلك في العشرة(٢) وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣٤ - باب استحباب خدمة المسلمين ومعونتهم بالجاه وغيره

[ ٢١٨١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن إسماعيل بن أبان، عن صالح بن أبي الاسود رفعه عن أبي المعتمر قال: سمعت أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أيّما مسلم خدم قوماً من المسلمين إلّا أعطاه الله مثل عددهم خداماً في الجنة.

[ ٢١٨١٥ ] ٢ - علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن الله فرض التمحّل(٥) في القرآن، قلت: وما التمحّل(٦) جعلت فداك؟ قال: أن يكون وجهك

____________________

٤ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٨ / ٣٦٠، واورده في الحديث ٣ من الباب ١٦١ من ابواب احكام العشرة.

(١) في المصدر: احد.

(٢) تقدم في الحديثين ٢ و ٥ من الباب ١٥١ وفي الاحاديث ٢٠ و ٢١ و ٢٢ من الباب ١٥٢ وفي الباب ١٥٧ وفي الحديث ٤ من الباب ١٦٤ من ابواب احكام العشرة.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢١ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٨ من ابواب آداب الحمّام.

(٤) يأتي في الحديثين ١ و ١٣ من الباب ٤١ من ابواب الشهادات.

الباب ٣٤

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٦٦ / ١.

٢ - تفسير القمي ١: ١٥٢.

(٥) في نسخة: التحمّل ( هامش المخطوط ) وكذلك المطبوع. وتمحّل: إحتال ( الصحاح - محل - ٥: ١٨١٧ ).

(٦) في المصدر: وما التحمّل.


أعود(١) من وجه أخيك فتمحّل له.

[ ٢١٨١٦ ] ٣ - وعن أبيه، عن بعض رجاله رفعه عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله فرض عليكم زكاة جاهكم، كما فرض عليكم زكاة ما ملكت أيديكم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث السفر(٢) وغيره(٣) .

٣٥ - باب وجوب نصيحة المؤمن

[ ٢١٨١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن عيسى بن أبي منصور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه.

[ ٢١٨١٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد والمغيب.

[ ٢١٨١٩ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة

____________________

(١) في نسخة: اعرض ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٣ - تفسير القمي ١: ١٥٢.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٦ وفي الباب ٥٢ من ابواب آداب السفر.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٨٠ وفي الحديث ٨ من الباب ٩٦ من ابواب جهاد النفس، وفي الباب ١٢٢ من ابواب احكام العشرة.

الباب ٣٥

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٦٦ / ١.

٢ - الكافي ٢: ١٦٦ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ١٦٦ / ٣.


الحذاء، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة.

[ ٢١٨٢٠ ] ٤ - وعن ابن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه.

[ ٢١٨٢١ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ أعظم الناس منزلة عند الله يوم القيامة أمشاهم في أرضه بالنصيحة لخلقه.

[ ٢١٨٢٢ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: عليكم بالنصح لله في خلقه، فلن تلقاه بعمل أفضل منه.

[ ٢١٨٢٣ ] ٧ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) ، عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن خالد المراغي، عن أحمد بن إسماعيل بن ماهان، عن زكريا بن يحيى، عن بندار بن عبد الرحمن، عن سفيان بن الجراح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الدين نصيحة، قيل: لمن يارسول الله؟ قال: لله ولرسوله(١) ، ولأئمّة الدين(٢) ، ولجماعة المسلمين.

____________________

٤ - الكافي ٢: ١٦٦ / ٤.

٥ - الكافي ٢: ١٦٦ / / ٥.

٦ - الكافي ٢: ١٦٦ / ٦.

٧ - امالي الطوسي ١: ٨٢.

(١) في المصدر زيادة: ولكتابه.

(٢) في المصدر: وللأئمّة في الدين.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٦ - باب تحريم ترك نصيحة المؤمن ومناصحته

[ ٢١٨٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبي حفص الاعشى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من سعى في حاجة لاخيه فلم ينصحه فقد خان الله ورسوله.

[ ٢١٨٢٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أيمّا مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه، فقد خان الله ورسوله.

[ ٢١٨٢٦ ] ٣ - وعنهم، عن ابن خالد، وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن حسان جميعاً، عن إدريس بن الحسن، عن مصبح بن هلقام، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أيّما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة، فلم يبالغ فيها بكلّ جهده، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين، قلت: ما تعني بقولك: المؤمنين؟ قال: من لدن أمير المؤمنين إلى آخرهم.

____________________

(١) يأتي في الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدلّ عليه في الباب ٢١ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٢٣، ٢٤ من الباب ١٢٢ من ابواب احكام العشرة.

الباب ٣٦

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٦٩ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٢٦٩ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٧٠ / ٣، والمحاسن: ٩٨ / ٦٥، وعقاب الأعمال: ٢٩٧ / ٢.


[ ٢١٨٢٧ ] ٤ - وبالإِسناد عنهما جميعاً(١) ، عن محمّد بن علي، عن أبي جميلة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من مشى في حاجة أخيه، ثمّ لم يناصحه فيها، كان كمن خان الله ورسوله، وكان الله خصمه.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أبي جميلة (٢) ، والّذي قبله عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن إدريس بن الحسن.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي (٣) ، والذي قبله عن إدريس بن الحسن مثله.

[ ٢١٨٢٨ ] ٥ - وعنهم، عن ابن خالد، عن بعض أصحابه، عن حسين بن حازم، عن حسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من استشار أخاه فلم يمحّضه محض الرأي، سلبه الله عز وجل رأيه.

[ ٢١٨٢٩ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن سماعة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أيّما مؤمن مشى مع أخيه المؤمن فلم يناصحه فقد خان الله ورسوله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٤ - الكافي ٢: ٢٧٠ / ٤.

(١) في الكافي: وعنهما جميعاً وهو بناء على السند السابق ( منه. قده ).

(٢) عقاب الأعمال: ٢٩٧ / ١.

(٣) المحاسن: ٩٨ / ٦٤.

٥ - الكافي ٢: ٢٧٠ / ٥، واورده عن المحاسن في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من ابواب احكام العشرة.

٦ - الكافي ٢: ٢٧٠ / ٦.

(٤) تقدم في البابين ٢١، ٣٥ من هذه الأبواب.


٣٧ - باب تحريم ترك معونة المؤمن عند ضرورته

[ ٢١٨٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قلت: قوم عندهم فضول، وباخوانهم حاجة شديدة، وليس تسعهم الزكاة، أيسعهم أن يشبعوا، ويجوع إخوانهم، فإنّ الزمان شديد؟ فقال( عليه‌السلام ) : المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحرمه، فيحقّ على المسلمين الاجتهاد فيه، والتواصل والتعاون عليه، والمواساة لاهل الحاجة، والعطف منكم، تكونون على ما أمر الله فيهم، رحماء بينكم متراحمين.

[ ٢١٨٣١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن حسان، عن محمّد بن علي، عن سعدان، عن حسين بن أمين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من بخل بمعونة أخيه، والقيام له في حاجته، إلّا ابتلي بمعونة من يأثمّ عليه، ولا يؤجر.

[ ٢١٨٣٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أيّما رجل من شيعتنا أتى رجلاً من إخوانه، فاستعان به في حاجته، فلم يعنه وهو يقدر، إلّا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج عدّة من أعدائنا، يعذّبه الله عليها يوم القيامة.

____________________

الباب ٣٧

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٤: ٥٠ / ١٦.

٢ - الكافي ٢: ٢٧٢ / ١، والمحاسن: ٩٩ / ٦٩، وعقاب الأعمال: ٢٩٨ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٧٢ / ٢.


ورواه البرقي في( المحاسن) عن إدريس بن الحسن، عن يونس بن عبد الرحمن (١) ، والّذي قبله عن سعدان بن مسلم، عن حسين بن أنس.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس (٢) ، والّذي قبله عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن الحسين بن أبان، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله.

[ ٢١٨٣٣ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن حسان، عن محمّد بن أسلم، عن الخطاب بن مصعب، عن سدير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لم يدع رجل معونة أخيه المسلم، حتّى يسعى فيها ويواسيه، إلّا ابتلي بمعونة من يأثمّ ولا يؤجر.

[ ٢١٨٣٤ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى، عن محمّد بن عبدالله(٣) ، عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سمعته قول: من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيراً به في بعض احواله، فلم يجره بعد أن يقدر عليه، فقد قطع ولاية الله عزّ وجل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) المحاسن: ٩٩ / ٦٨.

(٢) عقاب الأعمال: ٢٩٧ / ١.

٤ - الكافي ٢: ٢٧٢ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٢٧٢ / ٤.

(٣) في المصدر: احمد بن محمّد بن عبدالله.

(٤) تقدم في الاحاديث ٥، ٩، ١٠ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في البابين ٣٨، ٣٩ من هذه الأبواب.


٣٨ - باب كراهة البخل على المؤمن

[ ٢١٨٣٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( الإِخوان) بسنده عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : إنّي لأستحيي من ربي، ان أرى الاخ من إخواني فأسأل الله له الجنّة، وأبخل عليه بالدينار والدرهم، فاذا كان يوم القيامة قيل لي: لو كانت الجنّة لك لكنت بها أبخل وأبخل وأبخل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٩ - باب تحريم منع المؤمن شيئاً من عنده، أو عند غيره عند ضرورته

[ ٢١٨٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وعن أبي على الأشعري عن محمّد بن حسان جميعاً، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن سنان، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أيما مؤمن منع مؤمناً شيئاً ممّا يحتاج إليه، وهو يقدر عليه، من عنده أو من عند غيره، أقامه الله يوم القيامة مسودّاً وجهه، مزرقة

____________________

الباب ٣٨

فيه حديث واحد

١ - مصادقة الإِخوان: ٦٢ / ١.

(١) تقدم في الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٨، وفي البابين ٣٨، ٤٣ من ابواب الصدقة، وفي الحديث ٨ من الباب ٤٩ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من ابواب الامر والنهي.

(٢) يأتي في الباب ٣٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٣، وفي الباب ٢٤ من ابواب النفقات.

الباب ٣٩

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٧٢ / ١، والمحاسن: ١٠٠ / ٧١.


عيناه، مغلولة يداه إلى عنقه، فيقال: هذا الخائن الذي خان الله ورسوله، ثمّ يؤمر به إلى النار.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان مثله (١) .

[ ٢١٨٣٧ ] ٢ - وبالإِسناد عن ابن سنان، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا يونس من حبس حق المؤمن، أقامه الله عزّ وجلّ يوم القيامة خمسمأئة عام على رجليه، حتّى يسيل عرقه أو دمه(٢) ، وينادي مناد من عند الله: هذا الظالم الذي حبس عن الله حقّه، قال: فيوبخ أربعين يوماً، ثمّ يؤمر به إلى النار.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن سنان (٣) ، والذي قبله عن محمّد بن علي.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي نحوه (٤) .

[ ٢١٨٣٨ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من كانت له دار فاحتاج مؤمن إلى سكناها فمنعه إياها قال الله عزّ وجلّ: ملائكتي ابخل عبدي على عبدي بسكنى الدنيا، وعزتي لا يسكن جناني أبداً.

____________________

(١) عقاب الأعمال: ٢٨٦ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٢٧٣ / ٢.

(٢) في عقاب الأعمال: من عرقه أودية.

(٣) المحاسن: ١٠٠ / ٧٢.

(٤) عقاب الأعمال: ٢٨٦ / ١.

٣ - الكافي ٢: ٢٧٣ / ٣.


[ ٢١٨٣٩ ] ٤ - الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن الصلت، عن أحمد بن محمّد بن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن حسين بن محمّد، عن أبيه، عن إسماعيل بن أبي خلف، عن صفوان بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أيّما رجل أتاه رجل مسلم في حاجة، ويقدر على قضائها، فمنعه إيّاها، عيره الله يوم القيامة تعييراً شديداً، وقال له: أتاك أخوك في حاجة، قد جعلت قضاءها في يديك، فمنعته إيّاها زهداً منك في ثوابها؟ وعزتي وجلالي لا أنظر إليك في حاجة، معذّباً كنت او مغفوراً لك.

[ ٢١٨٤٠ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ان يمنع احد الماعون جاره، وقال: من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكلّه إلى نفسه، ومن وكلّه إلى نفسه فما أسوء حاله - إلى أن قال: - ومن احتاج اليه اخوه المسلم في قرض، وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنّة - إلى أن قال: - ومن اكرم أخاه المسلم فإنّما يكرم الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٨٤١ ] ٦ - وفي( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن على الكوفي، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أيما مؤمن حبس مؤمناً عن ماله، وهو محتاج إليه، لم يذقه الله من طعام الجنة، ولا يشرب من الرحيق المختوم.

____________________

٤ - امالي الطوسي ١: ٩٦.

٥ - الفقيه ٤: ٨ - ٩ / ١، واورد قطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ٧ من ابواب ما تجب فيه الزكاة.

٦ - عقاب الأعمال: ٢٨٦ / ٢.


[ ٢١٨٤٢ ] ٧ - وبإسناد تقدّم في عيادة المريض(١) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في آخر خطبة خطبها - قال: ومن شكى اليه أخوه المسلم فلم يقرضه، حرم الله عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين، ومن منع طالباً حاجته وهو يقدر على قضائها، فعليه مثل خطيئة عشار، فقام اليه مالك بن عوف، فقال: وما يبلغ من خطيئة عشار يا رسول الله؟ فقال: على العشار في كلّ يوم وليلة لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ومن يلعن الله فلن تجد له نصيراً.

جاء في آخر الاصل ما نصه: تمّ المجلّد الثاني من كتاب: « تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة » ويتلوه - ان شاء الله تعالى - كتاب التجارة. والحمدلله وحده، وصلّ الله على سيدنا محمّد وآله.

وكتب بيده مؤلّفه

محمّد بن الحسن بن علي بن محمّد

الحرّ غفر الله له ولهم.

وفرغ منه في شعبان سنة سبعين بعد

الألف من الهجرة.

وفّق الله لإِكماله والعمل به، بمحمّد

وآله.

وكتب في هامش هذا الموضع من النسخة الثالثة بخط المصنّف ما نصّه: « بلغ قبالا بحمد الله تعالى حرّره مؤلفه محمد الحرّ ».

____________________

٧ - عقاب الأعمال: ٣٤١، واورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب، واخرى في الحديث ١٥ من الباب ٧ من ابواب ما تجب فيه الزكاة، واخرى في الحديث ٥ من الباب ٦ من ابواب الدين.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من ابواب الاحتضار.

وتقدم ما يدل على المقصود في الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٥ من الباب ٧ من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من ابواب الامر بالمعروف.


الفهرس

بقية ابواب جهاد النفس وما يناسبه ٦٠ - باب حدّ التكبّر والتجبّر المحرّمين ٥

٦١ - باب تحريم حبّ الدنيا المحرمة ووجوب بغضها ٨

٦٢ - باب استحباب الزهد في الدنيا وحدّ الزهد ١٠

٦٣ - باب استحباب ترك ما زاد عن قدر الضرورة من الدنيا ١٧

٦٤ - باب كراهة الحرص على الدنيا ١٩

٦٥ - باب كراهة حبّ المال والشرف ٢١

٦٦ - باب كراهة الضجر والكسل ٢٢

٦٧ - باب كراهة الطمع ٢٤

٦٨ - باب كراهة الخرق ٢٦

٦٩ - باب تحريم اساءة الخلق ٢٧

٧٠ - باب تحريم السفه وكون الإِنسان ممّن يتّقى شرّه ٢٩

٧١ - باب تحريم الفحش ووجوب حفظ اللسان ٣١

٧٢ - باب تحريم البذاء وعدم المبالاة بالقول ٣٤

٧٣ - باب تحريم القذف حتّى للمشرك مع عدم الاطّلاع ٣٦

٧٤ - باب تحريم البغي ٣٨

٧٥ - باب كراهة الافتخار ٤٢

٧٦ - باب تحريم قسوة القلب ٤٤

٧٧ - باب تحريم الظلم ٤٦

٧٨ - باب وجوب ردّ المظالم إلى أهلها واشتراط ذلك في التوبة منها، فإن عجز استغفر الله للمظلوم ٥٢

٧٩ - باب اشتراط توبة من أضلّ الناس برده لهم إلى الحق ٥٤

٨٠ - باب تحريم الرضا بالظلم والمعونة للظالم وإقامة عذره ٥٥


٨١ - باب تحريم اتباع الهوى الذي يخالف الشرع ٥٧

٨٢ - باب وجوب اعتراف المذنب لله بالذنوب واستحقاق العقاب ٥٨

٨٣ - باب وجوب الندم على الذنوب ٦١

٨٤ - باب وجوب ستر الذنوب وتحريم التظاهر بها ٦٣

٨٥ - باب وجوب الاستغفار من الذنب والمبادرة به قبل سبع ساعات ٦٤

٨٦ - باب وجوب التوبة من جميع الذنوب والعزم على ترك العود أبداً ٧١

٨٧ - باب وجوب اخلاص التوبة وشروطها ٧٦

٨٨ - باب استحباب صوم الاربعاء والخميس والجمعة للتوبة، واستحباب الغُسل والصلاة لها ٧٨

٨٩ - باب جواز تجديد التوبة وصحّتها مع الإِتيان بشرائطها وان تكرر نقضها ٧٩

٩٠ - باب استحباب تذكّر الذنب والاستغفار منه كلّما ذكره ٨١

٩١ - باب استحباب انتهاز فرص الخير والمبادرة به عند الإمكان ٨٣

٩٢ - باب استحباب تكرار التوبة والاستغفار كلّ يوم وليلة من غير ذنب ووجوبه مع الذنب ٨٤

٩٣ - باب صحة التوبة في آخر العمر ولو عند بلوغ النفس الحلقوم قبل المعاينة، وكذا الإِسلام ٨٦

٩٤ - باب استحباب الاستغفار في السحر ٩١

٩٥ - باب أنّه يجب على الإِنسان أن يتلافى في يومه ما فرط في أمسه، ولا يؤخّر ذلك إلى غده ٩٢

٩٦ - باب وجوب محاسبة النفس كلّ يوم وملاحظتها وحمد الله على الحسنات وتدارك السيئات ٩٥

٩٧ - باب وجوب زيادة التحفّظ عند زيادة العمر خصوصاً أبناء الأربعين فصاعداً ١٠٠

٩٨ - باب وجوب عمل الحسنة بعد السيئة ١٠٢

٩٩ - باب صحة التوبة من المرتد ١٠٤


١٠٠ - باب وجوب الاشتغال بصالح الأعمال عن الاهل والمال ١٠٥

١٠١ - باب وجوب الحذر من عرض العمل على الله ورسوله والائمّة ( عليهم‌السلام ) ١٠٧

كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يلحق به ١١٥

أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ١ - باب وجوبهما وتحريم تركهما ١١٧

٢ - باب اشتراط الوجوب بالعلم بالمعروف والمنكر وتجويز التاثير والامن من الضرر ١٢٦

٣ - باب وجوب الأمر والنهي بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد، وحكم القتال على ذلك واقامة الحدود ١٣١

٤ - باب وجوب إنكار العامّة على الخاصّة وتغيير المنكر اذا عملوا به ١٣٥

٥ - باب وجوب إنكار المنكر بالقلب على كلّ حال، وتحريم الرضا به ووجوب الرضا بالمعروف ١٣٧

٦ - باب وجوب اظهار الكراهة للمُنكَر، والإِعراض عن فاعله ١٤٣

٧ - باب وجوب هجر فاعل المنكر والتوصّل إلى ازالته بكلّ وجه ممكن ١٤٤

٨ - باب وجوب الغضب لله بما غضب به لنفسه ١٤٦

٩ - باب وجوب أمر الاهلين بالمعروف ونهيهم عن المنكر ١٤٧

١٠ - باب وجوب الإِتيان بما يأمر به من الواجبات، وترك ما ينهى عنه من المحرّمات ١٤٩

١١ - باب تحريم اسخاط الخالق في مرضاة المخلوق حتّى الوالدين ووجوب العكس ١٥٢

١٢ - باب كراهة التعرّض للذلّ ١٥٦

١٣ - باب كراهة التعرّض لـمّا لا يطيق، والدخول فيما يوجب الاعتذار ١٥٨

١٤ - باب استحباب الرفق بالمؤمنين في أمرهم بالمندوبات، والاقتصار على ما لا يثقل على المأمور ويزهد في الدين، وكذا النهي عن المكروهات ١٥٩

١٥ - باب وجوب الحب في الله، والبغض في الله، والإِعطاء في الله، والمنع في الله ١٦٥

١٦ - باب استحباب اقامة السنن الحسنة، واجراء عادات الخير والامر بها وتعليمها، وتحريم اجراء عادات الشّر ١٧٢

١٧ - باب وجوب حبّ المؤمن وبغض الكافر وتحريم العكس ١٧٦


١٨ - باب وجوب حبّ المُطيع وبغض العاصي وتحريم العكس ١٨٣

١٩ - باب استحباب الدعاء إلى الإِيمان والإِسلام مع رجاء القبول وعدم الخوف ١٨٦

٢٠ - باب تأكّد استحباب دعاء الأهل إلى الإِيمان مع الامكان ٢١ - باب عدم وجوب الدعاء إلى الإِيمان على الرعية، وعدم جوازه مع التقيّة ١٨٩

٢٢ - باب وجوب بذل المال دون النفس والعرض وبذل النفس دون الدين ١٩٢

٢٣ - باب عدم جواز الكلام في ذات الله والتفكر في ذلك، والخصومة في الدين والكلام بغير كلام الأئمّة ( عليهم‌السلام ) ١٩٣

٢٤ - باب وجوب التقيّة مع الخوف إلى خروج صاحبّ الزمان ( عليه‌السلام ) ٢٠٣

٢٥ - باب وجوب التقيّة في كلّ ضرورة بقدرها، وتحريم التقيّة مع عدمها، وحكم التقيّة في شرب الخمر ومسح الخفين ومتعة الحج ٢١٤

٢٦ - باب وجوب عشرة العامة بالتقيّة ٢١٩

٢٧ - باب وجوب طاعة السلطان للتقيّة ٢٢٠

٢٨ - باب وجوب الاعتناء والاهتمام بالتقيّة وقضاء حقوق الإِخوان المؤمنين ٢٢١

٢٩ - باب جواز التقيّة في اظهار كلمة الكفر كسبّ الانبياء والأئمّة ( عليهم‌السلام ) والبراءة منهم وعدم وجوب التقية في ذلك وان تيقن القتل ٢٢٥

٣٠ - باب وجوب التقيّة في الفتوى مع الضرورة ٢٣٣

٣١ - باب عدم جواز التقيّة في الدم ٢٣٤

٣٢ - باب وجوب كتم الدين عن غيرأهله مع التقية ٢٣٥

٣٣ - باب تحريم تسمية المهدي ( عليه‌السلام ) ، وسائر الأئمة ( عليهم‌السلام ) وذكرهم وقت التقية، وجواز ذلك مع عدم الخوف ٢٣٧

٣٤ - باب تحريم اذاعة الحقّ مع الخوف به ٢٤٧

٣٥ - باب جواز اقرار الحر بالرقية مع التقيّة وان كان سيداً ٢٥٣

٣٦ - باب وجوب كف اللسان على المخالفين وعن أئمتهم مع التقية ٢٥٤


٣٧ - باب تحريم مجاورة أهل المعاصي ومخالطتهم اختياراً ومحبة بقائهم ٢٥٥

٣٨ - باب تحريم المجالسة لاهل المعاصي وأهل البدع ٢٥٩

٣٩ - باب وجوب البراءة من أهل البدع وسبهم وتحذير الناس منهم وترك تعظيمهم مع عدم الخوف ٢٦٧

٤٠ - باب وجوب اظهار العلم عند ظهور البدع وتحريم كتمه إلّا لتقيّة وخوف، وتحريم الابتداع ٢٦٩

٤١ - باب تحريم التظاهر بالمنكرات، وذكر جملة من المحرّمات والمكروهات ٢٧٢

أبواب فعل المعروف ١ - باب استحبابه، وكراهة تركه ٢٨٥

٢ - باب استحباب المبادرة بالمعروف مع القدرة قبل التعذر ٢٩٣

٣ - باب استحباب فعل المعروف مع كلّ أحد وان لم يعلم كونه من أهله ٢٩٤

٤ - باب تأكد استحباب فعل المعروف مع أهله ٢٩٦

٥ - باب عدم جواز وضع المعروف في غير موضعه، ومع غير أهله ٢٩٩

٦ - باب وجوب تعظيم فاعل المعروف وتحقير فاعل المنكر ٣٠٣

٧ - باب استحباب مكافاة المعروف بمثله أو ضعفه أو بالدعاء له، وكراهة طلب فاعله للمكافاة ٣٠٥

٨ - باب تحريم كفر المعروف من الله كان أو من الناس ٣٠٩

٩ - باب استحباب تصغير المعروف وستره وتعجيله وكراهة خلاف ذلك ٣١٤

١٠ - باب أنه يكره للإِنسان أن يدخل في أمر، مضرته له أكثر من منفعته لأخيه ٣١٦

١١ - باب استحباب قرض المؤمن ٣١٧

١٢ - باب وجوب إنظار المعسر واستحباب إبرائه ٣١٩

١٣ - باب استحباب تحليل الميت والحي من الدين ٣٢١

١٤ - باب استحباب استدامة النعمة باحتمال المؤونة ٣٢٣

١٥ - باب وجوب حسن جوار النعم بالشكر وأداء الحقوق ٣٢٦

١٦ - باب استحباب إطعام الطعام ٣٢٩


١٧ - باب تأكد استحباب اصطناع المعروف إلى العلويين والسادات ٣٣٢

١٨ - باب وجوب الاهتمام بأُمور المسلمين ٣٣٦

١٩ - باب استحباب رحمة الضعيف، واصلاح الطريق، وإيواء اليتيم، والرفق بالمملوك ٣٣٧

٢٠ - باب استحباب بناء مكان على ظهر الطريق للمسافرين، وحفر البئر ليشربوا منها، والشفاعة للمؤمن ٣٣٩

٢١ - باب وجوب نصيحة المسلمين، وحسن القول فيهم، حتّى يتبين غيره ٣٤٠

٢٢ - باب استحباب نفع المؤمنين ٣٤١

٢٣ - باب استحباب تذاكر فضل الأئمّة ( عليهم‌السلام ) وأحاديثهم وكراهة ذكر أعدائهم ٣٤٥

٢٤ - باب استحباب ادخال السرور على المؤمن، وتحريم ادخال الكرب عليه ٣٤٩

٢٥ - باب استحباب قضاء حاجة المؤمن والاهتمام بها ٣٥٧

٢٦ - باب استحباب اختيار قضاء حاجة المؤمن على غيرها من القربات، حتّى العتق والطواف والحج المندوب ٣٦٣

٢٧ - باب استحباب السعي في قضاء حاجة المؤمن، قضيت أو لم تقض ٣٦٥

٢٨ - باب استحباب اختيار السعي في حاجة المؤمن على العتق والحج والعمرة والاعتكاف والطواف المندوبات ٣٦٩

٢٩ - باب استحباب تفريج كرب المؤمن ٣٧٠

٣٠ - باب استحباب الطاف المؤمن واتحافه ٣٧٤

٣١ - باب استحباب إكرام المؤمن ٣٧٦

٣٢ - باب استحباب البر بالمؤمن، والتعاون على البر ٣٧٧

٣٣ - باب وجوب الستر على المؤمن، وتكذيب من نسب اليه السوء إلى أن يتيقن ٣٧٩

٣٤ - باب استحباب خدمة المسلمين ومعونتهم بالجاه وغيره ٣٨٠

٣٥ - باب وجوب نصيحة المؤمن ٣٨١

٣٦ - باب تحريم ترك نصيحة المؤمن ومناصحته ٣٨٣


٣٧ - باب تحريم ترك معونة المؤمن عند ضرورته ٣٨٥

٣٨ - باب كراهة البخل على المؤمن ٣٨٧

٣٩ - باب تحريم منع المؤمن شيئاً من عنده، أو عند غيره عند ضرورته ٣٨٧

الفهرس ٣٩١